######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000120 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو محمد عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي المالكي أبو محمد #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 362 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التلقين في الفقه المالكي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: التلقين #META# 030.LibURI :: JK_000120 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد ثالث سعيد الغاني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة التجارية #META# 044.EdPLACE :: مكة المكرمة #META# 045.EdYEAR :: 1415 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم # قال القاضي الجليل أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي ~~رحمه الله الحمد لله نشكره ونستعينه ونستغفره ونعبده ونذكره ونؤمن به ولا ~~نكفره ونسأله الصلاة على خيرته من خلقه محمد نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى ~~آله وأصحابه وأزواجه وذريته صلاة تامة نحظى بفضيلتها ونسعد بمزيتها آمينن ~~PageV01P035 # |1 كتاب الطهارة #1 # الطهارة من الحدث فريضة واجبة على كل من لزمته الصلاة وهي ثلاثة أنواع ~~وضوء وغسل وبدل منها عند تعذرهما وهو التيمم فأما الوضوء ففي ثمانية مواضع ~~وهي الوجه وداخل الفم وداخل الانف وما بين الصدغ والأذن واليدان إلى آخر ~~المرفقين والرأس والأذنان ظاهرهما وباطنهما والرجلان إلى آخر الكعبين ~~PageV01P037 وطهارته نوعان غسل ومسح فالمسح بالرأس والأذنين والغسل فيما ~~عداها وأحكامه ثلاثة أنواع فرض وسنة وفضيلة ففروضه ستة وهي النية وغسل ~~الوجه كله وغسل اليدين إلى آخر المرفقين والمسح بالرأس كله وغسل الرجلين ~~إلى الكعبين وما به يفعل ذلك وهو الماء المطلق وسننه سبع وهي غسل اليدين ~~قبل إدخالهما PageV01P038 # في الاناء والمضمضة والاستنشاق وغسل البياض الذي بين الصدغ والاذن ومسح ~~داخل الاذنين وفي ظاهرهما خلاف وتجديد الماء لهما والترتيب وفضائله ثلاث ~~وهي السواك قبله والتسمية عند بعض اصحابنا وتكرار مغسوله مرتين أو ثلاثا ~~هذا ذكر جملة ونحن نبين تفصيله # | فصل # أما النية فقد بينا أنها من فروضه وهي قصده به ما لزمه والذي يلزمه ~~PageV01P039 أن ينوي بوضوئه رفع الحدث أو استباحة فعل معين يتضمن رفع الحدث ~~ومعنى رفع الحدث استباحة كل فعل كان الحدث مانعا منه ومعنى تعيين ما يتضمن ~~ذلك هو أن ينوي به استباحة فعل بعينه لا يستباح إلا بعد التطهر من الحدث ~~وذلك كالصلوات كلها على اختلاف أنواعها من الصلوات المعهودة وصلاة الكسوف ~~والجنازة وسجود القرآن على اختلاف أحكامها من فرض على الأعيان أو على كفاية ~~وسنة ونفل وكالطواف بالبيت كل هذا لا يجزيء إلا بعد التطهر من الحدث فقصده ~~استباحة واحدة كقصده ms001 استباحة جميعه وأما الوجه فالفرض إيعاب جميعه وحده ما ~~انحدر من منابت شعر الرأس PageV01P040 # إلى آخر الذقن للأمرد وآخر اللحية للملتحي طولا وما دار عليه من العذارير ~~عرضا فإن كان عليه شعر لزم إمرار الماء عليه ثم ينظر فإن كان كثيفا قد ستر ~~البشرة سترا لا تتبين معه انتقل الفرض إليه وسقط فرض إيصال الماء إلى ~~البشرة وإن كان خفيفا تبين منه البشرة لزم إمرار الماء عليه وعلى البشرة ~~وسواء في ذلك أن يكون على خد أو شفة أو حاجب أو عذار أو عنفقة ويلزم فيما ~~انسدل عن البشرة كلزومه فيما تحت بشرة # وأما اليدان ففرض غسلهما إلى استيفاء المرفقين على تخليل أصابعهما وأما ~~الرأس فهو ما صعد عن الجبهة إلى آخر القفا طولا وإلى الأذنين عرضا واختلف ~~في الأذنين هل هما منه حقيقة أو حكما فمن PageV01P041 أوجب مسحهما عدهما ~~منه ومن لم يوجبه عدهما زائدتين عليه والاختيار في صفة مسح الرأس أن يبدأ ~~بيديه من مقدمه ثم يمر بهما إلى مؤخره ثم يردهما إلى حيث بدأ والفرض في ~~تطهير القدمين غسلهما إلى الكعبين والكعبان هما اللعظمان اللذان عند معقد ~~الشراك وقيل الناتئان في طرف الساق وهما داخلان في الوجوب وعلى أقطعهما غسل ~~ما بقي له منهما بخلاف المرفقين # ومن شيوخنا من يعد الموالاة فرضا مع الذكر والذي يجب أن يقال أن التفريق ~~يفسده مع التعمد أو التفريط ومع الطول المتفاحش الخارج عن PageV01P042 ~~الموالاة ولا يفسد قليله ولا على وجه السهو هذا الكلام في تفصيل فروضه ~~وبيان الماء المطلق يأتي في موضعه إن شاء الله # | فصل # فأما بيان سننه فمنها غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء وذلك من سنة ~~الوضوء لكل طاهر اليد مريد للوضوء بأي نوع كان انتقاض وضوئه من 2 الأحداث ~~PageV01P043 وأسبابها من بول أو غائط أو ريح أو نوم من ليل أو نهار أو لمس ~~أو مس فرج أو كان مجددا للوضوء وأما تطهير داخل الفم فإنه سنة وهو المضمضة ~~وصفتها أن يوصل الماء إلى فيه ثم ms002 يخضخضه ويمجه وأما تطهير داخل الانف فإنه ~~سنة وصفته أن يجذب الماء إلى خياشيمه وهو الاستنشاق ويستحب له المبالغة فيه ~~إلا في الصوم وأما غسل البياض الذي بين الصدغ والاذن فسنة ويستوفى جميعه ~~بالغسل وأما الاذنان فيستحب استيفاؤهما بالمسح ظاهرهما وباطنهما وإدخال ~~ألاصابع إلى الصماخين وقد بينا القول في الرجلين PageV01P044 وأما بيان ~~الترتيب المسنون فهو أن يبدأ بعد النية فيسمى الله ويغسل يديه قبل إدخالهما ~~في الاناء ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم لينتشر ثم يغسل وجهه يبدأ من أعلاه ثم ~~يمنى يديه ثم يسراهما من أطراف الاصابع إلى المرافق ثم يمسح الرأس على ~~الصفة التي ذكرنا ثم المسح بالاذنين ثم يغسل يمني رجليه ثم يسراهما # | فصل # فأما فضائله فالسواك بعود يابس أو رطب إلا أن يكون صائما PageV01P045 ~~فيكره له الأخضر خيفة ان يصل طعمه إلى الحلق فيفطره فإن لم يجد شيئا فإن ~~اصبعه يجزيه # وأما التكرار ففضيلة في المغسول دون الممسوح فيكرره مرتين أو ثلاثا ~~الثلاث افضل من الاثنين وما زاد على الثلاث سرف ممنوح والمرة هي الفرض ولا ~~فضيلة في تكرار مسح الرأس والأذنين # |2 باب ما يوجب الوضوء وما ينقصه بعد صحته #2 يوجب الوضوء شيئان أحداث وأسباب للاحداث PageV01P046 فأما الاحداث ~~الموجبة للوضوء فهي ما خرج من السبيلين من المعتاد دون النادر الخارج على ~~وجه المرض والسلس من غائط أو ريح أو بول أو مذى أو ودى إذا كان ذلك على غير ~~وجه السلس والاستنكاح وإن كان البول والمذى خارجين على وجه السلس ~~والاستنكاح فلا وضوء فيهما واجب وكذلك ما خرج من السبيلين من غير المعتاد ~~كالحصى والدم والدود فلا وضوء فيه # ويفسد الوضوء الردة ولا يوجب الوضوء ما خرج من البدن من غير السبيلين من ~~قيئ ولا قلس ولا بلغم ولا رعاف ولا حجامة ولا فساد ولا غير ذلك PageV01P047 ~~وأما أسباب الاحداث فهي ما أدت إلى خروج الاحداث غالبا وذلك نوعان أحدهما ~~زوال العقل بالنوم والسكر والجنون والاغماء فأما النوم المستثقل فيجب منه ~~الوضوء على أي حال ms003 كان النائم من اضطجاع أو سجود أو جلوس أو غير ذلك وما ~~دون الاستثقال يجب منه الوضوء في الاضطجاع والسجود ولا يجب في الجلوس ~~PageV01P048 وأما السكر والجنون والاغماء فيجب الوضوء بقليله وكثيره والنوع ~~الآخر وهو ضربان لمس النساء ومس الذكر فأما لمس النساء فيجب منه الوضوء اذا ~~كان للذة قليلا كان أو كثيرا مباشرا أو من وراء حائل رقيق لا يمنع اللذة ~~وأن كان صفيقا لم يوجب الوضوء لمنعه اللذة ولا فرق بين اللمس باليد أو الفم ~~أو بغيرهما من الاعضاء اذا وجد اللذة ولا بين لمس الاعضاء أو الشعر إذا كان ~~هناك لذة ولا فرق بين الزوجة والاجنبية وذات المحرم PageV01P049 وأما مس ~~الذكر فالمراعاة فيه اللذة عند بعض أصحابنا البغداديين كلمس النساء وعند ~~المغاربة وبعض البغداديين ببطن الكف أو الاصابع فقط ومس المرأة فرجها مختلف ~~فيه PageV01P050 # ولا وضوء من مس الانثيين ولا الدبر ولا شيء من أرفاغ البدن وهي مغابنة ~~الباطنة كتحت الابطين وما بين الفخدين وما اشبه ذلك ولا من أكل شيئا أو ~~شربه كان مما مسته النار أو مما لم تمسه ولا من قهقهة في صلاة أو غيرها ولا ~~من ذبح بهيمة أو غيرها # |2 باب ما يوجب الغسل #2 # يجب الغسل على الرجل بشيئين إنزال الماء الدافق عن اللذة في نوم أو يقظة ~~فإن عرى عن اللذة فلا غسل فيه والايلاج بالحشفة في PageV01P051 قبل أودبر ~~وعلى المرأة بهذين وبشيئين آخرين وهما الحيض والنفاس وهو خروج الولد ~~وعليهما بإسلام الكافر منهما # |2 باب صفة الاغتسال #2 # قد بينا أن الغسل من الجنابة وسائر ما ذكرناه معها فريضة وهو مشتمل على ~~مفروض ومسنون وفضيلة فمفروضات ثلاث وهي النية PageV01P052 وتعميم ظاهر ~~البدن وامرار اليد على البدن مع الماء وهذا عندنا من شرط كونه غسلا فيستوي ~~فيه الغسل والوضوء إلا أن العادة قد جرت بذكره مع الغسل ويفعل الغسل بما ~~يفعل به الوضوء من الماء المطلق فإما مسنوناته فهي المضمضة والاستنشاق وفي ~~تخليل اللحية روايتان أحداهما الوجوب والاخر أنه سنة ms004 وأما الفضيلة فهي أن ~~يبدأ بغسل يديه ثم يتنظف من أذى إن كان عليه PageV01P053 ثم يتوضأ وضوء ~~للصلاة ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء ثم يغرف عليه ثلاثا ثم يفيض الماء على ~~بدنه كله ومن له شعر معقوص من رجل أو امراة لم ينقضه وأجرى الماء ثم ضغثه ~~بيده # |2 باب المياه وأحكامها #2 الاصل في المياه كلها الطهارة والتطهير على اختلاف صفاتها ومواضعها ~~PageV01P054 # من سماء أو أرض أو بحر أو نهر أو عين أو بئر ملح أو عذب أو راكد كان ~~باقيا على اصل مياعته أو ذائبا بعد جموده الا ما تغيرت أوصافه التي هي ~~اللون والطعم والريح أو أحدها من مخالطة ما ينفك عنه غالبا أو بما ليس ~~بقرار له ولا متولد عنه فما تغير بذلك فإنه خارج عن أصله ثم المخالط له على ~~ضربين طاهر ونجس فالطاهر يسلبه التطهير فقط فيصير طاهرا غير مطهر كسائر ~~المائعات والنجس يسلبه الصفتين جميعا الطهارة والتطهير ويصير به نجسأ من ~~غير حد في ذلك مضروب ولا مقدار موقوت سوى أنه يكره استعمال القليل منه الذي ~~لا PageV01P055 مادة له ولا أصل إذا خالطته نجاسة ولم تغيره كماء الحب ~~والجرة وسائر ألاواني وآبار الدور الصغار # ولا يكره في الكثير كالحياض والغدر والآيار الكبار ويجمع أوصافه أن يقال ~~الماء على ض 4 ربين مطلق ومضاف فالتظهير هو المطلق دون المضاف فالمطلق ما ~~لم يتغير أحدا أوصافه بما ينفك عنه غالبا مما ليس بقرار له ولا متولد عنه ~~فيدخل في ذلك الماء القراح وما تغير بالطين لآنه قراره وكذلك ما يجري على ~~الكبريت وما تغير بطول المكث لانه متولد عن مكثه وما تغير بالطحلب لانه من ~~باب مكثه وما انقلب عن العذوبة إلى الملح لانه من أرضه وطول إقامته ويدخل ~~فيه الماء المستعمل على كراهة استعماله وكذلك القليل الذي لم PageV01P056 ~~تغيره النجاسة والمضاف نقيض المطلق وهو ما تغير أوصافه أو أحدها من مخالط ~~له مما ينفك عنه غالبا وهو على ضربين مضاف نجس ومصاف طاهر ms005 وذلك بحسب ~~المخالط له وما تغير بزعفران أو عصفر أو كافور أو غير ذلك من الطيب أو بلبن ~~أو خل أو بشيء من المائعات أو الجامدات لانه مما خالطه ما ينفك عنه غالبا ~~فشبه بماء الباقا فهو طاهر غير مطهر # | فصل # والحيوان كله طاهر العين طاهر السؤر إلا ما لا يتوقي النجاسات ~~PageV01P057 غالبا كالكلب والخنزير والمشركين فأسئارهم مكروهة وفي الحكم ~~طاهرة إلا ما تغير منها عند إصابتهم النجاسة أكل الكلب الميتة وأكل ~~النصراني الخنزير وشربه الخمر فإنه نجس # ويغسل الاناء من ولوغ الكلب في الماء سبعا ويراق الماء استحبابا ولا يراق ~~ما ولغ فيه الكلب من سائر المائعات وفي غسل الاناء منه روايتان وأسار ~~البغال والحمير وسائر الدواب والسباع والطير طاهرة الا يكون شيء منها يأكل ~~النجاسة على ما بيناه وفي غسل الاناء من ولوغ الخنزير روايتان ثم الحيوان ~~بعد ذلك على ضربين بري وبحري فالبحري طاهر العين حيا وميتا كان سمكا أو ~~غيره كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له ينجس في PageV01P058 نفسه ~~ولا ينجس ما مات فيه من مائع ويجوز التطهر بما مات فيه على الاطلاق الا أن ~~تغيره فيصير مضافا لا نجسا # والبري ضربان منه ما له نفس سائلة كسائر ما ذكرناه من الدواب وغيرها من ~~الطير والفأرة والسنانير فمات مات من ذلك نجس في نفسه وينجس ما مات فيه من ~~مائع غيره أو لم يغيره ولا ينجس الماء إلا أن تغيره النجاسة إلا أنه يستحب ~~نزح البئر التي تموت فيها بحسب كبر الدابة وصغرها وكثرة ماء البئر وقلته ~~وذلك توق واستحباب وما تغير وجب نزح جميعه إلى أن يزول التغير والضرب الآخر ~~ما لا نفس له سائلة كالزنبور والعقرب والخنفساء والصرار وبنات وردان وشبه ~~ذلك فحكم هذا حكم PageV01P059 دواب البحر لا ينجس في نفسه أذا مات ولا ينجس ~~ما مات فيه من مائع أو ماء وكذلك ذباب العسل والباقلاء ودود الخل ولا يجوز ~~التطهر من حدث ولا نجس ولا بشيء من المسنونات ms006 والمفروضات والقربات بمائع ~~سوى الماء المطلق ونبيذ التمر المسكر نجس كالخمر ولا يجوز شربه ولا التطهر ~~به للحدث ولا للنجس # |2 باب في الاستنجاء وآداب الاحداث #2 ويختار لمريد الغائط والبول أن يبعد بموضع لا يقرب منه أحد ولا يتسقبل ~~PageV01P060 القبلة ولا يستدبرها إلا أن يكون في منزله أو بين البنيان ~~فيجوز ذلك # ولا ينبغي له قضاء الحاجة على قارعة الطريق ولا شاطيء نهر ولا في ماء ~~دائم إلا أن يكون كثيرا جدا كالمستبحر ولا يكلم أحدا في حال جلوسه للحدث ~~وإذا أراد الاستنجاء فبشماله إلا أن يكون له عذر ويفرغ الماء على يديه قبل ~~أن يلاقي بها الاذى والأفضل له أن يجمع بين الماء والأحجار ويبدأ بالأحجار ~~فإن اقتصر على أحدهما أجزأه والماء افضل وإن اقتصر على الأحجار جاز ما لم ~~يعد المخرج أو ما يقاربه فإن انتشر على ذلك الموضع لم يجزه إلا الماء ~~ويستحب له أن يأتي بالثلاثة وأن أنقى بدونها اجزأه وكل جامد PageV01P061 ~~يحصل به الإنقاء فهو كالحجر في الإجزاء وقد يخالفه في إباحة الابتداء إذا ~~كان مما له حرمة ويكره له العظم والبعر وإن وقع بهما الإنقاء جاز ومن ترك ~~الاستنجاء والاستجمار وصلا بالنجاسة فإن كان لعذر من سهو أو عدم ما يزيلها ~~به أجزأه وأعاد إن وجد الماء في الوقت وإن كان عامدا قادرا على الإزالة لم ~~يجزه وأعاد أبدا وليس على من بال أن يقوم أو يقعد أو يزيد في التنحنح ولكن ~~ينتثر ذكره ويستفرغ جهده على ما يرى أن حاله يقتضيه من طالة أو اقصار ويكره ~~البول قائما في موضع صلب لا يأمن PageV01P062 تطايره عليه أو مقابلة الريح ~~ويجوز في الرمل والمواضع التي يأمن ذلك فيها # |2 باب منه آخر #2 # كل مائع خرج من أحد السبيلين نجس وذلك هو البول والغائط والمذى والودى ~~والمني ودم الحيض والنفاس والاستحاضة PageV01P063 وغير ذلك من أنواع البلل ~~والدماء كلها نجسة من إنسان أو حيوان له نفس سائلة تجوز الصلاة بقليلها ولا ~~تجوز بكثيرها إلا دم ms007 الحيض ففيه روايتان وألابوال على ثلاثة أضرب بل حيوان ~~محرم الأكل فهو نجس وبول حيوان مكروه الأكل فهو مكروه وبول حيوان مباح ~~الأكل فهو طاهر مباح الإأن يعرض ما يمنعه مثل أن يكون غذاء ذلك الحيوان ~~النجاسة أوغالبه وأجزاء الميتة كلها نجسة إلا ما لا حياة فيه كالشعر والصوف ~~والوبر PageV01P064 وكل حيوان في ذلك واحد وجلود الميتة كلها نجسة لا ~~يطهرها الدباغ غير أنه يجوز استعمالها في اليابسات وعظم الميتة وقرنها نجس ~~PageV01P065 # |2 باب التيمم #2 # وفصوله خمسة من يجوز له التيمم من المحدثين وشروط جوازه وصفة التيمم وما ~~يتيمم به والصلوات التي يتيمم لها وتؤدي به فأما من يجوز له التيمم فكل ~~محدث حدثا أعلى أو أدني ممن يلزمه الوضوء أو الغسل وأما شروط جوازه فشرطان ~~عدم الماء الذي يتطهر به أو عدم بعضه فإن وجد دون الكفاية لم يلزمه ~~استعماله والشرط الآخر تعذر استعمال الماء مع وجوده وكل واحد من هذين ~~الشرطين متعلق بشروط منها ما يعم ومنها ما يخص فأما ما يعم فهو أن يكون ~~محتاجا إلى التيمم وذلك بأن يدخل الوقت ويتوجه عليه فرض الصلاة فإن قدمه ~~على ذلك فلا يجزئه PageV01P066 وأما ما يخص فهو عادم الماء لا يجوز له ~~التيمم إلا بعد طلب الماء واعوازه وإن وجده بثمن مثله أو غالبا غير متفاحش ~~لزمه شراؤه إلا أن يجحف به وهذه الشروط منتفية في القسم الآخر وهو تعذر ~~استعماله وأما جوازه لتعذر الاستعمال فيعتبر فيه أربعة شياء خوف تلف أو ~~زيادة مرض أو تأخر برء أو حدوث مرض يخاف معه ما ذكرناه والثاني أن يجد ~~الماء ويخاف لخروجه إليه لصوصا أو سباعا فيجوز له التيمم والثالث أن يخاف ~~متى تشاغل باستعماله فوات الوقت لضيقه أو تأخر المجيء به أو لبعد المسافة ~~في الوصول إليه أو لعدم الآلة التي توصله إليه كالدلو والرشاء والرابع أن ~~يخاف على نفسه أو إنسان يراه التلف من شدة العطس أو PageV01P067 يخاف ذلك ~~في ثاني حال أو يغلب على ظنه أنه لا ms008 يجده وأما المحبوس فكعادم الماء وكذلك ~~المريض الذي عنده ماء ولا يجد من يناوله إياه فهو كعادم الآلة وليس من شرطه ~~ألا يكون حاضرا بل يجوز للحاضر والمسافر على الشروط التي ذكرناها # وأما صفة التيمم فهي أن يضع يديه على الصعيد ثم يمسح PageV01P068 بها ~~وجهه كله ويديه إلى المرفقين وقيل إن اقتصر على الكوعين أجزأه # والاختيار ضربان وإن اقتصر على واحدة جاز # فأما ما يتيمم به فالأرض نفسها وما تصاعد عليها من أنواعها كالتراب والجص ~~والنورة والرمل والزرنيخ وغير ذلك مما في بابه PageV01P069 وليس من شروطه ~~علوق شيء بالكف بل يجوز بالحجر الصلد الذي لا يتعلق باليد شيء منه فأما ما ~~يتيمم له فكل قربة لزم التطهر لها بالماء كالصلوات كلها ومس المصحف وغسل ~~الميت ولا يكاد يتصور في الطواف إلا للمريض ولا يجوز التيمم لجنازة في ~~الحضر إلا أن يتعين الفرض عليه ولا يجوز الجمع بالتيمم بين صلوات فروض على ~~وجه ويجوز بين نوافل عدة ويجوز الجمع بين الفرض والنفل إذا قدم الفرض قبل ~~النفل ويجوز التنفل بتيمم الفرض ولا يجوز الفرض يتيمم النفل والجنب ينوي ~~بتيممه الحدث الأصغر ناسيا لجنابته ففيه روايتان ولا يخلو مريد التيمم من ~~ثلاثة PageV01P070 أحوال إما أن يغلب على ظنه اليأس من وجود الماء في الوقت ~~أو يغلب على ظنه وجوده ويقوي رجاؤه أو يتساوى عنده الآمران فالأول يتيمم ~~أول الوقت والثاني آخره والثالث وسطه هذا هو الاختيار ومن تيمم ثم وجد ~~الماء فله ثلاثة أحوال إما أن يجده قبل الدخول في الصلاة أو بعد الشروع ~~فيها أو بعد الفراغ منها فالأول يلزمه استعماله ويبطل تيممه إلا أن يكون ~~الوقت من الضيق بحيث يخشى معه فوات الصلاة إن تشاغل به والثاني يمضي على ~~صلاته ولا يؤثر وجود الماء شيئا وكذلك الثالث والتيمم لا يرفع الحدث وفائدة ~~ذلك شيئان منع الجمع بين الفرضين بتيمم واحد وإنه إذا وجد الماء بعد تيممه ~~تطهر للحدث المتقدم # |2 باب المسح على الخفين وما يتعلق به #2 # المسح على ms009 الخفين جائز في السفر والحضر للرجال والنساء إذا أدخل رجليه في ~~الخفين بعد كمال وضوئه من غير توقيت بمدة من الزمان لا يقطعه إلا ~~PageV01P071 الخلع أو حدوث ما يوجب الغسل كان الخف صحيحا أو فيه خرق يسير ~~لا يمنع متابعة المشى ويستحب للمقيم خلعه كل جمعة للغسل وإذا خلعهما غسل ~~رجليه وبطل حكم المسح ولا يجوز المسح على جوربين غير مجلدين وفي المجلدين ~~والجرموقين روايتان والمختار مسح أعلاهما وأسفلهما فإن اقتصر على أعلاهما ~~أجزأه وإن اقتصر على أسفلهما لم يجزه ولا يجوز المسح على عمامة ولا على ~~خمار ولا على حائل دون PageV01P072 عضو سوى الرجلين إلا لضرورة كسر أو جرح ~~فيمسح على الجبائر والعصائب شدهما محدثا أو متطهرا بخلاف الخفين # |2 باب في الحيض والنفاس وما يتصل بهما #2 # والدماء التي ترخيها الرحم ثلاثة دم حيض ودم نفاس ودم علة وفساد وهو ~~الاستحاضة فأما دم الحيض فهو الخارج من الفرج على وجه الصحة بغير ولادة ~~والنفاس ما كان عقيب الولادة والفساد ما خرج عن صفتيهما ودم الحيض والنفاس ~~يمنعان أحد عشر شيئا PageV01P073 وهي وجوب الصلاة وصحة فعلها وفعل الصوم ~~دون وجوبه وفائدة الفرق لزوم القضاء للصوم ونفيه للصلاة والجماع في الفرج ~~وما دونه والعدة والطلاق والطواف ومس المصحف ودخول المسجد والاعتكاف وفي ~~قراءة القرآن روايتان ويمنع الجنب من القرآن إلا الآيات اليسيرة للتعوذ ~~PageV01P074 واقل الحيض والنفاس لا حد له وأكثر الحيض خمسة عشر يوما وأكثر ~~النفاس ستون يوما ولا حد لأقل الاستحاضة ولا أكثرها ولا بد من طهر يفصل بين ~~الحيضتين وأقله خمسة عشر يوما على الظاهر من المذهب ولا حد لأكثره والحائض ~~ضربان مبتدئة ومعتادة فالمبتدئة تترك الصلاة برؤية أول دم تراه إلى انقطاعه ~~وذلك إلى تمام خمسة عشر يوما أو مدة أيام لذاتها على اختلاف الرواية فإن ~~زاد على ذلك فإن اعتبرنا الخمسة عشر يوما اغتسلت وصلت وصامت وكانت مستحاضة ~~وإذا اعتبرنا أيام لذاتها استظهرت بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما ~~وفي المعتادة روايتان إحداهما بناؤها ms010 علي عادتها وزيادة ثلاثة أيام ~~PageV01P075 والأخرى جلوسها إلى آخر الحيض ثم يعملان فيما بعد على التمييز ~~إن كانت من أهله فإن عدمتا التمييز صلتا أبدا ولم تعتبرأبعاده وأذا انقطعت ~~أيام الحيض والنفاس وجب التلفيق إلى أن تكمل الأيام المعتبرة في الجلوس ما ~~لم يتخللها طهر كامل فيكون ما بعده حيضا مؤتنفا والصفرة والكدرة كالدم ~~الأحمر والأسود PageV01P076 والحامل تحيض ولا تمنع الاستحاضة شيئا يمنعه ~~الحيض وللطهر علامتان الجفوف والقصة البيضاء وإذا طهرت الحائض لم توطأ إلا ~~بعد الغسل PageV01P077 # |1 كتاب الصلاة #1 الصلاة ركن من أركان الدين ومعالمه ومما بنى الإسلام عليه وهي في الشرع ~~على خمسة أقسام فرض على الأعيان وفرض على الكفاية PageV01P078 وسنة وفضيلة ~~ونافلة فالفرض على الأعيان الصلوات الخمس وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~الآخرة والفجر ووجوب الجمعة داخل في وجوب الظهر لأنها بدل منها إذ لا يجتمع ~~وجوبهما لأنهما يتعاقبان والفرض على الكفاية الصلاة على الجنازة والسنة على ~~ضربين سنة مبتداة إما لأوقات وإما لأسباب تفعل عندها وسنة مشترطة في عبادة ~~غيرها فالأول هي السنة المفردة وهي خمس صلاة الوتر وصلاة العيدين وصلاة ~~كسوف الشمس والاستسقاء واختلف في ركعتي الفجر فقيل إنها سنة وقيل من ~~الرغائب والضرب الثاني ركعتا PageV01P079 الطواف والركوع عند الإحرام ~~والفضيلة تحية المسجد وصلاة خسوف القمر وقيام شهر رمضان وقيام الليل وسجود ~~القرآن والنافلة ركعتان بعد الظهر وقبل العصر ووقت الضحى وسائر ما يتنفل به ~~إبتداء غير متعلق بسبب يقتضيه ولا وقت بعينه # فإذا ثبت هذا فالصلوات الخمس التي هي فرض على الأعيان من جحد وجوبها فهو ~~كافر ومن تركها أو واحدة منها معترفا بوجوبها غير جاحدا لهذا فليس بكافر ~~ويؤخذ بفعلها ولا يرخص له في تأخيرها عن وقتها فإن أتى بها وإلا قتل ولها ~~أوقات مختلفة الأحكام منها أوقات لا يجوز تقديمها عليها ولا تأخيرها عنها ~~PageV01P080 وتنقسم إلى أوقات توسعة وتضييق ومنها ما يتعلق به الفوات ومنها ~~ما لا يتعلق به ونحن نبين ذلك إن شاء الله # | فصل # الأوقات وقتان وقت أداء ووقت ms011 قضاء فأما القضاء فيذكر فيما بعد وأما وقت ~~الأداء فعلى خمسة أضرب وقت اختيار وفضيلة ووقت إباحة وتوسعة ووقت عذر ورخصة ~~ووقت سنة يأخذ شبها من وقت الفضيلة والعذر ووقت تضييق من ضرورة # وفائدة الفرق بين وقت الاختيار والفضيلة وبين الإباحة والتوسعة إن وقت ~~الاختيار والفضيلة يتعلق به من الثواب والفضل أكثر مما يتعلق بوقت الإباحة ~~والتوسعة من غير مأثم يلحق بتأخير العبادة إلى وقت التوسعة وذلك كفضيلة أول ~~الوقت على وسطه وفضيلة وسطه على آخره # وفائدة الفرق بين وقت العذر والرخصة وبين وقت الإباحة والتوسعة أن له ~~تأخير الصلاة عن وقت الفضيلة إلى وقت الإباحة والتوسعة ابتداء من غير عذر ~~لولاه لم يكن له تأخيرها إما حظرا وإما ندبا كتأخير الصلاة عن أول ~~PageV01P081 الوقت إلى آخره وليس كذلك في العذر والرخصة لأنه إنما أبيح ~~لوجد العذر أو لتوقعه على طريق الرفق مع صحة أدائه في الوقت المختار ~~وإمكانه كترخيصنا للمسافر إذا أراد الرحيل وخاف أن يجد به السير أن يجمع ~~بين الظهر والعصر عقيب الزوال وإذا كان راكبا أن يؤخر المغرب الميل ونحوه ~~وكرخصة الجمع بين الصلاتين في المطر وأما الوقت الآخذ شبها من وقت الفضيلة ~~والعذر فهو وقت سنة وفضيلة يؤتى بها في وقت العذر والرخصة وذلك كالجمع بين ~~الصلاتين بعرفة والمزدلفة لأن هذا في صورة وقت العذر والتوسعة وهو مع ذلك ~~فضيلة وسنة PageV01P082 وأما وقت التضييق والضرورة فهو تقدم العبادة على ~~الوقت المتعلق بالفضيلة الذي لا يجوز قبله لولا الضرورة لم تقدم عليه أو ~~تأخيره إلى الوقت الذي يتعقبه الفوات لولا الضرورة لم يؤخر إليه وهذا الوقت ~~لخمسة للحائض تطهر والمغلوب يفيق والكافر يسلم والصبي يبلغ والمسافر يقدم ~~والحاضر يسافر ومن قد نسي صلاة وكل قسم من هذه الأقسام يرد بيانه في موضعه ~~إن شاء الله إلا أن البداية ها هنا بأوقات الوجوب التي يتعلق الأجزاء بها ~~وفي إمتدادها وضيقها ثم نعقب ذلك بفروض الصلاة وسننها ثم ما يقتضيه الحال ~~من ترتيب الأبواب # | فصل في أوقات الصلاة ms012 # أما وقت الظهر الذي لا تجب قبله ولا يجوز تقديمها عليه فهو زوال ~~PageV01P083 الشمس ومعرفة ذلك في غالب الأحوال هو بأن تقيم عودا مستويا ~~فترى ظله في أول النهار طويلا ممتدا ثم لا يزال في نقصان مع اتساع النهار ~~كلما قرب من الزوال إلى أن ينتهي إلى حد يقف عنده ثم يعود في الطول فذلك هو ~~الزوال ويستحب تأخيرها في مساجد الجماعات إلى أن يكون الفيء ذراعا والإبراد ~~بها في الحر أفضل ثم لا يزال وقتها ممتدا إلى أن يكون زيادة الظل مثله ~~ويعتبر ذلك وقت تناهي نقصانه وآخذه في الزيادة PageV01P084 لا من أصله فإذا ~~بلغ مثله فهو آخر وقت الظهر وهو بعينه أول وقت العصر وتكون وقتا لهما ~~ممتزجا بينهما فإذا زاد على المثل زيادة بينة خرج وقت الظهر واختص الوقت ~~بالعصر فلا يزال ممتدا إلى أن يصير كل شيء مثليه فذلك آخر وقت العصر ويستحب ~~في العصر تأخيرها قليلا في مساجد الجماعات كنحو ما يستحب في الظهر لا زيادة ~~على ذلك بل تعجيلها بعد هذا التأخير أفضل وتأخيرها زيادة على ذلك مكروه ~~ووقت المغرب الذي لا تحل قبله غروب الشمس وهو وقت واحد مضيق غير ~~PageV01P085 ممتد يقدر آخره بالفراغ منها في حق كل مكلف ويرخص للمسافر أن ~~يمد الميل ونحوه ثم يصلي وذلك داخل في باب الأعذار والرخص وهو خارج عن هذا ~~الباب ووقت العشاء الآخرة مغيب الشفق وهو الحمرة لا البياض وآخر وقتها ثلث ~~الليل الأول ويتسحب في مساجد الجماعات تأخيرها قليلا قدرا لا يضرب الناس ثم ~~لا يزال وقتها ممتدا إلى أن ينقضي الثلث الأول ووقت صلاة الفجر طلوع الفجر ~~الثاني ويسمى الصادق وهو الضياء المعترض في الأفق PageV01P086 # الذاهب فيه عرضا يبتدىء من المشرق ومعترضا حتى يعم الأفق ثم لا يزال ~~ممتدا ما لم تطلع الشمس وهي الصلاة الوسطى # والتغليس بهاأفضل فهذه أوقات الوجوب المبتدأة وهي على ضربين منها ما يكون ~~أبتداؤها علما على الإجزاء في كل حال عموما لا خصوصا وذلك لثلاث صلوات وهي ~~الزوال ms013 في الظهر وغروب الشمس في المغرب PageV01P087 # وطلوع الفجر في صلاة الفجر فهذه الأوقات هي أوقات الوجوب والإجزاء فلا ~~يجوز تقديم هذه الصلوات عليها بوجه لا في حال عذره ولا غيره # وأما المثل في العصر ومغيب الشفق في العشاء الآخره فهو في الرفاهية ~~والاختيار لأن الإجزاء والرخصة قد يتعلقان بتقديمهما على هذه الأوقات في ~~حال ضرورة على ما نبينه أن شاء الله # | فصل # فأما أوقات الضرورة والتضييق فهي لخمسة للحائض تطهر والمغلوب يفيق والصبي ~~يبلغ والكافر يسلم والناسي يذكر ويتصور في أثنين من هؤلاء العكس وهو أن ~~يكون في حق الطاهر تحيض والمفيق يغلب ولا يتصور في الصبي يبلغ لأنه لا يعود ~~إلى الصغر # ولا الكافر يسلم لأنه إذا ارتد ثم عاد إلى الإسلام لم يؤخذ بقضاء ما فات ~~PageV01P088 وأخذ في حال التضييق بما يؤخذ به الكافر الأصلي إذا أسلم ويمكن ~~تصويره في الناسي يذكر وبسط ذلك يطول # وبيان هذه الأوقات هو أن ابتداء الزوال وقت للظهر مختص به لا تشاركها فيه ~~العصر بوجه ومنتهي هذا الاختصاص قدر أربع ركعات للحاضر وركعتين للمسافر ثم ~~يصير الوقت مشتركا بينهما وبين العصر فلا يزال الاشتراك قائما إلى أن يصير ~~قبل الغروب بقدر أربع ركعات للحاضر أو ركعتين للمسافر فيزول الاشتراك ويختص ~~الوقت بالعصر وتفوت الظهر حينئذ على كل وجه وإدراك وقت الصلاة المعتد به هو ~~إدراك ركعة منها وما قصر عن ذلك فليس بإدراك PageV01P089 فإذا طهرت حائض أو ~~أفاق مغمى عليه أو بلغ صبي أو أسلم كافر وقد بقي من النهار بعد فراغهم ما ~~يمكنهم به أداء الصلاة من طهارة وستر عورة وغير ذلك قدر خمس ركعات في الحضر ~~أو ثلاث في السفر فعليهم الظهر والعصر لإدراكهم وقتهما وذلك لقاء ركعة من ~~وقت الظهر المشترك وإدراك جميع وقت العصر وإن كان الباقي أربعا أو أقل من ~~الخمس فقد فات وقت الظهر فسقط عنهم ويخاطبون في بالعصر فقط لإدراكهم وقتها ~~ولو أدركوا من وقت العصر قدر ركعة فقط كانوا مدركين لوقتها فإن أدركوا دون ms014 ~~ذلك لم يدركوا ما يلزمهم به وكذلك لو أخرت امرأة الظهر والعصر إلى أن طرأ ~~عليها الحيض وقد بقي من النهار قدر خمس ركعات أو ثلاثا على التفصيل الذي ~~ذكرناه فلا قضاء عليها إذا طهرت لأنها حاضت في وقتهما وإن كان الباقي دون ~~ذلك كان عليها قضاء الظهر لإدراك وقتها ولم يلزمها قضاء العصر لأنها حاضت ~~في وقتها وكذلك الحكم في المغلوب وغيره ومثل ذلك في المغرب والعشاء وهو أن ~~تطهر حائض أو يفيق مغلوب وقد بقي للفجر قدر خمس ركعات فتلزمه الصلاتان ~~لإدراكه وقتهما فإن أدرك قدر ثلاث ركعات سقطت المغرب لفوات وقتها وأنه لو ~~صلاها لم يبق للعشاء وقت وإن أدراك قدر اربع PageV01P090 ركعات فقيل ~~يصليهما لأنه تبقى ركعة لعشاء وقيل يصلي العشاء فقط لأنه لم يدرك شيئا من ~~وقت المغرب # وابن القاسم يرى في الكافر يسلم أن يعتبر الوقت من وقت إسلامه دون فراغه ~~من أمره ويفرق بينه وبين غيره من أهل الضرورات لأنه لم يكن معذورا بتأخير ~~الصلاة وغيره من أصحابنا يسوي بينهم وهو النظر لأن بالإسلام قد سقط عنه ~~التغليظ # فأما المسافر ينسى في سفره الظهر والعصر فيذكرهما بعد دخوله الحضر فإن ~~كان قدومه بقدر خمس ركعات فأكثر صلاهما تامتين وإن كان دون ذلك صلى الظهر ~~مقصورة لفوات وقتها والعصر تامة لبقاء وقتها وإن سافر وقد نسي الظهر والعصر ~~وكان عليه وقت أن فارق الحضر من النهار قدر ثلاث ركعات صلاهما مقصورتين ~~لإدراكه وقتها وهو مسافر فإن كان دون ذلك صلى الظهر تامة قضاء وصلى العصر ~~مقصورة لبقاء وقتها وكذلك القول في المغرب والعشاء PageV01P091 # |2 باب في ذكر الآذان والإقامة #2 هما سنتان غير واجبتين وسنة الآذان في الجماعة الراتبة دون الانفراد ~~والإقامة أهبة للصلاة في الجماعة والانفراد والآذان في الصبح تسع عشرة كلمة ~~وغيرها سبع عشرة كلمة وحكاية لفظ في غير الصبح الله أكبر الله أكبر أشهد أن ~~لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على ms015 ~~الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر ألله أكبر لا ~~إله إلا الله وفي الصبح يزيد بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة ~~خير من النوم ولفظ الإقامة الله أكبرالله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ~~اشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله ~~أكبر الله أكبر لا اله ألا الله ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح ~~والتوجه إلى القبلة في PageV01P092 الأذان حسن والأفضل أن يوذن متطهرا ولا ~~يؤذن لنافلة ويستحب لسامع الأذان أن يحكيه إلى آخر التشهدين وأن أتمه جاز # |2 باب العمل في الصلاة #2 # والصلاة مشتملة على فروض وسنن وفضائل فالفروض ضربان منفصلة ومتصلة ~~فالمنفصلة نوعان متقدم ومصاحب فمن فروضها PageV01P093 الطهارة من الحدث ~~وإزالة ألنجاسة وستر العورة فهذه هي المنفصلة وأما المتصلة فاستقبال القبلة ~~والنية والترتيب في الأداء ونريد بالانفصال جواز تقديم فعلها وأنها مكتفية ~~بنفسها وذلك يتم في الطهارة وستر العورة # وأما أستقبال القبلة والنية فمصاحبان لا حكم لهما إلا بإضافتهما إلى ~~الصلاة ومن هذه الفروض ما هو مفروض على الاطلاق ولا تصح الصلاة مع تركه على ~~وجه وهو الطهارة من الحدث والصحيح من مذهبنا أنه إذا عدم الماء والصعيد لم ~~يصل حتى يجد أحدهما وقد قيل أنه يصلي إذا لم يجدهما # ثم إذا وجده بعد أنقضاء الوقت فهل يلزمه القضاء أو لايلزمه نظر آخر # والنية ايضا فرض مطلق لا تصح الصلاة مع تركها على وجه وأما إزالة النجاسة ~~فاختلف فيه هل هو من شروط الصحة أو ليس من شرطها فإذا PageV01P094 قيل ليس ~~من شرطها فلا نقول إنه ليس بفرض ولكن ليس كل الفروض من شرط الصحة وإذا قيل ~~إنه من شرط الصحة فذلك مع الذكر والقدرة ونريد بذلك ما على البدن فأما ما ~~كان على الثوب فلا يتوجه عليه فرض إلا في ترك محله أو فعل الإزالة إن اختار ~~المحل أو وجب وحكم ستر العورة حكم أزالة النجاسة إلا ms016 أنه لا يتصور فيه ~~الترك وأما استقبال القبلة ففرض بشرط القدرة فإن كان معاينا لزمه استقبالها ~~PageV01P095 إلا مع عدم القدرة وهو في حال المسايفة وأما مع الغيبة فالفرض ~~فيه الاجتهاد مع القدرة فإن كان مسايفا لم يلزمه وصلى كيف أمكنه وكذلك ~~المتنفل على دابته في سفر القصر فأما في السفينة فمع التعذر يسقط عنه وإذا ~~اجتهد مع القدرة فصلى ثم بان له غلطه فالإجزاء حاصل ويستحب له الإعادة في ~~الوقت فأما أركان الصلاة التي هي منها فتسعة وهي التحريم والقراءة ~~PageV01P096 والقيام والركوع والسجود والرفع والفصل بين السجدتين والجلوس ~~والتسليم وقد بينا وجوب النية واستقبال القبلة والواجب المعتد به من النية ~~ما قارن PageV01P097 تكبيرة الأحرام سواء ابتدأ به في حال واحد أو تقدمت ~~النية واستصحب ذكرا إلى التكبير ولفظ التكبير متعين وهو أن يقول الله أكبر ~~لا يجزيء غيره من قوله الأكبر أو أجل أو أعظم والواجب من القراءة متعين وهو ~~فاتحة الكتاب لا يجزيء غيرها في كل ركعة هذا هو الصحيح من المذهب وقول آخر ~~الاكتفاء بأكثر الصلاة أو نصفها أو بعضها وهي ضعيفة في المذهب والاعتدال في ~~الركوع والسجود واجب منه PageV01P098 ويجزيء منه أدنى لبث ولم نعده فرضا ~~زائدا على الركوع والسجود لأن اسمها قد تضمنه ويسجد على جبهته وأنفه فإن ~~ترك الجبهة فلا يجزئه وإن اقتصر عليها أجزأه والاعتدال في القيام للفصل ~~بينهما مختلف فيه والأولى أن يجب منه ما كان إلى القيام أقرب وكذلك في ~~الجلسة بين السجدتين والواجب من التسليم مرة ولفظة متعين وهو أن يقول ~~السلام عليكم لا يجزيء غيره وقدر القيام الواجب ما يكبر فيه تكبيرة الإحرام ~~ويقرأ أم الكتاب وما زاد على ذلك مسنون PageV01P099 # | فصل في سنن الصلاة # وسنن الصلاة اثنتا عشرة وهي قراءة سورة مع أم القرآن والجهر بالقراءة في ~~موضع الجهر والإسرار بها في موضع الإسرار والاعتدال في الفصل بين الأركان ~~والتشهد الأول والجلوس له والتشهد الثاني والمختار من ألفاظ التشهد تشهد ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولفظه PageV01P100 التحيات لله ms017 الزاكيات لله ~~الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فأما الجلوس فالواجب منه قدر ما يسلم فيه وما ~~يوقع فيه التشهد مسنون وكذلك القيام الذي يقرأ فيه الزيادة على أم القرآن ~~مسنون غير مفروض والتكبير في كل خفض ورفع وقوله سمع الله لمن حمده في الرفع ~~من الركوع والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم نذكر سجود السهو لأنه ~~يتنوع إلى واجب وسنة على ما نبينه وفضائلها سبع وهي رفع اليدين عند تكبيرة ~~الإحرام إلى المنكبين لا إلى الأذنين وعنه في رفعهما عند الركوع والرفع منه ~~روايتان وإطالة PageV01P101 القراءة في الصبح على ما سنذكره والتأمين بعد ~~أم الكتاب والتسبيح في الركوع والسجود والقنوت في الصبح وقول المأموم ربنا ~~ولك الحمد وسجود التلاوة وصفة الجلوس كله صفة واحدة وهي أن يفضي اهام رجله ~~إلى الأرض بيسرى وركبيه ويضع رجله اليسرى تحت يمنى ساقيه وينصب رجله اليمنى ~~ويضع كفيه على فخذيه ويقبض يمناهما ويشير بسبابته PageV01P102 منها ويبسط ~~يسراهما والسنن والفضائل كثيرا ما تتداخل وقد بينا جملها ونحن نبين تفصيلها ~~في تضاعيف ما نورده من المسائل إن شاء الله # والمختار له بعد تكبيرة الإحرام أن يعقبها بقراءة أم القرآن من غير أن ~~يفصل بينهما بتسبيح أو توجيه أو قراءة بسم الله الرحمن الرحيم سرا أو جهرا ~~أو استعاذة لا عند قراءة أم القرآن ولا في السورة التي بعدها إلا الذي يصلي ~~التراويح أو يقوم الليل أو يعرض القرآن فإن شاء فصل بين السور بالبسملة ~~والمختار من قدر القراءة في الصلاة مختلف باختلاف أعيانها وهو على ثلاثة ~~أضرب إطالة وقصر وبينهما فالإطالة في الصبح PageV01P103 والظهر ويستحب أن ~~يقرأ في الصبح بطوال المفصل أو ما زاد عليهما بقدر ما يحتمله التغليس ولا ~~يبلغ به الإسفار في الصبح بطوال المفصل أو ما زاد عليهما بقدر ما يحتمله ~~التغليس ولا يبلغ به ms018 الإسفار والظهر تليها في ذلك أو تقاربها ويستحب ~~التخفيف في العصر والمغرب ويستحب في العشاء الآخرة بين القراءتين # والصلوات في الجهر والإسرار على ثلاثة أضرب منها ما يجهر في جميعها وهي ~~الفجر والجمعة ومنها ما يسر في جميعها وهي الظهر والعصر ومنها ما يجمع ~~الأمرين وهي المغرب والعشاء وهذا حكم الفرائض فأما النوافل فتذكر فيما بعد # والمصلون ثلاثة إمام ومأموم ومنفرد وهم في أداء الصلاة على ثلاثة أضرب # أحدها يشتركون في الخطاب بفعله والآخر يختص به الإمام والمنفرد والآخر ~~يختص به المأموم دونهما وليس في ذلك ما يختص به الإمام دون المنفرد إلا في ~~مواضع لا يتصور مقصودها في الانفراد على ما نبينه فمما يخاطب به الجميع ~~النية والإحرام والركوع والسجود والفصل بينهما والجلوس والتسليم المفروض ~~وجميع الهيئات والذي ينفرد به الإمام والمنفرد وجوب PageV01P104 القراءة ~~والجهر بها وسجود السهو وفعل التسليم الواحد والذي ينفرد به المأموم سقوط ~~فرض القراءة والجهر بها وسجود السهو وفعل التسليمة الثانية ونحن نذكر صفة ~~أداء الصلاة كلها على سياقه وإن طال يتضح به ما ذكرناه # فنقول والله الموفق إن وجوب استقبال القبلة واعتقاد نية الفريضة يستوي ~~فيه الصلوات كلها والمصلون كلهم وينفرد المأموم باعتقاد نية الائتمام ولا ~~يلزم الإمام أن ينوي الإمامة إلا في الجمعة وصلاة الخوف ولا يجوز للمأموم ~~أن يخالف الإمام في اعتقاد نية الفرض ولا في النفل ولا في عين الصلاة التي ~~يأتم به فيها إلا أن يكون المأموم متنفلا فله أن يأتم بمفترض PageV01P105 ~~ومن أحرم لصلاة الصبح يرفع يديه حذو منكبيه والإمام والمنفرد يعقبان ~~التكبير بقراءة أم القرآن وسورة من الطوال جهرا على ما قدمناه في كلتي ~~الركعتين والمأموم سنته بعد التكبير الإنصات والاستماع ومن لا يحسن أم ~~القرآن صلى خلف من يحسنها فإن لم يقدر كبر واعتدل وسبح إن أحسن ثم ركع ولا ~~يجزئه أن يقوم من يحسنها وعليه أن يأتم به إلا ألا يصلح للإمامة ويجوز أن ~~يؤم مثله ومن فرغ منهم من قراءة أم القرآن أمن PageV01P106 المنفرد ~~والمأموم ms019 والأفضل للإمام الإجزاء بتأمين المأموم والاختيار إخفاء التأمين ~~وإذا فرغ من القراءة كبروا والركوع واعتدلوا فيه ورفع جميعهم منه # فأما الإمام فيقول إذا رفع رأسه سمع الله لمن حمده ولا يقول ربنا ولك ~~الحمد والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده ويقول اللهم ربنا ولك الحمد ~~والمنفرد يجمع الأمرين ثم يكبر للسجود ويجلس منه ثم يسجد الثانية فإذا هوى ~~للسجود فإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه إلا أن وضع اليدين ~~ابتداء أحسن وينهض من السجود قائما لا يقعد ثم يقوم إلا أن يضطر إلى ذلك ~~لمرض أو ضعف ويفعل في الثانية من القراءة PageV01P107 ما يفعل في الاولى ~~إلا أنه يقنت إن شاء قبل الركوع وإن شاء بعده واختار مالك رحمه الله قبله ~~من غير تضييق # ودعاء القنوت على نحو ما ورد في الحديث # اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونترك من ~~يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفذ نرجو رحمتك ونخاف ~~عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق # اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن ع 2 فيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا ~~يقضى عليك ولا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت # هذه الألفاظ وما يقاربها وإن كانت في نفسه حاجة دعا الله تعالى بها وكل ~~ذلك سر ثم يركع ويسجد ويجلس على ما بيناه # فإذا فرغ من تشهده سلم الإمام والمنفرد واحدة والمأموم اثنتين ينوي ~~بالأولى التحليل وبالثانية الرد على الإمام وإن كان على يساره من يسلم عليه ~~نوى الرد عليه PageV01P108 فأما الظهر فليست تفارق الصبح في الأداء إلا في ~~الإسرار والاختيار للمأموم أن يقرأ إذا أسر إمامه ويؤمن الإمام فيما يسر ~~فيه ويكبر القائم من اثنتين بعد اعتداله في القيام بخلاف التكبير في سائر ~~أفعال الصلاة التي يأتي بها مع الشروع في الفعل # والسنة الجهر في المغرب والعشاء في الركعتين الأوليين منهما وكل صلاة ~~تزيد على الركعتين فالسنة فيها قراءة سورة مع أم الكتاب ms020 في الركعتين ~~الأوليين منها والاقتصار على أم الكتاب في الأخيرتين # وعورة الرجل المخاطب يسترها في الصلاة مع سرته إلى ركبتيه PageV01P109 ~~وكذلك الأمة وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وتجزيء الصلاة في ~~ثوب واحد إلا أنه يكره له أن يعرى كتفيه من رداء أو ما يقوم مقامه في ~~الجماعة وله أن يتقى بثوبه الحر والبرد وأذى الأرض وليس له كفت ثوبه ولا ~~شعره عند الصلاة إلا أن يكون في صنعة صادفته الصلاة عليها فلا يكره له ~~ويكره له التلثم والإقناع وزيادة الانحناء عن التعديل في الركوع ~~PageV01P110 # |2 باب السهو وما يفسد الصلاة وما يتصل بذلك #2 السهو يقع على وجهين بنقصان وبزيادة وله سجدتان كثر أم قل كان من أحد ~~الوجهين أو كليهما ويؤخر سجوده إلى آخر الصلاة فيؤتى بهما في النقصان قبل ~~السلام وفي الزيادة بعده وفي اجتماعهما PageV01P111 يغلب النقصان فيسجد قبل ~~السلام ويكبر لهما في ابتدائهما والرفع منهما ويتشهد للتين بعد السلام ~~ويسلم وأما اللتان قبل السلام فإن السلام من الصلاة يكفى منهما وفي التشهد ~~لهما روايتان فإن سها عنهما سجد اللتين بعد السلام متى ما ذكر وأما اللتان ~~قبله فيسجدهما ما لم يطل أو ينتقض وضوؤه وإن كان ذلك أعاد الصلاة # | فصل # والمتروك بالسهو أربعة أنواع فريضة وسنة وفضيلة وهيئة ولا يسجد لشيء من ~~ذلك إلا للسنة وحدها فأما الفريضة فلا يجزيء منها إلا الإتيان بها وقد بينا ~~السنن فيما تقدم ومن لم يدر كم صلى بنى على PageV01P112 يقينه وسجد بعد ~~السلام إلا أن يكون ممن لا يقين له لاستنكاح الشكوك له وغلبتها عليه فلا ~~يلزمه إلا غالب الظن ويستحب له السجود بعد السلام ولا يسجد المأموم لسهوه ~~والإمام يحمله ويسجد هو مع الإمام في سهو الإمام أدركه أو سبقه به فإن سبقه ~~به سجد معه إن كان قبل السلام وإن كان بعده انتظر إلى أن يفرغ من القضاء ثم ~~يسلم ويسجد # ومن قام من اثنتين قبل الجلوس رجع ما لم يعتدل قائما فإن اعتدل قائما مضى ms021 ~~وسجد قبل السلام لأنه نقص فإن أخطأ فرجع جالسا سجد بعد السلام لأنه زاد ~~وقيل قبله لأنه زاد ونقص PageV01P113 # | فصل # ويفسد الصلاة اثنتا عشرة خصلة قطع النية عنها جملة فأما تغييرها ونقلها ~~فله تفصيل والردة وطروء الحدث على أي وجه كان من سهو أو عمد أو غلبة أو ~~تعمد الكلام من غير إصلاحها ولا يفسدها سهو ولا عمده المقصود به إصلاحها ~~ويفسدها ترك ركن من أركانها والعمل الكثير فيها من غير جنسها والقهقهة سهوا ~~أو عمدا PageV01P114 وذكر صلاة يجب عليه ترتيبها وفساد صلاة الإمام لغير ~~سهو وطروء النجاسة المقدور على إزالتها وانكشاف العورة المقدور على تغطيتها ~~إذا تعمد ترك الإزالة أو لتغطيته في المجتمع عليه من ذلك فإن كان قدرا ~~مختلفا فيه سهل الأمر PageV01P115 # |2 باب الإمامة والجماعة وقضاء الفوائت والنوافل #2 وأوقات النهي ومواضعه والجمع وما يتصل بذلك ويقدم في الإمامة كل من كان ~~أفضل والفقيه أولى من القاريء ولا تجوز إمامة الفاسق ولا المرأة ولا الصبي ~~إلا في نافلة PageV01P116 فتجوز دون المرأة ولا العبد في الجمعة ومقامات ~~المأموم مع الإمام أربعة أحدها عن يمين الإمام وذك الرجل وحده والثاني خلفه ~~وذلك للرجلين فأكثر وللرجل والصبي العاقل يثبت والمرأة وحدها وجماعة النساء ~~إذا لم يكن معهن رجل والثالث صفوف خلفه لا صف واحد وذلك للرجلين فأكثر وإن ~~كان معها امرأة أو نساء فإن الرجال يقومون صفا واحدا خلف الإمام والنساء ~~خلفهم والرابعة إلى جنبه أو خلفه وذلك لرجل واحد والمرأة أو جماعة النساء ~~فإن الرجل يكون عن يمين الإمام والنساء خلفه PageV01P117 # | فصل # والجماعة في غير الجمعة مندوب إليها متأكد الفضيلة ويستحب للمنفرد إعادة ~~ما عدا المغرب في الجماعة والترتيب في الفوائت واجب بالذكر في الخمس فدون ~~وهي أولى عند ضيق الوقت من الحاضرة ويقضيها PageV01P118 على صفة أدائها ومن ~~فاته بعض الصلاة قضى أولها كما فعل الإمام والنوافل ضربان منها ما له وقت ~~مرتب وهو ما لا سبب له سوى وقته ومنها ما يتعلق بسبب فهو تابع له ولا يتعلق ms022 ~~بالوقت ومنها مبتدأ لا سبب له # المتعلق بالأوقات منها صلاة العيدين والوتر وركعتي الفجر والمتعلق بسبب ~~فصلاة الكسوف والاستسقاء وسجود القرآن وتحية المسجد والركوع عند الإحرام ~~وركوع الطواف ويلحق بالأول قيام رمضان وقيام الليل والركوع قبل العصر وبعد ~~المغرب # | فصل # فأما صلاة العيدين والكسوف والاستسقاء فتذكر في مواضعها وأما الوتر فسنته ~~بعد العشاء الآخرة وهو ركعة بعد شفع منفصلة عنه وأما سجود PageV01P119 ~~القرآن فعزائمه إحدى عشرة سجدة أولها خاتمة الأعراف وثانيها في الرعد عند ~~قوله @QB@ بالغدو والآصال @QE@ وثالثها في النحل عند قوله @QB@ ويفعلون ما ~~يؤمرون @QE@ ورابعها في بني إسرائيل عند قوله @QB@ ويزيدهم خشوعا @QE@ ~~وخامسها في مريم عند قوله @QB@ خروا سجدا وبكيا @QE@ وسادسها في الحج عند ~~قوله @QB@ إن الله يفعل ما يشاء @QE@ وسابعها في الفرقان عند قوله @QB@ ~~وزادهم نفورا @QE@ وثامنها في النمل عند قوله @QB@ رب العرش العظيم @QE@ ~~وتاسعها في ألم تنزيل عند قوله @QB@ وهم لا يستكبرون @QE@ وعاشرها في سورة ~~ص عند قوله @QB@ وخر راكعا وأناب @QE@ 8 PageV01P120 والحادية عشر في فصلت ~~عند قوله @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ وقيل @QB@ وهم لا يسأمون @QE@ وليس ~~في المفصل منها شيء ويسجدها من قرأها في صلاة فرض أو نفل واختلف عنه في ~~فعلها في الأوقات المنهى عنها # والأوقات التي نهى عن التنفل فيها وقتان بعد العصر حتى تغرب الشمس # وبعد الصبح حتى تطلع فأما الأحوال التي نهى عن التنفل فيها فنخص ولا نعم ~~كحال خطبة الإمام وشروعه في الصلاة وغير PageV01P121 ذلك والاختيار في ~~التنفل مثنى مثنى والجهر بالقراءة فيها جائز ليلا ونهارا # | فصل # وتكره الصلاة في معاطن الإبل وفي البيع والكنائس والفرض داخل البيت عند ~~مالك وعلى ظهره وتجوز الصلاة في مراح PageV01P122 البقر والغنم ويجوز الجمع ~~بين الصلاتين في السفر في وقت أيتهما شاء إذا جد به السير والاستحباب في ~~آخر وقت الأولى وأول وقت PageV01P123 الثانية وذلك في الظهر والعصر وفي ~~المغرب والعشاء ولا يتنفل بينهما ويجوز في الحضر لعذر المطر في المغرب ~~والعشاء دون الظهر والعصر # | فصل # ومن رعف في صلاته فإن كان يسيرا فتله وتمادى ms023 وإن كان كثيرا نظر فإن كان ~~قبل تمام الركعة بسجدتيها قطع ومضى فغسل الدم واستأنف وإن كان بعد عقد ركعة ~~واحدة بسجدتيها فهو مخير إن شاء قطع وإن شاء مضى فغسل الدم في أقرب موضع ~~اليد وبنى وهذا للمأموم واختلف في المنفرد PageV01P124 # | فصل # وصلاة المريض بحسب إمكانه ولا يسقط عنه ما يقدر عليه لعجزه عن غيره ~~ويختار له أن يجلس متربعا ويثني رجليه في السجود فإن لم يقدر على السجود ~~أومأ وجعله أخفض من الركوع فإن عجز عن الجلوس اضطجع على جنبه الأيمن مستقبل ~~القبلة فإن لم يتمكن من ذلك فعلى ظهره ويقف المصلي خلف الصفوف وحده إذا لم ~~يجد في الصف موضعا ولا يجبذ إليه أحد من الصف PageV01P125 ولا ينتظر الإمام ~~لمن سمع حسه ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي # | فصل # ويستحب للمصلي في الفضاء أن تكون بين يديه لديه سترة تحول بينه وبين ~~المارين وقدرها عظم الذراع في غلظ الرمح PageV01P126 # |2 باب في قصر الصلاة في السفر #2 القصر في الصلاة الرباعية لأن المغرب لا تنصف والفجر لو قصرت لكانت ركعة ~~وذلك ممنوع وأداؤها على صفة أداء التامة إلا في الإتمام وحد سفر القصر ~~ثمانية وأربعون ميلا وفي البحر يوم تام والأظهر من المذهب أن القصر سنة ~~والإتمام مكروه فإن كان خلف مقيم PageV01P127 فليتسبقه وإن كان خلف مسافر ~~فأتم فلا يتبعه ويستمر المسافر على القصر وإن عرضت له إقامة ما لم يبلغ ~~بعزيمته أربعة أيام بلياليهن فإن بلغته أتم ولا يقصر حتى يفارق بلده ويخلفه ~~وراء ظهره وفي عوده حتى ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ولا يقصر العاصي ~~بالسفر وإذا فرغ من PageV01P128 صلاة مقصورة ثم عزم على الإقامة لم تلزمه ~~إعادة وإن عزم على ذلك في الصلاة جعلها نافلة وابتدأها تامة # |2 باب الجمعة #2 وهي فرض على الأعيان وشروط وجوبها ستة البلوغ والعقل PageV01P129 ~~والذكورية والحرية والإقامة وموضع يستوطن فيه ويكون محلا للإقامة به يمكن ~~الثواء فيه بلدا كان أو قرية وشروط أدائها ستة الإسلام ms024 وما يعتبر في سائر ~~الصلوات من الطهارة والستر وإمام وجماعة ولا حد لهذه الجماعة إلا أن يكونوا ~~عددا تتقرى بهم قرية ومسجد PageV01P130 وخطبة وليس من شرطها أن يقيمها ~~سلطان ولا أن يكون العدد أربعين ويجب على من كان خارج المصر المجيء إليها ~~من ثلاثة أميال أو ما يقاربها ووقتها وقت الظهر ولها أذانان عند الزوال ~~وعند جلوس الإمام على المنبر ويؤذن لها على المنارة لا جمعا بين يدي الإمام ~~والخطبة فيها قبل الصلاة يجلس أولها وبعد الفراغ من الأولى ويخطب متوكئا ~~على قوس أو عصى ولا يسلم PageV01P131 والأفضل أن يكون متطهرا وينصت له ولا ~~يركع من دخل والإمام يخطب ثم يقام لها عند الفراغ من الخطبة الثانية وعدد ~~ركعاتها ركعتان بجهرة كلتيهما ويقرأ في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالأعلى ~~أو بالمنافقين وتدرك بقدر ركعة من فعلها أو وقتها ويكره السفر قبل الزوال ~~من PageV01P132 يومها ويحرم بعد البيع ومن سننها المؤكدة الغسل متصلا ~~بالرواح ولا يجمع إلا في موضع واحد ولا يصلي الظهر من فاتته في جماعة إلا ~~أن يظهر عذره # |2 باب صلاة الخسوف #2 قولنا صلاة الخوف عبارة عن صفة أداء الصلاة في حال الخوف وهي ~~PageV01P133 الصلاة تحضر والمسلمون منصدون لحرب العدو فيقسم الإمام المعسكر ~~فريقين فريق يصلي معه والآخر بإزاء العدو فيصليها بأذان وإقامة ويصلي ~~بالطائفة التي معه نصف الصلاة فإن كان في حضر وكانت ظهرا أو عصرا أو عشاء ~~صلى بهم ركعتين فإذا فرغ من تشهده قام إلى الثالثة وفي رواية أخرى يشير ~~إليهم فيتمون لأنفسهم ما بقى عليهم من الصلاة وإن كان في سفر فإذا رفع رأسه ~~من سجود الركعة الأولى وقام إلى الثانية أخذوا في إتمام صلاتهم فإذا فرغوا ~~مضوا وكانوا مقام الفرقة الأخرى ثم جاءت تلك فيصلي بهم ما بقى في تلك ~~الصلاة من ركعة أو ركعتين ثم يسلم ثم يتمون بقية صلاتهم وفي المغرب يصلي ~~بالأولى ركعتين ثم يشير إليهم بعد فراغه من تشهده في إحدى الروايتين وفي ~~الرواية الأخرى يقوم إلى الثالثة ms025 ويصليها على حسب ما كان يصليها قبل ذلك من ~~جهل أو أسرار وهذا مع التمكن PageV01P134 وأما إن اشتد خوفهم ولم يمكنهم ~~العدو أو كانوا في حال المسايفة صلوا بحسب الإمكان # |2 باب صلاة العيدين #2 وصلاة العيدين سنة واجبة وقتها إذا أشرقت الشمس وسنتها المصلي ~~PageV01P135 دون المسجد إلا في حالة العذر ووقت الغدو إليها بحسب قرب ~~المسافة من المصلي وبعدها ويستحب في الفطر الأكل قبل الغدو إلى المصلى وفي ~~الأضحى تأخيره إلى الرجوع من المصلى ومن سننها الغسل والطيب والزينة وإظهار ~~التكبير في المشي والجلوس والتكبير بتكبير الإمام والرجوع من غير الطريق ~~الذي مضى فيه وهي ركعتان يزاد في الأولى ست تكبيرات بعد الإحرام وفي ~~الثانية خمس بعد تكبيرة القيام وهي فيما عدا ذلك ركعتان كسائر الصلوات يجهر ~~فيهما بالقراءة بسبح والغاشية ونحوهما ولا أذان فيهما ولا إقامة ~~PageV01P136 والخطبة فيهما بعد الصلاة خطبتان كخطبتي الجمعة إلا أنه يكبر ~~في تضاعيفهما ثم صفتهما في الأداء كصفة خطبتي الجمعة من جلوس متقدم ومتوسط ~~وما يتوكأ عليه ويكبر خلف الصلوات يبدأ بالظهر من يوم النحر ويقطع إذا كبر ~~عقيب الصبح من رابعه وهي خمس عشرة صلاة ولفظه الله أكبر الله أكبر الله ~~أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد وإن شاء قال الله ~~أكبر الله أكبر ثلاثا نسقا # |2 باب صلاة الكسوف #2 وصلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة وصفتها أن يدخل المسجد بغير أذان ~~PageV01P137 ولا إقامة وفيكبر للإحرام ثم يقرأ سرا بأم القرآن وسورة ويستحب ~~له إطالتها ما لم يضر بمن خلفه إن كان إماما ثم يركع ويطيل ركوعه نحو من ~~قراءته ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ثم يقرأ بأم القرآن وسورة ~~طويلة دون ما تقدم في الطول ثم يركع بقدر قراءته ثم يرفع قائلا سمع الله ~~لمن حمده ثم يسجد سجدتين كسائر الصلوات ثم يأتي بمثل ما أتى به في الأولى ~~ثم يتشهد ويسلم فيذكر ويعظ ويخوف من غير خطبة PageV01P138 مرتبة ولا اجتماع ~~لخسوف القمر ms026 ويصلي له الناس أفذاذا ركعتين كسائر النوافل # |2 باب صلاة الاستسقاء #2 وصلاة الاستسقاء سنة تفعل عند تأخير المطر والحاجة إليه ومن سننها ~~المصلى والخطبة ويخرج الإمام والناس معه متخشعين متواضعين غير مظهري زينة ~~ويقدم الصلاة على الخطبة ويؤذن لها ولا يقام وهي ركعتان كسائر الصلوات يكبر ~~فيها التكبير المعهود ويجهر بالقراءة بسبح ونحوها إذا فرغ صعد المنبر ~~متوكئا على قوس أو عصى فيجلس فإذا أخذ الناس مجالسهم قام PageV01P139 فخطب ~~وأكثر من الاستغفار ثم يجلس ثم يقوم فيخطب الثانية فإذا فرغ استقبل القبلة ~~وحول رداءه فيجعل ما على يمينه على شماله وما على شمال على يمينه ولا ينكسه ~~ثم يدعو الله تعالى بما تيسر له وهو قائم والناس جلوس وإن احتج إلى تكرار ~~الخروج لصلاة الاستسقاء لتأخير المطر جاز وفعل في كل مرة مثل ما ذكرناه ~~وليس من سننها تقديم صوم أو صدقة على فعلها ولا يمنع من تطوع به ~~PageV01P140 # |1 كتاب الجنائز #1 وغسل الميت المسلم واجب وصفته كصفة غسل الجنابة ويجتهد في تنظيفه وإزالة ~~الأذى عنه على الميسور ويستحب الوتر على قدر ما يحتاج إليه بماء وسدر ويجعل ~~في الآخرة كافور وتنزع ثيابه وتستر عورته وإن احتج إلى مباشرتها فبخرقة إلا ~~أن يضطر ألى إخراج شيء بيده فيجوز ويعصر بطنه عصرا خفيفا ليخرج ما هناك من ~~أذى ويرفق به في كل ذلك ولا يزال عنه شيء من خلقته من ظفر أو شعر من عانة ~~أو غيرها ويغسل كل واحد من الزوجين صاحبه ولا يغسل من لا رجعة له عليها وفي ~~الرجعية PageV01P141 روايتان ويغسل الرجل أمته التي يحل له وطئها ومدبرته ~~وأم ولده وكل من مكان يستبيحه إلى موته ويغسل ذوو المحارم بعضهم بعضا من ~~الرجال والنساء الرجل للرجل وكذلك المرأة للمرأة # والرجل إذا لم يكن من يلي ذلك من الأجانب يغسل الرجل المرأة منهن في ~~ثيابها ولا يغسل الرجل الأجنبية ولا المرأة الأجنبي فإن كانوا في سفر ولم ~~يجدوا من يغسل يمم الرجل وجهه ويداه إلى المرفقين والمرأة ms027 إلى كفيها ويستحب ~~الاغتسال من غسل الميت ومن مات له PageV01P142 نسيب كافر خلا بينه وبين أهل ~~ذمته فإن لم يجد من يكفنه لفه في شيء وواراه ولا يغسله ولا يصلي عليه # | فصل # والكفن والحنوط من رأس المال ويستحب في الكفن الوتر والبياض PageV01P143 ~~ويجوز فيه اللبيس ويجوز في الحنوط المسك والكافور وكل الطيب وتعتمد به ~~مفاصله ومواضع سجوده # | فصل # والصلاة على الميت المسلم واجبة وهي من فروض الكفايات لا تجزيء إلا ~~PageV01P144 بطهارة كسائر الصلوات يكبر فيها أربعا يدعو بين التكبيرات من ~~غير قراءة بأم القرآن ولا غيرها وليس فيها إلا الاجتهاد بالدعاء وهي جائزة ~~في كل الأوقات وبعد العصر ما لم تصفر الشمس وإلا تصلي عند طلوع الشمس ولا ~~عند غروبها إلا أن يخاف تغييرها ولا تترك الصلاة على مسلم إلا أن أهل الفضل ~~يجتنبون الصلاة على المبتدعة والبغاة ويجتنب الإمام خاصة الصلاة على من ~~قتله في حد من لم يعلم حياته من الأجنة بصراخ أو ما يقوم PageV01P145 مقامه ~~من طول مكثه لم يغسل ولم يصل عليه ولا اعتبار بحركته إذا لم يقارنها طول ~~إقامة ولا يغسل الشهيد في المعترك ولا يصلى عليه ويدفن في ثيابه وكذلك إن ~~حمل جريحا ثم مات في العمرة ويصلي على كل الشهداء سواه # | فصل # والصلاة إلى الأئمة ثم العصبة ولا ولاية فيها للزواج ولذي رحم غير ~~PageV01P146 عصبته وأولادهم الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ الشقيق ثم الأخ ~~للأب ثم أبناءهم على هذا الترتيب ثم الجد ثم العمومة ثم بنوهم على ترتيب ~~الإخوة ولا تعاد الصلاة على ميت إذا سقط فرضها لا قبل الدفن ولا بعده وإذا ~~اجتمعت جنائز رجال ونساء وصلى عليها صلاة واحدة وقدم إلى الإمام الرجل ~~وبعده إلى القبلة المرأة وإن كان معها صبي جعل بعد الرجل والمرأة بعد الصبي ~~واللحد أفضل من الشق مع القدرة عليه ويجعل الميت على جنبه الأيمن مستقبل ~~القبلة فإن تعذر ذلك جعلت رجلاه في القبلة واستقبلها بوجهه وليس لعدد من ~~يتولا ذلك حد سوى الكفاية PageV01P147 # |1 ms028 كتاب الزكاة #1 الزكاة من فروض الدين وأركانه وهي من حقوق الأموال تتعلق بثلاثة أشياء ~~بمالك وملك ومملوك فصفة المالك أن يكون من أهل الطهرة وهم المسلمون كانوا ~~كبارا أو صغارا ذكورا وإناثا وصفة الملك أن يكون تاما غير ناقص وفائدة ذلك ~~ألا يكون لغير مالكه انتزاعه من مالكه في أصله وأن يكون مالكه حرا لا رق ~~فيه PageV01P148 وأما صفة المملوك فكل عين جاز بيعها جاز تعلق الزكاة بها ~~فإذا ثبت هذا فالزكاة تتعلق بالمال على وجهين زكاة عين وزكاة قيمة فزكاة ~~العين في ثلاثة أنواع وهي الذهب والورق والمواشي والحرث ولا تجب فيما سوى ~~ذلك من لؤلؤ أو جوهر أو طيب ولا في خيل ولا رقيق ولا عسل ولا في لبن ولا في ~~شيء سوى ما ذكرناه إلا أن يكون للتجارة فتجب فيه زكاة القيمة دون زكاة ~~العين على ما نذكره # | فصل # فأما زكاة العين التي من الذهب والفضة فلها شرطان نصاب وحول فالنصاب شرط ~~في جميع أنواعها والحول يخص ما سوى المعدن منها على ما نذكره ونصاب الذهب ~~عشرون دينارا PageV01P149 وازنة وما يجوز جوازها من النقصان الذي لا يتشاح ~~الناس في مثله عادة ونصاب الورق مئتا درهم وازنة أو ناقصة على سبيل ما ~~قدمناه وفي كل واحد ربع عشر وهو نصف دينار من الذهب أو خمسة دراهم من الورق ~~وما زاد عليه فبحسابه في كل ممكن وتجب في أنواع كل جنس من غير اعتبار بصفته ~~من جودة أو ردأة أو تبر أو مضروب أو غلة أو صحاح الإأن يكون مصوغا ~~PageV01P150 والمصوغ على خمسة أوجه منها الأواني المنهى عن أستعمالها ~~واتخاذها ومنها الحلبي للتجارة ومنها المصوغ لإحراز المال وحفظه ومنها ~~الحلي الملبوس على الوجه المباح ومنها المتخذ للكراء وفي جميعها الزكاة الإ ~~في الملبوس وفي حلي الكراء خلاف # ويجمع بين الذهب والفضة على تعديل المثقال بعشرة دراهم ويخرج عن كل جنس ~~منه وله أن يخرج من أحد الجنسين عن الآخر بالقيمة PageV01P151 إلا أن ينقص ~~عن التعديل ولا يجوز تقديم ms029 زكاة قبل وجوبها # والفوائد نوعان نماء من نفس المال وفائدة بوجه غير النماء فما كان من ~~نماء المال فحكمه حكم أصله يزكى لحوله كان الأصل نصابا أو دونه إذا أتم ~~نصابا بربحه وما سوى النماء كالميراث والهبة لا يضم إلى النصاب الذي ليس ~~منه فإن كان الأول أقل من نصاب وإن ضم إلى الثاني كان نصابا أو كان الثاني ~~نصابا ضم الأول إلى الثاني واستقبل بهما الحول PageV01P152 # وإذا وجبت الزكاة فلم يخرجها حتى تلف المال لم يضمن إلا أن يكون أخرها مع ~~الإمكان والدين مسقط للزكاة على قدرها ما يقابله من العين إلا أن يكون هناك ~~عروض تباح فيه فتجعل بإزائه ولا يسقطها في الحرث والماشية # | فصل # فأما زكاة القيمة فهي عرض ابتيع بنية التجارة والعرض هو ما لا زكاة في ~~عينه من الأمتعة والعقار والمأكول والحيوان وغير ذلك فما ابتيع PageV01P153 ~~بذلك بنية القنية أو بغير نية التجارة فلا شيء فيه ولا في ثمنه إبيع وما ~~اشترى بنية التجارة ففيه الزكاة إذا بيع فإن أقام أعواما فلا شيء فيه ما ~~دام عرضا ولا يقوم في كل سنة فإذا بيع زكى ثمنه لسنة واحدة ومن ملك عرضا ~~بميراث أو بهبة أو بمعاضة بعرض مثله لقنية فلا زكاة فيه ويستقبل بثمنة حولا # | فصل # والديون على ثلاثة أضرب دين مدين يذكر فيما بعد ودين غير مدين فلا زكاة ~~فيه ما دام دينا فإذا قبض فهو على ضربين منه ما يكون أصله عينا فذلك يزكى ~~لسنة واحدة وإن أقام أعواما ومنه ما ملك دينا من غير أن يكون أصله عينا مثل ~~الميراث والهبة وابتياعه بغرض قنية فلا زكاة فيه ويستقبل PageV01P154 به ~~حولا ولا زكاة فيما يقبض إلا أن يكون نصابا أو يكون عنده مما حال عليه ~~الحول مما يتم مع ما قبضه نصابا أو يكون مما يتم نصابا من معدن ثم يزكى عما ~~قبض من بعد قل أو كثر # | فصل # والمزكون ضربان عارف بحول أمواله وقد ذكرنا حكمه ومدير لا يعرف حول ماله ~~ولا ms030 ينضبط له كسائر التجار الذين يريدون البيع والشراء فلا يتحصل لهم حول ~~يعولون عليه فالوجه في زكاة من هذه صفته أن يكون له شهر من السنة يعرف فيه ~~ما معه من العين ويقوم ما عنده من العروض بحسب PageV01P155 ماله من دين ~~يرتجيه فإذا عرف ذلك نظر فإن كان عليه دين أسقط مقابله ثم زكى عما فضل عنه ~~إن كان نصابا # | فصل # وتجب الزكاة في معادن الذهب والفضة فقط ومن شرطها النصاب وليس من شرطها ~~الحول ويبني فيها ما خرج من النيل الواحد بعضه على بعض ولكل نيل حكمه وما ~~خرج بغير كلفة ولا كبير مؤنة كالندرة PageV01P156 ففيه الخمس ولا زكاة في ~~الركاز وفيه الخمس في عينه وعروضه في قليله وكثيره وهو دفن الجاهلية # |2 باب زكاة المواشي #2 # وتجب زكاة الماشية بثلاثة شروط وهي الحول والنصاب أو مجيء الساعي ولا ~~زكاة في الإبل حتى يبلغ خمس ذود ففيها شاة PageV01P157 فإذا بلغت عشرين ~~ففيها أربع شياه والغنم المأخوذة فيها من غالب أغنام البلد ثم يزول فرض ~~الغنم ويؤخذ عنهما من جنسها ففي خمس وعشرين بنت مخاض وهى التي قد دخلت في ~~السنة الثانية إلى استكمالها فإن لم تكن فيها فابن لبون ذكر فإن عدما لم ~~يجزأه إلا بنت مخاض فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون أو ولد اللبون هو ~~الذي قد دخل في السنة الثالثة إلى استكمالها # فإذا بلغت ستا واربعين ففيها حقة وهي التي قد دخلت في السنة الرابعة إلى ~~استكمالها وسميت بذلك لاستحقاقها أن يطرقها الفحل وصلحت للحمل فإذا بلغت ~~إحدى وستين ففيها جذعة وهي بنت خمس سنين إلى تمامها وهي آخر سن تجب في ~~الزكاة فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى ~~وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين فما زاد ففي كل خمسين حقة وفي كل ~~أربعين بنت لبون ويتغير الفرض بزيادة عشر وفي تغييره بما دونها خلاف فإذا ~~قيل PageV01P158 يتغير فالتخيير للساعي بين حقتين وبين ثلاث بنات مالك رحمه ~~الله وإلى ms031 ثلاث بنات لبون قطعا عند ابن القاسم ثم هي على هذا الحساب إلى ~~مائتين فيخير الساعي في السنين # | فصل # ولا زكاة في البقر حتى تبلغ ثلاثين فيكون فيها تبيع جدع أو جذعه وسنه ~~سنتان إلى أربعين فيكون فيها مسنة ولا يؤخذ إلى الأنثى وسننها PageV01P159 ~~أربع سنين ثم ما زاد ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة إلى مائة ~~وعشرين فيكون الساعي مخيرا في السنين # | فصل # ولا زكاة في الغنم حتى تبلغ أربعين ففيها شاة جذعة أو ثنية من غالبها فإن ~~تساوت فمن واحدة منهما ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ففيها ~~شاتان إلى مائتين وشاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين فيؤخذ ~~منها فيما بعد عى حساب كل مائة شاة # ويضم أنواع كل جنس من الماشية بعضها إلى بعض كالبخت والعراب من الإبل ~~والجواميس إلى البقر والضأن والمعز في الغنم والعاملة والسائمة سواء وتضم ~~PageV01P160 فصلان الإبل إلى أمهاتها وكذلك عجاجيل البقر وسخال الغنم كانت ~~الأمهات نصابا أو دونه فإذا كملت بالسخال نصابا فتزكى بحول الأمهات بقيت ~~الأمهات أو ماتت جميعها أو بعضها إذا كان الباقي منها نصابا من أيها كان # ويضم ما استفاد اليها من غير نمائها إلى نصاب إن كان عنده منها فيزكى ~~بحوله ولا شيء في الأوقاص والوقص ما بين النصابين ولا يؤخذ في زكاة الماشية ~~كرائمها إلا أن يتطوع بها أربابها وهي المواخض واللوابن والأكولة والفحولة ~~المعدة للضراب ولا يؤخذ PageV01P161 ألأئمها وهي التيس والمريضة وذات العيب ~~إلا أن يكون نظرا ومن لم يكن عنده السن الوسط كلف شراؤها # | فصل # وللخلطة في الماشية ثأثير في الزكاة وتأثيرها هو أن يكون المالكين 2 ~~يزكيان زكاة المالك الواحد إذا كان لكل واحد نصاب كامل اختلطا في جميع ~~الحول أو في بعضه إذا بقيا على الخلطة إلى آخره وصفة تأثيرها أن يكون ~~للاثنين ثمانون شاة لكل واحدة أربعون فيأخذ الساعي منها شاتين وإن كانت ~~مائة وعشرين لثلاثة فثلاث شياه هذا إذا كانوا مفترقين فإن اختلطوا أخذ ms032 عن ~~الثمانين شاة واحدة وكذلك عن المائة والعشرين وتأثيرها في هاذين الموضعين ~~التخفيف PageV01P162 وقد تؤثر التثقيل وهو أن يكون للاثنين مائتان وشاة ~~وفيؤخذ منها ثلاث شياه ولا يجوز للمختلطين أن ينفراد ولا للمنفردين أن ~~يختلطا خيفة ذلك فإن علم ذلك منهما أخذا بما كان عليه قبل ذلك # وما به يكونان مختلطاين هو أن يجتمعا في الراعي والمرعى والفحل والدلو ~~والمسرح والمبيت فقيل يراعي اجتماعها في أكثرها وقيل في وصفين منها وقيل في ~~الراعي واحد وقيل في الراعي والمرعي ولا خلطة في غير المواشي ومن أبدل جنسا ~~من أموال الزكاة بجنسه لم تسقط الزكاة عليه كان بنوعه أو بخلافه وفي العين ~~خاصة إبداله الذهب بالورق والورق بالذهب كإبداله بجنسه ولا يخرج في الزكاة ~~قيمة ولا يجوز الا العين الواجبة PageV01P163 # |2 باب زكاة الحرث #2 # وشرطها النصاب دون الحول وهي واجبة في المقتات والمدخر للعيش غالبا وما ~~يجري مجراه وهو نوعان حبوب وثمار فالحبوب البر ولاشعير والأرز والذرة ~~والدخن والسلت وسائر القطاني وهي الحمص واللوبيا والعدس والفول والسمسم ~~والترمس والجلبان والبسلة وحب الفجل وما قارب ذلك والثمار ثلاثة أنواع ~~التمر والزبيب والزيتون وتجب الزكاة بطيب الثمر ويبسي الزرع وفي كل جنس ~~منفرد بنفسه لا يضم إليه إلا أنواعه دون جنس غيره الا شيئين الحنطة يضم ~~اليها الشعير والسلت وضم بعض القطاني إلى بعض مختلف فيه PageV01P164 # والمذهب وجوبه وإذا كانت الثمرة نوعا واحدا أخذت الزكاة منها جيدا كان أو ~~رديئا وإن كانت نوعين أخذ من كل واحد بقدره فإن كانت ثلاثة أنواع أخذ الوسط ~~منها وقيل من كل واحد بقدره والنصاب خمسة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع ~~أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالعراقي ويعرف جملة ذلك من ضم فصيله بعضه إلى ~~بعض والواجب فيه معتبر بسقيه فإن كان شربه سيحا PageV01P165 أو بعلا أو ماء ~~السماء أو العيون ففيه العشر وإن كان نضحا أو بدالية فنصف العشر وإن كان ~~بهما فبأكثرها فإن استويا فثلاثة أرباع العشر # | فصل # ويخرص الرطب والعنب فما بلغ نصابا ثمره ms033 وزبيبه ففيه الزكاة وما قصر عن ~~ذلك فلا شيء فيه ولا تضر مخالفة الوجود للخرص وما لا PageV01P166 يثمر من ~~الرطب أو لا يزبب من العنب فيخرص على تقدير لو تأتي فيه ويخرج عنه من مثله ~~ويجزيء من ثمنه ولا زكاة فيما أنبتت الأرض من المقتات كالبقول والخضروات ~~وما لا يدخر من الفواكه وغيرها وإذا لم تجب في غير المقتات فوجوبها في غير ~~المأكول أبعد # |2 باب زكاة الفطر #2 تلزم الرجل عن نفسه وعن من تلزمه نفقته من المسلمين من ولد صغير ~~PageV01P167 لا مال له أو كبير زمن فقير أو زوجته أو عبدة وعن والديه إذا ~~لزمته نفقاتهما ويلزم إخراجها عن العبد المشترك بقدر الحصص وعن من بعضه حر ~~وعلى من له فيه بقية رق بقدرة ولا شيء على العبد في نصيبه الحر وقيل عليه ~~بقدره وقدرها صاع من غالب قوت البلد من الأقوات العامة من الحبوب والثمار ~~كالحنطة والشعير والسلت والدخن والذرة والأرز وما أشبه ذلك كالتمر والزبيب ~~ولا ينقص عن صاع من أيها أخرجت PageV01P168 # وتجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان وقيل بطلوع الفجر من يوم الفطر ~~ووقت استحبابها قبل الغدو إلى المصلى وتجب على من فضل عن قوته وقوت عياله ~~بقدرها # |2 باب في قسم الصدقات #2 # مصرفها في الأصناف الثمانية وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل فالفقير ~~من له بلغة لا تكفيه لعيشه والمسكين أحوج منه وهو الذي لا PageV01P169 شيء ~~له جملة والعاملون عليها جباتها وسعاتها والمؤلفة قلوبهم قوم كانوا في صدر ~~الإسلام يتألفون بدفع سهم من الصدقات إليهم ينكف بإسلامهم غيرهم وقد أغنانا ~~الله بحمده في هذا الوقت عنهم وفي PageV01P170 الرقاب وهو أن يبتاع الإمام ~~من أموال الصدقات رقابا فيعتقهم عن المسلمين ويكون ولاؤهم للمسلمين # والغارمون من أدان في غير سفه وفي سبيل الله الجهاد دون الحج وابن السبيل ~~الغريب المنقطع عن ماله وإن كان غنيا في بلده قسمها على الاجتهاد وعلى قدر ~~الحاجة ويعطي ms034 العامل منها بقدر عمله ولا يجوز نقلها عن موضع وجوبها الإأن ~~يكون بأهل البلد حاجة فادحة فإن نقلت مع الغناء عنها كره وجاز ويجوز آخذ ~~الفقير منها وإن كان صانعا بيده الإ أنه فقير PageV01P171 في الحال ولا ~~يجوز صرفها إلا إلى المسلمين ولا غير الأصناف المذكورة # | فصل # ويعشر أهل الذمة إذا اتجروا إلى غير بلادهم بعد أن يحصل لهم غرضهم من بيع ~~وشراء أو أكثر في كل مدة ولا يقتصر على مرة في السنة والقدر المأخوذ منهم ~~العشر إلا فيما حملوا من الزيت والحنطة إلى مكة والمدينة فيخفف عنهم بأخذ ~~نصف العشر ليكثروا حملهم إليها وعبيدهم كأحرارهم وتجار أهل الحرب كتجار أهل ~~الذمة وقيل ليس العشر لهم بمقدار PageV01P172 # |1 كتاب الصيام #1 الصوم الشرعي هو إمساك عن الأكل في جميع أجزاء النهار بنية قبل الفجر أو ~~معه إن أمكن فيما عدا أزمان الحيض والنفاس وأيام الأعياد والذي يجب الإمساك ~~عنه في الصوم نوعان أحدهما إيصال شيء إلى داخل البدن والآخر إخراج شيء عنه ~~فأما الذي يوصل إلى داخل البدن فما يصل إلى الحلق مما يساغ ويقع الاغتذاء ~~به أو لايساغ أو يتطعم أو لا يتطعم وذلك كالطعام والشراب المغذين وكالدراهم ~~والحصى وببلعهما وسائر الجامدات التي لا يتطعم ولا يساغ ولا يقع بها غذاء ~~PageV01P173 ومثلها الكحل والدهن والشموم وغير ذلك من المائعات والجامدات ~~الواصلة إلى الحلق وصلت من مدخل الطعام والشراب أومن غير مدخلها من المنافذ ~~كالعين والأنف والأذن وما ينحدر من الدماغ بعد وصوله من بعض هذه المنافذ # والنوع الآخر إيلاج الذكر في قبل أو دبر قارنه أو إنزال أو لم يقارنه ~~فأما ما يخرج من داخل البدن فنوعان إنزال الماء الدافق عن تلذذ ولا يحتاج ~~أن PageV01P174 نقول مما يمكن التحرز منه لأن ما لا يمكن ذلك فيه لا يصح ~~الإمساك عنه والنوع الآخر عمد الاستقاء وإجهاد النفس فيه # | فصل # فاما ما يفسد الصوم فثلاثة أنواع أحدها إعراؤه مما اشترط فعله فيه من ~~النية والإمساك من غير مراعاة لصفة تركه ms035 من عمد أو سهو أو تفريط أو عذر أو ~~تقصر في اجتهاد وذلك كترك النية عمدا أو سهوا أو خطأ أو حرم الإمساك عن شيء ~~مما ذكرناه عمدا أو سهوا أو خطا كالمجتهد في دخول الليل أو طلوع الفجر ~~يتبين له أنه أكل في الوقت الذي كان يلزمه الإمساك فيه PageV01P175 # والنوع الثاني ما يكون عن غلبة وهو ينقسم إلى ضربين ضرب منه لا يكون إلا ~~كذلك فلا يصح وجوده إلا مفسدا للصوم وذلك كالحيض والنفاس المانعين من ~~ابتدائه وقد يمنعان من استصحابه على وجه والضرب الآخر يتصور وقوعه عن غلبة ~~وعن اختيار وذلك كالأكل والشرب وغيرهما مما عددناه فيصح وقوعه اختيارا ~~وعمدا # وغلبته ضربان ضرب يكون غلبته تنافي الاختيار وذلك كالمكره على الأكل ~~فيأكل خوفا من القتل أو من الضرب المهدد به وضرب يكون غبته مبتدأة بالإيقاع ~~دون فعل من المكلف كإيجار الطعام والشراب في الحلق وكذرع القيء ويقرب من ~~الضربين سبق الماء إلى الحلق عند المبالغة في الاستنشاق # والنوع الثالث لا يتصور وقوعه إلا عن اختياره وقصد وهو فعل ما ينافي ~~PageV01P176 القربة وذلك نوعان أحداهما الردة والآخر اعتقاد قطع النية وترك ~~استدامتها فهذا جميع ما يفسد الصوم # | فصل # فأما ما يتعلق على ذلك من الأحكام فأربعة أضرب قضاء وكفارة وقطع متتابع ~~وقطع نية وتفصيل ذلك يذكر فيما بعد # | فصل # والصوم ضربان واجب ونفل والنية مستحقة في جميع أنواعهما يوقعها المكلف ~~لكل يوم من كل نوع من ليلة ويستديمها إلى آخره حكما PageV01P177 وليس عليه ~~أن يستديم ذكرها فإن قطعها بطل صومه وأي وقت نوى من الليل جاز ولا يضره أن ~~نام بعدها أو أكل أو جامع ذاكرا لها أو ساهيا عنها فإن طلع الفجر ولم ينو ~~لم يصح منه صوم ذلك اليوم بنية يوقعها بعد الفجر وله في شهر رمضان أن يجمعه ~~بنية واحدة ما لم يقطعه فيلزمه PageV01P178 استئناف النية وجوز ذلك في شهري ~~التتابع ولمن شأنه سرد الصوم استحسانا والقياس منعه وصوم شهر رمضان واجب ~~مفروض على أعيان وللعلم ms036 بدخوله ثلاث طرق رؤية الهلال أو الشهادة بها من ~~رجلين عدلين والجنس والعدد مستحقان والعدد فيه فلا يقبل النساء ولا الواحد ~~من الرجال فيه كانت السماء مصحية أو مغيمة وإكمال عدة شعبان PageV01P179 ~~ثلاثين عند تعذر ما ذكرناه وليس من جهات العلم بدخوله قول منجم أو حاسب # وإذا ترآى الناس الهلال فلم يروه فإن كانت السماء مصحية جاز أن يصام الغد ~~أي أنواع الصوم كان ما عدا اعتقاد رمضان وجاز أن يفطر بدلا من صومه وإن ~~كانت السماء متغيبة وبات الناس على الشك فالاختيار إمساكه وترك صومه والأكل ~~فيه من غير حظر كما يجوز PageV01P180 مع الأصحاء ثم إن ثبت بعد طلوع فجره ~~أن الهلال رئى في أمسه فلا يخلو المكلف من أحواله إما أن يكون أصبح ناويا ~~لصومه من رمضان قطعا أو على الشك لينظر فإن ثبت من رمضان كان أداء وإلا كان ~~تطوعا أو أن يكون أصبح ناويا غير ذلك من أنواع الصوم أو غير ناو لصوم اصلا ~~فأما من نوى صومه عن رمضان قطعا فإنه لا يجزئه وعليه قضاءه وأما من نواه من ~~غير فلا يخلو أن يكون نواه عن واجب في الذمة أو عن واجب متعين أو عن تطوع ~~فإن نواه عن واجب في الذمة كالقضاء والكفارة والنذر غير المعين فلا يجزئه ~~عما كان نواه ولا ينقلب عن رمضان وعليه قضاؤه لرمضان وإعادته عن ما كان ~~نواه من غيره وأما الناوي به واجبا متعينا كنادر صوم يوم الخميس أو غد ~~الليلة التي يقدم فيها فلان أو غيره فيوافق PageV01P181 ذلك اليوم تعين ~~نذره فإنه لا يجزئه عنه ولا عن فرض يومه وعليه قضاؤه عن رمضان ولا قضاء ~~عيله لفواته عن نذره # وأما من أصبح غير ناو لصوم فلا يخلو أن يكون أكل أو لم يأكل فإن كان أكل ~~كف بقية يومه وإن كان لم يأكل استدام الإمساك إلى انقضائه وعليه في الحالين ~~قضاؤه على ما ذكرناه # وتعين النية واجب لكل صوم واجب فإن أطلق النية لم يجزه فإن عينها ms037 عن نوع ~~منه لم يخل أن يكون في رمضان أو في غيره فإن كان في رمضان لم يجزئه إلا أن ~~يعينه عن الشهر نفسه فإن عين غيره لم يجزه عن رمضان ولا عن ما نواه وإن كان ~~في غيره أجزأه عن ما عينه وإن جمع في بنيته بين وجهين مما يصح صوم اليوم ~~عليه كان كمن لم ينو فلا يجزئه عن واحد منهما PageV01P182 # | فصل # وإذا لم ير هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان ثم رؤى من الغد كان الغد ~~يوم رؤيته سواء رؤى قبل الزوال أو بعده ولم يكف الناس عن الأكل هذا هو ~~الظاهر من المذهب # ويلزم المنفرد برؤية الهلال ما يلزم من شورك في رؤيته من لزوم صومه ومنع ~~فطره ووجوب الكفارة بتعمد إفساده أو ترك صومه من غير اعتبار بثبوته عند ~~الإمام إلا أن عليه إعلامه برؤيته إن كان ممن يرى أنه تقبل شهادته ويلزم في ~~الشهادة على هلال آخره ما يلزم في أوله فإن رؤى ثبت كون الغد من شوال وإن ~~لم ير كان من رمضان ولزمه صومه فإن ثبت رؤيته بعد الفجر أفطر الناس عند ~~علمهم بذلك أي وقت من PageV01P183 اليوم وصلوا العيد إن كان قبل الزوال وإن ~~كان بعده لم يصلوا في بقية اليوم ولا في غده # | فصل # الأيام على خمسة أضرب منها ما لايصح صومه بوجه وهي يوما العيدين ومنها ما ~~يصح صومه على وجه مخصوص وهي أيام التشريق للمتمتع دون غيره ومنها ما يصح أن ~~يصام ويكره على وجه وهو ثالثها ومنها مستحق العين لصوم مخصوص لا يصح صومه ~~عن غيره وهو زمان رمضان ومنها ما يصح صومه على كل وجه من أنواع الصيام سوى ~~رمضان وهو ما عدا رمضان وأيام أعياد PageV01P184 فأما زمان الحيض والنفاس ~~فإن امتناع الصوم فيه ليس براجع إلى عينه وإنما يرجع إلى الصفة يكون المكلف ~~عليها فيمتنع فيه ويصح في غيره # | فصل # ولا يفسد الصوم ذرع قيء ولا حجامة وأنما كرهت خوف التغرير PageV01P185 ~~ولا إصباح على جنابة ms038 في الليل وانقطاع دم حيض أو نفاس إذا نوى الصيام قبل ~~الفجر وتأخر الغسل ولا ركوب مأثم لا يخرجه عن اعتقاد وجوبه ومضيه على نيته ~~أو إمساكه كالغيبة والقذف ولا يكره للصائم السواك في أي أوقات اليوم كان ~~إلا ما يرجع إلى نوع ما يستاك به دون الوقت كالرطب المتطعم خيفة وصول طعمه ~~إلى الحلق ويكره له ذوق قدر ومحو مداد ومضغ علك فإن سلم من وصول شيء من ذلك ~~إلى الحلق فلا شيء عليه PageV01P186 # | فصل # والأحكام المتعلقة بإفساد الصوم أربعة وقد ذكرناها وهي القضاء والكفارة ~~وقطع التتابع وقطع النية فأما القضاء فيختلف بحسب اختلاف أنواع الصوم ووجوه ~~إفساده ولا يخلو الصوم المتروك أو المفسد من ثلاثة أقسام أما أن يكون واجبا ~~متعينا أو واجبا غير متعين أو تطوعا والواجب المتعين ضربان ضرب متعين بتعين ~~من الله تعالى وهو رمضان وقضاؤه ما بينه وبين رمضان ثان ومتعين بتعيين ~~المكلف كنذر صوم يوم بعينه يتكرر أولا يتكرر واليوم الذي يقدم فيه فلان وما ~~أشبه ذلك فأما رمضان فيلزم قضاؤه بإفساده أو تركه على أي وجه كان جملة بغير ~~PageV01P187 تفصيل إلا على المنفذ الذي لا يستطيع صومه إلا بخوف التلف وأما ~~المتعين سوى رمضان فيلزم قضاؤه مع عدم العذر في فطره ولا يلزم مع العذر ~~الفاطر بالمرض والإكراه والإغماء والحيض والنفاس فإن لم يفعل لزمه قضاؤه ~~وليس منه السفر # وأما الواجب غير المتعين كالقضاؤه والكفارة والنذر المطلق فحكمه حكم ~~رمضان نفسه وفي وجوب القضاء بما يوجب قضاءه بغير تفصيل وأما التطوع فواجب ~~على الداخل فيه اتمامه وليس له قطعة إلا عذر ومع PageV01P188 الأعذار التي ~~ذكرناها لا يلزم قضاؤه ويلزم مع عدمها وفي السفر الطاريء عليه والمبتدأ فيه ~~روايتان # | فصل # فأما الكفارة فضربان كبرى وصغرى فأما الكبرى فلا تجب إلا في رمضان دون ~~غيره من أنواع الصوم وتجب بالخروج عن صومه على وجه الهتك من كل معتقد ~~لوجوبه من رجل أو امرأة لكل يوم PageV01P189 كفارة ولا يسقطها عن يوم ~~وجوبها في آخر من ms039 غير أعتبار بالأنواع التي يخرج عن الصوم بها من أكل أو ~~اجماع أو غيره ولا بالوجه الذي يخرج عن الصوم من اعتقاد تركه أو بعد عقدة ~~بقطع نية أو إمساك ولا بطروء عذر بعد ذلك أو عدمه كمعتمد الفطر بمرض أو ~~تحيض أو يسافر أو يجن # | فصل # والكفارة الكبرى لثلاثة أنواع إعتاق رقبة كاملة غير ملفقة مؤمنة محررة ~~PageV01P190 وتحريرها أن يبتديء إعتاقها من غير أن يكون مستحقا بوجه سابق ~~والصوم هو صوم شهرين متتابعين والإطعام هو لستين مسكينا مدا بمد النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهي على التخيير دون الترتيب # وأما الصغرى فهي إطعام مد عن كل يوم ولا تجب إلا على مؤخر قضاء رمضان إلى ~~مجييء آخر من غير عذر دون مؤخرة لعذر متصل PageV01P191 ولا تجب أيضا على من ~~أفطر في رمضان لعذر يسوغ له الفطر من أجل نفسه أو من أجل غيره سوى أنها ~~تستحب للمرضع والهرم وأما قطع التتابع فهو أن يفطر لغير عذر أولعذر يمكنه ~~دفعه كالسفر وأما ما لايمكنه دفعه من سهو أو مرض أو خطأ عد أو حيض أو نفاس ~~فله البناء معه وأما قطع النية فهو إفساد الصوم أو تركه على الأطلاق لغذر ~~أو لغير عذر أو بحصول الوجه الذي يسقط معه الانحتام وأن أثر الصوم معه ~~كالسفر والمرض ولا يقطع استدامتها وإنما يقطع استحاب ابتدائها . . . . . . ~~. PageV01P192 # | فصل # وكل مسافر يجوز له قصر الصلاة فيه فإن انحتام صوم رمضان ساقط عنه في ذلك ~~السفر وهو مخير بين صومه فيه أو فطره وقضائه وصومه أفضل ولا ينحتم عليه إلا ~~بأن يقيم بعزيمته في موضع لا أهل له به أربعة أيام بلياليها PageV01P193 ~~فإن أقام هذا القدر أو طول مدة الشهر غير عازم على هذه المدة أو عازم على ~~ما دونها فإنه على أصل التخيير والأعذار التي يسوغ معها الفطر في رمضان ~~ضربان منها ما يجب الكف عن الطعام بزواله في بقية اليوم ومنها ما لا يجب ~~ذلك فيه ويعتبر بأن تكون إباحة الفطر مطلقة مع العلم ms040 بكون اليوم من الشهر ~~أو بشرط عدمه ففي الأولى لا يلزمه الكف كالمسافر والمريض والمرضع يموت ~~ولدها والثاني يلزمه كالناسي ومخطيء الوقت أو العدة # |2 باب الاعتكاف #2 الاعتكاف قربة ومن نوافل الخير ويلزم بالنذر ومعناه في الشرع ~~PageV01P194 ملازمة المسجد بنية تخصه مع صوم وأما لغيره والمرأة والرجل ~~سواء فيه PageV01P195 ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لأربعة أمور ~~أحدها حاجة الإنسان والثاني طرؤ حيض أو نفاس والثالث شراء طعام إن اضطر ~~إليه والرابع مرض لا يمكنه المقام معه ويلزمه من حكم الاعتكاف في حال خروجه ~~ما يلزمه في حال مقامه فإذا زال عذره عاد إلى المسجد حين زواله ولا يجوز له ~~الخروج لغير ما ذكرناه من عيادة مريض أو صلاة على جنازة وإن كانت لأهله ولا ~~غيرها من الصلوات ولا كتبه علما أو غير ذلك ولا ان يشترط أن له ذلك حين ~~دخوله والمساجد كلها سواء إلا PageV01P196 لمريد اعتكاف أيام تتخللها ~~الجمعة فينبغي له أن يعتكف في الجامع دون غيره لئلا يفسد اعتكافه لخروجه ~~لصلاة الجمعة أو يترك به فرضها ويجتنب المعتكف الوطء وجميع أنواع المباشرة ~~والاستمتاع من القبلة واللمس وذلك كله مفسد للاعتكاف إن وقع فيه # وكذلك ركوب شيء من الكبائر كشرب الخمر أو القذف وله أن يتطيب PageV01P197 ~~أو يعقد النكاح لنفسه ولغيره وليل المعتكف ونهاره سواء فيما يلزمه ويجتنبه ~~الإ الصوم وينبغي له التشاغل بالذكر والعبادة والصلاة والدعاء وقراءة ~~القرآن دون التصدي لغير ذلك من أفعال القرب كالانتصاب للأقراء وتدريس العلم ~~والمشي لعيادة مريض أو صلاة على جنازة إلا أن يقرب ذلك من موضعه أو تكلم في ~~يسير مما يسأل عنه من العلم ويختار له أن يدخل إلى معتكفه قبل غروب الشمس ~~من ليلة اليوم الذي هو مبتدأ اعتكافه والاختيار فيه إلا ينقص عن عشرة أيام ~~وأقله يوم وليلة وفي PageV01P198 حقيقة الواجب أن يدخل قبل طلوع الفجر بما ~~يأمن معه أن يطلع قبل دخوله ويخرج عقيب مغيب الشمس فإن وافق اعتكافه آخر ~~شهر رمضان استحب له ألا ms041 ينصرف إلى بيته إلا بعد شهود العيد وإن تخلف يوم ~~الفطر زمان اعتكافه شهده ثم عاد إلى معتكفه كزمن الليل والاعتكاف مقتض ~~بإطلاقه التتابع بخلاف نذر مطلق الصوم فمن قطع تتابعه عمدا أو جهلا أو ~~يتفريط استأنفه وإن كان لعذر بنا عليه إن شاء الله PageV01P199 # |1 كتاب المناسك #1 الحج فرض واجب على مستطيعه من أحرار المكلفين الرجال والنساء مرة في ~~العمر وشروط وجوبه أربعة البلوغ والعقل والحرية PageV01P200 والاستطاعة ~~وشروط أدائه شيئان الإسلام مع القول بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ~~وإمكان المسير وذلك يختلف باختلاف العادة في الطرق من الأمن والخوف فأما ~~الاستطاعة فمعتبرة بحال المستطيع فمن قدر على الوصول إلى البيت من غير تكلف ~~بذلة يخرج بها عن عادته لزمه ذلك فان كان ممن لات يمكنه الحج الا بزاد ~~وراحله لم يلزمه الا بحصولهما له وان وجد الزاد وعدم الراحلة لم يلزمه الا ~~أن تكون عادته المشي كالفيوج ومن جرى مجراهم فيلزمه وان وجد راحلة وعدم ~~الزاد لم يلزمه الا أن تكون عادته المسألة PageV01P201 # وليس المحرم للمرأة من الاستطاعة فإن وجد رفقة مأمونة لزمها الحج رجالا ~~كانوا أو نساء ويلزم الأعمى إذا وجد قائدا والبحر لا يمنع الوجوب إذا كان ~~يركب وغالبه السلامة وفرض الحج ساقط عن المعضوب الذي لا يستمسك على الراحلة ~~ولا يلزمه أن يحج غيره عنه # وفرض الحج على الفور لا يجوز للقادر عليه تأخيره وقد قيل PageV01P202 ~~السنة والسنتين وذلك استحسان ورفق لصعوبته وموضع الاجتهاد في استطاعته ومن ~~مات قبل أن يحج لم يلزم الحج عنه في رأس ماله ولا في ثلثه إلا أن يوصى به ~~فيكون في ثلثه ويلزم النائب في الحج عن غيره أن ينوي به من ينوب عنه ويكره ~~لمن لم يؤد فرض نفسه أن ينوب عن غيره وإن فعل PageV01P203 # جاز ولم ينقب إحرامه به إلى نفسه ويكره التنقل بالحج قبل أداء فرضه ويصح ~~إن وقع ولا ينقلب إلى الفرض والنيابة في الحج بأجر أو بغير أجر سواء ~~والإجازة للحج صحيحة وهي على ms042 ضربين إجارة بعوض يكون ثمنا للمنافع كسائر ~~الإجارات فذلك يكون ملكا للمستاجر فما عجز عن كفايته لزمه اتمامه من ماله ~~وما فضل عن كفاية كان له والوجه الآخر يسميه أصحابنا البلاغ وهو أن يدفع ~~اليه ما لايحج به فهذا لا يجوز له صرفه في غير الحج فإن احتاج إلى زيادة ~~رجع بها وإن فضل شيء رده والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر PageV01P204 ويكره ~~تكرارها في السنة مرارا وحكمها في الاستطاعة والنيابة والإجازة حكم الحج ~~PageV01P205 # | فصل # وللحج ميقاتان ميقات زمان وميقات مكان فميقات الزمان شهور الحج وهي شوال ~~وذو القعدة وذو الحجة قيل جمعية وقيل العشرة الأول منه وفائدة الفرق تعلق ~~الدم بتأخير طواف الإفاضة عن أشهر الحج ويكره الإحرام به قبل أشهره ويصح إن ~~وقع ولا ينقب عمرة ولا ميقات للعمرة من الزمان ويصح الإحرام بها في كل وقت ~~من السنة من غير كراهة الإ في أيام منى لمن للحج # وميقات المكان خمسه مواقيت منقسمة على جهات الحرم وهي ذو الحليفة وقرن ~~لأهل نجد والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب ويلملم لأهل اليمن وذات عرق لأهل ~~العراق وخراسان والمشرق PageV01P206 والأفضل الإحرام بالحج من ميقاته زمانا ~~ومكانا ويكره تقديمه عليه ويلزم إن فعل وميقات العمرة من مواقيت الحج التي ~~ذكرناها إلا لمن كان في الحرم فالاختيار له أن يحرم من الجعرانة أو التنعيم ~~ولا يجوز لأحد يريد دخول مكة أن يدخلها إلا محرما إلا لمن كان يكثر الترداد ~~إليها كالحنطابين ومن يحمل الفاكهه أو من يخرج عنها من أهلها لحاجة ثم يعود ~~ومن سوى هؤلاء فلا يدخلها إلا محرما فإن خالف ذك فقيل عليه الدم وقيل أساء ~~ولا دم عليه ولا يجوز لمريد الإحرام إذا مر على بعض هذه المواقيت أن ~~يتجاوزه PageV01P207 فيحرم بعده لا إلى ميقات سواه ولا إلى غير ميقات إلا ~~أن يتعداه إلى ميقات له كشامي يمر بذي الحليفة فأخر الإحرام إلى الجحفة ~~والمار على ميقات من هذه المواقيت لا يخلو من ثلاثة أحوال # أحدها أن يكون مر عليها ms043 لحاجة دون مكة فهذا ليس عليه أن يحرم فإن تجددت ~~له نية في الاحرام بعد تجاوزه أحرم من حيث هو ولم يلزمه عود إلى الميقات ~~فإن تجاوز موضعه ثم أحرم لزمه الدم والثاني أن يريد دخول مكة فهذا يلزمه ~~الإحرام والثالث أن يمر عليها مريد الإحرام فيلزمه الإحرام منها ولا يجوز ~~له تأخيره إلى ما بعدها فإن تجاوزها رجع ما لم يحرم ولا دم عليه فإن أحرم ~~مضى ولزمه الدم ولا ينفعه رجوعه ومن منزله بعد المواقيت إلى مكة فيمقاته ~~منزله فإن أحرم بعده فعليه دم PageV01P208 # والإحرام من الحرم جائز لمريد الحج ولا يجوز لمريد العمرة أن يحرم إلا من ~~الحل فإن أحرم من الحرم كان عليه أن يخرج إلى الحل ليجمع في إحرامه بين ~~الحل والحرم وفي إحرام القارن من مكة خلاف # | فصل # وأركان الحج أربعة وهي الإحرام والطواف والسعي PageV01P209 والوقوف بعرفه ~~وزاد عبد الملك رمي جمرة العقبة والقاطع للحج شيئان فوات وإفساد فالفوات ~~متعلق بالوقوف والفساد متعلق بالإحرام وذلك يذكر فيما بعد # والإحرام هو اعتقاد دخوله في الحج وبذلك يصير محرما وله الشروط من السنن ~~والفروض فأما السنن والمندوبات فأن يحرم من الميقات نفسه إن كان منزله منه ~~أو PageV01P210 قبله أو مر عليه وأن يغتسل له وأن يتجرد الرجل من مخيط ~~الثياب والخفاف وأن يكشف وجهه ورأسه وأن يصلي نفلا ثم يحرم عقبيه فإن كان ~~في وقت يمنع فيه النفل أقام إلى الوقت الذي يجوز فيه النفل إلا أن تمنعه ~~ضرورة وأن أحرم عقيب مكتوبة جاز وعقيب النفل أفضل منه بغير صلاة جملة فإذا ~~فرغ من صلاته ركب راحلته فإذا استوت به أحرم ولا ينتظر أن تنبعث به وإن كان ~~ماشيا فحين يأخذ في المشي ويهلل PageV01P211 للتلبية حين اعتقاده للإحرام ~~رافعا بها صوته إلا النساء فيكره لهن رفع الصوت # فأما واجباته فإن يحرم من الميقات ولا يتجاوزه وأن يتجرد من مخيط الثياب ~~وقت إرادته الإحرام ومن كل ما يمنع في الإحرام مما يفسده إذا طرأ عليه ~~والتلبية سنة ms044 مؤكدة يبتدئها عند الإحرام ثم في أدبار الصلوات وعند كل شرف ~~ويقطعها بعد الزوال من يوم عرفة وقيل عند الرواح إلى الموقف ويكف عنها في ~~الطواف والسعي ويتشاغل بالدعاء ولا يكثر منها إكثارا يخرجه إلى الإسراف فإن ~~قلل منها ولو مرة فلا دم عليه PageV01P212 فإن لم يأت بها جملة فعليه الدم ~~والاختيار أن يقتصر في إحرامه على النية في تعيين ما ينويه دون التلفظ به # وصفة الإحرام بالعمرة صفته بالحج إلا وقت قطع التلبية فالمستحب للمحرم ~~بها من بعض المواقيت أن يقطعها إذا انتهى إلى الحرم وللمحرم بها من ~~الجعرانة إلى دخول مكة ومن التنعيم إلى رؤية البيت # | فصل # الإحرام يمنع الرجل عشرة أشياء لبس المخيط كله وتغطية رأسه PageV01P213 ~~ووجهه ولبس الخفين والشمشكين مع القدرة على النعلين وحلق شعر رأسه وغيره من ~~جميع بدنه والطيب وقص الأظفار وقتل القمل وقتل الصيد وعقد النكاح ~~PageV01P214 والوطء في الفرج وإنزال الماء الدافق والاستمتاع بما دون الوطء ~~مكروه إلا أن يقارنه الإنزال فيفسده وذلك يذكر فيما بعد والمرأة مساوية ~~للرجل في ذلك كله إلا في اللباس فإن عليها كشف وجهها ما فوق الدقن منه ~~وكفيها فإن غطت بعض ذلك فانتفعت بترفيه فعليها الفدية وكذلك إن لبست ~~القفازين PageV01P215 ويلزم الرجل الفدية بتغطية رأسه أو بعضه ولا يلزمه ~~بتغطية وجهه وتلزمه بلبس المخيط والخفين وبفعل كل ما ذكرناه من محظورات ~~الإحرام من إماطة الأذى وللمرأة لبس الخفين والمخيط كله والأحسن الإحرام في ~~البياض ولا بأس به في غيره من الألوان إلا المعصفر فيكره له وللمحرم حك ~~رأسه وجلده ويرفق فيما لا يراه من جسده خيفة قتل الدواب وكذلك يكره له غسل ~~رأسه بما لا يأمن معه ذلك وله أكل ما طبخ بطيب واختلف فيا خلط به الطيب من ~~الطعام من غير طبخ وللرجل أن يكتحل بما لاطيب فيه ولا فدية عليه وعلى ~~المرأة في الكحل PageV01P216 الفدية بما فيه طيب وبما لا طيب فيه وما يوجب ~~الفدية من ذلك فيوجبها عمدا وسهوا أو اضطرارا وجهلا والفدية الواجبة ms045 به ~~ثلاثة أنواع صيام وصدقة ونسك مخير فيها غير مرتبة فالصيام ثلاثة أيام يستحب ~~تتابعها والإطعام ستة مساكين مدين والنسك شاة وليس لشىء منها مكان مخصوص ~~PageV01P217 # | فصل # ويحرم على المحرم في الحل والحرم وعلى الحلال في الحرم الاصطياد وإتلا ~~صيد البر كله ما أكل لحمه وما لم يؤكل مما لا يبتدىء بالضرر ويلزم الجزاء ~~بقتله أو بتعريضه للقتل إلا أن يتبين سلامته مما عرض له وعلى المشارك من ~~إكمال الجزاء ما على المنفر ويستوي في ذلك عمده وسهوه وخطأوه وجهله وضرورته ~~واختياره ولا يسقط إلا في صولة إذا قصد دفعه فأدى إلى تلفه وأكل الصيد ~~للمحرم جائز إذا لم يصد لأجله أو المحرم سواه فإن أكل مما صيد له دون غيره ~~فعليه الجزاء PageV01P218 # ومن قتل صيدا فأكله فعليه جزاء واحد لقتله دون أكله ولا يجوز أن يدل أحدا ~~محرما على صيد ومن فعل ذلك أثم وكان الجزاء على القاتل دون الدال وللحلال ~~أن يذبح صيدا مملوكا في الحرم وينهى عن قطع شجر الحرم ولا جزاء فيه والجزاء ~~الواجب بإتلاف الصيد مثل المقتول أو مقارية في الخلقة والصورة إن كان له ~~مثل كالنعامة المشبهة للبدنة وحمار الوحش والإبل المشبهين للبقرة وحمار مكة ~~المشبهة للشاة يخرجه هديا وما لا مثله فيه حكومة وذلك كالأرنب واليربوع ~~وحمام الحل PageV01P219 # واختلف في حمام الحرم سوى مكة فقيل كحمام مكة وقيل كحمام الحل وصفة ~~الجزاء فيما له مثل أن يحكم قاتل الصيد حكمين سواه فيخبرا له بين إخراج مثل ~~الصيد المتلف من بهيمة الأنعام وبين قيمته طعام من غالب أنواعه بموضع ~~الإتلاف أو بدلا من الإطعام صياما عن كل مد يوما أو كسوة ثوبا بالغا ما بلغ ~~وفي صغير الصيد مثل ما في كبيرة من الجنس والصفة وأما لا مثل له فقيمة لحمه ~~دون ما يراد له من الأعراض PageV01P220 وللمحرم قتل السباع العادية ~~المبتدئة بالضرر ولا جزاء عليه فيها وذلك كالأسد والذئب والنمر والفهد # ومن الطير الغراب والحدأة فأما الكلب العقور والحية والفأرة والزنبور ~~والعقرب فله ms046 قتل ذلك بغير معنى الصيد وليس من ذلك الصقر والبازي ولا القرد ~~والخنزير إلا أن يتبدىء شيء من ذلك بالضرر وقتل صغار ما يجوز قتل كباره من ~~الصيد كالسباع والطير مكروه ولا جزاء فيه فأما صغار الحيات والعقارب ~~والزنانبير فغير مكروه ولا يجوز إخراج شيء من جزاء الصيد بغير الحرم إلا ~~الصيام ولا تصح تذكية المحرم الصيد ومن لم يجد من المحرمين إلا صيدا وميتة ~~أكل الميتة ولم يذبح الصيد PageV01P221 # | فصل # والإحرام على ثلاثة أوجه إفراد وتمتع وقران والإفراد أفضلها ثم التمتع ~~فأما القران فصفته اشتراك العمرة والحج في إحرام واحد وذلك على ضربين ~~ابتداء وإردافا فالابتداء أن يحرم بهما في حال واحدة معتقدا ذلك في نيته ~~دون لفظه والإرداف أن يبتديء الإحرام بالعمرة وحدها ثم يردف الحج عليها ~~فقيل ما لم يشرع في الطواف وقيل ما بقي عليه شيء من عملها وفعل القارن كفعل ~~المنفرد فيما يصفه وما يلزمه من فدية أو جزاء ويكفيه طواف وسعي واحد وللصيد ~~جزاء وأنما يختلفان في النية وأما المتمتع فله ستة شروط يجمعها أن يقال هو ~~أن يأتي غير الملكي PageV01P222 إلى أفقه أو ما كان في حكمه من مسافه ومتى ~~انخرم بعض هذه الأوصاف خرج عن المتمع الموجب للدم وتفصيلها أن له ستة شروط ~~أحدهما الجمع بين العمرة والحج في عام واحد والثاني في سفر واحد والثالث ~~تقديم العمرة على الحج والرابع أن يأتي بها أو ببعضها في اشهر الحج والخامس ~~أن يحرم بعد الإحلال منها بالحج والسادس أن يكون المتمع مقيما بغير مكة ~~فأما الأفراد فما عرى من صفة التمتع والقرآن ولا يكون القران إلا بين عمرة ~~وحجة ولا يكون بين عمرتين ولا حجتين # ولا يصح إرداف عمرة على حجة فمن أحرم بحجتين أو بعمرتين لزمته واحدة ولا ~~قضاء عليه للأخرى ومن أردف عمرة على حج لم يلزمه شيء PageV01P223 واحد من ~~التمتع والقران هدي ينحره بمنى ولا يجوز تقديمه قبل فجر يوم النحر فمن لم ~~يجده صيام ثلاثة أيام في الحج وهي ms047 من وقت إخراجه إلى يوم عرفة فإن فاته ذلك ~~فأيام التشريق وسبعة أيام يصومها في أهله ويجزئه إن صامها راجعا في طريقه ~~ولا يجزيء الصوم ما دام متمكنا من الهدي PageV01P224 ويستحب لمن دخل مكة ~~محرما أن يدخل من كداء الثنية التي بأعلا مكة فيبدأ بالمسجد فيستلم الحجر ~~بغية إن قدر فإن لم يقدر وضع يده عليه ثم وضعها على فيه من غير تقبيل ثم ~~يبدأ بطواف القدوم وسنته لغير المكي وصفة الطواف كله صفة واحدة وهي أن يبدأ ~~بعد استلامه فيجعل البيت PageV01P225 أشواط الثلاثة الأولى خببا والأربعة ~~مشياص فيستلم الحجر كلما مر به فإذا أتمه صلى عند المقام ركعتين ثم عاد ~~فاستلم الحجر ثم مضى للسعي فيصعد على الصفا حتى يرى البيت فيكبر ويهل ويدعو ~~بما يريده ثم ينحدر ماشيا إلى المروة فإذا ظهر عليها فعل مثل ذلك فإذا أكمل ~~سبعة أشواط يبتدا بالصفا ويختم بالمروة فقد كمل سبعة ويستحب له أن يسعى في ~~PageV01P226 يوم التروية فصلى بها الظهر والعصر وبات بها ثم راح إلى عرفة ~~ليقف بها بعد الزوال وقطع التلبية حينئذ فجمع بها بين الظهر والعصر مع ~~الإمام ثم يقف حيث يقف الناس فالاختيار أن يقف راكبا وأي موضع PageV01P227 ~~غروب الشمس فإذا غربت وهو بها دفع المزدلفة فيجمع بها بين المغرب والعشاء ~~وبات بها في أي موضع شاء ما عدا بطن محسر ويحرك دابته إذا انتهى إليه فإذا ~~صلى الفجر أتى المشعر الحرام فوقف عنده وكبر الله PageV01P228 # راكبا ثم نحر هديا إن كان معه ثم حلق أو قصر والحلاق للرجال أفضل ثم عاد ~~إلى مكة فطاف طواف الإفاضة ثم رجع إلى منى فبات بها ليالي أيام التشريق ~~يرمي في كل يوم الجمار الثلاثة كل جمرة بسبع حصيات PageV01P229 مكة فطاف ~~طواف الوداع ثم انصرف هذا جملة أفعال الحج والمكي وغيره فيه سواء إلا في ~~شيئين طواف القدوم وطواف الوداع فإن المكي غير مخاطب بهما ويقتصر على طواف ~~الإفاضة إلا ما يتنقل به ويكون سعيه عقيب طواف الإفاضة والأفضل في ms048 أفعال ~~الحج كلها أن تكون بطهارة فإن أتى بها محدثا جاز إلا الطواف فلا يجوز إلا ~~بطهارة ولا يجزيء منكسا ولا يجزيء إلا باستيفاء أشواطه فمن ترك شوطا أو ~~بعضا منه أو من السعي عاد على إحرامه من بلاده لآتمامه وفي ترك ركعتي ~~الطواف لمن رجع إلى PageV01P230 بلده دم وفي ترك طواف القدوم لغيرب المراهق ~~دم وفي ترك المبيت بالمزدلفه لغير العذر دم وللأمام تقديم ضعفة أهله ليلة ~~المزدلفه إلى منى بشرط الدم وقيل إنها رخصت له خصوصا والحلاق نسك يتاب ~~فاعله وما يفعل بمنى من رمى ونحر وحلاق فلا شيء في تقديم بعض منه على بعض ~~إلا تقديم الحلاق على الرمي ففيه PageV01P231 دم ولحج تحللان تحلل أصغر وهو ~~رمي جمرة العقبة بمنى يوم النحر وهذا التحيسل يبيح لبس المخيط وإماطة الأذى ~~وغير ذلك ما عدا قتل الصيد والنساء ويكره الطيب ولا شيء فيه والتحلل الأكبر ~~هو طواف الإفاضة يباح معه الصيد والنساء وجميع محظورات الإحرام # ويفسد الحج الوطء في الفرج كان معه إنزال أم لا وكل أنزال عن استمتاع ~~بقلبة أو جسة أو استدامة نظر أو فكر ما لم يكن أحد التحللين وإكان بعد ~~الرمي وقبل الطواف فعليه العمرة والهدي على الظاهر من المذهب ويجب على مفسد ~~الحج والعمرة المقضي فيهما واستيفاء أفعالهما وعليه PageV01P232 قضاء ~~فرضهما وتطوعهما ويتفرق الزوجان إذا أراد القضاء حين يحرمان ويلزم بفساد ~~الحج بدنه تكون هديا ولا يكون الهدي إلا من بهيمة الأنعام يسوقه من الحل ~~إلى الحرم وينحره في الحج بمنى ويلزم مريد نحره بمنى أن يقفه بعرفة فإن ~~فاته ذلك نحره بمكة والمنحر في الحج منى وفي العمرة مكة PageV01P233 وتقلد ~~البدن وتشعر وكذلك البقر إن كان لها أسنة ولا تقلد الغنم ولا تشعر ويؤكل من ~~الهدايا كلها إلا جزاء الصيد ونسك الأذى ونذر المساكين وهدي التطوع إذا عطب ~~قبل محله PageV01P234 # | فصل # ومن أحصر بعدو فله التحليل بغير هدي ولا قضاء عليه إلا أن يكون ضرورة ~~فيأتي بفرضه الذي عليه في الأصل والمحصر بمرض ms049 أو بما سوى العدو فلا رخصة له ~~في التحليل وكذلك ضال الطريق ومن فاته الوقت لم يتحلل إلا بعمل العمرة وعلى ~~جميعهم الهدي ولا رمى عليهم ولا شيء من أفعال المناسك # وللصغير حج يحرم به وليه وإن كان لا يعقل والزائد على نفقته في مقامه من ~~حال وليه ومن بلغ من الصبيان أو عتق من العبيد بعد تلبسه بالإحرام أتمه ولم ~~يجزئه عن حجة الإسلام PageV01P235 وليس لامرأة أن تحرم بغير الفريضة الإ ~~بإذن زوجها فإن فعلت فله أن يحللها ولا لعبد أن يحرم بغير إذن سيده فإن فعل ~~فلسيده أن يحله # | فصل # جملة ما يرميه الحاج سبعون حصاة منها في يوم النحر جمرة العقبة بسبع وفي ~~كل يوم الثلاث الجمار بإحدى وعشرين حصاة ولا يرمي إلا بعد PageV01P236 ~~الزوال إلا في يوم النحر وله أن يتعجل بأن يرمي ثاني النحر وثالثه ثم ينفر ~~ولمن كان من رعاة الإبل ترك الرمي ثاني النحر ويرمي ثالثه ليومه ولأمسه ~~وينفر ويسقط عنه رمي الغد ما لم يبت أحد من الفريقين فيلزمه الوقوف إلى أن ~~يرمي وطواف الوداع مستحب لا دم على تاركه PageV01P237 # |1 كتاب الجهاد #1 الجهاد من فروض الكفاية وقد يتعين في بعض الأوقات على من يفاجئه العدو ~~ولا يجوز تركه إلى الهدنة ألا من عذر PageV01P238 ولا يكف عنهم إلا بأن ~~يسلموا أو يدخلوا في ذمتنا ويؤدوا الجزية في دارنا وينبغي أن يدعوا قبل ~~قتالهم إلا أن يعاجلونا وتجوز النكاية في العدو بكل ما يقدر عليه من إحراق ~~الأراضي الزروع والعلوفات وقطع النخل والشجر وعقر الدواب وإخراب البلاد ولا ~~تمس النحل إلا أن تكون من الكثرة والاجتماع يؤثر إتلافها PageV01P239 وتخمس ~~الغنيمة كلها عنها وعرضها سواء إلا الأراضي فإنها تترك وقفا والسلب وغيره ~~سواء لا يختص به القاتل إلا بإذن الإمام إذا رأى ذلك ويأخذ الإمام من ~~الغنيمة خمسها ويقسم بين الجيش أربعة أخماسها ولا يجوز الغلول ويؤدب فاعله ~~ولا يحرق رحله ولا يحارم سهمه وللعسكر آكل الطعام وذبح الماشية وأخذ ~~العلوفات بغير إذن ms050 PageV01P240 الإمام ولا يحتسب له في الغنيمة وما حصل في ~~أيد العدو من أموال المسلمين فإن أسلموا عليه كان لهم فإن عاد شيء من ذلك ~~إلى الغنيمة فهو لمن كان يملكه من المسلمين يأخذه قبل القسم بغير ثمن وهو ~~أحق به بعده بالثمن # ولا يجوز قسمه إن علم به والنفل كله من الخمس ويستحق الإسهام بثلاثة شروط # أحدها أن تغنم الغنيمة بقتال أو إيجاف عليها بخيل أو ركاب فأما ما سوى ~~ذلك ما ينجلي عنه أهله بغير قتال بل رهبة وفزعا فإنه في غير المقسوم يصرفه ~~الإمام في مصالح المسلمين # والثاني ما قوتل عليه فالإسهام مستحق فيه بشهود الواقفة عليه ولا ~~PageV01P241 يسهم لمن مات قبلها ولا لمدد إن جاء بعدها وليس من شروط من ~~يسهم له أن يكون منه قتال ولا يكون صحيحا غير مريض ولا أن يبقى إلى ~~انقضائها بل يسهم لمن حضر من صحيح ومريض قاتل أو لم يقاتل قاتل في أولها أو ~~بقي إلى انقضائها # كان مقيما مع المعسكر أو متشاغلا بكمين أو تجسيس ومثل ذلك السرية ~~المنفصلة من جملة العسكر برأي الإمام فإن غنم العسكر شاركوهم في الغنيمة ~~وإن غنمت السرية فالغنائم بينها وبين باقي العسكر خرجت بإذن الإمام أو غيره ~~إذنه فإن خرجت ابتداء من البلد فالغنيمة لها خاصة PageV01P242 # والثالث أن يكون المسهم له من جيش يلزمه القتال وذلك بأربعة أوصاف العقل ~~والحرية والذكورية وإطاقة القتال للبالغ والمراهق ومن سوى هؤلاء من العبيد ~~والمرأة ومن دون المراهق يرضخ لهم ولا يسهم وكذلك الإجراء والصناع والمسهم ~~لهم ضربان فرسان وأراجل فللفارس ثلاثة أسهم سهم بإسمه وسهمان باسم فرسه ~~وللراجل سهم ولا يسهم إلا لفرس واحد وإذا أجاز الإمام PageV01P243 الهجن ~~والبراذين أسهم لها ولا يسهم بغل ولا حمار ولا لما سوى الخيل # ولا يقتل النساء والصبيان ولا الشيخ الفاني ولا أهل الصوامع والديارات ~~إلا أن يخاف منهم أذى أو تدبير وترد لهم أموالهم إلا أن يكون كثيرا فيؤخذ ~~ويترك لهم اليسير وأمان الأمراء نافذ وأمان غيرهم من سائر ms051 الناس عند مالك ~~رحمه الله PageV01P244 عليهم نافذ لا يجوز نقضه وقال غيره إليهم إجازته ورد ~~فإذا أجيز فسواء كان من رجل أو امرأة أو عبد أو حر بالغ أو مراهق إذا عقل ~~الأمان # والإمام في الأسرى مخير في خصال خمس وهي القتل والاسترقاق والمن والفداء ~~وعقد الذمة وفي الجاسوس الاجتهاد PageV01P245 وترد الرهائن وإن أسلموا ومن ~~أسلم صلحا فأرضه ملكا له ومن أسلم من فتحت أرضهم عنوة فهي مغنومة لا ترجع ~~إليهم بإسلامهم يسكنها الإمام من يراه ويأخذ خراجها ممن هي في يده وحكم ~~الفيء والخمس والخراج والجزية واحد يأخذ الإمام حاجته منه بغير تقدير ويصرف ~~الباقي في مصالح المسلمين ويعطي القرابة منه بالاجتهاد PageV01P246 # |1 كتاب الأيمان والنذور #1 # الأيمان على ضربين يمين جائزة ويمين ممنوعة فالجائزة هي اليمين بالله ~~تعالى وبجميع أسمائه كالرحمان والرحيم والسميع والعليم وغير ذلك من أسمائه ~~وبصفات ذاته كعلمه وقدرته وعزته وكلامه وعهده وميثاقه وكفالته وأمانته ~~والممنوعة الحلف بما عدا ذلك ثم هي بعد هذا على قسمين منها ما يصح رفعه ~~فيسقط حكمه وهو القسم الأول الجائز ومنها ما لا يصح ذلك فيه وهو الحلف بغير ~~الله وصفاته PageV01P247 ورفع اليمين بوجهين بالاستثناء وبالكفارة أما ~~الاستثناء فإن يقرن بيمينه قوله إن شاء الله وإصلابها غير قاطع ناويا بها ~~الاستنثاء فإن قطعها عنه أو أطلق لم تكن شيئا إلا أن يكون قطعها بغير ~~اختيار من سعال أو عطاس أو ما أشبه ذلك # وأما الكفارة فتذكر فيما بعد وأما النوع الآخر وهو ما لا يصح رفعه فضربان ~~أحدهما لا يتعلق به حكم كقوله والنبي والكعبة وكقوله هو يهودي أو نصراني أو ~~بربىء من الله أو من النبي أو من الإسلام أو أشرك بالله أو أكفر أو ما أشبه ~~ذلك وكقوله لعمري أو عيشي أو عيشك كل هذا لا يتعلق به حكم ولا يتصور فيه ~~رفع PageV01P248 والآخر أن يكون يمينا بإيقاع شيء معين أو بنذر معين فيلزم ~~به تنفيذ ما حلف به كالطلاق والعتاق والمشي وغيره من نذر الطاعات ولا ms052 يرفع ~~شيئا من ذلك استثناء ولا كفارة # والألفاظ التي يحلف بها في القسم الأول قسمان أحدهما تجريد الاسم المحلوف ~~به كقوله والله لا فعلت والآخر زيادة عليه وهي ضربان زيادة متصلة وزيادة ~~منفصلة # والمتصلة هي الحروف نحو والله وبالله وتالله وايم الله ولعمر الله ~~والمنفصلة هي الكلمة نحو أحلف وأشهد وأقسم فهذه إن قرنها بالله أو بصفات ~~ذاته نطقا أو نية كانت أيمانا # وإن أراد بها غير ذلك أو أعراها من نية لم تكن أيمانا يلزم بها حكم ولفظ ~~ماضيها كمستقبلها وليس من الأيمان لا من ألفاظها ولا من معانيها تحريم ~~PageV01P249 محلل أو حظره كالمأكل والمشارب وغيرها إلا في الزوجة فإنه يكون ~~طلاقا وفي العبد والأمة إن أراد به العتق لزمه وإن أراد التحريم من غير عتق ~~لم يلزمه شيء # | فصل # والأيمان على ثلاثة أوجه لغو وغموس وعقد فاللغو والغموس لا كفارة فيهما ~~والعقد هو الذي يتعلق به الكفارة واللغو هو أن يحلف على شيء يظنه على ما ~~حلف عليه ثم يتبين له خلافه وقيل هو القول لا والله وبلى والله الجاري على ~~اللسان من غير قصد PageV01P250 والغموس هو الكذب فهذا أعظم من أن تكون فيه ~~كفارة # والمنعقد هو اليمين على مترقب يمكن إتمامها وحلها كان متعلقها من فعله أو ~~من غير فعله ثم لا بد فيه من أحد أمرين بر أو حنث فالبر الموافقة والحنث ~~المخالفة # والكفارة تجب بالحنث دون البر وصفة البر والحنث راجعة إلى لفظ اليمين فإن ~~كانت اليمين على نفي فالحالف في الحال على بر وحنثه بإيقاع ما PageV01P251 ~~حلف على نفيه وإن كانت على إثبات كان في الحال على حنث وكان بره بالإيقاع ~~ومجموع ذلك أربعة ألفاظ للنفي لفظان وهما لا فعلت وإن فعلت فالحالف بذلك ~~على بر لأنه بالانتفاء ما حلف عليه موافق وللإثبات لفظان وهما لأفعلن وإن ~~لم أفعل فالحالف بذلك في الحال على الحنث لأنه بانتفاء ما حلف عليه مخالف ~~وبره بأن يفعل إلا أن الكفارة لا تلزمه إلا أن ييئس من البر ms053 فيتحقق الحنث # وتجب بالمخالفة سهوا أو عمدا أو خطأ أو قصدا إلا أن يكره على اليمين أو ~~يكون أمرا مضطرا إليه لا يمكنه الانفكاك منه فلا يحنث في ذلك القدر دون ما ~~زاد عليه كالحالف لا ألبس ثوبا هو لابسه ولا أدخل دارا هو فيها ولا أركب ~~دابة هو عليها فيلزمه النزع في أول أوقات الإمكان فإن زاد على ذلك مع ~~الإمكان حنث PageV01P252 وأعداد الكفارة معتبرة بالأيمان دون متناولها فإذا ~~حلف يمينا واحدة على عدة أشياء حنث بفعل واحد منها ولزمته الكفارة بذلك ثم ~~لا شيء عليه في باقيها وإن حلف على شيء واحد بأيمان عدة قاصدا بها ~~الاستثناء دون التأكيد والتكرار فإذا حنث كان عليه من الكفارات بأعداد ~~أيمانه # | فصل # ويعتبر في اليمين ثلاثة أشياء أولها النية فيحمل عليها إذا كانت مما يصلح ~~أن يراد اللفظ بها كانت مطابقة له أو زائدة فيه أو ناقصة عنه PageV01P253 ~~بتقييد مطلقه أو بتخصيص عامه فإن عدم الحالف تحصيلها نظرا لسبب المثير ~~لليمين ليعرف منه فإن عدم أجرى اللفظ على ما يقتضيه إطلاقه في عرف اللغة ~~وعادة التخاطب دون عادة الفعل وذلك كالحالف لا آكل رؤوسا أو بيضا أو لا ~~أسبح في نهر أو غدير فإن قصد معنى عاما وعبر عنه بلفظ خاص أو معنى خاصا ~~وعبر عنه بلفظ عام حكم بنيته إذا قارنها عرف التخاطب كالحالف لا أشرب لفلان ~~ماء يقصد قطع المن دون عين المحلوف PageV01P254 عليه وقد قال ابن القاسم ~~يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم # | فصل # والكفارة أربعة أنواع إعتاق وإطعام وكسوة وصوم فالإطعام والكسوة والإعتاق ~~مخير فيهما أيهما شاء أن يخرج جاز مع القدرة على ما معه ولا يجزئه الصوم مع ~~القدرة على واحد منها والإطعام والكسوة لعشرة مساكين والعدد فيهما مستحق ~~ولا يجوز النقصان منه PageV01P255 ولا زيادة عليه وهو بالمدينة مد بالأصفر ~~وبالأمصار وسط مع الشبع وهو رطلان بالبغدادي وشيء من الأدام والكسوة أقل ما ~~تجزيء به الصلاة ولا يجوز صرفها إلا إلى الأحرار من المسلمين الفقراء ويعطي ~~الصغير ms054 المتغذي بالطعام ما يعطي الكبير وأما الإعتاق فتحرير رقبة مؤمنة ~~سليمة من العيوب والكبيرة أحب PageV01P256 إلينا من الصغيرة وخالية من شركة ~~أو عقد عتق أو استحقاقه ويجمعه خمسة شروط أحدها أن تكون مؤمنة # والثاني أن تكون سليمة # والثالث أن تكون كلها ملكا للمكفر # والرابع ألا يكون فيها عقد من عقود العتق # والخامس ألا يستحق إعتاقها حين ملكها بجهة غير الكفارة من نذر أو قرابة ~~وأما الصوم فثلاثة أيام يستحب متابعتها ويجزيء تفريقها وفي تقديم الكفارة ى ~~الحنث روايتان ويستوي في ذلك أنواعها PageV01P257 # | فصل # النذور على وجهين مطلق ومقيد فالمطلق ما استقل بنفسه عن شىء يتعلقبه # والمقيد ما تعلق بما ذكرناه لقوله عقيب النذر إن شفى الله مرضى أوقدم ~~غائبي فالأول يلزم أطلاقه والثاني عند وجود شرطه وسواء كان شرطه مباحا أو ~~محظورا أو قربه أو معصية كان فعلا للنادر أو لغيره من العباد أو من الله ~~تعالى PageV01P258 والنذور نوعان وجهين مجهول ومعلوم فالمجهول ما لا يتبين ~~نوعه مثل أن يقول لله علي نذر ولا يبين ما هو فهذا فيه كفارة يمين والمعلوم ~~ما يبين مخرجه لفظا أو نية ثم لا يعدوا ما يبين من ذلك أحد أربعة أنواع إما ~~طاعة أو معصية أو مكروها أو مباحا ولا يلزم منها إلا الطاعة ويسقط ما عداها # ولا نذر في غير الملك إلا بشريطته ولا اعتبار بخلاف الوجوه التي يقع ~~النذور عليها من لجاج أو تبرم أو غضب أو غير ذلك ومن حلف بصدقة ماله كله أو ~~نذره لزمه ثلثه يوم حلف لا يوم حنث ويلزم نذر PageV01P259 المشي إلى بيت ~~الله في حج أو عمرة معينا إن عينه أو مطلقا إن أطلقه ويلزم المشي في الحج ~~إلى آخر طواف الإفاضة وفي العمرة إلى انقضاء السعي وإن ركب في بعضه لعذر ~~عاد قابلا فلفق المشي وأهدى الا أن يكون من الكبر أو المرض بحيث لا يطيق ~~الرجوع فيجزئه الهدى الا أن يكون الذي ركب يسيرا فيغنيه الهدي عن العودة ~~ومن نذر المشي إلى مسجد ms055 الرسول أو الأقصى لصلاة فيهما لزمه ومن نذر المشي ~~إلى مسجد الرسول أو الأقصى لصلاة فيهما لزمه ومن نذر ذبح ابنه في يمين أو ~~على وجه القربة فدى عنه هديا وان نذره مجردا PageV01P260 لم يلزمه ومن نذر ~~هديا من مال غيره فلا شيء عليه ويلزمه نذر ماله فيهديه إن كان يهدي مثله أو ~~يبيعه إن كان مما لا يهدي مثله ويصرف ثمنه في هدى PageV01P261 # |1 كتاب الضحايا والعقيقة #1 والأضحية سنة مؤكدة يخاطب بها كل قادر عليها إلا الحاج بمنى وهي إراقة ~~دم كامل لكل مضح منفرد به غير مشارك في ثمنه وإن ضحى رجل بأضحية واحدة عنه ~~وعن أهل بيته بغير عوض جاز ولا يكون إلا من بهيمة الأنعام # وأفضل الأجناس منها الغنم ثم البقر ثم الإبل والعجول من كل جنس أفضل من ~~الإناث PageV01P262 وسنها من الضأن الجذع ومما سواه الثني ويتقي فيها كل ~~عيب ينقص اللحم أو مرض الحيوان وكذلك كالأعمى وبين العور والعجفاء والظلع ~~وقطع بعض الأعضاء المأكورة أو نقصانه في أصل الخلقة وكذلك الشديدة المرض ~~والمكسورة القرن إن كان يدمى # ومحلها الأيام المعلومات وهي ثلاثة أياما يوم النحر وثانيه وثالثه فأما ~~رابعه فليس من المعلومات وتعجيلها يوم النحر أفضل ويستحب إن يلي ذبحها أن ~~كان ممن يحسن الذبح وإن استناب فيها من هو من أهل القربة أجزأه PageV01P263 ~~وذلك المسلم العاقل فقط حرا كان أو عبدا رجلا أو امرأة بالغا أو مراهقا ~~ووقتها بعد الصلاة والخطبة وبعد ذبح الإمام إن كان ممن يظهر النحر وذلك ~~الأولى به وإلا فليتحر الناس وقت ذبحه أو ذبح أقرب أئمة البلد إليهم ثم إن ~~بان لهم الغلط في تحريهم فلا شيء عليهم ويسمى عند ذبحها ويكبر ولا يباع شيء ~~منها ولا يعاوض به لجار ولا يصرف في ماعون ولا غيره ويجوز أن يطعم الغني ~~والفقير ويأكل منها المضحي ويدخر القدر الذي يجوز أكله PageV01P264 # | فصل # والعقيقة سنة مستحبة غير واجبة وهي شاة كاملة عن كل مولود ذكرا كان أو ~~أنثى ووقتها سابع ms056 يوم الولادة فإن فات فاتت بفواته وقيل السابع الثاني ~~ويحسب السابع إذا سبقت الولادة فجره وإن تأخرت عنه ألغى وحسب PageV01P265 # غده وسنتها في الجنس والسن واتقاء العيب ووقت الذبح من اليوم وجواز الأكل ~~سنة الأضحية وكسر عظامها مباح غير ممنوع ولا مندوب وحلاق رأس المولود ~~والتصدق بوزنه جائز لمن أراده وتلطيخه بالدم ممنوع وإبداله بالخلوق جائز ~~والختان واجب بالسنة في الذكور ومثله الخفاض في الإناث وليس بواجب وجوب فرض # |2 باب الذبائح #2 # يتعلق بالذكاة خمسة أشياء أنواع التذكية وشرط كل نوع منها وصفة الذابح ~~وصفة المذكي وصفة الآلة المذكى بها PageV01P266 فأما أنواع التذكية فهي ~~ثلاثة الذبح والنحر والعقر فأما العقر فإنه في غير المقدور عليه وهو في ~~المتوحش طبعا ما لم يقدر عليه وذلك يبين في بابه وأما النحر والذبح ففي ~~المقدور عليه إنسيا كان أصله أو وحشيا فتأنس أو قدر عليه مع استيحاشه أو ~~كان غير مقدور عليه لتوحشه بعد أنسه ولا تبيح الضرورة فيما ذكاته النحر أن ~~يذكى بالعقر كالبعير يقع في بئر فلا يوصل إلى تذكية في حلقه ولبته فأما ~~شروط الذكاة فشرط الذبح هو استيفاء قطع الحلقوم والودجين في قطع واحد ~~PageV01P267 # وأما النحر ففي اللبة والنحر سنة ذكاة الإبل ويجوز ذبحها للضرورة والذبح ~~سنة ذكاة الغنم ويجوز نحرها للضرورة وسنة البقر الذبح والنحر جائز فيها من ~~غير ضرورة وما ذكى من ذلك بغير سنته لغير ضرورة فقيل لا يؤكل تحريما وقيل ~~كراهة فأما سنه ومندوباته فأربعة إحداد الآلة والتسمية واستقبال القبلة ~~والصبر عليها إلى أن تبرد فإن ترك ذلك كله أو بعضه سهوا أو عمدا كره له ولم ~~تحرم الذبيحة إلا في ترك التسمية فإن تعمد تركها يحرمها عند PageV01P268 ~~جمهور أهل المذهب إلا أن يتأول # فأما صفة الذابح فأن يكون مسلما أو كتابيا عاقلا عارفا بالذبح قاصدا به ~~التذكية فإن قصد اللعب أو إتلاف البهيمة أو دفعها عن نفسه أو تجريب السيف ~~ولم يقصد التذكية لم يكن ذلك ذكاة وإن أصاب صورتها وليس من PageV01P269 ~~شرطه ms057 الذكورية ولا البلوغ إذا كان مراهقا يتأتى منه الذبح ويعرف شروطه ولا ~~يجوز ذبح الكافر غير الكتابي ولا المجنون ولا السكران فأما صفة المذكي فأن ~~يكون حيا غير ميئوس من بقاءه مثل أن يكون قد أصابه من وقذ أو نطح أو ترد أو ~~عرقا أو حرقا أو عقر سبع أو غير ذلك مما يعلم معه أنه لا يعيش بمستقر ~~العادة فمتى أصابه بعد ذلك لم تصح تذكيته # وأما الآلة المذكى بها فأن تكون مما ينهر الدم ويحصل به القطع جرحا ~~كالمنحدد من السيف والسكين والرمح والحرية والزجاج والحجر والقطب الذي ~~PageV01P270 له حد يصنع ما يصنعه بحد السلاح ولا يجوز التذكية بسن ولا ظفر ~~متصل بالمذكي ولا منفصل ولا بمثقل # |2 باب الصيد #2 كل حيوان مأكول اللحم طبعه التوحش والامتناع لا يقدر عليه إلا بالاصطياد ~~فتذكيته بالعقر في أي موضع كان منه من مقتل أو غيره من جارح أو محدد سلاح ~~إذا تلف عنده في حال امتناعه وانتفاء القدرة على تذكيته بالذبح من ~~PageV01P271 غير تفريط كأن فوت نفسه مشاهدا لصائده أو غائبا عنه ما لم يفرط ~~في طلبه إلا أن يبيت عنه ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله # والآلة المصيد بها نوعان جوارح وسلاح فأما الجوارح فلجواز أكل ما صيد به ~~شرطان أحدهما أن يكون معلما والآخر أن يكون بإرسال من صاحبه من أي أصناف ~~الجوارح كان من كلب أو باز أو صقر أو شاهين أو غيره من سباع الوحش والطير ~~التي تفقه التعليم PageV01P272 وتعليمه أن يفقه عن مرسله فيأتمر إذا أمره ~~وينزجر إذا زجره وليس من شرطه ترك الأكل من كلب أو غيره وأما الإرسال فأن ~~يبتديء صاحبه بعثه من يده ناويا إرساله للاصطياد والتذكية مسميا لله تعالى ~~عند ذلك ثم قتله الصيد بنوعين بعقر وبغير عقر فأما العقر فبجرح من تنبيب أو ~~تخليب فذكاة له وغير العقر ضربان أحدهما فعل فيه كالصدم والنطح وما أشبه ~~ذلك مما لا يبلغ فيه الجرح وهذا فيه خلاف والآخر أن يتلف عند ms058 مشاهدة الجارح ~~طالبا له فزعا أو دهشا فلا يجوز أكله وأما السلاح فكل ما جرى فالاصطياد به ~~جائز من سيف ورمح وسكين وسهم ومعراض أصاب بحده دون عرضه فإن بات الصيد عنه ~~بعد إرسال PageV01P273 الجارح أو السهم فوجده من الغد مقتولا لم يؤكل من ~~الجارح وفي السهم خلاف # وشركة الجارح غير المعلم أو مرسل المجوسي مانعة من أكل من شركا فيه جارح ~~المسلم أو سهمه وإذا بان من الصيد عضو أو بضعة يعيش مع مفارقتها لم يؤكل ~~البائن وأكل سائره وإن ساوى البائن ما بقي أكل جميعه ولا يؤكل ما قتلته ~~الحبالة لأنه مقدور عليه ولا ما قتله السهم المسموم لشركة السم في قتله ولا ~~صيد المجوس لأنه كذبه ويكره صيد الكتابي من غير PageV01P274 تحريم ولا يؤكل ~~ما أدركه والجوارح تنهشه فلم يخلصه وهو قادر على ذلك أو طالبا لما يذبحه به ~~للتفريط بذلك كله # |2 باب الأطعمة والأشربة #2 # الأطعمة ضربان حيوان يحتاج إلى ذكاة ونبات وغيره من الجامدات والمائعات ~~لا يحتاج إلى ذكاة فما لا يحتاج إلى ذكاة من جميع الأطعمة المعتادة فأكله ~~جائز ما لم يكن نجسا بنفسه أو مخالطة نجس وأما الحيوان فنوعان بري وبحري ~~فأما البحري فيؤكل جميعه كان PageV01P275 مما له شبه في البر أو مما لا شبه ~~له من غير حاجة إلى ذكاة تلف بنفسه أو بسبب أتلفه مسلم أو مجوسي طفا أو لم ~~يطف فأما البري فمحتاج إلى ذكاة وهي مختلفة باختلاف أنواعه على ما بيناه ~~فبهيمة الأنعام والوحش كله مباح ما عدا الخنزير ولا تؤكل فإنه حرام والسباع ~~فإنها مكروهة فأما الإنسي من ذوات الحوافر فالخيل مكروهة دون كراهة السباع ~~PageV01P276 والبغال والحمير مغلظة الكراهية جدا وقيل محرمة بالسنة دون ~~تحريم الخنزير ولا تؤكل الجراد عند مالك رحمه الله إلا أن يتلف بسبب ومن ~~أصحابه من لا يرى فيه السبب والطير كله مباح ذو المخلب وغيره وما عدا ذلك ~~فمكروه مستقذر غير مقطوع على تحريمه وأما الأشربة فلا يحرم منها إلا ما ~~أسكر ms059 فيحرم جميعه من أي نوع كان من PageV01P277 عنب أو زبيب أو تمر أو رطب ~~أو بسر نيا كان أو مطبوخا قليله وكثيره وشرب الخليطين مما ذكرناه ~~وانتباذهما مكروه والانتباذ فيما عدا الدباء والمزفة جائز وفيهما مكروه ~~وشرب العصير جائز وكذلك العقيد إذا ذهب منه بالطبخ الأكثر الثلثان وشبهها ~~PageV01P278 # |1 كتاب النكاح وما يتصل به #1 والنكاح مندوب إليه للقادر عليه من غير ايجاب والمنكوحات ضربان حرائر ~~وإماء فالحرائر يجوز نكاحهن على الإطلاق والإماء لا PageV01P279 يجوز للحر ~~نكاحهن إلا بشرطين عدم الطول وخشية العنت وذلك سيذكر فيما بعد والحرائر ~~نوعان إبكار وثيب وكل واحد من النوعين ينقسم إلى قسمين أصاغر وبوالغ ولا ~~نكاح إلا بولي ذكر ولا يجوز لامرأة أن تنكح نفسها ولا PageV01P280 غيرها ~~بوجه وذلك باطل متى وقع لا يجوز بوجه ثم الأولياء ضربان آباء وغير آباء # فأما صغار النساء فلا يزوجهن أحد من الأولياء سوى الأباء وللأباء إنكاحهن ~~أبكارا وثيبا وأما الإبكار البوالغ فلآباء إنكاحهن بغير إذنهن ويستحب ~~استئذانهن من غير إيجاب وينقطع الإجبار عن المعنسة وهي التي برزت وجهها ~~وباشرت الأمور بنفسها وعرفت مصالحها وقيل إنه باق عليها ببقاء البكارة وأما ~~الثيب من البوالغ فلا إجبار عليها ولا تنكح إلا بإذنها PageV01P281 ~~والثيوبة المسقطة للإجبار هي الوطء بنكاح أو ملك أو بشبهتهما وأما الحرام ~~المحض فلا يقطع الإجبار كان طوعا أو اغتصابا والولاية ولايتان خاصة وعامة ~~فالخاصة في أربعة أوجه نسب أو خلافة نسب أو ولاء أو سلطان فأما ولاية النسب ~~فمستحقة بالتعصيب لا مدخل فيها لذوي الأرحام الذين لا تعصيب لهم كالأخ للأم ~~والخال وغيرهما ثم ما يملك بهما نوعان إجبار وإنكاح بإذن فأما الإجبار فلا ~~يملكه إلا الأب وحده على صغار بناته وأبكار بوالغهن على ما قدمناه والسيد ~~في امته # وأما الإنكاح بالاستئذان فيستوي الأب وسائر الأولياء وترتيب العصابات فيه ~~بحسب قوة تعصيبهم فأولاهم البنون ثم بنوهم وإن سفلوا ثم الأب PageV01P282 ~~ثم الأخوة للأب والأم ثم للأب ثم بنو الأخوة للأب والأم ثم بنو الأخوة للأب ~~ثم ms060 الأجداد للأب وإن علوا ثم العمومة على ترتيب الأخوة ثم بنوهم على ترتيب ~~بني الأخوة وإن سفلوا ثم الموالى ثم السلطان وإن أنكح الأبعد مع وجود ~~الأقرب فيمن تستأذن جاز فأما خلافة النسب فوصى الأب خاصة في البكر هو أولى ~~من سائر الأولياء بإذنها وهو في الثيب واحد منهم # والمستأذنان أبكار وثيب فإذن الثيب بالقول وإذن البكر بالقول أو بالصمات ~~ويستحب أن تعلم البكر بأن صماتها محمول منها على الأذن وأما الولاية العامة ~~فولاية الدين وهو جائز مع تعذر الولاية الخاصة فأما مع وجودها فقيل إنه ~~جائز في الدنية التي لا خطر لها وكل واحد PageV01P283 كفؤلها ولا يجوز في ~~ذات القدر والشرف وقيل لا يجوز بحال مع القدرة وإذا تقدم العقد على الأذن ~~فالصحيح أن لا يجوز وإن تعقبته الإجازة وللولي إنكاح صغار الذكور كان أبا ~~أوصى أبا أو حاكما وإذا أنكح الأب ابنه الصغير فإن سمي الصداق عليه أو على ~~الابن الذي له المال جاز وإن سكتا عنه فهو على الابن إن كان له مال وعلى ~~الأب إن لم يكن للابن مال ثم لا ينتقل إليه بيسره ويجوز خلع الأب عن ولده ~~الصغير الذكر والأنثى وكذلك إنكاحه البكر بأقل من صداق مثلها إذا رءاه حظا ~~والعفو عن نصف صداقها بطلاقها قبل PageV01P284 الدخول وللولي أن يلي إنكاح ~~نفسه من وليته التي يجوز له نكاحها بنفسه بأي شيء كانت ولايته وإذا زوج ~~الوليان فالداخل من الزوجين أولى ولا ولاية لعبد PageV01P285 ولا لمن فيه ~~بقية رق ولا لكافر على مسلمة ولا لمسلم على كافرة إلا بالرق وللسيد إجبار ~~عبيده وإمائه وعبيد من يلي عليه من ولده أو بوصية على النكاح ولا يجوز لعبد ~~ولا لأمة أن ينكحا إلا بإذن سيدهما والسيد في العبد بالخيار إذا نكح بغير ~~إذنه بين أن يجيز أو يرد إلا أن يعتق قبل علمه بالنكاح فيمضي ولا رد له ولا ~~خيار له في الأمة بخلاف العبد # وللعبد أن ينكح أربعا كالحر وله أن ينكح الأمة مع القدرة على ms061 الحرة بخلاف ~~الحر # والإشهاد من شروط كمال النكاح وفضيلته دون نفوذه وصحته وكذلك الإعلان ~~والتراضي بكتمان العقد يفسده PageV01P286 ولا يجوز لولي عضل وليته إذا دعته ~~إلى كفء في الدين والحال والمروءة ويزوجها عليه الإمام وإن اتفقا على غير ~~كفء جاز وليس كمال مهر المثل من الكفاءة والمتوك في عقد النكاح جائز # | فصل # الصداق مستحق في عقد النكاح ولا يجوز التراضي على إسقاطه ولا PageV01P287 ~~النكاح المشترط فيه سقوطه ولا حد لأكثره وأقله محدود وهو ربع دينار من ~~الذهب أو ثلاثة دراهم فضة أو ما يساوي أحداهما من العروض ويجوز أن يكون ~~أعيانا ومنافع والأعيان أحب إلينا PageV01P288 ولا يجوز الصداق ما لا يجوز ~~بيعه لتحريم عينه أو لغرره كالخمر والخنزير وكالآبق والشارد وفي فسخ النكاح ~~به روايتان إحداهما أنه يفسخ قبل الدخول وبعده والأخرى أنه يفسخ قبله ويثبت ~~بعده ويجب صداق المثل ويجوز على وصف أو عبد مطلق أو جهاز بيت ويرجع إلى ~~العرف والوسط من ذلك ويجوز تعجيل المهر وتأجيله ويستحب تقديم ربع دينار قبل ~~الدخول والصداق واجب بالعقد والتسمية ويستقر وجوبه بالدخول PageV01P289 ~~فيؤمن سقوطه وما لم يكن دخول فهو معرض لأن يسقط نصفه بطلاق أو جميعه بما ~~يكون من جهة المرأة مثل أن ترتد أو تختار نفسها إذا أعتقت أو يبيعها سيدها ~~من زوجها وعلى المرأة أن تتجهز لزوجها من صداقها وغيره بما يجري العرف في ~~موضعها وله إن طلقها قبل الدخول نصف ما ابتاعته إلا أن يكون صرفته في شيء ~~تختص به فتغرمه عينا ونكاح الشغار باطل وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه ~~الآخر وليته ولا PageV01P290 مهر بينهما فإن سميا مهرا لهما أو لأحدهما صح ~~النكاح المسمى فيه المهر ووجب صداق المثل ونكاح المتعة باطل وهو العقد ~~المشروط فيه الأجل والخطبة على خطبة الغير جائزة على وجه وممنوعة على آخر ~~فجوازها ما لم يكن بينهما إنعام وركون وتقدير صداق وما أشبهه ومنعها مع ~~وجود ذلك وإذا اشترط PageV01P291 المنكح في العقد حباءا لنفسه والصداق ~~للزوجة فهو لها حق بصداقها ms062 وما دفعه الزوج إليه بعد العقد فهو له ونكاح ~~التفويض جائز وصفته أن يعقدا ولا يسميا صداقا أو على أن يفرضاه بعد أعقد ~~ومن فرض منهما فرضية الآخر جاز وكان هو الصداق PageV01P292 ومن كره لم ~~يلزمه ونظر فإن كانت المرأة لزمها مما يفرضه صداق المثل دون ما قصر عنه وإن ~~كان الزوج كان خير بين أمور ثلاثة إما أن يبذل لها صداق المثل أو يرضي ~~بفرضها أو يطلق ولا يلزمه شيء بفرضها فإن طلق استحب له أن يمتع والمتعة هي ~~أن يعطيها شيئا يجري مجرى الهبة بحسب ما يحسن من مثله على قدر حاله من يسره ~~وعسره ومن مات من الزوجين قبل الفرض فبينهما الميراث ولا صداق في من لم ~~يفرض والموت في استقرار الصداق به كالدخول PageV01P293 وصداق المثل معتبر ~~بحالها وما هي عليه من جمال وحال وأبوه فيكون لها بحسب ذلك وما يكون مثله ~~لأقرانها في السن ومن كان في مثل حالها ولا اعتبار بنساء عصبتها ومن أعتق ~~أمته على أن يتزوجها نفذ العتق ولم يلزمها ذلك وإن شرط عتقها صداقها لم يصح ~~ولزمه الصداق وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها وليس لها ذلك بعد طوعها ~~بالتسليم PageV01P294 2 وإذا اختلفا في مقدار الصداق فإن كان قبل الدخول ~~تحالفا وتفاسخا وبدئت باليمين ومن نكل منهما قضى عليه مع يمين صاحبه # وإن اختلفا بعد الدخول فالقول قول الزوج مع يمينه وإن كان الاختلاف في ~~القبض فالقول قولها قبل الدخول فإن دخل رجع إلى الموضع الذي هما فيه فعمل ~~على غالب أحوالهم وعرفهم فإن عدم ذلك فالقول قولها وإن كان هناك عرف يصدق ~~الزوج ومعها كتاب ذكر الحق فالقول قولها # | فصل # ويثبت الخيار للزوجين بعيوب توجد فيهما أو في أحدهما فيكون الخيار لمن ~~PageV01P295 لم توجد به وذلك على ضربين منها ما يختص به الزوج ومنها ما ~~تختص به المرأة ومنها ما يشتركان فيه فالذي يختص بالزوج هو ما يمنع الوطء ~~وذلك أربعة عيوب الجب والخصي والعنة والاعتراض فالمجبوب هو المقطوع ذكره ~~وأنثياه ms063 والخصي هو المقطوع أحدهما والعنين هو الذي له الذكر لا يتأتى ~~الجماع مثله لصغره وامتناع تأتي إيلاجه والمعترض هو الذي لا يقدر على الوطء ~~لعارض وهو بصفة من يمكنه وربما كان بعد وطء قد تقدم منه وربما كان عن امرأة ~~دون أخرى ففي الجب والخصي والعنة لها الخيار وكذلك إذا كان الخصي قائم ~~الذكر يمكنه الوطء إلا أنه لا ينزل فالخيار لها # فأما المعترض فيضرب له الأجل سنة من يوم توقفه ويخلي بينه وبينها والقول ~~قوله إن ادعى الوطء في السنة فإن مضت وتقارا على عدم الوطء فالخيار لها ~~وذلك إذا لم يكن منه وطء قبل الاعتراض فلا يقبل قولها في دعوى ذلك به إلا ~~بتصديقه إياها PageV01P296 والفسخ إذا اختار الفرقة بطلاق وفي تكميل الصداق ~~روايتان إحداهما إثباته على الإطلاق والأخرى بشرط طول إقامتها وتلذذه بها ~~واستمتاعه بقدر تمكنه ثم إن تزوجته ثانية كان لها الخيار أيضا بخلاف ~~المجبوب والخصي لأن هذين لا يتوقع زوال ما بهما ويكمل الصداق في حقهما وأما ~~العيوب المختصة بالمرأة فهي داء الفرج المانع من وطئها وهو الرتق والقرن ~~فذلك يوجب الخيار إن شاء أقام واستمتع بقدر ممكنة وإن شاء طلق ولا شيء عليه ~~وأما المشتركة فالجنون والجذام والبرص فإذا وجد بالزوج فالمرأة PageV01P297 ~~بالخيار فإن اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها وإن وجد ذلك الرجل ~~بالمرأة فهو بالخيار إن شاء دخل ولزمه الصداق كاملا وإن شاء طلق ولا شيء ~~عليه فإن كان دفعه استرده وإن لم يعلم إلا بعد الدخول ترك لها ربع دينار ~~وأخذ ما زاد عليه إن كانت هي الغارة وإن كان الغار وليها رجع الزوج بما ~~دفعه إليها على الولي فلم يترك لها ربع دينار # وكل هذه إذا كانت العيوب موجودة بمن وجد به منهما في حال العقد ولا خيار ~~إن سلم في حال العقد ثم طرأت عليه ولا خيار فيما سوى ذلك من العيوب كالقطع ~~والعمى والعور والحد في الزنا أو كونها ولد زنا أو ما أشبه ذلك ويستحب ~~المتعة ms064 لكل مطلقة ومن جرى مجراها كانت مدخولا بها أو غير PageV01P298 مدخول ~~بها إلا المطلقة المسمى لها قبل الدخول والمختلعة والملاعنة ولا يجبر عليها ~~من أباها # | فصل # وتجب النفقة للزوجة بالعقد والتمكين من الاستمتاع مع بلوغ الزوج وكونها ~~ممن يستمتع بمثلها إلا أن تنشز والاعتبار في تقديرها بحالهما فيلزمه لها ~~كفايتها على قدر حالها ويخدمها كفايتها إلا أن تتزوجه عالمة بفقره وأنه ~~متكفف لا مال له فلا قول لها ولها في غير ذلك أن تفارق مع الإعسار بعد ~~PageV01P299 ضرب الأجل ليتضح إعساره وطلاقه رجعي وله الرجعة إن أيسر في ~~العدة والخيار لها في الإعسار بالصداق بعد ضرب الأجل على ما يرجى لمثله # | فصل # ونكاح المريض المخوف عليه المحجور عليه في ماله غير جائز ويفسخ إن وقع صح ~~أو لم يصح وقيل يثبت إن صح وطلاقه ثلاثا لا يقطع الميراث جملة بغير تفصيل ~~إلا أن يصح من ذلك المرض ولا نكاح لمولى عليه إلا بإذن وليه PageV01P300 # | فصل # ولا يجوز استباحة الفرج في الشرع إلا بأحد وجهين إما عقد النكاح أو ملك ~~يمين فكل امرأة فجائز في الجملة العقد عليها ما لم يكن فيها ما يقتضي ~~تحريمها والتحريم ضربان مؤبد وغير مؤبد فالمؤبد يرجع إلى عين المرأة فلا ~~تحل بوجه وذلك بوجهين أحدهما أصل والأخرى معنى طاريء على العين يحظرها بعد ~~إباحتها وجملته خمسة أشياء نسب ورضاع وصهر ولعان ووطء في العدة PageV01P301 ~~فالأصل هو النسب والفرع ما عددناه معه فالتحريم بالنسب هو في الأعيان ~~السبعة وهي الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات ~~الأخت فالأم اسم لكل أنثى لها عليك ولادة فتدخل في ذلك الأم دنية وأمهاتها ~~وجداتها وأم الأب وجداتها وإن علون والبنت اسم لكل أنثى لك عليها ولادة أو ~~على من له عليها ولادة فتدخل في ذلك بنت الصلب وبناتها وبنات الأبناء وإن ~~نزلن والأخت اسم لكل أنثى جاورتك في أصليك أو في أحدهما والعمة اسم لكل ~~أنثى شاركت أباك أو جدك في أصليه أو في أحدهما والخالة اسم لكل ms065 أنثى شاركت ~~أمك في أصليها أو في أحدهما وبنت الأخ اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة ~~بواسطة أو مباشرة وبنت الأخت اسم لكل أنثى لأختك عليها ولادة بمباشرة أو ~~واسطة وأما الرضاع فإنه يكسب من وجد به من الاسم ما يكسبه النسب فإذا أرضعت ~~المرأة طفلا حرمت عليه لأنه أمه وبنتها لأنها أخته وأختها لأنها خالته ~~وأمها لأنها جدته وبنت زوجها صاحب اللبن لأنها أخته وأخته لأنها عمته وأمه ~~لأنها جدته وبنات بنيها وبناتهما لأنهن بنات أخوته وأخواته وأما الصهير ~~فأربع أم المرأة وابنتها وزوجة الأب وزوجة الابن فالأم تحرم بمجرد العقد ~~الصحيح على ابنتها والبنت تحرم بشرط الاستمتاع PageV01P302 بالأم لمن ~~الدخول فما دونه استمتاعا مباحا أو شبهه وفي محض الزنا روايتان وسواء كانت ~~الربيبة في حجر المتزوج بأمها أم لا # وأما اللعان فيحرم على التأبيد وكذلك وطء المتزوجة في عدة بنكاح أو ملك ~~فهذه جملة التحريم المتأبد وأما التحريم غير المؤبد فهو الذي يكون لعارض ~~يزول بزواله وذلك يرجع إلى أمرين أحدهما صفة لأحد المتزوجين يزول التحريم ~~بزوالها والآخر صفة في العقد وجملة ذلك أشياء وهي ستة عشر وجها أحداها أن ~~تكون المرأة ذات زوج والثاني أن تكون في عدة من زوج رجعية أو بائنة ~~PageV01P303 والثالث أن تكون مستبرأة من غير الناكح أو حاملا حملا لا يلحق ~~به كان لاحقا بالواطء أو غير لاحق والرابع أن يكون أحدهما مرتدا والخامس أن ~~تكون المرأة كافرة غير كتابية والسادس أن يكون الرجل كافرا أي أنواع الكفر ~~كان والسابع أن تكون أمة كافرة والثامن أن يكون في حال إحرام والتاسع أن ~~تكون المرأة أمته أو أمة ولده والعاشر أن يكون الرجل عبدا للمرأة أو ~~لوالدها PageV01P304 والحادي عشر نكاح الأمة المسلمة للحر الذي يجد الطول ~~ولا يخشى العنت والثاني عشر أن يكون جامعا بين أكثر من أربع والثالث عشر أن ~~يكون عنده من ذوات محارمها من لا يجوز له الجمع بينه وبينها والرابع عشر أن ~~يكون أحدهما مريضا مرضا يحجر عليه فيه ويشتد ms066 الخوف عليه على ما ذكرناه ~~والخامس عشر أن تكون قد ركنت إلى غيره وتمهد الأمر بينهما ولم يبق إلا ~~العقد أو شبيه به والسادس عشر فيخ خلاف وهو أن يكون العقد يوم الجمعة ~~والإمام يخطب على المنبر وربما أغفلنا شيئا يرد في التفصيل PageV01P305 # | فصل # ولا يجوز العقد على معتدة من غيره وأن يصرح بخطبتها في العدة ويجوز ~~التعريض لها نحو القول إني فيك لراغب والمقرب منك لمؤثر وما أشبه ذلك ويجوز ~~لمن زنا بامرأة أن يتزوجها إذا استبرأها وأن يزوج زانيته بغيره ويكره تزويج ~~المعروفة بالزنا والكتابيات ولا يفسخ نكاح المرأة بزناها عند زوجها ولا ~~يطؤها إلا بعد استبرائها ونكاح حرائر الكتابيات جائز PageV01P306 ووطء ~~أمهاتهن بالملك دون النكاح جائز وللرجل أن ينكح أمة أبيه وأمه بخلاف أمة ~~ابنه والأم في عبد ابنها # وإذا أسلم الكافر وتحته من لو ابتدأ العقد عليها في الإسلام جاز ثبت ~~عليها وإن كانت ممن لو أراد ابتداء العقد عليها في الإسلام لم يجز له ذلك ~~لم يثبت عليها كذات المحرم والمرضعة وغيرهما قبل الدخول وبعده وإذا أسلم ~~الكتابي وتحته كتابية ثبت عليها وإن كانت مجوسية عرض عليها الإسلام فإن ~~أسلمت ثبتت معه وإن أبت انفسخ النكاح في الحال كان قبل الدخول أو بعده ~~وكذلك إن كانا مجوسيين أو صابئين أو غير ذلك من أنواع الشرك وإن أسلمت ~~PageV01P307 هي فإن كان قبل الدخول بانت منه وإن كان بعده وقف على انقضاء ~~العدة فإن أسلم قبل خروجها تمسك بها وإلا بانت منه # | فصل # ومن أنواع التحريم تحريم الجمع وهو التحريم الراجع إلى صفة العقد وذلك ~~ينقسم إلى ضربين أحدهما راجع إلى الأعيان والآخر راجع إلى عدد دون الأعيان # فالراجع إلى الأعيان كالجمع بين الختين وبين المرأة وعمتها وخالتها وحصر ~~ذلك أن كل امرأتين لو كانت كل واحدة منهما ذكرا لم يجز له أن يتزوج الأخرى ~~لم يجز الجمع بينهما وما عدا ذلك فجائز وطريق الجواز في الأول أن يحرم ~~الأولى فيخرج عن الجمع ولا يجوز الجمع في ms067 الوطء بملك اليمين بين ما يحرم ~~جمعه بالنكاح فتحريمها إن كانت زوجة بأن تبين منه PageV01P308 وإن كانت أمة ~~فبإخراجها عن ملكه ببيع أو هبة لمن لا يعتصرها منه أو بأن يزوجها أو ~~يكاتبها أو يقنعها منجزا أو مؤجلا أو غير ذلك # وأما الراجع إلى العدد دون الأعيان فهو الجمع بين أكثر من أربع نسوة وليس ~~في ملك اليمين حد ومن بانت منه زوجته فله أن يتزوج من كان يمنع الجمع بينه ~~وبينها وإن كانت البائن في عدتها # وإذا أسلم المشرك وعنده من لا يجوز الجمع بينهن في الإسلام اختار منه ~~أربعا أو واحدة من الأختين وفارق البواقي وله اختيار الأوائل والأواخر كان ~~PageV01P309 نكاحهن في عقد واحد أو في عقود متفرقة والعدل بين الزوجات واجب ~~في القسم وغيره من حقوق النكاح # ومن تزوج بكرا وله زوجة غيرها أقام عندها سبعا وإن كانت ثيبا أقام ثلاثا ~~ثم استأنف التسوية ولم يقض والأمة والحرة في القسم سواء وكذلك المسلمة ~~والكتابية ويقرع بينهن إذا أراد السفر PageV01P310 # | فصل # ومن غاب عن امرأته فعمى خبره وانقطع أثره ولم يعلم حياته من موته وأضر ~~ذلك بزوجته فإنها ترفع أمرها إلى السلطان فيبحث عن خبره ويسأل عنه ويجتهد ~~فإن وقف له على خبر حياته فليس بمفقود ويكاتبه بالعود أو الطلاق فإن أقام ~~على الإضرار طلق عليه وإن لم يوقف له على خبر ولم يتميز له حياة ضرب لها ~~حينئذ أجل أربع سنين ثم اعتدت بعدها عدة الوفاة ثم نكحت فإن جاء في الأجل ~~أو في العدة أو بعدها وقبل أن تتزوج فهي امرأته # فإن جاء بعد أن تزوجت فإن كان الثاني دخل بها فهي له دون الأول وإن كان ~~لم يدخل بها ففي رجوعه عليها بنصف الصداق روايتان وإن جاء PageV01P311 قبل ~~دخول الثاني بها ففيها روايتان والأسير بخلافه فلا يضرب لآمرته أجل وتبقى ~~إلى أن ينكشف أمره # ولا يقسم مال المفقود بين ورثته إلا ان يأتي عليه ما لا يعيش إلى مثله ~~غالبا وحده سبعون سنة وقيل ثمانون ms068 وقيل تسعون وقيل مائة والمفقود في المع ~~يجتهد فيه من غير ضرب أجل فإذا لم يوقف له على حياة اعتدت امرأته وتزوجت ~~PageV01P312 # |1 كتاب الطلاق وأقسامه وما يتصل به #1 # الطلاق ضربان كامل وناقص فالكامل طلاق الحر وهو ثلاث والناقص طلاق العبد ~~وهو طلقتان # والطلاق معتبر بالرجال دون النساء فإن أعتق العبد قبل إيقاع شيء منه كمل ~~له وإن أعتق وقد أوقع بعضه لم يكمل له وبقي له بحساب طلاق PageV01P313 ~~العبد ثم كل واحد من كل الطلاقين نوعان رجعي وبائن فالرجعي ما دون الثلاث ~~للحر والواحدة للعبد والبائن ضربان بائن مطلق وبائن في مقابلة الرجعي # فالبائن المطلق طلاق غير المدخول بها وطلاق العنين والخلع والفسوخ كلها ~~بائنه كالفسخ بالردة والملك والرضاع وغير ذلك والبائن في مقابلة الرجعي هو ~~طلاق المدخول بها من غير عوض وهي ثلاثة للحر واثنتان للعبد مجتمعا كان أو ~~متفرقا والرجعة ثابتة في PageV01P314 الرجعي وفي الثلاثة يحرم العقد فلا ~~تحل بنكاح ولا بملك إلا بثلاثة شروط أحدها أن تنكح زوجا غيره نكاحا جائزا ~~والثاني أن يطأها وطئا مباحا في غير حيض ولا إحرام ولا صوم ولا غير ذلك ~~ونكاح المحلل باطل وهو الذي يتزوجها لا لغرض إلا قصده إحلالها لمطلقها ولا ~~اعتبار بقصدها والثالث أن تبين منه بطلاق أو فسح أو موت PageV01P315 وينقسم ~~الطلاق من وجه آخر إلى ضربين طلاق السنة وطلاق بدعه ويتفرعان إلى قسم ثالث ~~وهو أن يعري بوصفه عن واحد منهما # فطلاق السنة هو الواقع على الوجه الذي أباح الشرع إيقاعه عليه والسنة ~~والبدعة يرجعان إلى أمرين إلى الوقت والعدد # ولطلاق السنة ستة شروط # أحدها أن تكون المطلقة ممن تحيض مثلها والثاني أن تكون طاهرا غير حائض ~~ولا نفساء والثالث أن تكون في طهر لم تمس فيه والرابع أن يكون الطهر تاليا ~~لحيض لم تطلق فيه والخامس ان يطلق واحدة والسادس أن تترك ولا يتبعها طلاقا ~~ومتى انخرم بعض هذه PageV01P316 الأوصاف خرج الطلاق عن السنة ثم قد يكون ~~للبدعة وهو أن يكون في حيض ms069 أو طهر مس فيه ثم طلق أو اثنتين أو ثلاثا أو ~~واحدة مبتدأة ثم يتبع بتمام الثلاث فكل ذلك البدعه # وأما من يتساوى أوقاتها في جواز طلاقها فثلاث الصغيرة واليائسة والحامل ~~البين حملها فطلاق هؤلاء لا يوصف بأنه للسنة ولا للبدعة من حيث الوقت ويوصف ~~بذلك من حيث العدد وطلاق الحائض والنفساء محرم ويلزم إن وقع ويجبر المطلق ~~على PageV01P317 الرجعة فيما كان منه رجعيا ثم ليس له أن يطلق إلا أن تطهر ~~من الحيضه الثانيه التاليه للحيضة التي طلق فيها فإن طلق في الطهر الذي يلي ~~الحيضة التي طلق فيها كره له ذلك ولم يجبر على الارتجاع إن غفل عنه فإن ~~اطلع عليه أجبر ما بقي شيء من العدة وقيل إلى الطهر الثاني وفي طلاق غير ~~المدخول بها حائضا خلاف # والمستحاضة كالطاهر ولا يلزم طلاق غير مكلف من صبي أو مجنون أو نائم أو ~~مبرسم أو هاد في غمرة المرض أو مكره يخاف شدة الضرب وسواء أكره على إيقاعه ~~أو على الإقرار به والسكران خارج من هؤلاء فيلزم طلاقه PageV01P318 وعقد ~~الطلاق والعتق بشرط التزويج والملك يلزم على وجه ولا يلزم على آخر والوجه ~~الذي يلزم عليه أن يبقى لنفسه معه بعض الجنس وذلك بثلاثة أوجه أحدها أن ~~يعين صفة من الجنس من نسب أو خلقة أو ما أشبه ذلك والثاني أن يعين بلدا ~~بعينه والثالث أن يضرب أجلا يبلغه عمره والوجه الذي لا يلزم عليه أن نعم ~~الجنس كله فلا يبقى لنفسه شيئا منه والطلاق على ضربين معجل ومؤجل # فالمعجل هو المطلق الذي لا يناط به شرط أو صفة يقف وقوعه على حصولهما ~~والآخر ما يتعلق على ذلك ثم ما يتعلق به خمسة أضرب الأول صفة أو شرط يتوصل ~~إلى حصولهما PageV01P319 والثاني أجل لا بد أن يأتي أو صفة لا بد أن تأتي ~~والرابع صفة يجوز مجيئها وامتناعها فيعلق الطلاق على أحد الجائزين فيها على ~~وجه الحلف مع كونها غائبا والخامس صفة لا يقصدها العقلاء كالهزل فإما الأول ~~فمثل أن ms070 يقول إن دخلت الدار أو كلمت زيدا أو قدم غائبي أو ما أشبه ذلك فهذا ~~تعليق الطلاق بوصف صحيح يمكن أن يكون ويمكن ان لا يكون فيقف الطلاق عليه ~~والثاني هو ما لابد أن يأتي فينجز الطلاق معه في الحال كمجيء الشهر أو موت ~~زيد غير أن هذا النوع على ضربين منها ما يمكن بقاء الحالف إلى مجيئه فيلزم ~~كالشهر والسنة ومنه ما يعلم أنه يبلغه كقوله خمسمائة سنة وما أشبه ذلك ففيه ~~خلاف فقيل لا يلزم وقيل يلزم في الحال وأما إن صرح بتعليق الطلاق بعد موته ~~كقوله أنت طالق إن مت أو إذا مت فلا يلزمه ويتخرج فيها وجه آخر أنه يلزمه ~~من طريق الهزل وأما الثالث فهو ما يغلب مجيئه كقوله إذا حضت أو طهرت أو ~~وضعت PageV01P320 حملك ففيه روايتان إحداهما التنجيز في الحال والآخر ~~الوقوف على مجيئ الصفة وأما الرابع فهو قوله أنت طالق إن لم تكون حاملا أو ~~إن لم تمطر السماء غدا أو إن لم تكن في هذه اللوزة توأم فالظاهر أن الطلاق ~~يقع وإن وجد ما حلف عليه وأما الخامسة فهو صفات الهزل كقوله إن لم يكن هذا ~~الإنسان إنسانا وإن لم تكن الساعة نهارا أو ما أشبه ذلك فيقع الطلاق لأنه ~~هزل وأما تعليق الطلاق بالمشيئة فإنه ينقسم إلى ثلاثة اقسام هي داخلة فيما ~~قدمناه أحدها الاستثناء بمشيئة الله تعالى واشتراطها والآخر اشتراط مشيئة ~~زيد أو غيره والثالث تعليقه بمشيئة من لا تصح مشيئته كالحجر والحمار ~~والمجنون والطفل فأما مشيئة الله تعالى فإن الطلاق لا يقف عليها ويقع ~~الطلاق في PageV01P321 الحال سواء أطلق أو كان في يمين وهذا إذا أعاد ~~الاستثناء إلى الطلاق فإن عاد إلى الفعل المحلوف عليه فيه خلاف وأما مشيئة ~~زيد فإن الطلاق يقف عليها ولا يقع دون حصولها وأما مشيئة من لا تصح مشيئة ~~كالشاة والبقر والحمار والحجر فعند ابن القاسم لا يلزمه الطلاق ويلزمه عند ~~سحنون وغيره PageV01P322 ويجوز استثناء العدد من الطلاق من غير اعتبار لكون ~~الاستثناء ms071 اكثر من المبقي أو أقل ويلزمه المبقى وإن لم يبق شيئا كان رجوعا ~~ولزم طلاقه وفي وقوع الطلاق بمجرد عقد القلب خلاف # | فصل في صيغ الطلاق # والفاظ الطلاق أربعة أحدها صريح وهو ما تضمن ذكر الطلاق مثل قوله أنت ~~طالق أو أنت الطلاق أو مطلقة أو طلقتك أو ما أشبه ذلك # وكنايات ظاهرة كقوله أنت خلية أو برية وبتة وبائن وحرام وحبلك على غاربك ~~فهذه جارية مجرى الصريح لا يقبل منه أنه لم يرد PageV01P323 الطلاق وهي في ~~المدخول بها ثلاث لا يقبل منه أنه أراد دونها إلا أن يكون على وجه الخلع ~~ويقبل دعواه في غير المدخول بها وفي ألبتة خلاف قيل أنها ثلاث لا يقبل ~~دعواه دونها بوجه وأما اعتدى فيقبل منه ما أراده من أعداد الطلاق وإن قال ~~لم أرد طلاقا فإن كان قد تقدم كلام يجوز صرفه إليه قبل منه وإن كان ابتداء ~~كان طلاقا وأما خليتك وفارقتك وسرحتك فدعواه ما دون الثلاث مختلف فيه ~~والصحيح أنه لا يقبل منه والثالث هو الكناية المحتملة كقوله اذهبي وانطلقي ~~PageV01P324 وانصرفي وأغربي وما أشبه ذلك فيقبل منه ما يدعيه من أرادة ~~الطلاق أو غيره أو الثلاث فدونها والرابع هو الطلاق بغير الفاظه كقوله اسقي ~~ماء أو أشبه ذلك ففي وقوع الطلاق به خلاف وتبعيض الطلاق كتكميله وكذلك ~~المطلقة بعضها جزءا أو عضوا وإذا كتب الطلاق بيده قاصدا التطليق به لزمه ~~وإن كتبه مرويا لم يلزمه وإذا قال أنت طالق قبل قوله فيما أراد به فإن لم ~~يرد شيئا كان واحدة PageV01P325 ولا يهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث وإذا ~~شك في مراده بلفظ الطلاق وفي أعداده كان ثلاثا فإن خرجت من العدة وهو على ~~شكه فأي وقت تزوجها ثم طلقها واحدة لم تحل له إلا بعد زوج وفي تحليلها له ~~بعد ثلاث أنكحة خلاف وإذا حلف بالطلاق على شيء فطلقها ثم تزوجها عادت ~~اليمين عليه ما بقى من الطلاق المحلوق به شيء PageV01P326 والرجعة بوجهين ~~بالقول وبالاستمتاع بالوطء فما دونه مع القصد ms072 به الارتجاع وفسخ النكاح ~~ضربان بطلاق وبغير طلاق ويتصور فائدة الفرق في نقصان عدد الطلاق إذا عد ~~طلاقا وفي تعليل الفرق روايتان إحداهما أن الطلاق معتبر فيما فيه خلاف ولا ~~يعتبر فيما لا خلاف فيه والثانيه اعتبار الغلبة وعدمها ففي الغلبة يكون ~~الفسخ بغير طلاق كالرضاع والملك والرده وفي غير الغلبة وهي ما لو شاء ~~الزوجان المقام مع الحال الموجبة للفسخ لكان لهما ذلك فإن الفسخ يكون بطلاق ~~وذلك كالفسخ بالعنة وبإيلاء وبإعسار المهر والنفقة وخيار المعتقة وما أشبه ~~ذلك ولا يقبل في الشهادة على الإطلاق إلا الرجال وإذا اختلفا في ~~PageV01P327 الزمان أو المكان وكانت الشهادة على قول لزم الطلاق وإن كانت ~~على فعل في يمين حلف بها لم يلزمه دون أن يتفقا على صفته ولا يجب كمال ~~المهر بالخلوة دون المسيس والقول قولها عند التداعي على ظاهر المذهب وإذا ~~أعتقت الأمة تحت العبد فلها الخيار في أن تثبت معه أو تفارقه ولا خيار لها ~~تحت الحر # | فصل # والخلع جائز PageV01P328 وهو طلاق وصفته أن يوقع الطلاق بعوض يأخذه من ~~الزوجة أو مس يبذله عنها ثم له ثلاثة أحوال حال يحرم معها العوض وحال يكره ~~وحال يباح ولا يكره # فأما الحال التي يحرم معه فيرجع إلى أمرين أحدهما يرجع إليه والآخر إلى ~~العوض فأما الراجع إليه فأن يكون مضرا بها مؤذيا لها مسيئا إليها فتبذل له ~~العوض للتخلص من ظلمه وتطلب الراحة من أذيته فهذا ينفذ طلاقه ويرد العوض ~~والآخر أن يكون العوض خمرا أو خنزيرا أو ما لا يصلح تملكه فإن الطلاق يلزمه ~~ولا شيء له عليها وأما الحال التي تكره فأن يقطع منها ما يعلم أنه تستضر به ~~إلا أنه لا يلزمه ولا يمكنها المقام معه فيكره له PageV01P329 وأما المباح ~~فأن يكون إيثار الفرقة من قبلها أو باختيارها دون الزوج وطلاق الخلع بائن ~~لا رجعة فيه ولا يلحقه إرداف إلا أن يكون متصلا به من غير تراخ فيكون كلفظ ~~الواحد وله أن ينكحها في العدة ولا نفقة لها ولا ms073 توارث بينهما # |2 باب الحكمين #2 وإذا قبح ما بين الزوجين وظهر الشقاق فإن علم الإضرار من أحدهما أمر ~~بإزالته وإن انغلق الأمر فيه بعث الحاكم حكمين ويختار أحدهما من أهل الرجل ~~والآخر من أهل المرأة فقيهين عدلين ينظران ويجتهدان ويعملان على ما يريانه ~~صلاحا للفريقين من إصلاح أو PageV01P330 تفريق من غير اعتبار برضا الزوجين ~~ولا بموافقة حاكم البلد أو مخالفته # | فصل # وللرجل أن يجعل إلى المرأة طلاقها وذلك على وجهين أحدهما أن يوكلها ~~والآخر أن يملكها ففي التوكيل له أن يرجع ما لم تطلق نفسها وفي التمليك ليس ~~له ذلك إلا أن تبطل تملكها والتمليك على وجهين تمليك تفويض وتمليك تخيير ~~وهو الخيار على ما ذكره فأما تمليك التفويض فهو أن يقول قد ملكت أمرك أو ~~أمرك بيدك PageV01P331 أو طلاقك بيدك أو ما أشبه ذلك ثم لا يخلو حالها من ~~خمسة أقسام أما أن تجيب بصريح يفهم عنها مرادها منه أو أن تجيب بلفظ مبهم ~~يحتمل الإيقاع وغيره أو أن تفعل ما يدل على مرادها أو ان ترد فتقول قد ~~اخترتك ولا حاجة لي إلى التمليك أو أن تمسك ولا يظهر منها جواب ولا ما يدل ~~على مرادها فأما الأول فهو أن تجيب بصريح فإنه يعمل عليه ثم لا يخلو من ~~أمرين إما أن تطلق واحدة أو زيادة عليها ففي الواحدة لا مناكرة له فيها ~~وفيما زاد عليها له المناكرة وذلك بأربعة شروط أحدها أن ينكر حين سماعه من ~~غير سكوت ولا إمهال وإن سكت عن ذلك ثم أنكر من بعد لم يقبل منه والآخر أن ~~يقر بأنه أراد بتمليكه الطلاق وتكون مناكرته في عدده فإن نفى أن يكون أراد ~~طلاقا لم يقبل منه ويقع ما أوقعته ثم إن ادعى بعد ذلك أنه أراد دون ما قضت ~~به قبل منه عند مالك مع يمينه وقال غيره من أصحابه لا يقبل منه لاعترافه ~~بأنه لم تكن له نية طلاق PageV01P332 والثالث أن يدعي أنه نوى واحدة أو ~~اثنتين في حال تمليكه ms074 إياها فإن قال لم تكن لي نية لم تكن له مناكرة ~~والرابع أن يكون تمليكه طوعا فإن كان بشرط شرط عليه لم تكن له المناكرة ~~فأما القسم الثاني وهو أن تجيب بلفظ مبهم كقولها قبلت أمري أو قبلت ما ~~ملكتني أو قبلت بهما فإنها تسأل عن مرادها فإن قالت أردت البقاء على ~~الزوجية قبل منها وبطل تمليكها وإن قالت أردت طلاقا قبل منها وكان علي ما ~~تقدم وإن قالت أردت بالقبول تقبل ما ملكنيه دون رده وإسقاطه وتأخير إنجازه ~~لأنظر وأرى قبل منها وأخذت الآن بالتخيير من إيقاع أو رد وأما الثالث فهو ~~أن تفعل ما يدل على مرادها مثل أن تنتقل وتنقل قماشها وتنفرد عنه ويظهر من ~~فعلها ما يدل على سرورها بالبعد منه وزوال سلطانه عنها فيحمل ذلك منها على ~~الطلاق ولا يقبل منها إن قالت لم أرده وأما الرابع وهو أن ترد وتصرح ~~باختيارها لزوجها فيقبل منها ويسقط تمليكها وتعود إلى ما كانت وأما الخامس ~~فهو أن تمسك عن جواب أو فعل يقوم مقامه حتى يفترقا أو يطول بهما المجلس ~~طولا يخرج عن أن يكون ما يأتي به جوابا ففيه روايتان إحداهما إبطال حقها من ~~التملك والآخرى بقاؤه وأخذها بموجبه من PageV01P333 تطليق أورد فإن فعلت ~~والإ رفعت إلى الحاكم ليحكم عليها بسقوط التمليك واختلاف القول فيه لاختلاف ~~ما بني عليه فعلى الأول يكون حكمه حكم العقود التي تبطل بتراخي الجواب وعلى ~~الثانية حكمه حكم التمليكات كخيار العتق وفي طول المجلس بها أيضا خلاف بين ~~أصحابنا وأما تمليك التخيير فهو على ضربين تخيير مطلق وتخيير مقيد فأما ~~المقيد فهو أن يخيرها في عدد بعينه من أعداد الطلاق فيقول لهل اختاريني أو ~~اختاري طلقة أو طلقتين فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها والمطلق هو ~~التخيير في النفس وهو أن يقول لها أختاريني أو اختاري نفسك فهذا يقتضي ~~اختيار ما تنقطع به العصمة وهو الثلاث وإن قالت اخترت واحدة أو اثنتين لم ~~يكن ذلك لها وبطل خيارها ms075 فإن قالت اخترت نفسي كانت ثلاثا ولا يقبل منها إن ~~يكون فسرته بما دونه PageV01P334 # | فصل # والمولى مخاطب بأحد أمرين إما بالفيء أو بالطلاق # والإيلاء الشرعي هو الذي يلزم فيه الوقف وهو أن يحلف بيمين يلزم بالحنث ~~فيها حكم على ترك وطء زوجته أو ما يتضمن ترك الوطء زيادة على أربعة أشهر أو ~~بمدة مؤثرة حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كتابية فإن انحرم بعض ذلك لم يكن ~~إيلاء يلزم به الوقف ويضرب له أجل أربعة أشهر PageV01P335 من يوم حلف ويمكن ~~منها فإن فاء فيها سقط عنه حكم الإيلاء وإن مضت ولم يفيء أوقف فإما فاء ~~وإما طلق ولا يلزمه طلاق بنفس مضى الأجل وهذا إذا قصد الحلف على ترك الوطء # فإما إن حلف على غيره مما يمنع الوطء إلا بعد بره أو فعل موجبة فإنه يصير ~~موليا بالحكم ويضرب له الأجل حين يحكم عليه ومن ترك الوطء مضارا وعرف ذلك ~~منه وطالبت به المرأة كان حكمه حكم المولي بيمين وأجله حين الحكم ~~PageV01P336 # | فصل # والظهار محرم وقول زور ومنكر وحقيقتة تشبيه محللة له بنكاح أو ملك بمحرمة ~~عليه تحريما مؤبدا بنسب أو رضاع أو صهر والشبيه على أربعة أضرب تشبيه جملة ~~بجملة كقوله أنت علي كأمي وتشبيه جملة ببعض كقوله أنت علي كظهر أمي وتشبيه ~~بعض جملة بجملة كقوله فرجك علي كأمي وتشبيه بعض ببعض مثل أن يشبه بعض زوجته ~~ببعض أمه وفي التشبيه بمحرمة عليه على غير التأبيد خلاف قيل هو ظهار وقيل ~~هو طلاق PageV01P337 ويحرم بالظهار الوطء وجميع أنواع الاستمتاع ولا تجب ~~الكفارة فيه إلا بالعود وهو العزم على الوطء والكفارة ثلاثة أنواع مرتبة ~~إعتاق ثم صيام ثم إطعام فالإعتاق تحرير رقبة مؤمنة سليمة من العيوب والصوم ~~صيام شهرين متتابعين والإطعام أن يطعم ستين مسكينا مسكيننا مدا لكل مسكين ~~بمد هشام ولا يجوز أن يطأ قبل التكفير ولا في خلال الكفارة ويكفر العبد بما ~~سوى الإعتاق PageV01P338 # | فصل # واللعان بين كل زوجين حرين أو عبدين عدلين أو فاسقين وهو ms076 موضوع لشيئين ~~رفع النسب وسقوط حد في القذف ويجب بثلاثة أوجه أحدها أن يدعي أنه رأي ~~امرأته زنت ويصف ذلك كما يصف الشهود على الزنا وفي اللعان بمجرد قذفها خلاف ~~ومن شروط الالتعان بغير الرؤية ألا يطأ بعدها PageV01P339 والثاني أن ~~يستبري ثم لا يطأ حتى يظهر الحمل والثالث أن يقول لم أطأها أصلا ويتعلق ~~باللعان أربعة أحكام سقوط الحد ونفي السبب وقطع النكاح وتأبيد التحريم فأما ~~سقوط الحد عن الزوج فمتعلق بإلتعانه وحده وكذلك نفي النسب وأما سقوط الحد ~~عن المرأة فمتعلق بإلتعانها وأما الفرقة فمتعلقة بإلتعانهما معا وتأبيد ~~التحريم يتبع الفرقة وهي واقفة بنفس فراغهما من اللعان من غير حاجة إلى حكم ~~حاكم ويلتعن في النكاح الفاسد ولا يرتفع التحريم بإكذابه نفسه وصفة اللعان ~~أن يشهد الرجل أربع شهادات بالله لقد زنت ولقد رآها تزنى على الصفة ~~المشترطة ويخمس بأن يقول والإ فلعنة الله عليه إن كان PageV01P340 من ~~الكاذبين ثم تلتعن هي فتشهد أربع شهادات بالله بنقيض ما شهد به وتخمس بأن ~~تقول والإ فغضب الله عليها إن كان من الصادقين فإن استلحق النسب بعد ~~الالتعان حد ولحق به الولد ويلاعن الأخرس منها بما يفهم عنه من اشارة أو ~~كتابه ويلاعن الأعمى في نفي النسب وفي القذف خلاف وإذا تصادقا على نفي ~~النسب أو الزنا ففي الاكتفاء بذلك من اللعان خلاف # |2 باب العدة والاستبراء وما يتعلق بهما #2 يوجب العدة شيئان طلاق وما في معناه من فسخ والآخر PageV01P341 الموت ~~والعدة في غير الموت لا تكون إلا في مدخول بها وأنواع العدة ثلاثة أضرب ~~أقراء ووضع حمل وشهور ثم هي على ضربين منها ما يشترط فيه الطلاق والموت وهو ~~وضع الحمل ومنها ما يشتركان في جنسه دون تعينه وهو الإقراء والشهور على ما ~~نبين تفصيله والإقراء ثلاثة هي الأطهار وإذا طلقت في آخر الطهر مخاصت عقيب ~~الطلاق بجزء من الطهر كان ذلك قرءا كاملا وتحل المطلقة بالدخول في دم الحيض ~~الثالثه وعقدة الإمة قرءان وتحل بالدخول في دم الحيض ms077 الثانيه وأما وضع ~~PageV01P342 الحمل فيستوي فيه جميع المعتدات من الحرائر والإماء المسلمات ~~والكتابيات وفي الأسباب الموجبة له من الطلاق والفسخ والشبهة والموت # ولا تنقضي العدة الإ بوضع جميعه وسواء كان علقة أو مضغة من غير مراعاة ~~لتمام الخلق أو لتخطيطه فأما العدة بالشهور ففي الطلاق والفسخ بثلاثة أشهر ~~فإن ابتدأت من أول الشهر فعلى ما يكون عليه من تمام أو نقصان وإن ابتدأت من ~~بعضه كمل أوله بالحساب فتجلس بقيته من يوم وجبت العدة وجبت العدة ثم تعتد ~~الشهرين بعده ثم تتم باقي الأول بالعدد المكمل وإن طلقت في بعض يوم حسبت ~~العدة من ذلك PageV01P343 الوقت إليه وقيل تلغيه وتحسبه من غده وهذا النوع ~~من الاعتداد في المدخول بها المطيقة للوطء إلا أنها لم تحض لصغر أو ليأس ~~منه من كبر ويستوي فيه الإماء والحرائر المسلمات والكوافر # وأما عدة الوفاة لغير الحامل فللحرة أربعة أشهر وعشر ليال صغيرة كانت أو ~~كبيرة مدخولة بها أو غير مدخول بها لا يفترقان إلا في الحاجة إلى الحيض ~~فالمدخول بها لا بد لها من حيضة أما في أثناء العدة أو بعدها إلى غالب مدة ~~الحمل وغير المدخول بها لا تحتاج إلى حيض وعدة الأمة شهران وخمس ليال وفي ~~عدة الكتابية من الوفاة روايتان إحداهما أنها كالمسلمة PageV01P344 والأخرى ~~استبرأ رحمها والمرتابة هي التي ترتفع حيضتها من غير إيياس ولا يخلو ذلك أن ~~يكون لعارض يعلم بالعادة تأثيره في رفعه كالرضاع والمرض أو لغير عارض فإن ~~كان لرضاع فلا يبرئها إلا الحيض طال بها الوقت أم قصر وفي المرض خلاف وأما ~~إن كان لغير عارض معلوم فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن حاضت في خلالها حسبت ما ~~مضى قرءا ثم تنتظر القرء الثاني فإن حاضت وإلا انتظرت تمام تسعة أشهر فإن ~~مضت تسعة أشهر ولم تحض اعتدت بثلاثة أشهر فيكون الكل سنة فإن حاضت قبل ~~أنقضاء السنة ولو بساعة استقبلت الحيض فإن مضت السنة انقضت عدتها ولا تنظر ~~إلى حيضتها بعدها ولو بساعة وفي عدة المستحاضة من ms078 الطلاق روايتان إحداهما ~~سنة والآخر العمل على التمييز وفي الوفاة روايتان إحداهما تسعة أشهر ~~والأخرى اربعة أشهر PageV01P345 وعشرا كغير المستحاضه وعدة أم الولد من ~~وفاة سيدها حيضة أو ثلاثة أشهر إن كانت يائسة والحيضة استبراء في الحقيقة ~~لا عدة وإذا مات عن الرجعية انتقلت إلى عدة الوفاة والبائن تمضي على عدتها ~~والمعتقة في العدة تمضي في عدتها ولا تنتقل إلى عدة الحرة إلا أن يموت عنها ~~بعد أن تعتق من طلاق رجعي فتنتقل إلى عدة الوفاة وكل رجعة تهدم العدة إلا ~~رجعة المولى والمعسر بالنفقة فإنهما يقفان على الفيء واليسار وإذا تزوجت في ~~العدة ووطئها الثاني ففي تداخل العدتين روايتان PageV01P346 ولا إحداد على ~~مطلقة والإحداد على كل زوجة مات زوجها عنها والإحداد هو الامتناع من الزينة ~~والحلي كله والطيب ولباس المصبغ ومن الكحل والحناء والامتشاط بما يختمر في ~~الرأس الإ للضرورة ولا إحداد على ملك اليمين ولا يجوز لمعتدة من وفاة أو ~~طلاق أن تنتقل عن بيتها الذي كانت فيه حتى تنقضي عدتها الإ من ضرورة ~~PageV01P347 # | فصل # وللرجعية النفقة والسكنى حاملا أو حائلا حتى تنقضي عدتها وللمبتوتة ~~السكنى ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ولا نفقة للملاعنة حاملا كانت أو ~~حائلا ولا للمعتدة من وفاة ولها السكنى إن كانت الدار للميت يملك رقبتها أو ~~سكناها وعلى المرأة إرضاع ولدها ما دامت زوجة لأبيه الإأن يكون مثلها لا ~~ترضع PageV01P348 إما لشرف أو علو قدر أو لسقم أو قلة لبن فيكون على الأب ~~أن يسترضع له من ماله وليس ذلك عليه إذا طلقت إلا بأجره والمتوفي عنها إذا ~~وضعت فرضاعها من مال الصبي # | فصل # وعلى الرجل نفقة ولده الصغير إذا كان فقيرا وإذا بلغ الابن سقطت نفقته ~~إلا أن يكون مجنونا أو زمنا لا مال له فإن وجوب النفقة مستدام على الأب ولا ~~تسقط نفقة البنت وإن بلغت حتى يدخل بها زوجها ولا نفقة على الأم لولدها ~~PageV01P349 وعلى الولد الموسر أن ينفق على أبويه المعسرين ولا نفقة لجد ~~ولا لجدة ولا ms079 عليهما لولد ولدهما ولا على سوى من ذكرنا من الأقارب وإذا طلق ~~امرأته فالحضانة للأم فإن تزوجت ودخل بها زوجها انقطع حقها من الحضانة ~~وانتقل إلى أمها إن كانت لا زوج لها إلا أن يكون زوجها جد PageV01P350 ~~الطفل ثم بعد الجدة إلى الخاله فإن لم يوجد من جهة الأم أحد انتقلت إلى جهة ~~الأب أمة وأخته والحضانة للغلام إلى البلوغ وللجارية إلى أن تنكح ويدخل بها ~~زوجها وليس للأب أن يسافر بولده الصغير إلا أن يكون خروج انتقال # | فصل # ومن ملك أمة حاملا لم يكن له وطئها ولا التلذذ بها حتى تضع فإن كانت ~~حائلا فحتى تحيض حيضة أو يمر بها ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض أو تسعة ~~أشهر إن ارتابت وإن كانت معتدة فحتى تخرج من PageV01P351 عدتها وليس عليه ~~استبراء فيمن لا يوطء مثلها ولا فيمن يعلم براءة رحمها ولا يجوز لمن وطء ~~أمة أن يبيعها قبل أن يستبرئها ولا يجوز للمشتري أيضا وطئها حتى يستبرئها ~~وإن اتفقا على استبراء واحد جاز # |2 باب الرضاع #2 والرضاع يوجب التحريم وينشر حرمة بين المرضع والمرضعة وبين زوجها الذي ~~له اللبن وللتحريم الرضاع ستة شروط أحدها وصول اللبن من المرضعة إلى حلق ~~الرضيع أو جوفه من أي المنافذ كان من فم أو سعوط كان بإرضاع أو وجور قليلا ~~أو كثيرا والثاني ان يكون من أنثى بكرا كانت أو ثيبا موطوءة أو غير موطوءة ~~PageV01P352 فأما لو در لبن فأرضع به طفلا لم يحرم به تحريم الرضاع والثالث ~~أن ذلك مقصور على الأدميات لو ارتضع طفلان من لبن بهيمة لم يثبت بينهما ~~إخوة الرضاع والرابع أن يكون في الحولين أو زيادة عليها بالأيام اليسيرة ~~دون ما زاد على ذلك والخامس أن يكون المرضع محتاجا إلى اللبن فاما لو فصل ~~قبل الحولين واستغنى بالطعام مدة بينة ثم أرضع لم يحرم وإن كان في الحولين ~~والسادس أن يكون إما منفردا بنفسه وإما مختلطا بما لم يستهلك فيه فأما إن ~~خاطها ما أستهلك فيه ms080 من طبيخ أو دواء أو غير ذلك فلا يحرم PageV01P353 عند ~~أصحابنا وليس من شرطه أن تكون المرضعة حية ويحرم لبن الفحل كالذى له ~~امرأتان ترضع إحداهما صبيا والأخرى صبيه وتسافر المراة مع مرضعها وكل من ~~حرم بالولادة حرم بالرضاعة PageV01P354 # |1 كتاب البيوع #1 # كل بيع فالأصل فيه الجوار إلا ما تعلق به ضرب من ضروب المنع # وفساد البيع يكون بوجوه منها ما يرجع إلى المبيع ومنها ما يرجع إلى الثمن ~~ومنها ما يرجع إلى المتعاقدين ومنها ما يرجع إلى صفة العقد # ومنها ما يرجع إلى الحال التي وقع فيه العقد وربما انفرد بعض هذه الأقسام ~~بنفسه وربما تداخلت أما ما يرجع إلى المبيع فبكونه مما لا يصح بيعه وذلك ~~كبيع الحر والخمر والخنزير في حق المسلم وبيع PageV02P359 النجاسات وما لا ~~منفعة فيه كخشاش الأرض والكلاب واختلف فيما يجوز الانتفاع به منها # وأما ما يرجع إلى الثمن فبكونه مما لا تصح المعاوضة بجنسه ويرجع ذلك إلى ~~أنه لا يصح بيعه PageV02P360 # وأما ما يرجع إلى المتعاقدين فمثل أن يكونا أو إحداهما ممن لا يصح عقده ~~كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع أو محجور عليه والحجر يؤثر في منع ~~البيع تارة وفي وقفه أخرى وأما ما يرجع إلى صفة العقد فضروب منها الربا ~~ووجوهه ومنها الغرر وأبوابه ومنها المزابنة والبيع والسلف وغير ذلك مما ~~نذكره مفصلا # | فصل # المبيعات ثلاثة أنواع عين حاضرة مرئية وعين غائبة عن المتعاقدين فيجوز ~~PageV02P361 بيعها بالصفة ويجب أن تحصر بالصفات المقصودة التي تختلف ~~الأثمان باختلافها وثقل الرغبة وتكثر لأجلها ولا يكتفي بذكر الجنس والنوع ~~فقط ولا يجوز بيعها بغير صفة إلا أن يكون على رؤية متقدمة من وقت لا تتغير ~~في مثله إلى وقت العقد ولا خيار للمبتاع إذا جاءت على الصفة أو على ما يعرف ~~من الرؤية إلا أن يشترطه وله الخيار إن جاءت على دون الصفة وضمانها من ~~البائع إلا أن يشترطه على المشتري في ظاهر المذهب ويجوز النقد فيه بغير شرط ~~فإن كان بشرط فسد البيع ms081 إلا في المأمون كالعقار ونحو ذلك PageV02P362 # كبيع الأعدال على البرنامج فإنه جائز إذا تبين ما تضمنه برنامجه فإن وافق ~~الصفة لزم # والنوع الثالث هو السلم في الذمة وهو جائز في كل ما تحصره الصفة على ما ~~نذكره # | فصل # والبيع جائز منجزا أو بشرط الخيار والخيار يثبت في البيع بأمرين أحدهما ~~بمقتضى العقد والآخر بالشرط # فالأول ضربان أحدهما أن يخرج المبيع على خلاف ما دخل عليه وذلك بأن يخالف ~~ما شرطه من الصفة أو بأن يوجد به عيب PageV02P363 # والآخر مختلف فيه وهو ان تكون فيه مغابنة خارجة عن حد ما يتغابن الناس ~~بمثله فقيل أن البيع لازم ولا خيار وقيل للمغبون الخيار إذا دخل على بيع ~~الناس المعتاد # فأما خيار الشرط فلا يثبت بمقتضى العقد وإنما يثبت بالشرط وليس خيار ~~المجلس من مقتضى العقد ومجرد القول المطلق كاف في لزومه ويجوز شرط الخيار ~~لمن شرطه من المتعاقدين أولهما ثم لمن ثبت له ان يمضي أو يفسخ ولا حد في ~~مدته إلا قدر ما يختبر المبيع في مثله وذلك يختلف باختلاف أنواع المبيعات ~~فإن عينا مدة تحتمل ذلك جاز وإن أطلقا ضرب خيار المثل وإذا اختلفا في الرد ~~والإمضاء فالقول قول مختار الرد ويقوم الوارث فيه مقام الموروث PageV02P364 # ويحكم بالإمضاء في كل تصرف يفعله المالك في ملك لا يحتاج في اختيار ~~المبيع إليه وذلك كالوطء والاستمتاع بما دونه والإعتاق والتدبير والكتابة ~~وتزويج الأمة والعبد وغير ذلك مما في معناه وتلفه من البائع إن كان في يده ~~أو في يد غيرهما ومن المشتري إن كان في يده وكان مما يغاب عليه # | فصل # بيع الربا غير جائز والربا ضربان تفاضل ونساء فالتفاضل PageV02P365 على ~~وجهين تفاضل في العين وتفاضل في القيمة فالتفاضل في العين يحرم في جنسين ~~أحدهما الجنس الواحد من المقتات المدخر وما في معناه مما يصلح للأقوات وذلك ~~في المسميات الأربع التي نص عليها الرسول عليه السلام وهي الحنطة والشعير ~~والتمر والملح ويلحق بها ما في معناها كالأرز والدخن والذرة والسمسم ~~والقطاني كالفول ms082 واللوبيا والعدس والحمص وكذلك اللحوم والألبان والخلول ~~والزيوت وأثمار كالعنب والزبيب والزيتون واختلف في التين ويلحق بها العسل ~~والسكر ولا يحرم التفاضل في الماء كله ولا في رطب الفواكه التي لا تبقى ~~كالتفاح PageV02P366 والبطيخ والرمان والكمثرى والقثاء والخيار والباذنجان ~~وغير ذلك من الخضروات ولا فيما يدخر من الفواكه للأدوية كالمشمش والإجاص أو ~~على وجه الخصوص والندور كالخوخ وغيره # وكل مسمى مما يحرم التفاضل فيه فإنه صنف منفرد بنفسه لا يضم إليه سوى ~~أنواعه إلا الحنطة والشعير والسلت فإنها كصنف واحد واختلف قوله في القطنية ~~واللحوم ثلاثة أصناف لحوم ذوات الأربع من الانعام والوحش صنف ولحوم الطير ~~كلها صنف ولحوم دواب الماء صنف وقيل الجراد صنف رابع والجنس الآخر مما يحرم ~~التفاضل في عينه هو PageV02P367 الذهب والفضة على اختلاف صفاتها من تبر ~~ومضروب ومهمل ومصوغ فلا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه بجنسه وما غيرته ~~الصنعة من المأكول صار كجنس آخر فيجوز التفاضل بينه وبين ما بقى على صفته ~~وذلك كالحنطة والدقيق والعجين بخبزها واللحم النيئ بمطبوخه والرطب والتمر ~~والزبيب بخلها # وأما التفاضل في المعنى فمثل صاع معقلي وصاع دقل بصاعين برني لأن المعقلي ~~أعلى من البرني والدقل أدون منه والبرني وسط بينهما وكل ما حرم التفاضل فيه ~~جاز البيع فيه مع التماثل والجهل بالتماثل في المنع كتحقق التفاضل # فأما النساء فهو على ضربين أحدهما معلل بتفاضل في جنس واحد فكل جنس من ~~أجناس المملوكات المتمولات فإن التفاضل فيه حرام PageV02P368 لا يجوز بوجه ~~كان مما يحوز التفاضل في نقده أو يحرم والجنسية المعتبرة فيما لا يحرم ~~التفاضل في نقده اختلاف الأغراض والمنافع دون الخلق والألوان # والضرب الآخر المطعومات والنقود فلا يجوز مطعوم بمطعوم نساء على وجه لا ~~متفاضلا ولا متماثلا لا من جنسه ولا من خلافه وكذلك النقود لا يجوز ذهب ~~بذهب ولا فضة بفضة ولا أحدهما بالآخر نساء على الوجه الذي لا يجوز نقدا ولا ~~على خلافه # | فصل # والمزابنة يجمعها بيع معلوم بمجهول من جنسه كالرطب بالتمر والعنب ~~PageV02P369 بالزبيب ورطب ms083 كل ثمرة بيابسها أو حب كالحنطة المبلولة بيابسها ~~والدقيق بالعجين والحي الذي يراد للحم كالكبير باللحم من جنسه والمشوي ~~بالنيئ والمالح بالطري والسمسم بالشيرج وما أشبه ذلك وهذا فيما نقده الربا # ومنها بيع مجهول بمجهول من جنسه كصبرة بصبرة وجزاف بجزاف وثمرة نخلة ~~بثمرة نخلة أخرى # فأما فيما يجوز التفاضل في نقده فإن تحققت الزيادة جاز وإن لم تتحقق دخله ~~الحظر ويجوز الرطب بالرطب متماثلا وكذلك اللبن باللبن وقسمة اللحم والبيض ~~على التحري جائز # | فصل # والأعيان المبيعة ضربان طعام وغير طعام فغير طعام والشراب من سائر ~~المبيعات من العروض والعبيد والحيوان والعقار وما ينقل ويحول PageV02P370 ~~أو لا ينقل ولا يحول فبيعه جائز قبل قبضه في الجملة ما لم يعرض فيه ما يمنع ~~منه # وأما الطعام فلا يجوز فيما تعلق به حق توفية من كيل أو وزن أو عدد أن ~~يباع قبل قبضة أو يعاوض عليه إلا أن يكون على غير وجه المعاوضة كالهبة ~~والصدقة أو على وجه المعروف كالقروض والبدل فيجوز ثم لا يجوز لمن صار إليه ~~ذلك أن يعاوض عليه قبل قبضه ويجوز فيه إلا حالة والشركة والتولية قبل قبضه ~~وما أبيح منه جزافا أو مصبرا فبيعه جائز قبل نقه إذا خلى البائع بينه وبينه ~~وكل مبيع هلك قبل قبضه فهو من المشتري إن كان متعينا متميزا وإن كان مما ~~يجب فيه حق توفية فهو من البائع وبيع PageV02P371 الطعام وسائر المكيلات ~~جزافا جائز في الغرائز وصبر على الأرض وكذلك العروض المكيلة والموزونة ~~كالجص والنورة والقطن وغير ذلك # ولا يجوز فيما يعظم الغرر فيه كالعبيد والحيوان والثياب والجواهر ومن شرط ~~جواز بيع الجزاف تساوى المتعاقدين في الجهل بمقداره ولا يجوز مع علم بائعه ~~به ويكون للمشتري الخيار ولو دخل على الرضى بذلك لم يجز ويجوز تصديق ~~المشتري للبائع في كيله إن كان بنقد ويكره في النساء # | فصل # بيع الثمار بعد بدو صلاحها جائز مطلقا وبشرط التبقية والقطع وإطلاقها ~~PageV02P372 يقتضي التبقية فأما قبل البدو فيجوز بشرط القطع ولا يجوز مطلقا ~~ولا ms084 بشرط التبقية وبدو الصلاح يختلف باختلاف أنواعها ففي النخل باحمرار ~~البسر أو اصفراره وفي العنب بأن يسود أو تدور الحلاوة فيه وفي الفواكه كلها ~~والبقول بإطعامها وتمام بناتها وكل صنف يعتبر طيبه بنفسه لا بغيره وبيع ~~المقاثي والمباطخ جائز يبدو صلاح أوله وإن لم يظهر ما بعده وكذلك الأصول ~~المغيبة في الأرض كالبصل والجزر والفجل وكذلك الورد والياسمين إذا انتفع به ~~ويكون للمشتري إلى آخر إبانة وكذلك الموز إذا ضرب فيه أجلا PageV02P373 # ولا يجوز شراء الكتان إذا استثنى البائع حبه ولا القرط واستثنى برسيمه ~~إلا حال يبسه ولا يجوز بيع الحنطة في سنبلها ويجوز بيع السنبل على حدته ~~ويجوز بيع الجوز والباقلا في قشره الأعلى ومن باع أصل نخل وفيها ثمر مؤبرة ~~فالثمر للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإن كان غير مؤبرة فهو للمبتاع بالعقد ~~من غير شرط فإن كان بعضه مؤبرا وبعضه غير مؤبر فإن كانا متساويين فالمؤبر ~~للبائع وغير المؤبر للمشتري # فإن كانا متزايدين فقيل هما كالمتساويين وقيل الأقل تبع الأكثر وفي سائر ~~الشجر بانعقاد الثمر ويبسها يجري مجرى الإبار في النخل والزرع الصغير إذا ~~لم يظهر إذا بيعت الأرض وسكت عنه فقيل للبائع وقيل للمبتاع وبيع الثمار على ~~رؤوس النخل جائز فإن استثنى بعضها فعلى PageV02P374 وجهين إن كان جزافا جاز ~~على الإطلاق في القليل والكثير وإن كان كيلا جاز في الثلث فدونه # واستثاء الجلد والسواقط في الشاة المبيعة جائز حيث تقل قيمتها ويخف خطرها ~~ولا يجوز إذا كان لقيمتها بال # | فصل # والعرية جائزة وهي هبة ثمرة نخلة أو نخلات ولا يجوز لمن أعريها بيعها حتى ~~يبدو صلاحها ثم له بيعها لمن شاء بالذهب والورق ومن معريها خاصة بخرصها ~~تمرا وذلك بثلاثة شروط PageV02P375 # أحدها أن يدفعها إليه عند الجذاذ فإن شرط أنها حالة لم يجز والثاني أن ~~يكون في خمسة أوسق فدون فإن زاد على ذلك لم يجز والثالث أنه مقصور على ~~معريها دون غيره وهي في كل ثمرة تيبس وتدخر # | فصل # والجوائح موضوع إذا أتت على ثلث ms085 مكيلة الثمرة فصاعدا ولا توضع ~~PageV02P376 فيما قصر عنه وتكون من مشتريها وذلك مع الحاجة إلى تبقيتها في ~~رؤوس النخل والشجر والبرد والثلج والريح والجراد والعفن والترتيب كل ذلك ~~جائحة واختلف في العسكر والصحيح في البقول أنها كالثمرة # | فصل # وقد بينا تحريم التفاضل في الجنس الواحد من الذهب والفضة بجنسه وأن ~~اختلاف الصفات غير مؤثر في ذلك # والتقابض في بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وفي أحد الجنسين PageV02P377 ~~بالآخر مستحق عقيب العقد ولا يجوز فيه نظرة ولا حمالة ولا حوالة فإن تراخى ~~القبض على العقد أفسده وإن كانا في المجلس ولا يراعى في ذلك التفرق فإن ~~تقابضا فوجد أحدهما رديئا أو زائفا فأراد رده بطل الصرف وله أن يمسكه ولا ~~يبطل العقد # ويجوز اقتضاء الذهب من الورق والورث من الذهب إذا حلا وتطارحا صرفا ولا ~~يجوز في الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة أن يكون مع أحدهما غيره قليلا كان ~~أو كثيرا PageV02P378 # وكذلك كل جنس فيه الربا فلا يجوز إذا بيع بجنسه أن يكون مع الجنسين أو مع ~~أحدهما غيره كان ذلك الغير مما فيه الربا أو مما لا ربا فيه ولا يجوز دينار ~~ذهب عال ودينار دون بدينارين ويجوز وسط بدل الدينار الناقص بالوازن على وجه ~~المعروف والرفق يدا بيد # وتجوز المراطلة وهي الذهب بالذهب متماثلة في الميزان بغير صنجة ولا يجوز ~~أن ينضم إلى الصرف عقد بيع إلا في يسير يكون تبعا مثل أن يعجز عن ثمن ~~الدينار نصف درهم فيدفع إليه عرضا بقيمته # ومن باع بنقد أو اقتراض ثم بطل التعامل به لم يكن له عليه غيره إن وجد ~~وإلا فقيمته إن فقد # ومن اقترض ذهبا وقدره بقيمته فضة أو اقترض فضة وقدرها بقيمتها ذهبا لم ~~يجز ولزمه دفع مثل ما قبض PageV02P379 والتفاضل في الفلوس إذا حصل التعامل ~~بها ممنوع وهو في الحقيقة منع كراهة لا نص التحريم وشراء تراب المعادن من ~~الذهب والفضة جائز من الجنس بخلافه وشراء تراب الصاغة غير جائز # | فصل # يجمع بيع الغرر ثلاثة أوصاف أحدهما ms086 تعذر التسليم غالبا # والثاني الجهل # والثالث الخطر والقمار PageV02P380 # فأما ما يرجع إلى تعذر التسليم فكالآبق والضالة والشارد والمغصوب والطير ~~في الهواء والسمك في الماء وبيع الأجنة واستثنائها وحبل الحبلة وهو نتاج ما ~~تنتج الناقة والمضامين وهي ما في ظهور الفحول # وأما ما يرجع إلى الجهل فيتنوع فمنه الجهل بجنس المبيع كقوله بعتك ما في ~~كمي أو ما في صندوقي أو في يدي ومنه ما يرجع إلى الجهل بصفاته كقولك بعتك ~~ثوبا في بيتي أو فرسا في أصطبلي ومنه الجهل بالثمن في جنسه أو مقداره أو ~~أجله مثل أن يقول بعتك بما يخرج به سعر اليوم أو بما يبيع به فلان متاعه أو ~~بما يحكم به زيد ومنه البيعتان في بيعه PageV02P381 وهو قوله بعتك هذا ~~الثوب بعشرة نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل على أنه قد وجب بأحد الثمنين # ومنه بيع اللحم في جلده والحنطة في تبنها ومنه شرط الخيار الممتد والأجل ~~المجهول نحو قدوم زيد وموت فلان وما أشبه ذلك # وأما الخطر فبيع مالا ترجى سلامته كالمريض في السياق وما لا يدري أيسلم ~~أم يتلف ولا ظاهر ولا أمارة تغلب على الظن معهما سلامته كبيع الثمرة قبل دو ~~صلاحها # وأما القمار فكبيع الملامسة وهو أن يلمس الرجل الثوب فيلزمه البيع بلمسه ~~ولم يبينه # وبيع المنابذة وهو أن ينبذ أحدهما ثوبا إلى الآخر وينبذ الآخر ثوبه إليه ~~فيجب البيع بذلك ومنه بيع الحصاة وصفته أن تكون بيده حصاة فيقول إذا سقطت ~~من يدي فقد وجب البيع وقيل تكون ثياب عدة فيقول على أيهما سقطت عليه الحصاة ~~فقد وجب البيع ومنه المزابنة وقد ذكرناها وهذه PageV02P382 كلها بيوع ~~الجاهلية وكثير منها يتداخل فيجتمع الجهل وتعذر التسليم كالآبق والشارد فإن ~~انضم إلى ذلك جهل بالثمن أو بالأجل تأكد الغرر لكثرة أسبابه # | فصل # وأما ما يرجع إلى الحال فبيع الإنسان على بيع أخيه إذا ركن إليه وقرب ~~اتفاقهما فإن العقد يفسخ على نحو ما ذكرناه في النكاح ومنه بيع النجش وهو ~~أن يزيد التاجر في ms087 ثمن السلعة ليغر غيره لا لحاجة منه إليها ومنه تلقى ~~السلع قبل أن تورد للأسواق فهذا ممنوع إلا أنه لا يفسخ ويخير بقية أهل ~~السوق في ان يشاركوا من ابتاع بالتلقي أو يتركوا له ومنه بيع الحاضر ~~PageV02P383 للبادي ومنه البيع يوم الجمعة بعد النداء من تلزمها أو أحدهما ~~فرض الجمعة فيفسخ إن وقع # | فصل # وبيع الأعمى وشراؤه جائز PageV02P384 # والتسعير على أهل الأسواق غير جائز ومن زاد في سعر أخرج من سوق المسلمين ~~إلاأن يلحق بالناس # والحكرة ممنوعة إذا أضرت بأهل البلد في كل ما بهم حاجة إليه من طعام أو ~~غيره ولا تمنع إذا لم تعد بالضيق والضرر # ومن جلب طعاما خلى بينه وبينه ولم يجبر على بيعه # وبيع العربان على وجهين أحدهما ممنوع وهو أن يشتري سلعة بثمن معلوم أو ~~يكثرى دابة بأجرة معلومة ويعربن شيئا على أنه إن رضي كان ذلك PageV02P385 ~~العربون من الثمن أو الأجرة وإن كره لم يعد إليه فهذا من أكل المال بالباطل # والآخر جائز وهو الاحتساب له به إذا أمضى ورده عليه إذا كره فذلك جائز ~~والدين بالدين ممنوع إذا كان من الطرفين # والوضع على التعجيل ممنوع وهو أن يكون له عليه كراء حنطة جيدة إلى سنة ~~فيعطيه قبل الأجل دون صفته فلا يجوز لأنه وضع الصفة التي له ليتعجل القبض ~~وما كان خارجا عن أصله للرفق والمعروف فلا يقاس عليه # والإقالة والشركة والتولية في بيع الطعام مستثناة من بيع الرطب بالتمر ~~والسلم مستثنى من بيع ما ليس عندك # وإذا باع ملك غيره أو اشترى له لم يبطل ووقف على إذنه PageV02P386 # وإذا كان للنصراني عبد نصراني فأسلم بيع عليه وإذا اشترى نصراني عبدا ~~مسلما لم يجز وفسخ العقد وقيل يصح ويجبر على بيعه # | فصل # ومن ابتاع سلعة على السلامة فظهر بها عيب يوجب الرد فهو بالخيار بين أن ~~يرد ويرجع بالثمن شاء البائع أو أبى أو يمسك ولا شيء له من أرش ولا غيره ~~إلا أن يبذل له البائع الأرش هو ما لا يمكن ms088 الرد ولا يلزم بذل الأرش ولا ~~أخذه إلا بالتراضي مادام رد العين ممكنا فإن فات ذلك لم يكن له إلا الأرش ~~والفوت هو ما لا يمكن معه أما للتلف في المبيع كالموت والزمانة والهرم الذي ~~لا يبقى معه انتفاع به أو لتلف الملك كالعتق والتدبير PageV02P387 ~~والاستيلاد والكتابة وفى بيعه خلاف والصحيح أنه فوت يوجب الأرض والإباق فوت # وحدوث عيب عند المشتري ليس بفوت يمنع الرد وهو بالخيار إن شاء رده وما ~~نقصه العيب عنده وإن شاء تمسك به أخذ الأرش إلا أن يكون البائع دلس بالعيب ~~فيكون للمشتري رده من غير أن يؤخذ بما نقصه إلا أن يكون بتصرفه فيه قد ~~أتلفه بوجه لا يتصرف الناس بمثله فليس له إلا الأرش وكذلك إن تلف العبد من ~~العيب الذي دلس به البائع لم يضمنه المشتري ورجع بالثمن ووطء الثيب لا يمنع ~~الرد ولا يوجب على المشتري شيئا ووطء البكر عيب يردها وما نقص وإذا رضى ~~المبتاع بالعيب لم يكن له رده به وكذلك إن تصرف PageV02P388 في المبيع أو ~~استعمله بعد علمه بالعيب كان ذلك رضا منه به ولم يكن له الرد إن تصرف مضطرا ~~ففيه روايتان # وإن ابتاع رجلان عبدا فوجدا به عيبا فأراد أحدهما الرد والآخر الإمساك ~~ففيه روايتان إحداهما أن لمن شاء منهما الرد أن يرده والأخرى أن عليهما ~~الرد # وإذا نما المبيع عند المشتري ثم أراد رده بعيب فلا يخلو النماء أن يكون ~~منفعة أو غلة أو عينا فإن كان منفعة أو غلة كان له رده ولا يلزمه شيء لأجله ~~لأن له الخراج بالضمان وإن كان عينا فلا يخلو أن يكون ولادة أو نتاجا أو ~~غيره ففي الولادة والنتاج يردهما مع الأمهات وأما غير ذلك فيختلف ~~PageV02P389 # فأما ثمرة النخل فلا يردها مع الأصل إذا حدثت عنده فإن كان ابتاع الأصل ~~وفيه ثمر فإن كانت لم تؤبر لم يردها وإن كانت مأبورة ففيها خلاف وكذلك في ~~صوف الغنم فأما الألبان والسمون فلا يرد شيئا منها # ولا يجوز لبائع السلعة ms089 المعيبة أن يكتم عيبها لأن ذلك غش # ولا يقبل دعوى المبتاع أن بالسلعة عيبا دون أن يبينه بالمشاهدة إن كان ~~مشاهدا أو بالبينة إن كان غير مشاهد ثم لا يخلو أن يكون مما لا يحدث عند ~~المشتري أو أن يكون مما يعلم أنه لم يكن عند البائع والقول في الموضعين قول ~~من قوى سببه منهما مع يمينه أو أن يكون محتملا فالقول قول البائع مع يمينه ~~إلا أن ينكل فيحلف المشتري PageV02P390 # والعيوب الموجبة للرد هي ما أثرت نقصا في المبيع أو في الثمن أو في ~~التصرف أو خوفا في العاقبة ومن ذلك نقصان الأعضاء كالعمى والعور والقطع ~~والضلع الزمانة والخصى والإفضاء ونقصان الأحكام كالجنون والجذام والبرص ~~والتعسر والزعر وبياض الشعر والإباق والزنا والبخر والسرقة والزوج والولد ~~في العبد والأمة والحمل والدين # ومن هذه العيوب ما يعم ومنها ما يخص الرائعة المنتخذة للوطء وذلك بحسب ما ~~يعلم في العادة وزواله قبل الرد مسقط للرد إلا أن يكون مما PageV02P391 ~~تبقى علاقته كالزوجة والزوج والاستدامة في سفه وما أشبه ذلك أو مما لا يؤمن ~~عوده # وعهدة الثلاث لازمة في الرقيق ثم عهدة السنة بعدها من الأدواء الثلاثة ~~الجنون والجذام والبرص في كل بلد جرت عادتهم باشتراطها أو استأنفوها ولا ~~يلزم في الموضع التي لم يتعارفوها إلا بأن يستأنفوا اشتراطها # ويجوز البيع بشرط البراءة في الرقيق دون غيره ويبرأ من كل عيب لم يعلمه ~~ولا يبرأ مما علمه فكتمه # والعبد يملك ملكا ناقصا ينتزعه سيده إذا شاء وماله في البيع لسيده وفي ~~PageV02P392 العتق يتبع العبد إلا أن يستثنيه السيد وفي هبته والوصية ~~وإسلامه بجنايته خلاف # ولا يجوز التفرقة بين الأم وولدها الصغير في البيع وحدها ويجوز في الأدب ~~والتصرية عيب وإذا علم المبتاع بعد أن حلبها فله الخيار في إمساكها أو ردها ~~مع صاع من تمر وإذا فات المبيع في البيع الفاسد ضمنه المبتاع بالقيمة يوم ~~القبض وبالمثل فيما له مثل ورد الثمن عليه وإن تلف في يد البائع فتلفه منه # | فصل # والبيع جائز ms090 مساومة ومرابحة فالمساومة أن يبيعها بما يتقرر بينه وبين ~~المبتاع PageV02P393 من الثمن من غير أن يخبره برأس ماله والمرابحة أن يذكر ~~رأس ماله ويتقرر الربح بينهما إما مجملا كقوله شراء هذه السلعة عشرون ~~دينارا فيربحه دينارا أو نصفه وإما مفصلا كقوله قد ابتعتها منك على أن ~~أربحك في كل عشرة دينارا أو اثنين # ويحتاج في بيع المرابحة إلى بيان ما ينضم إلى السلعة فيكون له قسط من رأس ~~المال والربح أو من رأس المال وحده وذلك على ضربين أحدهما أن ينضم إلى ~~السلعة ماله تأثير في عينها أو ينضم إليها ما لا تأثير له في عينها # فالأول كالقصارة والخياطة والصبغ والطرز # والثاني مثل الطي والشد والسمسرة والدلالة وكراء حمل المتاع وما أشبه ذلك # ولا يخلو البائع إذا أخبر برأس مال المتاع أن يخبر بما لزمه من هذه ~~التوابع ويشترط ضمه إلى رأس المال أن يكون له قسط من الربح أو أن يسكت عن ~~اشتراط ضم هذه التوابع إلى رأس المال وعن اشتراط ربح لها ففي الأول له شرطه ~~وفي الثاني يضم إلى رأس المال منها ماله عين قائمة في المتاع ويكون له قسط ~~من الربح ولا يضم إليه مالا تأثير له في عين المتاع مما PageV02P394 يمكن ~~توليه بنفسه لا في رأس المال ولا في ربحه وما لا يمكن توليه بنفسه مثل كراء ~~المتاع ونقله من بلد إلى بلد والسمسرة فيما جرت العادة بأنه لا يباع إلا ~~بوسيط فيضم ما لزمه عليه إلى رأس المال ولا يكون له قسط في الربح # وإذا اختلفا المتبايعان فلا يخلو اختلافهما أن يكون فيما يؤدي إلى فساد ~~العقد أو إلى نفي لزومه أو إلى سقوط بعض حقوقه فإن كان اختلافهما فيما يؤدي ~~إلى فساد العقد مثل أن يقول بعتك هذه السلعة ولم ترها ولم أصفها لك أو بثمن ~~إلى أجل مجهول أو ما أشبه ذلك ويدعى الآخر أنه قد رآها أو وصفها له وأن ~~الأجل في الثمن معلوم فالقول قول مدعي الصحة الصحة منهما مع ms091 يمينه وإن كان ~~اختلافهما فيما ينفي اللزوم مثل أن يدعى أحدهما أنه شرط الخيار لنفسه وينكر ~~الآخر ذلك فالقول قول من ينكر وعلى مدعى اشتراطه البينة # وإن كان ذلك في حق من حقوق العقد فإن كان في عين الثمن أو جنسه تخالفا ~~وتفاسخا وإن كان في مقداره فالأظهر من المذهب أنه إن كان قبل القبض تخالفا ~~وتفاسخا PageV02P395 وإن كان بعده فالقول قول المشتري مع يمينه وإن كان ~~الاختلاف في قبض الثمن رجع إلى العرف في موضعهما وحلف من شهد له العرف ~~منهما فإن لم يكن عرف فالقول قول البائع مع يمينه # | فصل في استبراء الأمة # ولا يجوز لمن وطء أمة ثم أراد بيعها أن يبيعها إلا أن يستبرئها بحيضة ولا ~~يجوز للمشتري أن يطأها حتى يستبرئها إلا أن يكون عالما ببراءة رحمها فلا ~~يلزمه ذلك ويجوز أن يتفق هو والبائع على استبراء واحد فإن باعها قبل أن ~~يستبرئها ووطئها المبتاع قبل أن يستبرئها فأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من ~~وطء الأول والثاني دعى له القافة فلحق بمن يلحقونه به منهما وإن أتت به ~~لأقل PageV02P396 من ستة أشهر من وطء الثاني ولستة من وطء الأول فهو للأول ~~دون الثاني ولا يحكم بالقافة في ولد الزوجة PageV02P397 # |1 كتاب الإجارة #1 # الإجارة جائزة وهي معاوضة على منافع الأعيان ولا تصح إلا أن تكون المنافع ~~المعقود عليها معلومة وللعلم بها طريقان # أحدهما أن يكون جنسها معلوما كركوب الدابة وبناء الحائط وما أشبه ذلك # والأخر أن يكون جنسها غير معلوم فيعلم بالعرف فيحتاج فيه إلى ضرب الأجل ~~ينحصر به ذلك كأجير الخدمة وفي الأول لا يحتاج إلى ضرب الأجل PageV02P398 # وكل عين لها منفعة يجوز تناولها بغير أجرة فإجارتها لتلك المنفعة جائزة # وإجارة الأعيان مدة معلومة على ثلاثة أوجه # أحدها أن يبين ابتداءها وانتهاؤها فيقول استأجرت منك هذه الدار أو العبد ~~شهرا أو له كذا وآخره كذا أو كذا وكذا يوما أولها كذا وآخرها كذا # والثاني أن يذكر المدة ولا يحدها فيقول استأجرت منك هذه ms092 الدار شهرا أو ~~سنة فتصح ويكون من وقت العقد # والثالث أن يستأجرها مشاهرة وهو على حساب الشهر بكذا فيصح وإن لم يعين ~~مدة ما يعقد عليها ويكون لكل واحد منهما الترك إذا شاء ويلزمه من الإجارة ~~بحساب ما سكن وقيل يلزمه أجرة واحدة مما جعلا علما على حساب الأجرة من شهر ~~أو سنة # وعقد الإجارة لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخة مع إمكان استيفاء ~~PageV02P399 المنافع فإن طرأ ما يمنع ذلك كاحتراق الدار وانهدامها أو غصبها ~~أو مرض العبد أو الدابة فإن العقد ينفسخ معه # وتسليم الأجرة غير مستحقة بمجرد العقد إلا أن تكون هناك عادة أو شرط أو ~~يقارن العقد ما يوجب التقديم مثل أن تكون الأجرة عرضا معينا أو طعاما رطبا ~~وما أشبه ذلك وما عرى من هذا فلا يستحق تقديم جزء من الأجرة إلا بالتمكين ~~من استيفاء ما يقابله من المنفعة وإذا حصل التمكين فالأجرة مستحقة استوفيت ~~المنفعة أولا # والإجارة ضربان إجارة عين وإجارة في الذمة فالعين يتعلق الحق بها وينفسخ ~~العقد بتلف العين قبل استيفاء المنفعة وتقع المحاسبة PageV02P400 # وأما التي في الذمة فتجوز حالة ومؤجلة ولابد أن تكون معلومة إما بمسافة ~~كركوب الدابة أو الحمل عليها أو اكتراء رسول إلى بلد بعينه أو يكون الفعل ~~متعذرا بنفسه كخياطة القميص أو بضرب مدة ويجب فيها تعجيل أحد الطرفين من ~~الأجرة أو الشروع في الاستيفاء فيخرج عن الدين بالدين # وموت أحد المتعاقدين لا يوجب فسخ الإجارة ما دام استيفاء المنافع ممكنا # | فصل # وإذا استأجر أرضا للزرع فغرقت سقط كراؤها ولا يسقط بأن لا ينبت زرعها أو ~~بأن لا يسلم من جائحة أو ما عدا الشرب ولا يتعين ما يستوفى به المنافع وإن ~~عين PageV02P401 # وإذا استأجر دابة ليركبها جاز أن يركبها مثله وكذلك إذا استأجرها ليحمل ~~عليها بزافله أن يحمل عليها مافي معناه وكذلك ليزرع في الأرض نوعا من الزرع ~~وله أن يزرع ما ضرره كضرره فإن زاد على ذلك ضمن قيمة الزيادة # وفي الدابة يزيد عليها في المسافة فربها ms093 مخير بين كراء الزيادة وبين ~~تضمينه قيمتها يوم التعدي والأجرة الأولى لازمة على كل حال # والأجرة كالثمن في وجوب انتفاء الجهالة والغرر عنها إلا أنه رخص في الظئر ~~وللأجير أن يستأجر بطعامه وكسوته ويكون له الوسط مما لمثله ويجوز أن تكون ~~الأجرة عينا أو منفعة من جنس الشيء المستأجر وغيره مثل أن يستأجر دارا ~~للسكنى دار أخرى أو بخدمة عبدا أو بخياطة ثوب PageV02P402 # وإجارة المشاع جائز منم الشريك وغيره ويجب باستيفاء المنافع في الإجارة ~~الفاسدة أجرة المثل ولا يضمن أجير ما تلف على يده مما سوى الطعام إلا ~~بتفريط # ولا يضمن الراعي ما هلك من الغنم ولا صاحب الحمام ولا صاحب السفينة إذا ~~غرقت واختلف في كرائه على الراكب PageV02P403 إذا عطبت الدابة وقد ضربها أو ~~ساقها على ما يعرف الناس من غير خرق # ويضمن الصناع الموثرون بصناعتهم كالصائغ والقصار وغيرهما ما سلم إليهم ~~وغابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر والقول قول الصانع إذا خالفه رب السلعة ~~فيما استأجره عليه PageV02P404 # | فصل # والجعل جائز وليس بلازم إلا أن يشرع في العمل ومن شروطه تقدير الأجرة دون ~~العمل ومن ذلك الجعل في المجييء بالآبق والشارد # فأما مشارطة الطبيب على برء العليل والمعلم على تعليم القرآن فتردد بين ~~الجعل والإجارة PageV02P405 # وكذلك الجعل على استخراج المياه من الآبار والعيون على صفة معلومة من شدة ~~الأرض ولينها وقرب الماء وبعده # |2 باب القراض #2 # والقراض جائز وصفته أن يدفع الرجل ما لا يتجر به ويبتغي من فضل الله ~~سبحانه ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه وإن عقده على أن جميع الربح ~~لأحدهما جاز PageV02P406 # ولا يكون رأس المال فيه عرضا ولا غيره سوى الدراهم والدنانير وفي التبر ~~والنقار خلاف # والقراض عقد خارج عن الأصول وهو مستثنى من أصول ممنوعة وهي الغرر ~~والإجارة المجهولة وموضوعة الجواز دون اللزوم ولا يجوز التأجيل فيه ولكل ~~واحد منهما تركه إلا أن يتعلق للآخر فيه حق PageV02P407 # ولا يجوز أن ينضم إليه عقد غيره إلا أن يشترط أحدهما الزيادة على صاحبه ms094 ~~وله أن يسافر بالمال إلا أن يشترط عليه ترك السفر وليس له أن يبيع بدين إلا ~~أن يؤذن له # وإذا سافر بالمال فله النفقة الزائدة على نفقة الحضر من المال والخسران ~~على رب المال دون العامل وكذلك ضياع المال إلا أن يكون من العامل تفريط # وإذا قبض المال ببينة ثم ادعى رفعه لم يقبل منه إلا ببينة وإذا قال ~~PageV02P408 قراض وقال ربه سلف فالقول قوله دون العامل وإذا طرأ ربح بعد ~~الخسران فإن لم يكونا تفاصلا لم يكن للعامل شيء إلا بعد إكمال رأس المال ~~وإن كان بعد أن تفاصلا لم يجبر الخسران من هذا الربح وكان له حكم نفسه # ولا يفسخ العقد بموت أحد المتقارضين ولورثة العامل أن يعملوا بالمال إن ~~كانوا أمناء أو يأتوا بأمين وإن عجزوا أسلموه ولا مقال لربه # وفي المستحق بالقراض الفاسد روايتان قيل أجرة المثل وقيل قراض المثل وفرق ~~بينهما بأن أجر المثل متعلق بذمة رب المال وقراض المثل يؤخذ من ربح إن كان # وزكاة رأس المال على رب المال وزكاة الربح تابعة لأصله وتلزم PageV02P409 ~~العامل في حصته بحلول الحول على رأس المال كان ما ناله نصابا أو أقل وأنهما ~~شرط زكاة الربح وحده على صاحبه فإن شرط رب المال على العامل زكاة رأس المال ~~وربح لم يجز # |2 باب المساقاة وكراء الأرض والمزارعة وما يتبع ذلك #2 # المساقات جائزة في الأصول كلها من النخل والكرم وجميع الشجر وفي الزرع ~~يعجز عنه صاحبه ويجوز في الثمر بعد ظهورها وقبل طيبها واختلف فيها بعد ~~الطيب PageV02P410 # وهي عقد لازم وصفتها أن يدفع الرجل حائطه إلى من يعمل في نخله وشجره ما ~~يصلحه من سقي وإبار وجذاذ وعلوفة دواب وغير ذلك وجميع الكلف والنفعة فيما ~~يحتاج في الثمر على العامل ويكون له جزء من الثمرة يتفقان عليه # ولا يلزمه عمل ما يبقى بعده كبناء جدار وحفر بئر أو ما أشبه ذلك ~~وانتهاؤها إلى الجذاذ # والمساقاة على كل أنواع الشجر جائزة وإذا أخرج الحائط خمسة أوسق بين ~~العامل ms095 ورب المال ففيه الزكاة وليس لأحدهما زيادة شرط على الآخر كالقراض ~~واشتراط أحدهما الزكاة على الآخر جائز PageV02P411 # وإذا كان في الحائط بياض جاز أن يشترطه العامل لنفسه إن كان قيمة أجرته ~~بقدر ثلث ثمن لثمره بعد وضع قيمة ما يلزم العامل عليها # وشرط رب الأرض جزءا مما يخرج منها جائز وكذلك من أكثرى دارا يسكنها أو ~~أرضا يزرعها وفيها نخلة أو شجرة فاستثنى ثمرها جاز إن كانت قيمة ثمرتها ~~الثلث فدون ولا يجوز إن زاد على ذلك # وكراء الأرض للزرع بما عدا الطعام جائز ولا يجوز بالطعام كله كان مما ~~تنبته الأرض أو مما لا تنبته كالسعل واللحم واللبن وغيره ولا ببعض ما تنبته ~~الأرض من غير الطعام كالقطن والكتان والزعفران والمعصفر والجون بالخشب ~~والقصب # ولا يجوز اشتراط النقد إلا في المأمون منها PageV02P412 # والشركة في الزرع جائزة إذا أمن أن تؤدي إلى ما ذكرناه من المنع أو ~~انتفاء التساوي فإذا تكافأ في العمل والمؤنة والأرض والبذر جاز # |2 باب في الشركة #2 # الشركة ضربان بمال أو بدون وضرب آخر غير جائز وهو شركة الوجوه مثل أن ~~يشتركا على الذمم بغير مال ولا صنعة حتى إذا اشتريا شيئا كان في ذمتهما ~~فإذا باعاه اقتسما ربحه فذلك غير جائز # وشركة المال ضربان عنان ومفاوضة # فالعنان أن يخرج كل واحد منهما رأس مال ويشترط الربح بقدره ثم ~~PageV02P413 يخلطاه مشاهدة أو حكما بأن يكونا في صندوق واحد أو تابوت واحد ~~ويعملان جميعا فيه # والمفاوضة أن يفوض كل واحد منهما إلى الآخر التصرف مع حضورة وغيبته وتكون ~~يده كيده ولا يكون شركة إلا بما يعقد أن الشركة عليه وكل ذلك جائز # فأما شركة الأبدان فجائزة ولها شرطان اتفاق الصناعتين والمكان ولا تجوز ~~مع اختلاف الصناعتين كقصار وحداد وإسكاف وخياط ولا أن يكون في صفة واحدة ~~منفردين في مكانين PageV02P414 # وتجوز في الاحتطاب والاصطياد ويجوز أن يكون رأس المال فيها عينا وعرضا ~~وتنعقد على قيمته دون ثمنه كان العرض مما يتميز عينه كالرقيق والحيوان أو ~~مما لا ms096 يتميز عينه كالحنطة والشعير # |2 باب الرهون #2 # معنى الرهن احتباس العين وثيقة بالحق ليستوفى الحق من ثمنه أو ثمن ~~منافعها عند تعذر أخذه من الغريم مفردة كانت أو مشاعة # وهو جائز بكل دين لازم أمكن استيفاءه من ثمنه كان الدين من قرض أو بيع أو ~~قيمة متلف أو غير ذلك PageV02P415 ويصح عقده قبل وجوب الحق وبعده ومقارنا ~~له ويلزم بمجرد القول # والقبض شرط في صحته واستدامته وليس بشرط في انعقاده وإذا عقداه قولا لزم ~~وأجبر الراهن على إقباضه للمرتهن وإذا تراخى المرتهن في المطالبة به أو رضى ~~بتركه في يده بطل الرهن وإن قبضه ثم رده إلى الراهن بعارية أو وديعة أو ~~استخدام أو ركوب بطل الرهن ويجوز أن يجعلاه على يد أمين يرضيان به # وضمان الرهن من مرتهنه إن كان مما يغاب عليه إلا أن يقوم بهلاكه بينة وإن ~~كان مما لا يغاب عليه كالعقار والحيوان فضمانه من راهنه وكذلك إن كان على ~~يد أمين PageV02P416 # ونماء الرهن داخل معه إن كان مما لا يتميز عنه كالسمن أو كان نسلا ~~كالولادة والنتاج وما في معناه كغسيل النخل وما عدا ذلك من غلة أو ثمرة أو ~~لبن أو صوف وما أشبه ذلك فلا يدخل فيه إلا أن يشترطه ونفقته على راهنه ومال ~~العبد ليس برهن معه ويثبت رهنا بتقاريرهما ما لم يفلس الراهن # ولا يقبل إقراره بالإقباض دون معاينة البينة وإذا كان فيه فضل جاز أخذ ~~PageV02P417 حق آخر عليه من مرتهنه وكان رهنا بهما ويجوز من غيره بإذن ~~المرتهن الأول واختلف فيه إن لم يأذن # والرهن متعلق بجملة الحق وبأبعاضه فما بقي جزء منه فهو رهن به # ولا يجوز غلق الرهن وهو أن يشترط المرتهن أنه يستحقه إن لم يأت به عند ~~أجله وإذا حل الحق وتعذر أخذه من الغريم باعه الوكيل على الراهن واستوفى ~~المرتهن حقه في ثمنه من غير حاجة إلى إذن الحاكم # ويجوز أن يكون المرتهن وكيلا في بيعه وليس للراهن فسخ والوكالة وإن لم ~~يكن له ms097 وكيل فإن المرتهن يثبت حقه عند الحاكم ويرهنه أو يبيعه الحاكم عليه ~~PageV02P418 # وإذا اختلف المراهنات في عين الرهن فالقول قول المرتهن مع يمينه وإذا ~~اختلفا في قدر الحق فلا يخلو الرهن أن يكون باقيا أو تالفا فإن كان باقيا ~~فلا يخلو أن يكون في يد المرتهن أو في يد أمين فإن كان في يد المرتهن حلف ~~على ماادعاه وكان القول قوله في قدر قيمة الرهن ثم حلف الراهن على ما زاد ~~على ذلك ويسقط عنه وإن كان في يد أمين فالقول قول المدعى عليه مع يمينه # وإذا كان الرهن تالفا فلا يخلو أن يكون اختلافهما في قيمته أو في مقدار ~~الحق أو الأمرين فإن اختلافا في قيمته وتصادقا على مقدار الحق قيل لهما صفا ~~الرهن فإذا وصفاه قوم على تلك الصفة وكان المرتهن قيمتها يقاص بها من دينه ~~ويترادان الفضل # وإن اختلفا في الصفة فالقول قول المرتهن مع يمينه فإن تصادقا على الصفة ~~واختلفا في قدر الحق كان على ما تقدم من الحكم للمرتهن بقدر قيمته الرهن ~~والتحالف فيما زاد على ذلك PageV02P419 # وإن اختلفا في الأمرين وصفه المرتهن وحلف على صفته وضمنه بقيمة تلك ~~الصفقة # ومن رهن عبدا ثم أعتقه نفذ عتقه إن كان موسرا وعجل للمرتهن حقه وغن كان ~~معسرا لم ينفذ عتقه وبقى رهنا # ومن رهن أمة لم يجز له وطؤها وإن وطئها بإذن المرتهن بطل الرهن وإن كان ~~بغير إذنه فإن لم تحمل فهي رهن بحالها وإن حملت كانت أم ولد وعجل للمرتهن ~~حقه وإن كان معسرا بيعت عليه وقضى الحق من ثمنها وإن وطئها فهو زان ويحد ~~ولا يلحق به الولد ويكون رهنا معها يباح بيعها PageV02P420 # وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فللمرتهن إجارته وفسخه فإن أجازه ~~بطل حقه في الرهن فإن زعم أن إجازته ليتعجل حقه من الرهن حلف على ذلك وكان ~~له ذلك PageV02P421 # |1 كتاب الحجر والتفليس وما يتصل بهما #1 # المستحق عليهم الحجر ضربان ضرب يستحق عليهم لحقوقهم والضرب الآخر لحقوق ~~غيرهم ms098 فالمستحق عليهم لحقوقهم ضربان صغار وكبار # فالصغار ذكور وإناث وهم نوعان عقلاء وغير عقلاء فمن له أب فحق الحجر عليه ~~لأبيه فإن عدم فوصيه ثم وصى وصيه فإن لم يكن وصى فالحاكم # ثم هم نوعان عقلاء وغير عقلاء فغير العقلاء يستدام الحجر عليهم إلى أن ~~يعقلوا والعقلاء ضربان أصاغر وأكابر فالأصاغر يستدام الحجر عليهم حتى ~~يبلغوا ويؤنس منهم الرشد فحينئذ ينفك عنهم الحج وذلك PageV02P422 في الغلام ~~بأن يعرف منه إصلاح ماله وحفظه وتأتيه لتنميته والتحرز من تبذيره وإضاعته ~~وإنفاقه في وجوهه ولا تراعى عدالته في دينه أو فسقه إذا كان مصلحا لماله # وأما في الصغيرة فيراعى مع البلوغ وإصلاح المال أن تتزوج ويدخل بها زوجها # وحد البلوغ في الذكور ثلاث علامات وفي النساء خمس # فالثلاثة التي يجتمعون فيها الاحتلام والإنبات والانتهاء من السن إلى ما ~~يعلم بالعادة بلوغ من انتهاء إلى مثله وقال أصحابنا مثل ثمانية عشر سنة وما ~~قاربها وما يزيد به الإناث على الذكور شيئان الحيض والحمل وأما PageV02P423 ~~الأكابر فمن كان منهم مبذرا لماله مضيعا له ابتدى الحجر عليه كان ذلك منه ~~لعجز عن إصلاحه أو لتعمد لإضاعته في شهواته فلا يحجر عليه إلا الحاكم ولا ~~ينفك عنه إلا بحكم حاكم # واما المحجور عليهم لحق غيرهم فأربعة زوجات ومرضى وعبيد ومفلسون فأما ~~الزوجات فكل امرأة ذات زوج فليس لها أن تتصرف في مالها فيما زاد على ثلثه ~~بهبة أو صدقة أو عتق وكل ما ليس بمعاوضة إلا بإذن الزوج فإن فعلت فالأمر ~~للزوج إن أجازه جاز وإن رده فسخ جميعه وقيل ما زاد على الثلث ثم ليس لها ~~التصرف في بقية المال الذي أخرجت ثلثه ولها ذلك في مال آخر إن طرأ لها ~~PageV02P424 # وأما المريض فمحجور عليه لحقوق ورثته إذا كان مرضه مخوفا عليه منه ويلحق ~~بالمريض من كان في حكمه من حصوله في حال يعظم الخوف عليه فيها كالزاحف في ~~الصف والمحبوس للقتل والحامل إذا بلغت ستة أشهر وذلك مذكور في كتاب الوصايا # وأما العبيد فلساداتهم الحجر ms099 عليهم ومنعهم من التصرف في قليل أموالهم ~~وكثيرها بمعاوضة وغيرها كانوا ممن يحفظها أو يضيعها ولسيد العبد أن يأذن له ~~في التجارة ويمنع السيد من انتزاع ماله ويكون دينه في ذمته وفي ماله الذي ~~في يده دون قيمته # ومن استدان من المحجور عليهم دينا بغير إذن وليه ثم فك حجره لم يلزمه ذلك ~~فيمن حجر عليه لحق نفسه كالسفيه والصغير ولزم فيمن حجر عليه لحق غيره ~~كالعبد يعتق إلا أن يفسخه عنه سيده قبل عتقه PageV02P425 # ولولي المحجور عليه لسفه أو صغر أن يأذن له في التجارة في يسير من ماله ~~يختبره به ويصدق الوصي على ما يذكر من الإنفاق على اليتيم فيما يشبه فإن ~~كان له أم أو حاضنة تمسكه فإن الوصي يدفع إليها نفقته على ما يرى من شهر ~~بشهر أو غير ذلك ويلزمه إقامة البينة على ما يدفعه من ذلك بخلاف ما يتولى ~~إنفاقه بنفسه # ونفقة الأيتام مختلفة باختلاف أحوالهم وأموالهم فيوسع على من ألف السعة ~~وكان ماله محتملا لذلك في إدامه وكسوته وينفق على أمه إن كانت محتاجة ومن ~~دونه ينفق عليه بالمعروف على قدر ما يحتمله ماله ولا بأس بتأديب اليتيم ~~وضربه إذا احتيج إلى ذلك بالمعروف وللولي أن يتجر بماله إذا رأى ذلك حظا له ~~وللناظر في ماله من وصي PageV02P426 أو أمين أن يأكل منه بقدر أجرة مثله ~~ولا يقبل قوله في دفع المال إليه بعد بلوغه إلا ببينة بخلاف النفقة # | فصل # فأما المفلس فإذا طلب غرماؤه أو بعضهم الحجر عليه فإن الحاكم يحجر عليه ~~ويمنعه التصرف في ماله وتحل الديون المؤجلة عليه بفلسه ولا يحل ماله من دين ~~مؤجل والميت كالمفلس في ذلك كله وتعلق حقوق الغرماء بمال المفلس يختلف ~~فمنهم من يتعلق حقه بمال معين ومنهم من يتعلق حقه مشاعا في جميع أمواله ~~PageV02P427 # فالأول كالبائع يجد عين سلعته على حالها لم تفت فله الخيار بين أخذها ~~بالثمن الذي باعها به أو تركها والحصاص فإن كان قبض بعض الثمن رده وأخذها ~~وفي الموت لا ms100 رجوع له بخلاف الفلس وهو والغرماء أسوة # والثاني هو مع سائر الغرماء الذين لا يعرفون أعيان أموالهم فيتسون في ~~المحاصة # وإذا جمع الحاكم مال المفلس ليبيعه فتلف قبل بيعه فتلفه من المفلس فإن ~~باعه فتلف ثمنه فالتلف من الغرماء وقيل من المفلس PageV02P428 # وإذا ادعى المديان الفلس ولم يعلم صدقة ولا ظهرت أمارة لصدقه لم يقبل منه ~~ويحبس إلى أن ينكشف أمره ومدة الحبس غير مقدرة وهي موكولة إلى اجتهاد ~~الحاكم فإذا ثبتت عسرته خلى سبيله ولم تكن للغرماء مطالبته ولا إجارته ولا ~~أخذه بعمل صنعة يكتسب منها ولا استئناف بملك إلى أن يوسر وكل دين ثابت في ~~الذمة يستحق المطالبة فإنه يحبس فيه والصناع إذا أقبضوا السلع وأفلس ~~أربابها بأجرتهم فهم أحق بها في الموت والفلس وكذلك مستأجر الأرض للزرع ~~يكون ربها أحق بالزرع والسكنى يكون ربها أحق بما بقى من مدة السكنى # |2 باب في الصلح والمرافق وإحياء الموات #2 # والصلح ضربان معاوضة كالبيع فحكمه حكم البيع فيما PageV02P429 يجوز فيه ~~ويمتنع وإسقاط وإبراء ويجوز على الإقرار والإنكار # وافتداء اليمين بشيء يبذله من لزمته جائز وإن علم المبذول له أنه مطالب ~~بغير حق لم يحل له أخذه PageV02P430 # وإحياء الموات على ضربين منهما ما يفتقر إلى إذن الإمام وهو ما كان بقرب ~~العمران بحيث تقع المشاحة ولا تؤمن الخصومة فيها ومنها ما لا يفتقر إلى ذلك ~~وهو ما كان في فيافي الأرض وفلوائها وإحياؤها ما يعلم بالعادة أنه إحياء ~~لمثله من بناء وغراس وحفر بئر وإجراء ماء وغير ذلك من أنواع العمارة وذلك ~~فيما لم يتقدم عليه ملك # وفيما أحيي ثم خرب ودثر فهو لمن أحياه ثانية وليس لحريم PageV02P431 ~~البئر حد إلا الاجتهاد وذلك يختلف باختلاف مواضع الأرض من الصلابة والرخاوة # ومن أراد أن يحفر بئرا في ملك نفسه ويخاف منه الإضرار بجاره لم يكن له ~~ذلك وقيل إن كان له مندوحة عنه فليس له ذلك وإن لم يكن له مندوحة عنه فله ~~ذلك # ومن حفر بئرا في ملكه فإن البئر ms101 مع الأرض ملك له وله منع الناس منها ~~كسائر أملاكه إلا بعوض إلا أن تنهار بئر جاره وله زرع زرعه على أصل ماء ~~ويخاف عليه التلف فيلزمه أن يدخل له فضل مائه ما دام متشاغلا بإصلاح بئره # ومن حفر بئرا في بادية فهو أحق بقدر كفايته ثم يكون ما فضل عن ذلك ~~للمسلمين ليس له منعه # ويستحب لمن سأله جاره أن يغرز خشبة في جداره ألا يمنعه ذلك فإن أبى وشدد ~~لم يحكم عليه فإن أذن له ثم طالبه بالقلع لم يكن له ذلك إلا أن تدعوه ~~الضرورة حاجة إليه PageV02P432 # وللرجل أن يفتح في جداره المنفرد بملكه كوة للضوء اذا لم يتطرف بذلك إلى ~~الإشراف على جاره فيمنع حينئذ # واذا كان علو الدار لرجل وسفلها للآخر فتنازعا السقف حكم به لصاحب السفلى ~~وكان عليه اصلاحه ولم لشعثه وبناؤه ان انهدم ولصاحب العلو حق الجلوس عليه ~~وان كان فوقه غرفة ثانية فسقفها لصاحب الغرفة الاولى وسقف كل بيت تابع في ~~الملك لسفله # وإذا تنازعا جدارا بين دارين حكم به لمن يشهد له العرف بأن له فيه من ~~التصرف ما يفعله الملاك في أملاكهم من الرباط ومعاقد القمط ووجوه الآجر ~~واللبن وما أشبه ذلك # وليس لأحد الشريكين في الحائط أن يتصرف فيه إلا بإذن شريكه # ومن له حق في إجراء مائه على سطح غيره فنفقة السطح على صاحبه وإذا خيف ~~على المركب الغرق جاز طرح بعض ما فيه من المتاع أذن أربابها أو لم ~~PageV02P433 يأذنوا إذا رجى بذلك نجاته وكان المطروح بينهم على قدر أموالهم ~~وإذا اصطدم مركبان في جريهما فانكسرا أو أحدهما فلا ضمان في ذلك # |2 باب الوديعة والعارية #2 # والوديعة أمانة محضة لا تضمن إلا بالتعدي والقول قول المودع في ~~PageV02P434 تلفها على الإطلاق مع يمينه وفي ردها إلا أن يكون قبضها ببينة ~~فلا يقبل منه إلا ببينة # فليس له أن يودعها غيره إلا من ضرورة ويضمن إن أودعها من غير عذر وليس له ~~أن يسافر بها على وجه إلا ms102 أن تكون دفعت إليه في السفر فعرضت له الإقامة فله ~~أن يبعثها مع غيره ولا ضمان عليه # وإذا أنفقها أو بعضها ثم رد قدر ما أنفق سقط عنه الضمان إلا أن يكون ~~المردود قيمة وقيل الضمان باق # والعارية تمليك منافع العين بغير عوض وهي أمانة في PageV02P435 الرباع ~~والحيوان وما يظهر هلاكه ومضمونه فيما يغاب عليه إلا أن تقوم بينة فإن كانت ~~إلى أجل لم يكن للمعير فيها إلى انقضاء الأجل # |2 باب التعدي والاستحقاق والغصب وما يتصل بذلك #2 # ومن أتلف مالا لغيره ظلما لزمه بدل ما أتلف PageV02P436 # والأبدال ضربان مثل المتلف في الخلقة والصورة والجنس وقيمته وذلك لانقسام ~~المتلفات فالمثل يراعى في المكيل والموزون والقيمة تراعى فيما عدا ذلك من ~~سائر العروض والحيوان والاعتبار في القيمة في حال الجناية ثم الجناية ضربان ~~منها ما يبطل قدرا من المنفعة دون جلها والمقصود من العين فهذا يجب فيه ما ~~نقص ومنها ما يذهب بجملتها أو بالمنفعة المقصودة منها والتي لها تراد # وإن كانت العين باقية ففي إتلاف جملتها تجب القيمة وفي إتلاف المقصود إن ~~شاء أخذ ما نقص وإن شاء أسلمها وأخذ قيمتها كاملا وذلك كالمركوب الذي يجني ~~عليه بما لا يمكنه معه ركوبه # أما مشاهدة أو عادة وكالعبد الذي يتلف المنفعة المقصودة منه بقطع يده أو ~~عرجه وإن بقيت هناك منافع تابعة غير مقصودة والمغصوب مضمون PageV02P437 ~~باليد إلى أن يرده وهو مضمون بقيمته يوم الغصب على أي وجه تلف ولا يبرئه ~~إلا رده ثم لا يخلو رده من ثلاثة أحوال إما أن يرده ناقصا في بدنه أو زائدا ~~فيه أو على الحال التي غصبه عليها فإن رده زائدا في بدنه لزم مالكه أخذه ~~وبريء الغاصب وذلك كالصغير يكبر والعليل يصح والمهزول يسمن وما أشبه ذلك ~~وإن رده ناقصا في بدنه فالمالك مخير بين أن يسلمه ويضمنه القيمة يوم الغصب ~~وبين أن يأخذه ثم ينظر في ذلك النقص # فإن كان من قبل الله تعالى لا بفعل من الغاصب لم يكن للمالك ms103 اتباع الغاصب ~~بشيء من قبله وإن كان بفعل الغاصب فقيل له اتباعه بالأرش وقيل ليس له إلا ~~أخذه بغير أرش أو إسلامه والرجوع بقيمته يوم الغصب فإن رده بحاله لزمه أخذه ~~PageV02P438 # ولا ضمان على الغاصب في زيادة أن طرأت عنده ثم تلف في بدن أو قيمة ولا له ~~في رده زيادة قيمته بتعلم صنعة أو حوالة سوق # ولا أجرة على الغاصب في المدة التي يحبس فيها العين المغصوبة من غير ~~انتفاع بها ولا اغتلال # وأما إن انتفع به أو اغتل ففيه خلاف فقيل عليه بدل ذلك وقيل لا بدل عليه ~~وقيل ذلك عليه فيما عدا الحيوان # وإن غصب ساحة وبني عليها لزمه ردها وإن تلف بناؤه وإن أدرك مالك ~~PageV02P439 الأرض وفيها زرع للغاصب فله قلعة إلا أن يكون وقت الزرع قد فات ~~فله الأجرة وقيل له قلعه # وإذا وجد المغصوب بعد أخذ قيمته كان للغاصب إلا أن يكون أخفاه ويضمن فاتح ~~القفص عن الطير فطار عقيب الفتح أو بعد مهلة # واختلف في ضمان قيمة ما يتلف على الذمي من خمر أو خنزير على وجه التعدي ~~PageV02P440 # | فصل # ومن ابتاع أمة فأولدها ثم استحقت فولدها حر وفي أخذها روايتان # إحداهما أن للمالك أن يأخذها # والأخرى أن يأخذ قيمتها وتكون أم ولد للواطء وفي أخذ قيمة الولد خلاف وإن ~~غرته بأنها حرة فللسيد أخذها وأخذ قيمة الولد إن كان ممن لا يعتق عليه # فأما الغاصب إذا وطيء الأمة المغصوبة فإن السيد يأخذها وولدها ملكا له ~~ولا يلحق النسب بالغاصب # ومن بني أرضا أو غرسها ثم جاء مستحقها فلا يخلو الباني والغارس أن يكون ~~غاصبا أو مبتاعا من غاصب أو محييا مواتا # فأما الغاصب فللمالك أخذه بقلع بنيانه وغرسه أو دفع قيمة إليه مقلوعا بعد ~~حط أجرة القلع PageV02P441 # وأما المبتاع من غاصب فلا يخلو أن يكون عالما بأن البائع غاصب أو غير ~~عالم فإن كان عالما فحكمه حكم الغاصب وإن كان غير عالم فالملك لمالكه ويدفع ~~إلى الباني أو الغارس قيمة العمارة قائمة فإن ms104 أبى دفع الآخر إليه قيمة ~~الأرض براحا فإن أبيا كان شريكين بقدر قيمة البراح براحا وقيل العمارة ~~قائمة وحكم المحيي مثل ذلك # |2 باب الحوالة والحمالة #2 # معنى الحوالة تحويل الحق من ذمة إلى ذمة PageV02P442 تبرأ بها الأولي ما ~~لم يكن غارا وفي غيبة الثانية وتشتغل الثانية ويعتبر بها رضا المحيل ~~والمحال دون المحال عليه ولا رجوع فيها وإن تلف الحق إلا بغرور PageV02P443 # وأما الحمالة فمعناها شغل ذمة أخرى بالحق ومعناها ومعنى الكفالة والزعامة ~~والضمان واحد ولا تصح إلا بحق يمكن استيفاؤه من الضامن أو بما يضمن ذلك ~~كالكفالة بالوجه لمن عليه مال تصح الكفالة بما عليه فإن جاء الكفيل به بريء ~~وإن لم يأت به لزمه ما عليه إلا أن يشترط أنه لا يلزمه إلا إحضاره فقط # فلا يلزم شيء من المال إلا أن يموت المتكفل به فلا يلزم الكفيل شيء شرط ~~أو لم يشترط # وتصح في المعلوم والمجهول وقبل وجود الحق وبعده وعن الميت PageV02P444 ~~والحيي وإن كانت بالمال لم يبرأ الضمين بإحضار الغريم وإن كانت بالوجه بريء ~~بأي الأمرين كان وللطالب أخذ الضمين عند تعذر أخذ الحق من الغريم وفيه مع ~~القدرة على الغريم خلاف # |2 باب في الوكالة #2 # كل حق جازت فيه النيابة جازت الوكالة فيه كالبيع والشراء والإجارة ~~PageV02P445 واقتضاء الديون وخصومة الخصم والتزويج والطلاق وغير ذلك وهي ~~جائزة من الحاضر والغائب مع حضور الخصم وغيبته # وهي من العقود الجائزة وليس للوكيل أن يتصرف بعد علمه بعزل الموكل له ~~وتصرفه باطل يضمن به ما أتلف وفي ضمانه بالتصرف بعد العزل وقبل العلم خلاف # ويجوز إطلاق الوكالة في البيع ومقتضي ذلك ثمن المثل نقدا بنقد البلد وإن ~~كان هو المشتري جاز وكذلك في الشراء يقتضي الإطلاق ثمن المثل فإن كانت في ~~شراء جارية للخدمة أو للوطء أو تزويج أو غير ذلك لزم منه ما يشبه دون ما لا ~~يشبه PageV02P446 # والوكيل مؤتمن فيما بينه وبين موكله والقول قوله في رد ما أودعه أو أمره ~~بالتصرف فيه أو دفعه ms105 إليه من ديون قبضها له ثبت قبضه لها ببينة فادعى ~~تسليمها إلى الموكل أو ضياعها فإن لم يكن إلا إقراره أو إقرار الغريم فإن ~~الغريم لا يبرأ إلا ببينة على دفع ذلك إلى الوكيل وإذا وكله بأن يقضي عنه ~~دينا أو يودع له مالا لم يكن له بأن يدفع ذلك إلا ببينة فإن دفعه بغير بينة ~~ضمن إلا أن يقر المدفوع إليه # | باب الإقرار # المقربة ضربان حق الله تعالى وحق الآدمي PageV02P447 # فأما حق الآدمي فليس للمقر الرجوع فيه وفي حقوق الله تعالى كالزنا ~~والسرقة وشرب الخمر روايتان إلا أن يكون رجوعا إلى شبهة أو أمر يشبه فإنه ~~يقبل # وإذا أقر بدنانير أو دراهم أو جمع من أي الأصناف كان لزمه ثلاثة إلا أن ~~يفسره بزيادة عليها وسواء أورده بصيغته أو بصيغة التصغير كقوله دريهمات وإن ~~أقر بمال لزمه ما يفسره به إلا ما لا ينطلق عليه في العرف اسم مال لنزارته ~~وفي وصفه بالكثرة والعظم يلزمه زيادة على ما يلزمه بمطلقة # ويصح استثناء القليل من الكثير والكثير من القليل من الجنس PageV02P448 # وغيره والتهمة مؤثرة في منع الإقرار وذلك في حالين حال المرض وحال ~~الإفلاس ففي المرض يقبل إقراره للأجانب ومن لا يتهم له من صديق أو وارث ~~ويرد فيما تقوى فيه التهمة من ذلك وفي الإفلاس لا يقبل إقراره لغريم سوى ~~غرمائه # وإذا أقر أحد الإبنين بثالث لم يثبت نسبه ويلزمه إعطاؤه ثلث ما في يده ~~وكذلك الإقرار بزوجة أو بدين أو بوصية وفي ثبوت الحكم بلفظ الإقرار على وجه ~~الشكر والمدح خلاف PageV02P449 # |2 باب اللقطة والضوال وإلاباق #2 # ويستحق لواجد اللقطة أن يأخذها بنية حفظها إن كانت مما لها خطر وبال ~~وتعرف سنة في الموضع الذي أصابها فيه وما يقرب منه فإن جاء من يعرف عفاصها ~~ووكاءها وادعاها سلمت إليه وإن مضت سنة ولم يأت من يطلبها فإن شاء الملتقط ~~تركها في يده أمانة وإن شاء تصدق بها بشرط الضمان PageV02P450 # فإن شاء تملكها على كراهة منا لذلك وأما الطعام ms106 الرطب وما يفسد بتركه فإن ~~شاء تصدق به أو أكله وضمنه إن كان في موضع له قيمة # وأما الضوال فإن كانت من الإبل تركها ولم يتعرض لها وإن كانت من الغنم ~~أخذها إن كانت بقرب قرية أو موضع يضمها إليها وإن كانت بمفازة لا يؤمن ~~عليها الذئب والهلاك فإن شاء تركها وإن شاء أكلها ولا ضمان عليه وإذا أخذ ~~الملتقط ثم ردها ضمنها إن كان أخذها بنية الالتقاط وإن كان ليتأملها وينظر ~~هل يأخذها أم لا فلا شيء عليه PageV02P451 # |1 كتاب الشفعة والقسمة #1 # ولا شفعة إلا في عقار وما يتصل به وما تجب فيه الشفعة ثلاثة أنواع # أحدها مقصود لنفسه وهو العقار من الدور والحوانيت والبساتين # والثاني تابع لغيره وهو ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت فيه لا ينقل ولا ~~يحول وذلك كالبئر وفحل النخل # وتجب الشفعة فيه ما دام أصله على صفة تجب فيه الشفعة وهو أن يكون مشاعا ~~غير مقسوم فإن قسم أصله فلا شفعة في تبعه PageV02P452 # والثالث مشبه بهذا وهو ما يتعلق الضرر بالشركة فيه كالثمار وكراء الأرض ~~للزرع وكتابة المكاتب وما أشبه ذلك # وتجب الشفعة بالخلطة ولا تجب في مقسوم ولا شفعة في سائر العروض والحيوان ~~والرقيق # وما يعتبر في انتقال الملك الذي تجب به الشفعة فيه روايتان إحداهما أن ~~يكون بعوض وذلك كالبيع والصلح والمهر وغير ذلك والأخرى أن يكون باختيار ~~وفائدة الفرق يتصور في الهبة والصدقة فأما الميراث فمجمع على أن لا شفعة ~~فيه ولا تجب إلا بشركة في رقبة PageV02P453 الملك دون حق من حقوقه كالممر ~~أو سيل الماء أو طريق إلى علو وما أشبه ذلك وهي على قدر الحصص # والشريك الأخص أولى من الشريك الأعم وذلك كأهل المورث الواحد يتشافعون ~~بينهم دون الشركاء الأجانب ثم أهل السهام أولى من بقية أهل الميراث # وتجب الشفعة بمثل العوض وصفته إن كان من الأثمان أو مما يكال أو يوزن ~~وبقيمته إن كان من غير ذلك وبقيمة الشقص إن كان في مهر أو دم عمد وليس ms107 ~~للشفيع تبعيض الصفقة وإن سلم بقيمة الشفعاء إلا أن تجمع PageV02P454 الصفقة ~~ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه فلا يلزمه إلا ما فيه الشفعة ولا تبطل ~~الشفعة إلا بتركها أو ما يدل على الترك أو أن يأتي من طول المدة ما يعلم ~~معه أنه تارك # ولا تجب إلا بعد تمام البيع واستقراره وهي موروث كسائر الحقوق وإذا بني ~~المشتري أو غرس لم يكن للشفيع أن يأخذ بالشفعة إلا مع قيمة البنيان أو ~~الغراس # وإذا اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري مع يمينه إذا أتى بما يشبه ومن ~~أتى منهما بما لا يشبه فالقول قول من أتى بما يشبه # وإذا بيع الشقص بثمن إلى أجل فإن وثق المشتري بالشفيع وإلا أتاه بثقة ~~PageV02P455 ملي ويوضع عن الشفيع ما حط عن المشتري من الثمن مما يشبه دون ~~ما زاد عليه # وفي الحمام وغيره مما لا ينقسم إلا بعد إتلاف صفته روايتان # | فصل # الأعيان ضربان منها ما تنقسم أنواعه دون أعيانه ومنها ما تنقسم أنواعه ~~وأعيانه فالأول كالثوب والدابة والعبد والسفينة وما في حكم العين الواحدة ~~كالخف والنعل والباب وما لا يجوز إفراده PageV02P456 # وإذا تشاح الشريكان في عين من هذه الأعيان ولم يتراضيا بالانتفاع به على ~~الشياع وأراد أحدهما بالبيع فإن أجابه الآخر وإلا أجبر على البيع معه ثم له ~~أخذ حصته بما دفع به إلا أن يختار الشريك بيع حصته مشاعا فلا يلزمه الآخر ~~ببيع حصته معه وإن اختارا أن يتقاوما رقبة المبيع فمن زاد منها على صاحبه ~~أخذه # وأما النوع الثاني وهو ما ينقسم أعيانه فإنه يقسم ما لم يعد بالضرر ~~وإتلاف حصة أحد الشركاء والقسمة على ثلاثة أضرب مهايأة وهي أن يتهيأ ~~الشريكان بأن يسكن أحدهما دارا والآخر أخرى أو يزرع أحدهما بستانا والآخر ~~غيره فهذه جائزة غير واجبة PageV02P457 # وقسمة بيع وصفتها قريبة من هذه وهي أن يأخذ أحد الشركاء دارا والآخر اخرى # والنوع الثالث قسمة قيمة وتعديل ووجهها أن تقسم الفريضة على ما تصح منه ~~فإن اختلفت قيمة الأرض لاختلاف ms108 ما فيها من نخل أو شجر أو سبط عدلت بالقيمة ~~على أقل السهام فإن تراضوا على بعض الأطراف وإلا أسهم عليه وصفة ذلك أن ~~تكتب أسماؤهم في رقاع وتجعل في طين أو شمع ثم ترمى كل رقعة في جهة فمن حصل ~~اسمه في جهة أخذ حقه متصلا في تلك الجهة وقيل تكتب الأسماء والجهات ثم يخرج ~~أول بندقة من الأسماء ثم أول بندقة من الجهات فيعطي من خرج اسمه نصيبه في ~~تلك الجهة # وإذا أراد بعض الورثة قسمة دور أو دكاكين أو بساتين في كل عين منها وأراد ~~الباقون أن يجمع حظ كل واحد في عين ينفرد بها فينظر في ذلك فإن تساوت ~~منافعها أو تقاربت واتصلت مواضعها وتقاربت رغبة الناس فيها قسمة ~~PageV02P458 على العدد وإن تباينت في ذلك أو في بعضه قسمت كل عين على ~~انفرادها # وكل ما يحتمل القسمة ولكن تبطل صفته التي هو عليها ففي قسمته روايتان ~~وذلك كالحمام والرحى وأجرة القسام على الرؤوس # وإذا طلب القسمة بعض أهل سهم قسم لأهل السهام كلهم ثم استؤنف القسم بينهم # | فصل # والصغير مسلم بإسلام أبيه ولا يتبع أمه في الإسلام فقال PageV02P459 ابن ~~وهب من أسلم من أبويه نتبعه ومن أنفق على لقيط كان متطوعا وليس له أن ~~يبتديء الإنفاق بشرط إتباعه استأذن الإمام أو لم يستأذن PageV02P460 # |1 كتاب الجنايات وموجباتها من قصاص ودية وما يتصل بذلك من أحكامها #1 # القصاص واجب في القتل وما دونه من الجراح في الجملة ولوجوبه في القتل ~~ثلاثة شروط # أحدها أن يكون دم المقتول غير ناقص عن دم القاتل بأن يكون مكافئا له أو ~~زائدا عليه والثاني أن يكون القتل عمدا محضا لا شبهة فيه PageV02P461 # والثالث أن يكون القتل طارئا على من حياته معلومة متيقنة وتكافؤ الدماء ~~يعتبر بأمرين # أحدهما مساواة المقتول للقاتل في الحرمة أو زيادته عليه ونريد بالحرمة ما ~~يرجع إلى الحرية والرق وأحكامهما # والآخر مساواته له في الدين أو زيادته عليه ولا يراعى في القاتل أن يكون ~~دمه مكافأ لدم المقتول ms109 أو ناقصا عنه وإنما يراعى ألا يزيد عليه # وتفصيل هذه الجملة أن الحر لا يقتل بعبد ولا بمن بعضه رق ولا بمن فيه عقد ~~من عقود العتق من مكاتب أو مدبر أو أم ولد أو معتق بعضه إلى أجل ويقتل كل ~~هؤلاء بالحر PageV02P462 # ولا يقتل مسلم بكافر قصاصا ذميا كان أو معاهدا أو مستأمنا كتابيا أو غير ~~كتابي ويقتل كل هؤلاء بالمسلم # وكل ما لا يقتص لهم من الحر لنقصان حرمتهم بالرق فدماؤهم متكافئة يقتص ~~بعضهم من بعض وإن رجح أحدهم علي الآخر بعقد من عقود العتق أو بحصول بعض ~~الحرية ما لم يكن حرا كامل الحرية فيخرج حينئذ أن يكون دمه مكافئا لدم من ~~قصر عنه # وكل من لا يقتص له من مسلم لنقصان عنه من في الدين فيقتص بعضهم من بعض ~~وإن اختلف مللهم وأحكامهم # وإذا صادف القتل تكافؤ الدماء بين القاتل والمقتول لم يسقط القصاص بزواله ~~من بعد كنصرانيين قتل أحدهما الآخر فأسلم القاتل قبل القصاص وكذلك العبدان ~~PageV02P463 # وليس من شرط تكافؤ الدماء انتفاء القرابة ولا العصبية ولا تساوي القاتل ~~والمقتول في أعداد النفوس ولا في صفة الخلقة أو نوعها أو صحتها أو السن ~~وبيان ذلك أن القصاص واجب بين الأقارب كوجوبه بين الأجانب يقتص للأعلى من ~~الأدنى والأدنى من الأعلى وللمتساويين فيها فيقتل الأخ بأخيه والعم بابن ~~أخيه وابن الأخ بعمه والأب بابنه والجد بابن ابنه وابن الابن بجده والخال ~~بابن أخته وابن الأخت بخاله وأحد الزوجين بالآخر إلا أنه يراعى في قتل الأب ~~بابنه أن يكون القتل عمدا محضا لا شبهة فيه ولا احتمال كإضجاعه وذبحه وما ~~أشبه ذلك PageV02P464 # فأما المحتمل لمحض العمد بأن يكون أراد أدبه أو ما أشبه ذلك مما لا يكون ~~عذرا في الأجنبي فإنه يكون عذرا في حق الأب فيسقط به عنه القود وتجب الدية ~~مغلظة في ماله والأم في ذلك كالأب وقيل يراعى في الجد مثل ذلك # وأما الأعداد فإن الجماعة تقتل بالواحد ويقتل الواحد بها إلا أن يكون ~~القتل ms110 ثبت بقسامة فلا يقتل بها إلا واحد على ما نذكره PageV02P465 # وأما صفة الخلقة وغيرها فكالذكر والأنثى والأسود والأبيض والكبير والصغير ~~والأعمى والبصير والأقطع والصحيح والمريض الذي لم يبلغ السياق كل هؤلاء ~~يقتل بعضهم ببعض وأما تساوي الديات وتفاضلها فلا عبرة به كالرجل والمرأة ~~والكتابي والمجوسي فهذا جملة ما في تكافؤ الدماء # | فصل # وأما قتل العمد المراعى في وجوب القصاص فهو ما خالف الخطأ واختلف في ~~أنواع القتل فقيل هو نوعان عمد محض وخطأ محض وقيل ثلاثة أنواع زيد فيه شبه ~~العمد فأما العمد فيجمعه وصفان # أحدهما قصد إتلاف النفس PageV02P466 # والآخر أن يكون بآله تقتل غالبا من محدد أو مثقل أو بإصابة المقاتل كعصر ~~الأنثيين وشدة الضغط والخنق ويلحق بذلك الممسك لغيره على من يريد قتله عمدا ~~عالما بذلك فيلزمه القود كالذابح # وأما إن حصل أحدهما مع عدم الآخر مثل أن يقصد الضرب دون القتل فيحصل عنده ~~القتل أو أن يقصد الإتلاف بما لا يقتل مثله غالبا فيتلف عنده النفس فذلك ~~عند من يراعى شبه العمد عمد محض وعند من يراعى شبه عمد لا قصاص فيه # فأما المكره لغيره فلا يخلو أن يكون ممن تلزم المكره طاعته كالسلطان ~~والسيد PageV02P467 لعبده فالقود في ذلك لازم لهما أو أن يكون ممن لا يلزمه ~~ذلك فيقتل المباشر دون الآخر # ولا يسقط القود في قتل العمد بأن يشارك في الدم من لا يقود عليه أو من ~~لاقود عليه أو من لاقود بفعله كالكبير والصغير والعامد والمخطئ والعاقل ~~والمجنون # بل يجب القود في ذلك على من يلزمه إذا انفرد وإن سقط عن مشاركة والسكران ~~كالصاحي في ما يلزم بقتل العمد من قود وغيره # وأما علم حياة المقتول فلأن الجنين إذا سقط ميتا بضرب من ضرب أمه فلا ~~قصاص فيه لأن حياته لم تكن معلومة PageV02P468 # | فصل # وأما ما دون النفس فضربان قطع وجرح فالقطع معروف وهو إزالة عضو أو بعضه ~~والجراح ضربان ضرب فيه القصاص وضرب لا قصاص فيه وجملتها إحدى عشرة # أولها الدامية وهي التي تدمي ms111 الجلد # ثم الخارصة وهي التي تشقه # ثم السمحاق وهي التي تكشفه # ثم الباضعة وهي تبضع اللحم # ثم المتلاحمة وهي التي تقطع اللحم في عدة مواضع # ثم الملطأة وهي التي يبقى بينها وبين انكشاف العظم ستر رقيق # ثم الموضحة وهي التي توضح عن العظم ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم # ثم المنقلة وهي التي يطير فراش العظم منها مع الدواء PageV02P469 # ثم المأمومة وهي التي تخرق إلى أم الدماغ ويقال لها أيضا الأمة والجائغة ~~وهي التي تصل إلى الجوف # ويراعى في وجوب القود بكل ذلك أربعة شروط أحدها تكافؤ الدماء ولا يخلو ~~ذلك من ثلاثة أحوال أحدها أن يوجد التكافؤ من الطرفين كالحر يجرح الحر أو ~~العبد يجرح العبد فهذا لا خلاف في وجوب القصاص فيه # والثاني أن يكون دم الجارح مكافئا لدم المجروح ودم المجروح غير مكافيء ~~لدم الجارح فهذا لا قصاص فيه كالحر يقطع يد عبد والمسلم يقطع يد كافر # والثالث عكسه وهو أن يكون دم المجروح مكافئا لدم الجارح ودم الجارح غير ~~مكافيء لدم المجروح كمسلم يقطع يده كافر وحر يقطع يده عبد فقيل في هذين لا ~~قصاص فيه لأن المراعي التكافؤ من الطرفين وقيل يجب القصاص كالقتل وهذا أقيس ~~والأول أظهر من المذهب # والثاني أن يكون الجرح لا يعظم الخطر فيه ولا يغلب الخوف منه على النفس ~~كالموضحة فما قبلها فإن كان مما يغلب خوفه ويعظم خطره فلا قصاص PageV02P470 ~~فيه وفيه الدية حالة في مال الجاني وذلك كالمأمومة والجائفة والمنقلة على ~~خلاف فيها خاصة # والثالث أن يكون مما تأتي فيه المماثلة فإن تعذرت لم يجب القود وذلك يكون ~~بثلاثة شروط أحدها يعود إلى الفعل كالشلل وما يضطرب من الكسر وكذهاب بعض ~~البصر والسمع وقطع ما يمنع بعض الكلام من اللسان وما أشبه ذلك # والثاني يعود إلى فقد المحل كالأعمى يقلع عين بصير والأقطع يقطع يد ~~الصحيح # والثالث يعود إلى عارض يمنعها مع إمكانها قبل حصولها وذلك كعفو ~~PageV02P471 بعض الأولياء فيتعذر القود بتعذر تمييز حقه ثم عدنا إلى أصل ms112 ~~التقسيم فقلنا # والرابع ألا يتعقبه قتل المجروح أو غيره فيجب حينئذ القود في النفس وسقط ~~حكم الجرح إلا أن يكون قصد التمثيل بالمقتول فيجرح ثم يقتل # واختلف في الواجب بقتل العمد فقيل القصاص فقط ولا تجب الدية إلا بالتراضي ~~وقيل يخير ولي الدم بين القود والدية # ويجب القصاص في الحل والحرم وقع القتل فيه أو في غيره ولجأ إليه ولا ~~PageV02P472 يقاد من قطع أو جرح إلا بعد اندماله فإن اندمل واقفا على قدر ~~الجناية لا زائدا عليها فالقصاص واجب وإن ترامى إلى زيادة عليه فلا يخلو أن ~~يبلغ النفس أو ما دونها فإن بلغ دونها اقتص من عينه دون سرايته ثم لا يخلو ~~اندمال القصاص أن يكون بقدر الجناية وسرايتها فإن كان ذلك فقد استوفى ~~المقتص حقه أو يكون قاصرا عنها فللمجروح ما بينهما # أو أن يكون زائدا عليها فالزائد هدر كانت النفس أو دونها # وإن بلغت الجناية النفس فلا يخلو أن يكون ذلك في الحال أو بعد زمان فإن ~~كان في الحال وجب القصاص في النفس وسقط حكم الجرح وإن كان بعد أيام وجب ~~القتل بقسامة وكل هذا في العمد PageV02P473 # فأما إن كان أصل الجناية خطأ فلا قود فيها ولا في سرايتها وفيها الدية ~~ومقدار ما يجب منها معتبر بالجرح ولا يخلو من ثلاثة أوجه أحدها أن يندمل ~~على موضع الجناية ففيه دية تلك الجناية أو الحكومة إن لم يكن فيها شيء مسمى # والآخر أن يرى إلى زيادة فلا يخلو أن يكون إلى النفس أو دونها فإن كان ~~إلى النفس فلا يخلو أن يكون في الحال أو بعدها فإن كان في الحال ففيه الدية ~~بغير قسامة وإن كان بعد أيام ففيه الدية بقسامه وإن كانت السراية إلى ما ~~دون النفس فلا يخلو أن يسري إلى ما يتفرع عن الجناية أو إلى أجنبي منها ~~فالأول كالموضحة تصير منقلة ففيها دية منقلة والثاني كالموضحة تقضي إلى ~~ذهاب البصر أو السمع ففيها ديتان دية الجناية ودية السراية PageV02P474 # والمماثلة في القصاص معتبرة في ms113 ثلاثة أشياء أحدها في صفة الفعل كالجراح ~~أو القطع # والثاني في الحل كاليمنى واليسرى والرأس وغيره # والثالث فيما يستوفى به القصاص وهو الآلة كالمحدد والمثقل والنار ~~والتغريق وما أشبه ذلك إلا موضعين # أحدهما أن يكون بمعصية كاللواط أو ما في معناه فيقتصر به على السيف أو أن ~~يكون الآلة معذبة كالعصى التي تحتاج إلى الإكثار من الضرب بها أو السكين ~~الكالة فيعدل على ما هو أوحي ولا يراعى في ذلك الزمان ولا الحال إلا أن ~~يعرض ما يوجب مراعاته وهو في ثلاثة أحوال PageV02P475 أحدهما أن يخاف على ~~المقتص منه التلف بالقطع في شدة البرد أو ما أشبه # والآخر أن يكون مريضا يخاف تلفه فيؤخر إلى برئه # والثالث أن تكون حاملا فتؤخر إلى وضعها # | فصل # والواجب بالقتل وما دونه من الجراح ثلاثة أشياء القصاص والدية والحكومة ~~فالقصاص في العمد المحض على الشروط التي ذكرناها # والدية في أربعة مواضع أحدها الخطأ المحض # والثاني العمد المحض إذا تعذر القود والثالث في فعل الأب بابنه مما لا ~~قصاص فيه ويلحق بذلك شبه العمد عند من أثبته PageV02P476 والرابع فيما لا ~~قود فيه من جراح العمد ومثله من الجناية على النفس المضمونة بالدية وذلك في ~~موضعين أحدهما ابتداء والآخر إسقاطها بعد وجوبها # فالابتداء كالمسلم يقتل الكافر وجرح المنقلة والمأمومة والجائفة والثاني ~~عفو بعض الأولياء في العمد الذي فيه القصاص أو الدية ثلاثة أنواع إبل وذهب ~~وفضة ويؤخذ كل نوع منها من أهله الذي يكون غالب أموالهم لا يؤخذ سوى هذه ~~PageV02P477 # وأماالدية الخطأ ففي النفس مائة من الإبل أخماس خمس بنات مخاض ( وخمس ~~بنات لبون ) وخمس بنون اللبون وخمس حقاق وخمس جذاع وهي من الذهب ألف دينار ~~ومن الورث أثنا عشر ألف درهم # وأما دية العمد المحض فهي من الإبل أرباع ينقص منها عن الخطأ بنو اللبون ~~وهما في الذهب والورق متساويان # وأما دية شبه العمد أو مثل فعل المدلجى بابنه فإنها مغلظة وهي في الإبل ~~ثلاثة أنواع أنواع ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خليفة وهي الحوامل ms114 وفي ~~تغليظها على غير أهل الإبل روايتان PageV02P478 إحداهما نفية # والأخرى إثباته وفي كيفية تغليظها إذا أثبتناه روايتان إحداهما أنها تؤخذ ~~قيمة الإبل المغلظة بلغت ما بلغت إلا أن تنقص عن دية الذهب أو الورق # وتغلظ في الجروح والأخرى أنه ينظر قدر ما بين دية الخطأ والتغليظ فيجعل ~~جزءا زائدا على دية الذهب والورق # وتغلظ في الجرح كالقتل إذا كان مما فيه القود وتحمل العاقلة دية الخطأ ~~وتحمل مما دون النفس ما بلغ الثلث فصاعدا وما دون ذلك ففي مال الجاني ~~PageV02P479 # والاعتبار بثلث دية المجروح وقيل غيره وتنجم الدية الكاملة على العاقلة ~~في ثلاث سنين وما دونها مختلف فيه قيل حالة وقيل منجمة والعاقلة العصبة ~~الأقرب فالأقرب فيدخل فيهاالأب والابن ومن بعدت عنه قبيلته أخذ من أقرب ~~القبائل إليها وإن عجزت ضم إليها الأقرب فالأقرب ومن لا عاقلة له ففي بيت ~~المال # واختلف في جراح العمد الذي لا قود فيه أوفى مثل فعل الأب بابنه فقيل في ~~مال الجاني حالة وقيل على العاقلة حالة # ومن قتل نفسه فدمه هدر ولا تحمله عاقلة ولا غيرها PageV02P480 # | فصل # والدية تختلف باختلاف حرمة المقتول ودينه فدية المسلم الذكر هي الدية ~~الكاملة وقد بيناها ودية المرأة المسلمة نصفها ودية الكتابي الذكر كدية ~~المرأة ودية إناثهم نصف دية ذكورهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم ودية إناثهم ~~على النصف من دية ذكورهم # وفي أعضائهم وجراحهم بقدرها من دياتهم كالمسلمين وذلك يفصل فيا بعد # وليس في شيء من الجراح دية إلا في أربع وهي الموضحة ففيها نصف عشر الدية ~~وهي خمس من الإبل والمنقلة ففيها عشر ونصف عشر الدية وهي خمس عشر من الإبل ~~والمأمومة والجائفة ففي كل واحدة منهما ثلث دية وما سوى ذلك من الجراح ففيه ~~حكومة وكل زوج من البدن ففيه دية كاملة وفي الفرد منه نصف الدية وذلك ~~العينان والشفتان واليدان والرجلان وثديا المرأة وإليتاها # وفي أشراف الأذنين خلاف # قيل الدية وقيل حكومة وتجب الدية PageV02P481 # في العينين بذهاب البصر وفي ذهابه من إحدهما نصف الدية إلا ms115 من الأعور ففي ~~عينه الدية كاملة وفي ذهاب بعض البصر بحسابه # واختباره بأن يعرف نهاية ما ينظر بعينه الصحيحة فتسد ثم ينظر نهاية ما ~~ينظر به من العين المصابة ثم يقاس إحداهما بالأخرى وإذا عرف قدر النقص كان ~~فيه بحسابه # وفي ذهاب السمع الدية وفيه من أحد الجهتين نصف الدية وفي نقصه ومن ~~إحداهما أو كلتيهما بحسابه واختبار ذلك بأن يصاح به من الجهة السليمة فإذا ~~سمع بعد الصياح عنه ثم صاح به إلى أن ينتهي سماعه فإذا عرف ذلك صيح به من ~~الجهة الأخرى فإذا انتهى موضع سماعه قيس سماعه بالجهة السليمة فإذا عرف قدر ~~النقص كان فيه بحسابه # وتجب الدية في اليدين قطعت من المنكب أو من المرافق أو الكوع أو قطعت ~~الأصابع فقط ولو قطعت الأصابع وحدها كان فيها ما في القطع PageV02P482 من ~~المنكب ثم قطع بعد ذلك ففيه الحكومة وكذلك الرجلان قطعهما من الفخذين كقطع ~~أصابعهما ثم قطع بعد ذلك ففيه حكومة وفي كل أصبع من أصابع اليد أو الرجل ~~عشر من الإبل وفي كل أنملة ثلاثة أباعر وثلث ألا في الإبهام ففي كل أنملة ~~خمسة أباعر لأنهما أنملتان وفي قطع بعض الأصابع بحساب الأنمله # وتجب الدية في الثدي بإبطال مخرج اللبن ثم بعد ذلك حكومة وفي العقل الدية ~~وفي الشم إذا ذهب بقطع الأنف أو بعضه الدية وفي قطع الأنف مستوعبا من أصل ~~المارن ومن العظم دية كاملة ذهب الشم أو بقى # PageV02P483 وفي ذهاب أحدهما بعد الآخر دية كاملة وفي ذهابهما في ضربة ~~واحدة دية واحدة وفي قطع بعض الأنف بحسابه من المارن # وفي كسر الصلب الدية وفي اللسان الدية فأما قطع بعضه فإن منع جملة الكلام ~~ففيه الدية وفي منع بعضه بحسابه وفي الذكر الدية وفي الأنثيين الدية وذلك ~~إذا قطعا معا في ضربة واحدة وفي قطع أحدهما بعد اندمال الآخر حكومة فإذا ~~كان في قطع واحد ففيه روايتان # واقل ما تجب فيه الدية قطع الخشفة وفي بعضها بحسابه ثم باق الذكر حكومة # وفي ms116 كل واحد من الأسنان والأضراس خمس من الإبل وتتم دية السن بإسودادها ~~ثم في قطعها بعد إسودادها دية أيضا وكل ما فيه جمال PageV02P484 منفرد عن ~~منفعة أصل ففيه حكومة كالحاجبين وذهاب شعر اللحية وشعر الرأس وثدي الرجل ~~وأليته # وصفة الحكومة أن يقوم المجني عليه لو كان عبدا سليما ثم يقوم مع الجناية ~~فما نقص من قيمته جعل جزاء من ديته بالغا ما بلغ # وفي لسان الأخرس وذكر الخصي واليد واليد الشلاء حكومة # | فصل # وتجب بالجناية على العبد قيمته لا دية وهي في مال الجاني أو في ذمته دون ~~عاقلته ففي نفسه قيمته وقت قتله بالغة ما بلغت وفيما دون ذلك من أعضائه ~~وجراحاته ما نقص من قيمته إلا في الشجاج الأربع وهي الموضحة والمنقلة ~~والمأمومة والجائفة ففي كل واحد منهما من قيمته بحساب ما في الحر من ديته ~~PageV02P485 # وإذا جنى العبد فقتل حرا أو عبدا فولي الجاني بالخيار إن شاء أسلمه فصار ~~ملكا للمجني عليه وإن كانت قيمته أضعاف أرش الجناية وإن شاء افتداه بأرش ~~الجناية # ويضمن السائق والقائد والراكب إلاأن تكون الجناية بغير صنع منهم وما تلف ~~بمعدن أو بئر بهيمة لم يفرط صاحبها في حفظها فذلك هدر فلا شيء فيه # | فصل # والحكم بالقسامة واجب وهو على ضربين في عمد وفي الخطأ PageV02P486 وإذا ~~ثبت الدعوى ففي العمد القود وفي الخطأ الدية وللحكم بها شروط # أحدها أن يدعي الدم على من لايعرف قاتله ببينة ولا بإقرار من يدعي عليه ~~فأما إن علم ببينة أو بالإقرار بعد الدعوى عليه فإنه يقتل بغير قسامة # والثاني أن يكون المقتول حرا مسلما وإن كان عبدا مسلما أو ذميا فلا قسامة ~~فيه # والثالث أن يكون في قتل فإن كان في جرح فلا قسامة # والرابع أن يكون للأولياء لوث يقوي دعواهم واللوث أشياء منها الشاهد ~~الواحد العدل على رؤية القتل وفي شهادة من لا نعلم عدالته أو PageV02P487 ~~العدل يرى المقتول يتشحط في دمه والمتهم نحوه أو قربه وعليه آثار القتل ~~خلاف # ومنها أن يقول المقتول في ms117 العمد دمي عند فلان وفي كون ذلك لوثا في الخطأ ~~روايتان وفي شهادة النساء والعبيد خلاف ثم عدنا إلى أصل التقسيم فقلنا # والخامس أن يتفق الأولياء على ثبوت القتل في العمد فإن اختلفوا فلا قسامة ~~فأما في الخطأ إذا ادعاه بعضهم ولم يدعه الباقون فقال مالك إن المدعين ~~يقسمون ويأخذون حقوقهم من الدية PageV02P488 # والسادس في العمد أن يكون ولاة الدم اثنين فصاعدا فإن كان واحدا لم يقسم ~~إلا أن يعينه عمن عصبته من يحلف معه وإن لم تكن له ولاية كالابن يستعين ~~بعمومته وأما في الخطأ فيقسم الواحد # والسابع أن يكون الأولياء في العمد رجالا عقلاء بالغين فإن لم يكن إلا ~~نساء فلا قسامة # وإذا حصل اللوث بديء بأولياء الدم فحلفوا خمسين يمينا تردد الأيمان عليهم ~~فإن زادوا على الخمسين فقيل يكفي خمسون وقيل يحلف كل واحد يمينا واحدة ولهم ~~أن يستعينوا من عصبته الميت بمن يحلف معهم وإن لم تكن له ولاية معهم في ~~الدم ويكمل كسر اليمين على من عليه أكثرها # ونكول المستعان بهم غير مؤثر إذا بقي من ولاة الدم اثنان فصاعدا فإن ~~PageV02P489 نكل بعض ولاة الدم فللباقين أن يحلفوا ويأخذوا حقوقهم من الدية ~~وقيل ترد الأيمان على المدعي عليه وإن نكل لزمته الدية في ماله وقيل يحبس ~~إلى أن يحلف # وإذا عفي بعض الأولياء بعد القسامة فلمن لم يعف نصيبه من الدية ولا يقسم ~~في العمد إلا على واحد ولا يقتل بالقسامة إلا واحد ويضرب من بقي مائة ويحبس ~~سنة وتقسم الدية بين الورثة كسائر التركة على أي أنواع القتل وجبت # ودية الجنين موروثة والأجنة خمسة أنواع جنين حرة مسلمة ففيه غرة عبد أو ~~وليدة تقوم بعشر دية أمه وهي خمسون دينارا أو ستمائة درهم PageV02P490 ~~وجنين كتابية حرة من زوجها المسلم ففيه نصف عشر دية أبيه مثل ما في جنين ~~الحرة المسلمة وجنين حرة كافرة من زوجها الكافر ففيه عشر ديتها إن ارتفعوا ~~إلينا وجنين أمة من سيدها المسلم الحر ففيه مثل ما في جنين الحرة ms118 # وجنين أمة من غير سيدها ففيه عشر قيمتها وهذا كله إذا انفصل منها ميتا ~~فإن انفصل صارخا ثم مات ففيه الدية بكمالها ولو ماتت الأم ثم خرج الجنين ~~ميتا بعد موتها لم يكن فيه شيء # | فصل # وتجب الكفارة في قتل الخطأ دون غيره كان القتل بانفراد أو اشتراك إذا كان ~~المقتول مؤمنا حرا وهي إعتاق وصيام فالإعتاق تحرير رقبة مؤمنة والصيام صوم ~~شهرين متتابعين PageV02P491 # | فصل # والردة محبطة للعمل بنفسها من غير وقوف على موت المرتد ويستتاب ثلاثة فإن ~~تاب قبل منه وإن أبى قتل وكان ماله فيئا غير موروث ملكه قبل الردة أو بعدها ~~ولا يلزمه إن تاب قضاء شيء مما ترك من صلاة أو صوم أو غير ذلك من حقوق الله ~~تعالى وعليه استئناف الحج والزنديق الذي يسر الكفر ويظهر الإسلام يقتل ولا ~~تقبل توبته PageV02P492 ولا يعترض الكافر إذا انتقل إلى ملة أخرى من ملل ~~الكفر مما لو كان عليه في الابتداء لأقر عليه ولا تقبل توبة الساحر ويقتل ~~إن عمله بنفسه وإذا فاءت الفئة الباغية لم تتبع بما استهلكت من مال أو دم ~~وكذلك لو PageV02P493 # نصب المرتدون رأيه في الحرب وقاتلوا ثم تابوا بعد أن قاتلوا وأتلفوا ~~أموالا ومن قتل من الفئة الباغية غسل وصلى عليه # ويقام على المحارب إذا أخذ قبل التوبة حد الحرابة وهو القتل أو الصلب أو ~~قطع اليد والرجل من خلاف أو النفي والحبس وذلك موكول إلى اجتهاد الحاكم على ~~ما يراه أردع له ولأمثاله ويسقط عنه إن جاء تائبا قبل القدرة عليه حقوق ~~الله ويؤخذ PageV02P494 # بحقوق الآدميين ويقتل فيها المسلم بكافر والحر بالعبد ولا يراعى تكافؤ ~~الدماء وصفة المحارب هو القاطع للطريق المخيف للسبيل الشاهر للسلاح المقاتل ~~على المال برا أو بحرا وحكم اللص حكمه # ولا عفو في الحرابة لولي الدم وللمطلوب ماله أن يمانع عنه فإن آل إلى قتل ~~من يطلبه فهو هدر وإن قتل المطلوب فأجره على الله وللرجل أن يدفع عن نفسه ~~ما يصول عليه من إنسان أو بهيمة ولا ms119 ضمان عليه فيما يئول أمره إليه وفي ~~تضمين الطبيب ما أتى على يده مما لم يقصده روايتان PageV02P495 ومن حفر ~~بئرا في موضع ليس له حفرها فيه ضمن ما أصيب بها وكذلك ممسك الكلب العقور ~~وواقف الدابة بحيث لا يجوز له أن يقفها فيه ويضمن أرباب المواشي ما أفسدته ~~في الليل دون النهار PageV02P496 # |1 كتاب الحدود #1 # الزنا موجب للحد والحد الواجب به مختلف باختلاف أحوال الزناة والحد فيه ~~نوعان رجم وجلد ثم الجلد ضربان منفرد بنفسه ومضمون إليه غيره وهو تغريب عام ~~وهو من وجه آخر بتنوع إلى تمام ونقصان # والزناة ضربان ثيب وبكر فالثيب هو المحصن وحده الرجم حتى يموت ولا يجلد ~~قبله وشروط الحصانة ستة وهي البلوغ والعقل PageV02P497 والإسلام والحرية ~~والتزويج الصحيح والوطء المباح فيه وإذا حقق ما يحصنه أو وجد ثلاثة منها ~~وهي الحرية والتزويج والوطء وما عدا ذلك مشترط في أصل الزنا وليس من شرطه ~~أن يجتمع الإحصان من الطرفين # وأما الجلدالكامل فهو جلد مائة بانفرادها أو مع غيرها فحد الزاني البكر ~~لا يخلو من ثلاثة أقسام إما أن يكون رجلا حرا فحده مائة وتغريب عام وهو ~~نفيه إلى غير بلده وحبسه فيه سنة أو أن تكون المرأة حرة فحدها مائة ~~بانفرادها من غير تغريب أو مملوكا ذكرا أو أنثى فحده خمسون من غير تغريب ~~والأسباب التي يثبت بها الزنا ثلاثة وهي الإقرار والبينة وظهور PageV02P498 ~~الحمل فأما الإقرار فيكفي منه مرة يقيم عليها فإن رجع عنه إلى شبهة أو أمر ~~يعذر به قبل منه وإن أكذب نفسه ففيه روايتان # وأما البينة فشهادة أربعة رجال عدول يشهدون مجتمعين لا تراخي بين أوقات ~~إقامتهم الشهادة على معاينة الزنا الواحد ورؤية فرجه في فرجها كالمرود في ~~المكحلة وما جرى مجرى ذلك فإن قصر عددهم في الابتداء أو بوقوف أحدهم على ~~الشهادة أو برجوعه بعد إقامتها وقبل الحكم بها لم يحد المشهود عليه وحد ~~الشهود كلهم وإن كان ذلك بعد إقامة جميعهم الشهادة حد الراجع وحده ~~PageV02P499 وأما الحمل فإن يظهر ms120 من غير عقد ولا شبهة ولا ظهور أمارة تدل ~~على استكراه ويقام الحد على المشهور عليه حين تتم الشهادة عليه تاب أو لم ~~يتب ولا يؤخر إلا أن يعرض ما يوجب التأخير والعوارض الموجبة بذلك ثلاثة ~~منها معنى في المحدود يختص به ومنها معنى فيه يتعلق بغيره ومنها معنى منفصل ~~عنه فالأول كالمرض الذي يخاف منه إن حد تلفه والثاني الحمل الذي يخاف تلفه ~~بحد الحامل PageV02P500 والثالث الزمن الذي يعلم الخطر فيه فيؤدي إلى التلف ~~ولا حد على الزاني بجارية ابنه ولا على واطيء أمة له فيها شرك وتقوم عليه ~~إن حملت وفيه خلاف إن لم تحمل ويحد إن زنا بجارية أبيه ومن اكره امراة فزنا ~~بها فذلك على ضروب أحدها أن يكره حرة فعليه صداق مثلها بكرا كانت أو ثيبا ~~والثاني أن يكره أمة فعليه ما نقص من قيمتها دون الصداق والثالث أن يستكره ~~نصراني حرة مسلمة فيقتل والرابع أن يستكره أمة مسلمة فعليه ما نقص من ثمنها ~~بكرا كانت أو ثيبا وعلى المسلم في كل ذلك الحد PageV02P501 وللسيد أن يقيم ~~على عبده وأمته حد الزنا بالبينة أو الإقرار أو ظهور الحمل وفي علمه خلاف # وذلك إذا لم تكن لها زوج أجنبي فإن كانت لها زوج أجنبي فلا يكون للسيد ~~حدها وله ذلك إن كانت لا زوج لها أو كان زوجها عبدا له وله حدهما في الشرب ~~وليس له ذلك في السرقة وينبغي للإمام إحضار طائفة من المؤمنين وأقلهم أربعة ~~ممن تجوز شهادتهم PageV02P502 3 ويجب بالإيلاج في اللواط الرجم عليها من ~~غير مراعاة إحصان وطريقة إثباته طريق إثبات الزنا ويؤدب من أتى بهيمة ولا ~~يقتل هو ولا البهيمة # | فصل # القذف موجب للحد والمراعاة في ذلك تسع خصال اثنتان في PageV02P503 القاذف ~~وخمس في المقذوف واثنتان في الشيء المقذوف به وخمس في المقذوف واثنتان في ~~الشيءالمقذوف به # فما يراعى في القاذف البلوغ والعقل وما يراعى في المقذوف فالعقل والبلوغ ~~والإسلام والحرية والعفة عما رمي به ويختلف حكم البلوغ في المقذوف ~~بالذكورية ms121 والأنوثية فيراعى في الذكر بلوغ التكليف وفي الأنثى إطاقة الوطء ~~PageV02P504 # وأما ما يراعى في الشيء المقذوف به فهو أن يكون القذف بوطء يلزم به الحد ~~وهو الزنا واللواط أو نفي نسب المقذوف عن أبيه فقط ويلزم بالتعريض الذي ~~يفهم منه القذف وحدالقذف مختلف بالحرية والرق فهو على الحر ثمانون وعلى ~~العبد أربعون والحدود كلها سواء في الإيجاع والصفة وما كان منها من جنس ~~واحد PageV02P505 وسببه واحد تداخل وأجزأ واحد عن جميعه وذلك مثل أن يزني ~~مرارا أو يشرب مرارا أو يقذف مرارا واحدا أو جماعة فيجزيء من كل سبب حد ~~واحد عن جميع ما فعل منه ولو قذف وشرب ألزم حدا واحدا ومن سب النبي صلى ~~الله عليه وسلم قتل ولم تقبل توبته وذلك إن كان مسلما فأما الكافر إذا قال ~~أنا أسلم ففيه روايتان PageV02P506 # |1 كتاب القطع #1 # ويجب القطع في السرقة باجتماع أوصاف تكون في السارق والشيء المسروق ~~والموضع المسروق منه وصفة السرقة فأما ما يراعى في السارق فأن يكون بالغا ~~عاقلا وأن يكون غير مالك للمسروق منه فإن كان مالكا له لم يقطع كالعبد يسرق ~~من مال سيده PageV02P507 وأما ما يراعى في المسروق فأن يكون مما ينتفع به ~~وذلك على ضربين مال وغير مال فأما المال فيراعى فيه أن يكون نصابا أو ما ~~قيمته نصاب لا ملك فيه لسارق ولا شبهة ملك والنصاب ربع دينار من الذهب أو ~~ثلاثة دراهم من الورق وكل صنف أصل بنفسه لا يقوم بالآخر والعروض تقوم ~~بأغلبهما من نقود موضعه وذلك حين السرقة ولا اعتبار بوقت القطع وكذلك ملك ~~المسروق وأن يكون مما تصح سرقته دون PageV02P508 ما لا تصح فيقطع سارق ~~العبد الصغير وسارق العبد الكبير الأعجمي الشديد البلادة دون البالغ ~~البلادة دون البالغ الفصيح لأن مثل هذا لا يصح أن يسرق ولا يقطع الأبوان في ~~سرقتهما من مال ولدهما لشبهتهما فيه واختلف في السرقة من المغنم فأوجب مالك ~~رحمه الله القطع فيها ولم يره شبهة ورآه عبد الملك شبهة تسقط القطع ms122 # ويقطع في سرقة جميع المتمولات الجائز بيعها وأخذ العوض عليها كان أصلها ~~مباحا أو محظورا طعاما كان أو غيره # وفي رطب الطعام ويابسه قدر ما يراعي في المال فأما في غير المال فلا ~~يتصور إلا في الحر الصغير فإنه يقطع سارقه وقيل في المجنون الحر إن كان ~~ينتفع به قطع سارقه فأما الموضع المسروق منه فأن يكون حرزا لمثل ذلك ~~المسروق وذلك PageV02P509 يختلف باختلاف عادة الناس في إحراز أموالهم فمن ~~سرق شيئا من موضع قد أحرز فيه وهو حرز مثله في عادة الناس قطع # والدور والدكاكين إحراز لما يجوز فيها والقبر حرز للكفن إذا سد وأدرج ~~الميت في أكفانه وأبنية حوانيت الباعة حرز لما يوضع فيها من الأحمال ~~والأعدال والإنسان حرز لما معه في جيبه أو كمه أو يده أو وسطه أو ثوب على ~~كتفه لبسه لبس مثله ولا قطع في ثمر معلق إلا إذا أواه الجرين فذلك حرزه ولا ~~حريسة PageV02P510 جبل إلا إذا أوت في المراح والصبي ليس بحرز لما معه أو ~~عليه من ثياب أو حلي إلا أن يكون معه من يحفظه وفروع هذا الباب كثيرة جدا # وأما صفة السرقة فان يخرج المسروق من الحرز وهو يساوي نصابا فإن اتلفه في ~~الحرز ثم أخرجه فلا قطع عليه ولا يراعى أن يخرجه بمباشرة أو بمعاونة وذلك ~~بأن ياخذ بيده ويخرج به بنفسه وكذلك إن رماه إلى خارجه أو أخرجه بيده إلى ~~خارج الحرز فأخذه غيره وأخرجه على ظهر دابة أو كانوا جماعة فرفعوه على رأس ~~أحدهم أو ظهره فخرج به وبقواهم في الحرز أو خرجوا معه ففي كل ذلك القطع ~~PageV02P511 ولا قطع على مختلس ولا مستلب ولا مكابر ولا غاصب ولا مستعير ~~جحد وإذا أكملت للسارق أسباب القطع وكان ذلك أول سرقته وهو صحيح الأطراف ~~قطعت يمنى يديه وفي الثانية يسرى رجليه وفي الثالث يسري يديه وفي الرابعة ~~يمنى رجليه وفيما بعد ذلك الضرب والحبس PageV02P512 ومن لم يكن له الطرف ~~المستحق قطعه قطع ما بعده ومثله إن كان أشل ms123 لا منفعة فيه PageV02P513 # |1 كتاب العتق والولاء وما يتصل به من عقوده #1 # ولا يجوز تبعيض العتق ابتداء ومن بعض العتق باختياره له أو بسبب لزمه ~~تكميله كان باقي المعتق له أو لغيره بشرطين أحدهما وجود ثمنه والآخر بقاء ~~ملكه وقيل في هذا يلزم PageV02P514 في ثلاثة سواء كان أحد الثلاثة مسلما أو ~~ذميا ولا يعتق نصيب شريكه بالسراية ولكن بعد أن يقوم عليه ويدفع القيمة إلى ~~الشريك وتكون القيمة يوم الحكم والولاء لمن أعتق عليه ولا يراعى في ذلك ~~اختيار الشريك أو العبد أو إباؤهما إلا أن يبدل الشريك إعتاق نصيبه فيكون ~~له ذلك ويسقط حينئذ عن المبتدي بالإعتاق والتكميل وإن كان باقية له فقيل ~~بالسراية وقيل بالحكم وإن كان مريضا قوم عليه نصيب الشريك في ثلثه وعتق ~~باقيه إن كان له في الثلث # ومن لم يجد ثمن حصة الشريك كاملة قوم عليه بقدر ما يجده منها وبقي الباقي ~~رقا وإن مات العبد قبل تقويمه مات عبدا وسقطت المطالبة عن العتق وإذا بعض ~~العتق عدة الشركاء في لفظ متفق زمانه قوم باقية على عدد رؤوسهم فإن كان ~~بعضهم بعد بعض ألزم الأول دون من بعده PageV02P515 وإذا أعتق المريض ~~المحجور عليه عبيدا له هم جميع ماله أقرع بينهم بعد موته فاعتق ثلثهم ممن ~~وقع عليه السهم ورق باقيهم ولو أعتق جزءا منهم فذلك على ضربين أن نسب الجزء ~~إلى جميعهم أقرع بينهم كأنه قال ثلث عبيدي أحرار أو ربعهم وإن نسب إلى كل ~~واحدة عتق ذلك القدر من كل واحد بغير قرعة ومن مثل بعبده مثلة بينة ظاهرة ~~قاصدا لذلك عتق قيل بنفس المثلة وقيل بالحكم وله ولاؤه وإن كان ذلك عن غير ~~قصد وإنما جر إليه غيره لم يعتق PageV02P516 عليه ويعتق الحمل بإعتاق ~~الحامل ولا تعتق الحامل بعتق الحمل ولا يجوز إعتاق دون البالغ ولا غير ~~العاقل ولا المولى عليه وإن كان بالغا عاقلا ولا المديان إلا بإجازة غرمائه ~~ولاالراهن إلا بيساره ويعتق بالقرابة ثلاثة أصناف عمود النسب علوا أو ms124 سفلا ~~والإخوة نفسها من غير مجاوزة إلى ولدها وعتقهم بنفس الملك من غير حاجة إلى ~~حكم PageV02P517 # | فصل # والولاء للمعتق إذا كان عنه فإن كان عن غيره فلمعتق عنه بإذنه كان أو ~~بغير إذنه وولاء السائبة للمسلمين ولا يحل بيع الولاء ولا هبته وهو لعصبته ~~المعتق الذكور ولا شيء للإناث وأولاهم به الابن ثم ابنه ثم الأب ثم ولد ~~الأب والأم ثم ولد الأب ثم بنوهم على ترتيب آبائهم PageV02P518 ثم الجد ثم ~~العمومة على ترتيب الإخوة ثم بنوهم على ترتيب آبائهم ثم الجد ثم العمومة ~~على ترتيب الإخوة ثم بنوهم آبائهم ثم الموالي ذكورهم دون إناثهم بخلاف ~~النسب # ويستحق الولاء بالكبر لا يصل إلى البطن الثاني إلا بعد انقراض البطن الذي ~~قبله وصورة ذلك أن يترك الرجل ثلاثة بنين وله ولاء فيموت أثنان عن ولد ثم ~~يموت المولي فيكون ميراثه للباقي دون ولد أخويه # ولا ولاء بموالات ولا على منبوذ لملتقطه ولا لغيره ولا على من أسلم على ~~يدي رجل ولا ولاء لعبد فيما يعتقه وإن كان بإذن سيده إلا أن يعتق قبل علم ~~سيده ولا لمن فيه بقية رق أو عقد من عقود العتق والولاء PageV02P519 ~~لسادتهم ولا يرجع إليهم بعد عتقهم إلا المكاتب وحده وكذلك المسلم يعتق ~~الكافر # وجر الولاء ثابت ولا يجره إلا الأب أو الجد وصفته أن يتزوج عبد معتقة ~~لقوم فيولدها فإن ولاء ولده منها لموالي أمه ما دام الأب رقا فإن عتق جر ~~ولاء ولده إلى معتقه # ولو كان للعبد أب عبد فأعتق قبل ابنه جر ولاء ابنه إلى من أعتقه ما دام ~~ابنه رقيقا فإن أعتق الابن جر ولاء ولده إلى مواليه وانتقل عن موالي أبيه ~~الذي هو الجد فإن تزوج العبد حرة لا ولاء عليها ورث من يموت من ولدها بعد ~~نصيب أمه المسلمون وإن أعتق العبد قبل موت الولد جر ولاءهم إلى معتقه ولا ~~يكون جر الولاء فيمن مسه رق PageV02P520 وولد الملاعنة العربية لا ولاء ~~عليه وإن كانت معتقة كان لمواليها فإن اعترف ms125 به الأب عاد إليه أو إلى ~~مواليه ولا ولاء لامرأة إلا في ثلاثة مواضع أحدها أن تعتق مباشرة والثاني ~~أن تعتق معتقها والثالث أن يموت معتقها عن ولد من أمته أو من معتقته # فأما عتقها بالمباشرة فإنها إذا أعتقت عبدا أو أمة فماتا عن غير وارث ~~فميراثه لها وما يعتقه معتقها فمثل أن يعتق هذا العبد الذي أعتقه عبدا ~~ويموت المعتق الأول عن غير وارث فيكون ولاء الثاني لها والقسم الثالث أن ~~يتزوج عبدها أمة فيولد له ثم تعتقه أو يتزوج بعد عتقه فيكون الولاء لها إما ~~ابتداء أو جرا على الترتيب الذي قدرناه PageV02P521 # | فصل # الكتابة جائزة لا يجبر السيد عليها إن طلبها العبد بقيمته أو بأكثر أو ~~بأقل وفي إجبار السيد إياه عليها خلاف وهي جائزة بما يتراضيان عليه من ~~القليل والكثير بكل ما يجوز أن يكون عوضا في بيع أو إجازة أو نكاح ~~PageV02P522 كالوصفاء وإن لم يوصفوا ويلزم الوسط منهم ولا تكون إلا منجمة ~~أو مؤجلة فإن كانت حالة جاز وتكون قطاعه وهي عتق بصفة أداء جميعها # ويرق بالعجز عن بعضها قل أم كثر ويستحب للسيد وضع شيء من آخرها قل أو كثر ~~من غير إيجاب وللمكاتب تعجيلها ويعتق لوقته وليس للسيد الامتناع عليه وبيع ~~رقبة المكاتب غير جائز وبيع كتابته جائز من المكاتب وغيره وجوازها منه على ~~PageV02P523 الإطلاق بكل ما كمان يجوز ابتداؤها به ومن غيره بعرض معجل إن ~~كانت ذهبا أو ورقا وإن كانت بعرض فيذهب أو ورق بعرض مخالف له معجل كل ذلك ~~جائز # فإذا أدى إلى المشتري كتابته عتق وكان ولاؤه لمكاتبه دون مشترى كتابته ~~وإن عجز رق وكانت رقبته ملكا للمشتري كتابته ولا تجوز بيع نجم منها وفي بيع ~~الجزء خلاف PageV02P524 # وإذا أعتق المكاتب تبعه ماله وولده الذين حدثوا من أمته بعد عقد كتابته ~~دون من كان قبلها بولادة أو حمل أو من زوجة إلا أن يشترطهم في كتابته ~~فيعتقون بعتقه وإذا مات المكاتب عن ولد معه في كتابته إما بالشرط أو بمقتضى ms126 ~~العقد لم تنفسخ الكتابة بموته وتؤدى الكتابة حالة إن ترك وفاء ثم لهم ما ~~بقي إرثا دون ولده الأحرار الذين لم يدخلوا معه في كتابة وإن لم يترك وفاء ~~وقوى ولده على السعي سعوا وأدوا باقي الكتابة وإن كانوا صغارا أدي عنهم إن ~~كان في المال وفاء وإلا أتجر لهم به وأدى على نجومه إلى بلوغهم فإن قدروا ~~على السعي وإلا رقوا ويجوز الجمع بين عدة عبيد في كتابة واحدة ويلزم كل ~~واحد منهم بقدر قوته وبعضهم حملاء عن بعض PageV02P525 وليس للعبد تعجيز ~~نفسه مع قدرته على الأداء ولا للسيد تعجيزه وفي اتفاقهما على ذلك خلاف إلا ~~أن يكون له ولد فلا يجوز وإذا أوصى السيد لمكاتبه بكتابته كلها وضع في ~~الثلث الأقل من قيمتها أو قيمة رقبته فإن حمل الثلث ذلك وإلا بقدر ما يحمله ~~وليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بإتلاف ولا غيره إلا بما يؤدى إلى مصلحته ~~وتنميته ولا ينكح ولا يسافر إلا بإذن سيده وحاله في جراحه وحدوده وشهادته ~~وطلاقه وقذفه وغير ذلك حال العبد PageV02P526 ولا يجوز للسيد وطء مكاتبه ~~ولا انتزاع مال مكاتبه وعقل ما يخرح به المكاتب له يحتسب به من كتابته # | فصل # والتدبير إيجاب وإلزام وهو أن يقول السيد لعبده أنت مدبر أو قد دبرتك أو ~~أنت حر عن دبر مني أو إذا مت فأنت حر بالتدبير أو لفظ يفيد تعليق عتقه ~~بموته على الإطلاق لا على وجه الوصية فإن قيد ذلك بوجه مخصوص كقوله إن مت ~~من مرضي هذا كان وصية ولم يكن تدبيرا أو إن قال أنت حر بعد موتي فقيل يكون ~~وصية وقيل يكون تدبيرا ولا يجوز بيع المدبر ولا إبطال تدبيره ويكمل بتبعيض ~~التدبير كالعتق وللسيد انتزاع مال مدبره واستخدامه واجارته ووطؤها إن كانت ~~أمة وجنايته في خدمته PageV02P527 وإذا مات سيده عتق في ثلثه أو ما يحمله ~~الثلث وإن كان عليه دين يستغرق تركته رق وبطل وبطل تدبيره وإن لم يترك غيره ~~عتق ثلثه ورق باقية للورثة وللسيد مقاطعته ms127 على مال يتعجل به إعتاقه وحاله ~~في جراحه وحدوده وطلاقه وشهادته حال عبد # | فصل # حمل الأمة من سيدها الحر يوجب لها حرمة يمنع بيعها وهبتها وإجارتها ~~وإسلامها في جناية وعتقها عن سبب موجب للعتق ولا يبقى للسيد فيها إلا ~~الاستمتاع وما يقرب من الاستخدام الذي لا يشق مثله فإذا مات عتقت من رأس ~~ماله لا يردها دين قبل حملها أو بعده ولا يراعى وضع ولد كامل الخلقة بل ~~مااستحال عن النطفة إلى علقة أو مضغة فتثبت لها به حرمة الاستيلاد وإن ولدت ~~منه قبل ملكه وهي زوجة لم تكن بذلك أم ولد فإن ملكها حاملا ففيها روايتان ~~وليس له مكاتبتها وله انتزاع مالها PageV02P528 وولد كل من وجبت له عقد عتق ~~من مدبر ومكاتب وأم ولد ومعتق إلى أجل فإن كان عن وطء بزوجيه أو زنا فهو ~~تابع في الحرية والرق لأمه وإن كان عن وطء بملك يمين فهو تابع لأبيه وللسيد ~~إجارة ولد أم ولده بخلاف أمهم ولا يجوز إسلامها في جناية ويلزم السيد ~~افتكاكها بأقل من الأرش أو قيمتها وحكمها في الحدود والشهادات والعدة حكم ~~الأمة PageV02P529 # |1 كتاب الأقضية والشهادات #1 # ولا يستقضي إلا فقيه من أهل الاجتهاد لا عامي مقلد لأنه يحتاج فيما ينزل ~~من الحوادث إلى الاجتهاد فلا يصح أن يكون عاميا لأنه ليس بمجتهد وإنما ~~PageV02P530 هو مقلد غيره ولأن الحاكم يتفقد الأحكام في غيره فلم يصح أن ~~يكون مقلدا # ولا يكون الحاكم عبدا ولا امرأة وينبغي للحاكم أن يجلس في المسجد وأن ~~يسوي بين الخصمين في المجلس والإقبال عليهما ولا يحكم بعلمه في شيء من ~~الأشياء لا فيما علمه قبل ولايته ولا بعدها لا في مجلسه ولا في غيره وله أن ~~يقبل شهادة من علمه عدلا من غير حاجة إلى تزكيته ويرد شهادة من علمه فاسقا ~~PageV02P531 ولا تقبل شهادة من لاتعلم عدالته إلا بتزكية ولا تقبل التزكيه ~~إلا من عالم بوجوه التعديل والتجريح عارف بطرقها ولا يكفي في ذلك أقل من ~~اثنين وإذا نسي الحاكم حكما ms128 حكم به فإن شهد به عنده عدلان أنفذه بشهادتهما ~~وكذلك يلزم كل من شهد به عنده ولا يحلف المدعى عليه بمجرد دعوى المدعي دون ~~أن ينضم إليها سبب يقويها من مخالطة أو ما يجري مجراها وإذا حكم المتداعيان ~~بينهما أو PageV02P532 رجلا ارتضا به جاز حكمه عليهما إذا حكم بما يسوغه ~~الشرع وافق حكم قاضي بلدهما أو خالفه ويحكم على الغائب وتسع البينة عليه ~~وقيل يتوقف في الرباع وإذا ثبت حق عند قاضي بلد لرجل في بلد غيره وكتب به ~~إلى قاضي البلد الذي فيه صاحب الحق ينفذ المكتوب إليه ما كتب به إليه مات ~~الكاتب أو عزل أو بقي ولو مات المكتوب إليه قبل وصول الكتاب إليه لزم ~~المنصوب مكانه من إنفاذها ما لزمه وحكم الحاكم ينفذ في الظاهر ولا يحيل ~~الباطن عما هو عليه ولا تقبل PageV02P533 شهادة غير العدول ولا يكفي ظاهر ~~الإسلام من العدالة وشروط العدالة أن يكون الشاهد بالغا عاقلا حرا مسلما ~~أمينا عفيفا منتفية عنه سمات الفسق كلها متيقظا ضابطا غير مغفل عارفا ~~بالشهادات وشروط تحملها وأدائها متحرز من الحيل التي تتم على من يقل تحفظه ~~حافظا لمروءته من الدناءة ومما يطرق التهم عليه وقد يعرض في العدل ما يمنع ~~قبول شهادته وذلك يرجع إلى التهمة ويعتبر في ثلاثة مواضع أحدها فيما بين ~~الشاهد والمشهود له عليه PageV02P534 والثاني في المشهود به أو فيه والثالث ~~ما يرجع إلى الحال # فالأول مثل شهادة الابن للأبوين والأبوين له وكذلك جهات عمودي النسب ~~الأعلى والأسفل أحدهما للآخر وأحد الزوجين لصاحبه وشهادته على عدوه وما يجر ~~به نفعا إلى نفسه كشهادته لغريم له مفلس بدين له على آخر أو ما يدفع به ~~ضررا عنه أو عارا كجرحه من شهد على أبيه أو ابنه أو أخيه بزنا والثاني ~~كشهادة ولد الزنا في الزنا وشبهه واختلف فيمن كان على كبيرة من الفسق ~~كالزنا وشرب الخمر ثم تاب منها وعرفت عدالته وقبلت شهادته هل تقبل في النوع ~~الذي تاب منه فقيل تقبل وقيل : لاتقل ms129 PageV02P535 والثالث شهادة البدوي ~~للقروي أو عليه في الحقوق لأن التهمة تقوى في بطلان ما شهد به والانتفاء ~~التهمة قبلناها في القتل والجراح ومثله أن يشهد الفاسق أو الصبي أو العبد ~~أو الكافر بشهادة في حال النقص فترد ثم بلغ الصبي أو أعتق العبد أو أسلم ~~الكافر ويحسن حال الفاسق في التوبة فتقبل شهادتهم في غير ذلك الشيء ولا ~~تقبل فيه للتهمة لأنهم يحبون زوال النقص عنهم بما رد من شهادتهم وفي تبعيض ~~الشهادة تفصيل فإن جمعت ما فيه تهمة وما لا تهمة فيه ردت جميعها وإن جمعت ~~ما يختلف جنسه في قبول شهادة الشاهد في بعضه قبلت فيما تقبل يه وردت في ~~الباقي PageV02P536 والمراعى في تزكية الشاهد المزكي بأنه عدل رضا وذلك ~~يغني عما سواه ولا يغني عنه غيره وإذا زكاة شاهدان وجرحه آخران فقيل يؤخذ ~~بأعدلهما وقيل الجرح أولى من التعديل واختلف في قبول الجرح مجملا فقيل يقبل ~~وقيل لا يقبل إلا بعد تعيين ما يجرح به وتحمل الشهادة والقيام بها فرض على ~~الكفاية إلا أن يتفق ما يتعين معه وجوبها كخوف الفوات ولا يوجد غير ~~الشاهدين PageV02P537 # | فصل # والبينات تختلف باختلاف الحقوق المشهود بها من التوسعة والتضييق والضعف ~~والتأكيد وما تدعو إليه الضرورة فيجوز فيه ما لا يجوز في غيره وجملته ثلاثة ~~أنواع شهادة ويمين وكتاب قاض إلى قاض وتزيد على ذلك رابعا وهو معنى يقتضيه ~~شاهد الحال ثم بعد ذلك على ثلاثة أضرب منها منفرد بنفسه ومنها ما لا ينفرد ~~بنفسه ومنها ما تختلف أحكامه فينفرد بعضه ولا ينفرد سائره وجملة أعدادها قد ~~أتينا على ذكره وهو في التفصيل ستة عشر منها أربعة شهود من الرجال البالغين ~~الثاني رجلان عدلان والثالث رجل وامرأتان PageV02P538 والرابع شاهد ويمين ~~والخامس امرأتان ويمين والسادس وشاهد ونكول المدعى عليه والسابع امرأتان ~~ونكول المدعى عليه والثامن يمين المدعي ونكول المدعى عليه والتاسع امرأتان ~~مع ظهور المشهود به واستفاضته والعاشر امرأتان بانفرادهما والحادي عشر ~~شهادة الصبيان في الجراح والثاني عشر كتاب قاض إلى قاض والثالث ms130 عشر اللوث ~~مع أيمان الأولياء في القسامة والرابع عشر معرفة العفاص والوكاء في اللقطة ~~PageV02P539 والخامس عشر اليمين مع قوة السبب والسادس عشر شهادة السماع ~~والحقوق المشهود فيها ستة وهي أحدها حقوق أبدان وأحكام تثبت فيما يطلع ~~عليها الرجال في غالب الحال وذلك كالنكاح والطلاق والعتاق والرجعة ورؤي ~~الأهلة والقتل والجراح والثاني حقوق أبدان مستتريها جملة عن الرجل والنساء ~~كالزنا واللواط والثالث حقوق أبدان لا يطلع عليها الرجال في غالب الحال ~~ويطلع عليها النساء كعيوب النساء والولادة والاستهلال والرضاع والرابع ~~أموال كالقرض والوديعة والعارية والرهن والغصب وغير ذلك والخامس حقوق أبدان ~~متعلقة بأموال هي المقصودة بها كالوكالة في الأموال وحقوقها والسادس حق ~~يندر من ذلك ويقل وقوعه وقد يكون في البدن وقد يكون في المال كاللقطة ~~والسرقة وجراح الصبيان وما تدعو إليه الضرورة ثم نحن نفصل ذلك على ترتيب ~~الكتاب PageV02P540 فأما الأربعة الشهود فللزنا واللواط والشهادة على ~~الشهادة فيهما وكتاب القاضي بهما وأما الرجلان فلحقوق الأبدان التي يطلع ~~عليها الرجال غالبا وأما الرجل والمرأتان فللأموال وحقوقها وفي حقوقها ~~المتعلقة بالأبدان خلاف # وأما الشاهد واليمين والمرأتان واليمين والشاهد والنكول فللأموال وما ~~يقصد به المال فقط دون حقوق الأبدان المتعلقة بالأموال وقد بينا الخلاف في ~~الشاهد والنكول وحكم المرأتين والنكول وحكم الشاهد واليمين وكذلك يمين ~~المدعي مع النكول وأما المرأتان بانفرادهما ففي عيوب النساء والولادة ~~والاستهلال وأما المرأتان مع الظهور والاشتهار ففي شهادتين بالرضاع وقيل ~~تكفي شهادتهما فقط وأما شهادة الصبيان في الجراح والقتل على شروط تسعة وهي ~~أن يكونوا ممن يعقل الشهادة وأن يكونوا أحرارا ذكورا محكوما لهم بالإسلام ~~وأن يكون المشهود به جرحا أو قتلا وأن يكون ذلك بينهم PageV02P541 خاصة لا ~~لكبير على صغير ولا لصغير على كبير وأن يكونوا اثنين فأكثر وأن يكون ذلك ~~قبل تفرقهم وتحبيهم وأن تكون شهادتهم متفقة غير مختلفة وإذا شهدوا بما حصل ~~عليهم ثم رجعوا عنه بعد تفرقهم إلى غيره أخذوا بأول شهادتهم ولم يلتفت إلى ~~آخر قولهم وأما كتاب قاض إلى قاض فيعم كل ms131 مشهود به من الحقوق والحدود وأما ~~اللوث في القسامة ومعرفة العفاص والوكاء في اللقطة واليمين مع قوة السبب ~~فقد تقدم كل نوع من ذلك في موضعه وأما شهادة السماع ففيما لا يتغير وذلك ~~أربعة أشياء في النسب والموت والولاء والحبس والوقف وقيل في النكاح وتقادم ~~الملك وشهادة الأعمى جائزة وكذلك الأخرس إذا فهم عنه PageV02P542 ومن شهد ~~بشهادة ثم رجع عنها فلا يخلو أن يرجع بإكذاب نفسه أو بادعاء غلط في الشهادة ~~فإن كان بإكذاب نفسه نظر فإن كان قبل الحكم لم يحكم بشهادته الأولى ولا ~~غيرها وإن كان بعد الاستيفاء فلا يخلو المشهود به أن يكون قتلا أو حدا أو ~~طلاقا أو مالا ففي القتل والحد خلاف قيل يقتص منهما في العمد وقيل يغرمان ~~الدية وفي ادعائهما الغلط يغرمان الدية ولا يمنع ذلك قبول شهادتهما في ~~المستأنف وفي المال يغرمان ما تلف بشهادتهما وفي الطلاق إن كانوا شهدوا به ~~والزوج مقر بالطلاق ومنكر للدخول غرموا نصف الصداق وكذلك لو كان قبل الدخول ~~والزوج منكرللنكاح وفي العتق يغرمان قيمة العبد ولذلك فروع لا يحتمله ~~الكتاب ولو ثبت فسق الشهود بعد الحكم والاستيفاء بشهادتهم لم يلزم الحاكم ~~شيء مما أتلف بشهادتهم ولو ثبت رقهم أو كفرهم ضمن PageV02P543 # | فصل في تداعي الرجلين شيئا في أيديهما # وإذا تداعى رجلان شيئا بأيديهما أو يد غيرهما ممن لا يدعيه لنفسه أو ليس ~~في يد أحدهم حكم به لمن أقام البينة على أنه له فإن أقام كل واحد منهما ~~بينة فإن كان مالا حكم بأعدل البينتين وإن تساويا أحلفا فإن نكل أحدهما حكم ~~به للحالف فإن حلفا قسم بينهما ولو كان التداعي في شيء بيد أحدهما فعلى ~~الخارج إقامة البينة فإن أقامها حكم له به وإن لم تكن بينة حكم به لصاحب ~~اليد مع يمينه ومن ترك ابنتين فأقر أحدهما بثالث أعطاه ثلث ما في يده ولو ~~أقر بزوجة أعطاها ثمن ما في يده وإن أقر بدين على أبيه أعطي المقر له نصف ~~الحق ويعتبر ذلك بأن ms132 ينظر ما كان نصيب المقر به ولو ساعده باقي الورثة ~~فيلزمه ذلك القدر مع إنكارهم PageV02P544 ويحكم في تداعي الزوجين متاع ~~البيت بدعوى الأشبه مع يمين مدعيه وفي اتفاقهما في الأشبه يكون للرجل مع ~~يمينه وقيل يقسم بينهما بعد أيمانهما ومن مات عن دين فيه شاهد وعليه دين ~~فللورثة أن يحلفوا ويحكم لهم ثم يأخذ الغرماء ديونهم منه فإن فضل كان ~~للورثة وإن ابى الورثة أن يحلفوا حلف الغرماء واستحقوا ومن أحلف خصيمه ثم ~~على علم بأن له بينة أقامها وحكم له بها ولو حلفه PageV02P545 عالما بها ~~تاركا لها لم يكن له ذلك وفيه خلاف ويحلف الحالف على فعل نفسه قطعا وعلى ~~فعل غيره علما وتغلظ الأيمان بالمكان والزمان ويراعى في الأمكنة شرفها وحيث ~~يعظم أهلها ففي المدينة عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم وفي مكة عند ~~البيت وفي غيرها في المساجد الجامعة وغيرها مما هو معظم عند أهل ذلك البلد ~~وتغلظ في الدماء والطلاق واللعان ولا يحلف عند المنبر إلا في ربع دينار فما ~~زاد وتغلظ على أهل الذمة في بيعهم وكنائسهم وأما الزمان ففي الدماء واللعان ~~بعد العصر ولا تغلظ بالألفاظ ولا يزاد على أن يحلفا بالله الذي لا إله إلا ~~هو ويحلف الحالف في كل PageV02P546 الحقوق قائما وقيل مستقبل القبلة ~~وافتداء اليمين في الجملة جائز ومن أدرك كتب وثيقة على غيره أمللها المكتوب ~~عليه وله أن يستنيب صاحب الحق في ذلك PageV02P547 # |1 كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك #1 # ويلزم الوقف والحبس إذا كان على سبيله من غير حاجة إلى حكم حاكم ويلزم في ~~محوز الرباع ومشاعها وفي الحيوان روايتان وعلى رواية الجواز يباع ما يخشى ~~عليه التلف ويستبدل به ولاتباع الرباع بوجه وألفاظ الوقف والحبس ضربان ضرب ~~يتجرد وهو قوله وقفت وحبست وتصدقت وضرب يقترن به ما يقتضي التأبيد وهو أن ~~يقوم محرم مؤبد ولا يباع ولا يوهب أو أن يكون على مجهولين أو موصوفين ~~PageV02P548 كالعلماء والفقراء فيجري مجرى المحرم باللفظ ولفظ الوقف مفيد ms133 ~~بمجرده التحريم وأما الحبس والصدقة ففيها روايتان وكذلك في ضم أحدهما إلى ~~الآخر خلاف أيضا إلا أن يريد بالصدقة هبة الرقبة فيخرج عن هذا والوقف في ~~الصحة من رأس المال وفي المرض لوصية من الثلث ومن شروطه خروجه عن يد الواقف ~~وتركه الانتفاع به ومن وقف أو حبس ولم يجعل له مخرجا صح وصرف في وجوه الخير ~~والبر والعمرى جائزة وهي تمليك المعمر منفعة العين دون رقبتها مدة ~~PageV02P549 عمره وكذلك الإسكان هو تمليك المسكن سكنى الربع إما حياته أو ~~المدة المضروبة له وكذلك إخدامه عبده ونفقة المخدم على المالك وقيل على من ~~أخدمه ويلزم عقد الصدقة والهبة بالقول ويجبر الواهب على الإقباض وتصح في ~~المحوز والمشاع ولا تبطل إلا بتراخي الموهوب له عن القبض أو موت الواهب قبل ~~أن يقبض الموهوب إلا أن يهب لولده الصغير فيكون قبض الأب قبضا له ~~PageV02P550 وهبة الثواب جارية مجرى البيع والموهوب له مخير إن شاء قبل ~~وأثابه وإن شاء رده ولا يبطلها عدم الرد ولا يبطلها عدم القبض والثواب الذي ~~يلزم قبوله قيمة الموهوب ولا يلزم الواهب قبول دونها ولا الموهوب بذل زائد ~~عليها # وإذا اختلفا المتواهبان وتداعيا الثواب حكم لمدعي الأشبه مع يمينه وفي ~~الاحتمال القول الواهب مع يمينه ويكره للرجل أن يبتاع صدقته ويستحب للمتصدق ~~على ولده التسوية بينهم في الصدقة والهبة فإن فضل أو خص جاز ولم تبطل ~~PageV02P551 وللأبوين الرجوع فيما وهباه للولد ما لم يتعلق به حق لغيره مثل ~~أن يتزوج البنت ويستدين الابن فيمنع الأبوان حينئذ من الرجوع PageV02P552 # |1 كتاب الوصايا والفرائض والمواريث #1 والوصية مندوبة إليها وفيها احتياط للدين وللموصي من ماله الثلث فإن زاد ~~عليه وقف على إجازة الورثة والوصية لغير وارث جائزة وللوارث موقوفة على ~~إجازة الورثة كان ما أوصى به قليلا أو كثيرا فإن أوصى لوارث وغيره فلم يجز ~~الورثة وصية الوارث فلهم محاصة الأجنبي PageV02P553 بمقدار وصية الوارث ومن ~~أجاز منهم لزمه ولكل واحد منهم حكم نفسه في الإجازة والرد ومن لا وارث له ~~فليس ms134 له أن يوصي بكل ماله وإذن الورثة معتبر بأن يكون طوعا من غير خوف في ~~الحال التي تتعلق لهم حق بمال الموصى بكل ماله وذلك بعد الموت أو في حال ~~شدة المرض المخوف # وليس للمريض المخوف عليه إخراج ماله في غير معاوضة فإن فعل وقف على صحته ~~فيلزم أو موته فيصير الحق للورثة ويلزمهم منها الثلث فدونه ويقف ما زاد ~~عليه على إجازتهم وإذا أوصى بوصايا زائدة على الثلث فلم يجز الورثة قسم ~~الثلث على الموصي لهم بقدر الوصايا من مساوات أو مفاضلة ومن أوصى لرجل ~~بنصيب أحد بنيه دفع إليه نصيب الابن لو لم يوص PageV02P554 فإن كان له ابن ~~واحد فللموصى له كل المال وإن كان له ابنان فله النصف أو ثلاثة فله الثلث ~~ومن أوصى لرجل بمثل نصيب أحد ورثته يعطى جزءا بعدد رؤوسهم وفي السهم والجزء ~~خلاف والأظهر سهم مما بلغته سهام الورثة في الفريضة وتصح وصية السفيه ومن ~~يعقل القرب من الصبيان وللموصى أن يعين النوع الذي يوصى فيه ولا يكون الوصي ~~النظر في غيره وله أن يطلق فيكون وصيا في كل شيء يوصى فيه وليس للموصى أن ~~يأبى النظر بعد القبول ولا يترك الفاسق وصيا ومن أوصى له بشيء بعينه فتلف ~~فلا شيء له ومن أوصى له بنفقة عمره عمر سبعين سنة وأعطى بحساب ما بقي له ~~منها PageV02P555 وحكم الحامل إذا بلغت ستة أشهر والمحبوس للقود والزاحف في ~~الصف وراكب البحر إذا حصل في اللجة على خلاف في هذا وحده حكم المريض المخوف ~~عليه وتجب الوصية بموت الموصى وقبول الموصى له بعده وإذا ضاق الثلث على ~~الوصايا قدم آكدها على ما دونه ويقدم المدبر في الصحة على المبتل في المرض ~~ويقدم الواجب على التطوع ويقدم عتق العبد المعين على المطلق # وتجوز الوصية للقاتل والذمي وللميت إذا علم الموصى PageV02P556 بموته ومن ~~أوصى بنوع من تركته وهي أنواع كثيرة من عقار وناض ورقيق وعروض وديون فأوصى ~~بجملة الناض لرجل فأبى الورثة أن يجيزوا فإنهم بالخيار بين أن ms135 يجيزوا جميع ~~الثلث # | فصل # أسباب التوارث ثلاثة رحم وولاء ونكاح PageV02P557 والعلل المانعة من ~~الميراث ثلاثة كفر ورق وقتل ولا توارث بين مسلم وكافر وقليل الرق وكثيره ~~وكماله ونقصه سواء لا يرث قاتل العمد من مال ولا دية مقتولة ويرث قاتل ~~الخطأ من ماله دون ديته ولا يرث الجنين إلا بعد وضعه والعلم بحياته وذلك ~~بالاستهلال وهو الصراخ أو ما يقوم مقامه من طول مكث أو ارتضاع واختلف في ~~العطاس ولا يرث مرتد ولا يورث إذا مات على ردته أو قتل وماله فيء ~~PageV02P558 ولا يجب ميراث بشك ولا يتوارث الغرقى والهدمي ومن جرى مجراهم ~~ممن لا يعلم سبق موت أحدهما ويرث كل واحد منهم أحياء ورثته وما بقي من ~~ميراث ولد الملاعنة المعتقة لموالي أمه والغريبة للمسلمين وولد الزنا لا حق ~~بأمه ويتوارث توأمهما بأنهما أخوان لأم وتوأما الملاعنة بأنهما شقيقان ~~PageV02P559 ولا يقبل دعوى الأعاجم في السبي لأنسابهم إلا ببينة وما فضل عن ~~ذوي السهام فللعصبة فإن لم يكونوا فللموالي فإن لم يكونوا فلبيت المال ولا ~~يرد على ذوي السهام وأتوام الملاعنة يتوارثان بالأب والأم وأتوام الزانية ~~والمغتصبة بالأم وحدها وأتوام السبية من قبل الأم والأب إذا كانت الولادة ~~في بلد الإسلام ولا ميراث لذوي الأرحام ويعتبر في الخنثى بالمبال وفي ~~المشكل نصف الميراثين وإذا اجتمع في الشخص سببان يورث بهما ورث PageV02P560 ~~بأقواهما إلا إبن عم يكون أخا لأم فإنه يرث بهما والزوج يكون ابن عم فإنه ~~يرث بالسببين معا وكذلك البنت والزوج يكونان موليان # | فصل # قد ذكرنا أن جهات التوارث ثلاثة نسب وولاء ونكاح والوارثون عشرة أصناف ~~ولد الصلب ذكورهم وإناثهم وولد الابن ذكورهم وإناثهم وإن نزلوا والأبوان ~~والجد أب الأب وآباؤه وإن علوا والإخوة ذكورهم وإناثهم وبنو الأخوة لغير ~~الأم دون بناتهم والعمومة لغير الأم وبنوهم دون بناتهم وإن نزلوا والزوجان ~~والموالي ذكورهم وولدهم وباقي عصبتهم وقد ألف الناس عبارات الفرضيين وهو ~~الوارثون من الرجال عشرة الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد أب الأب وإن ~~علا والأخ وابن ms136 للأخ وإن سفل والعم وابن العم وإن سئل والزوج ومولي النعمة ~~PageV02P561 ومن النساء سبع الابنة وابنة الابن وإن سفلت والأم والجة وإن ~~علمت والأخت والزوجة ومولاة النعمة والميراث بوجهين بتعصيب وبفرض والفروض ~~ستة وهي النصف ونصفه وهو الربع ونصفه وهو الثمن والثلثان ونصفها وهو الثلث ~~ونصفه وهو السدس فالنصف لخمسة لابنة الصلب وابنة الابن والأخت للأب وأم أو ~~لأب والزوج مع عدم الولد أو ولد الابن والربع فرض الصنفين الزوج مع الولد ~~أو ولد الابن والزوجة أو الزوجات مع عدمهم والثمن فرض صنف واحد وهو الزوجة ~~والزوجات إذا اجتمعن مع الولد أو ولد الابن والثلثان فرض أربع الابنتين ~~فصاعدا من بنات الصلب والاثنتين فصاعدا من بنات الابن والاثنتين فصاعدا من ~~الأخوات للأب والأم أو لأب فقط والاثنتين فصاعدا من الأخوات للأب والثلث ~~فرض لصنفين الأم مع عدم الولد أو ولد الابن والاخوة وفرض الاثنين فصاعدا من ~~ولد الأم والسدس فرض سبعة فرض كل واحد من الأبوين مع الولد أو ولد الابن ~~واحد فروض الجد والجدة أو الجدات إذا اجتمعن وفرض بنات الابن مع بنت الصلب ~~وفرض الأخوات للأب مع PageV02P562 الأخت للأب والأم وفرض الواحد من ولد ~~الأم ذكرا كان أو أنثى وكل واحد من ذوي الفروض فذلك فرضه إذا انفرد عمن ~~يحجبه عنه وحجبه عنه يكون إلى ثلاثة أقسام أحدها إسقاط والآخر حجب إلى ~~نقصان منه وهو انتقال إلى فرض آخر دونه والثالث إزالته عنه إلى تعصيب وإلى ~~نقصان فنبدأ بمن فرضه النصف فنقول إن ابنة الصلب يحجبها عن النصف إلى ~~التعصيب بنو الصلب فقط الواحد فما زاد عليه فترث معهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ويحجبها إلى النقصان بغير تعصيب بنت أو بنات إن كن معها للصلب إلا ~~ابن معهن وينتقل فرض الكل إلى الثلثين ويقتسمنه على عدد رؤسهن وأما ابنة ~~الابن فيحجبها عن النصف إلى التعصيب الواحد فصاعدا من بني الابن إخوة كانوا ~~أو بني عمومة فيأخذون المال للذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبها إلى النقصان بنت ~~الصلب فقط فتنتقل ms137 إلى فرض آخر وهو السدس تكمله الثلثين ويحجبها بنت الابن ~~أو بنات ابن إن كن معها فيقتسمن الثلثين بينهن # وأما الأخت الأب والأم فيحجبها عن النصف إلى التعصيب صنفان إخوتها لأبيها ~~وأمها الواحد فما زاد فتقاسمهم للذكر مثل حظ الأنثيين والواحدة فصاعدا ~~PageV02P563 من بنات الصلب أو بنات الابن فإذا أخذت الواحدة النصف والجماعة ~~الثلثين أخذت الأخت ما بقي بالتعصيب وأما الأخت للأب فيحجبها إلى التعصيب ~~أخوتها لأبيها وأمها أو لأبيها فتقاسمهم على المفاضلة ويحجبها بنات الصلب ~~وبنات الابن إلى التعصيب فتأخذ معهن ما بقي بعد فروضهن قل أم كثر ويحجبها ~~الواحدة من الأخوات للأب والأم إلى السدس تكمله الثلثين ويحجبها أخوات إن ~~كن معها فيكون فرضهن الثلثين وأما الزوج فحجبه بنوع واحد وهو الانتقال إلى ~~الربع فيحجبه الولد أو ولد الابن الواحد فأكثر الذكور والإناث منه أو من ~~غيره فأما حجب أصحاب الربع فإن الزوج لا يحجب عنه بوجه ويحجب الزوجة عنه ~~الولد وولد الابن إلى الثمن ومشاركة زوجة أخرى أو زوجات فيقتسمنه على عدد ~~رؤوسهن وأما الحجب عن الثمن فإنما يكون بالمشاركة فيه فيقتسمنه على عدد ~~رؤوسهن وأما حجب أصحاب الثلثين فيحجب بنات الصلب عنه بنو الصلب إلى التعصيب ~~فيقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين وليس فيه حجب إلى نقصان وأما بنات الابن ~~فيحجبهن عنه إلى التعصيب بنو الابن فيتقسمون للذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبهن ~~إلى النقصان بنت الصلب يأخذن السدس يقتسمنه على عدد رؤوسهن PageV02P564 ~~وأما الأخوات للأب والأم فيحجبهن عنه إلى التعصيب نوعان أحدهما الأخوة للأب ~~والأم فيقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين والنوع الآخر بنات الصلب وبنات الابن ~~وإن سفلن الواحد فصاعدا فيقتسمن ما بقي بعد أخذ البنات فروضهن على عدد ~~رؤوسهن بالتعصيب وأما الأخوات للأب فيحجبهن عن الثلثين إلى التعصيب الإخوة ~~للأب فيقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين وبنات الصلب وبنات الابن على سبيل حجب ~~الأخوات للأب والأم ويحجبهن إلى السدس الأخت للأب والأم وأما حجب أصحاب ~~الثلث فإن الأم يحجبها عنه إلى السدس الولد وولد الولد والاثنان فصاعدا ms138 من ~~الإخوة أو الأخوات ويحجبها عنه الأب إلى ثلث ما بقي في مسئلتين وهما زوج ~~وأبوان وزوجة وأبوان فيأخذ ثلث ما بقى عن فروض الزوجين فمرة يكون السدس ~~ومرة يكون الربع وأما الإخوة والأخوات للأم فلا يتصور فيهم حجب إلا الإسقاط ~~وأما حجب أصحاب السدس فيحجب بنات الابن عنه مع بنت الصلب بنو الابن إلى ~~المقاسمة وكذلك الأخوات للأب مع الأخت للأب والأم يحجبهن الإخوة للأب وأما ~~الحجب الذي هو الإسقاط فإنه لا يكون في ثلاثة أصناف وهم ولد الصلب والأبوان ~~والزوجان ويكون فيمن عداهم وأما ولد الابن فلا يحجبهم إلا ذكور ولد الصلب ~~فقط ويحجب إناثهم الاثنان فصاعدا من إناث ولد الصلب إذا لم يكن مع إناث ولد ~~الابن ذكر في درجتهن أو أنزل منهن وأما الأجداد فلا يحجبهم إلا الآباء وكل ~~أب يحجب من PageV02P565 فوقه فالأب دنية يحجب الجد أباه والجد يحجب أباه ~~وهو جد الأب على هذا والأخوة والأخوات للأب والأم يحجبهم البنون وبنو ~~البنين والأب ويحجب الإخوة والأخوات للأب ذكور الإخوة للأب والأم وكل من ~~يحجبهم ويحجبهم الأخوات والأم مع البنات ويحجب إناث ولد الأب الاثنتان ~~فصاعدا من إناث ولد الأب والأم إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهن خاصة وأما ~~ولد الأم فيحجبهم أربعة الولد وولد الابن والأب والجد ويحجب بني الإخوة ~~للأب والأم آباؤهم وكل من حجب آباؤهم ويحجبهم الجد والإخوة للأب ويحجب بنو ~~الإخوة للأب آباؤهم وكل من حجبهم ويحجبهم الجد وبنو الإخوة للأب والأم ~~ويحجب العمومة بنو الإخوة ومن يحجبهم ويحجب بني العمومة وكل من حجبهم ولا ~~يرث مولى وهناك عصبة ويحجب الجدات الأمهات على سبيل حجب الآباد الأجداد ~~وهذه في الجملة ثم نتكلم عن التفصيل PageV02P566 # | فصل # أما بنو الصلب فإن الابن الواحد يجوز المال إذا انفرد والاثنان والجماعة ~~يقتسمون المال بالسواء وإذا اجتمع الذكور والإناث اقتسموا المال للذكر مثل ~~حظ الأنثيين وفرض الواحدة إذا انفردت النصف وفرض الاثنتين فصاعدا الثلثان ~~وأما ولد الابن فميراثهم مع عدم ولد الصلب على سبيل ميراث ms139 ولد الصلب جملة ~~بغير تفصيل # وميراثهم مع إناث ولد الصلب أن يأخذ ذكورهم ما فضل عن فرض الإناث ~~بالتغصيب وإن كان معهم إناث قاسموهن للذكر مثل حظ الأنثيين وأما إناثهم ~~فيأخذون مع بنت الصلب السدس تكملة الثلثين الواحدة والجماعة ويسقطهن مع ~~الاثنتين فصاعدا إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهن أو أنزل منهن فيعصبهن وأما ~~إذا انفردت فميراثهن كميراث إناث ولد الصلب للواحدة النصف وللاثنتين فصاعدا ~~الثلثان وإن كان معهن ذكر تقاسموا على المفاضلة وإن كان معهن ذكور أنزل ~~منهن أخذوا الفاضل عنهن فإن كان معهن إناث فقط أنزل من درجتهن سقط من سفل ~~منهن بمن علا إذا كن اثنتين فصاعدا إلا أن يكون مع النوازل ذكر في درجتهن ~~أو أنزل منهن وأما الأب فإذا انفرد حاز المال بالتعصيب فإن كان معه ذو فرض ~~سواء إناث ولد الصلب وولد الابن أخذوا فروضهم وأخذ هو الباقي بالتعصيب وأما ~~ميراثه مع ولد الصلب وولد الابن فيفرض له مع ذكورهم وإناثهم السدس ثم إن ~~فضل عن إناثهم فضل آخذه بالتعصيب PageV02P567 وأما الأم ففرضها الثلث إلا ~~مع الولد وولد الابن والاثنين من الإخوة والأخوات فإن فرضها مع هؤلاء السدس ~~وإن كان معها أب وزوج أو زوجة ففرضها بعد أخذ الزوج أو الزوجة ثلث ما بقى ~~وأما الجد فيجوز المال إذا انفرد ويأخذ السدس مع الولد وولد الابن إذا لم ~~يكن إخوة وأخوات على سبيل ميراث الأب # فأما ميراثه مع الإخوة والأخوات فيقاسم ذكورهم بالسواء ما كانت المقاسمة ~~أحظى له من ثلث جميع المال ويقاسم كذلك إناثهن إذا انفردون للذكر مثل حظ ~~الأنثيين كإخوتهن وإذا اجتمع إخوة وأخوات كان الجد كأخ معهم في مقاسمة ~~وميراثه مع ولد الأب إذا انفردوا كميراثه مع ولد الأب والأم وكل هذا يراعى ~~فيه الأحظ له من المقاسمة أو الثلث فإن كان معهم ذو فرض أخذ فرضه ثم نظر في ~~الأحظى له من ثلاثة أشياء أما المقاسمة أو ثلث ما بقي أو سدس من رأس المال ~~إلا في مسألة واحدة ms140 وهي الأكدرية وهي زوج وأم وأخت لأب وأم وجد فإنه إذا ~~فرض له السدس جمع حقه وحق الأخت وقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا ~~اجتمع ولد الأب مع ولد الأب والأم والجد عاذوه بهم إخوة الأب وأم وقاسموه ~~ثم رجع ولد الأب والأم على ولد الأب فيأخذون ما معهم على PageV02P568 سبيل ~~فروضهم ولو لم يكن جد فإن فضل شيء كان لولد الأب وإن لم يفضل فلا شيء لهم ~~ومثال ما لا يفضل أن يكون جد وأخ لأب وأم وأخ لأب فيقسمون المال أثلاثا ثم ~~يأخذ الأخ للأب والأم ما مع الأخ للأب ويبقي بغير شيء ومثال ما يفضل أن ~~يكون جد وأخت لأب وأم وأخ لأب فيقاسمهم الجد للذكر مثل حظ الأنثيين على ~~خمسة أسهم للجد سهمان وللأخ سهمان ولأخت سهم ثم ترجع الأخت على الأخ للأب ~~فتأخذ تمام النصف ويأخذ الأخ ما فضل # وأما الجدات فقد ذكرنا أن فرض الواحدة السدس إذا انفردت فإن كان معها ~~أخرى اشتركتا فيه ولا يرث منهن إلا جدتان أم الأم وأمهاتها وأم الأب ~~وأمهاتها ولا ترث أم جد وإذا اجتمع جدتان فإن كانت من جنس واحد فالسدس ~~للقربى وتسقط البعدي كأم أم وأمها وأم أب وأمها وإن كانت من جهتين أسقطت ~~القربى من جهة الأم البعدي من جهة الأب ولا تسقط القربى من جهة الأب البعدي ~~من جهة الأم بل تشتركان في السدس وأما ميراث الإخوة والأخوات للأب والأم ~~والإخوة للأب فعلى سبيل ميراث ولد الصلب والابن والأخ للأب والأم إذا انفرد ~~حاز المال وإن كانوا إخوة اقتسموا بالسواء فإن كان معهم إناث اقتسموه للذكر ~~مثل حظ الأنثيين وفرض الواحدة إذا انفردت النصف والأنثيين فصاعد الثلثان ~~وفرض ولد الأب إذا انفردوا كميراث ولد الأب والأم فأما إذا اجتمعوا معهم ~~فإن ذكور ولد الأب والأم يسقطون ولد الأب جملة PageV02P569 فإذا اجتمع ولد ~~الأب مع إناث ولد الأب والأم فإن ذكورهم يأخذون ما بقي بالتعصيب بعد فرض ~~الإناث ويأخذ إناثهم مع الواحدة من إناث ms141 ولد الأب والأم السدس تكمله ~~الثلثين ويسقطن مع الأنثتين إلا أن يكون معهم ذكر في درجتهن خاصة فيعصبهن ~~وأما ولد الأم فللواحد السدس وللاثنين فصاعدا الثلث الذكر والأنثى فيه سواء ~~فإذا اجتمع معهم ولد الأب أو ولد الأب والأم كانوا كسائر أهل السهام لا حجب ~~بينهم ولا إسقاط إلا في موضع واحد وهو أن يجتمع زوج وأم واثنان من ولد الأم ~~وأخ أو أخوات ذكور من ولد الأب والأم فها هنا يشاركون ولد الأم في الثلث ~~وتسمى هذه المسألة المشتركة # وأما العمومة وبنو العمومة فيرثون بالتعصيب ويقدم منهم ولد الأب والأم ~~على ولد الأب ومن كان منهم أخا لأم أخذ بالفرض والتعصيب ولا يرث إناثهم وقد ~~تقدم ميراث الزوجين والموالي # | فصل # وأصول مسائل الفرائض سبعة مبنية على الفروض وقد ذكرنا أن الفروض ستة ~~النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وأصول المسائل السبعة وهي ~~الاثنان والثلاثة والأربعة والستة والثمانية والاثنى عشرة والأربعة ~~والعشرون فالاثنان النصف وما بقى PageV02P570 وللنصفين كزوج وأخت لأب وأم ~~أو للأب فأما ما بقي فليست له مسألة بعينها فلا وجه لذكره وأما الثلاثة ~~فللثلث والثلثين اجتمعا أو انفردا والاربعة للربع وللربع والنصف وللربع ~~وثلث ما بقى وهذا في امرأة وأبوين خاصة والسنة للسدس وللنصف والسدس والثلث ~~والنصف وللنصف والثلثين وللثلثين والسدس وللنصف والثلثين والسدس وللنصف ~~وثلث ما بقى وهذا في زوج وأبوين خاصة وللثلثين والسدسين وأكثر هذا بالعول ~~وأما الثمانية فللثمن وله وللنصف وأما الاثنى عشر فلا تكون بفرض منفرد وإما ~~تكون باجتماع الربع مع الاثلاث والاسداس وربما اجتمع معه النصف PageV02P571 ~~ولكن الأصل ما ذكرناه وأما الأربعة والعشرون فخاصيتها في اجتماع الثمن مع ~~الأثلاث والأسداس وقد يجتمع مع ذلك النصف # واعلم أن ثلاثة من هذه الأصول تعول وهي الستة والاثنى عشر والأربعة ~~والعشرون فالأربعة لا تعول فعول الستة إلى السبعة كزوج وأختين لأب وأم أو ~~لأب أو زوج وأخت لأب وأم وأخت لأب وإلى ثمانية كزوج وثلاثة أخوات مفترقات ~~وإلى تسعة كزوج وأم وثلاث أخوات PageV02P572 مفترقات وإلى عشرة ms142 كزوج وأم ~~وأختين لأب وأختين لأم وهذه نهاية عول الستة و تسمى ما عال إلى عشرة أم ~~الفروج وأما الاثنى عشر فعولها إلى ثلاثة عشر كزوج وبنت وأبوين وإلى خمسة ~~عشر كزوجة وأم وثلاث أخوات مفترقات وإلى سبعة عشر كزوجة وجدة وأختين لأب ~~وأختين لأم وهذا نهاية ما تعول إليه الاثنى عشر ومن هذا العول ثلاث زوجات ~~وجدتان وثمان أخوات لأب وأربع أخوال لأم وتسمى أم الأرامل وربما ألغزت ~~PageV02P573 فيقال لك سبعة عشر أنثى ورثن سبعة عشر دينارا فاقتسمتها دينارا ~~دينارا وعول الأربعة والعشرون عول واحد وهو إلى سبعة وعشرين ومن مسائله ~~زوجة وأبوان وابنتان # | فصل # وإذا انقسمت السهام على الورثة فقد صحت عليهم فأغنى ذلك عن ضرب وإذا لم ~~تنقسم عليهن فانكسرت إما على بعضهن أو على جميعهم فذلك يتفرع إلى وجوه ~~كثيرة منها أن تنكسر على حيز من الورثة فقط فلا توافق سهامهم أبدانهم فهذا ~~بابه أن نضرب عدد المنكسر عليهم في المسألة أو في عولها إن كانت عائلة فما ~~انتهى بك الضرب إليه فمنه تصح PageV02P574 مثاله زوج وإخوة لأب فهي من ~~اثنين للزوج النصف سهم ويبقى سهم للأخوات وينكسر عليهم فتضرب عددهم في ~~المسألة فإن كانوا ثلاثة ضربتها في المسألة فكانت ستة للزوج النصف ثلاثة ~~ويبقى ثلاثة للإخوة وهم ثلاثة # ومنها أن تنكسر على حيز واحد وتكون أبدانهم موافقة لسهامهم فتأخذ العدد ~~الموافق من أبدانهم لسهامهم فتضربه في المسألة فما بلغ فمنه تصح والموافقة ~~هي أن تكون لأبدانهم جزء صحيح وتكون لسهامهم مثله كان منتسبا أو أصح كنصف ~~ونصف وربع وربع وواحد من إحدى عشر أو ثلاثة عشرا وسبعة عشر أو تسعة عشر ~~ومثاله زوجة وستة إخوة أصلها من أربعة للزوجة الربع سهم والباقي وهو ثلاثة ~~للإخوة وهم ستة لا تصح عليهم وتجد لعددهم ثلثا صحيحا ولسهامهم مثله فتضرب ~~ثلث عددهم وهو اثنان في المسألة فتكون ثمانية تنقسم عليهم فإذا أردت معرفة ~~نصيب كل واحد من الورثة فأضرب تفصيل سهام المسألة فيما ضربت فيه الجملة # ومنها أن ms143 تنكسر على صنفين مختلفين وأبدانهم لا توافق سهامهم فبابه أن ~~تضرب أحد العددين في الآخر فما حصل معك فاضربه في المسألة أو في عولها إن ~~كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح ثم اعمل في معرفة نصيب كل واحد من الورثة على ~~ما بينت لك ومثاله زوجتان وخمسة أخوة أصلها من أربعة وسهام كل واحد من ~~الحيزين منكسر عليه ولا يوافقه بوجه PageV02P575 فتضرب أحد العددين في ~~الآخر فتكون عشرة ثم في المسألة فتكون أربعين ومنها تصح فإذا أردت أن تعرف ~~حصة الزوجين فقد كان لهما من الأربعة سهم مضروب لهما فيما ضربت القريضة فيه ~~وهو عشرة فيكون عشرة وكان للإخوة ثلاثة مضروبة لهم فيما ضربت القريضة فيه ~~فتكون ثلاثين # ومنها أن تنكسر على صنفين متساويين في الأعداد من غير موافقة بينهما وبين ~~سهامهما فبابه أن تضرب أحد العددين في سهام المسألة ويكون العدد الآخر كأنه ~~لم يكن كأربع زوجات وأربعة إخوة فنضرب أحد الأربعين في المسألة وهي أربعة ~~فتكون ستة عشر ومنها تصح ومنها أن تنكسر على جنسين لا موافقة بين أعدادهما ~~وسهامهما وهما يتداخلان ومعنى التداخل أن يكون أحدهما جزءا من الآخر كاثنين ~~من أربعة وثلاثة من تسعة فهذا يكتفي فيه بضرب العدد الأكثر ويصير الأقل ~~كأنه لم يكن وذلك مثل أربع زوجات وثمانية إخوة أصلها من أربعة وينكسر على ~~الفريقين وعدد الزوجات داخل في عدد الإخوة فيكتفي بعدد الإخوة فتضربه في ~~المسألة فيكون اثنين وثلاثين ومنها تصح ومنها أن تنكسر على حيزين يتفق ~~أعدادهما من غير موافقة بينهما وبين سهامهما فبابه أن تضرب وفق أحدهما في ~~الآخر ثم في المسألة مثاله أربع زوجات وأخت لأب وأم وستة عمومة أصلها من ~~أربعة وتنكسر على الزوجات والعمومة ولا موافقة بينهما وبين سهامهما ~~وأعدادهما يتفق بالإنصاف فتضرب نصف أيهما شئت في كل الآخر فيكون اثنى عشر ~~ثم في PageV02P576 المسألة فتكون ثمانية وأربعين ومنها تصح ووجه معرفة ~~الموافقة أن تسقط أقل العددين من أكثرهما أبدا إلى أن يبقى من الأكثر أقل ~~من العدد ms144 الأقل فتسقط من الأقل فإن فنى به فالموافقة بينهما بواحد من العدد ~~الذي فنى به كائنا من كان فإن لم يغن به نقصت ما بقي من الأقل أبدا فإن بقي ~~واحد فلا موافقة بينهما مثال ذلك إذا قيل لك بم توافق الستة خمسة عشر # فبابه أن تسقط الستة من خمسة عشر فإذا أسقطها مرتين علمت أنه بقى ثلاثة ~~فتسقطها من الستة فتفنى بها فتكون الموافقة بواحد من ثلاثة وهي الثلث وكذلك ~~إذا قيل لك بم توافق الستة والستون الثمانية والثمانين فبابه أن تسقط الستة ~~والستين من الثمانية فيبقى اثنان وعشرون فتسقطها من ستة وستين فتفنى بها ~~فتعلم أن الموافقة بواحد من اثنين وعشرين فتضرب وفق الستة والستين وهو ~~ثلاثة في ثمانية وثمانين أو وفق الثمانية والثمانين وهو أربعة في ستة وستين ~~فيغنيك ذلك عن ضرب جملة أحد العددين أحدهما في الآخر ومنها أن تنكسر على ~~حيزين يوافق أحدهما سهامه ويكون وفقه مساويا للعدد الآخر فتكتفي بضرب أي ~~المتساويين في المسألة مثاله بنت وأربع زوجات وأربعة إخوة وأربع أخوات لأب ~~أصلها من ثمانية للابنة النصف أربعة وللزوجات الثمن سهم ينكسر عليهن ولا ~~يوافق ولولد الأب ثلاثة ينكسر عليهم PageV02P577 ويوافق عددهم سهامهم ~~بالأثلاث فتأخذ وفق عددهم وهو أربعة فتجده مساويا لعدد الزوجات فتضرب أيهما ~~شئت في المسألة فتكون اثنين وثلاثين ومنها تصح ومنها أن تنكسر على حيزين ~~يوافق أحدهما سهامهم ويكون وفقه وجملة الحيز الآخر متداخلين فهذا يكتفي فيه ~~بضرب الأكثر كما تفعل ذلك في جملة العددين المتداخلين مثاله أربع زوجات ~~وثمانية إخوة وثمان PageV02P578 أخوات أصلها من أربعة للزوجات سهم ينكسر ~~عليهن ولا يوافق ولد الأب ثلاثة وأعدادهم أربعة وعشرون ينكسر عليهم ويوافق ~~بالأثلاث فتأخذ ثلث عددهم وهو ثمانية فتجد عدد الزوجات داخلا فيها فتضرب ~~الثمانية في المسألة وهي أربعة فتكون اثنين وثلاثين ومنها تصح # ومنها موافقة الموافقة وهي أن تنكسر على حيزين يوافق عدد أحدهما سهامه ثم ~~يكون وفقه موافقة لجملة عدد الآخر فبابه أن توفق بين وفق عدد الموافق ~~لسهامه ms145 وبين جملة العدد الآخر إذا عرفت الموافقة أخذت جزءها من أحدهما ~~فتضربه في كل الآخر مثاله ثمان بنات وستة بني ابن أصلها من ثلاثة للبنات ~~الثلثان بسهمين ينكسر عليهن ويوافق بالإنصاف فيرجعن إلى أربع وسهم بني ~~الابن ينكسر عليهن ولا يوافق وفق أعداد البنات الذي هو الأربعة يوافق جملة ~~عدد بني الابن وهو ستة بالإنصاف فتضرب نصف أحدهما في كل الآخر فيكون اثنى ~~عشر ثم في أصل المسألة فيكون ستة وثلاثين ومنها تصح PageV02P579 ومنها ~~والباب بحاله أن يكون وفق أحدهما وجملة العدد الآخر مختلفين فبابه أن تضرب ~~وفق العدد الموافق لسهامه في جملة العدد الآخر ثم تضرب ما بلغ في المسألة ~~مثاله أربع بنات وخمسة بني ابن أصلها من ثلاثة للبنات الثلثان سهمان ينكسر ~~عليهن ويرجعن بالموافقة إلى اثنين وسهم بني الابن ينكسر عليهم ولا يوافق ~~فتضرب وفق عدد البنات وهو اثنان في جملة عدد بني الابن فيكون عشرة ثم في ~~المسألة فيكون ثلاثين ومنها تصح ومنها أن يكون الجنسان المنكسر عليهما ~~عددهما موافق لسهامها ووفقهما متساويان أو متداخلان أو متفقان أو متباينان ~~فبابه إنك إذا عرفت PageV02P580 وفق كل واحد منها جعلته كأصل العدد وعملت ~~فيه ما تعمل في أصله وقد بيناه ومنها أن يكون الكسر على ثلاثة أصناف مختلفة ~~غير موافقة لسهامها فبابه أن تضرب بعضها في بعض فما اجتمع فاضربه في ~~المسألة أو عولها إن كانت عائلة ومثاله ثلاث أخوات لأب و خمس لأم وجدتان ~~أصلها من ستة وتعول إلى سبعة فإذا ضربت الأصناف بعضها في بعض وجدتها ثلاثين ~~فتضرب بها في المسألة بعولها وهي سبعة فتكون مائتين وعشرة من له شيء من ~~سبعة مضروب له في الثلاثين ومنها تصح # ومنها أن تكون الأحياز الثلاثة موافقة لسهامها ووفقها فيه أحد الأقسام ~~الأربعة وهي المتساواة أو المتداخلة أو الاتفاق أو الاختلاف فتعمل فيه كما ~~تعمل في الحيزين وقد ذكرناه PageV02P581 وكذلك الكسر على أربعة أحياز وهو ~~نهاية ما تنكسر عليه وإن كان في المسالة خمسة أحياز فما زاد فلا بد ms146 أن تصح ~~على بعضها ولأهل الفرائض طريقة في الحساب والأعداد التي يوافق بعضها بعضا ~~ينقسم إلى طريقين يؤديان إلى شيء واحد فالبصريون يسمونها الموقوفة ~~والكوفيون لا يلقبونها بأكثر من الاتفاق فأما الكوفيون فإنهمن يوفقون بين ~~عدد وبين عدد آخر ثم يضربون وفق أحدهما في جملة العدد الآخر فما اجتمع ~~وفقوا بينه وبين العدد الثالث فما اجتمع ضربوا وفق أحدهما في كل الآخر فما ~~اجتمع ضربوه في المسألة وأما البصريون فإنهم يوفقون أحد الأحياز ثم يوفقون ~~بينه وبين كل واحد من الأحياز الباقية فما حصل من وفق كل واحد من الاحياز ~~عملوا فيه ما يعملونه في PageV02P582 أصل الأعداد من الأقسام فما حصل من ~~ذلك ضربوه في العدد الموقوف ثم في أصل المسألة مثاله سبع وعشرون بنتا وست ~~وثلاثون جدة وخمس وأربعون أختا لأب فعلى طريقة الكوفيين إذا وفقت بين السبع ~~والعشرين والستة والثلاثين وجدتهما يتفقان بالاتساع فتضرب تسع أحدهما في كل ~~الآخر فتجده مائة وثمانية فتوافق بينهما وبين الخمس والأربعين فتجده تتفق ~~بالاتساع فتضرب تسع أحدهما في كل الآخر فيكون خمسمائة وأربعين ثم في ~~المسألة فتكون ثلاثة آلاف ومائتين وأربعين ومنها تصح # وعلى طريقة البصريين يوقف أحد الأحياز والأحسن عندهم إيقاف الأكثر فتوقف ~~الخمس والأربعين وإذا وفقت بينها وبين السبعة والعشرين وجدتها يتفقان ~~بالاتساع فتأخذ تسع السبعة والعشرين وهو ثلاثة ثم توفق بين الستة والثلاثين ~~وبين الخمس والأربعين فتجدهما يتفقان بالاتساع فتأخذ تسع الستة والثلاثين ~~وهو أربعة ثم تجد وفقين مختلفين فتضرب أحدهما في الآخر فيكون اثنى عشر في ~~العدد الموقوف فيكون خمسمائة وأربعين ثم في أصل المسألة # | فصل # في المناسخات صفتها أن يموت بعض الورثة قبل قسمة المال ويتفرع ذلك إلى ~~بطن ثالث ورابع إلى ما لا يتناهى ووجه أن تنظر فإن كان ورثة الميت الثاني ~~هم بقية ورثة الميت الأول يرثون PageV02P583 الثاني على الوجه الذي ورثوا ~~الأول فإنك تقسم التركة بينهم على أعدادهم وتدع المسألة الثانية لأن ~~الاشتغال بها لا يفيد إلا الضرب والحساب الذي لا يرجع إلى إثبات ms147 فائدة ~~ومثاله أن يموت رجل عن ثلاثة بنين فلا يقسم المال حتى يموت أحدهم فالوجه أن ~~نقول أن التركة بينهما على سهمين لأن حصة الميت الثاني قد صارت إلى أخويه ~~إذا لم يترك غيرهما وإن كان معهما من يرث من الأول ولا يرث من الثاني فإنك ~~تفرد ذلك الوارث بنصيبه وتعمل في حصة الباقيين على ما تقدم ومثاله امرأة ~~توفيت عن زوج وثلاثة بنين وثلاث بنات والزوج ليس بأبيهم فلم يقسم المال حتى ~~مات ابنان وابنتان فإنك تجعل المسألة كأنها ماتت عن زوج وابن وابنة فتعطى ~~الزوج الربع وما بقي بين الابن والابنة للذكر مثل حظي الأنثيين ولا فائدة ~~في التطويل # فأما إذا كان الورثة الأحياء غير عصبة للميتين وفيهم من يرث الثاني دون ~~الأول أو الأول دون الثاني فبابه أن تصحح المسألة الأولى وتعرف حصة الميت ~~الثاني منها ثم تصحح مسألته ثم تنظر فإن انقسمت تركته على مسألته فإن ~~المسألتين تصحان مما صحت منه الأولى مثاله زوج وخمس أخوات مات الزوج قبل ~~القسمة عن ابنين وابنة فإذا نظرت وجدت المسألة الأولى تصح من عشرة للزوج ~~خمسة وهي مسألته فتصح المسألتان من عشرة فإن كانت تركة الميت الثاني لا ~~تنقسم على مسألته فلا يخلو أن يكون سهامه PageV02P584 من المسألة الأولى ~~يوافق مسألته أو لا يوافق فإن لم يوافق ضربت جملة المسألة الثانية في جملة ~~الأولى فما بلغ فالمسألتان تصحان منه ومعرفة نصيب كل وارث من المسألة ~~الأولى بأن تضرب سهامه منها في المسألة الثانية ومعرفة نصيب كل وارث من ~~المسألة الثانية بأن تضرب سهامه منها في سهام الميت الثاني من المسألة ~~الأولى ومثاله زوج وثلاثة إخوة ثم مات الزوج وخلف ثلاثة بنين وابنتين ~~فالمسألة الأولى تصح من ستة للزوج ثلاثة ولكل أخ سهم والمسألة الثانية من ~~ثمانية ولا موافقة بين الثلاثة وبين الثمانية فنضرب المسألة الثانية في ~~الأولى فتكون ثمانية وأربعين فمنه تصح المسألتان من له شيء في المسألة ~~الأولى مضروب له في المسألة الثانية ومن له شيء من المسألة ms148 الثانية مضروب ~~له في سهام الميت الثاني من الأولى فحصة الإخوة من الأولى ثلاثة أسهم مضروب ~~لهم في ثمانية فتكون أربعة وعشرين وحصة ورثة الميت الثاني ثمانية مضروب لهم ~~فيما مات عنه ميتهم من الأولى وهو ثلاثة فتكون أربعة وعشرين # فإن كانت مسألة الميت الثاني توافق سهامه من المسألة الأولى ضربت الجزء ~~الوفق من مسألته في جملة المسألة الأولى فما بلغ فمنه تصح المسألتان ومعرفة ~~نصيب كل وارث بأن تضرب سهامه من المسألة الأولى في الوفق من الثانية ومن له ~~سهام من الثانية ضربتها في وفق سهام الميت الثاني من المسألة الأولى مثاله ~~والمسألة على حالها لو مات الزوج عن ابنين وابنتين مسألته من ستة وسهامه من ~~PageV02P585 الأولى ثلاثة يتفقان بالأثلاث من له شيء من المسألة الأولى ~~مضروب له في وفق الثانية وهو اثنان ومن له شيء من الثانية مضروب له في وفق ~~سهام الميت الثاني وهو واحد وعلى هذا تجري مسائل هذا الباب # | فصل # وإذا أردت قسمة التركة وهي دنانير أو دراهم على السهام فلذلك ثلاثة طرق ~~أحدها أن تقدر الفريضة وتعرف سهام كل وارث فإذا أردت ما يخصه فاضرب سهام كل ~~وارث في التركة ثم أقسم على عدد سهام المسألة فما بلغ فهو خصته مثاله زوج ~~وأم وأخت لأب والتركة عشرون دنارا المسألة من ثمانية بالعول فإذا أردت ~~معرفة نصيب الزوج فاضرب سهامه وهي ثلاثة في التركة تكن ستين فأقسم له على ~~سهام المسألة من كل ثمانية دينارا تكون سبعة دنانير ونصفا وللأم على هذا ~~خمسة دنانير وللأخت سبعة دنانير ونصف والطريق الثاني أن توفق بين سهام ~~المسألة وعدد التركة ثم تصنع في PageV02P586 الوفقتين ما كنت صانعة في ~~الجملتين مثاله والمسألة بحالها أن الثمانية توافق العشرين بالأرباع وخصة ~~الزوج من ثمانية ثلاثة فتضرب له في وفق العشرين وهي خمسة فتكون خمسة عشر ~~فتقسم له على وفق الثمانية وهو اثنان فتكون سبعا في حصة كل وارث والطريق ~~الثالث أن تقسم التركة على سهام المسألة فما خرج لكل سهم ضربته ms149 في حصة كل ~~وارث فما بلغ علمت أنه نصيبه مثاله والمسألة على حالها إنا إذا قسمنا ~~العشرين على الثمانية خرج لكل سهم ديناران ونصف وللزوج ثلاثة أسهم وإذا ~~ضربته في الاثنين والنصف كان سبعة ونصفا فإن كان في التركة كسر بسطها من ~~نوع ذلك ثم عملت فيها على ما تقدم فإن كانت التركة مشتملة على دنانير وعرض ~~مثل ثوب أو سيف فأخذ بعض الورثة ذلك بحصته فأحببت أن تعلم قدر قيمته فبابه ~~أن تسقط سهامه من المسألة على ما بيناه ثم تضرب سهام هذا الوارث في التركة ~~PageV02P587 فما بلغ قسمته على باقي سهام المسألة فما بلغ فهو حصته وهو قدر ~~قيمة العرض مثاله أخت وأم وعم والتركة خمسة عشر دينارا وثوبا أخذت الأخت ~~الثوب بحصتها فالمسألة من ستة للأخت ثلاثة تسقط سهامها فيبقى من المسألة ~~ثلاثة للأم سهمان وللعم سهم فتضرب سهام الأم وهما اثنان في التركة فيكون ~~ثلاثين ثم تقسم لها على ثلاثة فيكون عشرة وللعم نصف ذلك ثم تضرب سهام الأخت ~~وهي ثلاثة في التركة فتكون خمسة وأربعين فتقسمها على ثلاثة فتكون خمسة عشر ~~وذلك قيمة الثوب ولهذا الباب فروع كثيرة والحمد لله رب العالمين ~~PageV02P588 ms150