######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007262 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (المتوفى: 422هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 422 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التلقين في الفقة المالكي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007262 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7262 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7262 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: ابي أويس محمد بو خبزة الحسني التطواني #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1425هـ-2004م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | الجزء الأول ### | مقدمة # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم # قال القاضي الجليل أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي ~~رحمه الله: الحمد لله نشكره ونستعينه ونستغفره ونعبده ونذكره # PageV01P015 # ونؤمن به ولا نكفره ونسأله الصلاة على خيرته من خلقه محمد نبيه صلى الله ~~عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته صلاة تامة نحظى بفضيلتها ونسعد ~~بمزيتها آمين. # PageV01P016 ### | كتاب الطهارة ### | مدخل # ... # كتاب الطهارة # الطهارة من الحدث فريضة واجبة على كل من لزمته الصلاة وهي ثلاثة أنواع ~~وضوء وغسل وبدل منها عند تعذرهما وهو التيمم. # فأما الوضوء ففي ثمانية مواضع وهي الوجه وداخل الفم وداخل الأنف وما بين ~~الصدغ والأذن واليدان إلى آخر المرفقين والرأس والأذنان ظاهرهما وباطنهما ~~والرجلان إلى آخر الكعبين. # وطهارته نوعان: غسل ومسح فالمسح بالرأس والأذنين والغسل فيما عداها ~~وأحكامه ثلاثة أنواع: فرض وسنة وفضيلة. # ففروضه ستة وهي النية وغسل الوجه كله وغسل اليدين إلى آخر المرفقين ~~والمسح بالرأس كله وغسل الرجلين إلى الكعبين وما به يفعل ذلك وهو الماء ~~المطلق وسننه سبع وهي غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء والمضمضة ~~والاستنشاق وغسل البياض الذي بين الصدغ والأذن ومسح داخل # PageV01P017 # الأذنين وفي ظاهرهما خلاف وتجديد الماء لهما والترتيب. وفضائله ثلاث وهي ~~السواك قبله والتسمية عند بعض أصحابنا وتكرار مغسوله مرتين أو ثلاثا هذا ~~ذكر جملة ونحن نبين تفصيله. # فصل # أما النية فقد بينا أنها من فروضه وهي قصده به ما لزمه والذي يلزمه أن ~~ينوي بوضوئه رفع الحدث أو استباحة فعل معين يتضمن رفع الحدث ومعنى رفع ~~الحدث استباحة كل فعل كان الحدث مانعا منه ومعنى تعيين ما يتضمن ذلك هو أن ~~ينوي به استباحة فعل بعينه لا يستباح إلا بعد التطهر من الحدث وذلك ~~كالصلوات كلها على اختلاف أنواعها من الصلوات المعهودة وصلاة الكسوف ~~والجنازة وسجود القرآن على اختلاف أحكامها من فرض على الأعيان أو على كفاية ~~وسنة ونفل وكالطواف بالبيت كل هذا لا يجزئ إلا بعد التطهر من الحدث ms001 فقصده ~~استباحة واحدة كقصده استباحة جميعه. # PageV01P018 # وأما الوجه فالفرض "إيعاب جميعه" وحده ما انحدر من منابت شعر الرأس إلى ~~آخر الذقن للأمرد وآخر اللحية للملتحي طولا وما دار عليه من العذارير عرضا ~~فإن كان عليه شعر لزم إمرار الماء عليه ثم ينظر فإن كان كثيفا قد ستر ~~البشرة سترا لا تتبين معه انتقل الفرض إليه وسقط فرض إيصال الماء إلى ~~البشرة وإن كان خفيفا تبين منه البشرة لزم إمرار الماء عليه وعلى البشرة ~~وسواء في ذلك أن يكون على خد أو شفة أو حاجب أو عذار أو عنفقة ويلزم فيما ~~انسدل عن البشرة كلزومه فيما تحت بشرة. # وأما اليدان ففرض غسلهما إلى استيفاء المرفقين على تخليل أصابعهما وأما ~~الرأس فهو ما صعد عن الجبهة إلى آخر القفا طولا وإلى الأذنين عرضا واختلف ~~في الأذنين هل هما منه حقيقة أو حكما فمن # أوجب مسحهما عدهما منه ومن لم يوجبه عدهما زائدتين عليه والاختيار في صفة ~~مسح الرأس أن يبدأ بيديه من مقدمه ثم يمر بهما إلى مؤخره ثم يردهما إلى حيث ~~بدأ. # والفرض في تطهير القدمين غسلهما إلى الكعبين والكعبان هما اللعظمان ~~اللذان عند معقد الشراك وقيل الناتئان في طرف الساق وهما داخلان في الوجوب ~~وعلى أقطعهما غسل ما بقي له منهما بخلاف المرفقين. # PageV01P019 # ومن شيوخنا من يعد الموالاة فرضا مع الذكر والذي يجب أن يقال أن التفريق ~~يفسده مع التعمد أو التفريط ومع الطول المتفاحش الخارج عن الموالاة ولا ~~يفسد قليله ولا على وجه السهو هذا الكلام في تفصيل فروضه وبيان الماء ~~المطلق يأتي في موضعه إن شاء الله. # فصل # فأما بيان سننه فمنها غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء وذلك من سنة ~~الوضوء لكل طاهر اليد مريد للوضوء بأي نوع كان انتقاض وضوئه من الأحداث ~~وأسبابها من بول أو غائط أو ريح أو نوم من ليل أو نهار أو لمس أو مس فرج أو ~~كان مجددا للوضوء. # وأما تطهير داخل الفم فإنه سنة وهو المضمضة وصفتها أن يوصل الماء ms002 إلى فيه ~~ثم يخضخضه ويمجه. وأما تطهير داخل الأنف فإنه سنة وصفته أن يجذب الماء إلى ~~خياشيمه وهو الاستنشاق ويستحب له المبالغة فيه إلا في الصوم. # PageV01P020 # وأما غسل البياض الذي بين الصدغ والأذن فسنة ويستوفى جميعه بالغسل وأما ~~الأذنان فيستحب استيفاؤهما بالمسح ظاهرهما وباطنهما وإدخال الأصابع إلى ~~الصماخين وقد بينا القول في الرجلين. # وأما بيان الترتيب المسنون فهو أن يبدأ بعد النية فيسمي الله ويغسل يديه ~~قبل إدخالهما في الإناء ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم لينتشر ثم يغسل وجهه يبدأ ~~من أعلاه ثم يمني يديه ثم يسراهما من أطراف الأصابع إلى المرافق ثم يمسح ~~الرأس على الصفة التي ذكرنا ثم المسح بالأذنين ثم يغسل يمني رجليه ثم ~~يسراهما. # فصل # فأما فضائله فالسواك بعود يابس أو رطب إلا أن يكون صائما فيكره له الأخضر ~~خيفة أن يصل طعمه إلى الحلق فيفطره فإن لم يجد شيئا فإن أصبعه يجزيه. # وأما التكرار ففضيلة في المغسول دون الممسوح فيكرره مرتين أو ثلاثا ~~الثلاث أفضل من الاثنين وما زاد على الثلاث سرف ممنوح والمرة هي الفرض ولا ~~فضيلة في تكرار مسح الرأس والأذنين. # PageV01P021 ### | باب مايوجب الوضوء وما ينقضه بعد صحته # ... # باب ما يوجب الوضوء وما ينقصه بعد صحته # يوجب الوضوء شيئان أحداث وأسباب للأحداث فأما الأحداث الموجبة للوضوء فهي ~~ما خرج من السبيلين من المعتاد دون النادر الخارج على وجه المرض والسلس من ~~غائط أو ريح أو بول أو مذي أو ودي إذا كان ذلك على غير وجه السلس ~~والاستنكاح وإن كان البول والمذي خارجين على وجه السلس والاستنكاح فلا وضوء ~~فيهما واجب وكذلك ما خرج من السبيلين من غير المعتاد كالحصى والدم والدود ~~فلا وضوء فيه ويفسد الوضوء الردة ولا يوجب الوضوء ما خرج من البدن من غير ~~السبيلين من قيئ ولا قلس ولا بلغم ولا رعاف ولا حجامة ولا فساد ولا غير ~~ذلك. # وأما أسباب الأحداث فهي ما أدت إلى خروج الأحداث غالبا وذلك نوعان ~~أحدهما: زوال العقل بالنوم والسكر والجنون والإغماء. # فأما ms003 النوم المستثقل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم من اضطجاع أو ~~سجود أو جلوس أو غير ذلك وما دون الاستثقال يجب منه الوضوء في الاضطجاع ~~والسجود ولا يجب في الجلوس. # وأما السكر والجنون والإغماء فيجب الوضوء بقليله وكثيره. # والنوع الآخر: وهو ضربان لمس النساء ومس الذكر. # فأما لمس النساء فيجب منه الوضوء إذا كان للذة قليلا كان أو كثيرا مباشرا ~~أو من وراء حائل رقيق لا يمنع اللذة وإن كان صفيقا لم يوجب الوضوء لمنعه ~~اللذة ولا فرق بين اللمس باليد أو الفم أو بغيرهما من الأعضاء إذا وجد ~~اللذة ولا بين # PageV01P022 # لمس الأعضاء أو الشعر إذا كان هناك لذة ولا فرق بين الزوجة والأجنبية ~~وذات المحرم. # وأما مس الذكر فالمراعاة فيه اللذة عند بعض أصحابنا البغداديين كلمس ~~النساء وعند المغاربة وبعض البغداديين ببطن الكف أو الأصابع فقط ومس المرأة ~~فرجها مختلف فيه. # ولا وضوء من مس الأنثيين ولا الدبر ولا شيء من أرفاغ البدن وهي مغابنة ~~الباطنة كتحت الابطين وما بين الفخدين وما أشبه ذلك ولا من أكل شيئا أو ~~شربه كان مما مسته النار أو مما لم تمسه ولا من قهقهة في صلاة أو غيرها ولا ~~من ذبح بهيمة أو غيرها. # PageV01P023 ### | باب ما يوجب الغسل # يجب الغسل على الرجل بشيئين: # إنزال الماء الدافق عن اللذة في نوم أو يقظة فإن عري عن اللذة فلا غسل ~~فيه والإيلاج بالحشفة في قبل أودبر وعلى المرأة بهذين وبشيئين آخرين وهما ~~الحيض والنفاس وهو خروج الولد وعليهما بإسلام الكافر منهما. # PageV01P023 ### | باب صفة الاغتسال # قد بينا أن الغسل من الجنابة وسائر ما ذكرناه معها فريضة وهو مشتمل على ~~مفروض ومسنون وفضيلة فمفروضات ثلاث وهي النية وتعميم ظاهر البدن وإمرار ~~اليد على البدن مع الماء "وهذا عندنا من شرط كونه غسلا" فيستوي فيه الغسل ~~والوضوء إلا أن العادة قد جرت بذكره مع الغسل ويفعل الغسل بما يفعل به ~~الوضوء من الماء المطلق فأما مسنوناته فهي المضمضة والاستنشاق وفي تخليل ~~اللحية روايتان أحداهما: ms004 الوجوب والآخر: أنه سنة. # وأما الفضيلة فهي أن يبدأ بغسل يديه ثم يتنظف من أذى إن كان عليه ثم ~~يتوضأ وضوء للصلاة ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء ثم يغرف عليه ثلاثا ثم # PageV01P023 # يفيض الماء على بدنه كله ومن له شعر معقوص من رجل أو امرأة لم ينقضه ~~وأجرى الماء ثم ضغثه بيده. # PageV01P024 ### | باب المياه وأحكامها # الأصل في المياه كلها الطهارة والتطهير على اختلاف صفاتها ومواضعها من ~~سماء أو أرض أو بحر أو نهر أو عين أو بئر ملح أو عذب أو راكد كان باقيا على ~~أصل مياعته أو ذائبا بعد جموده إلا ما تغيرت أوصافه التي هي اللون والطعم ~~والريح أو أحدها من مخالطة ما ينفك عنه غالبا أو بما ليس بقرار له ولا ~~متولد عنه فما تغير بذلك فإنه خارج عن أصله ثم المخالط له على ضربين طاهر ~~ونجس فالطاهر يسلبه التطهير فقط فيصير طاهرا غير مطهر كسائر المائعات ~~والنجس يسلبه الصفتين جميعا الطهارة والتطهير ويصير به نجسا من غير حد في ~~ذلك مضروب ولا مقدار موقوت سوى أنه يكره استعمال القليل منه الذي لا مادة ~~له ولا أصل إذا خالطته نجاسة ولم تغيره "كماء الحب" والجرة وسائر الأواني ~~وآبار الدور الصغار. # ولا يكره في الكثير كالحياض والغدر والآبار الكبار ويجمع أوصافه أن يقال ~~الماء على ضربين مطلق ومضاف فالمتطهير هو المطلق دون المضاف # PageV01P024 # فالمطلق ما لم يتغير أحدا أوصافه بما ينفك عنه غالبا مما ليس بقرار له ~~ولا متولد عنه فيدخل في ذلك الماء القراح وما تغير بالطين لأنه قراره وكذلك ~~ما يجري على الكبريت وما تغير بطول المكث لأنه متولد عن مكثه وما تغير ~~"بالطحلب" لأنه من باب مكثه وما انقلب عن العذوبة إلى الملح لأنه من أرضه ~~وطول إقامته. # ويدخل فيه الماء المستعمل على كراهة استعماله وكذلك القليل الذي لم تغيره ~~النجاسة والمضاف نقيض المطلق وهو ما تغير أوصافه أو أحدها من مخالط له مما ~~ينفك عنه غالبا وهو على ضربين مضاف نجس ومصاف طاهر ms005 وذلك بحسب المخالط له ~~وما تغير بزعفران أو عصفر أو كافور أو غير ذلك من الطيب أو بلبن أو خل أو ~~بشيء من المائعات أو الجامدات لأنه مما خالطه ما ينفك عنه غالبا فشبه بماء ~~الباقا فهو طاهر غير مطهر. # فصل # والحيوان كله طاهر العين طاهر "السؤر" إلا ما لا يتوقي النجاسات غالبا ~~كالكلب والخنزير والمشركين فأسئارهم مكروهة وفي الحكم طاهرة إلا ما تغير ~~منها عند إصابتهم النجاسة أكل الكلب الميتة وأكل النصراني الخنزير وشربه ~~الخمر فإنه نجس. # PageV01P025 # ويغسل الإناء من "ولوغ الكلب" في الماء سبعا ويراق الماء استحبابا ولا ~~يراق ما ولغ فيه الكلب من سائر المائعات وفي غسل الإناء منه روايتان وأسار ~~البغال والحمير وسائر الدواب والسباع والطير طاهرة الا يكون شيء منها يأكل ~~النجاسة على ما بيناه وفي غسل الإناء من ولوغ الخنزير روايتان ثم الحيوان ~~بعد ذلك على ضربين بري وبحري فالبحري طاهر العين حيا وميتا كان سمكا أو ~~غيره كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له ينجس في نفسه ولا ينجس ما ~~مات فيه من مائع ويجوز التطهر بما مات فيه على الإطلاق إلا أن تغيره فيصير ~~مضافا لا نجسا. # والبري ضربان منه ما له نفس سائلة كسائر ما ذكرناه من الدواب وغيرها من ~~الطير والفأرة والسنانير فمات مات من ذلك نجس في نفسه وينجس ما مات فيه من ~~مائع غيره أو لم يغيره ولا ينجس الماء إلا أن تغيره النجاسة إلا أنه يستحب ~~نزح البئر التي تموت فيها بحسب كبر الدابة وصغرها وكثرة ماء البئر وقلته ~~وذلك توق واستحباب وما تغير وجب نزح جميعه إلى أن يزول التغير. # والضرب الآخر ما لا نفس له سائلة كالزنبور والعقرب والخنفساء والصرار ~~وبنات وردان وشبه ذلك فحكم هذا حكم دواب البحر لا ينجس في نفسه إذا مات ولا ~~ينجس ما مات فيه من مائع أو ماء وكذلك ذباب العسل والباقلاء ودود الخل. # ولا يجوز التطهر من حدث ولا نجس ولا بشيء من المسنونات ms006 والمفروضات ~~والقربات بمائع سوى الماء المطلق. # ونبيذ التمر المسكر نجس كالخمر ولا يجوز شربه ولا التطهر به للحدث ولا ~~للنجس. # PageV01P026 ### | باب في الاستنجاء وآداب الأحداث # ويختار لمريد الغائط والبول أن يبعد بموضع لا يقرب منه أحد ولا يتسقبل ~~القبلة ولا يستدبرها إلا أن يكون في منزله أو بين البنيان فيجوز ذلك # ولا ينبغي له قضاء الحاجة على "قارعة الطريق" ولا شاطئ نهر ولا في ماء ~~دائم إلا أن يكون كثيرا جدا "كالمستبحر" ولا يكلم أحدا في حال جلوسه للحدث ~~وإذا أراد الاستنجاء فبشماله إلا أن يكون له عذر ويفرغ الماء على يديه قبل ~~أن يلاقي بها الأذى والأفضل له أن يجمع بين الماء والأحجار ويبدأ بالأحجار ~~فإن اقتصر على أحدهما أجزأه والماء أفضل وإن اقتصر على الأحجار جاز ما لم ~~يعد المخرج أو ما يقاربه فإن انتشر على ذلك الموضع لم يجزه إلا الماء. # ويستحب له أن يأتي بالثلاثة وأن أنقى بدونها أجزأه وكل جامد يحصل به ~~الإنقاء فهو كالحجر في الإجزاء وقد يخالفه في إباحة الابتداء إذا كان مما ~~له حرمة ويكره له العظم والبعر وإن وقع بهما الإنقاء جاز ومن ترك الاستنجاء ~~"والاستجمار" وصلي بالنجاسة، فإن كان لعذر من سهو أو عدم ما يزيلها به # PageV01P027 # أجزاه وأعاد إن وجد الماء في الوقت وإن كان عامدا قادرا على الإزالة لم ~~يجزه وأعاد أبدا وليس على من بال أن يقوم أو يقعد أو يزيد في التنحنح ولكن ~~"ينتثر" ذكره ويستفرغ جهده على ما يرى أن حاله يقتضيه من طالة أو إقصار ~~ويكره البول قائما في موضع صلب لا يأمن تطايره عليه أو مقابلة الريح ويجوز ~~في الرمل والمواضع التي يأمن ذلك فيها. # PageV01P028 ### | باب منه آخر # كل مائع خرج من أحد السبيلين نجس وذلك هو البول والغائط والمذي والودي ~~والمني ودم الحيض والنفاس والاستحاضة وغير ذلك من أنواع البلل والدماء كلها ~~نجسة من إنسان أو حيوان له نفس سائلة تجوز الصلاة بقليلها ولا تجوز بكثيرها ~~إلا دم الحيض ففيه روايتان. # والأبوال ms007 على ثلاثة أضرب: بل حيوان محرم الأكل فهو نجس وبول حيوان مكروه ~~الأكل فهو مكروه وبول حيوان مباح الأكل فهو طاهر مباح إلا أن يعرض ما يمنعه ~~مثل أن يكون غذاء ذلك الحيوان النجاسة أوغالبه. # وأجزاء الميتة كلها نجسة إلا ما لا حياة فيه كالشعر والصوف والوبر وكل ~~حيوان في ذلك واحد وجلود الميتة كلها نجسة لا يطهرها الدباغ غير أنه يجوز ~~استعمالها في اليابسات وعظم الميتة وقرنها نجس. # PageV01P028 ### | باب التيمم # وفصوله خمسة: من يجوز له التيمم من المحدثين وشروط جوازه وصفة التيمم وما ~~يتيمم به والصلوات التي يتيمم لها وتؤدي به فأما من يجوز له التيمم فكل ~~محدث حدثا أعلى أو أدنى ممن يلزمه الوضوء أو الغسل. # وأما شروط جوازه فشرطان: عدم الماء الذي يتطهر به أو عدم بعضه فإن وجد ~~دون الكفاية لم يلزمه استعماله والشرط الآخر تعذر استعمال الماء مع وجوده ~~وكل واحد من هذين الشرطين متعلق بشروط منها ما يعم ومنها ما يخص فأما ما ~~يعم فهو أن يكون محتاجا إلى التيمم وذلك بأن يدخل الوقت ويتوجه عليه فرض ~~الصلاة فإن قدمه على ذلك فلا يجزئه. # وأما ما يخص فهو عادم الماء لا يجوز له التيمم إلا بعد طلب الماء ~~"واعوازه" وإن وجده بثمن مثله أو غالبا غير "متفاحش" لزمه شراؤه إلا أن ~~"يجحف به" وهذه الشروط منتفية في القسم الآخر وهو تعذر استعماله وأما جوازه ~~لتعذر الاستعمال فيعتبر فيه أربعة شياء خوف تلف أو زيادة مرض أو تأخر برء ~~أو حدوث مرض يخاف معه ما ذكرناه. # والثاني: أن يجد الماء ويخاف لخروجه إليه لصوصا أو سباعا فيجوز له ~~التيمم. # والثالث: أن يخاف متى تشاغل باستعماله فوات الوقت لضيقه أو تأخر المجيء ~~به أو لبعد المسافة في الوصول إليه أو لعدم الآلة التي توصله إليه كالدلو ~~"والرشاء". # والرابع: أن يخاف على نفسه أو إنسان يراه التلف من شدة العطس أو يخاف ذلك ~~في ثاني حال أو يغلب على ظنه أنه لا يجده وأما المحبوس فكعادم # PageV01P029 # الماء ms008 وكذلك المريض الذي عنده ماء ولا يجد من يناوله إياه فهو كعادم ~~الآلة وليس من شرطه ألا يكون حاضرا بل يجوز للحاضر والمسافر على الشروط ~~التي ذكرناه. # وأما صفة التيمم فهي أن يضع يديه على الصعيد ثم يمسح بها وجهه كله ويديه ~~إلى المرفقين وقيل إن اقتصر على الكوعين أجزأه. # والاختيار ضربان وإن اقتصر على واحدة جاز. # فأما ما يتيمم به فالأرض نفسها وما تصاعد عليها من أنواعها كالتراب ~~"والجص" والنورة والرمل والزرنيخ وغير ذلك مما في بابه وليس من شروطه ~~"علوق" شيء بالكف بل يجوز بالحجر الصلد الذي لا يتعلق باليد شيء منه فأما ~~ما يتيمم له فكل قربة لزم التطهر لها بالماء كالصلوات كلها ومس المصحف وغسل ~~الميت ولا يكاد يتصور في الطواف إلا للمريض ولا يجوز التيمم لجنازة في ~~الحضر إلا أن يتعين الفرض عليه ولا يجوز الجمع بالتيمم بين صلوات فروض على ~~وجه ويجوز بين نوافل عدة ويجوز الجمع بين الفرض والنفل إذا قدم الفرض قبل ~~النفل ويجوز التنفل بتيمم الفرض ولا يجوز الفرض يتيمم النفل والجنب ينوى ~~بتيممه الحدث الأصغر ناسيا لجنابته ففيه روايتان ولا يخلو مريد التيمم من ~~ثلاثة أحوال إما أن يغلب على ظنه اليأس من وجود الماء في الوقت أو يغلب على ~~ظنه وجوده ويقوي رجاؤه أو يتساوي عنده الأمران فالأول يتيمم أول الوقت ~~والثاني آخره والثالث وسطه. هذا هو الاختيار ومن تيمم ثم وجد الماء فله ~~ثلاثة أحوال إما أن يجده قبل الدخول في الصلاة أو بعد الشروع فيها أو بعد ~~الفراغ منها فالأول يلزمه استعماله ويبطل تيممه إلا أن يكون الوقت من الضيق ~~بحيث يخشى معه فوات الصلاة إن تشاغل به والثاني يمضى على صلاته ولا يؤثر ~~وجود الماء شيئا وكذلك الثالث والتيمم لا يرفع الحدث وفائدة ذلك شيئان منع ~~الجمع بين الفرضين بتيمم واحد وأنه إذا وجد الماء بعد تيممه تطهر للحدث ~~المتقدم. # PageV01P030 ### | باب المسح على الخفين وما يتعلق به # المسح على الخفين جائز في السفر والحضر للرجال والنساء ms009 إذا أدخل رجليه في ~~الخفين بعد كمال وضوئه من غير توقيت بمدة من الزمان لا يقطعه إلا الخلع, # PageV01P030 # أو حدوث ما يوجب الغسل كان الخف صحيحا أو فيه خرق يسير لا يمنع متابعة ~~المشى ويستحب للمقيم خلعه كل جمعة للغسل وإذا خلعهما غسل رجليه وبطل حكم ~~المسح ولا يجوز المسح على "جوربين" غير مجلدين وفي المجلدين والجرموقين ~~روايتان والمختار مسح أعلاهما وأسفلهما فإن اقتصر على أعلاهما أجزأه وإن ~~اقتصر على أسفلهما لم يجزه ولا يجوز المسح على عمامة ولا على خمار ولا على ~~حائل دون عضو سوى الرجلين إلا لضرورة كسر أو جرح فيمسح على الجبائر ~~والعصائب شدهما محدثا أو متطهرا بخلاف الخفين. # PageV01P031 ### | باب في الحيض والنفاس وما يتصل بهما # والدماء التي "ترخيها" الرحم ثلاثة دم حيض ودم نفاس ودم علة وفساد وهو ~~الاستحاضة. فأما دم الحيض فهو الخارج من الفرج على وجه الصحة بغير ولادة ~~والنفاس ما كان عقيب الولادة والفساد ما خرج عن صفتيهما "ودم الحيض والنفاس ~~يمنعان أحد عشر شيئا". # PageV01P031 # وهي وجوب الصلاة وصحة فعلها وفعل الصوم دون وجوبه وفائدة الفرق لزوم ~~القضاء للصوم ونفيه للصلاة والجماع في الفرج وما دونه والعدة والطلاق ~~والطواف ومس المصحف ودخول المسجد والاعتكاف وفي قراءة القرآن روايتان ويمنع ~~الجنب من القرآن إلا الآيات اليسيرة للتعوذ. # وأقل الحيض والنفاس لا حد له وأكثر الحيض خمسة عشر يوما وأكثر النفاس ~~ستون يوما ولا حد لأقل الاستحاضة ولا أكثرها ولا بد من طهر يفصل بين ~~الحيضتين وأقله خمسة عشر يوما على الظاهر من المذهب ولا حد لأكثره والحائض ~~ضربان مبتدئة ومعتادة فالمبتدئة تترك الصلاة برؤية أول دم تراه إلى انقطاعه ~~وذلك إلى تمام خمسة عشر يوما أو مدة أيام لذاتها على اختلاف الرواية فإن ~~زاد على ذلك فإن اعتبرنا الخمسة عشر يوما اغتسلت وصلت وصامت وكانت مستحاضة ~~وإذا اعتبرنا أيام لذاتها استظهرت بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما. # وفي المعتادة روايتان إحداهما بناؤها علي عادتها وزيادة ثلاثة أيام ~~والأخري جلوسها إلى آخر ms010 الحيض ثم يعملان فيما بعد على التمييز إن كانت من ~~أهله فإن عدمتا التمييز صلتا أبدا ولم تعتبرأبعاده وإذا انقطعت أيام الحيض ~~والنفاس وجب التلفيق إلى أن تكمل الأيام المعتبرة في الجلوس مالم # PageV01P032 # يتخللها طهر كامل فيكون ما بعده حيضا مؤتنفا والصفرة والكدرة كالدم ~~الأحمر والأسود. # والحامل تحيض ولا تمنع الاستحاضة شيئا يمنعه الحيض وللطهر علامتان الجفوف ~~والقصة البيضاء وإذا طهرت الحائض لم توطأ إلا بعد الغسل. # PageV01P033 ### | كتاب الصلاة ### | مدخل # ... # كتاب الصلاة ### | ........................................................................................... # PageV01P034 ### | .......................................................................................... # PageV01P035 # الصلاة ركن من أركان الدين ومعالمه ومما بني الإسلام عليه وهي في الشرع ~~على خمسة أقسام فرض على الأعيان وفرض على الكفاية وسنة وفضيلة ونافلة ~~فالفرض على الأعيان الصلوات الخمس وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ~~والفجر ووجوب الجمعة داخل في وجوب الظهر لأنها بدل منها إذ لا يجتمع ~~وجوبهما لأنهما يتعاقبان. # والفرض على الكفاية الصلاة على الجنازة والسنة على ضربين سنة مبتدأة إما ~~لأوقات وإما لأسباب تفعل عندها وسنة مشترطة في عبادة غيرها فالأول هي السنة ~~المفردة وهي خمس صلاة الوتر وصلاة العيدين وصلاة كسوف الشمس والاستسقاء ~~واختلف في ركعتي الفجر فقيل إنها سنة وقيل من الرغائب والضرب الثاني ركعتا ~~الطواف والركوع عند الإحرام والفضيلة تحية المسجد وصلاة خسوف القمر وقيام ~~شهر رمضان وقيام الليل وسجود القرآن والنافلة ركعتان بعد الظهر وقبل العصر ~~ووقت الضحى وسائر ما يتنفل به ابتداء غير متعلق بسبب يقتضيه ولا وقت بعينه. # فإذا ثبت هذا فالصلوات الخمس التي هي فرض على الأعيان من جحد وجوبها فهو ~~كافر ومن تركها أو واحدة منها معترفا بوجوبها غير جاحدا لهذا فليس # PageV01P036 # بكافر ويؤخذ بفعلها ولا يرخص له في تأخيرها عن وقتها فإن أتى بها وإلا ~~قتل ولها أوقات مختلفة الأحكام منها أوقات لا يجوز تقديمها عليها ولا ~~تأخيرها عنها. # وتنقسم إلى أوقات توسعة وتضييق ومنها ما يتعلق به الفوات ومنها ما لا ~~يتعلق به ونحن نبين ذلك إن شاء الله. # فصل # الأوقات وقتان وقت أداء ووقت قضاء فأما القضاء فيذكر فيما بعد وأما وقت ~~الأداء ms011 فعلى خمسة أضرب وقت اختيار وفضيلة ووقت إباحة وتوسعة ووقت عذر ورخصة ~~ووقت سنة يأخذ شبها من وقت الفضيلة والعذر ووقت تضييق من ضرورة. # وفائدة الفرق بين وقت الاختيار والفضيلة وبين الإباحة والتوسعة أن وقت ~~الاختيار والفضيلة يتعلق به من الثواب والفضل أكثر مما يتعلق بوقت الإباحة ~~والتوسعة من غير مأثم يلحق بتأخير العبادة إلى وقت التوسعة وذلك كفضيلة أول ~~الوقت على وسطه وفضيلة وسطه على آخره. # وفائدة الفرق بين وقت العذر والرخصة وبين وقت الإباحة والتوسعة أن له ~~تأخير الصلاة عن وقت الفضيلة إلى وقت الإباحة والتوسعة ابتداء من غير عذر ~~لولاه لم يكن له تأخيرها إما حظرا وإما ندبا كتأخير الصلاة عن أول الوقت ~~إلى آخره وليس كذلك في العذر والرخصة لأنه إنما أبيح لوجد العذر أو لتوقعه ~~على طريق الرفق مع صحة أدائه في الوقت المختار وإمكانه كترخيصنا للمسافر ~~إذا أراد الرحيل وخاف أن يجد به السير أن يجمع بين الظهر والعصر عقيب ~~الزوال وإذا كان راكبا أن يؤخر المغرب الميل ونحوه وكرخصة الجمع بين ~~الصلاتين في المطر. # وأما الوقت الآخذ شبها من وقت الفضيلة والعذر فهو وقت سنة وفضيلة يؤتى ~~بها في وقت العذر والرخصة وذلك كالجمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة لأن ~~هذا في صورة وقت العذر والتوسعة وهو مع ذلك فضيلة وسنة. # وأما وقت التضييق والضرورة فهو تقدم العبادة على الوقت المتعلق بالفضيلة ~~الذي لا يجوز قبله لولا الضرورة لم تقدم عليه أو تأخيره إلى الوقت الذي ~~يتعقبه الفوات لولا الضرورة لم يؤخر إليه وهذا الوقت لخمسة: للحائض تطهر، # PageV01P037 # والمغلوب يفيق، والكافر يسلم، والصبي يبلغ، والمسافر يقدم، والحاضر ~~يسافر، ومن قد نسي صلاة. وكل قسم من هذه الأقسام يرد بيانه في موضعه إن شاء ~~الله إلا أن البداية ها هنا بأوقات الوجوب التي يتعلق الإجزاء بها وفي ~~امتدادها وضيقها ثم نعقب ذلك بفروض الصلاة وسننها ثم ما يقتضيه الحال من ~~ترتيب الأبواب. # فصل في أوقات الصلاة # أما وقت الظهر الذي لا تجب قبله ولا يجوز ms012 تقديمها عليه فهو زوال الشمس ~~ومعرفة ذلك في غالب الأحوال هو بأن تقيم عودا مستويا فترى ظله في أول ~~النهار طويلا ممتدا ثم لا يزال في نقصان مع اتساع النهار كلما قرب من ~~الزوال إلى أن ينتهي إلى حد يقف عنده ثم يعود في الطول فذلك هو الزوال ~~ويستحب تأخيرها في مساجد الجماعات إلى أن يكون الفيء ذراعا والإبراد بها في ~~الحر أفضل ثم لا يزال وقتها ممتدا إلى أن يكون زيادة الظل مثله ويعتبر ذلك ~~وقت تناهي نقصانه وأخذه في الزيادة لا من أصله فإذا بلغ مثله فهو آخر وقت ~~الظهر وهو بعينه أول وقت العصر وتكون وقتا لهما ممتزجا بينهما فإذا زاد على ~~المثل زيادة بينة خرج وقت الظهر واختص الوقت بالعصر فلا يزال ممتدا إلى أن ~~يصير كل شيء مثليه فذلك آخر وقت العصر. # ويستحب في العصر تأخيرها قليلا في مساجد الجماعات كنحو ما يستحب في الظهر ~~لا زيادة على ذلك بل تعجيلها بعد هذا التأخير أفضل وتأخيرها زيادة على ذلك ~~مكروه. # PageV01P038 # ووقت المغرب الذي لا تحل قبله غروب الشمس وهو وقت واحد مضيق غير ممتد ~~يقدر آخره بالفراغ منها في حق كل مكلف ويرخص للمسافر أن يمد الميل ونحوه ثم ~~يصلي وذلك داخل في باب الأعذار والرخص وهو خارج عن هذا الباب. # ووقت العشاء الآخرة مغيب الشفق وهو الحمرة لا البياض وآخر وقتها ثلث ~~الليل الأول ويتسحب في مساجد الجماعات تأخيرها قليلا قدرا لا يضرب الناس ثم ~~لا يزال وقتها ممتدا إلى أن ينقضي الثلث الأول ووقت صلاة الفجر طلوع الفجر ~~الثاني ويسمى الصادق وهو الضياء المعترض في الأفق # الذاهب فيه عرضا يبتديء من المشرق ومعترضا حتى يعم الأفق ثم لا يزال ~~ممتدا ما لم تطلع الشمس وهي الصلاة الوسطى. # والتغليس بها أفضل فهذه أوقات الوجوب المبتدأة وهي على ضربين منها ما ~~يكون ابتداؤها علما على الإجزاء في كل حال عموما لا خصوصا وذلك لثلاث صلوات ~~وهي الزوال في الظهر وغروب الشمس في المغرب وطلوع الفجر ms013 في صلاة الفجر فهذه ~~الأوقات هي أوقات الوجوب والإجزاء فلا يجوز تقديم هذه الصلوات عليها بوجه ~~لا في حال عذره ولا غيره. # وأما المثل في العصر ومغيب الشفق في العشاء الآخرة فهو في الرفاهية ~~والاختيار لأن الإجزاء والرخصة قد يتعلقان بتقديمهما على هذه الأوقات في ~~حال ضرورة على ما نبينه إن شاء الله. # فصل # فأما أوقات الضرورة والتضييق فهي لخمسة للحائض تطهر والمغلوب يفيق والصبي ~~يبلغ والكافر يسلم والناسي يذكر ويتصور في اثنين من هؤلاء العكس وهو أن ~~يكون في حق الطاهر تحيض والمفيق يغلب ولا يتصور في الصبي يبلغ لأنه لا يعود ~~إلى الصغر. # PageV01P039 # ولا الكافر يسلم لأنه إذا ارتد ثم عاد إلى الإسلام لم يؤخذ بقضاء ما فات ~~وأخذ في حال التضييق بما يؤخذ به الكافر الأصلي إذا أسلم ويمكن تصويره في ~~الناسي يذكر وبسط ذلك يطول. # وبيان هذه الأوقات هو أن ابتداء الزوال وقت للظهر مختص به لا تشاركها فيه ~~العصر بوجه ومنتهى هذا الاختصاص قدر أربع ركعات للحاضر وركعتين للمسافر ثم ~~يصير الوقت مشتركا بينهما وبين العصر فلا يزال الاشتراك قائما إلى أن يصير ~~قبل الغروب بقدر أربع ركعات للحاضر أو ركعتين للمسافر فيزول الاشتراك ويختص ~~الوقت بالعصر وتفوت الظهر حينئذ على كل وجه وإدراك وقت الصلاة المعتد به هو ~~إدراك ركعة منها وما قصر عن ذلك فليس بإدراك. # فإذا طهرت حائض أو أفاق مغمى عليه أو بلغ صبي أو أسلم كافر وقد بقي من ~~النهار بعد فراغهم ما يمكنهم به أداء الصلاة من طهارة وستر عورة وغير ذلك ~~قدر خمس ركعات في الحضر أو ثلاث في السفر فعليهم الظهر والعصر لإدراكهم ~~وقتهما وذلك لقاء ركعة من وقت الظهر المشترك وإدراك جميع وقت العصر وإن كان ~~الباقي أربعا أو أقل من الخمس فقد فات وقت الظهر فسقط عنهم ويخاطبون في ~~بالعصر فقط لإدراكهم وقتها ولو أدركوا من وقت العصر قدر ركعة فقط كانوا ~~مدركين لوقتها فإن أدركوا دون ذلك لم يدركوا ما يلزمهم به وكذلك لو ms014 أخرت ~~امرأة الظهر والعصر إلى أن طرأ عليها الحيض وقد بقي من النهار قدر خمس ~~ركعات أو ثلاثا على التفصيل الذي ذكرناه فلا قضاء عليها إذا طهرت لأنها ~~حاضت في وقتهما وإن كان الباقي دون ذلك كان عليها قضاء الظهر لإدراك وقتها ~~ولم يلزمها قضاء العصر لأنها حاضت في وقتها وكذلك الحكم في المغلوب وغيره ~~ومثل ذلك في المغرب والعشاء وهو أن تطهر حائض أو يفيق مغلوب وقد بقي للفجر ~~قدر خمس ركعات فتلزمه الصلاتان لإدراكه وقتهما فإن أدرك قدر ثلاث ركعات ~~سقطت المغرب لفوات وقتها وأنه لو صلاها لم يبق للعشاء وقت وإن أدراك قدر ~~أربع ركعات فقيل يصليهما لأنه تبقى ركعة لعشاء وقيل يصلي العشاء فقط لأنه ~~لم يدرك شيئا من وقت المغرب. # وابن القاسم يرى في الكافر يسلم أن يعتبر الوقت من وقت إسلامه دون فراغه ~~من أمره ويفرق بينه وبين غيره من أهل الضرورات لأنه لم يكن معذورا بتأخير ~~الصلاة وغيره من أصحابنا يسوي بينهم وهو النظر لأن بالإسلام قد سقط عنه ~~التغليظ. # PageV01P040 # فأما المسافر ينسى في سفره الظهر والعصر فيذكرهما بعد دخوله الحضر فإن ~~كان قدومه بقدر خمس ركعات فأكثر صلاهما تامتين وإن كان دون ذلك صلى الظهر ~~مقصورة لفوات وقتها والعصر تامة لبقاء وقتها وإن سافر وقد نسى الظهر والعصر ~~وكان عليه وقت أن فارق الحضر من النهار قدر ثلاث ركعات صلاهما مقصورتين ~~لإدراكه وقتها وهو مسافر فإن كان دون ذلك صلى الظهر تامة قضاء وصلى العصر ~~مقصورة لبقاء وقتها وكذلك القول في المغرب والعشاء. # PageV01P041 ### | باب في ذكر الآذان والإقامة # هما سنتان غير واجبتين وسنة الآذان في الجماعة الراتبة دون الانفراد ~~والإقامة أهبة للصلاة في الجماعة والانفراد والآذان في الصبح تسع عشرة كلمة ~~وغيرها سبع عشرة كلمة وحكاية لفظ في غير الصبح الله أكبر الله أكبر أشهد أن ~~لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على ~~الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح ms015 الله أكبر الله أكبر لا ~~إله إلا الله وفي الصبح يزيد بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة ~~خير من النوم ولفظ الإقامة الله أكبرالله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ~~أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله ~~أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح ~~والتوجه إلى القبلة في الأذان حسن والأفضل أن يوذن متطهرا ولا يؤذن لنافلة ~~ويستحب لسامع الأذان أن يحكيه إلى آخر التشهدين وإن أتمه جاز. # PageV01P041 ### | باب العمل في الصلاة # والصلاة مشتملة على فروض وسنن وفضائل فالفروض ضربان منفصلة ومتصلة ~~فالمنفصلة نوعان متقدم ومصاحب فمن فروضها الطهارة من الحدث وإزالة النجاسة ~~وستر العورة فهذه هي المنفصلة وأما المتصلة فاستقبال القبلة والنية ~~والترتيب في الأداء ونريد بالانفصال جواز تقديم فعلها وأنها مكتفية بنفسها ~~وذلك يتم في الطهارة وستر العورة. # وأما استقبال القبلة والنية فمصاحبان لا حكم لهما إلا بإضافتهما إلى ~~الصلاة ومن هذه الفروض ما هو مفروض على الإطلاق ولا تصح الصلاة مع تركه على ~~وجه وهو الطهارة من الحدث والصحيح من مذهبنا أنه إذا عدم الماء والصعيد لم ~~يصل حتى يجد أحدهما وقد قيل: أنه يصلي إذا لم يجدهما. # ثم إذا وجده بعد انقضاء الوقت فهل يلزمه القضاء أو لا يلزمه نظر آخر. # PageV01P041 # والنية أيضا فرض مطلق لا تصح الصلاة مع تركها على وجه وأما إزالة النجاسة ~~فاختلف فيه هل هو من شروط الصحة أو ليس من شرطها فإذا قيل ليس من شرطها فلا ~~نقول إنه ليس بفرض ولكن ليس كل الفروض من شرط الصحة وإذا قيل إنه من شرط ~~الصحة فذلك مع الذكر والقدرة ونريد بذلك ما على البدن فأما ما كان على ~~الثوب فلا يتوجه عليه فرض إلا في ترك محله أو فعل الإزالة إن اختار المحل ~~أو وجب وحكم ستر العورة حكم إزالة النجاسة إلا أنه لا يتصور فيه الترك. # وأما استقبال القبلة ففرض بشرط القدرة ms016 فإن كان معاينا لزمه استقبالها إلا ~~مع عدم القدرة وهو في حال المسايفة وأما مع الغيبة فالفرض فيه الاجتهاد مع ~~القدرة فإن كان مسايفا لم يلزمه وصلى كيف أمكنه وكذلك المتنفل على دابته في ~~سفر القصر. # فأما في السفينة فمع التعذر يسقط عنه وإذا اجتهد مع القدرة فصلى ثم بان ~~له غلطه فالإجزاء حاصل ويستحب له الإعادة في الوقت فأما أركان الصلاة التي ~~هي منها فتسعة وهي التحريم والقراءة والقيام والركوع والسجود والرفع والفصل ~~بين السجدتين والجلوس والتسليم. # وقد بينا وجوب النية واستقبال القبلة والواجب المعتد به من النية ما قارن ~~تكبيرة الإحرام سواء ابتدأ به في حال واحد أو تقدمت النية واستصحب ذكرا إلى ~~التكبير ولفظ التكبير متعين وهو أن يقول الله أكبر لا يجزئ غيره من قوله ~~الأكبر أو أجل أو أعظم والواجب من القراءة متعين وهو فاتحة الكتاب لا يجزئ ~~غيرها في كل ركعة هذا هو الصحيح من المذهب وقول آخر الاكتفاء بأكثر الصلاة ~~أو نصفها أو بعضها وهي ضعيفة في المذهب والاعتدال في الركوع والسجود واجب ~~منه ويجزئ منه أدني لبث ولم نعده فرضا زائدا على # PageV01P042 # الركوع والسجود لأن اسمها قد تضمنه ويسجد على جبهته وأنفه فإن ترك الجبهة ~~فلا يجزئه وإن اقتصر عليها أجزأه. # والاعتدال في القيام للفصل بينهما مختلف فيه والأولى أن يجب منه ما كان ~~إلى القيام أقرب وكذلك في الجلسة بين السجدتين والواجب من التسليم مرة ~~ولفظة متعين وهو أن يقول السلام عليكم لا يجزئ غيره وقدر القيام الواجب ما ~~يكبر فيه تكبيرة الإحرام ويقرأ أم الكتاب وما زاد على ذلك مسنون. # فصل في سنن الصلاة # وسنن الصلاة اثنتا عشرة وهي قراءة سورة مع أم القرأن والجهر بالقراءة في ~~موضع الجهر والإسرار بها في موضع الإسرار والاعتدال في الفصل بين الأركان ~~والتشهد الأول والجلوس له والتشهد الثاني. والمختار من ألفاظ التشهد تشهد ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولفظه التحيات لله الزاكيات لله الطيبات ~~الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ms017 وبركاته السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله فأما الجلوس فالواجب منه قدر ما يسلم فيه وما يوقع فيه ~~التشهد مسنون وكذلك القيام الذي يقرأ فيه الزيادة على أم القرآن مسنون غير ~~مفروض والتكبير في كل خفض ورفع وقوله سمع الله لمن حمده في الرفع من الركوع ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم نذكر سجود السهو لأنه يتنوع إلى ~~واجب وسنة على ما نبينه # PageV01P043 # وفضائلها سبع: وهي رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام إلى المنكبين لا إلى ~~الأذنين وعنه في رفعهما عند الركوع والرفع منه روايتان وإطالة القراءة في ~~الصبح على ما سنذكره والتأمين بعد أم الكتاب والتسبيح في الركوع والسجود ~~والقنوت في الصبح وقول المأموم ربنا ولك الحمد وسجود التلاوة وصفة الجلوس ~~كله صفة واحدة وهي أن يفضي إهام رجله إلى الأرض بيسرى وركبيه ويضع رجله ~~اليسرى تحت يمنى ساقيه وينصب رجله اليمنى ويضع كفيه على فخذيه ويقبض ~~يمناهما ويشير بسبابته # منها ويبسط يسراهما والسنن والفضائل كثيرا ما تتداخل وقد بينا جملها ونحن ~~نبين تفصيلها في تضاعيف ما نورده من المسائل إن شاء الله. # والمختار له بعد تكبيرة الإحرام أن يعقبها بقراءة أم القرآن من غير أن ~~يفصل بينهما بتسبيح أو توجيه أو قراءة بسم الله الرحمن الرحيم سرا أو جهرا ~~أو استعاذة لا عند قراءة أم القرآن ولا في السورة التي بعدها إلا الذي يصلي ~~التراويح أو يقوم الليل أو يعرض القرآن فإن شاء فصل بين السور بالبسملة ~~والمختار من قدر القراءة في الصلاة مختلف باختلاف أعيانها وهو على ثلاثة ~~أضرب إطالة وقصر وبينهما فالإطالة في الصبح والظهر ويستحب أن يقرأ في الصبح ~~بطوال المفصل أو ما زاد عليهما بقدر ما يحتمله التغليس ولا يبلغ به الإسفار ~~في الصبح بطوال المفصل أو ما زاد عليهما بقدر ما يحتمله التغليس ولا يبلغ ~~به الإسفار والظهر تليها في ذلك أو تقاربها ويستحب التخفيف في العصر ms018 ~~والمغرب ويستحب في العشاء الآخرة بين القراءتين. # والصلوات في الجهر والإسرار على ثلاثة أضرب منها ما يجهر في جميعها وهي ~~الفجر والجمعة ومنها ما يسر في جميعها وهي الظهر والعصر ومنها ما # PageV01P044 # يجمع الأمرين وهي المغرب والعشاء وهذا حكم الفرائض فأما النوافل فتذكر ~~فيما بعد. # والمصلون ثلاثة إمام ومأموم ومنفرد وهم في أداء الصلاة على ثلاثة أضرب. # أحدها يشتركون في الخطاب بفعله والآخر يختص به الإمام والمنفرد والآخر ~~يختص به المأموم دونهما وليس في ذلك ما يختص به الإمام دون المنفرد إلا في ~~مواضع لا يتصور مقصودها في الانفراد على ما نبينه فمما يخاطب به الجميع ~~النية والإحرام والركوع والسجود والفصل بينهما والجلوس والتسليم المفروض ~~وجميع الهيئات والذي ينفرد به الإمام والمنفرد وجوب القراءة والجهر بها ~~وسجود السهو وفعل التسليم الواحد والذي ينفرد به المأموم سقوط فرض القراءة ~~والجهر بها وسجود السهو وفعل التسليمة الثانية ونحن نذكر صفة أداء الصلاة ~~كلها على سياقه وإن طال يتضح به ما ذكرناه. # فنقول والله الموفق: إن وجوب استقبال القبلة واعتقاد نية الفريضة يستوي ~~فيه الصلوات كلها والمصلون كلهم وينفرد المأموم باعتقاد نية الائتمام ولا ~~يلزم الإمام أن ينوي الإمامة إلا في الجمعة وصلاة الخوف ولا يجوز للمأموم ~~أن يخالف الإمام في اعتقاد نية الفرض ولا في النفل ولا في عين الصلاة التي ~~يأتم به فيها إلا أن يكون المأموم متنفلا فله أن يأتم بمفترض. # ومن أحرم لصلاة الصبح يرفع يديه حذو منكبيه والإمام والمنفرد يعقبان ~~التكبير بقراءة أم القرآن وسورة من الطوال جهرا على ما قدمناه في كلتي ~~الركعتين والمأموم سنته بعد التكبير الإنصات والاستماع ومن لا يحسن أم ~~القرآن صلى خلف من يحسنها فإن لم يقدر كبر واعتدل وسبح إن أحسن ثم ركع ولا ~~يجزئه أن يقوم من يحسنها وعليه أن يأتم به إلا ألا يصلح للإمامة ويجوز أن ~~يؤم مثله ومن فرغ منهم من قراءة أم القرآن أمن المنفرد والمأموم والأفضل ~~للإمام الإجزاء # PageV01P045 # بتأمين المأموم والاختيار إخفاء التأمين وإذا فرغ من ms019 القراءة كبروا ~~والركوع واعتدلوا فيه ورفع جميعهم منه. # فأما الإمام فيقول إذا رفع رأسه سمع الله لمن حمده ولا يقول ربنا ولك ~~الحمد والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده ويقول اللهم ربنا ولك الحمد ~~والمنفرد يجمع الأمرين ثم يكبر للسجود ويجلس منه ثم يسجد الثانية فإذا هوى ~~للسجود فإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه إلا أن وضع اليدين ~~ابتداء أحسن وينهض من السجود قائما لا يقعد ثم يقوم إلا أن يضطر إلى ذلك ~~لمرض أو ضعف ويفعل في الثانية من القراءة ما يفعل في الأولى إلا أنه يقنت ~~إن شاء قبل الركوع وإن شاء بعده واختار مالك رحمه الله قبله من غير تضييق. # ودعاء القنوت على نحو ما ورد في الحديث: # "اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونترك من ~~يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفذ نرجو رحمتك ونخاف ~~عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق". # "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا ~~يقضى عليك ولا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت". # هذه الألفاظ وما يقاربها وإن كانت في نفسه حاجة دعا الله تعالى بها وكل ~~ذلك سر ثم يركع ويسجد ويجلس على ما بيناه. # فإذا فرغ من تشهده سلم الإمام والمنفرد واحدة والمأموم اثنتين ينوي ~~بالأولى التحليل وبالثانية الرد على الإمام وإن كان على يساره من يسلم عليه ~~نوى الرد عليه. # PageV01P046 # فأما الظهر فليست تفارق الصبح في الأداء إلا في الإسرار والاختيار ~~للمأموم أن يقرأ إذا أسر إمامه ويؤمن الإمام فيما يسر فيه ويكبر القائم من ~~اثنتين بعد اعتداله في القيام بخلاف التكبير في سائر أفعال الصلاة التي ~~يأتي بها مع الشروع في الفعل. # والسنة الجهر في المغرب والعشاء في الركعتين الأوليين منهما وكل صلاة ~~تزيد على الركعتين فالسنة فيها قراءة سورة مع أم الكتاب في الركعتين ~~الأوليين منها والاقتصار على أم الكتاب في الأخيرتين. # وعورة الرجل المخاطب ms020 يسترها في الصلاة مع سرته إلى ركبتيه. # وكذلك الأمة وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وتجزيء الصلاة في ~~ثوب واحد إلا أنه يكره له أن يعري كتفيه من رداء أو ما يقوم مقامه في ~~الجماعة وله أن يتقى بثوبه الحر والبرد وأذى الأرض وليس له كفت ثوبه ولا ~~شعره عند الصلاة إلا أن يكون في صنعة صادفته الصلاة عليها فلا يكره له ~~ويكره له التلثم والإقناع وزيادة الانحناء عن التعديل في الركوع. # PageV01P047 ### | باب السهو وما يفسد الصلاة وما يتصل بذلك # السهو يقع على وجهين: بنقصان وبزيادة وله سجدتان كثر أم قل كان من أحد ~~الوجهين أو كليهما ويؤخر سجوده إلى آخر الصلاة فيؤتي بهما في # PageV01P047 # النقصان قبل السلام وفي الزيادة بعده وفي اجتماعهما يغلب النقصان فيسجد ~~قبل السلام ويكبر لهما في ابتدائهما والرفع منهما ويتشهد للتين بعد السلام ~~ويسلم وأما اللتان قبل السلام فإن السلام من الصلاة يكفى منهما وفي التشهد ~~لهما روايتان فإن سها عنهما سجد اللتين بعد السلام متى ما ذكر وأما اللتان ~~قبله فيسجدهما ما لم يطل أو ينتقض وضوؤه وإن كان ذلك أعاد الصلاة. # فصل # والمتروك بالسهو أربعة أنواع فريضة وسنة وفضيلة وهيئة ولا يسجد لشيء من ~~ذلك إلا للسنة وحدها فأما الفريضة فلا يجزئ منها إلا الإتيان بها وقد بينا ~~السنن فيما تقدم ومن لم يدر كم صلى بنى على يقينه وسجد بعد السلام إلا أن ~~يكون ممن لا يقين له لاستنكاح الشكوك له وغلبتها عليه فلا يلزمه إلا غالب ~~الظن ويستحب له السجود بعد السلام ولا يسجد المأموم لسهوه والإمام يحمله ~~ويسجد هو مع الإمام في سهو الإمام أدركه أو سبقه به فإن سبقه به سجد معه إن ~~كان قبل السلام وإن كان بعده انتظر إلى أن يفرغ من القضاء ثم يسلم ويسجد. # ومن قام من اثنتين قبل الجلوس رجع ما لم يعتدل قائما فإن اعتدل قائما مضى ~~وسجد قبل السلام لأنه نقص فإن أخطأ فرجع جالسا سجد بعد السلام لأنه زاد ~~وقيل ms021 قبله لأنه زاد ونقص. # فصل # ويفسد الصلاة اثنتا عشرة خصلة قطع النية عنها جملة فأما تغييرها ونقلها ~~فله تفصيل والردة وطروء الحدث على أي وجه كان من سهو أو عمد أو غلبة أو ~~تعمد الكلام من غير إصلاحها ولا يفسدها سهو ولا عمده المقصود به إصلاحها ~~ويفسدها ترك ركن من أركانها والعمل الكثير فيها من غير جنسها والقهقهة سهوا ~~أو عمدا، وذكر صلاة يجب عليه ترتيبها وفساد صلاة الإمام لغير سهو وطروء ~~النجاسة المقدور على إزالتها وانكشاف العورة المقدور على تغطيتها إذا تعمد ~~ترك الإزالة أو لتغطيته في المجتمع عليه من ذلك فإن كان قدرا مختلفا فيه ~~سهل الأمر. # PageV01P048 ### | باب الإمامة والجماعة وقضاء الفوائت والنوافل وأوقات النهي ومواضعه والجمع وما يتصل بذلك # ويقدم في الإمامة كل من كان أفضل والفقيه أولى من القاريء ولا تجوز إمامة ~~الفاسق ولا المرأة ولا الصبي إلا في نافلة فتجوز دون المرأة ولا العبد # PageV01P048 # في الجمعة ومقامات المأموم مع الإمام أربعة أحدها عن يمين الإمام وذك ~~الرجل وحده والثاني خلفه وذلك للرجلين فأكثر وللرجل والصبي العاقل يثبت ~~والمرأة وحدها وجماعة النساء إذا لم يكن معهن رجل والثالث صفوف خلفه لا صف ~~واحد وذلك للرجلين فأكثر وإن كان معها امرأة أو نساء فإن الرجال يقومون صفا ~~واحدا خلف الإمام والنساء خلفهم والرابعة إلى جنبه أو خلفه وذلك لرجل واحد ~~والمرأة أو جماعة النساء فإن الرجل يكون عن يمين الإمام والنساء خلفه. # فصل # والجماعة في غير الجمعة مندوب إليها متأكد الفضيلة ويستحب للمنفرد إعادة ~~ما عدا المغرب في الجماعة والترتيب في الفوائت واجب بالذكر في الخمس فدون ~~وهي أولى عند ضيق الوقت من الحاضرة ويقضيها على صفة أدائها ومن فاته بعض ~~الصلاة قضى أولها كما فعل الإمام والنوافل ضربان منها ما له وقت مرتب وهو ~~ما لا سبب له سوى وقته ومنها ما يتعلق بسبب فهو تابع له ولا يتعلق بالوقت ~~ومنها مبتدأ لا سبب له. # المتعلق بالأوقات منها صلاة العيدين والوتر وركعتي الفجر والمتعلق بسبب ~~فصلاة ms022 الكسوف والاستسقاء وسجود القرآن وتحية المسجد والركوع عند الإحرام ~~وركوع الطواف ويلحق بالأول قيام رمضان وقيام الليل والركوع قبل العصر وبعد ~~المغرب. # فصل # فأما صلاة العيدين والكسوف والاستسقاء فتذكر في مواضعها وأما الوتر فسنته ~~بعد العشاء الآخرة وهو ركعة بعد شفع منفصلة عنه وأما سجود القرآن فعزائمه ~~إحدى عشرة سجدة أولها خاتمة الأعراف وثانيها في الرعد عند قوله: {بالغدو ~~والآصال} [الأعراف: 15] وثالثها في النحل عند قوله: {ويفعلون مايؤمرون} ~~[الرعد:50] ورابعها في بني إسرائيل عند قوله: {ويزيدهم خشوعا} [الاسراء: ~~الآية # PageV01P049 # 109] وخامسها في مريم عند قوله: {خروا سجدا وبكيا} [مريم الآية: 58] ~~وسادسها في الحج عند قوله: {إن الله يفعل ما يشاء} [الحج الآية: 18] ~~وسابعها في الفرقان عند قوله: {وزادهم نفورا} [الفقان الآية: 60] وثامنها ~~في النمل عند قوله: {رب العرش العظيم} [النمل الآية: 26] وتاسعها في ألم ~~تنزيل عند قوله: {وهم لا يستكبرون} [السجدة الاية: 15] وعاشرها في سورة ص ~~عند قوله: {وخر راكعا وأناب} [ص الآية: 24] والحادية عشر في فصلت عند قوله: ~~{إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت الآية: 37] وقيل: {وهم لا يسأمون} [فصلت ~~الآية: 38] وليس في المفصل منها شيء ويسجدها من قرأها في صلاة فرض أو نفل ~~واختلف عنه في فعلها في الأوقات المنهي عنها. # والأوقات التي نهي عن التنفل فيها وقتان بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد ~~الصبح حتى تطلع فأما الأحوال التي نهي عن التنفل فيها فنخص ولا نعم كحال ~~خطبة الإمام وشروعه في الصلاة وغير ذلك والاختيار في التنفل مثنى مثنى ~~والجهر بالقراءة فيها جائز ليلا ونهارا. # فصل # وتكره الصلاة في معاطن الإبل وفي البيع والكنائس والفرض داخل البيت عند ~~مالك وعلى ظهره وتجوز الصلاة في مراح البقر والغنم ويجوز الجمع بين ~~الصلاتين في السفر في وقت أيتهما شاء إذا جد به السير والاستحباب في آخر ~~وقت الأولى وأول وقت الثانية، وذلك في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء ولا ~~يتنفل بينهما ويجوز في الحضر لعذر المطر في المغرب والعشاء دون الظهر ~~والعصر. # فصل # ومن رعف في صلاته فإن كان يسيرا فتله ms023 وتمادى وإن كان كثيرا نظر فإن كان ~~قبل تمام الركعة بسجدتيها قطع ومضى فغسل الدم واستأنف وإن كان بعد # PageV01P050 # عقد ركعة واحدة بسجدتيها فهو مخير إن شاء قطع وإن شاء مضي فغسل الدم في ~~أقرب موضع اليد وبنى وهذا للمأموم واختلف في المنفرد. # فصل # وصلاة المريض بحسب إمكانه ولا يسقط عنه ما يقدر عليه لعجزه عن غيره ~~ويختار له أن يجلس متربعا ويثني رجليه في السجود فإن لم يقدر على السجود ~~أومأ وجعله أخفض من الركوع فإن عجز عن الجلوس اضطجع على جنبه الأيمن مستقبل ~~القبلة فإن لم يتمكن من ذلك فعلى ظهره ويقف المصلي خلف الصفوف وحده إذا لم ~~يجد في الصف موضعا ولا يجبذ إليه أحد من الصف ولا ينتظر الإمام لمن سمع حسه ~~ولا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي. # فصل # ويستحب للمصلي في الفضاء أن تكون بين يديه لديه سترة تحول بينه وبين ~~المارين وقدرها عظم الذراع في غلظ الرمح. # PageV01P051 ### | باب في قصر الصلاة في السفر # القصر في الصلاة الرباعية، لأن المغرب لا تنصف والفجر لو قصرت لكانت ركعة ~~وذلك ممنوع وأداؤها على صفة أداء التامة إلا في الإتمام وحد سفر القصر ~~ثمانية وأربعون ميلا وفي البحر يوم تام. # والأظهر من المذهب أن القصر سنة والإتمام مكروه فإن كان خلف مقيم ~~فليتسبقه وإن كان خلف مسافر فأتم فلا يتبعه ويستمر المسافر على القصر وإن ~~عرضت له إقامة ما لم يبلغ بعزيمته أربعة أيام بلياليهن فإن بلغته أتم ولا ~~يقصر حتى يفارق بلده ويخلفه وراء ظهره وفي عوده حتي ينتهي إلى الموضع الذي ~~بدأ منه ولا يقصر العاصي بالسفر وإذا فرغ من صلاة مقصورة ثم عزم على ~~الإقامة لم تلزمه إعادة وإن عزم على ذلك في الصلاة جعلها نافلة وابتدأها ~~تامة. # PageV01P051 ### | باب الجمعة # وهي فرض على الأعيان وشروط وجوبها ستة: البلوغ والعقل والذكورية والحرية ~~والإقامة وموضع يستوطن فيه ويكون محلا للإقامة به يمكن # PageV01P051 # الثواء فيه بلدا كان أو قرية وشروط أدائها ستة الإسلام وما يعتبر في ms024 سائر ~~الصلوات من الطهارة والستر وإمام وجماعة ولا حد لهذه الجماعة إلا أن يكونوا ~~عددا تتقرى بهم قرية ومسجد وخطبة وليس من شرطها أن يقيمها سلطان ولا أن ~~يكون العدد أربعين ويجب على من كان خارج المصر المجيء إليها من ثلاثة أميال ~~أو ما يقاربها ووقتها وقت الظهر ولها أذانان عند الزوال وعند جلوس الإمام ~~على المنبر ويؤذن لها على المنارة لا جمعا بين يدي الإمام والخطبة فيها قبل ~~الصلاة يجلس أولها وبعد الفراغ من الأولى ويخطب متوكئا على قوس أو عصا ولا ~~يسلم. # والأفضل أن يكون متطهرا وينصت له ولا يركع من دخل والإمام يخطب ثم يقام ~~لها عند الفراغ من الخطبة الثانية وعدد ركعاتها ركعتان بجهرة كلتيهما ويقرأ ~~في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالأعلى أو بالمنافقين وتدرك بقدر ركعة من ~~فعلها أو وقتها ويكره السفر قبل الزوال من يومها ويحرم بعد البيع، ومن ~~سننها المؤكدة الغسل متصلا بالرواح ولا يجمع إلا في موضع واحد، ولا يصلى ~~الظهر من فاتته في جماعة إلا أن يظهر عذره. # PageV01P052 ### | باب صلاة الخوف # قولنا: صلاو الخوف عبارة عن صفة أداء الصلاة في حال الخوف، وهي الصلاة ~~تحضر والمسلمون منصدون لحرب العدو فيقسم الإمام المعسكر فريقين فريق يصلي ~~معه والآخر بإزاء العدو فيصليها بأذان وإقامة ويصلي بالطائفة التي معه نصف ~~الصلاة فإن كان في حضر وكانت ظهرا أو عصرا أو عشاء صلى بهم ركعتين فإذا فرغ ~~من تشهده قام إلى الثالثة وفي رواية أخرى # PageV01P052 # يشير إليهم فيتمون لأنفسهم ما بقي عليهم من الصلاة وإن كان في سفر فإذا ~~رفع رأسه من سجود الركعة الأولى وقام إلى الثانية أخذوا في إتمام صلاتهم ~~فإذا فرغوا مضوا وكانوا مقام الفرقة الأخرى ثم جاءت تلك فيصلي بهم ما بقي ~~في تلك الصلاة من ركعة أو ركعتين ثم يسلم ثم يتمون بقية صلاتهم وفي المغرب ~~يصلي بالأولى ركعتين ثم يشير إليهم بعد فراغه من تشهده في إحدى الروايتين ~~وفي الرواية الأخري يقوم إلى الثالثة ويصليها على حسب ما كان ms025 يصليها قبل ~~ذلك من جهل أو أسرار وهذا مع التمكن. # وأما إن اشتد خوفهم ولم يمكنهم العدو أو كانوا في حال المسايفة صلوا بحسب ~~الإمكان. # PageV01P053 ### | باب صلاة العيدين # وصلاة العيدين سنة واجبة وقتها إذا أشرقت الشمس وسنتها المصلى دون المسجد ~~إلا في حالة العذر ووقت الغدو إليها بحسب قرب المسافة من المصلي وبعدها. # ويستحب في الفطر الأكل قبل الغدو إلى المصلى وفي الأضحى تأخيره إلى ~~الرجوع من المصلي ومن سننها الغسل والطيب والزينة وإظهار التكبير في المشي ~~والجلوس والتكبير بتكبير الإمام والرجوع من غير الطريق الذي مضي فيه. # وهي ركعتان يزاد في الأولى ست تكبيرات بعد الإحرام وفي الثانية خمس بعد ~~تكبيرة القيام وهي فيما عدا ذلك ركعتان كسائر الصلوات يجهر فيهما بالقراءة ~~بسبح والغاشية ونحوهما ولا أذان فيهما ولا إقامة والخطبة فيهما بعد الصلاة ~~خطبتان كخطبتي الجمعة إلا أنه يكبر في تضاعيفهما ثم صفتهما في الأداء كصفة ~~خطبتي الجمعة من جلوس متقدم ومتوسط وما يتوكأ عليه ويكبر خلف الصلوات يبدأ ~~بالظهر من يوم النحر ويقطع إذا كبر عقيب الصبح من رابعه وهي خمس عشرة صلاة ~~ولفظه الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ~~ولله الحمد وإن شاء قال الله أكبر الله أكبر ثلاثا نسقا. # PageV01P053 ### | باب صلاة الكسوف # وصلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة وصفتها أن يدخل المسجد بغير أذان ولا إقامة ~~فيكبر للإحرام ثم يقرأ سرا بأم القرآن وسورة ويستحب له إطالتها ما لم يضر ~~بمن خلفه إن كان إماما ثم يركع ويطيل ركوعه نحو من قراءته ثم يرفع رأسه ~~قائلا سمع الله لمن حمده ثم يقرأ بأم القرآن وسورة طويلة دون ما تقدم في ~~الطول ثم يركع بقدر قراءته ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين ~~كسائر الصلوات ثم يأتي بمثل ما أتي به في الأولى ثم يتشهد ويسلم فيذكر ويعظ ~~ويخوف من غير خطبة مرتبة ولا اجتماع لخسوف القمر ويصلي له الناس أفذاذا ~~ركعتين كسائر النوافل. # PageV01P054 ### | باب صلاة ms026 الاستسقاء # وصلاة الاستسقاء سنة تفعل عند تأخير المطر والحاجة إليه ومن سننها المصلى ~~والخطبة ويخرج الإمام والناس معه متخشعين متواضعين غير مظهري زينة ويقدم ~~الصلاة على الخطبة ويؤذن لها ولا يقام وهي ركعتان كسائر الصلوات يكبر فيها ~~التكبير المعهود ويجهر بالقراءة بسبح ونحوها إذا فرغ صعد المنبر متوكئا على ~~قوس أو عصى فيجلس فإذا أخذ الناس مجالسهم قام فخطب وأكثر من الاستغفار ثم ~~يجلس ثم يقوم فيخطب الثانية فإذا فرغ استقبل القبلة وحول رداءه فيجعل ما ~~على يمينه على شماله وما على شمال على يمينه ولا ينكسه ثم يدعو الله تعالى ~~بما تيسر له وهو قائم والناس جلوس وإن احتج إلى تكرار الخروج لصلاة ~~الاستسقاء لتأخير المطر جاز وفعل في كل مرة مثل ما ذكرناه وليس من سننها ~~تقديم صوم أو صدقة على فعلها ولا يمنع من تطوع به. # PageV01P054 ### | كتاب الجنائز ### | مدخل # ... # كتاب الجنائز # وغسل الميت المسلم واجب وصفته كصفة غسل الجنابة ويجتهد في تنظيفه وإزالة ~~الأذي عنه على الميسور ويستحب الوتر على قدر ما يحتاج إليه بماء وسدر ويجعل ~~في الآخرة كافور وتنزع ثيابه وتستر عورته وإن احتج إلى مباشرتها فبخرقة إلا ~~أن يضطر إلى إخراج شيء بيده فيجوز ويعصر بطنه عصرا خفيفا ليخرج ما هناك من ~~أذي ويرفق به في كل ذلك ولا يزال عنه شيء من خلقته من ظفر أو شعر من عانة ~~أو غيرها ويغسل كل واحد من الزوجين صاحبه ولا يغسل من لا رجعة له عليها وفي ~~الرجعية روايتان ويغسل الرجل أمته التي يحل له وطئها ومدبرته وأم ولده وكل ~~من مكان يستبيحه إلى موته ويغسل ذوو المحارم بعضهم بعضا من الرجال والنساء ~~الرجل للرجل وكذلك المرأة للمرأة. # والرجل إذا لم يكن من يلي ذلك من الأجانب يغسل الرجل المرأة منهن في ~~ثيابها ولا يغسل الرجل الأجنبية ولا المرأة الأجنبي فإن كانوا في سفر ولم ~~يجدوا من يغسل يمم الرجل وجهه ويداه إلى المرفقين والمرأة إلى كفيها # PageV01P055 # ويستحب الاغتسال من غسل الميت ومن مات له ms027 نسيب كافر خلا بينه وبين أهل ~~ذمته فإن لم يجد من يكفنه لفه في شيء وواراه ولا يغسله ولا يصلي عليه. # فصل # والكفن والحنوط من رأس المال ويستحب في الكفن الوتر والبياض ويجوز فيه ~~اللبيس ويجوز في الحنوط المسك والكافور وكل الطيب وتعتمد به مفاصله ومواضع ~~سجوده. # فصل # والصلاة على الميت المسلم واجبة وهي من فروض الكفايات لا تجزيء إلا ~~بطهارة كسائر الصلوات يكبر فيها أربعا يدعو بين التكبيرات من غير قراءة بأم ~~القرآن ولا غيرها وليس فيها إلا الاجتهاد بالدعاء وهي جائزة في كل الأوقات ~~وبعد العصر ما لم تصفر الشمس وإلا تصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها إلا ~~أن يخاف تغييرها ولا تترك الصلاة على مسلم إلا أن أهل الفضل يجتنبون الصلاة ~~على المبتدعة والبغاة ويجتنب الإمام خاصة الصلاة على من قتله في حد من لم ~~يعلم حياته من الأجنة بصراخ أو ما يقوم مقامه من طول مكثه لم يغسل ولم يصل ~~عليه ولا اعتبار بحركته إذا لم يقارنها طول إقامة ولا يغسل الشهيد في ~~المعترك ولا يصلي عليه ويدفن في ثيابه وكذلك إن حمل جريحا ثم مات في العمرة ~~ويصلي على كل الشهداء سواه. # فصل # والصلاة إلى الأئمة ثم العصبة ولا ولاية فيها للزواج ولذي رحم غير عصبته ~~وأولادهم الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ الشقيق ثم الأخ للأب ثم أبناءهم ~~على هذا الترتيب ثم الجد ثم العمومة ثم بنوهم على ترتيب الإخوة ولا تعاد ~~الصلاة # PageV01P056 # على ميت إذا سقط فرضها لا قبل الدفن ولا بعده وإذا اجتمعت جنائز رجال ~~ونساء وصلى عليها صلاة واحدة وقدم إلى الإمام الرجل وبعده إلى القبلة ~~المرأة وإن كان معها صبي جعل بعد الرجل والمرأة بعد الصبي واللحد أفضل من ~~الشق مع القدرة عليه ويجعل الميت على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن تعذر ~~ذلك جعلت رجلاه في القبلة واستقبلها بوجهه وليس لعدد من يتولا ذلك حد سوى ~~الكفاية. # PageV01P057 ### | كتاب الزكاة ### | مدخل # ... # كتاب الزكاة الزكاة # من فروض الدين وأركانه وهي ms028 من حقوق الأموال تتعلق بثلاثة أشياء بمالك ~~وملك ومملوك فصفة المالك أن يكون من أهل الطهرة وهم المسلمون كانوا كبارا ~~أو صغارا ذكورا وإناثا وصفة الملك أن يكون تاما غير ناقص وفائدة ذلك ألا ~~يكون لغير مالكه انتزاعه من مالكه في أصله وأن يكون مالكه حرا لا رق فيه. # وأما صفة المملوك فكل عين جاز بيعها جاز تعلق الزكاة بها فإذا ثبت هذا ~~فالزكاة تتعلق بالمال على وجهين زكاة عين وزكاة قيمة فزكاة العين في ثلاثة ~~أنواع وهي الذهب والورق والمواشي والحرث ولا تجب فيما سوى ذلك # PageV01P058 # من لؤلؤ أو جوهر أو طيب ولا في خيل ولا رقيق ولا عسل ولا في لبن ولا في ~~شيء سوى ما ذكرناه إلا أن يكون للتجارة فتجب فيه زكاة القيمة دون زكاة ~~العين على ما نذكره. # فصل # فأما زكاة العين التي من الذهب والفضة فلها شرطان نصاب وحول فالنصاب شرط ~~في جميع أنواعها والحول يخص ما سوى المعدن منها على ما نذكره ونصاب الذهب ~~عشرون دينارا وازنة وما يجوز جوازها من النقصان الذي لا يتشاح الناس في ~~مثله عادة ونصاب الورق مئتا درهم وازنة أو ناقصة على سبيل ما قدمناه وفي كل ~~واحد ربع عشر وهو نصف دينار من الذهب أو خمسة دراهم من الورق وما زاد عليه ~~فبحسابه في كل ممكن وتجب في أنواع كل جنس من غير اعتبار بصفته من جودة أو ~~ردأة أو تبر أو مضروب أو غلة أو صحاح الإأن يكون مصوغا. # والمصوغ على خمسة أوجه منها الأواني المنهى عن أستعمالها واتخاذها ومنها ~~الحلبي للتجارة ومنها المصوغ لإحراز المال وحفظه ومنها الحلي الملبوس على ~~الوجه المباح ومنها المتخذ للكراء وفي جميعها الزكاة إلا في الملبوس وفي ~~حلي الكراء خلاف. # PageV01P059 # ويجمع بين الذهب والفضة على تعديل المثقال بعشرة دراهم ويخرج عن كل جنس ~~منه وله أن يخرج من أحد الجنسين عن الآخر بالقيمة إلا أن ينقص عن التعديل ~~ولا يجوز تقديم زكاة قبل وجوبها. والفوائد نوعان: نماء من نفس المال ms029 وفائدة ~~بوجه غير النماء فما كان من نماء المال فحكمه حكم أصله يزكى لحوله كان ~~الأصل نصابا أو دونه إذا أتم نصابا بربحه وما سوى النماء كالميراث والهبة ~~لا يضم إلى النصاب الذي ليس منه فإن كان الأول أقل من نصاب وإن ضم إلى ~~الثاني كان نصابا أو كان الثاني نصابا ضم الأول إلى الثاني واستقبل بهما ~~الحول. # وإذا وجبت الزكاة فلم يخرجها حتى تلف المال لم يضمن إلا أن يكون أخرها مع ~~الإمكان والدين مسقط للزكاة على قدرها ما يقابله من العين إلا أن يكون هناك ~~عروض تباح فيه فتجعل بإزائه ولا يسقطها في الحرث والماشية. # فصل # فأما زكاة القيمة فهي عرض ابتيع بنية التجارة والعرض هو ما لا زكاة في ~~عينه من الأمتعة والعقار والمأكول والحيوان وغير ذلك فما ابتيع بذلك # PageV01P060 # بنية القنية أو بغير نية التجارة فلا شيء فيه ولا في ثمنه إبيع وما اشتري ~~بنية التجارة ففيه الزكاة إذا بيع فإن أقام أعواما فلا شيء فيه ما دام عرضا ~~ولا يقوم في كل سنة فإذا بيع زكى ثمنه لسنة واحدة ومن ملك عرضا بميراث أو ~~بهبة أو بمعاضة بعرض مثله لقنية فلا زكاة فيه ويستقبل بثمنة حولا. # فصل # والديون على ثلاثة أضرب دين مدين يذكر فيما بعد ودين غير مدين فلا زكاة ~~فيه ما دام دينا فإذا قبض فهو على ضربين منه ما يكون أصله عينا فذلك يزكي ~~لسنة واحدة وإن أقام أعواما ومنه ما ملك دينا من غير أن يكون أصله عينا مثل ~~الميراث والهبة وابتياعه بغرض قنية فلا زكاة فيه ويستقبل به حولا ولا زكاة ~~فيما يقبض إلا أن يكون نصابا أو يكون عنده مما حال عليه الحول مما يتم مع ~~ما قبضه نصابا أو يكون مما يتم نصابا من معدن ثم يزكي عما قبض من بعد قل أو ~~كثر. # فصل # والمزكون ضربان عارف بحول أمواله وقد ذكرنا حكمه ومدير لا يعرف حول ماله ~~ولا ينضبط له كسائر التجار الذين يريدون البيع والشراء فلا ms030 يتحصل لهم حول ~~يعولون عليه فالوجه في زكاة من هذه صفته أن يكون له شهر من السنة يعرف فيه ~~ما معه من العين ويقوم ما عنده من العروض بحسب ماله من دين يرتجيه فإذا عرف ~~ذلك نظر فإن كان عليه دين أسقط مقابله ثم زكى عما فضل عنه إن كان نصابا. # فصل # وتجب الزكاة في معادن الذهب والفضة فقط ومن شرطها النصاب وليس من شرطها ~~الحول ويبني فيها ما خرج من النيل الواحد بعضه على بعض ولكل نيل حكمه وما ~~خرج بغير كلفة ولا كبير مؤنة كالندرة ففيه الخمس # PageV01P061 # ولا زكاة في الركاز وفيه الخمس في عينه وعروضه في قليله وكثيره وهو دفن ~~الجاهلية. # PageV01P062 ### | باب زكاة المواشي # وتجب زكاة الماشية بثلاثة شروط وهي الحول والنصاب أو مجيء الساعي ولا ~~زكاة في الإبل حتي يبلغ خمس ذود ففيها شاة فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه ~~والغنم المأخوذة فيها من غالب أغنام البلد ثم يزول فرض الغنم ويؤخذ عنهما ~~من جنسها ففي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي قد دخلت في السنة الثانية إلى ~~استكمالها فإن لم تكن فيها فابن لبون ذكر فإن عدما لم يجزأه إلا بنت مخاض ~~فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون أو ولد اللبون هو الذي قد دخل في ~~السنة الثالثة إلى استكمالها. # PageV01P062 # فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة وهي التي قد دخلت في السنة الرابعة إلى ~~استكمالها وسميت بذلك لاستحقاقها أن يطرقها الفحل وصلحت للحمل فإذا بلغت ~~إحدى وستين ففيها جذعة وهي بنت خمس سنين إلى تمامها وهي آخر سن تجب في ~~الزكاة فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى ~~وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين فما زاد ففي كل خمسين حقة وفي كل ~~أربعين بنت لبون ويتغير الفرض بزيادة عشر وفي تغييره بما دونها خلاف فإذا ~~قيل يتغير فالتخيير للساعي بين حقتين وبين ثلاث بنات مالك رحمه الله وإلى ~~ثلاث بنات لبون قطعا عند ابن القاسم ثم هي على هذا ms031 الحساب إلى مائتين فيخير ~~الساعي في السنين. # فصل # ولا زكاة في البقر حتى تبلغ ثلاثين فيكون فيها تبيع جدع أو جذعة وسنه ~~سنتان إلى أربعين فيكون فيها مسنة ولا يؤخذ إلى الأنثى وسننها أربع سنين ثم ~~ما زاد ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة إلى مائة وعشرين فيكون ~~الساعي مخيرا في السنين. # PageV01P063 # فصل # ولا زكاة في الغنم حتى تبلغ أربعين ففيها شاة جذعة أو ثنية من غالبها فإن ~~تساوت فمن واحدة منهما ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ففيها ~~شاتان إلى مائتين وشاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين فيؤخذ ~~منها فيما بعد عى حساب كل مائة شاة. # ويضم أنواع كل جنس من الماشية بعضها إلى بعض كالبخت والعراب من الإبل ~~والجواميس إلى البقر والضأن والمعز في الغنم والعاملة والسائمة سواء وتضم ~~فصلان الإبل إلى أمهاتها وكذلك عجاجيل البقر وسخال الغنم كانت الأمهات ~~نصابا أو دونه فإذا كملت بالسخال نصابا فتزكي بحول الأمهات بقيت الأمهات أو ~~ماتت جميعها أو بعضها إذا كان الباقي منها نصابا من أيها كان. # ويضم ما استفاد إليها من غير نمائها إلى نصاب إن كان عنده منها فيزكى ~~بحوله ولا شيء في الأوقاص والوقص ما بين النصابين ولا يؤخذ في زكاة الماشية ~~كرائمها إلا أن يتطوع بها أربابها وهي المواخض واللوابن والأكولة والفحولة ~~المعدة للضراب ولا يؤخذ ألائمها وهي التيس # PageV01P064 # والمريضة وذات العيب إلا أن يكون نظرا ومن لم يكن عنده السن الوسط كلف ~~شراؤها. # فصل # وللخلطة في الماشية ثأثير في الزكاة وتأثيرها هو أن المالكين يزكيان زكاة ~~المالك الواحد إذا كان لكل واحد نصاب كامل اختلطا في جميع الحول أو في بعضه ~~إذا بقيا على الخلطة إلى آخره وصفة تأثيرها أن يكون للاثنين ثمانون شاة لكل ~~واحدة أربعون فيأخذ الساعي منها شاتين وإن كانت مائة وعشرين لثلاثة فثلاث ~~شياة هذا إذا كانوا مفترقين فإن اختلطوا أخذ عن الثمانين شاة واحدة وكذلك ~~عن المائة والعشرين وتأثيرها في هاذين الموضعين التخفيف ms032 وقد تؤثر التثقيل ~~وهو أن يكون للاثنين مائتان وشاة وفيؤخذ منها ثلاث شياه ولا يجوز للمختلطين ~~أن ينفردا ولا للمنفردين أن يختلطا خيفة ذلك فإن علم ذلك منهما أخذا بما ~~كان عليه قبل ذلك. # وما به يكونان مختلطين هو أن يجتمعا في الراعي والمرعي والفحل والدلو ~~والمسرح والمبيت فقيل يراعي اجتماعها في أكثرها وقيل في وصفين منها وقيل في ~~الراعي واحد وقيل في الراعي والمرعى ولا خلطة في غير المواشي ومن أبدل جنسا ~~من أموال الزكاة بجنسه لم تسقط الزكاة عليه كان بنوعه أو بخلافه وفي العين ~~خاصة إبداله الذهب بالورق والورق بالذهب كإبداله بجنسه ولا يخرج في الزكاة ~~قيمة ولا يجوز إلا العين الواجبة. # PageV01P065 ### | باب زكاة الحرث # وشرطها النصاب دون الحول وهي واجبة في المقتات والمدخر للعيش غالبا وما ~~يجري مجراه وهو نوعان حبوب وثمار فالحبوب البر ولاشعير والأرز والذرة ~~والدخن # PageV01P065 # والسلت وسائر القطاني وهي الحمص واللوبيا والعدس والفول والسمسم والترمس ~~والجلبان والبسلة وحب الفجل وما قارب ذلك والثمار ثلاثة أنواع التمر ~~والزبيب والزيتون وتجب الزكاة بطيب الثمر ويبسي الزرع وفي كل جنس منفرد ~~بنفسه لا يضم إليه إلا أنواعه دون جنس غيره إلا شيئين الحنطة يضم إليها ~~الشعير والسلت وضم بعض القطاني إلى بعض مختلف فيه والمذهب وجوبه وإذا كانت ~~الثمرة نوعا واحدا أخذت الزكاة منها جيدا كان أو رديئا وإن كانت نوعين أخذ ~~من كل واحد بقدره فإن كانت ثلاثة أنواع أخذ الوسط منها وقيل من كل واحد ~~بقدره والنصاب خمسة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل ~~وثلث بالعراقي ويعرف جملة ذلك من ضم فصيله بعضه إلى بعض والواجب فيه معتبر ~~بسقيه فإن كان شربه سيحا أو بعلا أو ماء السماء أو العيون ففيه العشر وإن ~~كان نضحا أو بدالية فنصف العشر وإن كان بهما فبأكثرها فإن استويا فثلاثة ~~أرباع العشر. # PageV01P066 # فصل # ويخرص الرطب والعنب فما بلغ نصابا ثمره وزبيبه ففيه الزكاة وما قصر عن ~~ذلك فلا شيء فيه ولا تضر مخالفة الوجود للخرص ms033 وما لا يثمر من الرطب أو لا ~~يزبب من العنب فيخرص على تقدير لو تأتي فيه ويخرج عنه من مثله ويجزئ من ~~ثمنه ولا زكاة فيما أنبتت الأرض من المقتات كالبقول والخضروات وما لا يدخر ~~من الفواكه وغيرها وإذا لم تجب في غير المقتات فوجوبها في غير المأكول ~~أبعد. # PageV01P067 ### | باب زكاة الفطر # تلزم الرجل عن نفسه وعن من تلزمه نفقته من المسلمين من ولد صغير لا مال ~~له أو كبير زمن فقير أو زوجته أو عبده وعن والديه إذا لزمته نفقاتهما ويلزم ~~إخراجها عن العبد المشترك بقدر الحصص وعن من بعضه حر وعلى من له فيه بقية ~~رق بقدرة ولا شيء على العبد في نصيبه الحر وقيل عليه بقدره وقدرها صاع من ~~غالب قوت البلد من الأقوات العامة من الحبوب والثمار كالحنطة والشعير ~~والسلت والدخن والذرة والأرز وما أشبه ذلك كالتمر والزبيب ولا ينقص عن صاع ~~من أيها أخرجت وتجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان وقيل بطلوع الفجر من ~~يوم الفطر ووقت استحبابها قبل الغدو إلى المصلى وتجب على من فضل عن قوته ~~وقوت عياله بقدرها. # PageV01P067 ### | باب في قسم الصدقات # مصرفها في الأصناف الثمانية وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل فالفقير ~~من له بلغة لا تكفيه لعيشه والمسكين أحوج منه وهو الذي لا شيء له جملة ~~والعاملون عليها جباتها وسعاتها والمؤلفة قلوبهم قوم كانوا في صدر الإسلام ~~يتألفون بدفع سهم من الصدقات إليهم ينكف بإسلامهم غيرهم وقد أغنانا الله ~~بحمده في هذا الوقت عنهم وفي الرقاب وهو أن # PageV01P067 # يبتاع الإمام من أموال الصدقات رقابا فيعتقهم عن المسلمين ويكون ولاؤهم ~~للمسلمين. # والغارمون من أدان في غير سفه وفي سبيل الله الجهاد دون الحج وابن السبيل ~~الغريب المنقطع عن ماله وإن كان غنيا في بلده قسمها على الاجتهاد وعلى قدر ~~الحاجة ويعطي العامل منها بقدر عمله ولا يجوز نقلها عن موضع وجوبها الإأن ~~يكون بأهل البلد حاجة فادحة فإن نقلت مع ms034 الغناء عنها كره وجاز ويجوز أخذ ~~الفقير منها وإن كان صانعا بيده إلا أنه فقير في الحال ولا يجوز صرفها إلا ~~إلى المسلمين ولا غير الأصناف المذكورة. # فصل # ويعشر أهل الذمة إذا اتجروا إلى غير بلادهم بعد أن يحصل لهم غرضهم من بيع ~~وشراء أو أكثر في كل مدة ولا يقتصر على مرة في السنة والقدر المأخوذ منهم ~~العشر إلا فيما حملوا من الزيت والحنطة إلى مكة والمدينة فيخفف عنهم بأخذ ~~نصف العشر ليكثروا حملهم إليها وعبيدهم كأحرارهم وتجار أهل الحرب كتجار أهل ~~الذمة وقيل ليس العشر لهم بمقدار. # PageV01P068 ### | كتاب الصيام ### | مدخل # ... # كتاب الصيام # الصوم الشرعي هو إمساك عن الأكل في جميع أجزاء النهار بنية قبل الفجر أو ~~معه إن أمكن فيما عدا أزمان الحيض والنفاس وأيام الأعياد والذي يجب الإمساك ~~عنه في الصوم نوعان أحدهما إيصال شيء إلى داخل البدن والآخر إخراج شيء عنه ~~فأما الذي يوصل إلى داخل البدن فما يصل إلى الحلق مما يساغ ويقع الاغتذاء ~~به أو لايساغ أو يتطعم أو لا يتطعم وذلك كالطعام والشراب المغذين وكالدراهم ~~والحصى وببلعهما وسائر الجامدات التي لا يتطعم ولا يساغ ولا يقع بها غذاء ~~ومثلها الكحل والدهن والشموم وغير ذلك من المائعات والجامدات الواصلة إلى ~~الحلق وصلت من مدخل الطعام والشراب أومن غير مدخلها من المنافذ كالعين ~~والأنف والأذن وما ينحدر من الدماغ بعد وصوله من بعض هذه المنافذ. # والنوع الآخر إيلاج الذكر في قبل أو دبر قارنه أو إنزال أو لم يقارنه ~~فأما ما يخرج من داخل البدن فنوعان إنزال الماء الدافق عن تلذذ ولا يحتاج ~~أن نقول مما يمكن التحرز منه لأن ما لا يمكن ذلك فيه لا يصح الإمساك عنه ~~والنوع # PageV01P069 # الآخر عمد الاستقاء وإجهاد النفس فيه. # فصل # فأما ما يفسد الصوم فثلاثة أنواع أحدها إعراؤه مما اشترط فعله فيه من ~~النية والإمساك من غير مراعاة لصفة تركه من عمد أو سهو أو تفريط أو عذر أو ~~تقصر في اجتهاد وذلك كترك النية عمدا أو سهوا ms035 أو خطأ أو حرم الإمساك عن شيء ~~مما ذكرناه عمدا أو سهوا أو خطأ كالمجتهد في دخول الليل أو طلوع الفجر ~~يتبين له أنه أكل في الوقت الذي كان يلزمه الإمساك فيه. # والنوع الثاني ما يكون عن غلبة وهو ينقسم إلى ضربين ضرب منه لا يكون إلا ~~كذلك فلا يصح وجوده إلا مفسدا للصوم وذلك كالحيض والنفاس المانعين من ~~ابتدائه وقد يمنعان من استصحابه على وجه والضرب الآخر يتصور وقوعه عن غلبة ~~وعن اختيار وذلك كالأكل والشرب وغيرهما مما عددناه فيصح وقوعه اختيارا ~~وعمدا. # وغلبته ضربان ضرب يكون غلبته تنافي الاختيار وذلك كالمكره على الأكل ~~فيأكل خوفا من القتل أو من الضرب المهدد به وضرب يكون غلبته مبتدأة ~~بالإيقاع دون فعل من المكلف كإيجار الطعام والشراب في الحلق # PageV01P070 # وكذرع القيء ويقرب من الضربين سبق الماء إلى الحلق عند المبالغة في ~~الاستنشاق # والنوع الثالث لا يتصور وقوعه إلا عن اختياره وقصد وهو فعل ما ينافي ~~القربة وذلك نوعان أحداهما الردة والآخر اعتقاد قطع النية وترك استدامتها ~~فهذا جميع ما يفسد الصوم. # فصل # فأما ما يتعلق على ذلك من الأحكام فأربعة أضرب قضاء وكفارة وقطع متتابع ~~وقطع نية وتفصيل ذلك يذكر فيما بعد. # فصل # والصوم ضربان: واجب ونفل والنية مستحقة في جميع أنواعهما يوقعها المكلف ~~لكل يوم من كل نوع من ليلة ويستديمها إلى آخره حكما وليس عليه أن يستديم ~~ذكرها فإن قطعها بطل صومه وأي وقت نوى من الليل جاز ولا يضره أن نام بعدها ~~أو أكل أو جامع ذاكرا لها أو ساهيا عنها فإن طلع الفجر ولم ينو لم يصح منه ~~صوم ذلك اليوم بنية يوقعها بعد الفجر وله في شهر رمضان أن يجمعه بنية واحدة ~~ما لم يقطعه فيلزمه استئناف النية وجوز ذلك في شهري التتابع ولمن شأنه سرد ~~الصوم استحسانا والقياس منعه وصوم شهر رمضان واجب مفروض على أعيان وللعلم ~~بدخوله ثلاث طرق رؤية الهلال أو الشهادة بها من رجلين عدلين والجنس والعدد ~~مستحقان والعدد فيه فلا يقبل ms036 النساء ولا الواحد من الرجال فيه كانت السماء ~~مصحية أو مغيمة # PageV01P071 # وإكمال عدة شعبان ثلاثين عند تعذر ما ذكرناه وليس من جهات العلم بدخوله ~~قول منجم أو حاسب. # وإذا ترآى الناس الهلال فلم يروه فإن كانت السماء مصحية جاز أن يصام الغد ~~أي أنواع الصوم كان ما عدا اعتقاد رمضان وجاز أن يفطر بدلا من صومه وإن ~~كانت السماء متغيبة وبات الناس على الشك فالاختيار إمساكه وترك صومه والأكل ~~فيه من غير حظر كما يجوز مع الأصحاء ثم إن ثبت بعد طلوع فجره أن الهلال رئي ~~في أمسه فلا يخلو المكلف من أحواله إما أن يكون أصبح ناويا لصومه من رمضان ~~قطعا أو على الشك لينظر فإن ثبت من رمضان كان أداء وإلا كان تطوعا أو أن ~~يكون أصبح ناويا غير ذلك من أنواع الصوم أو غير ناو لصوم أصلا فأما من نوى ~~صومه عن رمضان قطعا فإنه لا يجزئه وعليه قضاءه وأما من نواه من غير فلا ~~يخلو أن يكون نواه عن واجب في الذمة أو عن واجب متعين أو عن تطوع فإن نواه ~~عن واجب في الذمة كالقضاء والكفارة والنذر غير المعين فلا يجزئة عما كان ~~نواه ولا ينقلب عن رمضان وعليه قضاؤه لرمضان وإعادته عن ما كان نواه من ~~غيره وأما الناوي به واجبا متعينا كنادر صوم يوم الخميس أو غد الليلة التي ~~يقدم فيها فلان أو غيره فيوافق ذلك اليوم تعين نذره فإنه لا يجزئه عنه ولا ~~عن فرض يومه وعليه قضاؤه عن رمضان ولا قضاء عيله لفواته عن نذره. # وأما من أصبح غير ناو لصوم فلا يخلو أن يكون أكل أو لم يأكل فإن كان أكل ~~كف بقية يومه وإن كان لم يأكل استدام الإمساك إلى انقضائه وعليه في الحالين ~~قضاؤه على ما ذكرناه. # وتعين النية واجب لكل صوم واجب فإن أطلق النية لم يجزه فإن عينها عن نوع ~~منه لم يخل أن يكون في رمضان أو في غيره فإن كان في رمضان لم يجزئه ms037 إلا أن ~~يعينه عن الشهر نفسه فإن عين غيره لم يجزه عن رمضان ولا عن ما نواه وإن كان ~~في غيره أجزأه عن ما عينه وإن جمع في بنيته بين وجهين مما يصح صوم اليوم ~~عليه كان كمن لم ينو فلا يجزئه عن واحد منهما. # PageV01P072 # فصل # وإذا لم ير هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان ثم رؤي من الغد كان الغد ~~يوم رؤيته سواء رؤي قبل الزوال أو بعده ولم يكف الناس عن الأكل هذا هو ~~الظاهر من المذهب. # ويلزم المنفرد برؤية الهلال ما يلزم من شورك في رؤيته من لزوم صومه ومنع ~~فطره ووجوب الكفارة بتعمد إفساده أو ترك صومه من غير اعتبار بثبوته عند ~~الإمام إلا أن عليه إعلامه برؤيته إن كان ممن يرى أنه تقبل شهادته ويلزم في ~~الشهادة على هلال آخره ما يلزم في أوله فإن رؤي ثبت كون الغد من شوال وإن ~~لم ير كان من رمضان ولزم صومه. # فإن ثبت رؤيته بعد الفجر أفطر الناس عند علمهم بذلك أي وقت من اليوم ~~وصلوا العيد إن كان قبل الزوال وإن كان بعده لم يصلوا في بقية اليوم ولا في ~~غده. # فصل # الأيام على خمسة أضرب منها ما لايصح صومه بوجه وهي يوما العيدين ومنها ما ~~يصح صومه على وجه مخصوص وهي أيام التشريق للمتمتع دون غيره ومنها ما يصح أن ~~يصام ويكره على وجه وهو ثالثها ومنها مستحق العين لصوم مخصوص لا يصح صومه ~~عن غيره وهو زمان رمضان ومنها ما يصح صومه على كل وجه من أنواع الصيام سوي ~~رمضان وهو ما عدا رمضان وأيام أعياد. # فأما زمان الحيض والنفاس فإن امتناع الصوم فيه ليس براجع إلى عينه وإنما ~~يرجع إلى الصفة يكون المكلف عليها فيمتنع فيه ويصح في غيره. # فصل # ولا يفسد الصوم ذرع قيء ولا حجامة وإنما كرهت خوف التغرير ولا إصباح على ~~جنابة في الليل وانقطاع دم حيض أو نفاس إذا نوى # PageV01P073 # الصيام قبل الفجر وتأخر الغسل ولا ركوب مأثم لا ms038 يخرجه عن اعتقاد وجوبه ~~ومضيه على نيته أو إمساكه كالغيبة والقذف ولا يكره للصائم السواك في أي ~~أوقات اليوم كان إلا ما يرجع إلى نوع ما يستاك به دون الوقت كالرطب المتطعم ~~خيفة وصول طعمه إلى الحلق ويكره له ذوق قدر ومحو مداد ومضغ علك فإن سلم من ~~وصول شيء من ذلك إلى الحلق فلا شيء عليه. # فصل # والأحكام المتعلقة بإفساد الصوم أربعة وقد ذكرناها وهي القضاء والكفارة ~~وقطع التتابع وقطع النية فأما القضاء فيختلف بحسب اختلاف أنواع الصوم ووجوه ~~إفساده ولا يخلو الصوم المتروك أو المفسد من ثلاثة أقسام أما أن يكون واجبا ~~متعينا أو واجبا غير متعين أو تطوعا والواجب المتعين ضربان ضرب متعين بتعين ~~من الله تعالى وهو رمضان وقضاؤه ما بينه وبين رمضان ثان ومتعين بتعيين ~~المكلف كنذر صوم يوم بعينه يتكرر أولا يتكرر واليوم الذي يقدم فيه فلان وما ~~أشبه ذلك. فأما رمضان فيلزم قضاؤه بإفساده أو تركه على أي وجه كان جملة ~~بغير تفصيل إلا على المنفذ الذي لا يستطيع صومه إلا بخوف التلف وأما ~~المتعين سوي رمضان فيلزم قضاؤه مع عدم العذر في فطره ولا يلزم مع العذر ~~الفاطر بالمرض والإكراه والإغماء والحيض والنفاس فإن لم يفعل لزمه قضاؤه ~~وليس منه السفر. # وأما الواجب غير المتعين كالقضاؤه والكفارة والنذر المطلق فحكمه حكم ~~رمضان نفسه وفي وجوب القضاء بما يوجب قضاءه بغير تفصيل. # وأما التطوع فواجب على الداخل فيه إتمامه وليس له قطعة إلا عذر ومع ~~الأعذار التي ذكرناها لا يلزم قضاؤه ويلزم مع عدمها وفي السفر الطاريء عليه ~~والمبتدأ فيه روايتان. # فصل # فأما الكفارة فضربان: كبرى وصغرى فأما الكبرى فلا تجب إلا في رمضان دون ~~غيره من أنواع الصوم وتجب بالخروج عن صومه على وجه الهتك من كل معتقد ~~لوجوبه من رجل أو امرأة لكل يوم كفارة ولا يسقطها عن يوم وجوبها في آخر من ~~غير اعتبار بالأنواع التي يخرج عن الصوم بها من أكل أو اجماع أو غيره ولا ~~بالوجه الذي يخرج ms039 عن الصوم من اعتقاد تركه أو بعد عقده بقطع # PageV01P074 # نية أو إمساك ولا بطروء عذر بعد ذلك أو عدمه كمعتمد الفطر بمرض أو تحيض ~~أو يسافر أو يجن. # فصل # والكفارة الكبرى لثلاثة أنواع إعتاق رقبة كاملة غير ملفقة مؤمنة محررة ~~وتحريرها أن يبتديء إعتاقها من غير أن يكون مستحقا بوجه سابق والصوم هو صوم ~~شهرين متتابعين والإطعام هو لستين مسكينا مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهي على التخيير دون الترتيب. # وأما الصغرى فهي إطعام مد عن كل يوم ولا تجب إلا على مؤخر قضاء رمضان إلى ~~مجييء آخر من غير عذر دون مؤخرة لعذر متصل. # ولا تجب أيضا على من أفطر في رمضان لعذر يسوغ له الفطر من أجل نفسه أو من ~~أجل غيره سوى أنها تستحب للمرضع والهرم وأما قطع التتابع فهو أن يفطر لغير ~~عذر أولعذر يمكنه دفعه كالسفر وأما ما لايمكنه دفعه من سهو أو مرض أو خطأ ~~عد أو حيض أو نفاس فله البناء معه وأما قطع النية فهو إفساد الصوم أو تركه ~~على الأطلاق لغذر أو لغير عذر أو بحصول الوجه الذي يسقط معه الانحتام وأن ~~أثر الصوم معه كالسفر والمرض ولا يقطع استدامتها وإنما يقطع استصحاب ~~ابتدائها. # فصل # وكل مسافر يجوز له قصر الصلاة فيه فإن انحتام صوم رمضان ساقط عنه في ذلك ~~السفر وهو مخير بين صومه فيه أو فطره وقضائه وصومه أفضل ولا ينحتم عليه إلا ~~بأن يقيم بعزيمته في موضع لا أهل له به أربعة أيام بلياليها. # فإن أقام هذا القدر أو طول مدة الشهر غير عازم على هذه المدة أو عازم على ~~ما دونها فإنه على أصل التخيير والأعذار التي يسوغ معها الفطر في رمضان ~~ضربان منها ما يجب الكف عن الطعام بزواله في بقية اليوم ومنها ما لا يجب ~~ذلك فيه ويعتبر بأن تكون إباحة الفطر مطلقة مع العلم بكون اليوم من الشهر ~~أو بشرط عدمه ففي الأولى لا يلزمه الكف كالمسافر والمريض والمرضع يموت ~~ولدها والثاني ms040 يلزمه كالناسي ومخطيء الوقت أو العدة. # PageV01P075 ### | باب الاعتكاف # الاعتكاف قربة ومن نوافل الخير ويلزم بالنذر ومعناه في الشرع ملازمة ~~المسجد بنية تخصة مع صوم وأما لغيره والمرأة والرجل سواء فيه. # ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لأربعة أمور: # أحدها: حاجة الإنسان # والثاني: طرؤ حيض أو نفاس # والثالث: شراء طعام إن اضطر إليه # والرابع: مرض لا يمكنه المقام معه ويلزمه من حكم الاعتكاف في حال خروجه ~~ما يلزمه في حال مقامه فإذا زال عذره عاد إلى المسجد حين زواله ولا يجوز له ~~الخروج لغير ما ذكرناه من عيادة مريض أو صلاة على جنازة وإن كانت لأهله ولا ~~غيرها من الصلوات ولا كتبه علما أو غير ذلك ولا أن يشترط أن له ذلك حين ~~دخوله والمساجد كلها سواء إلا لمريد اعتكاف أيام تتخللها الجمعة فينبغي له ~~أن يعتكف في الجامع دون غيره لئلا يفسد اعتكافه لخروجه لصلاة الجمعة أو ~~يترك به فرضها ويجتنب المعتكف الوطء وجميع أنواع المباشرة والاستمتاع من ~~القبلة واللمس وذلك كله مفسد للاعتكاف إن وقع فيه. # وكذلك ركوب شيء من الكبائر كشرب الخمر أو القذف وله أن يتطيب أو يعقد ~~النكاح لنفسه ولغيره وليل المعتكف ونهاره سواء فيما يلزمه ويجتنبه إلا ~~الصوم وينبغي له التشاغل بالذكر والعبادة والصلاة والدعاء وقراءة القرآن ~~دون التصدي لغير ذلك من أفعال القرب كالانتصاب للأقراء وتدريس العلم والمشي ~~لعيادة مريض أو صلاة على جنازة إلا أن يقرب ذلك من موضعه أو تكلم في يسير ~~مما يسأل عنه من العلم ويختار له أن يدخل إلى معتكفه قبل غروب الشمس من ~~ليلة اليوم الذي هو مبتدأ اعتكافه. # والاختيار فيه إلا ينقص عن عشرة أيام وأقله يوم وليلة وفي حقيقة الواجب ~~أن يدخل قبل طلوع الفجر بما يأمن معه أن يطلع قبل دخوله ويخرج # PageV01P076 # عقيب مغيب الشمس فإن وافق اعتكافه آخر شهر رمضان استحب له ألا ينصرف إلى ~~بيته إلا بعد شهود العيد وإن تخلف يوم الفطر زمان اعتكافه شهده ثم عاد إلى ~~معتكفه كزمن الليل ms041 والاعتكاف مقتض بإطلاقه التتابع بخلاف نذر مطلق الصوم ~~فمن قطع تتابعه عمدا أو جهلا أو يتفريط استأنفه وإن كان لعذر بني عليه إن ~~شاء الله. # PageV01P077 ### | كتاب المناسك # الحج فرض واجب على مستطيعه من أحرار المكلفين الرجال والنساء، مرة في ~~العمر وشرط وجوبه أربعة: البلوغ والعقل والحرية والاستطاعة. # وشروط أدائه شيئان: الإسلام مع القول بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ~~وإمكان المسير وذلك يختلف باختلاف العادة في الطرق من الأمن والخوف فأما ~~الاستطاعة فمعتبرة بحال المستطيع فمن قدر على الوصول إلى البيت من غير تكلف ~~بذلة يخرج بها عن عادته لزمه ذلك. # فان كان ممن لات يمكنه الحج إلا بزاد وراحلة لم يلزمه إلا بحصولهما له ~~وإن وجد الزاد وعدم الراحلة لم يلزمه إلا أن تكون عادته المشي كالفيوج ومن ~~جرى مجراهم فيلزمه وإن وجد راحلة وعدم الزاد لم يلزمه إلا أن تكون عادته ~~المسألة. # PageV01P078 # وليس المحرم للمرأة من الاستطاعة فإن وجد رفقة مأمونة لزمها الحج رجالا ~~كانوا أو نساء ويلزم الأعمى إذا وجد قائدا والبحر لا يمنع الوجوب إذا كان ~~يركب وغالبه السلامة. # وفرض الحج ساقط عن المعضوب الذي لا يستمسك على الراحلة ولا يلزمه أن يحج ~~غيره عنه. # وفرض الحج على الفور لا يجوز للقادر عليه تأخيره وقد قيل السنة والسنتين ~~وذلك استحسان ورفق لصعوبته وموضع الاجتهاد في استطاعته. # ومن مات قبل أن يحج لم يلزم الحج عنه في رأس ماله ولا في ثلثه إلا أن ~~يوصى به فيكون في ثلثه ويلزم النائب في الحج عن غيره أن ينوي به من ينوب ~~عنه ويكره لمن لم يؤد فرض نفسه أن ينوب عن غيره وإن فعل جاز ولم ينقب ~~إحرامه به إلى نفسه ويكره التنقل بالحج قبل أداء فرضه ويصح إن وقع ولا ~~ينقلب إلى الفرض والنيابة في الحج بأجر أو بغير أجر سواء والإجازة للحج ~~صحيحة وهي على ضربين إجارة بعوض يكون ثمنا للمنافع كسائر الإجارات فذلك ~~يكون ملكا للمستأجر فما عجز عن كفايته لزمه إتمامه من ماله وما فضل ms042 عن ~~كفاية كان له والوجه الآخر يسميه أصحابنا البلاغ وهو أن يدفع اليه ما لايحج ~~به فهذا لا يجوز له صرفه في غير الحج فإن احتاج إلى زيادة رجع بها وإن فضل ~~شيء رده # PageV01P079 # والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر ويكره تكرارها في السنة مرارا وحكمها في ~~الاستطاعة والنيابة والإجازة حكم الحج. # فصل # وللحج ميقاتان ميقات زمان وميقات مكان فميقات الزمان شهور الحج وهي شوال ~~وذو القعدة وذو الحجة قيل جمعية وقيل العشرة الأول منه وفائدة الفرق تعلق ~~الدم بتأخير طواف الإفاضة عن أشهر الحج ويكره الإحرام به قبل أشهره ويصح إن ~~وقع ولا ينقب عمرة ولا ميقات للعمرة من الزمان ويصح الإحرام بها في كل وقت ~~من السنة من غير كراهة إلا في أيام منى لمن حج. # وميقات المكان خمسة مواقيت منقسمة على جهات الحرم وهي ذو الحليفة وقرن ~~لأهل نجد والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب ويلملم لأهل اليمن وذات عرق لأهل ~~العراق وخراسان والمشرق. # والأفضل الإحرام بالحج من ميقاته زمانا ومكانا ويكره تقديمه عليه ويلزم ~~إن فعل وميقات العمرة من مواقيت الحج التي ذكرناها إلا لمن كان في الحرم ~~فالاختيار له أن يحرم من الجعرانة أو التنعيم ولا يجوز لأحد يريد دخول مكة ~~أن يدخلها إلا محرما إلا لمن كان يكثر الترداد إليها كالحنطابين ومن يحمل ~~الفاكهة أو من يخرج عنها من أهلها لحاجة ثم يعود ومن سوي هؤلاء فلا يدخلها ~~إلا محرما فإن خالف ذك فقيل عليه الدم وقيل أساء ولا دم عليه ولا يجوز ~~لمريد الإحرام إذا مر على بعض هذه المواقيت أن يتجاوزه فيحرم بعده لا إلى ~~ميقات سواه ولا إلى غير ميقات إلا أن يتعداه إلى ميقات له كشامي يمر بذي ~~الحليفة فأخر الإحرام إلى الجحفة والمار على ميقات من هذه المواقيت لا يخلو ~~من ثلاثة أحوال. # أحدها: أن يكون مر عليها لحاجة دون مكة فهذا ليس عليه أن يحرم فإن تجددت ~~له نية في الإحرام بعد تجاوزه أحرم من حيث هو ولم يلزمه ms043 عود إلى الميقات ~~فإن تجاوز موضعه ثم أحرم لزمه الدم. والثاني: أن يريد دخول مكة فهذا يلزمه ~~الإحرام. # PageV01P080 # والثالث: أن يمر عليها مريد الإحرام فيلزمه الإحرام منها ولا يجوز له ~~تأخيره إلى ما بعدها فإن تجاوزها رجع ما لم يحرم ولا دم عليه فإن أحرم مضى ~~ولزمه الدم ولا ينفعه رجوعه ومن منزله بعد المواقيت إلى مكة فيمقاته منزله ~~فإن أحرم بعده فعليه دم. # والإحرام من الحرم جائز لمريد الحج ولا يجوز لمريد العمرة أن يحرم إلا من ~~الحل فإن أحرم من الحرم كان عليه أن يخرج إلى الحل ليجمع في إحرامه بين ~~الحل والحرم وفي إحرام القارن من مكة خلاف. # فصل # وأركان الحج أربعة وهي: الإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة وزاد عبد ~~الملك رمي جمرة العقبة والقاطع للحج شيئان فوات وإفساد فالفوات متعلق ~~بالوقوف والفساد متعلق بالإحرام وذلك يذكر فيما بعد. # والإحرام هو اعتقاد دخوله في الحج وبذلك يصير محرما وله الشروط من السنن ~~والفروض. # فأما السنن والمندوبات فأن يحرم من الميقات نفسه إن كان منزله منه أو ~~قبله أو مر عليه وأن يغتسل له وأن يتجرد الرجل من مخيط الثياب والخفاف وأن ~~يكشف وجهه ورأسه وأن يصلي نفلا ثم يحرم عقبيه فإن كان في وقت يمنع فيه ~~النفل أقام إلى الوقت الذي يجوز فيه النفل إلا أن تمنعه ضرورة وإن أحرم # PageV01P081 # عقيب مكتوبة جاز وعقيب النفل أفضل منه بغير صلاة جملة فإذا فرغ من صلاته ~~ركب راحلته فإذا استوت به أحرم ولا ينتظر أن تنبعث به وإن كان ماشيا فحين ~~يأخذ في المشي ويهلل للتلبية حين اعتقاده للإحرام رافعا بها صوته إلا ~~النساء فيكره لهن رفع الصوت. # فأما واجباته فإن يحرم من الميقات ولا يتجاوزه وأن يتجرد من مخيط الثياب ~~وقت إرادته الإحرام ومن كل ما يمنع في الإحرام مما يفسده إذا طرأ عليه ~~والتلبية سنة مؤكدة يبتدئها عند الإحرام ثم في أدبار الصلوات وعند كل شرف ~~ويقطعها بعد الزوال من يوم عرفة وقيل عند الرواح إلى الموقف ms044 ويكف عنها في ~~الطواف والسعي ويتشاغل بالدعاء ولا يكثر منها إكثارا يخرجه إلى الإسراف فإن ~~قلل منها ولو مرة فلا دم عليه. # فإن لم يأت بها جملة فعلية الدم والاختيار أن يقتصر في إحرامه على النية ~~في تعيين ما ينويه دون التلفظ به. # وصفة الإحرام بالعمرة صفته بالحج إلا وقت قطع التلبية فالمستحب للمحرم ~~بها من بعض المواقيت أن يقطعها إذا انتهى إلى الحرم وللمحرم بها من ~~الجعرانة إلى دخول مكة ومن التنعيم إلى رؤية البيت. # فصل # الإحرام يمنع الرجل عشرة أشياء: لبس المخيط كله وتغطية رأسه ووجهه ولبس ~~الخفين والشمشكين مع القدرة على النعلين وحلق شعر رأسه وغيره من جميع بدنه ~~والطيب وقص الأظفار وقتل القمل وقتل الصيد وعقد النكاح والوطء في الفرج ~~وإنزال الماء الدافق والاستمتاع بما دون الوطء مكروه إلا أن يقارنه الإنزال ~~فيفسده وذلك يذكر فيما بعد والمرأة مساوية للرجل في ذلك كله إلا في اللباس ~~فإن عليها كشف وجهها ما فوق الدقن منه وكفيها فإن # PageV01P082 # غطت بعض ذلك فانتفعت بترفيه فعليها الفدية وكذلك إن لبست القفازين. # ويلزم الرجل الفدية بتغطية رأسه أو بعضه ولا يلزمه بتغطية وجهه وتلزمه ~~بلبس المخيط والخفين وبفعل كل ما ذكرناه من محظورات الإحرام من إماطة الأذى ~~وللمرأة لبس الخفين والمخيط كله والأحسن الإحرام في البياض ولا بأس به في ~~غيره من الألوان إلا المعصفر فيكره له وللمحرم حك رأسه وجلده ويرفق فيما لا ~~يراه من جسده خيفة قتل الدواب وكذلك يكره له غسل رأسه بما لا يأمن معه ذلك ~~وله أكل ما طبخ بطيب واختلف فيا خلط به الطيب من الطعام من غير طبخ. وللرجل ~~أن يكتحل بما لاطيب فيه ولا فدية عليه وعلى المرأة في الكحل # الفدية بما فيه طيب وبما لا طيب فيه وما يوجب الفدية من ذلك فيوجبها عمدا ~~وسهوا أو اضطرارا وجهلا والفدية الواجبة به ثلاثة أنواع صيام وصدقة ونسك ~~مخير فيها غير مرتبة فالصيام ثلاثة أيام يستحب تتابعها والإطعام ستة مساكين ~~مدين والنسك شاة وليس ms045 لشىء منها مكان مخصوص. # فصل # ويحرم على المحرم في الحل والحرم وعلى الحلال في الحرم الاصطياد وإتلا ~~صيد البر كله ما أكل لحمه وما لم يؤكل مما لا يبتدىء بالضرر ويلزم الجزاء ~~بقتله أو بتعريضه للقتل إلا أن يتبين سلامته مما عرض له وعلى المشارك من ~~إكمال الجزاء ما على المنفر ويستوي في ذلك عمده وسهوه وخطأوه وجهله وضرورته ~~واختياره ولا يسقط إلا في صولة إذا قصد دفعه فأدى إلى تلفه وأكل الصيد ~~للمحرم جائز إذا لم يصد لأجله أو المحرم سواه فإن أكل مما صيد له دون غيره ~~فعليه الجزاء. # PageV01P083 # ومن قتل صيدا فأكله فعليه جزاء واحد لقتله دون أكله ولا يجوز أن يدل أحدا ~~محرما على صيد ومن فعل ذلك أثم وكان الجزاء على القاتل دون الدال وللحلال ~~أن يذبح صيدا مملوكا في الحرم وينهي عن قطع شجر الحرم ولا جزاء فيه والجزاء ~~الواجب بإتلاف الصيد مثل المقتول أو مقارية في الخلقة والصورة إن كان له ~~مثل كالنعامة المشبهة للبدنة وحمار الوحش والإبل المشبهين للبقرة وحمار مكة ~~المشبهة للشاة يخرجه هديا وما لا مثله فيه حكومة وذلك كالأرنب واليربوع ~~وحمام الحل. # واختلف في حمام الحرم سوى مكة فقيل كحمام مكة وقيل كحمام الحل وصفة ~~الجزاء فيما له مثل أن يحكم قاتل الصيد حكمين سواه فيخبرا له بين إخراج مثل ~~الصيد المتلف من بهيمة الأنعام وبين قيمته طعام من غالب أنواعه بموضع ~~الإتلاف أو بدلا من الإطعام صياما عن كل مد يوما أو كسوة ثوبا بالغا ما بلغ ~~وفي صغير الصيد مثل ما في كبيرة من الجنس والصفة وأما لا مثل له فقيمة لحمه ~~دون ما يراد له من الأعراض. # وللمحرم قتل السباع العادية المبتدئة بالضرر ولا جزاء عليه فيها وذلك ~~كالأسد والذئب والنمر والفهد. # ومن الطير الغراب والحدأة فأما الكلب العقور والحية والفأرة والزنبور ~~والعقرب فله قتل ذلك بغير معني الصيد وليس من ذلك الصقر # PageV01P084 # والبازي ولا القرد والخنزير إلا أن يتبدئ شيء من ذلك بالضرر وقتل صغار ms046 ما ~~يجوز قتل كباره من الصيد كالسباع والطير مكروه ولا جزاء فيه فأما صغار ~~الحيات والعقارب والزنانبير فغير مكروه ولا يجوز إخراج شيء من جزاء الصيد ~~بغير الحرم إلا الصيام ولا تصح تذكية المحرم الصيد ومن لم يجد من المحرمين ~~إلا صيدا وميتة أكل الميتة ولم يذبح الصيد. # فصل # والإحرام على ثلاثة أوجه إفراد وتمتع وقران والإفراد أفضلها ثم التمتع ~~فأما القران فصفته اشتراك العمرة والحج في إحرام واحد وذلك على ضربين ~~ابتداء وإردافا فالابتداء أن يحرم بهما في حال واحدة معتقدا ذلك في نيته ~~دون لفظه والإرداف أن يبتديء الإحرام بالعمرة وحدها ثم يردف الحج عليها ~~فقيل ما لم يشرع في الطواف وقيل ما بقي عليه شيء من عملها وفعل القارن كفعل ~~المنفرد فيما يصفه وما يلزمه من فدية أو جزاء ويكفيه طواف وسعي واحد وللصيد ~~جزاء وإنما يختلفان في النية. # وأما المتمتع فله ستة شروط يجمعها أن يقال هو أن يأتي غير الملكي إلى ~~أفقه أو ما كان في حكمه من مسافة ومتي انخرم بعض هذه الأوصاف خرج عن المتمع ~~الموجب للدم وتفصيلها أن له ستة شروط أحدهما الجمع بين العمرة والحج في عام ~~واحد والثاني في سفر واحد والثالث تقديم العمرة على الحج والرابع أن يأتي ~~بها أو ببعضها في أشهر الحج والخامس أن يحرم بعد الإحلال منها بالحج ~~والسادس أن يكون المتمع مقيما بغير مكة فأما الإفراد فما عري من صفة التمتع ~~والقران ولا يكون القران إلا بين عمرة وحجة ولا يكون بين عمرتين ولا حجتين. # ولا يصح إرداف عمرة على حجة فمن أحرم بحجتين أو بعمرتين لزمته واحدة ولا ~~قضاء عليه للأخرى ومن أردف عمرة على حج لم يلزمه شيء بالإرداف ولا دم على ~~المكي في قرانه إفا عند عبد الملك والواجب بكل واحد من التمتع والقران هدي ~~ينحره بمنى ولا يجوز تقديمه قبل فجر يوم النحر فمن # PageV01P085 # لم يجده صيام ثلاثة أيام في الحج وهي من وقت إخراجه إلى يوم عرفة فإن ~~فاته ذلك ms047 فأيام التشريق وسبعة أيام يصومها في أهله ويجزئه إن صامها راجعا ~~في طريقه ولا يجزئ الصوم ما دام متمكنا من الهدي. # فصل # ويستحب لمن دخل مكة محرما أن يدخل من كداء الثنية التي بأعلا مكة فيبدأ ~~بالمسجد فيستلم الحجر بغيه إن قدر فإن لم يقدر وضع يده عليه ثم وضعها على ~~فيه من غير تقبيل ثم يبدأ بطواف القدوم وسنته لغير المكي وصفة الطواف كله ~~صفة واحدة وهي أن يبدأ بعد استلامه فيجعل البيت. # أشواط الثلاثة الأولى خببا والأربعة مشياص فيستلم الحجر كلما مر به فإذا ~~أتمه صلى عند المقام ركعتين ثم عاد فاستلم الحجر ثم مضى للسعي فيصعد على ~~الصفا حتي يرى البيت فيكبر ويهل ويدعو بما يريده ثم ينحدر ماشيا إلى المروة ~~فإذا ظهر عليها فعل مثل ذلك فإذا أكمل سبعة أشواط يبتدأ بالصفا ويختم ~~بالمروة فقد كمل سبعة ويستحب له أن يسعى في الوادي بين الشعبين فإذا فرغ من ~~ذلك فإن كان في وقته فضل خرج إلى منى # PageV01P086 # يوم التروية فصلى بها الظهر والعصر وبات بها ثم راح إلى عرفة ليقف بها ~~بعد الزوال وقطع التلبية حينئذ فجمع بها بين الظهر والعصر مع الإمام ثم يقف ~~حيث يقف الناس فالاختيار أن يقف راكبا وأي موضع جاز ويتنكب عن بطن عرفة ثم ~~يستديم الوقوف إلى غروب الشمس فإذا غربت وهو بها دفع المزدلفة فيجمع بها ~~بين المغرب والعشاء وبات بها في أي موضع شاء ما عدا بطن محسر ويحرك دابته ~~إذا انتهى إليه فإذا صلى الفجر أتى المشعر الحرام فوقف عنده وكبر الله ~~راكبا ثم نحر هديا إن كان معه ثم حلق أو قصر والحلاق للرجال أفضل ثم عاد ~~إلى مكة فطاف طواف الإفاضة ثم رجع إلى منى فبات بها ليالي أيام التشريق ~~يرمي في كل يوم الجمار الثلاثة كل جمرة بسبع حصيات. # وينصرف نهار أيامها في حوائجه فإذا خرجت أيامها وفرغ من رميه عاد إلى مكة ~~فطاف طواف الوداع ثم انصرف هذا جملة أفعال الحج والمكي وغيره ms048 فيه سواء إلا ~~في شيئين طواف القدوم وطواف الوداع فإن المكي غير مخاطب بهما ويقتصر على ~~طواف الإفاضة إلا ما يتنقل به ويكون سعيه عقيب طواف الإفاضة والأفضل في ~~أفعال الحج كلها أن تكون بطهارة فإن أتى بها محدثا جاز إلا الطواف فلا يجوز ~~إلا بطهارة ولا يجزئ منكسا ولا يجزئ إلا باستيفاء أشواطه فمن ترك شوطا أو ~~بعضا منه أو من السعي عاد على إحرامه من بلاده لإتمامه وفي ترك ركعتي # PageV01P087 # الطواف لمن رجع إلى بلده دم وفي ترك طواف القدوم لغير المراهق دم وفي ترك ~~المبيت بالمزدلفه لغير العذر دم وللإمام تقديم ضعفة أهله ليلة المزدلفة إلى ~~منى بشرط الدم وقيل إنها رخصت له خصوصا والحلاق نسك يثاب فاعله وما يفعل ~~بمنى من رمي ونحر وحلاق فلا شيء في تقديم بعض منه على بعض إلا تقديم الحلاق ~~على الرمي ففيه دم ولحج تحللان تحلل أصغر وهو رمي جمرة العقبة بمنى يوم ~~النحر وهذا التحيسل يبيح لبس المخيط وإماطة الأذى وغير ذلك ما عدا قتل ~~الصيد والنساء ويكره الطيب ولا شيء فيه والتحلل الأكبر هو طواف الإفاضة ~~يباح معه الصيد والنساء وجميع محظورات الإحرام. # ويفسد الحج الوطء في الفرج كان معه إنزال أم لا وكل أنزال عن استمتاع ~~بقلبة أو جسة أو استدامة نظر أو فكر ما لم يكن أحد التحللين وإكان بعد ~~الرمي وقبل الطواف فعليه العمرة والهدي على الظاهر من المذهب. # ويجب على مفسد الحج والعمرة المقضي فيهما واستيفاء أفعالهما وعليه قضاء ~~فرضهما وتطوعهما ويتفرق الزوجان إذا أراد القضاء حين يحرمان ويلزم بفساد ~~الحج بدنة تكون هديا ولا يكون الهدي إلا من بهيمة الأنعام يسوقه من الحل ~~إلى الحرم وينحره في الحج بمنى ويلزم مريد نحره بمنى أن يقفه بعرفة فإن ~~فاته ذلك نحره بمكة والمنحر في الحج منى وفي العمرة مكة. # وتقلد البدن وتشعر وكذلك البقر إن كان لها أسنة # PageV01P088 # ولا تقلد الغنم ولا تشعر ويؤكل من الهدايا كلها إلا جزاء الصيد ونسك ~~الأذى ونذر المساكين ms049 وهدي التطوع إذا عطب قبل محله. # فصل # ومن أحصر بعدو فله التحليل بغير هدي ولا قضاء عليه إلا أن يكون ضرورة ~~فيأتي بفرضه الذي عليه في الأصل والمحصر بمرض أو بما سوي العدو فلا رخصة له ~~في التحليل وكذلك ضال الطريق ومن فاته الوقت لم يتحلل إلا بعمل العمرة وعلى ~~جميعهم الهدي ولا رمي عليهم ولا شيء من أفعال المناسك. # وللصغير حج يحرم به وليه وإن كان لا يعقل والزائد على نفقته في مقامه من ~~حال وليه ومن بلغ من الصبيان أو عتق من العبيد بعد تلبسه بالإحرام أتمه ولم ~~يجزئه عن حجة الإسلام. # وليس لامرأة أن تحرم بغير الفريضة إلا بإذن زوجها فإن فعلت فله أن يحللها ~~ولا لعبد أن يحرم بغير إذن سيده فإن فعل فلسيده أن يحله. # PageV01P089 # فصل # جملة ما يرميه الحاج سبعون حصاة منها في يوم النحر جمرة العقبة بسبع وفي ~~كل يوم الثلاث الجمار بإحدى وعشرين حصاة ولا يرمي إلا بعد الزوال إلا في ~~يوم النحر وله أن يتعجل بأن يرمي ثاني النحر وثالثه ثم ينفر ولمن كان من ~~رعاة الإبل ترك الرمي ثاني النحر ويرمي ثالثه ليومه ولأمسه وينفر ويسقط عنه ~~رمي الغد ما لم يبت أحد من الفريقين فيلزمه الوقوف إلى أن يرمي وطواف ~~الوداع مستحب لا دم على تاركه. # PageV01P090 ### | كتاب الجهاد # الجهاد من فروض الكفاية وقد يتعين في بعض الأوقات على من يفاجئه العدو ~~ولا يجوز تركه إلى الهدنة إلا من عذر ولا يكف عنهم إلا بأن يسلموا أو ~~يدخلوا في ذمتنا ويؤدوا الجزية في دارنا وينبغي أن يدعوا قبل قتالهم إلا أن ~~يعاجلونا وتجوز النكاية في العدو بكل ما يقدر عليه من إحراق الأراضي الزروع ~~والعلوفات وقطع النخل والشجر وعقر الدواب وإخراب البلاد ولا تمس النحل إلا ~~أن تكون من الكثرة والاجتماع يؤثر إتلافها وتخمس الغنيمة كلها عنها وعرضها ~~سواء إلا الأراضي فإنها تترك وقفا والسلب وغيره سواء لا يختص به القاتل إلا ~~بإذن الإمام إذا رأى ذلك ويأخذ الإمام من ms050 الغنيمة خمسها ويقسم بين الجيش ~~أربعة أخماسها ولا يجوز الغلول ويؤدب فاعله ولا يحرق رحله ولا يحارم سهمه ~~وللعسكر أكل # PageV01P091 # الطعام وذبح الماشية وأخذ العلوفات بغير إذن الإمام ولا يحتسب له في ~~الغنيمة وما حصل في أيد العدو من أموال المسلمين فإن أسلموا عليه كان لهم ~~فإن عاد شيء من ذلك إلى الغنيمة فهو لمن كان يملكه من المسلمين يأخذه قبل ~~القسم بغير ثمن وهو أحق به بعده بالثمن. # ولا يجوز قسمه إن علم به والنفل كله من الخمس ويستحق الإسهام بثلاثة ~~شروط: # أحدها: أن تغنم الغنيمة بقتال أو إيجاف عليها بخيل أو ركاب فأما ما سوى ~~ذلك ما ينجلي عنه أهله بغير قتال بل رهبة وفزعا فإنه في غير المقسوم يصرفه ~~الإمام في مصالح المسلمين. # والثاني: ما قوتل عليه فالإسهام مستحق فيه بشهود الواقفة عليه ولا يسهم ~~لمن مات قبلها ولا لمدد إن جاء بعدها وليس من شروط من يسهم له أن يكون منه ~~قتال ولا يكون صحيحا غير مريض ولا أن يبقى إلى انقضائها بل يسهم لمن حضر من ~~صحيح ومريض قاتل أو لم يقاتل قاتل في أولها أو بقى إلى انقضائها. # PageV01P092 # كان مقيما مع المعسكر أو متشاغلا بكمين أو تجسيس ومثل ذلك السرية ~~المنفصلة من جملة العسكر برأي الإمام فإن غنم العسكر شاركوهم في الغنيمة ~~وإن غنمت السرية فالغنائم بينها وبين باقي العسكر خرجت بإذن الإمام أو غيره ~~إذنه فإن خرجت ابتداء من البلد فالغنيمة لها خاصة # والثالث: أن يكون المسهم له من جيش يلزمه القتال وذلك بأربعة أوصاف العقل ~~والحرية والذكورية وإطاقة القتال للبالغ والمراهق ومن سوى هؤلاء من العبيد ~~والمرأة ومن دون المرأهق يرضخ لهم ولا يسهم وكذلك الإجراء والصناع والمسهم ~~لهم ضربان فرسان وأراجل فللفارس ثلاثة أسهم سهم باسمه وسهمان باسم فرسه ~~وللراجل سهم. # ولا يسهم إلا لفرس واحد وإذا أجاز الإمام الهجن والبراذين أسهم لها ولا ~~يسهم بغل ولا حمار ولا لما سوى الخيل. # ولا يقتل النساء والصبيان ولا الشيخ الفاني ولا أهل ms051 الصوامع والديارات ~~إلا أن يخاف منهم أذى أو تدبير وترد لهم أموالهم إلا أن يكون كثيرا فيؤخذ ~~ويترك لهم اليسير. # PageV01P093 # وأمان الأمراء نافذ وأمان غيرهم من سائر الناس عند مالك رحمه الله عليهم ~~نافذ لا يجوز نقضه وقال غيره إليهم إجازته ورد فإذا أجيز فسواء كان من رجل ~~أو امرأة أو عبد أو حر بالغ أو مراهق إذا عقل الأمان. # والإمام في الأسرى مخير في خصال خمس وهي القتل والاسترقاق والمن والفداء ~~وعقد الذمة وفي الجاسوس الاجتهاد وترد الرهائن وإن أسلموا ومن أسلم صلحا ~~فأرضه ملكا له ومن أسلم من # PageV01P094 # فتحت أرضهم عنوة فهي مغنومة لا ترجع إليهم بإسلامهم يسكنها الإمام من ~~يراه ويأخذ خراجها ممن هي في يده وحكم الفيء والخمس والخراج والجزية واحد ~~يأخذ الإمام حاجته منه بغير تقدير ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ويعطي ~~القرابة منه بالاجتهاد. # PageV01P095 ### | كتاب الأيمان والنذور # الأيمان على ضربين يمين جائزة ويمين ممنوعة فالجائزة هي اليمين بالله ~~تعالى وبجميع أسمائه كالرحمان والرحيم والسميع والعليم وغير ذلك من أسمائه ~~وبصفات ذاته كعلمه وقدرته وعزته وكلامه وعهده وميثاقه وكفالته وأمانته ~~والممنوعة الحلف بما عدا ذلك ثم هي بعد هذا على قسمين منها ما يصح رفعه ~~فيسقط حكمه وهو القسم الأول الجائز ومنها ما لا يصح ذلك فيه وهو الحلف بغير ~~الله وصفاته. # ورفع اليمين بوجهين: بالاستثناء وبالكفارة. # PageV01P096 # أما الاستثناء فإن يقرن بيمينه قوله إن شاء الله وإصلابها غير قاطع ناويا ~~بها الاستنثاء فإن قطعها عنه أو أطلق لم تكن شيئا إلا أن يكون قطعها بغير ~~اختيار من سعال أو عطاس أو ما أشبه ذلك. # وأما الكفارة فتذكر فيما بعد وأما النوع الآخر وهو ما لا يصح رفعه فضربان ~~أحدهما لا يتعلق به حكم كقوله والنبي والكعبة وكقوله هو يهودي أو نصراني أو ~~بربيء من الله أو من النبي أو من الإسلام أو أشرك بالله أو أكفر أو ما أشبه ~~ذلك وكقوله لعمري أو عيشي أو عيشك كل هذا لا يتعلق به حكم ولا يتصور فيه ms052 ~~رفع. # PageV01P097 # والآخر أن يكون يمينا بإيقاع شيء معين أو بنذر معين فيلزم به تنفيذ ما ~~حلف به كالطلاق والعتاق والمشي وغيره من نذر الطاعات ولا يرفع شيئا من ذلك ~~استثناء ولا كفارة. # والألفاظ التي يحلف بها في القسم الأول قسمان أحدهما تجريد الاسم المحلوف ~~به كقوله والله لا فعلت والآخر زيادة عليه وهي ضربان زيادة متصلة وزيادة ~~منفصلة. # والمتصلة هي الحروف نحو والله وبالله وتالله وايم الله ولعمر الله ~~والمنفصلة هي الكلمة نحو أحلف وأشهد وأقسم فهذه إن قرنها بالله أو بصفات ~~ذاته نطقا أو نية كانت أيمانا. # وإن أراد بها غير ذلك أو أعراها من نية لم تكن أيمانا يلزم بها حكم ولفظ ~~ماضيها كمستقبلها وليس من الأيمان لا من ألفاظها ولا من معانيها تحريم محلل ~~أو حظره كالمأكل والمشارب وغيرها إلا في الزوجة فإنه يكون طلاقا وفي العبد ~~والأمة إن أراد به العتق لزمه وإن أراد التحريم من غير عتق لم يلزمه شئ. # PageV01P098 # فصل # والأيمان على ثلاثة أوجه: لغو وغموس وعقد. # فاللغو والغموس لا كفارة فيهما والعقد هو الذي يتعلق به الكفارة. # واللغو هو أن يحلف علي شئ يظنه غلي ما حلف عليه ثم يتبين له خلافه وقيل: ~~هو القول والله وبلى والله الجاري على اللسان من غير قصد والغموس هو الكذب ~~فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة. # والمنعقد هو اليمين على مترقب يمكن إتمامها وحلها كان متعلقها من فعله أو ~~من غير فعله ثم لا بد فيه من أحد أمرين بر أو حنث فالبر الموافقة والحنث ~~المخالفة. # والكفارة تجب بالحنث دون البر وصفة البر والحنث راجعة إلى لفظ اليمين فإن ~~كانت اليمين على نفي فالحالف في الحال على بر وحنثه بإيقاع ما حلف على نفيه ~~وإن كانت على إثبات كان في الحال على حنث وكان بره بالإيقاع ومجموع ذلك ~~أربعة ألفاظ للنفي لفظان وهما لا فعلت وإن فعلت فالحالف بذلك على بر لأنه ~~بالانتفاء ما حلف عليه موافق وللإثبات # PageV01P099 # لفظان وهما لأفعلن وإن لم أفعل فالحالف ms053 بذلك في الحال على الحنث لأنه ~~بانتفاء ما حلف عليه مخالف وبره بأن يفعل إلا أن الكفارة لا تلزمه إلا أن ~~ييئس من البر فيتحقق الحنث. # وتجب بالمخالفة سهوا أو عمدا أو خطأ أو قصدا إلا أن يكره على اليمين أو ~~يكون أمرا مضطرا إليه لا يمكنه الانفكاك منه فلا يحنث في ذلك القدر دون ما ~~زاد عليه كالحالف لا ألبس ثوبا هو لابسه ولا أدخل دارا هو فيها ولا أركب ~~دابة هو عليها فيلزمه النزع في أول أوقات الإمكان فإن زاد على ذلك مع ~~الإمكان حنث. # وأعداد الكفارة معتبرة بالأيمان دون متناولها فإذا حلف يمينا واحدة على ~~عدة أشياء حنث بفعل واحد منها ولزمته الكفارة بذلك ثم لا شيء عليه في ~~باقيها وإن حلف على شيء واحد بأيمان عدة قاصدا بها الاستثناء دون التأكيد ~~والتكرار فإذا حنث كان عليه من الكفارات بأعداد أيمانه. # فصل # ويعتبر في اليمين ثلاثة أشياء أولها النية فيحمل عليها إذا كانت مما يصلح ~~أن يراد اللفظ بها كانت مطابقة له أو زائدة فيه أو ناقصة عنه بتقييد مطلقة ~~أو بتخصيص عامه فإن عدم الحالف تحصيلها نظرا لسبب المثير لليمين ليعرف منه ~~فإن عدم أجرى اللفظ على ما يقتضيه إطلاقه في عرف اللغة وعادة التخاطب دون ~~عادة الفعل وذلك كالحالف لا آكل رؤوسا أو # PageV01P100 # بيضا أو لا أسبح في نهر أو غدير فإن قصد معنى عاما وعبر عنه بلفظ خاص أو ~~معنى خاصا وعبر عنه بلفظ عام حكم بنيته إذا قارنها عرف التخاطب كالحالف لا ~~أشرب لفلان ماء يقصد قطع المن دون عين المحلوف عليه وقد قال ابن القاسم ~~يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم. # فصل # والكفارة أربعة أنواع إعتاق وإطعام وكسوة وصوم. # فالإطعام والكسوة والإعتاق مخير فيهما أيهما شاء أن يخرج جاز مع القدرة ~~على ما معه ولا يجزئه الصوم مع القدرة على واحد منها والإطعام والكسوة ~~لعشرة مساكين والعدد فيهما مستحق ولا يجوز النقصان منه ولا زيادة عليه وهو ~~بالمدينة مد بالأصفر وبالأمصار وسط مع ms054 الشبع وهو رطلان بالبغدادي وشيء من ~~الأدام والكسوة أقل ما تجزيء به الصلاة ولا يجوز صرفها إلا إلى الأحرار من ~~المسلمين الفقراء ويعطي الصغير المتغذي بالطعام ما يعطى الكبير. # وأما الإعتاق فتحرير رقبة مؤمنة سليمة من العيوب والكبيرة أحب إلينا من ~~الصغيرة وخالية من شركة أو عقد عتق أو استحقاقه ويجمعه خمسة شروط: # أحدها: أن تكون مؤمنة. # والثاني: أن تكون سليمة. # والثالث: أن تكون كلها ملكا للمكفر. # والرابع: ألا يكون فيها عقد من عقود العتق. # والخامس: ألا يستحق إعتاقها حين ملكها بجهة غير الكفارة من نذر أو قرابة. # وأما الصوم فثلاثة أيام يستحب متابعتها ويجزئ تفريقها وفي تقديم الكفارة ~~ى الحنث روايتان ويستوي في ذلك أنواعها. # PageV01P101 # فصل # النذور على وجهين مطلق ومقيد فالمطلق ما استقل بنفسه عن شىء يتعلقبه به # والمقيد ما تعلق بما ذكرناه لقوله عقيب النذر إن شفى الله مرضى أوقدم ~~غائبي فالأول يلزم أطلاقه والثاني عند وجود شرطه وسواء كان شرطه مباحا أو ~~محظورا أو قربة أو معصية كان فعلا للنادر أو لغيرة من العباد أو من الله ~~تعالى. # والنذور نوعان: وجهين مجهول ومعلوم فالمجهول ما لا يتبين نوعه مثل أن ~~يقول لله علي نذر ولا يبين ما هو فهذا فيه كفارة يمين. # والمعلوم ما يبين مخرجه لفظا أو نية ثم لا يعدوا ما يبين من ذلك أحد ~~أربعة أنواع إما طاعة أو معصية أو مكروها أو مباحا ولا يلزم منها إلا ~~الطاعة ويسقط ما عداها. # ولا نذر في غير الملك إلا بشريطته ولا اعتبار بخلاف الوجوه التي يقع ~~النذور عليها من لجاج أو تبرم أو غضب أو غير ذلك ومن حلف بصدقة ماله كله أو ~~نذره لزمه ثلثه يوم حلف لا يوم حنث ويلزم نذرالمشي # PageV01P102 # إلى بيت الله في حج أو عمرة معينا إن عينه أو مطلقا إن أطلقه ويلزم المشي ~~في الحج إلى آخر طواف الإفاضة وفي العمرة إلى انقضاء السعي وإن ركب في بعضه ~~لعذر عاد قابلا فلفق المشي وأهدى إلا أن يكون من ms055 الكبر أو المرض بحيث لا ~~يطيق الرجوع فيجزئه الهدي إلا أن يكون الذي ركب يسيرا فيغنيه الهدي عن ~~العودة. # ومن نذر المشي إلى مسجد الرسول أو الأقصى لصلاة فيهما لزمه ومن نذر المشي ~~إلى مسجد الرسول أو الأقصى لصلاة فيهما لزمه ومن نذر ذبح ابنه في يمين أو ~~على وجه القربة فدى عنه هديا وإن نذره مجردا لم يلزمه ومن نذر هديا من مال ~~غيره فلا شيء عليه ويلزمه نذر ماله فيهديه إن كان يهدي مثله أو يبيعه إن ~~كان مما لا يهدي مثله ويصرف ثمنه في هدي. # PageV01P103 ### | كتاب الضحايا والعقيقة ### | مدخل # ... # كتاب الضحايا والعقيقة # والأضحية سنة مؤكدة يخاطب بها كل قادر عليها إلا الحاج بمنى وهي إراقة دم ~~كامل لكل مضح منفرد به غير مشارك في ثمنه وإن ضحى رجل بأضحية واحدة عنه وعن ~~أهل بيته بغير عوض جاز ولا يكون إلا من بهيمة الأنعام. # وأفضل الأجناس منها: الغنم ثم البقر ثم الإبل والعجول من كل جنس أفضل من ~~الإناث. # وسنها من الضأن الجذع ومما سواه الثني ويتقي فيها كل عيب ينقص اللحم أو ~~مرض الحيوان وكذلك كالأعمى وبين العور والعجفاء والظلع وقطع بعض الأعضاء ~~المأكورة أو نقصانه في أصل الخلقة وكذلك الشديدة المرض والمكسورة القرن إن ~~كان يدمى. # ومحلها الأيام المعلومات وهي ثلاثة أياما يوم النحر وثانيه وثالثه فأما ~~رابعه فليس من المعلومات وتعجيلها يوم النحر أفضل. # ويستحب أن يلي ذبحها إن كان ممن يحسن الذبح وإن استناب فيها من هو من أهل ~~القربة أجزأه. # وذلك المسلم العاقل فقط حرا كان أو عبدا رجلا أو امرأة بالغا أو مراهقا ~~ووقتها بعد الصلاة والخطبة وبعد ذبح الإمام إن كان ممن يظهر النحر وذلك ~~الأولى به وإلا فليتحر الناس وقت ذبحه أو ذبح أقرب أئمة البلد إليهم ثم إن ~~بان لهم الغلط في تحريهم فلا شيء عليهم ويسمى عند ذبحها ويكبر ولا يباع شيء ~~منها ولا يعاوض به لجار ولا يصرف في ماعون ولا غيره ويجوز أن يطعم الغني ~~والفقير ms056 ويأكل منها المضحى ويدخر القدر الذي يجوز أكله. # PageV01P104 # فصل # والعقيقة سنة مستحبة غير واجبة وهي شاة كاملة عن كل مولود ذكرا كان أو ~~أنثى ووقتها سابع يوم الولادة فإن فات فاتت بفواته وقيل السابع الثاني. # ويحسب السابع إذا سبقت الولادة فجره وإن تأخرت عنه ألغى وحسب غده وسنتها ~~في الجنس والسن واتقاء العيب ووقت الذبح من اليوم وجواز الأكل سنة الأضحية ~~وكسر عظامها مباح غير ممنوع ولا مندوب وحلاق رأس المولود والتصدق بوزنه ~~جائز لمن أراده وتلطيخه بالدم ممنوع وإبداله بالخلوق جائز والختان واجب ~~بالسنة في الذكور ومثله الخفاض في الإناث وليس بواجب وجوب فرض. # PageV01P105 ### | باب الذبائح # يتعلق بالذكاة خمسة أشياء: أنواع التذكية وشرط كل نوع منها وصفة الذابح ~~وصفة المذكي وصفة الآلة المذكى بها. # PageV01P105 # فأما أنواع التذكية فهي ثلاثة: الذبح والنحر والعقر فأما العقر فإنه في ~~غير المقدور عليه وهو في المتوحش طبعا ما لم يقدر عليه وذلك يبين في بابه. # وأما النحر والذبح ففي المقدور عليه إنسيا كان أصله أو وحشيا فتأنس أو ~~قدر عليه مع استيحاشه أو كان غير مقدور عليه لتوحشه بعد أنسه ولا تبيح ~~الضرورة فيما ذكاته النحر أن يذكى بالعقر كالبعير يقع في بئر فلا يوصل إلى ~~تذكية في حلقه ولبته. # فأما شروط الذكاة فشرط الذبح هو استيفاء قطع الحلقوم والودجين في قطع ~~واحد. # وأما النحر ففي اللبة والنحر سنة ذكاة الإبل ويجوز ذبحها للضرورة والذبح ~~سنة ذكاة الغنم ويجوز نحرها للضرورة وسنة البقر الذبح والنحر جائز فيها من ~~غير ضرورة وما ذكى من ذلك بغير سنته لغير ضرورة فقيل لا يؤكل تحريما وقيل ~~كراهة. # فأما سننه ومندوباته فأربعة: إحداد الآلة والتسمية واستقبال القبلة ~~والصبر عليها إلى أن تبرد فإن ترك ذلك كله أو بعضه سهوا أو عمدا كره له ولم ~~تحرم الذبيحة إلا في ترك التسمية فإن تعمد تركها يحرمها عند جمهور أهل ~~المذهب إلا أن يتأول. # فأما صفة الذابح فأن يكون مسلما أو كتابيا عاقلا عارفا بالذبح قاصدا به ~~التذكية فإن قصد ms057 اللعب أو إتلاف البهيمة أو دفعها عن نفسه أو تجريب السيف. # PageV01P106 # ولم يقصد التذكية لم يكن ذلك ذكاة وإن أصاب صورتها وليس من شرطه الذكورية ~~ولا البلوغ إذا كان مراهقا يتأتى منه الذبح ويعرف شروطه. # ولا يجوز ذبح الكافر غير الكتابي ولا المجنون ولا السكران. # فأما صفة المذكي فأن يكون حيا غير ميئوس من بقاءه مثل أن يكون قد أصابه ~~من وقذ أو نطح أو ترد أو عرقا أو حرقا أو عقر سبع أو غير ذلك مما يعلم معه ~~أنه لا يعيش بمستقر العادة فمتى أصابه بعد ذلك لم تصح تذكيته. # وأما الآلة المذكى بها فأن تكون مما ينهر الدم ويحصل به القطع جرحا ~~كالمنحدد من السيف والسكين والرمح والحرية والزجاج والحجر والقطب الذي له ~~حد يصنع ما يصنعه بحد السلاح ولا يجوز التذكية بسن ولا ظفر متصل بالمذكي ~~ولا منفصل ولا بمثقل. # PageV01P107 ### | باب الصيد # كل حيوان مأكول اللحم طبعه التوحش والامتناع لا يقدر عليه إلا بالاصطياد ~~فتذكيته بالعقر في أي موضع كان منه من مقتل أو غيره من جارح أو محدد سلاح ~~إذا تلف عنده في حال امتناعه وانتفاء القدرة على تذكيته بالذبح من غير ~~تفريط كأن فوت نفسه مشاهدا لصائده أو غائبا عنه ما لم يفرط في طلبه إلا أن ~~يبيت عنه ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله. # والآلة المصيد بها نوعان جوارح وسلاح فأما الجوارح فلجواز أكل ما صيد به ~~شرطان أحدهما أن يكون معلما والآخر أن يكون بإرسال من صاحبه من أي أصناف ~~الجوارح كان من كلب أو باز أو صقر أو شاهين أو غيره من سباع الوحش والطير ~~التي تفقه التعليم. # وتعليمه أن يفقه عن مرسله فيأتمر إذا أمره وينزجر إذا زجره وليس من شرطه ~~ترك الأكل من كلب أو غيره. # وأما الإرسال فأن يبتديء صاحبه بعثه من يده ناويا إرساله للاصطياد ~~والتذكية مسميا لله تعالى عند ذلك. # ثم قتله الصيد بنوعين بعقر وبغير عقر فأما العقر فبجرح من تنبيب # PageV01P108 # أو تخليب فذكاة له وغير ms058 العقر ضربان أحدهما فعل فيه كالصدم والنطح وما ~~أشبه ذلك مما لا يبلغ فيه الجرح وهذا فيه خلاف والآخر أن يتلف عند مشاهدة ~~الجارح طالبا له فزعا أو دهشا فلا يجوز أكله. # وأما السلاح فكل ما جرى فالاصطياد به جائز من سيف ورمح وسكين وسهم ومعراض ~~أصاب بحده دون عرضه فإن بات الصيد عنه بعد إرسال الجارح أو السهم فوجده من ~~الغد مقتولا لم يؤكل من الجارح وفي السهم خلاف. # PageV01P109 # وشركة الجارح غير المعلم أو مرسل المجوسي مانعة من أكل من شركا فيه جارح ~~المسلم أو سهمه وإذا بان من الصيد عضو أو بضعة يعيش مع مفارقتها لم يؤكل ~~البائن وأكل سائره وإن ساوى البائن ما بقى أكل جميعه ولا يؤكل ما قتلته ~~الحبالة لأنه مقدور عليه ولا ما قتله السهم المسموم لشركة السم في قتله ولا ~~صيد المجوس لأنه كذبه ويكره صيد الكتابي من غير # تحريم ولا يؤكل ما أدركه والجوارح تنهشه فلم يخلصه وهو قادر على ذلك أو ~~طالبا لما يذبحه به للتفريط بذلك كله. # PageV01P110 ### | باب الأطعمة والأشربة # الأطعمة ضربان حيوان يحتاج إلى ذكاة ونبات وغيره من الجامدات والمائعات ~~لا يحتاج إلى ذكاة. # فما لا يحتاج إلى ذكاة من جميع الأطعمة المعتادة فأكله جائز ما لم يكن ~~نجسا بنفسه أو مخالطة نجس. وأما الحيوان فنوعان بري وبحري فأما البحري ~~فيؤكل جميعه كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له من غير حاجة إلى ذكاة ~~تلف بنفسه أو بسبب أتلفه مسلم أو مجوسي طفا أو لم يطف. # فأما البري فمحتاج إلى ذكاة وهي مختلفة باختلاف أنواعه على ما بيناه ~~فبهيمة الأنعام والوحش كله مباح ما عدا الخنزير ولا تؤكل فإنه حرام والسباع ~~فإنها مكروهة. # فأما الإنسي من ذوات الحوافر فالخيل مكروهة دون كراهة السباع والبغال ~~والحمير مغلظة الكراهية جدا وقيل محرمة بالسنة دون تحريم الخنزير. # PageV01P110 # ولا تؤكل الجراد عند مالك رحمه الله إلا أن يتلف بسبب ومن أصحابه من لا ~~يرى فيه السبب. والطير كله مباح ms059 ذو المخلب وغيره وما عدا ذلك فمكروه مستقذر ~~غير مقطوع على تحريمه. # وأما الأشربة فلا يحرم منها إلا ما أسكر فيحرم جميعه من أي نوع كان من ~~عنب أو زبيب أو تمر أو رطب أو بسر نيا كان أو مطبوخا قليله وكثيره وشرب ~~الخليطين مما ذكرناه. # وانتباذهما مكروه والانتباذ فيما عدا الدباء والمزفة جائز وفيهما مكروه ~~وشرب العصير جائز وكذلك العقيد إذا ذهب منه بالطبخ الأكثر الثلثان وشبهها. # PageV01P111 ### | كتاب النكاح وما يتصل به # والنكاح مندوب إليه للقادر عليه من غير إيجاب والمنكوحات ضربان حرائر ~~وإماء فالحرائر يجوز نكاحهن على الإطلاق والإماء لا يجوز للحر نكاحهن إلا ~~بشرطين عدم الطول وخشية العنت وذلك سيذكر فيما بعد والحرائر نوعان أبكار ~~وثيب وكل واحد من النوعين ينقسم إلى قسمين أصاغر وبوالغ. # ولا نكاح إلا بولي ذكر ولا يجوز لامرأة أن تنكح نفسها ولا غيرها بوجه ~~وذلك باطل متى وقع لا يجوز بوجه ثم الأولياء ضربان آباء وغير آباء فأما ~~صغار النساء فلا يزوجهن أحد من الأولياء سوى الآباء وللآباء إنكاحهن أبكارا ~~وثيبا. # وأما الإبكار البوالغ فلآباء إنكاحهن بغير إذنهن ويستحب استئذانهن من غير ~~إيجاب وينقطع الإجبار عن المعنسة وهي التي برزت وجهها وباشرت الأمور بنفسها ~~وعرفت مصالحها وقيل إنه باق عليها ببقاء البكارة. # PageV01P112 # وأما الثيب من البوالغ فلا إجبار عليها ولا تنكح إلا بإذنها. # والثيوبة المسقطة للإجبار هي الوطء بنكاح أو ملك أو بشبهتهما. # وأما الحرام المحض فلا يقطع الإجبار كان طوعا أو اغتصابا. # والولاية ولايتان خاصة وعامة فالخاصة في أربعة أوجه نسب أو خلافة نسب أو ~~ولاء أو سلطان فأما ولاية النسب فمستحقة بالتعصيب لا مدخل فيها لذوي ~~الأرحام الذين لا تعصيب لهم كالأخ للأم والخال وغيرهما ثم ما يملك بهما ~~نوعان إجبار وإنكاح بإذن فأما الإجبار فلا يملكه إلا الأب وحده على صغار ~~بناته وأبكار بوالغهن على ما قدمناه والسيد في أمته. # وأما الإنكاح بالاستئذان فيستوي الأب وسائر الأولياء وترتيب العصابات فيه ~~بحسب قوة تعصيبهم فأولاهم البنون ثم بنوهم وإن سفلوا ms060 ثم الأب # ثم الإخوة للأب والأم ثم للأب ثم بنو الإخوة للأب والأم ثم بنو الإخوة ~~للأب ثم الأجداد للأب وإن علوا ثم العمومة على ترتيب الإخوة ثم بنوهم على ~~ترتيب بني الإخوة وإن سفلوا ثم الموالى ثم السلطان. # وإن أنكح الأبعد مع وجود الأقرب فيمن تستأذن جاز فأما خلافة النسب فوصى ~~الأب خاصة في البكر هو أولى من سائر الأولياء بإذنها وهو في الثيب واحد ~~منهم. # والمستأذنان أبكار وثيب فإذن الثيب بالقول وإذن البكر بالقول أو بالصمات ~~ويستحب أن تعلم البكر بأن صماتها محمول منها على الإذن. # وأما الولاية العامة فولاية الدين وهو جائز مع تعذر الولاية الخاصة. # فأما مع وجودها فقيل: إنه جائز في الدنية التي لا خطر لها وكل واحد ~~كفؤلها ولا يجوز في ذات القدر والشرف وقيل لا يجوز بحال مع القدرة. # وإذا تقدم العقد على الإذن فالصحيح أن لا يجوز وإن تعقبته الإجازة. # وللولي إنكاح صغار الذكور كان أبا أوصى أبا أو حاكما وإذا أنكح الأب ابنه ~~الصغير فإن سمي الصداق عليه أو على الابن الذي له المال جاز وإن سكتا # PageV01P113 # عنه فهو على الابن إن كان له مال وعلى الأب إن لم يكن للابن مال ثم لا ~~ينتقل إليه بيسره. # ويجوز خلع الأب عن ولده الصغير الذكر والأنثي وكذلك إنكاحه البكر بأقل من ~~صداق مثلها إذا رءاه حظا والعفو عن نصف صداقها بطلاقها قبل الدخول وللولي ~~أن يلي إنكاح نفسه من وليته التي يجوز له نكاحها بنفسه بأي شيء كانت ~~ولايته. # وإذا زوج الوليان فالداخل من الزوجين أولى ولا ولاية لعبد ولا لمن فيه ~~بقية رق ولا لكافر على مسلمة ولا لمسلم على كافرة إلا بالرق وللسيد إجبار ~~عبيده وإمائه وعبيد من يلي عليه من ولده أو بوصية على النكاح ولا يجوز لعبد ~~ولا لأمة أن ينكحا إلا بإذن سيدهما والسيد في العبد بالخيار إذا نكح بغير ~~إذنه بين أن يجيز أو يرد إلا أن يعتق قبل علمه بالنكاح فيمضي ولا رد له ولا ms061 ~~خيار له في الأمة بخلاف العبد. # وللعبد أن ينكح أربعا كالحر وله أن ينكح الأمة مع القدرة على الحرة بخلاف ~~الحر. # والإشهاد من شروط كمال النكاح وفضيلته دون نفوذه وصحته وكذلك الإعلان ~~والتراضي بكتمان العقد يفسده. # ولا يجوز لولي عضل وليته إذا دعته إلى كفء في الدين والحال والمروءة ~~ويزوجها عليه الإمام وإن اتفقا على غير كفء جاز وليس كمال مهر المثل من ~~الكفاءة والمتوك في عقد النكاح جائز. # فصل # الصداق مستحق في عقد النكاح ولا يجوز التراضي على إسقاطه ولا النكاح ~~المشترط فيه سقوطه ولا حد لأكثره وأقله محدود وهو ربع دينار من الذهب أو ~~ثلاثة دراهم فضة أو ما يساوي أحداهما من العروض ويجوز أن يكون أعيانا ~~ومنافع والأعيان أحب إلينا. # ولا يجوز الصداق ما لا يجوز بيعه لتحريم عينه أو لغرره كالخمر والخنزير ~~وكالآبق والشارد وفي فسخ النكاح به روايتان إحداهما أنه يفسخ قبل الدخول # PageV01P114 # وبعده والأخرى أنه يفسخ قبله ويثبت بعده ويجب صداق المثل ويجوز على وصف ~~أو عبد مطلق أو جهاز بيت ويرجع إلى العرف والوسط من ذلك ويجوز تعجيل المهر ~~وتأجيله ويستحب تقديم ربع دينار قبل الدخول والصداق واجب بالعقد والتسمية ~~ويستقر وجوبه بالدخول فيؤمن سقوطه وما لم يكن دخول فهو معرض لأن يسقط نصفه ~~بطلاق أو جميعه بما يكون من جهة المرأة مثل أن ترتد أو تختار نفسها إذا ~~أعتقت أو يبيعها سيدها من زوجها وعلى المرأة أن تتجهز لزوجها من صداقها ~~وغيره بما يجري العرف في موضعها وله إن طلقها قبل الدخول نصف ما ابتاعته ~~إلا أن يكون صرفته في شيء تختص به فتغرمه عينا. # ونكاح الشغار باطل وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر ~~بينهما فإن سميا مهرا لهما أو لأحدهما صح النكاح المسمى فيه المهر ووجب ~~صداق المثل. # ونكاح المتعة باطل وهو العقد المشروط فيه الأجل والخطبة على خطبة الغير ~~جائزة على وجه وممنوعة على آخر فجوازها ما لم يكن بينهما إنعام وركون ~~وتقدير صداق وما ms062 أشبهه ومنعها مع وجود ذلك وإذا اشترط المنكح في # PageV01P115 # العقد حباءا لنفسه والصداق للزوجة فهو لها حق بصداقها وما دفعه الزوج ~~إليه بعد العقد فهو له. ونكاح التفويض جائز وصفته أن يعقدا ولا يسميا صداقا ~~أو على أن يفرضاه بعد أعقد ومن فرض منهما فرضية الآخر جاز وكان هو الصداق ~~ومن كره لم يلزمه ونظر فإن كانت المرأة لزمها مما يفرضه صداق المثل دون ما ~~قصر عنه وإن كان الزوج كان خير بين أمور ثلاثة إما أن يبذل لها صداق المثل ~~أو يرضي بفرضها أو يطلق ولا يلزمه شيء بفرضها فإن طلق استحب له أن يمتع ~~والمتعة هي أن يعطيها شيئا يجري مجرى الهبة بحسب ما يحسن من مثله على قدر ~~حاله من يسره وعسره ومن مات من الزوجين قبل الفرض فبينهما الميراث ولا صداق ~~في من لم يفرض والموت في استقرار الصداق به كالدخول. # وصداق المثل معتبر بحالها وما هي عليه من جمال وحال وأبوه فيكون لها بحسب ~~ذلك وما يكون مثله لأقرانها في السن ومن كان في مثل حالها ولا اعتبار بنساء ~~عصبتها ومن أعتق أمته على أن يتزوجها نفذ العتق ولم يلزمها ذلك وإن شرط ~~عتقها صداقها لم يصح ولزمه الصداق وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها وليس ~~لها ذلك بعد طوعها بالتسليم. وإذا اختلفا في مقدار الصداق فإن كان قبل ~~الدخول تحالفا وتفاسخا وبدئت باليمين ومن نكل منهما قضى عليه مع يمين ~~صاحبه. # PageV01P116 # وإن اختلفا بعد الدخول فالقول قول الزوج مع يمينه وإن كان الاختلاف في ~~القبض فالقول قولها قبل الدخول فإن دخل رجع إلى الموضع الذي هما فيه فعمل ~~على غالب أحوالهم وعرفهم فإن عدم ذلك فالقول قولها وإن كان هناك عرف يصدق ~~الزوج ومعها كتاب ذكر الحق فالقول قولها. # فصل # ويثبت الخيار للزوجين بعيوب توجد فيهما أو في أحدهما فيكون الخيار لمن لم ~~توجد به وذلك على ضربين منها ما يختص به الزوج ومنها ما تختص به المرأة ~~ومنها ما يشتركان فيه. # فالذي يختص ms063 بالزوج هو ما يمنع الوطء وذلك أربعة عيوب الجب والخصي والعنة ~~والاعتراض فالمجبوب هو المقطوع ذكره وأنثياه والخصي هو المقطوع أحدهما ~~والعنين هو الذي له الذكر لا يتأتى الجماع مثله لصغره وامتناع تأتي إيلاجه ~~والمعترض هو الذي لا يقدر على الوطء لعارض وهو بصفة من يمكنه وربما كان بعد ~~وطء قد تقدم منه وربما كان عن امرأة دون أخرى ففي الجب والخصي والعنة لها ~~الخيار وكذلك إذا كان الخصي قائم الذكر يمكنه الوطء إلا أنه لا ينزل ~~فالخيار لها. # فأما المعترض فيضرب له الأجل سنة من يوم توقفه ويخلي بينه وبينها والقول ~~قوله إن ادعى الوطء في السنة فإن مضت وتقارا على عدم الوطء فالخيار لها ~~وذلك إذا لم يكن منه وطء قبل الاعتراض فلا يقبل قولها في دعوى ذلك به إلا ~~بتصديقه إياها. # والفسخ إذا اختار الفرقة بطلاق وفي تكميل الصداق روايتان إحداهما إثباته ~~على الإطلاق والأخرى بشرط طول إقامتها وتلذذه بها واستمتاعه بقدر تمكنه ثم ~~إن تزوجته ثانية كان لها الخيار أيضا بخلاف المجبوب والخصي لأن هذين لا ~~يتوقع زوال ما بهما ويكمل الصداق في حقهما. # PageV01P117 # وأما العيوب المختصة بالمرأة فهي داء الفرج المانع من وطئها. # وهو الرتق والقرن فذلك يوجب الخيار إن شاء أقام واستمتع بقدر ممكنة وإن ~~شاء طلق ولا شيء عليه. # وأما المشتركة فالجنون والجذام والبرص فإذا وجد بالزوج فالمرأة بالخيار ~~فإن اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها وإن وجد ذلك الرجل بالمرأة فهو ~~بالخيار إن شاء دخل ولزمه الصداق كاملا وإن شاء طلق ولا شيء عليه فإن كان ~~دفعه استرده وإن لم يعلم إلا بعد الدخول ترك لها ربع دينار وأخذ ما زاد ~~عليه إن كانت هي الغارة وإن كان الغار وليها رجع الزوج بما دفعه إليها على ~~الولي فلم يترك لها ربع دينار. # وكل هذه إذا كانت العيوب موجودة بمن وجد به منهما في حال العقد ولا خيار ~~إن سلم في حال العقد ثم طرأت عليه. # ولا خيار فيما سوى ذلك من ms064 العيوب كالقطع والعمى والعور والحد في الزنا أو ~~كونها ولد زنا أو ما أشبه ذلك. # ويستحب المتعة لكل مطلقة ومن جرى مجراها كانت مدخولا بها أو غير مدخول ~~بها إلا المطلقة المسمى لها قبل الدخول والمختلعة والملاعنة ولا يجبر عليها ~~من أباها. # PageV01P118 # فصل # وتجب النفقة للزوجة بالعقد والتمكين من الاستمتاع مع بلوغ الزوج وكونها ~~ممن يستمتع بمثلها إلا أن تنشز والاعتبار في تقديرها بحالهما فيلزمه لها ~~كفايتها على قدر حالها ويخدمها كفايتها إلا أن تتزوجه عالمة بفقره وأنه ~~متكفف لا مال له فلا قول لها ولها في غير ذلك أن تفارق مع الإعسار بعد # ضرب الأجل ليتضح إعساره وطلاقه رجعي وله الرجعة إن أيسر في العدة والخيار ~~لها في الإعسار بالصداق بعد ضرب الأجل على ما يرجى لمثله. # فصل # ونكاح المريض المخوف عليه المحجور عليه في ماله غير جائز ويفسخ إن وقع صح ~~أو لم يصح وقيل يثبت إن صح وطلاقه ثلاثا لا يقطع الميراث جملة بغير تفصيل ~~إلا أن يصح من ذلك المرض ولا نكاح لمولى عليه إلا بإذن وليه. # فصل # ولا يجوز استباحة الفرج في الشرع إلا بأحد وجهين إما عقد النكاح أو ملك ~~يمين فكل امرأة فجائز في الجملة العقد عليها ما لم يكن فيها ما يقتضي ~~تحريمها والتحريم ضربان مؤبد وغير مؤبد فالمؤبد يرجع إلى عين المرأة فلا ~~تحل بوجه وذلك بوجهين أحدهما أصل والأخرى معنى طاريء على العين يحظرها بعد ~~إباحتها وجملته خمسة أشياء نسب ورضاع وصهر ولعان ووطء في العدة. # فالأصل هو النسب والفرع ما عددناه معه فالتحريم بالنسب هو في الأعيان ~~السبعة وهي الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات ~~الأخت فالأم اسم لكل أنثى لها عليك ولادة فتدخل في ذلك الأم دنية وأمهاتها ~~وجداتها وأم الأب وجداتها وإن علون والبنت اسم لكل أنثى لك عليها ولادة أو ~~على من له عليها ولادة فتدخل في ذلك بنت الصلب وبناتها وبنات # PageV01P119 # الأبناء وإن نزلن والأخت اسم لكل أنثى جاورتك في أصليك أو في ms065 أحدهما. # والعمة اسم لكل أنثى شاركت أباك أو جدك في أصليه أو في أحدهما والخالة ~~اسم لكل أنثى شاركت أمك في أصليها أو في أحدهما وبنت الأخ اسم لكل أنثى ~~لأخيك عليها ولادة بواسطة أو مباشرة وبنت الأخت اسم لكل أنثى لأختك عليها ~~ولادة بمباشرة أو واسطة. # وأما الرضاع فإنه يكسب من وجد به من الاسم ما يكسبه النسب فإذا أرضعت ~~المرأة طفلا حرمت عليه لأنه أمه وبنتها لأنها أخته وأختها لأنها خالته ~~وأمها لأنها جدته وبنت زوجها صاحب اللبن لأنها أخته وأخته لأنها عمته وأمه ~~لأنها جدته وبنات بنيها وبناتهما لأنهن بنات أخوته وأخواته. # وأما الصهير فأربع أم المرأة وابنتها وزوجة الأب وزوجة الابن. # فالأم تحرم بمجرد العقد الصحيح على ابنتها والبنت تحرم بشرط الاستمتاع ~~بالأم لمن الدخول فما دونه استمتاعا مباحا أو شبهه وفي محض الزنا روايتان ~~وسواء كانت الربيبة في حجر المتزوج بأمها أم لا. # وأما اللعان فيحرم على التأبيد وكذلك وطء المتزوجة في عدة بنكاح أو ملك ~~فهذه جملة التحريم المتأبد. # وأما التحريم غير المؤبد فهو الذي يكون لعارض يزول بزواله وذلك يرجع إلى ~~أمرين أحدهما صفة لأحد المتزوجين يزول التحريم بزوالها. # والآخر صفة في العقد وجملة ذلك أشياء وهي "ستة عشر وجها": # أحداها" أن تكون المرأة ذات زوج. # والثاني: أن تكون في عدة من زوج رجعية أو بائنة. # والثالث: أن تكون مستبرأة من غير الناكح أو حاملا حملا لا يلحق به كان ~~لاحقا بالواطء أو غير لاحق. # والرابع: أن يكون أحدهما مرتدا. # والخامس: أن تكون المرأة كافرة غير كتابية. # والسادس: أن يكون الرجل كافرا أي أنواع الكفر كان. # والسابع: أن تكون أمة كافرة. # والثامن: أن يكون في حال إحرام. # PageV01P120 # والتاسع: أن تكون المرأة أمته أو أمة ولده. # والعاشر: أن يكون الرجل عبدا للمرأة أو لوالدها. # والحادي عشر: نكاح الأمة المسلمة للحر الذي يجد الطول ولا يخشى العنت. # والثاني عشر: أن يكون جامعا بين أكثر من أربع. # والثالث عشر: أن يكون عنده من ذوات محارمها من ms066 لا يجوز له الجمع بينه ~~وبينها. # والرابع عشر: أن يكون أحدهما مريضا مرضا يحجر عليه فيه ويشتد الخوف عليه ~~على ما ذكرناه. والخامس عشر: أن تكون قد ركنت إلى غيره وتمهد الأمر بينهما ~~ولم يبق إلا العقد أو شبيه به. والسادس عشر: فيخ خلاف وهو أن يكون العقد ~~يوم الجمعة والإمام يخطب على المنبر وربما أغفلنا شيئا يرد في التفصيل. # فصل # ولا يجوز العقد على معتدة من غيره وأن يصرح بخطبتها في العدة ويجوز ~~التعريض لها نحو القول إني فيك لراغب والمقرب منك لمؤثر وما أشبه ذلك ويجوز ~~لمن زنا بامرأة أن يتزوجها إذا استبرأها وأن يزوج زانيته بغيره ويكره تزويج ~~المعروفة بالزنا والكتابيات ولا يفسخ نكاح المرأة بزناها عند زوجها ولا ~~يطؤها إلا بعد استبرائها ونكاح حرائر الكتابيات جائز. # ووطء أمهاتهن بالملك دون النكاح جائز وللرجل أن ينكح أمة أبيه وأمه بخلاف ~~أمة ابنه والأم في عبد ابنها. # وإذا أسلم الكافر وتحته من لو ابتدأ العقد عليها في الإسلام جاز ثبت ~~عليها وإن كانت ممن لو أراد ابتداء العقد عليها في الإسلام لم يجز له ذلك ~~لم يثبت عليها كذات المحرم والمرضعة وغيرهما قبل الدخول وبعده وإذا أسلم ~~الكتابي وتحته كتابية ثبت عليها وإن كانت مجوسية عرض عليها الإسلام فإن ~~أسلمت ثبتت معه وإن أبت انفسخ النكاح في الحال كان قبل الدخول أو بعده ~~وكذلك إن كانا مجوسيين أو صابئين أو غير ذلك من أنواع الشرك وإن أسلمت هي # PageV01P121 # فإن كان قبل الدخول بانت منه وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة فإن أسلم ~~قبل خروجها تمسك بها وإلا بانت منه. # فصل # ومن أنواع التحريم تحريم الجمع وهو التحريم الراجع إلى صفة العقد وذلك ~~ينقسم إلى ضربين أحدهما راجع إلى الأعيان والآخر راجع إلى عدد دون الأعيان. # فالراجع إلى الأعيان كالجمع بين الختين وبين المرأة وعمتها وخالتها وحصر ~~ذلك أن كل امرأتين لو كانت كل واحدة منهما ذكرا لم يجز له أن يتزوج الأخرى ~~لم يجز الجمع بينهما وما ms067 عدا ذلك فجائز وطريق الجواز في الأول أن يحرم ~~الأولى فيخرج عن الجمع ولا يجوز الجمع في الوطء بملك اليمين بين ما يحرم ~~جمعه بالنكاح فتحريمها إن كانت زوجة بأن تبين منه وإن كانت أمة فبإخراجها ~~عن ملكه ببيع أو هبة لمن لا يعتصرها منه أو بأن يزوجها أو يكاتبها أو ~~يقنعها منجزا أو مؤجلا أو غير ذلك. # وأما الراجع إلى العدد دون الأعيان فهو الجمع بين أكثر من أربع نسوة وليس ~~في ملك اليمين حد ومن بانت منه زوجته فله أن يتزوج من كان يمنع الجمع بينه ~~وبينها وإن كانت البائن في عدتها. # وإذا أسلم المشرك وعنده من لا يجوز الجمع بينهن في الإسلام اختار منه ~~أربعا أو واحدة من الأختين وفارق البواقي وله اختيار الأوائل والأواخر كان ~~نكاحهن في عقد واحد أو في عقود متفرقة والعدل بين الزوجات واجب في القسم ~~وغيره من حقوق النكاح. # ومن تزوج بكرا وله زوجة غيرها أقام عندها سبعا وإن كانت ثيبا أقام ثلاثا ~~ثم استأنف التسوية ولم يقض والأمة والحرة في القسم سواء وكذلك المسلمة ~~والكتابية ويقرع بينهن إذا أراد السفر. # فصل # ومن غاب عن امرأته فعمي خبره وانقطع أثره ولم يعلم حياته من موته وأضر ~~ذلك بزوجته فإنها ترفع أمرها إلى السلطان فيبحث عن خبره ويسأل عنه ويجتهد ~~فإن وقف له على خبر حياته فليس بمفقود ويكاتبه بالعود أو الطلاق فإن أقام ~~على الإضرار طلق عليه وإن لم يوقف له على خبر ولم يتميز له حياة ضرب لها ~~حينئذ # PageV01P122 # أجل أربع سنين ثم اعتدت بعدها عدة الوفاة ثم نكحت فإن جاء في الأجل أو في ~~العدة أو بعدها وقبل أن تتزوج فهي امرأته. # فإن جاء بعد أن تزوجت فإن كان الثاني دخل بها فهي له دون الأول وإن كان ~~لم يدخل بها ففي رجوعه عليها بنصف الصداق روايتان وإن جاء قبل دخول الثاني ~~بها ففيها روايتان والأسير بخلافه فلا يضرب لآمرته أجل وتبقى إلى أن ينكشف ~~أمره. # ولا يقسم مال المفقود ms068 بين ورثته إلا أن يأتي عليه ما لا يعيش إلى مثله ~~غالبا وحده سبعون سنة وقيل ثمانون وقيل تسعون وقيل مائة والمفقود في المع ~~يجتهد فيه من غير ضرب أجل فإذا لم يوقف له على حياة اعتدت امرأته وتزوجت. # PageV01P123 ### | كتاب الطلاق وأقسامة ومايتصل به ### | مدخل # ... # كتاب الطلاق وأقسامه وما يتصل به # الطلاق ضربان كامل وناقص فالكامل طلاق الحر وهو ثلاث والناقص طلاق العبد ~~وهو طلقتان. # والطلاق معتبر بالرجال دون النساء فإن أعتق العبد قبل إيقاع شيء منه كمل ~~له وإن أعتق وقد أوقع بعضه لم يكمل له وبقى له بحساب طلاق العبد ثم كل واحد ~~من كل الطلاقين نوعان رجعي وبائن فالرجعي ما دون الثلاث للحر والواحدة ~~للعبد. # والبائن ضربان بائن مطلق وبائن في مقابلة الرجعي. # فالبائن المطلق طلاق غير المدخول بها وطلاق العنين والخلع والفسوخ كلها ~~بائنة كالفسخ بالردة والملك والرضاع وغير ذلك. # والبائن في مقابلة الرجعي هو طلاق المدخول بها من غير عوض وهي ثلاثة للحر ~~واثنتان للعبد مجتمعا كان أو متفرقا والرجعة ثابتة في الرجعي وفي الثلاثة ~~يحرم العقد فلا تحل بنكاح ولا بملك إلا بثلاثة شروط أحدها أن تنكح زوجا ~~غيره نكاحا جائزا والثاني أن يطأها وطئا مباحا في غير حيض ولا إحرام ولا ~~صوم ولا غير ذلك ونكاح المحلل باطل وهو الذي يتزوجها لا لغرض إلا قصده ~~إحلالها لمطلقها ولا اعتبار بقصدها والثالث أن تبين منه بطلاق أو فسح أو ~~موت. # وينقسم الطلاق من وجه آخر إلى ضربين طلاق السنة وطلاق بدعة ويتفرعان إلى ~~قسم ثالث وهو أن يعري بوصفه عن واحد منهما. # فطلاق السنة هو الواقع على الوجه الذي أباح الشرع إيقاعه عليه والسنة ~~والبدعة يرجعان إلى أمرين إلى الوقت والعدد. # ولطلاق السنة ستة شروط: # أحدها: أن تكون المطلقة ممن تحيض مثلها. # والثاني أن تكون طاهرا غير حائض ولا نفساء. # PageV01P124 # والثالث: أن تكون في طهر لم تمس فيه. # والرابع: أن يكون الطهر تاليا لحيض لم تطلق فيه. # والخامس: أن يطلق واحدة. # والسادس: أن تترك ms069 ولا يتبعها طلاقا ومتى انخرم بعض هذه الأوصاف خرج ~~الطلاق عن السنة ثم قد يكون للبدعة وهو أن يكون في حيض أو طهر مس فيه ثم ~~طلق أو اثنتين أو ثلاثا أو واحدة مبتدأة ثم يتبع بتمام الثلاث فكل ذلك ~~البدعة. # وأما من يتساوى أوقاتها في جواز طلاقها فثلاث الصغيرة واليائسة والحامل ~~البين حملها فطلاق هؤلاء لا يوصف بأنه للسنة ولا للبدعة من حيث الوقت ويوصف ~~بذلك من حيث العدد. # وطلاق الحائض والنفساء محرم ويلزم إن وقع ويجبر المطلق على الرجعة فيما ~~كان منه رجعيا ثم ليس له أن يطلق إلا أن تطهر من الحيضة الثانية التالية ~~للحيضة التي طلق فيها فإن طلق في الطهر الذي يلي الحيضة التي طلق فيها كره ~~له ذلك ولم يجبر على الارتجاع إن غفل عنه فإن اطلع عليه أجبر ما بقي شيء من ~~العدة وقيل إلى الطهر الثاني وفي طلاق غير المدخول بها حائضا خلاف. # والمستحاضة كالطاهر ولا يلزم طلاق غير مكلف من صبي أو مجنون أو نائم أو ~~مبرسم أو هاد في غمرة المرض أو مكره يخاف شدة # PageV01P125 # الضرب وسواء أكره على إيقاعه أو على الإقرار به والسكران خارج من هؤلاء ~~فيلزم طلاقه. # وعقد الطلاق والعتق بشرط التزويج والملك يلزم على وجه ولا يلزم على آخر ~~والوجه الذي يلزم عليه أن يبقي لنفسه معه بعض الجنس وذلك بثلاثة أوجه: # أحدها: أن يعين صفة من الجنس من نسب أو خلقة أو ما أشبه ذلك. # والثاني: أن يعين بلدا بعينه. # والثالث: أن يضرب أجلا يبلغه عمره. # والوجه الذي لا يلزم عليه أن نعم الجنس كله فلا يبقى لنفسه شيئا منه ~~والطلاق على ضربين معجل ومؤجل. # فالمعجل هو المطلق الذي لا يناط به شرط أو صفة يقف وقوعه على حصولهما ~~والآخر ما يتعلق على ذلك ثم ما يتعلق به خمسة أضرب. # الأول: صفة أو شرط يتوصل إلى حصولهما. # والثاني: أجل لا بد أن يأتي أو صفة لا بد أن تأتي. # والرابع: صفة يجوز مجيئها وامتناعها فيعلق ms070 الطلاق على أحد الجائزين فيها ~~على وجه الحلف مع كونها غائبا. # والخامس: صفة لا يقصدها العقلاء كالهزل. # فأما الأول فمثل أن يقول إن دخلت الدار أو كلمت زيدا أو قدم غائبي أو ما ~~أشبه ذلك فهذا تعليق الطلاق بوصف صحيح يمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون فيقف ~~الطلاق عليه. # والثاني هو ما لابد أن يأتي فينجز الطلاق معه في الحال كمجيء الشهر أو ~~موت زيد غير أن هذا النوع على ضربين منها ما يمكن بقاء الحالف إلى مجيئه ~~فيلزم كالشهر والسنة ومنه ما يعلم أنه يبلغه كقوله خمسمائة سنة وما أشبه ~~ذلك ففيه خلاف فقيل لا يلزم وقيل يلزم في الحال. # وأما إن صرح بتعليق الطلاق بعد موته كقوله أنت طالق إن مت أو إذا مت فلا ~~يلزمه ويتخرج فيها وجه آخر أنه يلزمه من طريق الهزل. # وأما الثالث فهو ما يغلب مجيئه كقوله: إذا حضت أو طهرت أو وضعت حملك ففيه ~~روايتان إحداهما التنجيز في الحال والآخر الوقوف على مجيئ الصفة. # PageV01P126 # وأما الرابع فهو قوله أنت طالق إن لم تكون حاملا أو إن لم تمطر السماء ~~غدا أو إن لم تكن في هذه اللوزة توأم فالظاهر أن الطلاق يقع وإن وجد ما حلف ~~عليه. # وأما الخامسة فهو صفات الهزل كقوله إن لم يكن هذا الإنسان إنسانا وإن لم ~~تكن الساعة نهارا أو ما أشبه ذلك فيقع الطلاق لأنه هزل. # وأما تعليق الطلاق بالمشيئة فإنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي داخلة فيما ~~قدمناه. # أحدها: الاستثناء بمشيئة الله تعالى واشتراطها. # والآخر: اشتراط مشيئة زيد أو غيره. # والثالث: تعليقه بمشيئة من لا تصح مشيئته كالحجر والحمار والمجنون والطفل ~~فأما مشيئة الله تعالى فإن الطلاق لا يقف عليها ويقع الطلاق في الحال سواء ~~أطلق أو كان في يمين وهذا إذا أعاد الاستثناء إلى الطلاق فإن عاد إلى الفعل ~~المحلوف عليه فيه خلاف وأما مشيئة زيد فإن الطلاق يقف عليها ولا يقع دون ~~حصولها وأما مشيئة من لا تصح مشيئة كالشاة والبقر والحمار ms071 والحجر فعند ابن ~~القاسم لا يلزمه الطلاق ويلزمه عند سحنون وغيره. # ويجوز استثناء العدد من الطلاق من غير اعتبار لكون الاستثناء أكثر من ~~المبقى أو أقل ويلزمه المبقى وإن لم يبق شيئا كان رجوعا ولزم طلاقه وفي ~~وقوع الطلاق بمجرد عقد القلب خلاف. # PageV01P127 # فصل في صيغ الطلاق # وألفاظ الطلاق أربعة: # أحدها: صريح وهو ما تضمن ذكر الطلاق مثل قوله: أنت طالق أو أنت الطلاق أو ~~مطلقة أو طلقتك أو ما أشبه ذلك. # وكنايات ظاهرة كقوله: أنت خلية أو برية وبتة وبائن وحرام وحبلك على غاربك ~~فهذه جارية مجرى الصريح لا يقبل منه أنه لم يرد الطلاق وهي في المدخول بها ~~ثلاث لا يقبل منه أنه أراد دونها إلا أن يكون على وجه الخلع ويقبل دعواه في ~~غير المدخول بها وفي ألبتة خلاف قيل أنها ثلاث لا يقبل دعواه دونها بوجه. # PageV01P128 # وأما اعتدى فيقبل منه ما أراده من أعداد الطلاق وإن قال لم أرد طلاقا فإن ~~كان قد تقدم كلام يجوز صرفه إليه قبل منه وإن كان ابتداء كان طلاقا. # وأما خليتك وفارقتك وسرحتك فدعواه ما دون الثلاث مختلف فيه والصحيح أنه ~~لا يقبل منه. والثالث: هو الكناية المحتملة كقوله اذهبي وانطلقي وانصرفي ~~وأغربي وما أشبه ذلك فيقبل منه ما يدعيه من إرادة الطلاق أو غيره أو الثلاث ~~فدونها. # والرابع: هو الطلاق بغير ألفاظه كقوله اسقي ماء أو أشبه ذلك ففي وقوع ~~الطلاق به خلاف. وتبعيض الطلاق كتكميله وكذلك المطلقة بعضها جزءا أو عضوا. # وإذا كتب الطلاق بيده قاصدا التطليق به لزمه وإن كتبه مرويا لم يلزمه ~~وإذا قال أنت طالق قبل قوله فيما أراد به فإن لم يرد شيئا كان واحدة. # ولا يهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث وإذا شك في مراده بلفظ الطلاق وفي ~~أعداده كان ثلاثا فإن خرجت من العدة وهو على شكه فأي وقت تزوجها ثم طلقها ~~واحدة لم تحل له إلا بعد زوج وفي تحليلها له بعد ثلاث أنكحة خلاف وإذا حلف ~~بالطلاق على شيء فطلقها ms072 ثم تزوجها عادت اليمين عليه ما بقى من الطلاق ~~المحلوق به شيء. # PageV01P129 # والرجعة بوجهين بالقول وبالاستمتاع بالوطء فما دونه مع القصد به الارتجاع ~~وفسخ النكاح ضربان بطلاق وبغير طلاق ويتصور فائدة الفرق في نقصان عدد ~~الطلاق إذا عد طلاقا وفي تعليل الفرق روايتان: # إحداهما أن الطلاق معتبر فيما فيه خلاف ولا يعتبر فيما لا خلاف فيه. # والثانية: اعتبار الغلبة وعدمها ففي الغلبة يكون الفسخ بغير طلاق كالرضاع ~~والملك والردة وفي غير الغلبة وهي ما لو شاء الزوجان المقام مع الحال ~~الموجبة للفسخ لكان لهما ذلك فإن الفسخ يكون بطلاق وذلك كالفسخ بالعنة ~~وبإيلاء وبإعسار المهر والنفقة وخيار المعتقة وما أشبه ذلك. # ولا يقبل في الشهادة على الإطلاق إلا الرجال وإذا اختلفا في الزمان أو ~~المكان وكانت الشهادة على قول لزم الطلاق وإن كانت على فعل في يمين حلف بها ~~لم يلزمه دون أن يتفقا على صفته ولا يجب كمال المهر بالخلوة دون المسيس ~~والقول قولها عند التداعي على ظاهر المذهب. # وإذا أعتقت الأمة تحت العبد فلها الخيار في أن تثبت معه أو تفارقه ولا ~~خيار لها تحت الحر. # فصل # والخلع جائز # وهو طلاق وصفته أن يوقع الطلاق بعوض يأخذه من الزوجة أو مس يبذله عنها ثم ~~له ثلاثة أحوال حال يحرم معها العوض وحال يكره وحال يباح ولا يكره. # فأما الحال التي يحرم معه فيرجع إلى أمرين: أحدهما: يرجع إليه والآخر: ~~إلى العوض فأما الراجع إليه فأن يكون مضرا بها مؤذيا لها مسيئا إليها فتبذل ~~له العوض للتخلص من ظلمه وتطلب الراحة من أذيته فهذا ينفذ طلاقه ويرد ~~العوض. # PageV01P130 # والآخر أن يكون العوض خمرا أو خنزيرا أو ما لا يصلح تملكه فإن الطلاق ~~يلزمه ولا شيء له عليه. وأما الحال التي تكره فأن يقطع منها ما يعلم أنه ~~تستضر به إلا أنه لا يلزمه ولا يمكنها المقام معه فيكره له. # وأما المباح فأن يكون إيثار الفرقة من قبلها أو باختيارها دون الزوج ~~وطلاق الخلع بائن لا رجعة فيه ولا يلحقه ms073 إرداف إلا أن يكون متصلا به من غير ~~تراخ فيكون كلفظ الواحد وله أن ينكحها في العدة ولا نفقة لها ولا توارث ~~بينهما. # PageV01P131 ### | باب الحكمين # وإذا قبح ما بين الزوجين وظهر الشقاق فإن علم الإضرار من أحدهما أمر ~~بإزالته وإن انغلق الأمر فيه بعث الحاكم حكمين ويختار أحدهما من أهل الرجل ~~والآخر من أهل المرأة فقيهين عدلين ينظران ويجتهدان ويعملان على ما يريانه ~~صلاحا للفريقين من إصلاح أو تفريق من غير اعتبار برضا الزوجين ولا بموافقة ~~حاكم البلد أو مخالفته. # فصل # وللرجل أن يجعل إلى المرأة طلاقها وذلك على والجهين: # أحدهما: أن يوكلها. # والآخر أن يملكها ففي التوكيل له أن يرجع ما لم تطلق نفسها وفي التمليك ~~ليس له ذلك إلا أن تبطل تملكها. # والتمليك على وجهين: تمليك تفويض وتمليك تخيير وهو الخيار على ما ذكره ~~فأما تمليك التفويض فهو أن يقول قد ملكت أمرك أو أمرك بيدك أو طلاقك بيدك ~~أو ما أشبه ذلك ثم لا يخلو حالها من خمسة أقسام أما أن تجيب بصريح يفهم ~~عنها مرادها منه أو أن تجيب بلفظ مبهم يحتمل الإيقاع وغيره أو أن تفعل ما ~~يدل على مرادها أو أن ترد فتقول قد اخترتك ولا حاجة لي إلى التمليك أو أن ~~تمسك ولا يظهر منها جواب ولا ما يدل على مرادها. # فأما الأول فهو أن تجيب بصريح فإنه يعمل عليه ثم لا يخلو من أمرين: إما ~~أن تطلق واحدة أو زيادة عليها ففي الواحدة لا مناكرة له فيها وفيما زاد ~~عليها # PageV01P131 # له المناكرة وذلك بأربعة شروط: # أحدها: أن ينكر حين سماعه من غير سكوت ولا إمهال وإن سكت عن ذلك ثم أنكر ~~من بعد لم يقبل منه. # والآخر: أن يقر بأنه أراد بتمليكه الطلاق وتكون مناكرته في عدده فإن نفى ~~أن يكون أراد طلاقا لم يقبل منه ويقع ما أوقعته ثم إن ادعى بعد ذلك أنه ~~أراد دون ما قضت به قبل منه عند مالك مع يمينه وقال غيره من أصحابه لا يقبل ms074 ~~منه لاعترافه بأنه لم تكن له نية طلاق. # والثالث: أن يدعي أنه نوى واحدة أو اثنتين في حال تمليكه إياها فإن قال ~~لم تكن لي نية لم تكن له مناكرة. # والرابع: أن يكون تمليكه طوعا فإن كان بشرط شرط عليه لم تكن له المناكرة. # فأما القسم الثاني وهو أن تجيب بلفظ مبهم كقولها قبلت أمري أو قبلت ما ~~ملكتني أو قبلت بهما فإنها تسأل عن مرادها فإن قالت أردت البقاء على ~~الزوجية قبل منها وبطل تمليكها وإن قالت أردت طلاقا قبل منها وكان على ما ~~تقدم وإن قالت أردت بالقبول تقبل ما ملكنيه دون رده وإسقاطه وتأخير إنجازه ~~لأنظر وأرى قبل منها وأخذت الآن بالتخيير من إيقاع أو رد. # وأما الثالث: فهو أن تفعل ما يدل على مرادها مثل أن تنتقل وتنقل قماشها ~~وتنفرد عنه ويظهر من فعلها ما يدل على سرورها بالبعد منه وزوال سلطانه عنها ~~فيحمل ذلك منها على الطلاق ولا يقبل منها إن قالت لم أرده. # PageV01P132 # وأما الرابع: وهو أن ترد وتصرح باختيارها لزوجها فيقبل منها ويسقط ~~تمليكها وتعود إلى ما كانت. # وأما الخامس: فهو أن تمسك عن جواب أو فعل يقوم مقامه حتى يفترقا أو يطول ~~بهما المجلس طولا يخرج عن أن يكون ما يأتي به جوابا ففيه روايتان: # إحداهما: إبطال حقها من التملك والأخرى: بقاؤه وأخذها بموجبه من تطليق ~~أورد فإن فعلت وإلا رفعت إلى الحاكم ليحكم عليها بسقوط التمليك واختلاف ~~القول فيه لاختلاف ما بني عليه فعلى الأول يكون حكمه حكم العقود التي تبطل ~~بتراخي الجواب وعلى الثانية حكمه حكم التمليكات كخيار العتق وفي طول المجلس ~~بها أيضا خلاف بين أصحابنا. # وأما تمليك التخيير فهو على ضربين: تخيير مطلق وتخيير مقيد فأما المقيد ~~فهو أن يخيرها في عدد بعينه من أعداد الطلاق فيقول لهل اختاريني أو اختاري ~~طلقة أو طلقتين فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها. # والمطلق هو التخيير في النفس وهو أن يقول لها اختاريني أو اختاري نفسك ~~فهذا يقتضي ms075 اختيار ما تنقطع به العصمة وهو الثلاث وإن قالت اخترت واحدة أو ~~اثنتين لم يكن ذلك لها وبطل خيارها فإن قالت اخترت نفسي كانت ثلاثا ولا ~~يقبل منها إن يكون فسرته بما دونه. # فصل # والمولى مخاطب بأحد أمرين إما بالفيء أو بالطلاق. # والإيلاء الشرعي هو الذي يلزم فيه الوقف وهو أن يحلف بيمين يلزم بالحنث ~~فيها حكم على ترك وطء زوجته أو ما يتضمن ترك الوطء زيادة على أربعة أشهر أو ~~بمدة مؤثرة حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كتابية فإن انحرم بعض ذلك لم يكن ~~إيلاء يلزم به الوقف ويضرب له أجل أربعة أشهر من يوم حلف ويمكن منها فإن ~~فاء فيها سقط عنه حكم الإيلاء وإن مضت ولم يفيء أوقف فإما # PageV01P133 # فاء وإما طلق ولا يلزمه طلاق بنفس مضى الأجل وهذا إذا قصد الحلف على ترك ~~الوطء. # فأما إن حلف على غيره مما يمنع الوطء إلا بعد بره أو فعل موجبه فإنه يصير ~~موليا بالحكم ويضرب له الأجل حين يحكم عليه ومن ترك الوطء مضارا وعرف ذلك ~~منه وطالبت به المرأة كان حكمه حكم المولي بيمين وأجله حين الحكم. # فصل # والظهار محرم وقول زور ومنكر وحقيقته تشبيه محللة له بنكاح أو ملك بمحرمة ~~عليه تحريما مؤبدا بنسب أو رضاع أو صهر والشبيه على أربعة أضرب تشبيه جملة ~~بجملة كقوله أنت علي كأمي وتشبيه جملة ببعض كقوله أنت على كظهر أمي وتشبيه ~~بعض جملة بجملة كقوله فرجك علي كأمي وتشبيه بعض ببعض مثل أن يشبه بعض زوجته ~~ببعض أمه وفي التشبيه بمحرمة عليه على غير التأبيد خلاف قيل هو ظهار وقيل ~~هو طلاق. # ويحرم بالظهار الوطء وجميع أنواع الاستمتاع. # ولا تجب الكفارة فيه إلا بالعود وهو العزم على الوطء والكفارة ثلاثة ~~أنواع مرتبة إعتاق ثم صيام ثم إطعامز # فالإعتاق تحرير رقبة مؤمنة سليمة من العيوب والصوم صيام شهرين متتابعين ~~والإطعام أن يطعم ستين مسكينا مسكيننا مدا لكل مسكين بمد هشام. # ولا يجوز أن يطأ قبل التكفير ولا في ms076 خلال الكفارة ويكفر العبد بما سوى ~~الإعتاق. # فصل # واللعان بين كل زوجين حرين أو عبدين عدلين أو فاسقين وهو موضوع لشيئين ~~رفع النسب وسقوط حد في القذف ويجب بثلاثة أوجه: # أحدها: أن يدعي أنه رأى امرأته زنت ويصف ذلك كما يصف الشهود على الزنا ~~وفي اللعان بمجرد قذفها خلاف ومن شروط الالتعان بغير الرؤية ألا يطأ بعدها. # والثاني: أن يستبري ثم لا يطأ حتى يظهر الحمل: # والثالث أن يقول لم أطأها أصلا. # PageV01P134 # ويتعلق باللعان أربعة أحكام سقوط الحد ونفي السبب وقطع النكاح وتأبيد ~~التحريم فأما سقوط الحد عن الزوج فمتعلق بالتعانه وحده وكذلك نفي النسب ~~وأما سقوط الحد عن المرأة فمتعلق بالتعانها وأما الفرقة فمتعلقة بالتعانهما ~~معا. # وتأبيد التحريم يتبع الفرقة وهي واقفة بنفس فراغهما من اللعان من غير ~~حاجة إلى حكم حاكم. ويلتعن في النكاح الفاسد ولا يرتفع التحريم بإكذابه ~~نفسه. # وصفة اللعان أن يشهد الرجل أربع شهادات بالله لقد زنت ولقد رآها تزنى على ~~الصفة المشترطة ويخمس بأن يقول وإلا فلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ~~تلتعن هي فتشهد أربع شهادات بالله بنقيض ما شهد به وتخمس بأن تقول وإلا ~~فغضب الله عليها إن كان من الصادقين. # فإن استلحق النسب بعد الالتعان حد ولحق به الولد ويلاعن الأخرس منها بما ~~يفهم عنه من إشارة أو كتابة ويلاعن الأعمى في نفي النسب وفي القذف خلاف ~~وإذا تصادقا على نفي النسب أو الزنا ففي الاكتفاء بذلك من اللعان خلاف. # PageV01P135 ### | باب العدة والاستبراء وما يتعلق بهما # يوجب العدة شيئان طلاق وما في معناه من فسخ والآخر الموت والعدة في غير ~~الموت لا تكون إلا في مدخول بها وأنواع العدة ثلاثة أضرب أقراء ووضع حمل ~~وشهور ثم هي على ضربين منها ما يشترط فيه الطلاق والموت وهو وضع الحمل ~~ومنها ما يشتركان في جنسه دون تعينه وهو الأقراء والشهور على ما نبين ~~تفصيله. # والأقراء ثلاثة هي الأطهار وإذا طلقت في آخر الطهر مخاصت عقيب الطلاق ~~بجزء من الطهر كان ذلك ms077 قرءا كاملا وتحل المطلقة بالدخول في دم الحيض ~~الثالثه وعقدة الأمة قرءان وتحل بالدخول في دم الحيض الثانية وأما وضع ~~الحمل فيستوي فيه جميع المعتدات من الحرائر والإماء المسلمات والكتابيات ~~وفي الأسباب الموجبة له من الطلاق والفسخ والشبهة والموت. # PageV01P135 # ولا تنقضي العدة إلا بوضع جميعه وسواء كان علقة أو مضغة من غير مراعاة ~~لتمام الخلق أو لتخطيطه فأما العدة بالشهور ففي الطلاق والفسخ بثلاثة أشهر ~~فإن ابتدأت من أول الشهر فعلى ما يكون عليه من تمام أو نقصان وإن ابتدأت من ~~بعضه كمل أوله بالحساب فتجلس بقيته من يوم وجبت العدة وجبت العدة ثم تعتد ~~الشهرين بعده ثم تتم باقي الأول بالعدد المكمل وإن طلقت في بعض يوم حسبت ~~العدة من ذلك الوقت إليه وقيل تلغيه وتحسبه من غده وهذا النوع من الاعتداد ~~في المدخول بها المطيقة للوطء إلا أنها لم تحض لصغر أو ليأس منه من كبر ~~ويستوي فيه الإماء والحرائر المسلمات والكوافر. # وأما عدة الوفاة لغير الحامل فللحرة أربعة أشهر وعشر ليال صغيرة كانت أو ~~كبيرة مدخولة بها أو غير مدخول بها لا يفترقان إلا في الحاجة إلى الحيض # PageV01P136 # فالمدخول بها لا بد لها من حيضة أما في أثناء العدة أو بعدها إلى غالب ~~مدة الحمل وغير المدخول بها لا تحتاج إلى حيض. # وعدة الأمة شهران وخمس ليال وفي عدة الكتابية من الوفاة روايتان: # إحداهما: أنها كالمسلمة. # والأخرى: استبرأ رحمها. # والمرتابة هي التي ترتفع حيضتها من غير إيياس ولا يخلو ذلك أن يكون لعارض ~~يعلم بالعادة تأثيره في رفعة كالرضاع والمرض أو لغير عارض فإن كان لرضاع ~~فلا يبرئها إلا الحيض طال بها الوقت أم قصر وفي المرض خلاف. # وأما إن كان لغير عارض معلوم فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن حاضت في خلالها ~~حسبت ما مضى قرءا ثم تنتظر القرء الثاني فإن حاضت وإلا انتظرت تمام تسعة ~~أشهر فإن مضت تسعة أشهر ولم تحض اعتدت بثلاثة أشهر فيكون الكل سنة. # فإن حاضت قبل انقضاء السنة ولو بساعة استقبلت ms078 الحيض فإن مضت السنة انقضت ~~عدتها ولا تنظر إلى حيضتها بعدها ولو بساعة. # وفي عدة المستحاضة من الطلاق روايتان إحداهما سنة والآخر العمل على ~~التمييز. # وفي الوفاة روايتان: إحداهما تسعة أشهر والأخرى أربعة أشهر وعشرا كغير ~~المستحاضة وعدة أم الولد من وفاة سيدها حيضة أو ثلاثة أشهر إن كانت يائسة ~~والحيضة استبراء في الحقيقة لا عدة وإذا مات عن الرجعية انتقلت إلى عدة ~~الوفاة والبائن تمضي على عدتها. # والمعتقة في العدة تمضي في عدتها ولا تنتقل إلى عدة الحرة إلا أن يموت ~~عنها بعد أن تعتق من طلاق رجعي فتنتقل إلى عدة الوفاة وكل رجعة تهدم العدة ~~إلا رجعة المولى والمعسر بالنفقة فإنهما يقفان على الفيء واليسار وإذا ~~تزوجت في العدة ووطئها الثاني ففي تداخل العدتين روايتان ولا إحداد على ~~مطلقة والإحداد على كل زوجة مات زوجها عنها. # والإحداد هو الامتناع من الزينة والحلي كله والطيب ولباس المصبغ ومن ~~الكحل والحناء والامتشاط بما يختمر في الرأس إلا للضرورة. # ولا إحداد على ملك اليمين ولا يجوز لمعتدة من وفاة أو طلاق أن تنتقل عن ~~بيتها الذي كانت فيه حتى تنقضي عدتها إلا من ضرورة. # PageV01P137 # فصل # وللرجعية النفقة والسكنى حاملا أو حائلا حتى تنقضي عدتها وللمبتوتة ~~السكنى ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ولا نفقة للملاعنة حاملا كانت أو ~~حائلا ولا للمعتدة من وفاة ولها السكنى إن كانت الدار للميت يملك رقبتها أو ~~سكناها. # وعلى المرأة إرضاع ولدها ما دامت زوجة لأبيه الإأن يكون مثلها لا ترضع ~~إما لشرف أو علو قدر أو لسقم أو قلة لبن فيكون على الأب أن يسترضع له من ~~ماله وليس ذلك عليه إذا طلقت إلا بأجرة والمتوفي عنها إذا وضعت فرضاعها من ~~مال الصبي. # فصل # وعلى الرجل نفقة ولده الصغير إذا كان فقيرا وإذا بلغ الابن سقطت نفقته ~~إلا أن يكون مجنونا أو زمنا لا مال له فإن وجوب النفقة مستدام على الأب ولا ~~تسقط نفقة البنت وإن بلغت حتى يدخل بها زوجها ولا نفقة ms079 على الأم لولدها ~~وعلى الولد الموسر أن ينفق على أبويه المعسرين ولا نفقة لجد ولا لجدة ولا ~~عليهما لولد ولدهما ولا على سوى من ذكرنا من الأقارب. # وإذا طلق امرأته فالحضانة للأم فإن تزوجت ودخل بها زوجها انقطع حقها من ~~الحضانة وانتقل إلى أمها إن كانت لا زوج لها إلا أن يكون زوجها جد الطفل ثم ~~بعد الجدة إلى الخالة فإن لم يوجد من جهة الأم أحد انتقلت إلى جهة الأب أمه ~~وأخته. # والحضانة للغلام إلى البلوغ وللجارية إلى أن تنكح ويدخل بها زوجها وليس ~~للأب أن يسافر بولده الصغير إلا أن يكون خروج انتقال. # PageV01P138 # فصل # ومن ملك أمة حاملا لم يكن له وطئها ولا التلذذ بها حتى تضع فإن كانت ~~حائلا فحتى تحيض حيضة أو يمر بها ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض أو تسعة ~~أشهر إن ارتابت وإن كانت معتدة فحتى تخرج من عدتها وليس عليه استبراء فيمن ~~لا يوطء مثلها ولا فيمن يعلم براءة رحمها ولا يجوز لمن وطء أمة أن يبيعها ~~قبل أن يستبرئها ولا يجوز للمشتري أيضا وطئها حتى يستبرئها وإن اتفقا على ~~استبراء واحد جاز. # PageV01P139 ### | باب الرضاع # والرضاع يوجب التحريم وينشر حرمة بين المرضع والمرضعة وبين زوجها الذي له ~~اللبن وللتحريم الرضاع ستة شروط: # أحدها: وصول اللبن من المرضعة إلى حلق الرضيع أو جوفه من أي المنافذ كان ~~من فم أو سعوط كان بإرضاع أو وجور قليلا أو كثيرا. # والثاني: أن يكون من أنثى بكرا كانت أو ثيبا موطوءة أو غير موطوءة فأما ~~لو در لبن فأرضع به طفلا لم يحرم به تحريم الرضاع. # والثالث: أن ذلك مقصور على الأدميات لو ارتضع طفلان من لبن بهيمة لم يثبت ~~بينهما إخوة الرضاع. # والرابع: أن يكون في الحولين أو زيادة عليها بالأيام اليسيرة دون ما زاد ~~على ذلك. # PageV01P139 # والخامس: أن يكون المرضع محتاجا إلى اللبن فأما لو فصل قبل الحولين ~~واستغنى بالطعام مدة بينة ثم أرضع لم يحرم وإن كان في الحولين. # والسادس: أن يكون ms080 إما منفردا بنفسه وإما مختلطا بما لم يستهلك فيه فأما ~~إن خاطها ما أستهلك فيه من طبيخ أو دواء أو غير ذلك فلا يحرم عند أصحابنا ~~وليس من شرطه أن تكون المرضعة حية ويحرم لبن الفحل كالذى له امرأتان ترضع ~~إحداهما صبيا والأخرى صبية وتسافر المرأة مع مرضعها وكل من حرم بالولادة ~~حرم بالرضاع. # تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني # وأوله كتاب البيوع # PageV01P140 ### | الجزء الثاني ### | كتاب البيوع # ... # كتاب البيوع # كل بيع فالأصل فيه الجوار إلا ما تعلق به ضرب من ضروب المنع. # وفساد البيع يكون بوجوه: # منها: ما يرجع إلى المبيع. # ومنها: ما يرجع إلى الثمن. # ومنها: ما يرجع إلى المتعاقدين. # ومنها: ما يرجع إلى صفة العقد. # ومنها: ما يرجع إلى الحال التي وقع فيه العقد وربما انفرد بعض هذه ~~الأقسام بنفسه وربما تداخلت أما ما يرجع إلى المبيع فبكونه مما لا يصح بيعه ~~وذلك كبيع الحر والخمر والخنزير في حق المسلم وبيع النجاسات وما لا منفعة ~~فيه كخشاش الأرض والكلاب واختلف فيما يجوز الانتفاع به منها. # PageV02P141 # وأما ما يرجع إلى الثمن فبكونه مما لا تصح المعاوضة بجنسه ويرجع ذلك إلى ~~أنه لا يصح بيعه. # وأما ما يرجع إلى المتعاقدين فمثل أن يكونا أو إحداهما ممن لا يصح عقده ~~كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع أو محجور عليه والحجر يؤثر في منع ~~البيع تارة وفي وقفه أخرى وأما ما يرجع إلى صفة العقد فضروب منها الربا ~~ووجوهه ومنها الغرر وأبوابه ومنها المزابنة والبيع والسلف وغير ذلك مما ~~نذكره مفصلا. # فصل # المبيعات ثلاثة أنواع عين حاضرة مرئية وعين غائبة عن المتعاقدين فيجوز ~~بيعها بالصفة ويجب أن تحصر بالصفات المقصودة التي تختلف الأثمان باختلافها ~~وثقل الرغبة وتكثر لأجلها ولا يكتفي بذكر الجنس والنوع فقط ولا يجوز بيعها ~~بغير صفة إلا أن يكون على رؤية متقدمة من وقت لا تتغير في مثله إلى وقت ~~العقد ولا خيار للمبتاع إذا جاءت على الصفة أو على ما يعرف من الرؤية إلا ~~أن يشترطه وله الخيار ms081 إن جاءت على دون الصفة وضمانها من البائع إلا أن ~~يشترطه على المشتري في ظاهر المذهب ويجوز النقد فيه بغير شرط فإن كان بشرط ~~فسد البيع إلا في المأمون كالعقار ونحو ذلك كبيع الأعدال على البرنامج فإنه ~~جائز إذا تبين ما تضمنه برنامجه فإن وافق الصفة لزم. # والنوع الثالث هو السلم في الذمة وهو جائز في كل ما تحصره الصفة على ما ~~نذكره. # فصل # والبيع جائز منجزا أو بشرط الخيار والخيار يثبت في البيع بأمرين أحدهما ~~بمقتضى العقد والآخر بالشرط. # فالأول ضربان أحدهما أن يخرج المبيع علي خلاف ما دخل عليه وذلك بأن يخالف ~~ما شرطه من الصفة أو بأن يوجد به عيب. # والآخر مختلف فيه وهو أن تكون فيه مغابنة خارجة عن حد ما يتغابن الناس ~~بمثله فقيل أن البيع لازم ولا خيار وقيل للمغبون الخيار إذا دخل على بيع ~~الناس المعتاد. # PageV02P142 # فأما خيار الشرط فلا يثبت بمقتضى العقد وإنما يثبت بالشرط وليس خيار ~~المجلس من مقتضى العقد ومجرد القول المطلق كاف في لزومه ويجوز شرط الخيار ~~لمن شرطه من المتعاقدين أولهما ثم لمن ثبت له أن يمضي أو يفسخ ولا حد في ~~مدته إلا قدر ما يختبر المبيع في مثله وذلك يختلف باختلاف أنواع المبيعات ~~فإن عينا مدة تحتمل ذلك جاز وإن أطلقا ضرب خيار المثل وإذا اختلفا في الرد ~~والإمضاء فالقول قول مختار الرد ويقوم الوارث فيه مقام الموروث. # ويحكم بالإمضاء في كل تصرف يفعله المالك في ملك لا يحتاج في اختيار ~~المبيع إليه وذلك كالوطء والاستمتاع بما دونه والإعتاق والتدبير والكتابة ~~وتزويج الأمة والعبد وغير ذلك مما في معناه وتلفه من البائع إن كان في يده ~~أو في يد غيرهما ومن المشتري إن كان في يده وكان مما يغاب عليه. # فصل # بيع الربا غير جائز والربا ضربان تفاضل ونساء فالتفاضل على وجهين تفاضل ~~في العين وتفاضل في القيمة فالتفاضل في العين يحرم في جنسين أحدهما الجنس ~~الواحد من المقتات المدخر وما في معناه مما يصلح للأقوات ms082 وذلك في المسميات ~~الأربع التي نص عليها الرسول عليه السلام وهي الحنطة والشعير والتمر والملح ~~ويلحق بها ما في معناها كالأرز والدخن والذرة والسمسم والقطاني كالفول ~~واللوبيا والعدس والحمص وكذلك اللحوم والألبان والخلول والزيوت وأثمار ~~كالعنب والزبيب والزيتون واختلف في التين ويلحق بها العسل والسكر ولا يحرم ~~التفاضل في الماء كله ولا في رطب الفواكه التي لا تبقى كالتفاح والبطيخ ~~والرمان والكمثرى # PageV02P143 # والقثاء والخيار والباذنجان وغير ذلك من الخضروات ولا فيما يدخر من ~~الفواكه للأدوية كالمشمش والإجاص أو على وجه الخصوص والندور كالخوخ وغيره. # وكل مسمى مما يحرم التفاضل فيه فإنه صنف منفرد بنفسه لا يضم إليه سوى ~~أنواعه إلا الحنطة والشعير والسلت فإنها كصنف واحد واختلف قوله في القطنية ~~واللحوم ثلاثة أصناف لحوم ذوات الأربع من الأنعام والوحش صنف ولحوم الطير ~~كلها صنف ولحوم دواب الماء صنف وقيل الجراد صنف رابع والجنس الآخر مما يحرم ~~التفاضل في عينه هو الذهب والفضة على اختلاف صفاتها من تبر ومضروب ومهمل ~~ومصوغ فلا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه بجنسه وما غيرته الصنعة من ~~المأكول صار كجنس آخر فيجوز التفاضل بينه وبين ما بقى على صفته وذلك ~~كالحنطة والدقيق والعجين بخبزها واللحم النيئ بمطبوخه والرطب والتمر ~~والزبيب بخلها. # وأما التفاضل في المعنى فمثل صاع معقلي وصاع دقل بصاعين برني لأن المعقلي ~~أعلى من البرني والدقل أدون منه والبرني وسط بينهما وكل ما حرم التفاضل فيه ~~جاز البيع فيه مع التماثل والجهل بالتماثل في المنع كتحقق التفاضل. # PageV02P144 # فأما النساء فهو على ضربين أحدهما معلل بتفاضل في جنس واحد فكل جنس من ~~أجناس المملوكات المتمولات فإن التفاضل فيه حرام لا يجوز بوجه كان مما يحوز ~~التفاضل في نقده أو يحرم والجنسية المعتبرة فيما لا يحرم التفاضل في نقده ~~اختلاف الأغراض والمنافع دون الخلق والألوان. # والضرب الآخر: المطعومات والنقود فلا يجوز مطعوم بمطعوم نساء على وجه لا ~~متفاضلا ولا متماثلا لا من جنسه ولا من خلافه وكذلك النقود لا يجوز ذهب ~~بذهب ولا فضة بفضة ms083 ولا أحدهما بالآخر نساء على الوجه الذي لا يجوز نقدا ولا ~~على خلافه. # فصل # والمزابنة يجمعها بيع معلوم بمجهول من جنسه كالرطب بالتمر والعنب بالزبيب ~~ورطب كل ثمرة بيابسها أو حب كالحنطة المبلولة بيابسها والدقيق # PageV02P145 # بالعجين والحي الذي يراد للحم كالكبير باللحم من جنسه والمشوي بالنيئ ~~والمالح بالطري والسمسم بالشيرج وما أشبه ذلك وهذا فيما نقده الربا. # ومنها بيع مجهول بمجهول من جنسه كصبرة بصبرة وجزاف بجزاف وثمرة نخلة ~~بثمرة نخلة أخرى. # فأما فيما يجوز التفاضل في نقده فإن تحققت الزيادة جاز وإن لم تتحقق دخله ~~الحظر ويجوز الرطب بالرطب متماثلا وكذلك اللبن باللبن وقسمة اللحم والبيض ~~على التحري جائز. # فصل # والأعيان المبيعة ضربان طعام وغير طعام فغير طعام والشراب من سائر ~~المبيعات من العروض والعبيد والحيوان والعقار وما ينقل ويحول أو لا ينقل ~~ولا يحول فبيعه جائز قبل قبضه في الجملة ما لم يعرض فيه ما يمنع منه. # وأما الطعام فلا يجوز فيما تعلق به حق توفية من كيل أو وزن أو عدد أن ~~يباع قبل قبضة أو يعاوض عليه إلا أن يكون على غير وجه المعاوضة كالهبة ~~والصدقة أو على وجه المعروف كالقروض والبدل فيجوز ثم لا يجوز لمن صار إليه ~~ذلك أن يعاوض عليه قبل قبضه ويجوز فيه إلا حالة والشركة والتولية قبل قبضه ~~وما أبيح منه جزافا أو مصبرا فبيعه جائز قبل نقه إذا خلى البائع بينه وبينه ~~وكل مبيع هلك قبل قبضه فهو من المشتري إن كان متعينا متميزا وإن كان مما ~~يجب فيه حق توفية فهو من البائع وبيع الطعام وسائر المكيلات جزافا جائز في ~~الغرائز وصبر على الأرض وكذلك العروض المكيلة والموزونة كالجص والنورة ~~والقطن وغير ذلك. # PageV02P146 # ولا يجوز فيما يعظم الغرر فيه كالعبيد والحيوان والثياب والجواهر ومن شرط ~~جواز بيع الجزاف تساوى المتعاقدين في الجهل بمقداره ولا يجوز مع علم بائعه ~~به ويكون للمشتري الخيار ولو دخل على الرضى بذلك لم يجز ويجوز تصديق ~~المشتري للبائع في كيله إن كان بنقد ويكره ms084 في النساء. # فصل # بيع الثمار بعد بدو صلاحها جائز مطلقا وبشرط التبقية والقطع وإطلاقها ~~يقتضي التبقية فأما قبل البدو فيجوز بشرط القطع ولا يجوز مطلقا ولا بشرط ~~التبقية وبدو الصلاح يختلف باختلاف أنواعها ففي النخل باحمرار البسر أو ~~اصفراره وفي العنب بأن يسود أو تدور الحلاوة فيه وفي الفواكة كلها والبقول ~~بإطعامها وتمام بناتها وكل صنف يعتبر طيبه بنفسه لا بغيره وبيع المقاثي ~~والمباطخ جائز يبدو صلاح أوله وإن لم يظهر ما بعده وكذلك الأصول المغيبة في ~~الأرض كالبصل والجزر والفجل وكذلك الورد والياسمين إذا انتفع به ويكون ~~للمشتري إلى آخر إبانة وكذلك الموز إذا ضرب فيه أجلا. # ولا يجوز شراء الكتان إذا استثنى البائع حبه ولا القرط واستثنى برسيمه ~~إلا حال يبسه ولا يجوز بيع الحنطة في سنبلها ويجوز بيع السنبل على حدته ~~ويجوز بيع الجوز والباقلا في قشره الأعلى ومن باع أصل نخل # PageV02P147 # وفيها ثمر مؤبرة فالثمر للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإن كان غير مؤبرة ~~فهو للمبتاع بالعقد من غير شرط فإن كان بعضه مؤبرا وبعضه غير مؤبر فإن كانا ~~متساويين فالمؤبر للبائع وغير المؤبر للمشتري. # فإن كانا متزايدين فقيل هما كالمتساويين وقيل الأقل تبع الأكثر وفي سائر ~~الشجر بانعقاد الثمر ويبسها يجري مجري الإبار في النخل والزرع الصغير إذا ~~لم يظهر إذا بيعت الأرض وسكت عنه فقيل للبائع وقيل للمبتاع وبيع الثمار على ~~رؤوس النخل جائز فإن استثنى بعضها فعلى وجهين إن كان جزافا جاز على الإطلاق ~~في القليل والكثير وإن كان كيلا جاز في الثلث فدونه. # واستثناء الجلد والسواقط في الشاة المبيعة جائز حيث تقل قيمتها ويخف ~~خطرها ولا يجوز إذا كان لقيمتها بال. # فصل # والعرية جائزة وهي هبة ثمرة نخلة أو نخلات ولا يجوز لمن أعريها بيعها حتى ~~يبدو صلاحها ثم له بيعها لمن شاء بالذهب والورق ومن معريها خاصة بخرصها ~~تمرا وذلك بثلاثة شروط: # أحدها: أن يدفعها إليه عند الجذاذ فإن شرط أنها حالة لم يجز. # والثاني: أن يكون في خمسة أوسق فدون ms085 فإن زاد على ذلك لم يجز. # والثالث: أنه مقصور على معريها دون غيره وهي في كل ثمرة تيبس وتدخر. # PageV02P148 # فصل # والجوائح موضوع إذا أتت على ثلث مكيلة الثمرة فصاعدا ولا توضع فيما قصر ~~عنه وتكون من مشتريها وذلك مع الحاجة إلى تبقيتها في رؤوس النخل والشجر ~~والبرد والثلج والريح والجراد والعفن والترتيب كل ذلك جائحة واختلف في ~~العسكر والصحيح في البقول أنها كالثمرة. # فصل # وقد بينا تحريم التفاضل في الجنس الواحد من الذهب والفضة بجنسه وأن ~~اختلاف الصفات غير مؤثر في ذلك. # والتقابض في بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وفي أحد الجنسين بالآخر ~~مستحق عقيب العقد ولا يجوز فيه نظرة ولا حمالة ولا حوالة فإن تراخى القبض ~~على العقد أفسده وإن كانا في المجلس ولا يراعى في ذلك التفرق فإن تقابضا ~~فوجد أحدهما رديئا أو زائفا فأراد رده بطل الصرف وله أن يمسكه ولا يبطل ~~العقد. # ويجوز اقتضاء الذهب من الورق والورث من الذهب إذا حلا وتطارحا صرفا ولا ~~يجوز في الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة أن يكون مع أحدهما غيره قليلا كان ~~أو كثيرا. # وكذلك كل جنس فيه الربا فلا يجوز إذا بيع بجنسه أن يكون مع الجنسين أو مع ~~أحدهما غيره كان ذلك الغير مما فيه الربا أو مما لا ربا فيه ولا يجوز دينار ~~ذهب عال ودينار دون بدينارين ويجوز وسط بدل الدينار الناقص بالوازن على وجه ~~المعروف والرفق يدا بيد. # PageV02P149 # وتجوز المراطلة وهي الذهب بالذهب متماثلة في الميزان بغير صنجة ولا يجوز ~~أن ينضم إلى الصرف عقد بيع إلا في يسير يكون تبعا مثل أن يعجز عن ثمن ~~الدينار نصف درهم فيدفع إليه عرضا بقيمته. # ومن باع بنقد أو اقتراض ثم بطل التعامل به لم يكن له عليه غيره إن وجد ~~وإلا فقيمته إن فقد. # ومن اقترض ذهبا وقدره بقيمته فضة أو اقترض فضة وقدرها بقيمتها ذهبا لم ~~يجز ولزمه دفع مثل ما قبض. # والتفاضل في الفلوس إذا حصل التعامل بها ممنوع وهو في الحقيقة منع ms086 كراهة ~~لا نص التحريم وشراء تراب المعادن من الذهب والفضة جائز من الجنس بخلافه ~~وشراء تراب الصاغة غير جائز. # فصل # يجمع بيع الغرر ثلاثة أوصاف. # أحدهما: تعذر التسليم غالبا. # والثاني: الجهل # والثالث: الخطر والقمار. # فأما ما يرجع إلى تعذر التسليم فكالآبق والضالة والشارد والمغصوب والطير ~~في الهواء والسمك في الماء وبيع الأجنة واستثنائها وحبل الحبلة وهو نتاج ما ~~تنتج الناقة # PageV02P150 # والمضامين وهي ما في ظهور الفحول. # وأما ما يرجع إلى الجهل فيتنوع فمنه الجهل بجنس المبيع كقوله بعتك ما في ~~كمي أو ما في صندوقي أو في يدي ومنه ما يرجع إلى الجهل بصفاته كقولك بعتك ~~ثوبا في بيتي أو فرسا في أصطبلي ومنه الجهل بالثمن في جنسه أو مقداره أو ~~أجله مثل أن يقول بعتك بما يخرج به سعر اليوم أو بما يبيع به فلان متاعه أو ~~بما يحكم به زيد ومنه البيعتان في بيعه وهو قوله بعتك هذا الثوب بعشرة نقدا ~~أو بخمسة عشر إلى أجل على أنه قد وجب بأحد الثمنين ومنه بيع اللحم في جلده ~~والحنطة في تبنها ومنه شرط الخيار الممتد والأجل المجهول نحو قدوم زيد وموت ~~فلان وما أشبه ذلك. # وأما الخطر فبيع مالا ترجى سلامته كالمريض في السياق وما لا يدري أيسلم ~~أم يتلف ولا ظاهر ولا أمارة تغلب على الظن معهما سلامته كبيع الثمرة قبل دو ~~صلاحها. # وأما القمار فكبيع الملامسة وهو أن يلمس الرجل الثوب فيلزمه البيع بلمسه ~~ولم يبينه. # وبيع المنابذة وهو أن ينبذ أحدهما ثوبا إلى الآخر وينبذ الآخر ثوبه إليه ~~فيجب البيع بذلك ومنه بيع الحصاة وصفته أن تكون بيده حصاة فيقول إذا # PageV02P151 # سقطت من يدي فقد وجب البيع وقيل تكون ثياب عدة فيقول على أيهما سقطت عليه ~~الحصاة فقد وجب البيع ومنه المزابنة وقد ذكرناها وهذه كلها بيوع الجاهلية ~~وكثير منها يتداخل فيجتمع الجهل وتعذر التسليم كالآبق والشارد فإن انضم إلى ~~ذلك جهل بالثمن أو بالأجل تأكد الغرر لكثرة أسبابه. # فصل # وأما ما يرجع إلى الحال فبيع ms087 الإنسان على بيع أخيه إذا ركن إليه وقرب ~~اتفاقهما فإن العقد يفسخ على نحو ما ذكرناه في النكاح ومنه بيع النجش وهو ~~أن يزيد التاجر في ثمن السلعة ليغر غيره لا لحاجة منه إليها ومنه تلقى ~~السلع قبل أن تورد للأسواق فهذا ممنوع إلا أنه لا يفسخ ويخير بقية أهل ~~السوق في أن يشاركوا من ابتاع بالتلقي أو يتركوا له ومنه بيع الحاضر للبادي ~~ومنه البيع يوم الجمعة بعد النداء من تلزمها أو أحدهما فرض الجمعة فيفسخ إن ~~وقع. # فصل # وبيع الأعمى وشراؤه جائز والتسعير على أهل الأسواق غير جائز ومن زاد في ~~سعر أخرج من سوق المسلمين إلا أن يلحق بالناس. # PageV02P152 # والحكرة ممنوعة إذا أضرت بأهل البلد في كل ما بهم حاجة إليه من طعام أو ~~غيره ولا تمنع إذا لم تعد بالضيق والضرر. # ومن جلب طعاما خلى بينه وبينه ولم يجبر على بيعه. # وبيع العربان على وجهين أحدهما ممنوع وهو أن يشتري سلعة بثمن معلوم أو ~~يكثري دابة بأجرة معلومة ويعربن شيئا على أنه إن رضي كان ذلك العربون من ~~الثمن أو الأجرة وإن كره لم يعد إليه فهذا من أكل المال بالباطل. # والآخر جائز وهو الاحتساب له به إذا أمضى ورده عليه إذا كره فذلك جائز ~~والدين بالدين ممنوع إذا كان من الطرفين. # والوضع على التعجيل ممنوع وهو أن يكون له عليه كراء حنطة جيدة إلى سنة ~~فيعطيه قبل الأجل دون صفته فلا يجوز لأنه وضع الصفة التي له ليتعجل القبض ~~وما كان خارجا عن أصله للرفق والمعروف فلا يقاس عليه. # والإقالة والشركة والتوليه في بيع الطعام مستثناة من بيع الرطب بالتمر ~~والسلم مستثنى من بيع ما ليس عندك. # وإذا باع ملك غيره أو اشترى له لم يبطل ووقف على إذنه. # وإذا كان للنصراني عبد نصراني فأسلم بيع عليه وإذا اشترى نصراني عبدا ~~مسلما لم يجز وفسخ العقد وقيل: يصح ويجبر على بيع. # فصل # ومن ابتاع سلعة على السلامة فظهر بها عيب يوجب الرد فهو بالخيار بين ms088 أن ~~يرد ويرجع بالثمن شاء البائع أو أبى أو يمسك ولا شيء له من أرش ولا غيره # PageV02P153 # إلا أن يبذل له البائع الأرش هو ما لا يمكن الرد ولا يلزم بذل الأرش ولا ~~أخذه إلا بالتراضي مادام رد العين ممكنا فإن فات ذلك لم يكن له إلا الأرش ~~والفوت هو ما لا يمكن معه أما للتلف في المبيع كالموت والزمانة والهرم الذي ~~لا يبقى معه انتفاع به أو لتلف الملك كالعتق والتدبير والاستيلاد والكتابة ~~وفي بيعه خلاف والصحيح أنه فوت يوجب الأرض والإباق فوت. # وحدوث عيب عند المشتري ليس بفوت يمنع الرد وهو بالخيار إن شاء رده وما ~~نقصه العيب عنده وإن شاء تمسك به أخذ الأرش إلا أن يكون البائع دلس بالعيب ~~فيكون للمشتري رده من غير أن يؤخذ بما نقصه إلا أن يكون بتصرفه فيه قد ~~أتلفه بوجه لا يتصرف الناس بمثله فليس له إلا الأرش وكذلك إن تلف العبد من ~~العيب الذى دلس به البائع لم يضمنه المشتري ورجع بالثمن ووطء الثيب لا يمنع ~~الرد ولا يوجب على المشتري شيئا ووطء البكر عيب يردها وما نقص وإذا رضى ~~المبتاع بالعيب لم يكن له رده به وكذلك إن تصرف في المبيع أو استعمله # PageV02P154 # بعد علمه بالعيب كان ذلك رضا منه به ولم يكن له الرد إن تصرف مضطرا ففيه ~~روايتان. # وإن ابتاع رجلان عبدا فوجدا به عيبا فأراد أحدهما الرد والآخر الإمساك ~~ففيه روايتان إحداهما أن لمن شاء منهما الرد أن يرده والأخرى أن عليهما ~~الرد. # وإذا نما المبيع عند المشتري ثم أراد رده بعيب فلا يخلو النماء أن يكون ~~منفعة أو غلة أو عينا فإن كان منفعة أو غلة كان له رده ولا يلزمه شيء لأجله ~~لأن له الخراج بالضمان وإن كان عينا فلا يخلو أن يكون ولادة أو نتاجا أو ~~غيره ففي الولادة والنتاج يردهما مع الأمهات وأما غير ذلك فيختلف. # فأما ثمرة النخل فلا يردها مع الأصل إذا حدثت عنده فإن كان ابتاع الأصل ~~وفيه ms089 ثمر فإن كانت لم تؤبر لم يردها وإن كانت مأبورة ففيها خلاف وكذلك في ~~صوف الغنم فأما الألبان والسمون فلا يرد شيئا منها. # ولا يجوز لبائع السلعة المعيبة أن يكتم عيبها لأن ذلك غش. # ولا يقبل دعوى المبتاع أن بالسلعة عيبا دون أن يبينه بالمشاهدة إن كان ~~مشاهدا أو بالبينة إن كان غير مشاهد ثم لا يخلو أن يكون مما لا يحدث عند ~~المشتري أو أن يكون مما يعلم أنه لم يكن عند البائع والقول في الموضعين قول ~~من قوى سببه منهما مع يمينه أو أن يكون محتملا فالقول قول البائع مع يمينه ~~إلا أن ينكل فيحلف المشتري. # والعيوب الموجبة للرد هي ما أثرت نقصا في المبيع أو في الثمن أو في ~~التصرف أو خوفا في العاقبة ومن ذلك نقصان الأعضاء كالعمى والعور والقطع ~~والضلع الزمانة والخصى والإفضاء ونقصان الأحكام كالجنون والجذام والبرص ~~والتعسر والزعر وبياض الشعر والإباق والزنا والبخر والسرقة والزوج والولد ~~في العبد والأمة والحمل والدين. # ومن هذه العيوب ما يعم ومنها ما يخص الرائعة المنتخذه للوطء وذلك بحسب ما ~~يعلم في العادة وزواله قبل الرد مسقط للرد إلا أن يكون مما تبقى علاقته ~~كالزوجة والزوج والاستدامة في سفه وما أشبه ذلك أو مما لا يؤمن عوده. # وعهدة الثلاث لازمة في الرقيق ثم عهدة السنة بعدها من الأدواء الثلاثة ~~الجنون والجذام والبرص في كل بلد جرت عادتهم باشتراطها أو استأنفوها ولا ~~يلزم في الموضع التي لم يتعارفوها إلا بأن يستأنفوا اشتراطها. # PageV02P155 # ويجوز البيع بشرط البراءة في الرقيق دون غيره ويبرأ من كل عيب لم يعلمه ~~ولا يبرأ مما علمه فكتمه. # والعبد يملك ملكا ناقصا ينتزعه سيده إذا شاء وماله في البيع لسيده وفي ~~العتق يتبع العبد إلا أن يستثنيه السيد وفي هبته والوصية وإسلامه بجنايته ~~خلاف. # ولا يجوز التفرقة بين الأم وولدها الصغير في البيع وحدها ويجوز في الأدب ~~والتصرية عيب وإذا علم المبتاع بعد أن حلبها فله الخيار في إمساكها أو ردها ~~مع صاع من تمر وإذا ms090 فات المبيع في البيع الفاسد ضمنه المبتاع بالقيمة يوم ~~القبض وبالمثل فيما له مثل ورد الثمن عليه وإن تلف في يد البائع فتلفه منه. # فصل # والبيع جائز مساومة ومرابحة فالمساومة أن يبيعها بما يتقرر بينه وبين ~~المبتاع من الثمن من غير أن يخبره برأس ماله والمرابحة أن يذكر رأس ماله ~~ويتقرر الربح بينهما إما مجملا كقوله شراء هذه السلعة عشرون دينارا فيربحه ~~دينارا أو نصفه وإما مفصلا كقوله قد ابتعتها منك على أن أربحك في كل عشرة ~~دينارا أو اثنين. # ويحتاج في بيع المرابحة إلى بيان ما ينضم إلى السلعة فيكون له قسط من رأس ~~المال والربح أو من رأس المال وحده وذلك على ضربين: # أحدهما: أن ينضم إلى السلعة ماله تأثير في عينها أو ينضم إليها ما لا ~~تأثير له في عينها. # فالأول: كالقصارة والخياطة والصبغ والطرز. # والثاني: مثل الطي والشد والسمسرة والدلالة وكراء حمل المتاع وما أشبه ~~ذلك. # PageV02P156 # ولا يخلو البائع إذا أخبر برأس مال المتاع أن يخبر بما لزمه من هذه ~~التوابع ويشترط ضمه إلى رأس المال أن يكون له قسط من الربح أو أن يسكت عن ~~اشتراط ضم هذه التوابع إلى رأس المال وعن اشتراط ربح لها ففي الأول له شرطه ~~وفي الثاني يضم إلى رأس المال منها ماله عين قائمة في المتاع ويكون له قسط ~~من الربح ولا يضم إليه مالا تأثير له في عين المتاع مما يمكن توليه بنفسه ~~لا في رأس المال ولا في ربحه وما لا يمكن توليه بنفسه مثل كراء المتاع ~~ونقله من بلد إلى بلد والسمسرة فيما جرت العادة بأنه لا يباع إلا بوسيط ~~فيضم ما لزمه عليه إلى رأس المال ولا يكون له قسط في الربح. # وإذا اختلفا المتبايعان فلا يخلو اختلافهما أن يكون فيما يؤدي إلى فساد ~~العقد أو إلى نفي لزومه أو إلى سقوط بعض حقوقه فإن كان اختلافهما فيما يؤدي ~~إلى فساد العقد مثل أن يقول بعتك هذه السلعة ولم ترها ولم أصفها لك أو بثمن ms091 ~~إلى أجل مجهول أو ما أشبه ذلك ويدعى الآخر أنه قد رآها أو وصفها له وأن ~~الأجل في الثمن معلوم فالقول قول مدعي الصحة الصحة منهما مع يمينه وإن كان ~~اختلافهما فيما ينفي اللزوم مثل أن يدعى أحدهما أنه شرط الخيار لنفسه وينكر ~~الآخر ذلك فالقول قول من ينكر وعلى مدعى اشتراطه البينة. # وإن كان ذلك في حق من حقوق العقد فإن كان في عين الثمن أو جنسه تخالفا ~~وتفاسخا وإن كان في مقداره فالأظهر من المذهب أنه إن كان قبل القبض تخالفا ~~وتفاسخا. # وإن كان بعده فالقول قول المشتري مع يمينه وإن كان الاختلاف في قبض الثمن ~~رجع إلى العرف في موضعهما وحلف من شهد له العرف منهما فإن لم يكن عرف ~~فالقول قول البائع مع يمينه. # فصل: في استبراء الأمة # ولا يجوز لمن وطء أمة ثم أراد بيعها أن يبيعها إلا أن يستبرئها بحيضة ولا ~~يجوز للمشتري أن يطأها حتى يستبرئها إلا أن يكون عالما ببراءة رحمها فلا ~~يلزمه ذلك ويجوز أن يتفق هو والبائع على استبراء واحد فإن باعها قبل أن ~~يستبرئها ووطئها المبتاع قبل أن يستبرئها فأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من ~~وطء الأول والثاني دعى له القافة فلحق بمن يلحقونه به منهما وإن أتت به ~~لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ولستة من وطء الأول فهو للأول دون الثاني ~~ولا يحكم بالقافة في ولد الزوجة. # PageV02P157 ### | كتاب الإجارة ### | مدخل # ... # كتاب الإجارة # الإجارة جائزة وهي معاوضة على منافع الأعيان ولا تصح إلا أن تكون المنافع ~~المعقود عليها معلومة وللعلم بها طريقا: # أحدهما: أن يكون جنسها معلوما كركوب الدابة وبناء الحائط وما أشبه ذلك. # والآخر: أن يكون جنسها غير معلوم فيعلم بالعرف فيحتاج فيه إلى ضرب الأجل ~~ينحصر به ذلك كأجير الخدمة وفي الأول لا يحتاج إلى ضرب الأجل. # وكل عين لها منفعة يجوز تناولها بغير أجرة فإجارتها لتلك المنفعة جائزة. # وإجارة الأعيان مدة معلومة على ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يبين ابتداءها وانتهاؤها فيقول استأجرت منك ms092 هذه الدار أو العبد ~~شهرا أو له كذا وآخره كذا أو كذا وكذا يوما أولها كذا وآخرها كذا. # والثاني: أن يذكر المدة ولا يحدها فيقول استأجرت منك هذه الدار شهرا أو ~~سنة فتصح ويكون من وقت العقد. # والثالث أن يستأجرها مشاهرة وهو على حساب الشهر بكذا فيصح وإن لم يعين ~~مدة ما يعقد عليها ويكون لكل واحد منهما الترك إذا شاء ويلزمه من الإجارة ~~بحساب ما سكن وقيل يلزمه أجرة واحدة مما جعلا علما على حساب الأجرة من شهر ~~أو سنة. # وعقد الإجارة لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخة مع إمكان استيفاء # المنافع فإن طرأ ما يمنع ذلك كاحتراق الدار وانهدامها أو غصبها أو مرض ~~العبد أو الدابة فإن العقد ينفسخ معه. # وتسليم الأجرة غير مستحقة بمجرد العقد إلا أن تكون هناك عادة أو شرط أو ~~يقارن العقد ما يوجب التقديم مثل أن تكون الأجرة عرضا معينا أو طعاما رطبا ~~وما أشبه ذلك وما عرى من هذا فلا يستحق تقديم جزء من الأجرة إلا بالتمكين ~~من استيفاء ما يقابله من المنفعة وإذا حصل التمكين فالأجرة مستحقة استوفيت ~~المنفعة أولا. # PageV02P158 # والإجارة ضربان إجارة عين وإجارة في الذمة. # فالعين يتعلق الحق بها وينفسخ العقد بتلف العين قبل استيفاء المنفعة وتقع ~~المحاسبة. # وأما التي في الذمة فتجوز حالة ومؤجلة ولابد أن تكون معلومة إما بمسافة ~~كركوب الدابة أو الحمل عليها أو اكتراء رسول إلى بلد بعينه أو يكون الفعل ~~متعذرا بنفسه كخياطة القميص أو بضرب مدة ويجب فيها تعجيل أحد الطرفين من ~~الأجرة أو الشروع في الاستيفاء فيخرج عن الدين بالدين. # وموت أحد المتعاقدين لا يوجب فسخ الإجارة ما دام استيفاء المنافع ممكنا. # فصل # وإذا استأجر أرضا للزرع فغرقت سقط كراؤها ولا يسقط بأن لا ينبت زرعها أو ~~بأن لا يسلم من جائحة أو ما عدا الشرب ولا يتعين ما يستوفي به المنافع وإن ~~عين. # وإذا استأجر دابة ليركبها جاز أن يركبها مثله وكذلك إذا استأجرها ليحمل ~~عليها بزافله أن يحمل عليها مافي ms093 معناه. # وكذلك ليزرع في الأرض نوعا من الزرع وله أن يزرع ما ضرره كضرره فإن زاد ~~على ذلك ضمن قيمة الزيادة. # وفي الدابة يزيد عليها في المسافة فربها مخير بين كراء الزيادة وبين ~~تضمينه قيمتها يوم التعدي والأجرة الأولى لازمة على كل حال. # والأجرة كالثمن في وجوب انتفاء الجهالة والغرر عنها إلا أنه رخص في الظئر ~~وللأجير أن يستأجر بطعامه وكسوته ويكون له الوسط مما لمثله. # PageV02P159 # ويجوز أن تكون الأجرة عينا أو منفعة من جنس الشيء المستأجر وغيره مثل أن ~~يستأجر دارا للسكنى دار أخرى أو بخدمة عبدا أو بخياطة ثوب. # وإجارة المشاع جائز منم الشريك وغيره ويجب باستيفاء المنافع في الإجارة ~~الفاسدة أجرة المثل ولا يضمن أجير ما تلف على يده مما سوى الطعام إلا ~~بتفريط. # ولا يضمن الراعي ما هلك من الغنم ولا صاحب الحمام ولا صاحب السفينة إذا ~~غرقت واختلف في كرائه على الراكب إذا عطبت الدابة وقد ضربها أو ساقها على ~~ما يعرف الناس من غير خرق. # ويضمن الصناع الموثرون بصناعتهم كالصائغ والقصار وغيرهما ما سلم إليهم ~~وغابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر والقول قول الصانع إذا خالفه رب السلعة ~~فيما استأجره عليه. # فصل # والجعل جائز وليس بلازم إلا أن يشرع في العمل ومن شروطه تقدير الأجرة دون ~~العمل ومن ذلك الجعل في المجييء بالآبق والشارد. # فأما مشارطة الطبيب على برء العليل والمعلم على تعليم القرآن فتردد بين ~~الجعل والإجارة. # وكذلك الجعل على استخراج المياه من الآبار والعيون على صفة معلومة من شدة ~~الأرض ولينها وقرب الماء وبعده. # PageV02P160 ### | باب القراض # والقراض جائز وصفته أن يدفع الرجل ما لا يتجر به ويبتغي من فضل الله ~~سبحانه ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه وإن عقده على أن جميع الربح ~~لأحدهما جاز. # ولا يكون رأس المال فيه عرضا ولا غيره سوى الدراهم والدنانير وفي التبر ~~والنقار خلاف. # والقراض عقد خارج عن الأصول وهو مستثنى من أصول ممنوعة وهي الغرر ~~والإجارة المجهولة # وموضوعة الجواز دون اللزوم ولا يجوز ms094 التأجيل فيه ولكل واحد منهما تركه ~~إلا أن يتعلق للآخر فيه حق. # PageV02P160 # ولا يجوز أن ينضم إليه عقد غيره إلا أن يشترط أحدهما الزيادة على صاحبه ~~وله أن يسافر بالمال إلا أن يشترط عليه ترك السفر وليس له أن يبيع بدين إلا ~~أن يؤذن له. # وإذا سافر بالمال فله النفقة الزائدة على نفقة الحضر من المال والخسران ~~على رب المال دون العامل وكذلك ضياع المال إلا أن يكون من العامل تفريط. # وإذا قبض المال ببينة ثم ادعى رفعه لم يقبل منه إلا ببينة وإذا قال قراض ~~وقال ربه سلف فالقول قوله دون العامل وإذا طرأ ربح بعد الخسران فإن لم ~~يكونا تفاصلا لم يكن للعامل شيء إلا بعد إكمال رأس المال وإن كان بعد أن ~~تفاصلا لم يجبر الخسران من هذا الربح وكان له حكم نفسه. # ولا يفسخ العقد بموت أحد المتقارضين ولورثة العامل أن يعملوا بالمال إن ~~كانوا أمناء أو يأتوا بأمين وإن عجزوا أسلموه ولا مقال لربه. # وفي المستحق بالقراض الفاسد روايتان قيل أجرة المثل وقيل قراض المثل وفرق ~~بينهما بأن أجر المثل متعلق بذمة رب المال وقراض المثل يؤخذ من ربح إن كان. # وزكاة رأس المال على رب المال وزكاة الربح تابعة لأصله وتلزم # العامل في حصته بحلول الحول على رأس المال كان ما ناله نصابا أو أقل ~~وأنهما شرط زكاة الربح وحده على صاحبه فإن شرط رب المال على العامل زكاة ~~رأس المال وربح لم يجز. # PageV02P161 ### | باب المساقاة وكراء الأرض والمزارعة وما يتبع ذلك # المساقات جائزة في الأصول كلها من النخل والكرم وجميع الشجر وفي الزرع ~~يعجز عنه صاحبه ويجوز في الثمر بعد ظهورها وقبل طيبها واختلف فيها بعد ~~الطيب. # وهي عقد لازم وصفتها أن يدفع الرجل حائطه إلى من يعمل في نخله وشجره ما ~~يصلحه من سقي وإبار وجذاذ وعلوفة دواب وغير ذلك وجميع الكلف والنفعة فيما ~~يحتاج في الثمر على العامل ويكون له جزء من الثمرة يتفقان عليه. # ولا يلزمه عمل ما يبقى بعده ms095 كبناء جدار وحفر بئر أو ما أشبه ذلك ~~وانتهاؤها إلى الجذاذ. # PageV02P161 # والمساقاة على كل أنواع الشجر جائزة وإذا أخرج الحائط خمسة أوسق بين ~~العامل ورب المال ففيه الزكاة وليس لأحدهما زيادة شرط على الآخر كالقراض ~~واشتراط أحدهما الزكاة على الآخر جائز. # وإذا كان في الحائط بياض جاز أن يشترطه العامل لنفسه إن كان قيمة أجرته ~~بقدر ثلث ثمن لثمرة بعد وضع قيمة ما يلزم العامل عليها. # وشرط رب الأرض جزءا مما يخرج منها جائز وكذلك من اكثرى دارا يسكنها أو ~~أرضا يزرعها وفيها نخلة أو شجرة فاستثنى ثمرها جاز إن كانت قيمة ثمرتها ~~الثلث فدون ولا يجوز إن زاد على ذلك. # وكراء الأرض للزرع بما عدا الطعام جائز ولا يجوز بالطعام كله كان مما ~~تنبته الأرض أو مما لا تنبته كالسعل واللحم واللبن وغيره ولا ببعض ما تنبته ~~الأرض من غير الطعام كالقطن والكتان والزعفران والمعصفر والجون بالخشب ~~والقصب. # ولا يجوز اشتراط النقد إلا في المأمون منها. # والشركة في الزرع جائزة إذا أمن أن تؤدي إلى ما ذكرناه من المنع أو ~~انتفاء التساوي فإذا تكافأ في العمل والمؤنة والأرض والبذر جاز. # PageV02P162 ### | باب في الشركة # الشركة ضربان بمال أو بدون وضرب آخر غير جائز وهو شركة الوجوه مثل أن ~~يشتركا على الذمم بغير مال ولا صنعة حتى إذا اشتريا شيئا كان في ذمتهما ~~فإذا باعاه اقتسما ربحه فذلك غير جائز. # وشركة المال ضربان عنان ومفاوضة. # PageV02P162 # فالعنان أن يخرج كل واحد منهما رأس مال ويشترط الربح بقدره ثم يخلطاه ~~مشاهدة أو حكما بأن يكونا في صندوق واحد أو تابوت واحد ويعملان جميعا فيه. # والمفاوضة أن يفوض كل واحد منهما إلى الآخر التصرف مع حضوره وغيبته وتكون ~~يده كيده ولا يكون شركة إلا بما يعقد أن الشركة عليه وكل ذلك جائز. # فأما شركة الأبدان فجائزة ولها شرطان اتفاق الصناعتين والمكان ولا تجوز ~~مع اختلاف الصناعتين كقصار وحداد وإسكاف وخياط ولا أن يكون في صفة واحدة ~~منفردين في مكانين. # وتجوز في الاحتطاب والاصطياد ويجوز ms096 أن يكون رأس المال فيها عينا وعرضا ~~وتنعقد على قيمته دون ثمنه كان العرض مما يتميز عينه كالرقيق والحيوان أو ~~مما لا يتميز عينه كالحنطة والشعير. # PageV02P163 ### | باب الرهون # معنى الرهن احتباس العين وثيقة بالحق ليستوفي الحق من ثمنه أو ثمن ~~منافعها عند تعذر أخذه من الغريم مفردة كانت أو مشاعة. # وهو جائز بكل دين لازم أمكن استيفاءه من ثمنه كان الدين من قرض أو بيع أو ~~قيمة متلف أو غير ذلك. # ويصح عقده قبل وجوب الحق وبعده ومقارنا له ويلزم بمجرد القول والقبض شرط ~~في صحته واستدامته وليس بشرط في انعقاده وإذا عقداه قولا لزم وأجبر الراهن ~~على إقباضه للمرتهن. # PageV02P163 # وإذا تراخى المرتهن في المطالبة به أو رضى بتركه في يده بطل الرهن وإن ~~قبضه ثم رده إلى الراهن بعارية أو وديعة أو استخدام أو ركوب بطل الرهن ~~ويجوز أن يجعلاه على يد أمين يرضيان به. # وضمان الرهن من مرتهنه إن كان مما يغاب عليه إلا أن يقوم بهلاكه بينة وإن ~~كان مما لا يغاب عليه كالعقار والحيوان فضمانه من راهنه وكذلك إن كان على ~~يد أمين. # ونماء الرهن داخل معه إن كان مما لا يتميز عنه كالسمن أو كان نسلا ~~كالولادة والنتاج وما في معناه كغسيل النخل وما عدا ذلك من غلة أو ثمرة أو ~~لبن أو صوف وما أشبه ذلك فلا يدخل فيه إلا أن يشترطه ونفقته على راهنه ومال ~~العبد ليس برهن معه ويثبت رهنا بتقاريرهما ما لم يفلس الراهن. # ولا يقبل إقراره بالإقباض دون معاينة البينة وإذا كان فيه فضل جاز أخذ حق ~~آخر عليه من مرتهنه وكان رهنا بهما ويجوز من غيره بإذن المرتهن الأول ~~واختلف فيه إن لم يأذن. # والرهن متعلق بجملة الحق وبأبعاضه فما بقي جزء منه فهو رهن به. # ولا يجوز غلق الرهن وهو أن يشترط المرتهن أنه يستحقه إن لم يأت به عند ~~أجله وإذا حل الحق وتعذر أخذه من الغريم باعه الوكيل على الراهن واستوفى ~~المرتهن حقه في ثمنه من ms097 غير حاجة إلى إذن الحاكم. # PageV02P164 # ويجوز أن يكون المرتهن وكيلا في بيعه وليس للراهن فسخ والوكالة وإن لم ~~يكن له وكيل فإن المرتهن يثبت حقه عند الحاكم ويرهنه أو يبيعه الحاكم عليه. # وإذا اختلف المراهنات في عين الرهن فالقول قول المرتهن مع يمينه وإذا ~~اختلفا في قدر الحق فلا يخلو الرهن أن يكون باقيا أو تالفا فإن كان باقيا ~~فلا يخلو أن يكون في يد المرتهن أو في يد أمين فإن كان في يد المرتهن حلف ~~على ماادعاه وكان القول قوله في قدر قيمة الرهن ثم حلف الراهن على ما زاد ~~على ذلك ويسقط عنه وإن كان في يد أمين فالقول قول المدعى عليه مع يمينه. # وإذا كان الرهن تالفا فلا يخلو أن يكون اختلافهما في قيمته أو في مقدار ~~الحق أو الأمرين فإن اختلافا في قيمته وتصادقا على مقدار الحق قيل لهما صفا ~~الرهن فإذا وصفاه قوم على تلك الصفة وكان المرتهن قيمتها يقاص بها من دينه ~~ويترادان الفضل. # وإن اختلفا في الصفة فالقول قول المرتهن مع يمينه فإن تصادقا على الصفة ~~واختلفا في قدر الحق كان على ما تقدم من الحكم للمرتهن بقدر قيمته الرهن ~~والتحالف فيما زاد على ذلك. # وإن اختلفا في الأمرين وصفه المرتهن وحلف على صفته وضمنه بقيمة تلك ~~الصفقة. # ومن رهن عبدا ثم أعتقه نفذ عتقه إن كان موسرا وعجل للمرتهن حقه وغن كان ~~معسرا لم ينفذ عتقه وبقى رهنا. # ومن رهن أمة لم يجز له وطؤها وإن وطئها بإذن المرتهن بطل الرهن وإن كان ~~بغير إذنه فإن لم تحمل فهي رهن بحالها وإن حملت كانت أم ولد وعجل # PageV02P165 # للمرتهن حقه وإن كان معسرا بيعت عليه وقضى الحق من ثمنها وإن وطئها فهو ~~زان ويحد ولا يلحق به الولد ويكون رهنا معها يباح بيعها. # وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فللمرتهن إجارته وفسخه فإن أجازه ~~بطل حقه في الرهن فإن زعم أن إجازته ليتعجل حقه من الرهن حلف على ذلك وكان ~~له ذلك. ms098 # PageV02P166 ### | كتاب الحجر والتفليس وما يتصل بهما ### | مدخل # ... # كتاب الحجر والتفليس وما يتصل بهما # المستحق عليهم الحجر ضربان ضرب يستحق عليهم لحقوقهم والضرب الآخر لحقوق ~~غيرهم فالمستحق عليهم لحقوقهم ضربان صغار وكبار. # فالصغار ذكور وإناث وهم نوعان عقلاء وغير عقلاء فمن له أب فحق الحجر عليه ~~لأبيه فإن عدم فوصيه ثم وصى وصيه فإن لم يكن وصى فالحاكم. # ثم هم نوعان عقلاء وغير عقلاء فغير العقلاء يستدام الحجر عليهم إلى أن ~~يعقلوا والعقلاء ضربان أصاغر وأكابر فالأصاغر يستدام الحجر عليهم حتى ~~يبلغوا ويؤنس منهم الرشد فحينئذ ينفك عنهم الحج وذلك في الغلام بأن يعرف ~~منه إصلاح ماله وحفظه وتأتيه لتنميته والتحرز من تبذيره وإضاعته وإنفاقه في ~~وجوهه ولا تراعى عدالته في دينه أو فسقه إذا كان مصلحا لماله. # PageV02P167 # وأما في الصغيرة فيراعى مع البلوغ وإصلاح المال أن تتزوج ويدخل بها ~~زوجها. # وحد البلوغ في الذكور ثلاث علامات وفي النساء خمس. فالثلاثة التي يجتمعون ~~فيها الاحتلام والإنبات والانتهاء من السن إلى ما يعلم بالعادة بلوغ من ~~انتهاء إلى مثله وقال أصحابنا مثل ثمانية عشر سنة وما قاربها وما يزيد به ~~الإناث على الذكور شيئان: الحيض والحمل وأما الأكابر فمن كان منهم مبذرا ~~لماله مضيعا له ابتدى الحجر عليه كان ذلك منه لعجز عن إصلاحه أو لتعمد ~~لإضاعته في شهواته فلا يحجر عليه إلا الحاكم ولا ينفك عنه إلا بحكم حاكم. # وأما المحجور عليهم لحق غيرهم فأربعة زوجات ومرضى وعبيد ومفلسون فأما ~~الزوجات فكل امرأة ذات زوج فليس لها أن تتصرف في مالها فيما زاد على ثلثه ~~بهبة أو صدقة أو عتق وكل ما ليس بمعاوضة إلا بإذن الزوج فإن فعلت فالأمر ~~للزوج إن أجازه جاز وإن رده فسخ جميعه وقيل ما زاد على الثلث ثم ليس لها ~~التصرف في بقية المال الذي أخرجت ثلثه ولها ذلك في مال آخر إن طرأ لها. # وأما المريض فمحجور عليه لحقوق ورثته إذا كان مرضه مخوفا عليه منه ويلحق ~~بالمريض من كان في حكمه من حصوله ms099 في حال يعظم الخوف عليه فيها كالزاحف في ~~الصف والمحبوس للقتل والحامل إذا بلغت ستة أشهر وذلك مذكور في كتاب ~~الوصايا. # وأما العبيد فلساداتهم الحجر عليهم ومنعهم من التصرف في قليل أموالهم ~~وكثيرها بمعأوضة وغيرها كانوا ممن يحفظها أو يضيعها ولسيد العبد أن يأذن له ~~في التجارة ويمنع السيد من انتزاع ماله ويكون دينه في ذمته وفي ماله الذي ~~في يده دون قيمته. # ومن استدان من المحجور عليهم دينا بغير إذن وليه ثم فك حجره لم يلزمه ذلك ~~فيمن حجر عليه لحق نفسه كالسفيه والصغير ولزم فيمن حجر عليه لحق غيره ~~كالعبد يعتق إلا أن يفسخه عنه سيده قبل عتقه. # PageV02P168 # ولولي المحجور عليه لسفه أو صغر أن يأذن له في التجارة في يسير من ماله ~~يختبره به ويصدق الوصي على ما يذكر من الإنفاق على اليتيم فيما يشبه فإن ~~كان له أم أو حاضنة تمسكه فإن الوصي يدفع إليها نفقته على ما يرى من شهر ~~بشهر أو غير ذلك ويلزمه إقامة البينة على ما يدفعه من ذلك بخلاف ما يتولي ~~إنفاقه بنفسه. # ونفقة الأيتام مختلفة باختلاف أحوالهم وأموالهم فيوسع على من ألف السعة ~~وكان ماله محتملا لذلك في إدامه وكسوته وينفق على أمه إن كانت محتاجة ومن ~~دونه ينفق عليه بالمعروف على قدر ما يحتمله ماله ولا بأس بتأديب اليتيم ~~وضربه إذا احتيج إلى ذلك بالمعروف. # وللولي أن يتجر بماله إذا رأى ذلك حظا له وللناظر في ماله من وصي أو أمين ~~أن يأكل منه بقدر أجرة مثله ولا يقبل قوله في دفع المال إليه بعد بلوغه إلا ~~ببينة بخلاف النفقة. # فصل # فأما المفلس فإذا طلب غرماؤه أو بعضهم الحجر عليه فإن الحاكم يحجر عليه ~~ويمنعه التصرف في ماله وتحل الديون المؤجلة عليه بفلسه ولا يحل ماله من دين ~~مؤجل. # والميت كالمفلس في ذلك كله وتعلق حقوق الغرماء بمال المفلس يختلف فمنهم ~~من يتعلق حقه بمال معين ومنهم من يتعلق حقه مشاعا في جميع أمواله فالأول ~~كالبائع يجد عين سلعته ms100 على حالها لم تفت فله الخيار بين أخذها بالثمن الذي ~~باعها به أو تركها والحصاص فإن كان قبض بعض الثمن رده وأخذها وفي الموت لا ~~رجوع له بخلاف الفلس وهو والغرماء أسوة. # والثاني: هو مع سائر الغرماء الذين لا يعرفون أعيان أموالهم فيتسون في ~~المحاصة. # وإذا جمع الحاكم مال المفلس ليبيعه فتلف قبل بيعه فتلفه من المفلس فإن ~~باعه فتلف ثمنه فالتلف من الغرماء وقيل من المفلس وإذا ادعى المديان الفلس. # ولم يعلم صدقة ولا ظهرت أمارة لصدقه لم يقبل منه ويحبس إلى أن ينكشف أمره ~~ومدة الحبس غير مقدرة وهي موكولة إلى اجتهاد # PageV02P169 # الحاكم فإذا ثبتت عسرته خلى سبيله ولم تكن للغرماء مطالبته ولا إجارته ~~ولا أخذه بعمل صنعة يكتسب منها ولا استئناف بملك إلى أن يوسر وكل دين ثابت ~~في الذمة يستحق المطالبة فإنه يحبس فيه والصناع إذا أقبضوا السلع وأفلس ~~أربابها بأجرتهم فهم أحق بها في الموت والفلس وكذلك مستأجر الأرض للزرع ~~يكون ربها أحق بالزرع والسكنى يكون ربها أحق بما بقى من مدة السكنى. # PageV02P170 ### | باب في الصلح والمرافق وإحياء الموات # والصلح ضربان معاوضة كالبيع فحكمه حكم البيع فيما يجوز فيه ويمتنع وإسقاط ~~وإبراء ويجوز على الإقرار والإنكار # وافتداء اليمين بشيء يبذله من لزمته جائز وإن علم المبذول له أنه مطالب ~~بغير حق لم يحل له أخذه. # وإحياء الموات على ضربين منهما ما يفتقر إلى إذن الإمام وهو ما كان بقرب ~~العمران بحيث تقع المشاحة ولا تؤمن الخصومة فيها ومنها ما لا يفتقر إلى ذلك ~~وهو ما كان في فيافي الأرض وفلوائها وإحياؤها ما يعلم بالعادة أنه إحياء ~~لمثله من بناء وغراس وحفر بئر وإجراء ماء وغير ذلك من أنواع العمارة وذلك ~~فيما لم يتقدم عليه ملك. # وفيما أحيي ثم خرب ودثر فهو لمن أحياه ثانية وليس لحريم البئر حد إلا ~~الاجتهاد وذلك يختلف باختلاف مواضع الأرض من الصلابة والرخاوة. # ومن أراد أن يحفر بئرا في ملك نفسه ويخاف منه الإضرار بجاره لم يكن له ~~ذلك وقيل ms101 إن كان له مندوحة عنه فليس له ذلك وإن لم يكن له مندوحة عنه فله ~~ذلك. # ومن حفر بئرا في ملكه فإن البئر مع الأرض ملك له وله منع الناس منها ~~كسائر أملاكه إلا بعوض إلا أن تنهار بئر جاره وله زرع زرعه على أصل ماء ~~ويخاف عليه التلف فيلزمه أن يدخل له فضل مائه ما دام متشاغلا بإصلاح بئره. # PageV02P170 # ومن حفر بئرا في بادية فهو أحق بقدر كفايته ثم يكون ما فضل عن ذلك ~~للمسلمين ليس له منعه. # ويستحب لمن سأله جاره أن يغرز خشبة في جداره ألا يمنعه ذلك فإن أبي وشدد ~~لم يحكم عليه فإن أذن له ثم طالبه بالقلع لم يكن له ذلك إلا أن تدعوه ~~الضرورة حاجة إليه. # وللرجل أن يفتح في جداره المنفرد بملكه كوة للضوء إذا لم يتطرف بذلك إلى ~~الإشراف على جاره فيمنع حينئذ. # وإذا كان علو الدار لرجل وسفلها للآخر فتنازعا السقف حكم به لصاحب السفلى ~~وكان عليه إصلاحه ولم لشعثه وبناؤه إن انهدم ولصاحب العلو حق الجلوس عليه ~~وإن كان فوقه غرفة ثانية فسقفها لصاحب الغرفة الأولى وسقف كل بيت تابع في ~~الملك لسفله. # وإذا تنازعا جدارا بين دارين حكم به لمن يشهد له العرف بأن له فيه من ~~التصرف ما يفعله الملاك في أملاكهم من الرباط ومعاقد القمط ووجوه الآجر ~~واللبن وما أشبه ذلك. # وليس لأحد الشريكين في الحائط أن يتصرف فيه إلا بإذن شريكه. # ومن له حق في إجراء مائه على سطح غيره فنفقة السطح على صاحبه وإذا خيف ~~على المركب الغرق جاز طرح بعض ما فيه من المتاع أذن أربابها أو لم يأذنوا ~~إذا رجي بذلك نجاته وكان المطروح بينهم على قدر أموالهم وإذا اصطدم مركبان ~~في جريهما فانكسرا أو أحدهما فلا ضمان في ذلك. # PageV02P171 ### | باب الوديعة والعارية # والوديعة أمانة محضة لا تضمن إلا بالتعدي والقول قول المودع في تلفها على ~~الإطلاق مع يمينه وفي ردها إلا أن يكون قبضها ببينة فلا يقبل منه إلا ~~ببينة. # فليس ms102 له أن يودعها غيره إلا من ضرورة ويضمن إن أودعها من غير عذر وليس له ~~أن يسافر بها على وجه إلا أن تكون دفعت إليه في السفر فعرضت له الإقامة فله ~~أن يبعثها مع غيره ولا ضمان عليه. # وإذا أنفقها أو بعضها ثم رد قدر ما أنفق سقط عنه الضمان إلا أن يكون ~~المردود قيمة وقيل الضمان باق. # والعارية تمليك منافع العين بغير عوض وهي أمانة في الرباع والحيوان وما ~~يظهر هلاكه ومضمونه فيما يغاب عليه إلا أن تقوم بينة فإن كانت إلى أجل لم ~~يكن للمعير فيها إلى انقضاء الأجل. # PageV02P172 ### | باب التعدي والاستحقاق والغصب وما يتصل بذلك # ومن أتلف مالا لغيره ظلما لزمه بدل ما أتلف. # والأبدال ضربان: مثل المتلف في الخلقة والصورة والجنس وقيمته وذلك ~~لانقسام المتلفات فالمثل يراعى في المكيل والموزون والقيمة تراعى فيما عدا ~~ذلك من سائر العروض والحيوان والاعتبار في القيمة في حال الجناية ثم ~~الجناية ضربان منها ما يبطل قدرا من المنفعة دون جلها والمقصود من العين ~~فهذا يجب فيه ما نقص ومنها ما يذهب بجملتها أو بالمنفعة المقصودة منها ~~والتي لها تراد. # وإن كانت العين باقية ففي إتلاف جملتها تجب القيمة وفي إتلاف المقصود إن ~~شاء أخذ ما نقص وإن شاء أسلمها وأخذ قيمتها كاملا وذلك كالمركوب الذي يجني ~~عليه بما لا يمكنه معه ركوبه. # أما مشاهدة أو عادة وكالعبد الذي يتلف المنفعة المقصودة منه بقطع يده أو ~~عرجه وإن بقيت هناك منافع تابعة غير مقصودة والمغصوب مضمون باليد إلى أن ~~يرده وهو مضمون بقيمته يوم الغصب على أي وجه تلف ولا يبرئه إلا رده ثم لا ~~يخلو رده من ثلاثة أحوال إما أن يرده ناقصا في بدنه أو زائدا فيه أو على ~~الحال التي غصبه عليها فإن رده زائدا في بدنه لزم مالكه أخذه وبريء الغاصب ~~وذلك كالصغير يكبر والعليل يصح والمهزول يسمن وما أشبه ذلك وإن رده ناقصا ~~في # PageV02P172 # بدنه فالمالك مخير بين أن يسلمه ويضمنه القيمة يوم الغصب وبين أن ms103 يأخذه ~~ثم ينظر في ذلك النقص. # فإن كان من قبل الله تعالى لا بفعل من الغاصب لم يكن للمالك اتباع الغاصب ~~بشيء من قبله وإن كان بفعل الغاصب فقيل له اتباعه بالأرش وقيل ليس له إلا ~~أخذه بغير أرش أو إسلامه والرجوع بقيمته يوم الغصب فإن رده بحاله لزمه ~~أخذه. # ولا ضمان على الغاصب في زيادة أن طرأت عنده ثم تلف في بدن أو قيمة ولا له ~~في رده زيادة قيمته بتعلم صنعة أو حوالة سوق. # ولا أجرة على الغاصب في المدة التي يحبس فيها العين المغصوبة من غير ~~انتفاع بها ولا اغتلال # وأما إن انتفع به أو اغتل ففيه خلاف فقيل عليه بدل ذلك وقيل لا بدل عليه ~~وقيل ذلك عليه فيما عدا الحيوان. # وإن غصب ساحة وبني عليها لزمه ردها وإن تلف بناؤه وإن أدرك مالك الأرض ~~وفيها زرع للغاصب فله قلعة إلا أن يكون وقت الزرع قد فات فله الأجرة وقيل ~~له قلعه. # وإذا وجد المغصوب بعد أخذ قيمته كان للغاصب إلا أن يكون أخفاه ويضمن فاتح ~~القفص عن الطير فطار عقيب الفتح أو بعد مهلة. # واختلف في ضمان قيمة ما يتلف على الذمي من خمر أو خنزير على وجه التعدي # فصل # ومن ابتاع أمة فأولدها ثم استحقت فولدها حر وفي أخذها روايتان: # إحداهما: أن للمالك أن يأخذها: # PageV02P173 # والأخرى: أن يأخذ قيمتها وتكون أم ولد للواطء وفي أخذ قيمة الولد خلاف ~~وإن غرته بأنها حرة فللسيد أخذها وأخذ قيمة الولد إن كان ممن لا يعتق عليه. # فأما الغاصب إذا وطيء الأمة المغصوبة فإن السيد يأخذها وولدها ملكا له ~~ولا يلحق النسب بالغاصب. # ومن بني أرضا أو غرسها ثم جاء مستحقها فلا يخلو الباني والغارس أن يكون ~~غاصبا أو مبتاعا من غاصب أو محييا مواتا. # فأما الغاصب فللمالك أخذه بقلع بنيانه وغرسه أو دفع قيمة إليه مقلوعا بعد ~~حط أجرة القلع. # وأما المبتاع من غاصب فلا يخلو أن يكون عالما بأن البائع غاصب أو غير ~~عالم فإن كان ms104 عالما فحكمه حكم الغاصب وإن كان غير عالم فالملك لمالكه ويدفع ~~إلى الباني أو الغارس قيمة العمارة قائمة فإن أبى دفع الآخر إليه قيمة ~~الأرض براحا فإن أبيا كان شريكين بقدر قيمة البراح براحا وقيل العمارة ~~قائمة وحكم المحيي مثل ذلك. # PageV02P174 ### | باب الحوالة والحمالة # معنى الحوالة تحويل الحق من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولي ما لم يكن غارا ~~وفي غيبة الثانية وتشتغل الثانية ويعتبر بها رضا المحيل والمحال دون المحال ~~عليه ولا رجوع فيها وإن تلف الحق إلا بغرور. # وأما الحمالة فمعناها شغل ذمة أخرى بالحق ومعناها ومعنى الكفالة والزعامة ~~والضمان واحد ولا تصح إلا بحق يمكن استيفاؤه من الضامن أو بما يضمن ذلك ~~كالكفالة بالوجه لمن عليه مال تصح الكفالة بما عليه فإن جاء الكفيل به بريء ~~وإن لم يأت به لزمه ما عليه إلا أن يشترط أنه لا يلزمه إلا إحضاره فقط. # فلا يلزم شيء من المال إلا أن يموت المتكفل به فلا يلزم الكفيل شيء شرط ~~أو لم يشترط. # PageV02P174 # وتصح في المعلوم والمجهول وقبل وجود الحق وبعده وعن الميت والحيي وإن ~~كانت بالمال لم يبرأ الضمين بإحضار الغريم وإن كانت بالوجه بريء بأي ~~الأمرين كان وللطالب أخذ الضمين عند تعذر أخذ الحق من الغريم وفيه مع ~~القدرة على الغريم خلاف. # PageV02P175 ### | باب في الوكالة # كل حق جازت فيه النيابة جازت الوكالة فيه كالبيع والشراء والإجارة ~~واقتضاء الديون وخصومة # الخصم والتزويج والطلاق وغير ذلك وهي جائزة من الحاضر والغائب مع حضور ~~الخصم وغيبته. # وهي من العقود الجائزة وليس للوكيل أن يتصرف بعد علمه بعزل الموكل له ~~وتصرفه باطل يضمن به ما أتلف وفي ضمانه بالتصرف بعد العزل وقبل العلم خلاف. # ويجوز إطلاق الوكالة في البيع ومقتضي ذلك ثمن المثل نقدا بنقد البلد وإن ~~كان هو المشتري جاز وكذلك في الشراء يقتضي الإطلاق ثمن المثل فإن كانت في ~~شراء جارية للخدمة أو للوطء أو تزويج أو غير ذلك لزم منه ما يشبه دون ما لا ~~يشبه. # والوكيل مؤتمن فيما ms105 بينه وبين موكله والقول قوله في رد ما أودعه أو أمره ~~بالتصرف فيه أو دفعه إليه من ديون قبضها له ثبت قبضه لها ببينة فادعى ~~تسليمها إلى الموكل أو ضياعها فإن لم يكن إلا إقراره أو إقرار الغريم فإن ~~الغريم لا يبرأ إلا ببينة على دفع ذلك إلى الوكيل وإذا وكله بأن يقضي عنه ~~دينا أو يودع له مالا لم يكن له بأن يدفع ذلك إلا ببينة فإن دفعه بغير بينة ~~ضمن إلا أن يقر المدفوع إليه. # PageV02P175 ### | باب الإقرار # المقربة ضربان حق الله تعالى وحق الآدمي. # PageV02P175 # فأما حق الآدمي فليس للمقر الرجوع فيه وفي حقوق الله تعالى كالزنا ~~والسرقة وشرب الخمر روايتان إلا أن يكون رجوعا إلى شبهة أو أمر يشبه فإنه ~~يقبل. # وإذا أقر بدنانير أو دراهم أو جمع من أي الأصناف كان لزمه ثلاثة إلا أن ~~يفسره بزيادة عليها وسواء أورده بصيغته أو بصيغة التصغير كقوله دريهمات وإن ~~أقر بمال لزمه ما يفسره به إلا ما لا ينطلق عليه في العرف اسم مال لنزارته ~~وفي وصفه بالكثرة والعظم يلزمه زيادة على ما يلزمه بمطلقة. # ويصح استثناء القليل من الكثير والكثير من القليل من الجنس وغيره والتهمة ~~مؤثرة في منع الإقرار وذلك في حالين حال المرض وحال الإفلاس ففي المرض يقبل ~~إقراره للأجانب ومن لا يتهم له من صديق أو وارث ويرد فيما تقوى فيه التهمة ~~من ذلك وفي الإفلاس لا يقبل إقراره لغريم سوى غرمائه. # وإذا أقر أحد الإبنين بثالث لم يثبت نسبه ويلزمه إعطاؤه ثلث ما في يده ~~وكذلك الإقرار بزوجة أو بدين أو بوصية وفي ثبوت الحكم بلفظ الإقرار على وجه ~~الشكر والمدح خلاف. # PageV02P176 ### | باب اللقطة والضوال وإلاباق # ويستحق لواجد اللقطة أن يأخذها بنية حفظها إن كانت مما لها خطر وبال ~~وتعرف سنة في الموضع الذي أصابها فيه وما يقرب منه فإن جاء من يعرف عفاصها ~~ووكاءها وادعاها سلمت إليه وإن مضت # PageV02P176 # سنة ولم يأت من يطلبها فإن شاء الملتقط تركها في يده أمانة وإن شاء ms106 تصدق ~~بها بشرط الضمان # فإن شاء تملكها على كراهة منا لذلك وأما الطعام الرطب وما يفسد بتركه فإن ~~شاء تصدق به أو أكله وضمنه إن كان في موضع له قيمة. # وأما الضوال فإن كانت من الإبل تركها ولم يتعرض لها وإن كانت من الغنم ~~أخذها إن كانت بقرب قرية أو موضع يضمها إليها وإن كانت بمفازة لا يؤمن ~~عليها الذئب والهلاك فإن شاء تركها وإن شاء أكلها ولا ضمان عليه وإذا أخذ ~~الملتقط ثم ردها ضمنها إن كان أخذها بنية الالتقاط وإن كان ليتأملها وينظر ~~هل يأخذها أم لا فلا شيء عليه. # PageV02P177 ### | كتاب الشفعة والقسمة # ولا شفعة إلا في عقار وما يتصل به وما تجب فيه الشفعة ثلاثة أنواع: # أحدها: مقصود لنفسه وهو العقار من الدور والحوانيت والبساتين. # والثاني: تابع لغيره وهو ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت فيه لا ينقل ولا ~~يحول وذلك كالبئر وفحل النخل. # وتجب الشفعة فيه ما دام أصله على صفة تجب فيه الشفعة وهو أن يكون مشاعا ~~غير مقسوم فإن قسم أصله فلا شفعة في تبعه. # والثالث مشبه بهذا وهو ما يتعلق الضرر بالشركة فيه كالثمار وكراء الأرض ~~للزرع وكتابة المكاتب وما أشبه ذلك. # وتجب الشفعة بالخلطة ولا تجب في مقسوم ولا شفعة في سائر العروض والحيوان ~~والرقيق. # وما يعتبر في انتقال الملك الذي تجب به الشفعة فيه روايتان: # إحداهما: أن يكون بعوض وذلك كالبيع والصلح والمهر وغير ذلك. # والأخرى أن يكون باختيار وفائدة الفرق يتصور في الهبة والصدقة فأما ~~الميراث فمجمع على أن لا شفعة فيه ولا تجب إلا بشركة في رقبة الملك دون حق ~~من حقوقه كالممر أو سيل الماء أو طريق إلى علو وما أشبه ذلك وهي على قدر ~~الحصص. # PageV02P178 # والشريك الأخص أولى من الشريك الأعم وذلك كأهل المورث الواحد يتشافعون ~~بينهم دون الشركاء الأجانب ثم أهل السهام أولى من بقية أهل الميراث. # وتجب الشفعة بمثل العوض وصفته إن كان من الأثمان أو مما يكال أو يوزن ~~وبقيمته إن كان من غير ms107 ذلك وبقيمة الشقص إن كان في مهر أو دم عمد وليس ~~للشفيع تبعيض الصفقة وإن سلم بقيمة الشفعاء إلا أن تجمع الصفقة ما فيه ~~الشفعة وما لا شفعة فيه فلا يلزمه إلا ما فيه الشفعة ولا تبطل الشفعة إلا ~~بتركها أو ما يدل على الترك أو أن يأتي من طول المدة ما يعلم معه أنه تارك. # ولا تجب إلا بعد تمام البيع واستقراره وهي موروث كسائر الحقوق وإذا بني ~~المشتري أو غرس لم يكن للشفيع أن يأخذ بالشفعة إلا مع قيمة البنيان أو ~~الغراس. # وإذا اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري مع يمينه إذا أتى بما يشبه ومن ~~أتى منهما بما لا يشبه فالقول قول من أتى بما يشبه. # وإذا بيع الشقص بثمن إلى أجل فإن وثق المشتري بالشفيع وإلا آتاه بثقة ملي ~~ويوضع عن الشفيع ما حط عن المشتري من الثمن مما يشبه دون ما زاد عليه. # وفي الحمام وغيره مما لا ينقسم إلا بعد إتلاف صفته روايتان. # PageV02P179 # فصل # الأعيان ضربان منها ما تنقسم أنواعه دون أعيانه ومنها ما تنقسم أنواعه ~~وأعيانه فالأول كالثوب والدابة والعبد والسفينة وما في حكم العين الواحدة ~~كالخف والنعل والباب وما لا يجوز إفراده. # وإذا تشاح الشريكان في عين من هذه الأعيان ولم يتراضيا بالانتفاع به على ~~الشياع وأراد أحدهما بالبيع فإن أجابه الأخر وإلا أجبر على البيع معه ثم له ~~أخذ حصته بما دفع به إلا أن يختار الشريك بيع حصته مشاعا فلا يلزمه الآخر ~~ببيع حصته معه وإن اختارا أن يتقاوما رقبة المبيع فمن زاد منها على صاحبه ~~أخذه. # وأما النوع الثاني وهو ما ينقسم أعيانه فإنه يقسم ما لم يعد بالضرر ~~وإتلاف حصة أحد الشركاء والقسمة على ثلاثة أضرب مهايأة وهي أن يتهيأ ~~الشريكان بأن يسكن أحدهما دارا والآخر أخرى أو يزرع أحدهما بستانا والآخر ~~غيره فهذه جائزة غير واجبة. # وقسمة بيع وصفتها قريبة من هذه وهي أن يأخذ أحد الشركاء دارا والآخر ~~أخرى. # والنوع الثالث: قسمة قيمة وتعديل ووجهها أن ms108 تقسم الفريضة على ما تصح منه ~~فإن اختلفت قيمة الأرض لاختلاف ما فيها من نخل أو شجر أو سبط عدلت بالقيمة ~~على أقل السهام فإن تراضوا على بعض الأطراف وإلا أسهم عليه وصفة # PageV02P180 # ذلك أن تكتب أسماؤهم في رقاع وتجعل في طين أو شمع ثم ترمى كل رقعة في جهة ~~فمن حصل اسمة في جهة أخذ حقه متصلا في تلك الجهة وقيل تكتب الأسماء والجهات ~~ثم يخرج أول بندقة من الأسماء ثم أول بندقة من الجهات فيعطى من خرج اسمه ~~نصيبه في تلك الجهة. # وإذا أراد بعض الورثة قسمة دور أو دكاكين أو بساتين في كل عين منها وأراد ~~الباقون أن يجمع حظ كل واحد في عين ينفرد بها فينظر في ذلك فإن تسأوت ~~منافعها أو تقاربت واتصلت مواضعها وتقاربت رغبة الناس فيها قسمة على العدد ~~وإن تباينت في ذلك أو في بعضه قسمت كل عين على انفرادها. # وكل ما يحتمل القسمة ولكن تبطل صفته التي هو عليها ففي قسمته روايتان ~~وذلك كالحمام والرحى وأجرة القسام على الرؤوس. # وإذا طلب القسمة بعض أهل سهم قسم لأهل السهام كلهم ثم استؤنف القسم ~~بينهم. # فصل # والصغير مسلم بإسلام أبيه ولا يتبع أمه في الإسلام فقال ابن وهب من أسلم ~~من أبويه نتبعه ومن أنفق على لقيط كان متطوعا وليس له أن يبتديء الإنفاق ~~بشرط اتباعه استأذن الإمام أو لم يستأذن. # PageV02P181 ### | كتاب الجنايات وموجباتها من قصاص ودية وما يتصل بذلك من أحكامها # القصاص واجب في القتل وما دونه من الجراح في الجملة ولوجوبه في القتل ~~ثلاثة شروط: # أحدها: أن يكون دم المقتول غير ناقص عن دم القاتل بأن يكون مكافئا له أو ~~زائدا عليه. # والثاني: أن يكون القتل عمدا محضا لا شبهة فيه. # والثالث: أن يكون القتل طارئا على من حياته معلومة متيقنة وتكافؤ الدماء ~~يعتبر بأمرين: # أحدهما: مسأواة المقتول للقاتل في الحرمة أو زيادته عليه ونريد بالحرمة ~~ما يرجع إلى الحرية والرق وأحكامهما. # والآخر: مساواته له في الدين أو زيادته عليه ولا ms109 يراعى في القاتل أن يكون ~~دمه مكافأ لدم المقتول أو ناقصا عنه وإنما يراعى ألا يزيد عليه. # وتفصيل هذه الجملة أن الحر لا يقتل بعبد ولا بمن بعضه رق ولا بمن فيه عقد ~~من عقود العتق من مكاتب أو مدبر أو أم ولد أو معتق بعضه إلى أجل ويقتل كل ~~هؤلاء بالحر. # ولا يقتل مسلم بكافر قصاصا ذميا كان أو معاهدا أو مستأمنا كتابيا أو غير ~~كتابي ويقتل كل هؤلاء بالمسلم. # PageV02P182 # وكل ما لا يقتص لهم من الحر لنقصان حرمتهم بالرق فدماؤهم متكافئة يقتص ~~بعضهم من بعض وإن رجح أحدهم علي الآخر بعقد من عقود العتق أو بحصول بعض ~~الحرية ما لم يكن حرا كامل الحرية فيخرج حينئذ أن يكون دمه مكافئا لدم من ~~قصر عنه. # وكل من لا يقتص له من مسلم لنقصان عنه من في الدين فيقتص بعضهم من بعض ~~وإن اختلف مللهم وأحكامهم. # وإذا صادف القتل تكافؤ الدماء بين القاتل والمقتول لم يسقط القصاص بزواله ~~من بعد كنصرانيين قتل أحدهما الآخر فأسلم القاتل قبل القصاص وكذلك العبدان. # وليس من شرط تكافؤ الدماء انتفاء القرابة ولا العصبية ولا تساوي القاتل ~~والمقتول في أعداد النفوس ولا في صفة الخلقة أو نوعها أو صحتها أو السن. # وبيان ذلك أن القصاص واجب بين الأقارب كوجوبه بين الأجانب يقتص للأعلى من ~~الأدنى والأدني من الأعلى وللمتساويين فيها فيقتل الأخ بأخيه والعم بابن ~~أخيه وابن الأخ بعمه والأب بابنه والجد بابن ابنه وابن الابن بجده والخال ~~بابن أخته وابن الأخت بخاله وأحد الزوجين بالآخر إلا أنه يراعى في قتل الأب ~~بابنه أن يكون القتل عمدا محضا لا شبهة فيه ولا احتمال كاضجاعه وذبحه وما ~~أشبه ذلك. # فأما المحتمل لمحض العمد بأن يكون أراد أدبه أو ما أشبه ذلك مما لا يكون ~~عذرا في الأجنبي فإنه يكون عذرا في حق الأب فيسقط به عنه القود وتجب الدية ~~مغلظة في ماله والأم في ذلك كالأب وقيل يراعى في الجد مثل ذلك. # PageV02P183 # وأما الأعداد فإن الجماعة ms110 تقتل بالواحد ويقتل الواحد بها إلا أن يكون ~~القتل ثبت بقسامة فلا يقتل بها إلا واحد على ما نذكره. # وأما صفة الخلقة وغيرها فكالذكر والأنثى والأسود والأبيض والكبير والصغير ~~والأعمى والبصير والأقطع والصحيح والمريض الذي لم يبلغ السياق كل هؤلاء ~~يقتل بعضهم ببعض. # وأما تساوي الديات وتفاضلها فلا عبرة به كالرجل والمرأة والكتابي ~~والمجوسي فهذا جملة ما في تكافؤ الدماء. # فصل # وأما قتل العمد المراعي في وجوب القصاص فهو ما خالف الخطأ واختلف في ~~أنواع القتل فقيل هو نوعان عمد محض وخطأ محض وقيل ثلاثة أنواع زيد فيه شبه ~~العمد. # فأما العمد فيجمعه وصفان: # أحدهما: قصد إتلاف النفس. # والآخر: أن يكون بآلة تقتل غالبا من محدد أو مثقل أو بإصابة المقاتل كعصر ~~الأنثيين وشدة الضغط والخنق ويلحق بذلك الممسك لغيره على من يريد قتله عمدا ~~عالما بذلك فيلزمه القود كالذابح. # وأما إن حصل أحدهما مع عدم الآخر مثل أن يقصد الضرب دون القتل فيحصل عنده ~~القتل أو أن يقصد الإتلاف بما لا يقتل مثله غالبا فيتلف عنده النفس فذلك ~~عند من يراعى شبه العمد عمد محض وعند من يراعى شبه عمد لا قصاص فيه. # PageV02P184 # فأما المكره لغيره فلا يخلو أن يكون ممن تلزم المكره طاعته كالسلطان ~~والسيد لعبده فالقود في ذلك لازم لهما أو أن يكون ممن لا يلزمه ذلك فيقتل ~~المباشر دون الآخر. # ولا يسقط القود في قتل العمد بأن يشارك في الدم من لا يقود عليه أو من ~~لاقود عليه أو من لاقود بفعله كالكبير والصغير والعامد والمخطئ والعاقل ~~والمجنون. # بل يجب القود في ذلك على من يلزمه إذا انفرد وإن سقط عن مشاركة والسكران ~~كالصاحي في ما يلزم بقتل العمد من قود وغيره. # وأما علم حياة المقتول فلأن الجنين إذا سقط ميتا بضرب من ضرب أمه فلا ~~قصاص فيه لأن حياته لم تكن معلومة. # فصل # وأما ما دون النفس فضربان قطع وجرح فالقطع معروف وهو إزالة عضو أو بعضه ~~والجراح ضربان ضرب فيه القصاص وضرب لا قصاص ms111 فيه وجملتها إحدى عشرة: # أولها الدامية: وهي التي تدمي الجلد. # ثم الخارصة: وهي التي تشقه. # ثم السمحاق: وهي التي تكشفه. # ثم الباضعة: وهي تبضع اللحم. # ثم المتلاحمة: وهي التي تقطع اللحم في عدة مواضع. # ثم الملطأة: وهي التي يبقى بينها وبين انكشاف العظم ستر رقيق. # ثم الموضحة: وهي التي توضح عن العظم. # ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم. # ثم المنقلة: وهي التي يطير فراش العظم منها مع الدواء. # PageV02P185 # ثم المأمومة: وهي التي تخرق إلى أم الدماغ ويقال لها أيضا الأمة والجائغة ~~وهي التي تصل إلى الجوف. # ويراعى في وجوب القود بكل ذلك أربعة شروط: # أحدها: تكافؤ الدماء ولا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال أحدها أن يوجد التكافؤ ~~من الطرفين كالحر يجرح الحر أو العبد يجرح العبد فهذا لا خلاف في وجوب ~~القصاص فيه. # والثاني: أن يكون دم الجارح مكافئا لدم المجروح ودم المجروح غير مكافيء ~~لدم الجارح فهذا لا قصاص فيه كالحر يقطع يد عبد والمسلم يقطع يد كافر. # والثالث: عكسه وهو أن يكون دم المجروح مكافئا لدم الجارح ودم الجارح غير ~~مكافيء لدم المجروح كمسلم يقطع يده كافر وحر يقطع يده عبد فقيل في هذين لا ~~قصاص فيه لأن المراعي التكافؤ من الطرفين وقيل يجب القصاص كالقتل وهذا أقيس ~~والأول أظهر من المذهب. # والثاني: أن يكون الجرح لا يعظم الخطر فيه ولا يغلب الخوف منه على النفس ~~كالموضحة فما قبلها فإن كان مما يغلب خوفه ويعظم خطره فلا قصاص فيه وفيه ~~الدية حالة في مال الجاني وذلك كالمأمومة والجائفة والمنقلة على خلاف فيها ~~خاصة. # PageV02P186 # والثالث: أن يكون مما تأتي فيه المماثلة فإن تعذرت لم يجب القود وذلك ~~يكون بثلاثة شروط: # أحدها: يعود إلى الفعل كالشلل وما يضطرب من الكسر وكذهاب بعض البصر ~~والسمع وقطع ما يمنع بعض الكلام من اللسان وما أشبه ذلك. # والثاني: يعود إلى فقد المحل كالأعمى يقلع عين بصير والأقطع يقطع يد ~~الصحيح. # والثالث: يعود إلى عارض يمنعها مع إمكانها قبل حصولها وذلك كعفو بعض ~~الأولياء ms112 فيتعذر القود بتعذر تمييز حقه ثم عدنا إلى أصل التقسيم فقلنا. # والرابع: ألا يتعقبه قتل المجروح أو غيره فيجب حينئذ القود في النفس وسقط ~~حكم الجرح إلا أن يكون قصد التمثيل بالمقتول فيجرح ثم يقتل. # واختلف في الواجب بقتل العمد فقيل القصاص فقط ولا تجب الدية إلا بالتراضي ~~وقيل يخير ولي الدم بين القود والدية. # ويجب القصاص في الحل والحرم وقع القتل فيه أو في غيره ولجأ إليه ولا يقاد ~~من قطع أو جرح إلا بعد اندماله فإن اندمل واقفا على قدر الجناية لا زائدا ~~عليها فالقصاص واجب وإن ترامى إلى زيادة عليه فلا يخلو أن يبلغ النفس أو ما ~~دونها فإن بلغ دونها اقتص من عينه دون سرايته ثم لا يخلو اندمال القصاص أن ~~يكون بقدر الجناية وسرايتها فإن كان ذلك فقد استوفى المقتص حقه أو يكون ~~قاصرا عنها فللمجروح ما بينهما. # أو أن يكون زائدا عليها فالزائد هدر كانت النفس أو دونها. # وإن بلغت الجناية النفس فلا يخلو أن يكون ذلك في الحال أو بعد زمان فإن ~~كان في الحال وجب القصاص في النفس وسقط حكم الجرح وإن كان بعد أيام وجب ~~القتل بقسامة وكل هذا في العمد. # فأما إن كان أصل الجناية خطأ فلا قود فيها ولا في سرايتها وفيها الدية ~~ومقدار ما يجب منها معتبر بالجرح ولا يخلو من ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يندمل على موضع الجناية ففيه دية تلك الجناية أو الحكومة إن لم ~~يكن فيها شيء مسمى. # PageV02P187 # والآخر أن يرى إلى زيادة فلا يخلو أن يكون إلى النفس أو دونها فإن كان ~~إلى النفس فلا يخلو أن يكون في الحال أو بعدها فإن كان في الحال ففيه الدية ~~بغير قسامة وإن كان بعد أيام ففيه الدية بقسامة وإن كانت السراية إلى ما ~~دون النفس فلا يخلو أن يسري إلى ما يتفرع عن الجناية أو إلى أجنبي منها ~~فالأول كالموضحة تصير منقلة ففيها دية منقلة والثاني كالموضحة تقضي إلى ~~ذهاب البصر أو السمع ففيها ديتان ms113 دية الجناية ودية السراية. # والمماثلة في القصاص معتبرة في ثلاثة أشياء: # أحدها: في صفة الفعل كالجراح أو القطع. # والثاني: في الحل كاليمنى واليسرى والرأس وغيره. # والثالث: فيما يستوفي به القصاص وهو الآلة كالمحدد والمثقل والنار ~~والتغريق وما أشبه ذلك إلا موضعين: # أحدهما: أن يكون بمعصية كاللواط أو ما في معناه فيقتصر به على السيف أو ~~أن يكون الآلة معذبة كالعصى التي تحتاج إلى الإكثار من الضرب بها أو السكين ~~الكالة فيعدل على ما هو أوحي ولا يراعى في ذلك الزمان ولا الحال إلا أن ~~يعرض ما يوجب مراعاته وهو في ثلاثة أحوال: # أحدهما: أن يخاف على المقتص منه التلف بالقطع في شدة البرد أو ما أشبه. # والآخر" أن يكون مريضا يخاف تلفه فيؤخر إلى برئه # والثالث: أن تكون حاملا فتؤخر إلى وضعها. # فصل # والواجب بالقتل وما دونه من الجراح ثلاثة أشياء القصاص والدية والحكومة ~~فالقصاص في العمد المحض على الشروط التي ذكرناها. # PageV02P188 # والدية في أربعة مواضع: # أحدها: الخطأ المحض # والثاني: العمد المحض إذا تعذر القود. # والثالث: في فعل الأب بابنه مما لا قصاص فيه ويلحق بذلك شبه العمد عند من ~~أثبته. # والرابع: فيما لا قود فيه من جراح العمد ومثله من الجناية على النفس ~~المضمونة بالدية وذلك في موضعين: # أحدهما: ابتداء والآخر إسقاطها بعد وجوبها. # فالابتداء كالمسلم يقتل الكافر وجرح المنقلة والمأمومة والجائفة والثاني ~~عفو بعض الأولياء في العمد الذي فيه القصاص أو الدية ثلاثة أنواع إبل وذهب ~~وفضة ويؤخذ كل نوع منها من أهله الذي يكون غالب أموالهم لا يؤخذ سوى هذه. # وأماالدية الخطأ ففي النفس مائة من الإبل أخماس خمس بنات مخاض "وخمس بنات ~~لبون" وخمس بنون اللبون وخمس حقاق وخمس جذاع وهي من الذهب ألف دينار ومن ~~الورث اثنا عشر ألف درهم. # وأما دية العمد المحض فهي من الإبل أرباع ينقص منها عن الخطأ بنو اللبون ~~وهما في الذهب والورق متساويان. # وأما دية شبه العمد أو مثل فعل المدلجى بابنه فإنها مغلظة وهي في الإبل ~~ثلاثة أنواع: ms114 ثلاثة حقة وثلاثون جذعة وأربعون خليفة وهي الحوامل وفي ~~تغليظها على غير أهل الإبل روايتان: # إحداهما: نفيه. # والآخرى: إثباته وفي كيفية تغليظها إذا أثبتناه روايتان: # إحداهما أنها تؤخذ قيمة الإبل المغلظة بلغت ما بلغت إلا أن تنقص عن دية ~~الذهب أو الورق. # وتغلظ في الجروح والأخرى أنه ينظر قدر ما بين دية الخطأ والتغليظ فيجعل ~~جزءا زائدا على دية الذهب والورق. # وتغلظ في الجرح كالقتل إذا كان مما فيه القود وتحمل العاقلة دية الخطأ ~~وتحمل مما دون النفس ما بلغ الثلث فصاعدا وما دون ذلك ففي مال الجاني. # PageV02P189 # والاعتبار بثلث دية المجروح وقيل غيره وتنجم الدية الكاملة على العاقلة ~~في ثلاث سنين وما دونها مختلف فيه قيل حالة وقيل منجمة والعاقلة العصبة ~~الأقرب فالأقرب فيدخل فيهاالأب والابن ومن بعدت عنه قبيلته أخذ من أقرب ~~القبائل إليها وإن عجزت ضم إليها الأقرب فالأقرب ومن لا عاقلة له ففي بيت ~~المال. # واختلف في جراح العمد الذي لا قود فيه أوفى مثل فعل الأب بابنه فقيل في ~~مال الجاني حالة وقيل على العاقلة حالة. # ومن قتل نفسه فدمه هدر ولا تحمله عاقلة ولا غيرها. # فصل # والدية تختلف باختلاف حرمة المقتول ودينه فدية المسلم الذكر هي الدية ~~الكاملة وقد بيناها ودية المرأة المسلمة نصفها ودية الكتابي الذكر كدية ~~المرأة ودية إناثهم نصف دية ذكورهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم ودية إناثهم ~~على النصف من دية ذكورهم. # وفي أعضائهم وجراحهم بقدرها من دياتهم كالمسلمين وذلك يفصل فيا بعد. # وليس في شيء من الجراح دية إلا في أربع وهي الموضحة ففيها نصف عشر الدية ~~وهي خمس من الإبل والمنقلة ففيها عشر ونصف عشر الدية وهي خمس عشر من الإبل ~~والمأمومة والجائفة ففي كل واحدة منهما ثلث دية وما سوى ذلك من الجراح ففيه ~~حكومة وكل زوج من البدن ففيه دية كاملة وفي الفرد منه نصف الدية وذلك ~~العينان والشفتان واليدان والرجلان وثديا المرأة وإليتاها. # وفي أشراف الأذنين خلاف. # قيل: الدية وقيل حكومة وتجب الدية في العينين بذهاب ms115 البصر وفي ذهابه من ~~أحدهما نصف الدية إلا من الأعور ففي عينه الدية كاملة وفي ذهاب بعض البصر ~~بحسابه. # واختباره بأن يعرف نهاية ما ينظر بعينه الصحيحة فتسد ثم ينظر نهاية ما ~~ينظر به من العين المصابة ثم يقاس إحداهما بالأخرى وإذا عرف قدر النقص كان ~~فيه بحسابه. # وفي ذهاب السمع الدية وفيه من أحد الجهتين نصف الدية وفي نقصه ومن ~~إحداهما أو كلتيهما بحسابه واختبار ذلك بأن يصاح به من الجهة السليمة # PageV02P190 # فإذا سمع بعد الصياح عنه ثم صاح به إلى أن ينتهي سماعه فإذا عرف ذلك صيح ~~به من الجهة الأخرى فإذا انتهى موضع سماعه قيس سماعه بالجهة السليمة فإذا ~~عرف قدر النقص كان فيه بحسابه. # وتجب الدية في اليدين قطعت من المنكب أو من المرافق أو الكوع أو قطعت ~~الأصابع فقط ولو قطعت الأصابع وحدها كان فيها ما في القطع من المنكب ثم قطع ~~بعد ذلك ففيه الحكومة وكذلك الرجلان قطعهما من الفخذين كقطع أصابعهما ثم ~~قطع بعد ذلك ففيه حكومة وفي كل أصبع من أصابع اليد أو الرجل عشر من الإبل ~~وفي كل أنملة ثلاثة أباعر وثلث إلا في الإبهام ففي كل أنملة خمسة أباعر ~~لأنهما أنملتان وفي قطع بعض الأصابع بحساب الأنملة. # وتجب الدية في الثدي بإبطال مخرج اللبن ثم بعد ذلك حكومة وفي العقل الدية ~~وفي الشم إذا ذهب بقطع الأنف أو بعضه الدية وفي قطع الأنف مستوعبا من أصل ~~المارن ومن العظم دية كاملة ذهب الشم أو بقي. # وفي ذهاب أحدهما بعد الآخر دية كاملة وفي ذهابهما في ضربة واحدة دية ~~واحدة وفي قطع بعض الأنف بحسابه من المارن. # وفي كسر الصلب الدية وفي اللسان الدية فأما قطع بعضه فإن منع جملة الكلام ~~ففيه الدية وفي منع بعضه بحسابه وفي الذكر الدية وفي الأنثيين الدية وذلك ~~إذا قطعا معا في ضربة واحدة وفي قطع أحدهما بعد اندمال الآخر حكومة فإذا ~~كان في قطع واحد ففيه روايتان: # وأقل ما تجب فيه الدية قطع الخشفة ms116 وفي بعضها بحسابه ثم باق الذكر حكومة. # وفي كل واحد من الأسنان والأضراس خمس من الإبل وتتم دية السن بإسودادها ~~ثم في قطعها بعد إسودادها دية أيضا وكل ما فيه جمال منفرد عن منفعة أصل ~~ففيه حكومة كالحاجبين وذهاب شعر اللحية وشعر الرأس وثدي الرجل وأليته. # وصفة الحكومة أن يقوم المجني عليه لو كان عبدا سليما ثم يقوم مع الجناية ~~فما نقص من قيمته جعل جزاء من ديته بالغا ما بلغ. # وفي لسان الأخرس وذكر الخصي واليد واليد الشلاء حكومة. # PageV02P191 # فصل # وتجب بالجناية على العبد قيمته لا دية وهي في مال الجاني أو في ذمته دون ~~عاقلته ففي نفسه قيمته وقت قتله بالغة ما بلغت وفيما دون ذلك من أعضائه ~~وجراحاته ما نقص من قيمته إلا في الشجاج الأربع وهي الموضحة والمنقلة ~~والمأمومة والجائفة ففي كل واحد منهما من قيمته بحساب ما في الحر من ديته. # وإذا جنى العبد فقتل حرا أو عبدا فولي الجاني بالخيار إن شاء أسلمه فصار ~~ملكا للمجني عليه وإن كانت قيمته أضعاف أرش الجناية وإن شاء افتداه بأرش ~~الجناية. # ويضمن السائق والقائد والراكب إلاأن تكون الجناية بغير صنع منهم وما تلف ~~بمعدن أو بئر بهيمة لم يفرط صاحبها في حفظها فذلك هدر فلا شيء فيه. # فصل # والحكم بالقسامة واجب وهو على ضربين في عمد وفي الخطأ وإذا ثبت الدعوى ~~ففي العمد القود وفي الخطأ الدية وللحكم بها شروط: # PageV02P192 # أحدها: أن يدعي الدم على من لايعرف قاتله ببينة ولا بإقرار من يدعي عليه ~~فأما إن علم ببينة أو بالإقرار بعد الدعوي عليه فإنه يقتل بغير قسامة. # والثاني: أن يكون المقتول حرا مسلما وإن كان عبدا مسلما أو ذميا فلا ~~قسامة فيه. # والثالث: أن يكون في قتل فإن كان في جرح فلا قسامة. # والرابع: أن يكون للأولياء لوث يقوي دعواهم واللوث أشياء منها الشاهد ~~الواحد العدل على رؤية القتل وفي شهادة من لا نعلم عدالته أو العدل يرى ~~المقتول يتشحط في دمه والمتهم نحوه أو قربه وعليه ms117 آثار القتل خلاف. # ومنها أن يقول المقتول في العمد دمي عند فلان وفي كون ذلك لوثا في الخطأ ~~روايتان وفي شهادة النساء والعبيد خلاف ثم عدنا إلى أصل التقسيم فقلنا: # والخامس: أن يتفق الأولياء على ثبوت القتل في العمد فإن اختلفوا فلا ~~قسامة فأما في الخطأ إذا ادعاه بعضهم ولم يدعه الباقون فقال مالك إن ~~المدعين يقسمون ويأخذون حقوقهم من الدية. # والسادس: في العمد أن يكون ولاة الدم اثنين فصاعدا فإن كان واحدا لم يقسم ~~إلا أن يعينه عمن عصبته من يحلف معه وإن لم تكن له ولاية كالابن يستعين ~~بعمومته وأما في الخطأ فيقسم الواحد. # والسابع أن يكون الأولياء في العمد رجالا عقلاء بالغين فإن لم يكن إلا ~~نساء فلا قسامة. # PageV02P193 # وإذا حصل اللوث بدئ بأولياء الدم فحلفوا خمسين يمينا تردد الأيمان عليهم ~~فإن زادوا على الخمسين فقيل يكفي خمسون وقيل يحلف كل واحد يمينا واحدة ولهم ~~أن يستعينوا من عصبته الميت بمن يحلف معهم وإن لم تكن له ولاية معهم في ~~الدم ويكمل كسر اليمين على من عليه أكثرها. # ونكول المستعان بهم غير مؤثر إذا بقي من ولاة الدم اثنان فصاعدا فإن نكل ~~بعض ولاة الدم فللباقين أن يحلفوا ويأخذوا حقوقهم من الدية وقيل: ترد ~~اليمان علي المعي عليه وإن نكل لزمته الدية في ماله وقيل: يحبس إلى أن ~~يحلف. # وإذا عفي بعض الولياء بعد القسامة إلا واحد ويضرب من بقي مائة ويحبس سنة ~~وتقسم الدية بين الورثة كسائر التركة على أي أنواع القتل وجبت. # ودية الجنين موروثة والجنة خمسة أنواع: # جنين حرة ففيه غرة أو أو وليدة تقوم بعشر دية أمه وهي خمسون دينارا أو ~~ستمائة درهم. # وجنين كتابية حرة من زوجها المسلم ففيه نصف عشر دية أبيه مثل ما في جنين ~~الحرة المسلمة. # وجنين حرة كافرة من زوجها الكافر ففيه ديتها إن ارتفعوا إلينا. # وجنين أمة من سيدها الميلم الحر ففيه مثل ما في جنين الحرة. # وجنين أمة من غير سيدها ففيه عشر قيمتها وهذا كله ms118 إذا انفصل منها ميتا ~~فإن انفصل صارخا ثم مات ففيه الدية بكمالها ولو ماتت الأم ثم خرج الجنين ~~ميتا بعد موتها لم يكن فيه شيء. # PageV02P194 # فصل # وتجب الكفارة في قتل الخطأ دون غيره كان القتل بانفراد أو اشتراك إذا كان ~~المقتول مؤمنا حرا وهي إعتاق وصيام فالإعتاق تحرير رقبة مؤمنة والصيام صوم ~~شهرين متتابعين. # فصل # والردة محبطة للعمل بنفسها من غير وقوف على موت المرتد ويستتاب ثلاثة فإن ~~تاب قبل منه وإن أبي قتل وكان ماله فيئا غير موروث ملكه قبل الردة أو بعدها ~~ولا يلزمه إن تاب قضاء شيء مما ترك من صلاة أو صوم أو غير ذلك من حقوق الله ~~تعالى وعليه استئناف الحج. # والزنديق الذي يسر الكفر ويظهر الإسلام يقتل ولا تقبل توبته. # ولا يعترض الكافر إذا انتقل إلى ملة أخرى من ملل الكفر مما لو كان عليه ~~في الابتداء لأقر عليه. # ولا تقبل توبة الساحر ويقتل إن عمله بنفسه. # وإذا فاءت الفئة الباغية لم تتبع بما استهلكت من مال أو دم وكذلك لو نصب ~~المرتدون رأيه في الحرب وقاتلوا ثم تابوا بعد أن قاتلوا وأتلفوا أموالا ومن ~~قتل من الفئة الباغية غسل وصلى عليه. # ويقام على المحارب إذا أخذ قبل التوبة حد الحرابة وهو القتل أو الصلب أو ~~قطع اليد والرجل من خلاف أو النفي والحبس وذلك موكول إلى اجتهاد الحاكم على ~~ما يراه أردع له ولأمثاله. # PageV02P195 # ويسقط عنه إن جاء تائبا قبل القدرة عليه حقوق الله ويؤخذ بحقوق الآدميين ~~ويقتل فيها المسلم بكافر والحر بالعبد ولا يراعى تكافؤ الدماء. # وصفة المحارب هو القاطع للطريق المخيف للسبيل الشاهر للسلاح المقاتل على ~~المال برا أو بحرا وحكم اللص حكمه. # ولا عفو في الحرابة لولي الدم وللمطلوب ماله أن يمانع عنه فإن آل إلى قتل ~~من يطلبه فهو هدر وإن قتل المطلوب فأجره على الله وللرجل أن يدفع عن نفسه ~~ما يصول عليه من إنسان أو بهيمة ولا ضمان عليه فيما يئول أمره إليه وفي ~~تضمين الطبيب ما ms119 أتي على يده مما لم يقصده روايتان: # ومن حفر بئرا في موضع ليس له حفرها فيه ضمن ما أصيب بها وكذلك ممسك الكلب ~~العقور وواقف الدابة بحيث لا يجوز له أن يقفها فيه. # ويضمن أرباب المواشي ما أفسدته في الليل دون النهار. # PageV02P196 ### | كتاب الحدود # الزنا موجب للحد والحد الواجب به مختلف باختلاف أحوال الزناة والحد فيه ~~نوعان رجم وجلد ثم الجلد ضربان منفرد بنفسه ومضمون إليه غيره وهو تغريب عام ~~وهو من وجه آخر بتنوع إلى تمام ونقصان. # والزناة ضربان ثيب وبكر فالثيب هو المحصن وحده الرجم حتى يموت ولا يجلد ~~قبله وشروط الحصانة ستة وهي البلوغ والعقل والإسلام والحرية والتزويج ~~الصحيح والوطء المباح فيه وإذا حقق ما يحصنه أو وجد ثلاثة منها وهي الحرية ~~والتزويج والوطء وما عدا ذلك مشترط في أصل الزنا وليس من شرطه أن يجتمع ~~الإحصان من الطرفين. # وأما الجلدالكامل فهو جلد مائة بانفرادها أو مع غيرها فحد الزاني البكر ~~لا يخلو من ثلاثة أقسام إما أن يكون رجلا حرا فحده مائة وتغريب عام وهو ~~نفيه إلى غير بلده وحبسه فيه سنة أو أن تكون المرأة حرة فحدها مائة ~~بانفرادها من غير تغريب. # أو مملوكا ذكرا أو أنثى فحده خمسون من غير تغريب والأسباب التي يثبت بها ~~الزنا ثلاثة وهي الإقرار والبينة وظهور الحمل فأما الإقرار فيكفي منه مرة ~~يقيم عليها فإن رجع عنه إلى شبهة أو أمر يعذر به قبل منه وإن أكذب نفسه ~~ففيه روايتان. # وأما البينة فشهادة أربعة رجال عدول يشهدون مجتمعين لا تراخي بين أوقات ~~إقامتهم الشهادة على معاينة الزنا الواحد ورؤية فرجه في فرجها كالمرود # PageV02P197 # في المكحلة وما جرى مجرى ذلك فإن قصر عددهم في الابتداء أو بوقوف أحدهم ~~على الشهادة أو برجوعه بعد إقامتها وقبل الحكم بها لم يحد المشهود عليه وحد ~~الشهود كلهم وإن كان ذلك بعد إقامة جميعهم الشهادة حد الراجع وحده. # وأما الحمل فإن يظهر من غير عقد ولا شبهة ولا ظهور أمارة تدل على ~~استكراه. # ويقام ms120 الحد على المشهور عليه حين تتم الشهادة عليه تاب أو لم يتب ولا ~~يؤخر إلا أن يعرض ما يوجب التأخير والعوارض الموجبة بذلك ثلاثة: # منها: معنى في المحدود يختص به. # ومنها: معنى فيه يتعلق بغيره. # ومنها: معنى منفصل عنه. # فالأول: كالمرض الذي يخاف منه إن حد تلفه. # والثاني: الحمل الذي يخاف تلفه بحد الحامل. # والثالث: الزمن الذي يعلم الخطر فيه فيؤدي إلى التلف ولا حد على الزاني ~~بجارية ابنه ولا على واطيء أمة له فيها شرك وتقوم عليه إن حملت وفيه خلاف ~~إن لم تحمل ويحد إن زنا بجارية أبيه. ومن أكره امرأة فزنا بها فذلك على ~~ضروب: # أحدها: أن يكره حرة فعليه صداق مثلها بكرا كانت أو ثيبا. # والثاني: أن يكره أمة فعليه ما نقص من قيمتها دون الصداق. # والثالث: أن يستكره نصراني حرة مسلمة فيقتل. # والرابع: أن يستكره أمة مسلمة فعليه ما نقص من ثمنها بكرا كانت أو ثيبا ~~وعلى المسلم في كل ذلك الحد. # وللسيد أن يقيم على عبده وأمته حد الزنا بالبينة أو الإقرار أو ظهور ~~الحمل وفي علمه خلاف. # وذلك إذا لم تكن لها زوج أجنبي فإن كانت لها زوج أجنبي فلا يكون للسيد ~~حدها وله ذلك إن كانت لا زوج لها أو كان زوجها عبدا له وله حدهما في الشرب ~~وليس له ذلك في السرقة. # PageV02P198 # وينبغي للإمام إحضار طائفة من المؤمنين وأقلهم أربعة ممن تجوز شهادتهم ~~ويجب بالإيلاج في اللواط الرجم عليها من غير مراعاة إحصان وطريقة إثباته ~~طريق إثبات الزنى. # ويؤدب من أتي بهيمة ولا يقتل هو ولا البهيمة. # فصل # القذف موجب للحد والمراعاة في ذلك تسع خصال اثنتان في القاذف وخمس في ~~المقذوف واثنتان في الشيء المقذوف به وخمس في المقذوف واثنتان في الشئ ~~المقذوف به. # فما يراعى في القاذف البلوغ والعقل وما يراعى في المقذوف فالعقل والبلوغ ~~والإسلام والحرية والعفة عما رمي به ويختلف حكم البلوغ في المقذوف ~~بالذكورية والأنوثية فيراعى في الذكر بلوغ التكليف وفي الأنثى إطاقة الوطء. # وأما ما ms121 يراعى في الشيء المقذوف به فهو أن يكون القذف بوطء يلزم به الحد ~~وهو الزنا واللواط أو نفي نسب المقذوف عن أبيه فقط. # ويلزم بالتعريض الذي يفهم منه القذف وحدالقذف مختلف بالحرية والرق فهو ~~على الحر ثمانون وعلى العبد أربعون. # والحدود كلها سواء في الإيجاع والصفة وما كان منها من جنس واحد وسببه ~~واحد تداخل وأجزأ واحد عن جميعه وذلك مثل أن يزني مرارا أو يشرب مرارا أو ~~يقذف مرارا واحدا أو جماعة فيجزئ من كل سبب حد واحد عن جميع ما فعل منه ولو ~~قذف وشرب ألزم حدا واحدا. # ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم قتل ولم تقبل توبته وذلك إن كان مسلما ~~فأما الكافر إذا قال أنا أسلم ففيه روايتان. # PageV02P199 ### | كتاب القطع # ويجب القطع في السرقة باجتماع أوصاف تكون في السارق والشيء المسروق ~~والموضع المسروق منه وصفة السرقة. # فأما ما يراعى في السارق فأن يكون بالغا عاقلا وأن يكون غير مالك للمسروق ~~منه فإن كان مالكا له لم يقطع كالعبد يسرق من مال سيده. # وأما ما يراعى في المسروق فأن يكون مما ينتفع به وذلك على ضربين مال وغير ~~مال فأما المال فيراعى فيه أن يكون نصابا أو ما قيمته نصاب لا ملك فيه ~~لسارق ولا شبهة ملك. # والنصاب ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الورق وكل صنف أصل بنفسه ~~لا يقوم بالآخر. والعروض تقوم بأغلبهما من نقود موضعه وذلك حين السرقة ولا ~~اعتبار بوقت القطع وكذلك ملك المسروق وأن يكون مما تصح سرقته دون ما لا تصح ~~فيقطع سارق العبد الصغير وسارق العبد الكبير الأعجمي الشديد البلادة دون ~~البالغ البلادة دون البالغ الفصيح لأن مثل هذا لا يصح أن يسرق. # PageV02P200 # ولا يقطع الأبوان في سرقتهما من مال ولدهما لشبهتهما فيه واختلف في ~~السرقة من المغنم فأوجب مالك رحمه الله القطع فيها ولم يره شبهة ورآه عبد ~~الملك شبهة تسقط القطع. # ويقطع في سرقة جميع المتمولات الجائز بيعها وأخذ العوض عليها كان أصلها ~~مباحا أو ms122 محظورا طعاما كان أو غيره. # وفي رطب الطعام ويابسه قدر ما يراعى في المال فأما في غير المال فلا ~~يتصور إلا في الحر الصغير فإنه يقطع سارقه وقيل في المجنون الحر إن كان ~~ينتفع به قطع سارقه. # فأما الموضع المسروق منه فأن يكون حرزا لمثل ذلك المسروق وذلك # يختلف باختلاف عادة الناس في إحراز أموالهم فمن سرق شيئا من موضع قد أحرز ~~فيه وهو حرز مثله في عادة الناس قطع. # والدور والدكاكين إحراز لما يجوز فيها والقبر حرز للكفن إذا سد وأدرج ~~الميت في أكفانه وأبنية حوانيت الباعة حرز لما يوضع فيها من الأحمال ~~والأعدال والإنسان حرز لما معه في جيبه أو كمه أو يده أو وسطه أو ثوب على ~~كتفه لبسه لبس مثله. # ولا قطع في ثمر معلق إلا إذا أواه الجرين فذلك حرزه ولا حريسة جبل إلا ~~إذا أوت في المراح والصبي ليس بحرز لما معه أو عليه من ثياب أو حلي إلا أن ~~يكون معه من يحفظه وفروع هذا الباب كثيرة جدا. # وأما صفة السرقة فأن يخرج المسروق من الحرز وهو يساوي نصابا فإن أتلفه في ~~الحرز ثم أخرجه فلا قطع عليه ولا يراعى أن يخرجه بمباشرة أو بمعاونة وذلك ~~بأن يأخذ بيده ويخرج به بنفسه وكذلك إن رماه إلى خارجه أو أخرجه بيده إلى ~~خارج الحرز فأخذه غيره وأخرجه على ظهر دابة أو كانوا جماعة فرفعوه على رأس ~~أحدهم أو ظهره فخرج به وبقواهم في الحرز أو خرجوا معه ففي كل ذلك القطع. # PageV02P201 # ولا قطع على مختلس ولا مستلب ولا مكابر ولا غاصب ولا مستعير جحد وإذا ~~أكملت للسارق أسباب القطع وكان ذلك أول سرقته وهو صحيح الأطراف قطعت يمنى ~~يديه وفي الثانية يسرى رجليه وفي الثالث يسري يديه وفي الرابعة يمنى رجليه ~~وفيما بعد ذلك الضرب والحبس. # ومن لم يكن له الطرف المستحق قطعه قطع ما بعده ومثله إن كان أشل لا منفعة ~~فيه. # PageV02P202 ### | كتاب العتق والولاء وما يتصل به من عقوده # ولا يجوز تبعيض ms123 العتق ابتداء ومن بعض العتق باختياره له أو بسبب لزمه ~~تكميله كان باقي المعتق له أو لغيره بشرطين: # أحدهما: وجود ثمنه والآخر بقاء ملكه وقيل في هذا يلزم في ثلاثة سواء كان ~~أحد الثلاثة مسلما أو ذميا ولا يعتق نصيب شريكه بالسراية ولكن بعد أن يقوم ~~عليه ويدفع القيمة إلى الشريك وتكون القيمة يوم الحكم. # والولاء لمن أعتق عليه ولا يراعى في ذلك اختيار الشريك أو العبد أو ~~إباؤهما إلا أن يبدل الشريك إعتاق نصيبه فيكون له ذلك ويسقط حينئذ عن ~~المبتدي بالإعتاق والتكميل. # وإن كان باقية له فقيل بالسراية وقيل بالحكم وإن كان مريضا قوم عليه نصيب ~~الشريك في ثلثه وعتق باقيه إن كان له في الثلث. # ومن لم يجد ثمن حصة الشريك كاملة قوم عليه بقدر ما يجده منها وبقي الباقي ~~رقا وإن مات العبد قبل تقويمه مات عبدا وسقطت المطالبة عن العتق وإذا بعض ~~العتق عدة الشركاء في لفظ متفق زمانه قوم باقية على عدد رؤوسهم فإن كان ~~بعضهم بعد بعض ألزم الأول دون من بعده. # وإذا أعتق المريض المحجور عليه عبيدا له هم جميع ماله أقرع بينهم بعد ~~موته فأعتق ثلثهم ممن وقع عليه السهم ورق باقيهم ولو أعتق جزءا منهم فذلك ~~على ضربين أن نسب الجزء إلى جميعهم أقرع بينهم كأنه قال ثلث عبيدي أحرار أو ~~ربعهم وإن نسب إلى كل واحدة عتق ذلك القدر من كل واحد بغير قرعة. # ومن مثل بعبده مثلة بينة ظاهرة قاصدا لذلك عتق قيل بنفس المثلة وقيل ~~بالحكم وله ولاؤه وإن كان ذلك عن غير قصد وإنما جر إليه غيره لم يعتق عليه ~~ويعتق الحمل بإعتاق الحامل ولا تعتق الحامل بعتق الحمل ولا يجوز إعتاق دون ~~البالغ ولا غير العاقل ولا المولي عليه وإن كان بالغا عاقلا ولا المديان ~~إلا بإجازة غرمائه ولاالراهن إلا بيساره. # PageV02P203 # ويعتق بالقرابة ثلاثة أصناف عمود النسب علوا أو سفلا والإخوة نفسها من ~~غير مجاوزة إلى ولدها وعتقهم بنفس الملك من غير حاجة إلى حكم. ms124 # فصل # والولاء للمعتق إذا كان عنه فإن كان عن غيره فلمعتق عنه بإذنه كان أو ~~بغير إذنه وولاء السائبة للمسلمين ولا يحل بيع الولاء ولا هبته وهو لعصبته ~~المعتق الذكور ولا شيء للإناث وأولاهم به الابن ثم ابنه ثم الأب ثم ولد ~~الأب والأم ثم ولد الأب ثم بنوهم على ترتيب آبائهم ثم الجد ثم العمومة على ~~ترتيب الإخوة ثم بنوهم على ترتيب آبائهم ثم الجد ثم العمومة على ترتيب ~~الإخوة ثم بنوهم آبائهم ثم الموالي ذكورهم دون إناثهم بخلاف النسب. # ويستحق الولاء بالكبر لا يصل إلى البطن الثاني إلا بعد انقراض البطن الذي ~~قبله وصورة ذلك أن يترك الرجل ثلاثة بنين وله ولاء فيموت اثنان عن ولد ثم ~~يموت المولي فيكون ميراثه للباقي دون ولد أخويه. # ولا ولاء بموالات ولا على منبوذ لملتقطه ولا لغيره ولا على من أسلم على ~~يدي رجل ولا ولاء لعبد فيما يعتقه وإن كان بإذن سيده إلا أن يعتق قبل علم ~~سيده ولا لمن فيه بقية رق أو عقد من عقود العتق والولاء لسادتهم ولا يرجع ~~إليهم بعد عتقهم إلا المكاتب وحده وكذلك المسلم يعتق الكافر. # وجر الولاء ثابت ولا يجره إلا الأب أو الجد وصفته أن يتزوج عبد معتقة ~~لقوم فيولدها فإن ولاء ولده منها لموالي أمه ما دام الأب رقا فإن عتق جر ~~ولاء ولده إلى معتقه. # ولو كان للعبد أب عبد فأعتق قبل ابنه جر ولاء ابنه إلى من أعتقه ما دام ~~ابنه رقيقا فإن أعتق الابن جر ولاء ولده إلى مواليه وانتقل عن موالي أبيه ~~الذي هو الجد فإن تزوج العبد حرة لا ولاء عليها ورث من يموت من ولدها بعد ~~نصيب أمه المسلمون. # وإن أعتق العبد قبل موت الولد جر ولاءهم إلى معتقه ولا يكون جر الولاء ~~فيمن مسه رق. # PageV02P204 # وولد الملاعنة العربية لا ولاء عليه وإن كانت معتقة كان لمواليها فإن ~~اعترف به الأب عاد إليه أو إلى مواليه ولا ولاء لامرأة إلا في ثلاثة مواضع: # أحدها: أن ms125 تعتق مباشرة. # والثاني: أن تعتق معتقها. # والثالث: أن يموت معتقها عن ولد من أمته أو من معتقته. # فأما عتقها بالمباشرة فإنها إذا أعتقت عبدا أو أمة فماتا عن غير وارث ~~فميراثه لها وما يعتقه معتقها فمثل أن يعتق هذا العبد الذي أعتقه عبدا ~~ويموت المعتق الأول عن غير وارث فيكون ولاء الثاني لها. والقسم الثالث أن ~~يتزوج عبدها أمة فيولد له ثم تعتقه أو يتزوج بعد عتقه فيكون الولاء لها إما ~~ابتداء أو جرا على الترتيب الذي قدرناه. # PageV02P205 # فصل # الكتابة جائزة لا يجبر السيد عليها إن طلبها العبد بقيمته أو بأكثر أو ~~بأقل وفي إجبار السيد إياه عليها خلاف وهي جائزة بما يتراضيان عليه من ~~القليل والكثير بكل ما يجوز أن يكون عوضا في بيع أو إجازة أو نكاح كالوصفاء ~~وإن لم يوصفوا ويلزم الوسط منهم ولا تكون إلا منجمة أو مؤجلة فإن كانت حالة ~~جاز وتكون قطاعه وهي عتق بصفة أداء جميعها. # ويرق بالعجز عن بعضها قل أم كثر ويستحب للسيد وضع شيء من آخرها قل أو كثر ~~من غير إيجاب وللمكاتب تعجيلها ويعتق لوقته وليس للسيد الامتناع عليه وبيع ~~رقبة المكاتب غير جائز وبيع كتابته جائز من المكاتب وغيره وجوازها منه على ~~الإطلاق بكل ما كمان يجوز ابتداؤها به ومن غيره بعرض معجل إن كانت ذهبا أو ~~ورقا وإن كانت بعرض فيذهب أو ورق بعرض مخالف له معجل كل ذلك جائز. # فإذا أدى إلى المشتري كتابته عتق وكان ولاؤه لمكاتبه دون مشتري كتابته ~~وإن عجز رق وكانت رقبته ملكا للمشتري كتابته. # ولا تجوز بيع نجم منها وفي بيع الجزء خلاف. # وإذا أعتق المكاتب تبعه ماله وولده الذين حدثوا من أمته بعد عقد كتابته ~~دون من كان قبلها بولادة أو حمل أو من زوجة إلا أن يشترطهم في كتابته ~~فيعتقون بعتقه وإذا مات المكاتب عن ولد معه في كتابته إما بالشرط أو بمقتضي ~~العقد لم تنفسخ الكتابة بموته وتؤدى الكتابة حالة إن ترك وفاء ثم لهم ما ~~بقي إرثا ms126 دون ولده الأحرار الذين لم يدخلوا معه في كتابة وإن لم يترك وفاء ~~وقوى ولده على السعي سعوا وأدوا باقي الكتابة وإن كانوا صغارا أدي عنهم إن ~~كان في المال وفاء وإلا أتجر لهم به وأدى على نجومه إلى بلوغهم فإن قدروا ~~على السعي وإلا رقوا. # PageV02P206 # ويجوز الجمع بين عدة عبيد في كتابة واحدة ويلزم كل واحد منهم بقدر قوته ~~وبعضهم حملاء عن بعض. # وليس للعبد تعجيز نفسه مع قدرته على الأداء ولا للسيد تعجيزه وفي ~~اتفاقهما على ذلك خلاف إلا أن يكون له ولد فلا يجوز. # وإذا أوصى السيد لمكاتبه بكتابته كلها وضع في الثلث الأقل من قيمتها أو ~~قيمة رقبته فإن حمل الثلث ذلك وإلا بقدر ما يحمله. # وليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بإتلاف ولا غيره إلا بما يؤدى إلى مصلحته ~~وتنميته ولا ينكح ولا يسافر إلا بإذن سيده وحاله في جراحه وحدوده وشهادته ~~وطلاقه وقذفه وغير ذلك حال العبد. # ولا يجوز للسيد وطء مكاتبه ولا انتزاع مال مكاتبه وعقل ما يخرح به ~~المكاتب له يحتسب به من كتابته. # فصل # والتدبير إيجاب وإلزام وهو أن يقول السيد لعبده أنت مدبر أو قد دبرتك أو ~~أنت حر عن دبر مني أو إذا مت فأنت حر بالتدبير أو لفظ يفيد تعليق عتقه ~~بموته على الإطلاق لا على وجه الوصية فإن قيد ذلك بوجه مخصوص كقوله إن مت ~~من مرضي هذا كان وصية ولم يكن تدبيرا أو إن قال أنت حر بعد موتي فقيل يكون ~~وصية وقيل: يكون تدبيرا. # ولا يجوز بيع المدبر ولا إبطال تدبيره ويكمل بتبعيض التدبير كالعتق. # وللسيد انتزاع مال مدبره واستخدامه وإجارته ووطؤها إن كانت أمة وجنايته ~~في خدمته. # وإذا مات سيده عتق في ثلثه أو ما يحمله الثلث وإن كان عليه دين يستغرق ~~تركته رق وبطل وبطل تدبيره وإن لم يترك غيره عتق ثلثه ورق باقية للورثة. # وللسيد مقاطعته على مال يتعجل به إعتاقه وحاله في جراحه وحدوده وطلاقه ~~وشهادته حال عبد. # PageV02P207 # فصل # حمل الأمة ms127 من سيدها الحر يوجب لها حرمة يمنع بيعها وهبتها وإجارتها ~~وإسلامها في جناية وعتقها عن سبب موجب للعتق ولا يبقى للسيد فيها إلا ~~الاستمتاع وما يقرب من الاستخدام الذي لا يشق مثله فإذا مات عتقت من رأس ~~ماله لا يردها دين قبل حملها أو بعده ولا يراعى وضع ولد كامل الخلقة بل ~~مااستحال عن النطفة إلى علقة أو مضغة فتثبت لها به حرمة الاستيلاد وإن ولدت ~~منه قبل ملكه وهي زوجة لم تكن بذلك أم ولد فإن ملكها حاملا ففيها روايتان ~~وليس له مكاتبتها وله انتزاع مالها وولد كل من وجبت له عقد عتق من مدبر ~~ومكاتب وأم ولد ومعتق إلى أجل فإن كان عن وطء بزوجيه أو زنا فهو تابع في ~~الحرية والرق لأمه وإن كان عن وطء بملك يمين فهو تابع لأبيه. # وللسيد إجارة ولد أم ولده بخلاف أمهم ولا يجوز إسلامها في جناية ويلزم ~~السيد افتكاكها بأقل من الأرش أو قيمتها وحكمها في الحدود والشهادات والعدة ~~حكم الأمة. # PageV02P208 ### | كتاب الأقضية والشهادات # ولا يستقضي إلا فقيه من أهل الاجتهاد لا عامي مقلد لأنه يحتاج فيما ينزل ~~من الحوادث إلى الاجتهاد فلا يصح أن يكون عاميا لأنه ليس بمجتهد وإنما هو ~~مقلد غيره ولأن الحاكم يتفقد الأحكام في غيره فلم يصح أن يكون مقلدا. # ولا يكون الحاكم عبدا ولا امرأة وينبغي للحاكم أن يجلس في المسجد وأن ~~يسوي بين الخصمين في المجلس والإقبال عليهما ولا يحكم بعلمه في شيء من ~~الأشياء لا فيما علمه قبل ولايته ولا بعدها لا في مجلسه ولا في غيره وله أن ~~يقبل شهادة من علمه عدلا من غير حاجة إلى تزكيته ويرد شهادة من علمه فاسقا. # ولا تقبل شهادة من لاتعلم عدالته إلا بتزكية ولا تقبل التزكية إلا من ~~عالم بوجوه التعديل والتجريح عارف بطرقها ولا يكفي في ذلك أقل من اثنين ~~وإذا نسي الحاكم حكما حكم به فإن شهد به عنده. # عدلان أنفذه بشهادتهما وكذلك يلزم كل من شهد به عنده ولا يحلف ms128 المدعي ~~عليه بمجرد دعوى المدعي دون أن ينضم إليها سبب يقويها من مخالطة أو ما يجرى ~~مجراها وإذا حكم المتداعيان بينهما أو رجلا ارتضا به جاز حكمه عليهما إذا ~~حكم بما يسوغه الشرع وافق حكم قاضي بلدهما أو خالفه. # ويحكم على الغائب وتسع البينة عليه وقيل يتوقف في الرباع. # وإذا ثبت حق عند قاضي بلد لرجل في بلد غيره وكتب به إلى قاضي البلد الذي ~~فيه صاحب الحق ينفذ المكتوب إليه ما كتب به إليه مات الكاتب أو عزل أو بقي ~~ولو مات المكتوب إليه قبل وصول الكتاب إليه لزم المنصوب مكانه من إنفاذها ~~ما لزمه. # وحكم الحاكم ينفذ في الظاهر ولا يحيل الباطن عما هو عليه ولا تقبل شهادة ~~غير العدول ولا يكفي ظاهر الإسلام من العدالة وشروط العدالة أن يكون # PageV02P209 # الشاهد بالغا عاقلا حرا مسلما أمينا عفيفا منتفية عنه سمات الفسق كلها ~~متيقظا ضابطا غير مغفل عارفا بالشهادات. # وشروط تحملها وأدائها متحرز من الحيل التي تتم على من يقل تحفظه حافظا ~~لمروءته من الدناءة ومما يطرق التهم عليه وقد يعرض في العدل ما يمنع قبول ~~شهادته وذلك يرجع إلى التهمة ويعتبر في ثلاثة مواضع: # أحدها: فيما بين الشاهد والمشهود له عليه # والثاني: في المشهود به أو فيه. # والثالث: ما يرجع إلى الحال. # فالأول: مثل شهادة الابن للأبوين والأبوين له وكذلك جهات عمودي النسب ~~الأعلى والأسفل أحدهما للآخر وأحد الزوجين لصاحبه وشهادته على عدوه وما يجر ~~به نفعا إلى نفسه كشهادته لغريم له مفلس بدين له على آخر أو ما يدفع به ~~ضررا عنه أو عارا كجرحه من شهد على أبيه أو ابنه أو أخيه بزنى. # والثاني: كشهادة ولد الزنا في الزنا وشبهه واختلف فيمن كان على كبيرة من ~~الفسق كالزنا وشرب الخمر ثم تاب منها وعرفت عدالته وقبلت شهادته هل تقبل في ~~النوع الذي تاب منه فقيل تقبل وقيل لاتقل. # والثالث: شهادة البدوي للقروي أو عليه في الحقوق لأن التهمة تقوى في ~~بطلان ما شهد به والانتفاء التهمة ms129 قبلناها في القتل والجراح. # ومثله أن يشهد الفاسق أو الصبي أو العبد أو الكافر بشهادة في حال النقص ~~فترد ثم بلغ الصبي أو أعتق العبد أو أسلم الكافر ويحسن حال الفاسق في ~~التوبة فتقبل شهادتهم في غير ذلك الشيء ولا تقبل فيه للتهمة لأنهم يحبون ~~زوال النقص عنهم بما رد من شهادتهم. # وفي تبعيض الشهادة تفصيل فإن جمعت ما فيه تهمة وما لا تهمة فيه ردت ~~جميعها وإن جمعت ما يختلف جنسه في قبول شهادة الشاهد في بعضه قبلت فيما ~~تقبل يه وردت في الباقي. # والمراعى في تزكية الشاهد المزكي بأنه عدل رضا وذلك يغني عما سواه ولا ~~يغني عنه غيره وإذا زكاة شاهدان وجرحه آخران فقيل يؤخذ بأعدلهما وقيل الجرح ~~أولى من التعديل. # واختلف في قبول الجرح مجملا فقيل يقبل وقيل لا يقبل إلا بعد تعيين ما ~~يجرح به. # PageV02P210 # وتحمل الشهادة والقيام بها فرض على الكفاية إلا أن يتفق ما يتعين معه ~~وجوبها كخوف الفوات ولا يوجد غير الشاهدين. # فصل # والبينات تختلف باختلاف الحقوق المشهود بها من التوسعة والتضييق والضعف ~~والتأكيد وما تدعو إليه الضرورة فيجوز فيه ما لا يجوز في غيره. # PageV02P211 # وجملته ثلاثة أنواع شهادة ويمين وكتاب قاض إلى قاض وتزيد على ذلك رابعا ~~وهو معنى يقتضيه شاهد الحال ثم بعد ذلك على ثلاثة أضرب منها منفرد بنفسه ~~ومنها ما لا ينفرد بنفسه ومنها ما تختلف أحكامه فينفرد بعضه ولا ينفرد ~~سائره وجملة أعدادها قد أتينا على ذكره وهو في التفصيل ستة عشر. # منها أربعة شهود من الرجال البالغين: # الثاني: رجلان عدلان. # والثالث: رجل وامرأتان # والرابع: شاهد ويمين. # والخامس: امرأتان ويمين. # والسادس: وشاهد ونكول المدعى عليه. # والسابع: امرأتان ونكول المدعى عليه. # والثامن: يمين المدعي ونكول المدعى عليه. # والتاسع: امرأتان مع ظهور المشهود به واستفاضته. # والعاشر: امرأتان بانفرادهما. # PageV02P212 # والحادي عشر: شهادة الصبيان في الجراح. # والثاني عشر: كتاب قاض إلى قاض. # والثالث عشر: اللوث مع أيمان الأولياء في القسامة. # والرابع عشر: معرفة العفاص والوكاء في اللقطة. # والخامس عشر: اليمين مع ms130 قوة السبب. # والسادس عشر: شهادة السماع. # والحقوق المشهود فيها ستة وهي: # أحدها: حقوق أبدان وأحكام تثبت فيما يطلع عليها الرجال في غالب الحال ~~وذلك كالنكاح والطلاق والعتاق والرجعة ورؤي الأهلة والقتل والجراح. # والثاني: حقوق أبدان مستتريها جملة عن الرجل والنساء كالزنا واللواط. # والثالث: حقوق أبدان لا يطلع عليها الرجال في غالب الحال ويطلع عليها ~~النساء كعيوب النساء والولادة والاستهلال والرضاع. # والرابع: أموال كالقرض والوديعة والعارية والرهن والغصب وغير ذلك. # والخامس: حقوق أبدان متعلقة بأموال هي المقصودة بها كالوكالة في الأموال ~~وحقوقها. # والسادس: حق يندر من ذلك ويقل وقوعه وقد يكون في البدن وقد يكون في المال ~~كاللقطة والسرقة وجراح الصبيان وما تدعو إليه الضرورة ثم نحن نفصل ذلك على ~~ترتيب الكتاب. # فأما الأربعة الشهود فللزنا واللواط والشهادة على الشهادة فيهما وكتاب ~~القاضي بهما وأما الرجلان فلحقوق الأبدان التي يطلع عليها الرجال غالبا ~~وأما الرجل والمرأتان فللأموال وحقوقها وفي حقوقها المتعلقة بالأبدان خلاف. # وأما الشاهد واليمين والمرأتان واليمين والشاهد والنكول فللأموال وما ~~يقصد به المال فقط دون حقوق الأبدان المتعلقة بالأموال وقد بينا الخلاف في ~~الشاهد والنكول وحكم المرأتين والنكول وحكم الشاهد واليمين وكذلك يمين ~~المدعي مع النكول. # PageV02P213 # وأما المرأتان بانفرادهما ففي عيوب النساء والولادة والاستهلال وأما ~~المرأتان مع الظهور والاشتهار ففي شهادتين بالرضاع وقيل تكفي شهادتهما فقط. # وأما شهادة الصبيان في الجراح والقتل على شروط تسعة: # وهي أن يكونوا ممن يعقل الشهادة وأن يكونوا أحرارا ذكورا محكوما لهم ~~بالإسلام وأن يكون المشهود به جرحا أو قتلا وأن يكون ذلك بينهم خاصة لا ~~لكبير على صغير ولا لصغير على كبير وأن يكونوا اثنين فأكثر وأن يكون ذلك ~~قبل تفرقهم وتحبيهم وأن تكون شهادتهم متفقة غير مختلفة. وإذا شهدوا بما حصل ~~عليهم ثم رجعوا عنه بعد تفرقهم إلى غيره أخذوا بأول شهادتهم ولم يلتفت إلى ~~آخر قولهم. # وأما كتاب قاض إلى قاض فيعم كل مشهود به من الحقوق والحدود. # وأما اللوث في القسامة ومعرفة العفاص والوكاء في اللقطة واليمين مع قوة ~~السبب ms131 فقد تقدم كل نوع من ذلك في موضعه. # وأما شهادة السماع ففيما لا يتغير وذلك أربعة أشياء في النسب والموت ~~والولاء والحبس والوقف وقيل في النكاح وتقادم الملك وشهادة الأعمى جائزة ~~وكذلك الأخرس إذا فهم عنه. # ومن شهد بشهادة ثم رجع عنها فلا يخلو أن يرجع بإكذاب نفسه أو بادعاء غلط ~~في الشهادة فإن كان بإكذاب نفسه نظر فإن كان قبل الحكم لم يحكم بشهادته ~~الأولى ولا غيرها وإن كان بعد الاستيفاء فلا يخلو المشهود به أن يكون قتلا ~~أو حدا أو طلاقا أو مالا ففي القتل والحد خلاف قيل يقتص منهما في العمد ~~وقيل يغرمان الدية وفي ادعائهما الغلط يغرمان الدية ولا يمنع ذلك قبول ~~شهادتهما في المستأنف. # وفي المال يغرمان ما تلف بشهادتهما وفي الطلاق إن كانوا شهدوا به والزوج ~~مقر بالطلاق ومنكر للدخول غرموا نصف الصداق وكذلك لو كان قبل الدخول والزوج ~~منكرللنكاح وفي العتق يغرمان قيمة العبد ولذلك فروع لا يحتمله الكتاب. # ولو ثبت فسق الشهود بعد الحكم والاستيفاء بشهادتهم لم يلزم الحاكم شيء ~~مما أتلف بشهادتهم ولو ثبت رقهم أو كفرهم ضمن. # PageV02P214 # فصل في تداعي الرجلين شيئا في أيديهما # وإذا تداعى رجلان شيئا بأيديهما أو يد غيرهما ممن لا يدعيه لنفسه أو ليس ~~في يد أحدهم حكم به لمن أقام البينة على أنه له فإن أقام كل واحد منهما ~~بينة فإن كان مالا حكم بأعدل البينتين وإن تساويا أحلفا فإن نكل أحدهما حكم ~~به للحالف فإن حلفا قسم بينهما. # ولو كان التداعي في شيء بيد أحدهما فعلى الخارج إقامة البينة فإن أقامها ~~حكم له به وإن لم تكن بينة حكم به لصاحب اليد مع يمينه. # ومن ترك ابنتين فأقر أحدهما بثالث أعطاه ثلث ما في يده ولو أقر بزوجة ~~أعطاها ثمن ما في يده وإن أقر بدين على أبيه أعطي المقر له نصف الحق ويعتبر ~~ذلك بأن ينظر ما كان نصيب المقر به ولو ساعده باقي الورثة فيلزمه ذلك القدر ~~مع إنكارهم. # ويحكم في تداعي ms132 الزوجين متاع البيت بدعوى الأشبه مع يمين مدعيه وفي ~~اتفاقهما في الأشبه يكون للرجل مع يمينه وقيل يقسم بينهما بعد أيمانهما ومن ~~مات عن دين فيه شاهد وعليه دين فللورثة أن يحلفوا ويحكم لهم ثم يأخذ ~~الغرماء ديونهم منه فإن فضل كان للورثة وإن أبي الورثة أن يحلفوا حلف ~~الغرماء واستحقوا. # ومن أحلف خصيمه ثم على علم بأن له بينة أقامها وحكم له بها ولو حلفه ~~عالما بها تاركا لها لم يكن له ذلك وفيه خلاف ويحلف الحالف على فعل نفسه ~~قطعا وعلى فعل غيره علما. # وتغلظ الأيمان بالمكان والزمان ويراعى في الأمكنة شرفها وحيث يعظم أهلها ~~ففي المدينة عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم وفي مكة عند البيت وفي ~~غيرها في المساجد الجامعة وغيرها مما هو معظم عند أهل ذلك البلد. # وتغلظ في الدماء والطلاق واللعان ولا يحلف عند المنبر إلا في ربع دينار ~~فما زاد وتغلظ على أهل الذمة في بيعهم وكنائسهم. # وأما الزمان ففي الدماء واللعان بعد العصر ولا تغلظ بالألفاظ ولا يزاد ~~على أن يحلفا بالله الذي لا إله إلا هو ويحلف الحالف في كل الحقوق قائما ~~وقيل مستقبل القبلة وافتداء اليمين في الجملة جائز. ومن أدرك كتب وثيقة على ~~غيره أمللها المكتوب عليه وله أن يستنيب صاحب الحق في ذلك. # PageV02P215 ### | كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك # ويلزم الوقف والحبس إذا كان على سبيله من غير حاجة إلى حكم حاكم ويلزم في ~~محوز الرباع ومشاعها وفي الحيوان روايتان وعلى رواية الجواز يباع ما يخشى ~~عليه التلف ويستبدل به ولاتباع الرباع بوجه. # وألفاظ الوقف والحبس ضربان ضرب يتجرد وهو قوله وقفت وحبست وتصدقت وضرب ~~يقترن به ما يقتضي التأبيد وهو أن يقوم محرم مؤبد ولا يباع ولا يوهب أو أن ~~يكون على مجهولين أو موصوفين كالعلماء والفقراء فيجري مجرى المحرم باللفظ ~~ولفظ الوقف مفيد بمجرده التحريم. # وأما الحبس والصدقة ففيها روايتان وكذلك في ضم أحدهما إلى الآخر خلاف ~~أيضا إلا أن يريد بالصدقة هبة ms133 الرقبة فيخرج عن هذا. # والوقف في الصحة من رأس المال وفي المرض لوصية من الثلث. # ومن شروطه خروجه عن يد الواقف وتركه الانتفاع به ومن وقف أو حبس ولم يجعل ~~له مخرجا صح وصرف في وجوه الخير والبر. # والعمري جائزة وهي تمليك المعمر منفعة العين دون رقبتها مدة عمره وكذلك ~~الإسكان هو تمليك المسكن سكنى الربع إما حياته أو المدة المضروبة له وكذلك ~~إخدامه عبده ونفقة المخدم على المالك وقيل على من أخدمه. # ويلزم عقد الصدقة والهبة بالقول ويجبر الواهب على الإقباض وتصح في المحوز ~~والمشاع ولا تبطل إلا بتراخي الموهوب له عن القبض أو موت الواهب قبل أن ~~يقبض الموهوب إلا أن يهب لولده الصغير فيكون قبض الأب قبضا له. # وهبة الثواب جارية مجرى البيع والموهوب له مخير إن شاء قبل وأثابه وإن ~~شاء رده ولا يبطلها عدم الرد ولا يبطلها عدم القبض والثواب الذي يلزم قبوله ~~قيمة الموهوب ولا يلزم الواهب قبول دونها ولا الموهوب بذل زائد عليها. # وإذا اختلفا المتواهبان وتداعيا الثواب حكم لمدعي الأشبه مع يمينه وفي ~~الاحتمال القول الواهب مع يمينه. # PageV02P216 # ويكره للرجل أن يبتاع صدقته ويستحب للمتصدق على ولده التسوية بينهم في ~~الصدقة والهبة فإن فضل أو خص جاز ولم تبطل. # وللأبوين الرجوع فيما وهباه للولد ما لم يتعلق به حق لغيره مثل أن يتزوج ~~البنت ويستدين الابن فيمنع الأبوان حينئذ من الرجوع. # PageV02P217 ### | كتاب الوصايا والفرائض والمواريث # والوصية مندوبة إليها وفيها احتياط للدين وللموصي من ماله الثلث فإن زاد ~~عليه وقف على إجازة الورثة والوصية لغير وارث جائزة وللوارث موقوفة على ~~إجازة الورثة كان ما أوصى به قليلا أو كثيرا فإن أوصى لوارث وغيره فلم يجز ~~الورثة وصية الوارث فلهم محاصة الأجنبي بمقدار وصية الوارث ومن أجاز منهم ~~لزمه ولكل واحد منهم حكم نفسه في الإجازة والرد. # ومن لا وارث له فليس له أن يوصي بكل ماله وإذن الورثة معتبر بأن يكون ~~طوعا من غير خوف في الحال التي تتعلق لهم حق بمال الموصى ms134 بكل ماله وذلك بعد ~~الموت أو في حال شدة المرض المخوف. # وليس للمريض المخوف عليه إخراج ماله في غير معاوضة فإن فعل وقف على صحته ~~فيلزم أو موته فيصير الحق للورثة ويلزمهم منها الثلث فدونه ويقف ما زاد ~~عليه على إجازتهم. # وإذا أوصى بوصايا زائدة على الثلث فلم يجز الورثة قسم الثلث على الموصي ~~لهم بقدر الوصايا من مساوات أو مفاضلة. # ومن أوصى لرجل بنصيب أحد بنيه دفع إليه نصيب الابن لولم يوص فإن كان له ~~ابن واحد فللموصى له كل المال وإن كان له ابنان فله النصف أو ثلاثة فله ~~الثلث ومن أوصى لرجل بمثل نصيب أحد ورثته يعطى جزءا بعدد رؤوسهم وفي السهم ~~والجزء خلاف والأظهر سهم مما بلغته سهام الورثة في الفريضة. # وتصح وصية السفيه ومن يعقل القرب من الصبيان وللموصى أن يعين النوع الذي ~~يوصى فيه ولا يكون الوصي النظر في غيره وله أن يطلق فيكون وصيا في كل شيء ~~يوصى فيه وليس للموصى أن يأبي النظر بعد القبول ولا يترك الفاسق وصيا ومن ~~أوصى له بشيء بعينه فتلف فلا شيء له. # PageV02P218 # ومن أوصى له بنفقة عمره عمر سبعين سنة وأعطى بحساب ما بقى له منها. # وحكم الحامل إذا بلغت ستة أشهر والمحبوس للقود والزاحف في الصف وراكب ~~البحر إذا حصل في اللجة على خلاف في هذا وحده حكم المريض المخوف عليه. # وتجب الوصية بموت الموصى وقبول الموصى له بعده وإذا ضاق الثلث على ~~الوصايا قدم آكدها على ما دونه. # ويقدم المدبر في الصحة على المبتل في المرض ويقدم الواجب على التطوع ~~ويقدم عتق العبد المعين على المطلق. # وتجوز الوصية للقاتل والذمي وللميت إذا علم الموصى بموته ومن أوصى بنوع ~~من تركته وهي أنواع كثيرة من عقار وناض ورقيق # PageV02P219 # وعروض وديون فأوصى بجملة الناض لرجل فأبي الورثة أن يجيزوا فإنهم بالخيار ~~بين أن يجيزوا جميع الثلث. # فصل # أسباب التوارث ثلاثة رحم وولاء ونكاح. # والعلل المانعة من الميراث ثلاثة كفر ورق وقتل. # ولا توارث بين مسلم وكافر ms135 وقليل الرق وكثيره وكماله ونقصه سواء. # لا يرث قاتل العمد من مال ولا دية مقتولة ويرث قاتل الخطأ من ماله دون ~~ديته. # ولا يرث الجنين إلا بعد وضعه والعلم بحياته وذلك بالاستهلال وهو الصراخ ~~أو ما يقوم مقامه من طول مكث أو ارتضاع واختلف في العطاس ولا يرث مرتد ولا ~~يورث إذا مات على ردته أو قتل وماله فئ. # ولا يجب ميراث بشك ولا يتوارث الغرقى والهدمى ومن جرى مجراهم ممن لا يعلم ~~سبق موت أحدهما ويرث كل واحد منهم أحياء ورثته. # وما بقى من ميراث ولد الملاعنة المعتقة لموالي أمه والغريبة للمسلمين ~~وولد الزنا لا حق بأمه ويتوارث توأمهما بأنهما أخوان لأم وتوأما الملاعنة ~~بأنهما شقيقان. # ولا يقبل دعوى الأعاجم في السبي لأنسابهم إلا ببينة وما فضل عن ذوي ~~السهام فللعصبة فإن لم يكونوا فللموالي فإن لم يكونوا فلبيت المال ولا يرد ~~على ذوي السهام. # PageV02P220 # وأتوام الملاعنة يتوارثان بالأب والأم وأتوام الزانية والمغتصبة بالأم ~~وحدها وأتوام السبية من قبل الأم والأب إذا كانت الولادة في بلد الإسلام ~~ولا ميراث لذوي الأرحام ويعتبر في الخنثى بالمبال وفي المشكل نصف الميراثين ~~وإذا اجتمع في الشخص سببان يورث بهما ورث بأقواهما إلا ابن عم يكون أخا لأم ~~فإنه يرث بهما والزوج يكون ابن عم فإنه يرث بالسببين معا وكذلك البنت ~~والزوج يكونان موليان. # فصل # قد ذكرنا أن جهات التوارث ثلاثة نسب وولاء ونكاح. # والوارثون عشرة أصناف ولد الصلب ذكورهم وإناثهم وولد الابن ذكورهم ~~وإناثهم وإن نزلوا والأبوان والجد أب الأب وآباؤه وإن علوا والإخوة ذكورهم ~~وإناثهم وبنو الأخوة لغير الأم دون بناتهم والعمومة لغير الأم وبنوهم دون ~~بناتهم وإن نزلوا والزوجان والموالي ذكورهم وولدهم وباقي عصبتهم. # PageV02P221 # وقد ألف الناس عبارات الفرضيين وهو الوارثون من الرجال عشرة الابن وابن ~~الابن وإن سفل والأب والجد أب الأب وإن علا والأخ وابن للأخ وإن سفل والعم ~~وابن العم وإن سئل والزوج ومولي النعمة. # ومن النساء سبع الابنة وابنة الابن وإن سفلت والأم والجة وإن علمت ms136 والأخت ~~والزوجة ومولاة النعمة. # والميراث بوجهين بتعصيب وبفرض والفروض ستة وهي النصف ونصفه وهو الربع ~~ونصفه وهو الثمن والثلثان ونصفها وهو الثلث ونصفه وهو السدس. # فالنصف لخمسة لابنة الصلب وابنة الابن والأخت للأب وأم أو لأب والزوج مع ~~عدم الولد أو ولد الابن والربع فرض الصنفين الزوج مع الولد أو ولد الابن ~~والزوجة أو الزوجات مع عدمهم والثمن فرض صنف واحد وهو الزوجة والزوجات إذا ~~اجتمعن مع الولد أو ولد الابن والثلثان فرض أربع الابنتين فصاعدا من بنات ~~الصلب والاثنتين فصاعدا من بنات الابن والاثنتين فصاعدا من الأخوات للأب ~~والأم أو لأب فقط والاثنتين فصاعدا من الأخوات للأب. # والثلث فرض لصنفين الأم مع عدم الولد أو ولد الابن والإخوة وفرض الاثنين ~~فصاعدا من ولد الأم والسدس فرض سبعة فرض كل واحد من الأبوين مع الولد أو ~~ولد الابن واحد فروض الجد والجدة أو الجدات إذا اجتمعن وفرض # PageV02P222 # بنات الابن مع بنت الصلب وفرض الأخوات للأب مع الأخت للأب والأم وفرض ~~الواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى وكل واحد من ذوي الفروض فذلك فرضه إذا ~~انفرد عمن يحجبه عنه وحجبه عنه يكون إلى ثلاثة أقسام: # أحدها: إسقاط: # والآخر: حجب إلى نقصان منه وهو انتقال إلى فرض آخر دونه. # والثالث: إزالته عنه إلى تعصيب وإلى نقصان فنبدأ بمن فرضه النصف فنقول إن ~~ابنة الصلب يحجبها عن النصف إلى التعصيب بنو الصلب فقط الواحد فما زاد عليه ~~فترث معهم للذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبها إلى النقصان بغير تعصيب بنت أو ~~بنات إن كن معها للصلب إلا ابن معهن وينتقل فرض الكل إلى الثلثين ويقتسمنه ~~على عدد رؤسهن وأما ابنة الابن فيحجبها عن النصف إلى التعصيب الواحد فصاعدا ~~من بني الابن إخوة كانوا أو بني عمومة فيأخذون المال للذكر مثل حظ الأنثيين ~~ويحجبها إلى النقصان بنت الصلب فقط فتنتقل إلى فرض آخر وهو السدس تكملة ~~الثلثين ويحجبها بنت الابن أو بنات ابن إن كن معها فيقتسمن الثلثين بينهن. # وأما الأخت الأب والأم ms137 فيحجبها عن النصف إلى التعصيب صنفان إخوتها لأبيها ~~وأمها الواحد فما زاد فتقاسمهم للذكر مثل حظ الأنثيين والواحدة فصاعدا من ~~بنات الصلب أو بنات الابن فإذا أخذت الواحدة النصف والجماعة الثلثين أخذت ~~الأخت ما بقى بالتعصيب. # PageV02P223 # وأما الأخت للأب فيحجبها إلى التعصيب أخوتها لأبيها وأمها أو لأبيها ~~فتقاسمهم على المفاضلة ويحجبها بنات الصلب وبنات الابن إلى التعصيب فتأخذ ~~معهن ما بقي بعد فروضهن قل أم كثر ويحجبها الواحدة من الأخوات للأب والأم ~~إلى السدس تكملة الثلثين. # ويحجبها أخوات إن كن معها فيكون فرضهن الثلثين. # وأما الزوج فحجبه بنوع واحد وهو الانتقال إلى الربع فيحجبه الولد أو ولد ~~الابن الواحد فأكثر الذكور والإناث منه أو من غيره. # فأما حجب أصحاب الربع فإن الزوج لا يحجب عنه بوجه ويحجب الزوجة عنه الولد ~~وولد الابن إلى الثمن ومشاركة زوجة أخرى أو زوجات فيقتسمنه على عدد رؤوسهن ~~وأما الحجب عن الثمن فإنما يكون بالمشاركة فيه فيقتسمنه على عدد رؤوسهن ~~وأما حجب أصحاب الثلثين فيحجب بنات الصلب عنه بنو الصلب إلى التعصيب ~~فيقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين وليس فيه حجب إلى نقصان وأما بنات الابن ~~فيحجبهن عنه إلى التعصيب بنو الابن فيتقسمون للذكر مثل حظ الأنثيين ويحجبهن ~~إلى النقصان بنت الصلب يأخذن السدس يقتسمنه على عدد رؤوسهن. # وأما الأخوات للأب والأم فيحجبهن عنه إلى التعصيب نوعان: # أحدهما الأخوة للأب والأم فيقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين. # والنوع الآخر: بنات الصلب وبنات الابن وإن سفلن الواحد فصاعدا فيقتسمن ما ~~بقى بعد أخذ البنات فروضهن على عدد رؤوسهن بالتعصيب وأما الأخوات للأب ~~فيحجبهن عن الثلثين إلى التعصيب الإخوة للأب فيقتسمون للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وبنات الصلب وبنات الابن على سبيل حجب الأخوات للأب والأم ويحجبهن ~~إلى السدس الأخت للأب والأم وأما حجب أصحاب الثلث فإن الأم يحجبها عنه إلى ~~السدس الولد وولد الولد والاثنان فصاعدا من الإخوة أو الأخوات ويحجبها عنه ~~الأب إلى ثلث ما بقى في مسئلتين وهما زوج وأبوان وزوجة وأبوان فيأخذ ثلث ما ~~بقى عن ms138 فروض الزوجين فمرة يكون السدس ومرة يكون الربع. # PageV02P224 # وأما الإخوة والأخوات للأم فلا يتصور فيهم حجب إلا الإسقاط وأما حجب ~~أصحاب السدس فيحجب بنات الابن عنه مع بنت الصلب بنو الابن إلى المقاسمة ~~وكذلك الأخوات للأب مع الأخت للأب والأم يحجبهن الإخوة للأب وأما الحجب ~~الذي هو الإسقاط فإنه لا يكون في ثلاثة أصناف وهم ولد الصلب والأبوان ~~والزوجان ويكون فيمن عداهم. # وأما ولد الابن فلا يحجبهم إلا ذكور ولد الصلب فقط ويحجب إناثهم الاثنان ~~فصاعدا من إناث ولد الصلب إذا لم يكن مع إناث ولد الابن ذكر في درجتهن أو ~~أنزل منهن وأما الأجداد فلا يحجبهم إلا الآباء وكل أب يحجب من فوقه فالأب ~~دنية يحجب الجد أباه والجد يحجب أباه وهو جد الأب على هذا. # والأخوة والأخوات للأب والأم يحجبهم البنون وبنو البنين والأب ويحجب ~~الإخوة والأخوات للأب ذكور الإخوة للأب والأم وكل من يحجبهم ويحجبهم ~~الأخوات والأم مع البنات ويحجب إناث ولد الأب الاثنتان فصاعدا من إناث ولد ~~الأب والأم إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهن خاصة وأما ولد الأم فيحجبهم ~~أربعة الولد وولد الابن والأب والجد ويحجب بني الإخوة للأب والأم آباؤهم ~~وكل من حجب آباؤهم ويحجبهم الجد والإخوة للأب ويحجب بنو الإخوة للأب آباؤهم ~~وكل من حجبهم ويحجبهم الجد وبنو الإخوة للأب والأم ويحجب العمومة بنو ~~الإخوة ومن يحجبهم ويحجب بني العمومة وكل من حجبهم. # ولا يرث مولى وهناك عصبة ويحجب الجدات الأمهات على سبيل حجب الآباد ~~الأجداد وهذه في الجملة ثم نتكلم عن التفصيل. # فصل # أما بنو الصلب فإن الابن الواحد يجوز المال إذا انفرد والاثنان والجماعة ~~يقتسمون المال بالسواء وإذا اجتمع الذكور والإناث اقتسموا المال للذكر مثل ~~حظ # PageV02P225 # الأنثيين وفرض الواحدة إذا انفردت النصف وفرض الاثنتين فصاعدا الثلثان ~~وأما ولد الابن فميراثهم مع عدم ولد الصلب على سبيل ميراث ولد الصلب جملة ~~بغير تفصيل. # وميراثهم مع إناث ولد الصلب أن يأخذ ذكورهم ما فضل عن فرض الإناث ~~بالتغصيب وإن كان معهم إناث ms139 قاسموهن للذكر مثل حظ الأنثيين وأما إناثهم ~~فيأخذون مع بنت الصلب السدس تكملة الثلثين الواحدة والجماعة ويسقطهن مع ~~الاثنتين فصاعدا إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهن أو أنزل منهن فيعصبهن. # وأما إذا انفردت فميراثهن كميراث إناث ولد الصلب للواحدة النصف وللاثنتين ~~فصاعدا الثلثان وإن كان معهن ذكر تقاسموا على المفاضلة وإن كان معهن ذكور ~~أنزل منهن أخذوا الفاضل عنهن فإن كان معهن إناث فقط أنزل من درجتهن سقط من ~~سفل منهن بمن علا إذا كن اثنتين فصاعدا إلا أن يكون مع النوازل ذكر في ~~درجتهن أو أنزل منهن. # وأما الأب فإذا انفرد حاز المال بالتعصيب فإن كان معه ذو فرض سواء إناث ~~ولد الصلب وولد الابن أخذوا فروضهم وأخذ هو الباقي بالتعصيب وأما ميراثه مع ~~ولد الصلب وولد الابن فيفرض له مع ذكورهم وإناثهم السدس ثم إن فضل عن ~~إناثهم فضل أخذه بالتعصيب. # وأما الأم ففرضها الثلث إلا مع الولد وولد الابن والاثنين من الإخوة ~~والأخوات فإن فرضها مع هؤلاء السدس وإن كان معها أب وزوج أو زوجة ففرضها ~~بعد أخذ الزوج أو الزوجة ثلث ما بقي. # وأما الجد فيجوز المال إذا انفرد ويأخذ السدس مع الولد وولد الابن إذا لم ~~يكن إخوة وأخوات على سبيل ميراث الأب. # PageV02P226 # فأما ميراثه مع الإخوة والأخوات فيقاسم ذكورهم بالسواء ما كانت المقاسمة ~~أحظى له من ثلث جميع المال ويقاسم كذلك إناثهن إذا انفردون للذكر مثل حظ ~~الأنثيين كإخوتهن وإذا اجتمع إخوة وأخوات كان الجد كأخ معهم في مقاسمة ~~وميراثه مع ولد الأب إذا انفردوا كميراثه مع ولد الأب والأم وكل هذا يراعى ~~فيه الأحظ له من المقاسمة أو الثلث فإن كان معهم ذو فرض أخذ فرضه ثم نظر في ~~الأحظى له من ثلاثة أشياء: # أما المقاسمة أو ثلث ما بقى أو سدس من رأس المال إلا في مسألة واحدة وهي ~~الأكدرية وهي زوج وأم وأخت لأب وأم وجد فإنه إذا فرض له السدس جمع حقه وحق ~~الأخت وقسم بينهما للذكر مثل حظ ms140 الأنثيين. # وإذا اجتمع ولد الأب مع ولد الأب والأم والجد عاذوه بهم إخوة الأب وأم ~~وقاسموه ثم رجع ولد الأب والأم على ولد الأب فيأخذون ما معهم على سبيل ~~فروضهم ولو لم يكن جد فإن فضل شيء كان لولد الأب وإن لم يفضل فلا شيء لهم ~~ومثال ما لا يفضل أن يكون جد وأخ لأب وأم وأخ لأب فيقسمون المال أثلاثا ثم ~~يأخذ الأخ للأب والأم ما مع الأخ للأب ويبقي بغير شيء ومثال ما يفضل أن ~~يكون جد وأخت لأب وأم وأخ لأب فيقاسمهم الجد للذكر مثل حظ الأنثيين على ~~خمسة أسهم للجد سهمان وللأخ سهمان ولأخت سهم ثم ترجع الأخت على الأخ للأب ~~فتأخذ تمام النصف ويأخذ الأخ ما فضل. # وأما الجدات فقد ذكرنا أن فرض الواحدة السدس إذا انفردت فإن كان معها ~~أخرى اشتركتا فيه ولا يرث منهن إلا جدتان أم الأم وأمهاتها وأم الأب ~~وأمهاتها ولا ترث أم جد وإذا اجتمع جدتان فإن كانت من جنس واحد فالسدس ~~للقربي وتسقط البعدي كأم أم وأمها وأم أب وأمها وإن كانت من جهتين أسقطت ~~القربي من جهة الأم البعدي من جهة الأب ولا تسقط القربي من جهة الأب البعدي ~~من جهة الأم بل تشتركان في السدس. # PageV02P227 # وأما ميراث الإخوة والأخوات للأب والأم والإخوة للأب فعلى سبيل ميراث ولد ~~الصلب والابن والأخ للأب والأم إذا انفرد حاز المال وإن كانوا إخوة اقتسموا ~~بالسواء فإن كان معهم إناث اقتسموه للذكر مثل حظ الانثيين وفرض الواحدة إذا ~~انفردت النصف والأنثيين فصاعد الثلثان وفرض ولد الأب إذا انفردوا كميراث ~~ولد الأب والأم فأما إذا اجتمعوا معهم فإن ذكور ولد الأب والأم يسقطون ولد ~~الأب جملة. # فإذا اجتمع ولد الأب مع إناث ولد الأب والأم فإن ذكورهم يأخذون ما بقى ~~بالتعصيب بعد فرض الإناث ويأخذ إناثهم مع الواحدة من إناث ولد الأب والأم ~~السدس تكملة الثلثين ويسقطن مع الأنثتين إلا أن يكون معهم ذكر في درجتهن ~~خاصة فيعصبهن. # وأما ولد الأم فللواحد السدس ms141 وللاثنين فصاعدا الثلث الذكر والأنثى فيه ~~سواء فإذا اجتمع معهم ولد الأب أو ولد الأب والأم كانوا كسائر أهل السهام ~~لا حجب بينهم ولا إسقاط إلا في موضع واحد وهو أن يجتمع زوج وأم واثنان من ~~ولد الأم وأخ أو أخوات ذكور من ولد الأب والأم فها هنا يشاركون ولد الأم في ~~الثلث وتسمى هذه المسألة المشتركة. # وأما العمومة وبنو العمومة فيرثون بالتعصيب ويقدم منهم ولد الأب والأم ~~على ولد الأب ومن كان منهم أخا لأم أخذ بالفرض والتعصيب ولا يرث إناثهم وقد ~~تقدم ميراث الزوجين والموالي. # فصل # وأصول مسائل الفرائض سبعة مبنية على الفروض وقد ذكرنا أن الفروض ستة ~~النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. # وأصول المسائل السبعة وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والستة والثمانية ~~والإثنى عشرة والأربعة والعشرون فالاثنان النصف وما بقى وللنصفين # PageV02P228 # كزوج وأخت لأب وأم أو للأب فأما ما بقى فليست له مسألة بعينها فلا وجه ~~لذكره. # وأما الثلاثة فللثلث والثلثين اجتمعا أو انفردا والأربعة للربع وللربع ~~والنصف وللربع وثلث ما بقى وهذا في امرأة وأبوين خاصة والسنة للسدس وللنصف ~~والسدس والثلث والنصف وللنصف والثلثين وللثلثين والسدس وللنصف والثلثين ~~والسدس وللنصف وثلث ما بقى وهذا في زوج وأبوين خاصة وللثلثين والسدسين ~~وأكثر هذا بالعول وأما الثمانية فللثمن وله وللنصف وأما الاثنى عشر فلا ~~تكون بفرض منفرد وإما تكون باجتماع الربع مع الأثلاث والأسداس وربما اجتمع ~~معه النصف ولكن الأصل ما ذكرناه وأما الأربعة والعشرون فخاصيتها في اجتماع ~~الثمن مع الأثلاث والأسداس وقد يجتمع مع ذلك النصف. # واعلم أن ثلاثة من هذه الأصول تعول وهي الستة والاثنى عشر والأربعة ~~والعشرون فالأربعة لا تعول فعول الستة إلى السبعة كزوج وأختين لأب وأم أو ~~لأب أو زوج وأخت لأب وأم وأخت لأب وإلى ثمانية كزوج وثلاثة أخوات مفترقات ~~وإلى تسعة كزوج وأم وثلاث أخواتم فترقات وإلى عشرة كزوج وأم وأختين لأب ~~وأختين لأم وهذه نهاية عول الستة وتسمى ما عال إلى عشرة أم الفروج. # وأما الإثنا عشر فعولها إلى ثلاثة ms142 عشر كزوج وبنت وأبوين وإلى خمسة عشر ~~كزوجة وأم وثلاث أخوات مفترقات وإلى سبعة عشر كزوجة وجدة وأختين لأب وأختين ~~لأم وهذا نهاية ما تعول إليه الإثنا عشر. # ومن هذا العول ثلاث زوجات وجدتان وثمان أخوات لأب وأربع أخوال لأم وتسمى ~~أم الأرامل وربما ألغزتفيقال لك سبعة عشر أنثى ورثن سبعة عشر دينارا ~~فاقتسمتها دينارا دينارا. # PageV02P229 # وعول الأربعة والعشرون عول واحد وهو إلى سبعة وعشرين ومن مسائله زوجة ~~وأبوان وابنتان. # فصل # وإذا انقسمت السهام على الورثة فقد صحت عليهم فأغنى ذلك عن ضرب وإذا لم ~~تنقسم عليهن فانكسرت إما على بعضهن أو على جميعهم فذلك يتفرع إلى وجوه ~~كثيرة منها أن تنكسر على حيز من الورثة فقط فلا توافق سهامهم أبدانهم فهذا ~~بابه أن نضرب عدد المنكسر عليهم في المسألة أو في عولها إن كانت عائلة فما ~~انتهى بك الضرب إليه فمنه تصح. # مثاله زوج وإخوة لأب فهي من اثنين للزوج النصف سهم ويبقى سهم للأخوات ~~وينكسر عليهم فتضرب عددهم في المسألة فإن كانوا ثلاثة ضربتها في المسألة ~~فكانت ستة للزوج النصف ثلاثة ويبقى ثلاثة للإخوة وهم ثلاثة. # ومنها أن تنكسر على حيز واحد وتكون أبدانهم موافقة لسهامهم فتأخذ العدد ~~الموافق من أبدانهم لسهامهم فتضربه في المسالة فما بلغ فمنه تصح والموافقة ~~هي أن تكون لأبدانهم جزء صحيح وتكون لسهامهم مثله كان منتسبا أو أصح كنصف ~~ونصف وربع وربع وواحد من إحدى عشر أو ثلاثة عشرا وسبعة عشر أو تسعة عشر ~~ومثاله زوجة وستة إخوة أصلها من أربعة للزوجة الربع سهم والباقي وهو ثلاثة ~~للإخوة وهم ستة لا تصح عليهم وتجد لعددهم ثلثا صحيحا ولسهامهم مثله فتضرب ~~ثلث عددهم وهو اثنان في المسألة فتكون ثمانية تنقسم عليهم فإذا أردت معرفة ~~نصيب كل واحد من الورثة فأضرب تفصيل سهام المسألة فيما ضربت فيه الجملة. # ومنها أن تنكسر على صنفين مختلفين وأبدانهم لا توافق سهامهم فبابه أن ~~تضرب أحد العددين في الآخر فما حصل معك فاضربه في المسألة أو في عولها إن ms143 ~~كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح ثم اعمل في معرفة نصيب كل واحد من الورثة # PageV02P230 # على ما بينت لك ومثاله زوجتان وخمسة أخوة أصلها من أربعة وسهام كل واحد ~~من الحيزين منكسر عليه ولا يوافقه بوجه فتضرب أحد العددين في الآخر فتكون ~~عشرة ثم في المسألة فتكون أربعين ومنها تصح فإذا أردت أن تعرف حصة الزوجين ~~فقد كان لهما من الأربعة سهم مضروب لهما فيما ضربت القريضة فيه وهو عشرة ~~فيكون عشرة وكان للإخوة ثلاثة مضروبة لهم فيما ضربت القريضة فيه فتكون ~~ثلاثين. # ومنها أن تنكسر على صنفين متساويين في الأعداد من غير موافقة بينهما وبين ~~سهامهما فبابه أن تضرب أحد العددين في سهام المسألة ويكون العدد الآخر كأنه ~~لم يكن كأربع زوجات وأربعة إخوة فنضرب أحد الأربعين في المسألة وهي أربعة ~~فتكون ستة عشر ومنها تصح. # ومنها أن تنكسر على جنسين لا موافقة بين أعدادهما وسهامهما وهما يتداخلان ~~ومعنى التداخل أن يكون أحدهما جزءا من الآخر كاثنين من أربعة وثلاثة من ~~تسعة فهذا يكتفي فيه بضرب العدد الأكثر ويصير الأقل كأنه لم يكن وذلك مثل ~~أربع زوجات وثمانية إخوة أصلها من أربعة وينكسر على الفريقين وعدد الزوجات ~~داخل في عدد الإخوة فيكتفي بعدد الإخوة فتضربه في المسألة فيكون اثنين ~~وثلاثين ومنها تصح. # ومنها أن تنكسر على حيزين يتفق أعدادهما من غير موافقة بينهما وبين ~~سهامهما فبابه أن تضرب وفق أحدهما في الآخر ثم في المسألة. # مثاله: أربع زوجات وأخت لأب وأم وستة عمومة أصلها من أربعة وتنكسر على ~~الزوجات والعمومة ولا موافقة بينهما وبين سهامهما وأعدادهما يتفق بالإنصاف ~~فتضرب نصف أيهما شئت في كل الآخر فيكون اثنى عشر ثم في المسألة فتكون ~~ثمانية وأربعين ومنها تصح ووجه معرفة الموافقة أن تسقط أقل العددين من ~~أكثرهما أبدا إلى أن يبقى من الأكثر أقل من العدد الأقل فتسقط من الأقل فإن ~~فنى به فالموافقة بينهما بواحد من العدد الذي فنى به كائنا من كان فإن لم ~~يغن به # PageV02P231 # نقصت ما بقى ms144 من الأقل أبدا فإن بقى واحد فلا موافقة بينهما مثال ذلك إذا ~~قيل لك بم توافق الستة خمسة عشر. # فبابه أن تسقط الستة من خمسة عشر فإذا أسقطها مرتين علمت أنه بقى ثلاثة ~~فتسقطها من الستة فتفنى بها فتكون الموافقة بواحد من ثلاثة وهي الثلث وكذلك ~~إذا قيل لك بم توافق الستة والستون الثمانية والثمانين فبابه أن تسقط الستة ~~والستين من الثمانية فيبقى اثنان وعشرون فتسقطها من ستة وستين فتفنى بها ~~فتعلم أن الموافقة بواحد من اثنين وعشرين فتضرب وفق الستة والستين وهو ~~ثلاثة في ثمانية وثمانين أو وفق الثمانية والثمانين وهو أربعة في ستة وستين ~~فيغنيك ذلك عن ضرب جملة أحد العددين أحدهما في الآخر. # ومنها أن تنكسر على حيزين يوافق أحدهما سهامه ويكون وفقه مساويا للعدد ~~الآخر فتكتفي بضرب أي المتساويين في المسألة مثاله بنت وأربع زوجات وأربعة ~~إخوة وأربع أخوات لأب أصلها من ثمانية للابنة النصف أربعة وللزوجات الثمن ~~سهم ينكسر عليهن ولا يوافق ولولد الأب ثلاثة ينكسر عليهم ويوافق عددهم ~~سهامهم بالأثلاث فتأخذ وفق عددهم وهو أربعة فتجده مساويا لعدد الزوجات ~~فتضرب أيهما شئت في المسألة فتكون اثنين وثلاثين ومنها تصح. # ومنها أن تنكسر على حيزين يوافق أحدهما سهامهم ويكون وفقه وجملة الحيز ~~الآخر متداخلين فهذا يكتفي فيه بضرب الأكثر كما تفعل ذلك في جملة العددين ~~المتداخلين مثاله أربع زوجات وثمانية إخوة وثمان أخوات أصلها من أربعة ~~للزوجات سهم ينكسر عليهن ولا يوافق ولد الأب ثلاثة وأعدادهم أربعة وعشرون ~~ينكسر عليهم ويوافق بالأثلاث فتأخذ ثلث عددهم وهو ثمانية فتجد عدد الزوجات ~~داخلا فيها فتضرب الثمانية في المسألة وهي أربعة فتكون اثنين وثلاثين ومنها ~~فتصح. # ومنها موافقة الموافقة وهي أن تنكسر على حيزين يوافق عدد أحدهما سهامه ثم ~~يكون وفقه موافقة لجملة عدد الآخر فبابه أن توفق بين وفق عدد الموافق # PageV02P232 # لسهامه وبين جملة العدد الآخر إذا عرفت الموافقة أخذت جزءها من أحدهما ~~فتضربه في كل الآخر مثاله ثمان بنات وستة بني ابن أصلها من ثلاثة للبنات ms145 ~~الثلثان بسهمين ينكسر عليهن ويوافق بالإنصاف فيرجعن إلى أربع وسهم بني ~~الابن ينكسر عليهن ولا يوافق وفق أعداد البنات الذي هو الأربعة يوافق جملة ~~عدد بني الابن وهو ستة بالإنصاف فتضرب نصف أحدهما في كل الآخر فيكون أثنى ~~عشر ثم في أصل المسألة فيكون ستة وثلاثين ومنها تصح. # ومنها والباب بحاله أن يكون وفق أحدهما وجملة العدد الآخر مختلفين فبابه ~~أن تضرب وفق العدد الموافق لسهامه في جملة العدد الآخر ثم تضرب ما بلغ في ~~المسألة مثاله أربع بنات وخمسة بني ابن أصلها من ثلاثة للبنات الثلثان ~~سهمان ينكسر عليهن ويرجعن بالموافقة إلى اثنين وسهم بني الابن ينكسر عليهم ~~ولا يوافق فتضرب وفق عدد البنات وهو اثنان في جملة عدد بني الابن فيكون ~~عشرة ثم في المسألة فيكون ثلاثين ومنها تصح. # ومنها أن يكون الجنسان المنكسر عليهما عددهما موافق لسهامها ووفقهما ~~متساويان أو متداخلان أو متفقان أو متباينان فبابه إنك إذا عرفت وفق كل ~~واحد منها جعلته كأصل العدد وعملت فيه ما تعمل في أصله وقد بيناه. # ومنها أن يكون الكسر على ثلاثة أصناف مختلفة غير موافقة لسهامها فبابه أن ~~تضرب بعضها في بعض فما اجتمع فاضربه في المسألة أو عولها إن كانت عائلة ~~ومثاله ثلاث أخوات لأب وخمس لأم وجدتان أصلها من ستة وتعول إلى سبعة فإذا ~~ضربت الأصناف بعضها في بعض وجدتها ثلاثين فتضرب بها في المسألة بعولها وهي ~~سبعة فتكون مائتين وعشرة من له شيء من سبعة مضروب له في الثلاثين ومنها ~~تصح. # ومنها أن تكون الأحياز الثلاثة موافقة لسهامها ووفقها فيه أحد الأقسام ~~الأربعة وهي المتساواة أو المتداخلة أو الاتفاق أو الاختلاف فتعمل فيه كما ~~تعمل في الحيزين وقد ذكرناه. # PageV02P233 # وكذلك الكسر على أربعة أحياز وهو نهاية ما تنكسر عليه. # وإن كان في المسألة خمسة أحياز فما زاد فلا بد أن تصح على بعضها ولأهل ~~الفرائض طريقة في الحساب والأعداد التي يوافق بعضها بعضا ينقسم إلى طريقين ~~يؤديان إلى شيء واحد. # فالبصريون يسمونها الموقوفة والكوفيون لا ms146 يلقبونها بأكثر من الاتفاق فأما ~~الكوفيون فإنهمن يوفقون بين عدد وبين عدد آخر ثم يضربون وفق أحدهما في جملة ~~العدد الآخر فما اجتمع وفقوا بينه وبين العدد الثالث فما اجتمع ضربوا وفق ~~أحدهما في كل الآخر فما اجتمع ضربوه في المسألة. # وأما البصريون فإنهم يوفقون أحد الأحياز ثم يوفقون بينه وبين كل واحد من ~~الأحياز الباقية فما حصل من وفق كل واحد من الأحياز عملوا فيه ما يعملونه ~~في أصل الأعداد من الأقسام فما حصل من ذلك ضربوه في العدد الموقوف ثم في ~~أصل المسألة مثاله سبع وعشرون بنتا وست وثلاثون جدة وخمس وأربعون أختا لأب ~~فعلى طريقة الكوفيين إذا وفقت بين السبع والعشرين والستة والثلاثين وجدتهما ~~يتفقان بالاتساع فتضرب تسع أحدهما في كل الآخر فتجده مائة وثمانية فتوافق ~~بينهما وبين الخمس والأربعين فتجده تتفق بالاتساع فتضرب تسع أحدهما في كل ~~الآخر فيكون خمسمائة وأربعين ثم في المسألة فتكون ثلاثة آلاف ومائتين ~~وأربعين ومنها تصح. # وعلى طريقة البصريين يوقف أحد الأحياز والأحسن عندهم إيقاف الأكثر فتوقف ~~الخمس والأربعين وإذا وفقت بينها وبين السبعة والعشرين وجدتها يتفقان ~~بالاتساع فتأخذ تسع السبعة والعشرين وهو ثلاثة ثم توفق بين الستة والثلاثين ~~وبين الخمس والأربعين فتجدهما يتفقان بالاتساع فتأخذ تسع الستة والثلاثين ~~وهو أربعة ثم تجد وفقين مختلفين فتضرب أحدهما في الآخر فيكون اثني عشر في ~~العدد الموقوف فيكون خمسمائة وأربعين ثم في أصل المسألة. # PageV02P234 # فصل # في المناسخات صفتها أن يموت بعض الورثة قبل قسمة المال ويتفرع ذلك إلى ~~بطن ثالث ورابع إلى ما لا يتناهى. # ووجه أن تنظر فإن كان ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول يرثون ~~الثاني على الوجه الذي ورثوا الأول فإنك تقسم التركة بينهم على أعدادهم ~~وتدع المسألة الثانية لأن الاشتغال بها لا يفيد إلا الضرب والحساب الذي لا ~~يرجع إلى إثبات فائدة ومثاله أن يموت رجل عن ثلاثة بنين فلا يقسم المال حتى ~~يموت أحدهم فالوجه أن نقول أن التركة بينهما على سهمين لأن حصة الميت ~~الثاني ms147 قد صارت إلى أخويه إذا لم يترك غيرهما وإن كان معهما من يرث من ~~الأول ولا يرث من الثاني فإنك تفرد ذلك الوارث بنصيبه وتعمل في حصة ~~الباقيين على ما تقدم ومثاله امرأة توفيت عن زوج وثلاثة بنين وثلاث بنات ~~والزوج ليس بأبيهم فلم يقسم المال حتى مات ابنان وابنتان فإنك تجعل المسألة ~~كأنها ماتت عن زوج وابن وابنة فتعطى الزوج الربع وما بقى بين الابن والابنه ~~للذكر مثل حظي الأنثيين ولا فائدة في التطويل. # فأما إذا كان الورثة الأحياء غير عصبة للميتين وفيهم من يرث الثاني دون ~~الأول أو الأول دون الثاني فبابه أن تصحح المسألة الأولى وتعرف حصة الميت ~~الثاني منها ثم تصحح مسألته ثم تنظر فإن انقسمت تركته على مسألته فإن ~~المسألتين تصحان مما صحت منه الأولى مثاله زوج وخمس أخوات مات الزوج قبل ~~القسمة عن ابنين وابنة فإذا نظرت وجدت المسألة الأولى تصح من عشرة للزوج ~~خمسة وهي مسألته فتصح المسألتان من عشرة. # فإن كانت تركة الميت الثاني لا تنقسم على مسألتة فلا يخلو أن يكون سهامه ~~من المسألة الأولى يوافق مسألته أو لا يوافق فإن لم يوافق ضربت جملة ~~المسألة الثانية في جملة الأولى فما بلغ فالمسألتان تصحان منه. # PageV02P235 # ومعرفة نصيب كل وارث من المسألة الأولى بأن تضرب سهامه منها في المسألة ~~الثانية ومعرفة نصيب كل وارث من المسألة الثانية بأن تضرب سهامه منها في ~~سهام الميت الثاني من المسألة الأولى ومثاله زوج وثلاثة إخوة ثم مات الزوج ~~وخلف ثلاثة بنين وابنتين فالمسألة الأولى تصح من ستة للزوج ثلاثة ولكل أخ ~~سهم والمسألة الثانية من ثمانية ولا موافقة بين الثلاثة وبين الثمانية ~~فنضرب المسألة الثانية في الأولى فتكون ثمانية وأربعين فمنه تصح المسألتان ~~من له شيء في المسألة الأولى مضروب له في المسألة الثانية ومن له شيء من ~~المسألة الثانية مضروب له في سهام الميت الثاني من الأولى فحصة الإخوة من ~~الأولى ثلاثة أسهم مضروب لهم في ثمانية فتكون أربعة وعشرين وحصة ورثة الميت ~~الثاني ms148 ثمانية مضروب لهم فيما مات عنه ميتهم من الأولى وهو ثلاثة فتكون ~~أربعة وعشرين. # فإن كانت مسألة الميت الثاني توافق سهامه من المسألة الأولى ضربت الجزء ~~الوفق من مسألته في جملة المسألة الأولى فما بلغ فمنه تصح المسألتان ومعرفة ~~نصيب كل وارث بأن تضرب سهامه من المسألة الأولى في الوفق من الثانية ومن له ~~سهام من الثانية ضربتها في وفق سهام الميت الثاني من المسألة الأولى مثاله ~~والمسألة على حالها لو مات الزوج عن ابنين وابنتين مسألتة من ستة وسهامه من ~~الأولى ثلاثة يتفقان بالأثلاث من له شيء من المسألة الأولى مضروب له في وفق ~~الثانية وهو اثنان ومن له شيء من الثانية مضروب له في وفق سهام الميت ~~الثاني وهو واحد وعلى هذا تجري مسائل هذا الباب. # فصل # وإذا أردت قسمة التركة وهي دنانير أو دراهم على السهام فلذلك ثلاثة طرق ~~أحدها أن تقدر الفريضة وتعرف سهام كل وارث فإذا أردت ما يخصه # PageV02P236 # فاضرب سهام كل وارث في التركة ثم أقسم على عدد سهام المسألة فما بلغ فهو ~~خصته مثاله زوج وأم وأخت لأب والتركة عشرون دنارا المسألة من ثمانية بالعول ~~فإذا أردت معرفة نصيب الزوج فاضرب سهامه وهي ثلاثة في التركة تكن ستين ~~فاقسم له على سهام المسألة من كل ثمانية دينارا تكون سبعة دنانير ونصفا ~~وللأم على هذا خمسة دنانير وللأخت سبعة دنانير ونصف. # والطريق الثاني أن توفق بين سهام المسألة وعدد التركة ثم تصنع في ~~الوفقتين ما كنت صانعة في الجملتين مثاله والمسألة بحالها أن الثمانية ~~توافق العشرين بالأرباع وخصة الزوج من ثمانية ثلاثة فتضرب له في وفق ~~العشرين وهي خمسة فتكون خمسة عشر فتقسم له على وفق الثمانية وهو اثنان ~~فتكون سبعا في حصة كل وارث. # والطريق الثالث أن تقسم التركة على سهام المسألة فما خرج لكل سهم ضربته ~~في حصة كل وارث فما بلغ علمت أنه نصيبه مثاله والمسألة على حالها إنا إذا ~~قسمنا العشرين على الثمانية خرج لكل سهم ديناران ونصف وللزوج ثلاثة ms149 أسهم ~~وإذا ضربته في الاثنين والنصف كان سبعة ونصفا. # فإن كان في التركة كسر بسطها من نوع ذلك ثم عملت فيها على ما تقدم فإن ~~كانت التركة مشتملة على دنانير وعرض مثل ثوب أو سيف فأخذ بعض الورثة ذلك ~~بحصته فأحببت أن تعلم قدر قيمته فبابه أن تسقط سهامه من المسألة على ما ~~بيناه ثم تضرب سهام هذا الوارث في التركة فما بلغ قسمته على باقي سهام ~~المسألة فما بلغ فهو حصته وهو قدر قيمة العرض. # مثاله: أخت وأم وعم والتركة خمسة عشر دينارا وثوبا أخذت الأخت الثوب ~~بحصتها فالمسألة من ستة للأخت ثلاثة تسقط سهامها فيبقى من المسألة ثلاثة ~~للأم سهمان وللعم سهم فتضرب سهام الأم وهما اثنان في التركة فيكون ثلاثين ~~ثم تقسم لها على ثلاثة فيكون عشرة وللعم نصف ذلك ثم تضرب سهام الأخت وهي ~~ثلاثة في التركة فتكون خمسة وأربعين فتقسمها على ثلاثة فتكون خمسة عشر وذلك ~~قيمة الثوب. # ولهذا الباب فروع كثيرة. # والحمد لله رب العالمين. # انتهى كتاب التلقين # لأبي محمد عبد الوهاب المالكي البغدادي. PageV02P237 ms150