######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0066.png) ~~وبعد، فإن كمال الإنسان في أن يعرف الحق لأجل العلم به والخير لأجل العمل به؛ والمعلوم ~~له من الأمرين بالفطرة شيء نزر . والمعتمد فيه على شهادة الثقة ظن. واليقين يتوصل إليه إما ~~بفطرة العقل وإما بالاكتساب. # وكل معرفة وعلم فإما2 تصديق وإما تصور، والتصور هو العلم الأول ويكتسب بالحد ~~وما يجري مجراه، مثل تصورنا ماهية الإنسان، والتصديق إنما 2 يكتسب بالقياس أو ما ~~يجري مجراه، مثل تصديقنا بأن للكل مبدا. فالحد والقياس آلتان هما تكتسب المعلومات ~~لتي تكون مجهولة فتصير معلومة بالروية. # وكل واحد منهما منه ما هو حقيقي ومنه ما هو دون الحقيقي ولكنه نافع منفعة بحسبه، PageV01P066 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0067.png) ~~ومنه ما هو باطل مشبه1 بالحقيقي. والفطرة الإنسانية في الأكثر غير كافية في التمييز بين ~~هذه الأصناف؛ ولو لا ذلك لما وقع بين العقلاء اختلاف ولا وقع لواحد في رأيه تناقض. ~~وكل واحد من القياس والحد فإنه مؤلف ومعمول من معان معقولة بتأليف2 محدود، ~~فتكون لكل واحد منهما مادة منها ألف وصورة ها التأليف. وكما أنه ليس عن أي مادة ~~اتفقت يصلع أن يتخذ بيت أو كرسي ولا بأي صورة اتفقت يمكن أن يتم من مادة البيت ~~بيت ومن مادة الكرسي كرسي، بل لكل شيء مادة تخصه وصورة بعينها تخصه، كذلك ~~لكل معلوم يعلم بالروية مادة تخصه وصورة تخصه، منهما يصار إلى تحققه. # وكما أن الفساد في اتخاذ البيت قد يقع من جحة المادة - وإن كانت الصورة صحيحة - وقد ~~يقع من جمة الصورة - وإن كانت المادة صالحة - وقد يقع من جهتيهما3 جميعا، فكذلك الحد ~~والقياس قد يقع الفساد فيهما إما من ححة المادة وإما من جحة الصورة وإما من جحتيهما. # [فائدة صناعة المنطق] ~~فالمنطق هو الصناعة النظرية التي تعرف أه عن أي صورة ومادة يكون الحد الصحيح ~~الذي يستى بالحقيقة حدا، وعن أي صورة ومادة يكون القياس الصحيح الذي يسمى ~~برهانا، وتعرف أنه عن أي صورة ومادة يكون الحد الإقناعي الذي يسمى رسما، وعن أي ~~صورة ومادة يكون ms001 القياس الإناعي الذي يستى ما قوي منه وأوقع تصديقا شبيها باليقين ~~جدليا، وما ضعف منه وأوقع ظنا غالبا خطائا. وتعرف6 أنه عن أي صورة ومادة يكون ~~الحد الفاسد، وعن أي صورة ومادة يكون القياس الفاسد الذي يسمى مغالطيا ~~وسوفسطلآ، وهو اللهي بقاءىا الله بهالق أو جمدلق ولا كون، ولله عن أقي صورة PageV01P067 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0068.png) ~~ومادة1 يكون القياس الذي لا يوقع تصديقا البتة، ولكن تخييلا يرغب النفس في شيء و ~~ينفرها عنه ويبسطها ويقبضها، وهو القياس الشعري. # فهذه فائدة صناعة المنطق، ونسبته إلى الروية نسبة النحو إلى الكلام والعروض إلى ~~الشعر، ولكن الفطرة2 السليمة والذوق السليم ربما أغنيا عن تعلم النحو والعروض، وليس ~~شيء من الفطر الإنسانية بمستغن، في استعمال الروية عن التقدم يإعداد هذه الآلة. # ولما كان الحد والقياس مؤلفين من معان وألفاظ، والعلم بالمفردات قبل العلم بالمؤلفات، ~~وجب أن يكون افتتاح الشروع في المنطق من تعليم المفردات. ~~اللفظ المفرد هو الذي لا يمكن أن يوجد جزء منه يدل على جزء من معناه، كقولنا ~~«إنسان»، فإنه لا «إن» ولا «سان» يدلان على جزء من معنى الإنسان، وإن اتفق أن دلا ~~على شيء آخر. ~~واللفظ المؤلف هو الذي قد يمكن أن يؤخذ جزء منه دالا على جزء من معنى كله، كقولنا ~~«الإنسان حيوان»، فان «بالإنسان» و«الحيوان» كل واحد منهما جزء من قولنا «الإنسان حيوان» ~~في المسموع، ومعنى كل واحد منهما جزء من معنى قولنا «الإنسان حيوان» في المفهوم. ~~كل لفظ مفرد فإما أن يكون معناه الواحد يجوز في الوهم أن يكون مقولا على أعيان فوق ~~واحد ويسمى كليا، كقولنا «الإنسان»، وإما أن يكون مخصوصا بعين واحدة، ولا يجوز أن ~~يتوهم ذلك المعنى لاثنين ويسمى جزئيا، كقولنا «زيد»، فإن معناه الواحد هو ذات زيد ~~وذات زيد لا يمكن أن تكون غير زيد؛ والجزيات لا نظر فيها في العلوم، وإنا يشتغل في PageV01P068 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0069.png) ~~كل لفظ يكون كليا ووصفا لشيء حتى يصح أن يقال «هو هو»، كقولنا «الإنسان ~~حيوان» أو «أبيض»، فإنه لا ms002 يخلو من أحد وجحين: ~~إما أن يكون الوصف بحيث إذا فهمته وفهمت الموصوف به وأخطرتهما جميعا بالبال لم ~~يمكن أن لا تعرف أن هذا الموصوف موصوف به، ولم يمكنك أن تفهم الموصوف إلا وتفهم ~~أولا وجود الوصف له، كقولنا «الإنسان جسم»؛ فإنك إذاعرفت ما الجسم وما الإنسان لم ~~يمكنك أن لا تعرف الإنسان جسما، أو تعرفه إنسانا إلا وقد عرفت أولا أنه جسم، فهذا ~~هو الذاتي. # وإما أن لا يكون هذه الصفة وهو العرضي، سواء كان يمكن أن يرتفع1 عن الشيء في ~~الوهم، كسواد الغراب أو لا يمكن، مثل كون كل مثلث مساوي الزوايا الثلاث لقائتين؛ ~~فإن هذا المعنى مما لايصح رفعه عنه لا في الوجود ولا في التوهم، فإن ما لم يكن هذا ~~الوصف لم يكن مثلثا، لكنه وصف عرضي، لأن المثلث يفهم مثلثا وإن لم يفهم له هذا ~~المعنى؛2 فبعد أن يصير مثلثا ليس2 يجب أن يفهم له في مثلثيته. وأما الشكل فلا يمكن أن ~~يفهم المثلث دون أن يفهم أنه شكل أولا. # فالذاتي هو الذي يحتاج أن يكون أولا حتى يكون الشيء، والعرضي اللازم يكون ~~الشيء أولا فيلزم الشيء ويتبع وجوده بالضرورة، فلا يفارقة بوجه لا في الوهم ولا في ~~الوجود. # والعرضي الغير اللازم إقا غر لازم في الوهم، كسواد الحبشي وانداب القروح وهي PageV01P069 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0070.png) ~~لازمة في الوجود، وإما غير لازم لا في الوجود ولا في التوهم، لجواز زواله، إما سريعا كالقيام ~~والقعود، وإما بطيئا كالشباب. # فقد بان أن ما يقال في الذاتي والعرضي: إن الذاتي لا يفارق في التوهم والعرضي يفارق ~~في التوهم، فرق1 جزاف. ~~قد تكون للشيء أوصاف ذاتية كثيرة، كما للإنسان أنه جوهر وأنه متجسم ذو أبعاد وأنه ~~مركب من عناصر وأنه مغتذ نام مولد وأنه حساس متخيل متحرك بالإرادة وأنه ناطق، ~~أي ذو نفس ناطقة؛ ومعنى كونه ذا نفس ناطقة أي ذو نفس من شأنها - إذا لم يعق عائق - ~~أن تعقل المعقولات وتصنع الصناعات الإنسانية. وليس الإنسان هو ما هو بواحد من ms003 هذه ~~الأوصاف،2 بل هو ما هو باجتماعها كلها. فإذا وضع اسم واحد بدل جملة هذه الأسامي ~~حتى يتضمن جملة هذه المعاني، مثل لفظة «الإنسان» ها هنا، فإن ذلك اللفظ «مقول في ~~جواب ما هو»، وأما سائر الألفاظ الذاتية فإنها2 لا تقالآ في جواب ما هو، ولكنها ~~«تدخل في جواب ما هو» و«تقال من طريق ما هو». ~~والفرق بين «المقول في جواب ما هو» و «المقول من طريق ما هو»، أن «المقول في ~~جواب ما هو» يدل وحده على ماهية الشيء وكمال وجوده الذاتي و«المقول من طريق ما ~~هو» هو الذي لا تستغني عنه ماهية الشيء وإن كان لا تتم به وحده ماهية الشيء، ~~كالجسمية للإنسان. ~~قد يسأل عن ماهية لأشياء لا اختلاف فيما بينها في طبيعة ولا حقيقة ذاتية، بل إن PageV01P070 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0071.png) ~~تخالفت فإنا تتخالف بالعوارض، كزيد وعمرو وبكر، فما يصلح أن يجاب به لجملتها في سؤال ~~«ما هو؟» يصلح لكل واحد منها خاصا. وقد يسأل عن أشياء مختلفة الطبائع والحقائق ~~بالذات، ولكن لها مع ذلك اشتراك في أوصاف الذات فيقال «ما هي؟»، كما يسأل عن ~~إنسان وفرس وثور مغا، فيقال «ما هي؟»، فما يصلح أن يجاب به في جواب «ما هو؟» ~~لجملتها بالشركة حتى يستوفي كمال وجودها المشترك، من غير أن يشذ منه وصف ذاتي ~~مشترك لها لا يصلح لكل واحد منها بالخصوص. فإن الحيوان هو الذي يصلح أن يجاب ها ~~هنا به، لاشتماله على معنى الجوهرية والجسمية والتغذية والنمو والحس والحركة الإرادية، ~~فلا يعزب عنه من هذه الأوصاف شيء لا يتضمنه إلا ما اختص بواحد واحد منها. ~~فالحيوان مقول في جواب ما هو لها بالشركة وليس مقولا في جواب ما هو لكل واحد منها ~~بالخصوص، فهذا هو الماهية المشتركة. # ولا يبعد أن يسأل عن الحيوان أيضا والنبات مغا، فيكون جواها بماهية مشتركة أشد ~~عموما. فهكذا ينبغي أن يفهم «المقول في جواب ما هو». # وليعلم أن بين المتضمن والملتزم فرقا: فإن الإنسان يتضمن الحيوان، والناطق لا يتضمن ~~الحيوان ms004 ولكن تلزمه الحيوانية، لأن الناطق لا يوجد إلا حيوانا، وإن كانت الحيوانية معنى ~~خارجا منه ملازما له، وأما الإنسان فالحيوانية1 داخلة2 فيه، لأنا نعني بالإنسان حيوانا ~~ناطقا، ولا نعني بالناطق حيوانا ولا بالحيوان ناطقا. ومثال هذا قولنا «البيت» وقولنا ~~«السقف»، فإن كل واحد منهما لا بد له من حائط، لكن البيت متضمن لمعنى الحائط ~~والسقف ملتزم إياه. فلا يجب أن يذهب هذا الفرق على متعرف اللفظ الدال على «ما ~~هو»، فيظن بما ليس متضمنا لجميع الأوصاف الذاتية، بل ملتزما لجميعها، أنه مقول في ~~جواب هعا هو»، بل يطلب المتضمن. PageV01P071 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0072.png) ~~هذا هو اللفظ المفرد الذاتي الذي ليس من شأنه أن يدل على ماهية البتة لما هو وصف له، ~~لا مشتركة ولا خاصة، بل إنما يصلح أن تميز به المشتركات في ماهية تمييزا2 ذاتيا، مثل ~~«الحساس» و «الناطق». فإن الحساس ليس ماهية خاصة بالإنسان3 أو الثور أو ~~الفرس، لأن كل واحد منها يحتاج إلى زيادة عليه حتى يكون هو ما هو؛ ولا هو أيضا ~~ماهية مشتركة للإنسان والثور والفرس؛ وذلك لأن لها مع أنها حساسة معاني أخر، مثل ~~أنا متحركة بالإرادة ومتغذية وغير ذلك. وهذه المعاني وإن كانت تلزم الحساس فليست ~~متضمنة له، ولا الحساس ماهية مشتركة لمعنى أعم من الحيوان، فإن الحساس غير موجود ~~إلا للحيوان. فليس إذا الحساس ماهية بوجه من الوجوه لهذه الأشياء وكذلك الناطق، فإن ~~حال الناطق حال الحتاس في هذا المعنى، إنما يصلح الحساس لتمييز الحيوان عن النبات ~~والناطق لتمييز الإنسان عن العجم، فهما مقولان في جواب «أيا هو»، أي أي شيء ~~المسؤول2 عنه من جملة ما تحت ماهية مشتركة. ~~الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع، أي بالحقائق الذاتية في جواب «ما هو» أي ~~عنها جملة، كالحيوان. # والنوع هو المقول على كثيرين ويقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب «ما هو»، أي ~~بالشركة. والجنس جنس النوع والنوع نوع الجنس. # و قد يقال نوع للمقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب «ما هو»، وليس ms005 PageV01P072 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0073.png) ~~هذا نوعيته بالقياس إلى الجنس من هذه الجهة، وإن كانت له نوعية بمعنى آخر بالقياس إلى ~~الجنس. ~~وكما يمكن أن تكون فوق ماهية مشتركة ماهية مشتركة إلى حد، فكذلك يمكن أن ~~يكون الشيء الذي هو جنس لشيء نوقا لشيء آخر، وينتهي إلى شيء هو جنس ~~الأجناس علوا وإلى شيء هو نوع الأنواع شفلا. ~~الفصل هو المقول على الأنواع بالذات، أي على واحد واحد منها في جواب أا2 هو»، كقولنا ~~أي الأجسام الحيوان؟» فيقال: «الحساس»، أو أي الحيوانات الإنسان؟» فيقال: «الناطق». # فمن الفصل ما هو فصل جنس كالحساس للحيوان، ومنه ما هو فصل نوع3 كالناطق ~~للإنسان. ولو لا ما عرفناه من تحقيق «المقول في جواب ما هو» لكان لا فرق بين الجنس ~~وفصله، وكان يظن الحساس جنسا للإنسان، وقد ظن. # والفصل ليس ذاتيا لطبيعة الجنس المطلقة، فإن الحيوان قد يخلو عن النطق. ولا ~~ذاتيته4 باعتبار كونه ذاتيا للمركب منه ومن الجنس، فإن كل عرضي هذا شأنه، لأنه ذاتي ~~للعؤلف منه مع أي شيء اتفق، فكانت تكون إذن الخواص العرضية فصولا . فإن الضاحك ~~ذاتي للحيوان الضاحك من جحة ما هو ضاحك، والبياض للجسم الأبيض من جحة ما هو ~~أبيض، بل الفصل ذاتي لطبيعة الجنس المخصوصة هذا النوع؛ وتلك الطبيعة إنا تصير هي ~~ما هي بالفعل بوجود الفصل، فإن الحيوان المطلق لا ذات له ثابتة، بل إنا يصير له ثبات ~~ذات وقوام بالفصول. واللون الموجود في السواد إنا يكون هو ما هو بفصل السواد. فهكذا ~~ينبغي أن تفهم ذاتية الفصل. PageV01P073 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0074.png) ~~الخاصة هي المقولة على نوع واحد لا بالذات، مثل قوة الضحك للإنسان وهي عرضي له ~~لازم، أو غير لازم، مثل فعل الضحك وهو خاصة أيضا، إلا أنها غير لازمة. ~~وأما العرض العام فهو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع لا بالذات، إما لازما كالبياض ~~للجص والثلج، وإما غير لازم مثل الحركة والسكون. # وقد يكون شيء واحد بالقياس إلى شيئين خاصة وعرضا عاما؛ فإن الحركة بالقياس إلى ~~الجسم - الذي هو نوع ms006 الجوهر- خاصة، وبالقياس إلى أنواع الجسم عرض عام، بل قد ~~يمكن أن يكون شيء واحد جنسا ونوعا و خاصة وعرضا عاما، مثل اللون، فإنه نوع من ~~الكيف، وجنس للسواد والبياض، وخاصة للجسم، وعرض عام للإنسان والفرس وغير ~~ذلك. # ولا تحسب أنا نعني بقولنا: «عرض عام» العرض الذي هو قرين الجوهر في القسمة، ~~بل نعني بالعرض العرضى وإن كان جوهرا، فإن البياض عرض عام وعرض في الحقيقة، ~~وأما الأبيض فهو جوهر وليس بجنس للجسم ولا فصل ولا نوع ولا خاصة، فهو إذا عرض ~~عام، وهذا أحد ما يغلط فيه. PageV01P074 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0075.png) PageV01P075 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0076.png) ~~المشتركة أسماؤها هي التي لها اسم واحد، والمفهوم من ذلك الاسم فيها مختلف اختلافا لا ~~تشابه فيه، كقولنا «عين» لمنبع الماء والعضو الباصر. والمتشاحة أسماؤها هي التي لها اسم ~~واحد، والمفهوم من ذلك الاسم فيها مختلف اختلافا فيه تشابه ما، كقولنا «رجل الحيوان» ~~و«رجل السرير» و«الحيوان الطبيعي» و«الحيوان المصور»، وهذا فإن أحد الأمرين وضع ~~له الاسم وضعا والآخر نقل إليه الاسم للشبه نقلا. # وتشترك المشتركة أسماؤها والمتشانهة أسماؤها في اسم، فيقال لها المتفقة أسماؤها. # وأما المشككة أسماؤها فهي التي لها اسم واحد والمفهوم من ذلك الاسم فيها واحد، إلا ~~أنه ليس على السواء في جميعها، بل لبعضها أولا وللآخر من الأول، ولبعضها أشد وأولى ~~ولبعضها أضعف وليس بأولى.2 مثل «الوجود»2 الواقع معناه على الجوهر أولا و أولى و ~~على العرض ثانيا ولا أولى، و«الواحد» الواقع أولا على ما لا ينقسم بوجه، وثانيا على ما ~~ليس بمنقسم بالفعل، بل هو منقسم بالقوة مثل المقادير، وثالثا على ما هو منقسم بالفعل ~~والقوة، لكن لأجزائه وحدة تضمها، فتكون منها صورة الكل، كالعشرية وصور أنواع العدد ~~وكذلك في أشياء أخرى. وكلها يشترك فى النسبة إلى مبدأ، كقولنا «طبي» للكتاب PageV01P076 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0077.png) ~~والمبضع والدواء، أو إلى غاية،1 كقولنا «صحي» للطب والكتاب والغذاء. # وأما المتواطئة أسماؤها فهي التي لها اسم واحد، والمفهوم من ذلك الاسم فيها واحد لا ~~يختلف الاختلاف المذكور، كقولنا «حيوان» للإنسان والفرس. ms007 ~~والمترادفة أسماؤها هي التي لها معني واحد واللفظ الدال على ذلك المعنى غير واحد، ~~كقولنا: «إنسان» و«بشر». ~~والمتباينة أسماؤها هي التي لها أسماء3 مختلفة، والمفهوم من تلك الأسماء فيها مختلف، ~~كقولنا «إنسان» و«فرس». # والمشنقة أسماؤها هي التي لها صفة ولتلك الصفة اسم موضوع، أو لها شيء غير الصفة ~~ولكن منسوب إليها وله اسم موضوع، فتؤخذ لتلك الأشياء من أسماء ما لها من الصفة أو ~~الشيء المنسوب إليها أسماء لتدل على وجودها لها، وتغير تلك الأسماء في الشكل ~~والتصريف أو الزيادة والنقصان لتدل على تخالف المعنيين، كقولنا «شجاع» من الشجاعة ~~وهي صفة،2 أو «الحداد» من الحديد وهي غير صفة، وكذلك أسماء النسبة، كقولنا: ~~«المكي» و«المدني». ~~كل فصل مقوم للجنس العالي فهو مقوم للجنس الذي دونه، مثل أن فصل الجسم الذي ~~يقومه مقوم للحيوان ولا ينعكس؛ فليس يجب أن تكون الفصول المقومة للحيوان مقومة ~~للجسم، 6 بل الفصول المقومة للجنس الأسفل تقسم الجنس العالي. # وكل فصل مقسم للجنس الأسفل فهو مقسم للجنس الأعلى، فإنه لما كان من الحيوان ~~ما هو ناطق ومنه ما هو غير ناطق، كذلك من الجسم ما هو ناطق ومنه ما هو غير ناطق PageV01P077 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0078.png) ~~ولا ينعكس؛ فإنه ليس كل ما يقسم العالي يقسم السافل، فإن المغتذي وغير المغتذي ~~يقسم الجسم ولا يقسم الحيوان. فقد عرفت أن الأجناس التي بعضها تحت بعض كيف ~~اشتراكها وتباينها في الفصول. # وأما الأجناس المختلفة التي ليس بعضها تحت بعض فإن جميع فصولها مختلف، مثل العلم ~~والحيوان؛ فإن العلم من الكيف والحيوان من الجوهر، وفصول العلم التي تقومه غير فصول ~~الحيوان التي تقومه، والفصول التي تقسم العلم إلي أنواعه غير الفصول التي تقسم الحيوان ~~إلى أنواعه. ~~الموضوع يوصف بمحموله على وجهين: إما أن يوصف بأنه هو اسما ومعنى، كقولنا «الإنسان ~~حيوان» وإما أن يوصف بمحموله لا بأنه هو في المعنى ولكن بأنه ذو هو في المعنى، أو له ~~هو في المعنى. ويتفق في الأكثر أن يشتق لذلك الموضوع من محموله اسم، فيقال: «هو ms008 ~~شجاع» ولا يقال «هو شبجاعة»، وقد يمكن أن يتشانها في الاسم، فيقال: «رجل عدل» و ~~خلق عدل»، أو «جسم أبيض» و هلون أبيض» فيكون الاسم واحدا، وأما المعنى ~~فليس بواحد ولا الموضوع هو محموله في المعنى. # وإذا كان المحمول من القسم الأول كليا خص بنسبته إلى موضوعه فقيل:1 محمول على ~~موضوع. وكل كلي فهو محمول على موضوع، وذلك لأن لكل كلي موضوعات جزئية يحمل ~~عليها الكلي بأتا هو، حملا2 بالاسم والحد، وهذا هو المخصوص كذا اللقب. # وأما المحمول بالوجه الثاني فلا يخلو من وجهين: # إما أن يكون موضوعه متحقق3 الوجود بذاته ثم سبيا لوجود محموله فيه، حتى لا حاجة PageV01P078 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0079.png) ~~له في القوام إلى محمول، لا هذا ولا آخر يسد مسده، فتسمى هذه النسبة «وجودا في ~~الموضوع» ويسمى هذا المحمول «عرضا». # و إما أن يكون الحامل لا وجود له بذاته بالفعل، إلا هذا1 المحمول أو بما يسد مسده بعده ~~أو قبله، وتستى هذه النسبة وجودا في الهيولى، والمحمول يسمى صورة؛ وكان في هذا الكتاب ~~وما يجري مجراه من المداخل لا يستقصى هذا الاستقصاء، بل يجري العرض والصورة مجرى ~~واحدا، ويؤخذ ما يشتركان فيه - وهو كونهما محمولين بالاشتقاق - ويسمى ذلك المعنى عرضا ~~وتلك النسبة وجودا في الموضوع. وأما التحقيق فهو ما أشرنا إليه، فكل2 ذات هي موجودة لا ~~في موضوع فهي جوهر، وكل ذات هي موجودة في موضوع فهي عرض. ~~[الفرق بين العرض وبين كل ما يقال في شيء] ~~ومعنى قولنا «الموجود في موضوع» أنه الموجود في شيء لا كجزء منه ولا يصح قوامه دون ~~ما هو فيه، بل قوامه متحقق من قوام ما هو فيه بذاته، فقولنا «الموجود في شيء» يفرق ~~بين مقصودنا وبين وجود الكل في الأجزاء، فإن الكل لا يوجد في شيء واحد بل في أشياء ~~جملة، وأنه وإن كان من الأعراض ما يوجد في شيئين، مثل الماسة والموازاة، فإنه مع ذلك ~~موجود في كل واحد منهما، فإن كل واحد منهما ماس ومواز؛ وقولنا «لا كجزء منه» ms009 يفرق ~~بين كون العرض في موضوعه والجزء في كله؛ وأما2 سائر ذلك فليفرق بين كون، الشيء في ~~المكان وبينه، وبين كون الشيء في الوعاء وبينه، وبين كون الشيء في الزمان وبينه، وبين ~~كون الجوهر في الأعراض - كقولنا «فلان في الخصب» - وبينه، وبين كون العله في المعلول ~~وبينه. فإن2 هذه كلها تشترك بأن قوامحا ليس فيما هي فيه، ويجوز أن يفارق ما هي فيه، PageV01P079 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0080.png) ~~فيستبدل الجسم مكانا وزمانا ووعاءا، والجوهر عرضا وهو قائم. والجسم قد يتوهم لا في ~~مكان ولا يبطل، والجسم في آن واحد لا يكون في زمان ولا يبطل؛ وإن اتفق أن كان ~~شيء من هذا الباب ملازما، فلا يكون قوام ما هو فيه به. # وأما العرض فإنه لا يفارق موضوعه بعينه ولا قوام موضوعه به، بل قوامه بموضوعه. ~~وأيضا فإن الصورة تقوم هيولاها والهيولى تفارق صورتها؛ فلا كون الهيولى في الصورة ~~ككون الموضوع في العرض، ولا كون الصورة في الهيولى ككون العرض في الموضوع. # وأما الكليات في جزئياتها كالأجناس في الأنواع، والجزئيات في كلياتها كالأنواع في ~~الأجناس، فيفارق ذلك بأن الجنس جزء من معنى نوعه والنوع جزء من عموم جنسه؛ ~~ويجوز أن يتوهم الجنس موجودا ولا هذا النوع، وطبيعة النوع موجودة وإن لم يكن عليها ~~جنس، لأنه إنما يكون عليها الجنس إذا كان معها سائر الأنواع، وليس من شرط وجود ~~النوع أن يوجد معه سائر الأنواع. فقد فصلنا بين العرض وبين كل ما يقال في شيء. ~~[الجوهر الكلي والجزئي والعرض الكلي والجزئي] ~~والجوهر منه جزئي كزيد ومنه كلي كالإنسان؛ والعرض منه جزئي كهذا البياض ومنه كلي ~~كالبياض؛2 فالجوهر الكلي مقول علي موضوع وليس موجودا في موضوع، فلأنه كليي فهو ~~على موضوع ولأنه جوهر ليس في موضوع. والعرض الجزئي هو في موضوع وليس على ~~موضوع: أما كونه في موضوع فلأنه عرض، وأما كونه لا على موضوع فلأنه ليس بكلي. وأما ~~العرض الكلي فهو على موضوع وفي موضوع معا: أما على موضوع فلأنه كلي، وأما في ~~موضوع فلأنه ms010 عرض. وأما الجوهر الجزئي فإنه لا مقول علي موضوع ولا موجود في ~~موضوع، لأنه لاكلى ولا عرض؛ وأما إذا كان شيء محمولا على موضوع وثالث محمولا عليه PageV01P080 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0081.png) ~~أيضا، حملا على موضوع، فهو محمول على موضوعه حملا على موضوع، كالحيوان على ~~الإنسان ثم الجسم على الحيوان، فالجسم أيضا على الإنسان. وإن كان شيء موجودا في ~~موضوع وشيء محمولا على ذلك الشيء فلا يجب أن يحمل على موضوعه، كالبياض في ~~الجسم واللون على البياض. # وإن كان شيء مقولا على موضوع وشيء آخر موجودا في ذلك الشيء فلا يجب أن ~~يحمل الأول على الثاني، كالحيوان على الإنسان والجنسية في الحيوان، فإنه لا يقال ~~«الإنسان جنس».2 وموضوع ما على موضوع فقد يكون جوهرا كزيد للإنسان، وقد يكون ~~عرضا كالبياض للون؛ وأما موضوع ما في موضوع فلا يكون إلا جوهرا، فاسم الموضوع ~~فيها بالاتفاق. ~~ما يقال بغير تأليف فلا يدخله الصدق والكذب، لأنه ليس فيه إيجاب ولا سلب ولا حكم، ~~لأن كل حكم فبشيء على شيء وذلك تأليف. # واللاتى تقال بلا تأليف فمعانيها تقع في أحد الأجناس العالية العشرة التي هي الجوهر ~~والكم والكيف والمضاف والأين ومتى والملك والوضع وأن يفعل وأن ينفعل؛ وهذه عشرة ~~أجناس، سنفصل القول في كل واحد منها تفصيلا، ولا نشتغل بإثبات أنه لا أقل منها ولا ~~أكثر، فإن ذلك يما لا يمكن، وكل ما قيل فيه فهو تكلف وليس شيئاء ضروريا، ولكن ~~نقول: PageV01P081 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0082.png) ~~إن «الموجود، لا يعم العشرة عموم الجنس ولا «العرض» يعم التسعة عموم الجنس، ~~لأن من شرط الجنس عند الجميع أن يكون ذاتيا وعند الأكثر أن يكون متواطئا متساوي ~~الحمل على جزئياته، والمعنيان معدومان جميعا في الموجود والعرض، وذلك لأنا لسنا إذا ~~فهمنا معنى شيء وحده فهمنا أنه موجود أو غير موجود، فإنا نعرف ما المثلث القائم ~~الزاوية، فما كان جنيا له أو فصلا ذاتيا لم يمكنا أن لا نعرف ذلك له، مثل «المثلث ~~المطلق» و«الشكل» و«الكيفية»؛ وأما «الموجود» فنحتاج أن نبرهن عليه، فالموجود ms011 لازم ~~لا مقوم للماهية. ~~وكذلك فإا نعرف البياض والحرارة فنعرف ضرورة أنهما كيفيتان، ويشكل علينا أنهما ~~عرضان ما لم نبرهن، والعرض لازم للتسعة لا ذاتي. وكذلك لا نعرف ذواتها بل نعرف ~~نسبتها إلى الموضوع، وذواتها توجد2 أولا في العقل ثم2 تنسب إلى موضوع. فقد بان أنه لا ~~«الموجود» ولا «العرض» بذاتيين ولا أيضا هما بمتواطئين؛ فإن «الموجود» يقع أولا على ~~الجوهر ثم على الكيف والكم وسائر ذلك على ترتيب معلوم، وكذلك «العرض»، فإن الكم ~~قبل الأين وقبل متى، والكيف قبل الكم عند قوم، والكم قبل الكيف عند قوم؛ فقد بان أنه ~~لا «الموجود، ولا «العرض» بجنسين. ~~الرسم المساوي للجوهر هو أنه ما وجوده ليس في موضوع؛ والكلي منه يشارك الجزي في ~~هذا الرسم، فالكلي أيضا جوهر؛ وذلك لأن الإنسان جوهر وليست جوهريته لأنه زيد وإلا ~~لما كان عمرو جوهرا، فجوهريته تتم بكونه إنسانا؛ فمعنى الإنسانية يقتضي الجوهرية كيف PageV01P082 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0083.png) ~~كان، ومعنى الإنسانية قد يعرض له أن يعتبر فيه العموم فيصير نوعا، ويعتبر1 فيه ~~الخصوص فيصير شخصا. فكل ما هو جوهر بذاته فلا تزول جوهريته للحوق العوارض ~~إياه، كيف كانت؛ ولو كان الإنسان الكلي ليس جوهرا لما كان يحمل على الجوهر بأنه هو، ~~بل كان يحمل بأنه ذو هو، وهذا يعلم أن الأجناس العالية للجواهر جواهر أيضا، إذ كان ~~يحمل على الجوهر بأنه هو لا ذو هو. ~~[كليات الجواهر جواهر] ~~والفصول شأحا هذا الشأن، وذلك أن الفصول تحمل على وجمين: أحدهما كما يقال «إن ~~الإنسان ناطق»، فيؤخذ3 الناطق فصلا، فيكون الحمل أيضا على الجوهر بأه هو؛ والثاني ~~يحمل فيقال «الإنسان ذو نطق»، فيؤخذ النطق وحده فصلا بسيطا ويحمل بمعنى ذو، ولكن ~~هذه الفصول أجزاء للجواهر، وما ليس بجوهر فلا يجوز أن يكون جزءا للجوهر، لأن ما لا ~~يكون جوهرا لا يجوز أن يكون أقدم من الجوهر؛ فهذه الفصول صور والصور جواهر لا ~~أعراض؛ فقد بان أن كليات الجواهر جواهر، وهي موضوعة بعد الجواهر الجزئية للأعراض، ~~لكن الجواهر الجزية هي الجواهر ms012 الأول، لأنحا قائمة بذواتحا بالحقيقة من غير موضوع البتة. ~~[الجواهر الأول والثانية والثالثة] ~~ويجوز أن يتوهم الشخص موجودا وحده وليس عليه كلي مقول عليه وعلى غيره، وأما الكلي ~~فلا يجوز أن يقوم كليا ولا جزئيات تحته، لأن وجود الكليات يكون على موضوع؛ ~~فالجواهر الأول هى الجزيات والثانية هي أنواعها والثالثة هى أجناسها، لأن قياس الأجناس ~~إلى الأنواع هو قياس الأنواع إلى الأشخاص. PageV01P083 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0084.png) ~~ومن خواص الجوهر بالقياس إلى كثير من المقولات أنه ليس شيء من الجواهر يقبل ~~الاشتداد والضعف والزيادة والنقصان في طبيعة نوعه، فلا يكون إنسان أولى بأنه إنسان ~~من إنسان آخر ولا أنقص إنسانية منه؛ ولكن الكم يشاركه فيه ونوع من الكيف والأين، ~~على ما تعرف كلا في موضعه. ~~ومن خواص الجوهر التي تخصه1 وحده أنه يدل على مقصود إليه بالإشارة، ولا يشاركه ~~في هذا غيره من المقولات، لأن الإشارة إليها إشارة إلى جواهرها بالحقيقة؛ ولو لا جواهرها ~~لاستحال أن تكون إليها إشارة أين هى؟»؛ فالإشارة إليها بالعرض وإلى الجوهر بالذات، ~~ولكن هذه الخاصية2 لا تعم كل جوهر؛ فإن كل جوهر معقول - كان جزئيا أو كليا - فلا ~~إشارة إليه، وكل جوهر جزئي محسوس فإنه إذا أخذ كليا استحال معقولا، فلم تكن إليه ~~إشارة، فكان هذه الخاصية تشترك فيها الجواهر الجزئية المحسوسة فقط. # ومن خواص الجوهر أن الواحد منه بعينه يكون موضوعا للأضداد بتغيره فيه نفسه، ~~لا كالظن، بأن يوصف مرة بأنه صادق، فيستحيل الأمر وهو باق، فيوصف بأنه كاذب. ~~وذلك لأن هذا التغير ليس للظن بذاته بل لتغير الأمر في ذاته، فالمتغير هو الأمر وأما ~~الظن فهو بحاله؛ وإنما تغيرت عليه نسبته إلى الأمر، وتغير النسبة ليس تغير ذات الشيء. ~~فإذا لم يعرض في ذات الظن تغير، ولا إن عرض كان ذلك لتغير في نفسه من نفسه، لكن ~~التغير غيره. وهذه الخاصية ليست لكل جوهر، وذلك لأن الجواهر العقلية قد لا تقبل ~~المتضادات؛ وأيضا فإن الجواهر الثواني - من حمة ما هي جواهر ثواني - لا تقبل الأضداد ~~بالتعاقب ms013 عليها. PageV01P084 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0085.png) # ومن خواص الجوهر انه لا ضد له، وقد تشركه1 في هذا أنواع الكم ونوع من الكيف؛ ~~ولكن قد يظن أنه ليس كل جوهر لا ضد له، لأن الصور جواهر وهي متضادة؛ والذي ~~نقوله في هذا إنه إن عنى بالمتضادات ما يتعاقب على الموضوع الواحد بتفاسدها وبينها غاية ~~الاختلاف، فالصور ليس فيها تضاد، لأنا ليست في موضوع؛2 فحينئذ تكون هذه ~~الخاصية عامة لجميع الجواهر، وإن لم يعن هكذا فليس كل جوهر لا ضد له. ~~الكم منه كم بالذات وهو نفس الكمية، وهو الذي لذاته يقال له إنه مساو وغير مساو ~~ومتجزى وغير2 متجزى، ويمكن أن يفرض فيه واحد يعده؛ فمنه متصل ومنه منفصل: ~~والمتصل هو الذي يمكن أن يوجد لأجزائه حد مشترك تتخذ عليه، مثل النقطة للخط ~~والخط للسطح والسطح للجسم والآن للزمان، والمنفصل ما ليس يجوز أن يوجد فيه ذلك. ~~وأنواع المتصل عند الجمهور خمسة ~~أولها الخط، وهو مايتوهم مرتسما بحركة شيء غير منقسم إلى جحة من الجهات. والثاني ~~السطح، وهو ما يتوهم مرتسما من حركة الخط إلى خلاف جحة تلك الحركة الأولى. ~~والثالث الجسم، وهو ما يتوهم مرتسما من حركة السطح مرتفعا أو منخفضا. فنهاية الجسم ~~وطرفه وقطعه هو السطح، وتحاية السطح وطرفه وقطعه هو الخط، ونحاية الخط وطرفه ~~وقطعه هو النقطه. والرابع المكان، وهو البسيط الباطن للجسم الحاوي الماس للبسيط ~~الظاهر من الجسم المحوي . ولا شك أنه كم متصل، لأنه تلتقي أجزاؤه بخطوط؛ لكني يعسر ~~علي أن أجعل الكمية التي للمكان نوعا غير الكمية التي للسطح المطلق. والخامس الزمان PageV01P085 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0086.png) ~~[في أن القول ليس كما بذاته بل بعدد واقع على أجزائه] ~~قالوا: لما كان كل قول مقدزا بمقاطع ممدودة أو مقصورة، وكل مقدر بشيء فهو كم، فالقول ~~كم؛ ولأنه ليس بين مقاطعه حد مشترك فهو منفصل؛ وأما معنى «المقطع» فهو كل حرف ~~منطوق به مبتدعا وحده، أو أقل ما يمكن أن ينطق به مبتدعا. ~~والحرف إما حرف صامت واما حرف مصوت، والحرف الصامت هو ms014 الذي يمكن أن ~~يبتدأ به من غير أن تكون هيئة لصوت قبله في المرتبة، مثل الحروف التي تسميها العرب ~~«الصحاح» . وأما المصوت فهو الذي لا يمكن أن ينطق به إلا بعد حرف وعلي أنه هيئة له ~~وخروج منه، وهو ما يقع به الاتتقال من حرف إلى حرف صامتين، فيسمع في زمان ~~النقلة؛ فمن هذا ما يقع في أقصر أزمنة الانتقال وهي الحركات، ومنها ما يقع لا في أقصر ~~الأزمنة الانتقالية،6 بل في ضعفها أو أضعافها وهي إشباعات للحركات، مثل الألف للفتحة ~~والواو للضمة والياء للكسرة. فالحركات تسمى حروفا مصوتة مقصورة والإشباعات تسمى ~~حروفا مصوتة ممدودة. والحرف الصامت لا يمكن أن ينطق به وحده بتة، أو يعسر ذلك ما ~~لم يتبع بخروج (منه بالحروف المصوتة. # فالمقاطع تتألف إما من صامت ومصوت مقصور ويسمى مقطعا مقصورا، كقولنا «بأ،، ~~واما من صامت ومصوت ممدود مثل «بآء» أو صامت ومصوت مقصور ثم صامت ~~يشغل زيادة زمان الممدود على المقصور، كقولنا «بن»؛ وهذان كلاهما يشتركان في أن PageV01P086 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0087.png) ~~الخروج منها1 يلحقه ضعف زمان الحركة، فيسقيان بالمقطع الممدود. وكل قول مؤلف من ~~مقطع مدود أو مقطع مقصور أو منهما كليهما، فالمقاطع أجزاء القول؛ فأما أنا فيعسرا على أن ~~أجعل القول كما بذاته، بل بعدد واقع على أجزائه. وليس كل ذي جزء فهو كم بذاته، وإلا ~~فالإنسان كم لأن له أعضاء تعدها2 بالعدد. # والكم إما ذو وضع وهو الذي لأجزائه اتصال ومع الاتصال ثبات، ويمكن أن يقال: ~~أين كل واحد منها من الآخر؟» ويسمى عظما، وإما غير ذي وضع وهو الذي ليس له ~~ذلك، كالزمان والعدد، والقول كم لا وضع له. ~~اخواص الكم] ~~ومن خواص الكم أنه لا ضد له على ما كان للجوهر، فإنه ليس للخط ولا للسطح ولا ~~للجسم شيء مضاد ولا للمكان ولا للزمان. # والعدد ليس له شيء يضاده ولا أنواعه يضاد بعضها بعضا، فإن الثلاثة مثلا لا يمكن أن ~~يضادها عدد، لأن الثلاثة مقومة لما هو أكثر منها ومتقومة بما هو أقل ms015 منها، والأضداد لا ~~تقوم بعضها بعضا، بل يفسد بعضها بعضا. وأيضا فإنه ليس شيء من الأعداد أولى بأن ~~يكون ضد الثلاثة من عدد آخر أبعد منه، لأن كل ما هو أبعد من شيء فهو أولى ~~بالمضادة، ولهذا الثلاثة ليست أولى بأن تكون ضدا لما دونها من الأربعة، بل الأربعة أولى، ~~ثم الخمسة، ثم كذلك. ولأن ضد الواحد واحد، فليس لأنواع العدد ضد، ولأن الضدين ~~بينهما غاية الخلاف وليس بين عددين غاية خلاف. وأما الزوج والفرد فليسا بضدين، بل ~~عارضين للعدد، فإن الزوجية كيفية في العدد والفردية كذلك، ثم مع ذلك وإن كانا متخالفين ~~لا يجتمعان فليس بينهما تضاد حقيقي، لأن أحدهما يقوم الآخر ويكون جزءا منه؛ وإنا ~~الخلاف بينهما بأن أحدهما ينقسم بحال والآخر لا ينقسم ها، وهذا هو سلب وإيجاب. PageV01P087 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0088.png) ~~وهذا يعرف أن الواحد ليس بضد للكثير ولكن مبدأ يعد الكثير، ونسبته إلى الكثير نسبة ~~الكيل إلى المكيل. ~~وأما الكثير والقليل والعظيم والصغير فإضافات تلحق الكميات المتصلة والمنفصلة؛ فإنه ~~ليس شيء من الكثير معقولا إلا بالقياس إلى القليل وكذلك العظيم والصغير، وأما الكم بما ~~هوكم فهو معقول بذاته. وأيضا فإن الكثير لا يضاد القليل ولا العظيم الصغير، فإن الأضداد ~~مثل السواد والبياض، قد يعقل كل واحد منهما بنفسه من غير قياس إلى شيء، وأما ~~العظيم والصغير والكثير والقليل فلا يعقل واحد منها إلا بالقياس إلى الآخر . فلئن تكون ~~متلائمات أولى من أن تكون متضادات، وكيف تكون متضادات والشيء الواحد يكون ~~عظيما وصغيرا وكثيرا وقليلا ؟ فيجب - إن كانت متضادة - أن يكون الشيء الواحد يضاد ~~ذاته، وهذا محال. # والكثرة غير الكثير، فإن العدد نفسه كثرة لا بالقياس إلى شيء، و لهذا الطول غير ~~الطويل، فإن كل خط يسمى طولا لابقياسه إلى شيء. وكذلك في العرض والعمق؛ والعظم ~~أيضا غير العظيم، فإن كل كم ذي وضع يسمى عظما لا بالقياس إلى شيء. # ومن خواص الكم أنه لا يقبل ولا نوع منه التنقص والاشتداد؛ فإنه وإن كان خط ~~أطول من خط ms016 فلا يجوز أن يكون أخط من خط، أى لا يجوز أن يكون امتداده بين ~~نقطتين2 أكثر امتدادية من آخر، وإن كان قد يجوز أن يكون أزيد في المسافة بين نقطتين، ~~وهكذا في السطح والجسم. # وهكذا لا يجوز أن تكون ثلاثة أشد ثلاثية من ثلاثة، وكذلك في سائر أصناف الكم؛ ~~وكذلك فحدودها غير مختلفة، لأن حد الخط الآخذ من مركز الأرض إلى الأثير وحد الخط ~~الآخذ شبرا واحد،2 من ححة أنه طول بلا عرض. ولو كان الكم يقبل الاشتداد والتنقص ~~لكان طرفا الاشتداد والتنقص متضادين. PageV01P088 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0089.png) ~~ومن خواص الكم أنه يقال له بذاته متناه وغير متناه و مساو وغير مساو. فإن قيل ~~لكيف1 مساو، فمعناه شبيه، لأن معنى المساواة واللامساواة في الكم أن يطبق في الوهم بين ~~مبدأن وحدتين أو2 نقطتين أو أي شيء كان، ويطبق بين الكمين ذوي ذينك المبدأين، ~~فإن انطبق الطرفان الآخران قيل إنحما متساويان، وإن اختلفا قيل إنما غير متساويين، ~~وهذا لا يمكن في الكيف. فهذه هي الكميات الحقيقية. ~~[الكميات بالعرض] ~~وأما الثقل والحركة والأعراض الأخر فإنا كميات بالعرض، لمقارنتها3 الكمية بالذات. فالثقل ~~قوة محركة إلى أسفل فهي، إما صورة وإما كيفية، وإنا يعرض لها التقدير بسبب مسافة ~~ميلها وزيادة قوتها في الميل، فإذا حرك أو تحرك جسم ما مسافة ما في زمان وجسم آخر ~~تحرك أو حرك في ذلك الزمان، وتحريكه أو تحركه أطول أو أقصر مسافة، قيل إن هذا ~~أكبر3 أو أصغر منه وإنا هو أشد أو أضعف منه، وإن تساويا في التجاذب أو قطع ~~المسافة، قيل إنما متسأويان ويعنى متشاتحان.2 # والحركة يقال لها «طويلة وقصيرة» إما بسبب المسافة أو بسبب الزمان، والبياض يقال ~~له «عريض أو ضيق» بسبب السطح الذي هو فيه، والنغمة يقال لها «كبيرة4 وصغيرة» ~~بسبب كبر أسباعا أو صغرها، و«كثيرة وقليلة10» بسبب العدد الذي تفصل إليه أسباها. # والزمان بذاته طويل وقصير، وقد يعرض أن يقال «كثير وقليل»، لأنه قد يفصل إلى PageV01P089 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0090.png) ~~ساعات وشهور وسنين معدودة. # وكل شيء فإنما ms017 يقدر بأقل ما يمكن أن يفرض منه واحدا، ولهذا جعلت الحركة السماوية ~~مكيالا لسائر الحركات، لإنا أسرع، والأسرع في باب الحركة هو الأقل في الزمان. ~~إن المضاف يقال على معنيين: أحدهما لكل شيء هو مقول الماهية بالقياس إلى شيء آخر ~~أو بنحو آخر من أنحاء النسبة، كيف كان بالحروف الدالة على النسبة، مثل العلم بالمعلوم ~~والزائد على الناقص والنظر إلى المنظور إليه؛ وربما كان الانعكاس مختلفا، مثل أن العالم عالم ~~بالمعلوم والمعلوم معلوم للعالم؛ وربما كان حداهما متفقين، مثل الجار والجار، وربما كانا ~~مختلفين، مثل الأب والابن، والمولى والعبد؛ وهذا الوجه لايمنع أن يكون للمضاف وجود ~~ليس هو1 به2 بمضاف، فإن الأب إنسان2 والرأس جسم، ولكن الوجه الثانى هو المضاف ~~الحقيقي الذي قيل إنه أحد المقولات، وحده زائد على هذا الحد، زيادة على هذا الوجه: ~~إن المضاف هوالمقول ماهيته بالقياس إلى غيره أو علي نحو آخر من أنحاء النسبة، ووجوده ~~أن يكون كذلك، وهذا معنى قول الفيلسوف: «إنها هي التي الوجود لها بما هي مضافة»، ~~فلم يأخذ المضاف فى حد نفسه كما ظن، بل أخذ معنى المضاف بالوجه الأول في تعريف ~~المضاف بالوجه الثاني، لأن المضاف كان مشهورا على الوجه الأول، لأنه حد أفلاطن، ~~فكأنه قال: إن المضاف الحقيقي هو الذي ليس له وجود إلا على الوجه الذي أنتم تسمونه ~~مضافا، فإن كان له وجه في الوجود غير ما سميتموه به مضافا فليس مضافا حقيقيا، بل شيء ~~عارض له المضاف الحقيقي. # ومن خواص المضافين أنما مقا في الوجود ومتكافيان في لزوم الوجود وارتفاعه، PageV01P090 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0091.png) ~~وينعكس كل واحد منهما على الآخر في اللنزوم، فإنه تما لا يشك1 فيه أن الجارين معا في ~~الوجود متكافين في لزوم الوجود، وكما أن هذا جار لذلك فذاك جار لهذا، وأتحماا عرف ~~بالتحصيل عرف الآخر؛ فإن عرف رأس علي الإطلاق، عرف أنه لذي رأس على ~~الإطلاق؛ وإن عرف أنه رأس من أو هذا3 الرأس، عرف ما هو له رأس بالتحصيل. وأما ~~الرأس المقطوع واليد المقطوعة ms018 فهما يد ورأس باشتراك الاسم لا بالحقيقة، وقد زالت ~~الإضافة التي كانت لهما بالانفصال وبقيا جوهرين، وذلك لأنحما كانا من المضاف بالوجه ~~الأول. # وأما المضاف الحقيقي الذي الوجود له أن يكون مضافا فإنه لايمكن بحال من الأحوال أن ~~يعرف أحدهما كيف كان بالتحصيل إلا عرف الآخر به، فإنه وإن كان الأب قبل الابن ~~والمحسوس قبل الحس ومعقولنا قبل العقل فليس ذلك قادحا في قولنا «إن المضافين معا»، ~~وذلك أن الابن يتقدمه أبوه وهو بالقوة أب6 لا بالفعل، وكذلك ذات المحسوس تتقدم ~~الحس وهو بالقوة محسوس لا بالفعل،2 وكذلك العقل؛ على أن هذه المضافات من الوجه ~~الأول لا من الوجه الثاني. وكذلك العلة والمعلول هما معا في الوجود،8 والعلة أقدم ذاتا، لأنه ~~بذاته ليس بمضاف، بل عرضت له الإضافة. # ويما ينبغي أن يعتبر في الإضافات بالوجه الأول حال صحة الإضافة؛ فيقال الرأس رأس ~~لذي الرأس لا للحيوان، والجناح جناح لذي الجناح لا للطائر، والسكان سكان لذي ~~السكان لا للسفينة، وهذا إنا يصعب فيما ليس لكلا المضافين اسم. والقانون في هذا أن ~~توض المعاني التي تتوهم إلنها الإضافة، مثل ما أن الجناح تتوقم إضافته إلى الطائر وإلى ذي PageV01P091 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0092.png) ~~الجناح وإلى ذي الريش؛ فما كان رفعه مع وضع الثاني لا يرفع المضاف او وضعه مع رفع ~~الثاني لا يضع المضاف، فالإضافة 2 إليه بالعرض لا بالذات؛ وماكان رفعه يرفع3 المضاف ~~وإن وضع غيره - أو وضعه يضع المضاف - وإن رفع غيره - فهو الذي إليه الإضافة بالذات؛ ~~مثل أن ذا الجناح إذا وضع لزم الجناح وإن رفع ما رفع، وإن رفع ذو الجناج يبطل الجناح ~~وإن وضع ما وضع؛ والأمر في الطائر وفي ذي الريش بالضد. # ومن شأن المضاف أن يعرض للمقولات العشر2 كلها: أما في الجوهر كالأب والابن، ~~وأما في الكم المتصل فكالعظيم والصغير، وفي الكم المنفصل كالقليل والكثير، وفي الكيف ~~كالأسخن والأبرد، وفي المضاف كالأقرب والأبعد، وفي الأين كالأعلى والأسفل، وفي متى ~~كالمتقدم والمتأخر، وفي الوضع كالأشد انتصابا والأشد انحناءا، وفي ms019 الملك كالأكسى ~~والأعرى، وفي الفعل كالأقطع والأصرم2 وفي الانفعال كالأقبل للانقطاع. فما كان يقع في ~~مقولة تقبل التضاد والتنقص واهاشتداد فهو يقبل ذلك؛ فإنه لما كان الحرارة ضد البرودة ~~من باب الكيف وتقبل الأشد والأضعف كان الأحر ضد الأبرد والأحر أحر من أحر ~~والأبرد أبرد من أبرد، وجميع هذا من المضاف بالوجه الأول. ~~يقال «كيف» للشيء الذي له كيفية، ويقال «كيف» لنفس الكيفية، وهي كل هيئة قارة لا ~~يوجب تصورها تصور شيء خارج عنها وعن حاملها ولا نسبة أو10 قسمة في أجزاء ~~حاملها، فهذه هي الكيفية؛ وها يجاب عن سؤال «كيف الشيء؟»، فتفارق «المضاف» PageV01P092 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0093.png) ~~وبالأن»1 وسعتى» والملك» بأما لا توجب نسبة إلي شيء آخر،2 وتفارق «الكم، بأنحا ~~لا توجب قسمة، و«الوضع» بأنا لا توجب نسبة واقعة في أجزاء الجسم، و«الزمان» ~~ودأن يفعل» وهأن ينفعل» بأحا هيئة قارة. ~~[أنواع الكيف] ~~وأنواعها أربعة: ~~الأول، نوع من شرطه كون النفس، وذلك أنه إما أن يكون في نفس أو في ذي نفس؛ ~~فما كان من هذا سريع الزوال، مثل الظن الضعيف والغضب من الحليم، فإنه يسمى ~~«حالا»، وما2 كان من هذا بطيء الزوال، مثل علم اليقين وحقد الحقود والأخلاق المتمكنة ~~والعادات والأمراض المزمنة، فيسمى ملكات. ~~والنوع الثاني هو تحيؤ الجسم للانفعال وقبول أثر ما، فإن كان تهيؤا سهلا سمي وهنا ~~طبيعيا، وما كان تحيؤا نحوالمقاومة و بطء الاتفعال سمي قوة طبيعية؛ مثال القوة ~~المصحاحية، مثال الوهن الممراضية. # والنوع الثالث هي الكيفيات المحسوسة في ظاهر الأجسام بذاتها، مثل الألوان والطعوم ~~والروائح وما أشبه ذلك. فمنها راسخة ثابتة وتسمى «كيفيات انفعاليات»، مثل حلاوة ~~العسل وحمرة الورد. وتسمى انفعاليات على وجحين: أما الذي يعم جميعها فلأن الحواس ~~تنفعل عن جميعها، وأما الذي يخص بعضها فلأنها حادثة عن انفعالات في أصل الخلقة، ~~كحلاوة العسل وصفرة المصفار خلقة، أو بعد ذلك كملوحة ماء البحر وصفرة من به سوء ~~مزاج في الكبد، ومنها سريعة الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل وتسمى «انفعالات»، لا ~~أا الفعالات في أنفسها بالحقيقة ولكن ms020 على سبيل الاستعارة والمجاز، لكثرة الاتفعالات PageV01P093 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0094.png) ~~التي تعرض لحاملها، إذ يوجد فيها انفعال عند1 وجودها وانفعال عند2 عدمها بسرعة، ~~فطلب أن يكون ها هنا اسمان، كما أن هناك حالا وملكة. ~~والنوع الرابع، كيفيات تخص بالكميات، مثل الانحناء والاستقامة للخط، والأشكال ~~للسطح والجسم، والزوجية والفردية للعدد. وللأشكال من هذه فقط خواص أنحا لا تقبل ~~الاشتداد والاتتقاص ولا لها أضداد، لأنحا مشتقة من الأعداد. وأما الأنواع الأخر فقد يقع ~~فيها التضاد والتنقص والانشتداد. ~~ولايجب أن يشكل عليك أن أشياء من المضاف عددناها في مقولة الكيف مثل العلم، ~~فإن العلم علم بمعلوم ومثل الحكمة والخلق، فانه خلق على شيء؛ ولا أيضا أن تظن ما ظنه ~~قوم من ضعفاء الظن أن شيئ واحدا يجوز أن يكون في مقولتين بالذات، بل يجب أن تعلم ~~أن العلم والخلق وما أشبههما ليس من المضاف الحقيقي، بل كيفية تلزمحا الإضافة، فلا ~~تفارقها البتة؛ فهى من المضاف بالوجه الأول الذي ذكرناه، وذلك الوجه ليس بمقولة. # وللعلم وجود بذاته من ححة ما هو هيئة للنفس وكذلك للخلق، ودليلك على ذلك حال ~~أنواع العلم مثل النحو وأنواع الخلق مثل الشجاعة، فإنا تقال بأنفسها لا بالإضافة؛ إلا أن ~~يجعل النحو علمضا، فيقال «هو علم بكذا»، فيكون من المضاف لكونه على طبيعة جنسه، ~~وكذلك إذا قيل «إن الشجاعة خلق على شيء» فيكون من المضاف، لكونه على طبيعة ~~جنسه، ولو كان العلم والخلق بالحقيقة من المضاف لكانت أنواعه لا تعقل بذاتها ونوعيتها إلا ~~مضافة. # فقد كنا بينا أن كل ما لجزئياته وجود غير مضاف فليس مضافا بالذات، وكنا جعلنا ~~هذا قانونا؛ هكذا ينبغي أن يفهم هذا الفصل. PageV01P094 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0095.png) ~~الأين ليس هو المكان ولا التمكن، بل نسبة الشيء إلى مكانه، وهو كونه في مكانه،1 كقولنا ~~«في السوق»، «في المدينة» . وقد يقع في الأيون التضاد، مثل الأعلى والأسفل. ~~الوضع هيتة كون أجزاء الجسم ذوات نسبة لبعضها إلى بعض في الجهات المختلفة، حتى ~~يكون جزء موضوعا في جحة وجزء موضوعا في جحة أخرى؛ وإذا ms021 كان الجسم في المكان ~~فوضعه هيئة نسبة أجزائه إلى أجزاء مكانه، فتلك النسبة للأجزاء إضافة وللكل وضع؛ ~~وهذا مثل القيام والقعود والاستلقاء والاتبطاح والسجود والركوع وما أشبه ذلك. ~~أما أنا فلا أعرف3 هذه المقولة حق المعرفة، وذلك لأن قولنا هله كم»، وهله كيف»، أو هله ~~مضاف» كقولنا «له ابن»؛ أو له جوهر حاصر»، كقولنا «له ثوب»، أو «حاصر لبعضه» ~~كقولنا الله خاتم»، أو محصور فيه، كقولنا «للدن شراب»، تقع عليها لفظة هله» لا بالتواطؤ ~~ولكن بالتشابه والتشكيك، وأبعد في ذلك من وقوع لفظ الشيء في الشيء أو مع الشيء أو ~~من الشيء على ما يقع عليه، 2 فان لم تكن تلك أجناسا لعقدمحا التواطؤ المحض فما آبعد ~~مقولة له عن ذلك! PageV01P095 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0096.png) # وأما إن احتيل حتي يقال «إن مقولة له تدل على نسبة الجسم إلى شامل إياه ينتقل ~~بانتقاله معه، مثل التلبس1 والتسلح والتنعل»، لم يكن لهذا المعنى من القدر أن يجعل في ~~عداد المقولات، وإن كان التشكيك يزول؛ وهذا ما أعرفه في هذه المقولة. ~~إذا توهمت في الجسم هيئة غير قارة، بل لا يزال يحدث منها شيء ويبطل شيء، كأنه ~~يتوجه بذلك إلى حد ما، فتسمى تلك الهيئة انفعالا؛ وإذا توهمت شيئا مباينا بالذات لحامل ~~تلك الهيئة، لكن تلك الهيئة إنما تحدث في حاملها عن هذا المباين وتأثيره فيه، يسمى حالة ~~هذا المباين فعلا. # والاتفعال يقبل الأشد والأضعف، لأن ما فيه الانفعال يقبل ذلك، مثل أن المتسخن2 ~~والمتبرد2 يقبل ذلك، لأن الحرارة والبرودة تقبل ذلك. ~~ويعرض في الانفعال تضاد بسبب تضاد ما الاتفعال فيه؛ فإن التبيض ضد التسود، ~~لأن البياض ضد السواد. ~~الحركة هي ومقولة، أن ينفعل سواء؛ فمن الحركة ما يظن في الجوهر، مثل تكون النطفة ~~إنسانا، ومثل فساد الجوهر مثل موت الإنسان؛ ومنه ما هو في الكيف ويسمى ~~الاستحالة، مثل التبيض والتسود والتسخن والتبرد؛ ومنه ما هو في الكم، فالأخذ منه إلى ~~الزيادة إن كان بدخول زائد عليه يستى نمؤا، وإن كان بانبساط جوهره لا عن ms022 زيادة يستى PageV01P096 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0097.png) ~~تخلخلا، وأما الأخذ منه إلى النقصان فإن كان بتحلل أجزائه ستي ذبولا، وإن كان من ~~غير تحلل جزء سمي2 تكائفا؛ ومنه3 ما في المكان ويسمى نقلة، وهو أن يأخذ الجسم في ~~مفارقة مكانه بالكلية إلى مكان آخر. # وعندى أن للحركة نوعا خامشا وهي الحركة في الوضع، كحركة الجسم على مركز نفسه ~~مستديرا، فإن هذه الحركة كيف تكون مكانية؟ وربما كانت لا في مكان؛ وإذا كانت في ~~مكان لم يفارق المتمكن مكانه بالكلية، بل تثبت فيه، وإنما تفارق أجزاؤه أجزاء مكانه ~~فتستبدل اجزاؤه نسبة إلى أجزاء مكانه، وهذا هو الوضع. ~~يقال هذا على وجوه، فيقال: «متقدم بالطبع» لكل شيء إذا رفع ارتفع شيء ثان، وليس إذا ~~وضع وضع ذلك الشيء الثاني، وأما ذلك الشيء الثاني فحاله بالضد، مثل الواحد والاثنين. # ويقال: «متقدم في الزمان»، وهو في الماضي ما هو أبعد من الآن وفي المستقبل ما هو ~~أقرب إلى الآن. # ويقال «في المرتبة»، وهو ما كان أقرب من مبدأ محدود؛ فمن ذلك ما بالطبع مثل ~~الأجناس والأنواع المتوسطة بين الجوهر وبين الإنسان؛ فإنك إذا فرضت المبدأ هو الجوهر ~~كان أولا الجسم ثم الحيوان، وإن فرضت الإنسان مبدأ كان أولا الحيوان ثم الجسم. # ومن ذلك «في الوضع» مثل الصفوف بعضها إثر بعض، فإن الأقرب منها إلى القبلة - ~~وهو مبدأ مفروض بالوضع - يقال إنه قبل؛ ويمكن أن يعكس، فلايجعل القياس إلى القبلة ~~بل إلى شيء مخالف للقبلة في الجهة. # ويقال تقدم في الشرف»، كما يقال ان أابكر قبل عمر»؛ PageV01P097 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0098.png) # وكذلك «المتقدم في المصلحة»، كقولنا «إن تعلم الأخلاق قبل المنطق»؛ # ويقال «متقدم بالعلية،، مثل أن كون الشيء في نفسه موجودا علة لكونه، بحيث ~~يصدق القول بوجوده، وهما معا في الزمان، لكن لوجود الأمر نفسه تقدما بالذات على كون ~~القول بوجوده صادقا، لأن العقل لا يستجيز أن يقال إن الشيء إنما كان موجودا لأن القول ~~بالوجود1 عليه صادق، بل كان الشيء أولا موجودا حتي صار القول بوجوده صادقا، لأن ~~ذات ms023 العلة غير مستفادة عن ذات المعلول وذات المعلول مستفادة عن ذات العلة؛ فلذات ~~العلة في الوجود سبق، وإن كانا معا في الإضافة والزمان. وربما يتفق أن يكون للعلة - مع ~~تقدمها العلي - تقدم بالزمان أو بالطبع، وإذا عرفت المتقدم عرفت المتأخر. ~~المتقابلان هما اللذان لا يمكن أن يكونا من جهة واحدة في شيء واحد في زمان واحد مغا؛ ~~وقسمهما2 الفيلسوف في هذا الكتاب قسمة علي وجه يكون أسهل للمتعلم، أما القسمة ~~فعددها على ما ينبغي، وأما حدود أقسامها فقد يقع فيها ما،آ إنا الغرض فيه مساهلة ~~المتعلم، وليس على الوجه المحقق الذي في العلوم. فمن هذه الأقسام السالبة والموجبة؛ ~~وينبغى أن تفهم هذا القسم على ما أقول: إه يعنى بالإيجاب وجود أي معنى كان، سواء PageV01P098 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0099.png) ~~كان باعتبار وجوده في نفسه أو وجوده بغيره،1 وبالسلب لا وجود أي معنى كان، سواء ~~كان لا وجوده في ذاته أو لا وجوده في غيره، وسواء كان باعتبار الأمر في نفسه أو باعتبار ~~كونه قولا وحكما. فإنه ليس يعني ها هنا بقوله «تقابل السلب والإيجاب» تقابل قولك ~~«الإنسان فرس، الإنسان ليس فرسا»، بل نفس الفرسية واللافرسية، ولكن نسب هذا ~~التقابل إلى القول، لأن اللافرسية في القول وفي الضمير له معنى، وأما في الوجود فإن ~~اللافرسية لا معنى له؛ وكذلك جميع ما يقال على معنى السلب، ولو كانت2 السلوب ~~توجب معاني لكان الإنسان له معان بلانحاية، لأنه ليس بفرس ولا ثور ولا مثلث ولا ~~أشياء بلا نحاية، ولكن هذه اعتبارات عقلية ولها عبارات لفظية، وليس لها في الوجود ~~ذوات حقيقية. فعلى هذا يجب أن يفهم تقابل الإيجاب والسلب وتجعل الفرسية ~~واللافرسية - وإن كان ليس فيها صدق ولاكذب - من هذه الجملة. # والقسم2 الثاني من المتقابلات المتضايفان،، وقد قلنا فيهما ما قلنا. # والقسم الثالث المتضادان، ويجب أن تعلم أنه يعنى في هذا الكتاب بالمتضادين غير ما ~~يعنى حما في العلوم؛ وذلك أنه لما كان العرف والعادة قد جريا في استعمال لفظة التضاد ~~على أشياء هي بالحقيقة ليست ms024 متضادة التضاد الحقيقي الذي يذكر في العلوم، وكان تكلف ~~تعريف ذلك في المداخل يؤدي إلى الإجحاف بالمتعلمين، طلب معنى جامعا للمتضادات ~~الحقيقية والمشهورة وأوقع اسم التضاد على ذلك، حتى جعل الزوج والفرد من الأضداد ~~والخير والشر من الأضداد، وليست هذه بأضداد حقيقية . فأما الزوج والفرد فقد بينا ذلك ~~فيهما، والتقابل بينها تقابل السلب والإيجاب البسيط الذي ذكرناه؛ فإن الزوج عدد ينقسم ~~بمتساوين والفرد عدد لا ينقسم بمتساوين؛ والعدد5 والعدد لا يتضادان، والمنقسم ~~بمتساوين واللامنقسم بمتساوين تقابلها تقابل السلب والإيجاب، واتفق أن أخذ موضوع PageV01P099 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0100.png) ~~وهو العدد - وقرن به محمول وجودي إيجابي - وهو المنقسم بمتساويين - فسمي باسم، وأخذ ~~مع سلبه فسمي باسم آخر، فتوهم الجمهور لوجود الاسمين وامتناع اجتماع الذاتين أنحما ~~متضادان؛ وقد يجوز أن يقال إن التقابل بينهما تقابل الواجد والعادم، والتقابل بين الزوجية ~~والفردية تقابل الوجود والعدم؛ فإن1 ضربا من العدم قد يطابق هذا السلب، علي ما نبيته ~~من بعد. # وأما الخير والشر، فأحدهما، وهو الخير، ذات والشر لا ذات، وسنبين هذا في العلوم؛ ~~والأضداد الحقيقية لكل واحد ذات، فلنعرف الآن التضاد2 أنه على أي معنى قيل في هذا ~~الكتاب، وأنه على أي معنى قيل في العلوم. # فنقول: إنه عني ها هنا بالمتضادين كل شيئين متقابلين من شأنهما أن يتعاقبا على ~~الموضوع - إن لم يكن أحدهما لازما له - وبينهما غاية الخلاف المكن في جنسهما، فيكون إذا ~~الحركة والسكون والنور والظلمة والصحة والمرض والزوج والفرد وجميع هذه الأشياء من ~~الأضداد. # وأما في العلوم فإن المتضادين هما ذاتان وجوديتان بينهما غاية الخلاف، ومن شأهما أن ~~يتفاسدا وجنسهما القريب واحد، فلا تكون الحركة والسكون بمتضادين، بل أحدهما ذات ~~والآخر عدم ذات، وكذلك النور ذات والظلمة عدمه، والزوج ذات مع وصف والفرد ~~ذات مع عدم ذلك الوصف، والزوجية معنى والفردية لا ذلك المعنى، فإذا كان ذلك ~~كذلك فقد تبين أن مأخذ هذا البيان على سبيل المساهلة. # وأما القسم الرابع، فهو تقابل العدم والملكة، ونستعمله ها هنا على معنى غير ما ~~نستعمله في ms025 العلوم؛ وذلك أنه يعنى بالملكة ها هنا كل معنى وجودي في مادة متهيئة ~~القبوله، ويعنى بالعدم ارتفاع هذا المعنى عن هذه المادة في الوقت الذي من شأنه أن يكون ~~لها، مع ارتفاع التهيؤ، مثل وجود الأسنان والدرد، فإن الأدرد هوالذي عدم الأسنان في PageV01P100 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0101.png) ~~الوقت الذي يجوز أن يكون له سن، مع عدم التهيؤ، حتى لا يكون له سن؛ وكذلك العمى ~~للبصر والصلع للشعر، فتكون الملكة قد تستحيل إلى العدم والعدم لا يستحيل إلى ~~الملكة. # وأما العدم في العلوم، فيقال لعدم كل معنى وجودي يكون للشيء مكنا، يحق1 جنسه أو ~~نوعه أو شخصه؛ أما الذي يحق3 جنسه فكالعجمة3 التي هي عدم النطق، وكالأنوثة التي هي ~~عدم الذكورة؛ وأما الذي يحق نوعه فكعدم اللحية للعرأة، وأما في شخصه، فمن ذلك ما هو قبل ~~وقت كونه مثل المرد، فإنه عدم اللحية قبل كونها، ومنه ما هو في وقته، مثل انتثار الشعر؛ فمن ~~ذلك ما يعود، مثل الشعر ينبت، ومن ذلك ما لا يعود، مثل أن الأعمى لا يبصر. ~~والفيلسوف جعل بعض هذه في هذا الكتاب من جملة المتضادات وبعضها داخلة في ~~الإيجاب والسلب، فإذ بينا هذا فلنفرق بين هذه المتقابلات الأربع بحسب هذا الكتاب لا ~~بحسب التحقيق، فنقول: ~~[الفرق بين تقابل الإيجاب والسلب وسائر التقابلات] ~~إن التقابل، في الإيجاب والسلب يفارق سائر المتقابلات بأتحا قولية لا وجودية، وإذا نقل ~~إلى الحكم والقضية كان أحدهما صادقا لا محالة والآخر كاذبا، سواء كان الموضوع موجودا أو ~~معدوما. # وأما سائر ذلك فقد يجوز أن يكذبا جميغا، إذا نقل إلى الحكم والقضية؛ مثال ذلك: زيد ~~بن فلان أبو فلان، وهذا من المضاف فيجوز أن يكذبا مغا. PageV01P101 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0102.png) ~~[الفرق بين تقابل الإيجاب والسلب وتقابل التضاد] ~~وأما المتضادات التى لها أوساط إما مسماة بأسماء حقيقية ك «الفاتر» بين الحار والبارد وك ~~«الأغبر» بين الأسود والأبيض؛ والمسماة بسلب الطرفين، كقولنا: «لا عادل ولا جائر»، ~~فإن الموضوع عند الواسطة يكذب عليه الطرفان؛ وان كان أحد الطرفين ضروريا له، ms026 فعند ~~عدم الموضوع وموته، إن كان حيوانا، يكذب عليه الطرفان جميعا؛ وأما في الإيجاب ~~والسلب فإن الطرفين أحدهما صادق والآخر كاذب في وقت الوجود والعدم. وإن كان لا ~~واسطة هناك، فالموضوع لا يخلو من أحدهما موجودا؛ وأما معدوما فيخلو عنهما جميعا ~~ويكذبان عليه؛ وفي الإيجاب والسلب فقد يجب الصدق في أحدهما والكذب في أحدهما في ~~حال الوجود والعدم. ~~[الفرق بين تقابل الإيجاب والسلب وتقابل العدم والملكة] ~~وأما الفرق بين الإيجاب والسلب والعدم والملكة - إذا جعلا قولا وقضية - أن العدم والملكة ~~يكذبان قبل حلول الوقت وإن وجد الموضوع، فإن الجزو الغير المفقح لا أعمى ولا بصير، ~~ويكذبان جميعا عند عدم الموضوع، فإن الميت لا أعمى ولا بصير. ~~[الفرق بين تقابل التضايف وسائر أصناف التقابل] ~~وأما الفرق بين المضافين وسائر ذلك، أن المضافين كل واحد منهما مقول بالقياس إلى ~~الآخر، ووجود كل واحد منهما وعدمه هو مع وجود الآخر وعدمه، وليس هذا لشيء ~~غيرها. ~~[الفرق بين تقابل التضاد و سائر أصناف التقابل] ~~وأما الفرق بين المتضادات وبين سائرها فبأن المتضادين قد يكون بينهما واسطة ينتقل إليها PageV01P102 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0103.png) ~~الطرفان، وليس ذلك لغيرهما، مثل العدم والملكة فلا واسطة بينهما ينتقلان إليها، وإذا كان ~~وقت وجود الطرفين جاز أن لا يكونا بل الوسط؛ وفي العدم والملكة فلا بد من أحدهما ~~في الوقت. وفي التضاد إما أن يكون أحدهما ضروريا طبيعيا للموضوع وإما أن لاا يكون، ~~بل3 أعما كان جائز الانتقال إلى الثاني،، وكذلك وإن لم تكن واسطة؛ وأماا العدم والملكة ~~فلأن2 أحدهما طبيعي للموضوع ولا يصح الاتتقال عن أتهما كان، لأنه يجوز الاتتقال من ~~الملكة إلى العدم ولا يجوز من العدم إلى الملكة. وإذا لم تكن بين الضدين واسطة وجب ~~أحدهما للموضوع في كل وقت، وأما العدم والملكة فليس يجب أن يكون أحدهما في كل ~~وقت؛ فهذا هو الفرق بين تقابل التضاد وتقابل العدم والملكة بحسب هذا الكتاب. ~~ويلزم من ذلك أن كل متقابلين فإما أن يكون موضوعهما واحدا بالجنس كالزوج والفرد ~~وموضوعهما العدد، ms027 وإما واحدا بالنوع، مثل التقابل بين الرجل والمرأة وكالذكورة والأنوثة في ~~الحيوان. وأما في الشخص كالجور والعدل في شخص زيد. # والمتضادان إما أن يكونا في جنس واحد، مثل السواد والبياض في اللون؛ وإما أن ~~يكونا في جنسين متضادين، كالعفة والفجور في الفضيلة والرذيلة؛ وإما أن يكونا جنسين ~~بأنفسهما، كالخير والشر. # وضد الواحد واحد؛ فإن ظن أن العفة يضادها شيئن: الفجور والخمود، 10 ثم الفجور ~~يضاد الخمود11 فالزم من ذلك أن يكون للواحد أضداد، فذاك خطأ؛ وذلك أن العفة لا ~~تضاد أحد الطرفين إلا من جحمة ما يجتمعان فيه وهو أنما رذيلة والعفة فضيلة. PageV01P103 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0104.png) # وأما الطرفان فمتضادان لأجل أنما في غاية الخلاف في بابهما، وأحدهما زيادة والآخر ~~نقصان؛ فليس إذا الواحد فيها، من جحة واحدة، إلا ضد الواحد. # وأما الفرق بين تقابل التضاد على الوجه الحقيقي وبين تقابل العدم والملكة أن الضدين ~~ذاتان تتعاقبان على موضوع أو هيولى، وليس ولا واحد منهما نفس ارتفاع الثاني، بل ذات ~~تعقب ارتفاع الثاني، أو توجب ارتفاع الثاني، ولكل واحد منهما علة موجبة غير الأخرى ~~بالذات. وأما في العدم والملكة، فالملكة تحتاج إلى علة وجودية تحضر،2 وللملكة ذات، وأما ~~العدم فهو ارتفاع تلك الملكة فقط ، لزوال علتها وغيبتها فقط؛ فتكون2 علة العدم زوال ~~علة الملكة، والشىء الواحد يكون علة لهما جميعا؛ لكنه إذا حضر كان علة للملكة وإذا غاب ~~كان علة للعدم؛ كالشمس فإنها إذا طلعت كانت علة لإشراق الجو، وإذا غابت كانت علة ~~لإظلام الجو. # وكما أن بين الفرسية واللافرسية تقابلا، كذلك بين الفرس واللافرس تقابل، ومن ~~هذه الجهة تقابل الزوج والفرد، إلا أن في الزوج والفرد لكل جانب اسم موضوع، ~~والسلب فيه سلب ما من شأنه أن يكون في الجنس،1 وهو قسم من أقسام العدم. # وكما أن بين الأبوة والبنوة تقابلا فكذلك بين الأب والابن، وكما أن بين السواد ~~والبياض تقابلا فكذلك بين الأبيض والأسود، وكما أن بين العمى والبصر تقابلا فكذلك بين ~~الأعمى والبصير؛ لكن الأول والتقابل الذي بالذات هو ms028 الذي ليس فيه الموضوع، وإذا أخذ ~~فيه الموضوع كان تقابلا بالقصد الثاني وعارضا لا أوليا. PageV01P104 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0105.png) PageV01P105 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0106.png) ~~الكتابة دلالة وضعية مختلفة بحسب الأوضاع على حروف الكلام والألفاظ، واللفظ دلالة ~~وضعية مختلفة بحسب الأوضاع على تصورات النفس، وتصورات النفس دلائل غير ~~وضعية، بل1 غريزية، فهي متفقة في الدلالة على أعيان الأشياء؛ فأعيان الأشياء مدلول ~~عليها غير دالة، والكتابة دالة غير مدلول عليها؛ والأعيان والتصورات لا تختلف، والكتابة ~~والألفاظ تختلف. ~~الاسم لفظ مفرد دال على معنى، من غير أن يدل على الزمان المحصل الذي وقع فيه ذلك ~~المعنى، كقولنا زيد» ودإنسان»، وإن شئت قلت: إن الاسم صوت دال بتواطؤ - أى ~~باتفاق لا بالطبع من المصوت ولا بالطبع من الصوت - على شيء، من غير دلالة على زمانه ~~ومن غير دلالة جزء منه على شيء من معناه. ولا تحسب أن قولنا «عبد الله» و«عبد ~~الملك» مؤلف وليس بمفرد؛ فإن «عبد الله» إن أريد به الدلالة على صفة الشخص بأنه عبد ~~لله2 فليس هذا باسم للشخص، بل وصف3 يشاركه فيه غيره، ولا هو اسم واحد، بل ~~هو بالحقيقة اسم مركب وقول، كما تقول: «رامي الحجارة» و«ضارب زيد»؛ وأما إن عنيت PageV01P106 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0107.png) ~~بقولك «عبد الله»، لقب ذات زيد فلا «عبد» ولا «الله» يدلان على جزء من معناه. # والاسم منه محصل وغير محصل؛ فالمحصل كقولك «عالم»، و«جاهل، و«بصير» ~~وأعمى»، وغير المحصل كقولك «لا رجل» و«لا فرس» و«لا عالم» و«لا بصير»، وهو أن ~~يدل على ما هو دليل عليه بسلب1 ما ليس هو. # والاسم منه قائم ومنه مصرف؛ والقائم هو الذي لم يتغير عن بنائه الأصلي بلحوق ~~لاحق من الصفات ومن الإعراب؛ والمصرف ما تغير عن بنائه الأصلي بلحوق لاحق من ~~الصفات ومن الإعراب، يصير ذلك مانعا عن لحوق ما من شأنه أن يلحقه؛ فإنك إذا قلت: ~~بزيد» فجررته، منعته لحوق «ضرب» به؛ وأما في اللغة اليونانية فكان اعتبار هذا يإمكان ~~لحوق الكلمات الزمانية ولا إمكانه، مثل «كان» و«يكون»، وعسى هذا يقرب من لغة ~~العرب. ms029 ~~الكلمة لفظة مفردة دالة على معنى وعلى وجود ذلك المعنى لموضوع غير معين في زمان معين ~~من الأزمنة الثلاثة، كقولك «ضرب»، فإنه لفظ مفرد يدل على ضرب وعلى ضارب غير ~~معين ولا مصرح به وعلى نسبة الضرب إليه، وكون تلك النسبة في زمان ماض.2 # والكلمة قد تكون أيضا محصلة، كقولنا «صح» وغير محصلة كقولنا دما صح» و«لا ~~صح»، وقد تكون قائمة ومصرفة؛ فالقائمة5 هي التي تدل على الزمان الحاضر. وليس في لغة ~~العرب كلمة قائمة، وأما ما يظن أن «ضاربا» و«قائما» كلمة قائة فهو خطأ، بل هو اسم ~~مشتق يدل على معنى وموضوع غير مصرح به ونسبة للمعنى إلى الموضوع، ولكن لا يدل PageV01P107 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0108.png) ~~على المعنى الرابع وهو الزمان. وأما الكلمة المصرفة فهي1 الدالة علي أحد الزمانين اللذن عن ~~جنبتي الحاضر، كقولنا «ضرب»، «يضرب». ~~الأداة لفظة مفردة لا تدل وحدها على معنى مستقل بنفسه ولا تصلح أن يضم إليه معنى ~~آخر واحد، فيحصل منه صدق أو كذب، كقولنا «في»، «على»؛ فإن «في» و«على» لا ~~يصلح أن يحصل منه ومن لفظ مفرد صدق ولا كذب. ~~القول كل لفظ مؤلف يدل جزء منه على جزء من معنى الكل؛ فمنه2 ما تأليف أجزائه ~~تأليف اشتراط4 وتقييد، كقولنا2 «الحيوان الناطق المائت»؛2 ومنه ما تأليف أجزائه ليس ~~كذلك؛ والفرق بينهما أن الأول في قوة لفظ مفرد والثاني ليس كذلك. ~~ولما كان كل كلام الحاجة إليه إما لإعطاء وإما لطلب، والإعطاء إعلام بالفعل أو ما في ~~قوة الإعلام؛ والطلب إما طلب قول واما طلب فعل؛ والإعلام بالفعل هو الإخبار ويدخله ~~الصدق والكذب، وبالقوة ما ليس إخبارا صريحا ولكن يراد منه الإخبار، مثل التعجب ~~والتمني والترجي. وطلب الفعل إما ممن2 دونك وهو أمر ونهي، أو ممن يساويك وهو ~~التماس ومسألة، وإما تمن10 فوقك وهو دعاء وتضرع، والنداء1 في معنى هذه الوجوه، وأما PageV01P108 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0109.png) ~~طلب القول في2 الاستفهام. ~~فهذه أقسام القول، والغرض في هذا الكتاب منها هو الخبر واستقصاء القول فيه. ~~الخبر يستى قولا جازما، فمنه ms030 قول جازم بسيط ويسمى حملئا، ومنه قول جازم مركب ذو ~~رباط ويسمى شرطيا. ~~فالحملي هو كل قول يمكن أن يكون صادقا أو يكون كاذبا، ولا ينقسم إلى أجزاء يمكن ~~أن يكون كل واحد منها صادقا أو كاذبا، بل أجزاؤه الذاتية من جهة ما هو خبر إما ألفاظ ~~مفردة وإما مؤلفة قوتحا قوة المفردة؛ ومثال الحملي قولنا «الإنسان حيوان»، أو قولنا «إن ~~الحيوان الناطق المائت جسم ذو نفس حساس متحرك بالإرادة». # وأما الشرطي فهو الذي إنا صار قولا جازما واحدا برباط داخل على أجزائه التي هى ~~بأفسها أقوال جازمة أيضا؛ فإما أن يكون الرباط يربط بينهما على سبيل التلازم، كقولنا ~~«إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود»، أو على سبيل التعاند، كقولنا «إما أن يكون ~~هذا العدد فردا وإما أن يكون هذا العدد زوجا»؛ فإنك إذا حذفت من الأولى رباط ~~الشرط والجزاء بقي قولان جازمان، أحدهما: الشمس طالعة، والثاني: النهار موجود؛ وإذا ~~حذفت من الثانية رباط القسمة والعناد بقي قولان جازمان، كقولك «هذا العدد زوج»، ~~«هذا العدد فرد». فإذا الجازم البسيط هو الحملي، إذا عنيت بالبسيط آخر ما ينتهي إليه ~~التعطليل في جنس ما، حتى إذا حلل مرة أخرى خرج عن ذلك الجنس؛ أو عنيت ~~بالبسيط الواحد الذي لا ينقسم في الباب الذي هو منه؛ أو عنيت بالبسيط ما يقال ~~بالقياس الى المركب. فيكون على هذا الوجه أيضا الحملي قولا جازما بسيطا، لأنه أول جازم ~~يتركب عنه جازمات؛ كما أن الأجسام البسيطة أول أجسام يتركب عنها أجسام. PageV01P109 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0110.png) # ثم الإيجاب في الحملي هو البسيط بوجه آخر، لأنه أقل أجزاء من أجزاء السلب، لأن ~~أجزاء السلب موجودة فيها أجزاء الإيجاب وللسلب زيادة؛ ولما كان البسيط قد يقال لما ~~هو أقل عددا من عدد شيء آخر فهو( بالقياس إليه بسيط. ~~[أجزاء الإيجاب] ~~ويعنى بالإيجاب الحكم بوجود شيء لشيء،2 فتكون أجزاؤه المعقولة ثلاثة: شيئان2 ونسبة ~~الوجود بينهما؛ فالمحكوم له يسمى موضوعا، والمحكوم به يسمى محمولا . وتلك النسبة ريما دل عليها ~~بلفظ، كقولنا هزيد هو ms031 بصير»، وربما أضمرت ودل عليها تقارب اللفظين في زمان يسير وهيئة ~~الإعراب. وحذف الواصلات كقولنا «زيد بصير» . وفي اللغة اليونانية فإنا كانت الدلالة على ~~هذه النسبة بالكلمات5 الوجودية الزمانية المشتقه من الكون والوجود، وليس ذلك بضروري، ~~فإن الشيء قد يحكم عليه بحكم غير زماني، كقولنا «الله حي»، ولكن قد كان يستعمل في مثل ~~هذا الموضع كلمة تدل على الزمان الحاضر؛ فهذه أجزاء الإيجاب من جمة ما هو إيجاب. ~~اأجزاء السلب] ~~وأما أجزاء السلب - ونعني بالسلب الحكم بلا وجود شيء لشيء - فموضوع ومحمول ونسبة ~~وجود ورفعها، كقولك7 در زيد ليس هو قائما». فالقول الجازم البسيط من الوجوه كلها هو ~~الإيجاب؛ وإنا يكون الإيجاب واحدا متى كان الموضوع واحدا بالمعنى والمحمول واحدا بالمعنى ~~والنسبة وأحدة بالمعنى؛ وأما إذا كان واحدا باللفظ فليس الإيجاب واحدا، بل هو إما أكثر ~~من واحد وإما غير مفهوم، كقولك «العين جسم»،9 فإنك إذا عنيت بقولك «العين PageV01P110 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0111.png) ~~جسم» لا معنى واحدا بل معاني العين، كان كأنك قلت «آلة البصر جسم»، و«منبع الماء ~~جسم»، و«قرص الشمس جسم»، وهذه إيجابات كثيرة؛ فإن طلبت أن يؤخذ من هذه ~~المعاني بحسب دلالة هذا اللفظ موضوع واحد2 فقد خرجت إلي غير المفهوم؛ وكذلك إن ~~وقع هذا في جانب المحمول، وكذلك هذا الشرط في السلب أيضا، فإنه لايكون سلبا واحدا ~~إلا عذه الشرائط. ~~[مبدأ التناقض] ~~والسلب الواحد يقابل الإيجاب الواحد وذلك3 هو مبدأ التناقض، والتناقض هو تقابل ~~السلب والإيجاب المتفقين في معنى الموضوع والمحمول والنسبة، بحيث يلزم عنهما بذاتهما أن ~~يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا، فيجب أن يكون الموضوع فيهما واحدا بعينه، إن كان ~~كلا أو جزءا فذلك بعينه؛ والمحمول واحدا بعينه، وأتهما كان بالفعل أو بالقوة أو مضافا إلى ~~شيء أو من جحة دون جحة فيجب أن يكون ذلك فيهما واحدا بعينه، وأن يكون زمان ~~النسبة ومكانحا واحدا بعينه، فيكون حينئذ السلب سلبا للإيجاب. # وبعد هذا فعسى يحتاج في كونه نقيضا إلى شرائط تذكر بعد. ~~إفي تعريف أصناف القضايا المخصوصة والمحصورة ms032 والمهملة] ~~ولأن موضوع الإيجاب والسلب - وبالجملة القول الجازم الذي يسمى قضية - فإما أن يكون ~~فردا شخضا لا يمكن أن يعقل معناه لكثيرين، كقولنا زيد بصير»، زيد ليس ببصير» ~~فيكفي في التاقض تلك الشرائط. وأما ان كان الموضوع كليا - وهو الذي يمكن أن يعقل ~~معناه لكثيرين - فلا تكفي تلك الشرائط. # فلفضل أولا أقسام القضايا الكملية الموضوع، فنقول: PageV01P111 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0112.png) # إنه1 لايخلو إما أن يكون الموضوع فيها كلئا والحكم كليا، أو الموضوع كليا والحكم جزئيا، ~~أو الموضوع كليا والحكم محملا غير مبين أنه كلي أو جزئي؛ وأعني بقولي «الحكم الكلي»، كل ~~إيجاب أو سلب بين فيه أنه للموضوع كله، كقولنا «كل إنسان حيوان»، أو «لا واحد من ~~الناس حجر». وأعني بقولي «الحكم الجزئي» أن يكون بين أن السلب والإيجاب في بعض ~~الموضوع، فقيل «بعض الناس كاتب،، «ليس بعض الناس كاتبا» أو «ليس كل إنسان ~~كاتبا»، فإن قوتهما واحدة، فإنهما لا يمنعان2 أن يكون بعض الناس كاتبا. وأعني بقولي ~~«الحكم المهمل» أن يكون قد حكم يايجاب أو سلب، من غير تعرض لذكر عموم أو ~~خصوص، كقولنا «الإنسان أبيض»، «الإنسان ليس بأبيض». # وكل قضية شخصية الموضوع تسمى مخصوصة، وهى إما موجبة وإما سالبة. وكل قضية ~~كلية الموضوع لم يتعرض فيها لبيان كتية الحكم تسمى مهملة، وهي إما موجبة وإما سالبة. ~~وكل قضية كلية الموضوع وقد بين فيها كمية الحكم من عمومه وخصوصه، حتى عرف أن ~~الإيجاب والسلب في الكل أو البعض من الموضوع تسمى محصورة؛ واللفظ الذي به البيان ~~يسمي سورا. ~~فالمحصورات2 اربع: كلية موجبة وسورها «كل»، وكلية سالبة وسورها «لا واحد»، ~~وجزئية موجبة وسورها «بعض» أو «واحد»، وجزئية سالبة وسورها «ليس بعض» أو ~~«ليس كل». ~~[الفرق بين المحصورة والمهملة] ~~وقد تتوهم فى الإهمال حصرا،2 حتى إذا قيل «ان الإنسان أبيض» حسبت أن معناه كل PageV01P112 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0113.png) ~~إنسان أيض، وإذا قلت «لإنسان ليس بأيض» حسبت أنه لا واحد من الناس بأبيض، ~~وليس كذلك؛ فإن قولنا «كل إنسان أبيض» معناه: كل واحد ما هو إنسان ms033 أبيض؛ فإن ~~عنى عان بالألف واللام التي في «الإنسان» هذا المعنى فحينئذ تكون القضية لا يهملة بل ~~محصورة، وسورها متصل، وتكون بحسب اللغة لا بحسب المعقول؛ فحينئذ إما أن تكون ~~لغة العرب تضيق عن استعمال المهملات أصلا، أو تكون الألف واللام في المهمل لا يدل ~~به على عموم الحكم بل على تعين الطبيعة المحكوم عليها. فإا2 إذا عنينا معنى الإنسان كان ~~معنى الإنسان2 فقط، ومعنى الإنسان من ححة ما هو معنى الإنسان لا يجب أن يكون كليا ~~عاما بالفعل لجميع جزئياته، وإا لما كان الشخص إنسانا، ولا أيضا مختصا بشخص واحد، ~~وإلا لما كان غيره إنسانا، فإذا الإنسان بنفسه معنى موضوع لاعتبارين: أحدهما يصيره بالفعل ~~كليا، والثاني يصيره جزئيا؛ فإذا أورد الحكم عليه، من غير أن اعتبر فيه أحد الاعتبارين ~~بالفعل، لم يجب أن يكون ذلك الحكم خاصا ولا عاما؛ لكنه إن كان عاما صدق الخاص، ~~وإن كان خاصا لم يلزم صدق العام # فألذي يجب أن يصدق في القضية المهملة هو الحكم في البعض، وأما صدق الحكم في ~~الكل فممكن، ولهذا جعلت قوة المهملة قوة الجزئية المحصورة؛ فإن الجزئي يوجب آصدقا في ~~البعض ولا يمنع إمكان الصدق في الكل، فلتجر المهملات مجرى المحصورات الجزئية، فيلزم ~~من ذلك أن التناقض إن صح في الجزئيات صح في المهملات وإلا فلا. # فلنصرف بحثنا إلى المحصورات. ~~فلنسم حال الحكم في عمومه وخصوصه كمية القضية، وحال الحكم في إيجابه وسلبه كيفية ~~القضية، ولندع أن المحصورات إنا تناقض بعدالشرايط المذكورة بأن تختلف في الكم PageV01P113 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0114.png) ~~[التضاد والدخول تحت التضاد والتداخل في القضايا] ~~ثم نجد المتفقين في الكم إذا اختلفا في الكيف لا يجب أن يقتسما الصدق والكذب في كل ~~مادة من هذه المواد، وذلك لأنهما يقتسمان في الواجب والممتنع، وأما في الممكن فإن الكمية ~~إذا كانت كلية كذبا جميعا، كقولنا دكل إنسان كاتب، و«لا واحد من الناس بكاتب»؛ ~~فلهذا يسمى هذا التقابل تضادا، لأن الضدين في الوجود لا يجتمعان معا وقد يرتفعان معا؛ ~~وفي الحمل ms034 قد يكذبان معا ولا يصدقان مغا، كقولك «زيد أبيض، زيد أسود»؛ وأما إن ~~كانت الكمية جزئية صدقا جميعا، كقولك1 «بعض الناس كاتب»، «ليس كل إنسان ~~كاتبا»؛ ولأن الجزئي داخل تحت الكلي فهاتان القضيتان تسميان داخلتين تحت التضاد. # وأما المتفقتان في الكيفية المختلفتان في الكمية فتسميان متداخلتين، لأن إحداهما تحت ~~الأخرى. وإن كانت الكيفية إيجابا سميتا متداخلتين فى الإيجاب2 كقولك «كل»، ~~«بعض»، وفي السلب ستميتا متداخلتين في السلب، كقولنا «لا واحد»، «لاكل». # والمتداخلتان في الإيجاب تصدقان معا في الواجب، وتكذبان معا في الممتنع؛ وتصدق ~~الجزئية منهما وتكذب الكلية في الممكن؛ والمتداخلتان2 في السلب تكذبان في الواجب ~~وتصدقان في الممتنع؛ والجزئية - دون الكلية منهما - تصدق في الممكن. # فقد بان أن المتضادتين وما تحتهما والمتداخلات لا توجب لذاتحا افتسام صدق ولا PageV01P114 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0115.png) ~~كذب، بل بحسب المواد، وإذا اختلفا في الكمية والكيفية مقا اقتسما لا محالة الصدق ~~والكذب؛ أما في الواجب، فالصادق منهما الكلي الموجب والكاذب الجزئي السالب، أو ~~الصادق الجزني الموجب والكاذب هو الكلي السالب؛ وأما في الممكن، فالصادق هو ~~الجزي الموجب دون الكلي السالب، أو الجزئي السالب دون الكلي الموجب؛ وأما في ~~المتع، فالصادق الجزي السالب دون الكلي الموجب، أو الكلي السالب دون الجزئي ~~الموجب. # فقد بان أن اختلاف القضيتين في الكمية والكيفية - بعد الشرائط المذكورة- يوجب ~~اقتسام الصدق والكذب؛ وهذا ظاهر. فإنه إذا كان القول أوجب العموم وأردت رفعه ~~فيجب لا محالة أن ترفع علي نحو ما أوجب، وترفعه2 من حمة ما هو عام، لا أن ترفعه ~~رفعا عاما؛ فإن وضع خاصا فيجب أن يمنع الخصوص، لا أن يحكم لخاص آخر بحكم يخالفه؛ ~~فيجوز أن يكون البعض يخالف البعض. ~~فقد بان من جميع هذا أن المهملات لا تتناقض؛ والتناقض في المحصورات دائما، وفي ~~المخصوصات الماضية والحاضرة في كل مادة؛ وفي المخصوصات المستقبلة في الواجب ~~والممتع يتعين3 الصادق والكاذب من الطرفين؛ وأما في المادة المكنة المستقبلة فإن ~~المخصوصتين المتقابلتين، وإن كان لا يخرج الصدق والكذب من إحداهما،2 فإنه لا يتعين ~~ذلك في ms035 إحداهما،1 ولو كان الصادق منهما قبل وجوده متعينا والكاذب متعينا لكان واجبا لا ~~ممكنا؛ لأنه إذا قال قائل: «فلان يكتب غدا»، وقال آخر: «فلان لا يكتب غدا»، وكان PageV01P115 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0116.png) ~~أحد القولين صادقا وهو قولنا مثلا: «فلان يكتب غدا1»، لم يمكن ألا يكتب فلان غدا، ~~فإن لم يكتب فليس هذا القول صادقا، وقد فرض صادقا، فهذا خلف. # وهذا القول يرفع طبيعة الممكن ويبطل الاستعداد والتأقب، لأن الاستعداد ليس ~~للواجبات بل لما يمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون، فإن كان كذا كان، وإن لم يكن كذا لم ~~يكن. وإذا كان الشيء واجبا في نفسه أن يكون أو لا يكون، فما معنى الاستعداد له؟ فإنه ~~إن كان يكون كان، وإن لم يستعد له، وإن كان لا يكون لم يكن، وإن استعد له. فعسى ~~يكون قائل قال في هذا الشيء الذي يستعد له قبله بمدة بأنه يكون، فصدق أو كذب، ~~فإن صدق كان الأمر لا محالة وإن لم يستعد له، وإن كذب لم يكن الأمر وإن استعد له. ~~ثم ليس الأمر تابعا للقول بل القول تابع للأمر؛ فلو لا أن الأمر متعين في نفسه وجودا أو ~~عدما لما كان القول متعينا في نفسه صدقا أو كذبا؛ فإذا، وإن لم يقل قائل ذلك، فالحكم ~~بحاله، ولكننا نعقل عقلا غير مردود أن كثيرا من الأشياء يكون مبدؤه الروية والفكرة ~~والاستعداد، فلو لم تكن تلك الروية لم يكن. ~~ونرى في الأشياء الطبيعية ما ليس أحد الأمرين فيه بأولى من الآخر، مثل الثوب، ~~فليس يجب فيه أن يبقى لا محالة حتى يبلى، بل رما سبق إليه التمزق؛ ولا يلزم أيضا أن ~~يسبق إليه التمزق، بل قد يبقى إلى البلى؛ فلا يكون أحد الأمرين أولى من الآخر؛ ولأن ~~القول تابع للأمر فليس يجب أن يكون أحد القولين أصدق من الآخر؛ نعم، قد يكون في ~~بعض الأشياء أحد طرفي المكن أولى بالوجود وأكثر وجودا، فيكون أيضا أحد طرفي ~~النقيض فيه أولى بالصدق وأكثر صدقا. # وكما أن في الأمر ms036 لا يجب أن يكون ما هو أولى ضرورة، بل قد يكون الآخر، فكذلك ~~قد يمكن في القول أن لا يصدق ما هو الأولى بالصدق بل الآخر؛ وليس إذا قلنا «إما أن ~~يكتب زيد أو لا يكتب» فكان هذا صادقا واجبا بالتركيب، أو كان القول بأن أحدهما ~~صادق لا محالة على التركيب يجب أن يكون كذلك في التفصيل؛ فإنه قد يحق باشتراط ~~تركيب ولا يحق بانفراد؛ فإنا نقول «إن وجود مشي زيد ضروري مادام زيد ماشيا»، ولا PageV01P116 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0117.png) ~~يجوز أن نقول إن وجود مشي زيد ضروري» وكذلك نفس وجود زيد. # فقد بان أن طرفي النقيض في القضايا المخصوصة في1 المادة الممكنة وفي الحكم المستقبل ~~- وإن كان لا بد من صدق أحدهما وكذب الآخر - فليس الصدق والكذب فيهما بمتعين. # اعلم أن قولنا «لا إنسان» وقولنا «لا صح» ليس بسلب، لأنه ليس فيه صدق ولا ~~كذب، بل هو اسم غير محصل أو كلمة غير محصلة؛ ويجوز أن تفرض بدل أتهما شئت لفظا ~~مفردا محصلا، فيصلح إذا أن تفرض قولنا «لا إنسان» موضوعا أو محمولا، كما يصح في ~~سائر الأساي؛ وتفرض قولنا «لا صح» محمولا، كما يصح في سائر الكلمات؛ فإن فرضت ~~قولنا «لا إنسان» موضوغا فيجب أن تعتقد «اللا»2 و«الإنسان»2 كشيء واحد، فتدخل ~~عليه الأسوار من غير تغيير له، فتقول «كل لا إنسان»، لا واحد من لا إنسان »، ~~«بعض لا إنسان»، لاكل لا إنسان2)»؛ فإنك إذا نقلت «لا» عن هذا الموضع وقتا ما ~~كنت لم تضع جملة قولك «لا إنسان» موضوعا؛ وإن جعلت «لا إنسان» محمولا فاعتقد أن ~~«لا» و«الإنسان» كل واحد منهما جزء من المحمول، لا محمول بنفسه؛ فإن أثبته على ~~الموضوع فالقضية موجبة، وإن سلبته عن الموضوع فالقضية سالبة. # فإذا أدخلت رابطة موجبة، كقولنا «هو» أو «يوجد»، أو أدخلت رابطة مع سلب، ~~كقولنا «ليس هو» أو «لا يوجد« فلا تغير من أمر المحمول شيئا، بل قل «الفرس يوجد لا ~~إنسانا»، «الفرس ليس يوجد لا إنسانا». فإنك إذا نقلت «لا» عن ms037 موضعه، لم يكن جملة ~~قولك لا إنسان» محمولا؛ فإذا أوجبت علا إنسان» على الموضوع سميت القضية موجبة PageV01P117 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0118.png) ~~معدولية أو موجبة متغيرة، وان سلبت «الإنسان» عن الموضوع كانت القضية سالبة ~~محصلة؛ والفرق بينهما أن سلب الإنسان يصح عن المعدوم والموجود جميعا، وأما إيجاب اللا ~~إنسان فلا يصح على المعدوم، لأن المعدوم يسلب عنه كل شيء ولا يوجب عليه شيء؛ ~~فلهذا يصح أن نقول «سقراط ليس الآن بعدل»، إذ هو ميت، ولا يصح أن نقول ~~«سقراط هو الآن لا عدل،؛ وسنستقصي هذا في كتاب القياس. ~~[الفرق بين القصية المعدولة والقضية العدمية] ~~قال قوم: إن المحمول إذا كان غير محصل فقوته قوة العدمية، وقال قوم: بل المعدول أعم من ~~العدمي، مثال هذا إذا قلنا «هو غير بصير»، فهو أعم عند قوم من قولنا «هو أعمى»، ~~وعند قوم أنه مساو له. ~~وأما نحن فنقول: أولا ليس من شرط المعدولية2 أن تجري في طبقة العدمية؛ فإنا إذا ~~قلنا «هو غير أعمى» أو «يوجد غير أعمى»، فإن هذه القضية مع أنا معدولة قد تطابق ~~قولنا «هو بصير»، ولا تطابقها من العدمي موجبة . وأيضا ليس كل شىء يقابله عدم، إلا أن ~~يسمى أخس المتضادين عدما، فيجعل البارد والأسود والجابر أعداما، فيكون باشتراك ~~الاسم. # وأما ثانيا فإن جعل العدول3 في جملة يصدق فيها العدمي نظر، فإن عني بالعدمي ما هو ~~عدم شيء من شأنه أن يوجد لما ليس فيه وفي الوقت الذي من شأنه أن يوجد، مثل ~~العمى، فإن المعدولة أعم من العدمية على كل حال، وتكلف من يجر العدول إلى العدم هذه ~~الصفة شطط . أفلا ترى4 القياس المكتوب في كتاب السماء والعالم أن الفلك هو لا متحرك ~~عن الوسط ولا إلى الوسط، وكل ما هو لا متحرك عن الوسط ولا إلى الوسط فهو لا ~~ثقيل ولا خفيف؟ أفتحسب5 أن هذا من سالبتين؟ وقد بان أنه لا قياس عن سالبتين؛ أو PageV01P118 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0119.png) ~~تحسب أن هذا عدمي للفلك، حتى تكون من شأنه هاتان الحركتان وليستا بموجودتين1؟ ms038 ~~وقد بين الفيلسوف أن هذا محال في الفلك. # وأما إن عنى عان بالعدمية عدم ما من شأنه أن يكون في الجنس أو من شأنه أن يكون ~~في النوع أو من شأنه أن يكون في الشخص - كل ذلك كيف كان - فعسى أن يكون قوله: ~~«إن المعدولية مساوية للعدمية» قريبا. # وأما أنا فإن أردت أن أصدق ولا أشتغل بالمشهور، فأقول: إن المعدولية2 شرطها أن ~~يكون حرف السلب جزءا من المحمول كيف كان، وإن لم يكن من شأنه أن يكون في ذلك ~~الجنس؛ فإن قائلا لو قال «إن الجوهر هو لا عرض»، كان هذا القول بحسب المنطق ~~موجبة معدولية، وإن كان «لا عرض» لا يدل على عدم شيء يكون في الجنس، فضلا عا ~~دون الجنس. ~~والدليل على أن «لا عرض» يصلح أن يكون بجملته محمولا فيوجب، أنه بنفسه يمكن ~~أن يجعل موضوغا فيوجب عليه، فيقال «وما هو لا عرض فهو هكذا،؛ فإذ كان «لا ~~عرض» يمكن أن يجعل بجملته موضوعا فيمكن أن يجعل بجملته محمولا. فإذا جعل بجملته ~~محمولا ثم أوجب، أفيرى أنا حينئذ نعتقد أن هذه القضية سالبة، لأن العدول فيها لا يطابق ~~عدما من الأعدام؟ ولا ينبغى أن يشتغل هذا، بل يجب أن يراعى حال حرف السلب؛ ~~فإن كان حرف السلب جزءا من المحمول ثم أوجب جملة المحمول فالقضية موجبة، وإن كان ~~خارجا عن المحمول فالقضية سالبة. ~~وفي القضايا التي يصرح فيها باللفظة الدالة على النسبة - وهى المسماة ثلاثية - يتعين ~~المعدول والسالب بالفعل، كقولنا «زيد يوجد لا عدلا»، فيكون هذا لا محالة موجبة، لأن ~~لفظة «يوجد» أثبتت اللاعدلية على زيد؛ وإن قلت «زيد ليس يوجد عدلا،» فقد خرج ~~حرف السلب عن أن يكون جزقا من المحمول، وانفرد كالعدل» محمولا ودخل عليه ~~السلب، فالقضية سالبة. PageV01P119 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0120.png) ~~وأما إذا لم يصرح بلفظة النسبة - وهي المسماة رابطة - وكانت القضية ثنائية، فإن العدول ~~والسلب لا يتعينان فيه بنفس1 القول، ولكن يتعينان في النية أو بحسب اللغة: أما في ~~النية، فلك أن تنوي حرف السلب ms039 جزءا من المحمول، وقد أوجبته في الضمير رابطة ~~موجبة لم يصرح ها،2 كما في الثنائيات الموجبة كلها؛ وأما في اللغة، فيمكن أن تكون ~~حروفا تدل على السلب وحروف تدل على العدول، فيشبه في لغة العرب أن يكون ~~«ليس» هو للسلب و«غير، ودلا» للعدول، أو يكون ذلك أولى بالسلب وهذان أولى ~~بالعدول؛ حتى إذا قلت: بزيد ليس عدلا، سبق إلى الذهن أن المفهوم من هذه العبارة ~~سلب، ومراد القائل فيها أن زيدا ليس يوجد عدلا؛ وإذا قلت: نزيد غير عدل» أو «لا ~~عدل» سبق إلى الذهن أنه موجب معدول، وكأنك تقول: «زيد يوجد غير عدل» أو ~~«يوجد لا عدلا،. ~~وكل مقدمة محمولها لا عدمي ولا معدول بل6 محصل فإنا تسمى بسيطة، وإن كان ~~محمولها غير محصل فتسمى معدولة أو متغيرة، وإن كان عدميا سميت القضية عدمية. ~~[التلازم والتعاند بين القضية البسيطة والمعدولة والعدمية] ~~وبين هذه الأقسام تلازم وتعاند، ولذلك قانون يمتحن عليه: # فإن كل موضوع فإما أن يكون موجودا وإما أن يكون معدوما؛ وكل محمول فإما أن ~~تكون نسبته إلى الموضوع نسبة الموجود فيه بالفعل، أو الموجود فيه بالقوة لا بالفعل، أو ~~الذي لايوجد فيه لا بالقوة ولا بالفعل؛ وإذا لم يوجد فيه بالفعل بل بالقوة وكان له ضد، فإما ~~أن بوجد فيه ضده بالفعل أو الواسطة - إن كانت واسطة - أو يكون جميع ذلك بالقوة: PageV01P120 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0121.png) ~~فهذا هو على الوجه المحقق من القسمة. # وأما على الوجه1 المبني على التصنيف والتعديد، فإنه لا يخلو إما أن يكون المحمول ~~موجودا فيه، كقولنا «عمر عدل»، أو ضده، كقولنا «الحجاج جائر»، أو المختلط منهما، ~~كقولنا «المأمون عدل وجائر»،2 أو يكون جميع ذلك فيه بالقوة، كقولنا: «الصبي عدل»؛ أو ~~لا بالقوة ولا بالفعل والموضوع موجود، كقولنا «الحجر عدل»، أو الموضوع معدوم، كقولنا ~~«العنقاء عدل». # وليمتحن2 أن كل واحد من هذه القضايا المعدودة - سالبها وموجبها - في كم يصدق وفي ~~كم يكذب، فما هو أكثر صدق أعم نما هو أقل صدقا من جملته، وإذا صدق الأخص صدق ms040 ~~الأعم ولا ينعكس؛ وإذا كذب الأعم - أى الأعم في الصدق - كذب الأخص ولاينعكس؛ ~~وكل ما هو أخص صدقا من آخر فنقيضه أكثر صدقا من نقيض الآخر؛ فليمتحن هذا ~~القانون أولا في المخصوصات ثم في المحصورات. # فلنضع الموجبة البسيطة ثم السالبة البسيطة، ثم نضع تحت كل واحدة منهما ما يلائها ~~من المعدولية، ثم تحت المعدوليتين2 ما يلائهما من العدميتين، فيرتسم طول وعرض ~~وقطران ونجعل المثال من «العادل» و«الجائر» و«المختلط» ونضع أن الجائر عدم، إذ لا ~~يضر بعد تحقق الغرض: # يصدق في الواحد فقط وهو إذا كان عادلا و يكذب في واحد صدق فيه نقيضه، # يكذب في خمسة: أ: إذا كان جاتآرا، وب: ويصدق في خمسة كذب فيها PageV01P121 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0122.png) ~~إذا كان مختلطا متوسطا، وج: إذا كان ولا نقيضه ~~واحد منهما بالقوة ولا بالفعل وهو موجود، و ~~د: إذا كان كلاهما بالقوة، و ه: إذا كان ~~معدوما ~~بزيد ليس هو لا عادلا ~~يصدق في اثنتين إذا كان عادلا أو معدوما، و يكذب في ذينك الاثنين اللذين ~~يكذب في الأربعة الباقية صدق فيهما نقيضه، ويصدق في # الأربعة الباقية ~~يصدق إذا كان [أ] عادلا أو [ب] مختلطا أو يصدق في واحد إذا كان جائرا، ~~[ج] بالقوة كلاهما أو [د] ولا واحد منهما ويكذب في الخمسة الباقية ~~بالقوة ولا بالفعل وهو موجود أو [ه] هو ~~معدوم، ويكذب إذا كان جائرا فقط، ~~فيصدق في خمسة( ويكذب في واحد ~~فكل اثنين من هذه على العرض فهما متناقضان لا يصدقان معا ولا يكذبان مقا؛ وأما ~~اللواتي على الطول ففي الطبقة الأولى، كل ما هو متقدم في الوضع فهو أخص صدقا وأعم ~~كذبا، وكذلك على الولاء. فالعدمية أعم صدقا من المعدولية والمعدوليه من البسيطة؛ فإذا ~~صدقت الموجبة البسيطة صدقت السالبة المعدولية، وإذا صدقت السالبة المعدولية ~~صدقت السالبة العدمية ولا ينعكس. PageV01P122 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0123.png) # وأما في الكذب فإذا كذبت السالبة العدمية كذبت السالبة المعدولية، وإذا كذبت ~~السالبة المعدولية كذبت الموجبة البسيطة ولا ينعكس. فقد بان أن نسبة البسيطة إلى ~~المعدولية والمعدولية ms041 إليها كنسبة المعدولية إلى العدمية والعدمية إليها. ~~وأما في الطبقة الثانية فالأمر بالعكس؛ فإن المتأخر في الوضع أكثر كذبا، والمتقدم في ~~الوضع أكثر صدقا؛ فيكون إذا صدقت العدمية الموجبة صدقت المعدولية الموجبة وإذا ~~صدقت المعدولية الموجبة صدقت السالبة البسيطة ولا ينعكس؛ ولكن إذا كذبت السالبة ~~البسيطة كذبت الموجبة المعدولية وإذا كذبت الموجبة المعدولية، كذبت الموجبة العدمية ~~ولا ينعكس. فها هنا أيضا نسبة البسيطة إلى المعدولية والمعدولية إليها كنسبة المعدولية ~~إلى العدمية والعدمية إليها. # وأما النسبة بين هذه القضايا قطرا فهو مختلف: أما القطر الذي ابتداؤه من الطبقة ~~اليمنى آخذا 2 إلى الطبقة اليسرى على سبيل التاخر؛ فالواقع بين البسيطة الموجبة وبين ~~الموجبتين المعدولية والعدمية يمنع اجتماع الطرفين على الصدق ولا يمنع اجتماعهما على ~~الكذب، إذا كان الموضوع معدوما؛ وذلك ظاهر إذا عدت3 وجوه الصدق والكذب، ولأنه ~~لو كان كلما كذب قولنا «زيد هو عادل» يلزمه أن يصدق قولنا «زيد هو لا عادل»، للزمه ~~أن يكذب قولنا هزيد ليس هو لا عدلا»؛ فكان الأخص يلزم كذبه كذب الأعم، وهذا ~~محال. أو كان كلما كذب قولنا زيد هو لا عادل» يلزم أن يصدق قولنا «زيد هو عادل»، ~~لكان يلزمه أن يكذب قولنا «زيد ليس بعادل»، فيلزم كذب الأخص كذب الأعم، هذا ~~محال؛ وكذلك في جانب العدمية. ~~وكذلك القول في القطر الواقع بين المعدولية السالبة والموجبة العدمية؛ وقد يمكن أن ~~يبين هذا على ما نذكره في الأقطار المخالفة لهذه. ~~وأما القطر الذي ابتداؤه من الطبقة اليسرى ويتصل بالطبقة اليمنى على سبيل التأخر PageV01P123 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0124.png) ~~فإن الأمر هناك بالخلاف؛ وذلك لأنهما يجتمعان على الصدق في حال، وذلك إذا كان ~~الموضوع معدوما؛ ولو كان كلما صدق قولنا زيد ليس هو بعادل» كذب لا محالة قولنا «زيد ~~ليس هو لا عادلا»، وكلما صدق قولنا دزيد ليس هو بعادل، كذب قولنا «زيد هو عادل» ~~لكان كلما كذب الأخص كذب الأعم وهذا محال. ~~وكذلك لو كان كلما صدق قولنا زيد ليس هو لا عادلا» كذب قولنا «زيد ليس ms042 هو ~~بعادل» لكان كلما كذب قولنا «زيد هو لا عادل» كذب قولنا «زيد ليس هو بعادل» وهذا ~~محال. ~~ولايجوز أن يكذبا معا؛ فإنه إن جاز أن يكذب قولنا «زيد ليس هو بعادل» فيكذب ~~معه قولناه زيد ليس هو لا عادلا»، وكلما كذب قولنا «زيد ليس هو لا عادلا» فيصدق ~~قولنا دزيد هو لا عادل، لكان يجوز إذا كذب قولنا زيد ليس هو بعادل» صدق قولنا ~~«زيد هو لا عادل»، وهذا محال. ~~وأيضا إن جاز أن يكذب قولنا هزيد ليس هو لاعادلا» فيكذب قولنا «زيد ليس هو ~~بعادل»2 فيصدق قولنا دزيد هو عادل»، لكان يجوز إذا كذب قولنا «زيد ليس هو لا ~~عادلا» صدق قولنا دزيد هو عادل»، هذا محال. # وهذا النوع من البيان يمكن أن يبين به القطر الآخذ من اليمين، والبيان الذى قيل ~~هناك يمكن أن يستعمل ها هنا. ويمكن أن يقتصر ها هنا على شرائط النقيض، وهو أنه لو ~~كان يمكن أن يكذب هذان، لكان يمكن أن يصدق نقيضاهما؛ وكذلك الحال في القطر الواقع ~~بين قولنا «زيد ليس هو بعادل» و«زيد ليس هو جائرا»، وكذلك الحال في القطر الواقع ~~بين قولنا «زيد هو لا عادل» و«زيد ليس هو جائرا». # فقد بان أيضا من هذا أن نسبة أقطار ما بين البسيطتين3 والمعدولتين كنسبة أقطار ~~ما بين المعدولتين والعدميتين، وذلك ما أردنا أن نبين؛ فهذا ما نقوله في المخصوصات. PageV01P124 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0125.png) # وأما في المحصورات فيجب أن تبسط هذه الأقسام التي للقانون في الكل والبعض ~~ويوضع من ذلك ما هو ممكن ويترك من ذلك ما هو ليس بممكن، ثم يمتحن مقادير الصدق ~~والكذب، فنقول: # إن الموضوع إما أن يكون كله مثلا عادلا أو كله جائزا أو كله مختلطا، مثل أن «كل ~~أرض غبراء بين السواد والبياض»، أو «كل سنجفر1 أحمر»؛ أو كله لا بالقوة ولا بالفعل ~~وهو موجود، مثل «كل حجارة عدل»،2 أو كله معدوم، مثل قولك «كل عنقاء،؛ ولا يجوز ~~أن يكون كله بالقوة كلاهما، أى القوة القريبة، لأنه يجوز ms043 أن يكون ما بالقوة قد يخرج بالفعل ~~في الأشخاص وقتا ما، إلا أن يعنى ذلك في زمان بعينه، أو في وقت ما من زمان كل ~~واحد. ~~1 أو يكون بعضه عادلا وبعضه جائرا فقط، مثل أن يكون نوع ما بعضه أبيض وبعضه ~~أسود وليس فيه لون آخر البتة، مثل الخربق، أو بعضه عادل وبعضه، مختلط فقط، ~~كالبهمن الأبيض والأحمر، أو بعضه عادل، وبعضه لا بالقوة ولا بالفعل فقط، كالحيوان ~~بعضه ناطق وبعضه ليس بناطق لا بالقوة ولا بالفعل؛ وأما بعضه عادل وبعضه بالقوة عادل ~~وجائر فقط لا بالفعل فالحكم فيه ما ذكرنا. # وأما بعضه عادل وبعضه معدوم فلا يجوز البتة، لأن المعدوم والموجود لا يكونان فى ~~جنس واحد ولا فى نوع واحد، لأن الفاسد الذى عدم من النوع هو مسمى باسم النوع على ~~سبيل الاتفاق؛ فإذا قلنا «كل إنسان كذا» فإن لفظة الإنسان لا تشمل الإنسان الحي ~~والميت إلآ بالاتفاق. # ب2 أو بعضه جائر وبعضه مختلط، أو بعضه جائر9 وبعضه لا بالقوة ولا بالفعل. PageV01P125 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0126.png) ~~ج1 أو بعضه مختلط وبعضه لا بالقوة ولا بالفعل. ~~د2 أو بعضه عادل و بعضه جائر3 وبعضه مختلط، أو بعضه عادل وبعضه جائر4 وبعضه ~~لا بالقوة ولا بالفعل، أو بعضه عادل وبعضه جائر وبعضه بالقوه كلاهما. ~~ه أو بعضه عادل وبعضه مختلط وبعضه لا بالقوة ولا بالفعل. ~~و9 أو بعضه عادل وبعضه مختلط وبعضه بالقوة كلاهما. ~~ز9 أو بعضه عادل وبعضه جائر وبعضه مختلط وبعضه كلاهما بالقوة. ~~ح10 أو بعضه عادل وبعضه جائر وبعضه مختلط وبعضه لا واحد منهما بالقوة ولا بالفعل. ~~ط111 أو بعضه عادل وبعضه جائر و12 بعض بالقوة كلاهما وبعض لا بالقوة ولا بالفعل. ~~ي12 أو بعضه عادل وبعضه مختلط وبعضه بالقوة كلاهما وبعض لا بالقوة ولا بالفعل. ~~يا14 أو15 بعضه عادل وبعضه جائر وبعضه بالقوة وبعضه لا بالقوة وبعضه مختلط. ~~يب12 ويمكن أن يقتصر من هذه الأقسام على الكليات الست7 وعلى ثلاثة أقسام ~~أخرى18 وهي بعض جائر والآخر كيف كان، ms044 وبعض عادل فقط والآخر كيف كان، أو PageV01P126 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0127.png) ~~ليس فيها عادل ولا جائر كيف كان؛ فتكون تسعة أقسام، فلنضع المثال من محصورات ~~متناقضة وكلياتها موجبة. ~~يصدق إذا كان كل ب معدوما أو بعضه يكذب إذا كان كل ب معدوما، أو ~~عدلا فقط، أو كله عدلا ويكذب في الباقي بعضه عدلا فقط، أو كله عدلا، # ويصدق في الباقي ~~[ج] ليس كل ب هو جائرا كل ب هو جائر ~~يكذب إذا كان كله جائزا، ويصدق في يصدق إذا كان كله جائرا، ويكذب ~~الباقي في الباقي PageV01P127 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0128.png) ~~فظاهر أن النسبة ها هنا - في التلازم والتعاند طولا وعرضا وقطرا - على ما كان في ~~المخصوصات. ~~وأما إذا جعلت الكلية سالبة، فتوضع هكذا: ~~[1)بعض ب عادل لا شيء من ب عادل # يصدق إذا كان بعض ب عادلا فقط، والآخر يكذب إذا كان كل ب أو بعضه # كيف كان؛ أو كلهم عادلين، ويكذب في سائر فقط عادلا، ويصدق في الباقي # الأقسام ~~[ب] لا شيء من ب لاعادل2 بعض ب لا عادل # يصدق إذا كان كل ب عادلا أو معدوما يكذب إذا كان كل ب عادلا أو # ويكذب في الباقي معدوما ويصدق في الباقي ~~[ج] لا شيء من ب جائر بعض ب جائر # يكذب إذا كان بعض ب فقط جائرا أو كله، يصدق إذا كان بعض ب فقط # ويصدق في الباقي جائرا أو كله ويكذب في الباقي ~~فقد وجدت الحال بين المعدولتين والعدميتين علي ما كان، ولم تجد الحال بين ~~البسيطتين والمعدولتين وبين البسيطتين والعدميتين على ما كان: أما عرضا فالأمر غير ~~مختلف في الجميع، وأما طولا فقد يصدق قوله «بعض ب عادل» ويكذب قولنا «لا شيء ~~من ب لا عادل» 7 أو8 «لا شيء من ب جائر»، أما مع قولنا «لا شيء من ب لا PageV01P128 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0129.png) ~~عال»1 أو بلاشيء من ب جائر» . أما مع قولنا «لا شيء من ب لا عادل»،2 فإذا كان ~~بعض ب فقط عادلا، وأما مع قولنا «لا شيء من ب ms045 جائر»، فإذا كان بعض ب فقط ~~عادلا وبعضه جائزا؛ وقد يكذب قولنا «بعض ب عادل»، ويصدق قولنا «لا شيء من ب ~~لا عادل»،2 و«لا شيء من ب جائر»،4 وذلك إذا كان ب معدوما؛ فإذا لم تتلازما فى ~~هذه الطبقة اليمنى فكذلك نقائضها من تلك الطبقة. # وأما على القطر الأول فقد يصدقان جميعا وقد يكذبان جميعا إذا كان الموضوع معدوما؛ ~~فإن ا كان الموضوع موجودا لم تكذب البسيطة الموجبة مع الموجبة المعدولية وتكذب8 مع ~~العدمية. ~~وأما على القطر الثاني فيجب أن يكون الحكم كذلك؛ فإنه لما أمكن أن يكذب ذانك ~~الأولان وأن يصدقا معا، فكذلك نقائضهما؛ وحيث لا يمكن أن يكذب ذانك معا، فلايمكن ~~أن يصدق القطران الثانيان. ~~وأما إذا وضعت الألواح على التضاد الكلي أو على التقابل الذي تحت التضاد لم يخالف ~~حكم النسب حكم المخصوصات. ~~واعلم أنه إذا كان الموضوع موجودا في المخصوصات فتسلم السالبة 10 البسيطة، كقولك ~~«ب ليس بعدل»، هو بعينه تسلم الموجبة المعدولية، كقولك «ب هو لا عدل، . هذا رأي ~~الفيلسوف، ويقضي بصحة ما ذهبنا إليه من أمر المعدول وأنه لا يجب أن يجعل مساويا PageV01P129 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0130.png) ~~للعدمية، كيف1 كانت العدمية. وأما أذا تسلمت السالبة من طرفي النقيض في المحصورات ~~فليس يمكن أن تقلب إلى موجبتها بالعدول في كل موضع. ~~فإنك إذا تسلمت أنه «ليس كل ب عدلا»، لم يكن لك أن تقول «وكل ب لا عدل»، ~~وقد يمكن ذلك في بعض المواضع؛ فإنك إذا تسلمت أنه «ولا شيء من ب عدل»، كان ~~لك أن3 تقول «فبعض ب لاعدل»؛ لكن ليس قوة «بعض ب لا عدل» هو قوة «لا ~~شيء من ب عدل»، لأن «بعض ب لا عدل» يصدق مع قولنا «بعض ب عدل»، ولا ~~يصدق معه قولنا «لا شيء من ب عدل». # فبين أنك لا تقدر عند تسلم السالبة أن تنقله إلى مثل موجبته في العدول وقوتهما ~~واحدة. ففي بعض المواضع لا تقدر البتة وفي بعضها تقدر أن تقلبه إلى صادق، ولكن لا في ~~مثل ms046 قوته. فإن شئت أن تقلب السلب إلى الإيجاب المعدول في المحصورات، وتكون القوة ~~واحدة، فالشرائط فيه: وجود الموضوع والاتفاق في الكم والاختلاف في الكيف والعدول ~~والتحصيل؛ فحينئذ ملازم قولنا «كل ب هو عدل» هو قولنا «لا شيء من ب هو لا ~~عدل»، وملازم قولنا «لا شيء من ب هو عدل» هو قولنا «كل ب هو لا عدل»، وملازم ~~قولنا «بعض ب هو عدل» قولنا «ليس كل ب هو لا عدل»، وملازم قولنا «بعض ب ~~هو لا عدل» قولنا «ليس كل ب هو عدل»،2 وهذا رأي الفيلسوف، ويصحح المذهب ~~الذي سلكناه في تعريف المعدول. ~~فإن لم نضع الموضوع موجودا لم يلزم هذا التلازم، بل كان كل موجب أخص من ~~السالب الذي يجعل يإزائه. # فهذا غاية ما نقوله في المحصل والمعدول والعدمي من القضايا. PageV01P130 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0131.png) ~~وفي المحمول الواحد الكثير الأجزاء التي يصلح أن يفرق منها محمولات # كثيرة والتي لا يصلح، وبالجملة الإشارة إلى ما يصلح أن يقال متفرقا # ومجتمعا وما لا يصلح ~~قد علمت ما سلف أنه كيف يكون الإيجاب واحدا2 والسلب واحدا،2 وأنه لا يعتبر ~~في ذلك كون الموضوع والمحمول واحدا باللفظ ولا كون كل واحد منهما كثيرا في اللفظ، بل ~~أن يكون كل واحد منهما واحدا في المعنى. ~~[في أنه ليس كل ما صلح أن يحمل علي الشيء متفرقا يصلح أن يحمل مجتمعا] ~~وقد بقي لتميم القول في ذلك أن تعلم أنه ليس كل ما صلح أن تحمله على الشيء متفرقا ~~يصلح أن تحمله6 مجتمغا على أنه معنى واحد ومحمول واحد، وإن كان ذلك قد يكون، كما أنا ~~نحمل على زيد أنه حيوان وناطق متفرقين ويحمل كشيء واحد؛ بل ولا أيضا أن يكون ~~الصادق متفرقا،2 يجب أن يصدق مجتمغا أو يحسن مجتمغا من غير هذر . أما مثال الأول ~~فإنك إذا قلت «إن زيدا طبيب» و«إن زيدا أبيض» وكنت صدقت وأصبت8 في كليهما؛ ~~فليس لك أن تقول «زيد طبيب أبيض» على أن «الطبيب الأبيض» معنى واحد، بل ~~تكون قوة المقدمة10 ms047 قوة مقدمتين، لأن الطبيب والأبيض ليس حكمهما حكم الحيوان و ~~الناطق، وذلك لأن الحيوان هو بعينه الناطق والنطق صورة له ها يستكمل الحيوان حيوانا PageV01P131 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0132.png) ~~بالفعل، والنطق ذاتي له في وجوده حيوانا بالفعل موجودا؛ وأما الطبيب فقد عرض له أن ~~كان أبيض، وليس الطبيب بالحقيقة هو الأبيض، بل الشيء الذي عرض له أنه طبيب فقد ~~عرض له أنه ابيض. فليس يمكن أى يكون من الطبيب والأبيض شيء واحد بالحقيقة بل ~~بالعرض، وكذلك من الإنسان والأبيض؛ وإذا كان كذلك لم يكن الأبيض والطبيب محمولا ~~واحدا بالحقيقة وكذلك الإنسان والأبيض. فإنك إذا قلت «حيوان ناطق» عنيت حيوانا ~~مستتم الوجود بالفعل بكونه1 ناطقا، ولا يمكنك أن تعني هذا في غيره مما مثلناه. # وأما المثال للقسم الثاني، فإنك إذا قلت: «زيد طبيب» فصدقت، وكان زيد طبيبا غير ~~فاره ولا جيد، ولكن كان فارها جيدا في معنى آخر، فلك أيضا أن تقول «إن زيدا فاره»؛ ~~ثم ليس لك أن تقول «إن زيدا طبيب فاره»، على أنه محمول واحد؛ فإنك إذا جعلت هذا ~~محمولا كذبت، وذلك لأنه إنما يكون هذا محمولا إذا كان كأنك تقول « زيد طبيب الذى ذلك ~~الطبيب فاره» وهذا كاذب. وأما3 إن لم يكن على هذا الوجه بل كان كأنك قلت« زيد ~~طبيب وفاره في كذا» فبين أنك فرقت بين المحمولين ولم توحدهما وهما محمولان اثنان. # فقد بان لك أنك قد لا تصدق في جمع محمولين صادقين، بل وربما صدقت مع هذر. ~~فإنك إذا قلت «زيد إنسان» و«زيد أبيض» وكان يصلح الجمع بينهما كأنه محمول واحد، ~~اجمع وقل «زيد إنسان أبيض» على أنه محمول واحد. ~~وأيضا فقد يصدق أن تقول: «زيد أبيض» مفردا، وكان يصدق أن تقول «زيد إنسان ~~أبيض» على أنه محمول واحد؛ فإذا إن وجب الجمع لزم أن يصلح ويحسن أن تقول «إن زيدا ~~إنسان أبيض2 أبيض» وهذا قبيح هذر؛ وأيضا تقول «إن زيدا إنسان» وتقول «إن زيدا ~~حيوان»، وإذا قلت «إن زيدا إنسان حيوان» هذيت،2 لإنك كررت الحيوان مرتين، ms048 لإنك ~~مرة قلته في ضمن معنى الإنسان ومرة صرحت به. PageV01P132 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0133.png) # فقد بان انه ليس يجب أن تجمع متفرقات المحمولات محمولا واحدا ولا ذلك حسن بلا ~~هذر في كل موضع، بل ولا ذلك يصدق بلا كذب في كل موضع. وبمثل1 ذلك أنك تحمل ~~لفظين2 كمحمول واحد ويحسن، فإذا فرقت لم يحسن، مثل قولك للميت من الناس دإنه ~~إنسان ميت»، فإنه قد يظن أن هذا قول صادق، ثم إذا قلت «إنه انسان وحده» لم ~~يصدق، لأن الميت ليس إنسانا إلا باشتراك الاسم؛ وأوضح من هذا وأصح في التمثيل قولك ~~«هذا الميت كان إنسانا»، فإذا حذفت «كان» وقلت «إن هذا الميت إنسان» كذبت. # وربما كان الشيء ليس محمولا بذاته بل هو محمول بالعرض، لأنه جزء من المحمول، أو ~~من أجل المحهول؛ فإذا أخذ وحده لم يصح محمولا، مثل قولك «امرؤالقيس موجود ~~شاعرا»، 2 أو «هو شاعر» وإنا أدخلت2 بهو» وبموجود، بسبب المحمول، ف «هو» ~~و«موجود» بالعرض محمول لا بذاته؛ فإذا أفردته محمولا بذاته لم يصح. # وأوضح من هذا المثال وأصح قولنا «إن الإنسان معدوم القرن»، فلا يمكنك أن تحمل ~~«معدوما» عليه وحده؛ وإنا أعرضت عن مثال الإنسان الميت، لأن قولنا للميت «إنه ~~إنسان ميت» قول مجازي، ومعناه أنه كان موضوعا للإنسان، فالآن هو ميت، ويمكن إذا ~~أزيل عن مجازيته إلى التحقيق أن يصدق متفرقا؛2 وإنا أعرضت عن المثال الثاني لأن ~~امرءالقيس في حال موته لا يصح أن يقال «هو موجود شاعزا»، وفي حال حياته يصح ~~أن يقال له «وجود» وحده، لكن الأمثآلة المستعملة في مثل هذه المواضع يراد ها التنبيه لا ~~التحقيق، فلذلك استعملها الفيلسوف في كتابه. PageV01P133 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0134.png) ~~الجهة لفظة تدل على وثاقة الرابطة وضعفها ويناسب معناها معنى الذي كنا نسميه قبل ~~مادة، إلا أن الفرق بينهما في أشياء: ~~أحدها،1 أن المادة تعتبر بحسب الأمر في نفسه والجهة تكون بحسب القول؛ حتى أنك إذا ~~قلت «زيد واجب أن يكون كاتبا»، كانت الجهة هي الوجوب، والمادة هي الإمكان. # والثاني، أن المادة ms049 تعتبر بحسب الرابطة الموجبة، فإنك إذا قلت «زيد ممتنع أن لا ~~يكون حيوانا»، فإن الجهة ها هنا صادقة وصدقها الامتناع، وأما المادة فالواجب، لأن ~~الحيوان إذا نسبته إلى الإنسان بالإيجاب كان صادقا دائم الصدق وهذا هو الواجب؛ وإذا ~~قلت «إن الإنسان واجب أن لا يكون حجرا»، فالجهة هي الوجوب والمادة هي الامتناع، ~~لأن الحجر إذا نسبته إلى الإنسان بالإيجاب كانت النسبة كاذبة دائمة الكذب، وهذا هو ~~الامتناع. # والثالث، أنه يمكن في قضية واحدة أن تنقل بحسب جتها عن الصدق إلى الكذب ~~وعن الكذب إلى الصدق، حتى أنك إذا قلت «زيد واجب أن يكون كاتبا» وكذبت، قلت ~~«مكن أن يكون كاتبا» وصدقت، ولا يمكن هذا في المادة. وقد يجوز أن يطلب لهما ~~خواص تختلفان بها أخري. # وقد وضع الفيلسوف الجهات أربعا: الواجب والممتنع والممكن والمحتمل. # أما الواجب، فيجب أن يفهم منه الدائم الوجود إما على الإطلاق وإما ما دام شرطه ~~موجودا؛ وقول الواجب على المعنيين ليس باشتراك الاسم بل بالتشكيك الذي يكون قوله ~~بمعنى واحد على شيء أولى وقبل وعلى شيء ليس أولى وبعد. فإن الذي ا هو دائم الوجود ~~على الإطلاق أولى بالوجوب من الذي هو دائم الوجود بشرط، ومع ذلك فإنما يتفقان في PageV01P134 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0135.png) ~~دوام الوجود؛ ثم نستقصي1 هذا في كتاب القياس. ~~وكذلك فاعلم أن المتع، يعنى به الدائم العدم إما على الإطلاق وإما عند شرط حتى ~~يدوم عدمه ما دام ذلك الشرط. # وأما المعكن فإن في تحققه والتوصل إلى التحرز عن الشكوك فيه والشكوك التى يلزم ~~الغلط فيه - لزوم المحال للمحال - أدنى مشقة، وإذا سلك في تصور حال الممكن ما يختص ~~به من البيان زالت الشبه، فنقول: ~~[معاني الأمكان] ~~إن المكن يستعمله الدهماء والجمهور على معنى ويستعمله الخاصة وأهل العلم على معنى، ~~وإذا ضعفت الطباع عن التميز بين الاستعمالين يناقض عليها كثير من الأقاويل. ~~فالوجه الذي يستعمله عليه الجمهور هو أن الممكن ما ليس بممتنع كيف كان، من غير ~~اعتبار شرط آخر. فإذا كان كذلك كان ما ms050 ليس بممكن معناه أنه ليس ما ليس بممتنع، ~~فيكون ممتنعآ. فعند العامة أن الممكن هو الغير الممتنع وغير الممكن هو الممتنع، وهذا هو ~~الاستعمال الأول لمعنى المكن. # ثم نقله الخاصة إلى معنى أخص من هذا، فأوقعوا اسم الممكن على ما ليس بممتنع ولا مع ~~ذلك بواجب، وإنما خصوا لفظ الممكن هذا النقل، لأن في غير لفظ الممكن يستحيل هذا ~~الاعتبار، لأنا2 لا يمكنا أن نقول «هذا واجب أن يكون» وواجب أن لا يكون» و«ممتنع ~~أن يكون» وهمتع أن لا يكون»؛ وأما في المكن فقد كان يمكننا3 أن نقول: «هذا ممكن أن ~~يكون»، أى ليس بمتنع أن يكون، ومكن أن لا يكون»، أى ليس بممتنع أن لا يكون، ~~و«هذا هو الذي ليس بمتتع أن يكون ولا واجب أن يكون». # فالخاصة نقلوا لفظ المكن إلى هذا المعنى وهو الذي مع أنه ليس بممتنع فليس أيضا ~~بواجب، فبالاستعمال الحخاصي إذا قيل دليس بمكن» فلا يكون معناه أنه متع، بل معناه PageV01P135 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0136.png) ~~أنه ضروري: إما في العدم وإما في الوجود. وإنا كان يكون قولنا «ليس بممكن»، المتنع، لو ~~كان قولنا «ممكن» بمعنى غير ممتنع، وليس كذلك، بل هو بمعنى غير ممتنع وغير واجب معا، ~~وبالجملة غير ضروري؛ فافهم إذا من قولنا «غير ممكن» على الاستعمال الخاصي بأنه ~~ضروري، سواء كان ممتنعا أو واجبا. # ثم الخاصة افترقوا أيضا في استعمال لفظ المكن، فبعضهم أراد به ما ليس بضروري ~~كيف كان، وإن كان موجودا في الحال ولكنه ليس بدائم الوجود، ولا لوا لم يكن موجودا ~~كان محالا وإن كان وجوده ما دام موجودا واجبا، لكن وجوده مطلقا في الحال ووجوده ~~بشرط ما دام موجودا مختلف2 في الاعتبار. فالإمكان1 مقول عليه من جحة أنه موجود ولا ~~يقتضي دوام الوجود، والوجوب مقول عليه من جهة اشتراط دوام وجوده، فإنه لا محالة ~~دائم الوجود ما دام موجودا؛ فيكون الواجب مقولا عليه لا من حهة ما يقال عليه الممكن، ~~فيكون الموجود بالفعل من غير ضرورة داخلا تحت هذا الممكن. ms051 ~~وقوم اشترطوا في الممكن أن يكون معدوما في الحال وفي أي وقت فرض موجودا لم ~~يعرض منه" محال، فيكون كأنهم قالوا «إن الممكن ما ليس ضروريا ومع ذلك ليس موجودا ~~بالفعل»، وهذا فاسد وسنوضحه في كتاب القياس. # وقوم قالوا: إن الممكن ليس ممكنا باعتبار أنه موجود في الحال أو معدوم، بل لا يجب ~~أن يتعرض لذلك، بل يعتبر حاله في المستقبل، فإن كان في أي حال فرض في المستقبل ~~يصح أن يوجد وأن لا يوجد فهو ممكن. وهذا قريب من الاستعمال الأول، وإن كان ~~يفارقه لشيء دقيق سنشير إليه في كتاب القياس. # ثم يلزم جميع الاستعمالات الخاصية4 أن يكون قولنا لليس بمكن» لا على معنى متنع، PageV01P136 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0137.png) ~~بل على معنى الضروري: إما ضرورة وجود دائم، أو ضرورة وجود في الحال، أو ضرورة ~~عدم دائم، أو ضرورة عدم في الحال. فالمعنى الذي تستعمل عليه العامة المكن كالجنس ~~للمعنى الذي عليه تستعمل الخاصة المكن، إلا أن الأشبه أن الفيلسوف يعني في هذا ~~الكتاب بالمكن ما ليس بضروري من غير شرط زائد؛ حتى1 أن الموجود الكائن الفاسد ~~نوع من هذا المكن. ويعني بالمحتمل ما ليس بضروري باعتبار المستقبل حتى لا يكون ~~الموجود الكائن الفاسد نوعا منه، بل شيء2 قد يتفق أن يعرض له وقد لا يعرض له؛ ~~فيكون الممكن لا بحسب زمان دون زمان،2 بل بحسب أن الأمر في نفسه غير ضروري ~~كيف كان، والمحتمل بحسب الزمان المستقبل. # ويشبه أيضا أن يكون أراد بالمكن حال الشيء في نفسه وبالمحتمل حال الشيء بالقياس ~~إلي رأينا فيه، حتى أن الشيء الذي هو في نفسه ممكن هو بالقياس إلى رأينا فيه محتمل، ~~فيكون المكن منعكشا على المحتمل. ~~فإذأ عرف* هذا فلنحقق حال التناقض بين هذه ونقول:6 # قد كنا قلنا قبل أن نقيض قولنا «يوجد كذا كذا» ليس هو أنه يوجد لا كذا» بل ذلك ~~معدول، ولذلك نقول في السلب7 «إن الإنسان8 لا يوجد عدلا» ولا نقول إن الإنسان ~~لا عدلا»10 أو ما أشبه ذلك، وكذلك ms052 فيما يرتبط بنفسه من غير رابطة، مثل الكلمات إذا PageV01P137 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0138.png) ~~جعلت محمولات؛ فإن السلب يقرن بتلك المحمولات لا بغيرها1. فإنك تقول «زيد يمشي» ثم لا ~~تقول «لا زيد يمشي» بل هزيد لا يمشي» . وإنما اقترنت الكلمات - وإن لم تكن رابطة - لأن ~~الرابطة إما أن تدل على انتساب معنى إلى موضوع كيف اتفق أو بشرط زمان، ثم هذه الكلمة ~~وتصريفها توجب دلالة على انتساب معناها إلى موضوع، وفي بعضها حرف كناية عنه، ~~وتوجب أيضا دلالة على زمان، فقولك ميمشي» كقولك «يوجد ماشيا». # فلننظر هل يجب في ذوات الجهة أن يسلك في التناقض هذه السبيل، حتى يقرن ~~حرف السلب إما بالرابطة واما بالمحمول المرتبط 3 بنفسه، فنقول يمكن أن يوجد ماشيا» ~~ثم نقول «يمكن أن لا يوجد ماشيا، و«يمكن أن يمشي» ثم نقول «يمكن أن لا يمشي»، على ~~أن القولين متناقضان، لكن النقيضين لا يجتمعان معا على الصدق ولا على الكذب. وقولنا ~~بيمكن أن يمشي» و«يمكن أن لا يمشي» فقد يصدقان، وقولنا «واجب أن يكون» ~~و«واجب أن لا يكون» و«متنع أن يكون» و«متنع، أن لا يكون» فقد يكذبان في مادة ~~الممكن؛ فليس إذا التناقض في ذوات الجهة على هذه السبيل، بل كما أن القضية الثنائية ~~كنا نسلبها بأن يقرن حرف السلب بالمحمولات، فلما زدنا الرابطة فصارت ثلاثية نقلنا ~~حرف السلب إلى الزائد، فكذلك إذا زدنا الجهة فصارت رباعية، فيجب أن يقرن حرف ~~السلب بالزائد، فيكون همكن أن يوجد» نقيضه «لا يمكن أن يوجد»، وكذلك في ~~الواجب والممتنع. وأما «مكن أن لا يوجد» فموجبة، كما كان «يوجد غير عدل» موجبة، ~~فسلبها إذا «ليس بممكن أن لا يوجد»؛ وكذلك «ليس يجب أن لا يوجد» و«ليس بممتنع ~~أن لا يوجد»، فهذا هذا. PageV01P138 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0139.png) ~~سفتع أن لا يوجد»؛ وأما من باب المكن المستعمل على الوجه الخاصي فلا ينعكس عليه ~~منه شيء؛ وأما من باب الممكن المستعمل على الوجه العامي فينعكس عليه «ليس بممكن ~~أن لا يوجد»، لأن «ليس بمكن» و«ممتنع» بمعنى واحد في الاستعمال ms053 العامي. ~~وأما ما يلزمه ولا ينعكس عليه بل هو أعم فمن بابه قولنا «ليس بواجب أن لا يوجد»، ~~ومن باب المتنع قولنا «ليس بمتنع أن يوجد»، ومن باب الممكن الخاصي «ليس بممكن أن ~~يوجد بل هو واجب أن يوجد» و«ليس بممكن أن لا يوجد بل هو ممتنع أن لا يوجد»؛ ~~ومن المكن العامي قولنا «مكن أن يوجد» لأنه كقولك «ليس بممتنع أن يوجد». ~~وأما الشك الذي يتحير له الكافة من المنطقيين، وبعضهم يجيب بما ليس بجواب، فهو ~~أن الواجب الوجود إن2 صدق عليه أنه ممكن أن يوجد والممكن أن يوجد ممكن أن لا ~~يوجد، فالواجب ممكن أن لا يوجد وهذا محال؛ وإن كذب عليه ممكن أن يوجد صدق ~~نقيضه وهو أنه ليس بمكن أن يوجد؛ وقولنا «ليس بمكن أن يوجد» معناه ممتنع أن يوجد، ~~فالواجب أن يوجد ممتنع أن يوجد، هذا محال. # فقال بعضهم: إن المكن يقال على الواجب وغير الواجب باشتراك الاسم، ويقال على ~~الواجب بالترادف حتى يكون الشيء - وهو واحد - يسمى واجبا وممكنا،2 وهذا محال. بل ~~الحل سهل بعد تحقق الأصل الذي قررناه وهو أن الواجب أن يوجد يصدق عليه «ممكن ~~أن يوجد العامي» الذي هو بمعنى ليس بمتنع أن يوجد، وهذا لا ينعكس محصله على ~~معدوله؛ فليس إذا قلت «مكن أن يوجد» لزم أن تقول «همكن أن لا يوجد»، لأنك إذا ~~قلت «ليس بمتع أن يوجد» لم يلزم أن تقول ليس بممتنع أن لا يوجد». # وأما المكن الخاصي الذي من شأنه أن ينعكس موجبه المعدول على موجبه المحصل ~~كقولنا همكن أن يوجد» وتمكن أن لا يوجد» فهو كاذب على الواجب ونقيضه صادق ~~عليه وهو أنه دليس بمكن أن الا] يوجد»، وليس معنى نقيضه معنى الممتنع، بل معنى PageV01P139 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0140.png) ~~الضرورى؛ ولكن1 هؤلاء لما قالوا «ممكن أن يوجد» ونظروا إلى معدولته جروا في استعمال ~~المكن مجرى الخاصة، ولما نظروا إلى سالبه جروا في استعمال الممكن مجرى العامة، ~~فتناقض عليهم القول؛ لكنه لا الممكن الذي يصدق على الواجب ينعكس ms054 من التحصيل إلى ~~العدول ولا الممكن الذي يكذب عليه يكون سالبه2 بمعنى المتنع، وهذا سهل واضح. فقد ~~عرفت ما يلزم قولنا مواجب أن يوجد». # وأما قولنا «واجب أن لا يوجد، فينعكس عليه من الممتنع «ممتنع أن يوجد» ومن ~~الممكن العام «ليس بممكن أن يوجد»، ولا ينعكس عليه2 من باب الممكن الخاصى ~~شيء؛ وأما ما يلزمه ويكون أعم منه، فمن الواجب قولنا «ليس بواجب أن يوجد»، ومن ~~الممتنع قولنا «ليس بممتنع أن لا يوجد» ومن الممكن العامي قولنا «ممكن أن لا يوجد» ومن ~~المكن الخاصي قولنا «ليس بممكن أن يوجد» و«ليس بممكن أن لا يوجد» . ~~واعرف لوازم النقيضين في قولنا «واجب أن يوجد» و«واجب أن لا يوجد» كما ~~عرفت في المعدولات. ~~ثم «متنع أن يوجد» في قوة «واجب أن لا يوجد» و«ممتنع أن لا يوجد» في قوة ~~«واجب أن يوجد»، والنقيضان لهما كالنقيضين لذينك. # وأما «مكن أن يوجد» العامي ففي قوة قولنا «ليس بواجب أن لا يوجد» ومكن أن ~~لا يوجد» العامي في قوة قولنا «ليس بواجب أن يوجد»، والنقيضان كالنقيضين. ~~وقولنا «مكن أن يوجد الخاصي» يلزمه «مكن أن لا يوجد» الخاصي، وينعكس عليه، ~~ولا ينعكس عليه غيره شيء؛ ويلزمه من غير انعكاس الممكن الأعم معدوليا ومحصلا، ويلزمه ~~ما يلزم ذلك بانعكاس وغير انعكاس. فهذا تمام قولنا في الجهات، فلنضع2 لذلك لوخا: PageV01P140 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0141.png) # واجب أن يوجد ليس بواجب أن يوجد ~~ممتنع أن لا يوجد ليس بممتنع أن لا يوجد ~~ليس بممكن أن لا يوجد ممكن أن لا يوجد العامي # العامي ~~وتلزم هذها من غير معاكسة هذه:4 ~~ليس بممتنع أن يوجد ليس بواجب أن لا يوجد ~~ليس بمكن أن يوجد الخاصي ليس بممكن أن لا يوجد الخاصي ~~ممكن أن يوجد العامي ~~لوحان يتناقضان عرضا ويتلازمان بالتعاكس طولا:7 # واجب أن لا يوجد ليس بواجب أن لا يوجد4 # 3 # ممتع أن يوجد ليس بممتنع أن يوجد # ليس بمكن أن يوجد العامي ممكن أن يوجد العامي زظ حن PageV01P141 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0142.png) ~~ليس بممكن أن لا ms055 يوجد الخاصي ~~فقد تقرر أن قولنا: ~~ممتنع أن يوجد مثل: واجب أن لا يوجد ~~ممتنع أن لا يوجد مثل:واجب أن يوجد ~~ممكن أن يوجد العامي مثل: ليس بواجب أن لا يوجد ~~ممكن أن لا يوجد العامي مثل: ليس بواجب أن يوجد ~~ممكن أن يوجد الخاصي مثل: ممكن أن لا يوجد الخاصي ~~ليس بممتنع أن يوجد مثل: ليس بواجب8 أن لايوجد ~~ليس بممتنع أن لا يوجد مثل: ليس بواجب10 أن يوجد ~~ليس بممكن11 أن يوجد العامي مثل: واجب أن لا يوجد PageV01P142 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0143.png) # ليس بمكن أن لا يوجد العامي مثل: واجب أ # مثل: واجب أن يوجد # ليس بمكن2 أن يوجد الخاصي مثل: ليس بممكن2 أن لا يوجد الخاصي # فاحفظ من جملة ما سلف أن الأمور تنقسم كلها بحسب الممكن العامي إلى ممكن ~~وممتنع فقط، وبحسب المكن الخاصي - الذي بمعنى غير ضروري - إلى واجب وممتنع ~~وممكن؛ ويكون المكن العامي كالجنس للواجب والممكن وهما تحته؛ وإذا قيل على الواجب ~~فإنا يقال عليه لا بالترادف، بل قول ما هو كالجنس على ما هو كالنوع، وإنما يقال عليه لا ~~من جمة ما هو واجب بل من جحة ما هو غير ممتنع. والأمور تنقسم بحسب الممكن ~~الأخص إلى واجب دائما وإلى موجود غير ضروري وإلى ممكن وإلى ممتنع. # في مواضع أجزاء القضية ما كان ذاتيا وما كان عرضيا ~~أما الموضوع فلأن الحكم عليه، فمكانه في ترتيب القضية المقدم، ثم يتلوه6 المحمول. ولأن ~~الرابطة تدل على نسبة المحمول فمكانها الحقيقي مقارنة المحمول. ولأن حرف 7 السلب في ~~الثنائيات يرفع المحمول فمكانه أن يقرن بالمحمول، وفي الثلاثيات يرفع الربط فمكانه8 أن يقرن ~~بالرابطة، وفي الرباعيات بالجهة؛9 فإن كان سور فإنا يرفع الربط بشرط السور فمكانه ~~السور. والجهة تدل على كيفية الربط فمكانما الرابطة، فتقرن ها؛ والسور يدل على كية PageV01P143 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0144.png) ~~الموضوع فمكانه الموضوع. # وقد يعرض أن تزال1 هذه عن مواضعها، حتى السور؛ فيقال: «رأيت الناس طرا»، ~~ومعناه كل إنسان فقد رأيته، وإذا أزيلت عن مواضعها فإن ذلك ms056 توسع وتصرف في الكلام ~~على سبيل التجوز. # وأما كل واحد منها فيستحق المكان المعين له، كأنه مكان ذاتي2 له؛ ونعني بالمكان الحد ~~في الترتيب. ~~لينظر، هل ضد الإيجاب السلب أم إيجاب الضد، مثاله، هل ضد قولنا «زيد عدل، قولنا ~~«زيد ليس بعدل» أو قولنا هزيد جائر»؟ ولما كانت الأقاويل تابعة للاعتقادات فلينظر أي ~~الاعتقادين من هذين أشد مضادة، فنقول: إن ها هنا عقدا في الخير أنه خير وعقدا2 أنه ~~شر وعقدا7 أنه ليس بخير، وهذا العقد يصدق على عقد أنه شر؛ ثم عقد أنه شر إما أن ~~يضاد عقد أنه خير بسبب أن الشر مضاد للخير، فيجب أن يكون عقدنا في الخير أنه ~~خير وفي الشر أنه شر متضادين متعاندين بسبب تضاد الخير والشر، وهذا محال؛ وإما أن ~~يضاده لا لأنه شر ولكن لأجل أنه ليس بخير ولا يصدق على الخير ويرفع الخير، فتكون ~~السالبة هي الضد لا موجبة محمولها9 محمول هو ضد، وبالجملة ليس التضاد لكون الاعتقادين ~~لضدين، بل لكون الاعتقادين بحال تقابل وتضاد، حتى أن هذا الاعتقاد ينافي ذلك PageV01P144 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0145.png) ~~الاعتقاد غاية المنافاة، وهذا هو أن يكون أحدهما لا يلزم الآخر في صدق ولا كذب. # وقد يمكن أن يعتقد فى الخير عقائد تكذب كلها، بأن يعتقد شرا و بأن1 يعتقد شيئا ~~آخر ليس بخير ولا شر؛ ويجوز أن يكون فيه اعتقادات كاذبة بلا نحاية غير اعتقاد الضد، ~~مثل أن يعتقد للبياض2 أنه عدد وأنه مثلث وأنه كذا وكذا من الأمور3 التي ليست ببياض ~~ولا لها جنسه، ويصدق على كلها قولنا «ليس بخير» ولا يصدق على كلها قولنا «شر»، ~~فيكون الخلاف الذي للعقد الأول مع عقد سلب الخير لا مع عقد إيجاب الشر، بل ~~الخلاف معه بالعرض بسبب أنه ليس بخير، كما أن ارتفاع الكون بالذات عن عدم ~~الصورة، وقد يتفق أن يكون عن الضد وعن الوسائط، ولكن ليس ارتفاع، الكون ~~بالذات متعلفا بشيء من ذلك بل بالعدم الذي يقابل الصورة. # وأيضا فإن الخير خير وليس بشر، وهو ms057 باعتبار ذاته خير وكونه ليس بشر2 هو له بالعرض ~~بسبب نسبة له إلى شيء غيره مخالف له. وقولنا دليس بخير» يبطل منه الأمر الذي له في ذاته، ~~وقولنا «هو شر» يبطل منه الأمر الذي هو له بالعرض؛ فإذا قولنا ليس بخير» أشد مخالفة له. # وأيضا إذا قيل للخير «إنه شر» خطر بالبال أنه ليس بخير، وليس إذا قيل «إنه ليس ~~بخير» يخطر بالبال أنه شر؛ فقولنا «ليس بخير» يلزمه في كل خلاف يوضع له، ولا يلزمه ~~«إنه شر» في كل خلاف يوضع له، فهو أولى بالخلاف. # وأيضا فكثير من المحمولات لا أضداد لها، فيكون ضد القضية ومعاندها هناك النقيض ~~فقط، كقولنا «هذا إنسان، هذا ليس يإنسان»، فإذا مقابل الموجبة - بما هى قضية - ليس ~~ما أوجبي فيه ضد يحولها، وإلا لكان كل مقابل موجبه كذلك، فبقي أن مقابل الموجبة - بما ~~هي قضية - سالبتها التي يصح مقابلتها في كل مادة. PageV01P145 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0146.png) ~~[حجة برهانية في أنه ضد الإيجاب السلب لا إيجاب الضد] ~~وأيضا ما ليس بخير ففيه عقد أنه ليس بخير وعقد أنه شر وعقد أنه ليس بشر وعقد أنه ~~خير، وليس يضاده عقد أنه شر فقد يصدقان، ولا أيضا يضاده عقد أنه ليس بشر لأنما ~~قد يصدقان، فبقى أن المضاد له عقد أنه خير. ولأن المضاد مضاد لمضاده فكذلك1 عقد أنه ~~خير يضاده عقد أنه ليس بخير؛ وهذه حجة برهانية توضح أن ضد الإيجاب السلب لا إيجاب ~~الضد. # وسواء جعلنا المثال من المخصوصات أو المهملات أو نقلنا الكلام إلى المحصورات فإن ~~الحكم واحد، وذلك لأن عقدنا في الخير أنه خير على حكم عقدنا أن كل خير خير، وعقدنا ~~في الخير أنه ليس بخير على حكم عقدنا أن لا شيء مما هو خير بخير، فاذا المتضادان في ~~المحصورات هذان، إذ لا يصدقان معا البتة وقد يكذبان. # وقد يصدق الموجبان المتضادا المحمول من وجه على الواسطة وهذان لا يصدقان، وأما ~~التقابل الحقيقي في المحصورات فالنقيضان. ~~قد قلنا فيما سلف إن القضية الشرطية ما ms058 هي وكيف هي وبماذا تخالف الحملية، وقد بان من ~~ذلك أن القضية الشرطية تنحل إلى الحملية آخر الأمر، وبالجملة قد بان أن القضية الشرطية ~~قضية واحدة مركبة من قضايا، فما كان حال تلك القضايا فيه حال ملازمة سميت القضية ~~شرطية متصلة، كقولنا3 «إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود»، وسواء قلت «إن ~~كانت،» أو «إذا، كانت» أو «هلو كانت» أو لا كانت» أو «كلما كانت» أو «متى كانت» أو ~~أشياء تشبه هذا؛ وما كان حال تلك القضايا فيه حال معاندة ومخالفة سميت القضية ~~شرطية منفصلة كقولنا «اما أن يكون هذا العدد زوجا وإما أن يكون هذا العدد فردا». PageV01P146 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0147.png) ~~وكل واحد من الجنسين ففيه موجب وسالب وليس أحد الجنسين بمنزلة الموجب والآخر ~~بمنزلة السالب، وفي كل واحد من الجنسين محصور ومحمل. # وكما أن الإيجاب في الحملي هو الحكم بوجود الحمل والسلب هو الحكم برفع وجود الحمل ~~فكذلك1 الايجاب في المتصل هو الحكم بوجود الاتصال والتلازم بين جزئي القول اللذين ~~أحدهما المقدم، وهو الذي يقرن به حرف الشرط كقولنا «إن كانت الشمس طالعة»، ~~والثاني التالي وهو الذي يقرن به حرف الجزاء كقولنا «فالنهار موجود». ~~والسلب في المتصل هو رفع الاتصال والحكم بذلك، كقولنا «ليس إن كانت الشمس ~~طالعة فالنهار موجود»، فإن المنكر إذا أنكر الإيجاب المتصل فلا يكون إنكاره إلا هذا لا ~~شيئا آخر؛ فإنه إذا قيل له «إن كان كذا فكذا»، فإنكاره أن يقول2 «ليس كذلك» ومعنى ~~ذلك أنه ليس إن كان كذا فكذا. # وكذلك الإيجاب في المنفصل هو الحكم بوجود الاتفصال بين أجزاء القول التي المقدم في ~~الذكر منها يسمى مقدما والمؤخر الذي هو الجواب تاليا؛ ويكون ذلك ها هنا بالوضع وفي ~~المتصل بالذات. والسلب في المنفصل هو رفع الاتفصال بأن نقول هليس إما كذا وإما كذا». ~~[الحصر والإهمال في الشرطيات] ~~وكما أن الحصر في الحملي هو تقدير الحكم أنه في كل واحد من الموضوع أو في بعضه، كذلك ~~الحصر في المتصل هو تقدير حكم الاتصال أنه في كل ms059 وضع للمقدم أو في بعض الأوضاع، ~~وإذا قلت «كلما كان كذا كان كذا» فقد حصرت حصرا كليا، واذا قلت «قد يكون إذا كان ~~كذا كان كذا»، فقد حصرت حصرا جزئيا، وكذلك الحصر في المنفصل هو تقدير حكم ~~الاتفصال. # وكما أن الإهمال في الحملي هو التعرض للحكم يإيجابه وسلبه من غير تعرض لكميته ~~كذلك الإهمال في الشرطي: أما في المتصل فإذا قلت «إذا كان كذا كان كذا» ولم تقل PageV01P147 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0148.png) ~~وإما أن يكون كذا، ولم تقل «دائما» أو «في حال دون حال». ~~[الإيجاب والسلب في الشرطيات تبع للشرط لا للمقدم والتالي] ~~وكما أن الحصر لم يكن في الحملي بسبب كلية الموضوع أو المحمول أو جزئيتهما، كذلك الحصر ~~لا يكون في الشرطي بسبب أن المقدم في نفسه محصور والتالي في نفسه محصور، مثاله ~~أنك إذا قلت «إذا كان كل اب فكل ج د» فالقضية مهملة من محصورتين، وإذا قلت «قد ~~يكون إذا كان كل اب فكل2 ج د»، فالقضية جزئية من كليتين. # وكما أن الإيجاب والسلب لم يكونا في الحملي بسبب كون المحمول أو الموضوع في نفسه ~~إيجابي اللفظ محصلا أو سلبي اللفظ معدولا بل بسبب كون الحكم موجبا أو سالبا، فكذلك ~~في الشرطي، فإن الإيجاب فيه أن توجب الاتصال أو الاتفصال والسلب فيه أن تسلب ~~الاتصال أو الاتفصال، وإن كان المقدم والتالي ما كان. وكذلك قولك «إن كان لا شيء من ~~اب فلا شيء من ج دهه موجب وإن كان من سالبتين، وكذلك قولك «ليس البتة إما أن ~~تكون الحركة إنسانا أو حجرا» سالب وإن كان من موجبتين، بل جملة الأمر أن إهمال ~~الشرطيات وحصرها كليا وجزئيا وكونها موجبة وسالبة تبع للشرط لا للمقدم والتالي. # واعلم أن قولهم هلا يكون اب أو يكون ج د» أو «حتى يكون ج د» أو «إلا أن ~~يكون ج ده هي شرطية وفي قوة متصله ومنفصله: أما2 كونها شرطية فلأنما توجب نسبة ~~ما بين حكم وحكم وتشبه من المتصلات قولك «إن كان اب فج ms060 د» ومن المنفصلات ~~قولك «إما أن يكون ج د وإما أن لا يكون اب»، ولكن لأنحا تلحق المنفصلات بلا تغيير ~~كيفية فهي بالمنفصلات أولى. PageV01P148 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0149.png) ~~المتصلة فقولنا «إن كان ج د فليس اب»، وأما المنفصلة فقولنا «إما أن لا يكون اب وإما ~~أن لا يكون ج د»، ولكن لأنا تلحق بالمتصلات1 وترجع إلى نظامها من غير تغيير كيفية ~~فهي محا أولى. ~~وقولهم «قد يكون اب وليس ج د» أيضا شرطية - لما تدري - وفي قوة المتصلة، لأتحا ~~قولك «قد يكون إن كان اب فليس ج د». ~~وقولهم «انا يكون اب إذا كان ج د» شرطية متصلة وتدل «إنا، منه على تخصص ~~التالي بالمقدم، كقولهم: «إنا الإنسان هو الضحاك»، ولا يكون إلا محملا في الشرطي ~~والحملي. ~~وقد يمكن أن توجد أيضا تأليفات تشبه هذه وترجع إلى المتصلات والمنفصلات رجوع ~~هذه. وقد يعرف من هذه الأشياء التناقض والتضاد والتداخل والمواد والجهات التي تقع في ~~القضايا الشرطية. ~~افي تعريف أصناف تأليفات الشرطية البسيطة والمركبة منها ومن الحمليات] ~~وكل واحد من المتصل والمنفصل فإما أن يكون تأليفه من حملي وحملي أو متصل ومتصل ~~أو منفصل ومنفصل أو حملي ومتصل أو حملي ومنفصل أو متصل ومنفصل. # مثال الأول من المتصلات: «إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود»، ومن ~~المنفصلات: «اما أن يكون هذا العدد زوجا واما أن يكون هذا العدد فردا». # ومثال الثاني من المتصلات: «ان كان كلما كان نحار فالشمس طالعة فكلما كان ليل ~~فالشمس غاربة»، ومن المنفصلات: «اما أن يكون كلما كانت الشمس طالعة فالنهار ~~موجود وإما أن يكون قد تكون الشمس طالعة والنهار ليس بموجود». PageV01P149 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0150.png) # ومثال الثالث من المتصلات: «إن كان الجسم إما ساكنا وإما متحركا فبعض الجوهر إما ~~ساكن واما متحرك»، ومن المنفصلات: «إما أن تكون هذه الحمى من صفراء أو دم وإما أن ~~تكون هذه الحمى من سوداء أو بلغم». # ومثال الرابع وليكن أولا من المنفصلات: «إما أن يكون كلما كان نحار فالشمس طالعة ~~وإما أن لا تكون الشمس ms061 علة النهار»، ومثال ذلك من المتصلات وليكن الحملي مقدما: ~~«إن كانت الشمس علة النهار فكلما1 كان نهار موجودا فالشمس2 طالعة»؛ وليكن الحملي ~~تالئا: «إن كان كلما كان نهار كانت الشمس طالعة فالشمس علة3 النهار» أو «شرط ~~النهار». # ومثال الخامس وليكن أولا من المنفصلات: «إما أن يكون هذا إما زوجا وإما فردا أو ~~يكون هذا ليس بعدد» ومن المتصلات والحملي مقدم: «إن كان هذا عددا فهو إما زوج ~~وإما فرد» ومن المتصلات والحملي تال: «إن كان هذا إما زوجا وإما فردا فإنه عدد». # ومثال السادس وليكن أولا من المنفصلات: «إما أن يكون إن كانت الشمس طالعة ~~فالنهار موجود واما أن يكون شمس أو يكون نحار»، وأما من المتصلات وليكن المتصل ~~مقدما أولا فيكون ذلك قولك «إن كان كلما طلعت الشمس كان نحار فإما أن يكون ~~النهار واما أن لا يكون الشمس طالعة»، وليكن المتصل تاليا فيكون ذلك قولك «إن كان ~~إما أن يكون هذا العدد زوجا وإما أن يكون هذا العدد فردا، فإن كان زوجا فليس بفرد». # واعلم أن المنفصل قد يكون ذا جزأين كقولك: «هذا العدد إما زوج وإما فرد»، وربما ~~كان أحدهما أو كلاهما سالبين؛ وقد يكون ذا أجزاء كثيرة متناهية في القوة والفعل كقولك ~~«إما أن يكون هذا العدد تاما أو زائدا أو ناقصا» أو غير متناهية بالقوة كقولك «هذا العدد ~~إما اينان وإما ثلاثة وإما وإماء»؛، وقد يكون منها سوالب وموجبات، وأما المتصل فلا ~~يكون إلا ذأ جزأين مقدم وتال، ولكن بما كان المقدم قضايا كثيرة بالفعل والقوة ومع ذلك PageV01P150 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0151.png) ~~فتكون حملية مع التالي قضية واحدة بالفعل، كقولنا «إن كان هذا الإنسان به حمى لازمة ~~وسعال يابس وضيق نفس ووجع ناخس ونبض1 منشاري فبه ذات الجنب»؛ وأما إذا ~~وقعت هذه الكثرة في جانب التالي لم تكن القضية واحدة بل كثيرة بالفعل، كما أنك إذا ~~عكست هذه القضية فقلت: إن كان هذا الإنسان ذات الجنب فبه2 حمى وسعال وكذا ~~وكذا»، فيكون هذا لا قضية واحدة بالفعل ms062 بل قضايا، لأن قولك: «فبه2 حمى» كلام تام و ~~قولك «فبه سعال» كلام تام. # فإن قال قائل: إنا نقول في التالي قضايا فوق واحدة فتكون الجملة قضية واحدة، كقولك ~~«إن كان قد يكون اولا ب وب ولاا، فلا ب شرط (ا ولا اشرط (ب»، وإنما يتم ~~غرضنا بأن نقول القولين معا، فالجواب أن كل واحد منهما إذا قيل وحده تم به الكلام، وإذا ~~أريد أن يكون لا بحيث يتم به الكلام كان معنى القول كأنك تقول «إن كان قد يكون او لا ~~ب وب ولا ا، فليس أحدهما شرطا للآخر» وهذا التالي قضية واحدة. # واعلم أنه كثيرا ما تكون المتصلة والمنفصلة مشتركة الأجزاء فى جزء، كما تقول «إن كان ~~اب فا ج»، أو تقول «إن كان اب فج ب»، أو تقول «إما أن يكون اب وإما أن ~~يكون اج»، أو تقول «إما أن يكون اب وإما أن يكون ج ب»؛ وربما لم يشتركا في شيء ~~كقولك «ن كان اب فج ده، أو قولك4 «أما أن يكون آب أو يكون ج د». # وكل شرطية متصلة مشتركة الأجزاء فقد تلزمها حملية وترجع في القوة إلى الحملية، ~~كقولك «إذا وقع خط على خطين فصير الزاويتين اللتين تتقابلان كذا،5 فالخطان ~~متوازيان»؛ فإن قوتقما قوة حملية وهي أن «كل خطين يقع عليهما خط فيصير الزاويتين ~~اللتين تتقابلان كذا، فهما متوازيان»؛ وكذلك تأمل في المنفصلة. PageV01P151 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0152.png) # وكل متصلة فإن قوتها قوة منفصلة ترجع إليها، فإنك إن أخذت التالي بعينه ونقيض ~~المقدم، صارت المتصلة منفصلة. ~~ولنختم ها هنا الكلام في القضايا الشرطية، إذ أردنا الإيجاز والدلالة علي مقدار ~~الكفاية.1 PageV01P152 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0153.png) PageV01P153 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0154.png) PageV01P154 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0155.png) ~~الفحص في هذا الكتاب متصلا1 بالكتاب الثاني هو2 عن البرهان، والغرض هو أن يكون ~~لنا سبيل إلى تحصيل العلم البرهاني. ~~والمقدمة قول موجب شيئا لشيء أو سالب شيئا عن شيء أخذ جزء قياس . والبرهانية هي ~~الصادقة الأولية مغنية بذاتها عن طرفي النقيض، لا يمكن أن يكون مقابلها بالنقيض أو ~~بالتضاد برهانيا. ms063 # وأما الجدلية فللسائل ما يسلم له من مسألتيه المتقابلتين: هل كذا كذا أو ليس كذا ~~بغير عينه، وللمجيب فالرأي المحمود من طرفي التقابل بعينه. وكلتا المقدمتين متفقتان من ~~حيث يكون عنهما قياس، وذلك لأنما يوجبان أو يسلبان. # والحد ما إليه تنقسم المقدمة من جهة ما هي مقدمة إذا انحلت وأزيل عنها الرباط، فلا ~~محالة لا يبقى في الحمليات إلا موضوع ومحمول. PageV01P155 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0156.png) ~~[في تعريف القياس ونوعيه الكامل وغير الكامل] ~~والقياس قول مؤلف من أقوال يلزم من وضعها لذاتها وحدها لا بالعرض قضية أخرى ~~غيرها دائما. # والقياس إما كامل لا يحتاج إلى إبانة لزوم النتيجة عنه وإما غير كامل، وهو الذي لا ~~يتبين بنفسه أنه منتج بل بقول آخر لكن1 غير خارج عن مقدماته، إما بأن يؤخذ2 عكسها ~~أو يؤخذ نقيضها أو يغير شي منها ممكن التغيير، فتتبين2 صحة إنتاجه من ذلك. # والمقول على الكل هو الذي لا يوجد من الموصوفات في العقل بالموضوع شيء - كيف ~~وصف به - إلا والمحمول مقول عليه، كقولنا دكل ب ا،»، أى كل موصوف ب ب -كيف ~~وصف به دائما أو غير دائم - فهو موصوف بأنه ا، لا ندري متى، وعلى قياسه السلب. # ويجب أن نزيد لهذا بيانا، فنقول: ~~إفي معنى المقول على الكل] ~~إن معنى قولنا «كل ب» ليس معناه كل الباءات، بل كل واحد واحد، وليس أيضا معناه ~~كل واحد واحد تما هو ذات ب، بل معناه كل واحد واحد مما يوصف بب ويقال له ب، ~~وليس ذلك بحسب الوجود بل بحسب العقل، أي كل واحد واحد مما يقال له ب ~~ويوصف بب عند العقل، وذلك بالفعل لا بالقوة، لأن الذي بالقوة غير موجود بالحقيقة؛ ~~فإن الذي هو بالقوة متحرك هو غير متحرك بالحقيقة. فمعنى قولنا «كل ب» أي كل واحد ~~واحد مما هو عند العقل موصوف بأنه بالفعل ب. # ثم هذا قد يفهم على وجهين: أحدهما كل واحد واحد مما هو عند العقل ب وقد فرضه ~~العقل كذلك، والثاني كل واحد واحد ms064 مما هو عند العقل ب وكونه موصوفا بال ب امر له ~~بالفعل غير معتبر أنه قد فرضه العقل كذلك أو لم يفرضه، بعد أن يكون ال ب له بالفعل PageV01P156 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0157.png) ~~وبين الهاعتبارين فرق، وذلك لأنك إذا قلت «كل متحرك» وعنيت كل متحرك بالفعل ~~وقد فرض متحركا بالفعل، لم يصح أن يحمل عليه عند فرضك إياه هذا الوصف أنه ساكن. ~~وأما إن عنيت به كل شيء الحركة له بالفعل كيف كان - سواء كان عند وصفك له أو وقتا ~~آخر - لم يمتنع1 أن يحمل عليه الساكن بالفعل مع وصفك إياه بأنه متحرك، لأنه يجوز أن ~~يكون الشيء الذي يحمل عليه لا محالة الحركة بالفعل وقتا ما، ليس يحمل عليه عند حكم ~~العقل عليه، فيكون حينئذ ساكنا. ومعلوم أن حمل الحركة بالفعل - أي كون الشيء له ~~الحركة بالفعل - أعم من كونه له الحركة بالفعل مفروضا عند الحكم، أو له الحركة بالفعل في ~~وقت آخر، فإذا ليس يتضمن أحد الحكمين، وهوا في نفسه صالح لأن يحمل عليه أو ~~يوضع، فتكون منه قضية صادقة أو كاذبة. وليس إذا كان القول إنما يكون حال الصدق ~~والكذب فيه أظهر إذا زيد عليه زيادة، يكون غير صادق إذا لم تزد6 عليه، فإنا إذا قلنا ~~«فلان كاتب» فهو صادق أو كاذب، وان كان بيان الوقت والكتابة التي يكتب ها يزيده ~~وضوحا، وكذلك إذا قلنا «فلان متحرك» - أي له الحركة بالفعل - وأهملنا فلم نذكر وقتا ~~يتقاضى6 بيانه النفس أنه وحده يكون صادقا أو كاذبا، وإنا استعملت لفظة مله الحركة ~~بالفعل» دون لفظة «موصوف» و«يوصف» وبوصف» وما أشبه ذلك، كراهية إرسال ~~الألفاظ الموقته فيما يراد حمله مطلقا غير موقت فيلتبس على المتعلم. # فقد فهمت الفرق بين مفهوم قولنا «كل متحرك» أى كل واحد مما وصف بالفعل عند ~~العقل أنه متحرك وبين مفهوم قولنا «كل متحرك» أي كل واحد مما له بالفعل الحركة عند ~~العقل. والفيلسوف يعني بقوله: «كل متحرك» وما أشبهه في أكثر الأمر الوجه الأول على PageV01P157 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0158.png) ~~حسب ms065 مفهوم اللفظ؛ وأنه وإن( كان كذلك، فإن للمعنى بما هو معنى حكما2 أعم من ذلك، ~~وهو أن الشيء الذي له بالفعل لا محالة أن يتحرك معنى أعم من المعاني الموقتة. ~~ولا يجب أن تظن أن هذا المذهب الأعم معناه معنى كل ما يصح أن يقال له متحرك أو ~~ما هو بالقوة متحرك، وذلك لأن ما يصح أن يقال له متحرك لا يجب فيه أن يكون بالفعل ~~متحرك لا محالة وقيا ما، كما لا يجب فيه أن لا يكون في الحال بالفعل متحركا؛ وما هو بالقوة ~~متحرك يجب فيه في الحال أن لا يكون متحركا ولا يجب فيه لا محالة أن يتحرك وقتا ما. ~~ولا يراد في كونه بالقوة أنه لا محالة يبقى إلى أن يخرج بالفعل. # ثم قولنا «كل متحرك» نعني كل شيء الحركة له بالفعل من غير تعيين وقت وباستجازة ~~أي وقت كان، ولا يجب فيه أن لا يكون في الوقت متحركا، كما في المتحرك بالقوة؛ ولا ~~يجوز فيه أن لا يتحرك البتة بل يعدم قبل الحركة، كما يجوز في كليهما، أعني في «يصح» ~~وفي «بالقوة». # ومثل هذا يجب أن يفهم في جانب المحمول؛ فإذا فهمت مثل هذا في جانب المحمول، ~~كان2 قولنا «كل ب ا» له مفهوم بحسب استعمال العرف ومأخذ الفيلسوف ومفهوم ~~بحسب الأمر في نفسه والمأخذ الأعم: أماء المفهوم بحسب استعمال الفيلسوف في أكثر الأمر ~~فيكون كأنه يقول: «كل واحد مما هو قد وصف عند العقل بالفعل بأنه ب فإنه مع ذلك قد ~~وصف عند العقل بالفعل بأنه ا»، من غير أن يجب وصفه عندالعقل بأنه ا وقت ما ~~لايوصف بأنه ب، أو يجب زوال وصفه بأنه ا عند زوال وصفه بأنه ب، كقولنا «كل ~~متحرك فهو جسم»، أي كل ما وصف عندالعقل بالفعل بأنه متحرك فذلك أيضا وصف مع ~~ذلك بأنه جسم، وإن كان قد يبقى له وصف أنه جسم وإن زال وصف أنه متحرك. # وكذلك في السلب قولنا دلا شيء مما هو ب فهو ms066 الم معناه لا شيء مما قد وصف عند PageV01P158 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0159.png) ~~العقل بأنه ب موصوفا مع ذلك بأنه ا، وان كان غير موصوف بأنه ا في حال ما لا يوصف ~~بأنه ب، وذلك كقولنا «لا شيء مما هو متحرك ببياض»، فإن معناه أنه لا شيء مما وصف ~~بأنه متحرك بالفعل موصوفا حينئذ بأنه بياض، من غير أن يجب أنه إذا لم يوصف بالحركة ~~صار موصوفا بالبياض، لكن يجب في الإيجاب أن لا يزال موصوفا بالجسمية ما دام ~~متحركا، لأنه أريد بالحمل المعية؛ وفي السلب أن لا يزال مسلوبا عنه كونه بياضا ما دام ~~متحركا، ولا ندري حكم ما بعد ذلك إلا بشرط يقرن به؛ هذا بحسب التعارف في العادات. # وأما بحسب الأمر الذي يوجبه النظر المحقق الأعم فهو أن معنى قولنا «كل ب 1» أي ~~كل ما يوصف1 بأنه2 له بالفعلآ ب - لا محالة لا ندري متى، بعد أن يكون له ذلك بالفعل ~~وقتا، سواء كان وقت الحكم أو وقتا آخر أو غير معين - فذلك الشيء موصوف بأنه له ~~بالفعل ا أيضا، لا ندري أ حين وصف بأنه ب أو وقتا آخر قبله أو بعده أو معه، في بعض ~~مدته دون بعض أو في جميع مدة وجوده، لأن قولنا «له ا بالفعل» أعم من ذلك كله. # وكذلك في السلب قولنا دلا شيء من ب » معناه الحقيقي لا شيء مما له بالفعل عند ~~العقل كونه موصوفا بأنه ب - كيف كان ومتى كان بعد أن يكون موصوفا بأنه ب - فذلك ~~الشيء موصوف بأنه ا، لا ندري أ في وقت ما أو دائما، فإنه سواء أن يكون مع هذه الصفة ~~عنه وقتا ما أو كل وقت، وذلك الوقت مع كونه ب دائما أو مع كونه ب في بعض أوقات ~~كونه ب أو قبله أو بعده، حتى يكون كأنه قال «لا شيء مما هو ب إلا ويسلب عنه ا» من ~~غير بيان متى، لأن كونه مسلوبا عنه ا بلا شرط أعم من سلب اعنه وقتا ما ms067 أو دائما؛ لكن ~~العادة جرت أن يفهم من هذا اللفظ على سبيل التواطؤ لا على سبيل الواجب، وهو أن ~~يكون معنى «لا شيء من ب ا»، أي لا شيء تما هو موصوف بب بالفعل فذلك الشيء ~~موصوف مع ذلك بأنه ا، إما مع هذه الصفة بلا تقدم ولا تأخر وإما دائما، وإليه يذهب ~~الفيلسوف في أكثر الأمر. PageV01P159 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0160.png) ~~وكل مقدمة إما مطلقة وإما ضرورية وإما ممكنة. ~~[رأي الإسكندر في المطلقة] ~~والمطلقة فيها رأيان معتبران: ~~أحدهما رأي الإسكندر الأفروديسي أن المطلقة هي التي الحكم فيها على كل واحد من ~~الموضوع أو على البعض المفروض منه موجودا وقتا ما أو عند شرط ما غير دائم: إما إيجاب في ~~وقت لا دائما وإما سلب في وقت لا دائما. والذاهبون إلى هذا الرأي يتفرعون إلى قسمين: ~~فبعضهم يظن أن ذلك الوقت هو الحاضر والماضي أو وقت ا بعينه، ويكون حينئذ ليس معني ~~قولهم «كل ب ا» أي كل ما يعقل بأنه ب - كيف كان ومتى وجد4 - فانه موصوف بأنه ا، بل ~~كون معناه أن كل موجود في زمان ما ب -كيف وجد ب - فإنه ا. فيكون عندهم المطلق ~~باعتبار ما حصل من الزمان في الوجود، والمكن باعتبار المستقبل، والضروري باعتبار الزمان ~~كله أو من غير اعتبار زمان بعينه. وبعضهم يرى أن معناه أن كل ما يوصف في العقل بب ~~فإنه يحكم عليه وقتا ما غير دائم بأنه يوجد ا، وليس يقتصر على ما هو من ب قد دخل وقتا في ~~الوجود، بل كل ب؛ ولا الوقت وقت معين2 بل لكل واحد وقت على حدة. وهذا أولى ~~المذهبين، فيكون مشاركا للمكنة من حة أن الحكم غير دائم ومفارقا للمكنة،9 لأن الممكنة من ~~ججة ما هي ممكنة لا يفرض فيها الحكم موجودا، ويشارك الضرورية في وجود الحكم ويخالفها في ~~أن الحكم غير دائم، فبمأ شارك الضروري خالف الممكن وبالعكس. PageV01P160 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0161.png) ~~والثاني رأي ثامسطيوس وقوم آخرين أن المطلقة هي التي فيها حكم مجرد عن الجهة، ms068 فيجوز ~~أن يكون الإيجاب أو السلب ضروريا دائما، ويجوز أن يكون ممكنا غير ضروري، إلا أنه ~~وجد. والذاهبون هذا المذهب يتفرعون أيضا إلى قسمين: فبعض يمنع أن تكون كلية إلا ~~من الضروري الدائم وبعض لا يمنع، وهذا أصح المذهبين. والممكن يحده من بعد بأنه ما لا ~~ضرورة فيه بوجود أو عدم، ومتى فرض موجودا لم يعرض منه محال. والضروري هو الدائم ~~الحمل أبدا ما دامت ذات الموضوع موجودة، لا بشرط ما دامت ذات الموضوع موصوفة بما ~~حصل موضوعا معه أو المحمول موجودا وبشرط وقت. # مثال الضروري الحقيقي قولنا «الإنسان بالضرورة حيوان»، معناه أنه ما دامت الذات ~~التي هي الإنسان موجودة فهو حيوان؛ وقد يكون من هذا ما هو ضروري دائما، لأن ~~الذات دائمة، مثل قولنا «الله موجود»؛ وقد يكون من هذا ما ليس على الإطلاق ~~ضروريا، بل ما دام ذات الموصوف موجودة، فإن الإنسان ليس حيوانا دائما، لأن الإنسان ~~ليس بدائم الوجود، لأن الإنسان يموت فلا يدوم حيوانا. فهذا هو الذي يذهب إليه ~~الفيلسوف في الضروري، ويعم قسمي2 الضرورة ما دام الذات الموضوعة موجودة: فإن ~~كانت دائما فالحمل دائم وإن كانت غير دائمة فما دامت ذاتا. # وأما سائر ما هو ضروري بشرط غير وجود نفس الذات الموضوعة بل بشرط خارج ~~فهو من المطلقات إذا أوجبت أو سلبت ولم تشترط الضرورة. # وأقسام هذه الضروريات بعد القسمين المذكورين أربعة: # فمن ذلك ما شرطه أن تكون ذات الموضوع على صفة، ومن ذلك ما شرطه أن تكون ~~ذات المحمول موجودة، ومن ذلك ما شرطه اعتراض علة في وقت معين يوجب الحكم، و ~~من ذلك ما شرطه وقت لا بد منه، وإن لم يكن معينا. PageV01P161 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0162.png) ~~فمثال الضروري بشرط كون ذات الموضوع على صفة أنك تقول «كل أبيض فهو ذو ~~لون مفرق للبصر بالضرورة» ومعناه كل موصوف بأنه أبيض، فإنه ما دام موصوفا بأنه ~~أبيض فإنه موصوف بالضرورة بأنه ذو لون مفرق للبصر لا دائما أو ما دامت ذاته موجودة؛ ~~فإنه لا يصدق أن ms069 يقال «كل موصوف بأنه أبيض فهو دائما أو ما دامت ذاته موجودة ~~يوصف بأنه ذو لون مفرق للبصر»، حتى إن زال البياض عنه كان كذلك أيضا، بل يلزمه ~~هذا الحمل ما دام موصوفا هذا الوصف. ~~ومثال الضروري بشرط وجودا المحمول أن زيدا2 إذا قعد فإن القعود فيه ضروري ~~بشرط ما دام قاعدا، وأما على الإطلاق فإن القعود غير ضروري فيه؛ ولو كان ضروريا ~~فيه بلا هذا الشرط لكان لا يزال قاعدا. # ومثال الضروري بشرط وقت ضروري معين كسوف3 القمر في وقت ما، وكون ~~الإنسان في البطن وقتا ما، فإن هذا ليس ضروريا بشرط الموضوع، فإنك لا تقول «إن ~~القمر منكسف ما دام موصوفا بأنه قمر»، بل قد يكون قمرا وهو غير منكسف. ولا أيضا ~~بشرط المحمول وإن أمكن أن يشرط2 ذلك، فيقال «إن القمر منكسف5 بالضرورة ما دام ~~منكسفا»،9 لأنه له ضرورة وإن لم يشترط هذا الشرط؛ وليس كالقعود الذي10 لا ضرورة ~~له ما لم يشترط، فيقال «زيد قاعد بالضرورة ما دام قاعدا»، وليس صدق ضروريته ~~باشتراط المحمول دليلا على أنه لا ضرورة له غيره، فان سائر أنحاء الضرورات يصدق PageV01P162 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0163.png) ~~فيها هذا الشرط من الضرورة مع الضرورة التي تخصها. # وكذلك القول فيما هو ضروري بوقت وغير معين الوقت، كحركة النفس والسكون ~~عنه، وكون الحيوان متحركا وساكنا، وهذا يبين بأدنى تأمل. # وهذه الأصناف، الأربعة تعمل منها المقدمات المطلقة التي ليست بضروريه حقيقية ~~إذا2 حذف7 منها الشرط وقيلت8 قولا فقط، وبين أنا تؤخذ كلية، فلنحقق حال المطلقة ~~الكلية ونقول: ~~[في القضية المطلقة الكلية] ~~إن الفيلسوف نفسه صرح ومنع أن يكون المطلق الكلي ما بحسب زمان بعينه، فبطل ذلك ~~المذهب، ولأن قولك «كل 1ب» يعم كل ا، لا كل ا في زمان دون زمان، فذلك في ~~الحقيقة بعض ما هوا. # وأيضا فإن الفيلسوف يستعمل كليات مطلقة وينقلها9 من إطلاق كلي موجب إلى ~~إطلاق كليي سالب، كما يفعل في الممكنات. فالذي يمنع أن يكون كلي إلا ضروريا يبطله ~~مذهب الفيلسوف في ذلك. ms070 # وأيضا فلو كان كذلك لم يصح أن ينازع في التأليف الكائن عن كليتين أحدهما ضروري ~~والآخر مطلق أن نتيجته مطلقة أو ضرورية، إذ كانت نتيجته كلية وحكمه:1 حكم ~~الضروري. PageV01P163 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0164.png) ~~والعجب أن قائل هذا القول - وهو ثامسطيوس - يجعل تلك نتيجة مطلقة غير ~~ضرورية، بل المذهب الصحيح إما أن يكون الكلي المطلق ما يحكم فيه على كل بحكم من ~~غير بيان، مع جواز أن يكون دائم الوجود ضروريا في كل واحد واحد من الكل ومع جواز ~~كونه في وقت في كل واحد واحد من الكل، وإما أن يكون المطلق الكلي هو الذي حكمه ~~على كل واحد في وقت ما، لا ما دامت ذات الموضوع موجودة، ولست أقول «ما دامت ~~ذات الموضوع موصوفة بما وصفت به»، فقد عرفت الفرق بينهما، وهذا أشد تحريرا. ~~واعلم أنك إذا قلت «كل ب ا» فكأنك قلت «كل ما يوصف بأنه ب كيف كان ومن ~~غير بيان كيفيته، ذلك فقد يوجد له ا» من غير بيان متى يوجد، فكلما وجد صدقت؛ وإنما ~~يحتاج الشرط للضرورة التي نريد من مفهوم القضية، فيعم ما اختصر في المطلق على ذكر ~~الحكم فقط، وزيد في الضروري والمكن ذكر الحكم وضرورته أو إمكانه، وكذلك هذا في ~~السلب. ~~وأما المطلق الكلي فهو الذي يحكم فيه بسلب المحمول أو إيجابه وقتا ما في مذهب، أو ~~لا بشرط دوام أو لا دوام بل في وقت في مذهب، وذلك على كل واحد مما يوصف ~~بالموضوع وصفا ضروريا أو وصفا غير ضروري بل وقتا ما؛ وليس هذا الوقت وقتا يشترك ~~فيه الجملة مغا، فقد منعنا هذا؛ بل كل اب، أي كل واحد مما يوصف بأنه ا فإنه في وقت ~~ما ذلك الواحد يوصف بأنه ب وللواحد الآخر وقت آخر، وهذا الوقت إما بحسب المفهوم ~~من المأخذ الذي يسلكه الفيلسوف في أكثر الأمر وهو بحسب العادة والتعارف، فهو ~~الوقت الذي يفرض فيه الموضوع موصوفا بما وصف به بالفعل،2 وإما بحسب المفهوم عن ~~واجب اللفظ دون الجاري به ms071 العادة، فهو كيف كان وأي وقت كان مما ذكرناه، وكذلك في ~~السلب. # وأما الضروري الكلي فهو الذي يحكم فيه بسلب المحمول أو إيجابه دائما على كل واحد يما ~~يوصف بالموضوع وصفا كيف كان، دالآما أو غير دائم. PageV01P164 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0165.png) # والممكن الكلي هو الذي الحكم فيه غير ضروري الوجود والعدم على كل واحد مما ~~يوصف بالموضوع كيف وصف به دائما أو غير دائم، ولا يتعرض لوجود الحكم أو لاوجوده ~~أو يتعرض للاوجوده في كل واحد وقت ما يقال إنه ممكن، وسواء كان الحكم إيجابا أو ~~سلبا. ~~أقول: يجب أن يراعى1 في إيقاع التناقض بينها وقت الحمل، وإلا2 فليست السالبة البتة فيه ~~بمناقضة للموجبة؛ ولذلك2 فإن الفيلسوف يستعمل في مواد القياسات مقدمة وضدها ~~مطلقتين صادقتين، فيقول: ركل إنسان متحرك» على أنه صادق و«لا واحد من الناس ~~بمتحرك» على أنه صادق. وليس يستعمل أمثال هذا في موضعين، بل في موضع بعينه ينقل ~~الصدق الموجب إلى الصدق السالب لبيان ما، وكذلك يستعمل أن «كل فرس نائم» ~~و«كل فرس مستيقظ» معا أي في زمانين؛ فيجب إذن في المطلقات أن يعتبر الوقت ~~والشرط حتى يكون التناقض بحسبه، وهذا يصعب لافتراق الأزمنة في كل واحد. # وأما في ذوات الجهة، فإن الجهة المصرح ها تكفي ذلك، ويكون حال التناقض فيها على ~~ما قيل. وليتذكر في اللوازم ما قلناه في باريرمينياس، ولكننا نستظهر في التحقيق ونقول: ~~[نقائض الضروريات] ~~إن هذه المقدمات5 بحسب هذا الكتاب، والبيان الذي نريده ستة عشر،6 ثمانية من باب ~~الضرورة وهي: # [1]بالضرورة كل اب،[2] ليس بالضرورة كل اب. PageV01P165 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0166.png) ~~[3] بالضرورة لا شيء من اب،[4] ليس بالضرورة أنه بعض من اليس ب، لا شيء ~~من اب، أو بعض اليس بالضرورة ليس ب. # [5] بالضرورة بعض اب،[6] ليس بالضرورة شيء من ا هو ب، أو، لا شيء من ~~هو بالضرورة ب. ~~[7] بالضرورة ليس كل اب،[8] ليس بالضرورة شيء من ا ليس ب، أو، كل ~~فليس بالضرورة ليس ب. ~~لكن المقابل بالحقيقة هو ما لم تجعل الضرورة فيه جزءا ms072 من المحمول بل جعة، والذي ~~ذكرناه في كل فصل بعده فهو1 لازم المقابل لا المقابل. ~~ولأن هذه السوالب منغلقة الألفاظ فيجب أن يطلب لها لوازم من باب المكن فيجعل ~~هي نقائض هذه، على ما نشير إليه بعد. ~~إنقائض الضروريات من الممكن] ~~وعلى هذه العدة2 فاعلم أن المقدمات تكون من المكن، فقولنا «بالضرورة كل اا ب» ~~يلزمه من المكن قولنا «لا يمكن أن لا يكون كل اب»، بعد أن يعلم أن الإمكان ها هنا ~~بمعني الإمكان العام لا الخاض. # وقولنا «ليس بالضرورة كل اب» يلزمه «يمكن أن لا يكون كل اب»، ولكن الإمكان ~~العام الذي لا ينعكس إلى السلب، ولا يلزمه من الإمكان الخاصي شيء؛ فإذا يلزم نقيض ~~قولنا «كل اب بالضرورة» أنه «يمكن أن لا يكون كل اب» الإمكان العام. ~~وقولنا «بالضرورة لا شيء من اب» يلزمه «ليس بمكن أن يكون شيء من اب» ~~الإمكان العام أيضا. وقولنا فليس بالضرورة أنه لا شيء من ا ب» فهو أنه «يمكن أن يكون ~~بعض اب» الإمكان العام أيضا، ولا يلزمه عكس الممكن. # وقولنا «بالضرورة بعض اب» يلزمه «ليس بمكن أن لا يكون شيء من اب» أي PageV01P166 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0167.png) ~~الإمكان العام. ~~وقولنا «ليس بالضرورة شيء من 1 ب» يلزمه قولنا يمكن أن لا يكون شيء من ~~ب» أي الإمكان العام. # وقولنا «بالضرورة ليس كل اب» يلزمه «ليس بممكن أن يكون كل اب» أي الإمكان ~~العام، ويلزم ما وضع نقيضا له أنه «ممكن أن يكون كل اب». ~~فإذا أردنا أن نختصر النقائض كان نقيض قولنا «بالضرورة كل اب» قولنا «يمكن أن لا ~~يكون كل اب»، ونقيض قولنا «بالضرورة بعض اب» قولنا «يمكن أن لا يكون شيء من ~~اب»، ونقيض قولنا «بالضرورة لا شيء من اب» قولنا يمكن أن يكون بعض اب» ~~ونقيض قولنا «بالضرورة ليس كل اب» قولنا «مكن أن يكون كل ا ب»، فتكون ~~المناقضات أربعة، ونضع لها2 لوخا تقرب إلى الحس ونضع تحت كل واحد ما يلازمه من ~~الممكنات على هذا المثال: ms073 # بالضرورة كل اب ليس بالضرورة كل اب # لا يمكن أن لايكون كل اب يمكن أن لا يكون كل اب # بالضرورة لا شيء من اب ليس بالضرورة أنه لا شيء من اب ~~ب ليس بممكن أن يكون شيء من اب يمكن أن يكون بعض اب # بالضرورة بعض اب ليس بالضرورة شيء من اب ~~ج ليس بممكن أن لا يكون شيء من اب يمكن أن لا يكون شيء من اب # بالضرورة ليس كل اب ليس بالضرورة شيء من اليس ب # ليس بممكن أن يكون كل اب ممكن أن يكون كل اب ~~وأما المكنات الحقيقية فلا تطلب لها من الضروريات نقائض البتة ولا للضروريات منها ~~نقائض البتة. فإن الذي يظن أن قولنا «بالضرورة كل» يساويه من الإمكان الحقيقي ولا PageV01P167 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0168.png) ~~يمكن أن لا يكون كل» حتى يناقض نقيضه، فهو في غلط، لأن «بالضرورة كل» يكذب في ~~حمل الحجر على الإنسان، ويكذب أيضا ممكن أن لا يكون» الحقيقي، وإلا لوجب أن ~~يمكن أن يكون، بل يصدق عليه «ليس بممكن أن لا يكون»، أى ليس غير ضروري كونه ~~ولا كونه حجرا، بل هو ضروري لا كونه حجرا. # وكذلك الذي يظن أن قولنا «ليس بممكن» الحقيقي يساويه «بالضرورة لا» حتى ~~يناقض نقيضه، فإن حمل الحيوان على الإنسان ليس بممكن حقيقي بل ضروري واجب؛ ~~وليس يصح من هذا أن يقال «بالضرورة لا»، ولنزد هذا تفصيلا ونقول: # قد يظن أن قولنا «بالضرورة كل» وقولنا «يمكن أن لا يكون بعض» متناقضان، فإذا ~~كذب قولنا «يمكن أن لا يكون بعض» صدق قولنا «بالضرورة كل» وبالعكس، ولكن هذا ~~الظن خطأ، لأنه إذا كان «بالضرورة ولا واحد» كذبا جميعا: أما قولنا «بالضرورة كل» ~~فكذبه ظاهر، وأما قولنا «مكن أن لا يكون بعض» فلأن لا كون بعض هو بالضرورة لا ~~بالإمكان الذي يرفع ضرورة كون ولاكون مغآ، مثال هذا: إن قولنا «بالضرورة كل إنسان ~~حجر» وقولنا «يمكن أن لا يكون بعض الناس حجزا» أى الإمكان الحقيقى الذي يلزمه أن ~~يمكن أن يكون ms074 بعض، كاذبان جميعا، فإذن هذان قد يكذبان جميعا ولا يصدقان معا البتة. # وكذلك خطأ ظن من ظن أن قولنا «بالضرورة بعض» وقولنا «يمكن أن لا يكون ولا ~~شيء» متناقضان، لأنما جميعا يكذبان إذا كان «بالضرورة لا شيء». # وكذلك خطأ ظن من ظن أن قولنا «بالضرورة ولا واحد» يناقضه «يمكن أن يكون ~~بعض» لأنما يكذبان عند صحة قولنا «بالضرورة كل». # وكذلك خطأ ظن من ظن أن قولنا «بالضرورة ليس كل» يناقضه قولنا «يمكن أن ~~يكون كل»؛ فإنما يكذبان إذا صدق قولنا «بالضرورة كل». # وعلى هذا القياس فتتبه لاستحالة مذهب من يطلب للمكن الحقيقي لازما مساويا أو ~~نقيضا من الضروري الوجود أو الضروري العدم، بعد علمه أن المكن الحقيقي لا يلزمه لا ~~ضروري وجود ولا ضروري عدم، لأنه مخالف لجملتهما1 ولا ضرورة فيه بوجه. PageV01P168 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0169.png) # وأما العامي فموجبه وهو ميمكن أن يكون» يلزمه سلب ضروري2 السلب وسالبه3 ~~يلزم ضروري السلب، وذلك لأنه بمعنى غير ممتنع، وذلك بمعنى ليس بالضرورة. فإذا كان ~~الممكن العامي يرفع إحدى الضرورتين فقط وجد له من باب الضرورة مساو ومناقض، فإذا ~~كان الممكن الحقيقي يرفع الضرورتين معا لم يوجد له شيء يساويه، وإذا اختلف الممكن العام ~~والضروري في السلب والإيجاب والعدول والتحصيل، فهما متلازمان، فإذا اتفقا في الإيجاب ~~والسلب واختلفا في العدول والتحصيل فهما متناقضان. # في العكس علىء الظاهر ~~قال: أما المطلقات فإن الكلية السالبة منها ينعكس كلية سالبة، ومعنى العكس أن6 يصير ~~المحمول بجملته موضوعا والموضوع بجملته محمولا مع بقاء السلب والإيجاب والصدق والكذب ~~بحاله. # فنقول: إذا قلنا «لا شيء من ب ا» صدق قولنا «لا شيء من اب» وإلا صدق نقيضه ~~وهو أن «بعض اب»، فلنفرض ذلك البعض د، فيكون دا وب، فيكون هذا الب ا، ~~وكنا قلنا «لا شىء من الب ا»، هذا خلف. والذي8 أوجبه وضعنا «بعض اب» صدقا، ~~فنقيضه1 أنه «لا شىء من اب» حق. # وأما الكلي الموجب كقولنا «كل ب ا»، والجزئي الموجب كقولنا «بعض ب 1»، ~~فينعكسان جزئيا موجبا؛ ويجب أن ms075 يصح «بعض اب» وإلا صح نقيضه أنه «لا شيء من PageV01P169 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0170.png) ~~ب» وانعكس1 «لا شيء من ب ا»، وكان كل ب ا أو بعض ب ا، فصدق2 المتضادان ~~أوالمتناقضان مئا، وهذا خلف؛ ولزم من وضعنا «لا شيء من اب»، فإذا «بعض اب، ~~حق. ~~ولا يلزم أن ينعكس الكلي الموجب كليا موجبا، لأنه يمكن أن يكون المحمول أعم من ~~الموضوع، كقولنا «كل إنسان حيوان» فإنه لا يجب أن ينعكس «كل حيوان إنسان، بل ~~«بعض الحيوان إنسان». ~~وأما الجزئي السالب فلا ينعكس، فإنه إذا صح قولنا «ليس كل حيوان يإنسان» صح أنه ~~«ليس شيء من الناس أو ليس بعض الناس ا بحيوان». ~~[عكس الضروريات] ~~والقول في الاضطراريات هذا القول بعينه، فإنه إذا صح قولنا «بالضرورة لا شيء من ب 1» ~~صح «بالضرورة لا شيء من اب» . فإن أمكن أن يكون بعض اب فذلك البعض يكون او ~~اب، فيكون أمكن أن يكون بعض ب ا، وكان بالضرورة لا شيء من ب ا، هذا محال. # وأما الكلية الموجبة الضرورية والجزئية الموجبة الضرورية فعكسها ضروري جزئي؛ أما ~~أن بعض اب فهو ظاهر، لأنه إن كان لا شيء من اب فلا شيء من ب ا وكان كل أو ~~بعض ب ا. وأما أن هذا العكس ضروري فلأنه لو كان مطلقا لكان عكسه وهو الأصل ~~مطلقا، كما مضى. # وأما الجزئية السالبة الضرورية فلا تنعكس لذلك، المثال بعينه. ~~[عكس الممكنات] ~~ثم ذكر الممكنات فقال: إن المكن يقال على الضروري وعلى المطلق وعلى المكن الحقيقي. PageV01P170 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0171.png) ~~وأنا أقول: ليس يقال باشتراك الاسم عليها، بل اشتراك الاسم من جححة أن لفظة «المكن» ~~تفهم على معنيين: معنى عام تشترك فيه الثلاثة وهو أن يؤخذ( الممكن بمعنى غير الممتنع ~~فقط من غير اعتبار شيء آخر، فيدخل الواجب فيه، ومعنى خاص يستعمله المنطقيون ~~ولا تفطن له العامة وهو الذي ليس غير ممتنع فقط بل وغير ضروري، فلا يكون ممتنعا ولا ~~أيضا واجبا، لأنهما جميعا ضروريان. # ثم قال: ما كان من الممكن صادقا ms076 في مادة ضرورية أو مطلقة فحكمه حكمها في العكس، ~~وما كان مختصا بالإمكان الحقيقي فإن الموجبة أيضا تنعكس ممكنة. فإنا إذا قلنا «كل أو ~~بعض ب ا بالإمكان» فيجب أن يكون «بعض 1 ب بالإمكان» وإلا كان «بالضرورة لا ~~شيء من اب» وكان «بالضرورة لا شيء من ب ا» وكنا وضعنا «كل أو بعض ب ~~بالإمكان،، هذا خلف. # قال: وأما السلب فما قيل منه في مادة ضرورية أو مطلقة فالحكم حكمها، وما قيل في ~~الممكن الحقيقي فإن السالبة الكلية لا تنعكس والجزئية تنعكس، ونحن نبين من ذي قبل. ~~وهذا مذهب الفيلسوف وفيه شبهة عظيمة. ~~وأما القول الحق أن السالبة الكلية المطلقة إنا تنعكس إذا أريد بذلك السلب عن كل ~~ما وجد: إما في الحاضر واما في الحاضر والماضي. فأما إذا لم يؤخذ2 هكذا فإنا ينعكس منها ~~ما يوافق الضروري،2 وما وافق من غير الضروري ما وقته دوام الموضوع موصوفا بما ~~وصف به، مثل ما قلنا «لا شيء ما هو متحرك بساكن»، أي لا شيء مما يوصف بأنه ~~متحرك يوصف بساكن ما دام متحركا لا دائما أبدا ما دامت ذاته موجودة. # والفيلسوف يقصد بقوله: «إن السالبة المطلقة تنعكس إلى المطلقة» المقولة على هذين ~~فقط دون سائر أصناف المطلقات التي عددناها، وذلك لأن المشهور والمتعارف في ~~استعمال هذه اللفظة السالبة الكلية هو المعنى الجامع لهذين المعنيين، فإن اشترط ~~التخصيص حتى لا يدخل الضروري في المطلق فالمعنى الخاص هذا اللادوام. PageV01P171 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0172.png) ~~ولست أقول إن الفيلسوف لا يستعمل السالب الكلي المطلق إلا على هذه الجهة، بل ~~أقول: إن السالب الكلي بحسب النافع في العلوم والمتعارف في العادات هو على هذه ~~الجهة، وأما بحسب استيفاء الأقسام الذي يوجبه النظر المحض فهو هذا وغيره. ~~فالفيلسوف إذا اشتغل ببيان العكس وببيان ما يتعلق بالعكس ويبني عليه فإنا ~~يشتغل بالنحو المفيد في العلوم والمناسب للعادات، فيهمل الوجوه الأخرى. وإذا أورد غير ~~هذا القسم أورد للتنبيه على ما يوجبه النظر المحض لا للإفادة في العلوم. ~~فأما إذا أخذ ms077 المطلق على الوجه المحقق الثاني الذي بيناه - إما على رأي ثامسطيوس وإما ~~على رأي الإسكندر بالوجهين المحققين - فليس يجب أن ينعكس السالب الكلي المطلق فيه ~~دائما. أما على طريق المثال فإن الفيلسوف يستعمل كثيرا من السوالب الكلية المطلقة ما ~~من شأن الموضوع فيه أن يحمل بالإيجاب الكلي على المحمول، مثل قوله «ولا شيء من ~~الحيوان بمتحرك بالإرادة»، أى لا شيء من الحيوان إلا وهو ليس يتحرك وقتا ما بالإرادة، ~~وكذلك «لا شيء من الحيوان بمستيقظ» و«لا شيء من الحيوان بنائم»، وهذه كلها لا ~~تنعكس. وأما من جحة البيان فلأن المحمولات التي سلبها مطلق وإيجاها مطلق، فهي التي ~~من شأها أن توجد بالفعل وقتا ما وتعدم وقتا ما، أو يجوز أن يكون في المطلقات مثل هذا ~~الحمل إن كان المطلق أعم من الضروري. # وفي هذه المادة لا يخلو من أن يكون المحمول إما أعم من الموضوع وإما خاصة ومساويا ~~له: فإن كان خاصة له كان إيجاب الموضوع عليه بالضرورة وإن كان أعم منه وفي 2 كله، مثل ~~المتحرك للإنسان، فلا يصح أن نقول كولا شيء مما هو متحرك إنسان»، فإن بعض ما ~~يوصف بأنه متحرك مثل ناطق ما معين فهو إنسان بالضرورة. # فقد بان أن السالبة المطلقة لا يلزم أن تنعكس . وأما البرهان المذكور في الكتاب فلا ~~يوجب عكس مثل هذه المطلقة، فإن كون قولنا «بعض اب» نقيض قولنا «لا شيء من ~~ب» المطلق هذه الصفة غير صحيح . وكيف يكون هذا نقيضا له، ومن شأن المتقابلات PageV01P172 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0173.png) ~~بالسلب والإيجاب - كيف كانت - أن تصدق1 في المطلق ما لم يعين2 الزمان ؟ ثم لا يمكن أن ~~يعين الزمان، فإنا نقول: # إنه قد يكذب قولنا ولا شيء من اب» كما يكذب قولنا «ولا شيء مما هو متحرك ~~بالإرادة بحيوان»، ويصدق قولنا «بعض اب» كما يصدق قولنا «بعض ما هو متحرك ~~بالإرادة حيوان». ويصدق أيضا بالافتراض أن «بعض ما هواب»، كما يصدق «بعض ~~الحيوان متحرك بالإرادة»، ولا يكذب ما كنا قلنا «إنه ولا شيء من ms078 ب ا»، كما لا يكذب ~~قولنا «ولا شيء ما هو حيوان متحرك بالإرادة»، لأن كلا قولينا «لا شيء مما هو حيوان ~~متحرك بالإرادة» و«بعض الحيوان متحرك بالإرادة» فقد يصدقان في المطلق، وإنا لا ~~يصدقان في السلب الدائم الضروري والإيجاب الدائم الضروري. # ويجب أن نقتصر على هذا ولا نطيل الكلام في شرح هذا وأنه لا يمكن أن يكون زمان ~~العكس زمان الأصل بعينه، ليوجد نقيض العكس في زمانه وزمان الأصل فيلزم محال؛ فإن ~~هذا إذا شرعنا فيه طال الكلام، ويمكن المتعلم الذكي أن يراعي تحقيقا للمثال المثل، ~~ويتوصل من ذلك إلى استحالة اتفاق الأزمنة في جميع ذلك، وقد بينا ذلك في شروحنا. # فقد بان من هذا أن السالبة المطلقة الحقيقية لا يجب لها عكس ما لم يكن السلب عن ~~كل واحد في كل زمان فيكون ضروريا. # وأما الموجب المطلق فقد يجب له عكس ما، وليس يبين بالإحالة على السالب الكلي ~~المطلق - إذ كان السلب الكلي المطلق لا ينعكس - بل على السالب الكلي الضروري، ولم ~~نشرح حاله بعد، لكنا نبين ذلك بالافتراض، فنقول: # إذا كان ب ا فيجب أن يصح إيجاب أن اب، فليفرض ال ب الذي هو ا وليكن د، ~~فيكون د هوا و ب و ب افيكون اب. فأما أنه يجب أن يكون مطلقا فليس بواجب، ~~لأن المحمول إن كان خاصة وجب كل اب بالضرورة وإن كان أعم وفي كله وجب أن بعض PageV01P173 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0174.png) ~~اب بالضرورة،1 وقد بيتا ذلك. # وقد يجوز أن يكون ممكنا ومطلقا، كقولك «كل ما هو متحرك2 بالإرادة فهو مستيقظ» ~~فإن هذا ينعكس ممكنا ومطلقا، والمادة فيه أن يكونا محمولين على موضوعات حملا غير مقوم ~~للجوهر عهذه الحال، فإذا الموجب المطلق إنا يلزم عكسه مطلقا بالمطلق2 الذي يعم ~~الضروري والمطلق الحقيقي، ولا نمنع أن يكون ضروريا، وكذلك لا نمنع الممكن، لأن ~~الممكن يصدق في البعض، خصوصا في أمثال هذه المواد. # وأما السلب الكلي الضروري فإن عكسه سالب كلي ضروري والبرهان عليه برهان ~~الكتاب. وأما الموجب الكلي ms079 الضروري فليس يجب أن يكون عكسه ضروريا لا محالة، بل ~~قد يكون ممكنا ومطلقا، أما من طريق المثال فمثل قولك «كل كاتب إنسان بالضرورة» ولا ~~يصح أن تقول «بعض الناس كاتب بالضرورة»، فلا يجب أن يلتفت إلى ما يقول ~~ثامسطيوس: «إنه كاتب بالضرورة ما دام كاتبا»، فإنا لم نشترط في الضروري هذا الشرط، ~~وإلا فكل ممكن ضروري. وإنا كنا نعني بالضروري ما بيناه وهو الدائم الوجود لموضوعه ~~الموجود الذات بلا شرط، ولم لا يعتبر هذه الضرورة ثامسطيوس في مناقضاته الفيلسوف ~~ومنعه أن يكون من اختلاط ضروري ومطلق نتيجة ضرورية؟ ثم في كلام ثامسطيوس ~~هذا مغالطات أخرى لا نحتاج ها هنا إلى التعرض لها. ~~وعكوسها لخرو ها كلي ق لية فقادا جقلت لخولقا أد ؤل فتما له فتكوس تلن الا صول ~~غير ضرورية. وأما ما قيل: إن عكوسها لو كانت مطلقة لكانت هي2 مطلقة لأنحا عكوس ~~عكوسها، فقد قيل في ذلك ما قيل. PageV01P174 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0175.png) # فقد بان أن الضرورية الموجبة إنا تنعكس بالوجه الذي يعم الضروري والمطلق الحقيقي، ~~وهو المطلق بحسب رأي ثامسطيوس. فتارة نقول «كل إنسان حيوان بالضرورة» و«بعض ~~الحيوان إنسان بالضرورة»، وتارة نقول «كل كاتب إنسان بالضرورة» و«بعض الناس كاتب ~~لا بالضرورة،. ~~وأما الممكن الحقيقي الموجب فليس يجب أن ينعكس ممكنا حقيقيا، مثل قولنا «كل ~~إنسان كاتب بالإمكان، فبعض الكاتب إنسان بالضرورة»، ولا أيضا ضروريا مثل قولك ~~«كل بناء كاتب بالإمكان» و«بعض الكاتب بناء بالإمكان». فإذا الذي يجب هو المكن ~~بالمعنى1 الأعم، وذلك لأنه إن لم يكن ممكنا بالمعنى الأعم عرض الخلف الذي قيل في الأصل، ~~فإن ذلك الخلف لا يلزم وضعنا أنه ليس بممكن حقيقي، بل ممكن بمعنى أنه غير ممتنع، ~~وذلك لأنه قال: «إن لم يكن بعض اب بالإمكان فبالضرورة لا شيء من اب»، وقولنا ~~«بالضرورة لا شيء من ا ب» هو إنا يلزم نقيض المكن بالمعنى الأعم لا المكن بالمعنى ~~الحقيقي، على ماحققناه في باريرمينياس؛ فإنه ليس إذا كذب من المكن الحقيقي «بعض ~~ب بالإمكان»، صدق ms080 «بالضرورة لا شيء» بل قد يكذبان جميعا، ويصدق «بالضرورة ~~كل»، فإن الضروري ليس بالمكن الحقيقيي، والمكن الحقيقي ليس بالضروري. وأما السالبة ~~فسنتكلم فيها بعد. ~~القياس ينقسم قسمين: قياس اقتراني وقياس استثناني، والفرق بينهما أن الاقتراني لا يكون ~~المطلوب مذكورا فيه ولا نقيضه بالفعل، بل يلزمه بالقوة، كقولنا «كل جسم مؤلف، وكل ~~مؤلف محدث» فينتج أن «كل جسم محدث»؛ وأما الاستثنائي فإن المطلوب مذكورا فيه ~~أو نقيضه بالفعل، كقولنا «إن كان هذا مؤلفا فهو محدث، لكنه مؤلف فهو محدث». # ومن عادتهم أن يسموا الهاقتراني حمليا والاستثناني شرطيا، لكنا وجدنا اقترانيا غير PageV01P175 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0176.png) ~~حملي وشرطيا غير استثنائي.1 ولنبدأ بالاقتراني الحملي، فنقول: # القياس الاقتراني الحملي يتم بمقدمتين مشتركتين في حد وهو محمول أو موضوع، فتكون ~~حدود القياس ثلاثة: حد مشتركا ويسمى أوسط، مثل قولنا «ب» في قولنا «كل ج ب و ~~كل ب ا»، والباقيان مثل ا وج يسميان الطرفين والرأسين، والنتيجة ها هنا هو قول ~~جازم حاصل من اجتماع الطرفين، كقولنا ها هنا «فكل ج ا، والحد الأوسط إنما يتوسط ~~فيما بينهما للجمع # فالطرف الذي نريد أن يصير موضوع النتيجة يسمى الحد الأصغر والحد الأخير، ~~والذي3 نريد أن يصير محمول النتيجة يسمى الحد الأول والحد الأعظم، والمقدمة التي فيها ~~الحد الأصغر تسمى مقدمة صغرى والمقدمة التي فيها الحد الأكبر تسمى مقدمة كبرى، ~~وتأليف صغرى وكبرى يسمى قرينة، وهيئة الاقتران تسمى شكلا، والقرينة التي تجب ~~عنها لذاتها قضية أخرى تسمى قياسا وسولوجسموس، وتلك القضية ما دامت يساق ~~إليها تأليف القرينة تسمى مطلوبا، فإذا لزمت تسمى نتيجة وردفا. # فالحد الأوسط إنا يكون علة ة لاجتماع الطرفين أولية إذا كان موجودا للأصغر موجبا ~~له، فيكون الحكم عليه هو بعينه الحكم على الأصغر، ويجب أن يكون ذلك الحكم كليا على ~~كل موصوف بالأوسط، سواء كان إيجايا أو سلبا حتى يعم كل موضوع للأوسط، فلا ~~يشذ عنه9 شيء، فيلزم حينئذ أن يتناول الأصغر، لأنه موضوع للأوسط وقد حكم على ~~كل موضوع للأوسط يإيجاب أو سلب؛ فإذا ms081 كان هكذا فيجب أن تكون هيئة الاقتران ~~الأول - أعني الشكل الأول -حده الذوسط ممولا على الأصفر موضوعا للأكبر، فيجب أن PageV01P176 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0177.png) ~~يكون هذ هو الشكل الأول. # فإن لم يكن الاقتران هكذا، فإما أن يكون الأوسط محمولا على الطرفين كقولنا «كل ~~ج ب ولا شيء من اب»، فيكون خالف في الكبرى وهذا هو الشكل الثاني. # أو يكون الأوسط موضوعا للطرفين كقولنا «كل ج ب وكل ج ا» فيكون خالف في ~~الصغرى وهذا هو الشكل الثالث. ولا شكل إلا هذه. # وتعم الأشكال الثلثة شرائط وهي أنه لا قياس عن2 سالبتين، ولا جزئيتين ولا عن ~~سالبة صغرى وجزئية كبرى، والنتيجة تتبع أخس المقدمات في الكم والكيف. ~~خاصيته في الترتيب أن الأوسط محمول على الأصفر موضوع للأكبر، وفي إنتاجه أنه بين ~~بنفسه وأنه ينتج المطلوبات الكلية والجزئتة والموجبة والسالبة كلها. وشريطة إنتاجه أن ~~تكون صغراه موجبة وكبراه كلية. # والضرب الأول من منتجاته من كليتين موجبتين ينتج كلية موجبة، مثاله: «كل ج ب ~~وكل ب ا» فبين بنفسه أن «كل ج ا». # والضرب الثاني من كليتين3 والكبرى سالبة كلية سالبة، مثاله: «كل ج ب ولا شيء مما ~~هو ب ا» فبين بنفسه أن «لا شيء من ج ا». # والضرب الثالث من موجبتين والصغرى جزئية ينتج جزئية موجبة، مثاله: «بعض ج ~~ب وكل ب ا»، «فبعض ج ا». ~~والضرب الرابع من جزئية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى، ينتج جزئية سالبة، مثاله: ~~«بعض ج ب ولا شيء من ب ا» ينتج «ليس كل ج 1». ~~ومثالها من الحدود: أما الضرب الأول: «كل جسم مؤلف، وكل مولف محدث، فكل PageV01P177 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0178.png) ~~جسم محدث»؛ والضرب الثاني: «كل جسم مؤلف، وليس شيء مما هو مؤلف بقديم، ~~فليس شيء من الأجسام بقديم»؛ والضرب1 الثالث: «بعض الفصول مقادير، وكل مقدار ~~كمية، فبعض الفصول كمية»؛ والضرب2 الرابع: «بعض الفصول كمية، وليس شيء مما هو ~~كمية بكيفية، فليس كل فصل بكيفية». # وما سوى هذه من القرائن التي تقع بحسب تأليف الكيف والكم عقيمة لا ms082 تنتج، لأنحا قد ~~تصدق لها نتيجة كلية4 سالبة وتصدق لها نتيجة كلية موجبة، فلا يلزم شيء واحد بعينه، ~~ولا نطول في تعديدها ولكن نشير إلى كيفية اصطياد الحدود المختلفة لها الدالة على عقمها: ~~فإذا كان الخلل من ححة الصغرى فكانت2 سالبة لم تجب لها نتيجة، لأن ما ليس ~~بالأوسط قد يكون شيئا مشاركا له في الجنس، فيجوز عليهما إيجاب واحد، إذا كان الأكبر ~~موجبا على الأوسط وأعم منه كالجنس والأصغر شريكه تحت الأعم، ومع ذلك فقد يسلب ~~عن هذا ما يوجب على ذاك وبالعكس؛ وقد يكون شيئا خارجا عن جنسه أو عن ذلك ~~الأعم فينفيان2 كلاهما عنه، أعني الأوسط والأكبر، أو يكون الأكبر مساويا للأوسط ~~منعكسا عليه، فينفى8 عن الأصغر نفي الأوسط. # وأما إذا كان الخلل من جحة الكبرى بأن تكون جزئية، فلأن الحكم إذا كان على بعض ~~الأوسط أمكن أن يكون للأوسط بعض يخالفه في ذلك الحكم، وأن يكون ذلك البعض هو ~~الأصفر وأمكن أن يكون الأصغر هو ذلك البعض الذي عليه الحكم، فلم يجب إيجاب ولا سلب. # وإذا اجتمع الخللان فحكمت على بعض الأوسط والأوسط مسلوب عن كل الأصغر أو ~~بفضه، فإن كان عن كل الأصغر فالبعض المحكوم عليه مسلوب أيضا عن الأصغر، فيكون PageV01P178 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0179.png) ~~ما الحكم عليه مسلوبا عن كل الأصغر وتكون الحدود التي قلنا؛ وإن كان عن بعضه أمكن ~~أن يكون الأصغر كالجنس للأوسط والأوسط كالجنس1 للأكبر، فكان بعض الأصغر أكبر، ~~وأمكن أن يكون الأوسط كالجنس والأصغر مخالف له بالكلية ومباين لما تحته وهو الأكبر، ~~أو يكون الأوسط عرضا عاما يوجد في بعض الأصغر وفي بعض الأكبر من غير أن يوجد ~~فى كليهما ويكون الأصغر مخالفا للأكبر بالكلية، كالنبات للحيوان والأوسط الأبيض، وعلى ~~هذا القياس؛ فبهذا وأشباهه يعرف أن ما سوى ذلك لا ينتج. # الشكل الثاني ~~على المشهور خاصيته في ترتيب حدوده أن الأوسط محمول على الطرفين كليهما بسلب أو ~~إيجاب، وخاصيته فى إنتاجه أنه لا ينتج إلا سالبة كلية أو جزئية. # وشريطته في الإنتاج ms083 أن تكون الصغرى مخالفة للكبرى في الكيفية والكبرى كلية. أما ~~الشريطة الأولى فأنه ليس إذا قيل شيء على شيئين لم يجز أن لا يختلفا البتة، كالجنس أو ~~العرض، فإنه يقال على أنواع لا يحمل بعضها على بعض، ولا أيضا يوجب ذلك اختلافهما لا ~~محالة، كالجنس أو العرض يحمل على النوع والفصل وعلى النوع والخاصة وعلى جنس تحته ~~ونوع ذلك الجنس؛ وعلى هذا السلب يكون عن متفقين وعن مختلفين. # وأما الشريطة الثانية، فإن الكبرى إذا كانت جزئية فحمل الأوسط على بعض الأكبر أو ~~سلب عنه وبالجملة حكم به على بعض الأكبر، فيجوز أن يكون الأكبر جنشا للأصغر ~~ضروري الإيجاب ويحكم على بعضه يإيجاب أو سلب ويكون ذلك البعض غير الأصغر. فإذا ~~حكم بخلاف ذلك على الأصغر لم يجب إلا إيجاب الأكبر على الأصغر، ويجوز أن يكون ~~الأصغر شيئا مبايئا للأكبر والأوسط خاصيا للأكبر بالقياس إلى الأصغر لا يوجد في كله، ~~فإن أوجبت2 على بعض الأكبر وسلبت عن الأصفر لم يجب، إلا سلب الأكبر عن الأصغر PageV01P179 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0180.png) ~~أو يكون الأوسط عرضا عاما للأصفر والأكبر، فيوجد للأصغر كله أو بعضه ولا يوجد في ~~بعض الأكبر، كالبياض للققنس والإنسان، ثم لا يجب إلا سلب الأكبر عن الأصغر . وبالجملة ~~إذا كان الأكبر مباينا للأصغر فلا عجب لو خالف بعضه الأصغر في الحكم. فمن هذه الوجوه ~~وما أشبهها تكتسب الحدود لما1 لا ينتج، فإذن الشريطة القياسية لهذا الشكل أن تكون ~~الكبرى كلية والصغرى والكبرى مختلفتان2 في الكيف. # الضرب الاول: من كليتين والكبرى سالبة ينتج كلية سالبة، مثاله: «كل ج ب، ~~ولاشيء من اب»، ينتج «لا شيء من ج ا». برهانه: إنا نعكس الكبرى فتصير هكذا: ~~«كل ج ب ولا شيء من ب ا»، فينتج من الشكل الأول: «فلا شيء من ج ا، . وبرهانه ~~من طريق الخلف: إن كان «ليس لا شيء من ج ا» ف «بعض ج اولا شيء من اب» ~~مسلم فه بعض ج ليس ب» وكان «كل ج ب»، هذا خلف؛ والقياس الذي ms084 لزم عنه ~~منتج وإحدى المقدمتين - وهي الكبرى - صادقة؛ فإذا المشكوك فيها هي الكاذبة، لأن ~~الكذب إنا يلزم إما لعقم القياس أو لكذب في المقدمة، فإذا نقيض المشكوك فيها صادق ~~وهو قولنا «لا شيء من ج ا». # والضرب الثانى: من كليتين والصغرى سالبة ينتج كلية سالبة، مثاله: «لا شيء من ج ~~ب وكل اب» ينتج «لا شيء من ج 1»؛ بعكس الصغرى فتصير «كل اب ولا شيء من ~~ب ج» ينتج دلا شيء من اج»، ثم بعكس النتيجة فيصح أنه لا شيء من ج ا1؛ ومن ~~طريق الخلف: إن كان قولنا «لا2 شيء من ج ا» كاذبا ف «بعض ج ا وكل اب» ف ~~«بعض ج ب»، وكان «لا شيء من ج ب»، هذا خلف. ولزم من وضعنا «بعض ج 1». # الضرب الثالث: «بعض ج ب ولا شيء من اب»، ف «ليس كل ج اه، يبين بعكس ~~الكبرى ويرجع إلى رابع الاول، وين كذلك بالخلف بأن نأخذ نقيض النتيجة مع الكبرى PageV01P180 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0181.png) ~~وينتج نقيض الصغرى. # الضرب الرابع: «ليس كل ج ب وكل اب» ف «ليس كل ج 1» . هذا الضرب لا يتبين ~~بالعكس لأن الصغرى لا تنعكس والكبرى تنعكس جزئية، فإذا ألفت مع الصغرى كانتا ~~جزئيتين ولا قياس عن جزئيتين، ولكن يتبين بالخلف لأنه إن لم يكن «ليس كل ج ا» ~~ف «كل ج ا وكل اب» ف «كل ج ب»، وقد كان «ليس كل ج ب»، هذا خلف، ويتبين ~~أيضا بالافتراض، بأن نفترض الشيء الذي هو ج وليس ب وليكن د، فنقول لا شيء من ~~د ب وكل ا ب» ف «لا شيء من د 1»، ثم نقول «بعض ج د ولا شيء من د ا» ينتج ~~«ليس كل ج ا». ~~اعلم أنه إذا أخذ الشكل الثاني من مقدمات مطلقة وكان الكلي المطلق لا يمنع أن تكون ~~المادة منعكسة عن السلب إلى الإيجاب - على ما أوضحنا - كان حكم المطلقتين في أن لا ~~يكون عنهما في الشكل الثاني قياس حكم المكنتين بعينه، على ما ms085 سيتضح لك في ~~الممكنتين. فجاز أن يكون مثلا مقدمتا القياس موضوعاهما2 يقال أحدهما على الآخر مثل ~~الإنسان والناطق أو الحيوان، وجاز أن لا يقال أحدهما على الآخر، مثل الإنسان والفرس ~~وليكن المحمول متحركا على أحدهما إيجابا وعلى الآخر سلبا، أو شيئا من الأمور التي تكون ~~لا محالة وقتا لكل واحد ولا تكون وقتاء ولا يلزم الاتعكاس الصارف3 إلى الشكل الأول، ~~إذ قلنا: إن هذه المطلقة السالبة لا تنعكس، ولا الخلف، إذ النقيضان المأخوذان لا يكونان ~~بالحقيقة نقيضين، على ما أوضحنا؛ ولا الافتراض، لأن الافتراض يرجع بيانه إلى البيان ~~بالشكل بعينه، وأصل الشكل مردود.4 PageV01P181 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0182.png) ~~خاصيته في ترتيب حدوده أن الأوسط موضوع للطرفين، وخاصيته في الإنتاج أن جميع ~~نتائجه جزئية، وخاصيته في قياسيته أن تكون الصغرى موجبة ولا بد من كلية. ~~[1] وكل انسان حيوان لاشيء من الفرس يانسان وكل فرس حيوان لا شيء من الانسان يفرس ~~(3] وكل إنسان حيوان لا شيء من الحجر يانسان وكل إنسان ناطق لا شيء من الفرس انسانا # كل فرس حيوان كل إنسان حيوان # وبعض الحيوان ناطق وبعض الحيوان ناطق # لا شيء من القنس بفرس الإنسان ليس بأبيض # وبعض الفرس أيض وبعض الأبيض حي # الحجر ليس بأيض النبات ليس بأبيض # وبعض الأيض حي وبعض الأبيض حيوان ~~[1] الثاني كل غراب حي وبعض الجواهر ليس بجي كل غراب جوهر لا شيء من العلم [بجوهر] ~~[3] القالث بعض الجواهر حي ولا شيء من العلم بحي كل ققنس أبيض وبعض الإنسان ليس بأيض ~~[3] [1] وكل إنسان حيوان لا واحد من الناس بفرس لاشيء من غيرالنامي بفرس وكل شيء من غيالناي إنسان كل إنسان حيوان وكل فرس حيوان وكل إنسان ضحاك لا شيء من الإنسان بحجر ~~[5] بعض الحيوان إنسان بعض الحيوان ضحاك [6] بعض الأبيض إنسان بعض الأبيض حيوان ~~(7) بعض الحيوان فرس بعض الحيوان إنسان بعض الحيوان ليس بفرس بعض الحيوان ليس يانسان ~~[9) بعض الحيوان فرس بعض الحيوان ليس يانسان بعض الحيوان إنسان بعض الحيوان ليس بفرس1 ~~4. خ (ح): * تفهيم لي. قد علمت أن ms086 القظايا المحصورة أريع وإذا ضرهت في مثلها حدث عنها ستة عشر عركينا وإذا ضرت في عدد ~~الأشكال بأعنى ثلاثة يحدث عنها ثمانية وارعون بركينا وبحسب شرايظ الاشكال إنما صح منها أرعة عشر، فبقتي أرعة وثلاثون غير ~~منعجة، فاضاف اللها من المهملات الرعةا عشر فدث فانية والرعون عكنا غر منعبة وهي هذه - في هنا اللوح. PageV01P182 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0183.png) # أما شريطة إيجاب الصغرى، فلأن الكبرى إذا كان1 محكوما بها على الأوسط بسلب ~~أو إيجاب والأصغر مباين للأوسط أمكن أن يكون الأصغر تحت الأكبر وكلاهما مسلوبان، ~~أو الأكبر موجب والأوسط مع الأصغر تحته في العموم فها هنا لا يجب إلا الإيجاب، ~~وأمكن أيضا أن يكون الأكبر والأصغر متباينين3 وكلاهما مسلوبان عن الأوسط، أو الأكبر ~~خاصة للأوسط فلا يوجد لمباينه، أو غير خاصة لكن الأصغر خارج عن جنسهما. فبهذه ~~الحدود وأمثالها تظهر شريطة الصغرى. # وأما أنه لا بد من كلي، فلأن المقدمتين إذا كانتا جزئيتين أمكن أن يفترق البعضان من ~~الأوسط، فحينئذ يجوز أن يكون شيء واحد بعينه بالذات وإن اختلف بالاعتبار، مثل ~~الناطق والإنسان والضاحك. أو أمكن أن يكون عام وخاص - كالحيوان والإنسان - ~~حكمهماا في بعضين أو يتفق وأحدهما موجب للآخر . وأمكن أن يكون شيئان متباينان ~~يتفقان في الحكم هما على البعضين أو يختلفان فيه، كالإنسان والفرس، فإنما يوجبان لبعض ~~الحيوان أو يسلبان عن بعض الحيوان أو يسلب هذا ويوجب ذاك، ومع ذلك فأحدهما ~~مسلوب عن الآخر. فبمثل هذه الحدود يعلم عقم ما لم يكن موجب الصغرى وكلي مقدمة ~~ما. # الضرب الأول: من كليتين موجبتين ينتج جزئية موجبة، مثال ذلك: «كل ب ج وكل ~~ب ا»، ف «بعض ج ا» مطلقة كما في الكبرى. يتبين بعكس الصغرى أن «بعض ج ب ~~وكل ب اله، ف «بعض ج 1»، ويتبين بالخلف أن قولنا «بعض ج ا» إن كذب صدق أنه ~~«ليس شيء من ج ا» وكان «كل ب ج» ف «ليس شيء من ب ا»، هذا خلف. PageV01P183 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0184.png) ~~الضرب الثاني: من كليتين والكبرى سالبة، ينتج ms087 جزئية سالبة مطلقة كما قيل في ~~الكبرى، مثال ذلك: «كل ب ج ولا شيء من ب ا»، ف «ليس كل ج ا»، يتبين بعكس ~~الصغرى وبالخلف أيضا. # الضرب الثالث: من موجبتين والصغرى جزئية، ينتج جزئية موجبة مطلقة، كما قيل في ~~الكبرى، مثاله: «بعض ب ج وكل ب ا» ف «بعض ج 1،، يتبين بالعكس والخلف على ~~قياس الضرب الأول. # الضرب الرابع: من موجبتين والكبرى جزئية، ينتج جزئية موجبة، ويتبين بالعكس، ولا ~~يجب بحكم العكس أن تكون مطلقة إلا بالمعنى الذي يعم الضروري والمطلق الحقيقي، وهو ~~الذي يكون فيه حكم من غير بيان شرط، مثاله: «كل ب ج وبعض ب ا»،2 فنقول ~~«بعض ج ا»، وبيانه أن تنعكس الكبرى فتصير «بعض اب وكل ب ج»، ف «بعض ~~ج»، فتتعكس أن «بعض ج ا»؛ وبالخلف أيضا أنه إن صدق «لا شيء من ج اوكل ب ~~ج»، ف دلا شيء من ب ا» وكان «بعض ب ا». ~~الضرب الخامس: من كلية موجبة صغرى وجزئية سالبة كبرى، ينتج جزئية سالبة ~~مطلقة كما في الكبرى، مثاله: «كل ب ج وليس كل ب ا»، ف «ليس كل ج ا» . لا يبين ~~هذا بالعكس لأن الكبرى لا تنعكس والصغرى تنعكس جزئية، فيكون القياس من ~~جزئيتين فلا ينتج، بل يبين بالخلف أنه إن صدق «كل ج ا» وكان «كل ب ج» كان «كل ~~ب اوليس كل ب ا»، هذا خلف. ويبين بالافتراض أيضا، بأن يفترض د ما هو ب وليس ~~ا، ف للا شيء من دا»، لكن «بعض ب د» و«كل ب ج» ف «بعض ج د ولا شيء من ~~دا»؛6 أو نقول: «كل دب وكل ب ج» ف «كل دج2 ولا شيء من د1»،2 ف كليس PageV01P184 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0185.png) ~~كل ج ا» . وهذا الا فتراض يبين أن النتيجة مطلقة كالكبرى، وبمثل هذا الافتراض يبين في ~~الرابع أن النتيجة مطلقة، كما في الكبرى. # الضرب1 السادس: من صغرى موجبة جزئية وكبرى سالبة كلية، كقولنا «بعض ب ج ~~ولا شيء من ب ms088 ا»، فينتج هليس بعض ج ا» مطلقة كما في الكبرى، يبين بعكس ~~الصغرى وبالخلف، مثل الضرب الثاني. # فهذه هي الأشكال الثلاثة للمطلقة، واستعملنا فيها المحصورات لأن المهملة في قوة ~~الجزئية، والمخصوصة لا تصلح في الشكل الأول إلا مقدمة صغرى حتى يكون الكلام ~~قياسيا؛ فإن جعلت المقدمتان كلتاهما مخصوصتين في الشكل الأول لم يكن الكلام علميا، ~~ولكن كان قولا ما تلزم عنه مخصوصة، فتبقى الشريطة واحدة وهو إيجاب المقدمة الصغرى ~~فقط. ~~وأما في الشكل الثاني، فإذا كانت المقدمتان مخصوصتين كان الشرط اختلاف الكيفية ~~ويرجع إلى الأول ويتبين بالخلف. # وأما في الشكل الثالث، فإذا كانت المقدمتان مخصوصتين فالشرط إيجاب الصغرى، ~~والبيان قد يكون بالعكس والخلف، ويكون كأنه افتراض ما، وهذا كله خارج عن العلوم ~~إلا على وجه التجربة. ~~قال: لما كانت6 المقدمات ثلثة7 ضرورية وهي التي لا يمكن أن لا يكون حكمها في الموضوع ~~في وقت ومطلقة وتخالف الضرورية في أن حكمها موجود ولكن ليس بمتنع أن لا يوجد في PageV01P185 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0186.png) ~~وقت ما للموضوع، أو في أن حكمها موجود ولكن لا ضرورة فيه إلا بشرط، ومكنة ~~وتخالفهما في أنا ليس يجب أن يكون حكمها موجودا أو معدوما ومتى فرض موجودا لم ~~يعرض منه محال. ~~ثم من البين أن من الأشياء ما حكمه ضروري الوجود دائما، ومن الأشياء ما حكمه موجود ~~غير ضروري، ومن الأشياء ما حكمه معدوم، إلا أنه يتهيأ أن يوجد ولا يعرض من فرضه ~~موجودا محال. # ثم القياسات الكائنة عن مقدمات ضرورية وحدها، في الشرائط التي ها تكون قياسية ~~وفي ترتيب الحدود، كالقياسات المطلقة، وإنما تخالف من جهتين:1 إحداهما: زيادة الجهة ا في ~~هذه وعدمها في المطلقة، والثانية: أن الضربين اللذين كانا يتبينان في الشكلين الآخرين لا ~~بالعكس بل بالخلف والافتراض لا يتبينان ها هنا بالخلف بل بالافتراض فقط ، وذلك لأن ~~النتيجة المطلوبة تكون لا محالة أنه «بالضرورة ليس كل ج ا» ونقيض هذه «يمكن أن يكون ~~كل ج ا»، وإذا قرن هذه إحدى مقدمتي القياس كان تأليف من ms089 ممكن وضروري، وهذا لم ~~يعلم بعد. وأقول: يجب أن تخطر بالك أن هذا النقيض يكون من المكن العامي ولا يكون ~~من المكن الخاصي. ~~فأما إذا كانت أحدى المقدمتين مطلقة والأخرى ضرورية فإن العبرة للكبرى والنتيجة مثلها ~~في الجهة، وذلك لأنا إذا حكمنا على كل ب حكما بالضرورة أو بالإطلاق فكأنا قلنا: «كل ~~ما يوصف بب ويوضع لب - سواء كان دائما أو غير دائم بعد أن يكون موصوفا به - ~~فتلك الشيء أيضا موصوف ب ا»، لكن دأما، أوة لكن لا دايما، فيجب إذا أن يلزم PageV01P186 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0187.png) ~~الأصغر الموضوع للأوسط ذلك الحكم؛ مثاله: إذا قلنا: «كل ج ب بالإطلاق وكل ب ~~بالضرورة» وجب أن «كل ج ا بالضرورة»، لأن قولك «وكل ب ا» معناه كل موصوف ب ~~ب وموضوع د ب -كيف وصف به ووضع له، كان بالضرورة أو بغير الضرورة، بعد أن ~~يوصف به - فهو موصوف أيضا بأنه بالضرورة1ا؛ فإنه لا يختلف ما هو متحرك دائما وما ~~هو متحرك وقتا في أنه متحرك وموصوف بأنه متحرك، وج موضوعة لب، فهي داخلة في ~~الحكم، فإذا فهم2 هذا الوجه وقف على خطأ كل من يخالف الفيلسوف في هذا الباب، ثم ~~لا نطول بتعديد الضروب. ~~وها هنا شيء يجب أن يعلم وهو أنه إذا اتفق أن كانت الكلية المطلقة الكبرى ما من ~~شأنه أن يكون ضرورية، بشرط كون الموضوع موصوفا بما وصف به وكانت الصغرى ~~ضرورية، فإن النتيجة ضرورية، لأنه قد قيل: «إن ا موجود لكل موصوف بب ما دام ~~موصوفا بب»، وج يدوم كونه ب، فيلزم أن يكون بالضرورة ا، وتكون هذه الضرورة لم ~~تتبين له من الكبرى، بل بان بحجة. وأما إن خص ذلك بما من شأن الموضوع أن يوصف ~~بما يوصف به وأن لا يوصف، لم يكن من القرينة قياس، لأن الحد الأوسط مختلف. ~~الظاهر من رأي الفيلسوف أنه إذا كان القياس من كليتين فالعبرة للسالبة،5 لأنحا تصير ~~بالعكس كبرى الأول، وإن كان من7 جزنآي وكلي والسالب منهما كلي، قال: ms090 لكن إن كان ~~السالب جزئيا - وهو الضرب الذي صغراه جزئية سالبة وكبراه موجبة كلية - فإن النتيجة PageV01P187 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0188.png) ~~لا تكون ضرورية. وأما القول المحقق فهو أن النتيجة دائما ضرورية، وأن السالب إن كان ~~هو الكلي المطلق لم يمكن أن ينعكس، على الوجه الذي مضى، فلا يتبين بالعكس ولا ~~يتبين أيضا بالخلف أن النتيجة مطلقة غير ضرورية، ولكن يتبين أن له نتيجة فقط. # وأنا أبين أن النتيجة ضرورية دائما، لأنه2 إذا كان كل ج وب مختلفين2 حتى لا شيء ~~من الواحد منهما إلا ويقال عليه بالضرورة ا ولا يخلو البتة من ا أو يسلب كذلك، وكان ~~الثاني لا شيء منه إلا على أحد وجهين: إما بخلاف ذلك بالضرورة أو يمكن أن يكون ~~بخلاف ذلك عليه إن أخذ المطلق على أحد الرأيين، أو كان الثاني على وجه واحد بأن كان ~~واحد منه لا يستحيل أن يقال أو لا يقال عليه ا، فبين طبيعتي ب وج بون ذاتي، فلا ~~يعرض أحدهما للآخر البتة، بل كل واحد منهما مسلوب عن الآخر بالضرورة، وإلا فإن ~~جعل ج ب لحقه ما قيل على كل ب، أو جعل ب ج لحقه ما قيل على كل ج، على ~~الشرط الذي قلنا في المقول على الكل أن معناه كل ما يوصف بالموضوع ويوضع للموضوع - ~~كيف كان وصفا ضروريا أو غير ضرورى - فهو موصوف بالمحمول أو مسلوب عن المحمول. # وأما إذا كان السالب جزئيا ضروريا وكبراه كلي موجب مطلق فإن الذي حكم به ~~الفيلسوف فيه مخالف لأصوله، ولكنه قال قوم من المفسرين: إن هذا خطأ في النسخة. # ثم البرهان على أن هذه النتيجة ضرورية أنا نفرض أن ما هو ج وليس ب د، فنقول ~~«بالضرورة لا شيء من د ا وكل ب 1»، أنتج «بالضرورة لا شيء من د ب»، ثم نقول ~~«بعض ج د وبالضرورة لا شيء من د ب» ينتج «بعض ج بالضرورة ليس ب». # ومن هذه الأصول يتبين أمر آخر نحن نستحيي من مخالفة الكل فيه إلا أن ms091 الحق أولى ~~ما اتبع، وهذا الأمر هو أن المطلق إذا أخذ على رأي الإسكندر استوى سالبه وموجبه، PageV01P188 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0189.png) ~~فيلزم عن موجبتين ضرورية ومطلقة ما يلزم عن سالب وموجب، وكذلك يشبه أن يكون ~~عن سالبتين؛ وإذا تأملت هذا ألزمك الحق قبوله. ~~رأي الفيلسوف: إن كانت المقدمتان كليتين موجبتين، فأحما كانت ضرورية فالنتيجة ~~ضرورية، لأن لك أن تعكس أيتهما2 شئت؛ فإذا عكستها2 أضفت إليها الثانية وأنتجت، ~~فإن عكست الصغرى كفاك عكس واحد، وان كنت عكست الكبرى عكست النتيجة ~~أيضا. فإذا ابتدأت وعكست المطلقة صارت الكبرى ضرورية في الشكل الأول وأنتجت ~~جزئية ضرورية، ثم عكست إن شئت، فكانت2 أيضا جزئية موجبة ضرورية. ~~أما في التحقيق فليس هذا بمستقيم، لأن للقائل أن يقول: إن2 النتيجة مطلقة، لأن لك ~~أن تجعل مطلقة كبرى وتعكس الثانية وتكون النتيجة مطلقة وعكسها عندك مطلق. ثم ~~ليس لأحد أن يتوقف ويتشكك في أي8 الأمرين كيف اتفق، لأن البناء على أصل فاسد ~~وهو أن عكس المطلق مطلق في الإيجاب وعكس الضروري ضروري في الإيجاب، وهذا ~~محال، بل لا يجب من ذاك9 لا مطلق، ولا من هذا ضروري، بل عكس فقط، من غير ~~بيان. وإذا كان الأمر على هذا فليس المسلك الذي سلك فيه بشاف، بل العبرة للكبرى لا ~~غير: فإن كانت الكبرى مطلقة فالنتيجة مطلقة لا غير، لأنحا تصير كبرى الأول، 1 وإن PageV01P189 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0190.png) ~~اختلفتا في الكيف، فالعبرة للسالبة2 لأنا3 تريد أن تصير كبرى الأول. # قال: وأما إذا كانت المقدمتان جزئية وكلية فالعبرة للكلية، لأنحا تصير كبرى الأول. # وأما في التحقيق فليس كذلك، بل العبرة للكبرى، أما بناؤه على العكس فقد بان ~~فساده، ونحن يمكننا أن نبين بالافتراض أن الجزئية إن كانت كبرى وكانت مطلقة أو ~~ضرورية فالنتيجة مثلها، على قياس ما نبين بعد قليل، وإن اختلفتا في الكيف والسالبة ~~كلية فكذلك، وإن كانت السالبة جزئية فظاهر قوله أنه لا ينتج ضرورية البتة، ويجب في ~~التحقيق أن تكون العبرة للسالبة وتتبعها النتيجة، ونبين ذلك بالافتراض، والفيلسوف ~~يعترف هذا ms092 فيما بعد، فكأنه خطأ في النسخة. # وأما وجه الافتراض فلنجعل السالبة الجزئية ضرورية، فنقول «كل ج ب وبالضرورة ~~ليس كل ج ا» ينتج «ليس كل ب ا» وذلك بالضرورة، فلنفرض د بعض ج، فنقول ~~«بعض8 ج د، وكل ج ب» ينتج «بعض ب د» و«بالضرورة لا شيء من د ا»، ~~«فبالضرورة ليس بعض ب ا» . وكذلك إن جعلت السالبة مطلقة وكذلك إن كان بدل ~~السالب موجب جزئي. ~~قال الفيلسوف: المكن هو ما ليس بضروري، أى ضروري الحكم، فإذا فرض موجودا لم ~~يعرض منه محال، أي وليس ضروري عدم الحكم، وأعني بالحكم ما قيل من إيجاب وسلب، PageV01P190 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0191.png) ~~فكأنه1 يقول: إن المكن الوجود ليس بضروري الوجود ولا أيضا وجوده محال فيكون ~~ضروري العدم، والممكن العدم ليس بضروري العدم ولا أيضا عدمه محال. والممكن المطلق ~~هو الذي حكمه الذي قيل له إنه ممكن بسببه غير ضروري أن يكون - سواء كان سلبا أو ~~إيجايا - ولا أيضا ضروري أن لا يكون، بل هو بالجملة غير ضروري. هذا أحسن ما يفهم ~~عليه هذا الحد، حتى لا يكون قوله «وإذا فرض موجودا لم يعرض منه محال» زيادة، ~~ويكون أيضا ما قاله أخيرا «إن الممكن ما ليس بضروري وما ليس بضروري ممكن» ~~كالنتيجة من هذا وكلاما صحيحا، ويكون معنى ذلك أن الممكن ما ليس ضرورة في حكمه ~~وخلاف حكمه. ~~وإذ3 كان الممكن هذا، فإذا ما أمكن أن يكون أمكن أن لا يكون، وهذا هو العكس ~~الذي يخص الممكن. وكل ممكن حقيقي فإنه ينعكس هذا العكس، إلا أن الذي طرفاه ~~مختلفان، فأحدهما أكثر وجودا وإن انعكس5 من حهة الإمكان على السواء، حتى كان في ~~كل وقت يمكن أن يكون ففي ذلك الوقت يمكن أن لا يكون، فإنه لا ينعكس من جمة ~~الوجود على السواء، بل أحد الطرفين أكثر وجودا، فلذلك إما الموجبة أكثرية وإما ~~السالبة أكثرية. ~~وأما الاتفاقية المتساوية فإنها تنعكس مثل نفسها إمكانا واعتبار وجود مقا، فإن قولنا ~~«زيد يمكن أن يمشي غدا» و«يمكن أن لا ms093 يمشي غدا» متساويان من كل وجه. ~~والمكنات الأكثرية منها طبيعية - وهي الأشياء التي يتأدي إليها فعل الطبيعة، إذا ~~خليت ونفسها ولم يعرض إما فساد الموضوع، كمن يموت قبل أن يشيب وقبل أن ينمو ~~وإما داخل على الطبيعة، مثل مزاج سوداوي جدا يمنع الشيب أو دق ينتع الثمؤ، وفيها PageV01P191 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0192.png) ~~ضرورة ما بشريطة بقاء الموضوع وعدم الأمور التي ليست في الطبع - ومنها إرادية، مثل أن ~~زيدا إذا خرج إلى السوق ففي الأكثر يصل إليه. وإذا فكرت وجدت ها هنا ضرورة بعدم ~~ووجود شرائط كثيرة، لكن الكلام فيها طويل، والمستعملة في العلوم من هذه الممكنات ~~باعتبار الوجود هي الأكثرية، لأن أحد الطرفين منها يختص عند الذهن بمزية وجود ويمكن ~~أن يفرض له أسباب محدودة. وأما الاتفاقية فأسباها غير متناهية، فلا سبيل للذهن إلى ~~حكم في ترجيح وجود لها على عدم. وأما النظر فيها من جهة ما تناقض وتنافى الضرورية ~~فعلى السوية وكلها من هذه الجهة علمية. # وجالينوس ينكر على الفيلسوف اشتغاله، بالنظر في القياسات من الممكنات صرفة ~~ومخلوطة، والطب كأنه كله مستعمل لهذه القياسات فقط، وخصوصا المختلطة من وجودية ~~وممكنة عند المعالجات، كقولك «زيد به في يوم البحران اختلاج في الشفة وكل من به ~~اختلاج في الشفة فهو في الأكثر يتقيأ، فتحكم «إن زيدا يتقيأ،. # وأما في نفس العلم فأكثر القياسات من ممكنتين إما أكثريتين وإما من أكثرية مع متساوية. ~~أما كيف يكون فيها من متساوية وأكثرية، فنحو قولنا إذا أردنا أن نحذر عن الإسهال في ~~يوم البحران في الأمراض الحادة «كل من به مرض حاد فيجوز أن يكون بحرانه في يوم ~~البحران بالإسهال» وهذه ممكنة متساوية الطرفين، ثم نقول5 «وكل من كان بحرانه بالإسهال ~~فيمكن إذا سقي المسهل في يوم البحران أن تنحل قوته» أي(6 لاجتماع الفاعلين: الطبيعة ~~والدواء، وهذه مكنة أكثرية فينتج منه «أن كل من به مرض حاد فيجوز أن يكون إذا ~~سقي المسهل في يوم البحران أن تنحل قوته»، وهذه أكثرية. PageV01P192 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0193.png) ~~يجب أن نختصر ونقول: ms094 إذا كان ا بالسلب أو الإيجاب ممكنا في كل وقت ما هو ب، أي كل ~~موضوع ل ب مما أمكن أن يصير موضوعا لب وقتا ما، ففي ذلك الوقت يكون سلب اأو ~~إيجابه ممكنا له، فلو فرض موجودا فيه لم يعرض منه محال، فيكون له وقت ما يوجد له فيها ~~بالإمكان، وذلك الوقت ليس وقتا من الزمان معينا بل كل وقت، لأنا يمكننا في كل وقت أن ~~نجعل ذلك الموضوع ب ولا عائق عنه، لأنه ممكن أن يصير موضوعا د ب على الإطلاق، فإذا ~~في كل وقت يمكن أن يوجب أو يسلب الكل موضوع بالإمكان دب، فا إذا ممكنة لكل ~~موضوع لب على الوجه الذي أمكنت لب. فإذا كانت الكبرى كلية ممكنة كان دائما قياس. # وأما هل يجب أن تكون الصغرى فيها موجبة بلا محالة؟ فليس يجب، لأن الصغرى ~~إذا كانت سالبة ممكنة كانت في قوة الموجبة فرجعت إلى الموجبة، مثاله أنا إذا ألفنا في هذا ~~الشكل قياسا من سالبتين أنتج ممكنة سالبة، كقولنا «يمكن أن لا يكون ج ب، ويمكن أن ~~لا يكون شيء من ب ا، فيمكن أن لا يكون ج اه، وذلك لأنا إذا عكسنا الصغرى من ~~السلب إلى الإيجاب أنتج المطلوب. فالشريطة2 ها هنا واحدة، وهي كلية الكبرى ولا ~~نطول ببيانها، فإنه يعرف بالحدود، وكذلك فى الأشكال الأخرى يستوي حال المكنة ~~موجبة وسالبة، والسالبة تبين بالرجوع إلى الموجبة ويكون قياس من سالبتين. ~~أما إن كانت الصغرى مطلقة والكبرى مكنة فلا شك أن النتيجة ممكنة، على الأصول التي ~~قلنا. فإن قلبت فكانت الكبرى مطلقة إسكندرية موجبة كانت النتيجة أيضا ممكنة حقيقية PageV01P193 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0194.png) ~~دائما، لكن غير بينة بنفسها؛ ونضع لبيان هذا أصلا وهو أن الكذب الغير المحال لا يعرض ~~منه كذب محال، لأن الكذب الغير المحال يجوز أن يوجد، وعند ما يوجد يجب أن يوجد ~~لازمه وما يعرض منه، فيجوز أن يوجد الكذب المحال، وهذا محال. # وبالجملة، إذا كان ملزوم إذا وجد وجد لازم،1 فإذا أمكن أمكن ms095 لازم،2 لأنه إذ هو ممكن ~~فيجوز أن يوجد وقيا ما ويوجد كل لازم له، ولا شيء مما هو محال غير ممكن مما يوجد، فإذا ~~ليس شيء من لوازم المكن غير الممكن. # فلنضع ج ب بالإمكان وكل ب ا بالإطلاق، فنقول «إن ج ا بالإمكان»، وإلا ~~«بالضرورة ليس ج ا»، إن ا كانت الصغرى جزئية، ف «بالضرورة لا شيء من ج 1»، وإن ~~كانت كلية ف «بالضرورة ليس بعض ج اه، فإذا أضفنا إليها الصغرى الممكنة وقد كذبتا ~~مثلا، فجعلناها موجودة وهو كذب غير محال، جاء قياشآ من الشكل الثالث؛ أما أن ~~«بعض ج بالضرورة ليس ا وكل ج ب»، أنتج «بالضرورة ليس بعض ب ا»، وهذا ~~خلف، وأما أنه «بالضرورة ليس شيء من ج1» أو5 «بعض ج ب» ف «بالضرورة ليس ~~بعض ب ا»، هذا خلف؛ فقد بان أن النتيجة مكنة. # وأنا أقول: إنا عذا البيان وحده لا تصير ممكنة حقيقية بل بالمعنى العامي لما يجب أن ~~تكون تعرفه فيما مضى، بل وإنا يتم بأن يبين أيضا أنه ليس بالضرورة كل ج 1 أو بعض ~~ج ا، لأنه إذا قلنا «كل ج ب بالإمكان الحقيقي» وكذب، فإنا يصدق إما إيجاب ضروري ~~أو سلب ضروري، فإذا بان أنه ليس يصدق إيجاب ضروري أو سلب ضروري فحينئذ ~~يبين؛ وقد فرغ من وضع السلب الضروري وتبين استحالته، فلنبين استحالة الإيجاب ~~الضروري وهو أن ج تا ا بالضرورة»، ولنضع كل ج ب بالوجود، يحيء أن «بعض ب PageV01P194 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0195.png) ~~1»، وحينئذ ينتج على أصلنا أن «بالضرورة بعض ب 1، وكان «بالإطلاق في كل»، «لا ~~بالضرورة في بعض». # قال: وأما إن كانت الكبرى سالبة أنتج ممكنة هذا البيان، مثاله: «كل ج ب بالإمكان، ~~ولا شيء من ب ا»، فنقول «يمكن أن لا يكون شيء من ج ا»، وإلا «بالضرورة بعض ج ~~اوكل ج ب» وجودا موضوعا،1 ف «بعض ب ا بالضرورة»، هذاخلف، وإن ا كان لم يقل ~~هكذا في اختلاط الوجودي والضروري، والحق هو هذا؛ ولكن يجب أن ms096 نتم نحن هذا ~~البرهان أيضا على ما تممنا الأول فتكون النتيجة حقيقية إن أردت الحق . لكن الفيلسوف ~~قال: إنها ممكنة غير حقيقية، لأنه قد تلزم عنده ها هنا نتيجة ضرورية؛ فبعض المفسرين ~~أخذ هذا أخذا وحسب أن النتيجة دائما تكون ضرورية سالبة، إلا أن الفيلسوف من بعد ~~يبين أن هذه النتيجة ليست ضرورية سالبة، بل سالبة الضرورة ويفرق بينهما. # فنقول: ليس سواء قولك «بالضرورة ليس» وقولك «ليس بالضرورة» إلا أن في لفظه ~~تقديما وتأخيرا؛ وأما أي شيء هذه النتيجة، فإنه لما كذب أن «بعض ج ا بالضرورة»، ~~صدق أنه «ليس شيء من ج هو بالضرورة ا»6 وهذا أعم من المكن الحقيقي السالب ~~الكلي، لأن هذا يصدق على قولنا «بالضرورة ليس بعض ج 1»، أو «ولا شيء من ج ~~1»، والمكن الحقيقي الكلي لا يصدق على ضرورة البتة. وأما أنه هل تكون مادة يلزم عنها ~~ما ليس بمكن حقيقي، نجعلها من هذه الحدود: «كل إنسان يمكن أن يتفكر، ولا شيء مما ~~يتفكر بغراب»، ف «بالضرورة ليس شيء من الناس بغراب»، فهذه النتيجة سالبة ~~ضرورية، فقد تكون ها هنا نتيجة سالبة ضرورية. # ولكن لقائل أن يقول: ان الكبرى ضرورية لا مطلقة، وأن يقول: لا فرق ين الي PageV01P195 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0196.png) ~~توجبه الكبرى الموجبة والسالبة، وإن النتايج كلها ممكنة حقيقية إن كان المطلق لا ضرورة ~~فيه، ويبين ذلك بالخلف، فنقول: لنضع المكن موجودا، فنقول «كل ج ب، ولنضف إليه ~~النتيجة الضرورية أنه «ولا شيء من ج اه وذلك بالضرورة ينتج على أصوله «بالضرورة ~~بعض ب ليس ا» وكان مطلق لا ضرورة فيه أن لا شيء مما هو ب فهو ا، أي وقتا، لا في ~~كل وقت لكل واحد، بل لا ضرورة البتة في كل واحد. # وأما إذا أخذ المطلق على رأي ثامسطيوس فيجوز أن ينتج ممكنة حقيقية إن كانت ~~المادة اتفقت أن لم تكن فيها ضرورة البتة، ويجوز أن تكون ضرورية إن كانت المادة اتفقت ~~أن كانت ضرورية، فإنا سنبين أن الأمر كذلك ولكن لا يفترق ms097 في ذلك الإيجاب والسلب. ~~فإنه كما مثل للسلب فنحن نمثل أيضا للإيجاب، فنقول «كل إنسان يمكن أن يتفكر وكل ~~متفكر حيوان»، ف «كل إنسان حيوان بالضرورة ولا يمكن أن لا يكون حيوانا»؛ فإن قيل: ~~إن هذه الكبرى ضرورية، قلنا: وكذلك الكبرى في المثال الذي للسالب ضرورية. ~~رأي الفيلسوف وبيانه ها هنا وفي المختلط من الممكن والمطلق شيء واحد،2 إلا أن2 ~~الفيلسوف يجعل نتيجة القرينة التي كبراها سالبة ضرورية4 تارة ممكنة حقيقية وتارة مطلقة، ~~وكان هناك ممكنة وضرورية، وما في سوى ذلك فلا فرق بينهما في بيان الخلف وغير ذلك. ~~وهذا من العجائب أنه لما كانت الكبرى ضعيفة الوجود مطلقة كانت النتيجة ممكنة ~~وضرورية، والآن لما استحكم وجودها صارت نتيجتها مكنة ومطلقة # ثم من العجائب أن المثال الذي بين هناك به أن النتيجة ضرورية هو هذا الباب أولى، ~~ولكن الحق يوجب أن تكون النتيجة كالكبرى، فإن كانت الكبرى مكنة فلا شك أن ~~النتيجة مكنة، وإن كانت ضرورية فالنتيجة ضرورية، كانت الكبرى موجبة أو سالبة. PageV01P196 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0197.png) # ونقول: إنه لا يصدق قولنا: «إن كل ج ا بالإمكان لا بالضرورة» ولا أنه «ممكن لا ~~ضروري أنه لا شيء من ج ا،»، فإن كان هذا صادقا لم يتغير في الوضع الذي يصدق فيه، ~~لأن المكن لا يصير ضروريا على النحو الذي نتكلم عليه في الضروري ها هنا، ولا ~~الضروري يصير ممكنا في حال من الأحوال، ولنضع أن «كل ج ب بالوجود» فينتج لا محالة ~~ضرورية،1 فيكون «بالضرورة كل ج 1»،2 أو «بالضرورة لا شيء من ج اه، وكان2 ذلك ~~بالإمكان لا بالضرورة، فهو بالإمكان الحقيقي والضرورة مغا، هذا خلف. ولم يجب من ~~الكذب الغير المحال، فقد وجب من الكذب المحال وهو قولنا: إن النتيجة ممكنة حقيقية، ~~فهي إذا مضادة للمكنة الحقيقية، وذلك هو الضرورى. # فإن ظن ظان أن هذا صار ضروريا بسبب وضع الكذب الغير المحال، فنقول : فقد5 ~~استحال الممكن ضروريا وذلك محال بسبب كذب غير محال، وهذا محال. وبالجملة كل ما ~~صحت ضروريته1 ms098 المطلقة وقتا ما فهو ضروري في كل وقت، وإلا فلم يصح ضروريته ~~المطلقة، بل ضروريته بشرط، أعني إن كان إنا يسلب أو يوجب على ج اعند ما يصير ~~ب، فالكبرى ليست ضرورية مطلقة بل ضرورية بشرط الموضوع، كأنك قلت «كل ب ~~بالضرورة ما دام ب»، أو7 «بالضرورة8 لا9 شيء من ب اما دام ب»؛ وإنا قلنا: «كل ما ~~هو ب ا بالضرورة كل وقت كان ب أو10 لم يكن إذا كان موجود الذات» . وكذلك في ~~السلب كقولنا «كل متحرك جسم» أي كل موصوف بأنه متحرك فإنه جسم، لا ما دام ~~موصوفا بائه متحرك، بل تحرك أو لم يتحرك، بعد أن يبقى الذات الموصوفة بأما متحركة PageV01P197 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0198.png) ~~موجودة، وقد فرغنا من بيان هذا. # فإن ألفنا قياسا وقلنا: «كل حيوان يمكن أن يتحرك، وليس شيء مما يتحرك ببياض» ~~أي بالضرورة، أنتج ضروريا؛ وكان الفيلسوف يوجب إما ممكنا وإما مطلقا، وإما ممكنا ~~ومطلقا مغآ، لأن المكن والمطلق قد يصدقان مغا، كقولنا: «كل1 إنسان متحرك» و«كل ~~إنسان يمكن أن يتحرك». ~~لا قياس فيه من ممكنتين البتة، لأنه قد يمكن أن تكون طبيعتان مختلفتان،2 كالإنسان ~~والفرس، ويمكن فيهما شيء واحد يوجب فيهما جميقا أو يسلب، أو يوجب في هذا ويسلب ~~في ذاك،2 وقد يمكن أن تكون طبيعتان متلازمتان كذلك، كالإنسان والناطق والضاحك، ~~أو الإنسان والحيوان، فإذا يجوز أن يكون بحيث يجب إيجاب بين الطرفين أو يجب سلب ~~بين الطرفين. ~~قول الفيلسوف وهو أن السالبة من المقدمتين إن كانت مطلقة كان قياس لجواز العكس، ~~إلا أن تكون جزئية؛ فإن كانت المطلقة موجبة لم يكن قياس، لأن المكنة السالبة لا ~~تنعكس والموجبة تنعكس جزئية، ولايبين أيضا بالخلف، وبين أن النتائج على مذهبه تكون ~~ضرورية وممكنة معا لأجل السالب. فلنفصل هذه الجملة ولنبدأ ببيان أن الكلية السالبة ~~الممكنة لا تنعكس. # قال: إنه إذا أمكن أن لا يكون ولا شيء من ب ا فليس يجب أن لا يكون شيء من ~~ب على سبيل الإمكان، لأنه يجب حينئذ أن ms099 يكون كل اب، لأن المكن الحقيقي PageV01P198 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0199.png) ~~ينعكس1 من السلب إلى الإيجاب. وهذا ليس مما يجب، لأنه يمكن أن يكون 21 أعم3 ~~وجودا من ب، فيوجد في أشياء أخرى، مثل البياض يمكن سلبه عن كل إنسان، وهو ~~موجود في أشياء أخرى سلب الإنسان عنها ضروري كالثلج والققنس، والسلب ~~الضروري غير السلب، الممكن، ولم يزد على هذا البيان؛ وهذا يمنع عكسه سالبا كليا ممكنا ~~حقيقيا ولا يمنع عكسه سالئا كليا ممكنا بالمعنى الأعم # وأما نحن فنبين ذلك فنقول: يمكن أن يكون ا من خواص ب التي لا تلزم وقد تعرض ~~في كل وقت، كالضحك بالفعل للإنسان، فيصح أن نقول «يمكن أن لا يكون شيء من ب ~~ا، ولكن كل اب بالضرورة». # ثم قال الفيلسوف: وليس يبين بالخلف لهذا عكس، لأنه لقائل أن يقول: إن لم يكن ~~قولنا «يمكن أن لا يكون شيء من اب» حقا، ف «بعض اب بالضرورة»، ف «بعض با ~~بالضرورة»، هذا خلف. قال: وذلك لأن قولنا «يمكن أن لا يكون شيء من اب» لا يلزم ~~كذبه لا محالة أن يصدق «بعض اب»، بل إذا كان «بعض ا بالضرورة ليس ب» صدق ~~أنه «يمكن7 أن لا يكون شيء من اب» وإلا يصدق8 «يمكن أن يكون كل اب» . فهذا ما ~~قاله في بيان أن السالبة الكلية الممكنة لا تنعكس. # ونحن نقول: لا يجب أيضا هذا الخلف من وجه آخر، وذلك لأن الجزئية الضرورية لا ~~يجب أن تنعكس ضرورية حقيقية بل قد تنعكس ممكنة ومطلقة. وأما تفصيل ما ذكره: ~~فلنضع المطلقة سالبة كلية كبرى، فبين أنحا تنعكس إلى الأول وينتج النتيجة التي ذكرناها ~~في الأول، وأما إن وضعنا هذه السالبة صغرى فعكسناها أنتج أنه يمكن أن لا يكون شيء ~~من الأكبر موصوفا بالأصغر، والسالبة الكلية المكنة لا تنعكس، فكيف جعل هذا الضرب PageV01P199 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0200.png) ~~منتجا للنتيجة المطلوبة؟ أو عسى رأيه أن هذه النتيجة تكون ضرورية دائما على ما يتوهمه ~~بعض المفسرين، وذلك بعيد من ظاهر مذهبه. # وأما إذا كانت السالبة ms100 جزئية مطلقة، فأقول: يجب على أصوله بالافتراض إنتاج السالبة ~~لو كانت كلية، وذلك بين، وأما إن كانت موجبتين فقد بين بحدود أنها لا تنتج، وتلك ~~الحدود ظاهرة. ويشبه أن يكون الحق أنه لا قياس من ممكنة ومطلقة في الشكل الثاني كما ~~قلنا، بل لا قياس من مطلقتين البتة في الشكل الثاني، كما لا قياس عن ممكنتين، وهذا أمر ~~قد فرغنا عنه. ~~هو كالاختلاط الأول، لا فرق بين شرائطهما البتة في القياسية وغير القياسية، وإنا يخالف ~~فيما خالف في الشكل الأول أن النتايج تكون مطلقة وممكنة، وكان في اختلاط المكن ~~والمطلق ضرورية ومكنة؛ وأما القول المحقق فإن النتيجة ضرورية دائما ولو من موجبتين ~~وعلى حسب ما بينا في المطلق والضروري. ~~إذا كانت إحدى المقدمتين كلية أنتج وإن كانت الصغرى سالبة ممكنة، لأنها ترجع إلى ~~الموجبة، والنتايج كلها ممكنة حقيقية. وأما على رأينا فحيث نحتاج فيه إلى عكسين لا يجب ~~بحسب العكس أن تكون مكنة حقيقية، لأن الموجبة المكنة الحقيقية لا يجب أن يكون ~~عكسها ممكنا حقيقيا، فنك تقول «كل إنسان يمكن أن يكتب»، ثم «كل كاتب إنسان ~~بالضرورة»،1 ولكن يين ذلك بالافتراض. PageV01P200 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0201.png) ~~قال الفيلسوف: إذا كانتا موجبتين فالنتيجة ممكنة لا محالة، لانك يمكنك أن تجعل المطلقة ~~صغرى فينتج ممكنة، وعكسها ممكن إن احتيج إلى عكس النتيجة، فإن كانت سالبة كلية ~~وهي المطلقة فالنتيجة ضرورية ومكنة حقيقية على ما مضى، أو كانت ممكنة فالنتيجة ممكنة ~~حقيقية، وذلك1 لأن هذه السالبة تصير كبرى الأول، فإن كانت السالبة جزئية يبين ~~بالخلف إنتاج الممكنة، سواء كانت مطلقة أو ممكنة. # وأقول: بالافتراض يبين أن السالبة الجزئية حكمها كحكم السالبة الكلية؛ وأما الحق في ~~هذا فهو أن النتايج كلها ممكنة ومطلقة: أما ما يتبين بعكس واحد فلا شك فيه على أصولنا، ~~وأما ما يحتاج إلى عكسين فبالافتراض. ~~لا فرق بين الاختلاطين، إلا أنه حيث ينتج هناك عند الفيلسوف ضرورية ومكنة مقا ~~فينتج ها هنا مطلقة وممكنة مغا، وأما الرأي الحق المحمي في هذا فهو أن ms101 النتيجة تابعة ~~للكبرى، وأن الكبرى تصير كبرى الأول إما بعكس وإما بافتراض، وأن النتيجة التي ~~تعكس مرة أخرى لا تنعكس إلا ممكنة بالمعنى الأعم، فلا يعرف منها حال الإمكان الحقيقي ~~أو الضرورة، بل يتوقف علي3 بيان آخر وهو بالافتراض، وقد قلنا إنه إذا كانت الكبرى ~~في الأول ضرورية فالنتيجة ضرورية لا محالة. ~~وقد يلزمنا أن نعرف أنه كما أن القضايا الحملية مطلوبة، فكذلك القضايا الشرطية مطلوية؛ PageV01P201 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0202.png) ~~ونجد في الكتب الرياضية مطالب كثيرة كلها شرطية: منها منفصلة ومنها متصلة وخصوصا ~~في كتاب أوقليدس، ومن أنكر هذا فقد أوجب أن الشرطيات كلها بينة بأنفسها. ولكن كل ~~حملية فهي في قوة شرطية ما، كما أنا قد أشرنا إليه عند كلامنا في الشرطيات، فيجب ~~إذا أن تكون الحمليات كلها بينة بأنفسها،2 بل هذا محال، فإن3 الشرطيات قد5 تطلب كما ~~تطلب الحمليات؛ وهذه القياسات التي أعطيناها إنا هي على مطلوبات حملية. وأيضا فإن ~~الشرطيات التي في كتب المنطقتين إنا تجعل منها قياسات على مطلوبات حملية ولم يذكر ~~في كتب القياس ما ينتج مطلوبا شرطيا البتة. وعسى قد كان ذكر ذلك في الكتاب الذي ~~عمله الفيلسوف في الشرطيات ولكنه ضايع غير منقول إلى لغتنا ولا إلى لغة السريانيين، ~~وكأنه ليس في زماننا له نسخة. ~~وليس لقائل أن يقول إن الشرطيات قد يمكن أن ترد إلى الحمليات فتكفي في بيانها ~~القياسات المنتجة للحمليات، فإن هذا القائل تلزمه محالات:( من ذلك أنا كنا نعد لمطلوب ~~واحد بعينه قياسات مختلفة من أشكال ثلاثة لنكون قد أحطنا بأقسام الصناعة ولم نكن ~~نقتصر على الشكل الأول، وإن كان وحده ينتج لنا جميع المطالب، بل نستعمل الشكلين ~~الآخرين، ولم نكن نقتصر من الشكلين الآخرين على ضرب واحد ينتج مطلوبا أنتج في ~~الشكل الأول، بل كنا نعد جميع الضروب. فكيف صرنا7 الآن8 بخيال في أن نختصر ~~المطالب في رد بعضها إلى بعض ليكفينا قياس واحد، ولا نطلب ما ينتج المطالب الشرطية PageV01P202 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0203.png) ~~على أنا شرطية، وإن لم تجعل شرطية(1 لم ms102 تجعل حملية؟ ومن ذلك أنا قد كان يمكننا أن نرد ~~الموجبات إلى السالبات والسوالب إلى الموجبات معدولية، فيكفى كلها قياس واحد وما ~~كنا نفعل، لأنا كنا نريد أن ندل على كل قياس لكل مطلوب، فما بالنا نسينا هذا في ~~الشرطيات؟ ومن ذلك أن في تغيير القول عن وضعه الأول تكلفا وإزالة عن النظم. ومن ~~ذلك أنه هب القياسات الحملية تكفينا، فهل يجب علينا - من حهة ما نحن منطقيون - أن ~~نعرف أن الشرطيات هل لها قياسات ينتجها وهي شرطية أم لا؟ # فبين من جميع هذا أن المطالب الشرطية يجب أن يطلب عليها قياساتها، وأن لا يطلب ~~قياساتها3 كيف اتفق، بل يراعى في ذلك حال الوجود المطلق وحال الضروري وحال ~~المكن، ونحن قد فعلنا ذلك وليس فيه كثير افتخار، فإنه يخرج إلى أصولنا المعلومة في ~~الحمليات. فلنقل في بيان الجهات في الشرطيات، فنقول: # أما المنفصلات فلا يفرق2 منها المطلق والضروري والمكن، لأن الأجزاء متعاندة، ~~فتكون ضرورية التعاند؛ فإن احتيل أن يجعل عنادها وقئا ما صارت القضية محملة لا جزئية ~~ولا مطلقة، على ما بينا. # وأما المتصلات8 فقد يمكن فيها هذه الوجوه كلها، فإنك إذا قلت «كلما كان اب فج ~~د» أمكن أن يكون كل وقت يكون فيه ا ب فإن ج يكون فيه د، ولكن لا جميع ذلك ~~الوقت، بل في جزء من ذلك الوقت، فيكون هذا مطلقا؛ ويمكن أن يكون ما دام ذلك ال ~~اب فذلك الج د،9 فيكون ذلك ضروريا . واعلم أن عكوس المتصلات كفكوس الحمليات. PageV01P203 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0204.png) ~~لا يخلو إما أن يقع الاقتران بين متصلين أو يقع بين منفصلين، أو يقع بين حملي ومتصل ~~والشركة في المقدم، أو يقع بين حملي ومتصل والشركة في التالي، أو يقع بين حملي ~~ومنفصل، أو يقع بين متصل ومنفصل. ~~هذه إما أن تكون الشركة بينهما2 في جزء تام، أعني مقدم أو تال، أو جزء غير تام، ~~أعني جزء مقدم أو جزء تال. ولنؤخر الكلام في هذا القسم الأخير، فإن حكمه وحكم ~~الاقتران الكائن ms103 من متصل وحملي حكم واحد. # وأما إذا كان الاقتران في جزء تام، أعني في مقدم2 أو تال، فقد يكون المقدم في ~~أحدهما تاليا في الآخر ويكون على قياس الشكل الأول في الحمليات، وشريطته في ~~القياسية تلك الشريطة بعينها وإنتاجه ذلك الإنتاج بعينه. # وقد تكون الشركة بينهما في التالي فقط، فيكون كالشكل الثاني في الحمليات وأحواله ~~كأحواله، وقد تكون الشركة بينهما في المقدم فقط، فيكون كالشكل الثالث في الحمليات ~~وأحواله كأحواله، وعدد الضروب كعدد ما في الحمليات، ونتايج الجماعة شرطيات مقصلة ~~جزئية وكلية وموجبة وسالبة. PageV01P204 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0205.png) ~~لا اقتران بين المنفصلات في جزء تام البتة ولا يمكن ذلك، بل الاقتران فيها إنا يمكن في ~~جزء غير تام، فلا يمكن إلا أن تكون الصغرى موجبة - كانت جزئية أو كلية - ويكون ~~المحمول أو التالي في أحد أجزائه موضوعا أو مقدما للانفصال كله في المقدمة الكبرى، ~~ويجب أن يكون ذلك الجزء من أجزائه موجبا في الصغرى وتكون الكبرى في نفسها ~~كلية،2 فحينئذ تبطل الشركة فيه وتصير الحدود الكبرى أجزاء الانفصال في الحد الأصغر. ~~مثال هذا: «إما أن يكون هذا العدد زوجا واما أن يكون3 فردا»،4 و «كل زوج فإما ~~زوج الزوج أو زوج الفرد أوزوج الزوج والفرد» ينتج: «إما أن يكون هذا العدد زوج ~~الزوج أوزوج الفرد أو زوج الزوج والفرد أو يكون فردا» . وتكون القرائن المنتجة في هذا ~~بحسب اعتبار النتيجة المنفصلة في نفسها اثنين: جزئية وكلية وعلى قياس الحال في صغراه. ~~وأما باعتبار ما توجبه الكبرى مع الصغرى فيزيد7 عدد الضروب، وذلك لأن الكبرى إما ~~أن تكون سالبة وأجزاؤها سالبة، أو سالبة وأجزاؤها موجبة، أو سالبة وبعض أجزائها ~~سالب وبعض أجزائها موجب،8 أو موجبة على أحد الأقسام الثلاثة، فتكون ستة أقسام ~~تضرب في قسمين فتكون اثنى عشر. # ولكن إذا كانت الكبرى منفصلة سالبة فإن النتيجة تكون منفصلة، سائر أجزائما كما ~~كانت، والجزء المشترك فيه ينقلب منفصلة سالبة تكون هي جزءا واحدا من النتيجة ~~بجملته، مثاله : «ا إما أن يكون ب وإما أن ms104 يكون ج»، وكليس البتة ج إما د وإما هه ف PageV01P205 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0206.png) ~~»1 إما أن يكون ب وإما أن لايكون إما د وإما ه»، فلا2 يتكثر عدد أجزائما بسبب ~~أجزاء الكبرى. # وأما إن كانت الكبرى موجبة فلك أن تنتج كذلك وتجعل2 المنفصلة جزءا واحدا من ~~النتيجة المنفصلة، ولك أن تكثر عدد أجزاء النتيجة بسبب الكبرى، على ما مثلنا في ~~الزوج والفرد. ~~جملة هذا الاقتران أن يكون لحملئ مع تالي المتصل - إذا كان تاليه حمليا - اقتران ما على ~~هيئة إحدى الاقترانات الحملية المذكورة وتكون النتيجة التي تحدث عنهما - لو كانا هما ~~وحدهما - تاليا للمقدم من ذلك الشرطي، فيحدث من ذلك شرطي متصل هو النتيجة. # وهذه القياسات قد تبين بوجوه من البيان أنها منتجة، ولكنا لا نطول كتابنا هذا ~~بذلك؛ ولكن يجب أن تعلم أن السوالب المتصلة كيف ترجع إلى موجباتها وتتذكر ما قيل ~~فيه فيما تقدم. # فالذي هو أولى بالتقديم من هذا ما كان تالي الشرطي فيه في مكان الصغرى والحملي ~~في مكان الكبرى، فحينئذ يصير الشرطي صغرى والحملية كبرى وتكون أشكاله ثلاثة على ~~قدر التأليفات الحملية المعلومة؛ وقد كان أيضا قياسات إذا جعلت الحملية الصغرى. # [الأشكال الثلاثة فى هذا الاقتران والحملية فيها كبرى] # فلنعد أولا الأشكال الثلاثة والحملية فيها كبرى. PageV01P206 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0207.png) ~~والشكل الأول نسبة التالي إلى الحملي فيه نسبة الشكل الأول في الحمليات. شريطته إن ~~كانت المتصلة موجبة أن يكون التالي موجبا والحملي كليا، وإن كانت المتصلة سالبة لم يصلح ~~أن يكون التالي موجبا وصلح جزئيا والحملي يكون كليا لا محالة. ويجوز أن يكون التالي ~~والحملي كلاهما سالبين. ~~[ضروب ذلك والمتصلة موجبة] ~~الضرب الأول من ذلك: كلما كان اب فكل ج د» و«كل ده»، «فكلما كان اب ~~فكلج هه. ~~الضرب الثاني: «كلما كان اب فكل ج د» و«لا شيء من د هم، «فكلما كان اب فلا ~~شيء من ج ه». ~~الضرب الثالث: «كلما كان اب فبعض ج د» و«كل ده»، «فكلما كان اب فبعض ج ه». ~~الضرب الرابع: «كلما ms105 كان 1ب فبعض ج د» و«لا شيء من د ه»، «فكلما كان اب ~~فليس كل ج هه. ~~الضرب الخامس والسادس والسابع والثامن مثل هذه والشرطية جزئية موجبة. # [ضروب ذلك والمتصلة سالبة] ~~والضرب التاسع: دليس البتة إذا كان ا ب فلا شيء من ج د» و«كل ده»، «فليس ~~البتة إذا كان اب فلا شيء من ج هه. ~~والضرب العاشر: «ليس البتة إذا كان اب فلا شيء من ج د» و«لا شيء من د هه، ~~«فليس البتة إذا كان اب فكل ج ه». ~~والضرب الحادي عشر: «ليس البتة إذا كان اب فلا كل ج د» وتكل د ه»، ~~«فليس البتة إذا كان اب فلا كل ج ه» . ~~والضرب الثاني عشر: ليس البتة إذا كان اب فلا كل ج د» ودلا شيء من د ه3، ~~«فليس البتة إذا كان اب فبعض ج ه». PageV01P207 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0208.png) ~~والضرب الثالث عشر والرابع عشر والخامش عشر والسادس عشر مثل هذه ولكن ~~المتصلة جزئية، فهذا هوالشكل الأول. # وأما الشكل الثاني ~~أما الشرط في إنتاجه والكبرى متصلة32 موجبة فمثل ما في الحمليات، وأما إذا كانت ~~سالبة فأن يتفق التالي والحملي في الكيف:2 ~~[ضروب ذلك والمتصلة موجبة] ~~فالضرب الأول منه: «كلما كان اب ف ج د» و«لا شيء من هد»، «فكلما كان اب ~~فلا شيء من ج ه». ~~والضرب الثاني منه: «كلما كان اب فلا شيء من ج د»، و«كل هد»، «فكلما كان ~~ب فلا شيء من ج ه». ~~والضرب الثالث منه: «كلما كان اب فبعض ج د»، و«لا شيء من ه د»، «فكلما ~~كان اب فليس بعض ج ه». ~~والضرب الرابع منه: «كلما كان اب فليس كل ج د، و«كل هد»، «فكلما كان اب ~~فليس كل ج ه». # والضرب الخامس والسادس والسابع والثامن مثل هذه، لكن المتصلة جزئية والنتائج جزئية. ~~[ضروب ذلك والمتصلة سالبة] ~~والضرب التاسع منه : «ليس البتة إذا كان اب فلا شيء من ج د»، و«لا شيء من ه PageV01P208 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0209.png) ~~د»، «فليس البتة إذا كان اب ms106 فكل ج ه». ~~والضرب1 العاشر: «ليس البتة إذا كان اب فكل ج د» و«كل ه د»، «فليس البتة ~~إذا كان اب فكل ج هه. ~~والضرب2 الحادي عشر: «ليس البتة إذا كان اب فليس كل ج د» ودلا شيء من ه ~~د»، «فليس البتة إذا كان اب فبعض ج ه» . ~~والضرب4 الثاني عشر: «ليس البتة إذا كان اب فبعض ج د» و«كل هد»، «فليس ~~البتة إذا كان اب فبعض ج ه،. ~~والباقي5 إلى ستة عشر يكون6 أمثال هذه الضروب، لكن المتصلة جزئية. # الشكل الثالث ~~أما إن كانت المتصلة موجبة فحال تالي النتيجة كما في الحمليات وتكون جزئية لا محالة ~~وأن7 يكون التالي موجبا؛ فإن كانت المتصلة سالبة وجب أن يكون التالي سالبا وكان تالي ~~النتيجة كليا. ~~[ضروب ذلك والمتصلة موجبة] ~~والضرب الأول: ككلما كان اب فكل ج د» و«كل ج هه، «فكلما كان اب فبعض ده». ~~الثاني: ككلما كان ا ب فكل ج د» ودلا شيء من ج9 ه»، «فكلما كان اب فليس كل ~~د ه). PageV01P209 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0210.png) ~~الثالث: «كلما كان اب فبعض ج د» و«كل ج1 ه، «فكلما2 كان اب فبعض د ه». ~~الرابع: «كلما كان اب فكل ج د» و«بعض ج ه»، «فكلماء كان اب فبعض د ه». ~~الخامس: «كلما كان اب فبعض ج د» و«لا شيء من ج ه»، «فكلما كان اب فليس ~~كل ده». ~~السادس: «كلما كان اب فكل ج د» وهليس كل ج ه»، «فكلما كان اب فليس كل ~~ده». ~~وستة ضروب أخرى والمتصلة جزئية. ~~[ضروب ذلك والمتصلة سالبة] ~~والضرب الثالث عشر: «ليس البتة إذا كان اب فلا شيء من ج د» و«كل ج ه»، ~~«فليس البتة إذا كان اب فلا شيء من د ه». ~~والضرب الرابع عشر : «ليس البتة إذا كان ا ب فلا شيء من ج د» و«لا شيء من ج ~~هه، «فليس البتة إذا كان اب فكل ده». ~~والضرب السادس عشر:6 «ليس البتة إذا كان اب فلا كل ج د» و«لا شيء من ms107 ج ~~ه»، «فليس البتة إذا كان اب فكل ده». ~~والضرب السابع عشر: «ليس البتة إذا كان اب فلا كل ج د» و«بعض ج ه، ~~«فليس البتة إذا كان اب فلا شيء من ده». ~~والضرب الثامن عشر: وليس البتة إذا كان اب فلا شيء من ج د» ولا كل ج ه»، ~~«فليس البتة إذا كان اب فكل ده». PageV01P210 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0211.png) ~~وستة ضروب أخرى مثل هذه والمتصلة جزئية، فذلك أربعة وعشرون ضربا. ~~[الأشكال الثلاثة في هذا الاقتران والحملية فيها صغرى] ~~وأما إذا قلب1 الحملى وجعل في مكان الصغرى كان أيضا أشكال ا ثلاثة: ~~أما إن كان المتصل موجبا يجب أن يكون حال الحملي مع التالي على أحد الشرائط التي ~~في الحمليات، فينتج شرطيا تاليه نتيجة التالي والحملي لو كانا حمليين، وأما إن كان سالبا ~~فيجب أن يكون تاليه جزئيا. ~~[ضروب ذلك والمتصلة موجبة] ~~الضرب5 الأول: «كل د ه» ودكلما كان اب فكل2 ه ز»، «فكلما كان اب فكل د ~~ز». ~~الثاني: «كل د ه» و«كلما كان اب فلا شيء من ه ز»، «فكلما كان اب فلا شيء ~~من دز». ~~الثالث: «بعض د هه ودكلما كان اب فكل هز»، فكلما كان اب فبعض دز. ~~الرابع: «بعض د ه» واكلما كان اب فلا شيء من ه ز»، [فكلما كان اب فلا شيء ~~من دز].1 ~~وضروب أربعة تكون الشرطية فيها جزئية وسائر الشرائط بحالها. ~~[ضروب ذلك والمتصلة سالبة] PageV01P211 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0212.png) ~~والضرب التاسع: «كل د ه» وهليس البتة إذا كان اب فلا كل ه ز»، «فليس البتة ~~إذا كان اب فلا دز». ~~والضرب1 العاشر: «كل د ه» و«ليس البتة إذا كان اب فبعض ه ز»، «فليس ~~البتة إذا كان اب فبعض د ز». ~~والضرب الحادي عشر: «بعض د ه، وتليس البتة إذا كان اب فلا كل ه ز»، ~~ينتج: «ليس البتة إذا كان اب فلا شيء من دا ز». ~~والضرب الثاني عشر: «بعض د هم وه «ليس البتة إذا كان اب فبعض ه ز»، ينتج: ~~«ليس ms108 البتة إذا كان اب فلا شيء من دز». ~~والبواقي أربعة ضروب والمتصلة سالبة جزئية. ~~أما إن كان المتصل موجبا فالشرط كما كان في الحمليات، وإن كان سالبا فيجب أن ~~يكون التالي جزئيا موافقا للحملي في الكيفية: ~~«كل دهه و«كلما كان اب فلا شيء من زهم. ~~«لا شيء من دهه و«كلما كان اب فكل زهم. ~~«بعض د ه» و«كلما كان اب فلا شيء من ز ه». ~~«ليس بعض ده» و«كلما كان اب فكل1 زهه. PageV01P212 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0213.png) ~~وأربعة1 أخرى والمتصلة موجبة جزئية. ~~والتاسع: «كل د ه، و«ليس البتة إذا كان ا ب فبعض زه»، «فليس البتة إذا كان ~~ب فبعض د ز». ~~والعاشر: «لا شيء من د ه» و«ليس البتة إذا كان اب فلا كل زه». ~~والحادي عشر: «بعض د هه و«ليس البتة إذا كان اب فبعض ز ه». ~~والثاني عشر: «ليس بعض د ه» و«ليس البتة إذا كان اب فليس كل ز ه». ~~وأربعة أخرى والمتصلة جزئية موجبة. ~~لا يغادر في شرائطها ما قيل في الحمليات، إلا أنه يجوز إن كانت المتصلة سالبة أن ~~يكون التالي والحملي كلاهما جزئيين: ~~[ضروب ذلك والمتصلة موجبة] ~~«كل د ه» و «كلما كان اب فكل دز»، «فكلما3 كان اب فبعض دز». ~~«كل د ه، و«كلما كان اب فلا شيء من دز». ~~«بعض د ه» و «كلما كان اب فكل ج د». ~~«كل د هه و«كلما كان اب فبعض د ز». ~~«بعض د هه و«كلما كان اب فلا شيء من د ز». ~~«كل د هه و«كلما كان اب فلا كل دز». ~~وستة أخرى والمتصلة جزئية: PageV01P213 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0214.png) ~~«كل دهه و«ليس البتة إذا كان اب فلا كل د ز». ~~«كل د هه و«ليس البتة إذا كان اب فبعض د ز». ~~«بعض د هه و «ليس البتة إذا كان اب فلا كل دز». ~~«كل د ه» و«ليس البتة إذا كان اب فلا شيء من د ز». ~~«بعض د هه و«ليس البتة إذا كان اب فبعض دز». ~~«بعض دهه ms109 و«ليس البتة إذا كان اب فكل دز». ~~وستة أخرى والمتصلة جزئية. ~~فيذه عدد الأشكال التي تقع من مشاركة الحملي الشرطي في تاليه؛ وقد يمكن مثل هذه ~~الاقترانات بعينها إذا كان تالي الشرطي متصلا وبدل الحملي متصل يشارك تالي المتصل، ~~وتكون الأحكام هذه الأحكام بأعيانها. ~~هذه القياسات أقل استعالا في العلوم وأبعد عن أن يعلم بالنظر القريحي أنحا منتجة، ولكنها ~~على كل حال قياسات ومنتجات، ويبين صحة نتائجها بالعكس والخلف، ويستعان في ذلك ~~بقياسات مضت. ونحن نعد ضروكا2 عدا ولا نشتغل بذلك، فإن كتابنا شبيه المختصرات، ~~والأولى بالمختصرات أن لا تطول، خصوضا بما ليس فيه كبير غناء. ~~واعلم أنا رأينا أن نستي الشكل الأول من هذه القياسات ما كان الشركة فيه بين الحملي PageV01P214 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0215.png) ~~والمقدم في موضوعهما، والشكل الثاني ما كان الشركة في شيء هو موضوع المقدم محمول ~~الحملي، والثالث ما كان الشركة في محمولهما، ولم نجد في وضع القسم الذي الشركة فيه في ~~موضوع الحملي ومحمول المقدم فائدة، وإن كان قد يجوز أن يكون هذا قسما. # واعلم أنه لابد في جميعها من أن تكون الحملية موجبة، وأن الحملية تكون صغرى، وأنه ~~يمكن أن تكون بدل الحملية متصلة إن كان المقدم متصلا، وتكون الشركة في جزء غير تام. # الشكل الأول # خاصيته في الإنتاج أنه ينتج جميع المطالب المتصلة، وتكون2 النتيجة كلية كلي المقدم لا ~~محالة، إن كان المتصل كليا؛ سواء كان كلي المقدم أو جزئيه. ~~وأما إذا كانت الشرطية جزئية كانت النتيجة جزئية ومقدمها في الكلية والجزئية كمقدم ~~الشرطية، لكنه يصح إذا كان المقدم كلية أن يكون مقدم النتيجة جزئية. # وأما في السلب والإيجاب فالنتيجة كالشرطية دائما ومقدمها كمقدمه في هذا الشكل ~~وغيره. # الضرب الأول: من كلية موجبة حملية وكلية موجبة شرطية، ينتج كلية موجبة شرطية ~~كلية المقدم. # مثاله: «كل ج ب» و«كلما كان كل ج د أو بعض ج د ف ه ز»، ينتج: «فكلما كان ~~كل ب د ف هز»، أو نقول: «وكلما كان لا شيء من ج ms110 د أو لاكل ج د ف ه ز»، ينتج: ~~«فكلما كان لا شيء من ب د فهز». ~~الضرب الثاني: شرطيته5 سالبة كلية ينتج سالبة كلية متصلة كلية المقدم. # مثاله: «كل ج ب» واليس البتة إذا كان كل ج د أو بعض ج د في ه زه، ينتج: PageV01P215 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0216.png) ~~«فليس البتة إذا كان ب د فوهز». # الضرب الثالث: متصلته1 جزئية موجبة ينتج جزئية موجبة، والمقدم هو ما يبقى من ~~الحملي والمقدم بعد حذف المشترك، بعد أن يكون سوره كليا، ويكون كالمقدم في الكلية ~~والجزئية والسلب والإيجاب. # الضرب الرابع: حمليته جزئية موجبة ينتج جزئية سالبة، على حكم الثالث. ~~خاصيته في الإنتاج أنه ينتج دائما جزئية كلية المقدم، ولا ينتج إذا كان مقدم الشرطي ~~جزئيا، فتكون ضروبه2 أربعة: ~~الضرب الأول: «كل ج ب» و«إذا كان كل ب د فه4 ز»، ينتج: «قد يكون إذا كان ~~كل ج د ف ه ز»، أو نقول «كل ج ب» و «إذا كان لا شيء من ب د ف ه ز»، ينتج: ~~«قد يكون إذا كان لا شيء من ج دف هز». # الضرب الثاني: ومتصلته سالبة كلية ينتج سالبة جزئية، والحال في سلب مقدمه ~~وإيجابه ما قلنا. ~~الضرب الثالث: ومتصلته2 موجبة جزئية. # الضرب2 الرابع: ومتصلته سالبة جزية، ويكون8 مقدم النتيجة في كيفية وكمية مقدم ~~الكبرى. PageV01P216 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0217.png) ~~خاصيته في الإنتاج أنه ينتج دائما جزئية ولا ينتج إلا أن يكون المقدم في الشرطي كليا ~~سالبا، وأنت تعلم ضروبه الأربع. ~~إنا يمكن هذا إذا كانت الحملية هي الصغرى، وتكون موجبة، ومحمولها موضوع في الاتفصال ~~كله،3 وتكون الشرطية كلية وعلى قياس الشكل الأول. وتكون تأليفاتها أربعة، وينتج ~~المطالب الأربعة المنفصلة، وتتبع النتيجة الكبرى في الكيفية والصغرى في الكمية. # الضرب5 الأول: «كل اب» و«دائما كل ب إما ج وإما د، ينج: «كل ا إماج وإا د». # الضرب الثاني: «كل اب» و«لا يكون البتة ب إما ج وإما د». # الضرب الثالث: «بعض اب» و«دائما كل [...]». # الضرب الرابع: «بعض اب» و«ليس البتة ms111 إما [...]». ~~ها هنا يكون المنفصل صغرى والحمليات كبرى، وتكون حمليات بعدد أجزاء الانفصال، ~~ويكون شيء مشترك لكل7 حملي مع كل جزء، ويكون جميع أجزاء المنفصل مشتركة في ~~شيء، وجميع الحمليات مشتركة في شيء ولجميع أجزاء الانتفصال. إما على سبيل الشكل ~~الأول وهذا يستونه الاستقراء التام، كقولنا كمان كل متحرك إما أن يكون حيوانا وإ أن PageV01P217 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0218.png) ~~يكون نبا وإما أن يكون جمادا»، وكل حيوان وكل نبات وكل جماد جسم»، «فكل ~~متحرك جسم».1 ويجب أن تكون المنفصله وأجزاؤها موجبة والحمليات كليات، فيعلم أن ~~قياساتها2 ثمانية لا محالة. وإما على سبيل الشكل الثاني والشرط بين أجزائه وأجزاء الحمليات ~~هو الشرط الكائن بين حمليين في الشكل الثاني؛ ويعلم أيضا أن قياساته2 ثمانية، ولا يكون ~~على صورة الشكل الثالث. ~~ينبغي أن تكون المتصلة صغرى والمنفصلة كبرى والمنفصلة موجبة، وما لم تكن المتصلة ~~سالبة لم يجز أن تكون المنفصلة جزئية، واحداهما لا محالة كلية، وما لم تكن كليتين لم تكن ~~النتيجة كلية، فيجوز أن يقال إنه ينتج متصلة ويجوز أن يقال إنه ينتج منفصلة. ~~أما إن جعلت2 النتيجة متصلة فأن يجعل نقيض الغير المشترك فيه من المنفصل تاليا ~~لمقدم المتصل2. مثاله: «إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود»، و«إما أن يكون النهار ~~موجودا أو الليل موجودا،، «فإن كانت الشمس طالعة فليس الليل1 بموجود». # وأما إن جعلت النتيجة منفصلة - وهو الأولى - عملت منفصلة من نقيض مقدم المتصل ~~ونقيض الغيرالمشترك فيه من المنفصل، فتقول: «فإما أن لا تكون الشمس طالعة وإما أن لا ~~يكون الليل موجودا». # وأما إذا كان في المقدمات سالب أنتج سلب منفصلة من الجزأين كما قلنا، أو متصلة ~~موجبة. وأنت تعلم أن قياسات هذا الاقتران ستة، فاستخرجها بنفسك. PageV01P218 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0219.png) ~~هذا لا ينتج البتة إلا أن يكون محمول التالي أو تاليه - إن كان متصلا - موضوعا أو مقدما في ~~أجزاء الاتفصال. والتالي كلي موجب ينتج الانفصال على الباقي من التالي، وتكون النتيجة ~~متصلة منفصلة التالي. مثاله: «إن كان هذا الشيء كثيرا فهو ذو عدد» و«كل ms112 ذي عدد فإما ~~زوج وإما فرد». ينتج: «إن كان هذا الشيء كثيرا فهو إما زوج وإما فرد»؛ وتكون ضروبه ~~ثمانية، لأن الانفصال قد يكون كليا وقد يكون جزئيا، والمنفصل أحد قضايا الأربع. # في القياس الاستثنائي ~~القياس الاستثنائي مؤلف من مقدمتين: إحداهما لا محالة شرطية ذات مقدم و تال، ~~والثانية يجوز أن تكون حملية أو شرطية، ولكنها بالجملة وضع أحد أجزاء الشرطية أو ~~نقيضه،1 فإذا وضع لزم منه وضع أو رفع الجزء الثاني، وهذه التي توضع تستى المستثناة، ~~فإن كان جزء الشرطي حمليا فهي حملية وإن كان جزء الشرطي شرطيا فهي شرطية، ~~والذي إذا وضعت المستثناة لزم فهو النتيجة. # وقد تكون حملية إذا كان جزء الشرطي الذي لم يستثن منه حمليا، وشرطية إذا كان ~~جزء الشرطي الذي لم يستثن منه شرطئا. والمستثناة هي التي تلزمحا النتيجة والشرطية هي ~~التي تدل على حال التلازم والتعاند، وكان موضعها في القياس الاستثناني شبيها بموضع ~~الكبرى من الا قتراني. # في القياس الاستثنائي والشرطية متصلة ~~أما إذا كانت المستثناة من المقدم فيجب أن يستثنى عينه2 لا نقيضه حتى ينج، مثالهة: إن PageV01P219 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0220.png) ~~كان زيد يمشي فهو يحرك رجله، فإن قلت: لكن زيد1 يمشى، أنتج: فهو إذا يحرك رجله. ~~فإن2 قلت: لكن زيد2 ليس يمشي لم يلزم أنه يحرك أو لا يحرك رجله. ~~وأما إن كانت المستثناة من التالي فيجب أن يستثنى نقيض التالي لينتج نقيض المقدم، ~~وإلا لم ينتج. فإنك إن قلت: لكن زيد ليس يحرك رجله، أنتج أن زيدا ليس يمشي، وإذا ~~استثنيت فقلت: لكن زيد يحرك رجله، لم يلزم شيء. # وقد ظن قوم أن لزوم التالي للمقدم في المتصل إذا كان على سبيل الإمكان كان حكم ~~الاستثناء بالعكس وكان استثناء النقيض من المقدم ينتج نقيض التالي واستثناء عين ~~التالي ينتج عين المقدم، وانساقوا إلى هذا القول بقياس ظتوا أن الفيلسوف ذكره في كتاب ~~النفس على هذه الصورة. ثم إن جالينوس طعن عليه، فراموا أن ينصروا رأي الفيلسوف ~~وقالوا: إن الشرطية إذا كانت ممكنة ms113 الاتصال كان الاستثناء بالعكس، وأوردوا في تصحيح ~~ذلك أمثلة،7 مثل قول بعضهم «إنه إن كان هذا المقبل حيوانا فيمكن أن يكون إنسانا لكنه ~~ليس حيوانا، فليس إذا إنسانا، لكنه إنسان فهو حيوان»؛ وقول بعضهم «إن كان فلان في ~~البحر فيمكن أن يغرق، لكنه غرق، فهو إذا في البحر، لكنه ليس في البحر فليس إذا ~~يغرق»، ويعنى بالبحر كل ماء عميق. # ونحن نقول: أما أولا، فإن الفيلسوف لم يستثن هناك البتة، بل أورد دعويين متصلين ~~مناسبين كلاهما متصلان وليس ولا في9 واحد منهما استثناء عين الآخر . وأما ثانيا، فنقول: ~~إن المكنة الاتصال لا تنج، وإنا اغت10 هولاء بالمواد والأمثلة، ونحن نورد أيضا بازائا PageV01P220 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0221.png) ~~مواد1 نبين بها أنها لا تنتج، مثاله: «إن كان زيد في السوق فيمكن أن يكون قاعدا لكنه ~~ليس في السوق» فلا ينتج، «لكنه قاعد» لا ينتج، «لكنه في السوق» لا يتنج، «لكنه ~~ليس بقاعد، لا ينتج. اللهم إلا أن يؤخذ الإمكان لا جهة2 بل جزءا من التالي ويؤخذ في ~~الاستثناء إن 2 كان من التالي، وفي النتيجة إن كان الاستثناء من المقدم. # وأما السبب في هذا فلأنه ليس إذا أمكن شيء عند وجود شيء تعلق وجود أحدهما ~~بالآخر بوجه، حتى يلزم من رفع ووضع أحدهما شيء، بل يمكن أن يتكافئا في الإمكان. وأما ~~الأمثلة التي أوردوها فقد أوردوا أمورا بعضها أعم من بعض وجنسا أو كالجنس له. ~~والإمكان أيضا الذي وضعوه ليس إمكانا حقيقيا بل إمكانا عاميا على ما عرفناه، ولم يكن في ~~ذكر هذا الفصل فائدة، إلا تنبيه قارئ مختصرنا هذا على أن لا يغتر بما يقال من ذلك. ~~أما إن كانت ذات جزأن موجبتين فأمما3 استثنيت عينه7 أنتج نقيض [الثاني] وأتما ~~استثنيت نقيضه أنتج عين الثاني،9 مثاله: «هذا العدد إما زوج وإما فرد»، «لكنه10 ~~زوج»، «فليس11 بفرد»، «لكنه ليس بزوج»، «فهو فرد»، «لكنه فرد»، «فليس بزوج»، ~~«لكنه ليس بفرد»، «فهو زوج». وأما إن كان أحد الجزأين أو كلاهما سالبا لم ينتج إلا ~~استثناء12 النقيض، ms114 فينتج عين التالي، كقولك إما أن لا يكون هذا الشخص حيوانا وإما PageV01P221 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0222.png) ~~أن لا يكون هذا الشخص نبائا،، «لكنه ليس بحيوان» لا ينتج، لكنه ليس بنبات» لا ~~ينتج، «لكنه حيوان»، ينتج: «فليس بنبات»، «لكنه نبات»، فينتج: «فليس بحيوان». أو ~~قولك: «إما أن يكون زيد في الماء وإما أن لا يغرق»، «لكنه فى الماء» لا يلزم شيء، ~~«لكنه لا يغرق» لا يلزم شيء،2 «لكنه ليس في الماء» ينتج، «لكنه يغرق» ينتج. # وأما إن كانت ذات أجزاء متناهية فأيا4 استثنيت عينه أنتج نقيض البواقي، أو ~~منفصله سالبة من البواقي، وأتا استثنيت نقيضه أنتج من البواقي منفصلة بحالها موجبة، ~~مثاله: «إن كل عدد فهو إما زوج الزوج وإما زوج الفرد أو زوج الزوج والفرد أو فرد أول ~~أو فرد مركب»، فإن قلت: «لكنه زوج الزوج»، أنتج: «فليس إما كذا وإما كذا»، وأنتج: ~~«فليس كذا ولا كذا». وإن قلت: «لكته ليس بزوج الزوج»، أنتج: «فهو إما زوج كذا ~~وإما زوج كذا وإما فرد كذا وإما فرد كذا»، إلى أن يبقى حدان فيكون على حكم ما قلناه. ~~وأما إن كانت الأجزاء غير متناهية فلا فائدة في استعمالها، لأن رفع الكل لوضع الواحد ~~لا يمكن ووضع الواحد لرفع الكل لا يفيد. لأنه إن كان الغرض هو ما يوضع فوضعه ليس ~~من القياس على أنه نتيجة، وإن كان الغرض ما يرفع فذلك غير حاصل عند التوهم ~~والتصور. ~~وربما وجدت قياسات استثنائية يظن أنها خارجة عن جملة ما عددناه أو لا يكون، ~~ويكون السبب في ذلك أن الشرطية تكون إحدى المحرفات التي ذكرناها في القضايا ~~الشرطية، وذكر أنحا كيف ترجع بالقوة إلى المتصلات والمنفصلات. فإذا أورد عليك شيء ~~من الاستثناءات خلاف ما علمت، فاعمل في رده إلى المتصلات أو المنفصلات، فيكون ~~الاستثناء والتتيجة على ما علمت. PageV01P222 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0223.png) ~~قال الفيلسوف: إن القياس1 الاستثناي إن كان معلوم الشرطي بنفسه ومعلوم الحملي ~~بنفسه - لأن كلامه على أن المستثنى حملي - فإن القياس لا يفيد شيئا، لأنه إن كان ~~الشرطي ms115 بينا ثم كان الحملي بينا، فلازمه بين من غير حاجة إلى أن يقاس. وإن كان الحملي ~~بينا والشرطي غير بين لم يفد القياس. فإذا القسم الباقي أن يكون الشرطي بينا والحملي غير ~~بين ويحتاج إلى بيان وآخره ينتهي إلى قياس حملي . فإذا مرجع القياس الشرطي إلى الحملي ~~وبه يتم. ~~والقياس الخلف الذي سنذكره بعد فهو مؤلف من قياسين: من حملي واستثنائي كما ~~سنحققه من ذي قبل، فهو إنما يتم من الحملي من وجمين: أحدهما لأن أحد جزئيه حملي ~~والثاني أن شرطيه يتم بالحملي. ~~من البين أن المطلوب إنا يعلم بعد ما هو مجهول بشيء ثان2 غيره، ويجب أن تكون له ~~نسبة ما ضرورة إلى المطلوب، ويكون لأجل تلك النسبة يتبع في الذهن المطلوب، حتى ~~إذا أحضر هو مع المطلوب في الذهن3 وأحضرت4 النسبة حصل منه العلم بالمطلوب. ~~فإما أن تكون تلك النسبة إلى المطلوب بكليته فيكون يلزم عن وضعه أو رفعه ~~المطلوب، فيكون حينئن إنا أوجب في الذهن بأن وضعت تلك النسبة إليه بكليته، فهذا ~~بالضرورة قياس استثنائي، لأنه افترض لازم وملزوم ودلالة على النسبة بينهما، فالدال على ~~النسبة هوالشرطي والملزوم هو المستثنى واللازم هو النتيجة. PageV01P223 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0224.png) # واما أن تكون النسبة إلى أجزاء المطلوب: فلا يخلو إما أن تكون النسبة إلى جزء ~~جزء في حكم يختص بذلك الجزء من اللزوم أو الحمل أو الوضع - إذ ليست النسبة إلا ~~هذه - فحينئذ لا تكون هذه النسبة دالة على وجود النسبة بين أجزاء المطلوب، ولكن على ~~وجود جزء جزء في نفسه أو ارتفاعه. # وإما أن تكون نسبة توقع فيما بين الأجزاء نسبة هي المطلوبة في الحكم، فحينئذ لا يخلو: ~~إما أن يكون هذا الداخل شيئاا في حكم شيء واحد أو في حكم أشياء مختلفة: فإن كان في ~~حكم شيء واحد فيجب أن يكون في الاقتراني هو بالقوة أو بالفعل موجود للأصغر وكلي ~~عليه الأكبر، حتى يكون الحكم عليه متناولا للحكم على الأصغر، وتكون الأشكال تلك ~~الأشكال التي عددناها. فإن كان في حكم ms116 أشياء مختلفة فإما أن تكون لكل واحد منها مع ~~كل أجزاء المطلوب نسبة ما موقعة للنسبة المطلوبة: فلا يخلو إما أن يتم وقوع ذلك بواحد ~~من تلك الكثرة فيكون القياس الواحد يتم بواحد منها، واما أن يكون اجتماعها باجتماع ~~نسبها يوجب النسبة بينها لا غير، وحينئذ تكون الجملة كشيء واحد - وإن كان كثيرا في ~~العدد - فيكون في حكم واحد لا في حكم كثير، لأن الجملة اجتمعت في معنى إيقاع تلك ~~النسبة كشيء واحد بذلك الشيء يتم، فيرجع إلى ما قلنا. # وإما أن يكون تفترق نسبها، لواحد منها نسبة إلى جزء ولآخر3 إلى جزء آخر، فإن ~~كان مثلا لل ب منها نسبة إلى ج وللد إلى ه والمطلوب ج ه فلا يخلو إما أن تكون لل ~~ب إلى د نسبة أو لا تكون، فإن لم تكن لم يجب من المفترقين في نسبتها نسبة مجتمعة، وإن ~~كان للب إلى د نسبة ما فلا يخلو إما أن تكون نسبة ب وج ود نسبة توقع ل ب إلى ~~د نسبة أو لا توقع، فإن لم توقع فليس تقع منها ل ب نسبة إلى ه التي هي أبعد من د، ~~وإن وقع لب إلى د نسبة فيكون إذا القياس البسيط الأول هو الموقع للنسبة من ب إلى ~~د؛ ثم لأن لب إلى د ولد إلى ه نسبة فتصير لب إلى ه نسبة، فيكون القياس مركبا ~~لا بسيطاء فقد بان أن القياس البسيط يتم من مقدمتين. PageV01P224 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0225.png) ~~واذا كان الذي يبين به المطلوب فوق مقدمتين بل مقدمات كثيرة فليس بقياس واحد، بل ~~قياسات1 مختلفة بعضها يبين صغرى القياس القريب من المطلوب وبعضها يبين كبراه، على ~~نحو ما دللنا عليه، فتارة يكون المبينان كلاهما قياسين صرفين،ا فيصير هناك لكل مقدمة ~~مقدمتان، وتارة فيها استقراء والتقاط حتى تبين مقدمة بالاستقراء والاستقراء مقدمات ~~كثيرة؛ فعلى هذا القياس 2 يكون القياس على مطلوب واحد بمقدمات كثيرة، لأنها لا تكون ~~قريبة بل مصححة للمقدمتين الأصليتين للقياس، وكيف يمكن أن يبين ms117 مطلوب واحد ~~بمقدمات فوق اثنتين؟4 فإنه لا بد في القياس الاقتراني من حكم كلي ومن حكم داخل فيه، ~~وهذا مقدمتان. # فإن وجد في اثنين من جملة ما فوق اثنين هذا المعنى ولم يكن ينتج أصلا فليس ذلك ~~على التأليف2 القياسي7 الذي ذكرناه، وإن أنتج فإما أن ينتج المطلوب أو شيئا آخر، فإنه ~~إن أنتج المطلوب فالمقدمات الأخرى8 فضلة وإنا دخلت لسبب: إما استقراء وإما ستر ~~للنتيجة واما تفخيم للكلام وتحسينه وإما لشيء ما يذكر في الخطابة والجدل مما هو غير ~~ضروري في نفس المطلوب. وإن أنتج شيئا آخر فذلك الشيء إما أن يتصل بالمطلوب حتى ~~يكون ضروريا في السبيل إلى إنتاجه، فيكون القياس الأول ليس على المطلوب بل على ~~مقدمة لقياس المطلوب فليس القياس واحدا بل قياسات متتالية، وإن كان لا يتصل PageV01P225 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0226.png) ~~بالمطلوب فلا فائدة في تينك المقدمتين البتة، إذ ما يلزمهما لا غناء له في المطلوب، وإنا ~~فعلهما وفائدتهما هو ما يلزهما لا غير. # فكل قياس فهو من مقدمتين، وان كانت المقدمتان تحتاجان إلى بيان احتيج إلى ~~مقدمتين أخرين لكل مقدمة، فيكون آخر الأمر من المقدمات زوجا، سواء كان القياس ~~بسيطا أو كان مركبا؛ فإن كان إحدى مقدمتى القياس بينة والأخرى محتاجة إلى بيان كان ~~أيضا المقدمات زوجا: مقدمتا القياس ومقدمتا مقدمة واحدة. فكل قياس بسيط أو مركب ~~فمقدماته الذاتية زوج، فإن كانت فردا فهي إما ناقصة عن التمام أو فيها زيادة. # وكل قياس مركب فإما أن يكون موصلا واما أن يكون مفصلا، والموصل هو الذي ~~يذكر فيه النتيجة بالفعل مرة على أنه نتيجة، ثم يذكر بالفعل مرة1 أخرى على أنه مقدمة. ~~والقياس المفصل2 هو الذي لا يذكر فيه النتائج أصلا، بل يفصل2 عن الكلام ويركب سائر ~~المقدمات بعضها مع بعض. # ولما كانت المقدمات في كل قياس على عدد زوج فيجب أن يكون في القياس المتصل ~~المبين لمقدمتي القياس الأول المشتركتين في حد المختلفتين في حدين حدود أفراد، لأن ~~الحدود أكثر من المقدمات بواحد، لأن حدود7 المقدمتين ms118 المشتركتين المتصلتين ثلثة وإذا ~~زيد9 عليها نتيجة ومقدمة واحدة10 كانت الحدود خمسة والمقدمات أربعا.11 ولأنه يجب عن ~~كل مقدمتين مطلوب ونتيجة كان عدد النتايج نصف عدد المقدمات، لأن عن كل اثتنين PageV01P226 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0227.png) ~~تكون نتيجة؛ فإن في القياس المركب1 المتصل تكون النتايج نصف المقدمات والحدود أكثر ~~منها بواحد، ولأنحا أزواج فالحدود أفراد. # وأما القياس المتصل المبين لإحدى مقدمتي القياس الأول فيجب أن يكون زوجا بعدد ~~المقدمات، لأن حدود المقدمتين المشتركتين المتصلتين ثلاثة وإذا زيد عليها حد أوسط جعل ~~بين حدي المقدمة الأولى كانت الحدود أربعة، وكذلك المقدمات مقدمتين لتبيين المقدمة ~~الأولى ومقدمتي القياس الأول، وعدد النتايج نصف عدد المقدمات. # وأما القياس المفصول3 مثل قولنا «كل ط ج وكل ج ووكل وه فكل ط هه، فإنه ~~يشارك الموصول بأن المقدمات أقل من الحدود بواحد. وذلك لأنه إذا كانت مقدمتان فزدنا ~~حدا إماء محمولا* على المحمول أوا موضوعا2 للموضوع أو في وسط بين حدي مقدمة ~~ليكون موضوعا9 لحد محمولا لحد، فإن بذلك الحد يزيد عدد مقدمه، فيزيد مقدمة وحد ~~وكان أولا مقدمتان10 وثلاثة حدود فيكون إذا أربعة حدود وثلاث مقدمات؛ فإن العدد ~~الزائد والعدد الناقص إذا زيد عليهما زيادة متساوية في العدد كان الزائد بحاله زائدا والناقص ~~ناقصا، كما كان. # ولكن المفصول يخالف الموصول بأنه ليس يجب أن تكون المقدمات أزواجا والحدود ~~أفرادا، فربما كانت المقدمات أفرادا فيجب حينئذ أن تكون الحدود أزواجا، لأن ما زاد على ~~الزوج بواحد فهو فرد كما كان12 ما زاد على الفرد بواحد فهو زوج. PageV01P227 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0228.png) # ولا يمكن أن يكون قياس واحد التركيب يبين به مطلوب إذا أريد إبانة الصغرى ~~والكبرى مقآ، بل يحتاج أن يستأنف لكل واحد منهما قياس من الرأس . ومع ذلك فإنه حكم ~~مجموع القياسين ذلك، لأنا إذا أردنا أن نبين بالقياس المفصول المقدمتين جميعا ثم النتيجة ~~المطلوبة، أمكن أن يكون عدد المقدمات بأجمعها فردا وزوجا، وذلك لأن مقدمات كل ~~واحد من القياسين المقدمين إما أن تكون زوجا وإما أن تكون فردا، وإما ms119 أن تكون ~~مقدمات واحد زوجا والآخر فردا. فإن كانت زوجا والزوج مع الزوج زوج فالجملة زوج، ~~ويزاد عليه النتيجتان اللتان هما مقدمة المطلوب والزوج مع الزوج زوج، وإن كانت فردا ~~فالفردان أيضا مجموعهما زوج، ثم إذا زيد على ذلك زوج بقي الزوج بحاله. وأما إن كانت ~~زوجا من جانب وفردا من جانب فلا شك أن المجموع فرد والزيادة عليه زوج فالمجموع فرد؛ ~~وحيث كانت المقدمات أزواجا فالحدود أفراد وبالضد. ~~ومما يخالف به المفصول الموصول أن النتائج لا تكون في العدد نصف جملة المقدمات بل ~~تكون أقل من المقدمات بواحد، فيكون كلما زدنا حدا ازدادت مقدمة وصحت نتيجة، فمع ~~كل مقدمة يزاد حد ونتيجة، ولكن المقدمتان الأوليان للنتيجة الأولى أكثر من النتيجة ~~الأولى بواحد وأنقص من الحدود الأولى بواحد. # فإن قال قائل: إنه يمكن أن يكون الحد الزائد لا يجعل المقدمة الزائدة مع التي كانت ~~على شكل منتج وإنا اقترانحا مع النتيجة التي تليها، فحينئذ لا يكون التركيب مقبولا في ~~الطبع من أمره أنه منتج، وإن كان منتجا وحينئذ لا بد من ذكرالنتيجة وحينئذ لا يكون ~~عدد النتايج على هذه النسبة، فالجواب أن القياس حينئذ يكون مركبا من موصول ~~ومفصول ولا يكون مفصولا محضا؛ ولهذا إذا انتهى المفصول إلى مقدمة سالبة كان ~~الأحرى به أن يوصل بالتتيجة، مثل أنه إذا قيل: كل ج ط ولاشيء من ط ا وكل دا PageV01P228 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0229.png) ~~وكل ب دا فإن هذا يلزم منه2 أن لا شيء من ج ب،3 ولكن الذهن لا يجرى معه إذا ~~خرج عن النظم الطبيعي للموصول، لأن تمامه أن يقال: كل ج ط ولا شيء من ط ا ينتج: ~~لا شيء من ج ا، ثم يقال: وكل د ا فينتج: ولا شيء من ج د وكل ب د، فلا شيء من ~~ج ب، وهو المطلوب الأخير. ~~كل ما يتبين بشكل واحد فهو أصعب إبانة مما يتبين في أشكال؛ والذي يتبين بضرب واحد ~~من الشكل الواحد أصعب إبانة من الذي يتبين بضروب، ms120 والكلي الموجب يبين بضرب ~~واحد من شكل واحد فإثباته صعب وابطاله سهل، لأن نقيضه يتبين في الأشكال الثلاثة ~~وبستة ضروب، وضده يتبين في شكلين بثلاثة ضروب فإبطاله بتسعة أوجه. ويليه الكلي ~~السالب لأن إثباته في شكلين فقط بثلاثة ضروب وابطاله بوححين: بضده وهو في شكل ~~واحد وهذا أصعب وبنقيضه، ويتبين في شكلين بأربعة ضروب، ثم الجزئي الموجب، ثم ~~الجزئي السالب، فهو أسهل الجميع إثباتا وأصعبه إبطالا. # والكلي بالجملة أصعب إثباتا من الجزئي، لأن الكلي إن صح صح الجزئي الذي تحته ولا ~~ينعكس، ولأن الجزئي تحته إذا صح لم يجب أن يصح هو، وأسهل إبطالا، لأن ضده ~~ونقيضه معا يبطلانه، والجزئي لا يبطله إلا النقيض. ~~ليس يكفينا أن تنعلم أنه هل هذه المقدمات المؤلفة منتجة لهذا المطلوب، ا بل وأن نعلم أتا PageV01P229 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0230.png) ~~إذا لم تكن حاضرة معدة فكيف نطلبها. والأمور منها جزئية ومنها كلية، والجزئية لا تحمل ~~على شيء حملا حقيقيا ولا حملا كليا: [1] أما حقيقيا فليس يحمل على شيء إلا وذلك ~~الشيء ليس دونه في أن يكون محمولا عليه بل رما كان أولى به، فالجزئي يحمل على ~~الجزئي، فيقال «هذا الأبيض هو هذا القائم»، أو هزيد هو أبوعبدالله،، وكذلك يجوز أن ~~يحمل بالعكس ويكون الأمر في ذلك على السوية؛ وقد يحمل على الكلي فيقال «إنسان ما ~~هو زيد» أو «بعض الناس زيد»، فتكون جعلت ما هو الحري بطباعه أن يكون محمولا ~~موضوغا، فإن الموضوع الحقيقي هو زيد والإنسان هو المحمول عليه في المجرى الطبيعي، لأن ~~زيدا ليس وصفا للإنسان وشيئا معرفا بوجه ما للإنسان، وأما الإنسان فهو وصف زيد ~~والمعرف له، فقد وضعت ما هو الأولى بالحمل،2 فليس إذا هذا الحمل حقيقيا أي ~~باستحقاق من المحمول أن يكون محمولا ومن الموضوع أن يكون موضوعا، إنما ذلك في ~~الأجناس والفصول والعوارض وما أشبهها والأنواع الأخيرة للأشخاص؛ [2] وأما حملا كليا ~~فإنه لا يمكن أن نقول «كل زيد هو هذا القائم» ولا «كل إنسان هو زيد». # وأما الكليات فهي المحمولات الحقيقية، ms121 وهي أيضا قد يكون بعضها موضوعات لبعض ~~وينتهي - على ما بين في كتاب البرهان - إلى محمول لا يمكن في الطريق الحقيقيي أن يقال ~~عليه شيء آخر، وإن أمكن في الطريق الجدلي والبيانات المأخوذة من مقدمات مشهورة، ~~كما ينتهي من تحت إلى الجزئيات، فلا تحمل بالحقيقة على شيء، وبينهما أوساط، وأكثر ~~الفحص والكلام فيها من هذه المحمولات والموضوعات. وما لا يحمل فيمكن أن يستخرج ~~الحدود الوسطى بين طرفي المطلوب منها وذلك هو اكتساب القياس. # فلنضع الحدين ونضع خواصهما وحد كل واحد منهما ثم ما يلحق كل واحد منهما من ~~الأجناس والفصول وفصول الأجناس وأجناس الفصول أو فصول الفصول والأعراض PageV01P230 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0231.png) ~~العامة1 لها أو لجنسها أو لفصلها، وأيضا فالأشياء التي يحمل عليها الطرفان على أحد هذه ~~الوجوه وكذلك الأشياء التي لا يمكن أن توجد لكل واحد منهما أو أحدهما. ولا تطلب ~~بالعكس، أعني لا تشتغل بطلب ما لا يمكن أن يلحقه الشيء، فهو شيء واحد، كما علم. ~~وأما في الإيجاب فيطلبان جميعا، لأن محمولات الشيء وموضوعاته الحقيقية مميزة في الإيجاب. # وإذا عرفت اللواحق والملحوقات أفرد ما يدخل في الماهية وما لا يدخل فيه،2 وأيضا ما ~~هو لاحق بالحقيقة وما هو لاحق بحسب الرأي المشهور، وكلما أكثرت2 من هذه الأشياء ~~كنت أقرب إلى إصابة المطلوب. ويجب أن تطلب هذه كلية، فإن القياس بها؛ وليس ~~اللاحق الكلي هو الذي يلحق بكليته للموضوع، بل الذي يلحق بكل واحد من الموضوع، ~~وإذا وجدت لجنسه لواحق كلية أو مسلوبات عن طبيعته غير موجودة له فاعلم أنحا كذلك ~~للحد المطلوب لواحق وما لا يلحقه. ولكن لا تقتصر عليه بل اطلب خواص ذلك الحد ~~الذي يخصه دون جنسه، ولا يجب أن تشتغل فتنظر هل لواحق الأجناس المتوسطة التي ~~هي أجناس لحد ما لاحقة لما تحت الحد، بل يكفيك أن تنظر هل الحد لاحق لها، فإن ~~لاحق اللاحق لاحق. # ولا تقتصر على ما هو لاحق أبدا بل واطلب ما هو لاحق على الأكثر، فإن المطلوب ~~إذا كان أكثريا فإنا ms122 يتبين عن مقدمات كلها أو بعضها أكثرية، ولا ينبغى أن تختار ما هو ~~لاحق للطرفين، فإنه لا قياس من ذلك، كما بين أن الموجبتين في الشكل الثاني لا تنتجان، ~~فإن كان المطلوب موجبا كليا، فانظر هل شيء واحد بعينه يلحقه المحمول وهو يلحق ~~الموضوع، فإن وجدت انعقد قياس. # فإن أردنا أن نبين موجبة جزئية كفانا أن نجد شيئا واحدا موضوغا لكليهما؛ وإن أردنا ~~سالبا كلئا طلبنا هل في ما لا يلحق أحدهما شيء يلحق الآخر فيكون بيانا من الشكل ~~الثاني، وأما إن أردنا سلبا جزئيا طلبنا هل في موضوعات الموضوع ما ليس لاحقا للمحمول PageV01P231 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0232.png) ~~أو في لواحق الموضوع ما لايلحق المحمول أو في لواحق المحمول ما لا يلحق الموضوع؛ ومن ~~هذا يبين أن الحدود الوسطى يجر التأليف إلى شيء من الأشكال الثلاثة. # وأما اللواتي لا تنفع فأن تطلب لاحقا للطرفين أو غير لاحق ولا لطرف أو موضوعا ~~المحمول المطلوب وهو غيرلاحق للطرف الثاني. # ولا تشتغل في المطلوب السالب أن تطلب ما هو ضد وما هو غير، حتى تقول مثلا ~~«إن ج بارد و1 حار»، أو مثل أن تقول «ج سماء وا أرض» فهما غيران، وذلك لأن ~~المطلوب - وهوالحد الأوسط - يجب أن يكون شيئا واحدا. وأيضا فإن هذا إنما ينتج بقوة، ~~وذلك لأنه لو لا أن الحار ليس ببارد والسماء ليس بأرض لما كان ينتج . ولو كان بدل الحار ~~شيء1 آخر ليس بارد لكان ينتج، فإذا إنا ينتج لالسبب الضد والغير بل لسبب الإيجاب ~~والسلب. ~~وعلى هذا القياس إن كان الضدان أو اللذان لا يجتمعان في شيء واحد - كيف كانا - ~~أحدهما موضوع2 الموضوع3 والآخر محمول المحمول، كقولك «إن بعض ما هوج بارد وكل ~~حار» فتمام هذا والأول بقياسين: أحدهما «كل ا حار ولا شيء مما هو بارد بحار»، ثم ~~تضيف إلى النتيجة أن «بعض ج ا وكل ج بارد»، علم أنه قد أخذ جميع هذا فيما لا يمكن ~~أن يلحق كل واحد من الطرفين، لأن البارد أخذ في ما ms123 لا يلحق ا والحار أخذ في ما لا ~~يلحق ج، وأخذ البارد في ما يلحق ج والحار لما يلحق ا، لكن يجب أن يستعمل على ~~السلب والإيجاب لتكون القوة قياسية، فيؤخذ ج ليس بحار وا حار أوج بارد واليس ~~ببارد؛ فإذن بقوة دخول الضد والمقابل في الإيجاب والسلب يكون قياس، لا عنها بذاتها. # وكذلك القول في قياس الخلف، فإن الخلف مكتسب من هذه الأشياء بأعيانها، وذلك ~~بين من وجحين: أحدهما أن في الخلف قياسا اقترانيا ويتم هذه الأشياء، والثاني أن كل ~~خلف فإنه يمكن أن يرد إلى المستقيم ومن حدود واحدة بأعيانها يكون، وهذا نبينه بعد. PageV01P232 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0233.png) ~~وكذلك القول في تصحيح المستثناة في الشرطيات. # قال: وقد يتفق أن ينتفع في الإيجاب الكلي بالنظر في موضوعات الطرفين جميعا، إذا ~~كان الطرف الأصغر إنما يحمل على بعضها بشرط أن لا يحمل على ما ليس هو، فيكون ~~منعكسا، فإذا وجد هو بعينه موضوعا للأعظم انتفع به في الإيجاب الكلي كما كان ينتفع به ~~في الجزئي، وكذلك إن كان لا يلحق الطرف الأكبر انتفع به في السلب الكلي، كما كان ~~ينتفع به في السلب الجزئي. # قال: وكذلك انظر هل ذلك باضطرار أو إمكان؟ وأما الإطلاق فهو مع الإمكان، لأن ~~حدودهما واحدة ولكن تعتبر مطلقة بأن وجدت ومكنة من الجهة التي هي ليست موجودة ~~الآن ولكن يمكن أن يوجد. # وافهم من قوله «ليست بموجودة» أي الحكم الذي هو بسببه ممكن غير كائن بعد، وإن ~~جاز أن يكون موجودا ولكن لا يكون بسبب ذلك1 ممكنا. # قال: وفي المقاييس الحقيقية لا يستعمل إلا ما كان لحوقه ولا لحوقه وضرورته ولا ~~ضرورته بالحقيقة، وفي المقاييس الجدلية يستعمل ماكان كذلك بحسب الرأي المحمود، وفي ~~الخطابية ما كان كذلك بحسب2 الظن والآراء التي تحمد، 2 كما تسمع قبل التعقب. # في أن القسمة غير داخلة في علم اكتساب القياس دخولا معتدا به ~~وهذه القسمة هي قسمة الأجناس إلى الأنواع والعاميات إلى الخاصيات، وليس له كبير ~~غناء في القياس. # قال: فإن ms124 كل قياس وكل برهان يكون الحد الأكبر إما أعم من الأوسط أو مساويا له، ~~وفي القسمة يكون الحد الأكبر أخص، كقولك «كل حيوان إما مائت وإما أزلي وكل ~~إنسان حي»، فيكون «الحي» حدا أوسط وكالمائت» و«الأزلي» طرفين أكبرين، وكل PageV01P233 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0234.png) ~~واحد منهما أخص من الأوسط، فالنتيجة أن «كل إنسان إما مائت وإما أزلى»؛ ثم نأخذ ~~إما مسلما وإما ببرهان آخر أن «كل إنسان مائت»، فإن أخذ مسلما فإن القسمة الأولى ~~غير مفيدة فيما نريد تبيينه، وإن بين بقياس أن الإنسان مائت، فإما أن يبين بقياس حملي ~~فيكون ذلك القياس يفيدنا ذلك لا القسمة، أو باستثناء «أنه ليس بأزلي»، فيجب أن ~~يكون شيء متوسط بين الإنسان وبين الأزلي يسلب عن أحدهما ويوضع للآخر وليكن ~~ج، فإن كان القياس أن كل إنسان ج ولا ج بأزلي، فهو في قوة أن كل ج مائت؛ وإن كان ~~أن لا شيء من الناس ج وكل أزلي ج، فليس هذا القياس في قوة ذلك القياس، ولكن ~~على الحالين فإن المطلوب غني عن القسمة . لأن القياس إن جعلته حمليا فقط بين بيانا أولا ~~«أن كل إنسان مائت» وإن جعلته مستثنى فإنه لا بد من قياس2 يبين بيانا أولا أن «ليس ~~ولا واحد من الناس بأزلي»، ثم يصار بعده إلى بيان أن كل إنسان مائت، فبين أنه ليس ~~بين كون الإنسان أزليا وبين كونه مائتا واسطة، وإلا لما أغنى نفى الأزلية عنه أن ينتج أنه ~~مائت. # وإذا كان هذا بينا، فأي حاجة كانت إلى أن نبين ذلك بأخذ توسط «الحي» بين ~~«الإنسان» وبين «أنه إما مائت واما أزلي»؟ فعلى الأحوال كلها ذلك البيان فضل. ثم ~~يجعلون «المائت» واسطة ويقولون «كل إنسان مائت وكل مائت إما ذو أرجل واما غير ~~ذي أرجل، ثم يأخذون أنه ذو أرجل لا من هذا القياس، بل إما مسلما وإما بقياس آخر، ~~ثم يقسمون أيضا ذا الأرجل إلى ذى رجلين وإلى كثير الأرجل، ويأخذون أنه ذو رجلين ~~مسلما أو بقياس آخر. فلا يكون ms125 إذا القسمة أنتجت شيئا من هذا بعينه، ولا كانت ~~ضرورية في أن ينحدر من الجنس الأعلى ألى الأسفل لينتج بمعونة قياسات أخرى هذا ~~بعينه، بل تلك القياسات وحدها يعقل المطلوب دونحا. PageV01P234 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0235.png) # والأعجب أنحم إنا يقسمون ثم يضعون أحد القسمين وضعا وفي آخر الأمر يجمعون جميع ~~ذلك ويضعونه وضعا أنه مساو، من غير أن يكون ذلك نتيجة القسمة؛ فإما أن يكون بينا ~~بنفسه وإما أن يكون يبين بقول آخر، فذلك القول وحده يكفى. نعم القسمة تفيد تكثير ~~المحمولات إذا قسمت على ما ينبغى؛ وأما أن يكون هذا القانون في أمرا القياس - على ما ~~ظن - فلا، بل يكتسب القياس علي ما قلنا. أ رأيت إن كان مطلوبنا أنه ليس لقطر المربع ~~ولضلعه مقدار مشترك ثم قلت بطريق القسمة: إما أن يكون لهما مقدار مشترك وإما أن لا ~~يكون، ثم أخذت أنه لا يكون على أن القسمة هي المؤدية إليه، أ ليس كنت أخذت ~~المطلوب نفسه ؟ وان بينتا ذلك بقياس فما منفعة القسمة؟ بل القسمة لا توجب ولا ~~تسلب لا على الإطلاق ولا بحسب حد أو خاصة أو عرض عام أو غير ذلك. ~~قد عرفنا كون القياس كيف يكون وأنه إذا لم يكن كيف يكتسب، فبقي أن نعلم أنه إذا ~~أعطينا قياسا فكيف نحله إلى الأشكال، واذا صادفنا التحليل إلى الأشكال موافقا للتركيب ~~منها صار ذلك [سبيا]آ في زيادة الثقة بما قيل، لأن الحق شاهد لذاته ومتفق من جميع ~~جهاته. فإذا وجدت قياسا فاطلب أولا المقدمتين دون الحدود، فإن طلب ما هو أقل ~~أسهل من طلب ما هو أكثر، والقسمة إلى الأقل سهل ثم إلى الأكثر. فاعدد أولا مقدمات ~~القياس واعرف الصغرى والكبرى بمشاركة النتيجة، حتى إن كان هناك فضل وزيادة ~~أدخلت لمعنى يما قلنا مرة ومما يقال في كتاب الجدل والخطابة، لم يعتد بحا. # ثم رما وجدت صغرى فقط وحذفوا الكبرى لحيلة ومغالطة أو استغناء، وربما كان PageV01P235 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0236.png) ~~بالعكس، فاطرح ما لا يحتاج إليه وأحضر1 ما يحتاج إليه، فإنك ms126 إذا وجدت - أتحما وجدت ~~- فقد وجدت حدا أوسط2 وعرفت المطلوب وعرفت الشكل الذي ينتجه والضروب التي ~~تنتجة،2 فقد وقفت عليها بكمية المطلوب وكيفيته وعرفت نسبته إلى أحد الحدين، فقد ~~عرفت نسبته إلى الآخر لا محالة حتى ينتج، وكذلك في المطالب الجزئية. ~~وربما عسر الوقوف على مقدار الزيادة والنقصان إذا كان الكلام المقول يسبق بعده إلى ~~الذهن لزوم النتيجة حتى يزول الشك، مع أن في حقيقة الأمر نقصانا أو زيادة: أما في ~~الزيادة فذلك ظاهر، لأن النفس لا تلتفت إليها إذا وجدت المطلوب لازما، وأما في ~~النقصان فلقناعة النفس باللزوم، مثل قول القائل «إن أجزاء الجوهر يبطل ببطلانها ~~الجوهر وبطلان ما ليس بجوهر لا يبطل به الجوهر» فينتج «أن اجزاء الجوهر جواهر»، ~~وليس ينتج من هذا القول هذا، ولكن «إن بطلان اجزاء الجوهر ليس بطلان ما ليس ~~بجوهر»، ولكن هذه النتيجة يلزآها ذلك، إما لزوم المقدم التالى من غير بيان، وإما مع ~~مقدمة أخرى محذوفة، وإما لأن في قوة هذا القول أن يقلب إلى قياس منتج، فيقال ~~«أجزاء الجوهر يبطل ببطلانها الجوهر وما يبطل ببطلانه2 الجوهر هو جوهر، فأجزاء ~~الجوهر جواهر».9 ولكن الأشبه أن يقال على ما يقوله الإسكندر ويتم بقياسين: «أجزاء ~~الجوهر يبطل ببطلانها الجوهر، وما ليس بجوهر فليس يبطل ببطلانه الجوهر، فليس ~~شيء من اجزاء الجوهر ليس بجوهر»، على أن هذا أيضا ليس نفس النتيجة بل يضاف ~~إليها: «إن ما ليس غير جوهر فهو جوهر». # وكذلك أيضا إذا قلنا عان كان الإنسان موجودا فالحيوان موجود له وإن كان الحيوان PageV01P236 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0237.png) ~~موجودا له فالجوهر موجود له،1 فإن كان الإنسان موجودا فالجوهر موجود له، فإذن ~~الإنسان جوهر»، وهذا لازم عنه لا على سبيل القياس، والسبب في هذا أن هذا القول لما ~~كان يلزمه شيء بالاضطرار حسبوه قياسا وأنه وإن كان كل قياس يلزم عنه شيء ~~بالاضطرار، فليس كل مايلزم عنه شيء بالاضطرار قياسا. # وقد يقع الخدعة من جهة مشاهة التأليف لتأليف القياس من غير استيفاء الشرائط، ~~كقول القائل «زيد هو ms127 متوهم زيدا2 والمتوهم زيدا يمكن أن يكون أزليا، فزيد يمكن أن يكون ~~أزلئا3» وهذا محال، فإن الكبرى يجب أن تكون كلية وهذه الكبرى إن أخذت كلية بحيث ~~تلزم هذه النتيجة لا تكون صادقة، لأنه يجب أن يصدق «وكل متوهم زيدا فهو ممكن أن ~~يكون أزليا» وهذا كاذب؛ فإن هذا متوهم زيدا وليس يمكن أن يكون أزليا، بل هو تأليف ~~الطباع. وان جعلت الكبرى بحيث تصدق كلية لم تلزم هذه النتيجة، وهو أن يقال «وكل ~~ما هو متوهم زيدا فهو من جهة ما هو متوهم يمكن أن يكون أزليا»، فنتيجة هذا ليس «إن ~~زيدا يمكن أن يكون أزلئا» بل دإن زيدا من جحة ما هو متوهم يمكن أن يكون أزليا». # ومثال آخر «زيد هو زيد المغني وزيد المغني يعدم الآن، فزيد يعدم الآن» يعني بقوله ~~«زيد المغني يعدم الآن» أنه إذا سكت لم يكن زيد المغني بالفعل موجودا. # وقد يقع الغلط والخدعة بأن تكون العبارة من القياس على جهة تقديم المحمولات، فيقال ~~«الصحة ولا في شيء من المرض والمرض في كل إنسان» أي على الإطلاق، فينتج «أن ~~الصحة غير ممكنة ولا في شيء من الناس»، وهذا خلف. والسبب فيه أن هذا النوع من ~~العبارة يشترك فيه ما يحمل بالاشتقاق كالمرض وما يحمل بالاسم والحد كالمريض، لا يقال ~~«ان أحدا من الناس مرض»، بل مريض. فالحد الأوسط بالحقيقة مسلوب عن الأصغر إلا ~~أن يشتق منه، فقد وضع أيضا بدل الحالات ما هو قابل للحالات، فإن قيل على وجه ~~«إن كل إنسان فهو مريض» أي وقتا ما أو، أي ما دام مريضا، «ولا واحد من المرضى PageV01P237 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0238.png) ~~مكن أن يكون صحيحا» فالكبرى كاذبة، فإن كل ما يوصف بالمرض فإنه يوصف بالصحة ~~أيضا. ~~وتما ينبغي أن يراعى أنه إذا حصلت المقدمات فلا يجب أن تطلب الحدود مفردة بل كثيرا ~~ما تكون مركبة ولا يكون بدلها اسم مفرد، وهذا مما يصعب التحليل؛ فإن أمكن لمثل ذلك ~~أن نطلب اسما أو نخترع اسما فهو أسهل، ms128 مثل قولنا «كل مثلث فإن زواياه الثلاث مساوية ~~لقائمتين»، وإذا كان الحد المشترك مؤلفا ظن كثيرا أنه حدود فوقع الغلط. ~~وتما يغلط أيضا الحروف التي تصرف الأسامي مثل «فى» و«ك، وما أشبه ذلك، فريما ~~كانت أجزاء من المحمول كقولنا «في الدار زيد»، وربما كانت دالة على الحمل والصفة ~~فتشتبه، فإنك تقول «إن علما واحدا موجود في الأضداد»1 وتريد لا أن الأضداد موصوفة ~~بأنا علم واحد بل بأن فيها علما واحدا. وربما اختلف ذلك في الصغرى والكبرى، مثل ~~قولك بالعلم موجود في كل حكمة والحكمة موجودة للخير أو في الخير»، ففي الكبرى ~~حرف التصريف دال على الحمل والصفة وفي الصغرى جزء من المحمول، ففي مثل هذا ~~يجب أن يراعى ما هو جزء وهمل ما هو داخل، فيقال «ففي الخير علم» ولا يقال «الخير ~~علم»، وربما كان على عكس هذا: «العلم موجود في كل ضد أو كيفية والضد أو الكيفية ~~موجودة في الخير» فينتج «أن الخير فيه علم»، وتكون2 حرف «في» المأخوذة في النتيجة ~~لازمة في الكبرى لا في الصغرى. # وربما اتفق في كليهما أن كان دالا على صفة وفي كليهما أن كان جزء محمول، وهذا في ~~السلب والايجاب واحد، كقولنا في السلب لليس للحركة حركة ولا للكون كون»، ثم نقول PageV01P238 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0239.png) ~~«اللذة كون» فينتج «أن اللذة ليس لها1 كون» و«الضحك علامة وليس للعلامة علامة ~~فليس للضحك علامة2»، لأن معنى الكبرى أن لا شيء ما هو علامة فله علامة؛ وكذلك ~~«لله وقت ولله ليس زمان يحتاج إليه»، لأنه لا نافع له، فليس كل وقت بزمان. # والحدود ينبغي أن توضع مفردة من الحروف، وأما عند التأليف والقول فيقال كل على ~~ما يجب، فتكون الحدود «وقتا» و«إله» و«زمانا»، ولكن عندالقول يزاد عليها من الحروف ~~ما يتصل به. # وأيضا يجب أن يراعى ما يقال مطلقا فيقال مطلقا ، كقولنا «الإنسان حيوان»، وما يقال ~~بشرط فيقال بذلك، كقولنا «غير المتناهي لا يعلم من جهة ما هو غير متناه»، وما يقال ~~بسيطا، كقولنا «الحيوان حساس»، وما يقال ms129 بتركيب، كقولنا «الإنسان حيوان ناطق ذو ~~رجلين،. فربما صدق القول مرسلا ولم يصدق بشرط وربما يصدق بشرط ولم يصدق ~~مرسلا وربما صدق بسيطا وكذب مركبا وربما صدق مركبا وكذب بسيطا، وقد أشير إلى ~~هذا في باريرمينياس وتمم في سوفسطيقا. # وإذا اتفق أن قيل الحد الأوسط مكزرا للاشتراط فيجب أن يؤخذ المكرر منه مع الحد ~~الأكبر لا الأصغر، أي إن الحد الأوسط يقع له تكرار ثلاث مرات: في الصغرى والكبرى ~~ومرة أخرى، وتلك المرة يجب أن يؤخذ مع الأكبر ويدخل في النتيجة. مثاله «العدل خير ~~وكل خير يعلم أنه خير فالعدل يعلم أنه خير»، فإذا لم يوجد الخير في الأكبر لم يمكن أن ~~يحل، لأنه لا معنى لقولك2 «العدل خير أنه خير». وكذلك «عنزأيل غير موجود وغير ~~موجود متوهم من جحة أنه غير موجود» و«الإنسان محسوس وكل محسوس فإنه يتلف من ~~هة ما هو محسوس». # وإذا أردت أن ينتج مرسلا أخذت الأوسط مرسلا، كقولك «الخير موجود والموجود PageV01P239 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0240.png) ~~معلوم»، وإن أردت لا مرسلا بل مثل دأن الخير معلوم ما» أخذت الأوسط لا مرسلا ~~وقلت «الخير موجود ما وكل موجود ما فهو معلوم ما»، أو مثل «أن الخير معلوم من جمة ~~كذا»، قلت مثلا: «إن الخير موجود ما»، أي2 بالوجود الذي يخص ذاته، «وكل موجود ~~ما فإنه يعلم أنه ذلك الموجود»، أي بالوجود الذي يخصه، «فالخير معلوم بالوجود الذي ~~يخصه» أعني أنه معلوم أنه خير. وهذا بالحقيقة هي النتيجة، وإن اكانت النتيجة الأولى «أن ~~الخير يعلم أنه موجود ما». # قال: وإذا انغلق فبدل مكان الاسم اسما ومكان الاسم قولا ومكان القول اسما وبدل ~~الحد حداء بلفظ آخر، لكن أخذ الأسماء مكان الأقوال أكثر وقوعا في الحاجة إليه. # وإن كان في القول جزء مستغني عنه فاطرحه ليصير اسما مفردا، مثلا لو كان لا فرق ~~بين قولنا «إن المظنون ليس جنسا للمتوهم» وقولنا «إن المتوهم ليس مظنونا، فاحذف ذكر ~~الجنس لينفرد المظنون، أو إن كان أحدهما* أبين - وإن تخالفا في حقيقة الدلالة، لكن ms130 ~~المقصود لايتغير - فحذ الأبين. # وربما ضيق في هذا إذ كانت المسامحة اليسيرة توجب خلافا كثيرا في المقصود؛ فإنه فرق ~~بين مطلوبنا أن اللذة خير وأن اللذة هي الخير، أي ولا خير غيرها. فإن أردت أن ينتج «أن ~~اللذه خير» جعلت" الحد الأكبر في القياس خيرا بلا «الف ولام»، وإن أردت أن ينتج ~~«أن اللذة هي الخير» حفظت في حدود القياس «الألف واللام»، وإلا أمكن أن يغلط . # وليس يستوي في تفسير المقول على الكل أن يجعل معناه أن كل ما يوجد له ب يوجد ~~له ا، وأن تقول «ما يوجد فيه ب في كله يكون ا لأنه يجوز أن يكون ب في بعض ذلك ~~الشيء الذي يوجد فيه، فيكون افي ذلك البعض خاصة أو فيه وفي الآخر، وأن تقول «ما ~~يوجد في كله ب يوجد فيه ا»، فيجوز أن لا يوجد ا في كله، وأما الأول فإن ب وضع PageV01P240 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0241.png) ~~موجودا بوجه ما في كل أشياء ووضع أيضا 11 موجودا في كل تلك الأشياء، فإن الكلية في ~~الأمرين جميعا، وكان كأنه يقول «إن ا يقال على كل أشياء يقال على كلها ب» ويعنى ب ~~4كل» كل واحد؛ فإن لم يقس على هذه الجهة فليس يجب أن يقال على ج إذا كانت ~~تجب ب، وهذه وصية في المقول على الكل. # وليست المحالات التي تلزم في هذا البيان وغيره لسبب الحروف، لأنا لسنا نضع هذه ~~الحروف على أنحا أشياء محصلة مفهومة، بل للتعليم. وبدل أي حد اتفق مما نسبته هذه ~~النسبة، أي نسبة مقول على الكل ونسبة واحد2 في حكمه. فإن المهندس يرسم خطوطا ~~ذوات عرض ليقرب إلى الحس بدل الخطوط الحقيقية للتفهيم، لأن الكلام في هذه الخطوط ~~الموضوعة، كذلك حروفنا فى تعليمنا هذا. ~~[في ذكر أحوال مانعة من التحليل بحسب شكل القياس وبحسب أشكال المقدمات] ~~واذا اختلطت قياسات في مثل قياس المركب وأفردت الحدود فلا تشتغل بأن تحل كله ~~إلى شكل واحد، بل ربما كانت من أشكال مختلفة، فحل كل واحد ms131 إلى ما يليق به. # وفي القياسات المبطلة لمحمول هو حد أورسم يجب أن يتأمل: هل يبطل القول جملة أو ~~يبطل جزء منه، فإنه يكون فيه إبطاله أيضا جملة، مثل أن قائلا لو قال «إن الإنسان ~~حيوان ناطق مائت» فإن هذا إما أن يبطل بأن يبين أنه ليس حيوانا ناطقا مائتا، مأخوذا ~~بالجملة واما أن يبطل أنه ليس مثلا بناطق، فإنه إذ لم يكن ناطقا( لم يكن حيوانا ناطقا ~~مائتا. فإن كان قصدك قصد إبطال الناطق وحده، فاجعل الحد في القياس «ناطقا، لا جميع ~~ذلك كله، فيضطرب عليك ويطول. والمثال الذي في الكتاب أنه إذا جعل مثلا حد الماء أنه PageV01P241 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0242.png) ~~جسم بسيط مشروب وأريد إبطال هذا يإبطال المشروب وحده يحد1 المشروب وحده ~~مثل قولنا «ماء البحر ماء2 وماء البحر ليس بمشروب فليس كل ماء بمشروب، فليس إذا ~~الماء جسما بسيطا مشروبا». والقياس الشرطي فلا يحل كله إلى القياسات الاقترانية، فإنه ~~لا ينحل إليه الشرطية بل القياس المنتج المستثنى؛ وكذلك الخلف2 فإنه لا ينحل كله إلى ~~الاقترانيتات بل الذي ينتج المحال. # قال: والفرق بين القياسات الشرطية الأخرى وبين الخلف أن الشرطية من مقدمتي ~~القياس الشرطي في كل قياس يحتاج أن يقرر عليهاء المخاطب وما لم يواقف2 في كل واحد ~~منهما لم يمكن استعماله في القياس، فإن الخصم إن لم يقبله ولم يعترف بصدقه أو شهرته لم ~~يلزمه شيء. فإنك لو احتجت أن تستعمل قولك «إنه إن كان للأضداد قوة واحدة فلها ~~علم واحد، ولكن للأضداد قوة واحدة فإذن لها علم واحد»، فلم يسلم الخصم هذا الاتصال ~~لم يمكنك أن تستمر في قياسك ويتسلم منه من الرأس، لأنا مختلفة. ~~وأما الشرطيتان اللتان في الخلف فالأولى أنه إن كان هذا كاذبا فنقيضه حق، فهو مما ~~لا يحتاج أن يتواطأ عليه كل مرة ولا يكلم من ينكره، ولا أيضا يختلف بمادته10 في قياس ~~قياس؛ ولذلك قد يستعمل مضمرا وبالقوة لا بالفعل. والأخرى أنه إذا وضعت هذه ~~المشكوكة لزم منها كذا وكذا المحال؛ وليس ms132 يحتاج هذا أيضا إلى تقرير ومواطاة، لأن لزوم ~~المحال قد فرغ منه11 وهذا كالنتيجة عنه، مثل قولك «إذا صير القطر مشاركا للضلع كان PageV01P242 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0243.png) ~~الزوج مساويا للفرد»،1 فلا يحتاج إلى تقرير وتواطؤ. ~~وأشار الفيلسوف إلى أن غير هذه قياسات شرطية يجب أن تتفقد وتعلم ووعد2 أن ~~يتكلم فيها، ولكن في الحالات كلها لا تنحل الشرطية إلى الاقترانيات، لأنها إما موضوعة ~~بتواطؤ وتقرير3 وإما بينة ظاهرة لا تحتاج إلى تقرير كما في الخلف، فتكون موضوعة أيضا لا ~~بقياس. # وإذا وجدت المقدمات وكان القياس في شكل فرما حل إلى شكل آخر إلا ما لا ينحل، ~~مثل رابع الثاني وخامس الثالث. وما يشاركه الشكل الأول في الإنتاج فإنه ينحل إليه مثل ~~الضرب الثاني منه للشكل الثاني، فلا يشاركه في إنتاج كلي غير الشكل الثاني. # وأما المنتجات للجزئيات من الشكل الأول فتنحل إلى جزئيات الشكلين الآخرين: ~~السالب إلى الشكلين جميعا والموجب إلى الثالث ولا يتكافا. # وما ينحل إلي الشكل الأول فليس دائما يحفظ الحدود بحالها، بل رما انقلب الأصغر ~~أكبر والأكبر أصغر، ولا نبالي" من ذلك لإمكان عكس النتيجة؛ وأما ما ينحل من الأول ~~إليهما فيحفظ الحدود بحالها. # والأول يشارك الثالث في أن كل واحد منهما ينعكس إلى الآخر بعكس الصغرى، ~~وحيث تعكس الكبرى في الثالث7 فقد جعلته أولا صغرى ثم عكسته، لأنك تريد أن ~~تجعل موضوعه موضوع المطلوب. ويشارك الثاني في أن كل واحد منهما ينحل إلى الآخر ~~بعكس الكبرى، وحيث تعكس(9 الصغرى في الثاني فقد جعلتها 1 أولا كبرى ثم PageV01P243 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0244.png) ~~عكستها،1 لأنك تريد أن تجعل محمولها2 محمول المطلوب. وأما الشكل الثاني والثالث فإنا ~~ينحل فيما بينهما ضرب واحد من هذا إلى ذاك ومن ذاك إلى هذا، وذلك هو الذي كبراه ~~سالبة كلية فيهما جميعا، وينحل بعكس الصغرى من كل واحد منهما. ~~قال الفيلسوف: وقد يقع كثيرا غلط لتشابه دلالتي قولنا هليس هو هذا، وقولنا «هو لا ~~هذا» واختلافهما في الحقيقة، مثل أن تقول «فلان ليس هو بأبيض، أو تقول ms133 «فلان هو لا ~~أبيض»، فإن أحدهما بالحقيقة سالبة والأخرى بالحقيقة موجبة ولكن معدولة؛ فليس سالبة ~~قولنا «هو أبيض» قولنا «هو لا أبيض» ولكن «ليس2 هو أبيض،. فلنقرب ذلك إلى ~~الذهن بمثال فنقول: إن نسبة قولنا «يمكن أن يمشي» إلى قولنا «يمكن أن لا يمشي» كنسبة ~~قولنا «هو أبيض» إلى قولنا «هو لا أبيض»، لأن كل واحد من الموجبين فيه لفظتان: ~~هناك: «يمكن» ويمشي» وها هنا: «هو» و«أبيض»، وقد دخل حرف السلب في ~~الجانبين جميعا بين اللفظين وترك اللفظ الأول بحاله ولم يعمل فيه. وكذلك قولنا «يعلم خيرا» ~~و«يعلم لا خيرا» و«يقدر أن يمشي» و«يقدر أن لا يمشي». # ثم معلوم أن النقائض ليس هي هذه، بل قولنا «ليس يمكن أن يمشي6»، «ليس يعلم ~~الخير»، «ليس يقدر أن يمشي» . أما أن هذه نقائض فلا شك فيها، وأما أن تلك ليست ~~نقائض فلأن «يمكن أن يمشي» و«يمكن أن لا يمشي» قد يصدقان مغا، وكذلك «عالم ~~بالخير» و«عالم لا بالخير» يصدقان مقا، والنقائض لا تصدق معا، فإذا ليس هذه وتلك PageV01P244 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0245.png) ~~النقائض واحدة. فكذلك ليس قولنا «ليس هو أبيض» وقولنا «هو لا أبيض» شيئا واحدا. # وعلى هذا القياس إذا قلت «هو لا مساو» ودللت على شيء محدود وهو الغير ~~المساوي، وأما إذا قلت ليس مساويا،» رفعت المساواة فقط، ولم يجب أن يكون هناك ~~موضوع محصل، بل لو كان معدوم الذات صدق عنه1 نفي المساواة، لأنه إما أن يكون ~~مساويا وإما أن لا يكون مساويا، وليس يجب أن يكون إما مساويا أو يكون شيئا هو ~~غير مساو؛ وبالجملة السلب يصدق على كل ما يوضع وعلى المعدوم، والمعدول يصدق على ~~عدم شيء في موضوع موجود محصل. ~~ومما يقرب إلى الفهم أن نجعل بدل «هو» «عودا،، فنقول «عود أبيض» و«عود لا ~~أبيض» و«ليس عود أبيض»، فأنت تعلم أنه إما أن يكون عود أبيض وإما أن لا يكون ~~عود2 أبيض، وليس يجب أن يكون إما عود أبيض وإما عود لا أبيض، فريما كان ليس ~~بعود. ~~فقولنا دليس ms134 عود4 أبيض» يصدق على ما ليس بعود، وقولنا «عود لا أبيض» لا ~~يصدق إلا على العود، وكذلك «ليس هو أبيض» يصدق على ما ليس هو، وقولنا «هولا ~~أبيض» لا يصدق إلا على ذلك الهو، وهوالموضوع المحصل الذي يشار إليه ب «هو». وإذ ~~تبين أن قولنا «هو لا أبيض» ليس سالبة قولنا «هو أبيض» ولا أيضا سالبة قول آخر، ~~لأن الحدود «هو» و3 «أبيض»، فإذا ليس هذا القول بسالب فهو موجب، وسالبة هذا ~~القول هو قولنا «ليس هو أبيض» لا غير. # ولقولنا «هو أبيض» سالبة تقابلها وهو «ليس هو لا أبيض» وبينهما تناسب ما. # فإن الموجبة المعدولة تحت السالبة البسيطة وأخص منها، والموجبة البسيطة - وهى PageV01P245 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0246.png) ~~المحصلة - تحت السالبة المعدولة وأخص منها 1؛ لكنا في الصورة لا نضع هكذا بل نضع أولا ~~الموجبة المحصلة ولتكن علامتها «ا» فيجب أن يوضع عندها لا محالة ما يلائها وهى السالبة ~~المعدولة ولتكن علامتها «د»، ونضع يازاء كل نقيضه، ونقيض اب ونقيض دج، فا وب ~~على الطول وادا على العرض واج3 على القطر الأول ود ب على القطر الثاني، فا و ~~ب و دوج لا يجتمعان البتة، ولكن كل ما يقال له ج يقال له ب، فما هو لا أبيض فليس ~~هو انيض وإلا فو أيض، وهذا محال. PageV01P246 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0248.png) # وليس كل ما هو ب فهوج كما كنا قلنا «ان كل ما هو عود لا أبيض فليس عودا ~~أبيض» ولا ينعكس حتى يكون «كل ما ليس عودا أبيض فهو عود لا أبيض»؛ والحكم في ~~طرف ا و د بالعكس، فكل ما يقال له ا يصدق عليه د ولا ينعكس، فليس كل ما ليس ~~عودا1 لا أبيض فهو عود أبيض، والبيان فى «هو» و«العود» واحد. ثم ا مع ج لا يجتمعان ~~البتة، كما لا يجتمع عود أبيض وعود لا أبيض، وأما ب و د اللذينا في القطر الثانى ~~فيجتمعان في الصدق، كما يجتمع أن تقول للحجر «ليس هو عودا أبيض وليس هو عودا لا ~~أبيض»؛ وكما ms135 تقول «العنقاء ليس هو أبيض وليس هو لا أبيض»، وإلا فالعنقاء هو لا ~~أبيض، فهو شيء موصوف بأنه لا أبيض وموضوع له، والمعدوم غير موضوع لشيء ولا ~~هوية له. # والفرق بين السالبة المحصلة وبين الموجبة المعدولة من جهة أنفسها، وقد يعرف الفرق ~~بينهما باعتبارنا ذلك في القضايا المحصورة، فإن قولنا «كل إنسان هو أبيض» إذا صرف ~~إلى العدول صار «كل إنسان هو لا أبيض»، وإذا سلب السلب الذي يخصه قيل «ليس ~~كل إنسان أبيض» . وقوة المعدولة تكون قوة الضد وتجتمع مع المحصلة على الكذب، وأما ~~الأخرى فتناقض على الحقيقة؛ ومعرفة هذا ومعرفة العدمية مستقصى في كتاب ~~باري مينياس. # وإذا كان السالب البسيط ليس هو والمعدول7 الموجب شيئا واحدا فالقياس عليهما ~~ليس واحدا، ولا أيضا إذا كانا في المقدمات كان حكم اللزوم واحدا، فيجب أن يراعى هذا ~~حتى لا يؤخذ المعدول الموجب على أنه سالب، فإن القياس المنتج لقولنا «كل إنسان هو ~~لا موسيقوس» هو الضرب الأول من الشكل الأول المنتج الموجب الكلي وكبراه مثلا «أن PageV01P248 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0249.png) ~~كل حيوان هو لا موسيقوس»، وأما السالب الجزئي والكلي فضرب آخر منه ومن شكل ~~آخر غيره على ما تعلم. # وقد يعرض مثل هذا الخطأ في التلازم، فإنا إذا أخذنا محمولا وموضوعا يلزم أحدهما كل ~~الآخر ولا ينعكس فرتبناهما ترتيبا بأن وضعنا اللازمة1 فوق2 وعلامتها ا والملزومةآ تحت ~~مثل ج، كما أن الأبيض لو كان ج والملون ا وكل أبيض ملون ولا ينعكس، ثم نضع يإزاء ~~كل واحد مناقضه وليكن مناقض اب وهو ما ليس بملون، ومناقض ج د وهو ما ليس ~~بأبيض، وجد اللزوم في جانب ب د بالعكس، فكان الفوقاني ملزوما والسفلاني لازما، ~~مثل أنه «ما ليس بملون ليس بأبيض» ولا ينعكس، على ما في هذه الصورة: # ا: ملون ب: ليس بملون # ج: أبيض د: ليس بأبيض # فليبين أن الملزوم هناك بالعكس، وبيانه: أن د وج لا يخلو شيء من أن يصدق عليه ~~أحدهما ويكذب الآخر، فإن كذب د صدق ج فصدق ms136 ا وكذب ب ضرورة، لأن ج لا ~~تلزم كل ا، فإذا د قد تصدق على بعض ما هوا الذي لا تصدق عليه ج ويكون حينئذ ~~كذب ب، فإذا قد تصدق على ما تكذب عليه ب، فد أعم من ب؛ وأما ب وج فلا ~~تصدقان مغآ لأن ب وا لا2 تصدقان مغا، واذا صدق ب كذب ا وإذا كذب اكذب ج. # فإن لم يؤخذ النقيض على ما ينبغي، بل غلط فوضع مكان السالبة المناقضة معدولة ~~موجبة لم يلزم أن يكون اللزوم والاتعكاس على هذا الترتيب أو يعرض منه محال. فإنه إذا ~~كان ا و ب بحيث لا يمكن أن يقال على الحقيقة «كل شيء إما ا وإما ب» بل شيء ما ~~معين كقولنا «كل عين إما بصيرة وإما لا بصيرة» وكذلك ج ود، ثم أخذا كالنقيضين لزم PageV01P249 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0250.png) ~~محال، فلنضع المعدولتين ولتكن معدولة اد، ومعلوم أنحا مخالفة ل ب على ما بينا، فتكون ~~من وجه مناقضة لا ول ب، لأن فى ب ما لا يصدق على د، فهى مثلا كالمتوسط بين ~~وب وهى مخالفة لهما جميعا، ونضع كذلك ب لج ول د. # فإذا كان حكم المعدول كحكم النقيض والسالب وصح2 قولنا «كل ج ا ولا ينعكس»، ~~صح أن «كل دب ولا ينعكس»، وإذا صح أن «كل دا ب ولا ينعكس» صح على الوجه ~~الذي وضع أن «كل ب د ولا ينعكس» وكان صح أن الأمر بالعكس أن «كل د ب ولا ~~ينعكس»،2 هذا خلف. # ولزم من وضعنا حكم المعدولتين في التلازم كحكم السالبتين، ولكن يمكن أن يقول قائل: ~~إنه لم يلزم من ذلك ولكن من وضعنا الحال بين المعدولتين والسالبتين كالحال بين النقيضين ~~أو الحال بين الموجبتين البسيطتين والمعدولتين وليس كذلك، فإن ب مقولة على د ود ~~مقولة على ب. PageV01P250 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0251.png) PageV01P251 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0253.png) ~~المقاييس التي تنتج الكليات تنتج ذلك الكلي والجزئي تحته وعكسهما المستوي وعكس ~~النقيض، ولكن تنتج الأول بالذات وهذه بالعرض على سبيل اللزوم. ومعنى عكس النقيض ~~أن ms137 يجعل مقابل المحمول بالإيجاب والسلب موضوعا ومقابل الموضوع محمولا، مثل أنه إذا ~~أنتج «كل ب ا» أنتج «ما ليس اليس ب»،1 والجزئية الموجبة تجمع إلى2 ما ينتج عكسه ~~و عكس نقيضه؛ وأما السالبة الجزئية فليست تستتبع شيئا لأنا لا تنعكس، بل تستتبع ~~عكس نقيضها؛ فقد تبين أنا إذا قلنا «ليس كل ج ب» لزمه عن عكس النقيض «ليس كل ~~ما ليس ب ليس ج» أي «بعض ما ليس ب ليس ج». # وها هنا وجه آخر وهو أن القياس الكلي في الشكل الأول إذ قام بالفعل على الحد ~~الأصغر قام بالقوة على ما يشاركه تحت الأوسط، أعني كل موضوع مثله للأوسط أيضا ~~وعلى كل موضوع للأصغر. فإذا أحضرت هذه الموضوعات في الذهن انعقدت قياسات ~~أخرى في الحقيقة، كأنا ليست قياسات أخرى بل كأناء القياس الأول لاتصالها به في ~~الذهن معا، فالوجه الأول نتيجة مع نتيجة والوجه الثاني نتيجة تحت نتيجة. ( # وأما في الشكل الثاني فأاء تستتبع النتيجة اما تحتها، لا ما معها، لأن الأكبر بالفعل غير PageV01P253 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0254.png) ~~مقول على الأوسط بل عسى بالقوة. # وأما القياسات الجزئية فلا تستتبع نتائجها ما تحتها بحكم القياس، لأن ذلك إنا يمكن حيث ~~تكون النتيجة كلية، فيقوم القياس2 الذي هو في الحقيقة منتج للنتيجة المستبعة مقام الكبرى، ~~فيظن للاتصال أنه عن قياس واحد لزم، وأما إذا كانت النتيجة جزئية فلا يمكن ذلك، وأما التي ~~معها فيمكن، وإن لم يكن3 للنتيجة الجزئية أن تستبع ما تحتها في الأول فكذلك في الآخرين، وإذا ~~كان في الآخرين لا تستتبع النتيجة الكلية ما معها لأن الحكم على الأوسط غير مبرهن، أي غير ~~موضوع بالفعل مبين ويحتاج إلى بيان، فكم بالحري أن لا تستتبع الجزئية جزئية معها. # ولكن يظن أن في الشكل الثالث قد تستتبع النتيجة ما معها، والصواب أن ذلك ليس ~~مع النتيجة، لأنه ليس موضوعه بالفعل مرتبا تحت الأوسط مع موضوع النتيجة الثانية ~~فيكون معها، وإنا يكون معها إذا كان بالفعل موضوعهاء وموضوع النتيجة الأولى تحت ~~الأوسط، فيكون ms138 الحكم عليها كالواحد والقياس عليها في الظاهر كالواحد، وأما إذا كان ~~يحتاج إلى عكس وبيان فلا. وبالجملة إنا يكون معها إذا كانت نسبتهما7 إلى الكبرى ~~واحدة، وإنا يكون تحتها إذا كانت النتيجة يصح أن تصير كبرى. فهذا وجه تقف به على ~~أن القياس كيف تنقله عن نتيجة إلى آخر.8 ~~لا كان الفياس كالقدم والتيجة كالقالي، يجب عن0 وضع المقدم - وهو صحة القياس، أي PageV01P254 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0255.png) ~~صدق1 مقدماته وصواب تأليفه - أن تكون النتيجة لا محالة صادقة، وليس يجب برفع المقدم ~~- وهو كذب المقدمات أو فساد التأليف - كذب النتيجة لا محالة، بل قد يمكن أن تكون ~~من مقدمات كاذبة نتيجة صادقة، لا أن المقدمات أوجبتها،2 بل اتفق أن كانت صادقة ~~لذاتها وعارضة لهذه المقدمات. # والمقدمة الكاذبة إما أن تكون جزئية وإما أن تكون كلية، والكلية إما أن تكون كاذبة ~~بالكل وهي التي ضدها صادق أو كاذبة في البعض، كقولنا «كل حيوان إنسان» وهي التي ~~نقيضها دون ضدها صادق. ولا تخلو الكاذبة في الشكل الأول إما أن تكون إحدى ~~المقدمتين أو كليهما: فإن كانت إحدى المقدمتين وهي الكبرى وكانت كاذبة بالكل والقياس ~~كلي امتنع أن ينتج صادقة، وذلك لأن ضدها صادق وينتج ضد تلك النتيجة صادقة، فلا ~~تصدق هي. وان كانت الصغرى هي الكاذبة بالكل أمكن أن ينتج صادقة بأن2 يكون كل ~~ج وكل ب كنوعين تحت جنس هوا وليس شيء من ج ب هو الحق، وأخذ ضدها وهو ~~أن كل ج ب، فأنتج كل ج ا. وكذلك4 إن كانت اب مقدمة سالبة و ا جنس غريب من ~~جنس ج ب ولا يقال على أحدهما ولا أحدهما على الآخر، فإذا كذب «أن كل ج ب» ~~وصدق «ولا شيء من ب ا،، أنتج حقا «أنه ليس شيء من ج ا». # وأما إن أخذت الكبرى كاذبة في البعض أو كلتاهما كاذبتين في الكل أو البعض، جاز ~~أن ينتج صادقة. مثال الكاذبتين في الكل «كل إنسان حجر وكل حجر حيوان»، «كل حجر ~~إنسان ولا شيء من ms139 الناس بحيوان»؛ وللصغرى الكاذبة وكبراها كاذبة في البعض «كل ~~ققنس فرس وكل فرس أبيض، فكل ققنس أبيض» أو «لا شيء من الفرس بأسود». ~~ومثال الكاذبتين في البعض «كل إنسان أبيض وكل أبيض حيوان» أو «لا شيء مما هو ~~أبيض بفرس». ومثال التي الكاذبة وحدها هى الكبرى ولكن بالبعض كقولنا «كل ققنس ~~أبيض وكل أبيض حي،، وللسلب «كل ثلج أيض ولا أيض بحى»؛ فإن كانت الكاذبة في PageV01P255 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0256.png) ~~البعض هي الصغرى والكبرى صادقة كان لزوم صدق، كقولك «كل مشاء إنسان وكل ~~إنسان حيوان»، وللسلب «كل فكري عقلي ولا شيء مما هو عقلي بحيوان»، أي حيوان ~~طبيعي. # وأما إذا كان القياس ينتج الجزئي فقد ينتج الصدق كيف كانت المقدمات؛ ولتكن ~~الصغرى صادقة والكبرى كاذبة في الكل كقولنا «بعض الأبيض ثلج وكل ثلج حي»، ~~وللسلب كقولك «بعض الأبيض إنسان ولا شيء من الناس بحيوان»؛ ولنجعل الكبرى ~~كاذبة1 في الجزء، كقولك «بعض الكثير جيد وكل جيد حيوان» أو «لا شيء من الجيد ~~بحيوان»؛ ولنجعل الكبرى صادقة والصغرى كاذبة في الكل، كقولك «بعض الأسود ~~ققنس وكل ققنس حيوان»، وللسلب «بعض العدد بياض ولا شيء من البياض بحيوان»؛ ~~ولنجعلهما كاذبتين لكن الصغرى في الكل والكبرى في البعض، كقولك «بعض ما هو أسود ~~أبيض وكل أبيض حي»، أو «ولا أبيض بحى»؛ ولنجعلهما كاذبتين في الكل، كقولك «بعض ~~البياض عدد وكل عدد حيوان»، وللسلب «بعض الأسود ققنس ولا ققنس بحيوان». # وأما في الشكل الثاني فقد يجتمع الصدق من الكاذبتين والكاذبة الواحدة كيف اتفق. # أما في القياسات الكلية فإن السالبة الكلية والموجبة الكلية تنتجتان في أي وضع اتفق، ~~فإذا صدق في وضع وغير فصيرت السالبة موجبة والموجبة سالبة على التضاد كان كذب،2 ~~فأنتج تلك النتيجة بعينها. وأما إذا كانت إحداهما صادقة والأخرى كاذبة بالكل، فمثاله أن ~~يكون الحد الأوسط جنسا للطرفين المتباينين، كقولك «كل فرس حيوان ولا شيء من ~~الناس بحيوان فلا شيء مما هو فرس إنسان»، وبين أن الكذب في أتما كان واحد.5 # وكذلك إن كانت الكاذبة ms140 منهما في البعض وهي سالبة،6 كقولك «لا شيء من الأبيض PageV01P256 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0257.png) ~~حيوان1 وكل غراب حيوان» أو موجبة كقولك «كل أبيض حي ولا شيء من القير بحي»، ~~وكذلك إن 2 كذبتا جميعا في البعض كقولك «كل أسود حيوان ولا أبيض بحيوان». # وأما إذا كانت القياسات تنتج الجزئي فلتكن الصغرى صادقة جزئية موجبة والكبرى كاذبة ~~في الكل، كقولك «بعض الأبيض حيوان ولا إنسان بحيوان»، فلنجعل الكبرى موجبة كاذبة ~~في الكل كقولك «ليس بعض الأبيض غير متنفس وكل حيوان غير متنفس»؛ ولنجعل ~~الصغرى كاذبة والكبرى سالبة صادقة، كقولك «بعض غير المتنفس حيوان ولا شيء من ~~العدد بحيوان»؛ ولنجعل الكبرى موجبة صادقة كقولك «ليس بعض المشاء بحيوان وكل إنسان ~~حيوان»؛ أو لنجعلهما2 جميقا كاذبتين والكبرى سالبة، فيكون المثال فيهما هو، والسبب هو ~~الذي مر في القياس الكلي بعينه، كقولك «بعض الحجر حيوان ولا شيء من الناس بحيوان»؛ ~~فإذا جعلت الكبرى موجبة فالمثال «ليس بعض الناس بحيوان وكل علم حيوان». # وأما في الشكل الثالث فكذلك قد يجتمع صدق من كاذبتين وكاذبة مع صادقة كيف ~~اتفق: أما الكاذبتان في الكل، كقولك «كل غير متنفس مشاء وكل غير متنفس إنسان»، ~~فإن جعلت الكبرى سالبة، كقولك «كل ققنس أسود ولا شيء مما هو ققنس بحيوان»، ~~وكذلك إن كانتا كاذبتين في البعض كقولك، «كل أبيض جيد وكل أبيض حيوان» أو «لا ~~شيء من الأبيض بحيوان». ومثال صادقة مع كاذبة بالكل سالبة كبرى، كقولك «كل ~~ققنس أبيض ولا شيء مما هو ققنس بحيوان» وصادقة مع كاذبة في الكل صغرى «كل ~~ققنس أسود ولا شيء من ققنس هو غير متتفس»؛ فإن جعلتا موجبتين والكبرى هي ~~الكاذبة في الكل فمثاله «كل ققنس حي وكل5 ققنس أسود»، أو بالعكس، كقولك «كل ~~ققنس أسود وكل ققنس حي»، ومثال صادقة مع كبرى كاذبة في البعض موجبة قولك ~~«كل إنسان ذو رجلين2 وكل إنسان جيد» . وإن عكست الصدق عكست الترتيب، فإن PageV01P257 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0258.png) ~~جعلت الكبرى سالبة فمثاله «كل إنسان ذو رجلين ولا إنسان بجيد»، فإن ms141 جعلتها ~~الصغرى قلت «كل إنسان جيد ولا إنسان واحد بفرس». # وأما في القياسات المؤلفة من الجزئيات3 والكليات فانقل إليها الحدود من الكليات ولا ~~تأخذ، الجزئي كاذبا في البعض بل في الكل. # فبين من جميع ما قيل أن النتيجة الصادقة قد تكون من مقدمات كاذبة، كما أن وضع ~~التالي بعينه قد يكون مع ارتفاع المقدم على ما بينا قبل؛ والنتيجة الكاذبة لا تكون مع ~~صدق المقدمات، كما أن ارتفاع التالي لا يصح أن لا يرتفع معه المقدم. # والمقدمات الصادقة تلزمحا ضرورة نتيجة صادقة، كما أن وضع المقدم يلزمه التالي ~~ضرورة، وكذب المقدمات لا يلزمها كذب النتيجة، كما أن رفع المقدم لا يلزمه رفع التالي لا ~~محالة، مثلا «إن كان هذا أبيض فهو جسم ذو عظم، لكنه أبيض، فهو جسم ذو عظم، ~~لكنه ليس بجسم فليس بأبيض»، «لكنه ليس بأبيض» فلا يلزم «أنه ليس بجسم»، «لكنه ~~جسم» فلا يلزم «أنه أبيض». ~~بيان الدور أن تؤخذ النتيجة وعكس إحدى المقدمتين فينتج المقدمة الثانية، مثل قولك «كل ~~ج ب وكل ب ا» فينتج «كل ج ا»، فإن أخذت «كل ج ا» و«كل اب» أنتجت «كل ج ~~ب»، وإن أخذت «كل ب ج» ولكل ج ا» أنتجت «كل ب 1». ويحتاج أن تكون المقدمة ~~التي تضاف إلى النتيجة منعكسة على كيتها، مثل «كل ج ب» و«كل ب ج»، وهذا العكس PageV01P258 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0259.png) ~~في الموجبة ظاهر، وأما في السالبة فالعكس فيه أن يكون المسلوب خاص السلب عن ~~الموضوع فيكون موجودا في كل ما ليس موصوفا بالموضوع، كما أن العكس في الإيجاب إنا ~~يكون حيث يكون الإيجاب خاصيا بالموضوع، فيكون مسلوبا عن كل ما ليس موصوفا ~~بالموضوع، ومثال هذا السلب قولك «لا شيء من الجواهر بعرض» فينعكس العكس الذي ~~يخص هذا الموضع2 «فما ليس بعرض فهو جوهر»، وهذا بالحقيقة لازم العكس، أو «لا شيء ~~مما هو إله متعلق الوجود بالغير» فعكسه «فما ليس بمتعلق الوجود بالغير فهو إله». # والأول2 أيضا يلزمه هذا، مثاله «إذا كان لا شيء من ms142 ب ا» وانعكس «لا شيء من ~~ب» على أن دكل ما ليس ا فهو ب» فيلزم «أن كل ما ليس ب فهو ا» وإلا فليكن ~~«بعض ما ليس ب ليس ا وكل ما ليس أ فهو ب» يلزم «أن بعض ما ليس ب فهو ~~ب»، هذا خلف؛ فإذا" وجد هذا اللازم يلزم عكس مقدمته2 فهو يلزم المقدمة1 أيضا. # وأما الجزئية السالبة كقولنا «ليس بعض ج 1» فإنا يعكس «أن كل ما ليس بعضه افهو ~~ج»، فإن كانت إحدى المقدمتين منعكسة دون الأخرى كانت هي التي تنضم إلى النتيجة ~~في إنتاج الأخرى ولاتتكافا. # فالضرب الأول من الشكل الأول9 أية مقدمتيه انعكست أنتجت مع النتيجة المقدمة ~~الأخرى، لكن إن كانت المنعكسة كبرى بقيت كبرى في القياس الثاني، أو الصغرى بقيت ~~صغرى في القياس الثاني؛ فإن كانت الكبرى سالبة كقولنا «ولا شيء من ب ا فتنعكس PageV01P259 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0260.png) ~~العكس الذي يخص هذا الموضع1 أن «كل ماليس ا فهو ب»، فنأخذ النتيجة محولة2 من ~~السلب الكليي إلى العدول فنقول «كل ما هو ج فليس اآ وكل ما ليس ا فهو ب» ينتج ~~«كل ج ب»، وأما إنتاج الكبرى فسهل بأن تعكس الصغرى فيكون «كل ب ج» و«لا ~~شيء من ج ا». ~~وأما القياسات المنتجة للجزئي فبين أن الكبرى لا يمكن أن تنتج من النتيجة وعكس ~~الصغرى، وأما الصغرى فقد يمكن في الموجبتين هكذا: «بعض ج ا وكل ا ب»، ~~«فبعض ج ب»، وفي الموجبة والسالبة لا يمكن، لأن الصغرى تكون سالبة جزئية فلا ~~ينتج. ~~أما الموجبة من المقدمتين فلا يمكن أن تنتج دورا بنحو» إنتاج السالبة بل بنحو نذكره، ~~لأن القياس حينئذ يكون من سالبتين، فلا ينتج البتة وخصوصا موجبة، وأما السالبة فلا ~~يخلو إما أن تكون صغرى وإما أن تكون كبرى، فإن كانت السالبة كبرى فالقياس كلي ~~والنتيجة سالبة كلية، فإذا عكست الصغرى الموجبة الكلية وقرنتها بالنتيجة أنتج عكس ~~السالبة الكبرى بالشكل الأول. # وأما إن كانت السالبة هي الصغرى فلا يمكن إلا أن تعكس ms143 الكبرى والنتيجة معا، ~~فيرجع إلى الشكل الأول فينتج حينئذ عكس الصغرى، ثم يعكس. فإن كان ليس من ~~شرط بيان الدور أن يعكس فيه إلا عكس واحد فليس هذا من بيان الدور، وإن كان بيان PageV01P260 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0261.png) ~~الدور يتم بأى عكوس كان1 تلك المقدمات أو لوازم لها بأعيانها، فهذا بيان الدور. # وأما إذا أريد إنتاج الموجبة وهي صغرى فيحتاج إلى الشرط الذي يخص السالب، ~~مثاله «كل ج ا ولا شيء من ب ا، فلا شيء من ج ب» ثم نقول «كل ما هوج فليس ~~ب وكل ما ليس ب فهو ا، فكل2 ج 1»، فهذا إنما يبين بأخذ لازم الكبرى ولازم النتيجة ~~إذ كانا بالشرط المذكور من غير عكس، فيجوز أن يسمى هذا بيان دور ويجوز أن لا ~~يسمى، على ما قلنا. # وأما إذا أريد إنتاج الموجبة وهي كبرى، فنحتاج أن نعكس النتيجة العكس الذي يخص ~~هذا الموضع حتى تلزم الصغرى، إذا كانت بالشرط المذكور . مثاله، إذا كان القياس «لا ~~شيء من ج ا وكل ب ا، فلا شيء من ج ب»، فنقول «مأ هو ب فليس ج وكل ما ~~ليس ج فهو ا، فكل ب ا»، فهذا أيضا في كونه بيان الدور على ما قيل في غيره؛ فيفارق ~~هذا الشكل الشكل الأول من هذه الجهة، وهو أنه في إنتاج السلب إنا يؤخذ لازما ~~السالبتين أو يؤخذ عكس النتيجة ولازم مقدمة، ومن غير هذه الجهة لا يمكن، فإن كانت ~~المقدمات هكذا أمكن بيان الدور. # وأما إن كانت الصغرى جزئية فلا يمكن أن تبين منها ومن النتيجة الكبرى البتة، ولكن ~~إن كانت سالبة أمكن من النتيجة وعكس الكبرى أن تبين هي في الشكل الثاني، وإن ~~كانت موجبة لم يمكن، لأنه لا قياس من2 سالبتين، ولكن تبين على النحو الذي بينا لا غير PageV01P261 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0262.png) # وأما3 في الشكل الثالث فلا يمكن أن تبين فيها كلية البتة، لأن النتيجة الجزئية مع ~~عكس مقدمة4 -كيف كانت - لا تنتج إلا جزئية. # وأما الجزئية، فإن كانت كبرى والنتيجة ms144 موجبة، مثل قولك «كل ج ب وبعض اب» ~~فيمكن، لأنا إذا عكسنا فقلنا «كل ب ج وبعض ب ا» أنتج «بعض ج 1»،6 فإن 2 كانت ~~صغرى لم يمكن، لأن إذا أخذنا أن «بعض ب ا» وأضفنا إليها عكس الكبرى وهو «كل ب ~~ا»4 أنتج لا المطلوب ولكن عكسه، ولم يكن كلامنا في ذلك، ولكن إذا جوزنا مثل هذا ~~في الثاني فعسى يجوز أن يجوز في الثالث. ~~فإن اختلط موجب و سالب والموجبة كلية أمكن إنتاج السالبة لأنك تقول «ليس ~~بعض ج ا» وهو النتيجة وتضيف إليها عكس10 الصغرى(1 وهو12 «كل1 ج ب ~~ينتج1 «ليس بعض ب 1»، فإن كانت الكلية هي السالبة لم يمكن أن تنتج الصغرى الجزئية ~~الموجبة من سالبتين، إلا أن تنعكس السالبة على النحو المذكور، فنقول «بعض ج ليس ~~وكل ما ليس بعضه أو كله ا فهو ب» فنقول «بعض ج ب» فقد بان أن البيان الدوري في ~~الشكل الأول للموجبات لا يخرح من الشكل الأول حقيقة ولا خيالا. PageV01P262 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0263.png) # وأما السوالب فقد يكون البيان من الشكل الأول ولكنه يتخيل كأنه من الثالث، لأنك ~~تقلب المقدمة السالبة فتقول «كل ما لا يؤخذ فيه ا يؤخذ فيه ب» فجعلت اوب محمولين ~~معا؛ وأما الشكل الثاني، فالبيان فيه إما بالشكل الأول عند التحصيل - وإن كان في ~~الشكل الثاني - واما على الوجه الذي يخيل الشكل الثالث، وأما في الشكل الثالث فإنه ~~يمكن أن يكون البيان الحقيقي كله منه، وأما المخيل فكان في غيره منه، فكيف فيه؟ # وما كان من الشكلين الآخرين2 إنما يبين بالرجوع إلى الأول فيحتاج إلى عكس النتيجة، ~~فيكون بيان الدور فيه إما ناقصا وإما معدوما، إذا أخذ بيان الدور ما يتم بالنتيجة وعكس مقدمة. ~~عكس القياس هو أن يؤخذ مقابل النتيجة - إما نقيضها وإما ضدها - ويضاف إلى إحدى ~~المقدمتين وينتج مقابل المقدمة الأخرى. ومن الضرورة أن مقابل النتيجة إذا أخذ مع إحدى ~~المقدمتين أبطل الأخرى، والا3 فإن كانتا ثابتتين فالنتيجة لم تبطل، إلا أن أخذ المقابل ms145 ~~بالتضاد والتناقض مختلف. ~~فلنضع أن «كل ج ب وكل ب 1 فكل ج 1»، فإن قلنا «لا شيء من ج ا وكان كل ب ~~1» أنتج «لا شيء من ج ب» وكان «كل ج ب»، فأخذ الضد أنتج ضد الصغرى . وإن ~~أخذنا النقيض أنتج النقيض للصغرى وكله من الشكل الثاني . وأما إن أضفنا إليها الصغرى ~~فقلنا أولا «لا شيء من ج ا وكل ج ب5 » أنتج من الثالث أنه «ليس كل ب ا». وكذلك ~~لو قلنا «لا كل ج ا»، فإذا لا سبيل إلى إنتاج مضاد الكبرى، لأن الثالث لا ينتج عاما، ~~ولا بد من أن يكون الشكل هو الثالث، ولنضع أن «كل ج ب ولا شيء من ب ا» «فلا ~~شيء من ج 1»، ونأخذ مضاده وهو أن «كل ج ا وكان لا شيء من ب ا» ينتج ضد PageV01P263 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0264.png) ~~الصغرى، ونأخذ نقيضه فينتج نقيض الصغرى وذلك من الثاني. فإن أخذنا مع النتيجة ~~المقلوبة إلى المضاد أو المناقض1 الصغرى أنتج نقيض2 الكبرى، لا غير وذلك من الشكل ~~الثالث. # ولنضع الصغرى جزئية فحينئذ إن عكست النتيجة إلى المناقض2 بطلتا معا، وبالتضاد لم ~~يبطل شيء. فلنضع أن «بعض ج ب وكل ب ا، فبعض ج ا»، فنعكس النتيجة إلى ~~السلب المناقض أنه «ليس شيء من ج ا وكل ب ا» أنتج نقيض الصغرى، أو نضيف ~~إليها الصغرى فينتج «ليس كل ب ا» . فإن أخذنا بالمضادة وهو أن «ليس بعض ج اوكان ~~كل ب ا» أنتج «ليس بعض ج ب» وهذا لا يبطل أن «بعض ج ب»، أو الصغرى فقلنا ~~«ليس بعض ج ا وبعض ج ب» كانتا جزئيتين، ولم ينتج التأليف من جزئيتين من الشكل. # ولنضع أيضا «بعض ج ب ولا شيء من ب ا فلا كل ج ا»، ونأخذ نقيضه فنقول «كل ~~ج اوبعض ج ب فبعض ب ا» وهو نقيض الكبرى، أو نضيف إليها الكبرى فيكون كل ~~ج ا ولا شيء من ب ا» ينتج نقيض الصغرى. وأما إذا أخذنا الضد ms146 فلا ينتج، لأنا إن قلنا ~~«بعض ج ا ولا شيء من ب ا» أنتج «ليس بعض ج ب»، وهذا لا يبطل قولنا «بعض ج ~~ب»، وإذا أضفنا إلى الصغرى لم ينتج. ~~قال: وأما في الشكل الثاني فإنه لا يمكن أن يؤخذ3 مقابل النتيجة مع الصغرى فيبطل ~~الكبرى بأن ينتج ضده، بل بأن ينتج نقيضه، لأن القياس حينئذ ينعقد من الشكل الثالث، ~~وذلك لا ينتج الكلي؛، وأما مع الكبرى2 فإن عكست النتيجة بالمضادة أنتجت ضد الصغرى PageV01P264 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0265.png) ~~أو بالتناقض1 أنتجت نقيض الصغرى، لأن القياس يكون من الشكل الأول،2 ولا يمتنع ~~ذلك هناك. # فلتكن الكبرى موجبة مثل أن «لا شيء من ج ا وكل ب ا» فإن أخذنا «كل ج ب» ~~أو «بعض ج ب» وقلنا «لا شيء من ج ا» أنتج في الحالين أنه «لا كل ب ا»، فإن ~~أخذنا «كل ج ب وكل ب ا» أنتج «كل ج 1» . فإن أخذنا «بعض ج ب وكل ب ا» أنتج ~~دابعض ج 1». # ثم فلتكن الكبرى سالبة مثل أن «كل ج اولا شيء من ب اله، ولنأخذ إما «كل ج ~~ب» أو «بعض ج ب» وقلنا «وكل ج ا» أنتج في الحالين «بعض ب ا» وهو نقيض ~~الكبرى لا ضدها. # وإن أخذنا مع عكس النتيجة الكبرى فقلنا «كل ج ب ولا شيء من ب ا» أنتج «لا ~~شيء من ج ا» أو قلنا «بعض ج ب ولا شيء من ب ا» أنتج «بعض ج ليس 1»، فهذا ~~هو تفصيل ذلك. # فإن كانت الصغرى جزئية فلا يبطل شيئا من المقدمتين أخذ ضد النتيجة، وليعتبر بمثل ~~ما اعتبر في الشكل الأول . وأما بالتناقض فيبطل كلتيهما بالتناقض، فليوضع «بعض ج اولا ~~شيء من ب ا، فليس بعض ج ب»، فإن قلنا «بعض ج ب» لم ينتج مع الصغرى، ومع ~~الكبرى ينتج «ليس بعض ج 1» ولا يبطل ذلك قولنا «بعض ج ا» . فإن قلنا «كل ج ب» ~~وقلنا «بعض ج ا» أنتج «بعض ب 1» وهو نقيض الكبرى، أو ms147 قلنا «كل ج ب ولا شيء ~~من ب 1» أنتج «لا شيء من ج 1» وهو نقيض الصغرى . ولنضع «لاكل ج ا وكل ب ا» ~~فإن أخذ ضد النتيجة وهو «بعض ج ب» لم ينتج مع الصغرى، وأنتج مع الكبرى «بعض ~~ج 1»، ولا يبطل هذا قولنا «لا كل ج ا» . وأما إن أخذنا النقيض فقلنا «كل ج ب وكل PageV01P265 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0266.png) ~~إن أخذ ضد النتيجة لم يبطل البتة مقدمة، لأن ضد النتيجة مع الصغرى يكون من الشكل ~~الأول وكبراه [جزية]2 فلا ينتج، ومع الكبرى يكون من الشكل الثاني وكبراه جزئية فلا ~~ينتج. وأما إن أخذت بالتناقض كان [نقيض5] النتيجة كليا، فإن كانت الكبرى سالبة ~~كان موجبا كليا، أو موجبة كان سالبا كليا، ولا تجتمع سالبتان، لأنه مع الصغرى يكون على ~~نظم الشكل الأول ومع الكبرى يكون على نظم2 الشكل الثاني؛ ولا أيضا تجتمع مع الكبرى ~~موجبتان فيكون غير منتج في الشكل الثاني بل ينتج لا محالة. إن كانت المقدمتان كليتين ~~أنتج ضد كل واحدة منهما، لأن نتيجة9 الكليتين من الشكل الأول والثاني كلية. # وإن كانت إحدهما - ولتكن الصغرى - جزئية أنتجت نقيض كل واحدة(1 منهما، لأن ~~الجزئية إذا أخذت مع عكس النتيجة أنتجت جزئيا، وإن لم تؤخذ هى بل الكلية أنتجت ~~كليا، وفي الحالين يكون مقابل ما لم يؤخذ مع عكس النتيجة على هذا النحو، وذلك تضاد. # فقد اجتمع من هذا كله أن انعكاسات قياسات الشكل الأول تكون إلى الثاني والثالث، ~~لكن إن أريد إبطال الكبرى من الثالث أو الصغرى كان من الثاني، وفي الثاني تبطل ~~صغراه بالأول وكبراه بالثالث، وفي الثالث تبطل صغراه بالثاني وكبراه بالأول. PageV01P266 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0267.png) ~~قياس الخلف يكون أيضا من وجه مشايا لعكس القياس، لأنك تأخذ نقيض نتيجة ما ~~وتضيف إليه مقدمة(1 وتبطل مسلما ما، لكنه يخالفه بأن عكس القياس إنما يكون دائما إذا2 ~~كان قبله قياس مقرر الصغرى والكبرى ونتيجة حدثت عنه بالفعل، ثم عقد قياس آخر ~~لإبطال شيء معلوم؛ وأما الخلف فقياس مبتدأ ولا يلزم أن يتقدمه ms148 قياس، وإن اتفق فلا ~~يدرى بعد ما ينتجه حتى ينتج محالا، لكن حال الحدود والترتيب فيهما واحد. ~~فليكن صح لنا أن كل ب ا بتوسط ج، أ ليس إن أخذنا مقابل النتيجة وأضفناه3 إلى ~~الصغرى بطلت الكبرى أو إلى3 الكبرى نطلب الصغرى كان هذا عكس القياس؟ فلو ~~أنا ابتدأنا فقلنا: إن كان قولنا دكل ب 1» كاذبا فنقيضه وهو قولنا «لا كل ب ا» صادق ~~وكان مسلما أن «كل ب ج» فينتج أن «ليس كل ج ا» وكان حقا أن «كل ج 1»، هذا ~~خلف. ولا يمكن أن يكون كل ج اوليس كل ج ا، فإذن قولنا «ليس كل ج ا» كذب، ~~ولزم عن قياس فإحدى مقدمتيه كاذبة، ولكن ليست المسلمة - وهى أن كل ب ج - فهي ~~إذا المشكوك فيها، وهي8 أن ليس كل ب ا، فإذن كل با. # والمطلوبات الأربع كلها، إلا الكلي الموجب، يمكن أن يبين من كل شكل بالخلف، وأما ~~الكلي الموجب فيبين من الشكلين الآخرين فقط، لأنك إذا أردت أن تبين صدق1 قولنا PageV01P267 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0268.png) ~~«كل ب ا» بكذب نقيضه وهو قولنا «ليس كل ب ا» قلت: إن كان قولنا «كل ب ا» ~~كاذبا فنقيضه وهو قولنا «ليس كل ب ا» صادق، وتحتاج أن تنتج من هذه المناقضة ومن ~~مقدمة أخرى مسلمة نتيجة بينة الاستحالة، وتلك المقدمة لا تشاركها1 في الشكل الأول، ~~لأن هذه المناقضة لا يجوز أن تكون صغرى لأنا سالبة ولا كبرى لأنحا جزئية. وأما إن ~~أخذت الضد بدل النقيض أمكن أن تجعله كبرى، ولكن إذا أنتج محالا لزم أنه كذب لم يلزم ~~أن ضده صدق، لأن الضدين قد يكذبان معا في المواد المكنة، كما قيل في باريرمينياس، ~~فلم ينفع في إنتاج المطلوب. # وأما السالبة الكلية فتبين في الشكل الأول بأن يؤخذ نقيضها2 - وهو الموجبة الجزئية - ~~وتضاف اليه كبرى فينتج محالا، ولا يمكن أن تضاف إليه3 الأخرى - وهي صغرى - فتكون ~~الكبرى جزئية . فالسالبة الكلية تتبين في الشكل الأول يإدخال مقدمة هي كبرى لا غير. # وأما الموجبة ms149 الجزئية فإنا إذا أخذنا نقيضها - وهي السالبة الكلية - لم يمكن أن نضيف ~~إليها في الشكل الأول مقدمة إلا الصغرى لينتج المحال. # وأما السالبة الجزئية فإذا أخذنا نقيضها في الشكل الأول أمكن صغرى وكبرى معا لأنه ~~كلي وموجب6 ~~[الخلف في الشكل الثاني] ~~وأما في الشكل الثاني، أما الكلية الموجبة فإنه إذا أخذ نقيضها وهو «ليس بعض ب ا» ~~لم يمكن إلا أن تضاف إليها كبرى كلية موجبة. # وأما الكلية السالبة فإنه إذا أخذ نقيضها لم يمكن أن يضاف إليها إلا كبرى سالبة كلية، PageV01P268 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0269.png) ~~وإذا أخذ الضد ثبت بالقياس بطلانه، ولكن لم تثبت صحة1 ضده.2 # وأما الجزئية الموجية فنقيضها يمكن أن تضاف إليه كبرى وصغرى. # وأما الجزئية السالبة فنقيضها يمكن أن تضاف إليها أيضا كبرى وصغرى، لأن المضافة ~~في الجزئيتين معا تكون كلية والكلية تصلح في الشكل الثاني صغرى وكبرى كيف كانت. ~~وإذا أخذ الضد في هاتين فبطلت لم يجب بطلان الضد، ولكن لم تصلح إلا صغرى. ~~[الخلف في الشكل الثالث] ~~وأما3 في الشكل الثالث، أما الكلية الموجبة فإنها إذا أثبتت بالخلف وأخذ نقيضها لم تصلح ~~إلا كبرى. # وأما الكلية السالبة فنقيضها يصح كبرى وصغرى لأنا موجبة جزئية وتكون صالحة في ~~الطرفين، أتهما كان. # وأما الجزئية الموجبة فنقيضها إذا أخذ لم يصلح إلا كبرى. # وأما الجزئية السالبة فنقيضها يصلح فيه كبرى وصغرى. # فإذا الموجبة لاتتبين إلا بالضروب التي كبراها سالبة هي نقيض النتيجة، وأما السالبة ~~فتتبين بوجهين من الشكل الثالث؛ والحال في الضد ها هنا أنه إذا بطل لم يجب صحة ~~ضده هو، كما في غيره. ~~[الفرق بين المستقيم والخلف] ~~قال: والفرق بين المستقيم والخلف أن المستقيم يقصد فيه القايس في أول الأمر نحو الشيء ~~الذي يريد أن يبينه، فيقيس عليه من مقدمات مسلمة إما على الإطلاق وإما عنده وبينه ~~وبين خصمه، وأما الخلف فإنه يقصد فيه في أول الأمر أن ينتج شيئا غير المطلوب، ذلك PageV01P269 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0270.png) ~~الشىء بين الكذب على الإطلاق أو عنده وبيته وبين خصمه، فإذا بين ms150 كذبه عاد وأتج ~~كذب ما هو سببه، فأتج صدق نقيض ذلك. ~~وأيضا فإن المستقيم إنا تؤخذ1 فيه3 المقدمات الموافقة للمطلوب بالذات وفي الخلف، ~~فإحدى المقدمتين من تلك الجملة والأخرى نقيض المطلوب. # وأيضا فإن النتيجة غير بينة في أول الأمر في القياس المستقيم حتى يتم فتلزم، وأما في ~~الخلف فإن النتيجة توضع أولا ويوضع نقيضها. وإذا كان الخلف مؤلفا من نقيض المطلوب ~~ومن صادقة ينتج محالا، فإنك إن عكست القياس فأخذت نقيض المحال3 وقرنته بالصادقة ~~أنتج لك نقيض الثانية وهي المطلوب. # فليبين السالب الكلي بالخلف من الشكل الأول و يتأمل كيف يستقيم، مثاله إن كنا ~~أردنا أن نبين أنه «لا شيء من ب ا»، فأخذنا نقيض هذا وهو أن «بعض ب 1» فلابد من ~~أن تكون هذه صغرى والتي نضيف إليها إما قولنا «وكل اج» أو «لا شيء من اج» ~~حتى ينتج المحال. فإن أنتج موجبا وكان «بعض ب ج» وأخذنا نقيضها ليرد إلى الاستقامة ~~كان نقيضها «لا شيء من ب ج» وكان «كل12ج»، كان الشكل الثاني؛ وإن كان سالبا ~~فكان ليس كل ب ج» وكان نقيضها «كل ب ج» وأضفنا إليها «لا شيء من اج» كان ~~أيضا الشكل الثاني. # وأما إن كان المطلوب سالبة جزئية وأخذنا نقيضها - وهي الكلية الموجبة - فإن أضفنا ~~إليها كبرى موجبة أو كبرى سالبة كان بعينه كما قلنا. وإن أضفنا إليها صغرى موجبة جزئية ~~أو كلية فإن النتيجة تكون موجبة ونقيضها إما كلية سالبة وإما جزئية سالبة، وجميع ذلك PageV01P270 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0271.png) ~~يجوز أن يبين باقتران نقيض النتيجة بالصغرى على تأليف الشكل الثالث،1 إلا أن يكون ~~النقيض والصغرى جزئيتين.2 ولكن إنما قال الفيلسوف هذا لأن بالمستقيم بيان السلب ~~في الشكل الثاني دائما وليس في الثالث بدائم. ~~وأما الموجب الكلي مثل قولنا «كل اب» فإنه لا يمكن أن يبين في الشكل الأول، وأما ~~الجزئي فيبين في الشكل الأول وذلك بأخذ نقيضه ولا يمكن أن يكون نقيضه إلا كبرى ~~الأول،6 لأنه سالب كلي فلا يمكن أن يبين بعكس القياس إلا ms151 من الصغرى ونقيض ~~النتيجة، فالموجب في هذا الباب لا يمكن رده إلى الشكل الثاني بالاستقامة. ~~وأما الشكل الثاني فإذا عكس قياسه الخلفي إلى الاستقامة رجع إلى الشكل الأول في ~~كل موضع. ~~أما الكليي الموجب فلأنه يكون قد أخذ في الخلف نقيضه فصار صغرى فيحتاج إلى ~~إبطال الصغرى، وقد بان أن ذلك بالشكل الأول، وكذلك الكلي السالب لأن نقيضه أيضا ~~لا يكون كبرى. وأما الجزئي الموجب فإن نقيضه يصلح صغرى وكبرى فيصلح في الأول ~~والثالث، وكذلك الجزئي السالب. فإذا جميع قياساته يمكن أن يعكس إلى الأول، والخلفان ~~المنتجان للجزئي يمكن8 أن [يعكسا9] أيضا إلى الثالث. # وأما الشكل الثالث فإن موجباته تبين كلها في الأول وسالباته في الثاني،10 أما الموجبان ~~فإن نقيضهما يكون في قياس الخلف كبرى لا محالة فيبطلان بالشكل الأول، وأما السالبان فإن ~~نقيضهما يكون صغرى وكبرى معا، فيمكن أن يبطلا في الثاني أيضا مع الأول. PageV01P271 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0272.png) # فقد بان وظهر أن القياس الخلفى مشارك للمستقيم، يرجع أحدهما إلى الآخر ولا يخرج ~~عن تلك القياسات. ~~هذا هو قياس مؤلف من1 موجبة وسالبة متضادتين2 أو متقابلتين3 احتيل حتى خفي ذلك ~~إما بأن يبدل اسم حد ما4 بما يرادفه وإما بأن يؤخذ بدل الحد جزئيه أو كليه فيحكما عليه ~~بما يرفع الحكم عن الحد وهو الذي هو2 بالحقيقة قياس من متقابلتين، وأما بحسب الظن بأن ~~يكون المحمول فيهما شيئين اثنين حكمهما في الحقيقة واحد، إلا أن معناهما ليس بواحد ~~الموضوع كذلك، أو يكون شيئان مختلفان وهما واحد الحكم بالظن فيشترك جميع هذا في ~~الظن أن القياس من متقابلتين، وأما الحقيقي فهو الأول. # وهذا كثيرا ما يستعمل في الجدل على سبيل التبكيت بأن يتسلم قول ثم ينتج نقيضه ~~من أصول أخرى، أو يتسلم ثم يؤخذ المتسلم والمنتج فينتج منه في الشيء9 أنه ليس هو. ~~والمتقابلات في اللفظ أربع: 10 «كل ولاكل»، «كل ولا واحد»، «بعض ولا واحد»،1 ~~«بعض ولا بعض» . وفي الحقيقة ثلاث،126 لأن «بعض ولا بعض» لا تقابل فيهما. PageV01P272 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0273.png) ~~ومعلوم ms152 أن القياس من متقابلتين1 لا يمكن في الشكل الأول،2 لأن جانب الموضوع ~~مشترك فيه وجانب المحمول مشترك فيه، ولكن يمكن أن يجعل في الشكل الثاني بأن يؤخذ ~~الموضوع كشيئين والمحمول واحدا،2 وفي الثالث أن يؤخذ المحمول كشيئين والموضوع ~~واحدا. # وفي الشكل الثاني إن أخذنا متضادتين جاز وضع أيتهما اتفق صغرى وكبرى، وإن ~~أخذنا متناقضتين لم يجز إلا أن تكون الكبرى هي الكلية، سواء كانت موجبة أو سالبة، ~~ولكن لا بد من أن يكون الطرفان شيئا واحدا بالفعل أو بالقوة، مثل أن يكون أحدهما نوعا ~~وجزئيا تحت الآخر، فيكون قياسا على المتقابلتين. وأما ما سوى ذلك فلا يكون إلا في ~~الظن، مثل القياس على متلازمين بسلب أو6 إيجاب وغير ذلك، لأن المقدمتين لا تكونان ~~بالحقيقة متضادتين ولا متقابلتين، مثل قولنا «كل إنسان حيوان» و«لا شيء من الناطق ~~بحيوان» أو «لا شيء من الضحاك بحيوان». ~~وأقول: يشبه أن يكون القياس على طرفين أحدهما جنس والآخر نوع مما يظن أنه ~~قياس على المتقابلتين وليس في الحقيقة قياسا واحدا وعلى متقابلتين، بل إذا رد إلى ذلك ~~بالتحقيق كان قياسين في قياس: أحدهما مضمر والآخر مصرح به، والمضمر هو بالحقيقة ~~على متقابلتين ولكنه أقرب إلى الحقيقة، لأن الحكم على الكلي كالحكم على الجزيي الذي تحته ~~ولا يحتاج إلى بيان، فكأنه حكم على الجزي بمتقابلتين وذلك حكم القياس المضمر فيه. PageV01P273 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0274.png) # وأما في الشكل الثالث فإنا يمكن حيث يكون من ضروبه1 المنتجة للسالب. وأما ~~الضروب المنتجة للموجب فمقدمتاه موجبتان فكيف2 تتقابلان؟ وعلى كل حال فلا يجوز ~~أن يكون السالب إلاكبرى،2 ومثاله «كل طب علم ولا طب بعلم، فليس كل علم بعلم». ~~وكذلك إن أخذنا على التناقض، تلك. # قال: وينبغي أن يستقصى النظر هل يمكن ها هنا شيء أمكن في الشكل الثاني إذا ~~كنا بينا هناك، والمثال أن «كل علم فاضل» و«لا شيء من العلوم فاضل 7»، ثم وضع بدل ~~«العلم» «الطب» فصار طرف أخص من طرف، ثم جوز أن يوضع الطرفان كيف اتفق، ~~فيكون قياس على ms153 متقابلين، فهل يمكن ذلك ها هنا؟ فإذا استقصي وجب أنه لا يمكن1 في ~~الشكل الثالث في القياس على المتقابلين أن يكون الطرف الأكبر أخص من الأصغر ~~والمقدمتان متقابلتين فينتج 10 غير الحق، مثل قولنا «كل هندسة علم ولا شيء من ~~الهندسه طب، فليس كل علم طب(1». # وما12 يعين13 في هذا الاستقصاء أن نضع «كل14 ولا كل»، «كل ولا واحد»، ~~ولا شيء» وهي ثلاثة فنجعلها أسوار مقدمات متقابلة مشتركة المحمول، إلا أن لموضوعاتها ~~اسمين مترادفين أخذا حدين، أو5 مشتركة الموضوع إلا أن لمحمولها اسمين مترادفين وضعا PageV01P274 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0275.png) ~~كالطرفين، أو أحدهما تحت الآخر والموضوع محفوظ الاسم، فتكون ستة تأليفات من ~~الشكل الثالث ليس غيرها، فيعرف أتا1 قياس وأتحا2 غير قياس بالأصول المتقدمة، ~~ويعرف أتحا ينتج أن الشيء ليس هو بالأصل الذي أعطيناك الآن، إلا أن الأكبر ليس ~~يجب أن يكون ليس أخص من الأصغر. # ولا يجب أن يظن أنا لما جوزنا أن يكون صدق أنتج عن كاذب أن يكون أيضا عن ~~متقابلتين نتيجة صادقة البتة، لأن هذا ينتج أن الشيء ليس هو. وأما أنه كيف يمكن أن ~~يعرض هذا في النظر فذلك لأنه يمكن أن يكون عند إنسان ما قياسات فاسدة أنتجت ~~نتابآج فاسدة فهو جامعها عند نفسه، ويكون عنده حق ما موضوع مسلم وتكون تلك ~~القياسات أو النتابج الفاسدة يلزم عنها لفسادها شيء فاسد يمكن أن يساق إلى إنتاج ضد ~~هذا الحق، أو يكون في تلك الفاسدات ما هي مقابلة لجنس هذا الموضوع المسلم أو لجزئي ~~تحته، فإذا حقق كان بالقوة مقابلا له، فينتج منه بقياس ما مقابل هذا الموضوع. مثاله إن ~~كان الموضوع «أن بعض الأعداد فرد» ويكون في تلك القياسات الفاسدة إما مقدمة كاذبة ~~وهو «أن كل عدد ينقسم بمتساويين» وإما نتيجة فاسدة وهو «أن كل عدد ينقسم ~~بمتساويين»، أمكن أن يكسب من تلك مقدمة مناقضة أو مضادة لهذا الموضوع أن «لا ~~شيء من الأعداد بفرد5» فينتج منها أن «بعض ما هو عدد ليس بعدد» أو «بعض ما ms154 هو ~~فرد ليس بفرد»، وكذلك إن وضع «أن كل علم ظن» ثم سلم أو لزم من أصول أخرى ~~عنده «أن الطب ليس بظن». # وربما كان الموضوع حقا وفي القياسات7 الفاسدة مكتسب8 لمقابله، وربما كان الموضوع ~~باطلا وفي القياسات مكتسب لمقابله، أو يمكن أن يكتسب مقابله بقياسات صحيحة PageV01P275 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0276.png) ~~عنده، وربما كانت قياسات صحيحة عنده وقياسات فاسدة، فاكتسب من الصحيحة ~~صحيحا ومن الفاسدة فاسدا1 مقابل2 الصحيح، فعمل قياس2 على متقابلتين. وأما إذا وقع ~~ذلك ابتداء فلا يمكن أن يستعمل من غير حيلة، فمن تلك الحيل أن نتسلم جزئية مناقضة ~~لكلية، كما نتسلم دأن كل علم ظن» وأن «لا شيء من الطب ظن» أويوهم «أن المركب ~~ليس أحد الجزأين» فيسلب أحد الجزأين عن المركب ويجعل المركب حدا أوسط، فيقال ~~«إن الحيوان الأبيض ليس بأبيض» أي ليس أبيض5 مجردا وحده، ولكن لا يشترط هذا ~~الشرط، ثم نقول «إنسان ما حي أبيض» فينتج أن «الإنسان ليس بأبيض» أي ذلك ~~الإنسان بعينه، ثم نقول «ذلك الإنسان ليس بأبيض» وهو بعينه أبيض، فيأتلف قياس من ~~الشكل الثاني هكذا «ذلك الإنسان ليس بأبيض وزيد أبيض، فذلك الإنسان ليس زيدا» ~~وهو بعينه زيد، هكذا ينبغي أن يفهم هذا الموضوع. # ويمكن أن يوجد له مثال كلى كقولك «كل إنسان حيوان ناطق وليس شيء مما هو ~~حيوان ناطق بناطق، فليس أحد من الناس بناطق»، ثم هو موضوع «إن كل إنسان ~~ناطق»، ف «كل8 إنسان ناطق9 ولا بشر بناطق فلا أحد من الناس ببشر»، أو «كل ~~إنسان ناطق ولا إنسان واحد بميز - إن جعلنا المميز مثلا مرادفا 10 للناطق لا11 لازما - ~~فيكون [ناطق]12 ما ليس بناطق» . ويمكن أن يجعل هذا مثالا للفصل الأول أن12 يكون PageV01P276 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0277.png) ~~تسلم1 في مقدماته الفاسدة «أن الحيوان الناطق ليس بناطق» أو تسلم أصلا «أن أحد ~~المحمولين لايحمل على جملة2 محمولين» وكان تسلم الحق «أن كل إنسان ناطق» فلزمه أن ~~يقاس2 عليه من متقابلتين. ~~المصادرة على المطلوب الأول داخل في جنس ما لم يتبرهن لما ms155 قيل، ولكن ذلك الجنس أعم ~~منه، لأن ما لم يتبرهن مما قيل قد يكون بسبب أن القول غير منتج بشكله أو كذب ~~مقدماته، وقد يكون بسبب أن المقدمات أخفى من المطلوب أو أن المقدمات مساوية له ~~في الجهالة أو أن4 المقدمات إنا تتبين بعد بيان المطلوب وليس شيء من هذه مصادرة على ~~المطلوب الأول، فإنه إنما يكون ذلك في قياس منتج الشكل وليس يجب أن يكون بسبب ~~أن المقدمة أخفى أو مساوية في الجهالة، حتى إذا كان كذلك كانت المصادرة على المطلوب ~~الأول، وذلك لأن الخفي والمساوي في الجهالة قد يكون غير المطلوب ولا يكون مصادرة ~~على المطلوب الأول6. وأما في المصادرة على المطلوب الأول فليس الخفي أو المجهول ~~المستعمل شيئا غير المطلوب، بل إنما يكون القياس مصادرة على المطلوب الأول، لأن ~~المطلوب نفسه جعل مقدمة لبيان نفسه، بأن7 بدل اسم أحد حديه الذي يراد أن يجعل ~~حدا أوسط. # فأما الأشياء البينة بنفسها فلا تبين بوجه، لا بالحقيقة ولا بأن يقاس عليها من نفسها، ~~فإن ذلك غير معتاد، لأنتها مقبولة مسلمة، وإن كان يمكن أن يصادر عليها، بل إنا يستعمل PageV01P277 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0278.png) ~~هذا في ما من شأنه أن يتشكك فيه ويجهل، فهذا إذا استعمل في بيانه غيره مما هو أعرف ~~منه فقد عمل الواجب. # وإذا استعمل نفسه في بيان نفسه فقد صودر على المطلوب الأول، وقد يعرض ذلك ~~في قياس واحد- وقلما يخفي هذا إلا على ضعفاء العقول - وقد يعرض في قياسات فوق ~~واحدة بأن تكون نتيجة تبين بمقدمة غير بينة بنفسها، وتلك المقدمة تبين بمقدمة أخرى ~~وتلك المقدمة إنا تبين بصحة النتيجة، فيكون هذا أيضا مصادرة على المطلوب الأول ~~بوسائط. مثل الشكل الذي في كتاب أوقليدس1 «أن الخطوط المتوازية إذا وقع عليها خط ~~قاطع كانت الزوايا كذا وكذا»، ومن مقدمات برهان ذلك «أن الخطين إذا وقع عليهما خط ~~فصيرا الزاويتين اللتين من حمة واحدة معادلتين لقائمتين لم تلتقيا»، وهذا موضوع في ~~مصادرات كتاب اوقليدس. ~~فإن رام أحد أن يبين هذا ms156 بأن يقول: «إنما إن التقيا كان مثلث من الخطين والخط ~~الواقع وكانت الزوايا الثلاث أعظم من قائمتين، هذا خلف، فإذن لا يلتقيان، فقد صادر ~~على المطلوب الأول من حيث لم يشعر، لأن كون الزوايا الثلاث هذه الحال إنما يبرهن بعد ~~صحة كون زوايا الخطوط الثلاثة بتلك الأحوال، فيكون عرف شأن3 الزوايا في الخطين ~~بزوايا المثلث وشأن زوايا المثلث يبين ها، فيكون استعمل كون زوايا الخطين مع الخط ~~الواقع عليهما مقدمة في بيان نفسه لكن بوسائط، فهكذا تكون المصادرة على المطلوب ~~الأول،* لا أن يكون استعمل مقدمة لا تسلم أو هي خفية كيف كان. # وبالجملة يجب أن يكون قد أخذ فيها أحد حدي المطلوب مرتين. أما على الحقيقة فباسمين ~~مترادفين يرجع أحدهما على الآخر حملا ومعنى، وأما بحسب6 الظن، فأن7 يأخذ أي شيئين PageV01P278 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0279.png) ~~كانا متعاكسين كالإنسان والضحاك ويظن أن شأهما وحكمهما واحد وفي1 الحقيقة معناهما2 ~~مختلفان، أو كلي وجزئي ويظن أن الحكم فيهما واحد، كمن أراد أن يبين «أن الطب ظن »، ~~فأخذ «أن العلم ظن»، وكان يظن أن الأمر فيهما واحد فيظن أنه مصادرة على المطلوب الأول. ~~والمصادرة على المطلوب الأول بحسب الظن على أقسام مذكورة في طوبيقا. # وأما في الحقيقة فهو أن يوضع لما يراد أن يجعل من الحدين حدا2 أوسط اسم4 آخر ~~مرادفاء كما كان يكون في تقابل القياس، فإن تقابل القياس والمصادرة على المطلوب الأول ~~يشتركان في أن الحد الأوسط فيهما موجود في النتيجة، والقياسات الصحيحة ليست كذلك. ~~وأيضا تكون فيها مقدمة صادقة جدا وهي التي يكون موضوعها ومحمولها واحدا، ومقدمة ~~مشكوك فيها وهي التي هي المطلوب وقد صودر عليه. ~~وقد يمكن المصادرة على المطلوب2 الأول في الشكل الأول والثاني والثالث، لكن إذا ~~كان المطلوب موجبا كليا أمكن في الشكل الأول صغرى وكبرى، فإن كان صغرى كان ~~الأوسط والأكبر اسمين مترادفين وكانت الكبرى هي الصادقة، وإن كان كبرى كان الأصغر ~~والأوسط كذلك، وإن كان جزئيا لم يمكن في الشكل الأول إلا أن يكون صغرى، وإن كان ms157 ~~سالبا لم يمكن فيه إلا أن يكون الكبرى. # وقول الفيلسوف: «إن كل مطلوب موجب في الشكل الأول فيصلح أن يؤخذ في ~~القياس صغرى وكبرى»، ليس صحيحا على ظاهره،9 بل يطلب له تأويل؛ وكذلك قوله: ~~«إن في الشكل الثاني يصلح أن يصادر على المطلوب الأول كان صغرى أو كبرى». فإنه PageV01P279 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0280.png) ~~إذا كان الاسم المرادف1 هو هو2 الحد الأوسط ضرورة، وكان يجب أن يكون الحد ~~الأصغر في المطلوب وفي الصغرى واحدا، لم يمكن هذا ولم يمكن أن تجعل المسلمة صغرى ~~والكبرى هي المجهولة؛ والذي قاله الفيلسوف يحتاج إلى تأويل. # وأما في الشكل الثاني فإن المطلوب لا يكون إلا ساليا، ففي ضرب لا يكون إلا صغرى ~~وفي ضرب لا يكون إلا كبرى، هذا إن كان السالب كليا، وإن3 كان جزئيا لم يجز في الثاني ~~إلا صغرى وفي الشكل الثالث إلاكبرى، وفي الأول لا يصلح بيانه بوجه، لأنه لا يصلح ~~صغري ولا كبري. # والمصادرة على المطلوب الأول قد تكون في البراهين وذلك إذا كان صادر بالحقيقة ~~بالوجه الذي قلنا، وقد تكون في الجدل2 وذلك إذا كان فعل ذلك بحسب الظن المحمود ~~وهو الذي يكون حدا المقدمة الصادقة فيه كشيء واحد بحسب الظن المحمود. # في وضع ما ليس بسبب للنتيجة الكاذبة على أنه سبب للنتيجة ~~والقول الذي يقال: إن الكذب الذي أنتجت ليس من قبل كذا أو ليس من هذه الجهة، ~~فإنه يقع في قياس الخلف إذا أخذ نقيض الموضوع7 ثم قاس قياسا أنتج كذبا، ثم رام أن ينتج ~~أن نقيض الموضوع كذب لأنه أنتج كذبا، فيقال: لم يلزم الكذب عن هذا ليمنع9 القياس ~~الخلف، وإنا يمكن أن يقال له ذلك إذا كان الكذب يلزم وإن10 رفعت هذه المقدمة ولم PageV01P280 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0281.png) ~~تستعمل في القياس؛ وهذا لا يكون في المستقيم، لأن في المستقيم لا يقصد إنتاج كذب ~~من وضع شيء مناقض للمطلوب، بل يساق إلى المطلوب، فإن كان المطلوب كذبا قيل: ~~إن في القياس مقدمة كاذبة، أو2 ليس تأليفه منتجا، ولم يقل إنه ms158 لم يعرض ذلك من قبل ~~وضع كذا، لأنه لا يسلم أن ذلك عارض، ولا أيضا يكون القصد شيئا غير نفس ذلك ~~المطلوب أو نقيضه، لا أن يصار من إبطاله إلى إبطال قول لإثبات نقيضه، فهذا لا يعرض ~~في المستقيم، وخصوصا إن كان القياس بسيطا عن مقدمتين يتصل هما النتيجة فكيف ~~يقال هناك إنه لم يعرض ذلك من قبل هذا؟ كانه إذا رفع هذا بقي الكذب، وليس ثم شيء ~~يمكن أن يرفع ويبقى قياس. ~~وكذلك أيضا في القياس المركب لا يمكن هذا، لأن القياس المركب يتصل على ~~الاستقامة إلى النتيجة فلا يكون فيه شيء فصل، فإن كان لم يكن لقولهم «إن الكذب لم ~~يعرض6 من ذلك» فائدة، لأنه لا يسلم الكذب أصلا ويبطل القياس الذي ينتجه ولا ~~يشتغل بتبرئة 2 ذلك الشيء الذي لا مدخل له في إنتاج الكذب، فذلك لا يفيد شيئا، إذ ~~الكلام والمناقشة في النتيجة ولزومها أو بطلانها لا في كونها لازمة10 عن شيء يراد إبطاله ~~ليثبت(1 نقيضه، بل هذا في الخلف إذا كان النقيض الموضوع - سواء وضع أورفع - لا يغير ~~حكم اللازم من الكذب، فلا يكون سببا لإنتاج المحال، فلا يلزم أن يكون محالا، وهذا على ~~وجوه: إما أن تكون الحدود التي للمحال ولقياسه غير مشتركة مع النقيض الموضوع البتة ~~وإما أن تكون مشتركة ولكن المحال لزم عن شيء آخر، مثلا لو أن أحذا أراد أن ين أن PageV01P281 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0282.png) ~~القطر غير مشارك للضلع فاستعمل فيه قياس زينون1 في أن لا حركة،2 ثم قال: وهذا محال ~~فإذن القطر مشارك للضلع، وهذا أظهر ما2 في هذا الباب. ~~وأما مثال الذي يؤخذ في المحال أو قياسه حدود تشارك وتتصل بحدود النقيض، فمثل ~~أن نقول ليس كل ب ا والا فليكن كل ب ا ولكن كل دج وكل ج ب وكل ب افإذا ~~كل دب» هذا خلف، فإذا ليس كل ب اه، فهذا قد وضع فيه ما ليس بسبب سبا، ~~لأن قولنا «كل دب» يكون نتيجة عن مقدمتيه، وإن لم ms159 يقل «كل ب ا، . ~~وأيضا من الجانب الآخر بأن يقول «كل ب ا وكل اج وكل ج د فكل اد»، وهذا ~~خلف، فإن هذا أيضا وضع ما ليس بسبب سببا، وذلك لأن قولنا ركل ب ا» وإن رفع ~~بقي القياس المنتج للخلف، بل يجب أن2 يكون حدود المحال وحدود قياسه وحدود ~~المطلوب متصلة، ومع ذلك إذا رفع النقيض لم يلزم محال، بل يكون المحال لزم لوضعه لا ~~غير؛ فيكون القياس المركب متصل التركيب لا حشو فيه أو ليس قياسات مختلفة لا وصلة ~~بينها. فإن الكذب لا يمكن أن يجتمع عن قياسات كثيرة لا تتصل اتصالا تصير به كقياس ~~واحد، فإنما إذا اجتعمت ولم تتصل إما أن يكون الكذب لازما عن واحد منها، وإن رفع ~~البواقي، وإما أن لا يلزم عنها شيء بالشركة . وإن كذبت نتائجها أيضا لم ينتفع بجميعها في ~~إبطال شيء أو إثباته، مثل قياسات مختلفة على أن المتوازية7 تلتقي، وأن المثلث زواياه ~~اعظم من قائتين وغير ذلك، فإن جميع أصناف نتايج كاذبة لا تتصل قياساتها لا يلزم فيه ~~شيء على الوجه الذي يلزم في قياس الخلف. PageV01P282 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0283.png) ~~ولأن المسألة على وجهين في الجدل: إما مقدمات قياس مع نتيجة كقوله «أ ليس إذا كان ~~كل ب ج وكل ج د فكل1 ب د؟»، فهذا لا حيلة فيه إلا تسليم أو إنكار مقدمة أو ~~دعوى أن القياس غير منتج، وإما أن يكون السؤال عن مقدمة مقدمة ليجمع منها آخر ~~الأمر القياس وينتج النتيجة، فيكون فيه التحفظ على وجهين: أحدهما عند تسليم مقدمة ~~مقدمة والآخر عند اجتماعها لئلا يؤلف قياسا. # وأما في القسم الأول فيجب أن يجتهد حتى لا يسلم حدا مكررا تسليما قياسئا، فإنه إذا ~~لم يوجد في المقدمات حد مشترك قياسي لم يمكن أن يؤلف قياس، فلم يمكن السائل أن ~~يبكت، والتبكيت قياس على إثبات نقيض الوضع الذي يحفظه المجيب. وأما في آخر الأمر ~~بعد التسليم فيجب أن يتأمل أن الواسطة التي تسلمت كيف نسبتها إلى الطرفين حتى ms160 ~~يعرف الشكل والضرب، فإن لم يكن الشكل منتجا لذلك المطلوب كالثاني للموجب ~~والثالث للكلي منع إنتاجه، أو كان غير منتج أصلا منع إنتاجه أصلا، وهذه إنا يتأتى له بعد ~~حفظ أشكال القياسات وضروها، فهذه وصية المجيب. # وأما السائل فيجب أن يحتال في استعمال ما أوصي المجيب بالتحرز عنه، فيجب أن ~~يجتهد بأخفى ما يكون من الحيلة فيتسلم ما هو ضروري في الإنتاج من غير أن يتسلمه ~~على نظم قياسي فيفطن لصنيعه،3 بل إن كان القياس مركبا من قياسات تنتج نتائج تصير ~~مقدمات لقياسات4 تنتج نتايج أخر ولا يزال حتى يبلغ المطلوب، سأل أولا عن أبعدها من ~~المطلوب في تسليمه، ثم لم يسأل عما يليه بل عما هو أقرب من المطلوب من مقدمات ~~بينهما ثم عاد وسأل عما بين المسألتين، مثلا إن كان تبين أن كل ز ا وكان ينفج ذلك بأن PageV01P283 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0284.png) ~~كل زه وكل هد وكل دج وكل ج ب وكل ب 1،1 فكل زا، فسأل إما عن مقدمات ~~الأطراف أو الواسطة، فإن سأل عن مقدمات الأطراف فأولا2 الكبرى، لأن السائل إذا ~~سأل أولا عن الصغرى: أاليس كل ز ه؟ حدس4 المجيب أنه عسى أن يكون كل ه ز ~~أو شيئا آخر على النظام، وأما إذا سأل عن الكبرى أنه أ ليس كل ب 1؟ فيكون قد ~~عكس الكلام عن الترتيب، فوقع الحدس عن هذا الجانب أقل، لأنه إذا قيل كل ب ~~[و]1 كل زب مصرحا لم يكن على النظم القياسي بالفعل، إذا لم يوضع المشترك في كل ~~واحد منهما بجنب الآخر، فكيف إذا لم يكن مصرحا؟ # فالأحرى8 أن يسأل عن الكبرى أولا فيقول: أ ليس كل ب ا؟ ثم يتباعد عنه فلا ~~يسأل عما هو بجنبه بل عما لا يليه، فيسأل: هل كل ه [د]10؟ ثم يعود فيسأل عما بينهما ~~أنه هل كل ج ب؟ ولذلك يجتهد أن يوقع اختلافا في الترتيب، وإن سأل عن بعض ~~المقدمات المتوسطة أولا ثم الطرفين على خلاف الترتيب ثم عاد إلى طرفيه ms161 الآخرين لم يكن ~~به بأس، بعد أن لا يجعل المسائل مرتبة. # وأما إذا كان القياس بسيطا غير مركب فيجب أن يسأل أولا عن الواسطة، بجعل أول ~~سؤاله عن الكبرى، مثلا «هل كل ب 1؟» فيكون طلب أولا النسبة للحد الأكبر إلى ~~الواسطة، ثم يسأل عن الصغرى فيكون فعل ما يمكنه من تغيير اتصال المقدمات،11 فإذا ~~فعل هذا حدث قياس على نقيض الموضوع وهو التبكيت، فالتبكيت قياس ما وعلى ~~شرانطه في النشكال والضروب، إلا له باعتبار قا، وذلك الاعتبار أن تكون تيجته PageV01P284 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0285.png) ~~وكما أنه ينخدع الإنسان فيظن بما هو قياس أنه ليس، إما فيما بينه وبين نفسه وإما بتغليط ~~السائل إياه في تسلم الحدود، وكما أنه ينخدع أيضا في مقدمات القياس قد ينخدع فيعلم ~~شيئا من جهة ويكون ظنه غالبا من جهة أخرى على علمه؛ والقياسان الموقعان لعلم ولظن ~~مضاد له على جحتين: # إحداهما لا يجتمع في إنسان واحد بل في إنسانين، مثل أن يكون كل د ب وج بلا ~~واسطة، ثم كان كل ب ا وكل ج ا أيضا. فإن اعتقد إنسان واحد6 أن كل ب ا وهو الحق ~~واعتقد الآخر أن لا شيء من ج ا وهو باطل، وقرن كل بما يراه الصغرى هذا أن كل د ~~ب وذلك أن كل د ج، اعتقدا عقدين متقابلين. # وأما إنسان واحد فلا يمكن أن ينعقد عنده القياسان معا بالفعل، فيرى شيئا وضده ~~يإنتاجهما مغا، بل إن وقع له مثل هذا تشكك ولم يعتقد شيئا. # والجهة الثانية هو الذي يمكن في إنسان واحد وهو أن يكون يعتقد أن لا شيء من ج ~~ومع ذلك يعتقد في نفسه مقدمات قياس على هذه الصفة: إن كل دج وكل ج ب وكل ~~با، فإنه رما التفت فعلم من هذا بالفعل أن كل دا وعلم أن كل ب ا ولم يعلم أن كل ج ~~بالفعل، إذ لم يصرف تأمله إلى ذلك، وكان يجب أن يعلم ذلك لو صرف إليه تأمله، إذ ~~يعلم9 أن كل ج ms162 ب وكل ب ا يكون عليا بالقوة أن كل ج ا، وهو ذا يظن الآن أن لا PageV01P285 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0286.png) ~~شيء من ج ا. فالذي يعلمه ليس يعلمه إلا من جحة العلم بالكل الذي يلزم عنه أن يعلبه ~~وهو أن كل ب ا. وأما من الجهة المخصوصة به فليس يعلمه،2 مثلا كما أن إنسانا يعتقد أن ~~الأجرام السماوية3 لا تشارك النار والأسطقسات في طبيعتها، ثم يحسب أن الكواكب نارية ~~لأنها نيرة، فهذا ظنه بالفعل مخصوص بالكواكب وعلمه بها كلي بوجه هي فيها بالقوة لا ~~بالفعل، لأنه علم جملة أن كل جسم سماوي لا يشارك النار، وأما أن الكواكب غير نارية ~~فهو جزئي تحت هذا الحكم الكلي، فليس من جهة واحدة علم وظن، بل علم الشيء من ~~جهة لا تخصه وظن من جحة تخصه. ولكن الشبهة باقية في أنه كيف يمكن أن يعلم في المثال ~~الأول أن كل ج ب ويعلم أيضا أن كل ب ا ومع ذلك يظن أن لا شيء من ج ا. ويعلم ها ~~هنا أن كل كوكب فهو من جوهر سماويء ويعلم أن كل ما هو من جوهر الجسم السماوي ~~فهو غيرناري، ثم يظن أن الكواكب نارية. # وحل هذه الشبهة أنه لا فرق بين أن يعلم الكبرى ولم يضع الأصغر تحت الأوسط ~~بالفعل في أنه لا يجب أن يعلم النتيجة بالفعل، وبين أن يعلم الكبرى والصغرى معا ولم ~~يولف بينهما تأليفا تلزم عنه النتيجة بالفعل، لأن وجود هاتين المقدمتين في النفس كيف اتفق ~~لا يوجب2 في النفس العلم بالنتيجة، إلا أن يكون فيما بينهما تأليف ما مخصوص وأن تكون ~~النفس مراعية لذلك التأليف معتبرة إياه قايسة بينه وبين المطلوب؛ كل ذلك بالفعل وإلا ~~وقع ذهول مثلا أن من يعلم أن هذه بغلة ويعلم أن كل بغلة عاقر، فإذا لم يجمعهما معا في ~~الذهن خاطرين بالبال أمكن أن يظن مع ذلك أن في بطن هذه البغلة جنينا، وذلك لأن ~~هاتين المقدمتين ليستا سبب النتيجة إلا بالقوة، وإنا تصيران سبب ms163 النتيجة بالفعل إذا ~~أخطرا مقا بالبال على القرتيب الذي من شأنه أن ينتج وأعدا نحو النتيجة. PageV01P286 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0287.png) # وأما إذا كانا معلومين بالتفاريق ولم يحضرا مغا في الذهن1 بالفعل على الترتيب المذكور ~~ونحو الغرض المقصود فإن النتيجة تلزمهما بالقوة، كما أن الكبرى وحدها2 إذا علمت لم يعلم ~~وجود النتيجة ما لم يخطر بالبال أن الأصغر موضوع تحت الأوسط وتحت حكمه، فإنا ~~الخدعة الواقعة مع العلم بالمقدمتين ومع العلم بالمقدمة الكبرى الكلية متشاعة 2: أحدهما ~~الجهل فيه بجزئي هو بالقوة تحت كلي معلوم، والثاني الجهل فيه بلازم هو بالقوة بعد لازم ~~عن ملزوم معلوم. فعلى هذا ينبغى أن يفهم قول الفيلسوف، فإذا ليس من جمة واحدة ~~هل الشيء وعلمه. ~~وقد زال تشكك مانن على سقراط إذ قال له: هل المطلوب عندك معلوم أو مجهول؟ ~~فإن كان معلوما فالطلب محال، وان كان مجهولا فكيف تعرفه إذا وجدته؟ وهل يمكن أن ~~يظفر بالآبق من لا يعلم عينه؟ فلم يتعرض سقراط لفسخ مقدمات قياسه، بل عرفه ~~بشكل هندسي أن المجهول كيف يصاد بالمعلوم. وأما فلاطن فلما تعرض لذلك قال: إن العلم ~~تذكر. وكيف يستقيم هذا ؟ والعالم بأن كل مثلث زواياه الثلاث مساوية لقائتين عالم بالقوة ~~بالمثلثات4 الجزئية وإن كان جاهلا بها بالفعل، كما يحس بمثلث جزئي و يعلم أن هذا الشيء ~~مثلث ويخطر بالبال ما كان علمه أولا، يتيقن" أن هذا الشيء زواياه الثلاث مساوية ~~لقائمتين. ولا يجوز أن يكون قد تذكر شيئا علمه قبل، فإن هذا المثلث الجزئي إنا حدث ~~الآن، فكيف علم من قبل أن زوايا هذا المثلث مساوية لقائمتين؟ بل إنا كان علم أولا عليا ~~كليا - لا بوجه يخصه - ثم علم ثانيا وقوع هذا الجزئي تحت ذلك العلم الأول، فعلم ثالثا آمرا لم ~~يعلمه قط بالفعل بل بالقوة، فإذا قد كان يعلم المطلوب لا من الوجه الذي يجهله ويجهله لا ~~من الوجه الذي يعلمه. فليس إذا يجهل المطلوب كل الجهل حتى إذا وجدناه لم نعلمه، فإنا ~~نعلمه بوجه لا يخصه، ولا أيضا ms164 نعلمه كل العلم حتى نستقني عن طلبه، لانا نجهله من PageV01P287 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0288.png) ~~الوجه الذي يخصه. وهذا كمن كان يعرف آبقا أبق منه بعلامة ولا يعرفه بالخصوص، فعرف ~~مثلا أن كل من به تلك العلامة فهو1 آبق، ولا يعرف أين آبقه الذي يطلبه، فكما يحس به ~~يحس بالعلامة وهو الحد الأوسط، فيحكم أنه الآبق المطلوب. # وبالجملة فإن2 المعرفة إما عامية وإما خاصية وإما معرفة بالقوة وإما معرفة بالفعل وقد ~~فصل هذا. ولهذا السبب يمكن أن نكون نعرف الكلي ونجهل الجزئي، لا الجهل الذي هو ~~عدم العلم بل الجهل المضاد للعلم، مثلا بأنا نكون علمنا أن كل خس مرطب2 ثم رأينا خسا ~~فحسبناه مجفف لظتآنا أنه جرجير أو غير خس فنكون قد أخطأنا في الصغرى لا جهلناه فقط. ~~وربما ظننا خيرا ما كالشجاعة أنه شر ما لا بالعرض وكناء علمنا أن كل شر ما فليس ~~بخير، فنكون ظننا أن خيرا ليس بخير. وربما ينتج لنا صواب عن مثل هذا الخطأ بأن نظن ~~بخير ما أنه شر وظننا بذلك الشر أنه خير، فنكون أنتجنا أن خيرا ما خير، فنكون انخدعنا ~~في المقدمة دون النتيجة. ~~فنقول2: إذا أنتجنا أن كل ج ا من قولنا «كل ج ب وكل ب اه، ثم انعكس «كل ج 1 ~~فصار «كل اج»، فيلزم أن تنعكس الصغرى، وذلك لأنك تقول «كل ب ا وكل اج فكل ~~ب ج»؛ يلزم أن تنعكس الكبرى،2 لأنك تقول «كل اج وكل ج ب، فكل اب». فإن ~~كانت الكبرى سالبة فقلت «كل ج ب ولا شيء من ب ا» فيلزم منه أنه «لا شيء من ج PageV01P288 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0289.png) ~~ا»، كانت الكبرى مما ينعكس لا محالة، فكما تنعكس الكبرى فكذلك تنعكس النتيجة ~~لانعكاس الكبرى، وإن كانت الكلية السالبة تنعكس كنفسها دائما، وأما كيف تنعكس ~~بسبب انعكاس الكبرى، فلأن الكبرى إذا انعكست صارت إلى الشكل الثاني وصلحت ~~أن تكون صغرى، فأنتجت عكس النتيجة. # وأيضا إن انعكست الصغرى وعكست النتيجة انعكست الكبرى، لأنه إذا كان «كل ~~ب ms165 ج» وقلت «ولا شيء من اج» - وهو عكس النتيجة - أنتج «لا شيء من اب» . فإن ~~لم تعكس النتيجة أنتج الكبرى بحالها، فهذا ما كان بسبب انعكاس النتيجة أو المقدمة. # وأما انعكاس المتلازمات والمتقابلات، فإنه إذا كان كل واحد من1ا وب ينعكس على ~~الآخر فى الحمل، وكان كذلك ج ود وكان د ا وج موضوع إما الشيء المطلق وإما شيء ~~أخص لا يخلو إما أن يكون ج واما أن يكون ا، فكذلك2 هو ل ب ود، لأنه إذا كان إذا ~~وجد في الموضوع ا وجد فيه ب، وحينئذ لا يوجد فيه ج، فيجب أيضا أن لا يوجد فيه د ~~وإلا فقد وجد فيه ج، لأن كل ج د، فإذا عند ما يوجد فيه ب لا يوجد فيه د، وكذلك ~~عند ما يوجد3 د يجب أن يوجد فيه ج فلا يوجد ا، فيجب أن لا يوجد ب وإلا فقد وجد ~~ا. وأقول: أتما لم يوجد فالآخر يوجد، لأنه إذا لم يكن فيه د، فأقول: يكون فيه ب، لأنه ~~إذا لم يكن فيه د لم يكن فيه ج وإلا كان ج ليس بد، وإذا لم يكن فيه ج كان فيه ا وكل ~~ب فكان فيه ب، وكذلك بالعكس. # ومثال هذا أنا نضع المكون والفاسد ينعكس أحدهما على الآخر، فغير المكون وغير ~~الفاسد ينعكس أحدهما على الآخر، وكل شيء إما مكون وإما غير مكون، فكل شيء إما ~~فاسد وإما غير فاسد، وهذان قياسان مركبان يخرج من قوة قوله: إن كان المكون ~~ينعكس أحدهما على الآخر، والثاني وإن كان غير المكون وغير الفاسد ينعكس أحدهما على PageV01P289 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0290.png) ~~الآخر، وكان كل شيء إما مكون1 وإما غير مكون، فإذا كل شيء إما فاسد وإما غير ~~فاسد. # قال: وإن كان كل الموضوع إما أن يوجد فيه آ وإما ب، وأيضا إما أن يوجد فيه ج وإما ~~د، ثم كان كل اج2 وكل ج ا فكل ب د وكل دب، وإلا فليكن بعض د ليس ب فيكون ~~ا، ms166 لأنه لا يخلو الموضوع من ا و ب، وإذا كان بعض دا وكل اج فبعض دج وكان د وج ~~لا يجتمعان معا، هذا خلف. # فأما2 إذا كانت ا موجودة في كل ب وفي كل ج فقط ولا توجد فى غيرهما، ثم كان ~~كل ج ب، فكل ا ب، لأن ب تقال على جميع ماء تقال عليه ا، لأن ا تقال على ب وج ~~فقط ، ثم ب تقال على ب وعلى ج فتقال على جميع ما تقال عليه ا، فكل ب ا؛ فإن ~~انعكس ب ج انعكس أيضا اب وهذا ظاهر. وأيضا إذا كان كل ج ا فكل ج ب وكان ~~كل ب ج، فكل ب ا، لأن كل ب ج وكل جا. ~~إذا كان ا وج كلاهما مجموعين أفضل من ب ود مجموعين، وكان اب متقابلين وج د ~~متقابلين، فإن ا أفضل من د، وذلك لأن ا مطلوب كما أن ب مهروب عنه لأنهما متقابلان، ~~وكذلك ج مطلوب مثل ما د محروب عنه لأنحما متقابلان. فإن لم يكن ا أفضل من د، فإما ~~أن يكون مساويا له أو يكون د أفضل؛ لكنه إن كان امساويا له7 في أنه مطلوب، فيجب ~~أن يكون ضداهما متساويين في أتما حروب عنهما، أعني ج وب. فإذا جمع إلى اج اجتمع ~~مطلوب ومحروب، وإذا جمع إلى ب د اجتمع مطلوب ومحروب، لكن كان جملة ذينك في PageV01P290 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0291.png) ~~الطلب والهرب كجملة هذين، فلم يكن مجموع اج أفضل من مجموع ب د وكان أفضل، هذا ~~خلف. # وأما إن قلنا: إن د أفضل من 1 في باب أنه مؤثر مطلوب فضد د، الذي هو في غاية ~~الخلاف له، أكثر في باب الهرب عنه، لأن الأقل يازاء الأقل والأكثر يإزاء الأكثر. فيكون ~~إذا ج أكثر1 في وجوب2 اجتنابه2 والهرب عنه من ب، فيكون ب آثر من ج فيكون ب ~~و د6 معا آثر من16 و ج، ولم يكن هكذا. # ثم مثل لهذا مثالا من كتاب أفلاطن: فليكن بدل ms167 ا من المواد «اختيار مساعدة ~~الحبيب محبة على بغيته»،2 فيكون ب «أن لا يختار مساعدته على بغيته» وليكن ج هو ~~«أن لا يساعده على بغيته»، فيكون د هو «أن يساعده على بغيته». ثم كلا اوج، أعني ~~أن كهوي مساعدته ولا يساعده، أفضل من كلا ب ود - أعنى أن لا كوي مساعدته ~~ويساعده - فإذا ا وحده، وهو دأن حوي أن يواتيه»، أفضل من د وهو «أن يواتيه»، ~~كذلك «أن لا يساعده» أي من «أن لا حوى مساعدته»؛ ومعنى هذه المواتاة والمساعدة ~~الشركة في الجماع، فإذا أفعال المحبة بلاجماع آثر في المحبة من الجماع. # والأفضل هو الكمال في كل شيء، ففي الصداقة أفعال المحبة بلا جماع أفضل من ~~الجماع؛ والجماع إما أن لا يكون له مدخل في باب المحجبة وإما أن يكون شيئا من أجل ~~المحبة ، لإرادة شدة الالتقاء وطلب النسل المؤدي إلى تأكد المقارنة والمخالطة، فلا يكون عن ~~المحبة ولكن عن شهوة مقارنة للمحبة. فالشهوة تطلب اللذه والمحبة تطلب المخالطة والخير ~~الواصل إلى المحبوب، فتكون إذا هذه الشهوة إذا قدرت وعدلت ايصدرا عنها طلب PageV01P291 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0292.png) ~~الجماع لأجل المحبة. فالجماع يدخل في المحبة من هذه الجهة، لا على أن نفس المحبة تقتضيه ~~بل على أن الشهوة المقدرة بالمحبة تقتضيه لأجل المحبة. ~~قال: ليست المقاييس الجدلية والبرهانية فقط2 ترجع إلى الأشكال الثلاثة، بل الاستقراء ~~والمقاييس الخطبية والفقهية والمشورية التي تسمى تعقلية . والخطب إما ضمائر وإما مثالات ~~مظنونة في الصدق والكذب ومظنونة الإنتاج في التأليف، سواء كانت صادقة أو كاذبة، ~~ولكنها معدة نحو إلزام خصم منازع أو إقناع جماعة سامعين حاضرين أو مكاتبين وأكثرها في ~~الأمور الجزئية وأما الفقهية فهي ضمائر ومثالات مأخوذة من أقوال صاحب الشريعة، ~~يبين فيها حكم بحسب شريعة ما كلية بالذات وجزئية بالعرض. # والمشوريات التعقلية هي ضمائر وا مثالات من أمور صادقة يراد بها مطلوب فيما يجب ~~أن يفعل أو يترك، لا بحسب مخاطبة إنسان إلا بالعرض. ~~وأما الاستقراء فهو أن يين [أن2] شيئا كليا موجب أو9 مسلوب10 على ms168 شيء كلي PageV01P292 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0293.png) ~~آخر، لوجود ذلك الشيء الأول فيما تحت1 الكلي الثاني، أعني جزئياته. ولما كان المبين به ~~موضوعات المبين له الحكم، فالكلي المحمول أو المسلوب كالطرف الأكبر وتلك الموضوعات ~~كالطرف الأصغر والكلي المحكوم عليه كالطرف الأوسط. فيكون قد تبين بأحد الطرفين ~~وجود الطرف الثاني للواسطة، ويكون ما حقه أن يكون حدا أصغر قد صار واسطة وما ~~حقه أن يكون حدا أوسط قد صار حدا أصغر.2 فليكن مثلا الحد الأصغر وهو ج «إنسانا ~~وفرسا وبغلا»،2 والحد الأوسط «طويل العمر» وهو ب والحد الأكبر وهو ا «قليل ~~المرارة»، فإن أردنا أن نستعمل هذا على سبيل الاستقراء ليثبت أن كل طويل العمر ~~قليل المرارة قلبنا الأوسط أصغر والأصغر أوسط وحفظنا الأكبر بحاله، فقلنا: كل حيوان ~~طويل العمر فهو إما إنسان أو فرس أو بغل، أو قلنا: كل حيوان طويل العمر فهو كالفرس ~~والإنسان والبغل، ثم قلنا: وكل فرس أو إنسان أو بغل فهو قليل المرارة، فأنتجنا أن كل ~~حيوان طويل العمر فهو قليل المرارة. فقد رجع هذا إذا إلى القياس الاقتراني، إلا أن ~~الوسائط فيه أشياء كثيرة، وموضوعات الحد الأكبر أشياء كثيرة. # وأما إن كان الأكبر كليا للأوسط والأوسط موجب على الأصغر فالأوسط ناقل الحكم ~~فيه من الكبرى إلى الصغرى وجامع بين الأكبر والأصغر، فهو [كم] في القياس. فإن ~~انعكس ج على ب حتى يكون كل ب فهو أحد تلك المعدودة لا غير، ولا يخلو منها ~~ويكون كل واحدة من ج و ب متساويا، فكانت الباءات هى الجيمات والجيمات هي ~~الباءات، فالألف7 على كل ب لا محالة،8 إذ كل اثنين يقالان على موضوع ثم انعكس ~~الموضوع على لأحدهما 4]، فواجب أن يقال الثاني على كل الذي انفكس عليه الاول، PageV01P293 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0294.png) ~~وقد بيناهذا والاستقراء التام الحقيقي هوهذا الذي ترجع فيه ج على ب، وتكون الجزئيات ~~عدت بالتمام. ~~والاستقراء إنما يضطر إليه في إنتاج المقدمات التي ليس بين محمولها وموضوعها ~~واسطة، وإنا يبين بموضوعات الموضوع؛ فإنه إذا كانت هناك2 واسطة كان وجه البيان ms169 هو ~~القياس بتلك الواسطة لا الاستقراء. فقد بان من هذا أن الاستقراء يخالف القياس من ~~جمة أن الشيء الذي يجب أن يكون - لو كان القياس قياسا - حدا أصغر يصير في ~~الاستقراء واسطة، فيبين ما يجب أن يكون حدا أكبر للواسطة،3 لو كان القول قياشا، ~~وفي القياس لا يكون هكذا. ~~وأيضا القياس أقدم وأبين في الطبع، وأما الاستقراء فأقدم وأبين عندنا، فكأنا إنا ~~نكتسب كثيرا من المقدمات الأول بالاستقراء. ~~أما التمثيل فإنه يكون إذا حقق من أربعة حدود أكبر كلي وأوسط كلي، وهذا الأوسط ~~محمول على الأصغر لأنه محمول في شبيه الأصغر فيكون الأصغر وشبيهه حدين. وأما الأكبر ~~فإنا يحمل على الأوسط لأنه محمول على شبيه الأصغر؛ فليكن الأكبر 1 ومعناه6 المذموم، ~~والأوسط ب ومعناه قتال المتاخمين، والأصغر ج ومعناه قتال أهل بلد إيثينية لأهل ثيبا، ~~والشبيه بالأصغر [تحت] الأوسط د ومعناه قتال أهل ثيبا لجيرانهم أهل فوقيا.10 وها هنا ~~فالمشكل شئان: أحدهما كبرى هل ب ا، أي هل قتال المتاخمين مذموم. والثاني النتيجة PageV01P294 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0295.png) ~~وهو أنه هل قتال أهل أيثينية لأهل فوقياا مذموم؛ ويجب أن يكون شيئان أعرف من ~~هذين، أحدهما: هل قتال أهل أيثينية لأهل فوقيا قتال متاخمين؟ وهو وجود الأوسط في ~~الأصغر؛ والثاني: هل قتال أهل ثيبا لأهل فوقياا مذموم؟ وهو وجود الأكبر في شبيه ~~الأصغر،2 فنقول هكذا: إن قتال أهل أيثينية لأهل ثيبا قتال متاخمين، وقتال المتاخمين ~~مذموم، فقتال أهل أيثينية لأهل ثيبا مذموم، بعد أن تصحح الكبرى بالشبيه، فنقول: ~~قتال المتاخمين هو كقتال أهل ثيبا لأهل فوقيا، وقتال أهل ثيبا لأهل فوقيا مذموم، فقتال ~~المتاخمين مذموم. فقد رجع التمثيل إلى قوة القياسات، وصار التمثيل يصح بقياسين، وسواء ~~كان المثال الذي هو الشبيه واحدا أو كثيرا، فيرجع حاصل الأمر في المثال إلى أنه يوجب ~~حكما على جزئي لوجوده في جزئي آخر. # وكان الاستقراء يصحح الحكم على كليي لوجوده في جزياته، والاستقراء التام هو من ~~جميع الجزئيات، حتى يتبين وجود الأكبر في الواسطة التي نريد أن تصير ms170 حدا أصفر، وأما ~~في المثال فنكتفي8 بجزئي9 واحد أو بعضها، حتى يتبين الحد الأكبر في الواسطة؛ ولا يمكن ~~بجميع الجزئيات وإلا أخد فيها المطلوب، وفي الاستقراء يكون10 وجود(1 الأكبر في ~~الواسطة بينا، ولا يكون وجود الأوسط2 في الأصغر أخفى من النتيجة. PageV01P295 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0296.png) ~~وأما المقاومة فهي مقدمة توخذ كبرى لإنتاج [مقابل(] مقدمة في القياس، فرما أخذت كلية ~~سالبة موضوعها أعم من تلك المقدمة فينتج ضدها، كقول القائل في مقاومة مقدمة أخذها ~~قياس: إن العلم بالمتقابلات واحد،2 أنه لا شيء من المتقابلات العلم بها واحد، فإن كانت ~~المقاومة سالبة أو جزئية موجبة ثبتت في الشكل الأول، وربما أخذت جزئية فيكون ~~القياس عليها من موضوعات موضوع تلك المقدمة ومن الشكل الثالث، سواء كان موجبا أو ~~ساليا. # وفي الأول فنقول: المجهول والمعلوم ليس يقع عليهما علم واحد، والمجهول والمعلوم متقابلان. ~~وأما في الشكل الثاني فلا يمكن مقاومة موجبة، وأما السالبة فلا تبين به إلا بأن يغير ~~الكلام في المقدمة الكبرى عن وجه المقاومة، وهو بأن يكون موضوعه هو بعينه موضوع ~~المقاومة.4 مثلا نقول: إن الأضداد متقابلة ولا شيء مما به العلم واحد [بمتقابل5]، فنغير ~~الدلالة عن البيان بنفسه إلى إبانته بالعكس؛ فإن البين بنفسه إذا كان أنه لا شيء من ~~المتقابلات العلم به واحد، فأخذ6 بدل هذا عكسه لم يذعن له الذهن إذعانه لهذا، بل ~~احتيج أن يذكر أن السالبة الكلية تنعكس، فنحتاج أن نزيد في الكلام ما عنه غنئ. # ونحن وإن قلنا: إن السالبة الكلية تنعكس مثل نفسها، فلم نضمن أن عكسها مثلها في ~~البيان، وإن كان في مواضع يكون7 ذلك أعرف، أعني الشكل الثاني، كما إذا كان عكس ~~الجزئية أعرف من الجزئية التي تؤخذ للمقاومة،8 أعني الشكل الأول في إنتاج الجزئي. ~~فتامل ما يوجبه في ذلك الرأي المحمود واعتبار الأضداد والأشباه على ما يقال في طوبيقا. PageV01P296 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0297.png) ~~هذان يرجعان إلى الأشكال أيضا. والرأي فمقدمة محمودة كلية في أن كذا كائن أو غير كائن ~~أو موجود أو غير موجود، كقولهم: الحتاد ms171 يبغضون والمحبون يحبون، وهذه توجد في ~~القياسات إما بالقوة وإما بالفعل مقدمات كبرى، وصغراها: فلان حسود أو فلان محب؛ ~~وأخذها بحسب الظن الغالب، والقياس الكائن منها يسمى أنثوميما. # وأما العلامة فتكون العلامة إما ضرورية وإما محمودة مظنونة، يكون الحد الأوسط في ~~القياس الكائن منها علامة لوجود شيء وكونه على ححات ثلاث: إما أن يصلح أن يكون ~~حدا أوسط محمولا على الأصغر دون الأكبر، مثل اللبن إذا جعل علامة للولادة،ا فيقال: ~~المرأة لها لبن، فقد ولدت، فهذا يخص كثيرا باسم الدليل. وإما أن يصلح أن يجعل أوسط ~~موضوعا لهما جميعا، كقول القائل: الحكماء ذوو فضائل، لأن فلانا ذو فضيلة وفلان حكيم. ~~وإما أن يصلح أن يجعل أوسط5 محمولا عليهما جميعا ولو بالإيجاب في الشكل الثاني، لأن ~~مثل هذا مقبول في الخطابة،1 لأنه قياس مظنون، كقولهم: هذه المرأة صفراء فقد ولدت، ~~ولا يمكن أن يقال فيقبل: إن7 كل صفراء ولدت، بل كل والدة صفراء، فهذا يقبل في ~~الظن. وكذلك هذه المرأة تتغثى فهى حبلى. وإنا يكون علامة ودليلا إذا أضمر الكبرى، ~~وإلاكان قياسا. ~~والذي يستمر8 في الشكل الأول فلا ينتقض وهو صحيح، وأما الذي في الشكل الثالث ~~فينتقض، فإنه ليس إذا كان حكيم ما فاضلا فكل حكيم فاضل؛ وكذلك الذي9 في الثاني، لأن ~~القياس الكائن من موجبتين ولا تنعكس كبراه سهل المناقضة، بأن يقال: ليس يجب أن تكون PageV01P297 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0298.png) ~~كل صفراء والدة، فيكون طعنا في التأليف وتنبيها على أنه غير واجب مما هو أيضا محمود مقبول. ~~وأما المؤاخذة بما هو تنبيه برهاني وليس مشهورا مستعملا2 في 2 العرف العامى، فليس ~~عدلا في الخطابة، فلذلك صار الذي في الشكل الأول أفضل العلامات ويسمى ~~طغميريون. ~~إذا سلم أن الانفعالات والمزاجات الواقعة في ابتداء الجبلة والطبيعة تتبعها أخلاق النفس ~~كما تتبعها هيآت البدن سلمت الفراسة، أو رؤى أن الانفعالات الطبيعية كالغضب ~~والشهوة والأخلاق يتبعها تغير في هيئة البدن ومزاجه، كما يتبعها في النفس سلمت ~~الفراسة. وإنا قلنا «الاتفعالات الطبيعية» لأن ها هنا انفعالات تؤتر ms172 في النفس من غير أن ~~تتعرض للبدن مثل تعلم اللحون، إنما الطبيعية مثل الغضب والشهوة وغيرهما. # فإذا علم أي الاتفعالات في النفس تصحب أي انفعالات البدن وبالعكس، أمكن أن ~~تجعل الاتفعالات البدنية أو الهيات البدنية دلائل على الانفعالات النفسية أو الملكات ~~النفسية. فإذا عرف من شيء من الحيوان انفعال أو هيئة نفسانية كالشجاعة من الأسد ~~طلب ما يقترن بتلك الحالة النفسانية2 من أحوال البدن ويختص بها، فجعلت الهيئة ~~البدنية علامة للهيية النفسانية. فتكون العلامة البدنية مثلا عظم الأطراف العالية ويكون ~~هذا خاصة للأسد، لا بالقياس إلى كل حيوان بل بالقياس إلى كل حيوان غير شجاع، بل ~~بوجد لكل حيوان شجاع هذه الهئة البدنية، فيوضع إذا عظم الأطراف علامة للشجاع إذا PageV01P298 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0299.png) ~~كانت تنعكس عليه. فإذا وجد إنسان عظيم الأطراف العالية قيل: إنه شجاع. فإن كان1 ~~هناك خلقان2 أو انفعالان2 نفسانيان،4 مثل أن الأسد مع أنه شجاع قد ينسب إليه جود و ~~كرم ما، فيجب أن يتأمل أولا أي العلامتين يتبع أي المعنيين، وتعرف ذلك على وححين: ~~فإن كان العلامة في النوع كله وليس أحد المعنيين في كله فإن العلامة تدل على فراسة ~~الموجود في النوع كله، وإن كانت العلامة في نوع آخر يشاركه في إحدى الخلتين دون ~~الأخرى فالعلامة لما يشاركه. مثلا أن النمر لا يشاركه في الجود ويشاركه في عظم ~~الأطراف، فإذا يجب أن تكون الواسطة في الفراسة أع من الأصغر لا محالة ومساوية ~~للأكبر. PageV01P299 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0301.png) PageV01P301 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0303.png) PageV01P303 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0304.png) ~~العلم إما تصديق وإما تصور، والتصديق إنا يقع بالقياس وما يشبهه، والتصور بالحدود ~~والرسم. وقد قلنا في صورة تأليف القياس وبينا أي الصور يصح أن تختار للتصديق ~~اليقيني الواجب، ولكنتنا2 لم ندل بعد على المادة التي منها القياس. وكماا أن صورة الدينار ~~قد يتفق مع اختلاف مادتها فتكون مادتها تارة ذهبا إبريزا لا غش فيه وتكون تارة ليس ~~بذلك الإبريز، وتكون تارة ذهبا كثير الحملان وتكون تارة لا ذهبا ولكن شبها منهبا، ~~كذلك صورة القياس قد يتفق ms173 مع اختلاف مادتها فتكون تارة مادتها حقا يقينا لا غش فيه ~~فيصير به القياس برهانيا. # وتكون تارة ليس باليقين الصرف ولكن مقاربا لليقين محمودا في المشهور، لا يشعر ~~يامكان نقيضه إلا بدقيق النظر، وأما في المشهور فهو مصدق به، فيكون القياس عن مثله ~~جدليا. # وتكون تارة لا يقع به تصديق جزم ولكن غالب ظن وقناعة نفس مع خطور إمكان ~~نقيضه بالبال، أو قبول النفس له إذا ذكرته، والقياس الكائن عن مثله يكون خطابئا. # ويكون تارة مشبها بالمصدق به: إما اليقيني وإما المشهور، وليس هو بأحدهما، والقياس PageV01P304 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0305.png) ~~المؤلف من مثله يكون مغالطئا سوفسطائيا ~~نعم وقد يكون نوع من القياس ليس يراد به إيقاع تصديق أو ظن ولكن يراد به تحريك ~~النفس إلى انقباض وكراهة ونفرة عن أمر ما أو انبساط ورغبة وميل إلى شيء ما، بأن ~~يحاكى ما ينفر عنه بأمور منفور عنها بالطبع وما يرغب فيه بأمور مرغوب فيها بالطبع. وهذا ~~النوع من القياس قوي التأير في تحريك النفس، مثل تشجيعها أو تجبينها أو تسخيتها أو ~~تبخيلها أو غير ذلك، وخصوضا إذا جعل الكلام موزونا بالإيقاع الذي يخص الكلام. وهذا ~~الصنف من القياس يسمى شعريا؛ ومقدماته مثل قولنا للجميل: إنه بدر، وللجواد: إنه بحر. ~~وإذا شبهنا العسل بالمرة عافته النفس وانقبضت عنه. ~~ولننصرف من ها هنا إلى تفصيل مواد القياسات التي يقع بها التصديق لا التي يقع بحا ~~تخييل مع تكذيب النفس لها؛ فإن الغرض الذي نؤمه في صناعة المنطق هو في ذلك، ~~ولنسم كل ما وقع التصديق به لا بقياس تقدمه رأيا سابقا، ولنسم كل ما وقع به التصديق ~~بقياس رأيا ثانيا، ولنسم كل ما كان من الآراء السابقة ليس مستفادا عن الحس ولا مقبولا ~~عن الغير بدحة، وما كان منها مستفادا من الحس قضية حسية، وما كان مستفادا عن ~~ثقة عند الرأي نستنيم إلى رأيه مقبولا. # وأما البداءة فليسم كل ما يكون التصديق عا غير تام بل مخلوطا مقدمة ظنية أو ~~مقدمة مشهورة في بادئ الرأي ms174 الغير المتعقب. وما كان التصديق فيه1 مؤكدا، فما كان ~~مبدؤه العقل النظري فلتسم أولية، وما كان مبدؤه العقل العملي والرأي2 المحمود فلتسم ~~ذائعة مشهورة، وما كان مبدؤه قوة الوهم التابعة للحس فلتسم مقدمة وهمية . ومنها ما ليس ~~بالحقيقة بدعيا وقد يشبه به ويسمى مغالطية.2 PageV01P305 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0306.png) # فلنذكر أمثلتها ولنذكر تحقيق الفصول بينها، فإن جهل ذلك أعظم سبب في تناقض ~~الآراء وتشكك النظار . فإن الظاهريين من أهل النظر تتساوي عندهم مراتب هذه الآراء ~~السابقة كلها، فيستصلحون كل واحد منها، لأن يجعل مادة لأي قياس أمكن على أي ~~مطلوب أريد. وإن ميزوا ما كان منها بدحة عن غيره فليس يقدرون على تمييز أصناف ~~البدهيات. فإذا ابتدي1آ قياس من الوهميات وآخر من الأوليات وآخر من المشهورات ~~وآخر من المشبهات بشيء2 من هذه لم تنته دائم إلى نتايج متفقة بل تخالفت، فأتج هذا ~~شيئا والآخر نقيضه. وأما أهل صناعة المنطق فهم يميزون بعض هذه عن بعض ~~ويستعملون الأوليات والمحسوسات في علم اليقين، وأما البواقي فيزيفونها ويستعملونها في ~~أغراض أخرى. ~~فمثال المحسوسات قولنا «إن الثلج أبيض» و«إن الشمس تطلع وتغرب»، ومثال ~~المقبولات قولنا: «إن النية قبل الزوال في شهر رمضان للصوم جائز في قول أبي حنيفة»، ~~ومثال المظنونات قولنا: «هذا إنما يخرج في الليل لريبة»، ومثال الأوليات قولنا: «الكل ~~أعظم من الجزء»، ومثال الذائعات قولنا: «العدل جميل» و«الكذب قبيح»، ومثال ~~الوهميات قولنا: «لا يكون جسم واحد في مكانين» وقول من يقول: «إنه لا بد من أن ~~يكون وراء العالم إما خلاء وإما ملأ»، ومثال المغالطيات قولنا: «كل ما هو في مكان فهو ~~ساكن فيه» لينتج مثلا «أن المتحرك ساكن» ثم المحسوسات لا شك أنا صادقة حقيقية إذا ~~استثنيت أمور عارضة مثل ضعف الحس وبعد المحسوس وآفة الوسائط. ~~وأما المقبولات فمنها ما يقارب اليقين فلا يخطر إمكان نقيضه بالبال، وهذا يناسب ~~الذائعات؛ وإن لم يكن في المشهور له7 خلاف كان من الذائعات؛ ومنها ما لا يكون PageV01P306 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0307.png) ~~التصديق فيه عذه القوة فيناسب الظنيات، وبالجملة فلا ms175 يكون من اليقينيات بوجه ولا ~~يستعمل في العلوم إلا على سبيل مصادرة( ووضع وعلى سبيل تجربة، وسنذكرها بعد. ~~وأما الوهميات فإنها تكاد تشبه اليقين لقوتها، وحتى لا تكاد تميز بينها وبين العقليات ~~الصرفة من جهة التصديق بوجه، فإن الذهن يقبل كليهما قبولا ا كالواحد، فلا يخطر إمكان ~~نقيضها بالبال. لكن من الوهميات ما يجرى مجرى العقليات الصرفة، ومنها ما يضادها ~~وينافرها، ولا يكون شيء منها إلا وهو ذائع مشهور، لأن العقل العامي العملي يذعن له ~~جدا فوق إذعانه لسائر المشهورات. ~~فما كان من الوهميات حكما في المحسوسات وفي لواحقها من جهة ما هي محسوسة ~~فبدهة العقل وبدعحة الوهم فيه واحدة، لأن الوهم آلة للعقل في المحسوسات، فكما أنه لا ~~يمكن أن يتوهم جسم في مكانين كذلك لا يمكن أن يعقل. # وما كان من الوهميات في مبادئ المحسوسات وفي أمور أعم من المحسوسات كالوحدة ~~والكثرة والابتداء والاتتهاء وما أشبه ذلك فحكم فيها بحكم على الوجه الذي عليه ~~المحسوسات - لأنه لا يصدق بما يخالف مجرى المحسوسات - لم يلتفت فيه إلى البدكة، وإن ~~كانت قوية عند الذهن جدا، بل يشك في ذلك ويقهر اتباع الذهن ويفزع إلى القياس، ~~وذلك لأنه قد تبين لنا من مقدمات عقلية لا ينازع فيها الوهم بوجه وجود أمور مخالفة ~~للمحسوسات. ثم ان الوهم يرجع بعد تسليم المقدمات إلى مخالفة النتيجة بطبع جوهره، لأن ~~طبع جوهره 2 أنه لا يتصور ما ليس كالمحسوس، فبهذا يخالف الوهم فيما رام أن يجريه مجري ~~المحسوسات لأنه لا يتصوره إلا كذلك. ومثال ذلك أنه يقوم في الذهن التصديق بقولنا: «إن ~~ما ليس خارح العالم ولا داخله فليس بموجود» وهها لا إشارة إليه فلا ذات له، وهان PageV01P307 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0308.png) ~~الكل ينتهي إما إلى خلاء وإما إلى ملأ» مقام التصديق بقولنا «إن الكل أعظم من الجزء»، ~~حتى أي عاقل ساذج النفس لم يعتقد شيئا يسدد ذهنه لمخالفة الوهميات إذا سئل عن ~~الأمرين أجاب بالفطرة فيهما جوابا عن اعتقاد متشابه؛ لكننا لا نلتفت إلى هذه البدحة ms176 ~~بوجه، ونعلم أن أول ما يوجبه الوهم عدم ذاته، فإن الوهم لا يتوهم ذاته وليس كل ما لا ~~يتوهم فهو معدوم. # وأما الذائعات فقد تكون مقبولات وقد تكون أوليات عقلية وقد تكون وهميات ~~وقدتكون قضايا تمرنا على سماعها وتوافقنا على التصديق كها على سبيل الإجماع، فلفرط ~~ذلك قد تأكد في أنفسنا تأكدا صار شبيها بالعقليات الضرورية؛ ولو أنا رجعنا إلى أنفسنا ~~وخلعنا العادات وصرنا كانا لم نسمع شيئا ولم نعتقد وإنا حصلنا في الدنيا دفعة عقلا ~~وشككنا أنفسنا فيها أمكننا أن نشك فيها ولم يمكنا ذلك في العقليات والوهميات المذكورة، ~~مثال ذلك إذا أنزلنا أنفسنا بهذه المنزلة ثم عرضنا على أنفسنا أن العدل جميل وأن الكذب ~~قبيح وشككنا أنفسنا في ذلك أمكننا أن نشك فيه، بل لم يجبا علينا أن نصدق به، وإذا ~~عرضنا على أنفسنا أن الكل اعظم من الجزء لم يمكنا أن نشك فيه بل ولو عرضنا على ~~أنفسنا أن وراء العالم إما خلاء و إما ملأ لم يمكنا أيضا أن نشك فيه مع بطلانه، فالوهميات ~~آكد من الذائعات الصرفة. ~~والذائعات بعضها صادقة بينة الصدق وبعضها كاذبة لا ترجع إلى الصدق، كقولنا ~~«السعادة هي اللذة»، وبعضها إنما يصدق ويكذب بشرائط دقيقة. وأسباب وقوع التصديق ~~بالذائعات إما تطابق الملل وطول السماع لها منذ الصبى وإما اضطرار المصالح والأخلاق ~~الإنسانية كالحياء وحب اليسار، وإما الاستقراء الكثير وإما دقة الشرائط الذي به تكذب ~~وقصور الأذهان العامية عن تمييزها، فتأخذ صدقه أخذا كليا. PageV01P308 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0309.png) ~~وها هنا مقدمات خارجة عن هذه تؤخذ مبادئ للقياس وهي المقدمات التجربية وكأنا ~~حسية مقارنة لقياس ما سنذكره في آخر هذا الكتاب، فليست هي آراء سابقة صرفة وإن ~~كانت تؤخذ مبادئ للقياس. ~~فالحسيات والتجربيات والعقليات الأولية والوهميات1 التي هي في المحسوسات تصلح ~~لأن تجعل مبادئ للبرهان.2 وأما الذائعات وما يجري مجراها من المقبولات فهي مبادئ ~~الجدل، وإذا أخذت في البرهان فهي مغالطة. والمظنونات مبادئ الخطابة، والمشبهات ~~فمبادي3آ المغالطة. # ونحن في هذا الكتاب إنا نتكلم من جملة هذه ms177 في ما يصلح للبرهان بأنه كيف هو وما ~~علامته وكيف يستعمل في البرهان؛ وقبل ذلك فإني أوصي بوصية فأقول: # إذا أردت أن تتأمل مقدمة هل هي أولية فخذها كأنك رافض للعشرة والعادات ~~والأقاويل المسموعة من الناس، بل ظن أنك أول يوم تسمع شيئا أو تعقله هو يومك، ثم ~~أحضر من المقدمة المعنى دون اللفظ في ذهنك، وانظر هل يمكنك أن تشك فيه وهل ~~تجد لنفسك تجويزا لنقيضها. فإن لم يجز عندك شيء من ذلك، فانظر هل الداعي إلى ~~التصديق به لا دخول نقيضه في وهمك وخروجه عن عادة حسك واستحالة تصوره في ~~وهمك لدعاء الوهم إياك فيه إلى هيئة من الهيئات الحسية، فإن كان ذلك فشك فيه، فإن ~~لم يكن فهو البين بنفسه. وجانب المهملات أصلا. # وإياك أن تسلم في نفسك، إن طلبت معرفة الأوليات، للشيء لأنك لا تجد مناقض له ~~أو لأنه موافق لأمثلة كثيرة أو لأنك تستحيي أو تستقبح أن تنطق به، بل لا تلتفت إلى ~~مثال الشيء ولا إلى جزي تحته ولا تحضره ذهنك، فإنه يضللك وتخص نظر ذهنك به PageV01P309 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0310.png) ~~فترزيغ عن المقصود. ولا تلتفت أيضا إلى كليه، فعسى أن1 يكون بينا بنفسه وكليه ليس بينا ~~وبالعكس. واجتهد حتى يكون لك أجزاء القضية كلها مفصلة غير مشوشة. فإذا فعلت جميع ~~هذا فانظر هل يمكنك أن تشك في القضية. فإن لم يمكنك ولم يستدعك إلى طلب لم2 وإن ~~وضعته استجهلت نفسك، فهو أولي، هذا. وكما يتروج2 الغير الأولي على أنه أولي فكذلك ~~كثير من الأوليات يظن أنا غير أوليه بشيء من الوجوه المذكورة، فإذا صار الأمر بينا لك ~~فلا تلتفت إلى من يسلم لك أو لا يسلم لك، لأن الحق حق بنفسه لأ لأجل اعتقاد ~~الناس له. ~~وذلك لأن كل تعليم وتعلم ذهنى إما في طلب تصديق وهو بالقياس، فيحتاج أن تعلم أولا ~~المقدمات تصديقا وتعلم تصورا وتعلم النتيجة تصورا، وإما في طلب تصور وهو بالحد ~~والرسم، فيحتاج أولا أن تعلم أجزاء الحد تصورا، ومن ذلك ms178 ما يكون بالاستقراء والتمثيل ~~وغير ذلك، فيحتاج أن يتقدم العلم فيه بالمستقريات وبالمثال. ~~من المطالب مطلب «هل»: إما «هل الشيء5 موجود؟» وهو الهل البسيط، وإما «هل ~~الشيء كذا؟» وهو الهل المركب، وكلاهما يطلب التصديق؛ ومطلب «ما»: إما «ما معنى ~~اسم الشيء؟» ويكون للموجود والمعدوم، ويتقدم ال «هل»، وإما «ما الشيء في نفسه؟» PageV01P310 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0311.png) ~~ويتقدمه ال «هل» البسيط، فما لا ذات له لا ماهية له. وأما الاسم فللموجود والمعدوم معا ~~وله معنى، وكلا مطلبي «ما، هو للتصور: إما تصور معنى الاسم وإما تصور حد الذات. ~~ومن المطالب مطلب ال دلم»، وهو يطلب علة التصديق والحد الأوسط ؛ وقد يزاد على ~~هذه المطالب مطلب ال «أي» وهو يطلب التمييز وهو أيضا بعد ال «هل» وهو من ~~مطالب التصور لا التصديق، ومطلب «كيف» و«كم» وأين» ومتى، وما شابه ذلك، ~~ولا يجب أن نطول حا عدد المطالب، فإنا ترجع إلى هذه. # كيف تعلم الجزئيات تحت علم كلي? ~~إذا حصل عندنا علم كلي لا باكتساب2 بعلم وتعليم - على ما نوضحه بعد - ولكن بالطبع أو ~~بالتجربة والحس، مثل قولنا «إن الكل أعظم من الجزء» وقولنا «إن السقمونيا مسهلة ~~للصفراء» فانا نكون علمنا ذلك الكلي بالفعل وعلمنا جزئيات كثيرة تحته بالقوة. مثلا إذا ~~علمنا أن كل إنسان حيوان بالفعل فلسنا نعلم بالفعل هل زيد الذي ببلد كذا حيوان، لأنا ~~رما لا نعرف أن زيدا موجود وأن زيدا إنسان، فإذا اجتمع لنا بالحس أن زيدا موجود ~~وإنسان مع علمنا2 المقدم، أن كل إنسان حيوان، حدث علم آخر بالفعل وكان بالقوة وهو ~~أن زيدا حيوان. # وكذلك إن كان الكبرى عندنا كليا والصغرى حدث بالقياس أو التجربة كليا واقترنا* ~~حدث علم ثالث كان بالقوة. فإن قال قائل «نك تدعى علما بأن كل اثنين زوج، فهل الذي في ~~يدي زوج أو ليس بزوج؟» فإن قلت «لا علم لى به» قال «فهذا اثنان ولم تعرف6 أنه زوج ~~وقد ادعيت( أنك تعرف أن كل اينين زوج ولم تعرف هذا»، فما الذي يجب أن ms179 يقال له؟ PageV01P311 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0312.png) # قال الفيلسوف: إن قوما أجابوا وقالوا: إنا إنا نقول: كل اثنين عرفناه فهو زوج، قال: ~~وهذا الجواب خطأ، لأنا نعرف أن كل اثنين في نفسه زوج عرفناه أو لم نعرفه. ولكن ~~الجواب أنا1 لم ندع أنا نعرف كل اثنين هو زوج بل إنا ادعينا أنا نعرف أن كل اثنين في ~~نفسه زوج،2 فعلمنا هذا الحكم الكلي وجهلنا المقابل له وهو أن يعتقد نقيضه أو ضده أوا لا ~~نعلم بطلان نقيضه وضده؛ وأما أن نجهل جزئيا تحت الاثنين أنه زوج أم لا، لأنا لا نعرف ~~وجوده أولا ولا نعرف أنه اثنان فهو جهل غير مناقض لهذا العلم، لأنا لا نعرف أنه إن كان ~~اثنين فهو زوج فنطلب هل هو اثنان، فإن علمنا هذا بالفعل علمنا المطلوب بالفعل. # وأما تشكك مانن أنك إذا طلبت بالتعلم علما مستفادا فلا يخلو إما أن تكون ما تطلبه ~~تعرفه أو لا تعرفه، فإن كنت تعرفه فطلبك له محال، وان كنت لا تعرفه فإذا وجدته لم ~~تعرفه. كمن طلب آبقا لايعرفه، فإذا وجده لم يعرفه. قال الفيلسوف: لا، بل أعرفه بالتصور ~~بالفعل وأعرفه بالتصديق بالقوه، لأني أعرف الكلي الذي يعمه وغيره وإنا أجعله بالعين. فإذا ~~وجدته وعرفته من غير طلب بل بالحس أنه مثلا مثلث وكنت علمت أن كل مثلث زواياه ~~الثلاث مساوية لقائمتين، خرج من القوة إلى الفعل معلوما. فلو لا أنا عرفناه من حمة لم ~~نكن إذا وجدناه نعرفه، ولو لا أنا جهلناه من جهة لم نكن نطلبه؛ والآبق كذلك، فلو لا أنه ~~معلوم من وجه لما كتا نعرفه إذا وجدناه، ولو لا أنه مجهول المكان لما كنا نطلبه؛ وكما أنا ~~نصادفه دفعة بالحس فيكون ذلك علما بالآبق من وجه ما حادثا، وكنا عرفناه قبل ويكون ~~ذلك علما قديما ويجتمع من الأمرين لنا المقصود، فكذلك ها هنا. # فإذ2 كان كل تعلم وتعليم فكري فبعلم متقدم - على ما أوضحناه - فيجب أن يكون عندنا ~~علوم أول8 بينة بنفسها غير مكتسبة، بل حاصلة بالفطرة ms180 أو الاستقراء أو التجربة، فنها ما PageV01P312 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0313.png) ~~إنه وإن كان تصور الحدود في فواتح العلوم وقبول المصادرات والأوضاع فيها يسمى علما، ~~وأيضا كل حق وقع من قياس يسمى علما، فإن العلم الحقيقي هو اليقيني الذي يقع فيه ~~التصديق بأن كذا كذا مقترنا3 بالتصديق أنه لا يمكن أن لا يكون كذا في وقت البتة. ~~فإنه إذا كان فيه تصديق واحد بأنه كذا أو ليس كذا ولم يكن التصديق الثاني بأنه لا يمكن ~~أن لا يكون كذا أو لا يكون ليس كذا فاليقين غير ثابت، بل إنما اليقين في الحقيقة هو ~~الذي فيه التصديقان معا، وإنا يتحقق هذا اليقين بأن تعرف العلة التي بسببها الشيء كذا ~~أو ليس كذا، وذلك برهان الم ~~كل برهان فإن الحد الأوسط فيه علة لا محالة للتصديق بالنتيجة، وقد يمكن أن يكون علة ~~للنتيجة في الوجود،2 وقد يمكن أن لا يكون، فإن لم يكن فربما كان معلولا لها، كقولنا: ~~«هذا الخشب محترق وكل محترق فقد مسه نار»، فالاحتراق - وهو الحد الأوسط - معلول ~~لمس النار ولكته علة للتصديق لمس2 النار. وإما أن لا يكون معلولا لها ولكن عارضا معها ~~أو لازيا للموضوع لزوتها، مثل قولنا: هذا المريض الحاد المرض قد ابيضت قارورته في PageV01P313 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0314.png) ~~حدة مرضه وكل من كان كذلك فإنه يخاف عليه السرسام» فينتج «أن هذا المريض يخاف ~~عليه السرسام»، فليس أحد هذين علة للآخر ولكن كلاهما عارضان معا لعلة واحدة، وهو ~~حركة المرار إلى الرأس. وأيضا إذا قلنا: «كل غراب أسود وكل أسود فإنه جسم» فهو ~~كذلك، فليس السواد علة لكون الجسم جسما، ولا كون الجسم جسما علة بالفعل لأن ~~يكون أسود. # وأما إذا كان الحد الأوسط علة للنتيجة في نفس الوجود،2 فإما أن يكون علة للنتيجة ~~فقط، وإما أن يكون علة أيضا للحد الأكبر وحده. ومثال الأول أنا إذا قلنا: «كل إنسان ~~حيوان وكل حيوان جسم، فكل إنسان جسم»، فقد أعطينا العلة وهو الحيوان، وذلك ~~لأن الجسمية أولا للحيوانية ثم للإنسانية،3 ولأنها قد ms181 تكون للحيوانية وليست للإنسانية، ~~ولا تكون للإنسانية إلا من الحيوانتة. فالجسم من جهة الحمل هو أولا للحيوان ثم للإنسان، ~~فإذا الحيوان علة لأن يحمل الجسم على الإنسان ولكن ليس علة لذات الجسم، فإن طبيعة ~~الجسم أقدم من طبيعة الحيوان بالذات، لكنه علة لكون هذا النوع جسما. واعلم أن جنس ~~الجنس وفصوله وحده ولوازمه إنا يكون من الجنس للنوع، والجنس علة في ذلك. # وأما القسم الثاني، وهو أن يكون الحد الأوسط مع أنه علة للنتيجة علة أيضا للحد ~~الأكبر، فهو على وجهين: إما أن يكون علة للحد الأكبر على الإطلاق كقولنا: «هذا الخشب ~~مسه نار وكل خشب مسه نار6 احترق»، فمس النار علة للاحتراق على الإطلاق، وإما ~~أن يكون علة للحد الأكبر لا على الإطلاق ولكن في حال ووقت، إذ قد تكون علة أخرى ~~غيرها، مثل أن نقول: «هذا الإنسان حدثت به عفونة خلط وكل من حدثت به عفونة ~~خلط انتشرت الحرارة الخارجه عن7 الطبع في أعضائه منبعلة عن قلبه»، فالعفونة علة PageV01P314 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0315.png) ~~للجقى ولكن لا على الإطلاق، فليس كل حى إنا يكون من عفونة. فالأول علة للحد ~~الأكبر مساوية والثاني علة له غير مساوية،1 بل أخص منه، وسنوضح أنه قد يكون للشيء ~~علل أخص منه. # وكل برهان كان الحد الأوسط فيه علة للنتيجة في نفس الأمر فهو برهان لم، سواء كان ~~علة للأكبر على الإطلاق أو لا على الإطلاق أو لم يكن؛ وكل برهان لم يكن كذلك فيسمى ~~برهان الإن، فإن كان الحد الأوسط معلولا فهو المخصوص باسم الدليل في هذا الموضع. ~~وجميع هذا، أعني براهين الإن، فإنما تعطيك أن الأمر موجود ولا تعطيك يقينا بدوام ~~وجوده، لأنك لا تدرى علته. وكثيرا ما تطلب اللم2 مجردا وقد استغنيت عن الإن إما ~~بقياس أنتجه وإما بتجربة وحس، مثل «أن حجر المغناطيس يجذب الحديد» وتعلمه ~~بالتجربة ثم ا تطلب علته، لا لتثبت إنه موجود بل لتثبت لم هو. ~~يجب إذا أن تكون هذه المقدمات عللا للنتيجة لا محالة في وجودها، كما ms182 هى في تصديقها، ~~فتكون أقدم منها بالذات وأقدم منها عندنا بالزمان وأقدم منها بالمعرفة، لأنا إنما نعرف ~~النتيجة كا. ويجب أن تكون صادقة لأن الكاذب وإن أنتج الصدق فليس بالذات بل ~~بالعرض، والقياس ما ينتج بالذات. ولما كانت عللا فيجب أن تكون مناسبة،5 لأن العلة ~~مناسبة للمعلول، فتكون داخلة في العلم الذي منه النتيجة أو في علم يشاركه كما نوضح؛ ~~وتكون أوائلها مقدمات بينة بنفسها. فإن لم تكن هذه الشرائط موجودة لم تكن موقعة ~~لليقين من وجه بل إما جدلية من مشهورات - وإن أنتجت الصادق - وإما غريبة مثل PageV01P315 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0316.png) ~~برهان الطبيب على أن الجرح المستدير1 بطيء الاندمال لأن الدائرة أوسع الأشكال ~~إحاطة، فلذلك قد يخرج عن2 أن يكون طبيبا3 وأخذ هندس. # واعلم أن الأقدم إلى إدراكنا المطلق هو المحسوس الجزئي، والأقدم عند إدراكنا العقلي ~~هو الذي أشد كلية، ثم يتدرج العقل يسيرا يسيرا إلى التفصيل. وهذان الأقدمان عندنا هما ~~الأعرفان عندنا؛ وأما الأعرف عندالطبيعة فهي النوعيات المفصلات والأسباب البسيطة. ~~وإنا يتوصل بالبرهان عما هو أعرف عندنا - كان أقدم في الطبع وهو الأحق أو أقدم ~~عندنا - إلى الأعرف عند الطبيعة. # واعلم أن مبادئ البرهان إما بحسب العلم كله، مثل «أن5 النقيضين لا يصدقان مقا» ~~إذا لا واسطة بينهما، أو بحسب طائفة من العلوم، مثل قولنا: «إن الأشياء المساوية ~~للشيء الواحد متساوية»، فإن هذا مشترك للرياضيين في علوهم المختلفة، وإما بحسب علم ~~واحد، كقولهم: «كل عدد إما زوج وإما فرد». # وكل واحد من هذه الأقسام وما يعلم ها مشترك في أنه طرف معين من النقيضين ~~ليس من شأن الآخر أن يكون مثله، كما من شأن طرفي سؤال الجدلي أن يكون كل واحد ~~منهما داخلا في القياس الجدلي. فإن السائل يؤلف القياس من أتما مسلم له، وأما المجيب ~~فيأخذ المحمود. وربما كان طرفا النقيضين محمودين مشهورين مغآ، فيمكن أن يستعملا في ~~قياسين جدليين مختلفين. # ومبدأ البرهان إذا كان بحسب علم أو علوم وليس بحسب العلم المطلق فيمكن أن يكون ~~ذا وسط إنما ms183 يبين صدقه بحد أوسط، ولكنه يوضع في ذلك العلم وضعا: إما على سبيل ~~المصادرة، إذا كان للمتعلم رأي فيه يخالفه، أو على سبيل الأصل الموضوع، إذا كان المتعلم PageV01P316 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0317.png) ~~مسايمحا فيه. والحدود قد توضع أيضا وضقا وليست مقدمات فليس فيها إثبات شيء ولا ~~سلبه. ~~وأما المقدمات التي لا أوساط لها بوجه وهي موجودة في الفطرة فهي تسمى مقدمات ~~واجب قبولها وهي المبادئ الحقيقية للبرهان وتصديقنا لها قبل وأكثر من تصديقنا بالعلم ~~المكتسب. فإن كان علة فهي1 أكثر فيما يفيد المعلول من المعلول إذا كانت تشاركه، ~~وكذلك إن وقع تصديقنا ها بواسطة، ثم منها بشيء2 آخر. ~~وأما المصادرات والأوضاع، فهي مثل ما تقول في فاتحة صناعة الهندسة: «إن كل ~~خطين يقع عليهما خط فتكون زوايتاه من جهة أقل من قائمتين، فإنهما تلتقيان من تلك ~~الجهة، ومثل «إنه لنا أن نخط على كل نقطة وبقدر كل بعد دائرة»، ولكن هذه وإن كانت ~~موضوعة فهي صادقة وعليها برهان في علم آخر، فالبرهان إنما يؤلف من أمثال هذه ~~المقدمات، لأن البرهان قياس مؤلف من يقيني ليقيني. ~~وإن قوما أبطلوا البرهان فقالوا: إن البرهان قياس ما، وكل قياس فإنما يكون من ~~مقدمات، فإن كانت مجهولة لم تفد علمآ بمجهول، وإن كانت معلومة علمت أيضا برهان، ~~ويتمادى5 الأمر إلى غير النهاية أو يقف2 عند مصادرات وأصول موضوعة مجهولة في ~~الحقيقة. # فحسب قوم أن التخلص من هذا بأن يقال: إن البراهين تنتهى إلى مقدمات أول7 وتلك ~~المقدمات برهانما منها ها، فيبين بعضها ببعض بالدور. وهؤلاء هربوا من البلل إلى الغرق، ~~فإن مقدمات البرهان إذا كانت يبين بعضها بعض فكل واحدة منها أعرف من الأخرى PageV01P317 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0318.png) ~~وأقل معرفة منها؛ فإنها1 من جهة ما تتبين بالآخر2 فهي3 أقل معرفة منها،4 ومن جحة ما ~~تتبين بها الآخر فهي( أعرف منها،(9 وذلك بالقياس إلينا، وهذا محال. ~~وأما إذا كان أحد الأمرين أعرف بالقياس إلى الطبيعة فلا بأس به. وأيضا فإنه إذا بين ~~مقدمة ب ج بمقدمة ا ب المتوقفة ms184 في بيانها على مقدمة ب ج، فقد تبين مقدمة ب ج ~~بمقدمة ب ج، فكأنه قال: إنما كان ب ج لأن ب ج. لوجاز هذا لكفيناا المؤونة في طلب ~~البراهين. # وأيضا فإن البيان بالدور - على ما اتضح في كتاب القياس - لا يمكن إلا من 1 حدود ~~متعاكسة، فكيف يتفق هذا في المقدمات الأولى مع كثرتها؟ بل الوجه في فسخ حجة أولئك ~~الأولين أن مقدمتهم القائلة: «إن كل معلوم إنما يعلم بالبرهان» غير مسلمة وهي كاذبة. فإن ~~هذا يوجب أن لا تكون ولا مقدمة واحدة، لأنه يجب أن يكون بين كل حدين واسطة، ~~فإن كان بين الحدود واسطة أخرى وجب إما أن لا يكون حد ولا واسطة أو يكون ~~وسائط تذهب إلى غير النهاية، ولا محالة إن ذهاها إلى غير النهاية لا يكون على سبيل ~~الاتصال بل على سبيل التتالي، وإذا كان على سبيل التتالى لم يكن بين الشيء وتاليه ~~واسطة. فقد صح لنا11 مع اشتراط أن لا يكون حدان إلا وبينهما واسطة أن يكون حدان ~~وليس بينهما واسطة. # وأما الذي ينكر الحدود والوسائط فقد انسلخ عن العقل بالجملة فلا يخاطب بالعلم، إنا ~~الحق أن لنا وعندنا مقدمات معلومة بلا برهان وهي مبادئ البرهان. PageV01P318 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0319.png) ~~وذلك لأن المقدمات الغير الضرورية لا تفيدنا بالذات - بل عسى بالعرض - علما ضروريا، ~~كما أن الكواذب قد تفيد نتيجة صادقة. فإذا كان المطلوب يقينا ضروريا، أي غير ممكن ~~التغير وغير ممكن أن يكون الأمر بخلاف ما اعتقد فيه، فيجب أن يكون ما يفيده ~~ضروريا؛ فإنه إن كان غير ضروري وتغير لم يفد ماكان يفيده قبل التغير. # ومعنى الضروري ها هنا غير معنى الضروري في كتاب القياس. فإنا نعني بالضروري في ~~كتاب القياس ما بيناه هناك، وأما ها هنا فنعني بالضروري أن يكون المحمول دائم الوجود ~~لمعنى الموضوع إذا أخذ طبيعة، وإن لم يكن دائما لما تعرض لها تلك الطبيعة. مثلا قد كان ~~قولنا: «كل أبيض فهو ملون» غير ضروري في كتاب القياس، لأنه ليس كل ms185 ما يوصف بأنه ~~أيض يجب أن يوصف ما دام موجود الذات بأنه ملون، بل ما دام موصوفا بأنه أبيض؛ ~~فإن زال عنه هذا الوصف لم يجب عليه هذا الحمل . وأما ها هنا فإن هذه المقدمة ضرورية ~~لأن الملون لمجرد طبيعة الأبيض من جحة ما هو أبيض ضروري وإن لم يكن للموصوف بأنه ~~أبيض ضروريا. ~~لا بد في كل قياس - فضلا عن1 البرهان - من مقدمة كلية، إلا أن المستعمل في كتاب ~~البرهان من المقول على الكل والمستعمل في كتاب القياس مختلفان، وذلك لأن الذي في ~~كتاب القياس كان من شرطه أن يعم بالحكم كل عدد ولم يكن من شرطه أن يكون في كل ~~زمان كل واحد؛ فإن المطلقات لم تكن مع كليتها دائة الوجود للموضوع أو السلب عنه. PageV01P319 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0320.png) # وأما المقول على الكل ها هنا فلما كان ضروريا وجب أن يكون مقولا على كل عدد في ~~كل زمان، فإنه إن لم يكن كذلك كان لقائل أن يقول: ليس هذا كلي الضرورة، فإنه ليس ~~موجودا لهذا الشخص في هذا الزمان. ~~ولما كانت حدود البرهان مناسبة فهي ذاتية وإلا لم تكن عللا. فلنبين ما الذي هو بذاته: ~~فيقال «ذاتي» لكل ما هو مأخوذ في ماهية الشيء وحده مما الشيء موضوع له، كالأجناس ~~والفصول، ويقال «ذاتي، للأعراض الخاصة بموضوع ما التي تؤخذ في حدودها، إما ذلك ~~الموضوع، كما يؤخذ العدد في حد الفرد والزوج العارضين لأنواع العدد، والأف في حد ~~الأفطس، أو جنس الموضوع، مثل المثلث في حد مساواة مضروب وتره في نفسه ~~لمضروب الضعلين كل في نفسه، والعدد في حد مضروب كل عدد زوج في عدد فرد. وإنا ~~كان هذا ذاتيا للموضوع - وإن كان أخص منه - لوجهين: # أحدهما، أنه يلزم الموضوع لذاته ومن طريق ما هو هو؛ # والثاني، أن الموضوع لا يخلو عنه وعن مقابله. ~~فالمتقابلان منه،5 من جحة أن الموضوع أو جنسه يؤخذ في حدهما، كشيء واحد ذاتي ~~للموضوع لا يفارقه. وهذا مثل قولك: كل عدد إما زوج وإما فرد. وربما ms186 كانت الأقسام كثيرة ~~لكنها مشتركة في أن الموضوع لا يخلو عنها ويؤخذ في حدها. فالقسم الأول كان المحمول فيه ~~يؤخذ في حد الموضوع، والقسم الثاني فإن الموضوع فيه يؤخذ في حد المحمول أو جنسه. ~~وما كان من المحمولات لا هو يؤخذ في حد الموضوع ولا الموضوع في حده فهو غريب PageV01P320 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0321.png) ~~غير ذاتي. والذاتي الداخل في البرهان أحد هذين، لأنما مناسبان في الذات. ~~وأما ما يقال بذاته على وجوه أخرى، مثل «القائم بذاته»1 الذي2 لا على موضوع ولا ~~في موضوع، والذي هو «سبب بذاته»، مثل الذح للقتل 3- لا العثور لوجود الكنز - أو ~~الذي هو من الأعراض في شيء أولا وبسببه يقال لما فيه الشيء، مثل البياض في السطح ~~أولا ثم في الجسم، فغير داخلة في غرضنا4 هذا. ~~كان الحمل الكلي في كتاب القياس أن يكون المحمول يسلب أو يثبت على كل واحد من ~~الموضوع، ثم كان المقول على الكل ها هنا أن يكون المحمول يسلب أو يوجب على كل ~~واحد من الموضوع في كل زمان، ثم الآن فإن الحمل الكلي ما كان الحكم على كل واحد وفي ~~كل زمان وأوليا. ~~الأولي هو الموجود للشيء ولا يوجد للشيء مقوم أعم منه كله وهو الذي ليس موجودا ~~لشيء من جحة شيء آخر موجود للشيء كلى عليه، مثاله: إن مساواة الزوايا الثلاث ~~لقائمتين موجود للمتساوي الساقين، ولكن ليس له لذاته أولا، لأنه ليس له من جهة ما هو ~~متساوي الساقين بل من جحمة ماهو مثلث، إذ يوجد لغير المتساوي الساقين ولا يوجد PageV01P321 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0322.png) ~~لغير المثلث من الأشكال ولا يوجد لجنس المثلث، وهو الشكل. وسواء كان هذا الأول ~~خاصا - مثل هذه المساواة للمثلث - أو لا يكون خاصا بل لعدة أشياء، ولكن لكل واحد ~~منها أولا، مثل الجنس للأنواع، فالكلي يجب مع شرائطه أن يكون أوليا. ~~إنا رما أعطينا الكليي وظننا أنا لم نعط، وكثيرا ما يكون الأمر بالعكس. والأسباب فى ذلك ~~ثلاثة: ~~واحد للقسم الأول، وذلك أنا رما نحكم بحكم كلي أولي ms187 فنظن بسبب1 شخصية موضوعه ~~إذا كان من الأشخاص الفريدة، كالشمس والقمر والأرض - أنا لم نعط، إما لأن الحكم على ~~الجزئيات غير أول، لأن القضية التي موضوعها شخص مخصوصة لاكلية. ولكن يجب أن ~~تعلم أنا إذا حكمنا على الشمس ببرهان أنه كذا وعلى الأرض أنه في الوسط فلم نحكم من ~~جحة ما هي شمس أو أرض2 بعينها، بل من جمة ما هي شمس على الأطلاق وأرض على ~~الإطلاق. والمعقول من الشمس و من الأرض طبيعة كلية، أي يجوز أن يعقل من حة ما ~~هي شمس وما هي أرض محمولة على عدة؛2 فإن منع عن ذلك مانع في الوجود فليس المانع ~~كونه معقولا شمسا أو أرضا، ولو كانت شموس كثيرة وأرضون كثيرة لكان الحكم فيها بعينه ~~ذلك الحكم. والكلي المعتبر في موضوعات القضايا المحصورة هو هذا، لا أن يكون بالفعل في ~~الوجود محمولا على كثيرين، بل أن يكون المتصور منه معنى يصح أن يعقل مشتركا فيه إذا ~~نظر إليه من حيث هو هو، فإن منع عن الوجود لذلك مانع فهو شيء لا يعتبر. فأما ~~الجزئ المخصوص فهو الذي فرض موضوعه بحيث لا يمكن فيه هذا الاعتبار، مثل قولنا ~~«زيد كاتب»، فلا يمكن البتة أن يوقع في الوهم ولا في الوجود شركة في هذا الموضوع. PageV01P322 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0323.png) ~~وأما سبا1 عكس هذا المعنى: فأحدهما، أن يحسب المقول على الكل كليا2 وإن لم يكن ~~أوليا، مثل ظن الظان أن التوازي أولي لخطين يقع عليهما خط فيجعل كل زاوية داخلة من ~~جحة واحدة قائة، فتكون الزاويتان من ححة واحدة بالفعل قائمتين. وإنما يظن هكذا لأن ~~التوازي محمول على كل خطين هكذا في كل وقت، وليس كذلك. فإن التوازي ها هنا أولي ~~لكل خطين يقع عليهما خط فيجعل هاتين الزوايتين معادلتين لقائمتين، وبواسطة هذا محمول ~~على هذين الخطين ذوى زاويتين بالفعل قائمتين. أ لا ترى2 أن إحداهما لوكانت منفرجة ~~والأخرى حادة وتفاوتهما مع القائمة واحد كان التوازي محمولا عليه أيضا؟ # وأما السبب الثالث فيوقعه إما الخطأ واما ms188 الضرورة: أما الضرورة، فلعدم اكاسم في ~~تلك الصناعة أو على الإطلاق للشيء العام، فيحمل على الأشياء التي تحت ذلك العام ~~فيظن أنه أولي لها. مثال ذلك البرهان على إبدال النسبة فإنه أولي لا للمقادير ذوات ~~النسبة ولا للأعداد ذوات النسبة ولكن للكم، ثم في الهندسة يبرهن عليه وكذلك في ~~الحساب، لكن في الهندسة يبرهن عليه على أنه للمقادير وفي الحساب على أنه للعدد، ~~لأنه لا يوجد في المقادير ولا في العدد شيء يعم المقادير والعدد موضوعا، ثم يكون البرهان ~~في كل واحد منهما غير أول لأنه برهن لا على الكم ولكن على المقدار والعدد. ~~إذا كان الحكم مقارنا لمعان ختلفة في العموم والخصوص يحمل بعضها على بعض، مثل PageV01P323 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0324.png) ~~مساواة الزوايا لقائمتين، فإنه يوجد مع شكل ومثلث ومتساوي الساقين ومن نحاس، فأي ~~معنى إذا بقي وارتفع سواه بقي معه الحكم وإذا ارتفع هو وبقي الآخر لم يبق الحكم فهو له ~~أولي. فإذا رفعت أنه نحاس وأنه متساوي الساقين ولو أمكن رفعت أنه شكل وحفظت ~~المثلث2 بقي الحكم، وأما إن حفظت الشكل وأنه من نحاس ورفعتآ المثلث ولو أمكن ~~حفظك تساوي الساقين مع رفع المثلث وجدت الحكم باطلا. فمن جانب ما هو أعم من ~~المثلث تجد المعنى العام باقيا والحكم معدوما، ومن جانب ما هو أخص من المثلث تجد ~~المعنى الخاص مرتفعا والحكم موجودا، فتعرف أن الحكم أولي للمثلث. ~~وهي ثلاث: موضوعات ومبادئ ومسائل. # فالموضوع هو الشيء الذي يبحث5 البرهان في ذلك العلم عن أحواله وعوارضه الذاتية، ~~مثل المقدار للهندسة أو النقطة للهندسة أو الواحد للعدد وللحساب. ~~والمبادئ هي المقدمات التي منها يبرهن في ذلك العلم ولا تتبرهن في ذلك العلم، إما ~~لظهورها2 واستغنائها وعلوها عن درجة الحاجة إلى البرهان، وإما لعلو درجتها عن أن ~~تبرهن في ذلك العلم، واما لدنوها عن أن تبرهن7 في ذلك العلم، بل تتبرهن في علم دونه. # وأما المسائل فهي قضايا محمولاتها عوارض ذاتية لهذا الموضوع أو لأنواعه أو لعوارضه، ~~وكيف كانت فهي عوارض ذاتية ms189 له، مشكوك في وجودها له أو لنوع منه أو لعارض له، PageV01P324 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0325.png) ~~فالمبادئ منها البرهان، والمسائل لها البرهان، والموضوعات عليها البرهان. ~~فأما الموضوعات فقد تكون لعلوم متباينة، مثل موضوع الطب وموضوع المناظر، إذ ~~أحدهما بدن الإنسان من جهة ما يصح ويمرض والآخر خطوط مخطوطة في الوهم في ~~المشف بين البصر وبين1 المبصر. # وقد يكون موضوع أحد العلمين مشاركا لموضوع الآخر وذلك على وجوه: ~~إما أن يكون الموضوع واحدا ولكن جهتا النظر مختلفتان، مثل أن جسم العالم موضوع ~~للعلم الطبيعي وموضوع لعلم الهيية؛ لكن هذا ينظر فيه من جمة ما له مبدأ حركة وسكون، ~~وذلك ينظر فيه من جمة ما له تقدير وشكل، وإن اتفقا في النظر في التقدير والشكل في ~~بعض الأوقات، فهذا ينظر فيه من جمة ما توجبه الطبيعة وذاك ينظر فيه من جهة ما ~~توجبه المساحة. # وإما أن يكون شيء من موضوعي3 العلمين متفقا، مثل النفس الشهوانية ينظر فيها ~~الطبيب والخلقي مغاء لكن لذلك خاصية النظر في أحوال البدن ولهذا خاصية النظر فى ~~أحوال النفس الناطقة. # وإما أن يكون أحد الموضوعين أعم من الآخر إما عموم اللوازم، مثل عموم الموجود ~~والواحد اللذين هما موضوعا علم مابعد الطبيعة، وإما عموم الجنس أو الموضوع العام. وإنا ~~يختلف حينئذ العلمان حتى لا يكون الأخص جزءا من الأعم على أحد الوجهين: # إما أن يؤخذ2 الأخص وينظر فيه من جحة عارض ما ذاتي له لا من كل جهة؛ فينظر ما ~~الذي يعرض له من جحة ذلك العارض، مثل أن علم الطب تحت العلم الطبيعي، لأن الطب ~~ينظر في بدن الإنسان لا من كل وجه ولكن من لجهة ما يصح ويمرض، وينظر في العوارض PageV01P325 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0326.png) ~~التي تعرض له من جهة اقتران هذا العارض الذاتي له.1 ~~وإما أن يؤخدا الأخص وينظر فيه من جهة عارض غريب، مثل النظر في الأكر ~~المتحركة تحت النظر في المجسمات، والنظر في المناظر تحت النظر في الهندسيات. وهذان ~~مثالا ما خصوصيته خصوص تحت عام جنسي. # وأما الذي، يكون ms190 العام فيه موضوعا: ~~فإما أن يؤخذ العرض الذاتي له ويقرن بأمر غريب ليس من جنسه وينظر ما الذي ~~يعرض له من تلك الجهة، مثل أن النغم تؤخذ - وهي من عوارض الجسم الطبيعي بالذات - ~~وتقرن بالعدد وينظر ما الذي يعرض لها من جمة ذلك وهذا هو علم الموسيقي . لكن علم ~~الموسيقي وإن كان موضوعه النغم فلا يرتب تحت الطبيعي ولكن تحت العدد، لأن مباحثه ~~في أعراض تلزم النغم من جهة العدد لا أعراض تلزم العدد من جمة النغم. # أو يؤخذ عارض ما ويقرن به عارض من ذلك الجنس غير غريب ويخص النظر كما من ~~جحة اقترانهما، مثل علم الزيج تحت الهيئة، وربما عد هذا جزءا لا علما آخر، وذلك هو ~~الأصوب. ~~وأما المبادئ، فقد قلنا إن منها عامة للكل من العلوم، ومنها عامة لبعض ومنها خاصة. ~~ومن شأن كل ما هو عام أعم من موضوع الصناعة أن يخص بموضوع الصناعة. فلا يقال في ~~علم الهندسة أن الأشياء المساوية( لشيء واحد متساوية بل المقادير، وأيضا لا يقال في ~~الحساب إن الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية بل الأعداد، فقد وقع ها هنا تخصيص ~~في الموضوع. وربما وقع التخصيص في الجزأين مقآ، كما يخصص قولنا: إن كل شيء على PageV01P326 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0327.png) ~~شيء إما سالب وإما موجب، فيقال: كل مقدار لكل مقدار إما مشارك وإما مباين، ~~فحصص المحمول والموضوع مقا. ~~وأما المسائل فموضوعاتحا: ~~إما موضوع العلم نفسه، كما تقول في العلم الطبيعي: «كل جسم متناه»، ~~وإما نوع منه، كقولنا: «كل حيوان فإنه متولد أو متوالد»، وأيضا «كل خطة على خط ~~مستقيم فيفعل زاويتين معادلتين لقائتين»، ~~وإما عرض ذاتي له، كقولنا في العلم الطبيعي: «كل حركة إما طبيعية وإما قسرية». ~~والمحمولات في المطلوبات: ~~إما أعراض ذاتية خاصية بالموضوع، كقولنا: «كل عدد زوج في عدد فرد فهو زوج،، ~~وإما خاصية بجنسه، كقولنا: «كل خطين يصلان بين متوازيين متساويين فهما ~~متساويان»، فالتساوي ليس1 خاصيا2 بالمقدار بل بالكم، ~~وإما الموضوع بحال للموضوع بحال آخر، مثل أن كل خطين كذا ms191 فهما خط مستقيم. ~~وكل محمول داخل فى حد الموضوع مثل الجنس والفصل والحد وما فوقها فليس يجوز أن ~~يكون مطلوبا للموضوع، لأنحا بينة الوجود للشيء، اللهم إلا أن يكون الشيء لم يفهم ذاته ~~وإنا وقف عليه باسم أو مثال أو برسم من أمور خارجة عنه. مثل طلبنا: هل النفس ~~جوهر أم لا؟ لأنا لا نكون عرفنا ما النفس، فلا يكون حقيقة طلبنا أن النفس جوهر أم ~~لا، بل هل3 هذا الشيء الذي يكون عنه كذا وكذا جوهر أم ليس بجوهر، فيجوز أن ~~يطلب الموضوع وجنسه وفصله لعوارضه. # واعلم أن كل داخل في الحد فغير مطلوب بالبرهان وكل مطلوب بالبرهان فغير داخل ~~في الحد، لأنحا أعراض ذاتية ليست تدخل في حدود الموضوعات، بل عسى أنما تدخل ~~الموضوعات في حدودها. # والنظر في الأعراض الغريبة غير مجانس ولا مناسب للعلم الذي وضع له الموضوع، مثل PageV01P327 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0328.png) ~~النظر في الخط : هل المستقيم منه أحسن أو المستدير؟، والحركة: هل يحركها علة ~~جسمانية أو بريئة عن المادة أصلا ؟ وأما الحركة هل هي قديمة أو محدثة، فالنظر فيها غير ~~غريب، لأن القدم والحدوث من العوارض الذاتية للزمان الذي هو عارض ذاتي للحركة. ~~ان من الذاتي ما هو خاص بالموضوع له، مثل مساواة الزوايا لقائتين في المثلث،2 ومنه ما ~~هو أعم من الموضوع له، مثل الزوج، فإنه عرض ذاتي للعدد الزوج المضروب في العدد ~~الفرد، لأن جنسه يؤخذ في حده. والخاص إما مساو وإما أنقص مثل الزوج للعدد، وإما ~~أخص من وجه وأعم من وجه مثل المساواة، فإنها أنقص من العدد وأخص من وجه، لأنه ~~لا يوجد لجميعه وأعم منه من وجه لأنه قد يوجد أيضا للمقدار ولأن قسمته3 الأولية لجنس ~~العدد والمقدار أعني الكم من غير تنويع؛ فهو تقسيم كل واحد من الأنواع قسمة متقابلة إلى ~~المساواة وغير المساواة. # والقسمة إما مستوفاة، كقولنا: «كل عدد إما زوج وإما فرد» وإما غير مستوفاة، كقولنا ~~«كل كم إما زوج وإما فرد». والمستوفاة إما أولية، كقولنا «كل عدد إما ms192 زوج وإما فرد» ~~فذلك ليست مستوفاة لجنس العدد، واما غير أولية، كقولنا «كل عدد إما مساو وإما غير ~~مساو»، لأن جنس العدد ينقسم كها قسمة مستوفاة. # وقد يكون جميع ذلك بتقابل وقد يكون بغير تقابل. # وليس كل قسمة مستوفاة أولية لموضوع، فيجب أن يكون أجزاء القسمة أولية ~~لموضوع. أما ما كان من الفصول المنوعة فإن القسمة أولية والأجزاء للجنس وللنوع مقا PageV01P328 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0329.png) ~~أولي،1 أما للجنس فلأن الجنس لا يحتاج في أن يحصل له معنى الفصل إلى أن يكون نوعا، ~~بل أولا2 يحصل له معنى الفصل ثم يصير نوعا، وأما للنوع فلأن الفصل لا يكون أوليا في ~~الحمل على شيء غيره أعم منه وبوساطته يحمل عليه؛ ويكاد أن يكون الأولي في الأمرين ~~باشتراك الاسم. فالأولي لما هو أعم نما هو أخص هو أن لا يحتاج ما هو أعم أن يصير أولا ~~نوغا ثم يعرض له ذلك؛ وأما إذا لم يكن الأولي أخص بل مساويا أو أعم ويؤخذ2 بالقياس ~~إلى ما هو أخص من شيء آخر، فالأولية فيه أن يحمل على ما هو أعم منه. والقسم الأول ~~هو الأولي للأجناس وما أشبهها تحتها، والقسم الثاني للأنواع ومحمولا عليها، فهذا قسم. ~~وأما إذا كان تقسيم الجنس أوليا لكن أجزاء2 القسمة عوارض ذاتية لنوع نوع من ~~الجنس - مثل الزوج والفرد للعدد فالقسمة تكون أولية وأجزاؤها لا تكون أولية للجنس، ~~لأن العدد يحتاج أن يصير نوعا معينا حتى يصير فردا أو زوجا، فيكون هذان العارضان إنما ~~يلحقانه بعد التنوع، فليسا له بأولي.2 وأما إذا كانت لاحقة من العوارض لا الفصول - وإن ~~لم ينؤع - كانت لاحقة9 لكل نوع نوع، كقولنا «كل جسم إما متحرك وإما ساكن» و«كل كم ~~إما مساو وإما غير مساو»، فلا الجسم يحتاج إلى شيء غير أن يكون جسما طبيعيا في ~~التهيؤ للحركة والسكون، ولا الكم يحتاج إلى شيء غير أن يكون كما في التهيؤ للمساواة ~~واللامساواة. وقد عرفت من هذا أن في صنفي الذاتي ما هو أولي وغير أولي، وأن الأولية ms193 ~~تقال فيما هو أخص بوجه وفيما ليس أخص بوجه آخر. # واعلم أن أجناس الأعراض الذاتية قد تكون ذاتية للموضوع وحده، مثل زوج الزوج ~~وجنسه الزوج، وقد تكون ذاتية لا للموضوع وحده ولكن لجنسه، مثل أن جنس الزوج PageV01P329 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0330.png) ~~وهو المنقسم - ذاتي للعدد وللكم1 مغا: أما للعدد فلأن جنسه يؤخذ في حده وأما للكم ~~فلأنه يؤخذ فى حده. # والموضوعات الأوليات2 والذاتيات قد تكون أمورأ نوعية وجنسية، كالخط والسطح ~~والحيوان وما أشبه ذلك، وقد تكون من اللوازم مثل الواحد والموجود، فقد وضعائ ~~وتؤملت أعراضهما الذاتية في الفلسفة الأولى. # واعلم أنه فرق بين أن يقال «مقدمة أولية» وبين أن يقال «مقدمة محمولها أولى»، وذلك ~~لأن المقدمة الأولية غير ذات وسط، والمقدمة التي محمولها أولي، فقد تكون ذات وسط ~~مثل «أن المثلث هل زواياه مساوية لقائتين؟»، ولكن التي محمولها أولى هو ما قد بيناه ~~وأوضحناه. # ولا يجوز أن تكون المقدمات أولية والنتيجة أولية والقياس قياس، لأن القياس يوجب ~~إنتاج الخفي من الظاهر. ولكن يجوز أن تكون المقدمات أولية والنتيجة محمولها أولي، ~~ويجوز أن تكون المقدمات محمولها أولي والنتيجة محمولها أولي معا، وهذا مما يكاد يخفى على ~~كثير من المفسرين مع ظهوره. أما كيف يمكن هذا، فنقول: # يمكن أن يكون على موضوع واحد محمولات( أولية، لا بمعنى أنحا غير ذات أوساط ~~ولكن بالمعنى الذي حددناه، ويكون بعض تلك المحمولات الأولية أعرف وبعضها أخفى ~~والأخفى لازم للأعرف، مثال هذا أن تكون الخارجة من المثلث مساوية للداخلتين ~~المقابلتين أولي له، وكون الزوايا الثلاث مثل قائتين أولي له، لكن ذلك أعرف وهذا أخفى ~~وهذا يتبين به، فيكون القياس من مقدمات أولية الحمل والنتيجة أولية الحمل. وربما التفق ~~أن لا يكون هكذا، ولكن البرهان حينئذ لا يكون برهانا أوليا، وقلما يقع مثله في العلوم. # فأما إن عنى بالحمل الأولي ما ليس يحمل على شيء آخر أولا كيف كان، فساواة زوايا PageV01P330 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0331.png) ~~المثلث لقائتين ليست1 أولية للمثلث وحينئذ لا يكون الحد الأكبر أوليا البتة للأصغر في ~~البراهين، ولكن ms194 ليس2 يذهبون إلى هذا بل إلى ما ليس محمولا على كل ما هو أعم من ~~الشيء دون مساويه. ~~يجوز أن يكون الحد الأوسط والأكبر معا من الذاتي بمعنى واحد إذا كان الذاتي بمعنى ~~العرض الذاتي ولا يجوز أن يكونا2 معا من الذاتي بالمعنى الآخر وإلآ كان الذاتي الداخل في ~~[الحدء] الأصغر مطلوبا، وقد بينا استحالته، إلا على الوجه الذي أشرنا إليه؛ ولكن يجوز ~~أن يكون أحدهما ذاتئا بمعنى والآخر ذاتيا بمعنى آخر. # فإن كان الحد الأوسط من الذاتيات المقومة لماهية الشيء الذي هو الأصغر، مثل ~~جنس أو فصل أو ما فوقهما أو موضوع أو جنسه أو فصله أو حد شيء من ذلك، فينبغي ~~أن يكون الأكبر من العوارض الذاتية للأوسط لا محالة. وإن كان الحد الأكبر من الذاتيات ~~المقومة للأوسط، فينبغي أن يكون الأوسط من الذاتيات بالوجه الآخر، فيكون الأكبر ~~جنسا أو فصلا أو مافوقهما لعارض ذاتي هو الأوسط. # وإنا يمكن أن يتفق الحدان جميعا في الذاتية بمعنى المقوم إذا كان الأصغر غير متصور، ~~بل متخيلا برسومه وعوارضه الخارجة، مثل ما مثلناه فيما سلف. PageV01P331 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0332.png) ~~معنى قولنا: «نقل البرهان من علم إلى آخر» أن يكون الحد الأوسط في البرهان من الأمور ~~الذاتية بالعلم المنقول منه، وإنما يمكن هذا إذا كان أحد العلمين تحت الآخر، مثل المناظر ~~تحت الهندسة والموسيقي تحت العدد، وقد أوضحنا هذا قبل، أو يكون موضوعا العلمين ~~من جنس واحد كالحساب والهندسة. فكثير من البراهين على مطلوبات العاشرة من كتاب ~~أوقليدس2 مأخوذة من أمور عددية. # والعلم المنقول منه البرهان هو معطي اللم للعلم المنقول إليه، وأما من جمة أنه في العلم ~~المنقول إليه فليس يعطي إلا الإن . فإن علم الموسيقى يعطي أن الذي بالكل والأربعة متفق، ~~وأما علم العدد فيعطي اللم،2 لأنه يدل أن طرف الذي بالكل والأربعة في قوة الزائد جزءآ. # وقد يمكن في بعض الأوقات أن يكون السبب واللم يعطيه العلم الجزتآي، ويؤخذ ما هو ~~نتيجة في علم جزني مقدمة في علم كلي، وهذا لا ms195 يمكن. أو يكون العلم الكلي ليس ~~موضوعه يعم عموم الجنس، بل هو مثل علم مابعدالطبيعة. فإن كثيرا من مبادئه نتايج العلوم ~~الطبيعية والرياضية، ولكن يجب أن يكون بيانهاء بمبادئ ليس من شرطها أن تبين في ذلك ~~العلم الكلي بل بينة بنفسها، أو بيانها بمبادئ أخر6 غير تلك التي تبين ها في العلم الأعم # وأما ما كان من الأصول الموضوعة والمصادرات يتبين في علم آخر، فلا يجوز أن يكون ~~ما يتبين ها مقدمات في ذلك العلم الآخر. PageV01P332 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0333.png) ~~ويجوز آن يشترك علمن في مسائل1 وذلك إذا اشتركا في الموضوع واختلف جحتا النظر ولم ~~يكن مع تنث يد من أن تقع عوارض ذاتية مشتركة لجهتي النظر معا، مطلوبة في العلمين ~~مغ، مش ضب اتريضي أن الأرض في الوسط وطلب الطبيعي ذلك. لكن ربما اتفق أن ~~يكون نيردن في احد العلمين برهان إن وفي الآخر برهان لم، مثل ما اتفق في هذا المثال؛ ~~وقن لأن المتجم يبتن ذلك ببرهان إن،2 لأن عوارض الكمية للأرض من جحة ما هي ~~أرض غريية من وجه. وان كانت ذاتية من جحة ما أخذت الأرض جزء الجسم المقدر، ~~وتحده الجية وقعت في العلم الرياضي، وقد بيتا كيفية هذا قبل؛ وأما الطبيعي فيعطي العلة. # وقد يتنق أن يشترك علمان عال وسافل في مسألة، فيعطي كل واحد برهان لم، لأن ~~أحد السببين يكون في العلم السافل، مثل الهيولي والصورة في العلم الطبيعي لجملة الجسم ~~الطبيعي، والثاني يكون في العلم الأعلى، مثل المبدأ المفارق لإيجاد الهيولي والصورة والغاية ~~الأولية كذلك؛ فما كان من المسائل الطبيعية مرجعه إلى علل عامية كانت مشاركة لعلم ~~مابعدالطبيعة، وأما التى تقتصر على هيوليات وصور وفواعل وغايات خاصية فإن العلم ~~الأعلى لا يشارك فيها الأسفل. # ومن موضوعات العلوم ما هي صور فقط غير منسوبة إلى مبدأ ما لأنا لا مبدأ لها ~~البتة، كالعلة الأولى، وإما لأن لها مبدأ فاعليا، ولكن نسبتها إلى المبدأ الفاعلى( تخصصها ~~بمادة ونوعها لا يقضى ماتة مقينة، مثل الصور الرياضية، فإتحا وإن ms196 لم توجد إلا في مادة PageV01P333 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0334.png) ~~فإنما لا تقتضي المادة المقينة بطباعها. فالمواد منها غريبة ولذلك تصلح في ذهب وفضة ~~وخشب، لا كالصور الطبيعية المقتصرة على مواد بأعيانها، فلذلك لا تدخل المواد في ~~حدود تلك وتدخل في حدود الطبيعية. فهذا القسم من الموضوعات لا يؤخذ في حدودها ~~إلا ما يعطي اللم بالصورة فقط، دون المادة والغاية والفاعل. # وأما إذا كانت موضوعات العلم صورا بلا مادة ولها نسبة إلى الفاعل، فلا يوجب ذلك ~~نسبة لها إلى المادة، فإن الغاية قد تدخل في حدود قياساتما الوسطى، وهذه الأشياء مثل ~~الأمور الروحانية. # واعلم أنه قد يمكن في علم واحد أن يبرهن على الشيء ببرهان لم وبرهان إن مفا؛ فإنه إن ~~ابتدئ من علله المناسبة كان برهان لم، وإن ابتدئ من معلولاته كان برهان إن. مثل أن ~~الطبيعي يبرهن أن الأرض لا تتحرك بالاستدارة تارة4 من ججة أن مبدأ الحركة فيه ~~للاستقامة لا للاستدارة وهو بسيط، وتارة من جحة أنه عند النزول لا يفارق سمت ~~مسقطه ولا يزول. # وأما العلوم المختلفة فلا تتشارك في المسائل الخاصية، بل العلم الواحد لا ينظر في ~~الأمور التي تعرض لموضوعه إذا لم تكن ذاتية، مثل أنه هل الخط المستقيم أحسن أو ~~المستدير؟ بل هذا بالجدلي أولي، فكيف فيما ليس من عوارض موضوعه؟ ~~أما البرهان، فلأن المقدمة الصغرى فاسدة وغير كلية بوجه وغير دائمة فتكون النتيجة غير ~~دامة الصق، فيكون العلم الذي يحصل عا هو أن كذا كذا،2 مثلا أن زيدا حيهوان الثه PageV01P334 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0335.png) ~~إنسان، وأما أنه لا يمكن أن لا يكون كذا فلا، فإذا ليس ها يقين دائم، والبرهان هو ~~معطي اليقين الدائم. ~~وأما الحد فلأنا سنوضح بعد أن الحد مشارك للبرهان لأنه مبدأ برهان أو نتيجة أو مجموعهما، ~~فما لا برهان له لا حد له. وكيف يكون للفاسدات حد وإنما تختلف بالعوارض؟ وأما الذاتيات ~~المقومة فمشتركة لجميعها وهي لنوعها أولا بالذات لا لها بما هى أفراد وأشخاص. ~~ولا تظنن أنا إذا برهنا على كسوفات1 جزئية ms197 أنا برهنا عليها أولا، فإن البرهان ليس لها ~~ولكن للكسوف2 المطلق أولا، فإن كان لها فبالعرض، وكذلك الحد. ~~قال الفيلسوف: يجب3 أن لا تغت بأن تجد مقدمات البرهان صادقة غير ذوات أوساط ~~وكلية لأوليتها في الحمل، بل اعتبر المناسبة كى لا تكون6 الحدود الوسطى خارجة عن ~~جملة معنى الذاتي . مثل تربيع بروسن للدائرة، فإنه قال: إن الدائرة أكبر( من كل شكل ~~مضلع فيها وأصغر من كل شكل مضلع عليها، فهى مساوية للشكل المضلع الذي هو أكبر ~~من كل تلك المضلعات التي فيها وأصغر من كل تلك9 المضلعات التى عليها، ووجود هذا ~~المضلع ممكن ثم تربيعه سهل. # واختلف المفسرون في تحقيق الغربة التي في هذا البرهان، إلا أن الذي عندي فيه أن ~~غرابته ليست بسبب أن ما هو وسط بين الأصغر والأكبر عن الشيء فهو مساو، فإن PageV01P335 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0336.png) ~~هذه مقدمة مناسبة يمكن أن تخصص بالأشكال والأعداد وغير ذلك، مثل أن الأشياء ~~المساوية لشيء واحد متساوية، ولكن لأنه أخذ أشكالا بالقوة بغير نحاية فيها وعليها، وما ~~بالقوة عارض غريب من الكم إلا القوة التي باشتراك الاسم وهو تربيع الخط، فإن أخذنا ~~بالفعل لم يتم البرهان، فإنه ليس يجب أن يكون ما هو مثل الدائرة في أنه أكبر من أشكال ~~بالفعل وأصغر من أشكال بالفعل مساويأ للدائرة. ~~وذلك لأن المبادئ إن كانت بينة بلا واسطة فلا سبيل إلى بيانحا، وإن كانت أصولا ~~موضوعة ومصادرات وها يبرهن ذلك العلم فلا يمكن أن يبرهن هي في ذلك، وإلآ لكانت ~~المقدمات التي ها تتبرهن تلك المبادئ إما متبرهنة ها فيكون البيان دورا، وإما غير ~~متبرهنة كها فتكون هي المبادئ لا تلك. ~~أما الموضوعات فيجب أن توضع وضعا ويصدق بوجودها، فإن كانت بينة الوجود فبها ~~ونعمت، وإن كانت غير بيتة الوجود فتكون المقدمة القائلة إنما موجودة من جملة المصادرات ~~أو الأصول الموضوعة، ويجب أن تعطى حدودها إن كانت خفية الحدود، مثل النقطة ~~والوحدة. # وأما المطلوبات وهي العوارض الذاتية لهذه الموضوعات، فإن كانت محتاجة لى التعديد PageV01P336 ![image ms198 file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0337.png) ~~وضعت1 حدودها، وأما وجودها فإلى وقت البرهان عليها، مثل المثلث والمربع والمستقيم ~~والمنحني والزوج والفرد وما أشبهها. ~~وأما المبادئ فيجب أن يوضع التصديق بها وتصورها - إن أشكل - معا، وقد عددنا ~~أصنافها. وما كان من المبادئ واجبا قبولها فرما وضعت وضعا وربما لم توضع، والمنازع فيها ~~ينازع بالقول الخارجى فلذلك تبكيته لا يكون بالبرهان بل بقول خارجي مثله. فإن المقاومة ~~إما بحسب القائل وإما بحسب القول؛ وما يوضع حدا - مثل ما ذكرناه - فليس هو أصلا ~~موضوعا ولا مصادرة، وقد بينا ذلك. ~~ولا يجب أن يظن أنا نكذب في أصول موضوعة نضعها، كما يقول المهندس لخط يخطه أو ~~مثلث يشكله: «إن هذا مستقيم» و«هذا متساوى الأضلاع»، ولا يكون كذلك. لأن البرهان ~~ليس على ذلك المحسوس بل على الكلي المعقول، وذلك المحسوس هو لتتبيه الخيال وجره إلى ~~المقصود ليحسن معونته للعقل. والبراهين هى على الأمور التى تحمل على الأشياء بالاسم والحد ~~ومنها، إذ بينا أن الحدود الوسطى تكون ذاتية والكبرى للوسطى أيضا، وبؤخذ بعضها في حد ~~بعض، أعني المحمول في حد الموضوع أو الموضوع في حد المحمول. # وأما الصور الأفلاطونية التي لا معنى لها فلا تنفع في البراهين، فإنحا إن وجدت فليس ~~البرهان عليها برهانا على ما هي صور لها، لأن تلك لا تحمل إلا بالاسم فقط على هذه دون ~~الحد ولا يجوز أن تكون حدودا 5 وسطى للبراهين على الأمور الموجودة في الطبيعة ~~والرياضيات، لأنحا مسلوبة بالحد عنها. وأما الكليات التي نبرهن عليها نحن بالذات ~~فالبرهان3 عليها برهان بالعرض على جزئياتها، لأن تلك الكليات تحمل على الجزئيات بالحد. # فاما المثال الأفلاطوني للإنسان أو الحيوان فهو جوهر غير محسوس فلا هو جسم ولا PageV01P337 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0338.png) ~~هو حساس ولا هو مائت، وإنا1 تصلح أن تجعلها حدودا وسطى لأنحا محمولة بالحد على ~~موضوعاتها. والصور لا تصلح أن تكون حدودا وسطى للبراهين الذاتية ولا حدودا وسطى ~~للبراهين العرضية على الجزئيات، فليست داخلة في البراهين البتة. # ونعود إلى ما فارقناه فنقول: إن المبادئ ما كان منها ms199 واجب القبول شديد العموم، مثل ~~قولنا: إنه إما يصدق الموجب أو يصدق السالب، فليس يوضع في العلوم بالفعل ولا ~~يقدم، بل يستعمل بالقوة على وجوه ثلاثة: # أحدها أنه يعتقد في الكبرى أنا كذا وأنحا لا يمكن أن لا تكون كذا، ليعتقد مثله في ~~النتيجة؛ وهذا في نسبة موضوعها إلى محمولها، أي كل إنسان مثلا حيوان ليس لا حيوان، ~~وليس في نسبة المحمول فيها إلى الموضوع، إذ ليس يجوز أن نقول: إن الحيوان محمول على ~~الإنسان ليس على الإنسان. # والوجه الثاني في الخلف بأن نقول: إن لم يكن كذا فكذا، ولا نقول لأن كل شيء إما ~~أن تصدق عليه الموجبة واما السالبة، لأن ذلك مستغنى عنه. # والثالث بالتخصيص -على ما بينا - إما في الموضوع وإما في الموضوع والمحمول. ~~والجدل يشارك العلوم في المبادئ لأن الأوليات مشهورة . ثم العلوم لا تشاركه في ~~المبادئ، لأنه ليس كل مشهور بأولي. وأيضا فالجدل يستعمل أي مبادى أمكن في أى ~~مسائل أمكن، ويشاركها في الموضوعات، لأن الجدل يتناول كل موضوع علم ولا تشاركه ~~العلوم لأن لكل علم موضوعا خاصيا،2 ويشاركها في مسائل ذلك الموضوع؛ والعلوم لا ~~(تشاركه]0 في مسائلها في ذلك الموضوع، لأنا لا تنظر في عوارض موضوعها إذا لم تكن PageV01P338 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0339.png) ~~ولأن1 من مسائل الجدليين فى كلا طرفي النقيض مسألة عليها قياس جدلي، مثل أن ~~النفس تموت وأن النفس لا تموت. ~~وأما البرهان فقياسه على واحد، إلا القياسات ال متحانية فإنها من باب المغالطة ~~البرهانية، فيقاس الامتحان على الطرفين معا ويكون القياس الحقيقي واحدا، فإذا حقق ~~فالمسألة العلمية معينة. فليس2 كل مسألة طبية أو هندسية بل ما موضوعها داخل في ~~موضوع الصناعة ومحمولها ذاتي له. # وقد يقال لمبادئها - إذا كانت اصولا موضوعة ومصادرات - إنها مسائل، ولكن لا تكون ~~في الحقيقة مسائل ذلك العلم، بل مسائل في علم آخر ومبادئ لهذا العلم، فإن نسبت إليه ~~أنحا مسائل منه فبوجه آخر، لأن المسألة مطلوبة في العلم والمبدأ فلم يطلب3 في العلم. وإذا ~~تكلف المهندس إثبات مبدئه ms200 فليس من جحة ما هو محندس بل فيلسوف. # والمسألة ليست علمية - مثلا ليست هندسية - على وجعين: أحدهما مسألة ليست ~~هندسية لا بالقوة ولا بالفعل، إذ ليس من شأن حدودها أن تكون عنها مسألة هندسية، ~~مثل قولنا: «هل العلم بالأضداد واحد؟» والثاني أن لا تكون مسألة هندسية بالفعل ~~ولكنها مسألة هندسية بالقوة، مثل قولنا: إن المثلث زاويتاه مساويتان لقائمتين»، فإن هذه ~~المسألة لا تطلب في الهندسة ولا برهان عليها في الهندسة وهى كاذبة ولكن من شأن ~~حدودها أن تكون مسألة هندسية، لأن هذه الحدود موضوعة للإيجاب وللسلب، فإذا ~~كانت موجبة بالفعل فهي سالبة بالقوة؛ ففي قوة هذه المسألة أن تسلب وتكون هندسية. # وأمثال هذه المسائل علمية من وجه وغير علمية من وجه، مثلا هذه هندسية من ~~وجه، لأن حدودها مناسبة للهندسية وليست هندسية من وجه لأن الهندسية لا تقبل ~~النسبة التي بين حدودها وهو الإيجاب. والتصديق بمثل هذه المسائل ححل بالعلم خاصي، PageV01P339 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0340.png) ~~وأما بالقسم الأول الذي ليس من العلم بالقوة ولا بالفعل، فالتصديق1 بالكاذب منه جحل ~~ولكن غير منسوب إلى ذلك العلم. ~~وأبعد العلوم وقوعا فيه هذا الجهل وهو العلم الرياضي وهو أبعد العلوم من مشاعة ~~الجدل، فإنه لا في مقدماته يقع الخطأ ولا في تأليف قياساته: # أما في مقدماته فلأن الحدود فيها متميزة عند الذهن محصلة مرسومة في الخيال، فتصون ~~النفس عن العدول إلى غير معناها، والحد المشترك في القياس مضاعف، أي هو بعينه ~~مكزر في المقدمتين. وفي الجدل وفي العلوم الأخر عسى تكون الحدود غير محصلة عند ~~الذهن، لعدم معونة الخيال بل لتضليل الخيال،2 ويكون الاسم فيهاا مشتركا، وفي الجدل ~~خصوصا تكون معان غريبة. فإذا استعملت الدائرة في الهندسة تصور معناها بعينه، لأنما ~~مرسومة في فاتحة العلم، فأما إذا استعملت في الجدل فتكاد تغلط السامع قبل أن ترسم، ~~فيكاد يظن أن الدائرة الشكلية والشعرية والقياسية بمعنى واحد، ويكاد يكذب أن كل دائرة ~~شكل فيناقض بالدائرة الشعرية، وذلك غلط . فإنه كما أن قولنا «كل دائرة كذا» إنا يكون ms201 ~~مقدمة واحدة إذا كان5 الدائرة بمعنى واحد محصل، فكذلك قولنا يليس كل دائرة كذا» لا ~~يكون مقاومة ومناقضة لمستقرى أن «كل دائرة كذا» أو القياس6 عليها، ما لم يكن معنى ~~الدائرة محصلا7 ولم يكن بعينها. فإن المقاومة مقدمة بنفسها ومقاومة بالقياس إلى غيرها، ~~وكذلك التي تقاوم، فما لم تكن المقدمة مقدمة في نفسها فلا هي مقاومة ولا فيها مقاومة. ~~وأما من جهة التأليف فإن الذي يزيغ فيه الذهن ويقبله من العقيمات هو الموجبتان من ~~الشكل الثاني، والرياضيات قلما تستعمل غير الشكل الأول. # وكما أن الجدلي والرياضي متخالفان8 في هذه المعاني غاية التخالف فكذلك في التعليل PageV01P340 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0341.png) ~~بالعكس، وذلك لأن الحدود الوسطى في التعاليم أمور ذاتية: # إما أجزاء الحدود وإما عوارض للشيء يؤخذ الشيء في حدها،2 وتعرض للشيء من ~~جهة ما هو هو وهى محدودة معلومة، وأما في الجدل فهذه والتي هي أيضا غريبة غير ذاتية ~~بوجه ولا التي تكون أيضا صادقة فقط بل والكواذب إذا كانت مشهورة. وإذا كان الخلاف ~~بينهما في التحليل مثل هذا ففي2 عكسه - وهو التركيب - أيضا مثل هذا؛ وأيضا فإن ~~التركيب فيه - أعني الجدل - لا يمكن أن يجري على الاستقامة من غير ذوات أوساط، لأن ~~كثيرا من المشهورات يجوز أن تنكر فتنقلب مرة أخرى مطلوبات، فيتخلل التركيب ~~تحليل، ولا يكون تركيبا صرفا. وأيضا فإن التزيد قد يقع عرضا، فنقول دكل عدد فرد ذو ~~كم وكل ذي كم متناه أو غير متناه» ثم نقول «كل عدد زوج فهو ذوكم وكل ذي كم متناه أو ~~غير متناه» وليس يذهب العرض هكذا فقط، أعني من جانب الموضوع بل من جانب ~~المحمول، فإنه نقيس على المتقابلات معا، فتارة نقيس أن النفس تموت وتارة أن النفس لا ~~تموت. ~~أما في العلم الواحد فيمكن على وجهين: # أحدهما أن يكون مقا إعطاء العلة في البرهانين جميعا، لكن أحدهما أعطى العلة القريبة PageV01P341 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0342.png) ~~التي هي بالذات ولا واسطة توجب الأمر، مثل العفونة للحمى، والآخر أعطى علة بعيدة ~~مثل السدة لها، فلم يعط ms202 اللم بالحقيقة بل الإن ولا مقدمته غير ذات وسط. # والثانى أن يكون أحدهما أعطى العلة والآخر لم يعط، وهذا على وحين: # إما في حدود بأعيانها ولكن المسائل ليست بأعيانها، وإما في مسألة بعينها وليست ~~الحدود بأعيانها. أما الأول فإنه إذا كانت العلة والمعلول معا مناسبين للموضوع ومع ذلك ~~ينعكس كل واحد منهما على الآخر، فإن اتفق أن كان المعلول أعرف أنتجت منه العلة، ~~مثل قولك «الكواكب الثابتة تلمع وكل مضيء يلمع فهو بعيد، فالكواكب الثابتة بعيدة». وإن ~~اتفق أن كانت العلة أعرف أنتجت منه المعلول على سبيل اللم، كقولك: «الكواكب الثابتة ~~بعيدة وكل مضيء بعيد فإنه يلمع فالكواكب الثابتة لامعة». ولا يبعد أن يكون أحدهما ~~أعرف عند إنسان من جحة بحثه والآخر عند إنسان آخر، أو تكون العلة أعرف من حمة ~~النظر والعقل، والمعلول أعرف بأن يتفق أن2 يحس، ولو لم يحس لاحتيج إلى أن يبرهن ~~الجهة العقل بمبادى2آ مناسبة. # وقد يمكن أن يعرف أحدهما وهو العلة بالمعلول على سبيل الإن، ثم يدار القياس ~~فيعرف المعلول بالعلة على سبيل اللم، فالأول يكون أفاد إنا صرفا والثاني بعد الفراغ من ~~الإن أفاد لما صرفا؛ مثلا عرفت بالدليل أن الأرض في الوسط ثم طلبت لم الأرض في ~~الوسط. # وأما القسم الثاني فإذا كانت المسألة واجدة ولوضوعها أحوال بعضها معلولات أوه ~~أعراض لازمة للأكبر وبعضها علل لوجود الأكبر في الأصغر، فأتما كان أعرف ويدن به ~~كان القياس بحسبه. # واعلم أنه كما أن الأكبر قد تكون له علة في وجوده للأصغر فكذلك قد تكون له علة في PageV01P342 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0343.png) ~~لا وجوده1 له، فإنه إذا كان للأكبر على الإطلاق في نفسه علة، فإن وجدت للأصغر وجد ~~له الأكبر وإن لم توجد لم يوجد له، كالإضاءة والنير.2 # وإذا تقرر هذا فلنعد إلى التمثيل للقسم الأول الذي يعطي قياساه جميعا العلة، لكن ~~أحدهما3 يعطي، القريبة والآخر غير القريبة، ويجعل المثال في المطلوب السالب، وسماه ~~الفيلسوف «قياسا يوضع فيه الأوسط خارجا»، وقد فسرنا معنى ذلك في شرحنا له. ms203 وجملة ~~ذلك أنه إما أن نعنى إنه على تأليف الشكل الثاني وهو الأظهر من تفسيريه وإما أن نعنى ~~إن العلة القريبة فيه تكون تركب خارجا من القياس ولم تذكر، وهو الأصوب من تفسيريه. ~~ومثال هذا أن الجدار ليس يتنفس لأنه ليس بحيوان، فهذا وإن أعطى علة ما بعيدة فلم ~~يدل على اللم. إنا القياس الدال على اللم فيها أن يقال: إن الجدار لا رئة له، وذلك لأن ~~وجود الرئة للحيوان علة معاكسة لكونه متنفسا، فعدم هذه العلة علة لعدم كونه متنفسا. ~~وليست الحيوانية علة للتنفس فإن السمكة لا تتنفس، وليس أيضا رفع الحيوانية علة لعدم ~~التنفس،7 وإن كان من وجه علة لرفع كون الشىء ذا رئة، وهي علة بعيدة. # ومثال آخر أن أناخرخسيس8 قال: «إنه ليس فى بلاد الصقالبة زمار،9 لأنها ليس فيها ~~كروم» وهذه علة بعيدة، إنا القريبة أنة ليس فيها اجتماع على اللهو لفقد الخمور وذلك لفقد ~~الكروم، فهذا كله في أنه كيف يكون في علم واحد قياس على اللم وقياس على الإن. # وأما كيفية ذلك في علمين فمثل أن يكون علم أو صناعة تحت علم، فتكون أحوال ثلاثة: # إما أن تكون التي هي تحت أخذت مقدمات10 مسلمة من التي هي فوق فتبرهن PageV01P343 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0344.png) ~~با، مثل الطبيعي من المهندس في أن القوس متى يكون نصف دائرة ومتى يكون أقل ~~منها، ولأن تلك المقدمات مسلمة فليست تدل على اللم الحقيقي في قياس الطبيعي، بل ~~اللم الحقيقي عند المهندس وهو الذي يعرف العلة، وعلى هذا القياس المناظري تحت ~~الهندسة والموسيقي تحت العدد. # والقسم الثاني إما أن تكون الصناعة والعلم الذي هو تحت عنده قياس من مقدمات ~~تخصه ولكن حسية وتجربيه في ذلك الباب لا مناسبة حقيقية، مثل أن صاحب علم النجوم ~~الذي للملاحين يحكم أن 2 كوكب كذا يجب أن لا يكون طلع، إما لأن الصيف لم يحى وإما ~~لأن البحر لم يجزر3 وإما لأن كوكب كذا لم يسقط . ويقول صاحب العلم الموسيقي العملية: ~~إن هذه النغمة غير مؤلفة ms204 لهذه النغمة، لأن هذا الوتر ليس بمساو لهذا الوتر، وقد يغير ~~فتكون هذه أيضا قياسات ولكن تجربية لا يقينية، وتكون العلة في جميع ذلك: أما في ~~المسألة الأولى فعند المنجم الرياضي، وأما في الثانية فعند صاحب الموسيقي النظرية، ~~فتكون مقدمات هؤلاء من جزئيات على جزئيات، ومقدمات أولئك كلية، ولفرط عنايتهم ~~بالكليات لا يعبؤون بالجزئيات، مثل أن صاحب الموسيقي النظري لا يفطن للاتفاقات ~~بالسمع. ~~والقسم الثالث من الحس، فإن البحري يعرف أن الهالة إذا تفششت من جانب آنن ~~ذلك بالصحو والريح، وإذا اشتد ظهورها آذنت بالمطر، وكذلك الموسيقي التجربي يحق ~~بشدة اتفاق طرفي الذي بالكل وآخر يحس بشدة موافقة المرهم المتخذ من الشمع والزنجار ~~والزيت للقروح، فيكون عند هؤلاء الإن وعند الآخرين اللم. وهذا القسم يفارق القسمين ~~الأولين بأن معرفة الإن فيه بالحس والتجربة وفى الأولين بقياس ما. PageV01P344 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0345.png) ~~واعلم أنه قد يمكن أن يكون علم بكليته موضوعا تحت علم آخر إذا كانت نسبة موضوعه ~~إلى موضوع الآخر على ما خبرنا به فيما سلف، وقد يكون لا بكليته بل بجزء منه. مثل ~~النظر في الخيالات السحابية من العلم الطبيعي فإنه تحت علم المناظر، ومثل النظر في ~~المنتطق والأصم في المقادير فإنه تحت علم الحساب. وربما لم يكن العلم بكليته ولا جزؤ منه ~~ولكن مسألة واحدة أو مسائل متفرقة، مثل أن النظر في لمية بطء التحام الجرح المستدير ~~من الطب موضوع تحت علم الهندسة، فمن هناك يبرهن عليه، لأنه يقال في إعطاء لميته: ~~إن الشكل المستدير أوسع الأشكال إحاطة. # واعلم أن العلم الذي لموضوعه محمولات3 مختلفة كثير المشاركة مع العلوم الأخرى مثل ~~العلم الطبيعي، فإن موضوعه جسم ذوكم متصل، فكثيرا ما تلحقه مسائل من جهة الكم ~~المتصل، والمسألة الطبية المذكورة من هذه؛ فإن تفرق الاتصال لاحق للكم المتصل إذا كان ~~في المادة ويلحقه أيضا بسبب أنه منقسم أمور من العدد. فإن الكم المتصل يلحقه الانفصال ~~فيلحقه عوارض العدد، والكم المنفصل لا يلحقه الاتصال، فلذلك قلما* يلحقه لواحق ~~المقدار، فلهذا كانت الهندسة ms205 أحوج إلى العدد من العدد إلى الهندسة. ~~وقد بين الفيلسوف ذلك بوجوه: من ذلك أن العلوم التعاليمية إنا تستعمله في الأكثر وهو ~~يعطي الم على الوجه والترتيب الواجب، لأه يعطى الحد الأوسط، ثم يتبع الحد الأوسط PageV01P345 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0346.png) ~~في الإعطاء للموضوع ما يتبعه ويلزمه، وهذا الترتيب لا يوجد في الأشكال الأخر. أما في ~~إعطاء العلة للنتيجة الموجبة الكلية فلا شك فيه وأما في إعطائما للسالبة الكلية وإن أمكن ~~بالشكل الثاني فتكون العلة أعطيت للحد الأصغر لكن لم يتبع المعلول العلة بالفعل، بل ~~العلة المعلول. # وأيضا فإن الحد إن أمكن أن يقاس عليه - وسنوضح فيما بعد أن ذلك كيف يمكن وكيف ~~لا يمكن - فإنا يمكن هذا الشكل لأن غيره إما أن لا ينتج الموجب وإما أن لا ينج الكل. # وأيضا فإنه بين1 القياس بالفعل بنفسه وسائر الأشكال تبين به، فإذا حللت سائر ~~المقاليس انحلت ضرورة2 إليه، لأنه لا بد في كل قياس من موجبة ولا ينحل إلى الثاني، ~~وكلية ولا ينحل إلى الثالث. ~~يقال مقدمة منقطعة ومنقسمة للتى من شأن طرفيها أن يتخظلها3 وسط فتقطع بسبيها ~~المتصلة، فالمقدمات التي لا أوساط لها غير منقطعة ولا منقسمة. ~~والسالب قد يكون سلبه بلا انقطاع، وذلك إذا كان ليس في محمولات هذا الطرف ~~شيء يسلب عن ذلك الطرف أتما كان . والذى في الكتاب يوهم بدل المحمول الموضوع، ~~وقد لخصنا في شرحنا كيفية ذلك. # وأقول: ليس يكفي هذا الشرط وحده، ولكن الفيلسوف يعني مع هذا الشرط شرطا ~~مضرا، فكانآه يقول: إنا تكون السالبة غير ذات وسط إذا لم يكن في الحولات على PageV01P346 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0347.png) ~~أحدهما مسلوب عن الآخر؛ وذلك أعرف من السلب الذي في المقدمة، فإنه إذا كان هكذا ~~لم يمكن قياس على المقدمة، وأما محمول مسلوب عنهما جميعا أو موجب عليهما جميعا فلا ~~يضر، ونحن قد استقصينا هذا في شرحنا. ~~الجهل منه بسيط وهو أن لا يكون في النفس رأي في المسألة البتة، وهو على سبيل ~~السلب فقط، ومنه مركب وهو أن لا يكون ms206 في النفس الرأي الحق ويكون الرأي الباطل ~~الذي يقابله، فهذا تركيب الجهل وهو مضاد للعلم؛ والأول ليس بمضاد للعلم، لأن هناك ~~زوال العلم فقط وها هنا زواله ووجود رأي مضاد ومقابل للعلم وهو مرض نفساني، لتغير ~~هيئة النفس عن كمالها وهو إدراك الحق. # وقد يقع بغير قياس اتباغا لرأي أو انخداعا لحس، وقد يقع بقياس. وربما وقع في ما لا ~~وسط له، وهذا غاية خروج قوة العقل عن طبيعته، وربما وقع فيما له وسط، فلا يخلو ~~حينئذ إما أن يكون الوسط مناسبا، وهو أن يكون بعينه الوسط في القياس الحق، إلا أنه ~~كان هناك بحال من الإيجاب والسلب مع الطرفين وها هنا بالضد. ~~إذا كان الحق أنه لا شيء من ب ا بلا واسطة، فرئي ضده وهو أن كل ب ا وجعل ج ~~وسطا، فيمكن أن يكون كلتاا المقدمتين في القياس كاذبتين إذا كان ج مسلوبا عنهما، سواء ~~كان بالكل أو الجزء فأوجب. ويمكن أن تكون إحداهما فقط كاذبة ولكن الصغرى لا غير، ~~الأه إن كان لا شىء من ج اصادقا وكل ب ج صادقا وكبت في الأول الكبرى فقلت: PageV01P347 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0348.png) ~~وكل ج ا فقد أنتجت كل ب ا، ولكن ضدها ذو وسط، لأنك إن1 رددت الكبرى إلى ~~الصدق أنتجت السالبة، فلم تكن غير ذات وسط؛ فإذا لا يجوز أن تكون الصغرى هي ~~الصادقة، ولتكن الكبرى صادقة حتى يكون كل ج اصادقا، ولا شيء من ب اصادقا بلا ~~وسط، فمعلوم أن الحق دائما هو أن لا شيء من ب ج، فإن رفعت هذا وقلت: كل ب ج ~~وأثبت الكبرى الصادقة وجب أن يرتفع قولك: لا شيء من ب ا وينتج كل با # وأما2 مقدمة موجبة لا وسط لها في الشكل الأول فيمكن أن يكون القياس عن ~~كاذبتين، فإنه إذا كان كل ج وكل ب ابلا وسط وكان لا شيء من ب ج، فقيل: كل ب ~~ج ولا شيء من ج ا أنتج لا شيء من ب ا. ويمكن أن ms207 تكون الكبرى صادقة فيكون ~~حينئذ [ا] مسلوبا عن ج وموجبا ل ب، فيكون ج مسلوبا عن ب. فإن قيل: كل ب ج ~~وهى كاذبة ولا شيء من ج ا وهي صادقة أنتجت كاذبا. ولا يمكن أن تكون الصغرى ~~صادقة، فإنه إذا كان الحق أن كل ب ج وكل ب ا فبعض ج ا. فإن قيل: لا شيء من جا ~~كان كاذبا وأنتج الكاذب، ولا يجيء مثل هذا في المثال السالب المذكور. # وأماء في الشكل الثاني فلا يمكن مع كذب المقدمتين جميقا بالكل، لأنما إذا ردا إلى ~~الصدق أنتجا تلك النتيجة بعينها، فتكون صادقة. وأما كاذبتين بالجزء فيمكن، فإنه إذا كان ~~كل ب ا وبعض ب ج وبعض اج وكذب فقيل في أحدهما «كل» وفي الآخر «لاشيء»، ~~أتجا الكذب. ويجوز أن يكون الكذب في إحداهما، أتحما كان. فإه إذا كان كل اج وقد ~~وضع كل ب 1، فمعلوم أن كل ب ج. فإن وضع أنه لا شيء من اج مع الأخرى أنج ~~الكذب. وأيضا إن كان لا شيء من اج وكل ب ا فلا شيء من ب ج. فإن قيل: لا شيء ~~من اج وكل ب ج أنج الكذب، أيضا ان كان كل ب ج فقتيل : لا شيء من ب ج كلن PageV01P348 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0349.png) ~~كاذبا، فإذا قرن إليه أنتج الكذب. ~~وأما في مقدمة موجبة ولها وسط فقد يكون من الشكل الأول والوسط مناسب، لأن ~~حمل الأكبر عليه يكون بالإيجاب الكلي، فإذا رد إلى الكذب وسلب سلبا كليا حتى كان لا ~~شيء من ج ا، أنتج الكذب. ولا يمكن أن يكون الكاذب هو الصغرى وإلا لما كان قياس ~~صادق، لأن الصادق هو السلب في المقدمتين. ولا يمكن أن تكذبا معا وإلا فإنما تصدقان ~~سالبتين، فحينئذ لا يكون منهما قياس على الصدق وقد فرض الوسط مناسبا؛ فإن كان غير ~~مناسب فيمكن من كاذبتين، إذا كان ا محمولا على ج وعلى 1،ا و ب وج متباينان، ~~كالإنسان والفرس تحت الحيوان، فقيل: كل ب ج ولا ms208 شيء من ج ا. ويمكن أن تكون ~~الصغرى وحدها كاذبة، إذا كان ج وب متباينين وا مختص في الحمل على ب دون ج. فأما ~~الكبرى فإن كانت هي وحدها كاذبة في الكل صار الوسط مناسبا، فإن كان في الجزء - ~~وذلك يمكن -كان قياس2 على الكذب غير مناسب. ~~أما الكاذبتان بالكل فقد بان أن نتيجتهما صادقة لا محالة. فإن كانت الكبرى وحدها كاذبة ~~بالكل أو الصغرى كان قياس خدعة، مثل أن يكون الحق كل ب ج وكل اج، فسلبت ~~أتماء شئت بالكل كان قياس1 خدعة. # وإن كانا كاذبتين في الجزء أنتج أيضا، مثل أن يكون كل ب ا ولكن بعض ب وبعض ~~اج، فقلت في أحدهما «كل» وفي الآخر «لا شيء». PageV01P349 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0350.png) # فإن1 كان الحق هو السالب والظن موجبا والمتوسط مناسبا، ومن البين أن هذا لا ~~يكون إلا في الشكل الأول. وبين على مقابله ما قيل في ضده: إن الصغرى يجب أن تقر ~~موجبة كما كانت في القياس2 الصحيح، والكبرى تقلب إلى السلب ولا يمكن غير هذا. ~~يمكن أن تكذبا جمييا أو إحداهما، فإنه إن كان كل ج اولا شيء من ب افين أنه لاشيء من ~~ب ج. فإن قيل: كل ب 2 ج وكل ج اكان قياس خدعة والصغرى كاذبة . فإن كان الحق لا ~~شيء من ج ا ولا شيء من ب ا معا فيمكن أن يكون كل ب ج، مثل أنه لا موسيقي ولا علم ~~بحيوان وكل موسيقي علم، فإن قيل: كل ب ج وكل ج اكان قياس خدعة والكبرى كاذبة. ~~ويمكن أن لا يكون شىء من ب ج مثل الموسيقي والمناظر والحيوان فليس شيء منها الآخر، ~~فإن قيل: كل ب ج وكل ج اكان قياس خدعة والمقدمتان كاذبتان. ~~إنا سنستقصي هذا من بعد ولكن كثيرا من الموجودات إنا يوقف عليها في تصورها ~~بالحس وفي تصديقها بالعتجرية والهاستقاء الكائن بالحت، ولا يمكن أن يرهن علها البلة، ~~وسنوضح هذا في آخر الكتاب. PageV01P350 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0351.png) ~~إن جميع القياسات البرهانية وغير ms209 البرهانية تنحل لا محالة إلى مقدمات أولى لا وسط لها في ~~تلك الصنائع، لكن الأوائل البرهانية لا وسط لها في الحقيقة والأوائل الجدلية لا وسط لها ~~في الشهرة، مثل «أن العدل جميل»، فإن هذا في الصناعة الجدلية غير ذات وسط وفي ~~الصناعة البرهانية لها وسط، عسى كما بينه سقراط في مناقضة تراسوماخوس في كتاب ~~السياسته لأفلاطن. وأيضا فإن الأوائل الجدلية قد تكون لا وسط لها في الحقيقة من ~~وجحين: أحدهما أن الأوائل العقلية مشهورة أيضا، والثاني أن المقدمة المشهورة إذا كانت ~~كاذبة لم يمكن أن يكون لها وسط حقيقي ينتجها، وكثير من المشهورات كاذبة. # وأيضا فإن كثيرا من الذي يوجد في الجدل غير ذات وسط يوجد أيضا فيه ذات ~~وسط. فإن المشهورات كثيرا ما يتنازع فيها فلا تسلم فيقاس عليها، فإنه قد يمكن أن يقاس ~~بقياس جدلي على أن العدل جميل مع أنه يوجد بلا وسط، وإذا كانت2 الحال هكذا في ~~المشهورات الجدلية فكيف في المظنونات الخطابية ؟ ~~إن الحمل على سبيل العرض هو من وجوه وقد لخصنا في شرحنا، لكن الداخل منه في ~~غرضنا هو أن يقلب ما من شأنه أن يكون موضوغا فيحمل وما من شأنه أن يكون محمولا PageV01P351 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0352.png) ~~فيوضع. مثل الإنسان والأبيض، فإن الإنسان ذات مستغنية عن حامل يحملها والأبيض لا ~~يكون إلا محمولا. فإن قيل «إن الإنسان أبيض» فقد سلك سبيل الحمل على الاستقامة، ~~فأما إن قيل «إن الأبيض الإنسان» فقد خرج عن الحمل المستقيم، فهذا هوالحمل بالعرض، ~~لأن الإنسان قد عرض له هذا بالقول لا بالوجود. أ لا ترى أنك إذا قلت: «إنسان» لم ~~يقتض شيئا آخر، وإذا قلت: «أبيض» فقد اقتضى الشيء الذى عرض له أن وصف ~~بالأبيض؛ فإذا قلت «إن الأبيض إنسان» فكانك قلت «إن الشيء الذي هو قد عرض له ~~أن كان أبيض هو إنسان» لا نفس الأبيض بما هو أبيض، فالأبيض عرض له أن صار ~~موضوعا بسبب أنه محمول على موضوع ما ذلك هو بالحقيقة الموضوع وذلك ها هنا هو ms210 ~~الإنسان، فكأنك قلت: «الإنسان الذي عرض له البياض [أبيض]». ~~هذا الطلب لا يكون في الأشياء التي ينعكس بعضها على بعض من الموضوعات ~~والمحمولات التي ليس الحمل فيها على سبيل العرض، فإنا إذا دار بعضها على بعض تناهت ~~إلا من وجه آخر وهو أنه هل لكل واحد من الموضوع والمحمول منعكس آخر غير تلك، ~~إذا لم يكن الحمل حقيقيا بل على سبيل العرض. وفي هذين الوجمين رجع الطلب إلى ما ~~نريد ذكره وهو أقسام: # أحدها أنه إذا كان محمول وموضوع فيجب أن تكون الوسائط بينها متناهية، أما في ~~لايجاب فذلك ظاهر، لأنه لا يجوز أن تكون أمور موجودة بين حدين بلا حد، فيكون ~~انك قلت: بين الواحد والألف عدد بلا حد، وكأنك قلت: إنك إذا ابتدأت من هذا الحد ~~لم تبلغ البتة ذلك الحد، وما لم يبلغ2 فليس بحد وقد فرض حدا، هذا خلف. PageV01P352 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0353.png) ~~ولا محالة أن كل وسط يوجد فإما أن يكون متساوي البعد من الطرفين أو إلى أحدهما ~~أقرب، فإن كان متساوي البعد من الطرفين فما سواه ليس بمتساوي البعد من الطرفين فهو ~~إلى طرف أقرب، فما1 بينه وبين ذلك الطرف هو أقل من الذي بينه وبين الطرف الآخر ~~فهو متناه، والذي يفضل عليه بفضل متناه فهو متناه. وإن لم يكن متساوي البعد من ~~الطرفين فالحال فيه هذه الحال، فإذا الأوساط في الإيجاب متناهية. وليس هذا كالأوساط ~~بين حدي جسم وخط، لأنها غير موجودة إلا بالقوة. وأما في طرفين وأحدهما مسلوب ~~فإن الأوساط متناهية إلى مسلوب بلا وسط، لأن كل وسط موجب لأحد الطرفين لا ~~محالة وسالب للآخر، فإن كان بين كل طرفي سلب واسطة ذهبت وسائط الإيجاب بلا ~~نهاية وذلك محال، كما قد بان. ~~ونقول: إنه إذا كان الموضوع مفروضا فيجب أن تكون محمولاته متناهية، أما الداخلة في ~~ماهيته المأخوذة في حده فإنها لو كانت غير متناهية لكان لا سبيل إلى تحديد شيء، وأما ~~الغير الداخلة في ماهية الشيء فهي إما أعراض غريبة وإما أعراض ذاتية، ms211 وليست ~~الأعراض كيف كانت بحوامل" للأعراض بذاتها، وإن قيل إآن كيفا في كم بوجه، ولكن ~~بالحقيقة إنا يكون الكم مع كيفية في الجوهر، فالجوهر موضوع محدود للكل والمقولات التسع ~~محمولات محدودة للكل وبينهما أمور مأخوذة في حدود الكل من طبقته ووسائط بين ~~طرفين، ويجب في الوجحين جميعا - كما بينا - أن تكون محدودة؛ وكما8 أنها لولم تكن محدودة ~~لم يكن حد كذلك لو لم تكن محدودة لم يكن برهان، أعني أنه لو كان9 تصور محدود PageV01P353 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0354.png) ~~متوقفا على1 تصورات بغير نحاية لما كان حد، ولو كان تصديق مطلوب متوقفا على2 ~~تصديقات بغير نهاية لما كان برهان. # ولنبين هذا بطربق2 التحليل بالعكس فنقول: كل داخل في البرهان فهو ذاتي، إما محمول ~~مأخوذ في حد الموضوع وقد بان تناهيه، وإما محمول مأخوذ في حده الموضوع؛ ولا يجوز أن ~~يكون لكل واحد منهما آخر، مثل أن يكون للفرد مثل ما الفرد للعدد ولذلك الشيء ~~شيء آخر كذلك. فإن هذا محال من وجهين: # أحدهما أن جميع ذلك يكون موجودا في الموضوع الأول معا ومحال أن يكون ما لا نماية ~~له مغا على هذا الوجه، والثاني أنا تكون مع كل محمول موضوع، فتكون الموضوعات بلا ~~نحاية وهي مأخوذة - مع كونحا بلا نهاية - في حد محمول، وقد قيل إن هذا لا يمكن. # فقد بان أن الأوساط والموضوعات والمحمولات متناهية، فتكون المقدمات البرهانية ~~متناهية إلى مقدمات لا أوساط لها، فهي غير منقسمة ولا منقطعة2 وواحدة بالحقيقة ~~وبسيطة. والأوائل التي منها تركبت الثواني في كل باب واحدة غير منقسمة في باعا، مثل ~~المن في الأثقال وربع الطنيني في الأبعاد المتفقة، فلا ينقسم إلى بعد متفق مستعمل. # والموجبة ذات الوسط إن كانت كلية لم يمكن أن يقع وسطها خارجا عن الحدين. أما ~~السالبة فقد يقع وسطها غير خارج وهو الوقوع الذاتي، وقد يقع خارجا عن الطرفين كما في ~~الشكل الثاني. والجزئيات كيف كانت فقد9 يقع أوساطها داخلة وخارجة. PageV01P354 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0355.png) ~~عسى كنا نظن أن البرهان الجزئي أفضل، لأنا إن ms212 بينا أن زيدا كذا أفضل وأخص من أن ~~نكون بيتا أن الإنسان كذا، لأن ذلك بيان الشيء من ذاته وهذا من غيره، ولأن الكليي إن ~~كان موهوما فقط فالبرهان علي الموجود أفضل، وإن كان موجودا قائما في الجزئيات فإفراد ~~البرهان على الكلي يجعله كشيء مباين لها. ولكن الغلط يقع من هذا لأنهم يكونون ~~كالمبرهنين على غير المطلوب بالذات وعلى المطلوب بالعرض. فإن المبرهن على إبدال ~~النسبة بالعموم وإن ظن أنه برهن على ما هو أكثر في العموم فإنا برهن على ما هو أقل في ~~الوجود، لأن الذي في الوجود خط أو سطح أو زمان؛ ومع ذلك فربما وقع مع العلم بالكلي ~~جهل بالجزئي أوظن مخالف، كما قيل في أنولوطيقا، ولو كان البرهان على الجزئي لم يقع في ~~شيء علم وظن من وجهين. # قال الفيلسوف: ليس العلم بالكلي أقل بل أكثر، فإن من عرف مساواة الزوايا الثلاث ~~لقائتين في متساوي الساقين ولم يعرف أن ذلك لأنه مثلث بل لأنه متساوي الساقين فقد ~~جهل ذلك في كثيز ولم2 يعلمه بالذات ومن3 وجهه ما هو أولى، ولم يستقص بحث اللم. # وأيضا فإن طبيعة الكلي ليست في الجزئيات كطبيعة الأعراض الغريبة بل هو جوهرها، ~~وليست حاله في نفس الوجود أقل من حال الجزئيات لأنه باق وهي فاسدة بلا نهاية؛ ~~والبرهان عليها من جهة ما هي جزئية يكاد لا يغني، فإذا لم يحصر في كلي ليكون عاما ~~الجميعها لم يكن عليها البرهان المستوفى. # وأيضاء ليس يجب من2 أن نبرهن على الكلى أن نجعله مبايتا للجزثآيات، كما الأعراض PageV01P355 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0356.png) ~~فإنا تفرد في البرهان عليها عن الجوهر وهى غير منفردة مع بعدها عن طباع الجوهر، ~~فكيف ما هو مقول على الجوهر بأنه هو؟ ثم كيف نفصل إذا برهنا على كيف كلي أو كم ~~كلي أنا أفردناه عن جزئيات الأعراض فصارت أجناس الأعراض2 جواهر قائمة بأفسها؟ ~~وما علينا من وهم إن وقع في ذلك لغالط فزاغ عن الحق بسبب وهمي، لأن قياس العلة إنا ~~يكون للكلي لأن ms213 الحمل له أولي وبذاته، ثم الكلي علته3 في إعطاء الحمل وعلته للجزتي، ~~وهناك تقف أخر السؤال على اللم6. مثلا اذا قيل هلم جاء فلان؟» فقيل «ليأخذ مألا»، ~~فإن قيل دلم؟» قيل «ليقضي غريمه»، فإن قيل «لم؟» قيل «لكي2 لا يكون ظالما» فيكون ~~وقوف اللم ها هنا، وهو الحكم الكلي والعلة الأخيرة . ولو قيل: هلم كان المثلث زواياه ~~الخارجة معادلة لأربع قوائم ؟» فأجيب «بأنه من ذهب» أو «نحاس» أو «بأنه هذا المثلث ~~بحال»، لم يكن علة وبرهانا حتى يقال الكلي وهو «أنه شكل يحيط به خطوط ثلاثة إذا ~~أخرجت ارتسم عند كل زاوية زاويتان1 الداخلة والخارجة (1 معادلتان لقائمتين، لكن ~~الداخلات مساوية لقائمتين فالخارجات معادلة لأربع قوائم». ~~والعلم على المحدود لا غير، والذي إذا علم علم غيره بلا انعكاس هو أفضل عليا، ولأن ~~البرهان الكلي إما من المبادئ الأول للبرهان وإما أقرب إليها، والأقرب الى المبدأ أشد ~~استقصاء في بابه، والباب ها هنا هو الصدق واليقين. فبعض هذه الحجج جدلية وبعضها ~~علمية، مثل دأن العلم بالكلي علم بالقوة بالجزئي من غير انفكاس»، فالكلي معقول والعلم ~~للقل،12 والجزئي محسوس والمحسوس من جحة ما هو محسوس لا علم به ولا برهان. PageV01P356 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0357.png) ~~لأن العلم بالمتشاعات الواحدة بالجنس1 أفضل من العلم بالمختلفات المتكثرة، لأن العلم في ~~الحقيقة يحصل بالواحد وهو العلة القريبة وإليه يسوق تكثر الحدود. ثم العلم بالبرهان ~~الموجب يقع بمقدمات متشاحة وبالسالب2 بمقدمات مختلفة موجبة وسالبة، ولأن البرهان ~~الموجب مستغن عن السلب والبرهان السالب يحتاج إلى الإيجاب، فالموجب أفضل وأقدم ~~وأيضا أعرف لهذا2 بعينه. ~~وأيضا فإن البرهان الموجب يمكن أن يتزيد بالتركيب بأن يضاف إليه مقدمات موجبة، ~~وأما السالب فأغلب مقدماته في التوسيط والتزييد معا الموجب، لأنك إن وسطت الموجبة ~~صار عن موجبتين وسالبة، وإن وسطت السالبة صار عن سالبتين وموجبة، وإن زيدت ~~لم تصلح سالبة بعد سالبة بل موجبة، فصار عن سالبتين وموجبة. # وأيضا فإن الإيجاب نفسه أبسط لأنه من حدين ورابطة والسلب من حدين ورابطة ~~وحرف سلب، ومع ذلك ms214 فهو أقدم لأن الأبسط أقدم إذ كان من أجزاء أقل، ومع ذلك ~~فهو أعرف لأن الموجبة والملكات كلها تحد بذاتها مثل البصر والنور وما أشبهه، وأما ~~الأعدام والسوالب فتحد بملكاتها وموجباتها، مثل العمى والظلمة. ~~قد عرف في كتاب أنولوطيقا أن المستقيم يمكن أن يرد إلى الخلف والخلف يمكن أن يرد ~~إلى المستقيم، لكن المستقيم ينتج المطلوب بذاته عن مسلمات، والخلف ينتج لا صادقا بل PageV01P357 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0358.png) ~~كاذبا ولا المطلوب بل غيره ولا وحده بل باقتران1 شرطي به؛ ولا تكون فيه النتيجة ~~المطلوبة تحت الكبرى، ولا يجب أن تكون موافقة للكبرى2 في الكيفية، ولا مقدماته ~~أعرف من النتيجة، لأن فيها مشكوكا كالنتيجة المطلوبة، ولا أعرف من النتيجة الغريبة منها ~~لأن النتيجة أعرف كذبا منها، فالمستقيم أفضل. ~~إما لأنه يعطي اللم والآخر يعطي الإن فقط، أو3 لأنه يجرد الصورة عن المادة كالهندسة ~~والحساب فهو أشد استقصاء من قارن الصورة بالمادة كالمناظر والموسيقى، وإمأ لأن ~~مبدأه أبسط معنى، فإن الحساب مبدؤه شيء غير منقسم وليس له وضع أعني الوحلة، ~~ومبدأ الهندسة شيء غير منقسم وله وضع أعني النقطة؛ فالحساب للملك أشد استصاء ~~العلم الواحد له موضوع واحد يبحث عن أعراضه بمبادئ معينة، فأي بحثين اشتركا في هذه ~~المعاني فهما من علم واحد، وإن اختلفا ا في الموضوع أو كانت مبادى هذا غير مبادن ذالك ~~فاللمان مختلفان وإن اتفقا مثلا في الموضوع. # واختلاف البرآهين لا يوجب8 اختلاف العلوم، فسالة واحدة بعينها يكن أن ثبهن PageV01P358 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0359.png) ~~عليها ببرهانين، كقولك «كل قابل للذة متحرك وكل متحرك متغير»، وأيضا «كل قابل للذة ~~ساكن وكل ساكن متغير»، وكقولك «كل إنسان متعجب وكل متعجب ضاحك»، وأيض ~~«كل إنسان يفرح وكل فرح ضاحك». ~~أما البرهان الحقيقي فإنه على الضروري، وأما أن1 الأكثري فله برهان بحسبه فأمر يظهر بما ~~عرفناه في كتاب أنولوطيقا أن الأمور الأكثرية لها ضرورة ما، وبما أقوله ها هنا: # إن الأمور الأكثرية لها علل ذاتية في كونها، إلا أن تلك العلل كثيرة أيضا وهي توجب ~~اليقين ms215 حا أها أكثرية والظن في أنا تكون؛ وهذا صنف من الظن مكتسب بقياس علة، ~~مثل أن نبات الشعر على الذقن عند البلوغ أكثري وعلته وهي2 استحصاف جلدة الذقن ~~ومتانة البخار الذي عنه الشعر عند البلوغ أكثرية. ~~وأما الاتفاقيات فإن عليها من وجه قياسا، وبرهانا من وجه ليس. أما الجهة التي ~~يكون لها بها القياس فإنها ممكنة غير متنعة، وأما الجهة التي لا يكون لها القياس منها فضلا ~~عن البرهان فإنما كائنة أو غير كائنة، وذلك لأن كل قياس وكل إعطاء علة فهو لأمر متميز ~~استحقاق وجوده عن لا وجوده أو لا وجوده عن وجوده، وهذا يوجد في الضروري ~~والأكثري ولا يوجد في الاتفاقي. وأما أنه ممكن واتفاقي فعليه برهان، لأنه من جمة ما هو ~~مكن فهو ضروري الإمكان؛ وقد استقصينا هذا المعنى في تلخيص أنولوطيةا. PageV01P359 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0360.png) ~~سنوضح بعد أن الحس كيف هو مبدأ للعلم، وأنه كيف يخالف العقل والعلم؛ ولكن لأن ~~المعلومات امور كلية عقلية مأخوذة بذاتها، كالإنسان والحيوان بالحد مجردة عن الزمان ~~والمكان والعوارض الغريبة3 عن الحد، والمحسوسات أمور فاسدة غريبة مخلوطة كهذه ~~اللواحق، فليست المعلومات والمحسوسات واحدة، ولا المحسوسات بما هي محسوسات ~~مبادئ برهان. ولو أنا كنا أحسسنا كم شئت من مثلث زواياه مساوية لقائتين، أو كنا ~~نشاهد القمر يحصل في المقابلة فينكسف،5 ما كان يجب من نفس المحسوس أن يعلم أن ~~هذا الأمر كلي، وأن العلة فيه كذا بالكلية، إلآ أن يقترن بذلك سبب آخر من قياس أو ~~حدس2 ذهن أو شيء مما نذكره بعد، وهي الأسباب التي إذا اقترنت بالمحسوس أفادت ~~علما. مثلا لو كنا نشاهد كيفية مسام الزجاج7 بالحس كنا نتوصل بذلك مع قوة العقل إلى ~~أن نفوذ البصر فيه8 من9 المسام أو الإشفاف10 فيه 11 يؤدي الأشباح، وكذلك في كثير ~~من الأمور التي يقصر الحس عن أداء تمام ما تقع به التجربة، وسنوضح أن التجربة شيء ~~غير الحس ويقترن بها نوع من القياس. PageV01P360 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0361.png) ~~ومن القياسات منتجات للكواذب، كالخلفيات في العلوم والكواذب ms216 المستقيمة في الجدل ~~والمغالطة، ويجب أن تكون مقدماتا كاذبة مباينة لمنتجات الصادقات، وإن كانت ~~الصادقات أيضا1 تكون عن كاذبات ولكن لا بالقياسية بل بالعرض. وأيضا فإن الكواذب ~~قد تختلف في المبادئ، لأنه قد يقاس على الضدين الكاذبين بمبادئ لا تتفق البتة، أو على ~~أشياء في قوة المتقابلات، مثل أن العدل جميل وأن العدل2 قبيح. # وأما الصادقات فإن العلوم المختلفة التي لها هذه القياسات تختلف في الموضوعات بوجه ~~ما والعوارض التي لموضوعاتها بالذات. فما كان من المبادئ خاصا أو مخصصا من طرفي ~~الموضوع والمحمول جميعا، فكيف يجوز أن تتفق فيه؟ وكذلك ما كان خاصا أو مخصضا من ~~طرف الموضوع لم يشترك أيضا، وإن كان ما كان التخصيص عارضا له في الموضوع وهو ~~عام، كقولنا «إن الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية» إذاخصص في الموضوع فقيل: ~~«إن المقادير المساوية لمقدار واحد متسأوية» فإنه بالذات مبدأ للجنس الذي للموضوع مثل ~~الكم، فما اشترك معه في جنس موضوعه مشاركه في هذا المبدأ بالقوة لا بالفعل، لأنه يكون ~~هناك مخصصا أيضا. # وأما العام الأول المشترك للعلوم كلها فقد يستعمل بالفعل، فبين أنه لا وجه في اشتراك ~~العلوم المختلفة في المبادئ بالفعل إلا أن تكون لها شركة في الموضوع، بأن يكون أحد ~~العلمين تحت الآخر؛ وقولنا «إن المبادئ متفقة للعلوم» لا يخلو من تأويلات: ~~إما لأن العلوم المختلفة متفقة وهذا محال، وإما لأن مبدأ أي علم اتفق يصلح لأي علم ~~اتفق وهذا أشد استحالة، فإنه ولا مبدأ أي مسألة اتفق يصلح لأي مسألة اتفق، إذا PageV01P361 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0362.png) ~~رجعنا في علم واحد بالتحليل إلى مبادئه الأولى. ثم مع هذا فليس يمكننا أن نقول: إن ~~الاشتراك للعلوم في المبادئ، فعسى ذلك لتناسبها في الجنس. وكيف يكون هذا حقا؟ ~~والعلوم تختلف كثيرا في الجنس، مثل العدد والهندسة، أعني بالجنس الموضوع. # لكن الحق الحاصل بالتجربة هو أن مبادئ العلوم على وححين: مبادئ فيها العلم وهي ~~الموضوعات، ومبادئ منها العلم وهي المقدمات؛ والقسم الأول لا تشترك فيها علوم ولا ~~تكون مبادئ عامه ms217 لعلوم، إلا إذا كانت متناسبة في الجنس مشتركة في الموضوع بوجه ما، ~~كما قلنا؛ والقسم الثاني يجوز أن يكون فيها ما تشترك فيه علوم غير متناسبة البتة، ويجب ~~أن تكون منها خاصة لكل علم، وبينا كيف يكون المشترك والخاص. ~~الظن الحق هو الذي يرى به أن الشيء كذا ويمكن أن لا يكون كذا والشيء في نفسه ~~كذلك، وقد يكون هذا بلا واسطة، وقد يكون لعلة مظنونة مثلها، ويكون بالمتغيرات ~~الفاسدة. # والعلم رأي بأن الشيء كذا ولا يمكن أن لا يكون كذا، وبواسطة تعطي اللمية وهي ~~العلة وهذا بالكليات. ~~والعقل رأي بأن الشيء كذا ولا يمكن أن لايكون كذا وبغير واسطة، وهو1 أيضا ~~بالكليات. ~~وقد يقال ظن لحق لما يرى به أن2 الشيء كذا ويرى أنه يمكن أن لا يكون كذا. ~~والشيء في نفسه كذا ولا يمكن أن لا يكون كذا، إلا أن الظن الحق بالحقيقة هو الأول. ~~ولا يجتمع علم وظن، لأن العلم يقتضي رأئ ثانيا وهو أن الشيء لا يتفير. والظن يقتضي رأيا PageV01P362 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0363.png) ~~ثابتاا وهو أن الشيء يمكن أن يتغير، وهذان الرأيان لا يجتمعان في إنسان واحد البتة ولكن ~~قد يتفقان في إنسانين، ولا ظن صادق وظن كاذب معا، لأنه إن تساوي رأي أنه كذا ~~ورأي أنه ليس كذا كان شكا لا ظنا،2 وإن غلب الصادق لم يظن الكاذب. # فصل # في الذهن والذكاء والحدس ~~الذهن قوة للنفس معدة نحو اكتساب الآراء. # والحدس حركة لهذه القوة إلى إصابة الحد الأوسط. # والذكاء شدة استعداد هذه القوة للحدس في الطبع، مثلا إذا رأيت القمر إنما يضيء ~~داثما جانبه الذي يلي2 الشمس وينتقل ضوءه إلى مقابلة الشمس حدست أن القمر ~~يستنير من الشمس. PageV01P363 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0364.png) PageV01P364 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0365.png) ~~قد بيتا فيما سلف أن المطالب إما مطلب «هل كذا موجود بالكل ؟»، أي على الإطلاق، ~~ومطلب «هل كذا موجود3 بالجزء؟»، أي شيئا ما، ومطلب «ما» ومطلب «لم» . وبينا ~~تقدم بعضها على بعض، فنقول: إن مطلب «هل» يطلب هل من علة للقياس أو للأمر في ms218 ~~نفسه وبالجملة هل حد أوسط، ومطلب «لم» يطلب تلك العلة والحد الأوسط؛ فيكون ~~طلب هلم» طلب لم بالقياس إلى النتيجة، وطلب «ما» بالقياس إلى الحد الأوسط. # وأيضا فلأن العلة الذاتية مقومة لماهية الشىء، فهي مأخوذة لا محالة في حد الشيء ~~وهي أيضا مأخوذة في البرهان على الشيء. مثلا هما الكسوف؟» فيقال: «نمحاء ضوء ~~القمر لتوسط الأرض»، وهلم الكسوف4؟» لتوسط الأرض، فيكون أيضا مطلب «ما» ~~و «هل» متشاركين5 في هذا المعنى، وكذلك «ما اتفاق النغمة؟» فيقال: «وجودها على ~~نسبة الضعف أو الزائد، جزءا بالقوة أو بالفعل». ويقال لم اتفقت هذه النغمة؟» فيقال ~~«لأنها على نسبة الضعف أو الزائد جزءا بالقوة أو بالفعل». # ولدليل على أن البحث عن لم» يطلب الأوسط الا في كثير من الاشياء لو كتا نجد PageV01P365 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0366.png) ~~الحد الأوسط بأن نشاهد الحال ونستنبط بالتجربة العلة - كما في كسوف1 القمر بحال ~~المقابلة وتوسط الأرض - ما كنا نطلب لم. ~~إنه وإن كان الحد يشارك البرهان فيما قلناه، فبين غايتهما افتراق؛ فليس إذا أعطينا برهان ~~فقد أعطينا حدا، فإن كل محدود ايجابي وأيضا كلي، وليس2 كل مبرهن عليه ايجابياا ولا ~~كليا . وأيضا المعطى بالحدء داخل في ماهية الشيء والمعطى بالبرهان عرض ذاتي للشيء ~~غير داخل في ماهيته أو2 جنسه. ولا إذا أعطينا حدا فقد أعطينا برهانا، لأنا لم نوجب ~~ولم نسلب؛ ونحد9 المقدمات الواجبة قبولها ولا نبرهن عليها ونحد9 ما لا تأليف فيه ولا ~~برهان عليه . وإذا اتفق في شيء واحد حد وبرهان فعلي شيئين، وإلآ لكان أحدهما باطلا. # فإن البرهان يفيد تصديقا بعوارض والحد تصور المقدمات، والحد يقتضب اقتضابا ~~والبرهان يبين تبيينا، والتأليف في أجزاء10 الحد على سبيل تقييد واشتراط وفي أجزاء ~~نتيجة البرهان على سبيل حمل، ولهذا ما كان أصحاب التعاليم يفرقون بين الأمرين ولا ~~يدخلون أحدهما في الآخر. PageV01P366 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0367.png) ~~وذلك لأن الواسطة يجب أن تكون مساوية، فهي إما حد آخر وإما خاصة، والخاصة لا ~~يجوز أن تكون واسطة، لأن الأكبر إما أن يوضع أنه حد للخاصة2 وحد ms219 الضحاك غير حد ~~الإنسان فلا يكون أعطى حد المطلوب، أو يوضع أنه حد للشيء ذي الخاصة فيكون وضع ~~المطلوب في المقدمات، وإما أن يوضع أنه موجود للأوسط من غير زيادة، فينتج أنه ~~موجود للأصغر من غير زياده، فلا يدرى هل هذا الشىء حد أو ليس بحد. # والحد لا يجوز أن يكون واسطة من طريقين: أحدهما أن كل واحد من الحدين في ~~المقدمتين إما أن يكون ذكر أنه حد في الحمل أو لم يذكر، فإن كان ذكر فقد وضع للأصغر ~~حد بغير برهان وللأكبر حد بغير برهان وقد وضع أن الحد لا يكتسب إلا بالبرهان، هذا ~~خلف. # وأيضا ليس أحد الحدين أولي من الآخر بأن يكون البرهان عليه، لأنه وإن لم يذكر في ~~الحمل ذلك فإا ينتج الحمل فقط ولا يعرف هل هو حد أم لا، مثلا إذا قال «كل إنسان ~~حيوان مشاء ذو رجلين وكل حيوان مشاء ذي2 رجلين فهو حيوان ناطق مائت، فكل ~~إنسان حيوان ناطق مائت» وليس في القياس ما يوجب أن هذا المحمول حد. ~~وأما الطريق الثاني فهو أن هذا إنا يستقيم بالحدود الناقصة، وأما الحد التام فيو واحد ~~للشيء. ~~وبالجملة يجب أن تعلم أن الغرض في التحديد ليس هو التميز بالذاتيات بقول وجيز على ~~ما يظته قوم، فإه رما حصل ذلك بجنس بعيد وفصل قريب، مثل قولهم للإنسان «جسم ~~ناطق مائت». ~~ثم القدماء قد اتقوا أن الحد إنا يلتثم بالجنس القريب، فذلك لشأن ما لا لسبب PageV01P367 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0368.png) ~~التمييز؛ بل غرضهم في التحديد أن تحصل في النفس صورة معقولة مساوية لصورته ~~الموجودة على الكمال وذلك بقول يدل على ماهيته، أي كمال حقيقته فيشتمل على كل ذاتي ~~له قريب: أولا جنسه القريب وقد بينا في تلخيص إيساغوجى أنه إنما صار دالا على ما هو ~~بالشركة للأنواع، لأنه مشتمل على جميع معانيها الذاتية المقومة لها فلايشذ منها شيء، ~~فيكون في وضع الجنس القريب وضع الماهية المشتركة؛ ثم يورد بعد ذلك الفصول الذاتية ~~كلها، ولو كانت كثيرة وكلها متساوية ms220 فلا يقتصر في تحديد الحيوان يايراد الحساس دون ~~المتحرك أو المتحرك دون الحساس، وإلا فما عرف الحيوان بالكمال؛ فبين من هذا أن الحد ~~الكامل للشيء واحد لأن ذاته واحدة. ~~قد بينا في كتاب القياس أن المقسم لا يثبت ولا ينفى شيئا بعينه بالقسمة، بل إنا يصادر ~~عليه فيضعه، فهو يشبه من وجه ما المستقري، فإن المستقري إذا عد جزئيات وادعى ~~حكما كليا ليعمل منه قياسا على جزئي، فقد صادر عند التحقيق على مطلوبه، لأنه ما لم ~~يكن وضع هذا الجزئي مع سائر الجزئيات تحت ذلك الحكم الكلي، لم يجب أن يصح الحكم ~~الكلي، ولكن عسى يظن ظنا. ~~ثم المقيسم يأخذ أجزاء الحد من أطراف القسمة ويضعها وضعا، ثم يؤلفها تأليفا ويزعم أن ~~هذا حد،2 فجملة الحد لا تكون خرجت بالقسمة، وأجزاء الحد أيضا اقتضبت اقتضابا، ثم ~~جمعت من غير أن يكون للقسمة فيه تأثير وجمعت بلا قانون. فإنه ليس أن يصدق جميع ~~المتفرقات الصادقة أن تتخذ2 منها طبيعة، اللهم إلا أن يبين أن القسمة من طريق ما هو PageV01P368 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0369.png) ~~الشيء وبفصول مقسمة1 ثم مقومة، فيحتاج إلى هذا البيان مع القسمة؛ ثم بعد ذلك فليس ~~كل جمع موافقا للحد، فربما يكون نقص شيء أو زاد. ~~فإن قيل: نثبت أحد طرفي القسمة باستثناء نقيص التالي،2 فذلك باطل، أما أولا، فلأن ~~جزء الحد بين بنفسه ولا يبرهن عليه؛ والثاني أن استثناء نقيضه ليس أبين منه، بل ~~الفصول والأجناس للأنواع أبين من سلب مقابلاتها. فإنه إنا علم أن الإنسان ليس غير ~~ناطق لأنه ناطق. ويجب أن تكون مقدمات القياس أبين. ويبقى بعد ذلك الخل الذي ~~ينبغي أن يراعى في جانب الجمع،3 فإن قال قائل: إنا نجمع ثم نقول: هذه الأشياء مقومة ~~مساوية فهي باجتماعها حد» فهذا هذر، لأنه كما أن القالآس يجب أن يقيس وينج ولا ~~يقيس على أنه قاس، لتقدم معرفته بأن القياس كيف ينبغي أن يكون ويكتسب، كذلك ~~الحاد يجب أن يحد ولا يقيس على أنه حد، لتقدم معرفته لقانون الحد؛ ms221 ومع ذلك فإن ~~البحث واحدة في أنه هل هذا حد وهل يكون هو قول من المقوماتا للشيء مساو، فإن ~~كان هذا مسلما فما عسى يخالف في ذلك. PageV01P369 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0370.png) ~~فإن قال قائل اإنا نستخرج حد الضد من حد الضد، فنقول مثلا: لما كان الشر هو الأمر ~~الذي لا نظام له فالخير هو الأمر الذي له نظام، فقد غلط، لأنه وضع هذا الضد الأول ~~وضعا، فإن استعمل فيه هذا القانون بأن يبين حد1 الضد الآخر فقد استعمل الدور وهما ~~سواء في المعرفة والجهالة. ثم كيف يحد ما لا ضد له؟ فهو بالحقيقة مصادرة على المطلوب ~~الأول شبيهة بالتي ذكرنا أنحا تقع في الاستقراء. ~~الاستقراء الحقيقي من الجزئيات المحسوسة، وقد بيتا أنا لا حدود لها، ثم إن قيل «إن ~~ذلك القول حد لكل شخص بما هو شخص» فهو كاذب، وإن قيل «إنه حد لنوع الشخص» ~~فقد صودر على المطلوب الأول،2 لأن المطلوب هو حد نوع3 الشخص. ~~الحد الحقيقي هو للموجود، فلو كان الحد الحقيقي يعطي البرهان لكنا إذا حددنا دللنا على ~~الوجود، فكان الوجود داخلا في حدود الأشياء. وإنا كثيرا ما نعطي الحدود ولا نعرف أن PageV01P370 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0371.png) ~~هذا حد بالحقيقة أو حد بحسب الاسم لجهل الوجود. فلو كان إعطاء الحد ببرهان يبين أنه ~~حد لكان نفس إعطاء الحد الحقيقي يدل على أنه حد حقيقي1 يدل على الذات2 والوجود، ~~والوجود غير داخل في الحدود البتة، لأنه لازم غير مقوم، ولذلك لا يجب أن يعرف في ~~العقل لمعان كثيرة من الأشياء المتصورة يعرف لها مقوماتها، مثل أن المثلث قبل أن يثبت ~~أنه موجود فإن الذهن يتصوره شكلا ويتصوره كيفية ويتصوره من ثلاثة أضلاع، فلايمكن ~~أن تزيل هذه المعاني عنه في التصور؛ وأما الوجود فغير محتاج إليه في تصوره، فالوجود ~~لازم لا مقوم. # وأما ما لا وجود له فإنه ليس له حد وإن كان له قول دال على معنى اسمه. وليس كل ~~قول هذا شأنه فهو حد، فإن جميع أصناف الأقاويل حتى الخبر والدعاء ms222 والتمني والترجي ~~والأمر والنهى والاستفهام بل القصائد والخطب أقوال مؤلفة يمكن أن يوضع بدل كل منها ~~اسم مفرد، فلا يصير بسبب ذلك الاسم محدودا كا ولا هي حدودا. ~~إنا كما لا نطلب هلم» إلا بعد «هل»، فكذلك لا نطلب «ما» الدال على الذات إلآ بعد ~~«هل»، فكل واحد من جوابي «ما» ولم» قد يكون بعوارض ولا يكون حقيقيا وقد ~~يكون بالذاتيات. وقد قلنا إن البرهان الحقيقي ما كان بالعلة الذانية والعلل الذاتية مقومات ~~الشيء داخلة في الحدود، فا يكون به البرهان يكون به الحد أيضا، كقولم لم انكسف2 PageV01P371 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0372.png) ~~القمر؟» فيقال «لأنه قابل الشمس وتوسطت الأرض»، فيقال «ما كسوف القمر ؟» فيقال ~~«انمحاء الضوء عند توسط الأرض وقت1 المقابلة»؛ فيكون البرهان2 إما حدا ناقصا بجملته ~~أو جزء حد تام أخذ وسطا في4 البرهان. فإن كان البرهان لا من علة بل من عارض، ~~كقولهم «القعر ليس يوقع ظلا فهو منكسف»5 فلا يخرج منه حد. وكذلك انطفاء النار في ~~السحاب يكون حدا أوسط في البرهان على أنه كان رعد، وجزءا1 من حد7 الرعد. ولا ~~يجب أن يعتقد أن كل علة هكذا، بل كل علة للنتيجة ولذات الحد الأكبر. # وأما العلل التي هي أخص من المعلول - وسنذكرها - فتدخل في البرهان ولا تقع في ~~الحد. وما يظنه قوم من الخلاف لهذا فباطل، وهذا في الأكثر إنما يوجد إذا كان الحد ~~منقسمأ إلى جزء هو علة وجزء هو معلول، مثل قولنا دإن الرعد صوت في السحاب ~~لانطفاء النار فيه»، فالصوت في السحاب معلول وانطفاء النار فيه علة. وكل ما له صورة ~~فقط وليس هناك علل للصورة وغايات فانما يمكن أن يوضع كله حدا أوسط ويجعل الحد ~~الأكبر اسمه، وليجمع من هذه الجملة أن الحدود على كم قسم يقال. أما الذي في الكليات ~~فأصناف أربعة وهي في الحقيقة خمسة، وترك الفيلسوف القسم الخامس اعتمادا على المتعلم # فأول ذلك حد بحسب الاسم وليس حدا حقيقيا كتحديد المعدومات، والآخر حد ~~يتضمن العلة الذاتية للشيء الذي من شأنه أن ms223 يكون في البرهان حدا أوسط، مثل انطفاء ~~النار في الغيم إذا حد 1 الرعد وشهوة الانتقام إذا حد الغضب، ويسمى هذا الحد مبدأ ~~برهان. واللكث حد يتضمن الجنس والجزء المعلوم من الحد التام ومن شأنه أن يكون حكا PageV01P372 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0373.png) ~~أكبر، مثل الصوت الحادث في الغمام إذا حد الرعد، وغليان دم القلب إذا حد الغضب، ~~ويسمى هذا الحد نتيجة البرهان، وذلك لأنك في البرهان تقدم ذلك وتؤخر هذا، فتقول ~~«فلان اشتهى الاتتقام، وكل من اشتهى الاتتقام غلى دم قلبه». # وحد لم يذكره الفيلسوف وهو الحد التام المجتمع من هذين وحد لأمور لا علل لها ولا ~~أسباب لوجودها، أو أسباها وعللها بوجه لا توجد في الحدود، فلا يكون هذا القسم لا ~~حدا بحسب الاسم فقط ولا حدا هو نتيجة برهان ولا حدا هو مبدأ برهان ولا حدا مجتمقا ~~منهما، بل هو مثل تحديدنا النقطة أو الخط1 أو العدد أو أشياء أخرى، لا تنقسم حدودها ~~إلى علل ومعلولات. ~~يقال «علة» للفاعل ومبدأ الحركة، مثل النجار والأب والمادة، وما يحتاج أن يكون أولا ~~ليكون عنه الشيء مثل الخشب ودم الطمث، ويقال «علة»ا لصورة كل شيء، فإنه ما لم ~~تقترن الصورة بالمادة لم يحدث الشيء المركب منها،3 ويقال «علة» للغاية والشيء الذي ~~نحوه الشيء ولأجله يكون ما يكون، مثل الكن للبيت. وكل واحدة من هذه إما قريبة مثل ~~العفونة للحمى، وإما بعيدة مثل الشدة أو الامتلاء، وإما بالقوة وإما بالفعل، وإما بالخاصة، ~~مثل هذا البتاء لهذا البيت وإما عامة مثل البناء والصانع للبيت، وإما بالذات مثل ~~«السقمونيا يسخن» وإما بالعرض مثل «السقمونيا يبرد»، لأنه يخرح المسخن ومثل دهادم ~~الحائط برفع الدعامة»، وإنما هدم بثقله. ~~وإا يجب أن يعطي في البراهين العلة الذانية القرية التي بالفعل الحاضة، حتى ينقطع PageV01P373 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0374.png) ~~سؤال لم»، وإلآ فإن للم بعد مطلبا. # والعل الأبع كلها قد تقع حدودا وسطي في البراهين، لأنا هي موجبات الأعراض ~~الذاتية في موضوعاتها؛ فتارة تقع العلة الصورية مثل كون الزاوية التي في نصف الدائرة ms224 ~~مساوية لمجموع الزاويتين الباقيتين من المثلث لكونها قائمة، ولا يجب أن يناقش في المثال. ~~وتارة تقع العلة الفاعلية مثل أن يقال «لم حاربت مدينة كذا مدينة كذا؟» قيل «لأنحم ~~كبسوا2 وادعهم» فهذا هو مبدأ الحركة، وتارة تقع العلة المادية كقولهم «لم يموت الإنسان؟» ~~فيقال «لأن كل عنصر يقبل الكون والفساد»، وتارة تقع العلة التمامية، مثل «لم حارب أهل ~~مدينة كذا مدينة كذا؟4، فيقال «ليستعبدوهم» ويقال لم ارتاض فلان؟» فيقال ~~ليصح». # ويحسن إعطاء العلة التمامية في أكثر الأمور لإعطاء" اللم المجرد فقط، ولا ينتفع به في ~~إعطاء الإن، إلا أن تقرن به شرائط. والصورة والغاية تلزمان2 المعلول، فأما العلة القابلية ~~والفاعلية فليس يجب لوجدانهما أن توجد ذات المعلول، ما لم تقترن الدلالة على صيرورتها ~~علة بالفعل، مثل10 ملاقاة حرارتنا الغريزية قوة الأفيون في التبريد؛ ولكن في كثير من ~~الأمور الطبيعية فإن الصورة تكون مع المادة بالضرورة. والصورة تتبع وجود الفاعل مقارنا ~~للمادة بالضرورة، فإن المادة التي عنها يخلق الحيوان لا توجد إلا ويخلق عنها الحيوان، إذا ~~كانت تامة الاستعداد في الكيفية والزمان والمكان؛ وكذلك القوة الطبيعية، فإن الفاعلة منها ~~إذا لاقت المنفعلة وجب الفعل والانفعال ضرورة، ومع ذلك فإن تلك الضرورة لا تمنع PageV01P374 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0375.png) ~~الغاية، فإن المادة التى عنها خلقت الأضراس عريضة لا يمكن أن تتبعها الصورة إلاا لغاية ~~الطحن، فها هنا يصلح الجواب عن «لم» بالغاية، وأيضا بالمبدأ الفاعلي2 والقابلي، كما مثل ~~الفيلسوف فقال:2 لم ينفذ ضوء السراج في المجاري التي هي أوسع؟ فيمكن أن يجاب من ~~الضرورة فيقال «للطف الأجزاء»؛ ويمكن أن يجاب من الغاية فيقال «لئلا نتعثر»، ومثلا ~~«لم كان رعد؟» فيقال «لانطفاء النار في السحاب» ولتهديد أصحاب الهاوية» على أمثال ~~[آل-] فيناغورس. # وفي الحدود أيضا إذا إردنا أن نعرف جوهر الشىء، وكان جوهر الشىء متعلقا بعلل ~~ذاتية لم يكن بد من ذكرها في الحد أن يدل، أو1 يكون الحد كاملا على الشرائط التي قدمنا ~~ذكرها. وإذا كان الشيء له في نفسه علة مساوية فهذا المعنى ظاهر، ms225 وأما إن كانت له ~~خاصية لم تدخل في حده إلا أن يكون تنوعه بتلك العلل، فتدخل في حدود نوعه. مثلا أن ~~الصوت علته العامية7 هو القرع، ولكن من جحمة كونه رعدا ووجوده في السحاب علة ~~خاصية، بتلك العلة الخاصية تميزت عن سائر الأصوات وهو انطفاء النار مثلا في ~~السحاب، فتدخل إذا هذه العلة الخاصية في تحديد نوعه ولا تدخل في تحديده. ومن ~~الضرورة أن العلة لا تدخل في الأجناس على أنا أجناس، لأن الأجناس هي الذوات ~~المعلولة، بل هي مكان الفصول إما للنوع وإما للجنس. ~~وربما اجتمعت في الشيء العلل الأربع في الحد، كما إذا حددنا السيف فقلنا «إنه آلة ~~صناعية من حديد مطاولة معرض8 محدد الأطراف ليقطع مها أطراف الحيوان» ف «الآلة» ~~هو الجنس و«الصناعية» تدل على المبدأ الفاعلي و«من حديد» يدل على المبدأ العنصري، PageV01P375 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0376.png) ~~«مطاولة معرضة1 محددة» تدل على المبدأ الصوري، «ليقطع بحا أطراف الحيوان» يدل ~~على المبدأ التماي، وربما كان الداخل واحدا. # واعلم أنه حيث يكون الشيء متعلق الوجود بمادة وفاعل، فأيحما ذكرت بالفعل ذكرت ~~الآخر بالقوة، فإنه لا الفاعل وحده يفعل بلا مادة ولا المادة وحدها يلزم عنها شيء بلا ~~فاعل،2 ولكن إذا كان ذلك الفاعل لا يوجد إلا وقد وجدت مادته والمادة لا توجد إلا وقد ~~وجد الفاعل اقتصر على ذكر أحدهما بالفعل؛ وربما فطن لأحدهما ولم يفطن للآخر، فلهذا ~~حيث توسط أتما كان قد وسطت3 الآخر بالقوة. # وإذا وجد المبدأ الفاعلي والقابلي والصوري في الأمور الطبيعية والصناعية والنفسانية ~~كانت هناك العلة الغائية. وإذا أخذت الصورة غير منسوبة إلى علة مادية أو فاعلية لم تلزمحا ~~العلة التمامية بذلك الأخذ، مثل الصور التعاليمية، فلذلك لا تؤخذ في ماهيتها علة تمامية، ~~لأنا إن أعطيت العلة التمامية فقد نسبت3 إلى فاعل وجعلت2 في مادة ضرورة. وأما ما ~~كان من الصور نسبتها إلى العلة الفاعلية لا تعلقها بالمادة - كالصور الروحانية - فإنا تعطى ~~في براهينها الغاية، وإن كانت الغاية ترجع إلى ذاتها أو ذات علتها. وأما الرياضيات فإذا ms226 ~~أعطيت علة غائية صارت حينئذ مدلولة على نحو وجودها في الأعيان لا في التوهم، ~~فصارت مادية؛ وإذا لم تؤخذ هذه الأسباب المتقدمة أسبابا بالذات بل بالعرض كانت ~~أسبابا بختية واتفاقية، مثل العثور2 لوجود الكنز وكانت غاياتحا كذلك، وجهة العرض غير ~~محدودة ولا معلومة،8 فلا تصلح9 أن تؤخذ حدودا وسطى البتة. # وإذا كانت العلل والمعلولات كائنة وفاسدة، فإن كانت العلل موجبة لوجود المعلولات PageV01P376 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0377.png) ~~صح أن توضع حدودا وسطى، ولكن إذا1 أريد أن يبين أن المعلول كان قبل لأن العلة ~~كانت، أو هو موجود قبل2 لأن العلة3 موجودة، أو يريد أن يوجد قبل لأن العلة تريد أن ~~توجد. وأما إذا لم تكن موجبة لوجود المعلول لم يجب بوضع العلة وضع المعلول، فليس إذا ~~وضع أساس وضع حائط أو وضع أب وضع ابن بل الأمر في الأزمنة الثلاثة بالعكس، إنا ~~توضع فيها المعلولات حدودا وسطى فيبرهن على العلل بالإن. # وليس يمكن في الكون والفساد الكائن مع الزمان أن تتصل العلل بالمعلولات. فكما ~~كانت علة يكون معلول، وإلا لتوالت آنات مبادئ كون العلل والمعلولات وكان منها زمان، ~~هذا - كما يتبين في العلوم الطبيعية - محال، بل بين كل آنين زمان. # ولو أريد أن يوصل في الكون علل بمعلولاتها لوقع بين كل علة ومعلول وسائط بلا ~~نحاية، لأن بين كل آن5 وآن آنات بلا نحاية في القوة. ولكن ها هنا موضع يعجب، وهو ~~أن الأمر إذا كان على هذا فكيف يتصل الكون والفساد، فلا تقع عثرة وانقطاع؟ ~~فالجواب أن الحركة المستديرة تخرج كل علة بالقوة إلى أن تكون علة بالفعل بعد زمان من ~~وجوده، فيحفط اتصال العلل والمعلولات، وإذا كانت العلل والمعلولات دائرة دار البرهان ~~فيها، وكان البرهان الواحد برهانا ودليلا مقاء مثاله: 9 كلم تندت 10 الأرض؟»، قيل: «لأنه ~~كان مطر»، «لم11 كان مطر؟»، قيل: «لأنه كان سحاب متكايف»، «لم كان سحاب ~~متكاثف12؟» قيل: «لأنه كان بخار مستحصف»، «لم كان بخار مستحصف؟»، قيل: PageV01P377 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0378.png) ~~«لأنه كانت الأرض مبتلة»، قيل: لم كانت الأرض ms227 مبتلة؟»، قيل: «لأنه كان مطر»، وعاد ~~الكلام من الرأس. فمن جهة أن النداوة معلول المطر يكون هذا القياس دليلا، ومن جمة أنه ~~علة للمطر يكون هذا برهانا، ثم يكون دورا صحيحا مقبولا لا بد منه، لأن الأمور على ~~الدور، ولكن إذا اعتبر من وجه آخر لم يكن دورا صرفا، لأن النداوة الفاعلة للمطر ليست ~~منفعلة عن ذلك المطر بالعدد بل بالنوع. # واعلم أن الضروريات علتها ضرورية، والأكثريات علتها أكثرية، كما أشرنا إليه من قبل. ~~قال الفيلسوف: إنا [نعمد] 1 من جملة المحدود إلى ما لا ينقسم إما بالنوع وإما بالعدد، وهذا ~~أشد استقصاء، ونأخذ جميع المحمولات المقومة لها التي لا تخرج من جنسها فتكون من ~~اللوازم. ونعنى بالجنس إما جنسا قريبا - إن عرفناه - كالعدد للزوج وما أشبهه، وإما بعيدا، ~~وسواء كان موضوعا أو جنسا حقيقيا، ونجمع منها ما أمكن، ونعرف أيها أول لبعض، ~~ونحذف من تلك الجملة ما كان مشتملا على تفصيل2 منها، مثل الحيوان مثلا، إذا كنا ذكرنا ~~«الجسم» و«ذا النفس»2 و«الحساس» و«المتحرك»، فهذا الطريق أصوب. ثم نجمع من ~~تلك الأوصاف8 العامة ما يكون مساويا للنوع، فيكون ذلك حدا له. مثل أن نقصد تحديد ~~الثلاثية، فنأخذ محمولاتحا التي في جنس العدد ونأخذ الأول ونأخذ الفرد، وإنا نأخذ الأول ~~بمعنيه جميقا - أعني بمعني أنه ليس من ضرب عدد في عدد، وبمعنى أنه ليس من جمع عدد PageV01P378 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0379.png) ~~إلى عدد - فنجد العدد جنسا مشتركا فيه، والأول بالمعنيين يشاركها فيه الاثنان، والفرد ~~تشاركها فيه الخمسة، فالجملة لا يشاركها فيه شيء. # ثم إن أردنا أن نحد الجنس، أخذنا جنسا ثم النوع وأسقطنا الخواص، فما بقي فهو حد ~~الجنس . هذا إذا كنا لم نأخذ الجنس باسمه، حتى إذا أسقطنا الفصول بقي اسم الجنس لا ~~حده، بل إذا فعل ما وضعته أولا وأصيب به حتى يكون مقوما فقط، فكلما جمعنا حدا ~~وضعنا للمشترك اسمما هو اسم الجنس. ثم إذا أردنا أن نركب من حد النوع حد الجنس، ~~رفضنا ذلك الاسم ورجعنا إلى النعوت المفصلة، ms228 فإذا ركبنا حدود الأنواع محذوفة الفصول ~~الخاصية اجتمع حد الجنس وطلبنا حينئذ لما يشترك مع الجنس اسما. مثلا حددنا الخط ~~المستقيم بأنه «طول بلا عرض حاله كذا»، والمستدير بأنه «طول بلا عرض حاله كذا»، ~~والمشتمل على زاوية بأنه «طول بلا عرض حاله كذا»، وإذا حذفنا الخصائص بقي «طول ~~بلا عرض»، فيكون هذا حد الجنس؛ فإن لم يبق شيء فالاسم مشترك. مثل أنه إذا حددنا ~~كبر النفس في أخيلوس1 وفلان وفلان كان ذلك قلة احتمال الهوان، وإذا حددناه في ~~سقراط وذيوجانس كان قلة المبالاة بالبخت كيف تصرف، فإذا حذفت الخصائص لم يبق ~~شيء مشترك. وأما كبر النفس لطبقة2 فإن ذلك حقد حقدا لم يفارقه ا وذلك حارب وذلك ~~قتل نفسه غيظا، كل بسبب الامتعاض لوقوع الضيم، فإذا حذفت الخصائص بقي شيء ~~واحد مشترك وهو الامتعاض لوقوع الضيم، فلهذا كان التركيب أفضل من الأنحاء الأخر، ~~لأنه إذا كان الابتداء من الكليات أمكن الاغترار باشتراك الاسم، وإذا ارتقي إليها من ~~أسفل لم يقع ذلك، لكنه كما أن البرهان قد كان ينفع في الحد منفعة ما، كذلك القسمة. ~~ومنافع القسمة ثلاث: الدلالة على الأخص والأم، فيعرف في الحد ترتيب الأعم على ~~الأخص، فتقول مثلا للإنسان: «حيوان ذو رجلين إنس»، ولا تقول «ذو رجلين حيوان ~~إنسان2» فتكون هذرت، إذ «ذو رجلين» مضمر فيه «الحيوان» فتكراره حشو. والثاني إذا PageV01P379 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0380.png) ~~قسمت الجنس الواحد بقسمين ذاتيين متداخلين فقلت «الجسم ذو النفس منه حساس ~~ومنه غير حساس وأيضا منه متحرك بالإرادة ومنه غير متحرك بالارادة (»، تكون قد ~~أخذت الفصول الذاتية عزضا كما أخذتها طولا لم يشذ منها شيء. فيجب أن يقصد بالقسمة ~~الأولية الذاتية إلى الأنواع،2 فلا يقسم2 الحيوان أولا إلى متصل الجناح ومنفصله، بل أولا ~~إلى الطائر وقسائمه، ولا إلى ذي رجلين وكثير الأرجل بل إلى الماشي وقسائمه. فإذا قسمت ~~إلى الماشي وإلى الطائر فحينئذ أقسم الحيوان الماشي إلى ذي رجلين وكثير الأرجل، ~~والطائر إلى متصل الجناح ومنفصله، فإنه ليس الحيوان بما هو حيوان إما متصل ms229 الجناح ~~وإما منفصله بل بما هو طائر، وعلى قياسه في ذى الرجلين وكثير الأرجل. ~~وهذه القسمة إذا وقعت بالمتقابلات أظهرت بطلان قول من يقول: «إن الحد لا يلتئم ~~أو يذكر كل فصل مع كل نوع على حدة، فتعرف فصول الأنواع كلها»؛ فإا إذا قسمنا إلى ~~الماشي وغير الماشي والناطق وغير الناطق فوقع المحدود في الحيوان الماشي والناطق وساوته ~~الجملة، فقد انفصل عن كل حيوان ليس بناطق ولا ماش مع كثرة فصول أنواعها، ولا تحتاج ~~أن تعرف تلك الأنواع ولا فصولها، فإن النطق والمشي قد فصل عن كلها. # ولكن يجب إذا استعنت في التحديد بالقسمة أن تحفظ أغراضا ثلاثة: أحدها أن تجعل ~~المقسوم والمقسوم به من الأمور الداخلة في ماهية الشيء، وإن استعنت بالأبواب ~~والمواضع المذكورة في كتاب الجدل أن الشيء جنس أم لا وفصل أم لا فانتقدت منها ~~البرهانية فذلك حسن؛ والثاني أن تراعي الترتيب؛ والثالث أن تقسم إلى أن تبلغ المحدود ~~ولا تقف في الوسط، فإن كان المحدود نوعا أخيرا7 فاقسم حتى لا يمكنك أن تقسم إل ~~بالعرضيات. PageV01P380 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0381.png) # وبعد هذا فبين الفيلسوف أنك كيف تستدل بالتركيب على المتجانسة وغير المتجانسة، ~~فأظهر فضيلة التركيب، وقد دللنا عليه قبل. ~~انه كما أن القسمة للكلى إلى الجزئيات نافعة في الحدود والمقاييس،1 فكذلك القسمة للكل ~~إلى الأجزاء وهي التشريح؛ ويفعل ذلك بأعضاء الحيوان والنبات، ثم يتفقد لوازم كل صنف ~~من الأقسام، فإن من ذلك عرفنا أن الحيوان مركب من رطب ويابس. # وكذلك أيضا يجب أن يراعى لوازم أقسام الكلي وتقابلها بلوازم أقسام الكل، فين مثل ~~هذا وجد كل حيوان لا قرن3 له فليس على فكه الأعلى ثنايا، ولكن له كزش. فإن سئلنا ~~مثلا «لم هذا لا ثنية له؟» توصلنا إلى جواب «لم» بالتشريح فنقول: «لأنه لا قرن له»، ~~وهذا وإن كان لا يعطي اللم6 الحقيقي، أو يقال: «لأن مادة الأسنان مالت إلى جحة ~~القرن»، فإنه برهان ما. ~~وربما أخذت هذه على طريق التناسب، مثل أن الخزف للسلحفاة كالشوك4 لقنفذ ~~والعظم للإنسان، ms230 ويجب أن يراعى في هذا الأعراض الذاتية وما هو أول وغير أول. PageV01P381 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0382.png) ~~إما لأن الحد الأوسط فيها واحد بالنوع، مثل احتباس1 الماء في السراقة وانزراقه من الزراقة، ~~وانخراط2 الجلد من المحجمه والسبب ضرورة الخلاء، وعند أفلاطن السبب في جذب ~~المغناطيس والكهرباء والمحجمة واحد وهو انتقال الهواء؛ أو لأنه واحد بالجنس، مثل أن الصدى ~~وقوس قزح المتوسط فيه الانعكاس، إلا أن أحدهما صوت والآخر انعكاس لون. ~~وقد تشترك مسائل في حد أوسط وسبب واحد أولي، ولكن نسبتها إليه بتقديم ~~وتأخير، فتكون من جهة القياس إليه كمسألة واحدة، وفي أنفسها مسائل كثيرة وبسبب ~~اختلاف القرب والبعد منه، ولكن حدودها الوسطى مرتبة بعضها تحت بعض. مثلا إذا ~~سئل فقيل: لم صار النيل عندالمحاق أشد سيلانا؟» فيقال: «لأن الشهر عند المحاق ~~أشبه بحال الشتاء»،2 فإن قيل: «لم؟» قيل: «لأن القمر ينقص ضوعه الذي يلينا فيعدم ~~التسخين الكائن منه»، فإن قيل: لم؟» قيل: «لأن الشمس الذي يفيده الضوء صار ~~موازيا لجانبه الأعلى وهو الاجتماع» . فالمسائل كلها مشتركة في سبب واحد وهو الاجتماع، ~~ولكن بتقدم وتأخر. ~~فإن لقائل أن يقول: إنه إذا كان كثير من العلل يساوي المعلولات، مثل توسط الأرض ~~للكسوف ومثل كون الورق عريضا أو انفشاش الرطوبة الماسكة لانتثار الورق، فيمكن أن ~~يين هذا بناك* وذاك هذا، وهذا بيان دور، فيجاب6 أنه ليس البيانان واحدا1 فيكون PageV01P382 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0383.png) ~~دور،( لأن توسط العلة بيعطي2 اللم2 وتوسط المعلول يعطي الإن، وأيضا ليس أمما القق ~~يجوز أن يجعل حدا أوسط، بل أتما كان أعرف، وكانا قد فرغنا4 عن هذا. ~~يجب أن نعبر ها هنا عن معنى كلام الفيلسوف بما هو الأشبه برأيه والحق - وإن خالف ~~عبارة بعض المفسرين - فنقول: قد يمكن أن يكون للشيء الواحد علل أخص منه في ~~الوجود، مثل السحاب فله علة هي برد الهواء وتكاثفه بنفسه، وعلة هي كثرة ارتقاء البخار ~~إليه وارتكام ذلك البخار؛ ومثل انتشار الحرارة من القلب، فإن له علة هي عفونة خلط، ~~وعلة هي سخونة روح، وعلة هي ms231 تشبث( الحرارة بجواهر الأعضاء. # والزلزلة قد تكون من رح، وقد تكون من تحادم عوالي وهدة إلى الأرض، وقد تكون ~~من اندفاع سيل في باطن الأرض وغير ذلك؛ ثم لا يجب في كل موضع أن يقال: إن هذه ~~الخواص يوجب أمرا عاما ذلك هو العلة بالذات، فإنه يكون لا محالة علة لما أوجبته من ~~الأمر، فيكون السؤال ثابتا والكلام متقررا،10 فإما1 أن يذهب عام قبل عام إلى غير نماية PageV01P383 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0384.png) ~~وهذا محال، أو يقف عام توجبه الخواص لا غير؛ فما كان من جملة هذه العلل فإنه ليس علة ~~لذات المعلول على الإطلاق، وليس البرد علة للسحاب كله على الإطلاق، ولا العفونة علة ~~للحمى كلها، ولكنها تكون علة لوجوده في الموضع الخاص،1 مثلا لهذا السحاب الذي كان ~~في هذا الوقت ولهذه الحمى التي كانت في زيد. ~~وكذلك أيضا النوع 2 علة لحمل جنسه وفصل جنسه وجنس جنسه على ما تحته، وليس ~~علة لطبيعة الجنس على الإطلاق، ف ا إذا يجوز أن يحمل على د وعلى ه بعلتين ~~متوسطتين مختلفتين: إحداهما ب والأخرى ج؛ وأما إذا حمل على ج وعلى ه - وهما مختلفا ~~النوع - بعلة واحدة مثل ب فيمكن أن يكون ب أولا لهما،3 لأنا لم نمنع أن يكون أول غير ~~خاص، مثل أنه يحمل الجسم5 على الإنسان والفرس بتوسط الحيوان، ويمكن أن يكون ~~أولا بمعنى يعمهما وهو الأكبر مثل أن التين والخروع والكرم يحمل عليها انتثار الورق ~~بتوسط جمود الرطوبة أو انفشاشها، لكن هذه العلة والواسطة ليس أولا لها ولكن لعريض ~~الورق، وهذا إنا يكون حيث العلة علة لوجود الحد الأكبر على الإطلاق ولوجوده في ~~الأصغر - وهو النتيجة - مغآ، فتكون إذا7 العلة داخلة في الحد الذي للحد الأكبر، ولا يجوز ~~أن تكون أكثر منها وإلا ليست لها علة ذاتيه موجبة. فيجب أن ينعكس عليها ولا يجوز أن ~~يكون إلا علة واحدة في التحقيق، وذلك لأنه وإن أمكن أن تكون علة فاعلة وعلة قابلة ~~للصورة والغاية، فقد قلنا في ما سلف: إن ms232 الواحد منهما غيركاف. فإذا العلة الموجبة المقومة ~~للشيء هو مجموعهما كعلة واحدة وهي المساوية للحدود. # وفي هذا القسم الآخر الذي إنا يوجد المعلول لعلة مساوية في موضوعات مختلفة لا أولا ~~لها يوجب أن يكون الموضوع الذي له العلة أولا مساويا للعلة والمعلول، مثل عرض الورق PageV01P384 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0385.png) ~~وانفشاش الرطوبة أو جمودها وانتثار الورق. ولا يجب أن يناقش في هذا المثال فيقال: إن ~~انقشاش الرطوبة أو جمودها1 ليست علة ذاتيتة للانتثار بل لزوال الماسك ثم سبب الانتثار ~~هوالثقل الطبيعي، لأن الأمثلة لا يطلب فيهاكل هذا التحقيق. # واعلم أن مثل هذه العلة مساوية للمعلول، فإن لم يؤخد المعلول واحدا بالمعنى بل ~~باشتراك الانسم لم يمكن أن تكون العلة الموضوعة واحدة إلا باشتراك الاسم. فإن 2 كان ~~المعلول جنسا لمعلولات نوعية كانت العلة جنسية [لعلل2] نوعية وإن كانت واحدة في ~~النسبة كانت العلة كذلك. وإن خصصت مسائل و لها محمول واحد والعلة واحدة فإن ~~التخصيص4 لا يكثرها بالحقيقة بل بالظاهر، مثل إبدال النسبة في المقدار والعدد والزمان، ~~فإن المسألة واحدة وهي خاصة بالكم. والحد الأوسط - وهو النوع من التزيد الذي به يلزم ~~المطلوب - واحد،(3 ولكنهم يخصصون الأكبر والأوسط معا. # وأما مثل بيان المشاية في الشكل واللون الذي باشتراك الاسم فممتنع أن يكون بمسالة ~~واحدة أو يكون الحد الأوسط واحدا، بل الحد الأوسط في2 الشكل هي تساوي الزوايا ~~وتناسب الأضلاع وفي اللون وقوعه تحت حاسة واحدة. ولو لم يكن هذا باشتراك الاسم ~~بل بالتشكيك أو اتحاد النسبة لكان قد يوجد له حد أوسط واحد مثله. وليس كما يجب ~~أن تكون هذه العلة مساوية للحد الأكبر فيجب أن تكون مساوية للحد الأصغر، فإنه إنا ~~يجب ذلك إذا كان لا يوجد للحدود الصفرى المختلفة أولا، بل8 لواحد يعتها. فأما إن ~~وضعت حدود صغرى مختلفة والعلة توجد لها أولا، مثل الموضوعات تحت جنس في حمل ~~جنس الجنس أو فصله، أو وضع لا للجزء الأصغر الواحد الي له الأمر والعلة أولا بل PageV01P385 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0386.png) ~~أنواعه مثل أنواع عريض ms233 الورق، لم يجب الانعكاس. # وأما إذا وضعت العلل خاصية بموضوعات مختلفة أولا ، مثل أن طول العمرا حده ~~الأوسط في الناس هو عظم المرارةا وفي الطير يبوسة المزاج، فلا الحد الأوسط ينعكس ~~على الأكبر ولا على الأصغر. فإن سأل سائل: إن التينة2 هل سبب انتثار ورقها هو ~~عرض الورق الذي هو أقرب منه أو انفشاش الرطوبة الذي هو أقرب من الأكبر؟ وهل ~~الحيوان علة للإنسان في أن كان [جوهرا5] أو الجسم؟ فالجواب أن علة كل طرف هو ~~الأقرب منه، فما هو أقرب من الموضوع فهو العلة في أن كان جميع ما هو أبعد منه من ~~العلل والمعلولات، وكذلك الأقرب من المحمول هو أولى بأن يكون علة له. # ولا يجب أن تظن من هذا أنك يسوغ لك في الجواب عن لم» بأن تقتصر على وضع ~~عرض الورق، لأنك أعطيت العلة القريبة من الموضوع لا العلة القريبة من المطلوب، ولا ~~أيضا أن تقتصر على انفشاش الرطوبة، كأنك أعطيت العلل2 القريبة،2 لأنك أعطيت العلة ~~القريبة من المطلوب ولم تعط العلة القريبة في كون الموضوع للمطلوب،8 بل يجب أن تعطي ~~الجانبين كلا حقه9 وتبتدى من الجانب الذي يلي الموضوع، فليس بقياس واحد يتم دايما ~~البرهان للشيء بل الحقيقي 10 التام11 للشيء، بل بقياس بعد قياس. PageV01P386 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0387.png) ~~قد بينا أن التصديق بمبادئ البرهان يجب أن يكون أوكد من العلم بنتايج البرهان. فليت ~~شعري، هل كلاهما علم أو أحدهما ليس بعلم؟ فإن لم يكن علما فهو العجب، وإن كان ~~علما، فهل كان فينا منذ خلقنا أو حدث1 بعد ما لم يكن؟ فإن فينا ونحن2 لا نعمله فهو ~~عيب، وإن لم يكن ثم حدث من غير برهان فكانه محال، لأن المحمول إنا يقتنى بالبرهان أو ~~القياس. # فالسبيل إلى حل هذا العويص أن نعرف أن لنا قوة دراكة لأمور ما بلا تعلم ولا ~~مبادئ،2 ولكن لها معاون من جمة الحس الظاهر والباطن. وليس الذي يدركه الحس هو ~~الذي تدركه تلك القوة أو العلم وإن كانت معينة لهما؛4 فلنبين ms234 أولا الفرق بين المحسوس ~~والمعقول أو المعلوم، ثم ليس المعونة الواقعة من المحسوسة في أحد مبادئ العلوم. ~~فنقول: إن الإنسان قد يحس ويعقل أو يعلم، لكن الإنسان المعقول بحال عند العقل لا ~~يختلف فيه أحد من الناس، فهو موجود لكل واحد من الأشخاص. وأما الحس فلا يمكن ~~أن يدرك أنسانا إلا وله مقدار ما من الكم وهيأة ما من الكيف ووضع ما وأبن، وكذلك PageV01P387 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0388.png) ~~الحس الباطن لا يمكن أن يخص خيال إنسان إلا بخصوص من هذه الأوصاف. وكل هيئة ~~محسوسة في الظاهر والباطن يحس عليها الإنسان، فيمكن أن يكون شيء من الناس ~~المحسوسين أو المتوهمين بحال يمكن أن يشترك فيه الناس كلهم. فالحس لا يدرك الإنسان بما ~~هو إنسان، لكن العقل أو العلم هو الذي يدرك الإنسان بما هو إنسان، ويدرك المعنى ~~المشترك الذي من شأنه أن يعرض له جميع هذه العوارض الموجودة في المحسوسات. فبين ~~أن الحس والعقل مختلفان غاية الاختلاف، ثم للعقل2 أو2 العلم مدركات من الصور مجردة ~~عن المادة أصلا لا ينالها الحس بوجه، فإذا كان الحس غير مشارك للعقل في التصور فكيف ~~يشاركه في التصديق الذي هو بعد التصور؟ ~~إن الحس إذا أدى إلى القوة الخيالية مثل المحسوسات وصورها صارت تلك الصور ~~موضوعات لعقل5 الذهن والقوة العقلية، فتكون هناك صور إنسانية وصور شجرية ومن ~~أشياء أخر أيضا فيجدها مختلفة ومتفقة، فيميز6 المختلف به عن المتفق فيه، ويأخذ كلا معنى ~~معقولا بذاته مجردا عن مقارنة الآخر، ثم يعرف7 ما هو ذاتي وما هو غريب، فيتوصل ~~بذلك إلى تجريد فصليات الأشياء وجنسياتها، فتكون تلك مبادئ للصور النوعية. # ولو لا أن الإنسان حيوان كامل قوي النفس لم يمكنه هذا، لأن كثيرا من الحيوان لا ~~يكون لما يحسه خيال في الباطن وإن كان فغير ثابت، وكثير منها وإن كان له خيال ثابت لم PageV01P388 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0389.png) ~~يكن له ذكر. ومعنى الذكر أن الحس إذ أدى إلى النفس صورة محسوسة فرما أدى معها ~~معنى غير محسوس . مثل أن الحس يؤدي ms235 إلى الحيوانات صورة المحسوس وأنه عدو أو غير ~~عدو ومضاد أو موافق، مثل أن الشاة تحس بصورة الذئب وتدرك أيضا أنه عدو وتحس ~~بصورة المحسن إليها وتدرك2 أيضا أنه نافع. فالصورة يدركها الحس والمعنى تدركه قوة ميزة ~~للحيوان بدل العقل للإنسان وهي الوهم، وهي موجودة أيضا2 للإنسان. والحس يخزن ~~صورة في الخيال عند مقدم الدماغ، والوهم يخزن معانيها في الذكر عند مؤخر الدماغ. ~~هذا يقع على أربعة أوجه: ~~أحدها بالعرض وهو أن التصورات للمعاني إذا حصلت من الحس أعمل القوة النظرية ~~فيها خادما لها، فتسمى القوة المفكرة، فتجمع بعضها ببعض وتفرق بعضها من بعض. ولله ~~فيض5 على القوة النظرية، فيخلط بذلك النور ما يتفق أن يكون جمعه وتفريقه مكما لا ~~يحتاج1 فيه إلى وسط أو حيلة أخرى من تجربة أو استقراء، ويترك الباقي إلى طلب ~~الوسط أو الحيلة7. مثل أنا إذا تصورت الكل والجزء والأعظم وركبت، فيقال: هل الكل ~~أعظم من الجزء؟ لاح لها بلا وسط قياسي أو تجربي حسي أن كان الكل أعظم من ~~الجزء، فيكون الحس يقع بالعرض. ~~ووجه ثان وهو بالعجرية، وذلك أن الحس إذا تكرر على المحسوسات فلآدى عنها إلى PageV01P389 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0390.png) ~~الوهم معنى واحد انعقد منه2 الحفظ قوة في الفكر، ثم إذا تكزر ذلك الحفظ مرة بعد ~~أخرى انعقدت منه التجربة، فإن من تكرار الحس ينعقد الحفظ ومن تكرار الحفظ تنعقد ~~التجربة. مثلا إذا رأى مره ومرتين فما فوقهما أن السقمونيا يسهل الصفراء فحفظ ذلك، ثم ~~تكزر ذلك الحفظ، انعقد عنه الرأي بأن السقمونيا تسهل الصفراء. وليس الاستقراء ~~أوجب به التصديق ولا الحس، ولكن قياس ما مقترن به، وذلك القياس هو أنه إذا كثر ~~من الشيء فعل وانفعال عند أمر ما، فخرج من أن يكون على حد الاتفاق بقي أنه طبيعي ~~أو لازم إياه، والتجربة إنما تكون من قبل هذه الأشياء، فكأن التجربة استقراء يقرن به ~~قياس. ~~وشبه الفيلسوف حال اجتماع الكل في النفس، إما في التصور وإما في التصديق، بحال ~~عود الصف في الحرب ms236 بعد الفل والهرب، فإنه إذا وقف من الجانب واحد نشط ثان ~~لمساعدته فعضده، ثم ثالث ورابع وكذلك حتى يعود صف منعقد من الرأس، كذا ها هنا ~~من جزئي وجزئي إما تصور وإما تصديق بالتجربة ينعقدان كل، على أن الحس بوجه ما ~~حس بالكل، فإن البصر يرى إنسانا ما فيرى الإنسان، ولكن غير مجرد بحيث يمكن حمله ~~على الكلى. ونعم ما أمر الفيلسوف في الحدود بالتركيب، فإن مبادئ التصور والتصديق ~~هذه إنا تقع بالتركيب من الجزئيات. ~~والوجه الثالث يقع بالاستقراء الصرف، ولا يكون ذلك الاستقراء موجبا بل مذكرا ~~ومنته للنفس، مثلا أن الحس إذا رأى أشياء متماسة وكل اثنين يماسان منها واحدا لا ~~يتماسان، فيرى أن ذلك الواحد منقسم، فيتنبه لأمر واجب في فطرته كان فيه بالقوة ولم ~~يخرح بالفعل، لإنه لم يتفق أسباب إخطاره بالبال، فينئذ يحكم أن كل ما مسه شيئان غير ~~متماشين فهو منقسم. PageV01P390 ![image file](./0428IbnSina.MukhtasarAwsat_0391.png) ~~إذا عددنا نحن القوي الدراكة قلنا: قوة علامة وقوة عاقلة وقوة ظانة وقوة مفكرة وقوة متوهمة ~~وقوة حساسة. وقد بيتا أن المحسوس غير المعقول والمعلوم، والحس لا يعطي معقولا ولا ~~معلوما ولا أمرا كليا البتة. والظانة والمفكرة والمتوهمة لا تتقدمه حتى ينسب إليها معرفة ~~المبادئ المتقدمة في الصحة للعلم، فإن ذلك يوجب أن يقدم حكمها على حكم العلم ولا قوة ~~العلم صالحة لهذا، لأنه كما أن مبدأ البرهان ليس برهانيا، فمبدأ العلم ليس علميا، فبقيت ~~القوة العاقلة هي المستحقة لأن يقدم حكمها على حكم العلم وإنا يفعل فعلها الأول إذا اعتدل ~~المزاج فقويت القوى المعينة، أعني الخيال والذكر والتوهم والفكر وما معها. PageV01P391 ms237