######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007079 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو علي الحسين بن علي بن سينا #META# 010.AuthorNAME :: أبو علي الحسين بن علي بن سينا #META# 011.AuthorBORN :: 370هـ #META# 011.AuthorDIED :: 428 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: القانون في الطب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب العلوم والطب #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: القانون في الطب #META# 030.LibURI :: JK_007079 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: وضع حواشيه محمد أمين الضناوي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | ( خطبة الكتاب ) # | ( المقدمة ) # الحمد لله حمدا يستحقه بعلو شأنه ، وسبوغ إحسانه ، والصلاة على سيدنا ~~محمد النبي وآله | وسلامه . # ( وبعد ) فقد التمس مني بعض خلص إخواني ، ومن يلزمني إسعافه بما يسمح به ~~وسعي أن | أصنف في الطب كتابا مشتملا على قوانينه الكلية والجزئية اشتمالا ~~يجمع إلى الشرح والاختصار | وإلى إيفاء الأكثر حقه من البيان الإيجاز ~~فأسعفته بذلك . ورأيت أن أتكلم أولا في الأمور العامة | الكلية في كلا قسمي ~~الطب ، أعني القسم النظري ، والقسم العملي ، ثم بعد ذلك أتكلم في | كليات ~~أحكام قوى الأدوية المفردة . ثم في جزئياتها . ثم بعد ذلك في الأمراض ~~الواقعة بعضو | عضو ، فأبتدئ أولا بتشريح ذلك العضو ومنفعته ، وأما تشريح ~~الأعضاء المفردة البسيطة فيكون | قد سبق مني ذكره في الكتاب الأول الكلي ~~وكذلك منافعها . ثم إذا فرغت من تشريح ذلك العضو | ابتدأت في أكثر المواضع ~~بالدلالة على كيفية حفظ صحته . ثم دللت بالقول المطلق على كليات | أمراضه ~~وأسبابها وطرق الاستدلالات عليها وطرق معالجاتها بالقول الكلي أيضا فإذا ~~فرغت من | هذه الأمور الكلية أقبلت على الأمراض الجزئية ، ودللت أولا في ~~أكثرها أيضا على الحكم الكلي | في حده وأسبابه ودلائله ، ثم تخلصت إلى ~~الأحكام الجزئية ، ثم أعطيت القانون الكلي في | المعالجة ، ثم نزلت إلى ~~المعالجات الجزئية بدواء ، دواء بسيط أو مركب . وما كان سلف ذكره | من ~~الأدوية المفردة ومنفعته في الأمراض في كتاب الأدوية المفردة في الجداول ~~والأصباغ التي | أرى استعمالها فيه ، كما تقف أيها المتعلم فيع إذا وصلت ~~إليه ، لم أكرر إلا قليلا منه . وما كان | من الأدوية المركبة أن ما الأحرى ~~به أن يكون في الأقراباذين الذي أرى أن أعمله أخرت ذكر | منافعه وكيفية ~~خلطه إليه . ورأيت أن أفرغ عن هذا الكتاب إلى كتاب أيضا في الأمور الجزئية ~~، | مختص بذكر الأمراض التي إذا وقعت لم تختص بعضو بعينه ، ونورد هنالك ~~أيضا الكلام في | الزينة ، وأن أسلك في هذا الكتاب أيضا مسلكي في الكتاب ~~الجزئي الذي قبله ، فإذا تهيأ | بتوفيق الله تعالى الفراغ من هذا الكتاب ، ~~جمعت بعده كتاب ms0001 الأقراباذين . وهذا كتاب لا يسع من | PageV01P009 | يدعي ~~هذه الصناعة ويكتسب بها أن لا يكون جله معلوما محفوظا عنده ، فإنه مشتمل ~~على أقل ما | لا بد منه للطبيب ، وأما الزيادة عليه فأمر غير مضبوط . وإن ~~أخر الله تعالى في الأجل وساعد | القدر انتصبت لذلك انتصابا ثانيا . وأما ~~الآن فإني أجمع هذا الكتاب وأقسمه إلى كتب خمسة | على هذا المثال : # الكتاب الأول : في الأمور الكلية في علم الطب . # الكتاب الثاني : في الأدوية المفردة . # الكتاب الثالث : في الأمراض الجزئية الواقعة بأعضاء الإنسان عضو عضو من ~~الفرق إلى | القدم ظاهرها وباطنها . # الكتاب الرابع : في الأمراض الجزئية التي إذا وقعت لم تختص بعضو وفي ~~الزينة . # الكتاب الخامس : في تركيب الأدوية وهو الأقراباذين . # PageV01P010 الكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب يشتمل على أربعة ~~فنون # | ( الفن الأول ) # # | ( في حد الطب وموضوعاته من الأمور ) # # | ( الطبيعية ويشتمل على ستة تعاليم ) # # | ( التعليم الأول ) # # | ( [ وهو فصلان ] # الفصل الأول | أقول : إن الطب علم يتعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما ~~يصح ويزول عن الصحة ليحفظ الصحة حاصلة ويستردها زائلة . ولقائل أن يقول إن ~~الطب ينقسم إلى نظر وعمل وأنتم قد جعلتم كله نظرا إذ قلتم إنه علم وحينئذ ~~نجيبه ونقول إنه يقال إن من الصناعات ما هو نظري وعملي ومن الحكمة ما هو ~~نظري وعملي ويقال إن من الطب ما هو نظري وعملي . ويكون المراد في كل قسمة ~~بلفظ النظري والعملي شيئا آخر ولا نحتاج الآن إلى بيان اختلاف المراد في ~~ذلك إلا في الطب فإذا قيل إن من الطب ما هو نطري ومنه ما هو عملي فلا يجب ~~أن يظن أن مرادهم فيه هو أن أحد قسمي الطب ما هو نظري ومنه ما هو عملي فلا ~~يجب للعمل كما يذهب إليه وهم كثير من الباحثين عن هذا الموضع بل يحق عليك ~~أن تعلم أن أصول الطب والآخر علم كيفية مباشرته ثم يخص الأول منهما باسم ~~العلم أو باسم النظر ويخص الآخر باسم العمل فنعني بالنظر منه ما يكون ~~التعليم فيه ms0002 مقيد الإعتقاد فقط من غير أن يتعرض لبيان كيفية عمل مثل ما ~~يقال في الطب : إن أصناف الحميات ثلاثة وان الأمزجة تسعة ونعني بالعمل منه ~~لا العمل بالفعل ولا مزاولة الحركات البدنية بل القسم من علم الطب الذي ~~يفيد التعليم فيه رأيا ذلك الرأي متعلق ببيان كيفية عمل مثل ما يقال في ~~الطب إن الأورام الحارة يجب أن يقرب إليها في الابتداء ما يردع ويبرد ويكشف ~~ثم من بعد ذلك تمزج الرادعات بالمرخيات ثم بعد الانتهاء إلى الانحطاط يقتصر ~~على المرخيات المحللة إلا في أورام تكون عن مواد تدفعها الأعضاء الرئيسة ~~فهذا التعليم يفيدك رأيا : هو بيان كيفية عمل فإذا عملت هذين القسمين فقد ~~حصل لك علم علمي وعلم عملي وإن لم تعمل قط . PageV01P013 | وليس لقائل أن ~~يقول إن أحوال بدن الإنسان ثلاث : الصحة والمرض وحالة ثالثة لا صحة ولا مرض ~~وأنت اقتصرت على قسمين فإن هذا القائل لعله إذا فكر لم يجد أحد الأمرين ~~واجبا لا هذا التثليث ولا إخلالنا به ثم إنه إن كان هذا التثليث واجبا فإن ~~قولنا الزوال عن الصحة يتضمن المرض والحالة الثالثة التي جعلوها ليس لها حد ~~الصحة إذ الصحة ملكه أو حالة تصدر عنها الأفعال من الموضوع لها سليمة ولا ~~لها مقابل هذا الحد إلا أن يحدوا الصحة كما يشتهون ويشترطون فيه شروطا ما ~~بهم إليها حاجة . ثم لا مناقشة مع الأطباء في هذا وما هم ممن يناقشون في ~~مثله ولا تؤدي هذه المناقشة بهم أو بمن يناقشهم إلى فائدة في الطب . وأما ~~معرفة الحق في ذلك فمما يليق بأصول صناعة أخرى نعني أصول صناعة المنطق ~~فليطلب من هناك . # الفصل الثاني : في موضوعات الطب | لما كان الطب ينظر في بدن الإنسان من ~~جهة ما يصح ويزول عن الصحة والعلم بكل شيء إنما يحصل ويتم إذا كان له أسباب ~~يعلم أسبابه فيجب أن يعرف في الطب أسباب الصحة والمرض والصحة والمرض ~~وأسبابهما قد يكونان ظاهرين وقد يكونان خفيين لا ينالان بالحس بل ~~بالاستدلال من ms0003 العوارض فيجب أيضا أن تعرف في الطب العوارض التي تعرض في ~~الصحة والمرض وقد تبين في العلوم الحقيقية أن العلم بالشيء إنما يحصل من ~~جهة العلم بأسبابه ومباديه إن كانت له وإن لم تكن فإنما يتمم من جهة العلم ~~بعوارضه ولوازمه الذاتية . لكن الأسباب أربعة أصناف : مادية وفاعلية وصورية ~~وتمامية . | والأسباب المادية : هي الأشياء الموضوعة التي فيها تتقوم الصحة ~~والمرض . أما الموضوع الأقرب فعضو أو روح وأما الموضوع الأبعد فهي الأخلاط ~~وأبعد منه هو الأركان . وهذان موضوعان بحسب التركيب وإن كان أيضا مع ~~الاستحالة وكل ما وضع كذلك فإنه يساق في تركيبه واستحالته إلى وحدة ما وتلك ~~الوحدة في هذا الموضع التي تلحق تلك الكثرة : إما مزاج وإما هيئة . أما ~~المزاج فبحسب الاستحالة وأما الهيئة فبحسب التركيب . | وأما الأسباب ~~الفاعلية : فهي الأسباب المغيرة أو الحافظة لحالات بدن الإنسان من الأهوية ~~وما يتصل بها والمطاعم والمياه والمشارب وما يتصل بها والاستفراغ والاحتقان ~~والبلدان والمساكن وما يتصل بها والحركات والسكونات البدنية والنفسانية ~~ومنها النوم واليقظة والاستحالة في الأسنان والاختلاف فيها وفي الأجناس ~~والصناعات والعادات والأشياء الواردة على البدن الإنساني مماسة له إما غير ~~مخالفة للطبيعة وإما مخالفة للطبيعة | وأما الأسباب الصورية : فالمزاجات ~~والقوى الحادثة بعدها والتراكيب PageV01P014 | وأما الأسباب التمامية : ~~فالأفعال وفي معرفة الأفعال معرفة القوى لا محالة ومعرفة الأرواح الحاملة ~~للقوى كما سنبين فهذه موضوعات صناعة الطب من جهة أنها باحثة عن بدن الإنسان ~~انه كيف يصح ويمرض | وأما من جهة تمام هذا البحث وهو أن تحفظ الصحة وتزيل ~~المرض فيجب أن تكون لها أيضا موضوعات أخر بحسب أسباب هذين الحالين وآلاتهما ~~وأسباب ذلك التدبير بالمأكول والمشروب واختيار الهواء وتقدير الحركة ~~والسكون والعلاج بالدواء والعلاج باليد وكل ذلك عند الأطباء بحسب ثلاثة ~~أصناف من الأصحاء والمرضى والمتوسطين الذين نذكرهم ونذكر أنهم كيف يعدون ~~متوسطين بين قسمين لا واسطة بينهما في الحقيقة | وإذ قد فصلنا هذه البيانات ~~فقد اجتمع لنا أن الطب ينظر في الأركان والمزاجات والأخلاط والأعضاء ~~البسيطة والمركبة والأرواح وقواها الطبيعية ms0004 والحيوانية والنفسانية والأفعال ~~وحالات البدن من الصحة والمرض والتوسط وأسبابها من المآكل والمشارب ~~والأهوية والمياه والبلدان والمساكن والاستفراغ والاحتقان والصناعات ~~والعادات والحركات البدنية والنفسانية والسكونات والأسنان والأجناس ~~والورادات على البدن من الأمور الغريبة والتدبير بالمطاعم والمشارب واختيار ~~الهواء واختيار الحركات والسكونات والعلاج الأدوية وأعمال اليد لحفظ الصحة ~~وعلاج مرض مرض فبعض هذه الأمور إنما يجب عليه من جهة ما هو طبيب أن يتصوره ~~بالماهية فقط تصورا علميا ويصدق بهليته تصديقا على أنه وضع له مقبول من ~~صاحب العلم الطبيعي وبعضها يلزمه أن يبرهن عليه في صناعته فما كان من هذه ~~كالمبادئ فيلزمه أن يتقلد هليتها فإن مبادئ العلوم الجزئية مسلمة وتتبرهن ~~وتتبين في علوم أخرى أقدم منها وهكذا حتى ترتقي مبادئ العلوم كلها إلى ~~الحكمة الأولى التي يقال لها علم ما بعد الطبيعة وإذا شرع بعض المتطببين ~~وأخذ يتكلم في إثبات العناصر والمزاج وما يتلو ذلك مما هو موضوع العلم ~~الطبيعي فإنه يغلط من حيث يورد في صناعة الطب ما ليس من صناعة الطب ويغلط ~~من حيث يظن أنه قد يبين شيء ولا يكون قد بينه ألبتة فالذي يجب أن يتصوره ~~الطبيب بالماهية ويتقلد ما كان منه غير بين الوجود بالهلية هو هذه الجملة ~~الأركان أنها هل هي وكم هي والمزاجات أنها هل هي وما هي وكم هي والأخلاط ~~أيضا هل هي وما هي وكم هي والقوى هل هي وكم هي والأرواح هل هي وكم هي وأين ~~هي . وان لكل تغير حال وثباته سببا وأن الأسباب كم هي واما الأعضاء ~~ومنافعها فيجب أن يصادفها بالحس والتشريح . والذي يجب أن يتصوره ويبرهن ~~عليه الأمراض وأسبابها الجزئية وعلاماتها وانه كيف يزال المرض وتحفظ الصحة ~~فإنه يلزمه أن يعطي البرهان على ما كان من هذا خفي الوجود بتفصيله وتقديره ~~وتوفيته و جالينوس إذ حاول إقامة البرهان على القسم الأول فلا يجب أن يحاول ~~PageV01P015 ذلك من جهة انه طبيب ولكن من جهة أنه يجب أن يكون فيلسوفا ~~يتكلم في العلم الطبيعي كما أن الفقيه ms0005 إذا حاول أن يثبت صحة وجوب متابعة ~~الإجماع فليس ذلك له من جهة ما هو فقيه ولكن من جهة ما هو متكلم ولكن ~~الطبيب من جهة ما هو طبيب والفقيه من جهة ما هو فقيه ليس يمكنه أن يبرهن ~~على ذاك بته وإلا وقع الدور . PageV01P016 # | ( التعليم الثاني ) # # | ( في الأركان ) # # | ( وهو فصل واحد ) # | الأركان هي أجسام ما بسيطة هي أجزاء أولية لبدن الإنسان وغيره وهي التي ~~لا يمكن أن تنقسم إلى أجزاء مختلفة بالصورة وهي التي تنقسم المركبات إليها ~~ويحدث بامتزاجها الأنواع المختلفة الصور من الكائنات فليتسلم الطبيب من ~~الطبيعي أنها أربعة لا غير اثنان منها خفيفان وإثنان ثقيلان فالخفيفان : ~~النار والهواء والثقيلان : الماء والأرض والأرض جرم بسيط موضعه الطبيعي هو ~~وسط الكل يكون فيه بالطبع ساكنا ويتحرك إليه بالطبع إن كان مباينا وذلك ~~ثقله المطلق وهو بارد يأبس في طبعه أي طبعه طبع إذا خلى وما يوجبه ولم ~~يغيره سبب من خارج ظهر عنه برد محسوس ويبس . ووجوده في الكائنات وجود مفيد ~~للاستمساك والثبات وحفظ الأشكال والهيآت . وأما الماء فهو جرم بسيط موضعه ~~الطبيعي أن يكون شاملا للأرض مشمولا للهواء إذا كانا على وضعيهما الطبيعيين ~~وهو ثقله الإضافي وهو بارد رطب أي ظبعه طبع إذا خلى وما يوجبه ولم يعارضه ~~سبب من خارج ظهر فيه برد محسوس وحالة هي رطوبة وهي كونه في جبلته بحيث يجيب ~~بأدنى سبب إلى أن يتفرق ويتحد ويقبل أي شكل كان ثم لا يحفظه ووجوده في ~~الكائنات لتسلس الهيآت التي يراد في أجزائها التشكيل والتخطيط والتعديل فإن ~~الرطب وإن كان سهل الترك لليهآت الشكلية فهو سهل القبول لها كما أن اليابس ~~وإن كان عسر القبول للهيآت الشكلية فهو عسر الترك لها ومهما تخمر اليابس ~~بالرطب استفاد اليابس من الرطب قبولا للتمديد والتشكيل سهلا واستفاد الرطب ~~من اليابس حفظا لما حدث فيه من التقويم والتعديل قويا واجتمع اليابس بالرطب ~~عن تشتته واستمسك الرطب باليابس عن سيلانه وأما الهواء فإنه جرم بسيط موضعه ~~الطبيعي فوق الماء وتحت ms0006 النار وهذا خفته الإضافية وطبعه حار رطب على قياس ~~ما قلنا ووجوده في الكائنات لتتخلخل وتلطف وتخف وتستقل . وأما النار فهو ~~جرم بسيط موضعه الطبيعي فوق الأجرام العنصرية كلها ومكانه الطبيعي هو السطح ~~المقعر من الفلك الذي ينتهي عنده الكون والفساد وذلك خفته المطلقة وطبعه ~~حار يابس ووجوده في الكائنات لينضج ويلطف ويمتزج ويجري فيها بتنفيذه الجوهر ~~الهوائي PageV01P017 وليكسر من محوضة برد العنصرين الثقيلين الباردين ~~فيرجعا عن العنصرية إلى المزاجية والثقيلان أعون في كون الأعضاء وفي سكونها ~~والخفيفان أعون في كون الأرواح وفي تحركها وتحريك الأعضاء وإن كان المحرك ~~الأول هو النفس بإذن باريها فهذه هي الأركان . PageV01P018 # | ( التعليم الثالث ) # # | ( في الأمزجة ) # # | ( وهو ثلاثة فصول ) # الفصل الأول : المزاج | أقول : المزاج كيفية حاصلة من تفاعل الكيفيات ~~المتضادات إذا وقفت على حد ما . ووجودها في عناصر متصغرة الأجزاء ليماس ~~أكثر كل واحد منها أكثر الآخر . إذا تفاعلت بقواها بعضها في بعض حدث عن ~~جملتها كيفية متشابهة في جميعها هي : المزاج والقوى الأولية في الأركان ~~المذكورة أربع هي : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وبين أن المزاجات ~~في الأجسام الكائنة الفاسدة إنما تكون عنها وذلك بحسب ما توجبه القسمة ~~العقلية بالنظر المطلق غير مضاف إلى شيء على وجهين . | وأحد الوجهين أن ~~يكون المزاج معتدلا على أن تكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج ~~متساوية متقاومة ويكون المزاج كيفية متوسطة بينها بالتحقيق . والوجه الثاني ~~أن لا يكون المزاج بينا لكيفيات المتضادة وسطا مطلقا ولكن يكون أميل إلى ~~أحد الطرفين إما في إحدى المتضادتين اللتين بين البرودة والحرارة والرطوبة ~~واليبوسة وأما في كليهما . لكن المعتبر في صناعة الطب بالاعتدال والخروج عن ~~الاعتدال ليس هذا ولا ذلك بل يجب أن يتسلم الطبيب من الطبيعي . إن المعتدل ~~على هذا المعنى مما لا يجوز أن يوجد أصلا فضلا عن أن يكون مزاج إنسان أو ~~عضو إنسان وأن يعلم أن المعتدل الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم هو مشتق لا ~~من التعادل الذي هو التوازن بالسوية بل من العدل في القسمة وهو أن ms0007 يكون قد ~~توفر فيه على الممتزج بدنا كان بتمامه أو عضوا من العناصر بكمياتها ~~وكيفياتها القسط الذي ينبغي له في المزاج الإنساني على أعدل قسمة ونسبة ~~لكنه قد يعرض أن تكون هذه القسمة التي تتوفر على الإنسان قريبة جدا من ~~المعتدل الحقيقي الأول وهذا الاعتدال المعتبر بحسب أبدان الناس أيضا الذي ~~هو بالقياس إلى غير مما ليس له ذلك الاعتدال وليس له قرب الإنسان من ~~الاعتدال المذكور في الوجه الأول يعرض له ثمانية أوجه من الاعتبارات . فإنه ~~إما أن يكون بحسب النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه . | وإما أن ~~يكون بحسب النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه . PageV01P019 | وأما أن ~~يكون بحسب صنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي نوعه . | ~~وإما أن يكون بحسب صنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه . | وإما أن ~~يكون بحسب الشخص من الصنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي ~~صنفه وفي نوعه . وإما أن يكون بحسب الشخص مقيسا إلى ما يختلف من أحواله في ~~نفسه وإما أن يكون بحسب العضو مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي بدنه ~~. وإما أن يكون بحسب العضو مقيسا إلى أحواله في نفسه . # والقسم الأول هو الاعتدال الذي للإنسان بالقياس إلى سائر الكائنات وهو ~~شيء له عرض وليس منحصرا في حد وليس ذلك أيضا كيف اتفق بل له في الإفراط ~~والتفريط حدان إذا خرج عنهما بطل المزاج عن أن يكون مزاج إنسان . # وأما الثاني فهو الواسطة بين طرفي هذا المزاج العريض ويوجد في شخص في ~~غاية الاعتدال من صنف في غاية الاعتدال في السن الذي يبلغ فيه النشو غاية ~~النمو وهذا أيضا وإن لم يكن الاعتدال الحقيقي المذكور في ابتداء الفصل حتى ~~يمتنع وجوده فإنه مما يعسر وجوده وهذا الإنسان أيضا إنما يقرب من الاعتدال ~~الحقيقي المذكور لا كيف اتفق ولكن تتكافأ أعضاؤه الحارة كالقلب والباردة ~~كالدماغ والرطبة كالكبد واليابسة كالعظام ms0008 فإذا توازنت وتعادلت . قربت من ~~الاعتدال الحقيقي وأما باعتبار كل عضو في نفسه إلا عضوا واحدا وهو الجلد ~~على ما نصفه بعد . وإما بالقياس إلى الأرواح وإلى الأعضاء الرئيسة فليس ~~يمكن أن يكون مقاربا لذلك الاعتدال الحقيقي بل خارجا عنه إلى الحرارة ~~والرطوبة . فإن مبدأ الحياة هو القلب والروح وهما حاران جدا مائلان إلى ~~الإفراط . والحياة بالحرارة والنشوء بالرطوبة بل الحرارة تقوم بالرطوبة ~~وتغتذي بها . والأعضاء الرئيسة ثلاثة كما سنبين بعد هذا والبارد منها واحد ~~وهو الدماغ . وبرده لا يبلغ أن يعدل حر القلب والكبد . واليابس منها أو ~~القريب من اليبوسة واحد وهو القلب ويبوسته لا تبلغ أن تعدل مزاج رطوبة ~~الدماغ والكبد . وليس الدماغ أيضا بذلك البارد ولا القلب أيضا بذلك اليابس ~~ولكن القلب بالقياس إلى الآخر يابس والدماغ بالقياس إلى الآخرين بارد . # وأما القسم الثالث : فهو أضيق عرضا من القسم الأول أعني من الاعتدال ~~النوعي إلا أن له عرضا صالحا وهو المزاج الصالح لأمة من الأمم بحسب القياس ~~إلى إقليم من الأقاليم وهواء من الأهوية فإن للهند مزاجا يشمهلم يصحون به ~~وللصقالبة مزاجا آخر يخصون به ويصحون به كل واحد منهما معتدل بالقياس إلى ~~صنفه وغير معتدل بالقياس إلى الآخر . فإن البدن الهندي إذا تكيف بمزاج ~~الصقلابي مرض أو هلك . وكذلك حال البدن الصقلابي إذا تكيف PageV01P020 ~~بمزاج الهندي . فيكون إذن لكل واحد من أصناف سكان المعمورة مزاج خاص يوافق ~~هواء إقليمه وأما القسم الرابع : فهو الواسطة بين طرفي عرض مزاج الإقليم ~~وهو أعدل أمزجة ذلك الصنف . وأما القسم الخامس : فهو أضيق من القسم الأول ~~والثالث وهو المزاج الذي يجب أن يكون لشخص معين حتى يكون موجودا حيا صحيحا ~~وله أيضا عرض يحده طرفا إفراط وتفريط . ويجب أن تعلم أن كل شخص يستحق مزاجا ~~يخصه يندر أو لا يمكن أن يشاركه فيه الآخر . وأما القسم السادس : فهو ~~الواسطة بين هذين الحدين أيضا وهو المزاج الذي إذا حصل للشخص كان على أفضل ~~ما ينبغي له أن يكون عليه . وأما القسم ms0009 السابع : فهو المزاج الذي يجب أن ~~يكون لنوع كل عضو من الأعضاء يخالف به غيره فإن الاعتدال الذي للعظم هو أن ~~يكون اليابس فيه أكثر وللدماغ أن يكون الرطب فيه أكثر وللقلب أن يكون الحار ~~فيه أكثر وللعصب أن يكون البارد فيه أكثر ولهذا المزاج أيضا عرض يحده طرفا ~~إفراط وتفريط هو دون العروض المذكورة في الأمزجة المتقدمة . وأما القسم ~~الثامن : فهو الذي يخص كل عضو من الاعتدال حتى يكون العضو على أحسن ما يكون ~~له في مزاجه فهو الواسطة بين هذين الحدين وهو المزاج الذي إذا حصل للعضو ~~كان على أفضل ما ينبغي له أن يكون عليه . فإذا اعتبرت الأنواع كان أقربها ~~من الاعتدال الحقيقي هو الإنسان . وإذا اعتبرت الأصناف فقد صح عندنا أنه ~~إذا كان في الموضع الموازي لمعدل النهار عمارة ولم يعرض من الأسباب الأرضية ~~أمر مضاد أعني من الجبال والبحار فيجب أن يكون سكانها أقرب الأصناف من ~~الاعتدال الحقيقي . وصح أن الظن الذي يقع أن هناك خروجا عن الاعتدال بسبب ~~قرب الشمس ظن فاسد فإن مسامتة الشمس هناك أقل نكاية وتغييرا للهواء من ~~مقاربتها ههنا أو أكثر عرضا مما ههنا وإن لم تسامت ثم سائر أحوالهم فاضلة ~~متشابهة ولا يتضاد عليهم الهواء تضادا محسوسا بل يشابه مزاجهم دائما . وكنا ~~قد عملنا في تصحيح هذا الرأي رسالة . ثم بعد هؤلاء فأعدل الأصناف سكان ~~الاقليم الرابع فإنهم لا محترقون بدوام مسامتة الشمس رؤوسهم حينا بعد حين ~~بعد تباعدها عنهم كسكان أكثر الثاني والثالث ولا فجون نيون بدوام بعد الشمس ~~عن رؤوسهم كسكان أكثر الخامس وما هو أبعد منه عرضا وأما في الأشخاص فهو ~~أعدل شخص من أعمل صنف من أعدل نوع . وأما في الأعضاء فقد ظهر أن الأعضاء ~~الرئيسة ليست شديدة القرب من الاعتدال الحقيقي بل يجب أن تعلم أن اللحم ~~أقرب الأعضاء من ذلك الاعتدال وأقرب منه الجلد فإنه لا يكاد ينفعل عن ماء ~~ممزوج بالتساوي نصفه جمد ونصفه مغلي ويكاد يتعادل فيه تسخين العروق والدم ~~لتبريد ms0010 العصب وكذلك PageV01P021 لا ينفعل عن جسم حسن الخلط من أيبس الأجسام ~~وأسيلها إذا كانا فيه بالسوية وإنما يعرف أنه لا ينفعل منه لأنه لا يحس ~~وإنما كان مثله لما كان لا ينفعل منه لأنه لو كان مخالفا له لانفعل عنه فإن ~~الأشياء المتفقة العنصر المتضادة الطبائع ينفعل بعضها عن بعض . وإنما لا ~~ينفعل الشيء عن مشاركة في الكيفية إذا كان مشاركة في الكيفية شبيهة فيها . ~~وأعدل الجلد جلد اليد وأعدل جلد اليد جلد الكف وأعدله جلد الراحة أعدله ما ~~كان على الأصابع وأعدله ما كان على السبابة وأعدله ما كان على الأنملة منها ~~فلذلك هي وأنامل الأصابع الأخرى تكاد تكون هي الحاكمة بالطمع في مقادير ~~الملموسات . فإن الحاكم يجب أن يكون متساوي الميل إلى الطرفين جميعا حتى ~~يحس بخروج الطرف عن التوسط والعدل . ويجب أن تعلم مع ما قد علمت أنا إذا ~~قلنا للدواء أنه معتدل فلسنا نعني بذلك أنه معتدل على الحقيقة فذلك غير ~~ممكن . ولا أيضا أنه معتدل بالاعتدال الإنساني في مزاجه وإلا لكان من جوهر ~~الإنسان بعينه . ولكنا نعني أنه إذا انفعل عن الحار الغريزي في بدن الإنسان ~~فتكيف بكيفية لم تكن تلك الكيفية خارجة عن كيفية الإنسان إلى طرف من طرفي ~~الخروج عن المساواة فلا يؤثر فيه أثرا مائلا عن الاعتدال وكأنه معتدل ~~بالقياس إلى فعله في بدن الإنسان . وكذلك إذا قلنا أنه حار أو بارد فلسنا ~~نعني أنه في جوهره بغاية الحرارة أو البرودة ولا أنه في جوهره أحر من بدن ~~الإنسان أو أبرد وإلا لكان المعتدل ما مزاجه مثل مزاج الإنسان . ولكنا نعني ~~به أنه يحدث منه في بدن الإنسان حرارة أو برودة فوق اللتين له . ولهذا قد ~~يكون الدواء باردا بالقياس إلى بدن الإنسان حارا بالقياس إلى بدن العقرب ~~وحارا بالقياس إلى بدن الإنسان باردا بالقياس إلى بدن الحية بل قد يكون ~~لدواء واحد أيضا حارا بالقياس إلى بدن زيد فوق كونه حارا بالقياس إلى بدن ~~عمرو . ولهذا يؤمر المعالجون بأن لا يقيمون ms0011 على دواء واحد في تبديل المزاج ~~إذا لم ينجع . وإذ قد استوفينا القول في المزاج المعتدل فلننتقل إلى غير ~~المعتدل فنقول : إن الأمزجة الغير المعتدلة سواء أخذتها بالقياس إلى النوع ~~أو الصنف أو الشخص أو العضو ثمانية بعد الاشتراك في أنها مقابلة للمعتدل . ~~وتلك الثمانية تحدث على هذا الوجه وهو أن الخارج عن الاعتدال إما أن يكون ~~بسيطا وإنما يكون خروجه في مضادة واحدة وإما أن يكون مركبا . وإنما يكون ~~خروجه في المضادتين جميعا . والبسيط الخارج في المضادة الواحدة إما في ~~المضادة الفاعلة وذلك على قسمين : لأنه إما أن يكون أحر مما ينبغي لكن ليس ~~أرطب مما ينبغي ولا أيبس مما ينبغي أو يكون أبرد مما ينبغي وليس أيبس مما ~~ينبغي ولا أرطب مما ينبغي وإما أن يكون في المضادة المنفعلة وذلك على قسمين ~~: لأنه إما أن يكون أيبس مما ينبغي وليس أحر ولا أبرد مما ينبغي وإما أن ~~يكون أرطب مما ينبغي وليس أحر ولا أبرد مما ينبغي . لكن هذه الأربعة لا ~~تستقر ولا تثبت زمانا له قدر فإن الأحر مما ينبغي يجعل البدن أيبس مما ~~ينبغي والأبرد مما ينبغي يجعل البدن أرطب مما ينبغي بالرطوبة الغريبة ~~والأيبس مما ينبغي سريعا ما يجعله أبرد مما ينبغي والأرطب مما ينبغي إن كان ~~بإفراط فإنه أسرع من الأيبس في تبريده وإن كان ليس بإفراط فإنه يحفظه مدة ~~أكثر إلا أنه يجعله آخر الأمر أبرد مما ينبغي . وأنت تفهم من هذا أن ~~الاعتدال أو الصحة أشد مناسبة للحرارة منها للبرودة فهذه هي الأربع المفردة ~~. PageV01P022 وأما المركبة التي يكون الخروج فيها في المضادتين جميعا فمثل ~~أن يكون المزاح أحر وأرطب معا مما ينبغي أو أبرد وأرطب معا مما ينبغي أو ~~أبرد وأيبس معا . ولا يمكن أن يكون أحر وأبرد معا ولا أرطب وأيبس معا . وكل ~~واحد من هذه الأمزجة الثمانية لا يخلو إما أن يكون بلا مادة وهو أن يحدث ~~ذلك المزاج في البدن كيفية وحدها من غير أن يكون قد تكيف البدن ms0012 به لنفوذ ~~خلط فيه متكيف به فيتغير البدن إليه مثل حرارة المدقوق وبرودة الخصر ~~المصرود المثلوج وإما أن يكون مع مادة وهو أن يكون البدن إنما تكيف بكيفية ~~ذلك المزاج لمجاورة خلط نافذ فيه غالب عليه تلك الكيفية مثل تبرد الجسم ~~الإنساني بسبب بلغم زجاجي أو تسخنه بسبب صفراء كراثي . وستجد في الكتاب ~~الثالث والرابع مثالا لواحد واحد من الأمزجة الستة عشر . واعلم : أن المزاج ~~مع المادة قد يكون على جهتين وذلك لأن العضو قد يكون تارة منتفعا في المادة ~~متبلا بها وقد تكون تارة المادة محتبسة في مجاريه وبطونه فربما كان ~~احتباسها ومداخلتها يحدث توريما وربما لم يكن . الفصل الثاني أمزجة الأعضاء ~~اعلم أن الخالق جل جلاله أعطى كل حيوان . وكل عضو من المزاج ما هو أليق به ~~وأصلح لأفعاله وأحواله بحسب الإمكان له . وتحقيق ذلك إلى الفيلسوف دون ~~الطبيب . وأعطى الإنسان أعدل مزاج يمكن أن يكون في هذا العالم مع مناسبة ~~لقواه التي بها يفعل وينفعل . وأعطى كل عضو ما يليق به من مزاجه فجعل بعض ~~الأعضاء أحر وبعضها أبرد ويعضها أيبس وبعضها أرطب . فأما أحر ما في البدن ~~فهو الروح والقلب الذي هو منشؤه ثم الدم فإنه وإن كان متولدا في الكبد فإنه ~~لاتصاله بالقلب يستفيد من الحرارة ما ليس للكبد ثم الكبد لأنها كدم جامد ثم ~~الرئة ثم اللحم وهو أقل منها بما يخالطه من ليف العصب البارد ثم العضل وهو ~~أقل حرارة من اللحم المفرد لما يخالطه من العصب والرباط ثم الطحال لما فيه ~~من عكر الدم ثم الكلى لأن الدم فيها ليس بالكثير ثم طبقات العروق الضوارب ~~لا بجواهرها العصبية بل بما تقبله من تسخين الدم والروح اللذين فيها ثم ~~طبقات العروق السواكن لأجل الدم وحده ثم جلدة الكف المعتدلة وأبرد ما في ~~البدن البلغم ثم الشحم ثم الشعر ثم العظم ثم الغضروف ثم الرباط ثم وأما ~~أرطب ما في البدن فالبلغم ثم الدم ثم السمين ثم الشحم ثم الدماغ ثم النخاع ~~ثم لحم ms0013 الثدي والأنثيين ثم الرئة ثم الكبد ثم الطحال ثم الكليتان ثم العضل ~~ثم الجلد . هذا هو الترتيب الذي رتبه جالينوس . ولكن يجب أن تعلم أن الرئة ~~في جوهرها PageV01P023 وغريزتها ليست برطبة شديدة الرطوبة لأن كل عضو شبيه ~~في مزاجه الغريزي بما يتغذى به وشبيه في مزاجه العارض بما يفضل فيه . ثم ~~الرئة تغتذي من أسخن الدم وأكثره مخالطة للصفراء . فعلمنا هذا جالينوس ~~بعينه ولكنها قد يجتمع فيها فضل كثير من الرطوبة عما يتصعد من بخارات البدن ~~وما ينحدر إليها من النزلات . وإذا كان الأمر على هذا فالكبد أرطب من الرئة ~~كثيرا في الرطوبة الغريزية . والرئة أشد ابتلالا وإن كان دوام الابتلال قد ~~يجعلها أرطب في جوهرها أيضا . وهكذا يجب أن تفهم من حال البلغم والدم من ~~جهة وهو أن ترطيب البلغم في أكثر الأمر هو على سبيل البل وترطيب الدم هو ~~على سبيل التقرير في الجوهر . على أن البلغم الطبيعي المائي قد يكون في ~~نفسه أشد رطوبة . فإن الدم بما يستوفي حظه من النضج يتحلل منه شيء كثير من ~~الرطوبة التي كانت في البلغم المائي الطبيعي الذي استحال إليه . فستعلم بعد ~~أن البلغم الطبيعي دم استحال بعض الاستحالة . وأما أيبس ما في البدن فالشعر ~~لأنه من بخار دخاني تحلل ما كان فيه من خلط البخار وانعقدت الدخانية الصرفة ~~ثم العظم لأنه أصلب الأعضاء لكنه أصلب من الشعر لأن كون العظم من الدم ~~ووضعه وضع نشاف للرطوبات الغريزية متمكن منها . ولذلك ما كان العظم يغذو ~~كثيرا من الحيوانات والشعر لا يغذو شيئا منها أو عسى أن يغذو نادرا من ~~جملتها كما قد ظن من أن الخفافيش تهضمه وتسيغه . لكنا إذا أخذنا قدرين ~~متساويين من العظم والشعر في الوزن فقطرناهما في القرع والإنبيق سال من ~~العظم ماء ودهن كثر وبقي له ثقل أقل . فالعظم إذا أرطب من الشعر . وبعد ~~العظم في اليبوسة الغضروف ثم الرباط ثم الوتر ثم الغشاء ثم الشرايين ثم ~~الأوردة ثم عصب الحركة ثم القلب ثم عصب الحس . فإن ms0014 عصب الحركة أبرد وأيبس ~~معا كثيرا من المعتدل . وعصب الحس أبرد وليس أيبس كثيرا من المعتدل بل عسى ~~أن يكون قريبا منه وليس أيضا كثير البعد منه في البرد ثم الجلد . الفصل ~~الثالث أمزجة الأسنان والأجناس الأسنان أربعة في الجملة : سن النمو ويسمى ~~سن الحداثة وهو إلى قريب من ثلاثين سنة ثم سن الوقوف : وهو سن الشباب وهو ~~إلى نحو خمس وثلاثين سنة أو أربعين سنة وسن الانحطاط مع بقاء من القوة : ~~وهو سن المكتهلين وهو إلى نحو ستين سنة وسن الانحطاط مع ظهور الضعف في ~~القوة : وهو سن الشيوخ إلى آخر العمر . لكن سن الحداثة ينقسم إلى : سن ~~الطفولة : وهو أن يكون المولود بعد غير مستعد PageV01P024 الأعضاء للحركات ~~والنهوض وإلى سن الصبا : وهو بعد النهوض وقبل الشدة وهو أن لا تكون الأسنان ~~استوفت السقوط والنبات ثم سن الترعرع : وهو بعد الشدة ونبات الأسنان قبل ~~المراهقة ثم سن الغلامية والرهاق إلى أن يبقل وجهه . ثم سن الفتى : إلى أن ~~يقفل النمو . والصبيان أعني من الطفولة إلى الحداثة مزاجهم في الحرارة ~~كالمعتدل وفي الرطوبة كالزائد ثم بين الأطباء الأقدمين اختلاف في حرارتي ~~الصبي والشاب فبعضهم يرى أن حرارة الصبي أشد ولذلك ينمو أكثر وتكون أفعاله ~~الطبيعية من الشهوة والهضم كذلك كثر وأدوم لأن الحرارة الغريزية المستفادة ~~فيهم من المني أجمع وأحدث . وبعضهم يرى أن الحرارة الغريزية في الشبان أقوى ~~بكثير لأن دمهم أكثر وأمتن ولذلك يصيبهم الرعاف أكثر وأشد ولأن مزاجهم إلى ~~الصفراء أميل ومزاج الصبيان إلى البلغم أميل ولانهم أقوى حركات والحركة ~~بالحرارة وهم أقوى استمراء وهضما وذلك بالحرارة . وأما الشهوة فليست تكون ~~بالحرارة بل بالبرودة ولهذا ما تحدث الشهوة الكلبية في أكثر الأمر من ~~البرودة والدليل على أن هؤلاء أشد استمراء أنه لا يصيبهم من التهوع والقيء ~~والتخمة ما يعرض للصبيان لسوء الهضم . والدليل على أن مزاجهم أميل إلى ~~الصفراء هو أن أمراضهم حارة كلها كحمى الغب وقيئهم صفراوي . وأما أكثر ~~أمراض الصبيان فإنها رطبة باردة وحمياتهم بلغمية وأكثر ms0015 ما يقذفونه بالقيء ~~بلغم . وأما النمو في الصبيان فليس من قوة حرارتهم ولكن لكثرة رطوبتهم ~~وأيضا فإن كثرة شهوتهم تدل على نقصان حرارتهم . هذا مذهب الفريقين ~~واحتجاجهما . وأما جالينوس فإنه يرد على الطائفتين جميعا وذلك أنه يرى ~~الحرارة فيهما متساوية في الأصل لكن حرارة الصبيان أكثر كمية وأقل كيفية أي ~~حدة . وحرارة الشبان أقل كمية وأكثر كيفية أي حدة . وبيان هذا على ما يقوله ~~فهو أن يتوهم أن حرارة واحدة بعينها في المقدار أو جسما لطيفا حارا واحدا ~~في الكيف والكم فشا تارة في جوهر رطب كثير كالماء وفشا أخرى في جوهر يابس ~~قليل كالحجر وإذا كان كذلك فإنا نجد حينئذ الماء الحار المائي أكثر كمية ~~وألين كيفية والحار الحجري أقل كمية وأحد كيفية . وعلى هذا فقس وجود الحار ~~في الصبيان والشبان فإن الصبيان إنما يتولدون من المني الكثير الحرارة وتلك ~~الحرارة لم يعرض لها من الأسباب ما يطفئها . فإن الصبي ممعن في التزيد ~~ومتدرج في النمو ولم يقف بعد فكيف يتراجع . وأما الشاب فلم يقع له سبب يزيد ~~في حرارته الغريزية ولا أيضا وقع له سبب يطفئها بل تلك الحرارة مستحفظة فيه ~~برطوبة أقل كمية وكيفية معا إلى أن يأخذ في الانحطاط . وليست قلة ~~PageV01P025 هذه الرطوبة تعد قلة بالقياس إلى استحفاظ الحرارة ولكن بالقياس ~~إلى النمو فكأن الرطوبة تكون أولا بقدر يفي به كلا الأمرين فيكون بقدر ما ~~نحفظ الحرارة وتفضل أيضا النمو ثم تصير بآخرة بقدر لا يفي به كلا الأمرين ~~ثم تصير بقدر لا يفي ولا بأحد الأمرين فيجب أن يكون في الوسط بحيث يفي بأحد ~~الأمرين دون الآخر . ومحال أن يقال أنها تفي بالتنمية ولا تفي بحفظ الحرارة ~~الغريزية فإنه كيف يزيد على الشيء ما ليس يمكنه أن يحفظ الأصل فبقي أن يكون ~~إنما يفي بحفظ الحرارة الغريزية ولا يفي بالنمو . ومعلوم أن هذا السن هو سن ~~الشباب . وأما قول الفريق الثاني : أن النمو في الصبيان إنما هو بسبب ~~الرطوبة دون الحرارة فقول باطل . وذلك لأن ms0016 الرطوبة مادة للنمو والمادة لا ~~تنفعل ولا تتخلق بنفسها بل عند فعل القوة الفاعلة فيها والقوة الفاعلة ههنا ~~هي نفس أو طبيعة بإذن الله عز وجل ولا تفعل إلا بآلة هي الحرارة الغريزية . ~~وقولهم أيضا : إن قوة الشهوة في الصبيان إنما هي لبرد المزاج قول باطل . ~~فإن تلك الشهوة الفاسدة التي تكون لبرد المزاج لا يكون معها استمراء ~~واغتذاء . والاستمراء في الصبيان في أكثر الأوقات على أحسن ما يكون ولولا ~~ذلك لما كانوا يوردون من البدل الذي هو الغذاء أكثر مما يتحلل حتى ينمو ~~ولكنهم قد يعرض لهم سوء استمرائهم لشرههم وسوء تربيتهم لمطعومهم وتناولهم ~~الأشياء الرديئة والرطبة والكثيرة وحركاتهم الفاسدة عليها فلهذا تجتمع فيهم ~~فضول أكثر ويحتاجون إلى تنقية أكثر وخصوصا رئاتهم ولذلك نبضهم أشد تواترا ~~وسرعة وليس له عظم لأن قوتهم لم تتم . فهذا هو القول في مزاج الصبي والشاب ~~على حسب ما تكفل جالينوس ببيانه وعبرنا عنه . ثم يجب أن تعلم أن الحرارة ~~بعد مدة سن الوقوف تأخذ في الإنتقاص لانتشاف الهواء المحيط مادتها التي هي ~~الرطوبة ومعاونة الحرارة الغريزية التي هي أيضا من داخل ومعاضدة الحركات ~~البدنية والنفسانية الضرورية في المعيشة لها وعجز الطبيعة عن مقاومة ذلك ~~دائما فإن جميع القوى الجسمانية متناهية . فقد تبين ذلك في العلم الطبيعي ~~فلا يكون فعلها في الإيراد دائما . فلو كانت هذه القوى أيضا غير متناهية ~~وكانت دائمة الإيراد ليدل ما يتحلل على السواء بمقدار واحد ولكن كان التحلل ~~ليس بمقدار واحد بل يزداد دائما كل يوم لما كان البدل يقاوم التحلل ولكن ~~التحلل يفني الرطوبة فكيف والأمر أن كلاهما متظاهران أن على تهيئة النقصان ~~والتراجع وإذ كان كذلك فواجب ضرورة أن يفنى المادة بل يطفىء الحرارة وخصوصا ~~إذا كان يعين انطفاءها بسبب عون المادة سبب آخر وهو الرطوبة الغريبة التي ~~تحدث دائما لعدم بدل الغذاء الهضم فيعين على انطفائها من وجهين أحدهما ~~بالخنق والغمر والآخر بمضادة الكيفية لأن تلك الرطوبة تكون بلغمية باردة ~~وهذا هو الموت الطبيعي المؤجل لكل ms0017 شخص بحسب مزاجه PageV01P026 ولكل منهم ~~أجل مسمى ولكل أجل كتاب وهو مختلف في الأشخاص لاختلاف الأمزجة فهذه هي ~~الآجال الطبيعية وههنا آجال اخترامية غيرها وهي أخرى وكل بقدر فالحاصل إذا ~~من هذا أن أبدان الصبيان والشبان حارة باعتدال وأبدان الكهول والمشايخ ~~باردة . ولكن أبدان الصبيان أرطب من المعتدل لأجل النمو ويدل عليه التجربة ~~وهي من لين عظامهم وأعصابهم . والقياس وهو من قرب عهدهم بالمني والروح ~~البخاري . وأما الكهول والمشايخ خصوصا فإنهم مع أنهم أبرد فهم أيبس يعلم ~~ذلك بالتجرية من صلابة عظامهم ونشف جلودهم وبالقياس من بعد عهدهم بالمني ~~والدم والروح البخاري . ثم النارية متساوية في الصبيان والشبان والهوائية ~~والمائية في الصبيان أكثر والأرضية في الكهول والمشايخ أكثر منها فيهما وهي ~~في مشايخ أكثر . والشاب معتدل المزاج فوق اعتدال الصبي لكنه بالقياس إلى ~~الصبي يابس المزاج وبالقياس إلى الشيخ والكهل حار المزاج والشيخ أيبس من ~~الشاب والكهل في مزاج أعضائه الأصلية وأرطب منهما بالرطوبة الغريبة البالة ~~. وأما الأجناس في اختلاف أمزجتها فإن الإناث أبرد أمزجة من الذكور ولذلك ~~قصرن عن الذكور في الخلق وأرطب فلبرد مزاجهن تكثر فضولهن ولقلة رياضتهن ~~جوهر لحومهن أسخف وإن كان لحم الرجل من جهة تركيبه بما يخالطه أسخف فإنه ~~لكثافته أشد تبردا مما ينفذ فيه من العروق وليف العصب . وأهل البلاد ~~الشمالية أرطب وأهل الصناعة المائية أرطب . والذين يخالفونهم فعلى الخلاف ~~وأما علامات الأمزجة فسنذكرها حيث نذكر العلامات الكلية والجزئية . ~~PageV01P027 التعليم الرابع الأخلاط وهو فصلان الفصل الأول ماهية الخلط ~~وأقسامه الخلط : جسم رطب سيال يستحيل إليه الغذاء أولا فمنه خلط محمود وهو ~~الذي من شأنه أن يصير جزءا من جوهر المغتذي وحده أو مع غيره ومتشبها به ~~وحده أو مع غيره . وبالجملة سادا بدل شيء مما يتحلل منه ومنه فضل وخلط رديء ~~وهو الذي ليس من شأنه ذلك أو يستحيل في النادر إلى الخلط المحمود ويكون حقه ~~قبل ذلك أن يدفع عن البدن وينفض . ونقول : إن رطوبات البدن منها أولى ومنها ~~ثانية . فالأولى : هي الأخلاط ms0018 الأربعة التي نذكرها . والثانية : قسمان : ~~إما فضول وإما غير فضول . والفضول سنذكرها . والتي ليست بفضول هي التي ~~استحالت عن حالة الابتداء ونفذت في الأعضاء إلا أنها لم تصر جزء عضو من ~~الأعضاء المفردة بالفعل التام وهي أصناف أربعة : أحدها الرطوبة المحصورة في ~~تجاويف أطراف العروق والثانية : الرطوبة التي هي منبثة في الأعضاء الأصلية ~~بمنزلة الطل وهي مستعدة لأن تستحيل غذاء إذا فقد البدن الغذاء ولأن تبل ~~الأعضاء إذا جففها سبب من حركة عنيفة أو غيرها . والثالثة : الرطوبة ~~القريبة العهد بالانعقاد فهي غذاء استحال إلى جوهر الأعضاء من طريق المزاج ~~والتشبيه ولم تستحل بعد من طريق القوام التام . والرابعة : الرطوبة ~~المداخلة للأعضاء الأصلية منذ ابتداء النشو التي بها اتصال أجزائها ومبدؤها ~~من النطفة ومبدأ النطفة من الأخلاط . ونقول أيضا : إن الرطوبات الخلطية ~~المحمودة والفضلية تنحصر في أربعة أجناس : جنس الدم وهو أفضلها وجنس البلغم ~~وجنس الصفراء وجنس السوداء . PageV01P028 والدم : حار الطبع رطبه وهو صنفان ~~: طبيعي وغير طبيعي والطبيعي : أحمر اللون لا نتن له حلو جدا . وغير ~~الطبيعي : قسمان فمنه ما قد تغير عن المزاج الصالح لا بشيء خالطه ولكن بأن ~~ساء مزاجه في نفسه فبرد مزاجه مثلا أو سخن ومنه ما إنما تغير بأن حصل خلط ~~رديء فيه وذلك قسمان : فإنه إما أن يكون الخلط ورد عليه من خارج فنفذ فيه ~~فأفسده وإما أن يكون الخلط تولد فيه نفسه مثلا بأن يكون عفن بعضه فاستحال ~~الطبقة مرة صفراء وكثيفه مرة سوداء وبقيا أو أحدهما فيه وهذا القسم بقسميه ~~مختلف بحسب ما يخالطه . وأصنافه من أصناف البلغم وأصناف السوداء وأصناف ~~الصفراء والمائية فيصير تارة عكرا وتارة رقيقا وتارة أسود شديد السواد ~~وتارة أبيض وكذلك يتغير في رائحته وفي طعمه فيصير مرا ومالحا وإلى الحموضة ~~. وأما البلغم : فمنه طبيعي أيضا ومنه غير طبيعي . والطبيعي : هو الذي يصلح ~~أن يصير في وقت ما دما لأنه دم غير تام النضج وهو ضرب من البلغم والحلو ~~وليس هو بشديد البرد بل هو بالقياس إلى البدن قليل ms0019 البرد بالقياس إلى الدم ~~والصفراء بارد وقد يكون من البلغم الحلو ما ليس بطبيعي وهو البلغم الذي لا ~~طعم له الذي سنذكره إذا اتفق أن خالطه دم طبيعي . وكثيرا ما يحس به في ~~النوازل وفي النفث وأما الحلو الطبيعي فإن جالينوس زعم أن الطبيعة إنما لم ~~تعد له عضوا كالمفرغة مخصوصا مثل ما للمرتين لأن هذا البلغم قريب الشبه من ~~الدم وتحتاج إليه الأعضاء كلها فلذلك أجري مجرى الدم ونحن نقول : إن تلك ~~الحاجة هي لأمرين : أحدهما ضرورة والآخر منفعة أما الضرورة فلسببين : ~~أحدهما : ليكون قريبا من الأعضاء فمتى فقدت الأعضاء الغذاء الوارد إليها ~~صار دما صالحا لاحتباس مدده من المعدة والكبد ولأسباب عارضة أقبلت عليه ~~قواها بحرارته الغريزية فأنضجته وهضمته وتغذت به وكما أن الحرارة الغريزية ~~تنضجه وتهضمه وتصلحه دما فكذلك الحرارة الغريبة قد تعفنه وتفسده . وهذا ~~القسم من الضرورة ليس للمرتين فإن المرتين لا تشاركان البلغم في أن الحار ~~الغريزي يصلحه دما وإن شاركناه في أن الحار العرضي يحيله عفنا فاسدا . ~~والثاني : ليخالط الدم فيهيئه لتغذية الأعضاء البلغمية المزاج التي يجب أن ~~يكون في دمها الغاذيها بلغم بالفعل على قسط معلوم مثل الدماغ وهذا موجود ~~للمرتين وأما المنفعة فهي أن تبل المفاصل والأعضاء الكثيرة الحركة فلا يعرض ~~لها جفاف بسبب حركة العضو وبسبب الاحتكاك وهذه منفعة واقعة في تخوم الضرورة ~~. وأما البلغم الغير الطبيعي فمنه فضلي مختلف القوام حتى عند الحس وهو ~~المخاطي ومنه مستوي القوام في الحس مختلفة في الحقيقة وهو الخام ومنه ~~الرقيق جد ا وهو المائي منه ومنه الغليظ جدا وهو الأبيض المسمى بالجصي وهو ~~الذي قد تحلل لطبقة لكثرة احتباسه في المفاصل والمنافذ وهو أغلظ الجميع ومن ~~البلغم صنف PageV01P029 مالح وهو أحر ما يكون من البلغم وأيبسه وأجفه وسبب ~~كل ملوحة تحدث أن تخالط رطوبة مائية قليلة الطعم أو عديمته أجزاء أرضية ~~محترقة يابسة المزاج مرة الطعم مخالطة باعتدال فإنها إن كثرت مررت . ومن ~~هذا تتولد الأملاح وتملح المياه . وقد يصنع الملح من الرماد ms0020 والقلي والنورة ~~وغير ذلك بأن يطبخ في الماء ويصفى ويغلى ذلك الماء حتى ينعقد ملحا أو يترك ~~بنفسه فينعقد وكذلك البلغم الرقيق الذي لا طعم له أو طعمه قليل غير غالب ~~إذا خالطته مرة يابسة بالطبع محترقة مخالطة باعتدال ملحته وسخنته فهذا بلغم ~~صفراوي . وأما الحكيم الفاضل جالينوس فقد قال : إن هذا البلغم يملح لعفونته ~~أو لمائية خالطته . ونحن نقول : إن العفونة تملحه بما تحدث فيه من الاحتراق ~~والرمادية فتخالط رطوبته . وأما المائية التي تخالطه فلا تحدث الملوحة ~~وحدها إذا لم يقع السبب الثاني - ويشبه أن يكون بدل أو القاسمة الواو ~~الواصلة وحدها فيكون الكلام تاما . ومن البلغم حامض . وكما أن الحلو كان ~~على قسمين : حلو لأمر في ذاته وحلو لأمر غريب مخالط كذلك الخامض أيضا تكون ~~حموضته على قسمين : أحدهما بسبب مخالطة شيء غريب وهو السوداء الحامض الذي ~~سنذكره . والثاني بسبب أمر في نفسه وهو أن يعرض للبلغم الحلو المذكور أو ما ~~هو في طريق الحلاوة ما يعرض لسائر العصارات الحلوة من الغليان أولا ثم ~~التحميض ثانيا ومن البلغم أيضا عفص وحاله هذه الحال فإنه ربما كانت عفوصته ~~لمخالطة السوداء العفص وربما كانت عفوصته بسبب تبرده في نفسه تبردا شديدا ~~فيستحيل طعمه إلى العفوصة لجمود مائيته واستحالته لليبس إلى الأرضية قليلا ~~فلا تكون الحرارة الضعيفة أغلته فحمضته ولا القوية أنضجته . ومن البلغم نوع ~~زجاجي ثخين غليظ يشبه الزجاج الذائب في لزوجته وثقله وربما كان حامضا وربما ~~كان مسيخا ويشبه أن يكون الغليظ من المسيخ منه هو الخام أو يستحيل إلى ~~الخام وهذا النوع من البلغم هو الذي كان مائيا في أول الأمر باردا فلم يعفن ~~ولم يخالطه شيء بل بقي مخنوقا حتى غلظ وازداد بردا . ! فقد تبين إذا أن ~~أقسام البلغم الفاسد من جهة طعمه أربعة : مالح وحامض وعفص و مسيخ . ومن جهة ~~قوامه أربعة : مائي وزجاجي ومخاطي وجصي . والخام في إعداد المخاطي . وأما ~~الصفراء : فمنها أيضا طبيعي ومنها فضل غير طبيعي والطبيعي منها : هو رغوة ~~الدم وهو أحمر ms0021 اللون ناصعه خفيف حاد وكلما كان أسخن فهو أشد حمرة فإذا تولد ~~في الكبد انقسم قسمين : فذهب قسم منه مع الدم وتصفى قسم منه إلى المرارة . ~~والذاهب منه مع الدم يذهب معه لضرورة ومنفعة أما الضرورة فلتخالط الدم في ~~تغذية الأعضاء التي تستحق أن يكون في PageV01P030 مزاجها جزء صالح من ~~الصفراء وبحسب ما يستحقه من القسمة مثل الرئة وأما المنفعة فلأن تلطف الدم ~~وتنفذه في المسالك الضيقة والمتصفى منه إلى المرارة يتوجه أيضا نحو ضرورة ~~ومنفعة أما الضرورة فإما بحسب البدن كله فهي تخليصه من الفضل وإما بحسب عضو ~~منه فهي لتغذية المرارة . وأما المنفعة فمنفعتان : إحداهما غسلها المعي من ~~الثفل والبلغم اللزج والثانية لذعها المعي ولذعها عضل المقعدة لتحس بالحاجة ~~وتحوج إلى النهوض للتبرز . ولذلك ربما عرض قولنج وأما الصفراء الغير ~~الطبيعي : فمنها ما خروجه من الطبيعة بسبب غريب مخالط ومنها ما خروجه عن ~~الطبيعة بسبب في نفسه بأنه في جوهره غير طبيعي . والقسم الأول منه ما هو ~~معروف مشهور وهو الذي يكون الغريب المخالط له بلغما وتولده في أكثر الأمر ~~في الكبد ومنه ما هو أقل شهرة وهو الذي يكون الغريب المخالط له سوداء ~~والمعروف المشهور هو إما المرة الصفراء وإما المرة المحية وذلك لأن البلغم ~~الذي يخالطه ربما كان رقيقا فحدث منه الأولى وربما كان غليظا فحدثت منه ~~الثانية أي الصفراء الشبيهة بمح البيض . وأما الذي هو أقل شهرة فهو الذي ~~يسمى صفراء محترقة . وحدوثه على وجهين : أحدهما أن تحترق الصفراء في نفسها ~~فيحدث فيها رمادية فلا يتميز لطيفها من رماديتها بل تحتبس الرمادية فيها ~~وهذا شر وهذا القسم يسقى صفراء محترقة . والثاني : أن تكون السوداء وردت ~~عليه من خارج فخالطته وهذا أسلم . ولون هذا الصنف من الصفراء أحمر لكنه غير ~~ناصع ولا مشرق بل أشبه بالدم إلا أنه رقيق وقد يتغير عن لونه لأسباب . وأما ~~الخارج عن الطبيعة في جوهره فمنه ما تولد أكثر ما يتولد منه في الكبد ومنه ~~ما تولد أكثر ما يتولد منه ms0022 في المعدة والذي تولد أكثر ما يتولد منه في ~~الكبد هو صنف واحد وهو اللطيف من الدم إذا احترق وبقي كثيفه سوداء والذي ~~تولد أكثر ما يتولد منه مما هو في المعدة هو على قسمين : كراثي وزنجاري ~~والكراثي يشبه أن يكون متولدا من احتراق المحي فإنه إذا احترق أحدث فيها ~~الاحتراق سوادا وخالط الصفرة فتولد فيما بين ذلك الخضرة . وأما الزنجاري ~~فيشبه أن يكون متولدا من الكراثي إذا اشتد احتراقه حتى فنيت رطوباته وأخذ ~~يضرب إلى البياض لتجففه فإن الحرارة تحدث أولا في الجسم الرطب سوادا ثم ~~يسلخ عنه السواد إذا جعلت تفني رطوبته وإذا أفرطت في ذلك بيضته . تأمل هذا ~~في الحطب يتفحم أولا ثم يترمد وذلك لأن الحرارة تفعل في الرطب سوادا وفي ~~ضده بياضا . والبرودة تفعل في PageV01P031 الرطب بياضا وفي ضده سوادا . ~~وهذان الحكمان مني في الكراثي والزنجاري تخمين . وهذا النوع الزنجاري أسخن ~~أنواع الصفراء وأردؤها وأقتلها . ويقال إنه من جوهر السمون وأما السوداء ~~فمنها ما هو طبيعي ومنها فضل غير طبيعي . والطبيعي دردي الدم المحمود وثفله ~~وعكره . وطعمه بين حلاوة وعفوصة . وإذا تولد في الكبد توزع إلى قسمين : ~~فقسم منه ينفذ مع الدم وقسم يتوجه نحو الطحال . والقسم النافذ منه مع الدم ~~ينفذ لضرورة ومنفعة . أما الضرورة فليختلط بالدم بالمقدار الواجب في تغذية ~~عضو من الأعضاء التي يجب أن يقع في مزاجها جزء صالح من السوداء مثل العظام ~~. وأما المنفعة فهي أنه يشد الدم ويقويه ويكثفه ويمنعه من التحلل . والقسم ~~النافذ منه إلى الطحال وهو ما استغنى عنه الدم ينفذ أيضا لضرورة ومنفعة . ~~أما الضرورة فإما بحسب البدن كله وهي التنقية عن الفضل وأما بحسب عضو وهي ~~تغذية الطحال . وأما المنفعة فإنما تقع عند تحللها إلى فم المعدة وتلك ~~المنفعة على وجهين : أحدهما : أنها تشد فم المعدة وتكثفه وتقويه والثاني : ~~أنها تدغدغ فم المعدة بالحموضة فتنبه على الجوع وتحرك الشهوة . واعلم أن ~~الصفراء المتحلبة إلى المرارة هي ما يستغني عنه الدم . والمتحلبة عن ~~المرارة هي ما ms0023 تستغني عنه المرارة . وكذلك السوداء المتحلبة إلى الطحال هي ~~ما يستغني عنه الدم . والمتحلبة عن الطحال هي ما يستغني عنه الطحال . وكما ~~أن تلك الصفراء الأخيرة تنبه القوة الدافعة من أسفل كذلك هذه السوداء ~~الأخيرة تنبه القوة الجاذبة من فوق فتبارك الله أحسن الخالقين وأحكم ~~الحاكمين . وأما السوداء الغير الطبيعية : فهي ما ليس على سبيل الرسوب ~~والثفلية بل على سبيل الرمادية والاحتراق فإن الأشياء الرطبة المخالطة ~~للأرضية تتميز الأرضية منها على وجهين : إما على جهة الرسوب ومثل هذا الدم ~~هو السوداء الطبيعي وإما على جهة الاحتراق بأن يتحلل اللطيف ويبقى الكثيف . ~~ومثل هذا الدم والأخلاط هو السوداء الفضلية تسمى المرة السوداء وإنما لم ~~يكن الرسوب إلا للدم لأن البلغم للزوجته لا يرسب عنه شئ كالثفل . والصفراء ~~للطافتها وقلة الأرضية فيها ولدوام حركتها ولقلة مقدار ما يتميز منها عن ~~الدم في البدن لا يرسب منها شيء يعتد به وإذا تميز لم يلبث أن يعفن أو ~~يندفع وإذا عفن تحلل لطيفه وبقي كثيفه سوداء احتراقية لا رسوبية . والسوداء ~~الفضلية : منها ما هو رماد الصفراء وحراقتها وهو مر والفرق بينه وبين ~~الصفراء التي سميناها محترقة هو أن تلك الصفراء يخالطها هذا الرماد وأما ~~هذا فهو رماد متميز بنفسه تحلل لطيفه ومنها ما هو رماد البلغم وحراقته فإن ~~كان البلغم لطيفا جدا مائيا فإن رماديته تكون إلى الملوحة وإلا كانت إلى ~~حموضة أو عفوصة ومنها ما هو رماد الدم وحراقته وهذا مالح PageV01P032 إلى ~~حلاوة يسيرة ومنها ما هو رماد السوداء الطبيعية فإن كانت رقيقة كان رمادها ~~وحراقتها شديدة الحموضة كالخل يغلي على وجه الأرض حامض الريح ينفر عنه ~~الذباب ونحوه وإن كانت غليظة كانت أقل حموضة ومع شيء من العفوصة والمرارة ~~فأصناف السوداء الرديئة ثلاثة : الصفراء إذا احترقت وتحلل لطيفها وهذان ~~القسمان المذكوران بعدها . وأما السوداء البلغمية : فأبطأ ضررا وأقل رداءة ~~. وتترتب هذه الأخلاط الأربعة إذا احترقت في الرداءة . فالسوداء أشدها ~~وأشدها غائلة . وأسرعها فسادا هو الصفراوية لكنها أقبلها للعلاج . وأما ~~القسمان الآخران فإن ms0024 الذي هو أشد حموضة أردأ ولكنه إذا تدورك في ابتدائه ~~كان أقبل للعلاج وأما الثالث فهو أقل غليانا على الأرض وتشبثا بالأعضاء ~~وأبطأ مدة في انتهائه إلى الإهلاك ولكنه قال جالينوس ولم يصب من زعم أن ~~الخلط الطبيعي هو الدم لا غير وسائر الأخلاط فضول لا يحتاج إليها البتة ~~وذلك لأن الدم لو كان وحده هو الخلط الذي يغذو الأعضاء لتشابهت في الأمزجة ~~والقوام ولما كان العظم أصلب من اللحم إلا ودمه دم مازجه جوهر صلب سوداوي ~~ولما كان الدماغ ألين منه إلا وإن دمه دم مازجه جوهر لين بلغمي والدم نفسه ~~تجده مخالطا لسائر الأخلاط فينفصل عنها عند إخراجه وتقريره في الإناء بين ~~يدي الحس إلى جزء كالرغوة هو الصفراء وجزء كبياض البيض هو البلغم وجزء ~~كالثفل والعكر هو والسوداء وجزء مائي هو المائية التي يندفع فضلها في البول ~~والمائية ليست من الأخلاط لأن المائية هي من المشروب الذي لا يغذو وإنما ~~الحاجة إليها لترقق الغذاء وتنفذه وأما الخلط فهو من المأكول والمشروب ~~الغاذي ومعنى قولنا غاد أي هو بالقوة شبيه بالبدن والذي هو بالقوة شبيه بدن ~~الإنسان هو جسم ممتزج لا بسيط والماء هو بسيط ومن الناس من يظن أن قوة ~~البدن تابعة لكثرة الدم وضعفه تابع لقلته وليس كذلك بل المعتبر حال رزء ~~البدن منه أي حال صلاحه ومن الناس من يظن أن الأخلاط إذا زادت أو نقصت بعد ~~أن تكون على النسبة التي يقتضيها بدن الإنسان في مقادير بعضها عند بعض فإن ~~الصحة محفوظة وليس كذلك بل يجب أن يكون لكل واحد من الأخلاط مع ذلك تقدير ~~في الكم محفوظ ليس بالقياس إلى خلط آخر بل في نفسه مع حفظ التقدير الذي ~~بالقياس إلى غيره . وقد بقي في أمور الأخلاط مباحث ليست تليق بالأطباء أن ~~يبحثوا فيها إذ ليست من صناعتهم بل بالحكماء فأعرضنا عنها . الفصل الثاني ~~كيفية تولد الأخلاط فاعلم أن الغذاء له انهضام إما بالمضغ وذلك بسبب أن سطح ~~الفم متصل بسطح المعدة بل ms0025 كأنهما سطح واحد وفيه منه قوة هاضمة فإذا لاقى ~~الممضوغ أحاله إحالة ما ويعينه على ذلك الريق المستفيد بالنضج الواقع فيه ~~حرارة غريزية ولذلك ما كانت الحنطة الممضوغة تفعل من إنضاج الدماميل ~~والخراجات ما لا تفعله المدقوقة بالماء والمطبوخة فيه . قالوا : والدليل ~~على أن الممضوغ قد بدا فيه شيء من النضج أنه لا يوجد فيه الطعم الأول ولا ~~رائحته الأولى ثم PageV01P033 إذا ورد على المعدة انهضم الانهضام التام لا ~~بحرارة المعدة وحدها بل بحرارة ما يطيف بها أيضا أما من ذات اليمين فالكبد ~~وأما من ذات اليسار الطحال فإن الطحال قد يسخن لا بجوهره بل بالشرايين ~~والأوردة الكثيرة التي فيه وأما من قدام فبالثرب الشخمي القابل للحرارة ~~سريعا بسبب الشحم المؤديها إلى المعدة وإما من فوق فالقلب يتوسط تسخينه ~~للحجاب فإذا انهضم الغذاء أولا صار بذاته . في كثير من الحيوان وبمعونة ما ~~يخالطه من المشروب في أكثرها كيلوسا وهو جوهر سيال شبيه بماء الكشك الثخين ~~أو ماء الشعير ملاسة وبياضا ثم إنه بعد ذلك ينجذب لطيفه من المعدة ومن ~~الأمعاء أيضا فيندفع من طريق العروة المسماة ماساريقا وهي عروق دقاق صلاب ~~متصلة بالأمعاء كلها فإذا اندفع فيها صار إلى العرق المسمى باب الكبد ونفذ ~~في الكبد في أجزاء وفروع للباب داخلة متصغرة مضائلة كالشعر ملاقية لفوهات ~~أجزاء أصول العرق الطالع من حدبة الكبد . وإن تنفذه في تلك المضايق فينا ~~الأفضل مزاج من الماء مشروب فوق المحتاج إليه للبدن فإذا تفرق في ليف هذه ~~العروق صار كأن الكبد بكليتها ملاقية لكلية هذا الكيلوس وكان لذلك فعلها ~~فيه أشد وأسرع وحينئذ ينطبخ وفى كل انطباخ لمثله شيء كالرغوة وشيء كالرسوب ~~. وربما كان معهما إما شيء هو إلى الاحتراق إن أفرط الطبخ أو شيء كالفج إن ~~قصر الطبخ فالرغوة هي الصفراء والرسوب هي السوداء وهما طبيعيان . والمحترق ~~لطيفه صفراء رديئة وكثيفه سوداء رديئة غير طبيعيين . والفج هو البلغم . ~~وأما الشيء المتصفي من هذه الجملة نضيجا فهو الدم إلا أنه بعد ما دام في ms0026 ~~الكبد يكون أرق مما ينبغي لفضل المائية المحتاج إليها للعلة المذكورة ولكن ~~هذا الشيء الذي هو الدم إذا انفصل عن الكبد فكما ينفصل عنه يتصفى أيضا عن ~~المائية الفضلية التي إنما احتيج إليها لسبب وقد ارتفع فتنجذب هي عنه في ~~عرق نازل إلى الكليتين ويحمل مع نفسه من الدم ما يكون بكميته وكيفيته صالحا ~~لغذاء الكليتين فيغذو الكليتين الدسومة والدموية من تلك المائية ويندفع ~~باقيها إلى المثانة والى الإحليل . وأما الدم الحسن القوام فيندفع في العرق ~~الطالع من حدبة الكبد ويسلك في الأوردة المتشعبة منه ثم في جداول الأوردة ~~ثم في سواقي الجداول ثم في رواضع السواقي ثم في العروق الليفية الشعرية ثم ~~يرشح من فوهاتها في الأعضاء بتقدير العزيز العليم . فسبب الدم الفاعلي هو ~~حرارة معتدلة وسببه المادي هو المعتدل من الأغذية والأشربة الفاضلة وسببه ~~الصوري النضج الفاضل وسببه التمامي تغذية البدن . والصفراء سببها الفاعلي ~~أما الطبيعي منها الذي هو رغوة الدم فحرارة معتدلة وأما للمحترقة منها ~~فالحرارة النارية المفرطة وخصوصا في الكبد وسببها المادي هو اللطيف الحار ~~والحلو الدسم . والحريف من الأغذية وسببها الصوري مجاوزة النضج إلى الإفراط ~~وسببها التمامي الضرورة والمنفعة المذكورتان . PageV01P034 والبلغم سببه ~~الفاعلي حرارة مقصرة وسببه المادي الغليظ الرطب اللزج البارد من الأغذية . ~~وسببه الصوري قصور النضج وسببه التمامي ضرورته ومنفعته المذكورتان . ~~والسوداء سببها الفاعلي . أما الرسوبي منها فحرارة معتدلة . وأما المحترق ~~منها فحرارة مجاوزة للاعتدال وسبهها المادي الشديد الغلظ القليل الرطوبة من ~~الأغذية والحار منها قوي في ذلك وسببها الصوري الثفل المترسب على أحد ~~الوجهين فلا يسيل أو لا يتحلل وسببها التمامي ضرورتها ومنفعتها المذكورتان ~~. والسوداء تكثر لحرارة الكبد أو لضعف الطحال أو لشدة برد مجمد أو لدوام ~~احتقان أو لأمراض كثرت وطالت فرمدت الأخلاط . وإذا كثرت السوداء ووقفت بين ~~المعدة والكبد قل معها تولد الدم والأخلاط الجيدة فقل الدم . ويجب أن تعلم ~~أن الحرارة والبرودة سببان لتولد الأخلاط مع سائر الأسباب لكن الحرارة ~~المعتدلة يولد الدم والمفرطة تولد الصفراء والمفرطة جدا تولد السوداء ms0027 بفرط ~~الاحتراق والبرودة تولد البلغم والمفرطة جدا تولد السوداء بفرط الإجماد ~~ولكن يجب أن تراعى القوى المنفعلة بإزاء القوى الفاعلة وليس يجب أن يقف ~~الإعتقاد على أن كل مزاج يولد الشبيه به ولا يولد الضد بالعرض وإن لم يكن ~~بالذات فإن المزاج قد يتفق له كثيرا أن يولد الضد فإن المزاج البارد اليابس ~~يولد الرطوبة الغريبة لا للمشاكلة ولكن لضعف الهضم ومثل هذا الإنسان يكون ~~نحيفا رخو المفاصل أذعر الفصل التاسع في أحوال الأدوية المسهلة من الأدوية ~~المسهلة ما غائلته عظيمة مثل الخربق الأسود ومثل التربد إذا لم يكن أبيض ~~جيدا بل كان من جنس الأصفر ومثل الغاريقون إذا لم يكن أبيض خالصا بل كان ~~إلى السواد وكالمازريون فإن هذه الأشياء رديئة فإذا اتفق شرب شيء من ذلك ~~وعرضت أعراض رديئة فالصواب أن يدفع الدواء عن البدن ما أمكن بقيء أو إحدار ~~وليعالج بالترياق وكثيرا منها ما يدفع شره وإفساده للنفس بسقي الماء البارد ~~جدا والجلوس فيه كالتربد الأصفر والعفن وبكل ما يكسر الحدة أيضا بتغرية ~~وتليين ودسومة فيها غروية فينفع من ذلك . وقد يناسب بعض الأدوية بعض ~~الأمزجة ولا يناسب بعضها فإن السقمونيا لا يعمل في أهل البلدان الباردة إلا ~~فعلا ضعيفا ما لم يستعمل منه مقدار كثير كعادته في بلاد الترك وربما احتيج ~~في بعض البلدان والأبدان إلى أن لا يستعمل أجرام الأدوية بل قواها . ومن ~~الواجب أن يخلط بالأدوية المسهلة الأدوية العطرية ليحفظ بها قوى الأعضاء ~~والأدوية الطيبة حسنة الموقع من ذلك لأنها تقوي الروح الحيواني في كل عضو . ~~وأكثرها معين بتلطيفه وتسييله وقد يجتمع دواءان : أحدهما سريع الإسهال ~~لخلطه والآخر بطيء فيفرغ الأول من فعله قبل ابتداء الثاني في فعله وقد ~~يزاحم الثاني في خلطه أيضا مزاحمة تكسر قوته وإذا ابتدأ الثاني بعده كان ~~ضعيف القوة محركا غير بالغ فيجب أن يركب معه ما يستعمله بسرعة كالزنجبيل ~~للتربد فإنه لا يدعه يتبلد إلى حين ولذلك جوذب الخلط بينهما . ويجب أن ~~تتأمل أصولا بيناها في قوى الأدوية ms0028 المسهلة حيث تكلمنا في أصول كلية ~~للأدوية المفردة . والدواء المسهل قد يسهل بالتحليل مع خاصية كالتربد وقد ~~يسهل بالعصر مع خاصية كالهليلج وقد يسهل بالتليين مع خاصية كالشيرخشك وقد ~~يسهل بالإزلاق كلعاب بزرقطونا والإجاص . وأكثر الأدوية القوية فيها سمية ما ~~فيسهل على سبيل قسر الطبيعة فيجب أن يصلحها بما فيه فادزهرية وقد تعين ~~المرارة والحرافة والقبض والعفونة والحموضة كثيرا على فعل الدواء إذا وافقت ~~خاصيته فإن المرارة والحرافة تعينان على التحليل . والعفوصة على العصر . ~~والحموضة على التقطيع المعد للإزلاق . ويجب أن لا يجمع بين مزلق وعاصر على ~~وجه تتكافأ فيه قوتاهما بل يصلح في مثله أن يتباطأ أحدهما عن الآخر فيكون ~~مثل أحد الدواءين ملينا يفعل فعله قبل فعل العاصر ثم يلحق العاصر فيسهل ما ~~لينه وعلى هذا القياس . جبانا بارد اللمس ناعمه ضيق العروق . وشبيه بهذا ما ~~تولد الشيخوخة البلغم على أن مزاج الشيخوخة بالحقيقة برد ويبس . ويجب أن ~~تعلم أن للدم وما يجري معه في العروق هضما ثالثا وإذا توزع على الأعضاء ~~فليصب كل عضو عنده هضم رابع ففضل الهضم الأول وهو في المعدة يندفع من طريق ~~الأمعاء . وفضل الهضم الثاني وهو في الكبد يندفع أكثره في البول وباقيه من ~~جهة الطحال والمرارة وفضل الهضمين الباقيين يندفع بالتحلل الذي لا يحس ~~وبالعرق والوسخ الخارج بعضه من منافذ محسوسة كالأنف والصماخ أو غير محسوس ~~كالمسام أو خارجة عن الطبع كالأورام المتفجرة أو بما ينبت من زوائد البدن ~~كالشعر والظفر . واعلم أن من رقت أخلاطه أضعفه استفراغها وتأذى بسعة مسامه ~~إن كانت واسعة تأذيا في قوته لما يتبع التحلل من الضعف ولأن الأخلاط ~~الرقيقة سهله الاستفراغ والتحلل وما سهل استفراغه وتحلله سهل استصحابه ~~للروح في تحلله فيتحلل معه . واعلم أنه كما أن لهذه الأخلاط أسبابا في ~~تولدها فكذلك لها أسباب في حركتها فإن الحركة والأشياء الحارة تحرك الدم ~~والصفراء وربما حركت السوداء وتقويها لكن الدعة تقوي البلغم وصنوفا من ~~السوداء . والأوهام أنفسها تحرك الأخلاط مثل أن الدم يحركه النظر إلى ms0029 ~~الأشياء الحمر ولذلك ينهى المرعوف عن أن يبصر ماله بريق أحمر فهذا ما نقوله ~~في الأخلاط وتولدها وأما مخاصمات المخالفين في صوابها فإلى الحكماء دون ~~الأطباء . PageV01P035 التعليم الخامس فصل واحد وخمس جمل ماهية العضو ~~وأقسامه فنقول الأعضاء أجسام متولدة من أول مزاج الأخلاط المحمودة كما أن ~~الأخلاط أجسام متولدة من أول مزاج الأركان . والأعضاء : منها ما هي مفردة ~~ومنها ما هي مركبة . والمفردة هي التي أي جزء محسوس أخذت منها كان مشاركا ~~للكل في الاسم والحد مثل اللحم وأجزائه والعظم وأجزائه والعصب وأجزائه وما ~~أشبه ذلك تسمى متشابهة الأجزاء . والمركبة : هي التي إذا أخذت منها جزءا أي ~~جزء كان لم يكن مشاركا للكل لا في الاسم ولا في الحد مثل اليد والوجه فإن ~~جزء الوجه ليس بوجه وجزء اليد ليس بيد وتسمى أعضاء آلية لأنها هي آلات ~~النفس في تمام الحركات والأفعال . وأول الأعضاء المتشابهة الأجزاء العظم : ~~وقد خلق صلبا لأنه أساس البدن ودعامة الحركات . ثم الغضروف : وهو ألين من ~~العظم فينعطف وأصلب من سائر الأعضاء والمنفعة في خلقه أن يحسن به اتصال ~~العظام بالأعضاء اللينة فلا يكون الصلب واللين قد تركبا بلا متوسط فيتأذى ~~اللين بالصلب وخصوصا عند الضربة والضغطة بل يكون التركيب مدرجا مثل ما في ~~العظم الكتفي والشراسيف في أضلاع الخلف ومثل الغضروف الحنجري تحت القص ~~وأيضا ليحسن به تجاور المفاصل المتحاكة فلا ترض لصلابتها وأيضا إذا كان بعض ~~العضل يمتد إلى عضو غير ذي عظم يستند إليه ويقوى به مثل عضلات الأجفان كان ~~هناك دعاما وعمادا لأوتارها وأيضا فإنه قد تمس الحاجة في مواضع كثيرة إلى ~~اعتماد يتأتى على شيء قوي ليس بغاية الصلابة كما في الحنجرة . ثم العصب : ~~وهي أجسام دماغية أو نخاعية المنبت بيض لدنة لينة في الانعطاف صلبة في ~~الانفصال خلقت ليتم بها للأعضاء الإحساس والحركة ثم الأوتار وهي أجسام تنبت ~~من أطراف العضل شبيهة بالعصب فتلاقي الأعضاء المتحركة فتارة تجذبها ~~بانجذابها لتشنج العضلة PageV01P036 واجتماعها ورجوعها إلى ورائها وتارة ~~ترخيها باسترخائها لانبساط العضلة ms0030 عائدة إلى وضعها أو زائدة فيه على ~~مقدارها في طولها حال كونها على وضعها المطبوع لها على ما نراه نحن في بعض ~~العضل وهي مؤلفة في الأكثر من العصب النافذ في العضلة البارزة منها في ~~الجهة الأخرى . ومن الأجسام التي يتلو ذكرها ذكر الأوتار وهي التي تسميها ~~رباطات : وهي أيضا عصبانية المرائي والملمس تأتي من الأعضاء إلى جهة العضل ~~فتتشظى هي والأوتار ليفا فما ولي العضلة منها احتشى لحما وما فارقها إلى ~~المفصل والعضو المحرك اجتمع إلى ذاته وانفتل وترا لها ثم الرباطات التي ~~ذكرنا وهي أيضا أجسام شبيهة بالعصب بعضها يسمى رباطا مطلقا وبعضها يخص باسم ~~العقب فما امتد إلى العضلة لم يسم إلا رباطا وما لم يمتد إليها ولكن وصل ~~بين طرفي عظمي المفصل أو بين أعضاء أخرى وأحكم شد شيء إلى شيء فإنه مع ما ~~يسمى رباط قد يخص باسم العقب وليس لشيء من الروابط حس وذلك لئلا يتأذى ~~بكثرة ما يلزمه من الحركة والحك . ومنفعة الرباط معلومة مما سلف . ثم ~~الشريانات : وهي أجسام نابتة من القلب ممتدة مجوفة طولا عصبانية رباطية ~~الجوهر لها حركات منبسطة ومنقبضة تنفصل بسكنات خلقت لترويح القلب ونفض ~~البخار الدخاني عنه ولتوزيع الروح على أعضاء البدن بإذن الله . ثم الأوردة ~~: وهي شبيهة بالشريانات ولكنها نابتة من الكبد وساكنة ولتوزع الدم على ~~أعضاء البدن ثم الأغشية وهي أجسام منتسجة من ليف عصباني غير محسوس رقيقة ~~الثخن مستعرضة تغشى سطوح أجسام أخر وتحتوي عليها لمنافع منها لتحفظ جملتها ~~على شكلها وهيئتها ومنها لتعلقها من أعضاء أخر وتربطها بها بواسطة العصب ~~والرباط التي تشظى إلى ليفها فانتسجت منه كالكلية من الصلب ومنها ليكون ~~للأعضاء العديمة الحس في جوهرها سطح حساس بالذات لما يلاقيه وحساس لما يحدث ~~فيه الجسم الملفوف فيه بالعرض وهذه الأعضاء مثل الرئة والكبد والطحال ~~والكليتين فإنها لا تحس بجواهرها البتة لكن إنما تحس الأمور المصادمة لها ~~بما عليها من الأغشية وإذا حدث فيها ريح أو ورم أحس . أما الريح فيحسه ~~الغشاء بالعرض ms0031 للتمدد الذي يحدث فيه وأما الورم فيحسه مبدأ الغشاء ومتعلقه ~~بالعرض لأرجحنان العضو لثقل الورم . ثم اللحم : وهو حشو خلل وضع هذه ~~الأعضاء في البدن وقوتها التي تعدم به وكل عضو فله في نفسه قوة غريزية بها ~~يتم له أمر التغذي وذلك هو جذب الغذاء وإمساكه وتشبيهه وإلصاقه ودفع الفضل ~~ثم بعد ذلك تختلف الأعضاء فبعضها له إلى هذه القوة قوة تصير منه إلى غيره ~~وبعضها ليس له ذلك . ومن وجه آخر فبعضها له إلى هذه القوة قوة تصير إليه من ~~غيره وبعضها ليس له تلك فإذا تركبت حدث عضو قابل PageV01P037 معط وعضو معط ~~غير قابل وعضو قابل غير معط وعضو لا قابل ولا معط أما العضو القابل المعطي ~~فلم يشك أحد في وجوده فإن الدماغ والكبد أجمعوا أن كل واحد منهما يقبل قوة ~~الحياة والحرارة الغريزية والروح من القلب . وكل واحد منهما أيضا مبدأ قوة ~~يعطيها غيره . وأما الكبد : فمبدأ التغذية عند قوم مطلقا وعند قوم لا مطلقا ~~. وأما العضو القابل الغير المعطي فالشك في وجوده أبعد مثل اللحم القابل ~~قوة الحس والحياة وليس هو مبدأ لقوة يعطيها غيره بوجه . وأما القسمان ~~الآخران فاختلف في أحدهما الأطباء مع الكثير من الحكماء فقال الكثير من ~~القدماء : أن هذا العضو هو القلب وهو الأصل لكل قوة وهو يعطي سائر الأعضاء ~~كلها القوى التي تغذو والتي تدرك وتحرك . وأما الأطباء وقوم من أوائل ~~الفلاسفة فقد فرقوا هذه القوى في الأعضاء ولم يقولوا بعضو معط غير قابل ~~لقوة وقول الكثير عند التحقيق والتدقيق أصح وقول الأطباء في بادىء النظر ~~أظهر . ثم اختلف في القسم الآخر الأطباء فيما بينهم والحكماء فيما بينهم ~~فذهبت طائفة إلى أن العظام واللحم الغير الحساس وما أشبههما إنما يبقى بقوى ~~فيها تخصها لم تأتها من مباد أخر لكنها بتلك القوى إذا وصل إليها غذاؤها ~~كفت أنفسها فلا هي تفيد شيئا اخر قوة فيها ولا أيضا يفيدها عضو قوة أخرى . ~~وذهبت طائفة إلى أن تلك القوى ليس تخضها لكنها فائضة ms0032 إليها من الكبد أو ~~القلب في أول الكون ثم استقرت فيه والطبيب ليس عليه أن يتتبع المخرج إلى ~~الحق من هذين الاختلافين بالبرهان فليس له إليه سبيل من جهة ما هو طبيب ولا ~~يضره في شيء من مباحثه وأعماله ولكن يجب أن يعلم ويعتقد في الاختلاف الأول ~~أنه لا عليه كان القلب مبدأ في الحس والحركة للدماغ وللقوة المغتذية للكبد ~~أو لم يكن فإن الدماغ إما بنفسه وإما بعد القلب مبدأ للأفاعيل النفسانية ~~بالقياس إلى سائر الأعضاء . والكبد كذلك مبدأ للأفعال الطبيعية المغذية ~~بالقياس إلى سائر الأعضاء . ويجب أن يعلم ويعتقد في الاختلاف الثاني أنه لا ~~عليه كان حصول القوة الغريزية في مثل العظم عند أول الحصول من الكبد أو ~~يستحقه بمزاجه نفسه أو لم يكن ولا واحد منهما ولكن الآن يجب أن يعتقد أن ~~تلك القوة ليست فائضة إليه من الكبد بحيث لو انسد السبيل بينهما وكان عند ~~العظم غذاء مغذ بطل فعله كما للحس والحركة إذا انسد العصب الجائي من الدماغ ~~بل تلك القوة صارت غريزية للعظم ما بقي على مزاجه فحينئذ ينشرح له حال ~~القسمة ويفترض له أعضاء رئيسية وأعضاء خادمة للرئيسة وأعضاء مرؤوسة بلا ~~خدمة وأعضاء غير رئيسة ولا مرؤوسة . فالأعضاء الرئيسة هي الأعضاء التي هي ~~مباد للقوى الأولى في البدن المضطر إليها في بقاء الشخص أو النوع . أما ~~بحسب بقاء الشخص فالرئيسة ثلاث القلب وهو مبدأ قوة الحياة والدماغ وهو مبدأ ~~قوة الحس والحركة والكبد هو مبدأ قوة التغذية . وأما بحسب بقاء النوع ~~فالرئيسة هذه الثلاثة أيضا ورابع يخص النوع وهو الانثيان اللذان يضطر ~~إليهما لأمر وينتفع بهما لأمر أيضا . أما الاضطرار فلأجل توليد المني ~~الحافظ للنسل وأما الانتفاع فلأجل إفادة تمام الهيئة والمزاج PageV01P038 ~~الذكوري والأنوثي اللذين هما من العوارض اللازمة لأنواع الحيوان لا من ~~الأشياء الداخلة في نفس الحيوانية . وأما الأعضاء الخادمة فبعضها تخدم خدمة ~~مهيئة وبعضها تخدم خدمة مؤدية والخدمة المهيئة تسمى منفعة والخدمة المؤدية ~~تسمى خدمة على الاطلاق والخدمة المهيئة تتقدم فعل ms0033 الرئيس والخدمة المؤدية ~~تتأخر عن فعل الرئيس . أما القلب فخادمه المهيء هو مثل الرئة والمؤدي مثل ~~الشرايين . وأما الدماغ فخادمه المهيئ هو مثل الكبد وسائر أعضاء الغذاء ~~وحفظ الروح والمؤدي هو مثل العصب . وأما الكبد فخادمه المهيئ هو مثل المعدة ~~والمؤدي هو مثل الأوردة . وأما الانتيان فخادمهما المهيء مثل الأعضاء ~~المولدة للمني قبلها وأما المؤدي ففي الرجال الإحليل وعروق بينهما وبينه ~~وكذلك في النساء عروق يندفع فيها المني إلى المحبل وللنساء زيادة الرحم تتم ~~فيه منفعة المني . وقال جالينوس : إن من الأعضاء ما له فعل فقط ومنها ما له ~~منفعة فقط ومنها ما له فعل ومنفعة معا . الأول كالقلب والثاني كالرئة ~~والثالث كالكبد . وأقول : أنه يجب أن نعني بالفعل ما يتم بالشيء وحده من ~~الأفعال الداخلة في حياة الشخص أو بقاء النوع مثل ما للقلب في توليد الروح ~~وأن نعني بالمنفعة ما هي لقبول فعل عضو آخر حينئذ يصير الفعل تاما في إفادة ~~حياة الشخص أو بقاء النوع كإعداد الرئة للهواء وأما الكبد فإنه يهضم أولا ~~هضمه الثاني ويعد للهضم الثالث والرابع فيما يهضم الهضم الأول تاما حتى ~~يصلح ذلك الدم لتغذيته نفسه ويكون قد فعل فعلا وربما قد يفعل فعلا عينا ~~لفعل منتظر يكون قد نفع . ونقول أيضا من رأس : أن من الأعضاء ما يتكون عن ~~المني وهي المتشابهة جزءا خلا اللحم والشحم ومنها ما يتكون عن الدم كالشحم ~~واللحم فإن ما خلاهما يتكون عن المنيين مني الذكر ومني الأنثى إلا أنها على ~~قول من تحقق من الحكماء يتكون عن مني الذكر كما يتكون الجبن عن الأنفحة ~~ويتكون عن مني الأنثى ما يتكون الجبن من اللبن وكما أن مبدأ العقد في ~~الأنفحة كذلك مبدأ عقد الصورة في مني الذكر وكما أن مبدأ الانعقاد في اللبن ~~فكذلك مبدأ انعقاد الصورة أعني القوة المنفعلة هو في مني المرأة وكما أن كل ~~واحد من الأنفحة واللبن جزء من جوهر الجبن الحادث عنها كذلك كل واحد من ~~المنيين جزء من جوهر الجنين . وهذا ms0034 القول يخالف قليلا بل كثيرا قول جالينوس ~~فإنه يرى في كل واحد من المنيين قوة عاقدة وقابلة للعقد ومع ذلك فلا يمتنع ~~أن يقول : إن العاقدة في الذكوري أقوى والمنعقدة في الأنوثي أقوى وأما ~~تحقيق القول في هذا ففي كتبنا في العلوم الأصلية . ثم إن الدم الذي كان ~~ينفصل عن المرأة في الأقراء يصير غذاء فمنه ما يستحيل إلى مشابهة جوهر ~~المني والأعضاء الكائنة منه PageV01P039 فيكون غذاء منميا له ومنه ما لا ~~يصير غذاء لذلك ولكن يصلح لأن ينعقد في حشوه ويملأ الأمكنة من الأعضاء ~~الأولى فيكون لحما وشحما ومنه فضل لا يصلح لأحد الأمرين فيبقى إلى وقت ~~النفاس فتدفعه الطبيعة فضلا . وإذا ولد الجنين فإن الدم الذي يولده كبده ~~يسد مسد ذلك الدم ويتولد عنه ما كان يتولد عن ذلك الدم واللحم يتولد عن ~~متين الدم ويعقده الحر واليبس . وأما الشحم فمن مائيته ودسمه ويعقده البرد ~~ولذلك يحله الحر وما كان من الأعضاء متخلفا من المنيين فإنه إذا انفصل لم ~~ينجبر بالاتصال الحقيقي إلا بعضه في قليل من الأحوال وفي سن الصبا مثل ~~العظام وشعب صغيرة من الأرودة دون الكبيرة ودون الشرايين وإذا انتقص منه ~~جزء لم ينبت عوضه شيء وذلك كالعظم والعصب وما كان متخلقا من الدم فإنه ينبت ~~بعد انثلامه ويتصل بمثله كاللحم وما كان متولدا عن دم فيه قوة المني بعد ~~فما دام العهد بالمني قريبا فذلك العضو إذا فات أمكن أن ينبت مرة أخرى مثل ~~السن في سن الصبا وأما إذا استولى على الدم مزاج آخر فإنه لا ينبت مرة أخرى ~~. ونقول أيضا : إن الأعضاء الحساسة المتحركة قد تكون تارة مبدأ الحس ~~والحركة لهما جميعا عصبة واحدة وقد يفترق تارة ذلك فيكون مبدا لكل قوة عصبة ~~. ونقول أيضا : ان جميع الأحشاء الملفوفة في الغشاء منبت غشائها أحد غشاءي ~~الصدر والبطن المستبطنين أما ما في الصدر كالحجاب والأوردة والشريانات ~~والرئة فمنيت أغشيتها من الغشاء المستبطن للأضلاع وأما ما في الجوف من ~~الأعضاء والعروق فمنبت أغشيتها من ms0035 الصفاق المستبطن لعضل البطن وأيضا فإن ~~جميع الأعضاء اللحمية إما ليفية كاللحم في العضل وإما ليس فيها ليف كالكبد ~~ولا شيء من الحركات إلا بالليف . أما الإرادية فبسبب ليف العضل . وأما ~~الطبيعية كحركة الرحم والعروق والمركبة كحركة الازدراد فبليف مخصوص بهيئة ~~من وضع الطول والعرض والتوريب فللجذب المطاول وللدفع الليف الذاهب عرضا ~~العاصر وللإمساك الليف المورب . وما كان من الأعضاء ذا طبقة واحدة مثل ~~الأوردة فإن أصناف ليفه الثلاثة منتسج بعضها في بعض وما كان طبقتين فالليف ~~الذاهب عرضا يكون في طبقته الخارجة والآخران في طبقته الداخلة ألا أن ~~الذاهب طولا أميل إلى سطحه الباطن وإنما خلق كذلك لئلا يكون ليف الجذب ~~والدفع مقابل ليف الجذب والإمساك هما أولى بأن يكونان معا ألا في الأمعاء ~~فإن حاجتها لم تكن إلى الإمساك شديدة بل إلى الجذب والدفع . ونقول أيضا : ~~إن الأعضاء العصبانية المحيطة بأجسام غريبة عن جوهرها منها ما هي ذات طبقة ~~واحدة ومنها ما هي ذات طبقتين وإنما خلق ما خلق منها ذا طبقتين لمنافع ~~PageV01P040 : أحدها مس الحاجة إلى شدة الاحتياط في وثاقة جسميتها لئلا ~~تنشق لسبب قوة حركتها بما فيها كالشرايين . والثاني مس الحاجة إلى شدة ~~الاحتياط في أمر الجسم المخزون فيها لئلا يتحلل أو يخرج . أما استشعار ~~التحلل فبسبب سخافتها إن كانت ذا طبقة واحدة وأما استشعار الخروج فبسبب ~~إجابتها إلى الانشقاق لذلك أيضا وهذا الجسم المخزون مثل الروح والدم ~~المخزونين في الشرايين اللذين يجب أن يحتاط في صونهما ويخاف ضياعهما . أما ~~الروح فبالتحلل وأما الدم فبالشق وفي ذلك خطر عظيم . والثالث أنه إذا كان ~~عضو يحتاج أن يكون كل واحد من الدفع والجذب فيه بحركة قوية أفرد له آلة ~~نجلا اختلاط وذلك كالمعدة والأمعاء . والرابع أنه إذا أريد أن تكون كل طبقة ~~من طبقات العضو لفعل يخصه وكان الفعلان يحدث أحدهما عن مزاج مخالف للآخر ~~كان . التفريق بينهما أصوب مثل المعدة فإنه أريد فيها أن يكون لها الحس ~~وذلك إنما يكون بعضو عصباني وأن يكون لها الهضم ms0036 وذلك إنما يكون بعضو لحماني ~~فأفردا لكل من الأمرين طبقة : طبقة عصبية للحس وطبقة لحمية للهضم وجعلت ~~الطبقة الباطنية عصبية والخارجة لحمانية لأن الهاضم يجوز أن يصل إلى ~~المهضوم بالقوة دون الملاقاة والحاس لا يجوز أن يلاقي المحسوس أعني في حس ~~اللمس . وأقول أيضا : إن الأعضاء منها ما هي قريبة المزاج من الدم فلا ~~يحتاج الدم في تغذيتها إلى أن يتصرف في استحالات كثيرة مثل اللحم فلذلك لم ~~يجعل فيه تجاويف و بطون يقيم فيها الغذاء الواصل مدة لم يغتذ به اللحم ولكن ~~الغذاء كما يلاقيه يستحيل إليه . ومنها ما هي بعيدة المزاج عنه فيحتاج الدم ~~في أن يستحيل إليه إلى أن يستحيل أولا استحالات متدرجة إلى مشاكلة جوهره ~~كالعظم فلذلك جعل له في الخلقة إما تجويف واحد يحتوي غذاءه مدة يستحيل في ~~مثلها إلى مجانسته مثل عظم الساق والساعد أو تجويف متفرق فيه مثل عظم الفلك ~~الأسفل وما كان من الأعضاء هكذا فإنه يحتاج أن يمتاز من الغذاء قوق الحاجة ~~في الوقت ليحيله إلى مجانسته شيئا بعد شيء . والأعضاء القوية تدفع فضولها ~~إلى جاراتها الضعيفة كدفع القلب إلى الإبطين والدماغ إلى ما خلف الأذنين ~~والكبد إلى الأربيتين . PageV01P041 # | 1 ( الجملة الأولى العظام ) 1 # وهي ثلاثون فصلا الفصل الأول العظام والمفاصل نقول : إن من العظام ما ~~قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه مثل فقار الصلب فإنه أساس للبدن ~~عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولا ومنها قياسه من ~~البدن قياس المجن والوقاية كعظم اليافوخ ومنها ما قياسه قياس السلاح الذي ~~يدفع به المصادم والمؤذي مثل العظام التي تدعى السناسن وهي على فقار الظهر ~~كالشوك ومنها ما هو حشو بين فرج المفاصل مثل العظام السمسمانية التي بين ~~السلاميات ومنها ما هو متعلق للأجسام المحتاجة إلى علاقة كالعظم الشبيه ~~باللام لعضل الحنجرة واللسان وغيرهما . وجملة العظام دعامة وقوام للبدن وما ~~كان من هذه العظام إنما يحتاج إليه للدعامة فقط وللوقاية ولا يحتاج إليه ~~لتحريك الأعضاء فإنه خلق مصمتا ms0037 وإن كانت فيه المسام والفرج التي لا بد منها ~~وما كان يحتاج إليه منها لأجل الحركة أيضا فقد زيد في مقدار تجويفه وجعل ~~تجويفه في الوسط واحدا ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة ~~فيصير رخوا بل صلب جرمه وجمع . غذاؤه وهو المخ في حشوه . ففائدة زيادة ~~التجويف أن يكون أخف وفائدة توحيد التجويف أن يبقى جرمه أصلب وفائدة صلابة ~~جرمه أن لا ينكسر عند الحركات العنيفة وفائدة المخ فيه ليغذوه على ما ~~شرحناه قبل وليرطبه دائما فلا يتفتت بتجفيف الحركة وليكون وهو مجوف كالمصمت ~~. والتجويف . يقل إذا كانت الحاجة إلى الوثاقة أكثر ويكثر إذا كانت الحاجة ~~إلى الخفة أكثر . والعظام المشاشية خلقت كذلك لأمر الغذاء المذكور مع زيادة ~~حاجة بسبب شيء يجب أن ينفذ فيها كالرائحة المستنشقة مع الهواء في عظم ~~المصفاة ولفضول الدماغ المدفوعة فيها والعظام كلها متجاورة متلاقية وليس ~~بين شيء من العظام وبين العظم الذي يليه مسافة كثيرة بل في بعضها مسافة ~~يسيرة تملؤها لواحق غضروفية أو شبيهة بالغضروفية خلقت للمنفعة التي ~~للغضاريف وما لم يجب فيه مراعاة تلك المنفعة . خلق المفصل بينها بلا لاحقة ~~كالفك الأسفل . والمجاورات التي بين العظام على أصناف : فمنها ما يتجاور ~~مفصل سلس ومنها ما يتجاور تجاور مفصل عسر غير موثق ومنها ما يتجاور تجاور ~~مفصل موثق مركوز أو مدروز أو ملزق . والمفصل السلس هو الذي لأحد عظميه أن ~~يتحرك حركاته سهلا من غير أن يتحرك معه العظم الآخر كمفصل الرسغ مع الساعد ~~. PageV01P042 والمفصل العسر الغير الموثق هو أن تكون حركة أحد العظمين ~~وحده صعبة وقليلة المقدار مثل المفصل الذي بين الرسغ والمشط أو مفصل ما بين ~~عظمين من عظام المشط . وأما المفصل الموثق فهو الذي ليس لأحد عظميه أن ~~يتحرك وحده البتة مثل مفصل عظام القص . فأما المركوز فهو ما يوجد لأحد ~~العظمين زيادة وللثاني نقرة ترتكز فيها تلك الزيادة ارتكازا لا يتحرك فيها ~~مثل الأسنان في منابتها . وأما المدروز فهو الذي يكون لكل واحد من العظمين ~~تحازيز وأسنان ms0038 كما للمنشار ويكون أسنان هذا العظم منهدمة في تحازيز ذلك ~~العظم كما يركب الصفارون صفائح النحاس . وهذا الوصل يسمى شأنا ودرزا ~~كالمفاصل وعظام القحف . والملزق منه ما هو ملزق طولا مثل مفصل بين عظمي ~~الساعد ومنه ما هو ملزق عرضا مثل مفصل الفقرات السفلى من فقار الصلب فإن ~~العليا منها مفاصل غير موثقة . الفصل الثاني تشريح القحف أما منفعة جملة ~~عظم القحف فهي إنها جنة للدماغ ساترة وواقية عن الآفات . وأما المنفعة في ~~خلقها قبائل كثيرة وعظاما فوق واحدة فتنقسم إلى جملتين : جملة معتبرة ~~بالأمور التي بالقياس إلى العظم نفسه وجملة معتبرة بالقياس إلى ما يحويه ~~العظم . أما الجملة الأولى فتنقسم إلى منفعتين : إحداهما أنه أن اتفق أن ~~يعرض للقحف آفة في جزء من كسر أو عفونة لم يجب أن يكون ذلك عاما للقحف كله ~~كما يكون لو كان عظما واحدا . والثانية أن لا يكون في عظم واحد اختلاف ~~أجزاء في الصلابة واللين والتخلخل والتكاثف والرقة والغلظ الاختلاف الذي ~~يقتضيه المعنى المذكور عن قريب . وأما الجملة الثانية : فهي المنفعة التي ~~تتم بالشؤون فبعضها بالقياس إلى الدماغ نفسه بأن يكون لما يتحلل من الأبخرة ~~الممتنعة عن النفوذ في العظم نفسه لغلظة طريق ومسلك ليفارقه فينقي الدماغ ~~بالتحلل . ومنفعة بالقياس إلى ما يخرج من الدماغ من ليف العصب الذي ينبت في ~~أعضاء الرأس ليكون لها طريق . ومنفعتان مشتركتان بين الدماغ وبين شيئين ~~اخرين أحدهما بالقياس إلى العروق والشرايين الداخلة إلى داخل الرأس لكي ~~يكون لها طريق ومنفعة بالقياس إلى الحجاب الغليظ الثقيل فتتشبث أجزاء منه ~~بالشؤون فيستقل عن الدماغ ولا يثقل عليه . والشكل الطبيعي لهذا العظم هو ~~الاستدارة لأمرين ومنفعتين . أحدهما بالقياس إلى داخل وهو أن الشكل ~~المستدير أعظم مساحة مما يحيط به غيره من الأشكال المستقيمة الخطوط إذ ~~تساوت إحاطتها . والآخر بالقياس إلى خارج وهو أن الشكل المستدير لا ينفعل ~~من المصادمات ما ينفعل PageV01P043 عنه ذو الزوايا . وخلق إلى طول مع ~~استدارة لأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول . وكذلك يجب ms0039 لئلا ~~ينضغط وله نتوآن إلى قدام وإلى خلف ليقيا الأعصاب المنحدرة من الجنبين . ~~ولمثل هذا الشكل دروز ثلاثة حقيقية ودرزان كاذبان ومن الأولى درز مشترك مع ~~الجبهة قوسي هكذا ! ويسمى الاكليلي ودرز منصف لطول الرأس مستقيم يقال له ~~وحده سهمي . وإذا اعتبر من جهة اتصاله بالإكليلى قيل له سفودي وشكله كشكل ~~قوس يقوم في وسطه خط مستقيم كالعمود هكذا والدرز الثالث هو مشترك بين الرأس ~~من خلف وبين قاعدته وهو على شكل زاوية يتصل بنقطتها طرف السهمي ويسمى الدرز ~~اللامي لأنه يشبه اللام في كتابة اليونانيين وإذا انضم إلى الدرزين ~~المقدمين صار شكله هكذا : وأما الدرزان الكاذبان فهما اخذان في طول الرأس ~~على موازاة السهمي من الجانبين وليسا بغائصين في العظيم تمام الغوص ولهذا ~~يسميان قشريين . وإذا اتصلا بالثلاثة الأولى الحقيقية صارت شكلها هكذا . ~~وأما أشكال الرأس الغير الطبيعية فهي ثلاثة . أحدها أن ينقص النتوء المقدم ~~فيفقد له من الدرز الاكليلي . والثاني أن ينقص النتوء المؤخر فيفقد له من ~~الدروز الدرز اللامي . والثالث أن يفقد له النتوان جميعا ويصير الرأس ~~كالكرة متساوي الطول والعرض . قال فاضل الأطباء جالينوس : إن هذا الشكل لما ~~تساوى فيه الأبعاد وجب فيه العدل أن يتساوى فيه قسمة الدروز وقد كان قسمة ~~الدروز في الأول للطول درز وللعرض لدرزان فيكون ههنا للطول درز وللعرض كذلك ~~درز واحد وأن يكون الدرز العرضي في وسط العرض من الأذن إلى الأذن على هذه ~~الصورة كما أن الدرز الطولي في وسط الطول . قال هذا الفاضل : ولا يمكن أن ~~يكون للرأس شكل رابع كير طبيعي حتى يكون الطول أنقص من العرض إلا وينقص من ~~بطون الدماغ أو جرمه شيء وذلك مضاد للحياة مانع عن صحة التركيب . وصوب قول ~~مقدم الأطباء بقراط إذ جعل أشكال الرأس أربعة فقط فاعلم ذلك . الفصل الثالث ~~تشريح ما دون القحف وللرأس بعد هذا خمسة عظام أربعة كالجدران وواحد ~~كالقاعدة وجعلت هذه الجدران أصلب من اليافوخ لأن السقطات والصدمات عليها ~~أكثر ولأن الحاجة إلى تخلخل القحف واليافوخ ms0040 أمس لأمرين : أحدهما لينفذ فيه ~~البخار المتحلل . والثاني لئلا يثقل على الدماغ . وجعل أصلب الجدران مؤخرها ~~لأنه غائب عن حراسة الحواس فالجدار الأول هو عظم الجبهة ويحده من فوق الدرز ~~الاكليلي ومن أسفل درز آخر يمتد من طرف الاكليلي مارا على العين عند ~~PageV01P044 الحاجب متصلا اخره بالطرف الثاني من الإكليلي والجداران اللذان ~~يمنة ويسرة فهما العظمان اللذان فيهما الأذنان ويسميان الحجرتين لصلابتهما ~~ويحد كل واحد منها من فوق الدرز القشري ومن أسفل درز يأتي من طرف الدرز ~~اللامي ويمر منتهيا إلى الإكليلي ومن قدام جزء من الإكليلي ومن خلف جزء من ~~اللامي . وأما الجدار الرابع فيحده من فوق الدرز اللامي ومن أسفل الدرز ~~المشترك بين الرأس والوتدي ويصل بين طرفي اللامي . وأما قاعدة الدماغ فهو ~~العظم الذي يحمل سائر العظام ويقال له الوتدي وخلق صلبا لمنفعتين : إحداهما ~~أن الصلابة تعين على الحمل . والثاني أن الصلب أقل قبولا للعفونة من الفضول ~~وهذا العظم موضوع تحت فضول تنصب دائما فاحتيط في تصليبه وفي كل واحد من ~~جانبي الصدغين عظمان صلبان يستران العصبة المارة في الصدغ ووضعهما في طول ~~الصدغ على الوارب ويسميان الزوج . الفصل الرابع تشريح عظام الفكين والأنف ~~أما عظام الفك والصدغ : فيتبين عددها مع تبيننا لدروز الفك فنقول : إن الفك ~~الأعلى يحده من فوق درز مشترك بينه وبين الجبهة مار تحت الحاجب من الصدغ ~~إلى الصدغ ويحده من تحت منابت الأسنان ومن الجانبين لحرز يأتي من ناحية ~~الأذن مشتركا بينه وبين العظم الوتدي الذي هو وراء الأضراس ثم الطرف الآخر ~~هو منتهاه أعني أنه يميل نابيا إلى الإنسي يسيرا فيكون درز يفرق بين هذا ~~وبين الدرز الذي نذكره وهو الذي يقطع أعلى الحنك طولا . فهذه حدوده . وإما ~~دروزه الداخلة في حدوده فمن ذلك درز يقطع أعلى الحنك طولا ولدرز آخر يبتدىء ~~ما بين الحاجبين إلى محاذاة ما بين الثنيتين ودرز يبتدىء من عند مبتدأ هذا ~~الدرز ويميل عنه منحدرا إلى محاذاة ما بين الرباعية والناب من اليمين ودرز ~~آخر مثله ms0041 في الشمال فيتحدد إذا بين هذه الدروز الثلاثة الوسطى والطرفين . ~~وبين محاذاة منابت الأسنان المذكورة عظمان مثلثان لكن قاعدتا المثلثين ~~ليستا عند منابت الأسنان بل يعترض قبل ذلك درز قاطع قريب من قاعدة المنخرين ~~لأن الدروز الثلاثة تجاوز هذا القاطع إلى المواضع المذكورة ويحصل دون ~~المثلثين عظمان تحيط بهما جميعا قاعدة المثلثين ومنابت الأسنان وقسمان من ~~الدرزين الطرفيين يفصل أحد العظمين عن الآخر ما ينزل عن الدرز الأوسط فيكون ~~لكل عظم زاويتان قائمتان عند هذا الدرز الفاصل وحادة عند النابين ومنفرجة ~~عند المنخرين ومن دروز الفك الأعلى درز ينزل من الدرز المشترك الأعلى آخذا ~~إلى ناحية العين فكما يبلغ النقرة ينقسم إلى شعب ثلاثة : شعبة تمز تحت ~~الدرز المشترك مع الجبهة وفوق نقرة العين حتى يتصل بالحاجب ودرز دونه يتصل ~~كذلك من غير أن يدخل النقرة ودرز ثالث يتصل كذلك بعد دخول النقرة وكل ما هو ~~منها أسفل بالقياس إلى الدرز الذي تحت الحاجب فهو أبعد من الموضع الذي ~~يماسه الأعلى . ولكن العظم PageV01P045 الذي يفرزه الدرز الأول من الثلاثة ~~أعظم ثم الذي يفرزه الثاني . وأما الأنف فمنافعه ظاهرة وهي ثلاثة : أحدها : ~~أنه يعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء أكثر ~~ويتعدل أيضا قبل النفوذ إلى الدماغ فإن الهواء المستنشق وإن كان ينفذ جملة ~~إلى الرئة فإن شطرا صالح المقدار ينفذ أيضا إلى الدماغ ويجمع أيضا ~~للإستنشاق الذي يطلب فيه التشمم هواء صالحا في موضع واحد أمام آلة الشم ~~ليكون الإدراك أكثر وأوفق . فهذه ثلاث منافع في منفعة . وأما الثانية : ~~فإنه يعين في تقطيع الحروف وتسهيل إخراجها في التقطيع لئلا يزدحم الهواء ~~كله عند المواضع التي يحاول فيها تقطيع الحروف بمقدار . فهاتان منفعتان في ~~واحدة . ونظير ما يفعله الأنف في تقدير هواء الحروف هو ما يفعله الثقب ~~مطلقا إلى خلف المزمار قلا يتعرض له بالسد . وأما الثالثة : فليكون للفضول ~~المندفعة من الرأس ستر ووقاية عن الأبصار وأيضا آلة معينة على نفضها بالنفخ ~~. وتركيب عظام الأنف من عظمين ms0042 كالمثلثين يلتقي منها زاويتاهما من فوق ~~والقاعدتان يتماسان عند زاوية ويتفارقان بزاويتين . والعظمان كل واحد منهما ~~يركب أحد الدرزين الطرفيين المذكورين تحت درز عظام الوجه وعلى طرفيهما ~~السافلين غضروفان لينان وفيما بينهما على طول الدرز الوسطاني غضروف جزؤه ~~الأعلى أصلب من الأسفل وهو بالجملة أصلب من الغضروفين الآخرين . فمنفعة ~~الغضروف الوسطاني أن يفصل الأنف إلى منخرين حتى إذا نزل من الدماغ فضلة ~~نازلة مالت في الأكثر إلى أحدهما ولم يسد طريق جميع الاستنشاق المؤدي إلى ~~الدماغ هواء مروحا لما فيه من الروح . ومنفعة الغضروفين الطرفيين أمور ~~ثلاثة : المنفعة المشتركة للغضاريف الواقعة على أطراف العظام وفرغنا منها . ~~والثانية لكي ينفرج ويتوسع إن احتيج إلى فضل استنشاق أو نفخ . والثالثة ~~ليعين في نقض البخار باهتزازها عند النفخ وانتفاضها وارتعادها وخلق عظما ~~الأنف دقيقين خفيفين لأن الحاجة ههنا إلى الخفة أكثر منها إلى الوثاقة ~~وخصوصا لكونهما بريئين عن مواصلة أعضاء قابلة للآفات وموضوعين بمرصد من ~~الحس . وأما الفك الأسفل قصورة عظامه ومنفعته معلومة وهو أنه من عظمين يجمع ~~بينهما تحت الذقن مفصل موثق وطرفاهما الآخران ينتشر عند آخر كل واحد منهما ~~ناشزة معقفة تتركب مع زائدة مهندمة لها ناتئة من العظم الذي ينتهي عنده ~~مربوطة بوقوع أحدهما على الآخر برباطات . الفصل الخامس تشريح الأسنان أما ~~الأسنان في اثنان وثلاثون سنا وربما عدمت النواجذ منها في PageV01P046 بعض ~~الناس وهي الأربعة الطرفانية فكانت ثمانية وعشرين سنا فمن الأسنان ثنيتان ~~ورباعيتان من فوق ومثلها من أسفل للقطع ونابان من فوق ونابان من تحت للكسر ~~وأضراس للطحن من كل جانب فوقاني وسفلاني أربعة أو خمسة فجملة ذلك اثتان ~~وثلاثون أو ثمانية وعشرون . والنواجذ تنبت في الأكثر في وسط زمان النمو وهو ~~بعد للبلوغ إلى الوقوف وذلك أن الوقوف قريب عن ثلاثين سنة ولذلك تسمى أسنان ~~الحلم . وللأسنان أصول ورؤوس محددة تركز في ثقب العظام الحاملة لها من ~~الفكين وتنبت على حافة كل ثقبة زائدة مستديرة عليها عظيمة تشتمل على السن ~~وتشده . وهناك روابط قوية وما سوى الأضراس ms0043 فإن لكل واحد منها رأسا واحدا . ~~وأما الأضراس المركوزة في الفك الأسفل فأقل ما يكون لكل واحد منها من ~~الرؤوس رأسان وربما كان وخصوصا للناجذين ثلاثة أرؤس وأما المركوزة في الفك ~~الأعلى فأقل ما يكون لكل واحد منها من الرؤوس ثلاثة أرؤس وربما كان - ~~وخصوصا للناجذين - أربعة أرؤس وقد كثرت رؤوس الأضراس لكبرها ولزيادة عملها ~~وزيد للعليا لأنها معلقة والنقل يجعل ميلها إلى خلاف جهة رؤوسها . وأما ~~السفلى فثقلها لا يضاد ركزها وليس لشيء من العظام حس البتة إلا الأسنان . ~~قال جالينوس : بل التجربة تشهد أن لها حسا أعينت به بقوة تأتيها من الدماغ ~~لتميز أيضا بين الحار والبارد . الفصل السادس الصلب مخلوق لمنافع أربع : ~~أحدها ليكون مسلكا للنخاع المحتاج إليه في بقاء الحيوان لما نذكره من منفعة ~~النخاع في موضعه بالشرح . وأما ههنا فنذكر من ذلك أمر مجملا وهو أن الأعصاب ~~لو نبتت كلها من الدماغ لاحتيج أن يكون الرأس أعظم مما هو عليه بكثير ولثقل ~~على البدن حمله وأيضا لاحتاجت العصبة إلى قطع مسافة بعيدة حتى تبلغ أقاصي ~~الأطراف فكانت متعرضة للآفات والانقطاع وكان طولها يوهن قوتها في جذب ~~الأعضاء الثقيلة إلى مباديها فأنعم الخالق عز اسمه بإصدار جزء من الدماغ ~~وهو النخاع إلى أسفل البدن كالجدول من العين ليوزع منه قسمة العصب في ~~جنباته وآخره بحسب موازاته ومصاقبته للأعضاء ثم جعل الصلب مسلكا حريزا له ~~والثانية أن الصلب وقاية وجنة للأعضاء الشريفة الموضوعة قدامه ولذلك خلق له ~~شوك وسناسن . والثالثة أن الصلب خلق ليكون مبني لجملة عظام البدن مثل ~~الخشبة التي تهيأ في نجر السفينة أولا ثم يركز فيها ويربط بها وسائر الخشب ~~ثانيا ولذلك خلق الصلب صلبا . والرابعة ليكون لقوام الإنسان استقلال وقوام ~~وتمكن من الحركات إلى الجهات ولذلك خلق الصلب فقرات منتظمة لا عظما واحدا ~~ولا عظاما كثيرة المقدار وجعلت المفاصل بين الفقرات لا سلسة توهن القوام ~~ولا موثقة فتمنع الانعطاف . الفصل السابع تشريح الفقرات فنقول : الفقرة عظم ~~في وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع والفقرة ms0044 قد يكون لها أربع زوائد يمنة ويسرة ~~ومن جانبي الثقب ويسمى ما كان منها إلى فوق شاخصة إلى فوق وما كان منها إلى ~~أسفل شاخصة إلى أسفل ومنتكسة وربما كانت الزوائد ستا أربعة من جانب واثنان ~~من جانب . PageV01P047 وربما كانت ثمانية والمنفعة في هذه الزوائد هي أن ~~ينتظم منها الاتصال بينها اتصالا مفصليا بنقر في بعضها ورؤوس لقمية في بعض ~~وللفقرات زوائد لا لأجل هذه المنفعة ولكن للوقاية والجنة والمقاومة لما ~~يصاك ولأن ينتسج عليها رباطات وهي عظام عريضة صلبة موضوعة على طول الفقرات ~~. فما كان من هذه موضوعا إلى خلف يسمى شوكا وسناسن وما كان منها موضوعا ~~يمنة ويسرة يسمى أجنحة . وإنما وقايتها لما وضع أدخل منها في طول البدن من ~~العصب والعروق والعضل . ولبعض الأجنحة وهي التي تلي الأضلاع خاصة منفعة وهي ~~أنها تتخلق فيها نقر ترتبط بها رؤوس الأضلاع محدبة بتهندم فيها . ولكل جناح ~~منها نقرتان ولكل ضلع زائدتان محدبتان . ومن الأجنحة ما هو ذو رأسين فيشبه ~~الجناح المضاعف وهذا في خرزات العنق وسنذكر منفعته . وللفقرات غير الثقبة ~~المتوسطة ثقب أخرى لسبب ما يخرج منها من العصب وما يدخل فيها من العروق ~~فبعض تلك الثقب يحصل بتمامها في جرم الفقرة الواحدة وبعضها يحصل بتمامها في ~~فقرتين بالشركة ويكون موضعها الحد المشترك بينهما وربما كان ذلك من جانبي ~~فوق وأسفل معا وربما كان من جانب واحد وربما كان في كل واحدة من الفقرتين ~~نصف دائرة تامة وربما كان في إحداهما أكبر منه وفي الأخرى أصغر وإنما جعلت ~~هذه الثقبة عن جنبتي الفقرة ولم تجعل إلى خلف لعدم الوقاية لما يخرج ويدخل ~~هناك ولتعرضه للمصادمات ولم تجعل إلى قدام وإلا لوقعت في المواضع التي ~~عليها ميل البدن بثقله الطبيعي وبحركاته الإرادية أيضا وكانت تضعفها ولم ~~يمكن أن تكون متقنة الربط والتعقيب وكان الميل أيضا على مخرج تلك الأعصاب ~~يضغطها ويوهنها . وهذه الزوائد التي للوقاية قد يحيط بها رباطات وعصب يجري ~~عليها رطوبات وتملس وتسلس لئلا تؤذي اللحم بالمماسة . والزوائد ms0045 المفصلية ~~أيضا شأنها هذا فإنها يوثق بعضها ببعض إيثاقا شديدا بالتعقيب والربط من كل ~~الجهات إلا أن تعقبها من قدام أوثق ومن خلف أسلس لأن الحاجة إلى الانحناء ~~والانثناء نحو القدام أمس من الانعطاف والانتكاس إلى خلف ولما سلست ~~الرباطات إلى خلف شغل الفضاء الواقع لا محالة هناك وإن قل برطوبات لزجة ~~ففقرات الصلب بما استوثق من تعقيبها من جهة إستيثاقا بالإفراط كعظم واحد ~~مخلوق للثبات والسكون وبما سلست من جهة كعظام كثيرة مخلوقة الفصل الثامن ~~منفعة العنق وتشريح عظامه العنق مخلوق لأجل قصبة الرئة وقصبة الرئة مخلوقة ~~لما نذكر من منافع خلقها في موضعه . ولما كانت الفقرة العنقية - وبالجملة ~~العالية - محمولة على ما تحتها من الصلب وجب أن تكون أصغر فإن المحمول يجب ~~أن يكون أخف من الحامل إذا أريد أن تكون الحركات على النظام الحكمي . ولما ~~كان أول النخاع يجب أن يكون أغلظ وأعظم مثل أول النهر لأن ما يخص الجزء ~~الأعلى من مقاسم العصب كثر مما يخص الأسفل وجب أن تكون PageV01P048 الثقب ~~في فقار العنق أوسع . ولما كان الصغر وسعة التجويف مما يرقق جرمها وجب أن ~~يكون هناك معنى من الوثاق يتدارك به ما برهنه الأمران المذكوران فوجب أن ~~يخلق أصلب الفقرات . ولما كان جرم كل فقرة منها رقيقا خلقت سناسنها صغيرة ~~فإنها لو خلقت كبيرة تهيأت الفقرة للإنكسار وللآفات عند مصادمة الأشياء ~~القوية لسنسنتها . ولما صغرت سنسنتها جعلت أجنحتها كبارا ذوات رأسين مضاعفة ~~. ولما كانت حاجتها إلى الحركة أكثر من حاجتها إلى الثبات إذ ليس إقلالها ~~للعظام الكثيرة إقلال ما تحتها فلذلك أيضا سلست مفاصل خرزتها بالقياس إلى ~~مفاصل ما تحتها ولأن ما يفوتها من الوثاقة بالسلاسة قد يرجع إليها مثله أو ~~كثر منه من جهة ما يحيط بها ويجري عليها من العصب والعضل والعروق فيغني ذلك ~~عن تأكيد الوثاقة في المفصال . ولما قلت الحاجة إلى شدة توثيق المفاصل وكفى ~~المقدار المحتاج إليه بما فعل لم تخلق زوائدها المفصلية الشاخصة إلى فوق ~~وأسفل عظيمة كثيرة العرض ms0046 كما للواتي تحت العنق بل جعلت قواعدها أطول ~~ورباطاتها أسلس وجعل مخارج العصب منها مشتركة على ما ذكرنا إذ لم تحتمل كل ~~فقرة منها لرقتها وصغرها وسعة مجرى النخاع فيها ثقبا خاصة إلا التي ~~نستثنيها ونبين حالها . فنقول الآن : إن خرز العنق سبع بالعدد فقد كان هذا ~~المقدار معتدلا في العدد والطول ولكل واحدة منها - إلا الأولى - جميع ~~الزوائد الإحدى عشرة المذكورة سنسنة وجناحان وأربع زوائد مفصلية شاخصة إلى ~~فوق وأربع شاخصة إلى أسفل وكل جناح ذو شعبتين . ودائرة مخرج العصب تنقسم ~~بين كل فقرتين بالنصف لكن للخرزة الأولى والثانية خواص ليست لغيرهما ويجب ~~أن تعلم أولا أن حركة الرأس يمنة ويسرة تلتئم بالمفصل الذي بينه وبين ~~الفقرة الأولى وحركتها من قدام ومن خلف بالمفصل الذي بينه وبين الفقرة ~~الثانية فيجب أن نتكلم أولا في المفصل الأول فنقول : إنه قد خلق على شاخصتي ~~الفقرة الأولى من جانبيه إلى فوق نقرتان يدخل فيهما زائدتان من عظم الرأس ~~فإذا ارتفعت إحداهما وغارت الأخرى مال الرأس إلى الغائرة ولم يمكن أن يكون ~~المفصل الثاني على هذه الفقرة فجعل له فقرة أخرى على حدة وهي التالية وأنبت ~~من جانبها المتقدم الذي إلى الباطن زائدة طويلة صلبة تجوز وتنفذ في ثقبة ~~الأولى قدام النخاع . والثقبة مشتركة بينهما وهي - أعني الثقبة من الخلف ~~إلى القدام - أطول منها ما بين اليمين والشمال وذلك لأن فيما بين القدام ~~والخلف نافذان يأخذان من المكان فوق مكان النافذ الواحد . وأما تقدير العرض ~~فهو بحسب أكبر نافذ واحد منهما وهذه الزائدة تسمى السن وقد حجب النخاع عنها ~~برباطات قوية أنبتت لتفرز ناحية السن من ناحية النخاع لئلا يشدخ السن ~~النخاع بحركتها ولا يضغطه ثم إن هذه الزائدة تطلع من الفقرة الأولى وتغوص ~~في نقرة في عظم الرأس وتستدير عليها النقرة التي في عظم الرأس وبها تكون ~~حركة الرأس إلى قدام من خلف . PageV01P049 وهذه السن إنما أنبتت إلى قدام ~~لمنفعتين : إحداهما لتكون أحرز لها والثانية ليكون الجانب الأرق من الخرزة ~~داخلا لا ms0047 خارجا . وخاصية الفقرة الأولى أنها لا سنسنة لها لئلا تثقلها ~~ولئلا تتعرض بسببها للآفات فإن الزائدة الدافعة عما هو أقوى هي بعينها ~~الجالبة للكسر والآفات إلى ما هو أضعف وأيضا لئلا يشدخ العضل والعصب الكثير ~~الموضوع حولها مع أن الحاجة ههنا إلى شوك واق قليلة وذلك لأن هذه الفقرة ~~كالغائصة المدفونة في وقايات نائية عن منال الآفات . ولهذه المعاني عريت عن ~~الأجنحة وخصوصا إذا كانت العصب والعضل أكثرها موضوعا بجنبها وضعا ضيقا ~~لقربها من المبدأ فلم يكن للأجنحة مكان . ومن خواص هذه الفقرة أن العصبة ~~تخرج عنها لا عن جانبيها ولا عن ثقبة مشتركة ولكن عن ثقبتين فيها تليان ~~جانبي أعلاها إلى خلف لأنه لو كان مخرج العصب حيث تلتقم زائدتي الرأس وحيث ~~تكون حركاتهما القوية لتضر بذلك تضررا شديدا وكذلك لو كان إلى ملتقم ~~الثانية لزائدتيها اللتين تدخلان منها في نقرتي الثالثة بمفصل سلس متحرك ~~إلى قدام وخلف ولم تصلح أيضا أن تكون من خلف ومن قدام للعلل المذكورة في ~~بيان أمر سائر الخرز ولا من الجانبين لرقة العظم فيهما بسبب السن فلم يكن ~~بد من أن تكون دون مفصل الرأس بيسير وإلى خلف من الجانبين أعني حيث تكون ~~وسطا بين الخلف والجانب فوجب ضرورة أن تكون الثقبتان صغيرتين فوجب ضرورة أن ~~يكون العصب دقيقا . وأما الخرزة الثانية فلما لم يمكن أن يكون مخرج العصب ~~فيها من فوق حيث أمكن لهذه إذ كان يخاف عليها لو كان مخرج عصبها كما للأولى ~~أن ينشدخ ويترضض بحركة الفقرة الأولى لتنكيس الرأس إلى قدام أو قلبه إلى ~~خلف ولا أمكن من قدام وخلف لذلك ولا أمكن من الجانبين وإلا لكان ذلك شركة ~~مع الأولى ولكان النابت دقيقا ضرورة لا يتلافى تقصير الأول ويكون الحاصل ~~أزواجا ضعيفة مجتمعة معا ولكان أيضا يكون بشركة مع الأولى واتضح عذر الأولى ~~في فساد الحال لو تثقبت من الجانبين فوجب أن يكون الثقب في الثانية في ~~جانبي السنسنة حيث يحاذي ثقبتي الأولى ويحتمل جرم الأولى المشاركة فيهما ms0048 . ~~والسن النابت من الثانية مشدود مع الأولى برباط قوي ومفصل الرأس مع الأولى ~~ومفصل الرأس والأولى معا مع الثانية أسلس من سائر مفاصل الفقار لشدة الحاجة ~~إلى الحركات التي تكون بهما وإلى كونها بالغة ظاهرة وإذا تحرك الرأس مع ~~مفصل إحدى الفقرتين صارت الثانية ملازمة لمفصلها الآخر كالمتوجه حتى إن ~~تحرك الرأس إلى قدام وإلى خلف صار مع الفقرة الأولى كعظم واحد وإن تحرك إلى ~~الجانبين من غير تأريب صارت الأولى والثانية كعظم واحد فهذا ما حضرنا من ~~أمر فقار العنق وخواصها . PageV01P050 الفصل التاسع تشريح فقار الصدر فقار ~~الصدر هي التي تتصل بها الأضلاع فتحوي أعضاء التنفس وهي إحدى عشرة فقرة ذات ~~سناسن وأجنحة وفقرة لا جناحان لها فذلك إثنتا عشرة فقرة وسناسنها غير ~~متساوية لأن ما يلي منها الأعضاء التي هي أشرف هي أعظم وأقوى وأجنحة خرز ~~الصدر أصلب من غيرها لاتصال الأضلاع بها والفقرات السبعة العالية منها ~~سناسنها كبار وأجنحتها غلاظ لتقي القلب وقاية بالغة فلما ذهبت جسومها في ~~ذلك جعلت زوائدها المفصلية الشاخصة قصارا عراضا وما فوق ذلك دون العاشرة ~~فإن زوائد المفصلية الشاخصة إلى فوق هي التي فيها نقر الإلتقام والشاخصة ~~إلى أسفل يشخص منها الحدبات التي تتهندم في النقر وسناسنها تنجذب إلى أسفل ~~. وأما العاشرة فإن سناسنها منتصبة مقببة ولزوائدها المفصلية من كلا ~~الجانبين نقر بلا لقم فإنها تلتقم من فوق ومن تحت معا ثم ما تحت العاشرة ~~فإن لقمها إلى فوق ونقرها إلى أسفل وسناسنها تتحدب إلى فوق . وسنذكر منافع ~~جميع هذا بعد وليس للفقرة الثانية عشرة أجنحة إذ شدة الحاجة بسبب الأضلاع ~~ناقصة . وأما الوقاية فقد دبر لها وجه اخر يجمع الوقاية مع منفعة أخرى . ~~وبيان ذلك : إن خرزات القطن احتيج فيها إلى فضل عظم وفضل وثاقة مفاصل ~~لإقلالها ما فوقها واحتيج إلى أن تجعل النقر واللقم في المفاصل أكثر عددا ~~وضوعف زوائد مفاصلها واحتيج إلى أن تجعل الجهة التي تليها من الثانية عشرة ~~متشبهة بها فضوعف زوائدها المفصلية فذهب الشيء الذي كان ms0049 يصلح لأن يصرف إلى ~~الجناح في تلك الزوائد ثم عرضت فضل تعريض وكان يشبه ما استعرض منها الجناح ~~فاجتمعت المنفعتان معا في هذه الخلقة . وهذه الثانية عشرة هي التي يتصل بها ~~طرف الحجاب فأما ما فوق هذه الخرزة فكان عرضها يغني عن هذا الاستيثاق في ~~تكثير الزوائد المفصلية بل عظم ما ينبت منها من السناسن والأجنحة فشغل ~~جرمها عن ذلك ولما كان خرز الصدر أعظم من خرز العنق لم تجعل الثقب المشتركة ~~منقسمة بين الخرزتين على الإستواء بل درج يسيرا يسيرا بأن زيد في العالية ~~ونقص من السافلة حتى بقيت الثقب بتمامها في واحدة ونهاية ذلك في الخرزة ~~العاشرة . وأما باقي خرز الظهر وخرز القطن فاحتمل جرمها لأن تتضمن الثقب ~~تمامها وكان في خرز القطن ثقبة يمنة وثقبة يسرة لخروج العصبة . الفصل ~~العاشر تشريح فقرات القطن وعلى فقر القطن سناسن وأجنحة عراض وزوائدها ~~المفصلية السافلة تستعرض فتتشبه بالأجنحة الواقية وهي خمس فقرات . والقطن ~~مع العجز كالقاعدة للصلب كله وهو دعامة وحامل لعظم العانة ومنبت الأعصاب ~~للرجل . PageV01P051 الفصل الحادي عشر تشريح العجز عظام العجز ثلاثة وهي ~~أشد الفقرات تهندما ووثاقة مفصل وأعرضها أجنحة والعصب إنما يخرج عن ثقب ~~فيها ليست على حقيقة الجانبين لئلا يزحمها مفصل الورك بل أزول منها كثيرا ~~وأدخل إلى قدام وخلف وعظام العجز شبيهة بعظام القطن . الفصل الثاني عشر ~~تشريح العصعص العصعص مؤلف من فقرات ثلاث غضروفية لا زوائد لها ينبت العصب ~~منها عن ثقب مشتركة كما للرقبة لصغرها وأما الثالثة فيخرج عن طرفها عصب فرد ~~. الفصل الثالث عشرة كلام كالخاتمة في جملة منفعة للصلب قد قلنا في عظام ~~الصلب كلاما معتدلا فلنقل في جملة الصلب قولا جامعا فنقول : إن جملة الصلب ~~كشيء واحد مخصوص بأفضل الأشكال وهو المستدير إذ هذا الشكل أبعد الأشكال عن ~~قبول آفات المصادمات فلذلك تعقفت رؤوس العالية إلى أسفل والسافلة إلى أعلى ~~واجتمعت عند الواسطة وهي العاشرة ولم تتعقف هذه إلى إحدى الجهتين لتتهندم ~~عليها العقفتان معا . والعاشرة واسطة السناسن لا في ms0050 العدد بل في الطول ولما ~~كان الصلب قد يحتاج إلى حركة الإنثناء والإنحناء نحو الجانبين وذلك يكون ~~بأن تزول الواسطة إلى ضد الجهة ويميل ما فوقها وما تحتها نحو تلك الجهة ~~وكان طرفا الصلب يميلان إلى الإلتقاء لم يخلق لها لقم بل نقر ثم جعلت اللقم ~~السفلانية والفوقانية متجهة إليها أما حافتها الفوقانية فنازلة وأما ~~السفلانية فصاعدة ليسهل زوالها إلى ضد جهة الميل ويكون للفوقانية أن تنجذب ~~إلى أسفل وللسفلانية أن تنجذب إلى فوق . الفصل الرابع عشر تشريح الأضلاع ~~الأضلاع وقاية لما تحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء ولم تجعل ~~عظما واحدا لئلا تثقل ولئلا تعم آفة إن عرضت وليسفل الإنبساط إذا زادت ~~الحاجة على ما في الطبع أو امتلأت الأحشاء من الغذاء والنفخ فاحتيج إلى ما ~~كان أوسع للهواء المجتذب وليتخللها عضل الصدر المعينة في أفعال التنفس وما ~~يتصل به . ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب وما معهما من الأعضاء وجب أن ~~يحتاط في وقايتهما أشد الاحتياط فإن تأثير الآفات العارضة لها أعظم ومع ذلك ~~فإن تحصينها من جميع الجهات لا يضيق عليها ولا يضرها فخلقت الأضلاع السبعة ~~العلي مشتملة على ما فيها ملتقية عند القص محيطة بالعضو الرئيس من جميع ~~الجوانب . وأما ما يلي آلات الغذاء فخلقت كالمخرزة من خلف حيث لا تدركه ~~حراسة البصر ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا في الانقطاع فكان أعلاها ~~أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة وأسفلها أبعد مسافة وذلك ليجمع إلى ~~وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعا PageV01P052 لمكان ~~المعدة فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ فالأضلاع السبعة العلى ~~تسمى أضلاع الصدر وهي من كل جانب سبعة والوسطيان منها أكبر وأطول والأطراف ~~أقصر فإن هذا الشكل أحوط في الاشتمال من الجهات على المشتمل عليه وهذه ~~الأضلاع تميل أولا على احديدابها إلى أسفل ثم تكر كالمتراجعة إلى فوق فتتصل ~~بالقص على ما نصفه بعد حتى يكون اشتمالها أوسع مكانا ويدخل في كل واحد منها ~~زائدتان ms0051 في نقرتين غائرتين في كل جناح على الفقرات فيحدث مفصل مضاعف وكذلك ~~السبعة العلى مع عظام القص . وأما الخمسة المتقاصرة الباقية فإنها عظام ~~الخلف وأضلاع الزور وخلقت رؤوسها متصلة بغضاريف لتأمن من الانكسار عند ~~المصادمات ولئلا تلاقي الأعضاء اللينة والحجاب بصلابتها بل تلاقيها بجرم ~~متوسط بينها وبين الأعضاء اللينة في الصلابة واللين تشريح القص القص مؤلف ~~من عظام سبعة ولم يخلق عظما واحدا لمثل ما عرف في سائر المواضع من المنفعة ~~وليكون أسلس في مساعدة ما يطيف بها من أعضاء التنفس في الانبساط ولذلك خلقت ~~هشة موصولة بغضاريف تعين في الحركة الخفية التي لها وان كانت مفاصلها ~~موثوقة وقد خلقت سبعة بعدد الأضلاع الملتصقة بها . ويتصل بأسفل القص عظم ~~غضروفي عريض طرفه الأسفل إلى الإستدارة يسمى الخنجري لمشابهته الخنجر وهو ~~وقاية لفم المعدة وواسطة بين القص والأعضاء اللينة فيحسن إتصال الصلب ~~باللين على ما قلنا مرارا . الفصل السادس عشر في تشريح الترقوة الترقوة عظم ~~موضوع على كل واحد من جانبي أعلى القص يتخلى عند النحر بتحدبه فرجة تنفذ ~~فيها العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه بتقعير ثم يميل إلى ~~الجانب الوحشي ويتصل برأس الكتف فيرتبط به الكتف وبهما جميعا العضد . الفصل ~~السابع عشر الكتف خلق لمنفعتين : إحداهما : لأن يعلق به العضد واليد فلا ~~يكون العضد ملتصقا بالصدر فتنعقد سلاسة حركة كل واحدة من اليدين إلى الأخرى ~~وتضيق بل خلق بريا من الأضلاع ووسع له جهات الحركات . والثانية : ليكون ~~وقاية حريزة للأعضاء المحصورة في الصدر ويقوم بدل سناسن الفقرات وأجنحتها ~~حيث لا فقرات تقاوم المصادمات ولا حواس تشعر بها . والكتف يستدق من الجانب ~~الوحشي ويغلظ فيحدث على طرفه الوحشي نقرة غير غائرة فيدخل فيها طرف العضد ~~المدور . PageV01P053 ولها زائدتان : إحداهما إلى فوق وخلف وتسمى الأخرم ~~ومنقار الغراب وبها رباط الكتف مع الترقوة وهي التي تمنع عن إنخلاع العضد ~~إلى فوق . والأخرى من داخل وإلى أسفل تمنع أيضا رأس العضد عن الإنخلاع ثم ~~لا تزال تستعرض كلما أمعنت في الجهة الإنسية ms0052 ليكون اشتمالها الواقي أكثر ~~وعلى ظهره زائدة كالمثلث قاعدته إلى الجانب الوحشي وزاويته إلى الإنسي حتى ~~لا يختل تسطح الظهر إذ لو كانت القاعدة إلا الإنسي لشالت الجلد وآلمت عند ~~المصادمات . وهذه الزائدة بمنزلة السنسنة للفقرات مخلوقة للوقاية وتسمى عير ~~الكتف . ونهاية استعراض الكتف عند غضروف يتصل بها مستدير الطرف الفصل ~~الثامن عشر تشريح العضد عظم العضد خلق مستديرا ليكون أبعد عن قبول الآفات ~~وطرفه الأعلى محدب يدخل في نقرة الكتف بمفصل رخو غير وثيق جدا وبسبب رخاوة ~~هذا المفصل يعرض له الخلع كثيرا . والمنفعة في هذه الرخاوة أمران : حاجة ~~وأمان . أما الحاجة فسلاسة الحركة في الجهات كلها وأما الأمان فلأن العضد ~~وإن كان محتاجا إلى التمكن من حركات شتى إلى جهات شتى - فليست هذه الحركات ~~تكثر عليه وتدوم حتى يخاف إنهتاك أربطته وتخلعها بل العضد في أكثر الأحوال ~~ساكن وسائر اليد متحرك ولذلك أوثقت سائر مفاصلها أشد من إيثاق العضد - ~~ومفصل العضد تضمنه أربعة أربطة : أحدها : مستعرض غشائي محيط بالمفصل كما في ~~سائر المفاصل رباطان نازلان من الأخرم : أحدهما مستعرض الطرف يشتمل على طرف ~~العضد والثاني أعظم وأصلب ينزل مع رابع ينزل أيضا من الزئداة المتقاربة في ~~حز معد لهما وشكلهما إلى العرض ما هو خصوصا عند مماسه العضد ومن شأنهما أن ~~يستبطنا العضد فيتصلا بالعضل المنضودة على باطنه . والعضد مقعر إلى الإنسي ~~محدب إلى الوحشي ليكن بذلك ما يتنضد عليه من العضل والعصب والعروق وليجود ~~تأبط ما يتأبطه الإنسان وليجود إقبال إحدى اليدين على الأخرى . وأما طرف ~~العضد السافل فإنه قد ركب عليه زائدتان متلاصقتان والتي تلي الباطن منهما ~~أطول وأدق ولا مفصل لها مع شيء بل هي وقاية لعصب وعروق وإما التي تلي ~~الظاهر فيتم بها مفصل المرفق بلقمة فيها على الصفة التي نذكرها وبينهما لا ~~محالة حز في طرفي ذلك الحز نقرتان من فوق إلى قدام ومن تحت إلى خلف - ~~والنقرة الإنسية الفوقانية منهما مسواة مملسة لا حاجز عليها - والنقرة ~~الوحشية هي الكبرى منهما وما يلي ms0053 منها النقرة الإنسية غير مملس ولا مستدير ~~الحفر بل كالجدار المستقيم حتى إذا PageV01P054 تحرك فيه زائدة الساعد إلى ~~الجانب الوحشي ووصلت إليه وقفت - وسنورد بيان الحاجة إليها عن قريب وأبقراط ~~يسمي هاتين النقرتين عينين . الفصل التاسع عشر تشريح الساعد الساعد مؤلف من ~~عظمين متلاصقين طولا ويسميان الزندين . والفوقاني الذي يلي الإبهام منهما ~~أدق ويسمى الزند الأعلى . والسفلاني الذي يلي الخنصر أغلظ لأنه حامل ويسمى ~~الزند الأسفل . ومنفعة الزند الأعلى أن تكون به حركة الساعد على الإلتواء ~~والانبطاح . ومنفعة الزند الأسفل أن تكون به حركة الساعد إلى الانقباض ~~والانبساط . ودقق الوسط من كل واحد منهما لاستغنائه بما يحفه من العضل ~~الغليظة عن الغلظ المثقل وغلظ طرفاهما لحاجتهما إلى كثرة ثبات الروابط ~~عنهما لكثرة ما يلحقهما من المساقات والمصادمات العنيفة عند حركات المفاصل ~~وتعريهما عن اللحم والعضل . والزند الأعلى معوج كأنه يأخذ من الجهة الإنسية ~~وينحرف يسيرا إلى الوحشية ملتويا . والمنفعة في ذلك حسن الاستعداد لحركة ~~الالتواء . والزند الأسفل مستقيم إذ كان ذلك أصلح للانبساط والانقباض . ~~الفصل العشرون تشريح مفصل المرفق وأما مفصل المرفق فإنه يلتئم من مفصل ~~الزند الأعلى ومفصل الزند الأسفل مع العضد والزند الأعلى في طرفه نقر ~~مهندمة فيها لقمة من الطرف الوحشي من العضد وترتبط فيها . وبدورانها في تلك ~~النقرة تحدث الحركة المنبطحة والملتوية . وأما الزند لأسفل فله زائدتان ~~بينهما حز شبيه بكتابة السين في اليونانية وهي هذا وهذا الحز محدب السطح ~~الذي تقعيره ليتهندم في الحز الذي على طرف العضد الذي هو مقعر إلا إن شكل ~~قعره شبيه بحدبة دائرة فمن تهندم الحز الذي بين زائدتي الزند الأسفل في ذلك ~~الحز يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز بين زائدتي الزند الأسفل في ذلك ~~الحز يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز إلى خلف وتحت انبسطت اليد فإذا ~~اعترض الحز الجداري من النقرة الحابسة للقمة حبسها ومنعها عن زياد انبساط ~~فوقف العضد والساعد على الإستقامة وإذا تحرك أحد الحزين على الآخر إلى قدام ~~وفوق انقبضت اليد حتى يماس الساعد ms0054 العضد من الجانب الإنسي والقدامي . وطرفا ~~الزندين من أسفل يجتمعان معا كشيء واحد وتحدث فيهما نقرة واسعة مشتركة ~~أكثرها في الزند الأسفل وما يفضل عن الإنتقار يبقى محدبا مملسا . ليبعد عن ~~منال الآفات ويثبت خلف النقرة من الزند الأسفل زائدة إلى الطول ما هي ~~وسنتكلم في منفعتها . الفصل الحادي والعشرون تشريح الرسغ الرسغ مؤلف من ~~عظام كثيرة لئلا تعمه آفة إن وقعت . وعظام الرسغ سبعة وواحد زائد . ~~PageV01P055 أما السبعة الأصلية فهي في صفين : صف يلي الساعد وعظامه ثلاثة ~~لأنه يلي الساعد فكان يجب أن يكون أدق . وعظام الصف الثاني أربعة لأنه يلي ~~المشط والأصابع فكان يجب أن يكون أعرض وقد درجت العظام الثلاثة فرؤوسها ~~التي تلي الساعد أرق وأشد تهندما واتصالا . ورؤوسها التي تلي الصف الآخر ~~أعرض وأقل تهندما واتصالا . وأما العظم الثامن فليس مما يقوم صفي الرسغ بل ~~خلق لوقاية عصب يلي الكف . والصف الثلاثي يحصل له طرف من اجتماع رؤوس عظامه ~~فيدخل في النقرة التي ذكرناها في طرفي الزندين فيحدث من ذلك مفصل الإنبساط ~~والإنقباض . والزائدة المذكورة في الزند الأسفل تدخل في نقرة في عظام الرسغ ~~تليها فيكون به مفصل الإلتواء والإنبطاح . الفصل الثاني والعشرون تشريح مشط ~~الكف ومشط الكف أيضا مؤلف من عظام لئلا تعمه آفة إن وقعت وليمكن بها تقعير ~~الكف عند القبض على أحجام المستديرات وليمكن ضبط السيالات . وهذه العظام ~~موثقة المفاصل مشدود بعضها ببعض لئلا تتشتت فيضعف الكف لما يحويه ويحبسه ~~حتى لو كشطت جلدة الكف لوجدت هذه العظام متصلة تبعد فصولها عن الحس ومع ذلك ~~فإن الربط يشد بعضها إلى بعض شدا وثيقا إلا أن فيها مطاوعة ليسير انقباض ~~يؤدي إلى تقعير باطن الكف . وعظام المشط أربعة لأنها تتصل بأصابع أربعة وهي ~~متقاربة من الجانب الذي يلي الرسغ ليحسن اتصالها بعظام كالملتصقة المتصلة ~~وتتفرج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن اتصالها بعظام منفرجة متباينة وقد قعرت ~~من باطن لما عرفته . ومفصل الرسغ مع المشط يلتئم بنقر في أطراف عظام الرسغ ~~يدخلها لقم من عظام ms0055 المشط قد ألبست غضاريف . الفصل الثالث والعشرون تشريح ~~الأصابع الأصابع آلات تعين في القبض على الأشياء . ولم تخلق لحمية خالية من ~~العظام وإن كان قد يمكن مع ذلك اختلاف الحركات كما لكثير من الدود والسمك ~~إمكانا واهيا وذلك لئلا تكون أفعالها واهية وأضعف مما يكون للمرتعشين . ولم ~~تخلق من عظم واحد لئلا تكون أفعالها متعسرة كما يعرض للمكزوزين . واقتصر ~~على عظام ثلاثة لأنه إن زيد في عددها وأفاد ذلك زيادة عدد حركات لها أورث ~~لا محالة وهنا وضعفا في ضبط ما يحتاج في ضبطه إلى زيادة وثاقة وكذلك لو ~~خلقت من أقل من ثلاثة مثل أن تخلق من عظمين كانت الوثاقة تزداد والحركات ~~تنقص عن الكفاية وكانت الحاجة فيها إلى التصرف المتعين بالحركات المختلفة ~~أمس منها إلى الوثاقة المجاوزة للحد . وخلقت من عظام قواعدها أعرض ورؤوسها ~~أدق والسفلانية منها أعظم على التدريج حتى إن أدق ما فيها أطراف الأنامل ~~وذلك لتحسن نسبة ما بين الحامل إلى المحمول . وخلق عظامها مستديرة لتوقي ~~الآفات . وصلبت وأعدمت التجويف PageV01P056 والمخ لتكون أقوى على الثبات في ~~الحركات وفي القبض والجر . وخلقت مقعرة الباطن محدبة الظاهر ليجود ضبطها ~~لما تقبض عليه ودلكها وغمزها لما تدركه وتغمزه . ولم يجعل لبعضها عند بعض ~~تقعير أو تحديب ليحسن اتصالها كالشيء الواحد إذا احتيج إلى أن يحصل منها ~~منفعة عظم واحد ولكن لأطراف الخارجة منها كالإبهام والخنصر تحديب في الجنبة ~~التي لا تلقاها منها أصبع ليكون لجملتها عند لانضمام شبيه هيئة الاستدارة ~~التي تقي الآفات . وجعل باطنها لحميا ليدعمها وتتطامن تحت الملاقيات بالقبض ~~ولم تجعل كذلك من خارج لئلا تثقل ويكون الجميع سلاحا موجعا . ووفرت لحوم ~~الأنامل لتتهندم جيدا عند الإلتقاء كالملاصق . وجعلت الوسطى أطول مفاصل ثم ~~البنصر ثم السبابة ثم الخنصر حتى تستوي أطرافها عند القبض ولا يبقى فرجة مع ~~ذلك لتتقعر الأصابع الأربعة والراحة على المقبوض عليه المستدير والإبهام ~~عدل لجميع الأصابع الأربعة ولو وضع في غير موضعه لبطلت منفعته وذلك لأنه لو ~~وضع في باطن الراحة عدمنا ms0056 أكثرالأفعال التي لنا بالراحة ولو وضع إلى جانب ~~الخنصر لما كانت اليدان كل واحدة منهما مقبلة على الأخرى فيما يجتمعان على ~~القبض عليه وأبعد من هذا أن لو وضع من خلف ولم يربط الإبهام بالمشط لئلا ~~يضيق البعد بينها وبين سائر الأصابع فإذا اشتملت الأربع من جهة على شيء ~~وقاومها الإبهام من جانب آخر أمكن أن يشتمل الكف على شيء عظيم . والإبهام ~~من وجه آخر كالصمام على ما يقبض عليه الكف ويخفيه . والخنصر والبنصر ~~كالغطاء من تحت . ووصلت سلاميات الأصابع كلها بحروف ونقر متداخلة بينها ~~رطوبة لزجة ويشتمل على مفاصلها أربطة قوية وتتلاقى بأغشية غضروفية ويحشو ~~الفرج في مفاصلها لزيادة الاستيثاق عظام صغار تسمى سمسمانية . # | 1 ( الفصل الرابع والعشرون منفعة الظفر ) 1 # الظفر خلق لمنافع أربع : ليكون سندا للأنملة فلا تهن عند الشد على الشيء ~~والثاني : ليتمكن بها الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة والثالثة : ليتمكن بها ~~من التنقية والحك والرابعة : ليكون سلاحا في بعض الأوقات . والثلاثة الأولى ~~أولى بنوع الناس والرابعة بالحيوانات الأخرى . وخلق الظفر مستدير الطرف لما ~~يعرف . وخلقت من عظام لينة لتتطامن تحت ما يصاكها فلا تنصدع . وخلقت دائمة ~~النشوء إذ كانت تعرض للإنحكاك والإنجراد . الفصل الخامس والعشرون تشريح ~~عظام العانة إن عند العجز عظمين يمنة ويسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق ~~وهما كالأساس لجميع العظام الفوقانية والحامل الناقل للسفلانية وكل واحد ~~منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء : فالتي تلي الجانب الوحشي تسمى الحرقفة وعظم ~~الخاصرة والذي يلي القدام يسمى PageV01P057 عظم العانة والذي يلي الخلف ~~يسمى عظم الورك والذي يلي الأسفل الإنسي يسمى حق الفخذ لأن فيه التقعير ~~الذي دخل فيه رأس الفخذ المحدب وقد وضع على هذا العظم أعضاء شريفة مثل ~~المثانة والرحم وأوعية المني من الذكران والمقعدة والسرم . الفصل السادس ~~والعشرون كلام مجمل في منفعة الرجل جملة الكلام في منفعة الرجل إن منفعتها ~~في شيئين : أحدهما الثبات والقوام وذلك بالقدم والثاني الإنتقال مستويا ~~وصاعدا ونازلا وذلك بالفخذ والساق وإذا أصاب القدم افة عسر القوام والثبات ~~دون الإنتقال ms0057 إلا بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من فضل ثبات يكون لإحدى ~~الرجلين وإذا أصاب عضل الفخذ والساق آفة سهل الثبات وعسر الإنتقال . الفصل ~~السابع والعشرون تشريح عظم الفخذ وأول عظام الرجل الفخذ وهو أعظم عظم في ~~البدن لأنه حامل لما فوقه ناقل لما تحته وقبب طرفه العالي ليتهندم في حق ~~الورك وهو محدب إلى الوحشي مقصع مقعر إلى الإنسي وخلف فإنه لو وضع على ~~الاستقامة وموازاة للحق لحدث نوع من الفحج كما يعرض لمن خلقته تلك ولم تحسن ~~وقايته للعضل الكبار والعصب والعروق ولم يحدث من الجملة شيء مستقيم ولم ~~تحسن هيئة الجلوس ثم لو لم يرد ثانيا إلى الجهة الإنسية لعرض فحج من نوع ~~آخر ولم يكن للقوام وبسطه إليها وعنها الميل فلم يعتدل وفي طرفه الأسفل ~~زائدتان لأجل مفصل الركبة فلنتكلم أولا على الساق ثم على المفصل . الفصل ~~الثامن والعشرون الساق كالساعد مؤلف من عظمين : أحدهما أكبر وأطول وهو ~~الإنسي ويسمى القصبة الكبرى والثاني أصغر وأقصر لا يلاقي الفخذ بل يقصر ~~دونه إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى القصبة الصغرى ~~. وللساق أيضا تحدب إلى الوحشي ثم عند الطرف الأسفل تحدب آخر إلى الإنسي ~~ليحسن به القوام ويعتدل . والقصبة الكبرى وهو الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر ~~من الفخذ وذلك لأنه لما اجتمع لها موجبا الزيادة في الكبر - وهو الثبات ~~وحمل ما فوقه - والزيادة في الصغر - وهو الخفة للحركة - وكان الموجب الثاني ~~أولى بالغرض المقصود في الساق خلق أصغر والموجب الأول أولى بالغرض المقصود ~~في الفخذ فخلق أعظم وأعطى الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض من عسر ~~الحركة كما يعرض لصاحب داء الفيل والدوالي ولو انتقص عرض من الضعف وعسر ~~الحركة والعجز عن حمل ما فوقه كما يعرض لدقاق السوق في الخلقة ومع هذا كله ~~فقد دعم وقوي PageV01P058 بالقصبة الصغرى وللقصبة الصغرى منافع أخرى مثل ~~ستر العصب والعروق بينهما ومشاركة القصبة الصغرى بالكبرى في مفصل القدم ~~ليتأكد ويقوي مفصل الانبساط والانثناء . الفصل التاسع ms0058 والعشرون ويحدث مفصل ~~الركبة بدخول الزائدتين اللتين على طرف الفخذ وقد وثقا برباط ملتف ورباط ~~شاد في الغور ورباطين من الجانبين قويين وتهندم مقدمهما بالرضفة وهي عين ~~الركبة وهو عظم إلى الاستدارة ما هو . ومنفعته مقاومة ما يتوقى عند الجثو ~~وجلسة التعلق من الانهتاك والانخلاع ودعم المفصل الممنو بنقل البدن بحركته ~~وجعل موضعه إلى قدام لأن أكثر ما يلحقه من عنف الانعطاف يكون إلى قدام إذ ~~ليس له إلى خلف انعطاف عنيف وأما إلى الجانبين فانعطافه شيء يسير بل جعل ~~انعطافه إلى قدام وهناك يلحقه العنف عند النهوض والجثو وما أشبه ذلك . ~~الفصل الثلاثون تشريح القدم أما القدم فقد خلق آلة للثبات وجعل شكله مطاولا ~~إلى قدام ليعين على الانتصاب بالاعتماد عليه وخلق له أخمص تلي الجانب ~~الإنسي ليكون ميل القدم إلى الانتصاب وخصوصا لدى المشي هو إلى الجهة ~~المضادة لجهة الرجل المشيلة ليقاوم ما يجب أن يشتد من الإعتماد على جهة ~~إستقلال الرجل المشيلة فيعتدل القوام وأيضا ليكون الوطء على الأشياء ~~النابتة متأتيا من غير إيلام شديد وليحسن إشتمال القدم على ما يشبه الدرج ~~وحروف المصاعد . وقد خلقت القدم مؤلفة من عظام كثيرة المنافع : منها حسن ~~الإستمساك والإشتمال على الموطوء عليه من الأرض إذا احتيج إليه فإن القدم ~~قد يمسك الموطوء كالكف يمسك المقبوض وإذا كان المستمسك يتهيأ أن يتحرك ~~بأجزائه إلى هيئة يجود بها الاستمساك كان أحسن من أن يكون قطعة واحدة . لا ~~يتشكل بشكل بعد شكل ومنها المنفعة المشتركة لكل ما كثر عظامه . وعظام القدم ~~ستة وعشرون : كعب به يكمل المفصل مع الساق وعقب به عمدة الثبات وزورقي به ~~الأخمص . وأربعة عظام للرسغ بها يتصل بالمشط وواحد منها عظم نردي كالمسدس ~~موضوع إلى الجانب الوحشي وبه يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض وخمسة عظام ~~للمشط وإما الكعب فإن الإنساني منه أشد تكعيبا من كعوب سائر للحيوان وكأنه ~~أشرف عظام لقدم النافعه في الحركة كما أن العقب أشرف عظام الرجل النافعة في ~~الثبات والكعب موضوع بين الطرفين الناتئين ms0059 من القصبتين يحتويان عليه من ~~جوانبه أعني من أعلاه وقفاه . وجانبيه الوحشي والإنسي ويدخل طرفاه في العقب ~~في نقرتين دخول ركز . PageV01P059 والكعب واسطة بين الساق والعقب به يحسن ~~اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما ويؤمن عليه الاضطراب وهو موضوع في الوسط ~~بالحقيقة وإن كان قد يظن بسبب الأخمص أنه منحرف إلى الوحشي والكعب يرتبط به ~~العظم الزورقي من قدام وهذا الزورقي متصل بالعقب من خلف ومن قدام بثلاثة من ~~عظام الرسغ ومن الجانب الوحشي بالعظم النرد الذي إن شئت اعتددت به عظما ~~مفردا وإن شئت جعلته رابع عظام للرسغ . وإما العقب فهو موضوع تحت الكعب صلب ~~مستدير إلى خلف ليقاوم المصاكات والآفات مملس الأسفل ليحسن إستواء الوطء ~~وانطباق القدم على المستقر عند القيام وخلق مقداره إلى العظم ليستقل بحمل ~~البدن وخلق مثلثا إلى الإستطالة يدق يسيرا يسيرا حتى ينتهي فيضمحل عند ~~الأخمص إلى الوحشي ليكون تقعير الأخمص متدرجا من خلف إلى متوسطه - وأما ~~الرسغ فيخالف رسغ الكف بأنه صف واحد وذاك صفان ولأن عظامه أقل عددا بكثير ~~والمنفعة في ذلك أن الحاجة في الكف إلى الحركة والإشتمال أكثر منها قي ~~القدم إذ أكثر المنفعة في القدم هي الثبات ولأن كثرة الأجزاء والمفاصل تضر ~~في الإستمساك والإشتمال على المقوم عليه بما يحصل لها من الإسترخاء ~~والانفراج المفرط كما أن عدم الخلخلة أصلا يضر في ذلك بما يفوت به من ~~الانبساط المعتدل الملائم فقد علم أن الإستمساك بما هو أكثر عددا وأصغر ~~مقدارا أوفق والاستقلال بما هو أقل عددا وأعظم مقدارا أوفق وأما مشط القدم ~~فقد خلق من عظام خمسة ليتصل بكل واحد منها واحد من الأصابع إذ كانت خمسة ~~منضدة في صف واحد إذ كانت الحاجة فيها إلى الوثاقة أشد منها إلى القبض ~~والإشتمال المقصودين في أصابع الكف وكل إصبع سوى الإبهام فهو من ثلاث ~~سلاميات وأما الإبهام فمن سلاميتين فقد قلنا إذن في العظام ما فيه كفاية ~~فجميع هذه العظام إذا عدت تكون مائتين وثمانية وأربعين سوى السمسمانيات ~~والعظم الشبيه باللام في ms0060 كتابة اليونانيين . الجملة الثانية العضل وهي ~~ثلاثون فصلا الفصل الأول العصب والعضل والوتر والرباط فنقول لما كانت ~~الحركة الإرادية إنما تتم للأعضاء بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة العصب ~~وكان العصب لا يحسن إتصالها بالعظام التي هي بالحقيقة أصول للأعضاء ~~المتحركة في الحركة بالقصد الأول إذا كانت العظام صلبة والعصبة لطيفة تلطف ~~الخالق تعالى فأنبت من العظام شيئا شبيها بالعصب يسمى عقبا ورباطا فجمعه مع ~~العصب وشبكه به كشيء واحد ولما كان الجرم الملتئم من العصب والرباط على كل ~~حال دقيقا إذ كان العصب لا يبلغ زيادة PageV01P060 حجمه واصلا إلى الأعضاء ~~على حجمه وغلظه في منبته مبلغا يعتد به وكان حجمه عند منبته بحيث يحتمله ~~جوهر الدماغ والنخاع وحجم الرأس ومخارج العصب فلو أسند إلى العصب تحريك ~~الأعضاء وهو على حجمه المتمكن وخصوصا عندما يتوزع وينقسم ويتشعب في الأعضاء ~~وتصير حصة العظم الواحد أدق كثيرا من الأصل وعندما يتباعد عن مبدئه ومنبته ~~لكان في ذلك فساد طاهر فدبر الخالق تعالى بحكمته أن أفاده غلظا بتنفيش ~~الجرم الملتئم منه ومن الرباط ليفا وملأ خلله لحما وتغشيته غشاء وتوسيطه ~~عمودا كالمحور من جوهر العصب يكون جملة ذلك عضوا مؤلفا من العصب والعقب ~~وليفهما واللحم الحاشي والغشاء المجلل وهذا العضو هو العضلة وهي التي إذا ~~تقلصت جذبت الوتر الملتئم من الرباط والعصب النافذ منها إلى جانب العضو ~~فتشنج فجذب العضو وإذا انبسطت استرخى الوتر فتباعد العضو . الفصل الثاني ~~تشريح عضل الوجه من المعلوم أن عضل الوجه هي على عدد الأعضاء المتحركة في ~~الوجه . والأعضاء المتحركة في الوجه هي الجبهة والمقلتان والجفنان العاليان ~~والخد بشركة من الشفتين والشفتان وحدهما وطرفا الفصل الثالث تشريح عضل ~~الجبهة أما الجبهة فتتحرك بعضلة دقيقة مستعرضة غشائية تنبسط تحت جلد الجبهة ~~وتختلط به جدا حتى يكاد أن يكون جزءا من قوام الجلد فيمتنع كشطه عنها ~~وتلاقي العضو المتحرك عنها بلا وتر إذ كان المتحرك عنها جلدا عريضا خفيفا ~~ولا يحسن تحريك مثله بالوتر وبحركة هذه العضلة يرتفع الحاجبان وقد ms0061 تعين ~~العين في التغميض باسترخائها . الفصل الرابع تشريح عضل المقلة وأما العضل ~~المحركة للمقلة فهي عضل ست : أربع منها في جوانبها الأربع فوق وأسفل ~~والمأقيين كل واحد منهما يحرك العين إلى جهته وعضلتان إلى التوريب ما هما ~~يحركان إلى الإستدارة ووراء المقلة عضلة تدعم العصبة المجوفة التي يذكر ~~شأنها لعد لتشبثها بها وما معها فيثقلها ويمنعها الإسترخاء المجحظ ويضبطها ~~عند التحديق . وهذه العضلة قد عرض لأغشيتها الرباطية من التشعب ما شكك في ~~أمرها فهي عند بعض المشرحين عضلة واحدة وعند بعضهم الفصل الخامس تشريح عضل ~~الجفن وأما الجفن فلما كان الأسفل منه غير محتاج إلى الحركة إذ الغرض يتأتى ~~ويتم بحركة الأعلى وحده فيكمل به التغيمض والتحديق وعناية الله تعالى ~~مصروفة إلى تقليل الآلات ما أمكن إذا لم يخل إن في التكثير من الآفات ما ~~يعرف وإنه وإن كان قد يمكن أن يكون الجفن الأعلى ساكنا والأسفل متحركا لكن ~~عناية الصانع مصروفة إلى تقريب الأفعال من مباديها وإلى توجيه الأسباب إلى ~~غاياتها على أعدل طريق وأقوم منهاج والجفن الأعلى أقرب إلى منبت ~~PageV01P061 الأعصاب والعصب إذا سلك إليه لم يحتج إلى انعطاف وانقلاب . ~~ولما كان الجفن الأعلى يحتاج إلى حركتي الإرتفاع عند فتح الطرف والإنحدار ~~عند التغميض و كان التغميض يحتاج إلى عضلة جاذبة إلى أسفل لم يكن بد من أن ~~يأتيها العصب منحرفا إلى أصل ومرتفعا إلى فوق فكان حينئذ لا يخلو أن كانت ~~واحدة من أن تتصل : إما بطرف الجفن وإما بوسط الجفن ولو اتصلت بوسط الجفن ~~لغطت الحدقة صاعدة إليه ولو اتصلت بالطرف لم تتصل إلا بطرف واحد فلم يحسن ~~إنطباق الجفن على الإعتدال بل كان يتورب فيشتد التغميض في الجهة التي تلاقي ~~الوتر أولا ويضعف في الجهة الأخرى فلم يكن يستوي الإنطباق بل كان يشاكل ~~انطباق جفن الملقو فلم يخلق عضلة واحدة بل عضلتان نابتان من جهة الموقين ~~يجذبان الجفن إلى أسفل جذبا متشابها . وأما فتح الجفن فقد كان تكفيه عضلة ~~تأتي وسط الجفن فينبسط طرف وترها ms0062 على حرف الجفن فإذا تشنجت فتحت فخلقت لذلك ~~واحدة تنزل على الإستقامة بين الغشاءين فتتصل مستعرضة بجرم شبيه بالغضروف ~~منفرش تحت منبت الهدب . الفصل السادس تشريح عضل الخد الخد له حركتان : ~~إحداهما تابعة لحركة الفك الأسفل والثانية بشركة الشفة والحركة التي له ~~تابعة لحركة عضو آخر فسببها عضل ذلك العضو والحركة التي له بشركة عضو آخر ~~فسببها عضل هي له ولذلك العضو بالشركة وهذه العضلة واحدة في كل وجنة عريضة ~~وبهذا الإسم يعرف . وكل واحدة منهما مركبة من أربعة أجزاء إذ كان الليف ~~يأتيها من أربعة مواضع : أحدهما : منشؤه من الترقوة تتصل نهاياتها بطرفي ~~الشفتين إلى أسفل وتجذب الفم إلى أسفل جذبا موريا . والثاني : منشؤه من ~~القس والترقوة من الجانبين ويستمر لفها على الوراب فالناشىء من اليمين ~~يقاطع الناشىء من الشمال وينفذ فيتصل الناشىء من اليمين بأسفل طرف الشفة ~~الأيسر والناشىء من الشمال بالضد . وإذا تشنج هذا الليف ضيق الفم فأبرزه ~~إلى قدام فعل سلك الخريطة بالخريطة . والثالث : منشؤه من عند الأخرم في ~~الكتف ويتصل فوق متصل بتلك العضل ويميل الشفة إلى الجانبين إمالة متشابهة . ~~والرابع : من سناسن الرقبة ويجتاز بحذاء الأذنين ويتصل بأجزاء الخد ويحرك ~~الخد حركة ظاهرة تتبعها الشفة وربما قربت جدا من مغرز الأذن في بعض الناس ~~واتصلت به فحركت أذنه . الفصل السابع تشريح عضل الشفة أما الشفة فمن عضلها ~~ما ذكرنا أنه مشترك لها وللخد ومن عضلها ما يخصها وهي PageV01P062 عضل أربع ~~: زوج منها : يأتيها من فوق سمت الوجنتين ويتصل بقرب طرفها واثنان : من ~~أسفل وفي هذه الأربع كفاية في تحريك الشفة وحدها لأن كل واحدة منها إذا ~~تحركت وحدها حركته إلى ذلك الشق وإذا تحرك إثنان من جهتين انبسطت إلى ~~جانبيها فيتم لها حركاتها إلى الجهات الأربع ولا حركة لها غير تلك فهذه ~~الأربع كفاية وهذه الأربع وأطراف العضل المشتركة قد خالطت جرم الشفة مخالطة ~~لا يقدر الحس على تمييزها من الجوهر الخاص بالشفة إذ كانت الشفة عضوا لينا ~~لحميا لا عظم فيه . الفصل الثامن ms0063 تشريح عضل المنخر أما طرفا الأرنبة فقد ~~يتصل بهما عضلتان صغيرتان قويتان . أما الصغر فلكي لا تضيق على سائر العضل ~~التي الحاجة إليها أكثر لأن حركات أعضاء الخد والشفة فأكثر عددا وأكثر ~~تكررا ودواما والحاجة إليها أمس من الحاجة إلى حركة طرفي الأرنبة . وخلقتا ~~قويتين ليتداركا بقوتهما ما يفوتهما بفوات العظم وموردهما من ناحية الوجنة ~~ويخالطان ليف الوجنة أولا وإنما وردتا من ناحيتي الوجنتين لأن تحريكهما ~~إليهما فاعلم ذلك . الفصل التاسع تشريح عضل الفك الأسفل قد خص الفك الأسفل ~~بالحركة دون الفك الأعلى لمنافع منها : إن تحريك الأخف أحسن ومنها إن تحريك ~~الأخلى من الاشتمال على أعضاء شريفة تنكى فيها الحركة أولى وأسلم ومنها أن ~~الفك الأعلى لو كان بحيث يسهل تحريكه لم يكن مفصله ومفصل الرأس محتاطا فيه ~~بالإيثاق ثم حركات الفك الأسفل لم يحتج فيها إلى أن تكون فوق ثلاثة حركة ~~فتح الفم والفغر وحركة الانطباق وحركة المضغ والسحق والفاتحة تسهل الفك ~~وتنزله والمطبقة تشيله والساحقة تديره وتميله إلى الجانبين فبين أن حركة ~~الإطباق يجب أن تكون بعضل نازلة من علو تشنج إلى فوق والفاغرة بالضد ~~والساحقة بالتوريب فخلق للإطباق عضلتان تعرفان بعضلتي الصدغ وتسميان ~~ملتفتين وقد صغر مقدارهما في الإنسان إذ العضو المتحرك بهما في الإنسان ~~صغير القدر مشاشي خفيف الوزن وإذ الحركات العارضة لهذا العضو الصادرة عن ~~هاتين العضلتين أخف وأما في سائر الحيوان الفك الأسفل أعظم وأثقل مما ~~للإنسان والتحريك بهما في أصناف النهش والقطع والكدم والقطع أعنف . وهاتان ~~العضلتان لينتان لقربهما من المبدأ الذي هو الدماغ الذي هو جرم في غاية ~~اللين وليس بينهما وبين الدماغ الأعظم واحد فلذلك ولما يخاف من مشاكة ~~الدماغ إياهما في الآفات إن غشي عرضت والأوجاع إن اتفقت ما يفضي بالمعروض ~~له إلى السرسام وما يشبهه من الأسقاء PageV01P063 دفنها الخالق سبحانه عند ~~منشئها ومنبعها من الدماغ في عظمي الزوج ونفذها في كن شبيه بالأزج ملتئم من ~~عظمي الزوج ومن تفاريج ثقب المنفذ المار معها الملبس حافاته عليها مسافة ~~صالحة ms0064 إلى مجاورة الزوج ليتصلب جوهرها يسيرا يسيرا ويبعد عن منبتها الأول ~~قليلا قليلا وكل واحدة من هاتين العضلتين يحدث لها وتر عظيم يشتمل على حافة ~~الفك الأسفل فإذا تشنج أشاله وهاتان العضلتان قد أعينتا بعضلتين سالكتين ~~داخل الفم منحدرتين إلى الفك الأسفل في مقازتين إذ كان إصعاد الثقيل مما ~~يوجب التدبير الاستظهار فيه بفضل قوة . والوتر النابت من هاتين العضلتين ~~ينشأ من وسطهما لا من طرفهما للوثاقة 0 وأما عضل الفغر وإنزال الفك فقد ~~ينشأ ليفها من الزوائد الإبرية التي خلف الأذن فتتحد عضلة واحدة ثم تتخلص ~~وترا لتزداد وثاقة ثم تتنفش كرة أخرى فتحتشي لحما وتصير عضلة وتسمى عضلة ~~مكررة لئلا تعرض بالامتداد لمنال الآفات ثم تلاقي معطف الفك إلى الذقن فإذا ~~انقلصت جذبت اللحى إلى خلف فيتسفل لامحالة ولما كان الثفل الطبيعي معينا ~~على التسفل كفى اثنتان . ولم يحتج إلى معين وأما عضل المضغ فهما عضلتان من ~~كل جانب عضلة مثلثة إذا جعل رأسها الزاوية التي من زواياها في الوجنة إمتد ~~لها ساقان : أحدهما ينحدر إلى الفك الأسفل والآخر يرتقي إلى ناحية الزوج ~~واتصلت قاعدة مستقيمة فيما بينهما وتشبثت كل زاوية بما يليها ليكون لهذه ~~العضلة جهات مختلفة في التشتج فلا تستوي حركتها بل يكون لها أن تميل ميولا ~~الفصل العاشر تشريح عضل الرأس إن للرأس حركات خاصية وحركات مشتركة مع خمس ~~من خرزات العنق تكون بها حركة منتظمة من ميل الرأس وميل الرقبة معا وكل ~~واحدة من الحركتين - أعني الخاصية والمشتركة - إما أن تكون متنكسة وإما أن ~~تكون منعطفة إلى خلف وإما أن تكون مائلة إلى اليمين وإما أن تكون مائلة إلى ~~اليسار . وقد يتولد مما بينهما حركة الإلتفات على هيئة الاستدارة . أما ~~العضل المنكسة للرأس خاصة فهي عضلتان تردان من ناحتين لأنهما يتشبثان ~~بليفهما من خلف الأذنين فوق ومن عظام القس تحت ويرتقيان كالمتصلتين ربما ظن ~~أنهما عضلة واحدة وربما ظن أنهما عضلتان وربما ظن أنهما ثلاث عضل لأن طرف ~~أحدهما يتشعب فيصير رأسين فإذا تحرك ms0065 أحدهما تنكس الرأس مائلا إلى شقه وإن ~~تحركا جميعا تنكس الرأس تنكسا إلى قدام معتدلا وأما العضل المنكسة للرأس ~~والرقبة معا إلى قدام فهو زوج موضوع تحت المريء يلخص إلى ناحية الفقرة ~~الأولى والثانية فيلتحم بهما فإن تشنج بجزء منه الذي يلي PageV01P064 ~~المريء نكس الرأس وحده وإن استعمل الجزء الملتحم على الفقرتين نكس الرقبة . ~~وأما العضل الملقية للرأس وحده إلى خلف فأربعة أزواج مدسوسة تحت الأزواج ~~التي ذكرناها . ومنبت هذه الأزواج هو فوق المفصل : فمنها ما يأتي السناسن ~~ومنبته أبعد من وسط الخلف ومنها ما يأتي الأجنحة ومنبتها إلى الوسط فمن ذلك ~~زوج يأتي جناحي الفقرة الأولى فوق . وزوج يأتي سنسنة الثانية وزوج ينبعث ~~ليفه من جناح الأولى إلى سنسنة الثانية وخاصيته أن يقيم ميل الرأس عند ~~الإنقلاب إلى الحال الطبيعية لتوريبه . ومن ذلك زوج رابع يبتدىء من فوق ~~وينفذ تحت الثالث بالوراب إلى الوحشي فيلزم جناح الفقرة الأولى . والزوجان ~~الأولان يقلبان الرأس إلى خلف بلا ميل أو مع ميل يسير جدا . والثالث يقوم ~~أود الميل والرابع يقلب إلى خلف مع توريب ظاهر . والثالث والرابع أيهما مال ~~وحده ميل الرأس إلى جهته وإذا تشنجا جميعا تحرك الرأس إلى خلف منقلبا من ~~غير ميل . وأما العضل المقلبة للرأس مع العنق فثلاثة أزواج غائرة وزوج مجلل ~~كل فرد منه مثلث قاعدته عظم مؤخر الدماغ وينزل باقيه إلى الرقبة . وأما ~~الثلاثة الأزواج المنبسطة تحته فزوج ينحدر على جانبي الفقار وزوج يميل إلى ~~أجنحة جدا وزوج يتوسط ما بين جانبي الفقار وأطراف الأجنحة . وأما العضل ~~المميلة للرأس إلى الجانبين فهي زوجان يلزمان مفصل الرأس الزوج الواحد ~~منهما موضعه القدام وهو الذي يصل بين الرأس والفقارة الثانية فرد منه يمينا ~~وفرد منه يسارا والزوج الثاني موضعه الخلف ويجمع بين الفقرة الأولى والرأس ~~فرد منه يمنة وفرد منه يسرة فأي هذه الأربعة إذا تشنج مال الرأس إلى جهته ~~مع توريب وأي اثنين في جهة واحدة تشنجا مال الرأس إليهما ميلا غير مورب وإن ~~تحركت القداميتان أعانتا ms0066 في التنكيس أو الخلفيتان قلبتا الرأس إلى خلف وإذا ~~تحركت الأربع معا انتصب الرأس مستويا . وهذه العضل الأربع هي أصغر العضل ~~لكنها تتدارك بجودة موضعها وبانحرازها تحت العضل الأخرى ما تناله الأخرى ~~بالكبر وقد كان مفصل الرأس محتاجا إلى أمرين يحتاجان إلى معنيين متضادين : ~~أحدهما : الوثاقة وذلك متعلق بإيثاق المفصل وقلة مطاوعته للحركات والثاني ~~كثرة عدد الحركات وذلك متعلق بإسلاس المفصل والإرخاء فجود إرخاء المفاصل ~~استقامة إلى الوثاقة التي تحصل بكثرة التفاف العضل المحيطة به فحصل الغرضان ~~تبارك الله أحسن الخالقين ورب العالمين . الفصل الحادي عشر تشريح عضل ~~الحنجرة الحنجرة عضو غضروفي خلق آلة للصوت وهو مؤلف من غضاريف ثلاثة : ~~أحدها الغضروف الذي يناله الجس والجس قدام الحلق تحت الذقن ويسمى الدرقي ~~والترسي إذ كان مقعر الباطن محدب الظهر يشبه الدرقة وبعض الترسة . والثاني ~~غضروف موضوع خلقه يلي العنق مربوط به يعرف بأنه الذي لا اسم به . وثالث ~~مكبوب عليهما يتصل بالذي لا اسم له ويلاقي الدرقي من غير إتصال وبينه وبين ~~الذي لا اسم له مفصل مضاعف بنقرتين فيه تهندم فيهما زائدتان من الذي لا اسم ~~له مربوطتان بهما بروابط PageV01P065 ويسمى المكي والطرجهاري وبانضمام ~~الدرقي إلى الذي لا اسم له وبتباعد أحدهما عن الآخر يكون توسع الحنجرة ~~وضيقها وبانكباب الطرجهاري على الدرقي ولزومه إياه وبتجافيه عنه يكون ~~إنفتاح الحنجرة وانغلاقها وعند الحنجرة وقدامها عظم مثلث يسمى العظم اللامي ~~تشبيها بكتابة اللام في حروف اليونانيين إذ شكله هكذا . والمنفعة في خلقة ~~هذا العظم أن يكون متشبثا وسندا ينشأ منه ليف عضل الحنجرة . والحنجرة ~~محتاجة إلي عضل تضم الدرقي إلى الذي لا اسم له وعضل تضم الطرجهاري وتطبقه ~~وعضل تبعد الطرجهاري عن الأخريين فتفتح الحنجرة والعضل المنفتحة للحنجرة ~~منها زوج ينشأ من العظم اللامي فيأتي مقدم المرقي ويلتحم منبسطا عليه . ~~فإذا تشنج أبرز الطرجهاري إلى قدام وفوق فاتسعت الحنجرة وزوج يعد في عضل ~~الحلقوم الجاذبة إلى أسفل ونحن نرى أن نعده في المشتركات بينهما . ومنشؤهما ~~من باطن القس إلى الدرقي . وفي ms0067 كثير من الحيوان يصحبها زوج اخر وزوجان : ~~أحدهما عضلتاه تأتيان الطرجهاري من خلف ويلتحمان به إذا تشنجتا رفعتا ~~الطرجهاري وجذبتاه إلى خلف فتبرأ من مضامة الدرقي فتوسعت الحنجرة . وزوج ~~تأتي عضلتاه حافتي الطرجهاري فإذا تشنجتا فصلتاه عن الدرقي ومدتاه عرضا ~~فأعان في إنبساط الحنجرة وأما العضل المضيقة للحنجرة فمنها زوج يأتي من ~~ناحية اللامي ويتصل بالدرقي ثم يستعرض ويلتف على الذي لا اسم له حتى يتحد ~~طرفا فرديه وراء الذي لا اسم له فإذا تشنج ضيق . ومنها أربع عضل ربما ظن ~~أنهما عضلتان مضاعفتان يصل ما بين طرفي الدرقي والذي لا اسم له فإذا تشنج ~~ضيق أسفل الحنجرة وقد يظن أن زوجا منهما مستبطن وزوجا ظاهر . وأما العضل ~~المطبقة فقد كان أحسن أوضاعها أن تخلف داخل الحنجرة حتى إذا تقلصت جذبت ~~الطرجهاري إلى أسفل فأطبقته فخلقت كذلك زوجا ينشا من أصل الدرقي فيصعد من ~~داخل إلى حافتي الطرجهاري . وأصل الذي لا اسم له يمنة ويسرة فإذا تقلصت شدت ~~المفصل وأطبقت الحنجرة أطباقا يقاوم عضل الصدر والحجاب في حصر النفس وخلقتا ~~صغيرتين لئلا يضيقا داخل الحنجرة قويتين ليتداركا بقوتهما في تكلفهما إطباق ~~الحنجرة وحصر النفس بشدة ما أورثه الصغر من التقصير ومسلكهما هو على ~~الاستقامة صاعدتين مع قليل انحراف يتأتى به الوصل بين الدرقي والذي لا اسم ~~له وقد يوجد عضلتان موضوعتان تحت الطرجهاري يعينان الزوج المذكور . الفصل ~~الثاني عشر تشريح عضل الحلقوم وأما الحلقوم جملة فله زوجان يجذبانه إلى ~~أسفل : أحدهما زوج ذكرناه في باب الحنجرة والآخر زوج نابت أيضا من القس ~~يرتقي فيتصل باللامي ثم PageV01P066 بالحلقوم فيجذبه إلى أسفل . وأما الحلق ~~فعضلته هي النغنغتان وهما عضلتان موضوعتان عند الحلق معينتان على الإزدراد ~~فاعلم ذلك . الفصل الثالث عشر تشريح عضل العظم اللامي وأما العظم اللامي ~~فله عضل يخصه وعضل يشركه فيه عضو آخر . فأما الذي يخص اللامي فهي أزواج ~~ثلاثة : زوج منها يأتي من جانبي اللحى ويتصل بالخط المستقيم الذي على هذا ~~العظم وهو الذي يجذبه إلى اللحى وزوج ينشأ ms0068 من تحت الذقن ثم يمر تحت اللسان ~~إلى الطرف الأعلى من هذا العظم وهذا أيضا يجذب هذا العظم إلى جانبي اللحى ~~وزوج منشؤه من الزوائد السهمية التي عند الآذان ويتصل بالطرف الأسفل من ~~الخط المستقيم الذي على هذا العظم وأما الذي يشركه غيره فقد ذكر ويذكر . ~~الفصل الرابع عشر تشريح عضل اللسان أما العضل المحركة للسان فهي عضل تسع : ~~اثنتان معرضتان يأتيان من الزوائد السهمية ويتصلان بجانبيه واثنتان مطولتان ~~منشؤهما من أعالي العظم اللامي ويتصلان بأصل اللسان واثنتان يحركان على ~~الوراب منشؤهما من الضلع المنخفض من أضلاع . العظم اللامي وينفذان في ~~اللسان ما بين المطولة والمعرضة واثنتان باطحتان للسان قالبتان له موضعهما ~~تحت موضع هذه المذكورة قد انبسط ليفهما تحته عرضا ويتصلان بجميع عظم الفك ~~وقد نذكر في جملة عضل اللسان عضلة مفردة تصل ما بين اللسان والعظم اللامي ~~وتجذب أحدهما إلى الآخر ولا يبعد أن تكون العضلة المحركة للسان طولا إلى ~~بارز تحركه كذلك لأن لها أن تتحرك في نفسها بالامتداد كما لها أن تتحرك في ~~نفسها بالتقاصر والتشنج . الفصل الخامس عشر تشريح عضل العنق والرقبة العضل ~~المحركة للرقبة وحدها زوجان : زوج يمنة وزوج يسرة فأيتهما تشنج وحده انجذبت ~~الرقبة إلى جهته بالوراب وأي اثنتين من جهة واحدة تشنجا معا مالت الرقبة ~~إلى تلك الجهة بغير توريب بل باستقامة وإذا كان الفعل لأربعتها معا انتصبت ~~الرقبة من غير ميل . الفصل السادس عشر تشريح عضل الصدر العضل المحركة للصدر ~~منها ما يبسطه فقط ولا يقبضه فمن ذلك الحجاب الحاجز بين أعضاء التنفس ~~وأعضاء الغذاء التي سنصفه بعد وزوج موضوع تحت الترقوة منشؤه من جزء ممتد ~~إلى رأس الكتف نصفه بعد وهو متصل بالضلع الأول يمنة ويسرة وزوج كل فرد ~~مضاعف له جزآن أعلاهما يتصل بالرقبة ويحركها وأسفلهما يحرك PageV01P067 ~~الصدر ويخالطه عضلة سنذكرها وهي المتصلة بالضلع الخامس والسادس وزوج مدسوس ~~في الموضع المقعر من الكتف يتصل به زوج ينزل من الفقار إلى الكتف ويصيران ~~كعضلة واحدة وتتصل بأضلاع الخلف وزوج ثالث ms0069 منشؤه من الفقرة السابعة من ~~فقرات العنق ومن الفقرة الأولى والثانية من فقرات الصدر ويتصل بأضلاع القص ~~فهذه هي العضلات الباسطة . وأما العضل القابضة للصدر فمن ذلك : ما يقبض ~~بالعرض وهو الحجاب إذا سكن ومنها ما يقبض بالذات فمن ذلك زوج ممدود تحت ~~أصول الأضلاع العلى وفعله الشد والجمع ومن ذلك زوج عند أطرافها يلاصق القص ~~ما بين الخنجري والترقوة ويلاصق العضل المستقيم من عضل البطن وزوجان آخران ~~يعينانه وأما العضل التي تقبض وتبسط معا فهي العضل التي بين الأضلاع لكن ~~الاستقصاء في التأمل يوجب أن تكون القابضة منها غير الباسطة وذلك أن بين كل ~~ضلعين بالحقيقة أربع عضلات و إن ظنت عضلة واحدة وإن هذه المظنونة عضلة ~~واحدة منتسجة من ليف مورب منه ما يستبطن ومنه ما يجلل والمجلل منه ما يلي ~~الطرف الغضروفي من الضلع ومنه ما يلي الطرف الاخر القوي . والمستبطن كله ~~مخالف في الوضع المجلل . والذي على طرف الضلع الغضروفي مخالف كله في الوضع ~~للذين على الطرف الآخر . وإذا كانت هيئات الليف أربعا بالعدد فبالحري أن ~~تكون العضل أربعا بالعدد فما كان منها موضوعا فوق فهو باسط وما كان منها ~~موضوعا تحت فهو قابض وتبلغ لذلك جملة عضل الصدر ثمانيا وثمانين وقد يعين ~~عضل الصدر عضلتان يأتيان من الترقوة إلى رأس الكتف فتتصل بالضلع الأول منه ~~وتشيله إلى فوق فتعين على انبساط الصدر . الفصل السابع عشر تشريح عضل حركة ~~العضد عضل العضد وهي المحركة لمفصل الكتف منها ثلاث عضلات تأتيها من الصدر ~~وتجذبها إلى أسفل : فمن ذلك عضلة منشؤها من تحت الثدي وتتصل بمقدم العضد ~~عند مقدم زيق الترقوة وهي مقربة للعضد إلى الصدر مع استنزال يستتبع الكتف ~~وعضلة منشؤها من أعلى القص وتطيف أنسي رأس العضد وهي مقربة إلى الصدر مع ~~استرفاع يسير وعضلة مضاعفة عظيمة منشؤها من جميع القص تتصل بأسفل مقدم ~~العضد إذا فعلت بالليف الذي لجزئه الفوقاني أقبلت بالعضد إلى الصدر شائلة ~~به أو بالجزء الآخر أقبلت به إليه خافضة أو بهما ms0070 جميعا فتقبل به على ~~الإستقامة وعضلتان تأتيان من ناحية الخاصرة يتصلان أدخل من اتصال العضلة ~~العظيمة الصاعدة من القص وإحداهما عظيمة تأتي من عند الخاصرة ومن ضلوع ~~الخلف وتجذب العضد إلى ضلوع الخلف بالإستقامة والثانية دقيقة تأتي من جلد ~~PageV01P068 الخاصة لا من عظمها أميل إلى الوسط من تلك وتتصل بوتر الصاعدة ~~من ناحية الثدي غائرة وهذه تفعل فعل الأولى على سبيل المعاونة إلا أنها ~~تميل إلى خلف قليلا . وخمس عضل منشؤها من عظم الكتف عضلة منها منشؤها من ~~عظم الكتف وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأعلى للكتف وتنفذ إلى الجزء الأعلى ~~من رأس العضد الوحشي مائلة يسيرا إلى الإنسي وهي تبعد مع ميل إلى الإنسي . ~~وعضلتان من هذه الخمسة منشؤهما الضلع الأعلى من الكتف : إحداهما : عظيمة ~~ترسل ليفها إلى الأجزاء السفلية من الحاجز وتشغل ما بين الحاجز والضلع ~~الأسفل وتتصل برأس العضد من الجانب الوحشي جدا فتبعد مع ميل إلى الوحشي . ~~والأخرى متصلة بهذه الأولى حتى كأنها جزء منها وتنفذ معها وتفعل فعلها لكن ~~هذه لا تتعلق بأعلى الكتف تعلقا كثيرا وإ تصالها على التوريب بظاهر العضد ~~وتميلها إلى الوحشي . والرابعة : عضلة تشغل الموضع المقعر من عظم الكتف ~~ويتصل وترها بالأجزاء الداخلة من الجانب الإنسي من رأس عظم العضد وفعلها ~~إدارة العضد إلى خلف . وعضلة أخرى منشؤها من الطرف الأسفل من الضلع الأسفل ~~للكتف ووترها يتصل فوق اتصال العظيمة الصاعدة من الخاصرة وفعلها جذب أعلى ~~رأس العضد إلى فوق . وللعضد عضلة أخرى ذات رأسين تفعل فعلين وفعلا مشتركا ~~فيه وهي تأتي من أسفل الترقوة ومن العنق وتلتقم رأس العضد وتقارب موضع ~~اتصال وتر العضلة العظيمة الصاعدة من الصدر وقد قيل إن أحد رأسيها من داخل ~~ويميل إلى داخل مع توريب يسير . والرأس الآخر من خارج على ظهر الكتف عند ~~أسفله ويميل إلى خارج بتوريب يسير . هذا فعل بالجزءين أشال على الإستقامة . ~~ومن الناس من زاد عضلتين : عضلة صغيرة تأتي من الثدي وأخرى الفصل الثامن ~~عشر تشريح عضل حركة الساعد العضل ms0071 المحركة للساعد منها ما يقبضه وهذه موضوعة ~~على العضد ومنها ما يكبه ومنها ما يبطحه وليست على العضد فالباسطة زوج أحد ~~فرديه يبسط مع ميل إلى داخل لأن منشأه من تحت مقدم العضد ومن الضلع الأسفل ~~ومن الكتف ويتصل بالمرفق حيث أجزاؤه الداخلة . والفرد الثاني يبسط مع ميل ~~إلى الخارج لأنه يأتي من فقار العضد ويتصل بالأجزاء الخارجة من المرفق وإذا ~~اجتمعا جميعا على فعليهما بسطا على الاستقامة لا محال . والقابضة زوج أحد ~~فرديه هو الأعظم يقبض مع ميل إلى داخل وذلك لأن منشأه من الزند الأسفل من ~~الكتف ومن المنقار يخص كل منشأ رأس ويميل إلى باطن العضد ويتصل وتر له ~~عصباني بمقدم الزند الأعلى والفرد الثاني يقبض مع ميل إلى الخارج لأن منشأه ~~من ظاهر العضد من خلف وهو عضلة لها رأسان لحميان أحدهما من وراء العضد ~~والآخر قدامه وتستبطن في PageV01P069 ممرها قليلا إلى أن تخلص إلى مقدم ~~الزند الأسفل . وقد وصل ما يميل قابضا إلى الخارج بالأسفل وما يميل إلى ~~الداخل بالأعلى ليكون الجذب أحكم وإذا اجتمع هاتان العضلتان على فعليهما ~~قبضتا على الاستقامة لا محالة وقد تستبطن العضلتين الباسطتين عضلة تحيط ~~بعظم العضد وإلا شبه أن تكون جزءا من العضلة القابضة الأخيرة . وأما ~~الباطحة للساعد فزوج أحد فرديه موضوع من خارج بين الزندين وتلاقي الزند ~~الأعلى بلا وتر والآخر رقيق متطاول منشؤه من الجزء الأعلى من رأس العضد مما ~~يلي ظاهره وجله يمر في الساعد وينفذ حتى يقارب مفصل الرسغ فيأتي الجزء ~~الباطن من طرف الزند الأعلى ويتصل به بوتر غشائي . وأما المكبة فزوج موضوع ~~من خارج أحد فرديه يبتدىء من أعلى الإنسي من رأس العضد ويتصل بالزند الأعلى ~~دون مفصل الرسغ والآخر أقصر منه وليفه إلى الإستعراض وطرفه أشد عصبانية ~~ويبتدىء من نفس الزند الأسفل ويتصل بطرف الأعلى عند مفصل الرسغ . الفصل ~~التاسع عشر تشريح عضل حركة الرسغ وأما عضل تحريك مفصل الرسغ فمنها قابضة ~~ومنها باسطة ومنها مكبة ومنها باطحة على القفا . والعضل الباسطة ms0072 فمنها عضلة ~~متصلة بأخرى كأنهما عضلة واحدة إلا أن هذه منشؤها من وسط الزند الأسفل ~~ويتصل وترها بالإبهام وبها يتباعد عن السبابة . والأخرى منشؤها من الزند ~~الأعلى ويتصل وترها بالعظم الأول من عظام الرسغ أعني الموضوع بحذاء الإبهام ~~فإذا تحركت هاتان معا بسطتا الرسغ بسطا مع قليل كب وإن تحركت الثانية وحدها ~~بطحته وإن تحركت الأولى وحدها باعدت بين الإبهام والسبابة . وعضلة ملقاة ~~على الزند الأعلى من الجانب الوحشي منشؤها أسافل رأس العضد ترسل وترا ذا ~~رأسين يتصل بوسط المشط قدام الوسطى والسبابة ورأس وترها متكىء على الزند ~~الأعلى عند الرسغ ويبسط الرسغ بسطا مع كب . وأما العضل القابضة فزوج على ~~الجانب الوحشي من الساعد والأسفل منهما يبتدىء من الرأس الداخل من رأسي ~~العضد وينتهي إلى المشط الخنصر والأعلى منهما يبتدىء أعلى من ذلك وينتهي ~~هناك . وعضلة معها تبتدىء من الأجزاء السفلية من العضد تتوسط موضع ~~المذكورتين ولها ظرفان يتقاطعان تقاطعا صليبيا ثم يتصلان بالموضع الذي بين ~~السبابة والوسطى . وإذا تحركتا معا قلصتا . فهذه القوابض والبواسط هي ~~بعينها تفعل الكب والبطح إذا تحرك منها متقابلتان على الوراب بل العضلة ~~المتصلة بالمشط قدام الخنصر إذا تحركت وحدها قلبت الكف وإن أعانها عضلة ~~الإبهام التي نذكرها بعد تممت قلب الكف باطحة والمتصلة بالرسغ قدام الإبهام ~~إذا تحركت وحدها كبته قليلا أو مع الخنصرية التي نذكرها كبته كبا تاما ~~فاعلم ذلك . الفصل العشرون تشريح عضل حركة الأصابع العضل المحركة للاصابع ~~منها ما هي في الكف ومنها ما هي في الساعد ولو جمعت كلها على الكف لثقل ~~بكثرة اللحم ولما بعدت الرسغيات منها عن الأصابع طالت أوتارها PageV01P070 ~~ضرورة فحصنت بأغشية تأتيها من جميع النواحي وخلقت أوتارها مستديرة قوية لا ~~تستعرض إلا أن توافي العضو فهناك تستعرض ليجود اشتمالها على العضو المحرك . ~~وجميع العضل الباسطة للأصابع موضوعة على الساعد وكذلك المحركة إياها إلى ~~أسفل . فمن الباسطة عضلة موضوعة في وسط ظاهر الساعد تنبت من الجزء المشرف ~~من رأس العضد الأسفل وترسل إلى الأصابع الأربع أوتارا ms0073 تبسطها . وأما ~~المميلة إلى أسفل فثلاث : منها متصل بعضها ببعض في جانب هذه فواحدة تنبت من ~~الجزء الأوسط من رأس العضد الوحشي ما بين زائدتيه وترسل وترين إلى الخنصر ~~والبنصر وواحدة من جملة عضلتين مضاعفتين هما إثنتان من هذه الثلاثة منشؤهما ~~من أسفل زائدتي العضد إلى داخل ومن حافة الزند الأسفل وترسل وترين إلى ~~الوسطى والسبابة . وثانيتهما وهي الثالثة منشؤها من أعلى الزند الأعلى ~~وترسل وترا إلى الإبهام وعند هذه العضلة عضلة هي إحدى العضلتين المذكورتين ~~في عضل تحريك الرسغ منشؤها من الموضع الوسط من الزند الأسفل ووترها يبعد ~~الإبهام عن السبابة . وأما القابضة فمنها ما على الساعد ومنها ما في باطن ~~الكف والتي على الساعد ثلاث عضلات بعضها منضودة فوق بعض موضوعة في الوسط . ~~وأشرفها وهو الأسفل مدفون من تحت متصلا بعظم الزند الأسفل لأن فعلها أشرف ~~فيجب أن يكون موضعها أحرز وابتداؤها من وسط الرأس الوحشي من العضد إلى داخل ~~ثم ينفذ ويستعرض وترها وينقسم إلى أوتار خمسة يأتي كل وتر باطن إصبع . فأما ~~اللواتي تأتي الأربع فإن كل واحدة منها تقبض المفصل الأول والثالث منه أما ~~الأول فلأنه مربوط هناك برابطة ملتفة عليه . وأما الثالث فلأن رأسه ينتهي ~~إليه ويتصل به . وأما النافذة إلى الإبهام فإنها تقبض مفصله الثاني والثالث ~~لأنها إنما تتصل بهما . والعضلة الثانية التي فوق هذه هي أصغر منها وتبتدىء ~~من الرأس الداخل من رأسي العضد وتتصل بالزند الأسفل قليلا وتستمر على الحد ~~المشترك بين الجانب الوحشي والإنسي وهو السطح الفوقاني من الزند الأعلى ~~فإذا وافت ناحية الإبهام مالت إلى داخل وأرسلت أوتارا إلى المفاصل الوسطى ~~مع الأربع لتقبضها ولا تأتي الإبهام إلا شعبة ليست من عند وترها ولكن من ~~موضع آخر ومنشأ الأولى بعد الابتداء المذكور هو من رأس الزند الأسفل ~~والأعلى . ومنشأ الثانية من رأس الزند الأسفل وقد جعل الإبهام مقتصرا في ~~الإنقباض على عضلة واحدة . والأربع تنقبض بعضلتين لأن أشرف فعل الأربع هو ~~الانقباض وأشرف فعل الإبهام هو الانبساط والتباعد من ms0074 السبابة . وأما العضلة ~~الثالثة فليست للقبض ولكنها تنفذ بوترها إلى باطن الكف وتنفرش عليه مستعرضة ~~لتفيده الحس ولتمنع نبات الشعر عليه ولتدعم البطن من الكف وتقويه لمعالجته ~~ما يعالج به فهذه هي التي على الرسغ . وأما العضل التي في الكف نفسها فهي ~~ثمان عشرة عضلة منضودة بعضها فوق بعض في صفين : صف أسفل داخل وصف أعلى خارج ~~إلى الجلد فالتي في الصف الأسفل عددها سبع : خمس منها تميل الأصابع إلى فوق ~~والإبهامية منها تنبت من أول عظام الرسغ . والسادسة قصيرة عريضة ليفها ليف ~~مورب ورأسها متعلق بمشط الكف حيث تحاذي الوسطى ووترها متصل بالإبهام تميله ~~إلى أسفل والسابعة عند الخنصر تبتدىء من العظم الذي يليها من المشط فيميلها ~~إلى أسفل وليس شيء من هذه السبعة للقبض بل خمس PageV01P071 للأشالة واثنتان ~~للخفض . وأما التي في الصف الأعلى تحت العضلة المنفرشة على الراحة وهي التي ~~عرفها جالينوس وحده فهي إحدى عشرة عضلة : ثمان منها كل إثنتين منها تتصل ~~بالمفصل الأول من مفاصل الأصابع الأربع واحدة فوق أخرى لتقبض هذا المفصل ~~أما السفلى منها فقبضها مع حط وخفض وأما العليا فقبضها مع يسير رفع وإشالة ~~وإذا اجتمعتا فبالإستقالة وثلاث منها خاصة بالإبهام واحدة لقبض المفصل ~~الأول واثنتان للثاني كما عرفت فتواسط الخمس خمس والحافظات لما سوى الإبهام ~~والخنصر لكل واحدة واحدة وللإبهام والخنصر اثنتان والقوابض لكل إصبع أربع ~~والمميلات إلى فوق لكل إصبع واحدة فاعلم ذلك . الفصل الحادي والعشرون في ~~تشريح عضل حركة الصلب عضل الصلب منها ما يثنيه إلى خلف ومنها ما يحنيه إلى ~~قدام وعن هذه يتفرع سائر الحركات . فالثانية إلى خلف هي المخصوصة بأن تسمى ~~عضل الصلب وهما عضلتان يحدس أن كل واحدة منهما مؤلفة من ثلاث وعشرين عضلة ~~كل واحدة منها ثانيها من كل فقرة عضلة إذ يأتيها من كل فقرة ليف مورب إلا ~~الفقرة الأولى . وهذه العضل إذا تمددت بالاعتدال نصبت الصلب فإن أفرطت في ~~التمدد ثنته إلى خلف وإذا تحركت التي في جانب واحد مالت بالصلب إليه ms0075 . وأما ~~العضل الحانية فهي زوجان : زوج موضوع من فوق وهي من العضل المحركة للرأس ~~والعنق النافذة من جنبتي المريء . وطرفها الأسفل يتصل بخمس من الفقار ~~الصدرية العليا في بعض الناس وبأربع في أكثر الناس . وطرفها الأعلى يأتي ~~الرأس والرقبة . وزوج موضوع تحت هذا ويسميان المتنين وهما يبتدئان من ~~العاشرة والحادية عشرة من الصدر وينحدران إلى أسفل فيحنيان حنيا خافضا ~~والوسط يكفيه في حركاته وجود هذه العضل لأنه يتبع في الإنحناء والإنثناء ~~والإنعطاف حركة الطرفين . الفصل الثاني والعشرون تشريح عضل البطن أما البطن ~~فعضله ثمان وتشترك في منافع : منها المعونة على عصر ما في الأحشاء من ~~البراز والبول والأجنة في الأرحام . ومنها أنها تدعم الحجاب وتعينه عند ~~النفخة لدى الانقباض . ومنها أنها تسخن المعدة والإمعاء بإدفائها . فمن هذه ~~الثمانية زوج مستقيم ينزل على الاستقامة من عند الغضروف الحنجري ويمتد ليفه ~~طولا إلى العانة وينبسط طرفه فيما يليها . وجوهر هذا الزوج من أوله إلى ~~آخره لحمي وعضلتان تقاطعان هاتين عرضا PageV01P072 موضعهما فوق الغشاء ~~الممدود على البطن كله وتحت الطولانيتين . والتقاطع الواقع بين ليف هاتين ~~وليف الأوليين هو تقاطع على زوايا قائمة . وزوجان موربان كل واحد منهما في ~~جانب يمنة ويسرة وكل زوج منها فهو من عضلتين متقاطعتين تقاطعا صليبيا من ~~الشرسوف إلى العانة ومن الخاصرة إلى الحنجري فيلتقي طرف اثنتين من اليمين ~~واليسار عند العانة وطرف اثنتين أخريين عند الحنجري وهما موضوعان في كل ~~جانب على الأجزاء اللحمية من العضلتين المعارضتين وهذان الزوجان لا يزالان ~~لحميين حتى يماسا العضل المستقيمة بأوتار عراض كأنها أغشية وهذان الزوجان ~~موضوعان فوق الطولانيتين الموضوعتين فوق العرضيين . الفصل الثالث والعشرون ~~تشريح عضل الأنثيين أما للرجال فعضل الخصي أربع جعلت لتحفظ الخصيتين ~~وتشيلهما لئلا تسترخيا ويكون كل خصية يلزمها زوج . وأما للنساء فيكفيهن زوج ~~واحد لكل خصية فرد إذ لم تكن خصاهن مدلاة بارزة كتدلي خصي الرجال . الفصل ~~الرابع والعشرون تشريح عضل المثانة واعلم أن في فم المثانة عضلة واحدة تحيط ~~بها مستعرضة الليف على فمها . ومنفعتها حبس ms0076 البول إلى وقت الإرادة فإذا ~~أريدت الاراقة استرخت عن تقبضها فضغط عضل البطن المثانة الفصل الخامس ~~والعشرون تشريح عضل الذكر العضل المحركة للذكر زوجان : زوج تمتد عضلتاه عن ~~جانبي الذكر فإذا تمددتا وسعتا المجرى وبسطتاه فاستقام المنفذ وجرى فيه ~~المني بسهولة وزوج ينبت من عظم العانة ويتصل بأصل الذكر على الوراب فإذا ~~اعتدل تمدده انتصبت الآلة مستقيمة وإن اشتد أمالها إلى خلف وإن عرض ~~الإمتداد لأحدهما مال إلى جهته . الفصل السادس والعشرون تشريح عضل المقعدة ~~عضل المقعدة أربع منها عضلة تلزم فمها وتخالط لحمها مخالطة شديدة شبه ~~مخالطة عضل الشفة وهي تقبض الشرج وتسده وتنفض بالعصر بقايا البراز عنه . ~~وعضلة موضوعة أدخل من هذه وفوقها بالقياس إلى رأس الإنسان ويظن أنها ~~PageV01P073 ذات طرفين ويتصل طرفاها بأصل القضيب بالحقيقة . وزوج مورب فوق ~~الجميع ومنفعتها إشالة المقعدة إلى فوق وإنما يعرض خروج المقعدة لاسترخائها ~~. الفصل السابع والعشرون تشريح عضل حركة الفخذ أعظم عضل الفخذ هي التي ~~تبسطه ثم التي تقبضه لأن أشرف أفعالها هاتان الحركتان . والبسط أفضل من ~~القبض إذ القيام إنما يتأتى بالبسط ثم العضل المبعدة ثم المقربة ثم المديرة ~~. والعضل الباسطة لمفصل الفخذ منها عضلة هي أعظم جميع عضل البدن وهي عضلة ~~تجلل عظم العانة والورك وتلتف على الفخذ كله من داخل ومن خلف حتى تنتهي إلى ~~الركبة ولليفها مباد مختلفة ولذلك تتنوع أفعالها صنوفا مختلفة فلأن بعض ~~ليفها منشؤه من أسفل عظم العانة فيبسط مائلا إلى الإنسي . ولأن بعض ليفها ~~منشؤه أرفع من هذا يسيرا فهو يشمل الفخذ إلى فوق فقط . ولأن منشأ بعضها ~~أرفع من ذلك كثيرا فهو يشمل الفخذ إلى فوق مميلا إلى الإنسي ولأن بعض ليفها ~~منشؤه من عظم الورك فهو يبسط الفخذ بسطا على الإستقامة صالحا . ومنها عضلة ~~تجلل مفصل الورك كله من خلف ولها ثلاثة رؤوس وطرفان . وهذه الأرؤس منشؤها ~~من الخاصرة والورك والعصعص اثنان منها لحميان وواحد غشائي . وأما الطرفان ~~فيتصلان بالجزء المؤخر من رأس الفخذ فإن جذبت بطرف واحد بسطت مع ميل ms0077 إليه ~~وإن جذبت بالطرفين بسطت على الإستقامة . ومنها عضلة منشؤها من جميع ظاهر ~~عظم الخاصرة وتتصل بأعلى الزائدة الكبرى التي تسمى طروخابطير الأعظم ويمتد ~~قليلا إلى قدام ويبسط مع ميل إلى الإنسي وأخرى مثلها وتتصل أولا بأسفل ~~الزائدة الصغرى . ثم تنحدر وتفعل فعلها . إلا أن بسطها يسير وإما أنها ~~كثيرة ومنشؤها من أسفل ظاهر عظم الخاصرة . ومنها عضلة تنبت من أسفل عظم ~~الورك مائلة إلى خلف وتبسط مميلة يسيرا إلى خلف ومميلة إمالة صالحة إلى ~~الإنسي . وأما العضل القابضة لمفصل الفخذ فمنها عضلة تقبض مع ميل يسير إلى ~~الإنسي وهي عضلة مستقيمة تنحدر من منشأين : أحدهما يتصل بآخر المتن والآخر ~~من عظم الخاصرة وهي تتصل بالزائدة الصغرى الإنسية . وعضلة من عظم العانة ~~وتتصل بأسفل الزائدة الصغرى . وعضلة ممتدة إلى جانبها على الوراب وكأنها ~~جزء من الكبرى . ورابعة تنبت من الشيء القائم المنتصب من عظم الخاصرة وهي ~~تجذب الساق أيضا مع PageV01P074 قبض الفخذ . وأما العضل المميلة إلى داخل ~~فقد ذكر بعضها في باب البسط والقبض ولهذا النوع من التحريك عضلة تنبت من ~~عظم العانة وتطول جدا حتى تبلغ الركبة . وأما المميلة إلى خارج فعضلتان : ~~إحداهما تأتي من العظم العريض . وأما المديرتان فعضلتان : إحداهما مخرجها ~~من وحشي عظم العانة والأخرى : مخرجها من إنسية ويتوربان ملتقيين ويلتحمان ~~عند الموضع الغائر بقرب من مؤخر الزائدة الكبرى . وأيتهما جذبت وحدها لوت ~~الفخذ إلى جهته مع قليل بسط فاعلم ذلك . الفصل الثامن والعشرون تشريح عضل ~~حركة الساق والركبة أما العضل المحركة لمفصل الركبة فمنها ثلاث موضوعة قدام ~~الفخذ وهي أكبر العضل الموضوعة في الفخذ نفسها وفعلها البسط . وواحدة من ~~هذه الثلاث كالمضاعفة ولها رأسان يبتدئ أحدهما من الزائدة الكبرى والآخر من ~~مقدم الفخذ وله طرفان : أحدهما لحمي يتصل بالرضفة قبل أن يصير وترا والآخر ~~: غشائي يتصل بالطرف الإنسي من طرفي الفخذ . وأما الاثنان الآخران : ~~فأحدهما هو الذي ذكرناه في قوابض الفخذ أعني النابت من الحاجز الذي في عظم ~~الخاصرة والأخرى مبدؤها من الزائدة الوحشية التي في ms0078 الفخذ وهاتان تتصلان ~~وتتحدان ويحدث منهما وتر واحد مستعرض يحيط بالرضفة ويوثقها يما تحتها ~~إيثاقا محكما ثم يتصل بأول الساق ويبسط الركبة بمد الساق . على الوراب ثم ~~تلتحم بالجزء المعرق من على الساق وتبسط الساق مميلة إلى الإنسي . وعضلة ~~أخرى في بعض كتب التشريح تقابلها في الجانب الوحشي مبدؤها من عظم الورك ~~تتورب في الجانب الوحشي حتى تأتي الموضع المعرق ولا عضلة أشد توريبا منها ~~وتبسط مع إمالة إلى الوحشي وإذا بسط كلاهما كان بسطا مستقيما . وأما ~~القوابض للساق فمنها عضلة ضيقة طويلة تنشأ من عظم الخاصرة والعانة تقرب من ~~منشأ الباسطة الداخلة ومن الحاجز الذي في وسط الخاصرة ثم تنفذ بالتوريب إلى ~~داخل طرفي الركبة ثم تبرز وتنتهي إلى النتو الذي في الموضع المعرق من ~~الركبة وتلتصق به وبه انجذاب الساق إلى فوق مائلا بالقدم إلى ناحية الاربية ~~. وثلاث عضل أنسية وحشية ووسطى الوحشية والوسطى تقبضان مع ميل إلى الوحشي . ~~والأنسية تقبض مع ميل إلى الإنسي . والأنسية منشؤها من قاعدة عظم الورك ثم ~~تمر متوربة خلف الفخذ إلى أن توافي الموضع المعرق من الساق في الجانب ~~الإنسي فتلتصق به ولونها إلى الخضرة . ومنشأ الأخريين أيضا من قاعدة عظم ~~الورك إلا أنهما تميلان إلى الاتصال بالجزء المعرق من الجانب الوحشي . وفي ~~مفصل الركبة عضلة كالمدفونة في معطف الركبة تفعل فعل هذه الوسطى وقد يظن أن ~~الجزء الناشئ من العضلة الباسطة المضاعفة من الحاجز ربما قبض الركبة بالعرض ~~وإنه قد ينبعث من متصلهما وتر يضبط حق الورك ويصله بما يليه . PageV01P075 ~~الفصل التاسع والعشرون تشريح عضل مفصل القدم وأما العضل المحركة لمفصل ~~القدم فمنها ما تشيل القدم ومنها ما تخفضه . أما المشيلة فمنها عضلة عظيمة ~~موضوعة قدام القصبة الأنسية ومبدؤها الجزء الوحشي من رأس القصبة الإنسية ~~فإذا برزت مالت على الساق مارة إلى جهة الإبهام فتتصل بما يقارب أصل ~~الإبهام وتشيل القدم إلى فوق . وأخرى تثبت من رأس الوحشية وينبت منها وتر ~~يتصل بما يقارب أصل الخنصر ويشيل القدم إلى فوق وخصوصا ms0079 إذا طابقها العضلة ~~الأولى وكان ذلك على الإستواء والإستقامة . وأما الخافضة فزوج منها منشؤه ~~من رأس الفخذ ثم ينحدران فيملآن باطن مؤخر الساق لحما وينبت منهما وتر من ~~أعظم الأوتار وهو وتر العقب المتصل بعظم العقب ويجذبه إلى خلف موربا إلى ~~الوحشي فيكون ذلك سببا لثبات القدم على الأرض ويعينها عضلة تنشأ من رأس ~~الوحشية باذنجانية اللون وتنحدر حتى تتصل بنفسها من غير وتر ترسله بل تبقى ~~لحمية فتلتصق بمؤخر العقب فوق التصاق التي قبلها . فإذا أصاب هاتين ~~العضلتين أو وترهما آفة زمنت القدم . وعضلة يتشعب منها وتران واحد منهما ~~يقبض القدم والثاني يبسط الإبهام وذلك أن هذه العضلة منشؤها من رأس القصبة ~~الإنسية حيث تلاقي الوحشية وتنحدر بينهما فتتشعب إلى وترين : أحدهما يتصل ~~من أسفل بالرسغ قدام الإبهام وبهذا الوتر يكون انخفاض القدم . والوتر الآخر ~~يحدث من جزء من هذه العضلة يجاوز منشأ الوتر الأول وترسل وترا إلى المفصل ~~الأول من الإبهام فتبسطه بتوريب إلى الإنسي . وقد ينشأ من الرأس الوحشي من ~~الفخذ عضلة وتتصل بإحدى العضلتين العقيبيتين ثم تنفصل عنها إذا حازت باطن ~~الساق وتنبت وترا يستبطن أسفل القدم وينفرش تحته كله على قياس العضلة ~~المنفرشة على باطن الراحلة ولمثل منفعتها . # | 1 ( الفصل الثلاثون تشريح عضل أصابع الرجل ) 1 # وأما العضل المحركة للأصابع فالقوابض منها عضل كثيرة : فمنها عضلة منشؤها ~~من رأس القصبة الوحشية وتنحدر ممتدة عليها وترسل وترا ينقسم إلى وترين لقبض ~~الوسطى والبنصر . وأخرى أصغر من هذه ومنشؤها هو من خلف الساق فإذا أرسلت ~~الوتر انقسم وترها إلى وترين يقبضان الخنصر والسبابة ثم يتعب من كل واحد من ~~القسمين وتر يتصل بالمتشعب من الآخر ويصير وترا واحدا يمتد إلى الإبهام ~~فيقبضه . وعضلة ثالثة قد ذكرناها تنشأ من وحشي طرفي القصبة الإنسية وتنحدر ~~بين القصبتين وترسل جزءا منها لقبض القدم وجزءا إلى المفصل الأول من ~~الإبهام . فهذه هي العضل المحركة للاصابع التي وضعها على الساق ومن خلفه . ~~وأما اللواتي وضعها في كف الرجل فمنها عضل عشر قد ms0080 فاتت المشرحين وأول من ~~PageV01P076 عرفها جالينوس وهي تتصل بالأصابع الخمس لكل أصبع عضلتان يمنة ~~ويسرة وتحرك إلى القبض إما على الإستقامة إن حركتا معا أو الميل إن حركت ~~واحدة ومنها أربع على الرسغ لكل إصبع واحدة وعضلتان خاصتان بالإبهام ~~والخنصر للقبض وهذه العضل متمازجة جدا حتى إذا أصاب بعضها آفة حدث من ذلك ~~ضعف فعل البواقي فيما يخصها وفي أن تنوب عن هذه بعض النيابة فيما يخص هذه . ~~ولهذا السبب ما يعسر قبض بعض أصابع القدم خاصة دون بعض . ومن عضل الأصابع ~~خمس عضل موضوعة فوق القدم من شأنها أن تميل إلى الوحشي وخمس موضوعة تحتها ~~يصل كل واحدة منها إصبعا بالذي يليه من الشق الإنسي فتميله بالحركة إلى ~~الجانب الإنسي وهذه الخمس مع اللتين يخصان الإبهام والخنصر هي على قياس ~~السبع التي الجملة الثالثة العضل وهي ستة فصول الفصل الأول كلام في العصب ~~خاص منفعة العصب : منها ما هو خاص بالذات ومنها ما هو بالعرض والذي بالذات ~~إفادة الدماغ بتوسطها لسائر الأعضاء حبسا وحركة . والدي بالعرض فمن ذلك ~~تشديد اللحم وتقوية البدن ومن ذلك الإشعار بما يعرض من الآفات للأعضاء ~~العديمة الحس مثل الكبد والطحال والرئة فإن هذه الأعضاء وإن فقدت الحس فقد ~~أجرى عليها لفافة عصبية وغشيت بغشاء عصبي فإذا ورمت أو تمددت بريح بادي ثقل ~~الورم أو تفريق الريح إلى اللفافة والى أصلها فعرض لها من الثقل انجذاب ومن ~~الريح تمدد فأحس به . والأعصاب مبداها على الوجه المعلوم هو الدماغ . ~~ومنتهى تفرقها هو الجلد فإن الجلد يخالطه ليف رقيق منبث فيه أعصاب من ~~الأعضاء المجاورة له والدماغ مبدأ العصب على وجهين فانه مبدأ لبعض العصب ~~بذاته ومبدأ لبعضه بوساطة النخاع السائل منه . والأعصاب المنبعثة من الدماغ ~~نفسه لا يستفيد منها الحس والحركة إلا أعضاء الرأس والوجه والأحشاء الباطنة ~~وأما سائر الأعضاء فإنما تستفيدهما من أعصاب النخاع وقد دل جالينوس على ~~عناية عظيمة تختص بما ينزل من الدماغ إلى الأحشاء من العصب فإن الصانع جل ~~ذكره احتاط في ms0081 وقايتها احتياطا لم يوجبه في سائر العصب وذلك لأنها لما بعدت ~~من المبدأ وجب أن ترفد بفضل توثيق فغشاها بجرم متوسط بين العصب والغضروف في ~~قوامه مشاكل لما يحدث في جرم العصب عند الالتواء وذلك من مواضع ثلاثة : ~~أحدها عند الحنجرة والثاني إذا صار إلى أصول الأضلاع والثالث إذا جاوز موضع ~~الصدر والأعصاب الدماغية الأخرى فما كان المنفعة فيه إفادة الحس أنفذ من ~~مبعثه على الاستقامة إلى العضو المقصود إذ كانت الاستقامة مؤدية إلى ~~المقصود من أقرب الطرق وهناك يكون التأثير الفائض من المبدأ أقوى إذ كانت ~~الأعصاب الحسية لا يراد فيها من التصليب المحوح إلى التبعيد عن PageV01P077 ~~جوهر الدماغ بالتعريج ليبعد عن مشابهته في اللين بالتدريج ما يراد في أعصاب ~~الحركة بل كلما كانت ألين كانت لقوة الحس أشد تأدية . وأما الحركية فقد ~~وجهت إلى المقصد بعد تعاريج تسلكها لتبعد عن المبدأ وتندرج في التصليب . ~~وقد أعان كل واحد من الصنفين على الواجب منه من التصلب والتليين جوهر منبته ~~إذ كان جل ما يفيد الحس منبعثا من مقدم الدماغ . والجزء الذي هو مقدم ~~الدماغ ألين قواما وجل ما يفيد الحركة منبعثا من مؤخر الدماغ والجزء الذي ~~هو مؤخر الدماغ أثخن قواما . الفصل الثاني تشريح العصب الدماغي ومسالكه قد ~~تنبت من الدماغ أزواج من العصب سبعة : فالزوج الأول مبدؤه من غور البطنين ~~المقدمين من الدماغ عند جواز الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي اللتين بهما ~~الشم وهو عظيم مجوف يتيامن النابت منهما يسارا ويتياسر النابت منهما يمينا ~~ثم يلتقيان على تقاطع صليبي ثم ينفذ النابت يمينا إلى الحدقة اليمنى ~~والنابت يسارا إلى الحدقة اليسرى وتتسع فوهاتهما حتى تشتمل على الرطوبة ~~التي تسمى زجاجية . وقد ذكر غير جالينوس أنهما ينفذان على التقاطع الصليبي ~~من غير انعطاف وقد ذكر لوقوع هذا التقاطع منافع ثلاث : إحداها : ليكون ~~الروح السائلة إلى إحدى الحدقتين غير محجوبة عن السيلان إلى الأخرى إذا ~~عرضت لها آفة ولذلك تصير كل واحدة من الحدقتين أقوى أبصارا إذا غمضت الأخرى ~~وأصفى منها ms0082 لو لحظت والأخرى لا تلحظ ولهذا ما تزيد النقبة العنبية والثانية ~~: أن يكون للعينين مؤدى واحد يؤديان إليه شبح المبصر فيتحد هناك ويكون ~~الإبصار بالعينين إبصارا واحدا ليمثل الشبح في الحد المشترك ولذلك يعرض ~~للحول أن يروا الشيء الواحد شيئين عندما تزول إحدى الحدقتين إلى فوق أو إلى ~~أسفل فيبطل به استقامة نفوذ المجرى إلى التقاطع ويعرض قبل الحد المشترك حد ~~لإنكار العصبة . والثالثة : لكي تستدعم كل عصبة بالأخرى وتستند إليها وتصير ~~كأنها تنبت من قرب الحدقة . والزوج الثاني من أزواج العصب الدماغي منشؤه ~~خلف منشأ الزوج الأول ومائلا عنه إلى الوحشي ويخرج من الثقبة التي في ~~النقرة المشتملة على المقلة فينقسم في عضل المقلة . وهذا الزوج غليظ جدا ~~ليقاوم غلظه لينه الواجب لقربه من المبدأ فيقوى على التحريك وخصوصا إذ لا ~~معين له إذ الثالث مصروف إلى تحريك عضو كبير هو الفك الأسفل فلا يفضل عنه ~~فضلة بل يحتاج إلى معين غيره كما نذكره . وأما الزوج الثالث : فمنشؤه الحد ~~المشترك بين مقدم الدماغ ومؤخره من لدن قاعدة الدماغ وهو يخالط أولا الزوج ~~الرابع قليلا يفارقه ويتشعب أربع شعب : شعبة تخرج من مدخل العرق السباتي ~~الذي نذكره بعد وتأخذ منحدرة عن الرقبة حتى تجاوز الحجاب فتتوزع في الأحشاء ~~التي دون الحجاب . والجزء الثاني مخرجه من ثقب في عظم الصدغ وإذا انفصل ~~اتصل PageV01P078 بالعصب المنفصل من الزوج الخامس الذي سنذكر حاله وشعبة ~~تطلع من الثقب الذي يخرج منه الزوج الثاني إذ كان مقصده الأعضاء الموضوعة ~~قدام الوجه ولم يحسن أن ينفذ في منفذ الزوج الأول المجوف فيزاحم أشرف العصب ~~ويضغطه فينطبق التجويف . وهذا الجزء إذا انفصل انقسم ثلاثة أقسام . قسم ~~يميل إلى ناحية الماق ويتخلص إلى عضل الصدغين والماضغين والحاجب والجبهة ~~والجفن . والقسم الثاني ينفذ في الثقب المخلوق عند اللحاظ حتى يخلص إلى ~~باطن الأنف فيتفرق في الطبقة المستبطنة للأنف . والقسم الثالث : وهو قسم ~~غير صغير ينحدر في التجويف البريخي المهيأ في عظم الوجنة فيتفرع إلى فرعين ~~: فرع منه يأخذ إلى ms0083 داخل تجويف الفم فيتوزع في الأسنان . أما حصة الأضراس ~~منها فظاهرة وأما حصة سائرها فكل يخفى عن البصر ويتوزع أيضا في اللثة ~~العليا . والفرع الآخر ينبت في ظاهر الأعضاء هناك مثل جلدة الوجنة وطرف ~~الأنف والشفة العليا . فهذه أقسام الجزء الثالث من الزوج الثالث . وأما ~~الشعبة الرابعة من الزوج الثالث فتتخلص نافذة في ثقبة في الفك الأعلى إلى ~~اللسان فتتفرق في طبقته الظاهرة وتفيده الحس الخاص به وهو الذوق وما يفضل ~~من ذلك يتفرق في غمور الأسنان السفلى ولثاتها وفي الشفة السفلى والجزء الذي ~~يأتي اللسان أدق من عصب العين لأن وأما الزوج الرابع : فمنشؤه خلف الثالث ~~وأميل إلى قاعدة الدماغ ويخالط الثالث كما قلنا ثم يفارقه ويخلص إلى الحنك ~~فيؤتيه الحس وهو زوج صغير إلا أنه أصلب من الثالث لأن الحنك وصفاق الحنك ~~أصلب من صفاق اللسان . وأما الزوج الخامس : فكل فرد منه ينشق بنصفين على ~~هيئة المضاعف بل عند أكثرهم كل فرد منه زوج ومنبته من جانبي الدماغ . ~~والقسم الأول من كل زوج منه يعمد إلى الغشاء المتبطن للصماخ فيتفرق فيه كله ~~. وهذا القسم منبته بالحقيقة من الجزء المؤخر من الدماغ وبه حس السمع . ~~وأما القسم الثاني وهو أصغر من الأول فإنه يخرج من الثقب المثقوب في العظم ~~الحجري وهو الذي يسمى الأعور والأعمى لشدة التوائه وتعريج مسلكه إرادة ~~لتطويل المسافة وتبعيد اخرها عن المبدأ ليستفيد العصب قبل خروجه منه بعد ~~أمن المبدأ لتتبعه صلابة فإذا برز اختلط بعصب الزوج الثالث فصار أكثرهما ~~إلى ناحية الخد والعضلة العريضة وصار الباقي منهما إلى عضل الصدغين وإنما ~~خلق الذوق في العصبة الرابعة والسمع في الخامسة لأن آلة السمع احتاجت إلى ~~أن تكون مكشوفة غير مسدود إليها سبيل الهواء وآلة الذوق وجب PageV01P079 أن ~~تكون محرزة فوجب من ذلك أن يكون عصب السمع أصلب فكان منبته من مؤخر الدماغ ~~أقرب وإنما اقتصر في عضل العين على عصب واحد وكثر أعصاب عضل الصدغين لأن ~~ثقبة العين احتاجت إلى فضل سعة لاحتياج العصبة المؤدية ms0084 لقوة البصر إلى فضل ~~غلظ لإحتياجها إلى التجويف فلم يحتمل العظم المستقر لضبط المقلة ثقوبا ~~كثيرة وأما عصب الصدغين فاحتاجت إلى فضل صلابة فلم تحتج إلى فضل غلظ بل كان ~~الغلظ مما يثقل عليها الحركة وأيضا المخرج الذي لها في عظم حجري صلب يحتمل ~~ثقوبا عديدة . وأما الزوج السادس فإنه ينبت من مؤخر الدماغ متصلا بالخامس ~~مشدودا معه بأغشية وأربطة كأنهما عصبة واحدة ثم يفارقها ويخرج من الثقب ~~الذي في منتهى الدرز اللامي وقد انقسم قبل الخروج ثلاثة أجزاء ثلاثتها تخرج ~~من ذلك الثقب معا فقسم منه يأخذ طريقه إلى عضل الحلق وأصل اللسان ليعاضد ~~الزوج السابع على تحريكها . والقسم الثاني ينحدر إلى عضل الكتف وما يقاربها ~~ويتفرق أكثره في العضلة العريضة التي على الكتف وهذا القسم صالح المقدار ~~وينفذ معلقا إلى أن يصل مقصده . وأما القسم الثالث وهو أعظم الأقسام ~~الثلاثة فإنه ينحدر إلى الأحشاء في مصعد العرق السباتي ويكون مشدودا إليه ~~مربوطا به فإذا حاذى الحنجرة تفرعت منه شعب وأتت العضل الحنجرية التي ~~رؤوسها إلى فوق التي تشيل الحنجرة وغضاريفها فإذا جاوزت الحنجرة صعد منها ~~شعب تأتي العضل المتنكسة التي رؤوسها إلى أسفل وهي التي لا بد منها في ~~إطباق الطرجهاري وفتحه إذ لا بد من جذب إلى أسفل ولهذا يسمى العصب الراجع . ~~وإنما أنزل هذا من الدماغ لأن النخاعية لو أصعدت لصعدت موربة غير مستقيمة ~~من مبدئها فلم يتهيأ الجذب بها إلى أسفل على الإحكام وإنما خلقت من السادس ~~لأن ما فيه من الأعصاب اللينة والمائلة إلى اللين ما كان منها قبل السادس ~~فقد توزع في عضل الوجه والرأس وما فيهما والسابع لا ينزل على الاستقامة ~~نزول السادس بل يلزمه تورب لامحالة . ولما كان قد يحتاج الصاعد الراجع إلى ~~مستند محكم شبيه بالبكرة ليدور عليه الصاعد متأيدا به وأن يكون مستقيما ~~وضعه صلبا قويا أملس موضوعا بالقرب فلم يكن كالشريان العظيم الصاعد من هذه ~~الشعب ذات اليسار يصادف هذا الشريان وهو مستقيم غليظ فينعطف عليه من غير ms0085 ~~حاجة إلى توثيق كثير . وأما الصاعد ذات اليمين فليس يجاوره هذا الشريان على ~~صفته الأولى بل يجاوره وقد عرضت له دقة لتشعب ما تشعب منه وفاتته الإستقامة ~~في الوضع إذا تورب مائلا إلى الإبط فلم يكن بد من توثيقه بما يستند عليه ~~بأربطة تشد الشعب به ليتدارك بذلك ما فات من الغلظ والاستقامة في الوضع . ~~PageV01P080 والحكمة في تبعيد هذه الشعب الراجعة هي أن تقارب مثل هذا ~~المتعلق وأن تستفيد بالتباعد عن المبدأ قوة وصلابة وأقوى العصب الراجع هو ~~الذي يتفرق في الطبقتين من عضل الحنجرة مع شعب عصب معينة ثم سائر هذا العصب ~~ينحدر فيتشعب منه شعب تفرق في أغشية الحجاب والصدر وعضلاتها وفي القلب ~~والرئة والأوردة والشرايين التي هناك وباقيه ينفذ في الحجاب فيشارك المنحدر ~~من الجزء الثالث ويتفرقان في أغشية الاحشاء وتنتهي إلى العظم العريض . وأما ~~الزوج السابع فمنشؤه من الحد المشترك بين الدماغ والنخاع ويذهب أكثره ~~متفرقا في العضل المحركة للسان والعضل المشتركة بين الدرقي والعظم اللامي ~~وسائره قد يتفق أن يتفرق في عضل أخرى مجاورة لهذه العضل ولكن ليس ذلك بدائم ~~ولما كانت الأعصاب الأخرى منصرفة إلى واجبات أخرى ولم يكن يحسن أن تكثر ~~الثقب فيما يتقدم ولا من تحت كان الأولى أن تأتي حركة اللسان عصب من هذا ~~الموضع إذ قد أتى حسه من موضع آخر . الفصل الثالث تشريح عصب نخاع العنق ~~ومسالكه العصب النابت من النخاع السالك من فقار الرقبة ثمانية أزواج : زوج ~~مخرجه من ثقبتي الفقرة الأولى ويتفرق في عضل الرأس وحدها وهو صغير دقيق إذ ~~كان الأحوط في مخرجه أن يكون ضيقا على ما قلنا في باب العظام . والزوج ~~الثاني : مخرجه ما بين الثقبة الأولى والثانية أعني الثقبة المذكورة في باب ~~العظام ويوصل أكثره إلى الرأس حس اللمس بأن يصعد موربا إلى أعلى الفقار ~~وينعطف إلى قدام وينبت على الطبقة الخارجة من الأذنيين فيتدارك تقصير الزوج ~~الأول لصغره . وقصوره عن الانبثاث والانبساط في النواحي التي تليه بالتمام ~~وباقي هذا الزوج يأتي العضل ms0086 التي خلف العنق والعضلة العريضة فيؤتيها الحركة ~~. والزوج الثالث : منشؤه ومخرجه من الثقبة التي بين الثانية والثالثة ~~ويتفرع كل واحد فرعين فرع يتفرق في عمق العضل التي هناك منه شعب وخصوصا ~~المقلبة للرأس مع العنق ثم يصعد إلى شوك الفقار فإذا حاذاها تشبث بأصولها ~~ثم ارتفع إلى رؤوسها وخالطه أربطة غشائية تنبت من تلك السناسن ثم ينفذان ~~منعطفين إلى جهة الأذنين وفي غير الإنسان ينتهي إلى الأذنين فيحرك عضل ~~الأذنين والفرع الثاني يأخذ إلى قدام حتى يأتي العضلة العريضة وأول ما يصعد ~~يلتف به عروق وعضل تكتنفه ليكون أقوى في نفسه وقد يخالط أيضا عضل الصدغين ~~وعضل الأذنين في البهائم وأكثر تفرقه إنما هو في عضل الخدين . وأما الزوج ~~الرابع : فمخرجه من الثقبة التي بين الثالثة والرابعة وينقسم كالذي قبله ~~إلى جزء مقدم وجزء مؤخر . والجزء المقدم منه صغير ولذلك يخالط الخامس وقيل ~~أنه قد ينفذ منه شعبة كنسج العنكبوت ممتدة على العرق السباتي إلى أن يأتي ~~الحجاب الحاجز مارا على شقي الحجاب المنصف للصدر . والجزء الأكبر مه ينعطف ~~إلى خلف PageV01P081 فيغور في عمق العضل حتى يخلص إلى السناسن ويرسل شعبان ~~إلى العضل المشترك بين الرأس والرقبة يأخذ طريقه منعطفا إلى قدام فيتصل ~~بعضل الخد والأذنين في البهائم وقد قيل إنه ينحدر منه إلى الصلب . وأما ~~الزوج الخامس : فمخرجه من الثقبة التي بين الرابع والخامس ويتفرع أيضا ~~فرعين : وأحد الفرعين وهو المقدم هو أصغرهما يأتي عضل الخدين وعضل تنكيس ~~الرأس وسائر العضل المشتركة للرأس والرقبة . و الفرع الثاني ينقسم إلى ~~شعبتين : شعبة هي المتوسطة بين الفرع الأول وبين الشعبة الثانية يأتي أعالي ~~الكتف ويخالطه شيء من السادس والسابع والشعبة الثانية تخالط شعبا من الخامس ~~والسادس والسابع وتنفذ إلى وسط الحجاب . وأما الزوج السادس والسابع والثامن ~~: فإنها تخرج من سائر الثقب على الولاء والثامن مخرجه في الثقبة المشتركة ~~بين آخر فقار الرقبة وأول فقار الصلب وتختلط شعبها اختلاطا شديدا لكن أكثر ~~السادس يأتي السطح من الكتف وبعض منه أكثر البعض الذي ms0087 من الرابع وأقل من ~~البعض الذي للخامس يأتي الحجاب والسابع أكثره يأتي العضد وإن كان من شعبه ~~ما تأتي عضل الرأس والعنق والصلب مصاحبة لشعبة الخامس وتأتي الحجاب وأما ~~الثامن فبعد الإختلاط والمصاحبة يأتي جلد الساعد والذراع وليس منه ما يأتي ~~الحجاب لكن الصائر من السادس إلى ناحية اليد لا يجاوز الكتف ومن السابع لا ~~يجاوز العضد وأما الذي يجيء للساعد من الكتف فهو من الثامن مخلوطا بأول ~~النوابت من فقار الصدر وإنما قسم للحجاب من هذه الأعصاب دون أعصاب النخاع ~~التي تحت هذه ليكون الوارد عليه منحدرا من مشرف فيحسن انقسامه فيه وخصوصا ~~إن كان أول مقصده هو الغشاء المنصف للصدر ولم يمكن أن يأتيه عصب النخاع على ~~استقامة من غير انكسار بزاوية ولو كان جميع العصب المنحدر إلى الحجاب نازلا ~~من الدماغ لكان يطول مسلكه وإنما جعل متصل هذه الأعصاب من الحجاب وسطه لأنه ~~لم يكن يحسن انبثاثها وانتشارها فيه على عدل وسوية لوا اتصلت بطرف دون ~~الوسط أو كانت تتصل بجميع المحيط وكان ذلك ناكسا لمجرى الواجب إذ كانت ~~العضل إنما تفعل التحريك بأطرافها ثم المحيط هو المتحرك من الحجاب فوجب أن ~~يكون انتهاء العصب إليه لا ابتداؤه . ولما وجب أن تأتي الوسط وجب تعلقها ~~ضرورة فوجب أن تحمى وتغشى وقاية فغشيت وقاية حامية بصحبة من الغشاء المنصف ~~للصدر وترك متكئا عليه . ولما كان فعل هذا الفصل الرابع تشريح عصب فقار ~~الصدر الأول من أزواجه مخرجه بين الأولى والثانية من فقار الصدر وينقسم إلى ~~جزأين أعظمهما يتفرق في عضل الأضلاع PageV01P082 وعضل الصلب وثانيهما يأتي ~~ممتدا على الأضلاع الأول فيرافق ثامن عصب العنق ويمتدان معا إلى اليدين حتى ~~يوافيا الساعد والكف . والزوج الثاني يخرج من الثقبة التي تلي الثقبة ~~المذكورة فيتوجه جزء منه إلى ظاهر العضد ويفيده الحس وباقيه مع سائر ~~الأزواج الباقية يجتمع فينحو نحو عضل الكتف الموضوعة عليه المحركة لمفصله ~~وعضل الصلب فما كان من هذا العصب نابتا من فقار الصدر فالشعب التي لا تأتي ~~الكتف ms0088 منه تأتي عضل الصلب والعضل التي فيما بين الأضلاع الخلص والموضوعة ~~خارج الصدر وما كان منبته من فقار أضلاع الزور فإنما يأتي العضل التي فيما ~~بين الأضلاع وعضل البطن ويجري مع شعب هذه الأعصاب عروق ضاربة وساكنة وتدخل ~~في مخارجها إلى النخاع . الفصل الخامس تشريح عصب القطن عصب القطن تشترك في ~~أنها جزء منها يأتي عضل الصلب وجزء عضل البطن والعضل المستبطنة للصلب لكن ~~الثلاثة العلا تخالط العصب النازلة من الدماغ دون باقيها والزوجان السافلان ~~يرسلان شعبا كبارا إلى ناحية الساقين ويخالطهما شعبة من الزوج الثالث وشعبة ~~من أول أعصاب العجز إلا أن هاتين الشعبتين لا تجاوزان مفصل الورك بل ~~يتفرقان في عضله وتلك تجاوزها إلى الساقين وتفارق عصب الفخذين والرجلين عصب ~~اليدين في أنها لا تجتمع كلها فتميل غائرة إلى الباطن إذ ليست هيئة اتصال ~~العضد بالكتف كهيئة اتصال الفخذ بالورك ولا اتصاله بمنبت أعصابه كاتصال ذلك ~~بمنبت أعصابه فهذه العصب تتوجه إلى ناحية الساق توجها مختاما منه ما يستبطن ~~ومنه ما يستظهر ومنه ما يغوص مستترا تحت العضل . ولما لم يكن للعضل التي ~~تنبت من ناحية عظم العانة . طريق إلى الرجلين من خلف البدن ومن باطن ~~الفخذين لكثرة ما هناك من العضل والعروق أجري جزء من العصب الخاص بالعضل ~~التي في الرجلين فأنفذ في المجرى المنحدر إلى الخصيتين حتى يتوجه إلى عضل ~~العانة ثم ينحدر إلى عضل الركبة . الفصل السادس تشريح عصب العجز الزوج ~~الأول من العجزي : يخالط القطنية على ما قيل وباقي الأزواج والفرد النابت ~~من طرف العصعص يتفرق في عضل المقعدة والقضيب نفسه وعضلة المثانة والرحم وفي ~~غشاء البطن وفي الأجزاء الانسية الداخلة من عظم العانة والعضل المنبعثة من ~~عظم العجز . الجملة الرابعة الشرايين وهي خمسة فصول الفصل الأول صفة ~~الشرايين العروق الضوارب وهي الشرايين خلقت إلا واحدة منها ذات صفاقين ~~وأصلبهما PageV01P083 المستبطن إذ هو الملاقي للضربان . وحركة جوهر الروح ~~القوية المقصود صيانة جوهره وإحرازه وتقوية وعائه ومنبت الشرايين هو من ~~التجويف الأيسر من تجويفي القلب ms0089 لأن الأيمن منه أقرب من الكبد فوجب أن يجعل ~~مشغولا بجذب الغذاء واستعماله . الفصل الثاني وأول ما ينبت من التجويف ~~الأيسر شريانان أحدهما يأتي الرئة وينقسم فيها لاستنشاق النسيم وإيصال الدم ~~الذي يغذو الرئة إلى الرئة من القلب فإن ممر غذاء الرئة هو القلب ومن القلب ~~يصل إلى الرئة ومنبت هذا القسم هو من أرق أجزاء القلب وحيث تنفذ فيه ~~الأوردة إليه وهو ذو طبقة واحدة بخلاف سائر الشرايين ولهذا يسمى الشريان ~~الوريدي وإنما خلق من طبقة واحدة ليكون ألين وأسلس وأطوع للانبساط ~~والانقباض وليكون أطوع لترشح ما يترشح منه إلى الرئة من الدم اللطيف ~~البخاري الملائم لجوهر الرئة الذي قد قارب كمال النضج في القلب . وليس ~~يحتاج إلى فضل نضج كحاجة الدم الجاري في الوريد الأجوف الذي نورده وخصوصا ~~إذ مكانه من القلب قريب فتتأدى إليه قوته الحارة المنضجة بسهولة وأيضا فإن ~~العضو الذي ينبض فيه عضو سخيف لا يخشى مصادمته لذلك السخيف عند النبض أن ~~تؤثر فيه صلابته فاستغنى لذلك عن تثخين لجرمه ما لا يستغنى عنه في كل ما ~~يجاور من الشرايين سائر الأعضاء الصلبة . وأما الوريد الشرياني الذي نذكره ~~فإنه وإن كان مجاورا للرئة فإنما يجاور منه مؤخره مما يلي الصلب وهذا ~~الشريان الوريدي إنما يتفرق في مقدم الرئة ويغوص فيها وقد صار أجزاء وشعبا ~~بل إذا قيس بين حاجتي هذا الشريان إلى الوثاقة وإلى السلاسة المسهلة عليه ~~الإنبساط والإنقباض ورشح ما يرشح منه وجدت الحاجة إلى التسليس أمس منها إلى ~~التوثيق والتثخين . وأما الشريان الآخر وهو الأكبر ويسميه ارسطوطالس أورطي ~~فأول ما ينبت من القلب يرسل شعبتين أكبرهما تستدير حول القلب وتتفرق في ~~أجزائه والأصغر يستدير ويتفرق في التجويف الأيمن وما يبقى بعد الشعبتين ~~فإنه إذا انفصل انقسم قسمين : قسم أعظم مرشح للإنحدار وقسم أصغر مرشح ~~للإصعاد . وإنما خلق المرشح للإنحدار زائدا في مقداره على الآخر لأنه يؤم ~~أعضاء هي أكثر عددا وأعظم مقادير وهي الأعضاء الموضوعة دون القلب . وعلى ~~مخرج أورطي أغشية ثلاثة صلبة ms0090 هي من داخل إلى خارج . فلو كانت واحدة أو ~~اثنتين لما كانت تبلغ المنفعة المقصودة فيها إلا بتعظيم مقداره أو مقدارها ~~فكانت الحركة تثقل بهما ولو كانت أربعة لصغرت جدا وبطلت منفعيتها وإن عظمت ~~في مقاديرها ضيقت المسلك . وأما الشريان الوريدي فله غشاءان موليان إلى ~~داخل وإنما اقتصر على اثنين إذ ليس هناك من الحاجة إلى إحكام السكن ما ههنا ~~بل الحاجة هناك إلى السلاسة أكثر ليسهل اندفاع البخار الدخاني والدم الصائر ~~إلى الرئة . PageV01P084 الفصل الثالث تشريح الشريان الصاعد أما الجزء ~~الصاعد من جزأي أورطي فإنه ينقسم إلى قسمين أكبرهما يأخذ مصعدا نحو اللثة ~~ثم يتورب إلى الجانب الأيمن حتى إذا بلغ اللحم الرخو التوثي الذي هناك ~~انقسم ثلاثة أقسام : اثنان منها هما الشريانان المسميان بالسباتيين ويصعدان ~~يمنة ويسرة مع الوداجين الغائرين اللذين نذكرهما بعد ويرافقانهما في ~~الانقسام على ما نذكره بعد . وأما القسم الثالث فيتفرق في القص وفي الأضلاع ~~الأول الخلص والفقارات الست العلا من الرقبة وفي نواحي الترقوة حتى يبلغ ~~رأس الكتف ثم يجاوزه إلى أعضاء اليدين . وأما القسم الأصغر من قسمي أورطي ~~الصاعد فانه يأخذ إلى ناحية الإبط وينقسم انقسام الثالث من القسم الأكبر . ~~الفصل الرابع تشريح الشريانين السباتيين وكل واحد من الشريانين السباتيين ~~ينقسم عند انتهائه إلى الرقبة إلى قسمين : قسم مقدم وواحد مؤخر والمقدم ~~ينقسم قسمين : قسم يستبطن فيأخذ إلى اللسان والعضل الباطنة من عضل الفك ~~الأسفل وقسم يستظهر ويرتقي إلى ما يلي قدام الأذنين إلى عضل الصدغين ~~ويجاوزها بعد أن يخلف فيها شعبا كثيرة إلى قلة الرأس وتتلاقى أطراف اليمنى ~~مع أطراف اليسرى منها . وأما الجزء الآخر فيتجزأ جزأين والأصغر منهما يرتقي ~~كثره إلى خلف ويتفرق في العضل المحيطة بمفصل الرأس وبعضه يتوجه إلى قاعدة ~~مؤخر الدماغ داخلا في ثقب عظيم عند الدرز اللامي . وأما الأكبر فيدخل قدام ~~هذا الثقب في الثقب الذي في العظم الحجري إلى الشبكة بل وتنتسج عنه الشبكة ~~عروقا في عروق وطبقات على طبقات من غضون على غضون من غير ms0091 أن يمكن أخذ كل ~~واحد منها بانفراده إلا ملتصقا باخر مربوطا به كالشبكة ويتفرق قداما وخلفا ~~ويمنة ويسرة وينتشر في الشبكة ثم يجتمع منها زوج كما كان أولا وينثقب له ~~الغشاء ويرتقي إلى الدماغ ويتفرق منه فيه الغشاء الرقيق ثم في جرم الدماغ ~~إلى بطونه وصفاق بطونه ويلاقي فوهات شعبها التي قد صعدت ثم فوهات شعب ~~العروق الوريدية النازلة وإنما أصعدت هذه وأنزلت تلك لأن تلك ساقية صابة ~~للدم الذي أحسن أوضاع أوعيته الساقية أن تكون منتكسة الأطراف . وأما هذه ~~فإنها تنفذ الروح والروح لطيف متحرك صاعد لا يحتاج إلى تنكيس وعائه حتى ~~ينصب بل إن فعل ذلك أدى إلى إفراط إستفراغ الدم الذي يصحبه وإلى عسر حركة ~~الروح فيه لأن حركته إلى فوق أسهل . وبما في الروح من الحركة واللطافة ~~كفاية في أن ينبث منه في الدماغ ما يحتاج إليه ويسخنه ولهذا فرشت الشبكة ~~تحت الدماغ فيتردد الدم الشرياني والروح فيها ويتشبه بمزاج PageV01P085 ~~الدماغ بعد النضج ثم يتخلص إلى الدماغ على تدريج والشبكة موضوعة بين الفصل ~~الخامس تشريح الشريان النازل وأما القسم النازل فإنه يمضي أولا على ~~الاستقامة إلى أن يتدلى على الفقرة الخامسة إذ وضعها بحذاء وضع رأس على ~~القلب وهناك التوثة كالمسند والدعامة له ليحول بينه وبين عظام الصلب والمري ~~إذا بلغ ذلك الموضع تنحى عنه يمنة ولم يجاوزه ثم استقل متعلقا بأغشية عند ~~موافاته الحجاب لئلا يضايقه . وهذا الشريان النازل إذا بلغ الفقرة الخامسة ~~انحرف وانحدر إلى أسفل ممتدا على الصلب إلى أن يبلغ عظم العجز ولما يحاذي ~~الصدر ويمر به يخلف شعبا منها شعبة صغيرة دقيقة تتفرق في وعاء الرئة من ~~الصدر وتأتي أطرافه قصبة الرئة ولا يزال يخلف عند كل فقرة يمر بها شعبة حتى ~~يصير إلى ما بين الأضلاع والنخاع فإذا تجاوز الصدر تفرع منه شريانان يأتيان ~~الحجاب ويتفرقان فيه يمنة ويسرة . وبعد ذلك يخلف شريانا تتفرق شعبه في ~~المعدة والكبد والطحال ويتخلص من الكبد شعبة إلى المثانة وينبت بعد ذلك ~~شريان يأتي ms0092 الجداول التي حول الأمعاء الدقاق وقولون ثم من بعد ذلك ينفصل ~~منه ثلاثة شرايين : الأصغر منها يخص الكلية اليسرى ويتفرق في لفاتها وما ~~يحيط بها من الأجسام ويفيدها الحياة والآخران يصيران إلى الكليتين لتجتذب ~~الكلية منهما مائية الدم فإنهما كثيرا ما يجتذبان من المعدة والأمعاء دما ~~غير نقي ثم ينفصل شريانان يأتيان الأنثيين فالآتي إلى اليسرى منهما يستصحب ~~دائما قطعة من الآتي إلى الكلية اليسرى بل ربما كان منشأ ما يأتي الخصية ~~اليسرى هو من الكلية اليسرى فقط والذي يأتي اليمنى يكون منشؤه دائما من ~~الشريان الأعظم وفي الندرة ربما استصحب شيئا مما يأتي الكلية اليمنى ثم ~~ينفصل من هذا الشريان الكبير شرايين تتفرق في جداول العروق التي حول المعي ~~المستقيم وشعب تتفرق في النخاع وتدخل في ثقب الفقار وعروق تصير إلى ~~الخاصرتين وأخرى تأتي الأنثيين . ومن جملة هذا زوج صغير ينتهي إلى القبل ~~غير الذي نذكره بعد ذلك في الرجال والنساء ويخالط الأوردة ثم إن هذا ~~الشريان الكبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه كما نذكره ~~قسمين على هيئة اللام في كتابة اليونايين هكذا قسم يتيامن وقسم يتياسر وكل ~~واحد منهما يمتطي عظم العجز آخذا إلى الفخذين وقبل موافاتهما الفخذ يخلف كل ~~واحد منهما عرقا يأخذ إلى المثانة والى السرة ويلتقيان عند السرة ويظهران ~~في الأجنة ظهورا بينا . PageV01P086 وأما في المستكملين فيكون قد جفت ~~أطرافهما وبقي أصلاهما فيتفرغ منهما فروع تتفرق في العضل الموضوعة على عظم ~~العجز . والتي تأتي منها المثانة تنقسم فيه وتأتي أطرافه القضيب وباقيه ~~يأتي الرحم من النساء وهو زوج صغير . وأما النازلان إلى الرجلين فإنهما ~~يتشعبان في الفخذين شعبتين عظيمتين وحشيا وإنسيا . والوحشي فيه أيضا ميل ~~إلى الأنسي ويخلف شعبا في العضل الموضوعة هناك ثم ينحدر ويميل منها إلى ~~قدام شعبة كبيرة بين الإبهام والسبابة وتستبطن باقيه وهي في أكبر أجزاء ~~الرجل تنفذ ممتدة تحت الشعب الوريدية التي نذكرها بعد . فمن هذه الضوارب ما ~~يوافق الأوردة كالإتيان من الكبد إلى السرة في ms0093 أبدان الأجنة وشعب الضارب ~~الوريدي والضارب النافذ إلى الفقرة الخامسة والصاعد إلى اللبة والمائل إلى ~~الإبط والسباتيين حيث يتفرقان في الشبكة والمشيمة والتي تأتي الحجاب ~~والنافذ إلى الكتف مع شعبة والتي تأتي المعدة والكبد والطحال والأمعاء ~~والذي ينحدر من مراق البطن والعروق التي في عظم العجز وحده . وإذا رافق ~~الشريان العضل الموضوعة على الوريد على الصلب امتطى الشريان الوريد ليكون ~~أخسهما حاملا للأشرف . وأما في الأعضاء الظاهرة فإن الشريان يغور تحت ~~الوريد ليكون أستر وأكن له ويكون الوريد له كالجنة وإنما استصحب الشرايين ~~الأوردة لشيئين : أحدهما لترتبط الأوردة بالأغشية المجللة للشرايين وتستقي ~~مما بينهما من الأعضاء والآخر ليستقي كل واحد منهما من الآخر فاعلم ذلك ~~الجملة الخامسة الأوردة وهي خمسة فصول الفصل الأول صفة الأوردة أما العروق ~~الساكنة فإن منبت جميعها من الكبد وأول ما ينبت من الكبد عرقان : أحدهما من ~~الجانب المقعر وأكثر منفعته في جذب الغذاء إلى الكبد ويسمى الباب والآخر من ~~الجانب المحدب ومنفعته إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ويسمى الأجوف . ~~الفصل الثاني تشريح الوريد المسمى بالباب ولنبدأ بتشريح العرق المسمى ~~بالباب فنقول : إن الباب أولا ينقسم طرفه الغائر في تجويف الكبد خمسة أقسام ~~ويتشعب حتى يأتي أطراف الكبد المحدبة ويذهب منها وريد إلى المرارة . وهذه ~~الشعب هي مثل أصول الشجرة النابتة تأخذ إلى غور منبتها . وأما الطرف الذي ~~يلي تقعيره فإنه PageV01P087 فأحد القسمين الصغيرين يتصل بنفس المعي المسمى ~~اثني عشري ليجذب منه الغذاء وقد يتشعب منه شعب تتفرق في الجرم المسمى ~~بانقراس . والقسم الثاني : يتفرق في أسافل المعدة وعند البواب الذي هو فم ~~المعدة السافل ليأخذ الغذاء . وأما الستة الباقية فواحدة منها تصير إلى ~~الجانب المسطح من المعدة لتغذو ظاهرها إذ باطن المعدة يلاقي الغذاء الأول ~~الذي فيه فيغتذي منه بالملاقاة . والقسم الثاني يأتي ناحية الطحال ليغذو ~~الطحال ويتشعب منه قبل وصوله إلى الطحال شعب تغذو الجرم المسمى بانقراس من ~~أصفى ما ينفذ فيه إلى الطحال ثم يتصل بالطحال ومع اتصاله به ترجع منه شعبة ms0094 ~~صالحة تنقسم في الجانب الأيسر من المعدة لتغذوه . وإذا نفذ النافذ منه في ~~الطحال وتوسطه صعد منه جزء ونزل جزء فالصاعد يتفرق منه شعبة في النصف ~~الفوقاني من الطحال ليغذوه والجزء الآخر يبرز حتى يوافي حدبة المعدة ثم ~~يتجزأ جزأين : جزء يتفرق منه في ظاهر يسار المعدة ليغذوه وجزء يغوص إلى فم ~~المعدة لتدفع إليه الفضل العفص الحامض من السوداء ليخرج في الفضول ويدغدغ ~~فم المعدة لدغدغة المنبهة للشهوة . وقد ذكرناها قبل . وأما الجزء النازل ~~منه فإنه يتجزأ أيضا جزأين : جزء منه يتفرق شعبة في النصف الأسفل من الطحال ~~ليغذو ويبرز الجزء الثاني إلى الثرب فيتفرق فيه ليغذوه والجزء الثالث من ~~الستة الأول يأخذ إلى الجانب الأيسر ويتفرق في جداول العروق التي حول المعي ~~المستقيم ليمتص ما في الثقل من حاصل الغذاء والجزء الرابع عن الستة يتفرق ~~كالشعر فبعضه يتوزع في ظاهر يمين حدبة المعدة مقابلا للجزء الوارد على ~~اليسار منه من جهة الطحال وبعضها يتوجه إلى يمين الثرب ويتفرق فيه مقابلا ~~للجزء الوارد عليه من جهة اليسار من شعب العرق الطحالي . وأما الخامس من ~~الستة فيتفرق في الجداول التي حول معي قولون ليأخذ الغذاء . والسادس كذلك ~~أكثره يتفرق حول الصائم وباقية حول اللفائف الدقيقة المتصلة بالأعور فيجذب ~~الغذاء فاعلم ذلك . الفصل الثالث تشريح الأجوف وما يصعد منه وأما الأجوف ~~فإن أصله أولا يتفرق في الكبد نفسه إلى أجزاء كالشعر ليجذب الغذاء من شعب ~~الباب المتشعبة أيضا كالشعر أما شعب الأجوف فواردة من حدبة الكبد إلى جوفه ~~وأما شعب الباب فواردة من تقعير الكبد إلى جوفه ثم يطلع ساقه عند الحدبة ~~فينقسم إلى قسمين : قسم صاعد وقسم هابط فأما الصاعد منه فيخرق الحجاب وينفذ ~~فيه ويخلف في الحجاب عرقين يتفرقان فيه ويؤتيانه الغذاء ثم يحاذي غلاف ~~القلب فيرسل إليه شعبا كبيرة تتفرع PageV01P088 قسم منه عظيم يأتي القلب ~~فينفذ فيه عند أذن القلب الأيمن وهذا العرق أعظم عروق القلب . وإنما كان ~~هذا العرق أعظم من سائر العروق لأن سائر العروق هي ms0095 لاستنشاق النسيم . وهذا ~~هو للغذاء والغذاء أغلظ من النسيم فيحتاج أن يكون منفذه أوسع ووعاؤه أعظم ~~وهذا كما يدخل القلب يتخلف له أغشية ثلاثة مسقفها من داخل إلى خارج ومن ~~خارج إلى داخل ليجتذب القلب عند تمدده منها الغذاء ثم لا يعود عند الإنبساط ~~وأغشيته أصلب الأغشية . وهذا الوريد يخلف عند محاذاة القلب عروقا ثلاثة ~~تصير منه إلى الرئة ناتئا عند منيت الشرايين بقرب الأيسر منعطفا في التجويف ~~الأيمن إلى الرئة . وقد خلق ذا غشاءين كالشريانات . فلهذا يسمى الوريد ~~الشرياني . والمنفعة الأولى في ذلك أن يكون ما يرشح منه دما في غاية الرقة ~~مشاكلا لجوهر الرئة إذ هذا الدم قريب العهد بالقلب لم ينضج فيه نضج المنصب ~~في الشريان الوريدي . والمنفعة الثانية أن ينضج فيه المم فضل نضج . وأما ~~القسم الثاني من هذه الأقسام الثلاثة فيستدير حول القلب ثم ينبث في داخله ~~ليغذو وذلك عندما يكاد الوريد الأجوف أن يغوص في الأذن الأيمن داخلا في ~~القلب . وأما القسم الثالث فإنه يميل من الناس خاصة إلى الجانب الأيسر ثم ~~ينحو نحو الفقرة الخامسة من فقار الصدر ويتوكأ عليها ويتفرق في الأضلاع ~~الثمانية السفلى وما يليها من العضل وسائر الأجرام وأما النافذ من الأجوف ~~بعد الأجزاء الثلاثة إذا جاوزنا حبة القلب صعودا تفرق منه في أعالي الأغشية ~~المنصفة للصدر وأعالي الغلاف PageV01P089 وفي اللحم الرخو المسمى بتوثة شعب ~~شعرية ثم عند القرب من الترقوة يتشعب منه شعبتان يتوجهان إلى ناحية الترقوة ~~متوربتين كلما أمعنتا تباعدتا فتصير كل شعبة منهما شعبتين واحدة منهما من ~~كل جانب تنحدر على طرف القص يمنة ويسرة حتى تنتهي إلى الحنجري ويخلف في ~~ممرها شعبا تتفرق في العضل التي بين الأضلاع وتلاقي أفواهها أفواه العروق ~~المنبثة فيها ويبرز منها طائفة إلى العضل الخارجة من الصدر فإذا وافت ~~الحنجري برزت طائفة منها إلى المتراكمة المحركة للكتف وتتفرق فيها وطائفة ~~تنزل تحت العضل المستقيم وتتفرق فيها منها شعب وأواخرها تتصل بالأجزاء ~~الصاعدة من الوريد العجزي الذي سنذكره . وأما الباقي من كل ms0096 واحد منهما وهو ~~زوج فإن كل واحد من فرديه يخلف خمس شعب : شعبة تتفرق في الصدر وتغذو ~~الأضلاع الأربعة العليا وشعبة تغدو موضع الكتفين وشعبة تأخذ نحو العضل ~~الغائرة في العنق لتغذوها وشعبة تنفذ في ثقب الفقرات الست العليا في الرقبة ~~وتجاوزها إلى الرأس وشعبة عظيمة هي أعظمها تصير إلى الإبط من كل جانب ~~وتتفرع فروعا أربعة : أولها : يتفرق في العضل التي على القص وهي من التي ~~تحرك مفصل الكتف وثانيها في اللحم الرخو والصفاقات التي في الإبط وثالثها ~~يهبط مارا على جانب الصدر إلى المراق ورابعها أعظمها وينقسم ثلاثة أجزاء : ~~جزء يتفرق في العضل التي في تقعير الكتف وجزء في العضلة الكبيرة التي في ~~الإبط والثالث أعظمها يمر على العضد إلى اليد وهو المسمى بالإبطي والذي ~~يبقى من الانشعاب الأول الذي انشعب أحد فرعيه هذه الأقسام الكثيرة فإنه ~~يصعد نحو العنق وقبل أن يمعن في ذلك ينقسم قسمين : أحدهما : الوداج الظاهر ~~والثاني الوداج الغائر . والوداج الظاهر ينقسم كما يصعد من الترقوة قسمين : ~~أحدهما كما ينفصل يأخذ إلى قدام وإلى جانب والثاني يأخذ أولا إلى قدام ~~ويتسافل ثم يصعد ويعلو مستظهرا ثانيا من الترقوة ويستدير على الترقوة ثم ~~يصعد ويعلو مستظهر الرقبة حتى يلحق بالقسم الأول فيختلط به فيكون منهما ~~الوداج الظاهر المعروف . وقبل أن يختلط به ينفصل عنه جزآن : أحدهما يأخذ ~~عرضا ثم يلتقيان عند ملتقى الترقوتين في الموضع الغائر والثاني يتورب ~~مستظهرا العنق ولا يتلاقى فرداه بعد ذلك ويتفرع من هذين الزوجين شعب ~~عنكبوتية تفوت الحس ولكنه قد يتفرع من هذا الزوج الثاني خاصة في جملة فروعه ~~أوردة ثلاثة محسوسة لها قدر . وسائرها غير محسوسة . وأحد هذه الأوردة يمتد ~~على الكتف وهو المسمى الكتفي ومنه القيفال واثنان عن جنبتي هذا يلزمانه إلى ~~رأس الكتف معا لكن أحدهما يحتبس هناك ولا يجاوزه بل يتفرق فيه . وأما ~~المتقدم منهما فيجاوزه إلى رأس العضد ويتفرق هناك . وأما الكتفي فيجاوزهما ~~جميعا إلى آخر اليد هذا . وأما الوداج الظاهر بعد اختلاف طرديه فقد ms0097 ينقسم ~~باثنين فيستبطن جزء منه ويفرع شعبا صغارا تتفرق في الفك الأعلى وشعبا أعظم ~~منها بكثير تتفرق في الفك الأسفل وأجزاء من كلا صنفي الشعب تتفرق حول ~~اللسان وفي الظاهر من أجزاء العضل الموضوعة هناك . والجزء الآخر يستظهر ~~فيتفرق في المواضع التي تلي الرأس والأذنين . وأما الوداج الغائر فإنه يلزم ~~المريء ويصعد معه مستقيما ويخلف في مسلكه شعبا تخالط الشعب الآتية من ~~الوداج الظاهر وتنقسم جميعها في المريء والحنجرة وجميع أجزاء العضل الغائرة ~~وينفذ آخره إلى منتهى الدرز اللامي ويتفرع هناك منه فروع تتفرق في الأعضاء ~~التي بين الفقارة الأولى والثانية ويأخذ منه عرق شعري إلى عند مفصل الرأس ~~والرقبة ويتفرع منه فروع تأتي الغشاء المجلل للقحف وتأتي ملتقى جمجمتي ~~القحف وتغوص هناك في القحف . والباقي بعد إرسال هذه الفروع ينفذ إلى جوف ~~القحف في منتهى الدرز اللامي ويتفرق منه شعب في غشائي الدماغ ليغذوهما ~~وليربط الغشاء الصلب بما حوله وفوقه ثم يبرز فيغذو الحجاب المجلل للقحف . ~~ثم ينزل من الغشاء الرقيق إلى الدماغ ويتفرق فيه تفرق الضوارب ويشملها كلها ~~طي الصفاق الثخين PageV01P090 ويؤديها إلى الوضع الواسع وهو الفضاء الذي ~~ينصت إليه الدم ويجتمع فيه . ثم يتفرق عنه فيما بين الطاقين ويسمى معصرة ~~فإذا قاربت هذه الشعب البطن الأوسط من الدماغ احتاجت إلى أن تصير عروقا ~~كبارا تمتص من المعصرة ومجاريها التي تتشعب منها ثم تمتد من البطن الأوسط ~~إلى البطنين المقدمين وتلاقي الضوارب الصاعدة هناك وتنسج الغشاء المعروف ~~بالشبكة المشيمية . الفصل الرابع تشريح أوردة اليدين أما الكتفي وهو ~~القيفال فأول ما يتفرع منه إذا حاذى العضد شعب تتفرق في الجلد وفي الأجزاء ~~الظاهرة من العضد ثم بالقرب من مفصل المرفق ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : ~~حبل الذراع وهو يمتد على ظاهر الزند الأعلى ثم يمتد إلى الوحشي مائلا إلى ~~حدبة الزند الأسفل ويتفرق في أسافل الأجزاء الوحشية من الرسغ . والثاني : ~~يتوجه إلى معطف المرفق في ظاهر الساعد ويخالط شعبة من الإبطي فيكون منهما ~~والثالث : يتعمق ويخالط في العمق شعبة أيضا ms0098 من الإبطي . وأما الإبطي فإنه ~~أول ما يفرع يفرع شعبا تتعمق في العضل وتتفرق في العضل التي هناك وتفنى فيه ~~إلا شعبة منها تبلغ الساعد وإذا بلغ الإبطي قرب مفصل المرفق انقسم اثنين : ~~أحدهما : يتعمق ويتصل بالشعبة المتعمقة من القيفال وتجاوره يسيرا ثم ~~ينفصلان فينخفض أحدهما إلى الإنسي حتى يبلغ الخنصر والبنصر ونصف الوسطى ~~ويرتفع جزء ينقسم في أجزاء اليد الخارجة التي تماس العظم . والقسم الثاني ~~من قسمي الإبطي فإنه يتفرع عند الساعد فروعا أربعة : واحد منها ينقسم في ~~أسافل الساعد إلى الرسغ والثاني ينقسم فوق انقسام الأول مثل انقسامه ~~والثالث ينقسم كذلك في وسط الساعد والرابع أعظمها وهو الذي يظهر ويعلو ~~فيرسل فروعا تضام شعبة من القيفال فيصير منها الأكحل وباقيه هو الباسليق ~~وهو أيضا يغور ويعمق مرة أخرى . والأكحل يبتدي من الانسي ويعلو الزند ~~الأعلى ثم يقبل على الوحشي ويتفرع فرعين على صورة حرف اللام اليونانية ~~فيصير أعلى جزئه إلى طرف الزند الأعلى ويأخذ نحو الرسغ ويتفرغ خلف الإبهام ~~وفيما بينه وبين السبابة وفي السبابة والجزء الأسفل منه يصير إلى طرف الزند ~~الأسفل ويتفرع إلى فروع ثلاثة : فرع منه يتوجه إلى الموضع الذي بين الوسطى ~~والسبابة ويتصل بشعبة من العرق الذي يأتي السبابة من الجزء الأعلى ويتحد به ~~عرقا واحدا ويذهب فرع ثان منه وهو الأسليم فيتفرق فيما بين الوسطى والبنصر ~~ويمتد الثالث إلى البنصر والخنصر وجميع هذه تنقسم في الأصابع . PageV01P091 ~~الفصل الخامس تشريح الأجوف النازل قد ختمنا الكلام في الجزء الصاعد من ~~الأجوف وهو أصغر جزأيه فلنبدأ في ذكر الأجوف النازل فنقول : الجزء النازل ~~أول ما يتفرع منه كما يطلع من الكبد وقبل أن يتوكأ على الصلب هو شعب شعرية ~~تصير إلى لفائف الكلية اليمنى ويتفرق فيها وفيما يقاربها من الأجسام ~~ليغوذها ثم من بعد ذلك ينفصل منه عرق عظيم في الكلية اليسرى ويتفرع أيضا ~~إلى عروق كالشعر يتفرق في لفافة الكلية اليسرى وفي الأجسام القريبة منها ~~لتغذوها ثم يتفرق منه عرقان عظيمان يسميان الطالعين يتوجهان إلى ms0099 الكليتين ~~لتصفية مائية الدم إذ الكلية إنما تجتذب منهما غذاءها وهو مائية الدم وقد ~~يتشعب من أيسر الطالعين عرق يأتي البيضة اليسرى من الذكران والإناث . وعلى ~~النحو الذي بيناه في الشرايين لا يغادره في هذا وفي أنه يتفرع بعد هذين ~~عرقان يتوجهان إلى الأنثيين فالذي يأتي اليسرى يأخذ دائما شعبة من أيسر ~~هذين الطالعين وربما كان في بعضهم كلا منشئه منه والذي يأتي اليمنى فقد ~~يتفق له أن يأخذ في الندرة شعبة من أيمن هذين الطالعين ولكن أكثر أحواله أن ~~لا يخالطه وما يأتي الأنثيين من الكلية وفيه المجرى الذي ينضج فيه المني ~~فيبيض بعد احمراره لكثرة معاطف عروقه واستدارتها وما يأتيها أيضا من الصلب ~~وأكثر هذا العرق يغيب في القضيب وعنق الرحم وعلى ما بيناه من أمر الضوارب ~~وبعد نبات الطالعين . وشعبة تتوكأ الأجوف عن قريب على الصلب وتأخذ في ~~الانحدار ويتفرع منه عند كل فقرة شعب ويدخلها ويتفرق في العضل الموضوعة ~~عندما فتتفرع عروق تأتي الخاصرتين وتنتهي إلى عضل البطن ثم عروق تدخل ثقب ~~الفقار إلى النخاع . فإذا انتهى إلى آخر الفقار انقسم قسمين : يتنحى أحدهما ~~عن الآخر يمنة ويسرة كل واحد منهما يأخذ تلقاء فخذ ويتشعب من كل واحد منهما ~~قبل موافاة الكبد طبقات عشر : واحدة منها تقصد المتنين . والثانية دقيقة ~~الشعب شعريتها تقصد بعض أسافل أجزاء الصفاق . والثالثة تتفرق في العضل التي ~~على عظم العجز . والرابعة تتفرق في عضل المقعدة وظاهر العجز . والخامسة ~~تتوجه إلى عنق الرحم من النساء فيتفرق فيه وفيما يتصل به وإلى المثانة ثم ~~ينقسم القاصد إلى المثانة قسمين : قسم يتفرق في المثانة وقسم يقصد عنقها ~~وهذا القسم في الرجال كثير جدا لمكان القضيب وللنساء قليل . والعروق التي ~~تأتي الرحم من الجوانب تتفرع منها عروق صاعدة إلى الثدي ليشاكل بها الرحم ~~الثدي . والسادسة تتوجه إلى العضل الموضوع على عظم العانة . والسابعة تصعد ~~إلى العضل الذاهب في استقامة البدن على البطن وهذه العروق تتصل PageV01P092 ~~بأطراف العروق التي قلنا إنها تنحدر في الصدر إلى مراق ms0100 البطن ويخرج من أصل ~~هذه العروق في الإناث عروق تأتي الرحم . والعروق التي تأتي الرحم من ~~الجوانب يتفرع منها عروق صاعدة إلى الثدي ليشارك بها الرحم الثدي . ~~والثامنة تأتي القبل من الرجال والنساء جميعا . والتاسعة تأتي عضل باطن ~~الفخذ فيتفرق فيها . والعاشرة تأخذ من ناحية الحالب مستظهرة إلى الخاصرتين ~~وتتصل بأطراف عروق منحدرة لا سيما المنحدرة من ناحية الثديين ويصير من ~~جملتها جزء عظيم إلى عضل الأنثيين . وما يبقى من هذه يأتي الفخذ فيتفرع فيه ~~فروع وشعب : واحد منها ينقسم في العضل التي على مقدم الفخذ وآخر في عضل ~~أسفل الفخذ وإنسيه متعمقا . وشعب أخرى كثيرة تتفرق في عمق الفخذ وما يبقى ~~بعد ذلك كله ينقسم كما يتحلل مفصل الركبة قليلا إلى شعب ثلاث : فالوحشي ~~منها يمتد على القصبة الصغرى إلى مفصل الكعب والأوسط يمتد في منثنى الركبة ~~منحدرا ويترك شعبا في عضل باطن الساق ويتشعب شعبتين تغيب إحداهما فيما دخل ~~من أجزاء الساق . والثانية تأتي إلى ما بين القصبتين ممتدة إلى مقدم الرجل ~~وتختلط بشعبة من الوحشي المذكور . والثالث وهو الإنسي فيميل إلى الموضع ~~المعرق من الساق ثم يمتد إلى الكعب وإلى الطرف المحدب من القصبة العظمى ~~وينزل إلى الإنسي المقدم وهو الصافن وقد صارت هذه الثلاثة أربعة : إثنان ~~وحشيان يأخذان إلى القدم من ناحية القصبة الصغرى وإثنان إنسيان : أحدهما ~~يعلو القدم ويتفرق في أعالي ناحية الخنصر والثاني هو الذي يخالط الشعبة ~~الوحشية من القسم الإنسي المذكور ويتفرقان في الأجزاء السفلية . فهذه هي ~~عدد الأوردة وقد أتينا على تشريح الأعضاء المتشابهة الأجزاء . فأما الإلية ~~فسنذكر تشريح كل واحد منها في المقالة المشتملة على أحواله ومعالجاته . ~~ونحن الآن نبتدىء بعون الله ونتكلم في أمر القوى . PageV01P093 التعليم ~~السادس القوى والأفعال وهو جملة وفصل الجملة القوى وهي ستة فصول الفصل ~~الأول أجناس القوى بقول كلي فاعلم أن القوى والأفعال يعرف بعضها من بعض إذ ~~كان كل قوة مبدأ فعل ما وكل فعل إنما يصدر عن قوة فلذلك جمعناهما في تعليم ~~واحد . فأجناس ms0101 القوى وأجناس الأفعال الصادرة عنها عند الأطباء ثلاثة : جنس ~~القوى النفسانية وجنس القوى الطبيعية وجنس القوى الحيوانية . وكثير من ~~الحكماء وعامة الأطباء وخصوصا جالينوس يرى أن لكل واحدة من القوى عضوا ~~رئيسا هو معدنها وعنه يصدر أفعالها ويرون أن القوة النفسانية مسكنها ومصدر ~~أفعالها الدماغ وأن القوة الطبيعية لها نوعان : نوع غايته حفظ الشخص ~~وتدبيره وهو المتصرف في أمر الغذاء ليغذو البدن مدة بقائه وينميه إلى نهاية ~~نشوه ومسكن هذا النوع ومصدر فعله هو الكبد ونوع غايته حفظ النوع والمتصرف ~~في أمر التناسل ليفصل من أمشاج البدن جوهر المني ثم يصور بإذن خالقه ومسكن ~~هذا النوع ومصدر أفعاله هو الأنثيان والقوة الحيوانية وهي التي تدبر أمر ~~الروح الذي هو مركب الحس والحركة وتهيئة لقبوله إياهما إذا حصل في الدماغ ~~وتجعله بحيث يعطي ما يفشو فيه الحياة ومسكن هذه القوى ومصدر فعلها هو القلب ~~. PageV01P094 وأما الحكيم الفاضل أرسطوطاليس فيرى أن مبدأ جميع هذه القوى ~~هو القلب إلا أن لظهور أفعالها الأولية هذه المبادىء المذكورة كما أن مبدأ ~~الحس عند الأطباء هو الدماغ ثم لكل حاسة عضو مفرد منه يظهر فعله ثم إذا فتش ~~عن الواجب وحقق وجد الأمر على ما رآه أرسطوطالس دونهم . وتوجد أقاويلهم ~~منتزعة من مقدمات مقنعة غير ضرورية إنما يتبعون فيها ظاهر الأمور . لكن ~~الطبيب ليس عليه من حيث هو طبيب أن يتعرف الحق من هذين الأمرين بل ذلك على ~~الفيلسوف أو على الطبيعي . والطبيب إذا سلم له أن هذه الأعضاء المذكورة ~~مباد ما لهذه القوى فلا عليه فيما يحاوله من أمر الطب كانت هذه مستفادة عن ~~مبدأ قبلها أو لم تكن لكن جهل ذلك مما لا يرخص فيه للفيلسوف . الفصل الثاني ~~القوى الطبيعية المخدومة وأما القوى الطبيعية فمنها خادمة ومنها مخدومة . ~~والمخدومة جنسان : جنس يتصرف في الغذاء لبقاء الشخص وينقسم إلى نوعين : إلى ~~الغاذية والنامية . وجنس يتصرف في : الغذاء لبقاء النوع وينقسم إلى نوعين : ~~إلى المولدة والمصورة فأما القوة الغاذية فهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة ~~المغتذي ms0102 ليخلف بدل ما يتحلل . وأما النامية فهي الزائلة في أقطار الجسم على ~~التناسب الطبيعي ليبلغ تمام النشء بما يدخل فيه من الغذاء والغاذية تخدم ~~النامية والغاذية تورد الغذاء تارة مساويا لما يتحلل وتارة أنقص وتارة أزيد ~~والنمو أزيد والنمو لا يكون إلا بأن يكون الوارد أزيد من المتحلل إلا أنه ~~ليس كل ما كان كذلك كان نموا فإن السمن بعد الهزال في سن الوقوف هو من هذا ~~القبيل وليس هو بنمو وإنما النمو ما كان على تناسب طبيعي في جميع الأقطار ~~ليبلغ به تمام النشء ثم بعد ذلك لا نمو البتة . وإن كان سمن كما أنه لا ~~يكون قبل الوقوف ذيول وإن كان هزال على أن ذلك أبعد وعن الواجب أخرج . ~~والغادية يتم فعلها بأفعال جزئية ثلاثة : أحدها : تحصيل جوهر البدن وهو ~~الدم والخلط الذي هو بالقوة القريبة من الفعل شبيه بالعضو وقد تحل به كما ~~يقع في علة تسمى أطروفيا . وهو عدم الغذاء . والثاني الإلزاق وهو أن يجعل ~~هذا الحاصل غذاء بالفعل التام أي صائرا جزء عضو وقد يخل به كما في ~~الإستسقاء اللحمي . والثالث التشبيه وهو أن يجعل هذا الحاصل عندما صار جزءا ~~من العضو شبيها به من كل جهة حتى في قوامه ولونه وقد يخل به كما في البرص ~~والبهق فإن البدل والإلزاق موجودان فيهما والتشبيه غير موجود وهذا الفعل ~~للقوة المغيرة من القوى الغاذية وهي واحدة في الإنسان بالجنس أو المبدأ ~~الأول وتختلف PageV01P095 بالنوع في الأعضاء المتشابهة إذ في كل عضو منها ~~بحسب مزاجه قوة تغير الغذاء إلى تشبيه مخالف لتشبيه القوة الأخرى لكن ~~المغيرة التي في الكبد تفعل فعلا مشتركا بجميع البدن . وأما القوة المولدة ~~فهي نوعان : نوع يولد المني في الذكور والإناث ونوع يفصل القوه التي في ~~المني فيمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو فيخص للعصب مزاجا خاصا وللعظم مزاجا ~~خاصا وللشريانات مزاجا خاصا وذلك من مني متشابهة الأجزاء أو متشابهة ~~الإمتزاج وهذه القوة تسميها الأطباء القوة المغيرة . وأما المصورة الطابعة ~~فهي التي يصدر عنها ms0103 بإذن خالقها تخطيط الأعضاء وتشكيلاتها وتجويفاتها ~~وثقبها وملاستها وخشونتها وأوضاعها ومشاركاتها . وبالجملة الأفعال المتعلقة ~~بنهايات مقاديرها . والخادم لهذه القوة المتصرفة في الغذاء بسبب حفظ النوع ~~هي القوة الغاذية والنامية . الفصل الثالث القوة الطبيعية الخادمة وأما ~~الخادمة الصرفة في القوى الطبيعية فهي خوادم القوة الغاذية وهي قوى أربع : ~~الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة . والجاذبة : خلقت لتجذب النافع وتفعل ~~ذلك بليف العضو الذي هي فيه الذاهب على الإستطالة . والماسكة : خلقت لتمسك ~~النافع ريثما تتصرف فيه القوة المغيرة له الممتازة منه ويفعل ذلك وأما ~~الهاضمة فهي التي تحيل ما جذبته القوة الجاذبة وأمسكته الماسكة إلى قوام ~~مهيأ لفعل القوة المغيرة فيه وإلى مزاج صالح للإستحالة إلى الغذائية بالفعل ~~. هذا فعلها في النافع ويسمى هضما . وأما فعلها في الفضول فإن تحيلها إن ~~أمكن إلى هذه الهيئة ويسمى أيضا هضما أو يسهل سبيلها إلى الاندفاع من العضو ~~المحتبس فيه بدفع من الدافعة بترقيق قوامها إن كان المانع الغلظ أو تغليظه ~~إن كان المانع الرقة أو تقطيعه إن كان المانع اللزوجة . وهذا الفعل يسمى ~~الإنضاج وقد يقال الهضم والإنضاج على سبيل الترادف . وأما الدافعة : فإنها ~~تدفع الفضل الباقي من الغذاء الذي لا يصلح للإغتذاء أو يفضل عن المقدار ~~الكافي في الإغتذاء أو يستغني عنه أو يستفرغ عن إستعماله في الجهة المرادة ~~مثل البول . وهذه القوة تدفع هذه الفضول من جهات ومنافذ معدة لها . وأما إن ~~لم تكن هناك منافذ معدة فإنها تدفع من العضو الأشرف إلى العضو الأخس ومن ~~الأصلب إلى الأرخى . وإذا كانت جهة الدفع هي جهة ميل مادة الفضل لم تصرفها ~~القوة الدافعة عن تلك الجهة ما أمكن . وهذه القوى الطبيعية الأربع تخدمها ~~الكيفيات الأربع الأولى أعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . أما ~~الحرارة فخدمتها بالحقيقة مشتركة للأربع وأما البرودة فقد يخدم بعضها خدمة ~~بالعرض لا بالذات فإن الأمر الذي بالذات للبرودة أن يكون مضادا لجميع القوى ~~لأن أفعال جميع القوى PageV01P096 هي بالحركات . أما في الجذب والدفع فذلك ~~ظاهر . وأما في الهضم فلأن الهضم يستكمل بتفريق ms0104 أجزاء ما غلظ وكثف وجمعها ~~مع مارق ولطف . وهذه بحركات تفريقية وتمزيجية . وأما الماسكة فهي تفعل ~~بتحريك الليف المورب إلى هيئة من الإشتمال متقنه . والبرودة مميتة محدرة ~~مالعة عن جميع هذه الأفعال إلا أنها تنفع في الإمساك بالعرض بأن يحبس الليف ~~على هيئة الإشتمال الصالح فتكون غير داخلة في فعل القوى الدافعة بل مهيئة ~~للآلة تهيئة تحفظ بها فعلها . وأما الدافعة فتنتفع بالبرودة بما يمنع من ~~تحليل الريح المعينة للدفع وبما يعين في تغليظه وبما يجمع الليف العريض ~~العاصر ويكنفه . وهذا أيضا تهيئة للآلة لا معونة في نفس الفعل . فالبرد ~~إنما يدخل في خدمة هذه القوى بالعرض ولو دخل في نفس فعلها لأضر ولأخمد ~~الحركة . وأما اليوبسة فالحاجة إليها في أفعال قوى ثلاث : الناقلتان ~~والماسكة . أما الناقلتان وهما الجاذبة والدافعة فلما في اليبس من فضل ~~تمكين من الإعتماد الذي لا بد منه في الحركة أعني حركة الروح الحاملة لهذه ~~القوى نحو فعلها باندفاع قوي تمنع عن مثله الإسترخاء الرطوبي إذا كان في ~~جوهر الروح أو في جوهر الآلة . وأما الماسكة فللقبض . وأما الهاضمة فحاجتها ~~إلى الرطوبة أمس ثم إذا قايست بين الكيفيات الفاعلة والمنفعلة في حاجة هذه ~~القوى إليها صادفت الماسكة حاجتها إلى اليبس أكثر من حاجتها إلى الحرارة ~~لأن مدة تسكين الماسكة أكثر من مدة تحريكها الليف المستعرض إلى القبض لأن ~~مدة تحريكها وهي المحتاج فيها إلى الحرارة قصيرة وسائر زمان فعلها مصروف ~~إلى الإمساك والتسكين . ولما كان مزاج الصبيان أميل كثيرا إلى الرطوبة ضعفت ~~فيهم هذه القوة . وأما الجاذبة فإن حاجتها إلى الحرارة أشد من حاجتها إلى ~~اليبس لأن الحرارة قد تعين في الجذب بل لأن أكثر مدة فعلها هو التحريك . ~~وحاجتها إلى التحريك أمس من حاجتها إلى تسكين أجزاء التها وتقبيضها ~~باليبوسة ولأن هذه القوة ليست تحتاج إلى حركة كثيرة فقط بل قد تحتاج إلى ~~حركة قوية . والإجتذاب يتم إما بفعل القوة الجاذبة كما في المغناطيس التي ~~بها يجذب الحديد وأما باضطرار الخلاء كانجذاب الماء في الزراقات ms0105 . وأما ~~الحرارة كاجتذاب لهب السراج الدهن وإن كان هذا القسم الثالث عند المحققين ~~يرجع إلى اضطرار الخلاء بل هو هو بعينه فإذا متى كان مع القوة الجاذبة ~~معاونة حرارة كان الجذب أقوى . وأما الدافعة فإن حاجتها إلى اليبس أقل من ~~حاجتهما أعني الجاذبة والماسكة لأنها لا تحتاج إلى قبض الماسكة ولا لزم ~~الجاذبة وقبضها واحتوائها على المجذوب بإمساك جزء من الآلة ليلحق به جذب ~~الجزء الآخر . وبالجملة لا حاجة بالدافعة إلى التسكين البتة بل إلى التحريك ~~وإلى قليل تكثيف يعين العصر والدفع لا مقدار ما تبقى به الآلة حافظة لهيئة ~~شكل العضو أو القبض كما في الماسكة زمانا طويلا وفي الجاذبة زمانا يسيرا ~~ريث تلاحق جذب الأجزاء . فلهذا حاجتها إلى اليبس قليلة PageV01P097 وأحوجها ~~كلها إلى الحرارة هي الهاضمة ولا حاجة بها إلى اليبوسة بل إنما يحتاج إلى ~~الرطوبة لتسهيل الغذاء وتهيئته للنفوذ في المجاري والقبول للأشكال . وليس ~~لقائل أن يقول : إن الرطوبة لو كانت معينة للهضم لكان الصبيان لا يعجز ~~قواهم عن هضم الأشياء الصلبة فإن الصبيان ليسوا يعجزون عن هضم ذلك والشبان ~~يقدرن عليه لهذا السبب بل لسبب المجانسة . والبعد عن المجانسة فما كان من ~~الأشياء صلبا لم يجانس مزاج الصبيان فلم تقبل عليها قواهم الهاضمة ولم ~~تقبلها قواهم الماسكة ودفعها بسرعة قواهم الدافعة . وأما الشبان فذلك موافق ~~لمزاجهم صالح لتغذيتهم فيجتمع من هذه أن الماسكة تحتاج إلى قبض وإلى إثبات ~~هيئة قبض زمانا طويلا وإلى معونة يسيرة في الحركة . والجاذبة إلى قبض وثبات ~~قبض زمانا يسيرا جدا ومعونة كثيرة في الحركة . والدافعة إلى قبض فقط من غير ~~ثبات يعتد به وإلى معونة على الحركة . والهاضمة إلى إذابة وتمزيج فلذلك ~~تتفاوت هذه القوى في استعمالها للكيفيات الأربع واحتياجها إليها . الفصل ~~الرابع القوى الحيوانية وأما القوة الحيوانية فيعنون بها القوة التي إذا ~~حصلت في الأعضاء هيأتها لقبول قوة الحس والحركة وأفعال الحياة . ويضيفون ~~إليها حركات الخوف والغضب لما يجدون في ذلك من الإنبساط والإنقباض العارض ~~للروح المنسوب إلى هذه القوة ms0106 . ولنفضل هذه الجملة فنقول : إنه كما قد يتولد ~~عن كثافة الأخلط بحسب مزاج ما جوهر كثيف هو العضو أو جزء من العضو فقد ~~يتولد من بخارية الأخلاط . ولطافتها بحسب مزاج ما هو جوهر لطيف هو الروح ~~وكما أن الكبد عند الأطباء معدن التولد الأول كذلك القلب معدن التولد ~~الثاني . وهذا الروح إذا حدث على مزاجه الذي ينبغي أن يكون له إستعد لقوة ~~تلك القوة بعد الأعضاء كلها لقبول القوى الأخرى النفسانية وغيرها . والقوى ~~النفسانية لا تحدث في الروح والأعضاء إلا بعد حدوث هذه القوة وإن تعطل عضو ~~من القوى النفسانية ولم يتعطل بعد من هذه القوة فهو حي ألا ترى أن العضو ~~الخدر والعضو المفلوج فاقد في الحال لقوة الحس والحركة لمزاج يمنعه عن ~~قبوله أو سدة عارضة بين الدماغ وبينه وفي الأعصاب المنبثة إليه وهو مع ذلك ~~حي والعضو الذي يعرض له الموت فاقد الحس والحركة ويعرض له أن يعفن ويفسد . ~~فإذن في العضو المفلوج قوة تحفظ حياته حتى إذا زال العائق فاض إليه قوة ~~الحس والحركة وكان مستعدا لقبولها بسبب صحة القوة الحيوانية فيه وإنما ~~المانع هو الذي يمنع عن قبوله بالفعل . ولا كذلك العضو الميت وليس هذا ~~المعد هو قوة التغذية وغيره حتى إذا كانت قوة التغذية باقية كان حيا وإذا ~~بطلت كان ميتا . فإن هذا الكلام بعينه قد يتناول قوة التغذية فربما بطل ~~فعلها في بعض الأعضاء وبقي حيا وربما بقي فعلها والعضو إلى الموت . ~~PageV01P098 ولو كانت القوة المغذية بما هي قوة مغذية تعد للحس والحركة ~~لكان النبات قد يستعد لقبول الحس والحركة فيبقى أن يكون المعد أمرا آخر ~~يتبع مزاجا خاصا ويسمى قوة حيوانية وهو أول قوة تحدث في الروح إذا حدث ~~الروح من لطافة الأمشاج . ثم إن الروح تقبل بها - عند الحكيم ارسطوطاليس - ~~المبدأ الأول والنفس الأولى التي ينبعث عنها سائر القوى إلا أن أفعال تلك ~~القوى لا تصدر عن الروح في أول الأمر كما أن أيضا لا يصدر الإحساس عند ~~الأطباء عن الروح ms0107 النفساني الذي في الدماغ ما لم ينفذ إلى الجليدية أو إلى ~~اللسان أو غير ذلك فإذا حصل قسم من الروح في تجويف الدماغ قبل مزاجا وصلح ~~لأن يصدر به عند أفعال القوة الموجودة فيه بدنا . وكذلك في الكبد وفي ~~الأنثيين . وعند الأطباء ما لم يستحل الروح عند الدماغ إلى مزاج آخر لم ~~يستعد لقبول النفس التي هي مبدأ الحركة والحس . وكذلك في الكبد وإن كان ~~الامتزاج الأول قد أفاد قبول القوة الأولى الحيوانية وكذلك في كل عضو كان ~~لكل جنس عن الأفعال عندهم نفس أخرى . وليست النفس واحدة يفيض عنها القوى أو ~~كانت النفس مجموع هذه الجملة فإنه وإن كان الإمتزاج الأول فقد أفاد قبول ~~القوة الأولى الحيوانية حيث حدث روح وقوة هي كماله لكن هذه القوة وحدها لا ~~تكفي عندهم لقبول الروح بها سائر القوى الأخر ما لم يحدث فيها مزاج خاص . ~~قالوا : وهذه القوة مع أنها مهيئة للحياة فهي أيضا مبدأ حركة الجوهر الروحي ~~اللطيف إلى الأعضاء ومبدأ قبضه وبسطه للتنسم والتنقي على ما قيل كأنها ~~بالقياس إلى الحياة تقبل انفعالا وبالقياس إلى أفعال النفس والنبض تفيد ~~فعلا . وهذه القوة تشبه القوى الطبيعية لعدمها الإرادة فيما يصدر عنها ~~وتشبه القوى النفسانية لتعين أفعالها لأنها تقبض وتبسط معا وتحرك حركتين ~~متضادتين . إلا أن القدماء إذا قالوا نفس للنفس الأرضية عنوا كمال جسم ~~طبيعي آلي وأرادوا مبدأ كل قوة تصدر عنها بعينها حركات وأفاعيل متخالفة ~~فتكون هذه القوة على مذهب القدماء قوة نفسانية . كما أن القوى الطبيعية ~~التي ذكرناها تسمى عندهم قوة نفسانية . وأما إذا لم يرد بالنفس هذا المعنى ~~بل عنى به قوة هي مبدأ إدراك وتحريك تصدر عن إدراك ما بإرادة ما وأريد ~~بالطبيعة كل قوة يصدر عنها فعل في جسمها على خلاف هذه الصورة لم تكن هذه ~~القوة نفسانية بل كانت طبيعية . وأعلى درجة من القوة التي يسميها الأطباء ~~طبيعية . وأما إن سمي بالطبيعية ما يتصرف في أمر الغذاء وحالته سواء كان ~~لبقاء شخص أو بقاء نوع ms0108 لم تكن هذه طبيعية وكانت جنسا ثالثا . ولأن الغضب ~~والخوف وما أشبههما إنفعال لهذه القوة . وإن كان مبدؤها الحس والوهم والقوى ~~الداركة كانت منسوبة إلى هذه القوى . وتحقيق بيان هذه القوى وإنها واحدة أو ~~فوق واحدة هو إلى العلم الطبيعي الذي هو جزء من الحكمة . # | 1 ( الفصل الخامس القوى النفسانية المدركة ) 1 # والقوة النفسانية تشتمل على قوتين هي كالجنس لهما : إحداهما قوة مدركة ~~PageV01P099 والأخرى قوة محركة . والقوة المدركة كالجنس لقوتين : قوة مدركة ~~في الظاهر وقوة مدركة في الباطن . والقوة المدركة في الظاهر هي الحسية وهي ~~كالجنس لقوى خمس عند قوم وثمان عند قوم . وإذا أخذت خمسة كانت قوة الإبصار ~~وقوة السمع وقوة الشم وقوة الذوق وقوة اللمس . وأما إذا أخذت ثمانية فالسبب ~~في ذلك أن أكثر المحصلين يرون أن اللمس قوى كثيرة بل هو قوى أربع . ويخصون ~~كل جنس من الملموسات الأربع بقوة على حدة إلا أنها مشتركة في العضو الحساس ~~كالذوق واللمس في اللسان والإبصار واللمس في العين وتحقيق هذا إلى الفيلسوف ~~. والقوة إحداها : القوة التي تسمى الحس المشترك والخيال : وهي عند الأطباء ~~قوة واحدة وعند المحصلين من الحكماء قوتان . فالحس المشترك هو الذي يتأدى ~~إليه المحسوسات كلها وينفعل عن صورها ويجتمع فيه . والخيال هو الذي يحفظها ~~بعد الاجتماع ويمسكها بعد الغيبوبة عن الحس والقوة القابلة منهما غير ~~الحافظة . وتحقيق الحق في هذا هو أيضا على الفيلسوف . وكيف كان فإن مسكنهما ~~ومبدأ فعلهما هو البطن المقدم من الدماغ . والثانية : القوة التي تسميها ~~الأطباء مفكرة : والمحققون تارة يسمونها متخيلة وتارة مفكرة فإن استعملتها ~~القوة الوهمية الحيوانية التي نذكرها بعد أو نهضت هي بنفسها لفعلها سموها ~~متخيلة وإن أقبلت عليها القوة النطقية وصرفتها على ما ينتفع به سنها سميت ~~مفكرة . والفرق بين هذه القوة وبين الأولى كيف ما كانت : أن الأولى قابلة ~~أو حافظة لما يتأدى إليها من الصور المحسوسة . وأما هذه فإنها تتصرف على ~~المستودعات في الخيال تصرفاتها من تركيب وتفصيل فتستحضر صورا على نحو ما ~~تأدى من الحس وصورا ms0109 مخالفة لها كإنسان يطير وجبل من زمرد . وأما الخيال فلا ~~يحضره إلا للقبول من الحس . ومسكن هذه القوة هو البطن الأوسط من الدماغ . ~~وهذه القوة هي الة لقوة هي بالحقيقة المدركة الباطنة في الحيوان وهي الوهم ~~وهو القوة التي تحكم في الحيوان بأن الذئب عدو والولد حبيب وأن المتعهد ~~بالعلف صديق لا ينفر عنه على سبيل غير نطقي . والعداوة والمحبة غير محسوسين ~~ليس يدركهما الحس من الحيوان فإذن إنما يحكم بهما ويدركهما قوة أخرى وإن ~~كان ليس بالإدراك النطقي إلا أنه لا محالة إدراك ما غير النطقي . والإنسان ~~أيضا قد يستعمل هذه القوة في كثير من الأحكام ويجري في ذلك مجرى الحيوان ~~الغير الناطق . وهذه القوة تفارق الخيال لأن الخيال يستثبت المحسوسات وهذه ~~تحكم في المحسوسات بمعان غير محسوسة وتفارق التي تسمى مفكرة ومتخيلة بأن ~~أفعال تلك لا يتبعها حكم ماء وأفعال هذه يتبعها حكم ما بل هي أحكام ما ~~وأفعال تلك تركبت في المحسوسات وفعل هذه هو حكم في المحسوس من معنى خارج عن ~~المحسوس . وكما أن الحس في الحيوان حاكم PageV01P100 على صور المحسوسات ~~كذلك الوهم فيها حاكم على معاني تلك الصور التي تتأدى إلى الوهم ولا تتأدى ~~إلى الحس ومن الناس من يتجوز ويسمي هذه القوة تخيلا وله ذلك إذ لا منازعة ~~في الأسماء بل يجب أن يفهم المعاني والفروق وهذه القوة لا يتعرض الطبيب ~~لتعرفها وذلك أن مضار أفعالها تابعة لمضار أفعال قوى أخرى قبلها مثل الخيال ~~والتخيل والذكر الذي سنقوله بعد . والطبيب إنما ينتظر في القوى التي إذا ~~لحقها مضرة في أفعالها كان ذلك مرضا فإن كانت المضرة تلحق فعل قوة بسبب ~~مضرة لحقت فعل قبلها وكانت تلك المضرة تتبع سوء مزاج أو فساد تركيب في عضو ~~ما فيكفيه أن يعرف لحوق ذلك الضرر بسبب سوء مزاج ذلك العضو أو فساده حتى ~~يتداركه بالعلاج أو يتحفظ عنه . ولا عليه أن يعرف حال القوة التي إنما ~~يلحقها ما يلحقها كما أن الخيال خزانة لما يتأدى إلى الحس ms0110 من الصورة ~~المحسوسة بواسطة إذ كان قد عرف حال التي يلحقها بغير واسطة . والثالثة مما ~~يذكر الأطباء وهي الخامسة أو الرابعة عند التحقيق وهي القوة الحافظة ~~والمذكرة وهي خزانة لما يتأدى إلى الوهم من معان في المحسوسات غير صورها ~~المحسوسة وموضعها البطن المؤخر من بطون الدماغ وههنا موضع نظر حكمي في أنه ~~هل القوة الحافظة والمتذكرة المسترجعة لما غاب عن الحفظ من مخزونات الوهم ~~قوة واحدة أم قوتان ولكن ليس ذلك مما يلزم الطبيب إذا كانت الآفات التي ~~تعرض لأيهما كان هي الآفات العارضة للبطن المؤخر من الدماغ إما من جنس ~~المزاج وإما من جنس التركيب . وأما القوة الباقية من قوى النفس المدركة فهي ~~الإنسانية الناطقة . ولما سقط نظر الأطباء عن القوة الوهمية لما شرحناه من ~~العلة فهو أسقط عن هذه القوة بل نظرهم مقصور على أفعال القوى الثلاث لا غير ~~. الفصل السادس وأما القوة المحركة فهي التي تشنج الأوتار وترخيها فتحرك ~~بها الأعضاء . والمفاصل تبسطها وتثنيها وتنفذها في العصب المتصل بالعضل وهي ~~جنس يتنوع بحسب تنوع مبادي الحركات فتكون في كل عضلة طبيعة أخرى وهي تابعة ~~لحكم الوهم الموجب للإجماع . الفصل الأخير في الأفعال نقول : إن من ~~الأفاعيل المفردة ما يتم بقوة واحدة مثل الهضم ومنها ما يتم بقوتين مثل ~~شهوة الطعام فإنها تتم بقوة جاذبة طبيعية وبقوة حساسة في فم المعدة . أما ~~الجاذبة فبتحريكها الليف المطاول متقاضية ما يجذبه وامتصاصها ما يحضر من ~~الرطوبات وأما الحساسة فبإحساسها بهذا الإنفعال وبلذع السوداء المنبهة ~~للشهوة المذكورة قصتها . وإنما كان هذا الفعل مما يتم بقوتين لأن الحساسة ~~إذا عرض لها آفة بطل المعنى الذي يسمى جوعا وشهوة فلم يشته الطعام . وإن ~~كان للبدن إليه حاجة وكذلك الازدراد يتم بقوتين : إحداهما الجاذبة الطبيعية ~~والأخرى الجاذبة الإرادية . والأولى يتم فعلها PageV01P101 بالليف المطاول ~~الذي في فم المعدة والمريء . والثانية يتم فعلها بليف عضل الإزدراد . وإذا ~~بطلت إحدى القوتين عسر الإزدراد بل إذا لم تكن بطلت إلا أنها لم تنبعث بعد ~~لفعلها عسر الازدراد . أو ms0111 ترى أنه إذا كانت الشهوة لم تصدق عسر علينا ~~ابتلاع ما لا تشتهيه بل إذا كنا نعاف شيئا ثم أردنا ابتلاعه فنفرت عنه ~~القوة الجاذبة الشهوانية صعب على الإرادية ابتلاعه . وعبور الغذاء أيضا يتم ~~بقوة دافعة من العضو المنفصل عنه وجاذبة من العضو المتوجه إليه . وكذلك ~~إخراج الثفل من السبيلين وربما كان الفعل مبدؤه قوتان نفسانية وطبيعية ~~وربما كان سببه قوة وكيفية مثل التبريد المانع للمواد فإنه يعاون الدافعة ~~على مقاومة الخلط المنصب إلى العضو ومنعه ودفعه في وجهه والكيفية الباردة ~~تمنع بشيئين بالذات أي بتغليظ جوهر ما ينصب وتضييق المسام وبشيء ثالث هو ~~مما بالعرض وهو إطفاء الحرارة الجاذبة . والكيفية الجاذبة تجذب بما يقابل ~~هذه الوجوه المذكورة واضطرار الخلاء إنما يجذب أولا ما لطف ثم ما كثف وأما ~~القوة الجاذبة الطبيعية فإنما تجذب الأوفق أو الذي يخصها في طبيعتها جذبة ~~وربما كان الأكثف هو الأوفق والأخص . PageV01P102 الفن الثاني الأمراض ~~والأسباب والأعراض الكلية وهو تعاليم ثلاثة التعليم الأول الأمراض وهو ~~ثمانية فصول الفصل الأول السبب والمرض والعرض نقول : إن السبب في الطب وهو ~~ما يكون أولا فيجب عنه وجود حالة من حالات بدن الإنسان أو ثباتها . والمرض ~~هيئة غير طبيعية في بدن الإنسان يجب عنها بالذات آفة في الفعل وجوبا أوليا ~~وذلك إما مزاج غير طبيعي وإما تركيب غير طبيعي . والعرض هو الشيء الذي يتبع ~~هذه الهيئة وهو غير طبيعي سواء كان مضادا للطبيعي مثل الوجع في القولنج أو ~~غير مضاد مثل إفراد حمرة الخد في ذات الرئة مثال السبب العفونة . مثال ~~المرض الحمى مثال العرض العطش والصداع . وأيضا مثال السبب امتلاء في ~~الأوعية المنحدرة إلى العين مثال المرض السدة في العنبية وهو مرض آلي ~~تركيبي مثال العرض فقدان الإبصار وأيضا مثال السبب نزلة حادة مثال المرض ~~قرحة في الرئة مثال العرض حمرة الوجنتين وانجذاب الأظفار . والعرض يسمى ~~عرضا باعتبار ذاته أو بقياسه إلى المعروض له ويسمى دليلا باعتبار مطالعة ~~الطبيب إياه وسلوكه منه إلى معرفة ماهية المرض وقد يصير ms0112 المرض سببا لمرض ~~آخر كالقولنج للغشي أو للفالج أو الصرع بل قد يصير العرض سببا للمرض كالوجع ~~الشديد يصير سببا للورم لانصباب المواد إلى موضع الوجع . وقد يصير العرض ~~بنفسه مرضا كالصداع العارض عن الحمى فإنه ربما استقر واستحكم حتى يصير مرضا ~~قد يكون الشيء بالقياس إلى نفسه وإلى شيء قبله وإلى شيء بعده مرضا وعرضا ~~وسببا مثل الحمى السلية فإنها عرض لقرحة الرئة ومرض في نفسها وسبب لضعف ~~المعدة مثلا . ومثل الصداع الحادث عن الحمى إذا استحكم فإنه عرض للحمى ومرض ~~في نفسه وربما PageV01P103 جلب البرسام أو السرسام فصار ذلك سببا للمرضين ~~المذكورين . الفصل الثاني أحوال البدن وأجناس المرض أحوال بدن الإنسان عند ~~جالينوس ثلاث : الصحة وهي هيئة يكون بها بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث ~~يصدر عنه الأفعال كلها صحيحة سليمة . والمرض هيئة في بدن الإنسان مضادة ~~لهذه وحالة عنده ليست بصحة ولا مرض إما لعدم الصحة في الغاية والمرض في ~~الغاية كأبدان الشيوخ والناقهين والأطفال أو لاجتماع الأمرين في وقت واحد ~~إما في عضوين وإما في عضو ولكن في جنسين متباعدين مثل أن يكون صحيح المزاج ~~مريض التركيب . أو في عضو وفي جنسين متقاربين مثل أن يكون صحيحا في الشكل ~~ليس صحيحا في المقدار والوضع أو صحيحا في الكيفيتين المنفعلتين ليس صحيحا ~~في الفاعلتين أو لتعاقب من الأمرين في وقتين مثل من يصح شتاء ويمرض صيفا . ~~والأمراض منها مفردة ومنها مركبة . والمفردة هي التي تكون نوعا واحدا من ~~أنواع مرض المزاج أو نوعا واحدا من أنواع مرض التركيب الذي نذكره بعد . ~~والمركبة هي التي يجتمع منها نوعان فصاعدا يتحد منها مرض واحد . فلنبدأ ~~أولا بالأمراض المفردة فنقول : إن أجناس الأمراض المفردة ثلاثة : الأول : ~~جنس الأمراض المنسوبة إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء وهي أمراض سوء المزاج ~~وإنما نسبت إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء لأنها أولا وبالذات تعرض ~~للمتشابهة الأجزاء ومن أجلها تعرض للأعضاء المركبة حتى إنها يمكن أن تتصور ~~حاصلة موجودة في أي عضو من الأعضاء المتشابهة الأجزاء شئت . والمركبة ms0113 لا ~~يمكن فيها . والثاني : جنس أمراض الأعضاء الآلية وهي أمراض التركيب الواقع ~~في أعضاء مؤلفة من الأعضاء المتشابهة الأجزاء هي آلات الأفعال . والثالث : ~~جنس الأمراض المشتركة التي تعرض للمتشابهة الأجزاء وتعرض للآلية بما هي ~~آلية من غير أن يتبع عروضها للآلية عروضها للمتشابهة الأجزاء وهو الذي ~~يسمونه تفرق لاتصال وانحلال الفرد فإن تفرق الإتصال قد يعرض للمفصل من غير ~~أن تعرض للمتشابهة الأجزاء التي ركب منها المفصل البتة . وقد يعرض لمثل ~~العصب والعظم والعروق وحدها . وبالجملة الأمراض ثلاثة أجناس : أمراض تتبع ~~سوء المزاج وأمراض تتبع سوء هيئة التركيب وأمراض تتبع تفرق الإتصال . وكل ~~مرض يتبع واحدا من هذه ويكون عنه تنسب إليه وأمراض سوء المزاج معروفة وهي ~~ستة عشرة قد ذكرناها . PageV01P104 الفصل الثالث أمراض التركيب وأمراض ~~التركيب أيضا تنحصر في أربعة أجناس : أمراض الخلقة . وأمراض المقدار وأمراض ~~وأمراض الخلقة : تنحصر في أجناس أربعة : أمراض الشكل وهو أن يتغير الشكل عن ~~مجراه الطبيعي فيحدث تغيره افة في الفعل كاعوجاج المستقيم واستقامة المعوج ~~وتربع المستدير واستدارة المربع ومن هذا الباب سفيط الرأس إذا عرض منه ضرر ~~وشدة استدارة المعدة وعدم القرحة في الحدقة . والثاني أمراض المجاري وهي ~~ثلاثة أصناف لأنها إما أن تتسع كانتشار العين وكالسبل وكالدوالي أو تضيق ~~كضيق ثقب العين ومنافذ النفس والمريء أو تنسد كانسداد الثقبة العنبية وعروق ~~الكبد وغيرها . والثالث أمراض الأوعية والتجاويف وهي على أصناف أربعة : ~~فإنها إما أن تكبر وتتسع كاتساع كيس الأنثيين أو تصغر وتضيق كضيق المعدة ~~وضيق بطون الدماغ عند الصرع أو تنسد وتمتلئ كانسداد بطون الدماغ عند السكتة ~~أو تستفرغ وتخلو كخلو تجاويف القلب عن الدم عند شدة الفرح المهلكة وشدة ~~اللذة المهلكة . والرابع أمراض صفائح الأعضاء إما بأن يتملس ما يجب أن يخشن ~~كالمعدة والمعي إذا تملست أو يخشن ما يجب أن يتلمس كقصبة الرئة إذا خشنت . ~~هذا وأما أمراض المقدار : فهي صنفان : فإنها إما أن تكون من جنس الزيادة ~~كداء القيل وتعظم القضيب وهي علة تسمى فريسميوس وكما عرض لرجل يسمى ms0114 ~~نيقوماخس أن عظمت أعضاؤه كلها حتى عجز عن الحركة . وإما أن تكون من جنس ~~النقصان كضمور اللسان والحدقة وكالذبول . وأما أمراض العدد : فإما أن تكون ~~من جنس الزيادة وتلك إما طبيعية كالسن الشاغبة والإصبع الزائدة أو غير ~~طبيعية كالسلعة والحصاة وإما من جنس النقصان سواء كان نقصانا في الطبع كمن ~~لم يخلق له إصبع أو نقصانا لا في الطبع كمن قطعت أصبعه . وأما أمراض الوضع ~~: فإن الوضع عند جالينوس يقتضي الموضع ويقتضي المشاركة . فأمراض الوضع ~~أربعة : انخلاع العضو عن مفصله أو زواله عن وضعه من غير انخلاع كما في ~~الفتق المنسوب إلى الأمعاء أو حركته فيه لا على المجرى الطبيعي أو الإرادي ~~كالرعشة أو لزومه موضعه فلا يتحرك عنه كما يعرض عند تحجر المفاصل في ~~PageV01P105 مرض النقرس . وأمراض المشاركة وهي تشتمل على كل حالة تكون ~~للعضو بالقياس إلى عضو يجاوره من مقاربته أو مباعدته لا على المجرى الطبيعي ~~وهو صفنان : أحدهما أن يعرض له امتناع حركته إليه أو تعسرها بعد أن كان ذلك ~~ممكنا له مثل الإصبع إذا إمتنع تحركها إلى ملاصقة جارتها أو يعرض لها ~~امتناع تحركها عنها ومفارقتها إياها بعد أن كان ذلك ممكنا أو تعسر تباعدها ~~وذلك مثل استرخاء الجفن الفصل الرابع أمراض تفرق الإتصال وأما أمراض تفرق ~~الإتصال فقد تقع في الجلد وتسمى خدشا وسحجا وقد تقع في اللحم والقريب منه ~~الذي لم يقيح وتسمى جراحة . والذي قيح تسمى قرحة ويحدث فيه القيح لاندفاع ~~الفضول إليه لضعفه وعجزه عن استعمال غذائه وهضمه فيستحيل أيضا فضل فيه ~~وربما قبلت الجراحة والقرحة لتفرق اتصال يعرض في غير اللحم وقد يقع في ~~العظم إما مكسر إلى جزأين أو أجزاء كبار هاما مفتتا أو واقعا في طوله صادعا ~~وإما أن يقع في الغضاريف على الأقسام الثلاثة أو يقع في العصب . فإن وقع ~~عرضا سمي بترا وإن وقع طولا ولم يكن غورا كبيرا سمي شقا وإن كان غورا كبيرا ~~سمي شدخا . وقد يقع في أجزاء العضلة فإن وقع على طرف العضلة ms0115 سمي هتكا سواء ~~كان في عصبة أو وتر وإن وقع في عرض العضلة سمي جزا وإن وقع في الطول وقل ~~عدده وكبر غوره سمي فدغا وإن كثر أجزاؤه وفشا وغار سمي رضا وفسخا وربما قيل ~~الفسخ والرضض والفدغ لكل ما يتفق في وسط العضلة كيف كان . فإن وقع في ~~الشرايين أو الأوردة سمي انفجارا ثم إما أن يعترضها فيسمى قطعا أو فصلا أو ~~ينفذ في طولها فيسمى صدعا أو يكون ذلك على سبيل تفتح فوهاتها فيسمى بثقا . ~~وإن كان في الشريان فلم يلتحم وكان الدم يسيل منه إلى الفضاء الذي يحويه ~~حتى يمتلئ ذلك الفضاء . وإذا عصرت عاد إلى العرق سمي أم الدم وقوم يقولون ~~أم الدم لكل انفجار شرياني . واعلم أنه ليس كل عضو يحتمل انحلال الفرد فإن ~~القلب لا يحتمله ويكون معه الموت وإما أن يقع في الأغشية والحجب فيسقى فتقا ~~وإما أن يقع بين جزأين من عضو مركب فيفصل أحدهما من الآخر من غير أن ينال ~~العضو المتشابه الأجزاء تفرق اتصال فيسمى انفصالا وخلعا . وإذا PageV01P106 ~~كان ذلك في عصب زال عن موضعه سمي فكا . وقد يكون تفرق الاتصال في المجاري ~~فيوسع وقد يكون في غير المجاري فيحدث مجاري لم تكن وزوال الإتصال والتقرح ~~ونحوه إذا وقع في عضو جيد المزاج صلح بسرعة وإن وقع في عضو رديء المزاج ~~استعصى حينا ولا سيما في أبدان مثل أبدان الذين بهم الاستسقاء أو سوء ~~القنية أو الجذام . واعلم أن القروح الصيفية إذا تطاولت وقعت الآكلة وأنت ~~ستجد في كتب التفصيل استقصاء لأمر تفرق الإتصال مؤخرا إليه فاعلم ذلك . ~~الفصل الخامس الأمراض المركبة وأما الأمراض المركبة فلنقل فيها أيضا قولا ~~كليا فنقول : إنا لسنا نعني بالأمراض المركبة أي أمراض اتفقت متجمعة بل ~~الأمراض التي إذا اجتمعت حدث من جملتها شيء هو مرض واحد وهذا مثل الورم ~~والبثور من جنس الورم فإن البثور أورام صغار كما أن الأورام بثور كبار . ~~والورم يوجد فيه أجناس الأمراض كلها فيوجد فيه مرض مزاج لآفة لأنه ms0116 لا ورم ~~إلا ويحدث من سوء مزاج مع مادة ويوجد فيه مرض الهيئة والتركيب فإنه لا ورم ~~إلا وهناك آفة في الشكل والمقدار وربما كان معه أمراض الوضع ويوجد فيه ~~المرض المشترك وهو تفرق الإتصال فإنه لا ورم إلا وهنا تفرق اتصال فإنه لا ~~شك أن تفرق الاتصال لما انصبت المواد الفضلية إلى العضو الورم وسكنت بين ~~أجزائه مفرقة بعضها عن بعض حتى تأخذ لأنفسها أمكنة . والورم يعرض للأعضاء ~~اللينة وقد يعرض شيء شبيه بالورم في العظام يغلظ له حجمها وتزداد رطوبتها ~~ولا يغرب أن يكون القابل للزيادة بالغذاء يقبلها بالفعل إذا أنفذ فيه أو ~~حدث فيه وكل ورم ليس له سبب باد وسببه البدني يتضمن انتقال مادة من عضو إلى ~~ما تحته فيسمى نزلة . وربما كان السبب المادي الذي تتولد منه الأورام ~~والبثور مغمورا في أخلاط أخرى غير مؤذية في كيفيتها فإذا استفرغت الأخلاط ~~الجيدة في وجوه من الاستفراغ : إما الطبيعي كما يعرض للنفساء في الإرضاع ~~وإما غير الطبيعي كما يعرض لجراحة تسيل دما محمودا بقيت تلك الأخلاط ~~الرديئة خالصة مفردة فتأذى بها الطبع فدفعها . وربما كان وجه دفعها إلى ~~الجلد فحدثت أورام وبثور . فالأورام قد تنفصل بفصول مختلفة إلا أن فصولها ~~بالاعتبار هي الفصول الكائنة عن أسبابها وهي المواد التي تكون عنها الأورام ~~والمراد التي تكون عنها الأورام ستة : الأخلاط الأربعة والمائية والريح . ~~فالورم إما أن يكون حارا وإما أن لا يكون ولا ينبغي أن يظن أن الورم الحار ~~هو الكائن عن دم أو مرة فقط بل عن كل مادة كانت حارة بجوهرها أو عرضت لها ~~الحرارة بالعفونة وإن كانت هذه الأجناس أيضا قد تنقسم بحسب انقسام أنواع كل ~~مادة وذلك بالقول النوعي في الأورام أولى . وعادتهم أن يسموا الدموي المحض ~~فلغمونيا PageV01P107 والصفراوي المحض جمرة والمركب منها باسم مركب منهما ~~ويقدمون الأغلب فيقولون مرة فلغموني جمرة ومرة جمرة فلغمونية وإذا جمع سمي ~~خراجا وإذا وقع الخراج في اللحوم الرخوة والمغابن وخلف الأذنين والأرنبة ~~وكان من جنس فاسد - وسنذكره ms0117 في موضعه الجزئي - سمي طاعونا . وللأرام الحارة ~~ابتداء فيه يندفع الخلط ويظهر الحجم ثم يزيد ويزيد معه الحجم ويتمدد ثم يقف ~~عند غاية الحجم ثم يأخذ في الانحطاط فينضج بتحلل أو قيح ومال أمره إما تحلل ~~وإما جمع مدة وإما استحالة إلى الصلابة . وأما الأورام الغير الحارة فإما ~~أن تكون من مادة سوداوية أو بلغمية أو مائية أو ريحية . والكائنة عن مادة ~~سوداوية ثلاثة أجناس : الصلابة والسرطان وأكثرهما حريفية . وأجناس الغدد ~~التي منها الخنازير والسلع . والفرق بين أجناس الغدد وبين الجنسين الآخرين ~~أن أجناس الغدد تكون مبتدئة عما يحويها مثل الغدد المحضة أو متشبثة بظاهرها ~~فقط مثل الخنازير . وأما تلك الأخر فتكون مخالطة مداخلة لجوهر العضو التي ~~هي فيه . والفرق بين السرطان والصلابة أن الصلابة ورم ساكن هاد مبطل للحس ~~أو آيف فيه لا وجع معه . والسرطان متحرك متزيد مؤذ له أصول ناشئة في ~~الأعضاء ليس يجب أن يبطل معه الحس إلا أن تطول مدته فيميت العضو ويبطل حسه ~~وليس يبعد أن يكون الفصل بين الصلابة والسرطان بعوارض لازمة لا بفصول ~~جوهرية . والأورام الصلبة السوداوية تبتدىء في أول كونها صلبة وقد تنتقل ~~إلى الصلابة وخصوصا الدموية وقد يعرض ذلك أيضا في البلغمية أحيانا وتفارق ~~الغدد والسلع وما أشبههما من تعقد العصب بأن التعقد ألزم لموضعه وملمسه ~~عصبي وإذا مدد بالغمز عاد وإذا تبدد بدواء قوي غير الغمز لم يعد . وأكثرها ~~تحدث عن التعب وتبطل بالمثقلات من الأسرب ونحوه وأما جنس الأورام البلغمية ~~فينقسم إلى نوعين : الورم الرخو والسلع اللينة ويتفاصلان بأن السلع متميزة ~~في غلف والورم الرخو مخالط غير متميز وأكثر أورام الشتاء بلغمية حتى الحارة ~~منها تكون بيض الألوان . واعلم أن الأورام البلغمية تختلف بحسب غلظ البلغم ~~ورخاوته ورقته حتى تشبه تارة السوداوية وتارة الريحية وكثيرا ما ينزل ~~البلغم الرقيق في النوازل في خلل ليف الأعصاب حتى يبلغ إلى مثل عضلات ~~الحنجرة السفلى منها فما دونها . وأما الأورام المائية فهي كالاستسقاء ~~والقيلة المائية والورم الذي يعرض في القحف من ms0118 المائية وما يشبه ذلك وأما ~~الأورام الريحية فهي أيضا تتنوع إلى نوعين : أحدهما التهيج والآخر النفخة ~~والفرق بين التهيج والنفخة من وجهين : أحدهما القوام والثاني PageV01P108 ~~المخالطة . وبيان هذا أن الريح في التهيج مخالطة لجوهر العضو وفي النفخة ~~مجتمعة متمددة غير مخالطة للعضو وأن التهيج يستلينه الحس والنفخة تقاوم ~~المدافع مقاومة كثيرة أو قليلة والبثور أيضا على عدد الأورام فمنها دموية ~~كالجدري وصفراوية محضة كالشري الصفراوي والجاورسية ومختلطة كالحصبة والنملة ~~والمسامير والجرب والثآليل وغير ذلك وقد تكون مائية كالنفاطات وريحية ~~كالنفاخات وأنت تجد ذلك في الكتاب الرابع تفصيلا لأحوال الأورام والبثور ~~ويليق بذلك الموضع . الفصل السادس أمور تعد مع الأمراض وههنا أمور خارجة عن ~~الأمراض وتعد فيها وهي الأمور الداخلة في الزينة أحدها في الشعر والثاني في ~~اللون والثالث في الرائحة والرابع في السحنة بعد اللون . وأجناس أمراض ~~الشعر التناثر والتمرط والقصر والفلة والشقاق والدقة والغلظ وإفراط الجعودة ~~وإفراط السبوطة والشيب واستحالة اللون كيف كان . وآفات اللون تدخل في أربع ~~أجناس : جنس استحالته عن سوء مزاج بمادة كاليرقان أو بغير مادة كالحصبة ~~العارضة للون عن مزاج بارد مفرد والصفرة التي ربما كانت عن مزاج حار مفرد ~~وجنس إستحالته عن أسباب بادية كما تسفع الشمس والبرد والريح اللون وجنس ~~إنبساط أجسام غريبة اللون على الجلد الحامل اللون كالبهق الأسود والتقاطها ~~فيه كالخيلان والنمش . وجنس الآثار العارضة من التئام تفرق إتصال عرض كآثار ~~الجدري وأنداب القروح وآفات الرائحة كالضأن وغيره من الروائح الكريهة التي ~~تفوح من الأبدان وآفات السحنة بعد اللون إما الهزال المفرط وإما السمن ~~المفرط . الفصل السابع أوقات الأمراض واعلم أن لأكثر الأمراض أربعة أوقات : ~~وقت الابتداء ووقت التزايد ووقت منتهى ووقت الإنحطاط . وما خرج من هذه فهي ~~من أوقات الصحة . وليس نعني بوقت الإبتداء والإنتهاء طرفان لا يستبان فيهما ~~حال المرض بل لكل واحد منهما زمان محسوس يكون له حكم مخصوص . ووقت الإبتداء ~~هو الزمان الذي يظهر فيه المرض ويكون كالمتشابه في أحواله لا يستبان فيه ~~تزايده . والتزايد هو الوقت ms0119 الني يستبان فيه اشتداده كل وقت بعد وقت . ووقت ~~الانتهاء هو الوقت الذي يقف فيه المرض في جميع أجزائه على حالة واحدة . ~~والانحطاط هو الزمان الذي يظهر فيه انتقاصه . وكل ما أمعن كان الانتقاص ~~أظهر . وهذه الأوقات قد تكون بحسب المرض من أوله إلى آخره في نوائبه وتسمى ~~أوقاتا كلية وقد تكون بحسب نوبة نوبة وتسمى أوقاتا جزئية . PageV01P109 ~~الفصل الثامن تمام القول في الأمراض إن الأمراض قد تلحقها التسمية من وجوه ~~. إما من الأعضاء الحاملة لها كذات الجنب وذات الرئة وإما من أعراضها ~~كالصرع وإما من أسبابها كقولنا مرض سوداوي وإما من التشبيه كقولنا داء ~~الأسد وداء الفيل وإما منسوبا إلى أول من يذكر أنه عرض له ذلك كقولهم قرحة ~~طيلانية منسوبة إلى رجل يسمى طيلانس وإما منسوبا إلى بلدة يكثر حدوثها فيه ~~كقولهم القروح البلخية وإما منسوبا إلى من كان مشهورا بالإنجاح في ~~معالجاتها كالقرحة السيروتية وإما قال جالينوس : إن الأمراض إما ظاهرة ~~فتعرف حسا وإما باطنة سهلة الوقوف عليها كأوجاع المعدة والرئة أو عسرة ~~الوقوف عليها كآفات الكبد ومجاري الرئة وإما غير مدركة إلا بالتخمين ~~كالآفات العارضة لمجاري البول . والأمراض قد تكون خاصة وقد تكون بالشركة ~~والعضو يشارك عضوا في مرضه إما لأنهما متواصلان بالطبع يتصل بينهما الات ~~كالدماغ والمعدة يوصل بينهما العصب والرحم والثدي يوصل الأوردة بينهما وإما ~~لأن أحدهما طريق إلى الثاني كالأربيتين لورم الساق وإما لأنهما متجاوران ~~كالرئة والدماغ فكل يشرك الآخر وخصوصا إذا كان أحدهما حارا ضعيفا فيقبل ~~الفضل من صاحبه كالإبط للقلب وإما لأن أحدهما مبدأ فاضل لفعل الثاني ~~كالحجاب للرئة في التنفس وإما لأن أحدهما يخدم الثاني كالعصب للدماغ وإما ~~لأنهما يشاركان عضوا ثالثا مثل الدماغ تشارك الكلية بسبب أن كل واحد منهما ~~يشارك الكبد . وربما عادت الشركة . وبالأمثل أن الدماغ إذا لم تشاركه ~~المعدة فضعف هضمها فأوصلت إليه أبخرة رديئة وغذاء غير منهضم فزادت في ألم ~~الدماغ نفسه . والمشاركة تجري على أحكام الأصل في الدوام وفي الدور . ~~ومراتب الأبدان من الصحة ms0120 والمرض ستة على ما نحن نصفه : بدن في غاية الصحة ~~وبدن في الصحة دون الغاية وبدن لا صحي ولا مرضي كما قيل ثم البدن المستقام ~~القابل للصحة سريعا ثم البدن المريض مرضا يسيرا ثم البدن المريض في الغاية ~~وكل مرض إما مسلم وإما غير مسلم . والمسلم هو المرض الذي لا عائق عن ~~معالجته كما ينبغي . وغير المسلم هو الذي يقترن به عائق لا يرخص في صواب ~~تدبيره مثل الصداع إذا قارنته النزلة . واعلم أن المرض المناسب للمزاج ~~والسن والفضل أقل خطرا من الذي لا يناسبه . فإن الذي لا يناسبه ولا يحدث ~~إلا عن عظم سببه . واعلم أن أمراض كل فصل يرجى أن ينحل في صدره من الفضول . ~~واعلم أن من الأمراض أمراضا تنتقل إلى أمراض أخرى وتقلع هي ويكون فيها خيرة ~~فيكون مرض واحد شفاء من أمراض أخرى مثل الربع فإنه كثيرا ما يشفي من الصرع ~~والنقرس والدوالي وأوجاع المفاصل والجرب والحكة والبثور ومن التشنج . وكذلك ~~الذرب من الرمد ومن زلق الأمعاء ومن ذات الجنب وكذلك انفتاح عروق المقعدة ~~وينفع من كل مرض سوداي ومن وجع الورك ومن أوجاع الكلى والأرحام . وقد ينتقل ~~بعض الأمراض إلى أمراض أخرى فيصير الحال لذلك أشد رداءة مثل انتقال ذات ~~الجنب إلى ذات الرئة وانتقال العلة المعروفة بقرانيطس إلى ليثرغس . ~~PageV01P110 ومن الأمراض أمراض معدية مثل الجذام والجرب والجدري والحمى ~~الوبائية والقروح العفنة وخصوصا إذا ضاقت المساكن وكذلك إذا كان المجاور في ~~أسفل الريح ومثل الرمد وخصوصا إلى متأمله بعينه ومثل الضرس حتى إن تخيل ~~الحامض يفعله ومثل السبل ومثل البرص . ومن الأمراض أمراض تتوارث في النسل ~~مثل القرع الطبيعي والبرص والنقرس والسبل والجذام . ومن الأمراض أمراض ~~جنسية تختص بقبيلة أو بسكان ناحية أو يكثر فيهم . واعلم أن ضعف الأعضاء ~~تابع لسوء المزاج أو تحلل البنية . PageV01P111 التعليم الثاني الأسباب وهو ~~جملتان الجملة الأولى الأشياء التي تحدث عن سبب من الأسباب العامة وهي تسعة ~~عشر فصلا الفصل الأول قول كلي في الأسباب أسباب أحوال البدن وقد ms0121 قدمناها ~~أعني الصحة والمرض والحال المتوسطة بينهما ثلاثة : السابقة والبادية ~~والواصلة وتشترك السابقة والواصلة في أنهما أمور بدنية أعني خلطية أو ~~مزاجية أو تركيبية . والأسباب البادية هي من أمور خارجة عن جوهر البدن إما ~~من جهة أجسام خارجة مثل ما يحدث عن الضرب وسخونة الجو والطعام الحار أو ~~البارد الواردين على البدن وإما من جهة النفس فإن النفس شيء آخر غير البدن ~~مثل ما يحدث عن الغضب والأسباب السابقة والبادية تشترك في أنه قد يكون ~~بينهما وبين هذه الأحوال واسطة ما . والأسباب البادية والأسباب الواصلة ~~تشترك في أنه قد لا يكون بينهما وبين الحالة المذكورة واسطة لكن الأسباب ~~السابقة تنفصل عن الأسباب الواصلة بأن الأسباب السابقة لا يليها الحالة بل ~~بينهما أسباب أخرى أقرب إلى الحالة من السابقة . والأسباب السابقة تنفصل من ~~البادية بأنها بدنية وأيضا فإن الأسباب السابقة يكون بينها وبين الحالة ~~واسطة لا محالة . والأسباب البادية ليس يجب فيها ذلك . والأسباب الواصلة لا ~~يكون بينها وبين الحالة واسطة البتة . والأسباب البادية ليس يجب فيها ذلك ~~بل الأمر أن فيها ممكنان فالأسباب السابقة هي أسباب بدنية أعني خلطية أو ~~مزاجية أو تركيبية هي الموجبة للحالة إيجابا غير أولي أعني توجبها بواسطة . ~~والأسباب الواصلة أسباب بدنية توجب أحوالا بدنية إيجابا أوليا أي بغير ~~واسطة والأسباب البادية أسباب غير بدنية توجب أحوالا بدنية إيجابا أوليا ~~وغير أولي مثال الأسباب السابقة الإمتلاء للحمى وإمتلاء أوعية العين لنزول ~~الماء فيها . ومثال الأسباب الواصلة العفونة للحمى والرطوبة السائلة إلى ~~النفث للسدة والسدة للحمى ومثال الأسباب البادية حرارة الشمس وشدة الحرارة ~~أو الغم أو السهر أو تناول شيء مسخن PageV01P112 كالثوم . كل ذلك للحمى أو ~~الضربة للانتشار ونزول الماء في العين . وكل سبب إما سبب بالذات كالفلفل ~~يسخن والأفيون يبرد وإما بالعرض كالماء البارد إذا سخن بالتكثيف وتحقن ~~الحرارة والماء الحار إذا برد بالتحليل والسقمونيا إذا برد باستفراغ الخلط ~~المسخن وليس كل سبب يصل إلى البدن يفعل فيه بل قد يحتاج مع ذلك إلى أمور ~~ثلاثة ms0122 : إلى قوة من قوته الفاعلة وقوة من قوة البدن الإستعدادية وتمكن من ~~ملاقاة أحدهما الآخر زمانا في مثله يصدر ذلك الفعل عنه . وقد تختلف أحوال ~~الأسباب عند موجباتها فربما كان السبب واحدا واقتضى في أبدان شتى أمراضا ~~شتى أو في أوقات شتى أمراضا شتى وقد يختلف فعله في الضعيف والقوي وفي شديد ~~الحس وضعيف الحس . ومن الأسباب ما هو مخلف ومنها ما هو غير مخلف والمخلف هو ~~الذي إذا فارق يبقى تأثيره . وغير المخلف هو الذي يكون البرء مع مفارقته . ~~ونقول : إن الأسباب المغيرة لأحوال الأبدان والحافظة لها إما ضرورية لا ~~يتأتى للإنسان التفصي عنها في حياته وإما غير ضرورية . والضرورية ستة أجناس ~~: جنس الهواء المحيط وجنس ما يؤكل ويشرب وجنس الحركة والسكون البدنيين وجنس ~~الحركات النفسانية وجنس النوم واليقظة وجنس الاستفراغ والاحتقان فلنشرع ~~أولا في جنس الهواء . الفصل الثاني تأثير الهواء المحيط بالأبدان الهواء ~~عنصر لأبداننا وأرواحنا ومع أنه عنصر لأبداننا وأرواحنا فهو مددة يصل إلى ~~أرواحنا ويكون علة إصلاحها لا كالعنصر فقط لكن كالفاعل أعني المعدل وقد ~~بينا ما نعني بالروح فيما سلف ولسنا نعني به ما تسميه الحكماء النفس . وهذا ~~التعديل الذي يصدر عن الهواء في أرواحنا يتعلق بفعلين هما الترويح والتنقية ~~. والترويح هو تعديل مزاج الروح الحار إذا أفرط بالإحتقان في الأكثر وتغيره ~~- وأعني بالتعديل - التعديل الإضافي الذي علمته وهذا التعديل يفيده ~~الإستنشاق من الرئة . ومن منافس النبض المتصلة بالشرايين والهواء الذي يحيط ~~بأبداننا بارد جدا بالقياس إلى مزاج الروح الغريزي فضلا عن المزاج الحادث ~~بالاحتقان فإذا وصل إليه صدمه الهواء و خالطه ومنعه عن الإستحالة إلى ~~النارية والإحتقانية المؤدية إلى سوء مزاج يزول به عن الاستعداد لقبول ~~التأثر النفساني فيه الذي هو سبب الحياة وإلى تحلل نفس جوهره البخاري الرطب ~~. وأما التنقية فهي باستصحابه عند رد النفس ما تسلمه إليه القوة المميزة من ~~البخار الدخاني PageV01P113 الذي نسبته إلى الروح نسبة الخلط الفضلي إلى ~~البدن . والتعديل هو بورود الهواء على الروح عند الاستنشاق والتنقية بصدوره ~~عنه ms0123 عند رد النفس وذلك لأن الهواء المستنشق إنما يحتاج إليه في تعديله أول ~~وروده أن يكون باردا بالفعل فإذا إستحال إلى كيفية الروح بالتسخين لطول ~~مكثه بطلت فائدته فاستغنى عنه . واحتيج إلى هواء جديد يدخل ويقوم مقامه ~~فاحتيج ضرورة إلى إخراجه لإخلاء المكان لمعاقبة ولتندفع معه فضول جوهر ~~الروح والهواء ما دام معتدلا وصافيا ليس يخالطه جوهر غريب مناف لمزاج الروح ~~فهو فاعل للصحة وحافظ لها فإذا تغير فعل ضد فعله . والهواء يعرض له تغيرات ~~طبيعية وتغيرات غير طبيعية وتغيرات خارجة عن المجرى الطبيعي مضادة له . ~~والتغيرات الطبيعية هي التغيرات الفضلية فإنه يستحيل عند كل فصل إلى مزاج ~~آخر . الفصل الثالث طباع الفصول اعلم أن هذه الفصول عند الأطباء غيرها عند ~~المنجمين فإن الفصول الأربعة عند المنجمين هي أزمنة انتقالات الشمس في ربع ~~ربع من فلك البروج مبتدئة من النقطة الربيعية وأما عند الأطباء فإن الربيع ~~هو الزمان الذي لا يحوج في البلاد المعتدلة إلى إدفاء يعتد به من البرد أو ~~ترويح يعتد به من الحر ويكون فيه ابتداء نشوء الأشجار ويكون زمانه زمان ما ~~بين الاستواء الربيعي أو قبله أو بعده بقليل إلى حصول الشمس في نصف من ~~الثور . ويكون الخريف هو المقابل له في مثل بلادنا . ويجوز في بلاد أخرى أن ~~يتقدم الربيع ويتأخر الخريف . والصيف هو جميع الزمان الحار والشتاء هو جميع ~~الزمان البارد فيكون زمان الربيع والخريف كل واحد منهما عند الأطباء أقصر ~~من كل واحد من الصيف والشتاء . وزمان الشتاء مقابل للصيف أو أقل أو أكثر ~~منه بحسب البلاد . فيشبه أن يكون الربيع زمان الأزهار ابتداء الأثمار ~~والخريف زمان تغير لون الورق وابتداء سقوطه وما سواهما شتاء وصيف . فنقول ~~إن مزاج الربيع هو المزاج المعتدل وليس على ما يظن أنه حار رطب . وتحقيق ~~ذلك بكنهه هو إلى الجزء الطبيعي من الحكمة بل ليسلم أن الربيع معتدل والصيف ~~حار لقرب الشمس من سمت الرؤوس وقوة الشعاع الفائض عنها الذي يتوهم انعكاسه ~~في الصيف إما على زوايا ms0124 حادة جدا وإما ناكصا على أعقابه في الخطوط التي نفذ ~~فيها فيكثف عندها الشعاع . وسبب ذلك في الحقيقة هو أن مسقط شعاع الشمس منه ~~ما هو بمنزلة مخروط السهم من الأسطوانة والمخروط كأنه ينفذ من مركز جرم ~~الشمس إلى ما هو محاذيه . ومنه ما هو بمنزلة البسيط والمحيط أو المقارب ~~للمحيط وأن قوته عند سهمه أقوى إذ التأثير يتوجه إليه من الأطراف كلها وأما ~~ما يلي الأطراف فهو أضعف ونحن في الصيف PageV01P114 واقعون في السهم أو ~~بقرب منه ويدوم ذلك علينا سكان العروض الشمالية . وفي الشتاء بحيث يقرب من ~~المحيط ولذلك ما يكون الضوء في الصيف أنور مع أن المسافة من مقامنا إلى ~~مقام الشمس في قرب أوجهها أبعد . أما نسبة هذا القرب والبعد فتبتين في ~~الجزء النجومي من الجزء الرياضي من الحكمة . وأما تحقيق إشتداد الحر ~~لاشتداد الضوء فهو يتبين في الجزء الطبيعي من الحكمة . والصيف مع أنه حار ~~فهو أيضا يابس لتحلل الرطوبات فيه من شدة الحرارة ولتخلخل جوهر الهواء ~~ومشاكلته للطبيعة النارية ولقلة ما يقع فيه من الأنداء والأمطار . والشتاء ~~بارد رطب لضد هذه العلل . وأما الخريف فإن الحر يكون قد انتقص فيه والبرد ~~لا يستحكم بعد وكأنا قد حصلنا في الوسط من التبعد بين السهم المذكور وبين ~~المحيط . فإذن هو قريب من الإعتدال في الحر والبرد إلا أنه غير معتدل في ~~الرطوبة واليبوسة وكيف والشمس قد جففت الهواء ولم يحدث بعد من العلل ~~المرطبة ما يقابل تجفيف العلة المجففة وليس الحال في التبريد كالحال في ~~الترطيب لأن الإستحالة إلى البرودة تكون بسهولة والإستحالة إلى الرطوبة لا ~~تكون بتلك السهولة . وأيضا ليست الإستحالة إلى الرطوبة بالبرد كالاستحالة ~~إلى الجفاف بالحر لأن الاستحالة إلى الجفاف بالحر تكون بسهولة فإن أدنى ~~الحر يجفف . وليس أدنى البرد يرطب بل ربما كان أدنى الحر أقوى في الترطيب ~~إذا وجد المادة من أدنى البرد فيه لأن أدنى الحر يبخر ولا يحلل . وليس أدنى ~~البرد يكثف ويحقن ويجمع . ولهذا ليس حال بقاء الربيع ms0125 على رطوبة الشتاء كحال ~~بقاء الخريف على يبوسة الصيف فإن رطوبة الربيع تعتدل بالحر في زمان لا ~~تعتدل فيه يبوسة الخريف بالبرد ويشبه أن يكون هذا الترطيب والتجفيف شبيها ~~بفعل ملكة وعدم لا بفعل ضدين لأن التجفيف في هذا الموضع ليس هو إلا إفقاد ~~الجوهر الرطب . والترطيب ليس هو إفقاد الجوهر اليابس بل تحصيل الجوهر الرطب ~~لأنا لسنا نقول في هذا الموضع هواء رطب وهواء يابس ونذهب فيه إلى صورته أو ~~كيفيته الطبيعية بل لا نتعرض لهذا في هذا الموضع أو نتعرض تعرضا يسيرا ~~وإنما نعني بقولنا هواء رطب أي هواء خالطته أبخرة كثيفة مائية أو هواء ~~استحال بتكثفه إلى مشاكلة البخار المائي ونقول هواء يابس أي هواء قد تفشش ~~عنه ما يخالطه من البخارات المائية أو استحال إلى مشاكلة جوهر النار ~~بالتخلخل أو خالطته أدخنة أرضية تشاكل الأرض في تنشفها . فالربيع ينتفض عنه ~~فضل الرطوبة الشتوية مع أدنى حر يحدث فيه لمقارنة الشمس السمت . والخريف ~~ليس بأدنى برد يحدث فيه بترطب جوه . وإذا شئت أن تعرف هذا فتأمل هل تندى ~~الأشياء اليابسة في الجو البارد كتجفف الأشياء الرطبة في الجو الحار على أن ~~يجعل البارد PageV01P115 في برده كالحار في حره تقريبا فإنك إذا تأملت هذا ~~وجدت الأمر فيهما مختلفا على أن ههنا سببا آخر أعظم من هذا وهو أن الرطوبات ~~لا تثبت في الجور البارد والحار جميعا إلا بدوام لحوق المدد . والجفاف ليس ~~يحتاج إلى مدد البتة وإنما صارت الرطوبة في الأجساد المكشوفة للهواء أو في ~~نفس الهواء لا تثبت إلا بمدد لأن الهواء إنما يقال له إنه شديد البرد ~~بالقياس إلى أبداننا وليس يبلغ برده في البلاد المعمورة قبلنا إلى أن لا ~~يحلل البتة بل هو في الأحوال كلها محلل لما فيه من قوة الشمس والكواكب فمتى ~~انقطع المدد واستمر التحلل أسرع الجفاف . وفي الربيع يكون ما يتحلل أكثر ~~مما يتبخر والسبب في ذلك أن التبخر يفعله أمران : حرارة ورطوبة لطيفة قليلة ~~في ظاهر الجو وحر كامن في ms0126 الأرض قوي يتأذى منه شيء لطيف إلى ما يقرب من ~~ظاهر الأرض . وفي الشتاء يكون باطن الأرض حازا شديد الحرارة كما قد تبين في ~~العلوم الطبيعية الأصلية وتكون حرارة الجو قليلة فيجتمع إذن السببان ~~للترطيب وهو التصعيد ثم التغليظ ولا سيما والبرد أيضا يوجب في جوهر الهواء ~~نفسه تكاثفا واستحال إلى البخارية . وأما في الربيع فان الهواء يكون تحليله ~~أقوى من تبخيره والحرارة الباطنة الكامنة تنقص جدا ويظهر منها ما يميل إلى ~~بارز الأرض دفعه شيء هو أقوى من المبخر أو شيء هو لطيف التبخير لشدة ~~استيلائه على المادة فيلطفها : ويصادف تبخيره اللطيف زيادة حر الجو فيتم به ~~التحليل . هذا بحسب الأكثر وبحسب انفراد هذه الأسباب دون أسباب أخرى توجب ~~أشياء غير ما ذكرناه . ثم لا تكون هناك مادة كثيرة تلحق ما يصعد ويلطف ~~فلهذا يجب أن يكون طباع الربيع إلى الاعتدال في الرطوبة واليبس كما هو ~~معتدل في الحرارة والبرودة على إنا لا نمنع أن تكون أوائل الربيع إلى ~~الرطوبة ما هي إلا أن بعد ذلك عن الإعتدال ليس كبعد مزاج الخريف من اليبوسة ~~عن الاعتدال ثم إن الخريف من لم يحكم عليه بشدة الإعتدال في الحر والبرد لم ~~يبعد عن الصواب فإن ظهائره صيفية لأن الهواء الخريفي شديد اليبس مستعد جدا ~~لقبول التسخين والاستحالة إلى مشاكلة النارية بتهيئة الصيف إياه لذلك ~~ولياليه وغدواته باردة لبعد الشمس في الخريف عن سمت الرؤوس ولشدة قبول ~~اللطيف المتخلخل لتأثير ما يبرد . وأما الربيع فهو أقرب إلى الاعتدال في ~~الكيفيتين لأن جوه لا يقبل من السبب المشاكل للسبب في الخريف ما يقبله جو ~~الخريف من التسخين والتبريد فلا يبعد ليله كثيرا عن نهاره . فإن قال قائل : ~~ما بال الخريف يكون ليله أبرد من ليل الربيع وكان يجب أن يكون هواؤه أسخن ~~لأنه ألطف فنجيبه ونقول : إن الهواء الشديد التخلخل يقبل الحر والبرد أسرع ~~وكذلك الماء الشديد التخلخل ولهذا إذا سخنت الماء وعرضته للإجماد كان أسرع ~~جمودا من البارد لنفوذ التبريد فيه لتخلخله ms0127 على أن الأبدان لا تحس من برد ~~الربيع ما تحس من برد الخريف لأن الأبدان في PageV01P116 الربيع منتقلة من ~~البرد إلى الحر متعودة للبرد وفي الخريف بالضد وعلى أن الخريف متوجه إلى ~~الشتاء والربيع مسافر عنه . واعلم أن اختلاف الفصول قد يثير في كل إقليم ~~ضربا من الأمراض ويجب على الطبيب أن يتعرف ذلك في كل إقليم حتى يكون ~~الاحتراز والتقدم بالتدبير مبنيا عليه وقد يشبه اليوم الواحد أيضا بعض ~~الفصول دون بعض فمن الأيام ما هو شتوي ومنها ما هو صيفي ومنها ما هو خريفي ~~يسخن ويبرد في يوم واحد # | 1 ( الفصل الرابع أحكام الفصول ) 1 # وتعابيرها كل فصل يوافق من به مزاج صحي مناسب له ويخالف من به سوء مزاج ~~غير مناسب له إلا إذا عرض خروج عن الاعتدال جدا فيخالف المناسب وغير ~~المناسب بما يضعف من القوة وأيضا فإن كل فصل يوافق المزاج العرضي المضاد له ~~وإذا خرج فصلان عن طبعهما وكان مع ذلك خروجهما متضادا ثم لم يقع إفراط ~~متماد مثل أن يكون الشتاء كان جنوبيا فورد عليه ربيع شمالي كان لحوق الثاني ~~بالأول موافقا للأبدان معدلا لها فإن الربيع يتدارك جناية الشتاء . وكذلك ~~إن كان الشتاء يابسا جدا والربيع رطبا جدا فإن الربيع يعدل بيبس الشتاء . ~~وما لم تفرط الرطوبة ولم يطل الزمان لم يتغير فعله عن الإعتدال إلى الترطيب ~~الضار . تغير الزمان في فصل واحد أقل جلبا للوباء من تغيره في فصول كثيرة ~~تغيرا جالبا للوباء ليس تغير امتداد كالماء يجنيه التغير الأول على ما ~~وصفنا . وأولى أمزجة الهواء بأن يستحيل إلى العفونة هو مزاج الهواء الحار ~~الرطب وأكثر ما تعرض تغيرات الهواء إنما هو في الأماكن المختلفة الأوضاع ~~والغائرة ويقل في المستوية والعالية خصوصا . ويجب أن تكون الفصول ترد على ~~واجباتها فيكون الصيف حارا والشتاء باردا وكذلك كل فصل فإن انخرق ذلك ~~فكثيرا ما يكون سببا لأمراض رديئة . والسنة المستمرة الفصول على كيفية ~~واحدة سنة رديئة مثل أن يكون جميع السنة رطبا أو ms0128 يابسا أو حارا أو باردا ~~فإن مثل هذه السنة تكون كثيرة الأمراض المناسبة ليكفيتها ثم تطول مددها فان ~~الفصل الواحد يثير المرض اللائق به فكيف السنة مثل أن الفصل البارد إذا وجد ~~بدنا بلغميا حرك الصرع والفالج والسكتة والقوة والتشنج وما يشبه ذلك . ~~والفصل الحار إذا وجد بدنا صفراويا أثار الجنون والحميات الحادة والأورام ~~الحارة فكيف إذا استمرت السنة على طبع الفصل . وإذا استعجل الشتاء استعجلت ~~الأمراض الشتوية وإن استعجل الصيف استعجلت الأمراص الصيفية وتغيرت الأمراض ~~التي كانت قبلها بحكم الفصل وإذا طال فصل كثرت أمراضه وخصوصا الصيف والخريف ~~. واعلم أن لانقلاب الفصول تأثيرا ليس هو بسبب الزمان لأنه زمان بل لما ~~يتغير معه من الكيفية هو تأثير عظيم في تغير الأحوال وكذلك لو تغير الهواء ~~في يوم واحد من الحر إلى برد PageV01P117 لتغير مقتضاهما في الأبدان . وأصح ~~الزمان هو أن يكون الخريف مطيرا والشتاء معتدلا ليس عادما للبرد ولكن غير ~~مفرط فيه بالقياس إلى البلد . هان جاء الربيع مطيرا ولم يخل الصيف من مطر ~~فهو أصح ما يكون . الفصل الخامس الهواء الجيد الهواء الجيد في الجوهر هو ~~الهواء الذي ليس يخالطه من الأبخرة والأدخنة شيء غريب وهو مكشوف للسماء غير ~~محقون للجدران والسقوف اللهم إلا في حال ما يصيب الهواء فساد عام فيكون ~~المكشوف أقبل له من المغموم والمحجوب وفي غير ذلك فإن المكشوف أفضل . فهذا ~~الهواء الفاضل نقي صاف لا يخالطه بخار بطائح وآجام وخنادق وأرضين نزه ~~ومباقل وخصوصا ما يكون فيه مثل الكرنب والجرجير وأشجار خبيثة الجوهر مثل ~~الجوز والشوحط والتين وأرياح عفنة ومع ذلك يكون بحيث لا يحتبس عنه الرياح ~~الفاضلة لأن مهابها أرض عالية ومستوية فليس ذلك الهواء هواء محتبسا في وهدة ~~يسخن مع طلوع الشمس ويبرد مع غروبها بسرعة ولا أيضا محقونا في جدران حديثة ~~العهد بالصهاريج ونحوها لم تجف بعد تمام جفافها ولا عاصيا على النفس كأنما ~~يقبض على الحلق وقد علمت أن تغيرات الهواء منها طبيعية ومنها مضادة للطبيعة ~~ومنها ما ليس ms0129 بطبيعي ولا خارج عنه واعلم أن تغيرات الهواء التي ليست عن ~~الطبيعة كانت مضادة أو غير مضادة قد تكون بأدوار وقد تكون غير حافظة ~~للأدوار وأصح أحوال الفصول أن تكون على طبائعها فإن تغيرها يجلب أمراضا . ~~الفصل السادس كيفيات الأهوية ومقتضيات الفصول الهواء الحار يحلل ويرخي فإن ~~اعتدل حمر اللون بجذب الدم إلى خارج وإن أفرط صفره بتحليله لما يجذب وهو ~~يكثر العرق ويقلل البول ويضعف الهضم ويعطش والهواء البارد يشد ويقوي على ~~الهضم ويكثر البول لاحتقان الرطوبات وقلة تحللها بالعرق ونحوه PageV01P118 ~~ويقلل الثفل لانعصار عضل المقعدة ومساعدة المعي المستقيم لهيئتها فلا ينزل ~~الثفل لفقدان مساعدة المجرى فيبقى كثيرا وتحلل مائيته إلى البول . والهواء ~~الرطب يلين الجلد ويرطب البدن . واليابس يفحل البدن يجفف الجلد . والهواء ~~الكدر يوحش النفس ويثير الأخلاط . والهواء الكدر غير الهواء الغليظ فإن ~~الهواء الغليظ هو المتشابه في خثورة جوهره والكدر هو المخالط لأجسام غليظة ~~. ويدل على الأمرين قلة ظهور الكواكب الصغار وقلة لمعان ما يلمع من الثوابت ~~كالمرتعش . وسببهما كثرة الأبخرة والأدخنة وقلة الرياح الفاضلة . وسيعود لك ~~الكلام في هذا المعنى ويتم إذا شرعنا في تغييرات الهواء الخارجة عن المجرى ~~الطبيعي . وكل فصل يرد على واجبه أحكام خاصة ويشترك آخر كل فصل وأول الفصل ~~الذي يتلوه في أحكام الفصلين وأمراضهما . والربيع إذا كان على مزاجه فهو ~~أفضل فصل وهو مناسب لمزاج الروح والدم وهو مع اعتداله الذي ذكرناه يميل عن ~~قرب إلى حرارة لطيفة سمائية ورطوبة طبيعية وهو يحمر اللون لأنه يجذب الدم ~~باعتدال ولم يبلغ أن يحلله تحليل الصيف الصائف . والربيع تهيج فيه الأمراض ~~المزمنة لأنه يجري الأخلاط الراكدة ويسيلها ولذلك السبب تهيج فيه ماليخوليا ~~أصحاب الماليخوليا ومن كثرت أخلاطه في الشتاء لنهمه وقلة رياضته استعد في ~~الربيع للأمراض التي تهيج من تلك المواد بتحليل الربيع لها وإذا طال الربيع ~~واعتداله قلت الأمراض الصيفية . وأمراض الربيع اختلاف الدم والرعاف وتهيج ~~الماليخوليا التي في طبع المرة والأورام والدماميل والخوانيق وتكون قتالة ~~وسائر الخراجات ويكثر فيه انصداع ms0130 العروق ونفث الدم والسعال وخصوصا في ~~الشتوي منه الذي يشبه الشتاء ويسوء أحوال من بهم هذه الأمراض وخصوصا السد ~~ولتحريكه في المبلغمين مواد البلغم تحدث فيه السكتة والفالج وأوجاع المفاصل ~~وما يوقع فيها حركة من الحركات البدنية والنفسانية مفرطة وتناول المسخنات ~~أيضا فإنهما يعينان طبيعة الهواء ولا يخلص من أمراض الربيع شيء كالفصد ~~والإستفراغ والتقليل من الطعام والتكثير من الشراب والكسر من قوة الشراب ~~المسكر بمزجه . والربيع موافق للصبيان ومن يقرب منهم . وأما الشتاء فهو ~~أجود للهضم لحصر البرد جوهر الحار الغريزي فيقوي ولا يتحلل ولقلة الفواكه ~~واقتصار الناس على الأغذية الخفيفة وقلة حركاتهم فيه على الإمتلاء ~~ولإيوائهم إلى المدافىء وهو أكثر الفصول للمدة السوداء لبرده وقصر نهاره مع ~~طول ليله . وأكثرها حقنا للمواد وأشدها إحواجا إلى تناول المقطعات ~~والملطفات والأمراض الشتوية أكثرها بلغمية . ويكثر فيه البلغم حتى إن أكثر ~~القيء فيه البلغم ولون الأورام يكون فيه إلى البياض على أكثر الأمر . ويكثر ~~فيه أمراض الزكام ويبتدىء الزكام مع اختلاف PageV01P119 الهواء الخريفي ثم ~~يتبعه ذات الجنب وذات الرئة والبحوحة وأوجاع الحلق ثم يحدث وجع الجنب نفسه ~~والظهر وآفات العصب والصداع المزمن بل السكتة والصرع كل ذلك لإحتقان المواد ~~البلغمية وتكثرها . والمشايخ يتأذون بالشتاء وكذلك من يشبههم . والمتوسطون ~~ينتفعون به ويكثر الرسوب في البول شتاء بالقياس إلى الصيف ومقداره أيضا ~~يكون أكثر . وأما الصيف فإنه يحلل الأخلاط ويضعف القوة والأفعال الطبيعية ~~لسبب إفراط التحليل ويقل الدم فيه والبلغم ويكثر المرار الأصفر ثم في آخره ~~المرار الأسود بسبب تحلل الرقيق واحتباس الغليظ واحتقانه . وتجد المشايخ ~~ومن يشبههم أقوياء في الصيف ويصفر اللون بما يحلل من الدم الذي يجذبه وتقصر ~~فيه مدد الأمراض لأن القوة إن كانت قوية وجدت من الهواء معينا على التحليل ~~فأنضجت مادة العلة ودفعتها وإن كانت ضعيفة زادها الحر الهوائي ضعفا ~~بالإرخاء فسقت ومات صاحبها . والصيف الحار اليابس سريعا ما يفصل الأمراض ~~والرطب مضاغ طويل مدد الأمراض ولذلك يؤول فيه أكثر القروح إلى الآكلة ويعرض ~~فيه الاستسقاء وزلق الأمعاء ms0131 وتلين الطبع ويعين في جميع ذلك كله كثرة إنحدار ~~الرطوبات من فوق إلى أسفل وخصوصا من الرأس . وأما الأمراض القيظية فمثل حتى ~~الغب والمطبقة والمحرقة وضمور البدن . ومن الأوجاع أوجاع الأذن والرمد ~~ويكثر فيه خاصة إذا كان عديم الريح الحمرة والبثور التي تناسبها وإذا كان ~~الصيف ربيعيا كانت الحميات حسنة الحال غير ذات خشونة وحدة يابسة وكثر فيه ~~العرق وكان متوقعا في البحارين لمناسبة الحار الرطب لذلك فإن الحار يخلل ~~والرطب يرخي ويوسع المسام . وإن كان الصيف جنوبيا كثرت فيه الأوبئة وأمراض ~~الجدري والحصبة . وأما الصيف الشمالي فإنه منضج لكنه يكثر فيه أمراض العصر ~~. وأمراض العصر أمراض تحدث من سيلان المواد بالحرارة الباطنة أو الظاهرة ~~إذا ضربتها برودة ظاهرة فعصرتها وهذه الأمراض كلها كالنوازل وما معها وإذا ~~كان الصيف الشمالي يابسا انتفع به البلغميون والنساء وعرض لأصحاب الصفراء ~~رمد يابس وحميات حارة مزمنة وعرض من احتراق الصفراء للإحتقان غلبة سوداء . ~~وأما الخريف فإنه كثير الأمراض لكثرة تردد الناس فيه في شمس حارة ثم رواحهم ~~إلى برد ولكثرة الفواكه وفساد الأخلاط بها ولانحلال القوة في الصيف . ~~والأخلاط تفسد في الخريف بسبب المأكولات الرديئة وبسبب تخلل اللطيف وبقاء ~~الكثيف وإحتراقه . وكلما أثار فيها خلط من تثوير الطبيعة للدفع والتحليل ~~رده البرد إلى الحقن ويقل الدم في الخريف جدا بل هو مضاد للدم في مزاجه فلا ~~يعين على توليده وقد تقدم تحليل الصيف الدم وتقليله منه . ويكثر فيه من ~~الأخلاط المرار الأصفر بقية عن الصيف والأسود لترمد الأخلاط في الصيف فلذلك ~~تكثر PageV01P120 فيه السوداء لأن الصيف يرمد والخريف يبرد . وأول الخريف ~~موافق للمشايخ موافقة ما وآخره يضرهم وأمراض الخريف هي الجرب المتقشر ~~والقوابي والسرطانات وأوجاع المفاصل والحيات المختلطة وحميات الربع لكثرة ~~السوداء لما أوضحناه من علة ولذلك يعظم فيه الطحال ويعرض فيه تقطير البول ~~لما يعرض للمثانة من اختلاف المزاج في الحر والبرد ويعرض أيضا عسر البول ~~وهو أكثر عروضا من تقطير البول ويعرض فيه زلق الأمعاء وذلك لدفع البرد فيه ~~ما رق ms0132 من الأخلاط إلى باطن البدن ويعرض فيه عرق النسا أيضا وتكون فيه ~~الذبحة لذاعة مرارية وفي الربيع بلغمية لأن مبدأ كل منهما من الخلط الذي ~~يثيره الفصل الذي قبله ويكثر فيه إيلاوس اليابس وقد يقع فيه السكتة وأمراض ~~السكتة وأمراض الرئة وأوجاع الظهر والفخذين بسبب حركة الفصول في الصيف ثم ~~انحصارها فيه . ويكثر فيه الديدان في البطن لضعف القوة عن الهضم والدفع ~~ويكثر خصوصا في اليابس منه الجدري وخصوصا إذا سبقه صيف حار ويكثر فيه ~~الجنون أيضا لرداءة الأخلاط المرارية ومخالطة السوداء لها . والخريف أضر ~~الفصول بأصحاب قروح الرئة الذين هم أصحاب السل وهو يكشف المشكل في حاله إذا ~~كان ابتدأ ولم يستبن آياته وهو من أضر الفصول بأصحاب الدق المفرد أيضا بسبب ~~تجفيفه . والخريف كالكافل عن الصيف بقايا أمراضه وأجود الخريف أرطبه ~~والمطير منه واليابس منه أردؤه . أحكام تركيب السنة إذا ورد ربيع شمالي على ~~شتاء جنوبي ثم تبعه صيف ومد وكثرت المياه وحفظ الربيع المواد إلى الصيف كثر ~~الموتان في الخريف في الغلمان وكثر السحج وقروح الأمعاء والغب الغير ~~الخالصة الطويلة . فإن كان الشتاء شديد الرطوبة أسقطت اللواتي تتربصن وضعهن ~~ربيعا بأدنى سبب . وإن ولدن أضعفن وأمتن أو أسقمن . ويكثر بالناس الرمد ~~واختلاف الدم والنوازل تكثر حينئذ وخصوصا بالشيوخ وينزل في أعصابهم فربما ~~ماتوا منها فجأة لهجومها على مسالك الروح دفعة مع كثرة فإن كان الربيع ~~مطيرا جنوبيا وقد ورد على شتاء شمالي كثر في الصيف الحميات الحارة والرمد ~~ولين الطبيعة واختلاف الدم وأكثر ذلك كله من النوازل واندفاع البلغم ~~المجتمع شتاء إلى التجاويف الباطنة لما حركه الحر وخصوصا لأصحاب الأمزجة ~~الرطبة مثل النساء ويكثر العفن وحمياته فإن حدث في صيقهم - وقت طلوع الشعرى ~~- مطر وهبت شمال رجي خير وتحللت الأمراض . وأضر ما يكون هذا الفصل إنما هو ~~بالنساء والصبيان ومن ينجو منهم يقع إلى الربع PageV01P121 لإحتراق الأخلاط ~~وترمدها وإلى الاستسقاء بعد الربع بسبب الربع وأوجاع الطحال وضعف الكبد ~~لذلك وإذا ورد على صيف يابس شمالي خريف مطير ms0133 جنوبي إستعدت الأبدان لأن تصدع ~~في الشتاء وتسعل وتبح حلوقها وتسل لأنها يعرض لها كثيرا أن تزكم ولذلك إذا ~~ورد على صيف يابس جنوبي خريف مطير شمالي كثر أيضا في الشتاء الصداع ثم ~~النزلة والسعال والبحوحة . وإن ورد على صيف جنوبي خريف شمالي كثرت فيه ~~أمراض العصر والحقن . وإذا تطابق الصيف والخريف في كونهما جنوبيين رطبين ~~كثرت الرطوبات . فإذا جاء الشتاء جاءت أمراض العصر المذكورة . ولا يبعد أن ~~يؤدي الإحتقان وارتكام المواد لكثرتها وفقدان المنافس إلى أمراض عفنية . ~~ولم يخل الشتاء عن أن يكون ممرضا لمصادفته مواد رديئة محتقنة كثيرة . وإذا ~~كانا معا يابسين شماليين انتفع من يشكو الرطوبة والنسا . وغيرهم يعرض له ~~رمد يابس ونزلة مزمنة وحميات حارة وماليخوليا . ثم اعلم أن الشتاء البارد ~~المطير يحدث حرقة البول وإذا اشتدت حرارة الصيف ويبوسته حدثت خوانيق قتالة ~~وغير قتالة ومنفجرة وغير منفجرة . والمنفجرة تكون داخلا وخارجا وحدث عسر ~~بول وحصبة وحميقا وجمري سليمات ورمد وفساد دم وكرب واحتباس طمث ونفث . ~~والشتاء اليابس - إذا كان ربيعه يابسا - فهو رديء . والوباء يفسد الأشجار ~~والنبات الفصل الثامن تأثير التغيرات الهوائية التي ليست بمضادة للمجرى ~~الطبيعي جدا . ويجب أن نستكمل الآن القول في سائر التغييرات الغير الطبيعية ~~للهواء ولا المضادة للطبيعية التي نعرض بحسب أمور سماوية وأمور أرضية فقد ~~أومأنا إلى كثير منها في ذكر الفصول فأما التابعة للأمور السماوية فمثل ما ~~يعرض بسبب الكواكب فإنها تارة يجتمع كثير من الدراري منها في حيز واحد ~~ويجتمع مع الشمس فيوجب ذلك إفراط التسخين فيما يسامته من الرؤوس أو يقرب ~~منه وتارة يتباعد عن سمت الرؤوس بعدا كثيرا فينقص من التسخين وليس تأثير ~~المسامتة في التسخين كتأثير دوام المسامتة أو المقاربة . وأما الأمور ~~الأرضية فبعضها بسبب عروض البلاد وبعضها بسبب ارتافاع بقعة البلاد ~~وانخفاضها وبعضها بسبب الجبال وبعضها بسبب البحار وبعضها بسبب الرياح ~~وبعضها بسبب التربة . وأما الكائن بسبب العروض فإن كل بلد يقارب مدار رأس ~~السرطان في الشمال PageV01P122 أو مدار رأس الجدي في الجنوب فهو ms0134 أسخن صيفا ~~من الذي يبعد عنه إلى خط الاستواء وإلى الشمال . ويجب أن يصدق قول من يرى ~~أن البقعة التي تحت دائرة معدل النهار قريبة إلى الاعتدال وذلك أن السبب ~~السماوي المسخن هناك هو سبب واحد هو مسامتة الشمس للرأس وهذه المسامتة ~~وحدها لا تؤثر كثير أثر بل إنما تؤثر مداومة المسامتة . ولهذا ما يكون الحر ~~بعد الصلاة الوسطى أشد منه في وقت استواء النهار . ولهذا ما يكون الحر ~~والشمس في آخر السرطان وأوائل الأسد أشد منه إذا كانت الشمس في غاية الميل ~~. ولهذا تكون الشمس إذا انصرفت عن رأس السرطان إلى حد ما هو دونه في الميل ~~أشد تسخينا منها إذا كانت في مثل ذلك الحد من الميل ولم يبلغ بعد رأس ~~السرطان والبقعة المسامتة لخط الاستواء إنما تسامت فيها الشمس الرأس أياما ~~قليلة ثم تتباعد بسرعة لأن تزايد أجزاء الميل عند العقدتين أعظم كثيرا من ~~تزايدها عند المنقلبين بل ربما لم يؤثر عند المنقلبين حركة أيام ثلاثة ~~وأربعة وأكثر أثرا محسوسا ثم إن الشمس تبقى هناك في حين واحد متقارب مدة ~~مديدة فيمعن في الإسخان فيجب أن يعتقد من هذا أن البلاد التي عروضها ~~متقاربة للميل كله هي أسخن البلاد وبعدها ما يكون بعده عنه في الجانبين ~~القطبيين مقاربا لخمس عشرة درجة ولا يكون الحر في خط الاستواء بذلك المفرط ~~الذي يوجبه المسامتة في قرب مدارس رأس السرطان في المعمورة لكن البرد في ~~البلاد المتباعدة عن هذا المدار إلى الشمالي أكثر . فهذا ما يوجبه اعتبار ~~عروض المساكن على أنها في سائر الأحوال متشابهة . وأما الكائن بحسب وضع ~~البلد في نجد من الأرض أو غور فإن الموضوع في الغور أسخن أبدا والمرتفع ~~العالي مكانه أبرد أبدا فإن ما يقرب من الأرض من الجو الذي نحن فيه أسخن ~~لاشتداد شعاع الشمس قرب الأرض وما يبعد منه إلى حد هو أبرد . والسبب فيه في ~~الجزء الطبيعي من الحكمة وإذا كان الغور مع ذلك كالهوة كان أشد حصرا للشعاع ~~وأسخن . وأما الكائن ms0135 بسبب الجبال فما كان الجبل فيه بمعنى المستقر فهو داخل ~~في القسم الذي بيناه وما كان الجبل فيه بمعنى المجاورة فهو الذي نريد أن ~~نتكلم الآن فيه فنقول : إن الجبل يؤثر في الجو على وجهين : أحدهما من جهة ~~رده على البلد شعاع الشمس أو ستره إياه دونه والآخر من جهة منعه الريح أو ~~معاونته لهبوبها أما الوؤل فمثل أن يكون في البلاد حتى في الشماليات منها ~~جبل مما يلي الشمال من البلد فتشرق عليه الشمس في مدارها وينعكس تسخينه إلى ~~البلد فيسخنه . وإن كان شماليا وكذلك إن كانت الجبال من جهة المغرب فانكشف ~~المشرق . وإن كان من جهة المشرق كان دون ذلك في هذا المعنى لأن الشمس إذا ~~زالت فأشرقت على ذلك الجبل فإنها كل ساعة تتباعد عنه فينقص من كيفية الشعاع ~~المشرق منها عليه ولا كذلك إذا كان الجبل مغربيا والشمس تقرب منه كل ساعة . ~~وأما من جهة منع الريح فأن يكون الجبل يصد عن البلد مهب الشمال المبرد أو ~~يكبس إليه مهب الجنوبي المسخن أو يكون البلد موضوعا PageV01P123 بين صدفي ~~جبلين منكشفا لوجه ريح فيكون هبوب تلك الريح هناك أشد منه في بلد مصحر لأن ~~الهواء من شأنه إذا انجذب في مسلك ضيق أن يستمر به الانجذاب فلا يهدأ وكذلك ~~الماء وغيره وعلته معروفة في الطبيعيات . وأعدل البلاد من جهة الجبال ~~وسترها والانكشاف عنها أن تكون مكشوفة للمشرق والشمال مستورة نحو المغرب ~~والجنوب . وأما البحار فإنها توجب زيادة ترطيب للبلاد المجاورة لها جملة . ~~فإن كانت البحار في الجهات التي تلي الشمال كان ذلك معينا على تبريدها ~~بترقرق ريح الشمال على وجه الماء الذي هو بطبعه بارد . وإن كان مما يلي ~~الجنوب أوجب زيادة في غلظ الجنوب وخصوصا إن لم تجد منفذا لقيام جبل في ~~الوجه . وإذا كان في ناحية المشرق كان ترطيبه للجو أكثر منه إذا كان في ~~ناحية المغرب إذ الشمس تلح عليه بالتحليل المتزايد مع تقارب الشمس ولا تلح ~~على المغربية . وبالجملة فإن مجاورة البحر توجب ms0136 ترطيب الهواء ثم إن كثرت ~~الرياح وتسربت ولم تعارض بالجبال كان الهواء أسلم من العفونة . فإن كانت ~~الرياح لا تتمكن من الهبوب كانت مستعدة للتعقن وتعفين الأخلاط . وأوفق ~~الرياح لهذا المعنى هي الشمالية ثم المشرقية والمغربية . وأضرها الجنوبية . ~~وأما الكائن بسبب الرياح فالقول فيها على وجهين : قول كلي مطلق وقول بحسب ~~بلد بلد وما يخصه . فأما القول الكلي فإن الجنوبية في أكثر البلاد حارة ~~رطبة . أما الحرارة فلأنها تأتينا من الجهة المتسخنة بمقاربة الشمس وأما ~~الرطوبة فلأن البحار أكثرها جنوبية عنا . ومع أنها جنوبية فإن الشمس تفعل ~~فيها بقوة وتبخر عنها أبخرة تخالط الرياح فلذلك صارت الرياح الجنوبية مرخية ~~. وأما الشمالية فإنها باردة لأنها تجتاز على جبال وبلاد باردة كثيرة ~~الثلوج ويابسة لأنها لا يصحبها أبخرة كثيرة لأن التحلل في جهة الشمال أقل ~~ولا تجتاز على مياه سائلة بحرية بل إما أن تجتاز في الأكثر على مياه جوامد ~~أو على البراري . والمشرقية معتدلة في الحر والبرد لكنها أيبس من المغربية ~~إذ شمال المشرق أقل بخارا من شمال المغرب . ونحن شماليون لا محالة ~~والمغربية أرطب يسيرا لأنها تجتاز على بحار ولأن الشمس تخالفها بحركتها فإن ~~كل واحد من الشمس ومنها كالمضاد للآخر في حركته فلا تحللها الشمس تحليلها ~~للرياح المشرقية وخصوصا وأكثر مهب الرياح المشرقيات عند ابتداء النهار ~~وأكثر مهب المغربيات عند آخر النهار . ولذلك كانت المغربيات أقل حرارة من ~~المشرقيات وأميل إلى البرد والمشرقيات أكثر حرا وإن كانا كلاهما بالقياس ~~إلى الرياح الجنوبية والشمالية معتدلين . وقد تتغير أحكام الرياح في البلاد ~~بحسب أسباب أخرى . فقد يتفق في بعض البلاد أن تكون الرياح الجنوبية فيها ~~أبرد إذا كان بقربها جبال ثالجة جنوبية فتستحيل الريح الجنوبية بمرورها ~~عليها إلى البلاد وربما كانت الشمالية أسخن من الجنوبية إذا كان مجتازها ~~ببراري محترقة . وأما النسائم فهي إما رياح مجتازة ببراري حارة جدا وإما ~~رياح من جنس الأدخنة التي تفعل في الجو علامات هائلة شبيهة بالنار فإنها إن ~~كانت ثقيلة يعرض لها هناك اشتغال أو ms0137 التهاب PageV01P124 ففارقها اللطيف نزل ~~الثقيل وبه بقية التهاب ونارية فإن جميع الرياح القوية على ما يراه علماء ~~القدماء إنما يبتدىء من فوق وإن كان مبدأ موادها من أسفل لكن مبدأ حركاتها ~~وهبوبها وعصوفها من فوق . وهذا إما أن يكون حكما عاما أو أكثريا . وتحقيق ~~هذا إلى الطبيعي من الفلسفة . ونحن نذكر في المساكن فضلا في هذا . وأما ~~اختلاف البلاد بالتربة فلأن بعضها طينة حرة وبعضها صخري وبعضها رملي وبعضها ~~حمئي أو سنجي ومنها ما يغلب على تربته قوة مدنية يؤثر جميع ذلك في هوائه ~~ومائه . الفصل التاسع التغيرات الهوائية الرديئة المضادة للمجرى الطبيعي ~~وأما التغيرات الخارجة عن الطبيعة فإما لاستحالة في جوهر الهواء وإما ~~لاستحالة في كيفياته . أما الذي في جوهره فهو أن يستحيل جوهره إلى الرداءة ~~لأن كيفية منه أفرطت في الاشتداد أو النقص وهذا هو الوباء وهو بعض تعفن ~~يعرض في الهواء يشبه تعفن الماء المستنقع الآجن . فإنا لسنا نعني بالهواء ~~البسيط المجرد فان ذلك ليس هو الهواء الذي يحيط بنا فإن كان موجودا صرفا ~~نعني أن يكون غيره . وكل واحد من البسائط المجردة فإنه لا يعفن بل إما أن ~~يستحيل في كيفيته وإما أن يستحيل في جوهره إلى البسبط الاخر بأن يستحيل مثل ~~الماء هواء بل إنما نعني بالهواء الجسم المبثوث في الجو وهو جسم ممتزج من ~~الهواء الحقيقي ومن الأجزاء المائية البخارية ومن الأجزاء الأرضية المتصعدة ~~في الدخان والغبار ومن أجزاء نارية . وإنما نقول له كما نقول لماء البحر ~~والبطائح ماء . وإن لم يكن ماء صرفا بسيطا بل كان ممتزجا من هواء وأرض ونار ~~لكن الغالب فيه الماء فهذا الهواء قد يعفن ويستحيل جوهره إلى الرداءة كما ~~أن مثل ماء البطائح قد يعفن فيستحيل جوهره إليها وأكثر ما يعرض الوباء ~~وعفونة الهواء هو اخر الصيف والخريف وسنذكر العوارض العارضة من الوباء في ~~موضع آخر . وأما الذي في كيفياته فهو أن يخرج في الحر أو البرد إلى كيفية ~~غير محتملة حتى يفسد له الزرع والنسل وذلك إما ms0138 باستحالة مجانسة كمعمعة ~~القيظ إذا فسد أو استحالة مضادة كزمهرة البرد في الصيف لعرض عارض . والهواء ~~إذا تغير عرضت منه عوارض في الأبدان فإنه إذا تعفن عفن الأخلاط وابتدأ ~~بتعفين الخلط المحصور في القلب لأنه أقرب إليه وصولا منه إلى غيره . وإن ~~سخن شديدا أرخى المفاصل وحلل الرطوبات فزاد في العطش وحلل الروح فأسقط ~~القوى ومنع الهضم بتحليل الحار الغريزي المستبطن الذي هو آلة للطبيعة وصفر ~~اللون بتحليله الأخلاط الدموية المحمرة اللون وتغليبه المرة على سائر ~~الأخلاط وسخن القلب سخونة غير غريزية وسيل الأخلاط وعفنها وميلها إلى ~~التجاويف وإلى الأعضاء الضعيفة وليس بصالح للأبدان PageV01P125 المحمودة بل ~~ربما نفع المستسقين والمفلوجين وأصحاب الكزاز البارد والنزلة الباردة ~~والتشنج الرطب واللقوة الرطبة . وأما الهواء البارد فإنه يحصر الحار ~~الغريزي داخلا ما لم يفرط إفراطا يتوغل به إلى الباطن فإن ذلك مميت والهواء ~~البارد الغير المفرط يمنع سيلان المواد ويحبسها لكنه يحدث النزلة ويضعف ~~العصب ويضر بقصبة الرئة ضررا شديدا وإذا لم يفرط شديدا قوى الهضم وقوى ~~الأفعال الباطنة كلها وأثار الشهوة وبالجملة فإنه أوفق للأصحاء من الهواء ~~المفرط الحر . ومضاره هي من جهة الأفعال المتعلقة بالعصب وبسده المسام ~~وبعصره حشو وخلل العظام . والهواء الرطب صالح موافق للأمزجة أكثرها ويحسن ~~اللون والجلد ويلينه ويبقي المسام منفتحة إلا أنه يهيىء للعفونة واليابس ~~بالضد . الفصل العاشر قد ذكرنا أحوال الرياح في باب تغيرات الهواء ذكرا ما ~~إلا أنا نريد أن نورد فيها قولا جامعا على ترتيب آخر ونبدأ بالشمال . في ~~الرياح الشمالية . الشمال تقوي وتشد وتمنع السيلانات الظاهرة وتسد المسام ~~وتقوي الهضم وتعقل البطن وتدر البول وتصحح الهواء العفن الوبائي وإذا تقدم ~~الجنوب الشمال فتلاه الشمال حدث من الجنوب إسالة ومن الشمال عصر إلى الباطن ~~وربما أقى إلى انفتاح إلى خارج ولذلك يكثر حينئذ سيلان المواد من الرأس ~~وعلل الصدر والأمراض الشمالية وأوجاع العصب ومنها المثانة والرحم وعسر ~~البول والسعال وأوجاع الأضلاع والجنب والصدر والاقشعرار . في الرياح ~~الجنوبية . الجنوب مرخية للقوة مفتحة للمسام مثورة للاخلاط محركة ms0139 لها إلى ~~خارج مثقلة للحواس وهي مما يفسد القروح وينكس الأمراض ويضعف ويحدث على ~~القروح والنقرس حكاكا ويهيج الصداع . ويجلب النوم ويورث الحميات العفنة ~~لكنها لا تخشن الحلق . في الرياح المشرقية . هذه الرياح إن جاءت في اخر ~~الليل وأول النهار تأتي من هواء قد تعدل بالشمس ولطف وقلت رطوبته فهي أيبس ~~وألطف وإن جاءت في آخر النهار وأول الليل فالأمر بالخلاف . والمشرقية ~~بالجملة خير من المغربية . في الرياح المغربية . هذه الرياح إن جاءت في آخر ~~الليل وأول النهار من هواء لم تعمل فيه الشمس فهي أكثف وأغلظ وإن جاءت في ~~آخر النهار وأول الليل فالأمر بالخلاف . الفصل الحادي عشر موجبات المساكن ~~قد ذكرنا في باب تغيرات الهواء أحوالا للمساكن ونحن نريد أن نورد أيضا فيها ~~كلاما مختصرا على ترتيب آخر ولا نبالي أن نكرر بعض ما سلف . في أحكام ~~المساكن قد علمت أن المساكن تختلف أحوالها في الأبدان بسبب ارتفاعها ~~وانخفاضها في أنفسها ولحال ما يجاورها من ذلك ومن الجبال ولحال تربتها هل ~~هي طينة أو PageV01P126 نزة أو حمأة أو بها قوة معدن ولحال كثرة المياه ~~وقلتها ولحال ما يجاورها من مثل الأشجار والمعادن والمقابر والجيف ونحوها . ~~وقد علمت كيف يتعرف أمزجة الأهوية من عروضها ومن تربتها ومن مجاورة البحار ~~والجبال لها ومن رياحها ونقول بالجملة : إن كل هواء يسرع إلى التبرد إذا ~~غابت الشمس ويسخن إذا طلعت فهو لطيف وما يضاده بالخلاف . ثم شر الأهوية ما ~~كان يقبض الفؤاد ويضيق النفس ثم لنفصل الآن حال مسكن مسكن . في المساكن ~~الحارة . المساكن الحارة مسودة مفلفلة للشعور مضعفة للهضم لماذا كثر فيها ~~التحليل جدا وقلت الرطوباث أسرع الهرم إلى أهلها كما في الحبشة فإن أهلها ~~يهرمون من بلادهم في ثلاثين سنة وقلوبهم خائفة لتحلل الروح جدا . والمساكن ~~الحارة أهلها ألين أبدانا . في المساكن الباردة . المساكن الباردة أهلها ~~أقوى وأشجع وأحسن هضما كما علمت فإن كانت رطبة كان أهلها لحيمين شحيمين ~~غائري العروق جافي المفاصل غضين بضين . في المساكن الرطبة . المساكن الرطبة ms0140 ~~أهلها حسنو السحنات لينو الجلود يسرع إليهم الاستر . ء في رياضاتهم ولا ~~يسخن صيفهم شديدا ولا يبرد شتاؤهم شديدا وتكثر فيهم الحميات المزمنة ~~والإسهال ونزف في المساكن اليابسة . المساكن اليابسة يعرض لأصحابها أن تيبس ~~أمزجتهم وتقحل جلودهم وتتشقق ويسبق إلى أثمغتهم اليبس ويكون صيفهم حارا ~~وشتاؤهم بارد الضد ما أوضحناه . في المساكن العالية . سكان المساكن العالية ~~أصحاء أقوياء أجلاد طويلو الأعمار . في المساكن الغائرة . سكان الأغوار ~~يكونون دائما في ومد وكمد ومياه غير باردة خصوصا إن كانت راكدة أو مياها ~~بطيحية أو سبخية وعلى أن مياهها بسبب هوائها رديئة . في المساكن الحجرية ~~المكشوفة هؤلاء يكون هواؤهم حارا شديدا في الصيف باردا في الشتاء وتكون ~~أبدانهم صلبة مدمجة كثيرة الشعر قوية بنية المفاصل تغلب عليهم اليبوسة ~~ويسهرون وهم سيئو الأخلاق مستكبرون مستبدون ولهم نجدة في الحروب وذكاء في ~~الصناعات وحدة . في المساكن الجبلية الثلجية . سكان المساكن الجبلية ~~الثلجية حكمهم حكم كان سائر البلاد الباردة وتكون بلادهم بلاد أريحية وما ~~دام الثلج باقيا تولد منها رياح طيبة PageV01P127 فإذا ذابت وكانت الجبال ~~بحيث تمنع الرياح عادت ومدة . في المساكن البحرية . هذه البلاد يعتدل حرها ~~وبردها لاستعصاء رطوبتها على الانفعال وقبول ما ينفذ فيها وأما في الرطوبة ~~واليبوسة فيميل إلى الرطوبة لا محالة فإن كانت شمالية كان قرب البحر وغور ~~المسكن أعدل لها وإن كانت جنوبية حارة الضد من ذلك . في المساكن الشمالية . ~~هذه المساكن في أحكام البلاد والفصول الباردة التي تكثر فيها أمراض الحقن ~~والعصر وتكثر الأخلاط فيها مجتمعة في الباطن . ومن مقتضياتها جودة الهضم ~~وطول العمر ويكثر فيهم الرعاف لكثرة الامتلاء وقلة التحلل فتتفجر العروق . ~~وأما الصرع فلا يعرض لهم لصحة باطنهم ووفور حرارتهم الغريزية فإن عرض كان ~~قويا لأنه لن يعرض إلا لسبب قوي . ويسرع برء القروح في أبدانهم لقوتهم ~~وجودة دمائهم ولأنه ليس من خارج سبب يرخيها ويلينها ولشدة حرارة قلوبهم ~~تكون فيهم أخلاق سبعية . ويعرض لنسائهم أن لايستنقين فضل استنقاء بالطمث ~~فإن طمثهن لايسيل سيلانا كافيا لتقبض المسالك وعدم ms0141 ما يسيل ويرخي فلذلك يكن ~~فيما قالوا عواقر لأن الأرحام فيهن غير نقية . وهذا خلاف ما يشاهد عليه ~~الحال في بلاد الترك بل أقول : إن اشتداد حرارتهن الغريزية يقاوم ما ينقص ~~من فعل الأسباب المسيلة والمرخية من خارج . قالوا : وقلما يعرض لهن الإسقاط ~~وذلك دليل صحيح على أن القوى في سكان هذا الصقع قوية ويعسر ولادهن لأن ~~أعضاء ولادتهن منضمة منسدة وأكثر ما يسقطن للبرد وتقل ألبانهن وتغلظ للبرد ~~الحابس من النفوذ والسيلان . وقد يعرض في هذه البلدة وخصوصا لضعاف القوى ~~مثل النساء كزاز وسل وخصوصا للواتي تضعن فإنه يعرض لهن السل والكزاز كثير ~~الشدة تزحرهن لعسر الولادة فتنصدع العروق التي في نواحي الصدر أو أجزاء من ~~العصب والليف فيعرض من الأول سل ومن الثاني كزاز ويكون مراق البطن منهن ~~عرضة للانصداع عند شدة العسر . ويعرض للصبيان أدرة الماء ويزول مع الكبر . ~~ويعرض للجواري ماء البطن والأرحام ويزول مع الكبر . والرمد يعرض لهم في ~~النادر وإذا عرض كان شديدا . في المساكن الجنوبية . المساكن الجنوبية ~~أحكامها أحكام البلاد والفصول الحارة وأكثر مياهها يكون ملحا كبريتيا . ~~ورؤوس سكانها تكون ممتلئة مواد رطبة لأن الجنوب يفعل ذلك . وبطونهم دائمة ~~الاختلاف ما لا بد أن يسيل إلى معدهم من رؤوسهم ويكونون مسترخي الأعضاء ~~ضعافها وحواسهم ثقيلة وشهواتهم للطعام والشراب ضعيفة أيضا . ويعظم خمارهم ~~من الشراب لضعف رؤوسهم ومعدهم ويعسر برء قروحهم وتترهل وتكثر بها في ~~PageV01P128 النساء نزف الحيض ولا يحبلن إلا بعسر ويسقطن في الأكثر لكثرة ~~أمراضهن لا لسبب آخر ويصيب الرجال اختلاف الدم والبواسير والرمد الرطب ~~السريع التحلل . وأما الكهول فمن جاوز الخمسين فيصيبهم الفالج من نوازلهم ~~ويصيب عامتهم لسبب امتلاء الرؤوس الربو والتمدد والصرع ويصيبهم حميات يجتمع ~~فيها حر وبرد والحميات الطويلة الشتوية والليلية وتقل فيهم الحميات الحارة ~~لكثرة استطلاقاتهم وتحلل اللطيف من أخلاطهم . في المساكن المشرقية . ~~المدينة المفتوحة إلى المشرق الموضوعة بحذائه صحيحة جيدة الهواء تطلع عليهم ~~الشمس في أول النهار ويصفو هواؤهم ثم ينصرف عنهم وقد صفى . وتهب عليهم رياح ms0142 ~~لطيفة ترسلها إليهم الشمس وتتبعها بنفسها وتتفق حركاتها . في المساكن ~~المغربية . المدينة المكشوفة إلى المغرب المستورة عن المشرق لا توافيها ~~الشمس إلى حين وكما توافيها تأخذ في البعد عنها لا في القرب إليها فلا تلطف ~~هواءها ولا تجففه بل تتركه رطبا غليظا وإن أرسلت إلى المدينة رياحا أرسلتها ~~مغربية وليلا فتكون أحكامها أحكام البلاد الرطبة المزاج المعتدلة الحرارة ~~الغليظة ولولا ما يعرض من كثافة الهواء لكانت تشبه طباع الربيع لكنها تقصر ~~عن صحة هواء البلاد المشرقية قصورا كثيرا فلا يجب أن يلتفت إلى قوله من جزم ~~أن قوة هذه البلاد قوة الربيع قولا مطلقا بل إنها بالقياس إلى بلاد أخرى ~~جيدة جدا . ومن المعنى المذموم فيها أن الشمس لا توافيهم إلا وهي مستولية ~~على تسخين الإقليم لعلوها تطلع عليهم لذلك دفعة بعد برد الليل ولرطوبة ~~أمزجة هوائهم تكون أصواتهم باحة وخصوصا في الخريف لنوازهم . في اختيار ~~المساكن وتهيئتها . ينبغي لمن يختار المساكن أن يعرف تربة الأرض وحالها في ~~الارتفاع والانخفاض والانكشاف والإستتار وماءها وجوهر مائها وحاله في ~~البروز والانكشاف أو في الارتفاع والانخفاض وهل هي معرضة للرياح أو غائرا ~~في الأرض ويعرف رياحهم . هل هي الصحيحة الباردة وما الذي يجاورها من البحار ~~والبطائح والجبال والمعادن ويتعرف حال أهل البلد في الصحة والأمراض وأي ~~الأمراض يعتاد بهم ويتعرف قوتهم وهضمهم وجنس أغذيتهم ويتعرف حال مائها وهل ~~هو واسع منفتح أو ضيق المداخل مخنوق المنافس ثم يجب أن يجعل الكوى والأبواب ~~شرقية شمالية ويكون العمدة على تمكين الرياح المشرقية من مداخلة الأبنية ~~وتمكين الشمس من الوصول إلى كل موضع فيها فإنها هي المصلحة للهواء . ~~ومجاورة المياه العذبة الكريمة الجارية الغمرة النظيفة التي تبرد شتاء ~~وتسخن صيفا خلاف الكامنة أمر جيد منتفع به . فقد تكلمنا في الهواء والمساكن ~~كلاما مشروحا وخليق بنا أن نتكلم فيما يتلوها من الأسباب المعدودة معها . ~~PageV01P129 الفصل الثاني عشر موجبات الحركة والسكون الحركة يختلف فعلها في ~~بدن الإنسان بما يشتد ويضعف وبما يقل ويكثر وبما يخالطها من السكون وهذا ms0143 ~~عند الحكماء قسم برأسه وبما يتعاطاه من المواد والحركة الشديدة والكثيرة ~~والقليلة المخالطة للسكون يشترك في تهييج الحرارة إلا أن الشديدة الغير ~~الكثيرة تفارق الكثيرة الغير الشديدة والكثيرة المخالطة للسكون بأنها تسخن ~~البدن سخونة كثيرة وتحلل إن حللت أقل . وأما الكثيرة فإنها تحلل بالرفق فوق ~~ما يسخن وإذا أفرد كل واحد منهما برد لفرط تحليله الحار الغريزي وجفف أيضا ~~. وأما إذا كانت متعاطاة لمادة فربما كانت المادة تفعل ما يعين فعلها وربما ~~كانت تفعل ما ينقص فعلها مثلا إن كانت الحركة حركة صناعة القصارة فإنها ~~يعرض لها أن تفيد برد أو رطوبات وإن كانت حركة صناعة الحدادة عرض لها أن ~~تفيد فضل سخونة وجفاف . وأما السكون فهو مبرد دائما لفقدان انتعاش الحرارة ~~الغريزية والإحتقان الحانق ومرطب لفقد التحلل من الفضول . الفصل الثالث عشر ~~موجبات النوم واليقظة النوم شديد الشبه بالسكون واليقظة شديدة الشبه ~~بالحركة لكن لهما بعد ذلك خواص يجب أن نعتبر فنقول : إن النوم يقوي القوى ~~الطبيعية كلها بحقن الحرارة الغريزية ويرخي القوى النفسانية بترطيبه مسالك ~~الروح النفساني وإرخائه إياها وتكديرها جوهر الروح ويمنع ما يتحلل ولكنه ~~يزيل أصناف الإعياء ويحبس المستفرغات المفرطة لأن الحركة تزيد المستعدات ~~للسيلان إسالة إلا ما كان من المواد في ناحية الجلد فربما أعان للنوم على ~~دفعه لحصره الحرارة داخلا وتوزيعه الغذاء في البدن واندفاع ما قرب من الجلد ~~بضن ما بعد ولكن اليقظة في هذا أبلغ على أن النوم أكثر تعريفا من اليقظة ~~وذلك لأن تعريفه على سبيل الاستيلاء على المادة لا على سبيل التحليل الرقيق ~~المتصل . ومن عرق كثيرا في نومه ولا سبب له من أسباب أخرى فإنه يمتلىء من ~~الغذاء بما لا يحتمله فإن صادف النوم مادة مستعدة للهضم أو النضج أحالها ~~إلى طبيعة الدم وسخنها فانبث الحار في البدن فسخن البدن سخونة غريزية وإن ~~صادف أخلاطا حارة مرارية وطال زمانه سخن البمن صخونة غريبة وإن صادف خلاء ~~تبرد بما يحلل أو خلطا عاصيا على القوة الهائمة برد بما ينشر منه ms0144 واليقظة ~~تفعل أضداد جميع ذلك لكنها إذا أفرطت أفسدت مزاج الدماغ إلى ضرب من اليبوسة ~~وأضعفته فخلطت العقل وأحرقت الأخلاط فأحدثت أمراضا حادة . والنوم المفرط ~~يحدث ضد ذلك فيحدث بلادة القوى النفسانية وثقل الدماغ والأمراض الباردة ~~وذلك بما يمنع من التحلل والسهر يزيد في الشهوة ويجوع بما يحلل من المادة ~~وينقص من الهضم بما يحلل من القوة والتحليل بين سهر ونوم رديء الأحوال كلها ~~. والغالب من حال PageV01P130 النوم أن الحز فيه يبطن والبرد يظهر ولذلك ~~يحتاجون من الدثار لأعضائهم كلها إلى ما لا يحتاج إليه اليقظان . وستجد من ~~أحكام النوم وما يتعرف منه ومن أحواله كلاما كثيرا في الكتب المستقبلة . ~~الفصل الرابع عشر موجبات الحركات النفسانية جميع العوارض النفسانية يتبعها ~~أو يصحبها حركات الروح إما إلى خارج وإما إلى داخل وذلك إما دفعة وإما ~~قليلا قليلا ويتبع حركتها إلى خارج برد الباطن وربما أفرط ذلك فيتحلل دفعة ~~فيبرد الباطن والظاهر ويتبعه غشي أو موت ويتبع حركتها إلى داخل برودة ~~الظاهر وحرارة الباطن . وربما اختنقت من شدة الانحصار فيبرد الظاهر والباطن ~~ويتبعه غشي عظيم أو موت . والحركة إلى خارج إما دفعة كما عند الغضب وإما ~~أولا فأولا كما عند اللذة وعند الفرح المعتدل . والحركة إلى داخل إما دفعة ~~كما عند الفزع وإما أولا فأولا كما عند الحزن . والاختناق والتحلل ~~المذكوران إنما يتبعان دائما ما يكون دفعة . وأما النقصان وذبول الغريزية ~~فيتبع دائما ما يكون قليلا قليلا - أعني بالنقصان الاختفاق بالتدريج - وفي ~~جزء جزء لا دفعة وقد يتفق أن يتحرك إلى جهتين في وقت واحد إذا كان العارض ~~يلزمه عارضان مثل الهم : فإنه قد يعرض معه غضب وحزن فتختلف الحركتان ومثل ~~الخجل : فإنه قد يقبض أولا إلى الباطن ثم يعود العقل والرأي فيبسط المنقبض ~~فيثور إلى خارج فيحمر اللون . وقد ينفعل البدن عن هيئات نفسانية غير التي ~~ذكرناها مثل التصورات النفسانية فإنها تثير أمورا طبيعية كما قد يعرض أن ~~يكون المولود مشابها لمن يتخيل صورته عند المجامعة ويقرب لونه من لون ما ms0145 ~~يلزمه البصر عند الإنزال . وهذه أحوال ربما اشمأز عن قبولها قوم لم يقفوا ~~على أحوال غامضة من أحوال الوجود . وأما الذين لهم غوص في المعرفة فلا ~~ينكرونها إنكار ما لا يجوز وجوده . ومن هذه القبيل اتباع حركة الدم من ~~المستعد لها إذا كثر تأمله ونظره في الأشياء الحمر ومن هذا الباب تضرس ~~الإنسان لأكل غيره من الحموضة وإصابته الألم في عضو يؤلم مثله غيره إذا ~~راعه ومن هذا الباب تبدل المزاج بسبب تصور ما يخاف أو يفرح به . الفصل ~~الخامس عشر موجبات ما يؤكل ويشرب ما يؤكل ويشرب يفعل في بدن الإنسان من ~~وجوه ثلاثة : فإنه يفعل فعلا بكيفيته فقط وفعلا بعنصره وفعلا بجملة جوهره ~~وربما تقاربت مفهومات هذه الألفاظ بحسب التعارف اللغوي . إلا أنا نصطلح في ~~استعمالها على معان نشير إليها . فأما الفاعل بكيفيته فهو أن يكون من شأنه ~~أن يتسخن إذا حصل في بدن الإنسان أو يتبرد فيسخن بسخونته ويبرد ببرده من ~~غير أن يتشبه به . PageV01P131 وإما بعنصره : فأن يكون بحيث يستحيل عن ~~طباعه فيقبل صورة جزء عضو من أعضاء الإنسان إلا أن عنصره مع قبوله صورته قد ~~يتفق أن يبقى فيه من أول الأمر إلى أن يتم الانعقاد . والتشبه بقية من ~~كيفياته التي كانت له ما هو أشد في بابها من الكيفيات لبدن الإنسان مثل ~~الدم المتولد من الخس فإنه يصحبه من البرودة ماهوأبرد من مزاج الإنسان وإن ~~كان قد صار دما وصلح أن يكون جزء عضو إنسان . والدم المتولد من النوم بالضد ~~وأما الفاعل بجوهره فهو الفاعل بصورته النوعية التي بها هو هو لا بكيفيته ~~من غير تشبه بالبدن أو مع تشته بالبدن وأعني بالكيفية إحدى هذه الكيفيات ~~الأربع فالفاعل بالكيفية لا مدخل لمادته في الفعل والفاعل بالعنصر هو الذي ~~إذا استحال عنصره عن جوهره استحالة يوجبها قوة في البدن قام بدل ما يتحلل ~~أولا وذكى الحرارة الغريزية بالزيادة في الدم ثانيا وربما فعل أيضا ~~بالكيفية الباقية فيه ثالثا . والفاعل بالجوهر هو الذي يفعل بصورة نوعه ms0146 ~~الحاصلة بعد المزاج الذي إذا امتزجت بسائطه وحدث منها شيء واحد استعد لقبول ~~نوع وصورة زائدة على بسائط تلك الصورة ليست الكيفيات الأول التي للعنصر ولا ~~المزاج الكائن عنها بل كمال يحصل للعنصر بحسب استعداد حصل له من المزاج مثل ~~القوة الجاذبة في مغناطيس ومثل طبيعة كل نوع من أنواع الحيوان والنبات ~~المستفادة بعد المزاج بإعداد المزاج وليست من بسائط المزاج ولا نفس المزاج ~~إذ ليست حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة لا بسيطة ولا ممزوجة بل هي ~~مثل لون أو رائحة أو نفس أو صورة أخرى ليست من المحسوسات . وهذه الصورة ~~الحادثة بعد المزاج قد يتفق أن يكون كمالها الانفعال من الغير إذ كانت هذه ~~الصورة قوة إنفعالية وقد يتفق أن يكون كمالها فعلا في الغير إذا كانت هذه ~~الصورة قوية على فعل في الغير . وإذا كانت فعالة في الغير قد يتفق أن يكون ~~فعلها في بدن الإنسان وقد يتفق أن لا يكون . وإن كانت قوة تفعل في بدن ~~الإنسان فقد يتفق أن تفعل فعلا ملائما وقد يتفق أن تفعل فعلا غير ملائم . ~~وتكون جملة الفعل فعلا ليس مصدره عن مزاجه بل عن صورته النوعية الحادثة بعد ~~المزاج فلهذا يسمى هذا فعلا بجملة الجواهر أي بصورة النوع لا بالكيفية أي ~~لا بالكيفيات الأربع وما هو مزاج عنها . أما الملائم فمثل فعل فاوانيا في ~~إبطاله الصرع . وأما المنافي فمثل قوة البيش المفسدة لجوهر الإنسان . ونرجع ~~الآن فنقول : إنا إذا قلنا للشيء المتناول أو المطلوخ أنه حار أو بارد ~~فإنما نعني أنه كذلك بالقوة لا بالفعل ونعني أنه بالقوة أحر من أبداننا ~~وأبرد من أبداننا ونعني بهذه القوة قوة معتبرة بوقت فعل حرارة بدننا فيها ~~بأن يكون إذا انفعل حاملها عن الحار الغريزي الذي لنا حدث حينئذ فيها ذلك ~~بالفعل وربما عنينا بهذه القوة شيئا آخر وهو أن تكون القوة بمعنى جودة ~~الاستعداد كقولنا إن الكبريت حار بالقوة وربما اكتفينا بقولنا إن الشيء حار ~~أو بارد إلى الأغلب في مزاجه ms0147 من الأركان الأولى غير ملتفتين إلى جانب فعل ~~بدننا فيه . وقد نقول للدواء إنه بالقوة كذا إذا كانت القوة بمعنى الملكة ~~كقوة الكاتب التارك للكتابة على الكتابة مثل قولنا إن البيش بالقوة مفسد . ~~والفرق بين هذا وبين الأول أن الأول ما لم يحله البدن إحالة ظاهرة لم يخرج ~~إلى الفعل وهذا بما أن يفعل PageV01P132 بنفس الملاقاة كسم الأفاعي أو ~~بأدنى استحالة في كيفيته كالبيش . وبين القوة الأولى والقوة التي ذكرناها ~~قوة متوسطة هي مثل قوة الأدوية السمية . ثم نقول إن مراتب الأدوية قد جعلت ~~أربعة . المرتبة الأولى منها : أن يكون فعل المتناول في البدن بكيفيته فعلا ~~غير محسوس مثل أن يسخن أو يبرد تسخينا أو تبريدا ليس يفطن له ولا يحس به ~~إلا أن يتكرر أو يكثر . والمرتبة الثانية : أن يكون الفعل أقوى من ذلك ولكن ~~لا يبلغ أن يضر بالأفعال ضررا بينا ولا يغير مجراها الطبيعي إلا بالعرض أو ~~إلا أن يتكرر ويكثر . والمرتبة الثالثة : أن يكون فعلها يوجب بالذات ضررا ~~بينا ولكن لا يبلغ أن يهلك ويفسد . والمرتبة الرابعة : أن يكون بحيث يبلغ ~~أن يهلك ويفسد وهذه خاصية الأدوية السمية فهذا ما يكون بالكيفية . وأما ~~المهلك بجملة جوهره فهو السم . ونقول من رأس إن جميع ما يرد على البدن مما ~~يجري بينهما فعل وانفعال : إما أن يتغير عن البدن ولا يغيره وإما أن يتغير ~~عن البدن ويغيره وإما أن لا يتغير عن البدن ويغيره . فأما الذي يتغيرعن ~~البدن ولا يغيره . تغييرا معتدا به فإما أن يتشبه بالبدن وإما أن لا يتشبه ~~. وأما الذي يتغير عن البدن ويغيره فلا يخلو إما أن يكون كما يتغير عن ~~البدن يغير البدن ثم إنه يتغير عن البدن اخر الأمر فيبطل بغيره وإما أن لا ~~يكون كذلك بل يكون هو الذي يغير البدن آخر الأمر ويفسده . والقسم الأول إما ~~أن يكون بحيث يتشبه بالبدن أو لا يكون بحيث يتشبه به فإن تشبه به فهو ~~الغذاء الدوائي وإن لم يتشبه فهو الدواء المطلق . والقسم ms0148 الثاني فهو الدواء ~~السمي . وأما الذي لا يتغير عن البدن البتة ويغيره فهو السم المطلق ولسنا ~~نعني بقولنا إنه لا يتغير عن البدن أنه لا يسخن في البدن بفعل الحار ~~الغريزي فيه بل أكثر السموم ما لم يسخن في البدن بفعل الحار الغريزي فيه لم ~~يؤثر فيه بل نعني أنه لا يتغير في صورته الطبيعية بل لا يزال يفعل وهو ثابت ~~القوة والصورة حتى يفسد البدن وقد تكون طبيعة هذا حارة فتعين طبيعته خاصيته ~~في تحليل الروح كسم الأفعى والبيش . وقد تكون باردة فتعين طبيعته خاصيته في ~~إخماد الروح وإيهانه كسم العقرب والشوكران وجميع ما يبرد وقد يغير البدن ~~آخر الأمر تغييرا طبيعيا وهو التسخين . فإنه إذا استحال إلى الدم زاد لا ~~محالة في التسخين حتى إن الخس والقرع يسخن هذا التسخين إلا أنا لسنا نقصد ~~بالتغيير هذا التسخين بل ما كان صادرا عن كيفية الشيء ونوعه بعد باق . ~~والدواء الغذائي يستحيل عن البدن بجوهره ويستحيل عنه بكيفيته لكنه يستحيل ~~أولا في كيفيته فمنه ما يستحيل أولا إلى حرارة فيسخن كالثوم ومنه ما يستحيل ~~أولا إلى برودة فيبرد كالخس . وإذا استتمت الاستحالة إلى الدم كان أكثر ~~فعله التسخين بتوفير الدم وكيف لا يسخن وقد استحالت حارة وخلعت برودتها . ~~لكنه قد يصحب أيضا كل واحد منهما من الكيفية الغريزية شيء بعد الاستحالة في ~~الجوهر فيبقى في الدم الحادث من الخس تبريد ما ومن الدم الحادث من الثوم ~~تسخين ما ولكن إلى حين . PageV01P133 والأدوية الغذائية فمنها ما هو أقرب ~~إلى الدوائية ومنها ما هو أقرب إلى الغذائية كما أن الأغذية نفسها منها ما ~~هو قريب الطباع إلى جوهر الدم كالشراب ومح البيض وماء اللحم ومنها ما هو ~~أبعد منه يسيرا مثل الخبز واللحم ومنها ما هو أبعد جدا كالأغذية الدوائية . ~~ونقول : إن الغذاء يغير حال البدن بكيفيته وكميته إما بكيفيته فقد عرف ذلك ~~وإما بكميته فذلك إما بأن يزيد فيورث التخمة والسدد ثم العفونة واما بأن ~~ينقص فيورث الذبول والزيادة في كمية ms0149 الغذاء مبردة دائما اللهم إلا أن يعرض ~~منها عفونة فتسخن فإن العفونة كما أنها إنما تحدث عن حرارة غريبة كذلك تحدث ~~عنها أيضا حرارة غريبة . ونقول أيضا : إن الغذاء منه لطيف ومنه كثيف ومنه ~~معتدل . واللطيف هو الذي يتولد منه دم رقيق والكثيف هو الذي يتولد منه دم ~~ثخين وكل واحد من الأقسام فإما أن يكون كثير التغذية وإما أن يكون يسير ~~التغذية . مثال اللطيف الكثير الغذاء : الشراب وماء اللحم ومح البيض المسخن ~~أو النيمبرشت فإنه كثير الغذاء لأن كثر جوهره يستحيل إلى الغذاء . ومثال ~~الكثيف القليل الغذاء : الجبن والقديد والباذنجان وما يشبهها فإن الشيء ~~المستحيل منها إلى الدم قليل . ومثال الكثيف الكثير الغذاء : البيض المسلوق ~~ولحم البقر . ومثال اللطيف القليل الغذاء : الجلاب والبقول المعتدلة القوام ~~والكيفية . ومن الثمار التفاح والرمان وما يشبهه فإن كل واحد من هذه ~~الأقسام قد يكون رديء الكيموس وقد يكون محمود الكيموس . مثال اللطيف الكثير ~~الغذاء الحسن الكيموس : صفرة البيض والشراب وماء اللحم . ومثال اللطيف ~~القليل الغذاء الحسن الكيموس : الخس والتفاح والرمان . ومثال اللطيف القليل ~~الغذاء الرديء الكيموس : الفجل والخردل وأكثر البقول . ومثال اللطيف الكثير ~~الغذاء الرديء الكيموس : الرئة ولحم النواهض . ومثال الكثيف الكثير الغذاء ~~الحسن الكيموس : البيض المسلوق ولحم الحولي من الضأن . ومثال الكثيف الكثير ~~الغذاء الرديء الكيموس : لحم البقر ولحم البط ولحم الفرس . ومثال الكثيف ~~القليل الغذاء الرديء الكيموس : القديد . وأنت تجد في هذه الجملة المعتدل . ~~أحوال المياه إن الماء ركن من الأركان ومخصوص من جملة الأركان بأنه وحده من ~~بينها يدخل في جملة ما يتناول لا لأنه يغذو بل لأنه ينفذ الغذاء ويصلح ~~قوامه وإنما قلنا إن الماء لا يغذو لأن الغاذي هو الذي بالقوة دم وبقوة ~~أبعد من ذلك جزء عضو الإنسان . والجسم البسيط PageV01P134 لا يستحيل إلى ~~قبول صورة الدموية وإلى قبول صورة عضو الإنسان ما لم يتركب لكن الماء جوهر ~~يعين في تسييل الغذاء وترقيقه وبذرقته نافذا إلى العروق ونافذا إلى المخارج ~~لا يستغني عن معونته هذه في تمام أمر ms0150 الغذاء . ثم المياه مختلفة لا في جوهر ~~المائية ولكن بحسب ما يخالطها وبحسب الكيفيات التي تغلب عليها . فأفضل ~~المياه مياه العيون ولا كل العيون ولكن ماء العيون الحرة الأرض التي لا ~~يغلب على تربتها شيء من الأحوال والكيفيات الغريبة أو تكون حجرية فتكون ~~أولى بأن لا تعفن العفونة الأرضية ولكن التي من طينة حرة خير من الحجرية ~~ولا كل عين حرة بل التي هي مع ذلك جارية ولا كل جارية بل الجارية المكشوفة ~~للشمس والرياح فإن هذا مما تكتسب بها الجارية فضيلة . وأما الراكدة فربما ~~اكتسبت رداءة بالكشف لا تكتسبها بالغور والستر . واعلم أن المياه التي تكون ~~طينية المسيل خير من التي تجري على الأحجار فإن الطين ينقي الماء ويأخذ منه ~~الممزوجات الغريبة ويروقه والحجارة لا تفعل ذلك لكنه يجب أن يكون طين ~~مسيلها حرا لا حمأة ولا سبخة ولا غير ذلك . فإن اتفق أن كان هذا الماء غمرا ~~شديد الجرية تحيل كثرته ما يخالطه إلى طبيعته يأخذ إلى الشمس في جريانه ~~فيجري إلى المشرق خصوصا إلى الصيفي منه فهو أفضل لا سيما إذا بعد جدا من ~~مبدئه ثم ما يتوجه إلى الشمال . والمتوجه إلى المغرب والجنوب رديء وخصوصا ~~عند هبوب الجنوب . والذي ينحدر من مواضع عالية مع سائر الفضائل أفضل . وما ~~كان بهذه الصفة كان عذبا يخيل أنه حلو ولا يحتمل الخمر إذا مزج به منه إلا ~~قليلا وكان خفيف الوزن سريع التبرد والتسخن لتخلخله باردا في الشتاء حارا ~~في الصيف لا يغلب عليه طعم البتة ولا رائحة ويكون سريع الإنحدار من ~~الشراسيف سريع تهري ما يهرى فيه وطبخ ما يطبخ فيه واعلم أن الوزن من ~~الدستورات المنجحة في تعرف حال الماء فإن الأخف في أكثر الأحوال أفضل وقد ~~يعرف الوزن بالمكيال وقد يعرف بأن تبل خرقتان بماءين مختلفين أو قطنتان ~~متساويتان في الوزن ثم يجففان تجفيفا بالغا ثم يوزنان فالماء الذي قطنته ~~أخف فهو أفضل . والتصعيد والتقطيرمما يصلح المياه الرديئة فإن لم يمكن ذلك ~~فالطبخ فإن المطبوخ على ms0151 ما شهد به العلماء أقل نفخا وأسرع انحدارا . ~~والجهال من الأطباء يظنون الماء المطبوخ يتصعد لطيفه ويبقى كثيفه فلا فائدة ~~في الطبخ إذ يزيد الماء تكثيفا ولكن يجب أن تعلم أن الماء في حد مائيته ~~متشابه الأجزاء في اللطافة والكثافة لأنه بسيط غير مركب لكن الماء يكثف إما ~~باشتداد كيفية البرد عليه وإما بمخالطة شديدة من الأجزاء الأرضية التي أفرط ~~صغرها ليس يمكنها أن تنفصل عنه وترسب فيه لأنها ليست بمقدار ما يقدر أن يشق ~~اتصال الماء فيرسب فيه صغرا فيضطرها ذلك إلى أن يحدث لها بجوهر الماء ~~امتزاج ثم الطبخ يزيل التكثيف الحادث عن البرد أولا ثم يخلخل أجزاء الماء ~~خلخلة شديدة حتى PageV01P135 يصير أدق قواما فيمكن أن تنفصل عنه الأجزاء ~~الثقيلة الأرضية المحبوسة في كثافته وتخرقه راسبة وتباينه بالرسوب ويبقى ~~ماء محضا قريبا من البسيط ويكون الذي انفصل بالتبخير مجانسا للباقي غير ~~بعيد منه لأن الماء إذا تخلص من الخلط تشابهت أجزاؤه في اللطافة فلم يكن ~~لصاعدها كثير فضل على باقيها . فالطبخ إنما يلطف الماء بإزالة تكثيف البرد ~~وبترسيب الخلط المخالط له . والدليل على هذا أنك إذا تركت المياه الغليظة ~~مدة كثيرة لم يرسب منها شيء يعتد به وإذا طبختها رسب في الوقت شيء كثير ~~وصار الماء الباقي خفيف الوزن صافيا وكان سبب الرسوب هو الترقيق الحاصل ~~بالطبخ . ألا ترى أن مياه الأودية الكبار مثل نهر جيحون - وخصوصا ما كان ~~منها مغترفا من آخره - يكون عند الاغتراف في غاية الكدر ثم يصفو في زمان ~~قصير كرة واحدة بحيث إذا استصفيتها مرة أخرى لم يرسب شيء يعتد به البتة . ~~وقوم يفرطون في مدح ماء النيل إفراطا شديدا ويجمعون محامده في أربعة بعد ~~منبعه وطيب مسلكه وأخذه إلى الشمال عن الجنوب ملطف لما يجري فيه من المياه ~~. وأما غمورته فيشاركه فيها غيره . والمياه الردئية لو استصفيتها كل يوم من ~~إناء إلى إناء لكان الرسوب يظهر عنها كل يوم من الرأس ومع ذلك فإنه لا يرسب ~~عنها ما من شأنه أن ms0152 يرسب إلا بأناة من غير إسراع ومع ذلك فلا يتصفى تصفيا ~~بالغا والعلة فيه أن المخالطات الأرضية يسهل رسوبها عن الرقيق الجوهر الذي ~~لا غلظ له ولا لزوجة ولا دهنية ولا يسهل رسوبها عن الكثيف تلك السهولة . ثم ~~الطبخ يفيد رقة الجوهر وبعد الطبخ المخض . ومن المياه الفاضلة ماء المطر ~~وخصوصا ما كان صيفيا ومن سحاب راعد . وأما الذي يكون من سحاب ذي رياح عاصفة ~~فيكون كدر البخار الذي يتولد منه وكدر السحاب الذي يقطر منه فيكون مغشوش ~~الجوهر غير خالصه إلا أن العفونة تبادر إلى ماء المطر وإن كان أفضل ما يكون ~~لأنه شديد الرقة فيؤثر فيه المفسد الأرضي والهوائي بسرعة وتصير عفونته سببا ~~لتعفن الأخلاط ويضر بالصدر والصوت . قال قوم : والسبب في ذلك أنه متولد عن ~~بخار يصعد من رطوبات مختلفة ولو كان السبب ذلك لكان ماء المطر مذموما غير ~~محمود وليس كذلك ولكنه لشدة لطافة جوهره فإن كل لطيف الجوهر قوامه قابل ~~للإنفعال وإذا بودر إلى ماء المطر وأغلي قل قبوله للعفونة . والحموضات إذا ~~تنوولت مع وقوع الضرورة إلى شرب ماء مطر قابل للعفونة أمن ضرره . وأما مياه ~~الأبار والقنى بالقياس إلى مياه العيون فرديئة وذلك لأنها مياه محتقنة ~~مخالطة للأرضيات مدة طويلة لا تخلو عن تعفين ما وقد استخرجت وحركت بقوة ~~قاسرة لا بقوة فيها مائلة إلى الظهور والاندفاع بل بالحيلة والصناعة بأن ~~قرب لها السبيل إلى الرشوح . وأردؤها ما جعل لها مسالك في الرصاص فتأخذ من ~~قوته وتوقع كثيرا في قروح الأمعاء . وماء النز أردأ من ماء البئر لأن ماء ~~البئر يستجد نبوعه بالنزح فتدوم حركته ولا يلبث اللبث الكثير في المحقن ولا ~~يريث في المنافس ريثا طويلا . وأما ماء النز فماء يطول تردده في ~~PageV01P136 منافس الأرض العفنة ويتحرك إلى النبوع والبروز . وحركته بطيئة ~~لا تصدر عن قوة اندفاعها بل لكثرة مادتها ولا تكون إلا في أرض فاسدة عفنة . ~~وأما المياه الجليدية والثلجية فغليظة والمياه الراكدة الأجمية خصوصا ~~المكشوفة فرديئة ثقيلة وإنما تبرد في الشتاء ms0153 بسبب الثلوج وتولد البلغم ~~وتسخن في الصيف بسبب الشمس والعفونة فتولد المرارة ولكثافتها واختلاط ~~الأرضية بها وتحلل اللطيف منها تولد في شاربيها أطحلة وترق مراقهم وتحبس ~~أحشاءهم وتقضف منهم الأطراف والمناكب والرقاب ويغلب عليه شهوة الأكل والعطش ~~وتحتبس بطونهم ويعسر قيؤهم وربما وقعوا في الاستسقاء لاحتباس المائية فيهم ~~وربما وقعوا في ذات الرئة وزلق الأمعاء والطحال . وتضمر أرجلهم وتضعف ~~أكبادهم وتقل من غذائهم بسبب الطحال ويتولد فيهم الجنون والبواسير والدوالي ~~والأورام الرخوة خصوصا في الشتاء ويعسر على نسائهم الحبل والولادة جميعا ~~وتلدن أجنة متورمين ويكثر فيهن الرجاء والحبل الكاذب ويكثر لصبيانهم الأدر ~~وبكبارهم الدوالي وقروح الساق ولا تبرأ قروحهم وتكثر شهوتهم ويعسر إسهالهم ~~ويكون مع أذى وتقريح الأحشاء ويكثر فيهم الربع وفي مشايخهم المحرقة ليبس ~~طبائعهم وبطونهم . والمياه الراكدة كيفما كانت غير موافقة للمعدة وحكم ~~المغترف من العين قريب من حكم الراكد لكنه يفضل الراكد بأن بقاءه في موضع ~~واحد غير طويل وما لم يجر فإن فيه ثقلا ما لا محالة وربما كان في كثير منه ~~قبض وهو سريع الاستحالة إلى التسخن في الباطن فلا يوافق أصحاب الحميات ~~والذين غلب عليهم المرار بل هو أوفق في العلل المحتاجة إلى حبس أو إلى ~~إنضاج . والمياه التي يخالطها جوهر معدني أو ما يجري مجراه والمياه العلقية ~~فكلها أردأ لكن في بعضها منافع وفي الذي تغلب عليه قوة الحديد منافع من ~~تقوية الأحشاء ومنه الذرب وإنهاض القوى الشهوانية كلها . وسنذكر حالها وحال ~~ما يجري مجراها فيما بعد . والجمد والثلج إذا كان نقيا غير مخالط لقوة ~~رديئة فسواء حلل ماء أو برد به الماء من خارج أو ألقي في الماء فهو صالح ~~وليس تختلف أحوال أقسامه اختلافا كثيرا فاحشا إلا أنه أكثف من سائر المياه ~~ويتضرر به صاحب وجع العصب لماذا طبخ عاد إلى الصلاح . وأما إذا كان الجمد ~~من مياه رديئة أو الثلج مكتسبا قوة غريبة من مساقطه فالأولى أن يبرد به ~~الماء محجوبا عن مخالطته . والماء البارد المعتدل المقدار أوفق المياه ~~للأصحاء ms0154 وإن كان قد يضر العصب ويضر أصحاب أورام الأحشاء وهو مما ينبه ~~الشهوة ويشد المعدة والماء PageV01P137 الحار يفسد الهضم ويطفي الطعام ولا ~~يسكن العطش في الحال وربما أدى إلى الاستسقاء والدق ويذبل البدن . فأما ~~السخن فإن كان فاترا غثى وإن كان أسخن من ذلك فتجرع على الريق فكثيرا ما ~~يغسل المعدة ويطلق الطبيعة لكن الاستكثار منه رديء يوهن قوة المعدة . ~~والشديد السخونة ربما حلل القولنج وكسر الرياح . والذين يوافقهم الماء ~~الحار بالصنعة أصحاب الصرع وأصحاب الماليخوليا وأصحاب الصداع البارد وأصحاب ~~الرمد . والذين بهم بثور في الحلق والعمور وأورام خلف الأذن وأصحاب النوازل ~~ومن بهم قروح في الحجاب وانحلال الفؤاد في نواحي الصدر ويدر الطمث والبول ~~ويسكن الأوجاع . وأما الماء المالح فإنه يهزل وينشف ويسهل أولا بالجلاء ~~الذي فيه ثم يعقل آخر الأمر بالتجفيف الذي في طبعه ويفسد الدم فيولد الحكة ~~والجرب . والماء الكدر يولد الحصى والسدد فليتناول بعده ما يدر . على أن ~~المبطون كثيرا ما ينتفع به وبسائر المياه الغليظة الثقيلة لاحتباسها في ~~بطنه وبطء انحدارها ومن ترياقاته الدسم والحلاوات والنوشادرية يطلق الطبيعة ~~شرب منها أو جلس فيها أو احتقن والشبية تنفع من سيلان فضول الطمث ومن نفث ~~الدم وسيلان البواسير . غير أنها شديدة الإثارة للحمى في الأبدان المستعدة ~~لها . والحديدي يزيل الطحال ويعين على الباه . والنحاسي صالح لفساد المزاج ~~وإذا اختلطت مياه مختلفة جيدة ورديئة غلب أقواها . ونحن قد بينا تدبير ~~المياه الفاسدة في باب تدبير المسافرين . ونذكر باقي أحكام الماء وصفاته ~~وقرى أصنافه في باب الماء في الأدوية المفردة فاطلب ما قلناه من هنالك . ~~الفصل السابع عشر موجبات الاحتباس والاستفراغ احتباس ما يجب أن يستفرغ ~~بالطبع يكون إما لضعف الدافعة أو لشدة القوة الماسكة فتشبث به أو لضعف ~~الهاضمة فيطول لبث الشيء في الوعاء تلبثا من القوى الطبيعية إياه إلى ~~استيفاء الهضم أو لضيق المجاري والسدد فيها أو لغلظ المادة أو لزوجتها أو ~~لكثرتها فلا تقوى عليها الدافعة أو لفقدان الإحساس بالحاجة إلى دفعها إذ ~~كان قد تعين ms0155 في الاستفراغ قوة إرادية كما يعرض في القولنج اليرقاني أو ~~لانصراف من قوة الطبيعة إلى جهة أخرى كما يعرض في البحارين من شدة احتباس ~~البول أو احتباس البراز بسبب كون الاستفراغ البحراني من جهة أخرى وإذا وقع ~~احتباس ما يجب أن يستفرغ عرض من ذلك أمراض . أما من باب أمراض التركيب ~~فالسدة والاسترخاء والتشنج الرطب وما يشبه ذلك وأما من أمراض المزاج ~~فالعفونة وأيضا الحار الغريزي واستحالته إلى النارية وأيضا انطفاء الحرارة ~~PageV01P138 الغريزية من طول الاحتقان أو شدته فيعقبه البرد وأيضا غلبة ~~الرطوبة على البدن . وأما من الأمراض المشتركة فانصداع الأوعية وانفجارها . ~~والتخمة من أردأ أسباب الأمراض وخصوصا إذا وافت بعد اعتياد الخواء مثل ما ~~يقع من الشبع المفرط في الخطب عقيب جوع مفرط في الحدب . وأما من الأمراض ~~المركبة فالأورام والبثور . واستفراغ ما يجب أن يحتبس يكون إما لقوة ~~الدافعة أو لضعف الماسكة أو لإيذاء المادة بالثفل لكثرته أو بالتمديد ~~لريحته أو باللذع لحدته وحرافته أو لرقة المادة فيكون كأنها تسيل من نفسها ~~فيسهل اندفاعها وقد يعينها سعة المجاري كما يعرض لسيلان المني أو من ~~إنشافها طولا أو انقطاعها عرضا أو انفتاحها عن فوهاتها كما في الرعاف وقد ~~يحدث هذا الاتساع بسبب حادث من خارج أو من داخل وإذا وقع استفراغ ما يجب أن ~~يحتبس عرض من ذلك برد المزاج باستفراغ المادة المشعلة التي يغتذي منها ~~الحار الغريزي وربما عرض منه حرارة مزاج إذا كان ما يستفرغ بارد المزاج مثل ~~البلغم أو قريبا من اعتدال المزاج مثل الدم فيستولي الحار المفرط كالصفراء ~~فيسخن قد يعرض من ذلك اليبس دائما وبالذات وربما عرضت منه الرطوبة على ~~القياس الذي ذكرناه في عروض الحرارة وذلك عند اعتدال من استفراغ الخلط ~~المجفف أو يعجز من الحرارة الغريزية عن هضم الغذاء هضما تاما فيكثر البلغم ~~لكن هذه الرطوبة لا تنفع في المزاج الغريزي ولا تكون غريزية كما أن تلك ~~الحرارة لم تكن غريزية بل كل استفراغ مفرط يتبعه برد ويبس في جوهر الأعضاء ~~وغريزتها ms0156 وإن لحق بعضها حرارة غريبة ورطوبة غير صالحة . وقد يتبع الاستفراغ ~~المفرط من الأمراض لأولي السدة أيضا لفرط يبس العروق وانسدادها ويتبعه ~~التشنج والكزاز وأما الاحتباس والاستفراغ المعتدلان المصادفان لوقت الحاجة ~~إليها فهما نافعان حافظان للحالة الصحية فقد تكلمنا في الأسباب الضرورية ~~بجنسيتها وإن كانت قد لا يكون أكثر أنواعها ضرورية فلنأخذ في الأسباب ~~الأخرى . # | 1 ( الفصل الثامن عشر غير ضرورية ولا ضارة ) 1 # ولتتكلم الآن في الأسباب الغير الضرورية ولا الضارة وهي التي ليست ~~بجنسيتها في الطبع ولا هي مضادة للطبع وهذه هي الأشياء الملاقية للبدن غير ~~الهواء فإنه ضروري بل مثل الاستحمامات وأنواع الدلك وغيرها ولنبدأ بقول كلي ~~في هذه الأسباب فنقول : إن الأشياء الفاعلة في بدن الإنسان من خارج ~~بالملاقاة تفعل فيه على وجهين : فإنها تفعل فيه إما بنفوذ ما لطف منها في ~~المسام لقوة فيها غواصة نافذة أو لجذب الأعضاء إياها من مسامها أو بتعاون ~~من الأمرين . وإما أن تفعل لا بمخالطة البتة بل بكيفية صرفه محيلة للبدن ~~وذلك إما لأن هذه الكيفية بالفعل كالطلاء المبرد بالفعل فيبرد أو الطلاء ~~المسخن بالفعل فيسخن أو الكماد المسخن بالفعل فيسخن وإما لأن لها هذه ~~الكيفية بالقوة لكن الحار الغريزي منها يهيج فيها قوة فعالة ويخرجها إلى ~~الفعل . وإما بالخاصية . ومن الأشياء ما يغير بالملاقاة ولا يغير بالتناول ~~مثل البصل فإنه إذا ضمد به من خارج قرح ولا يقرح من داخل ومن الأشياء ما هو ~~PageV01P139 بالعكس مثل الاسفيداج فإنه إن شرب غير تغييرا عظيما وإن طلي لم ~~يفعل من ذلك شيئا . ومنها ما يفعل من الوجهين جميعا والسبب في القسم الأول ~~أحد أسباب ستة : لحمما : أن مثل البصل إذا ورد على داخل البدن بادرت القوة ~~الهاضمة فكسرته وغيرت مزاجه والثاني : أنه في أكثر الأمر يتناول مخلوطا ~~بغيره . والثالث : أنه يختلط أيضا في أوعية الغذاء برطوبات تغمره وتكسر ~~قوته . والرابع : أنه إنما يلزم من خارج موضعا واحدا وأما من داخل فلا يزال ~~ينتقل . والخامس : أنه إما من خارج فيلتصق إلصاقا ms0157 موثقا وأما من داخل فإنما ~~يماس مماسة غير ملتصقة . والسادس : أنه إذا حصل في الباطن تولت تدبيره ~~القوة الطبيعية فلم يلبث الفضل منه أن يندفع والجيد أن يستحيل دما وأما ما ~~يختلف من حال الاسفيداج فالسبب فيه أنه غليظ الأجزاء فلا ينفذ في المسام من ~~خارج وإن نفذ لم يمعن إلى منافس الروح وإلى الأعضاء الرئيسة وأما إذا تنوول ~~كان الأمر بالعكس وأيضا ف ! ن الطبيعة السمية التي فيها لا تثور إلا بفرط ~~تأثير الحار الغريزي الذى فينا فيه وذلك مما لا يحصل بنفس الملاقاة خارجا ~~وربما عاد عليك في كتاب الأدوية المفردة كلام من هذا القبيل . الفصل التاسع ~~عشر موجبات الإستحمام والتضحي بالشمس قال بعض المتحذلقين : خير الحمام ما ~~قدم بناؤه واتسع هواؤه وعذب ماؤه ، وزاد آخر : وقدر الأتون توقد بقدر مزاج ~~من أراد وروده . واعلم أن الفعل الطبيعي للحمام هو التسخين بهوائه أو ~~الترطيب بمائه . والبيت الأول مبرد مرطب . والثاني مسخن مرطب . والثالث ~~مسخن مجفف . ولا يلتفت إلى قول من يقول : إن الماء لايرطب الأعضاء الأصلية ~~تشربا ولا لفا لأنه قد يعرض من الحمام بعدما وصفناه من تأثيراته وتغييراته ~~تغييرات أخرى بعضها بالعرض وبعضها بالذات فإن الحمام قد يعرض له أن يبرد ~~بهوائه من كثرة التحليل للحار الغريزي وأن يجفف أيضا جوهر الأعضاء ~~التحليلية لكثير الرطوبات الغريزية وإن أفاد رطوبات غريبة . وإذا كان ماؤه ~~شديد السخونة يتقشعر منه الجلد فيستحصف مسامه لم يتأد من رطوبته إلى البدن ~~شيء ولا أجاد تحليله . وماؤه قد يسخن ويبرد أما تسخينه فبحماه إن كان حارا ~~إلى السخونة ما هو دون الفاتر فإنه يبرد ويرطب وبالحقن إذا كان باردا فإنه ~~يحقن الحرارة المستفادة من هوائه ويجمعها في الأحشاء إذا أورد باردا على ~~البدن وأما PageV01P140 تبريده فذلك إذا كثر فيه الاستنقاع فيبرد من وجهين ~~: أحدهما لأن الماء بالطبع بارد فيبرد آخر الأمر وإن سخن بحرارة عرضية لا ~~يثبت بل يزول ويبقى الفعل الطبيعي لما تشربه البدن من الماء وهو التبريد ~~وأيضا فإن الماء وإن ms0158 كان حارا أو باردا فهو أرطب وإذا أفرط في الترطيب حقن ~~الحار الغريزي من كثرة الرطوبة فيطفئها فيبرد . والحمام قد يستعمل يابسا ~~فيجفف وينفع أصحاب الإستسقاء أو الترهل وقد يستعمل رطبا فيرطب وقد يقعد فيه ~~كثيرا فيجفف بالتحليل والتعريق وقد يقعد فيه قليلا فيرطب بانتشاف البدن منه ~~قبل التعرق . والحمام قد يستعمل على الريق والخواء فيجفف شديدا ويهزل ويضعف ~~وقد يستعمل على قرب عهد بالشبع فيسمن بما يجذب إلى ظاهر البدن من المادة ~~إلا أنه يحدث السدد بما ينجذب بسببه إلى الأعضاء من المعدة والكبد من ~~الغذاء الغير النضج وقد يستعمل عند آخر الهضم الأول قبل الإخلاء فينفع ~~ويسمن باعتدال ومن استعمل الحمام للترطيب كما يستعمله أصحاب الدق فيجب ~~عليهم أن يستنقعوا في الماء ما لم تضعف قواهم ثم يتمرخوا بالدهن ليزيد في ~~الترطيب وليحبس المائية النافذة في المسام ويحقنها داخل الجلد وأن لا ~~يبطئوا المقام وأن يختاروا موضعا معتدلا وأن يكثروا صب الماء على أرض ~~الحمام ليكثر البخار فيرطب الهواء وأن ينقلوا من الحمام من غير عناء ومشقة ~~يلزمهم بل على محفة تتخذ لهم وأن يطيبوا بالطيب البارد كما يخرجون وأن ~~يتركوا في المسلخ ساعة إلى أن يعود إليهم النفس المعتدل وأن يسقوا من ~~المرطبات شيئا مثل ماء الشعير ومثل لبن الأتان . ومن أطال المقام في الحمام ~~خيف عليه الغشي بإسخائه القلب . ويثرر به أولا الغثي . وللحمام مع كثرة ~~منافعه مضار فإنه يسهل انصباب الفضول إلى الأعضاء التي بها ضعف ويرخي الجسد ~~ويضر بالعصب ويحلل الحرارة الغريزية ويسقط الشهوة للطعام ويضعف قوة الباه . ~~وللحمام فضول من جهة المياه التي تكون فيه فإنها إن كانت نطرونية كبريتية ~~أو PageV01P141 بحرية أو رمادية أو مالحة طبعا أو بصنعة بأن يطبخ فيها شيء ~~من ذلك أو يطبخ فيها مثل الميوزج ومثل حب الغار ومثل الكبريت وغير ذلك ~~فإنها تحلل وتلطف وتزيل الترهل والتربل ويمنع انصباب المواد إلى القروح ~~وينفع أصحاب العرق المديني . والمياه النحاسية والحديدية والمالحة أيضا ~~تنفع من أمراض البرد والرطوبة ومن ms0159 أوجاع المفاصل والنقرس والإسترخاء والربو ~~وأمراض الكلي وتقوي جبر الكسر تنفع من الدماميل والقروح . والنحاصية تنفع ~~الفم واللهاة والعين المسترخية ورطوبات الأذن . والحديدية نافعة للمعحة ~~والطحال . والبورقية المالحة تنفع الرؤوس القابلة للمواد والصدر الذي بتلك ~~الحال وتنفع المعدة الرطبة وأصحاب الإستسقاء والنفخ . وأما المياه الشبية ~~والزاجية فينفع الاستحمام فيها من نفث الدم ومن نزف المقعدة والطمث ومن ~~تقلب المعدة ومن الإسقاط يغر سبب ومن التهيج وفرط العرق . وأما المياه ~~الكبريتية فإنها تنقي الأعصاب وتسكن أوجاع التمدد والتشنج وتنقي ظاهر البدن ~~من البثور والقروح الرديئة المزمنة والآثار السمجة والكلف والبرص والبهق ~~ويحلل الفضول المنصبة إلى المفاصل وإلى الطحال والكبد وتنفع من صلابة الرحم ~~لكنها ترخي المعدة وتسقط الشهوة . وأما مياه القفرية فإن الاستحمام فيها ~~يملأ الرأس ولذلك يجب أن لا يغمس المستحم بها رأسه فيها وفيها تسخين في مدة ~~متراخية وخصوصا للرحم والمثانة والقولون ولكنها رديئة للنساء . ومن أراد أن ~~يستحم في الحمامات فيجب أن يستحم فيها بهدوء وسكون ورفق وتدريج غير بغتة ~~وربما عاد عليك في باب حفظ الصحة من أمر الحمام ما يجب أن يضيف النظر فيه ~~إلى النظر إلى ما قيل وكذلك القول في استعمال الماء البارد . وأما التضحي ~~إلى شمس الحارة وخصوصا متحركا لا سيما متحركا حركة شديدة كالسعي والعدو مما ~~يحلل الفضول بقوة ويعرق النفخ ويحلل أورام التربل والاستسقاء وينفع من ~~الربو ونفس الانتصاب ويحلل الصداع البارد المزمن ويقوي الدماغ الذي مزاجه ~~بارد وإذا لم يتبل من تحته بل كان مجلسه يابسا نفع أوجاع الورك والكي ~~وأوجاع الجذام واختناق الدم ونقى الرحم . فإن تعرض للشمس كثف البدن وقشفه ~~وحممه وصار كالكي على فوهات المسام ومنع التحلل . والسكون في الشمس في موضع ~~واحد أشد في إحراق الجلد من التنقل فيها وهو أمنع للتحلل . وأقوى الرمال في ~~نشف الرطوبات من نواحي الجلد رمال البحار وقد يجلس عليها وهي حارة وقد ~~يندفن فيها وقد ينثر على البدن قليلا قليلا فيحلل الأوجاع والأمراض ~~المذكورة في باب الشمس . وبالجملة يجفف البدن ms0160 تجفيفا PageV01P142 شديدا . ~~وأما الاستنقاع في مثل الزيت فقد ينفع أصحاب الاعياء وأصحاب الحميات ~~الطويلة الباردة والذين بهم حمياتهم مع أوجاع عصب مفاصل وأصحاب التشنج ~~والكزاز واحتباس البول . ويجب أن يكون الزيت مسخنا من خارج الحمام . وأما ~~إن انطبخ فيه ثعلب أو ضبع على ما نصفه فهو أفضل علاج لأصحاب أوجاع المفاصل ~~والنقرس . وأما بل الوجه ورش الماء عليه فإنه ينعش القوة المسترخية من ~~الكرب ولهيب الحميات وعند الغشي وخصوصا مع ماء ورد وخل وربما صحح الشهوة ~~وأثارها ويضر أصحاب النوازل والصداع الجملة الثانية سبب لكل واحد من ~~العوارض البدنية وهي تسعة وعشرون فصلا الفصل الأول المسخنات المسخنات أصناف ~~مثل الغذاء المعتدل في المقدار والحركة المعتدلة ويدخل فيها الرياضات ~~المعتدلة والدلك المعتدل والغمز المعتدل ووضع المحاجم بغير شرط فإن الذي ~~يكون مع شرط يبرد بالاستفراغ وأيضا الحركة التي هي إلى الشدة والكثرة قليلا ~~ليس بالمفرط والغذاء الحار والدواء الحار والحمام المعتدل على ما عرف من ~~تسخينه بهوائه والصناعة المسخنة وملاقاة المسخنات الغير المفرطة كالأهوية ~~والأضمدة والسهر المعتدل والنوم المعتدل على الشرط المذكور والغضب على كل ~~حال والهم إذا لم يفرط فأما إذا أفرط فيبرد الفرح المعتدل وأيضا العفونة ~~وخاصيتها أحداث حرارة غريبة لا غير وفعلها هو التسخين المطلق وهو غير ~~الإحراق لأن التسخين دون الإحراق لا محالة ويقع كثيرا ولا يعفن وقد يحدث ~~قبل التعفن فلأن التعفن كثيرا ما يكون بأن يبقى بعد مفارقة السبب المسخن ~~الخارجي سخونة خارجية فيشتعل في المادة الرطبة فيغير رطوبتها عن صلوحها ~~لمزاج الجوهر الذي هي فيه من غير رد إياها بعد إلى مزاج آخر من الأمزجة ~~النوعية الطبيعية فإنه قد يغير الحرارة الرطبة إلى صلوحها من مزاج إلى مزاج ~~آخر من الأمزجة النوعية ولا يكون ذلك تعفينا بل هضما . وأما الإحراق فهو أن ~~يميز الجوهر الرطب عن الجوهر اليابس تصعيدا لذلك وترسيبا لهذا . وأما ~~التسخين الساذج فهو أن تبقى الرطوبات كلها على طبائعها النوعية إلا أنها ~~تصير أسخن . ومن المسخنات التكاثف في ظاهر البدن فإنه ms0161 يسخن بحقن البخار . ~~والتخلخل داخل البدن فإنه بسخن يبسط البخار . ومن عادة جالينوس أن يحصر ~~جميع هذه الأسباب في خمسة أجناس الحركة غير المفرطة PageV01P143 وملاقاة ما ~~يسخن لا بإفراط والمادة الحارة مما يتناول والتكاثف والعفونة . المبردات ~~أما المبردات فهي أيضا أصناف : الحركة المفرطة لفرط تحليلها الحار الغريزي ~~والسكون المفرط لخنقه الحار الغريزي وكثرة الغذاء المفرط مأكولا ومشروبا ~~وقلته المفرطة والغذاء البارد والدواء البارد وملاقاة ما يسخن لإفراط من ~~الأهوية والأضمدة ومن مياه الحمامات وشدة تخلخل البدن فينفش عنه الحار ~~الغريزي وطول ملاقاة ما يسخن باعتدال كطول اللبث في الحمام وشدة التكاثف ~~فيحقن الحار الغريزي وملاقاة ما يبرد بالفعل وملاقاة ما يبرد بالقوة وإن ~~كان حارا في حاضر الوقت والإفراط في الاحتباس لأنه يحقن الحرارة الغريزة ~~والإفراط في الاستفراغ لأنه يفقد مادة الحرارة بما فيه من إستتباع الروح ~~والسدد من الفضول ومنها شدة شد الأعضاء وإدامتها فإنها تبرد أيضا بسد طريق ~~الحرارة وكذلك الهم المفرط والفزع المفرط والفرح المفرط واللذة المفرطة ~~والصناعة المبردة والهوة والفجاجة المقابلة للعفونة . ومن عادة الحكيم ~~الفاضل جالينوس أن يحصرها في أجناس ستة : الحركة المفرطة والسكون المفرط ~~وملاقاة ما يبرد أو ما يسخن جدا حتى يحلل والمادة المبردة وقلة الغذاء ~~يالإفراط وكثرة الغذاء بالإفراط . الفصل الثالث أسباب الترطيب كثيرة منها ~~السكون والنوم واحتباس ما يستفرغ وإستفراغ الخلط المجفف وكثرة الغذاء ~~والغذاء المرطب والدواء المرطب وملاقاة المرطبات لا سيما الحمام وخصوصا على ~~الطعام وملاقاة ما يبرد فيحقن الرطوبة وملاقاة ما يسخن تسخينا لطيفا فيسيل ~~الرطوبة والفرح المعتدل . الفصل الرابع المجففات أسباب المجففات أيضا كثيرة ~~مثل الحركة والسهر وكثرة الاستفراغ ومنها الجماع وقلة الأغذية وكونها يابسة ~~والأدوية المجففة وأنواع الحركات النفسانية المفرطة وتواتر الحركات ~~النفسانية وملاقاة المجقفات ومن ذلك الاستحمام بالمياه القابضة ومن ذلك ~~البرد المجمد بما يحبس العضو من جذب الغذاء إلى نفسه وبما يقبض فيحدث عنه ~~سدد تمنع من نفوذ الغذاء ومن ذلك ملاقاة ما هو شديد الحرارة فيفرط في ~~التحليل حتى إن من ذلك كثرة الاستحمام ms0162 . الفصل الخامس مفسدات الشكل من ~~أسباب فساد الشكل أسباب وقعت في الخلقة الأولى فقصرت القوة المصورة أو ~~المغيرة التي في المني بسببها عن تتميم فعلها وأسباب تقع عند الانفصال من ~~الرحم وأسباب تقع عند قمط الطفل وإمساكه وأسباب بادية تقع من خارج كسقطة أو ~~ضربة وأسباب PageV01P144 تتعلق بالمبادرة إلى الحركة قبل تصلب الأعضاء ~~واستيكاعها وأيضا أسباب مرضية كالجذام والسل والتشنج والإسترخاء والتمدد ~~وقد يقع بسبب السمن المفرط وقد يكون بسبب الهزال المفرط وقد يكون بسبب ~~الأورام وقد يكون بسبب أمراض الوضع وقد يكون بسبب سوء اندمال القروح وغير ~~ذلك . الفصل السادس أسباب السدة وضيق المجاري إن السدة تحدث إما لوقوع شيء ~~غريب في المجرى وذلك إما غريب في جنسه كالحصاة أو غريب في مقداره كالثفل ~~الكثير أو غريب في الكيفية وذلك إما لغلظه وإما للزوجته وإما لجموده ~~كالعلقة الجامدة . فهذه أقسام الساد لوقوعه في المجرى هذا . ومن جملته ما ~~هو لازم لمكانه في المجرى ومنه ما هو قلق فيه متردد وقد تعرض السدة لالتحام ~~المنفذ بسبب اندمال قرحة فيه ولنبات شيء زائد كنبات لحم ثؤلولي ساد أو ~~لانطباق المجرى لمجاورة ورم ضاغط أو لتقبض برد شديد أو لشدة يبس حادث من ~~المقبضات أو لشدة قوة من القوة الماسكة أو لعصب عصابة شديدة الشد والشتاء ~~يكثر فيه السدد لكثرة احتقان الفضول ولقبض البرد . الفصل السابع أسباب ~~اتساع المجاري إن المجاري تتسع إما لضعف الماسكة أو لحركة قوية من الدافعة ~~. ومن هذا الباب فعل حصر النفس أو لأدوية مفتحة أو لأدوية مرخية حارة رطبة ~~والمجأري تضيق لأضداد ذلك وللسد . الفصل الثامن أسباب الخشونة الخشونة تحدث ~~إما لسبب شديد الجلاء بتقطيعه كالخل والفضول الحامضة أو تحليله كزبد البحر ~~والفضول الحادة أو لسبب قابض يخشن بيبوسته كالأشياء العفصة أو بارد فيخشن ~~بتكثيفه أو لركود أجزاء أرضية على العضو كالغبار . الفصل التاسع سبب ~~الملاسة إما مغز بلزوجته وإما محلل لطيف التحليل يرقق المادة فيسيلها أو ~~يزيل التكاثف عن صفحة العضو . الفصل العاشر أسباب الخلع ومفارقة ms0163 الوضع زوال ~~الوضع إما بسبب تمدد كمن يجذب عضو منه ويمدد حتى ينخلع أو حركة عنيفة على ~~اعتماد مزيل للعضو عن موضعه كمن تنقلب رجله أو سبب مرخ مرطب كما يعرض في ~~PageV01P145 القيلة أو سبب مفسد لجوهر الرباط بتأكيله أو تعفينه كما يعرض ~~في الجذام وعرق النسا . الفصل الحادي عشر سوء المجاورة لمنع المقاربة سببه ~~إما غلظ وإما أثر قرحة وإما تشنج وإما استرخاء وإما جفاف الخلط في المفصل ~~وتحجره وإما ولادي . الفصل الثاني عشر أسباب سوء المجاورة لمنع المباعدة ~~الفصل الثالث عشر أسباب الحركات الغير طبيعية سببها إما يبس مضعف كالرعشة ~~اليابسة أو يبس مشنج كالفواق اليابس أو التشنج اليابس أو فضول مشنجة أو ~~فضول وأسباب سادة طريق القوة مانعة عن نفوذها إلى العضو بالسدد أو فضول ~~مؤذية ببردها كما في النافض أو بلذعها كما في القشعريرة أو الغور من ~~الحرارة الغريزية وقلتها فتستظهر الفضل بردا وتحدث ريحا يطلب التحلل ~~والتخلص كما في الاختلاج . ونقول : إن هذه المادة المؤذية إما بخارية يسيرة ~~فتحدث التمطي أو أقوى منها فتحدث الاعياء المعيي إن كان ساكنا وتحدث أنواعا ~~من الإعياء الآخر التي سنذكرها إن كان متحركا وإن كان أقوى أحدث القشعريرة ~~وإن كان أقوى أحدث النافض . والمادة الريحية إذا احتسبت في العضلة أحدثت ~~الاختلاج فاعلم ذلك . الفصل الرابع عشر أسباب زيادة العظم والغدد هي كثرة ~~المادة وشدة القوى الجاذبة في نفسها وشدة القوى الجاذبة لمعونة الدلك ~~والتسخين الفصل الخامس عشر أسباب النقصان هذه إما واقعة في أصل الخلقة ~~لنقصان المادة أو خطأ القوة الحائلة وضعفها وإما آفات واقعة تارة من خارج ~~كالقطع والضرب وإفساد البرد وتارة من داخل كالتآكل والعفونة . الفصل السادس ~~عشر أسباب تفرق الاتصال هذه إما من داخل وإما من خارج . والتي من داخل فمثل ~~خلط آكال أو محرق أو PageV01P146 مرطب مرخ وميبس صادع أو مثل امتلاء ريحي ~~ممدد أو ريحي غارز أو خلطي ممدد بحركة الخلط أو منتقص أو نافذ في البدن ~~لتميزه حركة قوية أو خلطي غارز وجميع ms0164 ذلك إما لشدة الحركة أو لكثرة المادة ~~مثل شدة حركة من الدافعة لا على المجرى الطبيعي ومثل حركة على الامتلاء . ~~ومما يشبهها الصياح الشديد والوثبة ومثل انفجار الأورام . وأما الأسباب ~~التي من خارج فمثل جسم يمدد كالحبل وكالأثقال أو يقطع كالسيف أو يحرق ~~كالنار أو يرض كالحجر . فإن مثل هذا إن وجد خلاء شدخ أو امتلاء صدع الأوعية ~~ومثل جسم يثقب كالسهم أو ينهش ويعض الفصل السابع عشر أسباب القرحة هي إما ~~ورم ينفجر وإما جراحة تنفتح وإما بثور تتأكل . الفصل الثامن عشر أسباب ~~الورم هذه الأسباب بعضها من المادة وبعضها من هيئة العضو أما الكائنة من ~~جهة المادة فالامتلاء من الأشياء الست المذكورة وأما الكائنة من جهة هيئات ~~الأعضاء فقوة العضو الدافع وضعف العضو القابل وتهيؤه لقبول الفضل إما لطبع ~~جوهره وإنه خلق لذلك كالجلد أو لسخافته مثل اللحم الرخو في المعاطف الثلاثة ~~خلف الأذن من العنق والإبط والأرنبة أو لاتساع الطرف إليه وضيق الطرف عنه ~~أو لوضعه من تحت أو لصغره فيضيق عما يأتيه من مادة الغذاء وإما لضعفه عن ~~هضم غذائه لآفة فيه وإما لضربة تحقن فيه المادة وإما لفقدانه تحلل ما يتحلل ~~عنه بالرياضة وإما لحرارة مفرطة فيه فيجذب . وتلك الحرارة إما طبيعية كما ~~للحم أو مستفادة أحدثها وجع أو حركة عنيفة أو شيء من المسخنات . والكسر ~~يحدث الورم لشيء من هذه الأسباب المذكورة مثل الرض وضغط العضو والتمديد ~~الذي به يجبر والعظم نفسه بل السن قد يرم لأنه يقبل النمو من الغذاء ويقبل ~~الابتلال والعفونة فيقبل الورم . الفصل التاسع عشر أسباب الوجع على الإطلاق ~~ولأن الوجع هو أحد الأحوال الغير الطبيعية العارضة لبدن الحيوان فلنتكلم في ~~أسبابه كلاما كليا ونقول : إن الوجه هو الإحساس بالمنافي . وجملة أسباب ~~الوجع منحصرة في جنسين : جنس يغير المزاج دفعة وهو سوء المزاج المختلف وجنس ~~يفرق الاتصال وأعني بسوء المزاج المختلف أن يكون للاعضاء في جواهرها مزاج ~~متمكن ثم يعرض عليها مزاج غريب مضاد لذلك حتى تكون أسخن من ذلك ms0165 أو أبرد ~~فتحس القوة الحاسة بورود المنافي فيتألم . فإن الألم أن يحس المؤثر المنافي ~~منافيا . وأما سوء المزاج المتفق فهو لا يؤلم البتة ولا يحس به مثل أن يكون ~~المزاج الرديء قد تمكن من جوهرالأعضاء وأبطل المزاج الأصلي وصار كأنه ~~المزاج الأصلي وهذا لا يوجع لأنه لايحس لأن الحاس يجب أن PageV01P147 ينفعل ~~من المحسوس والشيء لا ينفعل عن الحالة المتمكنة التي لا تغيره في حالة فيه ~~بل إنما ينفعل عن الضد الوارد المغير إياه إلى غير ما هو عليه . ولهذا ما ~~يحس صاحب حمى الدق من الالتهاب ما يحس به صاحب حمى اليوم أو صاحب حمى الغب ~~مع أن حرارة الدق أشد كثيرا من حرارة صاحب الغب لأن حرارة الدق مستحكمة ~~مستقرة في جوهر الأعضاء الأصلية وحرارة الغب ورادة من مجاورة خلط على أعضاء ~~محفوظ فيها مزاجها الطبيعي بعد بحيث إذا تنحى عنها الخلط بقي العضو منها ~~على مزاجه ولم يثبت فيه الحرارة إلا أن تكون قد تشبثت وانتقلت العلة إلى ~~الدق . وسوء المزاج المتفق إنما يتمكن من العضو بتدريج وقد يوجد في حال ~~الصحة منال يقرب هذا إلى الفهم وهو أن المعافص بالاستحمام شتاء إذا استحم ~~بالماء الحار بل بالفاتر عرض له منه اشمئزاز وتأذ لأن كيفية بدنه بعيدة عنه ~~مضادة إياه ثم يألفه فيستلذه كما يتدرج إلى الاستحالة عن حالة البرد العامل ~~فيه ثم إذا قعد ساعة في الحمام الداخل فربما يتفق أن يصير بدنه أسخن من ذلك ~~الماء فإذا عوفص بصب الماء الأول بعينه عليه اقشعر منه على أنه يستبرده ~~فإذا علمت هذا فنقول : إنه وإن كان أحد جنسي أسباب الألم هو سوء المزاج ~~المختلف فليس كل سوء مزاج مختلفا بل الحار بالذات والبارد بالذات واليابس ~~بالعرض والرطب لا يؤلم البتة لأن الحار والبارد كيفيتان فاعلتان واليابس ~~والرطب كيفيتان إنفعاليتان قوامهما ليس بأن يؤثر بهما جسم في جسم بل بأن ~~يتأثر جسم من جسم . وأما اليابس فإنما يؤلم بالعرض لأنه قد يتبعه سبب من ~~الجنس الآخر وهو ms0166 تفرق الإتصال لأن اليابس لشدة التقبيض ربما كان سببا لتفرق ~~الإتصال لا غير . أما جالينوس فإنه إذا حقق مذهبه رجع إلى أن السبب الذاتي ~~للوجع هو تفرق الإتصال لا غير وإن الحار إنما يوجع لأنه يفرق الاتصال وأن ~~البارد إنما يوجع أيضا لأنه يلزمه تفرق الإتصال وذلك لأنه لشدة تكثيفه ~~وجمعه يلزمه لا محالة أن تنجذب الأجزاء إلى حيث يتكاثف عنده فيتفرق من جانب ~~ما ينجذب عنه . وقد تمادى هو في هذا الباب حتى أوهم في بعض كتبه أن جميع ~~المحسوسات تؤذي مثل ذلك أعني تؤذي بتفريق أو جمع يلزمه تفريق . فالأسود في ~~المبصرات يؤلم لشدة جمعه والأبيض لشدة تفريقه والمر والمالح والحامض يؤلم ~~في المذوقات بفرط تفريقه والعفص بفرط تقبيضه فيتبعه التفريق لا محالة وكذلك ~~في الشم وكذلك الأصوات القوية تؤلم بالتفريق لعنف من الحركة الهوائية عند ~~ملاقاة الصماخ . وأما القول الحق في هذا الباب فهو أن يجعل تغير المزاج ~~جنسا موجبا بذاته الوجع وإن كان قد يعرض معه تفريق اتصال . والبيان المحقق ~~في هذا ليس في الطب بل في الجزء الطبيعي من الحكمة إلا أنا قد نشير إلى طرف ~~يسير منه فنقول : إن الوجه قد يكون متشابه الأجزاء في العضو الوجع وتفرق ~~الاتصال لا يكون متشابه الأجزاء البتة فإذن وجود الوجع في الأجزاء الخالية ~~عن تفرق الاتصال لايكون عن تفرق الاتصال بل يكون سوء المزاج وأيضا فإن ~~البرد يوجع حيث يقبض ويجمع وحيث يبرد بالجملة وتفرق الاتصال عن البرد لا ~~يكون حيث يبرد بل في أطراف الموضع المتبرد وأيضا PageV01P148 فإن الوجع لا ~~محال هو إحساس بمؤثر مناف بغتة من حيث هو مناف فالوجع هو المحسوس المنافي ~~بغتة والحد ينعكس وكل محسوس مناف من حيث هو مناف موجع . أرأيت إذا أحس ~~بالبردالمفسد للمزاج من حيث يفسد المزاج وكان مثلا لا يحدث عنه تفريق ~~الاتصال هل كان يكون ذلك إحساسا بمناف فهل كان يكون وجعا . فمن هذا يعرف أن ~~تغير المزاج دفعة سبب الوجع كتفرق الاتصال . والوجع يثير الحرارة فيثير ms0167 ~~الوجع بعد الوجع وقد يبقى بعد الوجع شيء له حس الوجع وليس بوجع حقيقي بل هو ~~من جملة ما يتحلل بذاته الجاهل يشتغل بعلاجه فيضر به . الفصل العشرون أسباب ~~الوجع أصناف الوجع التي لها أسماء هي هذه الجملة الحكاك الخشن الناخس ~~الضاغط الممدد المفسخ المكسر الرخو الثاقب المسقي الخدر الضرباني الثقيل ~~الإعيائي اللاذع فهذه هي خمسة عشرجنسا . وسبب الوجع الخشن خلط خشن . وسبب ~~الوجع الناخس : سبب ممدد للغشاء عرضا كالمفرق لاتصاله وقد يكون متساويا في ~~الحس وقد لا يكون متساويا . والغير المتساوي في الحس إما لأن ما يتمدد عليه ~~الغشاء ويلامسه غير متشابه الأجزاء في الصلابة واللين كالترقوة للغشاء ~~المستبطن للأضلاع إذا كان الورم في ذات الجنب جاذبا إلى أعلاه أو يكون غير ~~متشابه الأجزاء في حركته كالحجاب لذلك الغشاء ولأن حس العضو غيره متشابه ~~إما بالطبع وإما لأن آفة عرضت لبعض أجزائه دون بعض . وسبب الوجع الممدد : ~~ريح أو خلط يمدد العصب والعضل كأنه يجذبه إلى طرفيه . والوجع الضاغط سببه ~~مادة تضيق على العضو المكان أو ريح تكتنفه فيكون كأنه مقبوض عليه فيضغط . ~~وسبب الوجع المفسخ : هو مادة ما يتحلل من العضلة وغشائها فيمدد الغشاء ~~ويفرق اتصال الغشاء بل العضلة . وسبب الوجع المكسر مادة أو ريح يتوسط ما ~~بين العظم والغشاء المجلل له أو برد فيقبض ذلك الغشاء بقوة . وسبب الوجع ~~الرخو : مادة تمدد لحم العضلة دون وترها وإنما سمي رخوا لأن اللحم أرخى من ~~العصب والوتر والغشاء . PageV01P149 وسبب الوجع الثاقب : هو مادة غليظة أو ~~ريح تحتبس فيما بين طبقات عضو صلب غليظ كجرم معي قولون ولا يزال يمزقه ~~وينفذ فيه فيحس كأنه يثقب بمثقب . وسبب الوجع المسلي : تلك المادة بعينها ~~في مثل ذلك العضو إلا أنها محتبسة وقت تمزيقها . وسبب الوجع الخدر : إما ~~مزاج شديد البرد وإما انسداد مسام منافذ الروح الحساس الجاري إلى العضو ~~بعصب أو امتلاء أوعية . وسبب الوجع الضرباني : ورم حار غير بارد إذ البارد ~~كيف كان صلبا أو لينا فإنه لا يوجع إلا أن ms0168 يستحيل إلى الحار وإنما يحدث ~~الوجع الضرباني من الورم الحار على هذه الصفة إذا حدث ورم حار وكان العضو ~~المجاور له حساسا وكان بقربه شريانات تضرب دائما لكنه لما كان ذلك العضو ~~سليما يحس بحركة الشريان في غور فإذا ألم وورم صار ضربانه موجعا . وسبب ~~الوجع الثقيل : ورم في عضو غير حساس كالرئة والكلية والطحال فإن ذلك الورم ~~لثقله ينجذب إلى أسفل فيجذب العضو باللفافة والغلافة بانجذابه إلى أسفل أو ~~ورم في عضو حساس إلا أن نفس الألم قد أبطل حس العضو مثل السرطان في فم ~~المعدة فإنه يحس بثقله ولا يوجع وسبب الوجع الاعيائي إما تعب فيسمى ذلك ~~الوجع إعياء تعبيا وإما خلط ممدد ويسمى ما يحدث عنه الإعياء التمددي وإما ~~ريح ويسمى ما يحدث عنه الإعياء النافخ وإما خلط لاذع ويسمى ما يحدث عنه ~~الاعياء القروحي ويتركب منها تراكيب كما نبينها في الموضع الأخص بها . ومن ~~جملة المركب الإعياء المعروف بالبورقي وهو مركب من تمددي ومن قروحي . ~~والوجع اللاذع : هو من خلط له كيفية حادة . الفصل الحادي والعشرون أسباب ~~سكون الوجع سبب سكون الوجع : إما ما يقطع السبب الموجب إياه ويستفرغه ~~كالشبت وبزر PageV01P150 الكتان إذا ضمد به الموضع الألم وإما ما يرطب ~~وينوم فتغور القوة الحسية ويترك فعلها كالمسكرات وإما مايبرد فيخدر مثل ~~جميع المخدرات والمسكن الحقيقي هو الأول . الفصل الثاني والعشرون فيما ~~يوجبه الوجع الوجع يحل القوة ويمنع الأعضاء عن خواص أفعالها حتى يمنع ~~المتنفس عن التنفس أو يشوش عليه فعله أو يجعله متقطعا أو متواترا وبالجملة ~~على مجرى غير الطبيعي وقد يسخن العضو أولا ثم يبرده أخيرا بما يحلل وبما ~~يهزم من الروح والحياة . الفصل الثالث والعشرون أسباب اللذة هذه أيضا ~~محصورة في جنسين : أحدهما : جنس ما يغير المزاج الطبيعي دفعة ليقع به ~~الإحساس . والثاني : جنس ما يرد الاتصال الطبيعي دفعة وكل ما يقع لا لدفعه ~~فإنه لا يحس فلا يلذ . واللذة حس بالملائم وكل حس فهو بالقوة الحساسة ويكون ~~الإحساس بانفعالها فإذا كان بملائم أو ms0169 بمناف كان لذة أو ألما بحسب ما يتأثر ~~. ولما كان اللمس أكثف الحواس وأشدها استحفاظ لما قبله من تأثير مناف أو ~~ملائم كان إحساسه الملائم عند ذوي الطبيعة الكثيفة أشد إلذاذا وإحساسه ~~المنافي أشد إيلاما من الذي يخص قوي آخر . الفصل الرابع والعشرون كيفية ~~إيلام الحركة الفصل الخامس والعشرون كيفية إيلام الاخلاط الرديئة الأخلاط ~~الرديئة توجع إما بكيفيتها كما تلذع أو بكثرتها كما تمدد أو باجتماع ~~الأمرين جميعا . الفصل السادس والعشرون كيفية إيلام الرياح الريح تؤلم ~~بالتمديد . والريح الممددة إما أن تكون في تجاويف الأعضاء وبطونها كالنفخة ~~في المعدة أو في طبقات الأعضاء . وليفها كما في القولنج الريحي أو في طبقات ~~العضل أو تحت الأغشية وفوق العظام أو حول العضل بينها وبين اللحم والجلد أو ~~مستبطنا العضو كما يستبطن عضل الصدر وسرعة انفشاشه أو طول لبثه وهو بحسب ~~كثرة مادته وقلتها وغلظ مادته ورقتها واستحصاف للعضو تخلخله فحسب . ~~PageV01P151 الفصل السابع والعشرون أسباب ما يحبس ويستفرغ الاحتباس ~~والاستفراغ يسهل الوقوف عليهما من تأمل ما قلناه في الاحتباس والاستفراغ ~~فليطلب الفصل الثامن والعشرون أسباب التخمة والامتلاء هذه إما من خارج ومن ~~البادية فمثل استعمال ما يشتد ترطيبه فلا يفتقر البدن إلى ترطيب المأكول ~~والمشروب فإذا اجتمعا معا كثرت المادة في البدن وفسد بصرف الطبع فيها مثل ~~الاستكثار من الحمام وخصوصا بعد الطعام وموانع التحليل مثل الدعة وترك ~~الرياضة والاستفراغ والترفه في المأكول والمشروب وسوء التدبير وإما من داخل ~~فهو مثل ضعف القرة الهائمة فلا يهضم أو ضعف الدافعة أو قوة الماسكة فتنحصر ~~الأخلاط ولا تندفع أو ضيق المجاري . الفصل التاسع والعشرون أسباب ضعف ~~الأعضاء إما أن يكون سبب الضعف واردا على جرم العضو أو على الروح الحامل ~~للقوة المتصرفة في العضو أو على نفس القوة . والذي يكون السبب فيه خاصا ~~بالعضو فإما سوء مزاج مستحكم وخصوصا البارد على أن الحار قد يفعل بما يضعف ~~فعل البارد في الإخدار لإفساده مزاج الروح كما يعرض لمن أطال المقام في ~~الحمام بل لمن غشي عليه ms0170 . واليابس يمنع القوى عن النفوذ بتكثيفه والرطب ~~بإرخائه وسده . وأما مرض من أمراض التركيب والأخص منه بما يكون الإنسان معه ~~غير ظاهر الأذى والمرض . والألم هو تهلهل تشنج ذلك العضو في عصبه إذا كانت ~~الأفعال الطبيعية كلها والإرادية تتم بالليف وتأليفه . والهضم أيضا مفتقر ~~إلى الإمساك الجيد على هيئة جيدة وذلك بالليف . والذي يكون السبب فيه خاصا ~~بالروح فهو إما سوء مزاج وإما تحلل باستفراغ يخصه أو يكون على سبيل اتباع ~~لاستفراغ غيره . والذي يختص بالقوة فكثرة الأفعال وتكررها فإنها توهن القوة ~~وان كان قد يصحب ذلك تحلل الروح على سبيل صحبة سبب لسبب فإذا أعددنا ~~الأسباب على جهة أخرى وأوردنا فيها الأسباب البعيدة التي هي أسباب للأسباب ~~الملاصقة فيحدث منها أسباب سوء المزاج ومنها فساد الهواء والماء والمأكل ~~ومنها ما يفزع الروح أولا مثل النتن وأسن الماء وانتشار القوى السمية في ~~الهواء أو في البدن . ومن جملة أسباب الضعف ما يتعلق بالإستفراغ مثل نزف ~~الدم والإسهال PageV01P152 خصوصا في رقيق الأخلاط وبزل مائية الاستسقاء إذا ~~أرسل منها شيء كثير دفعه وربط الدبيلة الكثيرة إذا سال منها مدة كثيرة دفعة ~~وكذلك إذا انفجرت بنفسها والعرق الكثير والرياضة المفرطة والأوجاع أيضا ~~فإنها تحلل الروح وإن كان قد تغير المزاج ومن جملة هذه الأوجاع ما هو أكثر ~~تأثيرا مثل وجع فم المعدة كان ممددا أو لاذعا أو جزء عضو وكل وجع يقرب من ~~نواحي القلب والحميات مما يضعف بالتحليل والاستفراغ من البدن والروح وتبديل ~~المزاج وسعة المسام من المعاون على حدوث الضعف التحللي . والجوع الكثير من ~~هذا القبيل . وربما كان ضعف البدن كله تابعا لضعف عضو آخر مثل ضعف البدن ~~بأذى يصيب فم المعدة حتى تنحل قوته وحين يكون قلبه ودماغه شديد الإنفعال من ~~المؤذيات اليسيرة فيكون هذا الإنسان سريع الانحلال والضجر من أدنى شيء . ~~وربما كان سبب الضعف كثرة مقاساة الأمراض وقد يكون بعض الأعضاء في الخلقة ~~أضعف من بعض أو أضعف من غيره كالرئة والدماغ فيكون قبولا لما يدفعه القوي ~~في ms0171 الخلقة عن نفسه ولو لم يخص الدماغ بارتفاع موضعه لكان يمنى من هذه ~~الأسباب بما لا يطيق ولا يبقى معه قوة فاعلم جميع ذلك . PageV01P153 ~~التعليم الثالث الأعراض والدلائل وهو أحد عشر فصلا وجملتان الفصل الأول ~~كلام كلي في الأعراض والدلائل الأعراض والعلامات التي تدل على إحدى الحالات ~~الثلاث المذكورة إحدى ثلاث دلالات : إما على أمر حاضر قال جالينوس : وينتفع ~~به المريض وحده فيما ينبغي أن يفعل . وإما على أمر ماض قال جالينوس : ~~وينتفع به الطبيب وحده إذ قد يستدل بذلك على تقدمه في صناعته فتزداد الثقة ~~بمشورته . وإما على أمر مستقبل قال : وينتفعان به جميعا . أما الطبيب ~~فيستدل به على تقدمه في المعرفة وأما المريض فيقف منه على واجب تدبيره . ~~والعلامات الصحية : منها ما يدل على اعتدال المزاج وسنذكره في موضعه ومنها ~~ما يدل على استواء التركيب فمنها جوهرية وهي مثل أن تكون الخلقة والوضع ~~والمقدار والعدد على ما ينبغي وقد فصلت هذه الأقوال ومنها عرضية بمنزلة ~~الحس والجمال ومنها تمامية وهي من تمام الأفعال واستمرارها على الكمال وكل ~~عضو تم فعله فهو صحيح . ووجه الاستدلال من الأفعال على الأعضاء الرئيسة أما ~~على الدماغ فبأحوال الأفعال الإرادية وأفعال الحس وأفعال التوهم وأما على ~~القلب فبالنبض والنفس وأما على الكبد فبالبراز والبول فإن ضعفها يتبعها ~~براز وبول شبيهان بغسالة اللحم الطري . والأعراض الدالة على الأمراض : منها ~~دالة على نفس المرض كاختلاف النبض في السرعة في الحمى فإنه يدل على نفس ~~الحمى ومنها دالة على مرض الموضع كالنبض المنشاري إذا كان الوجع في نواحي ~~الصدر فإنه يدل على أن الورم في الغشاء والحجاب وكالنبض الموجي في مثله ~~فإنه يدل على أن الورم في جرم الرئة ومنها دالة على سبب المرض كعلامات ~~الإمتلاء باختلاف أحوالها الدال كل فن منها على فن من الإمتلاء . الأعراض . ~~منها ما هي مؤقتة يبتدىء وينقطع مع المرض كالحمى الحادة والوجع الناخس وضيق ~~النفس والسعال والنبض PageV01P154 المنشاري مع ذات الجنب ومنها ما ليس له ~~وقت معلوم فتارة يتبع المرض ms0172 وتارة لا يتبع مثل الصداع للحمى ومنها ما يأتي ~~آخر الأمر فمن ذلك علامات البحران ومن ذلك علامات النضج ومن ذلك علامات ~~العطب وهذه أكثرها في الأمراض الحادة . منها ما يدل في ظاهر الأعضاء وهي ~~مأخوذة إما عن المحسوسات الخاصة مثل أحوال اللون وأحوال اللمس في الصلابة ~~واللين والحر والبرد وغير ذلك وإما عن المحسوسات المشتركة وهي المأخوذة من ~~خلق الأعضاء وأوضاعها وحركاتها وسكوناتها وربما دل ذلك منها على الأحوال ~~الباطنة مثل اختلاج الشفة على القيء ومقاديرها هل زادت أو نقصت وأعدادها ~~وربما دل ذلك منها على أحوال أعضاء باطنة مثل قصر الأصابع على صغر الكبد . ~~والإستدلال من البراز هل هو أسود أو هو أبيض أو أصفر على ماذا يدل بصري . ~~ومن القراقر على النفح وسوء الهضم سمعي . ومن هذا القبيل الاستدلال من ~~الروائح ومن طعوم الفم وغير ذلك والاستدلال من تحدب الظفر على السل . والدق ~~بصري ولكن من باب المحسوسات المشتركة . وقد يدل المحسوس الظاهر منها على ~~أمر باطن كما تدل حمرة الوجنة على ذات الرئة وتحدب الظفر على قرحة الرئة . ~~والاستدلال من الحركات والسكونات مما يقتضي فضل بسط نبسطه . فالأعراض ~~المأخوذة من باب السكون هي مثل السكتة والصرع والغشي والفالج . والمأخوذة ~~من باب الحركة فهي مثل القشعريرة والنافض والفواق والعطاس والتثاؤب والتمطي ~~والسعال والاختلاج والتشنج عندما يبتدىء بتشنج فمن ذلك ما هو عن فعل ~~الطبيعة الأصلية كالفواق ومن ذلك ما هو عن فعل طبيعة عارضة كالتشنج والرعشة ~~. ومنها ما هي إرادية صرفة لقلق والململة ومنها ما هي مركبة من طبيعية ~~وارادية مثل السعال والبول فمن ذلك ما يسبق فيه الإرادة الطبيعة مثل السعال ~~ومنها ما يسبق فيه الطبيعة الإرادة إذا لم تبادر إليها الإرادة مثل البول ~~والبراز والعارض عن الطبيعة دون إرادة . ومنها ما يكون المنبه عليه الحس ~~كالقشعريرة ومنها ما لا ينبه عليه الحس لأنه لا يحس كالاختلاخ . وهذه ~~الحركات تختلف إما باختلاف ذواتها فإن السعال أقوى في نفسه من الاختلاج ~~وإما باختلاف عدد المحركات فإن العطاس ms0173 أكثر عدد محركات من السعال ~~PageV01P155 لأن السعال يتم بتحريك أعضاء الصدر وأما العطاس فيتم باجتماع ~~تحريك أعضاء الصدر والرأس جميعا . وإما بمقدار الخطر فيها فإن حركة الفواق ~~اليابس أعظم خطرا من حركة السعال وإن كان السعال أقوى . وإما بما تستعين به ~~الطبيعة فقد تستعين بآلة ذاتية أصلية كما تستعين في إخراج الثفل بعضل البطن ~~وقد تستعين بآلة غريبة كما تستعين في السعال بالهواء وإما باختلاف المبادىء ~~لها من الأعضاء مثل السعال والتهوع وإما باختلاف القوى الفعالة فإن ~~الاختلاج مبدؤه طبيعي والسعال نفساني . وإما باختلاف المادة فإن السعال عن ~~نفث والاختلاج عن ريح فهذه علامات تدل من ظاهر الأعضاء . وأكثر دلالتها على ~~أحوال ظاهرة وقد تدل على الباطنة كحمرة الوجنة على ذات الرئة . ومن ~~العلامات علامات يستدل بها على الأمراض الباطنة وينبغي أن يكون المستدل على ~~الأمراض الباطنة قد تقدم له العلم بالتشريح حتى يحصل منه معرفة جوهر كل عضو ~~أنه هل هو لحمي أو غير لحمي وكيف خلقته ليعرف مثلا أنه هل هذا الورم بهذا ~~الشكل فيه أو في غيره من جهة أنه هل هو مناسب لشكله أو غير مناسب . ويتعرف ~~أنه هل يجوز أن يحتبس فيه شيء أو لا يجوز إذ هو مزلق لما يحصل فيه كالصائم ~~وإن كان يجوز أن يحتبس فيه شيء أو يزلق عنه شيء فما الشيء الذي يجوز أن ~~يحتبس فيه أو يزلق عنه وحتى يعرف موضعه فيقضي بذلك على ما يحس من وجع أو ~~ورم هل هو عليه أو على بعد منه وحتى يعرف مشاركته حتى يقضي على أن الوجع له ~~من نفسه أو بالمشاركة وأن المادة انبعثت منه نفسه أو وردت عليه من شريكه ~~وأن ما انفصل منه هو من جوهره أو هو ممر ينفذ فيه المنفصل من غيره وحتى ~~يعرف أن على ماذا يحتوي فيعرف أنه هل يجوز أن يكون مثل المستفرغ مستفرغا ~~عنه وأن يعرف فعل العضو حتى يستدل على مرضه من حصول الآفة في فعله هذا كله ~~مما يوقف عليه ms0174 بالتشريح ليعلم أنه لا بد للطبيب المحاول تدبير أمراض ~~الأعضاء الباطنة من التشريح فإذا حصل له علم أولها : من مضار الأفعال وقد ~~علمت الأفعال بكيفيتها وكميتها ودلالتها دلالة أولية دائمة . والثاني : مما ~~يستفرغ ودلالتها دائمة وليست بأولية أما دائمة فلأنها توقع التصديق دائما ~~وأما غير أولية فلأنها تدل بتوسط النضج وعدم النضج . والثالث : من الوجع ~~والرابع : من الورم والخامس : من الوضع والسادس : من الأعراض الظاهرة ~~المناسبة . ودلالتها ليست بأولية ولا دائمة ولنفصل القول في واحد واحد مها ~~. أما الاستدلال من الأفعال فهو أنه إذا لم يجر فعل العضو على المجرى ~~الطبيعي الذي له دل على أن القوة أصابتها آفة . وآفة القوة تتبع مرضا في ~~العضو الذي القوة فيه . ومضار الأفعال على وجوه ثلاثة فإن الأفعال إما أن ~~تنقص كالبصر تضعف رؤيته فيرى الشيء أقل اكتناها ومن أقرب مسافة والمعدة ~~تهضم أعسر وأبطأ وأقل مقدارا وإما أن يتغير كالبصر يرى ما ليس PageV01P156 ~~أو يرى الشيء رؤية على غير ما هو عليه وكالمعدة تفسد الطعام وتسيء هضمه . ~~وإما أن تبطل كالعين لا ترى والمعدق لا تهضم البتة . وأما دلائل ما يستفرغ ~~ويحتبس فمن وجوه إما أن يدل من طريق احتباس غير طبيعي مثل احتباس شيء من ~~شأنه أن يستفرغ لمن يحتبس بوله أو برازه أو يدل من طريق استفراغ غير طبيعي ~~وذلك : إما لأنه من جوهر الأعضاء وإما لا . كذلك والذي يكون من جوهر ~~الأعضاء فيدل بوجوه ثلاثة لأنه : إما أن يدل بنفس جوهره كالحلق المنفوثة ~~تدل على تآكل في قصبة الرئة وإما أن يدل بمقداره كالقشرة البارزة في السحج ~~فإنها إن كانت غليظة دلت على أن القرحة في الأمعاء الغلاظ . أو رقيقة دلت ~~على أنها في الرقاق . وإما أن يدل بلونه كالرسوب القشري الأحمر فإنه يدل ~~على أنه من الأعضاء اللحمية كالكلية والأبيض . فإنه يدل على أنه من الأعضاء ~~العصبية كالمثانة . والذي يدل على أنه لا من جوهر الأعضاء فيدل إما لأنه ~~غير طبيعي الخروج كالأخلاط السليمة والدم إذا خرج وإما ms0175 لأنه غير طبيعي ~~الكيفية كالدم الفاسد كان معتاد الخروج أو لم يكن وإما لأنه غير طبيعي ~~الجوهر على الإطلاق مثل الحصاة . وإما لأنه غير طبيعي المقدار وإن كان ~~طبيعي الخروج وذلك إما بأن يقل أو يكثر كالثفل والبول القليلين والكثيرين ~~وإما لأنه غير طبيعي الكيفية وإن كان معتاد الخروج كالبراز والبول الأسودين ~~وإما لأنه غير طبيعي جهة الخروج وإن كان معتاد الخروج مثل البراز إذا خرج ~~في علة إيلاوس من فوق . وأما دلائل الوجع فهي تنحصر في جنسين : وذلك أن ~~الوجع إما أن يدل بموضعه فإنه مثلا إن كان عن اليمين فهو في الكبد وإن كان ~~في اليسار فهو في الطحال . وقد يدل بنوعه على سببه على ما فصلناه في تعليم ~~الأسباب مثلا إن كان ثقيلا دل على ورم في عضو غير حساس أو باطل حسه والممدد ~~يدل على مادة كثيرة واللذاع على مادة حادة . وأما دلائل الورم فمن ثلاثة ~~أوجه : إما من جوهره كالحمرة على الصراء والصلب على السوداء وإما من موضعه ~~كالذي يكون في اليمين فيدل مثلا على أنه عند الكبد أو في اليسار فيدل على ~~أنه في ناحية الطحال وإما بشكله فإنه إن كان عند اليمين وكان هلاليا دل على ~~أنه في نفس الكبد وإن كان مطاولا دل على أنه في العضلة التي فوقها . وأما ~~دلائل الوضع فإما من المواضع وإما من المشاركات . أما من المواضع فظاهر . ~~وأما من المشاركات فكما يستدل على ألم في الأصبع من سبب سابق أنه لآفة ~~عارضة في الزوج السادس من أزواج العصب الذي للعنق . الفصل الثاني الفرق بين ~~الأمراض الخاصية والمشارك فيها ولما كانت الأمراض قد تعرض بدءا في عضو وقد ~~تعرض بالمشاركة كما يشارك الرأس PageV01P157 المعدة في أمراضهما فواجب أن ~~نحد الفرق بين الأمرين بعلامة فاصلة فنقول : أنه يجب أن يتأمل أيهما عرض ~~أولا فيحدس أنه الأصلي والآخر مشارك ويتأمل أيهما يبقى بعد فناء الثاني ~~فنحدس الأصلي والآخر مشارك وبالضد فإن المشارك يحدس من أمره أنه هو الذي ~~يعرض أخيرا ms0176 وأنه يسكن مع سكون الأول . لكن قد يعرض من هذا غلط وهو أنه ربما ~~كانت العلة الأصلية غير محسوسة وغير مؤلمة في ابتدائها ثم يحس ضررها بعد ~~ظهور المرض الشركي . وهو بالحقيقة عارض بعدها تال لها فيظن بالمشارك ~~والعارض أنه والمرض الأصلي أو ريما لم يفطن إلا بالعارض وحده وغفل عن ~~الأصلي أصلا وسيل التحرز من هذا الغلط أن يكون الطبيب عالم مشارك الأعضاء ~~وذلك من علمه بالتشريح وعارفا بالآفات الواقعة بعضو عضو وما كان منها ~~محسوسا أو غير محسوص فيتوقف في المرض ولا يحكم فيه أنه أصلي إلا بعد تأمله ~~لما يمكن أن يكون عروضه تبعا له فيسائل المريض عن علامات الأمراض التي يمكن ~~أن تكون في الأعضاء المشاركة للعضو العليل أو تكون غير محسوسة ولا مؤلمة ~~ألما ظاهرا ولا مثيرة عرضا قريبا منها لكنها إنما يتبعها أمور بعيدة عنها ~~محسوسة . ويجعل المريض أنها عوارض لمثل ذلك الأصل البعيد بل إنما يهدي إلى ~~ذلك معرفة الطبيب . وأكثر ما يهتدي منه تأمله لمضار الأفعال وإذا وجدها ~~سابقة حكم بأن المرض مشارك فيه . على أن الأعضاء أعضاء أكثر أحوالها أن ~~تكون أمراضها متأخرة عن أمراض أعضاء أخرى فإن الرأس في أكثر الأحوال تكون ~~أمراضه بمشاركة المعدة وإما عكس ذلك فأقل . ونحن نضع بين يديك علامات ~~الأمزجة الأصلية والعارضة بوجه عام . فأما التي يخصق منها عضوا عضوا فسيقال ~~في بابه . وأما علامات أمراض التركيب فإن ما كان منها ظاهرا فإن الحس يعرفه ~~وما كان من باطن فإن ما سوى الامتلاء والسدة والأورام وتفرق الاتصال يعسر ~~حصره في القول الكلي وكذلك ما يخص من الامتلاء والسدة والورم والتفرق عضوا ~~عضوا فالأولى لجميع ذلك أن يؤخر إلى الأقاويل الجزئية . الفصل الثالث ~~علامات الأمزجة أجناس الدلائل التي منها يتعرف أحوال الأمزجة عشرة . أحدها ~~: الملمس ووجه التعرف منه أن يتأمل أنه هل هو مساو للمس الصحيح في البلدان ~~المعتدلة والهواء المعتدل فإن ساواه دل على الاعتدال وإن انفعل عنه اللامس ~~الصحيح المزاج فبرد أو سخن أو ms0177 استلانه استلانة فوق الطبيعي أو استصلبه ~~واستخشنه فوق الطبيعي وليس هناك سبب من هواء أو استحمام بماء وغير ذلك مما ~~يزيده لينا أو خشونة فهو غير معتدل المزاج وقد يمكن أن يتعزف من حال أظفار ~~اليدين في لينها وخشونتها ويبسها حال مزاج البدن إن لم يكن ذلك لسبب غريب . ~~على أن الحكم من اللين والصلابة متوقف على تقدم صحة دلالة الاعتدال في ~~الحرارة والبرودة فإنه إن لم يكن كذلك أمكن أن يلين الحارة الملمس الصلب ~~والخشن فضلا عن المعتدل بتحليله فيتوهم أنه لين بالطبع PageV01P158 ورطب ~~وأن يصلب البارد الملمس اللين فضلا عن المعتدل بفضل إجماده وتكثيفه فيتوهم ~~يابسا مثل الثلج والسمين . أما الثلج فلانعقاده جامدا وأما السمين فلغلظه ~~وأكثر من هو بارد المزاج لين البدن وإن كان نحيفا لأن الفجاجة تكثر فيه . ~~والثاني : حسن الدلائل المأخوذة من اللحم والشحم فإن اللحم الأحمر إذا كان ~~كثيرا دل على الرطربة والحرارة ويكون هناك تلزز . وإن كان يسيرا وليس هناك ~~شحم كثير دل على اليبس والحرارة . وأما السمين والشحم فيدلان على البرودة ~~ويكون هناك ترهل فإن كان مع ذلك ضيق من العروق وقلة من الدم وكان صاحبه ~~يضعف على الجوع لعقدة الدم الغريزي المهيىء لحاجة الأعضاء إلى التغذية به ~~دل على أن هذا المزاج جبلي طبيعي وإن لم تكن هذه العلامات الأخرى دل على ~~أنه مزاج مكتسب . وقلة السمين والشحم تدل على الحرارة فإن السمين والشحم ~~مادته دسومة الدم وفاعله البرد ولذلك يقل على الكبد ويكثر على الأمعاء ~~وإنما يكثر على القلب فوق كثرته على الكبد للمادة لا للمزاج والصورة ~~ولعناية من أطبيعة متعلقة بمثل تلك المادة والسمين والشحم فإن جمودهما على ~~البدن يقل ويكثر بحسب قلة الحرارة وكثرتها . والبدن اللحيم بلا كثرة من ~~السمين والشحم هو البدن الحار الرطب وإن كان كثير اللحم الأحمر ومع سمين ~~وشحم قليل دل على الإفراط في الرطوبة وإن أفرطا دل على الإفراط في البرد ~~وأقصف الأبدان البارد اليابس ثم الحار اليابس ثم اليابس المعتدل في الحر ms0178 ~~والبرد ثم الحار المعتدل في الرطوبة واليبس . والثالث : جنس الدلائل ~~المأخوذة من الشعر وإنما يؤخذ من جهة هذه الوجوه وهي سرعة النبات وبطؤه ~~وكثرته وقلته ورقته وغلظه وسبوطته وجعودته . ولونه أحد الأصول في ذلك . ~~وأما الاستدلال من سرعة نباته وبطئه أو عدم نباته فهو أن البطيء النبات أو ~~فاقد النبات إذا لم يكن هناك علامات دالة على أن البدن عادم للدم أصلا يدل ~~على أن المزاج رطب جدا فإن أسرع فليس البدن بذلك الرطب بل هو إلى اليبوسة ~~ولكن يستدل على حرارته وبرودته من دلائل أخرى مما ذكرناه . لكنه إذا اجتمعت ~~الحرارة واليبوسة أسرع نبات الشعر جدا وكثر وغلظ وذلك لأن الكثرة تدل على ~~الحرارة والغلظ يدل على كثرة الدخانية كما في الشبان دون ما في الصبيان فإن ~~الصبيان مادتهم بخارية لا دخانية وضدهما يتبع ضدهما . وأما من جهة الشكل ~~فإن الجعودة تدل على الحرارة وعلى اليبس وقد تدل على التواء الثقب والمسام ~~وهذا لا يستحيل بتغير المزاج . والسببان الأولان يتغيران . والسبوطة تدل ~~على PageV01P159 أضداد ذلك . وأما من جهة اللون فالسواد يدل على الحرارة ~~والصهوبة تدل على البرودة والشقرة والحمرة تدلان على الاعتدال والبياض يدل ~~إما على رطوبة وبرودة كما في الشيب وإما على يبس شديد كما يعرض لنبات عند ~~الجفاف من انسلاخ سواده وهو الخضرة إلى البياض . وهذا إنما يعرض في الناس ~~في أعقاب الأمراض المجففة . وسبب الشيب عند أرسطوطاليس هو الإستحالة إلى ~~لون البلغم وعند جالينوس هو التكرج الذي يلزم الغذاء الصائر إلى الشعر إذا ~~كان باردا وكان بطيء الحركة مدة نفوذه في المسام . وإذا تأملت القولين ~~وجدتهما في الحقيقة متقاربين فإن العلة في بياض اللون البلغم . والعلة في ~~ابيضاض المتكرج واحد وهو إلى الطبيعي وبعد هذا فإن للبلدان والأهوية تأثيرا ~~في الشعر ينبغي أن يراعى فلا يتوقع من الزنجي شقرة شعر ليستدل به على ~~اعتدال مزاجه الذي له ولا في الصقلبي سواد شعر حتى يستدل به على سخونة ~~مزاجه الذي يحسبه . وللأسنان أيضا تأثير في أمر الشعر ms0179 فإن الشبان ~~كالجنوبيين والصبيان كالشماليين والكهول كالمتوسطين وكثرة الشعر في الصبي ~~تدل على استحالة مزاجه إلى السوداوية إذا كبر وفي الشيخ على أنه سوداوي في ~~الحال . وأما الرابع : فهو جنس الدلائل المأخوذة من لون البدن فإن البياض ~~دليل عدم الدم وقلته مع برودة فإنه لو كان مع حرارة وخلط صفراوي لاصفر ~~والأحمر دليل على كثرة الدم وعلى الحرارة والصفرة والشقرة يدلان على ~~الحرارة الكثيرة لكن الصفرة أدل على المرار والشقرة على الدم أو الدم ~~المراري وقد تدل الصفرة على عدم الدم وإن لم يوجد المرار كما تكون في أبدان ~~الناقهين . والكمودة دليل على شدة البرد فيقل له الدم ويجمد ذلك القليل ~~ويستحيل إلى السواد . وتغير لون الجلد والأدم دليل على الحرارة . ~~والباذنجاني دليل على البرد واليبس لأنه لون يتبع صرف السوداء . والجصي يدل ~~على صرف البرد والبلغمية . والرصاصي دليل للبرودة والرطوبة مع سوداوية ما ~~لأنه بياض مع أدنى خضرة فيكون البياض تابعا للون البلغم أو المزاج الرطوبة ~~. والخضرة تابعة لدم جامد إلى السواد ما هو قد خالط البلغم فخضره . والعاجي ~~يدل على برد بلغمي مع مرار قليل . وفي أكثر الأمر فإن اللون يتغير بسبب ~~الكبد إلى صفرة وبياض وبسبب الطحال إلى صفرة وسواد وفي علل البواسير إلى ~~صفرة وخضرة وليس هذا بالدائم بل قد يختلف . والاستدلال من لون اللسان على ~~مزاج العروق الساكنة والضاربة في البدن قوي . والاستدلاد من لون العين على ~~مزاج الدماغ قوي وربما عرض في مرض واحد اختلاف لوني عضوين مثل أن اللسان قد ~~يبيض وبشرة الوجه تسود في مرض واحد مثل اليرقان العارض لشدة الحرقة من ~~المرار . PageV01P160 وأما الخامس : فهو جنس الدلائل المأخوذة من هيئة ~~الأعضاء فإن المزاج الحار يتبعه سعة الصدر وعظم الأطراف وتمامها في قدورها ~~من غير ضيق وقصر وسعة العروق وظهورها وعظم النبض وقوته وعظم العضل وقربها ~~من المفاصل لأن جميع الأفاعيل النسبية والهيئات التركيبية يتم بالحرارة . ~~والبرودة يتبعها أضداد هذه لقصور القوى الطبيعية بسببها عن تتميم أفعال ~~الانشاء والتخليق . والمزاج اليابس يتبعه ms0180 قشف وظهور مفاصل وظهور الغضاريف ~~في الحنجرة والأنف وكون الأنف مستويا . وأما السادس : فهو جنس الدلائل ~~المأخوذة من سرعة انفعال الأعضاء فإنه إن كان العضو يسخن سريعا بلا معاسرة ~~فهو حار المزاج إذ الاستحالة في الجنس المناسب تكون أسهل من الاستحالة إلى ~~المضادة وإن كان يبرد سريعا فالأمر بالضد لذلك بعينه فإن قال قائل : إن ~~الأمر يجب أن يكون بالضد فإنا نعرف يقينا أن الشيء إنما ينفعل عن ضده لا عن ~~شبهه وهذا الكلام الذي قدمته يوجب أن يكون الإنفعال من الشبه أولى . ~~والجواب عن هذا أن الشبيه الذي لا ينفعل عنه هو الذي كيفيته وكيفية ما هو ~~شبيه به واحدة في النوع والطبيعة . والأسخن ليس شبيها بالأبرد بل السخينان ~~واحدهما أسخن يختلفان فيكون الذي ليس بأسخن هو بالقياس إلى الأسخن باردا ~~فينفعل من حيث هو بارد بالقياس إليه لا حار وينفعل أيضا عن الأبرد منه وعن ~~البارد إلا أن أحدهما ينمي كيفيته ويعين أقوى ما فيه والآخر ينقص كيفيته ~~فيكون استحالته إلى ما ينمي كيفيته ويعين أقوى ما فيه أسهل . على أن ههنا ~~شيئا اخر يختص ببعض ما يشاركه في الكيفية وهو ناقص فيها مثل أن الحار ~~المزاج في طبعه إنما يسرع قبوله لتأثير الحار فيه لما يبطل الحار من تأثير ~~الضد الذي هو البرد المعاوق لما ينحوه المزاج الحار من زيادة تسخين فإذا ~~التقيا وبطل المانع تعاونا على التسخين فيتبع ذلك التعاون اشتداد تام من ~~الكيفيتين . وأما إذا حاول الحار الخارجي أن يبطل الاعتدال فإن الحار ~~الغريزي الداخل أشد الأشياء مقاومة له حتى إن السموم الحارة لا يقاومها ولا ~~يدفعها ولا يفسد جوهرها إلا الحرارة الغريزية . فإن الحرارة الغريزية آلة ~~للطبيعة تدفع ضرر الحار الوارد بتحريكها الروح إلى دفعة وتنحية بخاره ~~وتحليله وإحراق مادته وتدفع أيضا ضرر البارد الوارد بالمضادة . وليست هذه ~~الخاصية للبروعة فإنها إنما تنازع وتعاوق الوارد الحار بالمضادة فقط ولا ~~تنازع الوارد البارد . والحرارة الغريزية هي التي تحمي الرطوبات الغريزية ~~عن أن تستولي عليها الحرارة ms0181 الغريبة فإن الحرارة الغريزية إذا كانت قوية ~~تمكنت الطبيعة بتوسطها من التصرف في الرطوبات على سبيل النضج والهضم وحفظها ~~على الصحة فتحركت الرطوبات على نهج تصريفها وامتنعت عن التحرك على نهج ~~تصريف الحرارة الغريبة فلم يعفن . أما إن كانت هذه الحرارة ضعيفة خلت ~~الطبيعة عن الرطوبات لضعف الآلة المتوسطة بينها PageV01P161 وبين الرطوبات ~~فوقفت وصادفتها الحرارة الغريبة غير مشغولة بتصريف فتمكنت منها واستولت ~~عليها وحركتها حركة غريبة فحدثت العفونة فالحرارة الغريزية آلة للقوى كلها ~~والبرودة منافية لها لا تنفع إلا بالعرض فلهذا يقال حرارة غريزية ولا يقال ~~برودة غريزية ولا ينسب إلى البرودة من كدخدائية البدن ما ينسب إلى الحرارة ~~. وأما السابع : فحال النوم واليقظة فإن اعتدالهما يدل على اعتدال المزاج ~~لا سيما في الدماغ وزيادة النوم بالرطوبة والبرودة وزيادة اليقظة لليبس ~~والحرارة خاصة في الدماغ . وأما الثامن : فهو الجنس المأخوذ من دلائل ~~الأفعال فإن الأفعال إذا كانت مستمرة على المجرى الطبيعي تامة كاملة دلت ~~على اعتدال المزاج وإن تغيرت عن جهتها إلى حركات مفرطة دلت على حرارة ~~المزاج وكذلك إذا أسرعت فإنها تدل على الحرارة مثل سرعة النشو وسرعة نبات ~~الشعر وسرعة نبات الأسنان وإن تبلدت أو ضعفت وتكاسلت وأبطأت دلت على برودة ~~المزاج . على أن قد يكون ضعفها وتبلدها وفتورها واقعا بسبب مزاج حار إلا ~~أنه لا يخلو مع ذلك عن تغيير عن المجرى الطبيعي مع الضعف وقد يفوت بسبب ~~الحرارة أيضا كثيرا من الأفعال الطبيعية وينقص مثل النوم فربما بطل بسبب ~~المزإج الحار أو نقص ولذلك قد يزداد بعض الأحوال الطبيعية للبرد مثل النوم ~~إلا أنها لا تكون من جملة الأحوال الطبيعية مطلقا بل بشرط وبسبب فان النوم ~~ليس محتاجا إليه في الحياة . والصحة حاجة مطلقة بل بسبب تخل من الروح عن ~~الشواغل لما عرض له من التعب أو لما يحتاج إليه من الإكباب على هضم الغذاء ~~لعجزه عن الوفاء بالأمرين . فإذن : النوم إنما يحتاج إليه من جهة عجز ما ~~وهو خروج عن الواجب الطبيعي . وإن كان ذلك ms0182 الخروج طبيعيا من حيث هو ضروري ~~فإن الطبيعي يقال على الضرورة باشتراك الإسم . وهذا القسم أصح دلائله إنما ~~هو على المزج المعتدل وذلك بأن تعتدل الأفعال وتتم . وأما دلالته على الحر ~~والبرد واليبوسة والرطوبة فدلالة تخمينية . ومن جنس الأفعال القوية الدالة ~~على الحرارة قوة الصوت وجهارته وسرعة الكلام واتصاله والغضب وسرعة الحركات ~~والطرف وإن كان قد تقع هذه لا بسبب عام بل بسب خاص بعضو الفعل . والجنس ~~التاسع : جنس دفع البدن للفضول وكيفية ما يدفع فإن الدفع إذا استمر وكان ما ~~يبرز من البراز والبول والعرق وغير ذلك حارا له رائحة قوية وصبغ لما له من ~~صبغ وانشواء وانطباخ لما له انشواء وانطباخ فهو حار وما يخالفه فهو بارد . ~~والجنس العاشر : مأخوذ من أحوال قوى النفس في أفعالها وانفعالاتها مثل أن ~~الحرد القوي والضجر والفطنة والفهم والإقدام والوقاحة وحسن الظن وجودة ~~الرجاء والقساوة والنشاط ورجولية الأخلاق وقلة الكسل وقلة الإنفعال من كل ~~شيء يدل على الحرارة وأضدادها على البرودة . وثبات الحرد والرضا والمتخيل ~~والمحفوظ وغير ذلك يدل على اليبوسة وزوال الإنفعالات بسرعة يدل على الرطوبة ~~. ومن هذا القبيل الأحلام والمنامات فإن من غلب على مزاجه حرارة يرى كأنه ~~يصطلي نيرانا أو يشمس ومن غلب على مزاجه برد فيرى كأنه يثلج أو PageV01P162 ~~هو منغمس في ماء بارد ويرى صاحب كل خلط ما يجانس خلطه فيما يقال . وهذا ~~الذي ذكرناه كله أو أكثره إنما هو من باب علامات الأمزجة الواقعة في أصل ~~البنية . وأما الأمزجة الغريبة العرضية : فالحار منها يدل على اشتعال للبدن ~~مؤذ وتأذ بالحميات وسقوط قوة عند الحركات لثوران الحرارة وعطش مفرط والتهاب ~~في فم المعدة ومرارة في الفم ونبض إلى الضعف والسرعة الشديدة والتواتر وتأذ ~~بما يتناوله من المسخنات وتشف بالمبردات ورداءة حال في الصيف . وأما دلائل ~~المزاج البارد الغير الطبيعي فقلة هضم وقلة عطش واسترخاء مفاصل وكثرة حميات ~~بلغمية وتأذ بالنزلات . وبتناول المبردات وتشف بتناول ما يسخن ورداءة حال ~~في الشتاء . وأما دلائل الرطب الغير الطبيعي فمناسبة لدلائل ms0183 البرودة وتكون ~~مع ترهل وسيلان لعاب ومخاط وانطلاق طبيعة وسوء هضم وتأذ بتناول ما هو رطب ~~وكثرة نوم وتهيج أجفان . وأما دلائل اليبس الغير الطبيعي فتقشف وسهر ونحول ~~عارض وتأذ بتناول ما فيه من يبس وسوء حال في الخريف وتشف بما يرطب وانتشاف ~~في الحال للماء الحار والدهن اللطيف وشدة قبول لهما فاعلم هذه الجملة . ~~حاصل علامات المعتدل المزاج علاماته المجموعة الملتقطة مما قلنا هي : ~~اعتدال الملمس في الحر والبرد واليبوسة والرطوبة واللين والصلابة واعتدال ~~اللون في البياض والحمرة واعتدال السحنة في السمن والقصافة وميل إلى السمن ~~وعروقه بين الغائرة ويين الركبة على اللحم المتبرية عنه بارزا واعتدال ~~الشعر في الزبب والزعر والجعودة والسبوطة إلى الشقرة ما هو في سن الصبا ~~وإلى السواد ما هو في سن الشباب واعتدال حال النوم واليقظة ومواتاة الأعضاء ~~في حركاتها وسلاسة وقوة من التخيل والتفكر والتذكر وتوسط من الأخلاق بين ~~الإفراط والتفريط أعني التوسط بين التهور والجبن والغضب والخمول والدقة ~~والقساوة والطيش والتيه وسقوط النفس وتمام الأفعال كلها وصحة وجودة النمو ~~وسرعته وطول الوقوف . وتكون أحلامه لذيذة مؤنسة من الروائح الطيبة والأصوات ~~اللذيذة والمجالس البهيجة ويكون صاحبه محببا طلق الوجه هشا معتدل شهوة ~~الطعام والشراب جيد الاستمراء في المعدة والكبد والعروق والنسبة في جميع ~~البدن معتدل الحال في انتقاض الفضول منه من المجاري المعتادة . PageV01P163 ~~الفصل الخامس علامات من ليس بجيد الحال في خلقته هذا هو الذي لا يتشابه ~~مزاج أعضائه بل ربما تعاندت أعضاؤه الرئيسة في الخروج عن الاعتدال فخرج عضو ~~منها إلى مزاج والآخر إلى ضده فإذا كانت بنيته غير متناسبة كان رديئا حتى ~~في فهمه وعقله مثل الرجل العظيم البطن القصير الأصايع المستدير الوجه ~~والهامة العظيم الهامة أو الصغير الهامة لحيم الجبهة والوجه والعنق ~~والرجلين وكأنما وجهه نصف دائرة فإن كان فكاه كبيرين فهو مختلف جدا وكذلك ~~إن كان مستدير الرأس والجبهة لكن وجهه شديد الطول ورقبته شديدة الغلظ في ~~عينيه بلادة حركة فهو أيضا من أبعد الناس عن الخير . الفصل السادس ms0184 العلامات ~~الدالة على الامتلاء الامتلاء على وجهين : امتلاء بحسب الأوعية وامتلاء ~~بحسب القوة . والامتلاء بحسب الأوعية هو أن تكون الأخلاط والأرواح وإن كانت ~~صالحة في كيفيتها قد زادت في كميتها حتى ملأت الأوعية ومددتها . وصاحبه ~~يكون على خطر من الحركة فإنه ربما صدع الامتلاء للعروق وسالت إلى المخانق ~~فحدث خناق وصرع وسكتة . وعلاجه هو المبادرة إلى الفصد . وأما الامتلاء بحسب ~~القوة فهو أن لا يكون الأذى من الأخلاط لكميتها فقط بل لرداءة كيفيتها فهي ~~تقهر القوة برداءة كيفيتها ولا تطاوع الهضم والنضج ويكون صاحبها على خطر من ~~أمراض أما علامات الامتلاء جملة : فهي ثقل الأعضاء والكسل عن الحركات ~~واحمرار اللون وانتفاخ العروق وتمدد الجلد وامتلاء النبض وانصباغ البول ~~وثخنه وقلة الشهوة وكلال البصر والأحلام التي تدل على الثقل مثل من يرى أنه ~~ليس به حراك أو ليس به استقلال للنهوض أو يحمل حملا ثقيلا أو ليس يقدر على ~~الكلام كما أن رؤيا الطيران وسرعة الحركات تدل على أن الأخلاط رقيقة وبقدر ~~معتدل وعلامات الامتلاء بحسب القوة . أما الثقل والكسل وقلة الشهوة فهو ~~يشارك فيها الامتلاء الأول ولكن إذا كان الامتلاء بحسب القوة ساذجا لم تكن ~~العروق شديدة الانتفاخ ولا الجلد شديد التمدد ولا النبض شديد الامتلاء ~~والعظم ولا الماء كثير الثخن ولا اللون شديد الحمرة ويكون الانكسار ~~والإعياء إنما يهيج فيه بعد الحركة والتصرف وتكون أحلامه تريه حكة ولذعا ~~وإحراقا وروائح منتنة . ويدل أيضا على الخلط الغالب بدلائله التي سنذكرها . ~~وفي أكثر الأمر فإن الامتلاء بحسب القوة يولد المرض قبل استحكام دلائله . # | 1 ( الفصل السابع علامات غلبة الخلط ) 1 # خلط أما الدم إذا غلب فعلاماته : مقارنة لعلامات الامتلاء بحسب الأوعية ~~ولذلك قد يحدث من غلبته ثقل في البدن في أصل العينين خاصة والرأس والصدغين ~~PageV01P164 وتمط وتثاؤب و غشيان ونعاس لازب وتكدر الحواس وبلادة في الفكر ~~وإعياء بلا تعب سابق وحلاوة في الفم غير معهودة وحمرة في اللسان وربما ظهر ~~في البدن دماميل وفي الفم بثور ويعرض سيلان دم من المواضع ms0185 السهلة الانصداع ~~كالمنخر والمقعدة واللثة . وقد يدل عليه المزاج والتدبير السالف والبلد ~~والسن والعاثة وبعد العهد بالفصد والأحلام الدالة عليه مثل الأشياء الحمر ~~يراها في النوم ومثل سيلان الدم الكثير عنه ومثل الثخانة في الدم وما أشبه ~~ما ذكرنا . وأما علامات غلبة البلغم : فبياض زائد في اللون وترهل ولين ملمس ~~وبرودة وكثرة الريق ولزوجته وقلة العطش إلا أن يكون مالحا وخصوصا في ~~الشيخوخة وضعف الهضم والجشاء الحامض وبياض البول وكثرة النوم والكسل ~~واسترخاء الأعصاب والبلادة ولين نبض إلى البطء والتفاوت ثم السن والعادة ~~والتدبير السالف والصناعة والبلد والأحلام التي يرى فيها مياه وأنهار وثلوج ~~وأمطار وبرد برعدة . وأما علامات غلبة الصفراء : فصفرة اللون والعينين ~~ومرارة الفم وخشونة اللسان وجفافه ويبس المنخرين واستلذاذ النسيم البارد ~~وشدة العطش وسرعة النفس وضعف شهوة الطعام والغثيان والقيء الصفراوي الأصفر ~~والأخضر والاختلاف اللاذع وقشعريرة كغرز الأبر ثم التدبير السالف والسن ~~والمزاج والعادة والبلد والوقت والصناعة والأحلام التي يرى فيها النيران ~~والرايات الصفر ويرى الأشياء التي لا صفرة لها مصفرة ويرى التهابا وحرارة ~~حمام أو شمس وما يشبه ذلك . وأما علامات غلبة السوداء : فقحل اللون وكمودته ~~وسواد الدم وغلظه وزيادة الوسواس والفكر واحتراق فم المعدة والشهوة الكاذبة ~~وبول كمد وأسود وأمر غليظ وكون البدن أسود أزب فقلما تتولد السوداء في ~~الأبدان البيض الزعر وكثرة حدوث البهق الأسود والقروح الرديئة وعلل الطحال ~~والسن والمزاج والعادة والبلد والصناعة والوقت والتدبير السالف والأحلام ~~الهائلة من الظلم والهوات والأشياء السود والمخاوف . الفصل الثامن العلامات ~~الدالة على السدد إنه إذا احتقنت مواد ودلت الدلائل عليها وأحس بتمدد ولم ~~يحس بدلائل الامتلاء في البدن كله فهناك سدد لا محالة وأما النقل فيحس في ~~السدد إذا كانت السدد في مجار لا بد من أن يجري فيها مواد كثيرة مثل ما ~~يعرض من السدد في الكبد فإن ما يصير من الغذاء إلى الكبد إذا عاقته السدد ~~عن النفوذ اجتمع شيء كثير واحتبس وأثقل ثقلا كثيرا فوق ثقل الورم ويميز عن ~~الورم بشدة الثقل وعدم ms0186 الحمى . وأما إذا كانت السدة في غير هذه المجاري لم ~~يحس بثقل وأحس باحتباس نفوذ الدم وبالتمدد وأكثر من به سدد في العروق يكون ~~لونه أصفر لأن الدم لا ينبعث في مجاريه إلى ظاهر البدن . PageV01P165 الفصل ~~التاسع العلامات الدالة على الرياح الرياح قد يستدل عليها بما يحدث في ~~الأعضاء الحساسة من الأوجاع وذلك تابع لما يفعله من تفرق الاتصال ويستدل ~~عليها من حركات تعرض للأعضاء ويستدل عليها من الأصوات ويستدل عليها باللمس ~~. وأما الأوجاع الممددة تدل على الرياح لا سيما إذا كانت مع خفة فإن كان ~~هناك انتقال من الوجع فقد تمت الدلالة وهذا إنما يكون إذا كان تفرق الاتصال ~~في الأعضاء الحساسة . وأما مثل العظم واللحم الغددي فلا يبين ذلك فيها ~~بالوجع فقد يكون من رياح العظام ما يكسر العظام كسرا ويرضها رضا ولا يكون ~~له وجع إلا تابعا لحس المنكسر بما يليه . وأما الاستدلال على الرياح من ~~حركات الأعضاء فمثل الاستدلال من الاختلاجات على رياح تتكون وتتحرك على ~~الإقلال والتحلل . وأما الاستدلال عليها من الأصوات فإما أن تكون الأصوات ~~منها أنفسها كالقراقر ونحوها وكما يحس في الطحال إذا كان وجعه من ريح بغمز ~~وإما أن يكو الصوت يفعل فيها بالقرع كما يميز بين الاستسقاء الزقي والطبلي ~~بالضرب . وأما الاستدلال عليها من طريق المس يميز بين النفخة والسلعة بما ~~يكون هناك من تمدد مع انغماز في غيررطوبة سيالة مترجرجة أو خلط لزج فإن ~~الحس اللمسي يميز بين ذلك والفرق بين النفخة والريح ليس في الجوهر بل في ~~هيئة الحركة والركود والإنزعاج . الفصل العاشر العلامات الدالة على الأورام ~~أما الظاهرة : فيدل عليها الحس والمشاهدة وأما الباطنة فالحار منها يدل ~~عليه الحمى اللازمة والثقل إن كان لا حس للعضو الذي هو فيه أو التفل مع ~~الوجع الناخس إن كان للعضو الوارم حس . ومما يدل أيضا أو يعين في الدلالة ~~الآفة الداخلة في أفعال ذلك العضو ومما يوكد الدلالة إحساس الانتفاخ في ~~ناحية ذلك العضو كان للحس إليه سبيل . وأما البارد فليس ms0187 يتبعه لا محالة وجع ~~وتعسر الإشارة إلى علاماته الكلية وإن سهل أحوج إلى كلام ممل والأولى أن ~~نؤخر الكلام فيه إلى الأقاويل الجزئية في عضو عضو . والذي يقال ههنا أنه ~~إذا أحس بثقل ولم يحس بوجع وكان معه دلائل غلبة البلغم فليحدس أنه بلغمي . ~~وإن كان معه دلائل غلبة السوداء فهو سوداوي وخصوصا إذا لمس وكان صلبا . ~~والصلابة من أفضل الدلائل عليها . وإذا كانت الأورام الحارة في الأعصاب كان ~~الوجع شديدا والحميات قوية وسارعت إلى الإيقاع في التمدد وفي اختلاط العقل ~~وأحدثت في حركات القبض والبسط آفة . PageV01P166 وجميع أورام الأحشاء يحدث ~~رقة ونحولا في المراق وإذا أجمعت أورام الأحشاء وأخذت في طريق الخراجية ~~اشتد الوجع جدا والحمى وخشن اللسان خشونة شديدة واشتد السهر وعظمت الأعراض ~~وعظم الثقل وربما أحس الصلابة والتركز وربما ظهر في البدن نحافة عاجلة وفي ~~العينين غؤر مغافص فإذا تقيح الجمع سكنت ثورة الحمى والوجع والضربان وحصل ~~بدل الوجع شيء كالحكة وإن كانت حمرة وصلابة خفت الحمرة ولان المغمز وسكنت ~~الأعراض المؤلمة كلها وبلغ الثقل غايته فإذا انفجر عرض أولا نافض للذع ~~المدة ثم ظهرت حمى بسبب لذع المادة واستعرض النبض للاستفراغ واختلف وأخذ ~~طريق الضعف والصغر والإبطاء والتفاوت وظهر في الشهوة سقوط . وكثيرا ما تسخن ~~له الأطراف . وأما المادة فتندفع بحسب جهتها إما في طريق النفث أو في طريق ~~البول أو فى طريق البراز . والعلامة الجيدة بعد الانفجار تمام سكون الحمى ~~وسهولة التنقس وانتعاش القوة وسرعة اندفاع المادة في جهتها وربما انتقلت ~~المادة في الأورام الباطنة من عضو إلى عضو وذلك الانتقال قد يكون جيدا وقد ~~يكون رديئا والجيد أن ينتقل من عضو شريف إلى عضو خسيس مثل ما ينتقل في ~~أورام الدماغ إلى ما خلف الأذنين وفي أورام الكبد إلى الأربيتين . والرديء ~~أن ينتقل من عضو إلى عضو أشرف منه أو أقل صبرا على ما يعرض به مثل أن ينتقل ~~من ذات الجنب إلى ناحية القلب أو إلى ذات الرئة . ولانتقال الأورام الباطنة ~~وميلان الخراجات ms0188 الباطنة التي تحت وإلى فوق علامات فإنها إذا مالت في ~~انتقالها إلى ما تحت ظهر في الشراسيف تمدد وثقل وإذا مالت في انتقالها إلى ~~ما فوق دل عليه سوء حال النفس وضيقه وعسره وضيق الصدر والتهاب يبتدىء من ~~تحت إلى فوق وثقل في ناحية الترقوة وصداع وربما ظهر أثره في الترقوة ~~والساعد . والمائل إلى فوق إن تمكن من الدماغ كان رديئا فيه خطر وإن مال ~~إلى اللحم الرخو الذي خلف الأذنين كان فيه رجاء خلاص . والرعاف في مثل هذا ~~دليل جيد وفي جميع أورام الاحشاء . وانتظر في استقصاء هذا ما نقوله من بعد ~~حيث نستقصي الكلام في الأورام وحيث نذكر حال ورم عضو عضو من الباطنة . ~~الفصل الحادي عشر علامات تفرق الاتصال تفرق الاتصال إن عرض في الأعضاء ~~الظاهرة وقف عليه الحس وإن وقع في الأعضاء الباطنة دل عليه الوجع الثاقب ~~والناخس والآكال ولا سيما إن لم يكن معه حمى . وكثيرا ما يتبعه سيلان خلط ~~كنفث الدم وانصبابه إلى فضاء الصدر وخروج مدة وقيح إن كان بعد علامات ~~الأورام ونضجها . والذي PageV01P167 يكون عقيب الأورام فربما كان دالا على ~~انفجار عن نضج وربما لم يكن . فمان كان عن نضج سكن الحمى مع الانفجار ~~واستفراغ القيح وسكن الثقل وخف . وإن لم يكن كذلك اشتد الوجع وزاد . وقد ~~يستدل على تفرق الاتصال بانخلاع الأعضاء عن مواضعها وبزوال العضو عن موضعه ~~وإن لم ينخلع كالفتق . وقد يستدل عليه باحتباس المستفرغات عن المجاري فإنها ~~ربما انصبت إلى فضاء يؤدي إليه تفرق الاتصال ولم ينفصل عن المسلك الطبيعي ~~كما يعرض لمن انخرق أمعاؤه أن يحتبس برازه وربما خفي تفرق الاتصال ولم يوقف ~~عليه بالعلامات الكلية المذكورة واحتيج في بيانه إلى الأقوال الجزئية بحسب ~~عضو عضو وذلك بأن يكون العضو لا حس له أو لا يحتوي على رطوبة فيسيل ما فيه ~~أو لا مجال له فيزول عن موضعه أو ليس يعتمد على عضو فيزول بانخلاعه . واعلم ~~أن أصعب الأورام أعراضا وأصعب تفرق الاتصال أعراضا ما كان في ms0189 الأعضاء ~~العصبية الشديدة الحس فإنها ربما كانت مهلكة وأما الغشي والتشنج فيلحقها ~~دائما . أما الغشي فلشدة الوجع . وأما التشنج فلعصبية العضو ثم اللاتي تكون ~~على المفاصل فإنها يبطؤ قبولها للعلاج لكثرة حركة المفصل وللفضاء الذي يكون ~~عند المفصل المستعد لانصباب المواد إله ولأن النبض والبول من العلامات ~~الكلية لأحوال البدن الجملة الأولى النبض وهي تسعة عشر فصلا الفصل الأول ~~كلام كلي في النبض فنقول : النبض حركة من أوعية الروح مؤلفة من انبساط ~~وانقباض لتبريد الروح بالنسيم . والنظر في النبض إما كلي وإما جزئي بحسب ~~مرض مرض . ونحن نتكلم ههنا في القوانين الكلية من علم النبض ونؤخر الجزئية ~~إلى الكلام في الأمراض الجزئية فنقول : إن كل نبضة فهي مركبة من حركتين ~~وسكونين لأن كل نبض مركب من انبساط وانقباض ثم لا بد من تخلل السكون بين كل ~~حركتين متضادتين لاستحالة اتصال الحركة بحركة أخرى بعد أن يحصل لمسافتها ~~نهاية وطرف بالفعل وهذا مما يبين في العلم الطبيعي وإذا كان كذلك لم يكن بد ~~من أن يكون لكل نبضة إلى أن تلحق الأخرى أجزاء أربعة : حركتان وسكونان حركة ~~انبساط وسكون بينه وبين الانقباض وحركة انقباض وسكون بينه وبين الانبساط . ~~وحركة الإنقباض عند كثير من الأطباء غير محسوسة أصلا وعند بعضهم أن ~~الإنقباض قد يحس إما في النبض القوي فلقوته وأما في العظيم فلإشرافه وأما ~~في الصلب فلشدة مقاومته وأما في البطن فلطول مدة حركته . وقال جالينوس : ~~إني لم أزل أغفل عن الإنقباض مدة ثم لم أزل أتعاهد الجس حتى فطنت لشيء منه ~~ثم بعد حين أحكمت ثم انفتح علي أبواب من النبض ومن تعهد ذلك تعهدي ~~PageV01P168 أدرك إدراكي وأنه - وإن كان الأمر على ما يقولون - فالانقباض ~~في أكثر الأحوال غير محسوس والسبب في وقوع الاختيار على جس عرق الساعد أمور ~~ثلاثة : - سهولة متناوله . - وقلة المحاشاة عن كشفه . واستقامة وضعه بحذاء ~~القلب وقربه منه . وينبغي أن يكون الجس واليد على جنب فإن اليد المتكئة ~~تزيد في العرض والإشراف وتنقص من الطول خصوصا في ms0190 المهازيل والمستلقية تزيد ~~في الإشراف والطول وتنقص من العرض . ويجب أن يكون الجس في وقت يخلو فيه ~~صاحب النبض عن الغضب والسرور والرياضة وجميع الانفعالات وعن الشبع المثقل ~~والجوع وعن حال ترك العادات واستحداث العادات ويجب أن ثم نقول إن الأجناس ~~التي منها تتعرف الأطباء حال النبض هي على حسب ما يصفه الأطباء عشرة وإن ~~كان يجب عليهم أن يجعلوها تسعة : فالأول منها : الجنس المأخوذ من مقدار ~~الانبساط . والجنس الثاني : المأخوذ من كيفية قرع الحركة الأصابع . والجنس ~~الثالث : المأخوذ من زمان كل حركة . والجنس الرابع : المأخوذ من قوام الآلة ~~. والجنس الخامس : المأخوذ من خلائه وامتلائه . والجنس السادس : المأخوذ من ~~حر ملمسه وبرده . والجنس السابع : المأخوذ من زمان السكون . والجنس الثامن ~~: المأخوذ من استواء النبض واختلافه . والجنس التاسع : المأخوذ من نظامه في ~~الاختلاف أو تركه للنظام . والجنس العاشر : المأخوذ من الوزن . أما من جنس ~~مقدار النبض فيدل من مقدار أقطاره الثلاثة التي هي طوله وعرضه وعمقه فتكون ~~أحوال النبض فيه تسعة بسيطة ومركبات . فالتسعة البسيطة هي الطويل والقصير ~~والمعتدل والعريض والضيق والمعتدل والمنخفض والمشرف والمعتدل . فالطويل هو ~~الذي تحس أجزاؤه في طوله أكثر من المحسوس الطبيعي على الإطلاق وهو المزاج ~~المعتدل الحق أو من الطبيعي الخاص بذلك الشخص وهو المعتدل الذي يخصه وقد ~~عرفت الفرق بينهما قبل . والقصير ضده وبينهما المعتدل وعلى هذا القياس ~~فاحكم في الستة الباقية . وأما المركبات من هذه البسيطة فبعضها له اسم ~~وبعضها ليس له اسم فان الزائد طولا وعرضا وعمقا يسمى العظيم والناقص في ~~ثلاثتها يسمى الصغير وبينهما المعتدل والزائد عرضا وشهوقا يسمى الغليظ ~~والتاقص فيهما يسمى الدقيق وبينهما المعتدل . PageV01P169 وأما الجنس ~~المأخوذ من كيفية قرع الحركة للاصايع فأنواعه ثلاثة : القوي وهو الذي يقاوم ~~الجس عند الانبساط والضعيف يقابله والمعتدل بينهما . وأما الجنس المأخوذ من ~~زمان كل حركة فأنواعه ثلاثة : السريع وهو الذي يتمم الحركة في مدة قصيرة ~~البطيء ضده ثم المعتدل بينهما . وأما الجنس المأخوذ من قوام الآلة فأصنافه ~~ثلاثة : اللين وهو القابل للاندفاع إلى ms0191 داخل عن الغامر بسهولة والصلب ضده ~~ثم المعتدل . وأما الجنس المأخوذ من حال ما يحتوي عليه فأصنافه ثلاثة : ~~الممتلىء وهو الذي يحس أن في تجويفه رطوبة مائلة . يعتد بها لإفراغ صرف ~~والخالي ضده ثم المعتدل . وأما الجنس المأخوذ من ملمسه فأصنافه ثلاثة : ~~الحار والبارد والمعتدل بينهما . وأما الجنس المأخوذ من زمان السكون ~~فأصنافه ثلاثة : المتواتر وهو القصير الزمان المحسوس بين القرعتين ويقال له ~~أيضا المتدارك والمتكاثف والمتفاوت ضده ويقال له أيضا المتراخي والمتخلخل ~~وبيهما المعتدل . ثم هذا الزمان هو بحسب ما يدرك عن الإنقباض فإن لم يدرك ~~الإتقباض أصلا كان هو وأما الجنس المأخوذ من الاستواء والاختلاف فهو إما ~~مستو وإما مختلف غير مستو وذلك باعتبار تشابه نبضات أو أجزاء نبضة أو جزء ~~واحد من النبضة في أمور خمسة : العظم والصغر والقوة و الضعف والسرعة والبطء ~~والتواتر والتفاوت والصلابة واللين حتى إن النبض الواحد يكون أجزاء انبساطه ~~أسرع لشدة الحرارة أو أضعف للضعف وإن شئت بسطت القول فاعتبرت في الاستواء ~~والاختلاف في الأقسام المذكورة الثلاثة سائر الأقسام الآخر . لكن ملاك ~~الاعتبار مصروف إلى هذه والنبض المستوي على الإطلاق هو النبض المستوي في ~~جميع هذه وإن استوى في شيء منها وحده فهر مستوفية وحده كأنك قلت مستوفي ~~القوة أو مستوفي السرعة . وكذلك المختلف وهو الذي ليس بمستو فهو إما على ~~الإطلاق وإما فيما ليس فيه بمستو . وأما الجنس المأخوذ من النظام وغير ~~النظام فهو ذو نوعين مختلف منتظم ومختلف غير منتظم والمنتظم هو الذي ~~لاختلافه نظام محفوظ يدور عليه وهو على وجهين : إما منتظم على الإطلاق وهو ~~أن يكون للمتكرر منه خلاف واحد فقط واما منتظم يدور وهو أن يكون له دورا ~~اختلافين فصاعدا مثل أن يكون هناك دور ودور آخر مخالف له إلا أنهما يعودان ~~معا على ولائهما كدور واحد وغير المنتظم ضده وإذا حققت وجدت هذا الجنس ~~التاسع كالنوع من وينبغي أن يعلم أن في النبض طبيعة موسيقاوية موجودة فكما ~~أن صناعة الموسيقى تتم بتأليف النغم على نسبة بينها ms0192 في الحدة والثقل ~~وبأدوار إيقاع مقدار الأزمنة التي تتخلل نقراتها PageV01P170 كذلك حال ~~النبض فإن نسبة أزمتها في السرعة والتواتر إيقاعية ونسبة أحوالها في القوة ~~والضعف وفي المقدار نسبة كالتأليفية وكما أن أزمنة الإيقاع ومقادير النغم ~~قد تكون متفقه وقد تكون غير متفقة كذلك الاختلافات قد تكون منتظمة وقد تكون ~~غير منتظمة وأيضا نسب أحوال النبض في القوة والضعف والمقدار قد تكون متفقة ~~وقد تكون غير متفقة بل مختلفة وهذا خارج عن جنس اعتبار النظام . و جالينوس ~~يرى أن القدر المحسوس من مناسبات الوزن ما يكون على إحدى هذه النسب ~~الموسيقاوية المذكورة إما على نسبة الكل والخمسة وهو على نسبة ثلاثة أضعاف ~~إذ هو الضعف مؤلفة بنسبة الزائد نصفا وهو الذي يقال له نسبة الذي بالخمسة ~~وهو الزائد نصفا وعلى نسبة الذي بالكل وهو الضعف وعلى نسبة الذي بالخمسة ~~وهو الزائد نصفا وعلى نسبة الذي بالأربعة وهو الزائد ثلثا وعلى نسبة الزائد ~~ربعا ثم لا يحس وأنا أستعظم ضبط هذه النسب بالجس وأسهله على من اعتاد درج ~~الإيقاع وتناسب النغم بالصناعة ثم كان له قدرة على أن يعرف الموسيقى فيقيس ~~المصنوع بالمعلوم فهذا الإنسان إذا صرف تأمله إلى النبض أمكن أن يفهم هذه ~~النسب بالجس . وأقول أن أفراد جنس المنتظم وغير المنتظم على أنه أحد العشرة ~~- وإن كان نافعا - فليس بصواب في التقسيم لأن هذا الجنس داخل تحت المختلف ~~فكأنه نوع منه . وأما الجنس المأخوذ من الوزن فهو بمقايسه مقادير نسب ~~الأزمنة الأربعة التي للحركتين والوقوفين وإن قصر الجس عن ضبط ذلك كله ~~فبمقايسة مقادير نسب أزمنة الإنبساط إلى الزمان الذي بين انبساطين . ~~وبالجملة الزمان الذي فيه الحركة إلى الزمان الذي فيه السكون . والذين ~~يدخلون في هذا الباب مقايسة زمان الحركة بزمان الحركة وزمان السكون بزمان ~~السكون فهم يدخلون بابا في باب على أن ذلك الإدخال جائز أيضا غير محال إلا ~~أنه غير جيد . والوزن هو الذي يقع فيه النسب الموسيقاوية . ونقول إن النبض ~~إما أن يكون جيد الوزن وإما أن ms0193 يكون رديء الوزن . ورديء الوزن أنواعه ثلاثة ~~: أحدها : المتغير الوزن مجاوز الوزن وهو الذي يكون وزنه وزن سن يلي سن ~~صاحبه كما يكون للصبيان وزن نبض الشبان . والثاني : مباين الوزن كما يكون ~~للصبيان مثل وزن نبض الشيوخ . والثالث : الخارج عن الوزن وهو الذي لا يشبه ~~في وزنه نبضا من نبض الأسنان . وخروج النبض عن الوزن كثيرا يدل على تغير ~~حال عظيم . شرح خاص النبض المستوي والمختلف يقولون : إن النبض المختلف إما ~~أن يكون اختلافه في نبضات كثيرة أو في نبضة واحدة . والمختلف في نبضة واحدة ~~إما أن يختلف في أجزاء كثيرة أي مواقع للأصابع متباينة أو في جزء واحد أي ~~في موقع أصبع واحد . والمختلف في نبضات كثيرة منه المختلف PageV01P171 ~~المتدرج الجاري في الاستواء وهو أن يأخذ من نبضة وينتقل إلى أزيد منها أو ~~أنقص ويستمر على هذا النهج حتى يوافي غاية في النقصان أو غاية في الزيادة ~~بتدريج متشابه فينقطع عائدا إلى العظم الأول أو متراجعأ من صغره تراجعا ~~متشابها في الحالين جميعا للمأخذ الأول أو مخالفا بعد أن يكون متوجها من ~~ابتداء بهذه الصفة إلى انتهاء بهذه الصفة . وربما وصل إلى الغاية وربما ~~انقطع دونه وربما جاوزه . وحين ينقطع فربما ينقطع في وسطه بفترة وقد يفعل ~~خلاف الانقطاع وهو أن يقع في وسطه . وذو الفترة من النبض هو المختلف الذي ~~يتوقع فيه حركة فيكون سكون والواقع في الوسط هو المختلف الذي حيث يتوقع فيه ~~سكون فيكون حركة . وأما اختلاف النبض في أجزاء كثيرة من نبضة واحدة فإما في ~~وضع أجزائها أو في حركة أجزائها . أما الإختلاف الذي في وضع الأجزاء فهو ~~اختلاف نسبة أجزاء العرق إلى الجهات ولأن وأما الاختلاف في الحركة فإما في ~~السرعة والإبطاء وإما في التأخر والتقدم أعني أن يتحرك جزء قبل وقت حركته ~~أو بعد وقته وإما في القوة والضعف وإما في العظم والصغر وذلك كله إما جار ~~على ترتيب مستو أو ترتيب مختلف بالتزيد والتنقص وذلك إما في جزأين أو ثلاثة ~~أو أربعة ms0194 أعني مواقع الأصابع وعليك التركيب والتأليف . وأما اختلاف النبض ~~في جزء واحد فمنه المنقطع ومنه العائد ومنه المتصل . والمنقطع هو الذي ~~ينفصل في جزء واحد بفترة حقيقية والجزء الواحد المفصول منه بالفترة قد ~~يختلف طرفاه بالسرعة والبطء والتشابه . وأما العائد فأن يكون نبض عظيم رجع ~~صغيرا في جزء واحد ثم عاد عودة لطيفة . ومن هذا النوع النبض المتداخل وهو ~~أن يكون نبض كنبضتين بسبب الإختلاف أو بنقصان كنبض لتداخلهما وعلى حسب رأي ~~المختلفين في ذلك . وأما المتصل فهو الذي يكون اختلافه متدرجا على اتصاله ~~غير محسوس الفصل فيما يتغير إليه من سرعة إلى بطء أو بالعكس أو إلى ~~الاعتدال أو من اعتدال فيهما أو من عظم أو صغر أو اعتدال فيهما إلى شيء مما ~~ينتقل إليه . وهذا قد يستمر على التشابه وقد يتفق أن يكون مع اتصاله في بعض ~~الأجزاء أشد اختلافا وفي بعضها أقل . أصناف النبض المركب المخصوص فمنه ~~الغزالي وهو المختلف في جزء واحد إذا كان بطيئا ثم ينقطع فيسرع ومنه الموجي ~~وهو المختلف في عظم أجزاء العروق وصغرها أو شهوقها . وفي العرض وفي التقدم ~~والتأخر في مبتدأ حركة النبض مع لين فيه وليس بصغير جدا وله عرض ما وكأنه ~~أمواج يتلو بعضها بعضا على الاستقامة مع اختلاف بينها في الشهوق والانخفاض ~~والسرعة والبطءء ومنه PageV01P172 الدودي وهو شبيه به إلا أنه صغير شديد ~~التواتر يوهم تواتره سرعة وليس بسريع . والنملي أصغر جدا أو أشد تواترا ~~والدودي والنملي اختلافهما في الشهوق وفي التقدم والتأخر أشد ظهورا في الجس ~~من اختلافهما في العرض بل عسى ذلك أن لا يظهر . ومنه المنشاري وهو شبيه ~~بالموجي في اختلاف الأجزاء في الشهوق والعرض وفي التقدم والتأخر إلا أنه ~~صلب ومع صلابته مختلف الأجزاء في صلابته فالمنشاري نبض سريع متواتر صلب ~~مختلف الأجزاء في عظم الانبساط والصلابة واللين . ومنه ذنب الفار وهو الذي ~~يتدرج في اختلاف أجزاء من نقصان إلى زيادة ومن زيادة إلى نقصان وذنب الفار ~~قد يكون في نبضات كثيرة وقد يكون ms0195 في نبضة واحدة في أجزاء كثيرة أو في جزء ~~واحد . واختلافه الأخص هو الذي يتعلق بالعظم وقد يكون باعتبار البطء ~~والسرعة والقوة والضعف . ومنه المسلي وهو الذي يأخذ من نقصان إلى حد في ~~الزيادة ثم يتناكس على الولاء إلى أن يبلغ الحد الأول في النقصان فيكون ~~كذنبي فار يتصلان عند الطرف الأعظم ومنه ذو القرعتين . والأطباء مختلفون ~~فيه فمنهم من يجعله نبضة واحدة مختلفة في التقدم والتأخر ومنهم من يقول ~~إنهما نبضتان متلاحقتان . وبالجملة ليس الزمان بينهما بحيث يتسع لانقباض ثم ~~انبساط وليس كل ما يحس منه قرعتان يجب أن يكون نبضتين وإلا لكان المنقطع ~~الإنبساط العائد نبضتين . وإنما يجب أن يعد نبضتين إذا ابتدأ فانبسط ثم عاد ~~إلى العمق منقبضا ثم صار مرة أخرى منبسطا . ومنه ذو الفترة والواقع في ~~الوسط المذكوران والفرق بين الواقع في الوسط وبين الغزالي أن الغزالي تلحق ~~فيه الثانية قبل انقضاء الأولى وأما الواقع في الوسط فتكون النبضة الطارئة ~~فيه في زمان السكون وانقضاء القرعة الأولى . ومن هذه الأبواب النبض المتشنج ~~والمرتعش والملتوي الذي كأنه خيط يلتوي وينفتل وهي من باب الاختلاف في ~~التقدم والتأخر والوضع والعرض . والمتوتر جنس من جملة الملتوي يشبه المرتعد ~~إلا أن الانبساط في المتواتر أخفى وكذلك الخروج عن استواء الوضع في الشهوق ~~في المتواتر أخفى وأما الثمود فهو في المتواتر واضح وربما كان الميل منه ~~إلى جانب واحد فقط . وأكثر ما تعرض أمثال المتواتر والملتوي والمائل إلى ~~جانب إنما يعرض الفصل الرابع في الطبيعي من أصناف النبض كل واحد من الأجناس ~~المذكورة التي تقتضي تفاوتا في زيادة ونقصان فالطبيعي منها هو المعتدل إلا ~~القوي منها فإن الطبيعي فيه هو الزائد وإن كان شيء من الأصناف الآخر إنما ~~زاد تابعا للزيادة في القوة فصار أعظم مثلا فهو طبيعي لأجل القوى . وأما ~~الأجناس التي لا تحتمل الأزيد والأنقص فإن الطبيعي منها هو المستوى ~~والمنتظم وجيد الوزن . PageV01P173 الفصل الخامس أسباب أنواع النبض ~~المذكورة أسباب النبض : منها أسباب عامة ضرورية ذاتية داخلة في ms0196 تقويم النبض ~~وتسمى الماسكة ومنها أسباب غير داخلة في تقويم النبض وهذه منها لازمة مغيرة ~~بتغيرها لأحكام النبض وتسمى الأسباب اللازمة ومنها غير لازمة وتسمى المغيرة ~~على الإطلاق . والأسباب الماسكة ثلاثة : القوة الحيوانية المحركة للنبض ~~التي في القلب وقد عرفتها في باب القوى الحيوانية . والثاني الآلة : وهي ~~العرف النابض وقد عرفته في ذكر الأعضاء . والثالث الحاجة إلى التطفئة وهو ~~المستدعي لمقدار معلوم من التطفئة ويتجدد بإزاء حد الحرارة في اشتعالها أو ~~انطفائها أو اعتدالها . وهذه الأسباب الماسكة تتغير أفعالها بحسب ما يقترن ~~بها من الأسباب اللازمة والمغترة على الإطلاق . الفصل السادس موجبات ~~الأسباب الماسكة وحدها إذا كانت الالة مطاوعة للينها والقوة قوية والحاجة ~~شديدة إلى التطفئة كان النبض عظيما . والحاجة أعون الثلاثة على ذلك فإن ~~كانت القوة ضعيفة تبعها صفر النبض لا محالة فإن كانت الآلة صلبة مع ذلك ~~والحاجة يسيرة كان أصغر . والصلابة قد تفعل الصغر أيضا إلا أن الصغر الذي ~~سببه الصلابة ينفصل عن الصغر الذي سببه الضعف بأنه يكون صلبا ولا يكون ~~ضعيفا ولا يكون في القصر والإنخفاض مفرطا كما يكون عند ضعف القوة . وقلة ~~الحاجة أيضا تفعل الصغر ولكن لا يكون هناك ضعف ولا شيء في هذه الثلاثة يوجب ~~الصغر بمبلغ إيجاب الضعف وصغر الصلابة مع القوة أزيد من صغرعدم الحاجة مع ~~القوة لأن القوة مع عدم الحاجة لا تنقص من المعتدل شيئا كثيرا إذ لا مانع ~~له عن البسط وإنما يميل إلى ترك زيادة على الاعتدال كثيرة لاحاجة إليها فإن ~~كانت الحاجة شديدة والقوة قوية والآلة غير مطاوعة لصلابتها للعظم فلا بد من ~~أن يصير سريعا ليتدارك بالسرعة ما يفوت بالعظم وأن كانت القوة ضعيفة فلم ~~يتأت لا تعظيم النبض ولا إحداث السرعة فيه فلا بد من أن يصير متواترا ~~ليتدارك بالتواتر ما فات بالعظم والسرعة فتقوم المرار الكثيرة مقام مرة ~~واحدة كافية عظيمة أو مرتين سريعتين وقد يشبه هذا حال المحتاج إلى حمل شىء ~~ثقيل فإنه إن كان يقوى على حمله جملة فعل وإلا ms0197 قسمه بنصفين واستعجل وإلا ~~قسمه أقساما كثيرة فيحمل كل قسم كما يقدر عليه بتؤدة أو عجلة ثم لا يريث ~~بين كل نقلتين وان كان بطيئا فيهما اللهم إلا أن يكون في غايه الضعف فيريث ~~وينقل بكد ويعود ببطء فإن كانت القوة قوية PageV01P174 والآلة مطاوعة لكن ~~الحاجة شديدة أكثر من الشدة المعتدلة فإن القوة تزيد مع العظم سرعة وإن ~~كانت الحاجة أشد فعلت مع العظم والسرعة التواتر . والطول يفعله إما ~~بالحقيقة فأسباب العظم إذا منع مانع عن الاستعراض والشهوق كصلابة الآلة ~~مثلا المانعة عن الاستعراض وكثافة اللحم والجلد المانعة عن الشهوق وإما ~~بالعرض فقد يعين عليه الهزال . والعرض يفعله إما خلاء العروق فيميل الطبقة ~~العالية على السافلة فيستعرض أو شدة لين الآلة . والتواتر سببه ضعف أو كثرة ~~حاجة لحرارة . والتفاوت سببه قوة قد بلغت الحاجة في العظم أو برد شديد قفل ~~من الحاجة أوغاية من سقوط القوة ومشارفة الهلاك . وأسباب ضعف النبض من ~~المغيرات الهم والأرق والاستفراغ والتحول والخلط الرديء والرياضة المفرطة ~~وحركات الأخلاط وملاقاتها لأعضاء شديدة الحس ومجاورة للقلب وجميع ما يحلل . ~~وأسباب صلابة النبض يبس جرم العرق أو شدة تمدده أو شدة برد مجمد وقد يصلب ~~النبض في النجارين لشدة المجاهدة وتمدد الأعضاء لها نحو جهة دفع الطبيعة . ~~وأسباب لينه الأسباب المرطبة الطبيعية كالغذاء أو المرطبة المرضية ~~كالاستسقاء وليثيارغوس أو التي ليست بطبيعية ولا مرضية كالاستحمام . وسبب ~~اختلاف النبض مع ثبات القوة ثقل مادة من طعام أو خلط ومع ضعف القوة مجاهدة ~~العلة والمرض . ومن أسباب الاختلاف امتلاء العروق من الدم . ومثل هذا يزيله ~~الفصد وأشد ما يوجب الاختلاف أن يكون الدم لزجا خانقا للروح المتحرك في ~~الشرايين وخصوصا إذا كان هذا التراكم بالقرب من القلب ومن أسبابه التي ~~توجبه في مدة قصيرة امتلاء المعدة والفم والفكر في شيء وإذا كان في المعدة ~~خلط رديء لا يزال دم الإختلاف وربما أدى إلى الخفقان فصار النبض خفقانيا . ~~وسبب المنشاري إختلاف المصبوب في جرم العرق في عفنه وفجاجته ونضجه واختلاف ~~أحوال ms0198 العرق في صلاته ولينه وورم في الأعضاء العصبانية . وذو القرعتين سببه ~~شدة القوة والحاجة وصلابه الآلة فلا تطاوع لما تكلفها القوة من الإنبساط ~~دفعة واحده كمن يريد أن يقطع شيئا بضربة واحدة فلا يطاوعه فيلحقها أخرى ~~وخصوصا إذا تزايدت الحاجة دفعة وسبب النبض الفأري أن تكون القوة ~~PageV01P175 ضعيفة فتأخذ عن اجتهاد إلى استراحة ويتدرج ومن استراحة إلى ~~اجتهاد والثابت على حالة واحدة أدل على ضعف القوه فذب الفأر وما يشبهه أدل ~~على قوة ما وعلى أن الضعف ليس في الغاية وأردؤه الذنب المنقضي ثم الثابت ثم ~~الذنب الراجع . وسبب ذات الفترة إعياء القوة واستراحتها أو عارض مغافص ~~يتصرف إليه فيها النفس والطبيعة دفعة . وسبب النبض المتشنج حركات غير ~~طبيعية في القوة ورداءة في قوام ى لآلة . والنبض المرتعد ينبعث من قوة ومن ~~آلة صلبة وحاجة شديدة ومن دون ذلك لا يجب ارتعاده - والموجي قد يكون سبيه ~~ضعف القوة في الأكثر فلا يتمكن أن يبسط الأشياء بعد شيء ولين الألة قد يكون ~~سببا له وإن لم تكن القوة شديدة الضعف لأن الألة الرطبة اللينة لا تقبل ~~الهز والتحريك النافذ في جزء حر قبول اليابس الصلب فإن اليبوسة تهيىء للهز ~~والإرعاد والصلب اليابس يتحرك آخره من تحريك أوله . وأما الرطب اللين فقد ~~يجوز أن يتحرك منه جزء ولا ينفعل عن حركته جزء آخر لسرعة قبوله للإنفصال ~~والإنثناء والخلاف قي الهيئة . وسبب النبض الدودي والنملي شدة الضعف حتى ~~يجتمع إبطاء وتواتر واختلاف في أجزاء النبض لأن القوة لا تستطيع بسط الآلة ~~دفعة واحدة بل شيئا بعد شيء . وسبب النبض الوزن أما إن كان النقص في أحوال ~~زمان السكون فهو زيادة الحاجة وأما إن كان قي أحوال زمان الحركة فهو زيادة ~~الضعف أو عدم الحاجة وأما نقص زمان الحركة بسبب سرعة الإنبساط فهو غير هذا ~~. وسبب الممتلىء والخالي والحار والبارد والشاهق والمنخفض ظاهر . الفصل ~~السابع نبض الذكور والإناث ونبض الأسنان نبض الذكور لشدة قوتهم وحاجتهم ~~أعظم وأقوى كثيرا ولأن حاجتهم تتم بالعظم فنبضهم أبطأ ms0199 من نبض النساء تفاوتا ~~في الأمر الأكثر وكل نبض تثبت فيه القوة وتتواتر فيجب أنا يسرع لا محالة ~~لأن السرعة قبل التواتر فلذلك كما أن نبض الرجال أبطأ فكذلك هو أشد تفاوتا ~~. ونبض الصبيان ألين للرطوبة وأضعف وأشد تواترا لأن الحرارة قوية والقوة ~~ليست بقوية فإنهم غير مستكملين بعد . ونبض الصبيان على قياس مقادير أجسادهم ~~عظيم لأن آلتهم شديدة اللين وحاجتهم شديدة وليست قوتهم بالنسبة إلى مقادير ~~أبدانهم ضعيفة لأن أبدانهم صغيرة المقدار إلا أن نبضهم بالقياس إلى نبض ~~المستكملين ليس بعظيم ولكنه أسرع وأشد تواترا للحاجة فإن الصبيان يكثر فيهم ~~اجتماع البخار الدخاني لكثرة هضمهم وتواتره فيهم ويكثر لذلك حاجتهم إلى ~~إخراجه وإلى ترويح حارهم الغريزي . PageV01P176 وأما نبض الشبان فزائد في ~~العظم وليس زائدا في السرعة بل هو ناقص فيها جدا وفي التواتر وذاهب إلى ~~التفاوت لكن نبض الذين هم في أول الشباب أعظم ونبض الذين هم في أواسط ~~الشباب أقوى وقد كنا بينا أن الحرارة في الصبيان والشبان قريبة من التشابه ~~فتكون الحاجة فيهما متقاربة لكن القوة في الشبان زائدة فتبلغ بالعظم ما ~~يغني عن السرعة والتواتر وملاك الأمر في إيجاب العظم هو القوة وأما الحاجة ~~فداعية وأما الآلة فمعينة . ونبض الكهول أصغر وذلك للضعف وأقل سرعة لذلك ~~أيضا ولعدم الحاجة وهو لذلك أشد تفاوتا ونبض الشيوخ الممعنين في السن صغير ~~متفاوت بطيء وربما كان لينا بسبب الرطوبات الغريبة لا الغريزية . الفصل ~~الثامن المزاج الحار أشد حاجة فإن ساعدت القوة والآلة كان النبض عظيما وإن ~~خالف أحدهما كان على ما فصل فيما سلف وإن كان الحار ليس سوء مزاج بل طبيعيا ~~كان المزاج قويا صحيحا والقوة قوية جدا ولا تظنن أن الحرارة الغريزية يوجب ~~تزايدها نقصانا في القوة بالغة ما بلغت بل توجب القوة في الجوهر الروحي ~~والشهامة في النفس والحرارة التابعة لسوء المزاج كلما ازدادت شدة ازدات ~~القوة ضعفا . وأما المزاج البارد فيميل النبض إلى جهات النقصان مثل الصغر ~~خصوصا والبطء والتفاوت فإن كانت الآلة لينة كان ms0200 عرضها زائدا وكذلك بطؤها ~~وتفاوتها وإن كانت صلبة كانت دون ذلك . والضعف الذي يورثه سوء المزاج ~~البارد أكثر من الذي يورثه سوء المزاج الحار لأن الحار أشد موافقة للغريزية ~~. وأما المزاج الرطب فتتبعه الموجية والاستعراض واليابس يتبعه الضيق ~~والصلابة ثم إن كانت القوة قوية والحاجة شديدة حدث ذو القرعتين والمتشنج ~~والمرتعش ثم إليك أن تركب على حفظ منك للأصول . وقد يعرض لإنسان واحد أن ~~يختلف مزاج شقيه فيكون أحد شقيه باردا والآخر حارا فيعرض له أن يكون نبضا ~~شقيه مختلفين الاختلاف الذي توجبه الحرارة والبرودة فيكون الجانب الحار ~~نبضه نبض المزاج الحار والجانب البارد نبضه نبض المزاج البارد ومن هذا يعلم ~~أن النبض في انبساطه وانقباضه ليس على سبيل مد وجزر من القلب بل # | 1 ( الفصل التاسع نبض الفصول ) 1 # أما الربيع فيكون النبض فيه معتدلا في كل شيء وزائدا في القوة وفي الصيف ~~يكون سريعا متواترا للحاجة صغيرا ضعيفا لانحلال القوة بتحلل الروح للحرارة ~~الخارجة المستولية المفرطة . وأما في الشتاء فيكون أشد تفاوتا وإبطاء وضعفا ~~مع أنه صغير لأن القوة تضعف . وفي بعض PageV01P177 الأبدان يتفق أن تحقن ~~الحرارة في الغور وتجتمع وتقوي القوة وذلك إذا كان المزاج الحار غالبا ~~مقاوما للبرد لا ينفعل عنه فلا يعمق البرد . وأما في الخريف فيكون النبض ~~مختلفا وإلى الضعف ما هو . أما اختلافه فبسبب كثرة استحالة المزاج العرضي ~~في الخريف تارة إلى حر وتارة إلى برد . وأما ضعفه فلذلك أيضا فإن المزاج ~~المختلف في كل وقت أشد نكاية من المتشابه المستوي وإن كان رديئا ولأن ~~الخريف زمان مناقض لطبيعة الحياة لأن الحر فيه يضعف واليبس يشتد وأما نبض ~~الفصول التي بين الفصول فإنه يناسب الفصول التي تكتنفها . الفصل العاشر نبض ~~البلدان من البلدان معتدلة ربيعية ومنها حارة صيفية ومنها باردة شتوية ~~ومنها يابسة خريفية فتكون أحكام النبض فيها على قياس ما عرفت من نبض الفصول ~~. الفصل الحادي عشر النبض الذي توجبه المتناولات المتناول يغير حال النبض ~~بكيفيته وكميته . أما بكيفيته فبأن يميل إلى ms0201 التسخين أو التبريد فيتغير ~~بمقتضى ذلك . وأما في كميته فإن كان معتدلا صار النبض زائدا في العظم ~~والسرعة والتواتر لزيادة القوة والحرارة ويثبت هذا التأثير مدة . وإن كان ~~كثير المقدار جدا صار النبض مختلفا بلا نظام لثقل الطعام على القوة وكل ثقل ~~يوجب اختلاف النبض . وزعم أركاغانيس أن سرعته حينئذ تكون أشد من تواتره ~~وهذا التغير لابث لأن السبب ثابت وإن كان في الكثرة دون هذا كان الاختلاف ~~منتظما وإن كان قليل المقدار كان النبض أقل اختلافا وعظما وسرعة ولا يثبت ~~تغيره كثيرا لأن المادة قليلة فينهضم سريعا ثم إن خارت القوة وضعفت من ~~الإكثار والإقلال أيهما كان تضاهي النبضان في الصغر والتفاوت آخر الأمر وإن ~~قويت الطبيعة على الهضم والإحالة عاد النبض معتدلا . وللشراب خصوصية وهو أن ~~الكثير منه وأن كان يوجب الاختلاف فلا يوجب منه قدرا يعتد به وقدرا يقتضي ~~إيجابه نظيره من الأغذية وذلك لتخلخل جوهره ولطافته ورقته وخفته وأما إذا ~~كان الشراب باردا بالفعل فيوجب ما يوجبه الباردات من التصغير وإيجاب ~~التفاوت والبطء إيجابا بسرعة لسرعة نفوذه ثم إذا سخن في البدن أوشك أن يزول ~~ما يوجبه والشراب إذا نفذ في البدن وهو حار لم يكن بعيدا جدا عن الغريزة ~~وكان يعرض تحلل سريع لى ان نفذ باردا بلغ في النكاية ما لا يبلغه غيره من ~~الباردات لأنها تتأخر إلى أن تسخن ولا تنفذ بسرعة نفوذه وهذا يبادر إلى ~~النفوذ قبل أن يستوي تسخنه وضرر ذلك عظيم وخصوصا بالأبدان المستعدة للتضرر ~~به وليس كضرر تسخينه إذا نفذ سخينا فإنه لا يبلغ تسخينه في أول الملاقاة أن ~~ينكي نكاية بالغة بل الطبيعة تتلقاه بالتوزيع والتحليل والتفريق . ~~PageV01P178 وأما البارد فربما أقعد الطبيعة وخمد قوتها قبل أن ينهض ~~للتوزيع والتفريق والتحليل فهذا ما يوجبه الشراب بكثرة المقدار وبالحرارة ~~والبرودة وأما إذا اعتبر من جهة تقويته فله أحكام أخرى لأنه بذاته مقو ~~للأصحاء ناعش للقوة بما يزيد في جوهر الروح بالسرعة . وأما التبريد ~~والتسخين الكائن منه وأن كان ضارا بالقياس ms0202 إلى أكثر الأبدان فكل واحد منهما ~~قد يوافق مزاجا وقد لا يوافقه فإن الأشياء الباردة قد تقوي الذي بهم سوء ~~مزاج كما ذكر جالينوس أن ماء الرمان يقوي المحرورين دائما وماء العسل يقوي ~~المبرودين دائما فالشراب من وليس كلامنا في هذا الآن بل في قوته التى بها ~~يستحيل سريعا إلى الروح فإن ذلك بذاته مقو دائما فإن أعانه أحدهما في بدن ~~ازدادت تقويته وإن خالفه انتقصت تقويته بحسب ذلك فيكون تغييره النبض بحسب ~~ذلك إن قوي زاد النبض قوة وإن سخن زاد في الحاجة وإن برد نقص من الحاجة وفي ~~أكثر الأمر يزيد في الحاجة حتى يزيد في السرعة . وأما الماء فهو بما ينفذ ~~الغذاء يقوي ويعفل شبيها بفعل الخمرولأنه لا يسخن بل يبرد فليس يبلغ مبلغ ~~الخمر في زيادة الحاجة فاعلم ذلك . الفصل الثاني عشر موجبات النوم واليقظة ~~في النبض أما النبض في النوم فتختلف أحكامه بحسب الوقت من النوم وبحسب حال ~~الهضم . والنبض في أول النوم صغير ضعيف لأن الحرارة الغريزية حركتها في ذلك ~~الوقت إلى الانقباض والغور لا إلى الإنبساط والظهور لأنها في ذلك الوقت ~~تتوجه بكليتها بتحريك النفس لها إلى الباطن لهضم الغذاء وإنضاج الفضول ~~وتكون كالمقهورة المحصورة لا محالة وتكون أيضا أشد بطأ وتفاوتا فإن الحرارة ~~وإن حدث فيها تزايد بحسب الإحتقان والاجتماع فقد عدمت التزايد الذي يكون ~~لها في والحركة أشد إلهابا وإمالة إلى جهة سوء المزاج . والاجتماع ~~والاحتقان المعتدلان أقل إلهابا وأقل إخراجا للحرارة إلى القلق . وأنت تعرف ~~هذا من أن نفس المتعب وقلقه أكثر كثيرا من نفس المحتقن حرارة وقلقه بسبب ~~شبيه بالنوم مثاله المنغمس في ماء معتدل البرد وهو يقظان فإنه إذا احتقنت ~~حرارته وتقؤت من ذلك لم تبلغ من تعظيمها النفس ما يبلغه التعب والرياضة ~~القريبة منه وإذا تأملت لم تجد شيئا أشد للحرارة من الحركة . وليست اليقظة ~~توجب التسخين لحركة البدن حتى إذا سكن البدن لم يجب ذلك بل إنما توجب ~~التسخين بانبعاث الروح إلى خارج وحركته إليه على ms0203 اتصال من تولده هذا فإذا ~~استمر الطعام في النوم عاد النبض فقوي لتزيد القوة بالغذاء وانصراف ما كان ~~اتجه إلى PageV01P179 الفور لتدبير الغذاء إلى خارج وإلى مبدئه ولذلك يعظم ~~النبض حينئذ أيضا ولأن المزاج يزداد بالغذاء تسخينا كما قلناه والآلة أيضا ~~تزداد بما ينفذ إليها من الغناء لينا ولكن لا تزداد كبير سعة وتواتر إذ ليس ~~ذلك مما يزيد في الحاجة ولا أيضا يكون هناك عن استيفاء المحتاج إليه بالعظم ~~وحده مانع ثم إذا تمادى بالنائم النوم عاد النبض ضعيفا لاحتقان الحرارة ~~الغريزية وإنضغاط القوة تحت الفضول التي من حقها أن تستفرغ بأنواع ~~الاستفراغ الذي يكون باليقظة التي منها الرياضة والاستفراغات التي لا تحس ~~هذا . وأما إذا صادف النوم من أول الوقت خلاء ولم يجد ما يقبل عليه فيهضمه ~~فإنه يميل بالمزاج إلى جنبه البرد فيدوم الصغر والبطء والتفاوت في النبض ~~ولا يزال يزداد . ولليقظة أيضا أحكام متفاوتة فإنه إذا استيقظ النائم بطبعه ~~مال النبض إلى العظم والسرعة ميلا متدرجا ورجع إلى حاله الطبيعي . وأما ~~المستيقظ دفعة بسبب مفاجىء فإنه يعرض له أن يفتر منه النبض كما يتحرك عن ~~منامه لانهزام القوة عن وجه المفاجىء ثم يعود له نبض عظيم سريع متواتر ~~مختلف إلى الإرتعاش لأن هذه الحركة شبيهة بالقسرية فهي تلهب أيضا ولأن ~~القوة تتحرك بغتة إلى دفع ما عرض طبعا وتحدث حركات مختلفة فيرتعش النبض ~~لكنه لا يبقى على ذلك زمانا طويلا بل يسرع إلى الاعتدال لأن سببه وإن كان ~~كالقوي فثباته قليل والشعور ببطلانه سريع . الفصل الثالث عشر أحكام نبض ~~الرياضة أما في ابتداء الرياضة وما دامت معتدلة فإن النبض يعظم ويقوى وذلك ~~لتزايد الحار الغريزي وتقويه وأيضا يسرع ويتواتر جدا لإفراط الحاجة التي ~~أوجبتها الحركة فإن دامت وطالت أو كانت شديدة وإن قصرت جدا بطل ما توجبه ~~القوة فضعف النبض وصغر لانحلال الحار الغريزي لكنه يسرع ويتواتر لأمرين : ~~أحدهما : استبداد الحاجة والثاني : قصور القوة عن أن تفي بالتعظيم ثم لا ~~تزال السرعة تنتقص والتواتر يزيد على ms0204 مقدار ما يضعف من القوة ثم آخر الأمر ~~إن دامت الرياضة وأنهكت عاد النبض نمليا للضعف ولشدة التواتر فإن أفرطت ~~وكادت تقارب العطب فعلت جميع ما تفعله الانحلالات فتصير النبض إلى الدودية ~~ثم تميله إلى التفاوت والبطء مع الضعف والصغر . الفصل الرابع عشر أحكام نبض ~~المستحمين الاستحمام إما أن يكون بالماء الحار وإما أن يكون بالماء البارد ~~والكائن بالماء الحار فإنه في أوله يوجب أحكام القوة والحاجة فإذا حلل ~~بإفراط أضعف النبض . قال جالينوس : فيكون حينئذ صغيرا بطيئا متفاوتا فنقول ~~: أما التضعيف وتصغير النبض فما يكون لا محالة لكن الماء الحار إذا فعل في ~~باطن البدن تسخينا لحرارته العرضية فربما لم يلبث بل يغلب عليه مقتضى طبعه ~~وهو التبريد وربما لبث وتشبث فإن غلب حكم الكيفية العرضية صار النبض سريعا ~~متواترا وإن غلب بمقتضى الطبيعة صار بطيئا متفارتا فإذا بلغ التسخين العرضي ~~منه PageV01P180 فرط تحليل من القوة حتى تقارب الغشي صار النبض أيضا بطيئا ~~متفاوتا . وأما الإستحمام الكائن بالماء البارد فإن غاص برده ضعف النبض ~~وصغره وأحدث تفاوتا وإبطاء وإن لم يغص بل جمع الحرارة زادت القوة فعظم ~~يسيرا ونقصت السرعة والتواتر . وأما المياه التي تكون في الحمامات ~~فالمجففات منها تزيد النبض صلابة وتنقص من عظمه والمسخنات تزيد النبض سرعة ~~إلا أن تحلل القوة فيكون ما فرغنا من ذكره . الفصل الخامس عشر النبض الخاص ~~بالنساء وهو نبض الحبالى أما الحاجة فيهن فتشتد بسبب مشاركة الولد في ~~النسيم المستنشق فكأن الحبلى تستنشق لحاجتين ولنفسين فأما القوة فلا تزداد ~~لا محالة ولا تنقص أيضا كبير انتقاص إلا بمقدار ما يوجبه يسير إعياء لحمل ~~الثقل فلذلك تغلب أحكام القوة المتوسطة والحاجة الشديدة فيعظم النبض ويسرع ~~ويتواتر . الفصل السادس عشر نبض الأوجاع الوجع بغير النبض إما لشدته وإما ~~لكونه في عضو رئيس وإما لطول مدته . والوجع إذا كان في أوله هيج القوة ~~وحركها إلى المقاومة والدفاع وألهب الحرارة فيكون النبض عظيما سريعا وأشد ~~تفاوتا لأن الوطر يفضي بالعظم والسرعة . فإذا بلغ الوجع النكاية في ms0205 القوة ~~لما ذكرنا من الوجوه أخذ يتناكس ويتناكص حتى يفقد العظم والسرعة ويخلفهما ~~أولا شدة التواتر ثم الصغر والدودية والنملية فإن زاد أدى إلى التفاوت وإلى ~~الهلاك بعد ذلك . الفصل السابع عشر نبض الأورام الأورام منها محدثة للحمى ~~وذلك لعظمها أو لشرف عضوها فهي تغير النبض في البدن كله أعني التغير الذي ~~يخص الحمى . وسنوضحه في موضعه ومنها ما لا يحدث الحمى فيغير النبض الخاص في ~~العضو الذي هو فيه بالذات وربما غيره من سائر البدن بالعرض أي لا بما هو ~~ورم بل بما يوجع . والورم المغير للنبض إما أن يغير بنوعه وإما أن يغير ~~بوقته وإما أن يغير بمقداره وإما أن يغيره للعضو الذي هو فيه وإما أن يغيره ~~بالعرض الذي يتبعه ويلزمه . أما تغيره بنوعه فمثل الورم الحار فإنه يوجب ~~بنوعه تغير النبض إلى المنشارية والارتعاد والارتعاش والسرعة والتواتر إن ~~لم يعارضه سبب مرطب فتبطل المنشارية ويخلفها إذن الموجية . وأما الارتعاد ~~والسرعة والتواتر فلازم له دائما وكما أن من الأسباب ما يمنع منشاريته كذلك ~~منها ما يزيد منشاريته ويظهرها . PageV01P181 والورم اللين يجعل النبض ~~موجيا وأن كان باردا جدا جعله بطيئا متفاوتا والصلب يزيد في منشاريته . ~~وأما الخراج إذا جمع فإنه يصرف النبض من المنشارية إلى الموجية للترطيب ~~والتليين الذي يتبعه ويزيد في الاختلاف لثقله . وأما السرعة والتواتر ~~فكثيرا ما تخص بسكون الحرارة العرضية بسبب النضج . وأما تغيره بحسب أوقاته ~~فإنه ما دام الورم الحار في التزيد كانت المنشارية وسائر ما ذكرنا إلى ~~التزيد ويزداد دائما في الصلابة للتمدد الزائد وفي الإرتعاد للوجع . وإذا ~~قارب المنتهى ازدادت الأعراض كلها إلا ما يتبع القوة فإنه يضعف في النبض ~~فيزداد التواتر والسرعة فيه . ثم إن طال بطلت السرعة وعاد نمليا فإذا انحط ~~فتحلل أو انفجر قوي النبض بما وضع عن القوة من الثقل وخف ارتعاده بما ينقص ~~من الوجع المدد . وأما من جهة مقداره فان العظيم يوجب أن تكون هذه الأحوال ~~أعظم وأزيد والصغير يوجب وأما من جهة عضوه فإن الأعضاء ms0206 العصبانية توجب ~~زيادة في صلابة النبض ومنشاريته والعرقية توجب زيادة عظم وشدة اختلاف لا ~~سيما إن كان الغالب فيها هو الشريانات كما في الطحال والرئة ولا يثبت هذا ~~العظيم إلا ما يثبت القوة والأعضاء الرطبه اللينة تجعله موجبا كالدماغ ~~والرئة . وأما تغيير الورم النبض بواسطة فمثل أن ورم الرئة يجعل النبض ~~خناقيا وورم الكبد ذبوليا وورم الكلية حصريا وورم العضو القوي الحس كفم ~~المعمة والحجاب يشنج تشنجا غشييا . الفصل الثامن عشر أحكام نبض العوارض ~~النفسانية أما الغضب فإنه بما يشير من القوة ويبسط من الروح دفعة يجعل ~~النبض عظيما شاهقأ جدا سريعا متواترا ولا يجب أن يقع فيه اختلاف لأن ~~الانفعال متشابه إلا أن يخالطه خوف فتارة يغلب ذلك وتارة هذا وكذلك إن ~~خالطه خجل أو منازعة من العقل وتكلف الإمساك عن تهييجه وتحريكه إلى الإيقاع ~~بالمغضوب عليه . وأما اللذة فلأنها تحرك إلى خارج برفق فليس تبلغ مبلغ ~~الغضب في إيجابه السرعة ولا في إيجابه التواتر بل ربما كفى عظمه الحاجة ~~فكان بطيئا وأما الغم فلأن الحرارة تختنق فيه وتغور والقوة تضعف ويجب أن ~~يصير النبض صغيرا ضعيفا متفاوتا بطيئا . وأما الفزع فالمفاجىء منه يجعل ~~النبض سريعا مرتعدا مختلفا غير منتظم والممتد منه والمتدرج يغير النبض ~~تغيير الهم فاعلم ذلك . الفصل التاسع عشر تغيير الأمور المضادة لطبيعة هيئة ~~النبض تغييرها إما بما يحدث منها من سوء مزاج وقد عرف نبض كل مزاج وإما بأن ~~يضغط القوه فيصير النبض مختلفا وإن كان الضغط شديدا جدا كان بلا نظام ولا ~~وزن . والضاغط هو كل كثرة مادية كانت ورما أو غير ورم وإما بأن يحل القوة ~~فيصير النبض ضعيفا . وهذا كالوجع الشديد والآلام النفسانية القوية التحليل ~~فاعلم ذلك . PageV01P182 الجملة الثانية البول والبراز وهي ثلاثة عشر فصلا ~~. الفصل الأول لا ينبغي أن يوثق بطرق الاستدلال من أحوال البول إلا بعد ~~مراعاة شرائط يجب أن يكون البول أول بول أصبح عليه ولم يدافع به إلى زمان ~~طويل ويثبت من الليل ولم يكن صاحبه شرب ماء ms0207 أو أكل طعاما ولم يكن تناول ~~صابغا من مأكول أو مشروب كالزعفران والرمان والخيار شنبر فإن ذلك يصبغ ~~البول إلى الصفرة والحمرة وكالبقول فإنها تصبغ إلى الحمرة والزرقة والمري ~~فإنه يصبغ إلى السواد والشراب المسكر يغير البول إلى لونه ولا لاقت بشرته ~~صابغا كالحناء فإن المختضب به ربما انصبغ بوله منه ولا يكون تناول ما يدر ~~خلطا كما يدر الصفراء أو البلغم ولم يكن تعاطي من الحركات والأعمال . ومن ~~الأحوال الخارجة عن المجرى الطبيعي ما يغير الماء لونا مثل الصوم والسهر ~~والتعب والجوع والغضب فإن هذه كلها تصبغ الماء إلى الصفرة والحمرة . ~~والجماع يدسم الماء تدسيما شديدا ومثل القيء والاستفراغ فإنهما أيضا يبدلان ~~الواجب من لون الماء وقوامه وكذلك إتيان ساعات عليه ولذلك قيل يجب أن لا ~~ينظر في البول بعد ست ساعات لأن دلائله PageV01P183 تضعف ولونه يتغير وثقله ~~يذوب ويتغير أو يكثف أشد . على أني أقول : ولا بعد ساعة . وينيغي أن يؤخذ ~~البول بتمامه في قارورة واسعة لا يصب منه شيء ويعتبر حاله لا كما يبال يل ~~يعد أن يهدأ قي القارورة بحيث لا يصيبه شمس ولا ريح فيثوره أو يجمده حتى ~~يتميز الرسوب ويتم الاستدلال فليس كما يبال يرسب ولا في تام النضج جدا ولا ~~يبال في قارورة لم يغسل بعد البول الأول . وأبوال الصبيان قليلة الدلائل ~~وخصوصا أبوال الأطفال للبنيتها ولأن المادة الصابغة فيهم ساكنة مغمورة - ~~وفي طبائعهم من الضعف ومن استعمال النوم الكثير ما يميت دلائل النضج وآلة ~~أخذ البول هو الجسم الشفاف النقي الجوهر كالزجاج الصافي والبلور . واعلم أن ~~البول كلما قربته منك ازداد غلظا وكلما بعدته ازداد صفاء وبها يفارق سائر ~~الغش مما يحرض على الأطباء للامتحان - وإذا أخذ البول في قارورة فيجب أن ~~يصان عن تغيير البرد والشمس والريح إياه وأن ينظر إليه في الضوء من غير أن ~~يقع عليه الشعاع بل يستتر عن الشعاع فحينئذ يحكم عليه من الأعراض التي ترى ~~فيه . وليعلم أن الدلالة الأولية للبول هي على حال الكبد ومسالك ms0208 المائية ~~وعلى أحوال العروق وبتوسطها يدل على أمراض أخرى أصح دلائلها ما يدل به على ~~الكبد وخصوصا على أحوال خدمته . والدلائل المأخوذة من البول منتزعة من ~~أجناس سبعة : جنس اللون وجنس القوام وجنس الصفاء والكدرة وجنس الرسوب وجنس ~~المقدار في القلة والكثرة وجنس الرائحة وجنس الزبد ومن الناس من يدخل في ~~هذه الأجناس جنس اللمس وجنس الطعم ونحن أسقطناهما تفردا وتنفرا من ذلك . ~~ونعني بقولنا جنس اللون ما يحسه البصر فيه من الألوان أعني السواد والبياض ~~وما بينهما ونعني بجنس القوام حاله في الغلظ والرقة ونعتي بجنس الصفاء ~~والكدورة حاله في سهولة نفوذ البصر فيه وعسره . والفرق بين هذا الجنس وجنس ~~القوام أنه قد يكون غليظ القوام صافيا معا مثل يياض البيض ومثل غذاء السمك ~~المذاب ومثل الزيت وقد يكون رقيق القوام كدرا كالماء الكدر فإنه أرق كثيرا ~~من بياض البيض وسبب الكدورة مخالطة أجزاء غريبة اللون دكن أو ملونة بلون ~~آخر غير محسوسة التمييز تمنع الإسفاف ولا تحس هي بانفرادها وتفارق الرسوب ~~لأن الرسوب قد يميزه الحس ولا يفارق اللون فإن اللون فاش في جوهر الرطوبة ~~وأشد مخالطة منه . الفصل الثاني دلائل ألوان البول من ألوان البول طبقات ~~الصفرة كالتبني ثم الأترجي ثم الأشقر ثم الأصفر النارنجي ثم الناري الذي ~~يشبه صبغ الزعفران PageV01P184 وهو الأصفر المشبع ثم الزعفراني الذي يشبه ~~شقرة وهذا هو الذي يقال له الأحمر الناصع وما بعد الاترجي فكله يدل على ~~الحرارة ويختلف بحسب درجاتها وقد توجبها الحركات الشديدة والأوجاع والجوع ~~وأنقطاع ماذة الماء المشروب . وبعده الطبقات المذكورة طبقات الحمرة كالأصهب ~~والوردي والأحمر القاني والأحمر الأقتم وكلها تدل على غلبة الدم وكلما ضربت ~~إلى الزعفرانية فالأغلب هو المرة . وكلما ضربت إلى القتمة فالدم أغلب ~~والناري أدل على الحرارة من الأحمر والأقتم كما أن المزة في نفسها أسخن من ~~الدم ويكون لون الماء في الأمراض الحادة المحرقة ضاربا إلى الزعفرانية ~~والنارية فإن كانت هناك رقة دل على حال من النضج وءانه ابتدأ ولم يظهر في ~~القوام فإذا ms0209 اشتدت الصفرة إلى حد النارية وإلى النهاية فيها فالحرارة قد ~~أمعنت في الازدياد وذلك هو الشقرة الناصعة فإن ازدادت صفاء فالحرارة في ~~النقصان وقد ينال في الأمراض الحادة الدموية بول كالدم نفسه من غير أن يكون ~~هناك انفتاح عرق فيدل على امتلاء دموي مفرط وإذا بيل قليلا قليلا وكان مع ~~نتن فهو دليل خطر يحشى منه انصباب الدم إلى المخانق . وأردؤه أرقه على لونه ~~وحاله وهيئته وإذا بيل غزيرا فربما كان دليل خير في الحميات الحادة ~~والمختلطة لأنه كثيرا ما يكون دليل بحران وإفراق إلا أن يرق في الأول دفعة ~~قبل وقت البحران فيكون حينئذ دليل نكس . وكذلك إذا لم يتدرج إلى الرقة بعد ~~البحران . وأما في اليرقان فكلما كان البول أشد حمرة حتى يضرب إلى السواد ~~ويصبغ الثوب صبغا غير منسلخ وكلما كان كثيرا فهو أسلم فإنه إذا كان البول ~~فيه أبيض أو كان أحمر قليل الحمرة واليرقان بحاله خيف الاستسقاء والجوع مما ~~يكثر صبغ البول ويحده جدا . ثم طبقات الخضرة مثل البول الذي يضرب إلى ~~الفستقية ثم الزنجاري والاسمانجوني والبتلنجي ثم الكراثي . وأما الفستقي ~~فإنه يدل على برد وكذلك ما فيه خضرة إلا الزنجاري والكراثي فإنهما يدلان ~~على احتراق شديد . والكراثي أسلم من الزنجاري . والزنجاري بعد التعب يدل ~~على تشنج . والصبيان يدل البول الأخضر منهم على تشنج وأما الإسمانجوني فإنه ~~يدل على البرد الشديد في أكثر الأمر ويتقدمه بول أخضر . وقد قيل أنه يدل ~~على شرب السم فإن كان معه رسوب رجي أن يعيش وإلأ خيف على صاحبه . والزنجاري ~~شديد الدلالة على العطب . وأما طبقات اللون الأسود فمنه أسود سالك إلى ~~السواد طريق الزعفرانية كما في اليرقان ويدل على تكاثف الصفراء واحتراقها ~~بل على السوداء الحادثة من الصفراء وعلى اليرقان ومنه أسود اخذ من القتمة ~~ويدل على السوداء PageV01P185 الدموية وأسود اخذ من الخضرة والبتلنجية ويدل ~~على السوداء الصرف . والبول الأسود في الجملة يدل إما على شدة احتراق وإما ~~على شدة برد وإما على موت من الحرارة الغريزية وانهزام ms0210 وإما على بحران ودفع ~~من الطبيعة للفضول السوداوية . ويستدل على الكائن من الاحتراق بأن يكون ~~هناك احتراق شديد ويكون قد تقدمه بول أصفر وأحمر ويكون الثفل فيه متشبثا ~~قليل الاستواء ليس بذلك المجتمع المكتنز ولا يكون شديد السواد بل يضرب إلى ~~زعفرانية وصفرة أو قتمة فإن كان يضرب إلى الصفرة دل كثيرا على اليرقان . ~~ويستدل أيضا على الكائن من البرد بأن يكون قد تقدمه بول إلى الخضرة والكمدة ~~ويكون الثفل قليلا مجتمعا كأنه جاف ويكون السواد فيه أخلص وقد يفرق بين ~~المزاجين بأنه إذا كان مع البول الأسود شدة قوة من الرائحة كان دالا على ~~الحرارة وإذا كان معه عدم الرائحة أو ضعف من قوتها كان دالآ على البرودة ~~فإنه إذا انهزمت الطبيعة جدا لم تكن له رائحة . ويستدل على الحادث لسقوط ~~القوة الغريزية بما يعقبه من سقوط القوة وانحلالها ويستدل على الحادث على ~~سبيل التنقية والبحران كما يكون في أواخر الربيع وانحلال علل الطحال وأوجاع ~~الظهر والرحم والحميات السوداوية النهارية والليلية والأفات العارضة من ~~احتباس الطمث واحتباس المعتاد سيلانه من المقعدة وخصوصا إذا أعانت الطبيعة ~~أو الصناعة بالإدرار كما يصيب النساء اللواتي قد احتبس طمثهن فلم تقبل ~~الطبيعة فضلة الدم بأن يكون قد تقدمه بول غير نضيج مائي . ويصادف البدن ~~عقيبه خفا ويكون كثير المقدار غزيرا . وأما إن لم يكن هكذا فان البول ~~الأسود علامة رديئة وخصوصا في الأمراض الحادة ولا سيما إذا كان مقداره ~~قليلا فيعلم من قلته أن الرطوبة قد أفناها الاحتراق وكلما كان أغلظ كان ~~أردأ وكلما كان أرق فهو أقل رداءة . وقد يعرض أن يبال بول أسود وأحمر قاني ~~بسبب شرب شراب بهذه الصفة تعمل فيه الطبيعة أصلا فيخرج بحاله وهذا الأخطر ~~فيه وربما كان دليل بحران صالح في الأمراض الحادة أيضا مثل البول الذي ~~يبوله المريض رقيقا وفيه تعلق في نواح مختلفة فإنه كثيرا ما يدل على صداع ~~وسهر وصمم واختلاط عقل لا سيما إذا بيل قليلا قليلا في زمان طويل وكان حاد ~~الرائحة ms0211 وكان في الحميات فإنه حينئذ شديد الدلالة على الصداع والاختلاط في ~~العقل واذا كان هناك سهر وصمم واختلاط عقل وصداع دل على رعاف يكون ويمكن أن ~~يكون سببا للحصاة في كليته . قال روفس : البول الأسود يستحب في علل الكلي ~~والعلل الهائجة من الأخلاط الغليظة وهو دليل مهلك في الأمراض الحادة . ~~ونقول : قد يكون البول الأسود أيضا رديئا في علل الكلي والمثانة إذا كان ~~هناك احتراق شديد فتأمل سائر العلامات والبول الأسود في المشايخ وليس لصلاح ~~لهم مما يعلم ولا هو واقع إلا لفساد عظيم وكذلك في النساء . والبول الأسود ~~بعد التعب يدل على تشنج . وبالجملة PageV01P186 البول الأسود في ابتداء ~~الحميات قتال وكذلك الذي في انتهائها إذا لم يصحبه خف ولم يكن دليلا على ~~بحران . وأما البول الأبيض فقد يفهم منه معنيان : أحدهما أن يكون رقيقا ~~مشفا فإن الناس قد يسمون المشف أبيض كما يسمون الزجاج الصافي والبلور ~~الصافي أبيض . والقاني الأبيض بالحقيقة هر الذي له لون مفرق للبصر مثل ~~اللبن والكاغد وهذا لا يكون مشفا ينفذ فيه البصر لأن الإشفاف بالحقيقة هو ~~عدم الألوان كلها . فالأبيض بمعنى المشف دليل على البرد جملة ومونس عن ~~النضج وإن كان مع غلظ دل على البلغم . وأما الأبيض الحقيقي فلا يكون إلا مع ~~غلظ فمن ذلك ما يكون بياضه بياضا مخاطبا ويدل على كثرة بلغم وخام ومنه ما ~~بياضه بياض دسمي ويدل على ذوبان الشحوم ومنه ما بياضه بياض إهالي ويدل على ~~بلغم وعلى ذرب واقع أو سيقع ومنه ما بياضه بياض فقاعي مع رقة ومدة يدل على ~~قروح متقيحة في آلات البول فإن لم يكن مع مدة فلغلبة الماعة الكثيرة ~~الخامية الفجة وربما كان مع حصاة المثانة ومنه ما يشبه المني فربما كان ~~بحرانا لأورام بلغمية ورهل في الأحشاء وأمراض تعرض من البلغم الزجاجي . ~~وأما إذا كان البول شبيها بالمني ليس على سبيل البحران ولا لأورام بلغمية ~~بل إنما وقع ابتداء فإنه إنما ينذر بسكتة أو فالج وإذا كان البول أبيض في ~~جميع ms0212 أوقات الحمى أوشك أن تنتقل إلى الربع . والبول الرصاصي بلا رسوب رديء ~~جدا . والبول اللبني أيضا في الحادة مهلك وبياض البول في الحميات الحادة ~~كيف كان البياض بعد أن يعدم الصبغ يدل على أن الصفراء مالت إلى عضو يتورم ~~أو إلى إسهال والأكثر أن يدل على أنها مالت إلى ناحية الرأس وكذلك إذا كان ~~البول رقيقا قي الحميات ثم أبيض دفعة دل على اختلاط عقل يكون . واذا دام ~~البول في حال الصحة على لون البياض دل على عدم النضج . والإهالي الشبيه ~~بالزيت في الحميات الحادة ينذر بموت أو بدق . واعلم أنه قد يكون بول أبيض ~~والمزاج حار صفراوي وبولى أحمر والمزاج بارد بلغمي فإن الصفراء إذا مالت عن ~~مسلك البول ولم تختلط بالبول بقي البول أبيض فيجب أن يتأمل البول الأبيض ~~فإن كان لونه مشرقا وثقله غزيرا غليظا وقوامه مع هذا إلى الغلظ فاعلم أن ~~البياض من برد بلغم . وأما إن كان اللون ليس بالمشرق ولا الثفل بالغزير ولا ~~بالمفصول ولا البياض إلى كمودة فاعلم أنه لكمون الصفراء وإذا كان البول في ~~المرض الحاد أبيض وكان هناك دلائل السلامة لا يخاف معها السرسام ونحوه ~~فاعلم أن المادة الحادة مالت إلى المجرى الآخر فالأمعاء تعرض للإسحاج . ~~وأما العلة في كون البول في الأمراض الباردة أحمر اللون فسببه أحد أمور إما ~~شدة الوجع وتحليله الصفراء مثل ما يعرض في القولنج البارد وإما شدة وقعت من ~~غلبة البلغم PageV01P187 في المجرى الذي بين المرار والأمعاء فلم ينصب ~~المرار إلى الأمعاء الإنصباب الطبيعي المعتاد بل يضطر إلى مرافقة البول ~~والخروج معه كما يعرض أيضا في القولنج البارد وأما ضعف الكبد وقصور قوته عن ~~التمييز بين المائية والدم كما يكون في الاستسقاء البارد وفي أمراض ضعف ~~الكبد في الأكثر فيكون البول شبيها بغسالة اللحم الطري . وأما الاحتقان ~~الذي توجبه السمد فبتغير لون البلغم في العروق لعفونة ما تلحقه وعلامته أن ~~تكون مائية البول وثقله على الوجه المذكور ثم يكون صبغه صبغا ضعيفا غير ~~مشرق فإن الصفراوي ms0213 يكون صبغه مشرقا وكثيرا ما يكون البول في أول الأمر أبيض ~~ثم يسود وينتن كما يعرض في اليرقان . والبول بعد الطعام يبيض ولا يزال كذلك ~~حتى يأخذ في الهضم فيأخذ في الصبغ ولذلك ما يكون بول أصحاب السهر أبيض ~~ويعين عليه تحلل الحار الغريزي لكنه يكون غير مشرق بل إلى كدورة لعدم النضج ~~. والصبغ الأحمر في الأمراض الحادة أفضل من المائي والأبيض لقوامه أيضا خير ~~من المائي والأحمر الدموي أكثر أمانا من الأحمر الصفراوي والأحمر الصفراوي ~~أيضا ليس بذلك المخوف إن كان الصفراء ساكنا ومخوف إن كان متحركا . والبول ~~الأحمر القاني في أمراض الكلية رديء فإنه يدل في الأكثر على ورم حار وفي ~~أوجاع الرأس ينذر باختلاط . وإذا ابتدأ البول في الأمراض الحادة بالأحمر ~~وبقي كذلك ولم يرسب خيف منه الهلاك ودل على ورم الكلى فإن كان كدرا مع ~~الحمرة وبقي كذلك دل على ورم في الكبد وضعف الحار الغريزي . ومن ألوان ~~البول ألوان مركبة من ذلك اللون الشبيه بغسالة اللحم الطري ويشبه دما ديف ~~في الماء وقد يكون من ضعف الكبد وقد يكون من كثرة الدم وأكثره من ضعف الكبد ~~من أي سوء مزاج غلب ويدل عليه ضعف الهضم وانحلال القوى فإن كانت القوة قوية ~~فليس إلا من كثرة الدم وزيادته على المبلغ الذي يفي القوة المميزة بتمييزه ~~بكماله . ومن ذلك اللون الزيتي وهو صفرة يخالطها سلقية ويشبه الزيت للزوجة ~~فيه وإشفاف مع بريق دسمي وقوام مع الشف إلى الغلظ ما هو وفي أكثر الأحوال ~~يدل على الشر ولا يدل على الخير والنضج والصلاح وربما دل في النادر على ~~استفراغ مواد دسمة على سبيل البحران وهذه إنما تكون إذا تعقبه راحة . ~~والمهلك منه ما كانت دسومته منتنة وخصوصا البول منه قليلا قليلا وإذا خالطه ~~شيء كغسالة اللحم الطري فهو أردأ وهذا أكثره في الاستسقاء والسل والقولنج ~~الرديء وربما يعقب الزيتي بولا أسود متقدما وكان علامة صلاح وكثيرا ما دل ~~البول الزيتي في الرابع على أن المريض سيموت في السابع ms0214 أعني في الأمراض ~~الحادة . وبالجملة فإن البول الزيتي ثلاثة أصناف فإنه : إما أن يكون كله ~~دسما أو يكون أسفله فقط أو يكون أعلاه . دسما وأيضا فإنه إما أن يكون زيتيا ~~في لونه فقط كما في السل وخصوصا في أوله أو في قوامه فقط أو فيهما جميعا ~~كما في علل الكلى وفي كمال السل وآخره ومن ذلك الأرجواني وهو ردي قتال لأنه ~~يدل على احتراق المرتين وقد يكون لون أحمر يجري فيه PageV01P188 سواد فيدل ~~على الحميات المركبة والحميات التي من الأخلاط الغليظة فإن كان أصفى وكان ~~السواد أميل إلى رأسه دل على ذات الجنب . الفصل الثالث قوام البول وصفاته ~~وكدورته قوام البول إما أن يكون رقيقا وإما أن يكون غليظا وإما أن يكون ~~معتدلا . والرقيق جدا : يدل على عدم النضج في كل حال أو على السدد في ~~العروق أو على ضعف الكلية ومجاري البول فلا يجذب إلا الرقيق أو يجذب ولا ~~يدفع إلا الرقيق المطيع للدفع أو على كثرة شرب الماء أو على المزاج الشديد ~~البرد مع يبس . ويدل في الأمراض الحادة على ضعف القوة الهاضمة وعدم النضج ~~وربما دل على ضعف سائر القوى حتى لا ينصرف في الماء البتة بل يزلق كما يدخل ~~والبول الرقيق على هذه الصفة هو في الصبيان أردأ منه في الشبان لأن الصبيان ~~بولهم الطبيعي أغلظ من بول الشبان لأنهم أرطب ولأن أبدانهم للرطوبات أجذب ~~لأنها تحتاج إلى فضل مادة بسبب الاستنماء فإذا رق بولهم في الحميات الحادة ~~جدا كانوا قد بعدوا عن حالتهم الطبيعية جدا . واستمرار ذلك بهم يدل على ~~العطب فإنه إذا دام دل على الهلاك إلا أن يوافقه علامات صالحة وثبات قوة ~~فحينئذ يدل على خراج يحدث وخصوصا تحت ناحية الكبد وكذلك إذا دام هذا ~~بالأصحاء لا يستحيل فيهم فإنه يدل على ورم يحدث حيث يحسون فيه الوجع . وفي ~~الأكثر يعرض لهم أن يحسوا مع ذلك بوجع في القطن وفي الكلى فيدل على استعداد ~~لورم فإن لم يخص ذلك الوجع والثقل ناحية بل ms0215 عم يدل على بثور وجدري وأورام ~~تعم البدن . ورقة البول عند البحران بلا تدريج تنذر بالنكس . وأما البول ~~الغليظ جدا فانه يدل في أكثر الأحوال على عدم النضج وفي أقلها على نضج ~~أخلاط غليظة القوام ويكون في منتهى حميات خلطية أو انفجار أورام . وأكثر ~~دلائله في الأمراض الحادة هو على الشر لكن دوام الرقة على الشر أدل فإن ~~الغيلظ يدل على هضم ما هو الذي يفيد القوام فيما يدل على هضم واستقلال من ~~القوة بالدفع يرجى وربما يدل على فساد المادة . وكثرتها وامتناعها عن النضج ~~المميز المرسب يدل على الشر ويستدل على الغالب من الأمرين بما يعقبه من ~~الراحة أو يعقبه من زيادة الضعف . والأسلم من البول الغليظ في الحميات ما ~~يستفرغ منه شيء كثير دفعة وأما الذي يستفرغ قليلا قليلا فهو دليل على كثرة ~~أخلاط أو ضعف قوة والنافع منه يعقبه بول معتدله مقارن للراحة وءاذا استحال ~~الرقيق إلى الغلظ في الأمراض الحادة ولم يعقب راحة دل على الذوبان . ~~والصحيح إذا دام به البول الغليظ وكان يحس بوجع في نواحي الرأس PageV01P189 ~~وانكسار فهو منذر له بالحمى وربما كان ذلك به من فضل اندفاع أو انفجار أو ~~قروح بنواحي مسالك البول وإنما كانت الرقة والغلظ جميعا يدلان على عدم ~~النضج لأن النضج يتبعه اعتدال القوام . فالغليظ نضجه أن ينهضم إلى الرقة ~~والرقيق نضجه أن ينطبخ إلى السخونة والبول الغليظ كما قلنا فيما سلف قد ~~يكون صافيا مشفا وقد يكون كدرا والفرق بين الغليظ المشف وبين الرقيق أن ~~الغليظ المشفا إذا موج يالتحريك لم تصغر أجزاؤه المتموجة بل حدثت فيه أمواج ~~كبار وكانت حركتها بطيئة وإذا أزيد كان زبده كثير النفاخات بطيء الانفقاء ~~وتولد مثل هذا هو عن بلغم جيد الإنهضام أو صفراء محي إن كان له صبغ إلى ~~الصفرة وإذا لم يكن صبغ دل على إنحلال بلغم زجاجي وهذا كثيرا ما يكون في ~~أبوال المصروعين . والرقيق الذي يأكثر فيه الصبغ يعلم أن صبغه ليس عن نضج ~~وإلا لفعل النضج فيه ms0216 القوام أولا لكنه من اختلاط المرة به فإن أول فعل ~~الإفضاج التقويم ثم الصبغ - والنضج في القوام أصلح منه في اللون فلذلك ~~البول الرقيق الأصفر إذا دام في مدة المرض الحاد دل على شر وعلى فتور القوة ~~الهاضمة وإذا رأيت بولا رقيقا وهناك اختلاف أجزاء من الحمرة والصفرة فاحدس ~~تعبا ملهبا وإن كان رقيقا قيه أشياء كالنخالة من غير علة في المثانة فذلك ~~لاحتراق البلغم . والبول الغليظ فى الأمراض الحادة يدل بالجملة على كثرة ~~الأخلاط وربما دل على الذوبان وهو الذي إذا بقي ساعة جمد فغلظ . ويالجملة ~~كدورة البول الأرضية مع ريح تخالطه المائية فإذا اختلطت هذه كانت كدورة وفي ~~انفصال بعضها من بعض يتم الصفاء ثم يجب أن ينظر إلى أحوال ثلاث لأنه إما أن ~~يبال رقيقا ثم يغلظ فيدل على أن الطبيعة مجاهدة هو ذا ينضج لكن المادة بعد ~~لم تطع من كل وجه وهي متأثرة وربما دل على ذوبان الأعضاء . وإما أن يبال ~~غليظا ثم يصفو ويتميز منه الغليظ راسبا فيدل على أن الطبيعة قد قهرت المادة ~~وأنضجتها . وكلما كان الصفاء أكثر الرسوب أوفر وأسرع فهو على النضج أدل . ~~والحالة المتوسطة بين الأول والآخر إن دامت وكانت الطبيعة قوية والقوة ~~ثابتة حدس أنه سيبلغ منه الإنضاج التام وإن لم تكن القوة ثابتة خيف أنا ~~يسبق الهلاك النضج وإذا طال ولم تكن علامة مخيفة أنذر بصداع لأنه يدل على ~~ثوران وعلى رياح بخارية والذي يأخذ من الرقة إلى الخثورة ويستمر خير من ~~الواقف على الخثورة في كثير من الأوقات وكثيرا ما يغلظ البول ويكدر لسقوط ~~القوة لا لدفع الطبيعة . وأما البول الذي يبال مائيا ويبقى مائيا فهو دليل ~~عدم النضج البتة والبول الغليظ أحمده ما كان سهل الخروج كثير الانفصال معا ~~ومثل هذا يبري الفالج وما PageV01P190 يجري مجراه وإذا كانت أبوال غليظة ثم ~~أخذت ترق على التدريج مع غزارة فذلك محمود وربما كان يعقب الغليظ الكدر ~~القليل الكثير فيكون دليل خير وذلك إذا انفجر الغليظ الكدر الذي كان ms0217 ييال ~~قليلا قليلا ودفعة واحدة بول بولا كثيرا بسهولة فإن هذا كثيرا ما تنحل به ~~العلة سواء كانت العلة شيئا من الحميات الحادة أو غيرها من الأمراض ~~الامتلائية وكان امتلاء لم يعرض بعد منه مرض ظاهر وهذا ضرب من البول نادر . ~~والبول الطبيعي اللون إذا أفرط في الغلظ دل أحيانا على جودة نقص المواد ~~كثيرا ونضجه بسهولة الخروج وقد يدل أحيانا على التلف لدلالته على كثرة ~~الأخلاط وضعف القوة ويدل عليه عسر الخروج وقلة ما يخرج . والبول الغليظ ~~الجيد الذي هو بحران لأمراض الطحال والحميات المختلطة لا يتوقع فيه ~~الاستواء فإن الطبيعة تعمل في الدفع . والبول الميثور في الجملة يدل على ~~كثرة الاخلاط مع اشتغال من الطبيعة بها وبإنضاجها . والبول الغليظ الذي له ~~ثقل زيتي يدل على حصاة . والبول الغليظ الدال على انفجار الأورام يستدل ~~عليه بما يخالطه وبما قد سبقه . أما ما يخالطه فكالمدة ويدل عليها الرائحة ~~المنتنة والجرادات المنفصلة معه كصفائح بيض أو حمر أو كنخالة أو غير ذلك ~~مما يستدل عليه بعد وأما ما سبقه فإن يكون قد كان فيما سلف علامة لورم أو ~~قرحة بالمثانة أو الكلية والكبد أو نواحي الصدر فيدل ذلك على الإنفجار من ~~الورم وإن كان قبله بول يشبه غسالة اللحم الطري فهو من حدبة الكبد أو براز ~~كذلك فالورم في تقعيره وإن كان قد سبق ضيق نفس وسعال يابس ووجع في أعضاء ~~الصدر ناخس فهو ذات الجنب انفجر واندفع من ناحية الشريان العظيم . وإذا كان ~~في ذلك الذي هو المدة نضج كان محمودا وإن كان ذلك البول مغ الغلظ إلى السود ~~وكان معه وجع في ناحية اليسار فهو من ناحية الطحال وعلى هذا القياس إن كان ~~فوق السرة وأعلى البطن فهو من ناحية المعدة . وأكثر ذلك يكون من الكبد ~~ومجاري البول . وربما بال الصحيح المتدع التارك الرياضة بولا كالمدة ~~والصديد فيتنقى بدنه ويزول ترهله الذي له بترك الرياضة وإن كان أيضا في ~~الكبد وما يليه سدد فربما كان غلظ البول تابعا لانفتاحها ms0218 واندفاع مادتها ~~ولا يكون هذا الغلظ قيحيا والذي يكون عن الانفجار يكون قيحيا . والبول ~~الكدر كثيرا ما يدل على سقوط القوة وإذا سقطت القوة استولى البرد وكان ~~كالبرد الخارج والبول الكدر الشبيه بلون الشراب الرديء أو ماء الحمص يكون ~~للحبالى وأصحاب أورام حارة مزمنة في الأحشاء PageV01P191 . والبول الذي ~~يشبه بول الحمير وأبوال الدواب وكأنه ملخلخ لشقة بثوره يدل على فساد أخلاط ~~البدن . وأكثره على خام عملت فيه حرارة ما فيورث ريحا غليظة وكذلك قد يدل ~~على الصداع الكائن أو المطل وقد يدل إذا دام على الترعش . والبول الذي يشبه ~~لون عضو ما فإن دوامه يدل على علة بذلك العضو قال بعضهم : إنه إذا كان في ~~أسفل البول شبيه بغيم أو دخان طال المرض وإن كان في جميع المرض أنذر بموت . ~~والخام يفارق المدة بالنتن . والبول المختلف الأجزاء كلما كانت الأجزاء ~~الكبار فيه أكثر دل على أن عمل الطبيعة فيه أنفذ والطبيعة أقدر والمسام أشد ~~إنفتاحا . والبول الذي يرى فيه كالخيوط مختلط بعضها ببعض يدل على أنه بيل ~~أثر الجماع وأنت تعلم ذلك بالامتحان . الفصل الرابع دلائل رائحة البول ~~قالوا : لم ير بول مريض قط توافق رائحته رائحة بول الأصحاء . ونقول : إن ~~كان البول لا رائحة له البتة دل على برد مزاج وفجاجة مفرطة وربما دل على ~~الأمراض الحادة على موت الغريزة فإن كانت له رائحة منتنة فإن كان هناك ~~دلائل النضج كان سببه جربا وقروحا في ألات البول ويستدل عليه بعلامات ذلك ~~وإن لم يكن نضج جاز أن يكون من ذلك وجاز أن يكون للعفونة وإذا كان ذلك في ~~الحميات الحادة ولم يكن بسبب أعضاء البول فهو دليل رديء وإن كان إلى ~~الحموضة دل على أن العفونة هي في أخلاط باردة الجوهر استولى عليها حرارة ~~غريبة . وأما إن كانت العلة حادة فهو دليل الموت لأنه يدل على موت الحرارة ~~الغريزية واستيلاء برد في الطبع مع حر غريب والرائحة الضاربة إلى الحلاوة ~~تدل على غلبة الدم والمنتنة شديدا صفراوية والمنتنة إلى ms0219 الحموضة سوداوية ~~والبول المنتن الرائحة إذا دام بالأصحاء دل على حميات تحدث من العفن أو على ~~انتقاض عفونة محتبسة فيهم ويدل عليه وجود الخفة إثره وفي الأمراض الحادة ~~إذا فارق البول من كان يلزمه فيها وزال عنه وكان ذلك الزوال دفعة ولم يعقب ~~راحة فهو علامة سقوط القوى . الفصل الخامس الدلائل المأخوذة من الزبد الزبد ~~يحدث في الرطوبة من الريح المنزرقة فى الماء ومع زرق البول والريح الخارجة ~~مع البول في جوهر البول معونة لا محال وخصوصا إذا كانت الريح غالبة في ~~الماء كما يعرض في بول أصحاب التمدد من النفاخات الكثيرة . والزبد قد يدل ~~بلونه كما يدل بسواده وشقرته على اليرقان وقد يدل بصغره وكبره فإن كبره يدل ~~على اللزوجة وإما بقلته وكثرته فإن كثرته تدل على لزوجة وريح كثيرة وإما ~~ببقائه طويلا أو ببقائه سريعا فإن بقاءه بطيئا يدل على اللزوجة والعبب ~~الباقية في علل الكلى ويدل على طول المرض لدلالته على الرياح واللزوجة . ~~وبالجملة فإن الخلط اللزج في علل الكلى رديء ويدل على أخلاط رديئة وبرد . ~~PageV01P192 الفصل السادس دلائل أنواع الرسوب نقول : أولا إن اصطلاح ~~الأطباء في استعمال لفظة الرسوب والثفل قد زال عن المجرى المتعارف وذلك ~~لأنهم يقولون رسوب وثفل لا لما يرسب ففط بل لكل جوهر أغلظ قواما من المائية ~~متميزعنها وإن تعلق وطفا فنقول : إن الرسوب قد يستدل منه من وجوه من جوهره ~~ومن كميته ومن كيفيته ومن وضع أجزائه ومن مكانه ومن زمانه ومن كيفية ~~مخالطته أما دلالته من جوهره فهو أنه إما أن يكون رسوبا طبيعيا محمودا دالا ~~على الهضم والنضج الطبيعيين وهر أبيض راسب متصل الأجزاء متشابهها مستويها ~~ويجب أن يكون مستدير الشكل أملس مستويا لطيفا شبيها برسوب ماء الورد . ~~ونسبة دلالته على نضج المادة في البدن كله كنسبة المدة للبيضاء الملساء ~~المشابهة القوام على نضج الورم لكن المدة كثيفة وهذه لطيفة . والرسوب ~~والثفل دليل جيد وإن فات الصبغ والاستواء أدل عند الأقدمين من النضج فإن ~~المستوى الذي ليس بذلك الأبيض ms0220 بل هو أحمر أصلح من الأبيض الخشن . وأكثر ~~الرسوب على لون البول وأجود ما خالف الأبيض فهو الأحمر ثم الأصفر ثم ~~الزرنيخي ويبتدىء الشر من العدسي ولا يلتفت إلى ما يقوله الآخرون فإن ~~البياض قد يكون لا للنضج والاستواء ليس إلا للنضج . ومن البياض ما يكون عن ~~وأما الرسوب الرديء المذموم فتشتنه خير من استوائه والرسوب الرديء هو الذي ~~تعرفه عن قريب وأما الرسوب الجيد الذي كلامنا فيه فقد يشبه المدة والخام ~~الرقيقين ولكن المدة تخالفه بالنتن والخام يخالفه باندماج أجزائه وهو يخالف ~~كليهما باللطافة والخفة وهذا الرسوب إنما يطلب في الأمراض ولا يطلب في حال ~~الصحة وذلك لأن المريض لا يشك في احتباس مواد رديئة في بدنه في عروقه فإذا ~~لم ينضج دل على الفساد . وأما الصحيح فليس يجب دائما أن يكون في عرقه خلط ~~ينتقض بل الأولى أن يدل ذلك منهم على فضول تفضل فيهم عن الغذاء عديمة الهضم ~~ثم يفضل فضل يرسب في البول نضيجا أو غير نضيج . والقضاف يقل فيهم الثفل ~~الراسب في حال الصحة وخصوصا المزاولين للرياضات وأصحاب الصنائع المتعبة ~~وإنما يكثر هذا الرسوب في أبوال السمان المتدعين وكذلك أيضا لا يجب أن ~~يتوقع في أبوال المرضى القضاف من الرسوب ما يتوقع في أبدان المرضى السمان ~~فإن أولئك كثيرا ما تقلع أمراضهم ولم يرسبوا شيئا وكثيرا ما لا يبلغ الرسوب ~~في أبوالهم إلى أن يتسفل بل ربما كان منه شيء يسير طاف أو يتعلق وليس كما ~~يقال : كل بول فانه يرسب إلا البول النضيج جدا بل يجب أن يصبر عليه قليلا ~~هذا . وأكثر ألوان الرسوب في أكثر الأمر يكون على لون البول وأجود ما خالف ~~الأبيض هو الأحمر ثم الأصفر . وأما الرسوب الغير الطبيعي فمنه خراطي نخالي ~~أو كرسني أو دشيشي شبيه بالزرنيخ PageV01P193 الأحمر والمشبع صفرة ومنه ~~لحمي ومنه دسمي ومنه مدي ومنه مخاطي ومنه شبيه بقطع الخمير المنقوع ومنه ~~لحموي علقي ومنه شعري ومنه رملي حصوي ومنه رمادي . والخراطي القشوري منه ~~صفائحي كبار الأجزاء ms0221 بيض وحمر يدل في أكثر الأمر على انفصالها من أعضاء ~~قريبة من مفصل البول وهي أعضاء البول . والأبيض يدل على أنه من المثانة ~~لقروح فيها أو جرب أو تأكل . والأحمر اللحمي على أنه من الكلية وقد يكون من ~~الصفائحي ما هو كمد اللون أدكن أو شبيه بفلوس السمك وهذا أردأ جدا من جميع ~~أصناف الرسوب الذي نذكره ويدل على انجراد صفائح الأعضاء الأصلية . وأما ~~الجنسان الأولان فكثيرا ما يضران البتة بل ربما نقيا المثانة . وقد حكى ~~بعضهم أن رجلا سقي الذراريح فبال قشورا بيضا كالفرقىء وكانت إذا حلت في ~~المائية انحلت وصبغت صبغا أحمر فبرأ وعاش . ومن الخراطي ما يكون أقل عرضا ~~من المذكورين وأثخن قواما فإن كان أحمر سمي كرسنيا وإن لم يكن أحمر سمي ~~نخاليا والكرسني إن كان أحمر فقد يكون أجزاء من الكبد محترقة وقد يكون دما ~~محترقا فيها وقد يكون من الكلية لكن الكائن من الكلية أشد اتصالا لحميا ~~والآخر إن أشبه بما ليس بلحمي وأقبل للتفتيت وإن كان شديد الضرب إلى الصفرة ~~فهو عن الكلية لا محالة فإن الذي عن الكبد يضرب إلى القتمة وقد يشاركه في ~~هذا أحيانا الذي عن الكلية . وأما النخالي فقد يكون من جرب المثانة وقد ~~يكون من ذوبان الأعضاء والفرق بينهما أنه إن كان هناك حكة في أصل القضيب ~~ونتن فهو من المثانة وخصوصا إذا سبقه بول مدة وخصوصا إذا دل سائر الدلائل ~~على نضج البول فتكون العروق العالية صحيحة المزاج لا علة بها بل بالمثانة ~~وأما إن كان مع إلهاب وضعف قوة وسلامة أعضاء البول وكان اللون إلى الكمودة ~~فهو من ذوبان خلط . وأما السويقي والدشيشي فأكثره من احتراق الدم وهو إلى ~~الحمرة وقد يكون كثيرا من ذوبان الأعضاء وانجرادها إن كان إلى البياض وقد ~~يكون أيضا من المثانة الجربة في الأقل وأنت يمكنك أن تتعرف وجه الفرق ~~بينهما بما قد علمت . وأما إن كان إلى السواد فهو من احتراق الدم وخصوصا في ~~الطحال وجميع الرسوب الصفائحي الذي لا ms0222 يكون عن سبب في المثانة والكلية ~~ومجاري البول فإنه في الأمراض الحادة رديء مهلك وقد عرفت من هذه الجملة حال ~~اللحمي وأن أكثره يكون من الكلية وأنه متى لا يكون عن الكلية فإنما يكون ~~إذا كان اللحم صحيح اللحمية ولا ذوبان في البدن . والبول النضيج يدل على ~~صحة الأوردة فإن علل الكلية لا تمنع نضج البول لأن ذلك فوقها PageV01P194 . ~~وأما الرسوب الدسمي فيدل على ذوبان الشحم والسمن واللحم أيضا . وأبلغه ~~الشبيه بماء الذهب ويستدل على مبدئه من القلة والكثرة ومن المخالطة ~~والمفارقة فإنه إذا كان كثيرا متميزا فاحدس أنه من ناحية الكلية لذوبان ~~شحمها وإن كان أقل وشديد المخالطة فهو من مكان أبعد وإذا رأيت في البول ~~قطعة بيضاء مثل حب الرمان فذلك من شحم الكلية . وأما المري فيدل على قرحة ~~منفجرة وخصوصا في أعضاء البول ولا سيما إذا كان هناك ثفل محمود راسب . ~~والمخاطي يدل على غليظ خام إما كثير في البدن أو مدفوع عن الات البول ~~وبحران عرق النسا ووجع المفاصل . ويستدل عليه بالخفة عقبه وربما لطف ورقه ~~فظن رسوبا محمودا فلذلك يجب أن لا يغتر في الأمراض بما يرى في هيئة الرسوب ~~المحمود إذ لم يكن وقت النضج ولا دلائله حاضرة وقد يدل على شدة برد من مزاج ~~الكلية والفرق بين المدي والخام أن المدي يكون مع نتن وتقدم دليل ورم ويسهل ~~اجتماع أجزائه وتفرقها ويكون منه ما يخالط المائية جدا ومنه ما يتميز وأما ~~الخام فإنه كدرغليظ لا يجتمع بسهولة ولا يتشتت بسهولة . والبول الذي فيه ~~رسوب مخاطي كثير إذا كان غزيرا وكان في آخر النقرس وأوجاع المفاصل دل على ~~خير . وأما الرسوب الشعري فهو لانعقاد رطوبة مستطيلة من حرارة فاعلة فيها ~~وربما كان أبيض وأما الشبيه بقطع الخمير المنقوع فيدل على ضعف المعدة ~~والأمعاء وسوء الهضم فيهما وربما كان سببه تناول اللبن والجبن . وأما ~~الرملي فيدل دائما على حصاة منعقدة أو في الانعقاد أو في الانحلال والأحمر ~~منه من الكلية والذي ليس بأحمر هو من ms0223 المثانة . وأما الرمادي فأكثر دلالته ~~على بلغم أو مدة عرض لها اللبث تغير لون وتقطع أجزاء وقد يكون لاحتراق عارض ~~لها . وأما الرسوب العلقي فإن كان شديد الممازجة دل على ضعف الكبد أو دون ~~ذلك دل على جراحة في مجاري البول وتفرق اتصال فيها وإن كان متميزا فأكثره ~~دلالة من المثانة والقضيب وسنستقصي هذا في الأمراض الجزئية في باب بول الدم ~~. وإذا كان في البول مثل علق أحمر والمريض مطحول ذبل طحاله . واعلم أنه لا ~~يخرج في علل المثانة دم كثير لأن عروقها مخالطة مندسة في جرمها ضيقة قليلة ~~. وأما دلالة الرسوب من كميته فإما من كثرته وقلته ويدل على كثرة السبب ~~الفاعل له وقلته وإما من مقداره في صغره وكبره كما ذكرناه في الرسوب ~~الخراطي . وأما دلالته من كيفيته فإما من لونه فإن الأسود منه دليل رديء ~~على الأقسام التي ذكرناها وأسلمه ما كان الرسوب أسود والمائية ليست بسوداء ~~والأحمر يدل على الدموية وعلى التخم والأصفر على شدة الحرارة وخبث ~~PageV01P195 العلة والأبيض منه محمود على ما قلنا ومنه مذموم مخاطي ومدي أو ~~رغوي مضاد للنضج والأخضر أيضا طريق إلى الأسود . وأما من رائحته فعلى ما ~~سلف وأما من وضعه فمن ملاسته وتشتته فإن الملاسة والاستواء في الرسوب ~~المحمود أحمد وفي المذموم أردأ . والتشتت يدل على رياح وضعف هضم . وأما ~~دلالته من مكانه فهو إما أن يكون عافيا ويسمى غماما وإما متعلقا وهو الواقف ~~في الوسط وهو أكثر نضجا من الأول وخير المتعلق ما مال خمله وهدبه إلى أسفل ~~وإما راسبا في الأسفل وهو أحس نضجا هذا في الرسوب المحمود . وأما المذموم ~~فاخفه أصلحه مثل الأسود وذلك في الحميات الحادة وكذلك إذا كان الخلط بلغميا ~~أو سوداويا فالسحابي خير من الراسب فإنه يدل على تلطيفه إلا أن يكون سبب ~~الطفو الريح الكثيرة جدا وإذا لم يكن ذلك فإن الطافي منه أسلم ثم المتعلق ~~وشره الراسب وسبب الطفو حرارة مصعدة أو ريح . والرسوب المتميز يطفو في ~~الغليظ وخصوصا إذا خص ويرسب ms0224 في الرقيق خصوصا إذا ثقل وإذا ظهر المتعلق ~~والطافي في أول المرض ثم دام دل على أن البحران يكون بالخراج لكن النحفاء ~~قد ينقضي مرضهم برسوب محمود طاف أو متعلق كما ذكرنا فيما سلف . والطافي ~~والمتعلق الدسومي إذا كان شبيها بنسج العنكبوت أو تراكم الزلال فهو علامة ~~رديئة . وكثيرا ما يظهر ثفل طاف غير جيد فيخاف منه لكنه يكون ذلك ابتداء ~~النضج ويحول إلى الجودة ثم يتعلق ثم يرسب فيكون دليلا غير رديء . وأما إذا ~~تعقبته رسوبات رديئة فالخوف الذي وقع منه في أول الأمر واجب وأما دلالة ~~الرسوب من زمانه فإنه إذا بيل فأسرع الرسوب فهو علامة جيدة في النضج فإذا ~~أبطأ أو لم يرسب فهو دليل عدم النضج بقدر حاله وأما الدلالة من هيئة ~~مخالطته فكما قلنا في ذكر بول الدم والدسم وأنت تعلم جميع ذلك . الفصل ~~السابع دلائل كثرة البول وقلته البول القليل المقدار يدل على ضعف القوى ~~والذي يقل عن المشروب يدل على تحلل كثير أو استطلاق بطن واستعداد للأستسقاء ~~. وكثير المقدار قد يدل على ذوبان وعلى استفراغ فضول ذائبة في البدن ويدل ~~على إصابة الفرق بينهما بحال القوة . والبول الرديء اللون الدال على الشر ~~كلما كان أغزر كان أسلم وإذا كان متقطعا دل على الشر أكثر كالأسود والغليظ ~~. والبول المختلف الأحوال الذي تارة يبال كثيرا وتارة يبال قليلا وتارة ~~يحتبس هو دليل جهاد متعب من الغريزة وهو دليل رديء . والبول الغزير في ~~الأمراض الحادة إذا لم يعقب راحة فهو من دليل دق أو تشنج من التهاب وكذلك ~~العرق والبول الذي يقطر في الأمراض الحادة قطرة قطرة من غير إدرار يدل على ~~آفة في الدماغ تأدت إلى العصب والعضل فإن PageV01P196 كان الحمى ساكنة ~~وهناك دلائل السلامة أنذر برعاف . والأول على اختلاط العقل وفساد الذهن . ~~واذا قل بول الصحيح ورق ودام ذلك وأحس بثقل ووجع في القطن دل على ورم صلب ~~بنواحي الكلية وإذا غزر البول في علة القولنج فربما يبشر بإقبال خاصة إذا ~~كان أبيض سهل ms0225 الخروج . الفصل الثامن البول النضيج الصحي الفاضل هو معتدل ~~القوام لطيف الصبغ إلى الأترجية محمود الرسوب إن كان فيه على الصفة ~~المذكورة من البياض والخفة والملاسة والاستواء وإستدارة الشكل وتكون ~~الرائحة معتدلة لا منتنة ولا خامدة ومثل هذا البول إذا رؤي قي مرض في غاية ~~الحدة دفعة دل على إفراق يكون في اليوم الثاني وأنت تعرف ذلك . أبوال ~~الإنسان الأطفال أبوالهم تضرب إلى اللبنية من جهة غذائهم ورطوبة مزاجهم ~~ويكون أميل إلى البياض . والصبيان بولهم أغلظ وأثخن من بول الشبان وأكثر ~~بثورا وقد ذكرنا هذا من قبل . وبول الشبان إلى النارية واعتدال القوام . ~~وبول الكهول إلى البياض والرقة وربما كان غليظا بحسب فضول فيهم يأكثر ~~استفراغها . وبول المشايخ أشد رقة وبياضا ويعرض لهم الغلظ المذكور ندرة . ~~لماذا كان بولهم شديد الغلظ كانوا بعرض حدوث الحصاة فيهم . # | 1 ( الفصل العاشر أبوال النساء والرجال ) 1 # بول النساء على كل حال أغلظ وأشد بياضا وأقل رونقا من بول الرجال وذلك ~~لكثرة فضولهن وضعف هضمهن وسعة منافذ ما يندفع عنهن ولما يتحلل إلى آلات ~~أبوالهن من أرحامهن . ثم اعلم أن بول الرجال إذا حركته فكدر مالت كدرته إلى ~~فوق وهو في الأكثر يكدر . وبول النساء لا يكدره التحريك لقلة تميزه ويكون ~~في الأكثر على رأسه زبد مستدير وإن تكدر كان قليل الكدر . وبول الرجل على ~~أثر جماعه فيه خيوط منتسج بعضها في بعض . وبول الحبالى صاف عليه ضباب في ~~رأسه وربما كان على لون ماء الحمص وماء الأكارع أصفر فيه زرقة وعلى رأسه ~~ضباب وكيف كان فيرى في وسطه كقطن منفوش وكثيرا ما يكون مثل الحب ينزل ويصعد ~~. وإن كانت الزرقة شديدة الظهور فهو أول الحمل وأن كان بدلها حمرة فهو آخره ~~وخصوصا إذا كان يتكدر بالتحريكء وبول النفساء في الأكثر يكون أسود فيه ~~كالمداد والسخام . الفصل الحادي عشر أبوال الحيوانات اللامتحان وبيان ~~مخالقتها لأبوال الناس فنقول : ربما انتفع الطبيب عند وقوفه على أبوال ~~الحيوانات فيما يجرب به إذا اتفق أن PageV01P197 أصاب وذلك عسر ms0226 قالوا : إن ~~بول الجمال يكون في القارورة كالسمن الذائب مع كدورة وغلظ من خارج وبول ~~الدواب يشبهه لكنه أصفى ويخيل أن نصف قارورته الأعلى صاف ونصفه الأسفل كدر ~~. وبول الغنم أبيض في صفرة قريب من بول الناس ولكن ليس له قوام وثفله ~~كالدهن أو كثفل الدهن وكلما كان غذاؤه أجود فهو أصفى . وبول الظبي يشبه بول ~~الغنم الفصل الثاني عشر أشياء سيالة تشبه الأبوال والتفرقة بينها وبين ~~الأبوال اعلم أن السكنجبين وجميع السيالات من ماء العسل وماء التين وغير ~~ذلك من ماء الزعفران ونحوه كلما قربت منه ازدادت صفاء . والبول بالخلاف . ~~وماء العسل أصفر الزبد وماء التين يرسب ثفله من جانب لا في الوسط ولا ~~بالهندام ولا حركة له . فليكن هذا المبلغ كافيا في ذكر أحوال البول . ~~وسيأتيك في الكتب الجزئية تفصيل آخر للبول . الفصل الثالث عشر دلائل البراز ~~البراز قد يستدل من كميته بأن ينظر أنه أقل من المطعوم أو أكثر أو مساو ومن ~~المعلوم أن زيادته بسبب أخلاط كثيرة وقلته لقلتها أو لاحتباس كثير منه في ~~الأعور والقولون أو اللفائف وذلك من مقدمات القولنج ويدل على ضعف القوة ~~الدافعة وقد يستدل من قوامه : فيدل الرطب منه إما على سدد وإما على سوء هضم ~~وقد يدل على ضعف من الجداول فلا تمتص الرطوبة وقد يكون لنزلات من الرأس أو ~~لتناول شيء مرطب للبراز . وأما اللزوجة من الرطب فقد تدل على الذوبان وذلك ~~يكون مع نتن وقد تدل على كثرة أخلاط رديئة لزجة وذلك لا يكون مع فضل نتن ~~وقد تدل على أغذية لزجة تنوولت غير قليلة مع حرارة قوية في المزاج لم يجد ~~بينهما الهضم . أما الزبدي منه فإنه يدل على غليان من شدة الحرارة أو على ~~مخالطة من رياح كثيرة . PageV01P198 وأما اليابس من البراز فيدل على تعب ~~وتحلل أو على كثرة درور البول أو على حرارة نارية أو يبس أغذية أو طول لبث ~~في المعي على ما سنصفه في بابه وإذا خالط اليابس الصلب رطوبة دل على أن ms0227 ~~يبسه لطول احتباسه في رطوبات مانعة له من البروز وعدم مرار لاذع معجل وإذا ~~لم يكن هناك طول احتباس ولا علامات رطوبة في الأمعاء فالسبب فيه انصباب فضل ~~صديدي لاذع انصب من الكبد مما يليه ولم يمهل بلذعه ريث أن يختلط . وقد ~~يستدل من لون البراز : ولونه الطبيعي ناري خفيف النارية فان اشتد دل على ~~كثرة المرار وإن نقص دل على الفجاجة وعدم النضج وإن أبيض فربما كان بياضه ~~بسبب سدة من مجرى المرار فيدل ذلك على يرقان وإن كان مع البياض قيح له ريح ~~المدة فإنه يدل على انفجار دبيلة . وكثيرا ما يجلس الصحيح المتدع التارك ~~للرياضة صديديا ومديا فيكون ذلك استنقاء واعلم أن اللون الناري المفرط جما ~~من البراز كثيرا ما يدل في وقت منتهى الأمراض على النضج وكثيرا ما يدل على ~~رداءة الحال والأسود يدل على مثل دلائل البول الأسود فإنه يدل على احتراق ~~شديد أو على نضج مرض سوداوي أو على تناول صابغ أو على شرب مستفرغ للسوداء . ~~والأول هو الرديء والكائن عن السوداء الصرف ليس يكفي أن يستدل عليه من لونه ~~بل من حموضته وعفوصته وغليان الأرض منه وهو رديء برازا أو قيا ومن خواصه أن ~~له بريقا . وبالجملة فإن الخلط السوداوي الصرف قاتل في أكثر الأمر لخروجه ~~أي دليل على الهلاك . وأما الكيموس الاسود فكثيرا ما يقع خروجه وذلك لأن ~~خروج السوداء الاصلية يدل على غاية احتراق البدن وفناء رطوباته . وأما ~~البراز الأخضر فإنه يدل على انطفاء الغريزة والكمد كذلك وقد يستدل من هيئة ~~البراز أيضا في الضمود والانتفاخ فإن الانتفاخ كزبل البقر يدل على ريح وقد ~~يستدل من وقته فإن البراز إذا أسرع خروجه وتقدم العادة فهو دليل رديء يدل ~~على كثرة مرارة وضعف قوة ماسكة وإن أبطأ خروجه دل على ضعف الهاضمة وبرد ~~الأمعاء وكثرة الرطوبة . والصوت يدل على رياح نافخة والألوان المنكرة ~~والمختلفة رديئة وسنذكرها في الكتاب الجزئي . وأفضل البراز المجتمع ~~المتشابه الأجزاء الشديد اختلاط المائية باليبوسة الذي ثخنه كثخن العسل ms0228 وهو ~~سهل الخروج لا يلذع ولونه إلى الصفرة غير شديد النتن ولا دعامة غير في ~~بقابق وقراقر وغير ذي زبدية وهو الذي خروجه في الوقت المعتاد بمقدار تقارب ~~المأكول في الكمية . واعلم أنه ليس كل استواء براز محمود ولا كل ملاسة ~~فإنهما ربما كانا للنضج البالغ المتشابه في كل جزء وربما كانا لاحتراق ~~وذوبان متشابه وهما حينئذ من شر العلامات . واعلم أن البراز المعتدل القوام ~~الذي هو إلى الرقة انما يكون محمودا إذا لم يكن مع قراقر رياح ولا كان ~~منقطع الخروج قليلا قليلا وإلا فيجوز أن يكون اندفاعه لصديد يخالطه مزعج ~~فلا يذره يجتمع هذا وقد يراعي علامات تظهر في العروق وفي أشياء أخر إلا أن ~~الكلام فيها أخص بالكلام الجزئي وكذلك نجد في الكلام الجزئي فضل شرح لأمر ~~البراز والبول وغير ذلك فافهم جميع ما بينا . PageV01P199 الفن الثالث ~~يشتمل على فصل واحد وخمسة تعاليم الفصل المفرد قي سبب الصحة والمرض وضرورة ~~الموت اعلم أن الطب ينقسم بالقسمة الأولى إلى جزأين : جزء نظري وجزء عملي ~~وكلاهما علم ونظر لكن المخصوص بإسم النظري هو الذي يفيد علم آراء فقط من ~~غير أن يفيد علم عمل البتة مثل الجزء الذي يعلم فيه أمر الأمزاج والأخلاط ~~والقوى وأصناف الأمراض والأعراض والأسباب . والمخصوص باسم العملي هو الذي ~~يفيد علم كيفية العمل والتدبير مثل الجزء الذي يعلمك أنك كيف تحفظ صحة بدن ~~بحال كذا أو كيف تعالج بدنا به مرض كذا ولا تظنن أن الجزء العملي هو ~~المباشرة والعمل بل الجزء الذي يتعقم فيه علم المباشرة والعمل وكنا قد ~~عرفناك هذا فيما سلف وقد فرغنا في الفن الأول من الجزء النظري الكلي من ~~الطب . ونحن نصرف ذكرنا في الباقيين إلى الجزء العملي منه على نحو كلي . ~~والجزء العملي منه ينقسم قسمين : أحداهما : علم تدبير الأبدان الصحيحة أنه ~~كيف يحفظ عليها صحتها وذلك يسمى علم حفظ الصحة . ونحن نبدأ ونكتب في هذا ~~الفن موجزا من الكلام في حفظ الصحة فنقول : إنه لما كان المبدأ الأول ms0229 لتكون ~~أبداننا شيئين : أحداهما : المني من الرجل والأصح من أمره أنه قائم مقام ~~الفاعل . والثاني : مني المرأة ودم الطمث والأصح من أمره أنه قائم مقام ~~المادة . وهذان الجوهران مشتركان في أن كل واحد منهما سيال رطب وإن اختلفا ~~بعد ذلك وكانت المائية والأرضية في الدم ومني المرأة أكثر . والهوائية ~~والنارية في مني الرجل أغلب وجب أن يكون أول انعقاد هذين انعقادا رطبا وإن ~~كانت الأرضية والنارية موجودتين أيضا فيما تكون منهما وكانت الأرضية بما ~~فيها من الصلابة والنارية بما فيها من الإنضاج قد تعاونا فصلبتا المنعقد ~~وعقدتاه فضل تصليب وتعقيد لكنه ليس يبلغ ذلك حد انعقاد الأجسام الصلبة مثل ~~الحجارة والزجاج حتى لا يتحلل منهما شيء أو يكون يتحلل شيء غير محسوس فيكون ~~في أمن من الأفات العارضة لسبب التحلل دائم أو طويل الزمان جدا . وليس ~~الأمر هكذا ولذلك فإن أبداننا معرضة لنوعين من الآفات وكل واحد منهما له ~~سبب من داخل وسبب من خارج . وأحد نوعي الافة هو تحفل الرطوبة التي منها ~~خلقنا وذا واقع بالتدريج . والثاني تعفن الرطوبة وفسادها وتغيرها عن الصلوح ~~لإمداد الحياة وهذا غير الوجه PageV01P200 الأول وإن كان يؤذي تأذية ذلك ~~إلى الجفاف بأن يفسد أولا الرطوبة ويخالف هيئة صلوحيتها لأبداننا ثم اخر ~~الأمر يتحلل عن التعفن فإن العفونة تفيد أولا الرطوبة ثم تحللها وتذر الشيء ~~اليابس الرمادي . وهاتان الآفتان خارجتان عن الآفات اللاحقة من أسباب أخرى ~~كالبرد المجمد والسموم وأنواع تفرق الاتصال المهلك وسائر الأمراض . ولكن ~~النوعين المذكورين أخص تسخينا هذا وأحرى أن نعتبرهما في حفظ الصحة وكل واحد ~~منهما يقع من أسباب خارجة ومن أسباب باطنة . أما الأسباب الخارجة : فمثل ~~الهواء المحلل والمعفن . وأما الأسباب الباطنة : فمثل الحرارة الغريزية ~~التي فينا المحللة لرطوباتنا والحرارة الغريبة المتولدة فينا عن أغذيتنا ~~وغيرها المتعفنة . وهذه الأسباب كلها متعاونة على تجفيفنا بل أول أستكمالنا ~~وبلوغنا وتمكننا من أفاعيلنا يكون بجفاف كثير يعرض لنا ثم يستمر الجفاف إلى ~~أن يتم وهذا الجفاف الذي يعرض لنا أمر ضروري لا بد ms0230 منه فإنا من أول الأمر ~~ما نكون في غاية الرطوبة ويجب لا محالة أن تكون حرارتنا مستولية عليها وإلا ~~احتقنت فيها فهي تفعل فيها لا محالة دائمة وتجففها دائما ويكون أول ما يظهر ~~من تجفيفها هو إلى الاعتدال ثم إذا بلغت أبداننا إلى الحد المعتدل من ~~الجفاف والحرارة بحالها لا يكون التجفيف بقدر التجفيف الأول بل أقوى لأن ~~المادة أقل فهي أقبل فيؤدي لا محالة إلى أن يزداد التجفيف على المعتدل فلا ~~يزداد لا محالة إلى أن تفنى الرطوبات فتصير الحرارة الغريزية بالعرض سببا ~~لإطفاء نفسها إذ صارت سببا لإفناء مادتها كالسراج الذي يطفأ إذا أفنيت ~~مادته وكلما أخذ التجفيف في الزيادة أخذت الحرارة في النقصان فعرض دائما ~~عجز مستمر إلى الإمعان وعجز عن استبدال الرطوبة بدل ما يتحلل متزايدا دائما ~~فيزداد التجفيف من وجهين : أحداهما : لتناقص لحوق المادة والآخر لتناقص ~~الرطوبة في نفسها بتحليل الحرارة فيزداد ضعف الحرارة لاستيلاء اليبوسة على ~~جوهر الأعضاء ونقصان الرطوبة الغريزية التي هي كالمادة وكالدهن للسراج لأن ~~السراج له رطوبتان ماء ودهن يقوم بأحدهما وينطفىء بالآخر كذلك الحرارة ~~الغريزية تقوم بالرطوبة الغريزية وتختنق بالغريبة وازدياد الرطوبة الغريبة ~~التي هي عن ضعف الهضم التي هي كالرطوبة المائية للسراج فإذا تم الجفاف طفئت ~~الحرارة وكان الموت الطبيعي . وإنما بقي البدن مدة بقائه لا لأن الرطوبة ~~الطبيعية الأولية قاومت تحليل حرارة العالم وحرارة بدنه في غريزته وما يحدث ~~من حركاته هذه المقاومة المديدة فإنها أضعف مقاومة من ذلك لكن إنما أقامها ~~الاستبدال بدل ما يتحلل منها وهو الغذاء . ثم قد بينا أن الغذاء إنما تتصرف ~~فيه القوة وتستعمله إلى حد وصناعة حفظ الحصة ليست صناعة تضمن الأمان عن ~~الموت ولا تخلص البدن عن الأفات الخارجة ولا أن تبلغ بكل بدن غاية طول ~~العمر الذي يحب الإنسان مطلقا بل إنما تضمن أمرين : منع العفونة أصلا ~~وحماية الرطوبة كي لا يسرع إليها التحلل وفي قوتها أن تبقى إلى مدة تقتضيها ~~بحسب مزاجها الأول ويكون ذلك بالتدبير الصواب في استبدال ms0231 البدن بدل ما ~~يتحلل مقدار الممكن . PageV01P201 والتدبير المانع من استيلاء أسباب معجلة ~~للتجفيف دون الأسباب الواجبة للتجفيف وبالتدبير المحرز عن تولد العفونة ~~لحماية البدن وحراسته عن استيلاء حرارة غريبة خارجا أو داخلا إذ ليست ~~الأبدان كلها متساوية في قوة الرطوبة الأصلية والحرارة الأصلية بل الأبدان ~~مختلفة في ذلك ولكل بدن حد في مقاومة الجفاف الواجب يقتضيه مزاجه وحرارته ~~الغريزية . ومقدار رطوبته الغريزية لا يتعداه ولكن قد يسبق بوقوع أسباب ~~معينة على التجفيف أو مهلكة بوجه اخر وكثير من الناس يقول : إن الآجال ~~الطبيعية هي هذه وإن الآجال العرضية هي الآخرى وكأن صناعة حفظ الصحة هي ~~المبلغة بدن الإنسان هذا السن الذي يسمى أجلا طبيعيا على حفظ للملائمات وقد ~~وكل بهذا الحفظ قوتان يخدمهما الطبيب : إحداهما طبيعية : وهي الغاذية فتخلف ~~بدل ما يتحلل من البدن الذي جوهره إلى الأرضية والمائية . والثانية حيوانية ~~: وهي القوة النابضة لتخلف بدل ما يتحلل من الروح الذي جوهره هوائي ناري . ~~ولما لم يكن الغذاء شبيها بالمغتذي بالفعل خلقت القوة المغيرة لتغير ~~الأغذية إلى مشابهة المغتذيات بل إلى كونها غذاء بالفعل وبالحقيقة وخلق ~~لذلك آلات ومجار هي للجذب والدفع والإمساك والهضم . فنقول : إن ملاك الأمر ~~في صناعة حفظ الصحة هو تعديل الأسباب العامة اللازمة المذكورة - وأكثر ~~العناية بها هو في تعديل أمور سبعة : تعديل المزاج واختيار ما يتناول ~~وتنقية الفضول وحفظ التركيب وإصلاح المستنشق وإصلاح الملبوس وتعديل الحركات ~~البدنية والنفسانية . ويدخل فيها بوجه ما النوم واليقظة . وأنت تعرف مما ~~سلف بيانه أنه لا الاعتدال حد واحد ولا الصحة ولا أيضا كل واحد من المزاج ~~داخل في أن يكوق صحة ما واعتدالا ما في وقت ما بل الأمر بين الأمرين . ~~فلنبدأ أولا بتدبير المولود المعتدل المزاج في الغاية . PageV01P202 ~~التعليم الأول التربية وهو أربعة فصول : الفصل الأول تدبير المولود كما ~~يولد إلى أن ينهض أما تدبير الحوامل واللواتي يقاربن الولادة فسنكتبه في ~~الأقاريل الجزئية وأما المولود المعتدل المزاج إذا ولد فقد قال جماعة من ~~الفضلاء : أنه يجب أن يبدأ ms0232 أول شيء بقطع سرته فوق أربع أصابع وتربط بصوف ~~نقي فتل فتلا لطيفا كي لا يؤلم وتوضع عليه خرقة مغموسة في الزيت . ومما أمر ~~به في قطع السرة أن يؤخذ العروق الصفر ودم الأخوين والأنزروت والكمون ~~والأشنة والمر أجزاء سواء تسحق وتذر على سرته ويبادر إلى تمليح بدنه بماء ~~الملح الرقيق لتصلب بشرته وتقوى جلدته . وأصلح الأملاح ما خالطه شيء من ~~شادنج وقسط وسماق وحلبة PageV01P203 وصعتر ولا يملح أنفه ولا فمه . والسبب ~~في إيثارنا تصليب بدنه أنه في أول الأمر يتأذى من كل ملاق يستخشنه ويستبرده ~~وذلك لرقة بشرته وحرارته فكل شيء عنده بارد وصلب وخشن وإن احتجنا أن نكرر ~~تمليحه وذلك إذا كان كثير الوسخ والرطوبة فعلنا ثم نغسله بماء فاتر وننقي ~~منخريه دائما بأصابع مقلمة الأظفار ونقطر في عينيه شيئا من الزيت ويدغدغ ~~دبره بالخنصر لينفتح ويتوقى أن يصيبه برد وإذا سقطت سرته وذلك بعد ثلاثة ~~أيام أو أربعة فالأصوب أن يذر عليه رماد الصدف أو رماد عرقوب العجل أو ~~الرصاص المحرق مسحوقا أيها كان بالشراب . وإذا أردنا أن نقمطه فيجب أن تبدأ ~~القابلة وتمس أعضاءه بالرفق فتعرض ما يستعرض وتدق ما يستدق وتشكل كل عضو ~~على أحسن شكله كل ذلك بغمز لطيف بأطراف الأصابع . ويتوالى في ذلك معاودات ~~متوالية وتديم مسح عينيه بشيء كالحرير وغمز مثانته ليسهل انفصال البول عنها ~~ثم نفرش يديه وتلصق ذراعيه بركبتيه وتعممه أو تقلنسه بقلنسوة مهندمة على ~~رأسه وتنومه في بيت معتدل الهواء ليس ببارد ولا حار ويجب أن يكون البيت إلى ~~الظل والظلمة ما هو لا يسطع فيه شعاع غالب . ويجب أن يكون رأسه في مرقده ~~أعلى من سائر جسده ويحفر أن يلوي مرقده شيئا من عنقه وأطرافه وصلبه . ويجب ~~أن يكون إحمامه بالماء المعتدل صيفا وبالمائل إلى الحرارة الغير اللاذعة ~~شتاء وأصلح وقت يغسل ويستحم به هو بعد نومه الأطول وقد يجوز أن يغسل في ~~اليوم مرتين أو ثلاثة وأن ينقل بالتدريج إلى ما هو أضرب إلى الفتور إن كان ms0233 ~~الوقت صيفا . وأما في الشتاء فلا يفارقن به الماء المعتدل الحرارة وإنما ~~يحمم مقدار ما ويجب أن يكون أخذه وقت الغسل على هذه الصفة وهو أن يؤخذ ~~باليد اليمنى على الذراع الأيسر معتمدا على صدره دون بطنه ويجتهد في وقت ~~الغسل أن تمس راحتاه ظهره وقدمه رأسه بلطف وبرفق ثم تنشفه بخرقة ناعمة ~~وتمسحه بالرفق وتضجعه أولا على بطنه ثم على ظهره ولا يزال مع ذلك يمسح ~~ويغمز ويشكل ثم يرد فيعصب في خرقة ويقطر في أنفه الزيت العذب فإنه يغسل ~~عينيه وطبقاتهما . الفصل الثاني تدبير الإرضاع والنقل أما كيفية إرضاعة ~~وتغذيبته فيجب أن يرضع ما أمكن بلبن أمه فإنه أشبه الأغذية بجوهر ~~PageV01P204 ما سلف من غذائه وهو في الرحم أعني طمث أمه فإنه بعينه هو ~~المستحيل لبنا وهو أقبل لذلك وآلف له حتى إنه قد صح بالتجربة أن لقامه حلمة ~~أمه عظيم النفع جدا في دفع ما يؤذيه ويجب أن يكتفى بإرضاعه في اليوم مرتين ~~أو ثلاثا ولا يبدأ في أول الأمر في إرضاعه بإرضاع كثير على أنه يستحب أن ~~تكون من ترضعه في أول الأمر غير أمه حتى يعتدل مزاج أمه والأجود أن يلعق ~~عسلا ثم يرضع . ويجب أن يحلب من اللبن الذي يرضع منه الصبي في أول النهار ~~حلبتان أو ثلاثة ثم يلقم الحلمة وخصوصا إذا كان باللبن عيب والأولى باللبن ~~الرديء والحريف أن لا ترضعها المرضعة وهي على الريق ومع ذلك فانه من الواجب ~~أن يلزم الطفل شيئين نافعين أيضا لتقوية مزاجه : أحدهما : التحريك اللطيف ~~والآخر : الموسيقى والتلحين الذي جرت به العادة لتنويم الأطفال . وبمقدار ~~قبوله لذلك يوقف على تهيئة للرياضة والموسيقى : أحدهما ببدنه والآخر بنفسه ~~فإن منع عن إرضاعة لبن والدته مانع من ضعف وفساد لبنها أو ميله إلى الرقة ~~فينبغي أن يختار له مرضعة على الشرائط التي نصفها بعضها في سنها وبعضها في ~~سحنتها وبعضها في أخلاقها . وبعضها في هيئة ثديها وبعضها في كيفية لبنها ~~وبعضها في مقدار مدة ما بينها وبين وضعها وبعضها ms0234 من جنس مولودها وإذا أصبت ~~شرائطها فيجب أن يجاد غذاؤها فيجعل من الحنطة والخندريس ولحوم الخرفان ~~والجداء والسمك الذي ليس بعفن اللحم ولا صلبه . والخس غذاء محمود واللوز ~~أيضا والبندق . PageV01P205 وشر البقول لها الجرجير والخردل والباذروج فإنه ~~يفسد اللبن وفي النعناع قوة من ذلك . وأما شرائط المرضع فسنذكرها : ونبدأ ~~بشريطة سنها فنقول : إن الأحسن أن يكون ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس ~~وثلاثين سنة فإن هذا هو سن الشباب وسن الصحة والكمال . وأما في شريطة ~~سحنتها وتركيبها فيجب أن تكون حسنة اللون قوية العنق والصدر واسعته عضلانية ~~صلبة اللحم متوسطة في السمن والهزال لحمانية لا شحمانية . وأما في أخلاقها ~~فأن تكون حسنة الأخلاق محمودتها بطيئة عن الانفعالات النفسانية الرديئة من ~~الغضب والغم والجبن وغير ذلك فإن جميع ذلك يفسد المزاج وربما أعدى بالرضاع ~~ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استظئار المجنونة على أن سوء ~~خلقها أيضا مما يسلك بها سوء العناية بتعهد الصبي وإقلال مداراته . وأما في ~~هيئة ثديها فأن يكون ثديها مكتنزا عظيما وليس مع عظمه بمسترخ ولا ينبغي ~~أيضا أن يكون فاحش العظم ويجب أن يكون معتدلا في الصلابة واللين . ~~PageV01P206 وأما في كيفية لبنها فأن يكون قوامه معتدلا ومقداره معتدلا ~~ولونه إلى البياض لا كمد ولا أخضر ولا أصفر ولا أحمر ورائحته طيبة لا ونة ~~فيها ولا عفونة . وطعمه إلى الحلاوة لا مرارة فيه ولا ملوحة ولا حموضة وإلى ~~الكثرة ما هو وأجزاؤه متشابهة فحينئذ لا يكون رقيقا سيالا ولا غليظا جدا ~~جبنيا ولا مختلف الأجزاء ولا كثير الرغوة وقد يجرب قوامه بالتقطير على ~~الظفر فإن سال فهو رقيق وإن وقف عن الإسالة من الظفر فهو ثخين . ويجرب أيضا ~~في زجاجة بأن يلقي عليه شيء من المر ويحرك بالأصبع فيعرف مقدار جبنيته ~~ومائيته فإن اللبن المحمود هو المتعادل الجبنية والمائية فإن اضطر إلى من ~~لبنها ليس بهذه الصفة دبر فيه من وجه السقي ومن علاج المرضعة . أما من وجه ~~السقي فما كان من الألبان ms0235 غليظا كريه الرائحة فالأصوب أن يسقى بعد حلب ~~ويعرض للهواء وما كان شديد الحرارة فالأصوب أن لا يسقى على الريق البتة . ~~وأما علاج المرضع فإنها إن كانت غليظة اللبن سقيت من السكنجيين البزوري ~~المطبوخ بالملطفات مثل الفودنج والزوفا والحاشا والصعتر الجبلي تطعمه ~~والطرنج ونحوه ويجعل في طعامها شيء من الفجل يسير وتؤمر أن تتقيأ بسكنجبين ~~حار وأن تتعاطى رياضة معتدلة وإن كان مزاجها حار أسقيت السكنجبين مع الشراب ~~الرقيق مجموعين ومفردين وإن كان لبنها إلى الرقة رفهت ومنعت الرياضة وغذيت ~~بما يولد دما غليظا وربما سقوها - إن لم يكن هناك مانع - شرابا حلوا أو ~~عقيد العنب وتؤمر بزيادة النوم فإن كان لبنها قليلا تؤمل السبب فيه هل هو ~~سوء مزاج حار في بدنها كله أو في ثديها ويتعرف ذلك من العلامات المذكورة في ~~الأبواب الماضية ويلمس الثدي فإن دل الدليل على أن PageV01P207 بها حرارة ~~غذيت بمثل كشك الشعير والأسفاناخ وما أشبهه وإن دل الدليل على أن بها برد ~~مزاج أو سدد أو ضعف من القوة الجاذبة زيد في غذائها اللطيف المائل إلى ~~الحرارة وعلق عليها المحاجم تحت الثديين بلا تعنيف وينفع من ذلك بزر الجزر ~~. وللجزر نفسه منفعة شديدة وإن كان السبب فيه استقلالها من الغذاء غذيت ~~بالأحساء المتخذة من الشعير والنخالة والحبوب . ويجب أن يجعل في أحسائها ~~وأغذيتها أصل الرازيانج وبزره والشبث والشونيز وقد قيل : إن أكل ضروع الضأن ~~والمعز بما فيه من اللبن نافع جدا لهذا الشأن لما فيه من المشاكلة أو ~~لخاصية فيه وقد جرب أن يؤخد وزن درهم من الأرضة أو من الخراطين المجففة في ~~ماء الشعير أياما متوالية ووجد ذلك غاية وكذلك سلاقة رؤوس السمك المالح في ~~ماء الشبث ومما يغزر اللبن أن تؤخذ أوقية من سمن البقر فيصب فيه شيء من ~~شرار صرف ويشرب أو يؤخذ طحين السمسم ويخلط بالشراب ويصفى PageV01P208 ويسقى ~~ويضمد الثديان بثفل الناردين مع زيت ولبن أتان أو تؤخذ أوقية من جوف ~~الباذنجان المسلوق ويمرس بالشراب مرسا ويسقى وتغلى النخالة والفجل ms0236 في ~~الشراب ويسقى أو يؤخذ بزر الشبث ثلاث أواق وبزر الحندقوقي وبزر الكراث من ~~كل واحد أوقية وبزر الرطبة والحلبة من كل واحد أوقيتان يخلط بعصارة ~~الرازيانج والعسل والسمن ويشرب منه . وإذا كان اللبن بحيث يؤذي ويفسد من ~~الكثرة لاحتقانه وتكاثقه فينقص بتقليل الغذاء وتناول ما يقل غذاؤه وبتضميد ~~الصدر والبدن بكمون وخل أو بطين حر وخل أو بعدس مطبوخ بخل ويشرب الماء ~~المالح عليه . وكذلك أستعمال النعناع الكثير والاستكثار من ذلك للثدي يغزر ~~اللبن فأما اللبن الكريه الرائحة فيعالج بسقي الشراب الريحاني ومناولة ~~الأغذية الطيبة الرائحة وأما التدبير المأخوذ من مدة وضع المرضع فيجب أن ~~تكون ولادتها قريبة لا ذلك القرب جدا بل ما بينها وبينه شهر ونصف أو شهران ~~وأن تكون ولادتها لذكر وأن يكون وضعها لمدة طبيعية وأن لا تكون أسقطت ولا ~~كانت معتادة الإسقاط . ويجب أن تؤمر المرضع برياضة معتملة وتغذى بأغذية ~~حسنة الكيموس ولا تجامع البتة فإن ذلك يحرك منها دم الطمث فيفسد رائحة ~~اللبن ويقل مقداره بل ربما حبلت وكان من ذلك ضرر عظيم على الولدين جميعا ~~أما المرتضع فلانصراف اللطيف من اللبن إلى غذاء الجنين وأما الجنين فلقلة ~~ما يأتيه من الغذاء لاحتياج PageV01P209 الآخر إلى اللبن . ويجب في كل ~~إرضاعة وخصوصا في الإرضاع الأول أن يحلب شيء من اللبن ويسيل وأن يعان ~~بالغمز لئلا تضطره شدة المص إلى إيلام آلات الحلق والمريء فيحجف به . وإن ~~ألعق قبل الإرضاع كل مرة ملعقة من عسل فهو نافع وإن مزج بقليل شراب كان ~~صوابا ولا ينبغي أن يرضع اللبن الكثير دفعة واحدة بل الأصوب أن يرضع قليلا ~~قليلا متواليا متواليا فإن ارضاعه الشبع دفعة واحدة ربما ولد تمددا ونفخة ~~وكثرة رياح وبياض بول فإن عرض ذلك فيجب أن لا يرضع ويجوع شديد أو يشتغل ~~بنومه إلى أن ينهضم ذلك وأكثر ما يرضع في الأيام الأول هو في اليوم ثلاث ~~مرات وإن أرضعته في اليوم الأول غير أمه على ما قد ذكرنا كان أصوب وكذلك ~~إذا عرض ms0237 للمرضعة مزاج رديء أو علة مؤلمة أو إسهال كثير أو احتباس مؤذ ~~فالأولى أن يتولى إرضاعه غيرها إلى أن تستقل وكذلك إذا أحوجت الضرورة إلى ~~سقيها دواء له قوة وكيفية غالبة وإذا نام عقيب الرضاع لم يعنف عليه بتحريك ~~شديد للمهد يخضخض اللبن في معدته بل يرجح برفق . والبكاء اليسير قبل الرضاع ~~ينفعه والمدة الطبيعية للرضاع سنتان . واذا اشتهى الطفل غير اللبن أعطي ~~بتدريج ولم يشدد عليه ئم إذا جعلت ثناياه تظهر إلى الغذاء الذي هو أقوى ~~بالتدريج من غير أن يعطى شيئا صلب الممضغ وأول ذلك خبز تمضغه المرضع ثم خبز ~~بماء وعسل أو بشراب أو بلبن ويسقى عند ذلك قليل ماء وفي الأحيان مع يسير ~~شراب ممزوج به ولا تدعه يتملأ فإن عرض له كظة وانتفاخ بطن وبياض بول منعته ~~كل شيء . وأجود تغذيته أن يؤخر إلى أن يمرخ ويحمم ثم إذا أفطم نقل إلى ما ~~هو من جنس الأحساء . واللحوم الخفيفة . ويجب أن يكون الفطام بالتدريج لا ~~دفعة واحدة ويشغل ببلاليط متخذة من خبز وسكر فإن ألح على الثدي واسترضع ~~وبكى فيجب أن يؤخذ من المر والفوتنج من كل واحد درهم يسحق ويطلى منه على ~~الثدي . ونقول بالجملة : إن تدبير الطفل هو الترطيب لمشاكلة مزاجه لذلك ~~ولحاجته إليه في تغذيته ونموه والرياضة المعتدلة الكثيرة . وهذا كالطبيعي ~~لهم فكأن الطبيعة تتقاضاهم به ولا سيما إذا جاوزوا الطفولية إلى الصبا فإذا ~~أخذ ينهض ويتحرك فلا ينبغي أن يمكن من الحركات العنيفة ولا يجوز أن يحمل ~~على المشي أو القعود قبل انبعاثه إليه بالطبع فيصيب ساقيه وصلبه افة ~~والواجب في أول ما يقعد ويزحف على الأرض أن يجعل مقعده على نطع أملس لئلا ~~تخدشه خشونة الأرض وينحى عن وجهه الخشب والسكاكين وما أشبه ذلك ما ينخس أو ~~يقطع ويحمى عن التزلق من مكان عال وإذا جعلت الأنياب تفطر منعوا كل صلب ~~الممضغ لئلا تتحلل المادة PageV01P210 التي منها تتخلق الأنياب بالمضغ الذي ~~يولع به وحينئذ تمرخ غمورهم بدماغ الأرنب وشحم الدجاج ms0238 فإن ذلك يسهل فطورها ~~فإذا انغلق عنها الغمور مرخت رؤوسهم وأعناقهم حينئذ بالزيت المغسول مضروبا ~~بماء حار وقطر من الزيت في آذانهم فإذا صارت بحيث يمكنه أن يعض بها فإنه ~~يغرى بأصابعة وعضها فيجب أن يعطى قطعة من أصل السوس الذي لم يجف بعد كثيرا ~~أو ربه فإن ذلك ينفع في ذلك الوقت وينفع من القروح والأوجاع في اللثة وكذلك ~~يجب أن يدلك فمه بملح وعسل لئلا تصيبه هذه الأوجاع ثم إذا استحكم نباتها ~~أيضا أعطوا شيئا من رب السوس أو من أصله الذي ليس بشديد الجفاف يمسكونه في ~~الفم ويوافقهم تمريخ أعناقهم في وقت نبات الأنياب بزيت عذب أو دهن عذب وإذا ~~أخذوا ينطقون تعهدوا بإدامة ذلك أصول أسنانهم . الفصل الثالث الأمراض التي ~~تعرض للصبيان وعلاجاتها الغرض المقدم في معالجة الصبيان هو تدبير المرضع ~~حتى إن حدس أن بها امتلاء من دم فصدت أو حجمت أو امتلاء من خلط استفرغ منها ~~الخلط أو احتيج إلى حبس الطبيعة أو إطلاقها أو منع بخار من الرأس أو إصلاح ~~لأعضاء التنفس أو تبديل لسوء مزاج عولجت بالمتناولات الموافقة لذلك . وإذا ~~عولجت بإسهال أو وقع طبعا بإفراط أو عولجت بقيء أو وقع طبعا وقوعا قويا ~~فالأولى أن يرضع ذلك اليوم غيرها . فلنذكر أمراضا جزئية تعرض للصبيان فمن ~~ذلك أورام تعرض لهم في اللثة عند نبات الأسنان وأورام تعرض لهم عند أوتار ~~في ناحية اللحيين وتشنج فيها وإذا عرض ذلك فيجب أن يغمز عليها الأصبع ~~بالرفق وتمرخ بالدهنيات المذكورة في باب نبات الأسنان . وزعم بعضهم أنه ~~يمضمض بالعسل مضروبا بدهن البابونج أو العسل مع علك الأنباط ويستعمل على ~~الرأس نطول بماء قد طبخ فيه البابونج والشبث . ومما يعرض للصبيان استطلاق ~~البطن وخصوصا عند نبات الأسنان . زعم بعضهم أنه يعرض لأنه يمص فضلا مالحا ~~قيحيا من لثته مع اللبن ويجوز أن لا يكون لذلك بل لاشتغال الطبيعة بتخليق ~~عضو عن إجادة الهضم ولعروض الوجع وهو مما يمنع الهضم في الأبدان الضعيفة . ~~والقليل منه لا يجب ms0239 أن يشتغل به فإن خيف من PageV01P211 ذلك إفراط تدورك ~~بتكميد بطنه ببزر الورد أو بزر الكرفس أو الأنيسون أو الكمون أو يضمد بطنه ~~بكمون وورد مبلولين بخل أو بجاورس مطبوخ مع قليل خل . وأن لم ينجع سقوا من ~~أنفحة الجدي دانقا بماء بارد ويحذر حينئذ من تجبن اللبن في معدته بأن يغذى ~~ذلك اليوم ما ينوب عن اللبن مثل النيمبرشت من صفرة البيض ولباب الخبز ~~مطبوخا في ماء أو سويق مطبوخا في ماء . وقد يعرض لهم اعتقال الطبيعة ~~فيشيفون بزبل الفأر أو شيافة من عسل معقود وحده أو مع فودنج أو أصل السوسن ~~الأسمانجوني كما هو أو محرقا أو يطعم قليل عسل أو مقدار حمصة من علك البطم ~~ويمرخ بطنه بالزيت تمريخا لطيفا أو تلطخ سرته بمرارة البقر وبخور مريم ~~وربما عرض بلثته لذع فيكمد بدهن وشمع . واللحم المالح العفن ينفعه وربما ~~عرض لهم خاصة عند نبات الأسنان تشنج وأكثره بسبب ما يعرض لهم من فساد الهضم ~~مع شدة ضعف العصب وخصوصا فيمن بدنه عبل رطب فيعالج بدهن PageV01P212 إيرسا ~~أو لدهن السوسن أو دهن الحناء أو دهن الخيري . وربما عرض كزاز فيعالج بماء ~~قد طبخ فيه قثاء الحمار أو بدهن البنفسج مع دهن قثاء الحمار فإن حدس أن ~~التشنج العارض به من يبس لوقوعه عقيب الحميات والإسهال العنيف ولحدوثه ~~قليلا قليلا عرقت مفاصله بدهن البنفسج وحده أو مضروبا بشيء من الشمع المصفى ~~وصب على دماغهم زيت ودهن بنفسج وغير ذلك صبا كثيرا وكذلك إن عرض لهم كزاز ~~يابس . وقد يعرض لهم سعال وزكام وقد أمر في ذلك بماء حار كثير يصب على رأس ~~من أصيب بذلك منهم ويلطخ لسانه بعسل كثير ثم يغمز على أصل لسانه بالأصبع ~~ليتقيأ بلغما كثيرا فيعافى أو يؤخذ صمغ عربي وكثيراء وحب PageV01P213 ~~السفرجل ورب السوس وفانيد يسقى منه كل يوم شيئا بلبن حليب . وقد يعرض للطفل ~~سوء تنفس فيجب حينئذ أن تدهن أصول أذنيه وأصل لسانه بالزيت ويقيأ وكذلك ~~يكبس لسانه فهو نافع جدا ويقطر ms0240 الماء الحار في أفواههم ويلعقوا شيئا من بزر ~~الكتان بالعسل . وقد يعرض لهم القلاع كثيرا فإن غشاء أفواههم وألسنتهم لين ~~جدا لا يحتمل اللمس لينا فكيف جلاء مائية اللبن فان ذلك يؤذيهم ويورثهم ~~القلاع . وأردأ القلاع الفحمي الأسود و هو قاتل . وأسلمه الأبيض والأحمر ~~فينبغي أن يعالجوا بما خص من أدوية القلاع المذكورة في الكتاب الجزئي وربما ~~كفاه البنفسج المسحوق وحده أو مخلوط بورد وقليل زعفران أو الخرنوب وحده ~~وربما كفاه مثل عصارة الخس وعنب الثعلب والعرفج فإن كان أقوى من ذلك فأصل ~~السوس المسحوق وربما نفع بثور لثته وقلاعه المر والعفص وقشور الكندر مسحوقة ~~جدا مخلوطة بالعسل وربما كفاه رب التوث وحده الحامض ورب الحصرم وقد ينفع من ~~ذلك غسله بشراب العسل أو ماء العسل ثم اتباعه بشيء مما ذكرناه من المجففات ~~فإن احتيج إلى ما هو أقوى فليؤخذ عروق PageV01P214 وقشور الرمان والجلنار ~~والسماق من كل واحد ستة دراهم ومن العفص أربعة دراهم ومن الشبث درهمان يدق ~~وينخل ويذر . وقد يعرض في آذانهم سيلان الرطوبة فإن أبدانهم وخصوصا أدمغتهم ~~رطبة جدا . فيجب أن تغمس لهم صوفة في عسل وخمر مخلوط به شيء يسير من شب أو ~~زعفران أو شمة من نطرون ويجعل في آذانهم وربمى كفى أن يغمس صوف في شراب عفص ~~ويستعمل مع شيء من الزعفران ويجعل في ذلك الشراب قد يعرض للصبيان كثيرا وجع ~~الأذن من ريح أو رطوبة فيعالج بالحضض والصعتر والملح الطبرزد والعدس والمر ~~وحب الحنظل والأبهل يغلي أيها كان في دهن ويقطر وربما عرض في دماغ الصبيان ~~ورم حار يسمى العطاس وقد يصل وجعه كثيرا إلى العين والحلق ويصفر له الوجه ~~فيجب حينئذ أن يبر دماغه ويرطب بقشور القرع والخيار وماء عنب الثعلب وعصارة ~~البقلة الحمقاء خاصة ودهن الورد مع قليل خل وصفرة البيض مع دهن الورد ويبدل ~~أيها كان دائما PageV01P215 وقد يعرض للصبي ماء في رأسه . وقد ذكرنا علاجه ~~فى علل الرأس وربما انتفخت عيونهم فيطلى عليها حضض بلبن ثم يغسل بطبيخ ~~البايوتج ms0241 وماء الباذروج وربما أحدثت كثرة البكاء بياضا في حدقتهم فيعالجون ~~بعصارة عنب الثعلب . وقد يعرض لجفن الصبي سلاق من البكاء وذلك علاجه أيضا ~~عصارة عنب الثعلب . وقد يصيبهم حميات والأولى فيها أن تدثر المرضعة ويسقى ~~هو أيضا مثل ماء الرمان مع سكنجبين وعسل ومثل عصارة الخيار مع قليل كافور ~~وسكر ثم يعرقون بأن يعتصر القصب الرطب وتجعل عصارته على الهامة والرجل ~~ويدثروا فإن هذا يعرقهم . وربما عرض لهم مغص فيلتوون ويبكون فيجب أن يكمد ~~البطن بالماء الحار والدهن الكثير الحار بالشمع اليسير . وقد يعرض لهم عطاس ~~متواتر فربما كان ذلك من ورم في نواحي الدماغ فإن كان كذلك عولج الورم ~~بالتبريد والطلاء والتمريخ بالمبردات من العصارات والأدهان وإن لم يكن من ~~ورم عرض لهم فيجب أن ينفخ الباذورج المسحوق في مناخرهم . ؤقد يعرض لهم بثور ~~في البدن فما كان قرحيا أسود فهو قتال وأما الأبيض فأسلم منه وكذلك الأحمر ~~. ولو كان قلاعا فقط لكان قتالا فكيف إذا بثر وربما كانت في خروجها منافع ~~كثيرة وعلى كل حال فيعالجون بالمجففات اللطيفة مجعولة في مائه الذي يغسل به ~~مطبوخة فيه كالورد والأس وورق شجرة المصطكي PageV01P216 والطرفاء . وأدهان ~~هذه الأشياء أيضا . والبثور السليمة تترك حتى تنضج ثم تعالج وإن تقرحت ~~استعمل مرهم منهم الإسفيداج وربما احتيج إلى أن يغسل بماء الغسل مع قليل ~~نطرون وكذلك القلاع فاذا كثفت احتيج إلى ما هو أقل فيغسل حينئذ بماء البورق ~~نفسه ممزوجا بلبن ليحتمله فإن تنقطت بشرتهم حموا بماء طبيخ الآس والورد ~~والإذخر وورق شجرة المصطكي وأولى هذا كله إصلاح غذاء المرضع . وربما أحدث ~~كثرة البكاء فيهم نتوءا في السرة أو أحدث سببا من أسباب الفتق وقد أمر في ~~ذلك بأن يسقى النانخواه ويعجن ببياض البيض ويلطخ عليه ويعلى بخرقة كتان ~~رقيقة أو تبل حراقة الترمس المز بنبيذ وتشد عليه . وأقوى منه القوابض ~~الحارة مثل المر وقشور السرو وجوزه والأقاقيا والصبر وما يقال في باب الفتق ~~. وربما عرض للصبيان وخصوصا عند قطع السرة ورم فحينئذ يجب ms0242 أن يؤخذ الشنكال ~~وهو الفنجيوس وعلك البطم ويذابان في ذهن الشيرج ويسقى . منه الصبي وتطلى به ~~PageV01P217 سرته . وقد يعرض للصبي أن لا ينام ولا يزال يبكي ويدمدم دمدمة ~~ويضطر ضرورة إلى إرقاده فإن أمكن أن ينوم بقشور الخشخاش وبزره وبدهن الخس ~~ودهن الخشخاش وضع على صدغه وهامته فذلك وإن احتيج إلى أقوى من ذلك فهذا ~~الدواء ونسخته . يؤخذ حب السمنة وجوز كندم وخشخاش أبيض وخشخاش أصفر وبزر ~~الكتان والحب الخوري وبزر العرفج وبزر لسان الحمل وبزر الخس وبزر الرازيانج ~~وأنيسون وكمون يغلى الجميع قليلا قليلا ويدق ويجعل فيها جزء من بزر قطونا ~~مقلوا غير مدقوق ويخلط الجميع بمثله سكرا وويسقى الصبي منه قدر درهمين فإن ~~أريد أن يكون أقوى من هذا جعل فيه شيء من الأفيون قدر ثث جزء أوأقل . وقد ~~يعرض للصبي فواق فيجب أن يسقى جوز الهند مع السكر . وقد يعرض للصبي قيء ~~مبرح فربما نفع منه أن يسقى نصف دانق من القرنفل وربما نفع منه تضميد ~~المعمة بشيء من حوابس القيء الضعيفة . وقد يعرض للصبي ضعف المعدة فيجب أن ~~تلطخ معدته بميسوس بماء الورد أو ماء الآس ويسقى ماء السفرجل بشيء من ~~القرنفل والسك أو قيراط من السك في شيء يسير من الميبة . PageV01P218 وقد ~~يعرض للصبي أحلام تفزعه في نومه وأكثره من امتلائه لشدة نهمته فإذا فسد ~~الطعام وأحست المعمة به تأذى ذلك الأذى من القوة الحاسة إلى القوة المصورة ~~والمخيلة فمثلت أحلاما رديئة هائلة فيجب أن لا ينوم على كظة وأن يلعق العسل ~~ليهضم ما في معدته ويحدره . وقد يعرض للصبي ورم الحلقع بين الفم والمريء ~~وربما امتد ذلك إلى العضل وإلى خرز القفا فيجب أن تلين الطبيعة بالشيافة ثم ~~يعالج بمثل رب التوث ونحوه . وقد يعرض له خرخرة عظيمة في نومه فيجب أن يلعق ~~من بزر الكتان المدقوق بالعسل أو من الكمون المدقوق المعجون بالعسل . وقد ~~يعرض للصبي ريح الصبيان وقد ذكرنا علاجه في باب أمراض الرأس لكنا نذكر شيئا ~~قد ينجع فيهم كثيرا وهو ms0243 أن يأخذ من السعتر والجند بيدستر والكمون أجزاء ~~سواء فتجمع سحقا ويسقى والشربة ثلاث حبات . وقد يعرض للصبي خروج المقعدة ~~فيجب أن تؤخذ قشور الرمان والآس الرطب وجفت البلوط وورد يابس وقرن محرق ~~والشب اليماني وظلف المعز وجلنار وعفص أجزاء سواء من كل واحد درهم يطبخ في ~~الماء طبخا شديدا حتى يستخرج قوته ثم يقعد في طبيخه فاترا . وقد يعرض ~~للصبيان زحير من برد يصيبهم فينفعهم أن يؤخذ حرف وكمون من كل واحد ثلاثة ~~دراهم يدق وينخل ويعجن بسمن البقر العتيق ويسقى منه بماء بارد . وقد يتولد ~~في بطن الصبيان دود صغار يؤذيهم وأكثره في نواحي المقعدة ويتولد فيهم منه ~~الطوال أيضا . وأما العراض فقلما تتولد فالطوال تعالج بماء الشيح يسقون منه ~~PageV01P219 في اللبن شيئا يسيرا بمقدار قوتهم وربما احتيج إلى أن تضمد ~~بطونهم بالأفسنتين والبرنج الكابلي ومرارة البقر وشحم الحنظل . وأما الصغار ~~التي تكون منهم في المقعدة فيجب أن يؤخذ الراسن والعروق الصفر من كل واحد ~~جزء سكر مثل الجميع فيسقى في الماء . وقد يعرض للصبي سحج في الفخذ فيجب أن ~~يذر عليه الآس المسحوق وأصل السوسن المسحوق أو الورد المسحوق أو السعد أو ~~دقيق الشعير أو دقيق العدس . الفصل الرابع تدبير الأطفال إذا انتقلوا إلى ~~سن الصبا يجب أن يكون وكد العناية مصروفا إلى مراعاة أخلاق الصبي فيعدل ~~وذلك بأن يحفظ كيلا يعرض له غضب شديد أو خوف شديد أو غم أو سهر وذلك بأن ~~يتأمل كل وقت ما الذي يشتهيه ويحن إليه فيقرب إليه وما الذي يكرهه فينحى عن ~~وجهه وفي ذلك منفعتان : إحداهما في نفسه بأن ينشأ من الطفولة حسن الأخلاق ~~ويصير ذلك له ملكة لازمة . والثانية لبدنه فإنه كما أن الأخلاق الرديئة ~~تابعة لأنواع سوء المزاج فكذلك إذا حدثت عن العادة استتبعت سوء المزاج ~~المناسب لها فإن الغضب يسخن جدا والغم يجفف جدا والتبليد يرخي القوة ~~النفسانية وتميل بالمزاج إلى البلغمية ففي تعديل الأخلاق حفظ الصحة للنفس ~~والبدن جميعا معا وإذا انتبه الصبي من نومه ms0244 فالأحرى أن يستحم ثم يخلى بينه ~~وبين اللعب ساعة ثم يطعم شيئا يسيرا ثم يطلق له اللعب الأطول ثم يستحم ثم ~~يغذى ويجنبون ما أمكن شرب الماء على الطعام لئلا ينفذه فيهم نيئا قبل الهضم ~~. وإذا أتى عليه من أحواله ست سنين فيجب أن يقدم إلى المؤدب والمعلم ويدرج ~~أيضا في ذلك ولا يحكم عليه بملازمة الكتاب كرة واحدة فإذا بلغ سنهم هذا ~~السن نقص من إجمامهم وزيد في تعبهم قبل الطعام وجنبوا النبيذ خصوصا إن كان ~~أحدهم حار المزاج مرطوبه لأن المضرة التي تبقى من النبيذ وهي توليد المرار ~~في ضاربيه تسرع إليهم بسهولة والمنفعة المتوقعة من سقيه وهي إدرار المرار ~~منهم أو ترطيب مفاصلهم غير مطلوبة فيهم لأن مرارهم لا تكثر حتى تستدر ~~بالبول ولأن مفاصلهم مستغنية عن الترطيب وليطلق لهم من الماء البارد العذب ~~النقي شهوتهم ويكون هذا هو النهج في تدبيرهم إلى أن يوافوا الرابع عشر من ~~سنيهم مع الإحاطة بما هو ذاتي لهم كل يوم من تنقص الرطوبات والتجفف والتصلب ~~فيدرجون في تقليل الرياضة وهجر المعنفة منها ما بين سن الصبا إلى سن ~~الترعرع ويلزمون المعتدل . وبعد هذا السن تدبيرهم هو تدبير الإنماء وحفظ ~~صحة أبدانهم . فلننتقل إليه ولنقدم القول في الأشياء التي فيها ملاك الأمر ~~في تدبير الأصحاء البالغين ولنبدأه بالرياضة . PageV01P220 التعليم الثاني ~~التدبير المشترك للبالغين وهو سبعة عشر فصلا الفصل الأول جملة القول في ~~الرياضة لما كان معظم تدبير حفظ الصحة هو أن يرتاض ثم تدبير الغذاء ثم ~~تدبير النوم وجب أن نبدأ بالكلام في الرياضة فنقول : الرياضة هي حركة ~~إرادية تضطر إلى التنفس العظيم المتواتر والموفق لاستعمالها على جهة ~~اعتدالها في وقتها به غناء عن كل علاج تقتضيه الأمراض المادية والأمراض ~~المزاجية التي تتبعها وتحدث عنها وذلك إذا كان سائر تدبيره موافقا صوابا . ~~وبيان هذا هو أنا كما علمت مضطرون إلى الغذاء وحفظ صحتنا هو بالغذاء ~~الملائم لنا المعتدل في كميته وكيفيته وليس شيء من الأغذية بالقوة يستحيل ~~بكليته إلى الغذاء بالفعل ms0245 بل يفضل عنه في كل هضم فضل والطبيعة تجتهد في ~~استفراغه ولكن لا يكون استفراغ الطبيعة وحدها استفراغا مستوفى بل قد يبقى ~~لا محالة من فضلات كل هضم لطخة وأثر فإذا تواتر ذلك وتكرر اجتمع منها شيء ~~له قدر وحصل من اجتماعه مواد فضلية ضارة بالبدن من وجوه . أحدها : أنها إن ~~عفنت أحدثت أمراض العفونة وإن اشتدت كيفياتها أحدثت سوء المزاج وإن أكثرت ~~كمياتها أورثت أمراض الامتلاء المذكورة وإن انصبت إلى عضو أورثت الأورام . ~~وبخاراتها تفسد مزاج جوهر الروح فيضطر لا محالة إلى استفراغها واستفراغها ~~في أكثر الأمر إنما يتم ويجود إذا كان بأدوية سمية ولا شك أنها تنهك ~~الغريزة ولو لم تكن سمية أيضا لكان لا يخلو استعمالها من حمل على الطبيعة ~~كما قال أبقراط أن الدواء ينقي وينكي ومع ذلك فإنها تستفرغ من الخلط الفاضل ~~والرطوبات الغريزية والروح الذى هو جوهر الحياة شيئا صالحا وهذا كله مما ~~يضعف قوة الأعضاء الرئيسة والخادمة فهذه وغيرها مضار الامتلاء ترك على حاله ~~أو استفرغ ثم الرياضة أمنع سبب لاجتماع مبادىء الامتلاء إذا أصبت في سائر ~~التدبير معها مع إنعاشها الحرارة الغريزية وتعويدها البدن الخفة وذلك لأنها ~~تثير حرارة لطيفة فتحلل ما اجتمع من فضل كل يوم وتكون الحركة معينة في ~~إزلاقها وتوجيهها إلى مخارجها فلا يجتمع على مرورة الأيام فضل يعتد به ومع ~~ذلك فإنها كما قلنا تنمي الحرارة الغريزية وتصلب المفاصل والأوتار فيقوى ~~على الأفعال فيأمن الإنفعال وتعتد الأعضاء لقبول الغذاء بما ينقص منها من ~~الفضل فتتحرك القوة الجاذبة وتحل العقد عن الأعضاء فتلين الأعضاء ~~PageV01P221 وترق الرطوبات وتتسع المسام وكثيرا ما يقع تارك الرياضة في ~~الدق لأن الأعضاء تضعف قواها لتركها الحركة الجالبة إليها الروح الغريزية ~~التي هي آلة حياة كل عضو . الفصل الثاني أنواع الرياضة الرياضة منها ما هي ~~رياضة يدعو إليها الاشتغال بعمل من الأعمال الإنسانية ومنها رياضة خالصة ~~وهي التي تقصد لأنها رياضة فقط وتتحرى منها منافع الرياضة ولها فصول : فإن ~~من هذه الرياضة ما هو قليل ms0246 ومنها ما هو كثير ومن هذه الرياضة ما هو قوي ~~شديد ومنها ما هو ضعيف ومنها ما هو سريع ومنها ما هو بطيء ومنها ما هو حثيث ~~أي مركب من الشدة والسرعة ومنها ما هو متراخ وبين كل طرفين معتدل موجود . ~~وأما أنواع الرياضة فالمنازعة والمباطشة والملاكزة والإحضار وسرعة المشي ~~والرمي عن القوس والزفن والقفز إلى شيء ليتعلق به والحجل على إحدى الرجلين ~~والمثاقفة بالسيف والرمح وركوب الخيل والخفق باليدين وهو أن يقف الإنسان ~~على أطراف قدميه ويدل يديه قداما وخلفا ويحركهما بالسرعة وهي من الرياضة ~~السريعة . ومن أصناف الرياضة اللطيفة اللينة الترجيح في الأراجيح والمهود ~~قائما وقاعدا ومضطجعا وركوب الزواريق والسماريات . وأقوى من ذلك ركوب الخيل ~~والجمال والعماريات وركوب العجل . ومن الرياضات القوية الميدانية وهو أن ~~يشد الإنسان عدوه في ميدان ما إلى غاية ثم ينكص راجعا مقهقرا فلا يزال ينقص ~~المسافة كل كرة حتى يقف آخره على الوسط ومنها مجاهدة الظل والتصفيق بالكفين ~~والطفر والزج واللعب بالكرة الكبيرة والصغيرة واللعب بالصولجان واللعب ~~بالطبطاب والمصارعة وإشالة الحجر وركض الخيل واستقطافها والمباطشة أنواع : ~~فمن ذلك أن يشبك كل واحد من الرجلين يده على وسط صاحبه ويلزمه ويتكلف كل ~~واحد منهما أن يتخلص من صاحبه وهو يمسكه وأيضا أن يلتوي بيديه على صاحبه ~~يدخل اليمين إلى يمين صاحبه واليسار إلى يساره ووجهه إليه ثم يشيله ويقلبه ~~ولا سيما وهو ينحني تارة وينبسط أخرى ومن ذلك المدافعة بالصدرين ومن ذلك ~~ملازمة كل واحد منهما عنق صاحبه يجذبه إلى أسفل ومن ذلك ملاواة الرجلين ~~والشغزبية وفحج رجلي صاحبه برجليه وما يشبه هذا من الهيئات التي يستعملها ~~المصارعون . ومن الرياضات السريعة مبادلة رفيقين مكانيهما بالسرعة ومواترة ~~طفرات إلى خلف يتخللها طفرات إلى قدام بنظام وغير نظام . ومن ذلك رياضة ~~المسلتين وهو أن يقف إنسان موقفا ثم يغرز عن جانبيه مسلتين في الأرض بينهما ~~باع فيقبل عليهما ناقلا المتيامنة منهما إلى المغرز الأيسر والمتياسرة إلى ~~المغرز الأيمن ويتحرى أن يكون ذلك أعجل ما يمكن . PageV01P222 والرياضات ms0247 ~~الشديدة والسريعة تستعمل مخلوطة بفترات أو برياضات فاترة . ويجب أن يتفنن ~~في استعمال الرياضات المختلفة ولا يقام على واحده ولكل عضو رياضة تخصه . ~~أما رياضة اليدين والرجلين فلا خفاء بها وأما الصدر وأعضاء التنفس فتارة ~~يراض بالصوت الثقيل العظيم وتارة بالحاد ومخلوطا بينهما فيكون ذلك أيضأ ~~رياضة للفم واللهاة واللسان والعين أيضأ ويحسن اللون وينقي الصدر ويراض ~~بالنفخ مع حصر النفس فيكون ذلك رياضة ما للبدن كله ويوسع مجاريه وإعظام ~~الصوت زمانا طويلا جدا مخاطرة وإدامة شديدة تحوج إلى جذب هواء كثير وفيه ~~خطر وتطويله محوج إلى إخراج هواء كثير وفيه خطر . ويجب أن يبدأ بقراءة لينة ~~ثم يرفع بها الصوت على تدريج ثم إذا شدد الصوت وأعظم وطول جعل زمان ذلك ~~معتدلا فحينئذ ينفع نفعا بينا عظيما فإن أطيل زمانه كان فيه خطر للمعتدلين ~~الصحيحين . ولكل إنسان بحسبه رياضة وما كان من الرياضات اللينة مثل الترجيح ~~فهو موافق لمن أضعفته الحميات وأعجزته عن الحركة والقود والناقهين ولمن ~~أضعفه شرب الخربق ونحوه ولمن به مرض في الحجاب وإذا رفق به نوم وحلل الرياح ~~ونفع من بقايا أمراض الرأس مثل الغفلة والنسيان وحرك الشهوات ونبه الغريزة ~~وإذا رجح على السرير كان أوفق لمن به مثل شطر الغب والحميات المركبة ~~والبلغمية ولصاحب الحبن وصاحب أوجاع النقرس وأمراض الكلى فإن هذا الترجيح ~~يهيىء المواد إلى الانقلاع واللين لما هو ألين والقوي لما هو أقوى . وأما ~~ركوب العجل فقد يفعل هذه الأفعال لكنه أشد إثارة من هذا وقد يركب العجل ~~والوجه إلى خلف فينفع ذلك من ضعف البصر وظلمته نفعا شديدا . وأما ركوب ~~الزواريق والسفن فينفع من الجذام والاستسقاء والسكتة وبرد المعدة ونفختها ~~وذلك إذا كان بقرب الشطوط وإذا هاج من غثيان ثم سكن كان نافعا للمعدة وأما ~~الركوب في السفن مع التلحيج في البحر فذلك أقوى في قلع الأمراض المذكورة ~~لما يختلف على النفس عن فرح وحزن . وأما أعضاء الغذاء فرياضتها تابعة ~~لرياضة سائر البدن . والبصر يراض بتأمل الأشياء الدقيقة والتدريج أحيانا في ms0248 ~~النظر إلى المشرفات برفق . والسمع يراض بتسمع الأصوات الخفية وفي الندرة ~~بسماع الأصوات العظيمة PageV01P223 ولكل عضو رياضة خاصة به . ونحن نذكر ذلك ~~في حفظ صحة عضو عضو وذلك إذا اشتغلنا بالكتاب الجزئي وينبغي أن يحذر ~~المرتاض وصول حمية الرياضة إلى ما هو ضعيف من أعضائه إلا على سبيل التبع ~~مثلا من يعتريه الدوالي فالواجب له من الرياضة التي يستعملها أن لا يكثر ~~تحريك رجليه بل يقلل ذلك ويحمل برياضته على أعالي بدنه من عنقه ورأسه وبدنه ~~بحيث يصل تأثر الرياضة إلى رجليه من فوق والبدن الضعيف رياضته ضعيفة والبدن ~~القوي رياضته قوية . واعلم أن لكل عضو في نفسه رياضة تخصه كما للعين في ~~تبصر الدقيق وللحلق في إجهار الصوت بعد أن يكون بتدريج وللسن والأذن كذلك ~~وكل في بابه . الفصل الثالث وقت ابتداء الرياضة وقطعها وقت الشروع في ~~الرياضة يجب أن يكون البدن نقيا وليس في نواحي الأحشاء والعروق كيموسات ~~خامة رديئة تنشرها الرياضة في البدن ويكون الطعام الأمسي قد انهضم في ~~المعدة والكبد والعروق وحضر وقت غذاء آخر ويدل على ذلك نضج البول بالقوام ~~واللون ويكون ذلك أول وقت هذا الانهضام فإن الغذاء إذا بعد العهد به وخلت ~~الغريزة مدة عن التصرف في الغذاء واشتعلت النارية في البول وجاوزت حد ~~الصفرة الطبيعية فإن الرياضة ضارة لأنها لم تنهك القوة . ولهذا قيل إن ~~الحال إذا أوجبت رياضة شديدة فبالحري أن لاتكون المعدة خالية جدا بل يكون ~~فيها غذاء قليل أما في الشتاء فغليظ وأما في الصيف فلطيف ثم أن يرتاض ~~ممتلئا خير من أن يرتاض خاويا وأن يرتاض حارا أو رطبا خير من أن يرتاض ~~والبدن بارد أو جاف وأصوب أوقاته الاعتدال وربما أوقعت الرياضة حار المزاج ~~يابسه في أمراض فإذا تركها صح . ويجب على من يرتاض أن يبدأ فينقص الفضول من ~~الأمعاء ومن المثانة ثم يشتغل بالرياضة ويتدلك أولا للإستعداد دلكا ينعش ~~الغريزة ويوسع المسام وأن يكون التدلك بشيء خشن ثم يتمرخ بدهن عذب ثم يدرج ~~التمريخ إلى أن ms0249 يضغط العضو به ضغطا غير شديد الوغول ويكون ذلك بأيد كثيرة ~~ومختلفة أوضاع الملاقاة ليبلغ ذلك جميع شظايا العضل ثم يترك ثم يأخذ ~~المدلوك في الرياضة . أما في زمان الربيع فأوفق أوقاتها قرب انتصاف النهار ~~في بيت معتدل ويقدم في الصيف . وأما في الشتاء فكان القياس أن يؤخر إلى وقت ~~المساء لكن الموانع الآخرى تمنع منه فيجب أن يدفأ في الشتاء المكان ويسخن ~~ليعتدل . وتستعمل الرياضة في الوقت الأصوب بحسب ما ذكرناه من انهضام الغذاء ~~ونقص الفضل . وأما مقدار الرياضة فيجب أن يراعى فيه ثلاثة أشياء : أحدها : ~~اللون فما دام يزداد جودة فهو بعد وقت والثاني : الحركات فإنها ما دامت ~~خفيفة فهو بعد وقت والثالث : حال الأعضاء وانتفاخها فما دامت تزداد انتفاخا ~~فهو بعد وقت وأما إذا أخذت هذه الأحوال في الانتقاص وصار العرق البخاري ~~PageV01P224 رشحا سائلا فيجب أن تقطع وإذا قطعها أقبل عليه بالدهن المعرق ~~ولا سيما وقد حصر نفسه . فإذا وقعت في اليوم الأول على حد رياضته وغذوته ~~فعرفت المقدار الذي احتمله من الغذاء فلا تغير في اليوم الثاني شيئا بل قدر ~~غذاء ورياضته في اليوم الثاني على حده في اليوم الأول . الفصل الرابع الدلك ~~الدلك منه صلب فيشدد ومنه لين فيرخي ومنه كثير فيهزل ومنه معتدل فيخصب وإذا ~~ركب ذلك حدثت مزاوجات تسع وأيضا من الدلك ما هو خشن أي بخرق خشنة فيجذب ~~الدم إلى الظاهر سريعا ومنه أملس أي بالكف أو بخرقة لينة فيجمع الدم ويحبسه ~~في العضو والغرض في الدلك تكثيف الأبدان المتخلخلة وتصليب اللينة وخلخلة ~~الكثيفة وتليين الصلبة . ومن الدلك دلك الاستعداد وهو قبل الرياضة يبتدىء ~~لينا ثم إذا كاد يقوم إلى الرياضة شدد . ومنه دلك الاسترداد وهو بعد ~~الرياضة ويسمى الدلك المسكن أيضا والغرض في تحليل الفضول المحتبسة في العضل ~~مما لم يستفرغ بالرياضة لينعش فلا يحدث الإعياء . وهذا الدلك يجب أن يكون ~~رقيقا معتدلا وأحسنه ما كان بالدهن ولا يجب أن يحتمه على جساوة وصلابة ~~وخشونة فتجسو به الأعضاء ويمنع في الصبيان ms0250 عن النشو وضرره في البالغين أقل ~~ولأن يقع في الدلك خطأ مائل إلى الصلابة فهو أسلم من الخطأ المائل إلى ~~اللين لأن التحليل الشديد أسهل تلاقيا من إعداد البدن بالدلك اللين لقبول ~~الفساد على أن الدلك الصلب والخشن إذا أفرط فيه في الصبيان منعهم النشو ~~وستجد ذلك من بعد وقت الدلك وشرائطه لكنا نريد في هذا الوقت لذلك الاسترداد ~~بيانا فنقول إنه بالحقيقة كأنه جزء آخر من الرياضة . ويجب فيه أن يبدأ أولا ~~بالدهن وبالقوة ثم يمال به إلى الاعتدال ولا يقطع على عنفه والأحسن أن ~~تجتمع عليه أيد كثيرة ويجب أن يوتر المدلوك أعضاءه المدلوكة بعد الدلك ~~لينفض عنها الفضول فيؤخذ قماط ويمر على نواحي الأعضاء كلها وهي موترة ويحصر ~~النفس حينئذ ما أمكن لا سيما مع إرخاء عضل البطن وتوتير عضل الصدر إن سهل ~~ثم يوتر آخر الأمر عضل البطن أيضا يسيرا ليصيب الأحشاء بذلك استرداد ما ~~وفيما بين ذلك يمشي ويستلقي ويشابك برجليه رجلي صاحبه والمبرزون من أهل ~~الرياضة يستعملون حصر النفس فيما بين رياضاتهم وربما أدخلوا ذلك الاسترداد ~~في وسط الرياضة فقطعوها وعاودوها إن أرادوا تطويل الرياضة . ولا حاجة إلى ~~الدلك الكثير لمن يريد الاسترداد وهو ممن لا يشكو شيئا من حاله ولا يريد ~~المعاودة بل إن وجد إعياء تمرخ تمريخا لينا بالدهن على ما نصف فإن وجد يبسا ~~زاد في الدلك حتى توافي به الأعضاء الاعتدال . وقد ينتفع بالدلك والغمز ~~الشديد عند النوم فإنه يجفف البدن ويمنع الرطوبة عن السيلان إلى ~~PageV01P225 الفصل الخامس الاستحمام وذكر الحمامات أما هذا الإنسان الذي ~~كلامنا في تدبيره فلا حاجة به إلى الاستحمام المحلل لأن بدنه نقي وإنما ~~يحتاج إلى الحمام من يحتاج إليه ليستفيد منه حرارة لطيفة وترطيبا معتدلا ~~فلذلك يجب على هؤلاء أن لا يطيلوا اللبث فيه بل إن استعملوا الأبزن ~~استعملوه ريثما تحمر فيه بشرتهم وتربو ويفارقونه عندما يبتدىء يتحلل . ويجب ~~أن ينموا الهواء بصب الماء العذب حواليهم ويغتسلوا سريعا ويخرجوا ويجب أن ~~لا يبادر المرتاض إلى ms0251 الحمام حتى يستريح بالتمام . وأما أحوال الحمامات ~~وشرائطها فقد شرحت وقيلت في غير هذا الموضع والذي ينبغي أن نقول ههنا : هو ~~أن جميع المستحمين يجب أن يتمزجوا في دخول بيوت الحمام ولا يقيموا في البيت ~~الحار إلا مقدار ما لا يكرب فيربح بتحليل الفضول وإعداد البدن للغذاء مع ~~التحرز عن الضعف وعن سبب قوي من أسباب حمات العفونة . ومن طلب السمن فليكن ~~دخوله الحمام بعد الطعام إن أمن حدوث السدد فإن أراد الاستظهار وكان حار ~~المزاج إستعمل السكنجبين ليمنع السمد أو كان بارد المزاج استعمل الفوذنجي ~~والفلافلي . وأما من أراد التحليل والتهزيل فيجب أن يستحم على الجوع ويكثر ~~القعود فيه . وأما الذي يريد حفظ الصحة فقط فيجب أن يدخل الحمام بعد هضم ما ~~في المعدة والكبد وأن كان يخشى ثوران مرار إن فعل هذا واستحم على الريق ~~فليأخذ قبل الاستحمام شيئا لطيفا يتناوله . والحار المزاج صاحب المرار قد ~~لا يجد بدا من ذلك ومثله يحرم عليه دخول البيت الحار وأفضل ما يجب أن يتلقى ~~به هؤلاء خبز منقوع في ماء الفاكهة أو ماء الورد وليتوق شرب شيء بارد ~~بالفعل عقيب الخروج من الحمام أو في الحمام فإن المسام تكون منفتحة فلا ~~يلبث أن يندفع البرد إلى جوهر الأعضاء الرئيسة فيفسد قواها وليتوق أيضا كل ~~شيء شديد الحرارة وخصوصأ الماء فإنه إن تناوله خيف أن يسرع نفوذه إلى ~~الأعضاء الرئيسة فيحدث السل والدق وليتوق معافصة الخروج عن الحمام وكشف ~~الرأس بعده وتعريض البدن للبرد بل يجب أن يخرج من الحمام إن كان الزمان ~~شاتيا وهو متدثر في ثيابه . وينبغي أن يحذر الحمام من كان محموما في حماه ~~أو من به تفرق اتصال أو ورم . وقد علمت فيما سلف أن الحمام مسخن مبرد مرطب ~~ميبس نافع ضار . ومنافعه التنويم والتفتيح والجلاء والإنضاج والتحليل ~~PageV01P226 وجذب الغذاء إلى ظاهر البدن ومعونته إنما هي في تحليل ما يراد ~~أن يتحلل ونفض ما يراد أن ينفض في جهته الطبيعية وحبس الإسهال وإزالته ~~الإعياء . ومضارة تضعيف القلب ms0252 إن أفرط منه وإيراث الغشي والغثيان وتحريك ~~المواد الساكنة وتهيئتها للعفونة وإمالتها إلى الأفضية وإلى الأعضاء ~~الضعيفة فيحدث عنها أورام في ظاهر الأعضاء وباطنها . الفصل السادس الاغتسال ~~بالماء البارد إنما يصلح ذلك لمن كان تدبيره من كل الوجوه مستقصى وكان سنه ~~وقوته وسحنته وفصله موافقا ولم يكن به تخمة ولا قيء ولا إسهال ولا سهر ولا ~~نوازل ولا هو صبي ولا شيخ وفي وقت يكون بدنه نشيطا والحركات مواتية . وقد ~~يستعمل ذلك بعد استعمال الماء الحار لتقوية البشرة وحصر الحرارة الغريزية ~~فإن أريد ذلك فيجب أن يكون ذلك الماء غير شديد البرد بل معتدلا وقد يستعمل ~~بعد الرياضة فيجب أن يكون الدلك قبله أشد من المعتاد . وأما تمريخ الدهن ~~فيكون على العادة وتكون الرياضة بعد الدلك والتمريخ معتدلة وأسرع من ~~المعتاد قليلا قليلا ثم يشرع بعد الرياضة في الماء البارد دفعة ليصيب ~~أعضاءه معا ثم يلبث فيه مقدار النشاط والإحتمال وقبل أن يصيبه قشعريرة ئم ~~إذا خرج ذلك بما نذكره وزيد في كذائه ونقص من شرابه ونظر في مدة عود لونه ~~وحرارته إليه إن كان سريعا اعدم أن اللبث فيه قد كان معتدلا وأن كان بطيئا ~~علم أن اللبث فيه قد كان أزيد من الواجب فيقدر في اليوم الثاني بقدر ما ~~يعلم من ذلك . وربما ثنى دخول الماء العذب بعد الدلك واسترجاع اللون ~~والحرارة . ومن أراد أن يستعمل ذلك فليتدرج فيه وليبدأ أول مرة من أسخن يوم ~~في الصيف وقت الهاجرة وليتحرز أن لا يكون فيه ريح ولا يستعمله عقيب الجماع ~~ولا عقيب الطعام ولا والطعام لم ينهضم ولا يستعمله عقيب القيء والإستفراغ ~~والهيضة والسهر ولا على ضعف من البدن ولا من المعدة ولا عقيب الرياضة إلا ~~لمن هو قوي جدا فيستعمل على الحد الذي قلناه . واستعمال الاغتسال بالماء ~~البارد على الأنحاء المذكورة يهزم الحار الغريزي إلى داخل دفعة ثم يقويه ~~على الإستظهار والبروز أضعافا لما كان . # | 1 ( الفصل السابع تدبير المأكول ) 1 # يجب أن يجتهد حافظ الصحة في أن ms0253 لا يكون جوهر غذائه شيئا من الأغذية ~~الدوائية مثل البقول والفواكه وغير ذلك فإن الملطفة محرقة للدم والغليظة ~~مبلغمة مثقلة للبدن بل يجب أن يكون الغذاء من مثل اللحم خصوصا لحم الجدي ~~والعجاجيل الصغار والحملان والحنطة المنقاة من الشوائب المأخوذة من زرع ~~صحيح لم يصبه آفة والشيء الحلو الملائم للمزاج والشراب الطيب الريحاني ولا ~~يلتفت إلى ما سوى ذلك إلا على سبيل التعالج والتقدم بالحفظ . وأشبه الفواكه ~~بالغذاء التين والعنب الصحيح النضيج PageV01P227 الحلو جدا والتمر في ~~البلاد والأراضي المعتاد فيها ذلك . فإن استعمل هذه وحدث منها فضل بادر إلى ~~استفراغ ذلك الفضل ويجب أن لا يأكل إلا على شهوة ولا يدافع الشهوة إذا هاجت ~~ولم تكن كاذبة كشهوة السكارى ومن به تخمة فإن الصبر على الجوع يملأ المعدة ~~أخلاطا صديدية رديئة ويجب أن يؤكل في الشتاء الطعام الحار بالفعل وفي الصيف ~~البارد أو القليل السخونة ولا يبلغ الحر والبرد إلى ما لا يطاق . واعلم أنه ~~لا شيء أردأ من شبع في الخصب يتبعه جوع في الجدب وبالعكس . والعكس أردأ وقد ~~رأينا خلقا ضاق عليهم الطعام في القحط فلما اتسع الطعام امتلأوا وماتوا . ~~على أن الإمتلاء الشديد في كل حال قتال كان من طعام أو شراب فكم من رجل ~~امتلأ بما فراط فاختنق ومات . وإذا وقع الخطأ فتنوول شيء من الأغذية ~~الدوائية فيجب أن يدبر في هضمه وإنضاجه وليحترز من سوء المزاج المتوقع منه ~~باستعمال ما يضاده عقيبه حتى ينهضم فإن كان باردا مثل القثاء والخيار ~~والقرع عدل بما يضاده مثل الثوم والكراث وإن كان حارا عدل بما يضاده أيضا ~~من مثل القثاء وبقلة الحمقاء وإن كان سدديا استعمل ما يفتح ويستفرغ ثم يجوع ~~بعده جوعا صالحا فلا يتاول شيئا هو وكل مستصح البتة ما لم تصدق الشهوة ~~وتخلو المعدة والأمعاء العلى عن الغذاء الأول فأضر شيء بالبدن إدخال غذاء ~~على غذاء لم ينضج وينهضم ولا شر من التخمة وخصوصا ما كان تخمة من أغذية ~~رديئة فإن التخمة إذا عرضت من ms0254 الأغذية PageV01P228 الغليظة أورثت وجع ~~المفاصل والكلى والربو وضيق النفس والنقرس وجساوة الطحال والكبد والأمراض ~~البلغمية والسوداوية وأما إذا عرضت من أغذية لطيفة فيعرض منها حميات حادة ~~خبيثة وأورام حادة رديئة وربما احتيج إلى إدخال طعام ما أو شيء يشبه الطعام ~~على طعام يكون كأنه دواء له مثل الذين يتناولون أغذية حريفة ومالحة فإذا ~~اتبعوها بعد زمان يكون لم يتمم فيه الهضم بالمرطبات من الأغذية التفهة صلح ~~بذلك كيموس ما اغتذوا به وهؤلاء يغنيهم هذا التدبير ولا حاجة بهم إلى ~~الرياضة وبضد هذا حال من يتبع الغليظة بعد زمان بما هو سريع الهضم حريف ~~والحركة الخفيفة على الطعام بقدره في المعدة وخصوصا لمن أراد النوم عليه . ~~والأعراض النفسانية القادحة والحركات البدنية الفادحة يمنعان الهضم ويجب أن ~~لا يؤكل في الشتاء الأغذية القليلة الغذاء كالبقول بل يؤكل ما هو أغنى من ~~الحبوب وأشد اكتنازا وفي الصيف بالضد ثم يجب أن لا يمتلىء منه حتى لا مكان ~~لفضلة بل يجب أن يمسك عنه وفي النفس بعض من بقية الشهوة . فإن تلك البقية ~~من تقاضى الجوع تبطل بعد ساعة ويجب أن يحفظ مجرى العادة في ذلك فإن شر ~~الأكل ما أثقل المعدة وشر الشراب ما جاوز الاعتدال وطقا في المعدة فإن أفرط ~~يوما جاع في الثاني وأطال النوم في مكان معتدل لا حر فيه ولا برد وإذا لم ~~يساعده النوم مشى مشيا كثيرا لينا متصلا لا فترة فيه ولا استراحة ويشرب ~~شرابا قليلا صرفا . قال روفس : أنا أحمد هذا المشي وخصوصا بعد الغذاء فإنه ~~يهيىء لجودة موقع العشاء . ويجب أن يكون النوم على اليمين أو زمانا يسيرا ~~ثم ينام على اليسار ثم ينام على اليمين . واعلم أن الدثار ورفع الوساد معين ~~على الهضم وبالجملة أن يكون وضع الأعضاء مائلا إلى تحت ليس إلى فوق وتقدير ~~الطعام هو بحسب العادة والقوة وأن يكون مقداره في الصحيح القوة والمقدار ~~الذي إذا تناوله لم يثقل ولم يمدد الشراسيف ولم ينفخ ولم يقرقر ولم يطف ولم ~~يعرض غثى ms0255 ولا شهوة كلبية ولا سقوط ولا بلادة ذهن ولا أرق ولم يجد طعمه في ~~الجساء بعد زمان وكل ما وجد طعمه بعد مدة أطول فهو أردأ وقد يدل على أن ~~الطعام معتدل أن لا يعرض منه عظم نبض مع صغر نفس فإنه إنما يعرض بسبب ~~مزاحمة المعدة للحجاب فيصغر النفس لذلك ويتواتر وتزداد بذلك حاجة القلب ~~فيعظم النبض ويزداد ضعف القوة ومن له على طعامه حرارة وسخونة فلا يأكلن ~~دفعة بل قليلا قليلا لئلا يعرض من الامتلاء عرض حالة كالنافض ثم يتبعه ~~حرارة كحمى يومية حين يسخن الطعام ومن كان يعجز عن هضم الكفاية أكثر عمد ~~اغتذائه وقلل مقداره والسوداوي يحتاج إلى غذاء مرطب كثيرا مسخن قليلا ~~والصفراوي إلى ما يرطب ويبرد ومن كان الدم الذي يتولد فيه حارا فيحتاج إلى ~~أغذية باردة قليلة الغذاء ومن كان ما يتولد فيه من الدم بلغميا فيحتاج إلى ~~أغذية قليلة الغذاء فيها سخونة وتلطيف . PageV01P229 وللأغذية في استعمالها ~~ترتيب يجب أن يراعيه الحافظ لصحته فليحذر أن يتناول ما هو رقيق سريع الهضم ~~على غذاء قوي أصلب منه فينهضم قبله وهو طاف عليه ولا سبيل له إلى النفوذ ~~قيعفن ويقسد فيفسد ما يخالطه إلا على سبيل صفة سنذكرها . وأيضا لا يجوز أن ~~يتناول مثل هذا الطعام المزلق وليتناول في إثره طعاما قويا صلبا فإنه ينزلق ~~معه عند نفوذه إلى الامعاء ولما يستوف الحظ من الهضم مثل السمك وما يجري ~~مجراه لا يجب أن يتناول عقيب رياضة متعبة فيفسد ويفسد الأخلاط ومن الناس من ~~يجوز له تناول ما فيه قوة قابضة قبل تناول الطعام وهو صاحب رخاوة المعدة ~~الذي يستعجل نزول طعامه فلا يريث ريث الانهضام ويجب أن يتأمل دائما حال ~~المعدة ومزاجها فمن الناس من يفسد في معدته الغذاء لللطيف السريع الهضم ~~وينهضم فيها القوي البطيء الهضم وهذا هو الإنسان الناري المعدة . ومنهم من ~~هو بالضد وكل يدبر على مقتضى عادته . وللبلدان خواص من الطبائع والأمزجة ~~أمور خارجة من القياس فليحفظ ذلك وليغلب للتجريه فيه ms0256 على القياس فرب غذاء ~~مألوف فيه مضرة ما هو أوفق من الفاضل الغير المألوف ولكل سحنة ومزاج غذاء ~~مرافق مشاكل فإن أريد تغييرها فإنما يتأتى بالضد . ومن الناس من يضره بعض ~~الأطعمة الجيدة المحمودة فليهجره ومن استمرأ الأغذية الرديئة فلا يغتر بذلك ~~فإنه سيتولد منه على الأيام أخلاط رديئة ممرضة قتالة . وكثيرا مايرخض لمن ~~في بدنه أخلاط رديئة أن يتوسع في الأكل المحمود وخصوصا إذا لم يحتمل ~~الإسهال لضعفه . ومن كان متخلخل البدن سهل التحلل وجب أن يغتذي بالرطب ~~السريع الانهضام على أن الأبدان المتخلخلة أشد احتمالا للأطعمة الغليظة ~~والمختلفة وأبعد من أن يضرها الأسباب الخارجة . ومن كان متكثرا من اللحوم ~~مترفها فليتعهد الفصد فإن كان يميل إلى برد من المزاج فعليه بالجوارشنات ~~والإطريفلات وما من شأنه أن ينقي المعدة والأمعاء والجداول القريبة منها ~~وشر الأشياء جمع أغذية مختلفة معا وبعد تطويل الأكل مدة الأكل فيلحق الغذاء ~~الآخر وقد أخذ الأول في الانهضام فلا تتشابه أجزاء الغذاء في الانهضام ويجب ~~أن تعلم أن أوفق الغذاء ألذه لشدة اشتمال المعدة والقوة القابضة عليه إذا ~~كان صالح الجوهر وكانت الأعضاء الرئيسية كلها متصادقة سالمة فهذا هو الشرط ~~فإن لم تصح الأمزجة أو تخالفت الأعضاء في أمزجتها وكانت الكبد مخالفة ~~للمعدة مخالفة فوق الطبيعي لم يلتفت إلى ذلك . ومن مضار الطعام اللذيذ جدا ~~أنه يمكن الاستكثار منه وإن أوفق المرات للأكل المشبع أن يأكل يوما وجبة ~~ويوما مرتين بكرة وعشية . ويجب أن تراعى العادة في ذلك مراعاة شديدة فإن من ~~اعتاد مرتين وجب ضعف ووهنت قوته بل يجب إن كان به ضعف هضم أن يتناول مرتين ~~ويقلل الأكل كل مرة ومن اعتاد الوجبة فثنى عرض له ضعف وكسل واسترخاء . ~~PageV01P230 فإن وقف الغذاء عليه ضعف في مبيته وإن تعشى لم يستمر وعرض جشاء ~~حامض وخبث نفس وغثيان ومرارة فم ولين بطن لإيراده على المعدة ما لم تألفه ~~وعرض ما يعرض لمن لم يجد هضم غذائه مما ستعرفه من العوارض . ومما يعرض له ~~جبن وجزع ms0257 ووجع في فم المعدة ولذع ويظن أن أمعاءه واحشاءه معلقة لخلو المعدة ~~وانقباضها إلى نفسها وتقلصها ويبول بولا محرقا ويبرز إبرازا محترقا وربما ~~عرض له برد الأطراف بانصباب المرارة إلى المعدة . وهذا في مراري الأمزجة ~~أكثر وكذلك في مراري المعدة دون البدن ويفسد نومه ويكون متململا . والأبدان ~~التي تجتمع في معدها مرار كثيرة تحتاج إلى تناول مفرق وإلى سرعة تغذ وإلى ~~تمديمه قبل الاستحمام . وأما غيرهم فيجب أن يرتاضوا ويستحموا ثم يأكلوا ولا ~~يقدموا الأكل على الاستحمام . ومن احتاج إلى أكل مقدم على الرياضة فليأكل ~~من الخبز وحده قدرا يأخذ منه الهضم قبل شروعه في حركته . وكما أن الحركة ~~قبل الطعام يجب أن لا تكون ضعيفة كذلك الحركة بعده يجب أن لا تكون إلا ~~رقيقة لينة . ولامصلح للشهوة الفاسدة المائلة إلى الحريفة العائفة للحلو ~~والدسم من القيء بمثل السكنجبين والفجل على السمك . ويجب أن لا يأكل السمين ~~من الناس كما يخرج من الحمام بل يصبر وينام نومة خفيفة والأصلح لهم الوجبة ~~ولا ينبغي أن ينام على طعام طاف وليحترز كل التحرز عن الحركة العنيفة على ~~الطعام فينفذ قبل الهضم أو ينزلق بلا هضم أو يفسد مزاجه بالخضخضة ولا يشرب ~~عليه ماء كثيرا يفرق بينه وبين المعدة ويطفئه بل يتربص بالشرب مدة نزوله عن ~~المعدة وليستدل عليه بخفة أعالي البطن فإن أحوج العطش فليمص شيئا يسيرا من ~~الماء البارد مصا . وكلما كان أبرد أقنع اليسير منه أكثر وهذا القدر يبسط ~~المعدة ويجمعها . وبالجملة إن شرب على الطعام بعد الفراغ منه لا في خلله ~~مقدار ما ينتفع فيه الطعام جاز . والمصابرة على العطش والنوم عليه نافع ~~للمبرودين المرطوبين ضار للمحرورين الممرورين وكذلك الصبر على الجوع . ~~ويعرض للممرورين من الصبر على الجوع أن تنصت المرار إلى معدهم فإذا تناولوا ~~شيئا فسد طعامهم فعرض لهم في النوم واليقظة ما ذكرناه مما يعرض لمن فسد ~~طعامه . PageV01P231 ويعرض أيضا أن تفسد شهوة الطعام فحينئذ يجب أن يشرب ما ~~يحذر ذلك ويلين الطبيعة مما هو خفيف غير ms0258 مغير مثل الإجاص أو شيء يسير من ~~الشيرخشت فإذا عادت الشهوة أكل . على أن مرطوبي الأبدان بالرطوبة الطبيعية ~~مهيئون لسرعة التحلل فلا يصبرون على الجوع صبر يابسي الأبدان إلا أن يكونوا ~~مملوئين من رطوبات غير التي هي في جوهر أعضائهم إذا كانت جيدة موافقة قابلة ~~لأن تحيلها الطبيعة إلى الغذاء التام بالفعل . والشراب على الطعام من أضر ~~الأشياء لأنه سريع الهضم والنفوذ فينفذ الطعام ولم ينهضم فيورث السدد ~~والعفونة والجرب في بعض الأحايين . والحلاوات تسرع إيراث السدد لجذب ~~الطبيعة لها قبل الهضم . والسدد توقع في أمراض كثيرة منها الإستسقاء وغلظ ~~الهواء والماء لا سيما في الصيف مما يفسد الطعام فلا بأس أن يشرب عليه قدح ~~ممزوج أو ماء حار طبخ فيه عود ومصطكى . ومن كانت أحشاؤه حارة قوية فإذا ~~تناول طعاما غليظا فكثيرا ما يعرض أن يصير طعامه رياحا ممدة للمعدة ~~ونواحيها والعلة المراقبة من ذلك . وخالي المعدة إذا تناول لطيفا سلمت عليه ~~معدته فإن تناول بعده غليظا نفرت عنه المعدة ولم تهضمه فيفسد اللهم إلا أن ~~يجعل بينهما مهلة . والأولى في مثل هذه المحال أن يقدم الغليظ قليلا قليلا ~~فإن المعدة حينئذ لا تجبن عن اللطيفط وإذا أفرط الأكل في التملي أو خضخض ما ~~في المعدة حركة أو شوشه شرب فليبادر إلى القيء فإن فات أو تعذر القيء شرب ~~الماء الحار قليلا قليلا فإنه يحدر الامتلاء ويجلب النعاس فليلق نفسه وينام ~~كما شاء . فإن لم يغن ذلك أو لم يتيسر تأمل فإن كفت الطبيعة المؤنة بالدفع ~~فيها فنعمت وإلا أعانها مما يطلق بالرفق . أما المحرور فبمثل الإطريفل ~~والخلنجين المسفل مخلوطا بشيء من الصعتر المربى . وأما المبرود فبمثل ~~الكموني والشهربازاني والتمري المذكور في القراباذين . ولأن يمتلىء البدن ~~من الشراب خير من أن يمتلىء من الطعام . ومما هو جيد أن يتناول الصبر على ~~مثل هذا الطعام قدر ثلاث حمصات أو يؤخذ نصف درهم علك الأنباط ودانق بورق ~~ومما هو خفيف حمصتان أو ثلاث من علك البطم وربما جعل معه مثله أو ms0259 أقل منه ~~البورق ومما هو محمود جدا أخذ شيء من الأفثيمون مع شراب . وإن لم يحصل شيء ~~من ذلك نام نوما طويلا وهجر الغذاء يومأ واحدا فإن خف استحم وكمد ولطف ~~الغذاء فإن لم يستمر مع هذا كله وأثقل ومدد وكسل فاعلم أنه قد امتلأت ~~العروق من فضوله فإن الغذاء الكثير المفرط وإن عرض له أن ينهضم في المعدة ~~فإنه قلما PageV01P232 ينهضم في العروق بل يبقى فيها نيا يممدها وربما ~~صدعها ويورث كسلا وتمطيا وتثاؤبا فليعالج بما يسهل من العروق فإن لم يحدث ~~ذلك بل أحدث إعياء فقط فليسكن مدة ثم ليعالج النوع العارض من الإعياء بما ~~سنذكره . ومن أوغل في السن فلا يقبل بده من الغذاء ما كان يقبله وهو شاب ~~فيصير غذاءه فضولا فلا يأكلن قدر العادة بل دونه . ومعتاد تغليظ التدبير ~~إذا لطف التدبير دخل من الهواء في المنافذ ما كان يشغله غلظ التدبير وليس ~~يشغله الآن لطف التدبير فكما يعود إلى التغليظ يحدث فيه السدد . والأغذية ~~الحارة تتدارك مضرتها بالسكنجبين لا سيما البزوري فإنه أنفع أنواع ~~السكنجبين إن كان سكريا وإن كان عسليا فالساذج منه كاف والباردة يتبعها ماء ~~العسل وشرابه والكموني والغليظ يتبعه حار المزاج سكنجبينا قوي البزور ~~ويتبعه بارد المزاج شيئا من الفلافلي والفوذنجي . والأغذية اللطيفة أحفظ ~~للصحة وأفل معونة للقوة والجلد والغليظة بالضد فمن احتاج إلى جلد واحتاج ~~بسببه إلى أغذية قوية الكيموس رصد الجوع الشديد ويتناول منها غير الكثيرة ~~لينهضم . وأصحاب الرياضات والتعب الكثير أحمل للاغذية الغليظة . ومما ~~يعينهم على هضمها قوة نومهم واستغراقهم فيه لكنه يعرض لهم لكثرة ما يعرفون ~~ويتحلل من أبدانهم أن تسلب أكبادهم من الغذاء ما لم ينهضم بعد فيهيئوهم ~~لأمراض قتالة في آخر العمر أو في أوله وخصوصا وهم يعترفون بهضمهم الذي لهم ~~من نومهم الذي يبطل إذا عرض لهم سهر متواتر خصوصا إذا استحموا . والفواكه ~~الرطبة إنما توافق الغير المرتاضين الممرورين في الصيف وأن تؤكل قبل الطعام ~~وهي مثل المشمش والتوت والبطيخ وكذلك الخوخ PageV01P233 والإجاص وأن ms0260 يدبروا ~~بغيرها فهو أحب فإن كل ما يملأ الدم مائية يغلي في البدن غليان عصارات ~~الفواكه في خارج وإن كا ربما نفع في الوقت فإنه يهيئه للعفونة . وكذلك كل ~~ما ملأ الدم خلطا نيئا وإن كان ربما نفع كالقثاء والقشد ولذلك كان ~~المستكثرون من هذه الأغذية معرضين للحميات وأن بردت في أول الأمر . واعلم ~~أن الخلط المائي ربما عرض له أن يصير صديدا وذلك إذا لم يتحلل وبقي في ~~العروق وهؤلاء إفذ استعملوا الرياضات قبل أن تجتمع هذه المائيات بل كما ~~كانوا يتناولون من الفواكه يرتاضون لتحلل تلك المائيات وقل تضررهم بها . ~~واعلم أيضا أنه إذا كان في الدم خام أو مائي منع من أن يلتصق بالبدن فيقل ~~وخليق بمن يأكل الفاكهة أن يمشي بعدها ثم ليأكل عليها ليزلق . والأغذية ~~التي تولد المائية والخلط الغليظ اللزج والمراري فإنها تجلب الحميات لتعفين ~~المائي منها للدم وتسديد اللزج والغليظ منها للمجاري والمرارية وتسخين ~~المراري منها للبدن وحدة الدم المتولد عنها والبقول المرارية ربما أكثر ~~نفعها في الشتاء كما أن التفهة ربما أكثر نفعها في الصيف ومن صار إلى أن ~~ينال من الأغذية الرديئة فليقلل من المرات ولا يتواتر وليخلط بها ما يضادها ~~فإن تأذى بالحلو شرب عليه الحامض من الخل والرمان وسكنجبين الخل والسفرجل ~~ونحوه وتعهد الاستفراغ ومن تأذى بالحامض تناول عليه العسل والشراب العتيق ~~وذلك قبل النضج والانهضام وكذلك فليتدارك أذى الدسم بالعفص مثل : الشاهبلوط ~~وحب الآس والخرنوب الشامي والنبق والزعرور وبالمر مثل الراسن المر وبالمالح ~~والحريف مثل PageV01P234 الكواميخ والثوم والبصل وبالعكس ومن كان بدنه رديء ~~الأخلاط مع رقة وسع عليه في الغذاء المحمود ومن كان بدنه سهل التحلل غذي ~~بالرطب السريع الانهضام . قال جالينوس : والغذاء الرطب هو المفارق لكل ~~كيفية كأنه نقه فليس بحلو ولا حامض ولا مر ولا حريف ولا قابض ولا مالح ~~والمتخلخل أحمل للغذاء الغليظ من المتكاثف والاستكثار من الأغذية اليابسة ~~يسقط الشهوة ويفسد اللون ويجفف الطبع ومن الدسم يكسل ويذمب الشهوة ومن ~~البارد يكسل ويفتر ومن ms0261 الحامض يجلب الهرم وكذلك من الحريف ومن المالح يضر ~~بالمعدة والمالح يضر بالعين والغذاء الدسم والموافق إذا تنوول بعده غذاء ~~رديء أفسده والغذاء اللزج أبطأ انحدارا وكذا الخيار بقشره أسرع انحدارا من ~~المقشر وكذلك الخبز بالنخالة أسرع انحدارا من المنخول والمتعب إذا لطف ~~تدبيره ثم تناول غليظا كالأرز بلبن بعد الجوع أحد الدم وأثاره واحتاج إلى ~~قصد وإن كان قريب العهد به وكذلك الغضبان . واعلم أن الحلو من الغذاء تبتزه ~~الطبيعة قبل النضج والانهضام فيفسد الدم وقد يعرض للأغذية من جهة تأليفها ~~إحكام وقد قال أصحاب التجارب من أهل الهند وغيرهم أنه لا ينبغي أن يؤكل لبن ~~مع الحموضات ولا سمك مع لبن فإنهما يورثان أمراضا مزمنة منها الجذام . ~~وقالوا أيضا لا يؤكل ماش مع الجبن ولا مع لحوم الطير ولا سويق على أرز بلبن ~~ولا يستعمل في المطعومات دهن أو دسم كان في إناء نحاس ولا يؤكل شواء شوي ~~على جمر الخروع . والأطعمة المختلفة تضر من وجهين أحدهما لاختلافها في ~~الهضم واختلاف المنهضم منها وغير المنهضم . والثانية أنها يمكن أن يتناول ~~منها أكثر من الباج الواحد وقد هرب أصحاب PageV01P235 الرياضة في الزمان ~~القديم من ذلك إذ كانوا يقتصرون على اللحم في الغذاء وعلى الخبز في العشاء ~~. وأفضل أوقات الأكل في الصيف الوقت الذي هو أبرد ومدافعة الجوع ربما ملأت ~~المعدة صديدات رديئة . واعلم أن الكباب إذا انهضم كان أغذى غذاء وهو بطي ~~الإنحدار باق في الأعور والشورباج غذاء جيد وإذا كان ببصل طرد الرياح وإن ~~لم يكن ببصل أهاج الرياح ومن الناس من يحسب أن العنب على الرؤوس المشوية ~~جيد وليس كما يحسب بل هو رديء جدا قكذلك النبيذ بل يجب أن يؤكل عليه مثل حب ~~الرمان بلا ثفله . واعلم أن الطيهوج يابس يعقل والفروج رطب يطلق وخير ~~الدجاج المشوي ما شوي في بطن جدي أو حمل فيحفظ رطوبته . واعلم أن مرق ~~الفروج شديد التعليل للأخلاط أكثر من مرق الدجاج لكن مرق الدجاج أغذى ~~والجدي باردا أطيب لسكون بخاره ms0262 والحمل حارا أطيب لذوبان سهولته والذرباج ~~للمحرورين يجب أن يكون بلا زعفران وللمبرود يجب أن يكون بزعفران والحلاوات ~~وإن كانت بسكر كالفالوذج فإنها رديئة لتسديدها وتعطيشها . واعلم أن مضرة ~~الخبز إذا لم ينهضم كثيرة ومضرة اللحم إذا لم ينهضم دون ذلك في المضرة وقس ~~على ذلك نظائر ما قلناه . الفصل الثامن تدبير الماء والشراب أصلح الماء ~~للأمزجة المعتدلة ما كان معتدلا في شدة البرد أو كان تبريده بالجمد من خارج ~~لا سيما إن كان الجمد رديئا وكذلك الحال في الجمد الجيد أيضا فإن المتحلل ~~منه يضر بالأعصاب وأعضاء التنفس وبجملة الأحشاء ولا يحتمله إلا الدموي جدا ~~إن لم يضره في الحال ضره على طول الأيام والإمعان في السن . وقال أصحاب ~~التجربة لا يجمع بين ماءي البئر والنهر ما لم ينحدر أحدهما . وأما اختيار ~~الماء فقد دللنا عليه وكذلك إصلاح الرديء منه والمزج بالخل يصلحه . واعلم ~~أن الشرب على الريق وعلى الرياضة والاستحمام خصوصا مع خلاء البطن وكذلك ~~طاعة العطش الكاذب في الليل كما يعرض للسكارى والمخمورين وعند اشتغال ~~الطبيعة بهضم الغذاء ضار وقد سبق أن الري الكافي ضار جدا بل يجب أن كان لا ~~بد أن يجتزي بالهواء البارد والمضمضة بالماء البارد ثم إن لم يقنع بذلك فمن ~~كوز ضيق الرأس . على أن المخمور ربما انتفع بذلك وربما لم يضره إن شرب على ~~الريق . ومن لم يصبر على الشرب على الريق خصوصا بعد رياضة فليشرب قبله ~~شرابا ممزوجا بماء حار وليعلم المبتلي بالعطش الكاذب أن النوم ومصابرته ~~للعطش يسكنه لأن الطبيعة حينئذ تحلل المادة المعطشة وخصوصا PageV01P236 إذا ~~جمع بين الصبر والنوم وإذا أطفئت الطبيعة المنضجة بالشرب طاعة له عود العطش ~~لإقامة الخلط المعطش ويجب خصوصا على صاحب العطش الكاذب أن لا يعب الماء عبا ~~بل يمص منه مصا . وشرب البارد جدا رديء وءان كان لا بد منه فبعد طعام كاف ~~والماء الفاتر يغثي والمسخن فوق ذلك إذا استكثر منه أوهن المعدة وإذا شرب ~~في الأحيان غسل المعدة وأطلق الطبيعة . وأما ms0263 الشراب فالأبيض الرقيق أوفق ~~للمحرورين ولا يصدع بل ربما رطب فيخفف الصداع الكائن من التهاب المعدة ~~ويقوم المروق بالعسل والخبز مقامه خصوصا إذا مزج قبل الشرب بساعتين . وأما ~~الشراب الغليظ الحلو فهو أوفق لمن يريد السمن والقوة وليكن من تسديده على ~~حذر والعتيق الأحمر أوفق لصاحب المزاج البارد البلغمي وتناول الشراب على كل ~~طعام من الأطعمة رديء على ما فزعنا من إعطاء علة ذلك فلا يشربن إلا بعد ~~انهضامه وانحداره . وأما الطعام الرديء الكيموس فشرب الشراب عليه وقت ~~تناوله وبعد انهضامه رديء لأنه ينفذ الكيموس الرديء إلى أقاصي البدن وكذلك ~~على الفواكه وخصوصا البطيخ والابتداء بالصغار من الأقداح أولى من الكبار ~~ولكن إن شرب على الطعام قدحين أو ثلاثة كان غير ضار للمعتاد وكذلك عقيب ~~الفصد للصحيح . والشراب ينفع الممرورين بإدرار المرة والمرطوبين بإنضاج ~~الرطوية وكلما زادت عطريته وزاد طيبه وطاب طعمه فهو أوفق والشراب نعم ~~المنفذ للغذاء قي جميع البدن وهو يقطع البلغم ويحلله ويخرج الصفراء في ~~البول وغيره ويزلق السوداء فيخرج بسهولة ويقمع عاديتها بالمضادة ويحل كل ~~منعقد من غير تسخين كثير غريب . وسنذكر أصنافه قي موضعه ومن كان قوي الدماغ ~~لم يسكر بسرعة ولم يقبل دماغه الأبخرة المتراقية الرديئة ولم يصل إليه من ~~الشراب إلا حرارته الملائمة فيصفو ذهنه ما لا يصفو بمثله أذهان آخرى ومن ~~كان بالخلاف كان بالخلاف ومن كان في صدره وهن يضيق في الشتاء نفسه فلا يقدر ~~أن يستكثر من الشراب شيئا ومن أراد أن يسكتثر من الشراب فلا يمتلئن من ~~الطعام وليجعل في طعامه ما يدر فإن عرض امتلاء من طعام وشراب فليقف وليشرب ~~ماء العسل ثم يقذف أيضا ثم يغسل فمه بخل وعسل ووجهه بماء بارد . ومن تأذى ~~من الشراب بسخونة البدن وحمى الكبد فليجعل غذاءه مثل الحصرمية ونحوها ونقله ~~ماء الرمان وحماض الأترج ومن تأذى منه في ناحية رأسه قلل وشرب الممزوج ~~المروق وينقل عليه بمثل السفرجل وإن تأذى في معدته بحرارتها فليتناول حب ~~الآس المحمص وليمص شيئا من أقراص ms0264 الكافور وما فيه قبض وحموضة وإن كان تأذيه ~~لبرودتها ينقل بالسعد وبالقرنفل وقشر الأترج . PageV01P237 واعلم أن الشراب ~~العتيق في حكم الدواء ليس في حكم الغذاء وإن الشراب الحديث ضار بالكبد ومؤد ~~إلى القيام الكبدي لنفخه وإسهاله . واعلم أن خير الشراب هو المعتدل بين ~~العتيق والحديث الصافي الأبيض إلى الحمرة الطيب الرائحة المعتدل الطعم لا ~~حامض ولا حلو والشراب الجيد المعروف بالمغسول وهو أن يتخذ ثلاثة أجزاء من ~~السعتر وجزءا من الماء ويغلي حتى يذهب ثلثه ومن أصابه من شرب الشراب لذع مص ~~بعده الرمان والماء البارد وشراب الإفسنتين من الغد واستعمل الحمام وقد ~~تناول شيئا يسيرا . واعلم أن الممزوج يرخي المعدة ويرطبها وهو يسكر أسرع ~~لتنفيذ المائية ولكن ذلك يجلو البشرة ويصفي القوى النفسانية وليجتنب العاقل ~~تناول الشراب على الريق أو قبل استيفاء الأعضاء من الماء في المرطوبين أو ~~عقيب حركة مفرطة فإن هذين ضاران بالدماغ والعصب ويوقعان في التشنج واختلاط ~~العقل أو في مرض أو فضل حار . والسكر المتواتر رديء جدا يفسد مزاج الكبد ~~والدماغ ويضعف العصب ويورث أمراض العصب والسكتة والموت فجأة . والشراب ~~الكثير يستحيل صفراء رديئة في بعض المعد وخلا حاذقا في بعض المعد وضررهما ~~جميعا عظيم . وقد رأى بعضهم أن السكر إذا وقع في الشهر مرة أو مرتين نفع ~~بما يخفف من القوى النفسانية ويريح بدر البول والعرق ويحلل الفضول سيما من ~~المعدة . وليعلم أن غالب ضرر الشراب إنما هو بالدماغ فلا يشربنه ضعيف ~~الدماغ إلا قليلا وممزوجا والصواب لمن يمتلىء من الشراب أن يبادر إلى القيء ~~فإن سهل وإلا شرب عليه ماء كثيرا وحده أو مع عسل ثم استحم بعد القيء ~~بالأبزن وتمرخ بدهن كثير وينام . والصبيان شربهم الشراب كزيادة نار على نار ~~في حطب ضعيف وما احتمل الشيخ فاسقه وعدل الشبان فيه . والأولى للشبان أن ~~يشربوا الشراب العتيق ممزوجا بماء الرمان أو ممزوجا بالماء البارد كي يبعد ~~عن الضرر ولا يحترق مزاجهم والبلد البارد يحتمل الشرب فيه والحار لا يحتمله ~~ومن أراد الامتلاء من ms0265 الشراب فلا يمتلىء من الطعام ولا يأكل الحلو بل يتحسى ~~من الأسفيذاح الدسم ويتناول ثريدة دسمة ولحما دسما مجزعا واعتدل ولم يتعب ~~ويتنقل باللوز والعدس المفلحين وكامخ الكبر وإن أكل الكرنبية وزيتون الماء ~~ونحوه نفع وأعان على الشرب وكذلك جميع ما يجفف البخار مثل بزر الكرنب ~~النبطي PageV01P238 والكمون والسذاب اليابس والفوذنج والملح النفطي ~~والنانخواه والأغذية التي فيها لزوجة وتغرية وربما غلظت البخار وذلك مثل ~~الدسومات الحلوة اللزجة فإنها تمنع السكر وإن كانت لا تقبل الشراب الكثير ~~بسبب أنها بطيئة النفوذ . وسرعة السكر تكون لضعف الدماغ أو لكثرة الأخلاط ~~فيه وتكون لقوة الشراب وتكون لقلة الغذاء وسوء التدبير فيه وفيما يتصل به . ~~والذي لضعف الرأس فعلاجه علاج النزلة المتقادمة من اللطوخات المذكورة في ~~ذلك الباب ولا يشربن منه إلا قليلا . شراب يبطىء بالسكر . يؤخذ من ماء ~~الكرنب الأبيض جزء ومن ماء الرمان الحامض جزء ومن الخل نصف جزء ويغلي غليات ~~ويشرب منه قبل الشراب أوقية وأيضا يتخذ حب من الملح والسذاب والكمون الأسود ~~ويجفف ويتناول حبة بعد حبة وأيضا يؤخذ بزر الكرنب النبطي والكمون واللوز ~~المر المقشر والفوتنج والإفسنتين والملح النفطي والنانخواه والسذاب اليابس ~~ويشرب منه من لا يخاف مضرة من حرارته وزن درهمين بماء بارد على الريق ومما ~~يصحي السكران أن يسقى الماء والخل ثلاث مرات متواترة أو ماء المصل والرائب ~~الحامض ويتشمم الكافور والصندل أو يجعل على رأسه المبردات الرادعة مثل دهن ~~ورد بخل خمر . وأما علاج الخمار فنذكره في الجزئيات . PageV01P239 ومن أراد ~~أن يسكر بسرعة من غير مضرة : نقع في الشراب الأشنة أو العود الهندي ومن ~~احتاج إلى سكر شديد لعلاج عضو علاجا مؤلما جعل في شرابه ماء الشيلم أو يأخذ ~~من الشاهترج والأفيون والبنج أجزاء سواء نصف درهم نصف درهم ومن جوزبوا ~~والسك والعود الخام قيراطا قيراطا ويسقى منه في الشراب قدر الحاجة أو يطبخ ~~البنج الأسود وقشور اليبروح في الماء حتى يحمر ويمزج به الشراب . الفصل ~~التاسع النوم واليقظة أما الكلام في سبب النوم الطبيعي والسبات ms0266 وضدهما من ~~اليقظة والأرق وما يجب أن يفعل في جلب كل واحد منها ودفعه إذا كان مؤذيا ~~وما يدل عليه كل واحد منها وغير ذلك فقد قيل منه شيء في موضعه وسيقال في ~~الطب الجزئي . وأما الذي يقال في هذا الموضع فهو أن النوم المعتدل ممكن ~~للقوة الطبيعية من أفعالها مريح للقوة النفسانية مكثر من جوهره حتى إنه ~~ربما عاد لإرخائه مانعا من تحلل الروح أي روح كانت ولذلك يهضم الطعم الهضوم ~~المذكورة ويتدارك به الضعف الكائن عن أصناف التحلل ما كان من إعياء وما كان ~~من مثل الجماع والغضب ونحو ذلك . والنوم المعتدل إذا صادف اعتدال الأخلاط ~~في الحكم والكيف فهو مرطب مسخن وهو أنفع ثيء للمشايخ فإنه يحفظ عليهم ~~الرطربة ويعيدها PageV01P240 ولذلك ذكر جالينوس أنه يتناول كل ليلة بقيلة ~~خس مطيب فأما الخس فلينومه وأما التطييب فليتدارك به تبريده . قال : فإني ~~الآن على النوم حريص أي أني اليوم شيخ ينفعني ترطيب النوم وهذا أنعم ~~التدبير لمن يعصاه النوم وإن قدم عليه حماما بعد استكمال هضم الغذاء ~~المتناول واستكثارا من صب الماء الحار على الرأس فإنه نعم المعين . وأما ~~التدبير الذي هو أقوى من ذلك فنذكره في المعالجات فيجب على الأصحاء أن ~~يراعوا أمر النوم وليكونوا منه على اعتدال وفي وقته ولا يفرطوا فيه وليتقوا ~~ضرر السهر بأدمغتهم وبقواهم كلها وكثيرا ما يكلف الإنسان السهر ويطرد عنه ~~النوم خوفا من الغشي وسقوط القوة . وأفضل النوم الغرق وما كان بعد إنحدار ~~الطعام من البطن الأعلى وسكون ما عسى يتبعه من النفخ والقراقر فإن النوم ~~على ذلك ضار من وجوه كثيرة بل ولا يطيب ولا يتصل ولا يفارق التململ والتقلب ~~وهو ضار وهو مع ضرره مؤذ لصاحبه فلذلك يجب أن يتمشى يسيرا إلى والنوم على ~~الخوى رديء مسقط للقوة وعلى الامتلاء قبل الانحدار من البطن الأعلى رديء ~~لأنه لا يكون غرقا بل يكون مع تململ كما تشتغل فيه الطبيعة بما تشتغل به في ~~حال النوم من الهضم عارضها استيقاظ مزعج محير ms0267 فتتبلد معه الطبيعة فيفسد ~~الهضم . ونوم النهار رديء يورث الأمراض الرطوبية والنوازل ويفسد اللون ~~ويورث الطحال ويرخي العصب ويكسل ويضعف الشهوة ويورث الأورام والحميات كثيرا ~~. ومن أسباب آفاته سرعة انقطاعه وتبلد الطبيعة عما كانت فيه . ومن فضائل ~~نوم الليل أنه تام مستمر غرق على أن معتاد النوم بالنهار لا يجب أن يهجره ~~دفعة بغير تدريج . وأما أفضل هيئات النوم فأن يبتدىء على اليمين ثم ينقلب ~~على اليسار طبا وشرعا فإذا ابتدأ على البطن أعان على الهضم معونة جيدة لما ~~يحقن به من الحار الغريزي ويحصره فيكثر وأما الاستلقاء فهو نوم رديء يهيىء ~~للأمراض الرديئة مثل السكتة والفالج والكابوس وذلك لأنه يميل بالفضول إلى ~~خلف فيحتبس عن مجاريها التي هي إلى قدام مثل المنخرين والحنك والنوم على ~~الإستلقاء من عادة الضعفى من المرضى لما يعرض لعضلاتهم من الضعف ولأعضائهم ~~فلا يحمل جنب جنبا بل يسرع إلى الاستلقاء على الظهر إذ الظهر أقوى من الجنب ~~ومثل هذا ما ينامون فاغرين لضعف العضل التي بها يجمعون الفكين . ولهذا ~~بابان قد ذكرناهما في الكتب الجزئية وقد استوفينا الكلام في ذلك . ~~PageV01P241 الفصل العاشر فيما يجب أن يؤخر عن هذا الموضع مما يذكر في مثل ~~هذا الموضع هو أمر الجماع وتعديله وتدارك ضرره ونحن نؤخر القول فيه إلى ~~الكتب الجزئية . ومما يقال ههنا أيضا أمر الأدوية المسهلة وتدارك ضررها . ~~ونحن أيضا نؤخر الكلام في بعضه إلى مقالتنا في العلاج وفي بعضه إلى كلامنا ~~في الأدوية المسهلة إلا أنا نقول يجب على مستحفظ الصحة أن يتعاهد الاستفراغ ~~السهل والإدرار والتعريق والنفث وتتعاهده النساء بالطمث مما نوضحه ونعرفه ~~في موضعه . الفصل الحادي عشر تقوية الأعضاء الضعيفة وتسمينها وتعظيم حجمها ~~فنقول : الأعضاء الضعيفة والصغيرة تقوى وتعظم أما فيمن هو بعد في سن النمو ~~والنشو فبالتغذية وأما في المسنين فبالدلك المعتدل والرياضة الدائمة التي ~~تخصها ثم تطلى بالزفت وحصر النفس داخله في هذا الباب خصوصا إذا كان العضو ~~مجاور للصدر والرئة مثال ذلك من كان قصيف الساقين فإنا نأمره بالإحصار ms0268 ~~اليسير والدلك المعتدل ونطليه بالطلاء الزفتي ثم في اليوم الثاني يحفظ ~~الدلك بحاله ويزيد في الرياضة وفي الثالث يحفظ أيضا الدلك بحاله ويزيد في ~~الرياضة إلا أن يظهر دليل اتساع العروق وانصباب المواد فيخاف في كل عضو ~~حدوث الورم والآفة الامتلائية التي تخصه كما يخاف ههنا الدوالي وداء الفيل ~~وإذا ظهر شيء من هذا الجنس نقصنا ما كنا نفعله من الرياضة والدلك بل أمسكنا ~~واضجعناه وأشلنا بذلك العضو مثلا في ضامر الساق برجله ودلكناه عكس الدلك ~~الأول وابتدأنا من طرفه إلى أصله . وإن أردنا ذلك بعضو مقارب لأعضاء التنفس ~~وكان مثلا الصدر فليقمط ما تحته بقماط وسط الشد معتدل العرض ثم نأمر أن ~~يستعمل رياضات اليدين وحصر النفس الشديد والصياح والصوت العظيم والدلك ~~الرقيق ثم سيأتيك في الكتب الجزئية تفصيل لهذه الجملة مستقصى فانتظره في ~~كتاب الزينة . الفصل الثاني عشر الإعياء الذي يتبع الرياضات فنقول : أصناف ~~الإعياء ثلاثة ويزاد عليها رابع ووجوه حدوثه وجهان فأصنافه الثلاثة القروحي ~~والتمددي والورمي والذي يزاد هو الإعياء المسمى بالقشفي واليبسي والقضفي . ~~فالقروحي إعياء يحسن منه في ظاهر الجلد شبيه بمس القروح أو في غور الجلد . ~~وأقواه غوره وقد يحس ذلك بالمس وقد يحس به صاحبه عند حركته وربما أحس بنخش ~~كنخش الشوك ويكرهون الحركات حتى التمطي أو يتمطون بضعف وإذا اشتد وجدوا ~~قشعريرة وإن زاد أصابهم نافض وحموا . وسببه كثرة فضول رقيقة حادة أو ذوبان ~~اللحم والشحم لشدة الحركة . وبالجملة أخلاط رديئة انتشرت في العروق ~~PageV01P242 وكسر الدم الجيد ا فتها فلما انتفضت إلى نواحي الجلد انتفضت ~~خالصة الأذى . وأقل ما يؤذى به هو أن يحدث هذا الجنس من الإعياء فإن تحركت ~~قليلا أحدثت القشعريرة إن تحركت كثيرا أحدثت النافض وربما انتفض منها ~~الأخلاط الحادة ويبقى في العروق الخامة وربما كان الخام أيضا في اللحم . ~~والتمددي يحس صاحبه كأن بدنه قد رض ويحس بحرارة وتمدد ويكره صاحبه الحركة ~~حتى التمطي خصوصا إن كان عن تعب ويكون من فضول محتبسة في العضل إلا أنها ~~جيدة الجوهر ms0269 لا لذع فيها أو من ريح ويفرق بينهما حال الخفة والثقل وكثيرا ~~ما يعرض من نوم غير تام وإذا عرض بعد نوم تام فهنالك اختلاف ا خر وهو شر ~~الأصناف وأشده ما وتر شظايا العضل على الاستقامة . وأما الإعياء الورمي فهو ~~أن يكون البدن أسخن من العادة وشبيها بالمنتفخ حجما ولونا وتأذيا بالمس ~~والحركة ويحس معه بتمدد أيضا . وأما الأعياء القضفي فهو حالة يحس بها ~~الإنسان من بدنه كأن قد أفرط به الجفاف واليبس ويحدث من إفراط رياضة مع ~~جودة الكيموس واستعمال استرداد خشن بعده وقد يحدث من يبس الهواء والاستقلال ~~من الغذاء واستعمال الصوم . وأما وجه حدوث الاعياء فذلك لأن الإعياء إما أن ~~يحدث عن رياضة وهو أسلم وطريق علاجه وجه يخصه وإما أن يحدث عن ذاته وهو ~~مقدمة مرض وطريق علاجه وجه يخصه . وقد تتركب هذه بعضها مع بعض بحسب تركب ~~مرادها إما بذاتها وإما بالرياضة وإذا عرفت تدبير المركبات نقلته إلى تدبير ~~المركبات على القانون الذي أقوله وهو أن الواجب أن يصرف فضل العناية أول ~~شيء إلى ما هو أشد اهتماما مع تدبير ما هو دونه أيضا والأهم يكون أهم لأمور ~~ثلاثة : إما لأجل القوة وإما لأجل الشرف وإما لأجل الجوهر . وإذا اجتمع في ~~الواجب من هذه الشروط اثنان أو ثلاثة فهو أهم إلا أن يكون الواحد من الآخر ~~أقوى من اثنين من الأول فيقاوم الاثنين من الأول . ومثال هذا أن الإعياء ~~الورمي أقوى وأشرف لكن جوهر القروحي إن كان بعد جدا عن الاعتدال وعن المجرى ~~الطبيعي قاوم موجب الإعياء الورمي بالشرف والقوة فقدم عليه وأن لم يكن بعد ~~جدا قدم عليه الورمي . التمطي والتثاؤب التمطي يكون لفضول مجتمعة في العضل ~~ولذلك يعرض كثيرا عقيب النوم وإذا صارت تلك الأخلاط أكثر صار قشعريرة ~~ونافضا وإن صارت أكثر من ذلك أحدثت الحمى . والتثاؤب ضرب من التمطي لعارض ~~ممط يعرض في عضل الفك والقص . وعروضه للصحيح ابتداء بلا سبب وفي غير الوقت ~~إذا أكثر فهو رديء . والجيد منه ما ms0270 كان عند الهضم PageV01P243 الآخر ويكون ~~لدفع الفضل وقد يفعل التثاؤب والتمطي البرد والتكاثف وقلة التحلل والانتباه ~~عن النوم قبل استيفائه وهو دفع عاصر والشراب الممزوج مناصفة جيد للتثاؤب ~~والتمطي إذا لم يكن هناك سبب آخر مانع له . الفصل الرابع عشر علاج الإعياء ~~الرياضي نقول : إن العناية بعلاج الإعياء الرياضي أمان من أمراض كثيرة منها ~~الحميات فأما الإعياء القروحي فيجب أن ينقص مع ظهوره من الرياضة إن كانت هي ~~سببه وإن اقترن بها كثرة ا خلاط نقصت أو تخم قريبة العهد تدورك ضررها ~~بالجوع والاستفراغ وتحليل حصل في ناحية الجلد بالدلك الكثير اللين بدهن لا ~~قبض فيه إلى اليوم الثالث ثم تستعمل رياضة الاسترداد ويغذى في اليوم الأول ~~بما جرت به عادته في الكيفية إلا أنه ينقص من كميته وفي الثاني يغذى ~~بالمرطبات فإن كانت العروق نقية والخام في شحم المعي فالدلك قد ينضجه ~~وخصوصا إذا أنفذت إليه قوة أدوية مسخنة . ودهن الغرب نافع جدا من ذلك ~~وأدهان الشبث والبابونج ونحو ذلك وطبيخ أصل السلق في الدهن في إناء مضاعف ~~ودهن أصل الخطمي ودهن أصل قثاء الحمار والفاشرا ودهن الأشنة جيدة وكل ما ~~يقع من الأدهان فيه الأشنة . وأما الإعياء التمددي فالغرض في معالجته إرخاء ~~ما صلب بالدلك اللين والدهن المسخن في الشمس والإستحمام بالماء الفاتر ~~واللبث فيه طويلا حتى إنه إن عاود PageV01P244 الأبزن في اليوم مرتين أو ~~ثلاثة جاز ويتدهن بعد كل استحمام وان احتيج بسبب وجوب نشف العرق وانتشاف ~~الدهن معه إلى أن يعاد مسح الدهن عليه فعل ويغذى بغذاء رطب قليل المقدار ~~فإنه إلى تقليل الغذاء أحوج من القروحي . وهذا الإعياء تحلله الرياضة وتفش ~~الإعياء وإن كان عارضا بذاته لفضول غليظة لم يكن بد من استفراغ وإن كانت ~~ريح ممددة حلله مثل الكمون والكرويا والأنيسون . وأتا الإعياء الورمي ~~فالغرض في تدبيره أمور ثلاثة إرخاء ما تمدد وتبريد ما سخن واستفراغ الفضل . ~~ويتم ذلك بالدهن الكثير الفاتر والدلك اللين جدا وطول اللبث في الماء ~~المائل إلى السخونة قليلا والراحة ms0271 . وأما القشفي فلا يغير فيه من تدبير ~~الأصحاء شيء إلا أن الماء الذي يستحم فيه يجب أن يزاد سخونة فإن الماء ~~الحار جدا فيه تكثيف للجلد مع أنه لا مضرة فيه مثل مضرة البارد من المياه ~~فإنه وإن كثف ففيه مخاطرة لنفوذ برده في بدن قد نحف وربما كان سبب نحافته ~~تخلخل جلده بل هذا هو الأكثر وفي اليوم الثاني تستعمل رياضة استرداد على ~~رفق ولين والحمام كحال اليوم الأول ثم يؤمر أن ينزج في الماء البارد دفعة ~~ليكثف جلده ويقلل تحلله وتحفظ فيه الرطوبة ويلقي بدنا فيه ما يقاومه من ~~الحرارة وقد تكيف به وهذان السببان يتعاونان على دفع غائلة برده وخصوصا إذا ~~انزج فيه وخرج في الحال ولم يمكث فإن المكث لا أمان معه ويغذى ضحوة النهار ~~بغذاء مرطب يسير لكي يمكن أن يدلك عند العشية كرة أخرى . وحينئذ يؤخر ~~العشاء ويجتهد أن يكون قد نفض الفضول عن نفسه بتدلك بدهن عذب ولا يصيبن به ~~بطنه إلا أن يكون أحس بأعياء في عضل بطنه فحينئذ يدهنها برفق ولين . ~~وليتوسع في غذائه وليزد فيه مع توق أن يكون غذاؤه شديد الحرارة . وكل إعياء ~~يكون سببه الحركة فإن تركها مع ابتداء أثر الإعياء يمنع حدوثه ثم يستعمل ~~رياضة الاسترداد لتدفع الحركة المعتدلة المواد إلى الجلد ويحللها الدلك ~~فيما بين تلك الحركات في وقفاتها ويعرف حاله بالاستحمام فإن أحدث الحمام ~~نافضا فالأمر مجاوز الحد وخصوصا إن أحدث حمى وحينئذ فلا يجب أن يستحم بل ~~يستفرغ ويصلح المزاج . وإن لم يحدث الحمام أيضا شيئا من ذلك فهومنتفع به . ~~وإن كان في عروق المعي أخلاط جامدة أو خامة فدبر أولا الإعياء بما يجب ثم ~~اشتغل بما ينضج الخامة ويلطفها ويخرجها . فإن كانت كثيرة أشير عليه حينئذ ~~بالسكون وترك الرياضات فإن السكون أهضم وترك الفصد فإنه في الأكثر يخرج ~~النقي ويبقي الخام ولا يسهل أيضا قبل الانضاج فإن ذلك لا يغني ويؤذي ولا ~~بأس بالإدرار ولا تعطيه مسخنا فينشر الخام في البدن وليكن استعماله ms0272 عليه ~~برفق وبقدر معتدل . PageV01P245 ويجب أن يجعل في أغذيته الفلفل والكبر ~~والزنجبيل وخل الكبر وخل الثوم وخل الاسترغان وأجرامها أيضا والجوارشنات ~~المعروفة بقدر . وبعد النضج وظهور الرسوب في البول ونضج الأغلب فاستعمل ~~الشراب ليتم النضج وأدر وليكن شرابه اللطيف الرقيق ولا يستعمل القيء . ~~الفصل الخامس عشر أحوال أخرى تتبع الرياضات من الأحوال وهي التكاثف ~~والتخلخل والترطيب المفرط فنتكلم أولا في هذه الأحوال ثم ننتقل إلى تدبير ~~الإعياء الكائن من تلقاء نفسه . فمن ذلك تخلخل يعرض للبدن وكثيرا ما يعرض ~~للبدن من الدلك اليسير ومن الحمام . ويعالج بالدلك اليابس اليسير المائل ~~إلى الصلابة مع دهن قابض ومن ذلك تكاثف يعرض عن برد أو شيء قابض أو كثرة ~~فضول أو غلظها أو لزوجتها يؤدي ذلك إلى احتباسها في مسام الجلد أو يكون ~~التكاثف بسبب رياضة جذبته من الغور من غير أن يكون عن أسباب سابقة . أو ~~يكون السبب في ذلك المقام في موضع غباري أو دلكا قويا صلبا . أما كان من ~~برد وقبض فعلامته بياض اللون وإبطاء التسخن والتعرق وعود اللون إلى الحمرة ~~عند الرياضة فهؤلاء يجب أن يستحموا بحمامات حارة PageV01P246 ويتمرغوا على ~~طوابقها المعتدلة الحرارة وعلى فراشها حتى يعرقوا ويتدهنوا بأدهان لطيفة ~~حارة محللة . وأما الواقعون في ذلك من رياضة فعلامتهم عدم تلك العلامات ~~وتوسخ الجلد . وعلاجه النفض إن كان هناك فضل واستعمال ما يحلل من حمام ~~وتمريخ . وأما الواقعون في ذلك من كبار أو قوة ذلك فهم إلى الإستحمام أحوج ~~منهم إلى التمريخ بالأدهان وليتدكلوا تدليكا لينا قبل الحمام وبعده . وقد ~~يعرض عقيب الإفراط في الرياضة مع قلة الدلك ضعف مع التخلخل وقد يعرض من ~~الجماع المفرط أيضا ومن الحمام المتواتر فينبغي أن يعالجوا برياضة ~~الاسترداد وبدلك يابس إلى الصلابة مع دهن قابض ويتناولوا أغذية مرطبة قليلة ~~الكمية معتدلة في الحر والبرد أو إلى الحر ما هي قليلا . وكذلك يصنعون إن ~~عرض ضعف أو سهر أو غم أو عرض يبس من الغضب فإن عرض لهؤلاء سوء استمراء لم ~~يوافقهم رياضة ms0273 الاسترداد ولا شيء من الرياضات البتة . وقد يعرض من فرط ~~الاستحمام والاستكثار من الغذاء والشراب والترفه أن يحس الإنسان في أعضائه ~~بفضل رطوبة وخصوصا في لسانه حتى إنها تضر بأفعال الأعضاء فإن كان من سبب ~~سابق فذلك إلى الطب الجزئي وإن كان من أمر مما عددناه قريبا كشرب أو فرط ~~دعة أو شدة استرطاب من الحمام فيجب أن يجشموا رياضة قوية ودلكا خشنا يابسا ~~بلا دهن أومع شيء قليل من الدهن السخن . وأما اليبس المفرط الذي يحسه صاحبه ~~ببدنه فهو من جنس الإعياء القشفي وعلاجه ذلك العلاج بعينه . الفصل السادس ~~عشر علاج الإعياء الحادث بنفسه أما القروحي فيجب أن يتعرف حاله : أنه هل هو ~~في الخلط الموجب له داخل العروق أو خارجها ويدل على كونه في العروق نتن ~~البول وأحوال الأغذية السالفة وعادته في كثرة تولد الفضول في عروقه أو ~~قلتها وسرعة انتفائها عنه أو إحواجها إياه إلى علاج وحال مشروبه أنه هل كان ~~صافيا أو كدرا فإن دلت هذه الدلائل فهو في العروق وإلا فهو بارز . فإن كان ~~الإعياء من فضول خارجة وكان داخل العروق نقيا كفى فيه رياضة الاسترداد وما ~~أوردناه من التدبير المقول في باب القروحي الحادث بالرياضة . وإن كان القسم ~~الآخر فلا تتعرضن له بالرياضة بل عليك بتوديعه وتنويمه وتجويعه ومسحه كل ~~عشية بالدهن وإحمامه بالماء المعتدل إن احتمل الحمام على الشرط الذي ~~أوردناه وغذه بما قل مما يجود كيموسه من جنس الأحساء مما لا يكون فيه كثرة ~~لزوجة ولا كثرة غذاء PageV01P247 وهذا مثل الشعير والخندروس ولحوم الطير ~~مما لطف لحمه ومن الأشربة السكنجبين العسلي وماء العسل والشراب الأبيض ~~الرقيق ولا تمنعه الشراب فإنه منضج مدر . ويجب أن يبدأ أولا بما فيه حموضة ~~يسيرة ثم يتدرج إلى الأبيض الرقيق فإن لم يغن هذا التدبير فهنالك خلط ~~فاستفرغ الغالب فإن كان الغالب دما أو معه دم فصدت إلا أسهلت أو جمعت على ~~ما ترى من أمر الدم . وإياك أن تفعل شيئا من هذا إذا استضعفت القوة . ~~واستدلالك ms0274 على جنس الخلط هو من البول أو من العرق ومن حال النوم والسهر ~~فإذا امتنع النوم مع تدبيرك الجيد فهو دليل رديء فإن توهمت أن الجيد من ~~الدم قليل في العروق وأن الأخلاط النيئة هي الغالبة فأرحه وأطعمه واسقه ما ~~يلطف بعد أن لا تسقيه ما فيه إسخان كثير بل اسقه ما فيه تقطيع مثل ~~السكنجبين العسلي فإن احتجت إلى أن تزيد الملطفات قوة جعلت في الطعام أو في ~~ماء الشعير الذي تسقيه شيئا من الفلفل . وإن اضطررت إلى الكموني أو الفلفلي ~~لفجاجة الأخلاط سقيت كما ترى قبل الطعام وبعده وعند النوم مقدار ملعقة ~~صغيرة ولا يصلح لهم الفودنجي فإنه يجاوز الحد في الإسخان فإن تحققت أن ~~الأخلاط النيئة ليست في العروق لكنها في الأعضاء الأصلية دلكتهم خاصة ~~بالغدوات بالأدهان المرخية اللزجة وسقيتهم من المسخنات ما يبلغ إسخانه ~~ويلزمهم السكون الطويل ثم الاستحمام بماء معتدل الحرارة وتسقيهم الفودنجي ~~بلا خوف . ولكن يجب أن يكون قبل الطعام وقبل الرياضة فإن احتجت قبل الطعام ~~إلى ممرىء فلا تسقه قويا منفذا مثل الفودنجي بل مثل الكموني والفلافلي ~~وليكن من أيهما كان يسيرا والسفرجلي . ويجوز أن يكون ما تسقيه منها بعد أن ~~تتأمل حتى لا يكون البدن شديد الحرارة العرضية وأنت تسقيه هذه . وينفع ~~هؤلاء المسح بدهن البابونج والشبث والمرزنجوش وغير ذلك وحدهما أو مع الشمع ~~أو يقوى برزيانج أو الرزيانج مع اثني عشر ضعفا من الزيت وإذا تعرفت أن ~~الأخلاط في العروق وخارجا معا قصدت الأعظم ولم تهمل الأصغر . PageV01P248 ~~فإن استويا قصدت أولا قصد الهضم بالفلافلي وإن شئت زدت عليه فطراساليون ~~بوزن الأنيسون ليكون أشد إدرارا وإن شئت خلطت به يسيرا من الفودنجي بعد أن ~~تنقص من شربه الكقوني أو الفلافلي أو تزيد في ذلك حتى يبقى بآخره الفودنجي ~~الصرف عندما يكون الذي ما في العروق قد انهضم وانتفض وبقيت عليك العناية ~~بما هو خارج العروق . والفودنجي كما علمت نافع لهذا ضار للأول . وأما هؤلاء ~~المجتمع فيهم الأمران فينبغي أن تجنبهم كل ما ms0275 يشتد جذبه إلى خارج أو إلى ~~داخل فلذلك يجب أن لا تبادر إلى قيئهم وإسهالهم ما لم تتقدم أولا بالتلطيف ~~والتقطيع والإنضاج ولا تريضهم أيضا فإذا سكن الإعياء وحسن اللون ونضج البول ~~فادلكهم دلكا كثيرا وريضهم رياضة يسيرة وجرب فإن عاودهم شيء من المرض فاترك ~~وإن لم يعاودهم فاستمر بهم إلى عادتهم متدرجا فيه إلى أن يبلغ واجبهم من ~~الاستحمام والتمريخ والدلك والرياضة وفي آخر الأمر فزد في قوة أذهانهم فإن ~~عاود أحدا من هؤلاء إعياء مع حس قروح فعاود تدبيرك وإن عاوده بلا حس قروح ~~فدبره بالاسترداد وأن اختلطت الدلائل ولم يظهر إعياء قوي محسوس فأرحه . ~~وأما الإعياء التمددي فسببه ههنا هو امتلاء بلا رداعة خلط وعلاجه في ~~الأبدان الردية المزاج الفصد وتلطيف التدبير وفي البدن الذي نتكلم فيه نحن ~~هو بالتلطيف والتقطيع وحده ثم يعان من بعد بما يجب . وأما الورمي فعلاجه ~~المبادرة إلى الفصد من العرق الذي يناسب العضو الذي فيه أكثر الإعياء أو ~~الذي يظهر فيه أول الإعياء ومن الأكحل إن كان لا تفاوت فيه بين الأعضاء ~~وربما احتجت أن تفصده في اليوم الثاني بل في الثالث فافصد في اليوم الأول ~~كما يظهر ولا تؤخره فيتمكن فيه وفي اليوم الثاني والثالث فافصمه عشاء ويجب ~~أن يكون غذاؤه في اليوم الأول ماء الشعير أو حسو الخندروس ساذجا إن لم تعرض ~~حمى فإن عرضت فماء الشعير وحده . وفي اليوم الثاني ذلك مع دهن بارد أو ~~معتدل كدهن اللوز . وفي اليوم الثالث مثل الخسية والفرعية والملوكية ~~والحماضية ومثل السمك الرضراضي أسفيدباجا . ويمنعون في هذه الأيام من شرب ~~الماء ما أمكن ولكنهم إذا عيل صبرهم في اليوم PageV01P249 الثالث ولم ~~يستمرئوا طعامهم سقوا ماء العسل أو شرابا أبيض رقيقا أو ممزوجا . وإياك أن ~~تغذيهم إثر هذه الاستفراغات دفعة تتمة حاجتهم فينجذب الغذاء الغير المنهضم ~~إلى العروق لوجوه ثلاثة : أحدها أن الغذاء إذا قل بخلت المعدة به ونازعت ~~قوتها الماسكة قوة الكبد الجافبة أما إذا أكثر لم تبخل به بل ربما أعانت ms0276 ~~جذب الكبد بقوتها الدافعة وكذلك كل وعاء متقدم بالقياس إلى ما بعده والثاني ~~أن الكثير لا يجود هضمه في المعدة والثالث أن الكثير يرسل إلى العروق غذاء ~~كثيرا فتعجز العروق أيضا عن هضمه . تدبير الأبدان التي أمزجتها غير فاضلة ~~هذه الأبدان إما مخطئة وإما ممنوة في الخلفة . فأما المخطئة فهي التي ~~أمزجتها الجبلية فاضلة وقد اكتسبت أمزجة رديئة في الوقت بخطأ التدبير ~~المتطاول حتى استقرت فيها . والممنوة هي التي أمزجتها في الأصل غير فاضلة ~~أما المخطئة فيتعرف خطؤها بالكيفية والكمية لتعالج بالضد وقد يستحل على ذلك ~~من حال سخنة البدن . وأما الممنوة فهي التي وقع فساد حالها من مزاجها الأول ~~أو من سنها . PageV01P250 التعليم الثالث تدبير المشايخ وهو ستة فصول الفصل ~~الأول قول كلي في تدبير المشايخ جملة تدبيرهم في استعمال ما يرطب ويسخن معا ~~من إطالة النوم واللبث في الفراش أكثر من الشبان ومن الأغذية والاستحمامات ~~والأشربة وإدامة إدرار بولهم وإخراج البلغم من معدهم من طريق المعي ~~والمثانة وأن يدام لين طبيعتهم وينفعهم جدا الدلك المعتدل في الكمية ~~والكيفية مع الدهن ثم الركوب أو المشي إن كانوا يضعفون عن الركوب . والضعيف ~~منهم يعاد عليه الدلك ويثنى ويجب أن يتعهد التطيب من العطر كثيرا وخصوصا ~~الحار باعتدال وأن يمرخوا بالدهن بعد النوم فإن ذلك ينبه القوة الحيوانية ~~ثم يستعمل المشي والركوب . الفصل الثاني تغذية المشايخ يجب أن يفرق غذاء ~~الشيخ قليلا قليلا ويغذى في كرتين أو ثلاث بحسب الهضم وقوته وضعفه فيأكل في ~~الساعة الثالثة الخبز الجيد الصنعة مع العسل وفي السابعة بعد الاستحمام ما ~~يلين البطن مما نذكره ويتناول بعد ذلك بقرب الليل الطعام المحمود الغذاء ~~فإن كان قويا زيد في غذائه قليلا وليجتنبوا كل غذاء غليظ يولد السوداء ~~والبلغم وكل حاد حريف يجفف مثل الكواميخ والتوابل إلا على سبيل الدواء فإن ~~فعلوا من ذلك ما ملا ينبغي لهم فتناولوا من الصنف الأول مثل المالح ~~والباذنجاق والمقدد ولحوم الصيد أو مثل السمك الصلب اللحم والبطيخ الرقي ~~والقثاء أو فعلوا ms0277 الخطأ الثاني فأكلوا الكواميخ والصحناة واللبن عولجوا ~~بتناول الضد بل إنما يجب أن يستعمل فيهم الملطفات إذا علم أن فيهم فضولا ~~فإذا نقوا غذوا بالمرطبات ثم يعاودون أحيانا بأشياء من الملطفات مغ الغذاء ~~على ما سنقول فيه . وأما اللبن فينتفع به منهم من يستمرئه ولا يجد عقيبه ~~تمددا في ناحية الكبد أو البطن ولا حكة ولا وجعا فإن اللبن يغفو ~~PageV01P251 ويرطب . وأوفقه لبن الماعز والأتن . ولبن الأتن من خواصه أنه ~~لا يتجبن كثيرا وينحدر سريعا ولا سيما إن كان معه ملح وعسل . ويجب أن يتعهد ~~المرعى حتى لا يكون نباتا عفصا أو حريفا أو حامضا أو شديد الملوحة . وأما ~~البقول والفواكه التي تتناولها المشايخ فى مثل السلق والكرفس وقليل من ~~الكرات يتناولها مطيبة بالمري والزيت وخصوصا قبل طعامهم ليعين على تليين ~~الطبيعة وإذا استعملوا الثوم في الأوقات وكانوا معتادين له انتفعوا به ~~والزنجبيل المربى من الأدوية الموافقة لهم وأكثر المربيات الحارة وليكن ~~بقدر ما يسخن ويهضم لا بقدر ما يجفف البدن . ويجب أن تكون أغذيتهم مرطبة ~~إنما ينفعل عن هذه من طريق الهضم والتسخين ولا ينفعل إلى التجفيف ومما ~~يستعملونه لتليين طبائعهم ويوافق أبدانهم من الفواكه التين والإجاص في ~~الصيف والتين اليابس المطبوخ بماء العسل إن كان الوقت شتاء . وجميع هذا يجب ~~أن يكون قبل الطعام لتليين طبائعهم وأيضا اللبلاب المطبوخ بالماء والملح ~~مطيبا بالماء والزيت وأصل البسفايج إذا جعل شورباجة من الدجاج أو في مرقة ~~السلق أو في مرقة الكرنب فإن كانت طبيعتهم تستمر على لين يوما دون يوم فعن ~~المسهل والمزلق غنى . وإن كانت تلين يوما وتحتبس يومين كفاهم مثل اللبلاب ~~وماء الكرنب ولباب القرطم بكشك الشعير أو مقدار PageV01P252 جوزة أو جوزتين ~~من صمغ البطم . وأكثره ثلاث جوزات فإنها تلين طبائعهم بخاصية فيه ويجلو ~~الأحشاء بغير أذى . وينفعهم ايضا الدواء المركب من لباب القرطم مع عشرة ~~أمثاله تينا يابسا والشربة منه كالجوزة . وتنفعهم الحقنة بالدهن فإن فيها ~~مع الاستفراخ تليين الأحشاء وخصوصا الزيت العذب ويجتنب فيهم الحقن الحارة ms0278 ~~فإنها تجافف أمعاءهم . وأما الحقنة الرطبة الدهنية فإنها من أنفع الأشياء ~~لهم إذا احتبست بطونهم أياما . ولهم أدوية ملينة للطبيعة خاصة سنذكرها في ~~القراباذين ويجب أن يكون الاستفراغ في الكهول والمشايخ بغير الفصد ما أمكن ~~فإن الإسهال المعتدل أوفق لهم . الفصل الثالث شراب المشايخ خير شرابهم ~~العتيق الأحمر ليدر ويسخن معا وليجتنبوا الحديث والأبيض إلا أن يكونوا ~~استحموا بعد التناول من الغذاء وعطشوا فيسقون حينئذ شرابا رقيقا قليل ~~الغذاء على أنه لهم بدل الماء وليجتنبوا الحلو المسدد من الأشربة . الفصل ~~الرابع تفتيح سدد المشايخ إن عرض لهم سدد وأسهلها ما عرض من شرب الشراب ~~فيجب أن يفتحوا بالفودنجي والفلافلي وينثر الفلفل على الشراب وإن كانت ~~عادتهم قد جرت باستعمال الثوم والبصل استعملوها . والترياق ينفعهم جدا ~~وخصوصا عند حدوث السدد . وكذلك أتاناسيا وأمروسيا ولكن يجب أن يترطبوا بعده ~~بالاستحمام وبا لتمريخ وبا لأغذية مثل ماء اللحم بالخندروس والشعير . ~~واستعمالهم شراب العسل ينفعهم ويؤمنهم حدوث السدد ووجع المفاصل بعد أن يزاد ~~عليه مع إحساس سدة في عضو أو إحساس استعداده لها ما يخصه كبزر الكرفس وأصله ~~لأعضاء البول وإن كانت السدة حصوية طبخ بما هو أقوى مثل فطراساليون وأن ~~كانت السدد في الرئة فمثل البرشاوشان والزوفا والسليخة وما يشبه ذلك . ~~الفصل الخامس دلك المشايخ يجب أن يكون معتدلا في الكيف والكم غير متعرض ~~للأعضاء الضعيفة أصلا أو المثانة وإن كان الدلك ذا مرات فليدلكوا في المرات ~~بخرق خشنة أو أيد مجردة فإن ذلك ينفعهم ويمنع نوائب علل أعضائهم وينفعهم ~~الحمام مع الدلك . PageV01P253 الفصل السادس رياضة المشايخ تختلف رياضة ~~المشايخ بحسب اختلاف حالات أبدانهم وبحسب ما يعتادهم من العلل وبحسب ~~عاداتهم في الرياضة فإن كانت أبدانهم على غاية الاعتدال وافقهم الرياضات ~~المعتدلة ثم إن كان عضو منهم ليس على أفضل حالاته جعلوا رياضته تابعة لسائر ~~الأعضاء في الرياضة مثل أن كان رأسه يعتريه الدوار أو الصراع أو انصباب ~~مواد إلى الرقبة وكان كثيرا ما يصعد فيه بخارات إلى الرأس والدماغ لم ~~يوافقهم من ms0279 الرياضات ما يطأطىء الرأس ويدليه ولكن يجب أن يمالوا إلى ~~الارتياض بالمشي والإحضار والركوب وكل رياضة تتناول النصف الأسفل . وإن ~~كانت الآفة إلى جهة الرجل استعملوا الرياضات الفوقانية كالمشايلة ورمي ~~الحجارة ورفع الحجر . وإن كانت الآفة في ناحية الوسط كالطحال والكبد ~~والمعدة والأمعاء وافقهم كلتا الرياضتين الطرفيتين إن لم يمنع مانع . وأما ~~إن كانت الآفة في ناحية الصدر فلا يوافقهم إلا الرياضة الفوقانية ولا سبيل ~~لهم إلى أن يدرجوا تلك الأعضاء في الرياضة ليقووها بها وهذا للمشايخ بخلاف ~~ما في سائر الأسنان وبخلاف المشايخ المستهلكين الذي يوافقهم أكثر ما يوافق ~~المشايخ فإن أولئك يجب أن يقووا الأعضاء الضعيفة بتدريجها في النوع من ~~الرياضة التي توافقها وتليق بها وأما الأعضاء المريضة فربما راضوها وربما ~~لم يرخص لهم في ذلك أعني إذا كانت حارة أو يابسة أو فيها مادة يخاف أن تميل ~~إلى العفونة وليس بها نضج . PageV01P254 # | 1 ( التعليم الرابع تدبير بدن من مزاجه فاضل ) 1 # وهو خمسة فصول الفصل الأول استصلاح المزاج الأزيد حرارة نقول : إن سوء ~~المزاج الحار إما أن يكون مع اعتدال من المنفعلين أو غلبة يبوسة أو رطوبة ~~وإذا اعتدلت المنفعلتان عرفنا أن زيادة الحرارة إلى حد وليست بمفرطة وإلا ~~لجففت . وأما الحار مع اليبوسة فيجوز أن يبقى هذا المزاج بحاله مدة طويلة . ~~وأما الحار مع الرطوبة فإن اجتماعهما لا يطول فتارة تغلب الرطوبة الحرارة ~~فتطفئها وتارة تغلب الحرارة الرطوبة فتجففها . فإن غلبت الرطوبة فإن صاحبها ~~يصلح حاله عند المنتهى في الشباب ويصير معتدلا فيهما . فإذا انحط أخذت ~~الرطوبة الغريبة تزداد والحرارة تنقص . فنقول : إن جملة تدبير حاري المزاج ~~منحصرة في غرضين : أحدهما : أن نردهم إلى الاعتدال والثاني : أن نستحفظ ~~صحتهم على ما هي عليه . أما الأول فإنما يتيسر للوادعين المكفيين الموطنين ~~أنفسهم على صبر طويل مدة رجوعهم بالتدريج إلى الاعتدال لأن من يردهم من غير ~~تدريج يمرض أبدانهم . وأما الثاني فإنما يمكن تدبيرهم بأغذية تشاكل مزاجهم ~~حتى تحفظ الصحة الموجودة لهم فمن كان من حاري المزاج معتدلا ms0280 في المنفعلتين ~~كانوا أدنى إلى الصحة في ابتداء أمرهم وكان مزاجهم أسرع لنبات أسنانهم ~~وشعورهم وكانوا ذوي بيان ولسن وسرعة في المشي . ثم إذا أفرط عليهم الحر ~~وزاد اليبس حدث لهم مزاج لذاع . وكثير منهم يتولد فيهم المرار كثيرا ~~وتدبيرهم في السن الأول هو تدبير المعتدلين فإذا انتقلوا نقلوا إلى تدبير ~~من يرام إدرار بوله واستفراغ مراره ومن الجهة التي تميل إليها فضولهم جهتي ~~الإسهال أو القيء . وإذا لم تف الطبيعة بإمالة الخلط إلى الاستفراغ أعينت ~~بأشياء خفية . أما القيء فبمثل شرب الماء الحار الكثير وحده أو مع النبذ ~~وأما الإسهال فمثل البنفسج المربى والتمر الهندي والشيرخشك والترنجبين . ~~ويجب أن تخفف رياضتهم وأن يغذوا بغذاء حسن الكيموس وربما وجب أن يثلثوا ~~الاستحمام في اليوم ويجب أن يجنبوا كل سبب مسخن . وإن لم يورثهم الاستحمام ~~عقيب الطعام تمددا أو تعقدا في ناحية الكبد والبطن استعملوه على أمن . وأما ~~إن عرض شيء من ذلك PageV01P255 فعليهم باستعمال المفتحات مثل نقيع ~~الأفسنتين وداء الصبر والأنيسون واللوز المر والسكنجبين ويمنعوا عن ~~الإستحمام بعد الطعام . ويجب أن يسقوا هذه المفتحات بعد انهضام الطعام ~~الأول وقبل أخذهم الطعام الثاني بل في وقت بينهم فيه وبين أخذ الطعام ~~الثاني فسحة مدة وذلك ما بين انتباههم بالغدوات واستحمامهم وينبغي أن ~~يديموا التمريخ بالدهن ويسقوا الشراب الأبيض الرقيق وينفعهم الماء البارد . ~~وأصحاب المزاج اليابس الحار في أول الأمر أولى بذلك كله . وأما أصحاب ~~المزاج الحار الرطب فهم بعرض العفونة وانصباب المواد إلى الأعضاء فلتكن ~~رياضتهم كثيرة التحليل لينة لئلا يسخن مع توق من حركة تظهر في الأخلاط ~~بثورا . وأكثر ما يجب أن يجتنب الرياضة منهم من لم يعتدها والأصوب أن ~~يرتاضوا بعد الاستفراغ وأن يستحموا قبل الطعام وأن يعنوا بنفض الفضول كلها ~~وإذا دخلوا في الربيع احتاطوا بالفصد والاستفراغ . الفصل الثاني استصلاح ~~المزاج الأزيد برودة أصناف هؤلاه ثلاثة فمن كان منهم معتدل المنفعلتين ~~فليقصد قصد إنهاض حرارة بأغذية حارة متوسطة في الرطوبة واليبس وبالأدهان ~~المسخنة والمعاجين الكبار والاستفراغات الخاصة بالرطوبات ms0281 والاستحمامات ~~المعرفة والرياضات الصالحة فإنهم وإن كانوا معتدلي الرطوبة في وقت فهم بعرض ~~تولد الرطوبات فيهم لمكان البرد وأما الذين بهم مع ذلك يبس فإن تدبيرهم هو ~~بعينه تدبير المشايخ . الفصل الثالث تدبير الأبدان السريعة القبول هؤلاء ~~إنما يستعدون لذلك إما لامتلائهم فلتعدل منهم كمية الأخلاط وإما لأخلاط ~~نيئة فيهم فلتعدل كيفيتها . وليختر لهم من الأغذية ما يغذو غذاء وسطا بين ~~القليل والكثير . وتعديل كمية الأخلاط هو بتعديل مقدار الغذاء وزيادة ~~الرياضة والدلك فبل الاستحمام إن كانا معتادين وبالأخف منهما إن لم يكونا ~~معتادين وأن يوزع عليه التغدية ولا يحمل عليه بتمام الشبع مرة واحدة . إن ~~كان البدن منهم سهل التعرق معتادا له عرق في الأحيان وإن لم يكن تأخير ~~غذائه يصب مرارأ إلى معدته أخر إلى ما بعد الحمام وإلا قدم عليه . والوقت ~~المعتدل إن لم يكن مانع هو بعد الرابعة من ساعات النهار المستوي وإن أوجب ~~انصباب المرار إلى معدته ما قلناه من تقديم الطعام ثم أحس بعلامات سدد في ~~الكبد عولج بالمفتحات المذكورة الملائمة لمزاجه وإن وجد لذلك ضررا في رأسه ~~تداركه بالمشي فإن فسد طعامه في المعدة فإنحدر بنفسه فذلك غنيمة وإلا أحدره ~~بالكموني والتين المعجون بالقرطم المذكور صفته . تسمين القضيف أقوى علل ~~الهزال كما سنصفه يبس المزاج والماساريقا ويبس الهواء فإذا يبس الماساريقا ~~لم يقبل الغذاء فليداو اليبس والهزال بدلك قبل الحمام دلكا بين الخشونة ~~واللين إلى أن يحمر الجلد ثم يصلب الدلك ثم يطلى بطلاء الزفت ثم يراض ~~بالاعتدال ثم يستحم بلا إبطاء وينشف بعد ذلك بمناديل يابسة ثم يمرخ بدهن ~~يسير ثم يتناول الغذاء الموافق فإن احتمل سنه وفصله وعادته الماء البارد ~~صبه على نفسه . ومنتهى الدلك المقدم على استعمال طلاء الزفت هو أن لا ~~يبتدىء الانتفاخ في الذبول وهذا قريب مما قلناه في تعظيم العضو الصغير ~~وتمام القول فيه يوجد في كتاب الزينة من الكتاب الرابع . PageV01P256 الفصل ~~الخامس تقضيف السمين تدبيره إسراع إحدار الطعام من معدته وأمعائه لئلا ~~تستوفي الجداول مصها واستعمال ms0282 الطعام الكثير الكمية القليل التغذية ومواترة ~~الاستحمام قبل الطعام والرياضة السريعة والأدهان المحللة . ومن المعاجين ~~الإطريفل الصغير ودواء الدلك والترياق وشرب الخل مع المري على الريق وسنذكر ~~تمامه في كتاب الزينة . PageV01P257 التعليم الخامس الانتقالات وهو فصل ~~مفرد وجملة فصل تدبير الفصول أما الربيع فيبادر في أوائله بالفصد والإسهال ~~بحسب المواجب والعادة ويستعمل فيه خصوصا القيء ويهجر كل ما يسخن ويرطب ~~كثيرا من اللحوم والأشربة ويلطف الغذاء ويرتاض رياضة معتدلة فوق رياضة ~~الصيف ولا يتملأ من الطعام بل يفرق ويستعمل الأشربة والربوب المطفئة ويهجر ~~الحار وكل مر وحريف ومالح . وأما في الصيف فينقص من الأغذية والأشربة ~~والرياضة ويلزم الهدو والدعة والمطفئات والقيء لمن أمكنه ويلزم الظل والكن ~~. وأما في الخريف وخصوصا في الخريف المختلف الهواء فيلزم أجود التدبير ~~ويهجر المجففات كلها وليحذر الجماع وشرب الماء البارد كثيرا وضبه على الرأس ~~والنوم في الموضع البارد الذي يقشعر فيه البدن ولا ينام على الامتلاء ~~وليتوق حر الظهائر وبرد الغدوات ويوقي رأسه ليلا وغداة من البرد وليحذر فيه ~~الفواكه الوقتية والاستكثار منها ولا يستحم إلا بفاتر وإذا استوى فيه الليل ~~والنهار استفرغ لئلا يحتقن في الشتاء فضول . على أن كثيرا من الأبدان ~~الأوفق لها في الخريف أن لا يشتغل بتدبير الأخلاط وتحريكها بل يكون تسكينها ~~أجدى عليها . وقد منعوا عن القيء في الخريف لأنجه يجلب الحمى . وأما الشراب ~~فيجب أن يستعمل فيه ما هو كثير المزاج من غير إسراف . واعلم أن كثرة المطر ~~في الخريف أمان من شره . وأما في الشتاء فليكثر التعب وليبسط الغذاء إلا أن ~~يكون جنوبيا فحينئذ يجب أن يزاد في الرياضة ويقلل من الغذاء ويجب أن تكون ~~حنطة خبز الشتاء أقوى وأشد تلززا من حنطة خبز الصيف . وكذلك القياس في ~~اللحمان والمشوي ونحوه وأن تكون بقوله مثل الكرنب والسلق والكرفس ليس القطف ~~واليمانية والحمقاء والهندبا وقلما يعرض لشيء PageV01P258 من الأبدان ~~الصحيحة مرض في الشتاء فإن عرص فليبادر بالعلاج والإستفراغ إن أوجبه فإنه ~~لم يكن ليعرض فيه مرض إلا والسبب عظيم ms0283 خصوصا إن كان حارا لأن الحرارة ~~الغريزية وهي المدبرة تقوى جدا في الشتاء بما يسلم من التحلل ويجتمع ~~بالاحتقان وجميع القوى الطبيعية تفعل فعلها بجودة . وأبقراط يستصلح فيه ~~الإسعال دون الفصد ويكره فيه القيء ويستصوبه في الصيف لأن الأخلاط في الصيف ~~طافئة وفي الشتاء مائلة إلى الرسوب فليقتد به . وأما الهواء إذا فسد ووبىء ~~فيجب أن يتلقى بتجفيف البدن وتعديل المسكن بالأشياء التي تبرد وترطب بقوتها ~~وهو الأوجب في الوباء أو تسخن وتفعل ضد موجب فساد الهواء . والروائح الطيبة ~~أنفع شيء فيه وخصوصا إذا روعي بها مضادة المزاج . وفي الوباء يجب أن تقلل ~~الحاجة إلى استنشاق الهواء الكثير وذلك بالتوزيع والترويح وكثيرا ما يكون ~~فساد الهواء عن الأرض فيجب حينئذ أن يجلس على الأسرة ويطلب المساكن العالية ~~جدا ومخترقات الرياح وكثيرا ما يكون مبدأ الفساد من الهواء نفسه لما انتقل ~~إليه من فساد الأهوية المجاورة أو لأمر سماوي خفي على الناس كيفيته فيجب في ~~مثله أن يلتجأ إلى الأسراب والبيوت المحفوفة من جهاتها بالجدران وإلى ~~المخادع وأما البخورات المصلحة لعفونة الأهوية فالسعد والكندر والآس والورد ~~والصندل واستعمال الخل في الوباء أمان من آفاته . وسنذكر في الكتب الجزئية ~~تتمة ما يجب أن يقال في هذا الباب . جملة تدبير المسافرين وهي ثماثية فصول ~~: الفصل الأول من حدث به خفقان دائم فليدبر أمره كيلا يموت فجأة وإذا أكثر ~~الكابوس والدوار فليدبر أمره باستفراغ الخلط الغليظ كيلا يقع صاحبه في ~~الصرع والسكتة وإذا كثر الاختلاج في البدن فليدبر أمره باستفراغ البلغم ~~كيلا يقع صاحبه في التشنج والسكتة وكذلك إن طالت كدورة الحواس وضعف الحركات ~~مع امتلاء . وإذا خدرت الأعضاء كلها كثيرا فليدبر أمره باستفراغ البلغم ~~كيلا يقع PageV01P259 صاحبه في الفالج . وإذا اختلج الوجه كثيرا فليدبر ~~أمره بتنقية الدماغ كيلا يؤدي إلى اللقوة . وإذا احمر الوجه والعين كثيرا ~~وأخذت الدموع تسيل ويفرعن الضوء وكان صداع فليدبر أمره بالفصد والإسهال ~~ونحوه كيلا يقع صاحبه في السرسام وإذا كثر الغم بلا سبب وأكثر الخوف فليدبر ~~أمره بالاستفراغ ms0284 للخلط المحترق كيلا يقع صاحبه في المالنخوليا . وأيضا فإن ~~الوجه إذا احمر وانتفخ وضرب إلى كمودة ودام ذلك أنذر بجذام وإذا ثقل البدن ~~وكل ودرت العروق فليفصد كيلا يعرض انفراز عرق وسكتة وموت فجأة . وإذا فشا ~~التهيج في الوجه والأجفان والأطراف فليتدارك حال الكبد لئلا يقع صاحبه في ~~الاستسقاء . وإذا اشتد نتن البراز دبر بإزاله العفونة عن العروق لئلا يقع ~~صاحبه في الحميات ودلالة البول أشد في ذلك . وإذا رأيت إعياء وتكسرا فاحدس ~~حمى تكون وإذا سقطت شهوة الطعام أو زادت دل على مرض . وبالجملة فإن كل شيء ~~إذا تغير عن عادته في شهوة أو براز أو بول أو شهوة جماع أو نوم أو عرق أو ~~جفاف بدن أو حدة ذهن أو طعم أو ذوق أو عادة احتلام فصار أقل أو أكثر أو ~~تغيرت كيفيته أنذر بمرض . وكذلك العادات الغير الطبيعية مثل بواسير أو طمث ~~أو قيء أو رعاف أوعادة شهوة شيء كان فاسدا أو غير فاصد فإن العادة كالطبيعة ~~. ولذلك لا يترك الرديء جدا منها ويترك بتدريج وقد تدل أمور جزئية على أمور ~~جزئية فإن دوام الصداع والشقيقة تنذر بالانتشار ونزول الماء في العين وتخيل ~~العين قدام الوجه كالبق وغيره إذا ثبت ورسخ وجعل البصريضعف معه أنذر بننزول ~~الماء في العين . والثقل والوجع قي الجانب الأيمن إذا طال دل على علة في ~~الكبد . والثقل والتمدد في أسفل الظهر والخاصرة مع تغير حال البول عن ~~العادة ينذر بعلة في الكلى . والبراز العادم للصبغ فوق العادة ينذر بيرقان ~~. واذا طال حرق البول أنذر بقروح تحدث في المثانة والقضيب . والإسهال ~~المحرق للعقدة ينذربالسحج وسقوط الشهوة مع القيء والنقخ . والوجع قي ~~الأطراف وينذر بالقولنج . والحكاك في المعدة إن لم يكن ديدان صغار بها ينذر ~~بالبواسير . PageV01P260 وكثرة خروج الدماميل والسلع ينفر بدبيلة كثيرة ~~تحدث . والقوباء ينذر بالبرص الأسود . والبهق الأبيض ينذر بالبرص الأبيض . ~~قول كلي في تدبير المسافر إن المسافر قد ينقطع عن أشياء كان يعتادها وهو في ~~أهله وقد يصيبه تعب ووصب فيجب ms0285 أن يحرص على مداواة أمر نفسه لئلا تصيبه ~~أمراض كثيرة وأكثر ما يجب أن يتعهد به نفسه أمر الغذاء وأمر الأعياء فيجب ~~أن يصلح غذاءه ويجعله جيد الجوهر قريب القدر غير كثيره حتى يجود هضمه ولا ~~تجتمع الفضول في عروقه . ويجب أن لا يركب ممتلئا لئلا يفسد طعامه ويحتاج ~~إلى أن يشرب الماء فيزداد تخضخضا ويتقيأ وينبسط بل يجب أن يؤخر الغذاء إلى ~~وقت النزول إلا أن يستدعيه سبب مما سنقوله بعد فإن لم يجد بدا تناول قدرا ~~قليلا على سبيل التلهي بحيث لا يحوجه إلى شرب الماء ليلا كان سيره أو نهارا ~~. ويجب أن يدبر إعياءه بما قيل في باب الإعياء ويجب أن لا يسافر ممتلئا من ~~دم أو غيره بل ينقي بدنه ثم يسافر . وإن كان منتخما جاع ونام وحل التخمة ثم ~~يسافر . ومن الواجب على المسافر أن يتدرج ويرتاض يسيرا أكثر من العادة وإن ~~كان يحتاج إلى سهر يعانيه في طريقه اعتاد السهر قليلا قليلا وكذلك إن كان ~~يخمن أنه سيعرض له جوع أو عطش أو غير ذلك فيجب أن يعتاده وليتعود من الغذاء ~~الذي يريد أن يغتذي به في سفره . وليجعل غذاءه قليل الكم كثير التغذية ~~وليهجر البقول والفواكه وكل ما يولد خلطا مائيا إلا لضرورة التعالج به كما ~~نحدده فيما يستقبل وربما اضطر المسافر أن يتهيأ له الصبر على الجوع إلى أن ~~تقل منه الشهوة . ومما يعينه على ذلك الأطعمة المتخذة من الأكباد المشوية ~~ونحوها وربما اتخذ منها كبب مع لزوجات وشحوم مذابة قوية ولوز ودهن لوز ~~والشحوم مثل البقر فإذا تناول منها واحدة صبرعلى الجوع زمانا له قدر . وقيل ~~: لو أن إنسانا شرب قدر رطل من دهن البنفسج وقد أذاب فية شيا من الشمع حتى ~~صار قيروطيا لم يشته الطعام عشرة أيام وكذلك ربما احتاجوا إلى أن يتهيأ لهم ~~الصبر على العطش فيجب أن يكون معهم الأدوية المسكنة للعطش التي بيناها في ~~الكتاب الثالث في باب العطش وخصوصا بزر البقلة الحمقاء يشرب منه ثلاثة ms0286 ~~دراهم بالخل ويهجر الأغذية المعطشة مثل السمك والكبر والمملحات والحلاوات ~~ويقل PageV01P261 الكلام ويرفق باليسير وإذا شرب الماء بالخل كان القليل ~~منه كافيا في تسكين العطش حيث لا يوجد ماء كثير وكذلك شرب لعاب بزر القطونا ~~. الفصل الثالث وخصوصا في السفر وتدبير من يسافر فيه إذا لم يدبروا أنفسهم ~~تأذى بهم الأمر في آخره إلى أن يضعفوا وتتحلل قواهم حتى لا يمكنهم أن ~~يتحركوا ويغلب عليهم العطش وربما أضرت الشمس بأدمغتهم فلذلك يجب أن يحرصوا ~~على ستر الرأس عن الشمس سترا شديدا . وكذلك يجب أن يحفظ المسافر منها صدره ~~ويطليه بمثل لعاب بزر قطونا وعصارة البقلة الحمقاء . والمسافرون في الحر ~~ربما احتاجوا إلى شيء يتناولونه قبل السير مثل سويق الشعير وشراب الفواكه ~~وغير ذلك فإنهم إذا ركبوا ولا شيء في أحشائهم بالغ التحليل في إضعافهم وإذ ~~لا يكون لهم فيه بدل فيجب أن يتناولوا مما ذكرنا شيا ثم يلبثوا حتى ينحدر ~~عن المعدة ولا يتخضخض . ويجب أن يصحبهم في الطريق دهن الورد والبنفسج ~~يستعملون منهما ساعة بعد ساعة على هامهم . وكثير ممن تصيبهم آفة من السفر ~~في الحر يعود إلى حاله بسباحة في ماء بارد ولكن الأصوب أن لا يستعجل بل ~~يصبر يسيرا ثم يتدرج إليه . ومن خاف السموم فالواجب عليه أن يعصب منخره ~~وفمه بعمامة ولثام ويصبر على المشقة فيه وليقدم قبله أكل البصل في الدوغ ~~وخصوصا إذا كان البصل مربى فيه أو منقوعا فيه ليلة تأكل البصل ويتحسى الدوغ ~~. ويجب أن يكون البصل قبل الإلقاء في الدوغ بصلا قوي التقطيع وليكن التنشق ~~بدهن الورد ودهن حب القرع ويتحسى دهن القرع فإنه مما يدفع مضرة السموم ~~المتوقعه . وإذا ضربه السموم سكب على أطرافه ماء بارد أو غسل به وجهه ويجعل ~~غذاءه من البقول الباردة ويضع على رأسه الأدهان الباردة مثل دهن الورد ~~والعصارات الباردة مثل عصارة حي العالم ودهن الخلاف ثم يغتسل وليحذر الجماع ~~. والسمك المالح ينفعه إذا سكن ما به . والشراب الممزوج أيضا ينفعه واللبن ~~من أجود الغذاء له ms0287 إن لم يكن به حمى فإن كان به حمى ليست من الحميات العفنة ~~بل اليومية استعمل الدوغ الحامض . وإذا عطش على النوم تجزى بالمضمضة ولم ~~يشرب ريه فإنه حينئذ يموت على المكان بل يجب أن يتجزى بالمضمضة وأن لم يجد ~~بدا من أن يشرب يشرب جرعة بعد جرعة فإذا سكن ما به وسكن الهائج من عطشه شرب ~~وإن بدأ أولأ قبل شربه فشرب دهن ورد وماء ممزوجين ثم شرب الماء كان أصوب . ~~وبالجملة فإن مضروب الحر يجب أن يجعل مجلسه موضعا باردا ويغسل رجله بالماء ~~البارد وإن كان عطشان شرب البارد قليلا قليلا ويغتذي بشيء سريع الانهضام . ~~الفصل الرابع تدبير من يسافر في البرد إن السفر في البرد الشديد عظيم الخطر ~~مع الاستظهار بالعدد والأهب فكيف مع ترك PageV01P262 الاستظهار فكم من ~~مسافر متدثر بكل ما يمكن قد قتله البرد والدمق بتشنج وكزاز وجمود وسكتة ~~ومات موت من شرب الأفيون واليبروح فإن لم يبلغ حالهم إلى الموت فكثيرا ما ~~يقعون في الجوع المسمى بوليموس . وقد ذكرنا ما يجب أن يعمل فيه وفي الأمراض ~~الآخرى في موضعه . وأولى الأشياء بهم أن يسدوا المسام ويحفظوا الأنف والفم ~~من أن يدخلها هواء بارد بغتة ويحفظوا الأطراف بما سنذكره . واذا نزل ~~المسافر في البرد فلا يجب أن يدفىء نفسه في الحال بل يتدرج يسيرا يسيرا في ~~دفء ويجب أن لا يستعجل إلى الصلاء بل أن لا يقربه أحسن وإن كان لم يجد بدا ~~تدرج إلى ذلك . وأولى الأوقات به أن يجتنبه فيه إذا كان من عزمه أن يسير في ~~الوقت ويخرج إلى البرد هذا ما لم يبلغ البرد من المسافر مبلغ الإيهان ~~وإسقاط القوة . وأما إذا عمل فيه الخصر فلا بد من استعجال التدفي والتمرخ ~~بالأدهان المسخنة خصوصا ما فيه ترياقية كدهن السوسن . وإذا نزل المسافر في ~~البرد وهو جائع فتناول شيا حارا عرض به حرارة كالحمى عجيبة . وللمسافرين ~~أغذية تسهل عليهم أمر البرد وهي الأغذية التي يكثر فيها الثوم والجوز ~~والخردل والحلتيت وربما وقع ms0288 فيها المصل ليطيب الثوم والجوز والسمن أيضا جيد ~~لهم وخصوصا إذا شربوا عليها الشراب الصرف . ويحتاج المسافر في البرد إلى أن ~~لا يسافر خاويا بل يمتلىء من غذائه ويشرب الشراب بدل الماء ثم يصبر حتى يقر ~~ذلك في بطنه ويسخن ثم يركب . والحلتيت مما يسخن الجامد في البرد خصوصا إذا ~~سلم في الشراب . والشربة التامة درهم من الحلتيت في رطل من الشراب . ~~وللمسافر في البرد مسوحات تمنع بدنه عن التأثر من البرد منها الزيت وغير ~~ذلك . والثوم من أفضل الأشياء لمن برد عن هواء بارد وإن كان يضر بالدماغ ~~والقوى النفسانية . PageV01P263 الفصل الخامس حفظ الأطراف عن ضرر البرد يجب ~~أن يدلكها المسافر أولا حتى تسخن ثم يطليها بدهن حار من الأدهان العطرة مثل ~~دهن السوسن ودهن البان والميسوسن لطوخ جيد لهم فإن لم يحضر فالزيت وخصوصا ~~إذا جعل فيه الفلفل والعاقر قرحا أو الفربيون والحلتيت أو الجندبادستر ومن ~~الأضمدة الحافظة للأطراف أن يجعل عليها قنة وثوم فإنه أمان ولا كالقطران . ~~ولا يجوز أن يكون الخف والدستبانج بحيث لا يتحرك فيه العضو . فإن حركة ~~العضو أحد الأسباب الدافعة عنه البرد والعضو المخنوق يصيبه البرد بشدة وإذا ~~غشي بكاغد وشعر أو وبر كان أوقى له وإذا صارت الرجل مثلا أو اليد لا تحس ~~بالبرد من غير أن يخص البرد ومن غير أن يزيد وقايته بتدبير جديد فاعلم أن ~~الحس في طريق البطلان وأن البرد قد عمل فيه فليدبر مما تعلمه الان . وأما ~~إذا عمل البرد في العضو فأمات الحار الغريزي الذي كان فيه وحقن ما كان ~~يتحلل منه في جوهره وعرضه للعفونة فربما احتيج أن يفعل في بابه ما قيل في ~~باب القروح وخصوصا الأكالة الخبيثة . وأما إذا ضربه البرد ولم يعفن بعد بل ~~هو في سبيله فالأصوب أن يوضع الطرف في ماء الثلج خاصة أو ماء طبخ فيه التين ~~. وماء الكرنب ومأء الرياحين وماء الشبت وماء البابونج كله جيد . والتردوغ ~~لطوخ جيد . وماء الشيح وماء الفودنج وماء النمام والتضميد بالسلجم دواء ms0289 جيد ~~نافع له . ويجب أن يجنب النار وقربها ويجب في الحال أن يمشي ويحرك الرجل ~~والطرف فيروضه ويدلكه ثم يمرخه ويطليه وينطله بما قلناه . وليعلم أن ترك ~~الأطراف متعلقة ساكنة في البرد لا تحرك ولا تراض هو من أقوى الأسباب ~~الممكنة للبرد من الطرف . ومن الناس من يغمسه في ماء بارد فيجد لذلك منفعة ~~كأن الأذى يندفع عنه كما يعرض للفاكهة الجامدة أن تلقى في الماء البارد . ~~فيكون كأنه يخرج الجمد عنها وينتسج عليها فتلين وتستوى ولو أنها قربت من ~~النار فسدت . وأما كيف هذا فهو مما لا يحتاج إليه الطبيب . فأما إذا أخذ ~~الطرف يكمد فيجب أن يشرط ويسيل منه الدم والعضو موضوع في الماء الحار لئلا ~~يجمد شيء من الدم في فوهات الشرط فلا يخرج بل يترك حتى يحتبس من نفسه ثم ~~يطلى بالطين الأرمني والخل الممزوج فإن ذلك يمنع فساده . والقطران ~~PageV01P264 ينفع بدءا وأخيرا وإذا جاوز الأمر السواد والخضرة وأدرك وهو ~~يتعفن فلا يشتغل بغير إسقاط ما يعفن بعجلة لئلا يعفن أيضا الصحيح الذي في ~~الجوار وكيلا تدب العفونة بل يفعل ما قلناه في بابه . الفصل السادس حفظ ~~اللون في السفر يجب أن يطلى الوجه بالأشياء اللزجة والتي فيها تغريه مثل ~~لعاب بزر قطونا ومثل لعاب العرفج ومثل الكثيراء المحلول في الماء والصمغ ~~المحلول في الماء ومثل بياض البيض ومثل الكعك السميذ المنقوع في الماء وقرص ~~وصفة قريطن وأما إذا شققه ريح أو برد أو شمس فاطلب تدبيره من الكلام في ~~الزينة . الفصل السابع توقي المسافر مضرة المياه المختلفة إن اختلاف المياه ~~قد يوقع المسافر في أمراض أكثر من اختلاف الأغذية فيجب أن يراعى ذلك بتدارك ~~أمر الماء . ومن تداركه كثرة ترويقه وكثرة استرشاحه من الخزف الرشاح وطبخه ~~كما قد بينا العلة فيه قد يصفيه ويفرق بين جوهر الماء الصرف وبين ما يخالطه ~~وأبلغ من ذلك كله تقطيره بالتصعيد وربما فتلت فتيلة من صوف وجعل منها فى ~~أحد الإناءين وهو المملوء طرف وترك طرفها الآخر في الإناء ms0290 الخالي فقطر ~~الماء الخالي وكان ضربا جيدا من الترويق وخصوصا إذا كرر وكذلك إذا طبخ ~~الماء المر والرديء وطرح فيه وهو يغلي طين حر وكباب صوف ثم تؤخذ وتعصر ~~فإنها تعصر عن ماء خير من الأول وكذلك محض الماء وقد جعل فيه طين حر لا ~~كيفية رديئة له وخصوصا المحترق في الشمس ثم يصقيه وهو مما يكسر فساده . ~~وشرب الماء مع الشراب أيضا مما يدفع فساده إذا كان فساده من جنس قلة النفوذ ~~وأيضا فإن الماء إذا قل ولم يوجد فيجب أن يشرب ممزوجا بالخل وخصوصا في ~~الصيف فإن ذلك يغني عن الاستكثار . والماء المالح يجب أن يشرب بالخل أو ~~السكنجبين ويجب أن يلقي فيه الخرنوب وحب الآس والزعرور . والماء الشبي ~~العفص يجب أن يشرب عليه كل ما يلين الطبيعة . والشراب أيضا مما ينفع شربه ~~عليه والماء المر يستعمل عليه الدسومات والحلاوات ويمزج بالجلاب . وشرب ماء ~~الحمص قبله وقبل ما يشبهه مما يدفع ضرره وكذلك أكل الحمص والماء القائم ~~الآجامي الذدي يصحبه عفونة فيجب أن لا يطعم فيه الأغذية الحارة وأن ~~PageV01P265 يستعمل القوابض من الفواكه الباردة والبقول مثل السفرجل ~~والتفاح والريباس . والمياه الغليظة الكدرة يتناول عليها الثوم ومما يصفيها ~~الشب اليماني ومما يدفع فساد المياه المختلفة البصل فإنه ترياق لذلك وخصوصا ~~البصل بالخل والثوم أيضا . ومن الأشياء الباردة الخس ومن التدبير الجيد لمن ~~ينتقل في المياه المختلفة أن يستصحب من ماء بلده فيمزج به الماء الذي يليه ~~ويأخذ من ماء كل منزل للمنزل الذي يليه فيمزجه بمائه وكذلك يفعل حتى يبلغ ~~مقصده . وكذلك إن استصحب طين بلده وخلطه بكل ما يطرأ عليه وخضخضه فيه ثم ~~تركه حتى يصفو . ويجب أن يشرب الماء من وراء فدام لئلا يجرع العلق بالغلط ~~ولا يزدرد البشم من الأخلاط الرديئة . واستصحاب الربوب الحامضة لتمج بكل ~~ماء من المختلفة تدبير جيد . الفصل الثامن تدبير راكب البحر قد يعرض لراكب ~~البحر أن يدور ويدار به وأن يهيج به الغثيان والقيء وذلك في أوائل الأيام ~~ثم يهدأ فيسكن ms0291 ويجب أن يلح على غثيانه وقيئه بالحبس بل يترك حتى يقيء فإن ~~أفرط فيه حبس حينئذ . وأما الاستعداد لئلا يعرض له القيء فليس به بأس وذلك ~~بأن يتناول من الفواكه مثل السفرجل والتفاح والرمان وإذا شرب بزر الكرفسر ~~منع الغثيان أن يهيج به وسكنه إذا هاج . والأفستين أيضا كذلك ومما يمنعه أن ~~يغتذي بالحموضات المقوية لفم المعدة المانعة من ارتفاع البخار إلى الرأس ~~وذلك كالعدس بالخل وبالحصرم وقليل فودنج أو حاشا أو الخبز المبرد في شراب ~~ريحاني أو ماء بارد وقد يقع فيه حاشا ويجب أن يمسح داخل الأنفس بالاسفيداج ~~. PageV01P266 الفن الرابع وجوه المعالجات بحسب الأمراض الكلية ويشتمل على ~~ثلاثين فصلا . الفصل الأول كلام كلي في العلاج نقول : إن أمر العلاج يتم من ~~أشياء ثلاثة : أحدها التدبير والتغذية والآخر استعمال الأدوية والثالث ~~استعمال أعمال اليد . ونعني بالتدبير : التصرف في الأسباب الضرورية ~~المعدودة التي هي جارية في العادة والغذاء من جملتها . وأحكام التدبير من ~~جهة كيفيتها مناسبة لأحكام الأدوية لكن للغذاء من جملتها أحكام تخصه في باب ~~الكمية لأن الغذاء قد يمنع وقد يقلل وقد يعدل وقد يزاد فيه . وإنما يمنع ~~الغذاء عند إرادة الطبيب شغل الطبيعة بنضج الأخلاط وأنما يقلل إذا كان مع ~~ذلك له غرض حفظ القوة فيما يغذو ويراعي جنبة القوة وبما ينقص يراعي جنبة ~~المادة لئلا تشتغل عنها الطبيعة بهضم الغذاء الكثير ويراعي دائما أهمهما ~~وهو القوة إن كانت ضعيفة جدا والمرض إن كان قويا جدا والغاء يقلل من جهتين ~~: إحداهما من جهة الكمية والآخرى من جهة الكيفية ولك أن تجعل اجتماع ~~الجهتين قسما ثالثا . والفرق بين جهتي الكمية والكيفة أنه قد يكون غذاء ~~كثير الكمية قليل التغذية مثل البقول والفواكه فإن المستكثر منهما مستكثر ~~من كمية الغذاء دون كيفيته وقد يكون غذاء قليل الكمية كثير التغذية مثل ~~البيض ومثل خصي الديوك ونحن ربما احتجنا إلى أن نقلل الكيفية ونكثر الكمية ~~وذلك إذا كانت الشهوة غالبة وكان في العروق أخلاط نيئة فأردنا أن نسكن ~~الشهوة بملء المعدة ms0292 وأن نمنع العروق مادة كثيرة لينضج أولا ما فيها ولأغراض ~~أخرى غير ذلك . وربما احتجنا أن نكثر الكيفية ونقلل الكمية وذلك إذا أردنا ~~أن نقوي القوة وكانت الطبيعة الموكلة بالمعدة تضعف عن أن تزاول هضم شيء ~~كثير . وأكثر ما يتكلف تقليل الغذاء ومنعه إذا كنا نعالج الأمراض الحادة . ~~وأما في الأمراض المزمنة فإنا قد نقلل أيضا ولكن ثقيلا أقل من تقليلنا مما ~~في الأمراض الحادة لأن عنايتنا بالقوة في الأمراض المزمنة أكثر لأنا نعلم ~~أن بحرانها بعيد ومنتهاها بعيد فإذا لم تحفظ القوة لم تف بالثبات إلى وقت ~~البحران ولم تف بنضج ما تطول مدة إنضاجه . PageV01P267 وأما الأمراض الحادة ~~فإن بحرانها قريب ونرجو أن لا يخون القوة قبل انتهائها فإن خفنا ذلك نبالغ ~~في تقليل الغذاء وكلما كان المرض فيها أقرب من المبتدأ والأعراض أمكن ~~غذاؤنا مقوين للقوة وكلما جعل المرض يأخذ في التزايد وتأخذ الأعراض في ~~التزايد قللنا التغذية ثقة بما أسلفنا وتخفيفا عن القوة وقت جهاده وعند ~~المنتهى نلطف التدبير جدا . وكلما كان المرض أحد والبحران أقرب لطفنا ~~التدبير أشد إلا أن تعرض أسباب تمنعنا من ذلك كما سنذكره في الكتب الجزئية ~~. وللغذاء من جهة ما يغذى به فصلان آخران هما : سرعة النفوذ كحال الخمر ~~وبطء النفوذ كحال الشواء والقلايا وأيضا نحو قوام ما يتولد منه من الدم ~~واستمساكه كما يكون من حال غذاء لحم الخنازير والعجاجيل أو رقته وسرعة ~~تحلله كما يكون من حال الغذاء الكائن من الشراب ومن التين . ونحن نحتاج إلى ~~الغذاء السريع النفوذ إذا أردنا أن نتدارك سقوط القوة الحيوانية وننعشها ~~ولم تكن المدة أو القوة تفي ريث هضم الغذاء البطيء الهضم . ونحن نتوقى ~~الغذاء السريع الهضم إذا اتفق أن سبق غذاء بطيء الهضم فنخاف أن يختلط به ~~فيصيرعلى النحو الذ سبق منا بيانه . ونحن نتوقى الغليظ عند إيقاننا حدوث ~~السدد لكننا نؤثرالغذاء القوي التغذية البطيء الهضم لمن أردنا أن نقويه ~~ونهيئه للرياضات القوية ونؤثر الغذاء السخيف لمن يعرض له تكاثف المسام ~~سريعا . وأما ms0293 المعالجة بالدواء فلها ثلاثة قوانين : أحدها : قانون اختيار ~~كيفيته أي اختباره حارا أو باردا أو رطبا أو يابسا . والثاني : قانون ~~اختيار كميته وهذا القانون ينقسم إلى قانون تقدير وزنه وإلى قانون تقدير ~~كيفيته أي درجة حرارته وبرودته وغير ذلك . والثالث : قانون ترتيب وقته . ~~أما قانون اختيار كيفية الدواء على الإطلاق فإنما يهتدي إليه بالوقوف على ~~نوع المرض فإنه إذا عرف كيفية المرض وجب أن يختار من الدواء ما يضاده في ~~كيفيته فإن المرض يعالج بالضد والصحة تحفظ بالمشاكل . وأما تقدير كميته من ~~الوجهين جميعا فيعرف على سبيل الحدس الصناعي من طبيعة العضو ومن مقدار ~~المرض ومن الأشياء التي تدل بموافقتها وملايمتها التي هي الجنس والسن ~~والعادة والفصل والبلد والصناعة والقوة والسحنة . ومعرفة طبيعة العضو تتضمن ~~معرفة أمور أربعة : أحدها : مزاج ا لعضو والثاني : خلقته والثا لث : وضعه ~~والرا بع : قوته . أما مزاج العضو : فإنه إذا عرف مزاجه الطبيعي وعرف مزاجه ~~المرضي عرف بالحدس الصناعي أنه كم بعد من مزاجه الطبيعي فيعرف مقدار ما ~~يرده إليه مثاله إن كان المزاج الصحي باردا والمرض حارا فقد بعد من مزاجه ~~بعدا كثيرا فيحتاج إلى تبريد كثير . وإن كان كلاهما حارين كفى الخطب فيه ~~بتبريد يسير . وأما من خلقة العضو : فقد قلنا أن الخلقة على كم معنى تشتمل ~~فليتأمل من هناك . ثم اعلم أن من الأعضاء ما هو في خلقته سهل المنافذ وفي ~~داخله أو خارجه موضع حال فيندفع عنه الفضل بدواء لطيف معتدل ومنه ما ليس ~~كذلك PageV01P268 فيحتاج إلى دواء قوي وكذلك بعضها متخلخل وبعضها متكاثف . ~~والمتخلخل يكفيه الدواء اللطيف والكثيف يحتاج إلى الدواء القوي فأكثر ~~الأعضاء حاجة إلى الدواء القوي ما ليس له تجويف ولا من أحد الجانبين ولا ~~فضاء له ثم الذي له ذلك من جانب واحد ثم الذي له فضاء من الجانبين لكنه ~~ملزز كثيف كالكلية ثم الذي له تجويف من الجانبين وهو سخيف كالرئة . وأما من ~~وضع العضو والوضع يقتضي كما تعلم إما موضعا وإما مشاركة والانتفاع به من ms0294 ~~علم المشاركة أخصه باختيارك جهة جذب الدواء وإمالته إليه مثاله إنه إذا ~~كانت المادة في حدبة الكبد استفرغناها بالبول وإن كانت في تقعير الكبد ~~استفرغناها بالإسهال لأن حدبة الكبد مشاركة لأعضاء البول أحدها : بعده ~~وقربه فإن كان قريبا مثل المعدة وصلت إليه الأدوية المعتدلة في أدنى زمان ~~وفعلت فيه وقوتها باقية وان كان بعيدا كالرئة فإن الأدوية المعتدلة نفسها ~~قواها قبل الوصول إليه فيحتاج أن يزاد في قواها . فالعضو القريب الذي يلقاه ~~الدواء يجب أن يكون قوة الدواء له بالقدر المقابل للعلة وإن كان بينهما بعد ~~وبون وهو داء يحتاج لدواء في أن ينفذ إليه إلى قوة غائصة فيحتاج أن تكون ~~قوة الدواء أكثر من المحتاج إليه مثل الحال في أضمدة عرق النسى وغيره . ~~والوجه الثاني أن يعرف ما الذي ينبغي أن يخلط بالأدوية ليسرع إيصالها إلى ~~العضو كما يخلط بأدوية أعضاء البول المدرات وبأدوية القلب الزعفران . ~~والوجه الثالث أن يعرف جهة إتصال الدواء إليه مثلا أنا إذا عرفنا أن القرحة ~~في الأمعاء السفلى أوصلناه بالحقنة أو حدسنا بأنها في الأمعاء العليا ~~أوصلناه بالشراب . وقد ينتفع بمراعاة الموضع والمشاركة معا وذلك فيما ينبغي ~~أن يفعله والمادة منصبة بتمامها إلى العضو وما ينبغي أن يفعله والمادة بعد ~~في الانصباب حتى إن كانت في الانصباب بعد جذبناها من موضعها بعد مراعاة ~~شرائط أربع : إحداها : مخالفة الجهة كما يجذب من اليمين إلى اليسار ومن فوق ~~إلى أسفل . والثانية : مراعاة المشاركة كما يحبس الطمث يوضع المحاجم على ~~الثديين جذبا إلى الشريك . والثالثة : مراعاة المحاذاة كما يفصد في علل ~~الكبد الباسليق الأيمن وفي علل الطحال الباسليق الأيسر . والرابعة : مراعاة ~~التبعيد في ذلك لئلا يكون المجذوب إليه قريبا جدا من المجذوب منه وأما إن ~~كانت المادة منصبة فينتفع بالأمرين من جهة أنا إما أن نأخذها من العضو نفسه ~~أو ننقلها إلى العضو القريب المشارك ونخرجها منه كما يفصد الصافن في علل ~~الرحم والعرق الذي تحت اللسان في علاج ورم اللوزتين . ومتى أردت أن تجذب ~~إلى الخلاف ms0295 فسكن أولا وجع العضو المجذوب عنه وأن تنظر حتى لا يكون المجاز ~~على رئيس . وأما الانتفاع من جهة قوة العضو فمن طرق ثلاثة : إحداها : ~~مراعاة الرياسة والمبدئية فإنا لا نخاطر على الأعضاء الرئيسة بالأدوية ~~القوية ما أمكن PageV01P269 فيكون قد عممنا البدن بالضرر ولذلك لا نستفرغ ~~من الدماغ والكبد ما يحتاج أن نستفرغه منهما دفعة واحدة ولا نبردهما تبريدا ~~شديد البتة وإذا ضمدنا الكبد بأدوية محللة لم نخلها من قابضة طيبة الريح ~~لحفظ القوة وكذلك فيما نسقيه لأجلها . وأولى الأعضاء بهذه المراعاة القلب ~~ثم الدماغ ثم الكبد . والطريق الثانية : مراعاة الفعل المشترك للعضو وأن لم ~~يكن رئيسا مثل المعدة والرئة ولذلك لا نسقي في الحميات مع ضعف المعدة ماء ~~باردا شديد البرودة . واعلم أن استعمال المرخيات على الرئيسة وما يتلوها ~~صرفة خطر جدا في الجملة . والطريق الثالث : مراعاة ذكاء الحس وكلاله فإن ~~الأعضاء الذكية الحس العصبية يجب أن يتوقى فيها استعمال الأدوية الردية ~~الكيفية واللذاعة والمؤذية كاليتوعات وغيرها عليها . والأدوية التي يتحاشى ~~عن استعمالها ثلاثة أصناف : المحللات والمبردات بالقوة والتي لها كيفيات ~~مخالفة كالزنجار وأسفيذاج الرصاص والنحاس المحرق وما أشبهها . فهذا هو ~~تفصيل اختبار المواء بحسب طبيعة العضو . وأما مقدار المرض فإن الذي يكون ~~مثلا حرارته العرضية شديدة فيحتاج أن تطفأ بدواء أشد برودة والذي يكون ~~برودته العرضية شديدة فيحتاج إلى أن يسخنه أشد تسخينا وإذا لم يكونا قويين ~~اكتفينا بدواء أقل قوة . وأما وقت المرض فإن نعرف المرض في أي وقت من ~~أوقاته مثلا الورم إن كان في الابتداء استعملنا عليه ما يردع وحده وإن كان ~~في المنتهى استعملنا ما يحلل وحده وأما فيما بين ذينك فتخلطهما جميعا . وإن ~~كان المرض حادا في الابتداء لطفنا التدبير تلطيفا معتدلا وإن كان إلى ~~المنتهى بالغنا في التلطيف وأن كان مزمنا لم نلطف في الإبتداء ذلك التلطيف ~~عند الانتهاء . على أن كثيرا من الأمراض المزمنة غير الحميات يحللها ~~التدبير الملطف . وأيضا إن كان المريض كثير المادة هائجا استفرغنا في ~~الابتداء ولم ننتظر النضج ms0296 وإن كان معتدلا أنضجنا ثم استفرغنا . وأما ~~الاستدلال من الأشياء التي تدل بملاءمتها فهو سهل عليك تعرفه والهواء من ~~جملتها أولى ما يجب أن يراعى أمره وهل هو معين للدواء أو للمرض . ونقول : ~~الأمراض التي يكون فيها خطر ولا يؤمن فوت القوة مع تأخر الواجب أو التخفيف ~~فيه فالواجب أن يبدأ فيها بالعلاج القوي أولا والتي لا خطر فيها يتدرج إلى ~~الأقوى إن لم يغن الأخف . وإياك أن تهرب عن الصواب لأن تأثيره يتأخر وأن ~~تقيم على الغلط لأن ضرره لا يتدبر ومع ذلك فليس يجب أن تقيم على علاج واحد ~~بدواء واحد بل تبدل الأدوية فإن المألوف لا ينفعل عنه ولكل بدن بل بكل عضو ~~بل للبدن والعضو في وقت دون وقت خاصة في الانفعال عن دواء دون دواء . وإذا ~~أشكلت العلة فخل بينها وبين الطبيعة ولا تستعجل فإن الطبيعة إما أن تقهر ~~العلة PageV01P270 وإما أن تظهر العلة . وإذا اجتمع مرض مع وجع أو شبيه وجع ~~أو موجب وجع كالضربة والسقطة فابدأ بتسكين الوجع وأن احتجت إلى التخدير فلا ~~تجاوز مثل الخشخاش فإنه مع تخديره مألوف مأكول . وإذا بليت بشدة حس العضو ~~فاغذ بما يغلظ الدم جدا كالهرائس وإن لم تخف التدبير فاغذ بالمبردات كالخس ~~ونحوه . واعلم أن من المعالجات الجيدة الناجعة الاستعانة بما يقوي القوى ~~النفسانية والحيوانية كالفرح ولقاء ما يستأنس به وملازمة من يسر به وربما ~~نفعت ملازمة المحتشمين ومن يستحيا منهم فمنعت المريض عن أشياء تضره . ومما ~~يقارب هذا الصنف من المعالجات والانتقال من بلد إلى بلد ومن هواء إلى هواء ~~والانتقال من هيئات إلى هيئات وتكلف هيئات وحركات يستوي بها عضو ويصير ~~بمزاج مثل ما يكلف الصبي الأحول من النظر الشديد إلى شيء يلوح له ومثل ما ~~يكلف صاحب القوة من النظر في المرآة الضيقة فإن ذلك أدعى له إلى تكليف ~~تسوية وجهه وعينيه فربما عاد بالتكلف إلى الصلاح . ومما يجب أن تخفظه من ~~القوانين أن تترك المعالجات القوية في الفضول القوية ما استطعت من ms0297 مثل ~~الإسهال القوي والكي والبط والقيء في الصيف والشتاء . ومن الأمور التي ~~تحتاج في علاجها إلى نظر دقيق أن يجتمع في مرض واحد استحقاقان متضادان ~~ويستحق المرض مثلا تبريدا وسببه تسخينا مثل ما تقضي الحمى تبريدا والسدد ~~التي يكون سببا للحمى تسخينا أو بالعكس وكذلك أن يستحق المرض مثلا تسخينا ~~وعرضه تبريدا مثل ما تستحق مادة القولنج تسخينا وتقطيعا وتستحق شدة وجعه ~~تبريدا وتخديرا أو بالعكس . واعلم أنه ليس كل امتلاء وكل سوء مزاج يعالج ~~بالضد من الاستفراغ والمقابلة بل كثيرا ما يكفي حسن التدبير المهم في ~~الامتلاء وسوء المزاج . الفصل الثاني معالجات أمراض سوء المزاج أما ما كان ~~منه بلا مادة فإنما نبذل سوء المزاج فقط وإن كان مع مادة فإنا نستفرغها ~~وربما كفانا الاستفراغ وحده إن لم يتخلف عنه سوء المزاج لتمكنه السالف ~~وربما لم يكفنا ذلك إن ونقول : إن معالجة سوء المزاج أصناف ثلاثة لأن سوء ~~المزاج إما أن يكون مستحكما فيكونا علاجه بالضد على الإطلاق وهذا هو ~~المداواة المطلقة فإما أن يكون في حد الكون وإصلاحه مداواة مع التقدم ~~بالحفظ بمنع السبب ومنه ما يريد أن يكون ويحتاج فيه إلى منع السبب فقط ~~ويسمى التقدم بالحفظ . مثال المداواة معالجة عفونة حمى الربع بالترياق وسقي ~~الماء البارد في الغب ليطفي . ومثال المداواة والتقدم بالحفظ الاستفراغ في ~~الربع بالخربق وفي الغب PageV01P271 بالسقمونيا إذا أردنا بذلك أن نمنع ~~ابتداء نوبة تقع . ومقال التقدم بالحفظ مفردا استفراغ المستعد لحمى الربع ~~لغلبة السوداء بالخربق ولحمى الغب لغلبة الصفراء بالسقمونيا . وإذا أشكل ~~عليك شيء من الأمراض سببه حر أو برد وأردت أن تجرب فلا تجربن بمفرط وانظر ~~كي لا يغرك التأثير الذي بالعرض . واعلم أن التبريد والتسخين مدتهما سواء ~~لكن الخطر في التبريد أكثر لأن الحرارة صديقة الطبيعة وأن الخطر في الترطيب ~~والتيبيس سواء لكن مدة الترطيب أطول والرطوبة واليبوسة كل واحدة منهما يحفظ ~~بتقوية أسبابها وتبذل بتقوية أسباب ضدها . والحرارة تقوى بالأسباب التي ~~فرغنا من ذكرها ثم بالمنعشات وهي نفض الثفل ms0298 والامتلاء وتفتيح السدد ثم بما ~~يحفظها وهو الرطوبة المعتدلة . والبرودة تقوى بتقوية أسبابها أوتخنق ~~الحرارة وبما يفرط تحليلها وهو اليبوسة بالذات والحرارة بالعرض . والمعالج ~~فرط الحرارة بتفتيح السدد ينبغي أن يتوقى التبريد المفرط لئلا يزيد في تحجر ~~السدة فيزيد في سوء المزاج الحار بل ينبغي أن يترفق فيعالج أولا مما يجلو ~~فإن كفى جال مبرد كماء الشعير وماء الهندبا فبها ونعمت وإن لم يقنع ذلك ~~فبما يكون معتدلا فإن لم يقنع فبما فيه حرارة لطيفة ولا يبالي من ذلك فإن ~~نفع تفتيحه في التبريد أكثر من ضرر تسخينه السهل التطفئة بعد التفتيح وربما ~~منع فرط التطفئة من نضج الأخلاط الحادة . وإن كان بعض الناس مصرا على إبطال ~~هذا الرأي وليس يدري أن التطفئة القوية تسقط القوة ولا سيما التي ضعفت ~~بالمرض وإن كانت تصلح من المادة فضل إصلاح فإنها قد تعقب أمراضا أخرى إما ~~من سوء مزاج بارد مفرد وأما مع مواد مضادة للمواد التي أصلحها . وأما تسخين ~~المزاج البارد فكأنه صعب إذا كان قد استحكم وغاية من السهولة في الابتداء . ~~وبالجملة فإن تسخين البارد في ابتداء الأمر أسهل من تبريد التسخين في ~~الابتداء لكن تبريد التسخين في الانتهاء وإن كان صعبا أسهل من تسخين البارد ~~في الانتهاء لأن البرودة البالغة هي موت من الغريزة أو مساوقة له . واعلم ~~أن التبريد قد يقارن التيبيس وقد يقارن الترطيب وقد يخلو منهما . والتيبيس ~~أشد إثباتا للبرودة التي قد حدثت . والترطيب أشد جلبا للبرودة المستحدثة . ~~وقد يعين في التيبيس جميع أسباب الحرارة إذا أفرطت ويعين في الترطيب جميع ~~أسباب البرودة إذا أفرطت ولا يبلغ فيه شيء مبلغ الدعة والاستحمام الدائم ~~الخفيف والأبزن وقد فرغنا من هذا فيما سلف . وشرب الممزوج قوي في الترطيب . ~~واعلم أن الشيخ إذا احتاج إلى تبريد وترطيب فإنه لا يكفيه من ذلك ما يرقه ~~إلى الاعتدال بل ما يجاوز ذلك إلى مزاجه البارد الرطب الذي وقع له فإنه وان ~~كان عرضيا فهو له كالطبيعي . ويجب أن تعلم أنه كثيرا ms0299 ما يحوج في تبديل مزاج ~~ما إلى أن تستعمل ما يقوي ذلك المزاج مخلوطا بما يضافه مثل ما يحوج إلى ~~استعمال الخل مع الأدوية المسخنة لعضو ما حتى تعوض قوتها ومثل ما يحوج إلى ~~استعمال الزعفران في الأدوية المبردة PageV01P272 للقلب ليوصلها إليه ~~وكثيرا ما يكون الدواء قوي التأثير في تغيير المزاج إلا أنه يلطفه لا يلبث ~~ريث ما يفعل فعله فيحتاج أن يخلط به شيا يكثفه ويحبسه وإن كان موجبا لضد ~~فعله مثل ما يخلط بدهن البلسان الشمع وغيره ليحبسه على العضو مدة يفعل فيها ~~فعله . الفصل الثالث أنه كيف ومتى يجب أن يستفرغ الأشياء التي تدل على صواب ~~الحكم في الاستفراغ عشرة : الإمتلاء والقوة والمزاج والأعراض الملائمة مثل ~~أن تكون الطبيعة التي تريد إسهالها لم يعرض لها إسهال فإن الإسهال على ~~الإسهال خطر والسحنة والسن والفصل وحال هواء البلد وعادة الاستفراغ ~~والصناعة . وهذه إذا كانت على ضد جهة دلالة تقتضي الاستفراغ منعت من ~~الاستفراغ فالخلاء لا محالة يمنع من الاستفراغ وكذلك ضعف أي قوة كانت من ~~الثلاث إلا أنا ربما آثرنا ضعف قوة ما على ضرر ترك الاستفراغ وذلك في القوى ~~الحسية والحركية إذا رجونا تدارك الأمر الخطير إن وقع وذلك في جميع القوى . ~~والمزاج الحار اليابس يمنع منه والبارد الرطب لعدم الحرارة أو ضعفها يمنع ~~منه أيضا . وأما الحار الرطب فالترخيص فيه شديد وأما السحنة فإن الإفراط في ~~القضافة والتخلخل يمنع منه خوفا من تحلل الروح والقوة ولذلك فإن الواجب ~~عليك في تدبير الضعيف النحيف الكثير المرار في الدم أن تداريه ولا تستفرغه ~~وتغذيه بما يولد الدم الجيد المائل إلى البرد والرطوبة فربما أصلحت بذلك ~~مزاج خلطه وربما قويته فيحتمل الاستفراغات وكذلك لا يجب أن يقدم على ~~استفراغ القليل إلا كل عادة ما وجدت عن استفراغه محيصا . والسمن المفرط ~~أيضا يمنع منه خوفا من استيلاء البرد وخوفا من أن يضغط اللحم العروق ~~ويطبقها إذا استخلاها فيخنق الحرارة أو يعصر الفضول إلى الأحشاء . والأعراض ~~الرديئة أيضا مثل الاستعداد للذرب ms0300 والتشنج تمنع منه والسن القاصر عن تمام ~~النشو والمجاوز إلى حد الذيول يمنع منه . والوقت القائظ والبارد جدا يمنع ~~منه والبلد الجنوبي الحار جدا مما يحرز ذلك فإن أكثر المسهلات حادة واجتماع ~~حادين غير محتمل ولأن القوى تكون ضعيفة مسترخية ولأن الحر الخارج يجذب ~~المادة إلى خارج والدواء يجذبه إلى داخل فتقع مجاذبة تؤدي إلى تقاوم ~~والشمالي البارد جدا يمنع منه وقلة الاستفراغ تمنع منه والصناعة الكثيرة ~~الاستفراغ كخدمة الحمام والحمالية تمنع منه . وبالجملة كل صناعة متعبة . ~~وينبغي أن PageV01P273 تعلم أن الغرض في كل استفراغ أحد أمور خمسة : ~~استفراغ ما يجب استفراغه وتعقبه لا محالة راحة إلا أن يتعقبه إعياء الأوعية ~~أو ثوران الحرارة أو حمى يوم أو مرض آخر مما يلزم كسحج الإسهال للأمعاء ~~وتقريح الإدرار للمثانة وهذا وإن نفع فلا يحس بنفعه بل ربما أدى في الحال ~~إلى أن يزول العارض . والثاني : تأمل جهة ميله كالغثيان ينقى بالقيء والمغص ~~بالإسهال . والثالث : عضو مخرجه من جهة ميله . كالباسليق الأيمن لعلل الكبد ~~لاالقيفال الأيمن فإنه إن أخطأ في مثال هذا ربما جلب خطر أو يجب أن يكون ~~عضو المخرج أخس من المستفرغ منه لئلا تميل المادة إلى ما هو أشرف . ويجب أن ~~يكون مخرجه منه طبيعيا كأعضاء البول لحدبة الكبد والأمعاء لتقعيرة وربما ~~كان العضو الذي يندفع منه هو العضو الذي يجب ان يستفرغ منه لكن به علة أو ~~مرض يخاف عليه من مرور الأخلاط به فيحتاج أن يمال إلى غيره مما هو أصوب ~~وربما خيف عليه من غلبة الأخلاط مرض مثل ما يندفع من العين إلى الحلق فربما ~~خيف منه الخناق فيجب أن يرفق في مثله . والطبيعة قد تفعل مثل هذا فيستفرغ ~~من غير جهة العادة صيانة لذلك العضو عند ضعفه وربما كان ما تستفرغه الطبيعة ~~من الجهة البعيدة المقابلة يبقى معه إسهال مثل ما يندفع من الرأس إلى ~~المقعدة أو إلى الساق والقدم فإنه لا يعلم بالحقيقة كان من الدماغ كله أو ~~من بطن واحد . والرابع : وقت استفراغه ms0301 وجالينوس يجزم القول : بأن الأمراض ~~المزمنة ينتظر فيها النضج لا غير وقد علمت النضج ما هو . وقيل الاستفراغ ~~وبعد النضج يجب فيها أن يسقى من الملطفات كماء الزوفا والحاشا والبزور . ~~وأما في الأمراض الحادة فالأصوب أيضا انتظار النضج وخصوصا إن كانت ساكنة ~~وأما إن كانت متحركة فالبدار إلى استفراغ المادة أولى إذ ضرر حركتها أكثر ~~من ضرر استفراغها قبل نضجها وخصوصا إذا كانت الأخلاط رقيقة وخصوصا إذا كانت ~~في تجاويف العروق غير متداخلة للأعضاء . وأما إذا كان الخلط محصورا في عضو ~~واحد فلا يحرك البتة حتى ينضج ويحصل له القوام المعتدل على ما علمته في ~~موضعه وكذلك إن لم يؤمن ثبات القوة إلى وقت النضج استفرغناها بعد احتياط ~~منا في معرفة وقتها وغلظها فإن كانت ثخينة لحمية غليظة لم يجز لك أن تحركها ~~إلا بعد الترقيق ويستدل على غلظها من تقدم تخم سالفة ووجع تحت الشراسيف ~~ممدد أو حدوث أورام في PageV01P274 الأحشاء . ومن أوجب ما تراعيه في مثل ~~هذه الحال حال المنافذ حتى لا تكون منسدة وبعد هذا كله فلك أن تسهل قبل ~~النضج . واعلم أن استفراغ المادة وقلعها من موضعها يكون على وجهين : أحدهما ~~بالجذب إلى الخلاف البعيد والآخر بالجذب إلى الخلاف القريب . وأولى أوقاته ~~أن لا يكون في البدن امتلاء ولا من المواد توجه ولنفرض رجلا يسيل من على ~~فمه دم كثير وامرأة مفرطة سيلان بواسيرها فنحن لا نخلو إما أن نستفرغ ~~بإمالته إلى الخلاف القريب فيكون الواجب إمالة تلك المادة في الأول إلى ~~الأنف بالترغيف وفي الثاني إلى الرحم بإحدار الطمث . فإن أردنا أن نجذب إلى ~~الخلاف البعيد استفرغنا الدم في الأول من العروق والمواضع التي في أسفل ~~البدن وفي الثاني من العروق والمواضع التي في أعلى البدن . والخلاف البعيد ~~لا يجب أن يباعد في قطرين بل في قطر واحد وهو القطر الأبعد فإنه إن كانت ~~المادة في الأعالي من اليمين فلا يجذبها إلى الأسافل من الشمال بل إما إلى ~~الأسافل من اليمين نفسه وهو الأوجب وإما ms0302 إلى اليسار من العلو إن كان بعيدا ~~عنه بعد المنكب من المنكب ولم يكن حاله كحال جانبي الرأس فإنه إذا كانت ~~المادة إلى يمين الرأس أميلت إلى الأسافل لا إلى اليسار لماذا أردت أن تجذب ~~مادة إلى البعد فسكن وجع الموضع أولا لتقل مزاحمته بالجذب فإن الوجع جذاب ~~وإذا استعصى إلى حيث يجذبه فلا يعنف فربما حركه التعنيف ورققه ولم ينجذب ~~فصار أسرع ميلا إلى الموضع الموجوع وربما كفاك أن يجذب وإن لم يستفرغ فإن ~~الجذب نفسه يمنع توجهه إلى العضو وإن لم يخرجه فيكون الجذب نفسه يبلغ الغرض ~~وإن لم تستفرغ معه بل اقتصرت على ميل الشد على الأعضاء المقابلة أو المحاجم ~~أو الأدوية المحمرة وبالجملة بما يولد إيلاما ما . وأسهل المواد استفراغا ~~ما هو في العروق . وأما في الأعضاء والمفاصل فإنها قد يصعب إخراجها ~~واستفراغها ولا بد أن يخرج في استفراغها معها غيرها . والمستفرغ يجب أن لا ~~يبادر إلى تناول أغذية كثيرة ونية فتجذبها الطبيعة غير مهضومة فإن وجب شيء ~~من ذلك فيجب أن يكون قليلا قليلا شيئا بعد شيء حتى يكون بالتدريج ويكون ~~الداخل في البدن مهضوما جيدا . والقصد هو الاستفراغ الخاص للأاخلاط الزائدة ~~بالسوية وأما الاستفراغ الخاص بخلط يكثر وحده في كميته أو يفسد في كيفيته ~~فهو غير القصد وكل استفراغ أفرط فإنه يحدث حمى في الأكثر ومن أورثه انقطاع ~~إسهال كان معتادة علة فمعاودة ذلك الاستفراغ يبرئها في الأكثر مثل من أورثه ~~انقطاع وسخ أذنه أو مخاط أنفه سددا فإن عودهما ما يذهب بها . واعلم أن ~~إبقاء بقية من المادة التي يحتاج إلى استفراغها أقل من الاستقصاء في ~~الاستفراغ والبلوغ به إلى أن تخور القوة . وكثيرا ما تحلل الطبيعة تلك ~~البقية وما دام الخلط المستفرغ من الجنس الذي ينبغي والمريض يحتمله فلا تخف ~~من الإفراط . وربما احتجت أن تستفرغ إلى الغشي ومن كانت قوته قوية ومادة ~~أخلاطه الرديئة كثيرة فاستفرغها قليلا قليلا وكذلك إذا كانت المادة شديدة ~~PageV01P275 التلحج أو شديدة الاختلاط بالدم ولا يمكن أن ms0303 تستفرغ دفعة واحدة ~~كما يكون في عرق النساء وفي أوجاع المفاصل المزمنة وفي السرطان والجرب ~~المزمن والدماميل المزمنة اعلم أن الإسهال يجذب من فوق ويقلع من تحت فهو ~~موافق للجذبين المخالف والموافق وموافق أيضا بعد استقرار المواد فإذا كانت ~~المواد من تحت جذبها إلى خلاف وقلعها أيضا من حيث هي والقيء يفعل الجذب ~~والقلع بالعكس والفصد يختلف حاله بحسب المواضع التي منها يؤخذ الدم على ما ~~علمت . وأقل الناس حاجة إلى الاستفراغ من كان جيد الغذء جيد الهضم . وأصحاب ~~البلدان الحارة قليلو الحاجة إلى الاستفراغ . الفصل الرابع قوانين مشتركة ~~للقيء والإسهال والإشارة إلى كيفية جذب الدواء المسهل والمقيء يجب لمن أراد ~~أن يسهل أو يتقيأ أن يفرق طعامه فيتناول قدر المبلغ الذي يجترىء به في ~~اليوم في مرار وأن يجعل أطعمته مختلفه وأشربته مختلفة أيضا فإن المعدة يعرض ~~لها من هذه الحال أن تشتاق إلى دفع ما فيها إلى فوق أو إلى تحت . فأما ~~الطعام الغير المختلف المدخول به على طعام آخر فإن المعدة تشح به وتضن ~~وتقبض عليه قبضا شديدا وخصوصا إن كان قليل المقدار . وأما اللين الطبيعية ~~فلا ينبغي أن يفعل من ذلك شيئا . واعلم أن الحاجة إلى القيء والإسهال ~~ونحوهما غير موافقة لمن كان حسن التدبير فإن حسن التدبير يحتاج إلى ما هو ~~أخص منهما وربما كفاه المهم فيه الرياضة والدلك والحمام ثم إن امتلأ بدنه ~~فأكثر إمتلاء مثله من أجود الأخلاط أعني من الدم فالفصد هو المحتاج إليه في ~~تنقيته دون الإسهال فإذا أوجبت الضرورة فصدا أو استفراغا بمثل الخربق ~~والأدوية القوية فيجب أن يبدأ بالفصد هذا من وصايا أبقراط في كتاب أيديميا ~~وهو الحق وكذلك إذا كانت الأخلاط البلغمية مختلطة بالدم . ولكن اذا كانت ~~الأخلاط لزجة باردة فربما زادها الفصد غلظا ولزوجة فالواجب أن يبدأ ~~بالإسهال . وبالجملة إن كانت الأخلاط متساوية قدم الفصد فإن غلب خلط بعد ~~ذلك استفرغ وإن كانت غير متساوية استفرغ أولا الفضل حتى يتساوى ثم يفصد . ~~ومن قدم الدواء على الفصد ms0304 وكان ينبغي الفصد فليؤخر الفصد أياما قلائل . ~~PageV01P276 ومن كان قريب العهد بالفصد واحتاج إلى استفراغ فشرب الدواء ~~أوفق له . وكثيرا ما أوقع شرب الدواء الواجب كان فيه الفصد في حمى واضطراب ~~فإن لم يسكن بالمسكنات فليعلم أنه كان يجب أن يقدم عليه الفصد . وليس كل ~~استفراغ يحتاج إليه لفرط الامتلاء بل قد يدعو إليه عظم العلة والامتلاء ~~بحسب الكيفية والكمية وكثيرا ما يغني تحسين التدبير عن الفصد الواجب في ~~الوقت و كثيرا ما يدعو الداعي إلى الاستفراغ فيعارضه عائق فلا تكون الحيلة ~~فيه إلا الصوم والنوم و تدارك سوء مزاج يوجبه الامتلاء . ومن الاستفراغ ما ~~هو على سبيل الاستظهار مثل ما يحتاج إليه من يعتاده النقرس أو الصرع أو غير ~~ذلك في وقت معلوم وخصوصا في الربيع فيحتاج أن يستظهر قبل وقته يستفرغ ~~الاستفراغ الذي يخص مرضه كان فصدا أو إسهالا وربما كان استعمال المجففات من ~~خارج والأدوية الناشفة استفراغا مثل ما يفعل بأصحاب الاستسقاء وقد يحوجك ~~الأمر إلى استعمال دواء مجانس للخلط المستفرغ في الكمية كالسقمونيا عند ~~حاجتكإلى استفراغ الصفراء فيجب حينئذ أن يخلط به ما يخالفه في الكيفية ~~ويوافقه في الاسهال أو لا يمنعه عن الاسهال كالهليلج و يتدارك سوء المزاج ~~إن حدث عنه من بعد . وأصحاب أورام الأحشاء فيضعف إسهالهم وقيأهم فإن اضطررت ~~إلى ذلك فاستعمل لهم مثل اللبلاب والبسفايج والخيار شنبر ونحو ذلك فإن ~~أبقراط يقول : من كان قضيفا سهل إجابة الطيعة إلى القيء فالاولى في تنقيته ~~أن يستعمل القيء في صيف أو ربيع أو خريف دون شتاء . ومن كان معتدل السحنة ~~فالاسهال أولى به فإن دعا إلى استفراغه بالقيء داع فلينتظر به الصيف ~~ويتوقاه في غو موضع الحاجة . ويجب أن يتقدم قبل الاسهال والقيء بتلطيف ~~الخلط الذي يريد استفراغه وتوسيع المجاري وفتحها فإن ذلك يريح البدن من ~~التعب . واعلم أن تعويد الطبيعة لينا وإجابة إلى ما يراد من إسهال أو قيء ~~بسهولة قبل استعمال الدواء القوي من إحدى التدابير المفلحة . والإسهال ~~والقيء لأصحاب هزال المراق ms0305 صعب متعب خطر والدواء المقيء قد يعود مسهلا إذا ~~كانت المعدة قوية أو شرب على شدة جوع أو كان الشارب ذربا أو لين الطبيعة أو ~~غير معتاد للقيء أو كان الدواء ثقيل الجوهر سريع النزول . والمسهل يصير ~~مقيئا لضعف المعدة أو لشدة يبوسة الثقل أو لكون الدواء كريها وكون صاحبه ذا ~~تخم وكل دواء مسهل إذا لم يسهل أو أسهل غير نضيج فإنه يحرك الخلط الذي يسهل ~~ويثيره في البدن فيستولي على البدن ويستحيل إليه أخلاط PageV01P277 أخرى ~~فيكثر ذلك الخلط في البدن . ومن الأخلاط ما هو سريع الإجابة إلى القيء في ~~أكثر الأمر كالصفراء ومنها ما هو مستعص على القيء كالسوداء ومنها ما له حال ~~وحال كالبلغم . والمحموم إسهاله أصوب من تقيئه ومن كان خلطه نازلا مثل ~~أصحاب زلق الأمعاء فتقيؤه محال . وشر الأدوية المسهلة ما هو مركب من أدوية ~~شديدة الاختلاف في زمن الإسهال فيضطرب الإسهال ويسهل الأول الثاني قبل أن ~~يسهل الثاني وربما أسهل الأول نفس الثاني ومن تعرض للإسهال والقيء وبدنه ~~نقي لم يكن له بد من دوار ومغص وكرب يلحقه ويكون ما يستفرغ يستفرغ بصعوبة ~~جدا . وبالجملة الدواء ما دام يستفرغ الفضول فإنه لا يكون معه اضطراب فإذا ~~أخذ يضطرب فإنما يستفرغ غير الفضل وإذا تغير الخلط المستفرغ بقيء أو إسهال ~~إلى خلط اخر دل على نقاء البدن من الخلط المراد استفراغه وإذا تغير إلى ~~خراطة وشيء أسود منتن فهو رديء . والنوم إذا اشتد عقيب الإسهال والقيء دل ~~على أن الاستفراغ والقيء نقي البدن تنقية بالغة ونفع . واعلم أن العطش إذا ~~اشتد في الاسهال والقيء دل على مبالغة وبلوغ غاية وجودة تنقية . واعلم ان ~~الدواء المسهل يسهل ما يسهله بقوة جاذبة تجنب ذلك الخلط نفسه فربما جذب ~~الغليظ وخلى الرقيق كما يفعل المسهل للسوداء وليس قول من يقول : إنه يولد ~~ما يجذبه أو أنه يجذب الأرق أولا بشيء . وجالينوس مع رأيه هذا يطلق القول ~~بأن المسهل الذي لا سمية فيه إذا لم يسهل واستمر ولد الخلط ms0306 الذي يجذبه وليس ~~هذا القول بسديد . ويظهر من حيث يحققه جالينوس أنه يرى أن بين الجاذب ~~الدوائي والمجذوب الخلطي مشاكلة في الجوهر ولذلك يجذب وهذا غير صحيح . ولو ~~كان الجنب بالمشاكلة لوجب أن يجذب الحديد الحديد إذا غلبه والذهب يجذب ~~الذهب إذا كلبه بمقداره لكن الاستقصاء في هذا إلى غير الطبيب . واعلم أن ~~الجاذب للأخلاط في شرب المسهل والمقيء إنما هو في الطريق التي اندفعت فيها ~~حتى تحصل في الأمعاء وهناك تتحرك الطبيعة إلى دفعها إلى خارج . وقلما يتفق ~~عن الشرب لها أن تصعد إلى المعدة فإن صعدت مالت إلى القيء وإنما لا تصعد ~~إلى المعدة لشيئين : أحدهما : أن الدواء المسهل سريع النفود إلى الأمعاء . ~~والثاني : أن الطبيعة عند شرب المسهل تستعجل عن دفعها في أوردة الماساريقا ~~إلى تحت وإلى أسفل لا إلى فوق فإن ذلك أقرب وأسهل ولان ما خلفها يزحمها ~~أيضا وذلك مما يحرك الطبيعة إلى الدفع من أقرب الطرق . ولو كان للدواء ~~جاذبة تلزم الخلط لكانت قوة الطبيعة الدافعة أولى أن تغلب في الصحيح القوي ~~على أن الدواء إنما يجذبه إلى طريق معين لكن حال الدواء المقيء بخلاف هذا ~~فإنه إن كان في المعدة وقف فيها وجذب الخلط إلى نفسه من الأمعاء وقيأ بقوته ~~ومقاومة الطبيعة . PageV01P278 ويجب أن تعلم أن أكثر انجذاب الأخلاط يجذب ~~الأدوية إنما هو من العروق إلا ما كان شديد المجاورة فيجذب منه في العروق ~~وغير العروق مثل الأخلاط التي في الرئة فإنها تنجذب من طريق المجاورة إلى ~~المعدة والأمعاء وإن لم تسلك العروق . واعلم أنه كثيرا ما يكون النشف من ~~الأدوية اليابسة سببا لاستفراغ رطوبات من البدن كما في الاستفراغ . الكلام ~~في الإسهال وقوانينه قد سلف منا الكلام في وجوب إعداد البدن قبل الدواء ~~المسهل لقبول المسهل وتوسيع المسام وتليين الطبيعة وخصوصا في العلل الباردة ~~. وبالجملة لين الطبيعة قبل الاسهال قانون جيد فيه أمان إلا فيمن هو شديد ~~الاستعداد للذرب لأن هذا لا يجب أن يفعل به شيء من هذا فإنه يكون سببا ms0307 ~~لإفراط يقع به . ومثل هذا يجب أن يخلط بمسهله ما له قوة مقيئة لئلا يستعجل ~~في النزول عن المعدة قبل أن يفعل فعله بل يعتدل فيه قوتا الدواءين فيفعل ~~المسهل فعله ويفعل المقيء في عكس هذه الحالة واللثغ من المستعدين للذرب فلا ~~يحتملون دواء قويا . وأكثر ذربهم من نوازل رؤوسهم . ومن المخاطرة أن يشرب ~~المسهل وفي الامعاء ثقل يابس بل يجب أن يخرجه ولو بحقنة أو بمرقة مزلقة . ~~واستعمال الحمام قبل الدواء لمسهل أياما ملطف وهو من المعدات الجيدة إلا أن ~~يمنع مانع . ويجب أن يكون بين الحمام وبين شرب الدواء زمان يسير ولا يدخل ~~الحمام بعد الدواء فإنه يجذب المادة إلى الخارج وإنما يصلح لحبس الاسهال لا ~~للمعونة على الاسهال اللهم إلا في الشتاء فإنه لا بأس بأن يدخل البيت الأول ~~من الحمام بحيث لا تكون حرارته قادرة على الجذب البتة وبالجملة فإن هواء من ~~يشرب الدواء يجب أن يكون إلى حرارة يسيرة لا يعرق ولا يكرب فإن ذلك من ~~المعدات والدلك والتمريخ بالدهن مثل ذلك من المعدات أيضا ومن لم يعتد ~~الدواء ولم يشربه فالأولى بالطبيب أن يتوقف عن سقيه المسفلات ذوات القوة . ~~وأما صاحب التخم والأخلاط اللزجة والتمدد في الشراسيف ومن في أحشائه التهاب ~~وسدد فلا يجب أن يسقى شيئا حتى يصلح ذلك بالأغذية الملينة وبالحمامات ~~والراحة وترك ما يحرك ويلهب . والذين يشربون المياه القديمة والمطحولون ~~فإنهم يحتاجون إلى أدوية قوية . وإذا شرب إنسان المسهل فالأولى به إن كان ~~دواؤه قويا أن ينام عليه قبل عمله فإنه يعمل إجود وإن كان ضعيفا فالأولى به ~~أن لا ينام عليه فإن الطبيعة تهضم الدواء . PageV01P279 وإذا أخذ الدواء ~~يعمل فالأولى أن لا ينام عليه كيف كان ولا يجب أن يتحرك على الدواء كما ~~يشرب بل يسكن عليه لتشتمل عليه الطبيعة فتعمل فيه فإن الطبيعة ما لم تعمل ~~فيه لم يعمل هو في الطبيعة ولكن يجب أن يتشمم الروائح المانعة للغثيان مثل ~~روائح النعناع والسذاب والكرفس والسفرجل والطين الخراساني مرشوشا بماء ms0308 ~~الورد وقليل خل خمر فإن نفر عند الشرب عن رائحة الدواء سد منخريه . ويجب أن ~~يمضغ العائف للدواء شيئا من الطرخون حتى يخدر قوة فمه وإن خاف القذف شد ~~الأطراف فإذا شرب تناول عليه قابضا . والأطباء قد يلوثون لهم الحب بالعسل ~~وقد يجرون عليه عسلا مقوما أو سكرا مقوما حتى يكسونه منه قميصا ومما هو ~~حيلة جيدة أن يمسح بالقيروطي ومما هو في غاية جدا أن يملأ الفم ماء أو شيئا ~~آخر ثم يشرب عليه الحب كما هو أو معمولا به بعض الحيل فيبلغ الجميع من غير ~~أن يظهر أثر الدواء . ويجب أن يشرب المطبوخ فاترا أو يشرب الحب في ماء فاتر ~~ويجب أن يسخن معدة الشارب وقدمه فإذا سكنت منه النفس نهض فتحرك يسيرا يسيرا ~~فإن هذه الحركة معينة . ويتجرع وقتا بعد وقت من الماء الحار بقدر ما يسهل ~~الدواء ويخرجه ويكسر قوته إلا في وقت الحاجة إلى قطع الإسهال وفي تجرع ~~الماء الحار أيضا كسر من عادية الدواء . ومن أراد أن يشرب دواء وهو حار ~~المزاج ضعيف التركيب ضعيف المعدة فالأولى به أن يتناوله وقد شرب قبله مثل ~~ماء الشعير ومثل ماء الرمان وحصل في المعدة على الجملة غذاء لطيفا خفيفا . ~~ومن لم يكن كذلك فالأولى أن يشرب على الريق وأكثر من أسهل في القيظ يحم . ~~ويجب على شارب الدواء أن لا يأكل ولا يشرب حتى يفرغ الدواء من عمله وأن لا ~~ينام على إسهاله أيضا إلا أن يريد القطع فإن لم تحتمل معدته أن لا يأكل لأن ~~معدته مرارية سريعة انصباب المرة إليها أو لأنه قد أطال الاحتماء والجوع ~~أطعم خبزا منقوعا في شراب قليل يعطاه على الدواء قبل الاسهال . وهذا ربما ~~أعان على الدواء . ويجب أن لا يغسل المقعدة بماء بارد بل بماء حار . قالوا ~~: والحبوب التي يجب أن تسقى في مطبوخات يجب أن تسقى في طبيخ يجانسها فإن ~~الحب المسهل للصفراء يجب أن يسقى في طبيخ الشاهترج مثلا والمسهل للسوداء في ~~طبيخ مثل الأفتيمون والبسفانج ms0309 ونحوه والذي يخرج البلغم في طبيخ مثل ~~PageV01P280 القنطوريون . وإذا احتجب إلى استفراغ بدن يابس صلب اللحم بدواء ~~قوي مثل الخربق ونحوه فبالغ قبل في ترطيبه بالأغذية الدسمة . وبالجملة فإن ~~الأدوية القوية شديدة الخطر أعني - مثل الخربق فإنها تشنج البدن النقي ~~وتحرك رطوبة البدن الممتلىء رطوبة تحريكا خانقا وتجلب إلى الأحشاء ما يعسر ~~دفعه واليتوعات السمية كالمازريون والشبرم يقطع مضرتها إذا أفرطت الماست ~~ويعقل وكثيرا ما يخلف الدواء رائحته في المعدة فيكون كأنه باق فيها ويكون ~~دواؤه سويق الشعير لغسله فإنه أوفق السفوفات . وإذا طالت المدة ولم يأخذ ~~الدواء في الاسهال فإن أمكنه أن يخفف ولا يحرك شيئا فعل وإن خاف شيئا فمن ~~الصواب أن يتجرع ماء العسل أو شرابه أو ماء قد ديف فيه نطرون أو يحتمل ~~فتيلة أو حقنة . ومن أسباب تقصير الدواء ضيق المجاري خلقة أو لمزاج أو ~~لمجاورة علة فإن أصحاب الفالج والسكتة تضيق منهم مجاري الأدوية إلى مواردها ~~فيصعب إسهالهم . وأما جمع مسهلين في يوم واحد فهو خطر وخارج عن الصواب وكل ~~دواء خاص بخلط فإنه إن لم يجده شوش وأسهل بعسر . وكذلك إذا وجده مغمورا في ~~أضداده وكل دواء فإنه يسهل أولا الخلط الذي يختص به ثم الذي يليه في الكثرة ~~والقلة والرقة على ذلك التمريج إلا الدم فإنه يؤخره وتضن به الطبيعة . وجذب ~~الخلط البعيد صعب ومن خاف كربا وغثيانا يعرض له بعد شرب الدواء فالصواب أن ~~يتقيأ قبل شرب الدواء بثلائة أيام أو يومين بعروق الفجل وأصل الفجل . ويجب ~~أن لا يكثر الملح في طعام من يريد أن يستهل وكثيرا ما يجلب الدواء كربا ~~وغثيانا وغشيا وخفقانا ومغصا وخصوصا إذا لم يسهل أو عوق فكثيرا ما يحتاج ~~إلى قيئه وكثيرا ما يكفي الخطب فيه تناول القوابض . وشرب ماء الشعير بعد ~~الإسهال يدفع غائلة المسهل ويغسل ماء النزل بالممازجة . ومن كان بارد ~~المزاج غالبا على أخلاطه البلغم فليتناول بعد الدواء وعمله PageV01P281 ~~حرفا مغسولا بماء حار مع زيت . وأن كان حار المزاج استعمل بزر قطونا ms0310 بماء ~~بارد ودهن بنفسج وسكر طبرزذ وجلاب . والمعتدل المزاج بزر الكتان . ومن خاف ~~سحجا تناول الطين الأرمني بماء الرمان ويجب أن يكون استعماله ما ذكرنا بعد ~~الاسهال وإلا قطعه وكل شارب دواء يستعقب حتى فأوفق الأشياء له ماء الشعير . ~~وأما السكنجبين فساحج يجب أن يؤخر إلى يومين أو ثلاثة حتى تعود إلى الأمعاء ~~قوتها ويجب أن يدخل المنسهل في اليوم الثاني الحمام فإن كان قد بقي من ~~أخلاطه بقية فإن وجدته يستطيب الحمام ويستلذه فذلك دليل على أن الحمام ~~ينقيه من الباقي فدعه وإن وجدته لا يستلذه ويضجر فيه فأخرجه . واعلم أن ~~الضعيف المعي ربما استفاد من الأدوية المسهلة قوة مسهلة فطال عليه الأمر ~~واحتاج إلى علاجات كثيرة حتى يمسك وكذلك المشايخ يخاف عليهم من الاسهال ~~غوائله . واعلم أن شرب النبيذ عقيب المسهلات يورث حميات واضطرابا . وكثيرا ~~ما يعقب الإسهال والفصد وجعا في الكبد ويقلعه شرب الماء الحار . واعلم أن ~~وقت طلوع الشعرى ووقوع الثلج على الجبال والبرد الشديد ليس وقتا للدواء ~~فليشرب الدواء ربيعا أو خريفا . والربيع هو وقت يستقبله الصيف فلا يتناول ~~فيه إلا لطيفا . والخريف هو وقت يستقبله الشتاء فيحتمل الدواء القوي ولا ~~يجب أن تعود الطبيعة شرب الدواء كلما احتاجت إلى تليين فيصير ذلك ديدنا ~~فيوقع صاحبه في شغل وخيم العاقبة . وكل من كان يابس المزاج ينهكه الدواء ~~القوي . والدواء الضعيف يجب أن يقلل عليه الحركة لئلآ تتحلل قوته . ومن ~~الأدوية الضعيفة المباركة بنفسج وسكر ومن احتاج إلى مسهل في الشتاء فليرصد ~~ريح الجنوب وفي الصيف قال بالعكس وله تفصيل . والمريض إذا احتاج إلى مسهل ~~ضعيف فلم يعمل فلا يجوز التحريك بل يترك . وكثيرا ما يهيج المرض الاسهال ~~فتحدث عنه الحمى وربما كفاه الفصد . إفراط المسهل ووقت قطعه اعلم أن من ~~العلامات التي يعرف بها وقت وجوب قطع الاسهال العطش وإذا دام الاسهال ولم ~~يحدث عطش فلا يجب أن يخاف أن إفراطا وقع لكن العطش قد يعرض أيضا لا لكثرة ~~الإسهال وإفراطه بل بسبب حال المعدة ms0311 فإنها إذا كانت حارة أو يابسة أو ~~كلاهما عطشت بسرعة وبسبب حال الدواء إذا كان حادا لذاعا وبسبب المادة في ~~نفسها إذا كانت حارة كالصفراء . وفي مثل هذه الأسباب PageV01P282 لا يبعد ~~أن يجيء العطش مستعجلا كما إذا اتفق أضداد هذه الأسباب لا يبعد أن يجيء ~~العطش متأخرا . وعلى كل حال فإذا رأيت العطش قد أفرط ورأيت الاسهال بالقليل ~~فاحبس وخصوصا إذا لم تكن أسباب سرعة العطش وبداره موجودة . وفي مثله لا ~~يجوز أن يؤخر إلى ظهور العطش وربما كان خروج ما يخرج دليلا على وقت القطع ~~فإن المستسهل للصفراء إذا رأى الإسهال قد انتهى إلى البلغم فاعلم أنه قد ~~أفرط فكيف إذا انتهى إلى إسهال السوداء . وأما الدم فهو أعظم خطرا وأجل ~~خطبا ومن أعقبه الدواء مغصا فليتأمل ما قيل في الكتب الجزئية في باب المغص ~~. الفصل السابع الإسهال يفرط إما لضعف العروق أو لسعة أفواهها أو للذع ~~المسهل لفوهاتها . ولاكتساب البدن سوء مزاج منه ومما يجري مجراه فإذا أفرط ~~الإسهال فاربط الأطراف من فوق ومن أسفل باديا من الإبط والأربية نازلا ~~منهما واسقه من الترياق قليلا أو من الفولونيا وعرقه إن أمكنك بالحمام أو ~~ببخار ماء تحت ثيابه ويخرج رأسه منها وإذا كثر عرقهم جدا سقوا القوابض ~~ودلكوا واستعملوا اللخالخ الطيبة من مياه الرياحين والصندل والكافور ~~وعصارات الفاكه . ويجب أن يدلك أعضاءه الخارجة ويسخنها ولو بالمحاجم بالنار ~~توضع تحت أضلاعه وبين الكتفين فإن احتجت أن تضع على معدته وعلى أحشائه ~~أضمدة من التسويق والمياه القابضة فعلت وكذلك من الأدهان دهن السفرجل ودهن ~~المصطكى . ويجب أن يجتنبوا الهواء البارد فإنه يعصرهم فيسهل . والحار أيضا ~~فإذا يرخي قوتهم ويجب أن يقووا بالمشمومات الطيبة ويجرعوا القوابض والكعك ~~في الشراب الريحاني ويجب أن يكون ذلك حارا وقد قدم عليه خبزا بماء الرمان ~~وكذلك الأسوقة وقشور الخشخاش مسحوقة ومما جرب أن يؤخذ حب الرشاد وزن ثلاثة ~~دراهم ويقلى ثم يطبخ في الدوغ حتى يعقد ويساقى فإنه غاية . ويجب أن يكون ~~غذاؤه قابضا مبردا بالثلج ms0312 مثل ماء الحصرم ونحوه . ومما يعين على حبس ~~إسهالهم تهييج القيء بماء حار ولتوضع الأطراف أيضا فيه ولا يبردهم وإن غشي ~~عليهم منه ومنعهم الشراب وإن لم ينجع جميع ذلك استعملت في آخر الأمر ~~المخدرات والمعالجات القوية المعلومة في باب منع الإسهال وبالحري أن يكون ~~الطبيب مستظهرا بإعداد الأقراص والسفوفات القابضة قبل الوقت وأن يكون أيضا ~~مستظهرا بالحقن وآلاتها . PageV01P283 الفصل الثامن تدبير من شرب الدواء ~~ولم يسهله إذا لم يسهل الدواء وأمغص وشوش وأسدر وصدع وأحدث تمطيا وتثاؤبا ~~فيجب أن يفزع إلى الحقنة والحمولات المعلومة وليشرب من المصطكي ثلاث كرمات ~~في ماء فاتر وربما أعمل الدواء شرب القوابض وتناول مثل السفرجل والتفاح ~~عليه لعصره لفم المعدة وما تحته وتسكينه للغثيان ورده الدواء من حركته إلى ~~فوق نحو الأسفل وتقويته بالطبع فإن لم تنفع الحقنة وحدثت أعراض رديئة من ~~تمدد البدن وجحوظ العين وكانت الحركات إلى فوق فلا بد من فصد وإذا لم يسهل ~~الدواء ولم يتبع ذلك أعراض رديئة فالصواب أيضا أن يتبع بفصد ولو بعد يومين ~~أو ثلاثة فإنه إن لم يفعل ذلك خفيف حركة الأخلاط إلى بعض الأعضاء الرئيسية ~~. ( سقط : بقية الصفحة ) يجب أن يطلب من القراباذين أدوية مسهلة وملينة ~~مشروبة وملطوخة وغير ذلك وبحسب الأسنان ويطلب في الأدوية المفردة إصلاح كل ~~دواء من المفردة وتداركه وكيفية سقيه والحبوب فيجب أن يتناول إن لم يتحجر ~~جفا فا ولا تتناول أيضا وهي طرية لينة تلحج وتنشب بل كل ما يأخذ في الجفاف ~~ويكون له تطامن تحت الإصبع . PageV01P284 ( سقط : بداية الصفحة ) # | 1 ( الفصل الحادي عشر القيء أبعد الناس استحقاقا ) 1 # لأن يقيئه الطبيب إما بسبب الطبيعة كل ضيق الصدر رديء النفس مهيأ لنفث ~~الدم وجميع رقيقي الرقاب والمتهيئين لأورام تحدث في حلقومهم وأما الضعاف ~~المعد والسمان جدا فإنهم إنما يليق بهم الإسهال والقضاف أخلق بالقيء ~~لصفراويتهم وإما بسبب العادة وكل من تعسر عليه القيء أو لم يعتده إذا قيئوا ~~بالمقيئات القوية لم تلبث عروقهم أن تتصدع في أعضاء النفس فيقعون ms0313 في السل . ~~ومن اشكل أمره جرب بالمقيئات الخفيفة فإن سهل عليه جسر بعد ذلك على استعمال ~~القوية عليه كالخريق ونحوه فإن كان واحد ممن لا يحب أن يقيأ ولا بد من ~~تقيئه فهيئه أولا وعوده ولين أغذيته ودسمها وحلها وروحه عن الرياضات ثم ~~استعمله واسقه الدسومات والأدهان بشراب وأطعمه قبل القذف أغذية جيدة خصوصا ~~إن كان صعب القيء فإنه ربما لم يتقيأ وغلب الطبيعة فأن ينحل بالجيد خير من ~~أن ينحل بالرديء فإذا تقيأ بعد طعام أكله للقيء فليدافع الأكل إلى أن يشتد ~~الجوع ويسكن عطشه بمثل شراب التفاح دون الجلاب والسكنجبين فإنهما يغنيان . ~~وغذاؤه الملائم له أيضا فروج كردناج وثلاثة أقداح بعده ومن قذف حامضا ولم ~~يكن له بمثله عهد وكان في نبضه يسير حمى PageV01P285 فليؤخر الغذاء إلى نصف ~~النهار وليشرب قبله ماء ورد حارا . ومن عرض له قيء السوداء فليضع على معدته ~~إسفنجة مشربة خلأ حارا مسخنا . والأجود أن يكون طعام القيء مختلفا فإن ~~الواحد بما اشتملت عليه المعدة ضانة بروده وبعد القيء المفرط ينتفع ~~بالعصافير والنواهض بعد أن لا يؤكل عظام أطرافها فإنها ثقيلة بطيئة في ~~المعدة وأدخله الحمام وأما في حال شرب المقيء فيجب أن يحضروا ويرتاضوا ~~ويتعبوا ثم يقيئوا وذلك في انتصاف النهار . ويجب عند التقيئة أن يغطي عينيه ~~برفاده ثم يشد ويعصب بطنه بقماط لين شدا معتدلا . والأشياء المهيئة للقيء ~~هي الجرجير والفجل والطرنج والفودنج الجبلي الطري والبصل والكراث وماء ~~الشعير بثفله مع العسل وحسو الباقلا بحلاوة والشراب الحلو واللوز بعسل وما ~~يشبه ذلك من الخبز الفطير المعمول في الدهن والبطيخ والقثاء وبزورهما أو ~~شيء من أصولهما منقوعا في الماء مدقوقا مع حلاوة والشورباج الفجلي . ومن ~~شرب شرابا مسكرا للقيء ولا يتقيأ على قليله فليشرب كثيرا . والفقاع إذا شرب ~~بالعسل بعد الحمام قيأ وأسهل ومن أراد أن يتقيأ فلا يجب أن يستعمل في ذلك ~~القرب المضغ الشديد فإذا سقى الإنسان مقيئا قويا مثل الخربق فيجب إن يسقى ~~على الريق إن لم يكن مانع وبعد ms0314 ساعتين من النهار وبعد إخراج الثفل من المعي ~~فإن تقيأ بالريشة وإلا حرك يسيرا وإلا أدخل الحمام . والريشة التي يتقيأ ~~بها يجب أن تمسح بمثل دهن الحناء فإن عرض تقطيع وكرب سقي ماء حارا أو زيتا ~~فإما أن يتقيأ وإما أن يسهل . ومما يعين على ذلك تسخين المعدة والأطراف فإن ~~ذلك يحدث الغثيان وإذا أسرع الدواء المقيء وأخذ في العمل بسرعة فيجب أن ~~يسكن المتقيء ويتنشق الروائح الطيبة ويغمز أطرافه ويسقى شيئا من الخل ~~ويتناول بعده التفاح والسفرجل مع قليل مصطكى . واعلم أن الحركة تجعل القيء ~~أكثر والسكون يجعله أقل والصيف أولى زمان يستعمل فيه القيء فإن احتاج إليه ~~من لا يواتي القيء سجيته فالصيف أولى وقت يرخص له فيه في ذلك وأبعد غايات ~~القيء . أما على سبيل التنقية الأولى فالمعدة وحدها دون المعي . وأما على ~~سبيل التنقية الثانية فمن الرأس وسائر البدن . وأما الجذب والقلع فمن ~~الأسافل . وأنت تعرف القيء النافع من غير النافع بما يتبعه من الخص والشهوة ~~الجيدة والنبض والتنفس الجيدين وكذلك حال سائر القوى ويكون ابتداؤه غثيانا ~~. وأكثر يؤذي معه لذع شديد في المعدة وحرقة أن كان الدواء قويا مثل الخربق ~~وما يتخذ منه ثم يبتدىء بسيلان لعاب ثم يتبعه قيء بلغم كثير دفعات ثم يتبعه ~~في شيء سيال صاف ويكون اللذع والوجع ثابتا من غير أن يتعدى إلى أعراض أخرى ~~غير الغثيان وكربه وربما استطلق البطن ثم يأخذ في الساعة الرابعة يسكن ~~ويميل إلى الراحة . وأما الرديء فإنه لا يحبب القيء ويعظم الكرب ويحدث تمدد ~~أو جحوظ عين وشدة حمرة فيهما شديدة PageV01P286 وعرق كثير وانقطاع صوت . ~~ومن عرض له هذا ولم يتداركه صار إلى الموت . وتداركه بالحقنة وسقي العسل ~~والماء الفاتر والأدهان الترياقية كدهن السوسن ويجتهد حتى يقيء فإنه إن قاء ~~لم يختنق وافزع أيضا إلى حقنة معدة عندك . وأولى ما يستعمل فيه القيء ~~الأمراض المزمنة العسيرة كالاستسقاء والصرع والمالنخوليا والجذام والنقرس ~~وعرق النسا . والقيء مع منافعه قد يجلب أمراضا مثل ما يجلب الطرش ولا ms0315 يجب ~~أن يوصل به الفصد بل يؤخر ثلاثة أيام ولا سيما إذا كان في فم المعدة خلط ~~وكثيرا ما عسر القيء لرقة الخلط فينبغي حينئذ أن يثخن بتناول سويق حب ~~الرمان . واعلم أن القيام بعد القيء دليل على اندفاع تخمة إلى أسفل والقذف ~~بعد القيام دليل على أنه من أعراض القيام . وأفضل الأوقات للقيء صيفا بسبب ~~وجع هو نصف النهار . والقيء نافع للجسد رديء للبصر وينبغي أن لا تقيأ ~~الحبلى فإن فضول حيضها لا يندفع بذلك القيء والتعب يوقعها في اضطراب فيجب ~~أن يسكن وأما ساتر من يعتريه القيء فيجب أن يعان . الفصل الحادي عشر فيما ~~يفعله من تقيأ فإذا فرغ المتقيء من قيه غسل فمه ووجهه بعد القيء بخل ممزوج ~~بماء ليذهب الثقل الذي ربما يعرض للرأس وشرب شيئا من المصطكى بماء التفاح ~~ويمتنع من الآكل وعن شرب الماء ويلزم الراحة ويدهن شراسيفه ويدخل الحمام ~~ويغسل بعجلة ويخرج فإن كان لا بد من إطعامه فشيء لذيذ جيد الجوهرسريع الهضم ~~. الفصل الثاني عشر منافع القيء إن أبقراط يأمر باستعمال القيء في الشهر ~~يومين متواليين ليتدارك الثاني ما قصر وتعسر في الأول ويخرج ما يتحلب إلى ~~المعدة . وأبقراط يضمن معه حفظ الصحة . والإكثار من هذا رديء . ومثل هذا ~~القيء يستفرغ البلغم والمرة وينقي المعدة فإنها ليس لها ما ينقيها مثل ما ~~للأمعاء من المرار التي تنصب إليها وينقيها ويذهب الثقل العارض في الرأس ~~ويجلو البصر ويدفع التخمة وينفع من ينصب إلى معدته مرار يفسد طعامه فإذا ~~تقدمه القيء ورد طعامه على نقاء ويذهب نفور المعدة عن الدسومة وسقوط شهوتها ~~الصحيحة واشتهاءها الحريف والحامض والعفص وينفع من ترهل البدن ومن القروح ~~الكائنة في الكلي والمثانة وهو علاج قوي للجذام ولرداءة اللون وللصرع ~~المعدي ولليرقان ولانتصاب النفس والرعشة والفالج وهو من العلاجات الجيدة ~~لأصحاب القوباء . ويجب أن يستعمل في الشهر مرة أو مرتين على الامتلاء من ~~غير أن يحفظ دور معلوم وعدد أيام معلومة . وأشد موافقة القيء لمن مزاجه ~~الأول مراري قصيف . PageV01P287 الفصل ms0316 الرابع عشر : عشر مضار القيء المفرط ~~القيء المفرط يضر المعدة ويضعفها ويجعلها عرضة لتوجه المواد إليها ويضر ~~بالصدر والبصر والأسنان وبأوجاع الرأس المزمنة إلا ما كان منه بمشاركة ~~المعدة ويضر في صداع الرأس الذي ليس بسبب الأعضاء السفلى . والإفراط منه ~~يضر بالكبد والرئة والعين وربما صدع بعض العروق . ومن الناس من يحب أن ~~يمتلىء يسرعة ثم لا يحتمله فيفزع إلى القيء وهذا الصنيع مما يؤدي إلى أمراض ~~رديئة مزمنة فيجب أن يمتنع عن الامتلاء ويعدل طعامه وشرابه . الفصل الرابع ~~عشر تدارك أحوال تعرض للمتقيء أما امتناع القيء فقد قلنا فيه ما وجب وأما ~~التمدد والوجع اللذان يعرضان تحت الشراسيف فينفع منهما التكميد بالماء ~~الحار والادهان الملينة والمحاجم بالنار وأما اللذع الشديد الباقي في ~~المعدة فيدفعه شرب المرقة الدسمة السريعة الهضم وتمريخ الموضع بمثل دهن ~~البنفسج مخلوطا بدهن الخيري مع قليل شمع وأما الفواق إذا عرض معه ودام ~~فليسكنه بالتعطيش وتجريع الماء الحار قليلا قليلا وأما قيء الدم فقد قلنا ~~فيه في باب مضار القيء وأما الكزاز والأمراض الباردة والسبات وانقطاع الصوت ~~العارضة بعده فينفع فيها شد الأطراف وربطها وتكميد المعدة بزيت قد طبخ فيه ~~السذاب وقثاء الحمار ويسقى عسلا وماء حارا والمسبوت يستعمل ذلك ويصب في ~~أذنه . تدبير من أفرط عليه القيء ينوم ويجلب له النوم بكل حيلة وليربط ~~أطرافه كربطها في حبس الإسهال ولتعالج معدته بالأضمدة المقوية والقابضة فإن ~~أفرط القيء واندفع إلى أن يستفرغ الدم فامنعه بسقي اللبن ممزوجا به الخمر ~~أربع قوطولات فإنه يوهن عادية الدواء المقيء ويمنع الدم ويلين الطبيعة فإن ~~أردت أن تنقي نواحي الصدر والمعدة من الدم مع ذلك لئلا ينعقد فيها فاسقه ~~سكنجبينا مبردا بالثلج قليلا PageV01P288 قليلا وقد ينفع من ذلك شرب عصارة ~~بقلة الحمقاء مع الطين الأرمني وإذا جرع منه من أفرط عليه دواء قيأه . ويجب ~~أن تطلب الأدوية المقيئة على طبقاتها وكيف يجب أن يسقى كل واحد منها ~~والخربق خاصة من الأقراباذين ومن الأدوية المفردة . الفصل السادس عشر ~~الحقنة هي معالجة ms0317 فاضلة في نفض الفضول عن الأمعاء وتسكين أوجاع الكلي ~~والمثانة وأورامها ومن أمراض القولنج وفي جذب الفضول عن الأعضاء الرئيسية ~~العالية إلا أن الحادة منها تضعف الكبد وتورث الحمى والحقن يستعان بها في ~~نفض البقايا التي تخلفها ا لإستفراغات . وأما صورة الحقنة وكيفية الحقن فقد ~~ذكرناها في باب القولنج ولعل أفضل أوضاع المحتقن أن يكون مستلقيا ثم يضطجع ~~على جانب الوجع وأفضل أوقات الحقنة برد الهواء وهو الأبرد أن ليقل الكرب ~~والاضطراب والغشي . والحمام من شأنه أن يثير الأخلاط ويفرقها . والحقنة من ~~شرطها أن تجذب الأخلاط المحتقنة فلهذا لا يحسن في الأكثر أن يقدم الحمام ~~على الحقنة . ومن كان به عقر في الأمعاء واحتاج بسبب حقى أو مرض آخر إلى ~~الحقنة وخاف أن تحتبس فيجب أن يكمد مقعدته وسرته وما حولها بجاورس مسخن . ~~الفصل السابع عشر الأطلية إن الطلاء من المعالجات الواصلة إلى نفس المرض ~~وربما كان للدواء قوتان لطيفة وكثيفة والحاجة إلى اللطيفة أكثر من الحاجة ~~إلى الكثيفة فإن كانت الكثافة منه معادلة للطافة فإذا استعمل ضماد أنفذت ~~لطيفته واحتبست الكثيفة فانتفع بالنافذ كما تفعل الكزبرة بالسويق في تضميد ~~الخنازير بها . والأضمدة كالأطلية إلا أن الأضمدة متماسكة والأطلية سيالة ~~وكثيرا ما يكون استعمال الأطلية بالخرق وإذا كانت على أعضاء رئيسة كالكبد ~~والقلب ولم يكن مانع نفعت الخرق المبخرة بالعود الخام وأعطت قوى الأطلية ~~عطرية تستحبها الأعضاء الرئيسة . الفصل الثامن عشر النطولات إن النطولات ~~علاجات جيدة لما يحتاج أن يبدل من الرأس وغيره من الأعضاء . وما يحتاج أن ~~يبدل مزاجه والأعضاء المحتاجة إلى التنطيل بالحار والبارد فإن لم يكن هناك ~~فضول منصبة استعمل أولا النطول مسخنا ثم يستعمل الماء البارد ليشتد وإن كان ~~الأمر بالخلاف بما بالبارد . الفصل التاسع عشر الفصد الفصد هو استفراغ كلي ~~يستفرغ الكثرة والكثرة هي تزايد الأخلاط على PageV01P289 تساويها في العروق ~~وإنما ينبغي أن يفصد أحد نفسين : المتهيء لأمراض إذا كثر دمه وقع فيها ~~والآخر الواقع فيها وكل واحد منهما إما أن يفصد لكثرة الدم وإما ms0318 أن يفصد ~~لرداءة الدم وإما أن يفصد لكليهما . والمتهيء لهذه الأمراض هو مثل المستعد ~~لعرق النسا والنقرس الدموي وأوجاع المفاصل الدموية والذي يعتريه نفث الدم ~~من صدع عرق في رثته رقيق الملتحم وكلما أكثر دمه انصدع والمستعدون للصرع ~~والسكتة والمالنخوليا مع فور للخوانيق ولأورام الأحشاء والرمد الحار ~~والمنقطع عنهم دم بواسير كانت تسيل في العادة والمحتبس عنهن من النساء دم ~~حيضهن وهذان لا تدل ألوانهما على وجوب الفصد لكمودتها وبياضها وخضرتها ~~والذين بهم ضعف في الأعضاء الباطنة مع مزاج حار فإن هؤلاء الأصوب لهم أن ~~يفتصدوا في الربيع وإن لم يكونوا قد وقعوا في هذه الأمراض . والذين تصيبهم ~~ضربة أو سقطة فقد يفصدون احتياطا لثلآ يحدث بهم ورم ومن يكون به ورم ويخاف ~~انفجاره قبل النضج فإنه يفتصد وإن لم يحتج إليه ولم تكن كثرة . ويجب أن ~~تعلم أن هذه الأمراض ما دامت مخوفة ولم يوقع فيها فإن إباحة الفصد فيها ~~أوسع فإن وقع فيها فليترك في أوائلها الفصد أصلا فإنه يرقق الفضول ويجريها ~~في البدن ويخلطها بالدم الصحيح وربما لم يستفرغ من المحتاج إليه شيئا وأحوج ~~إلى معاودات مجحفة فإذا ظهر النضج وجاوز المرض الابتداء والانتهاء فحينئذ ~~إن وجب الفصد ولم يمنع مانع فصد . ولا يفصدن ولا يستفرغن في يوم حركة المرض ~~فإنه يوم راحة ويوم النوم والثوران للعلة وإذا كان المرض ذا بحرانات في ~~مدته طول ما فليس يجوز أن يستفرغ دما كثيرا أصلا بل إن أمكن أن يسكن فعل ~~وإن لم يمكن فصد وأخرج دما قليلا وخلف في البدن عدة دم لفصدات إن سنحت ~~ولحفظ القوة في مقاومة البحرانات وإذا اشتكى في الشتاء بعيد العهد بالفصد ~~تكسيرا فليفصد وليخلف دما للعدة . والفصد يجذبه إلى الخلاف تحبس الطبيعة ~~كثيرا وإذا ضعفت القوة من الفصد الكثير تولدت أخلاط كثيرة والغشي يعرض في ~~أول الفصد لمفاجأة غير المعتاد وتقدم القيء مما يمنعه وكذلك القيء وقت ~~وقوعه . واعلم أن الفصد مثير إلى أن يسكن والفصد والقولنج قلما يجتمعان ~~والحبلى والطامث لا ms0319 تفصدان إلا لضرورة عظيمة مثل الحاجة إلى حبس نفث الدم ~~القوي إن كانت القوة متواتية والأولى والأوجب أن لا تفصد بتة إذ يموت ~~الجنين . ويجب أن تعلم أنه ليس كلما ظهرت علامات الامتلاء المذكورة وجب ~~الفصد بل ربما كان الامتلاء من أخلاط نيئة وكان الفصد ضارا جدا فإنك إن ~~فصدت PageV01P290 لم ينضج وخيف أن يهلك العليل وأما من يغلب عليه السوداء ~~فلا بأس بأن يفصد إذا لم يستفرغ بالإسهال بعد مراعاة حال اللون على الشرط ~~الذي سنذكره واعتبار التمدد فإن فشو التمدد في البدن يفيد الحدس وحده بوجوب ~~الفصد . وأما من يكون دمه المحمود قليلا وفي بدنه أخلاط رديئة كثيرة فإن ~~الفصد يسلبه الطيب ويختلف فيه الرديء ومن كان دمه رديئا وقليلا أو كان ~~مائلا إلى عضو يعظم ضرر ميله إليه ولم يكن بد من فصد فيجب أن يؤخذ دمه ~~قليلا ثم يغذى بغذاء محمود ثم يفصد كرة أخرى ثم يفصد في أيام ليخرج عنه ~~الدم الرديء ويخلف الجيد فإن كانت الأخلاط الرديئة فيه مرارية احتيل في ~~استفراغها أولا بالاسهال اللطيف أو القيء أو تسكينها واجتهد في تسكين ~~المريض وتوديعه . وإن كانت غليظة فقد كان القدماء يكلفونهم الاستحمام ~~والمشي في حوائجهم وربما سقوهم قبل الفصد وبعده قبل التثنية السكنجبين ~~الملطف المطبوخ بالزوفا والحاشا . وإذا اضطر إلى فصد مع ضعف قوة لحمى أو ~~لأخلاط أخرى ردية فليفرق الفصد كما قلنا . والفصد الضيق أحفظ للقوة لكنه ~~ربما أسال اللطيف الصافي وحبس الكثيف الكدر . وأما الواسع فهو أسرع إلى ~~الغشي وأعمل في التنقية وأبطأ اندمالا وهو أولى لمن يفصد للاستظهار وفي ~~السمان بل التوسيع في الشتاء أولى لئلا يجمد الدم . والتضييق في الصيف أولى ~~إن احتيج إليه وليفصد المفصود وهو مستلق فإن ذلك أحرى أن يحفظ قوته ولا ~~يجلب إليه الغشي . وأما في الحميات فيجب أن يجتنب الفصد في الحميات الشديدة ~~الالتهاب وجميع الحميات غير الحادة في ابتدائها وفي أيام الدور ويقلل الفصد ~~في الحميات التي يصحبها تشتج . وإن كانت الحاجة إلى الفصد ms0320 واقعة لأن التشنج ~~إذا عرض أسهر وأعرق عرقا كثيرا وأسقط القوة فيجب أن يبقى لذلك عدة دم وكذلك ~~من فصد محموما ليس حده عن عفن فيجب أن يقل فصده ليبقى لتحليل الحمى عدة فإن ~~لم تكن شديدة الالتهاب وكانت عفنة فانظر إلى القوانين العشرة ثم تأمل ~~القارورة فإن كان الماء غليظا إلى الحمرة ة وكان أيضا النبض عظيما والسحنة ~~منتفخة وليس يبادر الحمى في حركتها فافصد على وقت خلاء من المعدة عن الطعام ~~. وأما إن كان الماء رقيقا أو ناريا أو كانت السحنة منخرطة منذ ابتداء ~~المرض فإياك والفصد . وإن كان هناك فترات للحمى فليكن الفصد واعتبر حال ~~النافض فإذا كان النافض قويا فإياك والفصد وتأمل لون الدم الذي يخرج فإن ~~كان رقيقا إلى البياض فاحبس في الوقت وتوق في الجملة لئلا يجلب على المريض ~~أحد أمرين : تهييج PageV01P291 الأخلاط المرارية وتهييج الأخلاط الباردة . ~~وإذا وجب أن يفصد في الحمى فلا يلتفت إلى ما يقال أنه لا سبيل إليه بعد ~~الرابع فسبيل إليه إن وجب ولو بعد الأربعين . هذا رأي جالينوس على أن ~~التقديم والتعجيل أولى إذا صحت الدلائل فإن قصر في ذلك فأي وقت أدركته ووجب ~~فافصد بعد مراعاة الأمور العشرة وكثيرا ما يكون الفصد في الحميات وأن لم ~~يكن يحتاج إليه مقويا للطبيعة على المادة بتقليلها هذا إذا كانت السحنة ~~والسن والقوة وغير ذلك ترخص فيه . وأما الحمى الدموية فلا بد فيها من ~~استفراغ بالفصد غير مفرط في الابتداء ومفرط عند النضج وكثيرا ما أقلعت في ~~حال الفصد ويجب أن يحذر الفصد في المزاج الشديد البرد والبلاد الشديدة ~~البرد وعند الوجع الشديد وبعد الاستحمام المحلل وبعقب الجماع وفي السن ~~القاصر عن الرابع عشر ما أمكن وفي سن الشيخوخة ما أمكن اللهم إلا أن تثق ~~بالسحنة واكتناز العضل وسعة العروق وامتلائها وحمرة الألوان فهؤلاء من ~~المشايخ والأحداث نتجرأ على فصدهم . والأحداث يدرجون قليلا قليلا بفصد يسير ~~ويجب أن يحذر الفصد في الأبدان الشديدة القضافة والشديدة السمن والمتخلخلة ~~والبيض المترهلة والصفر ms0321 العديمة الدم ما أمكن وتتوقاه في أبدان طالت عليها ~~الأمراض إلا أن يكون فساد دمها يستدير ذلك فافصد وتأمل الدم فإن كان أسود ~~ثخينا فاخرج وإن رأيته أبيض رقيقا فسد في الحال فإن في ذلك خطرا عظيما ويجب ~~أن تحذر الفصد على الامتلاء من الطعام كي لا تنجذب مادة غير نضيجة إلى ~~العروق بدل ما تستفرغ وأن تتوقى ذلك أيضا على امتلاء المعدة والمعي من ~~الثقل المدرك أو المقارب بل تجتهد في استفراغه أما من المعدة وما يليها ~~فبالقيء وأما من الأمعاء السفلى فيما يمكن ولو بالحقنة وتتوقى فصد صاحب ~~التخمة بل تمهله إلى أن تنهضم تخمته . وصاحب ذكاء حس فم المعدة أو ضعف فمها ~~أو الممنو يتولد المرار فيها فإن مثله يجب أن يتوقى التهور في فصده وخصوصا ~~على الريق . أما صاحب ذكاء حس فم المعدة فتعرفه بتأذيه من بلع اللذاعات ~~وصاحب ضعف فم المعدة تعرفه من ضعف شهوته وأوجاع فم معدته وصاحب قبول فم ~~معدته للمرار والكثير تولدها فيها تعرفه من دوام غثيانه ومن قيئه المرار كل ~~وقت ومن مرارة فمه فهؤلاء إذا فصدوا من غير سبق تعهد لفم معدتهم عرض من ذلك ~~خطر عظيم وربما هلك منهم بعضهم فيجب أن يلقم صاحب ذكاء الحس وصاحب الضعف ~~لقما من خبز نقي مغموسة في رب حامض طيب الرائحة وإن كان الضعف من مزاج بارد ~~فمغموسة في مثل ماء السكر بالإفاويه أو شراب النعناع الممسك أو الميعة ~~الممسكة ثم يفصد . وأما صاحب تولد المرار فيجب أن يتقيأ بسقي ماء حار كثير ~~مع السكنجبين ثم يطعم لقما ويراح يسيرا ثم يفصد ويحتاج أن يتدارك بدل ما ~~يتحلآ من الدم الجيد إن كان قويا بالكباب على نقله فإنه إن انهضم غذى غذاء ~~كثيرا جيدا ولكن يجب أن يكون أقل ما يكون فإن المعدة ضعيفة بسبب الفصد وقد ~~يفصد العرق PageV01P292 لمنع نزف الدم من الرعاف أو الرحم أو المقعدة أو ~~الصدر أو بعض الخراجات بأن يجذب الدم إلى خلاف تلك الجهة . وهذا علاج ms0322 قوي ~~نافع ويجب أن يكون البضع ضيقا جدا وأن تكون المرات كثيرة لا في يوم واحد ~~إلا أن تضطر الضرورة بل في يوم بعد يوم وكل مرة يقلل ما أمكن . وبالجملة ~~فإن تكثير أعداد الفصد أوفق من تكثير مقداره والفصد الذي لم تكن إليه حاجة ~~يهيج المرار ويعقب جفاف اللسان ونحوه فليتدارك بماء الشعير والسكر ومن أراد ~~التثنية ولم يعرض له من الفصدة الأولى مضرة فالج ونحوه فيجب أن يفصد العرق ~~من إليه طولا ليمنع حركة العضل عن التحامه وأن يوسع وإن خيف مع ذلك ~~الالتحام بسرعة وضع عليه خرقة مبلولة بزيت وقليل ملح وعصب فوقها وأن دهن ~~مبضعه عند الفصد منع سرعة الالتحام وقلل الوجع وذلك هو أن يمسح عليه الزيت ~~ونحوه مسحا خفيفا أو يغمس في الزيت ثم يمسح بخرقة . والنوم بين الفصد ~~والتئنية يسرع التحام البضع وتذكر ما قلناه من الاستفراغ في الشتاء بالدواء ~~أنه يجب أن يرصد له يوم جنوبي فكذلك الفصد . واعلم أن فصد الموسومين ~~والمجانين والذين يحتاجون إلى فصد في الليل في زمان النوم يجب أن يكون ضيقا ~~لئلا يحدث نزف الدم وكذلك كل من لا يحتاج إلى التثنية . واعلم أن التثنية ~~تؤخر بمقدار الضعف فإن لم يكن هناك ضعف فغايته ساعة والمراد من إرسال دمه ~~الجذب يوما واحدا . والفصد المورب أوفق لمن يريد التثنية في اليوم والمعرض ~~لمن يريد التثنية في الوقت والمطول لمن لا يريد الاقتصار على تثنية واحدة ~~ومن عزمه أن يترشح عدة أيام كل يوم وكلما كان الفصد أكثر وجعا كان أبطأ ~~التحاما . والاستفراغ الكثير في التثنية يجلب الغشي إلا أن يكون قد تناول ~~المثني شيئا . والنوم بين الفصد والتثنية يمنع أن يندفع في الدم من الفضول ~~ما ينجذب لانجذاب الأخلاط بالنوم إلى غور البدن . ومن منافع التثنية حفظ ~~قوة المفصود مع استكمال استفراغه الواجب له وخير التثنيه ما أخر يومين ~~وثلاثة . والنوم بقرب الفصد ربما أحدث انكسارا في الأعضاء . والاستحمام قبل ~~الفصد ربما عسر الفصد بما يغلظ من الجلد ms0323 ويلينه ويهيئه للزلق إلا أن يكون ~~المفتصد شديد غلظ الدم . والمفتصد ينبغي له أن لا يقدم على امتلاء بعده بل ~~يتدرج فى الغذاء ويستلطفه أولا وكذلك يجب أن لا يرتاض بعده بل يميل إلى ~~الاستلقاء وأن لا يستحم بعده استحماما محللا ومن افتصد وتورم عليه اليد ~~افتصد من اليد الآخرى مقدار الاحتمال ووضع عليه مرهم الاسفيداج وطلى حواليه ~~بالمبردات القوية وإذا افتصد من الغالب على بدنه الأخلاط صار الفصد علة ~~لثوران تلك الأخلاط وجريانها واختلاطها فيحوج إلى فصد متواتر والدم ~~السوداوي يحوج إلى فصد متواتر PageV01P293 فيخف الحال في الحال ويعقب عند ~~الشيخوخة أمراضا منها السكتة والفصد كثيرا ما يهيج الحميات وتلك الحميات ~~كثيرأ ما تتحلل العفونات وكل صحيح افتصد فيجب أن يتناول ما قلناه في باب ~~الشراب . واعلم أن العروق المفصودة بعضها أوردة وبعضها شرايين والشرايين ~~تفصد في الأقل ويتوقى ما يقع فيها من الخطر من نزف الدم وأقل أحواله أن ~~يحدث أنورسما وذلك إذا كان الشق ضيقا جدا إلا أنها إذا أمن نزف الدم منها ~~كانت عظيمة النفع في أمراض خاصة تفصد هي لأجلها وأكثر نفع فصد الشريان إنما ~~يكون إذا كان في العضو المجاور له أعراض رديئة سببها دم لطيف حاد فإذا فصد ~~الشريان المجاور له ولم يكن مما فيه خطر كان عظيم المنفعة والعروق المفصودة ~~من اليد أما الأوردة فستة : القيفال والأكحل والباسليق وحبل الذراع ~~والأسيلم والذي يخص باسم الإبطي وهو شعبة من الباسليق وأصلها القيفال . ~~ويجب في جميع الثلاثة أن يفتح فوق المأبض لا تحته ولا بحذائه ليخرج الدم ~~خروجا جيدا كما يتروق ويؤمن أفات العصب والشريان وكذلك القيفال وفصده ~~الطويل أبطأ لالتحامه لأنه مفصلي وفي غير المفصلي الأمر بالخلاف وعرق النسا ~~والأسيلم وعروق أخرى الأصوب أن يفصد فيها طولا ومع ذلك ينبغي أن يتنحى في ~~القيفال عن رأس العضلة إلى موضع اللين ويوسع بضعه ولا يتبع بضع بضعا فيرم ~~وأكثر من وقع عليه الخطأ في موضع فصد القيفال لم يقع بضربة واحدة وأن عظمت ~~بل ms0324 إنما تحدث النكاية بتكرير الضربات وإبطاء فصده التحاما هو الذي في الطول ~~ويوسع فصده إن أريد أن يثني وإذا لم يوجد هو طلب بعض شعبه التي في وحشي ~~الساعد والأكحل فيه خطر للعصبة التي تحته وربما وقع بين عصبتين فيجب أن ~~يجتهد ليفصد طولا ويعلق فصده وربما كان فوقه عصبة رقيقة مممدودة كالوتر ~~فيجب أن يتعرف ذلك ويحتاط من أن تصيبها الضربة فيحدث خدر مزمن . ومن كان ~~عرقه أغلظ فهذه الشعبة فيه أبين والخطأ فيه أشد نكاية فإن وقع الغلط فأصيبت ~~تلك العصبة فلا تلحم الفصد وضع عليه ما يمنع التحامه وعالجه بعلاج جراحات ~~العصب وقد قلنا فيها في الكتاب الرابع . وإياك أن تقرب منه مبردا من أمثال ~~عصارة عنب الثعلب والصندل بل مرخ نواحيه والبدن كله بالدهن المسخن . وحبل ~~الذراع أيضا الأصوب فيه أن يفصد موربا إلا أن يكون مراوغا من الجانبين ~~فيفصد طولا . والباسليق عظيم الخطر لوقوع الشريان تحته فاحتط في فصده فإن ~~الشريان إذا انفتح لم يرقأ الدم أو عسر رقوه . ومن الناس من يكتنف باسليقه ~~شريانان فإذا أعلم على أحدهما ظن أنه قد أمن فربما أصاب الثاني فعليك أن ~~تتعرف هذا وإذا عصب ففي أكثر الأمر يعرض هناك انتفاخ تارة من الشريان وتارة ~~من الباسليق فكيف كان فيجب أن تحل الرباط ويمسح النفخ مسحا برفق ثم يعاد ~~العصب فإن عاد أعيد إليك فإن لم يغن فما عليك لو تركت الباسليق PageV01P294 ~~وفصدت الشعبة المسماة بالإبطية وهي التي على أنسي الساعد إلى أسفل وكثيرا ~~ما يغلط النفخ وكثيرا ما يسكن الربط والنفخ من نبض الشريان ويعليه ويشهقه ~~فيظن وريدا فيفصد . وإذا ربطت أي عرق كان فحدث من الربط عليه أشباه العدس ~~والحمص فافعل به ما قلنا في الباسليق والباسليق كلما انحططت فيفصده إلى ~~الذراع فهو أسلم . وليكن مسلك المبضع في خلاف جهة الشريان من العرق وليس ~~الخطأ في الباسليق من جهة الشريان فقط بل تحته عضلة وعصبة يقع الخطأ ~~بسببهما . أيضا قد خبرناك بهذا وعلامة الخطأ في الباسليق ms0325 وإصابة الشريان أن ~~يخرج دم رقيق أشقر يثب وثبا ويلين تحت المجسة وينخفض فبادر حينئذ وألقم فم ~~المبضع شيئا من وبر الأرنب مع شيء من دقاق الكندر ودم الأخوين والصبر والمر ~~وتضع على الموضع شيئا من القلقطار الزاج وترش عليه الماء البارد ما أمكن ~~وتشقه من فوق الفصد وتربطه ربطا بشد حابس فإذا احتبس فلا تحل الشد ثلاثة ~~أيام وبعد الثلاثة يجب عليك أن تحتاط أيضا ما أمكن وضمد الناحية بالموابض ~~وكثير من الناس يبتر شريانه وذلك ليتقلص العرق وينطبق عليه الدم فيحبسه ~~وكثير من الناس مات بسبب نزف الدم ومنهم من مات بسبب ربط العضو وشدة وجع ~~الربط الذي أريد بشده منع دم الشريان حتى صار العضو إلى طريق الموت . واعلم ~~أن نزف الدم قد يقع من الأوردة أيضا واعلم أن القيقال يستفرغ الدم أكثر من ~~الرقبة وما فوقها وشيئا قليلا مما دون الرقبة ولا يجاوز حد ناحية الكبد ~~والشراسيف ولا تنقي الأسافل تنقية يعتد بها والأكحل متوسط الحكم بين ~~القيفال والباسليق والباسليق يستفرغ من نواحي تنور البدن إلى أسفل التنور ~~وجعل الذراع مشاكل للقيفال والأسيلم يذكر أنه ينفع الأيمن منه من أوجاع ~~الكبد والأيسر من أوجاع الطحال وأنه يفصد حتى يرقأ الدم بنفسه ويحتاج أن ~~توضع اليد من مفصوده في ماء حار لئلا يحتبس الدم وليخرج بسهولة إن كان الدم ~~ضعيف الانحدار كما هو في الأكثر من مفصودي الأسيلم . وأفضل فصد الأسيلم ما ~~كان طولا . والإبطي حكمه حكم الباسليق . وأما الشريان الذي يفصد من اليد ~~اليمنى فهو الذي على ظهر الكف ما ين السبابة والإبهام وهو عجيب النفع من ~~أوجاع الكبد والحجاب المزمنة وقد رأى جالينوس هذا في الرؤيا إذ الرؤيا ~~الصادقة جزء من أجزاء النبوة كأن امرا أمره به لوجع كان في كبده ففعل فعوفي ~~وقد يفصد شريان اخر أميل منه إلى باطن الكف مقارب المنفعه لمنقعته . ~~PageV01P295 ومن أحب فصد العرق من اليد فلم يتأت فلا يلحف في الكي والعصب ~~الشديد وتكرير البضع بل يتركه يوما أو ms0326 يومين فإن دعت ضرورة إلى تكرير البضع ~~ارتفع عن البضعة الأولى ولا ينخفض عنها . والربط الشديد يجلب الورم وتبريد ~~الرفادة وترطيبها بماء الورد أو بماء مبرد صالح موافق . ويجب أن لا يزيل ~~الرباط الجلد عن موضعه قبل الفصد وبعده . والأبدان القضيفة يصير شذ الرباط ~~عليها سببا لخلاء العروق واحتباس الدم عنها والأبدان السمينة بالإفراط فإن ~~الإرخاء لا يكاد يظهر العرق فيها ما لم يشتد وقد يتلطف بعض الفصاد في إخفاء ~~الوجع فيحدر اليد لشدة الربط وتركه ساعة ومنه من يمسح الشعرة اللينة بالدهن ~~. وهذا كما قلنا يخف وجعه ويبطىء التحامه . وإذا لم تظهر العروق المذكورة ~~في اليد وظهرت شعبها فلتغمز اليد على الشعبة مسحا فإن كان الدم عند مفارقة ~~المسح ينصب إليها بسرعة فينفخها فصدت وإلا لم تفصد وإذا أريد الغسل جذب ~~الجلد ليستر البضع وغسل ثم رد إلى موضعه وهندمت الرفادة وخيرها الكرية ~~وعصبت وإذا مال على وجه البضع شحم فيجب أن ينحى بالرفق ولا يجوز أن يقطع ~~وهؤلاء لا يجب أن يطمع في تثنيتهم من غير بضع واعلم أن لحبس الدم وشد البضع ~~وقتا محدودا وإن كان مختلفا فمن الناس من يحتمل ولو في حماه أخذ خمسة أو ~~ستة أرطال من الدم ومنهم من لا يحتمل في الصحة أخذ رطل لكن يجب أن تراعي في ~~ذلك أحوالأ ثلاثا : إحداها حقن الدم واسترخاؤه والثانية لون الدم وربما غلط ~~كثيرا بأن يخرج أولا ما خرج منه رقيقا أبيض وإذا كان هناك علامات الإمتلاء ~~وأوجب الحال الفصد فلا يغترن بذلك وقد يغلظ لون الدم في صاحب الأورام لأن ~~الورم يجذب الدم إلى نفسه والثالثة النبض يجب أن لا تفارقه فإذا خاف الحقن ~~أن يغير لون الدم أو صغر النبض وخصوصا إلى ضعف فاحبس وكذلك إن عرض عارض ~~تثاؤب وتمط وفواق وغثيان فإن أسرع تغير اللون بل الحقن فاعتمد فيه النبض ~~وأسرع الناس صادرة إليه الغشي هم الحارو المزاج النحاف المتخلخلو الأبدان ~~وأبطؤهم وقوعا في الأبدان المعتدلة المكتنزة اللحم . قالوا : يجب أن ms0327 يكون ~~مع الفصاد مباضع كثيرة ذات شعرة وغير ذات شعرة وذات الشعرة أولى بالعروق ~~الزوالة كالوداج وأن تكون معه كبة من خز وحرير ومقيأ من خشب أو ريش وأن ~~يكون معه وبر الأرنب ودواء الصبر والكندر ونافجة مسك ودواء المسك وأقراض ~~المسك حتى إذا عرض غشي وهو أحد ما يخاف في الفصد وربما لم يفلح صاحبه بادر ~~فألقمه الكبة وقيأه بالآلة وشممه النافجة وجرعه من دواء المسك أو أقراصه ~~شيئا فتنتعش قوته وإن حدث بثق دم بادر فحسبه بوبر الأرنب ودواء الكندر وما ~~أقل ما يعرض الغشي والدم بعد في طريق الخروج بل إنما يعرض أكثره بعد الحبس ~~إلا أن يفرط على أنه لا يبالي من مقاربة الغشي في الحميات المطبقة ومبادىء ~~السكتة والخوانيق والأرام الغليظة العظيمة المهلكة وفي الأوجاع الشديدة ولا ~~نعمل بذلك إلا إذا كانت القوة قوية فقد اتفق علينا أن بسطنا القول بعد ~~القول في عروق اليد بسطا في معان أخرى ونسينا PageV01P296 عروق الرجل ~~وعروقا أخرى فيجب علينا أن نصل كلامنا بها فنقول : أما عروق الرجل فمن ذلك ~~عرق النسا ويفصد من الجانب الوحشي عند الكعب إما تحته وإما فوقه من الورك ~~إلى الكعب ويلف بلفافة أو بعصابة قوية فالأولى أن يستحم قبله والأصوب أن ~~يفصد طولا وإن خفي فصد من شعبة ما بين الخنصر والبنصر ومنفعة فصد عرق النسا ~~في وجع عرق النسا عظيمة . وكذلك في النقرس وفي الدوالي ودواء الفيل . ~~وتثنية عرق النسا صعبة . ومن ذلك أيضا الصافن وهو على الجانب الإنسي من ~~الكعب وهو أظهر من عرق النسا ويفصد لاستفراغ الدم من الأعضاء التي تحت ~~الكبد ولإمالة الدم من النواحي العالية إلى السافلة ولذلك يدر الطمث بقوة ~~ويفتح أفواه البواسير . والقياس يوجب أن يكون عرق النسا والصافن متشابهي ~~المنفعة ولكن التجربة ترجح تأثير الفصد في عرق النسا في وجع عرق النسا بشيء ~~كثير وكان ذلك للمحاذاة . وأفضل فصد الصافن أن يكون موربا إلى العرض ومن ~~ذلك عرق مأبض الركبة يذهب مذهب الصافن إلا أنه ms0328 أقوى من الصافن في إدرار ~~الطمث وفي أوجاع المقعدة والبواسير . ومن ذلك العرق الذي خلف العرقوب وكأنه ~~شعبة من الصافن ويذهب مذهبه . وفصد عروق الرجل بالجملة نافع من الأمراض ~~التي تكون عن مواد مائلة إلى الرأس ومن الأمراض السوداوية وتضعيفها للقوة ~~أشد من تضعيف فصد عروق اليد وأما العروق المفصودة التي في وهذه العروق منها ~~أوردة ومنها شرايين . فالأوردة مثل عرق الجبهة وهو المنتصب ما بين الحاجبين ~~وفصده ينفع من ثقل الرأس وخصوصا في مؤخره وثقل العينين والصداع الدائم ~~المزمن والعرق الذي على الهامة يفصد للشقيقة وقروح الرأس وعرقا الصدغين ~~الملتويان على الصدغين وعرقا المأقين وفي الأغلب لا يظهران إلا بالخنق . ~~ويجب أن لا تغور البضع فيهما فربما صار ناصورا وإنما يسيل منها دم يسير . ~~ومنفعة فصدهما في الصداع والشقيقة والرمد المزمن والدمعة والغشاوة وجرب ~~الأجفان وبثورها والعشا وثلاثة عروق صغار موضعها وراء ما يدق طرف الأذن عند ~~الإلصاق بشعره . وأحد الثلاثة أظهر ويفصد من ابتداء المأق وقبول الرأس ~~لبخارات المعدة وبنفع كذلك من قروح الأذن والقفا ومرض الرأس . وينكر ~~جالينوس ما يقال : أن عرقين خلف الأذنين يفصدهما المتبتلون ليبطل النسل ~~PageV01P297 ومن هذه الأوردة الوداجان وهما إثنان يفصدان عند ابتداء الجذام ~~والخناق الشديد وضيق النفس والربو الحاد وبحة الصوت في ذات الرئة والبهق ~~الكائن من كثرة دم حار وعلل الطحال والجنبين . ويجب على ما خبرنا عنه قبل ~~أن يكون فصدهما بمبضع ذي شعرة . وأما كيفية تقييده فيجب أن يميل فيه الرأس ~~إلى ضد جانب الفصد ليثور العرق ويتأمل الجهة التي هي أشد زوالا فيؤخذ من ضذ ~~تلك الجهة ويجب أن يكون الفصد عرضا لا طولا كما يفعل بالصافن وعرق النسا ~~ومع ذلك فيجب أن يقع فصده طولا . ومنها العرق الذي في الأرنبة وموضع فصده ~~هو المتشقق من طرفها الذي إذا غمز عليه بالأصبع تفرق باثنين وهناك يبضع ~~والدم السائل منه قليل . وينفع فصده من الكلف وكدورة اللون والبواسير ~~والبثور التي تكون في الأنف والحكة فيه لكنه أحدث حمرة لون مزمنة ms0329 تشبه ~~السعفة ويفشو في الوجه فتكون مضرته أعظم من منفعته كثيرا . والعروق التي ~~تحت الخششا مما يلي النقرة نافع فصدها من السدر الكائن من الدم اللطيف ~~والأوجاع المتقادمة في الرأس ومنها الجهاررك وهي عروق أربعة على كل شقة ~~منها زوج فينفع فصدها من قروح الفم والقلاع وأوجاع اللثة وأورأمها ~~واسترخائها أو قروحها والبواسير والشقوق فيها ومنها العرق الذي تحت اللسان ~~على باطن الذقن ويفصد في الخوانيق وأورام اللوزتين ومنها عرق تحت اللسان ~~نفسه يفصد لثقل اللسان الذي يكون من الدم ويجب أن يفصد طولا فإن فصد عرضا ~~صعب رقاء دمه ومنها عرق عند العنفقة يفصد للبخر ومنها عرق اللثة يفصد في ~~معالجات فم المعدة . وأما الشرايين التي في الرأس فمنها شريان الصداغ قد ~~يفصد وقد يبتر وقد يسل وقد يكوى ويفعل ذلك لحبس النوازل الحادة اللطيفة ~~المنصبة إلى العينين ولابتداء الانتشار . والشريانان اللذان خلف الأذنين ~~ويفصدان لأنواع الرمد وابتداء الماء والغشاوة والعشا والصداع المزمن ولا ~~يخلو فصدهما عن خطر ويبطؤ معه الالتحام . وقد ذكر جالينوس أن مجروحا في ~~حلفه أصيب شريانه وسال منه دم بمقدار صالح فتداركه جالينوس بدواء الكندر ~~والصبر ودم الأخوين والمر فاحتبس الدم وزال عنه وجع مزمن كان في ناحية وركه ~~. ومن العروق التي تفصد في البدن عرقان على البطن : أحدهما موضرع على الكبد ~~والآخر موضوع على الطحال ويفصد الأيمن في الاستسقاء والأيسر في علل الطحال ~~. واعلم أن الفصد له وقتان : وقت اختيار ووقت ضرورة . فالوقت PageV01P298 ~~المختار فيه ضحوة النهار بعد تمام الهضم والنفض وأما وقت الاضطرار فهو ~~الوقت الموجب الذي لا يسوغ تأخيره ولا يلتفت فيه إلى سبب مانع . واعلم أن ~~المبضع الكال كثير المضرة فإنه يخطىء فلا يلحق ويورم ويوجع فإذا أعملت ~~المبضع فلا تدفعه باليد غمزا بل برفق بالاختلاس لتوصل طرف المبضع حشو ~~العروق وإذا أعنفت فكثيرا ما ينكسر رأس المبضع انكسارا خفيا فيصير زلآقا ~~يجرح العرق فإن ألححت بفصدك زدت شرا . ولذلك يجب أن يجرب كيفية علوق المبضع ~~بالجلد قبل الفصد به وعند ms0330 معاودة ضربه إن أردتها واجتهد أن تملأ العرق ~~وتنفخه بالدم فحينئذ يكون الزلق والزوال أقل . فإذا استعصى العرق ولم يظهر ~~امتلاؤه تحت الشد فحله وشده مرارا وامسحه وانزل في الضغط واصعد حتى تنبهه ~~وتظهره وتجرب ذلك بين قبض أصبعين على موضع من المواضع التي تعلم امتداد ~~العروق فبهما تحبس وتارة تحبس بأحدهما وتسيل الدم بالآخر حتى تحس بالواقف ~~فشده عند الإشالة وجوزه عند التخلية ويجب أن يكون لرأس المبضع مسافة ينفذ ~~فيها غير بعيدة فيتعداها إلى شريان أو عصب وأشد ما يجب أن يملأ حيث يكون ~~العرق أدق . وأما أخذ المبضع فينبغي أن يكون بالإبهام والوسطى وتترك ~~السبابة للجس وأن يقع الأخذ على نصف الحديدة ولا يأخذه فوق ذلك فيكون ~~التمكن منه مضطربا وإذا كان العرق يزول إلى جانب واحد فقابله بالربط والضبط ~~من ضد الجانب وإن كان يزول إلى جانبين سواء فاجتنب فصده طولا . واعلم أن ~~الشد والغمز يجب أن يكون بقدر أحوال الجلد في صلابته وغلظه وبحسب كثرة ~~اللحم ووفوره . والتقييد يجب أن يكون قريبا وإذا أخفى التقييد العرق فعلم ~~عليه واحذر أن يزول عن محاذاة العلامة عرقك في التقييد ومع ذلك فعلق الفصد ~~وإذا استعصى عليك العرق وإشهاقه فشق عنه في الأبدان القضيفة خاصة واستعمل ~~السنارة ووقوع التقييد والشد عند الفصد يمنع امتلاء العرق . واعلم أن من ~~يعرق كثيرا بسبب الامتلاء فهو محتاج إلى الفصد وكثيرا ما وقع للمحموم ~~المصدوع المدبر في بابه بالفصد إسهال طبيعي فاستغنى عن الفصد قطعا . الفصل ~~والعشرون الحجامة الحجامة تنقيتها لنواحي الجلد أكثر من تنقية الفصد ~~واستخراجها للدم الرقيق أكثر من استخراجها للدم الغليظ ومنفعتها في الأبدان ~~العبال الغليظة الدم قليلة لأنها لا تبرز دماءها ولا تخرجها كما ينبغي بل ~~الرقيق جدا منها بتكلف وتحدث في العضو المحجوم ضعفا . ويؤمر باستعمال ~~الحجامة لا PageV01P299 في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت أو هاجت ~~ولا في أخره لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة ~~تابعة في تزيدها ms0331 لزيد النور في جرم القمر ويزيد الدماغ في الأقحاف والمياه ~~في الأنهار ذوات المد والجزر . واعلم أن أفضل أوقاتها في النهار هي الساعة ~~الثانية والثالثة ويجب أن تتوقى الحجامة بعد الحمام إلا فيمن دمه غليظ فيجب ~~أن يستحم ثم يبقى ساعة ثم يحجم . وأكثر الناس يكرهون الحجامة والحجامة على ~~النقرة خليفة الأكحل وتنفع من ثقل الحاجبين وتخفف الجفن وتنفع من جرب العين ~~والبخر في الفم والتحجر في العين . وعلى الكاهل خليفة الباسليق وتنفع من ~~وجع المنكب والحلق . وعلى أحد الأخذعين خليفة القيفال وتنفع من ارتعاش ~~الرأس وتنفع الأعضاء التي في الرأس مثل الوجه والأسنان والضرس والأذنين ~~والعينين والحلق والأنف لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان حقا كما قيل ~~فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ وتضعفه الحجامة وعلى الكاهل تضعف فم المعدة . ~~والأخدعية ربما أحدثت رعشة الرأس فليسفل النقرية قليلا وليصعد الكاهلي ~~قليلا إلا أن يتوخى بها معالجة نزف الدم والسعال فيجب أن تنزل ولاتصعد . ~~وهذه الحجامة التي تكون على الكاهل وبين الفخذين نافعة من أمراض الصدر ~~الدموية والربو الدموي لكنها تضعف المعدة وتحدث الخفقان . والحجامة على ~~الساق وقارب الفصد وتنقي الدم وتدر الطمث . ومن كانت من النساء بيضاء ~~متخلخلة رقيقة الدم فحجامة الساقين أوفق لها من فصد الصافن والحجامة على ~~القمحدوة وعلى الهامة تنفع فيما ادعاه بعضهم من اختلاط العقل والدوار ~~وتبطىء فيما قالوا بالشيب وفيه نظر فإنه قد تفعل ذلك في أبدان دون أبدان . ~~وفي أكثر الأبدان يسرع بالشيب وينفع من أمراض العين وذلك أكثر منفعتها ~~فإنها تنفع من جربها وبثورها لكنها تضر بالدهن وتورث بلها ونسيانا ورداءة ~~فكر وأمراضا مزمنة وتضر بأصحاب الماء في العين اللهم إلا أن تصادف الوقت ~~والحال التي يجب فيها استعمالها فربما لم تضر . والحجامة تحت الذقن تنفع ~~الأسنان والوجه والحلقوم وتنقي الرأس والفكين . والحجامة على القطن نافعة ~~من دماميل الفخذ وجربه وبثوره من النقرس والبواسير وداء الفيل ورياح ~~المثانة والرحم ومن حكة الظهر . وإذا كانت هذه الحجامة بالنار بشرط أو غير ~~شرط نفعت من ms0332 ذلك أيضا والتي بشرط أقوى في غير الريح والتي بغير شرط أقوى في ~~تحليل الريح الباردة واستئصالها ههنا وفي كل موضع . PageV01P300 والحجامة ~~على الفخذين من قدام تنفع من ورم الخصيتين وخراجات الفخذين والساقين والتي ~~على الفخذين من خلف تنفع من الأورام والخراجات الحادثة في الأليتين . وعلى ~~أسفل الركبة تنفع من ضربان الركبة الكائن من أخلاط حادة ومن الخراجات ~~الرديئة والقروح العتيقة في الساق والرجل . والتي على الكعبين تنفع من ~~احتباس الطمث ومن عرق النسا والنقرس . وأما الحجامة بلا شرط فقد تستعمل في ~~جذب المادة عن جهة حركتها مثل وضعها على الثدي لحبس نزف دم الحيض وقد يراد ~~بها إبراز الورم الغائر ليصل إليه العلاج وقد يراد بها نقل الورم إلى عضو ~~أخس في الجوار وقد يراد بها تسخين العضو وجذب الدم إليه وتحليل رياحه وقد ~~يراد بها رده إلى موضعه الطبيعي المنزول عنه كما في القيلة وقد تستعمل ~~لتسكين الوجع كما توضع على السرة بسبب القولنج المبرح ورياح البطن وأوجاع ~~الرحم التي تعرض عند حركة الحيض خصوصا للفتيات . وعلى الورك لعرق النسا ~~وخوف الخلع . وما بين الركبتين نافعة للوركين والفخذين والبواسير ولصاحب ~~القيلة والنقرس . ووضع المحاجم على المقعدة يجذب من جميع البدن ومن الرأس ~~وينفع الأمعاء ويشفي من فساد الحيض ويخف معها البدن ونقول : إن للحجامة ~~بالشرط فوائد ثلاث : أولاها : الاستفراغ من نفس العضو ثانيتها : استبقاء ~~جوهر الروح من غير استفراغ تابع لاستفراغ ما يستفرغ من الاخلاط وثالثتها : ~~تركها التعرض للاستفراغ من الأعضاء الرئيسة . ويجب أن يعمق المشرط ليجذب من ~~الغور وربما ورم موضع التصاق المحجمة فعسر نزعها فليؤخذ خرق أو اسفنجة ~~مبلولة بماء فاتر إلى الحرارة وليكمد بها حواليها أولا . وهذا يعرض كثيرا ~~إذا استعملنا المحاجم على نواحي الثدي ليمنع نزف الحيض أو الرعاف ولذلك لا ~~يجب أن يضعها على الثدي نفسه وإذا دهن موضع الحجامة فليبادر إلى إعلاقها ~~ولا تدافع بل تستعجل في الشرط وتكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ثم ~~يتدرج إلى إبطاء القلع والإمهال . وغذاء المحتجم ms0333 يجب أن يكون بعد ساعة ~~والصبي يحتجم في السنة الثانية وبعد ستين سنة لا يحتجم البتة وفي الحجامة ~~على الأعالي أمن من انصباب المواد إلى أسفل والمحتجم الصفراوي يتناول بعد ~~الحجامة حب الرمان وماء الرمان وماء الهندبا بالسكر والخس بالخل . الفصل ~~الثاني والعشرون العلق قالت الهند : إن من العلق ما في طباعها سميه فليجتنب ~~جميع ما كان عظيم الرأس لونه كحلي أسود أو لونه أخضر وذوات الزغب والشبيه ~~بالمارماهج والتي عليها خطوط لازوردية والشبيهة الألوان بأبي قلمون ففي ~~جميع هذه سمية يورث إرسالها أوواما وغشيا ونزف دم وحمى واسترخاء وقروحا ~~رديئة وليجتنب المصيدة من المياه الحمئية الرديئة بل يختار ما يصاد من ~~المياه الطحلبية ومأوى الضفادع ولا يلتفت إلى ما يقال أن الكائنة في مياه ~~مضفدعة رديئة ولتكن ماسية الألوان يعلوها خضرة ويمتد عليها خطان زرنيخيان ~~والشقر الزرق المستديرة الجنوب والكبدية الألوان والتي تشبه الجراد الصغير ~~والتي تشبه ذنب الفأر الدقاق الصغار الرؤوس ولا يختار على حمر البطون خضر ~~الظهور ولا سيما إن كانت في المياه الجارية وجذب العلق للدم أغور من جذب ~~الحجامة . ويجب أن يصاد قبل الاستعمال بيوم ويقيأ بالأكباب حتى يخرج ما في ~~بطونها إن أمكن ذلك ثم يصب لها شيء يسير من الدم من حمل أو غيره ليغتذي به ~~قبل الإرسال ثم تؤخذ وتنظف لزوجاتها وقذاراتها بمثل اسفنجة ويغسل موضع ~~إرسالها ببورق ويحمر بالدلك ثم ترسل العلق عند إرادة استعمالها في ماء عذب ~~فتنظف ثم ترسل . ومما ينشطها للتعلق مسح الموضع بطين الرأس أو بدم فإذا ~~امتلأت وأريد إسقاطها ذر عليها شيء من ملح أو رماد أو بورق أو حراقة خرق ~~كتان أو اسنفجة محرقة أو صوفة محرقة . والصواب بعد سقوطها أن يمتص بالمحجمة ~~فيؤخذ من دم الموضع شيء يفارق معه ضرر أثرها ولسعها فإن لم يحتبس الدم ذر ~~عليه عفص محرق أو نورة أو رماد أو خزف مسحوق جدا أو غير ذلك من حسابات الدم ~~ويجب أن تكون عتيدة معدة عند معلق العلق واستعمال العلق ms0334 جيد في الأمراض ~~الجلديه من السعفة والقوباء والكلف والنمش وغير ذلك . الفصل الثاني ~~والعشرون الاستفراغات تحبس إما بإمالة المادة من غير استفراغ آخر وإما ~~باستفراغ مع الإمالة وإما بإعانة الاستفراغ نفسه وإما بأدوية مبردة أو ~~مغرية أو قابضة أو كاوية وإما بالشد . أما حبس الاستفراغ بالجذب من غير ~~استفراغ فمثل وضع المحاجم على الثدي ليمنع نزف الدم من الرحم وأجود الجذب ~~ما كان مع تسكين وجع المجذوب عنه . وأما الذي يكون بجذب مع استفراغ فمثل ~~فصد الباسليق لذلك ومثله حبس القيء بالإسهال والإسهال بالقي وحبس كليهما ~~بالتعريق . PageV01P301 وأما بمعاونة الاستفراغ فمثل تنقية المعدة والمعي ~~عن الأخلاط اللزجة المذربة المزلقة بالأيارج والاجتهاد في تنقية فم المعدة ~~بالقيء لتنقطع مادة القيء الثابت . وإما بالأدوية المبردة لجمد السائل ~~ويأخذ الفوهات ويضيقها . وأما الأدوية القابضة لتقبض المادة وتضم المجاري . ~~وإما بالأدوية المغرية لتحدث السدد في فوهات المجاري . فإن كانت حارة مجففه ~~فهي أبلغ وإما الكاوية لتحدث خشكريشة تقوم على وجه المجرى فيسد ويرتق ولها ~~ضرر متوقع وذلك أن الخشكريشة ربما انقلعت فزاد المجرى اتساعا . ومن الكاوية ~~ما له قبض كالزاج ومنه ما ليس له قبض كالنورة الغير مطفاة يراد القابضة حيث ~~يراد خشكريشة غير ثابتة وتراد الآخرى حيث يراد أن تسقط الخشكريشة سريعا ~~وتراد الكاوية القابضة حيث يراد خشكريشة ثابتة . وأما الذى بالشد فبعضه ~~بإطباق المجرى وقسره على الإنضمام كشد ما فوق المرفق عند خطأ الفصاد في ~~الباسليق إذا أصاب الشريان وبعضه بحشو فم الجراحة مثل ما يسد سبيل المستفرغ ~~مثل إلقام الجراحة وبر الأرنب و نقول : إن نزف الدم إن كان من أجل انقتاح ~~أفواه . العروق عولج بالقابضة ليضم أفواهها وإن كان من حرق فبالقابضة ~~المغرية كالطين المختوم وإن كان عن كل فيما ينبت اللحم مخلوطا بما يجلو ~~لتأكل وأنت تعلم جميع ذلك من موضع آخر . الفصل الثالث والعشرون معالجات ~~السدد السدد إما من أخلاط غليظة وإما من أخلاط لزجة وإما من أخلاط كثيرة . ~~والأخلاط الكثيرة إذا لم يكن معها سبب آخر كفى ms0335 مضرتها إخراجها بالفصد ~~والإسهال وإن كانت غليظة احتيج إلى المحلات الحالية وإن كانت لزجة ولا سيما ~~رقيقة فيحتاج إلى المقطعات وقد عرفت الفرق بين الغليظ واللزج وهو الفرق بين ~~الطين والغراء المذاب . والغليظ يحتاج إلى المحلل ليرققه فيسهل اندفاعه . ~~واللزج يحتاج إلى المقطع ليعرض بينه وبين ما التصق به فيبرئه عنه وليقطع ~~أجزاءه صغارا صغارا إذا كان اللزج يسد بالتصاقه وتلازم أجزائه وجب أن يحذر ~~في تحليل الغليظ سببان متضادان : أحدهما التحليل الضعيف الذي يزيد في تحليل ~~الضعيف الذي في تحليل المادة زيادة حجمها من غير أن يبلغ التحليل فتزداد ~~السدة والآخر التحليل الشديد القوي الذي يتحلل معه لطيفها ويتحجر كثيفها ~~فإذا احتيج إلى تحليل قوي أردف بالتليين اللطيف بمادة لا غلظ فيها مع حرارة ~~معتدلة لتعين ذلك على تحليل كلية الساد فإن أصعب السدد سدد العروق وأصعبها ~~سدد الشرايين وأصعبها ما كان في الأعضاء الرئيسة . وإذا اجتمع في المفتحات ~~قبض وتلطيف كانت أوفق فإن القبض يدرأ عنف اللطيف عن العضو . PageV01P302 ~~الفصل الخامس والعشرون معالجات الأورام والأورام منها حارة ومنها باردة ~~ومنها رخوة ومنها باردة صلبة وقد عددناها . وأسبابها إما بادية وإما سابقة ~~. والسابقة كالامتلاء والبادية مثل السقطة والضربة والنهشة . والكائن من ~~أسباب بادية إما أن يتفق مع امتلاء في البدن أو مع اعتدال من الأخلاط ولا ~~يكون مع امتلاء في البدن . والكائن عن أسباب سابقة وعن بادية موافقة ~~لامتلاء البدن فلا يخلو إما أن تكون في أعضاء مجاورة للرئيسة وهي كالمفرغات ~~للرئيسية أو لا تكون فإن لم تكن فلا يجوز أن يقرب إليها من المحللات شيء ~~البتة في الابتداء بل يجب أن يصلح العضو الدافع إن كان عضو دافع ويصلح ~~البدن كله إن كان ليس له عضو مفرد وأن يقرب إليه كل القرب كل ما يردع ويجذب ~~إلى الخلاف ويقبض وربما جذب إلى خلاف ذلك العضو في الجانب المخالف برياضة ~~أو حمل ثقيل عليه . وكثيرا ما تجذب المادة عن اليد المتورمة إذا حمل ~~بالآخرى ثقيل وأمسك ساعة . وأما القابضات ms0336 فيجب فيها أن تتوخى القابضات ~~الرادعة في الأورام الحارة المزاج صرفة وفي الأورام الباردة مخلوطة بما له ~~قوة حارة مع القبض مثل الإذخر وأظفار الطيب وكلما يزيد الصفان نقص القبض ~~وقوى به المحلل حتى يوافي الانتهاء فحينئذ يخلط بينهما بالسوية وعند ~~الانحطاط يقتصر على المحلل والمرخي . والباردة الرخوة يجب أن يكون ما ~~يحللها شيئا حارأ ميبسا أكثر ما يكون في الحارة . هذا وأماالحادث عن سبب ~~باد وليس هناك امتلاء من الأخلاط فيجب أن يعالج في أول الأمر بالإرخاء ~~والتحليل وإلا فبمثل ما عولج به الأول . وأما إذا كان العضو المتورم مفرغة ~~لعضو رئيس مثل المواضع الغددية من العنق حول الأذنين للدماغ والإبط للقلب ~~والإربيتين للكبد فلا يجوز البتة أن يقرب إليها ما يردع ليس لأجل أن هذا ~~ليس علاجا لأورامها فإن هذا هو أعلاج لأورامها غير أنا نؤثر أن لا نعالج ~~أورامها ونجتهد في الزيادة فيها وجذب المادة إليها ولا نبالي من اشتداد ~~الضرر بالعضو طلبا منا لمصلحة العضو الرئيس وخوفا منا أنا ذا أردعنا المادة ~~انصرفت إلى العضو الرئيس وكان من ذلك ما لا يطاق تداركه فنحن نستأثر وقوع ~~الضرر بالعضو الخسيس من حيث ينفع العضو الرئيس حتى إنا لنجتهد في جذب ~~المادة إلى العضو الخسيس وتوريمه ولو بالمحاجم والأضمدة الجاذبة الحادة . ~~وإذا جتمع أمثال هذه الأورام أو غيرها - وخصوصا في المواضع الخالية - فربما ~~انفرج بذاته أو معونة الإنضاج وربما احتجت إلى الإنضاج والبط معا . ~~والإنضاج يتم بما فيه مع الحرارة تسديد وتغرية يحصر بهما الحار ومن يحاول ~~الإنضاج بمثل هذه المنضجات بجب عليه أن يتأمل فإن وجد الحار الغريزي ضعيفا ~~ورأى العضو يميل إلى الفساد نحى عنه المغريات والمسددات واستعمل المفتحات ~~والشرط العميق ثم الأدوية التي فيها تحليل وتجفيف وكما نستقصي فيه في الكتب ~~الجزئية وكثيرا ما يكون الورم غائرا فيحتاج إلى جذبه PageV01P303 نحو الجلد ~~ولو بالمحاجم بالنار . وأما الأورام الصلبة المجاوزة حد الابتداء فالقانون ~~فيها أن تلين تارة بما يقل إسخانه وتجفيفه لئلآ يتحجر كثيفه لشدة التحليل ms0337 ~~بل يستعد جميعه للتحليل ثم يشد عليه التحليل ثم إن خيف - من تحلل ما تحلل - ~~تحجر ما يبقى أقبل على تليينه ثانيا ولا يزال يفعل ذلك حتى يفنى كله في ~~مدتي التليين والتحليل . والأورام الفجة تعالج يما يسخن مع لطافة والأورام ~~النفخية تعالج بما يسخن مع لطافة جوهر لتحلل الريح وتوسع المسام إذ السبب ~~في الأورام النفخية غلظ الريح بانسداد المسام . ويجب أيضا أن يعتنى بجسم ~~مادة ما يحدث البخار الريحي . ومن الأورام أورام قرحية كالنملة فيجب أن ~~تبرد كالفلغموني ولكن لا ينبغي أن يرطب وأن كان الورم يقتضي الترطيب بل ~~ينبغي أن تجقف لأن العرض ههنا قد غلب السبب . والعرض هو التقرح المتوقع أو ~~الواقع . والتقرح علاجه التجفيف وأضر الأشياء به الترطيب . وأما الأورام ~~الباطنة فيجب أن تنقص المادة عنها بالفصد والإسهال ويجتنب صاحبها الحمام ~~والشراب والحركات البدنية والنفسانية المفرطة كالغضب ونحوه ثم يستعمل في ~~بدء الأمر ما يردع من غير حمل شديد وخصوصا إن كان في مثل المعدة أو الكبد ~~لهاذا جاء وقت تحليلها فلا يجب أن يخلي عن أدوية قابضة طيبة الريح كما ~~أومأنا إليه فيما سلف . والكبد والمعدة أحوج إلى ذلك من الرئة ويجب أن تكون ~~الملينات للطبيعة التي تستعمل فيها إنضاج وموافقة للأورام مثل عنب الثعلب ~~والخيار شنبر . ولعنب الثعلب خاصية في تحليل الأورام الحارة الباطنة ويجب ~~أن لا يغذى أربابها إلا لطيفا وفي غير وقت النوبة إن كانت في ابتدائها إلا ~~لضعف شديد . ومن بلي باجتماع ورم الأحشاء مع سقوط القوة فهو في طريق الموت ~~لأن القوة لا تنتعش إلا بالغذاء . والغذاء أضر شيء فإن تحللت فما أحسن ما ~~يكون وإن تفجرت فيجب أن يشرب ما يغسلها مثل ماء العسل أو ماء السكر ثم ~~يتناول ما ينضج برفق مع تجفيف ثم آخر الأمر يقتصر على المجففات . وستعلم ~~هذا من الكتاب المشتمل على الأمراض الجزئية علما مشروحا وقد يغلط في ~~الأورام الباطنة التي تحت البطن فإنها ربما لم تكن أوراما بل كانت فتقا ~~فيكون بطها ms0338 فيه خطر وربما كانت ورما باطنا وليس في الصفاق بل في المعي نفسه ~~وكان في بطه خطر فاعلم ذلك . الفصل الخامس والعشرون كلام مجمل في البط من ~~أراد أن يبط بطأ فيجب أن يفدب بشقه مع الأسرة والغضون التي في ذلك العضو ~~إلا أن يكون العضو مثل الجبهة فإن البط إذا وقع على مذهب أسرته وغضونه ~~انقطعت عضلة الجبهة وسقط الحاجب . PageV01P304 وفي الأعضاء التي يخالف منصب ~~أسرته مذهب ليف العضلة ويجب أن يكون الباط عارفا بالتشريح تشريح العصب ~~والأوردة والشرايين لئلا يخطىء فيقطع شيئا منها فيؤدي إلى هلاك المريض . ~~ويجب أن يكون عنده عدد من الأدوية الحابسة للدم ومن المراهم المسكنة للوجع ~~والآلات التي تجانس ذلك فيكون معه مثل دواء جالينوس ومثل وبر الأرنب أو نسج ~~العنكبوت إذ في نسج العنكبوت منفعة بينة في معنى ذلك وأيضا بياض البيض ~~والمكاوي كلها لمنع نزف إن حل به خطأ منه أو ضرورة وتكون معه الأدوية ~~المفردة حسب ما بينا في الأدوية المفردة . وأنت تعلم ذلك وإذا بط خراجا ~~فأخرج ما فيه لم يجب أن يقرب منه دهنا ولا مائية ولا مرهما فيه شحم وزيت ~~غالب كالباسليقون بل مثل مرهم القلقطار وليستعمله إذا احتاج إليه ويضع فوقه ~~إسفنجة مغموسة في شراب قابض . # | 1 ( الفصل السادس والعشرون علاج فساد العضو ) 1 # والقطع إن العضو إذا فسد لمزاج رديء مع مادة أو غير مادة ولم يغن فيه ~~الشرط والطلاء بما يصلح مما هو مذكور في الكتب الجزئية فلا بد من أخذ اللحم ~~الفاسد الذي عليه والأولى أن يكون بغير الحديد إن أمكن فإن الحديد ربما ~~أصاب شظايا العضل والعصب والعروق النابضة إصابة مجحفة فإن لم يغن ذلك وكان ~~الفساد قد تعدى إلى الدم فلا بد من قطعه وكي قطعه بالدهن المغلي فإنه يأمن ~~بذلك شر غائلته وينقطع النزف وينبت على قطعه دم وجلد غريب غير مناسب أشبه ~~شيء بالدم لصلابته . وإذا أريد أن يقطع فيجب أن يدخل المجس فيه ويدور حول ~~العظم فحيث يجد التصاقا ms0339 صحيحا فهنالك يشتد الوجع بإدخال المجس فهو حد ~~السلامة وحيث يجد رهلا وضعف التصاق فهو في جملة ما يجب أن يقطع فتارة بثقب ~~ما يحيط بالعظم الذي يراد قطعه حتى تحيط به المثاقب فينكسر به وينقطع وتارة ~~ينشر . وإذا أريد أن يفعل به ذلك حيل بين المقطع والمنقب وبين اللحم لئلا ~~يوجع فإن كان العظم الذي يحتاج إلى قطعه شظية ناتئة ليد يتهندم ولا يرجى ~~صلاحه ويخاف أن يفسد فيفسد ما يليه نحينا اللحم عنه إما بالشق ثم بالربط ~~والمد إلى خلاف الجهة وإما بحيل أخرى تهدي إليها المشاهدة وحلنا بينه وبين ~~عضو شريف إذا كان هناك بحجب من الخرق ونبعده بها عنه ثم قطعنا وإن كان ~~العظم مثل عظم الفخذ وكان كبيرا قريبا من أعصاب وشرايين وأوردة وكان فساده ~~كثيرا فعلى الطبيب عند ذلك الهرب . الفصل السابع والعشرون معالجات تفرق ~~الاتصال وأصناف القروح والوثي والضربة والسقطة تفرق الإتصال في الأعضاء ~~العظيمة يعالج بالتسوية والرباط الملائم المفعول في صناعة الجبر وسيأتيك في ~~موضعه ثم بالسكون واستعمال الغذاء المغري الذي يرجى أن يتولد منه غذاء ~~غضروفي ليشد شفتي الكسر ويلائمها كالكفشير فإنه من المستحيل أن يجبر العظم ~~PageV01P305 وخصوصا في الأبدان البالغة إلا على هذه الصفة فإنه لا يعود إلى ~~الاتصال البتة . وسنتكلم في الجبر كلاما مستقصى في الكتب الجزئية . وأما ~~تفرق الإتصال الواقع في الأعضاء اللينة فالغرض في علاجها مراعاة أصول ثلاثة ~~إن كان السبب ثابتا فأول ما يجب هو قطع ما يسيل وقطع مادته إن كان لمجاوره ~~مادة . والثاني : إلحام الشق بالأدوية والأغذية الموافقة . والثالث : منع ~~العفونة ما أمكن . وإذا كفى من الثلاثة واحد صرفت العناية إلى الباقين . ~~أما قطع ما يسيل فقد عرفت الوجه في ذلك ونحن قد فرغنا عن بيانه . وأما ~~الإلحام . فتجمع الشفاه إن اجتمعت وبالتجفيف فيتناول المغريات وينبغي أن ~~تعلم أن الغرض في مداواة القروح هو التجفيف فما كان منها نقيا جفف فقط وما ~~كان منها عفنا استعملت فيه الأدوية الحادة الأكالة مثل القلقطار والزاج ~~والزرنيخ ms0340 والنورة فإن لم ينجع فلا بد من النار . والدواء المركب من الزنجار ~~والشمع والدهن ينقى بزنجاره ويمنع إفراط اللذع بدهنه وشمعه فهو دواء معتدل ~~في هذا الشأن المذكور في أقراباذين وتقول : إن كل قرحة لا يخلو إما أن تكون ~~مفردة وإما أن تكون مركبة . والمفردة إن كانت صغيرة ولم يتأكل من وسطها شيء ~~فيجب أن يجمع شفتاها وتعصب بعد توق من وقوع شيء فيما بينها من دهن أو غبار ~~فإنه يلتحم وكذلك الكبيرة التي لم يذهب من جوهرها شيء ويمكن إطباق جزء منها ~~على الآخر . وأما الكبيرة التي لا يمكن ضمها شقا كان أو فضاء مملوءا صديدا ~~أو قد ذهب منها شيء من جوهر العضو فعلاجها التجفيف . فإن كان الذاهب جلدا ~~فقط احتيج إلى ما يختم وهو إما بالذات فالقوابض وإما بالعرض فالحادة إذا ~~استعمل منها قليل معلوم مثل الزاج والقلقطار فإنها أعون على التجفيف وإحداث ~~الخشكريشة فإن أكثر أكل وزاد في القروح وأما إن كان الذاهب لحما كالقروح ~~الغائرة فلا يجب أن نبادر إلى الختم بل يجب أن يعتني أولا ب بإنبات اللحم ~~وإنما ينبت اللحم ما لا يتعدى تجفيفه الدرجة الأولى كثيرا بل ههنا شرائط ~~ينبغي أن تراعى من ذلك اعتبار حال مزاج العضو الأصلي ومزاج القرحة فإن كان ~~العضو في مزاجه شديد الرطوبه والقرحة ليست بشديدة الرطوبة كفى تجفيف يسير ~~في الدرجة الأولى لأن المرض لم يتعد عن طبيعة العضو كثيرا . وأما إذا كان ~~العضو يابسا والقرحة شديدة الرطوبة احتيج إلى ما يجفف في الدرجة الثانية ~~والثالثة ليرده إلى مزاجه ويجب أن يعدل الحال في المعتدلين ومن ذلك اعتبار ~~مزاج البدن كله لأن البدن إذا كان شديد اليبوسة كان العضو الزائد في رطوبته ~~معتدلا في الرطوبة بحسب البدن المعتدل فيجب أن يجفف بالمعتدل وكذلك إن كان ~~البدن زائد الرطوبة والعضو إلى اليبوسة وإن خرجا جميعا إلى الزيادة فحينئذ ~~إن كان الخروج إلى الرطوبة جفف تجفيفا أكثر أو إلى اليبوسة جفف تجفيفا أقل ~~ومن ذلك اعتبار قوة المجقفات ms0341 فإن المجففات المنبتة - وإن لم يطلب منها ~~تجفيف شديد مثله - يمنع المادة المنصبة إلى العضو التي منها يتهيأ إنبات ~~اللحم كما يطلب في مجففات لا تستعمل لإنبات اللحم بل للختم فإذاه يطلب منها ~~أن تكون أكثر جلاء وغسلا للصديد من المجففات الخاتمة التي لا يراد منها إلا ~~الختم PageV01P306 والإلحام والإهمال وجميع الأدوية التي تجفف بلا لذع فهي ~~ذات نفع في إنبات اللحم . وكل قرحة في موضع غير لحيم فهي غير مجيبة لسرعة ~~الإندمال . وكذلك المستديرة . وأما القروح الباطنة فيجب أن يخلط بالأدوية ~~المجففة والقوابض المستعملة فيها أدوية منفذة كالعسل وأدوية خاصة بالموضع ~~كالمدرات في أدوية علاج قروح آلات البول وإذا أردنا فيها الإدمال جعلنا ~~الأدوية مع قبضها لزجة كالطين المختوم . واعلم أن لبرء القرحة موانع رداءة ~~العضو أي مزاج العضو فيجب ان تعتني بإصلاحه حسب ما تعلم وراءة مزاج الدم ~~المتوجه إليه فيربطه فيجب أن تتداركه بما يولد الكيموس المحمود وكثرة الدم ~~الذي يسيل إليه ويرطبه فيجب أن تتداركه بالاستفراخ وتلطيف الغذاء واستعمال ~~الرياضة إن أمكن . وفساد العظم الذي نخبه وأساله الصديد وهذا لا دواء له ~~إلا إصلاح ذلك العظم وحكه إن كان الحك يأتي على فساده أو أخذه وقطعه وكثيرا ~~ما يحتاج أن يكون مع معالجي القرحة مراهم جذابة لهشيم العظام وسلاءة ~~ليخرجها وإلا منعت صلاح القرحة . القروح تحتاج إلى الغذاء للتقوية وإلى ~~تقليل الغذاء لقطع مادة المدة وبين المقتضيين خلاف فإن المدة تضعف فتحتاج ~~إلى تقوية وتكثر فتحتاج إلى منع الغذاء فيجب أن يكون الطبيب متدبرا في ذلك ~~وإذا كانت القروح في الابتداء والتزيد فلا ينبغي أن يدخل الحمام أو يصاب ~~بماء حار فينجذب إليها ما يزيد في الورم . وإذا سكنت القرحة وقاحت فلعله ~~يرخص فيها وكل قرحة تنتكث بسرعة كلما اندملت فهي في طريق البنصر . ويجب أن ~~يتأمل دائما لون المدة ولون شفة الجرح وإذا كثرت المدة من غير استكثار من ~~الغذاء فذلك للنضج . ولنتكلم الأن في علاج الفسخ . فنقول : إنه لما كان ~~الفسخ تفرق اتصال غائر ms0342 وراء الجلد فمن البين أن أدويته يجب أن تكون أقوى من ~~أدوية المكشوفة ولما كان الدم يكثر انصبابه إليه احتاج ضرورة إلى ما يحلل . ~~ويجب أن يكون ما يحلله ليس بكثير التجفيف لئلا يحلل اللطيف ويحجر الكثيف ~~فإذا قضى الوطر من المحلل فيجب أن يستعمل الملحم المجفف لئلا يرتبك فيما ~~بين الاتصال وسخ يتحجر ثم يعفن بأدنى سبب أو ينقلع فيعود تفرق الاتصال إذا ~~كان الفسخ أغور شرط الموضع ليكون الدواء أغوص . وأما الفسخ والرض الخفيف ~~فربما كفى في علاجه الفصد فإن كان الفسخ مع الشدخ عولج الشدخ أولا بأدوية ~~الشدخ حتى يمكن علاج الفسخ . والشدخ إن كان كثيرا عولج بالمجففات وإن كان ~~قليلا كنخس الإبرة أسند أمره إلى الطبيعة نفسها إلا أن يكون سميا ملتفا أو ~~يكون شديد الانخلاع أو يكون نال عصبا فيخاف منه تولد الورم والضربان . وأما ~~الوثي فيكفي فيه شد رقيق غير موجع وأن يوضع عليه الأدوية الوثبية . وأما ~~السقطة والضربة فيحتاج PageV01P307 في مثلها إلى فصد من الخلاف وتلطيف ~~الغذاء وهجر للحم ونحوه واستعمال الأطلية والمشروبات المكتوبة لذلك في ~~الكتب الجزئية . وأما تفرق الاتصال في الأعضاء العصبية وفي العظام فلنؤخر ~~القول فيها . الفصل الثامن والعشرون الكي الكي علاج نافع لمنع انتشار ~~الفساد ولتقوية العضو الذي يرد مزاجه ولتحليل المواد الفاسدة المتشبثة ~~بالعضو ولحبس النزف . وأفضل ما يكوى به الذهب ولا يخلو موقع الكي إما أن ~~يكون ظاهرا ويوقع عليه الكي بالمشاهدة أو يكون غائرا في داخل عضو كالأنف أو ~~الفم أو المقعدة ومثل هذا يحتاج إلى قالب يغلي عليه مثل الطلق والمغرة ~~مبلولة بالخل ثم يلف عليه خرق ويبرد جدا بماء ورد أو ببعض العصارات فيدخل ~~القالب في ذلك المنفذ حتى يلتقم موقع الكي ثم يدس فيه المكوى ليصل إلى ~~موقعه ولا يؤذي ما حواليه وخصوصا إذا كان المكوى أرق من حيطان القالب فلا ~~يلقي حيطان القالب وليتوق الكاوي أن تتأدى قوة كيته إلى الأعصاب والأوتار ~~والرباطات وإذا كان كيه لنزف دم فيجب أن يجعله قويا ms0343 ليكون لخشكريشته عمق ~~وثخن فلا يسقط بسرعة فإن سقوط خشكريشة كي النزف يجلب آفة أعظم مما كان وإذا ~~كويت لإسقاط لحم فاسد وأردت أن تعرف حد الصحيح فهو حيث يوجع وربما احتجت أن ~~تكوي مع اللحم العظم الذي تحته وتمكنه عليه حتى يبطل جميع فساده وإذا كان ~~مثل القحف تلطفه حتى لا يغلي الدماغ ولا تتشنج الحجب وفي غيره لا تبالي ~~بالاستقصاء . الفصل التاسع والعشرون تسكين الأوجاع قد علمت أسباب الأوجاع ~~وأنها تنحصر في قسمين : تغير المزاج دفعة وتفرق الاتصال ثم علمت أن آخر ~~تفصيلها ينتهي إلى سوء مزاج حار أو بارد أو يابس بلا مادة أو مع مادة ~~كيموسية أو ريح أو ورم . فتسكين الوجع يكون بمضادة الأسباب . وقد علمت ~~مضادة كل واحد منها كيف يكون وعلمت أن سوء المزاج والورم والريح كيف يكون ~~وكيف يعالج وكل وجع يشتد فإنه يقتل ويعرض منه أولا برد البدن وارتعاد ثم ~~يصغر النبض ثم يبطل ثم يموت . وجملة ما يسكن الوجع إما مبدل المزاج وإما ~~محلل المادة وإما مخدر . والتخدير يزيل الوجع لأنه يذهب بحس ذلك العضو ~~وإنما يذهب بحسه لأحد سببين : إما بفرط التبريد وإما بسمية فيه مضادة لقوة ~~ذلك العضو . والمرخيات من جملة ما يحلل برفق مثل بزر الكتان والشبت وإكليل ~~الملك والبابونج وبزر الكرفس واللوز المر وكل حار في الأولى وخصوصا إذا كان ~~هناك تغرية ما مثل صمغ PageV01P308 الإجاص والنشا والاسفيذاجات والزعفران ~~واللاذن والخطمي والحماما والكرنب والسلجم وطبيخها والشحوم والزوفا الرطب ~~وأذهان مما ذكر والمسهلات والمستفركات كيف كانت من هذا القبيل . ويجب أن ~~تستعمل المرخيات بعد الاستفراغ إن احتيج إلى استفراغ حتى تنقطع المادة ~~المنصبة إلى ذلك العضو وأيضا جميع ما ينضج الأورام أو يفجرها . والمخدرات ~~أقواها الأفيون ومن جملتها اللفاح وبزره وقشور أصله والخشخاشات والبنج ~~والشوكران وعنب الثعلب وبزر الخس . ومن هذه الجملة الثلج والماء البارد ~~وكثير ما يقع الغلط في الأوجاع فتكون أسبابها أمورا من خارج مثل حر أو برد ~~أو سوء وساد وفساد مضطجع أو صرعة ms0344 في السكر وغيره فيطلب لها سبب من البدن ~~فيغلط . ولهذا يجب أن تتعرف ذلك وتتعرف هل هناك امتلاء أم ليس وتتعرف هل ~~هناك أسباب الامتلات المعلومة وربما كان السبب أيضا قد ورد من خارج فتمكن ~~داخلا مثل من يشرب ماء باردا فيحدث به وجع شديد في نواحي معدته وكبده ~~وكثيرا ما لا يحتاج إلى أمر عظيم من الاستفراغ ونحوه فإنه كثيرا ما يكفيه ~~الاستحمام والنوم البالغ فيه ومثل من يتناول شيئا حارا فيصدعه صداعا عظيما ~~ويكفيه شرب ماء مبرد . وربما كان الشيء الذي من قبله يرجى زوال الوجع إما ~~بطيء التأثير ولا يحتمل الوجع إلى ذلك الوقت مثل استفراغ المادة الفاعلة ~~لوجع القولنج المحتبسة في ليف الأمعاء وإما سريع التأثير لكنه عظيم الغائلة ~~مثل تخدير العضو الوجع في القولنج بالأدوية التي من شأنها أن تفعل ذلك ~~فيتحير المعالج فى ذلك فيجب أن يكون عنده حدس قوي ليعلم أى المدتين أطول ~~مدة ثبات القوة أو مدد الوجع وأيضا الحالين أضر فيه الوجع أو الغائلة ~~المتوقعة في التخدير فيؤثر تقديم ما هو أصوب . فربما كان الوجع - إن بقي - ~~قتل بشدته وبعظمه والتخدير ربما لم يقتل وإن أضر من وجه اخر وربما أمكنك أن ~~تتلافى مضرته وتعاود وتعالج بالعلاج الصواب ومع ذلك فيجب أن تنظر في تركيب ~~المخدر وكيفيته وتستعمل أسهله وتستعمل مركبه مع ترياقاته إلا أن يكون الأمر ~~عظيما جدا فتخاف وتحتاج إلى تخدير قوي وربما كان بعض الأعضاء غير ميال ~~باستعمال المخدر عليه فإنه لا يؤدي إلى غائلة عظيمة مثل الأسنان إذا وضع ~~عليها مخدر . وربما كان الشرب أيضا سليما في مثله مثل شرب المخدر لأجل وجع ~~العين فإن ذلك أقل ضررا بالعين من أن يكتحل به وربما سهك تلاقي ضرر شربها ~~بالأعضاء الآخرى . وأما في مثل القولنج فتعظم الغائلة لأن المادة تزداد ~~بردا وجمودا واستغلافا والمخدرات قد تسكن الوجع بما تنوم فإن النوم أحد ~~أسباب سكون الوجع وخصوصا إذا استعمل الجوع معه في وجع مادي . والمخدرات ~~المركبة التي تكسر قواها ms0345 أدوية هي كالترياق لها أسلم مثل الفلونيا ومثل ~~الأقراص المعروفة بالمثلثة لكنها أضعف تخديرا . والطري منها أقوى تخديرا ~~والعتيق يكاد لا يخدر والمتوسط متوسط . ومن الأوجاع ما هو شديد الشدة سهل ~~العلاج أحيانا مثل الأوجاع الريحية فربما سكنها وكفاها صب الماء الحار ~~عليها ولكن في ذلك خطر واحد وذلك أنه ربما كان السبب ورما PageV01P309 فيظن ~~أنه ريح فإن استعمل عليه وخصوصا في ابتداء تبطيل ماء حار عظم الضرر . وهذا ~~مع ذلك ربما أضر بالريحي وذلك إذا ضعف عن تحليل الريح وزاد في انبساط حجمه ~~. والتكميد أيضا من معالجات الرياح وأفضله بما خص مثل الجاورس إلا في عضو ~~لا يحتمله مثل العين فتكمد بالخرق ومن الكمادات ما يكون بالدهن المسخن . ~~ومن التكميدات القوية أن يطبخ دقيق الكرسنة بالخل ويجفف ثم يتخذ منه كماد ~~ودونه أن تطبخ النخالة كذلك والملح لذاع البخار والجاورس أصلح منه وأضعف ~~وقد يكمد بالماء في مثانة . وهو سليم لين ولكن قد يفعل الفعل المذكور إذا ~~لم يراع والمحاجم بالنار من قبيل هذا وهو قوي على إسكان الوجع الريحي وإذا ~~كرر أبطل الوجع أصلا لكنه قد يعرض منه ما يعرض من المرخيات . ومن مسكنات ~~الأوجاع المشي الرقيق الطويل الزمان لما فيه من الارخاء وكذلك الشحوم ~~اللطيفة المعروفة والأدهان التي ذكرنا والغناء الطيب خصوصا إذا نوم به ~~والتشاغل بما يفرح مسكن قوي للوجع . الفصل الثلاثون وصية في أنا بأي ~~المعالجات نبتدىء إذا اجتمعت أمراض فإن الواجب أن نبتدىء بما يخصه إحدى ~~الحواص الثلاث : إحداها بالتي لا تبرىء الثانية دون برئه مثل الورم والقرحة ~~إذا اجتمعا فإنا نعالج الورم أولا حتى يزول سوء المزاج الذي يصحبه ولا يمكن ~~أن تبرأ معه القرحة ثم نعالج القرحة . الثانية منها أن يكون أحدهما هو ~~السبب في الثاني مثل أنه إذا عرضت سدة وحمى عالجنا السدة أولا ثم الحمى ولم ~~نبال من الحمى إن احتجنا أن نفتح السددة بما فيه شيء من التسخين ونعالج ~~بالمجففات ولا نبالي بالحمى لأن الحمى يستحيل أن تزول وسببها ms0346 باق وعلاج ~~سببها التجفيف وهو يضر الحمى . والثالثة أن يكون أحداهما أشد اهتماما كما ~~إذا اجتمع حمى مطبقة سوناخس . والفالج فإنا نعالج سوناخس بالتطفية والفصد ~~ولا نلتفت إلى الفالج وأما إذا اجتمع المرض والعرض فإنا نبدأ بعلاج المرض ~~إلا أن يغلبه العرض فحينئذ نقصد فصد العرض ولا نلتفت إلى المرض كما نسقي ~~المخدرات في القولنج الشديد الوجع إذا صعب وإن كان يضر نفس القولنج وكذلك ~~ربما أخرنا الواجب من الفصد لضعف المعدة أو لإسهال متقدم أو غثيان في الحال ~~وربما لم نؤخر ولكن فصدنا ولم نستوف قطع السبب كله كما أنا في علة التشنج ~~لا نتحرى نفض الخلط كله بل نترك منه شيئا تحلله الركة التشنجية لئلا تحلل ~~من الرطوبة الغريزية . فليكن هذا القدر من كلامنا في الأصول الكلية لصناعة ~~الطب كافيا ولنأخذ في تصنيف كتابنا في الأدوية المفردة إن شاء الله تعالى . ~~تم الكتاب الأول من كتب القانون وهم الكليات وصلى الله على سيدنا محمد ~~النبي وآله . PageV01P310 ( فارغة ) PageV01P311 ( فارغة ) PageV01P312 ~~الكتاب الثاني الأدوية المفردة بسم الله الرحمن الرحيم الح PageV01P313 مد ~~لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على ~~أنبيائه فإذا هذا الكتاب هو ثاني الكتب التي صنفناها في الطب التي الأول ~~منها هو في الأحكام الكلية من الطب والثاني منها هو هذا الكتاب المجموع في ~~الأدوية المفردة . وقسمنا هذا الكتاب جملتين : الأولى منهما : في القوانين ~~الطبيعية التي يجب أن تعرف من أمر الأدوية المستعملة في علم الطب . ~~والثانية منهما : في معرفة قوى الأدوية الجزئية . أما الجملة الأولى ~~فقسمناها إلى ستة مقالات : المقالة الأولى : في تعريف أمزجة الأدوية ~~المفردة . المقالة الثانية : في تعرف أمزجة الأدوية المفردة بالتجربة . ~~المقالة الثالثة : في تعرف أمزجة الأدوية المفردة بالقياس . المقالة ~~الخامسة : في أحكام تعرض للأدوية من خارج . المقالة السادسة : في التقاط ~~الأدوية وادخارها . وأما الجملة الثانية فقسمناها إلى عدة ألواح وإلى قاعدة ~~. فاللوح الأول من هذه الجملة لوح الأفعال والخواص . والثاني : في الزينة . ~~والثالث : في الأورام والبثور . والرابع : في الجراحة ms0347 والقروح . والخامس : ~~في آلات المفاصل . والسادس : في أعضاء الرأس . والسابع : في أعضاء العين . ~~والثامن : في أعضاء النفس والصدر . والتاسع : في أعضاء الغذاء . والعاشر : ~~في أعضاء النفض . والحادي عشر : في الحميات . وأما القاعدة فقسمناها قسمين ~~. PageV01P314 القسم الأول في المقدمة أني قد جعلت للأدوية المفردد فيها ~~ألواحا وجعلت لكل واحد منها كتابة بصبغ حتى يسهل التقاطه . والقسم الثاني : ~~يشتمل على ثمانية وعشرين فصلا . الجملة الأولى القوانين الطبيعية القوانين ~~الطبيعية التي يجب أن تعرف من أمر الأدوية المستعملة في علم الطب المقالة ~~الأولى أمزجة الأدوية المفردة قد بينا في الكتاب الأول معنى قولنا : هذا ~~الدواء حار وهذا الدواء بارد وهذا الدواء رطب وهذا الدواء يابس وبينا أن ~~ذلك بالقياس إلى أبداننا . وصادرنا على أن جميع المركبات المعدنية ~~والنباتية والحيوانية أركانها هي العناصر الأربعة وإنما تمتزج فيفعل بعضها ~~في بعض حتى تستقر على تعادل أو على تغالب فيما بينها وإذا استقرت على شيء ~~فذلك هو المزاج الحقيقي . وأن المزاج إذا حصل في المركب هيأه لقبول القوى ~~والكيفيات التي من شأنها أن تكون له بعد المزاج وبينا أن المزاج بالجملة ~~على كم قسم هو وأن المزاج المعتدل في الناس ماذا يراد به وأن المزاج ~~المعتدل في الأدوية ماذا يراد به وبينا أنه إنما يراد به أن البدن الإنساني ~~إذا لاقاه وفعل فيه بحرارته الغريزية لم يبعد هو أن يؤثر في بدن الإنسان ~~تبريدا أو تسخينا أو ترطيبا أو تيبيسا فوق الذي في الإنسان لسنا نعني به أن ~~مزاجه مثل مزاج الإنسان فإن مزاج الإنسان لا يكون إلا للإنسان . واعلم أن ~~المزاج على نوعين : مزاج أول : هو أول مزاج يحدث عن العناصر . والمزاج ~~الثاني هو المزاج الذي يحدث عن أشياء لها في أنفسها مزاج : كمثل مزاج ~~الأدوية المركبة ومزاج الترياق فإن لكل دواء مفرد من أدوية الترياق مزاجا ~~يخصه ثم إذا اختلطت وتركبت حتى تتحد ويحصل لها مزاج حصل مزاج ثان وهذا ~~المزاج الثاني ليس إنما يكون كله عن الصناعة بل قد يكون عن الطبيعة أيضا ms0348 ~~فإن اللبن يمتزج بالحقيقة عن مائية وجبنية وسمنية وكل واحد من هذه الثلاثة ~~غير بسيط في الطبع بل هو أيضا ممتزج وله مزاج يخصه . وهذا المزاج الثاني هو ~~من فعل الطبيعة لا من فعل الصناعة . والمزاج الثاني قد يكون على وجهين : ~~إما مزاج قوي واما مزاج رخو . PageV01P315 والمزاج القوي : مثل أن يكون كل ~~واحد من البسيطين اتحد بالآخر اتحادا يعسر تفريقه على حرارتنا الغريزية بل ~~قد يكون منه ما يعسر تفريقه على حرارة النار مثل جرم الذهب فإن المزاج من ~~رطبه ويابسه قد بلغ بلغا تعجز النارية عن التفريق بينهما وإذا سيلت النارية ~~المائية لتصعدها تشبث بجميع أجزائها أجزاء الأرضية فلم تقدر على تصعيدها ~~وإرساب الأرضية كما تقدم على مثله في الخشب بل في الرصاص والآنك . فإذا كان ~~من المزاج ما استحكامه هذا الاستحكام فلا يبعد أن يكون من المزاج ما تعجز ~~الحرارة الغريزية التي فينا عن تفريق بسائطه وما كان هكذا فهو المزاج ~~الموثق فإن كان معتدلا بقي في جميع البدن إلى أن يحيل صورته ويعيده معتدلا ~~وما كان مائلا إلى غلبة بقي في البدن على غلبته إلى أن تفسد صورته . ~~وبالجملة إنما يصدر عنه فعل واحد . وأما إذا لم يكن المزاج موثقا بل رخوا ~~سلسا إلى الإنفصال فقد يجوز أن تفترق بسائطه عند فعل طبيعتنا فيه ويتزايل ~~بعضها عن بعض وتكون مختلفة القوى فيفعل بعضها فعلا ويفعل الآخر ضده فإذا ~~قال الأطباء إن دواء كذا قوته مركبة من قوى متضادة فلا يجب أن يفهموا هم ~~أنفسهم وأنت عنهم أن جزءا واحدا يحمل حرارة وبرودة بفعل كل واحد منهما ~~بانفراده كالمتميزين فإن ذلك لا يمكن بل هما في جزأين منه مختلفين هو مركب ~~منهما . وأيضا لا يجب أن نظن أن غير ذلك الجنس من الأدوية ليس مركبا من قوى ~~متضادة فإذا جميع الأدوية مركبة من قوى متضادة بل يجب أن تفهم من ذلك أنهم ~~يعنون أنه بالفعل ذو قوى متضادة أو بقوة قريبة من الفعل لأن فيه أجزاء ~~مختلفة ms0349 لم يفعل بعضها في بعض فعلا تام يجعل الكل متشابه القوة تشابها تاما ~~ولا تلازمت واتحدت حتى إذا حصل بعضها في جزء عضو لزم أن يحصل الآخر معه ~~لأنه إن كانت متشابهة القوة لم يختلف فعلها في البدن البتة وإن كانت ~~متلازمة الأجزاء ومختلفة القوى جاز أن لا يختلف أيضا تأثيرها في البدن بل ~~كان إذا حصل جزء من بسيط في عضو وافقه ما يلازمه من البسيط الآخر فحصل ~~منهما الفعل والأثر الذي يؤدي إليه فعلاهما في جميع أجزاء ذلك العضو على ~~السواء إذ كل واحد من أجزائه معه عائق عن تمام فعله متمكن منه اللهم إلا أن ~~يكون جزء وعضو قابلا عن أحد البسطين دون الآخر . والطبيعة تستعمل أحدهما ~~وترفض الآخر فقد يكون هذا كثيرا وليس كلامنا في هذا بل هو في الصنف الذي هو ~~مختلف التأثير لأمر في نفسه لا لأمر في غيره وذلك الأمر هو أن بسائطه ~~امتزاجها واه بحيث يقبل التمييز بتأثر حرارتها فالأدوية المفردة التي نذكر ~~أن لها قوى متضادة من هذه التي ليس فيها ذلك الامتزاج الكلي . فمن هذه ما ~~هو أقوى امتزاجا فلا يقدر الطبخ والغسل على التفريق بين قواها مثل البابونج ~~الذي فيه قوة محللة وقوة قابضة وإذا طبخ في الضمادات لم تفارقه القوتان . ~~ومنها ما يقدر الطبخ على التفريق بينهما مثل الكرنب فإن جوهره ممتزج من ~~مادة أرضية قابضة ومن مادة لطيفة جلآءة بورقية فإذا طبخ في الماء تحلل ~~الجوهر البورقي الجالي منه في الماء وبقي الجوهر الأرضي القابض فصار ماؤه ~~مسهلا وجرمه قابضا . PageV01P316 وكذلك العدس وكذلك الدجاج وكذلك الثوم فإن ~~فيه قوة جلاءة محرقة ورطوبة ثقيلة والطبخ يفرق بينهما . وكذلك البصل والفجل ~~وغير ذلك ولذلك قيل : إن الفجل يهضم ولا ينهضم لا بجميع أجزائه بل بالجوهر ~~اللطيف الأرق الذي فيه فإذا تحلل ذلك عنه بقي الجوهر الكثيف الذي فيه عاصيا ~~على القوة الهاضمة لزجا وذلك الجوهر الآخر يقطع اللزوجة . ومن هذا الباب ما ~~يقدر الغسل على التفريق بين بسائطه مثل ms0350 الهندبا وكثير من البقول فإن جوهرها ~~مركب من مادة أرضية مائية باردة كثيرة ومن مادة لطيفة قليلة فيكون تبريدها ~~بالمادة الأولى وتفتيحها للسدد وتنفيذها أكثر بالمادة الآخرى ويكون خل هذه ~~المادة اللطيفة منبسطة على سطحها وقد تصعدت إليه وانفرشت عليه فإذا غسلت ~~تحللت في الماء ولم يبق منها شيء يعتد به . فلهذا نهى عن غسلها شرعا وطبا ~~وبهذا السبب كثير من الأدوية إذا تناولها الإنسان برد تبردا شديدا فإذا ضمد ~~بها حللت مثلا كالكزبرة فإنها إذا تنوولت اشتد تبريدها فإذا ضمد بها فربما ~~حللت مثل الخنازير وخصوصا مخلوطة بالسويق وذلك لأنها مركبة من جوهر أرضي ~~مائي شديد التبريد ومن جوهر لطيف محلل فإذا تنوولت أقبلت الحرارة الغريزية ~~فحللت عنها الجوهر اللطيف ولم تكن كثيرة المقدار فتؤثر في المزاج أثرا بل ~~بعدت ونفذت وبقي الجوهر المبرد منه غاية في التبريد . وأما إذا ضفد بها ~~فيشبه أن يكون الجوهر الأرضي لا ينفذ في المسام ولا يفعل فيها أثرا البتة . ~~والجوهر اللطيف الناري ينفذ فيها وينضج فإن استصحبت شيئا من الجوهر البارد ~~نفع في الردع وقهر الحرارة الغريزية . وهذا قريب مما بيناه في الكتاب الأول ~~من إحراق البصل ضمادا والسلامة عنه مطعوما إذا جعلنا إحدى العلل فيه قريبة ~~من هذا فيجب أن يكون المعنى محكما معلوما . ومن الأدوية ما يشبه أن يكون ~~فيه جوهران مختلفإن في الطبع من غير امتزاج البتة فمن ذلك ما هو ظاهر للحس ~~كأجزاء الأترج ومنه ما هو أخفى فإن بزر قطونا يشبه أن يكون قشره وما على ~~قشره قوي التبريد . والدقيق الذي فيه قوي التسخين حتى يكاد أن يكون دواء ~~محمرا أو مقرحا وقشره كالحجاب الحاجز بينهما فإن شرب غير مدقوق لم تمكن ~~صلابة جلده من أن تنفذ قوة دقيقة وباطنة إلى خارج بل فعل بظاهره ولعابيته ~~وان دق فعسى أن الذي يقال من أنه سم هو بسبب ظهور دقيقه وحشوه فيشبه أن ~~يكون تفجير المدقوق منه للجراحات وتفحج الصحيح منه إياها وردعه لها بهذا ~~السبب وهذا المقدار ms0351 كاف في إعطائنا هذا الأصل . PageV01P317 المقالة ~~الثانية في تعرف قوى أمزجه الأدوية بالتجرية تتعرف قواها من طريقين : ~~أحدهما : طريق القياس والآخر : طريق التجربة . ولنقدم الكلام في التجربة ~~فنقول : إن التجربة إنما تهدي إلى معرفة قوة الدواء بالثقة بعد مراعاة ~~شرائط : إحداها : أن يكون الدواء خاليا عن كيفية مكتسبة إما حرارة عارضة أو ~~برودة عارضة أو كيفية عرضت لها باستحالة في جوهرها أو مقارنة لغيرها فإن ~~الماء وان كان باردا بالطبع فإذا سخن سخن ما دام سخينا والفربيون وأن كان ~~حارا بالطبع فإنه إذا برد برد ما دام باردا واللوز وأن كان إلى الاعتدال ~~لطيفا فإذا زنخ سخن بقوة ولحم السمك وإن كان باردا فإذا ملح سخن بقوة . ~~والثاني : أن يكون المجرب عليه علة مفردة فإنها إن كانت علة مركبة وفيها ~~أمران يقتضيان علاجين متضادين فجرب عليهما الدواء فنفع لم يدر السبب في ذلك ~~بالحقيقة مثاله إذا كان بالإنسان حمى بلغمية فسقيناه الغاريقون فزالت حماه ~~لم يجب أن يحكم أن الغاريقون بارد لأنه نفع من علة حارة وهي الحمى بل عسى ~~إنما نفع لتحليله المادة البلغمية أو استفراغه إياه فلما نفدت المادة زالت ~~الحمى وهذا بالحقيقة نفع بالذات مخلوط بالعرض . أما بالذات فبالقياس إلى ~~المادق وأما بالعرض فبالقياس إلى الحمى . والثالث : أن يكون الدواء قد جرب ~~على المضادة حتى إن كان ينفع منهما جميعا لم يحكم أنه مضاد المزاج لمزاج ~~أحدهما وربما كان نفعه من أحدهما بالذات ومن الآخر بالعرض كالسقمونيا لو ~~جزبناه على مرض بارد لم يبعد أن ينفع ويسخن وإذا جربناه على مرض حار كحمى ~~الغب لم يبعد أن ينفع باستفراغ الصفراء فإذا كان كذلك لم تفدنا التجربة ثقة ~~بحرارته أو برودته إلا بعد أن يعلم أنه فعل أحد الأمرين بالذات وفعل الآخر ~~بالعرض . والرابع : أن تكون القوة في الدواء مقابلا بها ما يساويها من قوة ~~العلة فإن بعض الأدوية تقصر حرارتها عن برودة علة ما فلا يؤثر فيها البتة ~~وربما كانت عند استعمالها في برودة أخف منها فعالة ms0352 للتسخين فيجب أن يجرب ~~أولا على الأضعف ويتدرج يسيرا يسيرا حتى تعلم قوة الدواء ولا يشكل . ~~والخامس : أن يراعى الزمان الذي يظهر فيه أثره وفعله فإن كان مع أول ~~استعماله أقنع أنه يفعل ذلك بالذات وإن كان أول ما يظهر منه فعل مضاد لما ~~يظهر أخيرا أو يكون في أول الأمر لا يظهر منه فعل ثم في ا خر الأمر يظهر ~~منه فعل فهو موضع اشتباه وإشكال عسى ان يكون قد فعل ما فعل بالعرض كأنه فعل ~~أولا فعلا خفيا تبعه بالعرض هذا الفعل الأخير الظاهر . وهذا الإشكال ~~والاشتباه في قوة الدواء . PageV01P318 والحدس أن فعله إنما كان بالعرض قد ~~يقوى إذا كان الفعل إنما ظهر منه بعد مفارقته ملاقاة العضو فإنه لو كان ~~يفعل بذاته لفعل وهو ملاق للعضو ولاستحال أن يقصر وهو ملاق ويفعل وهو مفارق ~~وهذا هو حكم أكثري مقنع . وربما اتفق أن يكون بعض الأجسام يفعل فعله الذي ~~بالذات بعد فعله الذي بالعرض وذلك إذا كان اكتسب قوة غريبة تغلب الطبيعية ~~مثل الماء الحار فإنه في الحال يسخن . وأما من اليوم الثاني أو الوقت ~~الثاني الذي يزول فيه تأثيره العرضي فإنه يحدث في البدن بردا لا محالة ~~لاستحالة الأجزاء المستعقبة منه إلى الحالة الطبيعية من البرد الذي فيه . ~~والسادس : أن يراعى استمرار فعله على الدوام أو على الأكثر فإن لم يكن كذلك ~~فصدور الفعل عنه بالعرض . لأن الأمور الطبيعية تصدر عن مباديها إما دائمة ~~وإما على الأكثر . والسابع : أن تكون التجربة على بدن الإنسان فإنه إن جرب ~~على غير بدن الإنسان جاز أن يتخلف من وجهين : أحدهما : أنه قد يجوز أن يكون ~~الدواء بالقياس إلى بدن الإنسان حارا وبالقياس إلى بدن الأسد والفرس باردا ~~إذا كان الدواء أسخن من الإنسان وأبرد من الأسد والفرس ويشبه فيما أظن أن ~~يكون الراوند شديد البرد بالقياس إلى الفرس وهو بالقياس إلى الإنسان حار . ~~والثاني أنه قد يجوز أن يكون له بالقياس إلى أحد البدنين خاصية ليست ~~بالقياس إلى البدن الثاني ms0353 مثل البيش فإن له بالقياس إلى بدن الإنسان خاصية ~~السمية وليست له بالقياس إلى بدن الزرازير . فهذه القوانين التي يجب أن ~~تراعى في استخراج قوى الأدوية من طريق التجربة فاعلم ذلك . المقالة الثالثة ~~أمزجة الأدوية المفردة بالقياس وأما تعرف قوى الأدرية من طريق القياس ~~فالقوانين فيه بعضها مأخوذ من سرعة استحالتها إلى النار والتسخن ومن بطء ~~استحالتها ومن سرعة جمودها وبطء جمودها وبعضها مأخوذ من الروائح وبعضها ~~مأخوذ من الطعوم وقد تؤخذ من الألوان وقد تؤخذ من أفعال وقوى معلومة فيكتسب ~~منها دلائل واضحة على قوى مجهولة . وأما الطريق الأول فإن الأشياء ~~المتساوية في قوام الجوهر أعني في التخلخل والتكاثف أيها قبل السخونة أسرع ~~فهو أسخن وأيها قبل البرودة أسرع فهو أبرد . ومن أحد الأسباب في ذلك أن ~~الشيء قد يسخن أسرع من الآخر والفاعل واحد لأنه في نفسه أسخن من الآخر ~~وإنما كان البرد العارض برده فلما وافاه الحار PageV01P319 من خارج ووطاه ~~القوة الحارة الطبيعية فيه ساوى الآخر في السبب الخارج وفضل عليه بالقوة ~~التي فيه فصار أسخن . وعلى هذا فاعرف حال الذي يبرد وأما إذا كان أحدهما ~~أشد تخلخلا والآخر أشد تكاثفا فإن الذي هو أشد تخلخلا وإن كان في مثل برد ~~الآخر وحره فإنه ينفعل أسرع لضعف جرمه وأما الأشياء التي من شأنها أن تجمد ~~والأشياء التي من شأنها أن تشتعل نارا فيجوز أن يتقايس بعضها ببعض . وما ~~كان أسرع جمودا وقوامه كقوام الآخر فهو أبرد وما كان أسرع اشتعالا وقوامه ~~كقوام الآخر فهو أسخن لمثل ما قلنا ولأنا إنما نقول للشيء إنه أبرد وأسخن ~~بالقياس إلى تأثير الحرارة الغريزية التي فينا فيه فإذا كان هذا أبعد من ~~الجمود وأسرع إلى الاشتعال قضينا أنه في التأثر عن حرارتنا الغريزية بتلك ~~الصفة وهذه الأصول يبرهن عليها كما ينبغي في العلم الطبيعي . وأما إذا ~~اختلف شيئان في التخلخل والتكاثف ثم وجد المتكاثف منهما أشد اشتعالا وأبطأ ~~جمودا فاحكم أنه لا محالة أسخن جوهرا . وكذلك إن وجدت المتخلخل منها أسرع ms0354 ~~اشتعالا فليس لك أن تجزم القضية فتجعله بهذا السبب أشد حرا فربما كان ~~التخلخل هو السبب في سرعة اشتعاله كما أنك إن وجدت المتخلخل منهما أسرع ~~جمودا فليس لك أن تجزم القضية فتجعله بهذا السبب أشد بردا فربما كان ~~التخلخل هو السبب في سرعة جموده لضعف جرمه وسرعة انفعاله مثل الخمر فإنه ~~وان كان أسخن من دهن القرع فإنه يجمد أسرع من جمود ذلك الدهن بل ذلك الدهن ~~قد يخثر ولا يجمد . والشراب يجمد فإن من الأشياء ما يجمد من غير خثورة ومن ~~وأما الأشياء القابلة للخثورة إذا تساوت في قوام الجوهر فأقبلها للخثورة من ~~البرد هو أبردها وكثير من الأشياء إنما تجمد في الحر والأشياء التي من ~~شأنها أن تجمد بالحر كلها تنحل بالبرد كما أن الأشياء التي تجمد بالبرد ~~كلها تنحل بالحر والحر يجمد بالتخفيف والبرد ينحل بالترطيب على رأي جالينوس ~~. ورأي الفيلسوف الأول قد يخالفه في شيء يسير واستقصاء ذلك في علم آخر . ~~وإذا كانت الأدوية بعضها أسخن لكنه أغلظ أمكن أن يكون قبوله للجمود كقبول ~~الذي هو أبرد منه لغلظه وإذا كان بعضها أبرد لكنه أرق أمكن أن يكون قبوله ~~للاشتغال مثل قبول الذي هو أسخن منه لرقته . والخثورة والانعقاد لا تدل على ~~زيادة في الحرارة ولا زيادة في البرودة فإنها قى تخثر الأشياء الأرضية التي ~~فيها وأشياء لكثرة المائية والهوائية فيها إذا تخلخلا وكثيرا ما يعرض ~~للهوائية أن تبرد فتستحيل مائية ويتخلخل المركب ويكون باردا وكثيرا ما ~~تخلخل المائية الباردة لنارية تغلي فيها وتحيلها هوائية وتخثرها كما يعرض ~~للمني من الخثورة . فإذا انفصل عنه البخار الناري رق ولا تمنع الأرضية أن ~~يكون معها نارية مفرطة فيجوز أن يكون القسم الأول شديد الحرارة ولا يمنع ~~المائية أن يداخلها هوائية لا تقهر قوتها فيكون القسم الثاني شديد البرودة ~~أو نارية تقهره فيكون شديد الحرارة . PageV01P320 هذا وأما القوانين الآخرى ~~فيجب أن يعلم الأطباء منها شيئا واحدا أنه لا يمكن أن يكون الطعوم الحلوة ~~والمرة والحريفة إلا بجوهر حار ms0355 ولا القابضة والحامضة والعفصة إلا بجوهر ~~بارد . وكذلك الروائح الذكية الحادة لا تكون إلا بجوهر حار والألوان البيض ~~في الأجسام المنعقدة التي فيها رطوبة لا تكون إلا بجوهر بارد وفي الأجسام ~~التي فيها يبوسة وانفراك لا تكون إلا بجوهر حار والأسود في الأمرين بالضد ~~فإن البرد يبيض الرطب ويسود اليابس والحر يسود الرطب ويبض اليابس وأن هذا ~~حق واجب . ولكن ههنا سبب اخر لأجل ذلك قد تختلف هذه الاستدلالات وخصوصا في ~~الرائحة واللون وذلك أنا قد بينا أن الأجسام الدوائية قد تمتزج من عناصر ~~متضادة تارة امتزاجا أوليا وتارة امتزاجا ليس أوليا بل الأحرى أن يسقى ~~مزاجا ثانيا فيجوز في هذا الامتزاج الثاني أن يكون أحد العنصرين قد حصل له ~~مزاج استحق به لونا أو رائحة أو طعما وحصل له ذلك الذي استحقه . وكما أن ~~العنصر الآخر قد حصل له مزاج مضاد مخالف لذلك المزاج يجوز أن يكون يستحق به ~~لونا مضادا لذلك اللون أو رائحة أو طعما مضادين للأول ويجوز أن لا يستحق به ~~ذلك فإن هذا غير مضبوط وغير معلوم لها الحدود التي منها يستحق المزاج ~~الألوان والروائح والطعوم بل إن قال الإنسان في هذا شيئا فإنما يقوله على ~~التخمين فإن كان قد استحق لونا مقابلا له ثم كانا متساويي الكمية حصل في ~~الممتزج الثاني لون مركب من اللونين . وأن كانا مختلفين حصل في الممتزج ~~الثاني لون أميل إلى احد اللونين فإن لم يستحق الثاني لونا البتة وكذلك ~~رائحة أو طعما وكانا متساويين كان الموجود فيهما هو اللون الأول والرائحة ~~الأولى . وإن كانا قد انكسر المخالطة أجزاء عادمة اللون ولأجزاء متضادة ولم ~~يكن للون الثاني أثر فإن هذا أيضا يكسر كسر الشفاف المخالط للملون وكان ذلك ~~الجسم يرى مثلا أبيض . ويجوز أن تكون قوته ليست قوة الأبيض بما هو أبيض بل ~~هي قوة أخرى مقابلة للأولى فإنه إذا كان الجرم المخالط العديم اللون كما ~~انه مساو في الكمية مساو في القوة كانت القوة الحاصلة قوة بين القوتين ~~معتدلة ms0356 . وإن كان أقوى كثيرا من المتلون كان التأثير للقوة المضادة لقوة ~~الجرم المصاحب للبياض وكان البياض مثلا يوجب أن يكون هو باردا وهو حار بمرة ~~. هذا إذا كان متساويي الكمية وأما إذا كان مثلا هذا الذي لا لون له أو له ~~لون مضاد قليل الكمية بالقياس إلى الآخر كثير الكيفية والقوة لم يؤثر البتة ~~أثرا في لون ذلك الآخر وقهره بالقوة قهرا شديدا حتى كان كأنه ليس له قوة ~~وجودة البتة . تأمل الحال في رطل من اللبن لو خلطته بمثقالين من الفربيون ~~خلطا كشيء واحد أليس كان المجتمع منهما مسخنا في الغاية والحس لا يدرك ~~الفربيون منهما لا لونه ولا عدمه اللون لو كان عادما للون إنما يرى بياضا ~~صرفا فيكون قد صدقنا أن هذا البياض هو بجوهر بارد مثلا إن فرضنا اللبن ~~باردا وكذبنا إن قلنا إن هذا الجوهر المشروب بارد وذلك لأن هذا البياض ليس ~~هو لونا لهذا المشروب المجتمع من جهة ما هو مشروب مجتمع بل هو لون لأحد ~~بسيطيه الغالب بالمقدار المغلوب بالقوة الذي هو محسوس منهما فهكذا يجب أن ~~يتصورالحال في الأبيض الطبيعي الامتزاج الذي هو في غاية الحر ونتوقعه أن ~~يكون باردا مثل الفلفل الأبيض PageV01P321 فإنه كما أن هذا هو الذي يمتزج ~~بالصناعة فكذلك قد يمتزج بالطبيعة فتكون الصورة هي هذه الصورة إلا أن من ~~هذد الكيفيات المحسوسة ما الأولى أن يكون ما يخالطها من الضد يؤثر فيها ~~أثرا بينا وأنها ما دامت كيفياتها صادقة محسوسة لا تحس أضدادها فيها فهي ~~غالبة للقوى . وهذا هو في الطعوم لا على أنه واجب بل على أنه أكثري وبعد ~~الطعوم في الروائح وبعدهما في الألوان وهو في الألوان كغير الموثوق به . ~~ومن الأسباب التي فاقت فيها الطعوم الروائح في هذا الباب وصولها إلى الحس ~~بملاقاة فهي أولى ما يوصل من جميع أجزاء الدواء قوة . والروائح والألوان ~~تؤثر بلا ملاقاة من أجزائها فيجوز أن يصل إلى الحس من أجزاء في الرائحة ~~بخار من لطيف أجزائه ويستعصي البخار من ms0357 كثيف أجزائه فلا يتبخر . ويجوز أن ~~يصل إليه لون الظاهر الغالب دون المغلوب الخفي ولأن الروائح قد تدل على ~~الطعوم مثل الرائحة الحلوة والحامضة والحريفة والمرة كانت الروائح تالية ~~للطعوم . فالطعوم أكثر صحة دلالة ثم الروائح ثم الألوان ثم لو كانت الطعوم ~~أيضا لا يقع فيها هذا التركيب المذكور لما كان الأفيون في مرارته مع برده ~~المفرط . وهذا الغلط الذي يقع في الطعوم يقع في جانب البرد أكثر منه في ~~جانب الحر أعني أن يكون الدواء له طعم يدل على الحرارة وهو بارد فإن هذا ~~أكثر من أن يكون الدواء له طعم يدل على البرد وهو حار لأن الحار في أكثر ~~الأحوال أقوى ا ثارا وأظهر أفعالا وأفذ فلو كان قد خالط البارد في المزاج ~~الطبيعي حار . تبلغ قوته مبلغا يكسر برد ما يقابله لقد كان بالحري أن يظهر ~~له طعم يكسر طعمه إذالحار في جميع الأحوال أنفذ وأبلغ وأغلب وأولى بأن يجمل ~~الطعوم والروائح . ولهذا السبب كأنك لا تجد حامضا أو عفصا لا مزاج فيه في ~~الحس ويكون حارا بأغلب مزاجه كما تجد مرا ولذاعا ويكون باردا في أغلب مزاجه ~~على أن هذا أيضا أكثري وأكثر أكثرية من الآخر وليس بواجب . فإذا عرفت هذا ~~القانون فيجب الآن أن نقتص عليك ما يقوله الأطباء في الطعوم والروائح ~~والألوان فإنهم يجعلون الطعوم البسيطة كلها تسعة وهي وإن كان لا بد ثمانية ~~طعوم وواحد هو عدم الطعم وهو التفه المسيخ الذي لا يكون له طعم ولا يدرك ~~منه طعم البتة كالماء . وإنهم يسمون بالطعم كل ما يحكم عليه بالذوق حكما ~~وهو بالفعل أو حكما وهو بالقوة ولم ينفعل البتة وهو الذي لا طعم له وهو على ~~وجهين : إما تفه عادم للطعم بالحقيقة وإما تفه عادم له عند الحس . والتفه ~~في القيقة هو الذي لا طعم له بالحقيقة والتفه عند الحس هو الذي له في نفسه ~~طعم الا أنه لشد تكاثفه لا يتحلل منه شيء يخالط اللسات فيدركه ثم إذا احتيل ~~في تحليل ms0358 أجزائه وتلطيفها أحس طعمه مثل النحاس والحديد فإن اللسان لا يدرك ~~منهما طعما لأنه لا يتحلل من جرمهما شيء يصير إلى الرطوبة المبثوثة في أعلى ~~اللسان التي هي واسطة في حس الذوق ولو احتيل في تهيئته أجزاء صغار ظهر له ~~طعم قوي ومثل هذا أشياء كثيرة . وأما الطعوم الثمانية التي يذكرونها التي ~~هي بالحقيقة طعوم بعد التفه فهي PageV01P322 الحلاوة والمرارة والحرافة ~~والملوحة والحموضة و العفوصة و القبض والدسومة . ويقولون : إن الجوهرالحامل ~~للطعم إما أن يكون كثيفا أرضيا وإما أن يكون لطيفا وإما أن يكون معتدلا . ~~وقوته إما أن تكون حارة وإما أن تكون باردة وإما أن تكون متوسطة . والكثيف ~~الأرضي إن كان حارا فهو مر وإن كان باردا فهو عفص وإن كان معتدلا فهو حلو . ~~واللطيف إن كان حارا فهو حريف ران كان باردا فهو حامض وإن كان معتدلا فهو ~~دسم . والمتوسط في الكثافة واللطف إن كان حارا فهو مالح وإن كان باردا فهو ~~قابض وان كان معتدلا فقد قالوا إنه تفه وفي التفه كلام . والحريف أسخن ثم ~~المر ثم المالح لأن الريف أقوى على التحليل والتقطيع والجلاء من المر ثم ~~المالح كأنه مر مكسور برطوبة باردة يدل عليه ما ذكرناه من نحو تكونه وكذلك ~~إذا سخن المالح بشمس أو نار أو بمفارقة المائية الكاسرة من قوة الحرارة صار ~~مرا وكذلك البورق . والمحلل المر أسخن من الملح المأكول والعفص هو الأبرد ~~ثم القابض ثم الحامض ولذلك تكون الفواكه التي تحلو تكون أولا فيها عفوصة ~~شديدة التبريد فإذا جرت فيها هوائية ومائية حتى تعتدل قليلا بالهوائية ~~وبإسخان الشمس المنضج مالت إلى الحموضة مثل الحصرم وفيما بين ذلك تكون إلى ~~قبض يسير ليس بعفوصة ثم تنتقل إلى الحلاوة إذا عملت فيها الحرارة المنضجة ~~وربما انتقل من العفوصة إلى الحلاوة من غير تحمض مثل الزيتون . لكن الحمض ~~وإن كان أقل بردا من العفص فهو في الأكثر أكثر تبريدا منه للطافته ونفوذه . ~~والعفص والقابض يتقاربان في الطعم لكن القابض إنما يقبض ظاهر اللسان والعفص ms0359 ~~يقبض ويخشن الظاهر والباطن ومما يعنيه على تخشينة أنه لا ينقسم لكثافته إلى ~~أجزاء صغار بسرعة ولا يلتحم بعضه ببعض بسرعة . و لهاتين حالتين تفترق ~~مواقعه من اللسان افتراقا محسوسا فيختلف قبضه في أجزائه فيختلف وضعها فيخشن ~~ويعين على ذلك اختلاف أجزاء العضو في مسامتته ومضاهاته . والعفص ألطف وأدخل ~~. والحريف والمر يجردان اللسان جردا . لكن المر إنما يجرد ظاهر اللسان ~~والحريف يغوص جرده وتفريقه لأنه لطيف الجوهر غواص . وأما المر فثقيل الجوهر ~~يابسه ولذلك لا يقبل الصرف منه عفونة يتولد منها فيه حيوان ولا يغدو الصرف ~~منه حيوانا . وليبوسة المر ما يجرد مع تخشين ما ومما يقوي حرارة الحريف على ~~حرارة المر نفوذه فيقطع شديدا ويحلل شديدا حتى يأكل ويعفن ويبلغ أن يهلك . ~~والحلو والدسم كلاهما يبسطان اللسان ويلينانه بتسييل ما أداه البرد وعقده ~~من غير تحليل ويزيلان خشونته لكن الدسم يفعل ذلك من غير تسخين بين . والحلو ~~يفعل مع تسخين فلذلك ينضج الحلو أكثر . قالت الأطباء : وإنما صار الحلو ~~لذيذا لأنه يجلو الغليظ جلاء يصلحه ويسيله ويلينه ويزيل أذى جموده من غير ~~تقطيعه وتفريق اتصال وملاقاة بعنف ولا يسنخن سخونة مؤذية بل لذيذة مثل لذة ~~الماء المعتدل الحر إذا صب على الخصر . وأما القول الفصل في هذا ~~PageV01P323 فعندهم من أعلى درجة وليس يجب أن يكون ما هو أحلى أغذى ولا ما ~~هو ألذ أغذى وإن كان لا بد من أن يكون في كل غاذ عند الأطباء حلاوة ما لأن ~~الغذاء يحتاج إلى شرائط أخرى غير الحلاوة . هذا والدسم مناسب لحلو لكن ~~الكثيف المستحيل إليهما بفعل الحرارة المناسبة يستحيل إلى الحلاوة إذا كان ~~عماد تلطفه بالمائية وقليل هوائية ويستحيل إلى الدسومة إذا كان عماد تلطفه ~~بالمائية العذبة ويخالطها هوائية كثيرة اشتدت مداخلتها للمائية . والمر ~~والمالح يجردان اللسان جردا لكن المالج يجرد خفيفا ويغسل ولا يخشن ويعينه ~~عليه تأدي ملاقاته للعضو إلى جميع أجزائه بالسوية للطافته ولكنه يؤذي فم ~~المعدة . والمر يجرد شديدا حتى يخشن ويعينه عليه اختلاف مواضعه على ما ms0360 قلنا ~~. والحريف والحامض يلذعان اللسان لكن الحريف يلذعه لذعا شديدا مع تسخين ~~والحامض يلذعه لذعا وسطا بلا تسخين . والمالح يحدث من انحلال المر في التفه ~~المائي فإذا انعقد كماء الرماد صار ملحا . والحامض يحدث من استحالة الحلاوة ~~بنقصان الحرارة ونضج العفوصة بزيادة الرطوبة والحرارة . وجوهره في جملة ~~الأمر جوهر رطب وكذلك الحلو فإن جوهره إلى الرطوبة وجوهر المر والعفص إلى ~~اليبوسة . وأفعال الحلو : الإنضاج والتليين وتكثير الغذاء والطبيعة تحبه ~~والقوى الجاذبة تجذبه . وأفعال المرارة : الجلاء والتخشين . وأفعال العفوصة ~~: القبض إن ضعف والعصر إن اشتد . وأفعال القبض : التكثيف والتصليب والحبس . ~~وأفعال الدسومة : التليين والإزلاق وإنضاج قليل . وأفعال الحرافة : التحليل ~~والتقطيع والتعفين . وأفعال الملوحة : الجلاء والغسل والتجفيف ومنع العفونة ~~. وأفعال الحموضة : التبريد والتقطيع . وقد يجتمع طعمان في جرم واحد مثل ~~اجتماع المرارة والقبض في الحضض وتسمى البشاعة . ومثل اجتماع المرارة ~~والملوحة في السليخة وتسمى الزعوقة . ومثل اجتماع الرافة والحلاوة في العسل ~~المطبوخ . ومثل اجتماع المرارة والحرافة والقبض في الباذنجان . ومثل اجتماع ~~المرارة والتفه في الهندبا وربما يعاون مقتضى طعمين على تقوية مقتضى طعم ~~فإن الحدة والحرافة الثابتة في الخل من الخمر يجعلانه أشد تبريدا لأن الحدة ~~والحرافة يفتحان المنافذ فيعينان على التنفيذ وإن لم يبلغا في الخل أن ~~يسخنا تسخينا يعتد به فيصير تبريد الخل أغوص وربما تعاوق مقتضى طعمين منها ~~مثل الحموضة والعفوصة في الحصرم فإن عفوصة الحصرم تمنع حموضته عن ~~PageV01P324 التبريد البالغ النافذ وربما كان القوام معينا للكيفية وربما ~~كان مضادا . أما المعين فمثل اللطافة التي تقارن الحموضة فتجعل تبريدها ~~أغوص . وأما المضاد فمثل الكثافة التي تقارن المصل فتجعل تبريده أقل مسافة ~~. وقد يعرض أن يكون بعض الطعوم غير صرف ثم يصرف على الزمان مثل ماء الحصرم ~~فإنه إذا طالت عليه المدة خلصت عليه حموضته لكثرة ما يرسب من العفص وغيره . ~~وقد يعرض أن يكون بعض الطعام صرفا فيخلطه الزمان بغيره مثل العسل فإنه ~~يمرره ويحرفه الزمان زيادة تمرير وتحريف . وكما يقوي تمرير الزمان أو ~~تحريفه عصير العنب يمرره الزمان ms0361 أولا مرارة ممزوجة ثم يأخذ فيها إلى ~~الحرافة وإذا اختلط العفص والمر كان جلاء مع قبض ويصلح لإدمال القروح التي ~~فيها رهل قليل ويصد لكل إطلاق سببه سدد . وينفع الطحال نفعا شديدا إن كانت ~~المرارة ليست فيه بضعيفة وجميع ما بهذه الصفة فإنه نافع للمعدة والكبد فإن ~~المر المطلق والحريف المطلق يضران بالأحشاء فإن وافقها القبض نفعت فإنها ~~بمرارتها تجلو وبما فيها من القبض تحفظ قوة الأحشاء . وقد يكون في القابض ~~المر بل في القابض الذي لا يظهر فيه كثير مرارة قوة تسهيل الصفراء والمائية ~~بالعصر ولا يكون فيه قوة مسهلة للبلغم اللزج خصوصا إن كان القبض أقوى عن ~~المرارة . وهذا كالأفسنتين . وكل حلو مع قبض فهو حبيب إلى الأحشاء أيضا ~~لأنه لذيذ ومقو وينفع خشونة المريء لأنه يشابه المعتدل . وكل مجفف بعفوصته ~~أو قبضه إذا كانت فيه دسومة أو تفه أو حلاوة . وبالجملة ما يمنع اللذع فهو ~~منبت للحم . فإن كان قبض مع حرافة أو مرارة وهو المركب من جوهر ناري وأرضي ~~فهو يصلح للقروح التي فيها رطوبة رديئة ويصلح جدا للإدمال وقد تتركب قوى ~~هذه بحسب تركب قوى موادها وطعومها على القياس الذي اشترطناه قبل . فهذا ما ~~نقوله في الطعوم وما يلزم على أصولهم . وأما الكلام المحقق في هذه الأمور ~~فللعلم الطبيعي والطبيب يكفيه هذا القدر مأخوذا منهم . وأما الروائح فإنها ~~تحدث عن حرارة وتحدث عن برودة ولكن مشمها ومسعطها هي الحرارة في أكثر الأمر ~~لأن العلة الأكثرية في تقريب الروائح إلى القوة الشامة هو جوهر لطيف بخاري ~~وإن كان قد يجوز أن يكون على سبيل استحالة الهواء من غير تحلل شيء من ذي ~~الرائحة إلا أن الأول هو الأكثري فجميع الروائح التي يحدق منها لذع أو تميل ~~إلى جنبة الحلاوة فكلها حارة والتي تحسق حامضة وكرجية ندوية فكلها باردة . ~~والطيب أكثره حار إلا ما PageV01P325 يصحبه تندية وتسكين من الروح والنفس ~~كالكافور والنيلوفر فإن أجسامها لا تخلو عن جوهر مبرد يصحب الرائحة إلى ~~الدماغ وكل طيب حار وكلذلك ms0362 جميع الأفاوية وهي لذلك مصدعة . وأما الألوان ~~فقد قلنا فيها وعرفنا أنها تختلف في أكثر الأمر وليست كالروائح لكنها تهدي ~~في معنى واحد هداية أكثرية وهو أن النوع الواحد إذا اختلفت أصنافه وكان ~~بعضه إلى البياض وبعضه إلى الصبغ الأحمر والأسود فإن الضارب إلى البياض إن ~~كان الطبع في النوع باردا هو أبرد والضارب إلى الآخرين أقل بردا وإن كان ~~الطبع إلى الحر فالأمر بالعكس وقد يختلف هذا في أشياء لكن الأكثري هو الذي ~~قلته فلنقل الآن في أفعال قوى الأدوية المفردة . المقالة الرابعة للأدوية ~~أفعالا كلية وأفعالا جزئية نقول : إن للأدوية أفعالا كلية وأفعالا جزئية ~~وأفعالا تشبه الكلية . والأفعال الكلية هي مثل التسخين والتبريد والجذب ~~والدفع والادمال والتقريح وما أشبه هذه . والأفعال الجزئية مثل المنفعة في ~~السرطان والمنفعة في البواسير والمنفعة في اليرقان وما أشبه ذلك . والأفعال ~~التي تشبه الكلية فمثل الإسهال والإدرار وما أشبه ذلك . فهذه وإن كانت ~~جزئية لأنها أفعال في أعضاء مخصوصة وآلات مخصوصة فإنها تشبه الكلية لأنها ~~أفعال في أمور يعم نفعها وضررها مع أنه ينفعل عنها البدن كله لا بالعرض . ~~ونحن إنما نذكر ههنا أفعالها الكلية والشبيهة بالكلية . فأما الأفعال ~~الكلية فمنها ما هي أوائل ومنها ما هي ثوان . والأوائل : هي الأفعال ~~الأربعة التي هي التبريد والتسخين والترطيب والتجفيف وأما الثواني : فمنها ~~ما هي هذه الأفعال بعينها لكنها مقدرة أو مقايسة بحد زيادة أو نقصان مثل ~~الإحراق ومثل العفونة ومثل الإجماد والبهوة فإنها بعينها تسخينات وتبريدات ~~لكنها مقدرة أو مقايسة ومنها ما هي أفعال أخرى ولكنها صادرة عن هذه مثل ~~التخدير والختم والخدر والإلزاق والتفتيح والتغرية وما أشبه ذلك . وأما ~~الشبيهة بالكليات فمثل الإسهال والإدرار والتعريق وقبل أن نتكلم في أفعالها ~~فنتكلم في صفات لها في أنفسها فنقول : إن الصفات التي للأدوية في أنفسها ~~بعضها هي الكيفيات الأربع المعلومة وبعضها الروائح والألوان وبعضها صفات ~~أخرى المشهور منها هي هذه اللطافة والكثافة واللزوجة والهشاشة والجمود ~~والسيلان واللعابية والدهنية والنشف والخفة والثقل . PageV01P326 فالدواء ~~اللطيف هو الذي ms0363 من شأنه إذا انفعل من القوة الطبيعية التي فينا أن يتقسم في ~~أبداننا إلى أجزاء صغيرة جدا مثل الزعفران والدارصيني وهذا الدواء أنفع في ~~جميع تأثيراته حتى إن تجفيفه - وإن لم يكن فيه لذع - يبلغ تجفيف الشيء ~~القوي اللاذع ونعني الكثيف ما ليس ذلك من شأنه مثل القرع والجبسين ونعني ~~باللزج كل دواء من شأنه - الفعل أو بالقوة التي فعلها عند تأثير الحار ~~الغريزي فيه - أن يقبل الامتداد معلقا فلا ينقطع ما يمد وهو الذي لزم طرفاه ~~جسمين يتحركان إلى المباعدة أمكن أن يتحركا معه من غير أن ينفصل ما بينهما ~~مثل العسل . والهش هو الدواء الذي يتجزأ أجزاء صغارا بضغط يسير مع يبوسة ~~وجمودة مثل الصبر الجيد . والجامد هو الدواء الذي من شأنه أن يصير حيث ~~تتحرك أجزاؤه إلى الإنبساط عن أي وضع فرض إلا أنه بالفعل ثابت عل شكله وضعه ~~بسبب بارد جدا مثل الشمع . وبالجملة هو الذي من شأنه أن يسيل إلا أنه غير ~~سائل بالفعل . والدواء السائل هو الذي لا يثبت على حالة شكله ووضعه إذا أقر ~~على جرم صلب بل تتحرك أجزاؤه العليا إلى السفلى في الجهات الممكن له سلوكها ~~مثل المائعات كلها . والدواء اللعابي هو الذي من شأنه إذا نقع في الماء وفي ~~جسم مائي تميزت منه أجزاء تخالط تلك الرطوبة ويحصل جوهر المجموع منهما إلى ~~اللزوجة مثل بزر القطونا والخطمي . والبزور اللعابية تسهل بالإزلاق إلا أن ~~تشوى فتصير لعابيتها مغرية فتحبس . والدهني هو الدواء الذي في جوهره شيء من ~~الدهن مثل الحبوب . والنشف هو الدواء اليابس بالفعل الأرضي الذي من شأنه ~~إذا لاقاه الماء والرطوبات السيالة أن يغوص الماء وينفذ في منافذ منه خفية ~~حتى لا يرى مثل النورة الغير المطفأة . وأما الخفيف ثقيل فالأمر فيهما ظاهر ~~. وأما أفعال الأدوية فيجب أن نعد المشهورات على الشرائط المذكورة منها عدا ~~ثم لها بالرسوم والشروح لأسمائها طبقة واحدة فيقال دواء مسخن ملطف محلل حاد ~~مخشن مفتح مرخ منضج جاذب مقطع هاضم كاسر الرياح محضر محكك ms0364 مقرح أكال محرق ~~لاذع مفتت معفن كاو مقشر وطبقة أخرى مبرد مقو رادع مغلظ مفجع مخدر وطبقة ~~أخرى مرطب منفتح غسال موسخ للقروح مزلق مملس وطبقة أخرى مجفف عاصر قابض ~~مسدد PageV01P327 مدمل منبت للحم خاتم . وجنس آخر من صفات الأدوية بحسب ~~أفعالها قاتل سم ترياق بادزهر وأيضا مسهل مدر معرق . ونحن نصف كل واحد من ~~هذه الأفعال برسمه . فالملطف : هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الخلط ~~أرق بحرارة معتدلة مثل الزوفا والمحلل : هو الدواء الذي من شأنه أن يفرق ~~الخلط بتبخيره إياه وإخراجه عن موضعه الذي اشتبك فيه جزءا بعد جزء حتى إنه ~~بدوام فعله يفني ما يفني منه بقوة حرارته فمثل الجندبيدستر . والجالي : هو ~~الدواء الذي من شأنه أن يحرك الرطوبات اللزجة والجامدة عن فوهات المسام في ~~مسطح العضو حتى يبعدها عنه مثل ماء العسل . وكل دواء جال فإنه بجلائه ويلين ~~الطبيعة وإن لم يكن فيه قوة إسهالية وكل مر جال . والمخشن : هو الدواء الذي ~~يجعل سطح العضو مختلف الأجزاء في الارتفاع والانخفاض إما لشدة تقبيضه مع ~~كثافة جوهره على ما سلف وإما لشدة حرافته مع لطافة جوهره فيقطع ويبطل ~~الاستواء وإما لجلائه عن سطح خشن في الأصل أملس بالعرض فإذاه إذا جلا عن ~~عضو متين القوام سطحه خشن مختلف وضع الأجزاء رطوبة لزجة سالت عليه وأحدثت ~~سطحا غريبا أملس خرجت الخشونة الأصلية وبرزت وهذا الدواء مثل أكاليل الملك ~~وأكثر ظهور فعلها في التخشين إنما هو في العظام والغضاريف وأقله في الجلد . ~~والمفتح : هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك المادة الواقعة في داخل تجويف ~~المنافذ إلى خارج لتبقى المجاري مفتوحة وهذا أقوى من الجالي مثل فطراساليون ~~وإنما يفعل هذا لأنه لطيف ومحلل أو لأنه لطيف ومقطع . وستعلم معنى المقطع ~~بعد أو لأنه لطيف وغسال وستعلم معنى الغسال بعد وكل حريف مفتح وكل مر لطيف ~~مفتح وكل لطيف سيال مفتح إذا كان إلى الحرارة أو معتدلا وكل لطيف حامض مفتح ~~. والمرخي : هو الدواء الذي من شأنه أن ms0365 يجعل قوام الأعضاء الكثيفة المسام ~~ألين بحرارته ورطوبته فيعرض من ذلك أن تصير المسام أوسع واندفاع ما فيها من ~~الفضول أسهل مثل ضماد الشبث وبزر الكتان . والمنضج : هو الدواء الذي من ~~شأنه أن يفيد الخلط نضجا لأنه مسخن باعتدال وفيه قوة قابضة تحبس الخلط إلى ~~أن ينضج ولا يتحلل بعنف فيفترق رطبه من يابسه وهو الاحتراق . والهاضم : هو ~~الدواء الذي من شأنه أن يفيد الغذاء هضما وقد عرفته فيما سلف . وكاسر ~~الرياح : هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الريح رقيقا هوائيا ~~PageV01P328 بحرارته وتجفيفه فيستحيل وينتفض عما يحتقن فيه مثل بزر السذاب ~~. والمقطع : هو الدواء الذي من شأنه أن ينفذ بلطافته فيما بين سطح العضو ~~والخلط اللزج الذي التزق به فيبريه عنه ولذلك يحدث لأجزائه سطوحا متباينة ~~بالفعل بتقسيمه إياها فيسهل اندفاعها من الموضع المتشتث به مثل الخردل ~~والسكنجبين والمقطع بإزاء اللزج الملتزق كما أن المحلل بإزاء الغليظ ~~والملطف لإزاء المكثف وبعد كل منها الذي قرن به في الذكر وليس من شرط ~~المقطع أن يفعل في قوام الخلط شيئا بل في اتصاله فربما فرقه أجزاء وكل واحد ~~منها على مثل القوام الأول . والجاذب : هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك ~~الرطوبات إلى الموضع الذي يلاقيه وذلك للطافته وحرارته مثل الجندبيدستر . ~~والدواء الشديد الجذب هو الذي يجنب من العمق نافع جدا لعرق النسا وأوجاع ~~المفاصل الغائرة ضمادا بعد التنقية وبها ينزع الشوك والسلاء من محابسها . ~~واللاذع : هو الدواء الذي له كيفية نفاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرقا ~~كثير العدد متقارب الوضع صغيرا متغير المقدار فلا يحس كل واحد بانفراده ~~وتحس الجملة كالموضع الواحد مثل ضماد الخردل بالخل أو الخل نفسه . والمحمر ~~: هو الدواء الذي من شأنه أن يسخن العضو الذي يلاقيه تسخينا قويا حتى يجذب ~~قوى الدم إليه جذبا قويا يبلغ ظاهره فيحمر وهذا الدواء مثل الخردل والتين ~~والفودنج والقردمانا والأدوية المحمرة تفعل فعلا مقاربا للكي . والمحك : هو ~~الدواء الذي من شأنه - بجذبه وتسخينه - أن يجذب إلى المسام أخلاطا ms0366 لذاعة ~~حاكة ولا يبلغ أن يقرح وربما أعانه شوك زغبية صلاب الأجرام غير محسوسة ~~كالكبيكج . والمقرح : هو الدواء الذي من شأنه أن يفني ويحلل الرطوبات ~~الواصلة بين أجزاء الجلد ويجذب المادة الرديئة إليه حتى يصير قرحة مثل ~~البلاذر . والمحرق : هو الدواء الذي من شأنه أن يحلل لطيف الأخلاط وتبقى ~~رماديتها مثل الفربيون . والأكال : هو الدواء الذي يبلغ من تحليله وتقريحه ~~أن ينقص من جوهر الدم مثل الزنجار . والمفتت : هو الدواء الذي إذا صادف ~~خلطا متحجرا صغر أجزاءه ورضه مثل مفتت الحصاة من حجر اليهودي وغيره . ~~PageV01P329 والمعفن : هو الدواء الذي من شأنه أن يفسد مزاج العضو أو مزاج ~~الروح الصائر إلى العضو ومزاج رطوبته بالتحليل حتى لا يصد أن يكون جزءا ~~لذلك العضو ولا يبلغ أن يحرقه أو يأكله ويحفل رطوبته بل يبقى فيه رطوبة ~~فاسدة يعمل فيها غير الحرارة الغريزية فيعفن وهذا مثل الزرنيج والثافسيا ~~وغيره . والكاوي : هو الدواء الذي يأكل اللحم ويحرق الجلد إحراقا مجففا ~~ويصلبه ويجعله كالحممة فيصير جوهر ذلك الجلد سدا لمجرى خلط سائل لو قام في ~~وجهه ويسمى خشكريشة ويستعمل في حبس الدم من الشرايين ونحوها مثل الزاج ~~والقلقطار . والقاشر : هو الدواء الذي من شأنه لفرط جلائه أن يجلو أجزاء ~~الجلد الفاسدة مثل القسط والمبر د : معروف . والمقوي : هو الدواء الذي من ~~شأنه أن يعدل قوام العضو ومزاجه حتى يمتنع من قبول الفضول المنصبة إليه ~~والآفات إما لخاصية فيه مثل الطين المختوم والترياق وإما لاعتدال مزاجه ~~فيبرد ما هو أسخن ويسخن ما هو أبرد على ما يراه جالينوس في دهن الورد . ~~والرادع : هو مضاد الجاذب وهو الدواء الذي من شأنه لبرده أن يحدث في العضو ~~بردا فيكثفه به ويضيق مسامه ويكسر حرارته الجاذبة ويجمد السائل إليه أو ~~يخثره فيمنعه عن السيلان إلى العضو ويمنع العضو عن قبوله مثل عنب الثعلب في ~~الأورام . والمغلظ : هو مضاد الملطف وهو الدواء الذي من شأنه أن يصير قوام ~~الرطوبة اغلظ إما بإجماده وإما بإخثاره وإما لمخالطته . والمفحج : هو مضاد ~~الهاضم ms0367 والمنضج وهو الدواء الذي من شأنه أن يبطل لبرده فعل PageV01P330 ~~الحار الغريزي والغريب أيضا في الغذاء والخلط حتى يبقى غير منهضم ولا نضيج ~~. والمخدر : هو الدواء البارد الذي يبلغ من تبريده للعضو إلى أن يحيل جوهر ~~الروح الحاملة إليه قوة الحركة والحس باردا في مزاجه غليظا في جوهره فلا ~~تستعمله القوى النفسانية ويحيل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى ~~النفسانية مثل الأفيون والبنج . والمنفخ : هو الدواء الذي في جوهره رطوبة ~~غريبة غليظة إذا فعل فيها الحار الغريزي لم يتحلل بسرعة بل استحال ريحا مثل ~~اللوبيا . وجميع ما فيه نفخ فهو مصدع ضار للعين ولكن من الأدوية والأغذية ~~ما يحيل الهضم الأول رطوبته إلى الريح فيكون نفخه في المعدة وانحلال نفخه ~~فيها وفي الأمعاء ومنه ما تكون الرطوبة الفضلية التي فيه - وهي مادة النفخ ~~- لا تنفعل في المعدة شيئا إلى أن ترد العروق أو لا تنفعل بكليتها في ~~المعدة بل بعضها ويبقى منها ما إنما ينفعل في العروق ومنها ما ينفعل بكليته ~~في المعدة ويستحيل ريحا ولكن لا يتحلل برمته في المعدة بل ينفذ إلى العروق ~~وريحيته باقية فيها . وبالجملة كل دواء فيه رطوبة فضلية غريبة عما يخالطه ~~فمعه نفخ مثل الزنجبيل ومثل بزر الجرجير وكل دواء له نفخ في العروق فإنه ~~منعظ . والغسال : هو كل دواء من شأنه أن يجلو لا بقوة فاعلة فيه بل بقوة ~~منفعلة تعينها الحركة أعني بالقوة المنفعلة : الرطوبة وأعني بالحركة : ~~السيلان فإن السائل اللطيف إذا جرى على فوهات العروق ألان برطوبته الفضول ~~وأزالها بسيلانه مثل ماء الشعير والماء القراح وغير ذلك . والموسخ للقروح : ~~هو الدواء الرطب الذي يخالط رطوبات القروح فيصيرها أكثر ويمنع التجفيف ~~والإدمال . والمزلق : هو الدواء الذي يبل سطح جسم ملاق لمجرى محتبس فيه حتى ~~يبرئه عنه ويصير أجزاءه أقبل للسيلان للينها المستفاد منه بمخالطته ثم ~~يتحرك عن موضعها بثقلها الطبيعي أو بالقوة الدافعة كالإجاص في إسهاله . ~~والمملس : هو الدواء اللزج الذي من شأنه أن ينبسط على سطح عضو جشن انبساطا ~~أملس ms0368 السطح فيصير ظاهر ذلك الجسم به أملس مستور الخشونة أو تسيل إليه رطوبة ~~تنبسط هذا الانبساط . والمجفف : هو الدواء الذي يفني الرطوبات بتحليله ~~ولطفه . والقابض : هو الدواء الذي يحدث في العضو فرط حركة أجزاء إلى ~~الاجتماع لتتكاثف في موضعها وتنسد المجاري . والعاصر : هو الدواء الذي يبلغ ~~من تقبيضه وجمعه الأجزاء إلى أن تضطر الرطوبات الرقيقة المقيمة في خللها ~~إلى الإنضغاط والإنفصال . والمسدد : هو الدواء اليابس الذي يحتبس لكثافته ~~ويبوسته أو لتغريته في المنافذ فيحدث فيها السدد . PageV01P331 والمغري : ~~هو الدواء اليابس الذي فيه رطوبة يسيرة لزجة يلتصق بها على الفوهات فيسدها ~~فيحبس السائل فكل لزج سيال ملزق - إذا فعل فيه النار - صار مغريا سادا ~~حابسا . والمدمل : هو الدواء الذي يجفف ويكثف الرطوبة الواقعة بين سطحي ~~الجراحة المتجاورين حتى يصير إلى التغرية واللزوجة فيلصق أحدهما بالآخر مثل ~~دم الأخوين والصبر . والمنبت للحم : هو الدواء الذي من شأنه أن يحيل الدم ~~الوارد على الجراحة لحما لتعديله مزاجه وعقده إياه بالتجفيف . والخاتم : هو ~~الدواء المجفف الذي يجقف سطح الجراحة حتى يصير خشكريشة عليه تكنه من الآفات ~~إلى أن ينبت الجلد الطبيعي وهو كل دواء معتدل في الفاعلين مجفف بلالذع . ~~والدواء القاتل : هو الذي يحيل المزاج إلى إفراط مفسد كالفربيون والأفيون . ~~والسم : هو الذي يفسد المزاج لا بالمضادة فقط بل بخاصية فيه كالبيش . ~~والترياق والبادزهر : فهما كل دواء من شأنه أن يحفظ على الروح قوته وصحته ~~ليدفع بها ضرر السم عن نفسه وكان اسم الترياق بالمصنوعات أولى واسم ~~البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة ويشبه أن تكون النباتات من ~~المصنوعات أحق باسم الترياق والمعدنيات باسم البادزهر ويشبه أيضا أن لا ~~يكون بينهما كثير فرق . وأما المسهل والمدر والمعرق : فإنها معروفة وكل ~~لواء يجتمع فيه الإسهال مع القبض كما في السورنجان فإنه نافع في أوجاع ~~المفاصل لأن القوة المسهلة تبادر فتجذب المادة والقوة القابضة تبادر فتضيق ~~مجرى المادة فلا ترجع إليها المادة ولا تخلفها أخرى وكل دواء محلل وفيه قبض ~~فإنه معتدل ينمع استرخاء المفاصل وتشنجها - والأورام ms0369 البلغمية والقبض ~~والتحليل كل واحد منهما يعين في التجفيف وإذا اجتمع القبض والتحليل اشتد ~~اليبس . والأدوية المسهلة والمدرة في أكثر الأمر متمانعة الأفعال فإن المدر ~~في أكثر الأمر يجفف الثفل والمسهل يقفل البول . والأدوية التي يجتمع فيها ~~قوة مسخنة وقوة مبردة فإنها نافعة للأورام الحارة في تصعدها إلي انتهائها ~~لأنها بما تقبض تردع وبما تسخن تحلل . والأدوية التي تجتمع فيها الترياقية ~~مع البرد تنفع من الدق منفعة جيدة والتي تجتمع فيها الترياقية مع الحرارة ~~تنفع من برودة القلب أكثر من غيرها . وأما القوة التي تقسم فتضع كل مزاج ~~بإزاء مستحقه حتى لا تضع القوة المحللة في جانب المادة لتي تنصب إلى العضو ~~ولا المبردة في جانب المادة المنصبة عنه فهي الطبيعة الملهمة بتسخير الباري ~~تعالى . PageV01P332 المقالة الخامسة أحكام تعرض للأدوية من خارج الأدوية ~~قد يعرض لها أحكام بسبب الأحوال التي تعرض لها بالصناعة وذلك مثل الطبخ ~~والسحق والإحراق بالنار والغسل والإجماد في البرد والوضع في جوار أدوية ~~أخرى . فإن من الأدوية ما يتغير أحكامها بما يعرض لها من هذه الأحوال وقد ~~تتغير أحكامها بممازجتها بأدوية أخرى . وإن كان الكلام في ذلك أشبه بالكلام ~~في تركيب الأدوية فنقول : إن من الأدوية أدوية كثيفة الأجرام فلا ترسل ~~قواها في الطبخ إلا بفضل تعنيف عليها بالطبخ مثل أصل الكبر والزراوند ~~والزرنباد وما أشبه ذلك . ومنها أدوية معتدلة يكفيها الطبخ المعتدل فإن عنف ~~بها تحللت قواها وتصعدت مثل الأدوية المدرة للبول ومثل أسطو خودوس وما ~~أشبهه . ومنها أدوية لا تبلغ بطبخها الطبخ المعتدل بل أدنى الطبخ يكفيها ~~فإذا زيد على إغلاءة واحدة تحللت قوتها وفارقت بالطبخ ولم يبق لها أثر مثل ~~الأفتيمون فإنه إذا أجيد طبخه بطلت قوته . ومن الأدوية ما يبطل السحق قوته ~~أصلا مثل السقمونيا فيجب أن يسحق بغاية الرفق لئلا ينالها من السحق حرارة ~~مفسدة لقوتها . والصموغ أكثرها بهذه الصفة وتحليلها في الرطوبة أوفق من ~~سحقها وجميع الأدوية التي يفرط في سحقها فإن أفعالها تبطل فإنه ليس كلما ~~صغر الجرم حفظ ms0370 قوته بقدره وعلى نسبة صغره بل يجوز أن يبلغ النقصان بالجسم ~~إلى حد لا يفعل الجسم بعده من فعله الذي يخصه شيئا فإنه ليس إذا كان قوة ~~جسم تحرك حركة ماء يجب أن يكون نصف ذلك الجسم يحرك ذلك المتحرك عنه شيئا ~~أصلا مثل عشرة أنفس ينقلون حملا في يوم واحد فرسخا فليس يجب أن يكون الخمسة ~~ينقلونه شيئا فضلا عن أن ينقلونه نصف فرسخ ولا أيضا أن يكون نصف ذلك الحل ~~قد أفرد حتى تناله الخمسة مفردة فيقدرون على نقلها بل يمكن أن يكون القابل ~~للنقل لا ينفعل عن نصف القوة أصلا إذ هو الجملة والنصف منها غير قابل من ~~نصفها ما يقبله في حالة الإنفراد لأنه متصل بالنصف الآخر غير معد لتحريكه ~~فيه مفردا ولذلك ليس كلما صغر جرم الدواء وقلت قوته تجده منفعلا في الصغر ~~مثله ولا أيضا يجب أن يكون هو بقدر نسبة صغره يفعل في المنفعل عن الأكبر ~~فعلا البتة . على أن قوما يرون أن التصغير يبطل الصورة والقوة وقولهم في ~~المركبات أقرب إلى أن لا يشتد استكثاره . والأدوية إذا كان لها فعل ما أفرط ~~في سحقها أمكن أن تنتقل إلى نوع آخر من الفعل فإن كانت مثلا تقوى على ~~استفراغ خلط أو ثفل يعجز عن ذلك فيصير مستفرغا للمائية PageV01P333 لسقوط ~~قوتها لصغرها تصير أنفذ فيحصل بسرعة في عضو غير الذي يقف فيه إذا كان كثيرا ~~فيصدر فعله عنه فيه كما حكى جالينوس : أنه اتفق أن أفرط في سحق أخلاط ~~الكموني فإنقلب مدرا للبول بعد ما هو في طبيعته مطلق للطبيعة فيجب أن لا ~~يبالغ في سحق الأدوية اللطيفة الجواهر بل إنما يجب أن يبالغ في سحق الأدوية ~~الكثيفة الجواهر وخصوصا إذا أريد تنفيذها إلى غاية بعيدة وكانت كثيفة ثقيلة ~~الحركة مثل أدوية الرئة إذا كانت معمولة من البسد واللؤلؤ المرجان والشاذنج ~~وما أشبهها . وأما أحكام الإحراق : فإن من الأدوية ما يحرق لينقص من قوته ~~ومنها ما يحرق ليزاد في قوته . وجميع الأدوية الحادة اللطيفة ms0371 الجواهر أو ~~معتدلتها فإنها إذا أحرقت انتقص من حرها وحدتها بما يتحلل من الجوهر الناري ~~المستكن فيها مثل الزاجات والقلقطار . وأما الأدوية التي جواهرها كثيفة ~~وقوتها غير حارة ولا حادة فإن الإحراق يفيدها قوة حادة مثل النورة فإنها ~~كانت حجرا لا حدة فيه فلما أحرق استحال حادا . فالدواء يحرق لأحد أغراض ~~خمسة : إما لأن يكسر من حدته وإما لأن يفاد حدة وإما لتلطيف جوهره الكثيف ~~وإما لأن يهيأ للسحق وإما لأن تبطل رداءة في جوهره : مثال الأول : الزاج ~~والقلقطار ومثال الثاني : النورة ومثال الثالث : السرطان وقرن الإيل الذي ~~يحرق ومثال الرابع : الإبريسم فإنه يستعمل في تقوية القلب وإن يستعمل مقرضا ~~أولى من أن يستعمل محرقا لكنه لا يبلغ التقريض من تصغير أجزائه مبلغا كافيا ~~إلا بصعوبة فيحرق ومثال الخامس : إحراق العقرب في غرض استعماله للحصاة . ~~فأما الغسل فإنه يسلب كل دواء ما يخالطه من الجوهرالحاد اللطيف ويسكن منه ~~ويعدله . فمنه ما يبرد به بعد الحرارة المفرطة وهذا كل دواء أرضي استفاد من ~~الإحراق نارية فإن الغسل يبرئه عنها مثل النورة المغسولة فإنها تبقى معتدلة ~~ويزول إحراقها . ومنه ما ليس الغرض تبريده فقط بل الغرض منه التمكن من ~~تصغير أجزائه وتصقيلها حتى يبلغ الغاية مثل سحق التوتيا في الماء . ومنه ما ~~يغسل لتفارقه قوة لا تراد مثل الاستقصاء في غسل الحجر الأرمني واللازورد ~~حتى تفارقها القوة المغثية . وأما الجمود : فإن كل دواء جمد فالقوة اللطيفة ~~فيه تبطل وتزداد بردا ا ن كان بارد الجوهر . وأما المجاورة فإن الأدوية قد ~~تكتسب بالمجاورة كيفيات غريبة حتى تستحيل أفعالها فإن كثيرا من الأدوية ~~الباردة تصير حارة التأثير لاستفادتها من مجاورة الحلتيت والإفربيون ~~والجندبيدستر والمسك كيفية حارة . وكثير من الأدوية الحارة تصير باردة ~~التأثير لاستفادتها من مجاورة الكافور والصندل كيفية بارعة . فيجب أن يعلم ~~هذا من أمر الأدوية ويجتنب الأجناس المختلفة بعضها من مجاورة بعض . وأما ~~أحكام الممازجة : فإن الأدوية تقوي أفعالها بالممازجة وتارة تبطل أفعالها ~~بالممازجة وتارة تصلح وتزول غوائلها . مثال الأول : أن بعض ms0372 الأدوية يكون ~~فيه قوة مسهلة إلا أنها تحتاج إلى معين إذ ليس لها في طبعها معين قوي فإذا ~~قارنها المعين فعلت بقوة مثل التربد فإذا له قوة مسهلة لكنه ضعيف الحدة فلا ~~يقوى على تحليل شديد فيستفرغ ما حضر PageV01P334 من رقيق البلغم فإذا قرن ~~به الزنجبيل أسهل بمعونة حدثه خلطا كثيرا لزجا باردا زجاجيا وأسرع إسهاله . ~~وكذلك الأفتيمون بطيء الإسهال فإذا قارنه الفلفل والأدوية اللطيفة أسهل ~~بسرعة لأنها تعينه في التحليل وكذلك الزراوند فيه قوة قابضة قوية إلا أن ~~معها قوة مفتحة تنقص من فعلها فإن خلط بالطين الأرمني أو بالأقاقيا قبض ~~قبضا شديدا وقد يخلط للتنفيذ والبذرقة كالزعفران يخلط مع الورد والكافور ~~والبسد لينفذها إلى القلب وقد يخلط لضد ذلك مثل بزر الفجل يخلط بالملطفات ~~النفاذة ليحبسها في الكبد مدة يتم فيها الفعل المقصود الذي إذا نفذ في ~~الكبد بلطافتها استعجلت قبل تمام الفعل فبزر الفجل يحرك إلى القيء فيثبط ما ~~يتحرك إلى العروق بالمضادة . وأما التي تبطل بالممازجة : فمثل أن يكون ~~دواءان يفعلان فعلا واحدا ولكن بقوتين متضادتين فإذا اجتمعا فإن اتفق أن ~~يكون أحدهما أسبق إلى الفعل فعل فعلا وإن لم يسبق أحدهما الآخر تمانعا مثل ~~البنفسج والهليلج فإن البنفسج مسهل بالتليين والهليلج مسقل بالعصر والتكثيف ~~فإذا ورد على المادة فعلاهما معا تباطلا فإن سبق الهليلج ثم ورد عليه ~~البنفسج وأما الثالث : فمثاله الصبر والكثيراء والمقل فإن الصبر يسهل وينقي ~~المعي إلا أنه يسحج ويفتح أفواه العروق . والكثيراء مغر والمقل قابض فإذا ~~صحبه الكثيراء والمقل غرى الكثيراء ما جرده الصبر وقوى المقل أفواه العروق ~~فكانت سلامة فهذه قوانين وأمثلة نافعة في معرفة طبائع الأدوية واستعمالها . ~~المقالة السادسة في التقاط الأدوية وادخارها فنقول : إن الأدوية بعضها ~~معدنية وبعضها نباتية وبعضها حيوانية . والمعدنية أفضلها ما كان من المعادن ~~المعروفة بها مثل القلقند القبرصي والزاج الكرماني ثم أن تكون نقية عن ~~الخلط الغريب بل يجب أن يكون الملتقط هو الجوهر الصرف من بابه غير منكسر في ~~لونه وطعمه الذي يخصه ms0373 . وأما النباتية فمنها أوراق ومنها بزور ومنها أصول ~~وقضبان ومنها زهر ومنها ثمار ومنها جملة النبات كما هو . والأوراق يجب أن ~~تجتنى بعد تمام أخذها من الحجم الذي لها وبقائها على هيئتها قبل أن يتغير ~~لونها وينكسر فضلا عن أن تسقط وتنتثر . وأما البزور فيجب أن تلتقط بعد أن ~~يستحكم جرمها وتنفش عنها الفجاجة والمائية . وأما الأصول فيجب أن تؤخذ كما ~~تريد أن تسقط الأوراق . وأما القضبان فيجب أن تجتنى وقد أدركت ولم تأخذ في ~~الذبول والتشنج . وأما الزهر فيجب أن يجتنى بعد التفتيح التام وقبل التذبل ~~والسقوط . وأما الثمار فيجب أن تجتنى بعد تمام إدراكها وقبل استعدادها ~~للسقوط . وأما المأخوذ بجملته فيجب أن يؤخذ على غضاضته عند إدراك بزره . ~~PageV01P335 وكلما كانت الأصول أقل تشنجا والقضبان أقل تذبلا والبزور أسمن ~~وأكثر امتلاء والفواكه أشد اكتنازا وأرزن فهو أجود . والعظم لا يغني مع ~~الذبول والانقصاف بل إن كان مع رزانة فهو فاضل جدا . والمجتنى في صفاء ~~الهواء أفضل من المجتنى في حال رطوبة الهواء وقرب العهد بالمطر . والبرية ~~كلها أقوى من البستانية وأصغر حجما في الأكثر والجبلية أقوى من البرية ~~والتي مجانبها مروج ومشرفات أقوى من غيرها والتي أصيب وقت جناها أقوى من ~~التي أخطىء زمانه وكل هذا في الأغلب الأكثر . وكلما كان لونه أشبع وطعمه ~~أظهر ورائحته أذكى فهو أقوى في بابه . والحشيش يضعف بعد سنين ثلاث إلا ما ~~يستنثى من أدوية معدودة مثل الخربقين فإنهما أطول مدة بقاء . وأما الصموغ ~~فيجب أن تجتنى بعد الانعقاد قبل الجفاف المعمد للإفراك وقوة أكثرها لا تبقى ~~بعد ثلاث سنين خصوصا الإفربيون ولكن الأقوى من كل طبقة يطول مدة بقائه على ~~جودته فإذا أعوز الطري القوي وأما الحيوانيات فيجب أن تؤخذ من الحيوانات ~~الشابة في زمان الربيع ويختار أصحها أجساما وأتمها أعضاء وأن ينزع منها ما ~~ينزع بعد ذكاة ولا تلتفت إلى المأخوذ من الحيوانات الميتة بأمراض تحدث لها ~~. فهذه هي القوانين الكلية التي تجب أن تكون عتيدة عند الطبيب في أمر ~~الأدوية ms0374 المفردة . والآن فإنا نأخذ في الجملة الثانية ونريد أن نتكلم على ~~طبائع الأدوية المفردة المعروفة عندنا والتي هي قريبة من أن يمكننا معرفتها ~~إذا تتبع أثرها تقدما للعلاماث الصحيحة لها ونهمل ذكر أدوية لسنا نقف منها ~~إلا على الأسامي فقط ونرتب الألواح المذكورة بأصباغها . # | 1 ( الجملة الثانية ألواح وقواعد في بيان الأدوية المفردة ) 1 # قسمناها إلى عدة ألواح وإلى بيان قاعدة في بيان الأدوية المفردة بيان ~~الأدوية المفردة قد دللنا في الجملة الأولى على ترتيب الألواح التي رتبناها ~~ونحن ههنا نريد أن ندل على الأمور الواقعة في كل لوح من الألواح المذكورة ~~في القاعدة وعلى الأصباغ التي تخصها . وأما الألواح الأربعة الأولى فأمرها ~~ظاهر وما بعدها التي تحتاج إلى تفصيل الأبواب والأصباغ ولا تظنن أنا قد ~~تكلفنا استقصاء عد ما عددناه فإنا لم نفعل ذلك بل أوردنا ما وجدنا في أبواب ~~الأدوية المفردة التي ذكرناها منافع وأحكاما ما تختص بها . اللوح الأول لوح ~~الأفعال والخواص من هذه الألواح التي تدخلها الأصباغ لوح الأفعال والخواص : ~~لطيف كثيف لزج نشاف ملطف مكثف ملزق محلل جا لي مغري مخشن مملس مفتح يفتح ~~أفواه العروق مرخي مقطع كاسر الرياح جاذب لاذع رادع منق مخذر مشدد للرخو ~~والمتخلخل منفخ غسال مزاق عاصر قابض مطفىء مصف للدم معرق حابس للدم حابس ~~العرق محمود الكيموس مذموم الكيموس يدفع ضرره المياه كثير الغذاء ~~PageV01P336 قليل الغذاء يقوي الأعضاء يقوي الأحشاء رديء الخلط يستحيل إلى ~~كل خلط ينفع من أمراض السوداء يولد السوداء يولد الصفراء يدفع ضرر الصفراء ~~يولد البلغم يدفع ضرر البلغم يوافق المشايخ أفعال غريبة : فعله في الهواء ~~يبذرق المسهلة ويعينها . اللوح الثاني الزينة ينقي يكدر يزيل السفوع ينفع ~~من البهق الأسود من الوضح من البرص محدث البرص من القوباء من الكلف من ~~النمش يحدث الكلف يحدث النمش من ا ثار القروح من ا ثار الجدري من شقاق ~~الوجه والشفة يحمر اللون من شقاق القدم يقلع الوشم من الثآليل من رائحة ~~الإبط والبدن ينتن رائحة الإبط والبدن يجذب ms0375 السلي والشوك يجلو الأسنان يقلع ~~الأسنان من رائحة الأنف من البخر يورث البخر مسمن مهزل من القمل يورث القمل ~~ينفع من الداحس من الجذام يورث الجذام من أسنان الفار من الأظفار المعوجة ~~من الأظفار المتأكلة من النقط البيض فيها يحفظ الثدي يحفظ الخصية يحسن ~~اللون يطيب النكهة يسود الشعر يبيض الشعر يطول الشعر يكثر الشعر يحمر الشعر ~~يقوي الشعر يجعد الشعر يبسط الشعر يشقق الشعر من داء الثعلب يمنع الشقاق من ~~داء الحية من الانتثار يمنع الصلع ينثر يصلع يحلق ينبت الشعر . اللوح ~~الثالث الأورام والبثور من الأورام الحارة من الآورام الباردة من الأورام ~~الباطنة من أورام العصب من أورام العضل من أورام الأذنين من أورام تحت ~~الإبط من كثرة الماء من أورام الكبد من أورام الطحال من أورام القضيب من ~~أورام الرحم من ورم المثانة من ورم الثدي من ورم الانثيين من ورم المقعدة ~~من الفلغموني من الورم الرخو من النفخة من السرطان من الورم الصلب من ~~الخنازير من الشهدية من الدبيلات الباطنة من الجمرة من النملة من الشري من ~~الجاورسية من النفاطات من النار الفارسية من الطاعون من الأورام القرحية من ~~الحصف من البثور اللينة يولد الأورام الحارة يولد الأورام الباردة الرخوة ~~يولد الأورام الصلبة يولد السرطان . الجراح والقروح من القروح الساعية من ~~القروح الخبيثة من القروح العفنة من القروح الوسخة يوسخ القروح من البواسير ~~من الدشبد يدمل ينبت باللحم يذهب اللحم الزائد يختم ينفع من الجرب والحكة ~~من حرق النار من الآكلة يمنع تعفن الأعضاء من النار الفارسي في العظام يلين ~~الخشكريشات من التقزع من تقشر الجبهة المتقرح من الجرب السوداوي يمنع ~~الأعضاء من التعقن من قروح الرئة . PageV01P337 اللوح الخامس آلات المفاصل ~~من وجع المفاصل من الفسخ من الهتك من الوثى من الرض من الإعياء من وجع ~~العصب من التواء العصب من صلابة المفاصل من علل العصب الباردة من يبس العصب ~~يقوي الأعصاب ورم العصب قروح العصب يضر العصب وجع الظهر السقطة والضربة ~~التشنج التمدد الفالج الرعشة ms0376 الخلع القيل والفتوق أوجاع الخلع أوجاع القدم ~~وا لأصابع . اللوح السادس أعضاء الرأس من الصداع الحار من الصداع البارد من ~~الشقيقة من البيضة يضر الدماغ الضعيف يصدع يقوي الرأس يزيد في الدماغ ينقي ~~الدماغ يحلل الرياح في الرأس يفتح سدد الدماغ يثفل الرأس يسبت وينوم يسد ~~يبطىء بالسكر ينفع من الصرع يحرك الصرع ينفع من اللقوة ينفع من السكتة ينفع ~~من الدوار والسدر ينفع من السبات ينفع من الماليخوليا من الفزع ينفع من ~~الجنون ينفع من الفزع في النوم للصبيان وغيرهم ينفع من ليثرغس ينفع من ~~السرسام الحار من السبات السهري من الجمود يقوي الحفظ يورث النسيان ينفع من ~~الخمار ينفع من الدوري والطنين ينفع من الصمم والطرش ينفع من وجع الأذن ~~ينفع من ورم الأذن ينفع من قروح الأذن ينفع من النوازل والزكام ينفع من ~~الرعاف يرعف يعطس يذهب بالعطاس ينفع من بثور الفم والقلاع ينفع من أمراض ~~الفم يمنع سيلان اللعاب يقوي الأسنان من صلابة الفضل من تحجر المفاصل من ~~الرعشة يخرج القشور من العظام ينفع من وجع الأسنان يسقط الأسنان يسهل قلع ~~السن ينفع من الضرس ينفع أورام اللسان ينفع من الضفدع ينفع من قروح اللثة ~~الدامية العسرة . اللوح السابع أعضاء العين الرمد الحار الرمد المزمن السبل ~~القروح من القذى والطرفة الآثار الخضر من الزرقة من البياض من الجحوظ من ~~غلظ القرنية من الدمعة من رطوبة القرنية يجلب الدمع يقوي البصر يمنع ~~النوازل من الانتشار الضيق الإنحراق نزول الماء ألوان الماء الظفرة الرمص ~~زوال الدقة تغير لون الجليدية ضعف البصر الغشاء الجهر الجرب في الأجفان ~~الجساء الشرناق الشترة السلاق الشعر المؤذي انتثار الهدب الوردينج تفرق ~~اتصال العصبة المجوفة القمل في الأجفان النملة التوتة البرد الحكة إنقلاب ~~الشعر الشعيرة الودقة الدبيلة البثرة السرطان الحفرة السلخ النتواء تغير ~~البيضة تغير الجليدية . اللوح الثامن أعضاء النفس والصدر يقوي أعضاء النفس ~~والصدر يقوي أعضاء النفس يضر أعضاء النفس . ينفع من أورام اللوزتين واللهاة ~~من الخوانيق من الذبحة من العلق من أفات ms0377 النفس من الربو من انتصاب النفس من ~~خشونة الصدر يخشن الصدر من خشونة الصوت يخشن الصوت من بطلان الصوت ~~PageV01P338 يصفي الصوت يحسن الصوت من السعال اليابس من السعال المزمن من ~~ذات الجنب من ذات الرئة من التقيح ونفث المدة من السل ينقي قروح الحجاب من ~~نفث الدم من أوجاع الجنب من الدم الجامد من الرئة يقوي القلب يزكي الفهم ~~مدت سوء المزاج الحار للقلب من سوء المزاج البارد للقلب من الغشي من ~~الخفقان الحار من الخفقان البارد من وجع الحجاب أورام الثدي تغزر اللبن . ~~اللوح التاسع أعضاء الغذاء يقوي المعدة يضعف المعدة يهضم يسيء الهضم يفتق ~~الشهوة يسقط الشهوة من الشهوة الفاسدة رديء للمعدة ينفع من الفواق من ~~الغثيان يغني يكرب . من الجشاء يجشي يرخي المعدة يلذع المعدة يدبغ المعدة ~~يفتح سدد المعدة يعطش يسكن العطش ينفخ المعدة يسكن نفخ المعدة ينفع من وجع ~~المعدة من زلق المعدة من الورم في المعدة ويقوي الكبد يضر الكبد من وجع ~~الكبد من سدد الكبد يورث سدد الكبد أورام الكبد الحارة أورام الكبد الباردة ~~صلابة الكبد يصلب الكبد من اليرقان الأصفر يحدث اليرقان من الاستسقاء الزقي ~~من الاستسقاء اللحمي من الاستسقاء الطبلي يورث الاستسقاء من وجع الطحال من ~~ورم الطحال صلابة الطحال من اليرقان الأسود من نفخة الطحال . اللوح العاشر ~~يسهل المرار يسهل الرطوبة والأخلاط الرديئة يسهل السوداء يسهل المائية يسهل ~~الريح يسهل الدم يعقل ينفع من الإسهال من الذرب يسحج من الهيضة يورث الهيضة ~~من زلق الأمعاء يبطىء في الأمعاء من السحج من قروح الأمعاء من المغص يمغص ~~من الزحير من القولنج البارد من القولنج الحار من ورم الأمعاء من إيلاوس من ~~الديدان من أوجاع الأمعاء من نتن البراز ينتن البراز من القولنج الريحي من ~~القولنج الورمي يدر البول يدر الطمث يدرهما من احتباس البول حرقة البول ~~تقطير البول سلس البول بول الدم بول القيح يقوي الكلية يضر بالكلية ديانيطس ~~حصاة الكلية حصاة المثانة الحصاة أورام الكلية أورام المثانة وجع الكلية ~~قروح ms0378 الكلية قروح المثانة جرب المثانة وحكتها وجع المثانة استرخاء المثانة ~~يقوي المثانة يضر بالمثانة وجع الرحم يحبس سيلان الرحم ينقي الرحم يحبس ~~الطمث ينفع من أورام الرحم من صلابة الرحم انضمام فم الرحم اختناق فم الرحم ~~يسخن الرحم يضيق الرحم ينفع من رياح الرحم من بثور الرحم من قروح الرحم ~~يعين على الحبل يمنع الحبل يورث العقم يحفظ الجنين يقتل الجنين يخرج الجنين ~~ويسقطه يخرج المشيمة يسهل الولادة ينقي النفساء يهيج الباه يكثر المني يقلل ~~المني يقلل الأحلام ينعظ ينفع من فراساموس من أورام القضيب من قروح القضيب ~~من خروج المقعدة يقوي المقعدة ينفع من أورام المقعدة من قروح المقعدة من ~~شقاق المقعدة من أوجاع المقعدة من بواسير المقعدة من سيلان الدم من المقعدة ~~من استرخاء المقعدة وخروجها من بواسيو المقعدة . اللوح الحادي عشر الحميات ~~من الحيات الحارة من الحميات الباردة PageV01P339 المزمنة من الحيات ~~المختلطة من الغب من المحرقة من المطبقة من الربع من النائبة من الوبائية ~~من الدق من حميات يومية من الحمى العتيقة من شطر الغب من النافض . اللوح ~~الثاني عشر السموم ترياق بادزهر يقتل الهوام يطرد الهوام سم دواء قاتل من ~~البيش من قرون السنبل من مرارة الأفعى من الشوكران من الأفيون من البنج من ~~المرتك من الماثل من الفطر من الذراريح من خانق النمر من خانق الذئب من ~~الأرنب البحري يقتل الفار من لسع الحيات من الأفعى من العقرب من الرتيلاء ~~والعنكبوت من الجرادة من قملة النسر من عضة الكلب الكلب من عضة الإنسان ~~الكلب من التنين البحري ابن عرس موغالي من السهام المسمومة من السهام ~~الأرمينية من الهلاهل من بزر قطونا المدقوق . فهذا ما أردنا من ذكر الألواح ~~الذي وعدنا وقد وفينا وحان لنا أن نذكر القاعدة المذكورة . القاعدة ~~فقسمناها قسمين القسم الأول من القاعدة في تذكرة ألواح عدة أخرى فاعلم أني ~~قد جعلت الأدوية الجزئية المفردة المستعملة في صناعتنا الطبيعة فيها ألواحا ~~مصبوغة بأصباغها وجعلت ذلك قانونا ودستورا ليكون أسهل على طالبي هذه ~~الصناعة ms0379 في التقاط منافع الأدوية المفردة في كل عضو من الأعضاء ظاهرها ~~وباطنها وما يضر بذلك . فجعلت اللوح الأول : لأسماء الأدوية المفردة وتعريف ~~ماهياتها . والثاني : لاختيار الجيد منها . والثالث : لذكر كيفياتها ~~وطبائعها . والرابع : لخواص أحوالها وأفعالها الكلية مثل التحليل ومثل ~~الإنضاج والتغرية والتخدير وما أشبه ذلك من الأفعال التي ذكرناها في الجملة ~~الأولى وخواص أخرى إن كانت لها وجعلت لكل واحد والخامس : في أفعالها التي ~~تتعلق بالزينة . أما في الجلد نحو إزالة البهق والبرص والتآليل وفي الشعر ~~نحو حفظه وتطويله وتسويده وما يدخل في الزينة وأعلمت على كل شيء يقع في ~~الجلد أو الشعر أو أعضاء أخر بعلامة صبغية ليسهل بذلك طلبه في الجداول حتى ~~يلتقط جميع الأدوية المفردة التي يقع فيها بسرعة . والسادس : في أفعالها في ~~الأورام والبثور وتجد أيضا كل صنف مذكورا فيه بأصباغ تخص كل واحد منها . ~~والسابع : كذلك للقروح والجراحات والكسور مصبوغة بأصباغها . والثامن : ~~لأمراض المفاصل والأعصاب مصبوغة كذلك . PageV01P340 والتاسع : لأمراض أعضاء ~~الرأس كلها مصبوغة أيضا . والعاشر : لأمراض أعضاء العين . والحادي عشر : ~~لأمراض أعضاء النفس والصدر مصبوغة أيضا . والثاني عشر : لأمراض أعضاء ~~الغذاء مصبوغة أيضا . والثالث عشر : لأمراض أعضاء النفض مصبوغة أيضا . ~~والرابع عشر : في الحميات وما يتعلق بذلك . والسادس عشر : في أبدالها حيث ~~لم يوجد ما هو المقصود من الأدوية فربما اجتمع قي دواء واحد جميع الألواح ~~وربما لم يوجد في بعضها إلا بعض الألواح وقد أوردناها في صدر كتابنا هذا ~~بحسب ذلك . القسم الثاني الأدوية المفردة على ترتيب جيد فأقول : إني أذكر ~~في هذا القسم أسماء الأدويه على ترتيب حروف الجمل ليسهل على المشتغل بهذه ~~الصناعة التقاط منافع كل أدوية ما يختص بعضو عضو المذكورة في الألواح ~~اللائقة بتلك العضو وجعلت هذا القسم على ثمانية وعشرين فصلا وكل فصل يشتمل ~~على عدة أسماء من الأدوية معدودة عند آخر كل فصل ولما فرغت من ذكر الجداول ~~والفصول الدالة على قوى الأدوية ختمت الجملة الثانية وهنالك ختمت هذا ~~الكتاب . الفصل الأول حرف الألف إكليل الملك . الماهية : هو ms0380 زهر نبات تبني ~~اللون هلالي الشكل فيه مع تخلخله صلابة ما وقد يكون منه أبيض وقد يكون منه ~~أصفر . قال ديسقوريدوس : من الناس من يسميه إيسقيفون وهو حشيش يابس كثير ~~الأغصان ذوات أربع زوايا إلى البياض مائل وله ورق شبيه بورق السفرجل لكنه ~~إلى الطول مائل وهو خشن خشونة يسيرة وله زغب ولونه إلى البياض ينبت في ~~مواضع خشنة . الاختيار : أجوده ما هو أصلب ولونه إلى البياض قليلا وطعمه ~~أمر ورائحته أظهر . قال ديسقوريدوس : أجوده ما فيه زعفرانية لون وهو أذكى ~~رائحة وأن كانت رائحة نوعه في الأصل ضعيفة وأن يكون لونه لون الحلبة . ~~PageV01P341 الطبع : حار في الأولى يابس فيها وبالجملة هو مركب وحرارته ~~أغلب من برودته . قال بديغورس : هو معتدل في الحرارة والبرودة . الأفعال ~~والخواص : فيه قبض يسير مع تحليل وبسبب ذلك ينضج . قال بديغورس : هو مذيب ~~للفضول بالخاصية . قالوا : وعصارته مع الميبختج تسكن الأوجاع وهو محلل ملطف ~~مقو للأعضاء . الأورام والبثور : ينفع من الأورام الحارة والصلبة وخصوصا مع ~~الميبختج وأيضا مخلوطا ببياض الجراح والقروح : ينفع من القروح الرطبة ~~وخصوصا من الشهدية مطلى بالماء أو شيء من المجففات يقرن به مثل العفص ~~والطين الجفيف والعدس . أعضاء الرأس : ينفع من أورام الأذنين ويسكن وجعهما ~~ضمادا بالميبختج وسائر ما قيل وقطورا فيهما من عصارته ونفعه من الوجع أعجل ~~ويتخذ منه النطول فيسكن الصداع . أعضاه العين : ينفع من أورام العينين ~~ضمادا بالميبختج وبما قيل معه . أعضاء النفض : ينفع من أورأم المقعدة ~~والانثيين ضمادا بالميبختج وبما قيل معه مطبوخا بالشراب وماء طبيخ قضبانه ~~وورقه إذا شرب يدر البول ويدر الطصث ويخرج الأجنة ويستحم بماء طبيخه ويسكن ~~الحكة العارضة في الخصيتين . أنيسون : الماهية : هو بزر الرازيانج الرومي ~~وهو أقل حرافة من النبطي وفيه حلاوة وهو خير من النبطي . الطبع : قال ~~جالينوس : هو حار في الثانية يابس في الثالثة وقال كلاهما في الثالثة . ~~الأفعال والخواص : مفتح مع قبض يسير مسكن للأوجاع معرق محلل للرياح وخصوصا ~~إن قلي وفيه حدة يقارب بها الأدوية المحرقة . PageV01P342 أعضاء الرأس ms0381 : إن ~~تبخر به واستنشق بخاره سكن الصداع والدوار وإن سحق وخلط بدهن الورد وقطر في ~~الأذن أبرأ ما يعرض في باطنها من صدع عن صدمة أو ضربة ولأوجاعهما أيضا . ~~أعضاء العين : ينفع من السبل المزمن . أعضاء النفس والصدر : يدر اللبن . ~~أعضاء الغذاء : يقطع العطش الكائن عن الرطوبات البورقية وينفع من سدد الكبد ~~والطحال من الرطوبات . أعضاء النفض : يدر البول والطمث الأبيض وينقي الرحم ~~عن سيلان الرطوبات بيض محرك للباه وربما عقل البطن ويعينه عليه إدراره ~~ويفتح سدد الكلي والمثانة الرحم . الحميات : ينفع من العتيقة . السموم : ~~يدفع ضرر السموم والهوام والشربة التامة مفردا نصف درهم إصلاحه الرازيانج . ~~أفسنتين : الماهية : حشيشة تشبه ورق السعتر وفيه مرارة وقبض وحرافة . قال ~~حنين : الأفسنتين أنواع منه خراساني ومشرقي ومجلوب من جبل اللكام وسوسي ~~وطرسوسي . وقال غيره من المتقدمين : أصنافه خمسة السوسي والطرسوسي والنبطي ~~والخراساني والرومي . وفي النبطي عطرية وبالجملة ففيه جوهر أرضي به يقبض ~~وجوهر لطيف به يسهل ويفتح وهو من أصناف الشيح ولذلك يسميه بعض الحكماء ~~الشيخ الرومي . وعصارته أقوى من ورقه وهو في قياس عصارة الأفراسيون . ~~الاختيار : أجوده السوسي والطرسوسي عنبري اللون صبري الرائحه عند الفرك . ~~الطبع : حار في الأول يابس في الثالثة وعصارته أمر وقال بعضهم يابس في ~~الثانية وهو الأصح . الأفعال والخواص : مفتح قابض وقبضه أقوى من حرارته ~~والنبطي أشد قبضا وأقل حرارة فلذلك لا يسهل البلغم ولو في المعدة ولا ينتفع ~~به في ذلك وفيه تحليل أيضا ومن خواصه أنه يمنع الثياب عن التسوس وفساد ~~الهوام ويمنع المداد عن التغير والكاغد عن القرض . الزينة : يحسن اللون ~~وينفع من داء الثعلب وداء الحية ويزيل الآثار البنفسجية تحت العين وغيره . ~~PageV01P343 الجراح والأورام والبثور : ينفع من الصلابات الباطنة ضمادا ~~ومشروبأ . أعضاء الرأس : يجفف الرأس وعصارته تصدع لكن أظن أن ذلك لمضرته ~~المعدة وبخار طبيخه ينفع من وجع الأذن وإذا شرب قبل الشراب ينفع من الخمار ~~وإذا ضمد به داخل الحنك ينفع من الخناق الباطن وينفع من أورام خلف الأذنين ~~وينفع من وجع الأذن ms0382 ومن رطوبات الأذن وينفع من السكتة شرابا بالعسل . أعضاء ~~العين : ينفع من الرمد العتيق خصوصا النبطي إذا ضمد به ما تحت العين ومن ~~الغشاوة وإن اتخذ منه ضماد بالميبختج سكن ضربان العين وورمها وينفع من ~~الودقة فيها . أعضاء النفس : شرابه ينفع من التمدد تحت الشراسيف . أعضاء ~~الغذاء : يرد الشهوة وهو دواء جيد عجيب لها إذا شرب طبيخه وعصارته عشرة ~~أيام كل يوم ثلاث بولوسات . وشرابه يقوي المعدة ويفعل الأفعال الآخرى وينفع ~~من اليرقان وخصوصا إن شربت عصارته عشرة أيام كل يوم ثلاث أواق . وينفع من ~~الاستسقاء وكذلك ضمادا مع التين والنطرون ودقيق الشيلم وهو ضماد الطحال ~~أيضا . وقد يضمد لها به مع التين ودقيق السوسن ونطرون ويقتل الديدان خصوصا ~~إذا طبخ مع عدس أو أرز وعصارته رديئة للمعدة وحشيشه أيضا ضار لفم المعدة ~~خاصة لملوحته ما خلا النبطي . وإذا خلط بالسنبل نفع من نفخ المعدة والبطن ~~ويضمد به الكبد والمعدة والخاصرة فينفع من وجعها للكبد والخاصرة فبدهن ~~الحناء قيروطيا وللمعدة فبدهن الورد أو مخلوطا بالورد وينفع من صلابتها . ~~أعضاء النفص : مدر للبول وللطمث قوي لا سيما حمولا مع ماء العسل ويسهل ~~الصفراء ولا ينتفع به في البلغم ولا الواقف في المعي والشربة منقوعا أو ~~مطبوخا من خمسة دراهم إلى سبعة وبحاله إلى درهمين وشرب شرابه أيضا ينفع من ~~البواسير والشقاق في المقعدة وإذا طبخ وحده أو بالأرز وشرب بالعسل قتل ~~الديدان مع إسهال للبطن خفيف وكذلك إذا طبخ بالعدس وشرابه يفعل جميع ذلك ~~وينقي العروق من الخلط المراري والمائي يدره . الحميات : ينفع من العتيقة ~~وخصوصا عصارته مع عصارة الغافت . السموم : ينفع من نهش التنين البحري ~~والعقرب ونهشة موغالي ومن PageV01P344 الشوكران بالشراب ومن خنق الفطر ~~خصوصا إذا شرب بالخل ورشه يمنع البق وإذا بل بمائه المداد لم تقرض الفأرة ~~الكتاب . الابدال : بدله مثله جعدة أو شيح أو مني وفي تقوية المعدة مثله ~~أسارون مع نصف وزنه هليلج . آس : الماهية : الآس معروف وفيه مرارة مع عفوصة ~~وحلاوة وبرودة لعفوصته وبنكه أقوى ويفرض ms0383 بنكه بشراب عفص وفيه جوهر أرضي ~~وجوهر لطيف يسير وبنكه هو شيء على ساقه في الاختيار : أفواه الذي يضرب إلى ~~السواد لا سيما الخسرواني المستدير الورق لا سيما الجبلي من جميعه . وأجود ~~زهره الأبيض وعصارة الورق . وعصاره الثمر أجود وإذا عتقت عصارته ضعفت ~~وتكرجت ويجب أن تقرص . الطبع : فيه حرارة لطيفة والغالب عليه البرد وقبضه ~~أكثر من برده ويشبه أن يكون برده في الأولى ويبسه في حدود الثانية . ~~الأفعال والخواص : يحبس الإسهال والعرق وكل نزف وكل سيلان إلى عضو وإذا ~~تدلك به في الحمام قوى البدن ونشف الرطوبات التي تحت الجلد ونطول طبيخه على ~~العظام يسرع جبرها وحراقته بدل التوتيا في تطييب رائحة البدن وهو ينفع من ~~كل نزف لطوخا وضمادا ومشروبا وكذلك ربه ورب ثمرته . وقبضه أقوى من تبريده ~~وتغذيته قليلة وليس في الأشربة ما يعقل وينفع من أوجاع الرئة والسعال غير ~~شرابه . الزينة : دهنه وعصارته وطبيخه يقوي أصول الشعر ويمنع التساقط ~~ويطيله ويسوده وخصوصا حبه وطبيخ حبه في الزبد يمنع العرق ويصدلح سحج العرق ~~. وورقة اليابس يمنع صنان الآباط والمغابن ورماده بدل التوتيا وينقي الكلف ~~والنمش ويجلو البهق . الأورام والبثور : يسكن الأورام الحارة والحمرة ~~والنملة والبثور والقروح وما كان على الكفين وحرق النار بالزيت وكذلك شرابه ~~وورقه يضمد به بعد تخبيصه بزيت وخمر وكذلك دهنه والمراهم المتخذة من دهنه ~~وينفع يابسه إذا ذر على الداحس وكذلك القيروطي المتخذ منه . وإذا طبخت أيضا ~~ثمرته بالشراب واتخذت ضمادا أبرأت القروح التي في الكفين والقدمين وحرق ~~النار ويمنعه عن التنفط وكذلك رماده بالقيروطي . PageV01P345 آلات المفاصل ~~: يوافق التضميد بثمرته مطبوخة بالشراب من استرخاء المفاصل . أعضاء الرأس : ~~يحبس الرعاف ويجلو الحزاز ويجفف قروح الرأس وقروح الأذن وقيحها إذا قطر من ~~مائه وينفع شرابه من استرخاء اللثة . وورقه إذا طبخ بالشراب وضمد به سكن ~~الصداع الشديد . وشرابه إذا شرب قبل النبيذ منع الخمار . أعضاء العين : ~~يسكن الرمد والجحوظ وإذا طبخ مع سويق الشعير أبرأ أورامها ورماده يدخل في ~~أدوية الظفرة . أعضاء النفس والصدر : يقوي ms0384 القلب ويذهب الخفقان وتمنع ثمرته ~~من السعال بحلاوته ويعقل بطن صاحبه إن كانت مسهلة بقبضه وتنفع ثمرته من نفث ~~الدم وأيضا ربه في كذلك . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة خصوصا ربه وحبه يمنع ~~سيلان الفضول إلى المعدة . أعضاء النفض : عصارة ثمرته مدرة وهو نفسه يمنع ~~حرقة البول وحرقة المثانة وهو جيد في منع مرور الحيض . وماؤه يعقل الطبيعة ~~ويحبس الإسهال المراري طلاء والسوداوي ومع دهن الحل يعصر البلغم فيسهله . ~~وطبيخ ثمرته من سيلان رطوباته الرحم وينفع بتضميده البواسير وينفع من ورم ~~الخصية وطبيخه ينفع من خروج المقعدة والرحم . السموم : ينفع من عضلة ~~الرتيلاء وكذلك ثمرته إذا شربت بشراب وكذلك من لسع العقرب . أقاقيا : ~~الماهة : هو عصارة القرظ يجفف ثم يقرص وفيه لذع بالغسل لأنه مركب من جوهر ~~أرضي قابض وجوهر لطيف منه لذعه ويبطل بالغسل وبحدته يغوص ويبرد . قال ~~ديسقوريدوس : هو شجرة الأقاقية تنبت بمصر وغير مصر ذات شوك وشوكها غير قائم ~~وكذلك أغصانها ولها زهر أبيض وثمر مثل الترمس أبيض في غلف وتجمع الأقاقيا ~~وتعمل عصارته بأن يدق ورقه مع ثمره وتخرج عصارتهما . ومن الناس من يحتال ~~بأن يسحق بالماء ويصب عنه الذي يطفو ولا يزال يفعل ذلك حتى يظهر الماء نقيا ~~ثم إنه يجعله أقراصا ويؤخذ في الأدوية . الاختيار : أجوده الطتب الرائحة ~~الأخضر الضارب إلى السواد الرزين الصلب . PageV01P346 الطبع : المغسول منه ~~بارد يجفف في الثانية وغير مغسول بارد في الأولى ويبسه في حدود الثالثة . ~~الزينة : يسود الشعر ويحسن اللون وينفع من الشقاق العارض من البرد . ~~الأورام والبثور : ينفع من جميع ما ذكر للآس وينفع من الداحس ومع بياض ~~البيض على حرق النار والأورام الحارة . آلات المفاصل : يمنع استرخاء ~~المفاصل . أعضاء الرأس : ينفع من قروح الفم . أعضاء العين : يقوي البصر ~~ويلطفه ولا يصلح للعين منه إلا المضري ويسكن الرمد أيضا والحمرة التي تعرض ~~فيها ويدخل في أدوية الظفرة . أعضاء النفض : يعقل الطبيعة مشروبا وحقنه ~~وضمادا وينفع من السحج والإسهال الدموي ويقطع سيلان الرحم ويرد نتوء ~~المقعدة ونتوء الرحم وينفع من ms0385 استرخائهما . أشقيل : الماهية : هو بصل الفار ~~سمي بذلك لأنه يقتل الفار وهو حريف قوي . وقال قوم : هو العنصل والشي ~~والطبخ يكسر قوته وصورة مشويه صورة قديد الخوخ ولونه أصفر إلى البياض ومنه ~~جنس سمي قتال . وظن بعضهم أنه البلبوس لأدنى علامة وجدها وقد أخطأ . ~~الاختيار : جيده قرني اللون ذو بريق في طعمه حلاوة مع الحدة والمرارة . ~~الأفعال والخواص : محلل جذاب للدم إلى ظاهو لعضو وللفضول محرق مقرح ملطف ~~جدا للكيموسات الغليظة مقطع بقوة فوق قوة تسخينه وخله يقوي البدن الضعيف ~~ويفيد الصحة . الزينة : يقلع الثآليل طلاء ومع الزيت والرايتيانج وينبت ~~الشعر في داء الثعلب وداء الحية طلاء ودلوكا وشقاق العقب خصوصا وسط نيه ~~وخله يحسن اللون . الجراح والقروح : يجفف القروح الظاهرة ويضر قروح الأحشاء ~~مأكولا ويقرح دلكا . PageV01P347 آلات المفاصل : يضر العصب السليم يسيرا مع ~~نفعه من أوجاع العصب والمفاصل والفالج وعرق النساء خاصة وكذلك خله وشرابه . ~~أعضاء الرأس : ينفع من الصرع والمالنخوليا ويشد خله اللثة ويثبت الأسنان ~~المتحركة ويدفع النخر . أعضاء العين : كله يحد البصر ويمنع النزال . أعضاء ~~النفس والصدر : ينفع من الربو جدا ومن السعال العتيق وخشونة الصوت ويسقى ~~منه ثلاثة أثولوسات بعسل ويقوي الحلق خله ويصلبه وينفعه . أعضاء الغذاء : ~~ينفع من صلابة الطحال ويقوي المعدة والهضم وينفع من طفو الطعام وكذلك خله ~~وسلاقته تشرب للطحال أربعين يوما . وقيل : أنه إن علق أحدا وأربعين يوما ~~على صاحب أعضاء النفض : يدر البول بقوة وكذلك خله وشرابه وينفع من عسر ~~البول ويدر الطمث حتى يسقط أيضا وكذلك خله وشرابه وينفع من اختناق الرحم ~~ويسهل الأخلاط الغليظة لا سيما المشوي منه يجمع مع ثمانية أمثاله ملحا ~~مشويا . والشربة مقدار ملعقتين على الريق وكذلك المسلوق منه وبزره ينعم دقه ~~ويجعل في آنية يابسة ويخلط بعسل ويؤكل فيلين الطبيعة . وينفع من وجع ~~المقعدة والرحم وينفع من المغص جدا . الحميات : ينفع خله من النافض المزمن ~~. السموم : إذا علق على الأبواب فيما يقال منع الهوام عنها وهو ترياق ~~للهوام ويقتل الفار وينفع من لسعة الأفعى إذا ms0386 ضمد به مطبوخا مع الخل . ~~الابدال : بدله مثله قردمانا ومثله وثلثه وج وثلثه حماما . إذخر وفقاحه : ~~الماهية : منه أعرابي طيب الرائحة ومنه آجامي ومنه دقيق وهو أصلب ومنه غليظ ~~وهو أرخى ولا رائحة له قال ديسقوريدوس : إن الإذخر نوعان أحدهما لا ثمر له ~~والآخر له ثمر أسود . PageV01P348 الأختيار : أجوده أعرابيه الأحمر الأذكى ~~رائحة وأما فقاحه فهو إلى الحمرة فإذا تشقق صار فرفيريا وهو دقيق شبيه في ~~طيب رائحته برائحة الورد إذا فتت وذلك باليد . وأكثر منفعته في زهره وفي ~~الفقاح وأصله وقضبانه ويلذع اللسان ويحذيه . الطبع : في الآجامي قوة مبردة ~~وعند ابن جريج كله بارد وأصله أشد قبضا وفقاحه يسخن يسيرا وقبضة أقل من ~~إسخان ويكاد أن يكون الاعرابي في طبعه حارا قي الثانية . الأفعال والخواص : ~~فيه قبض فلذلك ينفع فقاحه من نفث الدم حيث كان وفي دهنه تحليل وقبض وأصله ~~أقوى في ذلك ويقبض الطبيعة وفيه إنضاج وتليين ويفتح أفواه العروق ويسكن ~~الأوجاع الباطنة وخصوصا في الأرحام ويحلل الرياح . الجراح والقروح : دهنه ~~ينفع من الحكة حتى في البهائم . الأورام والبثور : ينفع من الأورام الحارة ~~طبيخه ومن الصلابات الباطنة شربا وضمادا وطبخا ومن الأورام الباردة في ~~الأحشاء . آلات المفاصل : ينفع العضل وينفع التشتج إذا شرب منه ربع مثقال ~~بفلفل ودهنه يذهب الاعياء . أعضاء الرأس : يثقل الرأس خصوصا الآجامي منه ~~لكن الأدق منهما يصدع والأغلظ ينوم وبزره يخدر وجميعه يقوي العمور وينشف ~~رطوبتها وفقاحه ينقي الرأس . أعضاء الغذاء : أصله يقوي المعدة ويشهي الطعام ~~وأصله أيضا يسكن الغثيان منه مثقال خصوصا مع وزنه فلفل وفقاحه يسكن أوجاع ~~المعدة وينفع من أورام المعدة وأورام الكبد . أعضاء النفض : ينفع من أوجاع ~~الرحم خاصة والقعود في طبيخه لأورام الرحم الحارة وكذلك إذا قطر فيه أو ~~يحسى من مائه وبزرهما يفتت الحصاة ويعقل الطبيعة خصوصا الآجاميان منه ~~ويقطعان نزف النساء وفقاحه ينقع من أوجاع الكلي ونزف الدم منها وإذا شرب من ~~أصله مقدار مثقال مع الفلفل نفع من الاستسقاء وفقاحه ينفع من أورام المقعدة ~~. السموم : النوع ms0387 الغليظ إذا ضمد بورقه الغض الذي يلي أصله يكون نافعا من ~~لسع الهوام . PageV01P349 أسارون . الماهيه : حشيشة يؤتى بها من بلاد الصين ~~فات بزور كثيرة وأصول كبيرة ذوات عقد معوجة تشبه الثيل طيبة الرائحة لذاعة ~~للسان ولها زهو بين الورق عند أصولها لونها فرفيري شبيهة بزهر البنج ~~وأصولها أنفع ما فيها وقوتها قوة الوج وهو أقوى . الاختيار : أجوده الذكي ~~الرائحة . الطبع : حار يابس في الثالثة وقيل يبسه أقل من حره . الأفعال ~~والخواص : يفتح ويسكن الأوجاع الباطنة كلها خصوصا نقيعه الذي نذكره في باب ~~آلات المفاصل : ينفع من عرق النسا ووجع الوركين المتقادم وخصوصا نقيعه ~~المذكور في باب الاستسقاء . أعضاء العين : ينفع من غلظ القرنية . عضاء ~~الغذاء : ينفع من سدد الكبد جدا ومن صلابتها وينفع من اليرقان ومن ~~الاستسقاء نقيع ثلاثة مثاقيل منه في اثني عشر قوطولي عصيرا وقد يروق بعد ~~شهرين نفعه للحمى أكثر وينفع من صلابة الطحال جدا . أعضاء النفض : يدرهما ~~ويقوي المثانة والكلية ويسهل وهو كالخربق الأبيض في تنقيته للبطن . والشربة ~~سبعة مثاقيل بماء العسل ويزيد في المني . أنزروت : الماهية : هم صمغ شجرة ~~شائكة في بلاد فارس وفيه مرارة . الاختيار : جيده الذي يضرب إلى الصفرة ~~ويشبه اللبان . الطبع : قال بعضهم : هو حار في الثانية يابس في الأولى قال ~~ابن جريج : ويكون بفارس واللوردجان وهو حار جدا . الأفعال والخواص : مغر ~~بلا لذع فلذلك يدمل ويلحم ويستعمل في المراهم وفيه قوة لاحجة الزينة : يصلح ~~شربها المتواتر وخصوصا للمشايخ . الأورام والبثور : يسكن الأورام كلها ~~ضمادا . الجراح والقروح : يأكل اللحم الميت ويدمل الجراحات الطرية ويجبر ~~الوثي ويستعمل محلله ومحلل أصله المجفف لذلك . أعضاء الرأس : إن اتخذت ~~فتيلة بعسل ولوثت في الأنزروت المسحوق وتدخل في الأذن PageV01P350 الوجعة ~~فتبرأ في أيام . أعضاء العين : ينفع من الرمد والرمص خاصة ومن نوازل العين ~~وخصوصا المربى بلبن الأتن ويخرج القذى من العين . أعضاء النفض : يسهل الخام ~~والبلغم الغليظ وخصوصا من الورك ومن المفاصل . أبهل : الماهية : هو شجرة ~~العرعر وهو صنفان : صغير وكبير يؤتى بهما من بلاد الروم يشبه ms0388 الزعرور إلا ~~أنها أشد سوادا حادة الرائحة طبيعتها وشجرها صنفان : صنف ورقته كورق السرو ~~كثير الشوك يستعرض بلا طول والآخر ورقه كالطرفاء وطعمه كالسرو وهو أيبس ~~وأقل حرارة وإذا أخذ منه ضعف الدارصيني قام مقامه . الأفعال والخواص : شديد ~~التحليل وله تجفيف مع لذع وفيه قبض خفي ويدخل في الأدهان المسخنة وفي ~~الأدوهان الطيبة وأكثر ما يدخل في دهن العصير . الجراح والقروح : ينفع ~~ذروره من الإكلة والقروح العفنة مع العسل ويمنع سعي الساعية والقروح ~~المسودة وقد تضمد به ولا يدمل للذعه ولشدة حرارته ويبوسته بل يجفف . أعضاء ~~الرأس : إذا غلي جوز الأبهل في دهن الخل في مغرفة حديد حتى يسود الجوز وقطر ~~في الأذن نفع من الصمم جدا . أعضاء النفض : إذا شرب أبال الدم وأسقط الجنين ~~وإذا احتمل أو دخن به فعل ذلك . أشنة : الماهية : قشور دقيقة لطيفة تلتف ~~على شجرة البلوط والصنوبر والجوز ولها رائحة طيبة . وقال قوم : إنها يؤتى ~~بها من بلاد الهند . الاختيار : الجيد منها الأبيض والأسود رديء . قال ~~ديسقوريدوس : إن الأجود منها ما كان على الشربين وهو الصنوبر وكانت بعد ذلك ~~فالأجود ما يوجد على للجوز أجوده أطيبه رائحة وما كان أبيض إلى الزرقة . ~~PageV01P351 الطبع : في برودة يسيرة إلى الفتور وقبض معتدل وزعم قوم أنه ~~حار في الأولى يابس في الثانية الأفعال والخواص : لها قوة قبض وتحليل معا ~~وتليين لا سيما الصنوبرية قبضها معتدل والبلوطية تفتح السدد وتشد اللحوم ~~المسترخية . الأورام والبثور : يطلى على الأورام الحارة فيسكنها ويحلل ~~الصلابات ويسكن أورام اللحم الرخو . ا لات المفاصل يقع في أدهان الإعياء ~~ويحلل صلابة المفاصل وكذلك طبيخه . أعضاء الرأس : إذا نقع في الشراب نوم ~~شاربه . أعضاء العين : يجلو البصر . أعضاء النفس والصدر : نافع من الخفقان ~~. أعضاء الغذاء : يحبس القيء ويقوي المعدة ويزيل نفخها لا سيما في شراب ~~قابض وينفع من وجع الكبد الضعيف . أعضاء النفض : يفتح سدد الرحم وإذا جلس ~~في مائه نفع من وجع الرحم ويدر الطمث . الابدال : بدله وزنه قردمانا . ~~أظفار الطيب : الماهية : هي قطاع تشبه الأظفار ms0389 طيبة الرائحة عطرية تستعمل ~~في الدخن . قال ديسقوريدوس : هي من جنس أطراف الصدف يؤخذ من جزيرة في بحر ~~الهند حيث يكون فيه السنبل ومنه قلزمي ومنه بابلي أسود صغير ولكليهما رائحة ~~عطرية جيدة وأظن أن القلزمي هو الذي يسمى الفرشية منها ويقال أنه يكون ~~ملتزقا باللحم والجلد وربما وقع شيء إلى عبادان وكثير منه مكي ويجلب من جدة ~~وهذا يعالج فينقى ويطيب . الاختيار : أجوده الضارب إلى البياض الواقع إلى ~~القلزم وإلى اليمن والبحرين وأما البابلي فأسود صغير جدا . قال العطارون : ~~خيره البحري ثم المكي الجدي وربما وقع شيء منه إلى عبادان . الطبع : حارة ~~يابسة في الثانية ويبسها يكاد يقارب الثالثة . الأفعال والخواص : ملطف . ~~أعضاء الرأس : ينفع دخانه من الصرع . PageV01P352 أعضاء النفض : بخوره ينبه ~~من بها اختناق الرحم واذا شرب بالخل حرك البطن أي نوع كان منه . أنفحة : ~~الماهية : الأنافح كثيرة وسنذكر كل أنفحة في باب الحيوان الذي له . ~~الاختيار : أجودها في النوع أنفحة الأرنب . الأفعال والخواص : تحلل كل جامد ~~من دم ولبن متجبن وخلط غليظ وتجمد كل ذائب وكلها مقطعة وتمنع كل سيلان ونزف ~~من النساء وكلها ملطفة ولا شك أنها مع ذلك تجفف . قال جالينوس : لا أستعمل ~~الحاد من الأنافح في موضع يحتاج فيه إلى قبض . أعضاء الرأس : تنفع كلها إذا ~~شربت من الصرع وخصوصا أنفحة القوقي . أعضاء النفس والصدر : تحلل الدم ~~الجامد في الرئة . أعضااء الغذاء : تحلل اللبن المتجبن في المعدة إذا شربت ~~بالخل وتحال الدم الجامد في المعدة وهي رديئة للمعدة . أعضاء النفض : إذا ~~احتملت بعد الطهر أعانت على الحبل وإن شربت قبل الطهو منعت الحبل وتنفع من ~~اختناق الرحم وخصوصا أنفحة القوقي وتصلح لأوجاع الرحم وتنفع قروح الأمعاء ~~وخصوصا أنفحة المهر . السموم : كلها بادزهرية وتنفع من الشوكران وأوفقها ~~لهذا أنفحة الجدي والخشف والحوار والخروف ويسقى من السموم واللدوغ كلها ~~ثلاث أنولوسات والشربة منها وزن عشرة قراريط وبالطلاء وأنفحة الجدي بادزهر ~~الفربيون . أملج : الماهية : معروف ومرباه أضعف من الهليلج المربى وفي ~~طريقه وإذا أنقع في اللبن سمي ms0390 شير املج . الطبع : عند اليهودي حار وعند ~~كثير منهم بارد في الثانية وعند شرك الهندي فيه تسخين ولعل الحق أنه يابس ~~قليل البرد . PageV01P353 الأفعال والخواص : يطفىء حرارة الدم . الزينة : ~~يقوي أصل الشجر ويسود الشعر . آلات المفاصل : ينفع العصب جدا والمفاصل . ~~أعضاء العين : مقو للعين . أعضاء النفس والصدر : يقوي القلب ويذكيه ويزيد ~~في الفهم . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة ويدبغها ويسكن العطش والقيء ويشهى ~~الطعام . أعضاء النفض : يقوي المعدة ويهيج الباه وعند قوم يعقل البطن ولكن ~~مرباه يلين البطن من غيرعناء وينفع من البواسير . أقحوان : الماهية : منه ~~أبيض ومنه أشقر . والأبيض أقوى وهي قضبان دقيقة عليها زهر أبيض الورق شبيهة ~~بزهر المر وحادة الرائحة والطعم . قال ديسقوريدوس : من الناس من يسميه ~~أماريون وآخرون قورينبون وآخرون أرقسمون له ورق يشبه ورق الكزبرة وزهره ~~أبيض مستدير ووسطه أصفر وله رائحة فيها ثقل وفي طعمه مرارة . الطبع : حار ~~في الثالثة يابس في الثانية . الأفعال والخواص : مسخن منضج يفتح السدد وفي ~~الأحمر منه قبض ومنع لأنواع السيلان مع ما فيه من التحليل لكن قبضه وتجفيفه ~~أكثر وهو يدر العرق وكذلك دهنه مسوحا ويفتح أفواه العروق محلل ملطف . أعضاء ~~الرأس : مسبت وإذا شم رطبه نوم ودهنه نافغ من أوجاع الأذن . آلات المفاصل : ~~ينفع من التواء العصب إذا بل طبيخه بصوفة ووضع عليه . الأورام والبثور : ~~يحلل الورم الحار في المعدة والدم الجامد فيها وينفع من الأورام الباردة . ~~الجراح والقروح : ينفع من النواصير ويقشر الخشكريشات والقروح الخبيثة وينفع ~~من جراحات العصب . أعضاء النفس والصدر : ينفع من الربو إذا شرب يابسا ~~بالسكنجبين والملح كما يشرب الأفتيمون . أعضاء النفض : يدر بقوه ويحلل الدم ~~الجامد في المثانة بماء العسل ويفتت الحصاة إذا شرب مع زهره . وفقاحه في ~~PageV01P354 الشراب يدر الطمث والبول وكذلك احتمال دهنه فإنه يدر بقوة ~~واحتمال دهنه أيضا يحلل صلابة الرحم ويفتح الرحم . ويشرب يابسا في ~~السكنجبين كالأفتيمون ويسهل سوداء وبلغما وينفع من أورام المقعدة الحارة ~~ويفتح البواسير هو ودهنه وينفع من أدرة الماء بعد أن تشق وينفع من القولنج ms0391 ~~ووجع المثانة وصلابة الطحال . أذريون : الطبع : حار يابس في الثالثة . ~~الزينة : ينفع من داء الثعلب مسحوقا بالخل . آلات المفاصل : رماده بالخل ~~على عرق النسا . أعضاء النفض : قال ديسقوريدوس : الجبلي منه إذا مسته ~~المرأة واحتملته أسقطت من ساعتها . السموم : ينفع من السموم كلها وخصوصا ~~اللدوغ . اصطرك . الماهية : قال ديسقورديوس : إنه ضرب من الميعة وعند بعضهم ~~هو صمغ الزيتون ودخانه يقوم بدل دخان الكندر في كل شيء . الاختيار : أجوده ~~ما كان أحد رائحة . قال ديسقوريدوس : أجوده ما كان منه الأشقر الدسم الشبيه ~~بالراتينج في جسمه أجزاء لونها إلى البياض معه طيب الرائحة فيبقى وقتا ~~طويلا وإذا دلك انبعثت منه رطوبة كأنها العسل وما كان منه أسود غثا ~~كالنخالة فهو رديء وقد يؤحذ منه صمغة شبيهة بالصمغ العربي صافية اللون ~~رائحتها شبيهة برائحة المر وقل ما توجد هذه الصمغة فمن الناس من يذيب الشحم ~~والشمع ويعجنه بالاصطرك . الطبع : حار في الثالثة يابس في الأولى . الأقعال ~~والخواص : مسخن منضج ملين جدا . آلات المفاصل : يخلط بأدوية الاعياء . ~~أعضاء الرأس : فيه إسبات وتثقيل للرأس وتصديع وينفع من الزكام والنوازل . ~~أعضاء النفس والصدر : ينفع من السعال وبحوحة الصوت وانقطاعه . أعضاء النفض ~~: دهنه نافع لصلابة الرحم ويدر الطمث ويفتح الرحم وإذا ابتلع شيء من علك ~~البطم لين الطبيعة . PageV01P355 إثمد . الماهية : هو جوهر الأسرب الميت ~~وقوته شبيهة بقوة الرصاص المحرق . الاختيار : جيده الصفاتحي الذي لفتاته ~~بريق ولا يخالطه شيء غريب ووسخ ويكون سريع التفتت جدا . الطبع : بارد في ~~الأولى يابس في الثانية وهو أشد تجفيفا من الزاج الأحمر وهو السوري . ~~الافعال والخواص : يقبض ويجفف بلا لذع ويقطع النزوف . الجراح والقروح : ~~ينفع القروح ويذهب باللحوم الزائدة ويدمل ويوضع مع شحم طري على الحرق فلا ~~يتقرح وإن تقرح أدمله إذا خلط بشمع وأسفيداج . أعضاء الرأس : يمنع الرعاف ~~الدماغي الذي يكون من حجب الدماغ . أعضاء العين : يحفظ صحة العين ويذهب وسخ ~~قروحها . أعضاء النفض : إذا احتمل نفع من نزف الرحم . الأبدال : بدله الآنك ~~المحرق . أغلاجون : الماهية : هو خشب يؤتى به من بلاد ms0392 الهند وبلال الغرب ~~فيه صلابة منقط طيب الرائحة له قشر كأنه الجلد موشى بألوان مختلفة . الزينة ~~: إذا مضغ أو تمضمض بطبيخه يطيب النكهة وقد يهيأ هيئة ذرور يدثر على البدن ~~كله أعضاء الغذاء : إذا شرب من الأصل وزن مثقال يمنع من لزوجة المعدة وينفع ~~صبغها ويسكر لبنها وينفع من وجع الكبد والجنب . أعضاء النفض : ينفع شربه من ~~قرحة الأمعاء والمغص هذا ما يشهد به ديسقوريدوس . أفتيمون : الماهية : بزور ~~وزهر وقضبان صغار متهشمة وهو حاد حريف الطعم أحمر البزر نباته كقوة الحاشا ~~لكن الحاشا أضعف منه وقيل : إنه من جنس الحاشا . الاختيار : جيده الاقريطي ~~أو القبرصي وهو يميل إلى الحمرة وما هو أشد حمرة وأحد رائحة فهو أجود . ~~الطبع : حار يابس في الثالثة عند جالينوس ويقول حنين : إنه حار في الثالثة ~~يابس في آخر الأولى . PageV01P356 الأفعال والخواص : يسكن النفخ ويوافق ~~الكهول والمشايخ ويذهب أمراض السوداء . آلات المفاصل : ينفع من التشنج . ~~أعضاء الرأس : ينفع من الماليخوليا والصرع . أعضاء الغذاء : يكرب الذين ~~يغلب على مزاجهم الصفراء ويقيئهم وهو مما يعطش . أعضاء النفض : الشربة من ~~الأفتيمون أربعة دراهم يشرب بالعسل مع شيء من ملح فيسهل السوداء بقوة ويسهل ~~البلغم أيضا قال بعضهم : المشروب منه إلى درهمين والمطبوخ إلى أربع درخميات ~~ويجب أن يلت مشروبه بدهن اللوز ولا يجب أن يستقصى في طبخه . أسطوخوذوس : ~~الماهية : نبات له سفا حمر دقيقة كسفا حبة الشعير وهو أطول منه ورقا وفيه ~~قضبان غبر كما في الأفتيمون بلا نور وهو حريف مع مرارة يسيرة وهو مركب من ~~جوهر أرضي بارد وناري لطيف . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . ~~الأفعال والخواص : يحلل ويلطف بمرارته وكذلك شرابه وينفع السدد ويجلو وفيه ~~قبض يسير يقوي البدن والأحشاء ويمنع العفونة . آلات المفاصل : طبيخه يسكن ~~أوجاع العصب والضلوع وشرابه أنفع شيء من الأمراض الباردة في العصب فيجب أن ~~يواظب عليه ضعيف العصب ومريضه من البرد . أعضاء الرأس : ينفع من ~~الماليخوليا والصرع . أعضاء الغذاء : يكرب الذين يغلب على مزاجهم الصفراء ~~ويقيئهم وهو مما يعطش ms0393 . أعضاء النفض : يقوي آلات البول ويسهل البلغم ~~والسوداء ولم يذكره جالينوس بهذا والشربة البالغة منه اثنا عشر كشوتا مع ~~شراب صاف أو سكنجين وشيء من ملح . أشق : الماهية : هو صمغ الطرثوث وربما ~~يسمى لزاق الذهب لأن الكواغد والكراريس تذهب به . PageV01P357 الطبع : حار ~~في آخر الثانية يابس في الأولى . الأفعال والخواص : تحليله وتجفيفه قوي ~~وليس تلذيعه بقوي ويبلغ من تفتيحه إلى أن يسيل الدم من أفواه العروق ويدخل ~~في إصلاح المسهلات وفيه تليين وجذب . الأورام والبثور : يطلى ويضمد به ~~بالخل والنطرون وينفع من الخنازير والصلابات والسلع . الجراح والقروح : ~~نافع للجراحات الرديئة ويأكل الدم الخبيث وينبت الجيد . آلات المفاصل : ~~ينفع من وجع عرق النسا والخاصرة والمفاصل سقيا بعسل أو بماء الشعير وإذا ~~ضمد بالعسل والزفت حلل تحجر المفاصل وإذا خلط بخل وبورق ودهن الحناء نفع من ~~الإعياء . أعضاء العين : يلين خشونة الأجفان والجرب ويجلو بياض العين وينفع ~~رطوبات العين . أعضاء النفس والصدر : ينفع من الربو وعسر النفس وانتصابه ~~إذا لعق بعسل أو بماء الشعير أعضاء الغذاء : إذا شرب منه درخمي نفع من ~~صلابة الطحال وصلابة الكبد وكذلك إذا طلي بخل وينفع من الاستسقاء . أعضاء ~~النفض : يدر البول حتى يبول الدم ويقتل حب القرع ويسهل ويخرج الجنين حيا ~~كان أو ميتا ويدر الحيض ويلطخ بالخل على صلابة الانثيين فيلينهما . السموم ~~: شربه بالطلاء والمر بادزه للسم الذي يقال له طعمعون وإذا دهن به طرد ~~الهوام وإذا خلط بسعد وزيت وقرب من الهوام قتلها . الأبدال : بدله وسخ خلية ~~النحل . أنجدان : الماهية : منه أبيض وأسود وهو أقوى . وهذا الأسود لا يدخل ~~في الأغذية وأصله قريب الطعم من الاشترغاز وطبعه هوائي . والاشترغاز بطيء ~~الهضم وليس هذا في منزلته وإن كان بطيء الهضم أيضا جدأ . وأما الحلتيت وهو ~~صمغه فنفرد له بابا ا خر ولأن يستعمل طبيخه أو خله أولى من جرمه . ~~PageV01P358 الطبع : حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : هو ملطف ~~وأصله منفخ وإذا دلك البدن بأنجدان وخصوصا بلبنه جذب الزينة : يغير ريح ~~البدن وإن تضمد به مع ms0394 الزيت أبرأ كهبة الدم تحت العين جدا . الأورام ~~والبثور : ينفع من الدبيلات الباطنة وإذا خلط هو أو أصله بالمراهم نفع عن ~~الخنا زير . آلات المفاصل : إذا خلط بدهن إيرسا أو دهن الحناء نفع من أوجاع ~~المفاصل خاصة . أعضاء الغذاء : أصله يجشي ويعقل البطن وهو بطىء الهضم ويهضم ~~ويسخن المعدة ويقويها ويفتق الشهوة . أعضاء النفض : إذا طبخ مع قشر الرمان ~~بخل أبرأ البواسير المقعدية ويدر وينتن رائحة البراز والفساء وهو يضر ~~بالمثانة . السموم : بادزهر السموم كلها مشروبا . اشترغار : الماهية : هو ~~قريب من الأنجدان في طبعه وا ردأ منه والأصوب استعمال خله . الطبع : حار ~~يابس في ا خر الثالثة . أعضاء الغذاء : خله جيد للمعدة ينقيها ويقويها ~~ويفتق الشهوة وجرمه يغثى بلذعه ويبطىء لبثه في المعدة وهضمه فيها . الحميات ~~: خاصته النفع في حميات الربع . الماهية : هو الزرشك ومنه مدور أحمر سهلي ~~وأسود مستطيل رملي أو جبلي وهو أقوى . الطبع : بارد يابس في آخر الثالثة . ~~الخواص : هو قامع للصفراء جدا شربا . الأورام والبثور : من خاصيته المنفعة ~~من الأورام الحارة ضمادا . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة والكبد ويقطع العطش ~~جدا . أعضاء النفض : يعقل وينفع من السحج وشربه ينفع من الرطوبات السائلة ~~من الرحم سيلانا مزمنا وقد يقال إن المرأة PageV01P359 الحبلى إذا شرب ~~بطنها بأصل هذه الشجرة ثلاث مرات أو لطخ به أسقطت الجنين . وينفع من سيلان ~~الدم من أسفل . إسفنج : الماهية : جسم بحري رخو متخلخل كاللبد ويقال : إنه ~~حيوان يتحرك فيما يلتصق به لا يبرح . الاختيار : الطري منه أقوى وأشد ~~تجفيفا لقوة طبيعة البحر . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية وحجارته ~~قريبة منها وأقل حرا . الأفعال والخواص : قوي التجفيف وخاصة الحديث منه إذا ~~أحرق بالزيت ولذلك رماده يمنع انفجار الدم لقطع أو بط وتشتعل فيه النار على ~~الموضع فيكوي مع أنه جوهو حابس دما وأيضا يفتل ويلقم أفواه العروق المنضمة ~~فيفتحها وإذا أحرق مع الزيت حبس النزف . وحجارته تلطف من غير إسخان وتجفف ~~وتجلو . الأورام والبثور : يجفف الأورام البلغمية . PageV01P360 الجراح ~~والقروح : يغمس في الخل ويوضع ms0395 على الجراحات فيدملها ويطبخ بالعسل فيدمل ~~القروح العميقة وكذلك يوضع يابسا عليها ومبلولا بماء أو شراب ويجفف الرطوبة ~~العتيقة وينقي الموضع . أعضاء النفس والصدر : إذا أحرق الأسفنج بالزيت كان ~~صالحا لعلاج نفث الدم . أعضاء النفض : الحجر الموجود فيه يفتت حصاة المثانة ~~عند غير جالينوس يستبعد أن تنفذ قوته إلى المثانة لحجارة الكلية . الأبار ~~والآنك : . الماهية : هما الرصاص الأسود فيه جوهو مائي كثير أجمده البرد ~~وفيه هوائية وأرضية وليست بشديدة الكثرة والدليل على رطوبته كما زعم ~~جالينوس سرعة ذوبه وعلى هوائيته شدة سخافته فإنه يربو إذا ترك في ندى الأرض ~~وينتفخ وهو شديد التبريد للأورام . الطبع : بارد رطب في الثانية . الأورام ~~والبثور : يتخذ منه فهر وصلابة ويسحق أحدهما على الآخر ببعض الأدهان فما ~~يتحلل منه ينفع الأورام الحارة ويبردها والقروح الخبيثة حتى السرطان ويشد ~~منه صفيحة على الخنازير والغدد وقروح المفاصل وغددها فإنها تذوب جدا . ~~الجراح والقروح : تنفع سحاقته المذكورة وحرافته خصوصا المغسولة من الجراحات ~~الخبيثة والقروح السرطانية وقروح المفاصل . الآت المفاصل : تنفع سحاقته ~~وحرافته المذكورتان من قروح المفاصل وإن شد على التواء المفاصل وغددها ~~أذابها . أعضاء العين : المحرق منه نافع من قروحها خصوصا إذا غسلت وكذلك من ~~الرمد اليابس أعضاء النفس والصدر : محرقة نافع لقروح الصدر وكذلك سحاقته ~~وحرافته المذكورتان . أعضاء النفض : تنفع سحاقته المذكورة وحرافته من ~~البواسير وتشد صفيحة منه على القطن فتمنع الأحلام المتواترة وتسكن شهوة ~~الباه وهما نافعتان من قروح الذكر والأنثيين وأورامهما . أشنان : الماهية : ~~هي أنواع ألطفها الأبيض ويسمى خرء العصافير وأحدها الأخضر . الأفعال ~~والخواص : جلآء منق مفتح . أعضاء النفض : وزن نصف درهم منه يحل عسر البول ~~ووزن خمسة دراهم تسقط الولد حيا وميتا ونصف درهم من الفارسي إلى درهم يدر ~~الطمث ووزن ثلاثة دراهم يسقل مائية الاستسقاء . السموم : وزن عشرة دراهم سم ~~قتال ودخان الأخضر منه تنفر عنه الهوام . أصابع صفر : الماهية : شكل أصابع ~~الصفر كالكف أبلق من صفرة وبياض صلب فيه قليل حلاوة ومنه أصفر مع غبرة بلا ~~بياض . الطبع : هو حار يابس في ms0396 الثانية تقرييا . الأفعال والخواص : محلل ~~للفضول الغليظة جدا . آلات المفاصل : لها خاصية في نفع الأعضاء العصبية ~~وآفاتها . أعضاء الرأس : نافع من الجنون خاصة . PageV01P361 الأبدال : بدله ~~في منفعته من الجنون مثله ومثل نصفه هزارجشان مع ثلثه سعدا . أونومالي : ~~الماهية : هو دهن حار جدا ثخين كالعسل وأثخن منه يتحلب من ساق شجرة تدمرية ~~حلوة الاختيار : أجوده ما كان أصفى وأثخن وأقدم . الطبع : حار رطب وحرارته ~~أكثر من رطوبته . الجرح والقروح : ينفع من الجرب المتقرح طلاء وضمادا . ~~آلات المفاصل : ينفع أوجاع المفاصل . أعضاء الرأس : فيه إسبات وتكسيل . ~~أعضاء العين : صالح لظلمة العين إذا اكتحل به . أعضاء النفض : تسهل ثلاث ~~أواق منه مع تسع أواق من الماء مرة وأخلاطا نيئة ويكسل ويرخي فلا يبالين ~~منه ولا يروعن من يتسهل به فإنه نافع مع ظهر منه سليم بل يجب أن لا ينام ~~على ذلك البتة فيما يقال . أغالوجي : الماهية : خشب هندي أو أعرابي عطر ~~الرائحة موشى الجلدة يدخل في العطر وفيه قبض مع مرارة يسيرة . أعضاء الرأس ~~: المضمضة بطبيخه تطيب النكهة . أعضاء النفس والصدر : ينفع من وجع الجنب . ~~أعضاه النفض : إذا شرب بالماء ينفع من قروح المعي والمغص الحار . أم غنلان ~~: الماهية : شجرة من عضاه البادية معروفة . PageV01P362 الطيع : يابس . ~~الأفعال والخواص : قابض يمنع الدم وأصناف السيلان . أعضاء النفس : يمنع نفث ~~الدم . أعضاء النفض : يمنع من سيلان الرحم . أذاراقي : الماهية : هو نوع من ~~زبد البحر يكون جامدا لاصقا بالحلفاء وهو القصب ودواء حاد لا يشرب لحدته بل ~~يستعمل طلاء بعد كسرحدته . الطبع : حار جدا . الأفعال والخواص : يبدل ~~المزاج الرديء البارد إلى مزاج جيد ولا يحسر عليه إلا طلاء . الزينة : ينفع ~~من الكلف . الأورام والبثور : ينفع من البثور اللينة . آلات المفاصل : ينفع ~~ضمادا من عرق النسا . أزاذدرخت : الماهية : شجرة الأزاذدرخت معروفة لها ~~ثمرة تشبه النبق ويسمونه بالري شجرة الإهليلج وكنار وبطبرستان يسمى بطاحك ~~وهي شجرة كبيرة من كبار الشجر . الطبع : فقاحه حار في الثالثة يابس في آخر ~~الأولى . الأفعال والخواص : فقاحه مفتح للسدد . الزينة : ماء ورقه يقتل ms0397 ~~القمل ويطيل الشعر وخاصة عروقه إذا استعملت مع الخمر . أعضاء الرأس : قفاحة ~~يفتح سدد الدماغ . أعضاء النفس : ثمرته ضارة للصدر جدا قتالة . أعضاء ~~الغذاء : ثمرته رديئة للمعدة مكربة . الحميات : قيل أن طبيخ لحائه مع ~~الشاهترج والهليلج مروقا ينفع من الحميات البلغمية جدا . PageV01P363 ~~السموم : عصارة أطرافه مع العسل تقاوم السموم كلها وثمرته ربما قتلت . ~~الأبدال : بدله في تطويل الشعر ورق الشهدانج وورق الآس والسدر . إيرسا : ~~الماهية : هو أصل السوسن الأسمانجوني وهو من الحشائش ذات السوق وعليه زهوة ~~مختلفة مركبة من ألوان من بياض وصفرة وأسمانجونية وفرفيرية وهذا يسمى إيرسا ~~أي قوس قزح . وهذه الأصول عقدية وورقه دقاق وإذا أعتق تسوس . قال دسقوريدوس ~~: إن ورق الإيرسا يشبه ورق السوسن البري غير أنه أطول وأكبر منه وله ساق ~~عليه زهوة يواري بعضها بعضا وهو مختلف الألوان منه ما لونه يضرب إلى الصفرة ~~أرجوانيا ومنه ما يضرب إلى لون السماء . ومن أجل اختلاف لونه شبه بالإيرسا ~~وسمي به وله أصول صلبة ذات عقد طيبة الرائحة وينبغي إذا لقظ أن يجفف في ~~الظل وينطم في خيط الكتان . الاختيار : الجيد منه هو الصلب الكثيف المذذ ~~العصير إلى الحمرة طيب الرائحة ليس يشم منه رائحة البري ويحذ اللسان ويحرك ~~العطاس بقوة . الطبع : حار يابس في ا خر الثانية . الأفعال والخواص : مسخن ~~ملطف منضج مفتح جلاء منق وعصيره يحل بماء العسل ينقي البلغم الغليظ ويخرجه ~~. الزينة : مع مثله خربق ينقي الكلف والنمش ويفعل ذلك وحده . الأورام ~~والبثور : المصلوق منه يلين الصلابات والأورام الغليظة والخنازير والبثور ~~الخبيثة . الجراح والقروح : ينفع من القروح الوسخة وينبت الدم في النواصير ~~ولو ذرورا ويكسو العظام لحما جيدا . آلات المفاصل : دهنه يحل الاعياء وإذا ~~شرب بخل أو شرب بشراب نفع من التشنج وهتك العضل وحقنته تنفع من عرق النسا . ~~أعضاء الرأس : ينوم ويزيل الصداع المزمن وقد يخلط به دهن ورد وخل فيمنع ~~الصداع وحده ويعطس . والمضمضة . بطبيخه تسكن وجع الأسنان ويسكن دهنه مع ~~الخل دوي الأذن ويمنع النزلات المزمنة . ودهنه يذهب نتن المنخرين وطبيخه ms0398 ~~أيضا وينفع من التقرح . أعضاء العين : يجلب الدموع . PageV01P364 أعضاء ~~النفس والصدر : يسكن وجع الجنب وينفع من السعال لا سيما عن رطوبة غليظة ~~وذات الرئة وعسر النفس والخناق ويدفع ما يعسر دفعه من الفضول المحتبسة في ~~الصدر بتلطيفه البالغ مع التفتيح ويشرب في علل الصدر بالمبيختج والتمضمض به ~~يضمر اللهاة . أعضاء الغذاء : يسكن وجع الكبد والطحال الباردين إذا شرب ~~بالخل وخاصة للطحال وينفع من الاستسقاء شربا وطلاء . أعضاء النفض : يفتح ~~أفواه البواسير ويزيل المغص ويزيل الامذاء وكثرة الاحتلام ويدر الطمث ~~بالشراب ويجلس في طبيخه لصلابة الرحم وأوجاعه الباردة . واستعمال الفرزجة ~~منه بعسل يسقط ودهنه نافع للرحم ويسفل الماء الأصفر والمرة والبلغم إذا سقي ~~من عتيقه المتفتت بالعسل والشربة نصف أوقية إلى سبع درخميات . الحميات : ~~دهنه يزيل البرد والنافض . السموم : إذا شرب بالخل ينفع من السموم كلها . ~~أنجرة : الماهية : لون بزره يشبه لون بزر الكراث إلا أنه أصفر وأبرق وليس ~~في طوله ويلذع ما يلاقيه حتى الأمعاء . الطبع : الأنجرة وبزره حاران في أول ~~الثالثة يابسان في الثانية والبزر أقل يبسا منه . الأفعال والخواص : جذاب ~~مقرح محلل بقوة محرق ومنهم من قال ليس إسخانه بقوي وفيه قوة منفخة وفيه ~~جلاء شديد وليس فيه تلذيع للقروح وإذا طبخت باللحم حال اللحم بين الأنجرة ~~وأفعالها . الأورام والبثور : ضماده مع الخل يفجر الدبيلات وينفع منها ~~وينفع من الصلابات وينفع بزره من السرطان ضمادا وكذلك رماده . الجراح ~~والقروح : رماده مع الملح ينفع القروح التي تحدث من عض الكلاب والقروح ~~الخبيثة وللسرطانات . آلات المفاصل : ضمادة مع الملح ينفع من التواء العصب ~~. أعضاء الرأس : ورقه المدقوق يقطع الرعاف وبزره يفتح سدد المصفاة بقوة ~~وبزره ضمادا يسهل قلع الأسنان والتضميد به ينفع من أورام خلف الأذنين وتسمى ~~بوحثلاء . أعضاء النفس : إذا سقي بماء الشعير نقى الصدر أو PageV01P365 طبخ ~~ورقه في ماء الشعيرأخرج ما في الصدر من الأخلاط الغليظة . وبزره أقوى وهو ~~يزيل الربو ونفس الأنتصاب والبارد من ذات الجنب . أعضاء النفض : يهيج الباه ~~لا سيما بزره مع الطلاء ويفتح فم ms0399 الرحم فيقبل المني وكذلك إن أكل ببصل وبيض ~~وإذا احتمل مع المر أدر الطمث وفتح الرحم وكذلك إن شرب طبيخه بالمر . وورقه ~~الطري يدعم الرحم الناتئة ضمادا ويسهل البلغم والخام بجلائه لا لقوة مسهلة ~~فيه . ودهنه أكثر إسهالا من دهن القرطم وطبيخ ورقه مع الصدف يلين الطبيعة ~~وأن أردت أن يكون إسهاله رقيقا أخذت لب حبه وسحقته مع سويق وطرحته في شراب ~~وشربته . ويحتاج أن يشرب شاربه بعده شيئا من دهن الورد لئلا يحرق حلقه وقد ~~يتخذ منه شياف مع عسل فيحتمل أفيون : الماهية : عصارة الخشخاش الأسود ~~والمصري ينوم شمه ولا تزاد شربته على دانقين وقد يتخذ من الخس البري أفيون ~~أيضا وهو أيضا مخدر ضعيف والأفيون يشوى على حديدة محماة فيحمر . الإختيار : ~~المختار منه هو الرزين الحاد الرائحة الهش السهل الإنحلال في الماء لا ~~يتعقد في الذوب وينحل في الشمس ولا يظلم السراج إذا اشتغل منه والأصفر ~~الصابغ للماء الخشن الضعيف الرائحة الصافي اللون مغشوش وهذا هو المغشوش ~~بالماميثا وقد يغش بلبن الخس البري وهو ضعيف الرائحة ويغش بالصمغ فيكون ~~براقا صافيا جدا . الطبع : بارد يابس في الرابعة . الأفعال والخواص : مخدر ~~مسكن لكل وجع سواء كان شربا أو طلاء والشربة منه مقدار عدسة كبيرة . ~~PageV01P366 الأورام والبثور : يمنع الأورام الحارة . الجراح والقروح : فيه ~~تجفيف للقروح . آلات المفاصل : يخلط بصفرة بيضة مشوية ويطلى به النقرس ~~فيسكن الوجع وخصوصا باللبن . أعضاء الرأس : منوم ولو احتمالا بفتيلة أو ~~بغير فتيلة ويسكن إذا قطر مدوفه في دهن الورد في الأذن الألمة مع المر ~~والزعفران ويسكن الصداع المزمن فيربح وهو مما يبطل الفهم والذهن . أعضاء ~~العين : يسكن أوجاع الرمد وأورامها بلبن النساء وكان كثير من القدماء لا ~~يستعملونه في الرمد لمضرته بالبصر . أعضاء النفس والصدر : يسكن السعال ~~الملحف وكثيرا ما سكن به المبرح منه . أعضاء الغذاء : المعدة ربما اندبغت ~~واجتمعت وذلك إذا كانت مسترخية من حر ورطوبة وفي أغلب الأحوال إذا شرب وحده ~~من غير جندبيدستر أبطل الهضم أو نقصه جدا . أعضاء النفض : يحبس الإسهال ms0400 ~~وينفع من السحج وقروح الأمعاء . السموم : يقتل بإجماده القوي وترياقه ~~الجندبيدستر . الإبدال : بدله ثلاثة أضعافه بزر البنج وضعفه بزر اللفاح . ~~الأترج : الماهية : الأترج معروف ودهنه المتخذ من قشره قوي والمتخذ من ~~فقاحه أضعف في كل باب . الطبع : قشر الأترج حار في الأولى يابس في آخر ~~الثانية لحمه حار في الأولى رطب فيها بل قال قوم : هو بارد رطب في الأولى ~~وبرده أكثر وحماضه بارد يابس في الثالثة وبزره حار في الأولى مجفف في ~~الثالثة . الأفعال والخواص : لحمه منفخ وورقه يسكن النفخ وفقاحه ألطف من ~~ذلك وحماضه PageV01P367 قابض كاسر للصفراء وبزره وقشره محلل وإذا جعل قشره ~~في الثياب منع التسوس ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء . الزينة : حماضه ~~يجلو اللون ويذهب بالكلف وحراقة قشره طلاء جيد للبرص وطبيخه يطيب النكهة ~~وهو مسمن وقشره يطيب النكهة أيضا إمساكا في الفم . الأورام والبثور : حماضه ~~نافع من القوباء طلاء . آلات المفاصل : دهنه نافع للإسترخاء في العصب وإنما ~~يتخذ من قشره وينفع من الفالج وحماضه رديء للعصب . أعضاء الرأس : ينفع من ~~اللقوة وطبيخ الأترج يطيب النكهة جدا . أعضلا العين : يكتحل بحماضه فيزيل ~~يرقان العين . أعضاء النفس والصدر : حماضه يسكن الخفقان الحار والمربى جيد ~~للحلق والرئة لكن حماضه رديء للصدر ولب الأترج وإذا طبخ بالخل وسقي منه نصف ~~سكرجة قتل العلقة أعضاء الغذاء : لحمه رديء للمعدة منفخ بطيء الهضم يجب أن ~~يؤكل بالمربى وكذلك المربى بالعسل أسلم وأقبل للهضم إلا أن يأكثر . لكن ~~ورقه مقو للمعدة والأحشاء وبعده فقاحة وقشره إذا جعل في الأطعمة كالأبازير ~~أعان على الهضم ونفس قشره لا ينهضم لصلابته وطبيخه يسكن القيء وربه وهو رب ~~الحامض دابغ للمعدة وماء حماضه نافع عن اليرقان ويسكن القيء الصفراوي ويشهي ~~ويجب أن يؤكل الأترج مفردا لا يخلط بطعام بعده أو قبله . أعضاء النفض : ~~لحمه يورث القولنج وحماضه يحبس البطن وينفع من الإسهال الصفراوي وبزره ينفع ~~من البواسير وفى بزره قوة مسهلة وعصارة حماضة تسكن غلمة النساء . السموم : ~~بزره وزن درهمين بالشراب والطلاء والماء الحار يقاوم السموم ms0401 كلها وخصوصا سم ~~العقرب شربا وطلاء وقشره قريب من ذلك وعصارة قشره ينفع من نهش الأفاعي شربا ~~وقشره ضمادا . إسقنقور : الماهية : هو أول مائي يصاد من نيل مصر ويقولون : ~~إنه من نسل التمساح إذا وضعه خارج الماء نشأ خارجها . الاختيار : أجوده ~~المصيد في الربيع ووقت هيجانه وأجود أعضائه السرة . PageV01P368 آلات ~~المفاصل ينفع من العلل الباردة في العصب . أعضاء النفض : ملحه مهيج للباه ~~فكيف لحمه وخصوصا لحم سرته وما يلي كليته وخصوصا شحمها . الإجاص : الماهية ~~: الإجاص معروف . الإختيار : البستي أقوى من الأسود والأصفر أقوى من الأحمر ~~والأبيض الكمد ثقيل قليل الإسهال والأرمني أحلى الجميع وأشده إسهالا وأجوده ~~الكبار السمينة . الطبع : بارد في أول الثانية رطب في آخر الثانية . ~~الأفعال والخواص : صمغه ملطف قطاع مغر في الدمشقي عقل وقبض عند ديسقوريدوس ~~. دون جالينوس . والنيء الذي لم ينضج فيه قبض وغذاؤه قليل وليؤكل قبل ~~الطعام وليشرب المرطوب بعده ماء العسل والنبيذ . الجراح والقروح : صمغه ~~يلحم القروح وبالخل يقطع القوباء وخاصة إن كان معه عسل أو سكر وخصوصا في ~~الصبيان . أعضاء الرأس : ورق الإجاص إذا تمضمض به يمنع النوازل إلى ~~اللوزتين واللهاة . أعضاء العين : صمغه يقوي البصركحلا . أعضاء الغذاء : ~~المزمنة أشد نفعا للصفراء والحلو منه يرخي المعدة بترطيبه ويبردها وبالجملة ~~لا يلائمها . أعضاء النفض : الحلو منه أشد إسهالا للصفراء والرطب أيضا أشد ~~إسهالا من اليابس وإسهاله للزوجته والدمشقي يعقل البطن عند بعضهم والبري ما ~~دام لم ينضج جدا فيه قبض إجماعا . قال : جالينوس : إن ديسقوريدوس أخطأ في ~~قوله أن الدمشقي يقبض بل يسهل وصمغه يفتت حصاة المثانة وماؤه يدر الطمث ~~وكلما صغر كان أقل إسهالا . إسفيداج : الماهية : هو رماد الرصاص والآنك ~~والآنكي إذا شدد عليه التحريق صار إسرنجا واستفاد فضل لطافة وقد تتخذ ~~الأسفيداجات جميعا بالخل وقد تتخذ بالأملاح وقد تتخذ من وجوه شتى على ما ~~عرف في كتب أهل هذا الشأن . PageV01P369 الطبع : بارد يابس في الثانية . ~~الأفعال والخواص : المتخذ بالخل شديد التلطيف وأغوص وليس في الآخر شدة ~~تلطيف وهو مغر خصوصا الإسرنج . الأورام ms0402 والبثور : يلين الأورام الباردة ~~والصلبة . الجراح والقروح : يدخل في المراهم فيملأ القروح وينبت فيها اللحم ~~ويأكل وخصوصا الإسرنج للحم الرديء والإسرنج أيضا أشد في إنبات اللحم . ~~أعضاء العين : ينفع من بثور العين . أعضاء النفض : هو من أدوية شقاق ~~المقعدة وينفع جدا . السموم : هو من السموم وذكر شرحه في باب السموم . ~~آبنوس : الماهية : الآبنوس معروف وهو خشب من شجر يجلب من الزنج وعند ~~ديسقوريدوس يجلب من الحبشة أسود محض ليس فيه طبقات يشبه في ملاسته قرنا ~~محفوفا وقيل مخروطا وإذا كسر كان كسره كثيفا يلذع اللسان . الاختيار : ~~أجوده الأسود المستوي الذي ليس فيه خطوط ويشبه في ملمسه القرن المخروط وهو ~~مستحصف وفي مذاقته لذع وإذا وضع على الجمر فاحت منه رائحة طيبة مثل ما يفوح ~~من العطر . الطبع : حار يابس في الثانية وزعم قوم أنه مع حرارته يطفىء ~~حرارة الدم . الأفعال والخواص : ينحك في الماء حكا ككثير من الأحجار وهو ~~ملطف وجلا ء . أعضاء العين : يجلو الغشاوة والبياض ويتخذ من حكاكته شياف ~~ويتخذ منه المسن لأدوية العين لشدة موافقته وإذا أحرقت نشارته على طابق ثم ~~غسلت نفعت القروح المزمنة في العين وينفع من الرمد اليابس وجرب العين ~~والسيلان المزمن . أعضاء النفض : قالت الخوز : إنه يفتت حصاة الكلي وقيل أن ~~فيه تحليلا لنفخ البطن . آذان الفار : الماهية : حشيشة قوتها عند جالينوس ~~قريبة من قوة الحشيشة التي يجلى بها الزجاج PageV01P370 وهذا الإسم منطلق ~~على حشيشتين : إحداهما ذكر جالينوس تفوح منها رائحة الخبازي ولا صلابة لها ~~والآخرى ما ذكر ديسقوريدوس وهو انه قد زعم أن هذه الحشيشة تشبه اللبلاب إلا ~~أنها صغيرة الورق بالقياس إليها وهي حشيشة تنبسط على وجه الأرض دقيقة ~~القضبان بستانية طيبة بلا رائحة ولا طعم قوي لازوردية الزهر يشبه بزرها بزر ~~الكزبرة . والخطاطيف ترعى منه وهي حادة . الأفعال والخواص : الأولى لا قبض ~~فيها والآخرى مجففة محمرة . الجراح والقروح : الذي ذكره ديسقوريدوس يخرج ~~الشوك والسلي ويلزق الجراحات وينقي القروح . أرنب بري : الأفعال والخواص : ~~أنفحة البري تفعل جميع ما ذكر في باب ms0403 الأنفحة ألطف وأحسن وله زوائد في ~~الأفعال . الزينة : دمه ينقي الكلف ورماد رأسه دواء جيد لداء الثعلب وخصوصا ~~البحري وإذا أخذ بطن الأرنب كما هو بأحشائه وأحرق قليا على مقلي كان دواء ~~منبتا للشعر على الرأس إذا سحق واستعمل بدهن الورد . قال ديسقوريدوس : أما ~~البحري فإذا تضمد به وحده أو مع قريص حلق الشعر . آلات المفاصل : دماغه ~~مشويا ينفع من الرعشة الحادثة عقيب المرض . أعضاء الرأس : إذا مرخ عمور ~~الصبيان بدماغه أسرع بخاصيته فيه نبات الأسنان وسهل بلا وجع وذلك بخاصية ~~فيه وكذلك إذا حل بسمن أو زبد أو عسل وإذا شربت أنفحته بخل نفعت من الصرع . ~~أعضاء النفض : أنفحة البري إذا شربت ثلاثة أيام بالخل بعد الطهر منعت الحبل ~~ونقت الرطوبة السائلة من الرحم . ودم الأرنب البري مقلوا ينفع من السحج ~~وورم الأمعاء والإسهال المزمن . السموم : أنفحة الأرنب البري بخل ترياق ~~وبادزهر للسموم ودم الأرنب مقلوا نافع من سم أبو حلسا : الماهية : قال قوم ~~: إن أبو حلسا هو خس الحمار ويسمى أيضا شنجار وشنقار وهو زغباني شائك خشن ~~أسود كثير الورق على الأصل لاصق به وأصله في غلظ إصبع أحمر اللون جدا يصبغ ~~اليد إذا مس في الصيف ومنه صنف صغير الورق وأحمر اللون وأصنافه أربعة أبو ~~حلسا أبو ساويرس أبو جلسوس أكسوفانين PageV01P371 الاختيار : أقوى الجميع ~~الصنفان الأولان . الطبع : قال جالينوس : إن أبو حلسا منه ما هو حار يابس ~~والآخر بخلافه . الأفعال والخواص : المسمى منه أبو حلسا ملطف مع قبض ولذلك ~~هو عفص مر والقبض في البواقي أظهر وأما الصنفان الآخران فهما أحرف من ~~الأولين وأقوى حرارة والأصل أقوى من الورق . الزينة : إذا طلي بالخل نفع بل ~~أبرأ البهق والعلة التي يتقشر معها الجلد . وورقه أضعف من أصله . الأورام ~~والبثور : يمنع أصل أبو حلسا منه مع دقيق الكشك الحمرة وكذلك أصل أبو جلسوس ~~وهو يحلل الخنازير إذا وضع بالشحم عليها . أعضاء الغذاء : أصل أبو حلسا ~~دابغ للمعدة وطبيخه بماء القراطن ينفع من اليرقان ووجع الطحال . أعضاء ~~النفض : طبيخه بماء ms0404 القراطن أو ماء القراطن ينفع من وجع الكلى والحصاة في ~~الكلى و إذا احتملت المرأة أصله أسقطت . وورقه مقليا بشراب يعقل البطن لكن ~~أبو حلسا يحلل الأخلاط المرة وأصل الأصفر الورق منه بالزوفا والخردل يقتل ~~الديدان ويخرجها وكذلك الشنجار المطلق أصفره وغيره . لكن الأصفر أقوى في ~~ذلك . الحميات : طبيخ أصل هذا النبات بماء القراطن نافع من الحيات المزمنة ~~. السموم : وإذا مضغ طبيخ ثمر الأصفر الورق الأحمر وتفل على الهامة قتلها ~~والصنفان الآخران ينفعان من نهش الأفعى شربا وطلاء وفرشا . الماس : الماهية ~~: قيل إن الأصوب أن يذكر في باب الميم إلا أنا أوردنا ذكره في هذا الباب ~~لكونه أعرف وأشهر . الطبع : قال قوم : إنه بارد يابس . وقال آخرون إنه حار ~~يابس بقوة . الخواص والأفعال : شديد الجلاء وعند ديسقوريدوس محرق معفن . ~~أعضاء الرأس : قال قوم : أنه إذا أمسك في الفم كسر الأسنان قالوا إما ~~بخاصية وإما لأن سم الأفاعي يكثر في الموضع الذي هو فيه . وهذا كلام من ~~يجازف مجازفة كثيرة ولا يعرف أن ستم الأفاعي إذا كان ممجوجا إلى خارج لا ~~يفعل هذا الفعل وخصوصا إذا أتى عليه مدة . أعضاء النفض : قال قوم أنه إذا ~~الصق منه حبة بطرف الزراقة ملصقا بالعلك الرومي وأوصل إلى المثانة فتت ~~الحصاة وهذا مما أستبعده . PageV01P372 السموم : هو سم يقتل . أرماك : ~~الماهية : الأرماك خشبة يمانية عطرية تشبه القرفة في اللون . الزينة : تطيب ~~النكهة . الأورام والبثور : ينفع من الأورام الحارة ضمادا . الجراح والقروح ~~: ينفع لانتشار القروح وتمنعها ويحملها يابسة لتجفيف فيه بلا لذع ويمنع ~~تعفن الأعضاء . أعضاء الرأس : يقوي الدماغ ويشد العمور ويوفق أمراض الفم . ~~أعضاء العين : الأكل منه ينفع من الرمد . أعضاء النفض : يعقل الطبيعة كلها ~~. اللبخ : الماهية : يقال : إنه السدر أقول : : إن كان هذا هو اللبخ فيكون ~~من حقه أن يذكر في باب اللام وهو من كبار الشجر نقل إلى مصر فتغير هناك ~~طعمه . قال ديسقوريدوس : هذه شجرة تكون بمصر ولها ثمر يؤكل وربما وجد في ~~هذه الشجرة صنف من الرتيلاء وخاصة ما كان منه ms0405 بناحية الصعيد وقد زعم قوم أن ~~هذه الشجرة كانت تقتل في بلاد الفرس فبعد أن نقلت إلى مصر تغير طبعها ~~وطعمها فصارت تؤكل ولا تضر . الأفعال والخواص : يمنع النزف إذا ذر ورق هذه ~~الشجرة على المواضع التي يسيل منها الدم ووضع على العضو . إنسان : الزينة : ~~قيل أن مني الإنسان يجلو البهق وكذلك ملح بول الصبيان المتخذ في النحاس ~~ويجلو الكلف وزبله ينفع الوضح . الأورام والبثور : عكر بول الإنسان يسكن ~~الجمرة على ما يقال وكذلك زبله حارا ورماد شعره يبرىء البثور . وإذا خلط ~~بالسمن منع الأورام الساعية . الجراح والقروح : بوله يجلو الجرب المتقرح ~~والحكة ويمنع سعي الخبيثة والقوباء وخصوصا منيه نافع من القوباء . ~~PageV01P373 آلات المفاصل : قيل أن دم الحيض يسكن وجع النقرس وكذلك مني ~~الإنسان مع شمع وزيت . أعضاء الرأس : حراقة شعره بدهن الورد يقطر في الأذن ~~والسن الوجعه فيسكن فيما ادعي ولعاب الصائم يخرج الدود من الأذن وعظم ~~الإنسان محرقا يسقى للصرع ووسخ أذن الإنسان ينفع من الشقيقة . أعضاء العين ~~: بوله إذا طبخ مع عسل في إناء نحاس جلا بياض العين وينفع من الطرفة وحراقة ~~شعره مع مرتك ينفع من الجرب والحكة في العين . أعضاء النفس والصدر : قيل أن ~~بول الصبيان إذا شرب نفع من عسر النفس وانتصابه ويبس العلاج ولبن المرأة ~~نافع جدا في السل وهو علاج الأرنب البحري . أعضاء الغذاء : قالوا أن لبن ~~الإنسان يسكن لذع المعدة وأن أسكرجة من بوله مع السكنجبين من غير أن يعلم ~~الشارب ينفع اليرقان وخصوصا مع ماء العسل وماء الحمص وكذلك زبله . أعضاء ~~النفض : لبن الإنسان يدر البول وقيل أن احتمال دم الحيض محضا يمنع الحبل . ~~ولبن النساء ينفع قروح الرحم وخراجاتها نطولا وحمولا وبول الإنسان قيل : ~~إنه يقطع الإسهال وينقي الحميات : الزبل اليابس مع عسل أو خمر إذا سقي في ~~الحميات الدائرة منع أدوارها . السموم : لبن المرأة ترياق الأرنب البحري ~~وأسنان الإنسان تسحق وتذر على نهش الأفعى فتنفع من ذلك وزبله يذر على عضة ~~الإنسان وريقه على الريق يقتل العقارب والحيات ms0406 وإذا عض الإنسان إنسانا على ~~الريق تقرح عضو المعضوض . إبريسم : الماهية : هو الحرير وهو من المفرحات ~~القلبية . الطبع : حار في الأولى يابس فيها . الإختيار : أفضله الخام منه ~~وقد يستعمل المطبوخ إذا لم يكن قد صبغ والمقزز أولى من المحرق . الأفعال ~~والخواص : فيه تلطيف ونشف وتفريح بخاصية فيه . أعضاء الغذاء : ينفع لصلابة ~~الرئة بمرارته وتدبيغه وذلك لتلطيفه وتنشيفه من غير لذع ويبوسته المعتدلة ~~وليس يختص منه نوع . أعضاء البصر : إذا اتخذ منه كحلا نفع ومنع الدمعة ونشف ~~القروح التي PageV01P374 في العين لمناسبته في تسميته ويعدل اليبس من جهة ~~اعتدال مراجه وإنه من أدوية تقوية الروح والمعدة على تصرف الغذاء وهذا بلا ~~وزن . الماهية : دواء هندي يفعل فعل الفاوانيا . أعضاء الرأس : يطلى به ~~مصعد البخار فيمنع الصرع . إسفاناخ : الماهية : معروف . الطبع : بارد رطب ~~في آخر الأولى . الأفعال والخواص : ملين وغذاؤه أجود من غذاء السرمق أقول : ~~وفيه قوة جالية غسالة ويقمع الصفراء وربما نفرت المعدة عن ورقه فيروق ويؤكل ~~. أعضاء النفس والصدر : نافع من الصدر والرئة الحارة أكلا وطلاء . آلات ~~المفاصل : ينفع أوجاع الظهر الدموية . أعضاءالنفض : ملين للبطن . ألبعل : ~~الماهية : دواء بحري يشبه القت ينبت في الربيع ويشبه أيضا الحندقوقي كثير ~~القضبان وبزره كبزر الجزر . الطبع : حار . أعضاء النفض : يدر البول . ~~ألسفاني : الماهية : يظن أنه رعي الإبل . PageV01P375 أعضاء النفض : ينقي ~~الكليتين جدا . السموم : هي شديدة النفع من عضة الكلب الكلب . آلوسن : ~~الماهية : هي حشيشة تشبه الترمس فسمي لذلك ترمسا حارة يابسة في الأولى . ~~الأفعال والخواص : يجفف باعتدال ويجلو . الزينة : ينفع من الكلف ويحلل كل ~~ذلك منه باعتدال . السموم : قال جالينوس هو نافع بالخاصة من عضة الكلب ~~الكلب وقد أبرأ جماعة ولذلك يسمى باليونانية آلوسن . أطراطيقوس : الماهية : ~~هو الدواء المعروف بالحالبي . الطبع : فيه أدنى تبريد وليس فيه قبض . ~~الأورام والبثور : نافع من أورام الحالب ضمادا وتعليقا . أردقياني : ~~الماهية : شجرة مثل الكبر حادة الرائحة جدا بقتلها لها ثمر في غلف . الطبع ~~: قال الراهب : إنها أقوى في طبعها من عنب الثعلب والكاكنج . الأورام ~~والبثور : ينفع الأورام ms0407 الباطنة في قول الراهب . والشربة منه أوقيتان ويطلى ~~على الأورام الحارة الخارجة فيكون عجيبا جدا حيث كان الورم . PageV01P376 ~~السموم : إذا طلي على لسع الزنابير أبرأ في الوقت . أقفراسقون : الماهية : ~~دواء فارسي يقال له الديحة والحزم . أعضاء الرأس : جيد للحفظ والذهن والذكر ~~. أوبوطيلون : الماهية : نبات يشبه القرع يقول الخوز : إنه معروف بهذا ~~الاسم . الجراح والقروح : يقال : إنه أنفع شيء للجراحات الطرية يضمها ~~ويلحمها حين ما وضع عليها . أسيوس : الماهية : هو الحجر الذي يتولد عليه ~~الملح المسمى زهره أسيوس ويشبه أن يكون تكونه من نداوة البحر وظله الذي ~~يسقط عليه . الأفعال والخواص : قوته وقوة زهره مفتحة ملحمة معفنة يسيرا ~~تذوب اللحم المتعقن من غير لذع . الأورام والبثور : يحلل الجراحات ضمادا ~~بصمغ البطم إذا لزقت . الجراح والقروح : نافع من القروح العسرة والعنيفة ~~والعظيمة والعميقة . آلات المفاصل : بدقيق الشعير على النقرس وإذا جعلو ~~أطرافهم في طبيخه ينفعهم . أعضاء النفس والصدر : إن لعق بالعسل نفع قروح ~~الرئة . أعضاء الغذاء : ينفع إذا طلي بالكلس والخل على الطحال . أطيوط : ~~الطبع : حار في الثانية رطب في الأولى . الخواص : له جلاء . الزينة : يجلو ~~البهق بقوة . أرنب بحري PageV01P377 : الزينة : دمه حار ينقي الكلف والبهق ~~ورأسه محرقا ينبت الشعر في داء الثعلب خصوصا مع شحم الدب والحية جدا وإذا ~~تضمد به كما هو حلق الشعر . أعضاء العين : يجلو البصر ضمادا وكحلا . السموم ~~: يعد في الأدوية السمية يقتل بتقريح الرئة . أقسون : الماهية : دواء ~~كرماني وفارسي . الطبع : حار لطيف . أناغلس : الماهية : ضربان أحدهما زهرته ~~صفراء والآخرى إسمانجونية . الجراح والقروح : يصلحان للجراحات ويمنعان ~~تورمها ويجذبان السلى ونحوه ويمنعان انتشار القروح . أعضاء الرأس : إن ~~تغرغر بمائهما أو استعط به أحدر بلغما كثيرا من الرأس وسكن وجع الضرس الذي ~~يلي ذلك الشق . أعضاء النفض : إذا شرب بالشراب نفع وجع الكلية وزعم قوم أن ~~الأزرق الزهر يدعم المقعدة السموم : إذا شرب بالشراب نفع من نهش الأفعى . ~~أبرق : الماهية : دواء فارسي . أعضاه الرأس : جيد للعقل والحفظ . أوسبيد : ~~الماهية : ضرب من النيلوفر الهندي . الطبع : قال ابن ماسرجويه حار يابس ms0408 . ~~أرتدبربد : الماهية : دواء كالبصل المشقوق . أعضاه النفض : ينفع من ~~البواسير . PageV01P378 أفيوس : الماهية : أفيوس الحدقي شيء يشد الحدفة . ~~الطبع : قال جالينوس : بارد في الثانية مجفف في الأولى وثمرته حارة قابضة ~~في أول الأولى مجففة في الثانية . أعضاء الغذاء : ثمرته تنفع من اليرقان . ~~أندروصارون : الماهية : هو الدواء المسمى فاس لأن له حدين كما للفاس . ~~الطبع : هو حار الطبع وفيه مرارة وعفوصة . الأفعال والخواص : يفتح سدد ~~الأحشاء . آلات المفاصل : ينفع من أوجاع المفاصل . أصابع هرمس : الماهية : ~~هو فقاح السورنجان وقوته قوة السورنجان . أطماط : الماهية : دواء هندي في ~~قوة البوزندان ويجب أن يتأمل حتى لا يكون هو أطيوط . الطبع : حار رطب . ~~أعضاء النفض : يزيد فى الباه . إيطاباس : الماهية : شجرة الغرب مذكورة في ~~باب الغين . الماهية : حب معروف . PageV01P379 الطبع : حار يابس ويبسه أظهر ~~من حره لكن قوما قالوا : أنه أحر من الحنطة . الأفعال والخواص : الأرز يغذو ~~غذاء صالحا إلى اليبس ما هو فإذا طبخ باللبن ودهن اللوز غذى غذاء أكثر ~~وأجود ويسقط تجفيفه وعقله وخصوصا إذا نقع ليلة في ماء النخالة وهو مما يبرد ~~ببطء وفيه جلاء . أعضاء النفض : مطبوخه بالماء يعقل إلى حد والمطبوخ باللبن ~~يزيد في المني ولا يعقل إلا أن تزيد لغليه في قشره ويجهد في إبطال مائية ~~لبنه و خصوصا المنقع في ماء النخالة المبطل بذلك يبوسته . أطرية : الماهية ~~: نوع من المطبوخ ويسمى في بلادنا رشتة هي كالسيور يتخذ من العجين ويطبخ في ~~الماء بلحم وبغير لحم . الطبع : هي حارة ورطوبتها مفرطة . الأفعال والخواص ~~: لا شك أنها بطية الإنهضام والإنحدار عن المعدة لأنها فطير غير خمير . ~~والمطبوخ بغير لحم أخف عند بعضهم ولعله ليس الأمر على ما يقولون وإذا خلط ~~معها فلفل أعضاء النفس : ينفع الرئة ومن السعال ونفث الدم خصوصا إذا طبخت ~~ببقلة الحمقاء . أعضاءالنفض : هي مليئة للطبيعة . أندر : الماهية : هو دواء ~~كرماني خاصيته تذكية الحفظ والذكاء . أخيلوس : وقد يسمى سندريسطس قال ~~جالينوس : هو أقبض من سندريطس . أعضاء النفض : يقطع انفجار الدم وقروح ~~الآمعاء والنزف العارض للنساء . أوفاريقون : الماهية : تفسير ms0409 هذا أنه ~~الدادي الرومي . PageV01P380 أعضاء النفض : يدر البول والطمث احتمالا . ~~آلات المفاصل : وإذا شرب أربعين يوما متوالية أبرأ عرق النسا . الحميات : ~~بزره إذا شرب يذهب حمى الربع . أثيمديون : الأفعال والخواص : إنه يبرد ~~تبريدا شديدا مع رطوبة مائية . أعضاء النفض : يقال أنه إذا شرب جعل الشارب ~~عقيما . فهذا آخر الكلام من حرف الألف وجملة ذلك سبع وسبعون دواء . الفصل ~~الثاني حرف الباء بان : الماهية : حبه أكبر من الحص إلى البياض ما هو وله ~~لب لين دهني . الطبع : حار في الثالثة يابس في الثانية . الأفعال والخواص : ~~منق خصوصا لبه يقطع المواد الغليظة ويفتح مع الخل والماء سدد الأحشاء في ~~تخيره مرارة أكثر وقبض وسبب ذلك فيه قوة كاوية وقشره قابض أكثر ولايخلو ~~دهنه من قبض وفي جميعه جلاء وتقطيع . الزينة : حبه ينفع من البرش والنمش ~~والكلف والبهق وآثار القروح وكذلك دهنه . الأورام والبثور : ينفع الأورام ~~الصلبة كلها إذا وقع في المراهم والثآليل . الجراح والقروح : ينفع بالخل من ~~الجرب المتقشر والجرب المتقرح منه والبثوو اللبنتة وينفع من السعفة . أعضاء ~~الرأس : يقطع الرعاف بقبضه ودهنه PageV01P381 يوافق وجع الأذن والدوي فيها ~~وخصوصا مع شحم البط . وطبيخ أصله ينفع من وجع الأسنان مضمضة . أعضاء الغذاء ~~: ينفع من صلابة الكبد وصلابة الطحال إذا شرب بخل ممزوج وزن درهمين منه وقد ~~يجمع بالخبز ودقيق الشيلم وماء القراطن أو دقيق الكرسنة أو دقيق السوسن ~~ويضمد به الطحال وهو رديء للمعدة يغثي وأن شرب من عصارته مثقال واحد بعسل ~~قيأ بقوة وأسهل وكذلك ثمرته . أعضاء النفض : المثقال من حبه يسهل بلغما ~~خاما إذا شرب بالعسل وكذلك دهنه إذا احتمل فتيلة مغموسة فيه . الأبدال : ~~بدله وزنه فوة ونصف وزنه قشور السليخة وعشر وزنه بسباسة . بابونج : الماهية ~~: حشيشة ذات ألوان منه أصفر الزهر ومنه أبيضه ومنه فرفيرية وهو معروف يحفظ ~~ورقه وزهره بأن يجعل أقراصا وأصله يجفف ويحفظ . قال جالينوس : هو قريب ~~القوة من الورد في اللطافة لكنه حار وحرارته كحرارة الزيت ملائمة وينبت في ~~أماكن خشنة وبالقرب من الطرف ويقلع في ms0410 الربيع ويجمع . الأفعال والخواص : ~~مفتح ملطف للتكاثف مرخ يحلل مع قلة جذب بل من غير جذب وهي خاصيته من بين ~~الأدوية . الأورام والبثور : يسكن الأورام الحارة PageV01P382 بإرخائه ~~وتحليله ويلين الصلابات التي ليست بشديدة جدا ويشرب لأورام الأحشاء ~~المتكاثفة . آلات المفاصل : يرخي التمدد ويقوي الأعضاء العصبية كلها وهو ~~أنفع الأدوية للأعياء أكثر من غيره لأن حرارته شبيهة بحرارة الحيوان . ~~أعضاء الرأس : مقو للدماغ نافع من الصداع البارد ولاستفراغ مواد الرأس لأنه ~~يحلل بلا جذب وهذه خاصيته ويصلح القلاع . أعضاء العين : يبري الغرب المنفجر ~~ضمادا وكذلك ينفع الرمد والتكدر والبثور والحكة والوجع والجرب ضمادا . ~~أعضاءالصدر : يسهل النفث . أعضاء الغذاء : يذهب اليرقان . أعضاه النفض : ~~يدر البول ويخرج الحصاة وخصوصا الفرفيري الزهر منه والبابونج تكمد به ~~المثانة للأوجاع الباردة والحارة ويدر الطمث شربا وجلوسا في مائه ويخرج ~~الجنين والمشيمة الحميات : يتمرخ بدهنه في الحميات الدائرة ويشرب للحميات ~~العتيقة في آخرها وينفع في كل حمى غير شديدة الحدة ولا ورم حار في الأحشاء ~~إن كان قد استحكم النضج وربما نفع الورمية إذا لم تكن حارة وكانت نضيجة . ~~الابدال : بدله في تقوية الدماغ والمنفعة من الصداع برنجاسف وهو القيصوم . ~~باذاورد : الماهية : هي الشوكة البيضاء ويشبه الحسكة إلا أنها أشد بياضا ~~وأطول شوكا ويشبه ورقه ورق الحماما إلا أنه أرق وأشد بياضا وساقه قد يبلغ ~~ذراعين وزهوه فرفيري وحبه كحب القرطم لكنه أشد استدارة . الطبع : في أصله ~~تبريد وتجفيف مع تحليل ماء وبزره حار لطيف وقال بعضهم هو كله حار جدا . ~~PageV01P383 الأفعال والخواص : فيه قوة محللة ومفتحة وخصوصا في بزره وفيه ~~قبض للنزف وقبضه معتدل . الأورام والبثور : ينفع من الأورام البلغمية لما ~~فيه من تحليل وقبض فيضمد به و بأصله خاصة . آلات المفاصل : ينفع من التشنج ~~لما فيه من القبض المعتدل مع التحليل وبزره ينفع صبيان إذا أعضاء الرأس : ~~المضمضة بسلافته تسكر وجع الأسنان . أعضاء الصدر : ينفع من نفث الدم وخصوصا ~~أصله . أعضاءالغذاء : ينفع من ضعف المعدة ويفتح السدد فيها . أعضاء النفض : ~~ينفع من الإسهال المزمن لا ms0411 سيما المعدي وخصوصا أصله وهو مدر . الحميات : ~~نافع من الحميات البلغمية الطويلة وما سببه ضعف المعدة وجميع الحميات ~~العتيقة . السموم : ينفع بأن يمضغ ويوضع على لسعة العقرب فيجذب السم ويشرب ~~بزره فينفع من نهش الهوام . الأبدال : بدله في أمر الحميات الشاهترج . ~~بلسان : الماهية : شجرة مصرية تنبت في موضع يقال له عين الشمس فقط شبيهة ~~الورق والرائحة بالسذاب لكنها أضرب إلى البياض وقامتها قامة شجر الحضض ~~ودهنه أفضل من حبه وحبه أقوى من عوده في الوجوه كلها ودهنه يؤخذ بأن يشرط ~~بحديدة بعد طلوع الشعرى ويجمع ما يرشح بقطنة ولا يجاوز في السنة أرطالا . ~~قال ديسقوريدوس : لا تكون هذه الشجرة إلا في فلسطين فقط في غورها وقد تختلف ~~بالخشونة والطول والرقة . الإختيار : قال ديسقوريدوس : إمتحان دهنه إجماده ~~اللبن إذا قطر منه على لبن وأما المغشوش فإنه ينقي ولا يفعل الإجماد وقد ~~يغش على ضروب لأن من الناس من يخلط به PageV01P384 بعض الأدهان مثل دهن حبة ~~الخضراء ودهن الحناء ودهن شجرة المصطكى ودهن السوسن ودهن البان ودهن ~~الصنوبر وقد يغش بشمع مذاب في دهن الحناء وقال أيضا : الخالص إذا قطر منه ~~على الماء ينحل ثم يصير إلى قوام اللبن بسرعة وأما المغشوش فإنه يطفو مثل ~~الزيت ويجتمع أو يتفرق فيصير بمنزلة الكواكب وله رائحة ذكية وقد يغلط من ~~يظن أن الخالص إذا قطر على الماء يغوص أولا في عمقه ثم إنه يطفو عليه وهو ~~غير منحل وأجود دهن البلسان الطري فأما الغليظ العتيق فلا قوة له إلا أدنى ~~قوة يسيرة . الطبع : عوده حار يابس في الثانية وحبه أسخن منه بيسير ودهنه ~~أسخن منهما وهو في أول الثالثة من الحرارة وليس فيه من الإسخان ما يظن . ~~الخواص والأفعال : يفتح السدد وينفع الأحشاء الغليلة . الجراح والقروح : ~~ينقي القروح وخصوصا مع إيرسا ويخرج قشور العظام . PageV01P385 آلات المفاصل ~~: ينفع من عرق النسا شربا ويشرب طبيخه للتشنج . أعضاء الرأس : ينقي قروح ~~الرأس وينقي الرأس نفسه وينفع من الصرع والدوار . أعضاء النفس والصدر : ~~عوده وحته ينفعان وجع الجنبين ms0412 وينفع من الربو الغليظ و ضيق النفس ووجع ~~الرئة الباردة وينفع حبه من ذات الرئة الباردة والسعال وكذلك دهنه وبالجملة ~~هو نافع للأحشاء التي فوق المراق . أعضاء الغذاء : ينفع من ضعف الهضم ~~وطبيخه يذهب سوء الهضم وينقي المعده يقوي الكيد . أعضاء النفض : يدر وينفع ~~من المغص ويدفع رطوبة الرحم وينشفها بخورا وينفع من بردها ويخرج الجنين ~~والمشيمة وينفع إذا دخن به جميع أوجاع الأرحام وطبيخة يفتح فم الرحم ~~وقيروطيه مع دهن ورد وشمع ينفع من برد الرحم وهو نافع من عسر البول . ~~الحميات : يذهب دهنه النافض . السموم : يقاوم السموم وينفع من نهش الإفاعي ~~ودهنه ينفع من الشوكران إذا شرب باللبن ومن الهوام خاصة . بنفسج : الماهية ~~: فعل أصله قريب من أفعاله وهو معروف . PageV01P386 الطبع : بارد رطب في ~~الأولى وقال قوم : إنه حار في الأولى ولا شك في برد ورقه . الأورام والبثور ~~: يسكن الأورام الحارة ضمادا مع سويق الشعير كذلك ورقه . الجراح والقروح : ~~دهن البنفسج طلاء جيد للجرب . أعضاء الرأس : يسكن الصداع الدموي شما وطلاء ~~. أعضاء العين : ينفع من الرمد الحار طلاء وشربا . أعضاء النفس والصدر : ~~ينفع من السعال الحار ويلين الصدر وخاصة المربى منه بالسكر . وشرابه نافع ~~من ذات الجنب والرئة وهو أفضل من الجلا ب في هذا الباب . أعضاء النفض : ~~شرابه ينفع من وجع الكلى ويدر ويابسه يسهل الصفراء وشرابه أيضا يلين ~~الطبيعة برفق وهوينفع من نتوء المقعدة . بهمن : الماهية : قطع خشبية هي ~~أصول مجففة متشجنة متغضنة وهو نوعان أبيض وأحمر . الطبع : حار يابس في ~~الثانية . الزينة : مسمن . أعضاء الصدر : يقوي القلب جدا وينفع من الخفقان ~~. أعضاء النفض : يزيد في المني زيادة بينة . برنجاسف : الماهية : هو نبات ~~يشبه الأفسنتين إلا أن هذا له لون أخضر وله رطوبة دبقية وصنف PageV01P387 ~~منه أقصر أغصانا وأعظم ورقا له ورق صغار دقاق بيض وصفر ويظهر في الربيع ~~والصيف . قال جالينوس : هما حشيشتان متقاربتا الطبع تسميان بهذا الإسم . ~~الطبع : بارد رطب في الأولى . الخواص : ملطف مفتح جدا يمنع ضماده تجلب ~~الفضول إلى العضو . أعضاء الرأس ms0413 : ينفع ضمادا من الصداع البارد ونطولا ~~ومسلوقه آمن وينفع من سدة الأنف والزكام . أعضاء النفض : يفتت الحصاة في ~~الكلية ويدر الطمث جلوسا في طبيخه وينفع من قروحه ويسقط المشيمة والجنين ~~وينفع من انضمام الرحم فيفتحه ومن صلابته شربا ضمادا ويسقي إلى خمسة دراهم ~~. بلاذر : الماهية : ثمرة شبيهة بنوى التمر ولبه مثل لب الجوز حلو لا مضرة ~~فيه وقشره متخلخل متثقب في تخلخله عسل لزج ذو رائحة . ومن الناس من يقضمه ~~فلا يضره وخصوصا مع الجوز . الخواص : عسله مقرح مورم يحرق الدم والأخلاط . ~~الزينة : يقطع الثآليل ويذهب البرص ويقلع الوشم ويبرىء من داء الثعلب ~~البلغمي . الأورام والبثور : يهيج الأورام الحارة في الباطن . آلات المفاصل ~~: ينفع من برد العصب واسترخائه ومن الفالج واللقوة . أعضاء الرأس : ينفع من ~~فساد الذكر إذا تناول معجونه المعروف بانقرديا لكنه يهيج الوسواس ~~والماليخوليا . أعضاء النفض : يدخن به البواسير فيجففها . السموم : هو من ~~جملة السموم يحرق الأخلاط ويقتل وترياقه مخيض اللبن ودهن الجوز يكسر قوته . ~~PageV01P388 الإبدال : بدله خمسة أوزانه بندق مع ربع وزنه دهن البلسان وثلث ~~وزنه نفط أبيض في جميع العلل . بورق : الماهية : هو أقوى من الملح ومن جنس ~~قوته لكن ليس فيه قبض وقد يحرق على خزف فوق جمر ملتهب حتى ينشوي . الاختبار ~~: أجوده الأرمني الخفيف الصفايحي الهشق الإسفنجي الأبيض والوردي والفرفيري ~~اللذاع . وقياس الأفريقي إلى سائر البوارق هو قياس البورق إلى الملح ولا ~~يؤكل كل البورق إلا لسبب عظيم . وزبد البورق ألطف من البورق فهو قوته . ~~وأجوده زبده الزجاجي السريع التفتت . الطبع : حار يابس في آخر الثانية ~~ويبسه ربما ضرب إلى الثالثة . الأفعال والخواص : يجلو بقوة ويغسل وخصوصا ~~الأفريقي ويقشر وينقي ويقطع الأخلاط الغليظة وفي البورقيات قبض يسير مع ~~جلاء جيد للملحية إلا في الأفريقي فإنه ليس في الأفريقي قبض بل جلاء صرف ~~كثير وفي الملح قبض وليس فيه إلا جلاء يسير . الزينة : يرق الشعر نثرإ عليه ~~وإذا ضمد به جذب الدم إلى ظاهر البدن فيحسن اللون وينفع من الهزال لكنه ~~ربما سود بكثرة أكله ms0414 اللون . الجراح والقروح : ينفع من الحكة بتحليله ~~الصديد خصوصا الأفريقي وبالخل وينفع أيضا من الجرب . آلات المفاصل : يتخذ ~~منه قيروطي للفالج وخصوصا المتأخر وخصوصا المنحط وينفع من التواء العصب . ~~أعضاء الرأس : ينتفع من الحزاز ورغوته مع العسل إذا قطر في الأذن نقى وفتح ~~ونفع من الصمم وبالخمر أو شراب الزوفا ينفع من الدوي . أعضاء الغذاء : رديء ~~للمعدة مفسد لها والأفريقي يهيج القيء ولولا تنقيته لكان أكثر تقطيعا ~~لأخلاط المعدة من سائر البوارق ويتخذ منه مع التين ضماد للاستسقاء فيضمره . ~~أعضاء النفض : يطلق إذا احتمل وإذا أكل مع الشراب والكمون أو طبيخ السذاب ~~والشبت سكن المغص وبذلك وأمثاله يفوق الملح ويشرب مع بعض الأدوية ~~PageV01P389 القتالة للدود فيخرجها وكذلك إذا مسح البطن والسرة به ويجلس ~~بقرب النار فيقتلها وبهذا أمثاله يفوق الملح . السموم : ينفع كل بورق ~~وخصوصا الأفريقي من خناق الفطر جدا سواء كان محرقا غير محرق وكذلك زبده ~~ويجعل مع شحم الحمار أو الخنزير على عضة الكلب الكلب ويشرب بالماء لشرب ~~الذراريح والمسماة منها بورق قريطي ويشرب مع الأنجدان لدفع مضرة دم الثور . ~~بصل : الماهية : هو معروف وفيه مع الحرافة المقطعة مرارة وقبض والمأكول منه ~~ما كان أطول فهو أحرف والأحمر أحرف من الأبيض واليابس من الرطب والنيء من ~~مشوي . الطبع : حار في الثالثة وفيه رطوبة فضلية . الأفعال والخواص : ملطف ~~مقطع وخصوصا المأكول وفيه مع قبض له جلاء و تفتيح قوي وفيه نفخ وفيه جذب ~~الدم إلى خارج فهو محمر للجلد ولا يتولد من غير المطبوخ منه غذاء يعتد به ~~والزيرباجة ببصل أقل نفخا من التي بلا بصل وغذاء الذي طبخ أيضا غليظ وللبصل ~~المأكول خاصة نفع من ضرر المياه ومما يذهب برائحته إذا رمي ثفله . الزينة : ~~يحمر الوجه وبزره يذهب البهق ويدلك به حصول موضع داء الثعلب ينفع جدا وهو ~~بالملح يقلع الثآليل . الجراح والقروح : ماؤه ينفع القروح الوسخة وينفع مع ~~شحم الدجاج لسحج الخص . أعضاء الرأس : إذا سعط بمائة نقى الرأس ويقطر في ~~الأذن لثفل الرأس والطنين والقيح في ms0415 الأذنين والماء وهو مما يصدع ~~والاستكثار منه يسبت وهو مما يضر بالعقل لتوليده الخلط الرديء وهو يأكثر ~~اللعاب . PageV01P390 أعضاء العين : عصارة المأكول تنفع من الماء النازل في ~~العين ويجلو البصر ويكتحل بعصارته بالعسل لبياض العين . أعضاء النفس والصدر ~~: ماء البصل مع العسل ينفع من الخناق . أعضاء الغذاء : البري عسر الانهضام ~~ونوع منه يهيج القيء والمأكول منه لمرارته يقوي المعدة أعضاء النفض : يفتح ~~أفواه البواصير وجميع أنواع البصل مهيج للباه وماء البصل يدر الطمث ويلين ~~الطبيعة . السموم : ينفع من عضة الكلب الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب ~~والبصل المأكول يدفع ضرر ريح السموم . قال بعضهم : لأنه يولد في المعدة ~~خلطا رطبا كثيرا يكسر عادية السموم وهو بليغ في ذلك جدا . البقلة اليمانية ~~: الماهية : قال دياسقوريدوس : لادوائية في البقلة اليمانية البتة وهي ~~مائية كالقطف لا طعم لها وهي في ذلك أكثر من جميع البقول وأشد ترطيبا من ~~الخس والقرع وغذاؤها يسير ونفوذها ليس بسريع لفقدانها البورقية أصلا . ~~الطبع : قال جالينوس : هي باردة رطبه في الثانية . الأورام : ضماد للأورام ~~الحارة . الجراح والقروح : يضمد بأصلها للشهدية . أعضاء الرأس : تخلط ~~عصارتها بدهن الورد فتنفع من الصداع العارض من احتراق الشمس . أعضاء النفس ~~والصدر : ينفع السعال ويسكنه وخصوصا طبيخا بدهن اللوز وماء الرمان ~~PageV01P391 بلبوس : الماهية : بصل مأكول صغار يشبه بصل النرجس وورقه يشبه ~~ورق الكراث ووروده يشبه البنفسج ومنه نوع يهيج القيء . وقال قوم : إنه ~~الزيز وقال قوم لا بل هو من جنس الطلخبياز وهو يشبه أن يكون أناعيس هو ~~فلتنقل معانيه إلى ههنا . الطبع : طبعه قريب من طبع البصل ولعله يابس في ~~الأولى مع رطوبة فضلية . الأفعال والخواص : منفخ يفرق ويخشن اللسان . ~~الزينة : يطلى على الكلف خاصة في الشمس فينفع وكذلك ينفع لآثار القروح وهو ~~يخشن الحنك واللسان ويطلى مع صفرة البيض على الثآليل ومع السكنجبين على ~~القروح اللبنية نافع . الجراح والقروح : يقال أنه إذا شوي مع رؤوس سمك ~~الصير وذر على قروح الذقن قلعها . آلات المفاصل : إذا اتخذ منه ضماد مع ~~الخل كان ms0416 صالحا لدهن أوساط العضل ويضمد للنقرس وأوجاع المفاصل ويضمد وحده ~~لالتواء العصب وهو ضماد لشدخ الظفر والأذن ونحوه ويضمد به مع السويق . ~~أعضاء الرأس : هو دواء للحزاز وقروح الرأس ويطلى على الشجاج التي لم تهشم ~~ويخلط مع صفرة البيض فيطلى . أعضاء العين : يستعمل وحده ومع صفرة البيض ~~للطرفة وإذا أضيف إليه الخل كان دواء جيدا للغرب وأورام الماق . أعضاء ~~الغذاء : الحلو الأحمر منه جيد للمعدة يضمد به مع العسل لأوجاع المعدة ~~والمر أجود ويهضم الطعام ويكثر غذاؤه به وإن لم يكن غذاء محمودا لا سيما ~~نيئه وإذا لم يستمرأ مغص ونفخ . أعضاء النفض : يهيج الباه . بزر قطونا : ~~الماهية : هو لونان شتوي وصيفي والشربة من أيهما كان وزن درهمين . الاختيار ~~: أجوده المكتنز الممتلىء الذي يرسب في الماء . الطبع : بارد رطب في ~~الثانية . الأفعال والخواص : المقلو منه ملتوتا في دهن الورد قابض ويسكن ~~الصداع ضمادا بالخل وهو غاية جدا . PageV01P392 الأورام والبثور : يستعمل ~~مضروبا بالخل على الأورام الحارة والنملة والحمرة وخصوصا التي تحت الآذان ~~وعلى البلغمية . آلات المفاصل : يضمد لالتواء العصب وتشنجه وللنقرس ولأوجاع ~~المفاصل الحارة بالخل ودهن الورد . أعضاء الرأس : من يضمد به الرأس نفعه من ~~صداعه الحار . أعضاء الصدر : يلين الصدر جدا . أعضاء الغذاء : لعابه مع دهن ~~الورد أو مع دهن اللوز نافع للعطش الشديد ا لصفراوي . أعضاء النفض : المقلو ~~منه وزن درهمين ملتوتا في دهن الورد يعقل وينفع من السحج وخصوصا للصبيان ~~والمتلعب منه ولعابه نفسه مع دهن البنفسج يطلق . الحميات : يشرب فيسكن لهيب ~~الحميات الحارة . بويانس : الماهية : إن أكثر ما يستعمل منه هو أصله وله ~~أيضا صمغ وعصارة وصمغه أقوى من عصارته وقد يخلط بزيت ومري ويسير شراب ويضرب ~~حتى يغلظ وبمقدار اعتداله في الغلظ جودته . الطبع : حار في الثالثة يابس . ~~الخو اص : محلل . آلات المفاصل : موافق للعصب جدا . أعضاء النفس والصدر : ~~ينفع من الفضول الغليظة في الصدر ويناسب الرئة وقروحها مشروبا وضمادا . ~~أعضاء الغذاء : ينفع من صلابة الطحال طلاء كما هو أو مدوفا مع الماء الحار ~~. بسروبلح : الماهية ms0417 : هما معروفان ولا يكونان إلا في البلدان الحارة . ~~PageV01P393 الطبع : باردان يابسان في الثانية والبسر أقبض من القسب . ~~الأفعال والخواص : ينفخ وخصوصا إذا شرب على إثره ماء وإذا كان خلا أول ما ~~يحلو أحدث قراقر أكثر ويحدثان السدد في الأحشاء وطبيخ البسر يسكن اللهيب مع ~~حفظ الحرارة الغريزية والإكثار منهما يولد في البدن أخلاطا غليظة . أعضاء ~~الرأس : البسر مصدع ويسكت كثيره وهما جيدان للعمور واللثة . أعضاء الصدر : ~~هما رديئان للصدر والرئة . أعضاء الغذاء : يدبغان المعدة ويحدثان سدد الكبد ~~وهضمهما بطيء والهش أقل هضما وغذاؤهما يسير والحلو أقل بطئا . أعضاء النفس ~~: كل واحد منهما يعقل البطن خاصة إذا مرج بخل أو شراب عفص والبلح يغزر ~~البول وإذا شرب بخل عفص منع سيلان الرحم ونزف البواسير . الحميات : ~~استعمالهما كثيرا يوقع في النافض والقشعريرة . بنك : الماهية : هو شيء يحمل ~~من الهند ومن اليمن . قال بعضهم : إنه من أصول أم غيلان إذا نجر فتساقط . ~~PageV01P394 الأختيار : أجوده الأصفر الخفيف العذب الرائحة رالأبيض الرزين ~~رديء . الطبع : حار يابس في الأولى وعند بعضهم بارد في الأولى . الأفعال ~~والخواص : يقوي الأعضاء . الزينة : ينقي الجلد وينشف ما تحته من الرطوبات ~~ويطيب رائحة البدن ويقطع رائحة النورة . أعضاء الغذاء : جيدة للمعدة . ~~أعضاء الرأس : يشوش الدهن والعقل . بطيخ : الماهية : هو معروف . الطبع : ~~بارد في أول الثانية رطب في ا خرها وإذا جفف بزره لم يكن مرطبا بل يجفف في ~~الأولى وأصله مجفف . الأفعالى والخواص : النضيج منه لطيف والنيء كثيف ~~والبطيخ الغير النضيج في طبع القثاء وفي تفتيح كيفما كان والهليون أفضل ~~خليطا من سائره ولحمه منضج جال وخصوصا بزره والنضيج وغير النضيج منه جاليان ~~وبزره أقوى جلاء ويستحيل إلى أي خلط وافق في المعدة وهو إلى البلغم أشد ~~ميلا منه إلى الصفراء فكيف إلى السوداء والهليون لا يستحيل سريعا . الزينة ~~: ينقي الجلد وخاصة بزره وجوفه أيضا وينفع من الكلف والبهق والحرارة وخصوصا ~~إذا عجن جوفه كما هو بدقيق الحنطة وجفف في الشمس . أعضاء العين : قشره يلصق ~~بالجبهة فيمنع النوازل إلى العين وهو ms0418 غاية . أعضاء الغذاء : هو مقيء وخاصة ~~أصله فإن درهمين منه بشراب يحرك القيء بلا عنف إذا شرب منه أوبولوس والبطيخ ~~إذا لم يستمرأ جيدا ولد الهيضة والهليون بطيء الإنهضام إلا إذا أكل مع جوفه ~~وغذاؤه أصلح وخلطه أوفق ويجب أن يتبع طعاما آخر فإن البطيخ إذا لم ~~PageV01P395 يتبع شيئا آخر غثى وقيأ وليشرب عليه المحرور سكنجبينا والمرطوب ~~كندرا أو زنجبيلا مربى والشراب العتيق الريحاني . أعضاء النفض : يدر البول ~~نضيجه ونيه وينفع من الحصاة في الكلية والمثانة إذا كانت صغارا لا سيما من ~~حصاة الكلية والهليون أقك إدرارا وأحلى وأسرع انحدارا لا سيما الرخو منه . ~~السموم : البطيخ إذا فسد في المعدة استحال إلى طبيعة سمية فيجب إذا ثفل أن ~~يخرج بسرعة والأولى أن يتقيأ بما يمكن . بيض : الماهية : معروف . الاختيار ~~: أفضله الطري من بيض الدجاج وأفضل ما فيه محه وأفضل صنعته أن لا يعقد ~~بالشي وبعد بيض الدجاج بيض الطير الذي يجري مجراه كالتدرج والدراج و القبج ~~والطيهوج فأما بيض البط ونحوه فهو رديء الخط . الطبع : هو إلى الاعتدال ~~وبياضه إلى البرد وصفرته إلى الحر وهما رطبان لا سيما البياض وأيبسها بيض ~~الوز والنعام . الأفعال والخواص : فيه قبض وخصوصا في مخه المشوي وبياضه ~~يسكن الأوجاع اللاذعة لتغريته ولأنه ينشب ويبقى فلا يزول سريعا كاللبن ~~والأعقد أبطأ هضما وأكثر غذاء وأفضله النيمبرشت وهو سريع النفوذ . الزينة : ~~ينطل ببياضه فيمنع سفوع الشمس للون ويزيله وإذا شويت الصفرة وسحقت بعسل كان ~~طلاء للكلف والسواد وبيض الحبارى خضاب جيد فيما يقال فيجرب وقت صلوحه لذلك ~~بخيط صوف ينفد فيه ويترك حتى ينظر هل يسود وكذلك بيض اللقلق فيما يقال . ~~الأورام والبثور : يقع في موانع الأورام PageV01P396 وفي الحقن للقروح ~~والأورام ويطلى على الجمرة بالزيت . الجراح والقروح : ينفع من جراحات ~~المقعدة والعانة وحرق النار يستعمل بصوفة فيمنع التقرح وكذلك في حرق الماء ~~أيضا . آلات المفاصل : يلينان العصب وينفعان في جميع أوجاع المفاصل . أعضاء ~~الرأس : يقع في أدوية قواطع نزف غشاء الدماغ وينفع من الزكام . وصفرة بيض ~~الدجاج ms0419 تنفع من الأورام الحارة في الأذن ويقال إن بيض السلحفاة البرية ينفع ~~من الصرع . أعضاء العين : بياضه يسكن وجع العين . وصفرته مع الزعفران ودهن ~~الورد تنفع جدا من ضربان العين ومع دقيق الشعير ضمادا يمنع النوازل عن ~~العين وكذلك يطلى بالكندر على الجبهة لنوازل العين . أعضاء النفس والصدر : ~~ينفع من خشونة الحلق نيمبرشته ومن السعال والشوصة والسل وبحوحة الصوت من ~~الحرارة وضيق النفس ونفث الدم خاصة إذا تحسيت صفرته مفترة وبيض أعضاه ~~الغذاء : المطبوخ كما هو في الخل يمنع من انصباب المواد إلى المعدة ~~والأمعاء وينفع خشونة المريء والمعمن ومشويه ينقلب إلى الدخانية . أعضاء ~~النفض : مطبوخه كما هو في الخل يمنع الإسهال والسحج وصفرته تنفع قروح الكلى ~~والمثانة ولا سيما إذا تحسي نيا والمشوي منه على رماد لا دخان له ينفع من ~~الاستطلاق إذا أكل مع بعض القوابض وماء الحصرم وينفع من خشونة المعي ~~والمثانة ويحتقن ببياضه مع إكليل الملك لقروح الأمعاء وعفونتها وينفع من ~~جراحات المقعدة والعانة ويحتمل منه فتيلة مغموسة فيه وفي دهن الورد لورم ~~المقعدة وضربانه ويتخذ من بياض البيض فرزجة بدهن الحناء فينفع من قروح ~~الأرحام ويلين الرحم وإذا تحسي كما هو نيئا نفع من نزف الدم وبول الدم ~~وجميع البيض لا سيما بيض العصافير يزيد في الباه ويقال إن بيض الوز إذا خلط ~~بزيت وقطر فاترا في الرحم أدر الطمث بعد أربعة أيام . بل : الماهية : قال ~~الهندي : إنه قثاء هندي وهو مثل قثاء الكبر وهو مر ويشبه الزنجبيل . ~~PageV01P397 الطبع : حار يابس في الثانية وعند بعضهم في الثالثة . الأفعال ~~والخواص : قابض يقوي الأحشاء . أعضاء الغذاء : يوقد نار المعمدة وينفع من ~~القيء ويدخل في الجوارشنات . أعضاء النفض : يعقل البطن ويفش الرياح . يليلج ~~: الماهية : قريب الطبع من الأملج الأ ولبه حلو قريب من البندق . الطبع : ~~بارد في الأولى يابس في الثانية . الأفعال والخواص : فيه قوة جلاءة ملطفة ~~وقوة قابضة . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة بالدبغ والجمع وينفع من استرخائها ~~ورطوبتها ولا شيء أدبغ للمعدة منه . أعضاء النفض : ربما عقل ms0420 البطن وعند ~~بعضهم يلين فقط وهو الظاهر وهو نافع للمعي المستقيم والمقعدة جدا . ~~باذرنجبويه : الطبع : حار يابس في الثانية . الأفعال والخواص : ينفع من ~~جميع العلل البلغمية والسوداوية . الزينة : يطيب النكهة جدا . أعضاء الرأس ~~: ينفع من سدد الدماغ ويذهب البخر . أعضاء الصدر : مفرح مقو للقلب يذهب ~~الخفقان . أعضاء الغذاء : يعين على الهضم وينفع من الفواق . PageV01P398 ~~الأبدال : بدله في التقريح وزنه أبريسم وثلثا وزنه قشور الأترج . باذنجان : ~~الماهية : معروف . الاختيار : الحديث أسلم والعتيق منه رديء وطعمه وطبعه ~~كالقلي . الطبع : عند ابن ماسرجوية بارد لكن الصحيح ان قوته الغالبة عليه ~~الحرارة واليبوسة في الثانية لمرارته وحرافته . الأفعال والخواص : يولد ~~السوداء ويولد السدد . الزينة : يفسد اللون ويسود البشرة ويصفراللون وما ~~كان من الباذنجان صغيرا فكله قشر ويورث الكلف . الأورام والبثور : يولد ~~السرطانات والصلابة والجذام . أعضاء الرأس : يولد الصداع والسدد ويبثر الفم ~~. أعضاء النفض : يولد البواسير لكن سحيق أقماعه المجففة في الظل طلاء نافع ~~للبواسير وليس للباذنجاه نسبة إلى إطلاق أو عقل لكنها إذا طبخت في الدهن ~~أطلقت أو في الخل حبست . بهوامج : الماهية : هو من الرياحين . الأفعال ~~والخواص : نطوله يحل النفخ من كل موضع . أعضاء الرأس : فقاحة جيد للرياح ~~الغليظة في الرأس وإذا شم ورقه يفعل كذلك . أعضاء النفض : يطلق البطن . ~~بوزيدان : الماهية : دواء خشبي هندي فيه مشابهة لقوة البهمن . PageV01P399 ~~الاختيار : جيده الأبيض الغليظ الكثير الخطوط الخشن وأما الأملس الدقيق ~~العود القليل البياض فرديء ويغشونه باللعبة البربرية . الطبع : حار في ~~الثانية يابس في الأولى . الخواص : ملطف . آلات المفاصل : نافع من وجع ~~المفاصل والنقرس . السموم : نافع من السموم . برنك الكابلي : الماهية : حب ~~هندي أو سندي وهو نوعان صغار غير مفننة وكبار مفننة وأفضلها الصغار . آلات ~~المفاصل : يقلع البلغم من المفاصل وهو في ذلك غاية . أعضاء النفض : يسهل ~~البلغم من الأمعاء والديدان وحب القرع هو قوي في ذلك جدا . بوقيصا : الطبع ~~: بارد . الخواص : جال وفيه قبض وفي غلاف ثمرته رطوبة . الزينة : يجلو ~~الوجه . الجراح والقروح : يجعل على الجرب المتقرح مسحوقا ويلزق الجراحات ~~لقبضه وجلائه وخاصة قشر ms0421 شجرته ويرش به وينطل بطبيخ أصله وورقه على العظام ~~المكسورة . أعضاء النفض : قشرته الغليظة تسهل البلغم إذا سقي مثقالا بماء ~~بارد أو شراب ريحاني . بهار : الماهية : هو الذي يسمى كاوجشم أي عين البقر ~~وردة أصفر الورق أحمر الوسط أسمن من ورق البابونج . الطبع : حار في الثانية ~~يابس في الأولى . أعضاء الرأس : ينفع شمه من الرياح الغليظة في الرأس . ~~PageV01P400 بوصير : الخواص والأفعال : محلل لا سيما الذهبي الزهو ويجلو ~~باعتدال . الزينة : البري منه يحمر زهره الذهبي الشعر . الأورام والبثور : ~~طبيخ ورقه ينفع من الأورام . الجراح والقروح : يضمد بالعسل على القروح ~~والجراحات . آلات المفاصل : طبيخه ينفع من شدخ العضل . أعضاء الرأس : ~~يتمضمض بطبيخه لوجع الأسنان . أعضاء العين : طبيخه ينفع من الرمد الحار . ~~أعضاء النفس : طبيخه ينفع من السعال المزمن . أعضاء النفض : الأبيض الورق ~~والأسود الورق منه نافع للإسهال المزمن . الماهية : أردؤه وأخبثه الأسود ثم ~~الأحمر . والأبيض أسلم وهو الني يستعمل والأولان لا يستعملان وزهر الأسود ~~أرجواني وزهر الأحمر أصفر وزهو الأبيض أبيض أو إلى الصفرة وفي المستعمل ~~رطوبة دهنية . الإختيار : أجوده الأبيض فإن لم يوجد استعمل الأحمر ويجتنب ~~الأسود دائما لكن عصارة أغصانه ربما استعملت بدل الأفيون . الطبع : الأسود ~~بارد يابس في آخر الثالثة والأبيض في أولها . الأفعال والخواص : مخدر يقطع ~~النزف ويسكن بتخديره الأوجاع الضربانية . الزينة : يدخل في التسمين لعقده ~~وإجماده . الأورام والبثور : يسكن أوجاعها ويحلل صلابة الخصيتين وينفع من ~~الحمرة . آلات المفاصل : مسكن لوجع النقرس طلاء وشربا لثلاث قراريط منه ~~بماء العسل . قيل : وإن شرب من ورقه ثلاثة أو أربعة بطلاء أبرأ أكله العظام ~~. أعضاء الرأس : عصارة أي جنس منه أخذت مسكنة لوجع الأذن ومع الخل ودهن ~~الورد لوجع الأسنان وكذلك بزره وأصله مطبوخا في الخل ودهنه في جميع ذلك وهو ~~يسبت وإن أكل من ورقه شيء له قدر خلط العقل وكذلك إن احتقن PageV01P401 ~~بطبيخ ورقه ودهنه يقطر في الأذن فيسكن أعضاء العين : يطلى على العين عصارة ~~ورقه أو بزره فيسكن أوجاع العين الصعبة ويستعمل زهره أو ورقه أو بزره طلاء ms0422 ~~على الجبهة فيمنع النوازل إليها . أعضاء النفس والصدر : إذا شرب من بزر ~~البنج أنولوسين نفع من نفث الدم المفرط ويضمد بورقه في أورام الثدي وربما ~~وقع في أدوية تسكين السعال ويطلى على أورام الثديين التي بعد الحبل فيمنعها ~~ويذيبها . أعضاء النفض : عصارته لوجع الرحم . ويقطع نزف الدم منه ويضمد ~~بورقه على أورام الخصية . السموم : سم يخلط العقل ويبطل الذكر ويحدث خناقا ~~وجنونا . بنقسة : الماهية : شبيهة القوة بالعدس وأعسر منه انهضاما . الطبع ~~: معتدل إلى اليبس . الأفعال والخواص : قابض كالعدس ويولد السوداء . آلات ~~المفاصل : جيد للمفاصل تضمد به القيل والفتوق للصبيان . أعضاء النفض : يعقل ~~البطن . الماهية : نوع من الطيور . الطبع : حار أسخن من جميع الطيور ~~الأهلية . قال بعضهم : هو يسخن المبرود ويورث المحرور حمى . الأفعال ~~والخواص : شحمه عظيم في تسكين الوجع وتسكين اللذع في عمق البدن وهو أفضل ~~شحوم الطير ودمه يكثر الرياح وقانصته كثيرة الغذاء . الزينة : شحمه يصفي ~~اللون ولحمه يسمن . أعضاء النفس والصدر : يصفي الصوت . أعضاء الغذاء : لحمه ~~بطيء في المعدة ثقيل وخصوصا دم الوز وأخف ما فيها أجوده هي الأجنحة وإذا ~~انهضم دم هذه الطيور كان أغذى من جميع لحوم الطير . أعضاء النفض : يزيد في ~~الباه ويكثر المني . PageV01P402 برشياوشان : الماهية : حشيشة دقيقة منبتها ~~حياض المياه والشطوط والأنهار وفي داخل الآبار يشبه الكزبرة الرطبة لكن ~~قضبانها حمر إلى السواد بلا ساق ولا زهر ولا نور تذهب قوتها بسرعة . الطبع ~~: قال جالينوس : هو معتدل وأقول ربما مال إلى حرارة ويبوسة يسيرة جدا . ~~الأفعال والخواص : محلل ملطف مفتح وفيه قبض ويمنع السيلان وإذا خلط بعلف ~~الديوك والسماني قواها على الهواش . الزينة : رماده بالخل والزيت لداء ~~الثعلب وداء الحية وهو مع دهن الآس والشراب يطول الشعر ويمنع انتثاره . ~~الأورام والبثور : نافع من الدبيلات ويبدد الخنازير . الجراح والقروح : ~~ينفع من النواصير والقروح الخبيثة والرطبة . أعضاء الرأس : ينفع ماء رماده ~~من الحزاز . أعضاء العين : ينفع من الغرب . أعضاء النفس والصدر : ينقي ~~الرئة جدا وينفع السعال . أعضاء النفض : نافع مع الشراب لسيلان الفضول إلى ~~البطن والمعدة ms0423 وينفع من وجع الطحال وينفع من اليرقان . أعضاء النفض : يدر ~~البول ويفتت الحصاة ويدر الطمث ويخرج المشيمة وينقي النفساء ويقطع النزف ~~وعند الأكثر يعقل البطن وعند ابن ماسويه يسهل البطن . السموم : هو بالشراب ~~ينفع النهوش نهوش الحيات والكلاب الكلبة والهوام الأخرى . باذروج : الماهية ~~: هو الحوك وهو معروف ودهنه في قوة دهن المرزنجوش ولكنه أضعف منه وفيه قوى ~~متضادة . PageV01P403 الطبع : حار في الأولى إلى الثانية يابس في أول ~~الأولى وفيه رطوبة فضلية يكاد يبلغ ترطيبها إلى الثانية لا في الجوهر . ~~الأفعال والخواص : فيه قبض وإسهال فإنه يقبض إلا أن يصادف فضلا مستعدا فإذا ~~صادف خلطا أسهل وفيه تحليل وإنضاج ونفخ ويسرع إلى التعفن ويولد خلطا رديئا ~~سوداويا وبزره ينفع من تتولد فيه السوداء . الأورام والبثور : ينفع بالخل ~~ودهن الورد إذا طلي على الأورام الحارة . أعضلء الرأس : عصارته قطورا نافع ~~للرعاف لا سيما بخل خمر وكافور فتيلة ويذهب بالطرش وهو مما يسكن العطاس من ~~مزاج ويحركه من مزاج . أعضاء العين : ينفع من ضربان العين ضمادا ويحدث ظلمة ~~البصر مأكولا لغلظ رطوبته وتبخيرها وعصارته تقوي البصر كحلا . أعضاء النفس ~~والصدر : يقوي القلب جدا ويخفف الرئة والصدر واسكرجة من مائه ينفع من أعضاء ~~الغذاء : عسر الهضم سريع العفونة رديء للمعدة وخصوصا ماء ورقة . أعضاء ~~النفض : يعقل فإن صادف خلطا مستعدا أسهل ويدر ويضر بالمعدة وبزره ينفع من ~~عسر البولد . السموم : يوضع على لسع الزنابير والعقارب وتنين البحر . ~~برطانيقي : الماهية : قيل أنه بستان أفروز وقيل أن ورقه يشبه ورق الحامض ~~البري لكنه أقرب إلى السواد وأحسن . الأفعال والخواص : ورقه قابض في غاية . ~~الجرح والقروح : يدمل الجراحات والقروح . أعضاء الرأس : عصارته أجود شيء ~~للقروح التي في الفم العتيقة والقلاع ويجب أن يتخذ منها رب ينفع من القلاع ~~غاية النفع . بيلون : الماهية : هذا هو العرفج البري وهو من اليتوعات وبزره ~~ناري كاليتوعات . أعضاء النفض : يسهل البطن . PageV01P404 بقلة الحمقاء : ~~الماهية : معروفة . الاختيار : عصارتها أبلغ ما فيها فعلا . الطبع : بارد ~~في الثالثة رطب في آخر الثانية . الأفعال والخواص : فيها ms0424 قبض يمنع النزف ~~والسيلانات المزمنة وغذاؤها قليل غير موفور وهي قامعة للصفراء جدا . الزينة ~~: يحك بها الثآليل فتقلعها بخاصية لا بكيفية . الأورام والبثور : ضماد ~~للأورام الحارة التي يتخوف عليها الفساد وللحمرة . أعضاء الرأس : ينفع ~~للبثور في الرأس غسلا به ممزوجا بشراب ويذهب الضرس بتمليسه للخشونة وشكن ~~الصداع الحار الضرباني . أعضاء العين : ينفع من الرمد ويدخل في الأكحال ~~والإكثار منه يحدث الغشاوة . أعضاء النفس : عصارته تنفع نفث الدم بقوتها ~~العفصة . أعضاء الغذاء : ينفع التهاب المعدة شربا وضمادا وينفع الكبد ~~الملتهبة ويمنع القيء المراري ويضعف الشهوة . أعضاء النفض : يحقن به لسحج ~~الأمعاء والإسهال المراري وينفع من أوجاع الكلى والمثانة وقروحها ويقطع في ~~الأكثر شهوة بل قوة الباه وزعم ماسرجويه : أنه يزيد في الباه ويشبه أن يكون ~~ذلك في الأمزجة الحارة اليابسة وهو يحبس نزف الحيض وينفع من حرقة الرحم ~~وينفع ماؤه من البواسير الدامية . وعصارته تخرج حب القرع وإن شويت البقلة ~~الحمقاء وأكلت قطعت الإسهال . الحميات : ينفع من الحميات الحارة . ~~PageV01P405 بندق : الماهية : هو معروف أرضيته أكثر من أرضية الجوز وهو ~~أغذى من الجوز لأنه أشد اكتنازا وأقلة دهنية وأبطأ انهضاما . الطبع : هو ~~إلى الحرارة وإلى اليبوسة أميل . الأفعال والخواص : يتوتد منه المرار وفيه ~~قبض أكثر مما في الجوز وفيه نفخ وتوليد رياح في البطن الأسفل . الزينة : ~~تخضب حراقته الشعر . أعضاء الرأس : مصدع يقلى ويؤكل مع قليل فلفل فينضج ~~الزكام . قال أبقراط : البندق يزيد في الدماغ . أعضاه النفس : يؤكل بماء ~~العسل فينفع من السعال المزمن ويعين على النفث . أعضاه الغذاء : بطيء الهضم ~~يهيج القيء وهو أبطأ هضما من الجوز . أعضاء النفض : قشره قابض يعقل البطن . ~~السموم : ينفع من النهوش وخصوصا مع التين والسذاب للدغ العقرب . بنجنكشت : ~~الماهية : نبات يكاد لعظمه أن يكون شجرا وينبت في المواضع القريبة من ~~المياه وأغصانه صلبة وورقه كورق الزيتون إلا أنه ألين ولا تدخل عيدانه في ~~الطب بل زهره وورقه وثمرته وسائر ما يستعمل منه فيه لطافة وحرافة وعفوصة ~~وهو دون السذاب اليابس . الطبع : حار في الأولى يابس ms0425 في الثالثة . الأفعال ~~والخواص : ملطف محلل مفشش للرياح لا نفخ فيه البتة وفيه تفتيح مع قبض . ~~الزينة : منق للون . آلات المفاصل : يضمد مع ورقه لإلتواء العصب ويذهب ~~الاعياء . أعضاء الرأس : يصدع ويسبت شربا وإذا ضمد به نفع الصداع والمقلي ~~منه إذا أكل قل تصديعه . PageV01P406 أعضاء الصدر : هو مما يكثر اللبن مع ~~تقليله للمني والشربة إلى درهم . أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد وسدد ~~الطحال وهو نافع جدا لصلابة الطحال إذا شرب منه بالسكنجبين مقدار درهمين ~~وينفع من الاستسقاء . أعضاء النفض : يجلس في طبيخه لوجع الرحم وأورامها ~~ويجفف المني وإذا فرش تحت الظهر شيء من قضبانه منع الاحتلام والإنعاط ويدخن ~~للنساء عند شدة الشهوة وهو مدر وينفع لا سيما بزره من شقاق المقعدة ويضمد ~~به مع السمن لصلابة الخصية ولا سيما بزره . السموم : ينفع من لسع الهوام ~~والحيات إذا شرب منه درهم وكذلك من عض الكلب الكلب والسباع ضمادا ودخان ~~ورقه يطرد الهوام جدا . بسفايج : الماهية : عود دقيق أغبر ذو عقد إلى ~~السواد والحمرة اليسيرة أو إلى الخضرة ذو شعب كالدودة الكثيرة الأرجل وفي ~~مذاقه حلاوة مع قبض . قال بعضهم : إنه ينبت على شجرة في الغياض وقيل ينبت ~~على الأحجار . الأختيار : أجوده الغليظ مثل الخنصر والضارب إلى الحمرة ~~والصفرة المكتنز طري الذي فيه مرارة خفيفة وعذوبة مع عفوصة وفي طعمه ~~قرنفلية . الطبع : حار في الثانية يابس في الثالثة بالغ في التجفيف . آلات ~~المفاصل : ضماده نافع لالتواء العصب . أعضاء النفض : يسهل السوداء بلا مغص ~~ويسهل بلغما وكيموسا مائيا يطبخ في مرقة الديك أو مرقة السمك للقولنج أو ~~مرق البقول وإن ذر أصله على ماء القراطن وشرب أسهل مرة وبلغما والشربة منه ~~ست كرمات والكرمة ست قراريط إلى درهمين ويجب أن يسقى بشراب العسل الممزوج ~~بالماء وقبله شيء من الطرنج وفي المطبوخ إلى أربعة دراهم . الأبدال : بدله ~~أفتيمون ونصف وزنه ملح هندي . بسد : الماهية : معروف منه أحمر ومنه أسود ~~ومنه أبيض . الطبع : بارد في الأولى يابس في الثانية . الأفعال والخواص : ~~قابض يمنع النزف وتجفيفه ms0426 أكثر من قبضه فإن تجفيفه شديد . PageV01P407 ~~الجراح والقروح : يقطع اللحم الزائد . أعضاء العين : يقوي العين بالجلاء ~~والتنشيف للرطوبات المستكنة فيها خصوصا محرقه المغسول ويجلو آثار القروح ~~ويصلح للدمعة . أعضاء النفض : يحبس نفث الدم ويعين على النفث وكذلك الأسود ~~لا سيما محرقه المغسول أعضاء الغذاء : بالماء لورم الطحال فهو نافع له . ~~أعضاء النفض : ينفع من قروح الأمعاء . بيش : الماهية : سم قاتل . الطبع : ~~في الغاية من الحرارة واليبوسة . الزينه : يذهب البرص طلاء وشربا من ~~جوارشنة البزرجلي وكذلك ينفع من الجذام . السموم : سم يفسح شاربه والشربة ~~منه أكثرها نصف درهم وعندي أن أقل منها يقتل ترياقه فار البيش وهي فارة ~~تتغذى به والسماني يتغذى به ولا يموت منه ودواء المسك يقاومه من جملة ~~المعجونات في معنى ذلك . بلوط : الماهية : هو معروف وقابض والشاهبلوط أقله ~~قبضا وأشد ما في البلوط قبضا هو جفته وهو قشره الداخل . الطبع : البلوط ~~بارد يابس في الثانية وبرده في الأولى وفي الشاهبلوط قليل حرارة لحلاوته ~~وورق البلوط أشد قبضا وأقل تجفيفا . الأفعال والخواص : في الشاهبلوط جلاء ~~وفي جميعه نفخ في البطن الأسفل وقبض ويمنع النزوف وخصوصا جفته وكلها منوية ~~للأعضاء والشاهبلوط بطيء الهضم وهو أحسن غذاء فإن خلط بسكر جاد غذاؤه . قال ~~جالينوس : هو أغذى من جميع الحبوب حتى إنه يقارب حبوب الخبز لكن الشاهبلوط ~~لما فيه من الحلاوة أغذى منه على أن غذاء جميعه PageV01P408 غير محمود ~~للناس بل عسى أن يحمد غذاؤه للخنازير . ومن الناس من اعتاد تناول ذلك على ~~أنه يجعل الخبز من ذلك ولا يضره وينتفع بذلك . الأورام والبثور : هو مع شحم ~~الجدي أو الخنازير المملح ينفع الصلابات وثمرة البلوط تنفع في الابتداء ~~للأورام الحارة . الجراح والقروح : يمنع سعي القلاع والقروح الساعية إذا ~~أحرق واستعمل وورق البلوط يلزق الجراحات إذا سحق ونثر عليها . أعضاء الرأس ~~: مصاع لحقنه البخار عقلا للطبيعة . أعضاء الغذاء : ينفع من رطوبة المعدة . ~~أعضاء النفض : يعقل وينفغ من السحج وقروح الأمعاء ونزف الدم ويغزر البول . ~~السموم : ينفع من سموم الهوام وطبيخ قشره مع ms0427 لبن البقر ينفع من سم سهام ~~أرمينية ولحم بسباسة : الماهية : يشبه أوراقا متراكمة متغضنة يابسة إلى ~~حمرة وصفرة كقشور . وخشب وورق يحذي اللسان كالكبابة يجلب من بلاد الصين . ~~قال ابن ماسويه : هو قشور جوزبوا . قال مسيح : هو شبيه القوة بنار مشك ~~وألطف منه . الطبع : قال بولس : معتدل وقال غيره : حار يابس في الثانية ولا ~~شك في حره ويبسه . الأفعال والخواص : يحلل النفخ وفيه قبض . الأورام ~~والبثور : محلل للصلابات الغليظة إذا وقع في القيروطي يفعل ذلك . الزية : ~~يطيب النكهة . أعضاء الرأس : مع دهن البنفسج يستعط به للصداع الكائن من ~~رياح غليظة في الرأس ومن الشقيقة . أعضاء الغذاء : يقوي الكبد والمعدة . ~~أعضاء النفض : يعقل المبطونين وينفع من السحج وهي جيدة للرحم . PageV01P409 ~~بزر كتان : الماهية : قوته قريبة من قوة الحلبة . الطبع : حار في الأولى ~~معتدل في الرطوبة واليبوسة وقيل : إن طبيخ الكتان هو طبيخ رطبه وفيه رطوبة ~~فضلية . الأفعال والخواص : منضج ويجلو وينفخ لرطوبته الفضلية حتى مقليه مع ~~قبض في مقليه ظاهر ومعتدل في غير مقليه مخلوط بتليين وهو مسكن للأوجاع دون ~~البابونج . الزينة : هو مع النطرون والتين ضماد للكلف والبثور اللبنية ~~ويمنع من تشنج الأظفار وتشققها وتقشرها إذا خلط بمثله حرف وعجن بعسل . ~~الأورام والبثور : يلين الأورام الحارة ظاهرة باطنة والأورام التي خلف ~~الأذن بماء الرماد والأورام الصلبة . آلات المفاصل : ينفع التشنج وخصوصا ~~تشنج الأظفار إذا خلط بشمع وعسل . أعضاء الرأس : دخانه ينفع من الزكام ~~وكذلك دخان الكتان نفسه . أعضاء النفس : ينفع من السعال البلغمي وخصوصا ~~المحمص منه . أعضاء الغذاء : رديء للمعدة وعسر الهضم قليل الغذاء . أعضاء ~~النفض : مقليه يعقل البطن وغير مقليه معتدل وإدراره ضعيف لكنه يقوي بالقلي ~~وإذا تنوول مع عسل وفلفل حرك الباه ويحقن الرحم بطبيخه ويجلس فيه فينتفع ~~بغير لذع فيه وأورام وكذلك الأمعاء وينفع من قروح المثانة والكلى وطبيخ بزر ~~الكتان إذا حقن به مع دهن الورد عظمت منفعته في قروح الأمعاء . بردي : ~~الماهية : هو معروف ومنه يتخذ القرطاس وهو في قوة القرطاس والمحرق منهما ~~أشد تجفيفا ms0428 . الطبع : بارد يابس . الأفعال والخواص : ينفع من النزف ويمنعه ~~رماده . الجراح والقروح : يذر على الجراحات الطرية فيدملها وقد ينقع في ~~الخل ويجفف ويدخل في الناصور وجميع القروح الساعية والجراحات . PageV01P410 ~~أعضاء الرأس : رماده نافع من أكلة الفم . أعضاء النفس : رماده يحبس نفث ~~الدم . أعضاء النفض : يؤخذ ويلف بكتان ويترك حتى يجف ثم يوضع على البواسير ~~فينفعها . باقلاء : الماهية : منه المعروف ومنه مصري ونبطي وهندي . والنبطي ~~أشد قبضا والمصري أرطب وأقل غذاء والرطب أكثر فضولا ولولا بطء هضمه وكثرة ~~نفخه ما قصر في التغذية الجيدة عن الإختيار : أجوده السمين الأبيض الذي لم ~~يتسوس وأردؤه الطري وإصلاحه إطالة نقعه وإجادة طبيخه وأكله بالفلفل والملح ~~والحلتيت والصعتر ونحوه مع الأدهان وأما الهندي فيدخل في الأدوية المقيئة ~~والمطلقة فحسب على وزن مخصوص . الطبع : قريب من الاعتدال وميله إلى البرد ~~واليبس أكثر وفيه رطوبة فضلية خصوصا في الرطب بل الرطب من حقه أن يقضي ~~ببرده ورطوبته والقوم الذين يجعلون برد الباقلا في الرجة الثانية مفرطون . ~~الأفعال والخواص : يجلو قليلا وينفخ جدا وإن أجيد طبخه وليس ككشك الشعير ~~فإن الطبخ الشديد المكرر الماء يزيل نفخه لكن الباقلاء إذا قشر فطبخ ثم طحن ~~في القدر بلا تحريك قلت نفخته . والمقلي منه قليل النفخ ولكنه أبطأ انهضاما ~~. والمطبوخ منه في قشره كثير النفخ ولعل دقيقه أقل نقخا . والنبطي أشد قبضا ~~وقشره أقوى قبضا ولا يجلو . والمصري أقبض الجميع وفيه جلاء ويتولد منه لحم ~~رخو ويولد أخلاطا غليظة وقد قضى بقراط بجودة غذائه وانحفاظ الصحة به وإذا ~~قشر وشق بنصفين ووضع على نزف قطعه . ومن خواصه أن بيض الدجاج إذا علفت منه ~~فإنه يرى أحلاما مشوشة وإنه يحدث الحكة خصوصا طريه . الزينة : إذا ضمد ~~الشعر بقشره رققه وإذا ضمد به عانة الصبي منع نبات الشعر وكذلك إذا كرر على ~~الموضع المحلوق ويجلو البهق في الوجه لا سيما مع قشوره والكلف والنمش ويحسن ~~اللون . الأورام والبثور : يضمد بالشراب على ورم الخصية . الجراح والقروح : ~~ينفع من قروح العضل . PageV01P411 آلات المفاصل : ينفع من ms0429 تشنج العضل ويضمد ~~بمطبوخه النقرس مع شحم الخنزير . أعضاء الرأس : مصدع ضار لجميع من يعتريه ~~الصداع والشيء الأخضر الذي في جوف المصري منه الذي طعمه مر إذا سحق وخلط ~~بدهن الورد وقطر في الأذن ينفع من وجعها . أعضاء العين : هو مع العسل ~~والحلبة ضماد لكمودة العين والطرفة ومع كندر وورد يابس وبياض البيض ضماد ~~للجحوظ خاصة الذي للحدقة . أعضاء النفس والصدر : جيد للصدر ومن نفث الدم ~~ومن السعال وإن خلط مع عسل ودقيق الحلبة ينفع عن أررام الحلق واللوزتين ~~وضمادة جيد لورم الثدي وتجبن اللبن فيه . أعضاء الغذاء : عسر الإنهضام غير ~~بطيء الإنحدار والخروج وغير ذلك مولد للسدد والمطبوخ بقشره في الخل يمنع ~~القيء والهندي يهيىء القيء غاية . بقشره وينفع من السحج ولا سيما النبطي ~~وسويقه أيضا ينفع من ذلك كما هو وحسوا وضماده نافع لورم الأنثيين خصوصا ~~مطبوخا بشراب والهندي إذا شرب منه أقل مقدارحتى أقل من ثلث درهم فإنه يطلق ~~البطن ويسهل . بابلس : الماهية : هو الذي يقال له الخشخاش الوبري والزبدي ~~وهو يفعل فعل اليتوع في إسهاله . الطبع : حار جدا . أعضاء النفض : يسهل ~~كاليتوعات . بول : الاختيار : أنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو النجيب ~~. وبول الإنسان أضعف الأبوال وأضعف منه بول الخنازير الأهلية الخصية ~~وأقواها المعتق وبول الخصي في كل شيء أضعف وأجلى الأبوال بول الإنسان . ~~الطبع : حار يابس فيما يقال . الأفعال والخواص : كله يجلو ويجعل بول ~~الإنسان مع رماد الكرم على موضع لنزف فيقف . وبول الإبل ينفع من الحزاز ~~غسلا به وكذلك الثور . الجراح والقروح : بول الحمار للقروح الساعية والرطبة ~~وبول الإنسان أيضا وخصوصا بول معتق وينفع من التقشر والحكة والبرص لا سيما ~~ببورق PageV01P412 وماء الحماض . ثفل البول يجعل على الحمرة فينفع وينفع ~~طلاء من الجرب والسعفة والقروح المدودة وقروح القدم يبال عليها ويترك حتى ~~يبرأ . آلات المفاصل : ينفع من الأوجاع العصبية ولا سيما بول الماعز الأهلى ~~والجبلي وخصوصا للتشنج والامتداد وكذلك سعوطا للإمتداد . أعضاء الرأس : بول ~~الثور إذا ديف فيه المر وقطر في الأذن رقيقا سكن وجعها ms0430 وكذلك بول العنز ~~وحده ومع المر وبول الإنسان المعتق ويمنع سيلان القيح من الأذن . وبول ~~الجمل شديد النفع من الخشم ويفتح سدد المصفاة بقوة شديدة جدا . أعضاء العين ~~: يعقد في إناء من نحاس فينفع البياض والجرب خصوصا بول الصبيان وكذلك ~~مطبوخا مع الكراث . أعضاء النفس : قالوا : إن بول الصبيان الرضع نافع من ~~انتصاب النفس . أعضاء الغذاء : وقد رأى إنسان مطحول أنه أمر في النوم بشرب ~~بوله كل يوم ثلاث حقنات فشرب وعوفي وجرب فوجد عجيبا . وبول الإنسان وبول ~~الجمل ينفع في الاستسقاء وصلابة الطحال لا سيما مع لبن اللقاح . روي لو ~~شربتم من ألبانها وأبوالد لصححتم فشربوا وصحوا . وبول العنز للحمى منه ~~وخصوصا الجبلي لا سيما مع سنبل الطيب وكذلك معتق بول الخنزير في مثانة مع ~~شراب قوي . أعضاء النفض : بول الخنزير يفتت الحصاة في الكلية والمثانة ~~ويدرهما وبول الحمار ينفع من وجع الكلى وبول الإنسان مطبوخا مع الكراث ينفع ~~من أوجاع الأرحام إذا جلس فيها خمسة أيام كل يوم مرة . السموم : بول ~~الإنسان ينفع من نهشة الأفعى شربا وتصدت أيضا عليها وخصوصا الإفاعي الصخرية ~~ومع نطرون على عضة الكلب وكل عضة ولسعة والمعتق منه نافع في السموم كلها ~~والأرنب البحري . بزاق : الماهية : القوي الفعل هو الذي للجائع على الريق ~~وخصوصا من مزاج حار . الجراح والقروح : نافع للقوباء . أعضاء العين : ينفع ~~من الطرفة والبياض . السموم : يقل الهوام كلها والحية والعقرب . بعر ~~الحيوان : الزينة : بعر الضب ينفع من البرص والكلف بجلائه وبعر الجمل ينفع ~~إن سقي لذلك ويبطل الثآليل . PageV01P413 أعضاء الرأس : بعر الضب ينفع مع ~~الحزاز بجلائه وبعر الجمال يقطع الرعاف وإذا شرب مع أدوية الصرع نفع . ~~أعضاء العين : بعر الضب يجلو بياض العين . الجراح والقروح : بعر الجمال ~~يحلل البثور والقروح وكذلك بعر الغنم على الشهدية . الأورام والبثور : بعر ~~الماعز يحلل الخنازير بقوة وكذلك بعر الجمال وبعر الغنم للحمرة . آلات ~~المفاصل : بعر الجمال يسكن أوجاع المفاصل وأورامها . أعضاء النفض : بعر ~~الماعز يابسا بصوفة يمنع سيلان الرحم . السموم : يقوم بعر الماعز طبخا ms0431 ~~الأوقية منه في خمس سكرجات خمر أسود والطري منه أيضا ويضمد به نهشة الأفعى ~~المعطشة وبعر الغنم المحرق لا سيما معجونا بالخل يطلى به على عضة الكلب ~~الكلب . بصل الزير : الماهية : يشبه بصل الفار في قوته وطعمه ويستعمل بدله ~~وهو أضعف منه . السموم : ينفع من السموم وللسع العقرب والرتيلاء شربا ~~وضمادا إذا خلط بالتين . بنات وردان : أعضاء النفض : ينفع من أوجاع الأرحام ~~والكلى بعد أن يكسر تحليله بزيت وموم و مح البيض فلا تصلب ويدر البول ~~والطمث ويسقط وينفع مع قردمانا البواسير . الحميات : نافع للنافض . السموم ~~: ينفع من سموم الهوام . الأبدال : بدله قيسور . بداسفان : الماهية : هو ~~بدل كشت بركشت تتخذ الزنج منها أسورة وهي خشبية . بقلة يهودية : الطبع : ~~حرارته فوق الاعتدال . PageV01P414 بيش موش بوحا : الماهية : أما بوحا ~~فحشيشة تنبت مع البيش فأي بيش جاوره لم يثمر شجره وهو أعظم ترياق البيش وله ~~جميع المنافع التي للبيش في البرص والجذام وأما بيش موش فإنه حيوان يسكن ~~الزينة : ينفع من البرص . الأت المفاصل : ينفع من الجذام . السموم : هو ~~ترياق لكل سم وللأفاعي . بطباط : الماهية : هو عصا الراعي وسنذكر خواص عصا ~~الراعي عند ذكرنا فصل العين . بوش دربندي : الماهية : هو شا ف يجلب من ~~أرمينية يوجد في أظلاف الضأن . الأورام والبثور : يستعمل على الأورام ~~الحارة والبثور الحارة . آلات المفاصل : نافع للنقرس الحار . بطم : الماهية ~~: نذكره في فصل الحاء عند ذكرنا الحبة الخضرا فهذا آخر الكلام في حرف الباء ~~وجملة ذلك سبعة وخمسون دواء . الفصل الثالث حرف الجيم الماهية : الجوز ~~معروف وهو حار ترياقه للمحرورين السكنجبين ولضعيفي المعدة المربى بالخل . ~~الطبع : حار في الثالثة يابس في أول الثانية ويبسه أقل من حره وفيه رطوبة ~~غليظة تذهب إذا عتقت . PageV01P415 الأفعال والخواص : في مقلوه قبض أكثر ~~وورقه وقشره كله قابض للنزوف وقشره المحرق مجفف بلا لذع ودهن العتيق منه ~~كالزيت العتيق وجلاء العتيق قوي . الزينة : الرطب منه ضماد على آثار الضربة ~~. الأورام والبثور : لبه الممضوغ يجعل على الورم السوداوي المتقرح فينفع . ~~الجراح والقروح : صمغه نافع للقروح ms0432 الحارة منثورا عليها أو في المراهم . ~~آلات المفاصل : مع عسل وسذاب لالتواء العصب . أعضاء الرأس : مصدع وتقطر ~~عصارة ورقه مفترا في الأذن فينفع من المدة في الأذن . قالت الخوز : أنه ~~يثقل اللسان وهو مبثر للفم . أعضاء العين : ينفع دهنه من الأكلة والحمرة ~~والنواصير في نواحي العين . أعضاء النفس : عصارة قشره وربه يمنع الخناق ~~ويضر بالسعال ودهن العتيق منه يحدث وجع أعضاء الغذاء : هو عسر الهضم رديء ~~للمعدة والمربى والرطب أجود للمعدة الباردة وأقل ضررا وذلك إذا قشر عن ~~قشريه والجوز المربى بالعسل نافع للمعدة الباردة . أقول : إن الجوز إنما لا ~~يلائم المعدة الحارة فقط . أعضاء النفض : مبثر ويسكن المغص ويحبس لا سيما ~~مقلوا . وقشره يحبس نزف الطمث والمربى منه نافع للكلية الباردة جدا ورماد ~~قشره يمنع الطمث شربا بشراب وحمولا وإذا أكل مع المري أطلق والإكثار منه ~~يسهل الديدان وحب القرع وهو مما ينفع الأعور . السموم : هو مع التين السذاب ~~دواء لجميع السموم ومع البصل والملح ضمادا على عضة الكلب الكلب وغيره . ~~جوزبوا : الماهية : هو جوز في مقدار العفص سهل المكسر رقيق القشر طيب ~~الرائحة حاد . الطبع : قال مسيح : حار يابس في ا خر الثانية إلى الثالثة . ~~الأفعال والخواص : فيه قبض . الزينة : ينقي النمش ويطيب النكهة . ~~PageV01P416 أعضاء العين : ينفع من السبل ويقوي العين . أعضاء النفض : يعقل ~~ويدر وينفع عسر البول وإذا وقع في الأدهان نفع من الأوجاع وكذلك في ~~الفرزجات ويمنع القيء . الأبدال : بدله السنبل مثله ونصف مثله . جندبيدستر ~~: الماهية : هو خصية حيوان البحر ويؤخذ زوجا متعلقا من أصل واحد وله قشر ~~رقيق ينكسر بأدنى مس . الاختيار : المختار منه ما يكون خصيتين معا ملتزقتين ~~مزدوجتين فإن ذلك لا يكون مغشوشا وغشه من الجاوشير والصمغ يعجن بالدم وقليل ~~جند بيدستر ويجفف في مثانة ومن تولى أخذ هذا العضو من الحيوان فيجب إذا شق ~~الجلد الذي عليه أن يخرج الرطوبة مع ما يحتبس فيه وهي رطوبة كالعسل ~~ويجففهما معا . الطبع : هو ألطف وأقوى من كل ما يسخن ويجفف ويجب أن يكون ~~حارا ms0433 في آخر الثالثة إلى الرابعة يابسا في الثانية . الأفعال والخواص : ~~يحلل النفخ وإذا تمسح به سخن البدن والشيء الشمعي الذي في داخله لاذع شديد ~~التسخين البتة . الجراح والقروح : ينفع من القروح القتالة . آلات المفاصل : ~~ينفع العصب ويسخن وينفع من الرعشة والتشنج الرطب والكزاز الرطب والخدر ~~والفالج . أعضاء الرأس : ينفع من النسيان وليثرغس مع خل ودهن ورد وللسبات ~~وأن كان مع حمى فإنه قد يسقى بعسل وفلفل فينفع ولا يضر والشربة ملعقة ويحلل ~~أصناف الصداع البارد والريح ضمادا وبخورا ويتفع من الصمم البارد ولا شيء ~~أنفع للريح في الأذن منه يؤخذ مثل عدسة من جندبيدستر ويداف في دهن الناردين ~~ويقطر . أعضاء النفس والصدر : بخاره ينفع الاستنشاق منه من أورام الرئة ~~وأعلالها . أعضاء الغذاء : يسقى بالخل للفواق ويعطش . أعضاء النفض : يذهب ~~المغص سقيا بالخل ويحلل النفخ ويدر الطمث ويخرج المشيمة إذا سقي درهمان منه ~~مع الفودنج بالعسل بعد فصد الصافن PageV01P417 فيدر حينئذ بلا ضرر ويخرج ~~الجنين ويزيل برد الرحم وريحه وبرد الخصية . السموم : نافع من لذع الهوام ~~وهو ترياق خناق الخريق والأغبر إلى السواد منه سم وربما قتل في اليوم ويوقع ~~من يتخلص منه في البرسام وبادزهره حماض الأترج وأيضا خل الخمر وأيضا لبن ~~الأبدال : بدله مثله وج مع نصفه فلفل . جاوشير : الماهية : ورق شجرة لا ~~يبعد عن الأرض ويشبه ورق التين شديد الخضرة مخمس مقطع الأجزاء مستديرة ~~وساقه كالقثاة طويلة عليها زغب شبيه بالغبار وورقه صغار جدا على طرفه إكليل ~~شبيه بإكليل الشبث وزهره أصفر ونوره طيب الرائحة وعروقه كثيرة تتشعب عن أصل ~~واحد غليظ القشر مر الطعم وفي رائحته ثفل . ويستخرج صمغه بتشقيق أصله في ~~أول ظهور الساق ولون الصمغة أبيض وإذا جفت كان ظاهرها على لون الزعفران . ~~ومما يشبه هذا الصنف ويعد من أصناف الجاوشير مافليس استقيليقيون وساقه أدق ~~يصعد ذراعا ثم يتشعب على مثل أوراق الرازيانج وهو أضعف وأيضا فيلوس خيربيون ~~فإنه الذي ورقه كورق البابونج الأبيض وفقاحه ذهبي . الاختيار : أجود أصله ~~الأبيض الحاذي للسان ولا سبخ فيه ms0434 عطر الرائحة وأجود ثمره ما على الساق ~~والحد الأوسط وأجود صمغه المر جدا الأبيض الباطن الزعفراني الظاهر الهش ~~الذي ينحل في الماء والأسود اللين منه مغشوش بالأشق والموم . الطبع : حار ~~يابس في آخر الثالثة . الأورام والبثور : يلين الصلابات وفقاحه ملين للبثور ~~. الجراح والقروح : أصله صالح لمداواة العظام العارية ومع العسل للقروح ~~المرمنة والنار الفارسي وفقاحه أيضا للجراحات والبثور وبالجملة جميع أجزائه ~~نافع من القروح الخبيثة . آلات المفاصل : يشرب بماء القراطن أو بالشراب ~~لوهن العضل من الضرب . قال بعضهم : إنه رديء للعصب ويشبه أن يكون للعصب ~~الصحيح دون المرطوب وهو نافع من عرق النسا ويشرب له عصيره أيضا ويذهب ~~الإعياء وينفع من أوجاع المفاصل كلها والنقرس ضمادا . PageV01P418 أعضاء ~~الرأس : نافع لأكال الأسنان إذا حشي به ويسكن وجعها وينفع من الصداع و من ~~الصرع وأم الصبيان . أعضاء العين : . يحد البصر اكتحالا به . أعضاء الصدر : ~~يضمد بورقه على أوجاع الجنب والجاوشير أيضا ينفع من وجع الجنبين والسعال ~~إذا كانا باردين . أعضاء الغذاء : عصيره نافع من صلابة الطحال ضمادا وشربا ~~مع الخل يطرح منه عشر درخميات في جزئي عصير ويصفى بعد شهرين فينفع الطحال ~~جدا وهذا العصير ينفع الاستسقاء . أعضاء النفض : يلين صلابة الرحم وينفع ~~تقطير البول ويشرب بندقة منه بماء حار لإدرار البول والحيض والرحم البارد . ~~وثمرته أيضا تدر الطمث خصوصا مع الأفسنتين و يقتل الجنين وخصوصا أصله يسقطه ~~حمولا وشربا . وهو نافع من اختناق الرحم ويفش نفخته وصلابته وينفع من ~~القولنج ويسهل الخام وينفع من الحكة في المثانة . الحميات : يسقى بماء ~~القراطن للنافض والحميات الدائرة . السموم : يتخذ بالزفت منه مرهم ولصوق ~~جيد لعضة الكلب الكلب ومع الزراوند للسوع شربا وكذلك عصيره . الأبدال : ~~بدله القنة وأظن أن الأشق قريب منه . جلوز : الماهية : هو حب الصنوبر ~~الكبار وهو أفضل غذاء من الجوز لكنه أبطأ انهضاما وهو مركب من جوهر مائي ~~وأرضي والهوائية فيه قليلة وينبغي أن يطلب تمام الكلام فيه من فصل الصاد ~~عند ذكرنا الصنوبر . الطبع : هو معتدل وفيه حرارة يسيرة . الأفعال والخواص ms0435 ~~: يغذو غذاء قويا غليظا غير رديء ويصلح للرطوبات الفاسدة في الأمعاء وهو ~~بطيء الهضم ويصلح هضمه إما للمبرودين بالعسل وإما للمحرورين بالطبرزذ ~~ويزداد بذلك جودة غذاء . والمنقوع منه في الماء يذهب حدته وحرافته ولذعه ~~ويصير في غاية التغذية حتى إن الصغار التي لا غذائية فيها تصير بهذا إلى ~~الغذائية عن الدوائية وهذه الصغار هي حب الصنوبر الصغار الموجود في جميع ~~البلدان . PageV01P419 آلات المفاصل : يبرىء أوجاع العصب والظهر وعرق النسا ~~وهو نافع للاسترخاء . أعضاء النفس والصدر : ينقي الرئة جدا ويخرج ما فيها ~~من القيح والخلط الغليظ . أعضاء النفض : يهيج الباه وخصوصا المربى منه ~~وينفع من القيح والحصاة في المثانة . السموم : مع التين أو التمر ينفع من ~~لدغ العقرب . جنطيانا : الماهية : يشبه ورقه الذي يلي أصله ورق الجوز وورق ~~لسان الحمل ولونه أحمر ووسطه مشرف وساقه أجوف أملس في غلظ أصبع والطول إلى ~~ذراعين وورقه متباعد بعضها من بعض وثمرته في أقماعه وأصله مطاول شبيه بأصل ~~الزراوند ينبت في الجبال وفي الظل والندى منها . وقيل : إنها تسمى جنطيانا ~~لأن أول من عرفه جنطين الملك ومنبته في قلل الجبال الشامخة ويتخذ منه عصارة ~~بأن ينقع أياما في الماء إلى خمسة أيام ثم يطبخ ثم يروق ثم يعقد حتى يخثر ~~الإختيار : أجوده الرومي وهو أشد حمرة وأصلب وهو خشب وعروق كغلظ الأصبع ~~أكبر وأصغر ولونه أصفر إلى السواد ومكسره أشد صفرة يقارب الريوند مر . ~~الطبع : حار في الثالثة يابس في الثانية . الأفعال والخواص : مفتح وفيه قبض ~~وأصله بالغ في التفتيح والتلطيف والجلاء . الزينة : أصله يجلو البهق لا ~~سيما عصارته المذكورة . الجراح والقروح : يبرىء الجراحات والقروح المتا كلة ~~وخصوصا عصارته . ألات المفاصل : يشرب منه درهمان بشراب لالتواء العصب وهو ~~نافع لمن سقط من موضع عال . أعضاءالعين : يتخذ منه لطوخ للرمد . أعضاء ~~النفس : عصارة درهمين جيد لذات الجنب . أعضاء الغذاء : مفتح لسدد الكبد ~~والطحال وزن درهمين منه في الشراب لوجع الكبد والطحال ولبردهما وأورامهما ~~ويصلح شرب أصله المعدة المعتلة من برد . أعضاء النفض : يدر البول والطمث ms0436 ~~ويحمل أصله كشيافة فيخرج الجنين و يسقطه . PageV01P420 السموم : هو أبلغ ~~دواء للسع العقرب ووزن درهمين بالشراب نافع من لسع جميع الهوام ومن الأبدال ~~: مثله ونصفه آسارون ونصف وزنه قشور أصل الكبر . جوز جندم : الطبع : قال ~~بولس : له قوة مبردة مطفئة مجففة قليلا . الأفعال والخواص : يقطع النزف . ~~الزينة : يسمن . الجراح والقروح : يبرىء القوباء . أعضاء النفض : يهيج ~~الباه . جوز السرو : الجراح والقروح : هو ضماد للفتق . الأورام : ضماد نافع ~~. جبلاهنك : الماهية : يقرب فعله من فعل الخربق . قال قوم : هو بزر التربد ~~الأسود وقشور أصله هو التربد الأصفر وينعت بالصغد لكن الجيد منه هو الهندي ~~وهو يشبه التودري . آلات المفاصل : قد كان بعضهم يسقي منه المفلوج إلى وزن ~~درهمين فيعفى . أعضاء النفض : يسهل والشربة منه نصف درهم والدرهم منه خطر . ~~السموم : فيه قوة سمية . جوز هندي : الماهية : معروف وهو النارجيل . . ~~الاختيار : جيدة الطري شديد البياض عذب الماء الذي فيه وإذا لم يوجد فيه ~~الماء دل على أنه عتيق ويجب أن يؤخذ عنه قشر لبه . PageV01P421 الطبع : حار ~~في أول الثانية يابس في الأولى وفيه رطوبة فضلية لا يعتد بها بل الرطب منه ~~رطب في الأولى . الأفعال والخواص : هو ثقيل غير رديء الغذاء . آلات المفاصل ~~: دهن العتيق من النارجيل ينفع من أوجاع الظهر والوركين . أعضاء الغذاء : ~~ثقيل على المعدة مع قلة مضرته جيد الغذاء وقشر لبه لا ينهضم فليؤخذ ويجب أن ~~لا يتناول عليه الطعام إلا بعد ساعة ودهنه الطري أفضل كيموسا من السمن لا ~~يلزج المعدة ولا يرخيها . أعضاء النفض : يزيد في الباه ودهنه للبواسير ~~وخصوصا دهن العتيق لا سيما مع دهن جوز رومي : ويسمى أكيروس الماهية : يقال ~~أن شجرة الجوز الرومي تنبت في النهر الذي يسمى ليرندانوس وله صمغ يسيل من ~~تلك الشجرة وعندما يخرج الصمغ يجمد في النهر وهو الذي يسمى أيلقطون . ومن ~~الناس من يسقيه خوسوفورن وهو الكهربا إذا فرك فاحت منه رائحة طيبة ولونه ~~مثل لون الذهب . الطبع : يسخن شديدا في الثالثة ويجفف في الأولى وصمغه بالغ ~~في التسخين وزهره أشد ms0437 تسخينا . أعضاء الرأس : قال ديسقوريدوس في كتابه : إن ~~ثمره إذا شرب بخل نفع من كان به صرع . آلات المفاصل : إذا تضمد بورقه بالخل ~~نفع من الضربان العارض من النقرس . أعضاء الغذاء : إذا شرب صمغه منع عن ~~المعدة السيلان . أعضاء النفض : وكذلك إذا شرب صمغه يمنع سيلان الرطوبات عن ~~الأمعاء وهذا الصمغ يقع في المراهم . جوز الطرفاء : الماهية : هو الكزمازك ~~. PageV01P422 الطبع : في حرارته كالمعتدل أو في أول الأولى وتجفيفه في آخر ~~الأولى أو فوقه وهو عند قوم الأفعال والخواص : جيد يقطع النزف . أعضاء ~~الرأس : يتمضمض بالخل لوجع الأسنان . أعضاء الغذاء : طبيخه بالماء والخل ~~لصلابة الطحال نافع جدا . جلنار : الماهية : زهرة الرمان البري فارسي أو ~~مصري قد يكون أحمر وقد يكون أبيض وقد يكون موردا وعصارته في طبعها كعصارة ~~لحية التيس . قال بولس : قو ته كقوة شحم الرمان . الطبع : بارد في آخر ~~الأولى يابس في الثانية . الأفعال والخواص : مغر حابس لكل سيلان ويولد ~~السوداء . الزينة : جيد للثة الدامية . الجراح والقردح : يحمل الجراحات ~~والقروح العتيقة والعقور والشجوج ذرورا . آلات المفاصل : يتخذ منه لزوق ~~للعنق . أعضاء الرأس : يقوي الأسنان المتحركة . أعضاء الصدر : يمنع نفث ~~الدم جدا . أعضاء النفض : يعقل وينفع من قروح الأمعاء وسيلان الرحم ونزفه . ~~جفت أفرند : الماهية : شيء صنوبري الشكل في رأسه كالشوكتين ويقال أيضا أنه ~~يشبه اللوز وربما انشق وانفتح . أعضاء النفض : يزيد في الباه جدا . ~~PageV01P423 جبسين : الماهية : هو حجر الجص صفائحي أبيض مشف وإذا أحرق ~~ازداد لطافة . الطبع : بارد يا بس . الأفعال والخواص : مغر يوضع على نواحي ~~النزوف فيقبض على ما يقال في بابها لأنه فيه مع التغرية قوة لاصقة وفيه قبض ~~مع لزوجة وإذا أحرق لطف وزاد تجفيفه . أعضاء الرأس : تطلى به الجبهة أو ~~يغلف به الرأس فيحبس الرعاف لا سيما مع الطين الأرمني والعدس وهيوف سطيداس ~~بماء الآس وقليل خل . أعضاء العين : يخلط ببياض البيض كي لا يتحجر ويوضع ~~على الرمد الدموي . السموم : هو من جملة السموم الخانقة وهو في ذلك غاية . ~~جعدة : الماهية : نوع من الشيح فيه ms0438 حرارة وحدة يسيرة والصغيرة أحد وأمر وهي ~~قضبان وزهر زغيي أبيض أو إلى الصفرة مملوء بزرا ورأسه كالكرة فيه كالشعر ~~الأبيض ثقيل الرائحة مع أدنى طيب والأعظم أضعف وهو مر أيضا وفيه حرافة ما ~~والجبلي هو الأصغر . الطبع : الصغيرة حارة في الثالثة يابسة في الثانية ~~والكبيرة حارة يابسة في الثانية . الأفعال والخواص : هو مفتح ملطف وخصوصا ~~الكبير يفتح جميع السدد الباطنة . الجراح والقروح : يدمل الجراحات الطرية ~~وخصوصا الكبيرة ويابسه القروح الخبيثة لا سيما الصغير الجاف . أعضاء الرأس ~~: مصدع للرأس . أعضاء الغذاء : هو بالخل طلاء لورم الطحال وصلابته ~~PageV01P424 ويضر بالمعدة وينفع من اليرقان الأسود وخصوصا طبيخ الكبير منه ~~وينفع من الأستسقاء وهو بالجملة رديء . للمعدة . أعضاء النفض : يدر البول ~~والطمث ويسهل وينفع من حب القرع جدا . الحميات : نافع من الحميات المزمنة . ~~السموم : ينفع من لسع العقرب وطبيخ الأكبر من نهش الهوام كلها ويدخن به ~~ويفرش فيطرد الهوام . الأبدال : بدله في إخراج الدود وإدرار البول والطمث ~~وزنه قشور عيدان الرمان الرطب وثلثي وزنه قثور عيدان السليخة . جمار : ~~الطبع : بارد في الئانية يابس في الأولى . الخواص : قابض . أعضاء النفس : ~~ينفع من خشونة الحلق . أعضاء النفض : يقبض الإسهال والنزف . السموم : ينفع ~~من لسع الزنبور ضمادا . جميز : الماهية : قال ديسقوريدوس في كتابه : إن ~~الجميز شجرة عظيمة تشبه بشجرة التين لها لبن كثير جدا وورقها يشبه بورق ~~التوث يثمر ثلاث مرات في السنة بل أربع مرات وليس يخرج ثمرها من فروع ~~الأغصان مثل ما تخرجه شجرة التين بل من سوقها وثمرها يشبه التين البري وهو ~~أحلى من التين الفج وليس فيه بزر في عظم بزر التين وليس ينضج دون أن يشرط ~~بمحلب من حديد وينبت كثيرا في البلاد التي يقال لها ة فارتا والموضع الذي ~~يقال له رودس وقد ينتفع بثمره في كل وقت . ومن الناس من يسميه سيقومورون ~~ومعناه التين الأحمق وإنما سمي بهذا الإسم لأنه ضعيف الطعم وقد ينبت ~~بالجزيرة التي يقال لها أقطالا أوراقها تشبه بورق الجميز وعظم ثمرها مثل ~~عظم الأجاص وهو ms0439 أحلى منه وهو شبيه بثمر الجميز في سائر الأشياء . الطبع : ~~حار رطب فيما يقال . الخواص : قيل لهذه الشجرة لبن وقد يستخرج قبل أن يثمر ~~بأن يرض قشرها الظاهر ويجمع اللبن بصوفه ويجفف ويقرص ويحقن وفيه قوة ملينة ~~محللة جدا . PageV01P425 أعضاء الغذاء : قال ديسقوريدوس : إن الجميز قطيل ~~الغذاء رديء للمعدة . الجراح والقروح : قيل لبن هذه الشجرة ملزقة ملحمة ~~للجراحات العسرة . الأورام والبثور : وكذلك يحلل الأورام العسرة . أعضاء ~~النفض : إن الجميزمسهل للبطن . الحميات : لبن هذا الشجر نافع من الإقشعرار ~~. السموم : وكذلك يتمسح لنهش الهوام . جص : كالجبسين . جلد . الاختيار : ~~خيرها جلود الرضع لرطوبتها . الأفعال والخواص : غذاؤه قليل لزج ويقارب في ~~أحواله الأكارع ونحاتة جلد الماعز إذا جعلت على سيلان الدم قطعته وحبسته . ~~الزينة : جلد الأفعى محرقا طلاء على داء الثعلب . الأورام والبثور : قيل إن ~~جلد فرس الماء إذا وضع على البثر بددها . الجراح والقروح : يجعل رماد ~~البغال ونحوها على حرق النار والقروح الحارة إذا لم يكن مع ورم وهو دواء ~~لسحج الخف والفخذين والبواسير والجلد المسلوخ من الشاة يوضع على الضربة في ~~الحال فيمنع الآفة وهو صالح للقروح الخبيثة والجرب والآكلة . أعضاء الغذاء ~~: الجلدة الداخلة في قوانص الطير وحواصلها لا سيما الديوك إذا جقفت وسحقت ~~وشربت بطلاء نفعت من وجع المعدة . السموم : قيل إن مسلاخ الماعز حار إذا ~~وضع على نهشة الأفعى جذب السم . جناح . الاختيار : خيرها أجنحة الدجاج ~~وأجنحة الأوز صالحة الهضم والغذاء وإنما خفت لكثرة الحركة والرياضة وإما ~~كثر غذاؤها لكثرة اللحم فيها ولقربها من القلب . PageV01P426 الأورام ~~والبثور : يقال فيما يقال : إن ريش جناح الورشان إذا خلط مع مثله بنجا ~~وأحرق أعضاء النفض : قيل إن الخبز المعمول بما ذكر يطلق البطن ويسهل جدا . ~~جار النهر : الماهية : نبات زهره يشبه بالنيلوفر يكون غائصا في الماء يظهر ~~منه يسيرا وهو قريب القوة من البطباط . الطبع : بارد قابض فيما يقال . ~~الجراح والقروح : صالح للقروح الخبيثة والحكة . جراد . الاختيار : أجوده ~~السمين الذي لا جناح له . الزينة : أرجلها تقلع الثآليل فيما يقال . أعضاء ~~الغذاء : يؤخذ من ms0440 مستديراتها اثنا عشر وينزع رأسها وأطرافها ويجعل معها ~~قليل آس يابس ويشرب للاسستقاء كما هي . أعضاء النفض : نافع لتقطير البول ~~وإذا بخر به نفع عسره وخصوصا في النساء وتتبخر به البواسير . السموم : ~~السمان التي لا أجنحة لها تشوى وتؤكل للسع العقرب . الماهية : قوته شبيهة ~~بقوة الشيح مع عنب الثعلب . الأفعال والخواص : مفتح مسكن للنفخ والرياح ~~خاصة . أعضاء الغذاء : يحلل الرطوبات اللزجة في المعدة وينفع معدة الصبيان ~~جدا . أعضاء النفض : نافع لرياح الأرحام . جبن : الماهية : الجبن قد يتخذ ~~من الحليب وقد يتخذ من الرائب وهو المسمى الا قط . الطبع : طريه بارد رطب ~~في الثانية ومملوحه العتيق حار يأبس وماء الجبن بسبب أن فيه البورقية ~~المستفادة من الدم الأول والجزء الصفراوي فيه حرارة . PageV01P427 الاختيار ~~: أفضله المتوسط بين العلوكة والهشاشة فإنهما كلاعما رديان وما كان عديم ~~الطعم المائل إلى الحلاوة واللذة المعتدل الملح الذي لا يبقى في الحشا ~~كثيرا والمتخذ من الحامض أفضلها والملطفات تزيده شرا لأنها تنفذه وتبذرقه . ~~وجبن الماعز الذي يرعى الملطفات خير من جبن الماعز الذي يرعى مثل الثيل ~~والجلبان . الأفعال والخواص : فيه جلاء والرطب غاذ مسمن ويؤكل بعده العسل ~~والعتيق حار جلاء منق وخلطه مراري والمملوح الغير العتيق بين بين وماء ~~الجبن يسمن الكلاب جدا ويغذوها . وفي الزينة : سقي ماء الجبن مع الأدوية ~~المنقية للسوداء نافع للكلف والطري المطبوخ بالطلاء مثله في قشر الرمان حتى ~~يذهب نصفه طلاء يمنع تشنج الوجه والجبن المملح العتيق مهزل . الأورام ~~والبثور : طريه الغير المملوح يمنع تورم الجراحات . الجراح والقروح : عتيقه ~~جيد للقروح الرديئة والجراحات وطريه للجراحات الخفيفة الطرية فإن الطري ~~أقوى في ذلك ويمنع تورمها لا سيما مع ورق الدلب والحماض البري وشرب مائه ~~للجرب . آلات المفاصل : يسحق العتيق منه بالزيت أو بماء أكارع البقر ~~المملحة ويضمد بحجر المفاصل فيخرج منها كالجص بلا أذى وهو عظيم النفع جدا ~~فيما يقال . أعضاء العين : غير الدملوح منه ضماد للرمد وللطرفة . أعضاء ~~الصدر : إذا طبخ الجبن في الماء وسقيت المرضعة أكثر لبنها . أعضاء الغذاء ~~المملح منه ms0441 رديء للمعدة وكذلك غير المملح لكن في المملح أدنى دبغ وذكر ~~ديسقوريدوس أن الطري جيد للمعدة وذلك مما فيه نظر والمملوح غير العتيق بين ~~بين وهو أسرع في استمرائه منه وانحداره والإقط أقل ضررا بالمعدة من الجبن ~~المعروف . أعضاء النفض : يولد الحصاة في الكلية والمثانة خصوصا الرطب منه ~~وخاصة ما أكل مع الأبازير المنفذة وغير المملح يلين الطبيعة وماؤه يسهل ~~الصفراء ويعينه جلاؤه لبورقية فيه ويخلط مع العسل فيصير أنفع . والدواء ~~المستعمل منه ماء يتخذ من لبن الماعز والضان . والجبن نافع لقروح الأمعاء ~~وخصوصا المشوي ويمنع الإسهال وقد يسحق المشوي ويحقن به مع دهن الورد أو ~~الزيت فينفع من قيام الأعراس . PageV01P428 السموم : يذكر أنه مع الفودنج ~~الجبلي طلاء على السموم . جدوار : الماهية : قطع تشبه الزراوند وأدق منه ~~وفي قوته وأفضل منه ينبت مع البيش ويضعف نبات البيش بجواره . قال ابن ~~ماسرجويه : إنه في فعله كالدرونج إلا أنه أضعف منه . أقول : إن عني به أن ~~الجدوار أضعف منه فقد أساء فيما تظن وإن عني به أن الدرونج أضعف فلا يبعد ~~ذلك وما عندي أن ابن ماسرجويه فوت تجربته بهذا التمييز ثم ليس له في هذا ~~رواية مأثورة إلى صدر موثوق بقوله وقد عرف أن الجدوار يقاوم البيش فكيف ~~يكون أضعف من الدرونج . السموم : ترياق السموم كلها من الأفعى والبيش وغيره ~~. الأبدال : بدله في الترياق ثلاثة أوزانه زرنباد . الماهية : معروف وأقوى ~~بزره البزي . قال ديسقوريدوس : صنف منه ورقه الرازيانج وهو في صورته وساقه ~~إلى شبر وفقاحه أصفر وله كصومعة الكزبرة أو الشبث وله ثمر أبيض حاد طيب ~~الرائحة والممضغ وينبت في الأمكنة الضاحية المشموسة الجرية والبستاني منه ~~يشبه الكرفس الرومي حريف محرق طيب الرائحة والثالث ورقه كورق الكزبرة أبيض ~~الفقاح شبيه الصومعة والثمرة وله كأقماع الجوز محشوة بزرا كمونيا في هيئته ~~وحدته . الطبع : حار في آخر الثانية رطب في الأولى . الجراح والقروح : ينفع ~~بزره وورقه إذا دق وجعل على القروح المتأكلة نفع منها . أعضاء النفس والصدر ~~: ينفع ذات الجنب والسعال المزمن . أعضاء ms0442 الغذاء : عسر الهضم والمربئ أسهل ~~هضما وينفع من الاستسقاء . أعضاء النفض : يسكن المغص وخصوصا دوقو ويدر ~~شديدا PageV01P429 وخصوصا البري وخصوصا بزره وكذلك ورقه ويهيج الباه وخاصة ~~بزر البستاني منه فإنه أشد نفخا وليس يفعل ذلك بزر البري وأما شقاقل الجزر ~~البري إن عد في الجزر فهو أهيج للباه من البستاني ويدر الطمث والبول وخاصة ~~البري شربا وحمولا وينفع بزره وأصله لعسر الحبل . جرجير : الماهية : معروف ~~منه بري ومنه بستاني . وبزر الجرجير هو الذي يستعمل في الطبيخ بدل الخردل . ~~الطبع : حار في الثالثة يابس في الأولى ورطبه فيه رطوبة في الأولى . ~~الأفعال والخواص : منفخ ملين . الزينة : ماء الجرجير بمرارة البقر لآثار ~~القروح بزره أو ماؤه يغسل النمش والكلف . أعضاء الرأس : مصدع وخصوصا إن أكل ~~وحده والخس يمنع هذا الضرر عنه وكذلك الهندبا والرجلة . أعضاء الصدروالنفس ~~: هو مدر للبن . أعضاء الغذاء : فيه هضم للغذاء . أعضاء النفض : البري منه ~~مدر للبول محرك للباه والإنعاظ خصوصا بزره . السموم : إذا أكل وشرب عليه ~~الشراب الريحاني فهو ترياق ابن عرس وغير ذلك . جاورس : الماهية : هو ثلاثة ~~أجناس ويشبه الأرز في قوته لكن الأرز أغذى والجاورس خير في جميع أحواله من ~~الدخن إلا أنه أقوى قبضا . الأفعال والخواص : فيه قبض وتجفيف بلا لذع وهو ~~كماد لتسكين الأوجاع وإذا لم يدبر ولد دما رديا ويغذ أقل من الحبوب الآخرى ~~التي تخبز وغذاؤه قليل لزج وفيه لطافة ما كما PageV01P430 زعم بعضهم لكنه ~~إذا طبخ باللبن أو مع نخالة السميذ جاد غذاؤه ولا سيما بسمن أو بدهن لوز . ~~أعضاء الغذاء : هو بطيء في المعدة جوهوه وخبزه . أعضاء النفض : يكمد به ~~المغص وهو مدر . جوز مائل : الماهية : هو سم مخدر شبيه بجوز عليه شوك غلاظ ~~قصار وهو يشبه جوز القيء وحبه مثل حب الأترج . الأفعال والخواص : مخدر . ~~أعضاء الرأس : مسبت رديء للدماغ يسكر منه وزن دانق . السموم : هو عدو للقلب ~~المرهم منه سم يومه . جاسوس : الخواص : هو قريب القوة والطبع من جبلاهنك ~~والشربة منه نصف درهم وهذا آخر الكلام من حرف ms0443 الجيم وجملة ذلك ثلاثون عددا ~~من الأدوية . حرف الدال دارصيني : الماهية : هو أصناف كثيرة لها أسماء عند ~~الأماكن التي تكون فيها فمنه صنف جيد إلى السواد ما هو جبلي غليظ وصنف أبيض ~~رخو منتفخ منفرك الأصل أسود ملس قليل العقد ومنه صنف رائحته كالسليخة إلى ~~الخضرة وقشره كقشرتها الحمراء وهو مما تبقى قوته زمانا وخصوصا إن دق وقرص ~~بشراب . قال ديسقوريدوس : قد يوجد في بعضه مع طيب رائحته شيء من رائحة ~~السذاب أو رائحة القردمانا فيه حرارة ولذع اللسان وشيء من ملوحة مع حرارة ~~وإذا حك لا يتفتت سريعا وإذا كسر كان الذي فيما بين أغصانه شبيها بالتراب ~~دقيقا . وإذا أردت أن تمتحنه فخذ الفص من أصل واحد فإن امتحانه هكذا هين ~~وذلك أن الفتات إنما هو خلط فيه . وقال أيضا : ومن الدار صيني صنف يسمى ~~الدار صيني الكاذب وله رائحة ما وهو خشن PageV01P431 وقوته ضعيفة ومنه ما ~~يسمى زنجيا وفيه شبه من الدار صيني في المنظر إلأ أنه يفرق بينهما بزهومة ~~الرائحة . وأما المعروف بالقرفة فإنه يشبه الدار صيني في أصله وكثرة عقده ~~وهو دار صيني خشبه له عيدان طوال شديدة وطيب رائحته أقل كثيرا من طيب رائحة ~~الدار صيني ومن الناس من يزعم أن القرفة هي جنس آخر غير الدارصيني وأنها من ~~طبيعة آخرى غير طبيعة الدارصيني وقد يتخذ من الدارصيني الكاذب دهن ويخزن . ~~الاختيار : أجوده الطيب الرائحة الحاد المذاق بلا لذع ولونه صرف غير ممتزج ~~. قال ديسقوريدوس : أجود هذا الصنف ما كان حديثا إلى سواد الرمادية والحمرة ~~أملس متقارب الأغصان دقيقها وفيه حلاوة وملوحة ولذع يسير وليس يهش جدا . ~~ومن جودته أن يغلب كل رائحة سواه فلا تحس معه والرديء فيه إسنية أو كندرية ~~أو سليخية أو زهومية والأبيض المنفرك وأيضا المسيح والأملس الخشن الأصل ~~رديىء وتحفظ قوته بأن يقرص بعد الدق وإلا فيضعف بعد مدة خمس عشرة سنة وما ~~دونها ويجب أن يؤخذ منه ما على أصل واحد فالفتات غش إذ الأجود ما يملأ ~~الخياشيم من ms0444 رائحته في ابتداء الامتحان فيمنع معرفة ما كان دونه . الطبع : ~~حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : قال ديسقوريدوس : قوة كل دار صيني ~~مسخنة مفتحة تصلح كل عفونة غاية في اللطافة جاذبة ويصلح لكل قوة فاسدة وكل ~~صديدية من الأخلاط الفاسدة ودهنه محلل الزينة : يطلى على الكلف والنمش ~~العدسي وبالخل للبثور اللبنية . الجراح والقروح . صالح للقوابي والقروح . ~~آلات المفاصل : دهن الدار صيني عجيب في الرعشة . أعضاء الرأس : ينفع من ~~الزكام ودهنه يثقل الرأس وهو ينقي الدماغ بتحليب رطوباته وهو من جملة ما ~~يسكن وجع الأذن ويدخل في أدويتها . أعضاء العين : ينفع من الغشاوة والظلمة ~~أكلا وكحلا ويذهب الرطوبة الغليظة من العين . أعضاء الصدر : مقرح ينفع من ~~السعال وينقي ما في الصدر . أعضاء الكبد : يفت سدد الكبد ويقويها . أعضاء ~~الغذاء : يقوي المعدة ويجفف رطوباتها وينفع من الاستسقاء . PageV01P432 ~~أعضاء النفض : ينفع من أوجاع الأرحام والكلي وأورامها بعد أن يكسر بقليل ~~زيت وشمع ومح البيض لئلا يفرط فيصلب وهو يدر البول والطمث ويسقط وينفع مع ~~قردمانا من البواسير . الحميات : نافع للنافض خصوصا دهنه مسوحا . السموم : ~~ينفع من نهش الهوام ويضمد به مع المر للسع العقرب . الأبدال : بدله قشور ~~السليخة القابضة أو ضعفه كبابة أو ضعفه أبهل . الماهية : قطع خشبية أصولية ~~مقدار العقد وأصغر أبيض الباطن أغبر الخارج إلى الصلابة والرزانة ما هو . ~~الطبع : حار يابس في الثالثة . الآقعال والخواص : مفشش للرياح . أعضاء ~~الصدر : يقوي القلب وينفع من الخفقان جدا . أعضاءالنفض : يفشش رياح الرحم . ~~السموم : ينفع من السموم ومن لسع العقرب والرتيلاء شربا وضمادا بالتين . ~~الأبدال : بدله مثله زرنباد وثلثاه قرنفل . دار شييشعان : الماهية : قال ~~ديسقوريدوس : من الناس من يسميه فسعائن والسريانيون يسمونه وباكسبين وأهل ~~الفرس يسمونه دار شيشعان وهو شجرة ذات غلظ تدخل بغلظها فيما يسمى خشنا فيها ~~شوك كثير ويستعملها العطارون في بعض الأدهان وقد يكون في البلاد التي يقال ~~لها أبصورن والبلاد التي تسمى روذيا وهي مركبة من أجزاء غير متشابهة فقشرها ~~حريف وزهرها حار وعودها عفص . وفيه برد ما فإنه مركب ms0445 القوة أيضا وفيه حرافة ~~وقبض فبحرافته يسخن الاختيار : جيده الرزين الي يخرج تحت قشره أحمر إلى ~~الفرفيرية طيب الرائحة والطعم والأبيض العديم الرائحة رديء . الطبع : حار ~~في الأولى يابس قيل في آخر الثانية إلى الثالثة . وقيل : أن يبسه في الأولى ~~وهو أقوى يبسا من ذلك قال بعضهم هو بارد . الأفعال والخواص : فيه تحليل ~~وقبض يحلل الرياح ويحبس السيلانات والنزوف ويصلح للعفونة . PageV01P433 ~~الجراح والقروح : ينفع من القروح الساعية والمتعقنة . آلات المفاصل : نافع ~~خاصة من استرخاء العصب . أعضاء الرأس : الدار شيشعان جيد لنتن الأنف يتخذ ~~منه فتيلة ويتمضمض بطبيخه للقلاع ولحفظ الأسنان فينفع جدا . أعضاءالصدر : ~~ماء طبيخه يمنع نفث الدم من الصدر . أعضاء الغذاء : ينفع من النفخ في ~~المعدة . أعضاء النفض : يعقل طبيخه البطن وينفع من النفخ في المعي ومن عسر ~~البول ويحتمل فيخرج الجنين ويذر على قروح العجان والمذاكير فينفع من ~~صلابتها وساعيتها . الأبدال : بدله ثمرة الينبوث ثلثي وزنه وفي منفعته ~~العصب وزنه أسارون ونصف وزنه درونج . الماهية : معروف وثمرته مثل الحمص ~~الأسود غير خالص الاستدارة متغضن متكسر فتدبق منه اليد معدنه البلوط ~~والتفاح والكمثري فيه قوة مائية وهوائية كبيرة جدا . الاختيار : الجيد منه ~~الطري الأملس كراثي الباطن أخضر الظاهر يدق ويغسل ثم يطبخ . الطبع : لا ~~يسخن إلا بعد مكث طويل كاليافسيا وأضعف منه في ذلك وفيه رطوبة فضلية غير ~~نضيجة وهو بالجملة حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : محلل يحلل ~~الرطوبات الغليظة من العمق لشدة قوة الجذب ويلين . قال بعضهم : وليس له في ~~الرطوبات الرقيقة فعل . الزينة : يقلع الأظفار الرديئة إذا وضع عليها مع ~~الزرنيخ . الأورام والبثور : يحلل الأورام الباردة وخصوصا مقوما بالنورة ~~وينفع من الشرى وبنات الليل الجراح والقروح : يلين القروح العتيقة ~~والجراحات الرديئة . PageV01P434 آلات المفاصل : يلين المفاصل مع مثله ~~راتينج ومثله شمع . أعضاء الرأس : ينفع من الأورام البارثة خلف الأذنين ~~مخلوطا بالراتينج والشمع . أعضاء الغذاء : يذيب الطحال إذا جعل عليه مع بعض ~~الأشياء المقوية له كالنورة . دود : الماهية : دود القرمز وهي دودة ~~الصباغين إن قوتها كقوة الأسفيذاج إلا ms0446 أنها ألطف وأغوص . قال بعضهم : قد ~~تلقط هذه المودة من أشياء كثيرة حتى من البلوط . الطبع : دود القرمز الطري ~~مبرد وفيه يبس له قدر . الأفعال والخواص : دود القرمز مجفف بلا لذع . وقال ~~جالينوس : فيه قبض معتدل . الجراح والقروح : دود القرمز لجراحات العصب ~~مسحوقا مع الشراب أو الخل مع العسل قيل : والدود الكثير الأرجل الحراري ~~فيما قيل إذا شرب منه مثقال أبرأ التشنج والكزاز المؤذيين . أعضاء الرأس : ~~الدود الكثير الأرجل الذي يكون تحت الجرار إذا سحق مع قشور الرمان ومع دهن ~~الورد وقطر في الأذن سكن وجعها . أعضاء النفس : الدود الأحمر الذي يكون تحت ~~جرار الماء الذي له أرجل كثيرة ويستدير إذا مس وإذا حنك به مع العسل تفع من ~~الخوانيق وكذلك إذا أكل وينفع من الربو ونفس الانتصاب فيما يرعى . أعضاء ~~الغذاء : الدود الكثير الأرجل المذكور نافع لليرقان شربا بالشراب . أعضاء ~~النفض : الدود الكثير الأرجل الذي تحت الباب والجرار شربه بالشراب جيد لعسر ~~البول . دادي : الماهية : هي حب مثل الشعير إلى حمرة ما وزهره أطول وأدق ~~أدكن مر . الطبع : قال ابن ماسويه : إنه بارد والصحيح أنه إلى الحرارة يابس ~~في الثانية . الأفعال والخواص : قابض يعقل بما فيه من القبض ويحفظ نبيذ ~~التمر من الحموضة . الأورام والبثور : فيه تليين جيد للصلابات . أعضاء ~~الرأس : مسدد . أعضاء النفض : يعقل وهو نافع جدا لأوجاع المقعدة ~~PageV01P435 ولاسترخائها جلوسا في طبيخه وإذا لت منه وزن درهمين بزيت واستف ~~نفع من البواسير . السموم : ينفع من السموم . الأبدال : بدله في تحليل ~~الصلابات ثلثا وزنه لوز ونصف وزنه أبهل إلا في الحبالى فلا يستعمل الأبهل . ~~دجاج وديك : الماهية : هما معروفان ومرقة الديوك العتق لها خاصيات سنذكرها ~~. والوجه الذي ذكر جالينوس في طبخها أن تذبح بعد علفها وبعد إغذائها إلى أن ~~ينصب ويسقط فتذبح ثم يخرج ما في بطنها ويملأ بطنها ملحا ويخاط ويطبخ بعشرين ~~قسطا ماء حتى ينتهي إلى ثلاث قوطولات ويشرب كله في موضع واحد ثم قد يزاد في ~~ذلك ما نذكره في كل موضع . الاختيار : قال روفيس ms0447 : أجود الديكة ما يم يصقع ~~بعد وأجود الدجاج ما لم تبض والعتيق رديء . الطبع : شحم الفراريج أحر من ~~شحم الدجاج الكبير . الأفعال والخواص : خصي الديوك محمودة الكيموس سريع ~~الهضم . آلات المفاصل : مرقة الديوك المذكورة توافق الرعشة ووجع المفاصل ~~ويجب أن تطبخ بالسفايج والشبث والملح بعشرين قوطولي ماء حتى ييقى ثلث أو ~~ربع . أعضاء الرأس : لحم الدجاج الفتي يزيد في العقل ودماغ الدجاج يمنع ~~النزف الرعافي العارض حجب الدماغ . أعضاء الصدر : مرق الديك المذكور نافع ~~للربو لحم الدجاج يصفي الصوت مرقة الديك الهرم بالشبث والفرطم تنفع من جميع ~~ذلك وأسفيداج الفراريج يسكن التهاب المعدة . أعضاء الغذاء : مرقة الديك ~~نافعة لوجع المعدة من الريح . أعضاء النفض : مرقة الديك الهرم مع السفايج ~~والشبث نافعة للقولنجع جدأ لحم الدجاج الفتي يزيد في المني والمرقة ~~المذكورة مع البسفايج تسهل السوداء ومع القرطم تسهل البلغم وقد تطبخ ~~يالأدوية القابضة للسحج وباللبن لقروح المثانة . الحميات : مرقة الديك ~~نافعة للحميات المزمنة . السموم : الدجاج المشقوق عن قلبه أو الديك يوضع ~~على نهش الهوام ويبدل كل ساعة فينتفع من فتور السموم وفي السموم . المشروبة ~~أيضأ يتحسى طبيخه بالشبث والملح ويتقيأ . دماغ : الاختيار : أفضلها أدمغة ~~الطير وخصوصا الجبلية ومن أدمغة ذوات الأربع دماغ الجمل ثم العجل . ~~PageV01P436 الطبع : بارد رطب . الأفعال والخواص : يولد البلغم والأخلاط ~~الغليظة . أعضاء الرأس : دماغ الدجاج نافع للرعاف الحجابي ودماغ البعير إذا ~~جفف وسقي بخل خمر نفع من الصرع . أعضاء الغذاء : هو مغث عند هضمه ويذهب ~~الشهوة ويجب أن يؤكل بالأبازير . ومن أراد أن يتقيأ على طعامه فليتناوله ~~على طعمه وهو بطيء الهضم لطاخ للمعدة . السموم : الأدمغة صالحة في سقي ~~المسموم ونهش الحيوانات إذا أكلت . دلب : الطبع : قشره وجوزه شديد اليبس ~~وهو بارد في الأولى وجوزه وقشره شديد التجفيف وغبار ورقه رديء للحواس ~~وغيرها مجفف جدا . الزينة : في قشره قوة من الجلاء والتجفيف وربما نفع من ~~البرص . الأورام والبثور : ينفع ورقه من الأورام البلغمية وأورام المفاصل ~~والركبتين . الجراح والقروح : رماده يجعل على التقشر وعلى الجراحات الوسخة ~~فتبرأ وقشره ms0448 المطبوخ بالخل ينفع من حرق النار . آلات المفاصل : ورقه لأوجاع ~~المفاصل والآورام الحارة فيها وخاصة الركبتين . أعضاء الرأس : قشوره مطبوخة ~~بالخل جيدة لوجع الأسنان وغباره رديء للسمع والأذن . أعضاء العين : غبار ~~ورقه يضر بالعين لكن ورقه الرطب إذا غسل وطبخ وضمد به حبس النوازل عن العين ~~ونفع من الهيجان والرمد . أعضاء الصدر : غباره يضر بالرئة والصوت . السموم ~~: ثمرته الطرية بالشراب لنهش الهوام وجوزه مع الشحم ضماد للنهش والعض وقد ~~دفلى : الماهية : منه بري ومنه نهري والبري ورقه كورق الحمقاء بل أرق ~~وقضبانه طوال PageV01P437 منبسطة على الأرض وعند الورق شوك وينبت في ~~الخرابات والنهري ينبت في شطوط الأنهار وتنهض أغصانه عن الأرض وشوكه خفي ~~وورقه كورق الخلاف وورق اللوز عريض مرالطعم جدا وأعلى ساقه أغلظ من أسفله ~~وفقاحة كالورد الأحمر جدا وعليه شيء يجتمع مثل الشعر وثمرته صلبة مفتحة ~~محشوة شيئا كالصوف . الطبع : حار في الثالثة يابس في الثانية . الأفعال ~~والخوص : محلل جدا ويرش بطبيخه البيت فيقتل البراغيث والأرضة . الأورام ~~والبثور : يجعل ورقه على الأورام الصلبة وهو شديد المنفعة فيها . الجراح ~~والقروح : جيد للحكة والجرب والتفشي وخصوصا عصير ورقه . آلات المفاصل : ~~لوجع الظهر العتيق والركبة ضمادا . أعضاء الرأس : فقاحة معطس . السموم : هو ~~سم وقد يخلط بشراب وسذاب فيسقى فيخلص من سموم الهوام . أقول : إن هذا خطر ~~وهو نفسه وزهره مسم للناس والدواب والكلاب لكنه ينفع إذا شرب دار فلفل : ~~الماهية : أشياء صغار كالأنامل وفي شكل زهر الخلاف المتناثر لكنه أصغر منه ~~وهو صلب ملزز وطعمه في الحدة قريب من طعم الفلفل وهو أول ثمرة الفلفل ولذلك ~~صار أرطب ويتأكل ولا يلذع في أول الذوق . الاختيار : الجيد منه ما ليس ~~بمعمول ولا ينحل في الماء الفاتر ولو بقي فيه النهار كله ويشبه الفلفل في ~~طعمه . الطبع : حار في الثالثة يابس في الثانية . الأفعال والخواص : محلل ~~مزيل للأمراض الباردة . أعضاء العين : مع هوماء كبد الماعز المشوي نافع ~~للغشاء . أعضاء الغذاء : يهضم ويحرك ويقوي المعدة . أعضاء النفض : يزيد في ~~الباه ويحكي الزنجبيل . دهمست : الماهية ms0449 : هو شجر الغار وحبه يستعمل وورقه ~~والحب أقوى ما فيه ثم قشور الأصل نذكر من أفعاله شيئا وتمامه في فصل الغين ~~عند ذكرنا الغار . PageV01P438 الطبع : هو حار في الثالثة يابس في الثانية ~~. آلات المفاصل : هو جيد لإسترخاء العصب والفالج واللقوة . أعضاء الرأس : ~~مسحوقه معطس . أعضاء الغذاء : ينفع من أورام الكبد والطحال . أعضاء النفض : ~~ينفع من القولنج . دوسر : الماهبة : حشيشة يشبه ورقها ورق الحنطة لكنه ألين ~~وله ثمرة لها حجابان أو ثلاثة وعليها شبه الشعر وقد يتخذ منه عصارة وتحفظ ~~وهي أفضل من حشيشه . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . الأفعال ~~والخواص : فيها تجفيف وتحليل . الأورام والبثور : يلين الأورام التي أخذت ~~تصلب ويمنع صلابتها . الزينة : من خواصه أنه يذهب بداء الثعلب . أعضاء ~~العين : ينفع من الغرب . دردار : الماهية : قال ديسقوريدوس : هي شجرة مثل ~~شجرة الخلاف ويسميه أهل الشام الدردار وأهل العراق يسمونه شجرة البق يخرج ~~منها أقماع منتفخة كالرمان فيها رطوبة تصير بقا فإذا انفقأت خرج البق وكذلك ~~الرطوبة الموجودة في غلف الشجرة إذا جفت تولد منها حيوان شبيه بالبق ويؤكل ~~ما كان من ورق هذه الشجرة خضرا إذا ما هو طبخ . الأفعال والخواص : فيه قبض ~~وجلاء والقشر قابض والأصل قريب منه . الزينة : رطوبة أقماعه تجلو الوجه ~~وقشره بالخل إذا كان بعد رطبا يجلو البصر . الجراح والقروح : يلف قشره ~~كالرباط على الضربات والجراحات فيدملها وكذلك ورقه وقشره وفقاحه صالح ~~للجراحات وكذلك النحو المتناثر من قشره والشيء الذي يتناثر منه كالدقيق ~~ويمنعان سعي الخبيثة وخصوصا مع مثله من الأنيسون معجونا بالمطبوخ . آلات ~~المفاصل : طبيخ أصله وورقه ينطل به العظام المكسورة . PageV01P439 أعضاء ~~النفض : قشره الغليظ إذا شرب منه مثقال بالمطبوخ أو الماء البارد نقض ~~البلغم . ديودار : الماهية : هو جنس من الأبهل يقال له الصنوبر الهندي ~~وتشبه عيدانه عيدان الزرنباد فيه حدة يسيرة وشيرديودار وهو لبنه حار حريف ~~معطش . الطبع : يبسه في الثالثة أكثر من حره . آلات المفاصل : جيد لاسترخاء ~~العصب والفالج واللقوة غاية لا شيء أفضل منه . أعضاء الرأس : ينفع من ~~الأمراض ms0450 الباردة في الدماغ والسكتة والصرع . أعضاء الغذاء : لبنه معطش . ~~أعضاء النفض : يفتت الحصاة التي في الكلية والمثانة ويحبس الطبيعة ويزيل ~~استرخاء المقعدة قعودا في طبيخه . دردي : الاختيار : أفضل الدردي وأسلمه ~~دردي الخمر العتيق ثم ما يشبهه ودردي الخل شديد القوة يحتاج أن يحرق بعد ~~تجفيفه ناعما مثل ما يحرق زبد البحر في خرقة مطينة أو قدر وغاية إحراقه أن ~~يبيض ويذر رقيقا وكذلك كل دردي فيجب أن يستعمل ما دام طريا ويعمل به ما يجب ~~من إحراقه واستعماله حينئذ فإن العتيق منه ضعيف القوة ويجب أن يصان في ~~الأوعية ولا يعرض للأهوية وقد يغسل كما تغسل التوتياء . الأفغال والخواص : ~~دردي الخل أقوى الدرديان وقوته جلاءة قابضة والمحرق محرق معفن بقوة آخرى . ~~الزينة : المحرق منه يستعمل على الأظفار المبيضة مع الراتينج فيصلحها . ~~الأورام والبثور : الدردي الغير المحرق جيد للتهيج وحده ومع الآس أيضا ويفش ~~البثور التي ليس معها قرح . أعضاء الصدر : الدردي الغير المحرق يطفىء لهيب ~~الثدي المحتقن فيه الدم . أعضاء الغذاء : الدردي الغير المحرق يمنع سيلان ~~المواد إلى المعدة . أعضاء النفض : إذا ضمد الرحم من خارج بالدردي الغير ~~المحرق منع نزف الطمث . PageV01P440 دخان : الماهية : جوهو أرضي لطيف ~~ويختلف بجوهوه وأصنافه جميعها مجففة لجوهرها الأرضي وفيها يسير نارية . ~~الاختيار : دخان القطران أقواها ثم دخان الزفت الرطب ثم دخان الميعة ثم ~~المر ثم الكندر ثم البطم ويشبه أن يكون دخان النفط أقوى الجميع . الأفعال ~~والخواص : منضج محلل . أعضاء العين : دخان الكندر ودخان البطم يقع في أدوية ~~قروح العين ويمنع نبات الشعر والسلاق والتأكل والرطوبات التي لا رمد معها ~~وقروح المآقي . دوقوا : الطبع : حار في الثالثة يابس في أولها . الأفعال ~~والخواص : مفتح جدا . أعضاء النفض : يدر البول والطمث وهو نافع فيهما جميعا ~~. دم الآخوين : الماهية : هو عصارة حمراء معروفة . الطبع : ليس حره بكثير ~~وقال بعضهم هو بارد وأما يبسه ففي الثانية . الأفعال والخواص : هو يحبس ~~ويمنع النزف . الجراح والقروح : يلزق القروح والجراحات الطرية . أعضاء ~~الغذاء : يقوي المعدة . أعضاء النفض : يعقل وينفع من السحج ms0451 ومن شقاق ~~المقعدة . الأبدال : بدله فيما زعم بعضهم الخس في جميع أفعاله . دند : ~~الماهية : الصيني منه كالفستق والشحري مثل الخروع الأحمر منقط بسواد ~~والهندي أصغر PageV01P441 من الصيني وأكبر من الشحري ولبه أغبر إلى الصفرة ~~ومن خاصيته أن لبه يتصاغر مع الزمان حتى الاختيار : الصيني أجود وأقوى ثم ~~الهندي . والشحري رديء بطيء العمل مكرب ممغص ويجب أن يقشر الصيني بحديدة ~~ولا يمس بالشفة فإنه يذهب بصبغها ويحدث شيئا كالبرص وإذا قشر خرج من قشره ~~لسان دقيق قريب من نصف حبة فيجب أن يطرح ذلك اللسان ويؤخذ اللب . الطبع : ~~حار جدا . الزينة : الاستفراغ بالدند مخلوطا بماء يلين به يحفظ سواد العشر ~~. أعضاء النفض : يسهل بالإفراط والشربة منه حبة ونصف وإنما يسهل الرطوبات ~~السوداء والبلغم التي في المفاصل ولا يسمى إلا في بلد بارد ومزاج بارد ولا ~~يسقى وحده وربما تجوسر على سقي المصلح منه إلى دانقين ولكن لمن هو قوي ~~المزاج محتمل الإسهال فيجب أن يدق ويخلط بالنشاستج وشيء من الزعفران وإن ~~خلط بأدويه مسهلة فلا يخلط بها الفربيون ولا كل دواء حاد بل يجب أن يخلط ~~بمثل التربد ولبن الأتن وعصارة الأفسنتين وحب النيل والكركم خمسان . دم : ~~الماهية : دم الإنسان ودم الخنزير متشابهان في كل شيء واللحمان متقاربان في ~~كل شيء حتى إن واحدا كان يبيع لحم الناس على أنه لحم الخنزير فخفي ذلك إلى ~~أن وجدت فيه أصابع الناس . قالوا : ومن أراد أن يجرب شيئا على دم الإنسان ~~فليجربه على الخنزير فإنه وإن كان أضعف قوة من دم الإنسان فهو شبيه به ونحن ~~سنكتب الأشياء المنقولة في الدم وأكثرها غير معتمد . الاختيار : الدم الذي ~~يستعمل في الأدوية يجب أن يكون مأخوذا عن حيوان سليم لا يغلب على لونه خلط ~~ولا عفونة . الأفعال والخواص : دم الخيل محرق معفن وكله صعب الإستمراء لا ~~سيما الغليظ منه . الزينة : دم الأرنب حار يطلى به البهق والكلف نافع ودم ~~الخفاف فيما قيل يمنع نبات الشعر وليس له صحة لكن دم الضفاح الخضر ودم ~~الحلم أمنع ms0452 ودم الخفاف فيما قيل يحفظ الثدي على حاله ولم يتحقق . الأورام ~~والبثور : دم الأرنب ينضج الأورام الحارة سريعا وكذلك دم التيس ويستعمل بعد ~~الجمود ودم الحائض فيما قيل يلطخ على الجمرة ودم الثور حار على الأورام ~~الصلبة ودم الأرنب حارا على اللبنية . آلات المفاصل : قيل أن دم الحائض ~~يقطر على النقرس فينتفع به . PageV01P442 أعضاء الرأس : دم الحمام والورشان ~~والشفنين يقطر حارا على الشجاج المهاشمة والآمة فيمنع تولد الورم الذي يحدث ~~عن السقطة إذا خلط بدهن الورد المفتئر . قال جالينوس : ذلك لفتور كيفيته لا ~~لشيء آخر ولو ترك واستعمل دهن الورد مفترا لفعل فعله وكذلك ما قيل في دم ~~الدجاج وأما دم الحمام فإنه يمنع الرعاف الحجابي ودم السلحفاة البرية يسقى ~~للصرع بشراب وكذلك دم الخروف وقيل : إن دم الجمل ينفع من الصرع وليس بصحيح ~~. قال جالينوس : لأنه ليس بذلك المقطع القوي وأقول لعل ذلك إن صح بالتجربة ~~لم ينسب إلى قواه الظاهرة بل إلى خاصية فيه . أعضاء العين : دم الورل ~~والحرذون يقوي البصر ودم الحرباء يمنع نبات الشعر في الأجفان وكذلك دم ~~الضفادع الخضر فيما قيل ولكن التجربة لم تحققه . دم الحمام والورشان ~~والشفنين وخصوصا دم عروق الجناح يقطر على الطرفة وكذلك دم الفواخت وكذلك إن ~~قطر أصول الريش الدموية من هذه الطيور عليها قال جالينوس : بغير ذلك غنى . ~~أعضاء النفس والصدر : دم البومة نافع جدا من الربو وكذلك مرقها ودمها ~~وقالوا : دم الخقاش يحفظ الثدي ناهدا وليس له أصل وأما دم الجدي العبيط قبل ~~أن يجمد إذا أخذ منه أوقية وخلط بالخل وشرب في ثلاثة أيام مسخنا فإن قوما ~~شهدوا أنه نافع أيضا . أعضاء النفض : احتمال دم الحائض يمنع الحبل فيما ~~زعموا ودم التيوس والماعز والأيل مجففة مقلتة يحبس الإسهال وقد يشرب دم ~~الماعز مع العسل فينفع من دوسنطاريا ودم التيس مجففا يفتت حصاة الكليتين . ~~السموم : دم العنز أو الأيل أو الأرنب مقلوا ينفع من مضرة السهام الأرمينية ~~إذا شرب بشراب . وكذلك دم الكلب الكلب وأيضا دم الكلب ينفع ms0453 من عضة الكلب ~~الكلب فيما يرجفون به . ديناروية : هو الحزاء وزوفرا ونذكر ما يتعلق بمنافع ~~ذلك في فصل الزاي عند ذكرنا الزوفرا . دهن : الماهية : معروف دهن البلسان ~~قد ذكر ودهن الخروع ودهن الفجل متشابها القوة PageV01P443 محللان وأقواهما ~~دهن الخروع وإن كان دهن الفجل أسخن وهو شبيه بالزيت العتيق . الطبع : حار ~~يابس في الثانية دهن السوسن ودهن الياسمين حاران يابسان في الثالثة ودهن ~~الأنجرة ودهن القرطم حاران في الأولى رطبان في الثانية ودهن النرجس حار في ~~الثانية رطب في الأولى ودهن الخيري حار رطب في الثانية وكذلك دهن البان ~~وكذلك دهن اللوز المر ودهن أطراف الكرم والورد والتفاح متقاربة في التبريد ~~والقبض ودهن السفرجل أيضا ودهن البابونج حار باعتدال ودهن الشبث شبيه به ~~وأسخن منه ودهن النرجس قريب القوى الأفعال من دهن الشبث لكنه أحد رائحة فلا ~~يصلح للرأس صلوح دهن الشبث ودهن البنفسج ليس فيه قبض ولكن فيه تبريد ما ~~ودهن السذاب محلل . ونحن لا نذكر ههنا صنعة الأدهان بل نذكرها في ~~القراباذين ولا أيضا نذكر الأدهان المركبة من أدوية كثيرة مثل دهن القسط ~~ودهن الدار شيشعان لا اتخاذها ولا منافعها إلا في القراباذين . الأفعال ~~والخوص : دهن اللوز خصوصأ المر مفتح وفي دهن التفاح ودهن السفرجل خاصية قبض ~~وتبريد دهن البابونج مسكن للأوجاع مزيل للتكاثف محلل للبخارات . ودهن ~~السوسن ملين مقو للأعضاء منضج مسكن للأوجاع دهن الآس يشد الأعضاء ويقويها ~~ويبرد أكثر من دهن السفرجل ويمنع المواد المتحلبة دهن السذاب محلل للنفخ ~~جدا وهو كدهن الغار وأسخن منه وكلاهما يسكنان الأوجاع المزمنة ويحلل الرياح ~~دهن القسط نافع في اختلاف أحوال الوباء ويطيب رائحة القدور والهواء . ~~الزينة : دهن الغار لداء الثعلب . دهن الآس يشد منابت الشعر ويقويه ويسوده ~~. ودهن القسط يحفظ الشباب في الشعر دهن اللوز مع العسل خصوصا المر وأصل ~~السوسن والشمع المذاب ينفع من التغضن في الوجه والكلف والآثار ونحو ذلك ~~وينفع إذا طلي بالمطبوخ على PageV01P444 الحزاز والنخالة . دهن الخروع جيد ~~للبرص والكلف . دهن اللبة جيد للون الفاسد وخصوصا ms0454 في محاجر العين . الأورام ~~والبثور : دهن اللوز نافع لورم الوثي . دهن السوسن للصلابة العتيقة يحللها ~~ويزلها . الجراح والقروح : دهن الخروع للبثور الغليظة والجرب ودهن الحلبة ~~للسعفة دهن الآس ينفع من القروح دهن القسط يزيل الجرب والحكة بسرعة . آلات ~~المفاصل : دهن اللوز نافع للوثي دهن البابونج نافع من الإعياء دهن السوسن ~~ودهن الشبث أيضا ولمن ضربه البرد . أعضاء الرأس : دهن اللوز ينفع من الصداع ~~وضربان الأذن والطنين والصفير في الأذن دهن اللوز المر كثير النفع لطيف ~~وأكبر نفعه في الأذن وسددها وطنينها والدود الكائن فيها دهن الورد جيد جدا ~~لالتهاب الدماغ وابتداء ظهور الأورام ويزيد في قوى الدماغ والفهم وهو إلى ~~الإعتدال . ولذلك يدعي جالينوس أنه يسخن البدن الشديد البرد ويبرد البدن ~~الحار والأغلب من حكمه عندي أن الأبدان الحارة التي يعد لها أكثر من ~~الأبدان الباردة التي يسخنها . ودهن الغار ودهن السذاب جيدان لأوجاع الرأس ~~المزمنة . ودهن الحلبة نافع للحزاز . ودهن الخروع نافع لقروح الرأس ~~والأورام الكائنة فيه ووجع الأذن . أعضاء النفض : PageV01P445 دهن الأنجرة ~~ودهن القرطم يطلقان . ودهن الورد قد يطلق إذا وجد مادة تحتاج إلى إزلاق وقد ~~يحبس الإسهال المراري . ودهن الخروع يسهل ويخرج حب القرع دهن اللوز جيد ~~لأوجاع الكلى وحصر البول والحصاة ولأوجاع المثانة والرحم واختناق الرحم . ~~ودهن السوسن يسهل الولادة ويسكن أوجاع الرحم شربا واحتقانا وفي جميع ذلك . ~~دهن الحلبة نافع أيضا ولصلابة الرحم ودبيلاته وعسر الولادة . ودهن الخروع ~~ينفع من أورام المقعدة وانضمام الرحم وانقلابه . الحميات : دهن البابونج في ~~الحميات المتطاولة خير من دهن الورد ودهن الشبث جيد للنافض . الأبدال : دهن ~~البلسان بدله مر سيال أو وزنه دهن الدادي مع نصف وزنه دهن النارجيل وربع ~~وزنه زيتا عتيقا وبدل دهن الغار الزفت الرطب وبدل دهن السوسن دهن الغار ~~وبدل دهن الأنجرة دهن القرطم وهو أضعف منه وبدل دهن الحناء دهن المرزنجوش ~~وبدل دهن النيلوفر دهن الورد أو دهن البنفسج وبدل دهن الخروع دهن الفجل أو ~~دهن الكتان من غير انعكاس في دهن الكتان . دراج : الماهية ms0455 : هو معروف لحمه ~~أفضل من دم القبج . والفواخت وأعدل وألطف وأيبس من لحم أعضاء الرأس : لحم ~~الدراريج يزيد في الدماغ والفهم . أعضاء النفض : لحم الدراج يزيد في المني ~~جدا . دار كيسة : الماهية : قشر هندي قابض جدا . الخواص : قا بض . أعضاء ~~النفس : جيد لنفث الدم ولذات الجنب ويصفي الصوت . أعضاء النفض : ينفع من ~~قروح الأمعاء . در وبطارس : الماهية : شيء يلتف على شجر البلوط العتيق يشبه ~~السرخس لكنه أصغر منه وأقل PageV01P446 تشطيبا وله أصول متشبكة فيه حلاوة ~~مع حرافة ومرارة وقبض مع قوة معفنة . الطبع : حار قوي الحرارة يابس . ~~الزينة : يرقق الشعر ويحلقه ويذهب به لتعفينه وحدته . آلات المفاصل : زعم ~~قوم أنه ينفع من الفالج والقوة فهذا آخر الكلام من حرف الدال وذلك ستة ~~وعشرون دواء . حرف الهاء هيوفاريقون : الماهية : قضبان وزهو متفرك وحب أصفر ~~إلى الحمرة شبيه الشكل بالسماق إلا أنه ليس في حمرته . الاختيار : قال ~~جالينوس : يسمى من ثمرته ولا يقتصر على زهره وحده . الطبع : حار في الثانية ~~يابس في آخرها . الأفعال والخواص : محلل للآورام والبثور ملطف مفتح مذيب . ~~الجراح والقروح : ضماد ورقه ينفع من حرق النار ويدمل الجراحات العظيمة ~~والقروح الرديئة وإذا دق ونثر على القروح المترهلة والمتعفنة ينفع . آلات ~~المفاصل : ينفع من وجع الورك وعرق النسا مطبوخا بشراب خصوصا إذا شرب أربعين ~~يوما على الولاء فإنه يبرىء عرق النسا . أعضاء النفض : يدر البول وإدرار ~~الطمث هو خاصيته وثمرته يسهل المرة السوداء . الأبدال : بدله وزنه من ~~الأذخر ووزنه من أصول الكبر . هليلج : الماهية : قال ديسقوريدوس : الهليلج ~~معروف وهو أصناف كثيرة منه الأصفر الفج ومنه الأسود الهندي وهو البالغ ~~النضج وهو أسمن ومنه كابلي وهو أكبر الجميع ومنه صيني وهو دقيق خفيف . ~~الاختيار : أجوده الأصفر الشديد الصفرة الضارب إلى الخضرة الرزين الممتلىء ~~الصلب وأجود الكابلي ما هو أسمن وأثقل يرسب في الماء وإلى الحمرة وأجود ~~الصيني ذو المنقار . PageV01P447 الطبع : قيل إن الأصفر أسخن من الأسود ~~وقيل : إن الهندي أقل برودة من الكابلي وجميعه بارد في الأولى يابس في ~~الثانية . الأفعال ms0456 والخواص : أصنافه كلها تطفىء المرة وتنفع منها . الزينة ~~: الأسود يصفر اللون . الأوررام والبثور : الهليلجات كلها نافعة من الجذام ~~. أعضاء الرأس : الكابلي ينفع الحواس والحفظ والعقل وينفع أيضا من الصداع . ~~أعضاء العين : الأصفر نافع للعين المسترخية ويمنع المواد التي تسيل كحلا . ~~أعضاء الصدر : ينفع الخفقان والتوحش شربا . أعضاء الغذاء : نافع لوجع ~~الطحال وينفع آلات الغذاء كلها خصوصا الأسودان فإنهما يقويان المعدة وخصوصا ~~المربيان ويهضم الطعام ويقوي خمل المعدة بالدبغ والتنقية والتنشيف والأصفر ~~دباغ جيد للمعدة وكذلك الأسود والصيني ضعيف فيما يفعل من ذلك الكابلي وفي ~~الكابلي تغثية والكابلي ينفع من الإستسقاء . أعضاء النفض : الكابلي والهندي ~~مقلوين بالزيت يعقلان والأصفر يسهل الصفراء وقليل بلغم والأسود يسهل ~~السوداء وينفع من البواسير والكابلي يسهل السوداء والبلغم . وقيل : إن ~~الكابلي ينفع من القولنج والشربة من الكابلي للإسهال منقوعا من خمسة إلى ~~أحد عشر درهما وغير منقوع إلى درهمين . أقول : وإلى أكثر والأصفر أقول : قد ~~يسمى إلى عشرة وأكثر مدقوقا مذابا في الماء . الحميات : ينفع الكابلي من ~~الحميات العتيقة . هيل بوا وهال بوا : الماهية : هو خير بوا وهو ألطف من ~~القاقلة . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . الخواص : لطيف . أعضاء ~~الغذاء : يقوي الكبد والمعدة الباردتين ويهضم الطعام جدا . الماهية : ~~ثمرتها تشبه العناقيد ويستعملها الدباغون وما عند الصيادلة منها قطاع خشبية ~~تشبه PageV01P448 الخوخ وهو في أول مضغة مسخ ثم يظهر مرارة وسنقول فيه قولا ~~مستقصى في فصل الفاء عند ذكرنا الفاشرا . هندبا : الماهية : منه بري ومنه ~~بستاني وهو صنفان عريض الورق ودقيق الورد وهو يجري مجرى الخس لكنه كما ~~قالوا دونه في خصال وعندي أنه يفوقه في التفتيح وفي منفعته لسدد الكبد وأن ~~قصر عنه في التطفئة والتغذية . الاختيار : أنفعها للكبد أمرها . الطبع : ~~بارد في آخر الأولى ويابسه يابس في الأولى ورطبه رطب في آخر الأولى . ~~والبستاني أبرد وأرطب وقد تشتد مرارته في الصيف فتميله إلى قليل حرارة لا ~~يؤثر والبري أقل رطوبة وهو الطرخشقوق . الأفعال والخواص : يفتح سدد الأحشاء ~~والعروق وفيه قبض صالح وليس بشديد ms0457 وماؤه مع الأسفيذاج والخل عجيب في تبريد ~~ما يراد تبريده طلاء . آلات المفاصل : يضمد به النقرس . أعضاء النفس والصدر ~~: يضمد به مع دقيق الشعير للخفقان ويقوي القلب واذا حلل الخيار شنبر في ~~مائه وتغرغر به نفع من أورام الحلق . أعضاء الغذاء : يسكن الغثي وهيجان ~~الصفراء ويقوي المعدة وهو من خيار الأدوية لمعدة بها سوء مزاج حار والبري ~~أجود للمعدة من البستاني . وقيل أنه موافق لمزاج الكبد كيف كان أما للحار ~~فشديد الموافقة وليس يضر البارد ضرر سائر أصناف البقول الباردة . أعضاء ~~النفض : إذا أكل مع الخل عقل البطن وخاصة البري . الحميات : نافع للربع ~~والحميات الباردة . السموم : إذا جعل ضمادا مع أصوله للسع العقرب والهوام ~~والزنابير والحية وسام أبرص نفع وكذلك مع السويق . هليون : الماهية : قال ~~ديسقوريدوس : من الناس من يسميه ميان وقد يسمى أسفاراعس وقد PageV01P449 ~~يسمى مواقنيوس ومن الناس من زعم أن قرون الكباش إذا قطعت وطمرت في التراب ~~ينبت منها الهليون . الطبع : قال جالينوس : معتدل إذ ليس فيه إسخان ولا ~~تبريد ظاهر إلا الصخري . أقول : لا يبعد عن الحرارة وكلما أخذ يصلب ويشتد ~~حره ويظهر عليه لبن يتوعي لذاع جدا . الأفعال والخواص : قوته جالية يفتح ~~سدد الآحشاء كلها خصوصا الكبدو الكلية وفيه تحليل خصوصا الصخري . آلات ~~المفاصل : يشرب طبيخه لوجع االظهر وعرق النساء . أعضاء الرأس : طبيخ أصله ~~إذا طبخ بالخل وكذلك نفس أصله وبزره جيد كله لوجع الضرس . أعضاء الغذاء : ~~يفتح سدد الكبد وينفع من اليرقان وفيه تغثية . أعضاء النفض : زعم روفس أنه ~~يعقل وعسى أن يكون ذلك لإدراره وغيره يقول مسلوقه يلين والأغلب يقولون : ~~إنه ينفع من القولنج البلغمي والريحي وطبيخ أصوله يدر البول وينفع من عسره ~~ويزيد في المني والباه وينفع لعسر الحبل وكذلك بزره إذا احتمل أدر الطمث ~~ويفتح سدد الكلى . السموم : إذا طبخ بالشراب نفع من نهشة الرتيلاء وطبيخ ~~الهليون يقتل الكلاب فيما يقال . هرطمان : الماهية : حبه قوته قوة الشعير ~~بل هو كالمتوسط بين الحنطة والشعير وسويقه ودشيشه أقبض من سويق الشعير ~~ودشيشه . الأفعال والخواص ms0458 : يجفف بلا لذع وفيه تحليل وقبض معا . هيوفسطيداس ~~. الماهية : عصارة نبات يقال له لحية التيس وعصارته باردة قابضة ونذكره في ~~فصل اللام عند ذكرنا لحية التيس . الطبع : بارد إلى اليبس . هرنوه : ~~الماهية : يشبه الفلفل إلا أنه إلى الصفرة وهو عطر يشبه العود يحمل من بلاد ~~الصقالبة . PageV01P450 الطبع : معتدل . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة ويجيد ~~الهضم ويقوي الشهوة . هرقلوس : الماهية : هو جنس من البقل الدشتي . قال ~~حنين : هو خس الحمار نذكره عند ذكرنا حرف الخاء . الطبع : بارد رطب وفيه ~~تجفيف وتسخين قليل وقبض . - الخواص : فيه قبض معتدل فيما زعموا . الماهية : ~~عود هندي يعرفه التجار . ا لات المفاصل : خاصيته النفع من النقرس . هريسة : ~~الماهية : طبيخ معروف . الزينة : يسمن ويوافق لمن بدنه جاف . أعضاء الغذاء ~~: بطيء الهضم كثير الغذاء فهذا آخر الكلام في حرف الهاء وذلك اثنا عشر دواء ~~. # | 1 ( الفصل السادس حرف الواو ) 1 # وسمة : الاختيار : أحسنه الخراساني . الماهية : هو ورق النيل . الطبع : ~~أميل في آخر الأولى إلى الحرارة وفي الثانية إلى اليبس . الأفعال والخواص : ~~فيه قبض وجلاء . ورد : الماهية : معروف مركب من جوهر مائي أرضي وفيه حرافة ~~وقبض ومرارة مع قبض وقليل حلاوة وفي مائيته انكسار حرارة بسبب الشيء الذي ~~لأجله حلا ومر وفيه لطافة فينفع PageV01P451 قبضه وكثيرا ما يحدث الزكام ~~والقوة المرة فيه تثبت ما دام طريا فإذا يبس قلت مرارته ولذلك يسهل طريه ~~إذا شرب منه وزن عشرة دراهم والمسمى منه بالورد المنتن حار وأصله كالعاقر ~~قرحا محرقا . الطبع : قال جالينوس : اب الورد ليس بشديد البرد بالقياس ~~إلينا ويقول يجب أن يكون باردا في الأولى . أقول : ويبسه في أول الثانية لا ~~سيما في الجاف . وقال بولس : إنه مركب من حرارة وقبض وقال ابن ماسويه : ~~الورد في الأولى يابس في الثانية بل في آخر الثانية . الأفعال والخواص : ~~تجفيفه أقوى من قبضه لأن مرارته أقوى من قبض طعمه وهو مفتح جلآء ويسكن حركة ~~الصفراء . وبزره أقوى ما فيه قبضا وكذلك الزغب الذي في وسطه وفي جميعه ~~تقوية للأعضاء الباطنة ولا يجاوز قبضه ms0459 منع التحليل . واليابس أقبض وأبرد ~~وقد يدعى أن فيه قوة جذب للسلاء والشوك . وعصارته الجيدة هي عصارة مقلومي ~~الأظفار إلى البياض ويجفف في الظل ويربى . الزينة : يصلح نتن العرق إذا ~~استعمل في الحمام ويتخذ منه غسول على هذه الصفة وهو أن يؤخذ الورد الذي لم ~~يصبه نداوة ويترك حتى يضمر ويؤخذ منه أربعون مثقالا ومن سنبل الطبيب خمس ~~مثاقيل ومن المرست مثاقيل يعمل أقراصا صغارا وربما زادوا فيها من القسط ~~والسوسن درهمين درهمين وربما جعلها النساء في المخانق وغسلا لذفر العرق ~~وقال قوم : إنه يقطع الثآليل كلها إذا استعمل مسحوقا . الجراح والقروح : ~~ينفع من القروح لا سيما للسحجية بين الأفخاذ . وفي المغابن وينبت اللحم في ~~العميقة وادعى قوم أنه يخرج السلاء والشوك مسحوقا . أعضاء الرأس : يسكن ~~الصداع رطبه وطبيخ مائه أيضا . ودهن الورد معطس بل شمه . قال قوم : تعطيسه ~~لحبسه البخار ولعل ذلك لتضاد قوته الجالبة المانعة في الأدمغة الدقيقة ~~الفضول ونفسه معطس لمن هو حار الدماغ وبزره يشد اللثة وكذلك سلاقته بمطبوخ ~~وينفع أيضا أوجاع الأذنين . أعضاء العين : يسكن وجع العين من الحرارة وكذلك ~~طبيخ يابسه صالح لغلظ الجفون إذا اكتحل به وكذلك دهنه وعصارته نافعان وإنما ~~ينفع من الرمد إذا أقطع منه زوائده البيض . أعضاء النفض : ماء الورد إذا ~~تجرع ينفع من الغشي وعصارته وماء أغصانه جيد لنفث الدم أعضاء الغذاء : ~~الورد جيد للكبد والمعدة . ويقوي مرباه بالعسل المعدة وهو الجلنجبين ويعين ~~على الهضم . والورد وعصارته نافعان من بلة المعدة ودهن الورد يطفىء التهاب ~~المعدة وكذلك طلاء المعدة بالورد نفسه وشرابه نافع لمن في معدته استرخاء . ~~PageV01P452 أعضاء النفس : يسكن وجع المقعدة طليا عليها بريشة ووجع الرحم ~~من الحرارة وكذلك طبيخ يابسه وهو نافع لأوجاع المعي المستقيم ويحتقن بطبيخه ~~لقروح الأمعاء وكذلك شرابه يشرب لذلك . والنوم على المفروش منه يقطع الشهوة ~~والطري ربما أسهل وزن عشرة دراهم منه عشرة مجالس ويابس لا يسهل ودهن الورد ~~يسهل البطن . وج : الماهية : أصول نبات كالبردي ينبت أكثره في الحياض وفي ~~المياه وعلى ms0460 هذه الأصول عقد إلى البياض فيها رائحة كريهة وقليل طيب وهو حاد ~~حريف وجالينوس يقول : لا يستعمل إلا أصله وقوته قريبة من قوة الزراوند ~~والإيرسا . قال دسقوريدوس : ورقه يشبه ورق الإيرسا غير أنه أطول وأدق . ~~وأصوله ليست ببعيدة في الشبه من أصوله غير أنها مشتبكة بعضها ببعض وليست ~~بمستقيمة ولكنها معوجة وفي ظاهرها عقد لونها إلى البياض ما هو حريفة ليست ~~بكريهة الرائحة والذي على هذه الصفة يجلب من بلاد يقال لها جلقيش وهي ~~قنسرين وقال أيضا : أخبرنا يوسف الأندلسي أن النوع الآخر من الوج الذي يقال ~~له أرغالاطيا يجلب من بلاد الأندلس . الاختيار : أجوده أكنفه وأملؤه وأطيبه ~~رائحة . وقال ديسقوريدوس : أجود الوج ما كان أبيض كثيفا غير متأكل ولا ~~متخلخل ممتلئا طيب الرائحة . الطبع : حارة يابسة في أول الثانية وإلى الوسط ~~. الأفعال والخواص : محلل للنفخ والرياح ملطف يجلو بلا لذع مفتح وعند ~~جالينوس أن له رائحة ليست غير طيبة وهي بحسب إحساسنا غير طيبة . الزينة : ~~يصفي اللون وينفع من البهق والبرص . آلات المفاصل : نافع من التشتج وشدخ ~~العضل وطبيخه أيضا نطولا ومشروبا . أعضاء الرأس : ينفع من وجع السن وهو جيد ~~لثقل اللسان . أعضاء العين : يدقق غلظ القرنية وينفع من البياض وخصوصا ~~فيهما عصارته ويجلو ظلمة البصر . أعضاء الصدر : طبيخه جيد لوجع الجنب ~~والصدر . أعضاء الغذاء : ينفع من وجع الكبد البارد ويقويها ويقوي المدهن ~~وينفع من صلابة الطحال بل PageV01P453 أعضاء النفض : ينفع من المغص والفتق ~~. وطبيخه نافع لوجع الرحم ويدر البول والطمث وينفع من تقطير البول فيما ~~ذكره قوم ويزيد في الباه ويهيج شهوتها وينفع وجع المعي وسحجها من البرد . ~~السموم : ينفع من لسع الهوام . الأبدال : بدله في طرد الرياح ومنفعته للكبد ~~والطحال وزنه كمونا مع ثلث وزنه ريوند . ورس : الماهية : شيء أحمر قانىء ~~يشبه سحيق الزعفران وهو مجلوب من اليمن ويقال أنه ينحت من أشجاره . الطبع : ~~حار يابس في الثانية . الأفعال والخواص : قابض . الزينة : ينفع من الكلف ~~والنمش وإذا شرب نفع من الوضح . الأورام والبثور : ينفع من البثور . الجراح ms0461 ~~والقروح : ينفع من الجرب والحكة والسعفة والقوباء . وسخ : الطبع : وسخ ~~الكور مسخن في آخر الثانية وأجوده الأخضر ووسخ الحمام الذي يكون في حيطانه ~~يسخن باعتدال ووسخ المصارعين أيضا قريب من وسخ الحمام ووسخ المصارعين صنفان ~~: أحدهما وهو الذي يجتمع على أبدانهم وقد ادهنوا بالزيت ويخالطه الغبار . ~~والثاني الذي يجتمع على الحيطان من الأبخرة وعروقهم والذي يجتمع على أرض ~~الملعب . الأفعال والخواص : كلاهما يحلل وينضج باعتدال ووسخ الكور يجلو ~~باعتدال ويجذب جدا وكله يجذب السلاء والشوك . الزينة : ينفع وسخ الأذن من ~~الداحس ويطلى على شقاق الشفة . الأورام والبثور : يحلل الخراجات ووسخ ~~المصارعين جيد لأورام الثدي ووسخ الحمام للتنفط . PageV01P454 الجراح ~~والقروح : وسخ حيطان الصراع لقروح المشايخ والشجوج ووسخ الكور يجلو القوبا ~~جدا . آلات المفاصل : وسخ أبدان المصارعين نافع من عرق النساء إذا وضع سخنا ~~على المرهم وينفع تحجر البراجم . ورشان : أعضاء العين : دم الورشان نافع ~~لجراحات العين . أعضاء النفض : دمه يعقل البطن . الماهية : هو العظيم من ~~أشكال الوزغ وسوام أبرص الطويل الذنب الصغير الرأس وهو غير الضب والضب لا ~~يكون أو قلما يكون إلا في البادية ورأسه وبدنه وذنبه يخالف الورل وربما ~~قاربه في طبائعه . الطبع : حار اللحم جدا . الزينة : زبله نافع من الكلف ~~والنمش ومسمن بقوة شحمه ولحمه طبقات من النساء . الأفعال والخواص : فيه قوة ~~جذب السلاء والشوك . الأورام والبثور : مسحوق زبله يقلع الثآليل . أعضاء ~~العين : زبله مثل زبل الضب ينفع من بياض العين فيما يقال . ال ودع : ~~الماهية : هو الصدف . الخواص : جاذب السلاء والشوك . الزينة : مسحوقه يقلع ~~الثآليل المركوزة والمتعلقة . فهذا آخر الكلام من حرف الواو وجملة ذلك ~~ثمانية أشياء من الأدوية . حرف الزاي زنجبيل : الماهية : قال ديسقوريدوس : ~~الزنجبيل أصوله صغار مثل أصول السعد لونها إلى PageV01P455 البياض وطعمها ~~شبيه بطعم الفلفل طيب الرائحة ولكن ليس له لطافة الفلفل وهو أصل نبات أكثر ~~ما يكون في مواضع تسمى طرغلوديطقي . ويستعمل أهل تلك الناحية ورقه في أشياء ~~كثيرة كما نستعمل نحن السذاب في بعض الأشربة وفي الطبيخ . وقال : من ~~الزنجبيل نوع يسمى ms0462 زنجبيل الكلب ويسميه أهل طبرستان فلذلك وهذا عام ينبت في ~~الغدران والينابيع الصغار والمياه البطيئة الجريان وله ساق ذو عقد يبلغ ~~الركبة طولأ وله أغصان . ورق شبيه بأغصان النعنع وورقه غير أنها أكبر وأشد ~~بياضا وأنعم حريفة الطعم مثل الفلفل وريحها طيبة ليست بعطرة وله ثمر صغار ~~نابتة في قضبان صغار مخرجها من أصول الورق مجتمعة بعضها إلى بعض متراكم ~~كالعنقود وهو أيضا حريف . وقال : يعرض للزنجبيل التأكل لرطوبته الفضلية ~~ولذلك إسخانه أبقى من إسخان الفلفل وذلك لكثافته أيضا كما في الحرف والخردل ~~واليافيسيا . الطبع : حار في آخر الثالثة يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية ~~بها يزيد المني . الأفعال والخواص : حرارته قوية ولا يسخن إلا بعد زمان لما ~~فيه من الرطوبة فضلية لكن أعضاء الرأس : يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن ~~نواحي الرأس والحلق . أعضاء العين : يجلو ظلمة العين للرطوبة كحلا وشربا . ~~أعضاء الغذاء : يهضم ويوافق برد الكبد والمعدة وينشف بلة المعدة وما يحدث ~~فيها من الرطوبات من كل الفواكه . أعضاء النفض : يهيج الباه ويلين البطن ~~تليينا خفيفا قال الخوزي : بل يمسك أقول : إذا كان عن سوء هضم وإزلاق خلط ~~لزج ينفعه . السموم : ينفع من سموم الهوام . زوفا رطب : الماهية : هو وسخ ~~مجتمع على أصواف أليات الضأن بأرمينية وينجر على حشائش يتوعية فيأخذ قواها ~~ولبناتها وربما كانت سيالة فطبخت وقومت هناك . الطبع : حار في الثانية رطب ~~في الأولى . الخواص : منضج محلل . الأورام والبثور : محلل الأورام الصلبة ~~والدشبد إذا تضمد به العضو . أعضاء الغذاء : هو مع التين والبورق ضماد ~~للطحال وينفعه شربا وينفع من الاستسقاء . PageV01P456 زوفا يابس : الماهية ~~: منه جبلي ومنه بستاني . الطبع : حار يابس في الثالثة . الخواص : لطيف ~~كالسعتر . الزينة : شربه يحسن اللون والتغمر به يجلو الآثار في الوجه . ~~الأورام والبثور : يحلل الأورام الصلبة سقيا بالشراب . أعضاء الرأس : طبيخه ~~بالخل يسكن وجع السن وبخار طبيخه مع التين نافع من دوي الأذن إذ أخذ في قمع ~~. أعضاء العين : يطبخ ثم يضمد به الطرفة والدم الميت تحت الجفن . أعضاء ~~الصدر : ينفع الصدر ms0463 والرئة ومن الربو والسعال المزمن وطبيخه بالتين والعسل ~~كذلك ومن الأورام الصلبة ونفس الإنتصاب والتغرغر به نافع أيضا من انخناق ~~البطن . أعضاء النفس : هو مع التين والبورق ضماد للطحال وينفعه شربا وينفع ~~من الاستسقاء . أعضاء النفض : يسهل البلغم وحب القرع والديدان وإذا خلط ~~بقردمانا وإيرساقوي إسهاله . زرنباد : الماهية : أصول نبات يشبه السعد لكنه ~~أعظم وأقل عطريه ذو لون أغبر يجلب من بلاد الصين . الطبع : حار يابس إلى ~~الثالثة . الخواص : يحلل الرياح . الزينة : مسمن يدفع رائحة الشراب والثوم ~~والبصل . أعضاء الصدر : مفرح القلب . أعضاء الغذاء : يحبس القيء . أعضاء ~~النفض : يعقل البطن وينفع من رياح الأرحام . السموم : ينفع من لدغ الهوام ~~جدا حتى يقارب الجدوار . الأبدال : بدله في لدغ الهوام مثله ونصف درونج ~~وثلثي وزنه طرخشقوق بري ونصف وزنه حب الأترج . PageV01P457 زنجبيل الكلاب : ~~الماهية : بقلة معروفة وهو فلفل الماء وورقه كورق الخلاف إلا أنه أشد صفرة ~~وقضبانها حمر له طعم الزنجبيل يقتل الكلاب . الزينة : طريه مدقوقا مع بزره ~~يجلو الآثار في الوجه والكلف والنمش العتيق . الأورام والبثور : طرية يحلل ~~الأورام الصلبة إذا دق مع بزره وضمد به . زئبق : الماهية منه مشتق من معدنه ~~ومنه مستخرج من حجارة معدنه بالنار استخراج الذهب والفضة وحجارة معدنه إذا ~~كان صافيا لا يختلط به تراب أو حجر فهو في لون السنجفر بل السنجفر في لونه ~~ولا يلحقه . ويظن جالينوس وغيره أنه مصنوع كالمرتك لأنه مستخرج بالنار فيجب ~~إذا أن يكون الذهب مصنوعا كالمرتك ولأن جوهر حجره يشبه السنجفر فيظن أنه ~~إنما يعمل من السنجفرفي قدر مطيت موقد عليها قيصعد وليس بذلك بل الشجر يعمل ~~منه بالكبريت ثم يمكن أن يستخرج منه كما يستخرج من السنجفر المعدني الذي هو ~~جوهر الزئبق . الطبع : بارد رطب في الثانية . الأفعال والخوص : مصعده قابض ~~. الزينة : المقتول منه أدوية للقمل والصيبان مع دهن الورد . الجراح ~~والقروح : المقتول منه للجرب مع دهن الورد ومع أدوية الجرب والقروح الرديئة ~~. آلات المفاصل : بخاره يحدث الفالج والرعشة وتشبك الاعياء . أعضاء العين : ~~دخانه يذهب البصر . أعضاء النفض ms0464 : ذكر بولس الاحتياطي أن من الناس من يسقى ~~مقتوله في إيلاوس . السموم : المصعد من الزئبق قتال لشدة التقطيع وعلاجه ~~القوي شرب اللبن والقيء . وجالينوس ذكر أنه لاتجربة له فيه قال بعضهم : إن ~~المقتول يقتل بثقله فإنه يأكل ما يلقاه بثقله وهذا كلام غير محصل وهو يقتل ~~الفار ويهرب من دخانه الهوام والحيات . PageV01P458 زاج : الماهية : الفرق ~~بين الزاجات البيض والحمر والخضرول الصفر والقلقديس والقلقند والسوري ~~والقلقطار أن الزاجات هي جواه تقبل الحل مخالطة لأحجار لا تقبل الحل وهذه ~~نفس جواهر تقبل الحل قد كانت سيالة فانعقدت فالقلقطار هو الأصفر والقلقديس ~~هو الأبيض والقلقند هو الأخضر والسوري هو الأحمر . وهذه كلها تنحل في الماء ~~والطبخ إلآ إلسوري فإنه شديد التجسد والإنعقاد . الأخضر أشد انعقادا من ~~الأصفر وأشد انطباخا وكل زاج فإنه يشبه في الطبع واحدا مما يشبه لونه . وقد ~~سبق إلى وهم جالينوس أن الزاج الأحمر يتولد من القلقطار إذ رأى قلطارا مرة ~~قد اشتمل عليه زاج أحمر متناثر منه وفي هذا نظر . الاختيار : الأخضر المصري ~~أقوى من القبرسي لكن في أمراض العين القبرسي وغير المحرق أقوى . فالمحرق ~~ألطف وألطفها القلقديس والأخضر وأعدلها القلقطار وأغلظها السوري ولذلك لا ~~ينحل في الماء . وقوة الزاج الذي فيه تلميعات ذهبية قريبة من قوة القلقطار ~~وأجود القلقطار السريع التفتت النحاسي النقي الغير العتيق . وزاج الحبر ~~المسمى سحيرة أجوده الصلب الذي ذهبيته يلمع وقوته كالقلقطار وأجود السوري ~~ما يحمل من مصر فيتفتت عن سواد ويكون ذا تجاويف كثيرة زهم المذاق قابضه ~~وكذلك شمه . الطبع : حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : كلها محرق ~~يحدث الخشكريشة والزاج الأحمر أقل لذعا من القلقطار وزاج الأسالفة أقبض ~~الجميع والقلقطار معتدل القبض . الأورام والبثور : القلقطار ينفع من الحمرة ~~والأورام الساعية . الجراح والقروح : كلها تنفع من الجرب الرطب والسعفة ~~والقلقطار وسائرها قد يعمل منها فتائل في الناصور فيقلع التحرق . آلات ~~المفاصل : السوري يحتقن به مع الخمر فينفع من عرق النسا . أعضاء الرأس : ~~ينفع في الأنف للرعاف وخاصة القلقطار وتنفع كلها في الآكلة والأورام ms0465 ~~الرديئة في اللثة وإذا لوثت به فتيلة بعسل وجعلت في الأذن نفع من قروح ~~الأذن والمدة فيها وكذلك إذا نفخ فيها بمنفاخ ويمنع تأكل الأسنان . والأحمر ~~المعروف بالسوري يشد الأسنان والأضراس المتحركة والزاج المحرق إذا جمع ~~بسورنجان ووضع تحت اللسان نفع من الضفدع . وينفع القيروطي المتخذ منه صوما ~~الأحمر من الآكلة في الفم والأنف وقروحهما . أعضاء العين : القلقطار خصوصا ~~وغيره عموما ينفع من صلابة الجفون وخشونتها . PageV01P459 أعضاء النفس : ~~يجفف الرئة حتى ربما قتل . السموم : فيه قوة سمية لتجفيفه الرئة . زرنيخ ~~الماهية : جوهر معدني منه أخضر ومنه أصفر ومنه أحمر . الاختيار : أجوده ~~المتربص المنسحق المشابه برائحة الكبريت وأجوده الأصفر المتسرح الأرمني ~~الذهبي الصفائحي الرقيقها كأنه طلق أصفر . الطبع : حار في الثالثة يابس في ~~الثانية . الأفعال والخواص : كلها معفن لذاع والأحمر منه أجود من القلدقيون ~~. الزينة : يحلق الشعر وهو مع الريتيانج لداء الثعلب . الجراح والقروح : ~~يوضع بالشحم على الجراحات . الأورام والبثور : مع الشحم والدهن للجرب ~~والسعفة الرطبة والعفن ويحرق الجلد ويلطخ بالمر أعضاء الرأس : ينفع ~~القيروطي المتخذ منه وخصوصا من الأحمر الآكلة في لأنف والفم وقروحهما . ~~أعضاء النفس : يسقى للمتقيحين ورمالى وماء العسل ويبخر مع الريتيانج للسعال ~~المزمن ونفث القيح وقد يدخل في طب الربو . أعضاء النفض : يلطخ من دهن الورد ~~للبثور والبواسير في المقعدة . السموم : المصعد قاتل . زبد البحر : الماهية ~~: أصنافه خمسة : إسفنجي في شكله زهم في رائحته مثل رائحة مسك سهك وهو كثيف ~~ساحلي واسنفجي خفيف طويل لين طحلبي الرائحة ووردي فرفيري ويشبه بالصوف ~~الوسخ خفيف وخامس فطري الشكل أملس الظاهر خشن الباطن لا رائحة له . الطبع : ~~حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : منق للأوساخ جال محرق والثالث ~~ألطف من غيره . الزينة : محرقة وخصوصا الثالث لداء الثعلب والفطري يستعمل ~~في حلق الشعر وينفع PageV01P460 من البهق فيما يقال والإسفنجيان يدخلان في ~~الغسولات وفي أدوية البثور اللبنية وللكلف وللآثار في أعضاء الرأس : ~~والأملس أوفق بجلاء الأسنان وهو بالجملة شديد للأسنان . الأورام والبثور : ~~الأملس على الأورام المسمارية والوردي للخنازير . الجراح والقروح : ينفع ~~الجرب ms0466 المتقرح والقوابي وخصوصا الاسفنجيان . آلات المفاصل : الوردي للنقرس ~~مع الشمع ودهن الورد . أعضاء الغذاء : الوردي نافع للطحال والاستسقاء . ~~أعضاء النفض : الوردي منه نافع من عسر البول ولتنقية رمل المثانة ووجع ~~الكلى . زنجفر : الماهية : قال قوم قوته قوة الإسفيداج وقال الآخرون قوته ~~قوة السادنج . الطبع : الأصح أنه حار يابس وكأنهما في آخر الثانية وما قيل ~~من غير ذلك فعن غير معرفة . الأفعال والخواص : عند بعضهم قبضه أقوى من جذبه ~~وعند الآخر جذبه أقوى عن قبضه . الجراح والقروح : يدمل الجراحات وينبت ~~اللحم في القروح ويمنع حرق النار والحصف . أعضاء الرأس : يمنع تأكل الأسنان ~~. زجاج : الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . الأفعال والخواص : فيه ~~قبض ولطافة . أعضاء الرأس : ينقي الأدوية إذا غسل به ويجلو الأسنان . أعضاء ~~العين : يجلو العين ويذهب بياضها والمحرق أقوى . أعضاء النفض : المسحوق ~~والمحرق منه نافع جدا لحصاة المثانة والكلية إذا سقي بشراب . PageV01P461 ~~زرنب : الماهية : قضبان دقاق مستديرة الشكل ما بين غلظ المسلة إلى غلظ ~~الأقلام سود إلى الصفرة ليس له كثير طعم ولا رائحة والقليلة من رائحته ~~عطرية أترجة وقوته قوة جوزبوا ولكنه ألطف منه قليلا وقد يقوم بدلا عن ~~الدارصيني فيما يقال . الطبع : حار يابس في الثانية . الأفعال : فيه قبض ~~وتحليل للرياح . أعضاء الرأس : يسعط بالماء ودهن الورد للصداع البارد . ~~أعضاء الغذاء : نافع للكبد والمعدة الباردتين منفعة بينة جدا . أعضاء النفض ~~: يعقل البطن فيما يقال . زبد . الأفعال والخواص : منضج محلل مرخي وتحليله ~~من الأبدان المتوسطة دون الصلبة وفي الناعمة بسهولة دخانه مجفف يقبض بالرفق ~~مسكن لأوجاع المواد المنصبة إلى الأعضاء . الزينة : يطلى به البدن فيغذي ~~ويسمن . الجراح والقروح : ينفع من جراحات العصب ويملأ القروح وينقيها . ~~أعضاء الرأس . يخلط به أدوية جراحات حجب الدماغ ولأورام أصول الأذنين ~~والأرنبتين والفم ولورم اللثة والقلاع ويطلى به عمور الصبيان فيسهل نبات ~~الأسنان . أعضاء النفض : ينفع من السعال البارد اليابس وخصوصا مع اللوز ~~والسكر وكذلك في ذات الجنب وذات الرئة ويسهل النفث وينضج وكذلك مع دهن ~~اللوز والسكر ويكون إنضاجه أكثر وأما ms0467 وحده فتنقيته أقل من إنضاجه ومع السكر ~~بالعكس ويمنع نفث الدم وينفع من قذف المدة إذا لعق منه قدر أوقية ونصف ~~بالعسل . أعضاء النفض : ملين والإكثار منه يسهل ويحقن به الأورام الحارة ~~والصلبة في الأمعاء والرحم والأنثيين ويقع في أدوية خراجات فم الحانة . ~~السموم : يقاوم السموم وينفع إذا طلي به نهشة الأفعى . PageV01P462 زفت : ~~الماهية : قال ديسقوريدوس : الزفت المسمى أيضا إغراء صنفان بحري أسود سيال ~~يدخل في المراهم وهو من قبيل القار وجبلي بري . والبري منه سيالة شجرة ~~التنوب وضروب أخرى من الصنوبر وفي الأولى يكون رطبا ثم قد يجفف بالطبخ ~~وأكثره من التنوب وهو شجرة قضم قريش . ودهن الزفت قريب من القطران ويتخذ ~~منه بأن يقطر رطبه حين يطبخ لييبس أو يعلق فوقه صوف ليتندى من بخاره فإذا ~~تندى عصر في إناء آخر على أنه يمكن أن يقطر في القرع والإنبيق تقطيرا أجود ~~من ذلك وأحفظ لما يصعد . الأقعال والخواص : منضج للآخلاط الغليظة جلاء مسخن ~~والرطب أشد إنضاجا واليابس أشد تجفيفا ويقع في المراهم . الزينة : يقلع ~~بياض الأظفار ويجذب الدم إلى الأعضاء فيسمنها خاصة إذا كرر إلصاقه وقلعه ~~دفعة بعنف ويطلى على شقاق القدم وسائر الأعضاء ليصلحه وينبت التضميد به ~~الشعر في داء الثعلب . الأورام والبثور : يلين الأورام الصلية وخصوصا الرطب ~~ويستعمل بدقيق الشعير على الخنازير ويمنع إذا خلط بالكبريت أو بقشر شجرة ~~التنوب من سعي النملة وينفع خراجات الغدد كلها . الجراح والقروح : يذهب ~~القوابي وينبت الدم في القروح العميقة خصوصا بدقاق الكندر آلات المفاصل : ~~ينفع من أورام العضل . أعضاء الرأس : اليابس والرطب جيدان لقروح الرأس . ~~أعضاء العين : دخان الزفت يحسن هدب العين وينبت الأشفار ويمنع الدمعة ويملأ ~~القروح في العين ويقوي البصر . أعضاء الصدر : ينفع من السعال البارد اليابس ~~وخصوصا مع اللوز والسكر وكذلك في ذات الجنب وذات الرئة يسهل النفث وينضج ~~وكذلك مع دهن اللوز يكون إنضاجه أكثر وأما وحده فتنقيته أقل من إنضاجه ومع ~~السكر بالعكس . ويمنع نفث الدم وينفع من قذف المدد إذا لعق قدر وقية ms0468 ونصف ~~بالعسل والزفت الرطب إذا تحنك به جيد للخوانيق . أعضاء النفض : ملين ~~والإكثار منه يسهل ويحتقن به للأورام الحارة والصلبة في الأمعاء والرحم ~~والأنثيين ويقع في أدوية جراحات فم المثانة وإذا لطخ الزفت على شقاق ~~المنغمة أبرأها . السموم : يقاوم السموم وينفع إذا طلي به نهشة الأفعى . ~~PageV01P463 زعفران : الماهية : معروف مشهور . الاختيار : جيده الطري السن ~~اللون الذكي الرائحة على شعره قليل بياض غير كثير ممتلىء الطبع : حار يابس ~~أما حرارته في الثانية وأما يبوسته ففي الأولى . الأفعال والخواص : قابض ~~محلل منضج لما فيه من قبض مغر وحرارته معتدلة مفتح قال جالينوس : وحرارته ~~أقوى من قبضه ودهنه مسخن . قال الخوزي : إنه لا يغير خلطا البتة بل يحفظها ~~على اليبوسة ويصلح العفونة ويقوي الأحشاء . الزينة : يحسن اللون شربه . ~~الأورام والبثور : محلل للأورام ويطلى به الحمرة . أعضاء الرأس : مصدع يضر ~~الرأس ويشرب بالميبختج للخمار وهو منوم مظلم للحواس إذا سقي في الشراب أسكر ~~حتى يرغن وينفع من الورم الحار في الأذن . أعضاء العين : يجلو البصر ويمنع ~~النوازل إليه وينفع من الغشاوة ويكتحل به للزرقة المكتسبة من الأمراض . ~~أعضاء الصدر : مقو للقلب مفرح يشمه المبرسم وصاحب الشوصة للتنويم وخصوصا ~~دهنه ويسهل النفس ويقوي آلات النفس . أعضاء الغذاء : هو مغث يسقط الشهوة ~~بمضادته الحموضة التي في المعدة وبها الشهوة ولكنه يقوي المعدة والكبد لما ~~فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقال قوم : إن الزعفران جيد للطحال . أعضاء ~~النفض : يهيج الباه ويدر البول وينفع من صلابة الرحم وانضمامه والقروح ~~لخبيثة فيه إذا استعمل بموم أو مح مع ضعفه زيتا وزعم بعضهم أنه سقاه في ~~الطلق المتطاول فولدت في الساعة . السموم : قيل أن ثلاثة مثاقيل منه تقتل ~~بالتفريح . الأبدال : بدله مثل وزنه قسط وربع وزنه قشور السليخة . زنجار : ~~الماهية : معروف وأصناف اتخاذ الزنجار بتكريج النحاس في دردي الخل ورش ~~برادته PageV01P464 بالخل ودفنه في الندى ويكب آنية نحاسية على آنية فيها ~~خل وتركها حتى يزنجر ثم يحك الزنجار عنها وتخليطه بنوشادر ودفنه في الندى ~~معروف . ويتخذ من الزنجار نوع لطيف ms0469 جدا : يؤخذ الخل المصعد ويجعل في هاون ~~من نحاس بمدقة من نحاس فلا يزال يسحق في الشمس القائظة حتى يتكرج ثم يجعل ~~فيه شب وملح بمقدار ولا يزال يسحق فإذا تعجن ما سحق جمع وجفف ورش عليه الخل ~~وبول الصبيان وسحق وترك في الندى ثم يجمع ويجفف . وقد يؤخذ من الزنجار ما ~~يتولد على الصخر وفي معادن النحاس وقد يؤخذ منه في المعدة . الطبع : حار ~~يابس إلى الرابعة . الأفعال والخواص : جلآء أكال للحم الصلب واللين جميعا ~~حاد والقيروطي يعدله فيجعله مجففا بلا لذع . الجراح والقروح : يمنع القروح ~~الساعية ويدمل مع القيروطي وينقي القروح الوسخة وهو مع علك الأنباط ~~والنطرون علاج الجرب المتقرح والبرص والبهق . أعضاء الرأس : الزنجار المتخذ ~~بالنوشادر والشب والخل إذا سحق ونفخ في الأنف ويملأ الفم ماء لئلا يصل إلى ~~الحلق فإنه ينفع من نتن الأنف والقروح الرديئة فيه . وزنجار الحديد بالخل ~~يشد اللثة ويتخذ منه قيروطي لأورام اللثة وكذلك زنجار النحاس . أعضاء العين ~~: ينفع من غلظ الأجفان وجسائها ويجلو العين ويقع في أدوية قروح العين ويدر ~~الدمع جدا وإذا استعمل الزنجار في الأكحال فمن الصواب أن يكمد العين ~~بأسفنجة مغموسة في ماء حار . أعضاء النفض : يقع في أدوية البواسير ويتخذ ~~منه ومن الأشق فتائل ويحشى به البواسير . زهرة النحاس : الأفعال والخواص : ~~قا بض أكال لذاع . أعضاء الرأس : يقع في مجففات قروح الأذن والأبيض منه إذا ~~سحق PageV01P465 ونفخ في الأذن أذهب الصمم المزمن ويحنك به مع العسل ~~لأورانم النغانغ واللهاة . أعضاء النفض : أربع أنولوسات منه تسهل خلطا ~~غليظا ويسهل الماء الأصفر ويقع في مجففات البواسير وقروح المقعدة فيما يقال ~~. زوفرا : الماهية : قال ديسقوريدوس : هذه شجرة تنبت في بلاد لنفوربا كثيرا ~~في جبل أقابيس وهو جبل مجاور لبلاد مصر وأهله يسمونه فانا كثير يعني ~~الجاوشير لأن أصله وساقه شبيه بشجرة الجاوشير وقوته شبيهة بقوته وينبت في ~~الجبال الشاهقة الخشنة المظللة الأشجار وخاصة المواضع الرطبة وصغير السواقي ~~. وساقه دقيق شبيه بساق الشبث ذو عقد عليه ورق شبيه بورق إكليل الملك ms0470 إلا ~~أنه أنعم منه طيب الرائحة وطرف ساقه دقيق متفرق على طرفه إكليل في بزر أسود ~~مجوف إلى الطول ما هو شبيه ببزر الرازيانج حريف المذاقة فيه عطرية وله أصل ~~أبيض شبيه بأصول النبات . فانا كثير طيب الرائحة وقال قوم : يشبه حب هذه ~~الشجرة حب الأنجذان يقال لها الخذا وهو يشبه السذاب ويقال لها ديناروية . ~~الطبع : حارة يابسة . أعضاء الغذاء : يهضم الطعام وينفع المعدة من النفخ ~~والأورام البلغمية . أعضاء العين : بزره وأصله نافع لظلمة البصر ويجلوه . ~~الجراح والقروح : نافع لأوجاع الجرب والحكة . أعضاء النفض : أصله وبزره في ~~تجفيف المني شبيه بالقوة بالسذاب وإذا شرب أدر الطمث والبول وإذا احتملت ~~المرأة أصله فعل ذلك . السموم : ينفع من لسع العقارب ولسع الهوام شربا ~~وطلاء . زرين درخت : آلات المفاصل : ينفرد من عرق النسا . أعضاء النفض : ~~ماء ورقه مع الميبختج لعسر البول والطمث ويخرج الدم الجامد من المثانة . ~~السموم : ينفع من لسع الهوام . زعرور : الماهية : قال ديسقوريدوس : هذه ~~شجرة مشوكة ورقها شبيه بورق لوقوراشي ولها ثمر PageV01P466 صغار شبيه ~~بالتفاح إلا أنه أصغر من التفاح وله لون أحمر لذيذ في كل واحد منه ثلاث ~~حبات ولذلك سماه قوم طريقونيقون ومعناه دواء الثلاث حبات ونوع من الزعرور ~~يسميه اليونانيون هيفلمون وساطيون وربما سموه التفاح البري . وشجرته تشبه ~~شجرة التفاح حتى في ورقه إلا أنه أصغر منه وأصله وثمر هذه الشجرة مستدير ~~يؤكل عفص الطعم وأسافله عريضة لون ثمرة هذه الشجرة أصفر . الطبع : قال قوم ~~أنه بارد رطب . الخواص : قابض أقبض من الغبيراء يقمع الصفراء ويحبس ~~السيلانات أكثر من كل ثمرة . أعضاء الرأس : مصدع . أعضاء الغذاء : رديء ~~للمعدة . أعضاء النفض : عاقل فلا يحبس البول . زبل : الماهية : الأزبال ~~تختلف باختلاف أنواع الحيوان بل قد تختلف بحسب اختلاف أشخاص نوع واحد ~~وخصوصا الناس . وزبل البط لا يستعمل لفرط حرارته وزبل البازي رالصقر ~~والباشق وسائر الجوارح فقلما تستعمل لأنها مفرطة جدا . الطبع : ليس شيء من ~~الزبل بمبرد ولا بمرطب وزبل الحمام أسخن الأزبال المستعملة وزبل الدواجن ~~ينقص عن الراعية . روث ms0471 الحمار محرق وغير محرق على كل سيلان دم . زبل الحمام ~~من المحمرات ومع دقيق الشعير محلل . بعر الماعز المحرق يصير ألطف ولا يصير ~~أسخن . الزينة : بعر الضأن مع الخل على الثآليل النملية والمسمارية ~~والتوتية . زبل الجراد للكلف والبهق وكذلك زبل الزرزور المعتلف للأرز وكذلك ~~زبل الحردون والورل يحسن اللون . بعر الماعز وخصوصا الجبلي محرقا على داء ~~الثعلب وكذلك زبل الفارة أعظم . زبل الحمام من الأدوية المحسنة للون . بعر ~~الضب يجلو الكلف مجرب . الأورام والبثور : أخثاء البقر مع الخل على ~~الخراجات الحارة فيسكنها . بعر الماعز وبعر الضأن مع الخل على حرق النار ~~بشمع ودهن ورد زبل الحمام بعسل وبزر كتان لخشكريشة النار الفارسي وحرق ~~النار . بعر الماعز للتقشر زبل الحمام وزبل حباري للقوابي وكذلك زبل ~~الزرزور المعتلف للأرز . الجراح والقروح : زبل الكلب عن العظام بالعسل نافع ~~في القروح العتيقة . PageV01P467 آلات المفاصل : أخثاء البقر ضمادا على عرق ~~النسا بعر الماعز خصوصا الجبلي مع شحم الخنازير على النقرس وعلى عرق النسا ~~. خرء الخنزير اليابس مع الخل يشرب لوهن العضل وبقيروطي يوضع على التواء ~~العصب وعلى الصلابات كلها . زبل الحمام على أوجاع المفاصل بعر الماعز مما ~~جرب على صلابات المفاصل وأورامها خصوصا بالخل الممزوج وهو من تجاريب ~~جالينوس وكذلك بدقيق الشعير وهو لمن كان لحمه صلب وأجفى أوفق . أعضاء الرأس ~~: سرقين الحمار يشمم للرعاف القوي أو تعصر رطوبته في الأنف فيحبس . وزبل ~~الحمام ينفع من السعفة . قال جالينوس : إذا استعمل زبل الحمام الراعية مع ~~بزر الحرف في الصداع المسمى بيضة ينفع أخثاء البقر للأورام التي خلف الأذن ~~. أعضاء العين : زبل الورل والضب والتمساح لبياض العين وكذلك زبل الحمام ~~والعصافير للبياض . وزبل الخطاف عجيب في ذلك وقد جربته أنا مع العسل . زبل ~~الفارة مجرب في قرحة القرنية والمدة التي تجتمع تحت القرنية . أعضاء الصدر ~~: بعر الخنزير بماء وشراب لنفث الدم ووجع الجنب . زبل الكلب المطعم عظاما ~~يتحنك به للخناق . وكذلك زبل الصبيان حتى ربما أغنى عن الفصد ويجب أن يطعم ~~الصبي خبزا مع ترمس ليقل ms0472 النتن . أخثاء البقر من بخورات الرئة في السل ~~ونحوه . أعضاء الغذاء : بعر الماعز خصوصا الجبلي لليرقان يشرب ببعض ~~الأفاويه مجرب وينفع في الاستسقاء ضمادا وشربا وليكن التضمد والتطلي به في ~~الشمس . أعضاء النفض : خرء الثور يبخر به لنتوء الرحم . بعر الماعز خصوضا ~~الجبلي يشرب مع بعض الأفاويه فيدر الطمث ويسقط ويحلل صلابة الطحال ويسحق ~~يابسه ويحتمل لنزف الرحم خصوصا مع الكندر وهو مجرب . خرء الدجاج للقولنج ~~وخرء الذئب أيضا للقولنج الذي ليس من ورم يسقى في ماء أو مطبوخا أو في ~~سلافة أفاويه وخصوصا الذي يؤخذ من الشوك أو من نبات مقل من الأرض أبيض فيه ~~عظام حتى إنه إذا علق في جلد الذئب أو في فتيلة من صوف شاة أفلتت عن ذئب أو ~~جلد الأيل أو كما عمل جالينوسى إذ جعله في وعاء فضة ويجب أن يعلق عند ~~الخاصرة فينفع القولنج . وإذا شرب واستعمل في وقت سكونه منعه على ما شهد به ~~جالينوس أصلا أو درجة بالتجفيف منعا . زبل الرخمة يسقط بالتبخير . زبل ~~الفار مع الكندر بشراب يفتت الحصاة ويحتمل أيضا فيطلق بطون الصبيان . زبل ~~الحمام ينفع من وجع القولنج إذا استعمل في الحقن . وزبل الكلب المطعم عظاما ~~من الإسهال وقروح الأمعاء حقنة أو شربا في اللبن المطبوخ بحديد أو حصاة ~~احتمال . زبل الفيل على ما قيل يمنع الحبل . PageV01P468 السموم : بعر ~~الماعز وخصوصا الجبلي مطبوخا بالخل والشراب على نهش الهوام بل قد ينفع ~~بشهادة جالينوس من لسع الأفاعي . وروث الحمار الراعي اليابس بالشراب للسع ~~العقرب . جيد جدا . خرء الدجاج ترياق الفطر الخانق مجرب ويتفتت خلطا لزجا ~~غليظا . وفي بعر الماعز قوة جاذبة يجذب سم الزنابير . أخثاء الثور خاصة ~~يطرد البق إذا بخر به . الماهية : شجرة عظيمة توجد في بعض البلاد وقد يعتصر ~~من الزيتون الفج الزيت وقد يعتصر من الزيتون المدرك وزيت الأنفاق هو ~~المعتصر من الفج وقد يعتصر من زيتون أحمر متوسط بين الفج والمدرك وفعله ~~متوسط بين الأمرين . والزيت قد يكون من الزيتون البستاني وقد يكون من ms0473 ~~الزيتون البري . والعتيق من الزيت في الضمادت في قوة دهن الخروع ودهن الفجل ~~والشونيز لكنها أسخن وقريب الفعل منه وإذا أريد إحراق أغصان الزيتون وورقه ~~فيجب أن يلطخ بعسل . الاختيار : أجود الزيت للأصحاء زيت الأنفاق وأجود صمغ ~~البري منه ما يلذع اللسان فإن لم يلذع فلا فائدة فيه . الطبع : زيت الأنفاق ~~بارد يابس في الأولى يقول روفس : فيه رطوبة وزيت الزيتون المدرك حار ~~باعتدال وإلى رطوبة فإن غسل فهو معتدل في الرطوبة واليبوسة وأقل حرا . ~~وبالجملة فإن الزيتون النضيج حار وزيته إلى رطوبة والفج معتدل بارد وخشبه ~~وورقه بارد وإذا عتق زيت الأنفاق جدا صار في طبع زيت الزيتون الحلو . ~~الأفعال والخواص : جميع أنواع الزيت مقو للبدن منشط للحركة مصف زيت الزيتون ~~البري يطبخ في إناء نحاس حتى ينعقد ويصير قريب القوة من الحضض . وماء ~~الزيتون المملح أقوى من ماء الزينة : ورق الزيتون البري جيد للداحس ويمنع ~~العرق مسيحا . زيت الزيتون البري هو كدهن الورد في كثير من المعاني ويحفظ ~~الشعر ويمنع سرعة الشيب إذا استعمل كل يوم . الأورام والبثور : البري ~~للحمرة والنملة والشرى والأورام الحارة يحللها والرطوبة السائلة عن حطبه ~~عند الاشتعال للجرب والقوباء وعكر الزيت دواء للأورام الحارة في الغدد ~~خصوصا مع ورقه . الجراح والقروح : زيت الزيتون البري المعتصر من الفج ينفع ~~القروح الرطبة واليابسة والجرب . وورق الزيتون البري للحمرة والساعية ~~والخبيثة والوسخة والنملة والشرى . وإذا خلط عكر الزيت بالخامالاون أبرأ ~~الجرب حتى جرب الدواب PageV01P469 خصوصا في نقيع الترمس . وزيتون الماء ~~المربى بالماء والملح إذا ضمد به حرق النار لم يتنقط وينقي القروح الوسخة . ~~وصمغ الزيتون البري ينفع من الجرب المتقرح والقوابي ويقع في مراهم الجراحات ~~. آلات المفاصل : ماء الزيتون المملح يحقن به لعرق النسا والزيت المغسول ~~يوافق أوجاع العصب وعرق النسا وزيت العتيق ينفع للمنقرسين إذا اطلوا به . ~~أعضاء الرأس : ورق الزيتون يطبخ بماء الحصرم حتى يصير كالعسل ويطلى على ~~الأسنان المتأكلة فيقلعها . زيت الزيتون البري هو كدهن الورد في منفعة ~~الصداع تجفف عصارة البري وتقرص وتحفظ ms0474 لعلاج سيلان الأذن . وزيت الزيتون ~~البري ينفع اللثة الدامية تمضمضا به ويشد الأسنان المتحركة . وصمغ البري ~~لوجع الأسنان المتأكلة إذا حشيت به . وزيت العقارب من أشرف الأدوية لوجع ~~الأذن قطورا . وورق الزيتون جيد للقلاع . أعضاء العين : يكتحل بالعتيق ~~لظلمة العين وعكره يقع في أدويه العين وورقه المحرق بدل التوتيا للعين ~~وصمغه للغشاوة والبياض وغلظ القرنية وعصارة ورقه للجحوظ ولقروح القرنية ~~والنوازل والبستاني أوفق للعين من البري وصمغه أيضا يجلو العين ووسخ قروحها ~~ويجلو الماء والبياض . أعضاء الصدر : الزيتون الأسود مع نواه من جملة ~~البخورات للربو وأمراض الرئة . أعضاء الغذاء : عكر الزيت على بطن المستسقي ~~والزيتون بحاله عسر الهضم والمملوح من غليظه يثير الشهوة ويقوي المعدة ~~ويولد كيموسا قابضا والمحلل أقبل الجميع للهضم وأسرعه وزيت الأنفاق جيد ~~للمعدة . أعضاء النفض : يؤكل مع المري قبل الطعام فيلين ويؤخذ تسعة أواقي ~~بماء حار أو بماء الشعير فيسهل ويطبخ بالسذاب للمغص والديدان وينفع من ~~القولنج الورمي ويحقن به القولنج الثفلي ويحتمل عصارته لسيلان الرحم ونزفها ~~ويضمد به مع دقيق الشعير للإسهال المزمن . والمنوم من عتيق الزيت مع ماء ~~الحصرم ينفع إذا احتقن به لقروح المقعدة الباطنة وكذلك الرحم وصمغه السموم ~~: الزيت يتهوع به مع الماء الحار فيكسر قوة السم وصمغ الزيتون البري يعد في ~~الأدوية القتالة فيما يقال . زردوار : الماهية : هو الجدوار على ما أظن . ~~زراوند : الماهية : قال ديسقوريدوس : اشتق هذا الاسم من أرسطن ومعناه ~~الفاضل ومن PageV01P470 لوخوس وهي المرأة النفساء يراد بذلك الفاضل في ~~منفعة النفساء ومنه الذي يسمى المدحرج وهو الأنثى وهذا له ورق كورق قسوس ~~طيب الرائحة مع شيء من حدة إلى الاستدارة ما هو ناعم وهو ذو شعب كثيرة ~~مخرجها من أصل واحد وأغصان طوال وزهر أبيض كأنه براطل . وأما ما كان في ~~داخل الزهر أحمر فإنه منتن الرائحة ومنه الزراوند الطويل فإنه يسمى الأذكر ~~ويسمى فطولندس وله ورق أطول من ورق المدحرج وأغصان دقاق وطولها نحو من شبر ~~. ولون زهره فرفيري منتن الرائحة إذا كان شبيها بزهر الكمثري وأصل ms0475 الزراوند ~~المدحرج شبيه بالشلجمة لنوايره . وأصل الزراوند الطويل . طوله ضبر أو أكثر ~~في غلظ إصبغ . وكلاهما خطيان وطعمهما ومنه الزراوند الطيب له أغصان دقاق ~~عليها ورق كثير إلى الاستدارة ما هو شبيه بورق الصف الصغير المسمى حي ~~العالم وزهر شبيه بزهر السذاب وأصوله مفرطة الطول دقاق عليها قشر غليط عطر ~~الرائحة يستعملها العطارون في تربية الأدهان . وزعم آخرون أن الزراوند ~~الطويل شبيه بنعنع الكرم المدحرج . يقال له الأنثى وهو أيضا من الطويل . ~~والمدحرج وهو الأنثى يشبه ورقه ورق نبات يقال له قسوس وهو ضرب من اللبلاب ~~طيب الرائحة مع حدة إلى الاستدارة . الطبع : جميع أصنافه حار في الثالثة ~~يابس في الثانية . الأفعال والخواص : جلآء ملطف مفتح مرقق جذاب يجذب الشوك ~~والسلى والطويل أولى بالإنبات وبالقروح لأنه أجلى وأسخن وفي سائر الأفعال ~~المدحرج فإنه أشد تفتيحا وتلطيفا وقوة الطويل مثل قوة المدحرج في الإسخان ~~بل عسى أن يفضله إلا في اللطافة فإن المدحرج ألطف ولذلك يسكن أوجاع الرياح ~~أشد والثالث أضعفها . الزينة : ينفع من البهق ويجلو الأسنان وينفع عن ~~أوساخها وخصوصا المدحرج ويصفي اللون . الجراح والقروح : منق للقروح الوسخة ~~والخبيثة والتقشر وينبت اللحم خصوصا الطويل ويمنع خبث القروح العفنة ~~العميقة وإذا كان مع إيرسا ملأها لحما . آلات المفاصل : ينفع من فسخ العضل ~~وهو طلاء على النقرس وخصوصا المدحرج وينفع لوهن العضل ويشربه أصحاب النقرس ~~فينتفعون به . أعضاء الرأس : ينقي أوساخ الأذن ويقوي السمع إذا جعل فيه مع ~~العسل ويمنع المدة أن تتولد فيها وإذا استعمل مع الفلفل نقى فضول الدماغ ~~وهو ينفع من الصرع ويشد اللثة . PageV01P471 أعضاء الصدر : جيد للربو ~~وخصوصا المدحرج وينقي . الصدر وينفع من وجع الجنب مشروبا بالماء وفي جميع ~~ذلك المدحرج أقوى . أعضاء الغذاء : جيد للفواق وكذلك للطحال بالسكنجبين وقد ~~يطلى على الطحال بالخل فينفع جدا أيضا والمدحرج في جميع ذلك أقوى . أعضاء ~~النفض : إذا أخذ منه درخمي وسحق وشرب أسهل أخلاطا بلغمية ومرارا ونفع ~~المقعدة . وإذا شرب الطويل أو المدحرج مع مر وفلفل نقى فضول الرحم من ms0476 ~~النفساء وأدر الطمث وآخرج الجنين . الحميات : نافع من الحميات النافضة . ~~السموم : ينفع من لسع العقرب وخصوصا الطويل قالوا والطويل إذا شرب منه وزن ~~درهمين بشراب أو تضمد به كان نافعا من لسع الهوام والسموم . الأبدال : بدل ~~المدحرج وزنه زرنباد وثلث وزنه بسباسة ونصف وزنه قسط وبدل الطويل وزنه ~~زرنباد ونصف وزنه فلفل . زمارة الراعي : الطبع : حار يابس لعله في أول ~~الثانية . الخواص : قيل إنه يحل التهيج . أعضاء النفض : وقد جرب جالينوس أن ~~سلاقته تفتت الحصاة في الكلية وقال قوم ينفع من قروح الأمعاء والمغص وألام ~~الرحم ويدرهما وينفع من الفتوق . السموم : شرب مثقال أو مثقالين منه نافع ~~من شرب الأرنب البحري والأفيون وغير ذلك . زبيب : يذكر في فصل العين عند ~~ذكرنا العنب . الزهرة : الماهية : نبات فيه نوع عدسي الورق منتصب الأغصان ~~دقيق الأصل يسير الورق ينبت في الأرض المالحة المشوسة وفي طعمه ملوحة . ~~والآخر مثل الكمافيطوس وأحسن لونا وأرجوانية . ا لقروح : مدمل . ~~PageV01P472 زوان : الماهية : أقول : إن الزوان اسم يوقعه الناس على شيئين ~~أحدهما حب شبيه بالحنطة يتخذ منه الناس الخبز . ويقولون إن الزوان الكثيب ~~وقوم آخرون يسمون به شيئا مسكرا رديئا في الحبوب والكلام في ذلك غير ما نحن ~~فيه . الاختيار : أجوده الخفيف الورق غير نخر ولا متفتت بل لزج عند المضغ ~~إلى الحمرة وفيه عفوصة يسيرة وقال فولس : قوته قريبة من قوة الحنطة في الحر ~~والبرد وهو يجفف ويغري . فهذا آخر الكلام من حرف الزاي وذلك سبعة وعشرون ~~دواء . الفصل الثامن حرف الحاء حضض : الماهية : الأغلب في الظن أن الهندي ~~عصارة الفيلزهرج ويغش غشا يذهب على المهرة وذلك بعصارة الزرشك يطبخ في ~~الماء حتى يجمد . وقوته قريبة من جوهر ناري لطيف وأرضية باردة . وأما المكي ~~فهو شيء مصنوع . قال ديسقوريدوس : هو من شجرة متشوكة لها أغصان طولها ثلاثة ~~أذرع أو أكثر وله ثمر شبيه بالفلفل ملزز من الذات أملس وقشرها أصفر ولها ~~أصول كثيرة وينبت في الأماكن الوعرة وقد تخرج عصارة الحضض إذا دق الورق كما ~~هو مع الشجرة ms0477 أو تقع أياما كثيرة وقد طبخ وآخرج من التطبيخ وأعيد ثانية على ~~النار حتى يثخن وقد يغش بعكر الزيت يخلط به في طبخه أو بعصارة الأفسنتين أو ~~بمرارة بقر وقد يكون أيضا من عصارة ثمرة الحضض بأن يشمس . ويعصر . والجيد ~~من الحضض ما التهب بالنار وإذا طفىء رغا عئد ذلك رغوة لونها شبيه بلون ~~داخله . الاختيار : الهندي أقوى من المكي في أمر الشعر وتقويته والمكي في ~~الأورام أقوى . الطبع : معتدل في الحر والبرد يابس في الثانية . الأفعال ~~والخواص : في الهندي تحليل وقبض يسير ينفع كل نزف وتحليله أكثر من قبضه وهو ~~في الثانية من التحليل وقبضه دون تجفيفه أيضا وفيه قوة لطيفة . الزينة : ~~يحمر الشعر ويقويه خصوصا الهندي ويبرىء الكلف وينفع كل حضض من الداحس . ~~الأورام والبثور : ينفع الأورام الرخوة والنملة . الجراح والقروح : ينفع ~~القروح الخبيثة . آلات المفاصل : يشد هذه ا لأعضاء . PageV01P473 أعضاء ~~الرأس : الهندي ينفع من سيلان المدة من الأذن ومن قروحها ويتحنك به للقلاع ~~فيبرأ أعضاء العين : ينفع من الرمد ويجلو القرنية ويزيل غشاوتها ويبرىء من ~~جرب العين . أعضاء الصدر : يسمى الهندي لنفث الدم والسعال . أعضاء الغذاء : ~~يشرب الهندي وينفع من اليرقان الأسود والطحال وكذلك طلاء . وشجرته تفعل ذلك ~~وينفع من الإسهال المعدي . أعضاء النفض : ينفع من شقاق المقعدة ويشرب ~~ويحتمل للإسهال المزمن والذي من ضعف المعدة ودوسنطاريا ويدر الطمث . وثمرة ~~الطري يسهل البلغم المائي وينفع من قروح الدبر ويمنع نزف النساء وينفع من ~~البواسير . السموم : ثمرته تنفع من القتآلات والهندي يسقى لعضة الكلب الكلب ~~. الأبدال : بدله وزنه فيلزهرج ووزنه مجموع فوفل وصندل متساويين . حناء : ~~الماهية : قال ديسقوريدوس : هي شجرة ورقها على أغصانها وهو شبيه بورق ~~الزيتون غير أنه أوسع وألين وأشد خضرة . ولها زهر أبيض شبيه بالأشنة طيب ~~الرائحة . وبزره أسود شبيه ببزر النبات الذي يقال له أقطى وقد يجلب من ~~البدان الحارة . الطبع : الحناء بارد في الأولى يابس في الثانية . الأفعال ~~والخواص : فيه تحليل وقبض وتجفيف بلا أذى محلل مفشش مفتح لأفواه العروق . ~~ولدهنه قوة مسخنة ms0478 ملينه جدا . الأورام والبثور : طبيخه نافع من الأورام ~~الحارة والبلغمية لتجفيفه وأورام الأرنبة . الجراح والقروح : طبيخه نافع ~~لحرق النار نطولا وقد قيل أنه يفعل في الجراحات فعل دم الأخوين ويوضع على ~~كسر العظام وحده وبقيروطي . آلات المفاصل : ينفع لأوجاع العصب ويدخل في ~~مراهم الفالج والتمدد ودهنه يحلل الاعياء ويلين الأعصاب وينفع من كسر ~~العظام . PageV01P474 أعضاء الرأس : يطلى به على الجبهة مع الخل للصداع ~~وكذلك أيضا ينفع من قروح الفم والقلاع . أعضاء الصدر : موافق للشوصة ويدخل ~~في مراهم الخناق . أعضاء النفض : موافق لأوجاع الرحم . حماما : الماهية : ~~قال ديسقوريدوس : هي شجرة كأنها عنقود من خشب مشتبك بعضه ببعض وله ورق كبار ~~عراض ويشبه أوراق الفاشرا وله زهرة صغيرة تشبه الساذج الهندي في اللون ~~ولونه كالذهب ولون خشبه كالياقوت طيب الرائحة . ومنه صنف ينبت في أماكن ~~رطبة هو أضعف وهو عظيم ولونه إلى الخضرة ما هو لين تحت المجسة وخشبه ~~كالشظايا وفي رائحته شيء شبيه برائحة السذاب وصنف آخر ليس بطويل ولا عريض ~~ولا صعب الانكسار ولونه إلى لون الياقوت ماهو خلقته كخلقة العنقود وهو ما ~~لان من ثمرته ورائحته ساطعة . الاختيار : أجوده الأول الذهبي الطري الأرمني ~~المر الطيب الرائحة والثاني الأخضر العود رديء ضعيف الرائحة وينبت في ~~الأماكن الندية والثالث أجوده الحديث المائل إلى البياض وإلى الحمرة ~~والكثيف الأملس المنبسط من غير التواء مكتنز لاذع حاد ويتجنب الفتات ويختار ~~ماء أغصانه من أصل واحد لئلآ يكون مغشوشا . قال ديسقوريدوس : أجوده الأبيض ~~أو الضارب إلى الحمرة مملوءا بزرا كالعناقيد ثقيل الرائحة من غير ذفر واحد ~~اللون غير مختلفه اللاذع للسان الذي لا تكرج فيه يغش قوم الحمام بالدواء ~~الذي يقال له آرموميس لأنه شبيه بالحماما غير أنه ليست له رائحة ولا ثمرة ~~ويكون بأرمينية . وزهرته شبيهة بزهرة الفودنج الجبلي وإذا أحببت أن تمتحن ~~هذا وأشباهه فاحتث الفتات . الطبع : حار يابس في الثانية . الآفعال والخواص ~~: يرقق وينضج وفيه قبض وقوته كقوة الوج . الأورام والبثور : ينضج الأورام ~~الحارة . أعضاء الرأس يثقل الرأس ويصدع وينوم . وقد ms0479 قال بعضهم أنه إذا طلي ~~به على الجبهة أزال الصداع وهو من المسكرات والمنومات . أعضاء العين : ينطل ~~بطبيخه الرمد الحار . أعضاء الصدر : ينفع من الشوصة الباردة . PageV01P475 ~~أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد ويشرب طبيخه لعلل الكبد وهو أكثر هضما من ~~الوج . أعضاء النفض : يدرها وينفع من أوجاع الأرحام وينفع في قروحات الرحم ~~ويجلس في طبيخه لوجع الكلى ويشرب منه لأوجاع الرحم وينفع من أورام الأحشاء ~~. السموم : إذا تضمد به مع الباذروح ينفع من لسعة العقرب . حرف : الماهية : ~~قال ديسقوريدوس : أجود ما رأينا من شجرة الحرف ما يكون بأرض بابل وقوته ~~شبيهة بقوة الخردل وبزر الفجل وقيل الخردل وبزر الجرجير مجتمعين وورقه ينقص ~~في أفعاله عنه لرطوبته فإذا يبس قارب مشاكلته وكاد يلحقه . الطبع : حار ~~يابس إلى الثالثة . الأفعال والخواص : مسخن محلل منضج مع تليين ينشف قيح ~~الجرب . الأورام والبثور : جيد للورم البلغمي ومع الماء الملح ضمادا ~~للدماميل . الجروح والقروح : نافع للجرب المتقرح والقوابي مع العسل للشهدية ~~ويقلع خبث النار الفارسي . آلات المفاصل : ينفع من عرق النسا شربا وضمادا ~~بالخل وسويق الشعير وقد يحتقن به لعرق النسا فينفع وخصوصا إذا أسهل شيئا ~~يخالطه دم وهو نافع من استرخاء جميع الأعصاب . أعضاء الصدر : ينقي الرئة ~~وينفع من الربو ويقع في أدوية الربو وفي الإحساء المتخذة للربو لمافيه من ~~التقطيع والتلطيف . أعضاء الغذاء : يسخن المعدة والكبد وينفع غلظ الطحال ~~وخصوصا إذا ضمد به مع العسل وهو رديء للمعدة ويشبه أن يكوب لشدة لذعه وهو ~~مشه للطعام وإذا شرب منه أكسوثافن قيأ المرة وأسهلها ويفعل ذلك ثلاثة أرباع ~~درهم فحسب . أعضاء النفض : يزيد في الباه ويسهل الدود ويدر الطمث ويسقط ~~الجنين . والمقلو منه يحبس وخصوصا إذا لم يسحق فيبطل لزوجته بالسحق . وينفع ~~من القولنج وإن شرب منه أربعة دراهم مسحوقا أو خمسة دراهم بماء حار أسهل ~~الطبيعة وحلل الرياح من الأمعاء . وقال بعضهم : إن البابلي إذا شرب منه ~~أكسوثافن أسهل المرة وقيأها وقد يفعله ثلاثة أرباع درهم . PageV01P476 ~~السموم : ينفع من نهش الهوام شربا وضمادا مع ms0480 عسل وإذا دخن به طرد الهوام . ~~الماهية : قال ديسقريدوس : هو نبات يعرفه جل الناس وهو شجرة شوكية صغيرة في ~~مقدار ما يصلح أن يهيأ من أغصانه فتل القناديل إذ لف عليه القطن حواليها ~~أوراق صغار دقاق وعلى أطرافها رؤوس صغار عليها زهر فرفيرية . وأكثر ما تنبت ~~في مواضع صخرية ومواضع رفيعة لها زهر أبيض إلى الحمرة وقضب رقاق تشبه قضب ~~الأذخر وزهرها مستدير . الطبع : حار يابس إلى الثالثة قال روفس : هي أيبس ~~من الفوذنج . الأفعال والخواص : محلل مقطع حتى الدم المنعقد مسخن حتى إن ~~شرابه يمنع اقشعرار الشتاء . الزينة : يحلل الثآليل . الأورام والبثور : ~~يضمد به مع الخل الأورام البلغمية الحديثة . آلات المفاصل : يشرب لضعف ~~العصب وبالسويق والشراب ضمادا على عرق النسا شرابه ينفع من الأوجاع التي ~~تحت الشراسيف . أعضاء العين : يخلط بالطعام فيحفظ قوة البصر ويزيل ضعفه ~~وهذا ما شهد به ديسقوريدوس أعضاء الصدر : ينقي الصدر والرئة ويعين على ~~النفث ويسكن أوجاع الشراسيف طبخا ولعقا بالعسل ولتجفيفه يمنع نفث الدم . ~~أعضاء الغذاء : يعين على الهضم وشرابه يزيل سوء الهضم وقلة الشهوة جدا . ~~أعضاء النفض : يدر البول والطمث ويسهل الدود وإذا شرب منه ما بين درهمين ~~إلى أربعة دراهم أسهل البلغم من غير أذى إسهالا كافيا نافعا . PageV01P477 ~~حسك : الماهية : قال ديسقوريدوس : الحسك صنفان أحدهما ورقه يشبه ورق بقلة ~~الحمقاء إلا أنه أرق منه وله قضبان مستديرة منبسطة على الأرض وعند الورق ~~شوك ملزز صلب وينبت في الخرابات . والندي منه وهو ثانيهما ينبت في المواضع ~~الندية والأنهار وقضبانه مرتفعة وورقه أعرض من شوكه حتى إنه يغطيه بعرضه ~~فيخفي وطرف ساقه الأعلى أغلظ من طرفه الأسفل وعليه شيء نابت دقيق في دقة ~~الشعر شبيه بسفا السنبلة وثمره صلب مثل ثمرة الصنف الآخر وكلا الصنفين ~~يبردان . والقوم الذين يسكنون بشط نهر سطرموس يعلفون دوابهم بهذا النبات ~~إذا كان رطبا ويعملون من ثمره خبزا لأنه حلو مغذ ويأكلونه وبالجملة البري ~~منهما أرضيته أكثر والبستاني مائيته أكثر إذ هو من جوه رطب ليست برودته ~~بكثيرة ومن ms0481 جوهر يابس برودته ليست بيسيرة . الطبع : الحسك صنفاه عند ~~ديسقوريدوس بارد يابس . وقال غيره : هو حار في أول الأولى يايس فيها وهو ~~أشبه بطبع حسك بلادنا . الأورام والبثور : يمنع حدوث الأورام الحارة ~~وانصباب المواد وهو جيد لأورام الحلق . الجراح والقروح : ينفع من القروح ~~العفنة واللحم بالعسل . أعضاء الرأس : جيد لقروح اللثة العفنة . أعضاء ~~العين : تنفع عصارته في الأكحال . أعضاء النفس : ينفع من الأورام المطيفة ~~بعضل الحلق . أعضاء النفض : يزيد في الباه ويفتت الحصاة من الكلية والمثانة ~~وكذلك عصارته وينفع من عسر البول والقولنج . السموم : درهمان من ثمره البري ~~لنهش الأفعى ودرهمان منه بالشراب للسموم القاتلة ويرش بطبيخه المكان فيقتل ~~براغيثه . حرمل : الماهية : هو معروف . الأفعال والخواص : مقطع ملطف . ~~PageV01P478 آلات المفاصل : جيد لوجع المفاصل وتطلى به . أعضاء الرأس : فيه ~~قوة مسكرة كإسكار الخمر مثلا . أعضاء العين : قال ديسقوريدوس : إنه إن سحق ~~بالعسل والشراب ومرارة القبج أو الدجاج وماء الرازيانج وافق ضعف البصر . ~~أعضاء الغذاء : يغثي بقوة . أعضاء النفض : يدر البول والطمث بقوة شربا ~~وطلاء وينفع أيضا من القولنج شربا وطلاء . حلتيت : الماهية : قال ~~ديسقوريدوس في كتابه : إن الحلتيت صمغ الأنجدان وذلك بأن يشرط أصله وساقه ~~ثم بعد الشرط يسيل منه الحلتيت . والحلتيت الذي يجلب من أرض قورنيا إذا ذاق ~~منه اللسان فإنه على المكان يظهر في بدنه كله شيء نحو الحصف ورائحته ليست ~~بكريهة ولذلك مذاقه لا يغير النكهة تغيرا شديدا . ونوع آخر من الحلتيت ~~المعروف بسوريا أي من الشام هو أضعف قوة من الفورينا . وكل أصنافه يغش قبل ~~أن يجف بسكبينج يخلط به أو دقيق الباقلا ويعرف المغشوش مبه بالمذاق ~~والرائحة واللون . ومن الناس من يسمي ساق هذا النبات سلقيون ويسمى أصله ماء ~~عنطارث وهو المحروث وأقوى هذه كلها الصمغ وبعده الورق ثم الساق وقد ينبت ~~ببلاد لونيه شيء بأصل شجرة الانجدان إلا أنه أدق منه وهو حريف وليس له صمغ ~~يدعى مأخوذ السف ويفعل فعله . وبالجملة الحلتيت صنفان منتن وطيب ليس بقوي ~~الاختبار : أجوده ما يكون منه ما كان ms0482 إلى الحمرة وكان صافيا يسمى بالمر قوي ~~الرائحة لا تكون رائحته شبيهة برائحة الكراث ولا أخضر اللون ولا كريه ~~المذاق هين الإذابة إذا ديف كان لونه إلى البياض . الطبع : حار في أول ~~الرابعة يابس في الثانية . الخواص : يكسر الرياح ويطردها بتحليله وهو مع ~~ذلك نفاخ ويقطع ويحلل الدم الجامد في الجوف . الزينة : ينفع من داء الثعلب ~~لطوخا بالخل والفلفل وإذا استعمل في المأكولات حسن اللون ويقلع الثآليل ~~المسمارية . الأورام والبثور : إذا شرطت الأورام الخبيثة المميتة للعضو ~~وجعل الحلتيت عليها نفع وهو جيد في علاج الدبيلات الظاهرة والباطنة . ~~PageV01P479 الجروح والقروح : ينفع من القوابي . آلات المفاصل : إذا شرب ~~بماء الرمان نفع من شدخ العضل وينفع من أوجاع العصب مثل التمدد والفالج بأن ~~يؤخذ منه أنولوس فيخلط على ما قيل بالشمع ويبلع ويشرب بالشراب مع فلفل ~~وسذاب . أعضاء الرأس : تحشى به الأضراس المتأكلة أو يخلط بكندر ويلصق على ~~السن ويفعل فعل الفاوانيا في الصرع وإذا تغرغر به قلع العلق من الحلق . ~~أعضاء العين : جيد لابتداء الماء كحلا بعسل . أعضاء الصدر : إذا ديف في ~~الماء وتجرع صفى الصوت على المكان ونفع من خشونة الحلق المزمنة . وإن تحسى ~~بالبيض نفع من السعال المزمن والشوصة الباردة ويفعل فعل الشب في ورم اللهاة ~~. أعضاء الغذاء : إن استعمل بالتين اليابس نفع من اليرقان وهو مما يضر ~~بالمعدة والكبد . أعضاء النفض : ينفع من البواسير ويقوي الباه ويدر البول ~~والطمث وينفع من المغص ومن قروح الأمعاء . وزعم بولس أن فيه قوة مسهلة ~~قليلة مع قبض . ومن المعلوم عنه الجماعة أنه قد ينفع من الإسهال العتيق ~~البارد . الحميات : ينفع جدا من حمى الربع . السموم : يجعل على عضة الكلب ~~الكلب والهوام وخصوصا العقرب والرتيلاء وينفع من جميع ذلك شربا وطلاء ~~بالزيت وينفع ضرر السهام المسمومة وينفع من بعض السمائم . حنظل : الاختيار ~~: المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين فإن الأسود منه رديء والصلب ~~رديء . وينبغي أن لا ينزع إذا جني شحمه من جوفه بل يترك فيه كما هو فإنه ~~يضعف إن فعل ms0483 ذلك ث وأن لا يجنى ما لم يأخذ في الصفرة ولم تنسلخ عنه الخضرة ~~بتمامها وإلا فهو ضار رديء . قالوا : ويجب أن يجتنب قشره وحبه وإذا لم يكن ~~على الشجرة إلا حنظلة واحدة فهي رديئة قتالة والذكر الليفي أقوى من الأنثى ~~الرخو ويجب أن يبالغ في سحقه ولا يغتر بأنه قد انسحق جيدا فإن الجزء الصغير ~~منه في الحس إذا صادف الرطوبة PageV01P480 يربو ويتشبث بنواحي المعدة ~~وتعاريج الأمعاء ويورم فلذلك يجب إذا سحق أن يبل بماء العسل ثم يجفف ويسحق ~~وإصلاحه ودفع غائلته بالكثيراء أولى منه بالصمغ لأن الصمغ أقهر لقوة الدواء ~~. الطبع : حار في الثالثة يابس زعم الكندي أنه بارد رطب وقد بعد عن الحق ~~بعدا شديدا . الأفعال والخواص : محلل مقطع جاذب من بعيد ورقه الغض يقطع نزف ~~الدم . الزينة : يدلك على الجذام وداء الفيل . الأورام والبثور : ورقه الغض ~~يحلل الأورام وينضجها . آلات المفاصل : نافع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق ~~النسا والنقرس البارد جدا . أعضاء الرأس : ينقي الدماغ ويطبخ أصله من الخل ~~ويتمضمض به لوجع الأسنان أو يقور ويرمى ما فيه ويطبخ الخل فيه في رماد حار ~~وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدوي في الأذن ويسهل قلع ~~الأسنان . أعضاء النفس والصدر : ينفع الإستفراغ به من انتصاب النفس شديدا . ~~أعضاء الغذاء : أصله نافع للاستسقاء رديء للمعدة . أعضاء النفض : يسهل ~~البلغم الغليظ من المفاصل والعصب خصوصا ويسهل أيضا المرار وينفع من القولنج ~~الرطب والريحي جدا وربما أسهل الدم ويحتمل فيقتل الجنين ولسرعة خروجه من ~~الأمعاء لا يبلغ في التأثيرات المتوقعة من مرارته وينفع من أمراض الكلى ~~والمثانة . والشربة منه وزن كرمتين أي اثنا عشر قيراطا ويجب أن يسحق وربما ~~آخرج جوفها من فوق وملىء من رب العنب أو من شراب حلو عتيق وترك يوما وليلة ~~وربما وضع على رماد نار إلى أن يسحق ناعما ويسقى . السموم : المجتنى أخضر ~~يسهل بإفراط ويقيء بإفراط ويكرب حتى ربما قتل والمفرد الثابت على أصله وحده ~~ربما قتل منه دانقان ومن قشره ms0484 وحبه دانق . أصله نافع للذع الأفاعي وهو من ~~أنفع الأدوية للدغ العقرب فقد حكى واحد من العرب أنه سقي من لدغته العقرب ~~في أربع مواضع درهما منه فبرأ على المكان وكذلك ينفع منه طلاء . الماهية : ~~الحمص أصناف كثيرة منها الأبيض ومنها الأحمر ومنها الأسود والكرسني . ومنها ~~بري أحد وأمر وأشد تسخينا ويفعل أفعال البستاني في القوه لكن غذاء البستاني ~~أجود من غذاء البري . PageV01P481 الطبع : الأبيض حار يابس في الأولى ~~والأسود أقوى . الخواص : كلاهما مفتح ملين وفيه تقطيع ويغذو غذاء أقوى من ~~غذاء الباقلا وأشد تلززا ولا شيء في أشكاله أغذى منه للرئة ورطبه أكثر ~~توليدا للفضول من يابسه . الزينة : يجلو النمش ويحسن اللون طلاء وأكلا . ~~الأورام والبثور : ينفع من الأورام الحارة والصلبة وسائر الأورام وما كان ~~منها في الغدد . الجراح والقروح : دهنه ينفع القوباء دقيقه للقروح الخبية ~~والسرطانية والحكة . آلات المفاصل : ينفع من وجع الظهر . أعضاء الرأس : ~~نافع للبثور الرطبة في الرأس وينفع نقيعه من وجع الضرس وينفع من أورام ~~اللثة الحارة والصلبة والأورام التي تحت الأذنين . أعضاء الصدر : يصفي ~~الصوت ويغذو الرئة أفضل من كل شيء ولذلك يتخذ منه حساء أي من دقيق الحمص . ~~أعضاء الغذاء : طبيخه نافع للاستسقاء واليرقان ويفتح وخصوصا الكرسني ~~والأسود سدد الكبد والطحال ويجب أن يؤكل الحمص لا في أول الطعام ولا في ~~آخره بل في وسطه . أعضاء النفض : طبيخ الأسود يفتت الحصاة في المثانة ~~والكلي بدهن اللوز والفجل والكرفس ويخرج الجنين جيمعه وهو رديء لقروح ~~المثانة ويزيد في الباه جدا ولذلك يعلف فحول الدواب والجمال الحمص . ونقيعه ~~ينعظ بقوة إذا شرب على الريق وكلة يلين البطن ويفتح سدد الكلى خصوصا الأسود ~~والكرسني . قال بعضهم : أنه إن نفع في الخل وأكل حثه على الريق وصبر عليه ~~نصف يوم قتل الدود . قال أبقراط : إن في الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ ~~أحدهما مالح يلين الطبيعة والآخر حلو يدر البول والحلو فيه نفخ يهيج الباه ~~. حنطة : الماهية : معروفة . الاختيار : أجود النطة المتوسطة في الصلابة ~~والسخافة العظيمة السمينة الحديثة الملساء ms0485 التي بين الحمراء والبيضاء . ~~والحنطة السوداء رديئة الغذاء . الطبع : حارة معتدلة في الرطوبة واليبوسة ~~وسويقها إلى اليبس . الأفعال والخواص : الحنطة الكبيرة والحمراء أكثر غذاء ~~. والحنطة المسلوقة بطيئة الهضم PageV01P482 نفاخة لكن غذاؤها إذا استمرئت ~~كثير والحواري قريب من النشا لكت أسخن والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج ~~بالصنعة وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه . وسويق الحنطة بطيء الانحدار ~~كثير النفخ لا بد من حلاوة تحدره بسرعة وغسل بالماء الحار حتى يزيل نفخه ~~وخلط السويق قليل وأما النشا فهو بارد رطب لزج . الزينة : الحنطة تنقي ~~الوجه ودقيقها والنشا وخاصة بالزعفران دواء للكلف . أعضاء الغذاء : سويق ~~الحنطة والشعير ثقيل . أعضاء النفض : الحنطة النيئة وأيضا المطبوخة ~~المسلوقة من غير طحن ولا تهوية كالهريسة والهريسة أيضا كذلك إن أكلت ولدت ~~الدود . السموم : الحنطة مدقوقة مذرورة على عضة الكلب الكلب نافعة وعندي ~~الحنطة الممضوغة على الريق خير . حليب : الماهيه : دواء هندي يشبه ~~السورنجان الأبيض . الطبع : حار يابس في الثانية . آلات المفاصل : ينفع ~~شربه من النقرس وأوجاع المفاصل جدا . حماض : الماهية : قال ديسقوريدوس : ~~هذا النبات أصناف كثيرة منه صنف ينبت في أرض دسمة ورقه طوال حادة الرؤوس ~~وقد ينبت في البساتين وهذا إذا طبخ كان طيب الطعم ومنه صنف ينبت في الآجام ~~وأوراقه صلبة محددة الأطراف يقال له أفسولاباين ومنه صنف بري ناعم شبيه ~~بلسان الحمل ومنه صنف ورقه كورق الصعتر وقضيان عليها بزره غير كبار حامض ~~أحمر وحريف ومنه صنف يسمى أنقولويون . وبعض الناس يسميه لعنون وهو أكبر من ~~الذي وصفنا ينيت أيضا في الآجام . وقوته مثل قوة سائر أصناف الحماض التي ~~ذكرناها وقال بعضهم : البري يقال له السلق البري وليس في البري كله حموضة ~~كما يقال بل لعل في بعضه والبري أقوى في كل شيء . الطبع : بارد يابس قي ~~الثانية وبزره بارد في الأولى يابس في الثانية . الأقعال والخواص : فيه قبض ~~وفي التفه عنه تحليل يسير والحامض أقبض والذي ليس PageV01P483 شديد الحموضه ~~أغذى وهذا هو الشبيه بالهنديا وكله يقمع الصفراء وخلطه محمود صالح . الزينة ~~: أصوله بالخل ms0486 لتقشير الأظفار وإذا طبخ بالشراب نفع ضماده من البرص وا ~~لقوباء . الأورام والبثور : تضمد به الخنازير حتى قيل : إن أصله إن علق في ~~عنق صاحب الخنازير انتفع به . الجراح والقروح : أصوله بالخل للجرب المتقرح ~~والقوابي وطبيخه بالماء الحار على الحكة وكذلك هو نفسه في الحمام بمائه . ~~أعضاء الرأس : يتمضمض بعصارته للسن الوجعة وكذلك بمطبوخه في الشراب وينفع ~~من الأورام التي تحت الأذن . أعضاء الغذاء : ينفع من اليرقان الأسود ~~بالشراب ويسكن الغثيان ويؤكل لشهوة الطين واذا طبخ بخل وضمد به الطحال حلل ~~ورمها . أعضاء النفض : هو وبزره يعقل وخصوصا بزر الكبار منه وقد قيل : إن ~~ورق كل أصنافه إذا طبخ وأكل لين البطن وقيل : في بزره عقل مطلق . وقال ~~بعضهم : إن بزر الحماض غير مقلو فيه إزلاق وتليين . وأصوله مدقوقا لسيلان ~~الرحم وتفتت حصاة الكلية إذا شرب في شراب وللزوجته التي فيه ينفع من السحج ~~العارض ومن يبس التفل فإنه مع منفعته السحج يزلق وإذا شرب بزر الفاض وساغ ~~ذلك بالماء والخمر نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وإذا سحق واحتملته ~~المرأة قطع سيلان الرطوبات السائلة من الرحم سيلانا مزمنا وإذا طبخ بالشراب ~~وشرب فتت الحصى الذي في المثانة وأدر الطمث جدا . السموم : ينفع من لسع ~~العقرب وخصوصا البري وإن استعمل بزره قبل لسع الهوام والعقرب لم حرشف : ~~الماهية : وهو بعض أصناف الكركند . PageV01P484 الطبع : معتدل إلى الحرارة ~~رطب إلى الثانية . قال الخوزي : هو بارد رطب . قال المسيح : هو كالهليون في ~~أفعاله حار رطب في الأولى . وقال غيره : هو حار في الأولى رطب في الثانية . ~~وقد نسب إلى جالينوس أنه قال : الحرشف حار في آخر الثانية . وعندي أن ~~أجناسه كثيرة مختلفة الطبائع . الأفعال والخواص : ينقي قليلا ويجفف وفيه ~~لطافة . قال الخوزي : إنه يولد السوداء وقد أبعد . الزينة : ينفع طلاء من ~~داء الثعلب وماؤه يقتل القمل غسلا للرأس ويزيل نتن الإبط لإدرراره للبول ~~المنتن وبخاصية فيه . الأورام : يحلل الأورام . الجراح والقروح : ماؤه ينفع ~~من الحكة الصلبة . أعضاء الرأس : ماؤه يذهب الحزاز . أعضاء الغذاء ms0487 : يغثي ~~وخصوصا الجبلي لا سيما أصله وصمغه وهو الكركند ونقول فيه من بعد في فصل ~~الكاف . أعضاء النفض : يزيد في الباه ويدر البول ويخرج بولا منتنا ويلين ~~الطبيعة ويخرج البلغم وكثيرا ما يعقل البطن إذا شرب بالشراب . حندقوقي : ~~الماهية : نبت منه بري ومنه بستاني ومنه مصري يتخذ من بزره الخبز ~~ويتناولونه . الطبع : قال ابن جريج : حار يابس في آخر الثانية . قال ابن ~~ماسويه : حار في وسط الثانية . والبستاني يشبه أن تكون حرارته في آخر ~~الأولى . الخواص : البستاني معتدل الجلاء والتجفيف وفي البري قبض مع تسخين ~~ودهنه للرياح الغليظة . الزينة : البري للكلف وكذلك البستاني . الجراح ~~والقروح : عصارة البستاني بالعسل تنقي القروح . آلات المفاصل : دهنه جيد ~~لأوجاع المفاصل من الريح وعند خوف الزمانة وقد برىء به قوم . أعضاء الرأس : ~~يصدع إذا سعط بعصارته وينفع لمن يصرع كثيرا . أعضاء العين : عصارة البستاني ~~منه لبياض العين والغشاوة وخصوصا مع العسل PageV01P485 . أعضاء الصدر : ~~نافع لوجع الأضلاع من البلغم خصوضا البري ويحدث وجع الحلق والخوانيق ~~ويتلاقى ضرره بالكزبرة والخس والهندبا . أعضاء النفض : يدر البول والطمث . ~~والبري مع شراب وبزر الملوخيا جيد لوجع المثانة . ودهنه نافع لوجع الأنثيين ~~ووجع الأرحام . والبري ينفع من الهيضة ويشد البطن وهو وبزره يهيج الباه . ~~الحميات : قيل فيما يقال : إن صاحب الغب يسمى من ورقه ثلاث ورقات أو من ~~بزره ثلاث حبات فيشوش على الحمى أدوارها وللربع أربع من أيهما شئت . السموم ~~: إذا رش ماؤه على لسعة العقرب سكن الوجع في الحال وإن رش على عضو سليم هيج ~~لذعا ووجعا وبزره أقوى في علاج لسع العقرب منه . حلبة : الطبع : في آخر ~~الأولى يابسة فيها ولا تخلو من رطوبة غريبة . الأفعال والخواص : قوتها ~~منضجة ملينة وذلك لما اجتمع فيها من حرارة مع لزوجة فلزوجتها تمنع غلبة أذى ~~حرارتها وحرارتها تفعل بالرفق وكيموسها رديء وإن كان ليس بالقليل . الزينة ~~: دهنها مع الآس نافع للشعر ولآثار القروح وينفع من الشقاق البارد بلعابها ~~خصوصا مع دهن الورد ويدخل في أدوية الكلف وتحسين اللون وتغير النكهة ونتن ms0488 ~~رائحة البدن والعرق . الأورام والبثور : تحلل البلغمية والصلبة ودقيقها ~~للأورام الحارة الظاهرة والباطنة إذا لم تكن ملتهبة بل كانت إلى صلابة ما ~~وتلين الرتيلات وتنضجها . أعضاء الرأس : تنقي الحزاز غسلا به للرأس مصدعة ~~خصوصا مع المري وإن كانت مع المري أقل مضرة للمعدة . PageV01P486 أعضاء ~~العين : طبيخ الحلبة يشفي من الطرفة وينفع طلاء على العين للمواد الغليظة ~~المتورمة أعضاء الصدر : تصفي الصوت وتغذو الرئة بعض الغذاء وتلين الصدر ~~والحلق وتسكن السعال والربو وخصوصا إذا طبخت بعسل أو تمر أو تين . والأجود ~~أن تجمع مع تمر لحيم ويؤخذ عصيرهما فيخلط بعسل كثير ويسخن على الجمر تسخينا ~~معتدلا ويتناول قبل الطعام بمدة طويلة . أعضاء الغذاء : نافعة مع النطرون ~~للطحال ضمادا . وطبيخها بالخل لضعف المعدة وخصوصا طريها ولقروحهما مغث ~~والخل والمري يدفعان ضرر أكله . أعضاء النفض : يجلس في طبيخها لورم الرحم ~~ووجعه وانضمامه وطبيخها بالخل لقروح المعي وكذلك طريها مع الخل إذا أكل ~~قضما . وطبيخها بالماء جيد للزحير والإسهال . ودهنها جيد للأورام في ~~المقعدة ويحقن أيضا للزحير والمغص وخصوصا مع المري قبل الطعام وإنما يحرك ~~إلى دفع الثفل لحرافته وخصوصا مع عسل غير كثير لئلا يلذع بقوة وطبيخه مع ~~العسل يحدر الرطوبات الغليظة من الأمعاء ويدر البول والطمث ويحتمل مع شحم ~~البط فينفع من صلابة الرحم للعسير الولادة لجفاف وهو جيد لأصحاب البواسير ~~يطيب الرجيع وينتن البول والعرق وليس كالترمس في عسر خروجه . حرذون : ~~الماهية : هو الضب وطبعه قريب منه طبع الورل وهو يشبه الورل بما يتعدى به . ~~أعضاء العين : زبله للبياض والحكة ويحد البصر . حلزون : الماهية : هو من ~~جملة الأصداف . الأفعال والخواص : يطفىء الدم . أعضاء العين : المحرق منه ~~لقروح العين . حور رومي ويسمى التروس : الطبع : حار يسخن شديدا في الثانية ~~ويجفف قي الأولى . وزهره أشد تسخينا وصمغه بالغ في التسخين . أعضاء الرأس : ~~ثمرته بالخل تنفع من الصرع . حل : آلات المفاصل : يضر بالعصب ويحدث التشتج ~~. حشيشة الزجاج : الماهية : هذه حشيشة يجلى بها الزجاج . PageV01P487 ~~الأفعال والخواص : فيه قبض مع الرطوبة ملصق منق ملين . الأورام والبثور ms0489 : ~~مسكن للأورام ويسقى ورقه للجمرة وحرق النار والأورام البلغمية وعصارته مع ~~أسفيداج الرصاص على النملة والحمرة ويغرغر به لورم اللوزتين . أعضاء ~~المفاصل : بقيروطي على النقرس . أعضاء الرأس : عصارته مع دهن الورد لوجع ~~الأذن يتحنك به وبعصارته لورم اللوزتين . أعضاء النفس : تتحسى عصارته ~~للسعال المزمن . أعضاء النفض : يزيل البواسير . حربة : الماهية : ويقال لها ~~أيضا لنجيطس وهو بزر مثلث كالحربة ورقه مثلث شبيه بورق أسقولوقندريون . ~~الطبع : البستاني حرارته قليلة والبري حرارته في الثانية . أعضاء الغذاء : ~~قشره بالخل على الطحال وورقه يابسا إذا شرب أبرأ الطحال . أعضاء النفض : ~~يدر خصوصا ورقه الشبيه بورق أسقولوقندريون . حالبي : الماهية : نبات يسمى ~~حالبيا لأن له خاصية شفاء أورام الحالب ضمادا وتعليقا وهو مركب للقوى ~~كالورد . الطبع : فيه قوة مبردة مع حرارة فيه . الخواص : محلل وفيه قوة ~~مبردة دافعة . الأورام والبثور : يشفي الورم العارض في الحال إذا علق عليه ~~فضلا عن أن يضمد به . حزاء : الماهية : هو الزوفرا وهو الديناروية وقد قلنا ~~فيه فيما مضى . حاسيس : الماهية : هو دواء أرمني ويقال أيضا فارسي قالت ~~الخوز : هو أقوى من الأفربيون وإذا زادت شربته على الدرهم قتل . ~~PageV01P488 الطبع : حار يابس في الرابعة . الخواص : محرق مسيخ الطعم . حب ~~البان : ماهيته : ذكر في باب الباء . حب الغار . الماهية : هو حب الديمست ~~كالبندق الصغار وقشره إلى السواد رقيق إذا غمر انفلق عن فلقتين صلبتين إلى ~~الصفرة ما هما فيه يسير عطرية ونذكر أفعاله في فصل الغين عند ذكرنا الغار . ~~حب الزلم . الماهية : هي حبة طيبة الطعم جدا وينبت بشهرزور . الطبع : هو ~~حار في الثانية رطب . الزينة : مسمن . أعضاء النفض : يزيد في المني جدا . ~~حب الميسم : الماهية : حب في مقدار الفلفل وفي لونه إلا أنه سهل الإنكسار ~~ينفلق عن لب شديد البياض عطر . أعضاء الغذاء : جيد للمعدة الباردة ~~والمسترخية فيما يقال . حب النيل : الماهية : هو القرطم الهندي . الاختيار ~~: أجوده الرزين الأملس الحديث . الطبع : قال بعضهم : هو حار يابس في الأولى ~~والصحيح أنه حار يابس في الثانية . PageV01P489 الزينة : ينفع من البرص ~~والبهق الأبيض . أعضاء الغذاء ms0490 : مكرب مغث جدا . أعضاء النفض : يسهل الأخلاط ~~الغليظة والسوداء والبلغم بقوة والديدان وحب القرع . الأبدال : بدله في ~~الإسهال والمنفعة من السوداء نصف وزنه شحم النظل مع سدس وزنه حجر أرمني . ~~حب السمنة . الماهية : شجرة قفرية على قدر الذراع أبيض الورق ليس بشديد ~~البياض ثمرته كالفلافل دهني لبني . قال بعضهم : هو بزر صامر يوما . الطبع : ~~حار إلى قليل رطوبة . أعضاء الغذاء : يبطؤ في المعدة فإذا انهضم كثر غذاؤه ~~. أعضاء النفض : يزيد في المني ويهيج الباه . حب الصنوبر : الماهية : حب ~~هذه الشجرة أدق من الفستق دقيق القشر هشه أحمر ينفلق عن لب متطاول أبيض ~~دهين لذيذ وهذه هي الكبار التي هي من الصنوبر المسمى سوس وأما الصغار فإنها ~~حب مثلث أصلب قشرا وأحذ لبا وفيه حرافة وعفوصة والصغار أشبه بالدواء منها ~~بالغذاء . الطبع : الكبار كالمعتدل وإلى حرارة ويزيد رطوبة والصغار حار ~~يايس في الثانية . الخواص : فيه إنضاج وتليين وتحليل ولذع وخصوصا في الطري ~~ويذهب لذعه أن ينفع في الماء وحينئذ يكمل تليينه وتغريته وإن كانا قبل ذلك ~~موجودين فيه وجودا تاما . وجوهره أرضي مائي فيه قليل هوائية . الزينة : ~~مسمن . آلات المفاصل : حب الصنوبر الكبار ينفع من الاسترخاء وضعف البدن ~~أكلا ويجفف الرطوبات الفاسدة التي تكون فيها . أعضاء الصدر : الصغير ~~والكبير منه نافع لرطوبات الرئة العفنة والقيح ونزف الدم والسعال وخصوصا ~~بالمبيبختج الطري لمرارة يسيره فيها فإذا طبخ بشراب حلو كان لتنقية قيح ~~الرئة جيدا وكذلك قشوره وخشبه إذا وقع في اللعوقات . PageV01P490 أعضاء ~~الغذاء : إذا ضمد مع الأفسنتين على المعدة قواها وهو عسر الانهضام كثير ~~الغذاء قويه يلذع المعدة إلا أن ينقع في الماء الحار فيأكله المحرور مع ~~الطبرزذ والمبرود مع العسل فيهضم ويجود وهو جيد للمعدة . قال ديسقوريدوس : ~~رديء للمعدة ويشبه أن لا يكون كذلك إلأ إذا حرق ورنخ وأن المنقوع يكون جيدا ~~يصلح فساده ويكسر رياحه وإذا شرب مج بقلة الحمقاء سكن لذعها فضلا عن أن لا ~~يلذع . أعضاء النفض : يزيد في المني زيادة كثيرة إذا أكل مع السمسم ~~والطبرزذ أو ms0491 العسل والفانيد والإكثار منه ومن الصعتر يمغص . وترياقه حب ~~الرمان المز يمص بعده وهو شديد الجلاء لرطوبات الكلي والمثانة ويقويهما على ~~حبس البول ويبرىء من نوعي التقطير ويمنع من قروح المثانة ومن الحصاة ويدر ~~وينفع ضماده مع الأفسنتين . حب القلقل : الماهية : الأبيض أكبر من القرطم ~~ليس بخالص الاستدارة ينكسر عن لب دهني طيب الطعم . آلات المفاصل : يقوي ~~الأبدان المسترخية . الخواص : مقليه أخف . الزينة : مسمن . أعضاء الرأس : ~~مصدع وخصوصا إذا تنقل به على الشراب العتيق . أعضاء الغذاء : الإكثار منه ~~يتخم ويهيض وإذا أكل بالطبرزذ والسكر والعسل كان أجود هضما والمقلي منه ~~أجود وليس خلطه برديء والصغير شديد اللذع للمعدة . حديد . الماهية : هو ~~ثلاثة أصناف : سابورقان وبرماهن وفولاذ مصنوع . فالسابورقان هوالفولاذ ~~الطبيعي . والفولاذ المصنوع هو المتخذ من البرماهن . وتوبال السابورقان ~~قريب من توبال النحاس . ونفرد للخبث بابا مفردا . الأقفال والخواص : زنجاره ~~قابض أكال وخبثه أضعف من زنجاره وهو أقوى كل خبث تجفيفا . الزينة : صدؤه ~~على الداحس بالشراب . الأورام والبثور : صدأ الحديد بالشراب على الجمرة ~~والبثور . PageV01P491 أعضاء الرأس : إذا سحق بخل ثقيف وطبخ فيه كان ذلك ~~الخل نافعا للقيح المزمن الجاري من الأذن . أعضاء العين : صدأ الحديد جيد ~~لخشونة الجفون والظفرة . أعضاء الغذاء : الشراب والماء المطفأ فيه الحديد ~~ينفع من ورم الطحال واسترخاء المعدة وضعفها . أعضاء النفض : في توباله قوة ~~مسهلة للماء أضعف من التي في توبال النحاس وصدؤه قابض يحتمل فينقطع نزف ~~الدم من الرحم وصدؤه يجفف البواسير والشراب المطفأ فيه الحديد يحبس الإسهال ~~المزمن ودوسنطاريا وينفع من استرخاء المقعدة وسلس البول ونزف الحيض ويقوي ~~على الباه . حمام . الماهية : طير معروف . الطبع : الفراخ فيها حرارة ~~ورطوبة فضلية والنواهض أخف وبيضها حار جدا . الخواص : في الفراخ غلظ ~~الرطوبة الفضلية . أعضاء الرأس : دم الحمام يقطع الرعاف الذي من حجاب ~~الدماغ . أعضاء الغذاء : النواهض أخص هضما وأجود خلطا من الفراخ ويجب أن ~~يأكلها المحرورون بالحصرم والكزبرة ولب الخيار وبيضه زهم . أعضاء العين : ~~زبل الحمام نافع للبياض العارض من اندمال القرحة في القرنية . حور الماهية ~~: هذه ms0492 الشجرة يقال : إن الرومي منها صمغها الكهرباء ونحن نفرد للكهرباء ~~بابا . الطبع : معتدل إلى اليبس . الخواص : لطيف وبزره ألطف وليس بشديد ~~الحرارة . آلات المفاصل : المثقال من ثمرة هذه الشجرة نافع لعرق النسا وورق ~~الرومي مع الخل ضماد لوجع النقرس . أعضاء الرأس : يفتر عصارة ورقه ويقطر في ~~الأذن فيسكن وجعه . وثمرته تنفع من الصرع . أعضاء العين : يكتحل بثمرته مع ~~العسل فيقوي العين . PageV01P492 أعضاء النفض : ثمرته مثقال لتقطير البول ~~والمثقال من ثمرته بالخل بعد الطهو يمنع الحبل وكذلك ورقه . حبة الخضراء ~~الماهية : هذه شجرة معروفة توجد في بلدان كثيرة باردة وقد تكون في الجزائر ~~التي يقال لها فوفلادس . والذي يجلب من هذه الجزيرة هو أجودها ولونه أبيض ~~شبيه بلون الزجاج مائل إلى لون السماء طيب الرائحة يفوح منه رائحة حبة ~~الخضراء . وأجود هذه الصموغ صمغة شجرة الخضراء وبعدها المصطكى والكبار منه ~~هي الضرو وشجره يسمى البطم . الطبع : قال بعضهم : وفي دهنها تليين وقبض كما ~~يكون في دهن الورد والحق أن تسخين حبة الخضراء تسخين ليس بالدون وأما ~~تجفيفها فما دامت رطبة كان قليلا وإذا بلغت كانت في الثالثة وصمغها حار فيه ~~يبس قليل . الأفعال والخواص : مسخن ملين منق وفيها قبض وصمغه أكثر تحليلا ~~من المصطكي لأنه أمر وفيه قليل قبض وهو قوي الجلاء وفيه تفتيح جيد وإنضاج ~~وتليين ويجذب من عمق البدن وفي كثير من الأوقات يقوم منام المصطكى ودخان ~~البطم بعيد عن الأذى كدخان الكندر ودهنه مركب من قوى ثلاثة مع قوة قابضة ~~وزعم بعضهم أن في دهنه تبريدا ما . الزينة : يجلو الوجه والكلف وعلك ~~الأنباط ينفع لشقاق الوجه . الأورام والبثور : صمغه ينضج الأورام الصلبة . ~~الجراح والقروح : يجلو الجرب والقوابي ويدخل صمغه في المراهم لتنقية ~~الجراحات ونشف المدة ويبرىء القروح الظاهرة وينفع من حكة القروح والجرب ~~المتقرح ومن الجرب البلغمي والبثور البلغمية . آلات المفاصل : يقع دهنه في ~~أذهان الأعياء ومراهمها والفالج واللقوة . أعضاء الرأس : صمغه بعسل وزيت ~~جيد لرطوبة الأذن . أعضاء العين : دخانه يدخل في الأكحال لفظ الشعر وعلاج ~~تأكل الأجفإن ms0493 . أعضاء الصدر : نافع من أوجاع الجنب ضمادا ومسحا وصمغه جيد ~~لقروح الرئة والسعال المزمن لعوقا وحده أو بحلاوة . PageV01P493 أعضاء ~~الغذاء : نافع للطحال وخصوصا دهن البطم لكنه يذهب شهوة الطعام وكذلك ينقي ~~الصدر . أعضاء النفض : يهيج ويدر وصمغه أيضا يدر ويلين البدن إذا أخذت منه ~~بندقة أو جوزة على الريق ينقي الأخشاء ويجلو الكلي . السموم : يشرب صمغه ~~وثمرته بالشراب لنهش الرتيلاء . حرباء أعضاء العين : قيل : إن دمها يمنع ~~نبات الشعر المنتوف من العين . حية الماهية : الحية أصناف كثيرة ويستعمل ~~مطبوخا بالماء والملح والشبت وقد يزاد عليها الزيت وهو في قوة لحمها ~~ويستعمل سلخها . ونحن نذكر أصناف الحيات في الكتاب الرابع . الاختيار : ~~أجود لحمه دم الأنثى وأجود سلخه سلخ الذكر . الطبع : التجفيف في دمه قوي ~~وأما التسخين فليس بشديد وسلخه شديد التجفيف أيضا . الخواص : خاصة لحمه أن ~~ينفذ الفضول إلى الجلد وخاصة إذا كان الإنسان غير نقي وكان واحد عرض له من ~~أكله خراج في عنقه كثير وبط فخرج كله قملا ولحمه إذا استعمل أطال العمر ~~وقوى القوة وحفظ الحواس والشباب . وينفع من الجذام نفعا عظيما وإذا استعمل ~~على داء الثعلب نفع نفعا عظيما . الزينة : أكله يقمل ويقسر لدفعه الفضول ~~إلى الجلد . الأورام والبثور : لحمها ومرقها بعد إسقاط طرفيها يمنع تزيد ~~الخنازير وكذلك سلخها . آلات المفاصل : مرقها بعد أن يقطع من رأسها وذنبها ~~قريبا من أربعة أصابع ويطبخ على ما ذكرنا إذا تحسيت وكذلك لحمها إذا كل ~~ينفع من أوجاع العصب وكذلك سلخه . أعضاء الرأس : سلخه إذا طبخ في شراب وقطر ~~في الأذن سكن وجعها ويتمضمض بخل طبخ فيه السلخ لوجع السن وأجود سلخه سلخ ~~الذكر . وزعم جالينوس أنه إن أخذت خيوط كثيرة وخصوصا مصبوغة بالأرجوان وخنق ~~بها أفعى ولف واحد منها على عنق صاحب أورام اللهاة والحلق ظهر نفع عجيب . ~~PageV01P494 أعضاء العين : مرقة الحية ودمه المذكور يقوي البصر واتفقوا على ~~أن شحم الأفعى يمنع نزول الماء إلى العين ولكن الإنسان لا يجسر على ذلك . ~~السموم : تشق الأفعى وتوضع على نهش الأفعى ms0494 نفسه فيسكن الوجع . حمار . ~~الماهية : وحشي وغير وحشي وهما معروفان . الزينة : رماد كبد الحار وكبده مع ~~الزيت على تشقيق البرد نافع جدا . الأورام والبثور : رماد كبد الحمار ~~بالزيت على الخنازير . القروح : يبرىء الجذام . أعضاء المفاصل : المكزوز من ~~اليبوسة يجلس في مرقة لحمه . أعضاء الرأس : كبده مشوية على الريق تنفع من ~~الصرع وكذلك حافره محرقا والشربة كل يوم فلنجارين . أعضاء النفض : قيل إن ~~بوله نافع من وجع الكلى وبول الوحشي يفتت الحصاة في المثانة فيما يقال . ~~حجراليهود . الماهية : كالجوز الصغير إلى طول يسير يقطعها خطوط تأتي من ~~طرفها وخطوط آخرى معارضة لها متوازية فيتقاطع ويبقى منها كالتفاليس الصغار ~~لامعة . أعضاء الغذاء : يضعف المعدة ولا يوافقها ويسقط الشهوة . أعضاء ~~النفض : ينفع من حصاة الكلية ويخرجها والشربة عشر أنولوسات منه بماء حار ~~وادعى أنه ينفع من حصاة المثانة وليس كذلك وهو مما يقطع المقعدة فيما يقال ~~. حجرالاسفنج . الماهية : هذا حجر يوجد في حرم الإسفنج . أعضاء النفض : ~~يفتت حصاة الكلى . الحجر اللبني . الماهية : هذا حجر إذا حك بالماء خرج منه ~~شيء كاللبن وهذا الحجر رمادي اللون حلو الطعم يسحق بالماء ويحفط ما يتحلل ~~منه في حقة رصاص . الأورام والبثور : ينفع من ابتداء الأورام الحارة ولا ~~يبلغ أن ينفع نفعا عند انتهائها يبلغ به الابراء . PageV01P495 أعضاء العين ~~: يكتحل بحكاكته مع الماء فيمنع سيلان الفضول إلى العين والقروح العارضة ~~فيها . حجر الرحى . الأورام والبثور : بخار الخل عنه يمنع النزف ويمنع ~~الأورام الحارة . حجرالمسن . الزينة : حكاكته على الثدي والخصية لئلا تعظم ~~. الأورام والبثور : حكاكته جيدة لأورام الثدي الحارة . حجر العاجي . ~~الأفعال والخواص : يجفف ويجلو ويحبس الدم . الجراح والقروح : يمنع نزف ~~الجراحات والقروح . حجرعسلي : الماهية : حجر له حكاكة مفرطة الحلاوة ولكنه ~~كالحجر اللبني في جميع أفعاله وله قوة الشادنج وفيه حرارة ما ويعدونه من ~~الأدوية . حجرالقمر . الماهية : يقال له : بزاق القمر وزبد القمر ويؤخذ عنه ~~زيادة القمر ويوجد في بلاد العرب خفيف . الأفعال والخواص : فيما يقال يعلق ~~على الأشجار فتثمر . أعضاء الرأس : يشفي من الصرع ويعلق على المصروع ms0495 تعاويذ ~~متخذة منه . حجر أسميطوس . الماهية : هذا الحجر في أفعاله كالشادنة لكنها ~~أضعف من ذلك . حجرحبشي . الماهية : حجر يجلب من بلاد الحبشة يضرب إلى الصفر ~~يستحك منه حكاكة لاذعة للسان شبيه باللبن . أعضاء العين : ينفغ غشاوة العين ~~إذا لم تكن مع ورم ورمد وينفع من آثار القروح فيها وينفع الظفرة اللينة . ~~PageV01P496 حجر أفروجي . الخواص : مجفف مع قبض وتلذيع وتحليل . حجرالحية . ~~السموم : يقال إنه ينفع تعليقا من نهش الحية . قال جالينوس : أخبرني بذلك ~~رجل صدوق . حجر يطفأ بالزيت . الخواص : هذا الحجر يطفأ بالزيت ويستعمل ~~بالماء . السموم : هذا الحجر يهرب منه الهوام . حجراليشب . أعضاء الغذاء : ~~هو نافع للمعدة جدا وذكر جالينوس أنه إذا أخذت منه قلادة توازي المعدة ~~وتقلد بها نفع المريء والمعدة . حجر الأساكفة . أعضاه الصدر : ينفع من قروح ~~الحلق وأورام اللهاة جدا . حجر أرمني : الماهية : حجر فيه أدنى لازوردية ~~ليس في لون اللازورد ولا في اكتنازه بل كان فيه رملية ما وربما استعمله ~~الصياغون والنقاشون بدله اللازورد وهو لين المس . أعضاء الغذاء : رديء ~~للمعدة مغسوله لا يقىء وغير المغسول يقيء وفي جملة الأحوال رديء للمعدة . ~~أعضاء النفض : يسهل السوداء إسهالا قويا أقوى من إسهال اللازورد وقد اقتصر ~~عليه فترك الخربق الأسود لما ظفر به لأمراض السوداء . حرار الصخر . الماهية ~~: قال جالينوس : هذا شيء يكون على الحجر يشبه الطحلب وهو يجفف من الوجهين ~~جميعا لأن قوته تجلو وتبرد فالجلاء والتجفيف اكتسبه من الصخر والتبريد من ~~الماء . الخواص : مجفف مبرد وقال ديسقوريدوس : يقطع الدم ولا أقول به . حجر ~~المثانة . الماهية : قال قوم إن الحجر المتولد في المثانة إذا شرب من ابتلى ~~يذلك PageV01P497 فتت حصى المثانة وهذا من المعالجات التي لا أقول بها . ~~فهذا آخر الكلام من حرف الحاء وذلك ثلاثة وخمسون دواء . الفصل التاسع حرف ~~الطاء طباشير . الماهية : هو أصول القنا المحرقة يقال أنها تحرق لاحتكاك ~~أطرافها عند عصوف الرياح بها وهذا يكون في بلاد الهند . الأفعال والخواص : ~~فيه قبض ودفع وقليل تحليل . وتبريده أكثر وتحليله لمرارة يسيرة فيه فمن ~~تحليله وقبضه ms0496 يشتد تجفيفه وهو مركب القوى كالورد . أعضاء الرأس : ينفع من ~~القلاع وينفع من التوحش . أعضاء العين : الطباشير ينفع من أورام العين ~~الحارة . أعضاء الصدر : يقوي القلب وينفع من الخفقان الحار والغشى الكائن ~~من انصباب الصفراء إلى المعدة سقيا وطلاء . أعضاء الغذاء : نافع من العطش ~~والقيء والتهاب المعدة وضعفها ويمنع انصباب الصفراء إليها . أعضاء النفض : ~~يمنع الخلط الصفراوي . الحميات : يمنع من الحميات الحادة . طرخون : الماهية ~~: هو معروف قالوا : أن عاقر قرحا هو أصل الطرخون الجبلي . الطبع : الظاهر ~~أنه حار يابس إلى الثانية وإن كانت فيه قوة مخدرة . وقال بعض من لا يعتمد ~~عليه : إنه حار يابس . الخواص : هو يجفف الرطوبات منشف لها وفيه تبريد ما ~~نافع . أعضاء النفس : يحدث وجع الحلق . أعضاء الغذاء : عسر الهضم . ~~PageV01P498 أعضاء النفض : يقطع شهوة الباه . طلحشقوق : الماهية : معروف من ~~الهندبا . الطبع : برده أكثر من رطوبته مع أن فيه رطوبة . الخواص : مبرد ~~مفتح . أعضاء العين : لبنه يجلو البياض . أعضاء الغذاء : عصارته تنفع من ~~الاستسقاء جدا وتفتح سددد الكبد . السموم : يقاوم السموم ويضمد به للسوع ~~وخصوصا لسع العقرب . طرفاء . الماهية : قال ديسقوريدوس : هذه شجرة معروفة ~~تنبت عند مياه قائمة ولها ثمر شبيه بالزهر وهو شبيه في قوامه بالأشنة وقد ~~يكون بمصر والشام طرفاء بستاني شبيه بالبري في كل شيء ما خلا الثمر فإن ~~ثمره بشبه العفص وهو مضرس يقبض اللسان فيستعمل بدله العفص في أدوية الخواص ~~: فيه قبض وجلاء وتنقية من غير تجفيف شديد وماؤه جال مجفف جلاؤه أكثر من ~~تجفيفه تجفيفه مع قبض . وأما ثمرته فشديدة القبض وفي الطرفاء لطف قليل ليس ~~في العفص الأخضر وفي سائر الأشياء الآخر يستعمل بدل العفص . الزينة : طبيخه ~~يستعمل نطولا على القمل فيقتله . الأورام والبثور : ورقه ضمادا على الأورام ~~الرخوة . الجراح والقروح : دخانه يجفف القروح الرطبة والجدري ويذر سحيقه ~~ورماده على حرق النار والقروح الرطبة وثمرته ورماده تجفف القروح العسرة ~~وتأكل اللحم الزائد . أعضاء الرأس : طبيخ ورقه بالشراب ينفع من وجع الأسنان ~~مضمضمة ويمنع من تآكلها خصوصا ثمرته . PageV01P499 أعضاء العين : ثمرته ms0497 ~~تقوم مقام العفص والحضض في أمراض العين . أعضاء النفس : ينفع من النفث ~~المزمن خصوصا ثمرته . أعضاء الغذاء : تنفع قضبانه مهراة في الخل للطحال ~~ضمادا ويشرب للطحال بشراب طبخ فيه ورقه وقضبانه ويتخذ من خشبه مشارب ~~للمطحولين . أعضاء النفض : ينفع من الإسهال المزمن ويجلس في طبيخه لسيلان ~~الرحم ويحتمل حبه له السموم : تنفع ثمرته من نهش الرتيلاء . طراثيث : ~~الماهية : قطع خشب متغضنة في غلظ أصبع وطوله أقل وأكثر قابض الطعم أغبر ~~وقوته كقوة الجلنار ويقال أنه يجلب من البادية . الخواص : قابض يمنع حركة ~~الدم في الأعضاء كلها فيما يقال . آلات المفاصل : يقوي المفاصل المسترخية . ~~أعضاء الغذاء : ينفع من استرخاء المعدة والكبد . أعضاء النفض : عاقل يحبس ~~نزف الدم ولأختلاف الدم والاعراس شربا في لبن الماعز المطبوخ . الأبدال : ~~نصف وزنه قشور البيض المحرق المغسول وسدس وزنه عفص وعشر وزنه صمغ . طلق . ~~الماهية : فال بعضهم : إن في سقيه خطرا لما فيه من تشبثه بشظايا المعدة ~~وخملها وبالحلق والمريء وإذا احتيج إلى حلبه حلب في خرقة يجعل فيها قطع جمد ~~أو حصى وليضرب حتى يتحلل وإن كان حصى لم يكن بد من غمسها في الماء وإن أراد ~~إنسان فركه في الخرقة ثم نفضه في كوز وأخذ ما ينتفض منه ويستعمله بماء ~~الصمغ وغيره كان جيدا لغرضه المطلوب . الطبع : بارد في الأولى يابس في ~~الثانية . الأفعال والخواص : قابض حابس للدم ويستعمل في النورة كما زعم ~~بولس وغيره ليكون تجفيفها أكثر ولا تحرقه النار إلا بحيل . PageV01P500 ~~أعضاء الصدر : ينفع من أورام الثديين والمذاكير وخلف الأذنين وسائر اللحم ~~الرخو ابتداء . أعضاءالنفس : يحبس نفث الدم بماء لسان الحمل . أعضاء النفض ~~: يحبس الدم من الرحم والمقعدة سقيا للمغسول منه وطلاء وينفع من دوسنطاريا ~~. طحلب . الماهية : معروف والنهري مائي أرضي والبحري أشد قبضا . وأما طحلب ~~الصخر وهو حرار الصخر وقد ذكرناه . الطبع : بارد . الخواص : حابس للدم في ~~كل موضع طلاء والبحري أشد . الأورام والبثور : يجعل على الأورام الحارة ~~والحمرة والنملة وكذلك العدسي من الطحلب مع السويق . آلات المفاصل : وعلى ~~النقرس الحار ms0498 وأوجاع المفاصل الحارة وإذا أغلي بالزيت العتيق لين العصب . ~~أعضاء النفض : يضمد به قيلة الأمعاء فيضمرها . طحال . . الاختيار : خير ~~الأطحلة طحال الخنازير ومع ذلك فهو رديء الكيموس . الخواص : فيه بعض القبض ~~ويولد دما سوداويا . أعضاء الغذاء : بطيء الهضم لعفوصته . طاليسفر . ~~الماهية : قشور هندية فيها قبض وحدة وعطرية يسيرة فيه جوهو أرضي أكثر ولطف ~~قليل . س الطبع . ليس يبين عند جالينوس حر وبرد يعتد به . قال بعضهم : إنه ~~حار يابس في الثانية . الخواص : فيه قبض وتجفيف شديدان وتحليل وهو مركب من ~~جواهر كثيرة والأرضية فيه أكثر . أعضاء النفض : ينفع من الذرب وقروح ~~الأمعاء ونزف الدم من الرحم والمقعدة وينفع من PageV01P501 طريفان . ~~الماهية : نبات ينبت في الربيع بزره يشبه العصفر . السموم : طبيخه إذا صب ~~على نهش الأفعى سكن وجعه وإن صب منه على عضو سليم أحدث به مثل ما يحدث من ~~نهش الأفعى من الوجع . طين مختوم . الماهية : هذا الطين يجلب من تل أحمر من ~~موضع يسمى بحيرة وإنما سميت بحيرة لأنها أرض ملساء قاع ليس فيها حشيشة ~~البتة ولا صخرة وقد حدثني بحديثها من رأها ويقال لهذا الطين : الطين ~~الكاهني وذلك أنه لم يكن يأخذه إلا امرأة كاهنة أعني في سالف الأيام . ~~ويقال له المغرة الكيهانية لأنه بالحقيقة مغرة تأخذه الكاهنة المسماة كانت ~~بارطمس وتأتي به المدينة وتجعله كالحسو في الماء وتدعه بعد التحريك القوي ~~يهدأ ويرسب وتصب عنه ذلك الماء وتأخذ الشيء الغليظ وتطرحه وتستعمل الدسم ~~اللزج منه وتعمل منه طينا كالشمع وتختمه . وعند ديسقوريدوس هو طين من كهف ~~ذلك الموضع يعجن بدم التيوس وقد يغمس حتى لا يعرف البتة . الاختيار : أجوده ~~الذي له رائحة الشبث يحبس الدم إذا أسيل من الفم ويلتصق باللسان ويتعلق ~~الخواص والأفعال : قال بولس : ليس دواء أقطع للدم منه وهو أقوى من طين ~~شاموس حتى إن الأعضاء لا تحتمل قوته إذا كان بها ورم حار جدا خصوصا الناعمة ~~بل يحس منه خشونة ما وهو مبرد مغر . الأورام والبثور : ينفع في ابتداء ~~الأورام الحارة . الجراح والقروح ms0499 : يدمل الجراحات الطرية والقروح العسرة ~~ويمنع الحرق من التقرح ويشفي قروحه . آلات المفاصل : يحفظ الأعضاء عند ~~السقطة ويجبر ويمنع انصباب المواد إلى اليدين والرجلين ويمنع التأكل . ~~أعضاء الرأس : يمنع النزلة ويمنع سيلان الفم واللثة . أعضاء النفس : يحفظ ~~الأحشاء عند السقطة وينفع من السل وينفع أيضا نفث الدم لتجفيفه قرحة الرئة ~~. أعضاء النفض : ينفع من سحج الأمعاء الخبيث سقيا وحقنا خصوصا بعد حقنه ~~بماء العسل المائل إلى الصروفة ثم ماء الملح . السموم : يقاوم السموم ~~والنهوش سقيا بالشراب وطلاء PageV01P502 بالخل والخالص منه إذا سقي لا يزال ~~يغثي ويقذف السم وخصوصا إذا شرب قبله . قال جالينوس : دواء العرعر المتخذ ~~به جربته في الأرنب البحري والفراريح فوجدته يقذفها في الحال وقد جربته في ~~عض الكلب الكلب بشراب وطليته على نهش الأفعى بالخل ووضعت عليه بعد الطلاء ~~ورق أسقورديون أو قنطوريون . طين مطلق . الماهية : هو طين كل المواضع . ~~الطبع : كله مبرد . الخواص : مجفف جال والطين الحر من الأرض الشمسية مجفف ~~للأبدان الرهلة من غير لذع لتغريته إذا لم يخالطه المحرق كالخزف والحيطان ~~المحرقة في الشمس وفيه قوة محللة فإن غسل مرة آخرى صار مجففا معتدلا في ~~االحر والبرد لطيفا . الزينة : يشد اللحم الرهل . الأورام والبثور : ~~بقيروطي على الخنازير والصلابات . أعضاء الغذاء : يطلى بطين الأرض الشمسية ~~المستسقون والمطحولون فينتفعون نفعا بينا ويبرىء اللحمي كثيرا . طين أرمني ~~. الماهية : هو طين أحمر إلى الغبرة معروف يستعمله الصائغون في صبغ الذهب ~~والالاني قريب الطبع : بارد في الأولى يابس في الثانية . الخواص : يحبس ~~الدم لأن تجفيفه في الغاية . الأورام والبثور : ينفع من الطواعين شربا ~~وطلاء ويمنع سعي عفونة الأعضاء . الجراح والقروح : عجيب في أمر الجراحات . ~~لدضاء الرأس : يمنع النزلة وينفع من القلاع . أعضاء الصدر : جيد لنفث الدم ~~وينفع من السل لتجفيفه قرحة الرئة وهو علاج ضيق النفس من النوازل . أعصاء ~~النفض : جيد لقروح الأمعاء والإسهال ونزف الرحم . الحميات : ينفع من ~~الحميات السلية والوبائية خاصة وقد سلم قوم من وباء عظيم لاعتيادهم شربه في ~~شراب رقيق وإن سقي في حمى الوباء ms0500 فلا بد من شراب ليبذرقه إلى القلب وليمزج ~~ذلك الشراب مزجا بماء الورد . PageV01P503 طين شاموس . الماهية : قال ~~الحكيم الفاضل جالينوس : نحن نستعمل من هذا ما يسمى كوكب شاموس . أقول : إن ~~الناس يرون أن هذا هو الطلق لكن الطلق قد يذكر من أمره المحضلون أنه يقع ~~إلى بلاد الأفعال والخواص : طين شاموس يقول جالينوس : هو كالمختوم في أمر ~~حبس الدم وأشياء آخر وهو أكبر هوائية من المختوم ولكن هو أخف بل هو شديد ~~الخفة وهو أعلك وألزج من المختوم والمختوم أقوى منه . الطبع : هذا علك لزج ~~مغر لا يحتاج إلى غسل وتبريده يسير وتسكينه كثير فيما يقال . الأورام ~~والبثور : يمنع الأورام الحارة ابتداء أشد من سائر الأطيان وأن نفعت ولا ~~يحس فيه بخشونة متشحنة كما يحس من المختوم . الجراح والقروح : ولشدة علوكته ~~لا ينفع في قروح حرق النار منفعة المختوم . أعضاء المفاصل : ينفع من ابتداء ~~النقرس طلاء . أعضاء العين : نافع في النقاطات العارضة للقرنية . أعضاء ~~الصدر والرأس : نافع لأورام الثديين وخلف الأذنين . أعضاء النفض : ينفع من ~~انفجار الدم عن الرحم واختلاف الدم . طين مأكول . أعضاء الغذاء : مسدد مفسد ~~للمزاج إلا أنه يقوي فم المعدة ويذهب بوخامة الطعام ومع ذلك فلا أحب أن ~~يستعمل . وله خاصية عجيبة في منع القيء . وأما ما يدعى من تطييبه للنفس طين ~~بلد المصطكى . الماهية : جلاء غسال منبت ملحم . طين أقريطش . الماهية : ~~كثير الهوائية ويشبه بسائر الطين المذكور لكنه أضعف من سائرها ويجلو بغير ~~لذع . ويضعف الحواس . أعضاء العين : ينفع من قروحها وكمنثها . PageV01P504 ~~أعضاء النفض : يخفف الولادة فيما يقال ويحفظ الحوامل معلقا عليهن . طين ~~قيموليا . الماهية : قال حنين : هذا هو الطين الديري وهو صنفان أحدهما أبيض ~~والآخر فرفيري وهو زائد الطبيعة بارد المجسة يجلب من سواحل البحر سيما من ~~موضع يقال له السيراف . الطبع : بارد في الثانية حار في الأولى . الخواص : ~~الخالص منه كثير المنافع وفيه تبريد وتحليل وإذا غسل بطل تحليله . الأورام ~~والبثور : بالخل على أورام ما تحت المعدة . الجراح والقروح : كلاهما إذا ~~ديفا بالخل ينفعان ms0501 من حرق النار وسائر الجراحات في ساعته قبل أعضاء الرأس : ~~مدافا بالخل ينفع الأورام العارضة في أصول الآذان واللوزتين . آلات المفاصل ~~: ينفع من أورام الجسد كله . أعضاء النفض : كلاهما يلينان صلابة الخصيتين . ~~طين الكرم . الماهية : قال ديسقوريدوس : قد يكون هذا الطين بأرض الشام وهو ~~أسود اللون شبيه بالفحم المستطيل الذي يتخذ من خشب الأرزة وفيه أيضا شبه ~~الحطب المسقو صغارا ومن ذلك متساوي الصقالة ليس ببطيء الانحلال في الماء ~~والدهن إذا سحق عليه . وأما ما كان منه أبيض رماديا لا ينماع فإنه رديء . ~~الاختيار : وينبغي أن يختار منه ما كان أسود اللون . الخواص : يجفف تجفيفا ~~غير بعيد عن اللذع وفيه أدنى تحليل فيما يقال وفيه قوة مبردة . الزينة : ~~يقع في الحال التي تنبت الأشعار وفي صبغ الشعر والحاجب . أعضاء النفض : وقد ~~يلطخ به الكرم حتى يبتدي نبات ورقه وأغصانه وذلك ليقتل الدود فإذا شرب من ~~ذلك يقتل الدود والحيات في الأمعاء . طين المغرة . الاختيار : أجوده ~~البغدادي في النقي من الشوب القاني الحمرة . الخواص : زعم بولس أنه في ~~أفعال القبض والتجفيف أجود من المختوم . الجراح والقروح : يدمل الجراحات . ~~PageV01P505 أعضاء النفض : يقتل الدود ويتحسى على النمبرشت فيحبس الطبيعة . ~~طين الأرضين المزروعة . قال ديسقوريدوس : كل أصناف الطين التي تستعمل في ~~الطب فإن لها على العموم قوة قابضة ملينة مبردة مغرية وعلى الخصوص لكل واحد ~~منها خاصية في النفعة من شيء دون شيء منها . وأما طين الأرضين التي تزرع ~~منها ما هو شديد البياض ومنها ما هو رمادي وهو الأجود من الأبيض وألين من ~~ذلك . وإذا حك على شيء من النحاس خرج من حكها لون الريحان وقد يغسل مثل ما ~~يغسل الإسفيداج فإذا كان بالعشي بعد صب الماء عليه مرارا ترك حتى يصفو ~~الماء منه ويسخن الطين في الشمس ويعاد عليه العمل عشرة أيام ثم يسحق في ~~الشمس ويعمل منه أقراص على ما ينبغي . الخواص : له قوة قابضة مبردة ملينة ~~تليينا يسيرا فيما يقال . الجراح والقروح : يملأ القروح دما ويلزق الجراحات ~~في أول ما ms0502 تعرض . الماهية : قال ديسقوريدوس : هذا الطين كالحجر يستعمله ~~الصاغة في التملس والصقال وذلك على أصناف منها ما هو أبيض رمادي مثل الأول ~~وهذا رقيق ذو صفائح وقطعه مختلف الأشكال ومنها ما لونه شديد البياض صقيل ~~سريع التفتت وإذا بل بشيء من الرطوبات انحل سريعا ويدلكون بهذا الطين في ~~الحمام بدل الأشنان والنطرون . الخواص : قابض مبرد مجفف . الاختيار : ينبغي ~~أن يختار ما كان أبيض صلبا من الأول ومن الثاني ما كان أبيض رماديا . ~~الزينة : يصفي البدن ويحسنه ويصقل الوجه . أعضاء الرأس : يغلظ الحواس . ~~أعضاء العين : ينفع من البياض والقروح العارضة في العين مع اللبن . أعضاء ~~الغذاء : إذا شرب نفع من وجع المعدة . أعضاء النفض : وقد يظن أنه إذا علق ~~علي المرأة التي حضرها المخاض أسرع و لادتها وإذا علق على الحامل منعها أن ~~يسقط الجنين . طريقوليون . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبات ينبت في ~~السواحل في أماكن منها إذا فاض ماء البحر غطاها وليس هو في جوف الماء ولا ~~هو بناء عنه وله ورق شبيه بورق أطاطيس إلا أنه أغلظ منه وله ساق طوله نحو ~~من شبر مشقوق الأعلى . ويقال : إن زهر هذا النبات يتغير PageV01P506 لونه ~~في النهار ثلاث مرات فبالغداة يكون أبيض ونصف النهار يكون مائلا إلى لون ~~الفرفير وبالعشي أحمر قاني . وله أصل أبيض طيب الرائحة إذا ذيق أسخن اللسان ~~. الطبع : مائل إلى حرارة . أعضاء النفض : إذا شرب منه مقدار درخميين بشراب ~~أسهل من البطن الماء وأدر البول . السموم : وقد يتخذ لدفع ضرر السموم قبل ~~سائر البادزهرات . طرفحوماس . الماهية : قال ديسقوريدوس : يسميه بعض الناس ~~أدبار وهو ينبت في المواضع التي ينبت فيها برشياوشان ويشبه النبات الذي ~~يسمى فرطيس وله ورق طوال جدا موضعه من كلا الجانبين دقاق شبيه بورق العدس ~~محاذية بعضها بعضا على قضبان دقاق صلبة بمية إلى السواد ويظن أنه يفعل ما ~~يفعل برشياوشان في جميع أفعاله . طاطيقس . الماهية : زعم اصطفن إن هذا ~~الحيوان يكون في شجر الزيتون وهو قريب من الجراد يصيح أكثر الزمان وصياحه ~~صرير يسميه ms0503 أهل الشام الذيز وأهل طبرستان يسمونه أنكورياشن بصاح العنب وأهل ~~خراسان يسمونه جثرد . أعضاء النفض : إذا شوي هذا الحيوان على الطابق نفع من ~~أوجاع المثانة . طالايبون . الماهية : وقد يسمون هذا النبات أبرون البري ~~وأيضا بالرجلة البرية وساقه وورقه يشبه ساق ورق الرجلة وينبت عند كل ورقة ~~من أوراقه قضبان يتشعب منها ست أو سبع شعب صغار مملوءة من ورقه بخارا يظهر ~~منها إذا فركت رطوبة لزجة وله زهر أبيض وينبت بين الكروم . الطبع بارد رطب ~~. الزينة : ورقه إذا تضمد به وترك ضماده ست ساعات على البرص كان علاجا ~~صالحا وينبغي أن يستعمل دقيق الشعير بعد آن يضمد به وإذا دق ولطخ به البهق ~~في الشمس وترك إلى أن يجف ثم يمسح يبرئه جدا . طرغافيثا . الماهية : قال ~~ديسقوريدوس هو أصل عريض خشن وهو شوك الكثيراء ينبت فوق الأرض أغصانا ضارا ~~قوية وعليها ورق كثير رقيق وبين ورقه شوك خفي أبيض صلب قائم PageV01P507 ~~والكثيراء رطوبة تظهر من هذا الأصل إذا قطع ظهر في موضع القطع والخدش ويصير ~~صمغا . أعضاء النفس والظهر : إذا عجن بالعسل ووضع تحت اللسان نفع للسعال ~~وخشونة الصدر فإذا ذاب وماع شرب منه وزن درهما وهو ثملنية عشر قيراطا بشراب ~~حلو . أعضاء النفض : وأيضا إذا خلط هذا الصمغ بقرن أيل محرق ومغسول أوشيء ~~يسير من شب يماني نفع من وجع الكليتين وحرقة المثانة . طوقريوس . الماهية : ~~قال ديقوريدوس : هو عشبة كثيرة القضبان في شكل العصا ويشبه النبات المسمى ~~كمادريوس وهي دقيقة الورق شبيه ورق الحمص وقد ينبت في بلاد قليقيا كثيرا ~~وله قوة إذا شرب رطبا طريا مع خل وماء وإذا كان يابسا شرب طبيخه . أعضاء ~~النفض : إذا شرب طبيخه يحلل أورام الطحال تحليلا شديدا وكذلك إذا تضمد به ~~مع التين والخل للمطحولين نفعهم منفعة بينة . السموم : وينفع ضماده بخل ~~وحده من نهشى الهوام . طيقاقوواون . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبات له ~~ورق شبيه بورق عنب الثعلب البستاني وله شعب كثيرة زهره أسود صغير كثير ~~وبزره يشبه بالجاورس في غلف شبيه ms0504 بالخرنوب الشامي في شكله . وعروقه ثلاثة ~~أو أربعة طولها نحو من شبر أبيض طيب الرائحة مسخنة وأكثرها ينبت هذا النبات ~~إذا أخذ منه مقدار من وينفع في ست قوطوليات من شراب حلو يوما وليلة وشرب ~~ذلك نقى الرحم ويزدرده وإذا جعل في حشو وشرب أدر اللبن فيما يقال . طراغيون ~~. الماهية : هو نبات ينبت بقريطش وله ورق وقضبان وثمر شبيه بورق وقضبان ~~أخينوس إلا أنها أصغر منه وله صمغ شبيه بالصمغ العربي وقوة ورقه وثمره ~~وصمغه جذابة وقد يكون منه صنف آخر ورقه شبيه بورق سقولوقندريون وله أصل ~~شبيه بالفجلة البرية . الأفعال والخواص : قال ديسقوريدوس : إن العنز ~~الوحشية إذا وقع بها النشاب ورتعت بين هذا النبات يسقط عنها النشاب وإذا ~~تضمد بها مع الشراب اجتذب من جوف اللحم السلاء والشوك وسائر ما ينشب فيه . ~~أعضاء النفض : وإذا شربت أبرأت تقطير البول وفتت الحصا الذي في المثانة ~~وأدرت الطمث إذا شرب منه مقدار درخمي وإذا أكل من الصنف الآخر نيا أو ~~مطبوخا نفع من قرحة الأمعاء PageV01P508 طراغيون آخر . الماهية : ومن الناس ~~من يسميه سقولوقندريون وهو نبات صغير على وجه الأرض طوله شبر أو أكبر قليلا ~~وأكثر ما ينبت في سواحل البحر وليس له ورق وفى قضبانه شيء كأنه العنب صغار ~~حمر في قدر حبة الحنطة حاد الأطراف كثير العدد قابض ومن الناس من يدق هذا ~~الحب ويعمل منه أقراصا ويختزنه لوقت الحاجة . أعضاء النفض : وإذا خلط نحو ~~من عشر حبات بشراب نفع من الإسهال المزمن وسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم ~~فيما زعم ديسقوريدوس . طرفولس . الماهية : قطاعه لطيفة يسمى لجساء الطحال . ~~فهذا آخر الكلام من حرف الطاء . وجملة ذلك اثنان وثلاثون دواء . الفصل ~~العاشر حرف الياء ببروح . الماهية : أصل اللفاح البري وهو أصل كل لفاح شبيه ~~بصورة الناس فلهذا يسمى يبروح فإن اليبروح اسم صنم الطبيعي أي لنبات هو في ~~صورة الناس سواء كان معنى هذا الإسم موجودا أو غير موجود وكثير من الأسماء ~~يدل على معان غير موجودة . وصورة اليبروح الموجودة خشب ms0505 أغبر إلى التفتت ~~كبار كالقنبيط الكبير . وقال ديسقوريدوس : قد يسميه بعض الناس أنطمس وآخرون ~~قد يسمونه موقولن ومنهم من يسميه ورقيا أي أصله مهيج الحب وهو اليبروح . ~~وهو صنفان : أحدهما يعرف بالأنثى ولونه إلى السواد ما هو ويقال له ريوقس أي ~~الخسي لأن ورقه مشاكل لورق الخس إلا أنه أدق منه وأصغر وهو زهم ثقيل ~~الرائحة منبسط على وجه الأرض وعند الورق ثمر شبيه باللفاح أو أصغر طيب ~~الرائحة وفيه حب شبيه بحب الكمثري وله أصول صالحة العظم اثنان أو ثلاثة ~~متصل بعضها ببعض ظاهرها أسود وباطنها أبيض وعليها قشر غليظ وله ساق . ~~والصنف الثاني صنف الذكر من اللفاح وبعض الناس يسميه موريون وهو أبيض أملس ~~كبار عراض شبيه بورق السلق ولقاحه ضعف لفاح الصنف الأول ولونه شبيه بلون ~~الزعفران طيب الرائحة مع ثفل وتأكله الرعاة ويعرض لهم من ذلك سبات وله أصل ~~شبيه بأصل الأنثى أي صورة الأنثى إلا أنه أطول منه قليلا وليس له ساق . وقد ~~تستخرج عصارة قشر هذا الصنف وهو طري بأن يدق ويصير تحت شيء ثقيل ويوضع في ~~الشمس إلى أن ينعقد أو PageV01P509 يثخن ثم يدفع في إناء خزف وقد تستخرج ~~عصارة ورقه أيضا مثل ما تستخرج من القشر إلا أنه أضعف قوة وقد يؤخذ قشر ~~الأصل ويشد بخيط ويعلق ويرفع في إناء . ومن الناس من يأخذ الأصول ويطبخها ~~بالشراب إلى أن يذهب الثلثان ويصفيه ويرفعه وقد تستخرج الدمعة بأن يقور في ~~الأصل قوارات مستديرة ثم يجمع ما يجتمع فيها من الرطوبة والعصارة أقوى من ~~الدمعة وليس في كل مكان يكون لأصوله دمعة والتجربة تدل على ذلك . وقد زعم ~~بعض الناس أن من اللفاح جنسا آخر ينبت في أماكن ظليلة له ورق شبيه بورق ~~اللقاح الأبيض يعني اليبروح إلا أنه أصغر من ورقه . وطول الورقة شبر ولونه ~~أبيض وهو حوالي الأصل . والأصل لين أبيض طوله أكبر من شبر بقليل وهو في غلظ ~~الإبهام . الطبع : هو بارد في الثالثة يابس إليها وفيه قليل حرارة على ما ms0506 ~~ظن بعضهم . وأما الأصل فقوي مجفف وقشر الأصل ضعيف والورق يستعمل مجففا ~~ورطبا فينفع وفي اللفاح نفسه رطوبة . الخواص : مخدر وله دمعة وله عصارة ~~وعصارته أقوى . من دمعته ومن أراد أن يقطع له عضو سقي ثلاث أبولوسات منه في ~~شراب فيسبت . وقيل : إن الأصل منه إذا طبخ به العاج ست ساعات لينة وسلس ~~قياده . الزينة : يدلك بورقه البرش أسبوعا فيذهب من غير تقريح وخصوصا إن ~~وجد رطبا ولبن الأورام والبثور : يستعمل على الأورام الصلبة والدبيلات ~~والخنازير فينفع وإذا دق الأصل ناعما وجعل بالخل على الجمرة أبرأها ويزيل ~~البثور أيضا . آلات المفاصل : أصله بالسويق ضمادا لوجع المفاصل وقد يشفي من ~~داء الفيل . أعضاء الرأس : مسبت منوم وإذا وقع في الشراب أسكر شديدا وقد ~~يحتمل في المقعدة فيسبت وشمه يسبت وهذا هو الأبيض الورق منه الذي لا ساق له ~~ويقال له الذكر . والإكثار من اللفاح وتشممه يورث السكتة وخصوصا الأبيض ~~الورق وقد يتخذ منه لدفع السهر شراب ليزيل السهر وهو أن يجعل من قشور أصله ~~ثلاثة أمناء في مطريطوس شراب حلو ويسقى منه ثلاث قوانوسان وقد تطبخ القشور ~~أيضا في الشراب طبخا يأخذ الشراب قوته ويستعمل للاسبات منه شيء أكثر ~~وللأنامة أقل وقوم من الأطباء يجلسون صاحبه في الماء الشديد البرد حتى يفيق ~~وأظن أن الغرض في ذلك جمع الحرارة وهو يبلد الحس ويسقى من يحتاج أن يكوى أو ~~يختن أو يبط فإنة إذا شربه لم يحس بالألم لما يعرض له من الخدر والسبات . ~~ومن شرب من الصنف الثالث من أصل منه مثقال أو أكل بالسويق أو الخبز أو في ~~بعض الطبيخ خلط العقل وأسبت من ساعته ومكث على ذلك الحال ثلاث ساعات أو ~~أربعا لا يحدق بشيء ولا يعقل وقد يعمل من قشوره شراب من غير نار يؤخذ منه ~~ثلاثة أمناء ويصب عليه مكيال من الشراب الحلو ويسمى منه ثلاث قوانوسان من ~~PageV01P510 به ضرورة إلى أن يقطع منه عضو . ومن استنشق رائحته عرض له سبات ~~وكذلك أيضا يعرض من عصارته . أعضاء ms0507 العين : دمعته في أدوية العين تسكن ~~الوجع المفرط ويضمد بورقه أيضا . أعضاء الغذاء : يؤخذ من دمعته أوقية مع ~~ماء القراطن فيقيء مرة وبلغما كالخربق فإن زاد على ذلك قتل . أعضاء النفض : ~~يحتمل نصف أوبولوس من دمعته فيدر ويخرج الجنين . بزر اللفاح : ينقي الرحم ~~إذا شرب وإن خلط بكبريت لم تسمه النار فاحتملته المرأة قطع نزف الدم العارض ~~من الرحم . لبن اللفاح : يسهل البلغم والمرة إذا تناول الصبي الطفل اللفاح ~~بالغلط وقع عليه قيء وإسهال وربما هلك . السموم : بالعسل والزيت على اللسوع ~~وقال إنه وخصوصا الصنف الذي يشبه الأبيض الورق إلا أن ورقه أصغر بادزهر عنب ~~الثعلب القاتل والقاتل منه يتقدمه أعراض اختناق الرحم وحمرة وجنة وجحوظ ~~وينتفخ أيضا كأنه سكران . علاجه : سمن وعسل والتقيؤ نافع له . الماهية : هو ~~الثافثيا أي صمغ السذاب الجبلي . ينبوت . الماهية : هو الخرنوب النبطي وقد ~~قيل فيه في فصل الخاء عند ذكرنا الخرنوب . الطبع : برده وحره قليلان وهو ~~يابس في الثانية . الخواص : قوته مقيئه بلا لذع . أعضاء النفض : يمنع ~~الخلفة . السموم : طبيخ الينبوت يقتل البراغيث . ياسمين . الطبع : الأبيض ~~أسخن من الأصفر والأصفر من الأرجواني وهو بالجلمة حار يابس في الثانية فيما ~~يقال . PageV01P511 الخواص : يلطف الرطوبات وينفع المشايخ دهنه . الزينة : ~~يذهب الكلف رطبه ويابسه إذا غق وغسل به الوجه في الحمام ويورث لصفار كثرة ~~شمه . آلات المفاصل : دهنه نافع للأمراض الباردة في العصب وللشيوخ . أعضاء ~~الرأس : رائحته مصدعة لكنها مع ذلك تحل الصداع الكائن عن البلغم اللزج إذا ~~اشتقت والخالص من دهنه يرعف المحرور كما يشمه . يتوع . الماهية : هو كل ~~نبات له لبن حاد مسهل مقطع محرق والمشهور منه سبعة : القشر والشبرم ~~واللاعية والعرطنيثا والماهودانه والمازريون وبنا طفيلون . وهو ذو الأوراق ~~الخمسة وكلها قتالة . وأكثر الغرض فيها في لبنها وقد يوجد أصناف من ~~اليتوعات خارجة عن هذه المشهورة مثل ضرب من آذان الفار وضرب من اللبلاب ~~والفرفح البري وغير ذلك . ولبن اليتوع على الإطلاق هو لبن اللاعية ويشبه أن ~~يكون الذي يسمى الترياق الفراوي والبوشنجي وقالوا أيضا ms0508 : إن اليتوع سبعة ~~أحد الجميع اليتوع الذي يقال له الذكر واسمه حاناقيس وما بعده كله أنثى ~~وأقواها الشبيه بالآس ويسمى مورطيطاس ثم الصخري الكائن بين الصخور ثم الذي ~~يشبه الخيار ويسمى قورياساس أي السروي ثم قارالتوس الساحلي الذي يسمى ~~البحري لأنه ينبت في المواضع التي تلي البحر ثم اليتوع المسمى قوقييس بها . ~~وقالوا مرة آخرى : إن اليتوع أقواه الذكر المذكور وله قضبان أطولها أكبر من ~~ذراع إلى الحمرة مملوء لبنا وتشبه قضبانه قضبان الزيتون . وفي قضبانه لبن ~~أبيض حاد وورق على القضبان شبيه بورق الزيتون ولكنه أطول وأدق منه وأصل ~~غليظ خشن وعلى أطراف القضبان خمسة من أغصان دقاق شبيه بقضبان الأذخر على ~~أطرافها رؤوس إلى التقعير ما هو شبيه بالصنف من الأذخر وفي هذه الرؤوس ثمر ~~هذا النبات . وينبت في أماكن خشنة ومواضع جبلية . ولبن هذا النبات إذا شرب ~~منه مقدار أبو لوسين أسهل بلغما . وأما الأنثى ويسمى أيضا الجوزي فإن نباته ~~كنبات حشيشة الغار أكبر وأقوى وأبيض وله ورق شبيه بورق الآس إلا أنه أكبر ~~وهو ورق منتن حاد الأطراف مشوكها وله عيدان مخرجها من الأصل في طول شبر ~~وثمرته تكثر في سنة وتقل في آخرى . وهي في العظم مثل الجوز الصغار وهذا ~~الثمر يلذع اللسان يسيرا شييه بالجوز وينبت هو أيضا في الأرض الصلبة ولبنه ~~وأصله وورقه وثمره قي القوة مثل الصنف الأول وكذلك إيجاده وخزنه إلا أن ~~الأول أشد . وأما البحري ويقال أيضا الخشخاشي أغصانه أشبار إلى الحمرة ~~متتصبة خمسة أو ستة عليها ورق صغار دقاق طوال قليلا وثمرها كالكرسنة يشبه ~~ورق الكتان ورؤوسها مضعفة مدورة وزهرها أبيض . وعلى أطراف القضبان رؤوس ~~كثيقة ملززة مستديرة فيها ثمر ومخرجها PageV01P512 من الأصل مصطفة وهذا ~~النبات كله هو مع أصله ملآن من لبن واستعمال هذا الصنف وخزنه مثل الصنفين ~~الأولين وقالوا ههنا يتوع آخر يقال له المشمس أي الدائر مع الشمس ورقه شبيه ~~بورق البقلة الحمقاء إلا أنه أدق منه وأشد استدارة . وله قضبان أريعة أو ~~خمسه مخرجة من ms0509 أصل واحد طولها نحو من شبر دقاق حمر مملوءة من لبن أبيض كثير ~~وله رأس شبيه برأس الشبث وحبه يشبه الورق الصغار وجميعه يدور مع الشمس ~~وينيت على الأكثر حوالي المدن والخرابات . وبزره ولبنه يجمعان مثل ما يجمع ~~لبن وثمر أصنافه المتقدم ذكرها . وقوتها مثل قوتها إلا أنها أضعف قوة منها ~~بكثير . وقالوا : يتوع آخر يسمى السروي وله ساق نحو من شبر إلى ذراع أحمر ~~ومخرج الورق من نفسه شبيه بورد الأرزة في أول نباته وهقا النبات أيضا ملآن ~~من لبن وقوته مثل قوة الأصناف التي ذكرناها . وقالوا : ههنا يتوع آخر ينبت ~~في الصخور له قضبان محيطة من كل جاتب كثيرة الورق ملتفة حمر وورقه يشبه ورق ~~الآس الدقيق وله ثمر مثل ثمرة العسف . وهو وهذا الصنف أيضا والعمل به كالذي ~~ذكرناه . وهنا يتوع آخر عريض الورق وورقه يشبه ورق فلوموس وأصله ولبه وورقه ~~يسهل كيموسا مائيا . ومن الناسى من يظن أن نبات قيلووسا نوع من اليتوع ~~المسمى قورباساس ولذلك يعده من أصنافه وله ساق طولها ذراع أو يزيد مربع ~~كثير العقد وعليه ورق صغار دقاق حادة الأطراف شبيهة بورق ما شبه به زهر ~~السروي وله زهر صغار فرفيري وبزر عريض شبيه بالعدس وأصله أبيض ملآن من لبن ~~وقد يوجد في بعض المواضع هذا النبات عظيما جدا وأصله إذا أخذ منه وزن مثقال ~~- وشرب بماء العسل أسهل البطن وكذلك ثمره . وأما لبنه فإذا خلط معه دقيق ~~الكرسنة كما ذكرنا وينبغي أن لا يزاد في تناول ورقه عن ثلاثة مثاقيل وكذلك ~~الماهودانه يعده بعض الناس من اليتوعات وله ساق أجود نحو من ذراع في غلظ ~~إصبع وفي طرف الساق تشعب . والورق منه ما هو على الساق ومنه ماهو على الشعب ~~. فأما الورق الذي على الساق فمستطيل شبيه بورق اللوز إلا أنه أعرض منه ~~وأشد ملاسة . وأما الورق الذي على الشعب فإنه أصغر من ورق الساق ويشبه ورق ~~الزراوند وورق اللبلاب وله حمل على أطراف الشعب مستدي كأنه حب الكبر وفي ~~جوفه ms0510 ثلاث حبات متفرق بعضها من بعض أكبر من حب الكرسنة وإذا قشر كان داخله ~~أبيض حلو الطعم وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطب وهذا النبات كل هو ملآن ~~لبنا مثل لبن اليتوع . ويشهد بجميع ما ذكرنا الحكيم المفضال ديسقوريدوس . ~~الاختيار : أقوى ما في اليتوع لبنه ثم بزره ثم أصله ثم ورقه . وإذا قيل لبن ~~اليتوء على الإطلاق فهو لبن اللاعية . الخواص : مقرح قتال إذا وقع في ~~البركة طفا السمك كله . PageV01P513 الزينة : يقلع التوث والثآليل والخيلان ~~واللحوم الزائدة في جانب الأظفار . ولبنها يحلق الشعر إذا ألطخ به خاصة في ~~الشمس وما ينبت بعد ذلك يكون ضعيفا وإذا كرر لم ينبت البتة . وقد يخلط ~~بالزيت ليكسر من غائلته ويستعمل للحلق . الجراح والقروح : أصوله بالخل يحلل ~~الصلابة التي تكون حول البواسير ويقلع القوباء ويصلح القروح المتعفنة ~~والمتآكلة إذا وقع في القيروطي والجرب السوداوي والنار الفارسي والآكلة ~~والغنغرانا . أعضاء الرأس : يقطر لبنه على السن المتأكلة فيفتته ويسقطه ~~وربما جعل مع قطران ليكون أكسر لقوته . والأجود أن يوقى الموضع الصحج بقليل ~~من الشمع ثم بعد ذلك يقطر فيه اللبن وإذا طبخ أصله في الخل وتمضمض به سكن ~~وجع الأسنان . أعضاء العين : يقلع لبنه الظفرة . أعضاء النفض : يقلع ~~البواسير ويسهل البلغم والمائية وإن قطر من لبنه قطرتين أو ثلاثة على التين ~~وجفف وتنوول أسهل إسهالا كافيا وكذلك في السويق والخبز . وإذا شرب وهو خالص ~~فالأولى أن يؤخذ في القيروطي أو في موم وعسل لئلا يتقرح الفم والحلق وقد ~~يؤخذ أغصان اليتوع الرطب ويقلى على الخزف قليلا قليلا ويسحق ويعطي منه قدر ~~كرمتين مع سويق ويصب عليه الماء ويشرب فإن الأغصان اليابسة ضعيفة جدا . ~~والصنف المسمى كرفيون تؤخذ أغصانه وتجفف في الظل ويؤخذ قشورها ويؤخذ منه ~~تسع كرمات وينقع في شراب عتيق يوما وليلة ثم يصفى ويغتر ثم يشرب فيسهل بغير ~~أذى . الأبدال : بدلها في استفراغ المائية في الأمعاء والبلغمية في الأعضاء ~~ثلاثة أوزانه إيرسا وثلثا وزنه سكبينج . فهذا آخر الكلام في حرف الياء ~~وجملة ms0511 ذلك خمسة من الأدوية . الفصل الحادي عشر حرف الكاف كافور . الماهية : ~~الكافور أصناف القنصوري والرباحي ثم الأزاد والأسفرك الأزرق وهو المختلط ~~بخشبه والمتصاعد عن خشبه . وقد قال بعضهم : إن شجرته كبيرة تظل خلقا وتألفه ~~الببورة فلا يوصل إليها إلا في مدة معلومة من السنة وهي سفحية بحرية هذا ~~على ما زعم بعضهم . وتنبت هذه الشجرة في نواحي الصين وأما خشبه فقد رأيناه ~~كثيرا وهو خشب أبيض هش خفيف جدا وربما اختنق في خلله شيء من أثر الكافور . ~~PageV01P514 الطبع : بارد يابس في الثالثة . الزينة : يسرع الشيب استعماله ~~. الأورام والبثور : يمنع الأورام الحارة . أعضاء الرأس : يمنع من الرعاف ~~مع الخل أو مع عصير البسر أو مع ماء الأس أو ماء البادروج وينفع الصداع ~~الحار في الحيات الحادة ويسهر ويقوي الحواس مع المحرورين وينفع من القلاع ~~شديدا . أعضاء العين : يقع في أدوية الرمد الحار . أعضاء الصدر : يقع في ~~الأدوية القلبية . أعضاء النفض : يقطع في الباه ويولد حصاة الكلية والمثانة ~~ويعقل الخلفة الصفراوية . كندر . الماهية : قد يكون بالبلاد المعروفة عند ~~اليونانيين بمدينة الكندر ويكون ببلاد تسمى المرباط وهذا البلد واقع في ~~البحر وتجار البحر قد يتشوش عليهم الطريق وتهب الرياح المختلفة عليهم ~~ويخافون من انكسار السفينة أو انخراقها من هبوب الرياح المختلفة إلى موضع ~~آخر فهم يتوجهون إلى هذا البلد المسمى المرباط ويجلب من هذا البلد الكندر ~~مراكب كثيرة يتجرون بها التجار وقد يكون أيضا ببلاد الهند ولونه إلى اللون ~~الياقوتي ما هو وإلى لون الباذنجان وقد يحتال له حتى يكون شكله مستديرا بأن ~~يأخذوه ويقطعوه قطعا مربعة ويجعلوه في جرة يدحرجونها حتى يستدير وهو بعد ~~زمان طويل يصير لونه إلى الشقرة . قال حنين أجود الكندر هو ما يكون ببلاد ~~اليونانيين وهو المسمى الذكر الذي يقال له سطاعونيس وما كان منه على هذه ~~الصفة فهو صلب لا ينكسر سريعا وهو أبيض وإذا كسر كان ما في داخله يلزق إذا ~~لحق وإذا دخن به اخترق سريعا . وقد يكون الكندر ببلاد الغرب وهو دون الأولى ~~في ms0512 الجودة ويقال له قوفسفوس وهو أصغرها حصا وأميلها إلى لون الياقوت . قال ~~ديسقوريدوس : ومن الكندر صنف آخر يسمى أموميطس وهو أبيض وإذا فرك فاحت منه ~~رائحة المصطكى . وقد يغش الكندر بصمغ الصنوبر وصمغ عربي إذ الكندر صمغ شجرة ~~لا غير . والمعرفة به إذا غش هينه وذلك أن الصمغ العربي لا يلتهب بالنار ~~وصمغ الصنوبر يدخن والكندر يلتهب . وقد يستدل أيضا على المغشوش من الرائحة ~~وقد يستعمل من الكندر اللبان الدقاق والقشار والدخان وأجزاء شجرة كلها ~~وخصوصا الأوراق ويغش . PageV01P515 الاختيار : أجود هذه الأصناف منه الذكر ~~الأبيض المدحرج الدبقي الباطن والذهبي المكسر . الطبع : قشاره مجفف فى ~~الثانية وهو أبرد يسيرا من الكندر والكندر حار في الثانية مجفف في الأولى ~~وقشره مجفف في حدود الثالثة . الخواص : ليس له تجفيف قوي ولا قبض إلا ضعيف ~~والتجفيف لقشاره وفيه إنضاج وليس في قشره ولا حده في قشاره ولا لذع للحم ~~حابس للدم . والاستكثار منه يحرق الدم دخانه أشد تجفيفا وقبضا . قال بعضهم ~~: الأحمر أجلى من الأبيض وقوة الدقاق أضعف من قوة الكندر . الزينة : يجعل ~~مع العسل على الداحس فيذهب وقشوره جيدة لآثار القروح وتنفع مع الخل والزيت ~~لطوخا من الوجع المسمى مركبا وهو وجع يعرض في البدن كالثآليل مع شيء كدبيب ~~النمل . الأورام والبثور : مع قيموليا ودهن الورد على الأورام الحارة في ~~الثدي ويدخل في الضمادات المحللة لأورام الأحشاء . الجراح والقروح : مدمل ~~جدا وخصوصا للجراحات الطرية ويمنع الخبيثة من الإنتشار وعلى القوابي بشحم ~~البط وبشحم الخنزير وعلى القروح الحرفية وعلى شقاق البرد ويصلح القروح ~~الكائنة من الحرق . أعضاء الرأس : ينفع الذهن ريقويه . ومن الناس من يأمر ~~بادمان شرب نقيعه على الريق والاستكثار منه مصدع ويغسل به الرأس وربما خلط ~~بالنطرون فينقي الحزاز ويجفف قروحه ويقطر في الأذن الوجعة بالشراب وإذا خلط ~~بزفت أو زيت أو بلبن نفع من شدخ محارة الأذن طلاء ويقطع نزف الدم الرعافي ~~الجابي وهو من الأدوية النافعة في رض الأذن . أعضاء العين : يدمل قروح ~~العين ويملؤها وينضج الورم المزمن فيها . ودخانه ms0513 ينفع من الورم الحار ويقطع ~~سيلان رطوبات العين ويدمل القروح الرديئة وينقي القرنية في المدة التي تحت ~~القرنية وهو من كبار الأدوية للظفرة الأحمر المزمن وينفع من السرطان في ~~العين . أعضاء النفس والصدر : إذا خلط بقيموليا ودهن الورد نفع الأورام ~~الحارة تعرض في ثدي النفساء ويدخل في أدوية قصبة الرئة . أعضاء الغذاء : ~~يحبس القيء وقشاره يقوي المعدة ويشدها وهو أشد تسخينا للمعدة وأنفع في ~~الهضم والقشار أجمع للمعدة المسترخية . أعضاء النفض : يحبس الخلقة والذرب ~~ونزف الدم من الرحم والمقعدة وينفع PageV01P516 دوسنطاريا ويمنع انتشار ~~القروح الخبيثة في المقعدة إذا اتخذت منه فتيلة . الحميات : ينفع من ~~الحميات البلغمية . السموم : إن أكثر شربه مع الخمر قتل وكذلك مع الخل . ~~كهربا . الماهية : صمغ كالسندورس مكسرة إلى الصفرة والبياض والاسفاف وربما ~~كان الحمرة يجذب التبن والهشيم إلى نفسه فلذلك يسمى كاهربا بالفارسية أي ~~سالب التبن مركب من مائية فاترة وأرضية قد لطفت وهو صمغ شجرة الجوز الرومي ~~و مركب من أرضي لطيف ومائي يابس . الطبع : حار قليل يابس في الثانية . ~~الأفعال والخواص : قابض خصوصا الدم من أي موضع كان وقوته مشبهة بقوة زهرة ~~شجرته أي زهرة الجوز الرومي لكنه أبرد منها . الأورام والبثور : قال بعضهم ~~: إنه يعلق على الأررام الحارة فينفع . أعضاء الرأس : يحبس الرعاف والتحلب ~~من الرأس إلى الرئة . أعضاء العين : يقع في أدوية العين . أعضاء الصدر : ~~الكهربا ينفع من الخفقان إذا شرب منه نصف مثقال بماء بارد ويمنع من نفث ~~الدم جدا . أعصاء الغذاء : يحبس القيء ويمنع المواد الرديئة عن المعدة ومع ~~المصطكي يقوي المعدة . أعضاء النفض : يحبس نزف الرحم والمقعدة والخلفة ~~وينفع الزحير فيما يقال . الماهية : قضبان وزهر حمر إلى السواد وخضر دقاق ~~وزهرة مر الطعم مع قبض يسير وحراقة دون المرارة وورقه عشبية يدب على الأرض ~~ويشبه ورق البهار إلا أنها أدق وأوهن وأكثر زئبرا منه وبهاره أصفر . الطبع ~~: حار في الثانية مجفف في الثالثة . الخواص : مفتح جلاء وجلاؤه للأعضاء ~~الباطنة أكثر من إسخانه وفيه قوة مسهلة . PageV01P517 الأورام والبثور : ~~يجعل على ms0514 الصلابات وخصوصا صلابة الثدي ويمنع سعي النملة . الجراح والقروح : ~~يدمل الجراحات مع العسل ضمادا والقروح العفنة . آلات المفاصل : من عرق ~~النسا خصوصا إذا شرب مع العسل . وقال بعضهم إنه إن شرب في أدرومالي أربعين ~~يوما أبرأ عرق النسا ويحلل صلابة النقرس . أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد ~~وينفع أمراضها والطحال وينفع من اليرقان السوداوي إذا شرب سبعة أيام ~~متوالية . أعضاء النفض : يفتح سدد الرحم ويدر البول ويزيل عسره ويدر الحيض ~~وينفع من أوجاع الكلى ويحتمل بالعسل فينقي الرحم وإذا اتخذ من مثقالين منه ~~شياف بتين أو عسل أحدر بلغما كافيا . الأبدال : بدله نصف وزنه سيساليوس ~~وربع وزنه سليخة . كمادريوس . الماهية : قضبان وورق متهشمة في غلظ الريحان ~~وأكبر إلى الخضرة وعشبه يسمى عند اليونانيين بلوط الأرض لأن له ورقا صغارا ~~شبيها بورق البلوط مرة وأصله إلى الأرجوانية الاختيار : يجب أن تلتقط إذا ~~أبزرت . الطبع : قال جالينوس : هو حار يابس في الثالثة وإسخانه أقوى من ~~تجفيفه . الأفعال والخواص : مفتح مقطع ملطف وفيه تسخين . الجراح والقروح : ~~ينقي بالعسل القروح المزمنة . آلات المفاصل : الطري أو طبيخه إذا شرب نفع ~~لشدخ العضل وشرابه نافع من التشنج وكلما عتق كان أجود . أعضاء العين : يتخذ ~~منه حبوب وتجفف وتستعمل من قروح العين وكذلك طبيخه في الزيت أو سحيقه ينفع ~~من الغرب . أعضاء الصدر : ينفع من السعال المزمن . أعضاء الغذاء : يضمر غلظ ~~الطحال وينفع من اليرقان السوداوي وله شراب ينفع سوء الهضم PageV01P518 ~~أعضاء النفض : يدر البول والحيض ويحدر الجنين . السموم : ضماد لنهش الهوام ~~. الأبدال : بدله عروق الغافت أو أسقولوقندريون . كزمازك . الماهية : هو ~~ثمرة الطرفاء وقد ذكرناه في فصل الطاء عند ذكرنا الطرفاء . الطبع : بارد في ~~الأولى يابس في الثانية ويطلب باقي أفعاله مما تقدم ذكره إذ لا حاجة بنا أن ~~نكرر ثانيا فلنقتصر على ما قلنا مخافة التطويل . كندس . الماهية : هذا أكثر ~~ما يستعمل أصله وهو معروف . الطبع : حار يابس في الثالثة إلى الرابعة فيما ~~زعم قوم . الأفعال والخواص : هو جال منق مقرح حريف لذاع مهيج للقيء يقطع ~~البلغم ms0515 والمرة السوداء . الزينة : يجلو البرص والبهق وخصوصا الأسود والكلف ~~. الأورام والبثور : ينفع من الجرب جدا . أعضاء الرأس : معطس وهو من جملة ~~الأدوية المنقية للأذن الجالية للوسخ منها . أعضاء العين : قد ينفع في ~~الشيافات المتخذة للبصر . أعضاء الغذاء : مقيء بقوة ويذوب صلابة الطحال . ~~أعضاء النفض : مسهل يدر البول ويحتمل فيدر الحيض ويخرج الجنين ويفتت الحصاة ~~جدا . الأبدال : بدله في القيء جوز القيء وزنه مع ثلث وزنه فلفل . كبابة . ~~الماهية : قوته شبيهة بالفوة إلا أنه ألطف ويجلب من الصين . الطبع : قالوا ~~فيها مع حرها قوة مبردة وهي بالحقيقة حارة يابسة إلى الثانية . PageV01P519 ~~الأفعال والخواص : مفتح لطيف إلى حد لا يبلغ أن يكون بدلا للدارصيني . ~~الجراح والقروح : جيد للقروح العفنة في الأعضاء اللينة جدا . أعضاء الرأس : ~~: جيد للقلاع العفن في الفم . أعضاء الصدر : إذا أمسك في الفم صفى الصوت . ~~أعضاء الغذاء : هو قوي في تفتيح سدد الكبد . أعضاء النفض : ينقي مجاري ~~البول ويدر الرملية ويخرج حصاة الكلى والمثانة وريق ماضغه يلذذ المنكوحة . ~~الطبع : حار يابس إلى الرابعة . الأفعال والخواص : ملطف جاذب محلل جدا . ~~الزينة : من أدوية البرص خصوصا ما لم تمسه النار وإذا خلط بصمغ البطم قلع ~~الآثار التي تكون على الأظفار وبالخل على البهق . الجراح والقروح : يجعل ~~على الجرب المتقرح ويجلو القوباء وخصوصا مع علك البطم وخصوصا بالخل ومع ~~النطرون للحكة يغسل به البدن . آلات المفاصل : هو طلاء على النقرس مع نطرون ~~وماء . أعضاء الرأس : يحبس الزكام بخورا ويستعمل بالخل والعسل على شدخ ~~الأذن . كسيلا . الماهية : قشر عيدان كالفوة يعلوها سواد . الطبع : حار رطب ~~في حدود الأولى . الخواص : مغر يكسر قوة الأدوية الحارة كالصمغ . الزينة : ~~مسمن يحسن اللون والبشرة فيما يقال . كثيراء . الطبع : بارد إلى يبس . ~~PageV01P520 الخواص : قوته كقوة الصمغ وفيه تجفيف قريب كما للصمغ . أعضاء ~~العين : يقع في الأكحال كوقوع الصمغ . كماليون . الماهية : صنف من ~~المازريون أسود قتال وهو أيضا المعروف بخاماليون وقد تكلمنا في ذلك فيما ~~سبق . كاكنج . الماهية : قوته قريبة من قوة عنب الثعلب وخصوصا قوة ورقه . ~~الطبع : بارد ms0516 يابس إلى الثانية . الجراح والقروح : يحفظ بعصارته القروح ~~ويذهب بصلابة النواصير وقروح الأذن المزمنة . أعضاء النفس : ينفع من الربو ~~والهش وعسر النفس . أعضاء الغذاء : ينفع من اليرقان . أعضاء النفض : ينفع ~~من قروح مجاري البول . كبيكج . الماهية : قال ديسقوريدوس : أنواعه أربعة ~~نوع منه يشبه ورق الكزبرة لكنه أعرض من ورقها إلى بياض وزهره أصفر وقد يكون ~~فرفيريا إرتفاعه إلى ذراعين وجذره غير غليظ وأصله أبيض وله فروع تشبه فروع ~~الخربق وينبت عند الشطوط الجارية الماء ونوع منه أكبر من ذلك وأطول جذرا ~~مشطب الأوراق يسمى كرفس البر وآخر صغير جدا ذهبي اللون ورابع يشبه الثالث ~~إلا أن زهره أبيض لبني . الطبع : حار يابس في الثانية . الأفعال والخواص : ~~كلها حار حاد مقرح جلاء قشار لذاع للجلد محلل . الزينة : ورقه وقضبانه قبل ~~أن ييبس يقلع البرص وبياض الآظفار وداء الثعلب بملاقاة قليلة . الأورام ~~والبثور : يقلع الجرب جدا وينثر الثآليل المسمارية والغدد المتعلقة ~~المتآدية بالبرد . الجراح والقروح : يطبخ وتنطل السفعة بمائها الفاتر فينفع ~~. أعضاء الرأس : أصولها مجففة من المعطسات القوية وينفع من الضربان الذي ~~يعرض للأسنان مسحوقه . PageV01P521 كنكرزد . الماهية : هو صمغ الحرشف وهو ~~أصناف من الكنكر وقد قيل فيه كركرهن . كشت بركشت . الماهية : هو يشبه خيوطا ~~ملتفة بعضها على بعض أكثر عددها في الأكثرخمسة ويلتف على أصل واحد ولونه ~~إلى السواد والصفرة وليس له طعم كبير . قال بعضهم : إنه البدشكان . وقال ~~بعضهم : قوته قوة البدشكان وهذا أصح . الطبع : حار يابس في الثانية . ~~الخواص : لطيف جدا . كيل دارو . الماهبة : هو السرخس وسنقول فيه فيما بعد ~~في باب السين . كشوث . الماهيه : هو شيء يلتف على الشوك والشجر يشبه الليف ~~المكي لا ورق له وله زهر صغار بيض فيه مرارة وعفوصة والغالب عليه الجوهر ~~المر . الطبع : حار قليلا في أول الأولى يابس في آخر الثانية على أنه ذو ~~قوى متضادة . الخواص : منق يخرج الفضول اللطيفة من العروق ويثقل في المعدة ~~بسبب قبضه وينقي العروق ويخرج ما فيها من الفضول مزلق لطيف . أعضاء الغذاء ~~: يقوي المعدة خصوصا المقلي ms0517 منه وإذا شرب بالخل سكن الفواق ويفتح سدد الكبد ~~والمعدة ويقويهما . وماؤه عجيب لليرقان وعصارة البري منه إذا سحقت وذرت على ~~الشراب قوت المعدة الضعيفة . أعضاء النفض : هو يبقي الأوساخ عن بطن الجنين ~~لتنقيته العروق ويدر البول والطمث وينفع من المغص ويحتمل فيقبض نزف الدم . ~~والمقلي منه يعقل وينقي سيلان الرحم . الحميات : ينفع جدا من الحميات ~~العتيقة بزره وماؤه فيما جرب . PageV01P522 كمون . الماهية : الكمون أصناف ~~كثيرة منها كرماني أسود ومنها فارسي أصفر ومنها شامي ومنها نبطي والفارسي ~~أقوى من الشامي والنبطي هو الموجود في سائر المواضع ومن الجميع بري وبستاني ~~. والبري أشد حرافة . ومن البري يشبه بزره بزر السوسن . قال ديسقوريدوس : ~~البستاني طيب الطعم وخاصة الكرماني وبعده المصري وقد ينبت في بلاد كثيرة له ~~قضيب طوله شبر وورقه أربعة أو خمسة دقاق مشقق كورق الشاهترج وله رؤوس صغار ~~ومن الكمون ما يسمى كومينون أغريون أي الكمون البري ينبت كثيرا بمدينة ~~خلقيدرون وهو نبات له ساق طوله شبر دقيق عليه أربع ورقات أو خمسة مشققة ~~وعلى طرفه سوس صغار خمسة أو ستة مستديرة ناعمة فيها ثمر وفي الثمر شيء ~~كالقشر أو النخالة يحيط بالبزر . وبزره أشد حرافة من البستاني وينبت على ~~تلول وجنس آخر من الكمون البري شبيه بالبستاني ويخرج فيه من الجانبين علق ~~صغار شبيه بالقرون مرتفعة فيها بزر شبيه بالشونيز وبزره إذا شرب كان نافعا ~~من نهش الهوام . الاختيار : الكرماني أقوى من الفارسي والفارسي أقوى من ~~غيره . الطبع : حار في الثانية يابس في الثالثة . الخواص : فيه قوة مسخنة ~~يطرد الرياح ويحلل وفيه تقطيع وتجفيف وفيه قبض فيما يقال . الزينة : إذا ~~غسل الوجه بمائة صفاه وكذلك أخذه واستعماله بقدر فإن استكثر من تناوله صفر ~~اللون . الأورام والبثور : يستعمل بقيروطي وزيت ودقيق باقلا على أورام ~~الأنثيين بل مع الزيت أو مع زيت وعسل . الجراح والقروح : يدمل الجراحات ~~وخصوصا البري الذي يشبه بزره بزر السوسن إذا حسيت به الجراحات جدا . أعضاء ~~الرأس : إذا سحق الكمون بالخل واشتم منه قطع الرعاف وكذلك إن ms0518 ادخلت منه ~~فتيلة أعضاء العين : قد يمضع ويخلط بزيت ويقطر على الظفرة وعلى كهوبة الدم ~~تحت العين فينفع وإذا مضغ مع الملح وقطر ريقه على الجرب والسبل المكشوطة ~~والظفرة منع اللصق . وعصارة البري تجلو البصر وتجلب الدمعة ويسمى ~~باليونانية قاييوس أي الدخان ويجلب الدمعة كما يفعل الدخان وهو يقع أيضا في ~~كاويات النتف لشعر العين فلاينبت . PageV01P523 أعضاء النفس : إذا سقي بخل ~~ممزوج بالماء نفع من عسر النفس . قال جالينوس : ومن نفس الانتصاب وللخفقان ~~البارد نفع . أعضاء النفض : يستعمل بالزيت على ورم الخصية وربما استعمل ~~بقيروطي وربما استعمل بالزيت ودقيق الباقلا ويفتت الحصاة خصوصا البري وينفع ~~من تقطير البول ومن بول الدم ومن المغص والنفخ . وعصارة البري المسحوقة ~~بماء العسل تطلق الطبيعة . وقال روفس : الكمون النبطي يسهل البطن وأما ~~الكرماني فليس يطلق بل يعقل وحشيش البري يحدر مرارا في البول . السموم : ~~يسمى بالشراب لنهش الهوام وخصوصا البري الذي يشه بزره بزر السوسن . كراويا ~~. الماهية : قال ديسقوريدوس : الكراويا بزر نبات معروف تشبه أغصانه وورقه ~~بالرجلة إلا أن الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : يطرد الرياح ويجفف ~~وليس في لطف الكمون . أعضاء الغذاء : إذا شرب يقطع القيء التي يعرض من طفو ~~الطعام ويسخن المعدة ويهضم الطعام . أعضاء العين : يقع في أدوية العين ~~والأكحال التي تحد المصر وإذا أكثر شربه أضعف البصر . أعضاء الصدر : ينفع ~~من الفواق والخفقان . أعضاء النفض : طبيخ هذا النبات وبزره إذا شربا أدرا ~~البول وسكنا المغص وقطعا المني وإذا جلس النساء في طبيخه انتفعن به من ~~أوجاع الرحم وإذا أحرق بزره وضمد به البواسير النابتة قلعها ويقتل الديدان ~~إذا شرب الحب أو بزره . كرسنة . الماهية : قال بعضهم حب أصغر من الملك في ~~عظم العدس غير مفرطح بل مضلع ولونه ما بين الغبرة والصفرة وطعمه ما بين طعم ~~الماش والعدس يعتلفه البقر . وزعم الخوزي أن حبه يشبه حب السفرجل وعندي أنه ~~الملك أو البري منه خاصة وأنه قد يكون أبيض إلى الصفرة كما قيل وقد يكون ~~أحمر . قال ديسقوريدوس : حشيشة صغيرة ms0519 دقيقة مغبرة الورق وبزرها في ~~PageV01P524 الطبع : حار في الأولى إلى الثانية يابس في الثانية . الخواص : ~~مفتحة جالية ولها خلط رديء وإصلاحها كإصلاح الترمس والمائلة إلى البياض ~~منها أقل دوائية من الحمراء وإذا طبخت مرتين قل جلاؤها وبقيت أرضيتها فتغذو ~~غذاء يابسا . الزينة : هي طلاء جيد على البهق والكلف والبرض والآثار تحسن ~~اللون ويتخذ منها سويق ويعطى المهازيل منه كالجوزة فيزيل الهزال وطبيخها ~~إذا صب على شقاق البرد وحكته أبرأها وتنفع من اللبنية . الأورام والبثور : ~~تلين الصلابات وصلابة الثدي خاصة . الجراح والقروح : تنقي القروح بالعسل ~~وتنفع من السعفة وتلين صلابة الثدي وصلابات القروح المميتة للحم والعضو ~~وتنفع من النار الفارسيه والشهدية . أعضاء الصدر : تنفع من صلابة الثدي ~~وتسهل نفث الغليظة . أعضاء النفض : الإكثار منها يبول الدم لقوة إدراره ~~وتطلق الطبيعة وإذا لتت بالخل وشربت نفعت عسر البول وسكنت الزحير والمغص . ~~السموم : تضمد بالشراب على نهش الأفعى وعضة الكلب الكلب والإنسان الصائم . ~~الماهية : هو في أوال الجاوشير لكنه أقوى بكثير . الطبع : حار يابس في ~~الثانية بقوة . الخواص : مذيب محلل ملطف . أعضاء النفض : يدر البول والطمث ~~ويسقط الجنين بقوة قوية لا نظير له فيه ولا نظير له في إسهال المائية . ~~كرمدانة . الماهية : حبها يمدحه الأطباء . أعضاء النفض : تسخن القبل جدا ~~وتسهل الماء والمرة . كوركندم . الماهية : هو شيء خفيف كالأشنة طيني ~~وبالرقة يسمونه خرء الحمام وببغداد يسمى جوز جندم . الاختيار : أجوده ~~البربري والرقي ضعيف . الطبع : حار رطب في الأولى وقيل أنه يبرد قليلا وليس ~~بثبت . PageV01P525 الخواص : يجفف وفيه نطفية ادعي أنه يقطع الدم . ومن ~~خواصه أنه إذا أخذ عشرة أرطال من العسل وثلاثين رطلا ماء وكبلجة منه وشرب ~~شربا جيدا وغطى رأس الإناء أدرك شرابا من ساعته . الزينة : مسمن جدا . ~~أعضاء النفض : يزيد في المني . كازوران . الماهية : هذه حشيشة سماها العرب ~~لسان الثور وأهل الفرس يسمونها كزوان . الخواص : خاصيته التفريح وإزالة ~~الغم . ونؤخر الكلام في ذلك ونذكر منافع ذلك وما ينطق به عند ذكرنا لسان ~~الثور في فصل اللام . كلس . الماهية : خشب هندي يكثر ms0520 جلبه إلى بلادنا ولا ~~يبعد أن يكون هو المغاث الهندي . أعضاء المفاصل : عظيم النفع في أمر الكسر ~~والوثي والخلع فيما زعم قوم من المجربين . كاشم . الطبع : بزره وأصله مسخن ~~ميبس في الثالثة . الخواص : يطرد الرياح ويفتح ويحلل . أعضاء النفض : وزن ~~درهم منه يسهل الديدان وحب القرع وبزره يدر الحيض بقوة . السموم : ينفع من ~~كل لسع فيما يقال . كمأة . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو أصل مستدير لا ~~ساق له ولا عرق لونه إلى الغبرة كالقطن يوجد في الربيع تحت الأرض ومن الناس ~~من يأكل الكمأة نيئا ومطبوخا وهي من جوهر أرضي أكثر ومائي أقل وفيها هوائية ~~ولطف يسير وهي عديمة الطعم . PageV01P526 الاختيار : أجوده الرملي الأبيض ~~ليس فيه رائحة رديئة ويابسه أردأ من رطبه والذي يسلق أولا بعد تقشيره ~~وتشقيقه بالسكين بماء وملح ثم يطبخ بالزيت والمري والتوابل والحلتيت يكون ~~أجود . وأردأ أجناسه الفطر وخصوصا ما ينبت تحت الأشجار وفي الأراضي الرديئة ~~. الخواص : غليظ جدا يغذو غذاء غليظا سوداويا لا يدانيه فيه شيء وترياقه ~~الشراب الصرف والتوابل وإن سلق ثم طبخ بماء تولد منه غذاء غليظ غير رديء ~~لكنه لا طعم له . آلات المفاصل : يخاف منه الفالج . أعضاء الرأس : يخاف منه ~~السكتة . أعضاء العين : ماؤه كما هو يجلو العين مرويا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم واعترافا من المسيح أعضاء الغذاء : هو بطيء الهضم مؤذ مثقل ~~للمعدة غليظ الكيموس بطيء الانحدار . قال جالينوس في موضع : وليس برديء ~~الكيموس . أعضاء النفض : يورث القولنج وعسر البول . كبر . الماهية : هو ~~ثمرة وله أصل وله ثمرة آخرى كالقثاء غير الكبر وهي حريفة حارة يجعل في ~~العصير فيحفظه من الغليان كالخردل وأصله مر حريف ومنه نوع قلزمي مبثر للفم ~~إلى أن ينفط ويورم اللثة . الاختيار : أنفع ما فيه قشور أصله . الطبع : ~~الكائن في البلاد الحارة أحر وحر جميعه ويبسه في الثانية . الخواص : هو ~~محلل مفتح جلاء وأصله مقطع ملطف منق مفتح في قشوره مرارة وحرافة وقبض وغذاء ~~ثمرته قليل لا سيما إذا ملح ورطبه أغذى من يابسه . الأورام ms0521 والبثور : أصله ~~محلل للخنازير والصلابات ويخلط به ما يكسر قوته وقد جرب ورقه لذلك . الجراح ~~والقروح : قشور أصله إذا وضع على الجراحات الخبيثة والوسخة نفعها أعظم ~~المنفعة . آلات المفاصل : قشور أصله نافع لعرق النسا وأوجاع الورك وقد ~~يحتقن بعصيره فينفعه جدا وينفع من الفالج والخمر ويشد الأعضاء بماء فيه من ~~القبض ولذلك ينفع من الهتك العارض في رؤوس العضلة وأوساطها . أعضاء الرأس : ~~قشور أصله يمضغ فيجلب الرطوبة من الرأس ويسكن الوجع البارد فيه . وعصارته ~~تقطر في الأذن لديدانها وقد يعض على قشور PageV01P527 أصله بالسن الألم ~~فينفع وخصوصا إذا كان رطبا أو ورقه وكذلك المضمضة بخل طبخ فيه أو بشراب أو ~~مرة بشراب ومرة بخل . أعضاء النفس والصدر : ينفع المملوح منه أصحاب الربو . ~~أعضاء الغذاء : أنفع شيء للطحال وصلابته مشروبا وضمادا بدقيق الشعير ونحوه ~~وخصوصا قشر أصله وكثيرا ما يستفرغ من الطحال مادة غليظة سوداوية فيعقبه ~~العافية . أعضاء النفض : يسهل خلطا خاما غليظا ويدر الطمث ويقتل الحيات ~~والديدان في المعي وينفع من البواسير ويزيد في الباه والمملح منه قبل ~~الطعام مطلق . السموم : هو ترياق جيد . كشنج . الماهية : شيء من جنس الكمأة ~~ملزز يجتمع في عظم الكلية إلا أنه محزز جدا غاية التحازيز قد ينبت في ~~الرمال نبات الكمأة والفطر لذيذ جدا يكثر في بلادنا مما وراء النهر وخراسان ~~أيضا ولم يبلغنا أنه ضر أحدا مضرة الفطر والكمأة وإذا قيس طعمه طعم الكمأة ~~كان أضرب يسيرا إلى الحلاوة . الطبع : وهو بارد دون برد سائر الكمأة والفطر ~~ولا يخلو من رطوبة غريبة مع يبوسة جوهره . الخواص : هو غليظ مطفىء . كرفس . ~~الماهية : منه جبلي ومنه بري ومنه بستاني ومنه ما ينبت في الماء نفسه وبقرب ~~الماء أعظم من البستاني وقوته كقوة البستاني ومنه نوع يسمى سمرنيون أعظم ~~البستاني أجوف الساق إلى البياض وقد يختلف بالبلاد فمنه رومي ومنه غيره ~~وليس كل جبلي فطراساليون بل ذلك صخري . قال ديسقوريدوس : الكرفس أصناف ~~كثيرة فمنها الكرفس الجبلي وهو نبات له ساق طوله شبر وأصله دقيق وحول أصله ms0522 ~~قضبان عليها رؤوس شبيهة برؤوس الخشخاش إلا أنها أدق منها وثمرته مستطيلة ~~حريفة طيبة الرائحة وقد ينبت في صخور وأماكن جبلية . وقوة ثمره وأصله إذا ~~شربا بالشراب ملززة وليس ينبغي أن يظن أن هذا هو الكرفس الصخري . ومنها ~~الكرفس الصخري وهو فطر أساليون ينبت في أماكن صخرية . وبزره مثل بزر ~~النانخواه غير أنه أطيب رائحة منه وأشد حرافة منه . ومنها الكرفس العظيم ~~ومن الناس من يسميه سمرنيون ولا يظن أنه سمرنيون والسمرنيون أعظم من الكرفس ~~البستاني ولونه إلى البياض ما هو وله ساق أجوف طويل ناعم كأن فيه خطوطا ~~وورقه أوسع من ورق البستاني وفي ورقه ميل يسير إلى الحمرة وله مثل رؤوس ~~بنفسج ويظهر منها زهر . ولون PageV01P528 بزره أسود مستطيل مصمت حريف فيه ~~رائحة وأصله أبيض طيب الرائحة طيب الطعم ليس بغليظ ورأيت أنا منه بخلف جبال ~~طبرستان وعلى أصله أصول كثيرة كأنها مغلقة منه بأطوالها كالجذر . ولغلظه ~~إذا دعكته تقصف وفاحت منه رائحة كرائحة ماء الكافور كما قال الحكيم ~~ديسقوريدوس : ينبت في المواضع المظللة بالشجر وعند الآجام ويستعمل كله ~~كاستعمال الكرفس البستاني وقد يؤكل أصله مطبوخا ونيئا وصنف آخر من الكرفس ~~يسمى سمرنيون البري وهو إلى طبيعة الأدوية أقرب وينبت كثيرا في جبل ماسر له ~~ساق شبيه بساق الكرفس فيه شعب كثيرة وورق أوسع من ورق الكرفس وما يلي الأرض ~~من ورقه هو منحن إلى خارج وفي الورق رطوبة يسيرة تدبق باليد وهو صلب طيب ~~الرائحة . وطعم ورقه مثل طعم الأدوية ولونه إلى الصفرة ما هو وعلى الساق ~~إكليل شبيه بإكليل الشبث وله بزر مستدير كبزر الكرنب أسود حريف رائحته ~~كرائحة المر وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير الماء يلذع الحنك ظاهر ~~قشره أسود وداخله أصفر إلى البياض وينبت في مواضع صخرية وعلى تلول وقوة ~~أصله وفرعه مسخنة وقد يعمل ورقه بالملح ويؤكل . الاختيار : أقواه الرومي ~~الجبلي . الطبع : هو في أول الحرارة وثانية اليبوسة . قال روفس : البستاني ~~رطب إلا أصله فهو يابس اتفاقا . الأفعال والخواص : محلل النفخ ms0523 مفتح السدد ~~معرق مسكن للأوجاع والبري مقرح مؤلم ومرباه أوفق للمحرور . الزينة : البري ~~لداء الثعلب ولتشقيق الأظفار والثآليل وشقاق البرد والبستاني يطيب النكهة ~~جدا . الأورام والبثور : يحلل الأوورام البلغمية في الابتداء والصلبة ~~والحارة خصوصا المعروفة بسمرنيون . الجراح والقروح : البري يقرح إذا ضمد به ~~ولذلك ينفع من الجرب والقوباء ومن الجراحات إلى أن تنختم خصوصا سمرنيون ~~البري . آلات المفاصل : سمرنيون يوافق جميع أجزائه عرق النسا . أعضاء الرأس ~~: رديء للصرع يهيج الصرع من المصورعين قيل : إن تعليق أصله من الرقبة ينفع ~~وجع السن لكنه يفتتها . أعضاء العين : الكرفس البستاني يدخل في أضمدة أوجاع ~~العين . أعضاء الصدر : ينفع من السعال وخصوصا سمرنيون وينفع الربو وضيف ~~النفس وعسره والكرفس من أضمدة أورام الثدي الحارة . أعضاء الغذاء : ينفع ~~الكبد والطحال ويحرك الجشاء بتحليله وليس بسريع الإنهضام والإنحدار وفي بزر ~~الكرفس تغثية وتقيئة إلا أن يقلى قال قوم : إن جميع أصنافه نافع ~~PageV01P529 للمعدة . ويقول روفس : لا بل قد يجلب إليها رطوبات رديئة حارة ~~والذي منه يطول مكثه في المعدة ويغثي إلا أن الرومي أجود للمعدة . وقال ~~جالينوس : إنه مما يصلح أن يؤكل مع الخس فإنه يعدل برد الخس وأن يكون ~~تناوله بعد طعام موافق وبزره ينفع من الاستسقاء وينقي الكبد ويسخنها . ~~أعضاء النفض : يدر البول والطمث رديء للحبالى وإن احتملته المرأة أسقط ~~الجنين وينقي الكلبية والمثانة والرحم جميع أصنافه وأجزائه وليس بزره وورقه ~~بمطلق وفي أصله إطلاق والجبلي يفتت الحصاة . والكرفس نافع من عسر البول ~~ويخرج المشيمة خصوصا سمرنيون البري ويملأ الرحم رطوبة حريفه إذا أدمن أكله ~~. قال بعضهم : الكرفس يهيج الباه حتى قالوا : إنه يجب أن تمنع المرضعة من ~~تناوله لئلا يفسد لبنها لهيجان الشهوة . والرومي جيد لقولون والمثانة ~~والكلية ويسكن النفخ العارض في المقعدة ويشرب خاصة للإستسقاء . الحميات : ~~نافع في أدوار الحمى . السموم : وإذا شرب أصل سمرنيون البري وافق نهش ~~الهوام وإذا شرب البستاني بطبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتالة وينفع من ~~نهش الهوام ومن شرب المرداسنج ويقع في أخلاط الترياقات وطبيخ الكرفس ms0524 مع ~~العدس يقيأ به بعد شرب السم : وإذا لسعت العقرب آكله اشتد به الأمر . كلية ~~. الماهية : معروف . الاختيار : أحممصا غذاء كلية الجدي . الطبع : معتدل ~~إلى اليبس . الخواص : خلطها رديء وأحمده كلية الجدي . أعضاء الغذاء : عسر ~~الانهضام زهم بطيء الإنحدار . كرش . الخواص : قليل الغذاء رديء الكيموس ~~وكذلك ما يشاكله من الأحشاء وإن جاد هضمها لكنها أكثر غذاء من الرئة لكن ~~بطون الطير إذا انهضمت كانت أفضل غذاء وخصوصا الدجالح والأوز . أعضاء ~~الغذاء : بطيء الإنهضام . كبد . الخواص : الدم المتوتد عن الأكباد غليظ ~~وأصلحه كبد البط المسمن والدجاج المسمن . أعضاء الرأس : كبد الماعز وخصوصا ~~التيس يكشف أمر المصروع وإذا أكل صرع صاحب الصرع وكبد الوزغة على الأسنان ~~المتأكلة يسكن وجعه . PageV01P530 أعضاء العين : كبد الذئب ينفع من أوجاع ~~الكبد كلها . قال جالينوس : أما أنا فطرحتها في دواء الغافت فلم أجد لها ~~زيادة نفع على الخالي منها والكبد بطيئة السلوك في العروق إلا كبد البط ~~المسمن . أعضاء السموم : كبد الكلب الكلب يسمى فينفع لمعضوضه وقد ذكروا أنه ~~يمنع الفزغ من الماء وقد عاش بذلك قوم منهم وكانوا عولجوا أيضا بعلاجات ~~آخرى . كرنب . الطبع : أصل الكرنب أرطب من الورق والبري أسخن وأيبس من ~~البستاني وجملته حار في الأولى يابس في الثانية . والكرنب منه بستاني ومنه ~~بري ومنه كرنب الماء . والبري أمر وأحد وأبعد من أن يكون غذاء وطبيخ أصل ~~الكرنب بماء الرمان طيب والقنبيط غليظ الغذاء مغلظ للدم إذا لم ينحل ونفخ ~~إلى نواحي السررة والجنب وأوجع ولا يكون منتقلا كالريحي . قال ديسقوريدوس : ~~أن فرمسي أعربا أي الكرنب البري ينبت في سواحل البحر وفي مواضع عالية ~~ونواحيها التي تنبت فيها قائمة وهو شبيه بالكرنب البستاني غير أنه أشد ~~بياضا وأكثر زغبا وهو مر وإذا سلق قلبه بماء الرمان حلا وطاب طعمه . وصنف ~~آخر من الكرنب المغربي وهو بعيد الشبه من البستاني وورقه طوال شبيه بورق ~~الزراوند المدحرج . وأصول الورق التي بها إتصاله هي قضبان حمر صغار . ~~وموضعها من ساق الكرنب على مثل ما يظهر من ورق ms0525 اللبلاب وله لبن ليس بكثير ~~طعمه مائل إلى الملوحة مع شيء يسير من مرارة وإذا أكل مطبوخا أسهل البطن . ~~الأفعال والخواص : هو منضج ملين يجفف خصوصا إذا طبخ وصب عنه الماء الأول ~~ورماد قضبانه قوي التجفيف وله خاصية تسكين الأوجاع . وغذاؤه يسير أرطب من ~~غذاء العدس ودمعه رديء وإذا طبخ بطم سمين ودجاج جاد قليلا . الأورام ~~والبثور : البري والبحري والبستاني ينضع الصلابات وورق الكرنب البري أو ~~البستاني إذا دق دقا ناعما ويضمد به وحده أو مع سويق نفع من كل ورم حار ومن ~~الأورام البلغمية ومن الحمرة والشرى . الجراح والقروح : يدمل ويمنع سعي ~~الخبيثة ويجعل ببياض البيض على الخرق وينفع الجرب المتقرح وإذا خلط بالملح ~~قلع النار الفارسي . آلات المفاصل : ينفع من الرعشة وقد يجعل مع الحلبة على ~~النقرس وينطل طبيخه على أوجاع المفاصل وإذا خلط بدقيق الحلبة وحل ويضمد به ~~نفع من النقرس ووجع المفاصل . أعضاء الرأس : طبيخه وبزره يبطىء بالسكر ~~وينفع من الحزاز PageV01P531 وإذا استعط بعصارته نقى الرأس ومن خواصه تجفيف ~~اللسان وهو منوم وينقي الوجه . أعضاء العين : يظلم البصر مع أنه يقع في ~~الأكحال وقال ديسقوريدوس : إن كل الكرنب نفع من ضعف البصر . أعضاء الصدر : ~~يتغرغر بعصيره أو طبيخه مع دهن الخل ينفع الخوانيق وأكله يصفي الصوت وإذا ~~مضغ ومص ماؤه أصلح الصوت المنقطع . أعضاء الغذاء : رديء للمعدة عصيره ~~بالنبيذ نافع من الطحال واليرقان بيضه بطيء الهضم . قال ديسقوريدوس : ~~الكرنب الذي ينبت في الصيف رديء للمعدة وقلب الكرنب أجود للمعدة وإن عمل ~~بالملح والماء كان أردأ وإذا أكل الورق نيئا بالخل نفع المطحولين . أعضاء ~~النفض : يدر البول والطمث وبزره بماء الترمس يقتل الديدان وفقاحه يدر الطمث ~~أيضا واذا احتمل بزره بعد الجماع أفسد المني ورماد أصله يفتت الحصاة ~~والكرنب البحري إلى ملوحة ومرارة فلذلك يلين الطبيعة ويسهل وخصوصا بالدم ~~السمين ورقه نافع للمغص الحار طلاء . قال ديسقوريدوس : إن سلق سلقة خفيفة ~~وكل أسهل البطن وإن سلق مرتين بماء وتناول أمسك البطن . وعصارة الكرنب إذا ~~خلط بها أصل ms0526 السوسن المسمى الإيرسا ونطرون أسهل البطن وزهره إذا عمل منه ~~فرزجة واحتملته المرأة بعد الحمل قتل ما في بطنها . وبزر الكرنب ينبت بمصر ~~خاصة إذا شرب قتل الدود . السموم : قال ديسقوريدوس : عصارته مع الشراب تنفع ~~من لسعة الأفعى وهو نافع من عضة الكلب الكلب وبزر الكرنب المصري يقع في ~~أخلاط الترياقات . كراث . الماهية : قال ديسقوريدوس : إن الكراث ثلاثة ~~أصناف : أحدها الشامي وهو ذو الأصل البصلي فالشامي رديء الكيموس جدا . ~~والثاني النبطي وهو أشد حرافة من الشامي وفيه شيء من قبض ولذلك يقطع الدم . ~~والثالث البري وهو المعروف بالقرط وهو أردأ من الأول وهو أشبه بالدواء منه ~~بالطعام والنبطي يدخل في المعالجات . الطبع : حار في الثالثة يابس في ~~الثانية والبري أحر وأيبس ولذلك هو أردأ . الخواص : الشامي مع السماق يذهب ~~الثآليل والشرى . الجراح والقروح : الشامي مع الملح نافع للقروح الخبيثة ~~والبري منه لقروح الثدي وإذا تضمد بالنبطي مع الخل فجر الأورام . أعضاء ~~الرأس : يقطع الرعاف ويبخر PageV01P532 ببزره مع القطران للسن التي فيها ~~دود فيقتل الدود ويسقطه وكله مصدع يخيل أحلاما رديئة ورماده مع دهن ورد وخل ~~خمر للأذن الوجعة وهو مما يفسد اللثة والأسنان ويقلحها وخصوصا الشامي . ~~والنبطي إذا أخذ ماؤه وخلط بالكندر اللبن أو دهن الورد وقطر في الأذن نفع ~~من أوجاعها ودويها والطنين العارض فيها . أعضاء العين : يحدث ظلمة في العين ~~. أعضاء النفس : مع ماء الشعير للربو الكائن من مادة غليظة وخصوصا النبطي ~~وخصوصا مع العسل وينفع من أورام الرئة وينضجها ويعطي من بزره درهمان مع ~~مثله حب الآس لنفث الدم وإذا أكل نيئا ينفع قصبة الرئة . أعضاء الغذاء : ~~البري رديء للمعدة أردأ من البستاني لأنه أمر وأحد وألذع منه والكراث كله ~~نفاخ يسلق بماءين ليخف نفخه وأذاه قال روفس : إنه يقطع الجشاء الحامض وهو ~~بالجمله بطيء الهضم . أعضاء النفض : يدر البول والطمث لا سيما النبطي ~~والبري ويضران بالمثانة والكلية القرحتين وينفع البواسير مسلوقة مأكولا ~~وضمادا ويحرك الباه وكذلك بزره مقلوا . وبزره يقلى مع حب الآس للزحير ودم ~~المقعدة ms0527 ويجلس قي طبيخ ورقه بماء وهو نافع من انضمام الرحم والصلابة فيها ~~وطبخ أصوله اسفيدباجة بدهن القرطم ودهن اللوز أو سيرج نافع للقولنج . ~~وعصارته يابسة من جملة ما يسهل الدم والبري يدر الطمث والبول أكثر من الآخر ~~. السموم : عصارته مع ماء القراطن للنهوش . كزبرة . الماهية : قال جالينوس ~~: منها رطبة ومنها يابسة وقوتها مركبة والغالب فيها أرضية مرة ومائية فاترة ~~وفيها عفوصة يسيرة من قبض وعندي أن المائية فيها باردة غير فاترة البتة ~~اللهم إلا أن يكون بسبب جوهر لطيف حار يخالطها مخالطة يسرع مفارقته لها . ~~وقد قال حنين أيضا : أن جالينوس نفى البرد عن الكزبرة معاندة لديسقوريدوس : ~~أقول وقد شهد ببردها روفس الطبع : بارد في آخر الأولى إلى الثالثة يابس في ~~الثانية عند ابن جريج بل في الثالثة وعندي أن اليابسة مائلة إلى تسخين يسير ~~. قال جالينوس : في جميعها ميل إلى التسخين فعسى ذلك لجوهر فيه لطيف يتحلل ~~ولا يبقى عند الشرب وإلا لم يكن يجب أن يكون الإكثار من عصارته قاتلا ~~بالتبريد . الأفعال والخواص : فيه قبض وتخدير . وعصارته مع اللبن يسكن كل ~~ضربان شديد . PageV01P533 الأورام والبثور : ينفع من الأورام الحارة ومع ~~الاسفيدباج والخل ودهن الورد ومع العسل والزيت للشرى والنار الفارسي ومع ~~دقيق الباقلا أو السويق أو دقيق الحمص للخنازير وإذا خلط بها عصارته قال ~~جالينوس : إذا كانت تحلل الخنازير فكيف تكون باردة وقد يمكن أن يقال له ~~لخاصيته أو لأن فيه جوهرا لطيفا غواصا ينفذ ويغوص ولا يغوص الجوهر البارد ~~لكنه إذا شرب تحلل الحار بالسرعة وبقي الفاعل البارد وقال : ولم يشف من ~~الحمرة إلا ما قد برد أوكانت مخالطة لخلط سوداوي أو بلغمي . أعضاء الرأس : ~~ينفع من الدوار الكائن عن بخار مراري أو بلغمي والصرع الكائن من ذلك . ~~وخاصيته منع البخار من الرأس ولذلك يجعل في طعام المصروع من بخار المعدة . ~~والإكثار منه رطبه ويابسه يخلط الذهن ورطبه ينوم ويمنع الرعاف وذرور يابسه ~~والمضمضة بعصارة رطبة أعضاء العين : يولد ظلمة البصر وعصارتها قطورا يسكن ~~الضربان في العين ms0528 خصوصا مع لبن النساء وإذا ضمد بورقها منع سيلان المواد ~~إلى العين . أعضاه النفس : ينفع من الخفقان الحار يسمى منه وزن درهمين بماء ~~لسان الحمل فيحبس نفث الدم . أعضاء الغذاء : بطيء الهضم ويقوي المعدة ~~المحرورة ويمنع القيء مقليها وقيل : إنها تسكن الجشاء الحامض بعد الطعام ~~وإن كان كذلك فيمنعها البخار وحركته . أعضاء النفض : يعقل بزره مقليأ وقيل ~~: إن بزره بالميبختج يسهل الحيات والكزبرة الرطبة مع العسل والزيت نافع ~~لأورام الأنثيين الحارة ورطبه ويابسه يكسر قوة الباه والانعاظ ويجفف المني ~~. السموم : عصارته إذا شرب منها قريب من أربع أواق قتلت بأن يورث الغم ~~والغشي ولا يجب بالجملة أن يستكثر منه . كمثري . الماهية : فيه أرضية ~~ومائية وفي بلادنا نوغ يقال له شاه أمرود كبير الحجم شديد الاستدارة رقيق ~~القشرة حسن اللون كأنه مشف وكأنه ماء سكر معقود جامد يتكسر للجمود لا لغلظ ~~الجوهر طيب الرائحة جدا إذا سقط عن شجرته إلى الأرض اضمحل وهذا مما لا مضرة ~~فيه من أصناف الكمثري . الطبع : الكمثري المعروف بالصيني بارد في الأولى ~~يابس في الثانية الشاه امرود معتدل رطب . PageV01P534 الأفعال والخواص : ~~جميع أصنافه قابض يدخل في ضمادات حبس المواد وقد يجلو يسيرا وخلطه أكثر ~~وأحمد من خلط التفاح على ما يقوله روفس . وأما المعروف بالشاه أمرود في ~~بلاد خراسان دون غيرها فهو ملين للطبيعة حسن الكيموس جدا . الجراح والقروح ~~: يدمل الجراحات خاصة البري المجفف . أعضاء الغذاء : وهو يدبغ المعدة ~~والصيني خاصة يقوي المعدة ويقطع العطش ويسكن الصفراء . أعضاء النفض : يعقل ~~البطن خصوصا المجفف منه وفي الكمثري خاصة إحداث القولنج فيجب أن يشرب بعده ~~ماء العسل بالأفاويه وربه نافع للمرة الصفراوية . السموم : رماد النوع ~~الشديد القبض منه البطيء النضج علاج الفطر وإذا طبخ هذا الفطر مع الكمثري ~~قل ضرره . كراع . أعضاء الصدر : ينفع من السعا ل الحار خصوصا مع كشك الشعير ~~. أعضاء الغذاء : صالح الهضم جيد الكيموس لزجه غير غليظه والدليل على جودة ~~هضمه سرعة ربوه وتهويته في الطبخ لكن غذاؤه غير غزير . أعضاء النفض : يطلق ~~باللزوجة ms0529 التي فيه . كلب . الزينة : بول الكلب يستعمل على الثآليل والذي ~~يدعى من نفع لبنه ومنعه نبات الشعر المنتوف باطل على ما زعم جالينوس في ~~مواضع . أعضاء الغذاء : جالينوس يكذب قول من يقول : أن دم الكلب يمنع نبات ~~الشعر المنتوف . أعضاء النقض : جالينوس يكذب قول من يقول : إن دمه يخرج ~~الجنين . السموم : دم الكلب الكلب لنهوشه ولسم السهام الأرمينية . كرم . ~~الماهية : قال ديسقوريدوس : الكرم البري والجبلي له قضبان طوال مثل ما ~~لحبلة الكرم وورقه كورق عنب الثعلب البستاني بل أعرض وزهره شعري وثمره ~~كالعناقيد يحمر عند النضج وحبه مدحرج ويؤكل ورقه أول ما ينبت . PageV01P535 ~~الخواص : رماد قضبانه يقع في الأدوية الكاوية ودهن الكرم كدهن الورد لكن ~~ليس فيه لطافة ودهن العصير مسكن مسخن وفقاح البري شديد القبض . الزينة : ~~دمعته على الثآليل النملية والكرم البري جال للكلف والنمش والأهلي ضعيف ~~والبري منه ربما خلقت دمعته الشعر مع الزيت وخاصة ما يؤخذ على أغصانه ~~الطرية عند الاستعمال ودهنه أقوى الأدهان كلها . الجراح والقروح : ودمعة ~~الكرم جيدة للجرب والقوابي وثمرة الكرم البري تمنع ورم الخراجات . آلات ~~المفاصل : رماده ثجيره مع الخل لإلتواء العصب ورماد قضبانه بالزيت على شدخ ~~العضل واسترخاء المفاصل وقد يشرب ماء رماده للسقطة . ودهن العصير جيد ~~لأوجاع العضل والعصب والإعياء . أعضاء الرأس : ورقه وخيوطه ضمادا للصداع ~~الحار وأصل الكرم الأسود والأبيض البري من جملة الأدوية الجلاءة جلاء لوسخ ~~الأذن . ومن الأدوية النافعة من الصمم وقشور البري منه بالعسل يبرىء اللثة ~~الدامية . أعضاء العين : أوراق الكرم مع سويق الشعير ضمادا على ورم العين ~~ليمنع النوازل إليها . أعضاء الصدر : عصارة ورق البستاني لنفث الدم وكذلك ~~ثمرة البري شربا . أعضاء الغذاء : ورقه وخيوطه مع سويق الشعير ضمادا على ~~ورم المعدة والتهابها وعصارة ورقه لوجع المعدة من الحرارة وقد يشرب أصل ~~البري بماء أو مع الشراب فينفع الإستسقاء ويسهل الماء . وثمرة الكرم البري ~~جيدة للمعدة والغثيان والكرب وحموضة الطعام . أعضاء النفض : عصارة ورقه ~~للدوسنطاريا ولوجع المعدة من الحرارة . ودمعته التي كالصمغ تشرب بشراب ~~فتفتت الحصاة ms0530 ورماد ثجيره بالخل على البواسير والتوت وثمره جيد للمقعدة يدر ~~ويعقل . السموم : رماد ثجيره . ترياق لنهش الأفاعي . # | 1 ( الفصل الثاني عشر حرف اللام ) 1 # لاذن . الماهية : هو رطوبة تتعلق بشعر المعزى الراعية ودائها إذا رعت ~~نباتا يعرف بقاسوس يقع عليه طل وترتكز عليه نداوة ويخالط ذلك الطل ورشح عن ~~ورق ذلك النبات . فإذا تودج PageV01P536 بها شعر المعزى وتعلق به أخد عنها ~~وكان اللاذن . والنقي ما يتعلق بلحائها وما ارتفع من الأرض من شعرها ~~والرديء ما يتعلق بأظلافها فوطئته مع الرمل والتراب . الاختيار : أجوده ~~الدسم الرزين القبرسي الطيب الرائحة الذي إلى الصفرة ولا رملية فيه وينحل ~~كله في الدهن ولا يبقى ثفل . والأسود القاري غير جيد . الطبع : حار في آخر ~~الأولى يابس في الثانية والذي يكون في البلاد الجنوبية أسخن . قال الخوزي ~~أنه بارد قابض وليس كذلك . الخواص : لطيف جدا فيه يسير قبض منضج للرطوبات ~~الغليظة اللزجة يحللها باعتدال وفيه قوة جاذبة مسخنة مفتحة لأفواه العروق ~~ويدخل في تسكين الأوجاع . الزينة : ينبت الشعر ويكثفه ويكثره ويحفظه خصوصا ~~مع دهن الآس ومع الشراب وإنما صار كذلك لأنه لطيف فيغوص فيحلل وينقي الفساد ~~الآكل للحم وجذاب يجذب المادة الصالحة للشعر لكنه إنما يقدر على النفع في ~~الصلع المبتدي وفي التمرط والإنتثار وليس يبلغ أن يشفي داء الثعلب لأن مادة ~~داء الثعلب إنما تتحلل بقوة فوق قوته المحللة وبقوة ألطف وأحلى من القبض من ~~قوته . الجراح والقروح : في قاطاخانس أن اللاذن يدمل العسيرة الإندمال . ~~أعضاء الرأس : يقطر مع دهن الورد في الأذن الوجعة ويدخل في علاج الصداع ~~والضربان . أعضاء النفس : الغذاء ينفع من السعال . أعضاء النفض : يحلل ~~أورام الرحم محتملا في فرزجة ويخرج الجنين الميت والمشيمة تدخينا في قمع ~~وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدر البول . لفاح . الماهية : معروف وقد ~~أستقصينا ذكره في باب اليبروح . الطبع : عندي أنه بارد إلى الثالثة رطب . ~~لبنى . الماهية : هو الميعة ويقال لسائله عسل اللبنى والاصطرك وهو دمعة ~~شجرة كالسفرجل وقد قلنا في باب الإسطرك ما قلنا ونحن ms0531 نعيد ذلك القول وإن ~~كان في تكرير وقيل إنه دهن شجرة آخرى رومية . الاختيار : أجود أصنافه ~~الميعة ذلك السائل بنفسه الشهدي الصمغي الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة ~~ليس بأسود ولا بحالي وقد يوجد منه سيال شبيه بالمر وقد يغش بأدهان وعسل ~~يربى منها في الشمس ثم يعصر . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . ~~PageV01P537 الأفعال والخواص : له قوة منضجة ملينة جدا مسخنة محللة ودخانه ~~شبيه بدخان الكندر الأورام والبثور : ينفع الصلابات في اللحم ويطلى على ~~البثور الرطبة واليابسة الأدهان . الجراح والقروح : يطلى على الجرب الرطب ~~واليابس وهو طلاء جيد عليه . آلات المفاصل : يقوي الأعضاء وينفع تشبك ~~المفاصل شربا وطلاء ويقع في أدهان الإعياء . أعضاء الرأس : يحبس رطبه ~~ويابسه النزلة تبخبرا وهو غاية للزكام وفيه قوة مسبتة لا سيما في دهنه . ~~أعضاء الصدر : ينفع من السعال المزمن والبلغم ووجع الحلق ويصفي صوت الأبح ~~مع تليين شديد . أعضاء الغذاء : يهضم . أعضاء النفض : يلين الطبيعة ويدر ~~البول ويدر الطمث إدرارا صالحا شربا واحتمالا ويلين صلابة الرحم . واليابس ~~يعقل البطن وإذا شرب من الميعة اليابسة أو من السائلة مثقال مع مثله صمغ ~~اللوز أسهل بلغما لزجا من غير أذى . الأبدال : بدله جندبيدستر ومثلا من دهن ~~الياسمين . لازورد : الماهية : قوته كقوة لزاق الذهب وأضعف يسيرا . الخواص ~~: له قوة لذاعة معفنة وجالية مع حدة وقبض يسير وفيه احتراق وتقريح . الزينة ~~: يسقط الثآليل . أعضاء العين : يحسن الأشفار ويكثرها وهو غاية كما قيل في ~~ذلك لخاصية فيه وقيل لاستفراغه الأخلاط الرديئة المانعة لنبات الشعر نباتا ~~جيدا . أعضاء الصدر : ينفع من البهر . أعضاء النفض : يدر البول إدرارا ~~صالحا شربا واحتمالا ويسهل السوداء وكل مخالط للدم فيه غلظ وينفع من وجع ~~الكلي والشربة إلى أريع كرمات وإلى درهم مخالط للأدوية . PageV01P538 لك . ~~الماهية : قال بعضهم وهو بولس : هو صمغ حشيشة شبيهة بالمر طيب الرائحة ويجب ~~أن يستعمل بحذر وغلطه الآخرون وقالوا : هو الكهرباء وقال بعضهم : إن هذا هو ~~اللك لكن اللك في كثير من الخصال في قوه الكهرباء . الزينة : مهزل بقوة ms0532 ~~شديدة . أعضاء النفس : ينفع من الخفقان . أعضاء الغذاء : ينفع الكبد ~~ويقويها وينفع من اليرقان والاستسقاء وأوجاع الكبد . الماهية : شجرة سفحية ~~لها ورد طيب الرائحة قليلا يرعاه النحل ويشبه أن يكون الشجرة التي تسمى ~~بفراوة والبوسنج الترياق على أني لست أتحقق ذلك وقوته مناسبة لفراسيون ~~لكنها أضعف منه وهو يتوع . الطبع : حار يابس في الثانية وقيل : حار يابس ~~إلى الرابعة . الخواص : إذا ألقي من لبنه شيء في غدير السمك أطفاه . أعضاء ~~الغذاء : يقيء بقوة . أعضاء النفض : يسهل الماء . لحية التيس . الطبع : فيه ~~قليل حرارة وبرودة بحيث تفتر حرارته كأنه ليس بشديد البرد بل برده آخر ~~الآولى ويبسه شديد إلى الثالثة . الخواص : قابض إلى حد وأصله أقوى قبضا ~~ويقع في الترياق لتشدد الأعضاء وعصارته في قبض بزر الورد . الجراح والقروح ~~: ورقه إذا جفف يدمل وهو ينفع القروح العتيقة وزهرة أقوى في جميع ذلك . ~~أعضاء الرأس : أصله من الأدوية الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحها النافعة ~~من الصمم . أعضاء النفس : زهر ورقه وأصله أيها كان إذا سقي بماء الشعير ~~لقروح الرئة نفع وعصارته لنفث الدم . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة ويمنع ~~انصباب المواد إليها وخصوصا عصارته . PageV01P539 أعضاء النفض : أقوى دواء ~~لقروح الأمعاء إذا سقي أو زهره خاصة أو عصارته بشراب ولنزف الدم من الرحم ~~ضمادا أو شربا . لوف . الماهية : منه سبط ومنه جعد . والجعد أصفى من الذي ~~يقال له لوف الحية . والسبط فيه أرضية كبيرة فلذلك يقل جلاؤه على جلاء ~~الجعد وإن كان كلاهما جاليين . قال ديسقوريدوس : ورقه شبيه بورق دراقيطون ~~وأصغر لاختلاف آثار فيه وجذره شبر وأصله الدواء المذكور شبيه دستجة الهاون ~~وثمرة الجعد أصغر كأنها زيتونة . الطبع : السبط في آخر الأولى حرا وتجفيفا ~~والجعدة في آخر الثانية في التسخين . وأقوى ما فيه بزره وأنفع ما فيه أصله ~~. الأفعال والخواص : مفتح للسدد مقطع للأخلاط الغليظة اللزجة تقطيعا معتدلا ~~فيه جلاء . والجعد في كل ذلك أقوى وأقوى ما فيهما وخصوصأ ما في السبط ~~الأرضية . الزينة : أصله الجعد يجلو الكلف والبهق والنمش وخصوصا مع العسل ~~ويلطخ ms0533 بالشراب على شقاق البرد . الأورام والبثور : ينفع الأورام المحتاجة ~~إلى الجلاء . الجراح والقروح : يخلط أصله . وخصوصا الجعد بالفاشرا فيقع في ~~مراهم الخبيثة . والذي فيه رطوبة أصلح للجراحات من اليابس الذي هو أحد ما ~~يحتاج إليه في الجراحات وقد يتخذ مدقوقا مكان الفتيلة لمراهم القروح ~~والنواصير ويتخذ من أصله بلاليط النواصير وورقه جيد للجراحات الرديئة . ~~آلات المفاصل : الحلوف مع إخثاء البقر على النقرس ووهن العضل . أعضاء الرأس ~~: عصير عنقود البستاني منه نافع من وجع الأذن وإذا جعل في الأنف مع دهن ~~الورد نفع التأكل والسرطان الكائن فيه وإذا أخذت عصارة عنقود لوف الحية ~~التي تكون على طرفه . وعصيره إذا خلط بزيت وقطر في الأذن سكن الوجع . وأصله ~~من الأدوية الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحه النافعة من الصمم . وبزر ~~الحلوف يسقى للبواسير التي تكون في الأنف حتى السرطانية ومنها السرطان نفسه ~~والرأي أن يدس في المنخرين بصوفة . أعضاء العين : ينفع أصله قروح العين . ~~أعضاء النفس : ينفع النفث والربو وانتصاب النفس بأن يسلق مرات حتى تزول ~~دوائيته ثم يطعم من به انتصاب النفث والربو العتيق . وأصله يفعل ذلك لكنه ~~في الجعد قوي . PageV01P540 أعضاء الغذاء : يتولد من أكله خلط غليظ . أعضاء ~~النفض : الجعد يحرك الباه في الشراب وينقي الكلية وينفع البواسير . وقيل : ~~إن ثمرة الجعد إذا أخذ منها ثلاثون عددا بالخل الممزوج أو بشراب أسقط ~~الجنين وربما احتملت بلوطة معمولة منها فأسقط وربما أسقط اشتمام هذا النبات ~~عند ذبول زهره وقد يدر البول . السموم : إذا دلك أصله على البدن لم ينهشه ~~الأفعى . لعبة بربرية . الماهية : شيء كالسورنجان يجلب من نواحي أفريقية ~~يغش به السورنجان . الطبع : حار في الثالثة . أعضاء النفض : يحرك الباه . ~~لسان العصافيز . الطبع : حار في الثالثة رطب في الأولى . الأفعال والخواص : ~~في ورقه قبض وتنقية وإلحام . آلات المفاصل : قشوره بالخل على رض العضل . ~~أعضاء النفس : ينفع الخفقان . أعضاء النفض : يزيد في الباه . الأبدال : ~~بدله في تحريك الباه وزنه جوزا مقشرا ووزنه تودري أحمر . لسان الثور . ~~الماهية : حشيشة عريضة الورق كالمرو وخشنة الملمس ms0534 وقضبان خشبه كأرجل الجراد ~~ولونه بين الخضرة والصفرة . الاختيار : يجب أن يستعمل منه الخراساني الغليظ ~~الورق الذي على وجهه نقط هي أصول شوك أو زغب متبرىء عنه . وأما الوجود في ~~هذه البلاد والذي يستعمله الأطباء فأكثره جنس من المرو وليس بلسان الثور ~~ولا ينفع منفعته . الطبع : قريب من المعتدل في الحر إلى حرارة يسيرة وهو في ~~آخر الأولى في الرطوبة واليابس منه أقل رطوبة . وقالت الخوز : إنه بارد رطب ~~في آخر الثانية وذلك بعيد . PageV01P541 الخواص : قوة المحرق منه تزيل قلاع ~~الصبيان وتسكن لهيب الفم وكذلك هو نفسه ولكن أضعف . أعضاء النفس : مفرح مقو ~~للقلب جيد للتوحش والخفقان في الشراب والعلل السوداوية وقوم يسقونه لمن به ~~الخفقان الحار مع الطين الأرمني وزن درهمين . وينفع من السعال وخشونة ~~القضيب وخصوصا إذا طبخ بماء العسل والسكر . لسان الحمل . الماهية : جنسان ~~صغير وكبير . قال ديسقوريدوس : إنه يسمى كثير الأضلاع وذو سبعة أضلاع وورق ~~الكبير أكبر وررق الصغير أصغر وجوهره مركب من مائية وأرضية وبالمائية يبرد ~~وبالأرضية يقبض . الإختيار : أنفعه الأكبر والثمرة والأصل قريبة الطبع من ~~الورق لكنها أيبس وأقل بردا . الطبع : أصله أيبس وأقل رطوبة وبرده دون ~~التخدير ويبسه دون اللذع فلذلك هو غاية للقروح فهو لطيف وخصوصا إذا جف . ~~قال جالينوس : هو بارد يابس في الثانية . الخواص : ورقه قابض رادع بمائية ~~باردة فيه وفيه . تفتيح لجلاء فيه ويعلق أصله على عنق صاحب الخنازير . ~~الأورام والبثور : جيد للأورام الحارة وحرق النار والنملة والشري والحمرة ~~وأورام أصول الأذن والخنازير . الجراح والقروح : جيد للقروح الخبيثة والنار ~~الفارسية والقروح المزمنة والجراحات العميقة وهو متقدم مع جملة في هذه ~~الأبواب وينفع بالقيموليا والاسفيذاج إذا جعل على الحمرة . آلات المفاصل : ~~يضمد به لداء الفيل فيمنع تبريده ويضمره . أعضاء الرأس : نافع لوجع الأذن ~~من الحرارة وطبيخ أصله مضمضة لوجع السن والعدسية التي يكون فيها لسان الحمل ~~بدل السلق فينفع من الصرع وإذا قطرت عصارة ورقه من أوجاع الأذن سكن الوجع ~~وإذا مضغ أصله وتمضمض بسلاقته سكن وجع الأسنان وكذلك ماء ms0535 ورقه يبرىء القلاع ~~. أعضاء العين : ينفع من الرمد وتداف شيافات الرمد بعصارته فتنفع . أعضاء ~~النفس : بزره من النفث الدموي وعدسية يلقى هو فيها بدل السلق تنفع من الربو ~~. PageV01P542 أعضاء الغذاء : أصله وبزره وورقه في علاج سدد الكبد ~~والكليتين يطبخ منه عدسية ويلقى فيها بدل السلق ويلقى فيها بدل السلق فتنفع ~~من الاستسقاء . أعضاء النفض : نافع لقروح الامعاء وللإسهال المري شربا من ~~بزره واحتقانا من عصارته ويحبس نزف البواسير ويشرب ورقه بالطلاء لوجع ~~المثانة والكلى . الحميات : قيل : إنه نافع من الحمى المثلثة يعني الغب . ~~وقيل : إنه يجب أن يشرب للغب ثلاثة من السموم : يوضع مع الملح على عضة ~~الكلب الكلب . لسان . الماهية : جوهر مركب من لحم رخو ينفذ فيه عروق وعصب ~~وعضل وخلطه رطب . لونفرولس . الماهية : حجر مصري يستعمله القصارون في تبييض ~~الثياب رخو مذاب في الماء سريعا . الخواص : مغر يجفف بلا لذع قابض مانع ~~لسيلان المادة إلى العضو . القروح : هو نافع للقروح والخراجات وخصوصا التي ~~في الأعضاء اللينة . أعضاء العين : ينفع من الغرب ويدخل في أدوية قروح ~~العين . أعضاء النفض : جيد لنفث الدم . أعضاء النفض : نافع من الإسهال ~~المزمن ووجع المثانة ويحتمل لقطع النزف . لوبيا . الطبع : الأحمر أسخنها . ~~ابن ماسويه و أرخجانس : إنه بارد يابس وعندي أن جوهره يابس وفيه رطوبة ~~فضلية وأنه إلى الحرارة والأحمر أسخن . الخواص : وهو أسرع انهضاما وخروجا ~~من الماش وليس أقل منه غذاء وقيل : هو أقل نفخا وفيه نظر . والأصح أنه نفاخ ~~أكثر من الماش لكن الباقلا أنفخ منه . وخلط اللوبيا رطب بلغمي ويرى أحلاما ~~رديئة . PageV01P543 أعضاء النفس : جيد للصدر والرئة . أعضاء الغذاء : يولد ~~خلطا غليظا والخردل يمنع ضرره وكذلك الخل بالملح والفلفل والسعتر وأن يشرب ~~عليه نبيذ صلب والمربى بالخل قليل الرطوبة . أعضاء النفض : يدر الطمث خصوصا ~~الأحمر وخصوصا مع دهن الناردين . لوز . الماهية : معروف دهنيته أقل من ~~دهنية الجوز على أن فيه دهنية كثيرة بسببها يزنج والجوز أسرع منه انهضاما ~~وأسرع استحالة إلى المرار وصمغ اللوز الحلو على ما زعم بعضهم قريب الأحوال ms0536 ~~من الصمغ العربي . الطبع : الحلو معتدل فيهما مائل إلى الرطوبة قليلا والمر ~~حار يابس في الثانية . الخواص : صمغ اللوز المر يقبض ويسخن وفي جميع أصناف ~~اللوز جلاء وتنقية وتفتيتح لكن الحلو أضعف بكثير من المر في تفتيحه لأنه ~~ملطف جلاء فهو بالعرض مفتح . ويقال : أنه لا قبض فيه البتة وغذاؤه قليل . ~~وخواص المر أنه يقتل الثعلب والمر دواء غير غذاء . وأما الحلو الزينة : ~~المر على الكلف والنمش والآثار والسقوع ويبسط تشنج الوجه . وأصل المر إن ~~طبخ وجعل على الكلف كان دواء قويا والأكل من اللوز الحلو يسمن . الأورام : ~~المر بالشراب جيد للشري . القروح : يطلى بالعسل على الساعية والنملة وبالخل ~~أو بالشراب على القوابي . والمر أبلغ في ذلك كله . أعضاء الرأس : جيد لوجع ~~الأذن والدوي فيها خصوصا المر ومسحوقا بحاله وإذا غسل الرأس به وبالشراب ~~نقى الرطوبة والحزاز وجذب النوم . وإذا شرب اللوز المر قبل الشراب منع ~~السكر . وخصوصا خمسين عددا . وشجر اللوز المر إذا دق ناعما وخلط بالخل ودهن ~~الورد وضمد به الجبين نفع من الصداع وكذلك دهن اللوز المر ينفع منه . أعضاء ~~العين : يقوي البصر . أعضاء الصدر : اللوز المر مع نشاستج الحنطة جيد لنفث ~~الدم وينفع من السعال المزمن والربو وذات الجنب وخصوصا دهن الحلو وسويق ~~اللوز نافع من السعال ونفث الدم . أعضاء الغذاء : يفتح السدد من الكبد ~~والطحال وخصوصا المر فإنه يفتح السدد العارضة PageV01P544 في أطراف العروق ~~وإذا أكل الطري بقشره نشف بلة المعدة . وهو عسر الهضم جيد الخلط قليل أعضاء ~~النفض : المر يفتح سدد الكلى ودهن المر منه ينقي الكلية والمثانة ويفتت ~~الحصاة وخصوصا مع الإيرسا شربا وربما يقع ضمادا معه ومع دهن الورد وينفع ~~لأوجاع الرحم وأورامها الحارة وصلابتها واختناقها وعسر البول ووجع الكلى ~~ويحتمل فيدر الطمث . والحلو نافع من القولنج لجلائه والمر أنفع ودهنه أخف ~~من جرمه . السموم : ينفع من عضة الكلب الكلب . ليموسون . الخواص : ثمرته ~~قابضة يابسة . أعضاء النفض : ينفع من استطلاق البطن والدم يسقى في شراب ~~وكذلك لنزف الحيض والشربة إكسوثافن . لزاق الذهب ms0537 . الماهية : هذا الإسم يقع ~~على الأشق وقد تكلمنا عليه وقد يقع على شيء يتخذ من بول الصبيان مسحوقا في ~~هاون نحاس فيجعل في الشمس حتى ينعقد وقد يكون منه معدني يتولد في المعدن من ~~بخار يتحلل في مياه بحاره ثم ينعقد وهذا هو الذي نذكره الآن . الإختيار : ~~أجوده الصافي النقي وخصوصا النابت ومصنوعه أقوى وألطف ثم معدنيه الطبع : ~~حار . الأفعال والخواص : جال قابض مسخن معص برفق لذاع يسيرا محلل مجفف بقوة ~~وتحليله أشد من لذعه وكذلك تجفيفه وهو يذوب من غير لذع كثير . والمصنوع منه ~~أشد تجفيفا وأقل لذعا للطفه الزائد وإذا أحرق معدنيه ازداد لطافة وهو نافع ~~في هذه الأبواب . الجراح والقروح : يذيب اللحم وهو دواء جيد للجراحات ~~العسيرة الاندمال . أعضاء الغذاء : مقيء قابض - لبلاب : الطبع : معتدل إلى ~~حرارة ما ويبس لين وعند الخوزي أنه بارد . الخواص : محلل مفتح والمعروف منه ~~بحبل المسحين فيه أرضية قابضة ومنائية ملينة وحرافة فارية والجفوف يبطل ~~المائية منها وفيه تنقية . الزينة : لبن اللبلاب للعظيم يحلق الشعرويقتل ~~القمل . الجراح والقروح ة ورق جبل المسكين الطري صالح PageV01P545 للخراجات ~~الكبار يدملها مطبوخا في الشراب وينفع ضمادا على حرق النار وخصوصا مع ~~القيروطي فلذلك لاتظيرله . أعضاء الرأس : يقطرعصيره الأذن الوجعة بقطنة ~~خصوصا مع دهن الورد وخصوصا إذا كان الورم حارا وينفع للصداع المزمن وعصارته ~~تنفع من المادة المنحلبة إلى الأذن إذا أزمنت وللقروح للعتيقة فيها . أعضاء ~~النفس : جيد للصدروالرئة وينقي الربو . أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد ~~وورقة بالخل جيد للطحال . أعضاء النفض : ماؤه يسهل الصفراء المحرقة وإذا لم ~~يطبخ كان أقوى . وصنف اللبلاب رديء يسهل الدم . لعاب . الخواص : يختلف بحسب ~~الأنواع وبحسب أمزجة الأشخاص وقوته بالجملة منضجة محللة . الزينة : يجلو ~~الكلف والنمش والدم الميت . الجراح والقروح : تدلك القوابي بلعاب الإنسان ~~الصائم والكافور . أعضاء الرأس : لعاب الصائم إذا قطر في الأذن المتأذية من ~~الدود قتلها وأخرجها من الساعة . السموم : يقاوم اللعاب السموم وإذا تفل ~~الصائم على العقرب مرارا ماتت . لبن . الماهية : اللبن مركب من جواهو ثلائة ~~مائية وجبنية ms0538 ودسومة . وتكثر الدسومة في البقري ولبن اللقاح أقل دسومة ~~وجبنية وهو رقيق جدا . ولبن الأتن أيضا قليل الدسومة رقيق ولبن المعز معتدل ~~ولبن النعاج غليظ دسم ولبن البقر أدسم وأغلظ ولبن الرماك كلبن اللقاح رقيق ~~مائي . الإختيار : أفضل الألبان للإنسان لبن النساء وأجود الألبان هو ~~المشروب من الضرع أو كما يحلب وأجوده الشديد البياض المستوي القوام الذي ~~يلبث على الظفر PageV01P546 ولا يسيل منه ويكون رعي حيوانه نباتا فاضلا ولا ~~يكون فيه طعم غريب إلى حموضة أو مرارة أو حرافة أو رائحة غريبة أو كريهة ~~ويجب أن يستعمل كما يحلب قبل أن يستحيل وليس كل حيوان حمله هو أطول حبلا من ~~الإنسان رديئا ولذلك فإن المناسب هو المقارب كالبقري . الطبع : المائية ~~حارة والزبدية إلى الاعتدال وإن مال إلى حرارة واللبن الحامض بارد يابس . ~~الخواص : مائيته ملطفة غسالة ولا لذع فيها واللبن يعدل الكيموسات ويقوي ~~البدن ويعقل وإذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة من الأخلاط الغليظة ~~وأنضجها وغسلها . أعضاء انغناء : جيد الكيموس مغذ زائد في الدماخ خصوصا لبن ~~النساء واللبن قريب الهضم وكيف لا وهو متولد من دم في غاية الانهضام طرأ ~~عليه ماء آخر وإن كان من عضو إلى البرد فإنه لم يتغذ به حتى صار في حال ~~الأغذية التي تحتاج إلى هضم كثير وتصفية بعد تصفية بل إذا استولت عليه ~~حرارة فاضلة رديئة إلى طبيعة الدم العتدل بسرعة فما أحسن ما قال : روفس فيه ~~وإن اعترض عليه . ولميله إلى البرد مايضر أصحاب البلغم لأن حرارتهم لا ~~تحليله إلى الدموية كما ينبغي والبدن يستعمله قبل الإحالة لقربه منه ولذلك ~~ينفع أصحاب المزاج الحار اليابس إذا لم يكن في معدهم صفراء تحيله . ثم ~~للألبان مناسبات مع الأبدان لا تدرك أسبابها ومن شرب اللبن فيجب أن يسكن ~~عليه لئلا يفسد ولا يحمض ولكن يجب أن لا ينام عليه ولا يتناول عليه أغذية ~~آخرى إلى أن ينحدر وهو أصلح للمتناهين منه لأصحاب المزاج الحار من الشبان ~~فإنه يستحيل فيهم إلى الصفراء . وينفع المشايخ ms0539 أيضا بما يرطب ويزيل الحكة ~~التي تخصهم ولكن يجب أن يعانوا على هضمه بالعسل . وكثيرا ما يبدأ اللبن ~~بالإطلاق وإخراج ما في نواحي الأمعاء من الفضول ثم يأخذ في التغذية وينكسر ~~في البدن ويحبس الطبع وهو نفاخ إلا أن يغلي وهو مركب من مطلق وهو مائية ~~وعاقل وهو جبنية . واللبأ بطيء الإنهام غليظ الخلط بطيء الانحدار . والعسل ~~يصلحه ويغذو منه البدن غذاء كثيرا والحامض خام الخلط والمطبوخ منه خصوصا ما ~~كان أغلظ فهو أعقل . وكل لبن يورث السدد وخصوصا في الكبد إلا لبن اللقاح ~~ونحوها لقلة جنبيته وجلاء مائيته وينفع من المواد التي تنصب إلى الأعضاء ~~الباطنة وتؤذيها بحدتها ولذعها فإنه يضعفها بأن يغسلها فوق غسل الماء بجلاء ~~مائية ليس في الماء ويعدل كيفيتها وبأن يحول بمناسبته للعضو ثم تغريته عليه ~~بين العضو وبين الخلط الرديء فلا يلقاه الخلط عاديا وهو يضر أصحاب سيلان ~~الدم . واللبن غير جيد للأحشاء ولبن المعز أكثر ضررا للأحشاء من غيره فإن ~~أكثر رعية لما يقبض . ولبن الشأن بخلافه وليس بمحمود وفيه إلهاب . واللبن ~~في جوهوه سريع الاستحالة وخصوصا إلى الحر ولا أضر بالبدن من لبن رديء . ~~PageV01P547 ولبن الأتان مائي ولبن الخنزير مائي غير نضيج واللبن الربيعي ~~مائي بالقياس إلى الصيفي وكذلك ما يرعى الريف والآجام لأن نبات الربيعي ~~مائي بالقياس إلى نبات الصيف وكلما أمعن الصيف أمعن اللبن في الغلظ . ~~وأجوده ما كان في وسط الصيف لكنه يخاف عليه أن يحيله الحر بعد الشرب ولا ~~يخاف ذلك في الربيع . والبقري كثير السمن والضأني كثير الجبنية والسمنية . ~~والجبنية في ألبان الإبل قليلة ثم في ألبان الخيل ثم الأتن . ولذلك قلما ~~يتجبن في المعدة . وفي لبن الإبل ملوحة لحبها الحمض وهذا خير الألبان ومع ~~ذلك فقد قيل : انه شديد البطء في المعدة وأعالي الجوف أكثر من غيره . وأعلم ~~أن اللبن يختلف بحسب لون الحيوان وبحسب سنه هل هو صغير أو كبير أو معتدل ~~وبحسب سحنته هل هو لين اللحم أو صلبه سمين أو عجيف أبيض أو ms0540 لون آخر . وأضعف ~~اللبن فيما يقال لبن الأبيض وهو أسرع انحدارا . الزينة : الإكثار من اللبن ~~يولد القمل فيما زعم بعضهم ولم يبعد لكنه يجلو الآثار القبيحة في الجلد ~~طلاء ويحسن اللون شربا جدا ولكنه كثيرا ما يحدث الوضح إلا لبن اللقاح فإنه ~~قلما يخاف منه الوضح واذا سقي بالسكر حسن اللون جدا خصوصا النساء ويسمن حتى ~~إن ماء الجبن يسمن أصحاب المزاج الحار اليابس إذا أسهلوا بسببه وإنما ~~يسمنهم بما يرطب وبما يخرج الخلط الرديء فيصلح الغذاء . واللبن الرائب ~~بالخبث يسمن هؤلاء بالسرعة . وماء الجبن يذهب الكلف والآثار طلاء وقد ينفع ~~منها شربا . الأورام والبثور : كثيرا ما يبرأ من يعرض له الأورام الرديئة ~~والدماميل والماشرا والجرب والحكة بشرب اللبن إذا لم يكن في مزاجهم ما ~~يفسده ويحيله إلى الصفراء . واللبن ضار لأصحاب الأورام الباطنة . الجراح ~~والقروح : اللبن يصلح للقروح الباطنة بما يغسل وبما ينقي وبما يغري وإذا لم ~~يكن في المزاج ما يفسده ويحيله صفراء انتفع به أصحاب القروح . وماء الجبن ~~مع الهليلج آلات المفاصل : الألبان رديئة للأعصاب ولأصحاب أمراض العصب ~~خصوصا الباردة البلغمية . أعضاء الرأس : لبن الماعز ينفع من النوازل ~~ويحبسها ويطيب حرافتها وينفع من قروح الحلق . واللبن علاج للنسيان اليابس ~~والغم والوسواس واللبن يضر بالأسنان ويؤكلها ويحفرها ويفتتها خصوصا إذا كان ~~السن بارد المزاج ويرخي اللثة بل أن يتمضمض بعده بالعسل والشراب والسكنجبين ~~لكن لبن الأتن فيما يقال إذا تمضمض به شدد الأسنان واللثة ولا يوافق أصحاب ~~الصداع والدوار والطنين وخصوصا النوم عليه وبالجملة يضر ضعيفي الرؤوس . ~~أعضاء العين : اللبن يحدث ظلمة البصر والغشاء لكنه إذا حلب في العين نفع من ~~الرمد وضرر المواد الحارة المنصبة إلى العين ومن الخشونة PageV01P548 وكذلك ~~إذا خلط ببياض البيض ودهن الورد الخام وجعل على العين وينفع حلبه فيها من ~~الطرفة . أعضاء النفس : لبن الأتان والماعز جيدان للسعال والسل ونفث الدم ~~على ما تجد في موضعه ولبن النعاج أنفع في نفث الدم . واللبن من أدوية قروح ~~الرئة والسل وينفع المضمضة والغرغرة من الخوانيق ms0541 والذبح وأورام اللهاة ~~واللوزتين لكنه لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم . ولبن اللقاح ~~ينفع من الربو والنهش . واللبن أوفق للصدر منه للرأس والمعدة . ولبن الماعز ~~ولبن اللقاح قاطبة نافعان . ولبن الأتن نافع من الاستسقاء وينفع جميع ذلك ~~من صلابة الطحال . ولبن اللقاح مع دهن الخروع للصلابات الباطنة ويحدث نفخا ~~في المعدة ووجعا وخصوصا اللبأ وكلاهما مما يهيجان الفواق والجشاء الدخاني ~~وخصوصا اللبن ويضر المطحول والمكبود والمحتاجين إلى التدبير الملطف إلا لبن ~~اللقاح فإنه ينفع من أورام كثيرة للطحال والكبد ويطري الكبد . ولبن اللقاح ~~ينفع من الاستسقاء جدا خصوصا إذا شرب مع بول اللقاح العربية ويهيج شهوة ~~الغذاء ويعطش . واللبن الحامض بطيء الاستمراء جدا خام الخلط لكن المعدة ~~الحارة طبيعيا أو عرضا تهضمه وتنتفع به ولا يجشي دخانا لإنتزاع الزبد عنه . ~~أعضاء النفض : ماء الجبن يسهل الصفراء الترقة ومع الأفتيمون يسهل السوداء ~~المحرقة . واللبن يحدث الحصاة . واللبن المدوف حتى تذهب مائيته يعقل البطن ~~ويحبس اختلاف الدم . ولبن اللقاح يدر الطمث . ومخيض البقر جيد للإسهال ~~المراري ويحتقن بالحليب من اللبن لقروح الرحم . ولبن الماعز نافع من قروح ~~المثانة . واللبن يتدارك ضرر الجماع ويقوي على الباه ويحدث نفخا في الأمعاء ~~وكل لبن غليظ يهيج القولنج ويولد الحصاة خصوصا اللبأ . واللبن يهيج الجماع ~~حتى اللبن الحامض والماست في الأبدان الحارة المزاج بما يرطب وينفخ . ~~وكثيرا ما يلين البطن وخصوصا لبن الخيل والإبل والأتن ثم لبن البقر ثم ~~المعز . وكل ما قلت مائيته فقد يطلق البطن الاستكثار منه ولا ينهضم . ~~والملح يعين على إسهاله وعلى إسهال ماء الجبن . وأما المطبوخ والمرضوف وهو ~~المسخن بحصاة محماة وصفائح حديد فإنه يعقل البطن لا محالة . واللبن ينفع من ~~السحج واللبن الحامض المطبوخ يحبس الإسهال الصفراوي والدموي . ولبن اللقاح ~~ينفع البواسير . واللبن إذا جعل على أورام المقعدة وقروحها وأورام العانة ~~وض رحها نفع وسكن الوجع الحادث في هذه الأعضاء . الحميات : لبن الماعز ولبن ~~الآتان جيد للدق على ما تجد في موضعه واللبن الحامض كثيرا ما دفع ms0542 حميات ~~الدق قد إذا أجيد نزع سمنه وكأن بحيث يستمرأ . وأما الحليب من PageV01P549 ~~الألبان الغليظة فكثيرا ما يلقى في الحميات ولا يجب أن يقربه صاحب الحمى ~~البتة . السموم : اللبن نافد من شرب الأدوية القتالة ومن شرب الأرنب البحري ~~والشوكران والبنج وخاصة من شرب الذراريج والفافسيا والخربق وخانق الذئب ~~والنمر وجميع الأدوية الأكالة المعفنة وهو علاج لمن سقي البنج يرد عليه ~~عقله . لحم : الاختيار : اللحوم الفاضلة هي دم الضأن وهو مع حرافة لطيفة ~~والفتى من الماعز والعجاجيل . ولحوم الصغار منها أقبل للهضم وألطف غذاء ~~والجدي أقل فضولا من الحمل ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد . وأما عن لبن غير ~~محمود فهو رديء . ولحم الهرم من الغنم رديء وكذلك لحم العجيف ولحم الأسود ~~أخف وألذ وكذلك لحم الذكر . والأحمر المفصول من الحيوان الكثير السمن ~~والبياض أخف والمجذع أقل غذاء ويطفو في المعدة . وأفضل اللحم وأمرأه غائره ~~بالعظم أيضا . والأيمن أخف وأفضل من الأيسر وأوسط العضل أنقى اللحم من ~~العيب وأما اللحم الرخو الذي لا عصب عليه فإنه ربما لذ وخصوصا ما كان بسبب ~~توليد اللبن مثل لحم الثدي أو لتوليد اللعابية مثل لحم أصل اللسان . وغذاؤه ~~إذا انهضم جيد وفي أكثر الأوقات يكون بلغميا وليس كثرة غذائه إلا ككثرة ~~غذاء اللحوم ولحم العضل إلا لحم الثدي ولحم خصي الديوك وأقله جودة ما كان ~~خلقه لدعامة كما ينتسج من عروق الكبد وغيره ولحم القلب وأصله مثل التوثة ~~وغذاء الثدي جيد . وإن كان فيه لبن فهو غليظ ولحم الخصي أفضل من غيره . ~~وأفضل لحوم الطير التدرج والدجاج ألطف منها وليس بأغذى ولحوم القباج ~~والطياهيج والدراريج . وكل حيوان يابس المزاج فلحم صغيره أفضل مثل الجدي ~~فإنه فاضل ولحم الماعز ليس بفاضل جدا وخلطه ربما كان رديئا جدا ولحم التيس ~~رديء مطلقا ولحوم السباع رديئة وجميع الطيور الكبار المائية وذوات الأعناق ~~الطوال والطواويس والخربان والحمامات الصلبة والقطا ما أكثر توليده للسوداء ~~وما يشبهها والعصافير كلها رديئة وأجنحة الطيور الغليظة العظيمة الرياضة ~~جيدة الكيموس . وخير لحوم الوحش ms0543 لحم الظباء مع ميله إلى السوداوية . وقالت ~~النصارى : ومن يجري مجراهم بل خير لحوم الوحش لحم الخنزير البري فإنه مع ~~كونه أخف من لحم الأهلي هو قوي الغذاء وكثيره وسريع الانهضام وأجوده ما ~~يكون في الشتاء ويجب أن ينطر في أحوال الحيوان أيضا من سنه ومرعاه ورياضته ~~وغير ذلك بما قيل في اللبن . PageV01P550 الطبع : لحم الطير أجمع أيبس من ~~لحم ذوات الأربع ولحم البقر أيبس من لحم الماعز ولحم الماعز يابس وأعسر ~~هضما من لحم الضأن ولحم الجزور غليظ الغذاء شديد الإسخان ولحم الأرنب حار ~~يابس ولحوم كبار الطير والأوز والخربان غليظ . وأما لحم البط والمائيات ~~فشديدة الرطوبة وقريبة في ذلك من لحم الضأن . وزعم بعضهم أن لحم القنفذ ~~مرطب واللحم السمين والألية حارة رطبة . الأفعال والخوص : اللحم غذاء مقو ~~للبدن وأقرب غذاء استحالة إلى الدم وغذاء مطجنه ومشويه أيبس وغذاء مسلوقة ~~أرطب والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه قوته قوة أبازيره . والسمين والشحم ~~رديء الغذاء قليله ملطف للطعام وءانما يصلح منها قدر يسير بقدر ما يلدذ ~~واللحم المملوح وءان كان في الأصل مرطبا فإنه يعود مجففا أشد من تجفيف كل ~~لحم وغذاؤه قليل . واللحم السمين يلين البطن مع قلة غذائه وسرعة استحالته ~~إلى الدخانية والمرار ويهضم سريعا والألية أردأ من اللحم السمين رديئة ~~الهضم والغذاء وهو أحر وأغلظ من الشحم . ولحم البقر كثير الغذاء غليظة أسود ~~رديء ويولد أمراض السوداء وأفضله لحم العجاجيل . ولحم البقر يهريه قشور ~~البطيخ وأفضل وقت يؤكل فيه الربيع وأوائل الصيف . قالت النصارى ومن يجري ~~مجراهم : ليس له مع غلظه لزوجة غذاء لحم الخنزير ولا كثافته . وأما لحوم ~~الخنانيص فقليلة الغذاء ولشدة تحليلها ولشدة رطوبتها . ولحم البط كثير ~~الغذاء وليس في جودة غذاء الدجاج ونحوه وقوانصه لذيذة وكبده جيدة لذيذة في ~~الغذاء فاضلة الخلط . ولحم الشقراق كاسر للرياح وأبعد اللحمان من أن يعفن ~~أقلها شحما وأيبسها جوهرا . الزينة : لحم البقر يولد البهق وشحم حمار الوحش ~~جيد للكلف طلاء وكذلك شحم البط المسمن وحراقة لحم الحملان طلاء على ms0544 البهق ~~وحراقة لحم الضفدع لداء الثعلب . الأورام والبثور : لحم البقر يولد السرطان ~~وكذلك اللحوم الغليظة ويحلل الأورام الصلبة . الجراح والقروح : لحم البقر ~~يولد الجرب والقوباء الرديئة وكذلك اللحوم الغليظة وحراقة لحم الحمل طلاء ~~على القوابي . آلات المفاصل : دم البقر يولد الجذام وداء الفيل والدوالي ~~وكذلك اللحوم الغليظة والسمن والألية ضمادا جيد للعصب الجاسي . ومرقة لحم ~~الأرنب يقعد فيها صاحب النقرس وصاحب أوجاع المفاصل فيقارب فعله فعل مرقة ~~الثعلب . لحم ابن عرس يستعمل ضمادا على أوجاع المفاصل . شحم الحمار الوحشي ~~مع دهن القسط مروخ جيد على وجع الظهر ومن الرياح الغليظة ولحم الأفعى ~~للجذام على ما قيل في بابه ولحم القنفذ جيد أيضا للجذام . PageV01P551 ~~أعضاء الرأس : لحم البقر وسائر اللحمان الغليظة المذكورة يحدث السوداء ~~والوسواس بتجفيف ودم ابن عرس يخلط بالشراب ويشرب للصرع . أعضاء العين : ~~رماد لحم الحملان لبياض العين . لحوم السباع وذوات المخاليب ينفع العين ~~ويقويها . أعضاء النفس : السرطان النهري نافع للمسلولين جيد ولحم الفراخ ~~تهيج الخوانيق إلا مصوصا . أعضاء الغذاء : اللحوم الغليظة المذكورة تغلظ ~~الطحال لكن سكباج البقر بالكزبرة اليابسة والزعفران يمنع سيلان المواد إلى ~~المعدة . ولحم القطا يذكر في جملة ما ينفع من فساد المزاج والاستسقاء وسدد ~~الكبد والطحال والأولى أن يتخذ في الاستسقاء قريصا لئلا يهيج العطش . ومن ~~الناس من مدح لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها وسرعة الانهضام ~~والانحدار وبطؤهما ليس بحسب غلظ الغذاء ورقته فإن لحم الخنزير البري ~~والأهلي على ما يقال أسرع انهضاما وانحدارا وهو قوي الغذاء لزجه غيظه ولحوم ~~الأيايل مع علظها سريعة الانحدار . ولحم القنفذ بالسكنجبين ينفع الاستسقاء ~~ولحم القطا ينفع من سدد الكبد وضعفها وفسادا المزاج والاستسقاء . ولحم ~~السباع وذوات المخاليب تعافها المعدة . أعضاء النفض : اللحوم البقرية تمنع ~~تحلب الصفراء إلى الامعاء . لحم الأرنب مشويا جيد لقروح الامعاء . لحم ~~القنفذ مجففا بالكسنجبين جيد لوجع الكلى . مرقة الديك الهرم جيدة للقولنج ~~والأمراض السوداوية . شحم الحمار الوحشي مع دهن القسط جيد لوجع الكلى مع ~~الريح الغليظة . ولحوم السباع وذوات المخاليب جيدة للبواسير . مرقة ms0545 لحم ~~البقر سكباجة جيد للإسهال المراري وكذلك قريصة لحم بالكزبرة والخلط ~~والحموضات التي تشبهه والكزبرة اليابسة وقليل زعفران . وكذلك لحوم الطير ~~مشوية وغير مشوية يعقل الطبيعة خصوصا القباج والطياهيج . وأقوى منها القطا ~~والقنابر خصوصا إذا سلقت وصب عليها المرق . لحم الأيل مدر للبول . واللحوم ~~السمينة أشد تليينا للبطن من غيرها . الحيات : لحم البقر والأيايل والأوعال ~~وكبار الطير يحدث حميات الربع . السموم : لحم ابن عرس مجففا يسقى في الشراب ~~ينفع من السموم . لحم الحملان المحرق للسع الحيات والعقارب والجرارات ومع ~~الشراب للكلب الكلب ولحم الضفدع مع لسع الهوام . PageV01P552 الفصل الثالث ~~عشر في الكلام في حرف الميم المسك . الماهية : المسك سرة دابة كالظبي أو هو ~~بعينه ونابان أبيضان معقفان إلى الأنسي كقرنين . الاختيار : أجوده بسبب ~~معدنه التبتي وقيل بل الصيني ثم الجرجيري ثم الهندي البحري ومن جهة الرعي ~~ثم قرون ما يرعى البهمنين والسنبل ثم المر . وأجوده من جهة لونه ورائحته ~~الفقاحي الأصفر . الطبع : حار يابس في الثانية ويبسه عند بعضهم أرجح . ~~الأفعال والخواص : لطيف مقو . الزينة : يبخر إذا وقع في الطبيخ . أعضاء ~~الرأس : إذا أسعط بالمسك مع زعفران وقليل كافور نفع الصداع البارد ووحده ~~أيضا لما فيه من التحلل والقوة وهو مقو للدماغ المعتدل . أعضاء النفس ~~والصدر : يقوي القلب ويفرح وينفع من الخفقان والتوحش . السموم : هو ترياق ~~السموم وخصوصا البيش . مصطكى . الماهية : منه رومي أبيض ومنه نبطي إلى ~~السواد . وشجرته مركبة من مائية قليلة وأرضية كثيرة وهو ألطف وأنفع من ~~الكندر . الاختيار : أجوده الأبيض الجلاء النقي وإصلاحه تحليله وتركه في ~~الخل أياما ثم يجفف . الطبع : حار يابس في الثانية وهو أقل تسخينا وتجفيفا ~~من الكندر وليس في شجرته تبريد وتسخين شديد وفيه تسخين أكثر مما في شجرته . ~~الأفعال والخواص : قابض محلل وجميع أجزاء شجرته قابض وتركيبه من جوهر مائي ~~مفتر وجوهر أرضي وأصوله وقشور أصوله يقوم مقام أقاقيا وهيوفسطيداس وبدله ~~وكذلك عصارة ورقه يتخذ من ثمرتها دهن شديد القبض . وأما جالينوس فيشبه أن ~~يرى أن في جميع أجزائها مع القبض تليينا ms0546 وكذلك أدهانه والنبطي الذي يضرب ~~إلى السواد قبضه أقل وتجفيفه أكثر فهو أوفق بما يحتاج إلى تحليل قوي . وكل ~~ما فيه من قبض وتليين وتجفيف فهو بلا أذى . دهنه لطيف جدا ويذيب للطافته ~~وتليينه وحرارته الرقيقة البلغم . وهو مع ذلك أقل حدة وكثافة الزينة : يقع ~~في السنونات والغمر فيورث حسنا . PageV01P553 الأورام والبثور : ينفع لما ~~فيه من القبض والتليين من أورام الأحشاء . والأسود النبطي أوفق للصلابات ~~الباطنة والأسود نافع للأورام النملية . الجراح والقروح : يمنع عصارته ~~وطبيخ ورقه من الساعية ودهن شجرته ينفع من الجرب حتى جرب المواشي والكلاب ~~ويصب طبيخ ورقه وعصارته على القروح فينبت اللحم وكذلك على العظام المكسورة ~~فيجبر . أعضاء الرأس : ومضغه يحلب البلغم من الرأس وينقيه وكذلك المضمضة به ~~تشد اللثة . أعضاء العين : يلصق به الهدب المتقلب . أعضاء النفس : ينفع من ~~السعال ونفث الدم وخصوصا طبيخ أصله وقشره . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة ~~والكبد ويفتق الشهوة ويطيب المعدة والكبد في وقتها . أعضاء النفض : يقوي ~~الكبد والإمعاء وينفع من أورامها . وطبيخ أصله وقشره ينفع من الاختلاف ~~ودوسنطاريا والسحج وكذلك نفس ورقه من نزف الدم من الرحم وجميع أوجاع ~~الأرحام وسيلان رطوباتها الرديئة ومن نتو الرحم والمقعدة وكذلك دهن شجرته و ~~بزره . مو : الماهية : هو قطاع مختلفة الشكل في لون غاريقون وله غبار يضرب ~~إلى قبض ومرارة وهو طيب الرائحة يحذو اللسان وهو أصل نبات إنما يستعمل منه ~~أصله ويكثر ببلاد مقدونيا . الاختيار : أجوده الأبيض الجلاء النقي وإصلاحه ~~تحليله وتركه في الخل أياما ثم يجفف . الطبع : حار يابس في الثالثة وفيه ~~رطوبة غريبة غير نضيجة تافهة . الخواص : لطيف جلآء مفتح شبيه بالسنبل في ~~قوته لكنه أسخن وأقبض . آلات المفاصل : ينفع شربا وطلاء من أوجاع المفاصل . ~~أعضاء الرأس : يصدع الإكثار منه وذلك لفضل رطوبة فجة فيه . أعضاء الغذاء : ~~ينفع الكبد الباردة والنفخ فيها . أعضاء النفض : نافع من عسر البول شربا ~~وضمادا وكذلك من أوجاع المثانة وإتقان الفضول فيها ويدر الطمث وينفع من وجع ~~الأرحام حتى الجلوس في مائه وينفع من المغص والقراقر ms0547 والنفخ . PageV01P554 ~~مازريون . الماهية : يتوع كبير وهو ضربان . أحدهما ما ورقه كبير رقيق ~~والآخر صغير الورق ثخينه وهذا أردؤهما وما كان أسود فهو قتال . الأختيار : ~~أجود المازريون ما كان ورقه كثيرا وشبيها بورق الزيتون وألطف . والصغير ~~الورق جعدها فرديء وقد يكسر غائلة المازريون بالتحليل . الطبع : حار يابس ~~في الرابعة . الأفعال والخواص : وهو جال منق مقشر وحرافته شديدة . الزينة : ~~جميع أصنافه يستعمل في البهق والبرص والنمش طلاء من خارج وقد يخلط به ~~الكبريت في ذلك . الجراح والقروح : جميع أصنافه يستعمل للقوابي والقروح ~~الوسخة بالعسل فيقلع الخشكريشات لما فيه من الجوهر المحلل الأكال وكذلك ~~يجفف الجرب . أعضاء الرأس : يتمضمض بطبيخه وخصوصا بطبيخ الأسود فيسكن وجع ~~السن وقد يلصق شيء منه مع فلفل وقطعة موم على السن الوجعة . أعضاء الغذاء : ~~المازريون يضر بالكبد جدا . أعضاء النفض : يسهل الماء وخصوصا المأخوذ رطبا ~~وقت زهوه وتكسر حدته بأن ينقع في الحل ثم يجفف والشربة منه منقوعا ست ~~درخميات يطبخ في رطل ونصف ماء حتى ينقى منه نصف وربع ويشرب ويسهل الحيات ~~وحب القرع وخصوص أكسوثافن منه في طبيخ الفوتنج الجبلي وقد ينقع منه إثنان ~~وعشرون درهما في جرتين من شراب ويترك شهرين ثم يصفى ثم يترك شهرين ثم يشرب ~~للإستسقاء ولتنقية النفاس . وطبيخه ينفع من عسر البول الشديد . قال بعضهم : ~~أنه أيضا يسهل السوداء والأخلاط البلغمية وخصوصا إذا خلط به مثلا أفسنتين . ~~ومنهم من يأخذ منه مثقالا بضعفه أفسنتين معجونا بالعسل المطبوخ ويتخذ منه ~~شيافا ويجب إن أريد به إسهال الماء . الأصفر أن يخلط به المسهلات الأخرى له ~~وأن أريد به إسهال السوداء فعل به مثل ذلك فيخلط بما يسهل السوداء . السموم ~~: المازريون يسقى بالشراب لنهش الهوام وهو خصوصا الأسود قاتل إذا خلط ~~بالسويق وجمع بماء وزيت قتل الفار والكلاب والخنازير والقاتل منه للناس وزن ~~درهمين يقتل بالكرب والقيء والإسهال . مرو . الماهية : قالت الهند : إنه ~~أنواع نوع طيب الرائحة وهو مرماخور وهو أحر وأيبس . ونوع آخر وهو أقل ريحا ~~ويقال له سموسا وهو حار لين . ونوع ms0548 ثالث يسمى المرو الأبيض معتدل وفيه قوة ~~مفرحة . وأظن أن الذي فيه قوة مفرحة هو لسان الثور . ونوع يسمى PageV01P555 ~~مروماهوس وهو حار يابس ملطف . ونوع يسمى ميشبهار وهو بارد فيما قال واصفه . ~~الأفعال والخواص : جميع أصنافه مفش للريح لطيف محلل للنفخ والبلغم مفتح ~~للسدد الباردة حيث كانت . أعضاء الرأس : يقطر مع اللبن في الأذن الوجعة ~~وميشبهار نافع من الصداع الحار وسائر أصناف المر وينفع الصداع البارد لكن ~~العطر منه يصدع خصوصا إذا شم على الشراب . أعضاء الغذاء : يحلل البلغم من ~~المعدة وينفع من وجع المعدة ويقويها . أعضاء النفض : يقوي الأمعاء وبزره ~~إذا قلي ينفع من السحج ومن دوسنطاريا وإن لم يقل أسهل بلغما . مرماخو ر . ~~الماهية : معروف وزهره أغبر إلى الخضرة طيب الرائحة عطر . الطبع : قال ~~الدمشقي إن المرماخور أسخن من المرزنجوش وأقوى وهو حار في الثالثة يابس في ~~الثانية . الأفعال والخواص : لطيف محلل فسكن للرياح مفتح للسدد البلغمية ~~حيث كانت . أعضاء الرأس : يسكر سريعا إذا جعل في الشراب ويصدع شمه عليه ~~لكنه محلل شمه أو الإكباب على نطوله جميع البخار والصداع البارد يشبه الشيح ~~في ذلك . أعضاء النفض : يقوي الامعاء . مقل اليهود والمقل المكي . الماهية ~~: مقل اليهود منه صقلبي ومنه عربي وهو غير مقل الدودم وكلاهما من الدوادم ~~والصموغ وأما المكي فهو ثمرة شجرة الدوم . الاختيار : الأجود من الصمغين هو ~~الأزرق الصافي المر الطعم النقي من العيدان السهل الانحلال الطيب الرائحة ~~لدخانه رائحة الغار وإذا عتق مقل اليهود خرج من التليين إلى التجفيف . ~~الطبع : المكي بارد يابس والآخر حار في آخر الأولى ملين وخصوصا الصقلبي ~~والعربي يجففه الرمان . الأفعال والخواص : محلل حتى الدم الجامد ملين منضج ~~كاسر للرياح والصقلبي أشد تليينا والعربي أيبس منه إلا طرية . الأورام ~~والبثور : يحلل الأورام الصلبة PageV01P556 وخصوصا مدوفا بريق الصائم وكذلك ~~يحلل سائر الأورام الباردة والعربي الذي ليس هو ثمرة الدوم وهو مقل اليهود ~~يزيل الخنازير ويشرب مطبوخا للأورام الباطنة والصلبة . الجراح والقروح : ~~يطلى بالخل على السعفة . أعضاء النفس : ينفع من أوجاع قصبة الرئة ms0549 وأورامها ~~وينفع من السعال المزمن وينفع أوجاع الجنب . والعربي نافع من أورام الحنجرة ~~والحلق . أعضاء النفض : ينفع من البواسير شربا وحمولا وبخورا ويحبس دمها ~~وينفع من حصاة الكلي وإذا وقع في المسهلات منع السحج ويدرالبول والطمث . ~~وقد يظن بالمكي أيضا أنه يدر ولا شك في أنه يعقل ويفتت الحصاة . والمقل ~~العريي الصافي الأحمر إذا سحق منه مقدار مثقالين وشرب بماء العسل حطم ~~البلغم . والمقلان جميعا يحللان أدرة الماء ويفتحان فم الرحم المنضم ~~ويحدران الجنين وينقيان الرحم ويحللان أورام المقعدة والأنثيين . السموم : ~~نافع من لسع الهوام . الإختيار : المياه الفاضلة والمحمودة قد ذكرناها في ~~الكتاب الأول فليعلم من هناك . والمياه الرديئة هي الراكدة البطائحية ~~والغالب عليها طعم غريب ورائحة غريبة . والكدرة الغليظة الثقيلة الوزن ~~والمبادرة إلى التحجر والتي يطفو عليها غثاء رديء وتحمل فوقها شيئا غريبا . ~~واعلم أن البورقية من المياه يتدارك ضررها باللبن والشراب الغليظ والنشاستج ~~والشبيه بالشراب الرقيق الريحاني والغبيراء النيء والقثاء الفج والبقول ~~الملطفة والمدرة والمياه الغليظة الكدرة يصلحها الملطفات كالثوم والبصل ~~والكراث . وشرب الشراب عليها يذهب غائلتها خصوصا مخلوطا فيها . والماء ~~الخشن هو إما الغليظ وإما الحاد الجلاء . وقد يقال ماء خشن للذي يكون شديد ~~التنقية لما يغسل به . والماء المر يصلحه الحلاوات . والمالح يصلحه الخرنوب ~~الشامي وحب الآس والزعرور والطين الحر والسويق . والماء الرديء بالجملة ~~يصلحه الخل . الطبع : ماء البحر حريف حاد والماء البورقي مسخن مجفف والماء ~~النحاسي والحديدي ينفع الأحشاء . الخواص : الماء البارد يضر أصحاب السدد ~~لكنه ينفع أصحاب التخلخل والسيلان أي سيلان كان من أي عضو كان ومن يعرض لهم ~~بسببه أمراض . ويقوي القوى كلها على أفعالها إذا كان باعتدال أعني الهاضمة ~~والجاذبة والماسكة والدافعة . PageV01P557 الزينة : ماء البحر ينفع من ~~الشقاق العارض من البرد قبل أن يتقرج ويقتل القمل ويحلل الدم المنعقد تحت ~~الجلد . والمياه الكبريتية جيدة للبهق والبرص . الأورام والبثور : المياه ~~الكبريتية نافعة من أورام المفاصل والصلابات والثآليل المتعلقة . الجراح ~~والقروح : الماء القراح رديء للقروح بما يرطب . وهو خلاف واجب تدبير القروح ~~. وماء البحر ms0550 ينفع استعماله من الحكة والجرب والقوابي . والمياه الكبريتية ~~أيضا جيدة للجرب والقوابي أستحماما بها وكذلك من السعفة . آلات المفاصل : ~~ماء البحر ونحوه ينفع من أمراض العصب وخصوصا إذا استحم به مثل الرعشة ~~والفالج والخدر ونحوه والمياه الكبريتية كذلك وينفع من جميع أوجاع المفاصل ~~والعصب الباردة . أعضاء الرأس : المصرعون ينتفعون بالماء الفاتر ويستضرون ~~بالماء الحار . وبخار ماء البحر ينفع مدة من الصداع البارد وماء النحاس ~~ينفع الفم والأذن . أعضاءالعين : ماء القفر رديء للعين . أعضاء الصدر ~~والنفس : الماء البارد جدا رديء للصدر على أن الماء ضار لقصبة الرئة ~~للترطيب الذي فيه وهو يحتاج إلى تجفيف والماء الفاتر جيد لأورام الحلق ~~واللهاة والصدر . ماء البحر ينطل به اورام الثدي . الماء البورقي ربما نفع ~~الرئة . ماء الشب نافع من نفث الدم . أعضاء الغذاء : الماء الحديدي ينفع ~~الطحال والمعدة . والماء النحاسي قريب منه . الماء البارد جدا خصوصا يضر ~~أصحاب السدد . ماء البحر ونحوه رديء للمعدة . بخار ماء البحر ينفع من ~~الاستسقاء . وشرب الماء البورقي ربما نفع لبورقيته المعدة الرطبة . وماء ~~الشب ينفع من القيء ويمنعه وكذلك مياه الحمآت القابضة . والمياه الكبريتية ~~نافعة من أورام الطحال أعضاء النفض : ماء البحريحقن به للمغص وقد يسقى ~~فيسهل ثم يشرب بعده مرق الدجاج فيسكن لذعه . والماء الشبي يمنع لإسقاط ونزف ~~الحيض . والمياه الكبريتية نافعة من أوجاع الرحم . الماء البارد جدا رديء ~~للباه ويعقل البطن و . يسكن حركات المني وسيلانه . الماء المالح يسهل ثم ~~يمسك بتجفيفه . وجميع الماء المعدني يعسر البول والحيض والولادة . وأكثرها ~~يطلق ويجفف وبعضها كالشبي يعقل وقد يحدث القولنج أيضا . والمياه الحديدية ~~والنحاسية جيدة للكلي والقولنج . والمياه الكدرة تحدث الحصاة في ~~PageV01P558 الكلية والمثانة . والماء المطفأ فيه الحديد ينفع من نفث الدم ~~. الحميات : المياه الكبريتية والطينية والراكدة الميتة تحدث الحميات ~~والغليظة تحدث الربع منها . السموم : من لسعته الأفعى فجلس في ماء البحر ~~انتفع به وكذلك سائر الهوام القتالة . مزمار الراعي . الخواص : قوته جلاءة ~~. الأورام والبثور : يحلل الأورام الحارة . أعضاء الغذاء : ينفع من الأوجاع ~~الرخوة والثقيلة في الأحشاء . مغاث ms0551 . الماهية : قال بعضهم : إنه عرق الرمان ~~البري وليس يوافق هذا ما يذكر من أن بزره يوافق الباه ويحركها بقوة . الطبع ~~: حار إلى الثانية رطب في الثالثة . الخواص : هو مقو للأعضاء . الزينة : هو ~~مسمن . آلات المفاصل : هو نافع إذا ضمد به من الوثى والكسر ووهن العضل ~~وينفع من النقرس والتشنج وهو جيد للدشبذ وصلابة المفاصل . أعضاء النفس : ~~ملين لصلابات الحلق والرئة . أعضاء النفض : يحرك الباه خصوصا بزره . ~~مرداسنج . الماهية : إن المرداسنج هو الآنك المحرق وقد يتخذ من غير الأنك ~~وقد يبالغ في إصلاحه إما بأن يطبخ في خل أو خمر ثم يحرق مرة أو مرتين أو ~~يحرق على الجمر وينزع عنه ما يعلوه أو يطبخ بالماء والحنطة والشعير حتى ~~يتشقق ويعزل عنه الحنطة وكذلك الماء ويطبخ بماء جديد الطبع : قال جالينوس : ~~هو إلى التجفيف لكنه ضعيف الإسخان والتبريد وعند غيره أنه إلى البرد ما هو ~~والمغسول منه بارد لا محال . PageV01P559 الخواص : قابض مجفف يجلو قليلا مع ~~قبض وتغرية ويلطف الغليظ وقبضه وجلاؤه يسيران وهو مادة للمراهم يجمع ~~الأدوية ويكسر إفراط التحليل والتأكل والقبض أيضا . الزينة : يطيب رائحة ~~البدن والإبط ويمنع سحج الفخذ ويجلو الكلف والآثار السود والدم الميت ~~وخصوصا المغسول ويفمب آثار الجدري ويمنع العرق . الجراح والقروح : ينبت ~~اللحم في القروح بالعرض لكن قال جالينوس : إنه لا منق ولا موسخ ولا منبت ~~ولا ناقص بل هو مادة المراهم وينفع سحج المغابن و الأفخاذ . أعضاء العين : ~~المغسول الأبيض منه يقع في الأكحال ويجلو العين . أعضاء النفض : إن شرب منع ~~البول والنساء في بلادنا يسقينه للصبيان للخلفة وقروح الأمعاء وقد يلقينه ~~في كيزان الماء ليقل ضرره . السموم : هو قاتل يحبس البول وينفخ البطن ~~والحالبين ويبيض اللسان ويخنق ويضيق النفس . مشك طرامشير . الماهية : قضبان ~~يشبه الشاهسفرم واليابس لا يوجد منه في أول الطعم كثير طعم ولا رائحة ثم ~~يعقب مرارة وحدة وإذا رعته الغنم حلبت دما وهو ينوب عن الفوتنج بل هو أقوى ~~منه بكثير وهو صنفان : أحدهما المشك طرامشير الحق والآخر المزور الكاذب ms0552 وهو ~~يشبهه لكنه أضعف أحوالا منه . الطبع : هو حار يابس إلى الثالثة . أعضاء ~~الصدر والنفس : هو يخرج الرطوبات اللزجة من الصدر والرئة . أعضاء الغذاء : ~~شرابه نافع من الكرب والغشي . أعضاء النفض : يدر الطمث بقوة والبول حتى ~~يبول الدم ويخرج الأجنة شربا وتبخرا واحتمالا وشرابه يحدر دم النفاس . ~~مرارات . الاختيار : أقوى مرارات ذوات الأربع مرارة البقر ثم الظبي والدب ~~ثم الماعز ثم الضأن . وأسلم مرارات الطير مرارة الديك والدراج والقبج . ~~وسائر مرارات الطير أقوى من مرارات ذوات الأربع إذا قست البغاث منها ~~بالماشية والصيد بالجوارح . والمرارات القوية اللذاعة جدا مرارات الجوارح ~~وخصوصا الكبار منها والمختار منها كان لونه أصفر طبيعيا . وأما الزنجاري ~~واللازوردي فرديء وكذلك الناصع الحمرة . وأضعف المرارات مرارة الخنزير ~~ومرارة الشيوط والسمك المسى بالعقرب . والسلحفاة فهي أقوى من مرارة ذوات ~~الأربع . PageV01P560 قال ديسقوريدوس : يشد طرف المرار ويغلى في الماء قدر ~~ما يعد الإنسان ثلاث غلوات ثم يخرج ويجفف في ظل لا ندى فيه ويحفظ . الطبع : ~~حارة يابسة كلها في الرابعة . الأفعال والخواص : المرارات كلها حارة جلاءة ~~وتختلف بحسب الذكر والأنثى وتختلف بحسب حال العطش والجوع وحال الارتواء ~~وحال الدعة وحال الرياضة . الزينة : مرارة الحمار الوحشي تقلع التوث وتنفع ~~طلاء على اثار الأورام . الأورام والبثور : تقع في مراهم الحمرة فتمنعها . ~~الجراح والقروح : إذا خلطت المرارة بالنطرون والريتيانج وطين قيموليا نفع ~~من الجرب المتقرح . ومرارة البقر تقع في المراهم المانعة للجراحات غير ~~الحمرة والأوجاع الشديدة . ومرارة التيس تقلع اللحم التوثي . والقروح تختلف ~~حاجتها إلى المرارات القوية والضعيفة بحسب أوقاتها وبحسب نقائها وتوشخها . ~~ومرارة الذئب جيدة للجراحات العصبية وفي زمان البرد يمنع التشتج والكزاز ~~المخوف في أمثالها . آلات المفاصل : مرارة التيس تجعل على داء الفيل ~~والدوالي فتنفع وكذلك مرارة الحمار الوحشي خصوصا . ومرارة الذئب تمنع ~~التشنج والكزاز اللذين يتبعان جراحات العصب خصوصا من البرد . أعضاء الرأس : ~~مرارة التيس والثور للقروح الطرية في الأذان . مرارة الرخمة في الزيت تقطر ~~في الأذن الثقيلة والتي بها طرش ومع عصارة الكراث النبطي للطنين ولثقد ~~السمع . ومرارة ms0553 الثور بالنطرون والقيموليا للحزاز يغسل بها الرأس . وقد قيل ~~أن مرارة الدب إذا لعقت تنفع من الصرع . ومرارة السلحفاة نافعة من القلاع ~~الخبيث في أفواه الصبيان فيما يقال وينفع الاستنشاق بها المصروع والمرارات ~~كلها نافعة للخيشوم مفتحة جدا لسدد المصفاة . أعضاء العين : المرارات كلها ~~تنفع من ظلمة البصر . ومرارة الجوارح خصوصا اليابس تنفع من ابتداء الماء ~~والانتشار ولا يجوز أن تستعمل إلا بعد تنقية البدن والرأس . وأنفع المرارات ~~للعين أما من دواب الأربع فمرارة الظبي . وأما من الطير فمرارة القبج وأما ~~من السموك فمرارة الشبوط . ومرارة العنز تنفع من الغشاء وخصوصا الجبلي . ~~أعضاء النفس : ومرارة الثور يتحنك بها مع العسل للخناق وكذلك مرارة ~~السلحفاة . أعضاء النفض : مرارة الثور تفتح أفواه عروق البواسير . وكل ~~مرارة مسهلة مطلقة حتى مرارة الخنزير إذا مسح بها السرة أو احتملت . ومرارة ~~الثور مع العسل طلاء على قروح المقعدة ويتخد منه لطوخ الرحم والأنثيين ~~ويجعل على أورام الصفن . PageV01P561 السموم : مرارة التيوس الجبلية ترياق ~~للمنهوش وكذلك مرارة الثور . موم . الماهية : الموم الصافي هو جدران بيوت ~~النحل التي تبيض فيها وتفرخ وتخزن فيها العسل والموم الأسود هو وسخ كوائره ~~. الطبع : معتدل . الخواص : ملين يملا القروح وسخا ويرطب بالعرض لأنه يتدبق ~~فيسد المسام وهو مادة المراهم المبردة والمسخنة كلها ولا شك أن فيه نضجا ~~يسيرأ وقليل تحليل من كثير العسل وفي الموم الأسود الذي هو وسخ الكوارة جذب ~~من العمق شديد يجذب السلاء والشوك وفيه لطافة وتنقية يسيرة وتليين بالغ . ~~الأورام والبثور : يلين صلابة الأورام . القروح : يلين الخشكريشات ويملا ~~القروح وسخا . والأسود يجذب السلاء والشوك . آلات المفاصل : يلين الأعصاب . ~~أعضاء النفس : ينفع من خشونة الصدر طلاء ولعقا خصوصا وقد ضرب بدهن البنفسج ~~ويمنع اللبن من التعقد في أثداء المرضعات . وأظن ديسقوريدوس يقول مشروبا ~~حبوبا كالجاورسات عشرة عددا . أعضاء النفض : يشرب منه عشر جاورسات في بعض ~~الأحساء الجاورسية أو الأرزية لقروح الأمعاء . السموم : قيل أنه يجذب ~~السموم ويجعل على جراحات النصول المسمومة طلاء ولا يضر . PageV01P562 ~~مغناطيس . الماهية : هو الحجر الذي ms0554 يجذب الحديد وإذا أحرق صار ساذجه وقوته ~~قوته . الإختيار : أجوده الأسود المشرب حمرة الخالص الذي لا خلط فيه . ~~الأفعال والخواص : جال منق . أعضاء النفض : يسقاه من شراب برادة الحديد ومن ~~احتبس في بطنه خبث الحديد فإنه يجذبه ويستصحبه عند الخروج وقيل إنه إذا سقي ~~منه ثلاث أنولوسات بماء القراطن أسهل كيموسا غليظا . مارقشيثا . الماهية : ~~حجر هو أصناف ذهبي وفضي ونحاسي وحديدي وكل صنف منه يشبه الجوهر الذي ينسب ~~إليه في لونه . والفرس يسمونه حجر الروشنا أي حجر النور للمنفعة للبصر . ~~الطبع : حار في الثانية يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : فيه قبض ~~وإسخان وإنضاج وتحليل وجلاء وقوته قوية لكنه ما لم ينعم دقه لم تظهر منفعته ~~. الزينة : ينفع إذا طلي بالخل على البرص والبهق والنمش ويحلل الرطوبات ~~المحتقنة تحت الجلد ويرقق الشعر ويجعده . الأورام والبثور : إذا خلط ~~بالريتيانج نفع الأورام الصلبة : وحللها ويقع في المراهم المحللة لما فيه ~~من الإنضاج والتحليل . الجراح والقروح : مع الريتيانج يلحم القروح ومع ~~الزرنيخ يقلع اللحم الزائد . آلات المفاصل : يحلل ما يجتمع في أجزاء العضل ~~من المادة الشبيهة بالمدة . أعضاء الرأس : قيل إنه إذا علق على عنق الصبي ~~لم يفزع . أعضاء العين : يجلو العين ويقويها محرقا وغير محرق . مغنيسيا . ~~مداد . الماهية : معروف . الاختيار : أجوده أخفه وزنا وأحلكه سوادا . الطبع ~~: حار كله مجفف إلا الهندي فإن الهند و بولس يعدونه من المبردات . الخواص : ~~كله مجفف . الأورام والبثور : زعم بعضهم أن الهندي يجعل على الأورام الحارة ~~فينفعها . الجراح والقروح : المتخذ من دخان خشب الصنوبر مع صمغ ومقل يجعل ~~في حرق النار ويترك حتى يسقط . مرزنجوش . الطبع : حار يابس في الثالثة . ~~PageV01P563 الأفعال والخواص : لطيف مفتح محلل وقوة دهنه مسخنة مطلقة حادة ~~. الزينة : يجعل ماؤه في المحجمة ويطلى العضو بعد الفراغ من الحجم فإنه ~~يمنع البياض الذي يحدث عند المشارطة بعد الحجامة ويطلى يابسه على كهبة الدم ~~واخضراره وخصوصا تحت العين . آلات المفاصل : يقع في القيروطي فيطلي على ~~التواء العصب وينفع من وجع الظهر والأربية كذلك ومع العسل على الاعياء ms0555 ~~ودهنه أيضا ضماد للفالج المميل للعنق إلى خلف ولغيره من الفالج . أعضاء ~~الرأس : يفتح سدد الدماغ وينفع من الشقيقة ومن الصداع والرطوبة والصداع ~~السوداوي والرياح الغليظة ومن وجع الأذن نطولا وقطورا ويجعل فيها قطعة ~~مغموسة في دهن المرزنجوش فينفع من سدادها . أعضاء الغذاء : ينفع طبيخه من ~~الاستسقاء . أعضاء النفض : ينفع طبيخه من عسر البول والمغص ودهنه يسخن ~~ويلطف وينفع انضمام الرحم المؤدي إلى اختناقها . السموم : هو مع الخل ضماده ~~للسع العقرب . ميويزج . الماهية : هو الزبيب الجبلي : وهو حب أسود متغضن ~~كالحمص الأسود . الطبع : حار يابس في الثالثة . الزينة : يقتل القمل وخصوصا ~~مع الزرنيخ . الجراح والقروح : ومع الزرنيخ أو وحده على الجرب والتقشير . ~~أعضاء الرأس : يمضغ ليتحلب البلغم والرطوبة عن الدماغ ويطبخ في الخل ~~فيتمضمض به لوجع الأسنان ورطوبة اللثة ويبرىء مع العسل القلاع الرديء . ~~أعضاء الغذاء : يسقى منه خمس عشرة حبة بماء القراطن فيقيء كيموسا لزجا . ~~أعضاء النفض : في سقيه خطر فإنه يقرح المثانة وإذا كان مع المصلحات وبقدر ~~معتدل نقاها . موميا . الماهية : هو . في قوة الزفت والقفر المخلوطين ~~وطبيعتهما إلا أنه بالغ واسع المنفعة . الطبع : حار في الثالثة . الأفعال ~~والخواص : لطيف محلل . PageV01P564 الأورام والبثور : ينفع من الأورام ~~البلغمية . آلات المفاصل : جيد لأوجاع الخلع والكسر والسقطة والضربة ~~والفالج واللقوة شربا ومروخا . أعضاء الرأس : ينفع من الشقيقة والصداع ~~البارد والصرع والدوار يسعط منه بقدر حبة بماء المرزنجوش وفي الأذن الوجعة ~~حبة في الزئبق ولسيلان القيح من الأذن شعرة بدهن الورد وماء الحصرم بفتيلة ~~ولثقل اللسان قيراط بطبيخ الصعتر الفارسي وللبيض والصداع العتيق حبة مع حبة ~~جندبادستر بدهن البان سعوطا . أعضاء النفس : يمنع نفث الدم من الرئة ثلاق ~~شعرات في نبيد جمهوري . قد جرب للخناق قيراط بسكنجبين ولوجع الحلق فيراط ~~برب التوت أو طبيخ العدس وللسعال طسوج بماء العناب وماء الشعير وسيسبان ~~ثلاثة أيام متوالية على الريق وللخفقان قيراط بماء الكمون والنانخواه ~~والكراويا . أعضاء الغذاء : لضعف المعدة قيراط بماء الكمون والنانخواه ~~والكراويا وكذلك للتهوع البلغمي وللسقطة على الصدر والمعدة . وللكبد قيراط ~~بدانقين ms0556 من طين أرمني ودانق زعفران في ماء عنب الثعلب أو خيار شنبر وللفواق ~~حبة بطبيخ بزر الكرفس ولوجع الطحال قيراط بماء السكر . أعضاء النفض : جيد ~~لقروح الإحليل والمثانة ويسقى قدر قيراط منه باللبن وإن خلط شيء منه بدقيق ~~واحتمل نفع من قلة الصبر على حبس البول . السموم : وللسموم حبتين بطبيخ ~~الحسك والأنجدان وللعقارب قيراط بخمر صرف وعلى لسعها قيراط بسمن البقر . ~~الماهية : صمغ منه خالص ومنه مشوب مغشوش . الاخيار : أجوده ما هو إلى ~~البياض والحمرة غير مخالط بخشب شجرله طيب الرائحة وقد يغش ببعض اليتوعات ~~القتالة فيصير قتالا وهذا اليتوع يسمى بارفاسيس وهي شجرة قتالة . الطبع : ~~حار يابس في الثانية . الأفعال والخواص : مفتح محلل للرياح وفيه قبض وإلزاق ~~وتليين ودخانه يصلح لما يصلح هو ولكنه أشد تجفيفا وهو لطيف غير لذاع وفي ~~مجانسة دخان الكندر ويقع في الأدوية الكبار لكثرة منافعه ويمنع التعقن حتى ~~إنه يمسك الميت ويحفظه عن التغير والنتن ويجفف الفضول الخامة . والمجلوب من ~~الاقليطيا أشد تسخينا وإنضاجا وتليينا . الزينة : إذا خلط بدهن الآس ~~واللاذن أعان على تقوية الشعر وتكثيفه ويجلو آثار القروح PageV01P565 ويطيب ~~نكهة الفم إذا أمسك فيها ويزيل البخر ويلطخ بالشراب والشب على الأباط فيزيل ~~صنانها ويلطخ بالعسل والسليخة على الثآليل . الأورام والبثور : نافع من ~~الأورام البلغمية . الجراح والقروح : يدمل ويكسو العظام العارية ويستعمل ~~بالخل على القوابي ويبرىء الجراحات المتعفنة . أعضاء الرأس : قال جالينوس : ~~رائحة المر يصدع الأصحاء فضلا عن المصروعين وهو من الأدوية خصوصا مع ~~الثافسيا والأفيون والجندبادستر الذي ينفع في رض الأذن ويسد وينوم ويتمضمض ~~به بشراب وزيت فيشد الأسنان جدا ويقويها ويمنع تأكلها ويشد اللثة ويذهب ~~رطوبتها ويذر على قروح الرأس فيجففها . ويستعمل مع جندباستر وماميثا وأفيون ~~لقروح الأذن الموجعة وللقيح ويلطخ به المنخران للنوازل المزمنة فيحبسها وقد ~~يسعط بوزن دانق منه فينقي الدماغ . أعضاء العين : يجلو آثار القروح في ~~العين ويملأ قروحها أو يجلو بياضها وينفع من خشونة الأجفان ويحلل المدة في ~~المعين بغير لذع وربما خلل الماء في ابتداء نزوله إذا ms0557 كان رقيقا . وأقواه ~~في الأكحال المغشوش اليتوعي . أعضاء النفس والصدر : جيد للسعال المزمن ~~الرطب ومن البرد وعسر النفس والانتصاب وأوجاع الجنب ويصفي الصوت كل ذلك ~~لجلائه اللطيف من غير تخشين ويؤخذ تحت اللسان ويبتلع ماؤه لخشونة الخلق . ~~أعضاء الغذاء : ينفع المر الخالص استرخاء المعدة وللماء الأصفر وللنفخة في ~~المعدة . أعضاء النفض : يدر الحيض خصوصا حقنة بماء السذاب أو ماء الأفسنتين ~~أو ماء الترمس ويخرج الأجنة والديدان وحب القرع لمرارته ويلين انضمام فم ~~الرحم ويشرب بقدر باقلاة لقروح الأمعاء والسحج والإسهال . الحميات : باقلاة ~~منه بفلفل في ابتداء النافض تمنعه . السموم : يسقى للسع العقارب بالشراب . ~~الابدال : بدله نصف وزنة فلفل أسود فيما يقال وليس بشيء . مران . الماهية : ~~ثمر شجرة قد يؤكل على شدة عفوصته المفرطة . الخواص : فيه قبض وجفيف . ~~الجراح والقروح : حراقة قشره بالماء على الجرب المتقرح وهو بالجملة قد بلغ ~~من شدة القبض أن ثمرته تدمل الجراحات الغليظة . PageV01P566 السموم : عصارة ~~المران بالشراب إن شربت أو ضفد بها نفعت من نهشة الأفعى قيل : إن نشارة ~~خشبه تقتل إذا شربت . ماميثا . الماهية : هي أمثال بلاليط صفر اللون إلى ~~السواد سهلة الكسر فيه مرارة وجوهر مائي وأرضي . وبرودة مائيته غير شديدة ~~بل كماء الغحران وأصلها حشيشة تكون بمنبج ساطعة الرائحة مرة الطعم زعفرانية ~~العصارة . الطبع : باردة يابسة في الأولى . الخواص : قابض قبضا صالحا . ~~الأورام والبثور : نافع من الأورام الحارة الغليظة ويشفي الحمرة الغير ~~القوية العظيمة في الأبدان الصلبة دون الصغيرة والأبدان الناعمة لأنه يفرط ~~عليها بالتجفيف . أعضاء العين : ينفع في أدوية الرمد في ابتدائه . ميعة . ~~الماهيه : قالوا : الرطب منها ما يتحلب بنفسها صمغا ومنها ما يستخرج ~~بالطبيخ . والمتحلب بنفسه أصفر وإذا عتق ضرب إلى الذهبية وهو عزيز . ~~والمستجلب بالقشر هو الأسود وذلك أنه يستحلب بطبخ قشر تلك الشجرة فما يحلب ~~فهو الميعة الرطبة وما بقي كالثفل والثجير فهو اليابسة . الخواص : قد ~~تكلمنا في قوى الرطبة واليابسة إن فيها قبضا وتجفيفا . أعضاء الرأس : قال ~~بعضهم أنها حارة يابسة تنزل الرطوبة من الدماغ وتنقيه وهذا خلاف ms0558 أعضاء ~~الغذاء : اليابسة تنفع بلة المعدة . أعضاء النفض : الميعة اليابسة تمسك ~~الطبيعة . محلب . الاختيار : أجوده ا لأبيض اللون اللؤلؤي الصافي . الطبع : ~~حار في الأولى ليس بشديد اليبس . الأفعال والخواص : جلاء لطيف محلل مسكن ~~للأوجاع . آلات المفاصل : جيد لأوجاع الخاصرة والظهر . أعضاء النفس : نافع ~~للغشي مشروبا بماء العسل . PageV01P567 أعضاء النفض : نافع من القولنج ~~والحصاة في الكلية والمثانة نافع للظهر مشروبا بماء العسل . مغرة . ~~الاختيار : أجودها النقي والذي يربو ويزيد في الماء . الطبع : باردة في ~~الأولى يابسة في الثانية . الخواص : فيها تغرية وقبض . أعضاء الغذاء : تنفع ~~من أوجاع الكبد . ماهودانه . الماهية : هو الذي يقال حب الملوك وشجرته في ~~بلادنا تسقى في بلادنا السيسبان ويشبه ورقه السمك الصغار في طول أصبع ~~وثمرتها ثلاث ثلاث مثل البنادق الكبار وقد يكون أصغر له في كل ثمرة ثلاث ~~حبات سود . الطبع : حار يابس في الثالثة . آلات المفاصل : نافع بإسهاله من ~~أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا . أعضاء الغذاء : ينفع من الاستسقاء ويقي ~~بقوة ولا يوافق المعدة . أعضاء النفض : يسهل كاليتوعات ويطبخ ورقه في مرقة ~~الديك الهوم فينفع من القولنج ويدر وإذا أخذ من حبه سبع أو ست وحبب أو شرب ~~بلا تحبيب ثم شرب بعده ماء بارد أسهل مرة وبلغما وأكثر ما يشرب منه خمس ~~عشرة حبة من حبه الكبار وعشرون من حبه الصغار وإذا أريد أن يكون إسهاله ~~أبلغ وأكثر أجيد مضغه وإذا أريد أن يكون إسهاله ألين ابتلع بحاله . محروت . ~~الماهية : هو أصل الأنجدان وهو دون الحلتيت في القوة والمنافع وقد قيل في ~~باب الأنجدان ما يجب ان ينقل إلى المحروت . أعضاء الغذاء : فيه عسر انهضام ~~ومضرة للمعدة إلا أن يكون بارد فتتقوى به . ميسم . الماهية : حبة تشبه ~~البطم مثلثة التقطيع إلى الصفرة طيبة الرائحة مما يتبخر بها منها بستاني ذو ~~ثلاثة أوراق وبري ومصري يتخذ منه خبز ويشبه أن يكون هو الحربة . الطبع : ~~البستاني متعدل والبري في الثاني في الحر واليبس . PageV01P568 الخواص : ~~البستاني الذي له ثلاثة أوراق قوته مجففة قليلا والبري أقوى . ملواح . ~~الماهية ms0559 : دواء شامي معروف هناك بهذا الاسم وهي خشب كالعقد منقط وهي إلى ~~السواد قليلا . آلات المفاصل : درخمي بماء القراطن ينفع شدخ العضل . ~~مورداسفرم . الماهية : زهر وقضبان دقاق منفركة إلى الغبرة والصفرة وقوته ~~كالباذاورد عند بعضهم وقد يكون منه ما هو أشد ميلا إلى البياض وقد يكون منه ~~ما هو أميل إلى الصفرة . قال ابن ماسة : هو الآس البري . وقال الآخرون : ~~إنه عفار رومي قال ابن ماسرجويه : إنه الطبع : حار يابس في الثانية . أعضاء ~~الرأس : نافع للصرع والرطوبات في الدماغ . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة ~~والكبد وينفع من السقطة على الاحشاء . أعضاء النفض : يحتمل لديلان المقعدة ~~. مليح . الماهية : هو كالعوسج ورقه كورق الزيتون وأعرض ويؤكل كالبقول . ~~الخواص : فيه ملوحة وقبض ورطوبة فخة ينفخ بها . أعضاء النفس : درخمي بمالي ~~قراطون يدر اللبن . أعضاء الغذاء : درخمي بماء القراطن يسكن المغص . ~~ماميران . الماهية : خشب كعقد مائلة إلى السواد فيها انعطاف قليل وهو أحد ~~من عروق الصباغين . الطبع : حار يابس في آخر الثانية . الخواص : جال منق . ~~الزينة : يجلو بياض الأظفار . أعضاء الرأس : عصارته تجلب الرطوبة الغليظة ~~من الرأس وتنقي فضول الدماغ وأصله نافع من وجع الأسنان . PageV01P569 أعضاء ~~العين : ينقي البياض في العين ويدل البصر إذا اكتحل به ويجلو الرطوبة ~~الغليظة وخاصة عصارته . أعضاء الغذاء : أصله نافع من اليرقان . أعضاء النفض ~~: ينفع من المغص وفيه إدرار . ماهي زهرة . الماهية : هي شجرة كأنها شجرة ~~الشبرم إلا أنها أزيد طولا في لونها غبرة إلى صفرة وقد يعتبرها بعض الناس ~~من اليتوعات . الطبع : حار يابسة في الثالثة . الخواص : إذا طرح منه في ~~الغدير أسكر السمك وأطفاها . آلات المفاصل : نافع للنقرس ووجع النسا ~~والمفاصل والظهر والورك ويبدد الرياح إذا وضع في الأدوية المسهلة . أعضاء ~~النفض : يسهل الأخلاط الغليظة . الماهية : هو قريب الجوهر من البافلا وأفضل ~~أوقات استعماله الصيف . الطبع : معتدل في الرطوبة واليبوسة مقشره معتدل ~~وغير مقشره هو إلى اليبوسة لأن في قشره عفوصة . الخواص : ليس له نفخ ~~الباقلا وإن كان فيه نفخ مائل هو فيه دونه وليس فيه جلاء الباقلا ms0560 ولا فيه ~~برد العدس وإذا جعل معه قليل قرطم صلح به . آلات المفاصل : هو ضماد لوجع ~~الأعضاء خصوصا مع طلاء العنب والشراب المطبوخ مع زعفران ويوضع على الرض ~~والفسخ . أعضاء الغذاء : كيموسه محمود وخصوصا المقشر وليس فيه بطء انحدار ~~الباقلا وإذا طبخ مع دهن اللوز الحلو كان أحمد خلطا . أعضاء النفض : إذا ~~طبخ في ماء بعد ماء مطبوخ فيه مصبوب عنه عقل الطبيعة وخصوصا إذا حمض بحب ~~الرمان والسماق وفيه مضرة بالباه كما قاله بعضهم . من . الماهية : المن طل ~~يقع على حجر أو شجر فيحلو وينعقد عسلا ويجف جفاف المصموغ مثل النرنجبين ~~والشيرخشك والعسل المجلوب من جبال قصران بالري وقد ذكرنا كل واحد في بابه ~~مرماراد . الماهية : قضبان بيض زغبية تشبه الجعدة لكنها أكثر زغبية بل كله ~~زغب ورائحته كرائحة المر . الطبع : حارة إلى قليل طيب . PageV01P570 ملح : ~~الماهية : معروت في الملح مرارة وقبض والمر قريب من البورق ومنه هش ومنه ~~محتفر ومنه داراني كالبلور ومنه نفطي سواده من جهة نفطية فيه وإذا دخن حتى ~~طار عنه النفطية بقي كالداراني ومنه هنديى أسود وليس سواده لنفطية فيه بل ~~في جوهره والبحري يذوب كما يصيبه الماء ولا كذلك البري . الطبع : حار يابس ~~في الثانية وكل ما كان أمر فهو أحر . الخواص : جلاء محلل قابض مجفف لتحليله ~~وقبضه وقبضه أشد أفعاله وهو يكثر من الرياح والمحرق منه أشد تجفيفا وتحليلا ~~وهو مانع من العفونة وينفع من غلظ الأخلاط . وزهره ألطف منه ومن محرقه ~~وغباره قريب منهما ويحلآن أكثر من الملح ويقبضان أقل . والمحتفر أقل تحليلا ~~وأقل لطفا إلا أن يكون قوي الطعم كالكشنى فإنه قابض محلل للطافته والمحتفر ~~إذا غسل مرات جفف بلا لذع . والهش أحلى . وإذا خلط المحرق بالأطعمة الباردة ~~أحالها . والأندراني يطرد الرياح . والأمر أشد تحليلا . وجميع ذلك يذيب ~~الأخلاط الجامدة . والمر أشد تحليلا وإسخانا . الزينة : الملح الرق ينقي ~~الأسنان من الحفر ويزيل سوالح الدم حيث كان طلاء واستعماله بالعدل يحسن ~~اللون . الأورام والبثور : هو مع العسل والزبيب ضماد للدماميل ومع ms0561 فوذنج ~~وعسل على الأورام البلغمية ويمنع النملة من الإنتشار . الجراح والقروح : ~~أكال للحوم الزائدة والتوتية نافع من الجرب المتقرح والقوابي . ويلطخ به مع ~~الزيت والخل بقرب النار ليعرق فيسكن الحكة خصوصا البلغمية وبالزيت على حرق ~~النار يمنع التنفط وخصوصا البورقي والافريقي والبوارق لا تلحق شيئا من ~~الملح في الجمع والتجفيف فإن الملح أشد تحليلا وتجفيفا لما يكون من رطوبة ~~ثم جمعا وقبضا لمايبقى في أجزاء العضو . آلات المفاصل : مع الدقيق والعسل ~~على التواء العصب ويضمد به النقرس ويخلط بالزيت ويتمسح به للاعياء . أعضاء ~~الرأس : يطلى به مع شحم الحنظل لبثور الرأس والاندراني يحد الذهن . والملح ~~يشد اللثة المسترخية خصوصا الداراني وبالخل ضمادا لوجع الأذن . أعضاء العين ~~: يأكل اللحم الزائد في الأجفان والظفرة . وزهره خاصة من الغشاوة والبياض ~~والملح مع الزيت والعسل يضمد على العين فيحلل كهوبة الدم المنعقد فيها . ~~أعضاء الصدر : الملح الاندراني والنفطي وسائر أنواعه يقطع البلغم اللزج في ~~الصدر . أعضاء النفس : يتحنك بالنفطي بعسل وخل فينفع من الخناق وورم اللهاة ~~والنغانغ . PageV01P571 أعضاء الغذاء : الملح معين على القيء وخصوصا الملح ~~النفطي والاندراني خاصة منه وينفع من أوجاع المعدة الباردة . أعضاء النفض : ~~الملح كله يسهل خروج الثفل وانحدار الطعام والنفطي ينفض بلغما عفنا وماء ~~ومرة وسوداء ويقطع في الحقن والأسود الشديد السواد الذي ليس بنفطي يسهل ~~البلغم والسوداء والملح المر أيضا يسهل السوداء بقوة . والاندراني يسهل ~~البلغم بقوة ويسهل السوداء . والملح نفسه غاية لدوسنطاريا ويعين الأدوية ~~المسهلة على قلع السوداء والرطوبات اللزجة من أجزاء العضو وبالفوتنج الجبلي ~~والسمن والخمير لأورام الانثيين البلغمية وكذلك بالفوتنج والعسل وينفع من ~~قروح الذكر . السموم : يضمد به مع بزر البهتان للسع العقرب ومع الفوتنج ~~الجبلي والزوفا والعسل لنهشة المقرنة ومع الخل والعسل لنهشة في الأربعة ~~والأربعين والزنابير وبالسكنجبين لمضرة الأفيون والفطر القتال . ملوخيا . ~~الماهية : هو الخبازي وقد استقصي ذكره في فصل الخاء عند ذكرنا الخبازي . ~~الطبع : بارد في الأولى رطب في الثانية . أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد ~~فيما يقال . مشمش . الاختيار : أجوده الأرمني فإنه لا ms0562 يسرع إليه الفساد ~~والحموضة وإذا تنوول المشمش فيجب أن يؤخذ من المصطكى والأنيسون بالسوية وزن ~~درهم أو درهمين في خمر صرف أو نبيذ زبيب أو نبيد عسل . الطبع : بارد رطب في ~~الثانية ودهن نواة حار يابس في الثالثة . الخواص : خلطه سريع للعفونة . ~~أعضاء الغذاء : نقيعه يسكن العطش والمشمش أوفق للمعدة من الخوخ والأرمني لا ~~يفسد في المعدة ولا يحمض بسرعة ومما يمنع ضرره أن يؤخذ بعده أنيسون ومصطكى ~~في ميبة أو نبيذ أعضاء النفض : دهن نواه ينفع من البواسير . الحميات : يولد ~~الحميات لسرعة تعفنه لكن نقيع المقدد ينفع من الحميات الحارة . PageV01P572 ~~موز . الماهية : هو معروف وله ورق عريض طوال شبيه بورق المارزوان ينبت في ~~البلدان الحارة لا غير . الخواص : يغذو يسيرا وهو ملين والإكثار منه يولد ~~السدد ويزيد في الصفراء والبلغم بحسب المزاج . أعضاء الصدر : نافع لحرقة ~~الحلق والصدر . أعضاء الغذاء : ثقيل على المعدة والإكثار منه يثقل على ~~المعدة جدا ويجب أن يتناول بعده المحرور سكنجبينا بزوريا والمبرود عسلا . ~~أعضاء النفض : يزيد في المني ويوافي المني ويوافق الكلي ويدر البول . مخ . ~~الاختيار : أوفقها مخ العجل والأيل ثم الثور ثم الماعز ثم الضأن . ومخاخ ~~التيوس الفحولة والثيران - وخصوصا الفحولة - أيبس ومخ الأطراف أدسم . ~~الأورام والبثور : جيد للصلابات والتحجر ما كان منه مثل مخ العجل والأيل ~~ليس كمخ التيوس والأوعال فإنها يابسة لا خير فيها . أعضاء الغذاء : يلطخ ~~المعدة ويذهب بالشهوة ويجب أن يؤكل بالأفاويه والأبازير . أعضاء النفض : ~~يحتمل من المخاخ المحمودة فرزجة في الرحم فتنفع من صلابتها . السموم : قيل ~~أن التلطيخ بمخ الأيل يطرد الهوام . مري . الطبع : حار يابس إلى الثالثة ~~قال ابن ماسريه : السمكي أقل حرارة ويبسا من الشعيري ولست أصدقه . الخواص : ~~يجلو الأخلاط الغليظة ويلين وينشف وفيه قبض وتنقية للبلغم . PageV01P573 ~~الزينة : يطيب النكهة . الجراح والقروح : جيد للقروح العفنة والمعمول من ~~السمك واللحوم المالحة يمنع سعي الخبيثة فيما يقال . آلات المفاصل : نافع ~~لوجع الورك وعرق النسا . أعضاء العين : يكتحل به في أوائل الجدري فيمنع ~~البثور من العين . أعضاء النفض : ينفع ms0563 من القولنج ويقع في أدويته وحقن ~~تنقية قروح السحج خصوصا . السموم : ينفع من نهشة الكلب الكلب فيما يقال . ~~ميبختج . الماهية : هو عصير العنب المطبوخ . أعضاء النفس : يعين على النفث ~~ويقع في شراب الخشخاش المعروف بدياقوذا لذلك . أعضاء النفض : نافع لوجع ~~الكلى والمثانة . مصل . الخواص : رديء لأصحاب السوداء جدا فإذا طبخ باللحم ~~السمين صلح يسيرا . أعضاء الغذاء : ضارللمعدة . أعضاء النفض : ضار للمقعدة ~~. مايح . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبات يستعمل في وقود للنار وهو في ~~المحتر إلى الخشونة ما هو له ساق واحد وله ورق مستدير وفي أصول الورق ثمر ~~كالترس ذو طبقتين فيصير إلى العرض ما هو وينبت في مواضع جبلية وأماكن وعرة ~~. إذا شرب طبيخه سكن الفواق إذا كان بلا حمى وكذلك يفعل إمساكه باليد أو ~~النظر إليه وإذا إسحاق وخلط بالعسل ولطخ على الكلف والبرق نقاه وقد يظن به ~~أنه إذا دق وصير في طعام وأكل منه نفع من عضة الكلب . ويقال : أنه إذا علق ~~في بيت حفظ على من فيه صحة الأبدان من الناس والمواشي وإذا ربط لحوضه وعلق ~~في أعناق المواشي دفع عنها الأسقام والآفات منعور . الماهية : زعم ~~ديسقوريدوس أن منعور هو الخشخاش المصري ونحن نذكره في فصل الخاء . فهذا آخر ~~الكلام من حرف الميم وجملة ذلك أربعة وخمسون دواء . PageV01P574 # | 1 ( الفصل الرابع عشر : كلام في حرف النون ) 1 # نرجس . الخواص : أصله يجذب من المقعر ويجفف ويجلو ويغسل ودهنه في أحوال ~~دهن الياسمين لكنه أضعف . الخواص : أصله يخرج الشوك والسلاء وخصوصا مع دقيق ~~الشيلم والعسل والنرجس يجلو الكلف والبهق وخصوصا أصله بالخل وينفع أصله من ~~داء الثعلب . الأورام والبثور : أصله يعجن مع العسل الكرسنة فيفجر الدبيلات ~~العسرة النضج ويضمد الجراح والقروح : يجفف الجراحات ويلزقها إلزاقا شديدا ~~حتى قطع الوتر ومسحوقا مع العسل على حرق النار وجراحات العصب والقروح ~~الغائرة وإن خلط بالكرسنة والعسل نقى أوساخ القروح . آلات المفاصل : ينفع ~~دهنه للعصب ويضمد بأصله أورام العصب وعقدها وأوجاع المفاصل . . أعضاء الرأس ~~: يفتح سدد الدماغ وينفع من الصداع الرطب ms0564 السوداوي وكذلك دهنه وهو أوفق ~~ويصدع الرؤوس الحارة . أعضاء الصدر : دهنه يحلل الأورام الصلبة والباردة فى ~~الحجاب إذا مرخ على الصدر . أعضاء الغذاء : أصله إذا أكل كما هو يهيج القيء ~~وكذلك سلاقته . أعضاه النفض : ينفع أوجاع الرحم والمثانة إذا شرب منه أربعة ~~دراهم بماء العسل أسقط الأجنة الأحياء والموتى ودهنه يفتح انضمام فم الرحم ~~وينفع من أوجاعها ناردين . ذكر في باب السنبل فإنه السنبل الرومي . نيل . ~~الماهية : منه بستاني ومنه بري وفعله فعل البستاني . الطبع : حار في الأولى ~~يابس في الثانية . الأفعال والخواص : قابض يمنع النزف ويجفف البستاني منه ~~تجفيفا قويا بلا لذع وفي البري حدة وهو أشد تجفيفا ويجذب المواد من العمق . ~~الزينة : يجلو الكلف والبهق وينفع داء الثعلب . الأورام والبثور : النيل ~~يضمر ورم الترهل وينفع من الجراحات الرديئة في الأعضاء الصلبة . وبالجملة ~~ينفع من كل ورم في الابتداء ومن النملة والحمرة ويستعمل مع دقيق ~~الشعيرعليها . الجراح والقروح : يدمل الجراحات الحازة في الأبدان الصلبة ~~PageV01P575 لقوة تجفيفه هذا ثمرة البستاني . وفي البري حقق وهو جيد للقروح ~~العفنة عجيب الفعل فيها والبستاني أجود في علاج القروح لقلة حدته وينفع من ~~القروح العتيقة مع عسل مسحوقا على حرق النار وجراحات العصب ويخرج الشوك ~~خصوصا مع دقيق الشيلم . أعضاء الصدر : نافع لسعال الصبيان الشديد الذي ~~يقيهم وعصارته أيضا ولقروح الرئة وينفع من الشوصة السوداويه . أعضاء الغذاء ~~: ينفع الطحال وخصوصا البري . نسرين . الماهية : هو كالياسمين في القوة ~~وأضعف منه وكالنرجس ودهنه قريب القوة من دهن الياسمين الطبع : حار يابس في ~~الثانية . الخواص : كل أصنافه منق ملطف وزهره أخصق بذلك . آلات المفاصله : ~~ينفع من برد العصب فيما يقال . أعضاء الرأس : يقتل الديدان في الأذان وينفع ~~من الطنين والدوي وينفع من وجع الأسنان والبري تلطخ به الجبهة فيسكن الصداع ~~. وأصنافه تفتح سدد المنخرين . أعضاء الصدر : ينفع أورام الحلق واللوزتين . ~~أعضاء الغذاء : إذا شرب منه أربع درخميات يسكن القيء ويسكن الفواق وخصوصا ~~البري منه . نمام . الماهية : هو السيسنبر . الطبع : حار في الثالثة يابس ~~إليها يقاوم العفونات . الزينة ms0565 : يقتل القمل . الأورام والبثور : ينفع من ~~الأورام الباطنة ومن الفلغموني الشديد الصلابة . أعضاء الرأس : يطبخ في ~~الخل ويخلط بدهن الورد فينفع من النسيان إذا لطخ به الرأس وكذلك من اختلاط ~~الذهن ولثيرغس وقرانيطس ويطبخ بالخل ويوضع مع دهن الورد على الصداع فينفع ~~ويتضمد بورق البري منه على الرأس والجبهة للصداع فينفع . أعضاء الغذاء : ~~نافع للفواق إذا شرب بشراب وبزره أقوى وينفع من أورام الكبد الباردة . ~~أعضاء النفض : ينفع من الديدان وحب القرع ويخرج الجنين الميت ويدر البول ~~والطمث وخصوصا الصخري . والبري منه إذا شرب بشراب منع تقطير البول ويخرج ~~الحصاة وينفع من المغص بالشراب أيضا . PageV01P576 السموم : ينفع اللسوع ~~ويضفد به لسع الزنابير ويشرب للسعها منه وزن درهمين في السكنجبين . نيلوفر ~~. الماهية : قال جالينوس : هو كرنب الماء ويسمى حدث العروس فيما يقال وفيه ~~خلاف وأصل الذيلوفر الهندي في حكم اليبروح . الاختيار : أقواه الأبيض الأصل ~~فإنه أقوى من الأسود الأصل وبزره أقوى من حبة . الطبع : هو بارد في الثالثة ~~وشرابه شديد التطفئة وطبع الهندي طبع اليبروح . الخواص : شرابه ملطف جدا . ~~الزينة : أصله على البهق بالماء وخصوصا الأسود وأصله مع الزفت على داء ~~الثعلب الأورام والبثور : أصله ينفع من الأورام الحارة وورم الطحال . ~~القروح : بزره وأصلح للقروح . أعضاء الرأس : منوم مسكن للصداع الحار ~~والصفراوي لكنه يضعف . أعضاء الصدر : شرابه جيد للسعال والشوصة . أعضاء ~~الغذاء : ينفع أصله أورام الطحال شربا وضمادا . أعضاء النفض : ينقص ~~الاحتلام ويكسر شهوة الباه إذا شرب منه درهم بشراب الخشخاش ويجمد المني ~~بخاصية فيه وخصوصا أصله . وينفع أصله للإسهال المزمن ولقروح المعي وينفع ~~أصله أوجاع المثانة ضمادا . وبزره أقوى في كل شيء حتى إنه يمنع نزف الحيض . ~~وأصل الأصفر منه وبزره إذا شرب باللبن مرات - نفع سيلان الرطوبة المزمنة من ~~الرحم وشرابه يلين البطن . الحميات : شرابه نافع من الحميات الحادة شديد ~~التطفئة . نعناع . الطبع : حار يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية . الخواص ~~: فيه قوة مسخنة قابضة تمنع وهو من ألطف البقول المأكولة جوهرا وإذا ترك ~~طاقات منه في اللبن لم ms0566 يتجبن وإذا شربت عصارته بالخل قطعت سيلان الدم من ~~البطن . PageV01P577 الأورام والبثور : مع السويق ضماد للدبيلات ولا يشبه ~~الفودنج لأن الفوذنج لا عفوصة فيه وفيه تحليل وتسخين وتجفيف مفرط مؤذ . ~~أعضاء الرأس : يضمد به الجبهة للصداع وخصوصا مع سويق الشعير وتدلك به خشونة ~~اللسان فتزول وتخلط عصارته بماء القراطن ويقطر في الأذان الوجعة . أعضاء ~~الصدر : يمنع قذف الدم ونزفه ويعقد اللبن في الثدي ضمادا ويسكن ورمه . ~~أعضاء الغذاء : يقوي المعدة ويسخنها ويسكن الفواق ويهضم ويمنع القيء ~~البلغمي والدموي وينفع من اليرقان وخصوصا شرابه . أعضاء النفض : يعين على ~~الباه لنفخ فيه لرطوبته البستانية التي ليست في الفوذنج ويشدد أوعية المني ~~ويقتل الديدان وإذا احتمل قبل الجماع منع الحبل وإذا شربت منه طاقات بحب ~~الرمان سكن الهيضة . السموم : نافع لعضة الكلب الكلب وخصوصا بزره . نارمشك ~~. الماهية : هو فقاح وقشور وأقماع تشبه البسباسة بل أقل حمرة إلى الصفرة ~~عطرة ولها قليل عفوصة يقارب الناردين في القوة ويقال له ناغبشت . الخواص : ~~لطيف محلل . أعضاء الغذاء : جيد للمعدة والكبد الباردين فينفع منفعة السنبل ~~. الأبدال : بدله ربع وزنه زنجبيل ونصف وزنه فستق وسدس وزنه سنبل . نخالة . ~~الطبع : حار يابس في الأولى . الخواص : فيها جلاء وتليين وتنقية كثير ولا ~~تبلغ الكرسنة وتحلل الرياح والبلغم . الأورام والبثور : بالخل الثقيف على ~~ابتداء الورم الحار وتبل بالشراب فيضمد بها أورام الثدي الحارة وتفش أورام ~~البلغم والريح . الجراح والقروح : بالخل الثقيف على تقرح الجرب يضمد بها ~~حارا . أعضاء النفس والصدر : يلين الصدر بجلائه وخصوصا حسو مائه بالسكر مع ~~دهن اللوز ويبل بالشراب فينفع من أورام الثدي . أعضاء النفض : يحرك الأمعاء ~~على دفع ما فيها وحسوه إذا تحسي لين البطن . السموم : ينفع من لسعة العقرب ~~والأفعى ضمادا . PageV01P578 نشارة . الخواص : نشارة المتأكل منقية ولها ~~وجفيف إن كان في شجرها . الجراح والقروح : نشارة الخشب المتأكل تدمل وخاصة ~~التي تكون عن أشجار قابضة مثل بعض أجناس الشوك ثم تجمع مع مثلها أنيسون ~~بشراب وتحرق ثم تسحق فإذا ذرت على القروح النملية نفعتها . نشا . الطبع : ~~بارد ms0567 يابس في الأولى . الخواص : فيه تقوية وتليين ويجب أن يطبخ النشا ~~بثلاثة أمثاله ماء . الزينة : بالزعفران على الكلف يذهبه . القروح : يدمل ~~القروح ويصلحها . أعضاء العين : يمنع سيلان المواد إلى العين . أعضاء النفس ~~والصدر : يلين الصدر والحسو المتخذ منه يمنع النوازل عن الصدر . أعضاء ~~النفس : النشاستج وحده وبالعدس يعقل الطبيعة ويمنع اختلاف المرار . نرثيعس ~~. الماهية : هذا دواء حار وفي جوفه شحم أخضر قباض ومع الزيت يدر العرق . ~~أعضاء النفس والصدر : لبه الرطب ينفث ما يجتمع في الصدر من الدم . أعضاء ~~النفض : لبه يمنع الإسهال المزمن . السموم : إذا شرب بالشراب نفع لنهش ~~الأفعى . نانخواه . الماهية : معروف وفيه مرارة يسيرة وحرافة . الاختيار : ~~أنفع ما فيه بزره . الطبع : يابس في الثالثة . الخواص : يفتح السدد وفيه مع ~~التجفيف تليين . الزينة : شربه والطلاء به يحيل اللون إلى الصفرة ويقع في ~~أدوية البهق والبرص ويعجن بالعسل فيذهب كهبة الدم حيث كان . أعضاء الصدر : ~~ينفع من قيح الصدر وتقلب القلب . PageV01P579 أعضاء الغذاء : ينفع من بلة ~~المعدة ويسكن الغثيان وتقلب النفس وهو جيد للكبد والمعدة الباردتين . أعضاء ~~النفض : يسقى بالشراب فيدر ويزيل عسر البول ويخرج الحصاة . وبالجملة ينقي ~~الكلي الحميات : ينفع من الحميات العتيقة جدا . السموم : طبيخه يصب على لدغ ~~العقرب فيسكن ويشرب لنهش الهوام . نطرون . الماهية : هو البورق الأرمني وقد ~~قيل فيه في فصل الباء وليس علينا أن نكرر . نورة . الماهية : هي المترمد من ~~الأجسام الحجرية والخزفية . الطبع : أما التي لم يصبها الماء والتي أصابها ~~الماء في الحال فمحرقتان وإذا بقيت المطفأة يومين أو ثلاثة فحينئذ لا تحرق ~~بل تسخن فقط والمغسولة معتدلة يابسة . الخواص : تقطع نزف الدم والمغسولة ~~مجففة بلا لذع والنورة إذا غليت بالدهانات صارت منضجة . القروح : تأكل ~~اللحم الزائد والمغسولة تدمل وتنفع من حرق النار جدا . نرسياندارو . ~~الماهية : أظن أن فيه تصحيفا للعرب وهو برسيان دارو بالباء لا بالنون وهو ~~عصا الراعي ونتكلم فيه فيما بعد . الماهية : هو شجرة التمر المعروفة وجميع ~~أجزائه قباض والقول في التمر قد مضى . نوشادر . الاختيار : أجوده البيكالي ~~الصافي البلوري ms0568 . الطبع : حار يابس في آخر الثالثة . الأفعال والخواص : ~~ملطف مذيب . أعضاء العين : ينفع من بياض العين . أعضاء النفس : يشيل اللهاة ~~الساقطة وينفع من الخرانيق . PageV01P580 نحاس . الماهية : من النحاس أحمر ~~إلى الصفرة وهو القبرصي وهو الفاضل وأحمر ناصع وأحمر إلى السواد . وجنس من ~~النحاس يقال له الطاليقون والنحاس المحرق حريف فيه قبض أيضا فإذا غسل كان ~~نعم الدواء للختم في الأجساد اللينة وبغير غسل للصلبة . الاختيار : زهرة ~~النحاس ألطف منه . الطبع : حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : النحاس ~~المحرق فيه قبض وحدة وإدمال ومما يرجف به أن النتف بمنقاش من الزينة : يسود ~~الشعر . الجراح والقروح : هو يدمل الخبيثة الساعية ويمنعها عن السعي ويأكل ~~اللحم الزائد . والمغسول يدمل الجراحات وقيل : إنه إذا طلي بالعسل يصلح ~~للقروح المتصلبة المجتمعة في الأبدان الصلبة . أعضاء العين : يحد البصر ~~وينفع من صلابة الأجفان . أعضاء الغذاء : يسهل الماء الأصفر إذا شرب ~~بأدرومالي وإن حنك به هيج القيء . والشربة مثقال ونصف ويخرج المائية بغير ~~أذى . السموم : يجب أن يحذر ترك ما فيه ملوحة أو مرارة أو دسومة كالأدهان ~~واللحمان أو حموضة أو حلاوة في آنية النحاس والشرب منها فإنها ترسل لا ~~محالة زنجارية والزنجار سم قاتل . نفط . الماهية : ا لأبيض معروف النوع ~~والأسود هو صفوة القار البابلي وغيره . الطبع : حار يابس إلى الرابعة . ~~الخواص : لطيف وخصوصا الأبيض محلل مذيب مفتح للسدد . آلات المفاصل : ينفع ~~من أوجاع الوركين وأوجاع المفاصل وخصوصا الأبيض . أعضاء العين : ينفع بياض ~~العين والماء النازل . أعضاء النفس والصدر : ينفع من الربو والسعال العتيق ~~شرب قليل منة بالماء الحار . أعضاء النفض : يسكن المغص والرياح وإذا اتخذ ~~منه فتيلة قتل الديدان وخصوصا الأسود وكل يدر البول والطمث ويكسر رياح ~~المثانة وبرد الرحم . السموم : ينفع من اللسوع . PageV01P581 نبق . الماهية ~~: هو شجرة عظيمة متشوكة ولها ثمر مثلى البندق ولونه أحمر يؤكل طيب الطعم ~~ويكون أكثر ذلك في البلدان الحارة وعندهم بأكتاف تلك البلاد له أسماء بحسب ~~اختلاف ألسنتهم فبعضهم يسميها كتار . الطبع : الرطب واليابس فيه تجفيف ~~وتلطيف وذلك في ms0569 جميع أجزاء شجرته ودخان السدر شديد القبض . الخواص : قا بض ~~وخصوصا سويقه . الزينة : يمنع تساقط الشعر ويطوله ويقويه ويلينه . وللسدر ~~صمغ يذهب الأبر والحزاز ويحمر الشعر . أعضاء الرأس : صمغ السدر يذهب الحرار ~~اغتسالا به وينقي الرأس ويجعد الشعر . أعضاء الصدر : ورقه للربو وأمراض ~~الرئة . أعضاءالغذاء : مقو للمعدة . أعضاء النفض : عاقل للطبيعة وينفع من ~~نزف الحيض والطمث ومن قروح الامعاء خصوصا سويقه . وينفع من الإسهال الكائن ~~لسبب ضعف المعدة والسدر يحتقن من طبيخه ويشرب لهذه العلل ولسيلان الرحم ~~والطري منه حكمه حكم ما يجانسه من السفرجل والزعرور والتفاح والكمثري فإن ~~المعتدل منه يعقل والكثير بسبب أنه لا ينهضم وتدفعه الطبيعة يهيج الهيضة . ~~نوى . الخواص : فيه قبض وتغرية . القروح : ينفع محرقه من القروح الخبيثة . ~~أعضاء العين : يحرق ويطفأ ويغسل فيقوم في الأكحال بدل التوتيا ويحسن الهدب ~~وينبته مع الناردين وهو جيد لقروح العين وإنبات الأشفار . نحم . أعضاء ~~النفض : طبيخه يخرج الحصاة وبزره يدر ويعقل . نيطافيلي : الماهية : هو ~~اليتوع المسمى بخمسة أوراق . PageV01P582 الخواص : قوي التجفيف بلا حدة ولا ~~حرافة ولا لذع ويضمد به للنزف فيقطعه . الأورام والبثور : يضمد به الدبيلات ~~والخنازير والصلابات البلغمية والداحس و الجرب . آلات المفاصل : ينفع من ~~أوجاع المفصل وعرق النسا وينفع من القيلة شربا وضمادا . أعضاء الرأس : طبيخ ~~أصله للسن الوجعة إذا تمضمض به وللقلاع وورقه بالشراب للصرع يشرب ثلاثين ~~يوما . أعضاء الصدر : يغرغر بطبيخه لخشونة الحلق وعصارة أصله لوجع الرئة . ~~أعضاء الغذاء : أصله إذا اعتصر نافع لوجع الكبد واليرقان إذا شرب أياما مع ~~الماء والعسل والشربة ثلاث قوانوسات . أعضاء النفض : ينفع أصله من الإسهال ~~من قروح الامعاء والبواسير وكذلك طبيخ أصله . الحميات : ورقه بأدرومالي أو ~~بالشراب للربع والثانية . السموم : عصارة أصله دواء قتال . الماهية : بعض ~~الأطباء يبني على لحمه بناءعظيما . الطبع : ذكر بعض الأطباء أن لحمه حار ~~دسم يبسط الطعام ويقوي الجسم ويصلحه وهو غليظ لا ينهضم . أعضاء النفض : ~~يزيد من الباه . نمر . الماهية : هو حيوان معروف . أعضاء المفاصل : قال ~~الخوزي أن شحمه أعظم دواء للفالج . السموم : مرارته ms0570 قاتلة من ساعته . فهذا ~~آخر الكلام من حرف النون وجملة ما ذكرنا من الأدوية ستة وعشرون عددا . ~~الفصل الخامس عشر حرف السين سعد . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو أصل نبات ~~له ورق يشبه الكراث غير أنه أطول وأرق وأصلب وله ساق طولها ذراع أو أكثر ~~وساقه ليست مستقيمة بل فيها اعوجاج على زوايا شبيهة بساق الإذخر على طرفها ~~أوراق صغار نابتة وبزر وأصوله كأنها زيتون منه طوال ومنه مدور منشبك بعضه ~~مع بعض سود طيبة الرائحة فيها مرارة وينبت في أماكن غامرة وأرض PageV01P583 ~~رطبة وقد يكون ببلاد طرسوس وببلاد سوريا وقد يكون في الجزائر اللواتي يقال ~~لها قوقلادس وزعم اصطفن أن بعض الأدهان تربى بعفص أو بأشياء قابضة ثم تطيب ~~به وقد يكون ببلاد الهند والكوفة . الاختيار : أجوده الكثيف الرزين العسير ~~الإرضاض العطر الذي حشيشته قصيرة وحرافته شديدة ويدخل في المراهم . الزينة ~~: يحسن اللون ويطيب النكهة والهندي كما يقال يحلق الشعر . الأورام والبثور ~~: يدمل العسيرة الاندمال والليفية والمتأكلة . آلات المفاصل : مع دهن الحبة ~~الخضراء لوجع الخاصرة ويشد الصلب والإكثار منه يورث الجذام . أعضاء الرأس : ~~ينفع من عفن الأنف والفم والقلاع واسترخاء اللثة ويزيد في الحفظ جدا وينفع ~~من قروح الفم المتأكلة . أعضاء النفض : يخرج الحصاة ويدرها وينفع من تقطير ~~البول وضعف المثانة جدا ومن بردها منفعة شديدة وكذلك يفعل بالكلي وينفع من ~~برد الرحم جدا وينفع من البواسير وانضمام فم الرحم وينفع الاستسقاء . ~~الحميات : ينفع من الحميات العتيقة . السموم : نافع من لسعة العقرب ~~والحشراب جدا . سندروس . الماهبة : قال : ديسقوريدوس : هو صمغ شجرة تكون في ~~بلاد العرب وبلاد الهند فيها شبه يسير من المر وهو كريه الطعم وقد يتدخن به ~~الناس ويدخن به الثياب مع المر والميعة وتلك الصموغ تطبخ بالنار وتصير ~~سندروسا . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : فيه قبض وخاصية يحبس ~~الدم ويستعمله المصارعون ليخفوا ويقوا ولا يبهروا . الزينة : فيه قوة مهزلة ~~جدا إذا شرب منه كل يوم ثلاثة أرباع درهم وسكنجبين . القروح : يجفف ~~النواصير إذا دخن به . أعضاء الرأس ms0571 : يمنع دخانه النوازل ومنفعته في تسكين ~~وجع الأسنان عظيمة جدا لا يعدله فها شيء ويصلح اللثة . أعضاء الصدر : ينفع ~~من الخفقان كالكهرباء ويمنع من نزف الدم وويمنع من الربو الرطب بتجفيفه ~~ولذلك يستعمله المصارعون لئلا يبهروا . أعضاء العين : يجلو الآثار التي في ~~العين جليا سريعا ويبرىء من ضعف البصر إذا ديف بشراب واكتحل به . ~~PageV01P584 أعضاء الغذاء : يسمى منه المطحولون فينفع . أعضاء النفض : جيد ~~للإسهال المزمن ودخانه ينفع من البواسير . سرخس . الماهية : قال الحكيم ~~ديسقوريدوس : إن السرخس صنفان منه ذكر وهو نبات ليس له أوراق ولا زهر ولا ~~ثمر وله رفرف ثابت في قضيب طوله ذراع وأكبر والورق مشرف مغتثر ودقاق كأنه ~~جناح وله رائحة فيها شيء مرس وله أصل ظاهر أسود طويل له شعب كثيرة في طعمه ~~قبض وينبت هذا النبات أما في مواضع جبلية وأما في أماكن صخرية وأصله ينفض ~~حب القرع . ومن القدماء من يسميه قولورهون ومن الناس من يسميه بلخرون ~~وبعضهم يسميه بلونطريس الذكر وبطبرستان يسمونه حار . وصنف آخر الأنثى من ~~الناس من يسميه نبقا اطاريس وهو نبات له ورق شبيه بورق الذكر غير أن له ~~قضبانا كثيرة أطول منه . وعروقه عراض طوال عظام حمر كثيرة إلى السواد ما هي ~~وبعضها أحمر كالدم . وينبغي لمن يريد شربه أن يقدم أكل شيء من الثوم أولا ~~والذكر أقوى فعلا من الآخر . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : يجفف ~~بلا لذع وفيه مرارة وقبض . القروح : مدمل ومن الأنثى يجفف ويسحق ويدر على ~~القروح الرطبة العسيرة البرء فتبرأ . أعضاء النفض : يقتل الديدان وحب القرع ~~إذا شرب منه وزن أربعة مثاقيل بماء العسل وخصوصا بسقمونيا أو بالخربق ~~الأسود وزنه ستة قراريط أو تسعة كان أبلغ نفضا وأقوى فعلا في ذلك وإذا شرب ~~من الأنثى ثلاثة مثاقيل مع الشراب آخرج الدود الطوال . إن شربت المرأة منه ~~مسحوقا لم تحبل وأن شربته حبلى أسقطت . وقد يجفف ويطلى على البطن وإن شرب ~~قتل الجنين وورقه في أول ما يطلع يؤكل مطبوخا فيلين البطن . ساذج . الماهية ms0572 ~~: قريب القوة من السنبل إلا أنه ألين وهي أوراق تظهر على وجه الماء وقضبان ~~كالشاهسفرم وله زهو منفرك ينبت في بلاد الهند في مياه تستنقع في أراض حمئة ~~فيعوم على وجه الماء كالنبات المعروف بعدس الماء من غير تعلق بأصل . وقد ~~يستدل على المكان بخيط ويجفف ربما توهم قوم أنه ورق الناردين الهنلي ~~لمشابهته له في القوة ولدهنه قوة دهن الأقحوان ولحد ن الزعفران بل هو أقوى ~~قال ديسقوريدوس : ان أقواما يغلطون حيث يتوهمون أنه ورق الناردين من تشابه ~~الرائحة إذ قد توجد أشياء كثيرة رائحتها رائحة الناردين مثل الفو والاسارون ~~والوج وليس هو كما ظنوا أو توهموا بل الساذج جنس آخر ينبت في أماكن بلاد ~~الهند وهو ورق يظهر على وجه الماء . وان الماء إذا جف في الصيف يحرق الأرض ~~هناك بحطب يوقد في ذلك الموضع لأنه إن لم يفعل لم ينبت الورق ومن الساذج ~~قسم منه المتفتت الذي رائحة الشيء المتكرج فإنه ردىء وقوة هذا القسم شبيهة ~~بقوة الناردين . PageV01P585 الاختيار : أجوده الحديث الضارب إلى البياض ~~الذي لا يتفتت وتكون رائحته ساطعة ناردينية ولا يكون متكرجا ولا مالحا ولا ~~مسترخيا . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : إذا جعل في الثياب حفظها ~~من السوس فيما يقال . الزينة : يطيب النكهة إذا أخذ تحت اللسان ويمنع ~~التأكل . الأورام والبثور : يطبخ في ماء الورد ويضمد به الورم الحار بعد ~~السحق وهو دواء جيد للأورام الحارة . أعضاء العين : الساذج صالح لأورام ~~العين الحارة . أعضاء النفض : هو أشد إدرارا من الناردين . الأبدال : بدله ~~وزنه طاليسفرم أو سنبل . سولان . الماهية : دواء رومي معروف . الطبع : حار ~~يابس إلى الرابعة . الخواص : يحرق الجلد . أعضاء الرأس : ينفع من اللقوة ~~إذا سعط منه حبة بماء السلق . اعضاء العين : ينفع أورام الأجفان وتهيجها ~~والأورام العارضة تحت العين . سرو . الماهية : شجرة طويلة معروفة لا يثور ~~ورقه في الخريف والشتاء ويبقى كما هو أخضر لقوته وفي طعمه حدة وحرافة يسيرة ~~ومرارة كثيرة . وعفوصته أكثر من المرارة وحرارته وحدته بمقدار ما تغوص قوته ~~ويوصل ms0573 القبض بلا لذع ويخالف سائر المسخنات بأنه لا يجذب . الطبع : حار في ~~الأولى يابس في الثانية وزعم بعضهم أنه بارد جدا وقضوا بأن قوته مركبة ~~الأفعال والخوص : ورقه وجوزه قابض وفيه تحليل يحلل الرطوبات وجوزه أقوى في ~~كل شيء من ورقه وفيه إلزاق وقطع للدم حتى . إنه يذهب بالعفن وقديظن وجوز ~~السرو والأغصان والورق إذا دخن أنه يطرد البق قطعا . PageV01P586 الزينة : ~~إذا طبخ مع الخل والترمس وطلي على الأظفار أذهب ا ثارها وورقه يذهب بالبهق ~~وهو مسود للشعر . الجراح والقروح : ورقه وقضبانه وجوزه إذا كانت طرية لينة ~~تدمل الجراحات التي في الأعضاء الصلبة وتنفع النملة والحمرة وخصوصا مع دقيق ~~الشعير . آلات المفاصل : ورقه الطري وجوزه جيد للفتق إذا ضتد به وينفع مع ~~دقيق الشعير للحمرة ونحوها ويقوي الأعصاب ويضمر القيلة ضمادا ويقوي ~~الاسترخاء ويشده . أعضاء الرأس : إذا دق جوز السرو ناعما مع اللبن وجعل ~~فتيلة في الأنف أبرأ اللحم الزائد وطبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان . أعضاء ~~العين : نافع من أورام العين ضمادا . أعضاء النفس : يسقى جوزه بالشراب لنفث ~~الدم ولعسر النفس ونفس الانتصاب والسعال العتيق وكذلك طبيخه نافع جدا . ~~أعضاء النفض : يشرب ورقه بالطلاء فينفع من عسر البول وسيلان الفضول إلى ~~المثانة وينفع أيضا لقروح الامعاء والبطن التي تسيل إليها الفضول . الأبدال ~~: بدله نصف وزنه قشور الرمان ووزنه أنزروت أحمر . سقورديون . الماهية : هو ~~الثوم البري وهو أصغر بكثير من البستاني له ورق وساق متطاول عليه زهر أبيض ~~وقد استقصي أمره في الفصل الثالث . الطبع : حار يابس إلى الثالثة بل إلى ~~الرابعة عند قوم آخر . الخواص : لطيف مفتح جلآء . الجراح والقروح : يدمل ~~الجراحات العظيمة والخبيثة . آلات المفاصل : جيد لفسخ العضل . سك . الماهية ~~: إن السك الأصلي هو الصيني المتخذ من الأملج والآن لما عز ذلك فقد يتخذونه ~~من العفص والبلح على نحو عمل الرامك . الطبع : الساذج منه حار في الأولى ~~يابس في الثانية وللطيب حار يابس في الثالثة . آلات المفاصل : جيد لأوجاع ~~العصب . أعضاء النفض : زعم بعضهم أن السك المطيب يزيد في ms0574 الباه ويعقل ~~الطبيعة وينفع من النزف . سرطان نهري . الخواص : هو حيوان عسير الهضم كثير ~~الغذاء ويصلحه الطبخ بالماش . PageV01P587 الخواص : يخرج الأزجة والشوك ~~والبحري ألطف . الزينة : رماده مع العسل المطبوخ جيد لشقاق الرجلين من ~~البرد ومحرقه واقع في أدوية البهق واقع في أدوية البهق والكلف . الأورام ~~والبثور : السرطان النهوي يحلل الأورام الجاسية إذا وضع عليها . أعضاء ~~الصدر : لحمه ينفع من السل خصوصا بلبن الأتن ومرقها أيضا . أعضاء النفض : ~~رماده جيد مع العسل لشقاق المقعدة . السموم : ينفع من لسع العقارب ~~والرتيلاء ضمادا وأكلا ورماده مع العسل لعضة الكلب الكلب شربا وقد يتخذ منه ~~مع الجنطيانا دواء لعضة الكفب الكلب معروف ويعلم كيفية المعالجة به في باب ~~السموم وزعم أنه إذا قرب مع الباذروج من العقرب مات العقرب على المكان . ~~الماهية : إذا قيل سرطان بحري فليس نعني به كل سرطان من البحر بل ضرب منه ~~خاص حجري الأعضاء كلها وقال من نثق بقوله : إن هذا السرطان في بحر الصين ~~يخرج من ماء البحر ويدخل في ماء آخر بجنب البحر وهو غير ماء البحر فلما ~~يدخل في ذلك الماء يموت في الماء أو عند خروجه ويصير صلبا حجرا وحدثني هذا ~~الحال من شاهد ذلك مرارا في الصين . الخواص : محرقه ألطف من سائر المحرقات ~~. الزينة : محرقه يجلو الأسنان ويذهب الكلف والنمش . القروح : يجفف محرقه ~~القروح وينفع من الجرب . أعضاء العين : يمنع الدمع ويحك مع الملح يبرىء ~~الظفرة ويتخذ منه شياف يحك به الجرب من الجفن ويجلو العين جدا . سدر . قد ~~ذكرنا أحواله وأفعاله حين ذكرنا أحوال النبق في فصل النون . سراج القطرب . ~~الماهية : هو نبت قريب من الزوفا . قال ديسقوريدوس : هو نبات له زهر شبيه ~~بالخربق وفي لونه فرفيرية يعمل منه أشياف وزهره كأنه سراج على رأس نبت خضر ~~ومنه صنف آخر PageV01P588 الاختيار : الستعمل منه بزره . الطبع : حار في ~~الأولى يابس في الثانية وهو في آخر الثانية منها . الخواص : هو مفتح ~~والأغلب عليه القبض يقطع النزف كيف كان . القروح : مدمل جدا . أعضاء الرأس ~~: يضمد به ms0575 فيقطع الرعاف . أعضاء النفس : يمنع نفث الدم . أعضاء النفض : ~~ينفع لقروح الإمعاء حقنة به وزعم قوم أن بزر البري إذا أخذ منه مقدار ~~درهمين أسهل البطن . السموم : بزره إذا شرب بالشراب نفع من لسع العقرب ~~ونهشه وزعم قوم أن بزر البري إذا وضع على العقارب خدرها وأبطل فعلها وجعلها ~~كالميتة . سطرونبون . الماهية : قال ديسقوريدوس : من الناس من يسميه ~~طريفالي ومعناه ذو ثلاث ورقات لأن أكثر ذلك ينبت بثلاث ورقات وهي مائلة نحو ~~الأرض شبيهة في ميلها بورق الحماض أو زهر السوسن إلا أن ورق هذا أصغر من ~~ورق الحماض وأشد حمرة و حمرته مائلة إلى الدم وساقه رقيق طوله نحو من ذراع ~~وزهره شبيه بزهر السوسن الأبيض وله أصل شبيه ببصل البلبوس مقدار تفاحة أحمر ~~الظاهر أبيض الباطن كبياض البيض حلو الطعم . ونبات آخر يشبهه ويسمى باسمه ~~له بزر يشبه بزر الكتان وقشر أصله دقيق أحمر وداخله أبيض طيب الطعم حلو ~~وينبت في أماكن جبلية مصاحبة للشمس . الخواص : قد يقال : إن أصل هذا النبات ~~إذا أمسكه الإنسان بيده حركه للجماع في لحال وإن شربه بالشراب يهيج الجماع ~~كالسقنقور . آلات المفاصل : وكذلك إذا شرب بشراب قابض أسود نفع من الفالج ~~الذي يميل لرأس والرقبة إلى خلف فيما يقال . سورنجان . الماهية : هو أصل ~~نبات له ورد أبيض وأصفر ويفصح أول ما تفصح الأنوار في سفوح الجبال وفي ~~الروابي وورقه لاطىء بالأرض . الاختيار : أجوده الأبيض داخلا وباطنا الصلب ~~المكسر والأحمر والأسود رديئان . الطبع : حار يابس إلى الثانية وفيه رطوبة ~~فضلية زعم بعضهم أن في الأبيض حرارة لطيفة وفي غيره قوة قوية والألم يسهله ~~وزعم آخرون أنه لو كان حارا للذع القروح شيئا ولا لذع فيه الخواص : معه قوة ~~مسهلة وإن كان فيه قبض فيما يقال . القروح : الأبيض جيد للجراحات العتيقة . ~~آلات المفاصل : ينفع من النقرس ويسكن الوجع في الوقت ضمادا وأن PageV01P589 ~~استكثر منه ضمادا صلب الورم وهو حجر وكذلك هو ترياق جميع المفاصل وخصوصا في ~~أوقات النوازل . أعضاء الغذاء : رديء للمعدة مضغف لها ms0576 والأحمر والأسود ~~يحبسان أدوية الإسهال في المعدة ويجلبان آفة عظيمة . أعضاء النفض : فيه قوة ~~مسهلة ويزيد في الباه خصوصا مع الزنجبيل والفوتنج و الكمون . السموم : ~~الأحمر والأسود منه سم . الأبدال : بدله في أوجاع المفاصل وزنه من ورق ~~الحناء ونصف وزنه مقلا أزرق . سلخ الحية : قيل في باب الحية . سادآوران . ~~الطبع : بارد في الثانية يابس فى الثالثة . الخواص : يحبس الدم . الزينة : ~~يمنع انتشار الشعر بخاصيته . سوسن . الماهية : قال ديسقوريدوس : السوسن ~~نبات له ورق يشبه كسيقون غير أنه أعظم منه وأعرض وألزج وله ساق عليه زهر ~~منحن فيه ألوان يشبه بعضها بعضا وهي مختلفة منها بياض وصفرة وفرفير ولون ~~السماء ومن أجل اختلاف الألوان فيه شبه بالايرسا وهي قوس قزح وله أصول صلبة ~~ذات عقد طيبة الرائحة وينبغي أذا قلعت أن تجفف في ظل وتنظم في خيط كتان ~~وتخزن وصنف آخر لونه أبيض مر وقوته دون القوة التي ذكرنا وإذا عتق الإيرس ~~السوسن وتثقب غير أنه يكون حينئذ أطيب رائحة منه والإيرس هو أصل هذه السوسن ~~. وبالجملة هو كثير المنافع في الأمراض والإيرسا قد قلنا فيه . وأما السوسن ~~البستاني ففيه أرضية لطيفة اكتسبت مرارة وفيه مائية معتدلة المزاج . الطبع ~~: الأبيض البستاني المعروف بسوسن أزاد حار يابس في الثانية والايرسا البرية ~~أشد تسخينا وتجفيفا . الخواص : جلاء يجفف باعتداله وأصله أجلى ودهنه ألطف ~~لأن زهره ألطف ودهنه أشد تحليلا وتليينا مطيبا أو غير مطيب والايرسا أقوى ~~في جميع ذلك وهو قابض مع ذلك وفيه شفاء للأوجاع والعفونات وقوته مسخنة ~~ملطفة . الزينة : ينفع من الكلف والنمش وخصوصا أصله وينقي الوجه غسلا به ~~ويصقله ويزيل تشنجه . الأورام والبثور : إن دن الورق والبزر ناعما وعمل منه ~~ضمادا بالشراب على الحمرة نفعها جدا وكذلك على الأورام الفخة البلغمية ~~والجرب المتقرح والخشكريشات والسعفة خصوصا إذا خلطناه بأدوية آخرى . ~~PageV01P590 الجراح والقروح : يملأ القروح لحما جيدا وأصله ينفع من حرق ~~الماء الحار لأنه مجفف مع جلاء باعتدال وكذلك ورقه مطبوخا ويدمل والأحسن أن ~~يكون استعماله بدهن الورد . وعصارة الايرسا وغيره يطبخ ms0577 في العسل والخل في ~~إناء من نحاس للقروح المزمنة والجراحات . والبستاني أفضل الأدوية لحرق ~~الماء الحار . آلات المفاصل : جيد لانقطاع العصب والذين بهم تشنج في العصب ~~وينفعهم جدا و ينفع من عرق النسا . أعضاء الرأس : يتخذ من طبيخ أصله مضمضة ~~لوجع الأسنان خصوصا من البري منه ويجلب النوم ويوافق دهنه قروح الرأس ~~والنخالة وإذا قطر في الأذن يسكن الدوي و مع الخل ودهن الورد ضماده نافع من ~~الصداع وإذا لطخ به الأنف يزيل الرطوبة اللينة التي تظهر من ظاهر أعضاء ~~الصدر : ينفع أصله من نفس انتصاب خصوصا الايرسا ويصلح للسعال ويلطف ما عسر ~~تنقية من الرطوبات التي في الصدر . أعضاء الغذاء : ينفع الطحال وهو رديء ~~للمعدة وخصوصا دهنه . أعضاء النفض : دهنه مفتح محلل ملين صلابة الرحم شربا ~~وتمريخا وكذلك إذا طبخ أصله بدهن الورد ولا نظير له في أمراض الرحم وكذلك ~~دهن الايرسا ويخرج الجنين وينفع من المغص إن طبخ أصله وحده بالخل أو مع بزر ~~البنج ودقيق الحنطة سكن الأورام الحارة العارضة للانثيين . وإذا شرب دهنه ~~أسهل مقدار أوقية ونصف منه ويصلح لأصحاب إيلاوس الصفراوي . ودهن الايرسا ~~يفتح أفواه البواسير وكذلك أصل السوسن كيف كان وإذا شرب بالشراب أدر الطمث ~~وإذا شرب بالخل نفع الذين يمذون بالجماع وإذا سلق وكمد بمائه النساء كان ~~نافعا لهن من أوجاع الرحم لتليينه الصلابة التي تكون فيه وفتحه فمها . ~~الحميات : ينفع من البرد والنافض . السموم : ينفع من لسع الهوام خصوصا ~~العقرب هو وعصارته وشرابه وبزره شربا وهو نافع لجميع اللسوع ودهنه ترياق ~~البنج والكزبرة والفطر . سعتر . الاختيار : أقواه البري . الطبع : حار يابس ~~في الثالثة . الخواص : محلل منشر ملطف . آلات المفاصل : ينفع من أوجاع ~~الوركين . أعضاء الرأس : يمضغ فيسكن وجع السن ويشفي اللثة المترهلة لقوته ~~المحرقة . PageV01P591 أعضاء الصدر : دهنه ينفع الصدر والرئة . أعضاء ~~الغذاء : ينفع الكبد والمعدة . أعضاء النفض : يدرهما ويخرج الديدان وحب ~~القرع جدا . سيساليوس . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبات معروف في أرض ~~مسالو طيفيه وله ورق شبيه بورق الرازيانج إلا أنه أغلظ ms0578 وساقه أخشن عليه ~~إكليل كإكليل الشبث وفيه ثمر إلى الطول ما هو مر أو حريف يسرع إليه التأكل ~~وله أصل طويل طيب الرائحة ومنه صنف آخر له ورق شبيه بورق اللبلاب الكبير ~~إلا أنه أصغر منه مستطيل وهو ثمنش عظيم له قضبان طولها نحو شبر ورؤوس شبيهة ~~برؤوس الشبث وبزر أسود كثيف وهو أشد حرافة وأطيب رائحة من الأول وهو لذيذ ~~الطعم وينبت في مواضع مشرفة كثيرة المياه وقوته وفعله مثل الأول . ومنه صنف ~~آخر يكون في جزيرة فالوفرنيس ورقه شبيه بورق فربيون إلا أنه أخشن وأغلظ وله ~~ساق أكبر من سيساليوس الأول كالقثاء ويعلو صفرتها بياض عليه إكليل واسع فيه ~~ثمر أعرض وأكبر وأطيب رائحة من ثمره وقوتهما واحدة وينبت في مواضع وعرة ~~وتلول صنابية وزعم قوم أنه الأنجدان الرومي لكنه أطول منه قليلا وأشد بياضا ~~جدا . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : محلل ملطف مفش وكذلك أصله ~~وبزره مسكن للأوجاع الباطنة مذيب للبلغم الجامد . ويسقي منه المواشي فيكثر ~~نتاجها ويشرب في الشراب فيمنع البرد وضرره في الأشفار وخصوصا مع الفلفل . ~~آلات المفاصل : نافع لأوجاع الظهر . أعضاء الرأس : ينفع جدا من الصرع وتبله ~~العقل . أعضاء النفض : يحلل النفخ ويسكن أوجاع الأحشاء ويهضم أصله خصوصا ~~الطعام هو جيد للمعدة . أعضاء الصدر : نافع من الربو وعسر النفس ونفس ~~الانتصاب والسعال المزمن خاصة أصله أعضاء النفض : يحلل المغص الريحي ويسهل ~~الولادة في جميع الحيوان ويزيل عسر البول ويحلل أوجاع الرحم واختناق الرحم ~~وينفع أوجاع الأحشاء وعصارة ساق هذا النبات وبزره إذا كان طريا وشرب منه ~~ثلاث أثولوسات بميبختج عشرة أيام أبرأ وجح الكلي وهو نافع بالجملة للكلي . ~~وإذا شرب منه نفع من تقطير البول ويدر الطمث وينفع من الأوجاع الباطنة . ~~الحميات : نافع من الحمى البلغمية فيما يقال . PageV01P592 سوس . الطبع : ~~أصله معتدل فإن ضرب إلى شيء ضرب إلى حرارة ورطوبة . الأورام : عصارته على ~~الداحس وكذلك أصله . القروح : عصا رته للجراحات . أعضاء النفض : أصله ينفع ~~من الظفرة وعصارته أقوى . أعضاء الصدر : يلين قصبة الرئة ms0579 وينقيها وينفع ~~الرئة والحلق ويصفي الصوت . أعضاء الغذاء : يسكن العطش لرطدبته وكذلك ينفع ~~من التهاب المعدة . أعضاء النفض : ينفع حرقة البول وينفع من قروح الكلي ~~والمثانة وجربها . الحميات : ينفع من الحميات العتيقة . الماهية : قريب ~~القوة من الساذنج بل هو أقوى . الطبع : بارد يابس . الخواص : قابض فيه من ~~الاسفيذاج المبرد لكنه ألطف كثيرا يمنع النزوف . القروح : يوضع بقيروطي على ~~حرق النار . أعضاء النفض : يمنع نزف الدم بقوة . سقمونيا . الماهية : قال ~~ديسقوريدوس : هو نبات له ثلاثة أغصان كبيرة مخرجها من أصل واحد كل واحد ~~منها ثلاثة أفرع أو أربعة دسمة مركبة وله ورق شبيه بورد العسني أو ورق ~~اللبلاب إلا أنه ألين منه وله ثلاث زوايا وله زهر أبيض مستدير أجوف شبيه في ~~شكله بالقرطالة ثقيل الرائحة وله أصل طويل غليظ مثل الساعد أبيض ممتلىء ~~لبنا ويؤخذ لبنا ويؤخذ لبنه من رأسه الأعلى من أصله وذلك بأن يشق الأصل ~~ويجوف على استدارتها فإن اللبن يسيل في ذلك التجريف ثم يجمع في صدف . ومن ~~الناس من يحفر الأرض على استدارة حول الأصل ويأخذ ورق الجوز ويبسطه ويصيره ~~في الحفرة ثم يشق الأصل ويدعون اللبن حتى يسيل ويجف قليلا ثم يرفعونه . ~~وأجوده ما كان صافيا خفيفا رخوا ولا ينبغي لمن يمتحن هذه الصمغة أن يقتصر ~~على الاختيار : الأجود الجلال الأزرق إلى البياض كأنه كسر الصدف وهو ~~المتفرك السريع PageV01P593 الانحلال الأزرق الذي إذا أنحل في الماء صيره ~~كاللبن والأجود في استعماله أن يشوى في التفاح ويخلط بماء الكرفس فيذهب ~~غائلته والجرمقاني رديء وقد يصلح السقمونيا بأن يشوى في تفاحة مأخوذة في ~~عجين وأن يخلط بالأنيسون والدوقو ويلت بدهن اللوز أيضا . قال ديسقدريدوس : ~~ومن علامة الجيد أن لا يحذو اللسان حذوا شديدا فإن اللذع يعرض من مخالطة ~~ذلك اللبن . وأردأ أصنافه ما كان من الشام ومن فلسطين . فإن هذين الصنفين ~~هما رديئان متكاثفان لأنهما يغشان بلبن اليتوع . الطبع : حار يابس في ~~الثالثة وحرارته أكثر من يبسه . الخواص : فيه جلاء وتحليل وهو عدو للمعدة ~~والكبد خاصة . الزينة ms0580 : ينقي البهق والبرص والكلف . الجراح والقروح : إذا ~~طبخ بالعسل والزيت وضمد به الجراحات حللها . البثور : يطلى بالخل على الجرب ~~المتقرح . آلات المفاصل : بالخل والسوسن على أوجاع المفاصل والورك ضمادا ~~وينفع من عرق النسا . أعضاء الرأس : أصله وعصارته على الصداع المزمن مع ~~الخل ودهن الورد والسقمونيا أعضاء الصدر : هو مما يؤذي القلب . أعضاء ~~الغذاء : يضر بالمعدة والكبد جدا وتكسر سورته بالتسوية وبزر الكرفس أو ~~الأنيسون وهو مكرب مغث يذهب شهوة الطعام ويعطش . أعضاء النفض : يسهل ~~الصفراء بقوة ويختلف في البلدان حتى إني رأيت في بعض كتب الأطباء له شربة ~~كبيرة الوزن لكن الطبيب ينبغي أن يراعي قوة المريض وقوة أعضائه الرئيسة ~~وهواء البلد الحاضر . والسمقونيا يضر بالأمعاء ويحتمل الإسقاط . وأصل شجرته ~~إذا شرب منه درخمي أسهل مرة وبلغما . وذكر بعضهم أن السقمونيا إذا شرب منه ~~المقدار المفرط وهو نصف درهم أمسك أولا ثم أكرب وغثى وعرق عرقا باردا ثم ~~ربما انبعث إسهاله بإفراط وهو قاتل . وأصل هذا النبات مسهل البطن وقد يكتفى ~~منها بستة قراريط للإسهال إذا خلط بسمسم أو ببعض البزور . ومن القدماء من ~~كان يقول : إن الشربة التامة ثلاث ملاعق والشربة الوسطى ملعقتان والدون ~~معلقة واحدة وذلك بأنهم كانوا يأخذون من اللبن الذي أخذ من هذا النبات قدر ~~ست قوانوسات ومن الملح ست قوانوسات ويسقون الإنسان بخلاف ما نأمر نحن في ~~زماننا هذا . وقال بعضهم : إن العتيق إذا تنوول منه مقدار قليل أدر ولم ~~يسهل وسقيه مع الصبر أقل لهذا وكدلك مع ترمس والملح والبزور العطرة وإذا ~~احتمل في صوفة قتل السموم : ينفع من لسع العقرب شربا وطلاء على العضو . ~~PageV01P594 سكبينج . الماهية : شجرة لا منفعة فيها بل في صمغها وقد قيل : ~~إن من القنة نوعا يستحيل فيصير سكبينج . قال ديسقوريدوس : هو صمغ نبات شبيه ~~بالقثاء في شكله ينبت في بلد ماء . والجيد منه ما كان صافيا وكان خارجه ~~أحمر وداخله أبيض ورائحته فيما بين رائحة الحلتيت ورائحة القنة حريف وقد ~~يغش بنوع من الصمغ . الاختيار : أجود نوعيه الأكثف الأصفى ms0581 الذي يضرب داخله ~~إلى الحمرة وخارجه إلى البياض وينحل سريعا في الماء لا كالمغشوش بالقنة وان ~~كان يشبه القنة البيضاء وخيره الأصفهاني . الطبع : حار في الثالثة يابس في ~~الثانية . الخواص : محلل ملطف مفش مسخن جال . الزينة : إذا استعمله أحد في ~~طعامه حسن لونه . آلات المفاصل : ينفع من الفالج ومن هتك العضل وأوتارها ~~ويسهل المادة التي في الوركين حقنة وشربا وكذلك أوجاع المفاصل الباردة . ~~أعضاء الرأس : يحلل الصداع البارد . والريحي نافع من الصرع . أعضاء العين : ~~ينفع من ظلمة العين كحلا ومن غلظ الأجفان ومن الاثار في العين وهو من أفضل ~~الأدوية للماء النازل في العين وأن سحق بالخل وجعل على الشعيرة ذهب بها وقد ~~يجلو القروح العارضة في العين . أعضاء الصدر : نافع من وجع الصدر والجنب ~~والسعال المزمن يسقى بماء السذاب المعصور ثلاثة أرباع درهم لسوء التنفس وهو ~~ينقي الصدر بقوة ويخرج الأخلاط النيئة . أعضاء الغذاء : نافع من الاستسقاء ~~ويخرج الماء الأصفر وضماده مع اللوز المر أو السذاب أو العسل أو الخبز ~~الحار ينفع من وجع الكبد . أعضاء النفض : نافع من القولنج حقنة وشربا ومن ~~المغص ويخرج الحصاة منهما ويزيد في الباه وينفع أوجاع الرحم وإذا شرب ~~بأإدرومالي أدر الطمث وقتل الجنين وتليينه البطن برفق ويخرج الخلط اللزج ~~والماء الأصفر . الحميات : نافع من الحميات الدائرة . السموم : يسقى في ~~الشراب للسع الهوام ومن جميع السموم القتالة وفعله أقوى من فعل القنة وقد ~~ينفم لطوخا فى جميم ذلك . سقولوقندريون . الماهية : قيل : إنه نبات صخري ~~ينبت في المكان الكثير الفيء وقال قوم : إنه ضرب من الأشقيل وقيل : غير ذلك ~~. الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . PageV01P595 الأفعال والخواص : ~~لطيف محلل ليس فيه كثير حرارة . أعضاه الغذاء : ينفع الطحال منفعة عجيبة ~~إذا تنوول بسكنجبين اتخذ بخل طبخ فيه ورقه أربعين يوما أذهب الطحال وينفع ~~من الفواق واليرقان . أعضاء النفض : يفتت الحصاة في الكلية والمثانة وقيل : ~~إنه إن علق منع الحبل فيما يقال . سعالي . الماهية : هو من جرهر حار وجوهر ~~مائي . الطبع : هو حار حريف باعتدال ms0582 . الأورام والبثور : ورمه يفجر ~~الدبيلات ويحللها في حال ابتدائها والطرفي منه ينضج الأورام العاصية في ~~النضج . القروح : الطري منه يقلع الجرب المتقرح . أعضاء العين : يقع في ~~الأدوية المحدة للبصر . سيسارون . الماهية : هو خشب الشونيز وفيه مرارة ~~وقبض . الطبع : حار يابس في الثانية . الأفعال والخواص : فيه تحليل وقبض ~~يسير . أعضاء الغذاء : طبيخ أصله ينفع المعدة . أعضاء العين : طبيخ أصله ~~يدر . سيون . الماهية : هو قرة العين يكون في المياه القائمة فيه عطرتة وقد ~~قيل فيه في باب القاف . أعضاء النفض : إنه مطبوخأ وغير مطبوخ ينفع من ~~الحصاة ويدر وينفع من الدوسنطاريا . سومقوطون . الح ماهية : قيل : إنه حي ~~العالم وقيل : إنه ضرب من اللفاح وقيل : غير هذا . وهو نوعان : صخري وغير ~~صخري . الطبع : الغالب عليه ألبرد واليبس وفيه رطوبة حارة معتدلة ولطف به ~~يقطع ولزوجة PageV01P596 عنصلية بها يحلل ومعنى به يجمع ويقبض ولا رائحة له ~~ولا حلاوة ما ويجلب اللعاب ويجمع بين أجزاء اللحم في القدر حتى يصير شيئا ~~واحدا . أعضاء النفس : يشفي خشونة الحلق ويمنع النفث من الدم وفي ماء العسل ~~ينقي الرئة . أعضاء النفض : ينفع من قروح الأمعاء ومن السحج ولفتق المعي ~~المائي وأوجاع الكلية ويحبس نزف الحيض فيما يقال . سماق . الماهية : منه ~~خراساني ومنه شامي أصغر من الخراساني أحمر عدسي وهو يصلح لما يصلح له ~~الأقاقيا والورد وإذا طبخ بالماء ثم قوم طبيخه كالعسل صلح لما يصلح له ~~الحضض . الطبع : بارد في الثانية يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : قابض ~~مقو ساد والخل ألطف منه يمنع النزف حتى إن قوما يقولون : إن تعليقه يفعل ~~ذلك ويمنع تحلب الصفراء إلى الأحشاء . الزينة : طبيخ سماق الدباغين يسود ~~الشعر . الأورام : يضمد به الضربة فيمنع الورم والحصرة وينفع من الداحس ~~ويمنع تزيد الأورام . القروح : ينفع من سعي الخبيثة . آلات المفاصل : ينطل ~~بطبيخه الوثي فلا يرم . أعضاء الرأس : يمنع قيح الأذن وصمغه إذا وضع في ~~أكال الأسنان سكن وجعها . أعضاء الغذاء : دباغ للمعدة مقو لها يسكن العطش ~~ويشهي لحموضته ويسكن الغثيان الصفراوي . أعضاء النفض : عاقل يحبس ms0583 الطمث ~~والنزف ويمنع من السحج ويحقن به للدوسنطاريا ولسيلان الرحم والبواسير ~~ويوافق إذا وقع في الطعام من كان به إسهال مزمن وقرحة الأمعاء ومن الذرب . ~~سلق . الماهية : معروف . قال ديسقوريدوس : إن السلق صنفان أسود وأبيض . ~~وكلا PageV01P597 الصنفين رديء الكيموس للنطرونية التي فيهما وقال أصطفن : ~~أصبنا في الدجلة العوراء بناحية البصرة سلقا بريأ له قضبان متفرقة من أصل ~~واحد طولها شبر ولون ورقه لون الجرجير وبزره متفرق على تلك القضبان عند أصل ~~الورق وأصله واحد . الطبع : عند بعضهم هو حار يابس في الأولى . وفي الحقيقة ~~أنه مركب القوة وعند بعضهم هو بارد فلا إشكال في أصله رطوبة . الأفعال ~~والخواص : السلق فيه بورقية ملطفة وفيه تحليل وتفتيح أشد من تفتيح السوسن ~~وتليين وفي الأسود منه قبض وخاصة مع العدس والبورقية التي فيه محللة ~~والأرضية مقبضة . وجميع الزينة : تنفرد عصارته وطبيخ ورقه من شقاق البرد ~~وينفع من داء الثعلب وينفع من الكلف إذا استعمل ورقه ضمادا بعد غسل الموضع ~~بنطرون ويقلع الثآليل عصيره وعصيره يقتل القمل . الأورام : تضمد به الأورام ~~مسلوقا فيحلها وينضجها وينفع من التوت ضمادا بحاله وينفع من الأورام الحارة ~~إذا تضمد بها مع السوسن . القروح : ورقه جيد مطبوخا لحرق النار وينفع من ~~القوابي طلاء بالعسل وإذا تضمد به للقروح الخبيثة يبرىء من كل ذلك . أعضاء ~~الرأس : يسعط بمائه مع مرارة الكركي فتذهب اللقوة وينفع قروح الأنف . وماؤه ~~فاترا يقطر في الأذن فيسكن الوجع ويغسل بمائه الرأس فتذهب النخالة . أعضاء ~~الغذاء : أصله رديء للمعدة مغث وأكثر ذلك لبورقيته اللذاعة وهو رديء ~~الكيموس ويغسل ببورقيته حتى إنه يلذع المعدة القوية الحس . وغذاؤه يسير ~~وتفتيحه لسدد الكبد أشد من تفتيح الملوخيا خاصة مع الخردل والخل وكذلك ~~الطحال ويجب أز يؤكل بالمري والتوابل . أعضاء النفض : قيل : إن الأسود منه ~~يعقل وخاصة مع العدس كما أن الآخر يلين وخاصة مع العدس ولا شك أن المسلوق ~~المهرأ ماؤه إذا طحن عقل ويحقن به لآخراج الثفل وجميعه يولد النفخ والقراتر ~~ويمغص وهو جيد للقولنج إذا أخذ بالتوابل ms0584 والمري . الماهية : قال ديسقوريدوس ~~: منه بستاني ومنه بري ومنه جبلي . أما الجبلي فهو أحد وأشد حرافة من ~~البستاني وليس بمأكول في الطعام . وأما الذي ينبت منه عند شجرة التين فأوفق ~~. والبري صنف يقال له : منعانوراعريون وله اسم عند كل قوم ويدعى عند بعضهم ~~: مولى . مخرجه من أصل واحد وله قضبان كثيرة وورقه أطول من ورق السذاب ~~الآخر بكثير ثقيل الراحة له زهر أبيض ورؤس أكبر قليلا من رؤس السذاب الآخر ~~مثلثة فيها بزر لونه PageV01P598 إلى الحمرة ما هو ذو ثلاث زوايا مر شديد ~~المرارة والبزر هو المستعمل ونضجه في الخريف وصنف آخر أصله أسود وفي أرض ~~رطبة . الاختيار : أوفق السذاب البستاني ما ينبت عشد شجرة التين . الطبع : ~~حار يابس في الثانية واليابس حار يابس في الثالثة واليابس البري حار يابس ~~في الرابعة فيما يقال . الخواص : مقطع محلل مفش جدا منق للعروق مقرح قابض . ~~الزينة : مع النطرون على البهق الأبيض والثآليل والتوث ويذهب رائحة الثوم ~~والبصل وينفع من داء الثعلب . الأورام والبثور : البري إذا دق وضمد به مع ~~الملج عضو أحدث عليه ورما حارا واذا جعل الجراح والقروح : يجعل مع السمن ~~والعسل على القوابي ومع الخل والأسفيداج على النملة والحمرة ويبرىء العتيقة ~~وإذا جعل لصوقا مع مر نفع من القروح . آلات المفاصل : ينفع من الفالج وعرق ~~النسا وأوجاع المفاصل شربا وضمادا بالعسل . أعضاء الرأس : يذهب رائحة الثوم ~~والبصل ويضمد به مع السويق للصداع المزمن وقد يسعط به مع الخل في الأنف ~~للرعاف فيحبسه . وعصارته المسخنة في قشور الرمان تقطر في الأذن فينقيها ~~ويسكن الوجع والطنين والدوي ويقتل الدود ويخرجها من الأذن إن كان حيا ويطلى ~~به قروح الرأس . أعضاء العين : يحد البصر وخصوصا عصارته مع عصارة الرازيانج ~~والعسل كحلا وأكلا وقد يضمد به مع السويق على ضربان العين وإذا صنع منه ~~طلاء مع الرازيانج ومر وعسل وطلي به حول العين نفع من ضعف البصر . أعضاء ~~الصدر : طبيخ الرطب منه مع الشبث اليابس نافع لوجع الصدر وعسر النفس على ما ~~يشهد به ms0585 روفس وينفع من أوجاع الرئة والجنب والسعال ووجع الأ ضلاع . أعضاء ~~الغذاء : يضمد به مع التين للاستسقاء اللحمي والزقي ويسقى شراب طبخ فيه ~~السذاب أيضا وإذا شرب من بزره من درهم إلى درهمين للفواق البلغمي سكنه وهو ~~يمرىء أعضاء النفض : يجفف المني ويقطعه ويسقط شهوة الباه ويعقل صنفاه ويسكن ~~المغص ويحقن به مع الزيت القولنج ويوضع بالعسل على قروح المقعدة ويغلى ~~بالزيت ويشرب للديدان . والنوعان يستفرغان فضول البدن با لادرار وكذلك ~~PageV01P599 يعقلان ويضمد به بورق الغار على الأنثيين لأورامهما وإذا سحق ~~وعجن بالعسل ولطخ على فرج المرأة إلى المقعدة أو احتملته نفع من الوجع الذي ~~يعرض منه الاختناق . الحميات : ينفع من النافض أكله والتمريخ بدهنه . ~~السموم : يقاوم السموم ويشرب من يحاذر سقي السم أو النهش من بزره وزن درهم ~~مع ورقه بشراب وخصوصأ إن شربه بالتين والجوز مدقوقا كله مخلوط والإكثار من ~~كل البري قاتل . سقنقور . الماهية : ورل نيلي يصاد بمصر ويزعمون أنه من ~~نتاج التمساح في البر . الاختيار : أجود مافيه ناحية كلاه . أعضاء النفض : ~~قد ينهض الباه حتى لا يسكن إلا بحسو مرق الخس والعدس . سيبسبان . الطبع : ~~كالمعتدل . أعضاء الصدر : يلين الصدر والحلق . أعضاء الغذاء : يسكن العطش ~~وخصوصا مع بزره . أعضاء النفض : يلين البطن . سرمق . الماهية : هي القطف ~~وهي بقلة معروفة وهي جنسان أحدهما بري والآخر بستاني وقد يطبخ أيهما كان ~~ويؤكل . الطبع : بارد رطب في الأولى وعند بعضهم معتدل . سام أبرص . الماهية ~~: هو الوزغ ويقال خلافه . الزينة : يضمد به على الشوك والسلاء وعلى الثآليل ~~مدقوقا فيجذب وعلى الثآليل والمسمارية فيقلعها وقيل : إن المجفف منه إذا ~~خلط بالزيت أنبت الشعر على القرع . الخواص : بوله ودمه عجيب النفع من فتق ~~الصبيان إذا جلسوا في طبيخه وقد يجعل في بوله أو دمه شيء من المسك ويجعل في ~~إحليل الصبي فيكون بالغ النفع في العنق . أعضاه الرأس : قيل إن كبده يسكن ~~وجع الضرس وإذا لحق رأسه ووضع على المواضع المتأكلة PageV01P600 السموم : ~~يشق ويوضع على لسع العقرب . سلحفاة . الماهية : صنفان بري وبحري . أعضاء ms0586 ~~الرأس : دم البري منه قد قيل إنه ينفع من الصرع مشويا ومرارة السلحفاة ~~للقلاع ويقطر في منخري المصروع . أعضاء الصدر : بيضه لسعال الصبيان ومرارته ~~لطوخ للخناق . السموم : دم البحري منه مع الأنفحة جيد من نهش الهوام ولمن ~~سقي اليتوع . سماني . الماهية : معروف . آلات المفاصل : أكل لحمه يخاف منه ~~التمدد والتشنج لا لأنه يأكل الخربق فقط بل لأن في جوهره هذه القوة وإذا ظن ~~أن اغتذاءه بالخربق فهو لمشاكلة المزاج . سكر . الماهية : قصب السكر في طبع ~~السكر وأشد تليينا منه . الطبع : أبرده الطبرزذ وهو ألطف . وبالجملة هو حار ~~في آخر الأولى رطب فيها والعتيق إلى الخواص : ملين جلاء غسال والسليماني ~~أكثر تليينا وخصوصا الفانيذ بل عسل القصب والسكر ليس دون العسل في الجلاء ~~والتنقيه وكلما عتق السكر صار ألطف . أعضاء العين : المأخوذ كالصمغ عن ~~القصب يجلو العين . أعضاء الصدر : يلين الصدر ويزيل خشونته . أعضاء الغذاء ~~: جيد للمعدة إلا التي تتولد فيه الصفراء فإنه يضرها بالاستحالة إلى ~~الصفراء وهو مفتح للسدد وفيه تعطيش دون تعطيش العسل خاصة العتيق . والعتيق ~~يولد دما عكرا ويجلو البلغم عن المعدة وفي قصب السكر معونة على القيء . ~~أعضاء النفض : يسهل وخصوصا الذي يوجد على قصبه كالملح والسليماني والأحمر ~~أشد تليينا وربما نفخ وربما سكن النفخ وهو مع دهن اللوز نافع للقولنج . ~~سكرالعشر . الماهية : هو من على العشر وهو كقطع الملح وفيه مع الحلاوة قليل ~~عفوصة ومرارة فمنه يماني أبيض ومنه حجازي إلى السواد . الخواص : جلاء مع ~~عفوصة فيه . أعضاء العين : سكر العشر يحد البصر . PageV01P601 أعضاء الصدر ~~: هو نافع للرئة . أعضاء الغذاء : نافع من الاستسقاء مع لبن اللقاح ليس ~~يعطش كسائر أنواع السكر لأن حلاوته قليلة وهو جيد للمعدة والكبد . أعضاء ~~النفض : ينفع الكلى والمثانة . سمن . الماهية : معروف وهو يفعل أفعال الزبد ~~وهو أقوى في الإنضاج والإرخاء والتليين فليقرأ ما قيل في فصل الزاي عند ~~ذكرنا الزبد ويضاف إلى هذا . الطبع : حار في الأول رطب فيها . الخواص : ~~منضح محلل إنما يفعل في الأبدان الناعمة والمتوسطة دون الصلبة . الأورام ms0587 ~~والبثور : ينضج الأورام وخصوصا التي في أصل الأذن خصوصا في الصبيان والنساء ~~ولا يقدرعلى مثله في الأبدان الصلبة . أعضاء الرأس : ينضج الأورام التي خلف ~~الأذن الناعمة . أعضاء الصدر : يلين الصدر : وينضج الفضول فيه وخصوصا مع ~~العسل والسكر واللوز المر . أعضاء النفض : مع اللوز المر بما عقل البطن ~~لقبض فيه وربما أطلق . السموم : هو ترياق للسموم المشروبة . الماهية : ~~السنبل سنبلان : سنبل الطيب وهو سنبل العصافير والناردين وهو السنبل الرومي ~~. والأقليطي أضعف من الهندي والسوري في جميع خصاله إلا في الإدرار . ~~والغليظ قريب القوة من السوري وشجرته صغيرة يقلع بطنها ويخرج وقد يغش بنبات ~~يشبهه . ويفرق بينهما أن ذلك النبات زهم الرائحة . ومن الناردين جبلي ورقه ~~كورق العصفر وكذلك أغصانه كلها صفر ملس غير شائكة كثيرة الأصوال إثنان أو ~~أكثر وليس له ساق ولا ثمرة ولا زهرة . قال ديسقوريدوس : هو جنسان منه ما ~~يقال له الهندي ومنه ما يقال له السوري لا لأنه يوجد بسوريا لكن لأن الجبل ~~الذي فيه يوجد منه مما يلي سوريا ومنه ما يلي بلاد الهند . وأما الذي يقال ~~له الهندي فمنه ما يقال غنغيطس واشتق له هذا الاسم من اسم نهر يجري بجنب ~~الجبل الذي يقال له غنطس ينبت بالقرب منه وهو أضعف قوة لرطوبة الأماكن التي ~~ينبت فيها وأطوله أوفره سنبلا ومخرج سنبله من أصل واحد وجمام سنبله وافرة ~~وهو ملتف بعضهم ببعض زهم الرائحة ومنه ما هو داخل في الجبل الذي وصفنا فهو ~~أطيب رائحة قصير السنبل رائحته شبيهة برائحة السعد وفيه كل ما وصفنا في ~~الناردين السوري وقد يوجد نبات باردس PageV01P602 سقاريطفي واشتق هذا الاسم ~~من اسم الأماكن التي بيبت فيها كثيرا سنبلا أشد بياضا من الذي وصفنا وربما ~~كان له في وسطه ساق رائحته مثل رائحة البيش فينبغي أن يرفض هذا الصنف وربما ~~بيع الناردين وقد أنقع بالماء . ويستدل على ذلك من بياض السنبل وقحله ومن ~~أن ليس فيه تراب . وقد يغش بأن يرشق عليه إثمد بماء وسكر ليتلبد ويبقل وقد ~~ينبغي أن ms0588 ينقى عند الحاجة إليه إن كان في أصوله شيء من طين وينخل ويؤخذ ~~ترابه فإنه يصلح لغسل اليد . الاختبار : قال ديسقوريدوس : أجوده ما وفر ~~شعره وكان إلى الشقرة طيب الرائحة كالسعد صغير السنبل يحذو اللسان وهذا هو ~~السوري . والهندي أضعف وأطول وأكثر سنبلا ملتف زهم الرائحة يتفرك سريعا ~~بكلية لوفه ويتناثر منه غبار أسود عظيم ويغش بأن يطبخ بعد النقع في ماء حار ~~ثم يثقل بإثمد ثم يباع . ويدل عليه بياضه وفحله وضعف قوته وضعف طعمه ~~ورائحته . والأسود الهندي خير من الأحمر وأجود النماردين الحديث الطيب ~~الرائحة الكثير الأصول الممتلىء الذي لا يتفرك . وأما الذي له ساق إلى ~~البياض وخصوصا في وسطه فليس بشيء خصوصا الزهم الرائحة . الطبع : حار في ~~الأولى يابس في الثانية . الأفعال والخواص : مفتح محلل وفي الهندي قبض كثير ~~وحرارة أقل بل خفيفة أول ما يذاق يكون مسخنا ثم تنبعث منه حرارة وحرافة . ~~ومن سنبل الطيب ذريرة تمنع العرق الكثير وطين السنبل غسول طيب جيد . القروح ~~: يجفف الرطوبة السائلة من القروح . أعضاء الرأس : يمنع النوازل ويقوي ~~الدماغ . أعضاء العين : ينبت الأشفار إذا وقع في الأكحال أو أمر سحيقه ~~بالميل على الأجفان والناردين أقوى في ذلك على ما أحسب . أعضاء الصدر : ~~ينفع جميعه من الخفقان وينقي الصدر والرئة ويمنع انصباب المواد إلى المعدة ~~. أعضاء الغذاء : مفتح لسدد الكبد والمعدة ويقويها وينفع جميعها من اليرقان ~~ويمغ انصباب المواد إلى المعدة ويسكن لذعها وإذا شرب أي نوع كان منه ~~بالشراب نفع الطحال وإذا شرب بالماء البارد سكن الغثيان . أعضاء النفض : ~~جميعه يدر والأقليطي أقوى لأنه أسخف وأقل قبضا وينفع أورام الرحم كلها ~~جلوسأ في طبيخه وينفع من أوجاع الكلى ويمنع سيلان المواد إلى الأمعاء وله ~~خاصية في حبس النزف المفرط من الرحم . سليخة . الماهية : هي أصناف فمنها ~~صنف أحمر طيب الطعم والريح وصنف يشبه طعمه طعم PageV01P603 السذاب وصنف ~~أسود إلى فرفيرية شبيه الرائحة بالورد وصنف أسود كريه الرائحة رقيق القشر ~~متشقق وصنف إلى البياض كراثي الرائحة وصنف دقيق الأنبوب أجوف ms0589 . وذكروا أنه ~~قد يوجد شيء شبيه بالسيلخة يستحيل إلى الدارصيني وذكر بعضهم أنه قد يوجد ~~على شجرة الدارصين سليخة بهذه الصفة وربما كان متصلا بالدارصيني نفسه . وقد ~~سمعت من الثقة أن السليخه قشر شجرة مثل شجرة الدارصيني ويجلب من ناحية ~~الصين . والسليخة في قوة دارصيني ضعيف . والجيد منها يلحق بالدارصيني . قال ~~ديسقوريدوس : السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد العرب المنبتة للأفاويه ~~ولها ساق غليظ القشر وورق شبيه بورق النوع من السوسن والأصناف الآخر رديئة ~~. الاختيار : أجوده الأحمر اللون الصافي الأملس المستطيل العود غليظ ~~الأنبوب دقيق الثقب مكسر ممتلىء ذكي الرائحة يلذع اللسان ويقبضه . والأسود ~~رديء والمستعمل لحاؤه ولا خير في خشبه . الطبع : حارة يابسة في الثالثة . ~~الخواص : محلل للرياح الغليظة وفيه قبض قليل مع حرافة أكثر ولطافة كثيرة ~~وتقطيع الحرافة وهو بقبضه يعين القابضة وبتحليله يعين المسهلة وهو بما فيه ~~من التحليل والقبض واللطافة يقوي الأعضاء . القروح : يطلى بالعسل على ~~اللينة . أعضاء العين : يقع في أدوية العين لما فيها من القبض مع التحليل . ~~أعضاء الصدر : ينفع الصدر . أعضاء الغذاء : شرابه للكبد أو الشراب الذي تقع ~~فيه السليخة ينفع المعدة . أعضاء النفض : يدرهما خصوصا ما كان السبب فيه ~~منهما الأخلاط الغليظة وينفع من أوجاع الكلى والمثانة وإذا جلس في طبيخه ~~نفع اتساع الرحم وزلقه وكذلك دخانه وشرابه والشراب الذيا ينفع فيه جيد لعسر ~~البول وزعم بعضهم أنه يسقط الأجنة . السموم : يسقى لسم الأفعى . الأبدال : ~~بدلها في الأدوية من الدارصيني ضعيف ما يحلل منها . سويق . الماهية : قد ~~ذكر في فصل الحنظة والشعير . أعضاء الصدر : ينفع الصدر . الماهية : هو أكثر ~~البزور دهنية ولذلك يزنخ بسهولة . قال بعضهم : لا منفعة دهنه إلا لأصحاب ~~السوداء الطعم يسخنهم ويرطبهم وأرسيمون جنس من السمسم كريه الطعم . ~~PageV01P604 الاختيار : جرمه أقوى في ذهنه . للطبع : حار في وسط الأولى رطب ~~في آخرها . الخواص : مغر ملين معتدل الاسخان وكذلك دهنه وطبيخه وهو مرخ وفى ~~دهنه غلظ ومقلوه أقل ضررا . الزينة : يحلل حضرة الضربة والدم الجامد وهو ~~نافع للشقاق والخشونة والسوداوين شربا ms0590 وطلاء وهو مسمن وخصوصا المقشر ويطول ~~الشعر وخصوصأ عصارة شجره وورقه ويلينه ويذهب الأبرية . ودهنه المطبوخ فيه ~~الآس يحفظ الشعر ويقوؤيه ويصلبه . الأورام : يحلل الأورام الحارة . الجراح ~~والقروح : على حرق النار وشرب دهنه يذهب الحكة البلغمية والدموية خاصة ~~بنقيع الصبر وماء الزبيب . آلات المفاصل : يضمد به غلظ الأعصاب . أعضاء ~~الرأس : ينفع دهنه مع فوه من الورد للصداع الاحتراقى . عصارة شجرته تذهب ~~الإبرية . أعضاء الغذاء : رديء للمعدة مغث مسقط الشهوة مشبع بسرعة وإذا أكل ~~بالعسل أذهب ضرره ويبطىء بهضمه ويرخي الأحشاء . والمقلو منه أقل ضررا ~~وغذاؤه دهني جدا وفيه أعضاء النفض : نافع لقولون ونقيع السمسم شديد في ~~إدرار الحيض حتى يسقط الجنين وإذا نفع وكل مع بزر الخشخاش وبزر الكتان ~~بالاعتدال زاد في المني والباه . السموم : ينفع من عض الحية المقرنة . سمك ~~. الاختيار : أفضل السمك في جثته ما كان ليس بكبير جدأ ولا صلب اللحم ولا ~~يابسه ولا دسومة فيه كأنه يفتت ولا مخاطية ولا سهوكة فيه . وطعمه لذيذ فإن ~~اللذيذ مناسب وما هو دسم دسومة غير مفرطة ولا غليظة ولا شحمية ولا حريفة ~~والذي لا يسرع إليه النتن إذا فصل عن الماء . ويختار من السمك الصلب اللحم ~~ما هو أصغر ومن رخص اللحم ما هو أكبر إلى حد ما وصلب اللحم مملوحا خير منه ~~طريا . وأما في الأجناس فالشبابيط أفضلها ثم البني والمارماهيج والساج ~~البحري لا بأس به والرجز والسثم غليظان . وأما المارماهيج والكنعد فجيد ~~والفرسيوك جيد جدا . وأما في مأواه فالذي يأوي الأماكن الصخرية ثم الرملية ~~والمياه العذبة الجارية التي لا قذر PageV01P605 فيها ولا حمأة وليست ~~بطيحية ولا برية ولا من البحيرات الصغار التي لا تشقها الأنهار ولا فيها ~~عيون . والسمك البحري محدود لطيف وأفضل أصنافها الذي لا يكون إلا في البحر ~~واللجة والذي يأوي ماء مكشوفا لترفرف الرياح عليه أجود من الذي بخلافه ~~والذي يأوي ماء كثير الاضطراب والتموج أجود لأنه أشد حاجة إلى الارتياض من ~~الذي يأوي الراكد . والسمك البحري فاضل لطيف اللحم لا سيما إذا كان ms0591 مأواه ~~من الشطوط صخرا ورملا . واللجي من البحري كثير الارتياض والذي يصير من ~~البحر إلى أنهار عذبة يعارض جريه الماء بالطبع أيضا لطيف كثير الرياضة . وا ~~ما في غذائه فالذي يغتندي جيد الحشيش وأصول النبات خير من الذي يغتذي ~~الأقذار التي تطرح في البلاد إلى المستنقعات وأصول النبات الرديء وإن كان ~~في غاية الطبيعة . وأفضل ما يؤكل السمك الاسفيدباج ثم المشوي على الطابق . ~~وأما المقلي فيصلح لأصحاب المعد القوية مع الأبازير . والمشوي أغذى وأبطأ ~~نزولا والمطبوخ بالضد وأفضل طبيخه أن يطبخ الماء حتى يغلي ثم يلقى فيه . ~~وأما المالح فخيره ما كان طريا ثم كان قريب العهد بالتمليح وأحمده الممقور ~~بالخل والتوابل والماء الذي يسلق فيه السمك المالح خصوصا الجري شديد ~~التنقية ويقع في الحقن المجففة . الطبع : جميع السمك بارد رطب لكن بعض ~~السمك أسخن بالقياس إلى مزاج السمك ثم الكوسج والجري والمارماهيج . والمالح ~~حار يابس وكلما عتق ازداد منهما . وماء السمك المليح الأفعال والخواص : ~~الطري مولد للبلغم المائي مرخ للأعصاب غير موافق إلا للمعدة الحارة جدا ~~ودمه إلى الرقة . وجلد السمك المعروف بسيفيانوس في ناحية بيت المقدس إن ذر ~~رماد جلده في عيون المواشي أذهب بياضها . والمالح من أصناف السمك يخرج ~~السلى من المناشب وخصوصا الجري . الجراح والقروح : رأس سمارس محرقا يقلع ~~اللحم الزائد في القروح ويمنع سعيها ويقلع الثا ليل والتوت . وماء السمك ~~المالح ينفع من القروح العفنة ويغسلها والصحناة والسميكات جيدة في مداواة ~~القروح العفنة . آلات المفاصل : إذا احتقن بسلافة المالح مرارا نفع جدأ من ~~وجع الورك والطري منه يرخي الأعصاب . أعضاء الرأس : السمك الصغار الذي ~~يسميه أهل الشام الصير إذا تمضمض صاحب القلاع الخبيث بالمري الذي يتخذ منه ~~نفعه والرعاد الحي إذا قرب من رأس المصدوع أخدره عن الحس بالصداع . أعضاء ~~العين : جلد سيفيانوس يحك به الأجفان الجربة فينفع وجلده المحرق أيضا يدخل ~~في أدوية العين ويذهب الأكتحال به مع الملح الظفرة وأكله مقليا يورث غشاوة ~~العين بل جميع السمك . PageV01P606 أعضاء الصدر : الجري الطري ينقي قصبة ms0592 ~~الرئة ويصفي الصوت وكذلك المملوح رؤوس السميكات المملوحة المجففة نافعة ~~للهاة الوارمة وغراء السمك يلقى في الأحساء فيمنع نفث الدم . أعضاء النفض : ~~حوصلة سيفيانوس تلين البطن مع صعوبة انهضامها ولحم الجري يلين البطن إذا ~~أكل طريا وجميع مرق السمك يلين البطن ورؤوس السميكات المملوحة المقددة علاج ~~جيد من شقاق المقعدة والكوسج خاصة . والسك والمارماهيج والقوس والجري كله ~~يزيد في الباه وكل سمك طري ويؤكل حارا وماء ملح الجراد المالح جلس فيه من ~~به قرحة الأمعاء في ابتداء العلة . السموم : رأس المالح من سماروس محرقا ~~يجعل على عضة الكلب الكلب ولسعة العقرب فينفع وكذلك كل سمك . ومرقتها ومرقة ~~كل سمك تنفع من السموم المشروبة والمنهوشة . والسمك المسمى أوهوطادس الينة ~~. فإن شرب مرقه وألقى عليه مرارا : الاتصال ينفع من نهش الحية المقرنة ~~والكلب الكلب . لحم قونيون إذا تضمد به نفع عضة الكلب الكلب ومن نهشة ~~الهوام . لحم السمك المسمى الينة إذا استعمل مالحا نفع من نهشة الأفعى وإذا ~~ضمد نفع من عضة الكلب الكلب . سقندليون . الجراح والقروح : يجعل مع السذاب ~~على النواصير . أعضاء الرأس : يدخن به المسبوت ويمرخ به مع الزيت رأس صاحب ~~فرانيطس وليثارغس ويقطر عصارة رطبة في الأذن المتقيحة وهو نافع جدا من ~~الصداع . أعضاء الصدر : ينفع من عسر النفس والربو . أعضاء الغذاء : ينفع ~~أصله من أوجاع الكبد وينفع من اليرقان . أعضاء النفض : يسهل البلغم وينفع ~~من اختناق الرحم . سفرجل . الماهية : معروف إذا غسل برماد أغصانه وورقه كان ~~كالتوتياء وربه يبقى لصحة قبضه ورب التفاح يحمض لما فيه من رطوبة مائية ~~باردة . الاختيار : المشوي أخف وأنفع وتشويته بأن يقور ويخرج حبة ويجعل فيه ~~العسل وبطين جرمه ويودع الرماد . الطبع : بارد في آخر الأولى يابس في أول ~~الثانية . الخواص : قابض مقو وزهره قابض أيضا وكذلك دهنه والحلو أقل قبضا ~~وحبه ملين بلا قبض وهو يمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء . PageV01P607 الزينة ~~: يحبس العرق ، وينفع ذهنه من شقاق البرد . الأورام والبثور : ينفع دهنه من ~~النملة جيدا . القروح : دهنه للقروح الخبيثة . آلات المفاصل : كثرة ms0593 كله ~~تولد وجع العصب . أعضاء العين : مشويه يوضع على أورام العين الحارة . أعضاء ~~الصدر : عصارته نافعة من انتصاب النفس والربو ويمنع نفث الدم وحبه ينفع من ~~خشونة الحلق ويلين قصبة الرئة ولعابه أيضا يرطب يبس القصبة . أعضاء الغذاء ~~: ينفع من القيء والخممار فيسكن العطش ويقوي المعدة القابلة للفضول شربا به ~~ونقيعه ومطبوخه يتنقل به على الشراب فيمنع الخمار ويتخذ منه شراب مقو ~~للشهوة الساقطة جدا ونيئه يقوي المعدة ويمنع القيء البلغمي . أعضاء النفض : ~~مدر وقد قيل : إن ذلك بالعرض ونافع لعقله . والمطبوخ بالعسل أشد إدرارا ~~ولكنه ربما أطلق ولم يعقل ويولد القولنج والمغص وينفع من الدوسنطاريا ويحبس ~~نزف الطمث وينفع من حرقة البول إذا قطر عصارته أو دهنه في الاحليل وينفع ~~دهنه للكلي والمثانة وإذا تنوول على الطعام أطلق حتى أنه إذا استكثرآخرج ~~الطعام قبل الانهضام ويحقن بطبيخه لنتوء المقعدة والرحم . الطبع : حار يابس ~~في الثالثة . الخواص : حريف حاد . السموم : ينفع من السموم كلها . سمرنيون ~~. الماهية : هو الكرفس البري وقد ذكر . سفيدوس . الماهية : قال ديسقوريدوس ~~: إن سفيدوس هو قثاء الحمار ونحن نذكر ذلك في فصل القاف عند ذكرنا قثاء ~~الحمار فليطلب جميع ما يتعلق بذلك من الأحوال والأفعال من هناك . سلوثون . ~~الماهية : قال ديسقوريدوس : زعم بعض الناس إن سلوتون نبات يسميه أهل الشام ~~العنكبوت وله ورق شبيه الأبيض من خامالاون ويؤكل إذا كان رطبا مع ملح ودهن ~~بعد أن يسلق . أعضاء الغذاء : إذا شرب من لبنه أودمعته المستخرج من أصله ~~زنة مثقال مع ماء العسل قيأ بإفراط في اليوم . الماهية ء : هي بقلة برية ~~طعمه إلى الحرافة ما هو فيه شيء من مرارة ويؤكل نيئا ومطبوخا . أعضاء النفض ~~: مسهل البطن . سريش . الماهية : قال ديسقوريدوس : يسميه بعض الناس سريش إذ ~~هو نبات يتخذ منه السريش PageV01P608 معروف وله ورق كورق الكراث الشامي ~~وساق أملس وعلى طرفه زهر يسمى أنباريقون وله أصول طوال مستديره شبه شكل ~~البلوط الكبار وقوتها حارة . الطبع : حار في الأولى . الخواص : مسخن . ~~الأورام والبثور : إذا خلط بالسويق نفع من ms0594 الأورام الحارة في ابتدائها . ~~الجراح والقروح : ينفع من القروح الوسخة الخبيثة ضمادا ومن الجراحات ~~والدماميل المتقرحة ومن حرق النار . الزينة : رماده ينبت الشعر في داء ~~الثعلب ضمادا بعد أن يدلك موضعه بخرقة صوف وإذا دلك البهق الأبيض بخرقة في ~~الشمس ثم لطخ عليه الأصل مع الخل قلعه . أعضاء الرأس : إن كان وحده أو خلط ~~بكندر وعسل وشراب ومر وفتر وقطر في الأذن إلى المخالفة لناحية الضرس الوجع ~~سكن وجعه . وماء أصله إذا خلط بشراب عتيق حلو ومر أعضاء العين : وكذلك هذا ~~التركيب دواء فاضل لطلاء أوجاع العين المختلفة . أعضاء الصدر : إذا شرب ~~مثقالان بالطلاء نفعت من وجع الجنبين والسعال ووهن العضل . أصله مطبوخا ~~بدردي الشراب ضمادا نافع لأورام الثدي جدا . أعضاء النفض : إذا شرب منه وزن ~~مثقال بالطلاء أدر البول والطمث . السموم : يسقى منه وزن ثلاثة مثاقيل ينفع ~~من نهش الهوام ورقه أيضا نافع من نهشة الهوام إذا تضمد به وإذا شرب ثمره ~~وزهره بشراب نفع منفعة عظيمة من لسعة العقرب . فهذا آخر الكلام من حرف ~~السين وجملة ما ذكرنا من الأدوية إثنان وخمسون عددا . # | 1 ( الفصل السادس عشر حرف العين ) 1 # عرعر . الماهية : هو السرو الجبلي فمنه صغير ومنه كبير . الطبع : هو إلى ~~حر ويبس وحبه حار في الأولى يابس في الثانية . الخواص : مسخن ملطف مفش وفي ~~ثمرته مع ذلك قبض وليس في قبض سائر أجزاء شجرته . آلات المفاصل : جيد لشدخ ~~العضل . PageV01P609 أعضاء الصدر : جيد لأوجاع الصدر والسعال . أعضاء ~~الغذاء : ينقي ويفتح السدد فيهما وهو جيد للمعدة شربا وللنفخ فيها نافع جدا ~~. أعضاء النفض : يدرهما وجيد لخناق الرحم وأوجاعها . السموم : يدفع ضرر لسع ~~الهوام والتدخين بأيهما كان وبأي أجزاء شجرهما كان يطرد الهوام والذباب . ~~عصا الراعي . الماهية : هو البطباط وهو ذكر وأنثى وذكره أقوى . الخواص : ~~فيه قبض لكن الجزء المائي فيه كثير ولكثرة ردعه المواد المنصبة يظن أنه ~~مجفف وكذلك يمنع النزوف . الأورام والبثور : وضماد الفلغموني والحمرة ~~والنملة نافع جدا لأورام القروح . الجراح والقروح : يدمل الجراحات الطرية ~~جدا . أعضاء ms0595 الرأس : عصارته تقتل دود الأذن وتجفف قروحها . أعضاء الصدر : ~~ماؤه ينفع من نفث الدم . أعضاء الغذاء : يضمد به من التهاب المعدة مبرد ~~نافع . أعضاء النفض : يمنع نزف الدم من الرحم ويشفي قروح الأمعاء زعم ~~ديسقوريدوس أنه يدر عبيثران . الخواص : محلل . أعضاء الرأس : نافع من ~~الأمراض الباردة في الدماغ ويمنع زكام البرودة . أعضاء العين : ماؤه يحد ~~البصر كحلا . علك . الماهية : قد تكلمنا في علك الأنباط والراتينج وغير ذلك ~~في موضعه . الطبع : علك الأنباط حار ثم علك السرو ثم الراتينج . الخواص : ~~محلل وليس الراتينج وعلك السرو أشد تحليلا من علك الأنباط وإن كان أسخن منه ~~. عرطنيثا . الماهية : المستعمل أصله وقيل : إنه هو بخور مريم وقد قلنا فيه ~~. قال PageV01P610 ديسقوريدوس : إن له كأقماع الحمص وورقه كورق الكرنب ~~وأصله أسود مثل أصل اللفت وهذه الصفة ليس صفة ما نعرفه نحن في زماننا فإن ~~المعروف بالعرطنيثا هو شوك كثيف قصير له أصل أبيض يغسل به الصوف من الوسخ . ~~قال ديسقوريدوس : ينبت في المزارع بين الحنطة والخواص التي نذكرها هي لهذا ~~ويشبه أن يكون الغلط من المترجم . آلات المفاصل : جيد لأوجاع الوركين . ~~أعضاء الرأس : معطش شديد التفتيح للجسم وسد المصفاة . أعضاء الحد ر : يدفع ~~الفواق . أعضاء النفض : يسقط الجنين . السموم : طبيخه على اللسوع وكذلك ~~شربه . الأبدال : بدله في الأسقاط والمنفعة من السموم وزنه زراوند طويل وحب ~~الأترج ونوتنج . عصفر . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبات له ورق طوال ~~مشرف خشن مشوك وساق طولها نحو من ذراعين بلا شوكة عليها رؤوس مدورة مثل حب ~~الزيتون الكبار وزهر شبيه بالزعفران ونور أبيض ومنه ما يضرب إلى الحمرة وقد ~~يستعمل زهره في الطعام . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . الخواص : ~~فيه قبض معتدل مع إنضاج . الزينة : ينقي الكلف والبهق . الجراح والقروح : ~~يجعل بالخل على القوابي . عنصل . الماهية : هو بصل الفار وورقه كورق السوسن ~~وله زهر إلى السواد . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : مقطع فيه ~~لزوجة . الزينة : محرقه يعجن بالعسل فيجعل على داء الثعلب والحية . أعضاء ~~الصدر : يخشن الحلق ms0596 ويصلب لحمه وهو جيد للربو والحشرجة والسعال مزمن . عاقر ~~قرحا . الماهية : أكثر ما يستعمل من هذا النبات أصله . قال ديسقوريدوس : هو ~~نبات له PageV01P611 مثل ساق المازريون وإكليل مثل إكليل الشبث وهو شبيه ~~بالشعر وعرق في غلظ الأصابع إلا أنه يحذو اللسان إذا ذيق حذوا شديدا . ~~الاختيار : أجوده الحار المحرق للسان حجمه في قدر الأصبع . الطبع : زعم بعض ~~من لا يؤبه به أنه بارد لطيف وإنما هو حار يابس في الثالثة . الأفعال ~~والخواص : يجلب البلغم مضغا وقوته محرقة يدر العرق إذا تمسح به مع زيت . ~~الزينة : إن خلط بزيت وتمسح به أدر العرق . آلات المفاصل : الدلك به ~~وبطبيخه وبدهنه ينفع من استرخاء العصب المزمن وخدره ويمنع تولد الكزاز ممن ~~يتولد فيه الكزاز . أعضاء الرأس : هو شديد التفتيح لسدد المصفاة والخشم ~~وطبيخه نافع من وجع الأسنان وخصوصا الباردة . وأصله يشد الأسنان المتحركة ~~ان طبخ بالخل وأمسك في الفم . الحميات : إذا دلك به البدن قبل نوبة النافض ~~مع زيت نفع من النافض الكائن مع حمى وبلا حمى فيما زعم قوم . عنب الثعلب . ~~الماهية : قال ديسقوريدوس : هو أصناف كثيرة : أحدها البستاني وهو نبات يؤكل ~~وليس بعظيم وله أغصان كثيرة وورق لونه إلى لون السواد وأكبر وأعرض من ورق ~~الباذروج وثمره مستدير يظهر خضرا ثم يسود وإذا نضج احمر وإذا كل هذا النبات ~~لم يضر أكله . والصنف الثاني منه يسمى التعفين ورقه شبيه بورق الصنف الأول ~~إلا أنه أعرض منه وقضبانه إذا طالت انحنت إلى أسفل وله ثمر في علو مستدير ~~كالمثانة وهو أحمر أملس مثل حبة العنب وقد يستعمل في الأكاليل وقوته كقوة ~~الصنف الأول غير أن هذا لايؤكل . وقد تستخرج عصارة الصنفين ويجفف كل في ~~الظل ويخزن وفعلهما واحد . والصنف الثالث منه وهو منوم هو نبات له أغصان ~~كثيرة كثيفة متشعبة عسرة الرض مملوءة ورقا دسما شبيها بورق التفاح المطعم ~~بالسفرجل وزهره كبار حمر وثمره في غلف لونه لون الزعفران . وأصل قشره أحمر ~~صالح العظم وينبت في أماكن صخرية . والصنف الرابع منه هو ms0597 المجنن وأهل ~~طبرستان يسمونه كوبريل وله أسماء كثيرة عند اليونانيين وهو نبات ورق شبيه ~~بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه وأغصان كباره تخرج من الأصل عددها عشرة أو ~~اثنا عشر . طولها نحو من ذراع وفي أطرأفها رؤوس شبيهة بالزيتون إلا أن ~~عليها زغبا مثل زغب جوز الدلب وهي أكبر من الزيتون وأعرض . وزهره يكون له ~~خمل شبيه بالعناقيد فيه عشر حبات أو اثنا عشر . والحب مستدير رخو أسود في ~~رخاوة العنب شبيه بحب اللبلاب وله أصل طيب غليظ وجوف طوله نحو من ذراع ~~وينبت في أماكن جبلية ومواضع تحرقها الرياح وفيما بين أشجاب الدلب . والصنف ~~الخامس يسميه بعض الناس وريطموس وهو نبات شبيه بشجر الزيتون في أول ما ~~PageV01P612 ينبت وله أغصان طولها أقل من ذراع وهو خشن جدا وله زهر أبيض ~~جعد يشبه زهر الحمص وفيه بزر نحو من خمس أو ست حبات يشبه الحمص ملس صلب ~~مختلفة الألوان وله آصل في غلظ إصبع وطوله ذراع وينبت بين صخور ليست ببعيدة ~~من البحر أو الماء . وهذا الاختيار : يستعمل منه الأخضر الورق الأصفر ~~الثمرة وهو كما ذكرنا خمسة أنواع . الطبع : بارد في الأولى يابس في الثانية ~~والمخدر بارد يابس في الثانية . الأفعال والخواص : البستاني منه بزره مقبض ~~ومنه جنس مخدر منوم يشبه الأفيون في خصاله إلا أنه أضعف منه ومنه جنس قاتل ~~كما قلنا . الأورام والبثور : ضماده جيد للأورام الحارة كلها ظاهرها ~~وباطنها ويشرب ماؤه للأورام الحارة الباطنة ويجعل ماؤه بالإسفيداج ودهن ~~الورد على الحمرة والنملة تضميدا ولحا أصله شديد التجفيف وكذلك ورقه مع ~~الجنطيانا نافع من الحمرة والنملة . أعضاء الرأس : إن شرب من المخدر منه ~~فوق اثني عشر حبة أحدث الجنون وإذا تغرغر بمائه نفع من أورام اللسان وإن ~~شرب من لحا أصوله وزن مثقال بالشراب جلب النوم وعنب الثعلب إذا نعم دقه ~~وتضمد به أبرأ الصداع وحلل أورام أصل الأذن وأورام حجب الدماغ وينفع قطورا ~~من وجع الأذن . وقشور أصل الثالث إذا طبخ بالشراب وأمسك طبيخه في الفم نفع ms0598 ~~من وجع الأسنان وإن شرب من الصنف الرابع مثقال بالشراب خيل به خيالات ليست ~~بوحشية ويرى رؤيا غير ضارة وأنسية . أعضاء العين : يبرىء الغرب المتفجر . ~~وعصارة أصنافه حتى المنوم منه إذا اكتحل بها قوى أعضاء الغذاء : إذا تضمد ~~به وحده نفع التهاب المعدة والكلي . أعضاء النفض : بزر المخدر منه مدر ~~البول منق للكلي والمثانة وجميع أصنافه إذا احتمل قطع نزف الحيض وهو مما ~~يبرد ويمنع الاحتلام . السموم : نوع من عنب الثعلب غير الكاكنج وغير ~~البستاني وغير المخدر المذكور إذا أكل منه أربع مثاقيل قتل وما دونه يورث ~~الجنون وليس فيه شيء من منافع عنب الثعلب إلا تضميد . عنبر . الماهية : ~~العنبر فيما يظن نبع عين في البحر والذي يقال من أنه زبد البحر أو روث دابة ~~بعيد . إلا أنه أخبرني من أثق بقوله أنه كان ببحر في زمن الشباب وكان يسافر ~~سفر البحر فقال إني لما دخلت بلدا من بلاد البحر المسمى عندهم بخاخ وجاء ~~ضحوة النهار كنت مع أقوام على ساحل البحر وعند تموج البحر في الساحل كنا ~~نجد العنبر على أقطاع وألوان مختلفة PageV01P613 وكل من سبق وأخذه منا كان ~~له وسألت من ساكني تلك البلاد عن ذلك وسببه فقالوا عادة هذا البحر هكذا ~~ويكون دائما في كثير من الأوقات . الاختيار : أجوده الأشهب القوي السلاهطي ~~ثم الأزرق ثم الأصفر وأرجاء الأسود ويغش من الجص والشمع واللاذن والمندة ~~وهو صنفه الأسود الرديء الذي كثيرا ما يؤخذ من أجواف السمك الذي يأكله ~~ويموت . الطبع : حار يابس يشبه أن تكون حرارته في الثانية ويبسه في الأولى ~~. الخواص : ينفع المشايخ بلطف تسخينه . الزينة : من المندة صنف يخضب اليد ~~ويصلح ليتبع به نصول الخضاب . أعضاء الرأس : ينفع الدماغ والحواس . أعضاء ~~الصدر : ينفع القلب جدا . عود . الماهية : هو خشب وأصول خشب يؤتى به من ~~بلاد الصين ومن بلاد الهند وبلاد العرب شبيه بالصلابة في صلابته وتلززه ~~وبعضه منقط مائل إلى السواد طيب الرائحة قابض فيه مرارة يسيره وله قشر كأنه ~~جلد . الاختيار : أجود أصنافه العود المندلي ms0599 ويجلب من وسط بلاد الهد عند ~~قوم ثم الذي يقال له الهندي وهو جبلي أصولي ويفضل على المندلي بأنه لا يولد ~~القمل وهو أعبق بالثياب . ومن الناس من لا يفرق بين المندلي والهندي الفاضل ~~. ومن أفضل العود السمندوري وهو من سفالة وذلك بلد من بلاد الصين آخر بلاد ~~الهند ثم القماري وهو من سفالة الهند . والصنفي وهو صنف من السفالة ومن بعد ~~ذلك القاقلي والبرى والقطفي والصيني ويسمى بالقشموري وهو رطب حلو ودون ذلك ~~الجلائي والمانطاقي واللوامي والربطاني . والمندلي عامته جيدة . ثم أجود ~~السمندوري الأزرق الرزين الصلب الكثير الماء الغليظ الذي لا بياض فيه ~~الباقي على النار . وقوم يفضلون الأسود منه على الأزرق . وأجود القماري ~~الأسود النقي من البياض الرزين على النار الغليظ الكثير الماء وبالجملة ~~فأفضل العود أرسبه في الماء والطافي عديم الحياة ولروح رديء . والعود عروق ~~وأصول أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى يتعفن منها الخشبية والقير ويبقى ~~العود الخالص فيما يقال . الطبع : حار يابس في الثانية كما أظن . الخوأص : ~~لطيف مفتح للسدد كاسر للرياح ذاهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء جميع الأعضاء ~~. الزينة : مضغه يطيب النكهة جدا . آلات المفاصل : يقوي الأعصاب ويفيدها ~~ودهانه ولزوجة لطيفة . أعضاء الرأس : العود ينفع الدماغ جدا ويقوي الحواس . ~~PageV01P614 أعضاء الغذاء : إن شرب من العود وزن درهم ونصف أذهب الرطوبة ~~العفنة من المعدة وقواها وقوى الكبد . عروق الصباغين . الماهية : معروف . ~~الطبع : حار يابس إلى الثانية . الخواص : فيه جلاء قوي . أعضاء الرأس : ~~ينفع مضغه من وجع الأسنان . أعضاء العين : عصارته نافعة جدا في تحديد البصر ~~وجلاء ما قدام الحدقة من الماء والبياض . أعضاء الغذاء : نافع من اليرقان ~~الكائن من السدد وخصوصأ مع أنيسون وشراب أبيض . عناب . الماهية : ثمرة شجرة ~~معروفة أكثر ذلك بجرجان وما دون ذلك من البلدان فهو أصغر من الجرجاني . ~~الاختيار : أجوده أعظمه وأحسنه وأحمره لونا . الطبع : بارد إلى الأولى ~~معتدل في اليبوسة والرطوبة وهو إلى قليل رطوبة . الخواص : قال جالينوس : لا ~~أرى في ذلك منفعة لا في حفظ الصحة الموجودة ولا في ms0600 استرداد الصحة المفقودة ~~. وقال غيره : ينفع حدة الدم الحار أظن ذلك لتغليظه الدم وتدريجه إياه ~~والذي يظن من أنه يصفي الدم ويغسله ظن لست أميل إليه وغذاؤه يسير وهضمه ~~عسير . والقول الجيد فيه ما قال الحكيم الفاضل جالينوس حيث قال : ما وجدت ~~له أثرا لا في الصحة ولا في المرض لكني وجدته عسر الهضم قليل الغذاء . ~~أعضاء الصدر : جيد للصدر والرئة . أعضاءالغذاء : رديء للمعدة عسر الهضم . ~~أعضاء النفض : زعم قوم أنه نافع لوجع الكلية والمثانة . عفص . الماهية : ~~ثمرة شجرة كبيرة في بعض البلاد منه ما يوجد من شجره وهو غض صغير ~~PageV01P615 مضرس ملزز ليس بمثقب ويسمى أمغافنطس لأنه غض . ومنه ما هو أملس ~~خفيف منثقب . الاختيار : أجوده الفج والرزين والصلب وأما الأصفر الرخو ~~فقليل القوة ويحرق على الجمر . الطبع : بارد في الأولى يابس في الثانية . ~~الخواص : قبضه شديد ويمنع الرطوبات من السيلان وجوهره أرضي بارد . الجراح ~~والقروح : يطلى بالخل على القوابي فيذهب بها وإن نثر سحيقه على اللحم الرخو ~~الزائد أضمره . أعضاء الرأس : يمنع سيلان الرطوبات الفاسدة إلى اللسان ~~واللثة وينفع من القلاع خصوصا في الصبيان وخصوصا بالخل وينفع إذا جعل في ~~أكال الأسنان . أعضاء النفض : يذر سحيقه على الماء ويشرب لقروح المعي ~~والإسهال المزمن وكذلك إذا جعل في الأغذية يصلح لهذا . عليق . الماهية : ~~قال بعضهم : أنه العوسج وصنف منه يسمى عليق الكلب له ثمرة كالزيتون صوفية ~~الداخل وهذا الصنف يوجد ببلاد شهرزور وببلاد فاسوس وعندي أن العليق نبات ~~سوى العوسج لأن ديسقوريدوس بين في كتابه الموسوم بالحشائش في هيولي الطب ~~ماهية العليق وماهية العوسج وكلاهما يخالفان في النبت والأفعال . وقال : ~~العليق نبات معروف ومنه صنف ينبت في جبل أندي اشتق له هذا الإسم من ذلك فهو ~~ألين أغصانا بكثير من العليق الأول وفيه شوك صغار ومنه صنف بلا شوك البته ~~وفعل هذا شبيه بفعل المتقدم إلا أنه يفضل عليه بأن زهر هذا إذا دق ناعما مع ~~العسل ولطخ على العين نفع من الورم الحار . الطبع : هو بارد يابس وثمرته ms0601 ~~النضيجة فيها حرارة ما . الأفعال والخواص : قابض مجفف بجميع أجزأئه وورقه ~~أقل في ذلك لمائيته . الزينة : طبيخ أغصانه بورقه يصبغ الشعر . الأورام ~~والبثور : يمنع ضماده وورقه من سعي النملة وهو جيد على الحمرة غليظ فإن جفف ~~قبض قبضا ظاهرا وكذلك زهرته وفي أصل العليق لطافة مع قبض فلذلك يفتت الحصى ~~. الجراح والقروح : ينفع من القروح على الرأس ويدمل الجراحات . أعضاء الرأس ~~: إذا مضغت أوراقه سدت اللثة وأبرأت القلاع وكذلك ثمرته النضجة . وعصارة ~~ثمره وورقه تبرىء أوجاع الفم الحارة وورقه يبرىء قروح الرأس والإكثار من ~~ثمر العليق يصدع . PageV01P616 أعضاء العين : ينفع من نتو العين . أعضاء ~~الصدر : تنفع أجزاؤه من نفث الدم . أعضاء الغذاء : يضمد بورقه المعدة ~~الضعيفة القابلة للمواد فيقويها . أعضاء النفض : يعقل البطن . وعليق الكلب ~~إذا أخذ عن ثمرته الصوف الذي فيها وطبخ عقل طبيخه البطن ويقطع سيلان ~~الرطوبة المزمنة من الرحم وينفع من البواسير النابتة في المقعدة التي يسيل ~~منها الدم ضمادا وهو وزهرته ينفع من قروح المعي والاستطلاق ويفتت الحصى ~~للطف فيه . السموم : يوافق نهشة الحيوان المعروف بقرطس . عوسج . الماهية : ~~قال قوم : إن العوسج هو العليق . وقال ديسقوريدوس : شجرة تنبت في السباخ ~~لها أغصان قائمة متشوكة مثل الشجرة التي يقال لها داوكسوافيبس في قضبانها ~~وشوكها وورق إلى الطول ما هو يعلوه شيء من رطوبة لزجة تدبق باليد . ومن ~~العوسج صنف آخر غير هذا الصنف أبيض منه ومنه صنف آخر وورقه أسود من ورقه ~~وأعرض مائلا قليلا إلى الحمرة وأغصانه طوال يكون طولها نحوا من خمسة أذرع ~~وهي أكثر شوكا منه وأضعف وشوكه أقل حدة وثمره عريض دقيق كأنه في غلف ~~وللعوسج ثمرة مثل التوت تؤكل ومنبته يكون في البلاد الباردة أكثر . الخواص ~~: زعم قوم أنه إذا علقت على الأبواب أو الكوى أبطلت فعل السحرة . البثور : ~~ورق جميع أصنافه نافع من الحمرة والنملة ضمادا . عنكبوت . الجراح والقروح : ~~إذا وضع نسجه على القروح وعلى الجراح منعها أن ترم . أعضاء الرأس : إذا طبخ ~~العنكبوت الغليظ النسج الأبيض بدهن ورد وقطر في ms0602 الأذن سكن وجعها . الحميات ~~: قال بعضهم : إن نسج العنكبوت إذا خلط ببعض المراهم ولطخ على خرقة كتان ~~وألزقت على الجبهة أو على الصدغين أبرأ من حمى الغب . وزعم قوم أن نسج ~~الصنف الذي يكون نسجه كثيفا أبيض إذا شد في جلد وعلق على العنق أو العضد ~~أبرأ حمى الغب . وقال ديسقوريدوس : أبرأ من حمى الربع . عدس . الماهية : من ~~العدس جنس مأكول وهو المشهور ومن العدس جنس بري رديء . PageV01P617 والعدس ~~المر ظاهر الحرارة وفيه يبس وقبض قليل وهو على ما يقول ديسقوريدوس : حشيشة ~~طويلة كثيرة الأغصان مرتفعة القضبان سفرجلية الورق أطول وأضيق فيها خشونة ~~ما وهي إلى البياض وهو يزرع بجبال طبرستان كثيرا ويسمونه باسم العدس ~~وينسبونه إلى الحية وهو بلسانهم مار مرجو وله حب كعدس صغير في غلف طوال . ~~الاختيار : أجوده ما هو أسرع نضجا وهو الأبيض العريض وإذا وقع في الماء لم ~~يسوده ويجب الطبع : جالينوس : إنه إما معتدل في الحر واليبس وإما مائل ~~يسيرا إلى الحرارة ولذلك لا يبرد عند أكله ولا وهو في المعدة ولا منحدرا . ~~الخواص : نفاخ مركب من قوة قابضة وجلاءة ويري أحلاما رديئة . وقبض قشره ~~كثير قابض وفي جملته نفخ كثير يغلظ الدم فلا يجري في العروق وهو يقل البول ~~والطمث لذلك ويتولد منه خط سوداوي وأمراض سوداوية وربما كان كشك الشعير ~~مضادا له لما كان يجتمع من خلطهما غذاء جيد جدا يكاد يكون من جملة أفضل ~~الأغذية ويجب أن يكون كشك الشعير أقل قدرا من العدس . والعدس مع السلق أيضا ~~يجود غذاؤه لأنهما أيضا متضادا الأحوال معتدلان ويجعل فيه شعير وفوتنج . ~~وشره ما يطبخ مع العدس النمكسود ويجب أن يلقى على من من العدس سبعة أمناء ~~ماء وينضج جيدا . الأورام : إذا طبخ بالخل وضمد به حلل الخنازير والأورام ~~الصلبة وفيه مع الردع جمع مدة والإكثار منه يولد السرطان والأورام الصلبة ~~المسماة سفيروس . الجراح والقروح : إذا طبخ بالخل ملأ القروح العميقة وقلع ~~خبث القروح فيقل وسخها وإن كانت عظيمة فيما هو أقبض مثل قشور ms0603 الرمان وغيره ~~ومع ماء البحر للآكلة والحمرة والنملة والشقاق العارض من البرد . آلات ~~المفاصل : رديء للأعصاب وأن وضع مع السويق ضمادا على النقرس نفع والإكثار ~~منه يورث الجذام . أعضاء العين : من أكثر أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه وإذا ~~ضمد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد أبرأ أورام العين الحارة جدا . ~~أعضاء الصدر : يضمد به مطبوخا في ماء البحر على أورام الثدي الكائنة من ~~احتقان الدم واللبن . أعضاء الغذاء : هو عسر الهضم رديء للمعدة مولد للنفخ ~~ثقيل وإذا قشرت منه ئلاثون حبة وابتلعت نفعت فيما يقال من استرخاء المعدة ~~ولا يجب أن يخلط بالعدس حلاوة فإنه يورث حينئذ سددا كثيرة في الكبد ومما ~~يرجف به من أمر العدس إنه نافع من الاستسقاء ويشبه أن يكون لتجفيفه . أعضاء ~~النفض : إذا طبخ بغير قشره عقل البطن أو بقشره إذا طبخ بماء وأريق عنه ماؤه ~~الأول فكذلك الماء الأول يسهل البطن والمطبوخ بالقشر المهراق الماء أعقل ~~PageV01P618 للبطن من المقشر لأن في قشره قوة قبض شديد جدا ويشتد عقل البطن ~~إذا طبخ مع هندبا ولسان الحمل والحمقاء ومع السلق المسمى بالأسود لشدة ~~خضرته أو مع ورد أو شيء من القوابض بعد أن يسلق سلقا جيدا قبل ذلك وإلا حرك ~~البطن ويضمد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد لورم المقعدة وأن كان ~~عظيما فمع ما هو أقبض . والعدس البري وهو العدس المر يسهل الدم والعدس يقل ~~البول والطمث لتغليظه الدم فلا يقربنه صاحب آفة في البول من جهة تعصير وأما ~~المر فيحدرهما ويدرهما وإذا استعمل البري بالخل نفع من عسر البول وسكن ~~الزحير والمغص . عسل . الماهية : العسل طل خفي يقع على الزهر وعلى غيره ~~فيلقطه النحل وهو بخار يصعد فينضج في الجو فيستحيل ويغلظ في الليل فيقع ~~عسلا وقد يقع العسل كما هو بجبال قصران ويختلف بحسب ما يقع عليه من الشجر ~~والحجر وأكثر الظاهر منه يلقطه الناس والخفى يلقطه النحل وأظن أن لتصرف ~~النحل فيه تأثيرا وإنما يلقطه النحل ليغتذي وليدخره ومن العسل ms0604 جنس حريف سمي ~~. الاختيار : أجود العسل الصادق الحلاوة الطيب الرائحة المائل إلى الحرافة ~~وإلى الحمرة المتين الذي ليس برقيق اللزج الذي لا ينقطع . وأجوده الربيعي ~~ثم الصيفي والشتائي رديء فيما يقال . الطبع : عسل النحل حار يابس في ~~الثانية وعسل الطبرزد والقصب حار في الأولى ليس الأفعال والخواص : قوته ~~جالية مفتحة لأفواه العروق محللة للرطوبات تجذب الرطوبات من قعر البدن ~~وتمنع العفن به والفساد من اللحوم . الزينة : التلطخ به يمنع القمل ~~والصيبان ويقتلها ومع القسط لطوخ خاصة المزمن وبالملح لآثار الضربة ~~الباذنجانية . الجراح والقروح : ينقي القروح الوسخة الغائرة والمطبوخ منه ~~حتى يغلظ يلزق الجراحات الطرية وإذا لطخ به مع الشبث أبرأ القوابي . أعضاء ~~الرأس : يخلط به الملح الأندراني ويقطر فاترا في الأذن فينقيه وينقي قروحه ~~ويجففها ويقوي السمع وشم الحريف السمي منه يذهب العقل فكيف كله . أعضاء ~~العين : العسل يجلو ظلمة البصر . أعضاء النفس : التحنك به والتغرغر يبرىء ~~الخوانيق وينفع اللوزتين . PageV01P619 أعضاء الغذاء : ماء العسل يقوي ~~المعدة ويشهي . أعضاء النفض : عسل القصب يلين البطن وعسل الطبرزد لا يلين ~~والعسل الغير المنزوع الرغوة ينفخ ويسهل البطن فإن نزعت قل ذلك والمطبوخ لا ~~يحرك البطن بل ربما عقل المبلغمين ويغفو كثيرا والمطبوخ بالماء يدر البول ~~أكثر ونقول : إن العسل وماءه إن تمكن من تنفيذ الغذاء عقل السموم : إن شرب ~~العسل مسخنا بدهن ورد نفع من نهش الهوام ومن شرب الأفيون ولعقه وعلاج عضة ~~الكلب الكلب وأكل الفطر القتال والمطبوخ منه نافع للسموم والمتقيء به يتخلص ~~. والحريف من العسل الذي يعطس شمه يورث ذهاب العقل بغتة والعرق البارد ~~وعلاجه أكل السمك المالح وشرب ماء أدرومالي والتقيء به . عشر . الماهية : ~~شجرة أعرابيه يمانية وهو أحد اليتوعات وحكى أن من العشر ضربا يقتل الجلوس ~~في ظله . الطبع : حار يابس وحره إلى الثالثة ويبسه في الرابعة . الأفعال ~~والخواص : فيه قبض معتدل . الزينة : ينفع من السعف والقوباء طلاء . أعضاء ~~الرأس : يطلى على الرأس فيذهب الحرارة ويطلى بالعسل على القلاع في فم ~~الصبيان فيذهب به . أعضاء النفض : يطلق البطن ms0605 ويضعف الأمعاء . السموم : منه ~~صنف إن قعد الإنسان في ظله ضره وربما قتله فليحذر منه وثلاثة دراهم من عقرب ~~. أعضاء الرأس : زيت العقارب نافع من أوجاع الأذن جدا . أعضاء النفض : ~~العقرب المحرق إذا شرب منه يفتت الحصاة فى المثانة والكلي عظاءة . الماهية ~~: قال ديسقوريدوس : إن العظاءة يسميه بعض الناس سورا وهو حيوان مثل سام ~~أبرص إلا أن هذا أخضر اللون بطيء الحركة مختلف الألوان وزعم قوم أنه إذا ~~دخل النار لا يحترق وله قوة ضعيفة ويخزن مثل ما يخزن الذراريح وكذلك تخرج ~~أمعاؤه وتقطع يداه ورجلاه ويخرن العسل . الجراح والقروح : ينفع من الجرب ~~مثل ما ينفع الذراريح ويقع في المراهم المؤكلة والملائمة . PageV01P620 ~~الزينة : ذنبه إذا طبخ حتى يتهرى يحلق الشعر . عنعيلي . الماهية : قال ~~ديسقوريدوس : إن عنعيلي هو الشلجم البستاني ونحن نؤخر الكلام في ذلك ونذكره ~~في فصل الشين . عالوسيس . الماهية : زعم قوم أن عالوسيس يسميه أهل طبرستان ~~بربهم وهو نبات يشبه القريص في جميع الأشياء إلا أن ورقه أشد ملاسة من ورق ~~القريص وإذا فرك ورقه فاحت منه رائحة منتنة جدا وله زهر دقاق وثمر صغار ~~فرفيري وينبت في السباخات وفي الطرق والخرابات فيما يقال . الخواص : قوته ~~محللة للجسا . القروح : نافع من القروح الخبيثة والآكلة . الأورام : نافع ~~من الأورام السرطانية والخنازير والأورام الآخر ضمادا فاترا في النهار ~~مرتين . أعضاء الرأس : قوة الورق والقضبان نافعة لورم خلف الأذن واللوزتين ~~. عاليون . الماهية : ومن الناس من يسميه : عاليون وقوم يسمونه عاليون ~~واشتقاق الإسمين جميعا من إجماد اللبن لأنه يجمده كالأنفحة وهو نبات له ورق ~~وقضبان شبيهان بورق وقضبان النبات المسمى الحرينان وعليه زهر أبيض مائل إلى ~~صفرة دقاق كثيف كثير طيب الرائحة وينبت في الآجام والغياض . الخواص : زهره ~~إذا تضمد به نفع من انفجار الدم . القروح : وكذلك زهره وورقه ينفع من حرق ~~النار . آلات المفالحل : وقد يخلط بقيروطي متخذ بدهن الورد ويكسر بالملح ~~حتى يبيض فينفع من التعب ووجع الإعياء . أعضاء النفض : أصله يهيج شهوة ~~الجماع . عرقون . زعم ديسقوريدوس أن عرقون نبت له ms0606 ورق شبيه بورق شقائق ~~النعمان مشقق طويل وله أصل مستدير حماس يؤكل وإذا شرب منه وزن درخمي بشراب ~~حلل الرياح . وقد ذكر أنه يكون منه صنف آخر وله أغصان دقاق رؤي عليها ورق ~~شبيه بورق الملوخية وفي أطراف الأغصان شيء ناتىء شبيه برأس الكركي ومنقاره ~~وليس له مندوحة في صناعة الطب بل في صناعة آخرى لايلين بنا أن نذكر ذلك في ~~هذا المقام . PageV01P621 أعضاء النفض : وزن درخمي منه بشراب يحلل الرياح ~~النافخة للرحم . عظام . الخواص : العظام الرقة محللة مجففة . الزينة : قيل ~~إن كعب الخنزير إذا طلي به على البرص نفع . آلات المفاصل : قيل إن عظام ~~الناس ينفع سقيها من وجع المفاصل . أعضاء الرأس : قيل إن عظام الناس تشفي ~~من الصرع . وقال جالينوس : كان إنسان يسقي الناس هذا سرا فيزيل صرعهم وقد ~~أدرك ذلك الإنسان . أعضاء الغذاء : قيل إن كعب التيس بالسكنجبين يذوب ~~الطحال . أعضاء النفض : قيل إن كعب التيس يهيج الباه وسوق البقر المحرقة ~~يقطع نزف الدم والدوسنطاريا واستطلاق البطن . عنب . الاخنيار : الأبيض أحمد ~~من الأسود إذا تساويا في سائر الصفات من المتانة والرقة والحلاوة وغير ذلك ~~والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة خير من المقطوف في يومه . الطبع : قشر ~~العنب بارد يابس بطيء الهضم وحشوه حار رطب وحبه بارد يابس . الخواص : ~~المقطوف في الوقت منفخ والمعلق حتى يضمر قشره جيد الغذاء مقوي البدن وغذاؤه ~~شبيه بغذاء التين في قلة الرداءة وكثرة الغذاء وإن كان أقل من غذاء التين ~~والنضيج أقل ضررا من غير النضيج وإذا لم ينهضم العنب كان غذاؤه فجا نيئا ~~وغذاء العنب بحاله أكثر من غذاء عصيره لكن عصيره أسرع نفوذا وانحدارا . ~~والعنب القابض يرجى أن يحلله التعليق والحامض ليس كذلك والزبيب صديق الكبد ~~والمعدة . أعضاء الغذاء ة العنب والزبيب بعجمه جيد لأوجاع المعي والزبيب ~~ينفع الكلى والمثانة والعنب المقطوف في الوقت يحرك البطن وينفخ وكل عنب ~~فإنه يضر بالمثانة . عرق . الماهية : العرق مائية الدم خالطها صديد مراري ~~يجب أن يستعمل منه ما لم يجف بعد بل ms0607 ما فيه رطوبة وهو أنضج من البول فإنه ~~من فضل لدونة ورطوبة بعد الهضم الأخير . والبول من فضل الهضم الثاني . ~~الخواص : هو أنضج من البول ويختلف بحسب الحيوان وفيه تحليل ليس بيسير . ~~الأورام : عرق المصارعين مع دهن الحناء ينفع ورم الأربية بل يحللها . أعضاء ~~الصدر : اليابس من عرق المصارعين مع دهن الحناء يجعل على أورام الثدي ~~فيجللها ومع دهن الورد لجمود اللبن في الثدي . PageV01P622 عزيز . أما عزيز ~~الكبير وعزيز الصغير فهما القنطوريون الكبير والصغير ونؤخر الكلام على ذلك ~~إلى الفصل الذي نذكر فيه حرف القاف . عود الصليب . الماهية : زعم ~~ديسقوريدوس أن عود الصليب يسميه بعض الناس ذا الأصابع ويسميه قوم آخرون ~~علعيسى ومعناه بالعربية حلوة الريح هو نبات له ساق نحو من شبرين يتشعب منه ~~شعب كثيرة وورق الذكر منه يشبه ورق الشاه بلوط وورق الأنثى يشبه ورق ~~سمرنيون مشرف وعلى طرف الساق غلف شبيهة بغلف اللوز وإذا انفتحت تلك الغلاف ~~ظهر منها حب أحمر مثل الدم كثيرة صغار تشبه حب الرمان وما بين ذلك الحب ~~أسود إلى الفرفيرية خمسة أو ستة وأصل الذكر في غلظ إصبع وطوله شبر أبيض ~~مذاقته قابضة أصل الأنثى له شعب شبيه بالبلوط وهو سبعة أو ثمانية مثل أصول ~~الخنثى . أعضاء الرأس : إذا شرب منه خمس عشرة حبة مع ماء القراطن نفع من ~~الكابوس أعضاء الغذاء : كله كما هو ينفع من لذع المعدة . أعضاء النفض : وقد ~~يسمى من أصله مقدار لوزة النساء اللواتي لم تستنظف أبدانهن من فضل الطمث ~~بعد النفاس فينفعن بإدراره وإذا شرب بالشراب نفع من وجع الأرحام والبطن ~~والكلى والمثانة واليرقان وإذا طبخ بالشراب وشرب عقل البطن وإذا شرب من حبه ~~الأحمر عشر حبات أو اثنتا عشرة حبة بشراب أسود قابض قطع نزف الدم من الرحم ~~وإذا أكله الصبيان أو شربوه ذهب بابتداء الحصى عنهم وعشر حبات من حبه ~~بالشراب العسلي تنفع من الاختناق عرن . الماهية : زعم ديسقوريدوس إن عرن ~~نبات له ورق شبيه بورق العدس الصغير إلا أنه أطول منه وله ms0608 ساق طوله نحو شبر ~~وزهره أحمر وأصل صغير ينبت في أماكن بطيئة معطلة وهذا النبات موجود في بعض ~~البلاد . الخواص : ضماد ورقه يدر العرق إذا ضمد به مع الزيت . الأورام : ~~إذا دق وتضمد به حلل الخراجات والبثر الملتهبة . أعضاء النفض : إذا شرب ~~بالشراب أبرأ من تقطير البول . عكر الزبت . الماهبة : عكر الزيت إذا طبخ في ~~إناء من نحاس قبرسي إلى أن يثخن ويصير مثل العسل كان صالحا لما يصلح له ~~الحضض ويفضل على الحضض . أعضاء الرأس : إذا طبخ بماء الحصرم إلى أن يثخن ~~ولطخ به الأسنان المتأكلة قلعها . PageV01P623 أعضاء العين : قد يقع في ~~أخلاط الأدوية للعين . أعضاه النفض : إذا عتق كان أجود له وتهيأ منه حقنة ~~نافعة للمعدة ولقروح الرحم . آلات المفاصل : وما كان منه حديثا لم يطبخ ~~فإنه إذا سحق وصب على المنقرسين والذين بهم وجع المفاصل نفعهم فهذا آخر ~~الكلام من حرف العين وجملة ما ذكرنا من الأدوية اثنان وثلاثون عددا . الفصل ~~السابع عشر حرف الفاء فضة . ا لماهية : مشهور . الطبع : مبرد مجفف . الخواص ~~: خبثها قابض جدا وفيها جذب وتجفيف وإذا خلطت سحالتها بالأدوية الآخرى نفعت ~~من الرطوبات اللزجة . الأورام والبثور : جيدة جدا للجرب والحكة . أعضاء ~~الرأس : سحالتها نافعة من البخر إذا خلط بأخلاط آخرى . أعضاء العين : إذا ~~اكتحل بميل من فضة يزيد في البصر ويجلو العين . أعضاء الصدر : سحالتها مع ~~الأخلاط نافع من الخفقان . الماهية : هو عصارة قصب مطبوخة إلى أن يثخن ~~ويعمل منه الفانيذ ويكون ذلك ببلاد مكران من ناحية كرمان ويحمل من ثم إلى ~~البلاد ولا يعمل الفانيد إلا في بلاد مكران لا غير . الاختيار : أجوده ا ~~لأبيض الرقاق الحراني . المطبع : حار رطب في الأولى خصوصا الأبيض فهو أرطب ~~. الخواص : أغلظ من السكر وأحر بكثير . أعضاء النفس : جيد للسعال . أعضاء ~~النفض : ملين للبطن ينفع من برد الرحم والأمعاء . فو . الماهية : نبات له ~~ورق كورق الكرفس العظيم الورق وله ساق قدر ذراع أو أكبر أملس ناعم غلظ ~~أعلاه قريب من غلظ إصبع أرجواني ذو عقد وله ms0609 زهر كالنرجس وأكبر من النرجس ~~وفي بياضه كالفرفيرية ويتشعب أصله شعبا وفي أصله عطرية وقوته شبيهة بالسنبل ~~في أشياء كثيرة ولهذا يسميه قوم ناردين بري ويتشعب من أسفل الأصل شعب معوجة ~~مثل الأذخر والخربق الأسود مشتبكة بعضها ببعض لونها إلى الشقرة ما هو وينبت ~~في البلاد التي يقال لها نيطس . PageV01P624 أعضاء العين : قوة أصله مسخنة ~~. أعضاء الصدر : ينفع من وجع الجنب . أعضاء النفض : يدر البول إن شرب يابسا ~~أو طبيخا يدر الطمث وإدراره أكثر من إدرار السنبل الهندي والرومي وهو ~~كالمنجوشة في ذلك . فوفل . الماهية : ثمرة نببات في الهند يشبه شكله شكل ~~الجوزبوا إلا أن الفوفل أحمر اللون شديد الكسر ويتفرك أجزاؤه عند الكسر له ~~رائحة طيبة وأهل الهند يتناولونه لطيب النكهة ويحمر الأسنان وقوته قريبة من ~~قوة الصندل . الطبع : بارد في الثالثة يابس فيها . الخواص : مبرد بقوة قابض ~~. الأورام : جيد للأورام الحارة الغليظة . أعضاء العين : موافق بمن به ~~التهاب في عينه ويمنع المواد من المطبقات ضمادا . فلنجمشك . الماهية : زعم ~~قوم أن فلنجمشك أغذى من المرزنجوش والنمام وأقل يبسا . أعضاء الرأس : يفتح ~~السدد العارضة في الدماغ والمنخرين شفا وطلاء وأكلا . أعضاء النفض : جيد ~~للبواسير شربا وطلاء . فوة الصباغين . الماهية : هو عفص الطعم . الخواص : ~~يجلو باعتدال . الزينة : يجعل على القوابي بالخل فيبرئها ويلطخ بالخل أيضا ~~على البهق الأبيض فيبرئه وينقي الجلد من كل أثر . آلات المفاصل : يسقى بماء ~~القراطن فينفع من عرق النسا والفالج الذي مع آفة في الحس ويسقى منه درهم مع ~~درهمين من راوند صيني للضربة والسقطة بقدح نبيذ . أعضاء الغذاء : يسقى ثمره ~~بسكنجبين لأورام الطحال وينقي الكبد ويفتح سددهما وهو خاصيته . PageV01P625 ~~أعضاء النفض : يدر البول شديدا حتى ربما أبال دما ويجب للذي يشربه أن يستحم ~~في كل يوم وإذا احتمل أدر الطمث وأحدر الجنين . السموم : أغصانه مع ورقه ~~تنفع من نهش الهوام . فنجنجشت . فل . الماهية : قيل هو دواء هندي معروف ~~قوته كقوة اليبروح واللفاح . أعضاء الرأس : إن ضمد به نفع من الصداع . ~~فاكرة . الماهية : حب يشبه الحمص له ms0610 حب كالمحلب وفي جوفه حب أسود كالشهدانج ~~يحمل من السفالة . الطبع : حارة يابسة في الثالثة . الخواص : فيها تحليل ~~وقبض . أعضاء الغذاء : يدخل في الأدوية المصلحة للمعدة والكبد الباردتين ~~وينفع من سوء الاستمراء البارد . أعضاء النفض : ينفع من الإسهال البارد ~~ويعقل البطن . فلفل . الماهية : قال جالينوس : أول ما يطلع ثمره يكون دار ~~فلفل ثم ينفصل عن حب الفلفل ولذلك كان الدار فلفل أرطب ولذلك يتأكل ويلذع ~~بعد قليل من أول ذوقه وأصله يشبه القسط الأسود وهو أشد حرافة والأبيض أضعف ~~حرارة ورطوبة وأما قوم فيقولون : إن الأسود قد جف فسقطت قوة جذبه وبقيت في ~~الأبيض الذي لم يبلغ شد الجفاف . الطبع : حار يابس إلى الرابعة . الخواص : ~~فيه جذب وتحليل وجلاء يمضغ من الزبيب فيقلع البلغم وهو يستأصل البلغم اللزج ~~وهو من المسكنة للوجع ويسكن العصب وهو موافق للأصحاء . الزينة : وهو ~~بالنطرون جلاء للبهق ويهزل بالنطرون . الأورام والبثور : بالزفت يحلل ~~الخنازير . آلات المفالحل : يسخن العصب والعضلات تسخينا لا يوازيه فيه غيره ~~. أعضاء الرأس : ينفع الأسنان مع الخل . أعضاء العين : يقع الأبيض في ~~الأكحال ويجلو . أعضاء الصدر : إذا استعمل في اللعوقات وافق السعال وأوجاع ~~الصدر وهو نافع مع العسل تحنكا من الخناق وينقي الرئة . PageV01P626 أعضاء ~~الغذاء : هاضم مشة ويشرب مع ورق الغار الطري وينفع من النفخ والمغص وهو ~~بالخل شربا وطلاء جيد لورم الطحال والأبيض أصلح للمعدة وأشد تقوية لها ~~والدار فلفل أعضاء النفض : يدر البول ويحدر الجنين وبعد الجماع يفسد الزرع ~~بقوة وكثيره وقليله يطلق على خلاف السقمونيا وهو يجفف المني بشدة وأما ~~الدار فلفل فيزيد في الباه لرطوبته الفضلية وإذا شرب من ورق الغار الطري ~~ينفع من المغص . الحميات : يمسح به مع الدهن فينفع من النافض . السموم : ~~يقع الأبيض في الترياقات وكذلك الدار فلفل نافع من نهش الهوام وطلاء بالدهن ~~أيضا . فلفلموية . الماهية : قالوا : هو أقل الفلفل . الخواص : قيل : ~~خاصيته النفع من الأوجاع الباردة والتشنج منفعة شديدة . آلات المفاصل : ~~ينفع من النقرس . أعضاء النفض : له خاصية في القولنج والرياح الباردة فيما ms0611 ~~يقال . فسوريقون . الماهية : هو أشد تجفيفا من القلقطار مع أنه أقل لذعا ~~فهو ألطف . القروح : يذهب الجرب . فاشرا . الطبع : حار يابس إلى الثالثة . ~~الخواص : حاد حريف يجلو ويجفف ويلطف ويسخن إسخانا معتدلا . الزينة : أصله ~~بالكرسنة والحلبة يجلو شديدا ظاهو البدن وينقيه ويصفيه ويذهب بالكلف ~~والآثار السوداء الباقية بعد القروح وكذلك إذا طبخ بالزيت حتى يتهرى ويذهب ~~كهبة الدم تحت العين الأورام والبثور : أصله يقطع الثآليل والبثور اللبنية ~~وبالشراب يسكن الداحس ويحلل الصلبة ويفجر الدبيلة وان شرب ثلاثين يوما كل ~~يوم ثلاث أثولوسات بالخل حلل أورام الطحال . وضمادا مع التين أيضا للطحال ~~ويسكن الطحال من الوجع ويسكن الداحس إذا ضمد به مع الشراب . PageV01P627 ~~القروح : أصله ضمادا مع الملح على القروح الرديئة ويقع في المراهم الآكلة ~~للحمة وثمرته للجرب المتقرح وغير المتقرح ملطخا به ويقشر . آلات المفاصل : ~~أصله ضمادا بالشراب يخرج العظام ويشرب منه كل يوم درخمي للفالج ولشدخ العضل ~~طلاء وشربا . أعضاء الرأس : يشرب منه كل يوم درخمي سنة فينفع من الصرع ~~والسدر ويحدث أحيانا في العقل تخليطا . أعضاء الصدر : قد يتخذ منه بالعسل ~~لعوق للمختنقين ولفساد النفس والسعال ووجع الجنب وإذا شرب عصارته مع حنطة ~~مطبوخة أغزر اللبن . أعضاء الغذاء : قال جالينوس : من أكل أطرافه في أول ما ~~يطلع ينفع المعدة بقبضها وحرافتها مع قليل مرارة وحرافة . أعضاء النفض : ~~قلب هذا النبات أول ما يطلع إن أكل كما هو أو طبخ أدر البول وأسهل البطن . ~~ومن أصله درخمي يقتل الجنين وإذا احتمل آخرج الجنين وينقي الرحم جلوسا في ~~طبيخه . وعصارته تسهل البلغم وهو من الأدوية الجيدة للطحال وإذا طبخ بالدهن ~~نفع من النواصير التي في المقعدة والماء الذي يطبخ به إذا صب على الأورام ~~وجلس فيه نقاها وآخرج المشيمة وكذلك عصارته مع العسل تفعل ذلك . السموم : ~~أصله درخمي ينفع من نهش الأفعى وكذلك من لسع جميع الهوام . الأبدال : بدل ~~وزنه دورنج وثلثا وزنه بسباسة . فاشر ستين . الماهيه : هذا عن جنس الفاشرا ~~له ورق كاللبلاب الكبير وأصله أسود الخارج أصفر الداخل ms0612 . آلات المفاصل : ~~ينفع أيضا من الفالج جدا . أعضاء الرأس : قلبه أول ما يطلع يؤكل فيفعل في ~~الصرع مثل ما يفعل الفاشرا . أعضاء الصدر : ينقي الصدر . أعضاء النفض : ~~قلبه أول ما يطلع إذا كل أدر البول والحيض ويفعل ما يفعل الفاشرا في جميع ~~ذلك . فربيون . الماهية : قال الحكيم ديسقوريدوس : هو صمغ شجرة شبيهة ~~بالقثاء في شكلها تنبت في لينوى من أرض سدد أو بلاد موروشيا وهذه الشجرة ~~مملوءة صمغا مفرط الحرافة والحرارة والحدة ومستخرجوها يخافون منها لزيادة ~~حرارتها فيعمدون إلى كروش الغنم فيغسلونها PageV01P628 ويعلقونها في ساق ~~الشجر ثم يطعنونه من البعد برمح أو بمرراق فينصب منه في الكروش صمغ كثير ~~على المكان كأنه ينصب من إناء وقد ينصب منه في الأرض أيضا لحمية خروجه من ~~شجرة وهو صنفان أحدهما صاف يشبه العنزروت وعظمه في مقدار الكرسنة والآخر ~~متصل شبيه بالعكر وقد يغش بعنزروت وصمغ يخلطان به ومحنته بالمذاق عسرة لأنه ~~إذا لذع اللسان مرة واحدة دام لذعه فكلما لقي اللسان بعد الذوق من حرافته ~~مدة علم أنه الخالص . وأول من وقع على هذا الدواء واستنبط علمه يوناس ملك ~~لينوى وتتغير قوته بعد ثلاث أو أربع سنين والعتيق منه يضرب إلى الصفرة ~~والشقرة ولا ينداف في الزيت إلا بصعوبة والحديث خلاف ذلك كله وزعم قوم أن ~~قوته تحفظ إذا جعل مع الباقلا المنشر في وعاء . الاختيار : جيده الحديث ~~الصافي الأصفر إلى الشقرة الحاد الرائحة الشديدة الحرافة وغير هذا فهو ~~مغشوش كما قلنا . الطبع : حار وله قوة لطيفة محرقة جلآءة والحديث منه أشد ~~إسخانا من الحلتيت على أنه لا صمغ كالحلتيت في إسخانه . آلات المفاصل : ~~يخلط ببعض الأشربة المعمولة بالإفاويه فينفع من عرق النسا ويطرح قشور ~~العظام من يومه ولكن يجب أن يوقى اللحم الذي حول العظام بقيروطي مفتر في ~~الدهن ويمرخ به الفالج والخمر فينفع جدا . أعضاء العين : إذا اكتحل بها ~~كانت جالية وتحلل الماء الأزرق في العين ولكن يدوم لذعها النهار كله فلذلك ~~يخلط بالعسل وسائر الشيافات . أعضاء النفض : ينفع من ms0613 الماء الأصفر وبرد ~~الكلى وينفع أصحاب القولنج . والشربة منه مع بعض البزور الطيب الرائحة وماء ~~العسل ثلاث أثولوسات . قالت الخوز : إنه يضم فم الرحم ضما شديدا حتى يمنع ~~الأدوية المسقطة للجنين قال : ويسهل البلغم اللزج الناشب في الوركين والظهر ~~والأمعاء فيما قالوا . السموم : قال بعضهم أنه من نهشته الأفعى أو شيء من ~~الهوام وشق جلدة رأسه وما يليه حتى يظهر القحف وجعل فيه هذا الصمغ مسحوقا ~~وحنط لم يصبه مكروه ويقتل منه ثلاثة دراهم في ثلاثة أيام تقريحا للمعدة ~~والمعي . فطراساليون . قد ذكرنا ما يليق في فصل الكاف . وكذلك قد فرغنا من ~~هذا في فصل الحاء عند ذكرنا الحناء . فيلرهرخ . الماهية : قيل : إنه شجرة ~~الحضض وله ثمرة كالفلفل والحضض قد يتخذ منه ويتخذ من الزرشك والأعرابي نوع ~~آخر وقوة الفيلرهرج قريبة من قوة الحضض الذي يتخذ منه وأضعف يسيرا . ~~PageV01P629 الزينة : يقوي الشعر طلاء فرادى ومع زيت . أعضاء الغذاء : تطبخ ~~فروعه بالخل ويشرب للطحال فينفع نفعا بالغا وكذلك لليرقان . أعضاء النفض : ~~طبيخ ورقه وفروعه يدر الحيض وكذلك هو وإن شرب من ثمرته وزن مطروس أسهل خلطا ~~بلغميا كثيرا . فراسيون . الماهية : حشيشة مرة الطعم . الطبع : قال ~~أربياسيوس : إسخانه وتجفيفه بقوتين وقال غيره أنه حار في الثانية يابس في ~~الثالثة . الخواص : مفتح يجلو ويذهب ويحلل ويقطع . أعضاء الرأس : عصارته ~~لوجع الأذن المزمن وينقي ويفتح منافذ السمع ويزيل القديم من وجعه . أعضاء ~~العين : عصارته مع العسل لتحديد البصر . أعضاء الصدر : ينقي الصدر والرئة ~~بالنفث . أعضاء الغذاء : مفتح لسدد الكبد والطحال جدا . أعضاء النفض : يدر ~~الطمث وينقي الرحم . السموم : هو مع الملح ضماده لعضة الكلب الكلب . فوذنج ~~. الماهية : منه نهري ومنه جبلي شبيه الزوفا في العظم وكذلك ورقه يشبهها ~~ومنه نوع يسمى غليجن ونوع يسمى فوذنج التيس وقوته كقوة غيره حريف وقوة ~~شرابه مثل قوة شراب الحاشا والفوذنج جوهر لطيف والجبلي أقوى من النهري . ~~الخواص : يلطف تلطيفا قويا بحدته ومرارته وخصوصا البري وكذلك هو محمر مقرح ~~وإذا شرب وحده أدر العرق ويسخن شديدا ويجذب من ms0614 عمق البدن ويقطع ويجفف ويسخن ~~جدا . الزينة : إذا طبخ خصوصا طريه بشراب وضمد به أذهب الآثار السود من ~~البدن والكهبة التي تعرض تحت العين . الجراح والقروح : الجبلي ينفع الشجوج ~~والفتوق ويستحم بطبيخ الجبلي للحكة والجرب . آلات المفاصل : شرب طبيخه ينفع ~~من رض العضل في لحومها وأطرافها وقد يضمد به لعرق النسا فيحرق الجلد ويبدل ~~مزاج العضو ويجذب من العمق وإذا PageV01P630 أكل وشرب بعده ماء الجبن أياما ~~متوالية نفع من داء الفيل والدوالي والمعروف بغليجن إذا شرب نفع من التشنج ~~ويطلى به النقرس فينفع بتحمره . الجراح والقروح : ينفع شرب الفوذنج من ~~الجذام لا لتحليله فقط بل لتقطيعه وتلطيفه أيضا . أعضاء الرأس : عصارته ~~تقتل الديدان في الأذن وفيه تصديع والجبلي ينفع من قروح الفم ويحدر الفضول ~~من المنخرين وحراقة غليجن تشد اللثة جدا . أعضاء النفس : طجيخه ينفع من ~~انتصاب النفس وهو قوي في آخراج الأخلاط . الغليظة اللزجة من الصدر وخصوصا ~~إذا كل مع التين وينفع من وجع الأضلاع والبجلي أقوى في ذلك وغليجن ينفع في ~~جميع ذلك ويرش عليه الخل ويؤخذ المخلل منه القريب العهد بالتخليل فيشمه ~~المغشي عليه فيفيق وفوذنج التيس ينفع من الخفقان . أعضاء الغذاء : ينفع من ~~قلة الشهوة وضعف المعدة وخاصة البري ومن الفواق وينفع أصحاب اليرقان بجلائه ~~وتفتيحه وتلطيفه السوداوي والصفراوي وكذلك طبيخه وقد يستحم بطبيخ الجبلي ~~لذلك فيعرق اليرقان وينفع من الاستسقاء إذا أكل بالتين الجبلي تشهيه للطعام ~~وسلاقته نافعة للاستسقاء أيضا . وغليجن يسكن الغثيان ويتخذ منه ضماد ~~بالقيروطي على الطحال فيضمره وكذلك فوذنج التيس وهو شديد المنفعة من ~~الخفقان المعدي والكرب والغثيان . أعضاء النفض : طبيخه يدر البول وينفع من ~~المغص والهيضة وإذا دق بحاله أو طبخ وشرب بالعسل قتل الأجنة وأدر الطمث وقد ~~يقيء البلغم . قال بعضهم : الأهلي يقطع الباه وخصوصا البري ويمنع الاحتلام ~~والبري منه مطلق للبطن إطلاقا صالحا ونافع للرحم ويقتل الديدان لا سيما ~~الصغيرة . والبري والجبلي منه يسهل مرارا أسود . والشربة ثمانية عشر قيراطا ~~بالجلا ب وذلك قد يفعله ضرب من الفوتنج البري ms0615 . وجميع ذلك يقوي إذا خلط بخل ~~ومبيختج يسير والصواب أن يسحق وينثر على الخل الممزوج بالماء والملح ويشرب ~~. والمعروف بلغيجن يخرج الخلط السرداوي من طريق البول والفوتنج البري قد ~~يفعل جميع هذه الأفعال كلها . الحميات : يشرب طبيخه من النافض وكذلك ~~التمريخ بدهن قد طبخ هو فيه . السموم : إذا شرب أو تضمد به نفع من نهش ~~الهوام ويقارب التضميد به في ذلك فعل الكي وإذا تقدم فشرب بالشراب ثفع ~~السموم القاتلة . والتدخين بورقه يرد الهوام وإن افترش به فعل ذلك أيضا . ~~والبري للدغ العقارب والجبلي إذا شربت سلاقته مع المطبوخ نفع من عض السباع ~~. PageV01P631 فاط . الماهية : دواء تركي . السموم : جيد لشرب الشوكران ~~ولسع الهوام سقيا بالماء البارد وكذلك من جوز مائل وجميع السموم جدا . ~~فاوانيا . الماهية : هو عود الصليب منه ذكر وأنثى . والذكر اصول بيض غلاظ ~~كالأصابع قابضة المذاق والأنثى كثيرة الأصل وفروعه . الطبع : حار ليس بشديد ~~. الأفعال والخواص : فيه تجفيف وقبض مع تحليل وتفتيح وتلطيف وتقطيع وجلاء ~~وإذا مضغ ساعة ظهر بعدها فيه حدة إلى قبض . الزينة : يجلو الاثار السود في ~~البشرة . آلات المفاصل : نافع من النقرس . أعضاء الرأس : ينفع من الصرع حتى ~~تعليقا وقد جرب تعليقه فوجد مانعا بحيث كانت إبانته يعود معها الصرع . قال ~~اليهودي : التدخين بثمرته ينفع المجانين والمصروعين ويبريهم وكذلك إن أخذت ~~ثمرته فشربت مع الجلنجبين نفعت نفعا شديدا . أقول : عسى أن يكون هذا ضربا ~~من الفاوانيا الرومي فإن الذي يقع إلينا من الهند ليس له أمر كبير في هذا ~~الباب ويشرب من بزره خمس عشرة حبة بمالي قراطن أو الشراب فينفع الكابوس . ~~أعضاء الغذاء : يحبس الطبيعة إذا طبخ بالأشربة العفصية ويمنع المواد ~~المنصبة إلى المعدة وبزره يقوي المعدة ويسكن أوجاعها ولذعها وينفع أصله من ~~اليرقان ويفتح سدد الكبد . أعضاء النفض : إذا شرب بالشراب وبالمدرات حرك ~~الطمث وشربه يدر البول إيضا وإذا أخذ من بزره خمس عشرة حبة بشراب أو بمالي ~~قراطن وشرب نفع من اختناق الرحم لان شرب اثنتا عشرة حبة منه بشراب قطع نزف ms0616 ~~الدم وإذا سقي النفساء من أصله قدر لوزة نقاها عن فضول النفاس بإدرار ~~الفضول . وينفع أصله قدر لوزة منه من وجع الكلي والمثانة . وطبيخه في ~~الشراب يعقل البطن ويدر . فرفخ . الماهية : هي البقلة الحمقاء وقد فرغنا من ~~بيان ذلك في فصل الباء . الطبع : قال ديسقوريدس : هو صنفان أحدهما يؤكل ~~والآخر يقتل . والأسباب التي من أجلها يكون الفطر قاتلا كثيرة منها نباته ~~بالقرب من مسامير صدئة أو خرق متعفنة أو PageV01P632 أعشاش بعض الهوام ~~الضارة وأصول شجر خاصتها أن يكون الفطر الذي ينبت بالقرب منها قاتلا وقد ~~يوجد على هذا الصنف من الفطر رطوبة لزجة أو عفونة كنسج العنكبوت فإذا جذ ~~وقطف فسد من ساعته وتعفن سريعا وأما الآخر فإنه يستعمل في الأمراق ويؤكل ~~وهو لذيذ وإذا أكثر منه أضر وربما قتل لأنه لا ينهضم وربما خنق أو أورث ~~هيضة ويهيج الأمراض السوداوية وعلاج الضرر العارض من كل جميعه أن يسقي ~~البورق أو النطرون أو ماء الرماد بالخل والملح أو طبيخ الشعير لكن أصله ~~النوع المعروف بالقلاعي لم يقتل أحدا ولكن يعرض منه الهيضة والمجفف منه أقل ~~رداءة . الطبع : بارد في آخر الثالثة رطب في قربها . الخواص : يولد خلطا ~~ظيظا رديئا واستصلاحه بأن يسلق ويجعل معه الكمثري الرطب واليابس والحبق ~~الجبلي ويشرب عليه نبيذ شديد . أعضاء الرأس : يورث الخدر والسكتة . أعضاء ~~النفس : يعرض من الذي لا يقتل اختناق . أعضاء الغذاء : يعرض من الذي لا ~~يقتل منه هيضة إذا أكثر وهو عسر الهضم كثير الغذاء ويعرض من القاتل غشي ~~وعرق بارد . أعضاء النفض : يورث عسر البول . السموم : منه ما هو قاتل وهو ~~الذي ينبت في جوار حديد صدىء أو أشياء عفنة أو بقرب مسكن بعض الهوام أو عند ~~بعض الأشجار التي من خاصيتها أن يفسد ما ينبت عندها من الفطر كالزيتون ومن ~~علامته أن يكون عليه رطوبة لزجة متعفنة ويسرع إليه التغير والتعفن ويعرض ~~منه ضيق نفس وغشي . وعلاجه المقطعات والسكنجبين بالفوذنج أو درك الديك فجل ~~. الماهية : أقوى ما فيه بزره ثم قشره ms0617 ثم ورقه ثم لحمه . ودهنه في قوة دهن ~~الخروع إلا أنه أشد حرارة منه والبري في جميع الأوصاف مشارك له لكنه أقوى . ~~الاختيار : أقوى ما فيه بزره وأغذاه المسلوق . الطبع : أصله حار في الأولى ~~رطب وبزره حار في الثالثة . الأفعال والخواص : مولد للرياح لكن بزره يحللها ~~وفيه تلطيف قوي وخصوصا بزره والبري ملهب . ومسلوقه أغذى لمفارقته الدوائية ~~وغذاؤه بلغمي وقليل مع ذلك وفيه جوهر سريع إلى التعقن وذلك بسبب ما فيه من ~~المضار وورقه الربيعي إذا سلق وأكل بالزيت والمري غذى أكثر من الأصل . ~~الزينة : إن خلط معه دقيق الشيلم أنبت الشعر في داء الحية وداء الثعلب وإذا ~~تضمد به مع PageV01P633 العسل قلع الآثار العارضة تحت العين التي مع كهوبة ~~وينفع بزره من النمش الكائن في الأعضاء وسائر الألوان الغريبة وآثار الضرب ~~والكلف وهو مع الكندس بخل طلاء يذهب البهق الأسود وخصوصا في الحمام وهو ~~يكثر القمل في الجسد . البثور : مع دقيق الشيلم للبثور اللبنية يجلوها . ~~الجراح والقروح : إذا تضمد به مع العسل قلع القروح الخبيثة والقروح اللبنية ~~وبزره مع الخل يقلع قرحة غنغرانا قلعا تاما وكذلك على القوباء . آلات ~~المفاصل : بزره يدفع الضربان الذي في المفاصل وهو جيد لوجع المفاصل جدا . ~~أعضاء الرأس : ضار بالرأس والأسنان والحنك وعصارته ودهنه نافع من الريح في ~~الأذن جدا . أعضاء العين : ضار بالعين إلا أنه يجلوها إذا قطر فيها ماؤه ~~ويذهب الاثار التي تحت المآق . قال ابن ماسويه : إن ورقه يحد البصر . أعضاء ~~النفس والصدر : المطبوخ منه صالح للسعال العتيق المزمن والكيموس الغليظ ~~المتولد في الصدر وهو ينفع الاختناق العارض من الفطر القتال وإن طبخ ~~بسكنجبين ثم تغرغر به نفع من الخناق . وفيه مع ذلك مضرة بالحلق وهو يزيد في ~~اللبن . أعضاء الغذاء : رديء للمعدة يجشي وبعد الطعام يلين البطن وينفذ ~~الغذاء وقبل طعام يطفي الطعام ولا يدعه يستقر ولذلك يسهل القيء وخصوصا قشره ~~بالسكنجبين يوافق الجنب والطحال ضمادا وبزره بالخل يقيء جدا ويحلل ورم ~~الطحال . قال ابن ماسويه : إن أكل بعد الطعام ms0618 هضم وخاصة ورقه . وماء ورقه ~~يفتح سدد الكبد ويزيل اليرقان . قال بعضهم : ورقه يهضم وجرمه يغثي وبزره ~~يحلل النفخ في البطن ويسهل خروج الطعام ويشهي ويذهب وجع السموم : ينفع من ~~نهش الأفعى وبالشراب من نهشة المقرنة أيضا وبزره ينفع من السموم والهوام ~~وإن وضع شدخة منه على العقرب ماتت وجرب ماؤه في ذلك فكان أقوى وإن لدغت ~~العقرب من أكل فجلا لم تضره . فستق . الماهية : شجرة معروفة موجودة في بعض ~~البلاد . الطبع : قيل إنه أشد حرارة من الجوز وهو حار في آخر الثانية وفيه ~~رطوبة وزعم بعضهم أنه بارد وقد أخطأ . الخواص : يفتح سدد الكبد لمرارته ~~وعطريته وفيه عفوصة وغذاؤه يسير جدا . PageV01P634 أعضاء الغذاء : جيد ~~للمعدة وخصوصا الشامي الشبيه بحب الصنوبر لما فيه من المرارة مع العفوصة ~~ويفتح سدد الكبد لمرارته وعطريته وينقيها خاصة ويفتح سدد الكبد ومنافذ ~~الغذاء . ودهنه ينفع من وجع الكبد الحادث من الرطوبة والغلظ فإن قال قائل ~~لم أجد له في المعدة كبير مضرة ولا منفعة أقول بل يمنع الغثيان وقلب المعدة ~~ويقوي فمها . أعضاء النفض : لا يلين البطن ولا يعقله . السموم : ينفع من ~~نهش الهوام خصوصا مطبوخا بالشراب الشديد . الماهية : حيوان كالقراد معروف ~~بالشام يكون في الأسرة ويشبه أن يكون المعروف عندنا بالأنحل . أعضاء النفس ~~: إذا شرب بالخل أو بالشراب آخرج العلق من الحلق . أعضاء النفض : إذا شقت ~~نفعت من اختناق الرحم وأنعشت فإذا شحقت وجعلت في ثقب الإحليل أبرأت من عسر ~~البول . الحميات : إذا أخذ منه سبعة عددا وجعلت في باقلاة وابتلعت قبل أخذ ~~الحمى الربع نفعت . السموم : إذا ابتلعت بغير الباقلاء نفعت من لسع الهوام ~~. فار . الزينة : دمه يقطع الثآليل وزبل الفار على داء الثعلب نافع وخصوصا ~~لطخا بالعسل وخصوصا المحرق . أعضاء الرأس : إذا شوي وجفف وأطعم الصبي انقطع ~~سيلان اللعاب من فمه . أعضاء النفض : إن شرب زبل الفار بالكندر وأونو مالي ~~فتت الحصاة وإن حمل شيافه أطلق بطن الصبي فإذا طبخ بالماء وقعد فيه من به ~~عسر البول نفع . السموم : اتفق الناس ms0619 أنه إذا شق ووضع على لدغ العقرب نفع . ~~الخواص : يفعل زبله فعل زبل الحمار . الأورام والبثور : جلد المهر إذا أحرق ~~وطلي بالماء على البثور بددها . PageV01P635 أعضاء الرأس : قيل أن الزوائد ~~التي في ركب الفرس إذا دقت وشربت بخل أبرأت الصداع . أعضاء النفض : أنفخة ~~الفرس خاصة موافقة للإسهال المزمن وقروح الأمعاء و الذرب . فقلامينوس . ~~الماهية : قيل هو بخور مريم وهو جنس من العرطنيثا . الخواص : قوته منقية ~~بجلاء وتقطيع مفتحة محللة وهو معرق جدا إذا شرب أصله ويسدر . الزينة : إن ~~شرب منه ثلاث مثاقيل لا يجاوز ذلك بطلاء أو بمالي قراطن ممزوجا بالماء أبرأ ~~اليرقان . ويجب أن يضطجع ويتغطى بثياب كثيرة ليعرق عرقا شديدا في لون المرة ~~وأصله ينقي البشرة ويذهب بالكلف وينفع طبيخه من الشقاق العارض من البرد ~~وكذلك الزيت الذي يسخن في أصله مقورا على رماد حار . الأورام والبئور : ~~أصله يذهب بالبثر وعصارته تحلل الصلابات ويحلل ورم الطحال والخنازير ~~والجراحات طريا أو يابسا ويذهب بالحصف أيضا . الجراح والقروح : إن خلط أصله ~~بالخل وبالعسل أو وحده واستعمل أبرأ الجراحات قبل أن آلات المفاصل : ينفع ~~من التواء العصب ومن النقرس كل ذلك ضمادا . أعضاء الرأس : إذا خلط بالشراب ~~أسكر سكرا شديدا وقد يسعط بمائه لتنقية الرأس وإذا صب طبيخه على الرأس وافق ~~القروح التي فيه ويسكن الصداع البارد . أعضاء العين : ماؤه بالعسل يوافق ~~الماء العارض في العين وضعف البصر وكذلك مسعوطا . أعضاء الصدر : من الناس ~~من يسقي أصله لأصحاب الربو . أعضاء الغذاء : يضمد به للطحال مع الخل . ~~أعضاء النفض : إذا شرب بأدرومالى أسهل بلغما وكيموسا مائيا وأدر الطمث شربا ~~واحتمالا . وزعم بعضهم أن رطبه مسقط إذا شد في الرقبة أو العضد منع الحبل ~~ويتحمل بصوفة لإسهال البطن وكذلك إن لطخ به السرة والمراق والخاصرة لين ~~الطبيعة وأسقط الجنين وهو يقتل الجنين قتلا قويا وعصارته أقوى في ذلك . وإن ~~خلط ماؤه بالخل ولطخ على المقعدة الناتئة ردها إلى داخل . وعصارته تفتح ~~أفواه العروق التي في المقعدة . وأصله يدر الطمث شربا واحتمالا وان شرب ms0620 من ~~أصله خمسة دراهم بالعسل أسهل إسهالا قويا . والشربة إلى أربع درخميات . ~~السموم : يشرب بشراب للأدوية القتالة والسموم وخاصة الأرنب البحري . ~~PageV01P636 فقاع : الماهية : معروف . الاختيار : أصله المتخذ من خبز ~~الحواري ونعنع وكرفس فإنه ليس المتخذ من الخبز المطبوخ كالمتخذ من الخبز ~~العجين الفطير . الخواص : نفاخ يولد أخلاطا رديئة رديء الغذاء ومضرته ~~بأعضاء الحيوان أنه بحيث إن نقع فيه العاج لينه فيسهل عليه العمل والذي ~~يتخذ من الخبز الحواري والكرفس والنعنع جيد الكيموس موافق جدا للمحرورين . ~~آلات المفاصل : يضر بالعصب جدا . عضاء الرأس : يضر بحجب الدماغ . أعضاء ~~الغذاء : المتخذ منه من الحواري جيد للمعدة الحارة . أعصاء النفض : المتخذ ~~بالشعير يدر البول ويضر بالكلى والمثانة . فسوريقون . الماهية : هذا دواء ~~للجرب يتخذ من مرداسنج و ضعفه قلقديس يسحقان بخل شديد الثقافة ويجعل في قدر ~~جديدة مطينة ويدفن في السرقين أربعين يوما في القيظ . الخواص : هو أشد ~~تجفيفا من القلقطار ومع أنه أقل لذعا فهو ألطف . فليلون . الماهية : زعم ~~ديسقوريدوس أن فليلون ينبت في مواضع صخرية ومنه صنف يسمى بلعون أي الأنثى ~~ويشبه الطحلب وورقه أشد خضرة من ورق الزيتون وساقه رقيق قصير وله زهر أبيض ~~وبزر صغار أكبر من بزر الخشخاش . ومنه آخر يسمى أريبوعيون أي المولد ذكرا ~~وهو يشبه الأول غير أنه يخالفه في بزره لأن ثمرة هذا شبيهة بثمرة الزيتون ~~وفي شكل عنقود . الخواص : يقال انه إذا شربت منه الحامل كان الولد ذكرا ~~وإذا شربت الآخر كان أنثى وقد قال ذلك فواسطوس الحكيم اللهم إلا أنه قد جرب ~~ذلك وأظهر بعد التجربة إلى الناس ويوشك أنه هو قول فقط وهذا آخر الكلام في ~~حرف الفاء . # | 1 ( الفصل الثامن عشر حرف الصاد ) 1 # صندل . الماهية : خشب غلاظ يؤتى به من حد بلاد الصين وهو على أصناف ثلاثة ~~: أصفر PageV01P637 وأحمر وصنف آخر أصفر مائل إلى البياض يسميه بعض الناس ~~مقاصيري ولهذا رائحة أكثر من رائحة الصنفين المذكورين . الاختيار : قال ~~جالينوس وابن ماسويه : الآحمر أقوى . وقال بعضهم : الآصفر أقوى . وقال ~~آخرون : المقاصيري أجود وأقوى ms0621 . الطبع : بارد في آخر الثانية يابس في ~~الثانية . الخوص : يمنع التحلب خصوصا الأحمر . الأورام : يحلل الأورام ~~الحارة خصوصا الأحمر ويطلى على الحمرة فإنه نافع . أعضاء الرأس : ينفع من ~~الصداع . أعضاء الصدر : يتفع من الخفقان العارض في الحميات طلاء وشربا . ~~أعضاء الغذاء : ينفع من ضعف المعدة الحارة طلاء وشربا . الحميات : ينفع من ~~الحميات الحارة خصوصا الأبيض المقاصيري . صدف . الخواص : لحم الصحف البري ~~إذا سحق وطلي به البدن جفف بقوة ومحرق الصدف الفرفير له قوة مفشية جالية ~~وقوته قوة حرافة نيطش وفي جميعها جذب السلى والعظام إذا استعملت بحالها . ~~الزينة : جميع أغطية الصدف وقشورها إذا أحرقت جلت البهق وكذلك الصدف بحاله ~~يخرج الأورام والبثور : لزوجة الحلزون ويسمى صديده مع الكندر والصبر والمر ~~حتى يصير في ثخن العسل يجفف الأورام الحادثة في أصل الأذن ولو صادف رطوبة ~~غائرة فيها فإنه يشفي ذلك . الجراح والقروح : حراقة الصدف الفرفيري تجلو ~~القروح وتنقيها وتحملها وينفع المحرق مع الملح لحرق النار ذرورا يترك عليه ~~حتى يجف وكل حراقة صدف نافع للجرب . والصدف بلحمه نافع للجراحات وخصوصا ~~التي على العصب مسحوقه مع كندر ومر فيلزق وكذلك مع غبار الرحى وقد جرب ~~جالينوس الحلزون كله كما هو . آلات المفاصل : يسكن الصدف أوجاع النقرس ~~وأورامه يضمد به كما هو على جميع أورام المفاصل . أعضاء الرأس : حراقة ~~الصدف الفرفيري تجلو الأسنان وخصوصا ما أحرق مع الملح وأن سحق الصدف كما هو ~~بخل قطع الرعاف . أعضاء العين : إذا غسل حراقة كل صدف بلحمه وقع في الأكحال ~~فأذاب غلظ الجفن والبياض والغشاوة وإذا أحرق لحم المعروف بالطيلس العتيق ~~وخلط بقطران PageV01P638 وسحق وقطر على الجفن لم يدع الشعر ينبت واللزوجة ~~التي تكون على البري منه تلزق الشعر المنقلب على الجفن ولزوجة الحلزون التي ~~ذكرت قبل - إن طلي بها الجبهة تمنع الموالح المنصبة إلى العين وتلزق الشعر ~~أيضا . أعضاء الغذاء : لحم الصدف المعرف بفروفس جيد للمعدة ولحوم الصدف غير ~~مطبوخة ولا مشوية تسكن وجع المعدة . صدف الفرفير إذا شرب بخل أزال الطحال ~~وإذا ضمد الاستسقاء ms0622 بالصدف لم يفارق حتى يحطه وينبغي أن يترك حتى يسقط من ~~ذاته والصدف البري قوي في ذلك لشدة تجفيفه . أعضاء النفض : لحم الفرفيري لا ~~يلين الطبيعة ولحم الصمف المسمى بالشام طالبيس إذا كان طريا لين البطن ~~خصوصا مرقه وكذلك مرق صغار الصدف وصدف الفرفير إذا بخر به ذوات اختناق ~~الرحم نفع وهذا البخور يخرج المشيمة وبخور العطر الرائحة والبابلي القلزمي ~~الذي على الساحل أيضا ينفع من اختناق الرحم وينبه المصروعين أيضا وفيه ~~جندبيدسترية في رائحته . والصدف يدر الطمث احتمالا . قال : والمعروف بفوحيل ~~إذا حرق كما هو وخلط برماده عفص أخضر وفلفل أبيض نفع من القروح الحادثة في ~~الأمعاء ما دامت طرية ولم تفسد نفعا عظيما والوزن رماد الصدف أربعة وعفص ~~جزآن فلفل جزء يذر على الطعام ويسقى في الشراب . السموم : ينفع لحمه من عضة ~~الكلب الكلب . صمغ : الاختيار : أجوده العربي الصافي القليل الخشب . الخواص ~~: قابض ومغر مع تجفيف وتقوية وصمغ الأقاقيا أقوى جدا ولذلك يقع في ~~الترياقات . أعضاء الصدر : يلين السعال الحار ويدفع ضرر قروح الرئة ويصفي ~~الصوت . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة . صابون . الخواص : مقرح معفن . أعضاء ~~النفض : يحل القولنج ويسهل الخام . صحناة . الخواص : مجفف جلاء رديء الخلط ~~. PageV01P639 الجراح والقروح : يورث الجرب والحكة . آلات المفاصل : ينفع ~~من وجع الورك البلغمي . الزبنة : يزيل البخر الكائن من المعدة وفسادها . ~~أعضاء الغذاء : يجلو رطوبة المعدة ويجففها . صنوبر . الماهية : شجرة معروفة ~~فأما حب الصنوبر فقد تكلمنا فيه في فصل الحاء وإنما نريد الآن أن الطبع : ~~قوة لحاء الكبار أقوى ولحاء المسمى فوفي أضعف . الخواص : في لحائه قبض كثير ~~والدود الذي فيه في قوة الذراريح قطعا . الجراح والقروح : لحاؤه ينفع من ~~القروح الحرفية وفيه قوة مدملة وفي لحائه من القبض ما يبلغ أن يشفي السحج ~~إذا وضع عليه ضمادا وذرور لحائه نافع من إحراق الماء الحار ويلزق ورقه ~~للجراحات ذرورا ويصلح لحاؤه لمواقع الضربة ويدمل . وورقه أصلح لذلك لأنه ~~أرطب . أعضاء الرأس : يغرغر بطبيخ قشره فيجلب بلغما كثيرا وسلاقة لحائه ~~بالخل صالحة إذا تمضمض بها ms0623 لوجع الأسنان فإذا جعل فيها خل وتغرغر به أحدر ~~بلغما كثيرا . أعضاء العين : دخانه نافع من انتشار الأشفار ولتأكل الماق . ~~أعضاء الصدر : ينفع حبه من السعال العتيق . أعضاء الغذاء : قشره وورقه إذا ~~شرب نفع من و جع الكبد . أعضاء النفض : حبه يحبس البطن وبزره مع بزر القثاء ~~بالطلاء يدر وينفع قروح الكلى والمثانة ولحاؤه بحبس البطن أيضا . السموم : ~~الدود الأخضر الذي في الصنوبر هو في طبع الذراريح . صبر . الماهية : عصارة ~~جامدة بين حمرة وشقرة منه أسقوطري ومنه عربي ومنه سمنجاني . قال قوم : إن ~~نباته كنبات الراسن وليس كذلك . الاختيار : أجوده الأسقوطري وماؤه كماء ~~الزعفران ورائحته كالمر بصاص متفرك نقي من الحصى والعربي دونه في الصفرة ~~والرزانة والبصيص وألزج منه وأصلب والسمنجاني رديء منتن الرائحة غمر قليل ~~الصفرة لا بصيص له وإذا عتق الصبر يكون أسود . PageV01P640 الطبع : حار إلى ~~الثانية يابس فيها وقيل : حار يابس في الثالثة وليس كذلك . الخواص : قوته ~~قابضة مجففة للأبدان منومة والهندي كثير المنافع مجفف بلا لذع وفيه قبض ~~يسير ومن قلة لذعه أن لا يلذع الجراحات الرديئة . الزينة : بالعسل على آثار ~~الضربة ويدمل الداحس المتقرح وبالشراب على الشعر المتساقط فيمنع تساقطه . ~~الأورام والبثور : ينفع أورام الدبر والمذاكير وخاصة أورام العضل التي عن ~~جنبتي اللسان إذا كان بالشراب أو العسل . الجراح والقروح : صالح للقروح ~~العسرة الإندمال وخصوصا في الدبر والمذاكير والأنف والفم والنواصير . أعضاء ~~الرأس : ينقي الفضول الصفراوية التي في الرأس وإذا طلي على الجبهة والصدغ ~~بدهن الورد نفع من الصداع وأبرأه وينفع من قروح الأنف والفم وهو من الأدوية ~~النافعة من رض الأذن وأورام العضل التي في جنبي اللسان طلاء بالشراب والعسل ~~. في الطب القديم أن الصبر يسهل السوداء وينفع من الماليخوليا . والصبر ~~الفارسي يذكي العقل ويحد الفؤاد . أعضاء العين . ينفع من قروح العين وجربها ~~وأوجاعها ومن حكة المآق ويجفف رطوبتها . أعضاء الغذاء : ينقي الفضول ~~الصفراوية والبلغمية التي في المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء بارد أو فاتر ~~ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة ويصلح الحرقة والالتهاب الكائن ms0624 في اللهاة من ~~حرارة صفراء المعدة وقد يتناول منه بكرة وعشية حبات مخلوطة بمصلحانه فيسهل ~~البطن ولا يفسد الطعام وربما ينفع من أوجاع المعدة في يوم واحد ويفتح سدد ~~الكبد لكنه يضر بالكبد ويزيل اليرقان بإسهاله . أعضاء النفض : درخمي ونصف ~~منه بماء حار يسهل وثلاث درخميات ينقي تنقية كاملة والمعتدل درخميان بماء ~~العسل يسهل بلغما وصفراء وإذا وقع مع المسهلة دفع ضررها للمعدة وهو أصلح ~~مسهل للمعدة والمغسول أضعف إسهالا لكنه أنفع للمعدة خلطه بالعسل ينقص قوته ~~حتى يكاد لا يسهل جذبا بل يخرج ما يلقاه . على أن قوة الصرف منه لا تنفذ ~~إلى المعدة بل لا يجاوز الكبد وإذا شرب العربي أكرب وأمغص وأسهل وبقيت قوته ~~في صفاقات المعدة إلى يوم ويومين . وسقي الصبر في أيام البرد خطر فربما ~~أسهل دما كيف كان الصبر وقد يجعل بالشراب الحلو على البواسير النابتة وشقاق ~~المقعدة ويقطع الدم السائل منها ويشفي أورام الدبر والذكر طلاء بالشراب ~~والعسل . السموم : إذا سقي في أيام البرد خيف أن يسهل دما . الأبدال : بدله ~~مثلاه حضض . PageV01P641 صوف . الجراح والقروح : الصوف المحرق نافع للقروح ~~واللحم الزائد . صغراغول . الماهية : طائر اسمه هذا بالافرنجية . الخواص : ~~يقال أنه إذا شرب من جوفه قليلا قليلا فتت الحصاة . صدأ الحديد . الخواص : ~~فيه تبريد وقبض . أعضاء النفض : ينفع من نزف النساء . وهو الجدد . أعضاء ~~الرأس : إذا طبخ في الزيت أو مرس فيه ثم طبخ وقطر في الأذن أذهب وجعها ~~وضربانها . صفصاف . الماهية : هو الخلاف ونحن نؤخر الكلام ونبينه في فصل ~~الخاء . فهذا آخر الكلام في حرف الصاد وجملة ما ذكرنا من الأدوية أحد عشر ~~عددا . الفصل التاسع عشر حرف القاف قرنفل : الماهية : نبات في حد الصين ~~والقرنفل ثمرة ذلك النبات وهو يشبه الياسمين لكنه أسود وذكره كنوى الزيتون ~~وأطول وأشد سوادا وعلكه في قوة علك البطم . الاختيار : أجوده الشبيه بالنوى ~~الجاف العذب الذكي الرائحة . الطبع : حار يابس في الثالثة . الزينة : يطيب ~~النكهة . أعضاء الغذاء : يقوي المعدة والكبد وينفع من القيء والغثيان . ~~قاقلة . الماهية : منها ms0625 كبار ومنها صغار . والكبار مثل الجوزة الصغيرة أسود ~~يتفرك عن حب PageV01P642 أبيض يحذو اللسان كالكبابة فيه عطرية . والصغار ~~مثل القرنفل في الشكل عطرة أيضا . الطبع : حار يابس في الثالثة . الخواص : ~~فيه مع . التسخين قبض وخصوصا الذي له قمع وخصوصا القمع نفسه . أعضاء الغذاء ~~: ينفع من القيء والغثيان مع ماء المصطكى وماء الرمانين ويقوي المعدة . ~~قرفة الطيب . الماهية : قرفة القرنفل قشور غلاظ في لون القرفة وله طعم ~~القرنفل فهو أضعف في أفعاله من القرنفل . الطبع : حار يابس في الثالثة . ~~قرفة الدارصيني . الماهية : يقال أنها من الدارصيني ويقال بل هي من جنس آخر ~~وهو صلب كالدارصيني ومنه ما ليس بصلب ومنه ما هو مخطط ومنه أبيض ومنه سريع ~~التفتت وهو اضعف من الطبع : حار يابس في الثانية . قردمانا . الماهية : ~~شجرة تنبت بأرمينية والبلاد التي يقال لها قماعينا وقد يكون أيضا ببلاد ~~الهند وبلاد العرب والقردمانا تؤخذ من ذلك النبات وقد يكون في غير ذلك من ~~البلاد . الاختيار : أجوده ما يؤتى به من بلاد الهند وأرمينية وما كان منه ~~عسر الرض ممتلئا منضما وما كان بخلاف هذا فهو مردود مرذول وكذلك ما كان منه ~~ساطع الرائحة طعمه حريف مع شيء من مرارة . الطبع : حار يابس في الثالثة . ~~الخواص : قوته مسخنة محمرة وفيه قوة مذيبة وخاصيته تقويم الأعضاء الباطنة . ~~القروح : هو نافع من الجرب والقوباء طلاء بالخل . آلات المفاصل : ينفع من ~~أمراض العصب ومن وجع الورك من البلغم وينفع من الفالج ورض العضل . أعضاء ~~الرأس : ينفع من الصرع شربا في الماء . أعضاء الصدر : منق للصدرمسكن للسعال ~~. أعضاء النفض : ينفع من المغص ومن الديدان وحب القرع وبالشراب لوجع الكلى ~~وعسر البول ويسقى منه درخمي مع قشر أصل الغار للحصاة ودخانه يقتل الجنين . ~~السموم : ينفع من لدغ العقرب وسائر النهوش . الأبدال : بدله حرمل أو أذخر . ~~PageV01P643 قصب . الماهية : القصب على أنواع كثيرة منه المصمت وهو الذي ~~يعمل منه النشاب . ومنه الأنثى وهو الذي منه ألسن النايات ومنه غليظ الجرم ~~كثير العقد يصلح للكتابة . ومنه ما هو غليظ ms0626 مجوف ينبت على شواطىء الأنهار ~~ومنه السباخي إلى الرقة ما هو لونه أبيض . وجل الناس يعرف أصله . ومنه رقاق ~~مجوف في غاية الرقة يعمل منه الحصر . ومنه غليظ جدا طوال شديد المكسر يؤتى ~~به من الهند يعمل منه الرمح . الطبع : شديد التبريد ورماده حار . الخواص : ~~في أصله جلاء يسير بلا حدة وفي ورقه أيضا ويجذب السلي والشوك وشظايا القصب ~~والنشاب من عمق اللحم ضمادا . الزينة : قشوره وأصله نافع من داء الثعلب ~~وقشوره وأصله يجلو الأوساخ وأصله مع البصل الأورام والبثور : يجعل ورقه ~~الرطب على الجمرة والأورام الحارة فينفع . آلات المفاصل : يسكن انفتال ~~العصب . أعضاء الرأس : زهره إذا وقع في الأذن أحدث الصمم ولحج فلم يخرج ~~والقصب المحرق نافع من السعفة والقوباء في الرأس . أعضاء النفض : يدر البول ~~والطمث . السموم : ينفع من لدغ العقرب . قصب الفريرة . الماهية : قصب ~~الذريرة ينبت في بلاد الهند . الاختيار : أجوده ما كان منه لونه ياقوتي ~~متقارب العقد إذا هشم يتهشم إلى شظايا كثيرة أنبوبته ملأى من شيء لونه إلى ~~البياض ما هو شبيه بنسج العنكبوت لزج إذا مضغ قابض فيه شيء من حرافة ~~ومسحوقه عطر إلى الصفرة والبياض . الطبع : حار يابس إلى الثانية . الخواص : ~~ملطف وفيه قبض يسير مع حرافته وفي جوهره أرضية وهوائية حسنتا التمازج إلى ~~الاعتدال وتجفيفه أأكثر وفيه جوهر لطيف كما في جميع الأفاويه . الأورام : ~~يحلل الأورام . آلات المفاصل : ينفع من شدخ العضل . أعضاء العين : يجلو ~~البصر . أعضاء الصدر : يبخر به في قمع في الحلق فينفع من السعال وحده أو مع ~~صمغ البطم . PageV01P644 أعضاء الغذاء : ينفع من ورم الكبد والمعدة مع ~~العسل وبزر الكرفس وهو نافع من الجبن . أعضاء النفض : هو مع بزر الكرفس ~~نافع للكلى وللتقطير من البول وينفع طبيخه من وجع الرحم شربا وجلوسا فيه ~~ويشرب مع العسل وبزر الكرفس لأورام الرحم . قنطوريون . الماهية : ~~ديسقوريدوس : من الناس من يقول أنه الداري الرومي ويسمى بالعربية لوقا ~~الصغير . ومن الناس من سماه لمبيسون واشتق له هذا الاسم من المني وهو الماء ~~القائم لأنه ms0627 ينبت عند المياه والبطائح وهو يشبه هيوفاريقون وهو الفوتنج ~~الجبلي وله ساق طوله أكثر من شبر وزهر أحمر إلى لون الفرفيرية شبيه بزهر ~~النبات الذي يقال له لحمدس وورق صغار إلى الطول يشبه ورق السذاب وثمر شبيه ~~بالحنطة وأصل صغير لا ينتفع به . وطعم هذا النبات مر جدا ويستخرج هذا ~~النبات شجرا حاملا مثمرا بعد أن ينقع خمسة أيام ثم يوضع في قدر ويجعل عليه ~~من الماء ويرمى بالثفل ويعاد ما صفي إلى القدر ويصفي ويطبخ بنار لينة إلى ~~أن ينقعد ويصير في قوام العسل . ومن الناس من يأخذ هذا النبات وهو طري أخضر ~~وبزره ويدقه ويخرج عصارته ويودعها في إناء خزف ويضعه في الشمس ويحركه بعود ~~نظيف حتى يختلط بها ماء يطفو فوقها شبه القمامة ويقبضه بالليل من الندى ~~والطل لأن الندى يمنع العصارات والرطوبات من أن تثخن أو تجمد فأما ما كانت ~~من الأصول والعقاقير يابسة فتستخرج عصارتها بالطبخ الذي ذكرنا في طبيخ ~~الجنطيانا وما كان من الأصول والقشور رطبا والنبات الطري فإنه يعصر ويوضع ~~في الشمس ويحرك كما وصفنا وبالجملة هو ضربان منه صغير ومنه كبير ينبتان في ~~آخر الربيع وقد يكون ببلاد فارس وببلاد الروم وهي حشيشة ذات أوراق . ~~الاختيار : أجوده الدقيق الصغير المائل إلى الصفرة الذي يحذو اللسان . ~~الطبم : حار يابس إلى الثالثة . الأفعال والخواص : فيه جلاء وقبض وحرافة ~~وقليل حلاوة وتجفيف بلا لذع ويقال إن طبخ مع اللحم المقطع جمعه . الجراح ~~والقروح : ينقي الجراحات الطرية ويختم القروح العتيقة ويابسه يقع في ~~المراهم فيدمل النواصير والقروح العميقة والجراحات الرديئة وقد يملأ ~~الناسور قنطوريونا ويشد فيصلحه . آلات المفاصل : ينفع من الفسخ في العضل ~~والقيح فيها والدقيق خاصة قد تنفع الحقنة المتخذة منه من عرق النسا ومن ~~أوجاع العصب ورضها بل الدقيق أنفع لجميع ذلك فإذا أسهل شيئا من الدم تم ~~نفعه وقد يحقنون برماده مع الماء لذلك فينتفع به . أعضاء العين : عصارة ~~الرقيق مع العسل نافعة للبياض العارض من اندمال القرحة في العين . ~~PageV01P645 أعضاء الصدر : ينفع ms0628 نفث الدم لقبضه وينفع غليظه ودقيقه من عسر ~~النفس ويسقى منه وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد ونفث الدم . أعضاء ~~الغذاء : ينفع من سدد الكبد وصلابة الطحال . أعضاء النفض : يدر الطمث ويخرج ~~الجنين ويقتل الديدان ويدر البول ويسقى منه وزن درهمين للمغص وأوجاع الرحم ~~وينفع من القولنج والصغير قد يسهل طبيخه مع البلغم والخام الصفراء ويسقاه ~~وإذا أقرطه أسهل دما خصوصا الدقيق . الحميبات : نافع للحميات والشربة ~~للمحموم درهمين . قسب الماهية : تمر الأدفال وهو القسب عند أهل الحجاز وأهل ~~نجد يسمونه العرق و اليرسوم . الخواص : فيه قبض . أعضاء النفض : يحبس الطبع ~~. أعضاء الغذاء : يقوي المعدة . قرطم : الماهية : هو صنفان بستاني وبري . ~~ومن الناس من يسمي البري أطريطولس وهو شوكة شبيهة بالقرطم البستاني إلا ~~أنها أطول ورقا من ورق القرطم البستاني بكثير وورقها إنما ينبت في طرف ~~القضيب وباقي القضيب مجرد ولها زهر أصفر وأصل رقيق لا ينتفع به وإذا سحق ~~ورقها أو ثمرها فهو نافع . الطبع : البري منه حار في الثانية يابس في ~~الثالثة والمعروف حار في الأولى يابس في الثانية . الخواص : يقرب دهنه من ~~دهن الأنجرة إلا أنه أضعف وهو مما يجبن اللبن ويميز مائيته وقد زعم مسيح ~~أنه يحلل اللبن الجامد ويجمد اللبن السائل وغذاؤه شديد القلة وزعم ~~ديسقوريدوس أن البري منها مهما أمسكها الملسوع معه لم يجد وجعا واذا هو ~~طرحها عاد إليه الوجع . أعضاء الصدر : ينقي الصدر ويصفي الصوت . أعضاء ~~الغذاء : رديء للمعدة وهو يجبن اللبن في المعدة . أعضاء النفض ينفع من ~~القولنج ويسهل البلغم المحترق إذا خلط بتين PageV01P646 أو عسل وينفع الباه ~~. ودهن البستاني منه يطلق البطن وقد يستسهل به بأن يجعل لب حبه في المرق أو ~~يتخذ منه ومن اللوز والعسل حب والشربة منه أربع درخميات وإذا أخذ من لبه ~~ومن القسط ومن اللوز المر ثلاثة أثولوسات ومن الأنيسون والنطرون من كل واحد ~~درخمي بالتين اليابس والعسل فيؤخذ منه جوزة وجوزتان أسهل المائية وقد يتخذ ~~منه ناطف لذلك وصفته أن يخلط بلوز مقشر وأنيسون ms0629 وعسل مطبوخ ويعمل ناطفا ~~فيؤخذ منه على التفاريق قبل العشاء وقد يشرب من لبه الطرفي عشرون درهما ~~مغموسا في رطل من ماء حار مع عشرة دراهم فانيذا أبيض مسحوقا فيسهل البلغم . ~~السموم : ينفع ورق البري أو ثمرته أو مجموعهما اذا أسقي للسعة العقرب وقد ~~يدعي بعض الناس أن الملذوع إن أمسك في فمه البري أو ثمرته لم يجد وجعا وإذا ~~أبانه عن نفسه عاد الوجع . قطران . الماهية : هو عصارة شجرة تسمى الشربين ~~قوة دخانه كدخان الزفت ويكون منه دهن يميز منه بالصوف كما يميز بالزفت . ~~الطبع : حار يابس في الرابعة . الزينة : ينفع من القمل والصيبان ويقتلهما ~~حتى في المواشي . الجراح والقروح : يقوي اللحم الرخو وينفع من الجرب حتى ~~جرب الحيوان وخصوصا دهنه ذوات الأربع والكلاب والجمال . آلات المفاصل : ~~ينفع من شدخ العضل واجتماع الدم والقيح فيهما وهو دواء لداء الفيل والدوالي ~~لعوقا ولطوخا . أعضاء الرأس : هو أعظم شيء في تسكين الصداع البارد طلاء ~~للرأس بالقطران ويقطر في الأذن فيقتل . دود الأذن ويقطر فيهما مع ماء ~~الزوفا للطنين والدوي ويقطر مع ماء الزوفا أيضا للسن الوجعة فيسكن وجعها ~~وينفع الأسنان المتأكلة . أعضاء العين : يحد البصر ويجلو آثار القروح في ~~العين . أعضاء الصدر : يطلى على الحلق للوزتين ووجعهما وينفع لعق أوقية ~~ونصف منه لقروح الرئة ويبرئها وينفع من السعال العتيق . أعضاء الغذاء : ~~ثمرة شجرته رديئة للمعدة . أعضاء النفض : يقتل الدود في الأمعاء وخصوصا ~~حقنه به فيقتل جميع الدود ويدر الطمث ويقتل الجنين ويفسد المني وإذا لطخ به ~~الذكر قبل الجماع منع الحبل واذا حقن يجذب الجنين السموم : يضمد به على ~~نهشة الحية ذات القرن فيشفى بالطلاء ويسقى بالطلاء لسقي الأرنب البحر ويذاب ~~في شحم الإبل ويمسح به الأعضاء فلا تقربها الهوام . PageV01P647 قسط . ~~الماهية : ديسقوريدوس : القسط ثلاثة أصناف أحدها عربي وهو أبيض خفيف عطر ~~مائل إلى الصفرة والثاني هندي أسود خفيف مثل القثاء والثالث يأتي من بلاد ~~سوريا وهو يقتل ولونه لون الخشب الذي يقال له رائحة ساطعة ومن هذه الأضناف ~~الدون ما ms0630 رائحته رائحة الصبر وهو إلى السواد . والشامي من هذه الأصناف يشبه ~~المسمار وله رائحة ساطعة وقد يغش القسط الجيد بأصول الراسن الصلبة والمعرفة ~~به هيئته لأن الراسن لا يحذو اللسان وليست رائحته بقوية ولا بساطعة ومن هذه ~~الأصناف صنف مر الطعم يظن أنه هندي . الاختيار : أجوده العربي الأبيض ~~الحديث الممتلىء غير متأكل ولا زهم يلذع ويحذي اللسان ثم الهندي الأسود ~~الخفيف والأسود الشامي أجوده البحري الرقيق القشر . الطبع : حار في الثالثة ~~يابس في الثانية . الخواص : فيه كيفية مرة جدا حريفة وحرارة حتى إنه يقرح ~~وهو نافع لكل عضو يحتاج أن يسخن ويجتذب منه الخلط من عمقه . الجراح والقروح ~~: فيه تقريح والمر منه يجفف القروح الرطبة . آلات المفاصل : نافع من ~~استرخاء العضل والعصب وفسخ العضل جيد من عرق النسا ضمادا . أعضاء الرأس : ~~ينفع من ليثرغس . أعضاء الصدر : ينفع من أوجاع الصدر . أعضاء النفض : يدر ~~الطمث شربا وتبخيرا في قمع ويقتل الجنين ويدر البول ويخرج حب القرع ~~والديدان ويقوي على الباه وهو حمول لوجع الرحم فإنه ينفع من وجع الرحم ~~البارد شربا وجلوسا في طبيخه ويحرك الطبيعة إذا شرب بشراب وإنما يقوي على ~~الباه الرطوبة فضلية نافخة فيه . الحميات : ينفع من النافض لطوخا بالزيت . ~~السموم . ينفع من النهوش كلها نهشة الأفعى وغيرما إذا سقي يشراب وأفسنتين . ~~الأبدال : بدله من العاقر قرحا نصف وزنه . قروقومغما . الماهية : قيل أنه ~~ثفل دهن الزعفران . PageV01P648 الاختيار : أجوده الطيب الرائحة الرزين ~~الأسود الذي لا عيدان فيه وإذا ديف صبغ الماء بلون الزعفران وإذا مضغ صبغ ~~الأسنان صبغا شديدا باقيا . الخواص : مسخن منضج . أعضاء العين : قوته جالية ~~للعين مذهبة لظلمتها . أعضاء النفض : مدر للبول . قتقبين . الماهية : قيل ~~أنه دهن الخروع . الجراح والقروح : يصلح للجرب والقروح التي في الرأس . ~~أعضاء النفض : يصلح لانضمام فم الرحم ولو بطلائه وللأورام الحارة في ~~المقعدة وإذا شرب أسهل ويخرج المود الذي في البطن وهو جيد جدا . قنة . ~~الماهية : ديسقوريدوس : هو صمغ نبات يشبه القنا في شكله ينبت في بلاد سوريا ~~يعني الشام يسميه بعض ms0631 الناس مكانيون وقد يغش بالراتينج ودقيق الحمص ~~والباقلا وبالجملة هو صنفان صنف زبدي خفيف الوزن أشد بياضا والآخر أكثف ~~وأثقل . الاختيار : أجودهما الأكثف الشبيه بالكندر الذي يدق باليد ليس فيه ~~كثير من الخشب وفيه شيء من بزر نباته . الطبع : حار في الثانية مجفف في ~~الثالثة . الخواص : قوته ملينة محللة يفش الرياح وهو مما يفسد اللحم وفيه ~~تسخين وإلهاب وجذب وتحليل . الزينة : يقطع العدسيات . الأورام : ينفع من ~~الخنازير . القروح : يطلى على القروح اللبنية بالخل . آلات المفاصل : ينفع ~~من الإعياء ومن الكزاز ومن تشنج العضل . أعضاء الرأس : ينفع من الصداع ومن ~~الصرع فإذا شمه المصروع انتعش وينفع من السدر وينفع من وجع الضرس والسن ~~المتأكلة في الحال وينفع من الأجاع الباردة في الأذن ويحلل أورامهما ~~وأوجاعهما بلا أذى وذلك إذا جعل في دهن السوسن وفتر وقطر . أعضاء الصدر : ~~ينفع من الربر والسعال المزمن . أعضاء النفض : يدر الطمث بقوة ويخرج الأجنة ~~ويسقطها حمولا وينفع من اختناق الرحم PageV01P649 السموم : هو ترياق السموم ~~الذي يسقاه السهام إذا سقي بشراب ولسموم الحيات والعقارب ودخانه يطرد ~~الهوام وإذا تمسح به لم يقربن المتمسح وإذا تلطخ به مع سقندوليون وزيت قتل ~~ما يقرب صاحبه من الهوام وهو يقاوم كل سم دون مقاومة السكبينج . الأبدال : ~~بدله السكبينج . قنبيل . الماهية : هو بزور رملية يعلوها حمرة ثون حمرة ~~الورس . الطبع : حار يابس في الثالثة . الخواص : قال ابن ماسويه : فيه قبض ~~شديد . أعضاء النفض : يقتل الديدان وحب القرع ويخرجه شربا وطلاء فيما يقال ~~. ففراليهود . الماهية : ديسقوريدرس : إن القفر قد يكون ببلاد أفريقية ~~ومدينة صيلون ومدينة أقريش وقد يكون ببلاد صقلية . منه ما ينبع من بعض ~~الجبال ومنه ما يطفو على مياه العيون يستعمله الناس في السراج بدل الزيت . ~~وأما الأسود منه الوسخ فرديء لأنه يغش بزفت يخلط به ولذلك إذا مضغ خرج منه ~~طعم القار لكنه متفرك وهو قطع سود خفيفة . الاختيار : أجوده الفرفيري ~~البصاص القوي الرزين وأما الأسود الوسخ فرديء . الخواصا : قوته قريبة من ~~قوة الزفت وهو يقوي الأعضاء ويذوب الدم ms0632 الجامد في البطن إذا شرب . الزينة : ~~ينفع من بياض الاظفار لطوخا . الأورام والبثور : ينضج الخنازير . الجراح ~~والقروح : يطلى على القوابي وعلى تورم الجراحات فينفعها . آلات المفاصل : ~~هو ضماد للنقرس ويشرب ويطلى لعرق النسا . أعضاء الصدر : ينفع من السعال ومن ~~قروح الرئة ويعين على الفث ويخرج المدة من الصدر وينفع من أورام اللوزتين ~~ومن الخناق . أعضاء النفض : ينفع من صلابة الرحم وإذا احتمل هو أو دخانه ~~نفع من نتوء الرحم وأوجاعه وإذا احتقن به مع ماء الشعير نفع من دوسنطاريا . ~~- . قليميا الذهب . الاختيار : أفضله الذهبي العنقودي الرمادي اللون الطري ~~والصفائحي أغلظ . الطبع : معتدل إلى يبس في الثالثة . PageV01P650 الخواص : ~~هو ومغسوله ألطف من قليميا الفضة وفيه تجفيف وجلاء . أعضاء العين : ينفع من ~~بياض العين وابتداء الماء ويقوي العين . قليميا الفضة . الماهية : قد يتخذ ~~القليميا من الذهب والفضة وقد يتخذ من النحاس ومن المارقشيتا وهو ثفل يعلو ~~السبك أو دخان والذي يرسب صفائحي . الطبع : قريب من قليميا الذهب وأبرد . ~~الخواص : فيه تجفيف وجلاء باعتدال بلا لذع وخصوصا المغسول منه وهو أصلح في ~~المراهم . وتجفيفه وجلاؤه في الأبدان المعتدلة دون الصلبة اللحم . الجراح ~~والقروح : ينفع من الجرب والقروح العسرة والرطبة في المراهم ذرورا . قلقند ~~. الطبع : حار يابس إلى الرابعة . الخواص : مجفف مصلب مكثف للبدن أكال فيه ~~قبض وإحراق . الجراح والقروح : ينفع من نواصير الأنف . PageV01P651 أعضاء ~~الرأس : يمنع الرعاف وإذا قطر منه قطرة محلولة في الماء في الأنف نقي الرأس ~~وهو من جملة الأدوية المنقية للأذن النافعة من أوجاعه الباردة ويقتل ~~الديدان التي في الأذن . السموم : يدفع مضرة الفطر . قلقطار . الماهية : ~~قال جالينوس : إن قلقديس قد يستحيل قلقطارا . الطبع : حار يابس في الثالثة ~~. الأفعال والخواص : فيه إحراق شديد وقبض للسيلانات الدموية وتجفيف والمحرق ~~منه أكثر تجفيفا وأقل لذعا وفيه مع القبض الكثير حرارة كثيرة . الأورام ~~والبثور : ينفع من النملة والحمرة إذا طلي بماء الكزبرة ويذر على الخبيثة ~~والساعية ويحرق اللحم الزائد ويحدث الخشكريشة . أعضاء الرأس : ينفع من ~~الرعاف ومن أورام اللثة وينفع من أورام النغانغ ms0633 . أعضاء العين : يقع في ~~الأكحال للجلاء ولترقيق خلط الأجفان . أعضاء النفض : يقطع نزف الدم من ~~الرحم . قنابري . الطبع : حار في الأولى . الأفعال والخواص : لطيف جلاء ~~مقطع قال فولس : يولد السوداء وخاصة ما كبس منه بالملح . الزينة : يجلو ~~الكلف والبهق وبالحقيقة هو أنفع شيء للوضح أكلا وضمادا يذهبه في أيام يسيرة ~~وهذا مما تعرفه العرب . الجراح والقروح : إذا تضمد بورقه ينفع من القروح ~~الخبيثة في الثدي . أعضاء الرأس : أصله إذا استعط به نفع من الرطوبات ~~الغليظة في الدماغ . أعضاء النفس : يفتح سدد الرئة وينقيها . أعضاء الغذاء ~~: يفتح سدد الكبد والطحال . أعضاء النفض : ماؤه يطلق الطبيعة وهو ضماد ~~للبواسير ويزيل المغص ويحلل صلابة الرحم ويخرج الكيموسات الغليظة . السموم ~~: القنابري : ضماد للسع الهوام كلها . قسوس . الماهية : أصنافه ثلاثة أسود ~~وأبيض وأحمر وجميعه حريف قابض وأحد أصنافه يكون منه شيء يسمى اللاذن ~~والقسوس في الأصل هو اللاذن أو غيره فإنهما متقاربا الأحوال . الطبع : ~~طبيعته إلى الحرارة وربما كان في بعض أجناسه باردا لكن اللاذن نفسه حار في ~~آخر الثانية . الخواص : ضار للعصب فيه قبض وخاصة في ورقه وفي زهره عقل . ~~وأما المعروف من جملته باللأذن فهو مسخن مفتح لأفواه العروق وملين . الزينة ~~: دمعته قاتلة للقمل حالقة للشعر وإذا خلط اللاذن بشراب أدرومالي وطلي به ~~على آثار القروح حسنها وإذا خلط بالشراب والمر ودهن الآس منع تساقط الشعر ~~لكنه لا يبلغ أن ينفع مثل داء الثعلب لأن تحليله قليل . الجراح والقروح : ~~طبيخه بالشراب ينفع كثيرا من القروح ويتضمد به فيمنع سعي الخبيثة ويتخذ منه ~~قيروطي لحرق النار . آلات المفاصل : ضار للعصب . PageV01P652 أعضاء الرأس : ~~إذا استعمل عصيره سعوطا بدهن الإيرسا والعسل والنطرون حلل الصداعات المزمنة ~~وإذا أخذت عصارة رؤوس الأسود منه وسخنت في قشر الرمان وقطرت في أذن الجهة ~~المخالفة للسن الوجعة نفع . وماؤه سعوطا جيد لتنقية الرأس ويبرىء السيلان ~~المزمن من الأنف ويجفف قروحه . أعضاء الغذاء : إذا ضمد الطحال يطريه بالخل ~~نفعه . أعضاء النفض : إذا سقي مقدار ما تحمله ثلاثة أصابع من زهره الأبيض ~~بشراب ms0634 نفع من دوسنطاريا وينبغي أن يسقى في النهار مرتين وإذا ضمد بطريه ~~ورؤوسه فإنه يدر الطمث وإذا تبخر بمقدار درخمي منه بعد الطهر منع الحبل . ~~والقضيب منه إذا احتمل من جهة رأسه أدر الطمث وآخرج الجنين . واللاذن يبخر ~~به للمشيمة فتسقط زهره عاقل للطبيعة . السموم : إذا سقيت أصوله بخل وشراب ~~نفع من نهشه الرتيلاء . قيقهن . الماهية : صمغ كريه الطعم يجلب من بلاد ~~العرب . وزعم بعضهم أنه السندروس وليس يثبت وقد يتدخن به مع المر والميعة . ~~الأفعال والخواص : فيه تغرية يسيرة . الزينة : ينقي آثار القروح سريعا وفيه ~~قوة مهزلة إذا شرب كل يوم ثلاثة أرباع درهم بسكنجبين أو ماء . أعضاء الرأس ~~: لا يعدله شيء في إزالة وجع الأسنان وتساقط اللثة . أعضاء العين : يجلو ~~البصر . أعضاء النفس : ينفع من الربو بماء العسل يستعمله المصارعون . أعضاء ~~الغذاء : إذا شرب منه ثلاثة أيام بسكنجببن أهزل الطحال جدا . قطن . الماهية ~~: معروف . الخواص : حبه مسخن ملين . أعضاء الصدر : حبه جيد للصدر جدا نافع ~~من السعال . أعضاء النفض : حبه ملين للبطن وعصارة ورقه تنفع لإسهال الصبيان ~~. قنب . الخواص : بزره يطرد الرياح ويجفف وهو عسر الانهضام رديء الخلط قوي ~~الإسخان ومقلوه أقل ضررا والسكنجبين السكري يدفع ضرره . PageV01P653 ~~الأورام والبثور : طبيخ أصول البري منه ضماد للأورام الحارة والحمرة . ~~أعضاء الرأس : تنفع عصارته ودهنه لوجع الأذن ويغسل بعصارة ورقه الرأس فينفع ~~من الأبرية وبزره مصدع لشدة إسخانه وتبخيره . أعضاء الغذاء : حبه عسر ~~الانهضام رديء للمعدة . أعضاء النفض : بزره إذا استكثرمنه قطع المني . قناد ~~. الطبع : بارد يابس . قلي . الطبع : حار محرق جلا ء أكال أقوى من الملح . ~~الزينة : ينفع من البهق . الجراح والقروح : ينفع من الجرب ويأكل اللحم ~~الزائد . قيموليا . الماهية : صفائح كالرخام بيض براقة طيبة في طعمها ~~كافورية ومنه ما لا بريق له وكله سريع التفرك . الجراح والقروح : ينفع من ~~حرق النار خاصة بالماء والخل ومحرقه المغسول نافع للقروح العسرة الاندمال . ~~قلقاس . الماهبة : هو نبات فيه مشابهة من الأشنان . الطبع : حار يابس في ~~الأولى . الخواص : فيه ملوحة مع قبض وأجزاؤه ms0635 غير متشابهة مع تفتح يسير . ~~أعضاء النفض : يسهل . الماء الأصفر وخصوصا بزره وعصارة نباته ويقلل لئلا ~~يضعف ويدر البول ويولد المني وهو مسهل للصفراء والمائية بالرفق والشربة منه ~~من ثلث رطل إلى ثلثي رطل . قرطاس . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية ~~. الأفعال والخواص : يمنع محرقه من نفث الدم . الأورام والبثور : المحرق ~~منه ينفع من السعفة أعضاء الرأس : محرقه يمنع الرعاف . PageV01P654 قيصوم : ~~الطبع : حار في الأولى يابس في الثالثة . الخواص : لطيف مر فيه أرضية ~~وتلطيف قال جالينوس : زهره أبلغ من الأفسنتين وفيه تلقيح . الزينة : المحرق ~~منه ينفع داء الثعلب خصوصا مع دهن الخروع أو دهن الفجل أو الزيت . والقيصوم ~~ينفع في إنبات اللحية البطيئة النبات إذا طبخ ببعض الأدهان المسخنة لتفتيحه ~~ويقبض اللثة . الأورام والبثور يحلل الأورام البلغمية وإذا طبخ مع السفرجل ~~نفع من الأورام العسرة التحليل . الجراح : لا يوافق الطرية من الجراح بل ~~يلذعها . آلات المفاصل : طبيخه ينفع من فسخ العضل وعرق النسا المزمن العسر ~~. أعضاء الرأس : إذا طبخ بالزيت سخن الرأس وأزال برودته . أعضاء النفض : ~~طبيخه ينفع من عسر النفس الانتصابي وأفضله طبيخ فقاحه . أعضاء الغذاء : إذا ~~طبخ بالزيت سخن المعدة وأزال بردها . أعضاء النفض : يدر الطمث ويخرج الجنين ~~ويفتت حصا المثانة والكلية ودهنه مسخنا نافع لانضمام الرحم ومن عسر البول . ~~الحميات : ينفع من النافض إذا مزج بالدهن . السموم : إذا سقي بشرب نفع من ~~السموم وإذا افترش به طرد الهوام . قاتل الذئب . الخواص : قوته قوة خانق ~~النمر إلا أنه يختص بالذئاب . أعضاء الرأس : يحدث الرعاف . أعضاء النفس : ~~يحدث نفث الدم . السموم : يقتل الكلاب بسرعة ويحدث في الناس رعافا ونفث ~~الدم . قطف . الماهية : هو السرمق . الطبع : بارد إلى الثانية رطب فيها . ~~أعضاء النفض : في بزره قوة ملينة لأصحاب الصفراء . قرة العين . الماهية : ~~هو جرجير الماء ويقال له أيضا كرفس الماء وهو عطر الرائحة ونباته في المياه ~~الراكدة . PageV01P655 الأفعال والخواص : مسخن محلل . أعضاء النفض : يدر ~~الطمث والبول ويفتت الحصاة في الكلى إن أكل نيا أو مطبوخا وينفع من قروح ~~الامعاء ms0636 . قرع . الخواص : المسلوق منه يغذو غذاء يسيرا وهو سريع الإنحدار ~~وإن لم يفسد قبل الهضم لم يتولد منه خلط رديء ويفسد في المعدة بمخالطة خلط ~~رديء أو أبطأ مناما كسائر الفواكه . والخلط الذي يتولد منه تفه إلا أن يغلب ~~عليه شيء يخالطه وإن خلط بالسفرجل كان محمودا للصفراويين . وكذلك ماء ~~الحصرم وماء الرمان لكن ضرره بالقولون يتضاعف . ومن خاصيته أنه يتولد منه ~~غذاء يجانس لما يصحبه وإن أكل بالخردل تولد منه خلط حريف أو بالملح تولد ~~منه خلط مالح أو مع القابض تولد منه خلط قابض . وهو بالجملة ضار لأصحاب ~~السوداء و البلغم جيد للصفراويين . والمربى منه لا يدخل في الأدوية ولا ~~يؤثر شيئا من تبريد ولا تسخين ولكنه ربما استعمل للذة . أعضاء الرأس : ~~عصارته تسكن وجع الأذن الحار وخصوصا مع دهن الورد وينفع الأورام الدماغية ~~والسرسام وهو نافع لوجع الحلق . أعضاء النفس : سويق القرع نافع من السعال ~~ووجع الصدر الكائنين من حرارة . أعضاء الغذاء : طبيخه ينفع من الفضول ~~الحارة في المعدة ويزلقها وكذلك شراب صب في تجويفه ثم استعمل ويسعط بعصارته ~~لوجع الأسنان جدا ويقطع العطش وهو مما يتولد منه بلة بالمعدة . والذيء منه ~~ضار بالمعدة جدا حتى بالمعدة للصبيان والفتيان ولا دواء لآفته في المعدة ~~أعضاء النفض : إذا طبخ ماؤه بالعسل وجعل فيه نطرون لين البطن وكذلك إذا دفن ~~في الجمر وطبخ كما هو وشرب ماؤه بالسكر وهو شديد المضرة بالامعاء وقولون ~~خاصة . الحميات : ينفع من الحميات الحادة . قثاء . الاختيار : بزره خير من ~~بزر الخيار وأفضله وألطفه النضيج . الطبع : بارد رطب إلى الثانية . ~~PageV01P656 الأفعال والخواص : يسكن الحرارة والصفراء ولكن كيموسه رديء ~~مستعد للعفونة ومهيج لحميات صعبة . والبطيخ أسرع منه فسادا وفي نضيجه جلاء ~~وبزره خير من بزر الخيار . والخيار أبعد استمراء منه ويذهب في العروق نيئا ~~ويولد حميات مزمنة ويدفع مضرته النانخواه أو شدة التهاب المعدة . الأورام ~~والبثور : يوضع ورقه مع العسل على الشري البلغمي فينفع منه . أعضاء النفس : ~~إذا شمه صاحب الغشي الحار انتفع به وانتعش . أعضاء ms0637 الغذاء : يسكن العطش جيد ~~للمعدة إلا أنه قلما يستمرأ جيدا وإذا شرب من أصله أتولسات في أدرومالي قيأ ~~خلطا رقيقا . أعضاء النفض : فيه إدرار وتليين وينفع من أوجاع المذاكير وهو ~~موافق للمثانة وهو دون النضيج في الإدرار . السموم : ورقه ينفع من عضة ~~الكلب الكلب . قثاء الحمار . تتخذ عصارته بأن تؤخذ ثمرته آخر الصيف بعد أن ~~تصفر وتعلق في خرقة ليسيل ماؤها وتتروق وتجفف في غضارة على رماد وتوضع على ~~لوح في الظل . الاختيار : جيده الأصفر المستقيم كالقثاء الصادق المرارة ~~وجيد عصارته الأبيض الأملس الخفيف الذي يشبه العنصل وقد أتى عليه سنة . ~~الطبع : حار يابس في الثالثة . الأفعال والخواص : لطيف محلل وأصله وورقه ~~وثمره يجلو ويحلل ويجفف قشره أكثر وقوة عصارة أصله وورقه واحد . الزينة : ~~عصارته وعصارة أصله وورقه نافع من اليرقان والذرور من يابسه يذهب آثار ~~الإندمآلات السود وينقي أوساخ الوجه . الأورام والبثور : إذا اتخذ من أصله ~~ضماد مع دقيق الشعير حلل كل ورم بلغمي عتيق وهو الجراح والقروح : إذا ذر ~~يابسه على الجرب والقوابي نفع منهما . آلات المفاصل : ينفع من أوجاع ~~المفاصل وطبيخه حقنة نافعة من عرق النسا ويتضمد به مع الخل على النقرس . ~~أعضاء الرأس : عصارته تحلل الشقيقة الغليظة سعوطا باللبن وإن لطخ به المنخر ~~باللبن أفرغ فضولا كثيرة وينفع من البيضة والصداع المزمن وعصارة الورق منه ~~أضعف وإذا قطرت العصارة في الأذن سكن أوجاعها . PageV01P657 أعضاء النفس : ~~الإسهال بعصارته شديد الموافقة لمن به سوء في النفس ويلطخ الحنك بعصارته ~~للخناق البلغمي مع العسل والزيت العتيق . أعضاء الغذاء : ينفع من الاستسقاء ~~بإخراج المائية منفعة عجيبة بلا ضرر إذا سقي من أصله أتولوس ونصف أوإذا طبخ ~~نصف رطل منه مع قسطين من شراب وسقي في كل ثلاثة أيام ثلاث قوانوسات إلى ~~خمسة وإذا أخذ من أصله أوثولوس ونصف أو من قشره ربع إكسوثافن اليوم قيأ ~~بلغما ومرة صفراء . ويشرب بماء العسل فينفع نفعا بينا ويدرهما بسهولة ومن ~~غير أذى ولا ضرر بالمعدة . ومما يجود الاستسهال به أن يخلط بعصارتها ضعفها ms0638 ~~ملحا ثم يحبب كالكرسنة وتيجرع بالماء . وأما للقيء فيؤخذ منها شيء مداف في ~~الماء ويلطخ به أصل اللسان وما يليه وإن شئت أن يكون أسرع وأقوى فافعل به ~~ذلك بالزيت ودهن السوسن فإذا أفرط سقي الشارب شربا بزيت فإنه يهدأ في الوقت ~~فإن لم ينجع فسويق الشعير بالماء البارد والخل . أعضاء النفض : يسهل البلغم ~~والدم وعصارته تدر البول والطمث وتفسد الجنين حمولا . أعضاء الرأس : قرن ~~الأيل والعنز المحرقان يجلو الأسنان بقوة ويشد اللثة ويسكن وجعها الهائج ~~ويجب أن يحرق حتى يبيض . أعضاء العين : قرن الأيل المحرق المبيض كالملح ~~المغسول يمنع المواد عن العين . أعضاء النفس : قرن الأيل المحرق المغسول ~~نافع من نفث الدم . أعضاء الغذاء : يضمر الجبن ولا يضر بالمعدة وينفع من ~~اليرقان . أعضاء النفض : قرن الأيل المحرق المغسول نافع من دوسنطاريا . ~~قريص : الماهية : هو الأنجرة . قطا . الطبع : ضعيف الحرارة شديد اليبوسة . ~~أعضاء الغذاء : ينفع من الإستسقاء . أعضاء النفض : ينفع من الإستطلاق . ~~قوانص : الخواص : قوانص الطير كثيرة الغذاء والتي للدجاج لا تنهضم بسرعة . ~~أعضاء الغذاء : يزعمون أن الطبقة الداخلة من القانصة مجففة تنفع فم المعدة ~~ووجعها ابن ماسويه وخصوصا قوانص الديوك . PageV01P658 قوقي . الماهية : ~~حيوان بحري قوته قريبة من قوة حيوان جندبيدستر . أعضاء الرأس : ينفع لحمه ~~من الصرع . أعضاء النفض : ينفع من اختناق الرحم . قنفذ . الماهية : البري ~~منه معروف والجبلي هو الدلدل ذو الشوك السهمي قريب الطبع من البري وأما ~~البحري فهو ضرب من السمك ذي الصدف . الأفعال والخواص : شحمه يمنع انصباب ~~المواد إلى الأحشاء ركذلك كبده المجففة وفي رماد الزينة : المملح من القنفذ ~~البري ينفع من داء الفيل وينفع لحم البري من الجذام لشدة تحليله وتجفيفه . ~~حراقة جلد القنفذ البري نافع من داء الثعلب مخلوطا بالزفت . الأورام ~~والبثور : القنفذ البحرفي ينفع جلده في أدوية الجرب ولحمه نافع جدا من ~~الخنازير . الجراح والقروح : رماد جلده نافع من القروح الوسخة ويفني اللحم ~~الزائد ولحمه نافع جدا من الخنازير والعقد الصلبة . آلات المفاصل : لحم ~~البري المملح ينفع من الفالج والتشنج وأمراض العصب كلها ms0639 وداء الفيل . أعضاء ~~النفس : ينفع لحم القنفذ البري من السل . أعضاء الغذاء : ينفع لحم البري من ~~سوء المزاج ومملوحه مع السكنبجبين جيد للاستسقاء وكذلك كبده مجففة في الشمس ~~على خرقة . أعضاء النفض : القنفذ البحري جيد للمعدة ويلين البطن ويدر . ~~ولحم القنفذ البري المملح بالسنكجبين ينفع من وجع الرأس والكلى . ولحم ~~القنفذ البري ينفع لمن يبول في الفراش من الصبيان حتى إن إدمان أكله ربما ~~عسر البول . الحميات : ينفع لحم البري منه للحميات المزمنة . السموم : ~~القنفذ لحمه ينفع من نهش الهوام . الماهية : معروف والطهيوج يشاركه في ~~صفاته . الخواص : لحمه ألطف اللحمان . الزينة : لحمه يسمن . PageV01P659 ~~أعضاء النفس : لحمه يجلو الفؤاد . أعضاء الغذاء : ينفع لحم القبج من ~~الأستسقاء وينفع المعدة . أعضاء النفض : لحمهما خفيف يعقلان ويزيدان في ~~الباه . قبر : أعضاء الغذاء : إذا استمرىء غذى غذاء كثيرا ولكنه بطيء الهضم ~~. قضم قريش : قيل في باب التنوب . أعضاء النفض : جيد لوجع الكلى والمثانة . ~~قلت : الماهية : هو الماش الهندي وهو مثل بزر الكتان وأكبر قليلا إلى ~~الغبرة . الطبع : بارد في الثانية رطب في الأولى . أعضاء النفض : يفتت حصاة ~~الكلي والمثانة جيد لاستطلاق البطن . قيسور . الماهية : هو الفينك وذكر في ~~باب زبد البحر . قت : الماهية : هو الأسفست أي الرطبة وهو علف الدواب . ~~آلات المفاصل : دهن القت أنفع شيء للرعشة يذهب بها . قرظ : الماهية : ~~ديسقوريدوس : ومن الناس من يسميه أقاكيا وبعضهم يسميه أقاقيا وهو عصارة ~~شجرة تنبت بمصر وغير مصر وهي شوكة لاحقة في عظمها بالشجر وأغصانها وشعبها ~~ليست بقائمة ولها زهر أببض وثمر مثل الترمس أبيض في علف منه تعمل العصارة ~~ويجفف في ظل وإذا كان الثمر نضيجا كان لون عصارته أسود وإذا كان فجا كان ~~لون عصارته إلى لون الياقوت ما هو فاختر منها ما كان في لونها شيء من لون ~~الياقوت وكانت إذا أضيفت إلى سائر الأقاقيا طيبت الرائحة . وقوم يجمعون ~~ورقه مع ثمره ويخرجون عصارتهما . والصمغ العريي أيضا يكون من هذه الشوكة ~~وقد يغسل الأقاقيا ليستعمل في أدوية العين بأن يسحق بالماء ويصب الذي ms0640 يطفو ~~عليه ولا يزال يفعل به ذلك حتى يظهر الماء نقيا . ثم إنه يعمل منه أقراص . ~~وقد يحرق الأقاقيا في قمر من طين يصير في أتون مع ماء يراد به أن يصير في ~~فخار وقد يشوى على جمر فينفخ عليه والجيد من صمغ هذه الشوكة ما كان شبيها ~~بالدود ولونه مثل لون PageV01P660 الزجاج صافي ليس فيه خشب والثاني بعد ~~الجيد ما كان منه أبيض وأما ما كان منه شبيها بالدود ولونه مثل لون الزجاج ~~صافي ليس فيه خشب والثاني بعد الجيد ما كان منه أبيض وأما ما كان منه شبيها ~~بالراتينج وسخا فإنه رديء وقوته مغرية بقمع حدة الأدوية الحارة إذا خلط بها ~~. وكذلك من شجرة الأقاقيا ما ينبت في قيادوقيا صنف آخر شبيه بالأقاقيا الذي ~~ينبت بمصر غير أنه أصغر منه بكثير وأغض منه وهو فمي ممتلىء شوكا كأنه ~~السلاء وله ورق شبيه بورق السذاب ويبزر في الخريف بزرا في غلف مزدوجة كل ~~غلف فيه ثلاثة أقسام أو أربعة . وبزره أصغر من العدس وهذا الأقاقيا يقبض ~~أيضا وتخرج عصارة شجرته كما هو وقوة هذه الأقاقيا أضعف من قوة الأقاقيا ~~النابت بمصر وهذا الصنف ليس يصلح أن يستعمل في الأدوية الداخلة في العين ~~ونحن إنما أوردناه هنا وبينا ماهيته إذ من الناس من يسقيه القرظ وسمعت من ~~ثقة أهل كرمان أنهم يسقون الأقاقيا عصارة القرظ لكنا قد فرغنا من جميع ~~أفعالها وأحوال ما يتعقق بالبدن وقد سبق ما ذكرنا في فصل الألف . قمر قريش ~~: الماهية : قال ديسقوريدوس : إن قمر قريش يسقيه بعض الناس فنطونداس وهو ~~ثمرة التنوب وهو يكون في غلف والغلف قد يسمى الصنوبر . الخواص : قوته قابضة ~~مسخنة إسخانا يسيرا . أعضاء الصدر : إن استعمل وحده أو بالعسل ينفع من ~~السعال ومن وجع الصدر فهذا آخر الكلام في حرف القاف . وجملة ما ذكرنا من ~~الأدوية في هذا الفصل إثنان وخمسون عددا . # | 1 ( الفصل العشرون حرف الراء ) 1 # ريحان الماهية : نبت معروف ذو صنفين . أعضاء النفض : ينفع من البواسير ~~طلاء بعد ms0641 أن يدق أو يؤخذ دهنه ويصير مرهما فإنه نافع للنفخ العارض في ~~المعدة . الماهية : نبات يوجد بجبال أصفهان ويشبه الشبث الرطب وقيل : ورقه ~~كالخطمي وفقاحه صغار يلتوي على الشجرة كاللبلاب يشبه أن يكون في اختلاف ~~ويشبه أن يكون القول الثاني يشير إلى أنه النبت الذي يسمى جمسفرم فإن ~~العامة يحسبون أن جما هو سليمان . الخواص : لطيف مجفف . الأورام : يطلى ~~بالخل على الحمرة فينفع ويطلى على الأورام البلغمية وورقه وأيضا دهنه يطلى ~~على الأورام البلغمية . القروح : يطلى بالخل على القروح الساعية . ~~PageV01P661 آلات المفاصل : يطلى على النقرس فينفع منه وهو خاصيته . أعضاء ~~الرأس : ينفع من اللقوة . أعضاء النفض : يحتمل بدهن الورد لوجع الرحم . ~~السموم : يطلى على لذغ العقرب . رعي الحمام . الماهية : حشيش له حب كحب ~~الآس أو قريب منه لكنه أشد منه غبرة ويشابه لبه في اللون والطعم العدس ~~المقشر فيه أدنى حلاوة . الجراح والقروح : يدمل الجراحات ويمنع سعي الخبيثة ~~إذا ضمدت به مع الخل . الأورام والبثور : يحلل الأورام البلغمية . الزينة : ~~طبيخه يسود الشعر . أعضاء النفض : طبيخ أغصانه يدر البول والطمث ويخرج ~~الجنين ويسكن الحكة العارضة في القروح إذا اغتسل به . رعي الإبل . الطبع : ~~حار لطيف مجفف في الثانية . الخواص . يقال أن الإبل إنما لا يضرها سم ~~الحيات والهوام لما يحصل لها من هذا الرعي من الترياقية . السموم : يسقى ~~لنهش الهوام . رتة . الماهية : هو البندق الهندي وهو ثمرة في عظم البندق ~~متخشخش وينفلق عن حب كالنارجيل . الطبع : حار يابس . القروح : ينفع من ~~الجرب والحكة . آلات المفاصل : يكسر الرياح المؤذية في الظهر . أعضاء الرأس ~~: يسعط به في اللقوة فيكثر النفع به وكذلك ينفع من الشقيقة والصداع وهو ~~سعوط نافع من السدر والصرع والجنون والمالنخوليا وقد جرب سعوطه في اللقوة ~~ثلاثة أيام فكان يسيل رطوبة من المنخرين وبلغما كثيرا وتزول العلة في اليوم ~~الثالث ويجب أن يلزم الملقو بيتا مظلما وينفع من ريح الخام . أعضاء العين : ~~ينفع من الماء في العين كحلا وخصوصا عصارة صغيرة PageV01P662 ومن ريح السبل ~~والغشاوة سعوطا بماء المرزنجوش ويكتحل به ms0642 مع الإثمد للحول . أعضاء الصدر : ~~يسقى من أصله وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد وللربو والسعال ~~المزمن ونفث الدم من الصدر لما فيه من القبض . أعضاء الغذاء : ينفع من ~~الهيضة ويسقى منه وزن درهمين للمعدة الباردة . أعضاء النفض : يسقى لوجع ~~الرحم . والفرزجة المحتملة من محلوله تدر الطمث وتخرج الجنين وكذلك عصارته ~~ويسهل المرة السوداء والبلغم والمائية أيضا والصفراء من البدن كله من غير ~~إكراه حتى إنه يعافى البرص واليرقان والكلف ونحوه ويحلل القولنج والشربة ~~ثلاث كرمات والكرمة ست قراريط يسقى مع شراب حلو أو سكنجبين ويعطى مع ~~فطراساليون . ودوقو والسقمونيا يحرك إسهاله إذا خلط به ويقويه ومقداره لكل ~~درخمي ثلاث أثولوسات من السقمونيا وربما أخذ منه وزن درهمين ويدق ويجعل في ~~شراب حلو أو في سكنجبين ويترك مدة ثم يطبخ ذلك الشراب أو السكنجبين بالعدس ~~أو بالشعير بلحم الدجاج ويتحسى مرقه ويخلط به من السقمونيا . الحميات : ~~نافع من الحميات خصوصا الربع . السموم : ترياق للدغ العقرب والرتيلاء ~~ويجتهد أن يؤخذ من قشره الأعلى كعدسة ويسعط في شق اللسعة . راوند . الماهية ~~: زعم قول أن الراوند أصول بهمن فى الصين ويجلب من ثم إلى البلاد وقد يغش ~~بأن يطبخ وتؤخذ مائيته وتجفف عصارته ثم يجفف جوهره بعد ذلك ويباع كما هو ~~لكنه حينئذ يكون متكاثفا وأشد قبضا والخالص أشد تخلخلا وأقل قبضا زعفراني ~~الممضغ . الخواص : جوهر شجرته ممتزج من المائية والهوائية وفيه أرضية مرة ~~لفعل النارية فيه وكذلك رخاوته وقبضه من أرضيته وتلدنه أيضا في قبضة أرضية ~~بل ينفع فيه ويتم فعله الزينة : ينفع من الكلف والآثار الباقية على الجلود ~~إذا طلي بالخل واستفراغا به . الأورام : يضمد به مع بعض الرطوبات الأورام ~~الحارة . القروح : ينفع من القوباء طلاء بالخل . آلات المفاصل : نافع جدا ~~من السقطة والضرة قال الخوزي : والشربة درهمان في طلاء ممزوج وللفسوخ إذا ~~سقي بشراب ريحاني وكذلك إذا دهن بدهنه لفسخ العضل وأوجاعها والامتداد وينفع ~~من الفتق . أعضاء الصدر : نافع من الربو ونفث الدم . أعضاء الغذاء : وهو ~~نافع للكبد والمعدة ms0643 وضعفهما وأوجاعهما ومن الأوجاع الباطنة والفواق ويضمر ~~الطحال . PageV01P663 أعضاء النفض : ينفع من الذرب والمغص ودوسنطاريا ووجع ~~الكبد والمثانة وأوجاع الرحم ونزف الدم . الحميات : نافع من الحميات ~~المزمنة وذوات الأدوار . السموم : نافع من نهش الهوام ومقدار شربته كمقدار ~~الشربة من غاريقون فحسب . رازيانج . الماهية : بزره يشبه بزر الكرفس قريب ~~القوة من قوة البري لكنه أضعف وأقوى من البري بكثير . الطبع : البري أشد ~~حرارة ويبسا وأولى بالثالثة وأما البستاني فيكون حرارته في الثانية . ~~الخواص : يفتح السدد . أعضاء العين : يحد البصر خصوصا صمغه وينفع من ابتداء ~~الماء وعند نزوله وزعم ابقراطيس أن الهوام ترعى بزر الرازيانج الطري ليقوي ~~بصرها والإذاعي والحيات تحك بأعيانها عليها إذا خرجت من مأواها بعد الشتاء ~~استضاءة للعين . أعضاء الصدر : رطبه يغزر اللبن وخصوصا البستاني مع ~~الترنجبين . أعضاء الغذاء : ينفع إذا سقي بالماء البارد من الغثيان والتهاب ~~المعدة وهضمه بطيء وغذاؤه رديء جدا . أعضاء النفض : يدر البول والطمث ~~والبري خاصة يفتت الحصاة . وفي البري والنهري منفعة الكلية والمثانة وينفع ~~خصوصا البري منه من تقطير البول فينقي النفساء وإذا أكل أصله مع بزره عقل . ~~الحميات : ينفع من الحميات المزمنة فيسمى بالماء البارد فينفع من الغثيان ~~في الحمييات ومن السموم : ينفع طبيخه بالشراب من نهش الهوام ويدق أصله ~~ويجعل طلاء على عضة الكلب الكلب فينفع . رامك . الطبع : بارد يابس . الخواص ~~: قابض لطيف عاقل يمنع انصباب المواد ويسكن الحرارة . أعضاء الغذاء : يقوي ~~المعدة إذا سقي مع ماء الآس . النفض : يعقل البطن . رطب . الاختيار : الجني ~~من كل نوع . الطبع : حار في الدرجه الثانية رطب في الأولى وقيل : إن حرارته ~~أكثر من رطوبته وليس تتساوى جميع أصنافه بل كل ما كان أشد حلاوة كان أشد ~~حرارة . PageV01P664 الخواص : الدم المتولد منه مريع التعقن رديء ويصلحه ~~اللوز والجلنجبين وتقدم الخس والاختتام بالخل والسكنجبين . أعضاء الغذاء : ~~هو نافع للمعدة الباردة . أعضاء النفض : يلين الطبع ويزيد في جوهر المني . ~~راتينج . الماهية : هو نوع من صمغ شجرة الصنوبر . الطبع : حار إلى الثالثة ~~يابس في الأولى . الخواص : منبت للحم في ms0644 الأبدان الجاسية ولكنه يهيج الألم ~~في الأبدان الناعمة وقد تبرأ به القروح وبالجلنار وما أشبههما . راسن : منه ~~بستا ني ومنه نوع كل ورقة منه من شبر إلى ذراع مفرش على الأرض كالنمام وورق ~~العدس وأنفع ما فيه أصله . الاختيار : قوة شرابه قوية في أفعاله وأفضل ~~والمربى منه بالخل مكسور الحر . الطبع : حار يابس في الثانية فيه رطوبة ~~فضلية ولذلك ليس يسخن البدن كله كلما يلقاه . الخواص : ينفع من جميع ~~الأورام والأوجاع الباردة وهيجان الرياح والنفخ فيه قوة محمرة وفيه جلاء ~~بالغ . آلات المفاصل : ينفع من عرق النسا ووجع المفاصل وأصله وورقه ضمادا ~~وينفع من الأوجاع أعضاء الرأس : مصدع ولكنه يحلل الشقيقة البلغمية وخصوصا ~~نطولا . أعضاء الصدر : يعين على النفث لعوقا بعسل وهو جيد الفعل إذا خلط في ~~اللعوقات المنقية للصدر وهو مما يفرح ويقوي القلب وقد يتخذ منه شراب بأن ~~يؤخذ منه خمسون مثقالا ويجعل في ست أثولوسات عصير ويشرب منه بعد ثلاثة أشهر ~~فينقي الصدر و الرئة . أعضاء النفض : طبيخ أصله يدرهما وخصوصا شرابه ومن ~~تعهد استعمال الراسن لم يحتج أن يبول كل ساعة . السموم : ينفع من نهش ~~الهوام وخصوصا المصري . رماد . الخواص : جلاء مجفف أكله وإن اختلف والغسل ~~يقلل جلاءه ويورثه تغرية والتجفيف بلا لذع وماء الرماد داخل في الأدوية ~~المعفنة وأقواها ماء رماد التين واليتوع وجلاء سائر مياه الرماد ويبسه أقل ~~من هذين ورماد المازريون جلاء معفن ورماد الخشب القابض كالبلوط وغيره يحبس ~~الدم . PageV01P665 الأورام والبثور : رماد العظاية للجرب والقوابي يطلى ~~عليها . الجراح والقروح : ماء رماد التين يبرىء القروح الخبيثة ويأكل اللحم ~~الزائد في القروح وينفع القروح العميقة العظيمة لأنه يبلغ اللحم الفاسد في ~~القروح وينبت اللحم ويلزق مثل ما تلزق أدوية الجراحات الملزقة . آلات ~~المفاصل : وقد يسمى من ماء الرماد خصوصا رماد التين بماء أو مع شيء يسير من ~~زيت للسقطة من موضع عال والوهن وإذا خالط به زيت وتمسح به حللت العرق وينفع ~~من وجع العصب والفالج نفعا بينا . أعضاء الرأس : ماء الرماد يشد اللثة ms0645 ~~وخصوصا ماء رماد البلوط . أعضاء العين : رماد المازريون يحد البصر . أعضاء ~~الصدر : رماد المازريون ينفع من الرائحة وخصوصا مع دواء الخطاطيف . أعضاء ~~الغذاء : ماء رماد التين مع زيت إذا شرب ينفع جمود الدم في المعدة . أعضاء ~~النفض : وقد يحقن ماء رماد التين أو البلوط لقرحة الامعاء ومن السيلان ~~المزمن والبواسير والنواصير . السموم : قد يشرب من نهشة الرتيلاء وكذلك ماء ~~رماد البلوط والتين ينفع من شرب الجبسين . رجل الجراد . الماهية : يجري ~~مجرى البقلة اليمانية . الحميات : ينفع طبيخا منفعة السرمق وغيره في حميات ~~الربع والمطبقة والطربطاوس نفعا بليغا . رجل الغراب . أعضاء النفض : أصل ~~هذه الحشيشة إذا طبخ نفع من الإسهال المزمن وذكر بولس وغيره أنه ينفع من ~~القولنج أيضا ويعمل عمل السورنجان من غير مضرة . رمان . الطبع : الحلو منه ~~بارد إلى الأولى رطب فيها والحامض بارد يابس في الثانية . الخواص : الحاض ~~يقمع الصفراء ويمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء وخصوصا شرابه وفي جميع أصنافه ~~حتى الحامض جلاء مع القبض . PageV01P666 الأورام : حب الرمان مع العسل طلاء ~~للداحس . الجراح والقروح : حب الرمان مع العسل طلاء للقروح الخبيثة الخشنة ~~وأقماعه للجراحات ولا سيما محرقا والجلنار يلزق الجراحات بحرارتها والحلو ~~منه ملين وجميعه قليل الغذاء جيده لكن حبه رديء وأقبض أجزائه أقماعه وجميعه ~~حبه الحلو كان أو غير الحلو . أعضاء الرأس : حب الرمان بالعسل ينفع من وجع ~~الأذن وهو طلاء لباطن الأنف وينفع حبه مسحوقا مخلوطا بالعسل من القلاع طلاء ~~وإن طبخت الرمانة الحلوة بالشراب ثم دقت كما هي وضمد به الأذن نفع من ورمها ~~منفعة جيدة وشراب الرمان وربه نافع من الخمار وخصوصا ربه الحامض . أعضاء ~~العين : تنفع عصارة الحامض من الظفرة مع العسل وعصارة الحلو والمر مع العسل ~~المشمس أياما تنفع حرارة العين والجهر . أعضاء الصدر : الحامض يخشن الحلق ~~والصدر والحلو يلينهما ويقوي الصدر وإذا سقي حب الرمان في ماء المطر نفع من ~~نفث الدم وينفع جميعه من الخففان ويجلو الفؤاد . أعضاء الغذاء : كله جيد ~~الكيموس وجيد للمعدة الرمان المز وينفع من التهاب المعدة والحلو ms0646 موافق ~~للمعدة لما فيه من قبض لطيف والحامض يضر المعدة ومع ذلك فإن حب الرمان رديء ~~للمعدة محرق وسويقه مصلح لشهوة الحبالى وكذلك ربه خصوصا الحامض ولأن يمصه ~~المحموم بعد غذائه فيمنع صعود البخار أولى من أن يقدمه فيصرف المواد عن ~~أسفل وجميعه قليل الغذاء . والمز منه ربما كان أنفع للمعدة من التفاح ~~والسفرجل . أعضاء النفض : الحامض أكثر إدرارا للبول من الحلو وكلاهما يدر ~~وحب الرمان بالعسل ينفع من قروح المعدة والحامض منه يضر المعدة والمعي ~~وسويقه ينفع من الإسهال الصفراوي ويقوي الحميات : الرمان المز ينفع من ~~الحميات والالتهاب وأما الحلو فكثيرا ما ضر أصحاب الحميات الحارة . ربباس . ~~الماهية : نبات ينبت في الربيع على الجبل وله قوة حماض الأترج والحصرم . ~~الطبع : بارد يابس في الثانية . الخواص : مطفىء قاطع للدم مسكن للحرارة . ~~الأورام : ينفع من الطاعون . أعضاء العين : يحد البصر إذا اكتحل بعصارته . ~~PageV01P667 أعضاء النفض : نافع من الإسهال الصفراوي . الحميات : ينفع من ~~الحصبة والجدري والطاعون . رئة . الخواص : غذاؤه قليل يميل إلى البلغمية ~~وفيه نظر . الجراح والقروح : رئة الجمل تشفي السحج من الخف إذا جعلت عليه ~~حارة وكذلك رئة الخنازير تفعل ذلك وتمنع منه الورم . أعضاء الغذاء : ~~إنهضامها سهل . أعضاء النفض : فيهاعقل للبطن . رخمة . أعضاء الرأس : تقطر ~~مرارته بدهن البنفسج في الجانب المخالف للشقيقة والمخالف من وجع الأذن ~~ويسعط به الصبيان أو يقطر في أذنهم لما يكون بهم من ريح الصبيان . أعضاء ~~العين : يكتحل بمرارته لبياض العين بالماء البارد . أعضاء الغذاء : قيل أن ~~زبله يسقط الجنين تبخرا . السموم : قال ابن البطريق أن مرارته تجفف في أناء ~~زجاج في الظل ويكتحل به في جانب لسعة الأفعى ولست أصدق به وقد ذكر بعضهم ~~أنه جرب لسم العقرب والحية والزنبور فكان نافعا وأحسبه لطوخا . رصاص . ~~الماهية : قد قيل في باب الأسرب وهذا هو القلعي وأما أسفيذاجه وأصناف ~~اتخاذه فنذكره في الأقراباذين . الاختيار : لطيفه هو المحرق والإسفيذاج ~~ويجب أن يتوقى رائحته عند الإحراق . الخواص : محرقه فيه تلطيف وتليين ~~وتحليل يقطع الدم وأسفيذاجه مغر مبرد قوته كقوة ms0647 التوتيا المحرق وخبث الرصاص ~~في مثل قوة الرصاص المحرق . الأورام والبثور : إذا حك بشراب وغيره أو بشيء ~~من العصارات الباردة نفع الأورام . الجراح والقروح : ينفع القروح الخبيثة ~~والساعية والإسفيذاج يملأ القروح الغائرة لحما . السموم : إذا دلك إسفيذاجه ~~على لسعة العقرب البحري والتنين البحري نفع . PageV01P668 رعادة . أعضاء ~~الرأس : قيل أن الرعادة إذا وضعت على رأس المصدوع أذهبن الصداع . قال ~~جالينوس : أظن أنها إنما تفعل وهي حية وأما الميتة فقد جربتها فلم تفعل من ~~ذلك شيئا وهي السمكه المخدرة . آلات المفاصل : قال بولس : الدهن الذي تطبخ ~~فيه هذه السمكة يسكن أوجاع المفاصل الحديثة إذا دهنت به . أعضاء النفض : ~~وإن احتمل شد المقعدة من ساعته التي تبزر إلى خارج ويضم البواسير . روبيان ~~. الماهية : قال جالينوس : إن الحال فيه كالحال في السرطان . الخواص : إذا ~~ملح وعتق يولد سوداء وحكة رديئة . الأورام : قال جالينوس : إنه يحلل ~~الأورام الصلبة . أعضاء الغذاء : يغذوغذاء صالحا . PageV01P669 أعضاء النفض ~~: يزيد في المني ويزيد في الباه ويلين البطن ويستفرغ حب القرع . رطبة . ~~الماهية : هي القت وقد فرغنا من بيان ذلك في فصل القاف . ربيثا . الطبع : ~~قال ابن ماسويه هي أسخن من الروبيان . أعضاء الغذاء : نافعة للمعدة تجفف ~~الرطوبات التي فيها لا سيما إذا أكلت بالسذاب والشونيز والكرفس والزيت . ~~أعضاء النفض : نعم العون على الباه . رخبين . الطبع : قال ابن ماسويه أنه ~~حار يابس في الثانية رديء الخلط جيد للمعدة الحارة . أعضاء النفض : يلين ~~البطن إن احتمل منه شياف . رقاقس . الماهية : قيل أن الرقاقس دواء فارسي ~~يشبه الثوم وهما إثنان ملتويان رأسهما مشقق . أعضاء النفض : يزيد في المني ~~جدا . ربيتاع . الماهية : حجر كالسرطان . الطبع : بارد رطب في الثانية . ~~الخواص : ينشف ويجلو . أعضاء العين : يحد البصر . فهذا آخر الكلام من حرف ~~الراء وجملة ما ذكرنا من الأدوية خمسة وعشرون عددا . الفصل الحادي والعشرون ~~حرف الشين شقائق . قال الحكيم الفاضل ديسقوريدوس : من الناس من يسميه ~~أرميون وأيضا عامينون . وهو صنفان أحدهما البري والآخر البستاني ومن ~~البستاني ما زهره أحمر ومنه ما زهره إلى البياض من ms0648 لون اللبن إلى ~~الأرجوانية وله ورق شبيه بورق الكزبرة إلا أنه أرق . قشرها من الأرض قريب ~~منبسط عليها أغصان دقاق خضر على أطرافها زهر مثل الخشخاش وفي وسط الزهر ~~رؤوس لونها أسود أو كحلي وأصله في عظم زيتونة وأعظم وكله معقد . وما البري ~~فإنه أعظم من البستاني وأعرض ورقا وأصلب . ورؤوسه أطول ولون زهره أحمر قاني ~~وله أصول دقاق كثيرة ومنه ما يكون أسود وهو أشد حرافة من الآخر . ومن الناس ~~من يجعل ولا يفرق بين شقائق النعمان البري وبين الدواء المسمى لدحمونيا ~~البري وبين الخشخاش الذي له رؤوس يشابه زهرها في الحمرة . والأرغاموني نبات ~~يشبه هذا يخرج منه دمعة لونها لون الزعفران ودمع الرؤوس إلى البياض أقرب ~~لكن العلامة بين الشقائق وهذا النبات الآخر أنه ليس للشقائق دمعة ولا ~~خشخاشة أو رمان لكن له شيء شبيه بأطراف الهليون . الطبع : حار في الثانية ~~رطب . الخواص : جلاء محلل . قال جالينوس : هو جالة غسالة جاذب منضج . ~~الزينة : يسود الشعر مخلوطا بقشور الجوز وإذا استعمل ورقه وقضبانه كما هو ~~أو مطبوخا يحسن الشعر . الأورام والبثور : يطبخ فيطلى على الأورام التي ~~ليست بصلبة ويستفرغ به بسبب الدمامل والأورام الحارة . الجراح والقروح : ~~ينفع يابسه من القروح الوسخة ويدملها ومن التقشر وهو منق للقروح بالغ ~~للتقشر والجرب المتقرح وينقي القروح الوسخة جدا . PageV01P670 أعضاء الرأس ~~: عصارته سعوطا لتنقية الرأس والدماغ وأصله يمضغ لجذب الرطوبات من الرأس ~~ويقلع القوباء . أعضاء العين : عصارته مع العسل نافعة لظلمة العين وبياضها ~~وآثار قروحها وإذا طبخ بالطلاء وتضمد به أبرأ الأورام الصلبة من نواحي ~~العين . أعضاء الصدر : إذا طبخ ورقه بقضبانه بحشيش الصعتر وأكل أدر اللبن ~~كما ينبغي . أعضاء النفض : يدر الطمث إذا احتمل . شهمانج . الماهية : هو ~~بزر شجرة القنب وقد تكلمنا في القنب فيجب أن نجمع بين النظر في البابين ~~جميعا ومن الشهدانج بستاني معروف ومنه بري . وقال حنين : إن البري شجرة ~~تخرج في القفار على قدر ذراع ورقها يغلب عليه البياض وثمرها كالفلفل ويشبه ~~حبها السمنة وهو حب الطبع : حار ms0649 يابس في الثالثة . الخواص : يحلل الرياح ~~ويجفف بقوة وخلطه قليل رديء . الأورام والبثور : القنب البري إذا طبخت ~~أصوله وضمد بها الأورام الحارة في المواضع الصلبة التي فيها كيموسات لاحجة ~~سكن الحارة وحلل الصلبة . أعضاء الرأس : يصلحع بحرارته وعصارته تقطر لوجع ~~الأذن السددي ولرطوبة الأذن وكذلك دهنه وورقه قلاع للحزاز في الرأس . أعضاء ~~العين : يطلم البصر . أعضاء الغذاء : يضر المعد فيما يقال . أعضاء النفض : ~~يجفف المني ولبن الشهدانج البري يسهل برفق ونصف رطل من عصيره يحل الاعتقال ~~ويطلق البلغم والصفراء ويذهب مذهب القرطم . شاهترج . الاختيار : جيده ~~الأخضر الحديث المر . الطبع : بارد في الأولى يابس في الثانية . الأفعال ~~والخواص : يصفي الدم ويفتح السدد وفيه برد لما فيه من طعم القبض وحر لما ~~فيه من القروح : يشرب للحكة والجرب . أعضاء الرأس : يشد اللثة . أعضاء ~~الغذاء : يقوي المعدة ويفتح سدد الكبد . أعضاء النفض : يلين الطبيعة ويدر ~~البول والشربة منه من عشرة دراهم PageV01P671 إلى نصف رطل إلى ثلثي رطل مع ~~سكر ومن يابسه مع الأدوية في المطبوخ إلى عشرة دراهم وكما هو مسحوقا من ~~ثلاثة إلى سبعة . الأبدال : بدله في الجرب والحميات العتيقة نصف وزنه ~~سنامكي . شيطرج . الماهية : الهندي منه قطاع خشب صغار دقاق وقشور كقشور ~~الدارصيني والمكسر إلى الحمرة والسواد وينبت الشيطرج في الحيطان العتيقة ~~وحيث لا يثلج وله ورق كورق الحرف ويكون في الصيف كثير الورق ويصغر ويزداد ~~صغرا حتى لا يكاد يرى وليست فيه رائحة وهو كالحرف طعمه ورائحته تشبه ~~القردمانا وقوته مثله . الطبع : حار يابس في آخر الثانية . الخواص : جال ~~مقرح يشبه طعمه ورائحته وكذلك قوته القردمانا . الجراح والقروح : يطلى على ~~التقشر والجرب بالخل فيقلعه . آلات المفاصل : يشرب لوجع المفاصل فينفع نفعا ~~بليغا . أعضاء الغذاء : يطلى على الطحال فيضمره . أعضاء النفض : إذا علق ~~أصله على أذن من به وجع المثانة يسكنه فيما يقال . الأبدال : بدله مثله فوة ~~. شيلم . الماهية : حشيشة تنبت بين الحنطة . وقال جالينوس : يجوز أن يجعل ~~في الأولى من الأشجار . الطبع : يجوز أن يجعل في مبدأ الدرجة الأولى من ms0650 ~~الإسخان وفي نهاية الثاتية من التجفيف . الخواص : لطيف جلاء محلل . الزينة ~~: يطلى على البهق مع الكبريت فينفع . الأورام والبثور : يحلل الأورام ~~والخنازير مع بزر الكتان ويفجرها مع خرء الحمام وبزر الكتان . الجراح ~~والقروح : يطلى النابت منه مع الحنطة على القروح ويذر عليها فينفع ويطلى ~~على القوباء وقد يجعل على الجروح مع قشر الفجل ضمادا فينفع . أعضاء الرأس : ~~يسكر ويسد . أعضاء النفض : إذا بخر به أعان على الحبل خصوصا مع سويق الشعير ~~. PageV01P672 شيح الماهية : الشيح جنسان رومي وتركي . أحدهما شاك سروي ~~الورق أجوف العود وإنما يستعمل في الدخن والآخر طرفائي الورق وقد يوجد له ~~صنف ثالث يسمى سبرينون الأرمني الأصفر . قال الحكيم الفاضل ديسقوريدوس : من ~~الناس من يسميه ساريقون وهو الشيح ومن الناس من يسميه الأفسنتين البحري وهو ~~ينبت كثيرا في جبل طوريس وبمصر في موضع يدعى بوصير وهو عشبة دبق الثمرة ~~يشبه الأبهل الأصفر ممتلئة بزرا والغنم إذا اعتلفته تسمن خاصة بأرض ~~بقيادوقيا . وقال أيضا : من الأفسنتين نوع ثالث وهو ينبت في المواضع التي ~~في أرض غلاظية ويدعوه أهل تلك البلاد سندونيقون إستخرجوا له هذا الاسم من ~~الموضع الذي ينبت فيه وهو سندونية وهو شبيه بالأفسنتين وليس بكثير البزر ~~إلا أنه إلى المرارة وقوته قوة ساريقون . الاختيار : أجوده الأرمني . ~~الأفعال والخواص : جميع أصنافه مقطع محلل للرياح وفيه قبض دون قبض ~~الأفسنتين وتسخينه أكثر من تسخينه ومرارته أكثر وفيه ملوحة . الزينة : ~~رماده بزيت أو بدهن اللوز طلاء نافع من داء الثعلب ودهنه ينبت اللحية ~~المتباطئة . الأورام والبثور : يسكن الأورام والدماميل . القروح : يمنع ~~الأكلة والسوداء . أعضاء الرأس . يصدع . أعضاء العين : يكمد بمائه الرمد ~~فيحلله . ورماده يملأ حفرة العين العارضة من القرحة . أعضاء النفس : ينفع ~~من عسر النفس . أعضاء الغذاء : ضار بالمعدة وخصوصا الثالث . أعضاء النفض : ~~يخرج الديدان وحب القرع ويقتلها ويدر الطمث والبول وهو أقوى في ذلك من ~~الأفسنتين الآخر . الحميات : دهنه ينفع من برد النافض . السموم : ينفع من ~~لسع العقارب والرتيلاء ومن السموم . PageV01P673 شنجار . الماهية : هو خس ~~الحمار أنواعه كثيرة وله ms0651 ورق كورق الخس محدد شاك إلى السواد ويحمر في الصيف ~~عوده كالدم بحيث يصبغ اليد . الاختيار : ورقه أضعف ما فيه . الطبع : بارد ~~في الأولى يابس في الثانية . الخواص : المسمى منه أنوقليا قابض فيه مرارة ~~والمسمى فلوسي أشد قبضا والمسمى أنولوس أشد منهما وأحرف والذي لا اسم له ~~قريب منه وفي جميعه قبض وتجفيف وإذا خلط بالدهن ومرخ به عرق . الزينة : ~~طلاء نافع من البهق واليرقان . الأورام : يضمد به مع شحم ويطلى على التقشر ~~ومع دهن السعتر على الجمرة خصوصا النوع المسمى فالوس . القروح : يدمل ~~القروح إذا استعمل في القيروطي . أعضاء الرأس : أنفع شيء لأوجاع الأذن . ~~أعضاء الغذاء : ينفع من اليرقان شربا خصوصا أنوقليا وخصوصا من أوجاع الطحال ~~وقشره دابغ للمعدة . أعضاء النفض : إذا أسقي من الذي لا اسم له مثقال ونصف ~~مع قردمانا أو زوفا أو الحرف آخرج الديدان وحب القرع والذي يسمى أنوقليا ~~نافع لوجع الكلي . السموم : المسمى يافسوس نافع من نهشة الأفعى جدا إذا ~~استعمل ضمادا أو مشروبا والذي لا اسم له قريب من ذلك . شل . الماهية : دواء ~~هندي يشبه الزنجبيل . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : هو مر قابض ~~حريف يكسر الرياح وفي قوة العسل له تحليل عجيب وتلطيف . آلات المفاصل : ~~نافع للعصب والفسوخ . شوكران . الماهية : قال ديسقوريدوس : يسميه أهل جرجان ~~البوط وهو نبات له ساق ذو عقد مثل ساق الرازيانج وهو كبير له ورق شبيه بورق ~~بارنعس إلا أنه أرق منه ثقيل الرائحة في أعلاه شعب وإكليل فيه زهر أبيض ~~وبزر شبيه بالأنيسون إلا أنه أبيض منه وله أصول أجوف وليس بمتقعر في أصل . ~~PageV01P674 وهذا الدواء أحد الأدوية القتالة ويقتل بالبرد وقد يؤخذ جملة ~~هذا النبات ورقه قبل أن يجف البزر ويدق ويعصر وتؤخذ العصارة وتجفف في الشمس ~~وينتفع بها من أشياء كثيرة . قال روفس : ورقه كورق اليبروح وأصفر وأشد صفرة ~~وأصله رقيق لا ثمرة له وبزره في لون النانخواه أكبر بلا طعم ورائحة وله ~~لعاب . قال مسيح : هو ضرب من البيش ولم يحسن . أقول : إنه ms0652 قد جاء قوبيون ~~باليونانية وترجم بالشوكران وقد ترجم بالبيش وقد نسب إلى قوبيون أعراض ~~البيش فاختلف الناس فيه . الطبع : بارد يابس في الثالثة إلى الرابعة . ~~الأختبار : أجوده ما يكون باقريطي وأطبعي وقاليقلا . الخواص : يمنع نزف ~~الدم مجمد للدم محدر . الزينة : إذا طلي على موضع النتف منع تبريده نبات ~~الشعر ثانيا ويضمد به الثدي فلا يعظم . الأورام والبثور : عصارته تسكن ~~الجمرة والنملة . آلات المفاصل : طلاء على النقرس الحار . أعضاء الرأس : ~~عصارته جيدة للرطوبات التي تعرض في الأذن فيما يقال . أعضاء الصدر : يضمد ~~به الثدي فلا يعظم ويمنع درور اللبن . أعضاء النفض : يحبس الدم وينفع من ~~وجع الأرحام ويضمد به الخصية فلا تعظم ويمرخ به أعضاء المني فيمنع الاحتلام ~~. السموم : هو سم قاتل وعلاجه شرب الشراب الصرف . شقاقل . الطبع : حار في ~~الثانية إلى رطوبة ما . الخواص : فيه تليين وقوة المربى منه قوة الجزر ~~المربى . أعضاء النفض : يهيج شهوة الباه . الأبدال : بدله البورندان . شجرة ~~مريم . الماهية : هو بخور مريم وقد قيل فيه في فصل الميم عند ذكرنا مقلا ~~مينوس وهي ثلاثة أنواع نوع بلا ثمرة ونوعان بثمرة . PageV01P675 أعضاء ~~الرأس : ينفع من الزكام البارد . أعضاء العين : نافع لنزول الماء في العين ~~. الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : محلل ملطف جدا وإذا وضع تحت وساد ~~الصبيان نفع من لعاب أفواههم . آلات المفاصل : ينفع من الفالج طلاء وسعوطا ~~وشربا بالشراب . أعضاء الرأس : إذا سعط بمائه نقى الدماغ وينفع أيضا من ~~اللقوة والصرع شربا بالشراب . أعضاء الغذاء : ينفع من رطوبات المعدة وينفع ~~من لعاب أفواه الصبيان إذا وضع تحت رؤوسهم فيما زعموا . أعضاء النفض : ينفع ~~من رياح الرحم . الماهية : قال ديسقوريدوس : أصناف الشب كثيرة والداخل منها ~~في علاج الطب ثلاثة المشقق والرطب والمدحرج . فالمشقق هو اليماني وهو أبيض ~~إلى صفرة قابض فيه حموضة وكأنه فقاح الشب ويوجد صنف حجري لا قبض فيه عند ~~الذوق وليس هو من قبيل الشب . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : فيه ~~منع وتجفيف وينفع نزف كل دم ويمنع سيلان الفضول وانصبابها وقبضه ms0653 أكثر من ~~قبض الباذاورد وخصوصا في قشره وأصله وكذلك هما أقوى في كل شيء منه . الزينة ~~: مع ماء الزفت على الخزاز والقمل والبحر وصنان الإبط . الجراح والقروح : ~~مع دردي الخمر بمثل الشب عفصا للقروح العسرة والمتأكلة ومع مثليه ملحا ~~للأكلة وحرق النار . PageV01P676 أعضاء الرأس : طبيخه نافع إذا تمضمض به من ~~وجع الأسنان . شكاعى . الماهية : هو نبات له أصل شبيه بالسعد شديد المرارة ~~وقد يسمى كثير العقد . الأفعال والخوص : قبضه أكثر من قبض الباذاورد وخصوصا ~~في قشره وأصله وكذلك أقوى في كل ثيء منه . أعضاء الرأس : طبيخه نافع إذا ~~تمضمض به من وجع الأسنان وينفع هو وأصله من ورم اللهاة . أعضاء الغذاء : ~~ينفع المعدة والكبد . أعضاء النفض : طبيخ أصله يمنع من نزف النساء وهو ~~حمولا وجلوسا فيه لأورام المقعدة . الحميات : نافع من الحميات العتيقة ~~وخصوصا للصبيان . شيرخشك . هو طل يقع على شجر الخلاف والكثيراء بهراة . ~~الخواص : جال . أعضاء النفض : هو قريب من الترنجبين في إسهاله وأفعاله بل ~~أقوى منه . شونيز . الطبع : حار يابس في الثالثة . الخواص : حريف مقطع ~~للبلغم جلاء ويحلل الرياح والنفخ وتنقيته بالغة . الزينة : يقطع الثآليل ~~المنكوسة والخيلان والبهق والبرص خصوصا . الأورام والبثور : يجعل مع الخل ~~على البثور اللبنية ويحل الأورام البلغمية والصلبة . القروح : مع الخل على ~~القروح البلغمية والجرب المتقرح . أعضاء الرأس : ينفع من الزكاة خصوصا ~~مقلوا مجعولا في صرة من كتان ويطلى على جبهة من به صداع بارد وإذا نقع في ~~الخل ليلة ثم سحق من الغد واستعط به وتقدم إلى المريض حتى يستنشقه نفع من ~~الأوجاع المزمنة في الرأس ومن اللقوة . وهو من الأدوية المنفخة جدا لسدد ~~المصفاة . وطبيخه بالخل ينفع من وجع الأسنان مضمضة وخصوصا مع خشب الصنوبر . ~~أعضاء العين : إذا سعط مسحوقه بدهن الإيرسا منع ابتداء الماء . أعضاء النفس ~~: ينفع أيضا من انتصاب النفس إذا شرب مع نطرون . PageV01P677 أعضاء النفض : ~~يقتل الديدان وحب القرع ولو طلاء على السرة ويدر الطمث إذا استعمل الحميات ~~: يحل الحميات البلغمية والسوداوية خاصة ويذهب بهما . السموم : من دخانه ~~تهرب ms0654 الهوام وزعم قوم أن الإكثار منه قاتل وهو مما ينفع من لسعة الرتيلاء ~~إذا شرب منه درخمي . الطبع : إسخانه بين الثانية والثالثة وتجفيفه بين ~~الأولى والثانية وإذا أحرق صار فيهما في الثانية . الخواص : منضج للأخلاط ~~البارة مسكن للأوجاع يفش الرياح وكذلك دهنه . وفيه تليين بالغ ومزاجه قريب ~~من المنضج المفتح لكنه أسخن ورطبه أشد إنضاجا ويابسه أشد تحليلا . الأورام ~~: منضج للأورام . القروح : رماده ينفع من القروح الرهلة . آلات المفاصل : ~~ينفع دهنه من أوجاع الأعصاب وما يشبهها . أعضاء الرأس : منوم وخصوصا دهنه ~~وعصارته تنفع من وجع الأذن السوداوي ويبس رطوبة الأذن . أعضاء العين : ~~إدمان أكله يضعف البصر . أعضاء الصدر : الشبث وبزره يدر اللبن خصوصا في ~~الأحشاء المكثرة للبن . أعضاء الغذاء : ينفع من فواق الامتلاء الكائن من ~~طفو الطعام قال جالينوس : ويضر بالمعدة وفي بزره تقيئة . أعضاء النفض : ~~ينفع من المغص ويقطع المني إذا حقن به وجلس في مائه وبزره يقطع البواسير ~~النابتة ورماده جيد لقروح المقعدة والذكر . شمع . الماهية : قيل فيه في فصل ~~الموم . أعضاء النقض : يزيد في الباه . شبرم . الماهية : ينبت في البساتين ~~له قصب دقيق مستو وزغب وورق كورق الطرخون فيما أقدر ولبن . PageV01P678 ~~الاختيار : أجوده الخفيف الذي إلى الحمرة كجلد ملفوف رقيق اللحاء والذي ~~بقضيبين الخفيف اللحاء والغليظ القليل الحمرة الصلب الخيوطي رديء والفارسي ~~رديء لا ينبغي أن يستعمل منه شيء . الطبع : قال حنين حار في أول الثانية ~~يابس في آخر الثالثة وأما لبنه فبالغ فيهما جميعا بل في الخواص : فيه قبض ~~وحدة وتفجير لأفواه العروق وذلك أحد ما يهجر له وإذا أصلح لم ينتفع به لما ~~ذكر في موضعه وهو بالجملة ضار وخصوصا بالأمزجة الحارة . أعضاء الرأس : لبنه ~~معين في قلع الأسنان . أعضاء الغذاء : يضر بالمعدة والكبد ويسقى في علاج ~~الاستسقاء فيجب أن ينفع أولا في عصير الهندبا والرازيانج وعنب الثعلب ثلاثة ~~أيام ثم يجفف ويقرص بشيء مم الملح الهندي والتربد والهليلج والصبر فيكون ~~قوي النفع . أعضاء النفض : يسهل السوداء والبلغم والماء وقد كان في الطمث ~~القديم يستعمل ms0655 في المسهلات ثم ترك لضرره بالباه والمني وتفجيره لعروق ~~المقعدة وإذا أصلح لم ينتفع به وذلك لأن إصلاحه بأن ينفع في اللبن الحليب ~~يوما وليلة غير مدقوق ويجمد ذلك مرارا . وذلك مما يضعفه ويبطل قلعه الأخلاط ~~الرديئة ومن لم يجد بدا من استعماله فليخلط به أنيسون ورازيانج وكمون . ~~والشربة منه من دانق إلى أربعة دوانيق وهذا من حشيشه . وأكل لبنه فلا خير ~~فيه ولا أرى شربه وإذا أفرط إسهاله فمما يقطعه القعود في الماء البارد وإذا ~~سقي للقولنج مع الأشق والمقل والسكبينج وشيء من زبل الذئب الموصوف في باب ~~القولنج . الحميات : هجر لتوليده الحميات . شلجم . الماهية : قال ~~ديسقوريدوس : منه بري ومنه بستاني . والبري هو نبت كثير الأغصان طوله نحو ~~من ذراع ينبت في الخربة أملس الطرف له ورق أملس عرضه مثل عرض الإبهام أو ~~يزيد قليلا وله ثمر في غلف كالباقلى وتنتفخ تلك الغلف فيظهر فيها غلاف آخر ~~فيها بزر صغار سود إذا كسر كان داخله أبيض وقد نفع البرد في أخلاط الغمر ~~والأدوية التي تنقي مثل الأدوية التي تعمل من دقيق الترمس وغيره من دقيق ~~الحنطة والباقلى والكرسنة وقد يكون صنف آخر من الشلجم وهو أقل غذاء مما ~~تقدم ذكره وإذا تقدم في شرب بزره بطل الأدوية القتالة . الطبع : كلاهما ~~حاران في الثانية رطبان في الآولى . الخواص : قال جالينوس : أكله مطبوخا ~~طبخا جيدا يغذي غذاء غليظا كثيرا وإدمان أكله يولد السدد والرياح . ~~والمطبوخ بالماء والملح أقل غذاء والأجود منه ما كان مطبوخا مع اللحم ~~السمين . PageV01P679 الزينة : وإن أخذت شلجمة وأحرقت وأذيب في تجويفها شمع ~~بدهن الورد على رماد حار كان نافعا من داء الثعلب العتيق . القروح : وكذلك ~~هذا العمل بعينه ينفع الشقاق المتقرح العارض من البرد والشلجم المطبوخ يفعل ~~أعضاء الصدر : المطبوخ مع اللحم السمين يلين الحلق والصدر . أعضاء الفناء : ~~وكذلك المطبوخ مع اللحم يغذي غذاء كثيرا ويسخن الكلى والشلجم يبطىء في ~~المعدة . آلات المفاصل : طبيخه يصب على النقرس كثير المنفعة والمطبوخ مع ~~اللحم يسخن الظهر . أعضاء العين : قيل ms0656 أن الشلجم تناله مطبوخا أو نيا ينفع ~~البصر . أعضاء النفض : جرمه يولد المني وماؤه يدر البول وهاتان القوتان ~~ظاهرتان فيه والمطبوخ مع اللحم يدر البول ويهيج الباه وكذلك البزر يحرك ~~شهوة الجماع وأكل ورق الشلجم يدر البول والمطبوخ بالماء والملح أقل تهييجا ~~للباه . شاذنج . الماهية : قد يوجد في المعدن وقد يحفر على حجر الشاذنج من ~~معادن مصر وقد يغش بأن يؤخذ من حجر بأن يكسر وجزء من حجر مدور ويدفنان في ~~رماد حار في جوف أجاجين ويترك ساعة ثم يؤخذ منه فيحك على مسن وينظر إن كان ~~لون محكه بلون الشاذنج كفاه وإلا فليرده إلى النار . الاخنيار : أجود هذا ~~الجنس ما يتفتت سريعا المستوي الصلابة ولا يختلط به وسخ وليس فيه خطوط ~~وألوان مختلفة والفرق بين المغشوش وغير ذلك بأنه لا يرى فيه النفاخات ~~وبانكسار الحجر أنه ليس بشاذنج على خطوط مستقيمة والشاذنج بخلافه وأيضا ~~يستدل عليه باللون وذلك أن الحجر الذي ليس بشاذنج إذا حك كان لونه أقل حمرة ~~. الطبع : غير المغسول حار في الأولى يابس إلى الثالثة والمغسول بارد إلى ~~الثانية يابس إلى الثالثة . الخواص : فيه قبض شديد ويظهر إذا حك في الماء ~~حتى يتحلل فيه ويثخنه وقوته مانعة وفيها إسخان ما وتلطيف وتجفيف بالغ . قال ~~بعضهم : إنه قوة المارقشيثا لكنه أيبس وأقل حرا من غير تلطيف وجلاء . ~~القروح : يستعمل كالذرور على اللحم الزائد فيضمره جدا . أعضاء العين : يجلو ~~قروح العين ويدملها إذا استعمل ببياض البيض وينفع وحده من خشونة الأجفان ~~فإن كان هناك أورام حارة استعمل أولا بالماء بحيث أن يكون رقيقا ثم يثخن ~~بالتدريج أو ينز كالغبار على اللحم الزائد وربما نفع وحده من آثار قروح ~~العين وينفع من الرمد مع اللبن وينفع مع الفتق في بعض الحجب . وقد أصاب ~~الأطباء في PageV01P680 خلطهم الشاذنج في شيافات العين وقيل : استعمال ~~الشاذنج وحده في مداواة خشونة الأجفان أولى فإن كانت الخشونة مع أورام حارة ~~قيل : يداف ببياض البيض أو بماء الحلبة المطبوخ وقيل : إن كانت خشونة ~~الأجفان خلوا ms0657 من الورم الحار فحله بالماء وهو رقيق وقطر في العين حتى إذا ~~رأيت العليل قد احتمل قوة ذلك فزد في ثخنه دائما حتى يحمل بالميل ويكحل به ~~تحت الجفن بعد أن يقلب . وقيل : جملة ذلك قد امتحن وجرب فوجد نافعا . أعضاء ~~النفض : يسمى بالشراب لعسر البول ولدوام سيلان الطمث والشادنج يصلح لقذف ~~المني . شعر الغول : الماهية : نبات يقلع بعروق ولونه بين حمرة وسواد عروقه ~~وأعاليه منبسطة متعفقة . الطبع : حار يابس . أعضاء الصدر : ينقي الصدر ~~والرئة . شابآبك . الماهية : قيل هو شبيه بالقيصوم في القوة . الطبع : حار ~~يابس في الثانية . أعضاء الرأس : ينفع من الصرع ويقطع اللعاب السائل وخصوصا ~~من أفواه الصبيان . شربين . الماهية : هو شجرة القطران وقد قلنا في القطران ~~كلاما مستوفى فلنورد الأفعال التي تختص بشجرته وهذه الشجرة من جنس شجرة ~~الصنوبر ولها ثمرة كثمرة السرو ولكنها أصغر منها ولها شوكة وهي نوعان : ~~طويل وقصير . قال ديسقوريدوس : هي شجرة عظيمة كالسرو ومنها ما يكون منه ~~القطران لها ثمر شبيه بثمر السرو غير أنه أصغر منه بكثير وقد يكون من شجرة ~~الشربين ما هو صغير أيضا متشوك ولها ثمر شبيه بثمر العرعر مثل حب الآس ~~مستدير وأما قدرنا وهو القطران فأجوده ما كان ثخينا صافيا قويا كريه ~~الرائحة إذا قطر منه ثبتت قطراته على حالها غير متبددة وهذه الشجرة تسمى ~~بالفارسية أورس . الأفعال والخواص : في قشر هذه الشجرة قبض . قال ~~ديسقوريدوس : للقطران قوة قابضة مخالفة للعفن تقبض الأجساد الحية وتحفظ ~~الأجساد الميتة ولذلك سماه قوم حياة . الموتى . أعضاء الرأس : من أكثر من ~~تناول ثمرة هذه الشجرة صدع بالتسخين ولمشاركة المعدة في لذعها لها وإذا ~~تمضمض بخل طبخ فيه ورقها سكن وجع الأسنان . أعضاء الصدر : ثمرته نافعة من ~~السعال . أعضاء الغذاء : الغذاء : ثمرته رديئة للمعدة لذاعة لها لكنها تنفع ~~الكبد . PageV01P681 أعضاء النفض : ثمرته نافعة من تقطير البول وإن شربت مع ~~الفلفل أدزت البول وإذا تبخر بقشرها آخرج الجنين والمشيمة وإذا شرب حبس ~~البطن وربما حبس البول . السموم : تسقى ثمرته بالشراب لشرب الأرنب ms0658 البحري ~~وإن خلطت بشحم الأيل وتمسح به البدن لم تقربه الهوام . شعير وشلت . الماهية ~~: معروف والشلت توع بلا قشر وفعله قريب من فعله . الطبع : بارد يابس في ~~الأولى . الخواص : فيه جلاء وغذاؤه أقل من غذاء الحنطة وماء الشعير أقوى من ~~سويقه وكلاهما يكسران حدة الأخلاط وماء شعير الشلت أرطب وجميع ماء الشعير ~~نافع . الزينة : يستعمل على الكلف منه طلاء حار . الأورام والبثور : يتخذ ~~منه مطبوخا بالماء كالحسو مع الزفت والراتينج ضمادا على الأورام الصلبة ~~ووحده وبكشكه على ا لأورام الحارة . القروح : إذا لطخ بخل ثقيف ووضع ضمادا ~~على الجرب المتقرح أبرأه . آلات المفاصل : يضمد به مع السفرجل والخل على ~~النقرس ويمنع سيلان الفضول إلى المفاصل . أعضاء الصدر : ماؤه ينفع من أمراض ~~الصدر وإذا شرب ببزر الرازيانج أغزر اللبن ويضمد بدقيقه . وإكليل الملك ~~وقشر الخشخاش لوجع الجنب . أعضاء الغذاء : ماؤه رديء للمعدة . أعضاء النفض ~~: سويقه يمسك البطن وكذلك طبيخ سويقه وكشكه يدر البول وماء كشك الحنطة أشد ~~إدرارا . الحميات : ماؤه مبرد مرطب للحميات أما للحارة فساذجا وأما للباردة ~~فمع الكرفس والرازيانج ويسقى أيضا المطبوخ منه بالتين ممزوجا بماء القراطن ~~للحميات البلغمية . شحم . الماهية : معروف . الطبع : شحم الفحل أسخن وأيبس ~~ثم شحم الخصي وشحم المسن أخب . الخواص : شحم البط لطيف جدا وأسخن من شحم ~~الدجاج وشحم الديك وسط وشحم الأيل شديد السخونة وشحم البقر متوسط بين شحم ~~الأسد والماعز وشحم الدب لطيف وشحم الذكر في جميعه أقوى وشحم المسن أخف ~~وشحم العنز أقبض الجميع وشحم التيس أشد تحليلا . الزينة : شحم الدب وشحم ~~الوز نافعان من داء الثعلب وشحم الحمار نافع على آثار الجلد وشحم الوز ينفع ~~من شقاق الوجه والشفة جدا . PageV01P682 الأورام والبثور : شحم الخنزير ~~نافع من الأورام شحم الأسد يحلل الأورام الصلبة . القروح : شحم الحمير نافع ~~لحرق النار . أعضاء الرأس : شحم الوز يسكن وجع الأذن وكذلك شحم الثعلب فإنه ~~نافع لذلك جدا شحم الدجاج نافع لخشونة اللسان . آلات المفاصل : شحم الإبل ~~نافع من التشنج . أعضاء العين : شحم السمك نافع لماء العين ms0659 ويحد البصر مع ~~العسل وشحم الأفعى الطري نافع من الغشاوة والماء النازل في العين وينبت ~~الشعر المنتوف من الجفن . أعضاء النفض : شحم الماعز نافع للذع الأمعاء إذا ~~استعمل وينفع من قروحها وشحم العنز أقوى في علاج قروح الأمعاء من شحم ~~الخنزير وذلك لسرعة جموده ولكن شحم الخنزير أشد تسكينا للذع . سنام الجمل ~~بخورا نافع للبواسير وجميع الشحوم اللينة كشحم الدجاج وغيره نافعة من أوجاع ~~الرحم والعتيق رديء لها وكذلك شحم الوز ينفع الرحم . السموم : شحم الخنزير ~~نافع من لسع الهوام وشحم الفيل والأيل إذا لطخ به طرد الهوام وشحم شعر . ~~الخواص : الشعر المحرق مسخن مجفف بقوة جدا . الزينة : المحرق يجلو الأسنان ~~وماؤه ينبت الشعر . القروح : الشعر المحرق يجفف الفروح الوسخة والرهلة بقوة ~~. أعضاء الرأس : الشعر المحرق يجلو الأسنان . السموم : شعر الإنسان بالخل ~~ضمادا لعضة الكلب الكلب . شقورس : الخواص : له قوة حارة تشرب عصارته ~~للأوجاع . الزينة : طريه بالشراب يطلى على البهق . القروح : يلزق القروح ~~المزمنة ويذر على اللحم الزائد . آلات المفاصل : يطلى بالخل على النقرس ~~ويتخذ منه قيروطي لوجع الصلب . أعضاء الصلر : يتخذ منه بالحلاوات لعوق ~~للسعال . أعضاء الغذاء : يسقى منه درهمان بإدرومالي للذع المعدة . أعضاء ~~النفض : درهمان بإدرومالي لدوسنطاريا وعسر البول وإذا احتملته النساء أد ~~PageV01P683 ر شجرة البق . قيل فيه في فصل الدال عند ذكرنا دردار وهي شجرة ~~البق . شوكة البيضاء . الماهية : قيل : أنه الباذاورد ينبت في جبال وغياض ~~وله ورق شبيه بورق الخامالاون الأبيض غير أنه أدق وأشد بياضا منه وعليه شيء ~~شبيه بالذهب وهو مشوك وله ساق طوله أكبر من ذراعين في غلظ إصبع الإبهام وهو ~~أبيض مجوف وعلى طرفه رأس مشوك شبيه بشوك القنفذ البحري إلا أنه أصغر منه ~~مستطيل وله زهر لونه مثل لون الفرفيرية وبزره شبيه بحب القرطم إلا أنه أشد ~~استدارة منه وأصله أحمر . الطبع : باردة يابسة في الأولى . الخواص : قيل ~~إذا علق في موضع طرد الهوام . الأورام والبثور : أصله يضمد به الأورام ~~البلغمية . أعضاء الرأس : أصله إذا طبخ وتمضمض بطبيخه كان صالحا لوجع ms0660 ~~الأسنان . آلات المفاصل : ينفع طبيخها النقرس . أعضاء الصدر : إذا شرب أصله ~~كان صالحا لنفث الدم . أعضاء النفض : أصله إذا شرب ينفع الإسهال المزمن ~~ويدر البول . السموم : ينفع من لذع الهوام . شوكة اليهودية . الطبع : حار . ~~الخواص : لطيفة محللة . آلات المفاصل : ينفع من الكزاز . أعضاء الرأس : ~~يتمضمض بطبيخها من وجع الضرس وينفع من النوازل كلها وهكذا أفاعيل أصوله . ~~أعضاء النفس : ينفع من نفث الدم من الصدر . أعضاء الغذاء : أصله ينفع من ~~تتابع القيء . أعضاء النفض : أصله يوافق سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم . ~~PageV01P684 شوكة المصرية . الطبع : باردة في الأولى يابسة في الثانية . ~~الخواص : مجففة قاطعة للنوازل . أعضاء الصدر : ينفع من ورم الحلق . أعضاء ~~الغذاء : ينفع من ورم المعدة . شراب . الماهية : أعني به القهوة . الخواص : ~~يعدل الفضول التي من جنس المرار . والنبيذ الطري والغليظ الكدر يجمعان في ~~العروق امتلاء وأخلاطا نيئة . الاختيار : أجوده العتيق الرقيق الصافي ~~العنبي ويختلف تناوله بحسب الأمزجة أما للشباب فالقدر القليل منه مع الرمان ~~وأما للشيوخ كما هو من غير مزج . والأفضل أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر ~~معتدل إذ في إكثاره مضرة عظيمة والأولى للشباب عند شرب الشراب العتيق شرب ~~الماء لتكسر سورة الشراب وعاديته . الزينة : يحسن البشرة ويسمن بعض الأشخاص ~~ويزيل البهق والبرص مع الأدوية المذكورة ويجلو البشرة . الجراح والقروح : ~~صب الشراب على القروح الخبيثة والآكلة التي تسيل إليها الفضول ينفعها وإذا ~~غسل الناصور بالشراب نفعه وكذلك القروح اللبنية . آلات المفاصل : إدمان ~~شربه يضر بالأعصاب ويورث الرعشة وإدمان السكر في كل يوم يورث استرخاء العصب ~~وضعفه وأما الشراب المعسل فينفع من وجع المفاصل . أعضاء العين : قال ابن ~~ماسويه : الشراب العتيق جدا يضر بالبصر والشراب العتيق تعجن به أدوية ~~الظفرة فيحك به الشياف المعروف بقيصر وتكحل به الظفرة المزمنة فإنه ينفعها ~~. أعضاء الصدر : ينمي الحرارة الغريزية ويفرح القلب والشراب الحلو ينقي ~~مجاري الرئة ويبسط النفس . أعضاء الغذاء : سريع الانحدار والانهضام كثير ~~الغذاء يولد كيموسا صالحا وفي أوقات يغثي ويقيء وينقي المعدة من الفضول ~~ويشهي الطعام عند الاعتدال من الشرب ms0661 . والإكثار منه يورث السدد في الكبد ~~والكلى وتقليل الشراب ينفذ الغذاء ويجود الهضم ويسرع استحالته إلى الدم ~~ويربي الشهوة الكلية . أعضاء النفض : وأما الأبيض الرقيق فيدر ألبول جيد ~~للحرقة في PageV01P685 المثانة والعتيق يضر بالمثانة والمعسل ملين للبطن . ~~وأما ما يعمل بماء البحر فنافخ مسهل للبطن يذهب باسترخاء المقعدة والمعسل ~~ينفع من أوجاع الرحم والمائي أكثرها إدرارا من الصرف . وأما الحلو فلا يدر ~~والممزوج يضر بالأمعاء بأن يرخيها وينفخها والصرف يقويها بقبضه ويسخنها ~~ويحل النفخ منها . السموم : الشراب العتيق نافع للسع جميع الهوام شربا ~~وغسلا والمعمول بماء البحر نافع لمن شرب السموم المخدرة ومن شرب المرتك ~~وأكل الفطر ولسع الهوام الباردة . لنحمد الله الذي جعل الشراب دواء معينا ~~للقوى الغريزية . فهذا آخر الكلام من حرف شين وجملة ما ذكرنا إثنان وثلاثون ~~دواء . # | 1 ( الفصل الثاني والعشرون حرف التاء ) 1 # تمرهندي : الماهية : معروف يؤتى به من الهند . الاختيار : التمر الهندي ~~أفضله وأجوده الحديث الطري الذي لم يذبل ولم يتحشف وحموضته صادقة . الطبع : ~~بارد يابس في الثانية . الخواص : مسهل ألطف من الإجاص وأقل رطوبة . أعضاء ~~الغذاء : ينفع من القيء والعطش في الحميات ويقبض المعدة المسترخية من كثرة ~~القيء . أعضاء النفض : يسهل الصفراء والشربة من طبيخه قريب من نصف رطل . ~~تودري . الماهية : قال ديسقوريدوس : عشبة شبيهة الورق بورق الفراسيون مربع ~~الجذر وجذره قدر نصف ذراع له أقماع فيها بزر مستطيل أسود وهذا هو المستعمل ~~من التودري وأما البري فبزره مدحرج . الطبع : حار في الثانية رطب في الأولى ~~. الخواص : له حرافة كحرافة الحرف وفيه تقريج . الأورام والبثور : ينفع من ~~السرطانات التي ليست بمتقرحة طلاء بماء وعسل وينفع من جميع الأورام الصلبة ~~ويضمد على التهيج . PageV01P686 آلات المفاصل : يضمد به صلابة النقرس فينفع ~~. أعضاء الرأس : ينفع من أورام أصول الأذن . أعضاء العين : إذا اكتحل به مع ~~العسل نقى قروح العين . أعضاء الصدر : يعين إذا وقع في اللعوقات على نفث ~~الأخلاط بعد أن ينقع ويغلى في ماء ثم يجعل في صرة ويلبس بالعجين ثم يشوى . ~~أعضاء النفض : ينفع ms0662 في الباه وخصوصا المطبوخ من الشراب . الماهية : شجرة ~~معروفة والفوفي ضرب منها وقضم قريش ثمرة شجرته والزفت البري يتخذ منه . ~~الخواص : أما بزره وهو قضم قريش فقوته قابضة لطيفة الإسخان . الأورام ~~والبثور : ورق هذه الشجرة ضمادا للأورام الحارة . الجراح والقروح : ورقه ~~وبزره إذا خلط بشحم الأوز ومرداسنج ودقاق الكندر ينفع من القروح الظاهرة . ~~وإذا خلط بشمع ودهن الآس ينفع في قروح الناعمة من الأبدان وجميع القروح ~~الحارة والرطبة . وقشره موافق للجرح ذرورا وإذا استعمل ورقه على الجراحات ~~الطرية منع فسادها . أعضاء الرأس : يتمضمض به وبطبيخه خصوصا بالخل لوجع ~~الأسنان وقد يشقق خشبه فيطبخ في الخل لذلك . أعضاء العين : دخانه يقع في ~~أكحآل العين . أعضاء الصدر : بزره يعين على النفث من الصدر وصمغ التنوب ~~عظيم النفع من السعال المزمن جدا وهو ضرب من الزفت . أعضاء الغذاء : ينفع ~~منه وزن مثقال بماء العسل للكبد المؤوفة . ترنجبين . الماهية : هذا طل أكثر ~~ما يسقط بخراسان وما وراء النهر وأكثر وقوعه في بلادنا على الحاج الاختيار ~~: أجوده الطري الأبيض . الطبع : هو معتدل إلى الحرارة . الخواص : ملين صالح ~~للجلاء . أعضاء الصدر : ينفع من السعال ويلين الصدر . أعضاء الغذاء : يسكن ~~العطش . أعضاء النفض : يسهل الصفراء برفق وإسهاله بخاصية فيه والشربة من ~~عشرة مثاقيل إلى عشرين مثقالا بحسب الأمزجة . PageV01P687 توتيا . الماهية ~~: أصل التوتيا دخان يرتفع حيث يخلص الأسرب والنحاس من الحجارة التي يخالطا ~~والآنك الذي يخالطه وربما صعد الإقليميا فكان مصعده توتيا جيدا ورسوبه ~~قليميا يسمى سقوديون والتوتيا منه أبيض ومنه أصفر ومنه أخضر ومنه رقيق ومنه ~~غليظ ومنه إلى الحمرة وهذه كلها تعمل ببلاد كرمان والهندي غسالة التوتيا ~~يجتمع كالدردي تحت الماء الذي يغسله وذلك سقوديون والفرق بين يون سقوديون ~~والتوتيا أن التوتيا يصعد وذلك يبقى أسفل الأمانيق التي يسيل فيها النحاس . ~~وهذا كالإقليميا للنحاس وهذا إذا صعد صعد منه التوتيا وقيل : إن في البحر ~~حيوانا مدورا صلب الخدج يموت في البحر والأمواج ترمي به إلى الساحل يجعل ~~منه التوتيا وهو لطيف جدا . الاختيار : أجوده الأبيض الطيار ms0663 ثم الأصفر ثم ~~الفستقي الكرماني وأطرأ الجميع أفضله . الطبع : بارد في الأولى يابس في ~~الثانية . الخواص : يجفف بلا لذع ومغسوله أفضل المجففات . الزينة : نافع من ~~الصنان . الجراح والقروح : يفع مغسوله من القروح حتى من القروح السرطانية . ~~أعضاء العين : نافع من وجع العين ويمنع الفضول الخبيثة المحتقنة في عروق ~~العين والنفوذ في الطبقات خصوصا المغسول . أعضاء النفض : نافع من قروح ~~المعدة والمذاكير وأورامها . تنكار . الماهية : منه معدني ومنه مصنوع ويقال ~~: إنه لحام الذهب يستعمله الصائغون . تشميرج . الطبع : حار يابس . الخواص : ~~قابض بقوة . ترمس . الماهية : زعم ديسقوريدوس أن الترمس منه ما هو بستاني ~~ومنه ما هو بري . والبري أصغر من البستاني وهو شبيه بالبستاني ويصلح لكل ما ~~يصلح له البستاني . وكلاهما حب مفرطح الشكل مر الطعم منقور الوسط وهو ~~الباقلي المصري . PageV01P688 الاختيار : البري منه أقوى في جميع ما يوصف ~~من أفعاله لكنه أصغر . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . الأفعال ~~والخواص : الترمس الذي فيه مرارة يجلو ويحلل بلا لذع فيه . قال جالينوس : ~~الترمس المنزوع المرارة غليظ ولا يبعد أن يكون مغريا ولا تبقى فيه حلاوة . ~~وبالجملة هو رديء عسر الهضم يولد خاما في العروق إذا لم ينهضم جيدا . ~~والمطيب كثير الغذاء إذا أحكم طبيخه فإنهضم غير رديء الخلط وفيه تيبيس ~~ولزوجة وهو المنقوع لتزول مرارته ثم يطحن . وبالجملة هو إلى الدواء أقرب ~~منه إلى الغذاء . الزينة : يرقق الشعر ويجلو الكلف والبهق والآثار والكهبة ~~والبثور ويجلو الوجه وخصوصا إذا طبخ بماء المطر حتى يتهوى وينفع استعمال ~~نطل طبيخه من البرص . الأورام والبثور : ينفع من البثور في الوجه والقروح ~~والأورام الحارة والخنازير والصلابة بالخل أو بالخل والعسل وكما يجب في بدن ~~بدن وطبيخه إذا صب على الغنغرانا منع فساده . الجراح والقروح : ينفع من ~~الجرب حتى إنه مع أصل الماذريون الأسود قد يذهب جرب المواشي وينفع من ~~الآكلة والحصف والقروح الرديئة والخبيثة ويسكن دقيقه بدقيق الشعير أوجاع ~~الحراحات وينفع من النار الفارسي . آلات المفاصل : يتخذ من الترمس ضمادا ~~على عرق النسا فينفع . أعضاء الرأس ms0664 : ينفع دقيقه من قروح الرأس الرطبة . ~~أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد والطحال خصوصا إذا طبخ بالخل والعسل وخصوصا ~~مع العسل والسذاب والفلفل . والذي لا مرارة له يسكن الغثيان ويفتق الشهوة ~~ولكن الذي آخرجت مرارته ثقيل النفوذ . أعضاء النفض : يخرج الديدان وحب ~~القرع طبيخا وطلاء على السرة ولعقا بالعسل أو شربا بالخل الممزوج وينفع من ~~أوجاع عرق النسا ويدر الطمث ويخرج الأجنة مع السذاب والفلفل شربا وحمولا ~~وقد يحمل مع المر والعسل لذلك ويخرج الديدان شربا مع العسل والخل وكذلك يدر ~~البول وفيه عقل للبطن ولكن المحلى فيما ذكر بعضهم لا مطلو ولا عاقل . تنين ~~بحري . السموم : قال جالينوس : يشق ويوضع على عضته فينفع ويوضع على ضربة ~~التنين البحري الحيوان طريغلن فينفع . تمساح : أعضاء العين : زبله ينفع من ~~بياض العين قيل : أنه إذا أخذ من حوالي كليته وزن مثقال وشرب بشراب هيج ~~شهوة الجماع وبزر الخس يسكن شهوة الجماع الذي هيجه . PageV01P689 السموم : ~~شحمه ضمادا على عضته يسكن وجعه في الساعة . تنبول . الماهية : أوراق شجرة ~~تنبت في الهند وفي موضع يقال له النغر ورقه شبيه بورق الليمون وكذلك أغصانه ~~. وأهل الهند يتناولونه مع النورة والفوفل وعند المضغ يصبغ الأسنان صبغا ~~أحمر وله رائحة طبية . وأهل الهند يحبون تناوله ولا يزالون يتناولونه في ~~أكثر أوقاتهم ويفتخرون بذلك . الزينة : يطيب النكهة ويزيل البخر ويحمر ~~الأسنان . قيل : أن عصارة ورقه مع الشراب تجلو البهق . أعضاء الرأس : يقوي ~~العمور ويشد اللثة ويمضغون الهندي لذلك دائما . أعضاء الغذاء : يقوي فم ~~المعدة ويقوي على الهضم ويكسر الرياح ويطيب الجشاء ولذلك يمضغه الهند دائما ~~. تمر . الماهية : معر وف . الطبع : حار رطب في الأولى وحرارته أكثر من ~~رطوبته وهو يزيد المني ويصدع ويصلحه اللوز والخشخاش وبعده سكنجبين ساذج . ~~تفسيا . الماهية : هو صمغ السذاب البري وقد يقال بالثاء لا ينفع إلا بطرية ~~وإذا أتى عليه سنة ضعف ولم ينتفع به لتحلل ما فيه من الرطوبات الفضلية . ~~الطبع : حار جدا محرق قوي الإسخان والتجفيف وفيه رطوبة فضلية غريبة لسببها ~~لا يلذع في ms0665 الحال . الخواص : منق مسهل منضج مفجر وبسبب رطوبته الفضلية لا ~~يحرق إلا بعد ساعة وهو مما يجذب جذبا شديدا عتيقا من دهن البدن ولكن بعد ~~مدة لرطوبته الفضلية ولا نظير له في تغيير المزاج إلى الحرارة . الزينة : ~~ينبت الشعر وينفع من الثعلب جدا وقلما يوجد له فيه نظير . وقد ذكرنا ~~استعماله في بابه . وينفع من كهبة الدم ولا يترك عليها دون ساعة وكذلك ينفع ~~من الآثار والكلف والبرص . PageV01P690 آلات المفاصل : يمسح على الاسترخاء ~~وعلى النقرس وعلى المفاصل الباردة ويحتقن به لعرق النسا . أعضاء الصدر : ~~ينفع من نفث القيح وعسر النفس نافع من وجع الجنبين وخصوصا القديم من ~~أوجاعها طلاء وضمادا واستفراغا به ويعين على نفث الفضول طلاء وتلطيفا في ~~استعماله في اللعوقات . أعضاء النفض : وفي أصله وقشوره ودمعه إسهال . ~~الحميات : يؤخذ من قشره ثلاث درخميات ومن العصارة ة ثلاث أثولوسات ومن ~~الدمعة درخمي وإذا أكثر منه ضر . الأبدال : بدله ثلثا وزنه كثيراء ومثله ~~حرفا . الاختيار : أعدله الشامي والتفه منه رديء قليل المنافع ولا يفعل ~~شيئا إلا فعله الخاص به وكذلك الفج . الطبع : المسخ منه أبرد وأرطب لما فيه ~~من المائية والعفص والقابض والحامض بارد غليظ والحلو مائي أميل إلى الحرارة ~~من غيره وإن كان الغالب البرد فهي مختلفة وكذلك أوراقها وأشجارها مختلفة ~~وبالجملة فإن الغالب في جوهره رطوبة فضلية باردة ولعل شديد الحلاوة في الحر ~~معتدل ويميل إليه . الخواص : فيه منع للفضول وخصوصا في ورقه وفي التفاح نفخ ~~وخصوصا فيما ليس يحلو . والعفص والقابض منه مائي أرضي والحلو مائي والتفه ~~مائي جدا إلى جهة رطوبة فضلية ولذلك تغلى عصارته بسرعة . والعسل يحفظ ~~عصارته ويتولد من عفصه وقابضه خلط أرضي والحامض والفج يولد العفونات ~~والحميات لخامية خلطه وفجاجته وقبوله العفونة وخلط الحامض ألطف من خلط ~~القابض وشراب التفاح وغيره عتيقه خير من طريه لتحلل البخارات الرديئة . ~~الأورام والبثور : ينفع ورقه وعصارته من ابتداء ا لأورام الحارة والنملة . ~~الجراح والقروح : ورقه ولحاؤه يدمل وكذلك عصارة القابض منه . أعضاء الصدر : ~~يقوي القلب خصوصا ms0666 العطر الشامي والعطر الحلو والحامض وإن كان هناك غمر من ~~الحرارة كان عظيم المنافع وسويقه أيضا . أعضاء الغذاء : يقوي ضعف المعدة ~~والقابض منه ينفع المعدة وإن كان لحرارة أو PageV01P691 لرطوبة وكذلك العفص ~~والحامض ينفع ضعف المعدة إذا كان فيها خلط غليظ غير بارد جدا لغلظه . ~~والمشوي في العجين نافع لقلة الشهوة . وسويق التفاح يقوي المعدة ويمنع ~~القيء . الحلو والحامض إذا صادف في المعدة خلطا غليظا ربما أحدره في البراز ~~وإن كانت خالية حبس والمشوي في العجين ينفع من الدود ومن دوسنطاريا وأوفقه ~~لدوسنطاريا العفص وسويقه اللهم إلا أن يغلبه لين السكر . الحميات : قد ~~يتولد من خامه حميات كثيرة لخامية خلطه . السموم : نافع من السموم وكذلك ~~عصارة ورقه . تربد . الماهية : قطاع خشبة غلاظ ودقاق يؤتى به من الهند . ~~الاختيار : أجوده الأبيض الغير المسوس الملتف كأنابيب القصب الدقيق الأنبوب ~~والأملس السريع التفتت ليس بغليظ وقد يتأكل وتضعف قوته والخفيف جدأ والثقوب ~~ضعيف وإصلاحه أن الخواص : يورث استعماله يبسا وجفافا في البدن لأنه يخرج ~~الرطوبات الرقيقة ولذلك يستعمل مع دهن اللوز . آلات النفض : يسهل بلغما ~~كثيرا ويسهل شيئا من الأخلاط المحرقة قليلا هذا إذا أخذ مسحوقا . وأما ~~مطبوخا فبالعكس قال ماسرجويه يسهل الأخلاط الغليظة اللزجة . وقال بعضهم : ~~يسهل الخام من الوركين والأصح أنه يسهل المحرقيق من البلغم فإن قوي ~~بالزنجبيل وما له حدة قوته أسهل الغليظ والخام وأما وحده فليس يسهل الغليظة ~~إلا إن صادفه متبرئا في المعدة والأمعاء والشربة منه إلى درهمين وفي ~~المطبوخات إلى أربعة . تين . الماهية : التين في نفسه له طبع ولأوراقه ~~ولبنه قوة يتوعية وإذا لم توجد أوراقه طبخ أغصان البري منه مكسورة مرضوضة ~~وأخذ ماؤها واتخذت منه عصارة كما تتخذ من سائر الحشيشات وعقيد التين يشبه ~~العسل في أفعاله . الاختيار : أجوده الأبيض ثم الأحمر ثم الأسود وشديد ~~النضج فيه خيرة وقريب من أن لا يضر واليابس محدود في أفعاله إلا أن الدم ~~المتولد منه غير جيد ولذلك يقمل إلا أن يكون مع الجوز فيجود كيموسه وبعد ~~الجوز اللوز ms0667 وأخف الجميع الأبيض . الطبع : الرطب منه حار قليلا ورطبه كثير ~~المائية قليل الدوائية والفج منه جلاء إلى البرد فيما هو إلأ لبنه واليابس ~~منه حار في الأولى وفي آخرها لطيف . الخواص : اليابس منه وخصوصا الحريف - ~~قوي الجلاء منضج محلل واللحيم أكثر إنضاجا وفيه تغرية وتقطيع وتلطيف والبري ~~أحرف وأشد والتين أغذى من سائر الفواكه PageV01P692 والشديد النضج قريب من ~~أن لا يضر وفيه نفخ وربما خرج الحريف واليابس من الجلاء إلى التقريح حتى إن ~~اليابس وورقه - إذا طبخ مع أصل المازريون الأسود - كان علاجا لجرب البهائم ~~وعصارته وورقه قوي التسخين والجلاء وفيه تليين بالغ يدفع العفونات إلى ~~الجلد ويعرق وفي تناوله تسكين الحرارة لذلك فيما أظن واليابس أيضا يدفع إلى ~~خارج ويعرق ولبنه يجمد الذائب من الدماء ويذيب الجامد والرطب منه سريع ~~الغور والنفوذ في المعدة وفي البدن وغذاء التين وإن لم يكن في اكتنازا غذاء ~~اللحم والحبوب فهو أشد اكتنازا من غذاء جميع الفواكه . وقوة عصارة قضبانه - ~~قبل أن يورق قريبة من قوة لبنه ويسمى ماء رماد خشبه المكرر لجمود اللبن في ~~الباطن وماه رماد خشب البلوط قريب منه في المعاني . وشراب التين لطيف رديء ~~الخلط ولقضبان التين من اللطافة ما يهري اللحم إذا طبخ بها . وفي الخمير ~~قوة جاذبة من دهن وتحليل لما جذب بسرعة . الزينة : الفج منه يطلى به ويضمد ~~على الخيلان والثا ليل وأصنافها والبهق وكذلك ورقه وتناوله يصلح اللون ~~الفاسد بسبب الأمراض والأورام الحارة الرخوة . وينضج الدماميل وخصوصا ~~بالإيرسا والنطرون أو النورة بقشر الرمان على الداحس ولبن الجميز نافع ~~للأورام العسرة التحليل والخنازير والعضلة وكذلك طبيخ الجميز وينفع التوث ~~وخصوصا الجميز وعصارة ورقه تقطع آثار الوشم وبقيروطي على شقاق البرد وكذلك ~~لبنه في جميع ذلك . وهو مسمن سمنا كثيرا لتحليل وهويقمل مرة لفسد خلطه . ~~وقيل : لأنه سريع الإندفاع إلى خارج صالح للحيوانية . الأورام والبثور : ~~يضمد به الأورام الصلبة وبالجميز مطبوخا مع دقيق الشعير . والفج منه على ~~البهق وينضج الدماميل ويحدث رطبه الحصف إذا استعمل وينفع طبيخه ms0668 لأورام ~~الحلق وأورام أصول الأذنين غرغرة لذلك مع قشور الرمان والداحس مع الفانيذ . ~~ويضر اليابس أورام الكبد والطحال بحلاوة وإذا كان الورم صلبا لم يضر ولم ~~ينفع إلا أن يخلط بالملطفات المحللات فينفع جدا . والجميز شديد التحليل ~~للأورام العسرة . الجراح والقروح : عصارة ورقه تفرح ويطلى بطبيخه مع رغوة ~~الخردل على الحكة وورقه ينفع من القوباء وورقه يجعل على الشرى وعلى القروح ~~الغليظة الرطوبات والماء المكرر فيه رماد خشبه كال منق للقروح العفنة ~~العتيقة إن استعمل مع قشور الرمان أبرأ الداحس ومع القلقند لقروح الساقين ~~الخبيثة ولبن الجميز ملزق للجراحات . آلات المفاصل : يجعل مع الفج منه ~~والورق ورق الخشخاش فيجعل على قشور العظام . وماء رماد خشبه المكرر يصب على ~~العصب الرجع وقد يسقى منه قدر أوقية ونصف . أعضاء الرأس : ينفع رطبه ويابسه ~~من الصرع ويقطر طبيخه مع رغوة الخردل في الأذن التي بها طنين وينفع لبنه أو ~~عصارة قضبانه قبل أن يورق إذا جعل في السن المتأكلة وينفع استعماله على ~~أورام ما تحت الأذن ضمادا . والفج منه يبرىء قروح الرأس ذرورا . ~~PageV01P693 أعضاء العين : لبنه مع العسل ينفع من الغشاوة الرطبة وابتداء ~~الماء وغلظ الطبقات ويدلك بورقه خشونة الأجفان وجربها . أعضاء الصدر : ينفع ~~الرطب واليابس منه من خشونة الحلق ويوافق الصدر وقصبة الرئة وشراب التين ~~يدر اللبن وكذلك شرابه ينفع من السعال المزمن وأوجاع الصدر وينفع من أورام ~~القضيب والرئة . أعضاء الغذاء : يفتح سدد الكبد والطحال . قال جالينوس : ~~رطبه رديء للمعدة ويابسه ليس برديء وإذا أكل بالمري نقى فضول المعدة وهو ~~مما يقطع العطش الذي من بلغم مالح ويابسه يهيج العطش وينفع من الاستسقاء ~~خصوصا بالأفسنتين وكذلك شرب شرابه نافع للمعدة ويقطع شهوة الطعام . والتين ~~سريع الانحدار سريع النفوذ بجلائه واليابس يضر بالكبد والطحال الورمين ~~بجلائه فقط فإن كان الورم صلبا لم يضر ولم ينفع ولاستعماله على الريق منفعة ~~عجيبة في تفتيحه مجاري الغذاء وخصوصا مع اللوز والجوز على أن غذاءه مع ~~الجوز أكثر من غذائه مع اللوز فإن أكل مع المغلظة ms0669 صار حينئذ ضرره عظيما . ~~والجميز رديء جدا للمعدة قليل الغذاء لكنه نافع لجساوة الطحال ضمادا بالأشق ~~أو بلبنه . وجميع أصناف التين غير موافق لسيلان المواد إلى المعدة . أعضاء ~~النفض : ينفع الكلى والمثانة رطبه ويابسه ويصبر على حبس البول ولا يوافق ~~سيلان المواد إلى الأمعاء وعصارة ورقه تفتح أفواه عروق المقعدة ورطبه ملين ~~ومسهل قليلا وخصوصا إذا تنوول منه بلوز مدقوق وكذلك لصلابة الرحم وكذلك إن ~~خلط بالنطرون والقرطم وأخذ قبل الطعام ويحمل لبنه بصفرة البيض فينقي الرحم ~~ويدر الطمث ويدر البول ويتخذ في ضماد الأرحام مع الحلبة في حقن المغص مع ~~السذاب . والتين وخصوصا لبنه يخرج من الكلية رملا إذا استعمل وإذا اتخذ ماء ~~الجبن بلبنه المقطر على اللبن المحرك بقضيبه يسيرا كان أقوى في إطلاق ~~الطبيعة وتنقية الكلية . ويسقى من ماء رماد خشبه المكرر لمن به إسهال ~~دوسنطاريا أوقية ونصف ويحتقن به وفي الحالين يخلط بالزيت وشراب التين يدر ~~ويلين وهو بجلائه سريع الانحدار من البطن سريه النفوذ . السموم : لبنه ينفع ~~من لسعة العقرب مروخا وكذلك الرتيلاء ويجعل الفج منه أو الورق الطرقي على ~~عضة الكلب الكلب فينفع ويضمد بها مع الكرسنة على عضة ابن عرس فينفع . وماء ~~رماد خشبه المكرر نافع من لسع الرتيلاء مسحا وسقيا . والجميز نافع للنهوش ~~شربا وطلاء . توث . الماهية : التوث صنفان أحدهما هو الفرصاد الحلو وهو ~~يجري مجرى التين في الإنضاج إلا نه أردأ غذاء وأقل وأفسد دما وأقل وأردا ~~للمعدة وله سائر أحوال التين ولكن دونه وأما المر الذي يعرف بالتوث الشامي ~~فليكن الان أكثر كلامنا فية والفج منه إذا جفف قام مقام السماق . الطبع : ~~الحلو حار رطب والحامض الشامي هو إلى البرد والرطوبة . PageV01P694 الأفعال ~~والخوص : فيه قبض وتبريد وعصارة التوث قباضة خصوصا إذا طبخت في إناء نحاس ~~ويمنع سيلان المواد إلى الأعضاء وخصوصا الفج منه والفج كالسماق . الزينة : ~~إذا طبخ ورقه وورق الكرم وورق التين الأسود بماء المطر سود الشعر . الأورام ~~والبثور : الحامض يحبس أورام الحلق والفم وورقه نافع للذيحة والخوانيق . ~~أعضاء ms0670 الرأس : رب الحامض نافع لبثور الفم وطبيخ أصله يرخي الآسنان والتمضمض ~~بعصارة ورق الحامض جيد للسن الوجع . أعضاء الغذاء : التوث رديء للمعدة يفسد ~~فيها خصوصا الفرصاد وإذا لم يفسد الفرصاد في المعدة بسرعة ولم يضر فيجب أن ~~يؤكل جميع أصنافه قبل الطعام وعلى معدة لا فساد فيها . وأما الشامي فلا يضر ~~معدة صفراوية وليس فيه رداءة ولا تغثية فيه وغذاؤه قليل ويشهي الطعام ~~ويزلقه ويخرجه بسرعة . وبالجملة انحداره من المعدة سريع لكنة من المعي بطيء ~~. أعضاء النفض : العفص المملح المجفف من التوث يحبس البطن شديدا وينفع من ~~دوسنطاريا . ودمعة الترث تسهل وفي لحائه تنقية وإسهال وإسهاله أكثر . وفي ~~التوث الحلو سرعة انحدار . إما لرطوبته وإما لحرافة ما تخالطه . أرحخانس ~~قال : هو بطيء الخروج مدر أظن أنه الحامض ومع ما به من طبيعة مطلقة فقد ~~يمنع الإسهال المزمن وقروح المعي وخصوصا مجففه وفي جميع أصناف التوث إدرار ~~من البول والتوث الشامي وإن أسرع من المعدة فهو يبطىء من الأمعاء . السموم ~~: قشر التوث ترياق للشوكران وإذا شرب من عصارة ورقه أوقية ونصف نفع من لسوع ~~الرتيلاء ولين الطبيعة للزوجته ونفخه . ترسي . توبال : الاختيار : أقواه ~~توبال الحديد وهو ما يتساقط من الطرق عليها وجميعها مجففة . وقد قيل أيضا ~~فيها . فهذا آخر الكلام من حرف التاء وجملة ذلك تسعة عشر عددا . الفصل ~~الثالث والعشرون حرف الثاء ثوم : الماهية : الثوم منه البستاني المعروف ~~ومنه الثوم الكراثي والثرم البري . وفي البري PageV01P695 مرارة وقبض وهو ~~المسمى ثوم الحية والكراثي مركب القوة من الثوم والكراث . الطبع : مسخن ~~ومجفف في الثالثة إلى الرابعة والبري أكثر من ذلك . الخواص : ملين يحل ~~النفخ جدا مقرح للجلد ينفع من تغير المياه . الزينة : يشرب بطبيخ الفوتنج ~~الجبلي فيقتل القمل والصئبان ويمرخ عليها . ورماده إذا طلي بالعسل على ~~البهق وكهبة العين نفع وينفع من داء الثعلب الكائن من المواد العفنة . ~~الأورام والبثور : يفتح الدبيلات الباطنة ورماده على البثور . الجراح ~~والقروح : يقزح الجلد ورماده بالعسل على القوابي والجرب المتقرح . والثوم ~~البري يلرق آلات المفاصل : إذا ms0671 احتقن به نفع من عرق النسا لأنه يسهل دما ~~وأخلاطا مرارية . أعضاء الرأس : الثوم مصدع وطبيخ الثوم ومشويه يسكن وجع ~~الأسنان والمضمضة بطبيخه تنفع أيضا من وجع السن وخصوصا إذا خلط به الكندر . ~~أعضاء العين : يضعف البصر ويجلب بثورا في العين . أعضاء الصدر : يصفي الحلق ~~مطبوخا وينفع من السعال المزمن وينفع من أوجاع الصدر ومن البرد ويخرج العلق ~~من الحلق . أعضاء الغذاء : نافع من الحبن وخصوصا الطبيخ الذي تستعمله ~~النصارى من الثوم والزيتون والجزر . أعضاء النفض : إذا جلس في طبيخ ورق ~~الثوم وساقه أدر البول والطمث وآخرج المشيمة وكذلك إذا احتمل أو شرب . ~~وكذلك طعام النصارى المتخذ منه المذكور نافع جدا . وإذا دق منه مقدار ~~درخميين مع ماء العسل آخرج البلغم وهو يخرج المود وفيه إطلاق للطبع . وأما ~~فعله في الباه فإنه لشدة تجفيفه وتحليله قد يضر فإن طبخ بالماء حتى انحلت ~~فيه حدته لم يبعد أن يكون ما يبقى منه في مسلوقه قليل الحرارة لا يجفف ~~ويتولد منه مادة المني وأن يجعل المواد البلغمية في الأمزجة البلغمية رياحا ~~ولا يقدر على تفشيها وإذا انحلت في العروق رياحا لم يبعد السموم : نافع من ~~لسع الهوام ونهش الحيات إذا سقي بشراب . وقد جربنا ذلك وكذلك من عضة الكلب ~~الكلب وإذا ضمد بالثوم وبورق التين وبالكمون على عضة موعالي نفع نفعا بينا ~~فيما يقال . ثومون . الطبع : بزره قوي الحرارة . أعضاء النفض : يدر ويخرج ~~الجنين الميت ويسهل دما وأخلاطا مرارية والشربة نصف درهم ويخرج الديدان . ~~PageV01P696 ثيل . الماهية : قيل : إنه يندكنا وأهل طبرستان يسمونه بنداوش ~~وهو نبات معروف وله أغصان ذات عقد يسعى على وجه الأرض ويضرب من أغصانه عروق ~~فى الأرض طعمها حلو ولها ورق عراض حاعة الأطراف صلب مثل ورق القصب الصغير ~~ويعتلفه البقر وسائر الدواب . وقال ديسقوريدوس : قد رأينا من الثيل نوعا ~~آخر وهو صنفان : أحدهما ورقه وأغصانه وعروقه أكثر من الذي قدمنا ذكره وهو ~~نافع في صناعة الطب هذا الصنف إذا أكلته المواشي قتلها وخاصة النابت ببلاد ~~بابل على الطرق ms0672 . والصنف الثاني ينبت ببلاد أورسوس وورقه كورق اللبلاب وهو ~~أكثر أغصانا من غيره وزهره أبيض طيب الرائحة وله ثمر صغار ينتفع به وعروقه ~~خمسة أو ستة في غلظ إصبع بيض لينة حلوة منتنة وإذا آخرجت عصارتها وطبخت ~~بالشراب أو عسل كل واحد منهما مساو في المقدار ونصف جزء من مر وثلث جزء من ~~فلفل ومثله من الكندر كان دواء نافعا وينبغي أن يخزن في حق من نحاس لأمراض ~~شتى . وطبيخ الأصول يفعل مثل ما يفعله النبات وبزر هذا النبات يدخل في ~~الأدوية ومنه صنف ثالث ينبت بقاليقلا ويسميه أهلها نبتا وإذا أكلته الدابة ~~رطبا شبعت سريعا وإذا أكلته البقر تورمت إن كثر ذلك . الطبع : بارد يابس في ~~الأولى خصوصا أصله الطري . الأفعال والخواص : قوته قابضة وفيه لذع وتمنع ~~عصارته تحلب المواد إلى الأحشاء . الجراح والقروح : ينفع من الجراحات ~~الرديئة الطرية يلحمها ضمادا إذا جعل عليها خصوصا أصله وفيه إدمال . أعضاء ~~الرأس : يمنع النوازل كلها . أعضاء العين : عصارته مطبوخة في الشراب والعسل ~~المتساوي الأجزاء والمر الكندر نصف جزء والصبر ربع جزء يقع في دواء جيد ~~للعين . وجعلوا تأليفا آخر وهو تؤخذ العصارة أعضاء الغذاء : يقطع بزره ~~وأصله القيء ويمنع التحلب إلى المعدة وبزره بالجملة صالح للمعدة . أعضاء ~~النفض : بزره لعوقا مدر مفتت للحصى لما فيه من يبس مع مرارة وكذلك أصله ~~وطبيخهما ينفع من قروح المثانة . وشرب طبيخه صالح للمغص وعسر البول والقروح ~~العارضة في المثانة . ثفل . الاختيار : أجوده ثفل دهن الزعفران الرزين . ~~الطبع : ثفل عصير الزيت في الأولى من الحرارة . الخواص : قد ذكرنا أن ثفل ~~دهن الزعفران يصبغ اللسان والأسنان صيغا يبقى ساعات . الجراح والقروح : ثفل ~~عصير الزيت من المدملات للقروح العارضة في الأبدان اليابسة . PageV01P697 ~~ثلج . الخواص : رديء للمشايخ ولمن يتولد فيه الأخلاط الباردة . أعضاء الرأس ~~: ماء الثلج يسكن وجع الأسنان الحارة . آلات المفاصل : الثلج ضار بالعصب ~~لحقنه البخارات الحارة الجارية فيها وحبسه إياها عن التحلل . أعضاء الغذاء ~~: ضار للمعدة خصوصا التي يتولد فيها أخلاط باردة وهو يعطش لجمع الحرارة ms0673 . ~~ثعلب . الخواص : فيه تحليل . وفراؤه أسخن الفراء ينتفع بها المرطوبون ~~لتحليلها . آلات المفاصل : إذا طبخ الثعلب في الماء وطليت المفاصل الوجعة ~~به نفع نفعا شديدا وكذلك الزيت الذي يطبخ فيه حيا بل هذا أقوى جدا ويجب أن ~~يطيل الجلوس فيه . والأجود أن يكون بعد الاستفراغ والتنقية لئلا يجذب بقوة ~~جذبه وتحليله خلطا إلى المفاصل وإذا استفرغ البدن بعد ذلك أيضا لم يتحلب ~~إلى المفاصل شيء . فإن عاود كان خفيفا وكذلك شحم الثعلب ربما جذب شيئا أكثر ~~مما يتحلل . وقد يطبخ في الزيت حيا ويطبخ فيه مذبوحا فأيهما استعمل حلل ما ~~في المفاصل . أعضاء الرأس : شحمه يسكن وجع الأذن إذا قطر فيها . أعضاء ~~الصدر : رئته المجففة نافعة لصاحب الربو جدا والشربة وزن درهم . ثافسيا . ~~الماهية : هو صمغ السذاب البري . الاختيار : لا ينتفع إلا بطريه وإذا أتى ~~عليه سنة ضعف ولم ينتفع به لتحلل ما فيه من الرطوبات الفضلية . الطبع : حار ~~جدا محرق قوي الإسخان والتجفيف وفيه رطوبة فضلية غريبة بسببها لا يلذع في ~~الحال . الأفعال والخواص : منق مسهل منضج ممخر وبسبب رطوبته الفضلية لا ~~يحرق إلا بعد ساعة وهو مما يجذب جذبا شديدا عنيفا من دهن البدن ولكن بعد ~~مدة لرطوبته الفضلية ولا نظير له في تغيير المزاج إلى الحرارة . الزينة : ~~ينبت الشعر وينفع من داء الثعلب جدا وقلما يوجد له فيه نظير وقد ذكرنا ~~استعماله في بابه وينفع من كهوبة الدم ولا يترك عليها دون ساعة وكذلك ينفع ~~من الاثار والكلف والبرص . آلات المفاصل : يمسح على الاسترخاء وعلى النقرس ~~وعلى المفاصل الباردة ويحتقن به لعرق النسا . PageV01P698 أعضاء النفس : ~~ينفع من نفث القيح وعسر النفس نافع من وجع الجنبين وخصوصا القديم من ~~أوجاعها طلاء وضمادا و استفراغا به ويعين على نفث الفضول طلاء وتلطفا في ~~استعماله في أعضاء النفض : في أصله وقشوره ودمعه إسهال . الحميات : يؤخذ من ~~قشره ثلاث درخميات ومن العصارة ثلاث أوثولوسات ومن الدمعة درخمي وإذا أكثر ~~منه ضر . الأبدال : بدله ثلثا وزنه كثيراء بمثله حرف . فهذا آخر الكلام ms0674 من ~~حرف الثاء وعدد ذلك سبعة من الأدوية . الفصل الرابع والعشرون حرف الخاء ~~خشخاش : الماهية : قال ديسقوريدوس : من الناس من يسميه منقور وهو أصناف ~~كثيرة : منها البستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في الصحة وقد يستعمل أيضا مع ~~العسل بدل السمسم ومع الناطف ورؤوس هذا الصنف مستطيلة وبزره أبيض . ومنه ~~البري له رؤوس إلى العرض ما هو وبزره أسود . ومن الناس من يسميه راوس لأنه ~~تسيل منه رطوبة لينة ومنها صنف ثالث بري أصغر من الصنفين وأشد كراهة له ~~رؤوس مستطيلة . وقوة الثلاثة الأصناف مبردة وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية ~~ويعمل منها أقراص . وتجفف وتخزن . وأما عمل استخراج الأفيون فإن من الناس ~~من يأخذ رؤوس الخشخاش الأسود وورقه ويدقهما ويخرج عصارتهما بالمعصرة ويصير ~~العصارة في صلابة ويسحقها ثم يعمل منها أقراصا ويسمي هذا الصنف من الأفيون ~~منفونيون وهو أضعف قوة من الأفيون الذي إنما هو صمغه . وأما صمغة الخشخاش ~~فإنما تستخرج إذا زال عنه الطل الذي يقع على النبات بأن يشق بالسكين حول ~~رأس الخشخاش شقا رقيقا بقدر ما لا ينقب ويشرط جوانب الخشخاش شرطا ابتداؤه ~~من الشق الأول مارا على استقامة ولا يدهن الشرط فإذا نبع لبنه وصمغه أخذ ~~بالإصبع ويجمع في صدفة وعلى هذا كل ما نبع مسح وجمع فيها وقتا بعد وقت فإنه ~~إذا مسح موضع الشرط وتركه قليلا وجد من الصمغة شيئا قد ظهر طول النهار ومن ~~الغد وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلابة ويعمل منها أقراص الخشخاش ~~وتخزن . ومن الخشخاش صنف آخر يسميه بعض الناس مارالول ومعناه السواحلي وهو ~~نبات له ورق أبيض عليه زغب يشبه ورق قلومس مشزف الطرف كتشريف المنشار مثل ~~ورق الخشخاش البري وساق شبية بساقه وله زهر أصفر وثمر صغار بغلف منحن ~~كالقرون وفيه بزر أسود صغار شبيه ببزر الخشخاش الأسود وينبت أصله على وجه ~~الأرض غليظ أسود وينبت في سواحل البحر وأماكن خشنة . ومن الناس من غلط وظن ~~أن الماميثا إنما يستخرج من هذا النبات وإنما غلطوا ms0675 من تشابه الورق . ومن ~~الخشخاش صنف آخر يسمى الخشخاش الزبدي وإنما سمي بهذا الاسم لأنه يشبه الزبد ~~في بياضه . ومن الناس من سماه منقور أفردوس وله ساق طوله نحو من شبر وورق ~~PageV01P699 صغار شبيه بورق أسمطوريون وله ثمر . وهذا النبات كله أبيض ~~وساقه وورقه وثمره يشبه الزبد وله أصل دقيق ويجمع ثمره إذا استكمل العظم ~~وذلك يكون في الصيف وإذا جمع جفف وخزن . الاختيار : أجوده وأسلمه الأبيض ~~يجب أن تدق رؤوس الخشخاش من كل صنف طريا ويقرص ويخزن ويستعمل وأجود ما يكون ~~من صمغه ما كان كثيفا رزينا شديد الريح مر الطعم هين الذوب لينا أملس أبيض ~~وليس بخشن ولا محبب ولا يجمد إذا ديف بالماء كما يجمد الموم وإذا وضع في ~~الشمس ذاب وإذا قرب من لهيب السراج اشتعل ولم يكن له مظلما وإذا أطفىء كانت ~~رائحته قوية وقد يغش بأن يخلط به ماميثا أو عصارة ورق الخس البري أو بالصمغ ~~. والذي يغش بماميثا يصير زعفراني اللون والرائحة إذا ديف والذي يغش بعصارة ~~الخس البري إذا ديف كانت رائحته ضعيفة وكان خشن الملمس . والذي يغش بالصمغ ~~يصير لونه صافيا وتضعف قوته . ومن الناس من يبلغ به خبثه إلى أن يغشه بشحم ~~. وقد قال حكيم من حكماء اليونان : إنه ينبغي أن يعفى من هذا الدواء وما ~~أشبهه من كان به وجع العين أو الأذن لأنه يظلم العين ويثقل السمع . وقال ~~آدريوس الحكيم : إن الدواء لولا أن يغش لكان يعمي من يكتحل به . وقال آخر : ~~إنما ينتفع به من الرائحة فقط لينوم وأما في سائر الأشياء فهو ضار . وقد ~~لعمري أنهم غلطوا وخالفوا ما يتعرف بالتجارب من قوة هذا الدواء فإن ما يظهر ~~منه عند التجارب يدل على حقيقة ما أخبرنا من فعله . الطبع : البستاني بارد ~~يابس في الثانية والأسود في الثالثة وقيل إلى الرابعة . الأفعال والخواص : ~~أصناف الخشخاش مبردة وليس فيه تغذية يغتذى بها والأسود منه مغلظ مجفف ~~والخشخاش البحري المقرن الذي ثمرته معقفة كقرن الثور جال مقطع شديد الجلاء ms0676 ~~وزهره البري منه ينقي ا ثار قروح عين المواشي . الأورام والبثور : قد تطلى ~~أصنافه سوى البحري على الحمرة . الجراح والقروح : ورق المقرن الساحلي نافع ~~من القروح الوسخة ويأكل اللحم الزائد لجلائه ويقلع الخشكريثات وكذلك زهره ~~ولا يصلح للقروح الظاهرة لفرط جلائه . والبري يتخذ منه ضماد بالزيت على ~~القروح فيقلعها . آلات المفاصل : يطلى البحري مع اللبن على النقرس فينفع ~~وءإذا طبخ أصل الخشخاش البري في الماء إلى أن يذهب النصف وسقي نفع من عرق ~~النسا . أعضاء الرأس : منوم وخاصه الأسود منه مخدر يحتمل في الفتيلة فيرقد ~~ويمنع النزلة وصاحب السهر إذا ضمد به جبهته انتفع به . وكذلك إذا نطل ~~بطبيخه والزبدي منه إذا تقيء به شربا بقدر أكسوثافن ماء القراطن انتفع به ~~المصروعون من جهة أن ينقي معدهم خاصة . ودهنه مع دهن الورد صالح للصداع إذا ~~مرخ به الرأس على أن اجتنابه ما أمكن أولى وقد يقطر طبيخه في الأذن الشديدة ~~الألم فيسكن وجعها . أعضاء العين : العين : يستعمل البارد منه في أوجاع ~~العين الشديدة عند الضرورة PageV01P700 وفيه خطر كما قلنا في الأفيون إلا ~~أن يخلط ببعض الأدوية المانعة لمضرته فيقل ضرره . أعضاء الصدر : نافع من ~~السعال الحار والنوازل إلى الصدر ومن نفث الدم وقد يتخذ منه لعوق نافع لذلك ~~جدا وخصوصا إذا خلط بأقاقيا وعصارة لحية التيس قال ابن ماسة : إن بزر ~~الأسود ينقي الصدر وأما القشر فالأظهر من حاله أنه يعسر النفث وفي جميع ~~بزره تنقية . أعضاء الغذاء : نافع من رطوبات المعدة والبحري المقرن منه - ~~إذا طبخ أصله بالماء حتى ينتصف الماء نفع من علل الكبد ولمن في بطنه خلط ~~غليظ . وبزر الزبدي منه يقيء وقيل مثل هذا في البري أيضا . أعضاء النفض : ~~الأبيض الأسود إذا دق ناعما وسقي بالشراب الأسود العفص قطع الإسهال المزمن ~~وليس تخلو طبيعتبما من قوة مطلقة ومع ذلك ينحل في الماء . وطبيخه القوي ~~الطبخ إذا حقن به نفع لدوسنطاريا وإذا شرب بزره بشراب قراطن لين الطبيعة ~~وإذا سقي من الزبدي قدر إكسوثافن ماء القراطن قيأ ms0677 ويسهل بزر الزبدي البلغم ~~والخام وكذلك بزر ضرب من المصري يسمى في الناطف والأطرية وبزر البستاني منه ~~بالعسل يزيد في المني . خطمي . الماهية : إسمه باليونانية مشتق من اسم كثير ~~المنافع . الطبع : حار باعتدال . الخواص : فيه تليين وإنضاج وإرخاء وتحليل ~~وبزره وأصله في قوته وأقوى وأكثر تجفيفا وألطف . الزينة : يطلى به على ~~البهق بالخل ويجلس في الشمس وبزره أقوى في ذلك . الأورام والبثور : يلين ~~الأورام ويمنعها ويحلل الدموية وينضج الدماميل وينفع من الأورام النفخية ~~ومن الخنازير ويحتمل PageV01P701 مع صمغ البطم لصلابة الرحم ويجعل بالكبريت ~~على الخنازير مع صمغ . آلات المفاصل : يسكن وجع المفاصل وخصوصا مع شحم ~~الأوز وينفع من عرق النسا ومن الارتعاش وشدخ أوساط العضل وتمدد الأعصاب . ~~أعضاء العين : يحلل التهيج والنفخه التي تكون في الأجفان . أعضاء الصدر : ~~بزره نافع من السعال الحار ويسهل النفث ويمنع نفث الدم لقوة قابضة فيه ~~وينفع ورقه من أورام الثدي ويقع في ضمادات ذات الجنب والرئة . أعضاء الغذاء ~~: صمغه يسكن العطش . أعضاء النفض : طبيخ أصوله ينفع إذا شرب من حرقة البول ~~ومن حرقة المعي أيضا وأورام المقعدة وكذلك ورقه وكذلك من الإسهال الرديء ~~ويحتمل بزره مع صمغ البطم لصلابة الرحم وانضمامه وكذلك طبيخه وحده وينقي ~~النفاس . وطبيخ أصله إذا سقي بالشراب نفع من عسر البول ومن الحصاة وخصوصا ~~بزره وصمغه يحبس البطن . السموم : إذا طلي بالخل والزيت منع مضرة الهوام ~~وينفع طبيخه بخل ممزوج أو شراب من لسع النحل طلاء وذلك طلاء كما قدر . خردل ~~. الماهية : هو بقلة معروفة . الطبع : حار يابس إلى الرابعة . الأفعال ~~والخواص : يقطع البلغم وذهنه أسخن من دهن الفجل وتهرب من دخانه الهوام ~~والبري الزينة : ينقي الوجه ويزيل الكهبة وأثر الدم الميت . والبري ضماده ~~جيد للبهق ويجفف اللسان وينفع من داء الثعلب . الأورام والبثور : يحلل ~~الأورام الحارة وكل ورم مزمن ويوضع بالكبريت على الخنازير . الجراح والقروح ~~: ينفع من الجرب والقوابي . آلات المفاصل : ينفع من وجع المفاصل وعرق النسا ~~. أعضاء الرأس : ينقي رطوبات الرأس ويضمد به رأس من به ليثرغس وماؤه ms0678 قطورا ~~لوجع الأذن والضرس وكذلك دهنه خصوصا وقد طبخ فيه حلتيت وهو من الأدوية ~~المفتحة لسدد المصفاة . قال بعضهم : إن شرب على الريق ذكى الفهم . أعضاء ~~العين : يستعمل في أكحال الغشاوة والخشونة . أعضاء الصدر : إن دق وشرب بماء ~~العسل أذهب الخشونة المزمنة في قصبة الرئة . أعضاء الغذاء : يزيل الطحال ~~ويعطش . أعضاء النفض : ينفع من اختناق الرحم ويشفي الباه . الحميات : نافع ~~من الحميات الدائرة والعتيقة . خصي الثعلب . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو ~~نبات ورقه مفروش على وجه الأرض وهو أخضر شبيه بورق الزيتون الناعم إلا أنه ~~أدق منه وأطول وله أغصان طولها شبر عليها زهر لونه فرفيري وله أصل ضبيه ~~ببصل البلبوس إلا أنه إلى الطول ما هو وهو يتضاعف زوانج مثل زيتونتين ~~إحداهما فوق الآخرى رخوة منسحبة وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس ~~PageV01P702 مسلوقا . وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم ~~الأعظم منه ولد الذكران وأن القسم الأصغر إذا أكله النساء ولدن الإناث . ~~وهذا الصنف ينبت في مواضع حجرية ومواضع رملية . ومن خصي الثعلب صنف آخر ~~يسميه بعض الناس أندرياس لكثرة منافعه وهو نبات ورقه يشبه ورق الكراث إلى ~~الطول إلا أنه أعرض منه رخص فيه رطوبة دبقية وله ساق طوله نحو من شبرين ~~وزهر لونه إلى لون الفرفير ما هو وأصل شبيه بالخصيتين . وقيل : في هذا ~~الأصل ما قيل في الذي قبله وحشيش كليهما خشن حلو . الطبع : حار في الأولى ~~رطب فيها رطوبته فضلية . آلات المفاصل : ينفع من التشنج والتمدد اللذين إلى ~~خلف ومن الفالج نفعا بليغا . يشهي الباه ويعين عليها وخصوصا بالشراب ويقوم ~~منام أسقنقور . أعضاء النفض : ضماد يفتح النواصير وإذا شرب في الشراب عقل ~~سيلان البطن فيما زعم خصي الكلب . الماهية : هو نبات شبيه بنبات خصى الثعلب ~~حتى إن قوما اشتبهوا في الفرق بينهما فقال واحد منهم : إن ذاك هذا وقال ~~آخرون : إن هذا النبات ذاك لمشابهة الأصول والنبات وهما فريبا الأفعال وهو ~~صنفان : أحدهما أصغر وهو زوجان زوج تحت وزوج فوق وأحدهما رخو ms0679 والآخر ممتلىء ~~ونوع آخر أعظم من ذلك . الخواص : في النوع العظيم رطوبة فضلية . الأورام : ~~يحلل الأورام البلغمية . القروح : ينقي القروح ويمنع النملة أن تنتشر ويفتح ~~النواصير ويدمل القروح الخبيثة والمتأكلة . أعضاء الرأس : ينفع من القلاع . ~~أعضاء النفض : إذا تناول الرجل أكبرهما صار مذكارا وإذا تناولت المرأة ~~أصغرهما صارت مئناثا ويقال : إن الرطب منه يزيد في الجماع واليابس يقطعه ~~ويبطل كل منهما فعل الآخر . وقد قيل جميع ذلك في الأعظم والأصغر . خصية . ~~الماهية : هي من جنس اللحم الرخو من أعضاء الحيوان . الاختيار : أجود خصي ~~ما هو جيد الخصي خصي الفتيان وخصي الكبار مثل التيوس وما أشبهها من الكباش ~~والثور لا ينهضم وليس كخصي الديوك لا سيما المسمنة فإنها جيدة جدا . ~~الأفعال والخواص : ليس له جودة غذاء الثديين إلا كخصي الديك المسمنة فهو ~~جيد الغذاء كثيره . وجميع أصناف الخصي إذا انهضم خاصة ما هو أعسر انهضاما ~~فإنه يغذو غذاء كثيرا . PageV01P703 أعضاء الغذاء : أكثرها عسرة الهضم ~~كثيرة الغذاء وخصوصا ما كان من الحيوان الكبير الغليظ اللحم . خربق أسود . ~~الماهية : قال ديسقوريدوس : من الناس من يسميه مالينوديون وسمي بهذا لأنه ~~كان رجل اسمه مالينوس أسهل بنات فروطوس بهذا النبات فبرأن من الجنون وهو ~~نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه أصغر منه وأكبر تشريفا مثل ~~سفندوليون وهو أشد منه سوادا وفيه خشونة وله ساق قصيرة وزهر أبيض فيه لون ~~فرفيري في هيئة الورد وفي العنقود ثمر يشبه القرطم ويسمونه سمسمونداس وله ~~عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة وإنما يستعمل من الخربق ~~الأسود عروقه وينبت في المواضع الخشنة والكهوف والتلول وأماكن صلبة يابسة . ~~ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت وذلك أنهم يظنون أنه طهور ~~ولذلك إذا أرادوا قلعه من الأرض قاموا في وقت ما يحفرون حوله يصلون للمعبود ~~ويقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفاره أن تمر بهم عقاب لأن من مذهبهم ~~أنه يتخوف على قالعه الموت إن رأى العقاب الخربق محفورا عنه فينبغي لمن ~~يحفر ms0680 عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس . وينبغي أن ~~يحتاطوا قبل ذلك بأكل الثوم وشرب الشراب دفعا لمضرة ذلك . ويعملون به مثل ~~ما يعمل بالخربق الأبيض ويسقونه مثل مايسقى . الإختيار : أجوده المتوسط من ~~العتيق والحديث والسمين والمهزول الرمادي اللون السريع الإنكسار الغير ~~النخر الذي في جوفه مثل نسج العنكبوت الحاد الطعم الحاذي اللسان والجيد مما ~~يستعمل منه أن تؤخذ العيدان الصغار التي عند أصله وتبل بقليل ماء وتقشر ~~وتؤخذ تلك القشور وتجفف في الظل ويستعمل مسحوقا منخولا . والشربة ثلاث ~~كرمات . والأجود أن يسقى مع فطراساليون ودوقوا وقد يسقى إلى درخمي بحسب ~~اختلاف مزاج الإنسان ويجب على الطبيب النظر في ذلك ويتصرف فيه بحسب السن ~~والعادة والزمان والوقت الحاضر والسبب الطبع : حار يابس إلى الثالثة . ~~الأفعال والخواص : هو محلل ملطف قوي الجلاء حتى إنه يأكل اللحم الميت لماذا ~~نبت عند أصول كرمة صارت قوة شرابه مسهلة . ومن خواص الخربق أن يحيل البدن ~~عن مزاجه ويفيده مزاجا جديدا شبابيا . وكثير ممن يتناول الخربق الأبيض ~~للقيء فلم يقيئه ولم يسهله لكنه يفعل فعل ما يقيء ويسهل . ومرافقته للرجال ~~وللمذكرات من النساء والأقوياء والشبان والذين لهم خصب في البدن وكثرة دم ~~أكثر ولا يصلح للحبنان والرخو وموافقته في نيسان ثم في تشرين إلا أنه يجب ~~أن يتقدم قبله ثلاثة أيام بالحمية عن المطاعم والمشارب الغليظة وأن يستعمل ~~اللهو والسرور وأن يتقيأ بعد العشاء مرتين أو ثلاثة ثم يتناول . الزينة : ~~يطلى على البهق بالخل وكذلك على الوضح . الجراح والقروح : يطلى بلبن الأسود ~~والأبيض على الجرب PageV01P704 والقوابي بالخل والقشر طلاء واستفراغا به ~~والناسور الصلب يقلع صلابته ويتخذ منه كالقالب ويدخل في الناسور ويترك ~~أياما ثلاثة فإنه إذا آخرج منه قلع محرقه . آلات المفاصل : ينفع من الفالج ~~وأوجاع المفاصل والإستفراغ به دواء لها قوي . أعضاء الرأس : إذا طبخ بالخل ~~وقطر في الأذن سكن الدوي وإذا تمضمض بذلك الخل سكن وجع الأسنان وإذا قطر ~~طبيخه في أذن الضعيف السمع قواه وينفع من الوسواس والماليخوليا ms0681 والصرع ~~والشيققة وأمراض الرأس جملة . أعضاء العين : يقوي البصر إذا وقع في الأكحال ~~. أعضاء النفض : ينفع من السواد وغلبتها ويسهلها إسهالا من جميع البدن من ~~غير إكراه ويخرج الصفراء والبلغم كذلك ويخرج كل فضل يخالط الدم حتى من أقصى ~~البدن ومن الجلد ويجب أن يجعل سريع الإسهال بالسقمونيا ويخلط به فطراساليون ~~ودوقوا وقد يسقى بأن ينقع في سكنجبين أو شراب حلو ويترك فيه مدة ثم يطبخ ~~ذلك الشراب بعدس و بماء الشعير أو بالدجاجة ويتحسى مرقه قد يخلط بالدرخميين ~~منه قدر ثلاث أوثولوسات سقمونيا وقد يطبخ في العسل . وقد قيل في لوح الخواص ~~من تدبيره ما يجب أن يتأمل في هذا الموضع أيضا وهو نافع جدا للأورام في ~~الأمعاء والمثانة ويدر الطمث و البول . الأبدال : بدل الأسود نصف وزنه ~~مازريون وثلثا وزنه غاريقون وذكر ماسويه أن بدله كندس . خسرودارو . الماهية ~~: قال ماسرجويه : هو خولنجان وقال غير . بخلاف ذلك . الأفعال : محلل مذيب ~~أعضاء النفض : ينفع من القولنج ووجع الكلى ويزيد في الباه وأكثر خاصيته في ~~أوجاع اكلى . خربق أبيض . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبات له ورق مثل ~~لسان الحمل أو السلق البري إلا أنه أضر منه وهو ثخين أسود يضرب إلى الحمرة ~~قليلا وله ساق طوله نحو من أربع أصابع مضمومة أجوف . وإذا ابتدأ جفافه ~~يتقشر وعروقه كثيرة دقاق مخرجها من رأس واحد مستطيل شبيه ببصلة وينبت في ~~أماكن جبلية وينبغي أن يقلع في زمان حصاد الحنطة وأجوده ما كان منبسط السطح ~~انبساطا معتدلا وكان أبيض هين التفتت كثير اللحم ولا يكون حار الأطراف ~~شبيها بالأذخر وإذا فتت ظهر منه شيء شبيه بالغبار ونسج العنكبوت في المحرقة ~~ولا يلذع اللسان لذعا شديدا على المكان ويجلب اللعاب . فإن هذا الصنف منه ~~رديء وقد وصف PageV01P705 الأولون الذين كانوا من الحذاقين قوته ومنافعه ~~على ما يحق وينبغي . وأوضحهم صفة وأقبلها عندنا فلونيدس المتطبب والقول في ~~وصفه طويل لأنه أوفق في صناعة الطدت من سائر الأدوية . وبعض الناس قد يسقون ~~منه قليلا في الأحشاء مع ms0682 السويق ومن كان ضعيف الجسم إذا أخذه على هذه الصفة ~~لم يضره شيء لأنه لا يقرب من الأعضاء الرئيسة وحده بغير واسطة شيء آخر . ~~وأهل أنطيقون يسمون الدواء المسمى بلغة غيرهم سمرنداس الخربق لأنه يخلط ~~بالخربق الأبيض وهو أيضا فاضل يدخل في الأدوية التي يقع فيه الخربق الأبيض ~~وهو نبات يشبه الفوتنج وله ورق طوال وزهر أبيض وأصل دقيق لا ينتفع به وبزر ~~شبيه بالسمسم من الطعم وله منافع كثيرة . الاختيار : المختار منه المنبسط ~~السطح باعتدال الأبيض السريع التفتت الكبير الحجم الرقيقة لا يلذع اللسان ~~في الحال لذعا شديدا ويجلب اللعاب . وأما الشديد اللذع في الحال فخانق ~~وأفعال المدبرات فيه مذكورة في باب الخواص . الطبع : حار يابس في أوساط ~~الثالثة . الأفعال والخواص : الأبيض أشد مرارة والأسود أشد حرارة وإذا أكله ~~الفار مات ويتعمد ذلك ويطعم الفار منه في سويق وعسل وإذا طبخ مع اللحم هراه ~~. وأضعفه المنقوع منه خمس درخميات من المقطع في تسع أواق من ماء المطر ~~ثلاثة أيام يصفى ويفتر ويشرب ثم المبطوخ منه رطل في قسطين من ماء المطر ~~مقطعا بعد الإنقلاع ثلاثة أيام ويطبخ حتى يبقى الثلث ثم يخرج عنه الخربق ~~ويطرح على الماء عسل فائق مصفى قدر رطلين ويقوم ويؤخذ منه ملعقة كبيرة كما ~~هو أو مع ماء حار وهذا سليم مأمون ثم القشر المقطع ثم الجريش في مثل ماء ~~الشعير لئلا يبقى شيء في الحلق والمعدة ثم السحيق منه معقودا مع ماء العسل ~~. وهذا هو الذي يقتل في أكثر لبقائه في المسالك ويجب أن يعد شاربه أشياء ~~يدرأ بها ما يكاد يقع به من التشنج مثل مرقة الدجاج وشراب الزوفا بالفوتنج ~~أو السذاب والعدس والأدهان العطرة كالمتخذ من السعد والسوسن والترمس وأن ~~يكون عنده خل حاد الرائحة وتفاح وسفرجل وخبز حار وشراب ريحاني ودواء معطس ~~وريشة وكرسي وسرر وفراش وطيء ومحاجم مختلفة . فإذا استسهلوا بسهولة حسوا ~~ماء باردا وشموا روائح طيبة ويغذون بما يجود كيموسه وإن كان قد عرض تشنج ~~وضعف فخبز مثرود في ms0683 شراب أو ماء العسل وربما وجب أن يعاد بعد ذلك فيطعم ~~خبزا مغموسآ في ماء بارد فإن عرض لهم فواق فى وسط العمل أعطوا ماء العسل ~~مطبوخا فيه الفجل . فإن لم يتحرك الدواء فيهم بعد مدة جرعوا ماء عسل بماء ~~حار مطبوخا فيه السذاب أو سقوا ماء ودهنا وقبئوا بريشة مدهونة بدهن السعد ~~أو السوسن وأرجحوا في أرجوحة فإن عرض كالاختناق سقوا طبيخ الخربق مقدار ~~ثلاث أواق فإن ذلك يغير الدواء ويزيل العارض فإن لم ينجع فالحقن الحارة . ~~وسقي ثلاث أوثولوسات منه لا ليقيء بل ليدفع الاختناق ويعطشهم بالمعطشات فإن ~~لم يزل الفواق بالقيء استعملنا المحاجم على الفقرة الكبرى التي بين الأكتاف ~~وعلى سائر خرز الظهر فإن المحجمة تسوي الإلتواء العارض بعد PageV01P706 ~~الفواق ، وتدهن الأعضاء المتشنجة بدهن شديد الإسخان ، وبما الحمام والأبزن ~~. الزينة : يفعل في هذا الباب مثل ما يفعل الأسود . الجراح والقروح : يفعل ~~في هذا الباب فعل الأسود . أعضاء الرأس : إذا شم سحيقه يهيج العطاس . أعضاء ~~العين : يحد البصر . أعضاء الغذاء : الأبيض يقيء بقوة وفيه خطر لأنه يخنق ~~وقد يجعل في الخبيص ليقيء ومن خيف عليه الاختناق فيجب أن لا يسقي والمعدة ~~خالية وهؤلاء هم الضعفاء . السموم : يقتل الإفراط منه الناس وهو سم للكلاب ~~والخنازير ورجع شاربه يقتل الدجاج . خيار شنبر . الماهية : منه كابلي ومنه ~~بصري ويمكن أن لا ينبت في البصرة إذ يحمل من الهند إلى البصرة وإلى غيرها ~~من البلاد . الاختيار : أجوده ما يؤخذ عن القصب وما هو أبرق وأدسم وأجود ~~قصبه أيضا البراق الأملس . الطبع : معتدل في الحر والبرد وهو رطب . الخواص ~~: محلل ملين . به بماء عنب الثعلب ويطلى على الأورام الصلبة فينتفع به . ~~آلات المفاصل : يطلى به النقرس والمفاصل الوجعة . أعضاء الصدر : إذا مرس في ~~ماء الكزبرة الرطبة بلعاب بزر قطونا ثم تغرغر به نفع من الخوانيق . أعضاء ~~الغذاء : منق للكبد نافع من اليرقان ووجع الكبد . أعضاء النفض : ملين للبطن ~~يخرج المرة المحرقة والبلغم وإسهاله إسهال بلا أذى حتى إنه يصلح للحبالى ~~ويسهلهن . الأبدال : بدله ms0684 نصف وزنه ترنجبين وثلاثة أوزانه لحم الزبيب ودهن ~~وزنه تربد وقد يجعل بدل الزبيب رب السوس فيما زعم قوم . خس . الماهية : ~~البري منه في قوة الخشخاش الأسود . PageV01P707 الطبع : قال جالينوس : ليس ~~برودة البستاني منه بالغة بل مثل برد ماء الغدران ورطوبته أغلظ من رطوبة ~~السلق وألطف من رطوبة الخبازى . وقيل : إنه في الترطيب والتجفيف بين الكرنب ~~والقطف واليمانية . أقول : من قال إنه بارد في الثالثة حكم عليه أنه رديء ~~الغذاء قليله وليس الخواص : لا جلاء فيه ولا قبض ولا إطلاق لخلوة عن ~~الملوحة والعفوصة وسائر ذلك والدم المتولد منه أحمد من الدم المتولد من ~~البقول . وأغذاه المطبوخ وهو نافع من اختلاف المياه وغيرا المغسول عنه أجود ~~. والغسل يزيده نفخا وكذلك جميع البقول الباردة وهو سريع الهضم وإذا استعمل ~~في وسط الشراب منع إفراط السكر والبري منه في قوة الخشخاش الأسود . الأورام ~~والبثور : ينفع من الأورام الحارة والحمرة طلاء إذا لم يكونا عظيمين شديدين ~~. آلات المفاصل : هو ضماد على الوثى نافع . أعضاء الرأس : ينوم ويزيل السهر ~~مسلوقا ونيا وينفع من الهذيان وإحراق الشمس للرأس وهو دواء لسدة المنخرين . ~~أعضاء العين : لبن البري منه يجلو قروح القرنية ولبن البستاني قريب منه وهو ~~ضماد للرمد الحار ولبن البري ينفع من الغرب وإدامة أكله تظلم العين . أعضاء ~~الصدر : يزيد في اللبن . أعضاء الغذاء : نافع من العطش وحرارة المعدة ~~والتهابها . والبستاني جيد للمعدة سريع الهضم وتناوله بالخل يشهي وينفع كله ~~من اليرقان . أعضاء النفض : بزره يجفف المني ويسكن شهوة الجماع وينفع من ~~كثرة الاحتلام . وبقله أقل في ذلك من بزره . ولبن الخس إذا سقي منه نصف ~~درهم بماء أسهل كيموسا مائيا ولبن البستاني إذا عظم قريب من لبن البري ونفس ~~الخس لا يعقل ولا يطلق لأنه لا مالح ولا عفص ولا جال لكنه مدر والبري منه ~~يدر الطمث . السموم : لبن البري يسقى للسعة الرتيلاء والعقرب . خنثى . ~~الماهية : ورقه كالكراث الشامي وله ساق أملس على رأسه زهر وله ثمرة طوال ~~مستديرة كالبلوط وهو حريف . الطبع : هو ms0685 حار يابس وقال بعض : إنه بارد رطب ~~وأبعد . الأفعال والخواص : جلآء محلل وخصوصا أصله وإذا أحرق صار مسخنا ~~مجففا محللا وأكثر منه أصله وقوته كقوة اللوف الجعد . الزينة : ينفع من داء ~~الثعلب والحية وخصوصا رماد أصله وإذا طلي برماده البهق الأبيض وجلس في ~~الشمس نفع . PageV01P708 الأورام والبثور : أصله بدردي الشراب على أورام ~~الغدد كلها وعلى الدماميل وإذاى ضمد بدقيق الشعير نفع في ابتداء الأورام ~~الحارة . آلات المفاصل : ينفع من وهن العضل والوثى . أعضاء الرأس : إذا ~~قطرت عصارته وحدها أو مع كندر وعسل وشراب ومر نفع من قيح الأذن ولوجع الضرس ~~إذا قطر في الأذن في الجانب المضاد للضرس الوجع . أعضاء العين : في عصارة ~~أصله منفعة للعين . أعضاء النفس : إذا سقي منه وزن درخمي بشراب نفع من وجع ~~الجنبين والسعال وأصله بدردي الشراب جيد لأورام الثدي . أعضاء الغذاء : ~~نافع من اليرقان . أعضاء النفض : يدر البول والطمث وثمرته وزهره إذا سقيا ~~بشراب أسهلا أصله بدردي الشراب ضماد جيد لأورام الخصي . السموم : يسقى منه ~~ثلاث درخميات لنهش الهوام وإذا سقيت ثمرته وزهره في شراب نفع نفعا عظيما من ~~لدغ العقرب وذي الأربعة والأربعين مع أنه يسهل . خولنجان . الماهية : قطاع ~~ملتوية حمر وسود حاد المذاق له رائحة طيبة خفيف الوزن يؤتى به من بلاد ~~الصين . قال ماسرجويه : هو خسرودارو بعينه . الأفعال والخواص : لطيف محلل ~~للرياح . الزينة : يطيب النكهة . أعضاء الغذاء : جيد للمعدة هاضم للطعام . ~~أعضاء النفض : ينفع من القولنج ووجع الكلي ويعين على الباه وبدله وزنه من ~~قرفة قرنفل . خس الحمار : الماهية : هو كورق الخس الدقيق كثير العدد إلى ~~السواد أزغب وأوراقه لاصقة بالأصل ثابتة تحبسه ولون أصله إلى الحمرة وبصبغ ~~اليد والأرض أحمر وينبت في أرض طيبة وهو من جوهر مائي وأرضي وهو الشنجار ~~وقد قيل فيه . PageV01P709 الاختيار : الأصفر أقوى والأبيض مائي ضعيف . ~~الطبع : حار يابس في أول الثانية . الخواص : جال مفتح ويابس زهره أقوى في ~~ذلك وطبع أصله قريب من طبع بزره والأصل أقوى وخصوصا اليابس . قال بولس : ~~فيه قوة جذابة من ms0686 عمق حتى إنه يجذب السلا . الأورام : ينفع الأورام الصلبة ~~حيث كانت . القروح : إذا اتخذ منه بالقيروطي أدمل وكذلك ماؤه بالقيروطي . ~~أعضاء الرأس : عصارته منقية للرأس سعوطا ويستعمل بالعسل في القلاخ فينفع ~~لطوخا . أعضاء العين : يابسه ينقي الأثر الباقي فى العين وغلظ الطبقات . ~~أعضاء الغذاء : منق للكبد والمكبوس بالخل نافع للطحال أكلا وضمادا . أعضاء ~~النفض : يدر الطمث بقوة ويخرج الجنين الميت ويقتل الجنين الحي وهو ينفع من ~~الأورام الصلبة في الرحم حمولا وجلوسآ في مائه وهو أدر شيء للطمث وأصلحه ~~والمبلغ مثقال واحد شربا واحتمالا ويستعمل بالقيروطي على شقاق المقعدة . ~~خرنوب . الاختيار : أصلحه الشامي المجفف . الطبع : النبطي أشد يبسا وبرودة ~~. الأفعال والخواص : الشامي مجفف قابض وكذلك ثمرته إلا أن فيه حلاوة ومع ~~ذلك يعقل . والنبطي أشد يبسا وتجفيفا ولا يلذع والنبطي يؤكل رطبا وخلطه ~~وديء . ثقيل . الزينة : إذا دلكت الثآليل بالخرنوب النبطي الفج دلكا شديدا ~~أذهبها البتة . أعضاء الرأس : المضمضة بطبيخه جيدة لوجع الأسنان . أعضاء ~~الغذاء : الشامي الرطب ردىء للمعدة ولا ينهضم واليابس أبطأ انهضاما ونزولا ~~قال أعضاء النفض : الجلوس في طبيخه يقوي المعدة وفيه إدرار وخصوصا ما يربى ~~بعقيد العنب والرطب من الشامي يطلق واليابس يعقل وينفع من الخلفة . والنبطي ~~نافع من سيلان الطمث المفرط احتملا وأكلا والينبوت هو جيد للمغص والإسهال . ~~PageV01P710 خزف . الخواص : مجفف جلآء وخاصة خزف التنور وألطف الأخزاف خزف ~~السرطان البحري والقراميد في طبيعة السنباذج . الزينة : خزف السرطان البحري ~~مجفف يجلو الكلف والنمش . الأورام : يتخذ من الخزف قيروطي على الخنازير ~~ينفعه . الجراح والقروح : المرهم المتخذ من الخزف قوي الإدمال وينفع من ~~القروح ويجلو الجرب وخصوصا خزف السرطان البحري . أعضاء العين : خزف العضائر ~~الصيني المدقوق مع دهن حب القطن يقلع الظفرة المزمنة وخزف السرطان البحري ~~مع الملح المحتفر ينفع من المرة ويقلع البياض العارض من اندمال القرحة . ~~آلات المفاصل : خزف التنور يطلى على النقرس . خفاش . الطبع : في شيرزق جلاء ~~شديد الحرارة . الزينة : دهن الخفاش يمنع أثداء الأبكار عن العظم ويمنع ~~نبات الشعر فيما يقال وليس بصحيح . أعضاء العين ms0687 : دماغه مع العسل نافع ~~لابتداء الماء في العين ورماده يحد البصر والشيرزق نافع للظفرة والبياض . ~~خانق الذئب . الخواص : دواء يخنق الذئاب والخنازير والكلاب معفن جدا لا ~~يستعمل لا داخلا ولا خارجا . السموم : هو قاتل للذئاب وقد قيل فيه في باب ~~القاف . خانق النمر . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو نبت له قضبان دقاق ~~طوال عسرة الرض وله ورق شبيه بورق اللبلاب إلا أنه ألين منه وأحد طرفا ثقيل ~~الرائحة ريان من رطوبة لزجة صفراء وله حمل شبيه بغلف الباقلا في طول أصبع ~~وفي جوفه بزر صغار صلب أسود . الخواص : وورق هذا النبات إذا خلط بالشحم ~~وخبز بالخبز وأطعمه للذئاب والكلاب والثعالب والنمور قتلها . وهو يضعف ~~قواتها ساعة تأكله ولا يستعمل لا داخلا ولا خارجا . السموم : سم قتال قيل ~~إذا قرزب من العقرب أخمدها . هو قاتل النمر وقد قيل فيه . PageV01P711 خلاف ~~. الماهية : معروف وقد يخرج لورقه - إذا شدخ - صمغ قوي . الأفعال والخواص : ~~ثمرته وورقه قابض بلا لذع وله تجفيف كاف ورماده شديد التجفيف وإذا تضمد به ~~رطبا حبس نزف الدم وقد يشدخ ورقه فيخرج له صمغ شديد ملطف . الزينة : رمادد ~~يقلع الثآليل طلاء بالخل . الجراح والقروح : ضماد للجراحات الواقعة في ~~العظام وخصوصا ثمرته وورقه ورماده يزيل النملة إذا طلبت به بالخل . أعضاء ~~الرأس : فقاحة وماؤه مسكن للصداع وعصير ورقه لا شيء أبلغ منه في قلاع المدة ~~التي تسيل من الأذن . أعضاء العين : توضع ثمرته وماؤه على ضربة الحدقة ~~وصمغه نافع جدا للبصر الضعيف . أعضاء الغذاء : ماؤه نافع من سدد الكبد ومن ~~اليرقان . أعضاء النفض : ثمرته نافعة لأصحاب اختلاف الدم . خبازى . ومن ~~الخبازى نوع يقال له ملوخيا السحرة وهو الخطمي . وبقلة اليهود ليس بعيدا أن ~~يكون من أصنافه وهو أحمر . الاختيار : البري ألطف وأيبس وشدة مائية ~~البستاني تنقص من قوته . الطبع : بارد رطب في الأولى وقيل : إن البستاني ~~حار يابس وقائل هذا القول هو المسمى بولس يشبه أن يكون ذهب إلى البقلة ~~اليهودية فإنها تسمى ملوخيا . الخواص : فيه تليين وقيل : هو ألطف من السرمق ms0688 ~~وأغلظ من السلق والبري ألطف وأيبس وقيل : إن البستاني يسخن قليلا وينحدر ~~سريعا لرطوبته ولزوجته وخاصة مع المري والزيت وهو معتدل الانهضام ورطوبته - ~~فيما يقال أغلظ رطوبة من الخس . قال بولس : وهو يقبض ويقشر ويحلل بلا . لذع ~~ويشبه أن يعني به البقلة اليهودية . الأورام : هو نافع للنملة والحمرة وورق ~~البري مع الزيتون نافع لحرق النار وكذلك طبيخه تطولا والبستاني نافع ~~لابتداء الورم الحار وتزيده . القروح : إذا مضغ مع الملح نيئا وجعلى على ~~النواصير وخصوصا الصغار وفي العين . أعضاء الرأس : يضمد به قروح الرأس مع ~~البول فينفع جدا ويمضغ للقلاع . PageV01P712 أعضاء العين : إذا مضغ ورقه ~~واستعمل منه مع ملح يسير نقى نواصير العين وأنبت اللحم . أعضاء الصدر : ~~ورقه وزهره كل ملين للصدر ومغزر للبن مسكن للسعال الحادث عن الحرارة واليبس ~~وبزره أجود منه في إزالة خشونة الصدر . أعضاء الغذاء : البستاني رديء ~~للمعدة وفيه تفتيح لسدد الكبد . أعضاء النفض : زهره نافع لقروح الكلي ~~والمثانة شربا وضربا بالزيت وبزر الملوخيا ينفع من السحج . وقروح المعي ~~وقضبان الخبازى البستاني نافع للأمعاء والمثانة ملين للبطن وأوجاعها وذلك ~~إذا شرب ماؤه أو اتخذ منه شراب . وطبيخه نافع لصلابات الرحم جلوسا فيه ~~واحتقانا وفيه قوة مدرة للبول . ومن الخبازى البري يدور مع الشمس ما يسهل ~~خاما ومرة وربما أفرط وأسهل الدم . السموم : ورقه يسكن لسع الزيتون ضمادا ~~وخصوصا مع الزيت ومن السموم يشرب بزره ويتقيأ دائما وينفع من لسع الرتيلاء ~~. خمير . الطبع : فيه حرارة وأما يبوسته ورطؤبته فبقدر كثرة ملحه وبورقه ~~وقلتهما . الخواص : فيه قوة جلاءة للملح والبورقية والحنطية وفيه قوة مبردة ~~للحموضة يجذب المواد العميقة إلى ظاهر البدن ويحلل . خوخ . الطبع : بارد في ~~آخر الثانية رطب في الأولى دون آخرها . الخواص : رطوبته سريعة العفونة ملين ~~فيه قبض ما وأقبضه المقدد وفيه منع لسيلان الفج قابض . الزينة : يقطع ورقه ~~إذا طلي به رائحة النورة . أعضاء الرأس : يقطر ماء ورقه في الأذن فيقتل ~~الديدان وينفع دهنه من الشقيقة وأوجاع الأذن الحارة والباردة . أعضاء ~~الغذاء : النضيج منه جيد للمعدة ms0689 وفيه تشهية للطعام ويجب أن لا يؤكل على ~~غيره فيفسد عليه ويفسده بل يقدمه على الطعام . وقديده بطيء الهضم ليس بجيد ~~الغذاء وإن كان أكثر غذاء . أعضاء النفض : يضمد بورقه السرة فيقتل ديدان ~~البطن وكذلك إن شربت عصارة فقاحه وورقه . والنضيج منه يلين البطن والفج ~~عاقل . وقد قال بعضهم : إنه يزيد في الباه ويشبه أن يكون ذلك في الأبدان ~~اليابسة الحارة . PageV01P713 خطاف . الماهية : طير معروف . أعضاء الرأس : ~~قال ديسقوريدوس : إذا أخذ فرخه في زيادة القمر وكان أول ما أفرخ وشق وأخذ ~~من الحصى الموجود في جوفه حصاتان إحداهما ذات لون واحد والآخرى كثيرة ~~الألوان فإن أخذتا قبل أن تقعا على الأرض ثم صرتا في قطعة جلد عجل أو أيل ~~قبل أن يصيبهما تراب وربطتا على عضد من اختلط عقله أو من به صرع أو على ~~رقبته تنتفع به . وكثيرا ما فعل ذلك فأبرأ من به صرع برءا تاما . قال : وقد ~~جربت ذلك . أعضاء العين : أكل الخطاف يحد البصر وقد يجفف وينقي والشربة ~~مثقال وخصوصا حراقة الألم والولد في الزجاجة إذا اكتحل به بالعسل وقيل : إن ~~دماغه بعسل نافع من ابتداء الماء وكذلك دماغ الخفش . أعضاء النفس : يحد ~~الخناق برمادها لينفع وكذلك إذا ملحت وجففت وشرب منها وزن درخمي بماء نفغ ~~من السعال وورم اللهاة واللوزتين . خل . الطبع : مركب من حار وبارد وكلا ~~جوهريه لطيف . والبارد أغلب والذي فيه حرافة أسخن وأن لم يكن فهو بارد ورطب ~~والطبخ ينقص من برودته . الأفعال والخواص : قوي التجفيف ويمنع انصباب ~~المواد إلى داخل ويلطف ويقطع وقد يشرب أو يصب على نزف الدم إن كان خارجا ~~فيمنعه ويمنع الورم حيث يريد أن يحدث ويعين على الهضم ويضاد البلغم وهو ~~نافع للصفراويين ضار للسوداويين . الزينة : يطلى مع عسل على آثار الدم ~~فينفع لكن الإكثار منه يصفر . الأورام والبثور : يمنع حدوث الأورام وسعي ~~الغانغرينا ويشفي الحمرة أكلا ونطلا ويمنع من سعي كل ورم وينفع من الداحس ~~ويمنع من النملة والجمرة فإذا طلي به أن يحدث منه الورم ms0690 . الجراح والقروح : ~~إذا وضع على الجراحات صوف مبلول بخل منعها أن ترم وينفع سعي القروح الساعية ~~والجرب والقوباء وينفع من حرق النار أسرع من كل شيء . آلات المفاصل : هو ~~ضار للعصب واذا طلي مع الكبريت على النقرس نفع . أعضاء الرأس : إذا خلط ~~بدهن زيت ودهن ورد وضرب به ضربا وبل به صوف غير مغسول ووضع على الرأس نفع ~~من الصداع الحار ويشد اللثة وكذلك التنطيل به والتمضمض به وخصوصا مع الشب ~~ينفع من حركة الأسنان ودمويتها . وبخار الخل الحاو ينفع من عسر السمع ويحده ~~ويفتح سدد المصفاة ويحلل الدودي . أعضاء العين : يلطخ بالعسل على الكهبة ~~تحت العين وإدمانه يضعف البصر . PageV01P714 أعضاء الصدر : ينفع اللهاة ~~ويمنع التغرغر به سيلان الخلط إلى الحلق ويبرىء اللهاة الساقطة ويتحسى ~~للعلق والسعال المزمن ولنفس الانتصاب مسخنا . أعضاء الغذاء : صالح للمعدة ~~الحارة الرطبة مقو للشهوة ويعين على الهضم كل ذلك لديغة المعدة . وبخار ~~الخل يحلل الاستسقاء . والإدمان منه ربما أدى إلى الاستسقاء . أعضاء النفض ~~: يبرد الرحم ويحقن بالخل المسخن والملح لقروح الأمعاء الساعية بعد الحقن ~~اللينة . السموم : يصب على النهوس وينفع من الأفيون والشوكران . والخل ~~المتخذ من العنب البري بملح ينفع من عضة الكلب الكلب وغير ذلك . وقد يشرب ~~مسخنا على الأدوية القتالة فينفع . خنافس . أعضاء الرأس : زيته الذي يغلي ~~فيه نافع لوجع الأذن إذا صب فيه وكذلك أجرامها مسحوقة . الاختيار : يجب أن ~~يكون الخبز نقيا مملوحا مملك العجين مخمرا جيد النضج في التنور غابا بائتا ~~غير مأكول حارا كما هو . والخبز الحار غير مقبول عند الطبيعة ويتلو التنوري ~~الفرني وسائره رديء . والخبز السمين أفضل من الرقيق . وكلما كان أنقى فيجب ~~أن يخمر ويترك حتى يدرك أكثر ويملك عجينه أكثر ويملح أكثر . وخبز الفرني ~~ليس كخبز التنور الواحد للنضج من الجانبين وخبز الملة خام الباطن والمغسولى ~~مبرد قليل للغذاء طاف على المعدة صاح للمحرورين ولا يولد سددا ولا يسخن . ~~وصفة غسله أن يؤخذ الخبز الثابت ويؤخذ لبابه وينقع في الماء الحار ثم يصب ~~عنه الماء الذي ms0691 يطفو ويجدد عليه الماء حتى تذهب عنه قوة الخمير وغيره ويبلغ ~~غاية انتفاخه . الخواص : السميذ أغذى من غيره وأجود غذاء لكنه أبطأ نفوذا ~~والحواري تتبعه في أحواله . والخشكار الكثير النخالة سريع النفوذ لكنه أقل ~~غذاء وأردأه والذي ينضج جيدا أكثر غذاء وكذلك قليل الخمير لكن غذاؤه لزج ~~مسدد لا يصلح إلا لكثيري الرياضة . وخبز الملة من هذا القبيل فإن باطنه ~~قلما ينضج جيدا . والخبز المغسول قليق الغذاء بعيد عن التسديد خفيف النضج ~~والوزن . وخبز الحنطة السخيفة في حكم الخشكار وخبز القطائف يولد خلطا غليظا ~~والفتيت بطيء الهضم . وأجوده المخلوط بدهن اللوز ويجب أن يكون تجفيفه في ~~الظل . والخبز المعمول باللبن كثير الغذاء بطيء الإنحدار مسدد وضماد الخبز ~~أسخن من ضماد الحنطة بسبب الملح . . الزينة : الخبز الندي من الحنطة ~~الحديثة يسمن بسرعة . الأورام والبثور : خبز الحنطة مع ماء القراطن ~~والعصارات الموافقة جيد للأورام الحارة يلينها ويبردها . PageV01P715 ~~الجروح والقروح : الخبز إذا خلط بماء وملح ، ودلك به القوابي نفع . أعضاء ~~الغذاء : الخبز الحار يعطش لحرارته ويطفو في المعدة لرطوبته البخارية ويشبع ~~بسرعة لذلك والحار أسرع إنهضاما وأبطأ انحدارا . أعضاء النفض : الخبز ~~الخشكار ملين للطبيعة والحواري عاقل والمخمر يلين والفطير يعقل والملة مما ~~يعقل والخبز العتيق اليابس يعقل وأن لم يخلط به غيره وخبز القطائف يعقل ~~البطن والخبز الرقيق يعقل البطن أكثر من السمين . خبث . الاختيار : أقوى ~~الخبث تجفيفا خبث الحديد . الطبع : خبث الحديد يابس في الثالثة وخبث النحاس ~~قريب منه وسائر الخبث أقل حرارة . الأفعال والخواص : كلها تجفف وأقواها ~~تجفيفا خبث الحديد . الأورام : خبث الحديد يحلل الأورام الحارة . القروح : ~~خبث الفضة ينفع من الجرب والسعفة ويدمل القروح ويمنع نزف النواصب . أعضاء ~~العين : خبث الحديد نافع من خشونة الجفن وخبث الرصاص نافع من قروح العين ~~بدل المرداسنج . أعضاء الغذاء : خبث الحديد يقوي المعدة وينشف فضله ويذهب ~~باسترخائه إذا سقي في أعضاء النفض : خبث الحديد يمنع نزف البواسير وخصوصا ~~إذا قعد في نبيذ مخلوط به عتيق ويمنع الحبل ويقطع نزف الحيض وهو غاية فيه ~~وكذلك ms0692 في البول ويشد الدبر . طلاء خبث الحديد بالسكنجبين ينفع من مضرة ~~الدواء المسمى فرينطس . خاليدونيون . الماهية : حال بعضهم : وهو العروق ~~ويقال له ماميران وقال آخرون : صغيرة الماميران وكبيرة الزردجوق . الخواص : ~~منه جنس صغير حار مقرح . أعضاء الرأس : يمضغ أصله فيسكن وجع السن . أعضاء ~~العين : إذا أغليت عصارته على جمر حتى ينتصف أحد البصر وإذا عمي فرخ ~~الخطاطيف حملت إليه الأم هذا النبات فيرتد بصيرا ولذلك سمي الخطافي فسبحان ~~من أعطى كل شي خلقه ثم هدى . خمسة أوراق . الماهية : هو قنطافلون . ~~PageV01P716 الخواص : فوي التجفيف بلا حدة ولا حرافة ولا لذع ويضمد به ~~للنزف فيقطعه . الأورام والبثور : يضمد الدبيلات والخنازير والصلابات ~~البلغمية والداحس . وطبيخ أصله للقروح الساعية . والمطبوخ منه بالخل للنملة ~~. وينفع الجمرة والداحس والجرب . آلات المفاصل : ينفع من أوجاع المفاصل ~~وعرق النساء وينفع من القيلة شربا وضمادا . أعضاء الرأس : طبيخ أصله للسن ~~الوجعة إذا تمضمض به وللقلاع وورقه بالشراب للصداع يشرب ثلاثين يوما . ~~أعضاء الثفس والصدر : يغرغر بطيخه لخشونة الحلق وعصارة أصله لوجع الرئة . ~~أعضاء الغذاء : عصارة أصله لوجع الكبد واليرقان إذا شرب أياما مع الملح ~~والعسل والشوبة منه ثلاث قوانوسات . أعضاء النفض : ينفع أصله من الإسهال ~~وقروح الأمعاء والبواسير وكذلك طبيخ أصله الحميات وورقه بإدرومالي أو ~~بالشراب للربع والنائبة . السموم : عصارة أصله دواء قتال . خندروس . ~~الماهية : هو الحنطة الرومية . الطبع : غذاؤه أبرد من غذاء الحنطة وأقل وهو ~~مع ذلك جيد كثير قوي غليظ . الخواص : لا يشرب في شيء ولكن يستعمل من خارج ~~وفي جملة الجاليات من خارج وفي الملينات القلة من الأضمدة . الزينة : يطلى ~~على البهق . القروح : يطلى على الجرب والقوابي ويضمد به القروح المتأكلة . ~~أعضاء الغذاء : يسقى من أصول الأبيض إكسوبا بشراب فينتفع به صاحب الاستسقاء ~~. أعضاء النفض : أصول الآبيض منه تقتل الديدان . السموم : في الأسود منه ~~شيء قتال . خرء . الماهية : ذكر في فصل الزاي عند بياننا الزبل . الخواص : ~~كله مسخن محلل مجفف . خراطين . الطبع : يجب فيما أقدر أن يكون حارا . ~~PageV01P717 القروح : يضمد بمدقوقه جراحات الأعصاب ولا يحل عنها ms0693 ثلاثة أيام ~~فيكون نافعا جدا . أعضاء الرأس : طبيخه بشحم الوز نافع من وجع الأذن وقد ~~يقطر بالزيت في الجانب المخالف أعضاء الغذاء : يبرىء إذا شرب بالطلاء ~~اليرقان . أعضاء النفض : يدق ناعما ويسقى بالطلاء فيدر البول وينفع من ~~الحصاة ذلك أيضا . خيربوا . الماهية : حب صغار مثل القاقلة الصغار يجلب من ~~السفالة . الطبع : حار يابس في الثالثة . الخواص : قوته قوة القرنفل يجلو ~~ويلطف وهو ألطف من القاقلة . أعضاء الغذاء : جيد للمعدة والكبد الباردتين ~~وهو أجود للمعدة من القاقلة ويحبس القيء . خروع . الماهية : قال ديسقوريدوس ~~: من الناس من يسميه قراوطيا وهو القراد وإنما سموه بهذا لأن حبه شبيه ~~بالقراد وهو شجرة صغيرة في مقدار شجرة صغيرة من التين ولها ورق شبيه بورق ~~الدلب إلا أنه كبر وأملس وأشد سوادا وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب ولها ~~ثمرة في عناقيد خشنة وإذا قشر الثمر بدا الحب في شكل القراد ومنه يعصر ~~الدهن المسمى أقنقس وهو دهن الخروع وهذا لا يصلح للطعام وإنما يصلح للسراج ~~وأخلاط بعض المراهم وبعض الأدوية . وإن لقي من حبه ثلاثون حبة عددا ودقت ~~وسحقت وشربت أسهلت بلغما . الأفعال والخواص : قال الدمشقي : إن الخروع محلل ~~ملين ودهنه ملطف ألطف من الزيت الساذج . الزينة : إذا دق وتضمد به قلع ~~الثآليل والكلف . الأورام : ورقه إذا دق بدقيق الشعير سكن الأورام البلغمية ~~. القروح : دهنه يصلح للجرب والقروح الرطبة . أعضاء الغذاء : إذا سحقت ~~ثلاثون حبة وشربت هيجت القيء لأنه يرخي المعدة جدا ويغثي . PageV01P718 ~~أعضاء الصدر : إذا تضمد به وحده ومع الخل سكن أورام الثدي . أعضاء النفض : ~~حبه مسحوقا مشروبا يسهل بلغما ومرة ويخرج الدود من البطن . خمر . الماهية : ~~الخمر هو القهوة وقد ذكرناها في فصل الشين فهذا آخر الكلام من حرف الخاء ~~وجملة ما ذكرنا سبعة وثلاثون دواء . # | 1 ( الفصل الخامس والعشرون حرف الذال ) 1 # ذهب : الطبع : لطيف معتدل . الخواص : سحالته تدخل في أدوية السوداء وأفضل ~~الكي وأسرعه برءا ما كان بمكوى من ذهب . الزينة : إمساكه في الفم يزيل ~~البخر تدخل سحالته في أدوية داء الثعلب ms0694 والحية طلاء وفي مشروباته . أعضاء ~~العين : يقوي العين كحلا . أعضاء الصدر : ينفع من أوجاع القلب ومن الخفقان ~~وحديث النفس نفعا بليغا . ذريرة . الماهية : قيل في فصل القاف عند قصب ~~الذريرة إلا أنا نذكر طرفا آخر من الأفعال . القروح : قيل أنه لا شيء أفضل ~~لحرق النار من الفريرة بدهن ورد وخل . PageV01P719 أعضاء الغذاء : ينفع من ~~أورام المعدة والأمعاء ومن أورام الكبد والاستسقاء . ذنب الخيل . الماهية : ~~نبات ينبت في الحفائر والخنالحق له قضبان مجوفة إلى الحمرة خشنة صلبة معقدة ~~بعقد متداخلة وعند العقد كورق الأذخر دقاق متكاثفة تتشبث بما يقرب من الشجر ~~ثم يتدلى منه الطبع : بارد في الأولى يابس في الثانية . الخواص : قابض ~~وخصوصا عصارته شديد التجفيف بلا لذع نافع جدا لنزف الحد . الجراح والقروح : ~~يدمل القروح والجراحات إدمالا عجيبا ولو كان فيها عصب أدمل أيضا . آلات ~~المفاصل : ينفع أيضا إذا طلي به أو ضمد من شدخ أوساط العضل ويضمر قيلة ~~الأمعاء . أعضاء الغذاء : ينفع من أورام المعدة والكبد ومن الاستسقاء . ~~ذراريح . الماهية : حيوان شبيه بالفسافس إلا أنه أحمر وإن ما يوجد منه في ~~الحنطة ويتولد فيها هو أحدها ويصلح أن يخزن ولكن ينبغي أن يجعل في إناء ~~فخار ويشد على رأسه خرقة كتان سخيفة نقية ويقلب ويصير فم الإناء على بخار ~~خل خمر ثقيف مغلي ولا يزال يمسك الإناء على بخاره إلى أن يموت الذراريح ثم ~~يشد بعد موته في خيط كتان ويخزن . الاختيار : وأقوى الذراريح فعلا ما كان ~~منه مختلف الألوان وفي أجنحته خطوط صفر بالعرض شبيه في العظم ببنات وردان ~~وما كان منه لونه واحدا غير مختلف فعله ضعيف . الطبع : قال بعضهم : هو مفرط ~~الحر وقال آخرون هو حار يابس في الثانية والأول أصح . الزينة : يقلع ~~الثآليل طلاء ويتخذ منه قيروطي فطلي به بياض الأظفار فينتفع به ويقطع ~~الأظفار المستوجبة للقلع بسرعة إذا ضمدت به ويزيل البهق والبرص طلاء بالخل ~~وإذا طلي به مسحوقا مع الخردل أنبت الشعر وكذلك إذا طبخ بزيت حتى يغلظ . ~~الأورام : يطلى على الأورام ms0695 السرطانية فيحللها . القروح : يطلى به على ~~الجرب والقوابي . أعضاء العين : قيل يقلع الظفرة جدا . أعضاء النفض : ~~القليل منه مدر البول جدا حتى ينفع من الاستسقاء وقليله أيضا يعين الأدوية ~~المدرة من غير مضرة ويدر الطمث ويسقط . قال بعضهم : سقي واحد منها لمن يشكو ~~مثانته ولا ينفغ فيها العلاج نافع وسي ثلاث طساسيج منه يقرح المثانة قال ~~جالينوس : تقريحه للمثانة هو لإمالته المادة الحادة إليها التي لا يخلو ~~عنها بدن مع خاصية فيها . السموم : من الناس من يزعم أن أجنحة الذراريح ~~وأرجلها مضادة لها إذا شربت بعد ذلك وقيل من شرب منه مثقالا ورم بدنه وصار ~~بوله دما ثم قتله من يومه . ذباب . السموم : قال عيسى : قد جربته مرارا ~~فوجدته نافعا إذا دلك الذباب على لسع العقرب نفع ذئب . أعضاء النفض : قيل ~~زبل الذئب عجيب في القولنج . فهذا آخر الكلام من حرف الذال وجملة ما ذكرنا ~~من الأدوية ستة أعداد . PageV01P720 الفصل السادس والعشرون : كلام في حرف ~~الضاد ضرو : الماهية : الضرو معروف ورب الضرو وهو صمغه يجلب إلى مكة ويسمى ~~بهذا الاسم . الطبع : حار في الثالثة رطب في الأولى . الخواص : جلاء محلل ~~جذاب من دهن البدن وصمغه صمغ في شجرة الكمكام وهو كالذن في القوة طيب يدخل ~~في طيب النساء بحلب . أعضاء الرأس : رب الضرو نافع جدا لسيلان الرطوبة من ~~الفم وقروحه . أعضاء النفض : فيه قوة عاقلة للبطن . ضيمران . الماهية : قيل ~~هو شاهسفرم الحماحم . الطبغ : قال ابن ماسويه : فيه حرارة وهو يابس في ~~الثانية وكثير من الناس يقولون أنه بارد إذ لم يتأذ بحرارته محرور بل ~~الحمام بارد في الأولى والأصح أن قوته مركبة من حرارة مع برودة ويجوز ان ~~تكون البرودة غالبة فيه . الخواص : نافع للمحرورين خصوصا إذا رش عليه ماء ~~ورد . القروح : يضمد به الاحتراق . أعضاء الرأس : نافع جدا من القلاع ~~والحماحم مفتح لسدد الدماغ . أعضاء النفض : يسقى بزره المقلي للإسهال ~~المزمن بدهن الورد وماء بارد . ضرع : الطبع : بارد يابس بسبب العصب الكبير ~~الذي فيه . الغذاء : غذاء الضرع الممتلىء لبنا ms0696 إذا استمرىء قريب من غذاء ~~اللحم وأحمده ما يكون فيه لبن وبالإفاويه فإنها تعجل بانحداره وهو من ~~الحيوان الجيد اللحم جدا جيد الخلط غليظه قويه . ضفدع . الخواص : رماد ~~الضفدع إذا جعل على موضع الدم حبسه . PageV01P721 الأورام : مرقه نافع ~~لأورام الأوتار إذا صب عليها . أعضاء الرأس : قيل : إن الضفادع النهرية ~~بتمضمض بسلاقتها لوجع الأسنان وأظن أنه من الشجري البستاني فإن هذا الصنف ~~ما تشهد به الأطباء وأصحاب التجربة من العامة تقول : إنها تسقط أسنان ~~البهائم إذا نالته في العلف والرعي . السموم : من أكل دمه أو جرمه ورم بدنه ~~وكمد لونه وقذف المني حتى يموت وقيل : أنه إذا طبخ بملح وزيت وأكل كان ~~بادزهر الجذام والهوام . ضان . الخواص : قوة مرارته كقوة مرارة البقر . ضب ~~. الماهية : الضب غير الورل الموجود في بلادنا وإن كان يشبهه وكان قريب ~~الأحوال والقوى منه وكان الضب يقل إلا في بادية العرب . الزينة : يطلى بعره ~~على الكلف والنمش فينتفع . أعضاء العين : زبله نافع لبياض العين ونزول ~~الماء . ضبع . الخواص : قد ذكرنا في الكتاب الثالث مبلغ الانتفاع به من ~~النقرس ووجع المفاصل ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك فليطلب الغرض من هناك . فهذا ~~آخر الكلام من حرف الضاد وجملة ذلك سبعة أعداد من الأدوية . الفصل السابع ~~والعشرون حرف الظاء ظليم : الماهية : قيل فيه في فصل النون عند ذكرنا ~~النعام . ظلف . الماهية : معروف . الزينة : إذا طلي داء الثعلب برماد ظلف ~~الماعز مخلوطا بالخل أو بالشراب نفع منفعة بينة . فهذا آخر الكلام من حرف ~~الظاء وما ذكرنا فيه أكثر من دواءين . الفصل الثامن والعشرين حرف الغين ~~غبيراء : الخواص : يحبس كل سيلان وهو أقل قبضا وعقلا من الزعرور يقمع ~~الصفراء المنصبة إلى الاحشاء وإذا تنقل به أبطأ السكر . PageV01P722 أعضاء ~~الصدر : ينفع من السعال الحار . أعضاء الغذاء : يحبس القيء . أعضاء النفض : ~~ينفع من السحج الصفراوي ويحبس البطن والقيء وكذلك الزعرور ينفع من إكثار ~~البول ودقيقه أقل حبسا للبطن من الزعرور وكلاهما يحبسان البطن ولا يحبسان ~~البول . غاريقون . الماهية : قال ديسقوريدوس : هو ذكر وأنثى ms0697 ومن الغاريقون ~~ما يشبه أصل الأنجدان ولكن ظاهوه ليس باستحصاف ظاهر أصل الانجدان ويقول قوم ~~: إنه يتولد في الأشجار المتأكلة على سبيل العفونة وفي طعمه حرارة وحرافة ~~وقبض وجوهره مائي هوائي أرضي لطيف والفرق بين الذكر والأنثى أن في داخل ~~الأنثى توجد طبقات مستقيمة . والذكر مستدير ليس بذي طبقات بل هو شيء واحد ~~وكلاهما في الطبع متشابهان أول ما بدا فإنه يوجد في طعمهما حلاوة ثم من بعد ~~يتغير طعمه عما كان يظهر فيه من الحلاوة إلى أن يظهر فيه شيء من مرارة ~~وينبغي أن يسقى منه على حسب العلة ومقدار القوة والسن والعادة والهواء ~~الحاضر إذ النظر الاختيار : جيده الأملس الأبيض السريع التفتت الحصيف جدا ~~الأملس الأطراف الذي يوجد في مرارته حلاوة والمتفرك ذو شظايا وهو الأنثى ~~والذكر ليس بجيد والصلب والأسود رديئان جدا . الطبع : حار في الأولى يابس ~~في الثانية . الخواص : محلل مقطع للأخلاط الغليظة مفتتح لجميع السدد ملطف . ~~يقول بعضهم : فيه قوة قابضة في أول طعمه كالحلاوة ثم المرارة . الأورام : ~~نافع لجميع الأورام . آلات المفاصل : يسقى بالسكنجبين لعرق النساء وهو مما ~~ينقي فضول العصب لخاصية فيه وينفع من وهن العضل ومن السقطة والشربة من ذلك ~~ثلاثة قراريط فإن كان حمى فماء القراطن أو الجلاب . أعضاء الرأس : ينفع ~~أصحاب الصرع وينقي فضول الدماغ الخاصية فيه . أعضاء الصدر : ينفع من الربو ~~وقرحة الرئة إذا سقي بالطلاء والشربة إلى درخمي وإذا شرب ثلاث أنولوسات ~~بالماء نفع من نفث الدم من الصدر . أعضاء الغذاء : ينفع من اليرقان ويسقي ~~بالسكنجبين لورم الطحال وإذا مضغ وحده أو ابتلع نفع أعضاء النفض : يسهل ~~الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم والشربة من درخمي إلى درخميين ~~وخصوصا بماء القراطن وقد يعين الأدوية المسهلة ويبلغها PageV01P723 إلى ~~أقاصي البدن ويدر البول والطمث ويسكن وجع الكلي والشربة لذلك درخمي وينفع ~~اختناق الرحم . الحميات : ينفع من النافض ومن الحميات العتيقة الغليظة : ~~إذا سقي مثقال بشراب قتل الدود فيمنع النافض . السموم : يضمد به للسع ~~الهوام إذا سقي بشراب إلى درخميين فهو ms0698 عظيم النفع جدا لذلك ويضمد به للسع ~~الهوام الباردة السموم . غار . الماهية : حبه على شكل البندق الصغار عليها ~~قشور سود دقاق تتفزك بالغمز فلقتين عن حب أسود إلى الصفرة طيب الطعم ~~والرائحة عطر وورقه كورق الآس غير أنه أكبر وثمرته حمراء وينبت في المواضع ~~الجبلية وقوته في ثمرته وورقه . الطبع : حبه أسخن وقشوره أقل حرارة وهو ~~بالجملة حار يابس في الثانية . الخواص : في حبه إرخاء وفي جميعه تسخين وحبه ~~أحر من ورقه وتسخين أجزائه وتجفيفه أقوى والحب أبلغ واللحاء أضعف وأقل ~~حرارة ودهنه أحر من دهن الجوز . الأورام والبثور : ينفع مع خبز وسويق ~~للأورام الحارة . آلات المفاصل : ينفع من أوجاع العصب كلها ودهنه يحلل ~~الإعياء . أعضاء الرأس : يحلل الصداع دهنه أيضا وكذلك لأوجاع الأذن الباردة ~~ويعيد السمع وينفع من الطنين والنزلات . أعضاء الصدر . نافع من ضيق النفس ~~ونفس الانتصاب لعوقا بعسل أو طلاء وكذلك لسيلان الفضول إلى الرئة ويتخذ منه ~~لعوق بالعسل لقروح الرئة ونفس الأنتصاب وخصوصا حبة نافع . أعضاء الغذاء : ~~دهنه نافع من وجع الكبد إذا سقي بالشراب الريحاني وكذلك قشره لكنه وحبه مرخ ~~للمعدة يحرك القيء . أعضاء النفض : دهنه يغثي ويقيء وفيه إدرار للحيض ~~وللبول وطبيخ ورقه ينفع من أمراض المثانة والرحم حتى جلوسا فيه والشربة منه ~~للإسهال درهمان مع ماء العسل أو السكنجبين وإذا شرب من قشره درخمي فتت ~~الحصاة وقتل الجنين لمرارته الزائدة على مرارة غيره والشربة تسع قراريط ~~وحئه يفتت أيضا . الحميات : ينفع دهنه من القشعريرة مروخا . السموم : يسمى ~~للدغ العقرب بالشراب والطري ضماده جيد للزنابير والنحل إذا لسعت وفي ~~PageV01P724 الأبدال : بدله ورق النمام . غافت . الماهية : هذا من الحشائش ~~الشائكة وله ورق كورق الشهدانج أو ورق القنطافلون وزهره كالنيلوفر وهو ~~المستعمل أو عصارته . الطبع : حار في الأولى يابس في الثانية . الخواص : ~~لطيف قطاع جلاء بلا جذب ولا حرارة ظاهرة وفيه قبض يسير وعفوصة ومرارته ~~شديدة كمرارة الصبر . الزينة : جيد من إبتداء داء الثعلب وداء الحية . ~~الجراح والقروح : يطلى بشحم عتيق على القروح العسرة والإندمال عصارته ms0699 نافعة ~~من الجرب والحكة إذا شربت بماء الشاهترج والسكنجبين وكذلك زهره والعصارة ~~أقوى . أعضاء الغذاء : نافع من أوجاع الكبد وسددها ويقويها ومن صلابة ~~الطحال وأورام الكبد وأورام المعدة حشيشا وعصارة وينفع من سوء القنية ~~وأعراض الاستسقاء . أعضاء النفض : يسقى بالشراب فينفع من قروح المعي . ~~أعضاء الحميات : نافع من الحميات المزمنة والعتيقة خصوصا عصارته وخصوصا مع ~~عصارة الأبدال : بدله وزن أسارون ونصف وزنه أفسنتين . غاغاطي . الماهية : ~~حجر خفيف له رائحة القفر . آلات المفاصل : ينفع من النقرس . أعضاء الرأس : ~~إذا تدخن به المصروع نفعه . أعضاء النفض : ينفع من اختناق الرحم . السموم : ~~يطرد دخانه الهوام . غراء : الطبع : غراء الجلود حار يابس في الأولى وغراء ~~السمك أقل حرارة لكنه يابس . الخواص : لكل غراء قوة مغرية مجففة . الزينة : ~~غراء السمك يقع في الغمرة ويقع في أدوية البرص وإذا أحرق غراء الجلود وغراء ~~جلد البقر وغسل قام منام التوتيا في علاج الصنان . القروح : غراء الجلود ~~يطلى على السعفة ويمنع تنفط الحرق وكذلك غراء PageV01P725 السمك وغراء جلد ~~البقر إذا طلي بالخل على القوبا والجرب المتقشر إذا لم يكن شديد الغور نفع ~~وإذا طلي أعضاء الرأس : غراء السمك يقع في مراهم قروح الرأس . أعضاء الصدر ~~: غراء السمك يسقى بالخل لنفث الدم ويدخل في أحشاء نفث الدم . غاليون . ~~الماهية : دواء طيب الرائحة . الخواص : مجفف يجمد اللبن وفيه يسير حدة ~~ويمنع من انفجار الدم . القروح : ينفع من حرق النار . غوشنة . الماهية : ~~جنس من الكمأة والفطر يجفف فينضم كغضروف وشكله شكل كأس على كرش صغيرة ~~متشنجة يغسل به الثياب ويؤكل في الحموضات وله لذة كلذة الغضاريف وأكثر . ~~الطبع : ليس في برد سائر الكمأة . الخواص . ليس برديء الخلط كالكمأة رلكن ~~في طبعه تخمير أو قلوية . غرب . الاختيار : يستعمل لحاؤه ويشعمل صمغه وصمغه ~~يخرج بالمشرط ويتولد عليه بورق جيد من أجود أصناف البوارق للأكل . الخواص : ~~زهره وورقه وعصارتهما من المجففة بلا لذع وفيه عفوصة ولحاؤه في قوته لكنه ~~أيبس ويتخذ من ورقه عصارة يحفظونه فيجفف بلا لذع . الزينة : رماد شجره ~~بالخل يجفف الثآليل ms0700 ويسقطها منكوسة كانت أو غير منكوسة ولحاء أصله يدخل في ~~خضاب الشعر . الجراح والقروح : قشوره وورقه مسحوقة إذا جعلت على القطع ~~والجراحات الرديئة الطرية نفع . آلات المفاصل : طبيخه نطول جيد للنقرس . ~~أعضاء الرأس : إذا قطرت عصارة ورقه مع دهن الورد مغلاة فيم قشر الرمان في ~~الأذن نفعت من وجع الأذن وكذلك قشره الرطب إذا فعل به ذلك وطبيخه غسول ~~للحزاز . أعضاء العين : يجلو صمغه وزهره لظلمة البصر . أعضاء الصدر : ثمرته ~~نافعة من نفث الدم وقشره أيضا نافع . أعضاء الغذاء : عصارته تخرج العلق . ~~PageV01P726 غالية . الماهية : دواء معروف . الأورام والبثور : الغالية ~~تلين الأورام الصلبة . أعضاء الرأس : الغالية يداف في دهن البان أو الخيري ~~ويقظر في الأذن الوجعة وشمه ينفع المصروع وينعشسه والمسكوت ويسكن الصداع ~~البارد وإذا جعل منه في الشراب أسكر . أعضاء الصدر : شم الغالية يفرح القلب ~~. أعضاء النفض : الغالية نافعة من أوجاع الرحم الباردة حمولا ومن أورامها ~~الصلبة والبلغمية وتدر الطمث وتستنزل الرحم المختنقة والمائلة وتنقيها ~~وتهيئها للحبل جدأ . غالمون . الماهية : دواء طيب الرائحة لونه لون السفرجل ~~. الأفعال والخواص : يجمد اللبن وقوته مجففة مع حدة يسيرة زهره نافع ~~لانفجار الدم . الجراح والقروح : قد يظن أن هذا الدواء يشفي من حرق . فهذا ~~آخر الكلام من حرف الغين . وجملة ما ذكرنا من الأدوية في هذا الفصل أحد عشر ~~عددا وهو آخر الكلام من الكتاب الثاني . وإذا قد وفينا بما وعدنا فلنشرع ~~الآن في الكتاب الثالث . في نسخة بدل آخر الكلام من الكتاب الثاني تم ~~الكتاب الثاني وبعد تم الكتاب الثاني ما نصه مالي قراطون : هو ماء العسل . ~~أونومالي : هو أن يؤخذ الشهد فيغسل بالماء ويحفظ ذلك الماء من غير طبخ . ~~إدرومالي : هو أن يؤخذ من العسل جزء ومن ماء المطر المعتق جزآن ويخلط ويوضع ~~. في الشمس . الشراب المعسل : هو أن يؤخذ من عصير فيه قبض خمسة أجزاء ومن ~~العسل جزء واحد يلقى في إناء واسع لمكان الغليان ويلقى عليه من الملح شيء ~~يسير حتى يقذف رغوته فإذا سكن غليانه خزن في الخوابي . شراب ms0701 العسل : هو أن ~~يؤخذ من الشراب العتيق القابض جزآن ومن العسل الجيد جزء ويخزن في الأواني ~~ليدرك . PageV01P727 الطلاء : هو أن يؤخذ العنب ويشمس ويعصر ويطبخ . ~~أوكسومالي : هو أن يؤخذ من الخل قوطولان ومن ملح البحر منوان ومن العسل ~~عشرة أمناء أو من العسل عشر قوطولات حتى يغلي عشر غليات ويرفع . رودومالي : ~~هو شراب متخذ من عصارة الورد مع العسل . تم الكتاب الثاني والحمد لله رب ~~العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله . الكتاب الثالث الأمراض الجزئية ~~PageV01P728 الفن الأول أمراض الرأس والدماغ يشتمل على خمس مقالات : ~~المقالة الأولى أمراض الرأس والدماغ فصل في معرفة الرأس وأجزائه قال ~~جالينوس : إن الغرض في خلقة الرأس ليس هو الدماغ ولا السمع ولا الشم ولا ~~الذوق ولا اللمس فإن هذه الأعضاء والقوى موجودة في الحيوان العديم الرأس ~~ولكن الغرض فيه هو حسن حال العين في تصرفها الذي خلقت له . وليكون للعين ~~مطلع ومشرف على الأعضاء كلها في الجهات جميعها فإن قياس العين إلى البدن ~~قريب من قياس الطليعة إلى العسكر . وأحسن المواضع للطلائع وأصلحها هو ~~الموضع المشرف ثم أيضا لا حاجة إلى خلق الرأس لكل عين على الإطلاق بل ~~للحيوان اللين العين المحتاجة عينه إلى فضل حرز ووثاقة موضع فإن كثيرا من ~~الحيوانات العديمة الأرؤس خلق له زائدتان مشرفتان من البدن وهندم عليهما ~~عينان ليكون لكل منهما مطلع ومشرف لبصره ثم لم يحتج في تصرفات عينه إلى ~~خلقة رأس لصلابة مقلته وإنما الحاجة إلى الرأس للحيوانات التي تحتاج أعينهم ~~إلى كن وتحتاج إلى أن تأتيها أعصاب لحركات شتى من حركات المقلة والأجفان لا ~~يصلح لمثلها عضو واحد متباعد متضائل ونحن نستقصي ذلك في باب العين وأجزاء ~~الرأس الذاتية وما يتبعها هي : الشعر ثم الجلد ثم اللحم ثم الغشاء ثم القحف ~~ثم الغشاء الصلب ثم الغشاء الرقيق المشيمي ثم الدماغ جوهره وبطونه وما فيه ~~ثم الغشاءان تحته ثم الشبكة ثم العظم الذي هو القاعدة للدماغ . فصل في ~~تشريح الدماغ فأما تشريح الدماغ فإن الدماغ ينقسم إلى ms0702 جوهر حجابي وإلى جوهر ~~مخي وإلى تجاويف فيه مملوءة روحا . وأما الأعصاب فهي كالفروع المنبعثة عنه ~~لأعلى إنها أجزاء الخاص به . وجميع الدماغ منصف في طوله تنصيفا نافذا في ~~حجبه ومخه PageV02P005 وبطونه لما في التزويج من المنفعة المعلومة وإن كانت ~~الزوجية في البطن المقدم وحده أظهر للحس وقد جوهر الدماغ باردا رطبا . أما ~~برده قليلا فلشغله كثرة ما يتأذى إليه من قوى حركات الأعصاب وانفعالات ~~الحواس وحركات الروح في الاستحالات التخيلية والفكرية والذكرية وليعتدل به ~~الروح الحار جدا النافذ إليه من القلب في العرقين الصاعدين منه إليه وخلق ~~رطبا لئلا تجففه الحركات وليحسن تشكله وخلق لينما دسما . أما الدسومة ~~فليكون ما ينبت منه من العصب علكا . وأما اللين فقد قال جالينوس : إن السبب ~~فيه ليحسن تشكله واستحالته بالمتخيلات فإن اللين أسهل قبولا للاستحالات . ~~فهذا ما يقوله . وأقول : خلق لينا ليكون دسما وليحسن غذاؤه للأعصاب الصلبة ~~بالتدريج فإن الأعصاب قد تغتذي أيضا من الدماغ والنخاع ثم الجوهر الصلب لا ~~يمد الصلب بما يمده اللين وليكون ما ينبت عنه لدنا إذا كان بعض النابت منه ~~محتاجا إلى أن يتصلب عند أطرافه لما سنذكره من منافع العصب ولما كان هذا ~~النابت محتاجا إلى التصلب على التدريج وتكون صلابته صلابة لدن وجب أن يكون ~~منشؤه جوهرا لدنا دسما والدسم اللزج لين لا محالة . وأيضا ليكون الروح الذي ~~يحويه الذي يفتقر إلى سرعة الحركة ممدا برطوبة وأيضا ليخص بتخلخله فإن ~~الصلب من الأعضاء أثقل من اللين الرطب المتخلخل . لكن جوهر الدماغ أيضا ~~متفاوت في اللين والصلابة وذلك لأن الجزء المقدم منه ألين والجزء المؤخر ~~أصلب وفرق ما بين جزأين باندراج الحجاب الصلب الذي نذكره فيه إلى حد ما ~~وإنما لين مقدم الدماغ لأن أكثر عصب الحس وخصوصا الذي للبصر والشتم ينبت ~~منه لأن الحس طليعة البدن وميل الطليعة إلى جهة المقدم أولى . وعصب الحركة ~~أكثره ينبت من مؤخره وينبت منه النخاع الذي هو رسوله وخليفته في مجرى الصلب ~~وحيث يحتاج إلى أن ينبت منه أعصاب ms0703 قوية وعصب الحركة يحتاج إلى فضل صلابة لا ~~يحتاج إليه عصب الحس بل اللين أوفق له فجعل منشؤه أصلب وإنما أدرج الحجاب ~~فيه ليكون فضلا وقيل ليكون اللين مبرأ عن مماسة الصلب لأن ما يغوص فيه صلب ~~ولين جدا . ولهذا الطي منافع أخرى فإن الأوردة النازلة إلى الدماغ المفترقة ~~فيه تحتاج إلى مستند وإلى شيء يشدها فجعل هذا الطي دعامة لها وتحت آخر هذا ~~العطف وإلى خلفه المعصرة وهي مصب الماء إلى فضاء كالبركة ومنها تتشعب جداول ~~يفترق فيها الدم ويتشبه بجوهر الدماغ ثم تنسفها العروق من فوهاتها وتجمعها ~~إلى عرقين كما سنذكره في تشريح ذلك . PageV02P006 وهذا الطي ينتفع به في أن ~~يكون مثبتا لرباطات الحجاب اللصيق بالدماغ في موازاة الدروز من القحف الذي ~~يليه . وفي مقدم الدماغ منبت الزائدتين الحلميتين اللتين بهما يكون الشم ~~وقد فارقتا لين الدماغ قليلا ولم تلحقهما صلابة العصب وقد جلل الدماغ كله ~~بغشاءين أحدهما رقيق يليه والآخر صفيق يلي العظم وخلقا ليكونا حاجزين بين ~~الدماغ وبين العظم . ولئلا يماس الدماغ جوهر العظم ولا يتأدى إليه الآفات ~~من العظم وإنما تقع هذه المماسة في أحوال تزيد الدماغ في جوهره أو في حال ~~الانبساط الذي يعرض له عقيب الانقباض وقد يرتفع الدماغ إلى القحف عند أحوال ~~مثل الصياح الشديد . فلمثل هذا من المنفعة ما جعل بين الدماغ وعظم القحف ~~حاجزان متوسطان بينهما في اللين والصلابة وجعلا اثنين لئلا يكون الشيء الذي ~~تحسن ملاقاته للعظم بلا واسطة هو بعينه الشيء الذي تحسن ملاقاته الدماغ بلا ~~واسطة بل فرق بينهما فكان القريب من الدماغ رقيقا والقريب من العظم صفيقا ~~وهما معا كوقاية واحدة وهذا الغشاء مع أنه وقاية للدماغ فهو رباط للعروق ~~التي في الدماغ ساكنها وضاربها وهو كالمشيمة يحفظ ألم . ضاع العروق ~~بانتساجها فيه . وكذلك ما يداخل أيضا جوهر الدماغ في مواضع كبيرة مزردة . ~~ويتأدى إلى بطونه وينتهي عند المؤخر منقطعا لاستغنائه بصلابته عنه . ~~والغشاء الثخين غير ملتصق بالدماغ ولا بالرقيق التصاقا يتهندم عليه في كل ~~موضع ms0704 بل مستقل عنه إنما يصل بينهما العروق النافذة في الثخين إلى الرقيق ~~والثخين مسمر إلى القحف بروابط غشائية تنبت من الثخين تشده إلى الدروز لئلا ~~تثقل على الدماغ جدا . وهذه الرباطات تطلع من الشؤون إلى ظاهر القحف فتثبت ~~هناك حتى ينتسج منها الغشاء المجلل للقحف . وبذلك ما وللدماغ في طوله ثلاثة ~~بطون وإن كان كل بطن في عرضه ذا جزأين فالجزء المقدم محسوس الانفصال إلى ~~جزأين يمنة ويسرة وهذا الجزء يعين على الاستنشاق وعلى نفض الفضل بالعطاس ~~وعلى توزيع أكثر الروح الحساس وعلى أفعال القوى المصورة من قوى الإدراك ~~الباطن . وأما البطن المؤخر فهو أيضا عظيم لأنه يملأ تجويف عضو عظيم ولأنه ~~مبدأ شيء عظيم أعني النخاع ومنه يتوزع أكثر الروح المحرك وهناك أفعال القوة ~~الحافظة لكنه أصغر من المقدم بل من كل واحد من بطني المقدم . ومع ذلك فإنه ~~يتصاغر تصاغرا متدرجا إلى النخاع ويتكاثف تكاثفا إلى الصلابة وأما البطن ~~الوسط فإنه كمنفذ من الجزء المقدم إلى الجزء المؤخر وكدهليز مضروب بينهما . ~~وقد عظم لذلك وطول لأنه مؤد من عظيم إلى عظيم وبه يتصل الروح المقدم بالروح ~~المؤخر وتتأدى أيضا الأشباح المتذكرة ويتسقف مبدأ هذا البطن الأوسط بسقف ~~كري الباطن كالازج ويسمى به ليكون منفذا ومع ذلك مبعدا PageV02P007 بتدويره ~~من الآفات وقويا على حمل ما يعتمد عليه من الحجاب المدرج وهناك يجتمع بطنا ~~الدماغ المقدمان اجتماعا يتراءيان للمؤخر في هذا المنفذ وذلك الموضع يسمى ~~مجمع البطنين وهذا المنفذ نفسه بطن . ولما كان منفذا يؤدي عن التصور إلى ~~الحفظ كان أحسن موضع للتفكر والتخيل على ما علمت ويستدل على أن هذه البطون ~~مواضع قوى تصدر عنها هذه الأفعال من جهة يعرض لها من الآفات فيبطل مع آفة ~~كل جزء فعله أو يدخله آفة والغشاء الرقيق يستبطن بعضه فيغشي بطون الدماغ ~~إلى الفجوة التي عند الطاق وأما ما وراء ذلك فصلابته تكيفه تغشية الحجاب ~~إياه وأما التزريد الذي في بطون الدماغ فليكون للروح النفساني نفوذ في جوهر ~~الدماغ كما في بطونه ms0705 إذ ليس في كل وقت تكون البطون متسعة منفتحة أو الروح ~~قليلا بحيث تسعه البطون فقط . ولأن الروح إنما تكمل استحالته عن المزاج ~~الذي للقلب إلى المزاج الذي للدماغ بأن ينطبخ فيه انطباخا يأخذ به من مزاجه ~~فهو أول ما يتأدى إلى الدماغ يتأدى إلى جوفه الأول فيطبخ فيه ثم ينفذ إلى ~~البطن الأوسط فيزداد فيه انطباخا ثم يتم انطباخه في البطن المؤخر والانطباخ ~~الفاضل إنما يكون لمخالطة وممازجة ونفوذ في أجزاء المطبوخ من أجزاء الطابخ ~~كحال الغذاء في الكبد على ما نصفه فيما يستقبل لكن زرد المقدم أكثر إفرادا ~~من زرد المؤخر لأن نسبة الزرد إلى الزرد كنسبة العضو إلى العضو بالتقريب ~~والسبب المصغر للمؤخر عن المقدم موجود في الزرد وبين هذا البطن وبين البطن ~~المؤخر ومن تحتهما مكان هو متوزع العرقين العظيمين الصاعدين إلى الدماغ ~~اللذين ذكرناهما إلى شعبهما التي تنتسج منها المشيمة من تحت الدماغ . وقد ~~عمدت تلك الشعب بجرم من جنس الغد يملأ ما بينها ويدعمها كالحال في سائر ~~المتوزعات العرقية فإن من شأن الخلاء الذي يقع بينها أن يملأ أيضا بلحم ~~غددي وهذه الغدة تتشكل بشكل الشعب الموصوفة وعلى هيئة التوزع الموصوف . ~~فكما أن التشعب والتوزع المذكور يبتدئ من مضيق ويتفرع إلى سعة يوجبها ~~الانبساط كذلك صارت هذه الغدة صنوبرية رأسها يلي مبدأ التوزع من فوق وتذهب ~~متوجهة نحو غايتها إلى أن يتم تدلي الشعب ويكون هناك منتسج على مثال ~~المنتسج في المشيمة فيستقر فيه . والجزء من الدماغ المشتمل على هذا البطن ~~الأوسط خاصة أجزاؤه التي من فوق دودية الشكل مزردة من زرد موضوعة في طوله ~~مربوط بعضها ببعض ليكون له أن يتمدد وأن يتقلص كالدود وباطن فوقه مغشى ~~بالغشاء الذي يستبطن الدماغ إلى حد المؤخر وهو مركب على زائدتين من الدماغ ~~مستديرتين إحاطة الطول كالفخذين يقربان إلى التماس ويتباعدان إلى الانفراج ~~تركيبا بأربطة تسقى وترات لئلا يزول عنها تكون الدودة إذا تمددت وضاق عرضها ~~ضغطت هاتين الزائدتين إلى الاجتماع فينسد المجرى وإذا تقلصت إلى ms0706 ~~PageV02P008 القصر وازدادت عرضا تباعدت إلى الافتراق فانفتح المجرى وما يلي ~~منه مؤخر الدماغ أدق وإلى التحدب ما هو فيتهندم في مؤخر الدماغ كالوالج منه ~~في مولج ومقدمه أوسع من مؤخره على الهيئة التي يحتملها الدماغ . والزائدتان ~~المذكورتان تسميان : العنبتين ولا تزريد فيهما البتة بل هما ملساوان ليكون ~~سدهما وانطباقهما أشد ولتكون إجابتهما إلى التحريك بسبب حركة شيء آخر أشبه ~~بإجابة الشيء الذي بعده والآخر في البطن الأوسط وليس للبطن المؤخر مجرى ~~مفرد وذلك لأنه موضوع في الطرف وصغير أيضا بالقياس إلى المقدم فلا يحتمل ~~المجرى ويكفيه . وللأوسط مجرى مشترك لهما وخصوصا وقد جعل مخرجا للنخاع ~~يتحلل بعض فضوله ويندفع من جهته وهذان المجريان إذا ابتدآ من البطنين ونفذا ~~في الدماغ نفسه توربا نحو الالتقاء عند منفذ واحد عميق مبدؤه الحجاب الرقيق ~~وآخره وهو أسفله عند الحجاب الصلب وهو مضيق فإنه كالقمع يبتدئ من سعة ~~مستديرة إلى مضيق فلذلك يسقى قمعا ويسمى أيضا مستنقعا فإذا نفذ في الغشاء ~~الصلب لاقى هناك مجرى في غدة كأنها كرة مغموزة في جانبين متقابلين فوق ~~وأسفل وهي بين الغشاء الصلب وبين مجرى الحنك ثم هناك المنافذ التي في ~~مشاشية المصفى في أعلى الحنك . فصل في أمراض الرأس الفاعلة للأعراض فيه يجب ~~أن يعلم أن الأمراض المعدودة كلها الرأس ولكن غرضنا ههنا في قولنا الرأس هو ~~الدماغ وحجبه ولسنا نتعرض لأمراض الشعر ههنا في هذا الموضع فنقول : إنه ~~يعرض للدماغ أنواع سوء المزاجات الثمانية المفردة والكائنة مع مادة وهي : ~~إما بخارية وإما ذات قوام . ويكثر فيه أمراض الرطوبة فإن كل دماغ فيه أول ~~الخلقة رطوبة فضلية تحتاج إلى أن تتنقى إما في الرجم وإما بعده . فإن لم ~~تنق عظم منها الخطب وكلها إما في جره الدماغ وإما في عروقه وإما في حجبه . ~~ويعرض له أمراض التركيب إما في المقدار مثل أن يكون أصغر من الواجب أو أعظم ~~من الواجب أو في الشكل مثل أن يكون شكله متغيرا عن المجرى الطبيعي فيعرض من ~~ذلك آفة في أفعاله ms0707 . أو تكون مجاريه وأوعيته منسدة والسدد إما في البطن ~~المقدم وإما في البطن PageV02P009 المؤخر وإما في البطنين جميعا ناقصة أو ~~كاملة وإما في الأوردة وإما في الشرايين وإما في منابت الأعصاب وإما أن ~~تنخلع رباطات حجبه أو يقع افتراق به بين جزأين . ويعرض له أمراض الاتصال ~~لانحلال فرد فيه نفسه أو في شرايينه وأوردته أو القحف . ويعرض له الأورام ~~إما في جوهر الدماغ نفسه أو في غشائه الرقيق أو الثخين أو الشبكة أو الغشاء ~~الخارج وكله عن مادة من أحد الأخلاط الحارة أو الباردة أما من الباردة ~~العفنة فيلحق بالأورام الحارة والباردة الساكنة تفعل أوراما هي التي ينبغي ~~أن تسمى باردة وكأنك لا تجد من أمراض الدماغ شيئا إلا راجعا إلى هذه أو ~~عارضا من هذه . وأمراض الدماغ تكون خاصية وتكون بالمشاركة وربما عظم الخطب ~~في أمراض المشاركة فيه حتى تصير أمراضا خاصية قتالة فإنه كثيرا ما يندفع ~~إليه في أمراض ذات الجنب والخوانيق مواد فصل في الدلائل التي يجب أن يتعرف ~~منها أحوال الدماغ فنقول المبادي التي منها نصير إلى معرفة أحوال الدماغ هي ~~من الأفعال الحسية والأفعال السياسية أعني التذكر والتفكر والتصور وقوة ~~الوهم والحدس والأفعال الحركية وهي أفعال القوة المحركة للأعضاء بتوسط ~~العضل ومن كيفية ما يستفرغ منه من الفضول في قوامه ولونه وطعمه أعني حرافته ~~وملوحته ومرارته أو تفهه . ومن كميته في قلته وكثرته أو من احتباسه أصلا ~~ومن موافقة الأهوية والأطعمة إياه ومخالفتها وإضرارها به ومن عظم الرأس ~~وصغره ومن جودة شكله المذكورة في باب العظام ورداءته ومن ثقل الرأس وخفته ~~ومن حال ملمس الرأس وحال لونه ولون عروقه وما يعرض من القروح والأورام في ~~جلدته ومن حال لون العين وعروقها وسلامتها ومرضها وملمسها خاصة ومن حال ~~النوم واليقظة ومن حال الشعر في كميته أعني قلته وكثرته وغلظه ورقته ~~وكيفيته أعني شكله في جعودته وسبوطته ولونه في سواده وشقرته وصهوبته وسرعة ~~قبوله الشيب وبطئه وفي ثباته على حال الصحة أو زواله عنها بتشققه أو ~~انتثاره ms0708 أو تمرطه وسائر أحواله . ومن حال الرقبة في غلظها ودقتها وسلامتها ~~أو كثرة وقوع الأورام والخنازير فيها وقلتهما وكذلك حال اللهاة واللوزتين ~~والأسنان . ومن حال القوى والأفعال في الأعضاء العصبانية PageV02P010 ~~والاستدلال على المشاركة يكون على وجهين : أحدهما من حال العضو المشارك ~~للدماغ فيما يعرض للدماغ على ما عرض للدماغ والثاني من حال العضو الذي ألم ~~الدماغ بمشاركته إياه أنه أي عضو هو وما الذي به وكيف يتأدى إلى الدماغ . ~~وهذه الاستدلالات قد يستدل منها على ما هو حاضر من الأفعال والأحوال وعلى ~~ما يكون ولم يحضر بعد مثل ما يستدل من طول الحزن والوحوش على المنالنخوليا ~~المطل أو القطرب الواقع عن قرب ومن الغضب الذي لا معنى له على صرع أو ~~مالنخوليا حارا ومانيا ومن الضحك بلا سبب على حمق أو على رعونة . فصل في ~~كيفية الاستدلال من هذه الدلائل على أحوال الدماغ وتفصيل هذه الوجوه ~~المعدودة حتى ينتهي إلى آخر تفصيل بحسب هذا البيان فصل في الاستدلال الكلي ~~من أفعال الدماغ أما الدلالة المأخوذة من جنس الأفعال فإن الأفعال إذا كانت ~~سليمة أعانت في الدلالة على سلامة الدماغ وإن كانت مؤفة دلت على آفة فيها ~~وآفات الأفعال كما أوضحنا ثلاث هي : الضعف والتغير والتشوش ثم البطلان . ~~والقول الكلي في الاستدلال من الأفعال أن نقصانها وبطلانها يكون للبرد ~~ولغلظ الروح من الرطوبة والسدة ولا يكون من الحر إلا أن يعظم فيبلغ أن فصل ~~في الاستدلالات المأخوذة من الأفعال النفسانية الحسية والسياسية والحركية ~~والأحلام من جملة السياسية . فنقول هذه الأفعال قد تدخلها الآفة على ما عرف ~~من بطلان أو ضعف أو تشوش مثال ذلك : إما في الحواس فلنبدأ بالبصر : فإن ~~البصر تدخله الآفة إما بأن يبطل وإما بأن يضعف وإما بأن يتشوش فعله ويتغير ~~عن مجراه الطبيعي فيتخيل ما ليس له وجود من رج مثل الخيالات والبق والشعل ~~والدخان . وغير ذلك فإن هذه PageV02P011 الآفات إذا لم تكن خاصة بالعين ~~استدل منها على آفة في الدماغ . وقد تدل الخيالات بألوانها ولقائل أن ms0709 يقول ~~إن الخيال الأبيض كيف يدل منها على البلغم الغالب وهو بارد وأنتم نسبتم ~~التشوش إلى الحر فنقول ذلك بحسب المزاج لا بحسب اعتراض المواد للقوة الصحية ~~الكاملة الحرارة الغريزية . وأما في السمع فمثل أن يضعف فلا يسمع إلا ~~القريب الجهير أو يتشوش فيسمع ما ليس له وجود من خارج مثل الدوي الشبيه ~~بخرير الماء أو بضرب المطارق أو بصوت الطبول أو بكشكشة أوراق الشجر أو حفيف ~~الرياح أو غير ذلك . فيستدل بذلك إما على مزاج يابس حاضر في ناحية الوسط من ~~الدماغ أو على رياح وأبخرة محتبسة فيه أو صاعدة إليه وغير ذلك مما يدل عليه ~~. وإما أن يبطل أصلا والضعف والبطلان لكثرة البرد والذي يسمع كأنه يسمع من ~~بعيد وأما في الشم فبأن يعدم أو يضعف أو يتشوش فيحس بروائح ليس لها وجود من ~~خارج منتنة أو غير منتنة فيدل في الأكثر على خلط محتبس في مقدم الدماغ ~~يفعله إن لم يكن شيئا خاصا بالخيشوم . وأما الذوق واللمس فقد يجريان هذا ~~المجرى إلا أن تغيرهما عن المجرى الطبيعي في الأكثر يدل على فساد خاص في ~~الإنهاء القريبة وفي الأقل على مشاركة من الدماغ خصوصا مثل ما إذا كان عاما ~~كخدر جميع البدن وقد تشترك الحواس في نوع من الضعف والقوة يدل على حالة في ~~الدماغ دائمة وهي الكدورة والصفاء . وليس مع كل ضعف كدورة فقد يكون ضعف مع ~~الصفاء مثل أن يكن الإنسان يبصر الشيء القريب والقليل الشعاع إبصارا جيدا ~~صافيا ويرى الأشياء الصغيرة منها ثم إذا بعدت أو كثر شعاعها عجز عن إدراكها ~~فإذن الكدورة والصفاء قد يكونان معا في الضعف والصفاء قد يكون لا محالة مع ~~القوة لكن الكدورة دائما تدل على مادة والصفاء على يبوسة . وهذه الكدورة ~~ربما استحكمت بغتة فكان منها السدر وهو يدل على مادة بخارية في عروق الدماغ ~~والشبكة والحكم في الاستدلالات عن هذه الآفات أن ما يجري مجرى التشوش فهو ~~في أكثر الأمر تابع لمزاج حار يابس . وما يجري مجرى النقصان ms0710 والضعف فهو في ~~الأكثر تابع لبرد إلا أن يكون مع شدة ظهور فساد وسقوط قوة فربما كان مع ذلك ~~من الحرارة ولكن الحرارة ملائمة للقوى بالقياس إلى البرد . فما لم يعظم ~~استضرار المزاج به وفساده لم يورد في القوى نقصانا فيجب أن لا يعول حينئذ ~~على هذا الدليل بل تتوقع الدلائل الأخرى المذكورة لكل مزاج من المزاجين ~~والبطلان قد يدل على تكد أسباب النقصان إن كان لسبب دماغي ولم PageV02P012 ~~يكن لسبب آفات في الآلات من فساد وانقطاع وسدة وبالجملة زوال عن صلوحها ~~للأداء أو لسبب في العضو الحساس نفسه ومن الأعضاء الحساسة ما هو شديد القرب ~~من الدماغ فيقل أن لا تكون الآفة فيهما مشتركة مثل السمع والشم فأكثر آفاته ~~التي لا تزول بتنقية وتعديل مزاج يكون من الدماغ . ولذلك ما يكون سائر ~~الحواس إذا تأذت بمحسوساتها دلت على آفة فيها من حر أو يبس لم يبلغا أن ~~يسقط القوة والسمع ثم الشم وفي الأكثر يدل على أن ذلك المزاج في الدماغ . ~~وأما الأفعال السياسية : فإن قوة الوهم والحدس دالة على قوة مزاج الدماغ ~~بأسره وضعفه دال على آفة فيه موقوفة إلى أن يتبين أي الأفعال الأخرى اختل ~~فمنها فساد قوة الخيال والتصور وآفتها فإن هذه القوة إذا كان قوية أعانت في ~~الدلالة على صحة مقدم الدماغ وهذه القوة إنما تكون قوية إذا كان الإنسان ~~قادرا على جودة تحفظ صور المحسوسات مثل الأشكال والنقوش والحلو والمذاقات ~~والأصوات والنغم وغيرها فإن من الناس من يكون له في هذا الباب قوة تامة حتى ~~إن الفاضل من المهندسين ينظر في الشكل المخطوط نظرة واحدة فترتسم في نفسه ~~صورته وحروفه ويقضي المسألة إلى آخرها مستغنيا عن معاودة النظر في الشكل . ~~وكذلك حال قوم بالقياس إلى النغم وحال قوم بالقياس إلى المذاقات وغير ذلك ~~وبهذا الباب تتعلق جودة تعرف النبض فإنه يحتاج إلى خيال قوي ترتسم به في ~~النفس قوى الملموسات وهذه القوة إذا عرضت لها الآفة . أما بطلان الفعل فلا ~~تقوى فيه صورة خيال ms0711 محسوس بعد زواله عن النسبة التي تكون بينه وبين الحاسة ~~حتى يحس بها وإما ضعف وإما نقصان وإما تغير عن المجرى الطبيعي بأن يتخيل ما ~~ليس موجودا دل ضعفه وتعذره وبطلان فعله في الأكثر على إفراط برد أو يبس في ~~مقدم الدماغ أو رطوبة . والبرد هو السبب بالذات والآخران سببان بالعرض ~~لأنهما يجلبانه . ودل تغير فعله وتشوشه على فضل حرارة وهذا كله بحسب أكثر ~~الأمور وعلى نحو ما قيل في القوى الحساسة وقد يعرض هذا المرض لأصحاء العقل ~~حتى تكون معرفتهم ميل والقبيح تامة وكلامهم مع الناس صحيحا لكنهم يتخيلون ~~قوما حضورا ليسوا بموجودين خارجا ويتخيلون أصوات طبالين وغير ذلك كما حكى ~~جالينوس أنه كان عرض لروطلس الطبيب ومنها فساد في قوة الفكر والتخيل إما ~~بطلان ويسمى هذا : ذهاب العقل وإما ضعف ويسمى حمقا ومبدؤهما برد مقدم ~~الدماغ أو يبوسته أو رطوبته وذلك في الأكثر على ما قيل وإما تغير وتشوش حتى ~~تكون فكرته في ما ليس . ويستصوب غير الصواب ويسمى : اختلاط العقل فيدل : ~~إما على صرم وإما على مادة صفراوية حارة يابسة وهو الجنون السبعي ويكون ~~اختلاطه مع شرارة وإما على مادة سوداوية وهو المالنخوليا ويكون اختلاطه مع ~~سوء ظن ومع فكر بلا تحصيل . والمائل من PageV02P013 تلك الأخلاق إلى الجبن ~~أدل على البرد والمائل منها إلى الاجتراء والغضب أدل على الحر وبحسب الفروق ~~التي بينها ونحن نوردها بعد وربما كان هذا بمشاركة عضو آخر . ويتعرف ذلك ~~بالدلائل الجزئية التي نصفها بعد . وبالجملة إذا تحركت الأفكار حركات كثيرة ~~وتشوشت وتفننت فهناك حرارة . وقد يقع أيضا تشوش الفكر في أمراض باردة ~~المادة إذا لم تخل عن حرارة مثل اختلاط العقل في ليثرغس ومنها آفة في قوة ~~الذكر إما بأن يضعف وإما بأن يبطل كما حكى جالينوس أن وباء حدث بناحية ~~الحبشة كان عرض لهم بسبب جيف كثيرة بقيت بعد ملحمة بها شديدة فصار ذلك ~~الوباء إلى بلاد يونان فعرض لهم أن وقع بسببه من النسيان ما نسي له الإنسان ~~اسم نفسه ms0712 وأبيه . وكثر ما يعرض من الضعف في الذكر يعرض لفساد في مؤخر ~~الدماغ من برد أو رطوبة أو يبس ويتشوش فيقع له أنه يذكر ما لم يكن له به ~~عهد فيدل على مزاج حار مع مادة أو بلا مادة . والمادة اليابسة أولى بذلك . ~~كل ذلك إذا لم يفرط المزاج فتسقط القوة ونقول قولا مجملا أن بطلان هذه ~~الأفاعيل ربما يكون لغلبة البرد إما على جرم الدماغ فيكون مما يستولي على ~~الأيام أو على تجاويفه وقد يكون لبرد مع رطوبة وربما جلبه اليبس . وكذلك ~~ضعفها وإما تغيرها فلورم أو مزاج صفراوي أو سوداوي أو جسم مجرد والاستدلال ~~من أحوال الأحلام مما يليق أن يضاف إلى هذا الموضع فإن كثرة رؤية الأشياء ~~الصفر والحارة تدل على غلبة الصفراء وكذلك كثرة رؤية أشياء تناسب مزاجا ~~مزاجا ولا يحتاج إلى تعديدها . والأحلام المتشوشة تدل على حرارة ويبوسة ~~ولذلك تنذر بأمراض حارة دماغية وكذلك الأحلام المفزعة والتي لا تذكر تدل ~~على برد ورطوبة في الأكثر ورؤية الأشياء كما هي تدل على ذلك . فصل في ~~الاستدلال من الأفعال الحركية وما يشبهها من النوم واليقظة وأما الدلائل ~~المأخوذة من جنس الأفعال الحركية فأما بطلانها وضعفها فيدل على رطوبة فضلية ~~في آلاتها رقيقة كثيرة ويدل في أي عضو كان على آفة قي الدماغ إلا أن الأخص ~~به ما كان في جميع البدن كالسكتة أو في شق واحد كالفالج واللقوة الرخوة . ~~وربما اتفقا أعني البطلان والضعف من حر الدماغ أو يبسه في نفسه أو في شيء ~~من الأعصاب النابتة عنه لكن ذلك يكون بعد أمراض كثيرة وقليلا قليلا وعلى ~~الأيام والذي في عضو واحد كالاسترخاء ونحو ذلك . فربما كان لأمراض خاصة ~~بذلك العضو وربما كان عن اندفاع فضل PageV02P014 من الدماغ إليه وأما ~~تغيرها فإن كان بغتة دل على رطوبة أيضا وإن كان قليلا قليلا فعلى يبوسة ~~أعني في الآلات والذي يخص الدماغ فمثل تغير حركات المصروع بالصرع الذي هو ~~تشنج عام ولا يكون إلا عن رطوبة لأنه كائن دفعة ms0713 أو بمشاركة عضو آخر بحسب ما ~~تبين ويدل على سدة غير كاملة ومثل رعشة الرأس فإن جميع هذه يدل على مادة ~~غليظة في ذلك الجانب من الدماغ أو ضعف أو يبوسة إن كان بعض أمراض سبقت وكان ~~حدوثه قليلا قليلا . وأما ما كان في أعضاء أبعد من الدماغ فالقول فيه ما ~~قلنا مرارا وهذه كلها حركات خارجة عن المجرى الطبيعي ونقول أيضا إن كان ~~الإنسان نشيطا للحركات فمزاج دماغه في الأصل حارا ويابس وإن كان إلى الكسل ~~والاسترخاء فمزاجه بارد أو رطب . وإذا كان به مرض وكانت حركاته إلى القلق ~~هو حار . وإن كانت إلى الهدء ولم تكن القوة شديدة السقوط فهو إلى البرد . ~~ومما يناسب هذا الباب الاستدلال من حال النوم واليقظة : فاعلم أن النوم ~~دائما تابع لسوء مزاج رطب مرخ أو بارد مجمد لحركة القوى الحسية أو لشدة ~~تحلل من الروح النفساني لفرط الحركة أو لاندفاع من القوى إلى الباطن لهضم ~~المادة ويندفع معها الروح النفساني بالاتباع كما يكون بعد الطعام . فما لم ~~يجر من النوم على المجرى الطبيعي ولم يتبع تعبا وحركة فسببه رطوبة أو جمود ~~فإن لم تقع الأسباب المجمدة ولم تدل الدلائل على إفراط برد مما سنذكره ~~فسببه الرطوبة ثم ليس كل رطوبة توجب نوما . فإن المشايخ مع رطوبة أمزجتهم ~~يطول سهرهم ويرى جالينوس أن سبب ذلك من كيفية رطوباتهم البورقية فإنها تسهر ~~بأذاها للدماغ إلا أن اليبوسة على كل حال مسهرة لا محالة . فصل في الدلائل ~~المأخوذة عن الأفعال الطبيعية مما ينتفض وما ينبت من الشعر وما يظهر من ~~الأورام والقروح . وأما الدلائل المأخوذة من جنس أفعال الطبيعة فتظهر من ~~مثل الفضول بانتفاضها في كميتها وكيفيتها أو بامتناعها وانتفاضها يكون من ~~الحنك والأنف والأذن وبما يظهر على الرأس من القروح والبثور والأورام وبما ~~ينبت من الشعر فإن الشعر ينبت من فضول الدماغ ويستدل من الشعر بسرعة نباته ~~أو بطئه وسائر ما قد عدد من أحواله . فلنذكر طريق الاستدلال من انتفاضات ~~الفضول عن المسالك المذكورة ms0714 وهذه الفضول إذا كثرت دلت على المواد الكثيرة ~~ودلت على السبب الذي يكثر به في العضو الفضول كما قد علمته وعلى أن الدافعة ~~ليست بضعيفة . وأما إذا امتنعت أو قلت ووجد مع ذلك إما ثقل وإما وخز وإما ~~لذع PageV02P015 وإما تمدد وإما ضربان وإما دوار وطنين دل على سدد وضعف من ~~القوة الدافعة وامتلاء . ويستدل على جنسه بأن اللاذع الواخز المحرق القليل ~~الثقل المصفر للون في الوجه والعين يدل على أن المادة صفراوية . والضرباني ~~الثقيل المحمر للون في الوجه والعين والنافخ للعروق يدل على أنها دموية . ~~والمكسل المبلد المصبر اللون معه إلى الرصاصية الجالب للنوم والنعاس يدل ~~على أنها بلغمية . فإن كمد اللون في تلك الحال وفسد الذكر وكان الرأس أخف ~~ثقلا ولم يكن النوم بذلك المستولي ولم يكن سائر العلامات دل على أنها ~~سوداوية . فإن كان شيء من هذه مع طنين ودوار وانتقال دل على أن المادة تولد ~~ريحا ونفخا وبخارا وأن له حرارة فاعلة فيها وأما إن كان احتباس الفضول مع ~~خفة الرأس دل على اليبس على الإطلاق . وهذا الباب الذي أوردناه يختص بكمية ~~الانتفاض والامتناع وإما من كيفيته فمثل الضارب إلى الصفرة والرقة والحرارة ~~والمرارة واللذغ يدل علي أنها صفراوية وإلى الحمرة والحلاوة مع حمرة الوجه ~~والعينين ودرور العرق والحرارة يدل على أنها دموية . والمالح أو الحلو مع ~~عدم سائر العلامات أو البور في البارد الملمس أو الحار الملمس يدل على بلغم ~~فعلت فيه حرارة والتفه الغليظ البارد الملمس يدل على بلغم فج وهذه ~~الاستدلالات من كيفية المنتفض في طعمه ولونه ولمسه وقوامه . وأما من ~~الرائحة فعفن الرائحة وحدتها يدل على الحر وعدم الرائحة ربما دل على البرد ~~ليس بدلالة الأول على الحر . وأما ما يتعلق بالأشياء التي تظهر على جلدة ~~الرأس وما يليها من القروح والبثور والأورام فإنها تدل في الأكثر على مواد ~~كانت فانتفضت ولا تدل على حال الدماغ في الوقت دلالة واضحة اللهم إلا أن ~~يكون في التزيد ولأنك عارف بأسباب الأورام الحارة والباردة ms0715 والصلبة منها ~~والسرطانية والقروح الساعية والساكنة وغير ذلك فليس بصعب عليك الاستدلال ~~منها على حال الرأس والشعر أيضا فقد عرفت في الكتاب الأول أسباب حدوثه ~~وعرفت السبب في جعودته وسبوطته ورقته وغلظه وكثرته وقلته وسرعة شيبه وبطئه ~~وستعلم سبب تشققه وتمرطه وانتثاره في أبواب مخصوصة فيعرف منها كيفية ~~الاستدلال من الشعر ونحن نحيل بذلك على ذلك الموضع هربا من التطويل ~~والتكثير . فصل في الدلائل المأخوذة من الموافقة والمخالفة وسرعة ~~الانفعالات وبطئها أما العلامات المأخوذة من جنس الموافقة والمخالفة وسرعة ~~الانفعال وبطئه فإن الموافقات والمخالفات لا تخلو إما أن تعتبر في حال لا ~~ينكر صاحبها من صحته التي يحسبه شيئا أو في حال خروجه عن الصحة وتغير مزاجه ~~عن الطبيعة فموافقه في حال صحته التي PageV02P016 يحسبه هو الشبيه لمزاجه ~~فمزاجه . يعرف من ذلك ومخالفه في تلك الحالة ضد مزاجه . وأما في حال خروجه ~~عن صحته وتغير مزاجه عنه فالحكم بالضد وقد قلنا فيما سلف من الأقاويل ~~الكلية أن الصحة ليست في الأبدان كلها على مزاج واحد وأنه يمكن أن تكون صحة ~~بدن عن مزاج يكون مثله مما يجلب مرضا لبدن آخر لو كان له ذلك المزاج إلا ~~أنه يجب أن يعتبر ما يخالفه في الطرف الآخر أيضا مقيسا بما يخالفه في هذا ~~الطرف حتى يعلم بالحدس المقدار الذي له من المزاج . فإن الإفراطين معا ~~مخالفان مؤذيان لا محالة وإنما يوافق صحة ما من الخارج عن الاعتدال ما لم ~~يفرط جدا والدماغ الذي به سوء مزاج حار ينتفع بالنسيم البارد والأطلية ~~الباردة والروائح الباردة طيبة كانت كالكافورية أو الصندلية والنيلوفرية ~~ونحوها أو منتنة كالحمئية والطحلبية . وينتفع بالدعة والسكون والذي به سوء ~~مزاج بارد ينتفع بما يضاد ذلك فينتفع بالهواء الحار والروائح الحارة الطيبة ~~والمنتنة أيضا المحللة المسخنة وبالرياضات والحركات والذي به سوء مزاج يابس ~~يتأذى بما يستفرغ منه وينتفض عنه . والذي به سوء مزاج رطب ينتفع بما يستفرغ ~~منه وينتفض عنه . وأما الاستدلال من سرعة انفعالاته مثل أن يسخن سريعا أو ~~يبرد ms0716 سريعا فالذي يسخن سريعا يدل على حرارة مزاج على الشريطة المذكورة في ~~الكتاب الكلي وكذلك الذي يبرد سريعا وكذلك الذي يجف سريعا فقد يكون ذلك ~~لقلة رطوبته أو لحرارة مزاجه ولكن الفرقان بينهما أن الأول يوجد معه سائر ~~علامات يبوسة الدماغ مثل السهر وغيره مما نذكره في باب علامات مزاج الدماغ ~~. وهذا الثاني إما يعرض له اليبوسة في الأحايين عند حركة عنيفة أو حرارة ~~شديدة أو ما يجري مجراه من أسباب اليبوسة ثم لا يكون له في سائر الأوقات ~~دليل اليبوسة . والذي لحرارة مزاجه فيكون معه سائر علامات الحرارة في ~~المزاج . والذي يرطب سريعا فقد يكون لحرارة جوهره وقد يكون لبرد جوهره وقد ~~يكون لأن مزاج جوهره الأصلي رطب وقد يكون لأن مزاج جوهره الأصلي يابس فإن ~~كانت من حرارة كانت هناك علامات الحرارة ثم كان ذلك الترطيب ليس مما يكون ~~دائما ولكنه عقيب حرارة مفرطة وقعت في الدماغ فجذبت الرطوبات إليه فملأته ~~ثم إن بقي المزاج الحار غالبا أعقبه اليبس النفض وإن غلبت الرطوبات عاد ~~الدماغ فصار باردا رطبا وإن استويا حدثت في أكثر الأمر العفونة والأمراض ~~العفنة والأورام لأن هذه الرطوبة ليست بغريزية فتتصرف فيها الحرارة ~~الغريزية تصرفا طبيعيا بل إنما تتصرف فيها تصرفا غريبا وهو العفونة . وأما ~~إن كان لبرد المزاج لم يكن حدوث الرطوبة دفعة بل على الأيام ثم يصير الترطب ~~ويكون بسرعة وتكون علامات برودة مزاج الدماغ PageV02P017 موجودة وإن كان ~~ذلك لرطوبة الدماغ نفسه فتكون السرعة في ذلك لأحد شيئين : إما لأن الرطوبة ~~بفعل البرد ويفسد البرد القوة الهاضمة المغيرة لما يصل إلى الدماغ من ~~الغذاء فيظهر ترطب فماذا حدث ذلك البرد دفعة كان الترطب بسرعة بعده دفعة . ~~وإذا حدث مع ذلك سدد في المجاري عرض أن تحبس الفضول ثم هذا يكون دائما ~~ولازما ليس مما يكون نادرا وكائنا دفعة دفعة . وأما الكائن ليبوسة الدماغ ~~فسببه النشف الذي يقع دفعة إذا وقعت يبوسة ويكون مع علامات اليبوسة ~~المتقدمة ويكون شبيها بما يقع من الحرارة إلا ms0717 فيما يختلفان فيه من علامات ~~الحرارة وعلامات اليبوسة . فهذه الدلائل المأخوذة من سرعة الانفعال وليس ~~يجب أن يعتبر سرعة الانفعال بحسب ضعف القوى الطبيعية لا سيما في الترطب لأن ~~ضعف القوى الطبيعية تابع لأحد هذه الأسباب وليس كل الموافقات والمخالفات ~~مأخوذة من جهة الكيفيات بل قد تؤخذ من جهة الهيئات والحركات كما يرى صاحب ~~العلة المعروفة بالبيضة يؤثر الاستلقاء على سائر أوضاع ضجعته . فصل في ~~الاستدلال الكائن من جهة مقدار الرأس وأما التعرف الكائن بحسب صغر الرأس ~~وكبره فيجب أن تعلم أن صغر الرأس سببه في الخلقة قلة المادة كما أن سبب ~~كبره كثرة المادة أعني المادة النطفية المتوزعة في التوزيع الطبيعي للرأس ~~ثم إن كان قلة المادة مع قوة من القوة المصورة الأولى كان حسن الشكل وكان ~~أقل رداءة من الذي يجمع إلى صغر الرأس رداءة الشكل في الخلقة التي تدل على ~~ضعف القوة على أنه لا يخلو من رداءة في هيئة الدماغ وضعف من قواه وضيق ~~لمجال القوى السياسية والطبيعية فيه . ولذلك ما بت أصحاب الفراسة القضية ~~بأن هذا الإنسان يكون لجوجا جبانا سريع الغضب متحيرا في الأمور . وقال ~~جالينوس : إن صغر الرأس لا يخلو البتة عن دلالة على رداءة هيئة الدماغ وإن ~~كان كبر الرأس ليس دائم الدلالة على جودة حال الدماغ ما لم يقترن إليه جودة ~~الشكل وغظ العنق وسعة الصدر فإنها تابعة لعظم الصلب والأضلاع التابعين لعظم ~~النخاع وقوته التابعين لقوة الدماغ فإن كثرة المادة إذا قارنها قوة من ~~القوة المصورة كان الرأس على هذه الهيئة . ومما يؤكد ذلك أن يكون هناك ~~مناسبة لسائر الأعضاء فإن قارنه ضعف منها كان رديء الشكل ضعيف الرقبة صغير ~~الصلب أو مؤف ما يحيط به . وينبت عنه على أنه قد يعرض من زيادة الرأس في ~~العظم ما ليس بطبيعي مثل الصبيان يعرض لهم انتفاخ الرأس وتعظمه ما ليس في ~~الطبع بل على سبيل PageV02P018 المرض ويكون السبب فيه كثرة مادة تغلي وكذلك ~~يعرض أيضا للكبار في أوجاع الرأس الصعبة وقد ms0718 يعرض أن يصغر اليافوخ ويلطأ ~~الصدغ عند استعلاء الحمرة على الدماغ فقد عرفت إذا دلائل صغر الرأس وكبره . ~~ومن علامات جودة الدماغ أن لا ينفعل من أبخرة الشراب وما سنصفه معها وينفعل ~~من تلطيفه وحرارته فيزداد ذهنه . فصل في الاستدلال من شكل الرأس أما دلائل ~~شكله فقد عرفناك في باب عظم القحف أن الشكل الطبيعي للرأس ما هو والرديء ~~منه ما هو وأن الرداءة للشكل إذا وقعت في جزء من أجزاء الرأس أضرت لا محالة ~~بخواص أفعال ذلك الجزء من الدماغ كالذي قد قال جالينوس : إن المسفط والمربع ~~مذموم دائما والناتئ الطرفين مذموم إلا أن يكون السبب فيه قوة من القوة ~~المصورة أي تكون أفرطت في فعلها ويدل على قوة هذه القوة شكل العنق ومقداره ~~والصدر . فصل في الاستدلال مما يحسه الدماغ بلمسه من ثقل الرأس وخفته ~~وحرارته وبرودته وأوجاعه . وأما الدلائل المأخوذة من ثقل الرأس وخفته فإن ~~ثقل الرأس دائما يدل على مادة فيه لكن المادة الصفراوية تفعل ثقلا أقل ~~وإحراقا أشد . والسوداوية ثقلا أكثر من ذلك ووسوسة أكثر . والدموية ثقلا ~~أشد منهما وضربانا ووجعا في أصول العين لنفوذ الكيموس الحار وحمرة وانتفاخا ~~في العروق أشد . والبلغم ثقلا أكثر من الجميع ووجعا أقل من الدموي ~~والصفراوي ونوما أكثر من وأما الدلائل المأخوذة من الحرارة والبرودة أعني ~~ما يلمسه الرأس منهما في نفسه وما يلمسه غيره من خارج فلا يخفى عليك : أما ~~الحار فدليل على حرارة إن دام فمزاجية وإن حدث وآذى فعرضية . وكذلك حكم ~~البارد على قياسه وكذلك حكم القشف اليابس وعلى قياسه إن لم يكن برد من خارج ~~مخشن مقشف وكذلك الرطب إن لم يكن حر من داخل معرق والأوجاع الأكالة التي ~~تخيل أن في رأس الإنسان دبيبا يأكل واللذاعة فإنها تدل على مادة حارة ~~والضربانية على ورم حار . ويؤكد دلالتها لزوم الحمى والثقيلة الضاغطة على ~~مادة ثقيلة باردة والممددة على مادة ريحية . والانتقال يؤكد ذلك . والوجع ~~الذي كأنه يطرق بمطرقة يدل على مثل البيضة والشقيقة المزمنة والوجع ms0719 ~~PageV02P019 أيضا يدل بجهته مثل أن الوجع الذي بمشاركة المعدة يكون على وجه ~~والذي بمشاركة الكبد على هيئة أخرى كما سنذكره وقد يدل مع ذلك بدوامه فإن ~~الوجع إذا دام في مقدم الرأس ومؤخره أنذر بالعلة المعروفة بقرانيطس . # | 1 ( فصل في الاستدلالات المأخوذة من أحوال أعضاء ) 1 # هي كالفروع للدماغ مثل العين واللسان والوجه ومجاري اللهاة واللوزتين ~~والرقبة والأعصاب . أما الاستدلال من العين من جملتها فمن حال عروقها ومن ~~حال ثقلها وخفتها من حال لونها في صفرته أو كمودته أو رصاصيته أو حمرته ~~وحال ملمسها وجميع ذلك يقارب جدا في الدلالة لما يكون في الدماغ نفسه . وقد ~~يستدل بما يسيل منها من الدمع والرمص وما يعرض لها من التغميض والتحديق ~~وأحوال الطرف ومن الغور والجحوظ والعظم والصغر والآلام والأوجاع فإن جفاف ~~العين قد يدل على يبس الدماغ وسيلان الرمص والدموع إذا لم يكن لعلة في ~~العين نفسها يدل على رطوبة مقدم الدماغ وعظم عروق العين يدل على سخونة ~~الدماغ في الجوهر وسيلان الدمع لغير سبب ظاهر يحل في الأمراض الحارة على ~~اشتعال الدماغ وأورامها وخصوصا إذا سالت من إحدى العينين وإذا أخذ يغشي ~~الحدقة رمص كنسج العنكبوت ثم يجتمع فهو قريب وقت الموت . والعين التي تبقى ~~مفتوحة لا تطرف كما قد يكون في قرانيطس وأحيانا في ليثرغس ويكون أيضا في ~~فرانيطس عند انحلال القوة يدل على آفة عظيمة في الدماغ والكثيرة الطرف تدل ~~على اشتعال وحرارة وجنون . واللازمة ينظرها موضعا واحدا وهي المبرسمة تدل ~~على وسواس ومالنخوليا وقد يستدل من حركاتها على أوهام الدماغ من اعتقادات ~~الغضب والغم والخوف والعشق والجحوظ يدل على الأورام أو امتلاء أوعية الدماغ ~~والصغر والغور يدل على التحلل الكثير من جوهر الدماغ كما يعرض في السهر ~~والقطرب والعشق . وإن اختلفت هيئاتها في ذلك كما سنفصله في موضعه وكذلك قد ~~يدل على حمرة الدماغ وقوبا فيه . وأما المأخوذة من حال اللسان فمثل أن ~~اللسان كثيرا ما يدل بلونه على حال الدماغ كما يدل ببياضة على ليثرغس ~~وبصفرته ms0720 أولا واسوداده ثانيا على فرانيطس وكما يدل بغلبة الصفرة عليه ~~واخضرار العروق التي PageV02P020 تحته على مصروعية صاحبه وليس الاستدلال ~~بلون اللسان كالاستدلال بلون العين فإن ذلك شديد الاختصاص بالدمغ وأما لون ~~اللسان فقد يستدل به على أحوال المعدة لكنه إذا علم أن في الدماغ آفة لم ~~يبعد الاستدلال به . وأما المأخوذ من الوجه فإما من لونه فأنت تعلم دلالة ~~الألوان على الأمزاجة وإما من سمنه وهزاله فإن سمنه وحمرته يدل على غلبة ~~الدم وهزاله مع الصفرة يدل على غلبة الصفراء وهزاله مع الكمودة يدل على ~~غلبة اليبس السوداوي والتهيج يدل على غلبة الدم والمائية بعد أن تكون هذه ~~أحوالا عارضة ليست أصلية وبعد أن يعلم أن لا علة في البدن تغير السحنة إلا ~~في جانب من الدماغ وأما المأخوذة من حال الرقبة فإنها إن كانت قويه غليظة ~~دلت على قوة من قوى الدماغ ووفوره وإن كانت قصيرة دقيقة فبالضد وإن كانت ~~مهيأة لقبول خنازير وأورام فالسبب في ذلك ليس ضعفا فيها ولا إذا خلت عن ذلك ~~فالسبب فيه قوة لها بل السبب في ذلك ضعف القوة الهاضمة التي في الدماغ لشيء ~~من أنواع المزاج الذي نذكره وقوة من القوة الدافعة فإن نواحي العنق قابلة ~~لما يدفعه الدماغ باللحم الرخو الغددي الذي فيها . وكذلك حال الدلائل ~~المأخوذة من حال اللهاة واللوزتين والأسنان أيضا وأما المأخوذة من حال ~~الأعضاء العصبانية الباطنة فذلك من طريق أحكام المشاركة فإنها من الواجب أن ~~تشارك الدماغ والنخاع كما إذا دامت الآفات عليها جلبت إلى الدماغ النوع من ~~المرض الذي بها أو ربما أحدث بها ذلك من الدماغ فالأعصاب إذا قويت وغلظت ~~وقويت مسالكها التي تتحقق عليها دلت على قوة الدماغ ودل ضد ذلك على ضدها . ~~فصل في الاستدلال من المشاركات لأعضاء يشاركها الدماغ ويقرب منها . إذا ~~كانت الأعضاء المشاركة للدماغ قوية فالدماغ قوي وإن كانت كثيرة الآفات لا ~~لأسباب ظاهرة تصل إليها فإن الدماغ ضعيف أو مؤف وربما كانت تلك الآفات في ~~الأعضاء الأخرى بمشاركة آفة ms0721 الدماغ مثل ما يتفق أن لا ينهض المريض لبول أو ~~براز محتاج إليه لعدم الحس كما يتفق في ليثرغس وقد السبات السهري ونحوه أو ~~أثقل الحركة عليه كما فيهما . وفي فرانيطس ومثل العجز عن الازدراد والغصص ~~والشرق في هذه الأمراض ومثل دلائل النفس فإن النفس قد ينقطع ويبطل بسبب آفة ~~في الدماغ متعدية إلى الحجاب وأعضاء النفس وكما أن كبر النفس وعظمه أدل على ~~صبار أو ضيقه وصغره على السباب السهري والليثرغس وقد يستدل من طريق ~~المشاركات في PageV02P021 الأوجاع أيضا على أحوال الدماغ وعلى النحو ~~المذكور وقد يستدل من كيفية المشاركة مثل إنه إن بلغ الوجع أصول العينين في ~~الصداع دل على أن السبب خارج القحف وقد يستدل أيضا من امتلاء العروق ~~وخلائها ومن لون الجلدة وغير ذلك مما سلف بعضه في خلل أبواب أخرى . فصل في ~~الاستدلال على العضو الذي يألم الدماغ بمشاركته إن أكثر الأعضاء إيذاء ~~للدماغ بالمشاركة هي : المعدة فيجب أن يستدل على ذلك من حال الشهوة والهضم ~~وحال الجشاء والقراقر وحال الفواق والغثيان وحال الخفقان المعدي . وينظر في ~~كيفية الاستدلال من هذه على المعدة حيث تكلمنا في المعدة . ويستدل أيضا من ~~حال الخواء والامتلاء فإن مشاركات الدماغ للمعدة وهي ممتلئة أو ذات نفخة ~~يظهر في حال امتلائها . وأما مشاركته إياها بسبب الحرارة والمرة الصفراء ~~وأوجاعها التي تكون من ذلك ومن شدة الحس فيظهر في حال الخواء وكثيرا ما ~~يكون الامتلاء سببا لتعدل المزاج وسادا بين البخار الحار وبين الدماغ . ~~وأخص ما يستدل به موضع الوجع في ابتدائه واستقراره فإن أمراض الدماغ ~~بمشاركة المعدة قد يدل عليها الوجع إذا ابتدأ من اليافوخ ثم انصب إلى ما ~~بين الكتفين ويشتد عند الهضم وقد يمرض الرأس بمشاركته الكبد فيكون الميل من ~~الأوجاع إلى اليمين كما إذا كان بمشاركة الطحال كان الميل من الأوجاع إلى ~~اليسار وقد تكثر مشاركة الدماغ للمراق وما يلي الشراسيف فيكون الوجع مائلا ~~إلى قدام جدا وقد يشارك الرحم فيكون مع أمراض الرحم . ودلائلها المذكورة في ms0722 ~~بابه ويقف الوجع حاق اليافوخ وأكثر مشاركات الدماغ للأعضاء يقع بأبخرة تصعد ~~إليه وطريق صعودها إما ما يلي قدام الشراسيف فيحس أولا بتمددها إلى فوق ~~وتوتر وضربان في العرق الذي يليها ويحس ابتداء الألم من قدام . وأما ما يلي ~~ناحية القفا فيحس ابتداء الألم من خلف وتوتر العروق والشرايين الموضوعة من ~~خلف ويحس هناك بالضربان وإذا راعيت أعراض العضو المشارك فيجب أن لا يكون ~~العرض عرض لذلك العضو في نفسه بل لسبب مشاركته للدماغ لا مشاركة الدماغ له ~~. فإنك كما تستدل من الغثيان على أن العلة الدماغية بشركة المعدة فلا يبعد ~~أن تغلط فتكون العلة في PageV02P022 الدماغ أولا وتكون خفيفة وإما يظهر ~~الغثيان في المعدة لمشاركتها للدماغ في علة خفية به فيجب أن ترجع إلى ~~الأصول التي أعطيناك في الكتاب الأول التي تميز بها الأمراض الأصلية من ~~أمراض المشاركة . فصل في دلائل مزاج الدماغ المعتدل فالدماغ المعتدل في ~~مزاجه هو القوي في الأفاعيل الحساسية والسياسية والحركية المعتدل في انتفاض ~~ما ينتفض منه واحتباسه القوي على مقاومة الأعراض المؤذية أشقر شعر الطفولة ~~نارية أحمر شعر الترعرع وإلى السواد عند الاستكمال من الخلقة والنشو وسط في ~~الجعودة والسبوطة ونباته ومدة شبابه كل في وقته وشبيه غير مستعجل ولا متأخر ~~عن الوقت الطبيعي ولا يسرع إليه الصلع . فصل في دلائل الأمزجة الواقعة في ~~الجبلة يرى جالينوس أن الحرارة تولد اختلاط العقل والهذيان وليلحق بهذا ~~الطيش وسرعة وقوع البداءات وافتتان العزائم وأن البرودة تولد البلادة وسكون ~~الحركة وليلحق بهذا بطء الفهم وتعذر الفكر والكسل وأن اليبوسة تفعل السهر ~~ويدل عليها السهر وليشرط في هذا ما لم يكن من الرطوبات البورقية ولم يكن مع ~~ثقل في الدماغ ودوام استفراغ الفضول أو غير ذلك من دلائل الرطوبة فإن ~~الرطوبة المالحة والبورقية بشهادة جالينوس نفسه تفعل أرقا كما في المشايخ ~~وأما الرطوبة فتفعل النوم المستغرق واشترط مع نفسك الشرط المذكور . ويرى ~~جالينوس أن الدلالة على أن مزاجا غالبا بلا مادة وهو عدم سيلان الفضول مع ~~دلالة سوء ms0723 المزاج والدلالة على أنه غالب بمادة سيلان الفضول ونحن نقول إن ~~لم يكن سد أو ضعف من القوة الدافعة وعلامة ذلك ما ذكرناه فرغنا عنه ~~فالدلائل حرارة المزاج للدماغ سرعة نبات الشعر في أول الولادة أو في البطن ~~وسواده في الابتداء . أو تسوده بعد الشقرة سريعا وجعودته وسرعة الصلع وسرعة ~~امتلاء الرأس وثقله من الأسباب الواقعة مثل الروائح ونحوها وتأذيه بالروائح ~~الحادة وقلة استعمال النوم مع خفته وظهور عروق العينين وذكاء ما سرعة ~~التقلب في الآراء والعزائم كحال الصبيان ويدل عليه اللمس وحمرة اللون ونضج ~~الفضول المنصبة المنتصبة والمنتفضة واعتدالها في القوام بالقياس إلى غيره . ~~وإما دلائل المزاج البارد فزيادة نفض الفضول على ما ذكر من الشرط وسبولة ~~الشعر وقلة سواده وسرعة الشيب وسرعة الانفعال من الآفات وكثرة النوازل ~~وعروض الزكام لأدنى سبب وخفاء العروق PageV02P023 في العينين وكثرة النوم ~~وتكون صورته مثل صورة الناعس بطيء حركة الأجفان والثبات على العزائم كحال ~~المشايخ . وأما دلائل المزاج اليابس فنقاء مجاري الفضول وصفاء الحواس ~~والقوة على السهر وقوة الشعر وسرعة نباته لدخانية المزاج في السن الأول ~~وسرعة الصلع وجعودة الشعر . وأما دلائل المزاج الرطب فسبوطة الشعر بوطء ~~النبات منه وبطء الصلع وكدورة الحواس وكثرة الفضول والنوازل واستغراق النوم ~~. وأما دلائل المزاج الحار اليابس فعدم الفضول وصفاء الحواس وقوة السهر ~~وقلة النوم وإسراع نبات الشعر في الأول وقوته وسواده وجعودته وسرعة الصلع ~~جدا وحرارة ملمس الرأس وجفوفه مع حمرة بينة فيه وفي العين وتنقل في العزائم ~~وعجلة وأما دلائل المزاج الحار الرطب فإنه إن كان ذلك المزاج غير بعيد جدا ~~من الاعتدال كان اللون حسنا والعروق واضحة والملمس حارا لينا وكون الفضول ~~أكثر وأنضج والشعر أسبط إلى الشقرة غير سريع الصلع ويكون التسخن والترطب ~~سريعين إليه . وأما إن كان بعيدا منه فيكون مسقاما قبولا للنكايات من الحر ~~والبرد والأمراض العفنية في جوهره سريعا وتكون حواس صاحبه ثقيلة كدرة ~~وعيناه ضعيفتان ولا يصبر عن النوم ويرى أحلاما مشوشة . وأما دلائل المزاج ~~البارد اليابس فأن يكون ms0724 الرأس بارد الملمس حائل اللون خفي العروق فيه وفي ~~العينين بطيء نبات الشعر أصهبه رقيقه بطيء الصلع خصوصا إن لم يكن يبسه أغلب ~~من برده ويكون متضررا بالمبردات على الشرط المذكور وتكون الحواس صافية في ~~الشيبة فإذا طعن في السن ضعف بسرعة وهرم وظهر التشنج والتعفن والتقبض في ~~نواحي رأسه ويكون سريع الشيخوخة وتكون صحته مضطربة فتارة يكون خفيف الرأس ~~منفتح المسالك وتارة يكون بالخلاف . وأما المزاج البارد الرطب فيكون ~~الإنسان فيه كثير النوم مستغرقا فيه رديء الحواس كسلان بليدا كثير استفراغ ~~الفضول من الرأس ويدل عليه أيضا بطء الصلع وسرعة وقوع النوازل وأما دلائل ~~الأورام وغيرها فسنقوله في التفصيل . فصل في علامات أمراض الرأس مرضا هذا ~~الباب والذي قبله كالنتيجة من الأصول التي أعطيناها في الاستدلال على أحوال ~~الرأس ويجب أن تحفظ هذه الدلائل فلا يحتاج أن تعاد في كل باب من الأبواب ~~التي PageV02P024 نتكلم عليها في أمراض نواحي الرأس فإنا إن أعدناها في باب ~~ما فإنما نعيدها ليكون ذلك معينا على معرفة كيفية الرجوع إلى هذه القوانين ~~الكلية في أبواب أخرى قد اقتصرنا فيها على ما يكون أوردناه في ذلك الباب ~~الواحد . وكذلك يجب أن توطن نفسك عليه من الرجوع إلى القوانين الكلية في ~~المعالجات الجزئية للرأس اللهم إلا فيما لا يكون قد ذكر في الكليات ووجب ~~تخصيص ذكره في الجزئيات . في علامة سوء المزاج الحار بلا مادة : يدل عليه ~~التهاب مع عدم ثقل وسهر وقلق في الحركات وتشوش في التخاييل وإسراع إلى ~~الغضب وحمرة عين وانتفاع بالمبردات وتقدم المسخنات . في علامة سوء المزاج ~~البارد بلا مادة : برد يحس مع عدم ثقل وكسل وفتور وبياض لون الوجه والعين ~~ونقصان في التخيلات وميل إلى الجبن وانتفاع بالمسخنات وتضرر بالمبردات . في ~~علامة سوء المزاج اليابس بلا مادة : خفة وتقدم إستفراغات وجفاف الخيشوم ~~وغلبة سهر . في علامة سوء المزاج الرطب بلا مادة : كسل وفتور مع قلة ثقل ~~وقلة سيلان ما يسيل أو اعتداله وإفراط نسيان وغلبة نوم . في علامة الأمزجة ~~المركبة ms0725 التي تكون بلا مادة : امتزاج علامتي المزاجين واستدل على غلبة الحر ~~مع اليبوسة بسهر واختلاط عقل وعلى غلبة البرد معه بحالة تشبه المرض المعروف ~~بالجمود وربما تأدت إليه واستدل على غلبة الرطوبة مع الحرارة بغلبة نوم ليس ~~شديد الإسبات وعلى غلبة البرودة مع الرطوبة بالنوم السباتي . وأضيف إلى ما ~~أوردناه سائر الدلائل المركبة من دلائل الأفراد في علامة غلبة المواد : أما ~~الصفراوية فنقل ليس بالمفرط ولذع والتهاب وإحراق شديد ويبس في الخياشيم ~~وعطش وسهر وصفرة لون الوجه والعين . في علامة غلبة المواد الدموية : يدل ~~عليها زيادة ثقل وربما صحبه ضربان ويكون معه انتفاخ الوجه والعينين وحمرة ~~اللون ودرور العروق وسبات . في علامات المواد الباردة البلغمية : برد محسوس ~~وطول الأذى وأزماته وقلة حمرة اللون والوجه والعين وقلة صفرته مع ثقل محسوس ~~. لكن ذلك الثقل في المادة البلغمية أكثر ومع كسل وبلادة وسبات ونسيان ~~ورصاصية اللون في الوجه والعين واللسان . في علامة المواد السوداوية : يكون ~~الثقل أقل ويكون السهر أكثر ووساوس وفكر فاسدة وكمودة لون الوجه والعين ~~وجميع الأعضاء . PageV02P025 في علامة الأورام الحارة : فحمى لازمة وثقل ~~وضربان ووجع يبلغ أصل العين وربما جحظت معه العينان واختلاط عقل وسرعة نبض ~~فإن كان في نفس الدماغ كان النبض مائلا إلى الموجبة وإن كان في الحجب كان ~~الألم أشد وكان النبض مائلا إلى المنشارية . وأما علامات الأورام البلغمية ~~: فنسيان وسبات وكثرة الثقل ونبض موجي وترهل وتهيج . وأما علامات الأورام ~~السوداوية : فسهر ووسواس مع ثقل مخصوص وصلابة نبض وقد تركنا ما يجب أن نذكر ~~ههنا دلائل ضعف الدماغ وقوته وعلامات الخلط الغالب عليه ودلائل أمراضه ~~الخاصية والتي تكون بالمشاركة تعويلا على ما أوردناه من ذلك في باب الصداع ~~فليتأمل من هناك فإنه مورد هذا الموضع ولينقل منه إلى الأبواب . فصل في ~~قوانين العلاج إنا إذا أردنا أن نستفرغ مادة فإن دلت الدلالة على أن معها ~~دما وافرا وليس في الدم نقصان أي مادة كانت بدأنا بالفصد من القيفال ومن ~~عروق الرأس المذكورة في باب الفصد مثل ms0726 عروق الجبهة والأنف وعروق ناحية ~~الأذن . ويجب أن يقع فصدها في خلاف جانب الوجع . فإن كان الأمر عظيما والدم ~~غالبا فصدنا الوداج وإنما يميل إلى الفصد وإن غلبت الأخلاط الأخرى أيضا ~~فنبدأ به لأن الفصد استفراغ مشترك للأخلاط فإن كانت المادة دما فقط كفى ~~الفصد التام وإن كانت أخلاطا أخرى نظرنا فإن كان ذلك بشركة البدن كله ~~استفراغنا البدن كله ثم فصدنا الرأس وحده واستعملنا الاستفراغات التي تخصه ~~ولا نقدم عليها البتة إلا بعد استفراغ البدن كله إن كان في البدن خلط وذلك ~~إن علمنا أن المادة فيه نضجية وذلك بمشاهدة ما ينجلب إليه وإن لم يكن رقيقا ~~جدا أو غليظا جدا . وإن كان المرض قد وافى المنتهى وكنا قد تقدمنا بالإنضاج ~~بالمروخات والنطولات والضمادات المنضجة استفرغنا من الرأس خاصة بالغرغرة إن ~~لم نخف آفة في الرئة ولم تكن النوازل المستنزلة بالغرغرة من جنس خلط جاد ~~لاذع ولم يكن الإنسان قابلا لأمراض الرئة وكان يمكنه الاحتراس عن نزول شيء ~~رديء إلى الرئة وكان حال الرأس أشد PageV02P026 اهتماما له من حال الرئة . ~~واستعملنا أيضا المشمومات المفتحة المعطسة والسعوطات والنطولات لتجذب ~~المواد من الرأس . وربما ضمدنا الرأس بعد الحلق بأدوية مسهلة لحبس الخلط ~~الذي فيه إذا لم نخف من تلك الضمادات إفساد مزاج وكنا نثق أن المادة منضجة ~~سهلة الاستفراغ ومع هذا كله فنتوقى في استفراغ الأخلاط الباردة أن لا نسهل ~~منها الرقيقة ونحبس الغليظة وسبيل وصولنا إلى هذا الغرض أن نستفرغ بعد ~~التليين بالملينات المنضجات . وكلما استعملنا استفراغا أتبعناه تليينا ~~ونتوقى في إستفراغات الأخلاط الحادة التي يضطر فيها لا محالة إلى أدوية ~~حارة في بعض الأوقات مثل الأيارج والسقمونيا والتربد مع الاسطوخودس أن يبقى ~~بعدها سوء مزاج حار بل نجتهد في أن لا يبقى بعدها ذلك وذلك بأن نتدارك ~~الإسهال الكائن بها والاستفراغ الواقع بالغرغرة وغير ذلك تداركا بالضمادات ~~المبردة وأن نتوقى استعمالها إلا بعد نقة مأخوذة من عادة المريض إن ما ~~يشربه من ذلك يسهله ويستفرغه حتى لا يكون سقينا ms0727 إياه سببا لهلاك أو فساد ~~فإن كانت الأخلاط غير نضيجة أنضجنا أولا كلا بواجبه كما نذكر وإن كانت ~~الأخلاط متصعدة من جانب أو من البدن كله جذبنا إلى الخلاف مثلا إن كان من ~~أسافل أو من البدن كله استعملنا الحقن والحمولات وعصبنا الأطراف وخصوصا ~~الرجل واستفرغنا العضو مثلا إن كانت المعدة فبأيارج فيقرا أو كان الطحال ~~فيما يخصه وكذلك كل عضو ودبرنا كلا بحسب تدبيره الذي يخصه فهذه قوانين كلية ~~في أمر المواد وأي مادة استفرغت وحدث بسببها سوء مزاج عالجنا بالضد . ومما ~~تشترك فيه المواد المختلفة في الرأس من الرطوبات على مذهب أصحاب الكي أن ~~يكون حيث ينتهي إليه السبابة والخنصر ممسوحا من طرف الأنف أو حيث ينتهي ~~إليه نصف خيط طوله من الأذن إلى الأذن وليحلق أولا الرأس ولنرجع الآن إلى ~~التفصيل . أما الدم فإن كان في البدن كله وكان حصل في الرأس مادة وافرة ~~فصدت القيفال وإن كان يعد لم يحصل وهو في الحصول فصحت الأكحل وإن خفت ~~الحصول قبل أن يأخذ في الحصول مثل أن يقع سبب جذاب للأخلاط حول الرأس من حر ~~خارجي أو ضربة أو غير ذلك فصدت الباسليق وإن شئت أن تجذب أكثر من ذلك فصدت ~~الصافن وحجمت الساق فوق الكعب بشبر وفصدت PageV02P027 عروق الرجل وإن كان ~~بمشاركة عضو فصدت العرق المشترك لهما إن أردت أن تستفرغ منهما جميعا وكانت ~~المادقارة وإن أردت الجذب إلى ناحية مع استفراغ العضو المشارك فصحت عرقا ~~يشارك العضو المتقدم بالعلة ويقع في خلاف جهة الرأس ثم إذا توجهت نحو الرأس ~~وحده أو كان الدم من أول الأمر وحده فيه فما كان واقعا في الحجب الخارجة من ~~القحف على ما سنذكره من الأمراض الجزئية أو كان الوجع محسوسا بقرب الشؤون ~~وأردت علاجا خفيفا فالحجامة عند النقرة وكان غائرا وكان لا يرجى انجذابه ~~إلى خارج القحف فصدت عرق الجبهة خاصة إن كان الوجع مؤخرا وبعد أخذ الدم ~~يتناول المستفرغات المتخذة من الهليلج وعصارات الفواكه إن بقيت حاجة ~~ويستعمل الحقن ms0728 وإن كانت العلة صعبة مثل سكتة دموية مثلا فصدت من الوداج . ~~وأما المنضجات : فإن كانت المادة بلغمية فأمهات الأدوية التي تستعمل في ~~إنضاجها هي ما فيه تلطيف وتقطيع وتحليل كالمرزنجوش وورق الغار والشيح ~~والقيسوم والأذخر PageV02P028 والبابونج وإكليل الملك والشبث والبسفانج ~~والأفتيمون وهما : أخص بالسوداوية وحاشا وزوفا والفوذنج والسذاب والبرنجاسف ~~وكل مما كتبناه PageV02P029 في جداول التحليل والإنضاج من الأدوية والحارة ~~وإن كان تحصيل التدبير في البلغمي والسوداوي مختلفا بما سنذكره . وهذه ~~الأدوية يجب أن يتصاعد في درجاتها بمقدار المادة فإن كانت كثيرة الكمية ~~شديدة الكيفية جعلنا الأدوية الحارة قوية حتى في الدرجة الرابعة مثل العاقر ~~قرحا والفربيون وغير ذلك اللهم إلا أن يخاف غليان المواد وذلك إن كانت ~~كثيرة جدا وخفنا أنها إذا سخنت إزداد حجمها وأوجب تمددا مؤلما أو ورما ~~فهنالك يجب أن نبدأ فنستفرغ منها شيئا ثم نأخذ في إنضاج الباقي والأصوب في ~~إنضاج الأخلاط اللينة الفجة أن يكون العلاج والتضميد بأدوية معتدلة التسخين ~~وتستعمل الهد والتعصيب لينضج برفق وإن كانت قليلة الكمية أو كانت ضعيفة ~~الكيفية اقتصرنا من التي لا كثير تسخين فيها على اللطيفة في الدرجة الأولى ~~وإن كانت متوسطة فعلى المتوسطة وإن كانت المادة سوداوية لم نقتصر على هذه ~~الأدوية حتى لا يزيد في التخفيف . ولا سيما إن كان السوداء غير طبيعي بل ~~حراقيا بل يحتاج في إنضاج المادة السوداوية إلى التليين والترطيب لا محالة ~~ثم يعقب بالمنضجات المحللة اللطيفة التحليل التي في درجة الثانية والثالثة ~~والأولى أن يجمع الملينة والمرطبة مع الحارة المقطعة المحللة . وأما المادة ~~الحارة فإنضاجها يجمع قوامها ويفتح مع ذلك ويقطع وهذه هي المبردات المرطبة ~~التي فيها جلاء وغسل مثل ماء الشعير ولبن الماعز الحليب ويجتنب اللبن من ~~كان به ضعف قوة مع الصداع والمنضجات التي بهذا الشرط ويستعمل المياه التي ~~طبخ فيها أوراق الخلاف والبنفسج والنيلوفر وعصا الراعي والبقول الباردة ~~كلها المكتوبة في PageV02P030 جداولها من الأدوية المفردة مخلوطة بشيء من ~~الخل ليغوصها وينفذ قوتها . فإن كان فيها أدنى غلظ زيد البابونج ms0729 والخطمي ~~وإن كان بصاحب العلة سهر وأراد أن لا يسهر جعل فيها قشور الخشخاش . وأقول ~~أن الخل مشترك لجميع المواد فإن تبريده يمكن أن يكسر بأدنى شيء ثم يبقى ~~غوصه بالأدوية وتقطيعه هذا إذا استعمل في المواد الباردة وأما في إنضاج ~~المواد الحارة فلا إيثار عليه والأدهان الحارة كلها المذكورة في القراباذين ~~المتخذة من الرياحين والزهر والنبات داخلة في إنضاج الباردة . وإن كانت ~~المواد شديدة البرد أو كثيرة الكمية أو عسرة الانحلال فالأدهان المتخذة ~~بالصموغ الحارة والأفاويه القوية ودهن البان والزنبق والنرجس والسوسن ~~والأقحوان والغار PageV02P031 والمرزنجوش والناردين أو زيت قد طبخ فيه سذاب ~~رطب أو فوذنج رطب أو شبث رطب أو بابونج رطب وما أشبهه مما يذكر في ~~القراباذين والنفط وأما دهن البلسان فللطفه يتحلل بسرعة فلا ينتفع فيه في ~~الأطلية والمروخات انتفاعا كثيرا يليق بقوته ونحن نقابل المادة بالاستفراغ ~~وبالجذب إلى خلاف وبهما جميعا والجذب إلى الخلاف هو الجذب إلى اليد والرجل ~~ويعين عليه دلكها بملح ودهن بنفسج أو دهن بابونج بحسب المزاج ومما يستعمل ~~فيما نحن فيه الرياضة التي يحفظ فيها الرأس حتى لا يتحرك مع البدن وإنما ~~تحرك الأسافل وحدها وهي رياضة يكون الإنسان فيها متعلقا في حبل أو متدليا ~~من جدار يتماسك عليه أعالي بدنه ولا يزال يحرك الرجل ويتعبها وهذا بعد ~~الاستفراغ وذلك الأطراف وشدها من فوق إلى أسفل من هذا القبيل وخصوصا عند ~~التغذية وقد يبقى الرأس وحده بالرياضة الخفيفة كالدلك والغمز حتى المشط ~~واستعمال الأراجيح من المنقيات الخاصة كما يفعل في آخر ليثرغس حسب ما تعلم ~~. وأما الأمر الجامع للتدبيرين جميعا فالحقن والحمولات والمدرات والمعرقات ~~بحسب المادة والقوة وكلها معدودة في القراباذين . وأما المسهلات التي ~~تستفرغ الرأس بشركة البدن فبحب الأيارج وحب القوقايا وحب أسطوخودوس وهذه هي ~~أوفق للأخلاط المحترقة التي الغلبة عليها المرار وفيها مع ذلك غلط بل هي ~~كالمشتركة للمرارية والبلغمية وأقوى من كله نقيع الصبر المتخذ بماء الهندبا ~~وخصوصا الذي هو أقوى منه وهو المكتوب في القراباذين أو نقيع الأيارج ms0730 والقيء ~~بالسكنجبين مع بزر وأما طبيخ الهليلج والإجاص والشاهترج وشراب الفواكه ~~وشراب البنفسج وطبيخ الخيار شنبر وما أشبه هذه مقواة بالسقمونيا وغير مقواة ~~بحسب حال البدن وخلوه عن الحمى أو كونه فيها . وبحسب السن والقوة وأمثال ~~ذلك في موافقة للأخلاط المرارية الرقيقة وأما أيارج أركاغانيس وأيارج روفس ~~وأيارج لوغاديا وأيارج جالينوس والحب المتخذ بحجر اللازورد والخربق على ما ~~نذكره فموافقة للأخلاط الغليظة والسوداوية وكذلك كل ما وقع فيه أسطوخودوس ~~ويصلح لها أيضا القيء بشرب السكنجبين وبزر PageV02P032 الفجل وشحم الحنظل ~~مع سائر الأدوية المخرجة للأخلاط الغليظة اللزجة مما حددنا وذكرنا وسائر ~~المركبات المفصلة في القراباذين على أن لها طبقات الأولى ما كان بأيارج ~~وتربد وأفتيمون وغاريقون وجندباستر وما أشبهه ثم الحبوب الكبار ثم ~~الأيارجات ثم الخربقان الأسود للسوداء والأبيض للبلغم مع حذر وتقية ~~واللازورد والحجر الأرمني للسوداء بلا حذر ولا تقية ويجب أن يبتدأ من ~~الأضعف ويتدرج حتى يعلم من حال العلة أنها قد انقطعت . وأما المسهلات ~~الرقيقة لتنقية الرأس فهي : الشبيارات التي يتخذ منها حب كبار ليفعل الوزن ~~القليل الفعل الكافي باللبث ولا يضر لقلته تكريره وينام عليه لئلا يبطل ~~الحركة واليقظة فعله وكان القانون والعمدة فيها الصبر والأيارج ثم تقع معها ~~المصطكى لتقوية المعدة ويقع فيها الهليلج ليمنع البخار الحاد أن تولد منها ~~في المعدة عن الرأس فإن أريد للأخلاط المرارية استعين فيها بالسقمونيا وما ~~أشبهه وربما كان استعمال السقمونيا مع الصبريات المستعملة لسبب تنقية الرأس ~~نفسه أو المعدة وإن كان مرض الدماغ بمشاركتها مانعا لتسخينها المفرط لفضل ~~مكثها وتهييجها المقصر عن تمام التنقية بما يعين على التنقية . وإن أريد ~~المعين في إخراج الأخلاط البلغمية استعين بشحم الحنظل مع الزنجبيل والتربد ~~والأسطوخودوس . PageV02P033 وإن أريد للأخلاط السوداوية استعين بالخربق ~~القليل أو الأفتيمون والبسفايج وما أشبهه وهي حبوب كثيرة بنسخ مختلفة تجدها ~~في القراباذين ويعرف منافعها واختيارها هناك . وأما المنقيات الخاصة بالرأس ~~فمن ذلك الغرغرات وكان المري مستعمل في جميعها فإن كانت الأخلاط مرارية ~~صرفة لم تستعمل في تنقيتها الغرغرة خوفا ms0731 من نزولها إلى الصدر وقد اكتسبت ~~فضل حدة من الأدوية المنقية الحادة فإن المطلقة للصفراء برفق ولطف واعتدال ~~مزاج لا تؤثر في الغرغرة أثرا كبيرا فإن كان شيء من ذلك نافعا فالسكنجبين ~~البزوري مع الهندبا وحده والسكنجبين العنصلي المتخذ بالسقمونيا وماء ~~اللبلاب وماء الإجاص وشراب البنفسج والتمر هندي مع قليل سقمونيا وما يجري ~~هذا المجرى . وأما إن كانت الأخلاط مرارية مع غلظ : فالغرغرة تكون بالمري ~~والصبر أو بالأيارج أو السكنجبين البزوري والعنصلي مع الأيارج ولك أن تقوي ~~ذلك بالسقمونيا وقليل تربد ولا نزيد على هذا . وأما إن كانت الأخلاط ~~الغليظة بلغمية فزد عليها شحم الحنظل والزنجبيل والأسطوخودوس والتربد ~~وأيارج أركاغانيس ويوسطوس وربما احتجت إلى أن تستعمل معها الخردل ~~PageV02P034 والعاقر قرحا والفلفل مع المصطكى تزيد بذلك تقوية فعل الدواء ~~إذا كانت الأخلاط شديدة القوة وكذلك ربما مضغت العاقر قرحا والفلفل ~~والزنجبيل والوج حتى الميويزج وما أشبهها وقد يخلط بها الملطفات مثل الزوفا ~~والدار صيني والسليخة والصعتر وقشور أصل الكبر والفودنج وما يجري مجراها . ~~وأما العطوسات فللأخلاط المرارية مثل بخار الخل المذاب فيه قليل سقمونيا ~~وشم الفقاع الحامض الحاد وللبلغمية الكندس والفلفل والبصل PageV02P035 ~~والثوم والحرف والخردل والبزور الحادة وما جرى مجراها وقد يتخذ من هذه ~~الأدوية ضمادات ويتخذ منها أطلية على الأصداغ . وأما السعوطات فمنها ما ~~يراد به التبريد والترطيب ومنها ما يراد به التحليل ومنها ما يراد به ~~التقوية وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتدرج في استعمالها . ~~واستعملها أول مرة بدهن الورد أو باللبن أو بما يجري مجراهما وفي المرة ~~الثانية بعصارة السلق ونحوها وفي المرة الثالثة بماء المرزنجوش ونحوه فإن ~~كان مبدأ المادة والبخارات إنما هو من المعدة فتأمل جوهر الخلط الحاصل في ~~المعدة وتعرفه بما تعلم في باب أمراض المعدة واستفرغه . وأما إذا كانت ~~المادة الرأسية بخارات ورياح محتقنة : فيجب أن تحتلها بماء طبخ فيه الشيح ~~والأفتيمون والحاشا والأدوية المذكورة في أبوابه وتقطر أيضا دهن ~~PageV02P036 الياسمين والمرزنجوش والغار في الأذن وأما إذا أردت أن تقوي ~~جرم الدماغ وتمنع الأخلاط ms0732 المرارية عن الصعود إليه من المعدة وما يليها ~~فيجب أن تطعمه الفواكه الحامضة وخاصة الرمان الحامض والتفاح والكمثري ~~والحصرم وخصوصا بعد الطعام . وأما معالجتك السدد فبالنطولات المفتحة دائما ~~ويجب أن يكن سكبها وسكب كل نطول يستعمل في كل غرض سكبا من مكان علو ليكون ~~غوص قوتها أكثر والرأس منتصب ليقع على اليافوخ فوق مؤخر الرأس والعظام ~~الصلية ويكون أيضا بالمضوغات وحبوب الشبيار والأدهان المحللة . وإن كان سبب ~~الألم رياحا في المعدة نقيت ثم أعطيت دهن اللوز الحلو PageV02P037 والمر ~~بماء طبيخ الأصول والحلبة والقردمانا وما أشبهه وأعطيت دهن الخروع مع نقيع ~~الصبر . وأما معالجتك للأورام الحارة : فيجب أن يبتدأ فيها أولا بما يدفع ~~من المبردات المذكورة مخلوطة بالخل وماء الورد إلا أن يكون هناك وجع شديد ~~وحينئذ فاجتنب الخل وينفع فيها استعمال دهن الورد مبردا مقدارا صالحا غير ~~مفرط مضروبا بالخل الكثير أو القليل في الجبهة والرأس وماء عنب الثعلب ~~PageV02P038 والقرنفل والزعفران والصندل وشياف ماميثا والطين الأرمني ~~والعدس المقشر ونحو ذلك ومياه قد طبخت فيها القوابض الباردة ومن الحارة ~~القابضة القوية ما فيها تركيب أيضا في مزاجها بالبرد كالأثل واجتنب الأدوية ~~الشديدة البرد المتخذة من مثل الخشخاش والأفيون وغير ذلك إلا عند حاجة ~~شديدة ووجع شديد والبابونج قد يكسر قوة المخدرات في الأنطلة والقيء مما لا ~~ينتفع به في معالجات أمراض الرأس إلا أن يكون بمشاركة مادة في المعدة أصلح ~~وجوه دفعها القيء قال جالينوس : ليس حال الصداع في شدة الحاجة إلى المخدرات ~~حال القولنج فإن وجع القولنج قد يبلغ أن يقتل ولا كذلك الصداع في كثر الأمر ~~فإن كانت المواد شديدة الحدة استعملت ماء الفواكه المذكورة ثم تشتغل ~~بالمنضجات المذكورة للمواد الحادة ثم تستعمل ما فيه أدنى تحليل مثل مياه قد ~~طبخ فيها الكشك وأصول الآس ومن PageV02P039 الأدهان دهن البابونج الطري ~~وحده أو مخلوطا بدهن الورد بحسب حدة المرض وقوام المادة وقرب العهد من ~~المبتدي وبعده ثم مياه قد طبخ فيها أصول الكرفس والرازيانج وبزورهما ~~والنخالة والحلبة والخطمي وإكليل الملك ms0733 والأقحوان الأبيض ومن الأدهان دهن ~~الشبث ونحوه أيضا حتى ينتهي فيحلل حينئذ . وأيضا ضمادات متخذة من هذه وأما ~~الاستفراغات الواجبة فتتقدم بها بحسب المادة ويستعمل في تغذية صاحب الورم ~~الصفراوي خاصة الأغذية الخفيفة الرطبة . وأما الأورام الباردة فيبدأ فيها ~~أولا كما في غيرها بالاستفراغ ويستعمل فيها ما يقع فيه دهن الخروع ودهن ~~اللوز المر والفيقرا ونحو ذلك من أصناف الأشربة المعروفة . بمياه الأصول ~~ويقتصر من الرادعات في ابتدائه على دهن الورد ويخلط بها الملطفات كالحاشا ~~والفودنج والجندبيدستر خاصة ثم يستحمل العنصل وخله ضمادا أو غرغرة إن أمكن ~~ذلك PageV02P040 وربما سقوا من الجندبيدستر ثلثي مثقال وخصوصا لأصحاب ~~ليثرغس ثم يستعمل المنضجات التي فيها إرخاء وقليل تحليل مما ذكرناه ثم بعد ~~ذلك وعند الانتهاء فيستعمل في جميع الباردة والحارة المرخيات ويكون ~~المستعمل في الباردة المرخيات التامة والمحللات القوية من المياه والضمادات ~~والأدهان . واعلم أن جميع من يشكو علة مادية في رأسه فإنه يتضرر بالخمر ~~وبالإبطاء في الحمام وجميع من به مرض في حجب الدماغ فإنه يتضرر بالماء ~~البارد جدا . وأما معالجات سوء المزاج الحار وحده : فما فيه تبريد من ~~البقول والأدهان الباردة المبردة كدهن الورد والخلاف والنيلوفر والبنفسج ~~وخير ذلك كه دهن الورد ودهن حب القرع ودهن بزر الخس ودهن بزر الخشخاش وربما ~~استعملوا دهن بزر البنج عند شدة الوجع وخير هذه الأدهان ما أصله زيت معتصر ~~من زيتون إلى الفجاجة غير مملح وقد أكثر ورق ما يربى فيه وكان طريا . وأما ~~البقول الباردة وما يجري مجراها فأنت تعرفها كلها وهي : مثل الخس والبقلة ~~الحمقاء وجرادة القرع وما يشبه ذلك وأيضا ورق PageV02P041 الخلاف وورق ~~النيلوفر وعنب الثعلب وعصا الراعي وحي العالم أو ماء الخيار والقرع وسويق ~~الشعير مع الخل وماء الورد والكافور والصندل وأقاقيا واللخلخة بدهن الورد ~~والخل ولا يتجاوز ذلك إلى ما فيه تخدير وإجماد للروح إلا لضرورة شديدة . ~~وقالوا : ولا يجب أن يكون الخل شديد الحدة والخمرية فإن فيه ضررا ومن ذلك ~~لعاب بزر القطونا بالخل وماء الكزبرة وأوراقه ويجب ms0734 أن يجنب هذه الأضمدة ~~والأطلية مؤخر الدماغ PageV02P042 الذي هو منشأ العصب فإن هذه الأشياء إنما ~~تنفع الدماغ من طريق الشأن الذي في اليافوخ والشأن الأكليلي وأما من طريق ~~الخلف فلا يصل إلى صميم الدماغ وتفسد منابت الأعصاب . أيضا مما يعالجون به ~~أن يتشمموا الروائح الباردة ويسعطوا بمثل هذه الأدهان والعصارات ويجعل ~~الأغذية من العدس والمح أعني الماش والكشك والأسفاناخ والقطف والطفشيل وما ~~أشبه ذلك ويفرش هذه البقول والأوراق في مسكنه حتى يكون في بيت بارد مفروشا ~~فيه الأغصان المبردة وقد أمر أن يكون فيها ماء الشاهسفرم فاغية الحناء وأظن ~~إن الأصوب أن يكون القرب منه من الشاهسفرم مرشوشا بالماء البارد وكذلك ~~ينفعه تقريب الفواكه الباردة والجمد أو المياه الغزيرة فإن لم يجد مع ~~الحرارة يبوسة بل رطوبة بلا مادة وهذا قليل جدا في أمراض الدماغ فاجعل ~~الأطلية من مياه الفواكه التي فيها قبض كما ذكرنا ولا سيما في ابتداء ~~الأورام الحارة وجميع هؤلاء يجب أن يمنعوا الحركات النفسانية الباطنة ~~وترديد الحدقة في الملامح ويجنبوا النظر في التباريق والتراويق وكذلك يخفف ~~على أسماعهم . PageV02P043 وأما إن كان سوء المزاج باردا فاستعمل الضمادات ~~والمياه المتخذة من الأدوية الحارة المذكورة والأدهان المذكورة خاصة دهن ~~السذاب المسخن وإن احتيج فيه إلى زيادة تقوية خلط به فربيون كذلك دهن الغار ~~والمرزنجوش ونحوها وإن كان مع ذلك سوداويا وكان سوداء طبيعيا أو بلغميا ~~فسخنه مع ترطيب . وأما إن كان إحتراقيا فاجتنب كل ما يجفف أو يسخن واقتصر ~~على المرطبات من الألبان والأدهان والنطولات والأضمدة والأغذية . فإن كان ~~مع البرد يبس جمعت أيضا بين الترطيب والتسخين . وإن كان مع البرد رطوبة ~~استعملت المفرغات المذكورة والأدوية التي فيها نشف مع الحرارة مما ذكر لك ~~في الجداول . ويجب أن تعلم أن السيالات تستعمل على الرأس قطرا على ما ذكرنا ~~وتستعمل حبسا في محبس من عجين أو صوف مبلول يكلل به الرأس ويكون مصبها مما ~~يلي المقدم من اليافوخ وما كان منها لينا فيجب أن لا يترك عليه اللطخ منه ~~بل ms0735 يغسل ولا يحبس نفسه في المحبس الإكليلي مدة كثيرة بل يجدد فإنه سريع ~~التعفن وأجود ذلك أن يستعمل بعد الحلق وكذلك جميع الضمادات والمروخات وإذا ~~غذوت أصحاب أمراض الرأس المادية فادلك الأطراف وجفف جانب الرأس وقوه ~~بالرادعات ثم أغذه حسب ما ترى من كمية المادة وكيفيتها وقس على ذلك نظائره ~~. المقالة الثانية أوجاع الرأس وهو أصناف : الفصل الأول كلام كلي في الصداع ~~الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم فسببه تغير مزاج دفعة واختلافه أو تفرق ~~اتصال أو اجتماعهما جميعا وتغير المزاج هو أحد الستة عشر المعروفة وإن كان ~~الرطب هو غير مؤثر ألما إلا أن يكون مع مادة تتحرك فتفرق الاتصال وتفرق ~~الاتصال معلوم وأصنافه بحسب أسبابه معلومة واجتماع سببي الألم معا يكون في ~~الأورام والأورام كما علمت معدودة الأصناف وأصنافها أربعة وجميع ذلك قد ~~يكون في جوهر الدماغ نفسه وقد يكون في الحجاب المطيف به وقد يكون في ~~الجانبين المطيفين به وقد يكون في العروق وقد يكون في الأغشية الخارجة عن ~~القحف لما بينها من العلائق المعروفة في التشريح الموصوف وقد يكون السبب ~~المؤذي لأي PageV02P044 هذه الأعضاء كان ثابتا في العضو نفسه وقد يكون ~~بمشاركة غيره له : إما عضو يصل بينه وبين أعضاء الرأس واشجة العصب مثل ~~المعدة والرحم والحجاب وأعضاء أخرى إن كانت أو عضو يصل بينه وبين الدماغ ~~واشجة العروق من الأوردة والشرايين مثل القلب والكبد والطحال وإما عضو ~~يجاوره مجاورة أخرى مثل الرئة الموضوعة تحته فيؤدي إليه آفته وإما عضو ~~مشارك لعضو من جهة وللدماغ من جهة أخرى مثل مشاركته للكلية في أوجاعها . ~~وإما بمشاركة البدن كله كما يكون في الحميات وما كان بمشاركة فقد يكون ~~بأدوار ونوائب بحسب أدوار ونوائب السبب الذي في العضو المشارك مثل ما يكون ~~بمشاركة المعدة إذا كان لانصباب المواد المرارية أو غيرها إليها أدوار ومثل ~~ما يكون مع أدوار تزيد أصناف الحميات والصداع فقد ينقسم من جهة أخرى فإن ~~منه ما سببه صنف من الأسباب البادية مثل صداع الخمار ms0736 ما دام صداع خمار ولم ~~يرسخ لرسوخ سبب أريد من ذلك متولد من ذلك ومثل صداع كل شيء حار نحو الثوم ~~وغيره ومنه ما سببه سابق قد وصل فهو لابث فيلبث هو لأجله وربما كان عرضا ثم ~~صار مرضا وإذا بقي مرضا بعد الحميات الحارة أنذر بعلل دماغية ودل على عجز ~~الطبيعة عن دفع المادة بالكمال برعاف أو غيره من العلل التي ينذر بها سبات ~~وسكات وجنون أو استرخاء أو صمم بحسب جوهر المادة وبحسب حركاتها . والصداع ~~قد ينقسم من جهة مواضعه فإنه ربما كان في أحد شقي الرأس وما كان من ذلك ~~معتادا لازما فإنه يسقى شقيقة وربما كان في مقدم الرأس وربما كان في مؤخر ~~الرأس وربما كان محيطا بالرأس كله وما كان من ذلك معتادا لازما فإنما يسمى ~~: بية وخوذة تشبيها ببيضة السلاح التي تشتمل على الرأس كله . والصداع قد ~~يختلف أيضا بالشدة والتوسط والضعف فمن الصداع ما هو شديد جدا حتى إنه إذا ~~صادف يافوخ صبي لين العظام مرقه وصدع درزه ومنه ما هو ضعيف مثل أكثر ما ~~يكون في ليثرغس ومن الضعيف ما هو لازم ومنه ما هو غير لازم وربما كان ~~الصداع الذي سببه ضعيف يعرض لبعض دون بعض فيعرض لمن حس دماغه قوي ولا يعرض ~~لمن حس دماغه ضعيف وبالجملة فإن من هو قوي حس الدماغ ممنو بالتصدع من كل ~~سبب مصدع وإن وبالجملة فإن الدماغ يكون سريع القبول للمصدعات : إما لضعفه : ~~وقد عرف في الكليات أن الضعف تابع لسوء مزاج . وإما لقوة حسه فيتأذى عن كل ~~سبب وإن خف وأيضا فإن من الصداع ما لا أعراض له ومنه ما يؤدي إلى أعراض ~~تختفي بنواحي الرأس : مثل أن يحدث أعني الصداع لشدة الوجع أوراما في ~~PageV02P045 نواحي الرأس ومنه ما يؤدي إلى أعراض تتعدى إلى أعضاء أخرى مثل ~~أن يتأدى أفاه وأضراره أو إيلامه إلى أصول الأعصاب فيحدث التشنج أو يتعدى ~~شيء من ذلك إلى المعدة فيحدث سقوط الشهوة والفواق والغثيان وضعف الهضم ونحو ms0737 ~~ذلك . واعلم أن الصداع المزمن إما أن يكون لبلغم أو لسوداء أو ضعف رأس أو ~~ورم صلب مبتدا أو حار قد صلب وهو الكثير والصادع وجميع الأمراض قد تختلف ~~فربما كان المرض مسلما والمسلم هو الذي لا مانع من تدبيره بما يجب له في ~~نفسه ومنه ما ليس بمسلم بل هو ذو قرينة وربما منعت عن تدبيره بالواجب مثل ~~أن يكون صداع ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجبه من التدبير . والصداع ~~أيضا قد ينقسم باعتبار آخر فإن من الصداع ما يعرض . أحيانا للصحيح لا قلبة ~~به ومنه ما إنما قد يعرض لذي أورام وأوصاب ومن الأبدان أبدان مستعدة للصداع ~~وهي : الأبدان الضعيفة الرؤوس الضعيفة الأعضاء الهاضمة فتتولد فيها بخارات ~~وتنصب إلى معدهم أخلاط مرارية فتصدع . وأيضا فإن من التناولات أشياء مصدعة ~~قد ذكرت في جداول الأدوية المفردة وجميع الأفاويه مصدعة خصوصا السليخة ~~والقسط الزعفران والدارصيني والحماما . وجميع المبخرات مصدعة حارة كانت أو ~~باردة لكنها إذا تعاقبت تدافعت أعني إذا كان قد تقدم ما آذى بحرارة بخاره ~~وعقبه ما يبخر بخارا باردا أو بالعكس . وأما إذا كان الأذى ليس بالكيفية ~~وحدها بل وبالكمية فلا ينفع تعاقبها بل يضر وقد يكثر الصداع البارد ~~للاحتقان في الشتاء وإذا كان الصيف شماليا قليل المطر وكان الخريف جنوبيا ~~مطيرا كثر الصداع في الشتاء وكثيرا ما يكون الصداع بسبب تأدية الريان ~~البخارات الخبيثة إلى الرأس . فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن من سوء ~~المزاج : فلنأت بكلام يفصل كل واحد من هذه الجمل وهذا هو التفصيل الأول ~~فنقول : أما الجملة المزاجية فإن المزاج الحار والمزاج البارد والمزاج ~~اليابس PageV02P046 والرطب قد يحدث عنها الآلام على نحو ما علمنا في الأصول ~~الكلية وإن كان الحال في المزاج اليابس ما علمت من أنه قليل التأثير للألم ~~والمزاج الرطب بما هو رطب فليس يؤلم إلا أن يكون هناك مادة رطبة مؤلمة من ~~جهة تبخير أو إحداث ريح يفعل تفرق الاتصال والحار اليابس والبارد اليابس ~~يؤلمان بالكيفيتين وأما الحار الرطب والبارد الرطب ms0738 فلا يؤلمان إلا من حيث ~~هما حار وبارد لا من حيث هما رطبان إلا على الجهة المذكورة . والمزاج الحار ~~إما أن يكون سببه مادة حارة دموية أو صفراوية أو مركبة محتدة ملتهبة تفعل ~~بكيفيتها التأثير وإما أن يكون سببه ريحا وبخارا حارا وإما أن يكون سببه ~~حركة مسخنة بدنية أو نفسانية على ما علمت من أقسامها في الأصول الكلية أو ~~يكون سببه مثل ملاقاة نار . أو إحراق شمس أو تناول غذاء أو دواء مسخن أو ~~مجاورة أعضاء قد سخنت ومشاركتها وأسباب المزاج البارد المصدع مقابلات هذه ~~مما إليك عدة . وأسباب اليابس إما مجففات منا خارج بالتحليل والإحراق ~~وكالسمائم والأضمدة الحارة أو مجمدات طبيعية أو عارضة بغتة وغير بغتة تمنع ~~الغذاء من أن ينفذ إلى الرأس فتجف أعضاؤه لانقطاع الشرب وتحلل الرطوبة ~~الأصلية أو مجففات من داخل بتحليلها أو باستفراغها أو بأن قوتها مجففة أو ~~أن الغذاء الكائن منها يابس أو قليل الرطوبة ومجاورة أعضاء قد يبست ~~ومشاركتها والحركات النفسانية والبدنية المفرطة مجففات بطريق الاستفراغ ~~والتحليل . وكذلك الجماع والإدرار والنزف والرياضة القوية . والاستفراغات ~~منها إستفراغات في أعضاء غير أعضاء الرأس يشاركها الرأس مثل الاستفراغات ~~الكلية من البدن كله أو الاستفراغات الجزئية من عضو دون عضو ومنها ~~إستفراغات في أعضاء الرأس مثل الزكام والنزلة والرعاف وأصناف التحلب ~~المكتسب بالسعوطات والعطوسات والغراغر ومن أسباب اليبوسة انقطاع مواد ~~الرطوبة وإن لم يكن باستفراغ مثل الصيام وترك الطعام أو فقدانه . فصل في ~~تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرق الاتصال تفرق الاتصال قد يعرض في حجب ~~الدماغ وقد يعرض في جوهره وقد يعرض في العروق فتفتق وربما كان كما تعلم من ~~حركة البخارات والرياح ابتداء أو لسدة وربما كان لخلط أكال وربما كان من ~~ضربة أو سقطة أو قطع من خارج والذي يكون من داخل فربما لم يلتحم وبقي قرحة ~~تؤذي الرأس وتديم التصديع والضربة والسقطة ربما كانت خفيفة المؤنة فتعالج ~~وربما بلغت أن يتقلقل لها الدماغ PageV02P047 ويهلك وقد ذكر بعض أطباء ~~الهند أنه ربما كان ms0739 السبب في الصداع دودا يتولد في نواحي الرأس فتؤذي ~~بحركتها وتمزيقها وأكلها وقد استبعد هذا قوم وليس بالواجب أن يستبعد فإن ~~الدود كثيرا ما يتولد فيما بين مقدم الرأس وأعلى الخياشيم فيجوز أن يتولد ~~عن الحجب وإن كان الندرة . فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام ~~الورم الذي يحدث عنه الصداع ربما كان في حجب الدماغ وربما كان حارا ويسمى : ~~سرساما حارا وربما كان باردا ويسمى : ليثرغس أي النسيان وربما كان مركبا ~~ويسمى حال صاحبه السبات السهري وربما كان صلبا وقد يكون في نفس الدماغ ~~وجوهره فيكون إما حارا فلغمونيا أو حمرة وإما باردا وتفصيل جميع ذلك مما ~~يأتيك عن قريب وهذه كثيرا ما تنحل بأن يخرج من الرأس في الأذن وغيره قيح أو ~~صديد أو مادة مائية . فصل في كيفية عروض الصداع من المواد نقول : إن المواد ~~تكون سببا للصداع إما بالذات وإما بالعرض والذي بالذات فبأن تغير المزاج ~~بالذات أو تفرق الاتصال بالذات . وإنما تغتر المزاج بالذات على وجهين إما ~~بالمجاورة وإما بالتحليف . أما الذي بالمجاورة فبأن يكون الخلط مخالطا حارا ~~أو باردا فيسخن أو يبرد تسخينا أو تبريدا إذا فارق الخلط مما خالطه ففنى ~~وتلاشى ولم يلبث لبثا يعتد به . وأما الذي بالتحليف فأن يكون الخلط قد أرسخ ~~الأثر وثبته فلو فارق باستفراغ وتحلل بقيت الكيفية راسخة . وأما كونها سببا ~~للصداع بالذات على سبيل تفرق الاتصال فذلك بحركتها ونفوذها أو بلذعها ~~وتأكلها وأكثر ما يصدع بالتحريك أن يهيج رياحا وأكثر ما يفعل ذلك مواد ~~باردة ضربتها حرارة طارئة أو أغذية ريحية مخالطة لحرارة وأما اللذاعة ~~الأكالة فهي الأخلاط الحارة وأما الصداع الكائن عنها بالعرض فإذا حدثت سدة ~~ورمية أو غير ورمية والسدة يتبعها تغير المزاج كما علمت ويتبعها تفرق ~~الاتصال وذلك لأن المواد التي تحركها الطبيعة في البدن إما على سبيل نفض أو ~~على سبيل تمييزه وقسمته غذاء فإنما تحركه في منافذ طبيعية إذا سدت منعت ~~وإذا منعت قاومت . والمقاومة توجب التمديد والتمديد يوجب تفرق الاتصال ms0740 ~~والسدد قد تعرض في جوهر الدماغ وقد تحدث في الأوردة التي فيه وقد تحدث في ~~شرايينه وقد تحدث في ذينك من حجبه والسدة تعرض عن الأخلاط إما للزوجتها ~~وإما لغلظها وإما لكثرتها واللزوجة لا قصاب إلا في البلغم والغلظ يصاب في ~~البلغم والسوداء والبلغم يسد باللزوجة وبالغلظ وبالكثرة والسوداء بالغلظ أو ~~الكثرة والصفراء تسد PageV02P048 بالكثرة وكذلك الدم والصداع البحراني يكون ~~من قبيل الصداع الذي سببه تحريك طبيعي على سبيل النفض والصداع الذي يكون ~~بعقب انهضام الطعام يكون من قبيل الصداع الذي سببه تحريك طبيعي على سبيل ~~التمييز . وأما حصول المادة المؤذية في العضو فيجب أن نذكره من الأصول ~~الكلية بعد أن تعلم أنها إما أن تكون متقادمة الحصول والاحتباس وإما أن ~~تكون غذائية أي تولدت في الوقت عن الغذاء تولد كيموس رديء في جوهره وكيفيته ~~لفساد في نفس الغذاء أو ترتيبه أو قدره أو هضمه أو سائر وجوه فساده ~~المذكورة في بابه ومن هذا القبيل صداع أكل الثوم والبصل والخردل وصداع ~~الخمار وصداع من تناول الباردات وحركات المواد في الأعضاء يجب أن تتذكرها ~~من الأصول الكلية والريح من جملة المواد المصدعة ويصدع بالتحديد وذلك إذا ~~ضاق عليه منفذ طبيعي قد خلق أضيق مما ينبغي له في وقته أو طلب أن يحدث ~~منفذا غير طبيعي . والبخار أيضا من جملة ذلك ويفعل إما بكيفيته وإما ~~لمزاحمة الأخلاط في الأمكنة فتحركها والرياح والبخارات قد تتولد في البدن ~~وفي الدماغ نفسه وقد تستنشق من خارج أو تأتي من جهة المسام ثم تحتقن في ~~الدماغ فيصدع . ومن هذا القبيل صداع النتن وصداع الطيب . واعلم أن الرياح ~~البلغمية والبخارات البلغمية ثقيلة بطيئة الحركة محتبسة والسوداوية موحشة ~~ثابتة أقل كما أو أردأ كيفا والأخلاط الحادة لا تهيج رياحا بل أبخرة ~~والأبخرة الدموية عذبة أقل من الأبخرة ضررا بل أكثرها بكميتها والصفراوية ~~حادة ملتهبة فاعلم جميع ما قلناه . فصل في أصناف الصداع الكائن بالمشاركة ~~الصداع الكائن بالمشاركة منه ما هو بمشاركة مطلقة ومنه ما هو بمشاركة غير ~~مطلقة ms0741 والمشاركة المطلقة هو أن لا يتأدي إلى ناحية الدماغ من العضو المشارك ~~شيء جسماني البتة إلا نفس الأذى وأما المشاركة الغير المطلقة فأن يتأدى إلى ~~جوهر الدماغ من ذلك العضو مادة ومن القسم الأول : أصناف الصداع الكائن في ~~التشنج والكزاز والتمدد ورياح الأفرسة وأوجاع المفاصل ومثل ما يكون في ~~النقرس وعرق النسا القويين . PageV02P049 وربما كان المتأدي من الكيفيات ~~المشاركة كيفية ساذجة من اليكفيات الطبيعية أو كيفية غريبة رديئة لا تنسب ~~إلى حر أو برد مثل الكيفيات السمية فربما يكون في بعض الأعضاء خلط سمي رديء ~~الجوهر فتتأذى كيفيته وربما كان المتأدي من المواد مواد غير غريبة في ~~طبائعها وإنما أدت باشتداد كيفياتها أو تزايد كمياتها وربما كان المتأدي ~~مادة غريبة تولدت في بعض الأعضاء تولدا غريبا فاسدا كما يكون في احتقان ~~الرحم أو يكون لمن طال عهده بالجماع أو حدث في مرات خلط رديء وفي شيء من ~~أطرافه وربما صارت الكيفية المؤذية المتأدية سببا لحصول مادة مؤذية أيضا ~~وذلك على وجهين . أحدهما : أن تفسد تلك الكيفية ما تجده في نواحي الدماغ من ~~المواد الجيدة أو ما يتأدى إليها من الغذاء الجيد . والثاني : أن يجعل ~~الدماغ قابلا للمواد الرديئة وهذا القبول على وجهين أحدهما قبول عن جذب منه ~~مثل أن يسخن منه الدماغ فيجذب إليه بالسخونة المواد . والثاني : قبول عن ~~ضعف مقاومة قد علمت في الأصول أن العضو إذا ضعف قبل ما يصير إليه من المواد ~~. والمشاركة التي تكون مع البدن كله فإما لمادة فاشية في البدن كله والصداع ~~البحراني من قبيله وإما لكيفية فاشية في البدن كله كما تكون في الحميات . ~~وإذا اشتد الصداع في الحتيات الحادة كان اشتداده علامة رديئة بل قاتلة إذا ~~قارنه سائر العلامات الرديئة فإن انفرد دل على بحران برعاف . وربما محلى ~~على بحران بقيء . والأعضاء المشاركة للرأس أولها وأولاها المعدة فإنه قد ~~يفضل في المعدة أخلاط أو يتولد فيها أو ينصت إليها مرار على أدوار وغير ~~أدوار وتكون حلقة المرار بحيث ينصب المرار من وعائها ms0742 الغليظ دون الرقيق إلى ~~المعدة على ما شرحناه في بابه أو يحتبس فيها رياح أو يتصعد منها أبخرة ~~فيكون منه صداع والخمار يصدع ويسرع إليه البرد لتخلخل أطرافه والرحم مما ~~يشاركه الدماغ مشاركة قوية والمراق أيضا والكبد أيضا والطحال والحجاب ~~والكلية والأطراف كلها وناحية الظهر وأول ما يشارك الدماغ ما يطيف به من ~~الغشاء المجلل للقحف وكثيرا ما يكون صدع المشاركة عند انتقال المادة من ~~أورام الأعضاء الباطنة المشاركة إذا تحركت إلى فوق . فصل كلام كلي في ~~العلامات الدالة على أصناف الصداع وأقسامه أما الصداع الكائن عن الأسباب ~~الكائنة من خارج مثل ضربة أو سقطة وملاقاة أشياء حارة أو باردة أو سمائم ~~مجففة أو رياح ذفرة طيبة أو منتنة أو احتقان ريح في الأنف والأذن ~~فالاستدلال عليها من وجودها فإن غفل عنها رجع إلى آثارها فاشتغل بالاستدلال ~~منها على نحو ما نبين . والذي يكون عن ضعف الدماغ فيدل عليه هيجانه مع أدنى ~~سبب ومع كدورة PageV02P050 الحواس ووجود الآفة في الأفعال الدماغية والذي ~~يكون عن قوة حس الدماغ فيدل عليه سرعة الانفعال أيضا عن أدنى سب محسوس في ~~الدماغ عن الأصوات والمشمومات وغيرها لكن الحس يكون ذكيا والمجاري نقية ~~وأفعال الدماغ غير مؤفة . وأما الكائن عن الأسباب المادية كلها فيشترك في ~~الثقل الموجود ورطوبة المنخر وإذا كانت المادة حادة وكان مع النقل حمرة ~~وحرارة وخصوصا فيما هو من المواد أغلظ وربما صحبها ضربان وأما رطوبة المنخر ~~فقد ثقل إذا كانت المواد غليظة ولا يكون يبس الخياشيم في مثلى ذلك الصداع ~~دليلا عدم المواد إذا صحبة ثقل والصفراوي يختص باللذع والحرقة الشديدة ~~النخس ويكون ذلك فيه أشد مما في غيره مع يبس الخياشيم والعطش والسهر وصفرة ~~اللون ويكون الثقل فيه أقل والبارد قد يدل عليه : البول والأزمان واللون ~~وإن كان ذلك الامتلاء عن تخمة دل عليه ذهاب الشهوة والكسل والمواد الرطبة ~~باردة كانت أو حارة فقد يدل عليها السبات والبلغمي والسوداوي لا يؤلمان جدا ~~والمواد اليابسة يقل معها الثقل ويكثر السهر والباردة ms0743 تخلو عن الالتهاب ~~ويكثر معها الفكر الفاسد وتكمد اللون وقد يستدل على كل خلط بلون الوجه ~~والعين . وربما اختلف ذلك في القليل والسبب في ذلك إما اندفاع من الخلط ~~الملتهب إلى العمق أو احتقان فيه وإما انجذاب من مواد حارة غير المواد ~~الموجعة الباردة إلى ناحية العينين والوجه بسبب الوجع . فإن الوجع إذا حل ~~في عضو جذب إليه وإلى ما يجاوره وأكثر ما ينجذب في مثل هذه الحال إلى العضو ~~هو الدم وقد ينجذب غيره أحيانا وأما الكائن عن الرياح فيقل معه الثقل ويكثر ~~معه التمدد وربما كان معه نخس وربما كان كالتآكل . ولا يكون في الريحي ثقل ~~وقد يدل على الريحي والبخاري الدوي والطنين وربما ردت معه الأوداج كثيرا ~~وقد يكثر معه الانتقال أعني انتقال الوجع من موضع إلى موضع . وإذا كثر ~~البخار اشتد ضربان الشرايين وخيل تخييلات فاسدة وصحبه سدر ودوار وأما ~~الكائن عن أمزجة ساذجة فعلاماته الإحساس بتلك الأمزجة مع عدم ثقل ومع يبس ~~الخياشيم فإن يبس الخياشيم دليل مناسب لهذا وأما الحارة فيحس العليل نفسه ~~ويحس لامس رأسه حرارة والتهابا ويكون هناك حمرة عين وينتفع بالمبردات ~~والبرد وأما البارد فيكون الأمر فيها بالضد ولا يكون في وجههم نحافة الهزال ~~ولا حمرة اللون ولا يكون الوجع مفرطا وإن كان وأما اليابسة فيدل عليها تقدم ~~إستفراغات أو رياضات أو شهر كثير أو جماع كثير أو غموم ويكون من شأنها أن ~~تزداد مع تكرر شيء من هذه . PageV02P051 وأما الكائنة بالمشاركة فأن تحدث ~~وتبطل وتشتد وتضعف بحسب ما . يحدث بالعضو المشارك من الألم أو يبطل ويشتد ~~ويضعف وإن لم يكن بمشاركة كان في سائر أفعال الدماغ كظلمة في العين وسبات ~~وثقل دائم مع صلاح حال سائر الأعضاء وإذا كانت الآفة في نفس حجب الدماغ ~~وكانت قوية دل على ذلك تأدي الألم إلى أصول العينين وإن كانت الآفة في ~~الغشاء الخارج أو في موضع آخر لم يتأد الألم إلى أصول العينين وأوجع مس ~~جلدة الرأس والكائن بمشاركة المعدة فيدل عليه وجود ms0744 كرب وغثي أو قلة شهوة أو ~~بطلانها أو رداءة هضم أو قلته أو بطلانه بعد وجود الدليل السابق وإذا كان ~~بسبب انصباب مرار إليها اشتد على الخواء وعلى النوم ريقا . وربما كان ~~الصداع بسبب في الدماغ فأوجب في المعدة هذه الأحوال والآفات على سبيل ~~مشاركة من المعدة للدماغ لا على سبيل ابتداء من المعدة ومشاركة من الدماغ ~~فيجب أن تثبت في مثل هذا وتتعرف حال كل واحد من العضوين في نفسه فتحدس ~~السابق من المسبوق ومما يدل على ذلك في المعدة خاصة اختلاف الحال في الهضم ~~وغير الهضم واختلاف الحال في الخواء والامتلاء . فمان ألم المعدة إن كان من ~~صفراء هاج على الخواء وإن كان من خلط بارد كان في الخواء أقل ويسكنه الجوع ~~. وربما هيج الجوع منه بخارا فآذى لكنه مع ذلك لا يسكنه الأكل تمام التسكين ~~في أكثر الأمر وربما سكنه في الندرة لكن الالتهاب والحرقة والجشاء يفرق ~~بينهما وأنت ستعرف دلائل الجشاء في موضعه وكذلك يفرق بينهما سائر العلامات ~~التي تذكر في باب المعدة وقد يدل على ذلك ما يخرج بالقيء ويدل عليه اختلاف ~~الحال في الصداع بحسب اختلاف حال ما يرد على المعدة وكثير من الناس ينصب ~~إلى معدتهم مرار بأدوار فإذا هاج الصداع وأكلوا شيئا سكن فيكون ذلك دليلا ~~على أنه بمشاركة المعدة وكذلك يسكن أن قذفوا مرارا . ويدل ذلك الدليل وقد ~~يستدل عليه من جهة الألم فإن الذي بمشاركة المعدة أكثره يبتدئ في الجزء ~~المقدم من اليافوخ وربما كان مائلا إلى وسط اليافوخ ثم قد ينزل والذي يكون ~~من الكبد يكون مائلا إلى الجانب الأيمن والذي يكون من الطحال يكون مائلا ~~إلى الجانب الأيسر والذي يكون بسبب المراق يكون مائلا إلى قدام جدا والذي ~~يكون بسبب الرحم يكون في حاق اليافوخ ويكون أكثره بعد ولادة أو إسقاط أو ~~احتباس طمث أو قلته . وأما علامة ما يدعى من صداع يتولد من دود قال الهندي ~~: وعلامة الصداع الكائن من الدود أن يكون أكال شديد ونتن رائحة ms0745 واشتداد ~~الصداع مع الحركة وسكونه مع السكون والذي يكون من الكلية وأعضاء الصلب ~~فيكون مائلا إلى خلف جدا والذي يكون بمشاركة الأوجاع الحادثة في أعضاء أخرى ~~فيكون مع هيجانها واشتدادها والذي يكون مع الحميات والبحرانات فيكون معها ~~ويسكن PageV02P052 ويضعف بسكونها وضعفها وقد يدل عليها ابيضاض البول مع شدة ~~الحمى لميل الأخلاط المرارية إلى فوق وكثيرا ما تكون الأشياء الملطفة سببا ~~للصداع بما يفتح من طريق الأبخرة إلى الدماغ وإن كانت غير حارة مثل ~~السكنجبين . وكذلك حال الشقيقة والتدبير اللطيف ضار لمن صداعه يوجب العلاج ~~بالتدبير الغليظ بسبب المرار وربما زاد الصداع في نفسه لشدة وجعه فتجلب شدة ~~وجعه مزيدا فيه فاعلم هذه الجمل # | 1 ( فصل في العلامات المنذرة بالصداع في الأمراض ) 1 # البول الشبيه بأبوال الحمير يحل على أن الصداع كان فانحل أو هو كائن ثابت ~~أو سيكون وكذلك ابيضاض البول ورقته في الحميات وأوقات البحران يدل على ~~انتقال المواد إلى الرأس وذلك مما يصدع لا محالة . فصل في تدبير كلي للصداع ~~تعلم أن الصداع إسوة بغيره من العلل في وجوب قطع سببه ومقابلته بالضد . ~~وبعد ذلك فإن من الأمور النافعة في إزالة الصداع قلة الأكل والشرب وخصوصا ~~من الشراب وكثرة النوم على أن الإفراط في قلة الأكل ضار في الصداع الحار . ~~مضرة الزيادة فيه في الصداع المزمن ولا شيء للصداع كالتوديع وترك كل ما ~~يحرك من الجماع ومن الفكر وغير ذلك . ويجب أن يجتهد في علاج الماديات منه ~~في جذب المواد إلى أسفل ولو بالحقن الحارة ويجب أن تقوى حتى يمكنها أن ~~تستفرغ من نواحي الكبد والمعدة ومن الأشياء القوية في جنب مادة الصداع إلى ~~أسفل والتسليم من الصداع دلك الرجلين فإن كثيرا ما ينام عليه المصدوع وقد ~~يلح على الرجل في ذلك إلى أن ينحل الصداع . وإذا أردت أن تستعمل أطلية ~~وضمادات وكانت العلة قوية مزمنة حارة كانت أو باردة فيجب أن يحلق الرأس ~~وذلك أعون على نفوذ قوة الدواء فيه ومما يعين عليه تكليل اليافوخ إما بعجين ms0746 ~~أو بصوف ليحبس ما يصب عليه من الأشياء الرقيقة عن السيلان فيستوفي الدماغ ~~منه الانتشاق ولا يسلب قوتها الهواء بسرعة . قال فيلغريوس : إن فصد العرق ~~من الجبهة وإلزام الرأس المحاجم إلى أسفل ودلك الأطراف ووضعها في الماء ~~الحار والتمشي القليل وترك الأغذية النافخة والمبخرة البطيئة الهضم نافعة ~~جدا لمن يؤثر أن يزول صداعه ولا يعاوده . أقول : وربما صببنا الماء الحار ~~على أطراف المصدوع ونديم ذلك فيحس بأن الصداع ينزل من رأسه إلى أطرافه ~~نزولا ينحل معه . واعلم أن الأغذية الحامضة لا تلائم PageV02P053 المصدوعين ~~إلا ما كان من الصداع بمشاركة المعدة وكان ذلك الغذاء من جنس ما يدبغ فم ~~المعدة ويقويه ويمنع انصباب المرار إليه وإذا صحب الصداع المزمن من الآلام ~~مؤذ فانح في تدبيرك نحوه فإنه ربما كان ذلك العارض سببا للزيادة في الأصل ~~الذي عرض له العارض مثل السهر فإنه إذا عرض بسبب الصداع ثم اشتد كان من ~~أسباب زيادة الصداع فيحتاج أن ننطله مثلا يحتاج فيما مثلنا به أن يستعمل ~~مثل دهن القرع ودهن الخلاف ودهن النيلوفر ومثل الألبان معطرة بالكافور ~~وغيره . وربما احتجت في مثالنا إلى أن يخدر قليلا وينوم . وكل صداع صحبته ~~نزلة فلا تمل إلى تبريد الرأس وترطيبه بالأدهان ونحوها بل أفزع إلى ~~الاستفراغ وشد الأطراف ودلكها ووضعها في ماء حار وإذا أردت أن تجعل على ~~الرأس ما ينفذ قوته إلى باطن الرأس فلا حاجة بك - كما علمت - إلى غير ناحية ~~مقدم الدماغ حيث الدرز الإكليلي وغير اليافوخ فعندهما يتوقع نفوذ ما ينفذ ~~وأما مؤخر الدماغ فإن العظم الذي يحيط به أصل من ذلك فلا ينفذ ما يحتاج إلى ~~نفوذه إلى الدماغ فإن شدد في ذلك لم ينتفع به منفعة تزيد على المنتفع بها ~~لو اقتصر على ناحية المقدم وحاق اليافوخ . ومع ذلك فإن كان الدواء مبردا ضر ~~مبادي العصب وأصل النخاع ضررا عنه غني . والصداع الضرباني قد يصحب الحار ~~والبارد من الأورام وهو الذي كأنه ينبض فإن كان السبب حارا فاستعمل ~~المبردات التي فيها ms0747 لين واستعمل أيضا حجامة النقرة وإرسال العلق على ~~الصدغين وربط الأطراف . وإن كان بارد أفل إلى ما يفش واخلط معه أيضا ما فيه ~~تقوية وبرد ماء مثل أن يخلط بدهن الورد سذابا أو نعناعا وإذا اشتد مثل هذا ~~الصداع حتى يبلغ بالصبيان إلى أن تنفتق دروزهم فقد حمد في علاجهم العروق ~~المسحوقة ناعما المخلوطة بدهن الورد والخل طلاء بعد أن يغسل الرأس بماء ~~وملح وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتمزج في استعمالها على ما قيل ~~في القانون وعليك أن لا تميل نحو المخدرات ما أمكنك ولكنا سنذكر منها وجوها ~~في باب مسكنات الصداع بالتخدير . واعلم أن القيء ليس من معالجات الصداع وهو ~~شديد الضرر بصاحب الصداع إلا أن يكون بسبب المعدة وبمشاركتها فينتفع بالقيء ~~. والصداع الذي يكون في مؤخر الرأس فإنه إن لم يكن حمى كان علاجه ~~بالاستفراغ بالمطبوخ أولا بقدر القوة ثم الفصد . ومن وجد صداعا ينتقل في ~~رأسه ويسكنه البرد فلعل الفصد لا بد منه أو الحجامة لئلا تجذب مداومة الوجع ~~فضولا إلى الرأس . PageV02P054 فصل في علاج الصداع الحار بغير مادة مثل ~~الاحتراق في الشمس وغيره وبمادة صفراوية أو دموية : الغرض في علاج هذا ~~الصداع التبريد . والمتبدئ منه لا أنفع فيه من دهن الورد الخالص المبرد يصب ~~على الرأس صبا وأفضل ذلك أن يحوط حول اليافوخ الحائط المذكور ولا يجب كما ~~علمت أن يستقل بمؤخر الدماغ . وإن لم ينفع دهن الورد وحده خلطت به عصارات ~~البقول وأصناف النبات الباردة ومما يكاد أن لا يكون أنفع منه أن يسعط ~~العليل باللبن ودهن البنفسج أو دهن الورد مبردين على الثلج ويصلح أن يخلط ~~دهن الورد بالخل فإن الخل لا يعين على التنفيذ على الشرط المذكور في ~~القانون . وربما نفع سقي الخل الممزوج بماء كثير منفعة شديدة . وأما الكائن ~~من هذه الجملة عن إحراق الشمس فإن علاجه هذا العلاج أيضا مع زيادة احتياط ~~في تعديل الهواء وتبريده والإيواء إلى المساكن الباردة واستعمال الأضمدة ~~والنطولات والمروخات من الأدهان كلها باردة بالطبع مبردة ms0748 بالثلج وكذلك ~~النشوقات والنطولات والشمومات . وقد عرفت ذلك ويجب أن تجتنب في ذلك وغيره ~~كل ما يحرك بعنف من صياح وإكثار فكر وجماع وجوع . والذي من إحراق الشمس ~~فإنه إذا تلون في ابتدائه سهل تغييره وإذا أهمل فلا يبعد أن يتعذر علاجه أو ~~يتعسر أو يصير له فضل شأن . وكثيرا ما يعرض من الشمس صداع ليس من حيث يسخن ~~فقط بل من حيث يثير أبخرة ويحرك أخلاطا ساكنة . فمثل هذا لا يستغنى معه عن ~~استفراغات على الوجوه المذكورة وربما احتيج أيضا فيما لم يثر أبخرة ولم ~~يحرك أخلاطا إلى الاستفراغ وذلك عندما يحدث بامتلاء يخشى . وانجذاب المادة ~~فيه إلى الموضع الألم على ما علمته من الأصول فهناك إن أغفل أمر استفراغ ~~الخلط الغالب لم يؤمن استعجال الآفة وإذا التهب الرأس جدا في أنواع الصداع ~~الحار وسخن جدا مجاوز للحد أخذ سويق الشعير وبزر قطونا وعجنا بماء عصا ~~الراعي وبرد وضمد به الرأس . وأما الكائن عن مادة حارة دموية فيجب أن يبادر ~~فيها إلى الفصد وإخراج الدم بحسب الحاجة واحتمال القوة وإن لم يكف الفصد من ~~عروق الساعد ولم يبلغ به المراد وبقي الوجع بحاله وعرت العروق على جملتها ~~ورأيت في الرأس والوجه والعين امتلاء واضحا فيجب أن تقصد فصد العروق التي ~~يستفرغ فصدها من نفس الدماغ كفصد العروق التي في الأنف من كل جانب وفصد ~~العروق التي في الجبهة فإنه عرق يستأصل فصده كثيرا من آلام الرأس . ويجب أن ~~يراعى في ذلك جهة الوجع فإن كان من الجانب المؤخر فصد العروق التي تلي جهة ~~القدام وإن كان في جانب آخر فصد العرق الذي يقابله في الجهة وإذا أعوز في ~~الجهة المقابلة عرق اعتمدت الحجامة بدل الفصد . وقد قال الحكيم أركيغايس : ~~إن ذلك إن لم يغن فالواجب أن يحجم على الكاهل PageV02P055 ويسرح منه دم ~~كثير ويمسح موضع الحجامة بملح مسحوق ويلزم الموضع صوفا مغموسا في زيت ثم ~~يوضع عليه من الغد دواء خراجي وليس ذلك في هذا بعينه بل في جميع ms0749 أنواع ~~الصداع المزمن من مادة خبيثة أية مادة كانت . وقد ينتفع كثيرا في هذا النوع ~~من الصداع وما يجري مجراه بفصد الصافن وحجامة الساق فهذا تدبيرهم من جهة ~~الفصد . وإذا أحس أن هناك شوبا من مادة صفراوية فلا بأس باستفراغها بما ~~يلين الطبيعة ويزلق المادة مما يذكر في باب الصداع الصفراوي ويجب أن يدام ~~تليين الطبيعة بالجملة بمثل المرقة النيشوقية والإجاصية ومرقة العدس والمج ~~أعني الماش دون جرمهما وأن يغذي المشتكي بأغذية مبردة تولد دما باردا إلى ~~اليبس والغلظ ما هو يميل إلى القبض مثل السماقية والرمانية والعدسية بالخل ~~والطفشيل إلا أن يتوقى يبس الطبيعة وأنت في معالجة أمراض الرأس كثير الحاجة ~~إلى اللين من الطبع وفي مثل هذه الحالة ذلك أن تعدل هذه القوابض بالترنجبين ~~والشرخشك وجميع ما يحلي مع تليين ويجب أن تكون هذه الأغذية حسنة الكيموس ~~ويقلل من مقدارها ولا يتملأ منها . وإذا استعملت النطولات والمروخات ~~استعملت منها ما فيه تبريد وليس فيه ترطيب شديد بل فيه ردع ما وقبض ما مثل ~~ماء الرمان والعصارات الباردة القابضة من الفواكه والأوراق والأصول ولعاب ~~بزر قطونا بالخل وماء عصا الراعي . وأما علاج الكائن من مادة صفراوية فإن ~~رأيت معه أدنى حركة للدم فالعلاج هو أن يستفرغ الدم قليلا وإلا جعلت ~~الابتداء من الاستفراغ بمثل الهليلج إن لم يكن حمى وإلا فبالمزلقة والتي ~~ليس فيها خشونة وعصر شديد مثل الشرخشك وشراب الفواكه ومياه واللبلاب وقد ~~يستفرغ بالشاهترج أيضا والحقن اللينة . وإن كانت المواد الصفراوية غليظة أو ~~كانت متشربة في طبقات المعدة لا تنقذف بالقيء ولا تنزلق بالمسهلات المزلقة ~~احتجت أن تستفرغ بأيارج فيقرا مع سقمونيا على النسخ المذكورة أو تزيدها ~~وتحملها على المزلقات أو تستفرغ بطبيخ الهليلج على ما تراه في القراباذين ~~ثم تبدل المزاج بما فيه تبريد وترطيب . أما من البدن فبالأغذية والأشربة ~~وأما من الرأس - إن كان السبب فيه وحده - فبالمعالجات المذكورة في القانون ~~وبكل ما يعالج به سوء المزاج الحار اليابس وبحسب الأسباب العامية للحر ~~والعامية لليبس ms0750 . ومن اللطوخات النافعة من الصداع الحار أقراص الزعفران ~~وينفع من السهر أيضا . ونسخته يؤخذ من الزعفران سبعة مثاقيل ومن المر ~~مثقالان ومن عصارة الحصرم والقلقديس والصمغ من كل واحد مثقال ونصف ومن الشب ~~اليماني ثمانية مثاقيل ومن PageV02P056 القلقطار خمسة مثاقيل تدق هذه ~~الأدوية دقا ناعما وتعجن بشراب عفص وتقرص وإذا احتيج إليها ديف الواحد منها ~~بخل ممزوج بماء الورد ويطلى على الصدغين . والصداع الحار في الحميات يكره ~~استعمال الأدوية العاطفة للأبخرة عليه ويعافيه كثرة استنشاق الخل وماء ~~الورد . فصل في علاج الصداع البارد بغير مادة أو بمادة بلغمية أو سوداوية : ~~ينفع من ذلك التكميد بما هو مسخن بالفعل من الخرق المسخنة ومن الجاورس ~~المسخن والملح المسخن . والجاورس ألطف وأعدل وقد ينفع جماعتهم وخصوصا ~~المصرودين منهم إذا كانت أبدانهم نقية ولم يخش منهم حركة الأخلاط أن يحسروا ~~عن رؤوسهم في الشمس مقيمين في شرقها إلى أن يعافوا وينحل صداعهم . والمصرود ~~يجب أن يقلل غذاؤه وتسهل طبيعته ولو بالحقن ويحال بينه وبين الحركات ~~البدنية والنفسانية والفكرية ويمنع الشراب البارد ويحرم عليه البروز للبرد ~~. وينفع جميع من به صداع من البرد بعد التنقية - إن احتيج إليها - المروخات ~~والسعوطات والنشوقات والشمومات والنطولات والأضمدة المسخنة المذكورة . ومما ~~ينفعهم سقي الشراب الريحاني الرقيق القوي مع البزور أعني مثل بزر الكرفس ~~وبزر الرازيانج وبزر الجزر والأنيسون والكمون PageV02P057 والدوقو وفطر ~~اساليون وما جرى مجرى ذلك . وهذا عندما يؤمن حصول أخلاط في المعدة مستعدة ~~للثور وعندما لا يكون بالعليل حمى فيخاف أن تشتد . وينفعهم ضماد الخردل ~~وجميع الأضمدة المحمرة وخصوصا إذا وقع فيها خردل وثافسيا وقد جرب الرماد ~~بالخل طلاء وكذلك العروق بدهن اللوز المر مروخا كل ذلك بعد الحلق . وكل ~~الثوم أيضا مما يقطع الصداع البارد . فأما علاج الصداع البارد مع مادة ~~بلغمية فهو أن يستفرغ البدن إن كان الخلط مشتركا فيه ثم يستعمل تقليل ~~الغذاء أو تلطيفه ويستعمل الأبازير التي ليست مصدعة ويستعمل المنضجات ~~المذكورة والاستفراغات المحدودة مبتدئا من الأقل فالأقل ثم المعالجات ~~الأخرى الموصوفة في القانون ms0751 . ويستعمل أيضا ما يسكن أوجاعها وجميع ما يجب ~~أن يستعمل في علاجي البارد والرطب . واستعمال الترياقات من المعاجين في ~~الأسبوع مرة واحدة نافع . وأما علاج الصداع البارد مع مادة سوداوية فإن ~~الواجب فيها أيضا أن يعمل على حسب ما قيل في القانون من الفصد إن احتيج ~~إليه لكون الدم غالبا أو فاسدا والاستفراغات بدرجاتها بعد الإنضاجات ~~المفصلة ثم تبديل المزاج بالطرق المذكورة واستعمال ما يولد دما لطيفا ~~محمودا رطبا رقيقا وقد وفى الكلام فيه . ومما ينفع منه جيدا حب القرنفل ~~ونذكر ههنا أيضا ما ذكره أركاغانيس في باب فصد الكابل وقد أوردناه . صفة ~~أطلية نافعة للصداع البارد : ينبغي أن يبدأ بحلق الرأس أولا ثم يؤخذ ~~مثقالان من أوفربيون ومثقال من بورق ومثقالان من السذاب البري ومثقال من ~~بزر الحرمل ومثقالان من الخردل تدق وتعجن بماء المرزنجوش ويطلى به الرأس . ~~أخرى : ومن الأطلية الجيدة النافعة أن يؤخذ فلفل مثقال ثقل دهن الزعفران ~~PageV02P058 مثقال وثلث أوفربيون حديث مثقال زبل الحمام مثقالان يجمع ~~الجميع بعد السحق الشديد بالخل الثقيف ثم يطلى به موضع التحمير . وأيضا ~~طلاء من مر وأوفربيون وملح وبورق . وأيضا فربيون ومر وصبر وصمغ عربي ~~وجندبيدستر وزعفران وأفيون وأنزروت وقسط وكندر يتخذ منه طلاء بماء السذاب . ~~أخرى : ومن الأطلية الجيدة لكل من الخوذة والشقيقة الباردين أن يطلى بالحجر ~~المصري فإنه شديد النفع جدا . أخرى : يؤخذ فلفل أبيض وزعفران من كل واحد ~~درهمان فربيون درهم خرء الحمام البري وزن درهم ونصف يعجن بخل ويطلى به ~~الجبهة . أخرى : يؤخذ صبر ومر وفربيون وجندبيدستر وأفيون وقسط وعاقر قرحا ~~وفلفل يطلي بشراب عتيق . وأيضا دواء زبل الحمام وهو قوي . أخرى : فلفل وخلط ~~الزعفران أي قرص الزعفران المذكور من كل واحد مثقالان فربيون نصف مثقال زبل ~~الحمام مثقال ونصف مداد مثقال ونصف الخل مقدار الحاجة وهذه الأدوية تارة ~~تستعمل مكسورة بالدقيق أو بمزاج لين أو بياض بيض وتارة صفرة ودرجات ذلك ~~مختلفة . صفة سعوطات نافعة للصداع البارد : منها سعوط الشونيز المذكور في ~~المفردات ومنها المومياء مع ms0752 الجندبيدستر والمسك . وزعم بعضهم أنه إذا سعط ~~بسبع ورقات PageV02P059 سعتر وسبع حبات خردل مسحوقة بدهن البنفسج كان نافعا ~~. ومما جرب مسك وميعة وعنبر ويؤخذ عدسة منه ويسعط به كل وقت . ومما يسعط به ~~لذلك فيسخن ويستفرغ دهن شحم الحنظل أو دهن ديف فيه عصارة قثاء الحمار وما ~~زعم قوم أنه شديد النفع من ذلك أن يؤخذ عصارة ورق الحاج معتصرا بلا ماء ~~ويسعط منه في الأنف ثلاث قطرات على الريق ثم يتبع بدهن البنفسج بعد ساعة ~~ويحسى إسفيدباجا كثير الدسم . ومما يمدح لهذا الشأن أن يؤخذ من مرارة الثور ~~الأشقر وزن ثلاثة دراهم ومن المومياء وزن درهمين ومن المسك درهم ومن ~~الكافور وزن نصف درهم ويسعط منه . أخرى : يؤخذ ثافسيا مثقال ونصف أصل ~~السوسن مثقال فربيون مثقال ونصف عسل مصفى مثقال ونصف يجمع الجميع بعصارة ~~أصل السلق ويسعط منه بحبة جاورس مقطرا من طرف الميل . أخرى : يؤخذ فربيون ~~وثلثاه خضض هندي ويعجن بعصارة السلق ويقطر في الأنف . أخرى : يؤخذ بخور ~~مريم يابس ثمانية مثاقيل بورق وسماق من كل واحد أربعة PageV02P060 مثاقيل ~~ليسحق صحقا ناعما وينفخ في الأنف . بأنبوبة ويرفع العليل رأسه ويستنشقه ~~بقوة . أخرى : يؤخذ شونيز أربعة مثاقيل عصارة قثاء الحمار مثقالان نوشادر ~~مثقالان يعجن بدهن الحنا وبدهن قثاء الحمار يطلى به داخل الأنف ويستنشق ~~العليل ريحه بقوة فإذا نزل من ساعته من رأسه شيء كثير فحينئذ يغسل الأنف ~~بماء حار . صفة أدهان يمرخ بها رأس من به صداع بارد : وذلك أنه ينفع منه ~~جميع الأدهان الحارة والأدهان التي قد طبخ فيها مثل الشبث والفودنج ~~والمرزنجوش والشيح والنمام والسذاب وورق الغار وما قد ذكرناه في القانون . ~~وأما دهن البلسان فحاله ما قد عرفته هناك وهذه أيضا تصلح سعوطات وقطورات في ~~الأذن . صفة نفوخ نافع من الصداع المزمن : وهو أن يؤخذ عصارة قثاء الحمار ~~وشونيز وقليل ثافسيا ويسحق وينفخ في الأنف أو بخور مريم ونطرون وعصارة قثاء ~~الحمار . في علاج الصداع اليابس : أما اليابس الذي يكون مع مادة صفراوية أو ~~دموية ms0753 فقد مضى الكلام فيه وإنما بقي الكلام في الصداع اليابس بلا مادة فأول ~~علاجه تدبير العليل بالأغذية المرطبة الجيدة الكيموس وخصوصا الكثيرة الغذاء ~~مثل مح البيض ومثلا مرق الفراريج السمينة والقباج والطياهيج والأحساء ~~الدسمة بالأدهان الرطبة ثم يمال من جهة الحار والبارد إلى ما هو أوفق . ~~ومما ينتفع به استعمال السعوطات المرطبة بالأدهان المحمودة كدهن اللوز ~~PageV02P061 ودهن القرع وغير ذلك . وإن احتيج في شيء منها إلى تعديل مزاج ~~بتبريد أو تسخين مزج به من الأدهان ما يعدله وربما أوقع اليبس نقصانا بينا ~~في جوهر الدماغ وهيأه للأوجاع . ويجب هنالك أن يستعملوا السعوطات بالأمخاخ ~~المنقاة من عظام سوق الغنم والعجاجيل وشحوم الدجاج والدراريج والطياهيج ~~والتدارج والزبد زبد البقر والماعز . ومما ينفعهم تضميد الرأس بالفالوذج ~~الرقيق المتخذ من سميذ الحنطة الشعير بحسب الحاجة وبالسكر الأبيض ودهن ~~اللوز أو القرع أو صب الرقيق منه على اليافوخ وقد طوق بإكليل من عجين يحبس ~~ما يصب على الرأس . في علاج الصداع الورمي : وأما علاج أصناف الصداع الكائن ~~عن الأورام فنذكر كل واحد في باب مفرد في المقالة التي بعد هذه . في علاج ~~صداع السدة : وأما صداع السدة فعلاجه بالإنضاج بما تعلم ثم الاستفراغ ~~واستعمال الشبيارات ثم التحليل بالنطولات والأضمدة والشمومات والغرغرات ثم ~~بالإنضاج ثم الاستفراغ ثم التحليل حتى يزول وقد علم كيفية ذلك في موضعه فإن ~~كان المزاج في الرأس حادا والسدة غليظة صعب عليك العلاج فيجب أن يستعمل ~~التفتيح ثم إذا هاج صداع أو تضرر الرأس بالعلاج الحار تداركت ذلك بالمبردات ~~التي معها إرخاء ولا قبض فيها ثم إذا سكن عاودت لا تزال تفعل ذلك حتى تفتح ~~السدة وقد فصلنا كل هذا . فصل في علاج الصداع الكائن من رياح وأبخرة محتقنة ~~في الرأس ليست من خارج أما الكائن عن رياح غليظة فيعالج أولا باجتناب كل ما ~~يبخر وينفخ مثل الجوز والتمر والخردل حارا كان أو باردا ويستعمل النطولات ~~والضمادات PageV02P062 المذكورة والشمومات والسعوطات الموصوفة في القانون ~~ويشم الجندبيدستر والمسك خاصة . ولدخول الحمام على الريق منفعة ms0754 في هذا ~~الباب وإن كان مبدؤها من المعدة استعملت في علاجها الاستفراغات المذكورة ~~وخاصة النسخ التي يقع فيها دهن الخروع وبدله الزيت العتيق واستعملت الكموني ~~وما يجري مجراه مما يذكر في علل المعدة وقويت الرأس بعد المعالجة بدهني ~~الآس واللاذن ودهن السوسن وبعصارة السرو والأثل والسعد وما فيه تسخين وقبض ~~ويستعمل أيضا في الأطراف ليجذب إلى الخلاف . وأما الكائن عن الأبخرة فإن ~~كان تولدها في الرأس نفسه ولم يكن العليل يجد في المعدة نفخا وقراقر ولا ~~كان ذلك يزداد وينتقص بحسب الامتلاء والفراغ وبحسب الأغذية المبخرة وقليلة ~~البخار فعلاجهم النطولات المفششة المعروفة وتقوية الرأس بالأضمدة المحللة ~~وفيها قبض يسير والمشمومات الملطفة وبها كفاية . وإن كان من المعدة فما ~~ينفعها ما يقوي المعدة كالمصطكي والجلنجبين ثم الكموني وما أشبهه . وإذا ~~تناول الطعام وأخذ يبخر ويصدع فليتناول عليه لعاب بزر قطونا أو الكزبرة ~~اليابسة مع السكر وإن خاف برد المعدة من لعاب بزر قطونا استعمل لعاب بزر ~~كتان مع الكزبرة اليابسة . وتقوي الرأس بما عرفته بعد أن تعالجه فتسكنه بما ~~يجب من النطولات والشمومات الموصوفة وخصوصا المرزنجوش فربما كان هو وحده ~~سببا للخلاص التام ويستعمل الجذب إلى الخلاف . وإذا أحسست أن في المادة ~~البخارية فضل حرارة بما تجد من علامات الحرارة اجتنب المحللات الكثيرة ~~التسخين كالأوفربيون وغيره اجتنابا شديدا بل ابتدأت أولا بالجذب إلى الخلاف ~~والتنقية بالغراغر ثم استعملت النطولات المعتدلة في الحمام . PageV02P063 ~~فصل في علاج الصداع الحادث من ريح نفذت إلى داخل الرأس عن خارج وأما الصداع ~~الحادث من ريح نفذت إلى داخل الرأس من خارج فيتأمل هل كانت الريح حارة ~~صيفية أو باردة شتوية ثم يتأمل موضع دخولها فإن كانت حارة ومدخلها الأذن ~~قطر فيها دهن البابونج مفتر أو دهن الخيري أو دهن الشبث مكسورا بدهن الورد ~~القليل وكذلك إن كان مدخلها الأنف قطر ذلك في الأنف واستعمل التنطيل بما ~~يحلل برفق مما ذكرناه فإن تعقبه سوء مزاج حار عولج بالرفق وابتدئ بما هو ~~أقل بردا فإن لم ينفع زيد ms0755 . وأما إن كان باردا جعلت الأدهان من أي الطريقين ~~وجب استعمالها حارة وفيها جندبيدستر أو مسك ويقلل ويكثر بمقدار الحاجة ~~ويستعمل النطولات والضمادات المذكورة بحسب ذلك محللة حارة ويجتنب كل ما ~~ينفخ ويلين الطبيعة . فصل في علاج الصداع الحادث من أبخرة رديئة أصابت ~~الرأس من خارج وكذلك علاج البخارات الرديئة الواصلة من خارج وإنما تكون ~~باردة في الأقل مثل بخارات المواضع المتكرجة الحمامية وأما في الأكثر فتكون ~~حارة وتحللها بالنطولات المعتدلة إن احتبس منها شيء كثير وتخيل سدر ودوار ~~ويتشمم الروائح الطيبة المعتدلة مثل ماء الورد ودهنه والنيلوفر والبنفسج ~~وإن أحس بحرارة شديدة فالكافور والصندل . ويستعمل تحميم الرأس في الحمام ~~بالماء الحار والخطمي . وأما الباردة فينفع منها شم المسك والجندبيدستر ~~وذلك كاف فإن كانت الأبخرة دخانية احتاج إلى ترطيب شديد بالادهان المذكورة ~~وبالمرطبات المعدودة واحتيل في غسل الأنف بمثل هذه الأدهان يستنشق منها ~~استشناقا شديدا جاذبا إلى فوق حافظا فيه ثم يخلى لينصب ثم يجدد يعمل ذلك ~~دائما وكذلك بماء الورد وماء الخلاف وماء القرع وليكب على أبخرة هذه المياه ~~إكبابا كثيرا فإن تولد منها آفة وسوء مزاج كما يكون عن دخان الكبريت ودخان ~~الزرنيخ وما أشبهه استعمل الكافور في دهن القرع ليرطب أحمدهما ويبرد الآخر ~~وكذلك يستعمل الكافور في دهن الخس ودهن البنفسج ويفرش الموضع بأوراق الخلاف ~~والرياحين المرطبة . PageV02P064 فصل في علاج الصداع الحادث من الروائح ~~الطيبة أما الكائن عن الروائح الطيبة فإن كانت حارة وضرت بحرارتها لا ~~باليبوسة وحدها عولج بالروائح الطيبة الباردة مثل ما أن الضرر اللاحق من شم ~~المسك والزعفران يعالج بالكافور والصندل واللاحق من الكافور يعالج بالمسك ~~والزعفران والزعفران وإن كانت إنما تضر مع ذلك بالتجفيف واليبس فالعلاج أن ~~لا يقتصر في علاج ضرر المسك مثلا بالكافور بل إن أمكن أن يتدارك بإسعاط ~~الأدهان الرطبة مبردة فقد كفى وإلا فمع الكافور مدوفا فيها وكذلك بالعكس . ~~فصل في علاج الصداع الحادث من الروائح المنتنة وأما الصداع الكائن عن ~~الروائح المنتنة فعلاجه بالطيبة المضادة لها في المزاج ms0756 فإن كان لتلك ~~الروائح تجفيف احتيل أن تكون الروائح التي تقابل بها مرطبة مثل روائح ~~النيلوفر والبنفسج الذكيين ولدهن الخلاف الذكي مزية على جميع الروائح ~~لمقابلة الروائح الطيبة والمنتنة الضارة بالحر لتعلم ذلك . فصل في علاج ~~الصداع الحادث من الخمار وأما صداع الخمار فأول ما يجب فيه أن يستعمل تنقية ~~المعدة إما بقيء بسكنجبين وبزر الفجل أو بالسكنجبين وعصارة الفجل أو ~~بالسكنجبين بماء فاتر وبالمقيئات اللينة والمتوسطة مما تعلمه في ~~الاقراباذين وإن لم يجب القيء أو أبقي استعماله أسهلت بأيارج مقوى بسقمونيا ~~لئلا يطول لبثه وإن كان هناك مانع عن استعمال ما هو حار من مرض حارا أطلقت ~~بطبيخ الهليلج الكابلي أو شراب الفواكه المطلق وإن كرهت النفس أمثال هذه ~~الأشياء أطلقت بماء الرمانين مع الشحم على ما نقوله في القراباذين مقوى ~~بسقمونيا يسير . ولا تبال من حرارته فإن كان عن الاستفراغات بأي وجه كان ~~حائل ألزمتهم النوم إلى أن يهضم ما في معدهم من الشراب ويظهر ذلك بتلون ~~البول وانصباغه وتدلك منهم الرجل بالملح وثمن البنفسج وتصب على الأطراف ~~منهم نطول البابونج ثم ليدخلوا الحمام وليغرقوا رؤوسهم بدهن الورد مبردا ~~غير شديد التبريد ويغذوا بالعدس والحصرم وما أشبهه وبالكرنب لخاصية فيه ~~يمنع بها البخار PageV02P065 عن الرأس . قال جالينوس : فإن غذوته بفراخ ~~الحمام لم تخط ويشبه أن يكون السبب رقة الدم المتولد منه وقوته على تحليل ~~الأبخرة ويجب أن تعطيهم الفاكهة القابضة وليكن الشراب الماء لا غير اللهم ~~إلا أن تكون المعدة ضعيفة ويخاف استرخاؤها فتمنعه الاستكثار من شرب الماء ~~البارد وتسقيه ماء الرمان الحامض والريباس خاصة وربه وحماض الأترج وربه ~~خاصة والسفرجل والتفاح وما أشبهه . واستفاف الكزبرة اليابسة مع السكر وزنا ~~بوزن نافع له ثم تنومه وتسكنه فهو الأصل في علاجه وإن لم يسكن بذلك عاودته ~~به من يومه ومن الغد وجعلت غذاءه ما يبرد ويرطب أو يلطف بمثل صفرة البيض ~~وصببت عليه ماء حارا كثيرا ليحلل واشتغل بتنويمه ما استطعت . ثم إذا زال ~~الغثيان إن كان وبقي الصداع ms0757 قطعت دواء الورد عنه فإنه ضار له بعد ذلك إذ ~~كانت الحاجة إليه أولا لتقوية الرأس ومنع البخار وقد زالت الآن . ويجب أن ~~تستعمل الآن دهن البابونج مكانه غرقا لتحلل فإن لم يزل بذلك فإن السوسن ~~فإنه غاية ومجرب . ثم إذا جعل الخمار يخف وينحط مشيته يسيرا يسيرا ورجحته ~~واغذه حينئذ أيضا بالسمك الرضراضي وخصي الديوك والفراريج بالبقول الباردة ~~وينبغي أن لا يمشي على الطعام بل بعد ثلاث ساعات . وبالجملة الأولى أن ~~ينتظر الهضم بالنوم أو بالسكون الطويل حتى تجف معدته قليلا ثم يستعمل ~~السكنجبين السكري إن كان محرورا أو العسلي إن كان مرطوبا ويقبل على ذلك ~~قدميه ثم يمشي مشيا غير متعب أو يحرك حركة أخرى غير متعبة وعلى أنه ينبغي ~~أن يجتنب الخل الساذج والمري وإن لم يكن بد فليصطبغ بغير الحاذق منه وإذا ~~مشيته قليلا فاستعمل له الأبزن . والحمام أيضا ثم يجب آخر الأمر أن تنطله ~~بالنطولات المعتدلة التحليل وتغذوه بما يخف من اللحوم . صفة دواء جيد ~~للخمار : الهندبا وبزر الكرنب والأمير باريس منقى من حبه والسماق والعدس ~~المقشر والورد والطباشير بالسوية يجمع الجميع ويشرب منه وزن ثلاثة دراهم مع ~~قيراط كافور وأوقية ماء الرمان وأو ماء الريباس أو ماء حماض الأترج أو ربه ~~. فصل في علاج الصداع الحادث من الجماع هذا الصداع يحدث إما بسبب ما يورثه ~~ذلك من اليبس وعلاجه ما ذكرناه في باب معالجة الصداع اليابس بعد أن يمال ~~بالمرطبات . وأما بسبب امتلاء في البدن فطرأ عليه الحركة الجماعية المركبة ~~من البدنية والنفسية فتثير الأبخرة الخبيثة فيجب لمن يعتريه ذلك عقيب ~~الجماع وبه امتلاء أن يبدأ بالفصد ثم بالإسهال إن وجب PageV02P066 كل واحد ~~منهما أو أحدهما ثم يقوي الدماغ بالأدهان المقوية مثل دهن الورد ودهن الآس ~~وبالمياه المقوية المطبوخ فيها مثل الورد والآس ويتغذى بما يسرع هضمه ويجود ~~كيموسه ويهجر الجماع فإن لم يجد منه بدا فلا يجامعن على الخواء . فصل في ~~علاج الصداع الكائن عن ضربة أو سقطة وتدبير من يعرض له زعزعة ms0758 الدماغ والشجة ~~: يجب أن يكون قصاراك وغاية قصدك في معالجة من به صداع حادث عن ضربة أو ~~سقطة أن تسكن الوجع ما أمكن وتبعد المادة عن موضع الألم إما باستفراغ وإما ~~بجذب إلى الخلاف لئلا يرم وتعالج الجراحة إن حدثت لتندمل ولا يمكن أن تندمل ~~وسوء المزاج ثابت بل يجب أن يعدل في إدمالها مزاج ناحيتها . واعلم أنه إذا ~~ظهرت بصاحب هذه الآفة حمى واختلط العقل فقد أخذ في التورم فأول ما ينبغي أن ~~يعمل في علاجه هو فصد القيفال أو الأكحل لتمنع التورم وإن كان هناك امتلاء ~~فيجب أن يستعمل الحقن الحارة ولو بشحم الحنظل إلا أن يكون به حمى فيعدل ~~الحقن وإن لم يجب الحقن وجب أن يستفرغ بمثل حب القوقايا إن لم يكن حمى وإن ~~كان هناك حرارة ما دون الحمى لم تترك سقيه فلا بد من تعديل الموضع في مزاجه ~~حتى يقبل العلاج وإن لم يكن ضمد الموضع بما يقوي مثل أضمدة مياه الآس ~~والخلاف وأدهانهما وأدهان الآس والسوسن والورد وأخلاطها وما فيه قبض لطيف ~~وتحليل يسير مثل الورد وإكليل الملك وقصب الذريرة والبابونج والطين الأرمني ~~والشب اليماني بشراب ريحاني وربما اقتصر منها على الأدهان وقد يصيب من ~~يستعملها مفترة وربما أوجب الوجع وخوف الورم أن يبرد سريعا . ويجب أن يحذر ~~الحمام والشراب والغضب والمبخرات والمسخنات من الأغذية وإن ابتدأ الموضع ~~يرم فلا بد حينئذ من استعمال القوابض القوية القبض والتبريد مثل قشر الرمان ~~والجلنار والعدس والورد وينطل الرأس بمياهها ويضمد بأثقالها ثم بعد ذلك ~~ينتقل إلى ما فيه مع ذلك تلطيف ما مثل السرو والطرفا والسفرجل والكندر وإذا ~~كانت الضربة مزعزعة الرأس فينبغي أن تبادر إلى سقي الأسطوخودوس بماء أو ~~شراب العسل فإنهم يتخلصون به . واعلم أن الألم إذا وصل إلى حجب الدماغ كان ~~فيه خطر وإذا خرج بسبب الضربة دم من الدماغ فيجب أن يسقى صاحبه أدمغة ~~الدجاج ما أمكن ثم يسقى عليه ماء الرمان الحامض وإذا حللت الورم أكثر من ~~سقي الأدمغة إلى ms0759 بعد الثالث وبعد الفصد . PageV02P067 فصل في علاج الصداع ~~الكائن عن ضعف الرأس علاجه تبديل سوء المزاج الذي به وتقويته بمقويات الرأس ~~من الأدوية العطرية التي فيها تلطيف وقبض باجتماع الأسباب المحركة وكثيرا ~~ما يكون السبب الفاعل المقارن للسبب المنفعل الضعفي اجتماع أخلاط رديئة ~~حارة أو غير حارة في المعدة فيجب أن نستفرغ بما يليق بها وأن تورد غذاء ~~يجمع إلى حمد ما يتولد عنه قوة محللة وقبولا للانهضام وإن لم يوجد الخلتان ~~الأخيرتان فآثر الأولى عليهما . وأجود وقت يغذى فيه بعد دخول الحمام ويجب ~~أن يخفف عشاؤهم وأن يختموا طعامهم بمثل القصب والزيتون مع الخبز ليقوي فم ~~المعدة منهم . وبقراط يرخص لهم في شرب الشراب مطلقا وجالينوس يؤثر أن يكون ~~ممزوجا أو رقيقا ريحانيا أو جامعا لذينك وليتناولوه بالخبز . فصل في علاج ~~الصداع الكائن من قوة حس الرأس علاجه أن يبلد الحس يسيرا مما يغلظ غذاء ~~الدماغ من الأغذية كالهرايس المتخذة من الحنطة والشعير ولحوم البقر إن كان ~~الهضم قويا أو بالأغذية المتخذة بالخس والعرفج ولحم السمك وربما استعمل شيء ~~من المخدرات مثل شراب الخشخاش ومثل بزر الخس وقد يستعمل طلاء . فصل في علاج ~~الصداع الكائن عرضا للحميات والأمراض الحادة من هذا ما يعرض مع اشتداد ~~المرض أو النوبة ثم يزول . ومنه ما يبقى بعد زوال المرض أو إقلاع النوبة ~~والذي يعرض منه في الحميات فقد يقلق المريض حتى يزيد في سببه الذي هو الحمى ~~وقد يدل عليه أيضا إبيضاض البول دفعة واستحالته إلى مشاكلة بول الحمير . ~~لكن لمشابهته لبول الحمير ربما دل على كونه في الحال وربما دل على الانحلال ~~فيجب أن يرجع إلى سائر الدلائل . وأما صواب علاجه فأن يغرق الرأس في زيت ~~الأنفاق متخذا منه دهن الورد المعتاد أو بدهن الورد مخلخلا بالخل مفترا في ~~الشتاء وفي لين الحمى مبردا في الصيف وفي شدة الحمى وينفع منه النطول من ~~طبيخ الشعير والخشخاش والبنفسج والورد إن كانت الأبخرة توفي بحدتها . وإن ~~آذت بكثرتها فلا تفعل من ذلك شيئا ms0760 بل استفرغ واستعمل ما يحلل بالرفق مثل ~~زيت قد طبخ فيه النمام وعصا الراعي ومرزنجوش مع عصا الراعي إن رأيت أن تحلل ~~وحتى إن بعض القدماء رأى أن يطلى ببابونج . وإن اضطررت لشدة الوجع إلى ~~المخدرات والمنومات فعلت مع حذر وتقية وقد يمنع ارتفاع المواد فيه بالسويق ~~وبزر القطونا في الابتداء ويسقيان أيضا . وقد يمنع بالكزبرة ودهن الورد وقد ~~يحتجم فيه . وأما ربط الأطراف ودلكها واستعمال تدبير المخمور فيه فصواب جدا ~~وإذا استعملت ربط الأطراف فيجب أن تضعها عند الخل في ماء حار فإن لم يسكن ~~بجميع ذلك حلق الرأس وضمد بالبابونج والخطمي PageV02P068 والبنفسج والحسك ~~مخيضة وذلك بعد حلق الرأس وربما احتجنا إلى الحجامة والعلق وربما بقي ~~الصداع بعد الحمى وبعد الأمراض الحادة . وعلاجه تبريد الأغذية وترطيبها ~~وتقوية الرأس بدهن الورد مع دهن البابونج وأن يصب على اليدين والرجلين ماء ~~حار في اليوم مرتين غدوة وعشية ويمرخ بدهن البنفسج ثم يعان بالملطفات إذا ~~ظهر الانحطاط البين حسب ما تعلم العلامات . فصل في علاج الصداع البحراني ~~أما الصداع البحراني فينظر هل يجد العليل غثيانا وتقلب نفس واختلاجا في ~~الشفة ودوارا وبالجملة علامات ميل الطبيعة بالمادة إلى فوق فيعان على القيء ~~بالسكنجبين المسخن وبالمقيئات الباردة أو هل يجد قراقر ونفخا في الجنبين ~~وبالجملة علامات ميل الطبيعة بالمادة إلى تحت فيعان على تليين الطبيعة ~~بالمزلقات الخفيفة مثل شراب الإجاص . والإجاص المنقع في الجلاب بعد غرغرة ~~ليربو وشراب البنفسج وشراب التمر الهندي والشرخشت وزنا غير كثير بل مقدار ~~خمسة دراهم وما جرى مجرى ذلك . أو هل يجد ثقلا في نواحي الكلى وتحت أضلاع ~~الخلف إلى خلف وبالجملة علامات ميل الحادة إلى طريق البول فيعالج بالإدرار ~~بالسكنجبين ملقى عليه وزن درهمين بزر البطيخ وبزر الخيار مناصفة ويطعم ~~السفرجل فإنه يمنع البخار ويدر . أو هل يجد شعاعا وحمرة قدام العين وخيالات ~~صفر أو تطاولا ولا يرعف فيعطس بالخل وبخاره وينفخ في أنفه ويخلخل أنفه ببعض ~~الخشونات أو يقابل بعينه شعاع الشمس إن أمكن مغافصة ويتأملها ثم ms0761 يتركه . ~~وإن وجد نبضا مرخيا ووجد لينا في الجلد استعمل المعرقات دلكا وشربا ونطلا ~~على الرأس ويجب أن تكون معتدلة وإن وجد شبه لذع ووجع اعتاد تحت أذنه أو في ~~إبطه أو في أرنبته استعمل عليه الأضمدة الحارة الجاذبة كالنعناع والكرفس مع ~~السمن العتيق وربما احتاج أن يضع المحاجم بلا شرط لتندفع المادة من الدماغ ~~إلى ما مالت إليه و تو . فصل في علاج الصداع الذي يدعي أنه يكون بسبب الدود ~~يجب أن يبدأ بتنقية البدن والدماغ ثم يسعط بأيارج فيقرا قليل ويكرر ذلك في ~~الأسبوع مرارا ويستعمل جميع الأدوية التي تذكر في باب نتن الأنف وجميع ما ~~يقتل الدود في البطن مثل عصارة ورق الخوخ وعصارة أصل PageV02P069 التوت ~~والصبر ويتبع بالسعوطات والعطوسات المنقية حسبما تعلم جميع ذلك . فصل في ~~علاج الصداع الذي يهيج بعقب النوم والنعاس يجب أن ينقى معه البدن والرأس ~~بما قد علمت وينفع منه أن يضم الصدغان والجبهة برماد وخل . وأفضل الرماد له ~~رماد خشب التين . فصل في تدبير أصناف الصداع الكائن بالمشاركة نبتدئ بكلام ~~جامع فيها فنقول : يجب في جميع أصناف الصداع الكائن بمشاركة أعضاء أن يعتنى ~~يتلك الأعضاء وأن يستفرغها بما يخصها وأن يبدل مزاجها ومع ذلك يقوي الرأس ~~بالمقويات لئلا يقبل فإن كان في الابتداء فبالباردة كدهن الورد والخل . ~~وأما يعد ذلك فإن كانت المادة حارة أو الكيفية حارة عملت ذلك العمل بعينه ~~دائما وإن كانت باردة انتقلت إلى دهن البابونج مع دهن الآس أو دهن ديف فيه ~~صمغ السرو أو اتخذ بورق السرو وعصارته أو الأثل وإذا فرغت من العضو تأملت ~~هل استحال العرض مرضا بنفسه وهل صار سبب الصداع راسخا في الرأس وتتعرف ~~المادة والكيفية فتفعل ما علمته . والذي يكون بمشاركة الساق ويحس صاحبه كأن ~~شيئا يرتفع من ساقيه فجب إذا كان هناك امتلاء أن تفصد الصافن أو تحجم ~~الساقين وتنقي بدنه بالأسطمخيقون وإن لم يكن هناك امتلاء ظاهر فشد الساقين ~~إلى الأربية ودلك قدميه بملح ودهن خيري وإن عرف الموضع ms0762 الذي منه كواه ~~واستعمل عليه دواء مقرحا ليقرح ويتقيح . وأما علاج الصنف الكائن بسبب أبخرة ~~تتصاعد من أعضاء البدن فإن كان السبب بخارات تصعد فيتناول قبل الدور ~~الفاكهة فإن لم تحضر فالماء البارد ولو على الريق وأكثر الفواكه موافقة هو ~~السفرجل . والكزبرة مما ينتفع به وهو مما يمنع صعود البخارات وكذلك حال ما ~~يكون بمشاركة الكبد وينفع من ذلك خاصة الإدرار وتضميد وأما علاج الصنف ~~الكائن بمشاركة المعدة أما ما يكون منه بسبب ضعف المعدة وخصوصا ضعف فمها ~~حتى تقبل المواد وتفسد فيها الكيموسات وذلك إنما يهيج في الأكثر على الخواء ~~فليلقم لقما مغموسة في ماء الحصرم وماء الريباس وما أشبه ذلك أو في ربوب ~~الفواكه القابضة الطيبة الرائحة وليحس حساء من خبز أو دقيق الحنطة ~~PageV02P070 محمضا بمثل حب الرمان ونحوه فإنه إذا استكثر من هذا قوي فم ~~معدته وإلى أن يعمل ذلك فإن وجد غثيانا تقيأ ليقذف الصفراء المنصب ويستريح ~~. فإن كانت المعدة مع ذلك باردة استعملت هذه الأشياء مبزرة بالأفاويه ~~الطيبة الرائحة الحارة أو اتخذ له جلاب بالأفاويه وليغمس اللقم فيما يتخذ ~~له من ذلك . وإن كانت الحموضة واللذع لا تلائمها وتهيج من أذاها اقتصر على ~~لقم في الجلاب إما ساذجا وإما بأفاويه بحسب الحاجة . وهذا الإنسان ينتفع ~~جدا بأن يبادر قبل الصداع فليلقم لقما أو يتحسى حسوا وإذا حس بانحدار طعامه ~~وانهضامه تناول شيئا مما فيه قبض كلقم خبز في رب فاكهة أو نفس الفاكهة أو ~~خبز بقسب أو زيتون . وأما ما يكون بسبب أخلاط فيها فأول ما يجب أن يبادر ~~إليه التنقية وبعد ذلك ومعه أن يغتذي بالأغذية اللطيفة المحمودة الخفيفة ~~الهضم الجيدة الكيموس ثم يميل بالكيفية إلى الواجب فيكون مع ذلك فيه تحليل ~~وهضم وإطلاق وإن لم يجد الحمد وتوليد الدم الجيد مقارنا للجنسين الآخرين ~~آثر الحمد وتوليد الدم الجيد عليهما . وأحمد ذلك أن يكون بعد دخول الحمام ~~ويجب لهؤلاء أن يجفف بخارهم فإن كانت الأخلاط مرارية فعالج بما علمناك في ~~القانون من المعالجات مع ms0763 تقوية الدماغ بدهن الورد أو دهن الآس وإن كانت ~~الأخلاط بلغمية باردة تهيج منها رياح شديدة فالمقيئات التي هي أقوى ~~والملطفات فإن لم تزل فالأيارجات الكبار بطبيخ الأفتيمون وينفع في ذلك قطع ~~شرياني الصدغ أو كيتان خفيفتان على الصدغين بحيث لا يحرق الرأس ولكن يضيق ~~على الشرايين . وكثيرا ما يسل الشريان أو يقطع أو يكوى . وأصلح الكي أن ~~يكشف عن الشريان ثم يكوى الشريان نفسه حتى لا يقع أثر على الجلد والمكاوي ~~مسلات محماة . وأما ما أمكن أن يدافع لا سيما في الصيف دوفع ويجب أن يجعل ~~غذاؤه أحساء ولا يمضغ شيئا إلى عشرة أيام وتكون وقت تغذيته في الصيف وقت ~~البرد . ويجب أيضا أن لا يكثر الكلام وكذلك أن يلصق القوابض على الشرايين ~~ويخلط بها الأنزروت والزعفران ونحن نصفها في الأقرباذين وقد يوضع عليها ~~الأسرب ويشد بعصابة لئلا ينبض فيوجع وكذلك الخشب . وأما الكي القوي المذكور ~~لهذا فثلاثة على أم الرأس واثنان على الصدغين وواحد فوق النقرة وعند مؤخر ~~الرأس . ويجب أن يجتنب الخمر على كل حال وإن كان السبب أبخرة تصعد من ~~المعدة فهو على جملة ما أمرنا به في علاج الصداع الكائن عن أبخرة تصعد إلى ~~الدماغ من الأعضاء الأخرى ومن هذا القبيل علاج الصداع الذي يهيج مع شرب ~~الماء فإن هذا أيضا يكون لضعف المعدة . وأجود العلاج له أن يسقى صاحبه ~~شرابا ريحانيا قليلا يمزج أيضا به ماؤه الذي يشربه لئلا ينكى في المعدة . ~~وأما الكائن بمشاركة الكلية والمراق والرحم وغير ذلك فيكفي في تدبيره ما ~~قدمناه في أول الباب وصداع الحميات قد قلنا فيه . PageV02P071 فصل في علاج ~~ثقل الرأس ينفع منه الاستفراغ واستعمال الشبيار . وإن كان دمويا فعلاجه ~~بالفصد ثم فصد عرق الجبهة خصوصا إن كان الثقل إلى خلف وأيضا فصد عرق الحشا ~~والشريان الذي خلف الأذن وخصوصا إذا كان الثقل إلى قدام . فصل في الصداع ~~المعروف بالبيضة والخودة هذا النوع من الصداع يسمى بيضة وخودة لاشتماله على ~~الرأس كله وهو صداع مشتمل لابث ثابت ms0764 مزمن وتهيج صعوبته كل ساعة ولأدنى سبب ~~من حركة أو شرب خمر أو تناول مبخر ويهيجه الصوت الشديد وربما هاجه الصوت ~~المتوسط . حتى أن صاحبه يبغض الصوت والضوء والمخالطة مع الناس ويحب الوحدة ~~والظلمة والراحة والاستلقاء . ويختلفون فيما يؤذيهم من الأسباب المذكورة ~~فبعضهم يؤذيه شيء من ذلك وبعضهم شيء آخر ويحس كل ساعة كأن رأسه يطرق بمطرقة ~~أو يجذب جذبا أو يشق شقا ويتأدى وجعه إلى أصول العين . وجالينوس يجعل السبب ~~الجالب لهذه العلة ضعف الدماغ أو شدة حسه . والسبب المولد لها خلط رديء أو ~~ورم حار أو بارد . على أنه كثيرا ما يكون عن ورم سوداوي أو صلب وأكثر ما ~~يكون في وسط الحجاب إما الخارج من القحف وإما الداخل وقد علمت أنه إذا كان ~~السبب ورما أو غيره إنما هو في الحجاب الداخل في القحف أحس الوجع ممتدا إلى ~~العين لأن ذلك الغشاء يشتمل على العصمة المجوفة ويمتد جزء منه إلى الحدقة . ~~وإذا كان في الحجاب الخارج أحس الوجع بمس اليد وكره صاحبه وقوع المس عليه ~~بالعنف . وأكثر ما يحدث عن أمراض سبقت فضعف جوهر الدماغ وحجبه الداخلة ~~والخارجة حتى صارت تتأذى بالحركات اليسيرة من حركات البدن الغذائية ~~والبخارية والحركات الخارجة ويقبل الفضول المؤذية . ومن الأطباء من لا يرعى ~~في البيضة هذه الشرائط بل يقول بيضة لكل وجع يشتمل على الرأس كله خارج ~~القحف أو داخلا كان سببه من بخارات في المعدة أو بخارات في الرأس أو مواد ~~أو فلغموني في نفس الدماغ أو حجبه فيكون مع ثقل وضربان أو حمرة ويكون مع ~~تلهب ولذع بلا كثير ثقل أو عن الأخلاط الأخرى إن لم تكن حمرة وكان ثقل وكان ~~هناك علامات الأخلاط الباردة . ويعالج كلا بحسبه إلا أن اسم البيضة في ~~الحقيقة مستعمل عند المهرة من الأطباء على ما هو بالشرائط المذكورة . ~~العلاج : إن علمت أن دما كثيرا وأن سببه الأول أو سببه المحرك هو الدم فصدت ~~. وأما إن قامت الدلائل على أن الأخلاط باردة وكانت المدة طالت ms0765 على العلة ~~وكنت قد استعملت في الأول أيضا ما يرح فاستعمل النطولات بمياه فيها محللات ~~يسيرة مسخنة مع قمع يسير PageV02P072 وقبض مثل فقاح الأذخر والبابونج ~~والنعنع وسائر ما علمته في القانون وتدرج إلى القوية واستفرغ بما يليق به . ~~واستعمال حب الصنوبر بالمصطكى مما هو نافع جدا فيه وتتعهده كل ثلاث ليال ~~ويستعمل القوقايا في استفراغاته إن احتيج إليها وإلى القوي منها ثم يسقى ~~طبيخ الخيار شنبر مع أربعة مثاقيل دهن الخروع . واعلم أنك إذا استفرغت فقد ~~بقي لك أن تنقتي الدماغ وحجبه بالأشياء التي تقويه مما علمته ومن ذلك ~~شمومات المسك والعنبر والكافور أيضا يخلط بهما وربما خلطوا مع ذلك الصبر ~~ليجمعوا مع التقوية التحليل وألزمه الضمادات الحارة والمخدرة التي علمتها ~~فإذا انحط فاستعمل الحمام والأضمدة القوية وأما ما دام في الابتداء وعلمت ~~أن المواد حارة فدبر بما بين لك وعلمته في قانون تدبير الدماغ وواتر سقيه ~~لب الخيار شنبر مع دهن اللوز أياما واعلم أن البيضة إذا طالت فقد استحالت ~~إلى مزاج البرد وإن كان عن سبب حار . واعلم أن البيضة المزمنة لا يقلعها ~~إلا ما هو قوي التحليل والإسخان وقد ينفعهم أن يسعطوا بأقراص الكوكب ~~وشيليثا ودواء المسك وما يجري مجراها يداف أي PageV02P073 ذلك كان في لبن ~~مرضعة جارية وخصوصا عند اشتداد الوجع وغلبة السهر . وأما الكي وفصد ~~الشرايين وقطعها وعرق الجبهة في البيضة فعلى ما كان في الصداع العتيق . ~~وأما الغذاء فما لا يخبر كما علمت حتى العدس بدهن اللوز للحار وكذلك مرق ~~البقول ولا بأس أن تغذي المبرود منهم بمثل ذلك بسبب قلة بخاره . وأما ~~الأطلية فيجب أن تمال تارة إلى ما يخدر مليلا ويكون الغرض الأعظم التحليل ~~ومن هذه الأطلية أفيون ودم الأخوين وزعفران وصمغ يطلى به من الصدغ إلى ~~الصدغ عند الضرورة المحوجة إلى التخدير ومنها الزعفران والعفص وأقراص ~~الكوكب فإن ذلك إذا طلي به جميع الجبهة كان نافعا وارجع إلى الأقرباذين ~~وإلى ألواح الأدوية المفردة . فصل في الشقيقة فنقول هي وجع في أحد ms0766 جانبي ~~الرأس يهيج ويحدها جالينوس بأنها الساترة المتوسطة وربما كان سببه من داخل ~~القحف وربما كان في الغشاء المجلل للقحف وأكثر ما يكون يكون في عضل الصدغ ~~وما كان خارجا فقد يبلغ إلى أن لا يحتمل المس وتكون المواد واصلة إلى موضعه ~~إما من الأوردة والشرايين الخارجة وإما من الدماغ نفسه وحجبه فيصعد أكثر ~~ذلك من طريق الدروز وقد يكون من بخارات تندفع من البدن كله أو عضو من ذلك ~~الشق . وأكثر ما تكون الشقيقة تكون ذات أدوار وإنما تكون على الأغلب عن ~~الأخلاط ولا تكون شقيقة لها قدر من سوء مزاج مفرد . والتي تكون من الأخلاط ~~فقد تكون من أخلاط حارة ومن أخلاط باردة ومن رياح وبخارات . وقد علمت ~~العلامات وتجد مع البارد سكونا بالتسخين وتمددا قريبا ومع الحار سخونة ~~بالملمس وضربانا في الأصداغ وراحة بالمبردات وأيضا فإن البارد يحس معه ببرد ~~والحار يحس معه بحر وذلك عند اشتداد الوجع . العلاج : علاجها الفصد على نحو ~~ما علمت في البيضة وغيرها وخصوصا عرق الجبهة والصدغ والإسهال والحقن والجذب ~~كل بحسبه على ما حد لك في القانون . ومما ينفع الحارة نقيع الصبر في ماء ~~الهندبا المذكور في الأقراباذين . والشربة منه ما بين أوقية إلى ست أواق ~~وينفع فيها فصد الجبهة وفصد عرق الأنف جدا وإذا كان دورا فيجب أن ينقى ~~البدن قبله ويبدل المزاج بعد التنقية فإن كانت المادة حارة جعلت المخدرات ~~PageV02P074 على الصدغين من الأفيون وقشور أصل اللفاح والشب والبنج ~~والكافور وبردت الموضع بما تدري مما ذكر في القانون وقد ينتفعون بمداد ~~الكتاب يطلى به الشق الذي فيه الشقيقة ومن أطلية جباه أصحاب الشقيقة ~~الزعفران وينتفعون بضماد متخذ من سذاب ونعنع بخبز ودهن ورد وكذلك الطلاء ~~بأقراص بولس المذكورة في الأقراباذين وكذلك استعمال ضماد حب الغار وورق ~~السذاب جزء جزء خردل نصف جزء يجمع بالماء ويستعمل . وأبلغ منه قيروطي متخذ ~~من الذراريح حتى ينفط الموضع أو من ثافثيا وهو مقرح يحاكي منفعة الكي وإن ~~كانت المادة الباردة شديدة البرد جدا ms0767 ضمدت بفربيون وخردل وعاقر قرحا وما ~~أشبه ذلك . وأما المزمن الذي طالبت مدته فهو بارد على كل حال ويحتاج إلى ~~التحليل وإلى ما يسخن بقوة . وقد ذكرنا أطلية ونطولات مشتركة وخاصة ~~بالشقيقة في الأقراباذين فيستعمل ذلك لماذا استعملت الأطلية وكنت قد ~~استفرغت البدن ونقيته فتقدم بتمريخ عضل الصدغ في جهة الوجع بأصابعك وبمنديل ~~خشن عند وقت الدور ثم اطل وإذا احتجت إلى التخدير واشتد الوجع الضرباني فقد ~~ينفع أن يطلى على الشريان في الصدغ الذي يلي الموضع بأفيون مع الأنزروت ~~والقوابض وأن يشد الآنك أو خشبة مهندمة عليه لتمنع من النبض القوي المحدث ~~للوجع الضرباني كما قد بيناه فيما سلف من القانون في الكي . وقد ذكر بعض ~~المتقدمين علاجا للشقيقة المزمنة مجربا نافعا مأخوذا من امرأة وذلك أن يطبخ ~~أصول قثاء الحمار وأفسنتين في ماء وزيت حتى يتهربا ثم تنطل شق الألم بالماء ~~والزيت حارين وتضمد بالثقل وكان كما استعمل هذا أبرأ الشقيقة كانت بحمى أو ~~بغير حمى وليس من الأضمدة كضماد الخردل وإذا طالت العلة ضمدت بثافسيا وقشور ~~أصل الكبر والعنصل والفربيون مسحوقة منخولة معجونة بشراب ريحاني فإنه علاج ~~عظيم النفع منها . ومما ينتفعون به أن يتبدئوا فيدخلوا الحمام ويكثروا ~~الإكباب على الماء الحار ثم يسعطوا بدهن الفستق فإن ذلك يخدر الوجع إلى ~~الكتفين من ساعته والتقط النسخ المكتوبة في الأقراباذين والمفردات الموردة ~~في ألواح الأدوية المفردة . PageV02P075 المقالة الثالثة أورام الرأس وتفرق ~~اتصالاته فصل في قرانيطس وهو السرسام الحار : يقال قرانيطس للورم الحار في ~~حجاب الدماغ الرقيق أو الغليظ دون جرمه وإن كان جرمه قد يعرض له ورم وليس ~~كما ظن بعض المتطببين أن الدماغ لا يرم بنفسه محتجا بأن ما كأن لينا ~~كالدماغ أو طلبا كالعظام فإنه لا يتمدد . وما لا يتمدد فإنه لا يرم فإن هذا ~~الكلام خطأ وذلك لأن اللين اللزج يتمدد والعظام أيضا ترم . وقد أقر به ~~جالينوس وسنبين القول فيه في باب الأسنان بل نقول أن كل ما يتغذي فإنه ~~يتمدد ويزداد بالغذاء وكذلك ms0768 يجوز أن يتمدد ويزداد بالفضل وذلك هو الورم ~~ولكنه وإن كان الدماغ قد يتورم فإن قرانيطس والسرسام اسم مخصوص بورم حجاب ~~الدماغ إذا كان حارا وإن كان في بعض المواض قد أطلق أيضا على ورم جوهر ~~الدماغ وهو الاستعمال الخاص لهذا الاسم إلا أنه منقول من اسم العرض الذي ~~يلزمه وهو الهذيان واختلاط العقل مع حرارة محرقة فالاسم العامي واقع على ~~هذا العرض والصناعي على هذا الورم . وهذا النقل شبيه بنقل اسم العرض وهو ~~النسيان إلى مرض يوجبه ويقتضيه وهو السرسام البارد وإذا استعمل السرسام ~~بالاستعمال العامي دخل فيه السرسام الدماغي وهو هذا . ومن الناس ممن لا ~~يعرف اللغات يحسب أن البرسام اسم لهذا الورم وأن السرسام أخف منه وليس ذلك ~~بشيء فإن البرسام هو فارسي والبر هو الصدر والسام هو الورم والسرسام أيضا ~~فارسي والسر هو الرأس والسام هو الورم والمرض والسرسام الكائن في الحميات ~~والكائن لأخلاط في فم المعدة محرقة والذي ربما كان لأورام في نواحي الرأس ~~خارجة أو في الغشاء الخارج . والسرسام الكائن مع البرسام وهو الذي يكون ~~بمشاركة الحجاب وأورامه وسائر عضلات الصدر والكائن في ورم المثانة والرحم ~~والمعدة . والاشتراك الواقع في هذا الاسم تختلف أوصاف المصنفين له كما ~~تختلف أوصاف المصنفين لليثرغس الذي هو السرسام البارد الذي يسمى النسيان ~~لكن السرسام الحقيقي بحسب الاستعمال الصناعي هو ما قلناه وربما ورم معه ~~جوهر الدماغ أيضا مشاركة أو انتقالا وذلك شديد الرداءة يقتل في الرابع فإن ~~جاوزه نجا وأكثر من يموت بالسرسام يموت لآفة في النفس . ولهذا الورم مواضع ~~مختلفة بحسب أجزاء الدماغ المختلفة وربما اشترك فيه جزءان أو عم المواضع ~~كلها . وأكثر ما يكون إنما يستقر عموده إلى ما يلي التجويف المقدم وإلى ~~الأوسط ومبدأه دم أو صفراء صحيحة أو حمراء صحيحة أو محرقة ضاربة إلى ~~السوداء وهو رديء جدا وكأنه ليس يكون في الأكثر إلا عن دم مراري دون الدم ~~النقي أو عن صفراء وكأنه لا ينقضي إلا بعرق أو رعاف وكثيرا ما PageV02P076 ~~يرم الحجاب ms0769 والعروق التي تخرج من الرأس حتى تكاد تتفتح الشؤون معه . وما ~~كان منه اختلاط عقل مركب من بكاء وضحك ساعة بعد أخرى فهو رديء وكذلك إذا ~~كان انتقالا من ذات الرئة لأنه يدل على شدة حرارة الخلط وكذلك لو انتقل إلى ~~غير الحقيقي وإذا كان عرض أن دام الثقل في نواحي الرأس والرئة ثم عرض تشنج ~~وقيء زنجاري مات العليل في ساعته وأطول مهلته يوم أو يومان إن كانت القوة ~~قوية وأرجى أصناف قرانيطس أن يذكر العليل ما كان يهذي به بعد خف حماه وإذا ~~عرض لهم هموريذوس كان دليلا محمودا وإذا شخص المبرسم فتقيأ مرارا أحمر وهو ~~ضعيف فإنه يموت في يومه أو قوي فبعد يومين . وما رؤي أحد به ورم في نواحي ~~الدماغ يكون بوله مائيا فيخلص وكثيرا ما ينحل قرانيطس بالبواسير إذا سالت ~~وقد يبرد وينتقل إلى ليثرغس وربما تخلص عنه فأوقع في دق أو جنون وكثيرا ما ~~ينتقل الغير الحقيقي إلى الحقيقي وقلما يتخلص المشايخ من علة قرانيطس . وقد ~~زعم بعض المتطببين أنه ربما عرض مرض شبيه بقرانيطس من غير حمى وكونه من غير ~~حمى دليل على خلوه من الورم . قال : لكنه يكون شديد القلق والتوثب لا يملك ~~صاحبه قرارا ويكاد يتسلق الحيطان ويشتد ضجره وغمه عطشه وضيق نفسه وإذا شرب ~~الماء شرق به وقذفه قيل : وهو قاتل من يومه في الأكثر وربما امتد إلى أربعة ~~أيام ولن ينجو منه أحد بل يعرض لهم أن يسود وجوههم وألسنتهم وتكون أعينهم ~~جامدة وحالتهم كحالة الملهوفين ثم تلين حركاتهم ويسقط نبضهم ويموتون وأكثر ~~موتهم بالاختناق وتراه يعدو ثم تراه إثر ذلك قد سقط ومات . أقول : لا يبعد ~~أن يكون السبب في ذلك مشاركة من الدماغ لعضو آخر كريم مثل عضل النفس إذا ~~عرض له تشنج عظيم أو فساد آخر ينحو نحو الخناق ويتأدى إلى الدماغ فيشوشه ~~ويفسده ويخلط العقل ويعطش بتجفيف نواحي الحلق والصدر . أما علاماته ~~المشتركة لأصنافه الحقيقية فحمى لازمة يابسة تشتد في الظهائر على الأكثر ~~وهذيان ms0770 يفرط تارة وينقطع أخرى كراهة للكلام وكسلا عنه ويختلط العقل وأكثره ~~بقرب الرابع وعبث الأطراف ونفس مضطرب غير منتظم ولكنه عظيم وامتداد من ~~الشراسيف إلى فوق كثيرا واختلاج أعضاء معه وقبله ينذر به وربما كان معه نوم ~~مضطرب ينتبهون عنه فيصيحون وتارة ينامون وتارة يسهرون ويكون في الأكثر ~~نومهم مضطربا مشوشا مع خيالات وأحلام فاسدة هائلة وانتباه مشوس مع صياح ~~PageV02P077 ويكون هناك وقاحة وجسارة وغضب فوق المعهود ويبغضون الشعاع ~~ويعرضون عنه وتضطرب ألسنتهم اضطرابا شديدا وتخشن ويعضون عليها وربما ورمت . ~~وكثيرا ما ينقطع صوتهم ويشتهون الماء فيشربون منه قليلا لا يكثرون وليس ~~أيضا شهوتهم له كثيرة . وكثيرا ما تبرد أطرافهم من غير برد من خارج يوجبه . ~~وأما أبوالهم فتكون مائلة إلى الرقة واللطافة وأما نبضهم فيكون صلبا بسبب ~~كون الورم في عضو عصبي صعب لصلابة العرق وضعف القوة مضغوطا للمادة في نبضهم ~~قوة ما إلا أن يقاربوا الخطر لأن اليبس يجمع ويشد . ويكون آخر الانقباض ~~وأول الانبساط أسرع ولا تخلو منشاريته عن موجية ما لأن الدماغ جوهر رطب . ~~وقد يعرض لنبضهم أن يعرض مرارا أو يعظم للحاجة وأن يتواتر وأن يختلف في ~~أجزاء الوضع ويرتعش وذلك مما ينذر بغشي اللهم إلا أن يكون جنسا من الاختلاف ~~والارتعاش والارتعاد توجبه صلابة العرق وقوة القوة فلا ينفر به . وقد يعرض ~~للنبض منهم أن يكون تشنجيا فينذر بتشنج . وإذا رأيت علامات أمراض حادة ~~وحميات صعبة واعتقلت الطبيعة فإن ذلك ينذر بسرسام وكأنه من المنذرات القوية ~~ويتقدم قرانيطس نسيان للشيء القريب وحرن بلا علة وأحلام رديئة وصداع كثير ~~وثقل وامتلاء ويتقدمه في الأكثر صفار الوجه وسهر طويل ونوم مضطرب . وتشتد ~~هذه الأعراض ما دامت المواد تتوجه إلى الدماغ وتدور في عروقه وتترقرق . ~~وإذا قربوا منه وتشرب الدماغ المادة وجدوا ابتداء وجع من خلف الرأس عند ~~القفا وخصوصا في الصفراوي . وإذا وقعوا فيها وورم الدماغ تيبست أولا أعينهم ~~يبسا شديدا ثم أخذت تدمع وخصوصا من إحدى العينين ورمصت وكثيرا ما يعرض أن ~~تحمر عروقها حمرة ms0771 شديدة وربما عقبه قطرات دم من الأنف وكثيرا ما يدلكون ~~أعينهم ومالوا إلى سكون وهدو في أكثر البدن إلا في اليدين فإنه ربما يعبث ~~بهما ويلقط التبن والزئبر . وقد يكون ذلك في الأكثر مع تغميض وقد يكون مع ~~تحديق وضجر وربما كسلوا عن الكلام الفصيح لا يزيدون على تحريك اللسان وربما ~~حدث بهم تقطير بول بمعرفة منهم أو بغير معرفة . وهو في الحميات من الدلالات ~~القوية على السرسام الحاضر ويغفلون عن الآلام إن كانت بهم في أعضائهم بل لو ~~مس شيء من أعضائهم الألمة بعنف لم يشعروا به . ونزيد فنقول : إذا وقع الورم ~~في الجانب المقدم أفسد التخيل فأخذوا يلقطون الزئبر من الثياب والتبن وما ~~أشبهه من الحيطان وتخيلوا أشباحا لا وجود لها . وإن كان إلى الوسط أفسد ~~الفكر فخلط فيما يعلمه ويلفظ الهذيان الكثير وإذا وقع إلى ما يلي خلف نسي ~~ما يراه ويفعله في الحال حتى أنه ربما دعا بالشيء فيقدم إليه فلا يذكر أنه ~~طلبه وربما دعا بالطشت ليبول فيه فيقدم إليه فينساه وإن اشتمل الورم على ~~الجهات كلها ظهرت هذه العلامات كلها وإن تورم معه الدماغ إحمر الوجه والعين ~~وجحظت العينان جحوظا شديدا أو احمرتا إن كانت المادة المورمة دما واصفرتا ~~إن كانت المادة المورمة صفراء صرفا . PageV02P078 وأما الكائن من الاختلاط ~~بالمشاركة فيدل عليه وقوعها دفعة وتابعا لسوء حال عضو آخر ونائبا مع نوائب ~~اشتداد ينقص لنقصان في حال غيره وتزيد بزيادتها . والكائن عن السرسام ~~الدماغي يحدث قليلا قليلا ويلزم . وعلامات السرسام الحقيقي تتقدم ثم يعرض ~~المرض وأما الغير الحقيقي فتتقدمه أمراض أعضاء أخرى ثم تظهر علاماته . وأما ~~الكائن من جهة الحجاب الحاجز وعضلات الصدر فتتقدمه علامات السرسام وذات ~~الجنب من وجع ناخس في الجنب عند التنفس وضيق نفس ونبض منشاري وسعال يابس ~~أولا ثم يرطب في الأكثر وينفث ويكون مع حمى لازمة أكثر حرارتها في نواحي ~~الصدر وفي الحقيقي في نواحي الرأس ويكثر فيه تمدد الشراسيف إلى فوق ويختص ~~به حس وجع فوق الجمجمة غير ms0772 شامل ولا تكون العلامات المذكورة فيما سلف قوية ~~كثيرة ونفسه يكون مختلفا يضعف مرة فيتواتر ويعظم أخرى ويكون ميله إلى الصغر ~~والضعف أكثر ويكون مرة كالزفرة . وأما في قرانيطس الحق فيكون النفس أعظم بل ~~عظيما ويشترك السرسامان في قوة الاختلاط ولكن يفارق السرسام التابع للسرسام ~~الحق بأنها تتبع في قوتها قوة الحمى وتخفا معه خفة الحمى . وأما الكائن ~~لخلط في فم المعدة فإنه يحس معه بلذع في فم المعدة وغثيان وعطش ومرارة فم . ~~والكائن بسبب أورام أعضاء أخرى فيعلم ما يظهر من أحوالها فإنها ما لم تكن ~~ظاهرة جلية لم تؤد إلى اختلاط العقل والسرسام البين ليعلم ذلك . فصل ولنذكر ~~الآن علامات أصناف الحقيقي في السرسام : فنقول : أما الكائن عن الدم فأول ~~علاماته أن عامة عوارضه المذكورة المشتركة تعرض مع الضحك وتعرض له قطرات ~~رعاف ويعظم نفسه وتدمع عينه وترمص ولا يكون السهر الذي يعتريه بذلك وتكون ~~خشونة اللسان فيه إلى حمرة مائلة إلى السواد ثم يسود ويكون اللسان فيه ~~ثقيلا وربما كسل عن الكلام لثقل اللسان وتكون خيالات التي تتشنج له حمرا ~~وتكون عروق وجهه حمرا وعينه ممتلئة ويعرض له تواتر قعود وقيام من غير حاجة ~~إليهما . وأما الكائن عن صفراء صحيحة فإنه يسهر كثيرا وتجف معه العينان ~~شديدا جدا ويخشن اللسان شديدا ويصفر أولا ثم يسود وتشتد الحمى ويكثر الولوع ~~بمسح PageV02P079 العينين ويتخيلون أشياء صفرا وتدخل في أخلاقهم سبعية ~~وسوران وحرص على الخصام وكأنه في هيئة من يريد أن يقاتل وتدق أنوفهم خصوصا ~~في أطرافها ويعرض لجباههم انجذاب شديد إلى فوق . وأما الكائن من صفراء ~~محترقة وهو الرديء المهلك فأول علاماته أن عامة عوارضه تعرض مع جنون وضجر ~~ونفس عظيم وعبث وتكون أعينهم كدرة وتشبه صبار أو كأنه هو . وأما علامات ~~انتقاله فإن كان ينتقل إلى ليثرغس - وذلك أجرى لهم - رأيت العين تغور ~~والتغميض يدوم والريق يسيل والنبض يبطئ ويلين . وأما علامات انتقاله إلى ~~سفاقلوس والورم الدماغي : أن تظهر علامة سفاقلوس ويغيب سواد العين ويظهر ~~البياض في الأحيان ms0773 ويأبى الاضطجاع إلا مستلقيا وينتفخ بطنه وتمتد شراسيفه ~~ويكثر اختلاج أعضائه . وعلامة انتقاله إلى الدق غؤور العينين وهدو الحمى ~~وقحل البدن وصغر النبض وصلابته . وأما علامات انتقاله إلى التشنج فقد ~~أوردناه في باب التشنج . أما المشترك لأصنافه الحقيقية فالفصد من القيفال ~~وإخراج دم صالح بل كثير جدا وتبادر إلى ذلك كما تبتدئ الأخلاط إن لم يمنع ~~من ذلك مانع قوي ويجب أن يكون فصده مع احتياط في تعرف حاله من الغشي هل وقع ~~فيه أو قرب منه ويحبس الدم عند القرب من الغشي ويحتال في معرفة ذلك فإنه لا ~~يظهر فيهم حال الإفاقة من حال الغشي ظهورا كثيرا ولكن النبض قد يدل عليه ~~فإنه إذا ارتعش أو انخفض واختلف بلا نظام حتى تجد واحدة عظيمة وأخرى صغيرة ~~دل على قرب الغشي . ويجب أن يحتاط في عصب العصابة عليه حتى يكون موثقا لا ~~تحله حركاته واضطراباته التي لا عقل له معها فربما حله وأرسله بنفسه بخيال ~~فاسد يستدعيه إليه ثم بعد ذلك يفصد عرق الجبهة إن كانت القوة قوية وأوجبته ~~الحال وقوة المرض وأما إن لم تساعد القوة والأحوال على فصده الكلي من يده ~~أو لم يمكنك من يده وأحوجه ما يراود عليه من ذلك إلى قلق وضجر شديد فافصده ~~من الجبهة واجعل على رأسه في الابتداء دهن الورد مع الخل مبردا وسائر ما ~~عددنا لك من العصارات المبردة وينتفع الصفراوي بتضميد رأسه بورق العليق جدا ~~وأسكنه بيتا معتدل الهواء ساذجا لا تزاويق ولا تصاوير فيه فإن خيالاته تولع ~~بها بتأملها وذلك مما يؤذي دماغه وحجب دماغه . ويجب أن يكون في مسكنه ~~وبالقرب منه من المشمومات الباردة مثل النيلوفر والبنفسج والورد والكافور ~~PageV02P080 والتي عددناها لك في القانون . وأصحبة أصدقاءه الظرفاء ~~المحبوبين إليه المشفقين عليه ومن يستحي منه فيكف بسببه عن تخليطه واضطرابه ~~الضارين واجتهد في تنويمه ولو بتقريب شيء من الأفيون من جبينه وأنفه إن ~~كانت القوة قوية وإلا فإياك وذلك فإنه مهلك بل استعمل مثل شراب الخشخاش ~~وضمد رأسه بالخس ms0774 واسقه بزر الخشخاش في ماء الشعير . على أن الأصوب أن يدافع ~~بالفصد إن احتمله الوقت ولم يكن في تأخيره خطر تفعل ذلك في الابتداء يومين ~~أو ثلاثة ثم إذا افتصد لم يبالغ إن أمكن حتى يبقى في البدن دم تقوى به ~~الطبيعة على مصارعة البحرانات وعلى فقد الغذاء إن أوجبه الوقت وبعد فصدك ~~إياه فإن من الصواب أن تحقنه بحقنة لينة جدا مثل دهن ورد مع ماء شعير أو ~~الماء والزيت وإن احتجت إلى ما هو أقوى من هذا بعد أن يكون في درجة اللينة ~~فعلت واجذب المواد إلى أسفل من كل وجه من دلك اليدين والرجلين وغمزهما وصب ~~الماء الحار عليهما بل بالعصب والشد المذكورين بل بتعليق المحاجم عليهما ~~وخصوصا في حال هبوط الحمى وقبل اشتدادها إن كان لها ذلك . وربما وجب في ~~ابتداء العلة أن تلزم المحجمة كاهله وخذه أولا بغاية تلطيف الغذاء حتى ~~يقتصر على السكنجبين السكري ثم بعد ذلك بيوم أو يومين فانقله إلى ماء ~~الشعير الرقيق مع السكنجبين ثم الغليظ وراع في ذلك القوة والعلة وكلما رأيت ~~أعراض العلة أشد فحده بتلطيف الغذاء أكثر إلا أن يخاف سقوط القوة فيغذوا ~~وجنبهم الماء الشديد البرد خاصة إن كان في الحجاب الحاجز ورم أو في الأحشاء ~~وكلما ترى العلة تنحط فدرج في الغذاء وزد منه واجعله من القرع والبقول ~~الباردة والماش والحبوب الباردة إما إسفيذباجة وإما محمضة بالفواكه الباردة ~~وفي هذا الوقت ينتفعون بالخبز السميذ منقوعا في ماء بارد جدا أو جلاب مبرد ~~بالثلج جدا . ويجب أن يستعمل في الابتداء الرادعات الصرفة إلا أن يكون من ~~الجنس العظيم الذي ترم فيه العروق التي تخرج من الرأس مشاركة للحجاب فهناك ~~يحتاج أن يبدأ بما فيه قليل إرخاء وتسكين وجع ثم القوابض وتلتجئ إلى الحقن ~~التجاء شديدا ثم استعمل في الأكثر نطولات مبردة ليست بقابضة واجعل فيها ~~قليل خشخاش لينوم وقليل بابونج أيضا ليقاوم الخشخاش ويحلل أدنى تحليل . ~~وإذا انتقصت العلة بهذه العلاجات وبقي الهذيان فاحلب على الرأس اللبن ms0775 من ~~الضرع والثدي أما إن كانت القوة قوية فلبن الماعز وإن كانت ضعيفة فلبن ~~النساء وكل حلبة أتت عليها ساعة فاعقبها غسلة بالنطولات المعتدلة التي يقع ~~فيها بنفسج وأصل السوسن وبابونج مع سائر المبردات كما قال بقراط في ~~القراباذين . فإن طالت العلة ولم تزل بهذه المعالجات أو كانت ثقيلة سباتية ~~وجاوز حد الابتداء وكان السكون فيها أكثر من الحركية فجنبه المبردات ~~الشديدة التبريد وخاصة الخشخاش وزد في النطولات حينئذ بعد السابع نماما ~~وفودنجا وسذاب وعصارة النعناع وإكليل الملك واجعل على الرأس لعاب بزر ~~الكتان بالزيت والماء وعرق البدن في أدهن مسخن دائما . PageV02P081 وإذا ~~أردت أن تحفظ القوة بعد طول العلة ومجاوزة السابع فما فوقه فلك أن تسقيه ~~قليل شراب ممزوج . وكثيرا ما يعرض لهم القيء فينتفعون به وربما سقي بعضهم ~~ماء ممزوجا بدهن بارد رطب فيسهل قذفهم ويرطبهم وإذا لم يبولوا لفقدان العقل ~~وضعف الحس مرخت مثانتهم بدهن فاتر وأفضله الزيت أو نطلتها بماء حار أو بماء ~~طبخ فيه البابونج ثم غمرت عليها حتى يحر البول واعتن بهذا منهم كل وقت ~~واغمر مثانتهم في كل حين يتوقع فيه بوله فإن لم يجب بذلك استعمل النطولات ~~على ما ذكر ويجب أن تشدهم رباطا إن وجدتهم يكثرون التقلب في الاضطراب ~~ويتضررون به تضررا شديدا وخاصة إذا كنت فصدتهم ولم يلتحم الشق بعد ثم إذا ~~أمعنوا في الانحطاط وخرجوا عن عمود العلة أكثر الخروج دبرتهم تدبير ~~الناقهين وألزمتهم الأرجوحات وجنبتهم الأهوية والرياح الرديئة والحارة ~~والسموم والشمس لئلا ينتكسوا وإن أردت تحممهم حممهم في مياه عذبة تحميمات ~~خفيفة لتنومهم ففي تنويمهم منافع كثيرة وأطعمهم اللحوم الكثيرة الخفيفة . ~~فهذا هو القول الكلي في علاجهم . وأما الذي يختلف فيه الصفراوي والدموي فإن ~~الصفراوي يحتاج في علاجه إلى إسهال الصفراء أكثر وفصد أقل ويكون إسهال ~~الصفراء منه بما يسهل شربا من المزلقات اللطيفة المذكورة والمنقيات للدم ~~ولك أن تجعل فيها الشاهترج إن علمت أن الطبيعة تجيب على كل حال وربما جعلوا ~~فيها سقمونيا إذا كانوا على ثقة ms0776 من إجابة الطبيعة بحسب عادة العليل ولا ~~يبلغ الصفراوي عند الفصد قرب الغشي بل يفصد فصدا صالحا مع تحرز من ذلك ثم ~~يستفرغ بالإسهال وأيضا لتجعل أدويته باردة رطبة . وأما أغذية الدموي فباردة ~~ويجوز أن تكون قابضة إذا وقع الفراغ من الإسهال والحقن مثل الحصرمية ~~والرمانية والسفرجلية والتفاحية . وأما الصفراوي فلا تصلح له هذه بل مثل ~~القرعية والكشكية أعني المتخذ من الشعير المقشر والإسفيدباجية والقطفية ~~والمحية وما أشبه ذلك ويكون تحميضها بخل وسكر أو بالنيشوق أو بالإجاص وما ~~أشبه ذلك . واعلم أن الصفراوي محتاج إلى تطفئة أكثر والدموي إلى تحليل أكثر ~~ولا تحذر في الصفراوي من التبريد كل الحذر الذي تحذر في الدموي ولا تجنبه ~~الماء البارد كل ذلك التجنب ويجب أن تعتني فيه بالتنويم أكثر وذلك بمثل ~~النطولات المرطبة وباستعمال أدهان الخس والقرع وما أشبههما سعوطات وما كان ~~من الصفراوي صفراؤه محترقة أكثرت العناية بالترطيب واستعملت فصل في ~~الفلغموني العارض لنفس جوهر الدماغ أكثر ما يعرض هذا يعرض من دم عفن يورم ~~الدماغ وربما فرق الشؤون PageV02P082 وخلخل الشبكة ويكاد الرأس معه أن ~~ينصاع وينشق ويشتد معه الوجع وتحمر العيان وتجحظان جدا وتحمر الوجنتان جدا ~~وربما عرض معه قيء وغثيان بمشاركة المعدة ويميل إلى الاستلقاء جدا على خلاف ~~المعتاد من الاستلقاء وعلى خلاف النظام وهو يقتل في الأكثر في الثالث فإن ~~جاوزه رجي . وأعلم أن العلة ليست بصعبة جدا وإلا لما احتملها عضو بهذا ~~القوام وبهذا الشرف . وعلاجه علاج السرسام وأقوى وينفع منه فصد العرق الذي ~~تحت اللسان منفعة شديدة وذلك بعد فصد العرق المشترك والعروق الأخرى . فصل ~~في الحمرة في الدماغ والقوباء ربما عرض أيضا في الدماغ نفسه حمرة وقوباء ~~ويكون الوجع شديدا والالتهاب شديدا لكن الوجه يعرض فيه برد لكمون الحرارة ~~وصغره لذلك وخاصة في العين ثم يسخن دفعة ويحمر وأما في الأغلب فيكون إلى ~~الصفرة والبرد ويكون اليبس شديدا في الفم ولا يكون معه من السبات كما في ~~الفلغموني ولكن الأعراض فيه أهول والحمى أشد . وعلاجه علاج ms0777 صباري وأكثره ~~قاتل في الثالث فإن لم يقتل نجا . ويعرض للصبيان الحمرة في الدماغ فيغور ~~معه اليافوخ والعينان وتصفر العين وييبس البدن كله فيعالجون بمخ البيض مع ~~دهن الورد مبردا مبدلا كل ساعة وبالعصارات والبقول الرطبة الباردة على ~~الرأس خاصة القرع وقشور البطيخ والقثاء وغير ذلك حسب ما تعلم . فصل في ~~صباري يقال صباري لجنون مفرط يعرض مع سرسام حار صفراوي حتى يكون الإنسان - ~~مع أنه مسرسم - يهذي مجنونا مضطربا مشوشا والقرانيطس الساذج يكون بعد هذيان ~~واختلاط عقل ولا يكون معه جنون فإن كان فهو صباري وأيضا كأنه مانيا مركب مع ~~قرانيطس . كما أن قرانيطس كأنه مالنخوليا مركب مع ورم وحمى وكثيرا ما يتقدم ~~فيه الجنون ثم يعقبه الورم والحمى . وإنما يكون صباري إذا كان قرانيطس عن ~~الحمراء الصرف والمحترقة فإنها إذا اندفعت إلى الدماغ وأحدثت جنونا بأول ~~وصولها وأحدثت معه أو بعده ورما كانت سبب صباري . وفي قرانيطس يكون الجنون ~~عارضا عن الورم وفي صباري PageV02P083 الجنون والورم حادثان معا عن المادة ~~ليس أحدهما سببا للآخر منه وجد الآخر وإن كان ربما صار كل واحد منهما سببا ~~للزيادة في الآخر وإذا جعل صباري يظهر كان سهر طويل ونوم مضطرب وفزع في ~~النوم ووثب ونفس كثير متواتر ونسيان وجواب غير شبيه بالسؤال واحمرار ~~العينين واضطرابهما وثقل فيهما وكأنهما قذيتان وربما كان فيهما على نحو ما ~~ذكرناه اصفرار ويكون هناك إحساس تمدد عند القفا ووجع لتصاعد البخار ويكون ~~أيضا فيهما سيل من الدمع بغير إرادة من عين واحدة ثم إذا استقر المرض صلبت ~~الحمى وخشن اللسان ويبس ثم في آخره تسكن حركات الجفون للضعف وتثقل الحركة ~~حتى تحريك الجفون ويبقى من الجنون الهذيان المتقطع مع عجز عن الكلام وقلة ~~منه ويقبل في الأكثر على التقاط الزيبر والتبن ويزداد النبض ضعفا وصغرا ~~وصلابة لليبس . وقد يقع من صباري ما ليس بمحض صرف فتختلف حالاته من الكلام ~~والذكر والحركات فتكون تارة منتظمة وتارة غير منتظمة . وعلاجه بعينه علاج ~~السرسام الصفراوي مع زيادة في الترطيب ms0778 كثيرة ويجب أن يدام ربط أطرافه . # | 1 ( فصل في ليثرغس ) 1 # وهو السرسام البارد وترجمته النسيان : يقال ليثرغس للورم البلغمي الكائن ~~داخل القحف وهو السرسام البلغمي وأكثره يكون في مجاري جوهر الدماغ دون ~~الحجب والبطون وجرم الدماغ لأن البلغم قلما يجتمع وينفذ في الأغشية ~~لصلابتها ولا في جوهر الدماغ للزوجته كما أن ذات الجنب أيضا في الأكثر ~~صفراوية وفلما تكون بلغمية لقلة نفوذ البلغم في جوهر صفاقي عصبي صلب . على ~~أنه يمكن أن يكون ذلك الأقل منهما جميعا فيمكن أن يقع هذا الورم في جوهر ~~الدماغ وفي حجبه . وهذه العفة مسماة باسم عرضها لأن ترجمة ليثرغس هو ~~النسيان وهذه العلة يلزمها النسيان . ومن اسمها أخطأ فيها كثير من الأطباء ~~فلم يعرفوا أن الغرض فيها هو المرض الكائن من ورم بارد بل حسبوا أن هذه ~~العلة هي نفس النسيان وعلى أن بعض الأطباء يسمي ليثرغس كل ورم بارد في ~~الدماغ سوداويا كان أو بلغميا إلا أن كثر المتقدمين يخصون بهذا الاسم ~~البلغمي ولك أن تسقي به كليهما . ومادة هذه العلة قريبة من مادة السدر ~~لكنها أشد استحكاما وهذه العلة تتولد عن كل ما يولد خلطا بلغميا وفيه تبخير ~~ولذلك كثيرا ما تتولد عن أكل البصل وتتولد عن التخمة الكثيرة وكثرة الشرب ~~وكثرة أكل الفواكه . العلامة : صداع خفيف وحمى لينة فإنه لا بد من الحمى في ~~كل ورم عن خلط عفن وبذلك يفارق السبات لكنها تكون لينة لأن المادة بلغمية ~~وهذه الحمى ربما لم يحس بها PageV02P084 ويكون معها سبات ثقيل كلما يفتح ~~صاحبه العين يغمض ويكون معها نسيان ونفس متخلخل بطيء وجدا ضعيف وكله مع ضيق ~~يسير وبزاق وكثرة تثاؤب وفتح فم وضمه وربما بقي فمه بعد التثاؤب ونحوه ~~مفتوحا لنسيانه أنه يجب أن يضم أو لكسله عنه وإن أراده ويكون به فواق ~~لمشاركة المعدة وبياض في اللسان وكسل عن الجواب وعن حركة الأجفان واختلاط ~~عقل ويكون البرازقي الأكثر رطبا وإن جف جف جفافا معتدلا والبول كبول الحمير ~~. وربما عرض لهم الارتعاش ms0779 وعرق الأطراف . وهم بخلاف أصحاب قرانيطس يتصدعون ~~ويكون النبض عظيما متفاوتا بطيئا زلزليا متموجا بنبض ذات الرئة أشبه لكنه ~~أقل عرضا وطولا وأبطأ وأشد تفاوتا وأقل اختلافا لأن تأذي القلب به أقل ويقع ~~في نبضه الواقع في الوسط أكثر لأن القوة الحيوانية فيه أسلم والحمى معه أقل ~~لبعده من القلب وسباته أكثر لأن المادة ههنا في نفس الدماغ وفي ذات الرئة ~~متصاعدة من ورم الرئة . وأما إن قيل للسوداوي أنه ليثرغس فعلامته أن الوجع ~~يكون أشد ويكون معه ضجر وهذيان وتكون العين مفتوحة مبهوتة وإذا كان ~~الليثرغس في جوهر الدماغ كان السبات أشد وعسر الحركات أكثر وبياض اللسان ~~فيه شديدا جدا والعين إلى الجحوظ وعسر الحركة والوجع إلى الرخاوة . وإن كان ~~في الحجاب كان الوجع أشد والحركات أخف ويقع فيه كثيرا احتباس البول للنسيان ~~ولضعف العضل المبولة . ومن علامات مصير الإنسان إلى ليثرغس كثرة اختلاج ~~رأسه مع كسل وثقل وإذا اشتدت أعراض ليثرغس وكثر العرق جدا فهو قاتل لإسقاط ~~العرق للقوة وإذا اتسع النفس وجاد وانحطت الأعراض فهو إلى السلامة وخصوصا ~~إن ظهرت أورام خلف الأذن فإن كثيرا من بحراناته تكون بها . العلاج : إن لم ~~يعق عائق فصدت أولا ثم استعملت الحقن الحارة وجذبت المواد إلى أسفل وقيأته ~~بريشة لطختها خردلا وعسلا وأسكنته بيتا مضيئا ومنعته الاستغراق في السبات ~~ملحا عليه بالانتباه ومنعت المادة في أول الأمر بدهن الورد والخل ثم بعد ~~يومين من ابتدائه تخلط به جندبيدستر وتجعل الخل خل العنصل ولم تسقه الماء ~~البارد إلا قليلا وفي الابتداء خاصة وعند الانتهاء وخاصة في آخره تمنعه ذلك ~~منعا ثم يمرخ البدن بزيت ونطرون وبزر الأنجرة وبزر المازريون وفلفل وعاقر ~~قرحا وما أشبهه وتستعمل النطولات القوية التحليل والشمومات والعطوسات ~~وغراغر ملطفة فيها حاشا وزوفا وفودنج وصعتر وغراغر بعسل وعنصل وسائر ما ~~علمته في القانون . وإذا استعملت العنصل على رأسه - خصوصا الرطب - انتفع به ~~جدا ويستعمل أيضا سائر المحمرات على الرأس ولطوخ PageV02P085 الخردل وتديم ~~دلك أطرافه وتغمزها حتى تحمر وتتألم فإنه ms0780 عظيم المنعة . وإذا غرقوا في ~~السبات مددت شعور رؤوسهم وتنفف بعضها وتضع على أقفائهم عند النقرة محاجم ~~كثيرة بنار من غير شرط وربما احتجت إلى شرط عندما كان محتاجا إلى استفراغ ~~دم وإذا غذوت أحدا منهم غفوته بمثل ماء الترمس وماء الحمص مع ماء الكشك ~~وإذا غفوته فأقبل على غمز أطرافه ساعات لئلا ينجذب البخار إلى فوق فإن ~~احتجت لطول العلة أن تسقيه مسهلا - وخاصة إذا ظهر به ارتعاش - سقيته ثلثي ~~مثقال جندبيدستر مع قليل سقمونيا أقل من دانق فإن خفت إفراطا في الحمى ~~اجتنب السقمونيا واقتصر على جندبيدستر وعلى تبديل المزاج دون الاستفراغ ~~وأولى الاستفراغات به ما يكون بالحقن فإن اضطررت إلى غيرها سقيت أيارج ~~فيقرا وزن درهم مع ربع درهم شحم الحنظل وثلث درهم هليلج ودانق مصطكي إن لم ~~تكن الحمى شديدة الحرارة وكنت على ثقة من أنه يسهل فإن لم تثق بذلك فحمله ~~حمولا أو شيافة ليتعاون السببان على ذلك ثم نبهه وكلفه أن يتكلف البراز ~~وإذا عرض له نسيان البراز والبول نطلت الحالبين والبطن بالمياه المطبوخ ~~فيها بابونج وإكليل الملك وبنفسج وأصول السوسن وغمزت المثانة ليبول ثم إذا ~~انتبهت العلة استعملت الأراجيح والحمل ثم الرياضة اليسيرة وتدبير الناقهين ~~حسب ما أنت تعلم ذلك . فصل في الماء داخل القحف إنه قد تجتمع رطوبات مائية ~~داخل القحف وخارجه فإن كان خارج القحف دل عليه ما سنذكره عن قريب وان كان ~~داخل القحف - وموضعه فوق الغشاء الصلب - أحس بثقل داخل وعسر معه تغميض ~~العين فلا يمكن وترطبت العين جدا ودمعت دائما وشخصت ولا حيلة في مثله . فصل ~~في الأورام الخارجة من القحف قد يعرض في الحجب التي من خارج الرأس أورام ~~حارة وباردة وقد يعرض - وخصوصا للصبيان - علة هي اجتماع الماء في الرأس وقد ~~يعرض للكبار أيضا هذه العلة وهذه العلة هي رطوبات تحتبس بين القحف وبين ~~الجلد أو بين الحجابين الخارجين مائية فيعرض انخفاض في ذلك الموضع من الرأس ~~وبكاء وسهر . أما الصبيان فيعرض لهم ذلك في أكثر ms0781 الأمر إذا أخطأت القابلة ~~فغمزت الرأس ففرقته وفتحت أفواه العروق وسال إلى ما تحت الجلد دم مائي وقد ~~يكون أخلاط أخرى غير الرطوبات المائية فإن كان لون الجلد PageV02P086 بحاله ~~وكان متعاليا متغمزا مندفعا فهو الماء في الرأس وإن كان اللون متغيرا ~~واللمس مخالفا وثم قوة وامتناع على الدفع أو يحس بلذع ووجع فهو ورم من خارج ~~القحف وأما في الصبيان وغيرهم إذا كان في رؤسهم ماء وأكثر ما يكون هذا ~~للصبيان فيجب أن يتعرف هل هو كثير وهل هو مندفع من خارج إلى داخل إذا قهر ~~فإن كان كذلك فلا يعالج وإن كان قليلا ومستمسكا بين الجلد والقحف فاستعمل ~~إما شقا واحدا في العرض وإما إن كان كثيرا شقين متقاطعين أو ثلاثة شقوق ~~متقاطعة إن كان أكثر وتفرغ ما فيه ثم تشد وتربط وتجعل عليه الشراب والزيت ~~إلى ثلاثة أيام ثم تحل الرباط وتعالج بالمراهم والفتل إن احتجت إليها أو ~~بالخيط والدرزان كفى ذلك ولم تحتج إلى مراهم وإن أبطأ نبات اللحم فقد أمروا ~~بأن يجرد العظم جردا خفيفا لينبت اللحم وإن كان الماء قليلا جدا كفاك أن ~~تحل الخلط المانع بالأضمدة . وأما الأورام الحارة فأنت تعرف حارها وباردها ~~باللمس واللون وبموافقة ما يصل إليه وتحس في كلها بألم ضاغط للقحف فإذا ~~لمست أصبت الألم وتعالجه بأخف من علاج السرسام على أنك في استعمال القوي ~~فيه آمن والحجامة تنفع فيه أكثر من الفصد قطعا وأما عطاس الصبيان فينبغي أن ~~تسقي المرضع ماء الشعير أو ماء سويقه إن كان بالصبي إسهال وتسقي حينئذ شيئا ~~من الطباشير المقلو وبزر البقلة مقلوا فإن الأسهال في هذه العلة رديء ~~ولتجتنب المرضع التحميم ويجعل على يافوخه بنفسج مبرد . فصل في السبات ~~السهري قد يسقيه بعض الأطباء الشخوص وليس به بل الشخوص نوع من الجمود فنقول ~~: هذه علة سرسامية مركبة من السرسام البارد والحار لأن الورم كائن من ~~الخلطين معا أعني من البلغم والصفراء وسببه امتلاء ولده النهم وإكثار الأكل ~~والشرب والسكر وقد يعتدل الخلطان وقد ms0782 يغلب أحدهما فتغلب علاماته فإن غلب ~~البلغمي سقي سباتا سهريا وإن غلب الصفراوي سمي سهرا سباتيا وقد يتفق في مرض ~~واحد بالعدد أن يكون لكل واحد منهما كرة على الآخر فتارة يغلب البلغم فيفعل ~~فيه البلغم سباتا وثقلا وكسلا وتغميضا ويشق عليه الجواب عما يخاطب به فيكون ~~جوابه جواب متمهل متفكر . وتارة تغلب فيه الصفراء فتفعل فيه أرقا وهذيانا ~~وتحديقا متصلا ولا تدعه يستغرق في السبات بل يكون سباته سباتا ينبه عنه إذا ~~نبه . وعندما يغلب عليه البلغم يثقل السبات ويتغمض الجفن إذا فتحه وعندما ~~تغلب الصفراء يتنبه بسرعة إذا نبه ويهذي ويقصد الحركة ويفتح العين بلا طرف ~~ولا تغميض بل ينجذب طرفه الأعلى كما يعرض لأصحاب السرسام ويشتهي أن يكون ~~مستلقيا ويكون استلقاؤه غير طبيعي ويتهيج وجهه ويميل إلى الخضرة والحمرة ~~وعلى أنه في أغلب حالاته ينجذب جفنه إلى فوق ويغط فإذا فتح عينه فتح فتحا ~~كفتح أصحاب الشخوص والجمود بلا طرف وإذا نطق لم يكن لكلامه نظام ويشرق ~~بالماء حتى إنه ربما رجع الماء من منخره وكذلك يشرق بالإحساء وهذه علامة ~~رداءته . PageV02P087 وكثيرا ما يعرض فيه احتباس البول والبراز معا أو ~~قلتهما ويعرض له ضيق نفس وقد يشبه في كثير من أحوال اختناق الرحم ولكن ~~الوجه يكون في اختناق الرحم بحاله ويكون سائر علامات اختناق الرحم المذكور ~~في بابه وههنا يمكن أن يجبر فيه العليل على الكلام بشيء ما وأن يكلف التفهم ~~. والمختنق رحمها لا يمكن ذلك فيها ما دامت في الاختناق وهذه العلة تشبه ~~ليثرغس أيضا ولكن تفارقه بأن الوجه فيها لا يكون بحاله كما في أصحاب ليثرغس ~~وأيضا يعرض لهم سهر وتفتيح عين غير طارف والحمى فيه أشد وتشبه قرانيطس ولكن ~~يفارقه بأن السبات فيه أكثر والهذيان أقل وأما بالنبض فنبضه سريع متواتر ~~بسبب الورم والاختلاط الحموي فيخالف نبض ليثرغس وعريض وقصير بسبب البلغم ~~وورمه فيخالف قرانيطس وقصره لعرضه ثم هو أقوى من نبض ليثرغس وأضعف من نبض ~~قرانيطس ويكون النبض غير متمدد متشنج متفاوت كما ms0783 في اختناق الرحم ولا تكون ~~القوة فيه باقية ولا خارجة عن النظم كل ذلك الخروج كما تكون في اختناق ~~الرحم بل تكون القوة ساقطة والنبض متواتر . العلاج : أما العلاج المشترك ~~فالفصد كما علمت ثم الحقن تزيد في حدتها ولينها بقدر ما تجد عليه المادة ~~بالعلامات المذكورة حين يتعرف هل الغالب مرة أو بلغم ويمنع الغذاء أيضا على ~~ما في قرانيطس وخاصة إن كان سببه إكثار الطعام وإن كان سببه إكثار الطعام ~~قيأت المريض ونقيت منه المعدة وإن كان سببه السكر لم يعالج البتة حتى ينقطع ~~السكر ثم يقتصر على مرطبات رأسه ثم يعالج أخيرا بما يعالج به آخر الخمار . ~~وتشترك أصنافه في النطولات والضمادات والعطوسات المذكورة والاستفراغات ~~اللطيفة بما يشرب ويحقن مما علمت وتكون هذه الأدوية فيه لا في حد ما يؤمر ~~به في قرانيطس من البرد ولا في حد ما يؤمر به في ليثرغس من السخونة بل تكون ~~مركبة منهما ويغلب فيهما ما يجب بحسب ما يظهر من أن أي الخلطين أغلب . وقد ~~سبق لك في القانون جميع ما يجب أن تعمله في مثل هذا ويجب أن تجعل في ~~نطولاته إن كانت المرة غالبة أوراق الخلاف والبنفسج وأصول السوسن والشعير ~~مع بابونج وإكليل الملك وشبث وربما سقيته شراب الخشخاش إن لم تخف عليه من ~~غلبة البلغم . والغرض في سقيه إياه هو التنويم فإن كانت المادتان متساويتين ~~زيد فيه الشيح والمرزنجوش وإن كان البلغم غالبا زيد فيه ورق الغار والسذاب ~~والفودنج والزوفا والجندبادستر والصعتر وكذلك الحال في الأضمدة والحقن على ~~حسب هذا القانون ويمكنك التقاطها له من القراباذين . وأما في آخر المرض ~~وبعد أن تنحط العلة فجنبه النطولات الباردة واقتصر على الملطفات التي ~~علمتها ثم حممه ودبره تدبير الناقهين . PageV02P088 فصل في الشجة وقطع جلد ~~الرأس وما يجري مجراه التفرق الواقع في الرأس أما في الجلد واللحم وأما في ~~العظم موضحة أو هاشمة أو مثقلة أو سمحاقا . ومن السمحاق الفطرة وهو أن يبرز ~~الحجاب إلى خارج ويرم ويسمن ويصبر كفطرة ومنها ms0784 الآمة والجائفة وفيها خطر . ~~ويحدث في الجراحات الواصلة إلى غشاء الدماغ استرخاء في جانب الجراحة وتشتج ~~في مقابله وإذا لم يصل القطع إلى البطون بل إلى حد الحجاب الرقيق كان أسلم ~~وإذا وصل القطع إلى الدماغ ظهر حمى وقيء مراري وليس مما يفلح إلا القليل . ~~وأقربه إلى السلامة ما يقع من القطع في البطنين المقدمين إذا تدورك بسرعة ~~فيضم . واللذان في البطنين المؤخرين أصعب والذي في الأوسط أصعب من الذي في ~~المؤخر وأبعد أن يرجع إلى الحالة الطبيعية إلا أن يكون قليلا يسيرا وتقع ~~المبادرة إلى ضمه وإصلاحه سريعا . وأما العلاج فالمبادرة إلى منع الورم بما ~~يحتمل . فأما تفصيله فقد ذكرنا علاج الجراحة الشجية التي في الجلد واللحم ~~حيث ذكرنا القروح في الكتاب الرابع وذكرنا علاج الكسر منها في باب الكسر ~~والجبر . وللأطباء في كسر القحف المنقلع الذي هو المنقلة مذهبان مذهب من ~~يميل إلى الأدوية الهادئة الساكنة الشديدة التسكين للألم ومذهب من يرى ~~استعمال الأدوية الشديدة التجفيف ويستعملون نبعد قطع المنكسر وقلع المنقلع ~~وجذب انكساره بالأدوية الجذابة من المراهم وغيرهما على الموضع من فوقه من ~~خارج لطخا من خل وعسل وكانت السلامة على أيدي هؤلاء المتأخرين منها أكثر ~~منها على أيدي الأولين المقالة الرابعة أمراض الرأس وأكثر مضرتها في أفعال ~~الحس والسياسة فصل في السبات والنوم يقال سبات للنوم المفرط الثقيل لا لكل ~~مفرط ثقيل ولكن لما كان ثقله في المدة والكيفية معا حتى تكون مدته أطول ~~وهيئته أقوى فيصعب الانتباه عنه وإن نبه فالنوم منه طبيعي في مقداره ~~وكيفيته ومنه ثقيل ومنه سبات مستغرق . والنوم على الجملة رجوع الروح ~~النفساني عن آلات الحس والحركة إلى مبدأ تتعطل معه آلاتها عن الرجوع بالفعل ~~فيها إلا ما لا بد منه في بقاء الحياة وذلك في مثل آلات النفس . والنوم ~~الطبيعي على الإطلاق ما كان رجوعه مع غور الروح الحيواني إلى باطن لإنضاج ~~الغذاء فيتبعه الروح النفساني كما يقع في حركات الأجسام اللطيفة ~~PageV02P089 الممازجة لضرورة الخلاء وما كان أيضا للراحة وليجتمع ms0785 الروح إلى ~~نفسه ريثما يغتذي وينمى ويزداد جوهره وينال عوض ما تحلل في اليقظة منه ~~وقريب من هذا ما يعرض لمن شارف الإقبال من مرضه فإنه يعرض له نوم غرق فيدل ~~على سكون مرضه لكنه لا يدل في الأصحاء على خير . وقد يعرض أيضا من هذا ~~القبيل لمن استفرغ كثيرا بالدواء وذلك النوم نافع له راد لقوته وقد يعرض ~~نوم ليس طبيعيا على الإطلاق وذلك إذا كان الرجوع إلى المبدأ لفرط تحلل من ~~الروح لا يحتمل جوهره الانبساط لفقد زيادته على ما يكفي الأصول بسبب التحلل ~~الواقع من الحركة فيغور كما يكون حال التعب والرياضة القوية وذلك لإستفراغ ~~مفرط يعرض للروح النفساني فتحرص الطبيعة على إمساك ما في جوهرها إلى أن ~~يلحقها من الغذاء مدد . والفرق بين هذا وبين الذي قبله كالفرق بين طلب ~~البدن الصحيح للغذاء ليقوم بدل التحلل الطبيعي منه وطلب البدن المدنف ~~بالإسهال والنزف للغذاء فإن الأول من النومين يطلب بدل تحليل اليقظة وهو ~~أمر طبيعي والثاني يطلب بدل تحليل التعب وهو غير طبيعي . وقد يعرض نوم غير ~~طبيعي على الإطلاق أيضا وهو أن يكون رجوع الروح النفساني عن الآلات بسبب ~~مبرد مضاد لجوهر الروح إما من خارج وإما من الأدوية المبردة فتكتسب الآلات ~~بردا منافيا لنفوذ الروح الحيواني فيها على وجهه أو مخدرا للتصبب الحاصل ~~فيها من الروح النفساني يفسد المزاج الذي به يقبل القوة النفسانية عن ~~المبدأ فيعود الباقي غائرا من الضد ويتبلد عن الانبساط لبرد المزاج وهذا هو ~~الخدر . وقد يعرض أيضا بسبب مرطب للآلات مكدر لجوهر الروح ساد لمسالكه مرخ ~~لجواهر العصب والعضل إرخاء يتبعه سدد وانطباق فيكون مانعا لنفوذ الروح لأن ~~جوهر الروح نفسه قد غلظ وتكدر لأن الآلات قد فسدت بالرطوبة ولاسترخائها ~~جميعا وهذا نوم السكر . وقريب من هذا ما يعرض بسبب التخمة وطول لبث الطعام ~~في المعدة وهؤلاء يزول سباتهم بالقيء . وهذان السببان هما بعينهما سببا ~~أكثر ما يعرض من السبات إذا استحكما وقد يجتمع البرد والرطوبة معا في أسباب ms0786 ~~النوم إلا أن السبب المقدم منهما حينئذ يكون هو البرد وتعينه الرطوبة كما ~~يجتمع في السهر الحر واليبوسة ويكون السبب الحقيقي هو الحر وتعينه اليبوسة ~~. وللسبات أسباب أخر من ذلك اشتداد نوائب الحمى وإقبال الطبيعة بكنهها على ~~العلة وانضغاطها تحت المادة فيتبعها الروح النفساني كما قيل وخصوصا إن كانت ~~مادة الحمى بلغمية باردة وإنما سخنت بالعفونة . وقد يكون لرداءة الأخلاط ~~والبخارات المتصعدة إلى مقدم الدماغ من المعدة والرئة في عللهما وسائر ~~الأعضاء . وقد يكون من كثرة الديدان وحب القرع وقد يكون من انضغاط الدماغ ~~نفسه تحت عظم القحف أو صفحه أو قشره إذا أصاب الدماغ ضربة . PageV02P090 ~~وأشد البطون إسباتا عند القطع هو أشدها منه إسباتا عند الضغط وقد يكون لوجع ~~شديد من ضربة تصيب عضلات الصدغ أو على مشاركته لأذى في فم المعدة أو في ~~الرحم فينقبض منه الدماغ وتنسد مسالك الروح الحساس انسدادا تعسر معه حركة ~~الروح إلى بارز وقد يكون لشدة ضعف الروح وتحلله فيعسر انبساطه . ولأن أول ~~الحواس التي تتعطل في النوم والسبات هو البصر والسمع فيجب أن تكون الآفة في ~~السبات في مقدم الدماغ وبمشاركة فساد التحليل فإنه لو كان قد سلم مقدم ~~الدماغ وإنما عرض الفساد لمؤخره لم يجب أن يصيب البصر والسمع تعطل ولم يكن ~~نوم بل كان بطلان حركة أو لمس وحده ولكانت الحواس الأخرى بحالها كما يقع ~~ذلك في أمراض الجمود والشخوص ولم يكن ضرر السبات بالحس فوق ضرره بالحركة ~~فإنه يبطل الحس أصلا ولا يبطل الحركة أصلا فإنها تبقى في التنفس سليمة . ~~ويجب أن تكون السدة الواقعة في السبات ليست بتامة ولا بكثيفة جدا وإلا ~~لأضرت بالتنفس . وكل سبات يتعلق بمزاج فهو للبرد أولا وللرطوبة ثانيا وقد ~~ينتقل إلى السبات من مثل ذات الجنب وذات الرئة ونحو ذلك . ومن الناس من ~~تكون أخلاطه ما دام جالسا منكسرة غير مؤذية فيغلبه النعاس فإذا طرح نفسه ~~غارت الحرارة الغريزية فتثورت وهاجت أبخرة إلى الدماغ فلم يغشه النوم لا ~~سيما في يابس المزاج . وإذا ms0787 كثر غشيان النوم أنفر بمرض وقيل : ماء الرمان ~~مما يبطئ في المعدة ويحبس البخارات ويخلص من السهر . وقد ذكرنا كيف ينبغي ~~أن تكون هيئات المضطجع على الغذاء . ونقول الآن : إن استعمال الاستلقاء ~~للغذاء كثيرا يوهن الظهر ويرخيه وعلاجه استعمال الانتصاب الكثير . والنوم ~~في الشمس وفي القمر على الرأس مخوف منه مورث لتنخع الدم لما يحرك من ~~الأخلاط والخرخرة سببها انطباق فم القصبة فلا يخرج النفس إلا بضرب رطوبة . ~~علامات أصناف السبات : أما إذا كان السبات من برد ساذج من خارج فعلامته أن ~~يكون بعقب برد شديد يصيب الرأس من خارج أو لبرد في داخل البدن والدماغ ولا ~~يجد في الوجه تهيجا ولا في الأجفان ويكون اللون إلى الخضرة والنبض متمدد ~~إلى الصلابة مع تفاوت شديد وإن كان السبات من برد شيء مشروب من الأدوية ~~المخدرة وهو الأفيون والبنج وأصل اليبروح وبزر اللفاح وجوز ماثل والفطر ~~واللبن المتجبن في المعدة والكزبرة الرطبة وبزر قطونا الكثير ويستدل عليه ~~بالعلامات التي نذكرها لكل واحد منها في باب السموم وبأن يكون السبات مع ~~أعراض أخرى من اختناق وخضرة أطراف PageV02P091 وبردها وورم لسان وتغير ~~رائحة ويكون النبض ساقطا نمليا ضعيفا ليس بمتفاوت بل متواتر تواتر الدودي ~~والنملي . وإن كان متفاوتا لم يكن له نظام ولا ثبات بل يعود من تفاوت إلى ~~تواتر ومن تواتر إلى تفاوت ومن الناس من قال : إن سبات البرد الساذج أخف من ~~سبات المادة الرطبة وليس ذلك بالقول السديد الصحة بل ربما كان قويا جدا ~~وجميع أصناف السبات الكائن عن برد الدماغ في جوهره أو لدواء مشروب فإنه ~~يتبعه فساد في الذكر والفكر . وأما إن كان السبات من رطوبة ساذجة فعلامته ~~أن لا يرى علامات الدم ولا ثقل البلغم . وأما الكائن من البلغم فيعلم ذلك ~~من تقدم امتلاء وتخمة وكثرة شرب ولين نبض وموجية مع عرض ويعلم باستغراق ~~السبات وثقله وبياض اللون في الوجه والعين واللسان وثقل الرأس ومن التهتج ~~في الأجفان وبرد اللمس والتدبير المتقدم والسن والبلد وغير ذلك . وأما ms0788 ~~الكائن عن الدم فيعلم ذلك من انتفاخ الأوداج وحمرة العينين والوجنتين وحمرة ~~اللسان وحس الحرارة في الرأس وما أشبه ذلك مما علمت . وإن كان الدم أو ~~البلغم مع ذلك مجتمعا اجتماع الأورام رأيت علامات قرانيطس أو ليثرغس أو ~~السبات السهري . وإن كان السبب فيه بخارات تجتمع وترتفع من البدن في حميات ~~وخاصة عند وجع الرئة والورم فيها المسمى ذات الرئة والبخارات من المعدة ~~علمت كلا بعلاماته فإنه إن كان من المعدة تقدمه سدر ودوار ودوي وطنين ~~وخيالات وكان يخف مع الجوع ويزيد مع الامتلاء وإن كان من ناحية الرئة ~~والصدر تقدمه الوجع الثقيل أو الوجع في نواحي الصدر وضيق النفس والسعال ~~وأعراض ذات الجنب وذات الرئة . وكذلك إن كان من الكبد تقدمه دلائل مرض في ~~الكبد وإن كان من الرحم تقدمه علل الرحم وامتلاؤها . والذي يكون من ضربة ~~على الهامة أو على الصدغ فيعرف بدليله . والفرق بين السبات وبين السكتة أن ~~المسبوت يمكن أن يفهم وينبه وتكون حركاته أسلس من إحساسه والمسكوت معطل ~~الحس والحركة . وجملة الفرق بين المسبوت وبين المغشي عليه لضعف القلب أن ~~نبض المسبوت أقوى وأشبه بنبض الأصحاء ونبض المغشي عليه أضعف وأصلب والغشي ~~PageV02P092 يقع يسيرا يسيرا مع تغير اللون إلى الصفرة وإلى مشاكلة لون ~~الموتى وتبرد الأطراف . وأما السبات فلا يتغير فيه لون الوجه إلا إلى ما هو ~~أحسن ولا ينحف رقعة الوجه والأنف ولا يتغير عن سحنة النوام إلا بأدنى تهيج ~~وانتفاخ . والفرق بين المسبوت وبين المختنقة الرحم أن المسبوت يمكن أن يفهم ~~ويتكلم بالتكلف والمختنقة الرحم تفهم بعسر ولا تتكلم البتة وتكون الحركة - ~~خاصة حركت العنق والرأس والرجل - أسهل على المسبوت والحس وفتح الأجفان أسهل ~~على المختنق رحمها ويكون اختناق الرحم سببا يقع دفعة ويقضي سلطانه وينقضي ~~أو يقتل . والسبات قد يمتد ويكون الدخول في الاستغراق فيه متدرجا ويبتدئ ~~بنوم ثقيل إلا أن يكون سببه بردا يصيب دفعة أو دواء يشرب فيعلم علاج السبات ~~والنوم الثقيل الكائن في الحميات : أما السبات الذي هو عرض ms0789 مرض في بعض ~~الأعضاء فطريق علاجه فصد ذلك العضو بالتدبير ليتنقى ويزول ما به ويقويه ~~الدماغ حتى لا يقبل المادة وذلك بمثل دهن الورد والخل الكثير لئلا ينوم ~~الدهن إذا انفرد وحده وبعصارات الفواكه المقوية وبعد ذلك النطولات المبردة ~~ثم ينتقل إلى المحللة إن كان احتبس في الدماغ شيء وقد عرفت جميع ذلك في ~~القانون الذي يكون في الحميات وفي ابتداء الأدوار فيجب أن يبادر إلى ربط ~~الأطراف وتحريك العطاس دائما وتشميم الخل وبخاره وتعريق الرأس بدهن الورد ~~والخل الكثير أو ماء الحصرم والرمان والقوابض التي تكون لشرب المخدرات ~~فيعالج بحسب ذلك المخدر وسقي ترياقه كما نقول في الكتاب الخامس . وأما ~~السبات الكائن من برد يصل من خارج فعلاجه سقي الترياق والمثروديطوس ودواء ~~السمك وتنطيل الرأس بالمياه المطبوخ فيها سذاب وجندبيدستر وعاقر قرحا ~~وتمريخ الرأس بدهن البان ودهن الناردين مع جندبيدستر ودهن المسك ودهن القسط ~~مع جندبيدستر وكذلك الضماد المتخذ من جندبيدستر والعنصل والمسك من ~~جندبيدستر جزءان ومن العنصل جزء ومن المسك قدر قليل ويشمم المسك دائما ~~ويستعمل ما قيل في تسخين مزاج وأما الكائن لغلبة الدم فيجب أن يبادر إلى ~~الفصد من القيفال وحجامة الساق أو فصد الصافن ويستعمل الحقنة المعتدلة ~~ويلطف الغذاء ويستعمل ماء حمص وأما الكائن لغلبة الرطوبة الساذجة التي ليست ~~مع مادة فيجب أن يعالج بالضمادات المتخذة من جندبيدستر وفقاح الأذخر والقسط ~~وجوز السرو والأبهل والفربيون والعاقر قرحا ويخفف الغذاء ويجتنب الأدهان ~~والنطولات إلا بالاحتياط فإن الترطيب الذي في PageV02P093 الأذهان ربما غلب ~~قوة الأدوية إلا أن يكون قويا جدا ويجب أن يستعمل تمريخ الرأس وتخميره ~~وتشميم المسك وإن كانت الرطوبة مع مادة بلغم فيجب أن يستفرغ بالحقن القوية ~~أولا ويحتال له ليتقيأ وأكثر ما يكون عن بلغم في المعدة أيضا فيجب أن تنقيه ~~بما ينفع البلغم مما نذكره في موضعه ويستعمل النطولات المنضجة القوية ~~والسعوطات والعطوسات والغرغرات وسائر ما علمت في القانون كما مضى لك . ومن ~~معالجاته أنه يسمع صاحبه ويرى ما يغمه فإن الغم في ms0790 أمثال هذه الأمراض التي ~~يضعف فيها الفكر ويجمد فهو مما يحرك النفس ويرده إلى الصلاح . ومن الأدوية ~~المشهورة طلي المنخر بالقلقند ومسح الوجه بالخل وشد الأعضاء السافلة ~~واستعمال المعطسات . فصل في اليقظة والسهر أما اليقظة فحال للحيوان عند ~~انتصاب روحه النفساني إلى آلات الحس والحركة يستعملها وأما السهر فإفراط في ~~اليقظة وخروج عن الأمر الطبيعي وسببه المزاجي وهو الحر واليبس لأجل نارية ~~الروح فيتحرك دائما إلى خارج والحر أشد إيجابا للسهر وأقدم إيجابا وقد يكون ~~السهر من بورقية الرطوبة المكتنة في الدماغ أو للوجع أو للفكر العامة . ومن ~~السهر ما يكون بسبب الضوء واستنارة الموضع إذا وقع مثله للمستعد للسهر ومن ~~السهر ما يكون بسبب سوء الهضم وكثرة الامتلاء ومن السهر ما يكون بسبب ما ~~ينفخ ويشوش الأخلاط والأحلام ويفزع في النوم مثل الباقلا ونحوه ومن السهر ~~ما يكون في الحميات لتصعد بخارات يابسة لاذعة إلى الدماغ والوجع الذي يعرض ~~للمشايخ من السهر فهو لبورقية أخلاطهم وملوحتهما ويبس جوهر دماغهم ومن ~~السهر مما يكون بسبب ورم سوداوي أو سرطان في ناحية الدماغ . وقد قيل : إن ~~من اشتد به السهر ثم عرض له سعال مات وقد ذكرنا في باب النوم ما يجب أن ~~يتذكر . العلامات : أما علامة ما يكن من يبس ساذج بلا مادة ولا مقارنة حر ~~فهي خفة الحواس والرأس وجفاف العين واللسان والمنخر وأن لا يحس في الرأس ~~بحر ولا برد وأما ما يكون من حرارة مع يبوسة فعلامته وجود علامة اليبس مع ~~التهاب وحرقة وربما كان مع عطش واحتراق في أصل العين وما كان من بورقية ~~الأخلاط فعلامته وجود بلة في المنخر ورمص في العين وإحساس ثقل يسير وسرعة ~~انتباه عن النوم ووثوب ويستدل عليه بالتدبير الماضي والسن . وما كان من ~~استضاءة الموضع أو من الغذاء فعلامته أيضا سببه وأما كان من ورم سوداوي ~~فعلاماته العلامات المذكورة مرارا وأما ما كان من وجع أو أفكار عامة أو ~~حميات حادة فعلامته سببه . PageV02P094 المعالجات : أما ما كان سببه اليبس ~~فينبغي ms0791 أن يستعمل صاحبه الغذاء المرطب والاستحمامات المعتدلة خاصة فإن لم ~~ينومه الحمام فهو غير معتدل البدن ولا جيد المزاج وإن هو إلا في سلطان ~~اليبس أو في سلطان أخلاط رديئه يثيرها الحمام ويجب أن يهجر الفكر والجماع ~~والتعب ويستعمل السكون والراحة وإدامة تعريق الرأس بالأدهان المذكورة وحلب ~~اللبن على الرأس والنطولات المرطبة المذكورة واستنشاق الأدهان واستسعاطها ~~وتقطيرها في الأذن وخصوصا دهن النيلوفر لا سيما سعوطا وذلك أسفل القدم . ~~وأما ما كان من حر مع ذلك فتدبيره الزيادة في تدبير هذه الأدوية واستعمالها ~~مثل جرادة القرع والبقلة الحمقاء ولعاب بزر قطونا وعصا الراعي وحي العالم ~~وما أشبه ذلك . ومن المنومات الغناء اللذيذ الرقيق الذي لا إزعاج فيه ~~وإيقاعه ثقيل أو هزج متساو ولأجل ذلك ما صار خرير الماء وحفيف الشجر منوما ~~. وأما ما كان من وجع فتدبيره تسكين الوجع وعلاجه بما يخص كل وجع في بابه . ~~وأما ما كان في الحميات فكثيرا ما يسقى صاحبه الديافود الساذج فينوم ويجب ~~أن يستعمل صاحبه غسل الوجه والنطولات وتفريق الصدغ والجبهة بدهن الخشخاش ~~والخس وأن تجعل في أحشائه بزر الخشخاش الأبيض وربما بخر بالمخدرات التي ~~نسختها في الأقراباذين وأقراص الزعفران المذكورة في باب الصداع الحار إذا ~~ديفت في عصارة الخشخاش أو ماء ورد طبخ فيه الخشخاش أو ماء خس وطلي على ~~الجبهة كان نافعا . ومما جرب في ذلك أن يؤخذ السليخة والأفيون والزعفران ~~فيداف بدهن الورد ويمسح به الأنف وكذلك الطلاء المتخذ من قشور الخشخاش ~~وأعمل اليبروح على الصدغين والاشتمام منه أيضا . ومن أخذ من هؤلاء قدر حبة ~~كرسنة نام نوما معتدلا وإن كان الخلط المتصاعد إليه غليظ أضمدت الجبهة ~~بإكليل الملك مع بابونج وميبختج . ومما ينوم أصحاب الحميات وغيرهم أن يربط ~~أطراف الساهر منهم ربطا موجعا ويوضع بين يديه سراج ويؤمر الحضور بالإفاضة ~~في الحديث والكلام ثم يحل الرباط بغتة ويرفع السراج ويؤمر القوم بالسكوت ~~بغتة فينام . وأما الكائن من رطوبة بورقية مالحة فيجب أن يجتنب تناول كل ~~حريف ومالح ويغتذي بالسمك الرضراضي ms0792 واللحوم اللطيفة شورباجة قليلة الملح ~~ويستفرغ بحب الشبيار ويديم تفريق الرأس بالأدهان العذبة المفترة . وإذا عرض ~~هذا النوع من السهر في سن الشيخوخة كان علاجه صعبا ولكن ينبغي أن يستعمل ~~صاحبه التنطيل بماء طبخ فيه الصعتر والبابونج والأقحوان لا غير كل ليلة ~~فإنه ينوم تنويما حسنا وكذلك ينشق من دهن الأقحوان أو دهن الإيرسا أو دهن ~~الزعفران وربما اضطررنا إلى أن نسقي صاحب السهر المفرط الذي يخاف انحلال ~~قوته قيراطا ونحوه من الأفيون لينومه . PageV02P095 ومن ليس سهره بذلك ~~المفرط فربما كفاه أن يتعب ويرتاض ويستحم ثم يشرب قبل الطعام بعض ما يسدد ~~ويأكل الطعام فإنه ينام في الوقت نوما معتدلا . فصل في آفات الذهن إن أصناف ~~الضرر الواقعة في الأفعال الدماغية هي لسببين وتتعرف من وجوه ثلاثة فإنه ~~إذا كان الحق من الإنسان سليما وكان يتخيل أشباح الأشياء في اليقظة والنوم ~~سليما ثم كانت الأشياء والأحوال التي رآها في يقظته أو نومه مما يمكن أن ~~يعبر عنها وقد زالت عنه وإذا سمعها أو شاهدها لم يبق عنده فذاك آفة في ~~الذكر وفي مؤخر الدماغ . فإن لم يكن في هذا آفة ولكن كان يقول ما لا ينبغي ~~أن يقال ويستحسن ما لا ينبغي أن يستحسن ويرجو ما لا يجب أن يرجى ويطلب ما ~~لا يجب أن يطلب ويصنع ما لا يجب أن يصنع ويحذر ما لا ينبغي أن يحذر وكان لا ~~يستطيع أن يروي فيما يروي فيه من الأشياء فالآفة في الفكرة وفي الجزء ~~الأوسط من الدماغ . فإن كان ذكره وكلامه كما كان ولم يكن يحدث فيما يفعله ~~ويقوله شيئا خلاف السديد وكان يتخيل له أشياء محسوسة ويلتقط الزئبر ويرى ~~أشخاصا كاذبة ونيرانا ومياها أو غير ذلك كاذبة أو كان ضعيف التخيل لأشباح ~~الأشياء في النوم واليقظة فالآفة في الخيال وفي البطن المقدم من الدماغ . ~~لأن اجتمع اثنان من ذلك أو ثلاثة فالآفة في البطنين أو الثلاثة ولأن يمرض ~~الفكر ويقع فيه تقصير بمشاركة آفة في الذكر سبقت أولا اسهل من ms0793 أن يمرض ~~الفكر فيتبعه مرض الذكر . وما كان من هذا يميل إلى النقصان فهو من البرد ~~وما كان يميل إلى التشوش والاضطراب فهو من الحر . وزعم بعضهم أنه قد يميل ~~إلى النقصان لنقصان جوهر الدماغ وليس هذا ببعيد وجميع ذلك فأما أن يكون ~~سببه بديا في الدماغ نفسه وإما من عضو آخر وقد يكون من خارج كضربة أو سقطة ~~. فأما المعالجات فيجب أن يعول فيها على الأصول التي ذكرت في القانون ~~وتلتقط من ألواح أمراض أعضاء الرأس . وفي الكتاب الثاني أدوية نافعة من ~~جميع ذلك لتستعملها عليه وتتأمل منها ومن الأغذية ما يضرها فيجتنبها فيه . ~~أما اختلاط الذهن والهذيان من بين ذلك فالكائن بسبب الدماغ نفسه فهو إما ~~مرة سوداء وإما دم حار ملتهب وإما مرة صفراء وإما مرة حمراء إما حر ساذج ~~وإما بخار حار وذلك مما تخف المؤنة في مثله وإما يبس PageV02P096 لتقدم سهر ~~أو فكر أو غير ذلك مما يجفف فيعدم الدماغ مادة روح غريزية بمثلها يمكن أن ~~يحفظ طريقة العقل . والكائن بسبب عضو آخر أو البدن فذلك العضو هو كالمعدة ~~أو فمها أو المراق أو الرحم أو البدن كله كما في الحميات . وكل ذلك إما ~~لكيفية ساذجة تتأدى إليه كما يرتفع عن الإصبع من الرجل ومن اليد إذا ورمت ~~ومن الأعضاء الفاسدة المزاج المتورمة وإما من بخار حار من مرة أو بلغم قد ~~عفن واحتد . وأسلم اختلاط العقل ما كان مع ضحك وما كان مع سكون وأردؤه ما ~~كان مع اضطراب وضجر وإقدام . العلامات : اعلم إن كل من به وجع شديد ولا ~~يشكوه ولا يحس به فيه اختلاط . والبول الذهبي قد يدل في الحميات على اختلاط ~~العقل . أما الكائن من السوداء فيكون مع غموم وظن شيء ومع علامات ~~المالنخوليا التي نذكرها في بابه وإن كانت السوداء صفراوية كان معه سبعية ~~وإقدام وإن كان السوداء دموية كان هناك طرب وضحك مع درور العروق . وأما ~~الكائن عن الصفراء فيكون مع التهاب وحرارة وضجر وسوء خلق واضطراب شديد ~~وتخيل ms0794 نار وشرار وحرقة آماق وصفرة لون والتهاب رأس وامتداد جلد الجبهة ~~وغؤور العينين ووثب إلى المقابلة . والذي من الحمراء فتكون هذه الأعراض فيه ~~أشد وأصعب . ومن هذا القبيل اختلاط العقل الذي في الحميات وأكثر ما يكون في ~~الوبائيات . وأما الكائن من حر ويبس ساذج فلا يكون معه ثقل ولا علامات ~~المواد المذكورة في القوانين وفي الأبواب المقدمة . والكائن من بلغم قد عفن ~~واحتد فيعرض لأصحابه أن يكون بهم مع الاختلاط رزانة وأن يشيلوا حواجبهم ~~بأيديهم كل وقت وأن تثقل رؤوسهم ويسبتوا لجوهر البرد كما تختلط عقولهم ~~لعارض الحرارة وهؤلاء لا يفارقون ما يمسكونه وربما عرض لهم أن يتوهموا ~~أنفسهم دواب وطيور . أو بالجملة فإن اختلاط العقل إذا عرض عن حرارة يابسة ~~فإنه يدل عليه السهر أو عن حرارة رطبة من دم أو بلغم عفن فإنه يدل عليه ~~السبات . وأما الذي سببه بخار متصاعد من عضو فيعرف من حال ذلك العضو الألم ~~إن كان عضوا أو البدن كله إن كان شاملا كما في الحميات المشتملة ويعرف هل ~~هو ساذج أو مع مادة أو بخار فعلامات جميع ذلك مذكورة في باب الصداع . ~~PageV02P097 العلاجات : أما علاج المالنخوليا فسنذكره في باب المالنخوليا ~~وأما علاج الاختلاط الكائن من وأما الكائن من الصفراء والحمراء فعلاجه أن ~~يبادر ويستفرغ ويبدل المزاج إما من البدن كله وإما من الرأس خاصة ويستعمل ~~التدبيرات والترطيبات المذكورة في القانون ويستعمل أضمدته بعد حلق الرأس ~~وإن اشتد وقوي دبر تدبير مانيا ومما يصلح لاختلاط الذهن الحار قيروطي مبرد ~~من دهن الورد والخل على اليافوخ أو دهن البنفسج واللبن إن لم يكن حمى أو ~~دهن الورد والخشخاش مع محاذرة انعطاف البخارات . وإذا كان سهر فجميع ~~الأطلية غير نافعة وربما أورثته حقن حادة فلا يستعطن فيزيد في الجذب بل ~~اتبع حقنا لينة . وأما الكائن بسبب شركة عضو فليستعمل فيه تقوية الرأس ~~وتبريده والجذب إلى الخلاف وقد علم كل هذا في القوانين الماضية الكلية ~~والجزئية وإذا لم يكن مع الاختلاط ضعف وعلامات أورام فيجب أن ms0795 يلطم صاحبه ~~لطما شديدا وربما وجب ضربه ليثوب إليه عقله وربما احتيج إلى أن يكوى رأسه ~~كيا صليبيا إن لم ينفع شيء . ومن الأشياء النافعة له أن يصب على الرأس منه ~~طبيخ الأكارع والرؤوس وكثيرا ما يعافيهم الفاشرا إذا سقوا منه أياما كما هو ~~أو في شيء آخر من الثمار والحلاوة مما يخفيه يستسره فيه فإنه نافع . فصل في ~~الرعونة والحمق الفرق بين اختلاط الذهن وبين الرعونة والحمق وإن كانا آفتي ~~العقل وكان السبب المحدث لهما جميعا قد يكون واقعا في البطن الأوسط من ~~الدماغ إن اختلاط الذهن آفة في الأفعال الفكرية بحسب التغير والرعونة ~~والحمق آفة بحسب النقصان أو البطلان وحاله شبيهة بالخرفية والصبوبة وقد ~~عرفت أن أصناف آفات الأفعال ثلاثة . وأما أسباب هذا المرض فإما برودة ساذجة ~~وإما مع يبس مشتمل على جوهر البطن الأوسط من الدماغ في طول الأيام والمدد ~~وإما برودة مع بلغمية في تجاويف أوعيته . وإنما كان سبب هذا الضرب من ~~البرودة ولم يكن من الحرارة لأن هذا ضرر بطلان ونقصان لأن الحرارة فعالة ~~للفكرة التي هي حركة ما من حركات الروح فيحرك بها مقدم الدماغ إلى مؤخره ~~وبالعكس والحرارة تثير الحركة وتعينها والجمود يمنعها ولذلك جعل مزاج هذا ~~الجزء من الدماغ مائلا إلى الحرارة وجعل في الوسط ليكون له الرجوع من ~~التخيل إلى التذكر وقد عرفت التخيل والتذكر في موضعه . وهذه العلة تعالج ~~بتسخين الدماغ وترطيبه إن كان مع يبوسة أو PageV02P098 بتحليل ما فيه ~~الاستفراغات بالأدوية الكبار والقيء بالسكنجبين العنصلي وبزر الفجل إن كان ~~عن مادة ومع ذلك فيجب أن يقبل على تنبيه القلب بالأدوية الخاصية به مثل ~~دواء المسك والمثروديطوس والمفرح وما أشبه ذلك . ولا يجب أن نطول القول في ~~هذا الباب فقد عرف وجه مثل هذا التدبير في القوانين فيما سلف . ويجب أن ~~يكون مسكنه بيتا مضيئا وبالجملة فإن اليقظة والسهر وتلطيف الغذاء وتقليله ~~والميل إلى مزاج أيبس وإلى تلطيف الدم وتعديله وتقليله وتسخينه بحيث لا ~~يكون شديد الغليان والتبخير بل حارا ms0796 لطيفا غير غال هو مما يذكي الذهن ~~ويصفيه ولا أعدى للذهن من الامتلاء عن أغذية الرطوبات واليبس يضر بالذهن لا ~~من حيث النقصان ولكن من حيث الإفراط في سرعة الحركة أو من حيث قلة الروح ~~جدا وانحلاله مع أدنى حركه . فصل في فساد الذكر هو نظير الرعونة إلا أنه في ~~مؤخر الدماغ لأنه نقصان في فعل من أفاعيل مؤخر الدماغ أو بطلان في جميعه ~~وسببه الأول عند جالينوس هو البرد إما ساذجا وإما مع يبوسة فلا ينطبع فيه ~~المثل وإما مع رطوبة فلا يحفظ ما ينطبع فيه . فإن كان مع يبوسة دل عليه ~~السهر وأنه يحفظ الأمور الماضية ولا يقدر على حفظ الأمور الحالية والوقتية ~~. وإن كان مع رطوبة دل عليه السبات وأنه لا يحفظ الماضية البتة ولعله يحفظ ~~الوقتية الحالية مدة أكثر من الماضية فإن كان هناك برد ساذج كان خدر وسدر . ~~وربما كان من يبس مع حر ويكون معه اختلاط الذهن وذلك إما في ذلك الجزء من ~~الدماغ نفسه أو في بطن منه أو في وعائه . وقد يكون لاختلاط أو سوء مزاج في ~~الصدغين يتادى إلى الدماغ . فقد ذكر هذا بعض المتقدمين وهو مما جرب وشوهد . ~~وأكثر ما يعرض النسيان وفساد الذكر إنما يعرض عن برد ورطوبة وقد يكون عن ~~أورام الدماغ وخصوصا الباردة . واعلم أن النسيان إما عرض مع صحة أنذر ~~بأمراض الدماغ القوية مثل الصرع والسكتة وليثرغس . علامات أسبابه وأصنافه : ~~ينبغي أن يتعرف ذلك من القوانين المذكورة ولا نكررها في كل علة . المعالجات ~~: أما المقارن للحر واليبس فهو أسهل علاجا ومعالجته هو بما قيل مرارا . ~~وأما الكائن عن يبس مجرد فيجب فيه أن يغذى العليل بالأغذية المرطبة ~~المعتدلة وأن يستعمل رياضة ناحية الرأس بالدلك والغمز بالخرقة الخشنة ~~وتحريك اليدين والرجلين . PageV02P099 وبالجملة الرياضة التي ليست بقوية بل ~~بمقدار ما يجيع ويقتضي الزيادة في الغذاء والدعة والنوم والحمام ويسخن ~~بالضمادات المسخنة المعروفة التي لا نكرر ذكرها وبالمحاجم على الرأس بلا ~~شرط وبالأدوية المحمرة وربما احتيج إلى أن يكوى ms0797 كيتين خلف القفا ويستعمل ~~مياها طبخ فيها بابونج وإكليل الملك وكرعان الماعز ومن الأدهان دهن السوسن ~~والنرجس والخيري وأما ما كان من مادة ذات برد ورطوبة فاستفرغه بعد الإنضاج ~~بما تدري وليسكن بيتا كثير الضوء وليبتدئ أولا من الاستفراغات التي هي أخف ~~مثل أيارج وشحم الحنظل وجندبيدستر ثم تدرج إلى الأيارجات الكبار ثم استعمل ~~- إن أمنت سوء المزاج الحار - معجون البلاذر فإنه أقوى شيء في تقوية الذهن ~~وإفادة الحفظ واستعمل أيضا سائر المسخنات من المحمرات والغراغر والشمومات ~~التي تدري ولا تستعجل في تجفيفه بل تدرج واحذر أن يبلغ تجفيفك إفناء ~~الرطوبات الأصلية فيتبعها برد المزاج وذلك مما يزيد في النسيان ويجب أن ~~يجتنبوا السكر ومهاب الرياح والامتلاء ويجتنبوا الاغتسال بالماء أصلا أما ~~الحار فلما فيه من الإرخاء وأما البارد فبما يخدر ويضر بالروح الحاس فإن ~~عرض لهم امتلاء لطفوا التدبير بعده ويجب أن يجتنبوا الأغذية المسكتة ~~المنقلة والمخدرة والمبخرة وأما الشراب فإن الامتلاء منه ضار جدا وأما ~~القليل فإنه ينشط النفس ويقوي الروح ويذكيها ويغني عن الاستكثار من الماء . ~~والاستكثار منه أضر شيء لهم والقيلولة الكثيرة وبالجملة النوم الكثير ضار ~~لهم وخصوصا على امتلاء كثير والإفراط من السهر أيضا يضعف الروح ويحله ومع ~~ذلك فيملأ الدماغ أبخرة وقد جرب لهم الوج المربى والدار فلفل المربى ووجدا ~~يزيدان في الحفظ زيادة بينة وقد جرب هذا الدواء . وصفته : يؤخذ كندر وسعد ~~وفلفل أبيض وزعفران ومر أجزاء سواء تعجن بعسل وتتناول كل يوم وزن درهم واحد ~~. وجرب أيضا هذا ونسخته : يؤخذ فلفل كمون جزءان سكر طبرزد ثلاثة أجزاء وجرب ~~أيضا كل يوم على الريق يسقى مثقال فيه من الكندر ثلاثة أرباع ومن الفلفل ~~ربع . وأيضا كمون خمسة فلفل واحد وج اثنين سعد اثنين إهليلج أسود اثنين عسل ~~البلافر واحد العسل ضعف الجميع ويجب أن يرجع إلى الأدوية المفردة المكتوبة ~~في الكتاب الثاني وموضعها في ألواح علل الرأس ويجب أن يكون مسكن مثله بيتا ~~فيه الضوء . وأما الكائن عن أورام الدماغ فيعالج بما قيل ms0798 في قرانيطس ~~وليثرغس والسبات السهري . فصل في فساد التخيل : هو بعينه من الأسباب ~~والعلامات الموصوفة في الأبواب الأخر إلا أنه في مقدم الدماغ وفساده إما ~~بأن يتخيل ما ليس موجودا ويرى أمورا لا وجود لها وذلك لغلبة مرار على مقدم ~~الدماغ أو لغلبة سوء مزاج حار بلا مادة وإما أن ينقص التخيل ويضعف عن تخيل ~~الأمور التخيلية ولا يرى الرؤيا والأحلام إلا قليلا وينساه وينسى صور ~~المحسوسات كيف PageV02P100 كانت ولا يتخيلها ويكون سببه بعينه سبب نقصان ~~الذكر إلا أن فساد الذكر إنما يكون أكثره عن البرد والرطوبة وأقله عن ~~اليبوسة . والأمر ههنا بالعكس ولأن هذه الآلة خلقت لينة ليسرع انطباعها بما ~~تتخيله وتلك صلة ليعسر تخليتها عما انطبع فيها فالأمور تقع فيها بالضد ~~وفساد الذكر يقع في معاني المحسوسات وبسبب تركيبها وفساد التخيل يقع في مثل ~~المحسوسات وأشباحها . وهذا يعلم من صناعة أخرى وأدل ما يدل على أن العلة من ~~رطوبة أو يوبسة حال النوم والسهر وحال جفاف العين والأنف ورطوبته وحال لون ~~اللسان ورطوبته أو جفافه وإذا كانت العلة فساد التخيل لا نقصانه فأنت يمكن ~~أن تتعرف أيضا أنه عن سوداء أو صفراء أو مزاج حار مفرد بما قيل وعرف وأن ~~المعالجات فبحسب المعالجات في العلل الماضية إلا أن العلاج يجب أن يكون في ~~ناحية مبادي الحس وإن احتيج إلى دلوك أو وضع حجامة إلى مقدم الدما فاعمل ~~حسب ما تعلم . فصل في المانيا وداء الكلب تفسير المانيا هو الجنون السبعي ~~وأما داء الكلب فإنه نوع منه يكون مع غضب مختلط بلعب وعبث وإيذاء مختلط ~~باستعطاف كما هو من طبع الكلاب واعلم أن المادة الفاعلة للجنون السبعي هو ~~من جوهر المادة الفاعلة للمالنخوليا لأن كليهما سوداويان إلا أن الفاعل ~~للجنون السبعي سوداء محترق عن صفراء أو عن سوداء وهو أردأ . والفاعل ~~للمالنخوليا سوداء طبيعية كثيرة أو احتراقية ولكن عن بلغم أو عن دم عذب ~~وقليلا ما يكون عن بلغم محترق وجنون وإن كان يكون عنه المالنخوليا . وأكثر ~~ما يكون ms0799 المالنخوليا إنما يكون بحصول المادة السوداوية في الأوعية وأكثر ما ~~يكون المانيا إنما يكون بحصولها في مقدم الدماغ وجوهره لأن وصوله إلى ~~الدماغ كوصول مادة قرانيطس ويكون المالنخوليا مع سوء ظن وفكر فاسد وخوف ~~وسكون ولا يكون فيه اضطراب شديد . وإما المانيا فكله اضطراب وتوثب وعبث ~~وسبعية ونظر لا يشبه نظر الناس بل أشبه شيء به نظر السباع ويفارق صنفا من ~~قرانيطس يشبهه في جنون صاحبه بأن هذه العلة لا يكون معها حمى في أكثر الأمر ~~وفرانيطس لا يخلو عنها وداء الكلب هو نوع من مانيا فيه معاسرة شديدة ~~ومصاعبة مع مساعدة وموافقة معا وليس فيه من الإعتقاد السوء كل ما في ~~المانيا وكأنه إلى الدموية أقرب . وأكثر ما تعرض هذه العلة في الخريف ~~لرداءة الأخلاط وقد تكثر في الربيع والصيف ويكون له عند هبوب الشمال هيجان ~~لتجفيف الشمال وهذه العلة كثيرا ما يحلها البواسير والدوالي وإذا عرض ~~عقيبها الاستسقاء حقها برطوبته خصوصا إن كان سببها حر الكبد ويبوستها ~~وكثيرا ما تحدث هذه العلة بمشاركة المعدة فيشفيه القذف . PageV02P101 ~~العلامات : للمانيا جملة علامات ولأصنافه علامات فعلامات جملته أن تتغير ~~الأفعال السياسية والحركية التغير المذكور والعلامات المنذرة به فمثل ~~الكابوس مع حرارة الدماغ ومثل أن يمتلئ القدمان دما ويحمران وينعقد الدم في ~~ثدي المرأة فيدل على حركات مفسدة للدم والأول قد يدل على ذلك وقد يدل على ~~أنه سيصير سببا لفساد الدم في عضو لا حار غريزي قوي فيه فيدبر الدم تدبيرا ~~جيدا بل يفسد فيه الدم نوعا من الفساد يوفي الدماغ . وإذا عرضت العلامة ~~الأولى في آخر المانيا فربما دل على انحلاله دلالة الدوالي وكثيرا ما يعرض ~~المانيا في الأمراض الحادة دليلا للبحران فإن شهدت الدلائل الأخرى شهادة ~~جودة دل على بحران سيكون حينئذ وربما كان اشتدا المانيا دليلا على بحران ~~مانيا نفسه . أما علامة الكائن من سوداء محترقة فاعلم أن جنونه وسبعيته ~~يكون مع فكر وسكون يمتد مدة ثم إذا تحرك وتكلم ابتدأ يتعاقل متفكرا ثم إذا ~~كرر عليه لم ms0800 يمكن الخلاص منه ولا إسكاته وتكون نحافة البدن فيه أشد واللون ~~إلى السواد أميل والأحلام أردأ وربما تقيأ شيئا حامضا تغلي منه الأرض . ~~وأما الذي عن السوداء الصفراوي فيكون الانبعاث إلى الشر أسرع والسكون عنه ~~أسرع ولا يذكر من الشر والحقد ما يذكره الأول ويقل سكونه وتكثر حركته وضجره ~~واضطرابه . المعالجات : إن رأيت امتلاء من الأخلاط فافصد وان رأيت غلبة ~~مرار في البدن بالبول وسائر العلامات فاستفرغ بطبيخ الأفتيمون أو بطبيخ ~~الهليلج إن كان صفراء سوداوية وإن كان سوداء صرفة فربما احتجت أن تستفرغ ~~بالأفتيمون الساذج وزن ثمانية دراهم مع السكنجبين وبحجر اللازورد ثم أقبل ~~على الرأس واستفرغ إن كان به امتلاء دموي أو سوداوي من العرق الذي تحت ~~اللسان وأدم استفراغه بهذا الحب . وصفته : يؤخذ أيارج وأفتيمون وأسطوخولحس ~~من كل واحد جزء وسقمونيا نصف جزء هليلج جزء يتخذ منه حب كبار ويشرب بعد ~~الاستفراغ الكلي في ليال متفرقة كل ليلة وزن درهمين . ومما ينفع منه حب ~~بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ أفتيمون وبسفايج من كل واحد وزن خمسة دراهم حجر ~~أرمني درهم هليلج كابلي درهم أسطوخدس عشرة دراهم ملح هندي شحم الحنظل أربعة ~~بليلج أملج حاشا خربق أسود من كل واحد ثلاثة دراهم تربد عشرون درهما يعجن ~~بكسنجبين عسلي ويستعمل ويغرغر بالسكنجبين السقمونيا ولا يفرط في استعمال حب ~~الشبيار بل استعمله مدة ما دمت تجد به خفة فإذا أحسست سوء مزاج حار فاقطع ~~وبعد الاستفراغ فأقبل على التبريد والترطيب بالنطولات وغيرها PageV02P102 ~~وربما احتيج إلى أن ينطلوا في اليوم خمس مرات ويطلى رؤوسهم بطبيخ الأكارع ~~والرؤوس وبحليب اللبن ويوضع عليها الزبد وليكن قصدك الترطيب أكثر من قصدك ~~التبريد إلا أنك لا تجد أدوية شديدة الترطيب إلا باردة فاجعل معها البابونج ~~. وربما احتجت في تنويمه إلى سقيه دياقوذا فاسقه ماء الرمان الحلو ليرطب أو ~~مع شراب الأجاص ليلين أو مع ماء الشعير وينطله أيضا بماء طبخ فيه الخشخاش ~~للتنويم ولكن الأصوب أن تجعل فيه قليل بابونج وتحلب اللبن على رأسه . ~~والأدهان نافعة ms0801 في ذلك جدا . وإذا استعملت النطولات والسعوطات المرطبة ~~والأدهان فاحتل أن ينام بعدها على حال بما ينوم من النطولات والأدهان ~~المسبتة خاصة دهن الخس واسقه من الأشربة ما يرطب كماء الشعير ولا تسقه ما ~~يجري مجرى السكنجبين وما فيه تلطيف وتجفيف وتقطيع . وكلما رأيت الطبيعة ~~صلبة فاحقن لئلا ترتفع إلى الرأس بخارات مؤذية من النقل ويجب أن يسقوا في ~~مياههم أصول الرازيانج البري وبزره وأصل الكرمة البيضاء وهو الفاشرا فإنها ~~نافعة . والشربة منه كل يوم مثقال فإن لم يشربوا دس ذلك في طعامهم ويجلس ~~بين يدي العليل من يستحي منه ويهابه ويشد فخذاه وساقاه دائما ليجذب البخار ~~إلى أسفل وإن خيف أن يجنوا على أنفسهم ربطوا ربطا شديدا وأدخلوا في قفص ~~وعلقوا في معلاق مرتفع كالأرجوحة ويجب أن تكون أغذيتهم رطبة على كل حال إلا ~~أنها مع رطوبتها يجب أن لا تكون مما يحدث السدد مثل النشاء وما أشبهه فإن ~~ذلك ضار لهم جدا ولا يعطون ما يدر البول كثيرا فإن ذلك يضرهم . وسائر ~~علاجاتهم فيما يجب أن يتوقوه ويحذروه هو علاج المالنخوليا ونذكره في بابه ~~وإذا انحطوا فلا بأس بأن يسقوا شرابا كثير المزاج فإن ذلك يرطبهم وينومهم ~~وعليك أن تجتنب من الأشياء الحارة المسخنة . # | 1 ( فصل في المالنخوليا ) 1 # يقال مالنخوليا لتغير الظنون والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد وإلى ~~الخوف والرداءة لمزاج سوداوي يوحش روح الدماغ من داخل ويفزعه بظلمته كما ~~توحش وتفزع الظلمة الخارجة على أن مزاج البرد واليبس مناف للروح مضعف كما ~~أن مزاج الحر والرطوبة كمزاج الشراب ملائم للروح مقو . وإذا تركت مالنخوليا ~~مع ضجر وتوثب وشرارة انتقل فسمي مانيا وإنما يقال مالنخوليا لما كان حدوثه ~~عن سوداء محترقة وسبب مالنخوليا إما أن يكون في الدماغ نفسه وإما من خارج ~~الدماغ . والذي في الدماغ نفسه فإنه إما أن يكون من سوء مزاج بارد يابس بلا ~~مادة تنقل جوهر الدماغ ومزاج الروح النير إلى الظلمة وإما أن يكون مع مادة ~~. والذي يكون مع مادة فإما ms0802 أن تكون المادة في العروق صائرة إليها من موضع ~~آخر أو مستحيلة فيها إلى السواد باحتراق ما فيها أو تعكره وهو الأكثر أو ~~تكون المادة متشربة في جرم الدماغ أو تكون مؤذية للدماغ بكيفيتها وجوهرها ~~فتنصب في البطون وكثيرا ما يكون انتقالا من الصرع . PageV02P103 والذي يكون ~~سببه خارج الدماغ بشركة شيء آخر ، يرتفع منه إلى الدماغ خلط أو بخار مظلم ~~فإما أن يكون ذلك الشيء في البدن كله إذا استولى عليه مزاج سوداوي أو ~~الطحال إذا احتبس فيه السوداء ولم يقدر على تنقيتها أو عجز ولم يقدر على ~~جذب السوداء من الدم وإما لأنه قد حدث به ورم أو لم يحدث بل آفة أخرى أو ~~لسبب شدة حرارة الكبد وإما أن يكون ذلك الشيء هو المراق إذا تراكمت فيه ~~فضول من الغذاء ومن بخار الأمعاء واحترقت أخلاطه واستحالت إلى جنس سوداوي ~~أحدثت ورما أو لم تحدث فيرتفع منها بخار مظلم إلى الرأس ويسمى هذا نفخة ~~مراقية ومالنخوليا نافخا ومالنخوليا مراقيا وهو كثيرا ما يقع عن ورم أبواب ~~الكبد فيحرق دم المراق وهو الذي يجعله جالينوس السبب في المالنخوليا ~~المراقي . وروفس جعل سببه شدة حرارة الكبد والمعي . وقوم آخرون يجعلون سببه ~~السدة الواقعة في العروق المعروف بالماساريقا مع ورم . وآخرون يجعلون السبب ~~فيه اسدد الواقعة في الماساريقا وإن لم يكن ورم . واستدل من جعل السبب في ~~ذلك السدد الواقعة في الماساريقا بأن غذاء هؤلاء لا ينفذ إلى العروق فيعرض ~~له فساد . واستدل من قال أن ذلك من ورم بطول احتباس الطعام فيهم نيئا بحاله ~~في الأكثر فلا يكون هذا الورم حارا لأنه لا يكون هناك حمى وعطش وقيء مرار . ~~وربما كان سبب تولده هو من خارج الدماغ ومبدأ تولده هو في الدماغ كما إذا ~~كان في المعدة ورم حار فأحرق بخاره رطوبات الدماغ أو كان في الرحم أو سائر ~~الأعضاء المشاركة للرأس . والذي يكون عن برد ويبس بلا مادة فسببه سوء مزاج ~~في القلب سوداوي بمادة أو بلا مادة يشركه فيه ms0803 الدماغ لأن الروح النفساني ~~متصل بالروح الحيواني ومن جوهره فيفسد مزاجه الفاسد السوداوي مزاج الدماغ ~~ويستحيل إلى السوداوية وقد يكون لأسباب أخرى مبردة ميبسة لا من القلب وحده ~~على أنه لا يمكن أن يكون بلا شركة من القلب بك عسى أن يكون معظم السبب فيه ~~من القلب ولذلك لا بد من أن يكون علاج القلب مع علاج الدماغ في هذا المرض . ~~واعلم أن دم القلب إذا كان صقيلا رقيقا صافيا مفرحا قاوم فساد الدماغ ~~وأصلحه . ولا عجب أن يكون مبدأ ذلك في أكثر الأمر من القلب وإن كان إنما ~~تستحكم هذه العلل في الدماغ لأنه ليس ببعيد أن يكون مزاج القلب قد فسد أولا ~~فيتبعه الدماغ أو يكون الدماغ قد فسد مزاجه فيتبعه القلب ففسد مزاج الروح ~~في القلب واستوحش ففسد ما ينفذ منه PageV02P104 إلى الدماغ وأعان الدماغ ~~على إفساده وقد يعرض في آخر الأمراض المادية خصوصا الحادة مالنخوليا فيكون ~~علامة موت . وحينيذ يعرض لذلك الإنسان أن يذكر الموت والموتى كثيرا ~~وبالجملة فإن السوداء تكثر فتتولد تارة بسبب العضو الفاعل للغذاء وهو الكبد ~~إذا أحرق الدم أو ضعف عن دفع الفضل السوداوي وهو الأقل وتارة بسبب العضو ~~الذي هو مفرغة للسوداء وهو الطحال إذا ضعف عن أمرين : أحدهما : جذب ثقل ~~الدم ورماده عن الكبد والآخر : دفع فضل ما ينجذب إليه منه إلى المدفع الذي ~~له وقد يتولد السوداء في عضو آخر إما بسبب شدة إحراقه لغذائه أو بسبب عجزه ~~عن دفع فضل عذائه فيتحلل لطيفه ويتعكر كثيفه سوداء أو بسبب شديد تبريده ~~وتجفيفه لما يصل إليه وقد يكون السبب في تولده أيضا الأغذية المولدة ~~للسوداء . وقد رأى بعض الأطباء أن المالنخوليا قد يقع عن الجن ونحن لا ~~نبالي من حيث نتعلم الطب أن ذلك يقع عن الجن أو لا يقع بعد أن نقول : إنه ~~إن كان يقع من الجن فيقع بأن يحيل المزاج إلى السوداء فيكون سببه القريب ~~السوداء ثم ليكن سبب تلك السوداء جنا أو غير جن ومن الأسباب ms0804 القوية في ~~توليد المالنخوليا فراط الغم أو الخوف . ويجب أن تعلم أن السوداء الفاعل ~~للمالنخوليا قد تكون إما السوداء الطبيعية وإما البلغم إذا استحال سوداء ~~بتكاثف أو أدنى احتراق وإن كان هذا يقل ويندر . وأما الدم إذا استحال ~~بانطباخ أو بتكاثف دون احتراق شديد . وأما الخلط الصفراوي فإنه إذا بلغ فيه ~~الاحتراق الغاية فعل مانيا ولم يقتصر على المالنخوليا . فكل واحد من أصناف ~~السوداء إذا وقع من الدماغ الموقع المذكور فعل المالنخوليا لكن بعضه يفعل ~~معه المانيا . وأمسلم المالنخوليا ما كان عن عكر الدم وما كان معه فرح ~~وكثيرا ما ينحل المالنخوليا بالبواسير والدوالي وقد يقل تولد هذه العلة في ~~البيض السمان ويكثر في الأدم الزب القضاف ويكثر تولدها فيمن كان قلبه حارا ~~جدا ودماغه رطبا فتكون حرارة قلبه مولدة للسوداء فيه ورطوبة دماغه قابلة ~~لتأثير ما يتولد في قلبه ومن المستعدين له اللثغ الأحذاء الخفاف الألسنة ~~والطرف الأشد حمرة الوجه والأدم الزب وخصوصا في صدورهم السود الشعور ~~الغلاظها الواسعو العروق الغلاظ الشفاه لأن بعض هذه دلائل حرارة القلب ~~وبعضها دلائل رطوبة الدماغ وكثيرا ما يكونون في الظاهر بلغميين وهذه العلة ~~تعرض للرجال أكثر وللنساء أفحش . وتكثر في الكهول والشيوخ وتقل في الشتاء ~~وتكثر في الصيف والخريف وقد تهيج في الربيع كثيرا أيضا لأن الربيع يثير ~~الأخلاط خالطا إياها بالدم وربما كان هيجانه بأدوار فيها تهيج السوداء ~~وتثور . والمستعد للمالنخوليا يصير إليها بسرعة إذا أصابه خوف أو غم أو سهر ~~أو احتبس منه عادة سيلان الدم أو قيء سوداوي أو غير ذلك . PageV02P105 ~~العلامات : علامة ابتداء المالنخوليا ظن رديء وخوف بلا سبب وسرعة غضب وحب ~~التخلي واختلاج ودوار ودوي وخصوصا في المراق فإذا استحكم فالتفزغ وسوء الظن ~~والغم والوحشة والكرب وهذيان كلام وشبق لكثرة الريح وأصناف من الخوف مما لا ~~يكون أو يكون وأكثر خوفه مما لا يخاف في العادة وتكون هذه الأصناف غير ~~محدودة . وبعضهم يخاف سقوط السماء عليه وبعضهم يخاف ابتلاع الأرض إياه ~~وبعضهم يخاف الجن وبعضهم يخاف السلطان ms0805 وبعضهم يخاف اللصوص وبعضهم يتقي أن ~~لا يدخل عليه سبع . وقد يكون للأمور الماضية في ذلك تأثير ومع ذلك فقد ~~يتخيلون أمورا بين أعينهم ليست وربما تخيلوا أنفسهم أنهم صاروا ملوكا أو ~~سباعا أو شياطين أو طيورا أو آلات صناعية . ثم منهم من يضحك خاصة الذي ~~مالنخولياه دموي لأنه يتخيل ما يلذه ويسره . ومنهم من يبكي خاصة الذي ~~مالنخولياه سوداوي محض ومنهم من يحب الموت ومنهم من يبغضه . وعلامة ما كان ~~خاصا بالدماغ إفراط في الفكرة ودوام الوسواس ونظر دائم إلى الشيء الواحد ~~وإلى الأرض . ويدل عليه لون الرأس والوجه والعين وسواد شعر الرأس وكثافته ~~وتقدم سهر وفكر وتعرض للشمس وما أشبهه وأمراض دماغية سبقت وأن لا تكون ~~العلامات التي نذكرها للأعضاء الأخرى المشاركة للدماغ خاصة وأن لا يظهر ~~النفع إذا عولج ذلك العضو ونقي وأن تكون الأعراض عظيمة جدا . وأما الكائن ~~بمشاركة البدن كله فسواد البدن وهلاسه واحتباس ما كان يستفرغ من الطحال ~~والمعدة وما كان يستفرغ بالإدرار أو من المقعدة أو من الطمث وكثرة شعر ~~البدن وشدة سواده وتقدم استعمال أغذية رديئة سوداوية مما عرفته في الكتاب ~~الثاني . والأمراض المعقبة للمالنخوليا هي مثل الحميات المزمنة والمختلطة . ~~وعلامة ما كان من الطحال كثرة الشهوة لانصباب السوداء إلى المعدة مع قلة ~~الهضم لبرد المزاج وكثرة القراقر ذات اليسار وانتفاخ الطحال وذلك مما لا ~~يفارقهم وشبق شديد للنفخة وربما كان معه حمى ربع وربما كانت الطبيعة لينة ~~وربما أوجب للذع السوداء ألما . وما كان من المعدة فعلامته وجود علامات ورم ~~المعدة المذكورة في باب أمراض المعدة وزيادة العلة مع التخمة والامتلاء وفي ~~وقت الهضم وكثيرا ما قد يهيج به عند الأكل إلى أن يستمرأ أوجاع ثم يسكن عند ~~الاستمراء فإن كان حارا دل عليه الالتهاب في المراق وقيء المرار وعطش . ~~PageV02P106 وأكثر من به مالنخوليا فإنه مطحول وعلامة المراقي ثقل في ~~المراق واجتذاب إلى فوق وتهوع لازم وخبث نفس وفساد هضم وجشاء حامض وبزاق ~~رطب وقرقرة وخروج ريح وتلهب وأن يجد وجعا ms0806 في المعدة أو وجعا بين الكتفين ~~وخصوصا بعد الطعام إلى أن يستمرأ بالتمام وربما قذف البلغم المراري وربما ~~قذف الحامض المضرس وعرض له هذه الأعراض مع التناول للطعام بل بعده بساعات ~~فيكون برازه بلغميا مراريا ويخف بجودة الهضم ويزيد بنقصانه وربما تقدمه ورم ~~في المراق أو كان معه ويجد اختلاجا في المراق في أوقات وتزداد العلة مع ~~التخمة وسرعة الهضم . ونقول : إن السوداء الفاعل للمالنخوليا إن كان دمويا ~~كان مع فرح وضحك ولم يلزم عليه الغم الشديد وإن كان من بلغم كان مع كسل ~~وقلة حركة وسكون وإن كان من صفراء كان مع اضطراب وأدنى جنون وكان مثل مانيا ~~وإن كان سوداء صرفا كان الفكر فيه كثيرا والعادية أقل إلا أن يحرك فيضجر ~~ويحقد حقدا لا ينسى . المعالجات : يجب أن يبادر بعلاجه قبل أنيستحكم فإنه ~~سهل في الابتداء صعب عند الاستحكام ويجب على كل حال أن يفرح صاحبه ويطرب ~~ويجلس في المواضع المعتدلة ويرطب هواء مسكنه ويطيب بفرش الرياحين فيه ~~وبالجملة يجب أن يشمم دائما الروائح الطيبة والأدهان الطيبة ويناول الأغذية ~~الفاضلة الكيموس المرطبة جدا ويدبر في تخصيب بدنه بالأغذية الموافقة ~~وبالحمام قبل الغذاء ويصب على رأسه ماء فاتر ليس بشديد الحرارة وإذا خرج من ~~الحمام - وبه قليل عطش - فلا بأس أن يسقى قليل ماء ويستعمل الدلك المخصب ~~المذكور في باب حفظ الصحة واعتن بترطيبه فوق اعتنائك بتسخينه ما أمكن ~~وليجتنب الجماع والتعرق الشديد ويجتنب الباقلاء والقديد والعدس والكرنب ~~والشراب الغليظ والحديث وكل مملح ومالح وحريف وكل شديد الحموضة بل يجب أن ~~يتناول الدسم والحلو وإذا أريد تنويمهم فلك أن تنطل رؤوسهم بماء الخشخاش ~~والبابونج والأقحوان فإن النوم من أوفق علاجاتهم ويتدارك بما يفيده من ~~الصلاح ما يورثه الخشخاش من المضرة فإما إن كان المالنخوليا من سوء مزاج ~~مفرط برد ويبس فينبغي أن يشتغل بتسخين القلب وبالمفرحات وأدوية المسك ~~والترياق والمثروديطوس وما أشبه ذلك ويعالج الرأس بما مر وذكر في باب ~~الرعونة . والقوي منه يعرض عقيب مرض آخر حار فيسهل ms0807 علاجه حتى إنه يزول ~~بالتنطيلات . وأما إن كان من مادة سوداوية متمكنة في الدماغ فملاك علاجه ~~ثلاثة أشياء . PageV02P107 أولها : استفراغ المادة وربما كان بالحقن ~~وبالقيء إلا من كانت معدته ضعيفة فلا تقيئه في هذه العلة البتة حتى ولا في ~~المراقي أيضا . والثاني : أن يستعمل مع الاستفراغ الترطيب دائما بالنطولات ~~والأدهان الحارة ويجعل فيها من الأدوية مثل البابونج والشبث وإكليل الملك ~~وأصل السوسن لئلا يغلظ الخلط بتحليل ساذج لا تليين فيه ولا يغلظ بما يرطب ~~ولا تحليل فيه وإن كان السوداء بعيدا من الحرارة فلك أن تزيد الشيخ وورق ~~الغار والفوتنج مع الترطيب ولا تبالي وتستعمل الأغذية المولدة للدم ~~المحمودة مثل السمك الرضراضي واللحوم الخفيفة المذكورة وفي الأوقات بالشراب ~~الأبيض الممزوج دون العتيق القوي . والثالث : أن تستعمل تقوية القلب إن أحس ~~بمزاج بارد فبالمفرحات الحارة وإن أحس بمزاج يميل إلى الحرارة فبالمفرحات ~~المعتدلة وإن كانت الحرارة شديدة جدا استعمل المفرحات الباردة الغير ~~المفرطة البرد ويتعرف ذلك من النبض ولنشرع في تفصيل هذا التدبير فنقول : ~~أما الاستفراغ فإن رأيت أن العروق ممتلئة كيف كان وأن السوداء دموي فافصد ~~من الأكحل بل يجب على كل حال أن تبتدي بالفصد إلا أن تخاف ضعفا شديدا أو ~~تعلم أن المواد قليلة وهي في الدماغ فقط وأن اليبس مستول على المزاج ثم إن ~~فصدت ووجدت دما رقيقا فلا تحبس الدم لذلك فإنه كثيرا ما يتقدم فيه الرقيق ~~ولذلك يجب أن يوسع الفصد لئلا يتروق الرقيق ويحتبس الغليظ فيزيد شرا وانظر ~~أي الجانبين من الرأس أثقل فافصد الباسليق الذي يليه وربما احتجت أن تفصد ~~من الباسلقين إذا وجدت العلامة عامة وقبل فصد عروق الجبهة تحرك أكثر ثم إن ~~وجدت الخلط سوداويا بالحقيقة وإلى البرد فاستفرغ بالحبوب المتخذة من ~~الأفتيمون والصبر والخربق وابتدئ بالإنضاج ثم استفرغ في أول الأمر بأدوية ~~خفيفة يقع فيها أفتيمون وشحم الحنظل وسقمونيا يسير ثم بطبيخ الأفتيمون ~~والغاريقون ثم إن لم ينجع استعملت الأيارجات الكبار ثم لم احتجت بعد ذلك ~~إلى استفراغ استعملت الخربق ms0808 مع خوف وحذر وحجر اللاؤورد والحجر الأرمني ~~والحب المتخذ منهما بلا خوف ولا حذر . وكثيرا ما ينفعهم استعمال هذه ~~الأدوية المذكورة في ماء الجبن على المداومة وتقليل المبلغ من الدواء فإن ~~لم ينجع عاودت من رأس ويكون في كل أسبوع يستفرغ مرة بحب لطيف وسط وتستعمل ~~فيما بين ذلك الإطريفل الأفتيموني وقد جرب سقيهم الأطريفل بالأفتيمون على ~~هذه الصفة وهو أن يؤخذ من الإطريفل ثلاثة دراهم ومن الأفتيمون درهم ومن ~~الأيارج نصف درهم وفي كل شهر يستفرغ بالقوي من الأيرجات الكبار والحبوب ~~الكبار إلى أن تجد العلة قد زالت . ويستعمل أيضا القيء خصوصا إن رأيت في ~~المعدة شيئا يزيد في العلة ولم تكن المعدة بشديدة الضعف ويجب أيضا أن يكون ~~القيء بمياه PageV02P108 قد طبخ فيها فوذنج وكركند وبزر الفجل ويتناول ~~عصارة فجل غرز فيه الخربق وترك أياما حتى جرت فيه قوته مع سكنجبين أو ~~يتناول هذا الفجل نفسه منقعا في السكنجبين وليكن مقدار السكنجبين ثلاثة ~~أساتير ومقدار عصارته أستار ويزيد ذلك وينقصه بقدر القوة وأما إن خفت ضعف ~~القوة فاجتنب الخربق وإذا نقيت فاقصد القلب بما ذكرناه مرارا وهذا الإطريفل ~~الأفتيموني مجرب النفع في هذا الباب . وإذا أزمنت العلة استعملت القيء ~~بالخربق واستعملت المضوغات والغرغرات المعروفة واستعملت الشمومات الطيبة ~~والمسك والعنبر والأفاويه والعود فإن كانت المادة إلى المرار الصفراوي ~~فاستفرغ بطبيخ الأفتيمون وحب الأصطمحيقون المعتدل وبما نستفرغ الصفراء ~~المحرقة وما يقال في بابه وزد في الترطيب وقلل من التسخين على أنه لا بد لك ~~من البابونج وما هو في وقته إذا استعملت النطولات ولا سبيل لك إلى استعمال ~~المبردات الصرفة على الرأس وقد حمد بعض القدماء في مثل هذا الموضع أن يأخذ ~~من الصبر كل يوم شيئا قليلا أو ينجرع كل يوم ماء طبخ فيه أفسنتين ثلاث أوق ~~أو عشرة قراريط من عصارة الأفسنتين مدوفا في الماء وقد حمد أن يتجرع كل ~~ليلة خلا ثقيفا سيما خل العنصل . وأما أنا فأخاف غائلة الخل في هذه العلة ~~إلا أن يكون على ms0809 ثقة أن المادة متولدة عن صفراء محترقة وأنها حارة فيكون ~~الخل أنفع الأشياء له وخصوصا العنصلي والسكنجبين المتخذ بخل العنصل وكذلك ~~الخل الذي جعل فيه جعدة أو زراوند . وقد ينفع الخل أيضا إذا كان المرض ~~بمشاركة الطحال والمادة فيه ويجب أن تطيب مشمه من التركيبات المعتدلة التي ~~يقع فيها كافور ومسك مع دهن بنفسج كثير غالب برائحته يبوسة الكافور والمسك ~~وسائر الروائح الباردة الطيبة خصوصا النيلوفر . وأما إن كان سبب ~~المالنخوليا ورما في المعدة والأحشاء أو مزاجا حارا فيها محرقا تداركت ذلك ~~وبردت الرأس ورطبته وقويته لئلا يقبل ما يتأدى إليه من غيره وإن كان السبب ~~في المراق ووجدت رياحا وقراقر فإن كان في المراق ورم حار عالجته وحللته بما ~~يجب مما يقال في باب الأورام وقويت الرأس وعرقته في أدهان مقوية ومرطبات ~~واستعملت المحاجم بشرط ليستفرغ الدم ولا تسخن في مثل هذه الحال الكبد بل ~~عليك أن تبرده إذا وجدته حارا محرقا للدم بحرارته وقو الطحال وضع على ~~المراق المحاجم ودواء الخردل ونحوه وذلك لئلا يرسل الطحال المادة إلى ~~الدماغ . وإن كان المراق بارد المزاج نافخه ولم يكن ثم ورم ولا لهيب سقيته ~~ماء طبيخ الأفسنتين وعصارته على ما ذكر وتنطل معدته بالنطولات الحارة ~~PageV02P109 المذكورة وتضمدها بتلك الضمادات واستعمل فيها بزر الفنجنكشت ~~وبزر السذاب وأصل السوسن وشجرة مريم وتمسك الأضمدة عليها مدة طويلة ثم إذا ~~نزعتها وضعت على الموضع قطنا مغموسا في ماء حار أو صوفا منفوشا أو إسفنجة . ~~وينفع استعمال ضماد الخردل على ما بين الكتفين وضمادات ذروروتيس أيضا ~~المذكورة في القراباذين فينفع أن يستعمل عليه المحاجم بغير شرط إلا أن يكون ~~هناك ورم أو وجع فيمنع ذلك . وكثيرا ما ينتفع أصحاب المالنخوليا المراقي ~~بالأشياء المبردة من حيث أن تكون مرطبة مضادة ليبس السوداء ولأنها تكون ~~مانعة من تولد الريح والبخار اللذين يؤذيان بتصعدهما إلى الرأس وإن كان ~~الانتفاء بالبارد ليس انتفاعا خفيفا قاطعا للمرض : ولكن البارد إذا كان ~~رطبا لم يتولد منه السوداء وانحسمت مادته ولم يبخر ms0810 أيضا المادة الحاصلة ~~ورجي أن يستولي عليها الطبيعة فيصلحها . واعلم أن التدبير الغليظ المولد ~~للبلغم وربما قاوم السوداء والتدبير الملطف لما يفعل من الاحتراق بسهولة ~~ربما أعانه ولا يغرنك انتفاع بعضهم ببلغم يستفرغه قذفا أو برازا فإن ذلك ~~ليس لأن استفراغ البلغم ينفعه بل لأن الكثرة وانضغاط الأخلاط بعضها ببعض ~~يزول عنهم . وأما النافع بالذات فاستفراغ السوداء وقانون علاج المالنخوليا ~~أن يبالغ في الترطيب ومع ذلك أن لا يقصر في استفراغ السوداء وكلما فسد ~~الطعام في بطون أصحاب المالنخوليا فاحملهم على قذفه وخصوصا حين يحسون ~~بحموضة في الفم فيجب أن تقيئهم لا محالة حينئذ ويحرم عليهم أن يأكلوا عليه ~~طعاما آخر ويستعمل الجوارشنات المقوية لفم المعدة وليحذروا إدخال طعام على ~~طعام قد فسد ويجب أن يشغل . صاحب المالنخوليا بشيء كيف كان وأن يحضره من ~~يحتشمه ومن يستطيبه والشرب المعتدل للشراب الأبيض الممزوج قليلا ويشغل أيضا ~~بالسماع والمطربات ولا أضر له من الفراغ والخلوة وكثيرا ما يغتمون بعوارض ~~تقع لهم أو يخافون أمرا فيشتغلون به عن الفكرة ويعاقون فإن نفس أعراضهم عن ~~الفكرة علاج لهم أصيل فإن كان السبب درورا احتبس من طمث أو مقعدة أو غير ~~ذلك فادرأ فإن حدث سقوط الشهوة فالعلة ومن كانت السوداء في بدنه منهم ~~متحركة فهو أقبل للعلاج ممن لم تكن سوداؤه كذلك PageV02P110 والذي تكون فيه ~~السوداء متحركة فهو الذي يظهر سوداؤه في القيء وفي البراز والبول وفي لون ~~الجلد والبهق والكلف والقروح والجرب والدوالي وداء الفيل والسيلان من ~~المقعدة ونحو ذلك فإن ذلك كله يدل على أنه قاتل للتمييز عن الدم . وإذا ظهر ~~بهم شيء من هذا فهو علامة خير وإذا عرض لبعضهم تشنج بعد الإسهال والاستفراغ ~~فإنهم أولى بذلك من غيرهم ليبسهم فيجب أن يقعدوا في ماء فاتر ويطعمون خبزا ~~منقوعا في جلاب وقليل شراب ويسقوا ماء ممزوجا ثم ينومون ويحممون بعده ثم ~~يغذون كما يخرجون . فصل في القطرب هو نوع من المالنخوليا أكثر ما يعرض في ~~شهر شباط ويجعل الإنسان فرارا من ms0811 الناس الأحياء محبا لمجاورة الموتى ~~والمقابر مع سوء قصد لمن يغافصه ويكون بروز صاحبه ليلا واختفاؤه وتواريه ~~نهارا كل ذلك حبا للخلوة وبعدا عن الناس ومع ذلك فلا يسكن في موضع واحد ~~أكثر من ساعة واحدة بل لا يزال يتردد ويمشي مشيا مختلفا لا يدري أين يتوجه ~~مع حذر من الناس وربما لم يحذر بعضهم غفلة منه وقلة تفطن لما يرى ويشاهد . ~~ومع ذلك فإنه يكون على غاية السكون والعبوس والتأسف والتحزن أصفر اللون جاف ~~اللسان عطشان وعلى ساقه قروح لا تندمل وسببها فساد مادته السوداوية وكثرة ~~حركة رجله وتنزل المواد إليها ولا سيما هو كل وقت يعثر ويساك رجله شيء أو ~~يعضه كلب فيكون ذلك سببا لكثرة انصباب المواد إلى ساقيه فيكون فيها القروح ~~ولبقائها على حالها وحال أسبابها لا تندمل ويكون يابس البصر لا يدمع بصره ~~ويكون بصره ضعيفا وغائرا كل ذلك ليبس مزاج عينه . وإنما سمي هذا قطربا لهرب ~~صاحبه هربا لا نظام له ولأجل مشيه المختلف فلا يعلم وجهه وكما يهرب من شخص ~~يظهر له فإنه لقلة تحفظه وغور صواب رأيه يأخذ في وجهه فيلقى شخصا آخر فيهرب ~~من الرأس إلى جهة أخرى والقطرب دويبة تكون على : وجه الماء تتحرك عليه ~~حركات مختلفة بلا نظام وكل ساعة تغوص وتهرب ثم تظهر وقيل دويبة أخرى لا ~~تستريح وقيل : الذكر من السعالي وقيل : الأمعط . والأشبه لموضعنا القولان ~~الأولان وسبب هذه العلة السوداء والصفراء المحترقة . المعالجات : علاجه ~~علاج المالنخوليا بعينه إذا كان من صفراء أو سوداء محترقة ويجب أن تبالغ في ~~فصده حتى يخرج منه دم كثير ويقارب الغشي ويدبر بالأغذية المحمودة والحمامات ~~الرطبة ويسقى ماء الجبن ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يستفرغ بأيارج أركاغانيس ثم ~~يحتال في تنويمه ثم يقوى قلبه بعد الاستفراغ بالترياق وما يجري مجراه ومع ~~ذلك يرطب جدا وينطل بالمنومات لئلا يجتمع تسخين تلك الأدوية PageV02P111 ~~التي لا بد منها مع حركات رياضية بل يحتاج أن يسخن قلبه بما يقويه ويرطب ~~بدنه وينوم ليعتدل مزاجه . وتمام ms0812 علاجه التنويم الكثير وأن يسقى الأفتيمون ~~أحيانا لتهدأ طبيعته ويقطع فكره وإذا لم ينجع فيه الدواء والعلاج أدب وأوجع ~~وضرب رأسه ووجهه وكوي يافوخه فإنه يفيق فإن عاد أعيد . فصل في العشق هذا ~~مرض وسواسي شبيه بالمالنخوليا يكون الإنسان قد جلبه إلى نفسه بتسليط فكرته ~~على استحسان بعض الصور والشمائل التي له ثم أعانته على ذلك شهوته أو لم تعن ~~وعلامته غؤر العين ويبسها وعدم الدمع إلا عند البكاء وحركة متصلة للجفن ~~ضحاكة كأنه ينظر إلى شيء لذيذ أو يسمع خبرا سارا أو يمزح ويكون نفسه كثير ~~الانقطاع والاسترداد فيكون كثير الصعداء ويتغير حاله إلى فرح وضحك أو إلى ~~غم وبكاء عند سماع الغزل ولا سيما عند ذكر الهجر والنوى وتكون جميع أعضائه ~~ذابلة خلا العين فإنها تكون مع غور مقلتها كبيرة الجفن سميته لسهره وتزفره ~~المنجز إلى رأسه ولا يكون لشمائله نظام ويكون نبضه نبضا مختلفا بلا ويتغير ~~نبضه وحاله عند ذكر المعشوق خاصة وعند لقائه بغتة ويمكن من ذلك أن يستدل ~~على المعشوق أنه من هو إذا لم يتعرف به فإن معرفة معشوقه أحد سبل علاجه . ~~والحيلة في ذلك أن يذكر أسماء كثيرة تعاد مرارا ويكون اليد على نبضه فإذا ~~اختلف بذلك اختلافا عظيما وصار شبه المنقطع ثم عاود وجربت ذلك مرارا علمت ~~أنه اسم المعشوق ثم يذكر كذلك السكك والمساكن والحرف والصناعات والنسب ~~والبلدان وتضيف كلا منها إلى اسم المعشوق ويحفظ النبض حتى إذا كان يتغير ~~عند ذكر شيء واحد مرارا جمعت من ذلك خواص معشوقه من الاسم والحلية والحرفة ~~وعرفته فإنا قد جربنا هذا واستخرجنا به ما كان في الوقوف عليه منفعة ثم إن ~~لم تجد علاجا إلا تدبير الجمع بينهما على وجه يحله الدين والشريعة فعلت وقد ~~رأينا من عاودته السلامة والقوة وعاد إلى لحمه وكان قد بلغ الذبول وجاوزه ~~وقاسى الأمراض الصعبة المزمنة والحميات الطويلة بسبب ضعف القوة لشدة العشق ~~لما أحس بوصل من معشوقه بعد مطل معاودة في أقصر مدة قضينا به العجب ms0813 ~~واستدللنا على طاعة الطبيعة للأوهام النفسانية . المعالجات : تتأمل هل أدت ~~حاله إلى احتراق خلط بالعلامات التي تعرفها فتستفرغ ثم تشتغل بترطيبهم ~~وتنويمهم وتغذيبتهم بالمحمودات وتحميهم على شرط الترطيب المعلوم وإيقاعهم ~~في خصومات وإشغال ومنازعات وبالجملة أمور شاغلة فإن ذلك ربما أنساهم ما ~~أدنفهم أو يحتال في تعشيقهم غير المعشوق ممن تحله الشريعة ثم ينقطع فكرهم ~~عن الثاني PageV02P112 قبل أن تستحكم وبعد أن يتناسوا الأول وإن كان العاشق ~~من العقلاء فإن النصيحة والعظة له والاستهزاء به وتعنيفه والتصوير لديه أن ~~ما به إنما هو وسوسة وضرب من الجنون مما ينفع نفعا فإن الكلام ناجع في مثل ~~هذا الباب وأيضا تسليط العجائز عليه ليبغضن المعشوق إليه ويذكرن منه أحوالا ~~قذرة ويحكين له منه أمورا منفرا منها ويحكين له منه الجفا الكثير فإن هذا ~~مما يسكن كثيرا وإن كان قد يغري آخرين . ومما ينفع في ذلك أن تحاكي هؤلاء ~~العجائز صورة المعشوق بتشبيهات قبيحة ويمثلن أعضاء وجهه بمحاكيات مبغضة ~~ويدمن ذلك ويسهبن فيه فإن هذا عملهن وهن أحذق فيه من الرجال إلا المخنثين ~~فإن المخنثين لهم أيضا فيه صنعة لا تقصر عن صنعة العجائز . وكذلك يمكنهن أن ~~يجتهدن في أن ينقلن هوى العاشق إلى غير ذلك المعشوق بتدريج ثم يقطعن صنيعهن ~~قبل تمكن الهوى الثاني . ومن الشواغل المذكورة اشتراء الجواري والإكثار من ~~مجامعتهن والاستجداد منهن والطرب معهن . ومن الناس من يسليه إما الطرب ~~والسماع ومنهم من يزيد ذلك في غرامه ويمكن أن وأما الصعيد وأنوع اللعب ~~والكرامات المتجددة من السلاطين وكذلك تنوع الغموم العظيمة وكلها مسل وربما ~~احتيج أن يدبر هؤلاء تدبير أصحاب المالنخوليا والمانيا والقطرب وأن ~~يستفرغوا بالأيارجات الكبار ويرطبوا بما ذكر من المرطبات وذلك إذا انتقلوا ~~بشمائلهم وسحنة أبدانهم إلى مضاهاة أولئك وعليك أن تشتغل بترطيب أبدانهم . ~~المقالة الخامسة أمراض دماغية آفاتها في أفعال الحركة الإرادية قوية فصل في ~~الدوار الدوار هو أن يتخيل لصاحبه أن الأشياء تدور عليه وأن دماغه وبدنه ~~يدور فلا يملك أن يثبت بل يسقط وكثيرا ما ms0814 يكره الأصوات ويعرض له من تلقاء ~~نفسه مثل ما يعرض لمن دار على نفسه كثيرا بالسرعة فلم يملك أن يثبت قائما ~~أو قاعدا وأن يفتح بصره وذلك لما يعرض للروح الذي في بطون دماغه وفي أوردته ~~وشرايينه من تلقاء نفسه ما يعرض له عندما يدور دورانا متصلا . والفرق بين ~~الصرع والحوار أن الدوار قد يثبت مدة والصرع يكون بغتة ويسقط صاحبه ساكنا ~~ويفيق وأما السدر فهو أن يكون الإنسان إذا قام أظلمت عينه وتهيأ للسقوط . ~~والشديد منه يشبه الصرع إلا أنه لا يكون مع تشنج كما يكون الصرع . وهذا ~~الدوار قد يقع بالإنسان بسبب أنه دار على نفسه فدارت البخارات والأرواح فيه ~~كما يدور الفنجان المشتمل على ماء مدة ويسكن فيبقى ما فيه دائرا ~~PageV02P113 مدة وإذا دار الروح تخيل للإنسان أن الأشياء تدور لأنه سواء ~~اختلف نسبة أجزاء الروح إلى أجزاء العالم المحيط به من جهة الروح أو اختلف ~~ذلك من جهة العالم إذا كان الإحساس بها وهي دائرة يكون بحسب المقابلة فإذا ~~تحرك الحاس استبدل المقابلات كما إذا تحرك المحسوس . وقد يكون هذا الدوار ~~من النظر أيضا إلى الأشياء التي تدور حتى ترسخ تلك الهيئة المحسوسة في ~~النفس ولهذا قيل : إن الأفاعيل الحسية كلها متعلقة بآلات جسدانية منفعلة ~~أولها وأولاها الروح الحساس وتبقى فيه عن كل محسوس مئة بعد مفارقته إذا كان ~~المحسوس قويا فإن كل محسوس إنما يفعل في الآلة الحاسة هيئة هي مثاله ثم ~~تثبت تلك الهيئة وتبطل بمقدار قبول الآلة وقوة المحسوس وشرح هذا في العلم ~~الطبيعي . وكلما كان البدن أضعف كان هذا الانفعال فيه أشد كما في المرضى ~~فإنه قد يبلغ المريض في ذلك مبلغا بعيدا حتى إنه ليدار به بأدنى حركة منهم ~~لأنهم يحتاجون في الحركة إلى تكلف وقد يكون الدوار إما من أسباب بدنية ~~حاضرة في جوهر الدماغ حاصلة فيه من بخارات حائلة في العروق التي فيه وفي ~~العصب . وإما من أخلاط محتقنة فيه من كل جنس فيتبخر بأدنى حركة أو حرارة ~~فإذا ms0815 تحركت تلك الأبخرة حركت بحركتها الروح النفساني الذي إنما ينضج ويتقوم ~~في تلك العروق ثم يستقر في جوهر الدماغ ثم يتفرق في العصب إلى البدن . وإما ~~بسبب كثرة بخارات قد احتقنت فيه متصعدة إليه من مواضع أخرى ثم مستقرة فيه ~~باقية عن مرض حاد متقدم أو مرض بارد فتكون رياح فجة تحركها القوة المنضجة ~~والمحللة . وقد يكون لا لحركة بخارات في الدماغ ولكن لسوء مزاج مختلف بغتة ~~يلزم منه هيجان حركة مضطربة في الروح لا لمحرك جرماني يخالطه من بخار أو ~~غيره كما يعرض ذلك من الحركة المختلفة الحادثة من الماء والنار إذا اجتمعا ~~وقد يكون من محرك للروح من خارج مثل ضارب للرأس أو كاسر للقحف حتى يضغط ~~الدماغ والروح الساكن فيتبعه حركات مختلفة دائرة متموجة كما يحدث في الماء ~~من وقوع ثقل عليه أو وقوع ضرب عنيف على متنه فيستدير موجه ووقوع مثل ذلك في ~~الهواء والجرم الهوائي أولى لكنه لا يحس . وقد يكون من بخارات متصاعدة إلى ~~الدماغ حال تصاعدها وإن لم تكن متولدة في جوهره ولا محتقنة فيه قديما فإذا ~~تصاعدت حركت ويكون تصاعدها إليه إما في منافذ العصب فيكون من المعدة ~~والمرارة بتوسط المعدة والمثانة والرحم والحجاب إذا أصابها أمراض أو تحركت ~~الأخلاط التي فيها . وأكثر ذلك من المعدة وبعده من الرحم القابلة للفضول ~~وإما في الأوردة والشرايين . أما الغائرة وأما الظاهرة . PageV02P114 ومادة ~~البخار قد تكون صفراء وقد تكون بلغما . والدوار البلغمي شبيه بصرع وكثيرا ~~ما تكون المشاركة المسمرة والمديرة لا لأجل مادة تصل بل لأجل تأذ بكيفية ~~تتصل بالدماغ فتورث السدر والدوار مثل الذي يعرض عند الخوى والجوع لبعض ~~الناس وخصوصا لمن لا يحتمل الجوع لأن فم المعدة منه يتأذى فيشاركه الدماغ ~~وقد يكون الدوار والسدر على طريق البخران والدوار المتواتر خصوصا في ~~المشايخ ينذر بسكتة وكذلك الدوار الحادث عقب خمر لازم لعضو وقد يحل الدوار ~~صداع عارض وقد يحل الصداع دوار عارض . علامات أصنافه : أما الكائن من دوران ~~الإنسان على نفسه أو من ms0816 نظره إلى الأشياء الدائرة أو المستضيئة أو المرتفعة ~~فمعلوم بنفسه وكذلك ما كان عن ضربة أو سقطة . وأما الذي يكون لاحتقان ~~بخارات قديمة في الدماغ أو متولدة في نفس الدماغ فتكون العلة دائمة غير ~~تابعة لمرض في بعض الأعضاء ولا هائجة مع الامتلاء ساكنة مع الخوى ويكون قد ~~تقدمه أوجاع الرأس والدوي والطنين والثقل في الرأس ويجد ظلمة بصره ثابتة ~~ويجد في الحواس تقصيرا حتى في الذرق والشم ويحس في الشريانات المتقدمة ~~ضربانا شديدا ويصيب ثقلا في الشم فإن كان الخلط الذي في الدماغ أو في غيره ~~الذي منه تهيج البخارات بلغما كان ثقل وجبن وكثرة نوم وعسر حركة وعلامات ~~البلغم المذكورة في القانون . وإن كان صفراء كان سهر والتهاب يحس بلا كثير ~~ثقل وخيالات صفر ذهبية . وإن كان دما كانت العروق منتفخة والوجه والرأس ~~والعين حمرا حارة وكان ثقل وإعياء ونوم وضربان . وإن كان عن سوداء كان ثقل ~~بقدر وسهر وتخيل شعر وصفائح سود ودخان وفكر فاسد وسائر العلامات المذكورة . ~~وأما إن كان سببه من المعدة كان مع بطلان من الشهوة أو آفة فيها وفساد في ~~الهضم وخفقان وفتور من النفس وتقلب من المعدة وميل من الأذى إلى مقدم الرأس ~~ووسطه ولا يبعد أن يتأدى إلى مؤخره واختلاف حال الوجع فتارة يسكن وتارة ~~يزيد بحسب الامتلاء والخوى ويكون لحمى قد سلفت . ويجد أيضا وجعا في المعدة ~~ونفخا في الأحايين ويكون طريق مشاركته . العصب ويجد قبله وعند اشتداده في ~~آخره وجعا خلف اليافوخ عند منبت الزوج السادس وفي نواحي القفا . ~~PageV02P115 وإن كان من الرحم تقدمه اختناق الرحم واحتباس المني أو الطمث ~~أو أورام فيه وكذلك إن كان من المثانة وإن كان المبدأ من الأعضاء كلها أو ~~من ينبوع الغذاء وهو الكبد أو ينبوع الروح وهو القلب كان نفوذه في العروق ~~والشرايين النابتين منهما . أما الذي خلف الأذن أو الذي في القفا وعلامة ~~ذلك أن يكون مع ضربان شديد وتوتر من العروق التي في الرقبة وإن لا يجد وجعا ~~يعتريه في ms0817 الرقبة وأعصابها ولا في سائر العصب وإذا رأيت الشرايين الخارجة ~~متمددة عند القفا وكان إذا منعت النبض بيدك أو بالرباط الأعجمي أو بالأسرب ~~أو طليت عليه القوابض المذكورة قبل فإن علمت أن المسالك فيها وإلا ففي ~~الآخر ولذلك جرب في الآخر فإن لم يجد فهي في الغائرة . وأما الذي يكون عن ~~سوء مزاج مختلف فيعرف بخفة الدماغ وعدم الأسباب المذكورة ووقوع برد أو حر ~~معافص من خارج أو من المتناولات المبردة والمسخنة دفعة فيتبعه الدوار وصاحب ~~السدر لا ينتفع بالشراب انتفاعه بشرب الماء واعلم أن السدر والدوار إذا طال ~~فالعلة باردة وعلامة البحراني ظاهرة . المعالجات : أما الكائن بسبب في ~~دوران الإنسان على نفسه ونظره إلى الدورات أو نظره من مكان عال فيعالج ~~بالسكون والقرار والنوم إن لم يسكن سريعا ويتناول القوابض الحارة ويكسر ~~لقما فيها ويتناولها . وأما الكائن عن دم وأخلاط محتقنة في البدن فيعالج ~~بالفصد من القيفال ثم من العرق الساكن الذي خلف الأذن فإنه أفضل علاج لجميع ~~أصناف الدوار المادي . وربما كوي كيا وخاصة فيما كان سببه صعود أبخرة من ~~البدن في أي الطريق صعدت وتنفع الحجامة على النقرة وعلى الرأس أيضا . وإن ~~كان مع الدم أخلاط مختلفة أو كان سببه الأخلاط دون الدم فليبادر بالاستفراغ ~~بحب الأيارج أو نقيع الصبر إن كانت الأخلاط حارة أو طبيخ الهليلج أو طبيخ ~~الأفتيمون وحب الإصطمحيقون إن كانت مختلفة . وبعد الاستفراغ يستعمل حقنة ~~بماء القنطريون والحنظل ثم يحتجم على الرأس والنقرة ثم يقبل على الغرغرات ~~والعطوسات والشمومات التي فيها مسك جوجندبادستر وشونيز ومرزنجوش وإذا هاجت ~~النوبة فليستعن بالدلك للأسافل وإن كان السبب في ذلك من المعدة وأخلاط فيها ~~فليستعمل القيء بما طبخ فيه شبث وفجل وجعل فيه عسل وملح وسائر المقيئات ~~المعتدلة ثم يستفرغ بالقوقايا إن كانت القوة قوية أو حب الأيارج ونقيع ~~الصبر إن كانت القوة دون القوية . PageV02P116 وإذا علم أن الأخلاط مرة ~~ساذجة فبطبيخ الهليلج مع الشاهترج ويعلم ذلك بالدلائل المذكورة في هذا ~~الباب وفي باب المعدة . وإن كان ms0818 السبب في عضو آخر عالجت كلا بما وجب وقويت ~~الرأس في ابتدائه بدهن الورد مع قليل دهن بابونج وبعد الاستحمام بدهن ~~البابونج المفرد . وإذا علم أن المادة في الرأس وحدها احتجم على الرأس ~~والنقرة وفصد العرق الذي خلف الأذن واستعمل الشبيارات والغرغرات والنطولات ~~والشمومات والعطوسات والسعوطات المذكورة وما أشبهها بحسب المواد على ما ~~علمت في القانون . وإن رأى أن السبب سوء مزاج مختلف فيجب أن تعرف سببه ~~وعلامته بما علم وتعالج بالضد ليستوي مزاجا طبيعيا . وإن كان السبب ضربة أو ~~سقطة عالجتها أولا بما قيل في بابه فان برأت وبقي الدوار عالجت الدوار بما ~~بين ويجب أن يجتنب صاحب الدوار النظر إلى كل شيء دائر بالعجلة ويجتنب ~~الإشراف من المغارات ومن القلل والآكام والسطوح العالية . وأما السدر ~~والدوار الكائن بسبب خوى المعدة فيسكنه تناول لقم مغموسة في رب الفواكه ~~القابضة ومياهها وخصوصا الحصرم . فصل في اللوى ويعرض للبدن من جهة تواتر ~~الامتلاء ونحوه في العضل والعروق حاله كالإعياء تتمدد له العروق ويكثر ~~التثاؤب والتمطي لكثرة الريح والبخار ويحمر معه الوجه والعين ويستدعي ~~التلوي والتمدد وإذا كثر بالإنسان ذلك دل على امتلاء فيجب أن يستفرغ الخلط ~~الدموي والصفراوي ويستعمل الماء البارد فإن ذلك ربما سكنه في الحال بما يفش ~~الغليان وللوج خاصية في إزالته إذا مضغ واستف وشرب ولعله بما يجلل الريح ~~المغلية وكذلك الكزبرة بالسكر والحماميون يشقون صاحبه بشد اليد على العرق ~~السباتي حتى يصيب الإنسان كالغشي ولعله بما يزعج من الروح المتصعد إلى ~~الدماغ بحملة عنيفة مستولية على المواد بالتحليل وفيه خطر ويجب أن لا يحبس ~~اليد على العرق بقدر ما لا يطيق الإنسان أن يمسك معه نفسه . فصل في الكابوس ~~ويسمى الخانق وقد يسمى بالعربية الجاثوم والنيدلان . الكابوس مرض يحس فيه ~~الإنسان عند دخوله في النوم خيالا ثقيلا يقع عليه ويعصره ويضيق نفسه فينقطع ~~صوته وحركته ويكاد يختنق لانسداد المسام وإذا تقضى عنه انتبه دفعة وهو ~~مقدمة لإحدى العلل الثلاث إما الصرع وإما السكتة وإما المانيا وذلك إذا ms0819 كان ~~من مواد مزدحمة ولم يكن من أسباب أخرى غير مادية ولكن سببه في PageV02P117 ~~الأكثر بخار مواد غليظة دموية أو بلغمية أو سوداوية ترتفع إلى الدماغ دفعة ~~في حال سكون حركة اليقظة المحللة للبخار ويتخيل كل خلط بلونه . وعلامة كل ~~خلط ظاهرة بالقوانين المتقدمة . وقد يكون من برد شديد يصيب الرأس دفعة عند ~~النوم فيعصره ويكثفه ويقبضه ويختل منه تلك الخيالات بعينها ولا يكون ذلك ~~إلا لضعف أيضا من الدماغ لحرارته أو سوء مزاج به . المعالجات : علاجه الفصد ~~والإسهال بما يخرج كل خلط وإن كانت الأخلاط غليظة كثيرة ينتفع بهذا المسهل ~~ونسخته : يؤخذ من الخربق مقدار درهم مع ثلث درهم سقمونيا وربع درهم شحم ~~حنظل ودانقين أنيسون إن كانت القوة قوية وإلا حب اللازورد أو حب ~~الأصطمحيقون الأفتيموني أو الأيارجات الكبار : أيارج قثاء الحمار وأيارج ~~روفس خاصة ثم يقوي الرأس بما تعلمه من القانون الكلي . ومما ينفع منه سقي ~~حب الفاواينا على الاتصال وإن كان السبب فيه بردا يصيب الدماغ فيؤثر فيه ~~هذا الخيال فيجب أن يستعمل الأدهان الحارة المسخنة القابضة والضمادات ~~المحمرة وغير ذلك ويجب أن لا يطول الكلام فيه فقد تقدم منا ما يغني . فصل ~~في الصرع الصرع علة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعال الحس والحركة والانتصاب ~~منعا غير تام وذلك لسدة تقع وكثره لتشتج كلي يعرض من آفة تصيب البطن المقدم ~~من الدماغ فتحدث سمة غير كاملة فيمنع نفوذ قوة الحس والحركة فيه وفي ~~الأعضاء نفوذا تاما من غير انقطاع بالكلية ويمنع عن التمكن من القيام ولا ~~يمكن الإنسان أن يبقى معه منتصب القامة لأن كل تشنج كما نبينه فإما عن ~~امتلاء وإما عن يبس وإما عن قبض بسبب مؤذ وكذلك الصرع لكنه لا يكون عن ~~اليبوسة لأن الصرع يكون دفعة والتشنج اليابس لا يكون دفعة ولأن الدماغ لا ~~يبلغ الأمر من يبسه أن يتشنج له أو يعطب البدن قبله فيبقى أن سببه إما بقبض ~~الدماغ لدفع شيء مؤذ هو إما بخار وإما كيفية لاذعة أو رطوبة ms0820 رديئة الجوهر ~~وإما خلط يحدث سدة غير كاملة في بطن الدماغ أو أصول منابت العصب . وقد يكون ~~ذلك من الخلط لحركة موجية تقع في الخلط أو لغليان من حرارة مفرطة فيما يقع ~~من السدة لا تنفذ قوة الحس والحركة نفوذه الطبيعي وبما لا تتم ينفذ منه شيء ~~بمقدار ما فلا يعدم الأعضاء قوة الحس وقوة الحركة بالتمام وإما لريح غليظة ~~PageV02P118 تحتبس في منافذ الروح على ما يراه الفيلسوف الأكبر أرسطاطاليس ~~ويراه أحد أسباب الصرع وإذا كان هناك خلط ساد فإن الدماغ مع ذلك أيضا ينقبض ~~لدفع المؤذي مثل ما يعرض للمعدة من الفواق والتهوع ومثل ما يعرض من ~~الاختلاج إذ كان التقبض والانعصار أصلا في دفع الأعضاء ما تدفعه وإذا تقبض ~~الدماغ اختلفت حركاته وتبعه تقبض العصب في الوجه وغيره واختلاف حركاته . ~~وأما الإفاقة فإما أن تقع لاندفاع الخلط أو لتحلل الريح أو لاندفاع المؤذي ~~وأما التشنج النازل إلى الأعضاء الذي يصحب الصرع فسببه أن المادة التي تغشي ~~الدماغ أو الأذى الذي يلحقه يلحق العصب أيضا فتكون حالها حاله وذلك لعلل ~~ثلاث اتباعها لجوهر الدماغ وتأذيها بما يتأذى به وامتلأوها من الخلط ~~المندفع إليها في مباديها ليزداد عرضها وينقص طولها وإنما كان الصرع يجري ~~مجرى التشنج ليس مجرى الاسترخاء فيفعل انقباضا من الدماغ ويقصلها ولا يفعل ~~استرخاء وانبساطا لأن الدماغ يحاول في ذلك دفع شيء عن نفسه . والدفع إنما ~~يتأتى بالانقباض والانعصار وكل تشنج مادي فإنه ينتفع بالحمى والصرع تشنج ~~مادي فهو ينتفع بالحمى والأورام إذا ظهرت به فربما حلته ونقصت مادته . ~~وكثيرا ما ينتقل المالنخوليا إلى الصرع وكثيرا ما ينتقل الصرع إلى ~~المالنخوليا . وقد ظن بعض الناس أنه قد يكون من الصرع ما ليس عن مادة فإن ~~عنى بهذا أن السبب فيه بخارا وكيفية تضر بالدماغ فيفعل فيه التقلص المذكور ~~فلقوله معنى وإن عنى أن سبب ذلك هو نفس المزاج الساذج إذا كان في الدماغ ~~فيفعل الصرع فذلك ما لا وجه له لأن تلك الكيفية إذا كانت قد تكيف ms0821 بها ~~الدماغ وجب أن يكون الصرع ملازما إياها ولا يكون مما يزول في الحال بل سبب ~~الصرع هو مما يكون دفعة ويزول في الحال أو يغلب فيقتل . ومثل ذلك لا يكون ~~كيفية حاصلة في نفس الدماغ بل مادة وكيفية تتأدى إليه وتنقطع وذلك من عضو ~~آخر لا محالة والذي يعرض في الصرع لاضطراب حركة النفس لاختناقه وذلك ~~الاضطراب لاضطراب التشنج ويعرض في السكتة للاختناق ولاستكراء التنفس فكان ~~الصرع تشنج يخص أولا الدماغ والتشنج صرع يخص أولا عضوا ما وكأن حركة العطاس ~~حركة صرع خفيف وكأن الصرع عطاس كبير قوي إلا أن أكثر دافع العطاس إلى جهة ~~المقدم لقوة القوة وضعف المادة ودفع الصرع إلى أي وجه كان أمكن وأسهل . ~~ويجب أن يحصل مما قيل : إن الصرع إذا كان في الدماغ نفسه فالسبب فيه مادة ~~لا محالة تفعل ريحا محتبسة في PageV02P119 مجاري الحس والحركة أو تملأ ~~البطنين المقدمين بعض الملء وهذه المادة إما دم غالب وكثير وإما بلغم وإما ~~سوداء وإما صفراء وهو قليل جدا وبعده في القلة الدم الساذج . وأما الدم ~~الذي يضرب مزاج السوداء والبلغم فقد يكثر كونه سببا لكن السبب الأكثر هو ~~الرطوبة مجردة أو إلى السوداء فإن أغلب ما يعرض الصرع يغلب عن بلغم وقد قال ~~بقراط : إن أكثر الغنم التي تصرع إذا شرح عن أدمغتها وجد فيها رطوبة رديئة ~~منتنة وكل سبب للصرع دماغي فإنه يستند إلى ضعف الهضم فيه فلا يخلو إما أن ~~يكون في جوهر الدماغ ومخيته وهو أردأ وإما أن يكون في أغشيته وهو أخف . ~~والصرع السوداوي القوي أردأ وإن كان البلغمي أكثر فإن السوداوي أسد لمنافذ ~~الروح والمخصوص عند بعضهم باسم أم الصبيان قاتل جدا وإذا اتصلت نوائب الصرع ~~قتل . وأما الصرع الذي يكون سببه في عضو آخر فذلك إما بأن يرتفع منه إلى ~~الدماغ بخارات ورياح مؤذية بالكمية حتى يجتمع منها على سبيل التصعيد ثم ~~يتكاثف بعده مادة ذات قوام تفعل بقوامها أو بما يتكون منها من ريح وإما أن ~~يرتفع ms0822 إليه بخار أو ريح مؤذ لا لكمية بل بالكيفية إما بالإجماد وإما ~~بالإحراق وإما بالسمية ورداءة الجوهر وإما أن ترتفع إليه كيفية ساذجة فقط ~~وإما أن يرتفع إليه ما يؤذي من الوجهين . وأما العضو الذي يرتفع منه إلى ~~الدماغ بخارات تصرع بكثرتها فهو إما جميع البدن وإما المعدة وإما الطحال ~~وإما المراق . ويقع ذلك أيضا في سائر الأعضاء . وأما المؤذي ببخار رديء ~~الجوهر والكيفية فهو في جميع البدن أيضا حتى إصبع الرجل واليد ويكون سبب ~~ذلك احتباس دم أو خلط في منفذ قد عرضت له سدة فتنقطع عنه الحرارة الغريزية ~~فيموت فيه ويعفن ويستحيل إلى كيفية رديئة وينبعث منه على الأدوار أولا على ~~الأدوار مادة بخارية أو كيفية سمية أو يكون وقع عليها بعض السموم فأثرت في ~~العصب كما يؤثر لسع العقرب على العصب فتندفع سميته بوساطة العصب إلى الدماغ ~~فيؤذيه فينقبض منه ويتشنج وتضطرب حركاته كما يصيب المعدة عند تناول ما له ~~لذع على الخلاء مثل الفواق وعند كون فم المعدة قوي الحس . والفواق نوع من ~~التشنج وإذا عرض للدماغ من مثل هذا السبب تشنج وانقباض فإنه حينئذ يتبعه ~~انقباض جميع العصب وتشنجه . وحكى جالينوس عن نفسه أنه كان يصيبه الفواق عند ~~تناوله الفلافلي ثم الشرب للشراب بعلى لتأذي فم المعدة بالحدة . وقد شاهدنا ~~قريبا من ذلك لغيره وقد حكى PageV02P120 جالينوس وغيره وشاهدنا نحن أيضا ~~بعده أن كثيرا ما كان يحس المصروع بشيء يرتفع من إبهام رجله لريح باردة ~~ويأخذ نحو دماغه فإذا وصل إلى قلبه ودماغه صرع . قال جالينوس : وكان إذا ~~ربط ساقه برباط قوي قبل النوبة امتنع ذلك أو خف . وقد شاهدنا نحن من هذا ~~الباب أمورا عجيبة وقد كوي بعضهم على إبهامه وبعضهم على إصبع آخر كان ~~البخار من جهته فبرأ . ومن هذا الباب الصرع الذي يعرض بسبب الديدان أو حب ~~القرع وضرب من الصرع مركب بالغشي يكاد الأطباء يخرجونه من باب الصرع وهو ~~فيه وضرب منه ومن قبيله يسمى اختناق الرحم وهو أن المرأة إذا ms0823 عرض لها أن ~~احتبس طمثها لا في وقته فاحتقن أو احتبس منيها لترك الجماع استحال ذلك في ~~رحمها إلى كيفية سمية وكان له حركات وتبخيرات إما بأدوار وإما لا بأدوار ~~فيعرض أن يرتفع بخارها إلى القلب والدماغ فتصرع المرأة وكذلك قد يتفق للرجل ~~أن يجتمع في أوعية المني منه كثير ويتراكم ويبرد ويستحيل إلى كيفية سمية ~~فيصيبه مثل ذلك . كذلك يتفق للمرأة صرع في الحمل فإذا وضعت واستفرغت المادة ~~الرديئة الطمثية زال ذلك . وقد حكى لنا صرع يبتدئ من الفقار وصرع يبتدئ من ~~الكتف وغير ذلك وأما أن يكون من المعدة ومن المراق وبسبب تخم تورث سددا في ~~العروق فلا تقبل الغذاء المحمود ويفسد فيها الخلط أو يبقى فيها الغذاء ~~المحمود مختنقا للسدد فيفسد وكثيرا ما يتراجع إلى المعدة فاسدا فيفسد ~~الغذاء الجديد المحمود الكيموس وكثيرا ما يعرض بسبب ذلك القيء للطعام غير ~~منهضم وعلى كل حال كان الصرع بشركة أو بغير شركة فإن مبدأ الصرع القريب هو ~~الدماغ أو البطن المقدم منه والبطون الأخر معه لأن أول آفة يعتد بها تقع في ~~حس البصر والسمع وفي حركات عضل الوجه والجفن وإن كان سائر الحواس والأعضاء ~~المتحركة تشترك في الآفة ولولا المشاركة في الآفة لسائر البطون لما بطل ~~الفهم ولما تضرروا في التنفس . والصرع في أكثر الأمر يتقدمه التشنج ثم يكون ~~من بعده الصرع وذلك لأنه إذا استحكم التشنج كان الصرع فإذا اندفع السبب ~~المؤذي أو تحلل الريح عادت الأفعال الحسية والحركية وربما ظهر الخلط ~~المندفع معاينة في المنخر وفي الحلق . وكثيرا ما يكون الصرع بلا تشنج محسوس ~~وذلك لأن المادة الفاعلة له تكون والصرع يصيب الصبيان كثيرا بسبب رطوباتهم ~~فربما ظهر بهم أول ما يولدون وقد يكون بعد الترعرع فإن أصيب في تدبيرهم زال ~~وإلا بقي ويجب أن يجتهد أن يزال عنهم ذلك قبل الإنبات . وأبعد الصبيان من ~~ذلك من يعرض له في ناحية رأسه قروح وأورام ويكون سائل المنخرين . وللدماغ ~~رطوبة في أصل الخلقة من حقها أن تنبثق ms0824 فربما تنبثق في PageV02P121 الرحم ~~وربما انبثقت بعد الولادة فإن لم تنبثق لم يكن بد من صرع . وأكثر الصرع ~~الذي يصيب الصبيان فإنه قد يخف علاجه ويزول بالبلوغ إذا لم يعنه سوء ~~التدبير وترك العلاج . والصرع قد يصيب الشبان فإن كثر بعد خمس وعشرين سنة ~~لعلة في الدماغ وخاصة في جوهره كان لازما ولا يفارق ويكون غاية فعل العلاج ~~فيهم تخفيف من عاديته وأبطأ بنوائبه . وقد قال بقراط : إن الصرع يبقى بهم ~~إلى أن يموتوا وأما المشايخ فقلما يصيبهم الصرع السددي وقد يعين الأسباب ~~المحركة للصرع أسباب من خارج مثل التغذي في المطعم والمشرب والتخم ومثل ~~التعرض الكثير لشمس مما يجذب من المواد إلى الرأس وذلك لما يمنع من انتشار ~~المواد في جهتي البدن فيحركها إلى فوق . والجماع الكثير من أسبابه ومن ~~أسبابه التنغم والسكون وقلة الرياضة ومن أسبابه الرياضة على الامتلاء كما ~~تتحرك لها الأخلاط إلى تحلل غير تام وتملأ التجاويف ومن أسبابه ما يضعف ~~القلب من خوف أو وقع هدة وصيحة بغتة . ومن أسبابه الصوم لصاحب المعدة ~~الضعيفة وشرب الشراب الصرف أيضا لما يؤذي المعدة وهذه أسباب بعيدة توجب ~~الأسباب القريبة . ونحن نجعل لهذه الأسباب بابا مفردا وقيل : إن المصروع ~~إذا لبس مسلاخ عنز كما سلخ وشرع في الماء صرع وكذلك إذا دخن بقرن الماعز ~~والمر والحاشا وكثيرا ما ينحل الصرع بحميات يقاسيها صاحبه وخصوصا ما طال ~~والربع خاصة لشدة طوله ولإنضاجه المادة السوداوية حتى ينحل والنافض القوي ~~فإن النفض يزعج ما تلحج بالدماغ من الفضول والعرق الذي يتبع النافض ينفضه . ~~وكما أن السكتة تنحل إلى فالج فكذلك كثير من الصرع ينحل إلى فالج وقد زعم ~~بعضهم أن البلغمي يصحبه ارتعاش واضطراب لأن البلغم لا يبلغ من كثافته أن ~~يسد المجاري سدا تاما وأما السوداوي فقد يسد سدا تاما فيعرض منه قلة ~~الاضطراب وزعم بعضهم أن الذي يكثر معه الاضطراب فبالحري أن يكون سببه الخلط ~~الأقل مقدارا والأقل نفاذا في المجاري فجعل الأمر بالعكس ولا شيء من ~~القولين بمقطوع ms0825 به . قال روفس : إذا ظهر البرص بنواحي الرأس من المصروع دل ~~على انحلال مادة الصرع وعلى البرء وكثيرا ما ينحل الصرع إلى فالج ~~ومالنخوليا . المهيئون للصرع : يعرض الصرع للمرطوبين بأسنانهم كالصبيان ~~والأطفال والمرطوبين بتدبيرهم كأصحاب التخم والذين يسكنون بلادا جنوبية ~~الريح لأنها تملأ الرأس رطوبة . والصرع للنساء والصبيان وكل من هو قليل ~~الدم ضيق العروق أقل . العلامات : يقولون : إن العلامات المشتركة لأكثر ~~أصناف المصروعين ضفرة ألسنتهم وخضرة PageV02P122 العروق التي تحتها وكثيرا ~~ما يتقدمه تغير من البدن عن مزاجه وثقل في الرأس خصوصا إذا غضب أو حدث به ~~نفخ في البطن ويتقدمه ضعف في حركة اللسان وأحلام رديئة ونسيان أو فزع وخوف ~~وجبن وحديث النفس وضيق الصدر وغضب وحدة وليس كل صنف منه يقبل العلاج ~~والمؤذي منه هو الذي يتقدمه هز شديد واضطراب كثير قوي ثم يتبع سكون شديد ~~مديد وازدياد وضرر في التنفس فيدل على كثرة مادة وضعف قوة فإذا أردت أن ~~تعلم أن العلة في الرأس أو في الأعضاء الأخرى فتأمل هل يجد دائما ثقلا في ~~الرأس ودوارا وظلمة في العين وثقلا في اللسان والحواس واضطرابا في حركاته ~~وصفرة في الوجه . فإذا وجدت ذلك مع اختلاط في العقل ونسيان دائم أو بلادة ~~أو رعونة ولم يكن يقل وينقص على الخلاء وربما يحدث من لين الطبيعة ~~بالمستفرغات فاحكم أن العلة من الدماغ وحده ثم إن لم تجد في الأعضاء ~~العصبية وفي الطحال والكبد ولا في شيء من الأطراف والمفاصل آفة ولا أحس ~~العليل بشيء يصعد إلى رأسه ودماغه من موضع صح عندك أن الآفة في الدماغ . ~~وعلامة الصرع السهل أن تكون الأعراض أسلم وأن يكون صاحبه يثوب إليه العقل ~~بسرعة فيخجل كما يفيق وأن تسرع إليه إفاقته بالعطوسات والشمومات وبما يحرك ~~القيء مما يدخل في الحلق قاء به أو لم يقئ . وعلامة الصعب منه عسر النفس ~~وطول الاضطراب ثم طول الخمود بعده وقلة إفاقة بالتشميم والتعطيس ودون هذا ~~ما يطول فيه الاضطراب ولا يطول الخمود أو يطول فيه الخمود ويقل ms0826 الاضطراب . ~~فعلامة ما كان سببه من ريح غليظة تتولد فيه أن لا يجد معه وقريبا منه ثقلا ~~بل يجد دويا وتمددا ولا يكون تشنجه شديدا . وعلامة ما كان منه سببه البلغم ~~فأن يكون الريق حارا زبديا غليظا كثيرا ويكون في البول شيء كالزجاج الذائب ~~ويكثر فيه الجبن والفزع والكسل والثقل والنسيان . وقد يتعرف من القيء أيضا ~~ومن لون الزبد وأيضا من لون الدم . وقد يتعرف من السن والبلد والأسباب ~~الماضية من الأغذية والتدابير وبما يدل عليه السكون والدعة ولون الوجه ~~والعين وسائر ما علمته في القانون فإن كان البلغم مع ذلك فخا باردا كان ~~النسيان والبلادة وثقل الرأس والبدن والسبات أكثر ويكون الصرع أشد إرخاء ~~وإضعافا . وهذا النوع رديء جدا . وأما الكائن عن البلغم المالح فيكون ~~السبات فيه أقل وبرد الدماغ أخف والحركات أسلم . وأما علامة ما كان سببه ~~السوداء فقيء السوداء أما الشبيه بالدم الأسود وأما الجريف المحترق وأما ~~الحامض الذي تغلي منه الأرض ويكون طباع صاحبه مائلا إلى الاختلاط في ذهنه ~~وإلى حالة المالنخوليا ولا يصفو عقله عند الأفواق . ويستدل على السوداء ~~أيضا من لون الوجه والعين ومن جفاف المنخر واللسان والتدابير المولدة ~~للسوداء فإن كان السوداء PageV02P123 عكر دم طبيعي كان الصرع مع استرخاء ~~وقلة كلام ومع سكون ويكون صاحبه صاحب أفكار ساكنة هادئة . فإن كان السوداء ~~من جنس الصفراء المحترق وهو الحريف فإن اختلاطه يكون جنونيا ومع كثرة كلام ~~وصياح ويكون صرعه مضطربا وخفيف الزوال وربما كان مع حمى ولا سيما إذا كان ~~سوداؤه رقيقا . وإن كان عن دم سوداء دموي كان أحواله مع ضحك وأنت تقدر على ~~أن تتعرف جوهر السوداء من القيء هل هو شبيه بثقل الدم فهو سوداء طبيعي أو ~~شبيه بثقل النبيذ فهو سوداء محترق أو خشن فهو عفص يخشن الحلق ويدل على غاية ~~برده ويبسه أو حامض رقيق مع رغوة فهو يغلي على الأرض أو غليظ لا رغوة له . ~~وأما علامة مما يكون سببه الدم فإنا فقول : أن الدم إن فعل الصرع ms0827 بالغليان ~~والحركة دون الكمية لم يظهر له كثير فعل في اللون والأوداج ولا حال ~~كالاختناق في أوقات قبل الصرع ولكن يظهر منه ثقل وبلادة واسترخاء وكثرة ريق ~~ومخاط كما يظهر من البلغم ولكن مع حرارة وحمرة في العين وبخار على الرأس ~~دموي فإن فعل بالكمية كان مع العلامات درور في الأوداج وتقدم حال كالاختناق ~~. وعلامة ما كان من الصرع بسبب مادة صفراوية وذلك في الأقل هو أن يكون ~~التأذي والكرب عنه أشد والتشنج معه أقل ومدته أقصر ولكن الحركات تكون فيه ~~أشد اضطرابا ويدل عليه القيء والالتهاب وشدة اختلاط العقل وصفرة اللون ~~والعين . وأما ما كان سببه من المعدة فعلامته اختلاج في فم المعدة لاسيما ~~عند تأخر الغذاء ورعدة وارتعاش واهتزاز عند الصرع وصياح وخصوصا في ابتداء ~~الأخذ ويكون معه انطلاق وبراز ودرور بول وإمذاء وإمناء وخفقان وصداع شديد . ~~وخفة الصرع أو زواله باستعمال القيء وأحوال تدل على فساد المعدة وزيادة من ~~الصرع ونقصان بحسب تلطخ المعدة ونقائها وربما يقتل هذا بتواتر الأدوار فمن ~~ذلك أن يفعل الخلط الذي فيها بكثرته وكثرة بخاراته . وهذا هو الخلط البلغمي ~~في الأكثر وربما خالطه غيره فعلاماته أن يعرض الصرع في أوقات الامتلاء ~~والتخمة ويخف عند الخواء وعند قوة استطلاق الطبيعة بالطعام ويكون على ترادف ~~من التخم فإن كان مع ذلك مخالط المادة صفراوية وجد عطشا ولهيبا ولذعا ~~واحتراقا . وإن كان بعد ذلك سوداء كثرت شهوته في أكثر الأحوال وأحس بطعم ~~حامض وتولد منه الفكر والوسواس على أن الدلائل البلغمية تكون أغلب ومن ذلك ~~أن يفعل الخلط الذي فيه براءته لا بكثرته فعلامته أن يعرض الصرع في أوقات ~~الخواء ومصادفة المادة فم المعدة PageV02P124 خاليا وانقطاع الصرع مع ~~الغذاء الموافق والمحمود فإن كان الخلط حادا من جنس الصفراء عرفته بالدلائل ~~التي ذكرناها . وإن كان من المراق فعلامته جشاء حامض نفخ وقراقر موجعة ~~بطيئة السكون والتهاب في المراق وربما هاج معه وجع بين الكتفين بعد تناول ~~الطعام بيسير لا يسكن إلا عند هضمه ثم يعود بعد ms0828 تناول الطعام . وإذا عرض ~~على الخلاء فإنما يعرض مع صلابة ويبطل تلين الطبيعة وخاصة إن كان يجد تمددا ~~في المراق إلى فوق ورعدة ويعرض لهؤلاء في الطعام الغير المنهضم لما بيناه ~~من تراجع غذائهم لفساد وانسداج مسالكه فمن ذلك ما يكون بخار المراق الفاعل ~~للصرع صفراويا يعرف ذلك بالالتهاب الحادث ومن اللون واختلاط العقل المائل ~~إلى الضجر وإلى التعنت ومن ذلك ما يكون بخاره سوداويا يحدث معه شعبة من ~~المالنخوليا وجبن وحديث نفس وخوف لظلمة المادة ويعرض منه حب الموت أو بغض ~~له وخوف سائر ما قبل في المالنخوليا . وأما ما كان سببه ومبؤه من الكبد أو ~~من جميع البدن فيدل على اللون والشعر يبوسة الجلد وقحله أو رهله وسمنه ~~وهزاله وكثرة تنديه ببخار الدم ويدل على النبض والبول وحال الأغذية ~~المتقدمة والتدبير السالف ويدل عليه على احتباس ما كان يستفرغ من المقعدة ~~والرحم والعرق وغير ذلك فإن كان دمويا إلى الاحتراق رأيت حمرة لون وموجية ~~عرق وضحكا عند الوقوع وإن كان صفراويا أو بلغميا وسوداويا عرفته بعلاماته ~~المذكورة وأما ما كان سببه الرحم فيكون لا محالة مع احتباس طمث أو مني أو ~~رطوبات تنصب إلى الرحم ويتقدمه وجع في العانة والاربتين ونواحي الظهر وثقل ~~في الرحم . وأما ما كان سببه الطحال فيعرف ذلك بأن العلة سوداوية ويحس ~~الوجع في جانب الطحال ويكون مع نفخة الطحال أو صلابته ومع قراقر في جانبه ~~ومع مشاركة البدن له في أكثر الأمر . وأما ما كان من مادة سمية تطلع من بعض ~~الأعضاء بواسطة العصب فإما أن يكون مبدؤه من خارج وعلامة ذلك ظاهرة مثل لسع ~~عقرب أو رتيلاء أو زنبور إذا وقع شيء من هذا اللسع على العصب وإما أن يكون ~~من داخل فيحس بارتفاع بخار منه إلى الرأس يظلم له البصر فيسقط وذلك العضو ~~وإما الرجل وإما اليد وإما الظهر وإما العانة وإما شيء من الأحشاء كالمعدة ~~أو الرحم . وأما علامة ما يكون من الديدان فسيلان اللعاب وسقوط الديدان وحب ~~القرع . في ms0829 الأسباب المحركة للصرع : من الأسباب المحركة للصرع الانتقال إلى ~~هواء معين للصرع كما أن من الأسباب المزيلة له الانتقال إلى هواء معين عليه ~~وكل حر مفرط شمسي أو ناري وكل برد والجماع الكثير . والصرع قد يثيره كثرة ~~الأمطار وريحا الشمال والجنوب معا . أما الشمال والبلاد الشمالية ~~PageV02P125 فلحقنه المواد ومنعه التحلل . وأما الجنوب والبلاد الجنوبية ~~فلتحريكه الأخلاط وملئه الدماغ وترقيقه إياها وتثويره لها ويهيج في الشتاء ~~كثيرا كما يهيج في الشمال وفي الخريف لفساد الأخلاط ويقل في البلاد ~~الشمالية لكنه يكون قاتلا لأنه لولا سبب قوي لم يعرض . والروائح الطيبة ~~وغير الطيبة ربما حركته والحركة ومطالعة الحركات السريعة والدائرة والاطلاع ~~من الاشراف وطول اللبث في الحمام والحمام قبل الهضم وصب الماء الحار على ~~الرأس وتناول ما يولد دما بخاريا عكرا أو مظلما مثل الشراب العكر . والعتيق ~~أيضا يضره والذي لم يصف من الحديث ولم يتروق والصرف الناكي في الدماغ ~~والكرفس خاصة بخاصية فيه والعدس لتوليده دما سوداويا اللهم إلا أنه يخلط ~~بكشك الشعير والباقلا أيضا والثوم لملئه الرأس بخارا والبصل كذلك ولأن ~~جوهره يستحيل رطوبة رديئة واللبن أيضا والحلاوى وكثرة الدسم في الطعام كل ~~غليظ ونفاخ وقباض وبارد وكل حاد حريف والهيضة أيضا مما يحرك الصرع لتثويرها ~~الأخلاط وتحريكه إياها والتخمة وسوء الهضم والسهر والآلام النفسانية القوية ~~من الغم والغضب والخوف والانفعالات الحسية القوية من سماع أصوات عظيمة مثل ~~الرعد وضرب الطبول وزئير الأسد والأصوات الصلالة مثل صوت الجلاجل والصرارة ~~مثل صريف الناب الحاد وكذلك من إبصار أنوار باهرة مثل البرق الخاطف للبصر ~~ونور عين الشمس ومن ملامسة حركات قوية كحركات الرياح العاصفة . وقد يهيج ~~الصرع من الرياضة على الامتلاء أريد بها التحليل أو لم يرد . في الأدوية ~~الصارعة : وقد ذكرنا الأدوية التي تصرع وتكشف عن المصروع في جداول أمراض ~~الرأس بعلامة مثل التبخير بالقنة والمر وقرون الماعز وأكل كبد التيس وشم ~~رائحته وكذلك إذا جعل المر في أنفه . المعالجات : أما صرع الصبيان فيجب أن ~~يعالج بأن يصلح غذاء المرضعة ويجعل ms0830 مائلا إلى حرارة لطيفة مع جودة كيموس ~~وتجتنب المرضعة كل ما يولد لبنا مائيا أو فاسدا أو غليظا وتمنع الجماع ~~والحبل ويجب أن يجنب هذا الصبي كل شيء فيه مغافصة ذعر أو إزعاج مثل الأصوات ~~العظيمة والجش كصوت الطبل والبوق والرعد والجلاجل وصياح الصائحين وأن يجنب ~~السهر والغضب والخوف والبرد الشديد والحر الشديد وسوء الهضم وأن يكلف ~~الرياضة قبل الطعام برفق ويحرم عليه الحركة بعد الطعام فإن احتمل استفراغا ~~بالأدوية المستفرغة للبلغم رقيقا فعل ذلك . وينفعهم أن يقيئوا أحيانا بماء ~~العسل وأن يسقوا الجلنجبين السكري والعسلي ويشمموا السذاب وسائر الملطفات ~~فإن التشميم بالشمومات التي نذكرها ربما كفى الخطاب فيهم ثم يعم ~~المصروعينكلهم أن يستعملوا الأغذية المحمودة التي لها ترطيب محمود غير مفرط ~~وليحترزوا من الامتلاء وليحذروا سوء الهضم وذلك بأن يكفوا ولا يبلغوا تمام ~~الشبع ومن لم تجر عادته بالوجبة قسم PageV02P126 غذاءه الذي هو دون شبعه ~~ثلاثة أقسام فيتناول ثلثة غداء وثلثيه عشاء بعد رياضة لطيفة ولا يستكثروا ~~من الخمر فإنها شديدة الملء للدماغ ثم إن لم يكن بد من أن يستعملوا من ~~الشراب شيئا فقليل عتيق مروق إلى العفوصة . وأضر الأشياء بهم الشرب عقيب ~~الاستحمام وأيضا البرد المغافص بل يجب أن يوقوا الرأس ملاقاة كل حر مفرط أو ~~برد مفرط ولا يبطئوا في الحمام وعلى المصروع أن يجتنب اللحوم الغليظة كلها ~~والقوية الغذاء والسمك كله بل لحوم جميع ذوات الأربع الكبار ويقتصر على ~~الفراريج والدراريج والطياهيج والعصافير الأهلية والجبلية والقنابر ~~والشفانين والجداء والغزلان والأرانب . وقد قيل أن لحم الخنزير البري شديد ~~النفع له وقد يمدح لهم لحوم الماعز لما فيها من التجفيف وقلة الترطيب كما ~~تكره لهم الحلاوات والدسومات ونحوها ويجتنب البقول كلها وخصوصا الكرفس فإن ~~له خاصية في تحريك الصرع فإن كان ولا بد فليستعمل الشاهترج والهندبا وقد ~~رخص لهم في الخس وأنا لا أحمده لهم كثير حمد وكذلك رخص لهم في الكزبرة ~~لمنعها البخار من الرأس وأنا أكرهها واستكثارها لهم إلا في الدموي ~~والصفراوي . وأما السلق المسلوق ms0831 في الماء ثم المصلح بالزيت والمري وما يجري ~~مجراه فإن قدم تناوله على الغذاء لتليين الطبيعة جاز والسذاب من جملة ~~البقول نافع برائحته شمما وإذا وقع الشبث والسذاب في طعامهم كان نافعا . ~~ويجب أن يجتنبوا الفواكه الرطبة كلها وجميع الفواكه الغليظة إلا بعض ~~القوابض على الطعام بقدر خفيف يسير جدا ليشد فم المعدة ويحدر الغذاء ويلين ~~الطبيعة ويمنع البخار . ويجب أن يجتنب جميع الأغذية الثقيلة الجارية مجرى ~~اللفت والفجل والكرنب والجزر . ويجب أيضا أن يجتنبوا كل حريف مبخر . ~~والخردل من جملة ما يؤذيهم بتبخيره وإرساله الفضول إليه وتوجيهه إياها نحوه ~~وبقرعه الدماغ لحرافته ويجتنبوا السكر ومهاب الرياح والامتلاء ويجتنبوا ~~الاغتسال بالماء أصلا . أما الحار فلما فيه من الإرخاء وأما البارد فبما ~~يخدر فيضر بالروح الحاس فإن عرض للمصروع امتلاء من طعام قذفه ولطف التدبير ~~بعده . ويجب أن يجتنب الأغذية الميبسة المنقلة والمخدرة والمبخرة . وأما ~~الشراب فإن الامتلاء منه ضار جدا وأما القليل فإنه ينشط النفس ويقوي الروح ~~ويذكيها ويغني عن الاستكثار من الماء فالاستكثار منه أضر شيء والقيلولة ~~الكبيرة وبالجملة النوم الكثير ضار وخصوصا على امتلاء كثير . والإفراط من ~~السهر أيضا يضعف الروح ويحله ومع ذلك فيملأ الدماغ أبخرة . وأول تدبير ~~الصراع اجتناب الأسباب المحركة للصرع التي ذكرناها . والسكون والهدوء أولى ~~به . فإن احتيج إلى رياضة بعد الاستفراغ وتنقية البدن اللذين نذكرهما فيجب ~~أن يستعمل لا على الملء رياضة لا تبلغ الإعياء ثم يراح بعدها ويجتهد في أن ~~يكون رأسه منتصبا ولا يدلينه ما أمكن ولا يحركنه كثيرا فيجذب إليه المواد . ~~PageV02P127 ويجب أن يحرك الأسافل في تحريكه الأعالي ومما يجذب المادة إلى ~~أسفل دلك البدن متحرجا من فوق إلى أسفل يبتدئ من الصدر وما يليه فيدلكه ~~بخرق خشنة حتى يحمر ثم ينزل بالتدريج إلى الساق ويكون كل ثان أشد من الأول ~~ويكون الرأس في الحالات منتصبا وبعد ذلك يكلفه المشي ويجب أن يريحه في موضع ~~الرياضة ليعود إليه نفسه ويهدأ اضطرابه وإنما يفارق موضعه بعد ذلك فإذا جذب ~~المواد كلها ms0832 إلى أسفل جاز له حينئذ أن يدلك الرأس ويمشطه ليسخنه بذلك ويغير ~~مزاجه . ومما ينفعه المحاجم على الرأس والكي عليه تسخينا للدماغ وبعد ~~التنقية والإسهال والإراحة أياما لا بأس أن يدخلوا الحمام وأن يضع المحاجم ~~على ما تحت الشراسيف منهم وتسخن رؤوسهم بما علمت وقد يلقم في وقت النوبة ~~كرة تقع بين أسنانه وخصوصا من الشعر لينة ليبقى فمه مفتوحا . ويجب أن ~~يبدءوا بالاستفراغ للمادة بحبسها ثم يقصد تنقية الرأس بالغراغر الجاذبة وإن ~~كان يعتريه ذلك بأدوار أو يكثر مع كثرة الأخلاط فيستفرغ مع الربيع ~~للاستظهار وليخرج الخلط الذي يغلب عليه على ما سنذكره وإن كان لا مانع له ~~من الفصد افتصد فإن افتصاده في الربيع - وخصوصا من الرجلين - مما ينفعه إذا ~~لم يبلغ به تبريد دماغه وعلى ما سنذكره . وإذا حان وقت النوبة وتمكنت من ~~تقيئته بريشة مدهونة بدهن السوسن يدخلها فمه وخصوصا إن كان للمعدة في ذلك ~~مدخل ليقذفوا رطوبة انتفعوا بها في الحال . وإن كان استعمال القيء الكثير ~~ضارا بالصرع الدماغي ومن الوجورات في حال الصرع وغيره حلتيت وجندبيدستر في ~~سكنجبين عسلي ومن النفوخات للصرع شحم الحنظل وقثاء الحمار وعصارته ~~والنوشادر والشونير ونحوه والكندس والخربق الأبيض والفلفل والزنجبيل والمر ~~والفربيون والجندبيدستر والاسطوخودس تفاريق ومركبة والحلتيت والزفت ~~والقطران ومن البخورات الفاواينا ومن المشمومات السذاب في الصرع وفي وقت ~~الراحة . ومما اختاره حنين ثافسيا يعجن بدقيق شعير وخل خمر ويتخذ منه ~~نفاخات ويدام شمها . ومن الأشربة السكنجبين العنصلي خاصة يسقاه كل يوم ~~وكذلك شراب الأفسنتين وطبيخ الزوفا بالصعتر أو السكنجبين الذي يتخذ منهما ~~والسكنجبين العنصلي أيضا يسقى بماء حار في الشتاء وفي الصيف بماء بارد . ~~ومن المروخات الجيدة لهم مما قد قيل منح ساق الجمل بدهن الورد على الأصداغ ~~والشؤون والفقار والصدر . وأما تعليق الفاواينا فقد جرب الأوائل منعه للصرع ~~ويشبه أن يكون ذلك بالرومي الرطب أخص . ومن الأدوية التي يجب أن تسقى أبدا ~~الغاريقون وأصل الزراوند المدحرج والسيساليوس وسفرديون والفاواينا يسقون ~~منه في كل وقت بالماء . وقد استوفق ms0833 أن يشرب كل يوم نبقة من التيادريطوس ~~مرتين غدوا وعند النوم فإنه مما برأ به عالم واستجب له بعضهم أن يسقوا من ~~زبد البحر كل يوم مرتين ومن الجعدة لخاصية في الجعدة والحساء أيضا ومما ~~ينفعهم دواء الإشقيل بهذه الصفة PageV02P128 ونسخته : يؤخذ الإشقيل ويجعل ~~في برنية قد كان فيها خل ويشد رأسها بصمام قوي ثم يعلى بجلد ثخين ويترك فيه ~~أربعين يوما أولها قيل طلوع الشعرى بعشرين يوما وينصب البرنية في الشمس ~~معترضة للجنوب ولتقلب كل حين قليل ليكون ما يصل إلى أجزائه من الحر متشابه ~~الوصول ثم تفتح البرنية فتجد الأشقيل كالمطبوخ المتهري فتعصره وتأخذ عصارته ~~وتخلطة بعسل وتسقى منه كل يوم قدر ملعقة وإن أعجل الوقت طبخ الاشقيل في ماء ~~وخل واتخذ منه سكنجبين عسلي . ومن الأدوية الجيدة لهم أن يؤخذ من السيسالوس ~~ثلاثة مثاقيل ومن حب الغار ثلاثة مثاقيل ومن الزروند المدحرج مثقالان ومن ~~أصل الفاواينا مثقالان ومن الجندبيدستر وأقراص الاشقيل من كل واحد مثقال ~~يعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل كل يوم مع السكنجبين . ومما ينفعهم ~~الانتقال فإن الانتقال إلى البلدان حتى يصادف هواء ملائما ملطفا مجففا ~~كالانتقال في الأسنان من الصبا إلى الشباب في المنفعة من المصروعين وإذا ~~عرض للمصروعين التواء عضو وتشنجه سوي بالدلك بالدهن والماء الفاتر والغز ~~القوي . وإذا كان الصرع دماغيا فالأولى به الاستفراغ بالخربق وما يجري ~~مجراه وشحم الحنظل وسقمونيا وأيارج وطبيخ الغاريقون إسهالا بعد إسهال في ~~السنة وإذا وجب الفصد من أي خلط كان فيجب أن لا يقصر بل يفصد ولو من ~~القيفالين معا ويتسع بفصد العروق التي تحت اللسان . وقد يحجم على القفا ~~لجنب المادة في الأسبوع عن الدماغ إن لم يكن هناك من مزاج الدماغ وضعفه ما ~~يمنعه وربما احتجت أن تكثر الفصد فإذا فعلت ذلك فالواجب أن تريح أسبوعا ثم ~~تسهل بمشروبات وبحقن قوية من قنطريون وشحم الحنظل والخروع وغير ذلك ثم تريح ~~ثم يحجم عند الكاهل والرأس ونقرة القفا وعلى الساق ثم تريح ثم تسهل ولا ~~تزال ms0834 تستمر على إراحات وتعاود إلى أن يتنقى . ويستعمل بعد ذلك الغراغر ~~والعطوسات وما ينقي الرأس وحده مما علمته وإذا سعطوا بالشليثا ثم بالشابانك ~~وبماء المرزنجوش كان نافعا . ويجب أن تتلقى التوبة بنقاء المعدة وإن أمكن ~~له أن يتقيأ قبل الطعام وخصوصا عن مثل السمك المليح وغيره كان موافقا . ~~وبعد ذلك فيدل على مزاج الدماغ بالمقويات المسخنة من الأضمدة بالخردل وما ~~يجري مجراه مما عرفته وأشممه السذاب ويجب أن لا تحمل عليه بالمسخنات ~~ومبدلات المزاج دفعة بل بتدريج في ذلك فإن عرض من ذلك ضرر في أفعاله فأرح ~~وما كان منه سببه البلغم فأفضل ما يستفرغون به أيارج شحم الحنظل وأيارج ~~هرمس وإن استعملوا من أيارج هرمس كل يوم وزن نصف درهم بكرة ونصف درهم عشية ~~عظم لهم فيه النفع وإن كان مع البلغم امتلاء كلي فالفصد على ما وصفناه نافع ~~لهم وكذلك الاستفراغ بالتربد والغاريقون والاسطوخودوس وأيارج روفس خاصة . ~~PageV02P129 وأما السوداوي فيسهل بمثل طبيخ الأفتيمون والخربق وحجر ~~اللازورد والحجر الأرمني والاسطوخودوس والبسفايج والهليلج . ومن المروخات ~~مخ ساق الجمل بدهن الورد على الفقار والأصداغ والصدر . والصرع الصفراوي ~~فيجب أن يعتنى فيه بالتبريد والترطيب وخصوصا بالحقن . وإن كان محترقا فهو ~~في حكم السوداوي أو بين الصفراوي والسوداوي . والمسمى بأم الصبيان عسى أن ~~يكون من قبيل الصفراوي عند بعضهم ولذلك نأمر في علاجه بالأبزن والسعوطات ~~الباردة الرطبة وحلب اللبن على الرأس واستعمال الترطيب القوي للبدن . وإن ~~كان صبيا فإننا نأمر أن تسقى مرضعته ما يبرد لبنها ونأمر أن تسكن موضعا ~~باردا سردابيا ويشبه أن يكون هذا عنده صرع صباري أو مانيا وليس استعمال هذا ~~الاسم مشهورا عند محققي الأطباء وإذا عرض لبعض أعضاء المصروع التواء وتشنج ~~فإنه ينفعه الدلك بالدهن والماء الفاتر وأن يحمل عليها بالغمز . وأما إذا ~~كان الصرع معديا فأرفق ما يستفرغون به شحم الحنظل والأسطوخودوس ويستعمل ذلك ~~في السنة مرارا ويجب بعد التنقية للمعدة أن يتعهدها بالتقوية ولا يورد ~~عليها إلا أغذية سريعة الهضم جيدة الكيموس ونوردها على ما نصف ms0835 في موضعه ~~ويجتهد في تحصيل جودة الهضم ويجب أن يتركوا المعدة خالية زمانا طويلا وما ~~كان يهيج من ذلك على الجوع فلتيدارك وأما الذي يكون مع تصعد شيء من عضو ~~فيجب أن يبط فوق العضو عند النوبة فربما منع النوبة ويستفرغ الخلط الذي في ~~العضو إما بالاستفراغات المعروفة - إن كان قد يصل إليه قوة الاستفراغ - أو ~~بالتقريح والتصديد في وقت السكون بالأدوية التي تقرح وتسيل القيح وبإحراق ~~المادة بمثل طلاء ثافسيا وفربيون وغير ذلك . وهذه الأدوية تعرفها من ألواح ~~الكتاب الثاني ورجا وجب أن يستعمل فيها درجة استعمال الذراريح والكيبكج ~~وخرء البازي والبلاذر وغير ذلك . وإن احتجت إلى شرط البدن فاشرطه . وأما ~~الذي يصعد عن البدن كله فقال بعضهم : لولا الخطر في فصد شرياني السبات وإن ~~كان يمكن حبس الدم ولكن بما يحدث من تبريد الدماغ وانقطاع الروح ويتبعه من ~~السكتة لكان فيه برء تام لمن به صرع بمشاركة البدن كله وربما يتصعد إلى ~~الدماغ منه . ونقول : إن كان ليس يمكن هذا فما كان من الشرايين الصاعدة ليس ~~في قطعه هذا الخطر فلا يبعد أن يعظم ببتره النفع فاعلم جميع ما قلنا . فصل ~~في السكتة السكتة تعطل الأعضاء عن الحس والحركة لانسداد واقع في بطون ~~الدماغ وفي مجاري الروح الحساس والمتحرك فإن تعطلت معه آلات PageV02P130 ~~الحركة والتنفس أو ضعفت فلم تسهل النفس كان هناك زبد وكان ذا فترات ~~كالاختناق أو كالغطيط فهو أصعب يدل على عجز القوة المحركة لأعضاء النفس . ~~وأصعبه أن لا يظهر النفس ولا الزبد ولا الغطيط وإن لم تعظم الآفة في التنفس ~~ونفذ في حلقه ما يوجر ولم يخرج من الأنف فهو وإن كان أرجى من الآخر فليس ~~يخلو من خطر عظيم . وقد قال بقراط : إن السكتة إذا كانت قوية لم يبرأ ~~صاحبها وإن كانت ضعيفة لم يسهل برؤه وهذا الانسداد يكون إما لانطباق وإما ~~لامتلاء . والانطباق هو أن يصل إلى الدماغ ما يؤلمه أو يؤذيه فيتحرك حركة ~~الانقباض عنه أو تكون الكيفية الواصلة إليه قابضة مكثفة ms0836 لطباعها كالبرد ~~الشديد . وأما الامتلاء فأما أن يكون امتلاء مورما أو يكون غير مورم . ~~والامتلاء المورم هو أن يحصل هناك مادة فتسد من جهة الامتلاء وتسد من جهة ~~التمديد وهذا من أنواع السكتة الصعبة وسواء كانت المادة حارة أو كانت باردة ~~. والذي يكون بغير ورم - وهو الذي يكون في الأكثر - فإما أن يكون في نفس ~~الدماغ وبقربه في مجاري الروح من الدماغ وإما أن يكون في مجاري الروح إلى ~~الدماغ . والذي يكون في مجاري الروح من الدماغ وفي الدماغ فإما خلط دموي ~~ينصب إلى بطون الدماغ دفعة وإما خلط بلغمي - وهو الغالب الأكثري - وأما ~~الذي يكون في مجاري الروح إلى الدماغ فذلك عندما يسد الشريانات والعروق من ~~شدة الامتلاء وكثرة الدم فلا يكون للروح منفذ فلا يلبث أن يختنق ويعرض من ~~ذلك ما يعرض عند الشد على العرقين السباتيين من سقوط الحس والحركة فإن مثل ~~ذلك إذا وقع من سبب بدني فعل ذلك الفعل . فهذه أنواع السكتة وأسبابها وربما ~~قالوا سكتة وعنوا بها الفالج العام للشقين جميعا وإن كانت أعضاء البدن ~~سليمة وربما قالوا الاسترخاء شق سكتة ذلك الشق قد جاء ذلك في كلام بقراط ~~وقد يعرض أن يسكت الإنسان فلا يفرق بينه وبين الميت ولا يظهر منه تنفس ولا ~~شيء ثم أنه يعيش ويسلم وقد رأينا منهم خلقا كثيرا كانت هذه حالهم وأولئك ~~فإن النفس لا يظهر فيهم والنبض يسقط تمام السقوط منهم ويشبه أن يكون الحار ~~الغريزي فيهم ليس بشديد الافتقار إلى الترويح ويفضي البخار الدخاني عنه إلى ~~نفس كثير لما عرض له من البرد ولذلك استحب أن يؤخر دفن المشكل من الموتى ~~إلى أن تستبين حاله ولا أقل من اثنتين وسبعين ساعة . والسكتة تنحل في أكثر ~~الأمر إلى فالج وذلك لأن الطبيعة إذا عجزت عن دفع المادة من الشقين جميعا ~~دفعتها إلى أقبل الشقين الموصب وأضعفهما ونفذتها في خلل المجاري مبعدة ~~إياها عن الدماغ وبطونه . وقد يدل على أن السدة في السكتة مشتملة على ~~البطون إنها لو ms0837 كانت في البطن المؤخر وحده لما كان يجب أن يتعطل الحس في ~~PageV02P131 مقدم الرأس والوجه وقد قال بقراط : من عرض له - وهو صحيح - وجع ~~بغتة في رأسه ثم أسكت فإنه يهلك قبل السابع إلا أن يعرض به حمى فيرجى أي ~~الحمى يرجى معها أن تنحل الفضلة . واعلم أن أكثر ما تعرض السكتة تعرض لذوي ~~الأسنان والأبدان والتدابير الرطبة وخصوصا إذا كان هناك مع الرطوبة برد فإن ~~عرض لحار المزاج ويابسه فالأمر صعب فإن المرض المضاد للمزاج لن يعرض إلا ~~لعظم السبب . وقد يكون المزاج بعيدا منه غير محتمل له وقلما تعرض سكتة عن ~~حرارة وإذا انبسطت مادة الفالج في الجانبين أحدثت سكتة كما إذا انقبضت مادة ~~السكتة إلى جانب أحدثت فالجا . وكثر سبب السكتة في البطنين المؤخرين وإذا ~~كان مع السكتة حمى فهناك ورم في الأكثر والذي يحوجون إلى فصد كثير لسوداوية ~~مائهم فينتفعون بكثرة الفصد يخسرون في العقبى فيقعون في السكتة ونحوها . ~~الاستعداد للسكتة الدائرة : تناول الأدوية الحادة معجل لاستعجال الأخلاط ~~المتوانية وقد ذكرنا إنذار الدوائر بالسكتة فلتقرأ من هناك . العلامات : ~~الفرق بين السكتة والسبات أن المسكوت يغط وتدخل نفسه آفة والمسبوت ليس كذلك ~~والمسبوت يتدرج من النوم الثقيل إلى السبات والمسبوت يعرض ذلك له دفعة . ~~والسكتة يتقدمها في أكثر الأوقات صداع وانتفاخ الأوداج ودوار وسدر وظلمة ~~البصر واختلاج في البدن كله وتريف الأسنان في النوم وكسل وثقل وكثيرا ما ~~يكون بوله زنجاريا وأسود وفيه رسوب نشاري ونخالي . أما ما كان عن أذى وضربة ~~وسقطة ومشاركة عضو فتعرفه من الأصول التي تكررت عليك . وأما ما كان من ورم ~~فلا يخلو من حمى ما . ومن تقدم العلامات التي ذكرناها للأورام وما كان من ~~الدم . فيدل عليه علامات الدم المذكورة مرارا كثيرة ويكون الوجه محمرا ~~والعينان محمرتين جدا وتكون الأوداج وعروق الرقبة متمددة ويكون العهد ~~بالفصد بعيدا وتناول ما يولد السوداء سابقا وأما ما كان من بلغم فيدل عليه ~~السحنة ولون العين وبلة الخياشيم وغير ذلك مما قيل إذا حدث بالتشنج ms0838 دوار ~~لازم أو متكرر فذلك ينذر بسكتة . المعالجات : أما العلاج الكائن من أذى من ~~خارج فهو تدبير ذلك السبب البادي والذي من مشاركة فهو تدبير العضو الذي ~~يشاركه بما مر لك في PageV02P132 القانون ومر لك في أبواب أخرى . والذي ~~يكون من الدم فتدبيره الفصد في الوقت وإرسال دم كثير يفيق في الحال وبعد ~~الفصد فيحقن بما عرفت من الحقن لينزل المادة عن الرأس ويلطف تدبيره ويقتصر ~~به على الجلاب وماء الشعير الرقيق وماء الجبن ويشمم ما يقوي الدماغ ولا ~~يسخن مما قد عرفت . وأما الكائن من البلغم فإن وجد معه علامات الدم فصد ~~أيضا ثم حقن بحقن قوية وحمل شيافات قوية يقع فيها الصموغ ومرارة البقر ثم ~~جرع بما يسهل أن تقذفه ومن الحبوب المعتمدة في سقيهم حب الفربيون وأكب بعد ~~ذلك على رأسه وأعضائه بالكمادات المسخنة وبالنطولات المتخذة من مياه طبخ ~~فيها الحشائش المسخنة مثل الشبث والشيح والمرزنجوش وورق الأترج والمفوتنج ~~والحاشا والزوفا وأكليل الملك والصعتر والقيسوم وبأدهان فيها قوة هذه ~~الحشائش ودهن السذاب قد فتق فيه عاقر قرحا وجندبيدستر وجاوشير وقنة وادهن ~~بدنه كله بزيت فيه كبريت وإن كانت الكمادات من القرنفل والهال والبسباسة ~~وجوزبوا والوج كان صوابا وتدلك رجله بالدهن الحار المسخن والماء الحار ~~والملح وتمرخ الخرز بالميعة والزئبق ويجعل على أصل النخاع الخردل والسكبينج ~~والجندبيدستر والفربيون . ومن الأدهان الجيدة لهم دهن قثاء الحمار ودهن ~~السذاب ودهن الاشقيل المتخذ بالزيت العتيق إما إنقاعا للرطب فيه أربعين ~~يوما أو طبخا إياه فيه بأن يؤخذ من الزيت العتيق قسط ومن الاشقيل أوقيتان ~~يطبخ فيه حتى ينهرس وكذلك دهن العاقر قرحا على الوجهين المذكورين . وأي دهن ~~استعمل عليهم فأصلح ذلك بأن يخثر بالشمع حتى يقف ولا يزلق وينبغي أن يبتدأ ~~بالأضعف من المروخات فإن أنجح وإلا زيد وانتقل الأقوى ولا بأس بعد استفراغه ~~بالحقن وغيره من أن يقرب إلى أنفه وخصوصا الكندس والسعوطات القوية ~~وبالأدهان القوية وأن تحمي الحديد وتحاذيه رؤوسهم وأن يضمد رأسه بالضمادات ~~المحللة التي عرفتها . وأما إن ms0839 أمكن تقيئته بريشة تدخل في حلقه ملطخة بدهن ~~السوسن أو الزيت وخصوصا إذا حدس أن في معدته امتلاء ويقون قد تقدمه تخمة ~~انتفع به نفعا شديدا . وفي القيء فائدة أخرى فإن التهوع وتكلف القيء يسخن ~~مزاج رؤوس من سكتته باردة رطبة ويجب أن تسهل رياحهم بما يخرجها فيجدون به ~~خفا . وقد يبادر إلى إلقامهم ما تقدم ذكره قبل لئلا تفسد أسنانهم بعضها ~~ببعض ويجب إذا بقوا يسيرا أن يسقوا دهن الخروع المطبوخ بماء السذاب كل يوم ~~درهمين مع ماء الأصول ويدرج حتى يسقى كل يوم خمسة دراهم وإن أمكن بعد ~~الاستفراغ أن يوجروا قدر بندقة من الترياق والمثروديطوس ومن الشليثا ~~والأنقرديا والشجرنيا وما أشبه ذلك ومن البسيط : جندبيدستر مثقال بماء ~~العسل والسكنجبين العسلي فعل . وأيضا إذا شرب منه باقلاة وشرابهم ماء العسل ~~الساذج أو بالأفاويه بحسب الحاجة وإذا رأيت خفا غرغرت وعطست ووضعت المحاجم ~~على القفا والنقرة بشرط أو بغير شرط على PageV02P133 حسب المادة ورجحتهم في ~~أرجوحة ثم تحممهم بعد ثلاثة أسابيع وتمرخهم يوم الحمام بأدهان مسخنة . ومن ~~الغراغر النافعة لهم بعد تنقية الكلية طبيخ الحاشاء والفوتنج والسعتر ~~والزوفا ونحو ذلك في الخل يخلط به عسل وأيضا ماء سلق طبخ فيه العاقر قرحا ~~الميويزج والحاشا والسماق . وأقوى من ذلك أن يؤخذ الفلافل والدارفلفل ~~الزنجبيل والميويزج والبورق والورد والسماق فيدق ويعجن بميبختج ويتخذ منه ~~شيافات ثم تستعمل مضوغا أو غرغرة في طبيخ الزوفا بالمصطكي . ومما يقرب منه ~~إذا فعل ذلك الفلفل والدارفلفل والخردل والفوتنج ومن المضوغات الفوتنج ~~والميويزج والفلفل والمرزنجوش والخردل إفرادا ومجموعة ويخلط بها مثل الورد ~~والسماق لا بد منه . والوج مما ينفع في هذا الباب ويقوي تأثيره وينفعهم ~~التدهين بالأدهان الحارة المقوية للروح الذي في الأعصاب ولجوهر الأعصاب ~~المحللة للفضول في التي لا عنف فيها مثل دهن السوسن وبعده دهن المرزنجوش ~~ودهن البابونج والشبث ودهن الأذخر وخصوصا على الرأس فإنه الذي يجب أن يعتمد ~~عليه في أمر الرأس خصوصا وقد أخذ قوة من الزوفا والسعتر والفوتنج والحاشا ~~ونحو ذلك ms0840 . وتغذية أصحاب السكتة ألطف من تغذية أصحاب والأصوب أن يقتصر بهم ~~في الغدوات على الخبز وحده . والخبز بالتين اليابس جيد لهم الشرب على ~~الطعام من أضر الأشياء لهم وإذا أرادوا أن يتعشوا فلا بأس أن يقوموا قبله ~~رياضة خفيفة وحركوا الأعضاء المسترخية تحريكا . وإذا تناولوه لم يناموا ~~عليه بسرعة بل يصبرون ريث ما ينزل وينهضم انهضاما ولا يسهرون أيضا كثيرا ~~فإن ذلك يعي الدماغ ويحلل من الأغذية بخارات غير منهضمة لمنعه الهضم . وقوم ~~يستحبون لهم الشعير بالعدس والزبيب واللوز والتين من الأنقال الموافقة لهم ~~. والشراب الحديث لا يوافقهم لما فيه من الفضول والعتيق لما فيه من سرعة ~~النفوذ إلى الدماغ وملئه بل أوفق الشراب لهم ما بين بين وإذا حم المسكوت ~~فتوقف في أمره حتى ينكشف فربما كان بحرانا . والمهلة إلى اثنين وسبعين ساعة ~~فإن كان ليس كذلك بل الحمى لورم وعفونة فهو مهلك . واعلم أن السكتة والفالج ~~تضيق المجاري إليهما فلا تكاد الأدوية المستفرغة تستفرغ من المادة الفاعلة ~~لها خاصة فاعلم جميع ذلك . PageV02P134 الفن الثاني أمراض العصب يشتمل على ~~مقالة واحدة : # | 1 ( فصل في أمراض العصب ) 1 # أما نفس العصب فقد عرفت منشأة وتوزعه وشكله وطبعه وتشريحه . وأما أمراضه ~~فاعلم أنه قد تعرض له أصناف الأمراض الثلاثة أعني المزاجية والآلية وانحلال ~~الفرد المشترك وتظهر الآفة في أفعاله الطبيعية والحاسة والمحركة . والحركات ~~العنيفة في إحداث علل العصب مدخل عظيم فوق ما في غيرها فإنها آلات الحركات ~~. والحركات العنيفة هي مثل التمديد بالحبل ورفع الشيء الثقيل وكل ما فيه ~~تمديد قوي أو عصر وتقبيض ومأخذ الاستدلال في أحواله من أفعال الحس والحركة ~~ومن الملمس في اللين والصلابة ومن مشاركة الدماغ والفقار إياه ومن الأوجاع ~~والمواد التي تختص بالعصب وأكثر العلامات التي يتوصل منها إلى معرفة أحوال ~~الدماغ من ضر الأفعال ومن الملمس وإذ أشكل في مرض من أمراض العصب أنه رطب ~~أو يابس تؤمل كيفية عروضه فإنه إن كان قد عرض دفعة لم يشك أنه رطب . وأيضا ~~يعتبر انتشاف العضو للدهن ms0841 فإنه إن نشفه بسرعة لم يشك أنه يابس بعد أن لا ~~يكون العضو قد سخن سخونة غريبة . والرياضة بعد التنقية أفضل مبدل لمزاجه ~~ولكل عضو بحسبه ويجب أن يبدأ بالأرفق ويتدرج إلى ما فيه قوة معتدلة . وأما ~~وجه العلاج في تنقية الأعصاب وتبديل أمزجتها فإن أكثر ما يحتاج أن يستفرغ ~~عنه بالكلية إنما هو من المواد الباردة . ومستفرغاتها هي الأدوية القوية ~~مثل شحم الحنظل والخربق وخصوصا الأبيض إذا قيء به والفربيون والأشج ~~والسكبينج وسائر الصموغ القوية والأيارجات الكبار القوية . ومن استفراغاتها ~~اللطيفة الحمام اليابس والرياضة المعتدلة . وأما مبدلات أمزجتها فهي ~~المذكورة في باب الدماغ PageV02P135 وخصوصا ما كان فيه دهنية أو كان دهنا ~~وإذا استعملت شحوم السباع وإعكار الأدهان الحارة مثل عكر الزيت وعكر دهن ~~الكتان كان موافقا لأمراض العصب الباردة وملائما لصلابته . ودهن القسط ودهن ~~الحندقوقي شديد الاختصاص بالأعصاب ثم الأنطلة والعصارات بحسب الأمزجة ~~ولكنها تحتاج أن تكون أقوى جدا وأن تبالغ في التدبير في تنفيذها بتحليل ~~البدن وتفتيح المسام مبالغة أشد . فصل في إصلاح مزاج العصب وأكثر ما ~~يحتاجون إليه من المبدلات ما يسخن مثل ضماد الخردل والثافيسا وضماد الزيت ~~واستعمال الزيت المطبوخ فيه الثعالب الذي نصفه في باب أوجاع المفاصل وكذلك ~~المطبوخ فيه الضباع وينتفعون بالصمغ الصنوبري جدا . واعلم أن أكثر أمراض ~~العصب يقصد في علاجها فصد مؤخر الدماغ إلا ما كان في الوجه ثم بعد ذلك مبدأ ~~العصب الذي يحرك ذلك العضو المريض عصبه . والعصب قد يضر بأشياء وينتفع ~~بأشياء قد ذكرنا كثيرا منها في ألواح الأدوية المفردة وإنما يعتبر ذلك في ~~أحواله وأمراضه التي هي أخص به . فالأشياء المقوية للأعصاب من المشروبات ~~الوج المربى وجندبادستر ولب حب الصنوبر ودماغ الأرنب البري المشوي ~~والاسطوخودوس خاصة . والشربة منه كل يوم وزن درهم محببا أو بشراب العسل . ~~وأوفق المياه لهم ماء المطر وتنفعهم الرياضة المعتدلة والأدهان الحارة . ~~والأشياء الضارة بالأعصاب الجماع الكثير المفرط والنوم على الامتلاء وشرب ~~الماء البارد المثلوج والكثير السكر والشرب الكثير لشدة لذع الشراب ~~ولاستحالته إلى ms0842 الخلية فيبرد مع ذلك ويضرهم كل حامض نافخ ومبرد بقوة . ~~والفصد الكثير يضرهم ونحن نريد أن نذكر في هذه المقالة ما كان من أمراض ~~العصب مزاجيا أو سدديا . وأما أورامها وقروحها فنحن نؤخرها إلى الكتاب ~~الرابع الذي يتلو هذا الكتاب . واعلم أن الماء البارد يضر بالعصب لما يعجز ~~عن هضم الرطوبات فيه فينقلب فصل في الفالج والاسترخاء الفالج قد يقال قولا ~~مطلقا وقد يقال قولا مخصوصا محققا فأما لفظة الفالج على المذهب المطلق فقد ~~تدل على ما يدل عليه الاسترخاء في أي عضو كان وأما الفالج المخصوص فهو ما ~~كان من الاسترخاء عاما لأحد شقي البدن طولا فمنه ما يكون في الشق المبتدأ ~~من الرقبة ويكون الوجه والرأس معه صحيحا ومنه ما يسري في جميع الشق من ~~الرأس إلى القدم . ولغة العرب تدل بالفالج على هذا المعنى فإن الفلج قد ~~يشير في لغتهم إلى شق وتنصيف وإذا أخذ الفالج بمعنى الاسترخاء مطلقا فقد ~~يكون منه ما يعم الشقين جميعا سوى الأعضاء الرأس التي لو عمها كان سكتة كما ~~يكون منه ما يختص بإصبع واحد . PageV02P136 ومعلوم أن بطلان الحس والحركة ~~يكون لأن الروح الحساس أو المتحرك إما محتبس عن النفوذ إلى الأعضاء وإما ~~نافذ ولكن الأعضاء لا تتأثر منه لفساد مزاج . والمزاج الفاسد إما حار وإما ~~بادر وإما رطب وإما يابس ويشبه أن يكون الحال لا يمنع تأثير الحس فيها ما ~~لم يبلغ الغاية كما ترى في أصحاب الذبول والمدقوقين فإنهم مع حرارتهم لا ~~تبطل حركتهم وحسهم . واليابس أيضا قريب الحكم منه بل المزاج الذي يمنع على ~~الحس والحركة في الأكثر هو البرد والرطوبة وليس ذلك ببعيد فإن البرد ضد ~~الروح وهو يخدره والرطوبة لا يبعد أن تجعل العضو مهيأ ولكن مثل ما يسهل ~~تلافيه بالتسخين وكأنه لا يكون مما يعم أكثر البدن أو شقا واحدا منه دون شق ~~بل إن كان ولا بد فيعرض لعضو واحد فيشبه أن يكون الفالج والاسترخاء الأكثري ~~ما يكون بسبب احتباس الروح وسبب الاحتباس الانسداد ms0843 أو افتراق المسام ~~والمنافذ المؤدية إلى الأعضاء بالقطع والانسداد إما على سبيل انقباض المسام ~~وإما على سبيل امتناع من خلط ساد وإما على سبيل أمر جامع للأمرين وهو الورم ~~فيكون سبب الاسترخاء والفالج الفاعل لانقطاع الروح عن الأعضاء انقباضا من ~~المسام أو امتلاء أو ورما أو انحلال فرد فالانقباض من المسام قد يعرض لربط ~~من خارج بما يمكن أن يزال فيكون ذلك الاسترخاء وذلك البطلان من الحس ~~والحركة أمرا عرضيا يزول بحل الرباط وقد يكون من انضغاط شديد كما يعرض عند ~~ضربة أو سقطة وكما يعرض إذا مالت الفقرات وانكسرت إلى أحد جانبي يمنة ويسرة ~~فتضغط العصب الخارج منها في تلك الجهة أو إلى قدام وخلف فيعرض منه أكثر ~~الأمر تمديد لا ضغط لأن التقاء الفقرات في جانبي قدام وخلف ليس على مخارج ~~العصب لأن مخارج العصب على ما علمت ليست من جهتي قدام وخلف . وقد تنقبض ~~المسام بسبب غلظ جوهر العضو . وأما الامتلاء الساد فيكون من المواد الرطبة ~~السيالة التي ينتفع بها العضو فتجري في خلل الأعصاب كلها أو تقف في مبادي ~~الأعصاب أو شغب الأعصاب وتسد طريق الروح وأما الورم فذلك أن يعرض أيضا في ~~منابت الأعصاب وشعبها ورم فيه المنافذ وأما القطع الذي يعرض للعصب فما كان ~~طولا فلا يضر الحس والحركة وما كان عرضا فيمنع الحس والحركة من الأعضاء ~~التي كانت تستقي من المجاري التي كانت متصلة بينه وبين الليف المقطوع الآن ~~واعلم أن النخاع مثل الدماغ في انقسامه إلى قسمين وإن كان الحس لا يميزه ~~وكيف لا يكون كذلك وهو ينبت أيضا عن قسمي الدماغ فلا يستبعد أن تحفظ ~~الطبيعة إحدى شقيه وتدفع المادة إلى الشق الذي هو أضعف أو الذي هو أقبل ~~للمادة أولا أو الذي عرضت PageV02P137 له الضربة والصدمة أو الذي اندفع ~~إليه فضل من الشق الذي يليه من الدماغ ولا ينبغي أن يتعجب من اختصاص العلة ~~بشق دون شق فإن الطبيعة بإذن خالقها تعالى قد تميز ما هو أدق من هذا وتذكر ms0844 ~~هذا من أصول أعطيناك في الكتاب الأول . واعلم أنه كثيرا ما تندفع المادة ~~الرطبة إلى أطراف العلية حر على البدن أو لحركة مغافصة من خوف أو جزع أو ~~غضب أو كدر أو غم . واعلم أنه إذا كانت الآفة والمادة التي تفعل الفالج في ~~شق من بطون الدماغ عم شق البدن كله وشق الوجه معه أو مجاريه كانت سكتة فإن ~~كانت عند منبع النخاع كان البدن كله مفلوجا دون أعضاء الوجه وربما وقع في ~~ذلك خدر في جلدة الرأس إن امتنع نفوذ الحس لأن جلدة الرأس يأتيها العصب ~~الحاس من العنق كما بينا وإن كان في شق من منبت النخاع عم الشق كله دون ~~الوجه وإن كان نازلا عن المنبت مستغرقا أو في شق من استرخى وفلج ما يليه ~~العصب منه عن الأعضاء وإن لم يكن من النخاع بل من العصب استرخى ما يخص ذلك ~~العصب إن كان في جل العصب أو في نصفه أو بعض منه استرخى ما يتحرك بما يأتيه ~~من ذلك المؤف بسبب مادة أو انحلال فرد أو ورم . ومن الفالج ما يكون بحرانا ~~للقولنج وكثيرا ما يبقى معه الحس لأن المادة تكون معه في أعصاب الحركة دون ~~الحس . وذكر بعض الأولين أن القولنج عم بعض السنين فقتل الأكثر ومن نجا نجا ~~بفالج مزمن أصابه كأن الطبيعة نفضت تلك المادة التي كانت تأتي الأمعاء ~~وردتها إلى خارج وكانت أغلظ من أن تنفذ بالعرق فلحجت في الأعصاب وفعلت ~~الفالج . وأكثر ما يقع من هذا يكون مع ثبات الحس بحاله . ومن الفالج ما ~~يكون بحرانا في الأمراض الحادة ستنتقل به المادة إلى الأعصاب وذلك إذا لم ~~تقو الطبيعة للسن أو الضعف على تمام استفراغ فبقيت بواق من المادة في نواحي ~~الدماغ فبقي بعد المنتهى صداع وثقل رأس ثم دفعته الطبيعة دفع ثقل لا دفع ~~استفراغ تام فأحدثت فالجا ونحوه . وأكثر ما يعرض الفالج يعرض في شدة برد ~~الشتاء وقد يعرض في الربيع لحركة الامتلاء وقد يعرض في البلاد الجنوبية لمن ms0845 ~~بلغ خمسين سنة ونحوه على سبيل نوازل مندفعة من رؤسهم لكثرة ما يملأ المزاج ~~الجنوبي الرأس . ونبض المفلوج ضعيف بطيء متفاوت وإذا أنهكت العلة القوة ضعف ~~النبض وتواتر ووقعت له نترات بلا نظام . والبول قد يكون فيه على الأكثر ~~أبيض وربما أحمر جدا لضعف الكبد عن تمييز الدم عن المائية أو ضعف العروق عن ~~جذب الدم أو لوجع ربما كان معه أو لمرض آخر يقارنه وقد يعرض أن يكون الشق ~~السليم من الفالج مشتعلا كله في نار والآخر المفلوج باردا كأنه ثلج ويكون ~~نبض الشقين مختلفا فيكون نبض الشق البارد ساقطا إلى ما توجبه أحكام ~~PageV02P138 البرد وربما تأذى إلى أن تصغر العين من ذلك الشق وما كان من ~~الأعضاء المسترخية والمفلوجة على لون سائر البدن ليس يصغر ولا يضمر فهو ~~أرجى مما يخالفه وقد ينتقل إلى الفالج من السكتة ومن الصرع ومن القولنج ومن ~~اختناق الأرحام ومن الحميات المزمنة على سبيل البحران أيضا . والفالج ~~الحادث عن زوال الفقار قابل في الأكثر والذي عن صدمة لم يدق العصب دقا ~~شديدا فقد يبرأ فإن أفرط لم يرج أن يبرأ والذي يرجى منه يجب أن يبدأ فيه ~~بالفصد . وقد ذكرنا كيف تنبسط مادة الفالج إلى السكتة وبالعكس . العلامات : ~~أما إن كان عن التواء أو سقطة أو ضربة أو قطع فالسبب يدل عليه وربما خفي ~~لسبب في القطع إذا كان العصب غائرا فيدل عليه أنه يقع دفعه ولا ينفعه تدبير ~~. وأما الذي يقبل العلاج فهو ما ليس عن قطع بل مع ورم ونحوه وإن كان عن ورم ~~حار فالتمدد والوجع والحمى يدل عليه وإن كان عن ورم صلب فيدل عليه اللمس ~~وتعقد محسوس في العصب ووجع متقدم فإنه في الأكثر بعد ضربة أو التواء أو ورم ~~حار . وأما إن كان عن ورم رخو فالاستدلال عليه شاق إلا أنه على الأحوال لا ~~يخلو عن وجع يسير وخدر وعن حمى لينة وعن زيادة الوجع ونقصانه بحسب الحركات ~~والأغذية ولا يكون حدوثه دفعة . ومن جميع هذا فإن ms0846 العليل يحس عند إرادة ~~الحركة كأن مانعا له في ذلك الموضع بعينه . وأما الفالج الكائن عن الرطوبة ~~الفاشية فيحس صاحبه بسبب فاش في جميع العضو المفلوج . وأما الكائن عن غلظ ~~العصب فيدل عليه عسر ارتداد العضو عن قبض يتكلفه العليل إن أمكنه أو يفعله ~~غير إلى الانبساط والاسترخاء ولا تكون الأعضاء لينة كما في الفالج المطلق ~~وإن كانت المادة مع دم دلت عليه الأوداج والعروق والعين وامتلاء النبض ~~والدلائل المتكررة مرارا وإن كان من رطوبة مجردة دل عليه البياض والترهل ~~وإن كان عقيب قولنج أو حميات حادة دل عليه القولنج والحميات الحادة . وأما ~~إن كان سببه سوء مزاج مفرد بارد أو رطب فأن لا يقع دفعة ولا يكون هناك ~~علامات أخرى ويحكم عليه باللمس والأسباب المؤثرة في العضو . قيل : إذا رأيت ~~بول الصبي أخضر فانذر منه بفالج أو تشنج . يجب أن يكون فصدك في أمراض العصب ~~الخمسة أعني الخدر والتشنج والرعشة والفالج والاختلاج قصد PageV02P139 مؤخر ~~الدماغ ولا تعجل باستعمال الأدوية القوية في أول الأمر بل أخر إلى الرابع ~~أو السابع فإن كانت العلة قوية فإلى الرابع عشر وفي هذا الوقت فلتقتصر على ~~أشياء لطيفة مما يلين وينضج ويسهل . والحقن لا بأس بها في هذا الوقت ثم بعد ~~ذلك فاستفرغ بالمستفرغات القوية . وأما تدبير غذائهم فإنه يجب أن تقتصر ~~بالمفلوج في أول ما يظهر على مثل ماء الشعير وماء العسل يومين أو ثلاثة فإن ~~احتملت القوة فإلى الرابع عشر فإن لم تحتمل غذيته بلحوم الطير الخفيفة ~~واجتهد في تجويعه وإطعامه الأغذية اليابسة عليه ثم تعطشه تعطيشا طويلا ~~وينفعهم الانتقال بلب حب الصنوبر الكبار لخاصية فيه . واعلم أن الماء خير ~~لهم من الشراب فإن الشراب ينفذ المواد إلى الأعصاب والكثير منه ربما حمض في ~~أبدانهم فصار خلا والخل أضر الأشياء بالعصب . وأما ما كان عن التواء أو ~~انضغاط فتعالج بما حددناه في باب الالتواء والانضغاط من بعد وإن كان عن ~~سقطة أو ضربة فعلاجه صعب على أنه على كل حال يعالج بأن ms0847 ينظر هل أحدث ذلك ~~الالتواء ورما أو جذب مادة فتعالج كلا بواجبه ويجب أن توضع الأدوية في علاج ~~ذلك في أي عرض كان على مواضع الضربة وعلى المبدأ الذي يخرج منه العصب ~~المتجه إلى العضو المفلوج وأما وضع الأدوية على العضو المفلوج نفسه فمما لا ~~ينفع نفعا يعتد به وعليك بمنابت الأعصاب سواء كان الدواء مقصودا به منع ~~الورم أو كان مقصودا به الإرخاء أو كان مقصودا به التسخين وتبديل المزاج . ~~وربما احتيج أن يوضع بقرب العضو المضروب والمتورم الآخذ في الانحلال محاجم ~~تجنب الدم عنه إلى جهة أو إلى ظاهر البدن . وأما إن كانت العلة هي الفالج ~~الحقيقي الكائن لاسترخاء العصب فالذي يجب بعد التدبير المشترك هو استفراغ ~~مادته بما ذكرناه ورسمناه وحمدناه في استفراغ المواد الرقيقة بعينه بلا ~~زيادة ولا نقصان . وأنفع ما يستفرغون به حب الفربيون والحب البيمارستاني ~~وحب الشيطرج وحب المنتن وأيارج هرمس والتنقية بالخربق الأبيض بحاله أو ~~بعصارة فجل فيه قوته وكذلك سائر المقيئات نافعة له وربما درج عليه في ذلك ~~فيسقى الترياق من دانق دانق ثم يزيد يسيرا يسيرا ولا يزاد على الدرهم وقد ~~يخلط بسمسم مقشر وسكر وقد يتناول السكنجبين بحاله والجاوشير بحاله ~~والجندبادستر بحاله بشراب العسل . والشربة مقدار باقلاة وهي نافعة لهم جدا ~~. ويجب أن يحقنوا بالحقن القوية ويحملوا الشيافات القوية وتمال موادهم إلى ~~أسفل وتمرخ فقارهم بالأدهان القوية وينفعهم المروخات الحارة من الأدهان ~~والضمادات المحمرة التي تكرر ذكرها مرارا خصوصا إذا بطل الحس . وأصل السوسن ~~من الأدوية الجيدة التحمير يحك تحكيكا مروخيا وينفعهم PageV02P140 وضع ~~المحاجم على رؤوس العضل من غير شرط ولكن بعد الاستفراغ وإنما ينفعهم من جهة ~~ما يسخن العضل وربما احتيج إلى شرط ما ويجب أن تكون المحاجم ضيقة الرؤوس ~~وتلصق بنار كثيرة ومص شديد عنيف وتقلع بسرعة وإذا استعملت المحاجم فيجب أن ~~تستعمل متفرقة على مواضع كثيرة إن كان الاسترخاء كثيرا متفرقا وإن كان غير ~~كثير فتوضع مجتمعة ويستعمل عليها بعد ذلك الزفت وصمغ الصنوبر وتستعمل عليها ~~الضمادات ms0848 الحارة المحمرة مثل ضماد دقيق الشيلم والسوسن بعسل . وضماد الخردل ~~أيضا مما ينفعهم ويبدل كلما ضعف إلى أن يحمر العضو وإلى أن يتنفط . وضماد ~~الشيطرج عظيم النفع من الفالج وهو عند كثير منهم مغن عن الثافسيا والخردل . ~~وضماد الزفت أيضا نافع وخصوصا بالنطرون والكبريت والدلك بالزيت والنطرون ~~والمياه الكبريتية وماء البحر والنطولات الملطفة . وإذا كان الحس ضعيفا ~~فربما نكأ الضماد القوي ولم يحس به وتأدى ذلك إلى آفة وتقريح شديدين فيجب ~~أن يتحرز من ذلك وأن يتأمل حال أثر الضماد فإن حمر ونفخ تحميرا ونفخا لا ~~يتعدى الجلد ويتعرف بغمز الإصبع غمزا لطيفا ويبيض مكانه فالأثر لم يجاوز ~~الجلد وإن كان التحمير أثبت والحرارة أظهر فامسك . ووجه تعرف هذا أن تزيد ~~الضماد كل وقت وتطالع الحال فإن أوجبت الإمساك أمسكت وإن أوجبت الإعادة ~~أعدت . واعلم أن نفخ الكندس في انافهم نافع جدا وكذلك ما يجري مجراه لأنه ~~ينقي الدماغ ويصرف المواد الفاعلة للعلة عن جهة العلة والشراب القليل ~~العتيق نافع جدا من أمراض العصب كلها والكثير منه أضر الأشياء بالعصب ~~واستعمال الوج المربى مما ينفعهم وكذلك تدريجهم في سقي الأيارجات ومخلوط ~~بمثله جندبيدستر حتى يبلغوا أن يسقى منه وزن ستة دراهم وكذلك سقي دهن ~~الخروع بماء الأصول نافع جدا . ومن الناس من عالج الفالج بأن سقى كل يوم ~~مثقال أيارج بمثقال فلفل فشفي . ويجب إذا سقوا شيئا من هذا أن لا يسقوا ماء ~~ليطول بقاؤه في المعدة وربما مكث يوما أجمع ثم عمل وربما سقوهم ليلا مثقالا ~~من فلفل مع مثقال جندبيدستر ولا شيء لهم كالترياق والمثريديطوس والشليثا ~~والأنقرديا خاصة . والحلتيت أيضا شديد النفع شربا PageV02P141 وطلاء وخصوصا ~~إذا أخذ في اليوم مرتين والمرقة عجيبة أيضا وإذا أقبل العضو فيجب أن تروضه ~~بعد ذلك وتقبضه وتبسطه لتعود إليه تمام العافية وقد ينتفعون بالحمى ~~وينتفعون بالصياح والقراءة الجهيرة وبعد الاستفراغات والانتفاع بها ~~يستعملون الحمام الطويل اليابس أو ماء الحمامات وفي آخر الأمر وبعد ~~الاستفراغات وحيث يجب أن يحلل ينبغي أن لا تكون ms0849 التحليلات بالملينة الساذجة ~~ولكن مع أدنى قبض ولذلك يجب أن يكون التحليل بماء الأنيسون والميعة والأذخر ~~والجندبيدستر وما أشبهه من الحارة القابضة . وأما الكائن بعد القولنج ~~فينفعهم الدواء المتخذ بالجوز الرومي المكتوب في القراباذين وينفعهم ~~الأدهان التي ليست بشديدة القوة وكثرة التركيب ولكن مثل دهن السوسن ودهن ~~الناردين ودهن الخروع ودهن النرجس ودهن الزنبق وجرب دهن الجوز الرومي ودهن ~~النرجس المتخذ بصمغ البلاذر فوجد جميعه نافعا لخاصيته . وقد انتفع منهم خلق ~~كثير بما يقوي ويبرد ويمنع المادة وكان إذا عولج بالحرارة زادت العلة وذلك ~~لأن المادة الرقيقة كان ينبسط بها أكثر وكان إذا برد العضو يقوى العضو ~~بالبرد ويصغر حجم المادة وصار إلى التلاشي ولا يجب أن يبالغ في تسخينهم ~~ولكن يحتاج أن تكون الأدوية مقواة بمثل البابونج وإكليل الملك والمرزنجوش ~~والنعناع والفوتنج ويخلط بها غيرها أيضا مما له أدنى تبريد مثل رب السوس ~~وبزر الهندبا وغيره فهذه الأشياء إذا استعملت نفعت جدا . وأما الكائن عن ~~القطع فلا علاج له البتة وأما الكائن عن مزاج بارد فبالمسخنات المعروفة ومن ~~كان سبب مزاجه ذلك شرب الماء الكثير فليستعمل الحمام اليابس . واعلم أنه ~~إذا اجتمع الفالج فصل في التشنج التشنج علة عصبية تتحرك لها العضل إلى ~~مباديها فتعصى في الانبساط فمنها ما تبقى على حالها فلا تنبسط ومنها ما ~~يسهل عوده إلى البساط كالتثاؤب والفواق . والسبب فيه إما مادة وإما سبب غير ~~المادة مثل حر أو يبس . ومادة التشنج في الأكثر تكون بلغمية وربما كانت ~~سوداوية وربما كانت دموية وذلك في أورام العضل إذا تحللت المادة المورمة ~~قرح ليف العصب فزادت في عرضه ونقصت من طوله . وكل تشنج مادي فإما أن تكون ~~المادة الفاعلة له مشتملة على العضل كله وذلك إذا كان تشنجا بلا ورم وإما ~~أن تكون حاصلة في موضع واحد ويتبعها سائر الأجزاء كما تكون عن التشنج ~~الكائن للورم عن مادة منصبة لضربة أو لقطع أو لسبب آخر من أسباب الورم ولا ~~يبعد أن يكون من التشنج ما يحدث من ms0850 ريح نافخة كثيفة . PageV02P142 وأرى أنه ~~مما يعرض كثيرا ويزول في الوقت . والتشنج المادي قد يعرض كثيرا على سبيل ~~انتقال من المادة كما يعرض عقيب الخوانيق وعقيب ذات الجنب وعقيب السرسام . ~~وأما الذي يكون من التشنج لفقدان المادة والرطوبة وغلبة ليبس فيعرض من ذلك ~~أن ينتقص طولا وعرضا وينشوي فيجتمع إلى نفسه كحال السير المقدم إلى النار ~~وأنت تعلم حال الأوتار أنها تقصر في الشتاء للترطب وتقصر في الصيف للتجفف ~~وكذلك حال العصب وقد يكون من التشنج الذي لا ينسب إلى مادة ما تقع بسبب شيء ~~مؤذ ينفر عنه العصب ويجتمع لدفعه . وذلك السبب إما وجع من سبب موجع وكثيرا ~~ما يكون من خلط حار لاذع وإما كيفية سمية تتأدى إلى الدماغ والعصب كما تعرض ~~لمن لسعته العقرب على عصبه وإما كيفية غير سمية مثل ما يعرض التشنج من برد ~~شديد يجمع العصب والعضل ويكتفه فيتقلص إلى رأسه وكما أن الاسترخاء قد كان ~~يختلف في الأعضاء بحسب مبادي أعضائه فكذلك التشنج . والقياس فيهما واحد ~~فيما يكون دون الرقبة وفي قدام وخلف في جهة وما يكون فوق الرقبة . والتشنج ~~الامتلائي الرطب سببه الذاتي أما الرطوبة والبرد يعينه على إجماده وتغليظه ~~فلا ينبسط وأما اليبوسة والحر يعين على مبالغته بتحليل الرطوبة . والمادة ~~الفاعلة للتشنج إنما تشنج ولا ترخي لغلظها ولأنها غير مداخلة لجوهر الليف ~~مداخلة سارية منتفعة فيها ولكنها مزاحمة في الفرج وكأن التشنج صرع عضو كما ~~أن الصرع تشنج البدن كله . والفرق بينهم العموم والخصوص وأن أكثر الصرع ~~ينحل بسرعة وقد يكون بأدوار وغير ذلك من فروق تعلمها . ومن التشنج الرطب ما ~~يعرض للمرضعات بمجاورة الثدي وترطيب اللبنية للأوتار وجمود اللبن فيها ومنه ~~ما يعرض للسكارى ومنه ما يعرض للصبيان لرطوبتهم وكثيرا ما يعرض لهم في ~~حمياتهم الحادة وعند اعتقال بطونهم وفي سهرهم وكثرة بكائهم يتشنجون أيضا في ~~حمياتهم وإن كانت حمياتهم خفيفة . وبالجملة فإن الصبيان يسهل وقوعهم في ~~التشنج لضعف قوى أدمغتهم وأعصابهم وضعف عضلهم ويسهل خروجهم عنه لقوة قوى ~~أكبادهم ms0851 وقلوبهم ولأن أخلاطهم ليست بعاصية شديدة الغلظ ولذلك يعافون عن ~~التشنج اليابس بسرعة لرطوبة مزاجهم ورطوبة غذائهم . وأما البالغون فلا يسهل ~~أحد الأمرين فيهم . على أنه قد يعرض للصبيان تشنج رديء عقيب الحميات الحادة ~~وتكون معه العلامات التي تذكر فقلما يتخلصون منها . وأما من جاوز سبع سنين ~~فلا يتشنج إلا لحمى صعبة جدا ومن التشنج ما يعرض للخوف والسبب فيه أن الروح ~~الباسط يغور دفعة ويستتبع العضل متحركة إلى المبادي ثم تجمد على هيئتها . ~~ومن التشنج ما يقع بسبب الاعتماد PageV02P143 على بعض الأعضاء وهو منقبض ~~فتنصب إليه مادة وتحتبس فيه وفي هيئته وعلى هندام انقباضه وربما كان عن ~~ضربة فعلت ذلك أو حمل حمل ثقيل أو نوم على مهاد صلب وهذا مما يزول بنفسه ~~وربما كان هذا الخدر يصيب العضو لامتلاء من ماد منصبة تزاحم الروح المحرك ~~وتمنع نفوذه فلا يمكن أن يحرك إلى الانبساط وإذا عادت القوة وفرقت المادة ~~انبسط . وقد يكون من الامتداد مثله وهذا كثيرا ما يكون بعد النوم عند ~~الانتباه إذا بقيت الأعضاء المقبوضة لا تتمدد لأن الروح أيضا في النوم أكسل ~~فلا يلج في وأما التشنج اليابس فمنه ما يكون عقيب الدواء المسهل وهو رديء ~~جدا وكذلك عقيب كل استفراغ ومنه ما يكون أيضا عقيب الحميات المحرقة أو ~~خصوصا في حميات السرسام وعقيب الحركات العنيفة البدنية والنفسانية كالسهر ~~والغم والخوف وذلك مما يضل التخلص عنه وقد يكون من التشنج ما يعرض في ~~الحميات مع ذلك وليس برديء جدا وهو الذي يكون من تسييلها المواد في العصب ~~والعضل وخصوصا إذا كان البدر ممتلئا وربما عرض ذلك فيها بمشاركة فم المعدة ~~ويزيله القيء . ومثل هذا التشنج من الحميات ليس بذلك الصعب الرديء إنما ~~الصعب الرديء ما كان في الحميات المحرقة والسرسام الذي يجفف العصب والعضل ~~ويشوي الدماغ وما كان في الحميات المزمنة الذي يجفف العصب والعضل بل الدماغ ~~ويفني الرطوبة الغريزية فيشنج وقد يكون من هذا اليابس ما يكون ويبطل سريعا ~~والسبب فيه يبوسة الدماغ للضعف فيتبعه ms0852 يبوسة الأعصاب فإنه إذا أصاب الدماغ ~~أدنى سبب مجفف استرجع الرطوبة من الأعصاب والنخاع فانقبضت الأعصاب ثم إذا ~~عنيت الطبيعة بإفادة الدماغ رطوبة كافية عادت الأعضاء مطيعة للانبساط بتكلف ~~وكما يقع من شدة برد فإنه كثيرا ما ينفع التشنج لبرودة الدماغ ومشاركة ~~العضل له . والتشنج المؤذي هو الكائن عن اليبوسة ومن التشنج الكائن ~~باليبوسة ما يكون بنوع جمود الرطوبة فيقل حجمها ويتكاثف جما فيشنج العضو ~~كما يقع من شدة البرد وكما يقع لمن شرب الأدوية المخدرة كالأفيون . وأما ~~التشنج الكائن بسبب الأذى فكتشنج شارب الخربق فإنه يشنج بعد الإسهال ~~باليبوسة ويشنج أيضا قبله لمضادته وسميته فيؤذي العصب أذى شديدا ينقبض معه ~~. ومن هذا القبيل تشنج من قاء خلطا زنجاريا نكأ في فم المعدة والتشنج ~~الكائن بسبب قوة حس فم المعدة إذا اندفع إليه مرار والتشنج الكائن بمشاركة ~~الدماغ للرحم في أمراضها والمثانة وغير ذلك والتشنج الكائن عن لسعة العقرب ~~والرتيلاء والحية على العصبة أو قطع يصيب العصب أو كله والكائن لعلة في ~~المعدة والرحم والأعضاء العصبية . PageV02P144 وقريب من هذا التشنج العارض ~~بسبب الديدان . ومن التشنج الرديء ما كان خاصا في الشفة والجفن واللسان ~~فيعلم أن سببه من الدماغ نفسه وإذا مال البدن في تشنجه إلى قدام فالتشنج في ~~العضلات المتقدمة أو إلى خلف فالتشنج في عضلات الخلف أو مال إليهما جميعا ~~فالعلة فيهما جميعا مثل ما كان في الفالج . وربما اشتد التشنج حتى يلتوي ~~العنق وتصطك الأسنان وكل من مات من التشنج مات وبدنه بعد حار وذلك مما يقتل ~~بالخنق وإنما يقتل بالخنق لأن عضل التنفس تتشنج وتبطل حركتها وكل تشنج يتبع ~~جراحة فهو قتال وهو من علامات الموت في أكثر الأمر . العلامات : نبض ~~المتشنجين متمدد مختلف في الموضع يصعد وينزل كسهام تنقلب من قوس رام وتختلف ~~حركات نقراته في السرعة والبطء ويكون العرق حارا أسخن من سائر الأعضاء ~~ويكون جرم العرق مجتمعا كاجتماع العرق في النافض لا كالمنضغط وكما يكون عند ~~صلابة العرق لطول المرض أو الكائن مع وجع ms0853 الأحشاء ولكن كاجتماع أجزاء مصران ~~متمدد من طرفيه . وسنذكر أمارات الوجع في التشنج من بعد قليل أما التشنج ~~الكائن عن الامتلاء فعلامته أن يحدث دفعة ولا يتشرب سريعا ما يجعل عليه من ~~دهن إلا أن يكون أصابته حرارة قريبة العهد . وأما الكائن عن اليبوسة فيكون ~~قليلا قليلا وعقيب أمراض استفراغية أي جنس كان أو استفراغ بأدوية أو هيضة ~~واستفراغ من ذاته . وأما الكائن عن الأذى فتعرفه بالسبب الخارج والمشروبات ~~مثل الأفيون والخربق وغيره ومثل أنه إذا كان الأذى من المعدة فيشاركها ~~الدماغ ثم العصب أحس قبل ذلك بغشي وكرب وانعصار المعدة وربما كان يجد ذلك ~~مدة التشنج وربما كان ذلك التشنج عقيب قيء كراثي أو زنجاري وكذلك الذي يكون ~~لقوة حس فم المعدة فكلما انصب إليه مادة تشنج صاحبها ولكن يتقدمه أذى في فم ~~المعدة ولذع . وقد يقع مثل ذلك في أمراض الرحم والمثانة وغيرهما إذا قويت ~~ويكون مع ألم ووجع شديد وآفة في ذلك العضو ويتقدم التشنج . وأما سائر ~~التشنج فإما أن لا يكون معه ألم أو يكون الألم حادثا PageV02P145 ومن ~~الدلائل الدالة على حدوث التشنج صغر النبض وتفاوته أولا ثم انتقاله إلى ما ~~قيل وكثيرا ما يحمر الوجه ويظهر بالعينين حول وميلان وفي التنفس انقطاع ~~وانبهار وربما عرض ضحك لا على أصل وتعتقل الطبيعة وتجف . والبول أيضا كثيرا ~~ما يحتبس وكثيرا لا يحتبس ويخرج كمائية الدم ويكون ذا نفاخات ويعرض لهم ~~فواق وسهر وصداع ورعشة ووجع تحت مفصل العنق بين الكتفين وعند مفصل القطن ~~والعصعص ودون ذلك ويدل على أن التشنج الواقع بسبب الحمى وينذر به في ~~الحميات عوج في العين وحمرة في الطرف وحول وتصريف الأسنان وسواد اللسان ~~وامتداد جلدة الرأس واحمرار البول أولا ثم ابيضاضه لصعود المادة إلى الرأس ~~وضربان الأصداغ وعروق الرأس وربما جف به البطن أو تشنج . وقد قال بقراط : ~~لأن تعرض الحمى بعد التشنج خير من أن يعرض التشنج بعد الحمى معناه أن الحمى ~~إذا طرأت على التشنج الرطب حللته وأما التشنج الذي ms0854 يحدث من الحمى فهو ~~اليابس الذي قلما يقبل العلاج ويعرض قبله تفزع في النوم وتحول من اللون إلى ~~حمرة وخضرة وكمودة واعتقال من الطبيعة . والبول القيحي في الحمى والقشعريرة ~~إذا صحبه عرق في الرأس وظلمة في العين دل على تشنج سببه دبيلة في الأحشاء ~~فإن كان التشنج مع الحمى ولم يكن من قوة تلك الحمى وطول مدتها أن تحرق ~~الرطوبات أو تفشيها فذلك من الجنس الذي ليس به ذلك اليابس كله ومن العلامات ~~الرديئة في التشنج الرطب أن في الريح في الأعضاء وخصوصا إذا انتفخ معه ~~البطن وخصوصا إذا كان في ابتدائه . والبول الحار في التشنج وفي التمدد رديء ~~يدل على أن السبب حرارة ساذجة وإذا كان مع التشنج ضربان في الأحشاء أو ~~اختلاج فذلك دليل رديء فإن الضربان يدل على أحد أمرين إما ورم في الأحشاء ~~معظم للضربان أو نحافة فيها فيظهر النبض العظيم الذي للضارب الكثير ~~والخوانيق إذا مالت موادها إلى العصب منتقلة إليه لتحدث التشنج دل عليه ~~ظهور التشنج في النبض . وذات الجنب إذا مالت مادتها إلى ذلك دل عليه شدة ~~ضيق النفس وأن لا تكون الحمى شديدة جدا وإذا انتقل مادة السرسام إلى ذلك ~~ابتدأ بكثرة طرف وتصريف أسنان ثم احولت العين واعوج العنق ثم فشا التشنج . ~~PageV02P146 المعالجات : أما الكائن عن ضربة فيجب أن تستعمل فيه النطولات ~~المرخية المتخذة بكشك الشعير والبابونج والخطمي ودقيق الحلبة وما أشبه ذلك ~~. وقد بينا في القانون موضع استعماله . وأما الكائن من الأذى فإن كان لشرب ~~شيء فيعالج بما تعرفه في أبواب السموم وإن كان لحمى فيعالج بالترطيب الشديد ~~للدماغ والعصب والعضلات بالمروخات الشديدة الترطيب مما قد عرف ويلزم البيت ~~البارد وإن كان لوجع فيسكن الوجع بعد أن ينظر ما هو ويقطع سببه وإن كان من ~~لسعة فيعالج بما نقوله في أبواب اللسوع وإن كان عن ورم فيعالج بما نقوله في ~~علاج أورام العصب وإن كان عن يبس فعلاجه يصعب . وأوفق علاجه الآبزن ~~والتمريخ بالدهن المرطب بعده وتكريره مرارا وذلك إن ms0855 لم يكن حمى بحيث لا ~~تفتر البتة وتتعهد للمفاصل كلها بذلك وإن أمكن أن يجعل الآبزن من لبن فعل ~~وإلا فمن مياه طبخ فيها ورق الخلاف والكشك والبنفسج والنيلوفر والقرع ~~والخيار ويتخذ له آبزن كله من عصارة القرع أو عصارة القثاء أو يكون كل ذلك ~~من ماء الورد الذي طبخ فيه شيء من هذه أو ماء بطيخ هندي أو ما أشبه ذلك . ~~وإذا اتخذ لهم حقن من هذه العصارات والأدهان والسلاقات المرطبة الدسمة كان ~~شديد النفع ويستعمل على المفاصل وعلى منابع العضلات الأدهان تعرق تعريقا ~~بعد تعريق مع عناية بالدماغ جدا وترطيب ما علمناكه في ترطيب الدماغ ويسقى ~~العليل اللبن الحليب شيئا صالحا إن لم يكن حمى وماء الشعير وماء القرع وماء ~~البطيخ الهندي والجلاب كان حمى أو لم يكن فإن مزج بشيء من هذه قليل شراب ~~أبيض رقيق لينفذ كان صالحا وكذلك يجعل ماؤه ممزوجا بشيء من شراب ويجب أن ~~يدام عليه هذا العلاج من غير أن يحرك أو يلزم رياضة وإن أمكن أن يغمس بكلية ~~بدنه في دهن مفتر فعل وليسعط بالمرطبات من الأدهان والعصارات وليرطب رأسه ~~بما قد عرفته من المرطبات ويجب أن يبيتوا على بزر قطونا ودهن الورد . ومما ~~وصاحب التشنج الرطب إن كان ضعيف القوة لم يقطع عنه اللحوم ولكن يجب أن يجعل ~~لحمه من اللحوم اليابسة مثل لحوم العصافير والقباج والقنابر والطياهيج وإن ~~لم تكن القوة ضعيفة جعل غذاؤه الخبز بالعسل وماء الحمص بالشبث وبالخردل ~~وأيضا المري بالزيت وليجعل فيما يتناوله الفلفل . وأما غذاء أصحاب التشنج ~~اليابس فكل ما يرطب ويلين وجميع الأحساء PageV02P147 الدسمة اللينة المتخذة ~~من ماء الشعير ودهن الوز والسكر الفائق وماء اللحم المتخذ من لحوم الخرفان ~~والجديان وقد جعل فيه من البقول المرطبة ما يكسر أذى اللحم إن كان هناك ~~حرارة وإن مزج الشراب القليل بذلك لينفذه لم يكن بعيدا من الصواب خصوصا إذا ~~لم تكن حرارة مفرطة وكذلك إن مزج الشراب بما يسقونه من الماء جاز . وأما ~~العلاج فإن الرطب ms0856 يجب أن يعالج بالاستفراغات والتنقيات القوية المذكورة عند ~~ذكرنا استفراغ الخلط الغليظ من العصب بالمسهلات والحقن الحادة وإن رأيت ~~علامات غلبة الدم واضحة جدا فافصد أولا وخصوصا إن كان سبب الامتلاء شرب ~~الشراب الكثير ولا تخرج جميع ما يحتاج إليه من الدم كان إخراجه بسبب التشنج ~~أو بسبب علة أخرى يقتضي إخراجه بل آبق منه شيئا ليقاوم التشنج ويتحلل ~~بتحليل حركات التشنج . ومن علاجاته الانغماس في مياه الحمامات والجلوس في ~~زيت الثعالب والضباع الذي نذكره في باب أوجاع المفاصل فإنه نافع . وكذلك ~~التمريخ بشحم الضباع وبدهن السوسن إن لم يكن حمى . وكذلك طبيخ جراء الكلاب ~~والجلوس في مياه طبخ فيها العقاقير الملطفة مثل القيصوم وورق السعد وقصب ~~الفريرة وورق الغار واللطوخ المتخذة من أصل الشوكة اليهودية وبزر الشوكة ~~البيضاء وبزر الشوكة المصرية وعصارة القنطوريون الدقيق مفردة ومركبة . ~~واعلم أن طول مدة المقام في الآبزن زيتا كان أو غيره مما يضره بسبب إرخاء ~~القوة فيجعل كثرة العدد بدل طول المدة فأجلسه في اليوم مرتين ومما ينفع من ~~به التشنج العامي المسمى طاطالس والتمدد الكائنين عن مادة أن ينضغط دفعة في ~~الماء البارد على ما ذكره بقراط فإن الظاهر من البدن يتكاثف به وينحصر ~~الحار الغريزي في الباطن ويقوي ويحلل المادة وليس كل بدن يحتمل هذا سالما ~~عن الخطر بل البدن القوي الشباب اللحيم الذي لا قروح به وفي الصيف . وقد ~~عوفي بهذا قوم واستعمل المحاجم على المواضع التي يمتد إليها آخر الوتر بلا ~~شرط إن كان الأمر خفيفا وإن لم يكن كذلك احتجت إلى شرط فإنك إن لم تشرط ~~حينئذ ربما أضررت بجذب المادة ومواضع المحاجم في الرقبة وفقار الظهر من ~~الجانبين والأجزاء العضلية من الصدر . وأما قدام المثانة وعلى موضع الكلية ~~فإنما نفعل به ذلك عند خوفنا وإشفاقنا أن يكون خروج دم وينبغي أن لا تستعمل ~~المحاجم كثيرة ولا دفعة معا وتراعي موضع المحاجم فتحفظ أن لا يبرد فيبرد ~~البدن . ومن علاجه أيضا أن يسوى ما تشنج بالرفق . ومن علاجه ms0857 الواقع بالطبع ~~عروض الحمى الحادة ولذلك قال بقراط : لأن تعرض الحمى بعد التشنج خير من أن ~~يعرض التشنج بعد PageV02P148 الحمى والربع تنفع في ذلك لزعزعة نافضها ~~ولكثرة تعريقها . ومن يعتريه الربع فقلما يعتريه التشنج فإنه أمان منه . ~~ومن المعالجات العجيبة المجربة للتشنج أن يلصق على العضو المتشنج الألية ~~وتترك عليه حتى تنتن ثم تبدل بغيرها . والتشنج الذي يعم البدن قد ينفع فيه ~~فصد الدماغ أيضا بالتنقية بالعطوسات منفعة عظيمة . وقد جرب عليهم أن يقلدوا ~~قلادة من صوف كثير رخو ويرش عليها كل وقت دهن حار . والحمام اليابس ينفعهم ~~منفعة عظيمة وأن يكبوا على حجارة محماة يرش عليها الشراب وأن يعرقوا أيضا ~~بالتزميل . ومن أضمدتهم الجيدة مرهم يتخذ من الميعة السائلة والفربيون ~~والجندبيدستر والشمع الأصفر ودهن السوسن ومراهم ذكرت في القراباذين والشحوم ~~وغيرها والتمريخ بعكر دهن السمسم ودهن بزر الكتان ولعاب الحلبة . ومن ~~كماداتهم الجيدة المخ المسخن على مخارج العصب ومما يسقونه مما يجلب الحمى ~~جندبادستر وحلتيت معجونين بعسل قدر جوزة فإنه يجلب الحمى ويحلل التشنج على ~~المكان وكذلك دهن الخروع وماء العسل بالحلتيت وطبيخ حب البلسان . ومما ~~ينفعهم جدا سقي الترياق والمعاجين الكبار وقد ينتفع بتناول المدرات وقد جرب ~~هذا الدواء وهو أن يسقى من أصل الفطر عشرون درهما يطبخ برطلين من ماء حتى ~~يبقى الثلث ويشرب منه أربعة أواق فاترا بدرهمين دهن اللوز وذلك نافع خصوصا ~~للتشنج إلى خلف . وقد يطبخ بدل أصل الفطر حب البلسان عشرة دراهم والشربة ~~ثلاث أواق وكذلك الفوتنج البري . ومما هو شديد النفع سقي الجاوشير يسقى منه ~~القوي مثقالا واحدا والوسط درهما واحدا والضعيف ما يلي ربع درهم وليراع ~~حينئذ المعدة فإنها تضعف به شديدا والحلتيت أيضا قدر حبة كرسنة في قدر أربع ~~أواق ونصف عسل وكذلك الأشق وقد يسقى ذلك كله وطبيخ الزوفا وطبيخ الانجدان . ~~وأما الجندبادستر فهو أكثر نفعا وأقل ضررا ويشرب به منه قدر ملعقتين إلى ~~ثلاث يسقى في مرار كثيرة يكون مبلغ المشروب منها القدر المذكور وأقل ما يضر ~~فيه ms0858 أن يكون بعد الطعام كيف كان فلا خطر فيه . ومن معالجاته أن يمرخ ~~بالأدهان القوية التحليل المذكورة كدهن قثاء الحمار ودهن الخروع ودهن ~~السذاب ودهن القسط مع جندبادستر وعاقر قرحا فإنه نافع جدا والألية المذابة ~~ودهن النرجس ودهن هذه صفته : وهو أن يؤخذ من دهن الناردين قسط واحد ومن دهن ~~الحضض قسط ومن الشمع أوقيتان ومن الجعدة والحماما والميعة والمصطكي من كل ~~واحد أوقية ومن الفلفل والفربيون من كل واحد أربعة مثاقيل ومن السنبل أوقية ~~ومن دهن البلسان أوقية ويجمع ومما ينفع أن يستعمل عليها ضماد الفربيون فإنه ~~نافع جدا . وأما العارض من التشنج للمرضعات فيكفيهن أن يضمد مفاصلهن بعسل ~~PageV02P149 عجن به زعفران وأصل السوسن وأنيسون على أن يكون أصل السوسن ~~أكثرها ثم الأنيسون ويكون من الزعفران شيء يسير ويدام وضع أعضائهن في مياه ~~طبخ فيها بابونج وإكليل الملك وحلبة وربما نفع دهن البابونج وحده . والشراب ~~القليل نافع لأصحاب التشنج الرطب يحلله كما يحلل الحمى وأما الكثير فهو أضر ~~أسبابه ويجب أن يسقى القليل العتيق وعلى غذاء قليل . واعلم أن التشنج إذا ~~كان عاما للبدن دون أعضاء الوجه فإن الأطباء يفصدون بالأضمدة والمروخات ~~فقار العنق وإن كان في أعضاء الوجه أيضا فصدوا الدماغ مع ذلك وإذا كان ~~التشنج من مشاركة المعدة ورأيت العلامة المذكورة فبادر إلى تنقية ذلك ~~الإنسان فإنه ربما قاء مرة واحدة حادة أو خلطا عفنا ويبرأ في الوقت . ~~التمدد مرض آلي يمنع القوة المحركة عن قبض الأعضاء التي من شأنها أن تنقبض ~~لآفة في العضل والعصب وأما لفظ الكزاز فقد يستعملونه على معان مختلفة فتارة ~~يقولون كزاز ويعنون به ما كان بمتدئا من عضلات الترقوة فيمددها إلى قدام ~~وإلى خلف وإما في الجهتين جميعا . وربما قالوا كزازا لكل تمدد وربما قالوا ~~كزازا للتشنج نفسه وربما قالوه لتشنج العنق خاصة وربما عنوا به التمدد الذي ~~يكون من تسخين أو تمددين من قدام ومن خلف وربما خصوا باسم الكزاز ما كان من ~~التمدد بسبب برد مجمد . والتمدد بالحقيقة هو ms0859 ضد التشنج وداخل في جنس التشنج ~~دخول الأضداد في جنس واحد واعتراؤهما إلى سبب واحد يقع وقوعا متضادا إلا أن ~~التشنج يكون إلى جهة واحدة فإذا اجتمع تشنجان في جهتين متضادتين صارا تمددا ~~يعرض له التشنج من قدام وخلف جميعا فيعرض له من الحركتين المتضادتين في ~~أعضاء بدنه أن يتمدد ولما كان هذا التمدد تشنجا مضاعفا وجب أن يكون أحد من ~~التشنج البسيط فيكون بحرانه أسرع . وقد يكون هذا المضاعف ليس من تسخين بل ~~من تمددين ولا يخلو التشنج في أكثر الأمر من وجع شديد . وأسباب الكزاز ~~شبيهة بأسباب التشنج من وجه مخالفة لها من وجه . أما مشابهتها لها فلأن ~~الكزاز قد يكون من امتلاء وقد يكون من يبوسة وقد يكون لأذى يلحق الأعضاء ~~العصبية وقد يكون من أورام . وأما مخالفته له فلأن التشنج في النادر يكون ~~من الريح والكزاز كثيرا ما يكون عن ريح ممددة بل الكزاز الذي هو مركب من ~~تشنجين قد يكون كثيرا من الريح إذا PageV02P150 استولى على البدن ويكون مع ~~ذلك علة صعبة وإن كان التشنج المفرد العارض في عضو واحد من الريح فلا يكون ~~صعبا وذلك لأن هذا يكون لاستيلاء الريح على البدن كله وقد كان التشنج ~~المفرد إذا غلب معه الريح كان هناك خطر وعلامة موت فكيف المضاعف . ويخالف ~~من وجه آخر وهو أن السبب في التشنج المادي كان يقع في موضع من العصب وقوعا ~~على هيئة تمنع الانبساط لأنه يمدد الليف عرضا أو يقبضه إلى أصله فيشنج . ~~وأما السبب في الكزاز المادي فإن وقوعه في الخلاف فإنه إما أن تكون الرطربة ~~الكازة جرت خلال الليف ثم جمدت وبقيت على الصلابة فيعسر رجوعها إلى ~~الانقباض أو تكون وقعت دفعة فملأت الليف من غير أن تختلف نسبتها من نسبة ~~الليف بل وقعت على امتداد الليف فعرضت من غير أن نقصت من الطول نقصانا ~~لكنها تحفظ الطول بميلها للفرج . وأما التشنج فإن المادة الفاعلة له مختلفة ~~الوضع في خلل العصب غير نافذة فيها نفوذا متشابها ولا ms0860 نفاذا كثيرا ويشبه أن ~~يكون نفوذ مادة الكزاز الذي على هذه الصفة يشبه نفوذ مادة الاسترخاء إلا أن ~~تلك المادة رقيقة مرخية وهذه جامدة صلبة لا تدع العضو أن ينعطف وإما أن ~~تكون المادة في الكزاز لم تقع في واسطة العضلة أو الوتر أو العصبة ولكن في ~~مبدئه فحفرت العصب أو الوتر طولا فهو لا يقدر على أن ينقبض . وإما أن يكون ~~هناك ورم وإما أن تكون المادة وقعت خلال الليف وقوعا إذا قبضت احتاجت إلى ~~أن يتضاغط لها الليف ويتأذى ويوجع . وإما أن يكون السبب الموجع والمؤذي ~~مادة أو غير مادة وقعت في مبادي العضل أو الأوتار فهي تهرب عنها طولا كما ~~يقع عن نوع من الكزاز عقيب القيء العنيف والاستفراغ الكثير للأذى لأن ~~الأوتار والعصب تتأذى عن المعدة . هذا وإن كان السبب في الكزاز اليبوسة ~~فيكون لأن العضل لما انتقص عرضا بانحلال الرطوبات ازداد طولا وتقبضت منه ~~المنافذ فتعسر نفوذ القوة المحركة فيها فضعفت عن نقل الأعضاء إلى التقبض ~~وخصوصا إذا أعان التصلب الحادث عن الجفاف على العصبات وأما مثله من التشنج ~~اليابس فقد ينقص من الطول والعرض جميعا على سبيل الاستواء فلذلك كان التشنج ~~اليابس أردأ من الكزاز اليابس وكما أن الاسترخاء ربما وقع للقطع فكذلك ~~التمدد قد يقع للجراحة إذا عرضت فتأذت العضل عن الانقباض . والكزاز قد يقع ~~منه شيء عظيم بسبب قوي ومادة قوية كثيرة وقد يقع على نحو وقوع التشنج لخدر ~~امتلائي يسد مسالك الروح فتبقى الأعضاء PageV02P151 الممدودة لا تنقبض كما ~~تبقى الأعضاء المقبوضة لا تمتد إلى أن تجد الروح سبيلا ومنفذا فهو كثيرا ما ~~يكون بعد النوم لأن الروح منه أذهب إلى الباطن ولما قلنا في التشنج وقد يقع ~~لأجل هيئة غير طبيعية شاقة تعرض للعضل فتقل قوتها أو تصير وجعة غير محتملة ~~لتحريك فتبقى على ذلك الشكل كمن مدد بحبل أو رفع شيئا ثقيلا أو حمل على ~~ظهره حملا ثقيلا أو نام على الأرض فآذت الأرض عضلاته ورضتها أو أصابته سقطة ~~أو ms0861 ضربة راضة للعضل أو قطع أو حرق نار توجعت لها فهي عاجزة عن الانقباض ~~وربما كان مع ذلك مادة منصبة إليها أو ريح . غليظة متولدة فيها أو صائرة ~~إليها تمددها . وكما أن التشنج الخاص بأعضاء الوجه كذلك التمدد إذا لحق ~~الجفن أو اللسان أو الشفة وحدها وقد يقع من الكزاز نوع رديء يبوسي تتقدمه ~~حميات لازمة مع قلق وبكاء وهذيان ويصفر لها اللون وييبس الفم والشفة ويسود ~~اللسان وتعتقل الطبيعة ويستحصف الجلد ويتمدد وهو رديء . وكل كزاز عن ضربة ~~يصحبه فواق ومغص واختلاط وذهاب عقل فهو قتال يصحب تجفيف العضل وغليان ~~رطوبتها حتى يمددها طولا ثم يحفظ ذلك عليه بالجفاف البالغ الحافظ للهيئات . ~~والكزاز يعرض كثيرا للصبيان ويسهل عليهم كلما كانوا أصغر على ما قيل في ~~التشنج وقد يتقدم الكزاز كثيرا اختلاج البدن وثقله وثقل الكلام . وصلابة في ~~العضلات وفي ناحية القفا إلى العصعص وعسر البلع واحتكاك إذا حكوه لم يلتذوا ~~به . وإذا كان في البول كالمدة والقيح وكان قشعريرة وغشاوة في البصر وعرق ~~في الرأس والرقبة دل على امتداد في الجانبين سيكون لأن مثل هذه المادة يكثر ~~فيها أن لا تستنقي من أسفل بالتمام بل يصعد منها شيء فيما بين ذلك إلى ~~الدماغ ويؤذيه ويكسر البدن وإذا بدأ الكزاز العام انطبق الفم واحمر الوجه ~~واشتد الوجع وصار لا يسيغ ما تجرعه ويكثر الطرف وتدمع العين . وقد رأينا ~~نحن إذ بدأ الكزاز العام بامرأة انطبق فمها واصفر وجهها وظهر لها اصطكاك ~~أسنانها ثم بعد زمان مديد اخضر وجهها وكانت لا تقدر أن تفتح فاها حتى بقيت ~~زمانا طويلا ممتدة مستلقية بحيث لا يمكن لها أن تنقلب ثم بعد ذلك انحل عنها ~~الكزاز وانقلبت إلى الجانبين وتكلمت ونامت إلى الغد فهذا ما شاهدنا من ~~حالها وعالجناها كل مرة وكل مدة . ثم الفرق بين التشنج والتمدد أن التشنج ~~يبتدئ في العضلة بحركة والتمدد يكون ابتداؤه في العضلة بسكون وقد يقع ~~الانتقال إلى التمدد من الخوانيق وذات الجنب والسرسام على نحو ما كان ms0862 في ~~التشنج . وقد يكثر في البلاد الجنوبية للامتلاء وحركة الأخلاط . وخصوصا في ~~البلغميين وقد يعرض في البلاد الشمالية لاحتقان الفضول وخصوصا للنساء فإنهن ~~أضعف عصبا . PageV02P152 العلامات أما علامات التمدد مطلقا فأن لا يجيب ~~العضو إلى الانقباض . وأما علامات الكزاز إن كان إلى قدام فأن يكون الشخص ~~كالمخنوق مختنق الوجه والعين وربما خيل أنه يضحك لتمدد عضل الوجه منه ويكون ~~رأسه منجذبا إلى قدام بارزا مع امتلاء العنق لا يستطيع الالتفات وربما لم ~~يقدر أن ببول لتمدد عضل البطن وضعف الدافعة . وربما بال بلا إرادة لأن عضلة ~~المثانة منه تكون متمددة غير منقبضة وربما بال الدم لأنفجار العروق لشدة ~~الانضغاط وربما عرض له الفواق . وإن كان الكزاز إلى خلف وجدت الرأس ~~والكتفين والعضلة منجذبة إلى خلف ويعرض ذلك لامتداد عضل البطن إلى خلف ~~بالمشاركة وامتداد عضلة المقعدة ولا يقدر أن يحبس ما في المعي المستقيم ولا ~~يقدر أن يستنزل ما في المعي الدقاق ويشتركان في الاختناق والسهر والوجع ~~ومائية البول وكثرة نفاخات فيه للريح وفي السقوط عن الأسرة . وأما علامة ~~الرطب واليابس والورمي والكائن عن الأذى فعلى ما قيل في التشنج . وكثيرا ما ~~يصيبهم القولنج للبرد إن كانت العلة باردة . المعالجات : علاجه بعينه علاج ~~التشنج ويستعمل ههنا من المحاجم على الأعضاء أكثر مما يستعمل في التشنج ~~وذلك لتسترجع الحرارة وأن يكون بشرط خاصة على عضل العنق والفقارات ~~والشراسيف ومما يجب أن يراعى في المكزوز أنه إذا عرق بدنة بشدة الوجع أو من ~~العلاج لم يترك أن يبرد عليه فإنه يؤذيه ولكن يجب أن ينشف بصوفة مبلولة ~~وربما أجلس في زيت مسخن فإنه قوي التحليل ويسقى الجاوشير إلى درهم بحسب ~~القوة ومن الحلتيت أيضا . والكزاز أولى بأن يبادر إلى علاجه من التشنج لأن ~~الكزاز مؤذ خانق قاتل . ومما ذكر أنه نافع جدا في علاج الكزاز والتشنج أن ~~تغلي سلاقة الشبث ويطرح فيه جرو ضبع أو جرو كلب أو جرو ثعلب ويطبخ حتى ~~يتهرى ثم يستنقع العليل فيه مرتين وكذلك ينفعهم التمريخ شحم ms0863 الحمام الوحشي ~~وشحم الأيل وبشحم الأسد والدب والضبع مفردة أو مع الأدوية . وينفعهم الحقنة ~~بدهن السذاب مع جندبادستر وقنطوريون وكل الحمولات اللاذعة الحادة التي فيها ~~بورق وشحم الحنظل وما أشبهه فإن أحرقت بإفراط حقن بعدها بلبن الأتن أو ~~السمن أو دهن الألية مفردة أو مع شحم من المذكورة . وأنفع الأشياء للتمدد ~~البارد والرطب جندبادستر فإنه يجب أن يتعاهد وإذا غذي أصحاب PageV02P153 ~~الكزاز فيجب أن لا يلقموا من الطعام إلا لقما صغارا ضعافا جدا وأن يزجوا ~~بالحسو الرقيق لأن البلع يصعب عليهم فيزيد في مناخرهم ويضطربون فيزيد ذلك ~~في علتهم وقد ذكرنا أدوية يسقونها ويمسح بها أعضاؤهم ومقاعدهم في ~~القراباذين وكذلك المروخات النافعة لهم مثل دهن الخيار وغير ذلك مما قيل ~~وكذلك السعوطات والعطوسات . وخير العطوسات لهم ميعة الموميا ببعض الأدهان . ~~والحمى التي تقع بالطبع خير علاج لما كان منه رطوبيا . فصل في اللقوة هي ~~علة آلية في الوجه ينجذب لها شق من الوجه إلى جهة غير طبيعية فتتغير هيئته ~~الطبيعية وتزول جودة التقاء الشفتين والجفنين من شق . وسببه إما استرخاء ~~وإما تشنج لعضل الأجفان والوجه . وقد عرفتهما وعرفت منابتهما . وأما الكائن ~~عن الاسترخاء فإنه إذا مال شق جذب معه الشق الثاني فأرخاه وغيره عن هيئته ~~إن كان قويا وإن كان ضعيفا استرخى وحده . وعند بعضهم أن الاسترخاء في ~~الجانب السليم وهو جذب الأعوج وليس بمعتمد ومنهم فولس وهذا الكائن عن ~~الاسترخاء يكون لأسباب الاسترخاء المعدودة التي قد فرغنا من بيانها ولا ~~حاجة بنا أن نكررها . وأما الكائن عن التشنج وهو الأكثري فلأنه إذا تشنج شق ~~جذب الشق الثاني إليه والسبب فيه هو السبب في التشنج وما قيل في باب التشنج ~~اليابس مثل الكائن في حميات حادة واستفراغات من اختلاف وقيء ورعاف وغير ذلك ~~فإنه قاتل رديء وقد قال بعضهم : إن الجانب المريض في اللقوة هو الجانب الذي ~~يرى سليما وأن السبب فيه والجانب الصحيح يحاول جذبه للتسوية وهذا غير سديد ~~في أكثر الأمر . والتشريح وما علمته من حال عضل الوجه ms0864 يعرفك فساد وقوع هذا ~~عاما ولأن الحس يبطل معه لمن بطل فيه منهم من جانب اللقوة . وكثير من الناس ~~ما يعرض له ورم في عضل الرقبة فيكون من جملة الخوانيق فيصيبه من ذلك لقوة ~~ويصيبهم أيضا فالج يمتد إلى اليدين لأن العصب الذي يسقى منه عضل اليدين ~~القوة المحركة منبته أيضا من فقار الرقبة وكل لقوة امتدت ستة أشهر فبالحري ~~أن لا يرجى صلاحها . واعلم أن اللقوة قد تنذر بفالج بل كثيرا ما تنذر بسكتة ~~فتأمل هل تصحبها مقدمات الصرع والسكتة فحينئذ بادر باستفراغ قوي . وقد زعم ~~بعضهم أن الملقو يخاف عليه الفجأة إلى أربعة أيام فإن جاوز نجا ويشبه أن ~~يكون ذلك بسبب سكتة قوية كانت اللقوة تنذر بها . العلامات : هي أن تقع ~~النفخة والبزقة من جانب ولا يستمسك الريح ولا يستمسك الريق من PageV02P154 ~~شق وكثيرا ما يلحق معها صداع وخاصة في التشنجية منها ومعرفة الشق المؤف من ~~الشقين أنه هو الذي إذا مد وأصلح باليد سهل رجوع الآخر بالطبع إلى شكله . ~~وأما علامات اللقوة الاسترخائية فأن تكون الحركة تضعف والحواس تكدر ويحس في ~~الجلد لين وفي العضل أيضا ولا يحس تمدد ويكون الجفن الأسفل منحدرا وترى نصف ~~الغشاء الذي على الحنك المحاذي لتلك العين مسترخيا أيضا رطبا رهلا ويظهر ~~ذلك بأن يغمز اللسان إلى أسفل ويتأمل . والسبب في ذلك اتصال هذا الصفاق ~~بالصفاق الخارج من طريق اللسان القاطع للحنك طولا فهو يشركه ويكون الجلد ~~مائلا عن نواحي الرقبة يتباعد عنها ويعسر ردة إليها . وأما علامات التشنجي ~~فأن لا تكون الحواس كدرة في أكثر وتكون جلدة الجبهة متمددة تمددا تبطل معه ~~الغضون وعضل الوجه صلبة ويكون تمدد هذا الشق إلى الرقبة ويقل الريق والبزاق ~~في أكثر وميل الجلد إلى نواحي الرقبة أكثر قطعا وردها عنها أعسر . وأما ~~علامة الرطب واليابس من التشنجي فيما تعرف . ومن علامات حدوث اللقوة أن يجد ~~الإنسان وجعا في عظام وجهه وخدرا في جلدته وكثرة من اختلاجه . المعالجات : ~~الحزم هو أن لا يحرك الملقو إلى ms0865 السابع وقال قوم إلى الرابع ويغذى أيضا بما ~~يلطف تلطيف ماء الحمص بزيت ولا يجفف تجفيف العسل والفراخ وإن كانت الطبيعة ~~يابسة فحرك في اليوم الثاني بحقنة شديدة اللين كان موافقا . والمبادرة إلى ~~الغراغر في الابتداء ضارة وربما جذبت القريب ولم تحلل الفج القريب . ~~والتشنجي أولى بقوي فلا يستفرغ بضعيف غير كاف إلى أن ينضج مرة . والاستعجال ~~إلى الدواء الحاد من أضر الأشياء . وأردأ المعالجة أن تجفف المادة وتغلظها ~~وييبس العصب فيصعب تأثير المواء فيه بل الصبر أولى ويجب أن يعالج بعلاج ~~الفالج أو التشنج كما تعرف بحسب ما يناسب . وأنت تعلم جميع ذلك وقد جرب أن ~~الملقو إذا سقي كل يوم وزن درهمين من أيارج هرمس شهرا متصلا أثر أثرا قويا ~~. ومما جرب أن يسقى كل يوم زنجبيلا ووجا معجونين بالعسل بكرة وعشية قدر ~~جوزة ويجب أن لا يقطع عنهم ماء العسل . وقد ذكر بعض أطباء الهند أن من أبلغ ~~ما يعالج به اللقوة أن يخبص العضو الألم والرأس بلحم الوحش مطبوخا ويشبه أن ~~يكون أولى الوحش بهذا الأرنب والضبع والثعلب والأوعال والأيل والحمر ~~الوحشية دون الظباء وما يجري مجراها مما لا تسخين للحمه ويجب إن كان المريض ~~رطبا أن يربط الشق بالذي فيه مبدأ العلة على الهيئة الطبيعية فإن كان تشنجا ~~بدأت بتليينه أولا ثم بتحليله . وعليك أن تعرق مؤخر رأسه بالأدهان اللينة ~~الرطبة كدهن البنفسج ودهن اللوز PageV02P155 والقرع ولا بأس بدهن البابونج ~~ويستنشق بهذه الأدهان في يومه وليلته مرة بعد مرة ويشرب الشراب الممزوج دون ~~السكر . وإن وجدت علامات الدم فصدت العرق الذي تحت اللسان وحجمت على الفقرة ~~الأولى بلا شرط ولا شك أن المادة الفاعلة للقوة مستكنة في عبادي العصب وعضل ~~الوجه ولذلك يستحب أن تستعمل الأدوية المحمرة على فقرات العنق وعلى الفك ~~أيضا إذا كان الليف الكثير يأتي منها إلى العضل التي في الوجه هذا إذا كان ~~استرخائيا وأما إن كان تشنجيا يابسا فإياك والأشياء الحارة من الطلاء ~~والتكميد والأدهان والمتناولات . وقد شاهدنا نحن من ms0866 كان به لقوة تشنجية ~~يابسة فعالجه بعض الأطباء بالتكميد والمتناولات المحارة فصار شق وجهه أردأ ~~مما كان وثقل لسانه عند المكالمة وقد طال عليه زمان فلما داويته أنا بضد ~~ذلك برئ من ذلك بعد مقاساة في المعالجة . وأما عضل الجفن فليست من تلك ~~الجملة وتدبيرها تنقية الجزء المقدم من الدماغ وكذلك التكميد اليابس على ~~هذه الفقرات واللحى ودلكها ودلك الرأس أيضا وخصوصا على جوع شديد . ومما ~~ينفع الملقو أيضا إدامة غسل وجهه بالخل ولطخ المواضع المذكورة بالخل وخصوصا ~~إذا طبخ فيه الملطفات . أو كان خلا سحق فيه خردل فهو عجيب حيث يكون ~~الاسترخاء بخلاف التشنجي وأن يكب على طبيخ الشيح والقيصوم والحرمل والغار ~~والبابونج ونحوه ويوقد تحته بمثل الطرفاء والأثل وإذا لم ينفعه الأدوية كوي ~~العرق الذي خلف أذنه ويجتنب الحمام إذا كان استرخائيا ويواظب عليه كل يوم ~~مرارا في التشنجي ويجب أن يكلف الغرغرة أكثر من غيرها بما أنت تعلم ذلك ~~وتستعمل المضوغات وخاصة الوفي وجوزبوا وعاقر قرحا . ومن مضوغاتهم الهليلج ~~الأسود ويجب أن يمسك المضوغ في الشق الألم ويكون في بيت مظلم . وقيل من ~~يمشي في حوائجه فلا بأس بذلك ويسعط بمرارة الكركي أو باشق أو ذئب أو شبوط ~~أو عصارة الشهدانج أو الموزنجوش أو السلق أو ماء السكبينج بدهن السوسن أو ~~فربيون مقدار عدسة بلبن امرأة ويعالج الرأس بما ينقيه مما ذكرنا في قانون ~~أمراض الرأس من كل وجه . ومن العطوسات المجربة لهم الرتة وهو الفندق الهندي ~~وخاصة قشره الأعلى وآذان الفار وعصارة قثاء الحمار والعرطنيثا وقد يخلط ذلك ~~بما يسخن مع التعطيس مثل الجندبادستر والشونيز وغيره وأفضل ما يسعط به ماء ~~آذان الفار وهو المسمى أباغلس وإذا سعط بوزن درهمين من مائه مع دانق سكبينج ~~ونصف درهم زيت نفع بل أبرأ في خمسة أيام وقد يؤمرون بالنظر في المرأة ~~الصينية ليتكلفوا PageV02P156 دائما تسوية الوجه . وأوفقها المرآة المشوشة ~~في إبراء الوجه وهي الضيقة والصبيان إذا ضربتهم اللقوة في آخر الربيع شفاهم ~~الاطريفل الأصفر أياما إلى سبعة والغذاء ms0867 ماء حمص . فصل في الرعشة وعلامات ~~أصنافها وعلاجاتها هي علة آلية تحدث لعجز القوة المحركة عن تحريك العضل على ~~الاتصال مقاومة للنقل المعاوق المداخل بتحريكه لتحريك الإرادة فتختلط حركات ~~إرادية بحركات غير إرادية أو ثبات إرادي بتحريكات غير إرادية وهي آفة في ~~القوة المحركة كما أن الخمر آفة في الحساسة . وهذا السبب إما في القوة وإما ~~في الآلة وإما فيهما جميعا فإن القوة إذا ضعفت لاعتراض الخوف أو لوصول شيء ~~مفظع هائل كالنظر من موضع عال أو المشي على حائط أو مخاطبة محتشم مهيب أو ~~غير ذلك مما يقبض القوى النفسانية أو غم أو حزن أو فرح مشوش لنظام حركات ~~القوة عرضت الرعشة . والغضب قد يفعل ذلك لأنه يحدث اختلافا في حركة الروح . ~~ومن أسبابها على سبيل إيهان القوة كثرة الجماع على الامتلاء والشبع . وأما ~~الكائن عن الآلة فقد يكون بأن يسترخي العصب بعض الاسترخاء ولا يبلغ به ~~الفالج فلا يتماسك عند التحريك كما يعرض عند الشرب الكثير والسكر المتواتر ~~وكثرة شرب الماء البارد أو شربه في غير وقته أو بأن يقع في الأعصاب سدد ~~لامتلاء كثير حادث عن الأسباب المعلومة من التخمة وترك الرياضة فلا تنفذ ~~لأجلها القوة تمام النفوذ . والمادة السادة إما منفعلة عن المجاري متحركة ~~فيها تارة تطرق النفوذ وتارة تمنع وإما غير منفعلة البتة وقد يكون من أن ~~تجف الآلة جفوفا فلا تطاوع للعطف مطاوعة مسترسلة . وأما المشتركة فأن يصيب ~~الآلة ضرر يتأذى إلى الإضرار بالقوة كما يصيبها برد شديد من خارج أو من لسع ~~حيوان أو من خلط أو من حر شديد كما يعترض عند الاحتراق وغيره فيصيب معها ~~القوة آفة أو يصيب القوة على حدتها آفتها التي تخصها ويصيب العضو على حدته ~~آفة تخصه ويتوافى الضرران معا . والرعشة ربما كانت في جميع الأعضاء وربما ~~كانت في اليدين وربما كانت في الرأس وحده بحسب وصول الآفة إلى عضل دون عضل ~~وقد تكون الرعشة في اليدين دون الرجلين إما لأن السبب ليس في أصل النخاع بل ms0868 ~~في الشعب النافذة إلى اليدين من العصب وإما لأن السبب في أصل النخاع لكنه ~~ينفضه إلى أقرب المواضع وأقرب الجوانب . والطبيعة تحوط النخاع من أن ينفذ ~~ذلك السبب فيه فيبلغ أقصاه وإما لأن الروح المحرك في أصافل البدن أقوى وأشد ~~لحاجة تلك الأعضاء إلى مثله فلا ينفعل عن الأسباب التي ليست بقوية جدا ~~انفعالا شديدا وإن انفعلت الآلة قوي على قهرها واليد ليست كذلك . والسبب ~~الغالب في إحداث الرعشة الثانية برد يضعف PageV02P157 العصب والروح معا أو ~~رطوبة بآلة مرخية دون إرخاء الرطوبة الفاعلة للفالج . وقد قال بقراط : من ~~عرضت له في الحمى المحرقة رعشة فإن اختلاط الذهن يحلها ولم يض جالينوس هذا ~~الفصل وليس مما لا وجه له . واعلم أن أصعب الرعشة ما يبتدئ من اليسار . ~~والرعشة في المشايخ لا تزول بعلاج . العلامات : هي الأسباب المذكورة وهي ~~الظاهرة . يعمل ما قيل في سائر الأبواب من تفتيح السدد وإبطاء الاسترخاء ~~والاستفراغ وتقوية العصب والترطيب إن احتيج إليه والإنعاش إن كان لضعف عن ~~مرض والتسخين إن وقع لبرد مغافص أو مشروب والغمز والدلك والنفض إن وجب وعلى ~~ما بين في القانون والاستحمام بمياه الحمآت مثل الماء النطروني أو الزرنيخي ~~أو القفري أو الكبريتي وماء البحر نافع أيضا . وإن كان سببه الماء البارد ~~كمد بالنطرون والخردل ومرخ بدهن القسط وإن كان سببه شرب الخمر الكثير ~~استفرغ واستعمل دهن قثاء الحمار وما يجري مجراه وأديم التمريخ بدهن القت . ~~ولدهن الحندقوقي خاصية عجيبة في ذلك وكذلك إن ضمد بالرطبة وحدها وإن كان من ~~أخلاط متشربة أو غليظة أو رسخت العلة فليستعمل وضع المحجمة على الفقرة ~~الأولى وليجلس في أبزن دهن مسخن وفي مرق الحيوان المذكور في باب الفالج ~~والتشنج والكزاز وآخر الأمر يسقى جندبيدستر في شراب العسل أو بالايارجات ~~الكبار ويسقى الحب المتخذ بالسذاب وسقولوقندريون وينتفعون بدماغ الأرنب جدا ~~فليكلوا منه مشويا . ومما ينفع المرعش أن يسقى ضراب العسل بماء طبخ فيه حب ~~الخطمي وورق دامامون نصف أوقية وكذلك يسقون عصارة الغافت مع الماء ~~ويستعملون ms0869 علاج الاسترخاء بعينه فإن كانت الرعشة خاصت في الرأس فقد جرب لهم ~~استعمال الاسطوخودوس وزن درهم أو درهمين وحده ومع أيارج فيقرا إما محببا ~~وإما في شراب العسل وجرب لهم شرب حب القوقاي من درهم إلى درهم ونصف كل عشرة ~~أيام مرة ويجب أن يكون الغذاء ما يسرع هضمه والشراب يضرهم وكذلك الماء ~~البارد . وأسلم المياه لهم وأقلها ضررا ماء المطر وكذلك لكل مرض عصبي ~~ويتضررون بكثرة الغذاء الغليظ والرطب والفصد . فصل في الخدر لفظة الخدر ~~تستعمل في الكتب استعمالا مختلفا فربما جعل لفظة الخدر مرادفة للفظة الرعشة ~~وأما نحن وكثير من الناس فنستعمله على هذا الوجه . الخدر علة آلية تحدث ~~للحس اللمسي آفة إما بطلانا وإما نقصانا مع رعشة إن كان PageV02P158 ضعيفا ~~أو استرخاء إن استحكم لأن القوة الحسية لا تمتنع عن النفوذ إلا والحركية ~~تمتنع كما أوضحنا مرارا وإن كان في الأحايين قد يوجد خدر بلا عسر حركة ~~لاختلاف عصب الحركة والحس . وسبب الخدر إما من جهة القوة فأن يضعف كما في ~~الحميات القوية والحادة المؤدية إلى الخدر وكما في الذي يريد أن يغشي عليه ~~وعند القرب من الموت وإما من جهة الآلة فأن يفسد مزاجها ببرد شديد من شرب ~~دواء أو لسع حيوان كالعقرب المائي أو مس الرعادة المسمى نارقا أو شرب دواء ~~كالأفيون فيحدث ذلك غلظا في الروح التي هي آلة القوة وضعفا أو يفسد مزاجها ~~بحر شديد كمن لسعته الحية أو بقي في حمام شديد الحر أو في الحميات المحرقة ~~أو لغلظ جوهر العصب فلا ينفذ فيه الروح نفوذا حسنا ولذلك ما تجد في لمس ~~الرجل بالقياس إلى لمس اليد كالخدر أو يكون لسدد من أخلاط غليظة إما لحم ~~وإما بلغم وإما سوداء وقد يمكن أن يكون من الصفراء أو لسدد من ضغط ورم أو ~~خراج أو ضغط شد ورباط أو ضغط وضع يلوي العصب أو معصره شديدا أو لأجل وضع ~~ينصت إلى العضو معه دم أو خلط غيره كثير فيسد المسالك . وهذا أكثره عن ms0870 الدم ~~ولذلك إذا بدل وضعه فزال ورجع عنه ما انصب إليه عاد لحس وربما عرض ذلك من ~~اليبس والجفاف فتنسد المسالك لاجتماع الليف وانطباقه وهذا رديء . وقد تعرض ~~السدة للاسترخاء الكائن عن رطوبة مزاجية دون مادة يتبع ذلك لاسترخاء انطباق ~~المجاري . وأسباب الخدر قد تكون في الدماغ نفسه فإن كان كليا يعم البدن كله ~~فهو قاتل من يومه وربما كانت في النخاع وربما كان ابتداؤها من فقرة واحدة ~~وربما كان في شعبه عصب فإن أزمن الخدر البارد وطال أدى إلى الاسترخاء . ~~والخدر الغالب ينذر بسكتة أو صرع أو تشنج أو كزاز أو فالج عام وخدر كل عضو ~~إذا دام واشتد ينذر بفالج أو تشنج يصيبه . وخدر الوجه ينذر باللقوة وكثيرا ~~ما يعقب ذات الرئة وذات الجنب والسرسام البارد خدر . واعلم أن الخدر إذا ~~دام في عضو ولم نر له الاستفراغ ثم العلامات : العلامات بعينها هي الأسباب ~~وكما قيل في الرعشة ويدل على ذلك منها وزيادة الخدر بزيادته ونقصانه ~~بنقصانه والعلاج على ما قيل في الرعشة بعينه إلا أنه إن كان عن دم غالب ~~وقامت دلالة من امتلاء العروق وانتفاخ الأوداج وثقل البدن ونوم وحمرة وجه ~~وعين وغير ذلك فينبغي أن يفصد فصدا بالغا فإنه في أكثر يزيل الخدر وحده ومع ~~إصلاح التدبير وتجفيف PageV02P159 الغذاء وإذا ظهر الخدر بعضو من الأعضاء ~~بسبب سابق أو باد مثل برد أو غير ذلك نال مبدأ العصب فيجب أن لا يقتصر على ~~معالجة الموضع بل يكوى وكذلك علاج مبدأ العصب السالك إليه . ومن المعالجات ~~النافعة للخدر رياضة ذلك العضو ودوام تحريكه . واعلم أن القرطم الواقع في ~~الحقن مسخن للعصب . فصل في الاختلاج الاختلاج حركة عضلانية وقد يتحرك معها ~~ما يلتصق بها من الجلد وهي من ريح غليظة نفاخة أما الدليل على أنها من ريح ~~فسرعة الانحلال وأنه لا يكون إلا في الأبدان الباردة والأسنان الباردة وشرب ~~الأشياء الباردة ويسكنها المسخنات والنفوذ . وأما الدليل على أنها غليظة ~~فهو أنها لا تنحل إلا بتحريك العضو والدليل على ms0871 أنها عضلانية لحمية عصبية ~~أن ما لان جدا مثل الدماغ فإن الريح لا تحتقن فيه وكذلك ما صلب مثل العظم ~~بل يعرض في الأكثر لما توسط في الصلابة واللين . وأسباب الاختلاج قوة مبردة ~~ومادة رطبة وقد يعرض الاختلاج من الأعراض النفسانية كثيرا خصوصا من الفرح ~~وكذلك يعرض من الغم والغضب وغير ذلك لأن الحركة من الروح قد تحلل المواد ~~رياحا . واعلم أن الاختلاج إذا عم البدن أنذر بسكتة أو كزاز . وإذا دام ~~بالمراق أنذر بالمالنخوليا والصرع وإذا دام بالوجه أنذر باللقوة واختلاج ما ~~دون الشراسيف ربما دل على ورم في الحجاب فإنه من توابعه . علاج الاختلاج ~~المتواتر : يكمد بالكمادات المسخنة فإن زال وإلا استعملت الأدهان المحللة ~~مبتدئا من الأضعف إلى الأقوى فإن زال وإلا سقي المسهل ويدام بعد ذلك تمريخ ~~العضو بالأدوية المسخنة . وللجندبيدستر مع الزنبق خاصية في هذا الباب ولا ~~يتناول ماء الجمد ولا الخدر الكثير وما له نفخ وتبريد ويقرب علاجه من علاج ~~أخواته فلنختم الكلام في أمراض العصب ههنا ولنقتصر على الحسية والحركية ~~والوضعية منها . وأما الأورام وتفرقات الاتصال وغير ذلك فلتأخر إلى الكتاب ~~الرابع إن شاء الله . PageV02P160 الفن الثالث تشريح العين وأحوالها ~~وأمراضها وهو أربعة مقالات المقالة الأولى أحوال العين والرمد فصل في تشريح ~~العين فنقول : قوة الإبصار ومادة الروح الباصر تنفذ إلى العين من طريق ~~العصبتين المجوفتين اللتين عرفتهما في التشريح وإذا انحدرت العصبة والأغشية ~~التي تصحبها إلى الحجاج اتسع طرف كل واحد منهما وامتلأ وانبسط اتساعا يحيط ~~بالرطوبات التي في الدقة التي أوسطها الجليدية وهي رطوبة صافية كالبرد ~~والجليد مستديرة ينقص تفرطحها من قدامها استدارتها وقد فرطحت ليكون المتشنج ~~فيها أوفر مقدارا ويكون للصغار من المرئيات قسم بالغ تتشنج فيه ولذلك فإن ~~مؤخرها يستدق يسيرا ليحسن انطباقها في الأجسام الملتقمة لها المستعرضة ~~المستوسعة عن دقة ليحسن التقامها إياها وجعلت هذه الرطوبة في الوسط لأنه ~~أولى الأماكن بالحرز وجعل وراءها رطوبة أخرى تأتيها من الدماغ لتغذوها فإن ~~بينها وبين الدم الصرف تدريجا . وهذه الرطوبة تشبه ms0872 الزجاج الذائب ولون ~~الزجاج الذائب صفاء يضرب إلى قليل حمرة . أما الصفاء فلأنها تغذو الصافي ~~وأما قليل حمرة فلأنها من جوهر الدم ولم يستحل إلى مشابهة ما يغتذي به تمام ~~الاستحالة وإنما أخرت هذه الرطوبة عنها لأنها من بعث الدماغ إليها يتوسط ~~الشبكي فيجب أن تلي جهته وهذه الرطوبة تعلو النصف المؤخر من الجليدية إلى ~~أعظم دائرة فيها وقدامها رطوبة أخرى تشبه بياض البيض وتسمى بيضية وهي ~~كالفضل عن جوهر الجليدية وفضل الصافي صاف ورضعت من قدام لسبب متقدم ولسبب ~~كالتمام . والسبب المتقدم هو أن جهة الفضل مقابلة لجهة الغذاء والسبب ~~التمامي هو أن يدرج حمل الضوء على الجليدية ويكون كالجنة لها ثم أن طرف ~~العصبة يحتوي على الزجاجية والجليدية إلى الحد الذي بين الجليدية والبيضية ~~والحد الذي ينتهي عنده الزجاجية عند الإكليل PageV02P161 احتواء الشبكة على ~~الصيد فلذلك تسمى شبكتة وينبت من طرفها نسج عنكبوتي يتولد منه صفاق لطيف ~~تنفذ معه خياطات من الجزء المسمى الذي سنذكره وذلك الصفاق حاجز بين ~~الجليدية وبين البيضية ليكون بين اللطيف والكثيف حاجز ما وليأتيه غذاء من ~~أمامه نافذ إليه من الشبكي والمشيمي وإنما كان رقيقا كنسج العنكبوت لأنه لو ~~كان كثيفا قائما في وجه الجليدية لم يبعد أن يعرض منه لاستحالته أن يحجب ~~الضوء عن الجليدية من طريق البيضية وأما طرف الغشاء الرقيق فإنه يمتلئ ~~وينتسج عروقا كالمشيمة لأنه منفذ الغذاء بالحقيقة وليس يحتاج إلى أن يكون ~~جميع أجزائه مهيأة للمنفعة الغذائية بل الجزء المؤخر ويسمى مشيميا . وأما ~~ما جاوز ذلك الحد إلى قدام فيثخن صفاقا إلى الغلظ ما هو ذا لون أسمانجوني ~~بين البياض والسواد ليجمع البصر وليعدل الضوء فعل إطباقنا البصر عند الكلال ~~التجاء إلى الظلمة أو إلى التركيب من الظلمة والضوء وليحول بين الرطوبات ~~وبين القرني الشديد الصلابة ويقف كالمتوسط العدل وليغذو القرنية بما يتأذى ~~إليه من المشيمية ولا يتم إحاطته من قدامه لئلا يمنع تأدي الأشباح بل يخلي ~~قدامه فرجة وثقبة كما يبقى من العنب عند نزع ثفروقه عنه ms0873 وفي تلك الثقبة تقع ~~التأدية إذا انسدت منع الإبصار وفي باطن هذه الطبقة العنبية خمل حيث يلاقي ~~الجليدية ليكون أشبه بالمتخلخل اللين وليقل أذى مماسته . وأصلب أجزائه ~~مقدمه حيث تلاقي الطبقة القرنية الصلبة وحيث يتثقب ليكون ما يحيط بالثقبة ~~أصلب والثقبة مملوءة رطوبة للمنفعة المذكورة وروحا يدل عليه ضمور ما يوازي ~~الثقبة عند قرب الموت . أما الحجاب الثاني فإنه صفيق جدا ليحسن الضبط ويسمى ~~مؤخره طبقة صلبة وصفيقة ومقدمه يحيط بجميع الحدقة وتشف لئلا تمنع الإبصار ~~فيكون ذلك في لون القرن المرقق بالنحت والجرد ويسمى لذلك قرنية . وأضعف ~~أجزائه ما يلي قدام وهي بالحقيقة كالمؤلفة من طبقات رقاق أربعة كالقشور ~~المتراكبة إن انقشرت منها واحدة لم تعم الآفة . وقول قوم : إنها ثلاث طبقات ~~ومنها ما يحاذي الثقبة لأن ذلك الموضع إلى الستر والوقاية أحوج وأما الثالث ~~فيختلط بعضل حركة الحدقة ويمتلئ كله لحما أبيض دسما ليلين العين والجفن ~~ويمنعها أن تجف وتسمى جملته الملتحم فأما العضل المحركة للمقلة فقد ذكرناها ~~في التشريح وأما الهدب فقد خلق لدفع ما يطير إلى العين وينحدر إليها من ~~الرأس ولتعديل الضوء بسواده إذ السواد يجمع نور البصر وجعل مغرسه غشاء يشبه ~~الغضروف ليحسن انتصابها عليه فلا يضطجع لضعف المغرس وليكونا للعضلة الفاتحة ~~للعين مستندا كالعظم يحسن تحريكه . وأجزاء الجفن جلد ثم أحد طاقي العشاء ثم ~~شحمه ثم عضله ثم PageV02P162 الطاق الآخر وهذا هو الأعلى . وأما الأسفل ~~فينعقد من الأجزاء العضلية والموضع الذي في شقه خطر هو ما يلي موقه عند ~~مبدأ العضلة . فصل في تعرف أحوال العين وأمزجتها والقول الكلي في أمراضها ~~يتعرف ذلك من ملمسها ومن حركتها وعن عروقها ومن لونها ومن شكلها ومن قدرها ~~ومن فعلها الخاص وحال ما يسيل منها وحال انفعالاتها . فأما تعرف ذلك من ~~ملمسها فأن يصيبها اللمس حارة أو باردة أو صلبة يابسة أو لينة رطبة . وأما ~~تعرف ذلك من حركتها فأن تتأمل هل حركتها خفيفة فتمد على حرارة أو على يبوسة ~~كما يفصل ذلك ملمسها أم ثقيلة ms0874 فتدل على برد ورطوبة . وأما تعرف ذلك من ~~عروقها فأن تتعرف هل هي غليظة واسعة فيدل ذلك على حرارتها أم دقيقة خفية ~~فيدل ذلك على برودتها وأن تتعرف هل هي خالية فيدل ذلك على يبوستها أم ~~ممتلئة فيمل ذلك على كثرة المادة فيها . وأما تعرف ذلك من لونها فإن كل لون ~~يحل على الخلط الغالب المناسب أعني الأحمر والأصفر والرصاصي والكمد . وأما ~~تعرف ذلك من شكلها فإن حسن شكلها يدل على قوتها في الخلقة وسوء شكلها على ~~ضد ذلك . وأما حال عظمها وصغرها فعلى حسب ما قيل في الرأس وأما تعرف ذلك من ~~فعلها الخاص فإنها إن كانت تبصر الخفي من بعيد ومن قريب معا ولا تتأذى بما ~~يرد عليها من المبصرات القوية فهي قوية المزاج معتدلة وإن كانت ضعيفة ~~الإبصار وعلى خلاف ذلك ففي مزاجها أو خلقتها فساد وإن كانت لا تقصر في ~~إدراك القريب وإن دق وتقصر في إدراك البعيد فروحها صاف صحيح قليل تدعي ~~الأطباء أنه لا يفي للانتشار خارجا لرقته ويعنون بذلك الشعاع الذي يعتقدون ~~أنه من جملة الروح وأنه يخرج فيلاقي المبصر وإن كانت لا تقصر في إدراك ~~البعيد فإن أدنى منها الدقيق لم تبصر وإن نحي عنها إلى قدر من البعد أبصرته ~~فروحها كبير كدر غير صاف لطيف بل رطب ومزاجها رطب تدعي الأطباء أنه لا يرق ~~ولا يصفو إلا بالحركة المتباعدة . وإذا أمعن الشعاع في الحركة رق ولطف وإن ~~كانت تضعف في الحالين فروحها قليل كدر وأما تعرف ذلك من حال ما يسيل منها ~~فإنها إن كانت جافة لا ترمص البتة فهي يابسة وإن كانت ترمص بإفراط فهي رطبة ~~جدا . وأما من حال انفعالاتها فإنها إن كانت تتأذى من الحر وتتشفى بالبرد ~~فبها سوء مزاج حار وإن كانت بالضد فبالضد . واعلم أن الوسط في كل واحد من ~~هذه الأنواع معتدل إلا المفرط في جودة الإبصار فهو المعتدل . والعين يعرض ~~لها جميع أنواع الأمراض المادية والساذجة والتركيبية الآلية PageV02P163 ~~والمشتركة . وللعين في أحوالها التي تعرض ms0875 لها من هيئة الطرف والتغميض ~~والتفتيح واللون والدمعة أحكام متعلقة بالأمراض الحادة يجب أن تطلب منها . ~~وأمراض العينين قد تكون خاصة وقد تكون بالمشاركة . وأقرب ما تشاركه الدماغ ~~والرأس والحجب الخارجة والداخلة ثم المعدة . وكل مرض يعرض للعين بمشاركة ~~الحجاب الخارج فهو أسلم مما كان بخلافه . علامات كون مرض العين بشركة ~~الدماغ أن يكون في الدماغ بعض دلائل آفاته المذكورة فإن كان الواسطة الحجب ~~الباطنة ترى الوجع والألم يبتدئ من غور العين وإن كانت المادة حارة وجدت ~~عطاسا وحكة في الأنف وإن كانت باردة أحسست بسيلان بارد . وقلما تكون هذه ~~المشاركة بسوء مزاج مفرد وإن كانت المشاركة مع الحجب الخارجة وكانت المادة ~~تتوجه منها أحس بتمدد يبتدئ في الجبهة والعروق الخارجة . وتظهر المضرة فيما ~~يلي الجفن أكثر وإن كانت بمشاركة المعدة كانت العلامات المذكورة في باب ~~مشاركة الدماغ للمعدة وإن كان هناك خيالات بسبب المعدة قلت في الخواء وكثرت ~~في الامتلاء . وأما علامات المرض المادي من حيث هو في نفس العين فان الدموي ~~يدل عليه الثقل والحمرة والدمع والانتفاخ ودرور العروق وضربان الصدغين ~~والالتزاق والرمص وحرارة الملمس وخصوصا إذا اقترن به علامات دموية الرأس . ~~وأما البلغمي فيدل عليه ثقل شديد وحمرة خفية مع رصاصية ما والتصاق ورمص ~~وتهتج وقلة دموع . وأما الصفراوي فيدل عليه النخس والالتهاب مع حمرة إلى ~~صفرة ليست كحمرة الدموي ورقة دمع حاد وقلة الالتصاق . وأما المزاجات ~~الساذجة فيمل عليها الثقل مع الجفاف ومع وجود دلائل ذكرناها في باب التعرف ~~. وأما الأمراض الآلية والمشتركة فيأتي لكل # | 1 ( فصل قي قوانين كلية في معالجات العين ) 1 # معالجات العين مقابلة لأمراض العين ولما كانت الأمراض إما مزاجية مادية ~~وإما مزاجية ساذجة وإما تركيبية وإما تفرق اتصال فعلاج العين إما استفراغ ~~ويدخل فيه تدبير الأورام وإما تبديل مزاج وإما إصلاح هيئة كما في الجحوظ ~~وإما إدمال وإلحام والعين PageV02P164 تستفرغ المواد عنها إما على سبيل ~~الصرف عنها وإما على سبيل التحليب منها . والصرف عنها هو أولا من البدن إن ~~كان ممتلئا ms0876 ثم من الدماغ بما عرفت من منقيات الدماغ ثم النقل عنها من طريق ~~الأنف ومن العروق القريبة من العين مثل عرقي المأقين . وأما التحليب منها ~~فيكون بالأدوية المدمعة . وأما تبديل المزاج فيقع بأدوية خاصية أيضا . وأما ~~تفرق الاتصال الواقع فيها فيعالج بالأدوية التي لها تجفيف غير كثير وبعيد ~~من اللذع وأنت ستطلع على هذه الأدوية من كلامنا في الرمد وسائر علل العين . ~~ويجب أن تعلم أن الأمراض المادية في العين يجب أن يستعمل فيها تقليل الغذاء ~~وتناول ما يولد الخلط المحمود واجتناب كل مبخر وكل ما يسوء هضمه وإذا كانت ~~المادة منبعثة من عضو قصدت فصد ذلك العضو وإذا كانت المادة تتوجه من الحجاب ~~الخارج استعملت الحجامة واستعملت الرواح على الجبهة ومن جملتها قشر البطيخ ~~للحارة والقلقديس للباردة والعروق التي تفصد للعين هي مثل القيفال ثم ~~العروق التي في نواحي الرأس فما كان من قدام كان أنفع في النقل من الموضع ~~وما كان من خلف كان أنفع في الجذب . واعلم أن ما يحدث في العين من المواد ~~ويحتاج إلى نقله عنها إلى عضو آخر فأصوب ما ينقل إليه هو المنخران وذلك إذا ~~لم تكن في فريق الانصباب إلى العين . وهذا النقل إنما هو بالعطوسات ~~والنشوقات المذكورة في مواضع أخر حيث ذكرنا تدبير أوجاع الرأس . وأدوية ~~العين منها مبدلات للمزاج إما مبردة مثل عصارات عنب الثعلب وعصا الراعي وهو ~~البطباط وماء الهندبا وماء الخس وماء الورد وعصارته ولعاب بزر قطونا ومنها ~~مسخنات مثل المسك والفلفل والوج والماميران ونحوها ومنها مجففات مثل ~~التوتيا والأثمد والإقليميا ومن جملتها مقبضات مثل شياف ماميثا والصبر ~~والفيلزهرج والزعفران والورد ومنها ملينات مثل اللبن وحكاك اللوز وبياض ~~البيض واللعاب ومنها منضجات مثل العروق وماء الخلبة والزعفران PageV02P165 ~~والميبختج وخصوصا منقوعا فيه الخبز ومنها محللات مثل الأنزروت وماء ~~الرازيانج ومنها مخدرات مثل عصارة اللفاح والخشخاش والأفيون . واعلم أنه ~~إذا كان مع علل العين صداع فابدأ في العلاج بالصداع ولا تعالج العين قبل أن ~~تزيله وإذا لم يغن الاستفراغ والتنقية ms0877 والتدبير الصائب فاعلم أن في العين ~~مزاجا باردا أو مادة خبيثة لحجة في الطبقات تفسد الغذاء النافذ إليها أو ~~هناك فصل في حفظ صحة العين وذكر ما يضرها يجب على من يعتني بحفظ صحة العين ~~أن يوقيها الغبار والدخان والأهوية الخارجة عن الاعتدال في الحر والبرد ~~والرياح المفججة والباردة والسمومية ولا يديم التحديق إلى الشيء الواحد لا ~~يعدوه . ومما يجب أن يتقيه حق الاتقاء كثرة البكاء ويجب أن يقل النظر في ~~الدقيق إلا أحيانا على سبيل الرياضة ولا يطيل نومه على القفا وليعلم أن ~~الاستكثار من الجماع أضر شيء بالعين وكذلك الاستكثار من السكر والتملؤ من ~~الطعام والنوم على الامتلاء وجميع الأغذية والأشربة الغليظة وجميع المبخرات ~~إلى الرأس ومن جملتها كل ما له حرافة مثل الكراث والحندقوقي وجميع ما يجفف ~~بإفراط ومن جملته الملح الكثير وجميع ما يتولد منه بخار كثير مثل الكرنب ~~والعدس وجميع ما ذكر في ألواح الأدوية المفردة ونسب إلى أنه ضار بالعين . ~~وليعلم أن كل واحد من كثرة النوم والسهر شديد المضرة بالعين وأوفقه المعتدل ~~من كل واحد منهما . وأما الأشياء التي ينفع استعمالها العين ويحفظ قوتها ~~فالأشياء المتخذة من الإثمد والتوبا مثل أصناف التوتيا المرباة بماء ~~المرزنجوش وماء الرازيانج . والاكتحال كل وقت بماء الرازيانج عجيب عظيم ~~النفع وبرود الرمان الحلو عجيب نفعه أيضا وأيضا البرود المتخذ من ماء ~~الرمانين معتصرا بشحمهما منضجين في التنور مع العسل كما ستقف عليه في موضعه ~~. وأما الأمور الضارة بالبصر فمنها أفعال وحركات ومنها أغذية ومنها حال ~~التصرف في الأغذية فأما الأفعال والحركات فمثل جميع ما يجفف مثل الجماع ~~الكثير وطول النظر إلى المضيئات وقراءة الدقيق قراءة بإفراط فإن التوسط ~~فيها نافع وكذلك الأعمال الدقيقة والنوم على الامتلاء في العشاء بل يجب على ~~من به ضعف في البصر أن يصبر حتى ينهضم ثم ينام وكل امتلاء يضره وكل ما يجفف ~~الطبيعة يضره وكل ما يعكر الدم من الأشياء المالحة والحريفة وغيرها يضره ~~والسكر يضره وأما القيء فينفعه من حيث ينقي ms0878 المعدة ويضره من حيث يحرك مواد ~~PageV02P166 الدماغ فيدفعها إليه وإن كان لا بد فينبغي أن يكون بعد الطعام ~~وبرفق والاستحمام ضار والنوم المفرط ضار والبكاء الكثير وكثرة الفصد وخصوصا ~~الحجامة المتوالية ضارة . وأما الأغذية فالمالحة والحريفة والمبخرة وما ~~يؤذي فم المعدة والكراث والبصل والثوم والبافرو أكلا والزيتون النضيج ~~والشبث والكرنب والعدس . وأما التصرف في الأغذية فأن يتناولها بحيث يفسد ~~هضمها ويكثر بخارها جمل ما بين في موضعه وقد وقفت عليه وتقف عليه في مقالات ~~هذا الكتاب الثالث . فصل في الرمد والتكدر الرمد منه شيء حقيقي ومنه شيء ~~يشبهه ويسمى التكدر والتخثر . والخثر وهو يسخن ويرطب يعرض من أسباب خارجة ~~تثيرها وتحمرها مثل الشمس والصداع الإحتراقي وحمى يوم الاحتراقية . والغبار ~~والدخان والبرد في الأحيان لتقبيضه والضربة لتهييجهما والريح العاصفة ~~بصفقها . وكل ذلك إثارة خفيفة تصحب السبب ولا ترتث بعده ريثا يعتد به ولو ~~أنه لم يعالج لزال مع زوال السبب في آخر الأمر ويسمى باليونانية طارطسيس ~~فإن عاونه سبب بدني أو بادئ معاضد للبادئ الأول أمكن حينئذ أن يستفحل ~~وينتقل ورما ظاهرا حقيقيا انتقال حميات اليوم إلى حميات أخرى وإذا انتقل ~~فهو في بدء ما ينتقل يسمى باليونانية لقويكما . PageV02P167 ومن أصناف ~~الرمد ما يتبع الجرب في العين ويكون السبب فيه خدشة للعين وهو يجري في أول ~~الأمر مجرى التكدر وإنما يتأتى علاجه بعد حك الجرب . وأما الرمد بالجملة ~~فهو ورم في الملتحمة فمنه ما هو ورم بسيط غير مجاوز للحد في درور العروق ~~والسيلان والوجع ومنه ما هو عظيم مجاوز للحد في العظم يربو فيه البياض على ~~الحدقة فيغطيها ويمنع التغميض ويسمى كيموسيس ويعرف عندنا بالوردينج . ~~وكثيرا ما يعرض للصبيان بسبب كثرة موادهم وضعف أعينهم وليس يكون عن مادة ~~حارة فقط بل وعن البلغمية والسوداوية ولما كان الرمد الحقيقي ورما في ~~الحدقة بل الملتحمة وكل ورم إما أن يكون عن دم أو صفراء أو بلغم أو سوداء ~~أو ريح فكذلك الرمد لا يخلو سببه عن أحد هذه الأسباب وربما كان الخلط ms0879 ~~الموزم متولدا فيها وربما كان صائرا إليها من الدماغ على سبيل النزلة من ~~طريق الحجاب الخارج المجلل للرأس أو من طريق الحجاب الداخل وبالجملة من ~~الدماغ ونواحيه فإنه إذا اجتمع في الدماغ مواد كثيرة وامتلاء فأقمن بالعين ~~أن ترمد إلا أن تكون قوية جدا وربما كانت الشرايين هي التي تصمت إليها ~~فضولها إذا كانت الفضول تكثر فيها سواء كانت الشرايين من الداخلة أو ~~الخارجة . وربما لم تكن المادة صائرة إليها من ناحية الدماغ والرأس بل تكون ~~صائرة إليها من الأعضاء الأخرى وخصوصا إذا كانت العين قد لحقها سوء مزاج ~~وأضعفها وجعلها قابلة للآفات وهي التي تصب إليها تلك الفضول . ومن أصناف ~~الرمد ما له دور ونوائب بحسب دور انصباب المادة ولولدها واشتداد الوجع في ~~الرمد إما لخلط لذاع يأكل الطبقات وإما لخلط كثير ممدد وإما لبخار غليظ ~~وبحسب التفاوت في ذلك يكن التفاوت في الألم . ومواد ذلك كما علمت إما من ~~التمدد وإما من الرأس نفسه وإما من العروق التي تؤدي إلى العين مادة رديئة ~~حارة أو باردة وربما كان من العين نفسها وذلك أن يعرض لطبقات العين فساد ~~مزاج لخلط محتبس فيها أو رمد طال عليها فتحيل جميع ما يأتيها من الغذاء إلى ~~الفساد ومن كانت عينه جاحظة فهو أقبل لعظم الرمد ونتوئه لرطوبة عينه واتساع ~~مسامها . وقد تكثر الدموع الباردة في أصناف من الرمد لعدم الهضم وكثيرا ما ~~ينحل الرمد بالاختلاف الطبيعي . واعلم أن رداءة الرمد بحسب كيفية المادة ~~وعظمه بحسب كمية المادة . واعلم أن البلاد الجنوبية يكثر فيها الرمد ويزول ~~بسرعة أما حدوثه فيهم كثيرا فلسيلان موادهم وكثرة بخاراتهم وأما برؤه فيهم ~~سريعا فلتخلخل مسام أعضائهم وانطلاق طبائعهم فإن فاجأهم برد صعب ومدهم ~~لاتفاق طرو مانع قابض على حركة سيالة من خلط ثائر . وأما البلاد الباردة ~~والأزمنة الباردة فإن الرمد يقل فيها ولكنه يصعب أما قلته فيها فلسكون ~~الأخلاط فيها وجمودها وأما صعوبتها فلأنها إذا حصلت في عضو لم يتحلل بسرعة ~~لاستحصاف المجاري فمددت تمديدا عظيما حتى ms0880 يعرض أن يتقطر منها الصفاق وإذا ~~سبق شتاء شمالي وتلاه ربيع جنوبي مطير وصيف ومد كثر الرمد وكذلك إذا كان ~~الشتاء دقيا جنوبيا يملأ البدن الأخلاط ثم تلاه ربيع شمالي يحقنه . والصيف ~~الشمالي كثير الرمد خصوصا بعد شتاء جنوبي وقد يكثر أيضا في صيف كان جنوبي ~~الربيع جاف الشتاء شمالية وقس الأبدان الصلبة على البلاد الشمالية والأبدان ~~اللينة المتخلخلة على البلاد الجنوبية وكما أن البلاد الحارة ترمد فكذلك ~~الحمام الحار جدا إذا دخله الإنسان أوشك أن يرمد . واعلم أنه إذا كان الرمد ~~وتغير حال العين يلزم مع العلاج الصواب والتنقية البالغة فالسبب فيه مادة ~~رديئة محتقنة في العين يفسد الغذاء أو نوازل من الدماغ والرأس على نحو ما ~~بيناه فيما سلف . العلامات : اعلم أن الأوجاع التي تحدث في العين منها ~~لذاعة أكالة ومنها متمددة : واللذاعة تدل على فساد كيفية المادة وحدتها ~~والممددة تدل على كثرتها أو على الريح . وأسرع الرمد منها أسيله دمعا وأحده ~~لذعا . وأبطؤه أيبسه . والرمص دلالة على النضج أو على غلظ المادة والذي ~~يسرع من الرمص مع خفة الأعراض الأثقل فهو يدل على غلظ المادة . والذي يصحب ~~النضج وتخف PageV02P168 معه العين في الأول قليلا وينحل سريعا فهو المحمود ~~. والذي حده صغار أقل دلالة على الخير فإن صغر الحب يدل على بطء النضج وإذا ~~أخذت الأجفان تلتصق فقد حان النضج كما أنه ما دام سيلان مائي فهو ابتداء ~~بعد . وبعد هذا فنقول : أما التكدر فيعرف لخفته وسببه وفقدان الورم البادي ~~وما كان من الرمد بمشاركة الرأس دل عليه الصداع وثقل الرأس فإن كان الطريق ~~للنزلة من الدماغ إلى العين وإنما هو من الحجاب الخارج المحلل للرأس كانت ~~الجبهة متمددة والعروق الخارجة دارة وكان الانتفاخ يبادر إلى الجفن ويكون ~~في الجبهة حمرة وضران فإن كان من الحجاب الداخل لم يظهر ذلك وظهر عطاس وحكة ~~في الفم والأنف وإن كان بمشاركة المعدة رافقه تهوع وكرب . وعلامة ذلك الخلط ~~في المعدة . وأما الرمد الدموي فيدل عليه لون العين ودرور العرق وضربان ms0881 ~~الصدغين وسائر علامات الدم في نواحي الدماغ ولا يدمع كثيرا بل يرمص ويلتزق ~~عند النوم . وأما الصفراوي فيدل عليه نخس أشد ووجع محرق ملتهب أشد وحمرة ~~أقل ودمعة رقيقة حارة ربما قرحت وربما خلت عن الدمع خلو الدموي ولا يلتزق ~~عند النوم وقد يكون من هذا الجنس ما هو حمرة تضرب العين وهي من جملة ~~الأمزجة الخبيثة وربما كوت العين وقرحتها قراحة ذبابة ساعية . ومن الرمد ~~الصفراوي جنس حكاك حاف مع قلة حمرة وقلة رمص ولا يظهر الورم منه حجم يعتد ~~به ولا سيلان وهو من مادة قليلة حادة . وأما البلغمي فيدل عليه ثقل شديد ~~وحرارة قليلة وحمرة خفيفة بل السلطان يكون فيه للبياض ويكون رمص والتصاق ~~عند النوم ويكون مع تهيج ويشاركه الوجه واللون وإن كان مبدؤه المعدة صاحبه ~~تهوع وقد يبلغ البلغمي أن تنتأ فيه الملتحمة على السواد غطا من الورم إلا ~~أنه لا يكون بين الحمرة شديدها ولا يكون معه دموع بل رمص . وأما السوداوي ~~فيدل عليه ثقل مع كمودة وجفاف وإدمان وقلة التصاق . وأما لريحي فيكون معه ~~تمدد فقط بلا ثقل ولا معالجات التكدر : التكدر وما يجري مجراه من الرمد ~~الخفيف فربما كفى فيه قطع السبب فإن كان السبب معينا من امتلاء من دم أو ~~غيره استفرغ وربما كفى تسكين حركتها وتقطير لبن وبياض بيض وغير ذلك فيها ~~فإن كان التكثر من ضربة قطر في العين دم حار من ريش حمام وغيره أو من دم ~~نفسه وربما كفى تكميد PageV02P169 بإسفنجة أو صوفة مغموسة بمطبوخ أو دهن ~~ورد وطبيخ العدس أو يقطر فيها لبن النساء من الثدي حارا فإن لم ينجع ذلك ~~فطبيخ الحلبة والشياف الأبيض . والذي يعرض من برد فينفعه الحمام إن لم يكن ~~صار رمدا وورما ولم يكن الرأس والبدن ممتلئين وينفع منه التكميد بطبيخ ~~البابونج والشراب اللطيف بعد ثلاث ساعات من الطعام . والنوم الطويل على ~~الشراب من علاجاته النافعة كان من الشمس أو من البرد أو غيره . وما كان من ~~الرمد سببه الجرب ثم ms0882 كان خفيفا فليحك الجرب أولا ثم يعالج الرمد وربما زال ~~بعد حك الجرب من تلقاء نفسه فإن كان عظيما لا يحتمل مقارنة تدبير الحك ~~استعمل الرفق والتليين والتنقية حتى ينقاد ويحتمل المقارنة بينه وبين تدبير ~~الحك . فصل في العلاج المشترك في أصناف الرمد وانصباب النوازل إلى العين ~~القانون المشترك في تدبير الرمد المادي وسائر أمراض العين المادية تقليل ~~الغذاء وتخفيفه واختيار ما يولد خلطا محمودا واجتناب كل مبخر واجتناب كل ~~سوء هضم واجتناب الجماع والحركة وتدهين الرأس والشراب واجتناب الحامض ~~والمالح والحريف وإدامة لين الطبيعة والفصد من القيفال فإنه يوافق جميع ~~أنواعه . ويجب أن لا يقع بصر الرمد على البياض وعلى الشعاع بل يكون ما يفوش ~~له ويطيف به أسود وأخضر ويعلق على وجهه خرقة سوداء تلوح لعينه . والأسود في ~~حال المرض والأسمانجوني في حال الصحة . ويجب أن يكون البيت الذي يسكنه إلى ~~الظلمة ويجب أن يجلب إليه النوم فإنه علاج جيد ويجب أن لا يترك الشعر يطول ~~فإنه ضار بالرمد جدا إلا أن يكون الشعر مرسلا في الأصل فإنه يقع من حيث ~~يجفف الرطوبات جذبا إلى غذائها وإذا كان البدن نقيا والخلط الفاعل للرمد ~~ناشئا في العروق ومن جنس الدم الغليظ وخصوصا في تخر الرمد فإن الاستحمام ~~ليرقق المادة وشرب الشراب الصرف ليزعجها ويخرجها نافعان والحمام بعد ~~الاستفراغ أفضل علاج للرمد وخصوصا إذا كان التكميد يسكن الوجع ومما يجب أن ~~يدبر في الرمد وسائر أمراض العين المادية هو إعلاء الوسادة والحذر من ~~طأطأته ويجب أن يبعد الدهن من رأس الأرمد فإنه شديد المضرة له وأما تقطير ~~الدهن ولو كان دهن الورد في وإن كانت المادة منبعثة من عضو فينبغي أن ~~يستفرغ من ذلك العضو PageV02P170 ويجذب إلى ضد الجهة بأي شيء كان بفصد ~~وحقنة وغير ذلك وربما لم يغن الفصد من القيقال واحتيج إلى فصد شريان الصدغ ~~أو الأذن لينقطع الطريق الذي منه تأتي المادة وذلك إذا كانت المادة تأتي ~~العين من الشرايين الخارجة وإذا أريد سل هذه الشراييون فيجب ms0883 أن يحلق الرأس ~~ويتأمل أي تلك الصغار أعظم وأنبض وأسخن فيقطع ويبالغ في استئصاله إن كان ~~مما يسل وهي الصغار دون الكبار وربما سل الذي على الصدغ . ويجب أن يخزم ~~أولا ثم يقطع بعد أن يختار ما سلف ذكره من أن يكون ما يبتر أو يقطع أعظم ~~الصغار وأسخنها . ويجب قبل البتر أن يشد ما دونه بخيط إبريسم شدا شديدا ~~طويلا ويترك الشد عليه ثم يقطع ما وراءه فإذا عفن جاز أن يبان الشد وهذا ~~يحتاج إليه فيما هو أعظم وأما الصغار فيكفي أن يشرط شرطا عنيفا ليسيل ما ~~فيها من الدم وقد يقارب ذلك النفع حجامة النقرة وإرسال العلق على الجبهة ~~وإذا لم يغن ما عمل فصد من المأق ومن عروق الجبهة . على أن حجامة النقرة ~~بالغة النفع . وإذا تطاولت العلة استعملت الشياف الذي يقع فيه نحاس محرق ~~وزاج محرق وربما كفى الاكتحال بالصبر وحده . وإذا طال الرمد ولم ينتفع بشيء ~~فاعلم أن في طبقات العين مادة رديئة تفسد الغذاء الوارد عليها فافزع إلى ~~مثل التوتياء المغسول مخلوطا بالملينات مثل الاسفيذاج وإقليميا الذهب ~~المغسول والنشا وقليل صمغ وربما اضطر إلى الكي على اليافوخ لتحتبس النزلة ~~فإنه ربما كان دوامه لدوام نزلة فإذا كان المبدأ من الحجب الباطنة كان ~~العلاج صعبا إلا أن مداره على الاستفراغات القوية مع استعمال ما يقوي الرأس ~~من الضمادات المعروفة لهذا الشأن مثل الضماد المتخذ من السنبل والورد ~~والأقاقيا بماء الكزبرة الرطبة والكزبرة الرطبة نفسها واليابسة مع قليل ~~زعفران يترك على الموضع ساعة أو ساعتين ثم يبان وقد تستعمل فيها المغريات ~~ومعدلات المواد الحادة والألبان من جملتها . ولا يصلح أن يترك القطور منها ~~في العين زمانا طويلا بل يجب أن يراق ويجمد كل وقت ومنها بياض البيض وليس ~~من الواجب فيه أن يجمد بل أن يترك ساعة لم تضر وهو أحمد من اللبن وإن كان ~~اللبن أحلى . وبياض البيض يجمع مع تليينه وتمليسه أن لا يلحج ولا يسد ~~المسام . وطبيخ الحلبة يجمع مع تحليله وإنضاجه ms0884 أن يملس ويسكن الوجع . ودهن ~~الورد من هذا القبيل . وبالجملة يجب أن يكون الدواء المستعمل في العين ~~خصوصا في الرمد لا خشونة فيه ولا كيفية طعم كمر أو حامض أو حريف . ويجب أن ~~يسحق جيدا ليذهب الخشونة وما أمكنك أن تجتزئ بالمسخنة العديدة الطعم فذلك ~~خير . وقد تستعمل فيه السعوطات السلقية وما يجري مجراها مما يخرج من الأنف ~~بعض المادة وذلك عندما لا يخاف جذبها إلى العين مادة أخرى وقد تستعمل ~~PageV02P171 ومن المعالجات النافعة التكميد بالمياه الفاترة بإسفنجة أو ~~صوفة وربما أغنى استعماله مرة أو مرتين غنى كثيرا وربما احتاج إلى تكرير ~~كثير بحسب قوة الرمد وضعفه وإذا كان الماء المكمد به طبيخ إكليل الملك ~~والحلبة كان أبلغ في النفع وقد يطلى على الجبهة الروادع خصوصا إذا كان ~~الطريق لانصباب المادة هو الحجاب الخارج وهنه الروادع مثل قشر البطيخ خاصة ~~ومثل شياف ماميثا ومثل الفيلزهرج والصبر وبزر الورد والزعفران والأنزروت ~~والمياه مثل : ماء عنب الثعلب وماء عصا الراعي وكذلك العوسج وسويق الشعير ~~وعنب الثعلب والسفرجل . وإن كانت الفضلة شديدة الحدة والرقة استعملت ~~اللطوخات الشديدة القبض كالعفص والجلنار الحسك . والتضميد به لمجاري ~~النوازل تأثير عظيم هذا إن كانت المادة حارة وإن كانت باردة فيما يجفف ~~ويقبض ويقوي العضو مع تسخين مثل اللطخ بالزئبق والكبريت والبورق . ويجب أن ~~يدام تنقية العين من الرمص بلبن يقطر فيه فيغسلها أو ببياض البيض فإن احتيج ~~إلى مس فيجب أن يكون برفق . ويجب إن كان الرمد شديدا أن يفصد إلى أن يخاف ~~الغشي فإن إرسال الدم الكثير مبرئ في الوقت ويجب ما أمكن أن يؤخر استعمال ~~الشيافات إلى ثلاثة أيام وليقتصر على التدبير المذكور من الاستفراغات وجذب ~~المواد إلى الأطراف ولزوم ما ذكرناه من الأماكن والأحوال . ثم إن استعمل ~~شيء بعد ذلك فلا بأس به وكثيرا ما يبرأ الرمد بهذه الأشياء من غير علاج آخر ~~. وإما لين الطبيعة فأمر لا بد من الإسهال للخلط المستولي على الحم بعد ~~الفصد ولا خير في التكميد قبل التنقية ولا ms0885 في الحمام أيضا فربما صار ذلك ~~سببا لجذب مادة كثيرة بقطر طبقات العين . ويجب أن لا يستعمل في الابتداء ~~المكثفات القوية والقابضة الشديدة فتكثف الطبقة وتمنع التحليل ويعظم الوجع ~~خصوصا إذا كان الوجع شديدا . والضعيفة القبض أيضا في الابتداء لا تغني في ~~منع المادة وتضر بتكثيف الطبقة الظاهرة وتحقن فيها المادة فإن اتفق شيء من ~~هذا تدورك بالتكميد بالماء الحار دائما والاقتصار على الشياف الأبيض محلولا ~~في ماء إكليل الملك صواب فإن الأقوى من ذلك مع امتلاء الرأس ربما أضر . ~~وأما المحللة فاجتنبها في أول الأمر اجتنابا شديدا وربما احتيج بعد استعمال ~~هذه القابضات وخصوصا إذا خالطتها المخدرات إلى تقطير ماء السكر وماء العسل ~~في العين فإن حدث من هذا هيجان للعلة بردته بما لا تكثيف فيه لتتداركه به . ~~ويجب أن يعني كما قلنا قبل هذا بتنقية الرمص برفق لا يؤذي العين فإن في ~~تنقية الرمص خفيفا للوجع وجلاء للعين وتمكينا للأدوية من العين وربما أحوج ~~اشتداد الوجع إلى استعمال المخدرات مثل عصارة اللفاح . والخس والخشخاش وشيء ~~من السماق فدافع بذلك ما أمكنك فإن استعملت شيئا من ذلك للضرورة فاستعمله ~~على حذر وإما أمكنك أن تقتصر على بياض بيض مضروب بماء PageV02P172 قد طبخ ~~فيه الخشخاش فافعل وربما وجب أن تجعل معه حلبة لتعين في تسكين الوجع من جهة ~~التحليل وتحلل أيضا وتزيل آفة المخدر . فأما إن كانت المادة رقيقة أكالة ~~فلا بأس عندي باستعمال الأفيون والمخدرات فإنه شفاء ولا يعقب وجعا وإن كان ~~يجب أن يعتقد أنه من حيث يضر بالبصر مكروه ولكن الأفيون فيما حدث من ~~الأوجاع عن مادة أكالة ليست ممددة شفاء عاجل . وعلاج اللذع التغرية ~~والتبريد والتلطيف وعلاج التمديد إرخاء العين والتحليل بما نذكر كلا في ~~مكانه وتقل المادة . وإذا أزمنت العلة ففصد المأقين وفصد الشريان الذي خلف ~~الأذن . ويجب أن يجتنب أصحاب الرمد وأصحاب النوازل إلى العين - كما . قلنا ~~مرارا - تدهين الرأس وتقطير الدهن في الأذن . وجملة العلاج للرمد كعلاج ~~سائر الأورام من الردع أولا والتحليل ms0886 ثانيا إلا أنه يستدعي لأجل العضو نفسه ~~فضل ترفق وهو أن يكون ما يقمع ويردع أو يلطف ويحلل ويجلو ليس بعنيف الممر ~~مؤلم للحس محدث للخشونة وذلك لا يتم إلا بأن يكون قبض ما يردع معتدلا ولذع ~~ما يحلل خفيا بل الأولى أن يكون في ذلك تجفيف بلا لذع وأن يكون مكسور العنف ~~بما يخلط من مثل بياض البيض ولبن المرأة محلوبا على محك الشياف الذي وإذا ~~كانت المادة قد استفرغت ولم تسكن الأوجاع في غاية العنف فاستعمل الشياف ~~المعروف باليومي مخلوطا بمثل صفرة البيض فلا يبعد أن يبرأ العليل من يومه ~~ويدخل الحمام من مسائه ويكون الذي بقي تحليل لبقية مادة بمثل الشياف ~~السنبلي وربما أوجب الوقت أن يشممه من شياف الأصطفطيقان في اليوم الأول ~~شيئا يسيرا ويزيده في اليوم الثاني منه فيكون معه البرء . فإذا استعصت ~~المادة في الرمد المتقادم على التحليل فربما احتجت إلى مثل عصارة قثاء ~~الحمار وغير ذلك مما أنت تعلم . معالجات الرمد الصفراوي والدموي والحمرة : ~~التدبير المشترك لما كان من الرمد ما سببه مادة صفراوية أو دموية الفصد ~~والاستفراغ فإن كان الدم دما حارا صفراويا أو كان السبب صفراء وحدها نفع مع ~~الفصد الاستفراغ بطبيخ الهليلج وربما جعل فيه تربد وإن كان فيه أدنى غلظ ~~وعلمت أن المادة متشربة في حجب الدماغ قويته بأيارج فيقرا وربما اقتصر في ~~مثله على نقيع الصبر . وإن كان هناك حرارة كان الماء الذي ينقع فيه ماء ~~الهندبا أو ماء المطر وجميع ذلك يجب أن تبتدئ فيه بتضميد العين بالمبردات ~~من انعصارات مثل عصارة لسان الحمل وعصارة ورق الخلاف واللعابات وتقطيرها ~~فيها ثم بياض البيض بلبن الأتن ومفردا ثم الشياف الأبيض وسائر الشيافات ~~التي نذكرها في الروادع ولا يبلغ بها مبلغا تتكثف له الطبقات وتحتقن المواد ~~ويشتد الوجع . فإذا PageV02P173 ارتدعت المادة بالاستفراغ والجذب والرواح ~~فتمرج المنضجات ولتكن أولا مخلوطة بالرواح ثم تصرف ولتكن أولا مرفقة مخلوطة ~~بمثل ماء الورد . والألبان فيها قوة انضاج وفي لعاب بزر قطونا مع الردع ms0887 ~~انضاج ما ولعاب حب السفرجل أشد إنضاجا منه وماء الحلبة جيد الإنضاج مسكن ~~للوجع وهو أول يبدأ به من المنضجات وليس فيه جذب وإن احتيج إلى تغليظ شيء ~~من ذلك فبالعابات أو إلى تبريده فبالعصارات . وقد جربت عصارة شجرة تسمى ~~باليونانية أطاطا وبالفارسية أشك وفي ابتداء الرمد الحار وانتهائه فكان ~~ملائما بالخاصية القوية . وقد تعقد هذه العصارات وتحفظ ثم يتخطى أمثال ذلك ~~إلى طبيخ إكليل الملك مدوفا فيه الأنزروت الأبيض خصوصا المربى بألبان ~~النساء والأتن وإذ أخذ ينحط زدت في استعمال المحللات مما هو أقوى كالأنزروت ~~في ماء الحلبة والرازيانج والتكميد بماء طبخ فيه الزعفران والمر واستعملت ~~الحمام إن علمت أن الدماغ نقي وسقيته بعد الطعام القليل بساعات شيئا من ~~الشراب انصرف القوي العتيق قليل المقدار . فإن استحم بعده بماء حار أو كمد ~~كان ذلك أنفع . واستعمل أيضا الشيفات المذكورة الموصوفة في القراباذين ~~لانحطاط الرمد وآخره فإن كانت المادة دموية حجمت بعد الفصد وأدمت دلك ~~الأطراف وشدها أكثر مما في غيرها واستعملت في أول الأمر العصارات المذكورة ~~ثم خلطت بها ألباب الخبز ثم نقعت ذلك الخبز في الميبختج وخلطته به وربما ~~وجب أن يخلط بذلك قليل أفيون إذا اشتد الوجع فإن كانت المادة الصفراوي ~~استفرغت بعد الفصد بما يخرج الصفراء واستعملت الاستحمام بالماء العذب وربما ~~وافق صب البارد منه على الرأس والعين وربما غسل الوجه بماء بارد مع مزج ~~قليل مع الخل فنفع . ويجب أن يكون في الصفراوي اجتراء على استعمال القابضات ~~في الأول بلا إفراط أيضا ويستعمل الشيافات القابضة محلولة في العصارات وأما ~~الحمرة من جملة ذلك فيجب أن يستعمل عليها بعد الاستفراغ بالمسهلات والحقن ~~الضماد المتخذ من قشور الرمان مطبوخة على الجمر ومسحوقة بميبختج أو عسل ~~ويدام تكميدها بإسفنج حار . والتضميد بدقيق الكرسنة والحنطة مطبوخا بشراب ~~العسل أو بأصل السوسن المدقوق ينفعه . ويجب أن يدام غسل العين باللبن ويدام ~~تبريدها وترطيبها لكن الاقتصار على التبريدات مما يبطئ ويبلد وإذا تحللت ~~العلة وبقيت الحمرة ضمدت بصفرة البيض المشوية مسحوقة ms0888 بزعفران وعسل وسائر ما ~~كتب للحمرة في القراباذين . معالجات الرمد البارد : وأما الرمد الكائن من ~~الأسباب الباردة فيجب أن يستفرغ الخلط البارد وربما احتيج إلى التكرير ~~مشروبا كان أو محتقنا أو غرغرة وأن يكون أول العلاج بالرادعات التي ليست ~~بالباردة جدا ولكن التي فيها تلطيف ما مثل المر والأنزروت . وإن استعملت ~~شياف السنبل مع بعض المياه المعتدلة كان صالحا PageV02P174 وإن لم يكن في ~~طبقات الحدقة آفة إكتحلت بماء أغلي فيه الزعفران وقلقليس وعسل . ويجب أن ~~تلطخ الجبهة في الابتداء بقلقديس وخصوصا إذا كان طريق المادة من الحجاب ~~الخارج وكذلك لا بأس بغسل الوجه بماء أديف فيه القلقديس . وإن لطخت الأجفان ~~في الابتداء بالترياق وبالكبريت والزرنيخ كان جيد . وشرب الترياق أيضا نافع ~~وقد جرب في ذلك ورق الخروع مدقوقا مخلوطا بشب وورق الخطمي مطبوخا في شراب ~~ونحن نذكر في القراباذين أقراصا صالحة لأن تلطخ الأجفان بها وماء الحلبة ~~ولعاب بزر الكتان مما ينفع تقطيره في عين الرمد البارد وبعد ذلك الشياف ~~الأحمر اللين والشياف الأحمر الآخر الأكبر وشياف لافرة حيانا والأنزروت ~~مدوفا في عصارة أوراق الكبر والتضميد بأوراق الكبر وحدها . وينفع هؤلاء ~~كلهم التدبير اللطيف واستعمال الحمام والشراب الصرف الأبيض . معالجات ~~الوردينج : وما كان من الرمد صار وردينجا فعلاجه الاستفراغ والفصد والحجامة ~~وربما احتجت إلى سل الشريان فإن كان من ورم حار واستفرغت من جميع الوجوه ~~ومن عروق الرأس وحجمت فيجب أن يستعمل مثل الشياف الأبيض من الرادعات ومن ~~العصارات اللينة الباردة وأما الأضمدة من خارج فمثل الزعفران وورق الكزبرة ~~وإكليل الملك بصفرة البيض والخبز المنقوع في رب العنب وربما احتيج أن يخلط ~~به من المخدرات شيء والأطلية أيضا من مثل ذلك ومن الماميثا والحضض والصبر . ~~ومما جرب له صفرة البيض مع شحم الدب يجعل منهما كالمرهم ويجعلان على خرقة ~~توضع على العين . وكذلك الورد ينفع في عقيد العنب ثم يسخن مع صفرة البيض ~~ويوضع على العين وإذا اشتد الوجع ينفع زعفران مسحوق بلبن وعصارة الكزبرة ~~تقطر في العين ويستحب في ms0889 الوردينج أن يشغل بالعلاجات الخارجة ويقتصر على ~~تقطير اللبن في العين ثلاثة أيام إن احتمل الحال والوقت . وقد جرب الكحالون ~~في الوردينج لوجع المتقرح أن يكحل بالأنزروت والزعفران وشياف ماميثا ~~والأفيون فإن كان الوردينج بعد الرمد الغليظ البارد استفرغت بالايارجات ~~ضرره واستعملت اللعابات اللينة المأخوذة بعصارة الكرنب أو سلافته وربما ~~احتجت أن تمزجها بماء عنب الثعلب وربما احتجت أن تخرجها بمر وزعفران . ~~معالجات الرمد الريحي : فأما الرمد الريحي فيعالج بالأطلية والتكميدات ~~والحمامات . والتكميد بالجاورس أنفع التكميدات له وربما أقدم المخاطرون على ~~استعمال المخدرات عند شلة الوجع وذلك وإن سكن في الوقت فإنه يهيجه بعد ساعة ~~تهييجا أشد مما كان لمنعه الريح من التحلل فعليك بالمحللات اللطيفة . ~~PageV02P175 فصل كلام قليل في أدوية الرمد المستعملة أما الشياف الأبيض ~~فإنه مغر مبرد مسكن للوجع مصلح للخلط اللذاع وقد يخلط به الأفيون فيكون أشد ~~إسكانا للوجع لكنه ربما أضر بالبصر وطول بالعلة للتخدير والتفجيج . ومما ~~يجري مجراه القرص الوردي فإنه عظيم المنعفة في الالتهاب والوجع وهو كبير ~~وصغير . وتجد في القراباذين أقراصا وشيافات من هذا القبيل وتجد في جدول ~~العين من الأدوية المفردة الرادعة مثل المرداسنج والكثيراء والحضض والورد ~~والاثمد الأصفهاني وأقاقيا وماميثا وصندل وعفص وطين مختوم وسائر العصارات ~~والصمغ وغير ذلك من المفردات التي تخص بالمواد الغليظة مثل المر والزعفران ~~والكندر والسنبل وجندبيدستر وقليل من النحاس الأحمر والصبر خاصة وحماما ~~وقرن أيل محرق وأقراص . وأما التقدير والخلط بما هو أبرد وبما هو أسخن فذلك ~~إلى الحس الصناعي في الجزئيات . وأما سائر المختلطات المجربة فنذكر هذا في ~~القراباذين . ومن الرادعات المجربة لشدة الوجع والمادة الغليظة شداد ~~الأساكفة بعسل خالص وماء الحلبة يجعل في المأقين بميل وأما من المركبات ~~فمثل شياف أصطفطيقان والأحمر اللين وشياف الشاذنج الأكبر وأقراص الورد من ~~جملتها جيد بالغ النفع جدا . المقالة الثانية أمراض المقلة وأكثره في العلل ~~التركيبية والاتصالية فصل في النفاخات قد يحدث في العين نفاخات مائية في ~~بعض قشور القرنية التي هي أربع طباق عند قوم وعند الباقين ms0890 ثلاث طباق فتحتقن ~~هذه المائية بين قشرين من هذه الطبقات الأربع أو الثلاث وتختلف لا محالة ~~مواضعها . وأغورها أردؤها وقد تختلف بحسب زيادتها ونقصانها في المقدار وقد ~~تختلف من قبل كيفها وقد تختلف من قبل لونها وقوامها وقد تختلف من قبل ~~عذوبتها وحدتها وأكالها . وما كان منها إلى القشرة الأولى رديء أسود لأن ~~ذلك لا يعوق البصر عن إدراك PageV02P176 العنبية . والغائر يمنع عن إدراكه ~~لأنه أبعد من تشفيق الشعاع إياه فيرى أبيض والكثير الحاد المائية رديء لأنه ~~يؤلم بتمديده وبتأكيله جميعا وكلما كان أغور كان كثر تمديدا وكثر انتشارا ~~تأكل وما يحاذي البقية منه يضر بالإبصار خصوصا إذا أكل وقرح . المعالجات : ~~علاجها ما دامت صغيرة بالأدوية المجففة بمثل دواء طين شاموس أي طين الكوكب ~~وهو أن يؤخذ طين شاموس مقليا ثلاث أواق وتوتيا أوقية واحدة وإقليميا مغسول ~~وكحل مغسول من كل واحد أوقيتان توبال النحاس المغسول في نسخة أربع أواق وفي ~~بعض النسخ أوقية واحدة أفيون ثلاث أواق صمغ أربع أواق يسحق بماء المطر ~~ويعمل منه شيات يستعمل بماء الحلبة . وإذا كبرت فيعالج بالحديد أي بالشق ~~بالمبضع وقد عالجت أنا بالمبضع من به هذه العلة فخرجت المائية المجتمعة تحت ~~القرنية واستوى سطح القرنية وعالجت بعد ذلك باللبن وشياف الأيارج فبرئ . ~~فصل في قروح العين وخروق القرنية قروح العين تتولد في الأكثر عن أخلاط حادة ~~محرقة وهي سبعة أنواع أربعة في سطح القرنية يسميها جالينوس قروحا وبعض من ~~قبله خشونة أولها قرح شبيه بدخان على سواد العين منتشر فيه يأخذ موضعا ~~كثيرا ويسمى الخفي وربما سمي قتاما ثم صنف آخر وهو أعمق وأشد بياضا وأصغر ~~حجما ويسمى السحاب وربما سمي أيضا قتاما والثالث الإكليلي ويكون على ~~الإكليل أي إكليل السواد وربما أخذ من بياض الملتحمة شيئا فيرى على الحدقة ~~أبيض وما على الملتحمة أحمر والرابعة يسمى الاحتراقي ويسمى أيضا الصوفي ~~ويكون في ظاهر الحدقة كأنه صوفة صغيرة عليه وثلاثة غائرة إحداها يسمى ~~لوبويون أي العميق الغور وهي قرحة عميقة ضيقة نقية ms0891 والثانية تسمى لوبوما أي ~~الحافر وهو أقل عمقا وأوسع أخذا والثالثة أوقوما أي الاحتراقي أيضا وهي ~~وسخة ذات خشكريشة في تنقيتها مخاطرة فإن الرطوبة تسيل لتأكل الأغشية وتفسد ~~معها العين . والقروح تحدث في العين إما عقيب الرمد وإما عقيب بثور وإما ~~بسبب ضربة وكثيرا ما يكون مبدأ القرحة من داخل فينفجر إلى خارج وربما كان ~~بالعكس . العلامات : علامة القروح في المقلة نقطة بيضاء إن كانت على ~~القرنية وحمراء إن كانت على الملتحمة أو على الإكليل ويكون معها وجع شديد ~~وضربان وإذا كانت المدة التي توجد بالرفادة بيضاء دلت على وجع ضعيف وضربان ~~قوي وإن كانت صفراء أو كمدة أو رقيقة كانت في ذلك أخف . وأما إذا كانت ~~حمراء فالوجع أخف جدا وإذا كانت كبراء فالوجع PageV02P177 المعالجات : متى ~~كانت القرحة في العين اليمنى نام على اليسرى أو في اليسرى نام على اليمنى . ~~ويجب أن يلطف تدبيره أولا فإذا انفجرت القرحة يقل التدبير إلى الأطراف وإلى ~~الفراريج لئلا تضعف قوته فلا تندمل قرحته ويكثر فضول بدنه . ويجب أن لا ~~يمتلئ ولا يصيح ولا يعطس ما أمكن ولا يدخل الحمام إلا بعد نضج العلة فإن ~~دخل لم يجب له أن يطيل المكث . والعمدة تنقية الرأس بالاستفراغات الجاذبة ~~إلى أسفل وكذلك ينفع فيه الاحتجام على الساق كثيرا وفصد الصافن وإدامة ~~الإسهال كل أربعة أيام بما يخرج الفصل الحار الرقيق من الأطبخة والنقوعات ~~وإن كان هناك رمد عولج أولا بالاستفراغ المذكور في بابه بأدوية تجمع بين ~~تسكين الوجع وإدمال القرح مثل شياف النشاستجي والكندري والاسفيذاج وتقطير ~~لبن النساء في العين وإن كان هناك سيلان خلط بذلك ما له قوة مانعة . ~~وبالجملة فإن قانون اختيار الأدوية فيه أن يختار كل ما يجفف بلا لذع إذا ~~اشتدت الحرارة واستعملت شياف الشادنج اللين والشياف الكندري كان نافعا جدا ~~. ومن الشيافات النافعة شياف سفانيون وقويبس وإن كان سيلان فشياف مادرفوس ~~وأما لروسرس وإن كان السيلان مع حدة فشياف ساير بابون وإن كان بلا حدة ~~فالشياف الذي يقع فيه مر ms0892 وناردين . وإن كان في القروح وسخ نفي بشراب العسل ~~أو بماء الحلبة مع شيء من هذه الشيافات المذكورة أو بلعاب بزر الكتان أو ~~بألبان النساء . وإن كان تأكل شديد اضطربت إلى استعمال طرحاطيقون وإذا تنقت ~~القرحة فاقبل على المجففات بلا لذع مثل شياف الكندر ومثل الكندر نفسه ~~والنشاستج والاسفيداج والرصاص المحرق المغسول والشياف الأبيض وشياف الآبار ~~خاصة وكذلك رماد الصدف المغسول ببياض البيض أو رماد الصدف الكبير المغسول ~~بمثله شاذنج . وهنا صفة شياف لونابيس وهو قوي . نسخته : يؤخذ إقليميا ستة ~~عشر مثقالا إسفيذاج مغسول أوقية نشا وأفيون وكثيراء من كل واحد مثقالان يدق ~~ويلت بماء المطر يعجن ببياض البيض . أخرى : باسمه وأقوى منه يؤخذ إقليميا ~~بحرق مغسول وإسفيذاج مغسول ثمانية ثمانية مر ستة كحل محرق مغسول واحد نشا ~~ستة رصاص محرق مغسول طلق من كل واحد أربعة كثيراء ثمانية يسحق بالماء ويعجن ~~ببياض البيض ويستعمل فإنه نافع جدا . فصل في خروق القرنية قد تكون عن قرحة ~~نفذت وقد تكون عن سبب من خارج مثل ضربة أو صدمة خارقة وحينئذ تظهر العنبية ~~. فإن كان ما يظهر منها شيئا يسيرا سقي النملي والمورشارج والذبابي ~~PageV02P178 وذلك بحسب العظم والصغر وإن كان أزيد من ذلك حتى تظهر حبة ~~العنبية سمي العنبي وما هو أعظم سمي النفاخي . فإن خرجت العنبية جدا حتى ~~حالت بين الجفنين والانطباق سمي المسماري وإن ابيضت العنبية فلا برء له . ~~واعلم أن القرنية إذا انخرقت طولا لم ير بياض ولكن يرى صدع وكأن الناظر قد ~~طال وقد يمكن أن يبين هذا بوجه أوضح فيقال أن الخرق قد يكون في جميع أجزاء ~~القرنية وقشورها فيكون النتوء من جوهر العنبية وقد يكون في بعض أجزاء ~~القرنية ويكون الناتئ منها نفسها ويكون عند تأكل بعض قشورها ويشبه النفاخة ~~. ويفارق النفاخات والنفاطات بأن النفاخات والنفاطات يكون منها في بياض ~~العين حمرة معها ودمعة وضربان وتنكبس تحت الميل وليس كذلك هذا وإذا كان ~~النتؤ من جهة القرنية أي من نفسها تكون صلبة جاسية ولا تنكبس تحت ms0893 الميل . ~~وأما النتوء الذي يكون سببه انخراق القرنية في جميع قشورها وبروز العنبية ~~كلها أو بعضها فأصنافه أربعة الصغير الذبابي والنملي وقد يشبه إذا صغر ~~النفاخة والنفاطة ويفارقها بأنها تكون على لون العنبية في السواد والزرقة ~~والشهلة فإن فارق لونها لون الطبقة العنبية فهي نفاخة وقد يحقق بالحدس في ~~أمرها أن يرى مطيفا في أصلها شيء أبيض كالطراز وإنما ذلك يكون حافة خرق ~~القرنية وقد ابيضت عند اندمالها والثاني الذي ذكرناه وسميناه العنبي ~~والثالث أكبر من ذلك ويمنع الانطباق ويقال له النفاخي والمسماري والرابع ~~كأنه من جنس النفاخي إلا أنه مزمن ملتحم بما خرج منه من القرنية بارز عنه ~~ويقال له الفلكي وهو الشبيه بفلكة المغزل الملتحمة بالغزل . المعالجات : ما ~~دام في طريق التكون فعلاجه علاج القروح والبثور على ما قلناه من أنه يحتاج ~~إلى تنقية البدن كيف كانت العلة استفراغا بالفصد والإسهال وبعد الاستفراغ ~~يستعمل الاستحمام بالماء العذب وخصوصا إذا كان في المزاج حدة من غير أن ~~يلبث في هواء الحمام إلا قليلا ولا أيضا أن يكثر غمس رأسه في ماء الإبزن ~~حارا كان أو باردا ولا يستعمل الأدهان على الرأس فإن بعض ذلك يرسل المادة ~~إلى العين بتحليل المادة الموجودة في الدماغ ويجذب ما ليس فيه إليه وبعضه ~~بتكثيف مسام التحلل فإذا لم يجد تحللا سالت إلى أطراف الدماغ . ويجب أن ~~تكون الأغذية جيدة الكيموس معتدلة باردة رطبة وسائر البدن كذلك وما دام ~~بثرا أنضج وعولج علاج القروح فإذا تقرح استعمل عليه أولا الأضمدة القابضة ~~مع الجالبة مثل السفرجل والعدس مطبوخين بعسل PageV02P179 ومثل مز الرمان ~~وعصارة ورق الزيتون ومح البيض والزعفران أو رمان مز مطبوخ مع يسير من الخل ~~أو ماء الحصرم مهري ثم يتخذ ضمادا فإن وأما النملي فيعالج بالمائعات ~~القابضة والتكميد بالخل والماء والخمر العفص أو بماء أغلي فيه ورد ويكحل ~~بالشيافات القابضة . ومن النوافع فيه عصارة ورق الزيتون وعصارة عصا الراعي ~~. ومن الأدوية المفردة القابضة السنبل والورد والرصاص المحرق والقيموليا ~~والطين المختوم والاسفيذاج ومن الأكحال ms0894 عفص جزءين كحل عشرة أجزاء ومن ~~الشيافات شياف حنون وأغردينون وباروطيون وديالناس والشياف العربي . ولما هو ~~أقوى شياف بريطوسلس إذا قطر منه شياف عصب ونام مستلقيا . نسخة شياف قوي ~~لذلك : يؤخذ رماد المسك الذي يخلص فيه النحاس والزعفران والنشا والكثيراء ~~يعجن ببياض بيض دجاج باض من يومه وربما جعل فيها الحجر اليماني . شياف جيد ~~: وهو شياف باردبيون ينفع من جميع أنواع البثر وصفته : يؤخذ كحل محرق مغسول ~~أربعة مثاقيل إسفيذاج محرق مغسول ستة مثاقيل حضض هندي ستة عشر مثقالا سنبل ~~ثمانية مثاقيل جعدة مثقالين إقليميا محرق مغسول ثمانية مثاقيل أقاقيا أصفر ~~عشرون مثقالا جندبيدستر ستة مثاقيل صبر مثله صمغ عشرون مثقالا يسحق بماء ~~المطر وينشف . واعلم أن الواجب عليك إذا أخذت القرحة في النتوء أن يلزم ~~للعين الرفادة والاستلقاء . وأما المسماري فلا علاج له . وقوم لأجل الحسن ~~يقطعون النواتئ من المورشارحات . والأصوب أن فصل في البثور في العين ما كان ~~على القرنية يكون إلى البياض وما كان على الملتحمة يكون إلى الحمرة . علاجه ~~: الفصد وتقطير الدم في العين على ما نذكر في باب الطرفة وتضميد العين ~~بصوفة مغموسة في بياض البيض مضروبا بالخمر ودهن الورد وتقطير لبن يقع فيه ~~بزر المرو وشياف الآبار وشياف خنافيون . فصل في المدة تحت الصفاق هذه مدة ~~تحتبس تحت القرنية إما في العمق وإما في القرب فيشبه موضع القرنية الظفرة ~~وإذا تأكلت معه شظية سمي قلقطانا . PageV02P180 المعالجات : قال بولس : ~~يعالج بمثل شراب العسل وعصارة الحلبة إذا أزمن وغلظ وشياف الكندر بالزعفران ~~وبالآبار أو يفتح بإكليل الملك ولعاب بزر الكتان والفجل الرطب المطبوخ إن ~~لم يمنع رمد وينقى بمثل شياف المر والشتاهترج . وإن لم يكن قرحة استعملت ~~هذا الشياف . ونسخته : يؤخذ قلقديس وزعفران من كل واحد أوقية مر درهم ونصف ~~عسل رطل ويشيف حسبما تدري وأيضا دواء المغناطيس المتخذ للظفرة وأيضا دواء ~~طين ساموس المذكور في باب النفاخات . أكثره يعرض في الصفاق القرني . ~~العلامات : وجع شديد وتمدد في عروق العين ونخس قوي يتأذى إلى الأصداع ~~وخصوصا ms0895 كما يتحرك صاحبه وحمرة في صفاقات العين وصداع وسقوط شهوة الطعام ~~والتألم بكل ما فيه حرارة وهو مما لا يطمع في برئه وإن طمع في تسكينه . ~~وليس يوجع السرطان في عضو من الأعضاء كإيجاعه إذا عرض في العين . واستعمال ~~الأدوية الحادة مما يؤذي صاحبه ويثير وجعا لا يطاق . المعالجات : إن لم يكن ~~بد من علاجه فليكن الغرض تسكين الوجع وأن ينقى البدن وناحية الرأس من الخلط ~~العكر ويغتذي بالأغذية الجيدة الكيموس الحنطية التي لا تسخين فيها . وشرب ~~اللبن نافع منه ويجب أن يستعمل فيه بياض البيض مع إكليل الملك وشيء من ~~زعفران والشياف الأبيض وكل شياف يتخذ مثل النشا والاسفيذاج والصمغ والأفيون ~~وجميع اللواتي تقع فيها سائر الملينات والمخدرات وشياف سمرديون وشياف مامون ~~والقيروطي المتخذ من مح البيض ودهن الورد . فصل في الغرب وورم الموق إنه قد ~~يخرج في موق العين خراج فربما كان صلبا يتحرك بالمس ولا ينفجر ويكون من جنس ~~الغدد وأكثر عادته أن يرى نتوءا في الموق ويصاب بالغمز ويوجع غمزه ويكثر ~~معه الرمد وربما كان خراجا بثريا يجتمع وينفجر فإذا انفجر فعل ناصورا في ~~أكثر الأمر ويشتركان في أن كل واحد منهما يتزعزع تحت المس ويغيب بالغمز ~~وينتأ بالترك وربما كان جوهر هذا البثر ونتوءه في الغور فلا يظهر نتوءه من ~~خارج ولكن تدل عليه الحكة وربما أصابته اليد عند الغمز البالغ . والغرب ~~ناصور يحدث في موق العين الأنسي وأكثره عقيب خراج وبثر PageV02P181 يظهر ~~بالموضع ثم ينفجر فيصير ناصورا وذلك الخراج قبل أن ينفجر يسمى أخيلوس ولأن ~~ذلك العضو رقيق الجوهر يؤدي من باطنه إلى ظاهره كالجوبة يجدها من جانب عظم ~~الأنف ومن جانب المقلة وإذا انفجر ترك بعد أو عسر التئامه لأن العضو رطب ~~ومع رطوبته متحرك دائم الحركة ولذلك ما يصير ناصورا . وربما كان انفجاره ~~إلى خارج وربما كان انفجاره إلى داخل يمنة أو يسرة وربما كان انفجاره إلى ~~الجانبين جميعا وكثيرا ما يطرق انفجاره إلى الأنف فيسيل إليه وقد يبلغ خبث ~~صريده العظما ms0896 فيفسده ويسوده ثم يأكله ويفسد غضاريف الجفن ويملأ العين مدة ~~تخرج بالغمز . المعالجات : الغرب ورم مزمن وأخفه الحديث فأما الحديث منه ~~فيعالج بأدوية مسهلة نذكرها وأما الزمن فإن علاجه الحقيقي هو الكي الذي ~~نصفه أو ما يقوم مقامه مثل الديك برديك يبدأ فيحك الناصور بخرقة ثم يتخذ ~~فتيلة بديك برديك وتحشى . وقد زعم بعضهم أنه نقي وأخذ عنه اللحم الميت ~~وغمست قطنة في ماء الخرنوب النبطي وجعلت فيه نفعت منه نفعا شديدا . وإن ~~أريد استعمال دواء غير الكي فأفضله أن يعصر حتى يخرج ما فيه ثم يغسل بشراب ~~قابض يقطر فيه وإن كان قليلا لا يخرج ترك يومين وثلاثة معصوبا حتى يجمع ~~شيئا له قدر ثم يغسل ثم يقطر فيه شياف الغرب الذي نسبه محمد بن زكريا إلى ~~نفسه وخصوصا المدوف منه في ماء العفص . وأفضل التقطير أن يقطره قطرة بعد ~~قطرة بين كل قطرتين ساعة ومن أفضل تدبيره على الميل قطنة تغمس في الأدوية ~~وتجعل فيه سواء كان الدواء سيالا أو ذرورا . ويجب إذا استعمل الدواء أن يشد ~~بعصابة ويلزم السكون . ومن الشيافات المجربة أن يؤخذ زرنيخ أحمر وذرايج ~~وكلس ونوشادر وشب أجزاء سواء يجمع سحقا ببول صبي وييبس ويستعمل يابسا . وقد ~~ينفع في ابتدائه وقبل الانفجار أن يجعل عليه الزاج ويجعل عليه أشق وميوزج ~~وكذلك الجوز الزنخ وكل ما هو قليل التحليل وإذا سحق ورق السذاب البستاني ~~بماء الرماد وجعل أخيلوس قبل بلوغه العظم وبعده يدمله ويصلح اللحم لكنه ~~يلذغ في أول وضع ثم لا يلذغ وإذا صار غربا فاعلم أن القانون فيه أن ينقى ~~أولا ثم يعالج . وينقيه أن يؤخذ غرقئ القصب الموجود في باطنه وخصوصا القريب ~~من أصله الذي له غلظ ما ويغمس في العسل ويلزم الغرب القصب يابسا وحده بلا ~~دواء آخر يجفف فيكفي . ومن المجريات للغرب شياف مامثيا ومر وزعفران بماء ~~الطلحشقوق ولا يزال يبدل . ومنها أن يسحق الحلزون بخرقة ويختلط من مر وصبر ~~ويستعمل وهو مما ينتفع به في العلة وهي بعد بثرة ms0897 ولم يجمع . وقد ينتفع به ~~فيه وهو قرحة . PageV02P182 ومنها ودع محرق وزعفران وطلحشقوق يابس بماء ~~السماق الشمس . ومن العجيب فيه ورق السذاب بماء الرمان يجعل عليه ومن ~~خصوصيته أن يمنع أن يبقى أثر فاحش ويجب أن لا يبالي بلذعه . ومما يفجر ~~الخراج الخارج ضماد من خبز مع بزر مرو أو كندر بلبن امرأة أو زعفران بماء ~~الجرجير أو مر بثلثه صمغ إعرابي يعجن بمرارة البقر ويلزق عليه ولا يحرك حتى ~~يبرئه . ومن أدوية الغرب أن يتخذ فتيلة من زنجار معقود بالكور والأشق وزعمت ~~الهند أن الماش الممضوغ يبرئه وزعم بعضهم أن المر وحده يبرئه إذا وضع عليه ~~. ومن الذرور المجرب فيه يؤخذ من العروق جزء ومن النانخواه ثلث جزء يسحقان ~~أجزاء سواء ويجعل في المأق والصبر وحده مع قشار الكندر أيضا وتتأمل الأدوية ~~المذكورة في وإذا بلغ العظم ولم ينتفع بالأدوية فلا بد من شقه والكشف عن ~~باطنه وأخذ اللحم الميت إن كان حتى يبلغ العظم ثم تدبيره بعد ذلك على ثلاثة ~~أوجه : إن كان العظم صحيحا حك سوادان ظهر به وملئ دواء من الأدوية المدملة ~~وشد وترك مدة وإن كان الأمر أعظم من هذا فلا بد من كي وربما احتيج إلى أن ~~يثقب اللحم الفاسد ثقبا نافذا ويقصد بذلك إلى أن يكون أمر الكي أغور ما ~~يكون في أسفل الجوبة لا يميل إلى الأنف ولا يميل إلى العين فيسيل الملتحمة ~~بل إلى جانب الأنف في الغور حتى إذا ثقب الموضع ثقبا واحدا أو ثقوبا صغارا ~~ثلاثة ونفذ وسال إلى الدم ناحية الفم والأنف يكوى حينئذ كية بالغة مع تقية ~~أن يصيب ناحية المقلة بل يجب أن يضغط المقلة ضبطا بالغا ثم يكوى ويذر فيه ~~الأدوية ويعصب وربما أغنى الكي عن الثقب وليقصر عليه ما أمكن . والدواء ~~الرأسي من الأدوية الجيدة في ذلك ويجب إذا كوي وذر فيه الدواء أن يوضع على ~~نفس العين إسفنج مبلول بماء مبرد أو عجين دقيق مبرد بالثلج إثر عجين مبرد ~~بالثلج كما كاد الدواء ms0898 أن يسخن بدلته . فصل في زيادة لحم الموق ونقصانه قد ~~تعظم هذه اللحمة حتى تمنع البصر وقد تنقص جدا حتى تخفى حتى لا تمنع الدمعة ~~وأكثر عند خطأ الطبيب في قطع الظفرة . أما الزيادة فيعالج بأدوية الظفرة ~~ولا يستأصل فيحدث الدمعة وأما النقصان الحادث PageV02P183 عن القطع فلا ~~علاج له وإن كان من جهة أخرى فربما أمكن أن يعالج بالأدوية المنبتة للحم ~~التي فيها قبض وتخفيف كالأدوية المتخذة من الماميثا والزعفران والصبر ~~بالشراب والأدوية المتخذة بالصبر والبنج بالشراب والحب وحده إذا ذر على ~~الموق نفع والشراب نفسه نافع خصوصا إذا طبخ فيه ما له قوة نابضة . فصل في ~~البياض في العين اعلم أن البياض في العين منه رقيق حادث في السطح الخارج ~~يسمى الغمام ومنه غليظ يسمى البياض مطلقا كلاهما يحدثان عن اندمال القرحة ~~أو البثرة إذا انفجرت واندملت . المعالجات : أما الرقيق منه والحادث في ~~الأبدان الناعمة فيجب أن يدام تبخيره بالمياه الحارة والاستحمام بالماء ~~الحار ثم يستعمل اللحس دائما وقد ينفعه عصارة شقائق النعمان وعصارة ~~قنطوريون الرقيق وأيضا عروق جزء ونانخواه ثلثا جزء يتخذ منه ذرورا . وأقوى ~~منه أنزروت سكر طبرزد زبد البحر زراوند بورق يكتحل به بعد السحق . ومما ~~ينفع منه كحل أسطريماخون وكحل الآبار القوي وأصطفطيقان وطرخماطيقون . وأما ~~المزمن الغليظ والكائن في أبدان غليظة فيجب أن يستعمل تليين البياض ~~بالتبخرات والاستحمامات المذكورة وتكون الشيافات المذكورة التي يكتحل بها ~~مدفونة في ماء الوج أو ماء الملح الأندراني المحلول ومكتحلا بها في الحمام ~~. وإن لم ينجع الحمامات استعمل الاكتحال بالقطران مع النحاس المحرق يتخذ ~~منه كالشياف وأيضا شياف قرن الأيل وأيضا الاكتحال ببعر الضب وحده أو مع ~~مسحقونيا أو نحاس محرق أو مع الملح الدرداني مقلوا . وأقوى من هذا خرء ~~الخطاطيف بشهد أو عسل وزبل سام أبرص يكتحل به بكرة وعشية . ومما هو معتدل ~~شيح محرق مع سرطان بحري وقليميا الذهب وإذا كان للبياض تقعره استعمل ~~ماميران وأشق ومر وبعر الضب سواء أو دواء مغناطيس المذكور في باب الظفرة . ~~وقد ms0899 يستعمل أصباغ يصبغ البياض منها أن يؤخذ المتساقط من ورد الرمان الصغار ~~وقاقيا وقلقديس وصمغ من كل واحد أوقية إثمد وعفص من كل واحد ثلاثة دراهم ~~يذاب بالماء وإن لم يوجد ورد الرمان فقشره أو أقماعه أو الغشاء الشحمي الذي ~~بين حبه وأيضا عفص وقاقيا من كل واحد درهمان قلقديس درهم واحد يتخذ منه صبغ ~~. ومن الأصباغ كحل بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ رصاص محرق مغسول وزعفران ~~وصمغ من كل واحد مثقالان رماد بيوت سبك النحاس مغسولا بماء المطر مثقالان ~~توبال النحاس مغسولا نصف مثقال . ويستعمل منه كحل آخر جيد في الغاية نسخته ~~: يؤخذ قلقطار عفص أخضر من كل واحد PageV02P184 أربعة مثاقيل يحل بالماء ~~ويستعمل دفعات كثيرة : آخر : عفص أقاقيا من كل واحد جزء نصف جزء يسحق بماء ~~شقائق النعمان وكذلك الاكتحال بخرء الحمام والعصافير . فصل في السبل السبل ~~غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنية ~~وانتساخ شيء فيما بينها كالدخان وسبه امتلاء تلك العروق إما عن مواد تسيل ~~إليها من طريق الغشاء الظاهر أو من طريق الغشاء الباطن لامتلاء الرأس وضعف ~~العين وقد يعرض من السب حكة ودمعة وغشاوة وتأذ من ضوء الشمس وضوء السراج ~~فيضعف البصر فيهما لأنه متأذ قلق فيؤذيه ما يحمل عليه وقد يعرض للعين ~~السبلة أن تصير أصغر وينقص جرم الحدقة منها والسبل من الأمراض التي تتوارث ~~وتعدي . العلامات : علامة السبل الذي مبدؤه الحجاب الخارج ما ذكرناه مرارا ~~من درور العروق الخارجة وحمرة الوجه وضربان شديد في الصدغين أو درور في ~~عروق الرقبة . وعلامات المعالجات : يجب أن يهجر معه جميع ما يهجره صاحب ~~النوازل إلى العين مما ذكرناه ولا نعيده الآن وأن يستعمل من الإستفراغات ~~والمنقيات ما ذكرناه وأن يتجنب الأدهان والأضمدة على الرأس والسعوط فقد كره ~~فيه أيضا وأنا لا أرى بأسا باستعماله إذا كان الرأس نقيا . وقد رخص جالينوس ~~في سقيه شرابا وتنويمه عقيبه إذا كان نقيا ولا مادة في بدنه ورأسه ويشبه أن ~~يكون هذا موافقا في السبل الخفيف ms0900 . والقوي منه لا يستغنى فيه عن اللقط . ~~وأحسن اللقط أن ينفذ خيوط كثيرة تحت العروق فإذا استوفيت جذبت إلى فوق ~~لتشيل السبل ثم يلقط بمقراض حاد الرأس لقطا لا يبقي شيئا إذ لو أبقى شيئا ~~لرجع إلى ما كان بل أردأ ثم يستعمل بتدبير منع الالتزاق المذكور في باب ~~الظفرة وإذا وجعت العين من تأثير اللقط لم يقطع عنها صفرة البيض وذلك ~~شفعاؤه وبعد ذلك يستعمل الشياف الأحمر والأخضر ليحلل بقايا السبل وينقي ~~العين . وأجود الأوقات للقط الربيع والخريف ولكن بعد التنقية والاستفراغ ~~وإلا أمال الوجع الفضول إلى العين . وأما الأدوية النافعة من السبل فإنما ~~تنفع الحديث في الأكثر فمما جرب قشر البيض الطري كما يسقط من الدجاجة يغمس ~~في الخل عشرة أيام ثم يصفى ويجفف في كن ويسحق ويكتحل PageV02P185 ومما جرب ~~كحل العين ببول ترك فيه برادة النحاس القبرسي يوما . ومن المركبات شياف ~~أصطفطيقان والأحمر اللين والأحمر الحاد والأخضر وطرخاطيقون وشياف روسختج ~~ودواء مغناطيس المذكور جميع ذلك في الأقراباذين وشياف الجلنار والشبث . ~~وإذا قارن السبل جرب فقد جرب له شياف السماق وهو شياف يتخذ من السماق وحده ~~وربما جعل فيه قليل صمغ وأنزروت ويكتحل به فإنه يقطع السبل ويزيل الرمد . ~~فصل في الظفرة فنقول هي زيادة من الملتحمة أو من الحجاب المحيط بالعين ~~يبتدئ في أكثر الأمر من الموق ويجري دائما على الملتحمة وربما غشت القرنية ~~ونفذت عليها حتى تغطي الثقبة ومنها ما هو أصلب ومنها ما هو ألين وقد يكون ~~أصفر اللون وقد يكون أحمر اللون وقد يكون كمد اللون . ومن الظفرة ما ~~مجاورته للملتحمة مجاورة ملتزق وهو ينكشط بسرعة وبأدنى تعليق ومنه ما ~~مجاورته مجاورة اتحاد ويحتاج إلى سلخ حسبما أنت تعلم ذلك . المعالجات : ~~أفضل علاجه الكشط بالحديد وخصوصا لما لان منه وأما الصلب فإن كاشطه إذا لم ~~يرفق أدى إلى ضرر ويجب أن يشال بالصنارات فإن تعلق سهل قرضه وإن امتنع سلخ ~~بشعرة أو إبريسم ينفذ تحته بإبرة أو بأصل ريشة لطيفة وإنما يحتاج إلى ذلك ms0901 ~~في موضع أو موضعين فإن لم يغن احتيج إلى سلخ لطيف بحديد غير حاد ويجب أن ~~تستأصل ما أمكن من غير تعرض للحمة الموق فيعرض الدمعة واللون يفرق بينهما . ~~وإذا قطعت الظفرة قطر في العين كمون ممضوغ بملح ثم يتلافى لذعه بصفرة البيض ~~ودهن الورد والبنفسج وإذا لم يستعمل تقطير الكمون الممضوغ بالملح التزقت ~~الملتحمة بالجفن ولذلك يجب أيضا أن يقلب المريض العين كل وقت ثم بعد ثلاثة ~~أيام يستعمل الشيافات الحادة ليستأصل البقية وأما استعمال الأدوية عليه ~~فأمر لا كبير غناء له فيما غلظ من الظفرة ومع ذلك فإنها لا تخلو من نكاية ~~بالحدقة لحدتها فإنها لا بد من أن تكون شديدة الجلاء مخلوطة بالمعفنة . ومن ~~الأكحال المجربة له شياف طرخماطيقون وقلطارين وشياف قيصر وباسليقون الحاد ~~وروشناي ودينارحون وهذه كلها مكتوبة في الأقراباذين . وقد جرب له أن يؤخذ ~~من النحاس المحرق ومن القلقديس ومرارة التيس أجزاء سواء ويتخذ منه شياف أو ~~أن يؤخذ قلقديس وملح أندراني من كل واحد PageV02P186 جزء صمغ نصف جزء ويستف ~~بالخمر أو نحاس محرق وقلقند وقشور أصل الكبر ونوشادر ومرارة التيس أو البقر ~~مع عسل أو عسل وحده مع مرارة المعز أو مغناطيس وزنجار ومغرة وأشق من كل ~~واحد جزءان زعفران جزء للأوقية من ذلك قوطولي عسل وأيضا قلقند ونوشادر يتخذ ~~منه كحل فانه عجيب للظفرة وهو يقرب من تأثير الكشط أن يؤخذ خزف الغضائر ~~الصيني ويحك عنه التغضير ويسحق سحقا ناعما وبعد ذلك فيخلط بدهن حب القطن أو ~~يسحقان معا ثم يدخل ميل في جلد ويؤخذ به من الدواء ويحك به الظفرة دائما كل ~~يوم مرارا فإنه يرققها ويذهب بها . ويجب أن يكب قبل استعمال الأدوية على ~~بخار ماء حار حتى يسخن العين ويحمر الوجه أو يدخل الحمام وعندي أن يكب على ~~بخار شراب مغلي أو يشرب قليل من الشراب الممزوج ثم يحك به الظفرة . وقد ~~ينفع في الظفرة الخفيفة والغليظة أن يسحق الكندر وينقع في ماء حار حتى يأتي ~~عليه ساعة ويصفى ويكتحل ms0902 به . وقد جربت أنا من كان به ظفرة غليظة حمراء ~~متقادم سحق الكندر القديم سحقا ناعما وصببت الماء الحار في الغاية على رأسه ~~في الهاون ثم خلطت بدستج الهاون معا خلطا بالغا حتى صار لون ذلك إلى ~~الإخضرار واستعملت فوجدت نافعا في الغاية . فصل في الطرفة فنقول هي نقطة من ~~دم طري أحمر أو عتيق مائت أكهب أسود قد سال عن بعض العروق المنفجرة في ~~العين بضربة مثلا أو لسبب آخر مفجر للعروق من امتلاء أو ورم حتى يعتق فيه ~~ومن جملته الصحيحة والحركة العنيفة وربما كان عن غليان الدم في العروق ~~وربما حدث عن الطرفة الضربية خرق لطيف في الحدقة والذي في الملتحمة من ~~الخرق أسلم . المعالجات : يقطر عليه دم الحمام أو الشفانين أو الفواخت ~~والوراشين وخاصة من تحت الريش وإن كان في الابتداء خلط به شيء من الرادعات ~~مثل الطين المعروف بقيموليا والطين الأرمني . وأما في آخره فيخلط بالمحللات ~~حتى الزرنيج مع الطين المختوم وقد يعالج بلبن امرأة مع كندر والماء المالح ~~وخصوصا والمدوف فيه ملح أندراني أو نوشادر وخصوصا إذا جعل فيه مع ذلك ~~الكندر وقطر على العين منه . وأيضا شياف دينار دون نافع منه جدا . ودواء ~~متخذ من حجر الفلفل والأنزروت أجزاء سواء زرنيخ مثل الجميع وقد يخلط بذلك ~~ملح اندراني فيتخذ منه شياف وقد يضمد به من خارج بقلي محرق بالخمر أو بالخل ~~وكذلك فرق الحمام بالخل أو الحمر أو زبيب منزوع العجم ضمادا وحده أو بخل أو ~~بسائر ما قيل وخصوصا إذا كان ورم . وكذلك PageV02P187 الجبن الحديث والقليل ~~الملح والجبن الحديث وقشر الفجل وإكليل الملك مع دم الأخوين وأصل السوسن ~~وزعفران أو عدس بدهن الورد وصفرة البيض والأكباب على ماء حار طبخ فيه زوفا ~~وسعتر أو التكميد به أو خل طبخ فيه رماد أو نقيع اللبان مع الصبر أو ماء ~~عصفر بري أو نقيع الزعفران أو ماء طبخ فيه بابونج وإكليل الملك أو عصارتهما ~~أو سلاقة ورق الكرنب أو التضميد بورق الكرنب مطبوخا مدقوقا ms0903 . وللقوي المزمن ~~خردل مدقوق مخلوط بضعفه شحم التيس ضمادا أو زرنيخ محلول بلبن أو رمان مطبوخ ~~في شراب يضمد به أو نانخواة وزوفا بلبن البقر فإن حدث مع الطرفة خرق في ~~الملتحمة مضغت الكمون والملح وقطرت الريق فيه . وورق الخلاف نافع منه جدا ~~إذا ضمد به . فصل في الدمعة هذه العلة هي أن تكون العين دائما رطبة برطوبة ~~مائية فربما سالت دمعة ومنه مولود ومنه عارض . ومن العارض لازم في الصحة ~~ومنه تابع لمرض إن زال زال كما يكون في الحميات . والسبب في العارض ضعف ~~الماسكة أو الهاضمة المنضجة أو نقصان من الموق في الطبع أو بسبب استعمال ~~دواء حاد أو عقيب قاطع الظفرة . ومبدأ تلك الرطوبات الدماغ ويسيل منه إلى ~~العين في أحد الطريقين المتكرر ذكرهما مرارا وما كان مولودا أو مع استئصال ~~قطع الموق فلا يبرأ وسيلان الدمع الذي يكون في الحميات والأمراض الحادة ~~ويكون بلا علة فيكون لآفة دماغية وأورام دماغية وقد يعرض في الحميات ~~السهرية من حميات اليوم . وأما في الحميات العفنية المطوية فيكثر وقد يكثر ~~سيلان الدمع في التمدد وهذا كله من جنس ما هو عارض سريع الزوال تابع لمرض ~~إن زال زال معه . المعالجات : القانون في علاجها استعمال الأدوية المعتدلة ~~للقبض فأما الكائن عقيب قطع الظفرة أو تأكيلها بدواء فيعالج بالذرور الأصفر ~~وأقراص الزعفران وشياف الصبر وشياف الزعفران بالبنج وإن تكحل على الماق ~~نفسه بالكندر أو بدخانه خاصة وبالصبر والماميثا والزعفران وإن كانت قد فنيت ~~واستؤصلت فلا تنبت البتة والكائن لا عن قطع الظفرة فالتوتياء والأكحال ~~التوتيائية خاصة الكحل التوتيائي المذكور في باب البياض وجميع الشيافات ~~اللزجة والشياف الأبيض والأنزروتي وشياف أصطفطيقان وسائر ما ذكرنا في ~~القراباذين . ومما حرب فيه الدواء المتخذ من ماء الرمان الحامض بالأدوية ~~وصفة ذلك أن يطبخ الرطل منه على النصف ثم يلقى فيه من الصبر الأسقوطري ومن ~~الحضض ومن الفيلزهرج ومن الزعفران ومن شياف ماميثا من كل واحد مثقال ومن ~~المسك PageV02P188 دنقان ويشمس أربعين يوما في زجاج مغطى . ومما ms0904 جرب فيه ~~دخول الحمام على الريق والمقام فيه وتقطير الخل والماء في العين كثيرا . ~~وأما المولود منه فعسر ما يقبل العلاج البتة . قد يكون الحول لاسترخاء بعض ~~العضل المحركة للمقلة فتميل عن تلك الجهة إلى الجهة المضادة لها وقد يكون ~~من تشنج بعضها فتميل المقلة إلى جهتها . وكيف كان فقد يكون عن رطربة وقد ~~يعرض عن يبوسة كما يعرض في الأمراض الحادة . وما يكون السبب فيه تشنج العضل ~~فإنما يكون عن تشنج العضل المحركة فإن تشنجها هو الذي يحدث في العين حولا . ~~وإما لتشنج العضل الماسكة في الأصل فلا يظهر آفة بل ينفع جدا . وكثيرا ما ~~يعرض الحول بعد علل دماغية مثل الصرع وقرانيطس والسدر ونحوه للاحتراق ~~واليبس أو الامتلاء أيضا . واعلم أن زوال العين إلى فوق وأسفل هو الذي يري ~~الشيء شيئين وأما إلى الجانبين فلا يضر البصر ضررا يعتد به . المعالجات : ~~أما المولود به فلا يبر اللهم إلا في حال الطفولية الرطبة جدا فربما رجي أن ~~يبرأ خصوصا إذا كان حادثا فينبغي في مثله أن يسوى المهد ويوضع السراج في ~~الجهة المتقابلة لجهة الحول ليتكلف دائما الالتفات نحوه وكذلك ينبغي أن ~~يربط خيط بشيء أحمر يقابل ناحية الحول أو يلصق شيء أحمر عند الصدغ المقابل ~~أو الأذن وكل ذلك بحيث يلحقه في تأمله وتبصره أدنى كلفة فربما نجع ذلك ~~التكليف في تسوية العين وإرسال الدم مما يجعل النظر مستقيما . وأما الذين ~~يعرض لهم ذلك بعد الكبر والمشايخ ويكون سببه استرخاء أو تشنجا رطبا فيجب أن ~~يستعملوا تنقية الدماغ بالاستفراغات التي ذكرنا بالأيارجات الكبار ونحوها ~~ويلطفوا التدبير ويستعملوا الحمام المحلل . ومن الأدوية النافعة في الحول ~~أن يسعطوا بعصارة ورق الزيتون فإن كان عروضه عن تشنج من يبس فيجب أن ~~يستعملوا النطولات المرطبة وإذا لم يكن حمى سقوا ألبان الأتن مع الأدهان ~~المرطبة جدا . وبالجملة يجب أن PageV02P189 يرطب تدبيرهم وأن يقطر في العين ~~دماء الشفانين وأن يضمدوا ببياض البيض ودهن الورد وقليل شراب ويربط يفعل ~~ذلك أياما . # | 1 ( فصل في ms0905 الجحوظ ) 1 # قد يقع الجحوظ إما لشقة انتفاخ المقلة لثقل بها وامتلائها وإما لشدة ~~إنضغاطها إلى خارج وإما لشدة استرخاء علاقتها والعضلات الجاحظة لعلاقتها ~~المذكورة والواقع لشدة انتفاخ المقلة لثقلها وامتلائها فإما أن تكون المادة ~~في نفس العين ريحية أو خليطية رطبة وربما كان الامتلاء خاصا بها وربما كان ~~بمشاركة الدماغ أو البدن مثل ما يعرض عند احتباس الطمث للنساء . والذي يكون ~~لشدة انضغاطها إلى خارج فكما يكون عند الخنق وكما يكون عند الصداع الشديد ~~وكما يكون بعد القيء والصياح وللنساء بعد الطلق الشديد للتزحير وربما كان ~~مع ذلك من مادة مالت إلى العين أيضا إذا لم يكن النفاس نقتا وربما كان من ~~فساد مزاج الأجنة أو موتها وتعفنها . وأما الكائن لاسترخاء العضلة فلأن ~~العضلة المحيطة بالعصبة المجوفة إذا استرخت لم تثقل المقلة ومالت إلى خارج ~~. والجحوظ قد يكون من استرخاء العضلة فقط فلا يبطل البصر وقد يكون مع ~~انتهاكها فيبطل البصر . وقد يجحظ العينان في مثل الخوانيق وأورام حجب ~~الدماغ وفي ذات الرئة ويكون السبب في ذلك إنضغاطا وقد يكون السبب في ذلك ~~امتلاء أيضا . وكثر ما يكون مع دسومة ترى وتورم في القرنية . العلامات : ما ~~كان من مادة كثيرة مجتمعة في الحدقة فيكون هناك مع الجحوظ عظم وما كان من ~~انضغاط فربما كان هناك عظم إن أعانته مادة وربما لم يكن عظم وفي الحالين ~~يحس بتمدد دافع من خلف ويعرف من سببه . وما كان الاسترخاء العضلة فإن ~~الحدقة لا تعظم معها ولا يحس بتمدد شديد من الباطن وتكون الحدقة مع ذلك ~~قلقة . المعالجات : أما الخفيف من الجحوظ فيكفيه عصب دافع إلى باطن ونوم ~~على PageV02P190 استلقاء وتخفيف غذاء وقلة حركة وإدامة تغميض فإن احتيج إلى ~~معونة من الأدوية فشياف السماق . وأما القوي منه فإن كان هناك مادة احتيج ~~إلى تنقيتها من البدن والرأس بما تمري من المسهلات والفصد والحجامة في ~~الأخدعين والحقن الحارة . وبالجملة فإن الإسهال من أنفع الأشياء لأصنافه ~~وكذلك وضع المحاجم على القفا . ويجب أن يدام التضميد ms0906 في الابتداء بصوف ~~مغموس في خل وتنطيل الوجه بماء بارد أو ماء ملح بارد وخصوصا مطبوخا فيه ~~القابضات مثل قشور الرمان والعليق ومثل الخشخاش والهندبا وعصا الراعي فإن ~~لم يكن عن امتلاء انتفع الجميع بهذا التدبير في كل وقت إن كان هناك امتلاء ~~فيجب بعد الابتداء أن تحلل المادة وإن كان عن استرخاء فيجب أن يستعمل ~~الأيارجات الكبار والغراغر والشمومات والبخورات المعروفة وبعد ذلك يستعمل ~~القابضات المشددة . وأما الذي عند الطلق فإن كان عن قلة سيلان دم النفاس أو ~~فساد الجنين فإدرار الطمث وإخراج الجنين وإن كان عن الانضغاط فقط فالقوابض ~~. ومن الأدوية النافعة في النتوء والجحوظ دقيق الباقلا بالورد والكندر ~~وبياض البيض يضمد به وأيضا نوى التمر المحرق مع السنبل جيد للنتوء والجحوظ ~~. فصل في غؤر العين وصغرها قد يكون ذلك في الحميات وخصوصا في السهرية وعقيب ~~الاستفراغات والأرق والغم والهم . والأرقية منها تكون العين فيها نعاسية ~~ثقيلة عسرة الحركة في الجفن دون الحدقة وفي الغم ساكنة الحدقة . وقد حكي ~~أنه عرض لبعض الناس اختلاف الشقين في برد شديد وحر شديد فعرض للعين التي في ~~الشق البارد غؤر وصغر فاعلم ذلك بجملته . فصل في الزرقة اعلم أن الزرقة ~~تعرض إما بسبب في الطبقات وإما بسبب في الرطوبات . والسبب في الرطوبات أنها ~~إن كانت الجليدية منها كثيرة المقدار والبيضية صافية وقريبة الوضع إلى خارج ~~ومعتدلة المقدار أو قليلته كانت العين زرقاء بسببها إن لم يكن من الطبقة ~~منازعة وإن كانت الرطوبات كدرة أو الجليدية قليلة والبيضية كثيرة أظلم ~~إظلام الماء الغمر أو كانت الجليدية غائرة كانت العين كحلاء . والسبب في ~~الطبقات هو في العتبية فإنها إن كانت سوداء كانت العين بسببها كحلاء وإن ~~كانت زرقاء صيرت العين زرقاء . والعنبية تصير زرقاء إما لعدم النضج مثل ~~النبات فإنه أول ما ينبت لا يكون ظاهر الصبغ بل يكون إلى البيض ثم أنها مع ~~النضج تخضر ولهذا السبب تكون عيون الأطفال زرقا وشهلا وهذه زرقة تكون عن ~~رطوبة بالغة . PageV02P191 وإما لتحلل الرطوبة التي ms0907 يتبعها الصبغ إذا كانت ~~نضيجة جدا مثل النبات عندما تتحلل رطوبته يأخذ يبيض وهذه والمرضى تشهل ~~أعينهم والمشايخ لهذا السبب لأن المشايخ تكثر فيهم الرطوبة الغريبة وتتحلل ~~الغريزية وإما أن يكون ذلك لون وقع في الخلقة ليس لأن العنبية صار إليها ~~بعد ما لم يكن وقد يكون لصفاء الرطوبة التي منها خلقت وقد يكون لإحدى ~~الآفتين إذا عرضت في أول الخلقة ويعرف ذلك بجودة البصر ورداءته . فالزرقة ~~منها طبيعية ومنها عارضة والشهلة تحدث من اجتماع أسباب الكحل وأسباب الزرقة ~~. فيتركب فنها شيء بين الكحل والزرقة وهو الشهلة وإن كانت الشهلة للنارية ~~على ما ظنه أمبادقلس لكانت العين الزرقاء مضرورة لفقدانها النارية التي هي ~~آلة البصر وبعض الكحل يقصر عن الزرق في الإبصار إذا لم يكن الزرق لا آفة . ~~والسبب فيه أن الكحل الذي يكون بسبب البيضية يمنع نفوذ أشباح الألوان ~~بالبياض لمضادته للأشفاق ومثل الذي يكون لكدورة الرطوبة وكذلك إن كان السبب ~~كثرة الرطوبة فإنها إذا كانت كثيرة أيضا لم تجب إلى حركة التحديق والخروج ~~إلى قدام إجابة يعتد بها . وإذا كانت العين زرقاء بسبب قلة الرطوبة البيضية ~~كانت أبصر بالليل وفي الظلمة منها بالنهار لما يعرض من تحريك الضوء للمادة ~~القليلة فتشغلها عن التبين فإن مثل هذه الحركة يعجز عن تبين الأشياء كما ~~يعجز عن تبين ما في الظلمة بعد الضوء . وأما الكحلاء بسبب الرطوبة فيكون ~~بصرها بالليل أقل بسبب أن ذلك يحتاج إلى تحديق وتحريك للمادة إلى خارج ~~والمادة الكثيرة تكون أعصى من المعالجات : قد جرب الاكتحال ببنج مجفف يطبخ ~~في الماء حتى يصير كالعسل ويكتحل به أو يؤخذ إثمد أصفهاني وزن ثلاثة دراهم ~~لؤلؤ دراهم مسك وكافور من كل واحد وزن دانق دخان سراج الزيت أو الزنبق وزن ~~درهمين زعفران درهم يجمع الجميع بالسحق ويستعمل . والزعفران نفسه ودهنه مما ~~يسود الحدقة وكذلك عصارة عنب الثعلب أو يؤخذ من عصارد الحسك وزن درهمين ومن ~~العفص المسحوق وزن درهم نوى الزيتون المسود على الشجر ودهن السمسم غير مقشر ~~من ms0908 كل واحد وزن درهم يطبخ بنار لينة ويكتحل به . ومما جرب أن يحرق البندق ~~ويخلط بزيت ويمرخ به يافوخ الصبي الأزرق العين وأيضا يدخل الميل في حنظلة ~~رطبة ويكتحل به حتى قيل أن ذلك يسود حدقة السنور جدا وكذلك قشور الجلوز ~~مسحوقة منخولة ويؤخذ أقاقيا جزءا مع سدس جزء من عفص يجمع ذلك بماء شقائق ~~النعمان وعصارته ويتخذ منه قطور كذلك عصارة البنج وعصارة PageV02P192 قشور ~~الرمان وكذلك الظئر إذا كانت زنجية أو حبشية وترضع الصبي فتزول الزرقة . ~~المقالة الثالثة فصل في القمل في الأجفان مادة القمل رطوبة عفنة دفعتها ~~الطبيعة إلى ناحية الجلد والقوة المهيئة لتولدها حرارة غير طبيعية وأكثر من ~~يعرض له ذلك من كان كثير التفنن في الأطعمة قليل الرياضة غير متنظف ولا ~~يستعمل الحمام . المعالجات : تبدأ بتنقية البدن والرأس ناحية العين بما ~~علمت وخصوصا بغراغر متخذة من الخل والخردل ثم تستعمل غسل العين ونطلها بماء ~~البحر المالحة والكبريتية ويلطخ شفر الجفن بدواء متخذ من الشب ونصفه ميويزج ~~وربما زيد عليه من الصبر والبورق من كل واحد نصف جزء والأحسن أن يكون ما ~~يعجنه به خل العنصل وأما الميويزج مع البورق فدواء جيد له . فصل في السلاق ~~وهو باليونانية أنيوسيما : السلاق غلظ في الأجفان عن مادة غليظة رديئة ~~أكالة بورقية تحمر لها الأجفان وينتثر الهدب ويؤدي إلى تقرح أشفار الجفن ~~ويتبعه فساد العين وكثيرا ما يحدث عقيب الرمد ومنه حديث ومنه عتيق رديء . ~~المعالجات : أما الحديث فينتفع بضماد من عدس مطبوخ بماء بارد أو بضماد من ~~البقلة الحمقاء والهندبا مع دهن الورد وبياض البيض يستعمل ذلك ليلا ويدخل ~~الحمام بعده أو يؤخذ عدس مقشر وسقاق وشحم الرمان وورد يعجن ذلك بميبختج ~~ويستعمل ليلا ويستحم بكرة . وإدمان الحمام من أنفع المعالجات له . وأما ~~العتيق المزمن فيجب فيه أن يحجم الساق ويفصد عرق الجبهة ويدام استعمال ~~الحمام . وأما الأدوية الموضعية فمنها أن يؤخذ نحاس محرق نصف درهم زاج ~~ثلاثة دراهم زعفران فلفل درهما درهما يسحق بشراب عفص حتى يصير كالعسل ms0909 ~~الرقيق ويستعمل خارج الجفن . وأما الكائن عقيب الرمد فقد جرب له شياف على ~~هذه الصفة ونسخته : زاج الحبر المحرق زعفران سنبل من كل واحد جزء ساذنج ~~عشرة أجزاء يشتف ويحك به الجفن . PageV02P193 فصل في جسا الأجفان هو أن ~~يعرض للأجفان عسر حركة إلى التغميض عن انفتاحه وإلى الانفتاح عن تغميضه مع ~~وجع وحمرة بلا رطوبة في الأكثر ويلزمه كثيرا أن لا يجيب إلى الانفتاح مع ~~الانتباه عن النوم . وكثره لا يخلو عن تفاريق رمص يابس صلب ولا يكون معه ~~سيلان إلا بالعرض لأنه عن يبس أو خلط لزج مائل إلى اليبوسة جدا ولكن قد ~~يكون وجع وحمرة . وأما إذا كانت حكة بلا مادة تنصت إليها فتسمى يبوسة العين ~~وكثيرا ما يكون هناك مزاج حار ومادة كثيرة غليظة تحتاج أن تستفرغ . ~~المعالجات : يجب أن يدام تكميد العين بإسفنج مغموسة في ماء فاتر ويدمن ~~الاستحمام بالماء العذب المعتدل ويوضع على العين عند النوم بياض البيض ~~مضروبا بدهن الورد ويدام تغريق الرأس بالمرطبات والأدهان والنطولات ~~والسعوطات المرطبة بدهن البنفسج والنيلوفر وغيره . وإن دلت الأحوال على أن ~~مع اليبس مادة صفراوية بدهن البنفسج استسهل باللبلاب فإن فيه خاصية وإن ظن ~~أن هناك مادة غليظة مجففة تحتاج إلى تحليل حللت بلعاب الحلبة ولعاب بزر ~~الكتان المأخوذين باللبن فإن هذين إذا جعلا في العين أزالا الجسا واستفرغا ~~الخلط الرديء . ومما جرب له شحم الدجاج ولعاب بزر قطونا وشمع ودهن الورد ~~يجعل عليه دائما وفي الأحيان يستعمل ما يجلب الدموع مثل شياف أراسياطراطس ~~فانه قد ينتفع به في المأدى المزمن منه باستعمال الأكحال المدمعة فإنها ~~تحلل المادة الغليظة وتسيلها وتجلب من الرطوبات الرقيقة ما يلينها ويحللها ~~بتحللها . فصل في غلظ الأجفان هو مرض يتبع الجرب وربما أورثه الأطلية ~~الباردة على الجفن وعلاجه : الاكتحال المتخذ من اللازورد ومن الحجر الأرمني ~~ومن نوى التمر محرقا ومن الناردين واستعمال الحمام دائما واجتناب النبيذ ~~وقد يحد كثيرا بالميل وبالشياف الأحمر اللين وأما الحك بالسكر فربما هاج أو ~~جرب به . فصل في ms0910 تهيج الأجفان يقع لمواد رقيقة وبخارات ولضعف الهضم وسوئه ~~كما يكون في السهر والحميات السهرية وقد يكون في أوائل الاستسقاء وسوء ~~القنية ولأورام رطبة مثل ذات الرئة ومثل ليثرغس وإذا حدث بالناقهين أنذر ~~كثيرا بالنكس وخصوصا إذا أطاف بها من سائر الأعضاء ضمور وبقيت هي متهيجة ~~منتفخة والمعلاج قطع السبب والتكميد . PageV02P194 فصل في ثقل الأجفان قد ~~يكون للتهتج وأسبابه وقد يكون لضعف القوة وسقوطها كما في الدق وقد يكون ~~للغلظ والشرناق ونحوه وقد يعرض ثقل واسترخاء في ابتداء نوائب الحميات . فصل ~~في التصاق الجفنين عند الموق وغيره قد يعرض للجفن أن يلتصق بالمقلة إما ~~بالملتحمة وإما بالقرنية وإما بكليهما وقد يكون في أحد جانبي الموق وقد ~~يكون إلى الوسط كما قد يكون شاملا . والسبب فيه إما قروح حديثة وإما خرق ~~الكحال إذا لقط من المقلة سبلا أو كشط ظفرة أو حك من الجفن جربا ثم لم يكوه ~~بالكمون والملح ونحوه كما ذكرنا كيا بالغا ولم يراع كل وقت ما يجب أن يراعى ~~فيه حتى التصق وانحس الأمر . فصل في السدية هو لحيمة بثرية تزيد في المقلة ~~فإن كان عند الموق فالأصوب أن ينكأ ثم يعالج بعلاج الغرب أو يكحل بباسليقون ~~وبالدواء البنفسجي وأدوية الظفرة وخصوصا الشياف الزرنيخي . وإن كان مع ~~البياض والسواد فعلاجه علاج الظفرة حسب ما بيناه . فصل في انقلاب الجفن وهو ~~الشترة أصنافه ثلاثة : أحدها أن يتقلص الجفن ولا يغطي البياض وذلك إما خلقة ~~وإما لقطع أصاب الجفن وتسمى عين مثله العين الأرنبية . والثاني : الصنف ~~الأوسط وهو أن لا يغطي بعض البياض ويسمى قصر الجفن وسببه سبب الأول إلا أنه ~~أقل من ذلك . والثالث : هو أن لا ينطبق الجفن الأعلى على الأسفل وذلك يكون ~~إما من غدة وإما من نبات لحم زائد كان ابتداء أو من تشنج عرض للجفن من قرحة ~~اندملت عليه لا تدع الجفن الأعلى أن ينطبق على فصل في العلاج : أما الذي عن ~~قصر الجفن فعلاجه أن يشق ولا يخاط ويندمل بعد نشء لحم جلدي ms0911 وهذا للصنف ~~الأول والثاني بالأكثر والأقل وأما الذي عن غدة ولحم زائد فيأخذهما بالحديد ~~وكذلك الذي عن أثر قرحة اندملت مقصرة للجفن علاجه بالحديد يفتق ويدمل والذي ~~من تشنج علاجه علاج التشنج بنوعيه . PageV02P195 فصل في البردة هي رطوبة ~~تغلظ وتتحجر في باطن الجفن وتكون إلى البياض تشبه البرد . العلاج : يستعمل ~~عليها لطوخ من وسخ الكوائر وغيرها وربما زيد عليه دهن الورد وصمغ البطم ~~وأنزروت أو يطلى بأشق مسحوق بخل وبارزذ أو حلتيت أو طلاء أو ربياسيوس ~~المذكور في باب الشعيرة . فصل في الشعيرة الشعيرة ورم مستطيل يظهر على حرف ~~الجفن يشبه الشعير في شكله ومادته في الأكثر دم غالب . العلاج : تعالج ~~بالفصد والاستفراغ بالأيارج على ما تدري ثم يؤخذ شيء من سكبينج ويحل بالماء ~~ويلطخ به الموضع فإنه جيد جدا . وينفعه الكماد بالشحم المذاب أو دقيق ~~الشعير وقنة أو خبز مسخن يرقد عليه والكماد بذنب الذباب والذباب المقطوف ~~الرأس أو بماء أغلي فيه الشعير أو دم الحمام أو دم الوراشين والشفانين أو ~~يؤخذ بورق قليل وقنة كثيرة فيجمعان ويوضعان على الشعيرة . وطلاء أوربياسيوس ~~وهو أن يؤخذ من الكندر والمر من كل واحد جزء لاذن ربع جزء شمع شب بورق ~~أرمني من كل واحد نصف جزء ويجمع بعكر دهن السوسن ويطلى . فصل في الشرناق ~~الشرناق زيادة عن مادة شحمية تحدث في الجفن الأعلى فتثقل الجفن عن الانفتاح ~~وتجعله كالمسترخي ويكون ملتحجا ليس متحركا تحرك السلعة وأكثر ما يعرض يعرض ~~للصبيان والمرطوبين والذين تكثر بهم الدمعة والرمد . ومن علاماته أنك إذا ~~كبست الانتفاخ بإصبعين ثم فرقتهما نتأ في وسطهما . المعالجات : علاج اليد ~~وصفته أن يجلس العليل ويمسك رأسه جذبا إلى خلف ويمد منه جلد الجبهة عند ~~العين فيرتفع الجفن ويأخذه المعالج بين سبابته ووسطاه ويغمز قليلا فتجتمع ~~المادة منضغطة إلى ما بين الأصبعين ويجذب ممسكا لرأس الجلدة من وسط الحاجب ~~فإذا ظهر النتؤ قطع الجلدة عنه قطعا شأفا رقيقا غير غائر فإن الاحتياط في ~~ذلك . ولأن يشرح تشريحا بعد تشريح أحوط من ms0912 أن يغوص دفعة واحدة فإذا ظهر ~~بالتشريحة الأولى فبها ونعمت وإلا زاد في التشريح حتى يظهر فإن وجده مبرأ ~~PageV02P196 لف على يديه خرقة كتان وأخذ الشرناق مخلصا إياه يمنة ويسرة وإن ~~بقيت بقية لا تجيب ذر عليها شيئا من الملح ليأكلها وإن كانت في كلاف وشديدة ~~الالتصاق أخذ المتبري منه وترك الآخر لا يتعرض له ويفوض أمره إلى تحليل ~~الملح الذي يذره عليه ثم يضع عليه خرقة مبلولة بخل . وإذا أصبح من اليوم ~~الثاني وأمنت الرمد فعالجه بالأدوية الملزقة ويكون فيها حضض وشياف ماميثا ~~وزعفران وربما تعرض للمتحد الذي لا تبرأ فيه بكشطه وسلخه بشعرات تنفذ ~~بالصنانير تحته ويحرك يمنة ويسرة حتى يتبرأ أو يفعل ذلك بأسفل ريشة ويحتاج ~~أن يحتاط في البط حتى لا يأخذ في الغور فإن الباط إن مدد الجفن بشدة وأمعن ~~في البط حتى قطع الجلدة والغشاء الذي تحته بضربة واحدة طلع الشحم من موضع ~~القطع إذا ضغطه بالأصابع التي أدارها حول الجلدة الممتدة فيحدث وجع شديد ~~وورم حاد وتبقى بقية صلبة معوقة هي شر من الشرناق وربما انقطع من العضلة ~~الرافعة للجفن شيء صالح فيضعف الجفن عن الانفتاح . وأما الحديث الضعيف منه ~~فكثيرا ما تشفى منه الأدوية المحللة دون عمل اليد . هي لحم رخو يحدث في ~~باطن الجفن فلا يزال يسيل منه دم أحمر وأسود وأخضر . وعلاجها التنقية ~~بالمجففات الأكالة والشيافات الحارة فإذا أكلت التوتة استعمل حينئذ ~~الذرورات والشيافات التي تنبت اللحم فيما يقال في قروح الأجفان . وبالجملة ~~علاجات الحكة والجرب القرنيين . فصل في التحجر التحجر ورم صغير يدمى ويتحجر ~~وقد يخلص عنه عمل اليد ثم استعمال أدوية القروح للأجفان . فصل في قروح ~~الجفن وانخراقه يستعل عليها ضماد من عدس مقشر وقشور الرمان مطبوخة بالخل ~~فإذا سقطت الخشكريشة وبطل التأكل استعمل عليها صفرة البيض مع الزعفران فإنه ~~يدمل وإن شئت استعملت عليها شياف الكندر وشياف الأبار مع شياف الاصطفطيقان ~~والأحمر اللين وأما انخراق الجفن فيقبل الالتحام ويعالج بعلاج انخراق ~~الجلود المذكور في بابه . فصل في ms0913 الجرب والحكة في الأجفان سببه مادة مالحة ~~بورقية من دم حاد أو خلط آخر حاد يحدث حكا ثم يجرب . وأكثره عقيب قروح ~~العين ويبتدئ العلة أولا حكة يسيرة ثم تصير PageV02P197 خشونة فيحمر الجفن ~~ثم يصير تبنيا متقرحا ثم يحدث المحبب الصلب عند اشتداد الشقاق في الحكة و ~~التورم . المعالجات : إذا قارن الجرب رمد فعالج الرمد أولا ثم أقبل على ~~الجرب بعد أن لا تهمل أمر الجرب وكذلك الحال والحكم إن كان هناك مرض آخر ~~فالواجب أن يراعي أشدهما اهتماما وإذا رأيت تقرحا وورما فإياك أن تستعمل ~~الأدوية الحادة ونحوها إلا بعد التوصل بالرفق إلى إمكان الحك فإنك لجلب ~~بالأدوية ألما شديدا . فأما الثاني والثالث من الأنواع المذكورة فلا بد من ~~الحك إما بالحديد وإما بأدوية تتخذ محاك مثل زبد البحر وخصوصا الجنس ~~المعروف منه بقيشورا وبورق التين أو يتخذ محك من ساذنج وزعفران ومارقشيثا ~~يتخذ منه شياف ويحك به . وأما الذي يقبل العلاج بالأدوية وهو ما لم يبلغ ~~درجة الثاني والثالث فأول علاجه إدامة الاستفراغ والفصد ولو في الشهر مرتين ~~وفصد المأقين بعد الفصد الكلي ومداومة الاستحمام واجتناب الغبار والدخان ~~والصياح والتحرز من شدة زر الأزرار وضيق قوارة الجيب والغضب والحرد وكثرة ~~الكلام ولط المخدة وطول السجود وكل ما يصمد المواد إلى فوق ويجذبها إلى ~~الوجه . وينفع في ابتدائه الشياف الأحمر اللين وبعده الشياف الأخضر اللين . ~~فإن كان أقوى من ذلك فالحاد من كل واحد منهما وطرخماطيقون وكحل أرسطراطس ~~وشياف الزعفران . وقد يعالج بمرارة العنز ومرارة الخنزير وبالنوشادر ~~والنحاس المحرق والقلقديس مجموعة وأفرادا والباسليقون . والشياف الرمادي ~~جيد جدا وأيضا دواء أراسسطس جيد جدا . ومن الأدوية النافعة دواء بهذه الصفة ~~ونسخته : كهربا جزء قشور النحاس جزءان يعجن بعسل ويستعمل أو صبر جزء نوشادر ~~نصف جزء يعجن بعسل ويستعمل . أخرى : يؤخذ من النحاس المحرق ستة عشر مثقالا ~~ومن الفلفل ثمانية مثاقيل ومن القليميا أربعة مثاقيل ومن المر مثقالان ومن ~~الزعفران مثقالان ومن الزنجار خمسة مثاقيل ومن الصمغ عشرون مثقالا يجمع ~~ويحق بماء ms0914 تودري أو بماء المطر . فصل في الانتفاخ الانتفاخ ورم بارد مع حكة ~~وقد يكون الغالب عليه الريح وقد يكون فضلة بلغمية رقيقة وقد يكون فضلة ~~مائية وقد يكون فضلة سوداوية . العلامات : الريحي يعرض بغتة ويمتد إلى ~~ناحية المأق فيكون كمن عضه ذباب في ذلك الموضع PageV02P198 ويعرض في الصيف ~~وللمشايخ ولا يكون ثقل . والبلغمي يكون أبرد وأثقل ويحفظ أثر الغمز ساعة ~~والمائي لا يبقى أثر الغمز فيه ولا وجع معه . والسوداوي في الأكثر يعم ~~الجفن والعين ويكون مع صلابة وتمدد يبلغ الحاجبين والوجنتين ولا يكون معه ~~وجع شديد يعتد به ويكون لونه كمدا وأكثره يعرض بعد الرمد وبعد الجدري قطعا ~~. المعالجات : يجب أن يبدأ أولا فيستفرغ البدن وينقى الرأس منه فما كان منه ~~إلى البلغم أميل استعمل التضميد بالخطمي . وأقوى منه ورق الخروع مدقوقا ~~مخلوطا بالشب والتكميد بإسفنجة مبلولة بخل وماء حار وأيضا يتخذ لطوخ من صبر ~~وفيلزهرج وشياف ماميثا وفوفل وزعفران بماء عنب الثعلب فإنه نافع . فصل في ~~كثرة الطرف كثرة الطرف تكون من قذى في العين خفيف وتكون من بثر وقد تكثر في ~~أصحاب التمدد والمتهيئين له وتندر في الأمراض الحادة بتمدد وتشنج . فصل في ~~انتثار الشعر ينتثر شعر العين إما بسبب المادة وإما بسبب الموضع . وسبب ~~المادة إما أن تقل مثل ما يكون في آخر الأمراض الحادة الصعبة وإما أن تفسد ~~بسبب ما يخالطها عند المنبت مثل ما يقع في داء الثعلب وهو أن يكون في باطن ~~الجفن رطوبة حادة أو مالحة أو بورقية لا تظهر في الجفن آفة محسوسة ولكنها ~~تضر بالشعر . وأما الذي بسبب الموضع فأن يكون هناك آفة ظاهرة إما صلابة ~~وغلظ فلا يجد البخار المتولد عنه الشعر منفذا وإما ورم وإما تأكل ويدل عليه ~~حمرة ولذع شديد . المعالجات : ما كان من ذلك بسبب الموضع فتعالج الآفة التي ~~بالموضع على حسب ما ذكر علاج كل باب منه في موضعه وما كان سببه عدم المادة ~~فيعالج البدن بالإنعاش والتغذية . وتستعمل الأدوية الجاذبة لمادة الشعر إلى ~~الأجفان ms0915 مما نذكره ومما هو مذكور في القراباذين وفي ألواح الأدوية المفردة ~~. وما كان بسبب رطوبة فاسدة استعملت فيه تنقية الرأس وتنقية العضو ثم عالجت ~~علاج الشعر . وأما الأكحال النافعة من ذلك فالحجر الأرمني و اللازورد . ومن ~~المركبات كحل نوى التمر باللاذن المذكور في القراباذين أو يؤخذ نوى البسر ~~محرقا وزن ثلاثة دراهم ومرت الناردين درهما يتخذ منهما كحل . PageV02P199 ~~ومما جرب أن يسحق السنبل الأسود كالكحل ويستعص بالميل وأيضا يكتحل بخرء ~~الفار محرقا وغير محرق بعسل وخصوصا للسلاقي أو يؤخذ تراب الأرض التي ينبت ~~فيها الكرم مع الزعفران والسنبل الرومي وهو الاقليطي أجزاء سواء ويستعمل ~~منه كحل . ومما جرب وجرب لما كان من ذلك مع حكة وحمرة وتكحل أن يطبخ رمانة ~~بكليتها وأجزائها في الخل إلى أن تتهرى وتلصق على الموضع وجميع اللازوقات ~~نافعة . وأيضا لذلك بعينه قليميا قلقطار زاج أجزاء سواء يسحق ويستعمل . ~~ومما جرب أيضا أن يؤخذ خرء أرنب محرقا وزن ثمانية دراهم وبعر التيس ثلاثة ~~دراهم ويكتحل بهما أو يكتحل بذباب منزوعة الرؤوس مجففة أو يحرق البندق ~~ويسحق ويعجن بشحم العنز أو شحم الدب ويطلى به الموضع فإنه ينبت الشعر ~~إنباتا ومع ذلك يسوده . وأيضا يؤخذ من الكحل المشوي جزء ومن الفلفل جزء ومن ~~الرصاص المحرق المغسول أربعة أجزاء ومن الزعفران أربعة ومن الناردين ثلاثة ~~ومن نوى التمر المحرق اثنان ويتخذ كحلا . فصل في الشعر المنقلب والزائد ~~بالجملة فإن علاج هذا الشعر أحد وجوه خمسة الإلزاق والكي والنظم بالإبرة ~~وتقصير الجفن بالقطع والنتف المانع . فأما الإلصاق فأن يشال ويسوى بالمصطكي ~~والراتينج والصمغ والدبق والأشق والغراء الذي يخرج من بطون الصدف وبالصبر ~~والأنزروت والكثيراء والكندر المحلول ببياض البيض ومن الألزاق الجيد أن ~~يلزق بالدهن الصيني . وأجود منه بغراء الجبن وقد ذكرناه في القراباذين . ~~وأما علاج الإبرة فأن تنفذ إبرة من باطن الجفن إلى خارجه بجنب الشعر في ~~سمها ويخرج إلى الجانب الآخر ويشد . وإن عسر إدخال الشعر في سم الإبرة جعل ~~في سم الإبرة شعر امرأة وأخرجت من الإبرة ms0916 طرفا من ذلك الجانب بالشعر حتى ~~يبقى مثل العروة من الجانب الباطن فيجعل فيها الشعر ويخرج فإن اضطررت إلى ~~إعادة الإبرة فاطلب موضعا آخر فإن تثنية الغرز توسع الثقبة فلا يضبط الشعر ~~. وأما القطع فأن يقطع منبته من الجفن وقد أمر بعضهم أن يشق الموضع المعروف ~~بالإجانة وهو عند حرف الجفن ثم يدمل فينبت عليه لا محالة لحم زائد فيسوى ~~الشعر ولا يدعه ينقلب . وأما الكي فأحسنه أن يكون بإبرة معقفة الرأس تحمي ~~رأسها فيمد الجفن ويكوى بها موضع منبت الشعر فلا يعود وربما احتيج إلى ~~معاودات مرتين أو ثلاثة فلا يعود بعد ذلك إليه البتة . وأما النتف المانع ~~فأن ينتف ثم يجعل على الموضع PageV02P200 الأدوية المانعة لنبات الشعر ~~وخصوصا على الجفن مما قيل في ألواح الأدوية المفردة ونقوله في باب الشعر ~~الزائد . فصل في الشعر الزائد المعالجات : علاجه تنقية البدن والرأس والعين ~~بما علمت ثم استعمال الأكحال الحادة المنقية للجفن مثل الياسليقون ~~والروشناي الأحمر الحاد والأخضر الحاد والشياف الهليلجي وخصوصا إن كانت ~~هناك دمعة أو عارض من أعراض الأخلاط فإن لم يغن عولج بالنتف ينتف ويطلى على ~~منبته دم قنفذ ومرارته ومرارة خمالاون ومرارة النسر ومرارة الماعز وربما ~~خلطت هذه المرارات والدماء بجندبيدستر واتخذ منها شياف كفلوس السمك . ~~وتستعمل عند الحاجة محلولة بريق الإنسان ويصبر المستعمل عليه نصف ساعة . ~~ومن المعالجات الجيدة أن يؤخذ مرارة القنفذ ومرارة خمالاون وجندبيدستر ~~بالسوية يجمع بدم الحمام ويقرص . ومما وصف دم القراد وخصوصا قرادة الكلب ~~ودم الضفدع ولكن التجربة لم تحققه . ومن الصواب فيما زعموا أن يخلط ~~بالقطران . ومما وصف أيضا أن تستعمل مرارة النسر بالرماد أو بالنوشادر أو ~~بعصير الكراث وخصوصا إذا جعلا على مقلى فوق نار حتى يمتزجا وينشى وإن كان ~~رماد صدف فهو أفضل وسحالة الحديد المصدأ بريق الإنسان غاية وإن أوجع . ومما ~~جرب الأرضة بالنوشادر وصوصا مع حافر حمار محرق بخل ثقيف وكذلك زبد البحر ~~بماء الاسفيوش فإنه إذا خدر وبرد الموضع لم ينبت شعرا . يكون ذلك في الأكثر ms0917 ~~بعد الرمد فيجب أن يستعمل أنزروت وسكر طبرزذ أجزاء سواء زبد البحر ربع جزء ~~ويسحق الجميع سحقا ناعما ويذر على موضع الأشفار فإنه نافع . المقالة ~~الرابعة أحوال القوة الباصرة وأفعالها فصل في ضعف البصر ضعف البصر وآفته ~~إما أن يوجبه مزاج عام في البدن من يبوسة غالبة أو رطوبة غالبة خلطية أو ~~مزاجية بغير مادة أو بخارية PageV02P201 ترتفع من البدن والمعدة خاصة أو ~~برد في مادة أو غير ذي مادة أو لغلبة حرارة مادية أو غير مادية . وإما أن ~~يكون تابعا لسبب في الدماغ نفسه من الأمراض الدماغية المعروفة كانت في جوهر ~~الدماغ أو كانت في البطن المقدم كله مثل ضربة ضاغطة تعرض له فلا يبصر العين ~~أو في الجزء المقدم منه . وأكثر ذلك رطوبة غالبة أو يبوسة تعقب الأمراض ~~والحركات المفرطة البدنية والنفسانية والاستفراغات المفرطة تسقط لها القوة ~~وتجف المادة . وإما أن يكون لأمر يختص بالروح الباصر نفسه ما يليه من ~~الأعضاء مثل العصبة المجوفة ومثل الرطوبات والطبقات والروح الباصر وقد يعرض ~~أن يرق ويعرض له أن يكثف ويعرض له أن يغلظ ويعرض له أن يقل . وأما الكثرة ~~فأفضل شيء وأنفعه وأكثر ما يحدث الرقة تكون من يبوسة وقد تكون من شدة تفريق ~~يعرض عند النظر إلى الشمس ونحوها من المشرقات وربما أدى الاجتماع المفرط ~~جدا إلى احتقان محلل فيكثف فيه أولا ثم يرق جدا ثانيا وهذا كما يعرض عند ~~طول المقام في الظلمة والغلظ يكون لرطوبة ويكون من اجتماع شديد ليس بحيث ~~يؤدي إلى استعمال مزاج مرقق وقد يكون السبب فيهما واقعا في أصل الخلقة . ~~والقلة قد تكون في أصل الخلقة وقد تكون لشدة اليبس وكثرة الاستفراغات أو ~~لضعف المقدم من الدماغ جدا وصعوبة الأمراض ويقرب الموت إذا تحللت الروح . ~~وأما الضعف والآفة التي تكون بسبب طبقات وأكثرها بسبب الطبقات الخارجة دون ~~والذي يكون بسبب الطبقة نفسها فيكون لمزاج رديء وأكثره احتباس بخار فيها أو ~~فضل رطوبة تخالطها أو جفاف ويبس وتقشف وتحشف يعرض لها وخصوصا للعنبية ~~والقرنية ms0918 أو فساد سطحها بآثار قروح ظاهرة أو خفية أو مقاساة رمد كثير يذهب ~~إشفافها أو لون غريب يداخلها كما يصيب القرنية في اليرقان من صفرة أو آفة ~~من حمرة أو انسلاخ لون طبيعي مثل ما يعرض للعنبية فيزداد إشفافا وتمكينا ~~لسطوة الضوء من البصر ومن تفرقه للروح الباصرة وربما أحدث تجفيفا وتسخينا ~~لتمكن الهواء والضياء من الرطوبات أو يرقق منها بسبب تأكل عرض فلا يتدرج ~~الضوء في النفوذ فيها بل ينفذ دفعة نفوذا حاملا على الجليدية أو لنبات غشاء ~~عليها كما في الظفرة أو انتفاخ وغلظ من عروقها كما في السبل . وأما العارض ~~للثقبة والمنفذ : فإما أن يضيق فوق الطبيعي لما نذكره من الأسباب في بابه ~~وإما أن يتسع وإما يفسد سدة كاملة أو غير كاملة كما عند نزول الماء أو عند ~~القرحة الوسخة العارضة للقرنية حيث تمتلئ ثقب العنبية من الوسخ ونحن نذكر ~~هذه الأبواب كلها بابا بابا . PageV02P202 وأما الكائن بسبب الرطوبات : ~~فأما الجليدية منها فبأن تتغير عن قوامها المعتدل فتغلظ أو تشتد دفعة أو ~~تزول عن مكانها الطبيعي فتصير متأذية عن حمل الضوء والألوان الباهرة لها ~~وأما البيضية فأن تكثر جدا أو تغلظ ويكون غلظها إما في الوسط بحذاء النقب ~~وإما حول الوسط وإما في جميع أجزائها فيكون ذلك سببا لقلة إشفافها أو ~~لرطوبات وأبخرة تخالطها وتغير إشفافها فإن الأبخرة والأدخنة الغريبة ~~الخارجة تؤذيها فكيف الداخلة . وجميع الحبوب النفاخة المبخرة مثقلة للبصر ~~وأما الزجاجية فمضرتها بالإبصار غير أولية بل إنما تضر بالإبصار من حيث تضر ~~بالجليدية فتحيل قوامها عن الاعتدال لما تورده عليها من غذاء غير معتدل . ~~وأما الطبقة الشبكية فمضرتها بالإبصار تفرق اتصالها إما في بعضها فيقل ~~البصر وإما في كلها فيعدم البصر . وأما الآفة التي تكون بسبب العصبة فأن ~~يعرض لها سدة أو يعرض لها ورم أو اتساع بها أو انهتاك . العلامات : أما ~~الذي يكون بشركة من البدن فالعلامات فيه ما أعطيناه من العلامات التي تدل ~~على مزاج كلية البدن والذي يكون بشركة الدماغ فأن يكون ms0919 هناك علامة من ~~العلامات الدالة على آفة في الدماغ مع أن تكون سائر الحواس مؤفة مع ذلك فإن ~~ذلك يفيد الثقة بمشاركة الدماغ وربما اختص بالبصر أكثر اختصاصه وبالشم دون ~~السمع مثل الضربة الضاغطة إذا وقعت بالجزء المقدم من الدماغ جدا فربما ~~السمع بحاله وتبقى العين مفتوحة لا يمكن تغميض الجفن عليها ولكن لا يبصر . ~~وعلامة ما يخص الروح نفسه إنه إن كان الروح رقيقا وكان قليلا رأى الشيء من ~~القرب بالاستقصاء ولم ير من البعد من الاستقصاء وإن كان رقيقا كثيرا كان ~~شديد الاستقصاء للقريب وللبعيد لكن رقته إذا كانت مفرطة لم يثبت الشيء ~~المنير جدا بل يبهره الضوء الساطع ويفرقه وإن كان غليظا كثيرا لم يعجزه ~~استقصاء تأمل البعيد ولم يستقص رؤية القريب والسبب فيه عند أصحاب القول ~~بالشعاع وإن الإبصار إنما يكون بخروج الشعاع وملاقاته المبصر إن الحركة ~~المتجهة إلى مكان بعيد يلطف غلظها ويعدل قوامها كما أن مثل تلك الحركة يحلل ~~الروح الرقيقة فلا يكاد يعمل شيئا . وعند القائلين بتأدية المشف شج المرئي ~~غير ذلك وهو أن الجليدية تشتد حركتها عند تبصر ما بعد وذلك مما يرقق الروح ~~الغليظ المستكن فيها ويحلل الروح الرقيق خصوصا القليل . وتحقيق الصواب من ~~القولين إلى الحكماء دون الأطباء . وأما تعرف ذلك من حال الطبقات والرطوبات ~~الغائرة فمما يصعب إذا لم يكن شيء آخر غيرها ولكن قد يفزع إلى حال لون ~~الطبقات وحال انتفاخها وتمددها أو تحشفها وذبولها وحال صغر العين لصغرها ~~وحال ما يترقرق عليها من رطوبة ويتخيل من شبه قوس قزح أو يرى فيها من يبوسة ~~. والكدورة التي تشاهد من خارج ويكاد لا بصر معها إنسان العين وهو ~~PageV02P203 صورة الناظر فيها ربما دلت على حال القرنية وربما دلت على حال ~~البيضية . وصاحبها يرى دائما بين عينيه كالضباب فإن رؤيت الكدورة بحذاء ~~الثقبة فقط ولم يكن سائر أجزاء القرنية كدرا دل على أن الكدورة في البيضية ~~وأنها غير صافية . وإن عمت الكدورة أجزاء القرنية لم يشك أنها في القرنية ~~وبقي ms0920 الشك أنها هل هي كذلك في البيضية أم لا . وقد يعرض للبيضة يبس وربما ~~عرض من ذلك اليبس أن اجتمع بعض أجزائه فلم يشف فرأى حذاءه كوة أو كوى وربما ~~كان ذلك لآثار بثور في القرنية خفية تختل خيالات فربما غلظ فيها ويظن أنها ~~خيالات الماء ولا يكون وأما الضيق والسعة والماء وأحوال العصبة فلنؤخر ~~الكلام فيها . وأما علامة تفرق اتصال الشبكية إذا كانت في جملتها فيعدم ~~البصر بغتة واعلم أن كل فساد يكون عن اليبس فإنه يشتد عند الجوع وعند ~~الرياضة المحللة وعند الاستفراغات وفي وقت الهاجرة والرطب بالضد . ~~المعالجات : إن كان سبب الضعف يبوسة انتفع بماء الجبن والمرطبات وحلب اللبن ~~وشربه وجعل الأدهان مرطبة على الرأس وخصوصا إن كان ذلك في الناقهين وينفعه ~~النوم والراحة والسعوطات المرطبة وخصوصا دهن النيلوفر وما كان من ذلك في ~~الطبقة فيصعب علاجه . وأما إن كانت عن رطوبة فاستعمال ما يحلل بعد ~~الاستفراغات . وأما القيء فالرقيق منه مما ينفع وخصوصا للمشايخ والعتيق يضر ~~جدا والغراغر والمخوطات والعطوسات نافعة . ومن الإستفراغات النافعة في ذلك ~~شرب دهن الخروع بنقيع الصبر واستعمال ما يمنع البخار من الرأس كالإطريفل ~~وخصوصا عند النوم نافع أيضا . وينتفع برياضات الأطراف وخصوصا الأطراف ~~السفلى وكذلك يجب أن يستعمل دلكها فإن كان السبب غلظا فيعالج بما يجلو من ~~الأدوية المذكورة في لوح العين ويجب إذا استعملت الأدوية الحادة أن تستعمل ~~معها أيضا الأدوية القابضة . وعن الأشياء النافعة في ذلك التوتيا المغسول ~~المربى بماء المرزنجوش أو ماء الرازيانج أو ماء الباذروخ وعصارة فراسيون . ~~وإدامة الاكتحال بالحضض تنفع العين جدا وتحفظ قوتها إلى مدة طويلة ~~والاكتحال بحكاكة الهليلج بماء الورد وينفع جدا إذا كانت الرطوبة رقيقة مع ~~حرارة وحكة . PageV02P204 ومن الأكحال النافعة في مثل ذلك المرارات كانت ~~مفردة مثل مرارة القبج ومرارة الرق والشبوط والرخمة والثور والدب والأرنب ~~والتيس والكركي والخطاف والعصافير والثعلب والذئب والسنور والكلب السلوقي ~~والكبش الجبلي . ولمرارة الحبارى خاصة خاصية عجيبة جدا أو مركبة . ومن ~~الأدهان النافعة دهن الخروع والنرجس ودهن ms0921 حب الغار ودهن الفجل ودهن الحلبة ~~ودهن السوسن ودهن المرزنجوش ودهن البابونج ودهن الأقحوان والاكتحال بماء ~~الباذروج نافع . ومن الأدوية الجيدة المعتدلة أن يحرق جوزتان وثلاثون نواة ~~من نوى الهليلج الأصفر ويسحق ويلقى عليه مثقال فلفل غير محرق ويكتحل به . ~~ومن الأدوية النافعة أن يؤخذ عصارة الرمان المز وكذلك إن أخذ ماء الرمانين ~~وشمس شهرين في القيظ وصفي وجعل فيه دار فلفل وصبر ونوشادر وقد يكون بلا ~~نوشادر ينعم سحق الجميع ويلقى على الرطل منه ثلاثة دراهم ويحفظ وكلما عتق ~~كان أجود ومن النوافع مع ذلك الوفي مع ماميران إذا سحقا كالاكتحال . ~~والاكتحال بماء البصل مع العسل نافع وشياف المرارات قوي والمرارات القوية ~~هي مثل مرارة البازي والنسر أو يؤخذ صلابة وفهر كل من النحاس يقطر عليها ~~قطرات في خل وقطرة من لبن وقطرة عن عسل ثم يسحق حتى يسود ذلك ويكتحل به . ~~واعلم أن تناول الشلجم دائما مشويا ومطبوخا مما يقوي البصر جدا حتى أنه ~~يزيل الضعف المتقادم ومن قدر على تناول لحوم الأفاعي مطبوخة على الوجه الذي ~~يطبخ في الترياق وعلى ما فصل في باب الجذام حفظ صحة العين حفظا بالغا . ومن ~~الأدوية الجيدة للمشايخ ولمن ضعف بصره من الجماع ونحو ذلك . ونسخته : يؤخذ ~~توتيا مغسول ستة وشراب بقدر الحاجة دهن البلسان أكثر من التوتيا بقدر ما ~~يتفق يسحق التوتيا ثم يلقى عليه دهن البلسان ثم الشراب ويسحق سحقا بالغا ~~كما ينبغي ويرفع ويستعمل . وأيضا دواء عظيم النفع حتى أنه يجعل العين بحيث ~~لا يضرها النظر في PageV02P205 جرم الشمس . ونسخته : يؤخذ حجر باسفيس وحجر ~~مغناطيس وحجر أحاطيس وهو الشب الأبيض والشادنج والبابونج وعصارة الكندس من ~~كل واحد جزء ومن مرارة النسر ومرارة الأفعى من كل واحد جزء يتخذ منه كحل . ~~واستعمال المشط على الرأس نافع وخصوصا للمشايخ فيجب أن يستعمل كل يوم مرات ~~لأنه يجذب البخار إلى فوق ويحركه عن جهة العين والشروع في الماء الصافي ~~والانغطاط فيه وفتح العينين قدر ما يمكن وذلك مما يحفظ صحة العين ms0922 ويقويها ~~وخصوصا في الشبان . ويحب خصوصا لمن يشكو بخارات المعدة ومضرة الرطوبة أن ~~يستعمل قبل الطعام طبيخ الأفسنتين وسكنجبين العنصل وكل ما يلين ويقطع ~~الفضول التي في المعدة . فصل في الأمور الضارة بالبصر وأما الأمور الضارة ~~بالبصر فمنها أفعال وحركات ومنها أغذية ومنها حال التصرف في الأغذية فأما ~~الأفعال والحركات فجميع ما يجفف مثل الجماع الكثير وطول النظر إلى المشرفات ~~وقراءة الدقيق بإفراط فإن التوسط فيه نافع . وكذلك الأعمال الدقيقة والنوم ~~على الامتلاء والعشاء بل يجب على من به ضعف في البصر أن يصير حتى ينهضم وكل ~~امتلاء يضره وكل ما يجفف الطبيعة يضره وكل ما يعكر الدم من الأشياء المالحة ~~والحريفة وغيرها يضره والسكر يضره وأما القيء فينفعه من حيث ينقي المعدة ~~ويضره من حيث يحرك مواد الدماغ فيدفعه إليه وإن كان لا بد فينبغي أن يكون ~~بعد الطعام وبرفق . والاستحمام ضار والنوم المفرط ضار والبكاء الشديد وكثرة ~~الفصد وخاصة الحجامة المتوالية . وأما الأغذية فالمالحة والحريفة والمفجرة ~~وما يؤذي فم المعدة والشراب الغليظ الكدر والكزاث والبصل والبافروج أكلا ~~والزيتون النضيج والشبث والكرنب والعدس . فصل في العشاء هو أن يتعطل البصر ~~ليلا ويبصر نهارا ويضعف في آخره . وسببه كثرة رطوبات العين وغلظها أو رطوبة ~~الروح الباصر وغلظه . وأكثر ما يعرض للكحل دون الزرق ولصغار الحدق ولمن ~~تكثر الألوان والتعاريج في عينه فإن هذه تدل على قلة الروح الباصر في خلقته ~~وقد تكون هذه العلة لمرض في العين نفسها وقد تكون بمشاركة المعدة والدماغ ~~وتعرف ذلك بالعلامات التي عرفتها . PageV02P206 المعالجات : إن كان هناك ~~كثرة فليفصد القيفال والمأقين ويستعمل سائر المستفرغات المعروفة ويكرر ~~وربما استفرغ بسقمونيا وجندبيدستر فانتفع به ويسقون قبل الطعاه شراب زوفا ~~أو زوفا وسذاب يابس سفوفا ويسقون بعد الهضم التام قليلا من الشراب العتيق . ~~ومن الأدوية المجرية سيالة كبد المعزى المغزوز بالسكين المكببة على الجمر ~~فإذا سالت أخذ مما يسيل وذر عليه ملح هندي ودار فلفل واكتحل به وربما ذر ~~عليه الأدوية عند التكبيب . والانكباب على بخاره والأكل من ms0923 لحمه المشوي كل ~~ذلك نافع جدا وربما قطع قطعا عريضة وجعل منها شياف ومن دار فلفل شياف وجعل ~~الشياف الأسفل والأعلى من الكبد ويشوى في التنور ولا يبالغ ثم يؤخذ وتصفى ~~عنه المائية ويكتحل بها وكذلك كبد الأرنب وكذلك الشياف المتخذ من دار فلفل ~~والذي على هذه النسخة وصفته : يؤخذ فلفل ودار فلفل وقنبيل أجزاء سواء يكتحل ~~به . والمرارات أيضا نافعة وخاصة مرارات التيوس والكباش الجبلية وكذلك ~~الاكتحال بدهن البلسان مكسورا بقليل أفيون والاكتحال بالفلافل الثلاثة ~~مسحوقة كالغبار نافع جدا . وكذلك بالشب المصري والاكتحال بالعسل وماء ~~الرازيانج يغمض عليها العين مدة طويلة نافع جدا وأقوى منه العسل إذا كان ~~فيه قوة من الشب والنوشادر ودماء الحيوان الحارة المزاج ينفع الاكتحال بها ~~. وينفع الاكتحال بعصارة قثاء الحمار مكسورة ببزر البقلة الحمقاء وشياف ~~القلي وشياف الزنجار . وينفع منه خرء الورل والاصقنقور أو يؤخذ منه مرارة ~~الحدأة جزء وفلفل جزآن أشج ثلاثة أجزاء يعجن بعسل ويستعمل وينفع منه فصد ~~عرق الماقين إن لم يكن مانع حسب ما تعلم ذلك . فصل في الجهر وهو أن لا يرى ~~نهارا : فنقول : سبب الجهر وهو أن لا يبصر بالنهار رقة الروح وقلته جدا ~~فيتحلل مع ضوء الشمس ويجتمع في الظلمة وربما كان سبب الجهر قليلا فيرى في ~~الظلمة والظل ليلا ونهارا ويضعف في الضوء وعلاجه من الزيادة في الترطيب ~~وتغليظ الدم ما تعلم . فصل في الخيالات الخيالات هي ألوان يحس أمام البصر ~~كأنها مبثوثة في الجو والسبب فيها وقوف شيء غير شفاف ما بين الجليدية وبين ~~المبصرات . وذاك الشيء إما أن يكون مما لا يحرك مثله في العادة أصلا وإنما ~~يدركه القوي البصر الخارج عن العادة إدراكا وإما أن يكون مما تدركه الأبصار ~~إذا توسطت وإن لم تكن في غاية الذكاء بل كانت على مجرى العادة . ومعنى ~~الأول أن البصر إذا كان قويا أدرك الضعيف الخفي من الأمور التي تطير في ~~الهواء قرب البصر من الهباءات التي لا يخلو منها الجر وغيره فتلوح له ~~ولقربها أو PageV02P207 لضوئها ms0924 لا يحققها . وكذلك إذا كانت في الباطن من ~~آثار الأبخرة القليلة التي لا يخلو عنها مزاج وطبع البتة إلا أن هذين ~~يخفيان على الأبصار ليست التي في غاية الذكاء وإنما يتخيلان لمن هو شديد ~~حدة البصر جدا وهذا مما لا ينسب إلى مضرة . وأما القسم الآخر : فإما أن ~~يكون في الطبقات وإما أن يكون في الرطوبات . والذي يكون في الطبقات فهو أن ~~يكون على الطبقة القرنية آثار خفية جدا بقيت عن الجدري أو عن رمد وبثور أو ~~غير ذلك فلا يظهر للعين من خارج ويظهر للعين من باطن من حيث لا يشف المكان ~~الذي هو فيه فيخفى تحته من المحسوس ومن الهواء الشاف أجزاء ترى كثيرة ~~بمقدار ما لو كانت بالحقيقة موجودة من خارج لكان ذلك الجزء الصغير قدر شجها ~~من الثقبة العنبية . وأما التي تكون في الرطوبات فهي على قسمين لأنها إما ~~أن تكون قد استحال إليها جوهر الرطوبة نفسه أو تكون قد وردت على جوهر ~~الرطوبة مما هو خارج عنها . والتي تكون قد استحال إليها جوهر الرطوبة نفسه ~~فإما أن يعرض لجزء منها سوء مزاج يغير لونها ويزيل شفيفها فلا يشف ذلك ~~القدر منها لبرد أو لرطوبة أو لحرارة يغلى ذلك القدر ويثير فيه هوائية ومن ~~شأن الهوائية إذا خالطت الرقيقة الشفافة أن تجعلها كثيفة اللون زبدية غير ~~شافة أو ليبوسة مكثفة جماعة جدا . والذي يكون الوارد عليها منه هو من غيره ~~فلا يخلو إما أن يكون عرضيا غير متمكن وهو من جنس البخارات التي تتصعد من ~~البدن كله أو من المعدة أو من الدماغ إذا كانت لطيفة تحصل وتتحلل وكما يكون ~~في البحرانات وبعد القيء وبعد الغضب وإما أن يتمكن فيها وينذر بالماء . ~~وتختلف هذه الخيالات في مقاديرها فتكون صغيرة وكبيرة وقد تختلف في قوامها ~~فتكون كثيفة ورقيقة خفية وقد تختلف في أوضاعه فتكون متخلخلة وقد تكون ~~متكاثفة ضبابية وقد تختلف في أشكالها فتكون حبيبية وتكون بقية وذبابية وقد ~~تكون خيطية وشعرية بالطول . العلامات : علامة ما يكون ms0925 من ذكاء الحس أن يكون ~~خفيفا ليس على نهج واحد وشكل واحد ويصحب الإنسان مدة صحة بصره من غير خلل ~~يتبعه . والذي يكون بسبب القرنية تحل عليه أسبابه المذكورة وأن يثبت مدة لا ~~يتزايد ولا يؤدي إلى ضرر في البصر غيره . والذي يكون من سبب في البيضية فأن ~~تكون مدته طويلة ولم يؤد إلى آفة عظيمة ويكون إما عقيب رمد حار وإما عقيب ~~سبب مبرد أو مسخن وهو مما يعلم بالحدس وخصوصا إذا وجدت القرنية صقيلة صافية ~~لا خشونة فيها بوجه ثم كان شيء ثابت لا يزيد ولا يؤدي إلى ضرر عظيم . ~~PageV02P208 وأما الذي يكون سببه بخارات معدية وبدنية فيعرف بسبب أنها تهيج ~~مع المبخرات وعند الامتلاء والهضم وعند الحركات والدوار والسدر ولا يثبت ~~على حالة واحدة بل يزيد وينقص ولا يختص بعين واحدة بل يكون في العينين وإذا ~~كان معه الغثيان صحت دلالته وإذا كان القيء والاستفراغ بالأيارج وتلطيف ~~الغذاء والعناية بالهضم يزيده أو ينقصه . وقد علمت في باب ضعف البصر علامات ~~ما سببه يبس البيضية أو غيره وإذا استمرت صحة العين والسلامة بصاحب ~~الخيالات ستة أشهر فهو على الأكثر في أمن والذي هو من الخيالات مقدمة للماء ~~فإنه لا يزال يتدرج في تكدير البصر إلى أن ينزل الماء أو ينزل يعده الماء ~~دفعة وقلما يجاوز ستة أشهر فإذا رأيت الخيالات تزول وتعود وتزيد وتنقص ~~فاعلم أنها ليست مائية . وإذا رأيت الثانية تطول مدتها ولا تستمر في إضعاف ~~البصر فاعلم أنها ليست مائية . المعالجات لابتداء الماء والخيالات : أولى ~~الخيالات بأن يقبل على علاجه ما كان منذرا بالماء وأما سائر ذلك فما كان ~~منه من يبوسة فربما نفع منه المرطبات المعلومة . وإن كان عن رطوبة وغير ذلك ~~مما ليس عن يبوسة تقع منه كل ما يجلو من الأكحال . وأما المنذر بالماء فيجب ~~أن يبدأ فينقي البدن وخصوصا المعدة ثم تقبل على تنقية الرأس بالغرغرات ~~والسعوطات والمضوغات . وأما العطوصات فمن جهة ما ترخي وتنقي يرجى منها ~~التنقية وتنقي من جهة عنف ms0926 تحريكها فيخاف منها تحريك الماء وخصوصا إن كان ~~واقعا دون العصبة وبقربها . واعلم أن أيارج فيقرا جليل النفع فيه . وكذلك ~~حب الذهب وما يقع فيه من أدوية القنطوريون والقثاء المر وقد علمت في أبواب ~~علاج الرأس وتنقيته ما ينبغي أن تعتمده ويجب أن تكون التنقية بأيارج فيقرا ~~وحب الذهب على سبيل الشبيار متواترة جدا ولا يستعمل لأدوية الملطفة ~~والجلاءة أكحالا إلا بعد التنقية . وينفع في ابتداء الماء فصد شريان خلف ~~الأذن وينبغي أن يبتدأ بالأدوية اللينة مثل ماء الرازيانج بعسل وزيت وبمثل ~~ما قيل من أن شم المرزنجوش نافع لمن يخاف نزول الماء إلى عينه وكذلك ينشف ~~دهنه وقد قيل أن إرسال الحرق على الصدغين ينفع في ابتدائه وقد مدح الاكتحال ~~ببزر الكتم وذكر أنه يزيل الماء ويحلله وأنه غاية ثم يتدرج إلى الأدوية ~~المركبة من السكبينج وأمثاله من ذلك : السكبينج ثلاثة الحلتيت والخربق ~~الأبيض من كل واحد عشرة العسل ثمانية قوطوليات . وعما هو مجرب جدا رأس ~~الخطاف بعسل يكتحل به وشياف أصطفطيقان وجميع المرارات المذكورة في باب ضعف ~~البصر . وأقوى منه شياف المرارة المارستاني وأيضا كحل أوميلاوس والكحل ~~PageV02P209 المذكور في الكتاب الخامس وهو القراباذين بمرارة السلحفاة أو ~~دواء اتعاسيوس بماء الرازيانج أو شياف المرزنجوش والساروس والمرحومون . ~~ودهن البلسان نافع فيه . ومما ينفع في ابتداء الماء أن يؤخذ مرارة ثور شاب ~~صحيح البدن فتجعل في إناء نحاس وتترك قريبا من عشرة أيام إلى أسبوعين ثم ~~يؤخذ من المر والزعفران المسحوقين ومن مرارة السلحفاة البرية ومن دهن ~~البلسان من كل واحد وزن درهمين ويخلط الجميع ويجمع جمعا بالغا ويكتحل به . ~~وأيضا يؤخذ من الخربق جزء ومن الحلتيت جزء ومن السكبينج خمس وعشر جزء وهو ~~ثلاثة أعشار جزء ويتخذ شياف ويكتحل به . وأيضا من الخربق الأبيض والفلفل ~~جزء ومن الأشق ثلاثة أجزاء ويتخذ منه شياف بعصارة الفجل ويستعمل ويجتنب ~~السمك والمغلظات من الأغذية والمبخرات والشرب الكثير من الماء والشراب أيضا ~~ومتواترة الفصد والحجامة بل يؤخر ذلك ما أمكن إلا أن يشتد مساس ms0927 الحاجة إلى ~~ذلك والثقة بأن الدم حار وكثير . فصل في الانتشار الانتشار هو أن تصير ~~الثقبة العنبية أوسع مما هي بالطبع وقد يكون ذلك عقيب صداع أو سبب باد من ~~ضربة أو صدمة وقد يكون لأسباب في نفس الحدقة وذلك إما في البيضية وإما في ~~العنبية فإن البيضية إن رطبت وكثرت زحمت العنبية وحركتها إلى الاتساع . ~~وأما يبوسة البيضية فلا يوجب الاتساع بالذات بل بالعرض من حيث يتبعها يبوسة ~~العنبية . والعنبية نفسها إن يبست وتمددت إلى أطرافها تمدد الجلود المثقبة ~~عند اليبس عرض لها أن تتسع كما يتسع ثقب تلك الجلود وخصوصا إذا زوحمت من ~~الرطوبات وقد يعرض لها ذلك من رطوبة تداخل جوهرها وتزيد في ثخنها وتمددها ~~إلى الغلظ فيعرض للثقبة أن تتسع وقد يعرض ذلك لورم ممدد يحدث فيها وقد تكون ~~سعة العين طبيعية ويضر ذلك بالبصر فإنه يرى الأشياء أصغر مما يجب أن ترى ~~وقد يكون عارضا فيكون كذلك وربما بالغ إلى أن لا يرى شيئا فإنه كثيرا ما ~~تتسع العين حتى تبلغ السعة الإكليل ولا يبقى من البصر ما يعتد به . وما كان ~~من ضربة أو صدمة فلا علاج له وقد سمعت من ثقة أنه عالج الاتساع الذي حصل من ~~ضربة بأن فصد المريض في الحال وأعطاه حب الصبر فبرئ بعد أيام قلائل . ~~PageV02P210 وإذا كان الاتساع من تفرق اتصال الطبقة الشبكية فلا علاج له ~~بتة من كل وجه وما كان من اتساع العصب المجوف فبرؤه عسير . العلامات : قد ~~ذكرناها في باب ضعف العين . المعالجات : ما كان من ذلك طبيعيا فلا علاج له ~~وما كان من يبوسة فينفع منه ترطيب العين بالمرطبات المذكورة وما كان من ~~رطوبة فينفع منه الفصد إن كان في البدن كثرة وأيضا فصد عررق المأقين يستفرغ ~~من الموضع وينفع منها وكذلك فصد عروق الصاع وسلها والاستفراغات التي علمتها ~~وصب الماء الملح والمملح على الرأس خصوصا ممزوجا بالخل ولا ينبغي أن يكثر ~~الاستفراغات بالمسهلات فيضعف القوة ولا يستفرغ المطلوب بل ربما كفاه ~~الاستفراغ كل ms0928 عشرة أيام بدرهم أو درهم ونصف من حب القوقايا . والغذاء ماء ~~حمص بشيرج ويكحل العين الأخرى بالتوتيا لئلا تنتشر كالأولى ويجب أن يستعمل ~~الأكحال المذكورة في باب الخيالات والماء . وينفع منه الحجامة على القفا ~~لما فيه من الجذب إلى خلف . وأما الكائن عقيب ضربة فمما يتكلف في علاجه أن ~~يفصد ثم يحمم الرأس ثم يستعمل المبردات ويضمد بدقيق الباقلا من غير قشره أو ~~دقيق الشعير مبلولا بماء ورق الخلاف أو بماء الهندبا وبصوفة مبلولة بمح بيض ~~مضروب بدهن الورد وقليل شراب ويقطر في العين دم الشفانين والفراخ وفي اليوم ~~الثالث يقطر فيها اللبن والأكحال التي هي أقوى . وبالجملة فإن أكثر علاج ~~هذا من جنس علاج الورم الحار وبعد ذلك فيستعمل شيافا متخذا من كندر وزعفران ~~ومر من كل واحد جزء ومن الزرنيخ نصف جزء . وهذا الدواء نافع من أمور ياسفيس ~~وهو الإتساع . ونسخته : يؤخذ مرارة الجدي ومرارة الكركي مثقالان مثقالان ~~زعفران درهم فلفل مائة وسبعين عمدا رب السوس خمسة مثاقيل وثلثين أشج ~~مثقالان عسل مقدار الحاجة ويستعمل منه كحل يسحق بماء الرازيانج ويخلط ~~بالعسل . وللكائن من ضربة نصف مثقال يسحق بعصارة الفجل إلى أن يجف ويستعمل ~~يابسا وأيضا مرارة التيس مثقال واحد بعر الضب أو الورل يابسا مثقال ونصف ~~نطرون مثقال فلفل مرارة الكركي من كل واحد مثقالان زعفران مثقال أشج نصف ~~مثقال خربق أبيض مثقال يسحق أيضا بماء الرازيانج ويخلط بالعسل وما كان من ~~الاتساع من انحراف الطبقة الشبكية أو اتساع العصبتين المجوفتين فلا علاج له ~~اللهم إلا أن اتساع العصبتين المجوفتين عسر العلاج ومع ذلك يرجى . ~~PageV02P211 فصل في الضيق الضيق هو أن تكون الثقبة العنبية أضيق من المعتاد ~~فإن كان ذلك طبيعيا فهو محمود وإن كان مرضيا فهو رديء أردأ من الانتشار . ~~وربما أدى إلى الانسداد . وأسبابه : إما يبس من القرنية محشف يجمعه فتنقبض ~~الثقبة ويحدث الضيق أو السدة وإما رطوبة ممددة للقرنية من الجوانب إلى ~~الوسط فتتضايق الثقبة مثل ما يعرض للمناخل إذا بقت واسترخت وتمددت في ms0929 ~~الجهات وإما يبس شديد من البيضية فتقل وتساعدها الطبقة إلى الضمور ~~والاجتماع المخالف لحال الجحوظ . وكثر ما يعرض هذا يعرض من اليبوسة وقد ~~يمكن أن يكون ضيق الثقب من ضيق العصب المجوف حسب ما يكون اتساع الحدقة من ~~اتساع العلامات : قد ذكرناها في باب ضعف العين . المعالجات : أما اليابس ~~منه فعلاجه بالمرطبات من القطورات والسعوطات والنطولات من العصارات الرطبة ~~وغيرها كما تعلم والأغذية اللينة والدسمة . وفي الأحيان لا تجد بدا من ~~استعمال شيء فيه حرارة ما ليجذب المادة الرطبة إلى العين ويجب أن يستعمل ~~دلك الرأس والوجه والعين دلكا متتابعا قصير الزمان وذلك كله ليجذب فإن ~~استعمال المرطبات الصرفة قد يضر أيضا وإذا استعملت أكحالا جاذبة فعاود ~~المرطبات . وأما الرطب منه فالأكحال المعروفة المذكورة في باب ضعف البصر ~~والماء والخيالات ومنها شياف بهذه النسخة . ونسخته : يؤخذ زنجار أشق من كل ~~واحد جزء زعفران جزء وثلث صبر خمسة أجزاء مسك نصف جزء يتخذ منه شياف . ~~وأيضا أشق مثقالان زنجار أربعة مثاقيل زبل الورل ثلاثة مثاقيل زعفران ~~مثقالان صمغ مثقال واحد يعجن بعسل ويستعمل . وأيضا فلفل وأشج من كل واحد ~~جزءان دهن البلسان تسع جزء زعفران جزء يحلى الأشج في ماء الرازيانج ويلقى ~~عليه دهن البلسان ويستعمل بعد أن يعجن بعسل فإن هذا جيد جدا . وقد عالجت ~~أنا من كان به ضيق قد حصل بعد اندمال القرحة القرنية وكانت القرحة غير ~~غائرة فعالجت بالمجليات المحلول بلبن النساء تارة وبعصارة PageV02P212 ~~شقائق النعمان تارة وبعصارة الرازيانج الرطب الذي يعقد بالعسل تارة فبرأ ~~وكالة يرى الأشياء مثل ما كان يرى قبل ذلك . فصل في نزول الماء اعلم أن ~~نزول الماء مرض سدي وهو رطوبة غريبة تقف في العقبة العنبية بين الرطوبة ~~البيضية والصفاق القرني فتمنع نفوذ الأشباح إلى البصر وقد تختلف في الكم ~~وتختلف في الكيف . واختلافها في الكم أنه ربما كان كثيرا بالقياس إلى ~~الثقبة يسد جميع الثقبة فلا ترى الحين شيئا وربما كان قليلا بالقياس إليها ~~فتسد جهة وتخلي جهة مكشوفة فما كان ms0930 من المرئيات بحذاء الجهة المسدودة لم ~~يحركه البصر وما كان بحذاء الجهة المكشوفة أدركه وربما أدرك البصر من شيء ~~من الأشياء نصفه أو بعضه ولم يحرك الباقي إلا بنقل الحدقة وربما أدركه ~~بتمامه تارة ولم يدركه بتمامه أخرى وذلك بحسب موضعه . فإنه إذا حصل بتمامه ~~بإزاء السدة لم يدرك منه شيئا وإذا حصل بتمامه لإزاء الكشف أدرك جميعه . ~~وهذه السدة الناقصة قد تقع إلى فوق ففوق أو إلى فوق وأسفل وقد يتفق أن يكون ~~ذلك في حاق واسطة الثقبة وما يطيف بها مكشوفا وحينئذ إنما يرى من كل شيء ~~جوانبه ولا يرى وأما اختلافه في الكيف فتارة في القوام فإن بعضه رقيق صاف ~~لا يستر الضوء والشمس وبعضه غليظ جدا . وفي اللون فإن بعضه هوائي اللون ~~وبعضه أبيض جصي اللون وبعضه أبيض لؤلؤي اللون وبعضه أبيض إلى الزرقة أو ~~الفيروزجية والذهبية وبعضه أصفر وبعضه أسود وبعضه أغبر . وأقبله للعلاج من ~~جهة اللون الهوائي والأبيض اللؤلؤي والذي إلى الزرقة قليلا وإلى الفيروزجية ~~. وأما الجبسي الجصي والأخضر والكدر والشديد السواد والأصفر فلا يقبل القدح ~~. ومن أصناف الغليظ صنف ربما صار صلبا جدا حتى يخرج أن يكون ماء ولا علاج ~~له . وأقبله للعلاج من جهة القوام هو الرقيق الذي إذا تأملته في الفيء ~~النير فغمزت عليه إصبعك وجدته يتفرق بسرعة ثم يعود فيجتمع فهذا يرجى زواله ~~بالقدح على أن مداومة هذا الامتحان مما يشوش الماء ويعشر القدح وربما جربوا ~~ذلك بوجه آخر . وهو أن يوضع على العين قطنة وينفخ فيها نفخ شديد ثم ينحى ~~وينظر بسرعة هل يرى في الماء حركة فإن رأى فهو منقدح وكذلك إن كان التغميض ~~لعين يوجب اتساع الأخرى . وما كان بعد سقطة أو مرض دماغي فحدث بعده عسر ~~برؤه . PageV02P213 العلامات : العلامة المنذرة بالماء الخيالات المذكورة ~~التي ليست عن أسباب أخرى وقد شرحنا أمرها في باب الخيالات وأن يحدث معها ~~كدورة محسوسة خصوصا إذا كان في إحدى العينين وأن تتخيل له الأشياء المضيئة ~~كالأسرجة مضاعفة وقد يفرق بين الماء ms0931 والسدة الباطنة بأن إحدى العينين إذا ~~غمضت اتسعت الأخرى في الماء ولم تتسع في السدة وذلك لأن سبب ذلك الاتساع ~~إندافع الروح الذي كان في العين المغمضة إلى الأخرى بقوة فإذا أصابت سدة من ~~وراء لم تنفذ وهذا في أكثر الأمر وفي أكثر الأمر تتسع الأخرى إلا أنا يكون ~~الماء شديد الغلظ وإن لم تكن سدة وفي الانتشار لا يكون شيء من هذا . ~~المعالجات : إني قد رأيت رجلا ممن كان يرجع إلى تحصيل وعقل قد كان حدث به ~~الماء فعالج نفسه بالاستفراغات والحمية وتقليل الغذاء واجتناب الأمراق ~~والمرطبات والاقتصار على المشويات والقلايا واستعمال الأكحال المحتلة ~~الملطفة فعاد إليه بصره عودا صالحا وبالحقيقة أنه إذا تدورك الماء في أوله ~~نفع فيه التدبير وأما إذا استحكم فليس إلا القدح فيجب أن يهجر صاحبه ~~الامتلاء والشرب والجماع ويقتصر على الوجبة نصف النهار ويهجر السمك ~~والفواكه واللحوم الغليظة خاصة . فأما القيء فإنه وإن نفع من جهة تنقية ~~المعدة فهو ضار في خصوصية الماء وقد عرفنا قانون علاجه الدوائي في باب ~~الخيالات . ولنذكر أشياء مجربة : وصفتها : يؤخذ حب الغار المقشر عشرة أجزاء ~~والصمغ جزء واحد يسحقان ببول صبي غير مراهق للماء ولضعف البصر بالماء ~~الساذج ويستعمل . وكذلك أطيوس الأمدي يعجن بمرارة الأفعى بالعسل ويكتحل به ~~جيد جدا . أقول قد جرب ناس محصلون مرارة الأفعى فلم يفعل فعل السموم البتة ~~وهذه التجربة مما ينقص وجوب الاحتراز منها وأيضا هذا الدواء مجرب جيد . ~~ونسخته : يؤخذ عصارة الحب المنسوب إلى جزيرة فنقدس وكمادريوس ويسد من كل ~~واحد مثقال يعجن بماء الرازيانج . وأما التدبير بالقدح فيجب أن يتقدم قبله ~~بتنقية البدن والرأس خاصة ويفصد إن كان يحتاج إليه ثم يراعى أن لا يكونا ~~المقدوح مصدوعا فيخاف أن يحدث في الطبقات ورم أو مبتلى بسعال أو شديد الضجر ~~سريع الغضب فإن الضجر والغضب كلها مما يحرك إلى العود ويجب أن يهجر الشراب ~~والجماع والحمام ومع هذا فلا يجب أن يستعمل القدح إلا بعد أن يقف الماء ~~وينزل ما يريد أن ms0932 ينزل منه ويغلظ قوامه قليلا ومن هذا يسمى الاستكمال وبعد ~~المنفذ أسبه . والفصد ضار له وغناؤه ماء الحمص ليلزم المرضع الذي تحركه ~~إليه المقدحة من أسفل العين ولذلك قد يؤخر ذلك من المبدأ وإذا أرادت أن ~~تقدح تقدم إلى صاحب الماء بأن يغتذي بالسمك الطري والأغذية المرطبة المثقلة ~~للماء ويستعمل شيئا مما هو مقو لمضرة الماء ثم يقدح . PageV02P214 وبالجملة ~~فإن الماء إن كان رقيقا جدا أو غليظا جدا لم يطع القدح فإذا أردت أن تقدح ~~ألزم العليل النظر إلى الموق الإنسي وإلى الأنف ويحفظ على ذلك الشكل فلا ~~يكون بحذاء الكوة ولا في موضع شديد الضوء جدا ثم يقدح يبتدئ ويثقب بالمثقبة ~~أي بالمقدحة فيمر بين الطبقتين إلى أن يحاذي الثقبة ويجد هناك كفضاء وجوبة ~~ثم من الصناع من يخرج المقدحة ويدخل فيها ذنب المهت وهو الأقليد إلى موافاة ~~الثقبة ليهيئ للطرف الحاد من المهت مجالا . وليعود العليل الصبر ثم يدخل ~~المهت إلى الحد المحدود ويعلو به الماء ولا يزال يحطه حتى تصفو العين ~~ويكبسن الماء خلف القرني من تحت ثم يلزم المهت موضعه زمانا صالحا ليلزم ~~الماء ذلك المكان ثم يشيل عنه المهت وينظر هل عاد فإن عاد أعاد التدبير حتى ~~يأمن وإن كان الماء لا يجيب إلى ناحية خطه وإمالته بل إلى ناحية أخرى دفعه ~~إلى النواحي التي يميل إليها وفرقه فيها فإن رأيت الماء عاد في الأيام التي ~~تعالج فيها العين فأعد المهت في ذلك الثقب بعينه فإنه يكون باقيا لا يلتحم ~~. وإذا سال إلى الثقبة دم فيجب أن يكبس أيضا ولا يترك يبقى هناك فيجمد فلا ~~يكون له علاج . وإذا قدحت فضع على عين المقدوح مح بيض مضروبا بدهن البنفسج ~~بقطنة ويجب أن تشد الصحيحة أيضا لئلا تتحرك فتساعدها العليلة . ويلزمه ~~النوم على القفا ثلاثة أيام في ظلمة وربما احتيج إلى معاودات كثيرة لهذا ~~التضميد ومحافظة هذه النصبة والاستلقاء أسبوعا وذلك إذا كان هناك ورم أو ~~صداع أو غير ذلك . لكن الورم يوجب حل الرباط القوي ms0933 وإرخاءه . وبالجملة ~~فالأولى أن يحفظ العليل نصبته إلى أن يزول الوجع فلا يحل الرباط إلا في كل ~~ثلاثة أيام ويجدد الدواء ويجوز أن يكمد عند الحل بماء ورد وماء خلاف أو قرع ~~أو ماء عصا الراعي وما أشبه ذلك . وللناس طرق في القدح حتى أن منهم من يعتق ~~أسفل القرنية ويخرج الماء منها وهذا فيه خطر فإن الماء إذا كان أغلظ خرجت ~~معه الرطوبة البيضية . فصلان في بطلان البصر : إن بطلان البصر قد يقع من ~~أسباب ضعف البصر إذا أفرطت فلينظر من هناك ولكنا نقول من رأس ولنترك ما ~~يكون بمشاركة الدماغ وغيره فإن ذلك مفهوم من هناك . فاعلم أن بطلان البصر ~~إما أن يكون وأجزاء العين الظاهرة سليمة في جوهرها أو يكون ذلك وقد أصابتها ~~آفة محرقة أو مسيلة أو ما يجري مجراهما . وكلامنا في الأول فإن كانت أجزاء ~~العين في الظاهر سليمة في جواهرها ولكنها أصابتها آفة من جهة أخرى غير ~~ظاهرة للجمهور والعامة فإما أن تكون الثقبة على حال صحتها أو لا تكون . ~~PageV02P215 فإن كانت الثقبة على حال صحتها فإما أن يكون هناك سدة مائية أو ~~تكون السدة ليست هناك بل في القصبة المجوفة إما لشيء واقف في أنبوبتها وإما ~~لانطباق عرض لها من جفاف أو من استرخاء أو ورم فيها أو ورم في عضلاتها ضاغط ~~في نفسه أو تابع لضغط عرض لمقدم الدماغ على ما فسرناه فيما سلف أو عرض لها ~~انهتاك أو تكون الجليدية أصابها زوال عن محاذاة الثقبة أو يكون فسد مزاجها ~~فلم يصلح أن تكون آلة للإبصار . وأكثر ما يعرض ذلك لرطوبة تغلب عليها جدا ~~أو ليبوسة تغلب عليها فتجتمع إلى ذاتها وتستحصف وتسمى هذه العلة علقوما . ~~ولا دواء لها وتصير لها العين منخسفة شهلاء . وإما إن لم تكن الثقبة سليمة ~~فإما أنه يكون قد بلغ بها الاتساع الغاية القصوى أو بلغ بها الضيق الانطباق ~~. العلامات : أما علامة الماء والاتساع والضيق وغير ذلك فهو ما ذكر في بابه ~~وأما السبب فيما يكون للعصبة ms0934 المجوفة فذلك مما يسهل الإحاطة به جملة ~~بالعلامة المذكورة في باب الماء . وأما تفصيل الأمر فيه فيصعب ولا يكاد ~~يحاط به علما وإذا كان هناك ضربان وحمرة فاحدس أن في العصبة ورما حارا . ~~فإن كان ثقل وقلة حرارة فاحدس أن هناك ورما باردا . وإن كان الثقل شديدا ~~والعين رطبة جدا فالمادة رطبة . وإن كانت العين يابسة فالمادة سوداوية . ~~وإذا عرض على الرأس ضربة أو سقطة أجحظت العين أولا ثم تبعه غور منها وبطلان ~~العين فاحدس أن العصبة قد انهتكت . # | 1 ( فصل في بغض العين للشعاع ) 1 # ذلك مما يدل على تسخن الروح واشتعاله وترققه وينذر كثيرا بقرانيطس إلا أن ~~يكون بسبب جرب الأجفان وعلاجه ما تعرف . فصل في القمور قد يحدث من الضوء ~~الغالب والبياض الغالب كما يغلب إذا أديم النظر في الثلج فلا يرى الأشياء ~~أو يراها من قريب ولا يراها من بعيد لضعف الروح وإذا نظر إلى الألوان تختل ~~أن عليها بياضا . المعالجات : يؤمر بإدامة النظر في الألوان الخضر ~~والاسمانجونية وتعليق الألوان السود أمام البصر فإن كان قد اجتمع مع آفة ~~الثلج ببياضه آفته ببرده قطر في العين ماء طبخ فيه تبن الحنطة فاترا لا ~~يؤذي وقد يكتحل عشية بالعسل وبعصارة الثوم وأيضا قد يفتح العين على بخار ~~نبيذ مقطور على حجر رحى محماة أو تكمد العين بنبيذ صلب أو يكب على بخار ماء ~~طبخ فيه الحشائش PageV02P216 الفن الرابع أحوال الأذن وهو مقالة واحدة : ~~فصل في تشريح الأذن اعلم أن الأذن عضو خلق للسمع وجعل له صدف معوج ليحبس ~~جميع الصوت ويوجب طنينه وثقب يأخذ في العظم الحجري ملولب معوج ليكون تعويجه ~~مطولا لمسافة الهواء إلى داخل مع قصر تحته الذي لو جعل الثقب نافذا فيه ~~نفوذا مستقيما لقصرت المسافة وإنما دبر لتطويل المسافة إليه لئلا يغافص ~~باطنه الحر والبرد المفرطان بل يردان عليه متدرجين إليه . وثقب الأذن يؤدي ~~إلى جوبة فيها هواء راكد وسطحها الإنسي مفروش بليف العصب السابع الوارد من ~~الزوج الخامس من أزواج العصب الدماغي ms0935 وصلب فضل تصليب لئلا يكون ضعيفا ~~منفعلا عن قرع الهواء وكيفيته . فإذا تأذى الموج الصوتي إلى ما هناك أدركه ~~السمع . وهذه العصبة في أحوال السمع كالجليدية في أحوال الأبصار . وسائر ~~أعضاء الأذن كسائر ما يطيف بالجليدية من الطبقات والرطوبات التي خلقت لأجل ~~الجليدية . ولتخدمها أو تقيها أو تعينها . والصماخ كالثقبة العنبية . وخلقت ~~الأذن غضروفية فإنها لو خلقت لحمية أو غشائية لم تحفظ شكل التقعير والتعريج ~~الذي فيها ولو خلقت عظمية لتأذت ولآذت في كل صدمة بل جعلت غضروفية لها مع ~~حفظ الشكل لين انعطاف وخلقت الأذن في الجانبين لأن المقدم كان أوفق للبصر ~~كما علمت فأشغل بالعين وخلقت تحت قصاص الشعر في الإنسان لئلا تكون تحت ستر ~~الشعر وستر اللباس . وهذا العضو يعرض له أصناف الأمراض وربما كانت أوجاعها ~~قاتلة وكثيرا ما يعرض من أمراضها حميات صعبة . فصل في حفظ صحة الأذن يجب أن ~~يعتنى بالأذن فتوقى الحر والبرد والرياح والأشياء الغريبة المفرطة لئلا ~~يدخلها شيء من المياه والحيوانات وأن ينقى وسخها ثم يجب أن يدام تقطير دهن ~~اللوز المر فيها في كل أسبوع مرة فإنه عجيب . ويجب أن يراعى لئلا يتولد ~~فيها أورام وبثور وقروح . فإنها مفسدة للأذن . إن خيف أن يحدث بها بثور ~~PageV02P217 استعمل فيها قطور من شياف ماميثا في خل . وفي تقطير شياف ~~ماميثا فيها في لك أسبوع مرة أمان من النوازل أن تنزل إليها . ومما يضر ~~الأذن وسائر الحواس التخمة والامتلاء وخصوصا النوم على الامتلاء . فصل في ~~آفات السمع إن آفات السمع كآفات سائر الأفعال وذلك لأن آفة كل فعل هو إما ~~أن يبطل الفعل فيكون نظيره ههنا بطلان السمع أو ينقص فيكون نظيره ههنا أن ~~ينقص السمع فلا يستقصى ولا يسمع من بعيد أو يتغير فيكون نظيره ههنا أن يسمع ~~ما ليس مثل ما يعرض في الأذن من الدوي والطنين والصفير . واعلم أن آفة ~~السمع إما أن تكون أصلية فيكون صمم أو طرش أو وقر ولادي وإما أن تكون عارضة ~~. ومعنى الصمم غير معنى الطرش ms0936 فإن الصمم أن يكون الصماخ قد خلق باطنه أصم ~~ليس فيه التجويف الباطن الذي ذكرناه الذي هو كالعنبة المشتملة على الهواء ~~الراكد الذي يسمع الصوت بتموجه . وأما الطرش والوقر فهو أن لا تبلغ الآفة ~~عدم الحس منها ولا يبعد أن يكون الوقر كالبطلان العام للصمم ولا أن يكون ~~هناك تجويف لكن العصبة ليست تؤدي قوة الحس والطرش كالنقصان من غير بطلان أو ~~أن يتواطآ على العكس في الدلالة والطرش كثيرا ما يعرض عقيب القذف وهو سهل ~~الزوال . وفقدان السمع منه مولود طبيعي علاج له وكذلك سائر أصناف الوقر ~~والطرش منه مولود طبيعي أيضا لا علاج له ومنه حادث لكنه إن طال عهده فهو ~~مزمن وذلك أيضا قريب من اليأس أو عسر العلاج . وأما الحادث القريب العهد من ~~الطرش فقد يقبل العلاج . وأما أسباب ذلك فقد يكون من مشاركة عضو مثل ما ~~يكون من مشاركة الدماغ أو بعض الأعضاء المجاورة له كما يقع لخد أول نبات ~~الأسنان وكما يقع عند أوجاع الأسنان وقد يكون لآفة خاصة في السمع إما ~~العصبة وإما الثقبة . أما الآفة في عصب السمع فقد تعرض لجميع أسباب الأمراض ~~المتشابهة الإجزاء فيها والآلية وانحلال الفرد . أما الأمراض المتشابهة ~~الأجزاء فيها فكل واحد من أصناف سوء المزاج المفرد . والمركب أكثره من برد ~~وقد يكون كل واحد من ذلك تغير مادة وقد يكون مع مادة سوداوية أو صفراوية أو ~~بلغمية من بلغم فج أو ريحية . وكثيرا ما يحتبس إسهال مراري فيعقبه صمم ولا ~~يبعد أن يكون كذلك في إسهالات أخرى وقعت بالطبع فحبست ومنعت في الوقت . ~~وأما الآلية في العصب فمثل سدة يوجبها خلط أو مدة أو ورم دبيلة أو ورم حار ~~أو صلب أو غشاوة من وسخ أو ترهل أو نفخة . وانحلال المفرد منها قد يكون من ~~قرحة أو تأكل . PageV02P218 وأما الكائن بسبب المجرى فأكثره عن سدة بسبب ~~بدني أو بسبب من خارج والبدني مثل ثؤلول أو ورم أو لحم زائد أو دود أو كثرة ~~وسخ أو خلط غليظ ms0937 أو صملاخ أو جمود مدة من ورم انفجر أو دود . وأما الخارجي ~~فمثل رمل أو حصاة أو نواة يدخلها أو جمود دم سال عن الأذن بعضه وبقي بعضه ~~وذلك قد يقع بغتة وقد يعرض قليلا قليلا وقد تعرض آفة للسمع على طريق ~~البحران وعلى سبيل انتقال المادة في آخر الأمراض الحادة وعندما يبقى بعد ~~زوال الحمى ثقل الرأس . وقد تكون الآفة التي هي من هذا الباب إما على سبيل ~~عرض يزول كما يكون عند حركات البحران وإما على سبيل عارض ثابت بأن يكون هو ~~من نفس دفع البحران أعني أن يكون البحران قد دفع المادة إلى ناحية الأذن ~~فاقرها فيها ليس إنما يخبرها بها على سبيل المجاورة وكثيرا ما تنذر هذه ~~العرضية بقيء أو رعاف وكثيرا ما يبطله الإسهال . العلامات : أما الكائن ~~بشركة الدماغ فيدل عليه الحال في الحواس الأخرى ومشاركتها السمع فيه ~~ومشاركة قوى الحركة أيضا إياه . وأدل الدلائل عليه مشاركة اللسان وخصوصا ~~إذا كان عقيب السرسام وعقيب اختلاط العقل وبعد آفات دماغية مزاجية وغيرها ~~مما قيل في باب الدماغ . وأما إذا كان خاصا بالعصب فيستدل عليه بسلامة ~~الدماغ والثقبة وسلامة منافذ السمع والعهد باستمرار سلامة السمع من قبل وإن ~~كان السبب دبيلة أو ورما حارفا في نفس العصب دل عليها الحميات يكون معها ~~نافض وقشعريرة ويلزمها حمى واختلاط عقل وهذيان وفيه خطر إلا أن ينفتح فإن ~~لم يكن الورم في نفس العصبة لم يجب أن يكون حمى إلا على حكم حتى يوم وكان ~~تمدد ووجع وثقل وضربان . وأما الوجع الثقل فيشترك فيه جميع ما كان من ورم ~~ومادة حيث كان وإن كان السبب رياحا دل عليها دوي وطنين غير وأما السدة فقد ~~تكون كثيرا بلا ثقل وقد تكون مع ثقل وإذا لم يكن ثقل وكانت آفة ولم يكن ~~هناك . سوء مزاج قاهر فهو من السدة والتدبير المتقدم قد يدل عليه فإن كانت ~~السدة من دمل ونحوه دل عليها الضربان وإن كانت من دم دل عليها سيلان الدم ~~المتقدم ms0938 وما كان من سوء مزاج مفرد دل عليه وجع في العمق بلا ثقل ولا تمتد ~~فإن كان باردا تأذى بالباردات واشتد في أبرد آخر النهار وإن كان حارا ~~PageV02P219 كان بالضد وأحس بالتهاب ولذع فلا كان هناك مادة أحس مع ذلك ~~بثقل وخصوصا عند السجود . وما كان من يبس فعلامته أنه يكون بعد السهر ~~والصوم ومع ضمور الوجه والعين وما كان سببه الدود دل عليه دوام الدغدغة مع ~~خروج الدود في الأحيان . المعالجات : نقول أولا : أنه يجب أن يكون جميع ما ~~يقطر في الأذن فاترا غير بارد ولا حار . هذا قول كلي ثم نفضل الأمر فيه ~~فأما المراري منه فيجب أن يستفرغ فيه المرار بالمسهل فإنه كثيرا ما يقع فيه ~~إسهال مراري بالطبع فيزول معه الصمم كما أنه كثيرا ما يعرض اختلاف مراري ~~فيحبس فيعرض صمم . وأما إذا كان هناك حرارة فقط فالمبردات من الأدهان ~~وغيرها أو تعصر رمانة ويعاد عصيرها في قشرها مع شيء من خل وكندر ودهن ورد ~~ويطبخ حتى يقوم ويقطر فيها أو يقطر فيها ماء الخس أو ماء عنب الثعلب . وأما ~~الكائن عن برد ومادة باردة فينفع منه جميع الأدهان الحارة والمفتق فيها ~~جندبيدستر وخاصة ثمن البلسان والقسط أو دهن اللوز المر وعصارة الأفسنتين ~~ودهن البابونج مع شحم البقر ومرارة الثور أو دهن حل مطبوخ فيه شحم الحنظل ~~أو أصوله . وقد ينقع بول الثيران إذا ديف فيه المر وجعل قطورا أو عصارة ~~قثاء الحمار وذلك كله بعد استفراغ المادة الباردة إن كانت محتقنة بما تعرفه ~~من الاستفراغات العامة للبدن والخاصة بناحية الرأس وبعد استعمال النطولات ~~التي تعرفها لها وخصوصا ما يقع فيه ورق الدهمست وحبه . والرياضة شديدة ~~المنفعة في ذلك وكذلك الصياح الشديد في الأذن وأصوات البوقات ونحوها وربما ~~جعل القمع في الأذن ليصل إليها فيه البخار من المطبوخات المحللة . وينفع من ~~جميع ذلك البخار من المطبوخات المحللة وينفع من جميع ذلك عصارة الساب مع ~~عسل أو جندبيدستر ودهن الشبث وبول المعز ومرارة المعز خصوصا مع القنة ms0939 . ~~ومما جرب في ذلك أن يؤخذ من الجندبيدستر وزن ثلاثة دراهم ومن النطرون وزن ~~درهم ونصف ومن الخربق درهم ونصف ويتخذ منه كالأقراص ويستعمل قطورا . وفي ~~نسخة من الخربق ثلاثة أرباع درهم ومن النطرون ثلث درهم وأيضا PageV02P220 ~~يؤخذ من الكندس والزعفران والجندبيدستر بالسوية جزء جزء ومن الخربق والبورق ~~من كل واحد أربعة أجزاء ويذاب بالشراب ويستعمل أو يؤخذ صبر وجندبيدستر وشحم ~~الحنظل وفربيون بمرارة البقر . وقد جرب ودهن الفجل ودهن الميوزج فكان شديد ~~النفع أو عصارة الأفسنتين أو طبيخه أو عصارة الفجل بالملح وخصوصا إذا كانت ~~بلة وسدة . وقد جرب ذلك أن يتخذ فتيلة من خردل مدقوق بالتين وربما زيد فيه ~~النطرون . وتقطير ماء البحر فيها حارا نافع . والخربق الأسود والمرارات ~~نافعة وخصوصا مرارة العنز بدهن الورد . وقد زعم بعضهم أنه إذا أغلي الأبهل ~~في دهن الحل في مغرفة مقدار ما يسود الأبهل كان قطورا نافعا من الصمم . ~~ومما ينفع دهن الشبث أو الغار أو السوسن أو الناردين بجندبيدستر أو رغوة ~~الأفسنتين أو عصير السذاب . وأما الكائن بسبب اليبس فالعلاج ملازمة الحمام ~~والغذاء والشراب المرطب وصب الدهن المعتدل والماء الفاتر على الرأس والسعوط ~~بمثل دهن النيلوفر والخلاف وحب القرع وغيره . وأما الكائن بسبب السدة ~~فيعالج بما ذكر في باب السدة وينفع منه عصارة حب الشهدانج وعصارة الحنظل ~~الرطب منفعة جيدة . وإذا وقع الطرش بغتة فقد ينتفع فيه بماء طبخ فيه ~~الأفسنتين أو عصارة الأفسنتين وخلط به مرارة الثور أو مرارة الشبوط أو ~~مرارة السلحفاة أو مرارة الثور بدهن أو خربق مع خل أو سلخ الحية مع الخل . ~~وأما الكائن عقيب الصداع فينفع منه ماء الفجل ودهن الورد أو جندبيدستر مع ~~حب الغار بدهن الورد . والكائن عقيب السرسام يجب أن يبدأ فيه بالاستفراغ ~~بأيارج فيقرا ثم يقذر فيه جندبيدستر في دهن القسط أو دهن وحدة أو دهن اللوز ~~الحلو أو ماء الفجل ودهن الورد أو جندبيدستر مع الغار بدهن الورد . ومن ~~الحبوب المجربة لما يكون من ستة ومن خلط أو ريح ms0940 أن يؤخذ من التربد عشرون ~~درهما ومن الحنظل عشرة دراهم ومن الأنزروت درهمان ونصف ومن الكثيراء سبعة ~~دراهم ومن الهليلج عشرة دراهم يتخذ منه حب شبيار والشربة منه وزن درهم . ~~ونقول كالعائدين إلى رأس الكلام أن جميع ما هو كائن من ثقل السمع وأوجاعه ~~ورياحه ودويه وطنينه بسبب مادة باردة وبرد فمن الأدوية المشتركة لجميع ذلك ~~بعد تنقية الرأس أن يقطر في الأذن بورق بخل وعسل ومرارة الضأن مع الزيت ~~والشراب أو مع دهن اللوز المر أو ماء الكراث وماء البصل بعسل أو لبن امرأة ~~. وأدوية مشتركة ذكرت في باب الأوجاع وقطرتان من قطران غدوا وغشيا أو خربق ~~أسود وأبيض ببعض الأدهان وخصوصا بدهن السوسن أو ماء الأفسنتين وماء قشور ~~الفجل وكذلك دهن طبخ فيه سلخ الحية أو حب الغار أو فربيون وجندبيدستر بدهن ~~أو دهن البلسان أو النفط أو يؤخذ من علك الأنباط أوقية ومن دهن الخيري ~~أوقيتان ومن دهن اللوز المر نصف أوقية يغلى الجميع معا ويستعمل منه ثلاث ~~قطرات بكرة وثلاث PageV02P221 قطرات عشية وكذلك عسل لبني بدهن الخيري وكذلك ~~ماء ورق الحنظل الطري . وعصارة اللوف والهزارجشان شديدة القوة جدا . وأدوية ~~مشتركة ذكرت في باب الأوجاع . وإن عرض مثل هذا للصبيان انتفعوا بدهن الدادي ~~المطبوخ فيه السذاب والمرزنجوش أو بزاق من مضغ السعتر بالملح الانحرافي ~~وحده . ومن الكمادات النافعة ما كان بطبيخ البابونج والشبث وورق الغار ~~والمرزنجوش والحبق اليابس والعاقر قرحا تكمد به العين وأسفل الأذن . وكذلك ~~النطولات المذكورة في باب الرأس تجعل في بلبلة وتحاذي بإذائها الأذن ليدخل ~~منها بخارها . والاستفراغ لأجل الطرش الأوفق فيه أن يكثر عدده ويقلل مقداره ~~كل مرة ليتحفظ القوة ويوافي النضج . وأما الكائن بسبب الأورام فيعالج الحار ~~منها والبارد بما علمت ولا حاجة بنا أن نكرر . فصل في وجع الأذن وجع الأذن ~~إما أن يكون من سوء مزاج أو يكون بسبب ورم أو بثر أو يكون بسبب تفرق اتصال ~~. فسوء المزاج إما حار بلا مادة بل مثل ما يكون بسبب هواء حار ms0941 وريح حارة ~~وخصوصا إذا انتقل إليه عن البرد دفعة أو اغتسال بماء حار دخل في الأذن أو ~~ماء من المياه التي تغلب عليها قوة حارة وإما حار بمادة دموية أو صفراوية ~~وإما بارد بلا مادة بل بسبب من الأسباب المضادة للأسباب المذكورة من هواء ~~أو ريح باردين وخصوصا إذا انتقل إليهما عن حر فجأة أو ماء بارد أو ماء يغلب ~~عليه شيء بارد وإما بارد بمادة ريحية باردة أو خلطية لحجة . وأما الكائن ~~بسبب أورام أو بثور فإما أن تكون أوراما حارة أو باردة . وأما الكائن بسبب ~~تفرق الاتصال فمثل ريح تمدد أو قروح وجراحات . ومن جملة أسباب أوجاع الأذن ~~المفرقة للاتصال ريح يتولد فيها أو ماء يدخل فيها أو حيوان يخلص إلى صماخها ~~أو دود يتولد فيها وقد يكون عقيب سقطة أو ضربة . وأصعب أوجاع الأذن ما كان ~~عن ورم حار غائص وذلك يكون مع حمى لازمة خصوصا إذا أدى إلى اختلاط العقل . ~~وأما ما كان في الغضاريف الخارجة فلا يكون هناك شدة وجع ولا شدة خطر . وأما ~~المذكور أولا فربما قتل بغتة كما تقتل السكتة وهو أقتل للشاب منه للشيخ ~~وأسرع قتلا له فربما قتل في السابع وأما أكثر المشايخ فيتقيح فيهم هذا ~~الورم ولكن الشبان يقتلهم كثيرا قبل التقيح فإن قاح وكانت هناك علامات ~~محمودة رجي الخلاص . ووجع الأذن قد يكون مع حكة وقد يكون بلا حكة وقد ذكرنا ~~للحكة في الأذن بابا في موضعه . العلامات : أما العلامات فمثل العلامات ~~المذكورة في باب الطرش . PageV02P222 المعالجات : يجب أن يحفظ القانون في ~~تقطير ما يجب أن يقطر في الأذن هو أن يكون غير شديد الحر والبرد . وأما إن ~~كان السبب امتلاء في البدن أو في الرأس فيجب أن تستفرغ ناحية الرأس من جنس ~~ذلك الامتلاء فإن كان حارا فالفصد والإستفراغ الذي يكون بمنقيات الرأس عن ~~المادة الحارة على ما عرفته فإن كان الخلط خلطا لزجا لحجا فبحبوب الشبيار ~~المعروفة والغراغر . وإن كان لحجا مستكنا في ناحية الأذن فيجب أن ms0942 يشتغل من ~~بعد الإسهال أيضا بالأبخرة الملينة والقطورات الملينة ثم يقصد مرة أخرى بما ~~يستفرغه من العضو . وإن كان السبب حرارة مفرطة فيجب أن يبرد الدماغ ~~بالمطفئات المعروفة المذكورة في باب الدماغ وإن كان يقطر في الأذن دهن ~~الورد مفترا وبياض البيض فإن كان الوجع شديدا خلط به كافور وربما كان دهن ~~البنفسج مع الكافور أسكن للوجع من دهن الورد لإرخاء فيه وأيضا بقطر في ~~الأذن الشيافات المسكنة لأوجاع العين ببياض البيض ونحوه فإن لبياض البيض ~~وحده خاصية عجيبة أو اللبن بماء عنب الثعلب وماء الكزبرة . وخير اللبن ما ~~حلب من الضرع فهو نافع جدا . أو يغلى الخراطين في دهن ورد ويقطر في الأذن ~~أو يطبخ الحلزون في دهن الورد ويقطر فيها أو يطبخ دهن الورد في ثلاثة أمثال ~~خل خمر حتى يذهب الخل ويبقى دهن الورد ويستعمل ذلك قطورا فإنه نافع جدا من ~~الحار ومن الضرباني وكذلك دهن حب القرع ودهن النيلوفر ودهن الخلاف وأمثال ~~ذلك . وكذلك العصارات التي تشبه عصارة القرع من جرمه ومن ورقه وكذلك ~~الضمادات المبردة من خارج . وقد ذكر بعضهم أن ماء اللبلاب جيد جدا في مثل ~~هذه الحال وعصارة الشهدانج الرطب وإذا اشتد الضربان والوجع وخيف منه التشنج ~~لم يكن يدمن المرخيات وليس كسمن البقر العتيق مسخنا وربما كفى الخطب فيه ~~إدخال أنبوبة في الأذن تهندم على قمقمة فيها ماء حار ليتأدى البخار إلى ~~الأذن فربما سكن وأغنى عن غيره وأغنى عن المخدرات وخصوصا إذا كان الماء ~~مطبوخا فيه ما يرخي برفق وكان أيضا مخلوطا بشيء مما يخدر . وإذا احتيج إلى ~~مخدر فأسلمه شياف ماميثا مع شدة من أفيون يسحق ويخلط بلبن النساء ويقطر في ~~الأذن . وإن كان دخول الماء فيه عولج بما ذكر في بابه . وإن كان السبب ~~برودة متمكنة في العمق أو من خارج فيجب أن تكون القطورات من الأدهان الحارة ~~مثل دهن السذاب ودهن الشبث ودهن السنبل الرومي ودهن الغار ودهن الأقحوان ~~ودهن البلسان ودهن الخروع وما أشبه ذلك . أما مثل ms0943 زيت طبخ فيه ثوم وصفي أو ~~زيت مع فلفل وفربيون وجندبيدستر أو غالية مقدار دانق في مثقال دهن بان أو ~~دهن آخر من الأدهان الحارة العطرة وربما شرب صاحب هذا الوجع شرابا صرفا ~~قويا ونام وانتبه وما به قلبة . PageV02P223 وإن كان السبب فيه ريحا باردة ~~فينقع منه ما نذكره في باب الدوي والطنين وما ذكرناه في باب ما يكون سببه ~~خلطا لحجا وما يكون سببه بردا . ومما يليق بذلك أن يملأ محجمة ماء حارا ~~وتلصق حوالي الأذن وأن يقطر فيها سذاب وحماما بعسل أو قيصوم ومرزنجوش في ~~دهن السوسن أو جندبيدستر معها بعد أن يطبخ فيه ويصفى أو نطرون وخل بدهن ~~الورد أو عصارة اللوف . وإن احتيج إلى ما هو أقوى فمثل أوفربيون وجندبيدستر ~~بدهن القسط أو قسط بحري وزراوند . وقد ينفع منه التكميد بالجاروش واللبد ~~المسخن . وإن كان السبب فيه بثورا فما نذكره في باب بثور الأذن . وإن كان ~~السبب فيه دودا فما نذكره في باب الدود المتولد في الأذن . وإن كان السبب ~~فيه دخول شيء من ماء أو حصاة فما نذكر هناك . وإن كان السبب فيه ورما حارا ~~غائصا وهو مخاطرة لقربه من الدماغ إلى أن يجتمع اللبن مرة بعد أخرى إلى ~~اليوم الثالث وكذلك دهن الورد المطبوخ بالخل المذكور في الأوائل ثم لعاب ~~الحلبة ولعاب بزر الكتان ولعاب بزر المر وفي اللبن وماء اللبلاب مما ينفع ~~في مثل هذا الوقت وقد جرب فيه السمسم المدقوق ثم يستعمل دائما الكماد بزيت ~~إلى الحرارة ما هو ويجب أن يكون الزيت عذبا ويكون مع ذلك فاترا يغمس فيه ~~قطنة ملفوفة في طرف ميل دقيق وتجعل في الأذن مرة بعد مرة ويضمد من خارج ~~بالملينات المنضجة . فإن لم يكن شديد القوة إذا كان جاوز الابتداء فيجب أن ~~يقطر في الأذن شحم الثعلب أو الورل أو الباسليقون بدهن الورد أو بدهن ~~الحناء أو شحم البط أو شحم الرخمة أو مرهم من شحوم الدجاج أو البط وإذا لم ~~يكن الورم شديد الحرارة استعمل ms0944 فيه دواء متخذ من شحم العنز مذابا مخلوطا ~~بأجزاء سواء من العسل والميبختج والزوفا كل واحد منها مثل إهال ذلك الشحم ~~ويجعل في الأذن . ومما هو أقوى من ذلك وينضج بقوة مرتك وإسفيذاج من كل واحد ~~أوقية كندر غبار الرحا ريتبانج من كل من واحد ثلاث أواق زيت رطل شحم ~~الخنزير أو شحم الماعز الطري رطلان عصارة بزر الكتان مقدار الكفاية يتخذ ~~منه مرهم . وربما احتيج إلى المخدرات فلتستعمل على النحو الذي سنذكره وإذا ~~استحال إلى المدة فلتستعمل لعاب بزر كتان مع دهن الورد أو دهن البابونج ~~وسائر ما نقوله في بابه . وأما إن كان الورم خارج الأذن فهز قليل الخطر ~~ويعالج بدقيق الشعير والضماد المتخذ من دقيق الباقلا جيد جدا وهو دقيق ~~الباقلا والبابونج والبنفسج ودقيق الشعير والخطمي وإكليل الملك يدق وينخل ~~ويبل بماء فاتر ودهن بنفسج وربما اكتفي بعنب الثعلب ودهن الخل ودقيق الحنطة ~~. وأما البثور التي تكون في الأذن فربما كفى الشأن فيها طبيخ التين بالحنطة ~~إذا قطر في الأذن أو جعل منه فتيلة وربما سكن الوجع استعمال الأنبوبة على ~~النحو الذي ذكرناه وربما كفى في التخدير وتسكين الوجع ما ذكرناه عقيب ذكر ~~الأنبوبة في هذا الفصل . ومن الأدوية المشتركة لأوجاع الأذن وخصوصا التي ~~PageV02P224 تميل إلى البرد زيت أنفاق أغلي فيه خنافس أو خراطين أو الدود ~~الذي يكون تحت الجرار أو مرارة السمك بزيت أنفاق أو شحم ورل أو ثعلب أو ~~رخمة أو كركي أو دهن العقارب فإنه نافع جدا . أو ماء المرزنجوش الطري أو ~~سلاقة ورق الغرب وقشوره أو سلاقة الخراطين في مطبوخ مر صفى مذاب فيه شحم ~~البط وإن كان إلى البرد شديدا فتطبخ مرارة الثور في دهن الخيري إلى أن يظن ~~أن المرارة قد تحللت وفنيت ثم يرفع ذلك ويستعمل قطورا فإنه عجيب . وربما ~~احتيج في معالجات الأوجاع الشديدة في الأذن إلى استعمال المخدرات وذلك مثل ~~شيء من الفلونيا بلبن وكذلك أقراص الزعفران وأقراص الكوكب أو أفيون ~~وجندبيدستر وزعفران بلبن امرأة . ويجب أن يؤخر ms0945 ذلك إلى أن يخاف الغشي ~~وخصوصا إذا كانت أخلاطا باردة فإن ذلك ضار لها جدا . فإن حدث ضرر من ~~استعمال المخدرات فاستعمل الجندبيدستر بعد ذلك وحده وقد يتخذ أقراص من ~~جندبيدستر تسحق بالغا ثم يلقى عليه الأفيون سحقا ثم يتخذ منه أقراص بشراب ~~صرف . وإن كان هناك قرحة مؤلمة جدا فاستعمل الحضض والأفيون باللبن أو يؤخذ ~~عشرون لوزة مقشرة وأفيون وبورق وكندر من كل واحد درهم ونصف وستة دراهم ~~زعفران وقنة ومر من كل واحدة درهم ونصف يجمع ويسحق بخل ثقيف ويجفف وعند ~~الحاجة يبل بدهن الورد ويقطر فإن كان هناك مدة فبدل الخل خمر أو عسل أو ~~سكنجبين وغير ذلك من الأدوية حسب ما بيناه . فصل في الدوي والطنين والصفير ~~هذه الحال هي صوت لا يزال الإنسان يسمعه من غير سبب خارج وقياسه إلى السمع ~~قياس الخيالات والظلم التي يبصرها الإنسان من غير سبب من خارج إلى العين ~~ولما كان الصوت سببه تموج يعرض في الهواء يتأدى إلى الحاسة فيجب أن يكون في ~~هذا العرض الذي نتكلم فيه من الدوي والطنين حركة من الهواء وإذ ليس ذلك ~~الهواء هواء خارجا فهو الهواء الداخل والهواء الداخل هو البخار المصبوب في ~~التجاويف وهذا التموج إما أن يكون خفيا لا يكاد يعرى عنه فإن كان خفيا ومن ~~الجنس الذي يعسر الخلو عنه فإذا كان يعرض في بعض الأبدان أن يسمع عن مثله ~~دوي وطنين ولا يعرض في بعضها فذلك إما لسبب ذكاء الحس في بعضها دون البعض ~~على قياس ما قلناه في تخيل الخيالات أو لضعفه فيفعل عن أدنى تموج كما يصيب ~~الضعيف برد أدنى برد وحر عن أدنى حر . وأصناف الضعف هو ما علمته من أصناف ~~سوء المزاج وإن كان فوق الخفي وفوق ما يختلف فيه القوي والضعيف فسببه وجود ~~محرك للبخار ومموج له فوق التحريك والتموج المعتاد والمموج للبخار أما ريح ~~متولدة في ناحية الرأس المتحركة فيه أو نشيش من الصديد الذي ربما تولد فيه ~~وغليان من القيح في نواحيه ms0946 أو حركة من الدود الحادث كثيرا في مجاريه . ~~والسبب السابق لهذه الأسباب إما اضطراب يغلي أخلاط PageV02P225 البدن كله ~~كما يكون في الحميات وفي ابتداء نوائب الحميات وأما امتلاء مفرط في البدن ~~أو خاصة في الرأس كما يكون عقيب القيء العنيف وكما يكون عقيب صدمة أو ضربة ~~. وقد يكون ذلك لا سبب اضطراب الحركة بل بسبب مادة لزجة تتحلل ريحا يسيرا ~~فيدوم ذلك وقد يكون لشدة الخوي وذلك أيضا لاضطراب يقع في الرطوبات المبثوثة ~~في البدن الساكنة فيه إذا لم تجد الطبيعة غذاء فأقيلي عليها تحللها وتحركها ~~وربما حدث الدوي والطنين عقيب أدوية من شأنها أن تحبس الأخلاط والرياح في ~~نواحي الدماغ . وسبب هذا الدوي ربما كان في الأذن نفسها وربما كان لمشاركة ~~المعدة وأعضاء أخرى ترسل هذه الرياح إليها . العلامات : أما المواصل الدائم ~~منه فالسبب فيه متسكن في الرأس فإن كان يسكن ثم يهيج بحسب امتلاء أو خوى أو ~~حركة وعند اشتداد حر أو برد فهو بمشاركة ثم هيئة الصوت تدل عليه فإنه يكون ~~تارة كأنه صوت شيء يغلي إلى فوق وأكثره بمشاركة البدن أو المعدة أو كأنه ~~صوت شيء يدور على نفسه وكحفيف الشجر فذلك يدل على استكان ريح فإن كان هناك ~~حمى ووجع أدى إلى قشعريرة دل على اجتماع قيج وإذا كان تكوينه على سبيل تولد ~~بعد تولد خفي متصل فهو لخط لزج وأما الذي لذكاء الحس فيدل على فقدان أسباب ~~الرياح والامتلاء وبقاء السمع وهيجانه عند الخوى والجوع . وأما الكائن عن ~~يبوسة فيكون عقيب الاستفراغات والحميات والكائن عن ضعف فتعلمه من الإفراطات ~~الماضية وربما كان من مزاج حار فيكون دفعة ومع التهاب والبارد بالخلاف . ~~المعالجات : جميع هؤلاء يجب أن يجتنبوا الشمس والحمام والحركة العنيفة ~~والصياح والقيء والامتلاء وأن يلينوا الطبيعة أما الكائن بالمشاركة فيجب أن ~~يقصد فيه فصد العضو الفاعل له وخصوصا المعدة فتنقى ويقصد الدماغ والأذن ~~فيقويان أما الدماغ فبمثل دهن الآس وأما الأذن فبمثل دهن اللوز ونحوه وينظر ~~في ذلك إلى المزاج الأول ويقصد لمعونته ms0947 على القولين المعلومين وكذلك الكائن ~~من الامتلاء فيجب أن ينقى البدن أو الرأس بما يعلم ويلطف التدبير . وأما ~~البحراني فلا يجب أن يحرك فإنه يزول بزوال الحمى . وأما الكائن لذكاء الحس ~~فمن الناس من يأمر فيه بالمخدرات مثل دهن الورد المطبوخ بالخل المذكور أمره ~~مع قليل أفيون أو الممزوج بدهن البنج أو الشوكران مسحوقا بجندبيدستر بدهن . ~~وأصلح ما أمروا به أن يؤخذ حب الصنوبر وجندبيدستر ويسحقن في خل ويقطر . ~~وأما الكائن عن قيح فيعالج بعلاج PageV02P226 الورم والقيح . وأما الكائن ~~في الناهقين ولمن يبس مزاجه فإن كان السبب يبسا فالتغذية والترطيب بالأدهان ~~المعتدلة المائلة إلى البرد أو الحر بحسب الحاجة . وإن كان السبب الضعف ~~فاستعمال ما يعدل المزاج العارض من القطورات المذكورة . وأما إن كان السبب ~~مادة اندفعت إليها في حال السرسام أو خلطا لزجا فجميع الأشياء المذكورة في ~~باب الوجع والطرش ومما يخص الذي يعقب السرسام والحميات خاصة عصارة ~~الأفسنتين بدهن الورد أو بالخل ودهن السوسن فإنها معالجة صالحة أما الذي عن ~~خلط لزج بارد فيخصه قرص مجرب في هذا الشأن نسخته : يؤخذ من الخربق الأبيض ~~ثلاثة دراهم ومن الزعفران خمسة دراهم ومن النطرون عشرة يتخذ أقراصا ويستعمل ~~ومن الأدوية المشتركة الجامعة المجربة لما كان عن ضعف أو كان عن سدة أو خلط ~~أن يؤخذ من القرنفل ومن بزر الكراث من كل واحد نصف درهم ومن المسك دانق ~~يقطر بماء المرزنجوش والسذاب أو بالشراب وكذلك طبيخ ورق الصنوبر وطبيخ ورق ~~شمشار وطبيخ ورق الغار ويجب أن يجتنب في جميعها العشاء . قال بعض العلماء ~~المتقدمين : أنه لا شيء أنفع للصفير من دواء الفوتنج الموصوف للحفظ فإنه ~~أنفع ما خلق الله تعالى لذلك وينفع منه قطور متخذ من الزوفا بورق الصنوبر ~~وحب الغار . وليتأمل ما قيل في باب الطرش والوجع من معالجات مشتركة وخصوصا ~~الباردة حسب ما أنت تعلم ذلك . فصل في القيح والمدة والقروح في الأذن أول ~~ما ينبغي أن يقدمه تلطيف الغذاء واستعمال ما يتولد منه الخلط الطيب العذب ~~المحمود ms0948 من البقول واللحوم وإمالة التدبير إلى ما يجب من الكيفية المعتدلة ~~وإن أوجب المزاج تناول ماء الشعير وما أشبهه فعل ويخفف الرياضة ويميل ~~المادة إلى الأنف والفم بالعطوسات والغراغر ثم لا تخلو القروح من أن تكون ~~ظاهرة للحس أو تكون عميقة لا يوصل إليها بالحس فالظاهر منها يغسل بخل ماء ~~أو بسكنجبين وماء أو بعسل وماء أو خمر أو بطبيخ العسل مع الورد والآس وبعد ~~ذلك فينفخ في الأذن ما يجفف مثل الزاج المحرق ونحوه وقد ينفع الصديدية ~~والقيح دهن الشهدانج والأولى أن لا يردع ولا يمنع ما لم يفرط بل يجب أن ~~يغسل ويجلى بمثل ماء المر بدهن الورد وأيضا عصارة ورق الزيتون بالعسل ~~يستعمل قطرا . وأما العميقة فمنها قريبة العهد ومنها مزمنة . والقريبة ~~العهد تعالج بمثل شياف ماميثا بالخل أو بشياف الورد والمرو بالصبر في العسل ~~أو الشراب يجعل في الأذن وربما يقع تقطير ماء الحصرم فيه خصوصا إذا جعل معه ~~عسل وكذلك عصير ورق الخلاف أو طبيخه أو شب يمان محرق ومر من كل PageV02P227 ~~واحد درهم يسحق بالعسل ويحتمل في صوفة أو دم الأخوين وزبد البحر والأنزروت ~~والبورق الأرمني واللبان والمر وشياف ماميثا أجزاء سواء تذر على فتيلة ~~ملفوفة على ميل مغموسة في العسل وتجعل في الأذن وإن كان لها وجع عولجت بخبث ~~الحديد مسحوقا فيها كثيراء وخلط بما يجفف ما يسكن الوجع وذلك مثل استعمال ~~دهن اللوز مع المر والصبر والزعفران . وربما احتيج إلى أن يخلط به قليل ~~أفيون واستعمال الدواء الراسني نافع أيضا فإنه مع ما فيه من التجفيف يصحبه ~~قوة مسكنة للوجع وينفع من ذلك مركبات ذكرناها في القراباذين وقد ينفع منه ~~أقراص أندرون وينفع أن يؤخذ من نوى الهليلج والعفص محرقين مجموعين بدهن ~~الخيري ودردري البزر وينفع منه مرهم الاسفيذاج ومرهم باسليقون مخلوطين ~~قطورا . وأما المزمنة من العميقة فإنها رديئة جدا ربما أدت إلى كشف العظام ~~ويدل عليها اتساع المجرى وكثرة الصديد المنتن فيحتاج إلى مثل القطران ~~مخلوطا بالعسل ومثل مرارة الغراب والسلحفاة ms0949 بلبن امرأة أو قردمانا ونطرون ~~مجموعين بتين منزوع الحب يتخذ منه فتائل وتستعمل بعد تنقية الوسخ وكذلك في ~~سائر الأدوية . ومن الأدوية القوية في هذا الباب توبال النحاس مع زرنيخ ~~وعسل وخل أو صدأ خبث الحديد نفسه مقليا مسحوقا كالغبار بعد تواتر القلي ~~مرارا بخل خمر حتى يصير كالعسل ويقطر في الأذن وربما احتيج إلى درهم ~~الزنجار وذلك إذا أزمن وتوسخ . ومما هو متوسط في هذا الباب شب محرق مع مثله ~~عسل وربما زيد فيه التمر وأقوى من ذلك تركيب بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ ~~زنجار وقشور النحاس من كل واحد أربعة دراهم عصارة الكراث أوقية عسل ماذي ~~أوقية يستعمل وإذا كثر القيح جدا فلا بد من استعمال فتيلة مغموسة في مرارة ~~الثور أو قطور من بول الصبيان . وأقواه خبث الحديد المغسول المقلي على ~~الطابق مرارا إذا طبخ في الخل واستعمل وإذا كان مع القيح المزمن وجع وصب في ~~الأذن نبيذ صلب مضروب بدهن الورد أو بماء الكراث أو ماء السمك المالح وربما ~~أحوج الوجع إلى صبر وأفيون وزعفران يعجن بالعسل ويجعل فيها وإذا رأيت ~~الرطوبة احتبست بالأدوية المانعة المجففة فصب في الأذن دهن الورد لتسقط ~~الخشكريشة ثم أجعل فيها ما ينبت اللحم . ويجب بالجملة أن لا يحبس الصديد بل ~~يمنع تولده ويجفف قروحها . وكثير من المعالجين المحتالين يحشون الأذن ~~المقيحة خرقا تمنع سيلان القيح عنها ويمنعون نوم العليل من ذلك الجانب لئلا ~~يجد القيح مندفعا فيه فيحوج إلى أن يميل نحو اللحم الرخو الذي في أصل الأذن ~~فيحدث ورما ويبطونه بعد الإنضاج ويعالجونه فيبرأ سيلان المادة عن الأذن . ~~PageV02P228 فصل في انفجار الدم من الأذن قد يكون منه ما يجري مجرى الرعاف ~~في أنه بحراني وربما كان عن امتلاء أدى إلى انشقاق عرق أو انقطاعه أو ~~انفتاحه وربما كان عن صدمة أو ضربة . المعالجات : أما البحراني فلا يجوز أن ~~يحبس إن لم يؤد إلى ضعف وغشي وأما غير ذلك فإنه يحبس أما بالقابضات وأما ~~بالكاويات وأما بالمبردات . أما القابضة فمثل طبيخ ms0950 العفص بماء أو خل وطبيخ ~~العوسج وربما خلط معه مر بخمر عتيق أو خل وكذلك شياف ماميثا وحضض وطبيخ ورق ~~شجرة المصطكي أو رمانة طبخت في الخل وعصرت . وأما المبردات فمثل عصارة عصا ~~الراعي ولسان الحمل مع خمر أو شياف ماميثا والأفيون . وأما الكاوية فكعصارة ~~الباذروج . ومما هو عجيب جدا أنفحة الأرنب بخل أو عصارة الكراث بالخل . ~~ومما هو مجرب لذلك أن تؤخذ كليتا ثور وشيء من شحمه فيملح ثم يشوى نصف شية ~~ويعصر ماؤه في الأذن . فصل في الوسخ في الأذن والسدة الكائنة منه أما ~~العلاج الخفيف له فأن يقطر فيها دهن اللوز المر الجبلي خاصة ليلا ويدخل ~~الحمام ويوضع الأذن على الأرض الحارة ليذوب الوسخ وربما ينفع من ذلك نفخ ~~الزاج فيها وأيضا قردمانا مثقال بورق أرمني نصف مثقال تين أبيض ما يعجنه به ~~ويتخذ منه فتيلة أو يصب فيه مرارة ماعز مع دهن فراسيون مسحوقا أو الفراسيون ~~مسحوقا أو ماء الفراسيون أو يذاب البورق بالخل ويترك حتى يسكن غليانه ويمرخ ~~بدهن ورد ويقطر أو يخلط البورق بالتين المنزوع الحب ويحبب منه حب صغار ~~ويوضع في الأذن وينزع في اليوم الثالث فيصحبه وسخ كثير ويعقبه خفة بينة . ~~وربما جعل فيها قردمانا وأنجرة . ومما هو أقوى عصارة ورق الحنظل قطورا ~~ويؤخذ بورق وزرنيخ بالسوية ويعجن بالعسل ويداف بالخل ويقطر في الأذن ويصبر ~~عليه ساعة ثم يغسل الموضع بماء العسل أو بماء حار . والفتائل القوية لا ~~تستعمل إلا بعد الاستفراغ ومنها فتيلة مغموسة في زيت ودهن البابونج ودهن ~~الناردين . فقد زعم قوم أن الكافور شديد النفع من الطرش ويشبه أن يكون ~~للمراري . وما جرب زيت العقارب فإنه يبرئ الصمم . ومما ينفع من السدة ~~الوسخية فتيلة متخذة من الحرف والبورق وتلزم الأذن ثلاثة أيام ثم تخرج ~~فيخرج وسخ كثير وكذلك الفتائل بالعسل . فصل في السدة العارضة في الأذن قد ~~تكون هذه السدة في الخلقة لغشاء مخلوق على الثقب وقد تكون لوسخ وقد تكون ~~لدم جامد وقد تكون للحم زائد أو ثؤلول ms0951 وقد تكون لحصاة أو نواة تقع فيها أو ~~حيوان يدخلها فيموت فيها وربما كانت مع خلط لزج يسد الثقبة أو مجاري ~~PageV02P229 العصبة فيحس الإنسان كأن أذنه مسدودة دائما وربما حدث ذلك بعد ~~ريح شديدة . المعالجات : أما ما كان من صفائق أو لحم يسد المجرى في أصل ~~الخلقة فالغائر منه أصعب علاجا والظاهر أسهل وأما الباطن فيحتال له بآلة ~~دقيقة تقطعه ثم تمنع الإدمال على ما نقوله عن قريب . وإن كان ظاهرا فينبغي ~~أن يشق بالسكين الشوكي الذي يقور به بواسير الأنف ثم يلقم فتيلة ذر عليها ~~قلقطار وما يجري مجراه مما يمنع نبات اللحم . وأما إن كانت السدة من شيء ~~نشب فيه فيجب أن يتهطر الدهن في الأذن مثل دهن الورد أو السوسن أو الخيري ~~وإن كان ذلك الناشب مثل حيوان مات فيها فيصب فيها من الأدهان ما يفسخه ثم ~~يستخرج بمنقبة الأذن برفق وأما إن كانت السدة بسبب لحم زائد أو تؤلول فيجب ~~أن يغسل بماء حار ونطرون ثم يقطر فيها نحاس محرق وزرنيخ أحمر مسحوقان جدا ~~بالخل حتى يحرق اللحم ثم تعالج القرحة . وقد ذكر أن إدمان صب مرارة الخنزير ~~فيه نافع منه جدا . والذي يتخيل إلى الإنسان من أن أذنه مسدودة ينفع منه ~~تقطير دهن السوسن أو مرارة الثور في عصارة السلق . ولعصارة الشهدانج وعصارة ~~الحنظل خاصية في سدد الأذن وإن كانت السدة وسخية عولجت بما ذكرناه في باب ~~السدد الوسخية ومما ينفع من السدة الوسخية وغيرها فتيلة متخذة من الحرف ~~والبورق تلزم الأذن ثلاثة أيام ثم تخرج ومما هو أقوى من ذلك وينقي أيضا ~~العصبة أقراص الخربق . ونسختها : يؤخذ من الخربق الأبيض مثقالان ومن ~~النطرون ستة عشر مثقالا ومن الزعفران ثلاثة مثاقيل يدق ويسحق بخل ويقرص ثم ~~إذا احتيج إليها حلت في خل وقطرت في الأذن فهو عجيب جدا . وأما السدة التي ~~تكون في الخلقة فهو أن تخلق الأذن غير مثقوبة ومسدودة الداخل خلقة وقد يجرب ~~بعمل اليد حتى إن أدى الكشط والتطريق إلى الصماخ الباطن ms0952 نفع وربما لم ينفع ~~بكل فصل في المرض يعرض للأذن والضربة أما بقراط فيرى أن لا تعالج بشيء وأما ~~من بعده فما يعالجون به أن يأخذوا أقاقيا ومرا وصبرا وكندرا ويتخذ منه لطوخ ~~بالخل أو ببياض البيض أو لب الخبز بالعسل . فصل في حكة الأذن : يؤخذ ماء ~~الأفسنتين ويصب فيه ببعض الأدهان أو يغلى الأفسنتين بالدهن ويقطر . فصل في ~~دخول الماء في الأذن قد يدخل الماء في الأذن إذا لم يصبها المستحم والمغتسل ~~فيؤذي ويورم أصل الأذنين ويوجع وجعا شديدا . PageV02P230 المعالجات : مما ~~ينفع من ذلك أن يمتص بأنبوبته امتصاصا يجذبه دفعة ثم يصب فيها دهن اللوز ~~الحلو وربما أخرجه السعال والعطاس أو يؤخذ عود . من شبث أو شقة من بردي ~~مقدار شبر واحد ويلف على أحد طرفيه مقدار ثلثه قطنة ويغمس في زيت ويهندم ~~الطرف الآخر في الأذن بما يهندم فيه ويضجع صاحبه ويشعل في الطرف المقطن نار ~~ويترك حتى يشتعل إلى أن ومما ينفع من ذلك وخصوصا في الابتداء أن يؤخذ راحة ~~ماء فيملأ به الأذن ثم ينقلب على صاحبه وهو يحجل حجلا حتى يخرج الجميع وقد ~~يستخرج أيضا بالزراقة يدخل رأسها ويجذب عمودها فينجذب معها الماء وربما ~~أكنى في القليل منه صب الأدهان في الأذن وصب الألبان الفاترة مرارا متتابعة ~~وخصوصا إذا بقي وجع وزالت العلة . وإن أوجع ذلك شديد أضمدت الأذن بقشور ~~الخشخاش وإكليل الملك والبابونج والبنفسج والخطمي وبزر الكتان ودقيق الشعير ~~بلبن النساء . فصل في دخول الحيوانات في الأذن وتولد الدود فيها قد يتفطن ~~لدخول الهامة في الأذن بشدة الوجع مع خدش وحركة بمقدار الحيوان وأما الدود ~~فيحس معه بدغدغة . المعالجات : مما يعم جميع ذلك تقطير القطران في الأذن ~~فإنه يسكن في الحال حركة الحيوان فيها ويقتلها عن قريب وخصوصا الصغير وكذلك ~~تقطير عصارة قثاء الحمار وحدها أو مع السقمونيا وكذلك الكبريت والزراوند ~~الطويل والقلقديس والميعة . ومن الجيد أن يقطر فيها سيلان لحم البقر المشوي ~~وقد ينفع من ذلك أن يؤخذ الزيت ويجعل في الأذن ويجلس ms0953 في الشمس ومن العصارات ~~وخصوصا اللدود عصارة أصل الكبر وعصارة أصل الفرصاد وعصارة الحوك وهو ~~البادروج وعصارة ورق الإجاص وعصارة ورق الخوخ وعصارة الأفسنتين أو ~~القنطريون أو الفراسيون وعصارة ورق البطم الأخضر أو ورق الشمشار . أو ورق ~~الصنوبر وخصوصا إذا طبخ بخل خمر وعصارة قثاء الحمار وعصارة الخربق الأبيض ~~أو طبيخه أو الأفتيمون وعصارة الفوتنج بالسقمونيا أو عصارة الشيح أو عصارة ~~المرماخور أو ماء العسل بشيء عن هذه العصارات وكذلك عصارة الفجل وعصارة ~~البصل وخصوصا الطلخسار أو بزر البصل بماء العسل أو بعض المرارات وخصوصا إذا ~~سخنت في جوف رمان بشحمه . وكذلك طبيخ حب الكبر الطري أو عصارته وعصارة ~~الترمس أو الصبر بالماء الفاتر أو قسط مسحوق أو عاقر قرحا وجميع هذه في ~~الدود أنجع وأقوى . PageV02P231 ومما جرب للدود أن يؤخذ عن الشراب درهمان ~~ومن العسل ثلاثة دراهم ومن دهن الورد درهم واحد يخلط ببياض بيضتين ويفتر ~~ويجعل في الأذن بصوفة مغموسة فيها يملأ بها الأذن ويتكئ عليها المتشكي ولا ~~ينام ثم يختطف دفعة فيخرج دود كثير . وقد ينفع من أذى الدود صحت عصارة الخس ~~المر أو العوسج أو الأفسنتين أو طبيخهما أو سحيق لحاء أصل الكبر أو ماء ~~المرماخور أو المرزنجوش أو البول المعتق . هذه الأورام من جنس الأورام ~~الحادثة في اللحوم الرخوة وخاصة اللحوم الغددي ويسمى باريطوس ويسمى نبات ~~الأذن وربما بلغ أحيانا من شدة ما يؤلم أن يقتل ومثل ذلك فقد يتقدمه كثيرا ~~اختلاط العقل وهو والورم الكائن في الصماخ أقتل للشبان منه للمشايخ لأنه ~~يكون في المشايخ ألين . وأما الشبان فهم أسخن مزاجا ومادة وأورامهم المؤلمة ~~أحد كيفية وأشد إيجاعا وأقل إمهالا إلى أن يجع . والأورام التي تكون تحت ~~أصل الأذن أسلمها ما كان على سبيل بحران حسن العلامات أما إذا كان عن بحران ~~ليس معه علامة نضج أو كان سباقا لوقت البحران فهو رديء . وهذه الأورام ~~بالجملة قد تكون عن مادة حارة صفراوية أو دموية وقد تكون عن سوداء أو من ~~بلغم ويدل على الدموي ms0954 منها حمرة وثقل ومدافعة للحس وضيق في المجاري . ويدل ~~على الصفراوي وعلى الكائن من الدم الرقيق وجع لذاع ماشراوي بلا ثقل ولا ~~تضييق للمجاري ولكن مع تلهب شديد . والبلغمي يكون مع تذبل ولين وقلة حمرة . ~~والسوداوي مع صلابة وقلة وجع ومن جنس ما يجب أن يعتني في الأكثر بتبريده ~~وجذبه لا يردعه إذا كانت المادة المنصبة فضل عضو رئيس ولا سيما في بحرانات ~~أمراضها مثل ما يحدث في بحران ليثرغس كثيرا . وقد أشرنا إلى معرفة هذا في ~~الكتاب الكلي فيجب إذن أن لا يهتم بعلاجه من حيث يستحق العلاج الورمي قبضا ~~وردعا في الابتداء ثم تركيبا للتدبير ثم تحليلا صرفا بل يجب أن تبدأ وخصوصا ~~إذا عرض في الحميات وأوجاع الرأس فيعان على جذب المادة إلى الورم بكل حيلة ~~ولو بالمحاجم إن كان ليس منجذبا سريع الانجذاب ويتبغي أن تقلل المادة ~~بالفصد إن احتيج إليه وإن كان شديد التحلب والانجذاب . تركناه على الطبيعة ~~لئلا يحدث وجعا شديدا وتتضاعف به الحمى بل يجب أن يقتصر إن كان هناك وجع ~~شديد على ما يرخي ويسكن الوجع مما هو رطب حار . وإن كان ابتداؤه بوجع شديد ~~فاقتصر على التكميد بالماء القراح وإن كان خفيفا فاقتصر على الكماد بالملح ~~أو على دواء الأقحوان وعلى الداخليون ومرهم ماميثا ومر . وإن لم يكن شديد ~~الخفة وظهر له رأس فليستعمل ما يجمع بين تغرية وتهشيش وإنضاج مثل دقيق ~~الحنطة والكتان مع شارب العسل أو ماء الحلبة والخطمي أو PageV02P232 ~~البابونج فإن حدس إنه ليس يتحلل بل يقيح فالواجب أن يخرج القيح إما بتحليل ~~لطيف إن أمكن أو عنيف ولو بشرط ومص ومما يخرج القيح منه بعد البط أو الشرط ~~دواء أسميلون ومما هو موافق في هذه العلة لجذبه وتحليله ولخاصية فيه بعر ~~الغنم بشحم الأوز أو الدجاج ومن ذلك نورة وكعك وشحم البقر الغير المملح . ~~وأما المزمن فيحتاج إلى رماد الصدف والودع مع العسل أو مع شحم عتيق أو يؤخذ ~~التين ويطبخ بماء البحر أو يستعمل الأشق وحده ms0955 أو مع غيره وكذلك الزفت الرطب ~~والمقل بوسخ . الكوائر والميعة السائلة ومخ الإبل . فإن صارت خنازير وثبتت ~~فليتخذ مرهم من هذه العناصر . ونسخته : علك البطم وزفت وحب الدهمست وميويزج ~~وصمغ عربي وكمون وفلفل وأصل اللوف وقنة وكزبرة وقردمانا ورماد قشور أصل ~~الكبر وعاقرقرحا وبعر الغنم والماعز والشحوم وخصوصا شحم الخنزير والماعز ~~والتيوس الجبلية خصوصا للسوداوي . وكذلك أدمغة الدجاج والقبج والبقر ومخاخ ~~البقر وخصوصا الوحشية والأدهان . أما لما هو أسخن مادة فإن الورد والبنفسج ~~ولما هو أبرد مادة دهن السوسن والشبث والبابونج والخروع وينفع من هذه ~~الأورام إذا عسرت مرهم الريتبانج . فصل في هرب الأذن من الأصوات العظيمة ~~يكون السبب فيه ضعف في القوة النفسانية في الدماغ أو الفائضة إلى السمع ولا ~~بد من علاج الدماغ بما يقويه على ما علمت . PageV02P233 # | 1 ( الفن الخامس أحوال الأنف ) 1 # وهو مقالتان : المقالة الأولى الشم وآفاته والسيلانات فصل في تشريح الأنف ~~تشريح الأنف يشتمل على تشريح عظامه وغضروفه والعضل المحركة لطرفيه وذلك مما ~~فرغ منه . ومجرياه ينفذان إلى المصفاة الموضوعة تحت الجسمين المشبهين ~~بحلمتي الثدي والحجاب الدماغي هناك أيضا يثقب ثقبا بإزاء ثقبة من المصفاة ~~لينفذ فيها الريح ويؤدي ولكل مجرى ينفذ إلى الحلق وتشريح الآلة التي بها ~~يقع الشم وتلك هي الزائدتان الحلميتان اللتان في مقدم الدماغ ويستمدان من ~~البطنين المقدمين من الدماغ وكذلك تتصفى الفضول في تلك النقب . ومن طريقها ~~ينال الدماغ والزائدتان الناتئتان منه الرائحة ينشق الهواء . والدماغ نفسه ~~يتنفس ليحفظ الحار الغريزي فيه فيربو ويأزر كالنابض وقد يربو عند الصياح ~~وعند اختناق الهواء والروح إلى فوق . وفي أقصى الأنف مجريان إلى الماقين ~~ولذلك يذاق طعم الكحل بنزوله إلى اللسان . وأما كيفية الشم فقد ذكرت في باب ~~القوى . وأما أن الرائحة تكون في الهواء بانفعال منه أو تأدية أو بسبب بخار ~~يتحلل فذلك إلى الفيلسوف وليقبل الطبيب أن الشم قد يكون في الأصل باستحالة ~~ما من الهواء على سبيل التأدية ثم يعينه سطوع البخار من في الرائحة . وإذ ~~قد ذكرنا تشريح ms0956 الأنف ومنفعته والعضل المحركة لمنخريه فيما سلف فالواجب ~~علينا الآن أن نذكر أمراضه وأسبابها وعلاماتها معالجاتها . فصل في كيفية ~~استعمال الأدوية للأنف اعلم أن معالجات الأنف منها ما لا يختص بأن يكون من ~~طريق الأنف مثل الغراغر والأطلية على الرأس ومنها ما يختص به مثل البخورات ~~والشمومات ومثل السعوطات وهي أجسام رطبة تقطر في الأنف ومنها النشوقات وهي ~~أجسام رطبة تجتذب إلى الأنف بجذب الهواء . ومنها نفوخات وهي أشياء يابسة ~~مهيأة PageV02P234 تنتفخ في الأنف ويجب أن تنفخ في الأنبوب وكل من أسعطته ~~شيئا فمن الصواب أن يملأ فمه ماء ويؤمر بأن يستلقي وينكس رأسه إلى خلف ثم ~~يقطر في أنفه السعوطات . ويجب أن ينشق كل ما يجعل في الأنف إلى فوق كل ~~التنشق حتى يفعل فعله وكثيرا ما يعقب الأدوية الحادة المقطرة في الأنف ~~والمنفوخة فيها لذع شديد في الرأس وربما سكن بنفسه وربما احتيج إلى علاج ~~بما يسكن والأصوب أن يكون على الرأس عندما يسعط بشيء حاد حريف خرق مبلولة ~~بماء حار وقد عرق قبله إما بلبن حلب عليه أو دهن صب عليه مثل دهن حب القرع ~~ودهن الورد ودهن الخلاف فإذا فعل السعوط فعله أتبع بتقطير اللبن في الأنف ~~مع شيء من الأدهان الباردة فإنه نافع . فصل في آفة الشم الشم تدخله الآفة ~~كما تدخل سائر الأفعال فإن الشم لا يخلو إما أن يبطل وإما أن يضعف وإما أن ~~يتغير ويفسد بطلانه وضعفه على وجهين فإما أن يبطل ويضعف عن حس الطيب ~~والمنتن جميعا أو يبطل ويضعف عن حس أحدهما . وفساده تغيره أيضا على وجهين . ~~أحدهما : أن يشم روائح خبيثة وإن لم تكن موجودة . والثاني : أن يستطيب ~~روائح غير مستطابة كمن يستطيب رائحة العذرة ويكره المستطابة . وسبب هذه ~~الآفات . إما سوء مزاج مفرد وإما خلط رديء يكون في مقدم الدماغ والبطنين ~~اللذين فيه أو في نفس الشيئين الشبيهين بحلمتي الثدي وأما شدة في العظم ~~المشاشي عن خلط أو عن ريح أو عن ورم وسرطان ونبات لحم زائد أو ms0957 سدة في ~~الحجاب الذي فوقه . وكثيرا ما يكون الكائن من سوء المزاج المفرد حادثا من ~~أدوية استعملت وقطورات قطرت فسخنت مزاجا أو أخدرت وبردت أو فعل أحد ذلك ~~أهوية مفرطة الكيفية وقد يكون من ضربة أو سقطة تدخل على العظم آفة . ~~العلامات : إذا عرض للإنسان أن لا يدلك الروائح ووجدت هناك سيلانا للفضول ~~على العادة فلا سدة في المصفاة وإن وجدت امتناع نفوذ النفس في الأنف وغنة ~~في الكلام فهناك سدة في نفس الخيشوم وإن احتبس السيلان ولم يكن لسوء مزاج ~~الدماغ وقلة فضوله وكان ما دون المصفاة مفتوحا فهناك سدة غائرة . وإن كان ~~السيلان جازيا على العادة ولا سدة تحت الخيشوم وما يليه فالآفة في الدماغ ~~فتعرف مزاجاته وأفعاله وأحواله مما قد عرفته وكذلك إن كان ضعف في الشم ~~ونقصان . PageV02P235 وأما إن كان يجد ريح عفونة ويستنشق نتنا فالسبب فيه ~~خلط في بعض هذه المواضع عفن يستدل عليه بمثل ما علمت . وإذا اشتم في ~~الأمراض الحادة روائح غير معتادة ولا معهودة ولا عن شيء ذي رائحة حاضر ومع ~~ذلك يحس رائحة مثل السمك أو الطين المبلول أو السمن وغير ذلك وهناك علامات ~~رديئة فالموت مظل . وإن كان سببه سوء المزاج فيجب أن يعالج بالضد ويقصد ~~مقدم الدماغ من النطولات والشمومات والنشوقات والأطلية والأضمدة المذكورة ~~في باب معالجات الرأس . وأكثر ما يعرض من سوء المزاج هو أن يكون المزاج ~~باردا إما في البطنين المقدمين بكلتيهما أو في نفس الحلمتين . وأنفع ~~الأدوية لذلك السعوطات المتخذة من أدهان حارة مدوفا فيها الفربيون ~~والجندبيدستر والمسك . وإن كان السبب فيه خلطا في بطون الدماغ استدل عليه ~~بما قيل في علل الدماغ . واستفرغ البدن كله إن كان الخلط غالبا على البدن ~~كله أو الدماغ نفسه بما يخرج ذلك الخلط عنه بالشبيارات والغراغر والسعوطات ~~والنشوقات والشمومات الملطفة وما أشبه ذلك مما قد عرفته . وإن احتيج إلى ~~فصد العرق فعل يرجع في جميع ذلك إلى الأصول المعطاة في علاج الدماغ . وإن ~~كان السبب سدة في العظم المشاشي ms0958 المعروف بالمصفاة استعمل النطولات المفتحة ~~المذكورة في باب معالجات الرأس فينطل بها ويكب على بخارها ويستنشق منها ~~مدوفا فيهما فلفل وكندس وجاوشير ويجب أن يلزم الرأس المحاجم بعد ذلك وغرغرة ~~بالأشياء المفتحة الحارة . ومما جرب الشونيز ينقع في الخل أياما ثم يسحق به ~~ناعما ثم يخلط بزيت ويقطر في الأنف وينشق ما أمكن إلى فوق وربما سحق ~~كالغبار ثم خلط بزيت عتيق ثم سحق مرة أخرى حتى يصير بلا أثر . ومما جرب ~~وذكر أن يؤخذ زرنيخ أحمر وفوتنج يسحقان جيدا ويغمران ببول الجمل الأعرابي ~~ويشمس ذلك كله ويخضخض كل يوم مرتين فإذا انتشق الدواء البول أعيد عليه بول ~~جديد ثم يبخر الأنف بوزن درهم منه ثم يعرق من دهن الورد ومما مدح للسدة ~~الريحية السعط بدهن لوز مر جبلي أو نفخ الحرمل والفلفل الأبيض مدوفين فيه . ~~وقد ذكر بعضهم أن قشر الرتة إذا جفف ونفخ سحيقه في الأنف كان نافعا . وإن ~~كان السبب فيه بواسير عولج بعلاج البواسير . وأما الذي يحس الطيب ولا يحس ~~النتن فلا يزال يسعط بجندبيدستر مرارا حتى يصلح . وأما الذي يحس النتن ولا ~~يحس الطيب فلا يزال يسعط بالمسك حتى يحسن حاله ويصلح . فصل في الرعاف ~~الرعاف قد يكون قطرات وقد يكون هائجا لحقن شديد وبسبب غلبة من الدم ~~PageV02P236 العالي بقوة وربما كان الانفجار عن شبكة عروق الدماغ وشرايينه ~~وهو غير قابل في الأكثر للعلاج . وأكثره يكون عقيب حدوث صداع والتهاب ومرض ~~حاد أو عقيب سقطة أو ضربة ويتبعه أعراض فساد أفعال الدماغ لا محالة وربما ~~كان لبخارات حارة متصعدة . والذي يكون عن الشرايين يتميز عن الذي يكون عن ~~الأوردة لرقته وحمرته وحرارته وأيضا فقد يكون عائدا بأدوار وقد يكون عائدا ~~دفعة . وسيلان الرعاف من الأحوال التي تنفع وتضر . ومن وجد عقيبه خفة رأس ~~عن امتلاء واعتدال لون عن حمرة شديدة واعتدال سحنة بعد انتفاخ فقد انتفع به ~~لا سيما في الأمراض الحارة وفي الأورام الباطنة وخاصة الدموية والصفراوية ~~في الدماغ ثم في الكبد ثم في ms0959 الحجاب ثم في الرئة فإن نفع الرعاف في ذات ~~الجنب أكثر منه في ذات الرئة . والرعاف بحران كثير في أمراض حادة كثيرة ~~وخاصة مثل الجدري والحصبة وأما إذا أسرف فأعقب صفرة لم تكن معتادة أو ~~رصاصية أو كمودة من صفرة واسوداد وذبولا مجاوزا للعد وبرد الأطراف فإنه وإن ~~احتبس فعاقبته محذورة . ومن حال لونه إلى الصفرة فقد غلب عليه المرار ~~الأصفر وتضرره بإخراج الدم أقل . ومن حال لونه إلى الرصاصية فقد غلب عليه ~~البلغم . ومن حال لونه إلى الكمودة فقد غلب عليه المرار الأسود . وهذان ~~شديدا الضرر بما نقص من الدم . والجميع ممن أفرط عليه الرعاف على خطر من ~~أمراض ضعف الكبد والاستسقاء وغير ذلك . وأشد الأبدان استعدادا للرعاف هو ~~المراري الصفراوي الرقيق الدم وينتفع بالمعتدل منه . وللرعاف دلائل مثل ~~التباريق يلوح للعينين والخطوط البيض والصفر والحمر وخصوصا عقيب الصداع ~~وسائر ما فصل حيث تكلمنا في الأمراض الحادة وبحراناتها وقد يستدل من الرعاف ~~وأحواله على أحوال الأمراض الحادة وبحارينها وقد ذكرناه في الموضع الأخص به ~~. أما البحراني وما يشبهه من الواقع من تلقاء نفسه فسبيله أن لا يعالج حتى ~~يحس بسقوط القوة وربما بلغ أرطالا أربعة منه ويجب أن يحبس حين يفرط إفراطا ~~شديدا . وأما غيره فيعالج بالأدوية الحابسة للرعاف . وأما الكائن بسبب ~~استعداد البدن ومراريته فيجب أن يداوم استفراغ المرار منه وتعديل دمه ~~بالأغذية والأشربة . والفصد أفضل شيء يحبس به الرعاف إذا فصد ضيقا من ~~الجانب الموازي المشارك وخصوصا إذا وقع الغشي فأما الأدوية الحابسة للرعاف ~~فهي إما شديدة القبض وإما شديدة التبريد والتغليظ والتجميد وإما شديدة ~~التغرية وإما حادة كاوية PageV02P237 وإما الدوية لها خاصية وإما أدوية ~~تجمع معنيين أو ثلاثة . والقوابض مثل عصارة لحية التيس والقاقيا ومثل ~~الجلنار والورد والعدس والعفص ومثل عصارات أوراق العوسج وورق الكمثري وورق ~~السفرجل وعصا الراعي والمبردات فمثل الأفيولت والكافور وبزر البنج والجص ~~وبزر الخس وعصارته والخلاف وماء بلح النخل ولسان الحمل والقاقلي كلها غير ~~مطبوخة . والمغريات مثل غبار الرحى ودقاق الكندر . وأما ms0960 الكاوية مثل ~~الزاجات والقلقطار وهذه إذا استعملت فيجب أن تستعمل بالاحتياط فإنها ربما ~~أحدثت خشكريشة إذا سقطت جلبت شرا من الأولى . وأما التي لها خاصية مثل علاج ~~الخفيف من الرعاف : أما السعوطات فيؤخذ ماء بلح النخل وقاقيا من كل واحد ~~نصف أوقية كافور حبة لا يزال يقطر في الأنف ومنها عصارة البلح مع عصارة ~~لحية التيس وكافور وأيضا ماء البلح مع عصارة الكراث وأيضا الماء الملح المر ~~يقطر في الأنف وماء الكزبرة وأيضا عصارة القاقلي بحالها غير مطبوخة وأيضا ~~ماء القثاء بكافور وأيضا عصارة الباذروج بكافور أو عصارة لسان الحمل مع طين ~~مختوم وكافور أو عصارة عصا الراعي معهما . ومما هو بالغ في ذلك الباب عصارة ~~روث الحمار الطري وإن أحسست كثرة دم فالزنجار المحلول في الخل يقطر يسيرا ~~يسيرا وأيضا استعمال سعط من سحيق الجلنار ناعما بماء لسان الحمل وأيضا ماء ~~ديف فيه أفيون . ولا يجب أن يفرط صب الماء الشديد البرد فربما عقد الدم ~~وأجمده في أغشية الدماغ . وههنا سعوطات كتبت في الأقراباذين غاية جيدة . ~~وأما الفتائل تؤخذ فتيلة وتغمس في الحبر ثم ينثر عليه زاج حتى يغلظ الجميع ~~ثم يدس في الأنف وأيضا تؤخذ عصارة ورق القريص وقلقطار ووبر الأرانب وسرقين ~~الحمار يابسا ورطبا وعصارة الكراث وكندر ويتخذ منه فتيلة . ومما جرب فتيلة ~~متخذة من الحضض الهندي المحرق وماء الباذروج وأيضا فتيلة من غبار الرحى ~~ودقاق الكندر وصبر بالخل وبياض البيض وأيضا فتيلة متخذة من زاج وقرطاس محرق ~~وقشار الكندر بماء الباذروج وأيضا فتيلة مبلولة بماء الورد مغموسة في ~~قلقطار وصبر أو فتيلة من ماء الكراث مذرورا عليه نعناع مسحوق أو فتيلة من ~~اسفنج وزفت مذاب مغموسة في الخل أو تتخذ فتيلة من سراج القطرب أو نسج ~~العنكبوت بقلقطار وزاج وقليل زنجار أو فتيلة متخذة من وبر أرنب منفوش مغموس ~~في الكندر والصبر المعجونين ببياض البيض وأيضا فتيلة متخذة من زاج محرق ~~جزءين أفيون جزء يجمع بخل أو فتيلة من قشور البيض محرقة تخلط بحبر وعفص . ~~وأما ms0961 النفوخات فمنها الحضض الهندي المحرق وأيضا ضفادع محرقة تذر في الأنف ~~وأيضا غبار الرحا أو تراب حرف أبيض أو نورة وأيضا قشار الكندر وقرطاس وزاج ~~أجزاء سواء ينفخ في الأنف وأيضا قشور شجرة الدلب مجففة مسحوقة يجب أن يؤخذ ~~ذلك بالدستبان على المسح فيؤخذ زئبره ويجعل في كيزان جحد بترابها وإن كان ~~معها PageV02P238 تراب الفخار فهو أجود وتسد رأسها حتى يجف في الظل ويسحق ~~عند الحاجة كالهباء وينفخ في الأنف فيحتبس الرعاف على المكان أو قشور البيض ~~مسحوقة وأيضا قصب الذريرة ونوار النسرين وبزر الورد والقرنفل من كل واحد ~~درهم مر وعفص من كل واحد نصف درهم قليل مسك وكافور ينفخ في الأنف أياما ~~متوالية وإذا نفخت النفوح فيه فليمسك الأنف ساعة وأما الأطلية والصبوبات ~~فمنها طلاء على الجبهة بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ عصارة ورق الخلاف وورق ~~الكرم وورق الآس وماء ورد مبرد الجميع ويلزم الجبهة بخرق كتان وكذلك يتخذ ~~من جميع الأدوية الباردة القابضة والمخدرة المعروفة مدوفة في العصارات ~~المبردة المقبضة مثل عصارة أطراف الخلاف والعوسج وقضبان الكرم وورق الكمثري ~~والسفرجل وعصا الراعي أطلية وأضمدة . وأما المشمومات فروث الحمار الطري ~~وأما الحشايا فأن يحشى بريش القصب وبرؤوس المكانس وبقطن البردي أو قطن سائر ~~ما يخرج من النبات . وأما الصعب من ذلك الكائن لغليان حرارة شديدة أو ~~انفجار الشرايين فلا بد فيه من فصد القيفال الذي يلي ذلك المنخر فصدا ضيقا ~~جدا ومن الحجامة في مؤخر الرأس بشرط خفيف وعلى الثدي الذي يليه تعليقا بلا ~~شرط وربما احتيج أن يخرج الدم بالفصد إلى الغشي من القيفال ومن العرق ~~الكتفي الذي من خلف فإنه أبلغ لأنه يمنع الدم أن يرتفع إلى الرأس فإنه إذا ~~أدى إلى الغشي سكن على المكان وذلك في الرعاف الشديد حافر بل يجب أن يبادر ~~في الوقت كما يحس بشدة الرعاف وحفره قبل أن تسقط القوة . أما إن لم يكن حفر ~~شديد ولكن كان قطرات أو كان بنوائب فيجب أن يكون الفصد قليلا قليلا مرات ~~متوالية وإذا ms0962 بلغ الفصد مبلغ الكفاية فيجب أن يقبل على تغليظ الدم بما ~~يبرده وبما يخثره وإن لم يبرد مثل العناب . وأما المحجمة فإنها لا تقدر على ~~مقاومة الدم الغالب بل يجب أن ينقص أولا بالإخراج بالفصد ثم يوضع المحجمة . ~~ووضع المحاجم على الكبد إن كان الرعاف من اليمين وعلى الطحال إن كان الرعاف ~~من اليسار وعليهما جميعا إن كان من الجانبين من أجل المعالجات . ويجب أيضا ~~أن يشد الأطراف حتى الخصيتان والثديان من النساء . وشد الأطراف والأذنين ~~غاية جدا . ويجب أن يستعمل نطول كثير بالماء البارد وربما احتيج إلى أن ~~يجلس العليل في الماء المبرد بالثلج حتى تخضر أعضاؤه وربما احتيج أن نجصص ~~رأسه بجص ميت أو بجص محلول في خل وأن يصب على رأسه المياه المبردة بالثلج ~~حتى تخدر وربما لم يوجد فيه من الفتائل قوية الزنجارية ومن ماء الباذروج ~~بالكافور ومن الموميائي الخالص يسعط به زنة درهم ولا أقل من أن يمسك الماء ~~البارد المثلوج في فمه . PageV02P239 واعلم أنه ربما عاش الإنسان في رعافه ~~إلى أن يخرج منه فوق عشرين رطلا وإلى خمسة وعشرين رطلا دما ثم يموت وربما ~~كان الغشي الذي يقع منه سببا لقطعه . وأما الأغذية فعدسية بسماق أو بخل أو ~~بحصرم وما أشبه ذلك . والجبن الرطب من الأغذية الملائمة للمرعوفين . وكذلك ~~الألبان المطبوخة حتى تغلظ والبيض المسلوق لمن يستعد للرعاف لمرارة دمه على ~~أن الحوامض ربما ضرت بالمراعيف لما فيها من التقطيع والتلطيف . وقد زعم ~~جماعة من المجربين أن أدمغة الدجاج لمن أفضل الغذاء لهم بل من أفضل الدواء ~~لمن به رعاف من سقطة وضربة ولكن يجب أن يكثر منه ويكون مرات متوالية . وأما ~~الشراب فإنه ينفع من حيث أنه يقوي ويضر من حيث أنه يهيج الدم . فإذا اضطررت ~~إليه من حيث يقوي فامزجه قليلا وإذا لم تضطر إليه ولم يكن الرعاف قد ناهز ~~إسقاط القوة فلا تسقه . ويجب أن يراعى حتى لا ينزل شيء منه إلى البطن فينفخ ~~المعدة ويضعف النبض ويهيج الغشي فإن نزل ms0963 شيء فيجب ما دام في المعدة أن ~~يتقيأ ويبادر ذلك كما يحس بنزوله إلى المعدة فإن جاوزها فيجب أن يحقن ليخرج ~~بسرعة ولا يبقى في المعدة . وفي التدبير المرعف : أن الضرورة ربما صوبت ~~الترعيف وخصوصا في الأمراض الدماغية ولذلك ما كان القدماء يتخذون آلة مرعفة ~~تعقر الأنف ليعالجوا بذلك كثيرا من الأمراض الدماغية ولذلك ما كان القدماء ~~يتخذون آلة مرعفة تعقر الأنف ليعالجوا بذلك كثيرا من الأمراض المحتاج في ~~عاقبتها إلى رعاف سائل . ومن التدبير في الترعيف الدغدغة بأطراف النبات ~~اللين الجس الخشن خصوصا الذي ينبت على العشب الأذخري كالزهر ويكون ~~كالعنكبوت والشياف المتخذ من فقاح الأذخر أو من الفوذنج البري أو المتخذ من ~~الأدوية الحادة فصل في الزكام والنزلة هاتان العلتان مشتركتان في أن كل ~~واحد منهما سيلان المادة من الدماغ لكن من الناس من يخص باسم النزلة ما نزل ~~وحده إلى الحلق وباسم الزكام ما نزل من طريق الأنف . ومن الناس من يسمي ~~جميع ذلك نزلة ويسمى بالزكام ما كان نازلا من طريق الأنف رقيقا وملحا ~~متواترا مانعا للشم منصبا إلى العين وجلدة الوجه . وبالجملة إلى مقدمة ~~أعضاء الوجه . والنزلة قد تنتفض إلى الحلق والرئة وإلى المريء PageV02P240 ~~والمعدة فربما قرحتها وكثيرا ما يهيج بها الشهوة الكلبية وقد تنتفض في ~~العصب إلى أبعد الأعضاء وقد يتولد منها الخوانيق . وذات الرئة وذات الجنب ~~والسل خاصة ولا سيما إذا كانت النزلة حارة حادة وأوجاع المعدة وإسهال وسحج ~~إذا كانت حامضة أو مالحة وقد يتولد منها أيضا القولنج وخصوصا من المخاطي ~~الخام منها . وسبب جميع ذلك إما حرارة مزاجية خاصة أو خارجية من شمس أو ~~سموم أو شم أدوية مسخنة كالمسك والزعفران والبصل وإما برودة مزاجية خاصة أو ~~واردة من خارج من هواء بارد وشمال وخصوصا إذا كشف الرأس لهما ولا سيما وقت ~~ما يتخلخل الدماغ من حمام أو رياضة و غضب أو فكر أو غير ذلك . وقد يحدث من ~~الفصد تخلخل يهيئ البدن لقبول الحر والبرد فيحدث النزلة ولا سيما بعد ms0964 فصد ~~كثير وكذلك في سوء المزاج الحار المصيب . والبرد المزاجي إذا قوي واستحكم ~~كما يكون في المشايخ يقال أنها لا تنضج إلا بعد أن يبلغوا الغاية في صحة ~~المزاج وحرارته وأن الدماغ البارد إذا وصل إليه الغذاء في المشايخ وفي ~~ضعفاء الدماغ فلم يهضم فيه ما ينفذ إليه لضعفه فضل ونزل والكائن من البرد ~~أكثر من الكائن من الحر . وأصحاب المزاج الحار أشد استعدادا لقبول الأسباب ~~الخارجة الفاعلة للزكام من أصحاب الأمزجة الباردة وأصحاب الأمزجة الحارة في ~~أنفسهم أكثر أمنا لعروض ذلك لهم من الأسباب البدنية من أصحاب الأمزجة ~~الباردة فإن الدماغ البارد لا ينضج ما يصل إليه من الغذاء ولا يتحلل ما ~~يتصاعد إليه من الأبخرة بل ينكس وصول الغذاء وترتكم البخارات نكس الإنبيق ~~لما يتصاعد إليه من القرع فيدوم عليه النوازل . والنزلة قد تكون غليظة وقد ~~تكون رقيقة مائية وقد تكون حارة مرة ومالحة ورديئة الطعم وقد تكون حارة ~~لذاعة وقد تكون باردة . والنزلة الباردة تنضج بالحمى وأما الحارة فلا تنتفع ~~بالحمى والنوازل . والأمراض النزلية تكثر عند هبوب الشمال وخصوصا بعد ~~الجنوب وتكثر أيضا في الشتاء وخاصة إذا كان الصيف بعده شماليا قليل المطر ~~والخريف جنوبيا مطيرا . وقد تكثر النوازل أيضا في البلاد الجنوبية لامتلاء ~~الرؤوس . قال بقراط : أكثر من تصيبه النوازل لا يصيبه الطحال . قال جالينوس ~~: لأن أكثر من به مرض في عضو فإن أعضاءه الأخرى سليمة . أقول : عسى ذلك لأن ~~المتهيئ للنوازل أرق أخلاطا ومن غلظت أخلاطه لم يتهيأ النوازل كثيرا ~~والصداع إذا وافق النزلة زاد فيها بالجذب . PageV02P241 العلامات : علامة ~~النزلة الحادة الحارة إن كانت زكامية حمرة الوجه والعينين ولذع السائل ~~ورقته وحرارة ملمسه وربما عرضت معه حمى فلا ينتفع بها . وإن كانت حلقية ~~فحده ما ينزل إلى الحلق وشدة إحراقه ورقته مع التهاب يحس به إذا تنخع به ~~ويدل عليه نفث إلى الصفرة والحمرة وقد يكون هناك سدة أيضا وغنة ودغدغة ~~حريفة . وعلامة النزلة الباردة برد السيلان إن كان في الأنف ودغدغة في ~~الأنف مع ms0965 تمدد الجبهة وشدة السدة والغنة وربما دل عليها غلظ المادة . وإن ~~كانت إلى الحلق فبرد ما يتنخع به وبياضه والانتفاع بحمى إن عرضت . ~~المعالجات : علاج النزلة محصورة في أعراض النقصان من المادة ومقابلة السبب ~~الفاعل وقطع السيلان أو تعديله أو تحريكه إلى جهة أخرى . والتقدم بمنع ما ~~عسى أن يتولد منه مثل خشم في الأنف وقروح على المنخر أو مثل خشونة في الحلق ~~وسعال وقروح الرئة وما يليها وورم وجميعه محتاج إلى هجر التخم وترك ~~الامتلاء من الطعام والشراب والعطاس ضار في أول حدوث النزلة والزكام مانع ~~من نضج الأخلاط الحاصلة في الدماغ التي لا تنضج إلا بالسكون ومع ذلك فإنه ~~يجذب إليه فضول أخرى وهو بعد النضج بالغ جدا بما يستفرع من الفضل النضيج . ~~والمبتلي بالزكام والنزلة يجب أن لا يبيت ممتلئ البطن طعاما فيمتلئ رأسه ~~وأن يديم تسخين الرأس وتبعيده عن البرد ويقيه الشمال خصوصا عقيب الجنوب فإن ~~الجنوب يملأه ويخلخل والشمال يقبض ويعصر ويقل شرب ماء الثلج ولا ينام نهارا ~~ويعطش ويجوع ويسهر ما أمكن فهو أصل العلاج . والإسهال وإخراج الدم يبدأ به ~~ثم بالإسهال بعده إذا دعت الحاجة إليهما جميعا وقلما يستعجل إلى الفصد ~~خصوصا في الابتداء إلا لكثرة لا تحتمل وأولى نزلة لا يفصد فيها ما خلا عن ~~السعال فإن كان سعال قليل النفث فلا بد من قليل فصد مخلف عدة لما لعله أن ~~يخرج إلى تكريرات ويستعمل شراب الخشخاش الساذج إن كان سهر وإلا فبالسكران ~~لم يكن سهر والحقنة تجذب الفضل وتليق الطريق بمثل ماء الشعير في نفوذه وإذا ~~وجد مع النزلة نخس يندوه دل على أن المادة تميل إلى الجنب فليبادر وليفصد . ~~والتدخينات ربما أورثت حمى وحب السعال لخشونة الصدر لا لمواد الرأس ويجب ~~أيضا أن يصابر العطش ويكسر بمزاج من شراب الخشخاش والماء وإن أردنا التقوية ~~فبماء الشعير والسويق وإذا كان مع النزلة حمى لم يستحم ومن دامت به النوازل ~~صيفيا وشتاء فحب القوقايا له من أنفع العدد وحركة الأعضاء السافلة نافعة ms0966 ~~جدا من النوازل لجذب المواد إلى أسفل ثم استعمال ما PageV02P242 يوصف من ~~التكميدات والتبخيرات مع مراعاة أن لا يستعمل على امتلاء والمعتاد للنزلة ~~فإنه قد يمنع حدوث النزلة به بادره إلى رق في الحمام قبل حدوث النزلة ويجب ~~على كل حال أن يديم تنكيس الرأس ويلطئ الوساد ولا يستلقي في النوم وأما ~~لنقصان من المادة فهو باستعمال تنقية البدن أما في الحار فبالفصد والإسهال ~~المزاج للأخلاط الحارة والحقن الجاذبة للمادة إلى أسفل . وأما في الباردة ~~فبالأدوية المسهلة للخلط البلغمي من الرأس من المشروبة والمحقون بها وفي ~~الجملة يجب أن لا يقل الأكل والشرب من الماء ويهجره أصلا يوما وليلة ويزول ~~. وأما مقابلة السبب الفاعل . إما الحار فأن يجتهد في تبريد الرأس بما هو ~~مبرد بالقوة مثل دخول الحمام العذب بكرة على الريق وصب الماء على الأطراف ~~ومسح الرأس والأطراف والسرة حلقة والمذاكير وما يليها بدهن البنفسج ~~واستعمال النطول المتخذ من الشعير خشخاش والبنفسج والبابونج وصب المبردات ~~القوية الفحل على الرأس والميل أغذية إلى ما خص وبرد ورطب واستعمال ~~الجلنجبين كل يوم . وإما البارد فأن يجتهد كما يبدأ الدغدغة والعطاس بتسخين ~~الرأس وتكميده خرق المسخنة إلى أن يحس بالحر يصل إلى الدماغ وحفظ الرأس على ~~تلك الجملة بما احتيج إلى أن يكون بالملح والجاورس وربما كمد بالمياه ~~الحارة في غاية ما يمكن أن يحتمل من الحرارة ويستعمل فيها النطولات المنضجة ~~المحللة وتمريخ الأطراف بالأدهان الحارة كدهن الشبث ودهن البابونج ~~والمرزنجوش . وأقوى من ذلك دهن السذاب ودهن البان ودهن الغار ودهن السوسن ~~يمسح به الذكر وما يليه والحلقة والسرة والأطراف ويغسل الرأس بالصابون ~~القسطنطيني . وأما الدهن فما أمكنك أن لا يمسه الرأس فافعل إلا أن لا يجد ~~بدا حين يحتاج إلى تبريد ثابت أو تسخين ثابت وليكن بجد الاستفراغ وأن ~~يستعمل على الرأس والجبهة لطوخات من الخردل والقسط ونحوه ويغسله بمثل ~~الصابون ونحوه وأن يميل بالأغذية إلى ما لطف وخف وسخن وجفف مع تليين منه ~~للصدر وربما احتيج إلى استعمال الأدوية المحمرة ms0967 وبحيث يقع فيها خرء الحمام ~~مع الخردل والتين والفوتنج والثافسيا بل استعمال الكي وبالجملة فإن تسخين ~~الرأس وتجفيفه نافع لما حدث ومانع لما يحدث ويجب في هذه النزلة أن لا يدخل ~~الحمام قبل النضج بل يستعمل التكميدات اليابسة ومما ينفع فيه شم المسك ~~وكذلك إلقام الأذن صوفة مغموسة في دهن حار مسخن . وأما قطع السيلان ~~فبالغراغر المجمدة الباردة مثل PageV02P243 الغرغرة بالماء البارد وبماء ~~الورد وماء العدس وماء الكزبرة وماء قد طبخ فيه قشور الخشخاش وماء الرمان ~~أيضا أما باردة للحار أو حارة للبارد ومثل تلطيخ الحلق بشراب سحق فيه مر ~~وخصوصا في البارد وكذلك إمساك بنادق في الفم متخذة من الأفيون والميعة ~~والكندر والزعفران من غير بلع لمائيته ومثل الأشربة التي لها خاصية ذلك ~~كشراب الخشخاش الساذج الحار وشراب الكرنب وشراب الخشخاش المتخذ بالسلاقة ~~المجعول فيها المر وغيره مما يذكر في الأقراباذين للبارد ولا يجب أن يسقى ~~شراب الخشخاش إلا في الابتداء ليمنع عن الصدر فأما إذا احتبس واحتيج إلى ~~نفث لم يصلح هذا الشراب ومثل البخورات الحابسة يستعمل بحيث يلج في الخيشوم ~~أو تحنكا حابسا للبخار وهذه البخورات كالسندروس للحار والبارد جميعا ~~وكالشونيز للبارد بخورا وشموما والقسط أيضا والشونيز المقلي إذا شم مصرورا ~~في خرقة كان نافعا . وكذلك بخور القشر المسمى قوقي وكذلك بخار الخمر أو ~~العسل عن حجر الرحا المحمي . ومما ينفع في ذلك التبخير بالكندر والعود ~~الخام والسندروس والقسط واللبني والعود . وأما الطرفاء والورد فللحار وكذلك ~~الطبرزذ والباقلا والشعير المنقع في مخيض البقر خاصة والسكر والكافور ~~والنخالة المنقوعة في الخل يبخر بها للحارة وكذلك بخار الخل عن حجر الرحا ~~محمى مغسولا منظفا . وأما التعديل للقوام مثل استعمال اللعوقات وأخذ الكثير ~~وحب السفرجل في الفم ليخالط غلظها رقة ما ينزل فيغلظ بها ويلزج ولا ينزل ~~إلى العمق ويسهل لها النفث واستعمال ما يرقق ذلك حتى لا يؤذي بغلظه ولحوجه ~~وإذا كانت النزلة بارعة لم يصح دخول الحمام قبل النضج وإن كانت حارة لم يكن ~~بذلك كبير بأس بل ms0968 انتفع به . وأما تحريكه إلى جهة أخرى فمثل ما يعامل به ~~النزلة إلى الحلق بأن يجذب إلى الأنف بالمعطسات ولجميع ما يلذع المنخرين ~~ومثل ما يعامل به كل نزلة حارة تسيل إلى أسفل من استعمال الحجامة على ~~النقرة . وكذلك الإكباب على النطولات المتخذة من الرياحين الجاذبة للمادة ~~إلى ناحية الأنف . وأما التقدم فمثل أن يصان الحلق والرئة عن آفته وأكثره ~~بالأغذية أما في الحارة فبتمريخ الصدر بدهن البنفسج وتناول ماء الشعير ~~بالبنفسج المربى وماء الرمان الحلو واستعمال الأحساء المتخذة من النشا ~~ودقيق الشعير والباقلا باللبن الحليب إن لم يكن حمى ويضر اللبن إن كان حمى ~~واستعمال اللعوقات اللينة الباردة والأشربة الزوفائية . وأما في البارد ~~فمثل تمريخ الصدر بدهن البنفسج والبان واستعمال الأحساء الحارة الملينة مثل ~~الأطرية بالعسل وبمثل ماء نخالة الحنطة بدهن اللوز والعسل ومثل الخبز ~~بالمبيختج واستعمال اللعوقات اللينة الحارة والأشربة الزوفائية الحارة ~~وأيضا الزوفا نفسه مع PageV02P244 الاصطرك . وشرب الماء الحار نافع في ~~النوازل بنضجها ويدفع غائلتها من أعضاء النفس إنضاجا لما نزل وتليينا ~~والنبيذ لا يوافقهم وربما اتفق أن ينفعهم هذا في الابتداء وأما بعد النضج ~~فالمعتدل منه موافق ويجب أن يكون في تلك الحال للحار الشراب ممزوجا ~~والزهومات تمنع النضج في الرقيق في الابتداء . المقالة الثانية باقي أحوال ~~الأنف فصل في سبب النتن في الأنف : إما بخارات عفنة تتصعد إليه من نواحي ~~الصدر والرئة والمعدة وإما خلط متعفن في عظام الخياشيم لو كان حارا لأحدث ~~قروحا ولكنه عفن منتن الريح ربما تأدى ريحه إلى ما فوق فأحس بمشمه أو خلط ~~متعفن في البطن وفي الدماغ كله أو في مقدمه أو فيما يلي الأنف منه ~~المعالجات : يجب أن يتقدم بتنقية ما يكون اجتمع من الخلط الرديء إن كان في ~~غير الخيشوم وقعره بل في المعدة والدماغ ثم يستعمل الأدوية الموضعية من ~~الفتائل والسعوطات والنفوخات وغير ذلك أما الفتائل المجربة في ذلك فالأصوب ~~أن يغسل الأنف قبلها بالشراب ثم تستعمل . فمن تلك الفتائل فتيلة من المر ~~والحماما والقاقيا متخذة ms0969 بعسل أو من حماما ومر . وورد بدهن الناردين وفتائل ~~كثيرة الأصناف متخذة من هذه الأدوية على اختلاف الأوزان وهي السعدة والسنبل ~~وورد النسرين والذريرة والحماما والقرنفل والآس والصبر والورد وشيء من ملح ~~مجموعة ومفرقة أو فتيلة مبلولة بمثلث رقيق يذر عليه ذرور متخذ من القرنفل ~~والسعد والرامك واللاذن أجزاء سواء وأيضا آس وقصب الزريرة ونسرين وورد ~~وقرنفل بالسوية من كل واحد درهم مر وعفص من كل واحد نصف درهم مسك أربع حبات ~~كافور أربع حبات قليميا وملح أنحراني من كل واحد أربعة قراريط يستعمل فتيلة ~~. ومن السعوطات السعوط بعصارة الفوتنج . وأفضل السعوطات وأنفعها أبوال ~~الحمير فإنها لا تخلف . ومن المجرب الجيد أن تحل أقراص أنحروخورون الواقع ~~في الترياق في الشراب ويقطر في الأنف فيبرئ . وطبيخ الدارشيشعان بالشراب ~~الريحاني جيد جدا يستعمل أياما يستنشق به . PageV02P245 ومن اللطوخات أن ~~يلطخ باطنه بالقلقطار وأيضا ورق الياسمين يسخن ثم يسحق بالماء ويطلى به ~~الأنف ودواء قريطن وهو : مر أربعة وثلثان سليخة درهم وسدس حماما مثله يعجن ~~بعسل . ومن النفوخات أن ينفخ فيه الفودنج نفسه أو خربق أبيض وصدف محرق ومن ~~الدواء المذكور في آخر الفتائل وأن ينفخ عود البلسان في الأنف . ومن ~~النشوقات ما جرب طبيخ دارشيشعان بماء أو خمر يستعمل أياما . ومما جرب في ~~علاجه وخصوصا إذا كان في الدماغ أو مقدمة عفونة : كيتان يمنة اليافوخ ~~ويسرته بحذاء الأذنين مائلتين إلى الصدغين أو كية على وسط الرأس . فصل في ~~القروح في الأنف إنه قد يتولد في الأنف قروح إما من بخارات حادة أو رديئة ~~أو من نوازل حادة وهي إما منتنة عفنة وإما خشركيشات وإما قروح بثرية وإما ~~قروح سلاخة وهي إما ظاهرة وإما باطنة . المعالجات : الأنف عضو أرطب من ~~الأذن وأيبس من العين فيجب أن يكون علاج قروحه بين علاجي قروح الأذن والعين ~~فيحتاج أن تكون الأدوية المجففة لقروح الأنف أقل تجفيفا من الأدوية المجففة ~~لقروح الأذن وأشد تجفيفا من الأدوية المجففة لقروح العين فإن قروح الأذن ~~تحتاج إلى شيء في غاية ms0970 التجفيف وقروح العين تحتاج إلى شيء في أول حدود ~~التجفيف . ثم أنه إن كان السبب مواد تسيل أو أبخرة تصعد فتعالج باستفراغها ~~وجذبها إلى ناحية أخرى على ما يدري . وبالجملة يحتاج أول شيء أن يجفف الرأس ~~ويقوى بما عرفته ثم تفصد المنخران . واعلم أن جميع الأدوية النافعة في ~~البواسير والأربيان مما سنذكره نافعة أيضا في القروح إذا كانت قوية . وإذا ~~أغليت باللعابات وما يشبهها حتى لانت صلحت لجميع القروح الخفيفة أيضا . أما ~~القروح اليابسة فتعالج بمسوح متخذ من شمع مخلوط به نصفه ساق البقر المذاب ~~في مثل دهن النيلوفر والشيرج وأصلحه عندي دهن الورد خصوصا المتخذ من زيت ~~الأنفاق وأيضا يعالج بمسوح متخذ بدهن البنفسج مع الكثيراء أو قليل رغوة بزر ~~قطونا وخطمي وأيضا بفتيلة مغموسة في زوفا وشحم البط والشمع الأصفر وشحم ~~الأيل وشحم الدجاج والعسل PageV02P246 وأيضا شمع ودهن هليلج أصفر أو عفص ~~وربما نفع فصد عرق في طرف الأنف بعد القيفال وحجامة النقرة والإسهال . وأما ~~القروح التي تسيل إليها مادة حريفة أو رديئة أو منتنة فإن علاجها يصعب ولا ~~بد من الاستفراغ والفصد وربما احتيج إلى الإسهال بالأيارجات الكبار . ويجب ~~أن يدام غسلها بالنطرون والصابون خصوصا الصابون المنسوب إلى اسقلينادس ~~والصابون المنسوب إلى قسطيطبونس . ثم تستعمل الأدوية الشديدة التجفيف . ~~ومنها : أن يؤخذ قشور النحاس وقلقديس وزرنيخ أحمر وخربق ويسحق وينقع في ~~مرارة الثور أياما حتى تتخمر فيه ثم يستعمل وربما زيد فيه حماما ومر وفوتنج ~~وفراسيون وزعفران وشب وعفص ودواء روفس المجرب . ونسخته : يؤخذ سعد وعفص ~~وزعفران وزرنيخ ويستعمل . وأما القروح الشديدة الوجع فتعالج بالإسرب المحرق ~~المغسول في الإسفيداج والمرادسنج يتخذ منها مرهم بدهن ورد والشمع . وأما ~~القروح البثرية فعلاجها بدهن الورد ودهن الآس والمرداسنج وماء الورد وقليل ~~خل يتخذ منها مرهم . وأما القروح الظاهرة فتعالج بهذا المرهم . ونسخته : ~~يؤخذ إسفيداج رطل مرداسنج ثلاث أواق خبث الرصاص المحرق ثلاث أواق يخلط ~~بالخمر ودهن الآس . ومن الأدوية المشتركة أن يؤخذ ماء الرمان الحامض فيطبخ ~~في إناء نحاس حتى يصير ms0971 إلى النصف ويلطخ به فتيلة ويستعمل . ومما يعالج به ~~أقراص أندرون تارة محلولة في شراب وتارة بخل وتارة بخل وماء بحسب ما ترى . ~~ومن المراهم الجيدة أن يؤخذ خبث الأسرب وشراب عتيق ودهن الآس يجمع بالسحق ~~على نار لينة فحمية ويحرك حتى يغلظ ويحفظ في إناء من نحاس والإسرب المحرق ~~في حكم خبث الأسرب وينبغي أن تستعمل عصارة السلق وحدها أو مع الأدوية فإنها ~~نافعة جدا . فصل في علاج القروح التي تسمى حلوة أما الابتداء فيكفي دهن ~~الورد وحده أو بشمع وشحم الدجاج . وأقوى من ذلك مرهم الاسفيداج ولا سيما ~~مخلوطا بلعاب حب السفرجل فإن ريد زيادة تجفيف جعل فيه خبث الفضة . وقد ينقع ~~خبث الفضة وحده بدهن الآس وأما إذا اشتدت العلة يسيرا فليستعمل هذا المرهم ~~. ونسخته : إسفيداج رطل مرداسنج ثلاث أواق خبث الرصاص ثلاث أواق رصاص محرق ~~مغسول مسحوقا بالخمر أربع أراق يتخذ منه مرهم بدهن الآس والخل . وأما إذا ~~أزمنت العلة واشتدت جدا يؤخذ مرهم بهذه الصفة مرداسنج أربعة دراهم سذاب رطب ~~أربعة دراهم شب درهمين يتخذ منه مرهم بدهن الآس والخل . وأقوى منه زاج ~~وقلقنت ومر من كل واحد سبعة أجزاء قلقديس ستة شب يماني عفص توبال النحاس من ~~كل واحد PageV02P247 أربعة كندر جزء ونصف خل رطل وثمان أواق يطبخ في إناء ~~نحاس حتى يصير في قوام العسل ويتخذ منه لطوخ . فصل في السدة في الخيشوم ~~السدة في الخيشوم هي الشيء المحتبس في داخله حتى يمنع الشيء النافذ من ~~الحلق إلى الأنف أو من الأنف إلى الحلق وقد يكون خلطا لزجا لحجا وقد يكون ~~لحما ناتئا وقد يكون خشكريشة . العلامات : هذه السدة تفعل الغنة حتى تمنع ~~فضلة النفخة عن أن تتسرب في الخيشوم فتفعل الطنين الكائن منه . المعالجات : ~~يؤخذ من العدس المر درهم جندبيدستر نصف درهم أفيون قيراط زعفران قيراط مر ~~نصف درهم يتخذ منها حب ويسعط بماء المرزنجوش الرطب وكثيرا ما يحوج الحال ~~إلى عمل اليد وخرط الأنف بالميل الخاص بالأنف الذي يمكن به الجرد ms0972 فلا يزال ~~يجرد حتى يتنقى وربما خرج بالجرد شيء كثير يتعجب الإنسان من مبلغه يكاد ~~يبلغ نصف رطل فإن لم يغن فعل ما ذكرنا في باب البواسير . في علاج الخنان : ~~من معالجته أن يسعط ويغرغر بدواء هذه نسخته : يطبخ العفص المسحوق بماء ~~الرمان الحلو غمره حتى يشربه ثم يجفف ويخلط به نصفه كندر وأنزروت ويعجن كرة ~~أخرى بماء الرمان الذي قد طبخ العفص فيه ويستعمل سعوطا وغيره أياما ومما ~~يعالج به أن يجعل في الأنف تنكار بشمع ودهن لا يزال يستعمل حتى يبرأ . فصل ~~في رض الأنف الأولى والأفضل أن يحشى من داخل ثم يسوى من خارج ويخرج الحشو ~~كل قليل حتى يستوي . وأما الأطلية النافعة في ذلك فالذي يجب أن يجعل على ~~الكسر قليلا صبر وماش مر وزعفران ورامك وسك وطين أرمني وطين مختوم رومي ~~وخطمي ولاذن يطلى بماء الأثل أو ماء الطرفاء . على أنا ربما عاودنا ذكر هذا ~~الباب في كتاب الكسر والجبر . فصل في البواسير والأربيان في الأنف أما ~~البواسير فهي لحوم زائدة تنبت فربما كانت لحوما رخوة بيضاء ولا وجع معها ~~وهذه أسهل علاجا وربما كانت حمراء وكمدة شديدة الوجع وهذه أصعب علاجا لا ~~سيما إذا كان يسيل منها صديد منتن . وربما كان منها ما هو سرطاني يفسد شكل ~~الأنف ويوجع بتمديده الشديد وهو الذي يكون كمد اللون رديء التكون جدا في ~~غور كثير وسبيله المداراة دون القطع والجرد . وقد يفرق بين السرطاني وبين ~~البواسير PageV02P248 الرديئة أن اللحم النابت إن حدث عقيب علل الرأس ~~والنوازل فإنه بواسير وإن كان ليس عن ذلك بل حدث عن صفاء الأنف وعدم ~~السيلانات فهو سرطان وخصوصا إن كان قبل حدوثه في الدماغ أعراض سوداوية وكان ~~ابتداؤه كحمصة أو بندقة ثم أخذ يتزايد وأحدث في الحنك صلابة . والسرطان في ~~أكثر الأمر غير ذي صديد وسيلان إلى الخلق بل هو يابس صلب والبواسير ربما ~~طالت وصارت بواسير معلقة وربما طالت حتى تخرج من الأنف أو الحنك وجميع ~~الأدوية التي تنفع من الأربيان ms0973 فإنها تنفع من البواسير وربما احتيج أن تكسر ~~قوتها . المعالجات : ما كان من ذلك من القسم الأول قطع بسكين دقيقة ثم جرد ~~بالمجرد ناعما وما كان من القسم الثاني فالأولى أن يكوى أما بالأدوية التي ~~نذكرها وأما بالنار بمكاو صغار دقاق أو تقطع بمجارد تخرج جميع ما في الأنف ~~من الزوائد والفضول . وأجود المجارد ما كان أنبوبيا ثم يحسب في المنخرين ~~بعد ذلك خل وماء فإن جاد النفس بعد ذلك وزالت السدة وإلا فقد بقيت منه في ~~العمق بقية فحينئذ يحتاج أن يستعمل المنشار الخيطي وصفته : أن تأخذ خيطا من ~~شعر أو إبريسم فتعقده عقدا يصير بها كالمنشار في الأسنان وتدخله في إبرة من ~~إسرب معقفة إدخالا من المنخر حتى يخر إلى الحنك ثم ينشر به بقية اللحم جذبا ~~له من الجانبين كما يفعل بالمنشار ثم تأخذ أنبوبا من الرصاص أو من الريش ~~وتلف عليه خرقة وتذر عليها أدوية البواسير مثل دواء القرطاس ودواء أندرون ~~وسائر ما نذكره بعد ويدخله في الأنف ليبقى موضع النفس مفتوحا وإذا عمل مجرد ~~كالمبرد لكنه أنبوبي أمكن أن تبلغ به المراد من التنقية وإذا استعمل على ~~البواسير آلات القطع والجرد أو الأدوية الأكالة فيجب أن يعطس بعد ذلك حتى ~~تنتثر كل عفونة ونشارة . وأما الأدوية التي يعالج بها ما خص من ذلك ففتيلة ~~معمولة من قشر الرمان مسحوقا بالماء حتى ينعجن ولا يزال يستعمل ذلك فإنه ~~مجرب لكنه بطيء النفع . أو فتيلة من أشنان أخضر ساذج أو بشحم الحنظل أو من ~~جوز السرو مع شيء من التين يستعمل أياما أو فتيلة مغموسة في عصارة الحبق ~~وحدها أو مغموسة في عصارته ثم يذر عليها اليابس منه أو في خمر ويذر عليها ~~سحيق الحبق أو من عقيد ماء الرمانين المدقوقين مع القشر والشحم أو فتيلة ~~بعسل وورد يكرر في اليوم مرات أو نفوخ من الزرنيخ والقلقنت مسحوقين بخل ~~مجففين . وأما الأدوية التي يعالج بها ما أزمن من ذلك ففتائل ذرورات ومراهم ~~من مثل الشب والمر والنحاس ms0974 المحرق وقشور النحاس وأصل السوسن الأبيض ~~والقلقنت والقلقطار والزاج والنطرون يتخذ منها بالخمر أو بماء الحبق أو ماء ~~الرمانين بالشحم والقشر فتائل ويستعمل . أو يستعمل نفوخات فإن لم ينجح ~~اتخذت فتيلة من مثل PageV02P249 هذه المياه مذرورا عليها شيء كثير من ~~القلقديس والقلقطار والقلي والزنجار والزاج والشب على السوية . والأصوب أن ~~يستعمل بعد الشرط فإن لم ينجح فالقلقنديون وقد قيل أن بزر اللوف يشفي ~~بواسير الأنف وإذا عصر العنقود الذي على طرف لوف الحية فشرب منه صوفة وأدخل ~~في المنخرين أذهب اللحم الزائد والسرطان . وأما الأربيان فالأصوب أن يعالج ~~بعلاج اليد وذلك بعد نفض الامتلاء عن البدن والرأس فإن كان خفيفا استعملت ~~الأدوية القوية من أدوية القروح مثل نفوخ متخذ من شب ومر جزء جزء وقلقطار ~~وعفص نصف جزء نصف جزء وينفخ فيه أو يتخذ فتيلة . والدواء الذي اختاره ~~جالينوس فهو أن يؤخذ من ماء الرمانين المعصورين بقشورهما وشحمهما ويطبخان ~~طبخا يسيرا ثم يرفعان في إناء من إسرب ثم يؤخذ الثفل ويدق حتى يصير كالعجين ~~ويسقى من العصارتين قدر ما يليق به ثم يتخذ منه شيافات مطاولة ويدخلها أنف ~~العليل ويتركها فيه ثم تريحه في بعض الأوقات وتخرجها عن أنفه وتطلي الأنف ~~حينئذ والحنك بالعصارتين تواظب على هذا التدبير . وهذا للقروح والبواسير ~~نافع . ومن منافعه أنه غير مؤلم ألما يعتد به وربما جمع ذلك من ثلاث رمانات ~~عفصة وحامضة وحلو فإن كان الباسور صلبا زاد في الحامض وإن كان كثير الرطوبة ~~زاد في العفص وقوم من بعد . قال جالينوس : ربما زادوا فيه قليل قلقطار ~~ونوشادر وزنجار . ومما يقلعه دواء المقر . والأدوية الحادة الأكالة كلها ~~تنفخ فيه فإذا ورم أجم حتى يسكن ثم يستعمل الشمع والدهن والعسل ثم يعاود ~~النفخ ثم يعاود الإجمام لا يزال يعمل به ذلك حتى يسقط . وقد جرب الخرنوب ~~النبطي الرطب فإنه إذا حشي صوفا وأدخل الأنف أكل الأبيان كله للثآليل وأيضا ~~جوز السرو نافع . ومما جرب أن يسحق الزاج الأخضر كالكحل وينفخ في الأنف ~~غدوة وعشية فإنه ms0975 يبرأ وإذا قطع الاربيان فمن الأدوية الحابسة لدمه الطين ~~المبلول بالماء المبرد حتى يصير طينا غليظا ويبرد جدا ويطلى به الأنف . فصل ~~في العطاس العطاس حركة حامية من الدماغ لدفع خلط أو مؤذ آخر باستعانة من ~~الهواء المستنشق دفعا من طريق الأنف والفم . والعطاس للدماغ كالسعال للرئة ~~وما يليها وقد ظن قوم أن الدماغ لا يفرغ إلى العطاس إلا إذا استحال الخلط ~~المؤذي هواء فيخرجه بالهواء المستنشق وليس ذلك بواجب بل إنما يخرج إلى ~~الهواء في ذلك ليكون البدن مملوءا هواء متصلا بهواء جذبه إلى ناحية الخلط ~~فإذا تزعزع الهواء كله تحركه عضلات الصدر والحجاب حركة عنيفة وانتفض من ~~داخل إلى خارج حافرا لما هو أبعد من الصدر من أجزائه حذر إلى الخروج كان ~~معونة على النفض لأن PageV02P250 ذلك يتبعه نزعزع الهواء الذي يليه ، فيعين ~~القوة الدافعة على إماتة المادة ونفضها . والعطاس ضار جدا في أول النزلة ~~والزكام لحاجة الخلط المطلوب فيه النضج إلى السكون وربما كثر في الحميات ~~وما يشبهها كثرة تسقط القوة وتملأ الرأس وربما هيج رعافا شديدا فيجب أن ~~يتعجل في حبسه لكنه يحل الفواق المادي بزعزعته . ومن العطاس ما يعرض في ~~ابتداء نوائب الحميات . وقد زعمت الهند ولم يعد صوابا أن العاطس أوفق أوضاع ~~رأسه أن يكون أمامه حذر وصدر غير ملتفت ولا متنكس فلا يلحقه غائلة . ~~والعطاس أنفع الأشياء لتجفيف الرأس إذا كانت المادة أما قليلة مقدورا على ~~نفضها وإن لم تنضج أو كانت ريحية . فإن كانت كثيرة أو بخارية فإن العطاس ~~أنفع شيء للامتلاء البخاري في الرأس أو كانت غليظة لكن نضيجة . فإن كانت ~~أكثر من ذلك فيدل على قوة من الدماغ ولذلك من قرب موته لا يستطيع أن يعطس ~~ومن عطس منهم بالمعطسات فلم يعطس فلا يرجى برؤه البتة وهو مما يعين على نفض ~~الفضول المحتبسة ويسهل الولادة وخروج المشيمة ويسكن ثقل الرأس لكنه ضار لمن ~~في رأسه مادة تحتاج أن تسكن لتنضج وأن لا يسخن ما يليها ولا يتحرك خوفا من ~~أن ms0976 ينجذب إليها غيرها وهو ضار أيضا لمن في صدره مادة كثير أو فجة . فصل في ~~الأدوية المانعة للعطاس مما يمنعه التسعط بدهن الورد الطيب ودهن الخلاف ~~شديد التسكين له . وقد يمنعه أن يحسى حسوا حارا وتحميم الرأس بماء حار وصب ~~دهن حار في الأذنين والإستلقاء على مرفقة حارة توضع تحت القفا . واشتمام ~~التفاح والسويق وكذلك اشتمام الاسفنج البحري مما يقطعه والفكر والاشتغال ~~عنه ربما قطعه . وأما الصبيان فينتفعون بسيلان الكلية الصحيحة تجعل على ~~النار وتشوى وتؤخذ قبل أن تنضج ويؤخذ سيلانها ويستنشق أو يسعط به . ومما ~~ينفعه شدة الصبر عليه فإنه يحبسه وهو علاج كاف للضعيف منه ومما يمنعه ذلك ~~العين والأذن والأطراف والحنك وقوة الفغر والتحشي وتحديد النظر إلى فوق ~~والتململ والتقلب وتمريخ العضل بالأدهان المرطبة وخصوصا عضل اللحيين ~~والإستغراق في النوم واتقاء الانتباه المباغت والتحرز عن الغبار والدخان . ~~في الأدوية المعطسات : هي الخربق الأبيض والجندبيدستر والكندس والفلفل ~~والخردل يجمع أو يؤخذ أفرادا ويلصق بريشة في الأنف أو يؤخذ عاقرقرحا ~~والسنبل والسك المدخن أي المتخذ دخنه والسذاب البري والصبر ويلطخ كذلك . ~~وأما المعطسات الخفيفة فالأفيون إذا شم وقضبان الباذروج والزراوند والورد ~~بزغبه وهو مما يعطس المحرورين . ولطخ PageV02P251 باطن الأنف بالدواء ~~المعطس أصوب من نفخه فيه . فصل في الشيء الذي يقع في الأنف يعطس صاحبه ببعض ~~الأدوية ويؤخذ على فمه ومنخره الصحيح فإذا عطس خرج منه الشيء وكأن هذا مما ~~سلف ذكره . فصل في جفاف الأنف : قد يكون لحرارة وقد يكون ليبوسة شديدة وقد ~~يكون لخلط لزج جف فيه . وعلاج كل واحد منه ظاهر . وأنفع شيء فيه الأدهان ~~والعصارات الباردة الرطبة وإخراج الخلط إن كان بعد تليينه بدهن أو عصارة ~~حتى لا يخرج ما لا يتعاطى إخراجه . فصل في حكة الأنف قد تكون لبخار حاد أو ~~نزلة حادة كانت أو تكون أو لنزلة قوية السيلان وإن كانت باردة . وقد يكون ~~لبثور وقد يكون لحركة الرعاف وهي من دلائل البحران ومن دلائل الجدري ~~والحصبة على ما نذكره في موضعه . وعلاج كل ms0977 واحد من ذلك بما عرف من الأصول ~~سهل . PageV02P252 الفن السادس أحوال الفم واللسان وهو مقالة واحدة فصل في ~~تشنج اللسان الفم عضو ضروري في إيصال الغذاء إلى الجوف الأسفل ومشارك في ~~إيصال الهواء إلى الجوف الأعلى ونافع في قذف الفضول المجتمعة في فم المعدة ~~إذا تعقر أو عسر دفعها إلى أسفل وهو الوعاء الكلي لأعضاء الكلام في الإنسان ~~والتصويت في سائر الحيوانات المصوتة من النفخ . واللسان عضو منه هو من آلات ~~تقليب الممضوغ وتقطيع الصوت وإخرج الحروف وإليه تمييز الذوق . وجلدة سطحه ~~الأسفل متصلة بجلدة المريء وباطن المعدة . وجلدة النطع مقسومة منصفة بحذاء ~~الدرز السهمي وبينهما مشاركة في أربطة واتصال . وقد عرفت عضلة المحركة ~~والمحبسة . وأفضل الألسنة في الإقتدار على جودة الكلام المعتدل في طوله ~~وعرضه المستدق عند أسلته . وإذا كان اللسان عظيما عريضا جدا أو صغيرا ~~كالمتشنج لم يكن صاحبه قديرا على الكلام . وجوهر اللسان لحم رخو أبيض قد ~~اكتنفته عروق صغار مداخلة دموية أحمر لونه بها ومنها أوردة ومنها شريانات ~~وفيه أعصاب كثيرة متشعبة من أعصاب أربعة ناتئة قد ذكرناها في تشريح الأعصاب ~~وفيه من العروق والأعصاب فوق ما يتوقع في مثله ومن تحته فوهتان يدخلهما ~~الميل هما منبع اللعاب يفضيان إلى اللحم الغددي الذي في أصله المسمى مولد ~~اللعاب . وهذان المنبعان يسقيان ساكبي اللعاب يحفظان نداوة اللسان . ~~والغشاء الجاري عليه متصل بغشاء جملة الفم وإلى المريء والمعدة وتحت اللسان ~~عرقان كبيران أخضران يتوزع منهما العروق الكثيرة يسقيان الصردين . فصل في ~~أمراض اللسان قد يحدث في اللسان أمراض تحدث آفة في حركته إما PageV02P253 ~~بأن تبطل أو تضعف أو تتغير . وقد يحدث له أمراض تحدث آفة في حسه اللامس ~~والذائق بأن يبطل أو يضعف أو يتغير . وربما بطل أحد حسيه دون الآخر كالنوق ~~دون اللمس لاقتدار المرض على إحلال الآفة بأضعف القوتين وقد يكون المرض سوء ~~مزاج وقد يكون آليا من عظم أو صغر أو فساد شكل أو فساد موضع فلا ينبسط أو ~~لا ينقبض أو من انحلال فرد ms0978 وقد يكون مرضا مركبا كأحد الأورام . وربما كانت ~~الآفة خاصة به وربما كانت لمشاركة الدماغ وحينئذ لا يخلو عن مشاركة ~~الوجنتين والشفتين في أكثر الأمر وربما شاركه سائر الحواس إذا لم تكن الآفة ~~في نفس شعبة العصب الذي يخصه وقد يألم أيضا بمشاركة المعدة وأحيانا بمشاركة ~~الرئة والصدر وقد يستدل على أمزجة المزاج من جهة اللون الأبيض والأصفر ~~والأحمر والأسود ومن جهة لمسه ومن جهة الطعم الغالب عليه من إحساس شبه ~~حموضة أو حلاوة أو تفه أو مرارة أو بشاعة تتولد عن عفونة أو عفوصة وقبض . ~~على أن الاستدلال من لونه وما يجده من أطعم قد يتعداه إلى أعضاء أخرى فإن ~~حمرته وخصوصا مع الخشونة قد تدل على أورام دموية في نواحي الرأس والمعدة ~~والكبد . وبياضه قد يدل على برد فم المعدة والكبد وبلغمية الرأس . وربما دل ~~على اليرقان وإن كان لون البدن بالخلاف وطعمه يدل الغالب من الأخلاط على ~~البدن كله أو على المعدة والرأس . وقد يستدل عليه من جهة رطوبته ويبوسته . ~~واليبوسة تحس على وجهين : أحدهما مع صفاء سطح اللسان وهذا هو اليبوسة ~~الحقيقية والثاني مع سيلان خلط غروي لزج عليه قد جففه الحر وهذا لا يدل على ~~يبوسة في جوهره بل على رطوبة لزجة تجتمع عليه إما من نزلة وإما من أبخرة ~~غليظة ثخينة وهذا مما يغلط فيه الأطباء إذا تعرفوا من المريض حال جفاف الفم ~~فلم يميزوا بين الضرب الذي قبله وبينه . والخشونة تتبع الجفاف والملاسة ~~تتبع الرطوبة . وقد يستدل على اللسان من حاد حركته عند الكلام ومن حال ~~ضموره وخفته ومن حال غلظه حتى ينعض كل وقت وتثقل حركته عند الكلام فيدل على ~~امتلاء من دم أو رطوبة وقد يستدل عليه من الأورام والبثور التي تعرض فيه ~~وأنت يمكنك أن تبسط وجوه الاستدلالات من هذا المأخذ بعد إحاطتك بأصول كلية ~~سلفت وجزئية تليها . واللسان قد يألم بانفراده وقد يألم بمشاركة الدماغ أو ~~المعدة . ولما كانت عصبة اللسان متصلة بعدة أعصاب لم يخل إما أن تكون ms0979 تلك ~~الأعصاب مواتية لها في الحركة لا تعاوقها وتواتيها فيكون حال أصحاء الكلام ~~وإما أن تعاوقها ولا PageV02P254 تواتيها بسهولة فيكون التمتمة ونحو ذلك ~~وربما وقعت التمتمة من الحبسة بسبب أن العصبة تستقي القوة من عصب آخر ~~فينحبس إلى أن يتجه . في معالجات اللسان : قد تكون معالجته بمشاركة مع رأس ~~أو معدة بما يصلحها مما علمت كلا في بابه وقد تكون معالجته معالجة خاصة ~~بالمشروبات المستفرغة بالإسهال وهي أنفع من المقيئة والمبدلة للمزاج أو ~~القابضة أو المحللة المقطعة الملطفة التي إذا أشربت تأدت قوتها إليه وأولى ~~ما يشرب أمثالها أن يشرب بعد الطعام . وقد يعالج بالمضمضات وبالدلوكات ~~وبالغراغر وبالأدهان تمسك في الفم وبالحبوب الممسكية في الفم المتخذة من ~~العقاقير التي لها القوى المذكورة بحسب الحاجة . والأجود أن تتخذ مفرطحة ~~ويجب أن يحترس في استعمال أدوية الفم واللسان إذا كانت من جنس ما يضر الحلق ~~والرئة كيلا يتحلب شيء من سيلاناتها إليها . فصل في فساد الذوق الآفة تدخل ~~في الذوق على الوجوه الثلاثة المعلومة وكل ذلك قد يكون بمشاركة وقد يكون ~~لمرض خاص من سوء مزاج أو مرض آلي أو مشترك فيستدل عليه بما أشرنا إليه . ~~العلاج : علاجه إن كان بمشاركة فأن تتعرف حال الدماغ فتصلحه بما عرفناكه في ~~باب علل الدماغ أو حال المعدة وإن كان من غير مشاركة اشتغل باللسان نفسه . ~~وإذا كان السبب امتلاء وخلطا رديئا فيجب أن يستفرغ فإن كان حادا استفرغ ~~بمثل أيارج فيقرا وحب القوقايا أو حبوب متخذة من السقمونيا وشحم الحنظل ~~النفطي . وإن كان خلطا غليظا فيجب أن يستفرغ بالايارجات ويستعمل الغراغر ~~المذكورة في باب استرخاء اللسان ويطعم صاحبه الأغذية الحريفة كالبصل ~~والخردل والثوم والخل . فصل في استرخاء اللسان وثقله والخلل الداخل في ~~الكلام استرخاء اللسان من جملة أصناف الاسترخاء المذكورة فيما سلف والسبب ~~المعلوم . وقد يكون من رطوبة دموية مائية وقد يكون لسبب في الدماغ وقد يكون ~~لسبب في العصبة المحركة له أو الشعبة الجائية منها إليه . وأنت تعلم ما ~~يكون بشركة من الدماغ ms0980 وما يكون عن غير شركة بما تجد عليه الحال في سائر ~~الأعضاء المستقية من الدماغ حسا وحركة وقد يدل على أن المادة دموية حمرة ~~اللسان وحرارته وقد يدل على أن المادة رقيقة مائية كثرة سيلان اللعاب ~~الرقيق وقلة الانتفاع بالمحللات والانتفاع بما فيه قبض . وقد PageV02P255 ~~يبلغ الاسترخاء باللسان إلى أن يعدم الكلام أو يتعسر أو يتغير ومنه الفأفاء ~~والتمتام . ومن الصبيان من تطول به مدة العجز عن الكلام ومن المتعتع في ~~كلامه من إذا عرض له مرض حار انطلق لسانه لذوبان الرطوبة المتعتعتة للسان ~~المحتبسة في أصول عصبه ولمثل هذا ما يكون الصبي ألثغ فإذا شب واعتدلت ~~رطوبته عاد فصيحا . المعالجات : يجب أن ينقى البدن بالأيارج الصغير ثم ~~بالأريارجات الكبار ثم يقصد ناحية الرأس بالأدوية الخاصة به وإن ظن أن مع ~~الرطوبة غلبة دم فصد عروق اللسان وحجم الذقن ثم عولج بالغراغر والدلوكات ~~اللسانية وبإدامة تحريكه بعد الاستفراغ والبابان الأولان فقد وقفت عليهما ~~في تدبير أمراض الرأس . وأما الأدوية الخاصة بالموضع فالذي في أكثر الأمر ~~هو بالدلك بالمحللات المقطعات والتغرغر بمياهها والتمضمض بها وهي مثل ~~السعتر والحاشا والخردل والعاقر قرحا وقشور أصل الكبر بل مثل الخردل ~~والكندس كل ذلك بمثل المري وبمثل خل العنصل . وقد ينتفع بدلك اللسان ~~بالنوشادر مع الرخبين أو المصل حتى يسيل منه لعاب كثير . والسكنجبين ~~العنصلي إذا استعمل غرغرة ومضمضة نفع جدا . والوج جيد جدا لاسترخاء اللسان ~~وثقله وإذا اشتد الاسترخاء وامتنع الكلام فيؤخذ شيء من الأوفربيون وكندس ~~ويدام ذلك اللسان وأصله به . ويجب أن توضع هذه الأدوية وأمثالها على الرقبة ~~أيضا وقد يتخذ من هذه الأدوية وأمثالها حبوب تعجن بما يمنعها من سرعة ~~الانحلال مثل اللاذن والعنبر والراتينج والصموغ اللزجة . نسخة حب يمسك تحت ~~اللسان : ينفع من استرخائه ودلعه علك الأنباط درهمان حلتيت درهم يتخذ منه ~~حب كالحمص ويمسك تحت اللسان . ومما جرب في هذا الباب غرغرة من النوشادر ~~والفلفل والعاقر قرحا والخردل والبورق والزنجبيل والميويزج والصعتر ~~والشونيز والمرزنجوش اليابس والملح النفطي يدق وينخل ويتغرغر ms0981 بها في ماء ~~أياما تباعا . ومن الجوارشنات التي تذكرها الهند لهذا الشأن . صفة الجوارشن ~~: يؤخذ كمون أسود كمون كرماني قرفة ملح هندي من كل واحد نصف PageV02P256 ~~مثقال دار فلفل مائة عددا فلفل مائتان عددا سكر ثمانية أساتير والأستار ستة ~~دراهم ونصف يستف منه كل وقت فإذا لم تنجع المحللات وحدست أن الرطوبة رقيقة ~~سيالة استعنت بالمحللات القابضة مثل الدارشيشعان مخلوطا بالورد ومثل فقاح ~~الأذخر بالطباشير وكثيرا ما ينفعه تدليك اللسان بالحوامض القابضة فإنها تشد ~~مع تحليل الريق وإسالته بسبب الحموضة مثل المصل والحصرم والفواكه التي لم ~~تنضج . وإذا أبطأ الصبي بالكلام وجب أن يدام تحريك لسانه ودلكه وتسييل ~~اللعابات منه وينفع في ذلك خصوصا إذا استعمل في دلكه العسل والملح الداراني ~~ويمنع ما قيل في علاج رطوبة اللسان ومما يحرك لسانهم ويطلقه إجبارهم على ~~الكلام . قد يكون تشنج اللسان من رطوبة لزجة تمدد عضله عرضا وقد تكون من ~~سوداء مقبضة وقد تكون في الأمراض الحادة إذا أحدثت تشنجا في عضلة اللسان ~~على طريق التجفيف والتشويه . والتشنج قد يظهر أيضا ضررا في الكلام . ~~المعالجات : ليس يبعد علاج تشنج اللسان في القانون من علاج التشنج الكلي ~~المذكور في الفن الأول من هذا الكتاب . وأما على طريق الأخص فإن علاجه على ~~ما حد من جملة ذلك : التكميدات لأصل العنق بمثل البابونج وإكليل الملك ~~والرطبة والمرزنجوش . والشبث أفرادا ومجموعة وكذلك الغرغرة بأدهانها ~~واحتساؤها ملء الفم وهي فاترة ثم إمساكها فيه مدة واستعمال أخبصة متخذة من ~~أدهان حارة وحلاوات محللة وبزور كالحلبة وما يشبهها . وإذا كان في الحميات ~~فلتكن الأدهان اسمتعملة مثل دهن البنفسج ودهن القرع والخلاف مفترا ويجب أن ~~ينطل المواضع المذكورة بالماء الفاتر والعصارات الرطبة مفترة . فصل في عظم ~~اللسان قد يكون عظم اللسان من دم غالب وقد يكون من رطوبة كثيرة بلغمية ~~مرخية مهيجة وقد يعظم كثيرا حتى يخرج من الفم ولا يسعه الفم وهذا العظم قد ~~أفردنا ذكره من باب الورم لمن هو مختص به من اللرق . المعالجات : أما ~~الدموي والكائن ms0982 من مادة حارة فيعالج بأن يدام دلكه بالمقطعات الحامضة ~~والقابضة مثل الريباس وحماض الأترج والكائن عن الرطوبات فبأن يدام دلكه ~~بالنوشادر والملح مع مصل وخل بعد الإستفراغات أو يؤخذ زنجبيل وفلفل ودار ~~فلفل وملح أندراني يدق جيدا ويدلك منه اللسان فيعود إلى حجمه ويدخل الخارج ~~منه PageV02P257 واسترخاء اللسان إذا عرض للصبيان كفى المهم فيه الحمية ~~والتغذية بالعصافير والنواهض . وقد احتجم إنسان فضرب المبضع ليف عصيب في ~~جوار الغشاء المتصل باللسان فأرخى اللسان . فصل في قصر اللسان قد يعرض ~~لاتصال الرباط الذي تحته برأس اللسان وطرفه فلا يدع اللسان ينبسط وقد يعرض ~~على سبيل التشنج . المعالجات : أما الكائن بسبب التشنج فقد قيل فيه . وأما ~~الكائن بسبب قصر الرباط فعلاجه قطع ذلك الرباط من جانب طرفه قليلا وتدارك ~~الموضع بالزاج المسحوق ليقطع الدم ومبلغ ما يحتاج إليه من قطعه في إطلاق ~~اللسان أن ينعطف إلى أعلى الحنك وأن يخرج من الفم وإن لم يجسر على قطعه ~~بالحديد تقية وخوفا من انفجار دم كثير جاز أن يدخل تحت الرباط إبرة بخيط ~~خارم فيخرم من غير قطع ويجعل على العضو ما يمنع الالتصاق وهي الأدوية ~~الكاوية الحادة وإن رفق في قطعه مع تعهد العروق التي تحت اللسان كي لا ~~يصيبها قطع لم يصبها سيلان دم مفرط . فصل في أورام اللسان قد يعرض للسان ~~أورام حارة وأورام بلغمية وأورام ريحية وأورام صلبة وسرطان . وعلامات جميع ~~ذلك ظاهرة إذا رجعت إلى ما قيل في علامات الأورام . وقد يرم اللسان لشرب ~~السموم مثل الفطر والأفيون . المعالجات : أما الأورام الحارة فتعالج أولا ~~بالفصد والإسهال وذلكخير في أورام اللسان من القيء وربما لم يستغن عن فصد ~~العرق الذي تحت اللسان ثم يمسك في الفم عند ابتدائها عصارة الهندبا وعصارة ~~الخس خاصة عصارة عنب الثعلب واللبن الحامض وخاصة ماء الورد وماء ورد طبخ ~~فيه الورد وعصارة عصا الراعي وقشور الرمان ويدلك بالجوخ الرطب فإنه شديد ~~النفع من ذلك . فإذا لم يتحلل ولم ينفتح احتيج في آخره إلى المنضجات ~~المحللة يتغرغر ms0983 بها مثل العسل باللبن ومثل طبيخ أصل السوس ومثل طبيخ التين ~~والحلبة وطبيخ الزبيب والرزيانج وشرب أيارج فيقرا ليسهل المادة الغليظة عن ~~فم المعدة ويجعل الأغذية من جنس ما ينضج ويحلل مثل الكرنبي والقطفي بدهن ~~الخل . فإن تقيح استعمل القوابض في الفم مثل طبيخ السماق والآس والعدس وورق ~~الزيتون والشواب العفص . ومما ينفع من ذلك مرهم يتخذ من عصارة عنب الثعلب ~~ودهن الورد والعدس المقشر والورد . PageV02P258 وإن كان الورم رخوا بلغميا ~~فقد ينفع منه س من الورم الحار فيه البالغ منتهاه أن يحرق أصل الرازيانج ~~ويلصق عليه . وقد يسعطون في أمثالها وفي بعض الأورام الحارة التي فيها غلظ ~~هذا الدواء . وصفته : يؤخذ من الزعفران وأيارج فيقرا من كل واحد جزء ومن ~~الكافور والمسك من كل واحد ثلث جزء ومن السكر الطبرزذ جزء ونصف يحل من ~~الجملة وزن دانقين في لبن جارية ويسعط به . قال جالينوس : ورم لسان إنسان ~~ورما عظيما وكان ابن ستين سنة ولم يكن له عهد بالفصد فلم أفصده وسقيته ~~القوقاي وأردت أن أغلف لسانه في الضمادات الباردة وكان عشاء فخالف طبيب ~~فرأى في الرؤيا ليلته تلك أن يمسك في فمه عصارة الخس فبرأ برأ تاما وكان ~~ذلك وفق مشورتي . وأما إن كان الورم صلبا فينبغي أن تلطف التدبير وتجود ~~الغذاء وتستفرغ الأخلاط الغليظة بالأيارجات الكبار المذكورة في أبواب سلفت ~~ويستعمل الغراغر الملطفة ويمسك في الفم نقيع الحلبة وطبيخها بالتين وحب ~~الغار مع الزبيب المنقى ويمسك في الفم لبن النساء أو الأتن أو الماعز وأيضا ~~طبيخ التمر والتين بالنبيذ الحلو أو برب العنب أو بغسل الخيارشنبر ويدام ~~تليين الطبيعة بمثل الأيارج الصغير أو الخيار شنبر . فصل في الخلل في ~~الكلام قد ذكرنا بعض ما يجب أن يقال فيه في باب استرخاء اللسان وأما الآن ~~فنقول أن الخرس وغيره من آفات الكلام قد يكون من آفة في الدماغ وفي مخرج ~~العصب الجائي إلى اللسان المحرك له وقد يكون في نفس الشعبة وقد يكون في ~~العضل أنفسها . وذلك الخلل إما ms0984 تشنج وإما تمدد أو تصلب أو استرخاء أو قصر ~~رباط أو تعقد عن جراحة اندملت أو ورم صلب . وقد يكون ذلك كما تعلم من رطوبة ~~في الأكثر وقد يكون من يبوسة وقد تكون الآفة في الكلام من جهة أورام وقروح ~~تعرض في اللسان ونواحيه . وقد يعرض السرسام لاندفاع العضل من الدماغ إلى ~~الأعصاب وفي الحميات الحارة لشدة تجفيفها ويكون اللسان مع ذلك ضامرا متشنجا ~~وهو قليلا ما يكون . وهذه من الآفات العرضية الغير الأصلية وقد تكون الآفة ~~في الكلام لسبب في عضل الحنجرة إذا كان فيها تمدد أو استرخاء . فبما كان ~~الإنسان يتعذر عليه التصويت في أول الأمر إلا أنه يعنف في تحريك عضل صدره ~~وحنجرته تعنيفا لا تحتمله تلك العضلة فتعصى فإذا يبس في أول كلمة ولفظة ~~استرسل بعد ذلك . ومثل هذا الإنسان يجب أن لا يستعد للكلام بنفس عظيم ~~وتحريك للصدر عظيم بل يشرع فيه بالهويني فإنه إذا اعتاد ذلك سهل عليه ~~الكلام واعتاد PageV02P259 السهولة فيه . وأما سائر الوجوه فقد ذكرت ~~معالجاتها في أبوابها . والكائن بعد السرسام فقد ينفع منه فصد العرقين فصل ~~في الضفدع هو شبه غدة صلبة تكون تحت اللسان شبيهة اللون المؤتلف من لون سطح ~~اللسان والعروق التي فيه بالضفدع وسببه رطوبة غليظة لزجة . المعالجات : ~~يجرب عليه الأدوية الأكالة المقطعة المحللة والتي فيها أفضل تجفيف مثل ~~النوشادر والخل والملح والدلك بالزنجار والزاج . فإن لم ينجع استعملت ~~الأدوية الحادة مثل دواء أبيرون ودواء اسفارون ودواء البيض الرطب المذكور ~~في الأقراباذين واستعمال الفصد تحت اللسان وأدوية القلاع القوي فإن لم ينجع ~~لم يكن بد من عمل اليد . ومن الأدوية الممدوحة فيه أن يؤخذ الصعتر الفارسي ~~وقشور الرمان والملح ويدلك به لسان الصبي المضفدع فإنه يبرئه . ومما جرب ~~فيه الزاج المحرق والسورنجان يجمعان بياض البيض ويوضع تحت اللسان . فصل في ~~حرقة اللسان قد يكون ذلك بسبب حرارة في فم المعدة أو الدماغ لا يبلغ أن ~~يكون حمى أو بسبب تناول أشياء حريفة ومالحة ومرة وحلوة والعطش الشديد . ~~ويكون ms0985 لأسباب أعظم من ذلك مثل الحميات الحارة والأورام الباطنة . وعلاج ذلك ~~في الجملة أنه يجب أن يمنع من يشكو ذلك وخصوصا من المرضى أن ينام على القفا ~~ومن أن يديم فغر الفم ويلزم استعمال الحبوب المتخذة من حب البطيخ والقثاء ~~والخيار القرع والترنجبين والنشا وما أشبه ذلك ويمسك في الفم نوى الإجاص ~~والتمرة الهندية وسكر الحجاز والألعبة المعلومة والعصارات المبردة المرطبة ~~ويمسح عليه إن كان هناك خلط لزج ودهن ثم يتعهد بأن يدهن ويمضمض بالأدهان ~~والموم ودوغنات والألعبة والعصارات وشحوم الطير . ومن الناس من يعالج ذلك ~~بدلكه بالنعناع . فصل في علاج الشقوق في اللسان لعاب بزرقطونا يمسكه في ~~الفم ويتجرعه وتناول الأكارع والبيض النيمبرشت . ومما جرب فيه الزبد الحادث ~~من تدلك قطع القثاء والسبستان . PageV02P260 فصل في دلع اللسان قد يكون ~~لأورامه العظيمة وقد يكون عند الخوانيق فتدلع الطبيعة أو الإرادة اللسان ~~ليتسع مجرى التنفس . فصل في البثور في الفم : أكثر ما يتبثر الفم يكون ~~لحرارة في نواحي المعدة والرأس وبخارات وقد يكون في الحميات . وقد قيل إذا ~~ظهر في الحميات الحادة بثور سود في اللسان مات العليل في اليوم الثاني . ~~وأما المفردات النافعة في البثور في أول الأمر إذا احتيج إلى تبريد وتجفيف ~~فهو مثل الأملج والعفص وبزر الورد والنشا وثمر الطرفاء وشياف ماميثا ~~والجلنار والكثيراء والصندلين والورد والطباشير والسقاق والعدس والطين ~~الأرمني وأقماع الرمان وجفت البلوط وقليميا وفوفل والعصارات الباردة مثل ~~عصارة الخس وعنب الثعلب وعصا الراعي والبقلة الحمقاء وأطراف الكرم . وكثير ~~من الصبيان من يعالج بثور أفواههم بالشكر الطبرزذ والكافور . وأما الحارة ~~المحتاج إليها في آخر الأمر فمثل الماميران والدارشيشعان خاصة وقشور جوزبوا ~~والسعد والزعفران وجوز السرو ولسان الثور وعاقرقرحا وقرنفل وفوتنج والسك من ~~الأدوية القذرة خرء الكلب وربما احتيج في المتقرح منها إلى الزرنيخ . وقد ~~جرب للغليظ منها طبيخ الدارشيشعان أوقية عروق نصف أوقية ماميران ربع أوقية ~~صبر وزن درهمين زعفران مثقال وكذلك ما طبخ فيه القرنفل وجوزبوا ~~والدارشيشعان أجزاء سواء أو متقاربة . وإذا أخذت البثور تتقيح ms0986 فيجب أن يقرب ~~منها اللعابات المتخذة من مثل بزر الكتان وبزر المرو والشاهسفرم وبزر ~~الخطمي وهذه البزور أنفسها ودقيق الشعير ولبن الأتن وحده أو مع شيء من هذه ~~. PageV02P261 وربما احتيج إلى طبيخ بزر كتان بالتين والسمن ودقيق الحنطة ~~والنعناع والحلبة . قال بعض محصلي الأطباء أنه لا شيء أبلغ في علاج بثور ~~الفم من إمساك دهن الأذخر فاترا في الفم . فصل في القلاع والقروح الخبيثة ~~القلاع قرحة تتكون في جلدة الفم واللسان مع انتشار واتساع وقد يعرض للصبيان ~~كثيرا بل أكثر ما يعرض لهم إنما يعرض لرداءة اللبن أو سوء انهضامه في ~~المعدة وقد يعرض من كل خلط ويتعرف بلونه والأبيض منه بلغمي وتولده من بلغم ~~مالح في الأكثر والأصفر صفراوي ويكون أشد تلقبا من غيره والأسود سوداوي ~~والأحمر الناصع دموي . وأخبث الجميع هو السوداوي . وقد يكون من أصناف ~~القلاع ما هو شديد التآكل ويكون منه ما هو أمكن وقد يكون مع ورم وقد يكون ~~مفردا وكل قرحة تحدث في سطح الفم فإنها تسرع إلى الإنبساط لما لا ينفك عنه ~~من حرارة لازمة وجلدته رطبة لينة . ومن عادة جالينوس أن يسميها قلاعا ما ~~دامت في السطح فإذا تعفنت وغاصت لم يسمها قلاعا بل قروحا خبيثة وهي التي ~~تحتاج إلى أدوية كاوية وقد يكثر القلاع إذا كثرت الأمطار ويكثر في الحميات ~~الوبائية . العلاج : يجب أن يقصد أولا الخلط الغالب الفاعل للقلاع فيستفرغ ~~من البدن كله إن كان غالبا ثم من العرق الذي تحت الذقن ومن الجهارك خاصة ~~فإن فصده نافع في جميع أمراض الفم الحارة المادية . ثم يستعمل الأدوية ~~البثرية المذكورة على أن يعالج القوي الكثير الرطوبة والصديد والمدة بالقوي ~~والمعتدل بالمعتدل والضعيف بالضعيف . إذا كاد القرح يبلغ العظم فيحتاج إلى ~~القوية جدا مثل الفلفلموية بأقاقيا كثير ويجب أن يجتنب الأدهان كلها حتى ~~الزيت . وأما الأدوية : فتلتقط من أدوية البثور الباردة والحارة التي ~~ذكرناها في الباب الأول وما كان من أحمر دمويا فأوفق أدويته في الأول ما ~~فيه قبض يسير وتبريد ثم ms0987 من بعد ذلك ما يحلل وما كان منه إلى الشقرة والصفرة ~~فيجب أن يزاد في تبريد الدواء . وأما غير ذلك فيحتاج أولا إلى ما يجفف ~~ويجلو وبكيفية معتدلة في أول الأمر ثم إلى ما يجفف ويحلل بقوة ويراعى السن ~~في جميع ذلك . وأما الصبيان فيجب أن تكون أدويتهم أضعف وأن يصلح لبنهم . ~~وأما الكبار . فيجب أن PageV02P262 تكون أدويتهم أقوى . والصبيان ربما ~~نفعتهم الأغذية وحدها فإن لم يكونوا يأكلون وجب أن تطعمها المرضع . وأما ~~الأدوية الصالحة للحار من القلاع فمثل مضغ ورق العليق ومثل العدس بالخل . ~~وجميع المخاخ إذا خلطت بالسفرجل كانت نافعة وخصوصا مخ الأيل والعجل والتفاح ~~القابض والكمثري القابض والزعرور والسفرجل والعناب وأطراف الكرم والخبازي ~~البستاني جافا ودقيق العدس ودقيق الأرز . وأقوى من ذلك الذرور والمتخذ من ~~العفص والطباشير والورد والأقاقيا ونحو ذلك . وللماميران مع القوابض قوة ~~عجيبة في القلاع والكافور شديد المنفعة في القلاع . وأما الباردات فاستعن ~~عليها بالجوالي المجففة وخصوصا على البلغمي منها وبالمحللات القوية التحايل ~~والتجفيف خصوصا السوداوي مثل دقيق الكرسنة . والعسل مع عفص ومرارة الرق ~~شديد المنفعة في ذلك وخصوصا للصبيان إذا خلط بالخل وللخبيث زاج بخل وإذا ~~كانا أكالين رديئين فلا بد من استعمال الزنجار مع القلقطار والعفص في ~~الميبختج أو عفص وشب وجلنار سواء واستعمال أقراص موشاس أو كحل طرخماطيقون ~~بعصارة قابضة مثل عصارة الحصرم . ومن الأدوية المشتركة الشب والعفص ~~المسحوقان كالذرور والغابر يدلك به الفم دلكا ناعما . والعفص نافع من كل ~~قلاع خبيث . وخصوصا إذا طبخ بخل وملح ويمضمض به في قلاع الصبيان . ولرماد ~~المازريون خاصية في القلاع الرديء وهو من الأدوية المشتركة لأصناف القلاع ~~وكذلك البستان أفروز بالماء النحاسي والمردي المحرق . وأما القلاع السوداوي ~~الأسود فينفع منه أن يطلى بعسل عجن به زبيب منزوع العجم وأنيسون فإن كان ~~هناك ورم أيضا فاستعمل هذا المرهم وصفته : يؤخذ ماء الباذروج سكرجة دهن ~~الورد نصف سكرجة عدس نصف سكرجة زعفران وزن مثقالين يتخذ منه مرهم . فصل في ~~كثرة البصاق واللعاب وسيلانه في النوم قد ms0988 يعرض هذا من كثرة الحرارة ~~والرطوبة وخصوصا في المعدة وقد يكون لاستيلاء الحرارة وحدها كما يعرض ~~للصائم ولمقل الغذاء أو فاقده من البصاق الدائم حتى يطعم فيهدأ ذلك منه وقد ~~يعرض من بلغم أو من برد . المعالجات : إن كان من حرارة فيجب أن يفصد ~~الباسليق أولا ويستعمل الربوب الحامضة والفواكه الباردة القابضة والنبيذ ~~الغير العتيق بمزاج كثير ويجعل الغذاء من السمك واللحمان الخفيفة مثل لحم ~~الجداء والطير ويدام التمضمض بالسلاقات القابضة المتخذة من العدس والسماق ~~ومثله . PageV02P263 وإن كان من برد وبلغم استعمل القيء بما تعلمه في كل ~~أسبوع مرتين أو ثلاثة ويسقى في كل أسبوع مرة من هذا الدواء نحن واصفوه . ~~ونسخته : أيارج فيقرا درهمان ملح هندي دانقان أنيسون نانخوا من كل واحد ~~دانق يسقى بالسكنجبين العسلي أو البزوري ويستعمل بعد ذلك الترياق ~~والجوارشنات الحارة وأما غذاؤه فالفراخ المطجنة بالأفاوية والثوم والخردل ~~والتناول في العشيات الكعك بالمري النبطي ثم يتجرع الماء الحار ويستاك قبيل ~~النوم . ومن المعالجات المشتركة الجيدة أن يتناول كل يوم درهم ملح جريش ~~بالهندبا الطري ثم يستعمل الأطريف الصغير ويديم استعمال السواك الطويل وقد ~~جربت الفارة المشوية فوجدت نافعة وخصوصا للصبيان . فصل في قطع الروائح ~~الكريهة من المأكولات ينفع من ذلك مضغ السذاب ومضغ ورق العليق والمضمضة ~~بعدهما بخل العنصل واستعمال السعد والزرنباد في الفم . فصل في نزف الدم إن ~~كان خروجه من جوهر الفم وجلدته فعلاجه بالقوابض المذكورة في باب البثور ~~وغيرها ولطبيخ قضبان الكرم وعساليجه منفعة عظيمة وإن كان من موضع آخر فنحن ~~قد أفردنا له بابا بل أبوابا . فصل في البخر إما أن يكون مبدؤه اللثة ~~لعفونة منها أو لاسترخاء يعرض لها أو عفونة في أصل الأسنان آذت نفس السن ~~وإما أن يكون مبدأه جلدة الفم لمزاج رديء فيها بغير الرطوبات . وأكثر هذا ~~المزاج حار وإما أن يكون مبدؤه فم المعدة لخلط عفن في فم المعدة إما صفراوي ~~أو بلغمي وقد تكون من نواحي الرئة كما يعرض لأصحاب السل . المعالجات : أما ~~ما كان من ms0989 اللثة والعمور فيجب أن يعتنى بتنقية الأسنان دائما وغسلها بالخل ~~والماء فإن نجع ذلك فبها ونعمت وإن لم ينجع بل كان هناك فضل عفونة فيجب أن ~~يمضغ بعد ذلك تمرة الطرفاء والعاقرقرحا والسذاب والسادج والعود والمصطكي ~~وقشر الأترج والقرنفل وأن يجعل على اللثة الصبر والمر ونحوهما وأن يتمضمض ~~بخل العنصل وأن يتدلك بالأنيسون والطلي أو النبيذ الحلو وإن كان أقوى من ~~ذلك مضغ الميويزج وتفل الريق . فإن لم ينجع وظهرت العفونة ظهورا بينا أخذ ~~من الزاج المحرق جزءا ومن PageV02P264 أصل السوسن والزعفران من كل واحد نصف ~~جزء ويعجن بعسل ويقرص ويستعمل ويتمضمض بعده بالخل صرفا أو ممزوجا بماء ~~الورد أو يؤخذ دواء أقوى من هذا وهو من القرطاس المحرق ثلاثة دراهم ومن ~~الزرنيخ درهمان ونصف وسك وسماق وزنجبيل وفلفل محرق أقراص فلدفيون من كل ~~واحد درهمان يتخذ منه دلوكا ولصوقا ويجعل عليه خرقة كتان . والقلي وحده إذا ~~استعمل على العفونة قلعها وأسقطها وأنبت لحما جيدا . ومما جرب : أقاقيا ~~زرنيخ أحمر زرنيخ أصفر نورة شب يتخذ منه أقراص بخل ثم يسحق بماء العسل أو ~~طبيخ الأبهل . أما إن كانت العفونة في نفس السن فدواؤه حكها إن كانت في ~~الطرف أو بردها بالمبرد أو قلع السن إن كانت العفونة تلي أصل السن . وإن ~~كان هناك استرخاء اللثة وكان السبب حدوث العفونة فعلاجها شدها بما نذكر في ~~باب استرخاء اللثة . وإن كان الخلط صفراويا عفن في المعدة أو في جلدة الفم ~~فلا شيء أنفع له من المشمش الرطب على الريق وكذلك البطيخ أو الخيار أو ~~الخوخ . وإذا لم يحضر المشمش أو الخوخ الرطب استعمل نقوع القديد منهما على ~~الريق وخصوصا قديد المشمش . ومما ينفع من ذلك استعمال السويق بالسكر وماء ~~الثلج واستعمال حبوب صبريه ذكرناها في الأقراباذين . ويجعل غذاءه كل غسال ~~مبرد غير مستحيل إلى الصفراء وإن كان الخلط بلغمي استعمل القيء أولا ~~واستعمل الأيارجات المنقية لفم المعدة المذكورة في باب المعدة واستعمل ~~الأطريفل الصغير والزنجبيل المربى والصحناة خاصة ويجعل غذاءه المطجنات ويقل ms0990 ~~شرب الماء الكثير ويهجر الفواكه والبقول الرطبة ويتخذ مساويكه من الأشجار ~~المرة المقطعة مثل الأراك والزيتون . ومما ينفعهم من الأدوية أن تأخذ كل ~~بكرة من ورق الآس مع مثله زبيبا منزوع العجم كالجوزة ومثل ذلك من جوز السرو ~~والابهل والزبيب وينفعهم حب الصنوبر وأيضا حب الفوفل قرنفل خولنجان من كل ~~واحد نصف درهم مسك كافور من كل واحد دانق عاقر قرحا درهم صبر ثلاثة دراهم ~~خردل درهم يتخذ حبا بالطلي . والأدوية البسيطة المجربة فهي مثل الكندر ~~والعود الهندي والقرفة وقشور الأترج والورد والكافور والصندل والقرنفل ~~والكبابة والمصطكي والبسباسة وجوزبوا وأصل الأذخر والأرمال والأشنة وأظفار ~~الطيب والقاقلة والفلنجمشق وورق الأترج والسنبل والنارمشك والزنجبيل وسائر ~~ما تجده في الألواح المفردة ومما يعجن به الأدوية الميبة والميسوسن وعصارة ~~الأترج . فصل في بقاء الفم مفتوحا الفم يبقى مفتوحا إما لشدة الحاجة إلى ~~التنفس العظيم أو للالتهاب الملهب أو للضيق والخناق أو لضعف عضل الفم فلا ~~تعمل عملها في النوم وذلك في الأمراض الحادة رديء وأما ألوان اللسان فأولى ~~المواضع بتفصيلها مواضع أخرى وعند ذكر الأمراض الحادة . PageV02P265 الفن ~~السابع أحوال الأسنان وهو مقالة واحدة فصل في الكلام في الأسنان قد علمت ~~أنا تكلمنا في الأسنان وتشريحها ومنافعها فيجب أن يتأمل ما قيل هناك وليعلم ~~أن الأسنان من جملة العظام التي لها حس لما يأتيها من عصب دماغي لين فإذا ~~ألمت أحس بما يعرض فيها من ضربان واختلاج وربما أحست بحكة ودغدغة . وقد ~~يعرض فيها أعراض من الاسترخاء والقلق والانقلاع والنتو ومن تغير اللون في ~~جوهرها وفي الطليان المركب عليها ويعرض لها التألم والتأكل والتعفن والتكسر ~~. وقد يعرض لها الأوجاع الشديدة والحكة ويعرض لها الضرس وهو صنف من أوجاعها ~~ويعرض لها العجز عن مضغ الحلو والحامض والتضرر من الحار والبارد وقلة الصبر ~~عن لقاء أحدهما أو كلاهما . وقد يعرض لها تغير في مقاديرها بالطبع بأن تطول ~~وتعظم أو تنسحق وتصغر . وقد يعرض فيها أنواع من الورم - ولا عجب من ذلك - ~~فإن كل ما يقبل التمدد بإنماء ms0991 الغذاء يقبل التمدد بالعضل ولو لم تكن قابلة ~~للمواد النافذة فيها المزيدة إياها ما كانت تخضر وتسود فإن ذلك لنفوذ الفضل ~~فيها . وقد خلقت الأسنان قابلة للنمو والزيادة دائما ليقوم لها ذلك بدل ما ~~ينسحق حتى إن السن المحاذية لموضع السن الساقطة أو المقلوعة تزداد طولا إذا ~~كانت الزيادة ترد عليها ولا يقابلها الانسحاق . واعلم أن الأسنان قد يستدل ~~على مزاجها من اللثة ولونها هل هي صفراء مرية أو بيضاء بلغمية أو حمراء ~~دموية وهل هي إلى كمودة وسواد سوداوي . فصل في حفظ صحة الأسنان من أحب أن ~~تسلم أسنانه فيجب أن يراعي ثمانية أشياء : منها أن يتحرز عن تواتر فساد ~~الطعام والشراب في المعدة لأمر في جوهر PageV02P266 الطعام وهو أن يكون ~~قابلا للفساد سريعا كاللبن والسمك المملوح والصحناة أو لسوء تدبير تناوله ~~مما قد عرف في موضعه . ومنها : أن لا يلح على القيء وخصوصا إذا كان ما ~~يتقيأ حامضا . ومنها : أن يجتنب مضغ كل علك وخصوصا إذا كان حلوا كالناطف ~~والتين العلك . ومنها : اجتناب المضرسات . ومنها : اجتناب كل شديد البرد ~~وخصوصا على الحار وكل شديد الحر وخصوصا على البارد . ومنها : أن يديم تنقية ~~ما يتخلل الأسنان من غير استقصاء وتعد إلى أن يضر بالعمور وباللحم الذي بين ~~الأسنان فيخرجه أو يحرك الأسنان . ومنها : اجتناب أشياء تضر الأسنان ~~بخاصيتها مثل الكرات فإنه شديد الضرر بالأسنان واللثة وسائر ما ذكرنا في ~~المفردات . وأما السواك : فيجب أن يستعمل بالاعتدال ولا يستقصى فيه استقصاء ~~يذهب ظلم الأسنان وماءها ويهيئها لقبول النوازل والأبخرة الصاعدة من المعدة ~~وتصير سببا للخطر . وإذا استعمل السواك باعتدال جلا الأسنان وقواها وقوى ~~العمور ومنع الحفر وطيب النكهة . وأفضل الخشب بالسواك ما فيه قبض ومرارة ~~ويجب أن يتعهد تدهين الأسنان عند النوم وقد يكون ذلك الدهن إما مثل دهن ~~الورد إن احتيج إلى تبريد وأما مثل دهن البان والناردين إن احتيج إلى تسخين ~~. وربما احتيج إلى مركب منهما والأولى أن يدلك أولا بالعسل إن كان هناك برد ~~PageV02P267 أو بالسكر إن ms0992 كان هناك ميل إلى برد أو قلة حر وكل واحد منهما ~~يجمع خلالا محمودة الجلاء والتغرية والتسخين والتنقية . والسكر في ذلك كله ~~دون العسل وإن سحق الطبرزذ وخلط بالعسل واستعمل جلى ونقى وشد اللثة . ثم ~~يجب أن يتبع بالدهن . ومما يحفظ صحة الأسنان أن يتمضمض في الشهر مرتين ~~بشراب طبخ فيه أصل اليتوع فإنه غاية بالغ لا يصيب صاحبه وجع الأسنان وكذلك ~~رأس الأرنب المحرق إذا استن به وكذلك الملح المعجون بالعسل إذا أحرق أو لم ~~يحرق . والمحرق أصوب ويجب أن يتخذ منه بندقة ويجعل في خرقة ويدلك به ~~الأسنان وكذلك الدلك بالترمس وكذلك الشب اليماني بشيء من المر وخصوصا الشب ~~المحرق بالخل . وإذا اندبغت الأسنان بهذه الأدوية فيجب أن يستعمل بعدها ~~العسل والدلك به أو بالسكر ثم يستعمل الدلك بالأدهان على نحو ما وصفناه . ~~وإذا كانت السن عرضة للنوازل وجب أن يمسك في الفم طبيخ الأشياء القابضة ~~إمساكا طويلا ويدام ذر الشب والملح المحرقين عليها . قول كلي في علاج ~~الأسنان والأدوية السنية : الأدوية السنية منها حافظة ومنها معالجة لأن ~~جوهر الأسنان يابس والأدوية الحافظة لصحة الأسنان ولردها في أكثر الأمر إلى ~~الواجب هي الأدوية المجففة وأما الحارة أو الباردة فيحتاج إليها عند عارض ~~من إحدى الكيفيتين قد زالت بها عن المزاج الطبيعي زوالا كبيرا فأشد الأدوية ~~مناسبة لمصالح الأسنان هي المجففة المعتدلة في الكيفتين الأخريين وكل سني ~~يجفف إما ليس للسن لا لأنه سني بل لأجل عارض يعرض له ثم المجففات باردة ~~يابسة وحارة يابسة . وأجود أدوية الأسنان ما يجمع إلى التجفيف والنشافة ~~جلاء وتحليل فضل إن اندفع إلى السن تحليلا باعتدال ومنع مادة تنجلب إليها ~~فالمجففات الباردة والتي إلى برد ما لا تضرس بحموضتها أو عفوصتها تضريس ~~الحصرم وحماض الأترج وهي السك والكافور والصندل والورد وبزره والجلنار ودم ~~الأخوين وثمرة الطرفاء والعفص والكهرباء واللؤلؤ والفوفل ودقيق الشعير ~~ولحاء شجرة التوت وورق الطرفاء وأصل الحماض . و الحارة والتي إلى حر ما ~~فمنها ما حره في جوهره ومنها ما حره ms0993 مكتسب . والذي الحر في جوهره مثل الملح ~~المحرق والشيح المحرق والسعد الحي والمحرق والدارصيني والزوفاء وفقاح ~~الأذخر وثمرة الكبر . وأقوى منها قشر أصله والعود والمسك والبرشاوشان الحي ~~والمحرق وورق السرو والأبهل والساذج وقرن الأيل المحرق وغير المحرق ورماد ~~قشر الكرم ورماد رأس الأرنب والتمر المحرق والحارة بقوة مكتسبة كرماد العفص ~~وإذا طفئ بالخل كان إلى الاعتدال أقرب ورماد قضبان الكرم ورماد القصب وما ~~أشبه ذلك . وأما المعتدلة فمثل قرن الأيل المحرق إذا غسل ومثل جوز الدلب ~~ومنها لحاء شجرة الصنوبر ومنها أدوية جاءت من طريق التركيب وهي مثل دقيق ~~الشعير إذا عجن بملح وميسوسن ثم أحرق والتمر المعجون بالقطران يحرق حتى ~~يصير جمرا ثم يرش عليه ميسوسن . ومن السنونات المجربة سنون مجرب ونحن ~~واصفوه ونسخته : قرن الأيل المحرق عشرة دراهم ورق السرو عشرة دراهم جوز ~~الدلب بحاله خمسة دراهم أصل فيطايلون عشرة برشياوشان محرق خمسة ورد منزوع ~~الأقماع ثلاثة سنبل ثلاثة ينعم سحقه ويتخذ منه سنون . PageV02P268 وأيضا ~~سنون أخر جيد نسخته : يؤخذ قرن الأيل محرق كزمازك وهو ثمرة الطرفاء وسعد ~~وورد وسنبل الطيب من كل واحد درهم ملح إندراني ربع درهم يتخذ منها سنون . ~~وسنذكر أيضا سنونات أخرى في أبواب مستقبلة وسنونات أخرى في القراباذين . ~~ونبتدئ فنقول : إن علاج الأسنان بالمجففات علاج كما علمت مناسب وبالمسخنات ~~والمبردات علاج يحتاج إليه عند شدة الزوال عن الاعتدال الخاص . والأدوية ~~السنية منها سنونات ومنها مضوغات ومنها لطوخات ومخبصات على الأسنان أو على ~~الفك ومنها مضمضات ومنها دلوكات ومنها أشياء تحشى ومنها كمادات ومنها ~~كاويات ومنها قالعات ومنها بخورات ومنها سعوطات ومنها قطورات في الأذن ~~ومنها استفراغات للمادة بفصد أو حجامة من أقرب المواضع . ومن أدوية الأسنان ~~ما هي محللة ومنها ما هي مبردة ومنها ما هي مخدرة . والمخدرات إذا استعملت ~~في الأسنان كانت أبعد شيء من الخطر لكن إكثارها ربما أفسد جوهر الأسنان . ~~وكذلك الأدوية الشديدة التحليل والتسخين يجب أن لا تستعمل إلا عند الضرورة ~~وهي مثل الحنظل والخربق وقثاء الحمار وغير ذلك ms0994 وأن يتوفى وصول شيء منها ومن ~~المخدرات إلى الجوف . وكثيرا ما يحتاج إلى ثقب السن بمثقب دقيق لينفس عنه ~~المادة المؤدية ولتجد الأدوية نفوذا إلى قعره . والخل مع كونه مضرا ~~بالأسنان قد يقع في أدوية الأسنان المبردة والمسخنة معا . أما المبردة ~~فلأنه يبرد بجوهره ولأنه ينفذ وأما في المسخنة فلأنه ينفذ ولأنه يعين ~~بالتقطيع على التحليل وأما مضرته حينئذ فتكون مكسورة بالأدوية السنية التي ~~تخالطه . فصل في أوجاع الأسنان اعلم أن الأسنان قد توجع بسبب وجع يكون في ~~جوهرها على ما أخبرنا به سالفا وقد يكون لسبب وجع يكون في العصبة التي في ~~أصلها وقد يكون لسبب وجع يكون في اللثة وورم وزيادة لحم نابت فيها يقبل ~~المادة أو لاسترخائها وترهلها فتقبل المواد الرديئة فتعفن فيها وتؤذي ~~الأسنان وأيضا تجعل الأسنان قلقة . وقد يعسر على كثير من المتألمين في ~~أسنانهم الوجعة التمييز بينها . وأنواع علاجها مختلفة . وأسباب أوجاع ~~الأسنان : إما سوء مزاج ساذج من برد أو حر أو جفاف لعدم الغذاء كما في ~~المشايخ دون الرطب على ما علم في موضعه أو مع مادة أو ريح . والمادة إما أن ~~توجع بالكثرة أو بالغلظ أو بالحدة . وقد تكون المادة مورمة للسن نفسها وقد ~~تكون مؤكلة وربما ولدت دودا . ومبدأ المادة إما من المعدة PageV02P269 أو ~~من الرأس أو من الموضعين جميعا وإن كان البدن كله ممتلئا من تلك العادة فإن ~~المجرى من البدن إلى الأسنان من هذين الطريقين . وقد توجع الأسنان في ~~الحميات الحادة على سبيل المشاركة في سوء المزاج . وإذا حدث تحت المتكل من ~~الأسنان وجع وضربان ففي أصله فضل لم تنضج فيعالج الوجع والورم ثم ليقلع . ~~العلامات : يجب أن تتأمل فتنظر هل مع وجع السن مرض في اللثة أو في نواحيها ~~فإن وجدت ورما في اللثة حدست وحكمت أنه ربما لم يكن السبب في نفس السن ~~وكذلك إن كان الغمز على نفس اللثة يؤلم . وإن لم تجد ورما في اللثة فالسبب ~~إما في نفس السن وإما في العصب الذي في ms0995 أصله . فإن أحسست ورما في السن أو ~~تأكلا فالسبب في جوهره . وكذلك إذا أحسست الألم يمتد طول السن . وإما إن لم ~~تحس ألما إلا في الغور فالسبب في العصبة التي في أصله وخصوصا إذا وجدت وجعا ~~فاضيا في العمور أو في الفك وأحسست كالضرس . وأنت تستدل على الأمزجة الحارة ~~والباردة بما عملته وعلى اليابس بضمور السن وقلقه وعلى الريح بانتقال الوجع ~~الممدد وعلى الخلط الغليظ برسوخ الوجع من غير حرارة وبرودة ظاهرتين جدا ~~وعلى الخلط الحار الدموي أو الصفراوي بسرعة التأذي بما يوجع وبغرز يكون في ~~الوجع وتغير لون إلى مشاكلة الخلط وحرارة حادة عند اللمس . ويعرف أن مبدأ ~~الخلط من الدماغ أو من المعدة بما يجد في أحدهما أو كليهما من الامتلاء ~~وإذا كان سبب الوجع في اللثة لم يغن القلع ولم يحتج إليه . وإذا كان في ~~السن زال الوجع بالقلع وإذا كان في العصبة فربما زال بالقلع وربما لم يزل ~~وإنما يزول بسبب وجدان المادة التي تطلب الطيعة أو المواء تحليلها مكانا ~~واسعا تندفع فيه بعدما كانت مخنوقة محبوسة في السن . المعالجات : أما إن ~~كان الوجع بمشاركة عضو فابدأ بتنقية العضو المشارك بفصد أو بإسهال بمثل ~~الأيارج وشحم الحنظل أو بمثل السقمونيا أو بمثل النقوعات أو بالغرافرات ~~المنقية للرأس إن كان السبب في الرأس . وأما إذا كان هناك ورم محسوس في ~~اللثة والعمور فيجب أن تبدأ بالفصد في الإسهال بحسب القوة والشرائط وأن ~~تمسك في الابتداء في جميعها المبردات من العصارات والسلاقات ونحوها في الفخ ~~مقواة بالكافور من غير إفراط في القبض وكثيرا ما يكفي الاقتصار على دهن ~~الورد والمصطكي أو على زيت الأنفاق أو على مثل دهن الآس وينفع من ذلك أن ~~يؤخذ نبيذ عتيق ودهن ورد خام يطبخ نبيذ الزبيب فيه طبخا جيدا ويمسك ~~PageV02P270 في الفم ثم بعد ذلك يتمزج إلى المحللات المنضجة ويتوقى أن يسيل ~~من القوية منها شيء إلى الجوف ويتدرج أيضا إلى استفراغ من نفس العضو بأن ~~يرسل على أصول الأسنان العلق أو ms0996 يفصد كعرق الذي تحت اللسان أو يحجم تحت ~~اللحية بشرط . وإذا اشتد الوجع فيجب أن يلصق على أصل السن عاقرقرحا مع ~~كافور ويعيدهما كلما انحلا وإن زادت الشدة من الوجع احتيج كثيرا إلى ~~استعمال أفيون مع دهن الورد . وكلما وجد عن ذلك محيص فتركه أولى بل يجب أن ~~يستعمل بالإنضاج وأما إذا كان السبب في نفس السن أو في العصبة ولم يكن مادة ~~بل سوء مزاج عولج مما يضاده من الأدوية السنية المعلومة . فإن كان سبب سوء ~~مزاجه وضعفه عضا على حار تمضمض بدهن بارد المزاج مفتر ثم تصيره باردا ~~بالفعل . وإن كان سبب سوء مزاجه عضا على بارد استعمل بدل ذلك من الأدهان ~~الحارة مثل دهن النادرين ودهن البان وعض على صفرة البيض المشوية الحارة أو ~~على خبز حار . وقد ينفع التدبير أن في كل الأصناف لسوء المزاجين المذكورين ~~. وأما إذا كان السبب الساذج يبسا فينفع منه أن يدلك بمثل الزبد وشحم البط ~~وإن كان مع مادة أي مادة كانت حارة أو غليظة أو كثيرة وجب أن يستفرغ بحسبها ~~ويجب أن تبدأ في الابتداء بما يبرد ويردع في جميع ذلك وإن كان ذلك في ~~المادة الحارة أزيد وجوبا وفي الغليظة أقل . ومن الأشياء القوية الردع ~~وخصوصا في المواد الباردة الشب المحرق والمطفئ بالخل مع مثله ملح يسحقان ~~جيدا ثم يستعملان ثم يتمضمض بعدهم بالخمر . ومما يصلح للردع العفص بالخل ~~فإن كانت المادة حارة عولجت بالعصارات المبردة ودبر في تعديلها فإن لم ينجع ~~ذلك دبر إما في تحليلها وإما في تحديرها وإن كانت المادة غليظة أو كثيرة ~~دبر بعدما ذكرناه من علام الابتداء بالتحليل أيضا والأولى أن يكون في ~~المضمضة بالخل ودهن الورد فإنه ربما جذب الخل الرطوبات الأصلية بعد الفضول ~~وربما أحتجت أنتجمع إلى المحللات أدوية قوابض لأن العضو يابس . وأما إن كان ~~السبب ريحا فالعلاج المحللات التي تذكر وخصوصا السكبينج وحب الحرمل والقنة ~~. فصل في الأدوية المحللة المستعملة في أوجاع الأسنان المحتاجة إلى التحليل ~~منها مضمضات يجب في ms0997 جميعها أن تمسك في الفم مدة طويلة مثل خل طبخ فيه سلخ ~~الحية أو خل طبخ فيه حنظل وهو قوي نافع جدا وإذا كان البرد ظاهرا فبالشراب ~~أو زرنباد أو عاقرقرحا أو حلتيت مع خردل أو قشور الكبر أو قشور الصنوبر أو ~~فوذنج أو ورق الدلب أو الجعدة وقشوره بخل أو ماء وكذلك ورق الغار والشيلم ~~وكذلك PageV02P271 عيدان الثوم مع عاقرقرحا أو خل جعل فيه كندس يمسك في ~~الفم أو عاقرقرحا وثمر الطرفاء في الخل أو مرزنحوش يابس أو أصل قثاء الحمار ~~أو عصارته في الخل أو مع حرمل مطبوخين في الخل أو كبيكج مطبوخا في الخل . ~~وللوجع الضرباني طبخ العفص الفج بالخل أو عنب الثعلب بالخل وطبيخ البنج ~~بالخل أو قرن الأيل المحرق مطبوخا بالخل العنصلي أو مسحوقا مجعولا في ~~سكنجبين ومنها غرغرات بمثل ما ذكرنا من المضمضات ومن ذلك أن يطبخ الزبيب ~~الجبلي والثوم في الماء ويتغرغر به ويترك الفم مفتوحا ليسيل لعاب كثير . ~~ومنها مضوغات تتخذ من الأدوية المذكورة وأمثالها من ذلك : أن يؤخذ فوتنج ~~جبلي وعاقرقرحا وفلفل أبيض ومر ويعجن بلحم الزبيب وببندق ويمضغ منه بندقة ~~بندقة . ومنها لطرخات وأطلية ونضوخات وأضمدة تتخذ من الأدوية المحللة ~~المعروفة وتجمع بما له قوام مثل عسل أو قطران أو شيء محلول في الماء ينحل ~~به أو عجنا بالماء وحده أو يؤخذ كرنب بحضض ويطلى أو يؤخذ للضربان خردل ~~مسحوق ويوضع على أصل السن . ومما جرب أن يؤخذ لب نوى الخوخ ونصفه فلفل يعجن ~~بقطران ويدلك بالسن أو يلصق عليه أو يلطخ بالترياق وحده أو الحلتيت وحده أو ~~الشجرنا أو أراسطنحان أو سورطنحان أو شونيز مسحوقا معجونا بزيت يلطخ به . ~~مما جرب أن يؤخذ مر فلفل وعاقرقرحا وميويزج وزنجبيل من كل واحد جزء وبورق ~~أرمني جزء ونصف ينعم سحقها وتطلى به الأسنان واللثة فإنه شديد النفع . وقد ~~تضمد اللحى بمثل الخطمي والبابونج والشبث والحلبة وبزر الكتان بطبيخ الشبث ~~ودهنه ويستعمل . وقد . زعم جالينوس أن كبد سام أبرص إذا جعلت على ms0998 السن ~~الوجعة المتألمة سكن وجعها وقتها . ومنها كمادات من خارج ويجب أن يستعمل ~~إما قبل الطعام بساعتين أو بعده بأربع ساعات . وهذا يحتاج إليه لشدة الوجع ~~مثل أن يكمد بالملح والجاورش أو بالزيت المسخن أو بالشمع الذائب وقد تكمد ~~اللحى تكميدا بعد تكميد ليجذب إليه المادة فإذا ورم اللحى سكن الوجع وخصوصا ~~إذا كويت السن بدهن يغلي في الوقت . ومنها كاويات وتدبير بالكي مثل أن يطبخ ~~الزيت ببعض الأدوية المحللة المذكورة أو وحده وتؤخذ مسلة تحمى وتغمس في ذلك ~~الزيت وتنفذ في تجويف أنبوب متهندم على السن الوجعة حتى تبلغ السن وتكويه ~~وقد جعل على ما حواليه شمع أو عجين أو شيء آخر يحول بين السن وما حواليه من ~~الأسنان والعمور . ونفع هذا لما تكون المادة فيه في نفس السن أكثر وقد يقطر ~~أيضا في الأنبوب الدهن المغلي بعد الاحتياط المذكور والزيت أوفق من أدهان ~~أخرى . وربما احتيج في الكاويات إلى أن تثقب السن بمثقب دقيق لتنفذ فيه ~~القوة الكاوية . وإذا لم تنجع المعالجات كويت السن بالمسلة المحماة مرات ~~حتى تكون قد بالغت في كيه فيسكن الوجع وتفتت السن . PageV02P272 ومنها ~~دلوكات تتخذ مما سلف والزنجبيل بالعسل دلوك جيد . وأيضا الخل والملح وأيضا ~~الخل وشحم الحنظل مع عاقرقرحا . ومنها دخن وبخورات وأجودها أن تكون في ~~القمع . وقد يتخذ من المحللات مثل عروق الحنظل أو حبه أو حب الخردل أو حافر ~~حمار أو بزر البصل - وخصوصا الدود - أو ورق الآس أو جعدة أو ورق السذاب أو ~~عاقرقرحا . ومنها سعوطات محللة مثل ماء قثاء الحمار وعصارة أصول السلق أو ~~الرطبة أو ماء المرزنجوش . ومنها قطورات في الأذن التي للوجع مثل أن تستعمل ~~هذه السعوطات قطورا في الأذن أو عصارة الكبر الرطب . ومنها حشو للتأكل إن ~~كان سبب الوجع من التأكل ويجب أن يرفق ولا يحشى بعنف وشدة فيزيد في الوجع ~~مثل سك مع سعد أو مع مصطكى . وأقوى من ذلك الحلتيت مع كبيكج أو شونيز ~~مسحوقا بزيت أو فلفل أو دردي محرق أو ms0999 فربيون أو عاقرقرحا أو يحشى بدواء لب ~~الخوخ أو الفلفل المذكور بل يحشى الحار بالباردات والبارد بالحارات . ومنها ~~قلوعات نفرد لها بابا ولا يجوز استعمالها إلا أن يكون الوجع في نفس السن لا ~~غير . فصل في الأدوية المخدرة قد تستعمل على الوجوه المذكورة في التحليل ~~لكن الأولى أن تكون ملطوخة أو ملصقة أو محشوة على أنها قد تستعمل مضمضات ~~وبخورات فمنها أن يؤخذ بزر البنج والأفيون والميعة والقنة من كل واحد ~~درهمان فلفل وحلتيت شامي من كل واحد درهم يتخذ منه شياف بعقيد العنب ويوضع ~~على السن الوجعة . أو يؤخذ أفيون وجندبيدستر بالسواء ويقطر منهما حبة أو ~~حبتان في دهن الورد في الأذن من الجانب الوجع أو يتخذ لصوق من أصل اليبروح ~~بماء يمسكه أو يبخر على ما بين من صفة التبخير ببزر البنج أو بطبيخ أصل ~~اليبروح وحده أو مع البنج بشراب ويمسك أيضا في الفم وقد يسقى أيضا المخدرات ~~مثل الفلونيا فإنه يسقاه المشتكي سنه ويأخذ منه في فمه فينام فينضج مرضه ~~ويسكن ألمه . ومن جملة ما يخدر من غير أذى الماء المبرد بالثلج تبريدا ~~بالغا ويؤخذ بالفم أخذا بعد أخذ حتى يخدر السن فيسكن الوجع البتة وإن كان ~~ربما زاد في الابتداء . فصل في السن المتحركة قد تفلق السن بسبب باد من ~~سقطة أو ضربة وقد يقع من رطوبة ترخي العصب الشاد للسن وتكون السن مع ذلك ~~سمينة لم تقصف وقد يقع لتأكل يعرض لمنابت الأسنان فيوسعها أو يدقق السن بما ~~ينقص منها أو لانثلام الدردر وقد يقع لضمور يعرض في الأسنان ليبس غالب كما ~~يعرض للناقهين والمشايخ الذين جاعوا جوعا متواليا وقصر عنهم الغذاء وقد يقع ~~لقصور لحم العمور . PageV02P273 المعالجات : يجب أن يجتنب المضغ بتلك السن ~~ويقل الكلام ولا يولع بها بيد أو لسان وبالجملة يترك المضغ إلى الحسو ما ~~أمكن . فإن كان السبب تأكلا وعولج التآكل واستعمل القوابض المسددة من ~~الأدوية السنية مضمضات ودلوكات وغير ذلك . وإن كان السبب ضمورا تدورك ~~بالأغذية على أن هذا ms1000 مما يعسر تلافيه . ثم تعالج بالمرطبات إلصاقا ودلكا ~~وقطورا في الأذن مثل دهن الورد والخلاف وعصارة ورق عنب الثعلب بل بالقوابض ~~وإن كان لضمور السن لم تنجع الأدوية فإنها لا تكاد تسمتها مسرعة بل يجب أن ~~تعالج بالأدوية القابضة الباردة وكذلك إن حدث عن ضربة . فإن حدث عن رطوبة ~~مرخية وجب أن تعالج بالقوابض المسخنة كالمضمضة بماء طبخ فيه السحر وورق ~~السرو أو نبيذ زبيب طبخ فيه الشب بنصفه ملحا أو ماء طبخ فيه السكبينج . ومن ~~اللصوقات : شب درهمان ملح درهم يلصق على أصله أو قشور النحاس مع الزيت وأصل ~~السوسن وقشور السرو من كل واحد أربعة دراهم ومن الشب جزء أو يؤخذ رماد ~~الطرفاء وملح سواء أو قرن أيل محرق وملح معجون بعسل محرق تمر محرق من كل ~~واحد عشرة دراهم ومن المر والزعفران والسنبل والمصطكي من كل واحد جزءان ~~سذاب يابس سماق وجلنار ومن كل واحد ثلاثة يتخذ منه سنون ولصوق . وأيضا ~~القوابض مخلوطة بالصبر بالقلقطار وقليميا . سنون : صالح لهذا الباب وغيره : ~~ونسخته : سعد وورد وسنبل الطيب ملح إندرتي كزمازك قرن أيل محرق أجزاء سواء ~~. والذي يكون بسبب نقصان لحم العمور يؤخذ له شب يمان وعود محرق وسعد وجلنار ~~وسماق . فصل في تثقب الأسنان وتآكلها يعرض ذلك كله من رطوبة رديئة تعفن ~~فيها . الغرض في علاج التآكل منع الزيادة على ما نأكل وذلك بتنقية الجوهر ~~الفاسد منه وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك ويمنع السن أن تقبل تلك المواد ~~وتصرف تلك المواد عنها بالاستفراغات إن احتيج إليها . والأدوية المانعة من ~~التآكل هي المجففة فإن كان قويا احتاج إلى قوي شديد التجفيف والإسخان وإن ~~كان ضعيفا كفى ما فيه تجفيف وقبض مثل الآس والحضض والناردين . واستعمالها ~~يكون من كل صنف ما ذكر وأكثرها من باب الحشو فمن ذلك تحشى بسك وسعد أو بسك ~~ممسك وحده فإنه يمنع التآكل ويسكن الوجع أو يحشى بمصطكى وسعد أو بمر أو ~~PageV02P274 بميعة أو بعفص وحضض أو بميعة وأفيون أو بقنة وكبريت أصفر وحضض ~~أو ms1001 بعلك البطم والفلفل أو بسك وعلك البطم والفوتنج أو بالشونيز المدقوق ~~المعجون بالخل والعسل أو بالكبريت حشوا وطلاء أو بزنجبيل مطبوخا بعسل وخل ~~فإنه غاية . أو بحلتيت وقطران أو بحلتيت وشيح أو بحلتيت وحده ويغلى بموم ~~لئلا يتحلل فإنه شديد التسكين للوجع أو بالقير وحده أو مع الأدوية أو ~~بالحضض والزاج وقد جرب الكافور في الحشو فكان نافعا غاية ويمنع زيادة ~~التآكل ويسكن الألم ويجب أن يستعين بما مضى في باب وجع الأسنان . وقد ~~يستعمل في ذلك أطلية من جندبيدستر وعاقرقرحا وأفيون وقنة أجزاء سواء وبفلفل ~~وقاقلة بعسل أو عاقرقرحا ومر بعسل وحبة الخضراء بعسل أو تراب طيب صب عليه ~~خل مغلي أو كبد عظاية أو كبريت حي بمثله حضض أو فلفل ولبن اليتوع أو بورق ~~وعاقرقرحا أو قنة وبزرينج أو ميعة وأفيون . دواء جيد وصفته : يؤخذ من ~~البورق والبنج من كل واحد جزآن ومن العاقرقرحا والفلفل من كل واحد جزء من ~~الأفيون ثلاثة أجزاء يوضع على الموضع . وأيضا : يؤخذ من ميعة الرمان ومن ~~الفلفل ومن الأبهل من كل واحد جزء ومن الميويزج وبزر الأنجرة والأفيون من ~~كل واحد نصف جزء وقد يستعمل الحشو والطلاء معا وقد يجعل على الموضع ~~فلفنديون قوي أو سورنجان أو نورة جزآن نوشادر وشب ومر وعفص وأقاقيا وإيرسا ~~جزء جزء وسعتر محرق وزبد البحر وربما زيد فيه قنة وقد ينفع من المضمضات ~~الممسكة في الفم نفعا عظيما أن يطبخ أصول الكبر بالخل حتى يذهب نصف الخل ~~ويمسك في الفم وقد يستعمل قطورات في نفس التآكل مثل الزرنيخ المذاب في ~~الزيت يغلى فيه ويقطر في الأكحال ومما ينفع أن يقطر في جانب السن المأكولة ~~دهن اللوز . فصل في تفتت الأسنان وتكسرها يكون السبب في ذلك في الأكثر ~~استحالة مزاجها إلى رطوبة وقد يعرض أن تيبس يبسا شديدا . والفرق بينهما ~~الضمور وضده فإن كان هناك دليل تغير لون أو تأكل دل على مزاج رطب ذي مادة . ~~وعلاج : الأول منع المادة وتقوية السن بالقوابض القوية المذكورة والشب . ~~والنوشادر ms1002 قوي التأثير في ذلك فإن كانت مسخنة مع ذلك لم يغن إلا مثل الخربق ~~الأسود معجونا بالعسل . وأما إن كان عن يبس فعلاجه علاج اليبس المذكور . ~~فصل في تغير لون الأسنان قد يكون ذلك لتغير لون ما يركبها من الطلاوة فيحدث ~~قلح وربما تحجر في أصول السن تحجرا يعسر قلعه وقد يكون لمادة رديئة تنفذ في ~~جوهر السن وتتغير فيها ويفسد لونها إلى باذنجية ونحوها من غير أن يكون ~~عليها قلح . PageV02P275 المعالجات : أما الأول : فيعالج بما يجلو وينقي ~~مثل زبد البحر والملح والحرف المسحوق ورماد الصدف ورماد أصل القصب ~~والزرواند المدحرج والصعتر المحرق والملح الأندراني أجزاء سواء وإن شئت زدت ~~فيه صدف الحلزون محرقا أو يؤخذ من القيشور المحرق جزء . ومن الفلفل جزء ومن ~~الحماما ثلاثة أجزاء ومن الساذج اثنان ومن الجص المحرق عشرة يدق ويستعمل . ~~فإن كان مفرطا فالزنجار بالعسل ومما يبيض في الحال سحيق الغضار الصيني أو ~~سحيق الزجاج أو المسحقونيا أو السنباذج وحجر الماس . وأما الثاني : فيعالج ~~بما يحلل المادة ويخرجها ويجلو معا مثل الفلفل والفوذج والقسط والزراوند ~~المدحرج والحلتيت يخلط بالجالية المذكورة ومثل السنون الذي ذكرناه قبل هذا ~~الباب . سنون جيد وصفته : أصل الزراوند جزء قرن الأيل المحرق جزآن مصطكي ~~ثلاثة أجزاء دهن الورد خمسة أجزاء يسحق ويستعمل . آخر : يؤخذ القيشور ~~والملح المشوي والسوسن من كل واحد أربعة سعد خمسة سنبل واحد فلفل ستة . آخر ~~: يؤخذ من الملح الذي صير في الإحراق كالجمر ثلاثة ومن الساذج جزآن ومن ~~السنبل جزء وأيضا رماد الصدف أربعة ورد يابس خمسة سعد ثلاثة فقاح الأذخر ~~واحد . فصل في تسهيل نبات الأسنان قد يعرض للصبيان أن يعسر نبات أسانهم ~~فيألمون وربما شاركه استطلاق الطبيعة فيحتاج أن تعدل بالأطلية على البطن ~~والعصارات المسقاة لإمساكها فيحتاج أن تطلى بالشيافات المذكورة في الكتاب ~~الكلي . فمما يسهل نبات الأسنان الدلك بالشحوم والأدمغة وخصوصا بدماغ ~~الأرنب مستخرجا من رأسه بعد الطبخ والحناء والسمن ودهن السوسن . وقد قيل أن ~~لبن الكلبة ينفع في ذلك منفعة شديدة بالخاصية ms1003 . وإن اشتد الوجع طلي بعصارة ~~عنب الثعلب بدهن ورد مسخن ويجب أن يمنع المضغ على شيء له قوام بل يجب أن ~~تدخل الظئر أصبعها في فمه حين ما يبتدئ بوجع لنبات الأسنان فتدلك لثته دلكا ~~شديدا لتسيل عنه الرطوبة من طريق اللثة ثم يمسح بالأدوية المذكورة . وإذا ~~ظهرت الأسنان يسيرا وجب أن يضمد الرأس والعنق والفكان بصوف مغموس في دهن ~~مفتر ويمطر أيضا في أذنه الدهن وقد ذكرنا نحوا من هذا الباب في الكتاب ~~الأول . PageV02P276 فصل في تدبير قلع الأسنان إنه قد يتأدى أمر السن ~~الوجعة إلى أن لا تقبل علاجا البتة أو تكون كلما سكن ما يؤذيها من الآفة ~~عاد عن قريب ثم تكون مجاورتها لسائر الأسنان مضرة بها يعديها ما بها فلا ~~يوجد إلى استصلاحها سبيل فيكون علاجها القلع . وقد يقلع بالكلبتين بعد كشط ~~ما يحيط بأصلها عنها . ويجب أن يتأمل قبل القلع فينظر هل العلة في نفس السن ~~فإنه لم تكن لم يجب أن تقلع فلا تقلعن وذلك حين يكون السبب في اللثة أو في ~~العصبة التي تحت السن فإن ذلك وإن خفف الوجع قليلا فليس يبطله بل يعود ~~وإنما يخففه بما تحلل من المادة في الحال وبما يوصل من الأدوية إليه . وفي ~~قلع ما لا يتحرك من الأسنان خطر في أوقات كثيرة فربما كشف عن الفك وعفن ~~جوهرا وهيج وجعا شديدا وربما هيج وجع العين والحمى . وإذا علمت أن القلع ~~يعسر ولا يحتمله المريض فليس من الصواب أن تحرك بشدة فإن ذلك مما يزيد في ~~الوجع على أنه يتفق أحيانا أن تكون العلة ليست في السن فإذا زعزعت انحلت ~~المادة التي تحتها وسكن الوجع . وقد تقلع بالأدوية والأصوب أن يشرط حوالي ~~السن بمبضع ويستعمل عليه الدواء . فمن ذلك أن يؤخذ قشور أصل التوت ~~وعاقرقرحا ويسحق في الشمس بخل ثقيف حتى يصير كالعسل ثم يطلى به أصل السن في ~~اليوم ثلاث مرات أو يسحق العاقرقرحا ويشمس في الخل أربعين يوما ثم يقطر على ~~المشروط ويترك عليه ساعة ms1004 أو ساعتين وقد درعت الصحيحة موما ثم يجذب فيقلع . ~~أو يجعل بدل العاقرقرحا أصول قثاء الحمار أو تطلى بالزرنيخ المربى بالخل ~~فإنه يرخيه أو يؤخذ بزر الأنجرة وقنه بالسوية أو بزر الأنجرة ومن الكندر ~~ضعفه فيوضع في أصل الضرس . وربما أغلي بورق التين فإنه يرخيه ويقلعه بسهولة ~~. ودردي الخل نفسه عجيب . أو يؤخذ قشور التوت وقشور الكبر والزرنيخ الأصفر ~~والعاقرقرحا والعروق وأصول الحنظل وشبرم ويعجن بماء الشب أو بالخل الثقيف ~~ويترك ثلاثة أيام ثم يطلى . أو يؤخذ عروق صفر وقشور التوت من كل واحد جزء ~~ومن الزرنيخ الأصفر جزءان يعجن بالعسل ويجعل حوالي الضرس مدة فإنه يقلعه . ~~أو يؤخذ أصل القيصوم ولبن اليتوع جزء وأصل اليتوع جزءان ويوضع عليه . وإن ~~كانت السن ضعيفة فأذب الشمع مع العسل في الشمس ثم قطر عليه زيتا فصل في ~~تفتيت السن المتآكلة وهو كالقلع بلا وجع : يعجن الدقيق بلبن اليتوع ويوضع ~~عليه ساعات فإنه يفتت ويجب أن يوضع فيه ورق اللبلاب العظيم الحاد . وشحم ~~الضفدع الشجري قاطع مفتت وهو الضفدع الأخضر الذي يأوي النبات والشجر ويطفر ~~من شجرة إلى شجرة . PageV02P277 # | 1 ( فصل في دود الأسنان ) 1 # يؤخذ بزور البنج وبزر كراث من كل واحد أربعة بزر بصل اثنان ونصف يعجن ~~بشحم الماعز دفا ويحبب كل حبة وزن درهم ويبخر منه بحبة مع تغطية لرأس القمع ~~. فصل في سبب صرير الأسنان صرير الأسنان في النوم يكون لضعف عضل الفكين ~~وكالتشنج لها ويعرض للصبيان كثيرا ويزول إذا أدركوا . وإذا كثر صرير ~~الأسنان وصريفها في النوم أنذر بسكتة أو صرع أو تشنج أو دل على ديدان في ~~البطن . والذي من الديدان يكون ذا فترات ويجب أن يعالج المبتلي بذلك بتنقية ~~الرأس وتدهين العنق بالأدهان الحارة العطرة التي فيها قوة القبض . فصل في ~~السن التي تطول يجب أن تؤخذ بالأصبعين أو بالآلة القابضة ثم تبرد بالمبرد ~~ثم يؤخذ حب الغار والشب فصل في الضرس : الضرس خدر ما يعرض للسن بسبب مخشن ~~وهو إما قابض وإما عفص وقد يكون ms1005 مما لاقى السن واردا من خارج أو مقيئا . ~~وقد يكون مما يتصعد إليه من المعدة إذا كان هناك خلط حامض وقد يتبع التصور ~~الوهمي عند مشاهدة من يقضم الحامض جدا قضما باسترسال . المعالجات : ينفع ~~منه مضغ البقلة الحمقاء جدا أو الحوك أو بزر البقلة الحمقاء مدقوقا مبلولا ~~بالماء وعلك الأنباط أو لوز أو جوز ملكي والنارجيل خاصة أو البندق أو زيت ~~الأنفاق دلكا أو عكر الزيت المغلظ في إناء نحاس كالعسل في الشمس أو على ~~النار أو المضمضة بلبن الأتن والدهن المفتر أو قير دنان الشراب أو حب الغار ~~أو زراوند طايل أو حلتيت أو لبن اليتوع أو العنصل والملح لمضادته للحموضة ~~نافع جدا من الضرس . فصل في ذهاب ماء الأسنان هو أن يكون السن لا يحتمل ~~شيئا باردا أو حارا أو صلبا وأكثره من برد وهو مقدمة لوجع الأسنان . ~~المعالجات : إذا كان السبب في ذلك بردا : استعمل حب الغار والشب والزراوند ~~الطويل والتكميد PageV02P278 الدائم بصفرة بيض فإن لم يسكن بذلك دلك بأيارج ~~فيقرا . فإن لم ينجع فالترياق ودهن الخردل نافع جدا والقطران المسخن إذا ~~مسح به مرارا فهو نافع جدا . وإن كان السبب مزاجا حارا - وهو قليل - يدل ~~عليه لون اللثة وملمسها وملمس الأسنان فيجب أن يدام تمريخها بدهن الورد ~~المفتت فيه كافور وصندل ويستعمل عليه لعاب بزرقطونا بماء الورد ومضغ البقلة ~~الحمقاء أو بزرها خاصة فصل في ضعف الأسنان : ينفع منه القوابض المذكورة ~~والعفص المحرق المطفأ بالخل وحب الآس الأبيض والملح الدراني المقلي والمطفأ ~~بالخل والرامك والسنونات الفاضلة . سنون جيد : يؤخذ سعد ثلاثة دراهم هليلج ~~أصفر منزوع خمسة دراهم قرفة خمسة دراهم دارصيني ثلاثة دراهم شب درهمان ~~عاقرقرحا سبعة دراهم نوشادر درهم دارفلفل درهم وسك درهم زعفران درهم ملح ~~خمسة دراهم سماق درهمين ثمرة الطرفاء ثلاثة قاقلة أربعة زرنياد ستة عشر ~~جلنار أربعة يسحق الجميع ويجمع . سنون جيد : يؤخذ صندل أحمر كباية فوفل من ~~كل واحد خمسة دراهم قرفة خمسة دراهم سنون : لهذا الشأن جيد يؤخذ كشك الشعير ms1006 ~~فيرض ويلت بعسل وقطران يسير شامي ويقرص ويقمص قرطاسا ويوضع على آجرة موضوعة ~~في أصل تنور فإذا أسود لونه أخرج فأخذ منه جزء ومن فتات العود والجلنار ~~والسعد وقشر الرمان والملح من كل واحد جزء يسحق ويتخذ منه سنون . وربما أخذ ~~من الشعير المحرق الموصوف عشرون جزءا ومن السعد والفول والمزمازك من كل ~~واحد أربعة أجزاء ومن الزنجبيل جزء ويتخذ منه سنون . PageV02P279 الفن ~~الثامن أحوال اللثة والشفتين وهو مقالة واحدة : فصل في أمراض اللثة اللثة ~~تعرض لها الأورام بسبب مادة تنزل إليها في أكثر الأمر من الرأس وقد يكون ~~بمشاركة المعدة وقد يعرض لها أورام في ابتداء الاستسقاء وعروض سوء القنية ~~لما يتصعد إليها من الأبخرة الفاسدة . ويستدل على جنس المادة باللون واللمس ~~. وقد يكون منه ظاهر قريب سريع القبول للعلاج وغائر بعيد بطيء القبول ~~للعلاج وقد يكون مع حمى . المعالجات : إن كانت المادة فضلة حارة استعمل ~~الاستفراغ وفصد الجهارك وعولج في الابتداء بالمضمضات المبردة وفيها قبض مثل ~~ماء الورد واللبن الحامض وماء الآس ومياه أوراق القوابض الباردة وسلاقة ~~الجلنار وماء لسان الحمل ونقيع البلوط وعصارة بقلة الحمقاء ثم بعد ذلك ~~يتمضمض بزيت انفاق ودهن شجرة المصطكى ودهن الآس في كل أوقية منه ثلاثة ~~دراهم مصطكى أو ولدهن شجرة المصطكي قوة عجيبة شديدة في تسكين أوجاع أورام ~~اللثة وخصوصا الحديث . فإنه يقمع ولا يخشن وأخص منافعه في حال الوجع ثم بعد ~~ذلك يستعمل مثل عصارة إيرسا الرطب فإنه يسيل الدم ويريح أو عصارة ورق ~~الزيتون أو عكر الخمر أو عصارة السذاب أو دهن الحبة الخضراء مغلي بماء فيه ~~ورقه أو سلاقة الزراوند الطويل فإن كان الورم الحار غائرا ويسمى باروليسر ~~ولا يتحلل بالأدوية بل يتقيح فربما احتيج إلى علاج الحديد وربما أدى جوهره ~~إلى إنبات لحم جديد . فإذا قاح استعمل عليه الزنجار والعفص أو قشور النحاس ~~بالخل أياما أو سوري محرق مع عفص . وإذا كانت اللثة لا تزال تنتفخ وترم ولا ~~تبرأ احتيج إلى كي . وأجوده أن يؤخذ الزيت المغلي ms1007 بصوفة ملفوفة على ميل ~~مرارا حتى تضمر وتبيض . وإذا كان الورم من رطوبة PageV02P280 فضلية وجب في ~~الابتداء أن يتمضمض بالأدهان الحارة وبالعسل والزيت والرب ثم يستعمل ~~المحللات القوية المذكورة كثيرا . فصل في اللثة الدامية ينفع منها الشب ~~المحرق المطفأ بالخل مع ضعفه ملح الطعام ومثله ونصفه سوري ينثر عليه وأيضا ~~يحرق الطريخ المملوح إلى أن يصير كالجمر فيؤخذ من رماده جزء ومن الورد ~~اليابس جزءان وأيضا يؤخذ الآس والعدس المحرق جزء جزء والسماق والسوري جزءان ~~فقاح الأذخر فصل في شقوق اللثة يجري في علاجها مجرى شقوق الشفة وسيذكر . ~~فصل في قروح اللثة وتآكلها ونواصيرها قروح اللثة بعضها ساذجة وبعضها مبتدئة ~~في التعفن وبعضها آخذ في التآكل . المعالجات : أما الساذجة فعلاجها علاج ~~القلاع وأما الآخذة في التعفن فيجب أن تعالج بمثل الأبهل والحسك فإن نفع ~~وإلا أخذ من العفص جزء ومن المر نصف جزء وجمع بدهن الورد واستعمل . ومن ~~أصناف المضمضات النافعة المضمضة بخل العنصل والمضمضة بألبان الأتن والمضمضة ~~بسلاقة ورق الزيتون وسلاقة الورد والعدس والعفص وأقماع الرمان . وأما ~~المتآكل فإن كان ممعنا فيه فيحتاج أن يعالج بالقلقنديون الخاص به المذكور ~~في الأقراباذين وكذلك النواصير ثم تنثر عليه الأدوية القابضة . ومما جرب ~~حينئذ ثمرة الطرفاء وعاقرقرحا من كل واحد ثلاثة دراهم ماميران درهم هليلج ~~أصفر درهمان ورد يابس درهمان باقلى ونوشادر وكبابة وزبد البحر من كل نصف ~~درهم جلنار وزعفران وعفص من كل واحد درهم كافور ربع درهم ويتخذ منه سنون . ~~وأيضا السنونات الواقع فيها الزراوند وأما المتوسط فيؤخذ عاقرقرحا وأصل ~~السوسن من كل واحد جزء ومن الجلنار والسماق والعفص الغير المثقوب والشب من ~~كل واحد درهمان يسحق ويتخذ منه سنون ويستعمل على المتوسط من التآكل ~~والناصور وكذلك الجلنار وخبث الحديد يكبس به اللثة ثم يتمضمض بخل العنصل أو ~~خل طبخ فيه ورق الزيتون وأيضا يستعمل فلونيا في الموضع المتآكل فيكون جيدا ~~والفودنجي والمعاجين المانعة للعفونة المحللة لما حصل . ومنها المعجون ~~الحرملي فإن لم ينجع فلا بد من قلقنديون . PageV02P281 ومما يقرب ms1008 منه أن ~~يؤخذ شب ونورة وعفص وزرنيخان أجزاء سواء يؤخذ منه دانق بعد السحق الشديد ~~ويدلك به دلكا جيدا ثم يصبر عليه ساعة ثم يتمضمض بدهن الورد وربما جعل فيه ~~أقاقيا ويصلح أن يتخذ منه أقراص وتجفف وتعد للحاجة وربما اقتصر على ~~الزرنيخين والنورة وأقاقيا وقرص . وقد ينفع الكي المذكور وهو مما يسقط ~~التآكل وينبت اللحم الصحيح ثم يستعمل سنون من العفص مع ثلاثة من المر فإنه ~~ينبت اللحم ويشد اللثة وفصد الجهارك نافع فيه . فصل في نتن اللثة علاجه ~~مذكور في باب البخر . فصل في نقصان لحم اللثة يؤخذ من الكندر الذكر ومن ~~الزراوند المدحرج ومن دم الأخوين ومن دقيق الكرسنة وأصل السوسن أجزاء سواء ~~يعجن بعد السحق بعسل وخل العنصل ويستعمل دلوكا وقد يؤخذ دقيق الكرسنة عشرة ~~دراهم فيعجن بعسل ويقرص ويوضع على آجرة أو خزفة موضوعة في أسفل تنور أو ~~يخبز في تنور حتى يبلغ أن ينسحق ويكاد أن يحترق . ولما يحترق فيسحق ويلقى ~~عليه من دم الأخوين أربعة ومن الكندر الذكر مثله ومن الزراوند المدحرج ~~والايرسا من كل واحد درهمان ويستن به على الوجه المذكور . فصل في استرخاء ~~اللثة أما إن كان يسيرا فيكفي فيه التمضمض بما يطبخ فيه القوابض الحارة أو ~~الباردة بحسب المزاج . ومما هو شديد النفع في ذلك الشب المطبوخ في الخل . ~~وأما إن كان كثيرا فالصواب فيه أن يشرط ويترك الدم يجري ويتفل ما يجري منه ~~ثم يتمضمض بعده بسلاقة القوابض على الوجه المذكور في ما سلف . ومما هو ~~موافق لذلك من السلاقات أن يؤخذ من ثمر الطرفاء المدقوق ثلاثة دراهم ورق ~~الحناء درهمين زراوند درهمين يفتر ويستعمل . أو يؤخذ من الجلنار وقشور ~~الرمان ستة ستة ومن الزرنيخين والشب اليماني ثلاثة ثلاثة ومن الورد والسماق ~~البغدادي ثمانية ثمانية ومن سنبل الطيب وفقاح الأذخر عشرة عشرة يتخذ منه ~~صفة لصوق لذلك يستعمل بعد المضمضة نافع ورد بأقماعه فلفل سبعة سبعة جفت ~~البقوط جلنار حب الآس الأخضر أربعة أربعة الخرنوب النبطي والسماق المنقى ~~الأرماك ms1009 خمسة خمسة أو بدل الأرمام آس ثمانية وقد ينفع التحنيك بالأيارج ~~الصغير ويتمضمض بعده بخل العنصل وبخل الحنظل ويستعمل السنونات القوية . ~~PageV02P282 فصل في اللحم الزائد يجعل عليه قلقنت ومر فإنه يذهبه ويذيبه . ~~فصل في الشفتين وأمراضهما الشفتان خلقتا غطاء للفم والأسنان ومحبسا للعاب ~~ومعينا في الناس على الكلام وجمالا وقد خلقتا من لحم وعصب هي شظايا العضل ~~المطيف به . فصل في شقوق الشفتين الأدوية المحتاج إليها في علاج الشقوق هي ~~التي تجمع إلى القبض والتجفيف تليينا . ومن الأدوية النافعة في ذلك ~~الكثيراء إذا أمسكه في الفم وقلبه باللسان . ومن التدبير النافع فيه تدهين ~~السرة والمقعدة وأن يطلى عليه الزبد الحادث من ذلك قطعة قثاء على أخرى ~~ويطلى عليه ماء السبستان أو ماء الشعير أو لعاب بزرقطونا . ومن الدسومات ~~الزبد والمخ . والشحوم شحوم العجاجيل والأوز بعسل ودهن الحبة الخضراء أو ~~دهن الورد وفيه بياض البيض ومن الأدوية المجربة عفص مسحوق وإسفيذاج الرصاص ~~ونشا وكثيراء وشحم الدجاج . وأيضا العفص مسحوقا بالخل وأيضا المصطكى وعلك ~~البطم وزوفا والعسل يتخذ منها كالمرهم وأيضا مرداسنج ساذنج عروق الكرم من ~~كل واحد نصف جزء دهنج نصف جزء وأظلاف المعز مسحوقة زعفران من كل واحد ثلث ~~جزء وكافور سدس جزء يجمع بستة أجزاء شمع وستة عشر جزءا دهن ورد . وأيضا ~~العنبر المذاب بدهن البان أو دهن الأترج ربع جزء ويستعمل قيروطيا ويجعل ~~غذاءه الأكارع والنمبرشت . فصل في أورام الشفتين وقروحهما يجب أن يبتدأ ~~فيها باستفراغ الخلط الغالب ثم يستعمل الأدوية الموضعية أما الأورام فهي ~~قريبة الأحكام من أورام اللثة وحاجتها إلى علاج أقوى قليلا أمس . ~~PageV02P283 وأما الأدوية الموضعية للقروح فيتخذ من القوابض مثل الهليلج ~~والحضض وبزر الورد وجوز السرو وأصل الكركم . وربما وقع فيها دهنج وأظلاف ~~المعز محرقة وسعتر محرق ودخان مجموع والأشنة . وأما الأدهان التي تستعمل ~~فيها فدهن المشمش ودهن الجوز الهندي . فصل في البواسير فإن كان هناك بواسير ~~فما ينفع منها خبث الحديد ومرداسنج وأسفيذاج وزعفران وشب فصل في اختلاج ~~الشفة أكثر ما يعرض يعرض ms1010 لمشاركة فم المعدة وخصوصا إذا كان بها غثيان وحركة ~~نحو دفع شيء بالقذف لا سيما في الأمراض الحادة وأوقات البحارين . وقد يكون ~~بمشاركة العصب الجائي إليها من الدماغ والنخاع بمشاركتها للدماغ . ~~PageV02P284 الفن التاسع أحوال الحلق وهو مقالة واحدة : وهو مقالة واحدة ~~فصل في تشريح أعضاء الحلق يعني بالحلق الفضاء الذي فيه مجريا النفس والغذاء ~~ومنه الزوائد التي هي اللهاة واللوزتان والغلصمة . وقد عرفت تشريح المريء ~~وتشريح الحنجرة . وأما اللهاة فهي جوهر لحمي معلق على أعلى الحنجرة كالحجاب ~~. ومنفعته تدريج الهواء لئلا يقرع ببرده الرئة فجأة وليمنع الدخان والغبار ~~وليكون مقرعة للصوت يقوي بها ويعظم كأنه باب مؤصد على مخرج الصوت بقدره . ~~ولذلك يضر قطعها بالصوت ويهيئ الرئة لقبول البرد والتأذي به والسعال عنه . ~~وأما اللوزتان فهما اللحمتان الناتئتان في أصل اللسان إلى فوق كأنهما أذنان ~~صغيرتان وهما لحمتان عصبيتان كغدتين ليكونا أقوى وهما من وجه كأصلين ~~للأذنين . والطريق إلى المريء بينهما . ومنفعتهما أن يعبيا الهواء عند رأس ~~القصبة كالخزانة لكيلا يندفع الهواء جملة عند استنشاق القلب فيشرق الحيوان ~~. أما الغلصمة فهي لحم صفاقي لاصق بالحنك تحت اللهاة متدل منطبق على رأس ~~القصبة وفوق الغلصمة الفائق وهو عظيم ذو أربعة أضلاع اثنان من أسفل . وأما ~~القصبة والمريء فنذكر تشريحهما من بعد . فصل في أمراض أعضاء الحلق قد يعرض ~~في كل واحدة من هذه أمراض المزاج والأورام وانحلال الفرد . فصل في الطعام ~~الذي يغص به وما يجري مجراه إذا نشب شيء له حجم فيجب أن يبدأ ويلكم العنق ~~وما بين الكتفين ضربا بعد ضرب فإن لم يغن أعين بالقيء وربما كان في ذلك خطر ~~. PageV02P285 فصل في الشوك وما يجري مجراه أما الشوك وشظايا العود والعظم ~~وما أشبه ذلك فيجب أن ينظر فإن كان الحس يدركه أو كانت الريشة أو عقافة من ~~خيزران أو وتر القوس مثنيا يناله فإنه يدفع به أو يجذب به فإن كانت الآلة ~~الناقشة للشوك تناله فالصواب استخراجه على ما نصف . وإن فات الحس فيجب أن ~~يتحسى عليهالأحساء المزلقة ms1011 فإن لم ينجع هيج الفواقي والقيء بالإصبع والريشة ~~والدواء . ومما جرب أن يشرب كل يوم درهم واحد من الحرف المسحوق بالماء ~~الحار ويتقيأ فإنه يقذف بالناشب . والأولى أن يتقيأ بعد طعام مالئ وقد يشد ~~خيط قوي بلحم مشروح ويبلع ثم يجذب فيخرج الناشب وكذلك بالتين اليابس ~~المشدود بخيط إذا مضغ قليلا ثم بلع وقد يغرغر برب العنب المطبوخ فيه التين ~~فيبين الناشب عن موضعه وقد يضمد الحلق من خارج بأضمدة فيها إنضاج وتفتيح ~~رقيق لينفتح الموضع وتخرج الشوكة أو ما يجري مجراها بذاتها ومثال هذا ~~الضماد المتخذ من دقيق الشعير بالزيت والماء الفاتر . فصل في العلق إنه قد ~~يتفق أن يكون بعض المياة عالقا علقا صغارا خفية يذهل خفاؤها عن التحرز منها ~~فتبلع وربما علقت في ظاهر الحلق وربما علقت في باطن المريء وربما علقت في ~~المعدة وربما كانت صغيرة لا يبصرها متأمل وقت علوقها وإذا أتى على ذلك وقت ~~يعتد به وامتصت من الدم مقدارا صالحا ربت جثتها وظهر حجمها . علاماته : ~~يعرض لمن علق به العلق غم وكرب ونفث دم وإذا رأيت الصحيح ينفث دما رقيقا أو ~~يقيئه أحيانا فتأمل حال حلقه فربما كانت به علقة . معالجات : قد يعالج ~~المدرك منه بالبصر بعلاج الأخذ والنزع على ما نصفه وقد يعالج بالأدوية من ~~الغراغر إن كانت بقرب الحلق والبخورات ومنها السعوطات إن كانت مالت إلى ~~الأنف وبالمقيئات والمسهلات للديدان وما أشبهها إن كانت وقعت في الغور وفي ~~المعدة . وقد يحتال لها بحيل أخرى من ذلك أن ينغمس الإنسان في ماء حار أو ~~يقعد في حمام حار وخصوصا على ثوم تناوله ثم لا يزال يكرر أخذ الماء البارد ~~المثلوج في فمه وقتا بعد وقت حتى تترك العلقة الموضع الذي علقت به هربا من ~~الحر وتميل إلى ناحية البرد فإن احتيج أن يصبر على ذلك الحر إلى أن يخاف ~~الغشي صبر عليه فإنه تدبير جيد جدا في إخراجه وكثيرا ما ينفع فيه الاقتصار ~~على أكل الثوم والقعود في الشمس فاغر الفم بحذاء ms1012 ماء بارد مثلوج ومن الناس ~~من يسقي صاحب العلق الفسافس وضربا من البق الحمر الدموية الشبيهة بالقراد ~~الصغار الجلود التي يكاد يفسخها المس وإن كان برفق بخل أو شراب أو يبخر به ~~الحلق بقمع ولعله الذي PageV02P286 يسقى في بلادنا الأنجل . والخل وحده إذا ~~تحسي فربما أخرجه من الحلق وخصوصا مع الملح . وأما الغراغر : فمنها الغرغرة ~~بالخل والحلتيت وحدهما أو بملح والغرغرة بالخردل مع ضعفه من بورق أو الخردل ~~مع مثله نوشادر أو الغرغرة بشيح مع نصفه كبريت أو أفسنتين مع مثله شونيز أو ~~بخل خمر طبخ فيه الثوم وشيح وترمس وحنظل وسرخس أو خل خمر مقدار أوقيتين جعل ~~فيه من البورق ثلاثة دراهم ومن الثوم سنان . وللغرغرة بعصير ورق الغرب ~~خاصية في إخراجه وكذلك الغرغرة بالخل مع الحلتيت أو قلقطار وماء . وأما إذا ~~حصل في المعدة فيجب أن يسقى من هذا الدواء ونسخته : شيح قيسوم أفسنتين ~~شونيز ترمس قسط جوف البرنج الكابلي سرخس من كل واحد درهمان أن بخل ممزوج ~~وأيضا يطعم صاحبه الثوم والبصل أو الكرنب أو الفودنج النهري الرطب والخردل ~~مطيبا وكل حاد حريف ثم يتقيأ بعده إن سهل عليه القيء . فإن لم يسهل فالشيء ~~المالح الحاد وإن كان علوقها في الأنف وأوجب إسعاطها فسعط بالخل والشونيز ~~وعصارة قثاء الحمار والخربق وإذا عرض أن ينقطع فليحذر صاحبه الصياح والكلام ~~. وإن سال عم أو قذفه أو أسهله فعالج كلا بما تدري في باب . وللسورنجان ~~خاصية في دفع ذلك . وأما كيفية أخذها بالقالب فأن يقام البالغ للعلقة في ~~الشمس ويفتح فمه ويغمز لسانه إلى أسفل بطرف الميل الذي كالمغرفة فإذا لمحت ~~العلقة ضع القلب في أصل عنقها لئلا تنقطع وهذا القالب هو الذي تنزع به ~~البواسير . فصل في الخوانيق والذبح إن الاختناق هو امتناع نفوذ النفس إلى ~~الرئة والقلب وهو شيء يعرض من أسباب كثيرة مثل شرب أدوية خانقة وأدوية سمية ~~ومثل جمود اللبن في بعض الأحشاء . لكن الذي كلامنا فيه الآن هو ما كان بسبب ~~يعرض في نفس آلات ms1013 التنفس القريبة من الحنجرة من ورم أو انطباق أو عجز قوة ~~عن تحريك آلات الاستنشاق . وأنت تعلم أن الورم يسد وأن ضغط العضو والمجاور ~~يسد منافذ جار . وأنت تعلم أن العضل المحركة للأعضاء التحريك الجاذب إليها ~~للهواء وهي عضل الحنجرة كما نذكر حالها في باب التنفس . إذا عجزت عن ~~تحريكها وفعلها ليبس استولى على هذه العضل التي في داخل الحنجرة وما يليها ~~أو لاسترخاء أو لتشنج أو لآفة أخرى لم يمكن الحيوان أن يتنفس وإن كان ~~المجرى غير مسدود . وأما الانطباق بسبب ضغط المجاور فإنه قد يقع بسبب زوال ~~الفقرات التي في أول العنق PageV02P287 إلى داخل بسبب ضربة أو سقطة ولا ~~علاج له ولورم في عضل الخرز أو أربطتها أو في عضل المريء وأربطته بالمشاركة ~~أو لشيء من الأسباب التي تجذبها إلى داخل أو لتشنج يعرض فيها أيضا بجذبها ~~وأردؤه اليابس أو لآفات أخرى من آفات العصب يهيئ لذلك . وأكثر ما يعرض ذلك ~~يعرض للصبيان بسبب لين رباطاتهم . وأعظمه خطرا ما كان في الفقرة الثانية ~~وما فوقها وإذا كان دون ذلك فهو أسلم . وأشده ما كان في الفقرة الأولى فإنه ~~أشد وأحد ومن باب المجاور ما يكون بسبب الديدان . وقد ذكرناه في باب عسر ~~الازدراد . وأما أقسام الورم بحسب الأعضاء المتورمة فهي أربعة : فإنها إما ~~أن يكون الورم في العضلات الخارجة عن الحنجرة المائلة إلى قدام وإلى أسفل ~~حتى يكون الورم يظهر وتظهر حمرته في مقدم العنف أو الصدر أو القص أو يكون ~~في العضلات الخارجة عنها ولكن في التي إلى خلف وفي عضلات المريء حتى يكون ~~الورم ولونه يظهر في داخل الفم وربما تأدى إلى الفقار والنخاع بالمشاركة أو ~~يكون في العضلات الباطنة من المريء وما يليه فبضيق النفس بالمجاورة ولا ~~يظهر للحس ويكون في العضلات الباطنة من الحنجرة وفي الغشاء المستبطن لها ~~وهو شر الأربعة وهو لا يظهر للحس أيضا وقد يجتمع من هذه الأورام عدة اثنان ~~أو ثلاثة . وسبب هذه الأورام سبب سائر الأورام وربما كان لبعض ms1014 الأغذية ~~خاصية في إحداث هذه الأورام كالحندقوق . وقيل إن ترياقه الخس أو الهندبا ~~وربما لم يكن السبب الامتلائي في البدن كله بل كان البدن نقيا وإنما فضلت ~~الفضلة في الأعضاء المجاورة لأعضاء الحلق فأحدثت ورما وقد يقسم هذا الورم ~~فيقال منه ظاهر للحس خارج ومنه ظاهر للحس إذا تأمل باطن الحلق داخلا ومنه ~~ما لا يظهر للحس فمنه في المريء ومنه في داخل الحنجرة وإنما يتأمل ذلك بدلع ~~اللسان بعد فغر الفم بشدة مع غمز اللسان إلى أسفل . وقد تعرض هذه الأورام ~~من الدم وقد تعرض من المرة الصفراء وقد تعرض من البلغم وأكثر خنقه بإطباق ~~العضل مرخيا . والبلغمي سليم وبرؤه سريع سهل وربما تطاول أربعين يوما . ومن ~~البلغمي ما تولده من بلغم لزج غليظ بارد ومنه ما تولده من بلغم لطيف حار . ~~ومثل هذا البلغم إذا نزل من الرأس وهو إنما يكون من الرأس في أكثر الأمر ~~فإنه يتمكن إلى العضلات السفلى من الحنجرة والذي من البلغم الغليظ فيكون في ~~عضلات أعلى الحنجرة لثقله وقلة نفوذه وقلما يعرض من السوداء . وقال بعضهم : ~~أنه لا يعرض البتة لأن السوداء يقل انصبابها من عضو إلى عضو دفعة ولكنه لا ~~يبعد مع نحور ذلك أن يعرض دفعة أو قليلا قليلا ثم يختنق . PageV02P288 ~~وربما كان انتقالا من الورم الحار وعلى كل حال فهو رديء . وكل ورم خناقي ~~فإما أن يقتل وإما أن تنتقل مادته وإما أن يجمع ويقيح . وقد يرم داخل ~~القصبة لكنه لا يبلغ أن يخنق . والخناق الرديء المحرج إلى إدامة فتح الفم ~~ودلع اللسان يسمى الكلبي . فتارة يقال ذلك للكائن في العضل الداخل في ~~الحنجرة وتارة يقال للواقع في صنفي العضل معا وتارة يقال للذي يعرض إلى ~~التشنج إذا اندفعت المادة إلى جهة الأعصاب وقد تنصب إلى ناحية القلب فتقتل ~~وقد تنصب إلى ناحية المعدة . وكل مخنوق يموت فإنه يتشنج أولا . والخناق ~~الكلبي قد يقتل فيما بين اليوم الأول والرابع وقد تكثر الخوانيق وأشباهها ~~في الربيع الشتوي وإذا اشتد الخناق جعل ms1015 النشر منخريا يستعان فيه بتحريك ~~الورقة وأحوج كثيرا إلى تحريك الصدر مع الورقة وإلى إسراع وتواتر إن أعانت ~~القوة ولم يكن لنفسهم نفخة وإن لم يكن خناقا . وعروض الاختناق في الحميات ~~الحادة رديء جدا لأن الحاجة فيها إلى التنفس شديدة . العلامات : العرض ~~العام لجميع أصناف الخوانيق : ضيق النفس وبقاء الفم مفتوحا وصعوبة الابتلاع ~~حتى إنه ربما أراد صاحبه أن يشرب الماء فيخرج من منخريه وجحوظ العينين ~~وخروج اللسان في الشديد منه ضعف حركته وربما دام كثيرا ويكون كلامه من ~~الصنف الذي يقال أن فلانا يتكلم من منخريه وهو بالحقيقة بخلاف ذلك فإن الذي ~~ينسب إلى هذا في عادة الناس إنما هو مسدود المنخرين فهو بالحقيقة لا يتكلم ~~من المنخرين . وأما الوجع فلا يشتد في البلغمي والصلب ويشتد في الحار . وإن ~~اشتد الوجع فربما انتفخت الرقبة كلها والوجه وتدلى اللسان . وأسلم الذبحة ~~ما لا يعسر معها النفس . ونبض أصحاب الخناق في أوله متواتر مختلف ثم يصير ~~صغيرا متفاوتا ويشترك جميع الورم في أنه يحس إما بالبصر وإما باللمس بأن ~~تحس أعضاء المريء والحنجرة جاسية متمددة ويكون صاحبه كأنه يشتهي القيء ~~والزوالي يكون معه انجذاب من الرقبة إلى داخل وتقصع حيث زال الفقار وإذا ~~لمس أوجع وإذا نام على قفاه لم يسغ شيئا يبلغه البتة والفرق بين ضيق النفس ~~الكائن بسبب الذبحة والكائن بسبب ذات الرئة أن الذي في ذات الرئة لا يختنق ~~دفعة وهذا قد يختنق . والفرق بين الورم في الحنجرة والورم في المريء أنه ~~إذا كان البلع ممكنا والنفس ممتنع فالورم في الحنجرة أو كان بالعكس فالورم ~~في المريء وربما عظمت الحنجرة PageV02P289 حتى يمتنع البلع وربما عظم ~~المريء حتى يمتنع التنفس وإنما يضيق النفس من أورام المريء ما كان في أعلاه ~~وأما دون ذلك فلا يمنعالنفس وإن عسر أو ضيق لأنه لا يبلغ أن يزاحم القصبة ~~وطرفها فلا يدخلها هواء البتة . وإذا كان الورم في المريء وفي العضلات ~~الداخلة لم يتبين للحس ولطئ اللسان بالحنك لطأ شديدا . والفرق بين الورم ms1016 ~~الرديء الذي لا يبرأ والورم الذي ليس بذلك الرديء بل هو في آخر عضل المريء ~~وإن كان لا يرى أنه لا يضيق معه النفس إلا عند البلع . والرديء منه الذي ~~يكون داخل الحنجرة ولا يظهر للحس من خارج منه شيء ولا من داخل إذا تؤمل ~~حلقه بل هو غائر ثم الذي لا يرى من داخل ويرى من خارج . والخناق الرديء ~~فإنه يعجل إلى منع التنفس وإذا استلقى صاحبه امتنع نفسه أصلا وإذا لم يستلق ~~يكون عسر النفس أيضا دائم تمديد العنق احتيالا للتنفس يتململ ويحب الانتصاب ~~ويقدر على الاضطجاع . وإذا بلع ضيق النفس والحاجة إلى إخراج البخار الدخاني ~~إلى أن تزعج القوة المتنفسة الرطوبات إلى خارج في التنفس فيظهر الزبد فلا ~~رجاء فيه ولا يجب أن يعالج . على أنه قد يعرض أن يزيد المخنوق أحيانا ثم ~~يعافى وذلك إذا كانت هناك قوة وشهوة غذاء . وغلظ اللسان واسوداده من ~~العلامات الرديئة وإذا كان مع الخوانيق الرديئة حمى شديدة فالموت عاجل لأن ~~الحمى تحوج إلى نفس كثير . وقد قيل في علامات الموت السريع أن من كان به ~~خوانيق فتغير لون مؤخر عنقه عن حمرته المعتادة تغيرا إلى البياض أو إلى ~~الخضرة وعرق إبطه وأرنبته عرقا باردا فإنه يموت في أحد يوميه . وأما علامات ~~الرجاء فأن تنتقل الحمرة إلى خارج وكثيرا ما يفتحون حينئذ أعينهم ويفيقون ~~وكذلك إذا تغير نفسهم وأخذوا يتنفسون نفسا قصيرا وذلك لأنهم يبتدرون في حال ~~الشدة إلى تطويل النفس ليدخلوه قليلا قليلا فإذا قصر فقد زال سبب المستدعي ~~للتطويل وعادت الأعضاء إلى الحال الطبيعية . وكذلك إذا حدث ورم في الجانب ~~المقابل رجي معه الانحلال لما عرفت . وأما علامات انتقال الخناق فهو أن يرى ~~في الورم ضمور وانحلال من غير انفجار إلى خارج مع استراحة ثم يجب أن يتأمل ~~أمر النبض فإن صار موجبا عظيما وحدث سعال فهو ذا ينتقل إلى ذات الرئة وإن ~~كان النبض متشنجا فهو ينتقل إلى التشنج وإن ضعف النبض جدا وصغر وتفاوت وهاج ~~خفقان وانحلت ms1017 الغريزية وحدث غشي فالمادة منصبه إلى ناحية القلب . وإن حدث ~~وجع في المعدة وغثيان فقد انصب إلى المعدة . وأما علامات الجمع فأن يوجد ~~لين قليل مع مجاوزة الرابع وقد يعرض للخناق الذي تظهر حمرته في العنق ~~وناحية الصدر أن تغيب الحمرة وذلك يكون على PageV02P290 وجهين إما لرجوع ~~المادة إلى الباطن وإما لاستفراغ المادة . وإذا كان بسبب استفراغ المادة ~~فهو مرجو ويخف معه النفس الشديد . والآخر رديء . وعلامات الدموي منه علامات ~~الدم المعلومة وحمرة اللسان والوجه والعين . ووجدان طعم الدم إما حلاوة أو ~~مثل طعم الشراب الشديد والوجع الشديد التمددي ضيق النفس . وعلامات الصفراوي ~~التهاب وحرارة وغم شديد وعطش شديد ووجع شديد جدا لذاع ومرارة ويبس وسهر ~~وليس يبلغ تضييقه للنفس مبلغ الواقع من الدم . وقد دل عليه لون اللسان ~~وحرقة الموضع وحدته وكأن في الموضع شيئا حريفا لاذعا . ووجع الصفراوي أقل ~~من وجع الدموي . وعلامات البلغمي ملوحة أو بورقية مع حرارة ولزوجة لأن هذا ~~البلغم يكون فاسدا متعفنا . وقد يدل عليه بياض لون اللسان والوجه وقلة ~~العطس وقلة الالتهاب وقد يدلع اللسان بالإرخاء وقلما يعرض معه ورم في الغدد ~~ويكون الوجع معه قليلا أو معدوما ولا يكون معه حمى وتتطاول مدته إلى أربعين ~~يوما . وإذا جاهد صاحبه أمكنه الإساغة . وذلك لأنه ينفذ وعلامات السوداوي ~~الصلابة وطعم الحموضة والعفوصة وأن يعرض قليلا قليلا وربما كان انتقالا من ~~الورم الحار . وعلامات الكائن عن يبس الأعضاء المنفسة أيها كانت قلة رطوبة ~~في الفم والانتفاع بالماء الحار في الوقت لما يرطب ويرخي . واعلم أنه قد ~~يعرض للإنسان وجع راتب سنة أو سنتين في حلقه فيدل على تحجر فضل في نواحي ~~الحلق . فصل في كلام كلي في معالجات الأورام العارضة في نواحي الحلق ~~والحنجرة والغدد التي تطيف بها واللهاة والغلصمة واللوزتين يجب أن يستفرغ ~~أول كل شيء من المادة الفاعلة لذلك بالفصد والإسهال وأن يجذب المادة إلى ~~الجهة المخالفة ولو بالمحاجم توضع على المواضع البعيدة المقابعة لها وربط ~~الأطراف ربطا مؤلما وأن يبتدأ بالأدوية القابضة ms1018 ممزوجة بما له قليل جلاء ~~كالعسل وأفضلها قشور الجوز ثم برب التوت . واعلم أن المبادرة إلى التغرغر ~~بالخل كما يبتدئ ورم اللهاة أو خناق مما يمنع ويردع ويجلب رطوبة كثيرة ~~ويكون معه امتناع ما كاد يحدث . ومن هذه الأدوية مثل الشب والعفص والجلنار ~~والرمانين المطبوخين إلى النهري يتخذ منهما لعوق . ومما ينفع من ذلك حلق ~~اليافوخ ثم طلاؤه بعصارة أقاقيا هذا في الأول ثم يتدرج إلى المنضجات ثم إلى ~~المفتحات القوية حتى إلى درجة النوشادر والعاقرقرحا وما PageV02P291 نذكره ~~. ومما ينفع في ذلك التعطيس بمثل الكندس والقسط وورق الدفلي والمرزنجوش . ~~ومن الأشياء المجربة التي تفعل بخاصيتها في أورام الخوانيق واللهاة ~~واللوزتين وبالجملة أعضاء الحلق نفعا عظيما أن يؤخذ خيوط وخصوصا مصبوغة ~~بالأرجوان البحري فيخنق بها أفعى ثم يطوق عنق من به هذه الأورام فإن ذلك ~~ينفعه نفعا بليغا عظيما عجيبا مجاوزا للقدر المتوقع . واللبن من الأدوية ~~الشريفة . والانتهاء بما يردع ويلين ويسكن الأوجاع ويجب أن يتأمل في ~~استعمال ما يقبض أو يحلل أو ينضج وينظر إلى حال البدن في لينه وصلابته ~~فتقوى القوى في الصلبة وتلين في اللينة وكذلك يراعي السن والمزاج والزمان ~~والعادة وقد يخص أورام اللهاة واللوزتين واسترخاؤهما القطع ويفرد له بابا ~~ومن وجوه العلاج الغمز على الموضع . ومواضعه ثلاثة : أحدهما عندما يزول ~~الفقار والثاني في أورام اللهاة واللوزتين المحوجة إلى إشالتها عن سقوطها ~~إلى فوق والثالث في الأورام البلغمية إذا ضيقت المنفذين فاستعين بالغمز على ~~تنقيتها وتلطيفها . علاج الذبح والخوانيق وكل اختناق من كل سبب : أما الحار ~~فيجب أن يبدأ فيه بالفصد ولا يخرج الدم الكثير دفعة وخصوصا إذا كانت قد ~~أخذت القوة في الضعف بل يؤخذ عشرة عشرة كل ساعة إلى اليوم الثالث بالتفاريق ~~المتوالية فإن لم يكن أخذ في الضعف فيجب أن لا يزال يخرج الدم إلى أن يعرض ~~الغشي في القوي ويجب أن لا ينحى بالتفريق نحو حفظ القوة ودفع الغشي فإن ~~الغشي إذا عرض لهم أسقط قوتهم فيجتمع عسر التنفس وسقوط القوة وخصوصا وهم ms1019 ~~مؤاخذون بتقليل الغذاء اختيارا أو ضرورة لا سيما إن كانت حمى . وقد يجب أن ~~يراعى في أمر الفصد شيئا آخر وهو أنه ربما كان سبب غلبة الورم في الخوانيق ~~احتباسا لا سيما من معتاد كدم حيض ودم البواسير وفي مثل ذلك يجب أن يكون ~~الفصد من جانب يجذب إلى الجهة التي وقع عنها الاحتباس مثل ما يجب ههنا من ~~فصد الصافن وحجامة الساق فإذا خرج دم كثير فربما سكن العارض من ساعته وربما ~~احتجت إلى إعادته من غد . وبالحقيقة أنه إن احتملت الحال المدافعة بالفصد ~~إلى النضج فذلك أفضل لتبقى القوة في البدن ويقع الاستفراغ من نفس مادة ~~المرض ويقتصر على إرسال متواتر أياما عشرين بعشر وزنات دم أو خمس وزنات ~~ويسهل التنفس وكذلك أيضا الغراغر تؤخر أن كان هناك امتلاء وكانت الغراغر ~~تؤلم خوفا من الجذب بل تستعمل الغراغر بعد التنقية . من الذبح صنف آخر يكون ~~في أقصى الغلصمة فإذا فصد قبل انحطاط العلة انحط إلى المخنق وأكثر ما يعرف ~~به وقت الخناق من الابتداء والتزيد والانتهاء والانحطاط هو من حال الازدراد ~~وتزيد عسره ووقوفه أو انحطاطه وما دام في التزيد ولم يكن ضرورة لم يفصد ~~الفصد البالغ بل يقتصر على ما قلنا . PageV02P292 وإذا كان الخناق ليس ~~بمشاركة من امتلاء البدن كله بل كانت الفضلة في ناحية الحلق فقط ولم يخش ~~مددا جاز أن لا يفصد بل يبعد عن بدنه أسباب التحلل المحوج إلى البدل الكثير ~~ويمنع الغذاء ليكون بدنه مستعملا لدمه في الاغتذاء وصارفا إياه عن جهة ~~الورم كأنه يغصبها الدم ثم يقبل على التحليل والإنضاج . وإن فصدت ربما لم ~~يحتمل ذلك ولم يكن بد من تغذية وفي التغذية تعذيب وخصوصا حين لا يشبع ولا ~~يؤخر فصد العرق الذي تحت اللسان بل يجب أن يبادر إلى ذلك ولو في اليوم بل ~~ولو في خلل التفاريق المذكورة وخصوصا إذا كانت العروق التي تحت اللسان ~~متمددة . وربما احتيج إلى فصد الوداج وربما احتيج إلى شرط اللسان نفسه وإلى ~~حجامة الساق ms1020 فإنه نافع جدا . ومن كان يعتاده الخوانيق فيجب أن يفصد قبل ~~عروضها كما ترى امتلاء وعند الربيع . ومما هو شديد النفع المبادرة إلى ~~استعمال الحقن القوية جدا إلا أن تمنع الحمى فحينئذ يجب أن يقتصر على الحقن ~~اللينة . وللحقن القوية والشيافات منفعة في ذلك قوية . ويجب أن تربط ~~الأطراف ويطوق العنق بصوف وخصوصا صوف الزوفا مغموسا أية كان في الزيت أو في ~~دهن البابونج فإنه ملين مسكن للوجع ثم في آخره تخلط به الجواذب حين لا تنفع ~~هذه وهي مثل البورق والخردل والقسط والجندبيدستر والكبريت والمراهم القوية ~~المحمرة وأيضا بمثل عسل البلاذر وكل ما ينقط ويجب أن يقتصر في غذائهم إلى ~~اليوم الثالث على السكنجبين وشراب العسل ثم يتدرج إلى ماء الشعير مع بعض ~~الأشربة اللذيذة ثم إلى مح البيض ثم إذا سهل البلغ استعملت الأحساء بخندروس ~~. وفي آخره نجعل الأحساء من المنضجات ثم المحللات . وإذا عسر البلع وضعت ~~المحاجم على الرقبة عند الخرزة الثانية بالمص أو بالنار ليتسع المنفذ قليلا ~~قليلا ويسيغ كل ما يتجرع من الأغذية فإذا فرغ من ذلك أزلت المحاجم . وأما ~~النارية فإنها تسقط بنفسها ولا بأس أن يشرط أيضا PageV02P293 ويخرج الدم من ~~هنا ومن الأخدعين ثم يحجم محجمة واحدة على الرأس وتوضع أيضا محاجم على ~~الذقن تحت الحلق وذلك بعد قطع المادة فإن جميع هذا يجذب المادة إلى خلاف ~~ويقللها . وكذلكالأول ويضعها تحت الثدي وعلى الكاهل ولا بأس بإدخال ما ينقي ~~من الخيزران ونحوه ملفوفا عليه قطنة فإن في التنقية توسيعا وربما أدخل في ~~الحلق قصبة معمولة من ذهب أو فضة أو نحوهما تعين على التنفس . وكذلك إذا ~~اشتد الضيق لم يكن من وضع المحاجم على الرقبة . وقد ينفع في توسيع البلع ~~والنفس غمز الأكتاف وأما الأدوية في الابتداء فالقوابض وخصوصا للدموي . ~~وأفضل القوابض ما له مع قبضه جوهر لطيف يغوص به . ومن الأشياء التي أخرجتها ~~التجربة فإن القوابض المخلوطة المركبة أنفع من المفردة البسيطة . وربما ~~اشتد الوجع في أول الأمر . فاحتيج إلى أن يخلط ms1021 بالقوابض ما يسكن الوجع ~~ويلين مثل شراب البنفسج والفانيذ واللبن الحار ولعاب بزر كتان والمبيختج ~~وربما لم تكن الانصباب فلم يكن بد من المحللة يخلط بها أو ربما لم يكن ~~المادة كثيرة في الانصباب ويكون الورم ليس قويا فيبتدأ ويستعمل العفص ~~والنوشادر فإنه يمنع بقوة ويحلل بقوة . وأما الصفراوي فيجب أن يكون أكثر ~~الفصد مصروفا فيه إلى التبريد مع القبض وقد يستعمل فيه لطوخات وقد يستعمل ~~فيه وفي كل غرغرات ويستعمل نفوخات بمنفاخ ونثورات . فمن ذلك التغرغر ~~بالسكنجبين والماء والخل والماء فإنه عظيم المنفعة في أول الحار والبارد ~~وبرب التوت وخاصة البري ثم الذي ليس فيه سكر أو عسل ويستعمل في الابتداء ~~صرفا ومقوى بقوابض من جنس عصارة السماق والحصرم مجففين وكما هما والجلنار ~~وإنما يجعل في مثله العسل لينقي لا ليقوي وكذلك طبيخ القسب بالعسل أو طبيخ ~~السماق وبعقيد العنب . وأقوى من ذلك عصارة الجوز الرطب وهي من أفضل أدوية ~~هذا الورم عصارة الورد الطري . ورب الخشخاش إذا خلط بالقوابض كان شديد ~~النفع في الابتداء . وأقوى من طبيخ الآس . والبلوط والسماق وماء الكزبرة ~~والسماق وماء قشور الجوز وماء الآس وماء طبخ فيه العدس جدا أو السفرجل ~~القابض جدا . وللزعرور خاصية والشب اليماني أيضا له خاصية في ذلك وأيضا ~~ينفخ في الحلق نفوخا من بزر الورد والسماق والجلنار أجزاء سواء والكافور ~~شيء قليل . وللصفراوي عصارات البقول الباردة مخلوطة بما له قبض ما وعصارة ~~عصا الراعي وعصارة عنب الثعلب وعصارة قضبان الكرم . ومن المشتركات بينهما ~~في الابتداء بزر الورد وبزر البقلة ولعاب بزر قطونا ونشاء وطباشير وسماق ~~وكثيرا وكافور PageV02P294 ويتخذ منه حب مفرطح ويؤخذ تحت اللسان وإذا انقطع ~~التحلب فيجب أن يخلط برب التوت المر والزعفران فإن المر غواص بقوة قبضه ~~تحليله . ويغوص الزعفران فيجتمعان على الإنضاج وإن رأيته يميل إلى الصلابة ~~خلط بالتوت شيئا من البورق وإذا قارب المنتهى أو حصل فيه فيجب أن يستعمل ~~أيضا ما فيه تسكين وتليين كاللبن الحليب مدافا فيه فلوس من الخيار شنبر ~~والزفت في ms1022 رب التوت أو طبخ التين والحلبة أو رب الآس مع الميبختج أو عصير ~~الكرنب بعسل أو ميبختج أو المقل العربي محلولا برب العنب فإنه نافع جدا أو ~~ماء الأصول مطبوخا فيه زبيب أو حلبة وتمر وتين والمر والزعفران والدارصيني ~~غرغرة بالسكنجبين وماء العسل . وتستعمل الأضمدة أيضا للإنضاج مثل ضماد ~~الساهر . وتقطير دهن اللوز في الأذن نافع في هذا الوقت . وإذا رأيته لا ~~ينضج ورأيت صلابة وجب أن يستعمل في أدويته الكبريت . وإذا كان قد نضج ~~فاجتهد في تفجير الورم بالغراغر التي تجمع إلى التليين التفجير كبعض ~~الأدوية الحادة في اللبن يغرغر به وإن كان ظاهرا وتطاول ولا ينفجر فلا بأس ~~باستعمال الحديد . ومن الأدوية المعتدلة مع المبادرة إلى التفجير طبيخ ~~التين بالحلبة والتمر وطبيخ العدس بالورد ورب السوسن وبزر المرو . وبعد ذلك ~~يتدرج إلى ما هو أقوى فيخلط برب التوت بورق وكثيرا وأيضا بزر مرو مدافا في ~~لبن ماعز والأدهان المسخنة وخصوصا مع عسل وسك ويتغرغر بمثل ماء العسل طبخ ~~فيه تين وفودنج ومرزنجوش وشبث ونعناع وأصل السوس ونمام مجموعة ومفرقة . ~~وللقسط - وخصوصا البحري - منفعة عظيمة في مثل هذا الوقت . وفي حقيقة ~~الانتهاء تقصد الجلاء التام والتفجير بمثل النطرون والبورق والحلتيت والمر ~~والفلفل والجندبيدستر وفرق الخطاطيف وخرء الديك يغرغر به مع رب التوت بل ~~بالنوشادر والعاقرقرحا وبزر الحرمل والخردل وبزر الفجل بالماء والسكنجبين ~~ويستعمل هذه نفوخات . ونفخ النوشادر مريح وإذا انحطت العلة استعملت الشراب ~~والحمام والتنطيل . صفة حب نافع في الانتهاء : أصل السوسن أربعة أجزاء ~~حلتيت نصف جزء يجمع بعصارة الكرنب أو عقيد العنب . وأما علاج البلغمي . فمن ~~ذلك أن يدخل في الحلق قضيب مغموز معوج ملفوف عليه خرق يطلى به الورم وتنقى ~~به الرطوبة . وللعتيق منه حلتيت بدارصيني أو يسهل بالقوقايا والأيارج ونحوه ~~ويحقن بالحقن الحادة القوية جدا . وأما علاج السوداوي فأنفع الأدوية له ~~دواء الحرمل غرغرة ولطوخا من داخل وخارج . وأما الأدوية التي لها خاصية ~~وموافقة في كل وقت فخرء الكلب الأبيض والذئب PageV02P295 الأبيض . يجوع ~~الكلب ويطعم العظام ms1023 وحدها حتى يبقى يخرأ أبيض يكون قليل النتن . وكذلك زبل ~~الإنسان وخصوصا الصبي ويجب أن يجهد حتى يكون ما يغتذي به بقدر ما ينهضم ~~وأفضله له الخبز والترمس بقدر قليل ويسقى عليه شرابا عتيقا ثم يؤخذ رجيعه ~~ويجفف فإنه أقل نتنا . فإن اشتهى مع الخبز شيئا آخر فالأغذية الجيدة الهضم ~~الحسنة الكيموس الحارة المزاج باعتدال مثل لحوم الدجاج والحجل وأطراف ~~الماعز فإن هذه مع جودة الهضم تخرج ثفلا قليل النتن . ومن أدويته الفاعلة ~~بالملح بالخاصية الخطاف المحرق يذبح ويسيل الدم على الأجنحة ثم يذر عليها ~~ملح ويجعل في موز كطين ويسدر رأسه ويودع التنور . لأن يودع الزجاج المطين ~~بطين الحكمة أصوب عندي . وكذلك خرء الخطاطيف المحرق بقوة وقد يحنك صاحب ~~الخناق الملح بالعسل والخل والزيت . وكذلك أورام اللهاة وقد يحنك أيضا ~~بمرارة الثور بالعسل ومرارة السلحفاة وزهر النحاس ورؤوس السميكات المملوحة ~~خصوصا اللهاة وكذلك الغرغرة بالسكنجبين المطبوخ فيه بزر الفجل والقلقطار ~~والقلقديس جيدان لورم النغانغ . ومن المركبات دواء التوث بالمر والزعفران ~~ودواء الخطاطيف ودواء الحرمل ودواء قشور الجوز الطري وأقراص أندروس ودواؤه ~~جيد بهذه الصفة . ونسخته : خرء الكلب الأبيض محرقا في خزف أو غير محرق ~~أوقية فلفل درهمين عفص محرق قشور الرمان لحى الخنزير أو القرد أو الضبع من ~~كل واحد نصف أوقية مر وقسط من كل واحد نصف أوقية ينفخ أو يلطخ . وأيضا في ~~آخره وفي وقت الشد عذرة صبي عن خبز وترمس وخرء الكلب والخطاطيف المحرقة ~~والنوشادر يكرر في اليوم مرات . وربما ورم لسان المخنوق أيضا وربما يحوج ~~إلى معالجته وقد تكلمنا في أمراض اللسان والذي يخص هذا الموضع مع وجوب ~~الرجوع إلى ما قيل هناك أن يحتال بعد الفصد في جذب المواد إلى أسفل وقد ~~يفعل ذلك في هذا الموضع أيارج فيقرا فإن له خاصية في جذب المواد إلى أعالي ~~فم المعدة والمريء والحلق ثم يستعمل عليه المبردات الرادعة كعصارة الخس وهو ~~ذو خاصية دل عليها رؤيا نافعة ثم إن احتيج إلى تحليل لطيف فعل . وأما ~~الفقاري ms1024 فما ينتفع به في تدبيره أن يحتال بغمز الموضع بالرفق إلى خلف فربما ~~ارتدت الفقارة . وذلك الغمز قد يكون بآلة أو بالإصبع وقد يجد بذلك راحة ~~والآلة شيء مثل اللجام يدخل في الحلق ويدفع ما دخل إلى داخل . والغمز ضار ~~جدا في الأورام وإذا اشتدت الخوانيق ولم تنجع الأدوية وأيقن بالهلاك كان ~~الذي يرجى به التخليص شق القصبة وذلك بأن PageV02P296 تشق الرباطات التي ~~بين حلقتين من حلق القصبة من غير أن ينال الغضروف حتى يتنفس منه ثم يخاط ~~عند الفراغ من تدبير الورم ويعالج فيبرأ . ووجه علاجه أن يمد الرأس إلى خلف ~~ويمسك ويؤخذ الجلد ويشق . وأصوبه أن يؤخذ الجلد بصنارة ويبعد ثم يكشف عن ~~القصبة ويشق ما بين حلقتين من الوسط بحذاء شق الجلد ثم يخلط ويجعل عليه ~~الذرور الأصفر ويجب أن تطوى شفتا شق الجلد ويخاط وحده من غير أن يصيب ~~الغضروف والأغشية شيء . وهذا حكم مثل هذا الشق وإن لم ينفع بهذا الغرض . ~~فإن ظن أن في تلك الأربطة نفسها ورما أو آفة لم يجب أن يستعمل الشق وإذا ~~غشي على العليل وخشيت أن يتم الاختناق بادرت إلى الحقن القوية وفصد العرق ~~الذي تحت اللسان وفصد عرق الجبهة وتعليق المحاجم على الفقار وتحت الذقن ~~بشرط وغير شرط فإن كان سبب اختناقه وغشيه العرق فإنه ينكس ليسيل الماء ثم ~~يدخن بما له قوة وطيب حتى يستيقظ . أما المتخلص عن خناق الشد فيجب أن يفصد ~~ويحقن ويحسى أياما حسوا من دقيق الحمص واللبن أو ماء اللحم مدافا فيه الخبز ~~وصفرة البيض . واعلم أن من كان به وجع في الحلق فالأولى به هجر الكلام من ~~أي وجع كان . فصل في اللهاة واللوزتين هذه قد يعرض لها نوازل تورمها حتى ~~تمنع النفس وقد تسترخي اللهاة من غير ورم فيحتاج إلى ما جففها ويقبضها من ~~الباردة والحارة وربما احتيج إلى قطعها . وتقرب معالجتها من معالجة ~~الخوانيق وتعالج في الابتداء بلطوخات ويرقق بمسها بريشة فإن الإصبع في غير ~~وقية وغير رفقة ربما عنف ms1025 . والعظيم منها القليل الالتهاب تستعمل عليه ~~الأدوية العفصة . والملتهب يصلح له ما هو أشد تبريدا مثل ماء عنب الثعلب ~~ومثل بزر الورد وورقه فإن لهما فعلا قويا . ومما هو أقوى في هذا الباب ~~الصمغ العربي والكثيراء والعنزروت بالبسفايخ لطوخا وأيضا جلنار جزآن شب ~~يماني جزء منخولين بحرير ويستعمل بملعقة مقطوعة الرأس عرضا وربما زيد فيه ~~زعفران وكافور ويستعمل لطوخا وأيضا العفص مسحوقا بالخل يلطخ بريشة وأيضا ~~ماء الرمان الحامض بالقوابض وأيضا حجر شاذنج وحجر خروجوس محرقا الذي يسمى ~~أخراطيوس والحجر الأفررجي وطباشير وطين مختوم والأرمني ورب الحصرم وثمرة ~~الشوكة والتبخر بأعواد الشبث مما يقبض اللهاة جدا وأيضا عصارة الرمان الحلو ~~المدقوق مع قشره مع سدسه عسلا مقوما مثخنا فإنه لطوخ جيد . ويجب مع التغرغر ~~بالقوابض PageV02P297 أن يديم الغرغرة بالماء الحار فإن ذلك يعده لفعل ~~القوابض فيه وتليينه ويمنع تصليب القوابض إياه فإن أورثها القوابض صلابة أو ~~انعصارا وانقباضا مؤلما استعمل فيها اللعابات والصمغ والكثيراء والنشا ~~والأنزروت وبزر الخطمي وماء النخالة والشعير أو يقوم عصارة أطراف العوسج ~~بخمسه عسلا أو وزنه زيتا أو طبيخ الورد والسماق بسدسه عسلا يطبخ ويقوم ~~ويطلى من خارج بما له تجفيف وقبض قوي مثل ما يتخذ بالعفص والشب اليماني ~~والملح وهو المتقدم على جميع ذلك قبل . وللسودواي عفص فج جزء زاج أحمر سماق ~~من كل واحد ثلاثة أجزاء وثلث ملح مشوي عشرين جزءا ويستعمل . دواء جيد في ~~الأحوال والأوقات ونسخته : شب يماني ثلاثة أجزاء بزر ورد جزآن قسط جزء ~~يستعمل ضمادا بريشة أو بمرفعة اللهاة وهو دواء جيد . أخرى : يؤخذ عصارة ~~الرمان بقشره ويقوم بخمسه عسلا ويطلى . وأيضا : يؤخذ شب جزء ونوشادر نصف ~~جزء وعفص فج ثلثا جزء وزاج ثلاثة أجزاء وإذا بلغ المنتهى أو قاربه استعمل ~~المر والزعفران والسعد وما أشبهه . وللدارشيشعان خاصية وفقاح الأذخر وعيدان ~~البلسان والأشنبة تستعمل لطوخات . ومياهها غراغر وخصوصا إذا استعمل منها ~~غراغر بطبيخ أصل السوسن وبزر الورد مع عسل ويقطر دهن اللوز في الأذن في كل ~~وقت فإنه نافع . فإن ms1026 جمعت اللوزتان وما يليها استعملت السلاقات المذكورة في ~~باب الخناق فإن دام الوجع ولم يسكن عاودت الإسهال فإن لم يتم بذلك استعملت ~~القوية التحليل مثل عصارة قثاء الحمار والكرنب والقنطوريون والنطرون الأحمر ~~بعسل أو وحدها وإذا صلب الورم وطال فليس له كالحلتيت وإذا أخذت تدق في موضع ~~وتغلظ في موضع فاقطع وما أمكن أن يدافع بدلك وتضمره بنوشادر يرفعه إليه ~~بملعقة كاللجام فهو أولى . ولا يجب أن تقطع إلا إذا ذبل أصلها فإن فيه خطرا ~~عظيما . وهذه صفة غرغرة تجفف قروح أورام النغانغ وتنقيها ونسخته : عدس ~~جلنار من كل واحد خمسة شياف ماميثا زعفران قسط من كل واحد جزء يطبخ بالماء ~~ويؤخذ من سلاقته جزء ويمزج بنصفه رب التوث وربعه عسلا ويتغرغر به . فصل في ~~سقوط اللهاة قد تسقط اللهاة بحمى وقد تسقط بغير حمى وسقوطها أن تمتد إلى ~~أسفل حتى لا ترجع إلى موضعها وربما احتاج المزدرد إلى الغمز بالإصبع حتى ~~يسوغ . المعالجات : إن كان هناك حرارة وحمرة فصدت ثم استعملت الغراغر ~~المذكورة في الأبواب الماضية مثل الغرغرة بالخل وماء الورد ثم يشال بورد ~~وصندل وجلنار وكافور ورب التوث خاصة في الآلة الشبيهة باللجام . ويجب أن ~~يكون برفق ما أمكن فإن لم يكن هناك حرارة وحمرة استعملتا غرغرة بالسكنجبين ~~PageV02P298 والخردل أو المري النبطي ويشال بالآلة المذكورة . والدواء الذي ~~يشال به العفص والنوشادر مسحوقتين . وأقوى العلاج أن يكبس بالآلة إلى فوق ~~ممتدا إلى خارج بالأدوية القوابض أو المخلوطة بالمحللات على ما يجب وربما ~~غمز بالإصبع ملطوخة بمثل رث التوت والجوز وغير ذلك . ومن الأدوية الجيدة ~~للكبس جلنار وشب وكافور . ومن الجيدة في الإشالة المسك والنوشادر والعفص ~~بالجلنار . والسك ألطف بعد أن لا يكون هناك آفة من ورم وامتلاء فإذا وقف ~~تغرغر بماء الثلج غرغرة بعد غرغرة . ومما جرت لذلك أن يؤخذ بزر الورد نصف ~~رطل عصارة لحية التيس ثلاث أواق يطبخ في العسل أو في الطلاء وهو أقوى . ~~والصبيان قد يشيل لهاتهم العفص المسحوق بالخل وخصوصا إذا طلي منه على ms1027 ~~نوافيخهم . فصل في إفراد كلام في قطع اللهاة واللوزتين يجب أن ينظر في ~~اللهاة دقتها وضمورها وخصوصا في أسفلها وخصوصا إن غلظ طرفها ورشح منه ~~كالقيح فهو أول وقت وحينئذ يقطع بالحديد أو بالأدوية الكاوية ويحتاط بإسهال ~~لطيف يتقدمه ونقص البدن عن الامتلاء إن كان به من دم أو غيره فإن القطع مع ~~الامتلاء خطر والدقيق المستطيل كذنب الفارة الراكب على اللسان من غير ~~امتلاء وحمرة . أو سواد فإن قطعه قليل الخطر . فصفة قطعها أن يكبس اللسان ~~إلى أسفل ويتمكن من اللهاة بالقالب ويجر إلى أسفل ولا يستأصل قطعها بل يترك ~~منها شيء فإنك إن قربته من الحنك لم يكد الدم يرقأ البتة مع أنه لا يجب أن ~~يقطع شيئا قليلا فتكون الآفة تبقى بحالها بل يجب أن يقطع قدر ما زاد على ~~الطبيعي . وأما إذا كانت حمراء وارمة ففي قطعها خطر وربما انبعث دم لا يرقأ ~~بكل رقوء . ومن الأدوية القاطعة لها الحلتيت والشب لا يزال يجعل على أصلها ~~فإنه يسقطها . من الأدوية المسقطة إياها بالكي هو النوشادر مع الحلتيت ~~والزاجات . ويجب أن يقبض بهذه الأدوية على اللهاة بالآلة الموصوفة وتمسك ~~ساعة من غير قطع حتى يعمل فيه ثم يعاد فيه إلى أن تسود فإن اسودت سقطت بعد ~~ثلاثة أيام في الأكثر ويجب أن يكون المعالج منكبا فاتح الفم حتى يسيل لعابة ~~ولا يحتبس في فمه . وأما اللوزتان فيعلقان بصنارة ويجذبان إلى خارج ما أمكن ~~من غير أن ينجذب معها الصفاقات فيقطعان باستدارة من فوق الأصل وعند ربع ~~الطول بالآلة القاطعة من بعد أن تقلب الآلة القاطعة وتقطع الواحدة بعد ~~الأخرى وبعد مراعاة الشرائط المذكورة في لونها وحجمها فإذا سقط منها ما قطع ~~ترك الدم يسيل بقدر صالح وصاحبها منكب على وجهه لئلا يدخل الدم حلقه ثم ~~يتمضمض بماء وخل مبردين ويتقيأ ويسعل لينقي باطنه ثم يجعل عليه ما يقطع ~~الدم مثل القلقطار والشب والزاج يتغرغر بطبيخ العليق وورق الآس مفترا . فصل ~~في ذكر آفات القطع PageV02P299 من ذلك الضرر ms1028 بالصوت ومن ذلك تعريض الرئة ~~للبرد والحر فيعرض سعال عن كل برد وحر ولا يصبر على العطش ومن ذلك تعريض ~~المعدة لسوء مزاج عن سبب بارد من ريح وغبار ونحوه وكثيرا منهم يستبرد ~~الهواء المعتدل وكثيرا منهم استحكم البرد في صدره ورئته حتى مات وقد يعرض ~~منه نزف دم لا يحتبس . علاج نزف دم قطع اللهاة واللوزتين : يجب أن توضع ~~المحاجم على العنق والثديين ويفصد من العروق السافلة المشاركة كالأبطي ~~ونحوه فصدا للجذب . وأما المفردات الحابسة للدم واللطوخات المستعملة لذلك ~~فهي مثل الزاج يلطخ به أو يذر الزاج عليه والمبردات بالفعل فكماء الثلج ~~والعصارات الباردة القابضة المعروفة مثل عصارة الحصرم وعراجين الكرم ~~والريباس وعنب الثعلب وماء السفرجل الحامض . ومن الأشياء المجربة التي لها ~~خاصية في هذا الباب ويجب أن يستعمل في الحال دواء شهد به من العلماء ~~المعروف بديوحانس وهو الكوهارك وأيضا عصارة لسان الحمل إذا استعمل وخصوصا ~~بأقراص الكهرباء والطين المختوم ويجب أن لا يستعمل منها شيء حار بل بارد ~~بالفعل فإن الحرارة بما تجذب تبطل فعل الدواء . PageV02P300 # | 1 ( الفن العاشر أحوال الرئة والصدر ) 1 # وهو خمس مقالات : المقالة الأولى الأصوات والنفس فصل في تشريح الحنجرة ~~والقصبة والرئة أما قصبة الرئة : فهي عضو مؤلف من غضاريف كثيرة دوائر يصل ~~بعضها على بعض فما لاقى منها منفذ الطعام الذب خلفه وهو المريء وجعل ناقصا ~~وقريبا من نصف دائرة وجعل قطعه إلى المريء ويماس المريء منه جسم غشائي لا ~~غضروفي بل الجوهر الغضروفي : منه إلى قدام والتفت هذه الغضاريف برباطات ~~يجللها غشاء ويجري على جميع ذلك من الباطن غشاء أملس إلى اليبس والصلابة ما ~~هو وذلك أيضا من ظاهره وعلى رأسه الفوقاني الذي يلي الفم والحنجرة وطرفه ~~الأسفل ينقسم إلى قسمين ثم ينقسم أقساما تجري في الرئة مجاورة لشعب العروق ~~الضاربة والساكنة وينتهي توزعها إلى فوهات هي أضيق جدا من فوهات ما يشاكلها ~~ويجري معها . فأما تخليقها من غضروف فليوجد فيها الانتفاخ ولا يلجئه اللين ~~إلى الانطباق ولتكون صلابتها واقية لها ms1029 إذا كان وضعها إلى قدام ولتكون ~~صلابتها سببا لحدوث الصوت أو معينا عليه . وتأليفها من غضاريف كثيرة مربوطة ~~بأغشية ليمكنها الامتداد والاجتماع عند الاستنشاق والنفس ولا تألم من ~~المصادمات التي تعرض لها من تحت وفوق ومن الانجذابات التي تعرض لها إلى ~~طرفيها ولتكون الآفة إذا عرضت لم تتسع ولم تستمل وجعلت مستديرة لتكون أحوى ~~وأسلم . وإنما نقص ما يماس المريء منها لئلا يزاحم اللقمة النافذة بل يندفع ~~عن وجهها إذا مددت المريء إلى السعة فيكون تجويفها حينئذ كأنه مستعار ~~للمريء إذ المريء يأخذ في الانبساط إليه وينفذ فيه وخصوصا والإزدراد لا ~~يجامع النفس لأن الإزدراد يحوج إلى انطباق مجرى قيصبة الرئة من فوق لئلا ~~يدخلها الطعام المار فوقها ويكون انطباقها بركوب الغضروف المتكئ على المجرى ~~وكذلك الذي يسمى الذي لا اسم له . وإذا كان الازدراد والقيء يحوجان إلى ~~انطباق فم هذا المجرى لم يكن أن يكونا عندما يتنفس . PageV02P301 وخلق لأجل ~~التصويت الشيء الذي يسمى لسان المزمار يتضايق عنده طرف القصبة ثم يتسع عند ~~الحنجرة فيبتدئ من سعة إلى ضيق ثم إلى فضاء واسع كما في المزمار فلا بد ~~للصوت من تضييق المحبس . وهذا الجرم الشبيه بلسان وأما تصليب الغشاء الذي ~~يستبطنها فليقاوم حدة النوازل والنفوث الرديئة والبخار الدخاني المردود من ~~القلب ولئلا يسترخي بقرع الصوت . وأما انقسامها أولا إلى قسمين فلأن الرئة ~~ذات قسمين . وأما تشعبها مع العروق السواكن فليأخذ منها الغذاء . وأما ضيق ~~فوهاتها فليكون بقدر ما ينفذ فيها النسيم إلى الشرايين المؤدية إلى القلب ~~ولا ينفذ إليها فيها دم الغذاء ولو ينفذ يحدث نفث الدم فهذه صورة قصبة ~~الرئة . أما الحنجرة : فإنها آلة لتمام الصوت ولتحبس النفس وفي داخلها ~~الجرم الشبيه بلسان الزمامر من المزمار . وقد ذكرناه وما يقابله من الحنك ~~وهو مثل الزائدة التي تشابه رأس المزمار فيتم به الصوت . والحنجرة مشدودة ~~مع القصبة بالمبريء شدا إذا هم المريء للإزدراد ومال إلى أسفل لجذب اللقمة ~~انطبقت الحنجرة وارتفعت إلى فوق واستند انطباق بعض غضاريفها إلى بعض فتمددت ms1030 ~~الأغشية والعضل . وإذا حاذى الطعام مجرى المريء يكون فم القصبة والحنجرة ~~ملتصقين بالحنك من فوق فلايمكن أن يدخلها من الحاصل عند المريء شيء فيجوز ~~بها الطعام والشراب من غير أن يسقط إلى القصبة شيء إلا في أحايين يستعجل ~~فيها بالإزدراد قبل استتمام هذه الحركة أو يعرض للطعام حركة إلى المريء ~~مشوشة فلا تزال الطبيعة تعمل في دفعه بالسعال . وقد ذكرنا تشريح غضاريف ~~الحنجرة وعضلها في الكتاب الأول . وأما الرئة : فإنها مؤلفة من أجزاء أحدها ~~شعب القصبة والثاني شعب الشريان الوريدي والثالث شعب الوريد الشرياني ~~ويجمعها لا محالة لحم رخو ما متخلخل هوائي خلق من أرق دم وألطفه . وذلك ~~أيضا غذاؤها وهو كثير المنافذ لونه إلى البياض خصوصا في رئات ما تم خلقه من ~~الحيوان . وخلق متخلخلا ليتسع الهواء وينضج فيه ويندفع فضله عنه كما خلق ~~الكبد بالقياس إلى الغذاء وهو ذو قسمين : أحدهما إلى اليمين والآخر إلى ~~اليسار والقسم الأيسر ذو شعبتين والقسم الأيمن ذو ثلاث شعب ومنفعة الرئة ~~بالجملة الاستنشاق . ومنفعة الاستنشاق إعداد هواء للقلب أكثر من المحتاج ~~إليه في نبضة واحدة . ومنفعة هذه الاعداد أن يكون للحيوان عندما يغوص في ~~الماء وعندما يصوت صوتا طويلا متصلا يشغله عن أخذ الهواء أو يعاف استنشاقه ~~لأحوال وأسباب داعية إليه من نتن وغيره هواء معد يأخذه القلب . ومنفعة هذا ~~الهواء المعد أن يعدل بروحه حرارة القلب وأن يمد PageV02P302 الروح بالجوهر ~~الذي هو أغلب في مزاجه من غير أن يكون الهواء وحدة كما ظن بعضهم يستحيل ~~روحا كما لا يكون الماء وحده يغذو عضوا ولكن كل واحد منهما أما جزء غاذ ~~وأما منقذ مبذرق . أما الماء فلغذاء البدن وأما الهواء فلغذاء الروح وكل ~~واحد من غذاء البدن والروح جسم مركب لا بسيط . وأما منفعة إخراج الفضل ~~المحترق من الروح وكل واحد من غذاء البدن والروح جسم مركب لا بسيط . وأما ~~منفعة إخراج الفضل المحترق من الروح وهو دخانيته والرئة لدخول الهواء ~~البارد فإن هذا المستنشق يكون لا محالة قد استحال إلى السخونة ms1031 فلا ينفع في ~~تعديل الروح . وأما تشعب العروق والقصبة في الرئة فإن القصبة والشريان ~~الوريدي يشتركان في تمام فعل النفس . والشريان الوريدي والوريد الشرياني ~~يشتركان في غذاء الرئة من الدم النضيج الصافي الجائي من القلب . وأما منفعة ~~اللحم فليسد الخلل ويجمع الشعب . وأما تخلخله فليصلح للاستنشاق فإنه ليس ~~إنما ينفذ الهواء في القصبة فقط بل قد يتخلص إلى جرم الرئة منه وفي ذلك ~~استظهار في الاستكثار وليعين أيضا بالانقباض على الدفع فيكون مستعدا ~~للحركتين ولذلك ما تنتفخ الرئة بالنفخ . وأما بياضه فلغلبة الهواء على ما ~~يتغذى به ولتردده الكثير فيه . وأما انقسامها باثنتين لئلا يتعطل التنفس ~~لآفة تصيب أحد الشقين . وكل شعبة تتشعب كذلك إلى شعبتين . وأما الخامسة ~~التي في الجانب الأيمن فهي فراش وطيء للعرق المسمى الأجوف وليس نفعه في ~~النفس بكثير ولما كان القلب أميل يسير إلى الشمال وجد في جهة الشمال شاغل ~~لفضاء الصدر وليس في اليمين فحسن أن يكون للرئة في جانب اليمين زيادة تكون ~~وطاء للعروق فقد وقعت حاجة . والرئة يغشيها غشاء عصبي ليكون لها على ما ~~علمت حسن ما يوجه فإن لم يكن مداخلا كان مجللا . على أن الرئة نفسها وطاء ~~للقلب بلينها ووقاية له . والصدر مقسوم إلى تجويفين يفصل بينهما غشاء ينشأ ~~من محاذاة منتصف القص فلا منفذ من أحد التجويفين إلى الآخر . وهذا الغشاء ~~بالحقيقة غشاءان وهو يتصل من خلف بالفقار ومن فوق بملتقى الترقوتين . ~~والغرض في خلقهما أن يكون الصدر ذا بطنين إن أصاب أحدهما آفة كمل الآخر ~~أفعال التنفس وأغراضه . ومن منافعها ربط المريء والرئة وأعضاء الصدر بعضها ~~لبعض . وأما الحجاب فقد ذكرنا صورته ومنفعته في تشريح العضل فإنه بالحقيقة ~~أحد العضل وهو من ثلاث طبقات المتوسطة منها هي حقيقة الوتر الذي به يتم ~~فعلها والطبقة التي فوقها هي كالأساس والقاعدة لأغشية الصدر التي تستبطنه ~~والطبقة السافلة مثل ذلك لأغشية الصفاق . وفي الحجاب ثقبان : الكبير منهما ~~منفذ المريء والشريان الكبير والأصغر ينفذ فيه الوريد المسمى الأبهر وهو ~~شديد التعلق به ms1032 والالتحام . PageV02P303 فصل في أمزجة الرئة وطريق سلامات ~~أحوالها نقول : أما المزاج الحار فيدل عليه سعة الصدر وعظم النفس وربما ~~تضاعف والنفخة والصوت وثقله وقلة التضرر بالهواء البارد وكثرته بالحار ~~وأعراض عطش يسكنه النسيم البارد كثيرا من غير شرب وكثيرا ما يصحبه لهب ~~وسعال . وأما المزاج البارد فيدل عليه صغر الصدر وصغر النفس والصوت وحدتهما ~~والتضرر بكل بارد وكثر تولد البلغم فيها وكثيرا ما يتضاعف به النفس ويصحبه ~~الربو والسعال . وأما المزاج الرطب فيدل عليه كثرة الفضول وبحوحة الصوت ~~والخرخرة وخصوصا إذا كانت مع مادة وكانت مائلة إلى فوق والعجز عن رفع الصوت ~~لا لضعف البدن . وأما المزاج اليابس فيدل عليه قلة الفضول وخشونة الصوت ~~ومشابهته بصوت الكراكي وربما كان هناك ربو لشدة التكاثف وكل واحد من هذه ~~الأمزجة قد يكون للرئة طبيعيا وقد يكون عرضيا ويشتركان في شيء من العلامات ~~ويفترقان في شيء . فأما ما يشتركان فيه : فالعلامات المذكورة إلا ما يستثنى ~~من بعد وأما ما يفترقان فيه فشيئان : أحدهما أن المزاج إذا كان طبيعيا كانت ~~العلامة واقعة بالطبع وإن كان عرضيا كانت العلامة له عرضية وقد حدث به إلا ~~أن تكون العلامة من جنس ما لا يقع إلا بالطبع فقط فتكون علامة للطبيعي ~~مثاله عظم الصدر أو صغره . واعلم أن أخص الدلائل على أحوال الصدر والرئة ~~النفس في حره وبرده وعظمه وصغره وسهولته وعسره ونتنه وطيب رائحته وغير ذلك ~~من أحواله وكذلك الصوت أيضا في مثل ذلك ومثل ما يدل الخناقي منه على أن ~~الآفة في العضل الباسطة والأبح على أنها في العضل القابضة إن كانت الآفة في ~~العضل والسعال والنفث والنبض . وقد تبين لك كيفية دلائل النفس وكيفية دلائل ~~الصوت وكيفية دلائل السعال وكيفية دلائل النفث . وأما النبض وما يوجبه بحسب ~~الأمزجة والأمراض فقد عرفت ذلك . والرئة مجاورة للقلب والاستدلال من أحواله ~~عليها أقوى والنبض أدل على ما يلي شعب العصبة من الرئة والسعال أدل على ما ~~يلي القصبة ولحمية الرئة . وإحساس اللذع والنخس دليل خاص على أن ms1033 المادة في ~~الأغشية والعضلات فإذا كان الانتفاث بسعال خفيف فالمادة قريبة من أعالي ~~القصبة وما يليها وإن كانت لا تنفث إلا بسعال قوي فالمادة غائرة بعيدة وقد ~~تصحب آفات أعضاء الصدر علامات من أعضاء بعيدة مثل الدوار في أورام الحجاب ~~وحمرة الوجه في أورام الرئة . PageV02P304 فصل في الأمراض التي تعرض للرئة ~~تعرض للرئة الأمراض المختصة بالمتشابهة الأجزاء والأمراض الآلية وخصوصا ~~السدد في عروقها وأجزاء قصبتها وخصوصا العروق الخشنة وفي خلخلة جرمها وقد ~~تكون لأسباب السدد كلها حتى الانطباق والأمراض المشتركة . و قد تكثر أمراض ~~الرئة في الشتاء والخريف لكثرة النوازل وخصوصا في خريف مطير بعد صيف يابس ~~شمالي والهواء البارد ضار بالرئة إلا أن تكون متأذية بالحر الشديد وكثيرا ~~ما تؤدي أمراض الرئة إلى أمراض الكبد كما تؤدي شدة بردها وشدة حرها إلى ~~الاستسقاء وكذلك الحجاب . فصل في علاجات الرئة لتتأمل ما قيل في باب الربو ~~والتنفس ولتنتقل إلى غيره مما يشاركه في السبب من الأمراض وقد تراض الرئة ~~بمثل رفع الصوت ومثل النفس النافخ لتلطف بذلك فضولها ولاستعمال الأدوية ~~الصدرية هيئة خاصة فإنها تجب أن تستعمل حبوبا ولعوقات في أكثر الأمر تمسك ~~في الفم ويبلع ما يتحلل منها قليلا قليلا لتطول مدة عبورها في جواز القصبة ~~ويتعاود فيتأدى إلى القصبة والرئة وخصوصا إذا نام مستلقيا وارتخت العضل ~~كلها التي على الرئة وقصبتها . وأقرب وجوه إمالة فضول الرئة هو الجانب الذي ~~يلي المرء فذلك ينتفع بالقيء كثيرا إذا لم يكن هناك مانع . فصل في المواد ~~الناشبة في الرئة وأحكامها ومعالجاتها المواد التي تحصل في الرئة قد تكون ~~من جنس الرطوبة وقد تكون من جنس القيح وقد تكون من جنس الدم . والمواد ~~الحارة الرقيقة . والمواد الناشبة في الرئة قد يعسر انتفائها أما لغلظها ~~ولزوجتها فلا تتنفث وأما لرقتها فلا يلزمها الريح الدافعة إياها بالسعال بل ~~تنعقد الرطوبة عن الريح فتباينها الريح غير قالعة وإما لشدة كثرتها وإذا ~~كانت الأخلاط الصدرية غليظة فلا تبالغ في التجفيف بل اشتغل بالتليين ~~والتقطيع مع تحليل ms1034 بمداراة ويكون أهم الأمرين إليك التقطيع أي تكون العناية ~~بالتقطيع أكثر منها بالتحليل واستعمل في جميع تلك الأدوية ماء العسل فإنه ~~ينفذها ويجلو أو يلين وأنت تعرف طريق استعمال ماء العسل . فصل في الأدوية ~~الصدرية المفردة والمركبة وجهة استعمالها الأدوية الصدرية هي الأدوية التي ~~تنقي الصدر وهي على مراتب . المرتبة الأولى مثل دقيق الباقلا وماء العسل ~~وبزر الكتان المقلو واللوز والشراب الحلو فإنه شديد التفتيح لسدد الرئة كما ~~أنه شديد التوليد لسدد الكبد كما PageV02P305 ستعلم علته في باب الكبد . ~~ومن الباردات حب القثاء والقند والبطيخ والقرع . وأما السمن فإن اقتصر عليه ~~كان إنضاجه أكثر من تنقيته فإن لعق مع عسل ولوز مر كان إنضاجه أقل وتنقيته ~~أكثر . وأقوى من ذلك علك البطم واللوز المر وسكنجبين العنصل والحلبة ~~والكندر . وتمر هيرون له قوة في هذه المعنى وأقوى من ذلك الكمون والفلفل ~~والكرسنة وأصول السوسن وأصل الجاوشير والجندبيدستر بالعسل والعنصل المشوي ~~مسحوقا معجونا بالعسل والقنطوريون الكبير والزراوند المدحرج والشونيز ~~والدودة التي تكون تحت الجرار إذا جففت على خزف فوق الجمر أو في التنور حتى ~~تبيض وتخلط بالعسل وكذلك الراسن إذا وقع في الأدوية وماؤه شديد النفع ~~والراوند من جملة ما يسهل النفث والساليوس شديد المنفعة والبلبوس نافع منق ~~جدا خصوصا النيء وبعده الذي لم يسلق إلا سلقة واحدة . والزعفران يقوي آلات ~~النفس جدا ويسهل النفس جدا وهذه الأدوية تصلح مشروبة وتصلح ضمادا . ومن ~~الأدوية المركبة : حب أفلاطون وهو حب الميعة وشراب الزوفا بالنسخ المختلفة ~~ودواء أندروماخس ودواء سقلنيادوس ودواء جالينوس وأشربة الخشخاش بنسخ ودواء ~~مغناوس ودواء البلاذر بالهليلجات . ومما ينفث الأخلاط الغليظة والمدة أن ~~يؤخذ من السكبينج والمر من كل واحد مثقال قردمانا مثقالين أفيون مثقال ~~جندبيدستر مثقال يعجن بشراب حلو الشربة منه نصف مثقال . ومما جرب : هذا ~~الدواء وصفته : يؤخذ كندر أربعة ومر اثنين مع ثلاث أواق ميبختج يطبخ كالعسل ~~ويلعق أو عصارة الكرنب بمثله عسلا أو سلاقته يطبخان حتى ينعقد أو النار نار ~~الجمر . وأيضا : يؤخذ مر وفلفل وبزر الأنجرة ms1035 وسكبينج وخردل يتخذ منه حب ~~ويسقى منه غدوة وعشية عند النوم . وأيضا : خردل درهم بورق تسع قراريط عصارة ~~قثاء الحمار وأنيسون من كل واحد قيراط ومن الأدوية القوية في ذلك أن يؤخذ ~~المحروث والخردل وبزر الأنجرة وعصارة قثاء الحمار وأنيسون يجمع ذلك كله ~~بعسل ويعجن به . ومن الأخلاط المائلة إلى الحار حلبة أوقيتين بزر كتان ~~أوقية ونصف كرسنة نصف أوقية جوف حب القطن نصف أوقية رب السوس أوقيتين يلت ~~الجميع بدهن اللوز ويجمع بعسل . وأيضا : يؤخذ سبستان وتين أبيض وزبيب منزوع ~~العجم وأصول السوسن وبرشاوشان يطبخ بالماء طبخا ناعما ويسقى منه وإن طبخ في ~~هذا الماء بسفايج وتربد كان نافعا . واعلم أنه كثيرا ما يحتبس الشيء في ~~الصدر وهو قابل للانتفاث إلا أن القوة تضعف عنه وحينئذ فيجب أن يستعان ~~بالعطاس . PageV02P306 فصل في كلام كلي في التنفس التنفس يتم بحركتين ~~ووقفتين بينهما على مثال ما عليه الأمر في النبض إلا أن حركة التنفس إرادية ~~يمكن أن تغير بالإرادة عن مجراه الطبيعي والنبض الطبيعي صرف والغرض في ~~النفس أن يملأ الرئة نسيما باردا حتى بعد النبضات القلبية فلا يزال القلب ~~يأخذ منه الهواء البارد ويرد إليه البخار الدخاني إلى أن يعرض لذلك ~~المستنشق أمران : أحدهما استحالته عن برده بتسخين ما يجاوره وما يخالطه ~~واستحالته عن صفاته بمغالطة البخار الدخاني له فحينئذ يزول عنه المعنى الذي ~~به يصلح لاستمداد النبض منه فيحتاج إلى إخراجه والاستدلال منه . وبين ~~الأمرين وقفتان واستدخاله - وهو الاستنشاق - يكون بانبساط الرئة تابعة ~~لحركة أجرام يطيب بها حين يعسر الأمر فيها وإخراجه يكون لانقباض الرئة ~~تابعة لحركة أجرام يطيف بها . والنفس عند العامة هو المخرج وعند الأطباء ~~وفي اصطلاح ما بينهم تارة المخرج كما عند العامة وتارة هذه الجملة كما أن ~~النبض عند العامة هو الحركة الانبساطية وعند الأطباء فيه اصطلاح خاص على ~~النحو المعلوم فيه وحركة النفس المعتدل الطبيعي الخالي عن الآفة يتم بحركة ~~الحجاب فإن احتيج إلى زيادة قوة لما ليس يدخل إلا بمشقة أو لتقوي النفس ms1036 ~~ليخرج نفخه شارك الحجاب في هذه المعونة عضل الصدر كلها حتى أعاليها أو لا ~~بد فبعض السافلة منها فقط فإن احتيج إلى أن يكون صوتا لم يكن بد من استعمال ~~عضل الحنجرة فإن احتيج إلى أن يقطع حروفا ويؤلف منه كلام لم يكن بد من ~~استعمال عضل اللسان وربما احتيج فيها إلى استعمال عضل الشفة . وكما أن في ~~النبض عظيما وصغيرا وطويلا وقصيرا وسريعا وبطيئا وحارا وباردا ومتواترا ~~ومتفاوتا وقويا وضعيفا ومنقطعا ومتصلا ومتشنجا ومرتعشا وقليل حشو العروق ~~وكثيره وأمورا محمودة وأمورا مذمومة ولكل ذلك أسباب كل ذلك دليل على أمر ما ~~ولها اختلاف بحسب الأمزجة والأسنان والأجناس والعوارض البدنية والنفسانية ~~كذلك للنفس هذه الأمور المعدودة وما يشبهها ولكل أمر منها فيه سبب وكل أمر ~~منها دليل . فمن النفس عظيم ومنه صغير ومنه طويل ومنه قصير ومنه سريع ومنه ~~بطيء ومنه متفاوت ومنه متواتر ومنه ضيق ومنه واسع ومنه سهل ومنه عسر ومنه ~~قوي ومنه ضعيف ومنه حار ومنه بارد ومنه مستو ومنه مختلف . ومن أصناف النفس ~~ما له أسماء خاصة مثل النفس المنقطع والنفس المضاعف والنفس المنتصب والنفس ~~الخناقي والنفس المستكره في الفترات كما يكون في السكتة ونحوها . والآفات ~~التي تعرض في آلات النفس فيدخل منها آفة في النفس إما أن يكون في أعضاء ~~النفس أو في مباديها أو فيما يشاركها بالجوار . PageV02P307 وأعضاء النفس ~~هي الحنجرة والرئة والقصبة والعروق الخشنة والشرايين والحجاب وعضل الصدر ~~والصدر نفسه فإن الآفة قد تكون في الصدر نفسه إذا كان ضيقا صغيرا فيحدث ~~لذلك في النفس آفة وأما مباديها فالدماغ نفسه والنخاع أيضا لأنه منشأ ~~للحجاب فإنه ينبت أكثر من الزوج الرابع من عصب النخاع وتتصل به شعبة من ~~الخامس والسادس والعصب الجائي إليها . وأما الأعضاء المشاركة بالجوار إليها ~~فكالمعدة والكبد والرحم والإمعاء وسائر الأحشاء وتلك الآفات إما سوء مزاج ~~مضعف حار أو بارد أو رطب أو يابس أيا كان ساذجا أو بمادة من خلط محتبس أو ~~منصب إليه كثيرا أو لزجا أو غليظا ms1037 والمدة والقيح من جملتها أو من ريح أو ~~بخار وإما مرض آلي من فالج أو تشنج أو انحلال فرد من تصدع أو تعفن أو تقرح ~~أو تأكل أو من ورم بارد أو حار أو صلب أو من وجع . وأنت تعلم مما نقصه عليك ~~أن النفس قوي الدلالة وجار مجرى النبض بعد أن تراعى العادة فيه كما يجب أن ~~تراعي الأمر الطبيعي المعتاد في النبض أيضا . فصل في النفس العظيم والصغير ~~وأسبابه ودلائله النفس العظيم : هو النفس الذي ينال هواء كثيرا جدا فوق ~~المعتدل وهو الذي تنبسط منه أعضاء النفس في الجهات كلها انبساطا وافر العظم ~~ما يستنشق . والصغير الضيق يكون حاله في ذلك بالضد فيصغر ما يستنشق وكذلك ~~في جانب الإخراج . وأسباب النفس العظيم هي : أسباب النبض العظيم أعني ~~الثلاثة المذكورة فقد يظن أن الصغير هو الذي يتم بحركة الحجاب فقط وذلك ليس ~~صحيحا على الإطلاق فإنه - وإن كان قد يكون ما يتم بحركة الحجاب وحده صغيرا ~~- فربما كان ذلك معتدلا فإن المعتدل لا يفتقر إلى حركة غير الحجاب إذا كان ~~الحجاب قوي القوة وربما كان النفس صغيرا فإن كانت الأعضاء الصدرية كلها ~~تتحرك إذا كانت كلها ضعيفة فلا يفي الحجاب وحده بالنفس المحتاج إليها ولا ~~إن كانت الحاجة إلى المعتدل بل يحتاج أن يعاونه الجميع ثم لا يكون بالجميع ~~من الوفاء باستنشاق الهواء وإخراجه الواقع مثلهما عن الحجاب وحده لو كان ~~سليما صحيحا قويا لأنه ليس واحد من تلك الأعضاء يفي بانبساط تام ولا بالقدر ~~الذي إذا اجتمع إليه معونة غيره حصل من الجميع بسط للرئة كاف معتدل وذلك ~~لضعف من القوى أو الضيق من المنافذ كما يعرض في ذات الرئة لكن يجب أن يكون ~~عظيم النفس معتبرا بمقدار ما يتصرف فيه من الهواء مقبولا ومردودا ولن يتم ~~ذلك إلا بحركة جامعة من العضلة الصدرية وما يليها ثم لا تنعكس حتى تكون ~~كلها تتحرك فيه PageV02P308 العضل كلها فهو نفس عظيم بل إذا تحركت كلها ~~الحركة التي تبلغ في البسط ms1038 والقبض تصرفا في هواء كثير . والصغير هو على ~~مقابلته وقد يبلغ من شدة حركة أعضاء النفس للاستنشاق أن تتحرك منبسطة من ~~قدام إلى الترقوتين ومن خلف إلى عظم الكتفين ومن الجانبين إلى معظم لحم ~~الكتف وربما استعانت بالمنخرين بل تستعين بهما في أكثر الأحوال وقد يختلف ~~الحال في الانقباض أعظم وذلك بحسب المادة التي تحتاج إلى أن تخرج الانقباض ~~والكيفية التي تحتاج أن تعدل بالإدخال والانبساط فأيهما كانت الحاجة إليه ~~أمس كانت الحركة التي تحبسه أزيد فإن احتيج إلى إطفاء اللهيب كان الانبساط ~~عظيما وإذا اتفق في إنسان إن كان غير عظيم الاستنشاق بل صغيره ثم كان عظيم ~~الإخراج للنفس كان ذلك دليلا على أن الحرارة الغريزية ناقصة والغريبة ~~الداخلة زائدة . والأسباب في تجشم هذه الأعضاء كلها للحركة بعنف أربعة : ~~فإنها إما أن تكون بسبب عظيم الحاجة لالتهاب حرارة في نواحي القلب وإما ~~لسبب في العضل المحركة من ضعف في نفسها أو بمشاركة الأصول ومثل ما هو في ~~آخر الدق والسل وفي جميع المدة فإنها تضعف القوة أو لعلة إليه بها خاصة أو ~~بمشاركتها المذكورة فيما سلف عن تشنج يعرض لها أو فالج أو سوء مزاج أو ورم ~~ووجع أو غير ذلك يعرض للعضل عن الانبساط مثل امتلاء المعدة عن أغذية أو ~~رياح إذا جاوز الحد فحال بين الحجاب والانبساط فلم ينبسط هو وحده . وإما ~~لضيق المنافذ التي هي الحنجرة وجداول القصبة والشرايين وما يتصل بها من ~~منافذ النفس مثل التخلخل الذي في الرئة فإنها إذا امتلأت أخلاطا كثرت فيه ~~السدد أو عرض فيها الورم وهؤلاء كأصحاب الربو وأصحاب المدة وأصحاب ذات ~~الرئة . وأما الغفلة مع حاجة أو قلة حاجة حتى طالت المدة بين النفسين ~~فاحتيج إلى نفس عظيم يتلافى ما وقع من التقصير مثل نفس ومن جملة هذه الحاجة ~~عظم نفس النائم لأنه يكثر فيه البخارات الدخانية ويغفل فيه النفس عن إرادة ~~إخراج النفس إلى أن يكثر بها الداعي فيخرج لا محالة عظيما وكذلك نفس من ~~مزاج قلبه ليس ms1039 بذلك الحاد المتقاضي بالنفس فيدافع إلى وقت الضرورة ويتلافى ~~بالعظم ما فاته بالمدافعة العلامات التي يفرق بها بين أسباب حركة الصدر كله ~~إن كان ذلك بسبب كثرة الحاجة وتكون القوة قرية كان النفس كثيرا في إدخاله ~~وفي نفخه ويكون ملمس النفس حارا ملتهبا والنبض أيضا عظيما دالا على الحرارة ~~وتكون علامات الالتهاب موجودة في الصدر والوجه والعينين وفي اللسان في لونه ~~وخشونته وغير ذلك فإن لم يكن ذلك ولم تكن القوة ساقطة وكأنها لا يمكنها ~~البسط التام فالسبب الضيق في شيء مما عددناه . وأما إن كانت الأعضاء كلها ~~تحاول أن تتحرك ثم لا تتحرك حركة يعتد بها ولا PageV02P309 تنبسط البسط ~~التام مثل ما يروم ما لا يكون ويعول كل التعويل على المنخرين ولا يكون هناك ~~عند الرد نفخة فالقوة المحركة التي للعضل مؤفة وإذا كان الضيق من رطوبة في ~~القصبة وما يليها كان مع العلامات في النفس خرخرة واحتاج صاحبه إلى تنحنح ~~وهو زيادة علامة على علامة الضيق الكلي وإن لم يكن ذلك كان السبب أغوص من ~~ذلك وإذا حدث الضيق الخرخري دفعة فقد سالت إلى الرئة مادة من النوازل أو ~~سال إلى الرئة أولا ثم إلى القصبة ثانيا مدة وقيح من عضو . فصل في النفس ~~الشديد هو الذي يكون مع عظمه كأن القوة تتكلف هناك فضل انزعاج للإدخال ~~والنفخ بالإخراج فيكون مع العظم قوة هم . فصل في النفس العالي الشاهق : هو ~~الصنف من النفس العظيم الذي يفتقر فيه إلى تحريك أعالي عضل الصدر ولا تبلغ ~~الحاجة فيه إلى تحريك الحجاب وأسافل عضل الصدر وكثيرا ما يحدث هذا النفس في ~~الحميات الوبائية . فصل في النفس الصغير تعرف أسبابه للمعرفة بأسباب العظيم ~~على سبيل المقابلة وقد يصغر النفس بسبب الوجع إذا حال الوجع بين أعضاء ~~التنفس وبين حركاتها وقد يصغر النفس الضيق وإذا اقترن به التثاؤب دل على ~~موت الطبيعة وإذا اقترن به التواتر دل على وجع في أعضاء التنفس وما يليها ~~من المعدة ونحوه مثل قروحها وأورامها . العلامات : علامات أسباب ms1040 النفس ~~الصغير المقابلة لأسباب النفس العظيم معلومة بحسب المقابلة وأما الذي يكون ~~صغره عن الوجع لا عن الضيق فيدل عليه وجود الوجع وإن صاحب الوجع لو احتمل ~~ارجع وصبر عليه أمكنه أن يعظم نفسه ومع ذلك فقد يقع في خلال نفسه نفس عظيم ~~تدعو الحاجة إليه وإلى احتمال الوجع أو تصيب الحاجة فيه غفلة من الوجع ~~والكائن عن الضيق بخلاف ذلك كله . النفس الطويل هو الذي يطول فيه مدة تحريك ~~الهواء في استنشاقه ورده لتتمكن القوة من التصرف في الهواء الكثير وربما ~~منع عن العظيم السريع وجع أو ضيق فأقيم الطول في استيفائه المبلع المستنشق ~~مقام العظيم السريع . فصل في النفس القصير هو مخالف للطويل وإذا قرن به ~~التواتر كان سببه وجعا في آلة التنفس وما يليها وإذا قرن به التفاوت دل على ~~موت الغريزة . PageV02P310 فصل في النفس السريع هو الذي تكون الحركة فيه في ~~مدة قصيرة مع بلوغ الحاجة لا كالقصير والصغير والسبب فيه شقة الحاجة إذا لم ~~يبلغ الكفاية فيها بالعظم إما لأن الحاجة فوق البلوغ إليه بالعظم وإما لأن ~~العظم حائل مثل ما قيل في النبض . وذلك الحائل إما في الآلة وإما في القوة ~~قد تكون السرعة في إحدى الحركتين أكثر منها قي الأخرى مثل المذكور في النفس ~~العظيم . فصل في النفس البطيء هو ضد السريع وضد أسبابه وقد يبطئ الوجع إذا ~~كان العضو المتنفس يحتاج إلى أن يتحرك برفق وتؤدة . فصل في النفس المتواتر ~~هو الذي يقصر الزمان بينه وبين الذي قبله . ومن أسبابه شدة الحاجة إذا لم ~~ينقض بالعظم والسرعة لأنها أكثر من البلوغ إليه بهما لأن دونهما حائلا من ~~وجع أو ورم أو ضيق لمواد كثيرة أو انضغاط أو انصباب قيح في فضاء الصدر أو ~~شيء آخر من أسباب الضيق . وأنت تعرف الفرق بين الواقع بسبب الحاجة والواقع ~~بسبب الوجع وغير ذلك مما سلف لك في باب العظيم . والنفس المتواتر على ما ~~شهد أبقراط يستتبع آفة لتجفيف الرئة وأتعاب أعضاء النفس فيما يليها . فصل ms1041 ~~في النفس البارد يدل على موت القوة وطفء الحرارة الغريزية واستحالة مزاج ~~القلب إلى البرد وهو أردأ علامة في الأمراض الحادة وخصوصا إذا كان معه ~~نداوة فتتم دلالته على انحلال الغريزية . فصل في النفس المنتن هو داخل في ~~البخر ويفارق سائر أصناف البخر بأن تلك الأصناف قد تروح النتن في غير حال ~~التنفس وهذا إنما ينتن عندما يخرج النفس وهذا يدل على أخلاط عفنة في أعضاء ~~التنفس إما القصبة وإما الرئة إذا عفن فيها خلط أو مدة . فصل في الانتقالات ~~التي تجري بين النفس العظيم والنفس السريع والنفس المتواتر و أضدادها لقد ~~علمت أن الحاجة إذا زادت ولم يكن لها حائل عظم النفس فإن زادت أكثر أسرع ~~فإن زادت أكثر تواتر فإذا تراجعت الحاجة نقص أولا التواتر ثم السرعة ثم ~~العظم وكذلك إذا قل الحول والمنع وإذا فقد التراجع في المعاني الثلاثة وجد ~~التفاوت أكثر ثم PageV02P311 الإبطاء ثم الصغر فيكون الخروج عن الطبيعي إلى ~~الصفر أقل من إلى البطء وأليهما أقل منه إلى التفاوت . واعتبر هذا في ~~الانبساط والانقباض جميعا تحسب اختلاف الحاجتين المذكورتين اختلافا في ~~الزيادة والنقصان وإذا كان السبب في الانبساط أدعى إلى الزيادة كان الزمان ~~الذي قبل الانبساط أقصر وإذا كان مثل ذلك السبب في الانقباض كان زمان ~~السكون الذي قبل الانقباض أقصر والنفس المتتابع السريع يتبع ورما حارا ~~وضيقا عن سدة . فصل في النفس المتحرك أي المحرك للرئة هذا النفس يدل على ~~خور من القوة أو ضيق شديد خانق في الذبحة أو جمع مدة وانصبابها أو خلط . ~~سوء التنفس يعم الأحوال الخارجة عن الطبيعة في التنفس التي لا تتبع أعراضا ~~صحية بل أعراضا مرضية آلية وذلك مثل عسر البول وضيق النفس وتضاعف النفس ~~وانقطاع النفس ونفس الانتصاب . وقد يعرض لأنواع سوء المزاج والامتلاء ~~والسدد ومجاورة ضواغط وأورام وأوجاع ولموانع للحركة ولقروح في الحجاب ~~ونواحي الصدر وسقوط القوة من أمراض ناهكة وحميات حادة وبائية وسموم مشروبة ~~. وكل سوء تنفس وضيقه وعسره لمادة فإنه يزداد عند الاستلقاء ويكون ms1042 وسطا عند ~~الاضطجاع على جنب ويخف مع الانتصاب . وفي الخوانيق الداخلة يمتنع عند ~~الاستلقاء أصلا . فصل في ضيق النفس هو أن لا يجد الهواء المتصرف فيه بالنفس ~~منفذا في جهة حركته إلا ضيقا لا يتسرب فيه إلا قليلا قليلا . وأسبابه إما ~~أورام في تلك المنافذ التي هي الحنجرة والقصبة وشعبها أو الشرايين وفي نفس ~~خلخلة الرئة وجرمها . وأشد أورامها تضييقا للنفس ما كان صلبا أو أخلاط ~~كثيرة فيها غليظة أو لمزجة أو مائية تجتمع في الرئة أو انطباق يعرض لها من ~~ضاغط مجاور من ورم حار في كبد أو معدة أو طحال أو أخلاط منصبة في الفضاء ~~لاستسقاء أو غيره مثل ما يكون من انفجار أورام في الجوف الأسفل تحول دون ~~الانبساط أو تكاثف عن يبس أو قبض أو عن برد يصيب الرئة والحجاب أو عن سبب ~~في العصب والحجاب وهو أولى بأن يسمى عسر النفس أو عن أبخرة دخانية تضيق ~~مداخل النفس في المواضع الضيقة . وقد يكون سبب ضيق الصدر فلا تجد الأعضاء ~~المنبسطة للنفس مجالا وقد يكون بسبب البحران وعلامة له إذا مالت المواد عن ~~الأورام الباطنة إلى PageV02P312 فوق وقد يكون عسر النفس وضيقه بسبب سيلان ~~المواد عن الأورام الباطنة منتقلة إلى نواحي الرأس وتنذر بأورام خلف . ~~الأذنين إن كان الأمر أسلم أو في الدماغ إن كان أصعب . العلامات : علامات ~~الأورام الخناقية قد سلفت لك . وأما علامة الورم الذي يكون في نفس الرئة ~~فالوجع الثقيل وفي العضلات والحجب الصدرية الوجع الناخس الباطن وهو أقوى ~~وأشد والظاهر وهو أضعف . وأما في غضاريف الرئة فالوجع الذي فيه مصيص وربما ~~أدى إلى السعال وإن كانت حارة فالحمى . وعلامات الخناقية معروفة تشتد عند ~~الاستلقاء وأما علامات امتلاء الأخلاط فإن كانت في القصبة فالنفث والشوق ~~إلى السعال والانتفاع به مع انتفاث الشيء بأدنى سعال ومع خرخرة وإن كانت في ~~الرئة كان الحال كذلك إلا أن السعال يأخذ من مكان أغور ولا يكون خرخرة إلا ~~بقدر ما يصعب من المنفث وإن كان في الفضاء ms1043 فثقل ينصب من جانب إلى جانب مع ~~تغير الاضطجاع ثم يبدو النفث ولا يكون فيه مع ضيق النفس سعال يعتد به . فصل ~~في النفس المختلف النفس يختلف مثل أسباب اختلاف النبض ويكون اختلافه منتظما ~~وغير منتظم . فصل في النفس المتضاعف هو من أصناف المختلف وهو النفس الذي ~~يتم بالانبساط فيه وهو الفحم أو الانقباض وهو التغير بحركتين بينهما وقفة ~~كنفس الصبي إذ بكى فيكون فيه فحم إذا انبسط وتغير إذا انقبض . وسببه إما ~~حرارة كثيرة فلا ينتفع بما استنشق بل يوجب ابتداء حد في الزيادة وإما ضعف ~~في آلات النفس المعلومة يحوج إلى استراحة في النفس وإما لسوء مزاج مسقط ~~للقوة أو مجفف أو مصلب للآلة وهو الأكثر وإما لوجع فيها أو في مجاوراتها أو ~~ورم . والمجاورات مثل الحجاب والكبد والطحال . والكبد أشد مشاركة من الطحال ~~وإما لمرض آلي مما قد عد مرارا أو كثرة تشنج كائن أو يكون وهذا النفس علامة ~~رديئة في الأمراض الحادة والحميات الحادة . وأما إذا عرض من برد فإنه مما ~~يشفيه الحمى . فصل في النفس المنتصف PageV02P313 فصل في النفس العسر هو أن ~~تكون التصرف في الهواء شاقا كان ضيق أو لم يكن ضيق . والسبب في آفات أعضاء ~~التنفس على ما قيل في غيره وربما كان لسبب كلهيب ناري يغلب على القلب ويكون ~~لبرد مميت للقوة المحركة أو آيف لهما كما يعرض عند برد الحجاب بسبب تبرده ~~من طلاء أو غيره وقد يكون لسوء مزاج يعرض للحجاب مثل برد من الهواء أو برد ~~من ضماد يوضع عليه لسبب في نفسه أو لسبب في المعدة والكبد فيقع هو في جوار ~~ذلك الضماد ولا يجود انبساطه وقد يكون لسدة فيحتبس عندها الريح المستنشق ~~ويحتاج إلى جهد حتى ينفتح . وهذا مخالف للضيق وربما كانت السدة ورما وقد ~~يكون لدواء مسهل أثاره ولم يسهل أو لحقنة حادة لم تسهل وكذلك إذا لم يبلغ ~~الفصد في ذات الجنب الحاجة ويجب أن تقرأ ما كتبناه في آخر قولنا في ضيق ~~النفس ههنا ms1044 أيضا . فصل في انتصاب النفس هو النفس الذي لا يتأتى لصاحبه إلا ~~أن ينتصب ويستوي ويمد رقبته مدا إلى فوق فينفتح بسببه المجرى ولا يستطيع أن ~~يحني العنق لأنه يضيق عليه النفس كما يضيق على منجذب الرقبة نحو خلف وكذلك ~~لا يقدر أن يحني الصدر والصهر إلى خلف . وإذا أزال هذه النصبة وخصوصا إذا ~~استلقى عرض له أن تنطبق منه أجزاء الرئة بعضها مع بعض فتسد المجاري لأنها ~~في الأصل في مثله تكون مسدودة في الأكثر وإنما فيها فتح يسير يبطله ميلان ~~الأجزاء بعضها على بعض . وقد يكون ذلك الإنسداد عارضا في الحميات ونحوها ~~لأبخرة مائية ورطوبات متحلبة وقد تكون بالحقيقة لأخلاط مالئة وسادة وأورام ~~أو لأن العضل مسترخية فإذا لم تتحل إلى ناحية الرجل بل تدلت إلى ناحية ~~الظهر والصدر ضغطت . فصل في كلام كلي في نفس الطبائع والأحوال في نفس ~~الأسنان أما الصبيان فإنهم محتاجون إلى إخراج الفضول الدخانية حاجة شديدة ~~لأن الهضم فيهم أكثر وأدوم وليست حاجتهم إلى التطفئة بقليلة وقوتهم ليست ~~بالشديدة جدا لأنهم لم يكملوا في أبدانهم وقواهم فلا بد من أن يقع في نبضهم ~~تواتر وسرعة شديدان مع عظم ما ليس بذلك الشديد . وأما الشبان فنفسهم أعظم ~~ولكن أقل سرعة وتواترا إذا الحاجة تبغ فيهم بالعظم . وأما الكهول فنفسهم ~~أقل في المعاني الزائدة من نفس الشبان وليس في قلة نفس المشايخ وأما ~~المشايخ فنفسهم أصغر وأبطأ وأشد تفاوتا لما لا يخفى عليك . فصل في نفس ~~الممتلئ من الغذاء ومن الحبل والاستسقاء وغيره نفسهم إلى الصغر لأن الحجاب ~~مضغوط عن الحركة الباسطة ولما صغر نبضهم لم PageV02P314 يكن به من سرعة ~~وتواتر وإن كانت القوة كافية أو تواتر وحده إن كانت منقوصة . فصل في نفس ~~المستحم أما المستحم بالحار فإنه يعظم نفسه للحاجة ولين الآلة ويسرع ~~ويتواتر للحاجة وأما المستحم بالبارد فأمره بالعكس . فصل في نفس النائم إذا ~~كانت القوة قوية فإن نفسه يعظم ويتفاوت للعلة المذكورة في باب النبض ويكون ~~انقباضه أعظم وأسرع من انبساطه ms1045 لأن الهضم فيه أكثر . فصل في نفس الوجع في ~~أعضاء الصدر هو كما علمت مما سلف منا لك بيانه إلى الصغر والقصر وربما ~~تضاعف وربما عسر وقد يبطؤ إذا لم يكن تلهب وتواتر كما علمت ويكون صغره ~~وقصره أكثر من بطئه لأن داعيه إلى الاحتباس وقلة الأنبساط أكثر من داعية ~~إلى الرفق والتأدي بعظم الإنبساط أشد من التأدي بالسرعة فإن التهب القلب ~~وسخن لم يكن بد من سرعة وإن تؤدى بها . فصل في نفس من ضاق نفسه لأي سبب كان ~~ونفس صاحب الربو : يحتاج أن يتلافى ما يكون بالضيق تلافيا من جهة السرعة ~~والتواتر لأي سبب كان في أكثر الأمر فيكون نفسه صغيرا ضيقا متواترا ونفس ~~صاحب الربو مما يشرح في بابه . فصل في نفس أصحاب المدة قد يتكلفون بسط ~~الصدر كله مع حرارة ونفخة ولا يكون هناك عظم ولا موجبات القوة لأن صاحب هذه ~~العلة يكون قد أمعن في الضعف والقوة في أصحاب ذات الرئة والربو باقية . فصل ~~في أصحاب الذبحة والاختناق : يكون مع بسط عظيم ومع سرعة وتواتر للحاجة وغور ~~المادة لا يكون لهم نفخة . فصل في كلام مجمل في الربو الربو علة رئية لا ~~يجد الوادع معها بدا من تنفس متواتر مثل النفس الذي يحاوله المخنوق أو ~~المكدود . وهذه العلة إذا عرضت للمشايخ لم تكد تبرأ ولا تنضج وكيف وهي في ~~الشباب عسرة البرء أيضا . وفي أكثر الأمر تزداد عند الاستلقاء وهذه العلة ~~من العلل المتطاولة ولها مع ذلك نوائب حادة على مثال نوائب الصرع والتشنج . ~~وقد تكون الآفة فيها في نفس الرئة وما يتصل بها لتلحج أخلاط PageV02P315 ~~غليظة في الشرايين وشعبها الصغار ورواضعها وربما كانت في نفس قصبة الرئة ~~وربما كانت في خلخلة الرئة والأماكن الخالية وهذه الرطوبات قد تكون منصبة ~~إليها من الرأس خصوصا في البلاد الجنوبية ومع كثرة هبوب الرياح الجنوبية ~~وتكون مندفعة إليها من مواضع أخرى وقد تكون بسبب توليدها فيها بردها فتبتدئ ~~قليلا قليلا وقد تكون بسبب خلط ليس في الرئة وشرايينها ms1046 بل في المعدة منصبا ~~من الرأس والكبد أو متولدا في المعدة والبهر الحادث عند الإصعاد هو لمزاحمة ~~المعدة للحجاب ومزاحمة الحجاب للرئة وقد تكون الكبد إذا بردت أو غلظت معينة ~~على الربو . وهذه الأخلاط قد تؤذي بالكيفية وقد تؤذي بالكمية والكثرة وقد ~~تكون في النادر من جفاف الرئة ويبسها واجتماعها إلى نفسها وقد تكون من ~~بردها وقد تكون لآفة مبادئ أعضاء التنفس من العصب والنخاع والدماغ أو نوازل ~~تندفع إليها منها وقد تكون بمشاركة أعضاء مجاورة تزاحم أعضاء النفس فلا ~~ينبسط مثل المعدة الممتلئة إذا زاحمت الحجاب وقد يعرض بسبب كثرة البخار ~~الدخاني إذا احتقن في الرئة وصار إليها وقد يكون بسبب ريح يحتقن في أعضاء ~~التنفس ويزاحم النفس وقد يكون بسبب صغر الصدر فلا يسع الحاجة من النفس ~~ويكون ذلك آفة جبلية في النفس كما يعرض في الغذاء من صغر المعدة وقد يشتد ~~الربو فيصير نفس الانتصاب وكثيرا ما ينتقل إلى ذات الرئة . العلامات : إن ~~كان سبب الربو أخلاطا ورطوبات في القصبة نفسها كان هناك ضيق في أول التنفس ~~مع تنحنح ونحير واحتباس مادة واقفة وثفل مع نفث شيء من مكان قريب . وإن ~~كانت الأخلاط عن نزلة كان دفعة وإلا كان قليلا قليلا . وإن كانت في العروق ~~الخشنة دام اختلاف النبض خفقانيا وربما أذى إلى خفقان يستحكم ويهلك . وأكثر ~~نبض أصحاب الربو خفقاني وإن كان خارج الفضاء كيف كان لم يكن سعال وإن كان ~~بمشاركة المبادئ دل عليه ما مضى لك وإن كان بمشاركة المجاورات دل عليه ~~إزدياده بسبب هيجان مادة بها وامتلاء يقع فيها وإن كان عن نزلات دل عليه ~~حالها وإن كان عن انفجار مدة دفعه إلى أعضاء التنفس دل عليه ما تقدم من ورم ~~وجمع ثم ما حدث عن انفجار إن كان عن يبس دل عليه العطش وعدم النفث البتة ~~وأن يقل عند تناول ما يرطب واستعمال ما يرطب وإن كان بسبب ريح دل عليه خفة ~~نواحي الصدر مع ضيق يختلف بحسب تناول النوافخ وما لا ms1047 نفخ له وإن كان ~~PageV02P316 بسبب برد مزاج الرئة وكما يكون في المشايخ فإنه يبتدئ قليلا ~~قليلا ويستحكم . علاج الربو وضيق النفس وأقسامه : أما الكائن عن الرطوبات ~~فالعلاج والوجه فيه أن يقبل على إفناء الرطوبات التي في رئاتهم بالرفق ~~والاعتدال وإن علمت أن الآفة العارضة فيها هي الكثرة فاستفرغ البدن لا ~~محالة بالإسهال ويجب أن تكون الأدوية ملطفة منضجة من غير تسخين شديد يؤدي ~~إلى تجفيف المادة وتغليظها ولهذا لم يلق الأوائل في معاجين الربو أفيونا ~~ولا بنجا ولا يبروحا اللهم إلا أن يكون المراد بذلك منع نزلة إذا كثرت بل ~~ولا بزرقطونا إلا ما شاء الله ولذلك يجب أن تتعهد ترطيب المادة وإنضاجها ~~إذا كانت غليظة أو لزجة ولا تقتصر على تلطيف أو تقطيع ساذج بل ربما أدى ~~عنفه وعصيان المادة إلى جراحة في الرئة فإن جميع ما يدر يضر هذه العلة من ~~حيث يدر لإخراجه الرقيق من الرطوبة وإذا أحسست مع الربو بغلظ في الكبد فيجب ~~أن تخلط بالأدوية الصدرية أدوية من جنس الغافت والأفسنتين . والذي يجمع بين ~~الأمرين جمعا شديدا هو مثل قوة الصبغ والزراوند أيضا وإذا كان المعالج صبيا ~~فيجب أن تخلط الأدوية بلبن أمه وتكفيهم الأدوية المعتدلة مثل الرازيانج ~~الرطب مع اللبن . ومما يعين على النضج والنفث مرقة الديك الهرم . ومن ~~التدبير النافع لهم أن يستعمل دلك الصدر وما يليه بالأيدي والمناديل الخشنة ~~خاصة إذا كان هناك نفس الانتصاب دلكا معتدلا يابسا من غير دهن إلا أن يقع ~~إعياء فيستعمل بالدهن ويجب أن يستعمل في بعض الأوقات القيصوم والنطرون ~~ويدلك به دلكا شديدا . وإن كانت المادة كثيرة فلا بد من تنقية بمسهل متخذ ~~من مثل بزر الأنجرة والبسفانج وفثاء الحمار وشحم الخنظل . ومن التدبير في ~~ذلك بعد التنقية والقيء استعمال الصوت ورفعه متدرجا فيه إلى قوة وطول . ومن ~~التدبير في ذلك استعمال القيء المتصل وخصوصا بعد كل الفجل وشرب أربعة دراهم ~~من البورق مع وزن خمس أواق من شراب العسل وذلك إذا قويت العلة . صعب الأمر ms1048 ~~. والخربق الأبيض نافع جدا وهو في أمراض الصدر مأمون غير مخوف . والأصوب أن ~~يؤخذ قطع من الخربق فيغرز في الفجل ويترك كذلك يوما وليلة ثم ينزع عنه ~~ويؤكل ذلك الفجل وأيضا يؤخذ من الخردل فيغرز في الفجل ويترك كذلك يوما ~~وليلة ثم ينزع عننه ويؤكل ذلك الفجل وأيضا يؤخذ من الخردل والملح من كل ~~واحد وزن درهم ومن البورق الأرمني نصف درهم ومن النطرون دانق يسقى في خمسة ~~أساتير ماء وعسلا ومقدار العسل فيه أوقية . ومن التدبير في ذلك إدامة تليين ~~الطبيعة ويعينهم على ذلك تناول الكبر المملح قبل الطعام والطريخ العتيق ~~ومرقة الديك الهرم مع لب القرطم واللبلاب والسلق فإن لم يلن بذلك سقي ماء ~~الشعير شديد الطبخ فيه قليل أو فربيون . PageV02P317 والأفتيمون شديد النفع ~~في هذه العلة . فإن اتخذ من ماء طبخ فيه الأفتيمون ماء عسل . كان شديد ~~النفع وكذلك ليتناول منه مثقال بالميبختج . وكذلك طبيخ التين والفوذنج ~~والسذاب في الماء يتخذ منه ماء العسل . وأيضا طبيخ الحلبة بالتين السمين مع ~~عسل كثير يستعمل قبل ومن التدبير في ذلك رياضة يتدرج فيها من بطء إلى سرعة ~~لئلا تحدث فيهم المعاجلة اختناقا لتحريكها المادة بعنف . وأما اغتذاؤهم ~~فيجب أن يكون بعد مثل ما ذكرناه من الرياضة ويكون خبزهم خبزا نضيجا متوبلا ~~من عجين خمير ونقلهم الملطفات التي يقع فيها حب الرشاد وزوفا وصعتر وفوذنج ~~ودسومة أطعمتهم من شحوم الأرانب والأيايل والغزلان والثعالب خاصة ولا سيما ~~رئاتها فإن رئة الثعلب دواء لهذه العلة إذا جفف وسقي منه وزن درهمين . ~~وكذلك رئة القنفذ البري . وأما لحمانهم فمثل السمك الصخوري النهري دون ~~الآجامي ومثل العصافير والحجل والدراج . ومرقة الديوك تنفعهم . وقد يقع ~~لسان الحمل في أغذية أصحاب الربو . وأما شرابهم فليكن الريحاني العتيق ~~الرقيق القليل المقدار فأما إذا أرادوا أن يكثروا النضج ويعينوا على النفث ~~فليأخذوا منه الرقيق جدا . وشراب العسل ينفعهم أيضا . وفي الخمور الحلوة ~~المعانة بأشياء ملطفة تضاف إليها منفعة لهم لما فيها من الجلاء والتليين ~~والتسخين المعتدل . ويجب أن ms1049 يساعدوا بين الطعام والشراب ولا يرووا من الماء ~~دفعة بل دفعات وأما الأمور التي يجب أن يجتنبوها فمن ذلك الحمام ما قدروا ~~وخصوصا على الطعام والنوم الكثير وخصوصا نوم النهار . والنوم على الطعام ~~أضر شيء لهم إلا أن يصيبهم فترة شديدة وإعياء وحرارة فليناموا حينئذ نوما ~~يسيرا ويجب أن يجتنبوا كل حبة فيها نفخ وأن يجتنبوا الشراب على الطعام كان ~~ماء أو شرابا . والأدوية المسهلة القوية التي تلائمهم فمثل أن يسقوا من ~~الجاوشير وشحم الحنظل من كل واحد نصف درهم بماء العسل أو جندبادستر مع ~~الأشق وحب الغاريقون لا بد من استعماله في الشهر مرتين إذا قويت العلة . ~~ونسخته : غاريقون ثلاثة أصل السوسن واحد فراسيون واحد تربد خمسة أيارج ~~فيقرا أربعة شحم حنظل وأنزلوت من كل واحد درهم مر درهم تعجن بميبختج ~~والشربة وزن درهمين . وأيضا شحم حنظل نصف مثقال أنيسون سدس مثقال يعجن ~~بالماء ويحبب ويستعمل بعد استعمال الحقنة الساذجة قبله بيوم وهي التي تكون ~~من مثل ماء السلق ودهن السمسم والبورق وما يجري مجرى ذلك . وأيضا شحم ~~الحنظل دانقين بزر أنجرة درهم أفتيمون نصف درهم يعجن بماء العسل وهو شربة ~~ينتظر عليها ثلاث ساعات ثم يسقون أوقية أو ثلاث أواق ماء العسل . وأيضا شحم ~~حنظل والشيح بالسوية بورق نصف جزء وأصل السوسن جزء ويحبب . والشربة منه من ~~نصف درهم إلى درهمين ينتظر ساعة ويسقى نصف قوطولي ماء العسل . PageV02P318 ~~وأيضا خردل مثقال ملح العجين نصف مثقال عصارة قثاء الحمار نصف مثقال يتخذ ~~منه ثمانية أقراص ويشرب يوما قرصا ويوما لا وليشربه بماء العسل فإن هذا ~~يليق الطبيعة وينفث بسهولة . وأما سائر الأدوية فيجب أن ينتقل فيها ولا ~~يواصل الدواء الواحد دائما منها فتألفه الطبيعة . وأيضا بين الأدوية ~~والأبدان مناسبات لا تحرك إلا بالتجربة فإذا جربت فالزم الأنفع . ويجب أن ~~تراعي جهة مصب المادة فإن كان من الرأس فدبر الرأس بالعلاج المذكور للنوازل ~~مع تدبير تنقية الخلط وربما وقع فيها المخدرات . والطين الأرمني عجيب في ~~منع النوازل . وأما تفاريق الأدوية ms1050 فمثل دواء ديسقوريدس ومثل الزراوند ~~المدحرج يسقى منه كل يوم نصف درهم مع الماء أو مثل سكبينج مع شراب والأبهل ~~وجوز السرو وأيضا الفاشرستين والناشر أربعة دوانيق ونصف بماء الأصول وأيضا ~~الخل المنقوع فيه بزر الأنجرة مرارا أو وزن درهمين بزر الحرف مقطرا عليه ~~دهن لوز حلو أو أصل الفوة نصف وربع مع سكنجبين عنصلي فإن سكنجبين العنصل ~~نافع جدا . والعنصل المشوي نفسه خصوصا مع عسل وزراوند مدحرج والفوتنجين ~~والشيح والسوسن وكمافيطوس وجندبادستر . وأيضا مطبوخ قنطوريون والقنطوريون ~~بصنفيه نافع لهم في حالين : الغليظ عند الحركة وفي الابتداء والرقيق عند ~~السكون وفي الأواخر يتخذ لعوقا بعسل . وأيضا علك الأنباط وحده أو مع قليل ~~عاقرقرحا وبارزد وجاوشير قوي جدا من هذه العلة إلا أنه مما يجب أن تتقى ~~غائلته العظيمة بالعصب . ودواء الكبريت شديد النفع لهذا . وأيضا يؤخذ من ~~الحرف والسمسم من كل واحد ثلاثة دراهم ومن الزوفا اليابس سبعة دراهم ~~والشربة بقدر المشاهدة وأيضا رئة الثعلب يابسة خمسة فوتنج جبلي أربعة بزر ~~كرفس وساذج من كل واحد ثمانية حماما وفلفل من كل واحد أربعة بزر بنج اثنان ~~ويؤخذ عصارة بصل العنصل بمثلها عسلا ويعقد على فحم ويسقى منه بنطرون قبل ~~الطعام ومثله بعده . وأيضا فوتنج وحاشا وإيرسا وفلفل وأنيسون يعجن بعسل ~~ويستعمل قدر البندقة بكرة وعشية . وأيضا فوتنج وحاشا وإيرسا وفلفل وأنيسون ~~يعجن بعسل ويستعمل قدر البندقة بكرة وعشية . وأيضا جعدة وشيح أرمني ~~وكمافيطوس وجندبادستر وكندر وزوفا من كل واحد مثقال يخلط بعسل وهو شربتان . ~~أو بورق أربعة فلفل أبيض اثنان أنجدان ثلاثة أشق اثنان يعجن بميبختج . ~~والشربة منه قدر باقلاة بماء العسل . أو جندبادستر وزراوند مدحرج وأشق من ~~كل واحد درهمان فلفل عشر حبات تخلطه برب العنب . والشربة مقدار باقلاة في ~~السكنجبين . وأيضا فراسيون وقسط وميعة وحب صنوبر من كل واحد مثقال جعدة ~~وجندبادستر من كل واحد مثقال فلفل أبيض وعصارة قثاء الحمار من كل واحد نصف ~~يعجن بعسل والشربة منه قدر باقلاة بماء العسل المسخن . PageV02P319 وأيضا ~~خردل وبورق من ms1051 كل واحد جزآن وفوتنج نهري وعصارة قثاء الحمار من كل واحد جزء ~~يعجن بخل العنصل . والشربة منه مقدار كرسنة بماء الشهد على الريق . وأيضا ~~شيح وأفسنتين وسذاب معجونا بعسل أو تطبخ هذه الأدوية بعسل أو يعقد السلاقة ~~بالعسل . والأول يسقى بالسكنجبين أو طبيخ الفوتنج باللبن وخصوصا إذا كان ~~هناك حرارة . واعلم أن الراسن وماءه شديد النفع من هذه العلة . ومن الأدوية ~~القوية فيها : الزرنيخ بالراتينج يتخذ منه حب للربو ويسقى الزرنيخ بماء ~~العسل أو الكبريت بالنمبرشت . ومن الأدوية الجيدة القريبة الاعتدال : ~~الكمون بخل ممزوج وهو نافع جدا لنفس الانتصاب وأيضا لعاب الخردل الأبيض ~~بمثله عسل يطبخ لعوقا ويستعمل وعند شدة الاختناق وضيق النفس يؤخذ من البورق ~~أربعة دراهم مع درهمين من حرف مع خمس أواق ماء وعسلا فإنه ينفع من ساعته ~~وهو نافع من عرق النسا والأدهان التي تقطر على أشربتهم دهن اللوز الحلو ~~والمر ودهن الصنوبر . والمروخات فمثل دهن السوسن ودهن الغار يمزج به الصدر ~~وكذلك دهن الشبث . وأما التدخن . فبمثل الزرنيخ والكبريت يدخن بهما شحم ~~وأيضا الميعة السائلة والبارزد والصبر الأسقوطري . وأيضا زرنيخ وزراوند ~~طويل يسحقان ويعجنان بشحم البقر ويتخذ منه بنادق ويبخر منه بدرهم عشرة أيام ~~كل يوم ثلاث مرات . وأما الكائن من الربو وضيق النفس بسبب أبخرة دخانية ~~يستولي على القلب وعن أخلاط تكون في الشرايين فقد ينتفع فيهما بالفصد ~~وأولاه من الجانب الأيسر . وأما الكائن بسبب الريح فالقصد في علاجه أمران : ~~أحدهما تحليل الريح برفق وذلك بالملطفات المعلومة والثاني تفتيح السدد ليجد ~~العاصي عن التحليل منها منفذا . ومما ينفع ذلك التمريخ أيضا بدهن الناردين ~~ودهن الغار ودهن السذاب . ومن الأضمدة النافعة الشبث والبابونج والمرزنجوش ~~مطبوخات يكمد بها الصدر والجنبان . ومن المشروبات الشجرينا والأمروسيا ~~وأيضا السكبينج والجاوشير الشربة من أيهما كان مثقال . وأما الكائن من ~~الربو وضيق النفس بسبب النوازل فيجب أن يشتغل بعلاج منع النوازل وتفتيت ما ~~اجتمع . وأما المظنون من ضيق النفس أنه بسبب الأعصاب وهو بالحقيقة ضرب من ~~عسر النفس ومن سوء النفس ms1052 ليس من باب ضيق النفس فقد ذكرنا علاجه في باب عسر ~~النفس . وأما الكائن عن النفس فينفع منه شرب ألبان الأتن والمعز والعصارات ~~والأدهان الباردة المرطبة ودهن اللوز في الإحساء الرطبة والشراب الرقيق ~~المزاج وهجر المسخنات بقوة والمحللات والمجففات مما عملت . ويوافقهم ~~الأطلية المرطبة والمراهم PageV02P320 والمروخات الناعمة . وأما ضيق النفس ~~الكائن بسبب الحرارة ويوجد معه التهاب فيجب أن يستعمل فيها المراهم المبردة ~~والقيروطات المبردة وهو بالحقيقة ضرب من سوء النفس لا ضيق النفس وشراب ~~البنفسج وماء الشعير نافع فيه . وأن الكائن عن البرد فالمسخنات المشروبة ~~والمطلية وطبيخ الحلبة بالزيت نافع . فصل في سائر أصناف سوء النفس إن كان ~~السبب في سوء التنفس حرارة القلب استعملت الأدوية المبردة مشروبة وطلاء وإن ~~كان السبب كثرة البخارات التي في القلب نفسه أو التي تأتي الرئة من مواضع ~~أخرى فافصد الباسليق واستعمل الاستفراغ بماء الجبن المتخذ بالكسنجبين مع ~~أيارج فيقرا واستعمل دلك اليدين والرجلين . وإن كان السبب رطوبة معتدلة إلا ~~أنها سادة فاستعمل ما يجلو مثل حب الصنوبر والجوز والزبيب وينفع من سوء ~~التنفس الرطب سكرجة من ماء الباذروج أو من ماء السذاب . وإن كان السبب ~~رطوبة غليظة فاستعمل المنقيات المذكورة القوية الجلاء كالعنصل والزوفا ~~ونحوه . ونرجع إلى ما قيل في باب الربو وما عد في الصدريات وإن كانت ~~الأبخرة والرطربات تأتي من مواضع أخرى عولج الدماغ منها بعلاج النزلة ~~وتنقية الرأس إلا أن تكون النزلة من ضعف جوهر الدماغ فلا علاج له وعولج ما ~~يأتي من مواضع أخرى بعد الفصد والاستفراغ وتقبل على تقوية الصدر بمثل ~~الزراوند والأسقورديون والاسطوخودس والديافود الساذج والمقوى نافعان جدا في ~~تقوية الرأس . وإن كان بسبب الأعصاب فاستعمل ما يقويها ويقوي الروح مثل ~~الأدهان العطرية . وإن كان الورم في المريء أو سوء مزاج عولج ذلك بما قيل ~~في بابه . وإن كان بمشاركة المعدة نقيت المعدة وقويت بما نذكره في بابه . ~~وإن كان من برد فاستعمل مثل الشجرينا والأمروسيا والأنقرديا . وإن كان من ~~يبس فاستعمل مثل الفانيذ باللبن الحليب وما ms1053 قيل في أبواب أخرى . وإن كان من ~~رياح استعملت الكمادات المذكورة في باب الربو والضمادات وغيرها . واعلم أن ~~الزعفران من جملة الأدوية النافعة من سوء التنفس وعسره لتقويته آلات التنفس ~~وتسهيله للنفس حسبما ينبغي . فصل في عسر النفس من هذه الجملة ومعالجاته إن ~~كان ذلك من رطوبة فان جالينوس يأمر بدواء العنصل المعجون بالعسل في كل شهر ~~مرتين والشربة ستة وثلاثون قيراطا واليوم الذي يأخذ فيه لا يتكلم ولا يتحرك ~~قبل ذلك اليوم بيومين وفي الساعة السابعة يتناول الخبز بالشراب الممزوج ~~وبالعشي صفرة PageV02P321 البيض مع لب الخبز ومن الغد فروجا صغيرا يتخذ منه ~~مرقا ويستحم من عشية الغد . فإن لم يزل بهذا استعمل معجون البسذ ودواء ~~أندروماخس خصوصا إذا تطاولت العلة . وإن كان السبب من الرأس استعمل غسل ~~الرأس كل أسبوع مرتين بصابون وبورق ويستكثر من المعطسات ويتغرغر برب التوث ~~مع الصبر والمر يستعمل رياضة التمريخ على الظهر ويستعمل ربط الساق مبتدئا ~~من فوق إلى أسفل ويستعمل المنقيات المذكورة وحبا بهذه الصفة وهو أن يؤخذ ~~شيح وقضبان السذاب وحشيش الأفسنتين يحبب كل يوم حبتين كالحمص وبعد ~~السكنجبين وخصوصا العنصلي . وأيضا يؤخذ جندبادستر وشيح من كل واحد جزء ~~أفسنتين وكمون من كل واحد نصف جزء ويحبب كالحمص . ولعوق الكرنب جيد لهم . ~~وأيضا يؤخذ كلس العلق الذي تحت الجرار إذا أحرق في كوز خزف حتى يترمد ويخلط ~~بعسل ويستعمل منه كل يوم ملعقة . وهذه الوجوه كلها تنفع إذا كان السبب ~~عصبيا . وأما إن كان من حرارة فهذا القرص نافع جدا وهو أن يؤخذ ورد ستبة ~~أصل السوسن أربعة عشرة أمير بارس اثنان لك وراوند مصطكى وصمغ وكثيراء ورب ~~سوس وبزر الخبازي من كل واحد درهم عصارة الغافت وعصارة الأفسنتين والسنبل ~~الأنيسون وبزر الرازيانج من كل واحد ثلاثة دراهم زعفران نصف درهم بزر ~~الخيار والقثاء والقرع والبطيخ من كل واحد درهم ويجب أن يستعمل الاستفراغ ~~بما يخرج الأخلاط الحارة . وأما إن كان بسبب ضعف منابت العصب أو آفة فيجب ~~أن يعالج بما يقوي ms1054 الروح الذي في العصب والأدهان الحارة العطرة مثل دهن ~~النرجس والسوسن والرازقي والأدهان المتخذة بالأفاويه والقيروطيات المتخذة ~~من تلك الأدهان ودهن الزعفران . والزعفران نفسه غاية في المنفعة . وإن كان ~~السبب ضربة أصابت منابت تلك لأعصاب عالجت بما ينبغي من موانع الورم . ~~المقالة الثانية الصوت الصوت فاعله العضل التي عند الحنجرة بتقدير الفتح ~~ويدفع الهواء المخرج وقرعه وآلته الحنجرة والجسم الشبيه بلسان المزمار وهي ~~الآلة الأولى الحقيقية وسائر الآلات بواعث ومعينات وباعث مادته الحجاب وعضل ~~الصدر ومؤدي مادته الرئة ومادته الهواء الذي يموج عند الحنجرة . وإذا كان ~~كذلك فالآفة تعرض له أما من الأسباب الفاعلة وأما بسبب الباعث للمادة . ~~وآفته إما بطلان وإما نقصان وإما تغير بحوحة أو حدة أو ثقل أو خشونة أو ~~ارتعاش أو غير ذلك . وكل واحد من هذه الأسباب إنما يعتل إما لسوء مزاج مفرد ~~أو مع مادة وخصوصا من نزلة تعرض للحنجرة أو لما يعرض لها من انحلال فرد أو ~~انقطاع أو ورم أو وجع أو ضربة أو سقطة . PageV02P322 وقد تكون الآفة فيه ~~نفسه وقد تكون بشركة المبدأ القريب من الأعصاب التي تتشظى إلى تلك العضل ~~ومباديها أو البعيد كالدماغ وقد تكون بشركة العضو المجاور من أعضاء الغذاء ~~أو أعضاء النفس أو المحيط بهما من البطن والصدر والمتصل بهما من خرزة ~~الفقار أو من الحنك فإن تغيره إلى رطوبة أو إلى يبوسة وخشونة قد تغير الصوت ~~. ومن هذا القبيل قطع اللهاة واللوزتين فإن صاحبها إذا صوت أحس كالدغدغة ~~القوية الملجئة إلى التنحنح وربما انسدت حلوقهم عند كل صياح . وأما من جهة ~~المؤدي فإن الصوت يتغير بشدة حر الرئة أو بردها أو رطوبتها وسيلان القيح ~~إليها من الأورام أو سيلان النوازل إليها أو يبوستها . فالحرارة تعظم الصوت ~~والبرودة تخدره وتصغره واليبوسة تخشنه وتشبهه بأصواب الكراكي والرطوبة تبحه ~~والملاسة تعدل الصوت وتملسه . وإذا امتلأت الرئة رطوبة ولم تكن القصبة نقية ~~لم يمكن الإنسان أن يصوت صوتا عاليا ولا صافيا لأن ذلك بقدر صفاء الرئة ~~والحنجرة وضد صفائها . وقد ms1055 يختلف الصوت في ثقله وخفته بحسب سعة قصبة الرئة ~~وضيقها وسعة الحنجرة وضيقها وإذا اشتدت الآفات المذكورة في الأعضاء الباعثة ~~والمؤدية بطل الصوت ولم يجب أن يبطل الكلام فإن الكلام قد يتم بالنفس ~~المعتدل كرجل كان أصاب عصبه الراجع عند الحاجة إلى كشفه بالحديد برد فذهب ~~صوته والآخر عولج في خنازير فانقطعت إحدى العصبتين الراجعتين فانقطع نصف ~~صوته . وإذا كانت الآفة بالعضل المثنية صار الصوت أبح وإذا كانت بالعضل ~~المحركة الباسطة كان الصوت خناقيا بل ربما حدث منه خناق وإذا كانت بالعضل ~~المحركة القابضة صار الصوت نفخيا وإذا بطل فعلها بطل الصوت وإذا حدث فيها ~~استرخاء غير تام وحالة شبيهة بالرعشة ارتعش الصوت وإذا لم تبلغ الرطوبة أن ~~ترخي أبحت الصوت فالبحة إذا عرضت تعرض عن رطوبة ولو كثرت قليلا أرعشت ولو ~~كثرت كثيرا أبطلت . وقد يبح الصوت لسعة آلات التصويت فيحدث بها إعياء أو ~~تورم وتوتر . وأردؤه ما كان على الطعام وقد يبح للبرد الخشن وللحر المفرط ~~بما ييبسان المزاج وكذلك السهر والأغذية المخشنة ويبح لكثرة الصياح وتجلب ~~بلة بسببها إلى الطبقة المغشية للحلق والحنجرة . والبحوحة التي تعرض ~~للمشايخ لا تبرأ وإذا كان الصيف شماليا يابسا . وخريفه جنوبي مطير فإن ~~البحوحة تكثر فيه . والدوالي إذا ظهرت كانت كثيرا من أسباب صلاح الصوت . ~~واعلم أن الناقهين والضعاف والمتخاشعين المتشبهين بالضعفاء لقلة قوتهم ~~كأنهم PageV02P323 يعجزون عن التصريف في هواء كثير فيضيقون الحنجرة حتى ~~يحتد صوتهم وإذا اجتهد الضعيف أن يوسع حنجرته ويثقل صوته لم يسمع البتة . ~~علاج انقطاع الصوت : إن كان لسوء مزاج في بعض العضل أو آفة عولج بما يجب في ~~بابه مما علمته ومن أحس بابتداء انقطاع الصوت وجب أن يبادر بالعلاج قبل أن ~~يقوى فيأخذ من صفرة بيضة مسلوقة وسمسما مقشرا ولبنا حليبا من كل واحد ملعقة ~~ويسقى بالماء كل يوم ثلاثة أيام . ويجب أن يتحسى ما ينطبخ في باطن الرمانة ~~الأمليسية الحلوة المطبوخة المدفونة في رماد حار وتؤخذ عنه إذا لانت ويقلع ~~أعلاها ويصب ما فيها بالمخوض ms1056 ويصب فيه قليل ماء السكر ويشرب . وإن كانت من ~~رطوبة في العضل القريبة من الحنجرة أو الحنجرة بالغت في الإرخاء ولا يكون ~~هناك وجع ويكون كدورة وثقل فيجب أن يؤخذ تين يابس وفوتنج ويطبخان ثم يخلط ~~الصمغ العربي المسحوق بسلاقتهما حتى يصير كالعسل ويلعق أو يؤخذ مر وزعفران ~~بعقيد العنب أو يؤخذ زعفران ثلاثة دراهم ونصف رب السوس وكندر من كل واحد ~~درهم يجمع برب العنب أو بعسل ويعقد أو يؤخذ من الزعفران واحد ومن الحلتيت ~~نصف ومن العسل ثلاثة يطبخ حتى ينعقد ويحبب ويمسك تحت اللسان . ولعوق الكرنب ~~نافع لهم أيضا . ومضغ قضبان الكرنب الرطب وتجرع مائه قليلا قليلا نافع . ~~وإذا لم ينجع لعوق الكرنب جعل عليه قليل حلتيت ودقيق الكرسنة والحلبة ~~والكراث الشامي والنبطي والبصل وعصارته والثوم والفستق والعنب الحلو الشتوي ~~نافعة . وأيضا يؤخذ الزنجبيل المربى باللبن البالغ في التربية ويدق حتى ~~يصير مثل المح ويلقى عليه نصفه دار فلفل مسحوقا كالكحل وربعه زعفران كذلك ~~ومثل الجميع نشاء ويسحق ويعجن بالطبرزد المحلول المقوم أو بالعسل وهو منق ~~جدا . ومن الأغذية ما يقوي الجنين مثل الأكارع خصوصا أكارع البقر يأكل منها ~~العصب فقط وخصوصا بعسل أو مطبوخة بالعسل وإن كان من يبس وخصوصا بمشاركة ~~المري وعلامته أن لا يكون مع البحة عظم بل صغر وحده وصفاء ما ويكون مع ~~خشونة ووجع فيجب أن يؤخذ عند النوم ملعقة من دهن بنفسج طري مذاب بالسكر ~~الطبرزد وينفعه لعاب بزرقطونا بماء سكر كثير والأغذية المرطبة الملينة ومرق ~~الدجاج إسفيذباجات ومرق البقول المعلومة والتين نافع لانقطاع الصوت كان من ~~رطوبة أو يبوسة ودواء التين المتخذ بالفوتنج والاستلقاء نافع لضعف الصوت ~~وبحته . قد علمت أسباب البحة فاعلم أن من بح صوته فيجب أن يجتنب كل حامض ~~مالح خشن وحاد حريف إلا أن يريد بذلك العلاج والتقطيع فيستعملها مخلوطة ~~بأدوية PageV02P324 لينة فإن عرضت البحة من كثرة الصياح أخذ التين والنعنع ~~والصبر أجزاء سواء ويعجن بالميبختج ويتحسى من لباب القمح وكشك الشعير ودهن ~~اللوز والزعفران ويستعمل ms1057 طلاء العنب . وينفعه ما قيل في انقطاع الصوت خصوصا ~~دواء الحلتيت بالزعفران وإن كان هناك حرارة فرق السرمق والخيار وماء الشعير ~~وحب القثاء واللوز والنشاء . وإن كان السبب بردا انتفع أيضا بدواء الحلتيت ~~والزعفران المذكور وأن يأخذ من الخردل المقلو ثلاثة دراهم ومن الفلفل واحدا ~~ومن الكرسنة ومن اللبني والقنة من كل واحد أربعة دراهم ويتخذ منه حبا ~~ويمسكه تحت اللسان أو يأخذ من المر وزن درهمين ومن اللبان عشرة وتجمع بطلاء ~~. وإن كان من صياح وتعب انتفع بالحمام انتفاع سائر أصناف الأعياء وتنفعهم ~~الأغذية المرخية والمغرية كاللبن وصفرة البيض النيمبرشت بلا ملح والأطرية ~~والاحساء المعروفة ومرق السرمق والخبازى وما أشبهه والحبوب المتخذة من ~~النشاء والكثيراء ورب السوس والصمغ والحبوب اللينة المنضجة فإنه إن كان ~~كالورم تحلل بها . وكذلك الغراغر واللعوقات اللينة من جملة ما يعالج به ~~الخوانيق الحارة . وكذلك الاحساء التي تجمع إلى التغرية جلاء بلا لذع مثل ~~المتخذ من دقيق الباقلا وبزر الكتان . وأقوى من ذلك صمغ البطم ويجب لصاحب ~~هذه البحة أن يهجر الشراب أصلا وخصوصا في الابتداء . وإذا كان ورم : فإذا ~~تقادم شرب الشراب الحلو . والفجل المطبوخ والمري ينفعهم . وإن كان من رطوبة ~~فلا بد من الجوالي المذكورة في انقطاع الصوت . وجميع تلك الأدوية تنفعه ~~والأحساء المتخذة من دقيق الباقلاء وفيها دقيق الكرسنة نافعة في هذا الباب ~~. ودقيق الكرسنة نافع والأشياء التي في الدرجة الأولى من الجلاء وكذلك ~~الأطرية واللبن ثم السمن وعقيد العنب وأصل السوس وربه ثم الباقلا بالعسل ~~وطبيخ التين ثم المر والعنصل وما يجري مجراها وإن كانت هذه البحوحة الرطبة ~~من النوازل أعطى صاحبها الخشخاش وربه ومما يصفي الصوت الخشن والكدر مضغ ~~الكبابة . ومن الأدوية المزيلة للبحوحة ماء رمان حلو مغلي ثم يقطر عليه دهن ~~البنفسج ويقوم . كلام في الأدوية الحافظة لملاسة الصوت المخشنة له : هي ~~الباقلا وحب الصنوبر والزبيب والتين والصمغ والحلبة وبزر الكتان والتمر ~~وأصل السوس واللوز وخصوصا المر وقصب السكر والسبستان وشراب العسل بالميبختج ~~المذكور بعد . ومن الأدوية الحارة المر ms1058 والحلتيت والفلفل والبارزد واللبان ~~وعلك البطم والفوتنج واللبني والراتينج وخل العنصل إذا لم يكن من حرارة ~~ويبس وأصول الجاوشير . ومن الأدوية الباردة حب القثاء والقرع والنشاء ~~والكثيراء والصمغ ولعاب بزرقطونا والجلاب ورب السوس . وصفرة البيض من أصلح ~~المواد لتركيب سائر الأدوية بها وكذلك اللبن الحليب . PageV02P325 # | 1 ( فصل في الصوت الخشن وعلاجه ) 1 # تعرض خشونة الصوت من البرد من توتر عضل الصوت ومن حالة كالتشنج تعرض فيها ~~ومن جفاف رطوبة فيها من كثرة الترنم ومن قطع اللهاة ومن الجماع والسهر . ~~وعلاجه الحمية من الأسباب التي ذكرناها مرة وترك الترنم وتناول الملينات ~~المذكورة في باب البحوحة والتين الرطب واليابس والزبيب وخصوصا المنقع في ~~دهن اللوز فنفعه عظيم والذين يعرض لهم ذلك من قطع اللهاة فالصواب لهم أن ~~يطبخ عقيد العنب بمثله عسلا طبخا بقدر ما ينزع به الرغوة ثم يمزج بماء حار ~~ويتغرغر به ويسقى صاحبه منه وعتيقه أنفع من طريه . فصل في الصوت القصير ~~وسبب قصر الصوت قصر النفس ويجب أن يتدرج في تطويل النفس بأن يعتاد حصر ~~النفس ويتدرج في الرياضة والصعود والهبوط في الروابي والدرج والإحصار ~~المحوج إلى التنفس ليتدرج إلى تطويل النفس كتطويل المكث أيضا في الحمام ~~الحار وفي كل ما يستدعي النفس وتعجيله وليحبس نفسه ويفعل ذلك كله ويرتاض ~~ويستحم وبعد الخروج من الحمام يجب أن يشرب الشراب فإن الشراب أغذى للروح ~~وكذلك بعد الطعام وليكن كثيرا بنفس واحد والنوم نافع لهم . فصل في الصوت ~~الغليظ قد يعرض من أسباب البحة المرخية الموسعة للمجاري ويعرض من كثرة ~~الصياح . وعلاجه أصعب وقد يعرض لمن يزاول النفخ الكثير في المزامير وفي ~~البوقات خاصة لما يعرض من تقطيع نفسهم واحتباسه في الرئة فتتوسع المجاري . ~~فصل في الصوت الدقيق هذا ضد الكدر وأسبابه ضد ذلك من السهر والإعياء ~~والترنم وخصوصا بعد الطعام والرياضة المتعبة والاستفراغات . وعلاجه أن يودع ~~الصوت ويلزم الرياضة المعتدلة المخصبة والأغذية المعتدلة ودخول الحمام كل ~~بكرة ويهجر القوابض والمجففات والمياه . فصل في الصوت المظلم الكدر هو الذي ~~يشبه ms1059 صوت الرصاص إذا صك بعضه ببعض وسببه رطوبة غليظة جدا وتنفع منه الرياضة ~~والمصارعة وحصر النفس والتدلك اليابس بخرق الكتان ودخول الحمام واستعمال ~~فصل في الصوت المرتعش يؤمر صاحبه أن لا يصيح ولا يرفع صوته مدة شهر ويقل ~~كلامه ما أمكن وضحكه والحركة والعدو والصعود والهبوط والغضب ويودع اليدين ~~ويريحهما ما أمكن ثم PageV02P326 ليستلق وليتكلف الكلام وقد أثقل صدره بمثل ~~الرصاص وضعا فوق صدره بقدر ما يحتمل . وأفضل الأغذية له ما يقوي جنبه وهي ~~العضل والأكارع وما فيه تغرية وقبض . المقالة الثالثة السعال ونفث الدم فصل ~~في السعال السعال من الحركات التي تدفع بها الطبيعة أذى عن عضو ما وهذا ~~العضو في السعال هو الرئة والأعضاء التي تتصل بها الرئة أو فيما يشاركها . ~~والسعال للصدر كالعطاس للدماغ ويتم بانبساط الصدر وانقباضه وحركة الحجاب . ~~وهو إما لسبب خاص بالرئة وإما على سبيل المشاركة . والسبب الموجب للسعال ~~إما باد وإما واصل وإما سابق . فأسباب السعال البادية شيء من الأسباب ~~البادية تجعل أعضاء الصدر مؤفة في مزاجها أو هيئتها مثل برد يصيب الرئة ~~والعضلات في الصدر أو غير ذلك فتتحرك الطبيعة إلى دفع المؤذي أو لشيء من ~~هذه الأسباب البادية يأتيها فيشجنها أو شيء ميبس أو مخشن مثل غبار أو دخان ~~أو طعم غذاء حامض أو عفص أو حريف أو شيء غريب يقع في المجرى التي لا تقبل ~~غير النفس كما يعرض من السعال بسبب سقوط شيء من الطعام أو الشراب في تلك ~~المجرى لغفلة أو اشتغال بكلام . وأما أسباب السعال الواصلة فمثل ما يعرض من ~~الأسباب البدنية المسخنة للمزاج أو المبردة أو المرطبة أو المجففة بغير ~~مادة أو بمادة دموية أو صفراوية أو بلغمية رقيقة أو غليظة أو سوداوية . ~~وذلك في الأقل . فإن كانت تلك المادة منصبة من فوق فإنها ما دامت تنزلق على ~~القصبة كما ينزل الشيء على الحائط لم تهيج كثير سعال فإذا أرادت أن تنصب في ~~فضاء القصبة هاج سعال وكذلك إذا لذعت وكذلك إذا استقرت في الرئة فأرادت ms1060 ~~الطبيعة أن تدافعها أو كانت مندفعة من المعدة أو الكبد أو من بعض أعضاء ~~الصدر إلى بعضها ومتولدة فيها . وقد تكون بسبب انحلال الفرد وبسبب الأورام ~~والسدد في الحجاب أو في الرئة أو الحلقوم وجميع المواضع القابلة لهذه ~~المواد والآفات من الرئة والحجاب الحاجز وحجاب ما بين القلب والرئة . وأما ~~الأسباب السابقة فالامتلاء وتقدم أسباب بدنية للأسباب الواصلة المذكورة . ~~وأما السعال الكائن بالمشاركة فمثل الذي يكون PageV02P327 بمشاركة البدن ~~كله في الحميات خصوصا مع حمى محرقة أو حمى يوم تعبية ونحوها أو وبائية أو ~~بمشاركة البدن بغير حمى . والسعال منه يابس ومنه رطب . واليابس هو الذي لا ~~نفث معه ويكون إما لسوء مزاج حار أو بارد أو يابس مفرد . وقد يكون في ~~ابتداء حدوث الأورام الحارة في نواحي الصدر إلى أن ينضج وقد يكون مع الورم ~~الصلب سعال يابس جدا وقد يكون لأورام الكبد في نواحي المعاليق وفي الأحيان ~~لأورام الطحال وقد يكون لمدة تملأ فضاء الصدر فلا تندفع إلا بالسعال . ~~واعلم أنه ربما خرج من السعال شيء حجري مثل حمص أو برد . وسببه خلط غليظ ~~تحجره فيه الحرارة وقد شهد به الاسكندر وشهد به فولس وذكر أنه خرج من هذا ~~الصنف في النفث ونحن أيضا قد شاهدنا ذلك . والسعال الملح كثيرا ما يؤدي إلى ~~نفث الدم وقد يكثر السعال في الشتاء وفي الربيع الشتوي وربما كثر في الربيع ~~المعتدل ويكثر عند هبوب الشمال وإذا كان الصيف شماليا قليل المطر وكان ~~الخريف جنوبيا مطيرا كثر السعال في الشتاء . العلامات : أما علامة السعال ~~البارد فتبريده مع البرد ونقصانه مع نقصان البرد ومع الحر ورصاصية الوجه ~~وقلة العطش وربما كان مع البارد نزلة فيحس نزول شيء إلى الصدر وامتداده في ~~الحلق ويقل مع جذب المادة إلى الأنف وتلقى ما ينزل إلى الحلق بالتنحنح ويرى ~~علامات النزلة من دغدغة في مجاري النزلة وتمدد فيما يلي الجبهة وممدة في ~~المنخرين وغير ذلك وأن لا ينفث في أول الأمر ثم ينفث شيئا بلغميا نيئا ثم ~~إلى ms1061 صفرة وخضرة وربما كان مع ذلك حمى . وعلامة الحار التهاب عطس وسكونه ~~بالهواء البارد أكثر من سكونه بالماء وحمرة وجه وعظم نبض . وعلامات الرطب ~~رطوبة جوهر الرئة وعروضه للمشايخ والمرطوبين وكثرة الخرخرة وخصوصا في النوم ~~وبعده . وعلامة اليابس ازدياده مع الحركة والجوع وخفته عند السكون والشبع ~~والاستحمام وشرب المرطبات . وعلامة الساذج في جميع ذلك أن لا يكون نفث ~~البتة وعلامة الذي مع المادة النفث ويدل على جنس المادة جنس النفث وعلامة ~~ما يكون عن الأورام ونحوها وجود علامات ذات الجنب وذات الرئة الحارين ~~والباردين وغير ذلك مما نذكره في بابه . وعلامة ما يكون من التقيح علامات ~~التقيح التي نذكرها ووجع ويبس وكثيرا ما يكون رطبا . وعلامة ما يكون من ~~القروح علامات ذكرت في باب قروح الرئة من نفث حشكريشة أو قيح أو طائفة من ~~جرم الرئة وحلق القصبة وكونه بعد PageV02P328 نوازل أكالة وبعد نفث الدم ~~والأورام . وأكثر اليابس يكون إذا كان هناك مادة لضعف الدافعة للنقاء كما ~~تعلم في بابه . وعلامة ما يكون بالمشاركة إما مشاركة المعدة فيما يعرف من ~~دلائل أمراض المعدة ويزيد السعال مع تزيد الحال الموجبة له في المعدة كان ~~امتلاء أو خلاء وبحسب الأغذية وأكثر ذلك يهيج عند الامتلاء وعند الهضم ~~والكائن بمشاركة الكبد فيعلم بعلامات الكبد وإذا كان الورم حارا لم يكن بد ~~من حمى فإن لم يكن حارا لم يكن بد من ثقل ثم تأمل سائر الدلائل التي تعلمها ~~واعلم أن الأشياء الحارة ترق المادة فلا تتفث والباردة كشراب الخشخاش ~~والحريرة تجمع المادة إلى انتفاث إلا أنها إذا أفرطت أجمدت . وشراب الزوفا ~~إنما يصلح إذا أريد جلاء المسعل الغليظ فنعم الجالي هو . وأما الرقيق فلا ~~وإذا لم يكن هناك نفث لا رقيق ولا غليظ فالعلة خشونة الصدر والعلاج ~~اللعوقات . وقد يعرض للمحموم سعال فإن لم يسكن السعال رجعت الحمى إلى ~~الابتداء . والقوابض جدا تضيق مجاري النفث وماء الشعير نعم الجامع لنفث ~~وإذا احتبس النفث وحم الرجل فقد عفنت المادة وأوقعت في حمى عفونة أو ms1062 دق . ~~أما علاج المزاج البارد فهو أنه إن كان خفيف المبلغ وكان من سبب باد خارجي ~~أصلحه حصر النفس فإنه يسخن الرئة بسهولة في الحال فإن احتيج إلى علاج أقوى ~~لهذا ولغيره من المزاج البارد فمن علاجه أن يمسك تحت اللسان بندقة من مر أو ~~ميعة متخذة بعسل وأن يتناول من دردي القطران ملعقة أو من علك البطم مع عسل ~~أو يشرب دهن البلسان مع سكبينج إلى مثقال وكذلك الكبريت بالنيمبرشت ولعوقات ~~اللعاب الحارة والكرسنة بالعسل وماء الرمان الحلو مفترا ملقى عليه عسل أو ~~فانيذ . ويستعمل في المروخات على الصدر مثل دهن السوسن ودهن النرجس بشمع ~~أحمر وكثيراء . وينفع الجلنجبين العسلي بماء التين والزبيب وأصل السوس ~~والبرشاوشان ودهن لوز مع مثقال قوفي مدوفا فيه . وينفع طبيخ الزوفاء ~~بالزوفا والأسارون مع تين وغير ذلك . وأغذيتهم الأحساء الحنطية بالحلبة ~~والسمن والتين والتمر وأصول الكراث الشامي . ومن الأدهان دهن الفستق وحب ~~صنوبر . والأطرية بالفانيذ نافع لهم . PageV02P329 وأما اللحوم فلحوم ~~الفراريج والديوك والاسفيذباجات بها ولحوم الحوليات من الضأن والتنقل ~~والفستق وحب الصنوبر والزبيب مع الحلبة وقصب السكر والتين والمشمش والموز . ~~وأكل التين اليابس مع الجوز واللوز يقطع المزمن منه . والشراب الرقيق ~~الريحاني العتيق وأما علاج السعال الحار فبالملطفات المعروفة من العصارات ~~والأدهان أطلية ومروخات . والجلاب أيضا نافع لهم وسقي الدياقود الساذج بكرة ~~وعشية على النسخة التي نذكرها وكذلك لعوق الخشخاش جيد ونسخته : يؤخذ خمسة ~~عشر خشخاشة ليست طرية جدا وينقع في قسط من ماء العين أو ماء المطر وهو أفضل ~~يوما وليلة ثم يهرى بالطبخ ويصفى ويلقى عليه على كل جزء من المصفى نصف جزء ~~عسلا أو سكرا ويقوم لعوقا والشربة ملعقة بالعشى . ومما ينفع هؤلاء ماء ~~الشعير بالسبستان وشراب البنفسج والبنفسج المربى وطبيخ الزوفاء البارد ~~وخصوصا إذا نضج أو في آخره وماء الرمان المقوم يلقى عليه السكر الطبرزذ ~~وقصب السكر أيضا ولعوقاتهم من لعاب بزرقطونا وحب السفرجل والنشاء والصمغ ~~العربي والحبوب واللبوب التي نذكرها في باب حبوب السعال وربما جعل فيها ~~مخدرات . وأغذيتهم ms1063 من البقول الباردة ولبوب مثل القثاء والقرع والخيار بدهن ~~اللوز والباقلا المرضوض المهري بالطبخ بدهن اللوز ودهن القرع وماء الشعير ~~والأحساء المتخذة من الشعير والباقلا والبقول والنشاء وماء النخالة . فإن ~~كانت الطبيعة إلى الانحلال فسويق الشعير بالسكر والأطرية وإن اشتد الأمر ~~فماء الشعير نسخة دياقودا بارد : يؤخذ الخشخاش الرطب بقشوره ويهرى طبخا في ~~الماء ويصفى ويلقى عليه سكر ويقوم تقويم الجلاب وإن لم يكن الرطب نقع بزره ~~اليابس مدقوقا في الماء يوما وليلة ثم يطبخ فإن احتيج إلى ما هو أقوى جمع ~~معه القشر وخصوصا من الأسود وإن اشتد الأمر جعل معه شيء يسير من بزر البنج ~~ديف فيه قليل أفيون . وأما علاج المزاج الرطب والرطوبة في نفس الرئة ~~فبالمجففات اليابسة مخلوطة بالجالية . ومن ذلك تركيب على هذه الصفة طين ~~أرمني وكثيراء وصمغ عربي من كل واحد جزء فوذنج وزوفاء وحاشا ودارصيني ~~وبرشاوشان من كل واحد نصف جزء ويعجن ويستعمل . PageV02P330 وأما علاج ~~المزاج اليابس فلا يخلو إما أن يكون حمى أو لا يكون فإن لم يكن حمى فأوفق ~~الأشياء استعمال ألبان الأتن والماعز وغيرها مع سائر التدبير . وإن كان حمى ~~فاستعمال سائر المرطبات المشروبة واستعمال القيروطات المبردة المعروفة ~~واستعمال ماء الشعير وترطيب الغذاء دائما بالأدهان وتحسي الأحساء اللوزية ~~المرطبة . وإن كان مزاج مركب فركب التدبير وإن كان هناك مادة رقيقة فأنضجها ~~بالدياقودات الساذجة واللعوقات الخشخاشية واللعابية التي ذكرناها في ~~القراباذين . فإن كانت غليظة حللتها وجلوتها على الشرط المذكور فيما سلف من ~~أن لا يسخن إلا باعتدال بل تجتهد في أن تلين وتقطع وتزلق واستعمل المقيئات ~~المذكورة ومما هو أخص بهذا الموضع علك الأنباط بالعسل أو قرطم بالعسل أو ~~سعد بمثله عسلا أو رب السوس وكثيراء أو قنة ولوز حلو سواء . والصبر قد يمسك ~~في الفم مع العسل فينفع جدا . أو يأخذ ثلاث بيضات صحاح وضعفها عسلا ونصفها ~~سمنا يؤخذ من الفلفل أربعون حبة تسحق وتعجن بذلك وتعقد من غير إنضاج . ~~وأيضا يؤخذ سبعة أرؤس كراث شامي وتطبخ في ثلاثة أرطال ms1064 ماء حتى يبقى الثلث ~~ويصفى ويخلط بالباقي عصارة قشره وعسل ويطبخ . وأيضا يؤخذ ورد رطب ثمانية ~~وحب الصنوبر واحد صمغ البطم واحد زبيب أربعة عسل صنوبر وبزر الأنجرة من كل ~~واحد أوقية بزر كتان وفلفل من كل واحد ثلاث أواق تعجن بعسل وتستعمل . أو ~~يؤخذ تمر لحيم خمسة أجزاء سوسن ثمانية أجزاء زعفران وفلفل من كل واحد جزآن ~~كرسنة عشرين جزءا وتعجن بعسل منزوع الرغوة . أو يؤخذ من الزعفران ومن سنبل ~~الطيب ومن الفلفل من كل واحد جزء فراسيون وزوفا من كل واحد ثلاثة أجزاء مر ~~وسوسن من كل واحد جزآن تعجن بعسل مصفى ويسقى للمزمن القطران بالعسل لعقا أو ~~القسط الهندي بماء الشبث المطبوخ قدر سكرجة مع ملعقة خل . وأيضا بزر كتان ~~مقلو بعسل وحده أو مع فلفل لكل عشرة واحد أو فوذنج . وأيضا يلعق عسل اللبني ~~مع عسل النحل والجاوشير أيضا . والخردل واللوز المر وأيضا المثروديطوس . ~~والصبيان يكفيهم الحبق المطبوخ بلبن امرأة حتى يكون في قوام العسل أو بماء ~~الرازيانج الرطب وإن كان السبب فيها نزلة عولجت النزلة وإن احتيج في منعها ~~إلى استعمال ضماد التين فاستعمل على الرأس وامسك تحت اللسان كل وقت وفي ~~الليل خاصة حب النشاء ويغرغر بالقوابض التي لا طعم حامض ولا طعم عفص لها ~~والدياقودا الساذج إن كانت حارة أو مع المر والزعفران وغيره إن كانت باردة ~~. وأما الكائن عن الأورام والقروح في الرئة والصدر فليرجع في علاجها إلى ما ~~نذكره في باب ذات الرئة وذات الكبد والسل وقد يتخذ للسعال حبوب تمسك في ~~الفم فمنها حبوب للسعال الحار من ذلك حب السعال PageV02P331 المعروف ومن ~~ذلك حبوب تؤلف من رب سوس وصمغ وكثيراء والنشاء ولعاب بزرقطونا وحب السفرجل ~~ولب الحبوب حب القثاء والقرع والقثد والخبازي ومن الطباشير وحب الخشخاش ~~ونحو ذلك . وقد يتخذ بهذه الصفة نشاء وكثيراء ورب سوس يحبب بعصارة الخس . ~~ومن ذلك حبوب للسعال البارد تتخذ من رب السوس والتمر الهندي المنقى ولباب ~~القمح والزعفران وكثيراء وحب الصنوبر وحب القطن وحب ms1065 الآس وبزر الخشخاش ~~وقشره والأنيسون والشبث والمر والزعفران والفانيذ . ومن ذلك حبوب يزاد فيها ~~التخدير والتنويم ويكون العمدة فيها المخدرات وتخلط بها أدوية بادزهرية ~~حارة . فمن الحبوب المجربة لذلك - وهو يسكن السعال العتيق المؤذي حب الميعة ~~المعروف وأيضا يؤخذ - ميعة وجندبادستر وأسارون وأفيون سواء يتخذ منه حبات ~~ويمسك في الفم . وأيضا بزر بنج شب وحب صنوبر ثلاث وزعفران واحد بميبختج ~~ويحبب . وأيضا ميعة ومر وأفيون من كل واحد نصف أوقية دهن البلسان وزعفران ~~من كل واحد درخميان يحبب كالكرسنة . وقد يستعمل في السعال العتيق الرطب ~~الدخن المذكورة في باب الربو وإذا كانت الرطوبة إلى قدر استعمل بخور من ~~زرنيخ أحمر وخرء الأرنب ودقيق الشعير وقشر الفستق معجونا بصفرة البيض مقرضا ~~كل قرص منه درهما مجففه في الشمس ويدخن به ثلاث مرات وأيضا زراوند ومر ~~وميعة وباذاورد بالسوية وزرنيخ مثل الجميع يعجن بسمن البقر وببندق ويتبخر ~~بواحدة . وأما السعال الكائن في الحميات فقد أفرد له تدبير عند أعراض ~~الحميات . فصل في نفث الدم الدم قد يخرج ثفلا فيكون من أجزاء الفم وقد يخرج ~~تنخما فيكون من ناحية الحلق وقد يخرج تنحنحا فيكون من القصبة وقد يخرج قيئا ~~فيكون من المريء وفم المعدة أو من المعدة ومن الكبد وقد يخرج سعالا فيكون ~~من نواحي الصدر والرئة والذي من الصدر ليس فيه من الخوف أما في الذي من ~~الرئة فإن الذي من الصدر يبرأ سريعا وإن لم يبرأ لم يكن له غائلة قروح ~~الرئة وكثيرا ما يصير قروحا ناصورية يعاود كل وقت بنفث الدم . PageV02P332 ~~والأسباب القريبة لجميع ذلك جراحة لسبب باد من ضربة أو سقطة على الصدر أو ~~على الكبد والحجاب أو شيء قاطع أو سعال ملح أو صياح أو تحديد صوت بلا تدريج ~~أو ضجر . ولهذا يكثر بالمجانين وبالذين يضجرون من كل شيء وقد ينتفث من ~~القيء العنيف خصوصا في المستعدين . وقد ينتفث عن تناول مسهلات حادة وأغذية ~~حادة كالثوم والبصل أو خوف أو غم محد للدم أو نوم على غير وطاء ms1066 أو علقة ~~لصقت بالحلق داخله أو سبب واصل وهو إما في العروق أو في غيرها . والذي في ~~العروق إما انقطاع وإما انصداع وإما انفتاح وسعة من حدة أو استرخاء وإما ~~تأكل لحدة خلط وإما لسخافة راسخة . وكثيرا ما تتسع المنافذ من أجزاء القصبة ~~والشرايين فوق الذي في الطبع فيرشح الدم إلى القصبة . والذي في غير العروق ~~إما جراحة وإما قرحة وقد يكون عن ورم دموي في الرئة يرشح منه الدم ومثل هذه ~~الأسباب إلا العلقة ولهذه الأسباب الواصلة أسباب أقدم منها وهي إما لكثرة ~~المادة وذلك إما لكثرة الأغذية وترك الرياضة وإما لأنها فاضلة عن أعداد ~~الطبيعة كما يعرض مما أنبأنا عنه في الكتاب الكلي عند ترك رياضة أو احتباس ~~طمث أو دم بواسير أو قطع عضو وإما لجذبها وإما لشدة حركتها وإما لرياح في ~~العروق نفسها وخصوصا في المتحنجين فإنهم يكثر ذلك فيهم وإما لاستعداد ~~الآلات الخاوية للمادة وذلك لبرد يقبضها ويعسر انبساطها فلا تطيع القوة ~~المكلفة ذلك بالإمداد بل بالاستنشاق وإما لحرارة خارجة أو داخلة أو يبوسة ~~قد أعدها أي ذلك كان بالتكثيف والتجفيف للانشقاق عن أدنى سبب أو لرطوبة ~~أرختها فوسعت مسامها أو ملاقاة خارق أكال أو قطاع أو معفن . وإذا عرض ~~الامتلاء الدموي أقبلت الطبيعة على دفع المادة إلى أي جهة أمكنتها إذا كانت ~~أشد استعدادا أو أقرب من مكان الفضل فدفعتها بنفث أو إسالة من البواسير أو ~~في الطمث أو في الرعاف فإن كانت العروق قوية لا تخلى عن الدم عرض الموت ~~فجأة لإنصباب الدم إلى تجاويف العروق ومن يعتريه نفث الدم فهو يعرض أن ~~تصيبه قرحة الرئة فإن النفث في الأكثر يكون عن جراحة والجراحة تميل إلى أن ~~تكون قرحة وإذا أعقب نفث الدم المحتبس نفث دم خيف أن يكون هذا الثاني عارضا ~~عن قرحة استحالت إليها الجراحة الأولى وكثيرا ما يكون الدم المنفوث رعافا ~~سال من الرأس إلى الرئة . وإذا كان نفث الدم من نواحي الرئة تعلق به خوفان ~~خوف من PageV02P333 إفراطه وخوف ms1067 من جراحته أن يصير قرحة وليس كل نفث دم ~~مخوفا بل ما كان لا يحتبس أو كان مع حمى وكثيرا ما يكون نفث الدم بسبب ~~البرد وورم في الكبد أو في الطحال . العلامات : القريب من الحنجرة ينفث ~~بسعال قليل والبعيد بسعال كثير وكلما كان أبعد تنفث بسعال أشد وإذا نيم على ~~الجانب الذي فيه العلة ازداد انتفاث ما ينتفث ويجب أن ينظر أولا حتى لا ~~يكون ما ينفث مرعوفا ويتعرف ذلك بمادة الرعاف وبعروضه ويخفة عرضت للرأس بعد ~~ثقل . وعلامات رعاف كانت مثل حمرة الوجه والعين والتباريق أمام العين وأن ~~لا يكون زبديا ويكون دفعة . وعلامة الدم المنفوث من جوهر لحم الرئة من ~~جراحة أو قرحة أن يكون زبديا ويكون منقطعا لا وجع له وهو أقل مقدارا من ~~العرقي وأعظم غائلة وأردأ عاقبة وقد يقذف الزبدي أصحاب ذات الجنب وذات ~~الرئة إذا كان في رئاتهم حرارة نارية مغلية . وقد يكون الزبدي من قصبة ~~الرئة ولكن يجيء بتنخع وسعال بسير ويكون ما يخرج يسيرا أيضا ويكون هناك حس ~~ما بالألم . والمنفوث من عروقها لا يكون زبديا ويكون أسخن وأشد قواما من ~~قوام الذي في الرئة وأشبه بالدم وإن لم يكن في غلظ الدم الذي في الصدر . ~~وعلامة المنفوث في الصدر سواد لونه وغلظه وجموده لطول المسافة مع زبدية ما ~~ورغوة مع وجع في الصدر يدل على موضع العلة ويؤكده ازدياده بالنوم عليه وسبب ~~ذلك الوجع عصبية أعضاء الصدر ويكون انتفاثه قليلا قليلا ليس قبضا ويكون ~~نفثه بسعال شديد حتى ينفث . وعلامة الكائن من انقطاع العروق غزارة الدم ~~وعلامة التأكل تقدم أسباب التأكل من تناول أشياء حريفة ونزول نوازل حريفة ~~وأن يكون حمى ونفث قيح أو قشره أو جزء من الرئة ويكون نفث مثل ماء اللحم ~~ويبتدئ نفث الدم قليلا قليلا ثم ربما انبثق دفعة فانتفث شيء صالح ولونه ~~رديء وعلامة تفتح أفواه العروق من الامتلاء أن لا يكون وجع البتة وتوجد ~~راحة ولذة ويخرج في الأول أقل من الخارج بسبب الانقطاع ms1068 والانشقاق في أول ~~الأمر وهو أكثر من الذي يخرج عن التأكل في أكثر الأوقات . وعلامة الراشح عن ~~ورم قلته وحضور علامات ذات الرئة وغيرها . المعالجات : المبتلي بنفث الدم ~~كل وقت يجب أن يراعي حال امتلائه فكلما أحس فيه بامتلاء بودر بالفصد وخصوصا ~~إذا كان صدره في الخلقة ضيقا أو كان السعال عليه PageV02P334 ملحا . ~~والأصوب أن يمال الدم منهم إلى ناحية السفل بفصد الصافن وبعده بفصد ~~الباسليق وإذا در طمث النساء في الوقت وعلى الكفاية زال بذلك نفث الدم منهن ~~كما قد يحدث فيهن باحتباسه ويجب أن يتحرز عن جميع الأسباب المحركة للدم مثل ~~الأغذية المسخنة ومثل الوثبة والصيحة والضجر والجماع والنفس العالي والكلام ~~الكثير والنظر إلى الأشياء الحمر وشرب الشراب الكثير وكثرة الاستحمام ~~ويجتنب المفتحات من الأدوية مثل الكرفس والصبر والسمسم والشراب والجبن ~~العتيق فإنه ضار لهم . وأما الطري فنافع . والأغذية الموافقة لهم كل مغر ~~ومسدد وكل ملحم وكل مبرد للدم مانع من غليانه . ومن ذلك اللبن المبطوخ لما ~~فيه من تغرية ومخيض البقر لما فيه من القبض والزبد والجبن الطري غير مملوح ~~والفواكه القابضة وضرب من الإجاص الصغير فيه قبض وزيت الأنفاق الطري العصر ~~قد يقع في تدسيم أطعمتهم والمياه الشبية شديدة المنفعة لهم . وأما الكائن ~~عن نفس جرم الرئة فيجب أن يسقى صاحبه الأدوية الملحمة اليابسة كالطين ~~والشافنج بماء لسان الحمل والخل الممزوج بالماء . وأما علاجه عن تدبير ~~غذائه فأن يبادر ويفصد منه الباسليق من الشق الذي يحدس أن انحلال الفرد فيه ~~فصدا دقيقا ويؤخذ الدم في دفعات بينها ساعات ثلاث أو نحوها مع مراعاة القوة ~~فإن الفصد يجذب الدم إلى الخلاف ويمنع أيضا حدوث الورم في الجراحة وتدلك ~~أطرافهم وتشد شدا مبتدا من فوق إلى أسفل ويمنعون الأمور المذكورة ويعدل ~~هواؤهم ويكون اضطجاعهم على جنب وعلى هيئة كالانتصاب لئلا يقع بعض أجزاء ~~صدره على بعض وقد يوافقهم الخل الممزوج بالماء فإنه يمنع النزف وينقي ناحية ~~الصدر والرئة عن دم إن احتبس فيها فلا يجمد ويسقون الأدوية الباردة ms1069 ~~والمغرية فإن المغرية ههنا أولى ما يجب أن يشتغل به وإذا وجد مع التغرية ~~التنقية كان غاية المطلوب . وبزرقطونا نافع مع تبريده حيث يكون عطش شديد . ~~وربما احتيج أن تخلط بها المدرات لأمرين : أحدهما : لتسكين الدم وترقيقه ~~والثاني : للتنويم وإزالة الحركة . وسنذكر الأدوية المشتركة لأصناف نفث ~~الدم في آخر هذا الباب . وإذا عرض نفث الدم من نزلة ولم تكن النزلة حريفة ~~صفراوية فصدت الرجل من ساعته وأدمت ربط أطرافه منحدرا من فوق إلى أسفل ~~ودلكتها بزيت حار ودهن حار مثل دهن قثاء الحمار ونحوه ولا يدهن الرأس البتة ~~ويكون أغذيتهم الحنطة بشيء من العفوصات على سبيل الأحساء وتكون هذه ~~العفوصات من الثمار وما يشبهه . وعند الضعف يطعمون خبزا منقوعا في خل ممزوج ~~بماء بارد ويستعمل عليهم الحقن الحادة لتجذب المادة عن ناحية الرأس وخصوصا ~~إذا لم يمكن الفصد لمانع ويجب أن يجتهد في تبريد الرأس ما أمكن ولا يجهد ~~جهدا كثيرا في ترطيبه . PageV02P335 ومما ينفعه سقي أقراص الكهرباء فإن لم ~~ينجع ما ذكرنا لم يكن بد من علاج النزلة وحبسها مثل حلق الرأس واستعمال ~~الضماد المتخذ بزبل الحمام يضمد وينزع بحسب الحاجة . وزعم جالينوس أن امرأة ~~أصابها نزف دم من النزلة فحقنتها بحقنة حادة وخصوصا إذا لم يمكن فصدها ~~لأنها كانت نفثت أربعة أيام وضعفت وغذاها بحريرة وفاكهة فيها قبض إذ كان ~~عهدها بالغذاء بعيدا وعالج رأسها بدواء ذرق الحمام وأذن لها في الحمام لأجل ~~الدواء ولم يدهن رأسها لئلا يرطب وسقاها الترياق الطري لينومها فإن في هذا ~~الترياق قوى الأفيون ينوم ويمنع دغدغة السعال ويسكن من سيلان المواد ~~بالتغليظ . وأما في اليوم الثاني من هذا الدواء فلم يتعرض لتحريكها بل ~~تركها هادئة ساكنة على حاجة بها إلى تنيقية الرئة وأكثر ما دبرها به أن دلك ~~أطرافها وسقاها قدر باقلاة من الترياق الحديث أقل من الأمس وكان غرضه أن ~~يمزجها إلى العسل لتسقي به الرئة ثم تركها ساعة ثم ذلك أطرافها وأعطاها بعد ~~ذلك ماء الشعير مع قليل خبز لينعش ms1070 القوة وفي الرابع أعطاها ترياقا عتيقا مع ~~عسل كثير لينقي رئتها تنقية شديدة وغذاها في سائر الأيام على الواجب ودبرها ~~تدبير الناقهين ومع ذلك فقد كان يضع على رأسها وقتا بعد وقت قيروطي ~~الثافسيا ويحرم عليها الاستحمام . وهذا تدبير جيد ويجب أن يكون الترياق ~~ترياق ما بين شهرين إلى أربعة أشهر فإنه ينوم ويحبس النزلة ولا يقرب رؤوس ~~هؤلاء بالدهن ولا بد من حلق الرأس لاستعمال هذه المحمرات ولو للنساء ولا بد ~~من إسهال بمثل حب القوقايا إن كان هناك كثرة وذلك بعد الفصد ثم يلزم ~~الأدوية المحمرة . وما كان من انشقاق عرق أو انقطاعه وكان سببه الامتلاء ~~فيجب أن لا يغذى ما أمكن بل يجوع ثلاثة أيام يقتصر فيها كل يوم على غذاء ~~قليل من شيء لزج وأما إذا لم يظهر سقوط القوة دوفع بالتغذية ما أمكن إلى ~~الرابع وإن خيف سقوط القوة خوفا واجبا غذوا بما يتولد عنه خلط معتدل أو إلى ~~برد وفيه تغرية ولزاق وتلزيج وقبض وخاصة تغليظ الدم كالهريسة بالأكارع ~~وكالرؤوس وكالنيمبرشت وكالأطرية خاصة ما طبخ بالعدس وكالعدس والعناب وإن ~~أمكن أن لا يغذى بالقوي فعل واقتصر على ماء الشعير وخصوصا المطبوخ مع عدس ~~أو عناب أو سفرجل والخبز المغموس في الماء البارد أو في شيء حامض مزور كله ~~مبرد بالفعل . ومخيض البقر إذا تطاولت العلة نافع لقبضه وبرده والألبان ~~المغلاة لتغريتها وللزاقها نافعة في ذلك . فإن لم يغن وزادت في الدم فضرت . ~~والسمك الرضراضي شديد المنفعة . ويجب أن يكون أغذية هؤلاء والذين بعدهم ~~باردة بالفعل . والجبن الطري الغير المملوح شديد المنفعة لهم جدا . وإذا ~~غذوت هذا وأمثاله بلحم فاختر من اللحمان ما كان قليل PageV02P336 الدم ~~يابسا خفيفا كلحوم القطا والشفانين والدراج مطبوخا في قبوضات وعفوصات . ومن ~~الأشياء المجربة في قطع دم النفث مضغ البقلة الحمقاء وابتلاع مائه فربما ~~حبس في الوقت . ومن الفواكه السفرجل والتفاح القابضان العفصان والعناب ~~الرطب وحب الآس والخرنوب الشامي وما يجري هذا المجرى . وقد يتخذ لهم نقل من ~~الطين المختوم ms1071 والأرمني بالصمغ العربي وقليل كافور . وإذا احتبس الدم ووصل ~~إلى الرابع يجب أن يغذي ويقوي ويبدأ بمثل الخبز المغموس في الماء وبمثل ~~الهرائس والأكارع والأدمغة وإن كان الانشقاق والانقطاع بسبب حدة الدم فاعمل ~~ما يجب من إمالة الدم إلى الأطراف وإلى خلاف الجهة واستفراغ الصفراء ثم برد ~~بقوة ورطب واستعمل القوابض أيضا والمغريات وماء الشعير والسرطانات والقرع ~~ودواء أندروماخس ودواء جالينوس . وأما الكائن من انفتاح العروق فالأدوية ~~التي يجب أن تستعمل فيه هي القابضة والعفصة مع تغرية كما كانت الأدوية ~~المحتاج إليها فيما سلف هي المغرية الملحمة مع قبض وهذه مثل الجلنار وأقماع ~~الرمان والسماق وعصارة الطراثيث وعصارة عساليج الكرم وورق العوسج والبلوط ~~والكهربا والأقاقيا والحضض وعصارة الورد وعصارة عصا الراعي والشكاعى وعصارة ~~الحصرم وهو فاقسطيداس . وقد يقوي هذه وما يتخذ منها بالشب والعفص والصبر ~~والأفسنتين يتخذ منها أدوية مركبة وأقراص معدودة لهذا الباب . وقد ركبت من ~~هذه الأدوية المذكورة وربما طبخت هذه الأدوية في المياه الساذجة أو بعض ~~العصارات وشرب طبيخها وربما اتخذ منها ضمادات وقد تخلط بها وتجمع أدوية ~~النفث المذكورة والأدوية الصدرية مثل الكرفس والنانخواه والأنيسون والسنبل ~~والرامك وقد يخلط بها المخدرات أيضا مثل قشور أصل اليبروج والبنج والخشخاش ~~وقد يخلط بها المغريات كالصمغ وقشار الكندر وكوكب ساموس والطباشير وبزر ~~لسان الحمل ولعاب بزرالقطونا وبزره وعصارة البقلة الحمقاء ولعاب حب السفرجل ~~. وأما إذا كان رشحا من ورم فعلاجه الفصد والاستفراغ ثم الإنضاج . ولا ~~يعالج بالقوابض فذلك يجلب آفة عظيمة بل يجب أن يعالج بعلاج ذات الرئة . ~~وأما الكائن عن التأكل فهو صعب العلاج عسر وكالميئوس منه فإنه لا يبرأ ولا ~~يلتحم إلا مع زوال سوء المزاج وذلك لا يكون إلا في مدة في مثلها أما أن ~~تصلب القرحة أو تعفن لكن ربما نفع أن لا يدع الأكال يستحكم بنفض الخلط ~~الحار وربما أسهل الصفراء والغليظة معا بمثل حب الغاريقون . فإن احتجت إلى ~~فعل تقوية لذلك قويته واحتملت في تسكين دغدغة السعال بدواء البزور فإنه ~~يرجى منه أن ms1072 ينفع نفعا تاما . وبالجملة فإن علاجهم التنقية بالاستفراغ ~~بالفصد وغيره والأغذية الجيدة الكيموس وربما يسقى للأكال اللبان والمر ~~وآذان الجداء وبزر البقلة الحمقاء وأصل الخطمي وأقراص الكوكب زيد فيه من ~~الأفيون نصف جزء . وأدوية مركبة ذكرها فولس PageV02P337 وتذكر في ~~القراباذين . وأدويتهم النافعة هي ما يقع فيها الشادنة ودم الأخوين ~~والكهربا والسندروس والطين المختوم . وبالجملة كل مجفف مغر ملحم . وأما ~~الكائن من الصدر فيعالج بالأضمدة وبالأدوية التي فيها جوهر لطيف أو معها ~~جوهر لطيف قد خلط بها وهي مما ذكرناه ليصل إلى الصدر وماء الباذروج في نفسه ~~يجمع بين الأمرين وإذا حدس أن سبب نفث الدم حر فالأدوية المذكورة كلها ~~موافقة لذلك وإذا حدس أن السبب برد أورث نفث الدم على الوجه المذكور فعلاجه ~~كما زعم جالينوس أن ذلك أصاب فتى فعالجه هو بأن فصده في اليوم الأول وثني ~~ودلك أطرافه وشدهاعلى ما يجب في كل حبس نزف دم وغذاه بحساء ووضع على صدره ~~قيروطيا من الثافسيا ورفعه عنه وقت العشاء لئلا يزيد إسخانة على القدر ~~المطلوب وغذاه بحساء وسقاه دواء البزور ولما كان اليوم الثالث استعمل على ~~صدره ذلك القيرطي ثلاث ساعات ثم أخذه وغذاه بماء الشعير واسفيدباجة بلحم ~~البط فلما اعتدل مزاج رئته وزال الخوف عن حدوث الورم نقى الرئة بترياق عتيق ~~متكامل ودرجه إلى شرب لبن الأتن وإلى سائر تدبير نافث الدم . وزعم جالينوس ~~أن كان من أدركه من هؤلاء في اليوم الأول برأ والأخرون اختلفت أحوالهم وقد ~~شاهدنا أيضا من هذا من نفعته هذه الطريقة ونحوها وإذا حدس أن السبب رطوبة ~~واسترخاء استعمل ما فيه تجفيف وتسخين وقبض مثل أصل الأذخر والمصطكي والكمون ~~المقلو والفودنج الجبلي والقلقديس والجندبيدستر والزعفران للإبلاع وقد يخلط ~~بها قوابض معتدلة بمثل الشاهبلوط وقد اتخذت من هذه مركبات ذكرت في ~~القراباذين . وإذا حدس أن السبب يبوسة وذلك في الأقل استعمل المرطبات ~~المعلومة من الألبان والأدهان والعصارات بعد التدبير المشترك من إمالة ~~المادة إلى خلاف الجهة ولكن الذي يليق بهذا الموضع عن الفصد وغيره ms1073 أقل ~~وأضعف من الذي يليق بغيره . وإذا كان السبب صدمة على الكبد فعلاجه هذا ~~السفوف . ونسخته : رواند صيني عشرة لك خمسة طين أرمني خمسة والشربة من ~~مجموعة درهم ونصف . وإما الأدوية المشتركة فالمفردات منها مذكورة في الكتاب ~~الثاني في الجداول المعلومة والذي يليق بهذا الموضع الشادنج فإنه إذا سحق ~~سحقا كالغبار وشرب منه مثقال في بعض القوابض أو العصارات نفع أجل نفع وإذا ~~مضغت البقلة الحمقاء وابتلع ماؤها فربما حبس في الحال وماء الخيار وعصارته ~~وخصوصا مع بعض المغريات القابضة جدا إذا تجرع يسيرا يسيرا وقرن الأيل ~~المحرق إذا خلط بالأدوية كان كثير النفع وذلك ماء النعناع وأيضا ثمرة الغرب ~~وزن درهم وأيضا فقاح الكزبرة وزن ثلاثة دراهم بماء بارد غدوة وعشية وأيضا ~~البسد PageV02P338 فإنه شديد النفع وطين ساموس وزعم أنه يسمى باليونانية ~~كوكب الأرض ويشبه أن يكون غير الطلق وأيضا يؤخذ دم الجدي قبل أن يجمد يسقى ~~منه نصف أوقية نيئا ثلاثة أيام وأيضا حب الآس وبزر لسان الحمل وزن درهمين ~~في ماء لسان الحمل أو عصارة الورد فإنه غاية والسفرجل نافع وخصوصا المشوي . ~~وأيضا أنفحة الأرانب بماء الورد وهي وغيرها من الأنافح بمطبوخ عفص أو بماء ~~الباذونج وخصوصا للصدري أو طين مختوم وبدله طين ساموس بشيء من الخل وأيضا ~~سومقوطون وهي حي العالم . وقال رجل في بعض ما جمع أنه نوع من الفوذنج ينبت ~~بين الصخر يفرك ويؤكل بالملح ويسمى بالموصل اليبروح البري أو التفاح البري ~~وفي ذلك نظر وهذا الدواء يسقى مع مثله نشا . وأيضا : مما ينفعه أن يسقى من ~~الشب اليماني فإنه غاية وخصوصا في صفرة بيض مفترة لم درهم من بزر البنج ~~بماء العسل ويجب أن يسقى الأدوية الحابسة للنفث بالشراب العفص لتنفذ اللهم ~~إلا أن يكون حمى فيسقى حينئذ مع عصارة أخرى . وللعتيق القديم بزر الكراث ~~النبطي وحب الآس جزآن بالسواء يسقى منهما إلى درهمين بماء عصا الراعي أو ~~تؤخذ عصارة الكراث الشامي أوقية والخل نصف أوقية يسقى بالغداة أو يسقى ~~حراقة الإسفنج بشيء ms1074 من نبيذ . وجالينوس يعالج نزف الدم بالترياق ~~والمثروديطوس والأدوية الطيبة الرائحة فإنها تقوي الطبيعة على البخل بالدم ~~وإلحام الجرح وكذلك أقراص الكوكب ودواء أندروماخس والقنطوريون يجمع إلى حبس ~~النفث التنقية فليسق منه المحموم بماء وغيره بشراب . والصقالبة يعالجون ~~بطبيخ أصل القنطوريون الجليل . ومن الأشربة عصارة لسان الحمل وزن درهم ~~عصارة لسان الثور وزن درهمين عصارة بقلة الحمقاء وزن درهمين عصارة أغصان ~~الورد الغضة أوقية يدق بلا رش الماء عليها ويصفى ولا يطبخ بل يداف فيه شيء ~~من الطين المختوم ويسقى أو تؤخذ عصارة أغصان الورد ويداف فيها عصارة ~~هيوفقسطيداس أو الشاذنج وقرن الأيل محرقا وتسقى ومن الأقراص قرص بهذه الصفة ~~. ونسخته : أقاقيا وجلنار وورد أحمر وعصارة لحية التيس وجفت البلوط وقشور ~~الكندر سواء . وأيضا يؤخذ زرنيخ قشور أصل اللفاح طين البحيرة كندر أقاقيا ~~بزر بقلة الحمقاء بزر باذروج جلنار كافور يتخذ أقراصا . الشربة درهمان بنصف ~~أوقية ماء أو شراب عفص أو ماء الباذروج . PageV02P339 وأيضا بزر خشخاش وطين ~~مختوم هيوفقسطيداس كندر كافور تسقى بماء الباذروج . وأيضا قرص ذكره ابن ~~سرافين وهو المتخذ بصمغ اللوز . وأما الأدهان المستعملة على الصدر ففي ~~الصيف دهن السفرجل وفي الشتاء دهن السنبل . وهذه صفة قرص جيد : يؤخذ طين ~~البحيرة . وبسذ وكوكب ساموس وورد يابس من كل واحد جزآن كهرباء وصمغ ونشا من ~~كل واحد جزء يخلط ويقرص والشربة منه أربعة مثاقيل للمحموم في عصارة قابضة ~~ولغير المحموم في شراب وخصوصا القابض . ومن الأضمدة المشتركة دقيق الشعير ~~ودقاق الكندر وأقاقيا ببياض البيض وإذا حبست الدم فاقبل على إلحام الجراحة ~~. ومنع الورم وإلحام الجراح هو مما تعلمه من المغريات القابضة ومنع الورم ~~لمنع الغذاء وجذب المواد إلى الأطراف وتبريد الصدر ويجب أن يجرع الخل ~~الممزوج مرارا ويجب أن يتحرز بعد الاحتباس والإقبال أيضا عن الأمور ~~المذكورة . وأما الماء الذي يشربونه فيجب أن يكون ماء المطر أو ماء يقع فيه ~~الطين الأرمني والورد . وماء الحديد المطفأ فيه الحديد نافع جدا لقبضه . ~~وإذا خيف جمود الدم في الرئة فيجب أن ms1075 يسقى في الابتداء خلا ممزوجا بماء إلا ~~أن يكون سعال فيجب أن يحذر حينئذ الخل وأمر للدم الجامد بنصف درهم دندكركم ~~بشيء من ماء الكراث وملعقة سكنجبين . ومن المركبات كذلك حلبة مطبوخة درهمان ~~زراوند درهم مر ثلاث دراهم دهن السوسن درهم فلفل واحد بنج واحد ورد درهمان ~~يقرص ويصف في الظل ويسقى بماء الرازيانج والكرفس . وأيضا أنفحة الأرنب ~~ورماد خشب التين مع حاشا أو شعير مع عسل أو يسهلون بما يستفرغ من أدوية ~~مفرعة ذكرناها في الكتاب الثاني ومركبات ذكرناها في القراباذين واقرأ ~~كتابنا في تحليل الدم الجامد من الكتاب الرابع . المقالة الرابعة أورام ~~أعضاء نواحي الصدر أصول نظرية من علم أورام أعضاء نواحي الصدر وقروحها سوى ~~القلب فصل في كلام كلي في أوجاع نواحي الصدر والجنب ذات الجنب : إنه قد ~~يعرض في الحجب والصفاقات والعضل التي في الصدر ونواحيها والأضلاع أورام ~~دموية موجعة جدا تسمى شوصة وبرساما وذات الجنب PageV02P340 وقد تكون أيضا ~~أوجاع هذه الأعضاء ليست من ورم ولكن من رياح فتغلظ فيظن أنها من هذه العلة ~~ولا تكون . وذات الجنب ورم حار في نواحي الصدر إما في العضلات الباطنة وفي ~~الحجاب المستبطن للصدر وإما في الحجاب الحاجر وهو الخالص أو في العضل ~~الظاهرة الخارجة أو الحجاب الخارج بمشاركة الجلد أو بغير مشاركة . وأعظم ~~هذا وأهوله ما كان في الحجاب الحاجز نفسه وهو أصعبه . ومادة هذا الورم في ~~الأكثر مرار أو دم رديء لأن الأعضاء الصفاقية لا ينفذ فيها إلا اللطيف ~~المراري ثم الدم الخالص ولذلك تكون نوائب اشتداد حماة غبا في الأكثر ولذلك ~~قلما يعرض لمن يتجشأ في الأكثر حامضا لأنه بلغمي المزاج ومع ذلك قد يكون من ~~دم محترق وقد يكون من بلغم عفن وقد يكون في الندرة من سوداء عفن ملتهب وقد ~~بينا في الكتاب الكلي أنه ليس من شرط الورم الحار أن لا يكون من بلغم ~~وسوداء بل قد يكون من بلغم وسوداء على صفة إلا أنه لا يكون حارا إلا إذا ~~كان من مرة ms1076 أو دم . فإن كان من غيرهما كان مزمنا وهذا شيء ليس يحصله كثير ~~من الناس . ولما كان كل ورم إما أن يتحلل وإما أن يجمع وإما أن يصلب فكذلك ~~حال ذات الجنب . لكن الصلابة في ذات الجنب مما يقل فهو إذن إما أن يتحلل ~~وإما أن يجمع أي في غالب الأحوال . وذات الجنب إذا تحللت قبلت الرئة في ~~الأكثر ما يتحلل منه ونفثته وأخرجته وربما تحلل إلى جهة أخرى . وإذا اجتمعت ~~المدة احتيج ضرورة إلى أن تنضج لتتفجر فربما تنفث الرئة المدة وربما قبلها ~~العرق الأجوف فخرجت بالبول وربما انصبت إلى مجاري الثفل فاستفرغت في ~~الإسهال . وقد تقع كثيرا إلى الأماكن الخالية واللحوم الغددية فتحدث أوراما ~~في مثل الأرنبتين والمغابن وخلف الأذنين . وكثيرا ما تندفع المادة إلى ~~الدماغ وأعضاء أخرى كما سنذكر فيقع خطر أو يهلك وربما خنقت المادة الرئة ~~بكثرتها وملئها مجرى النفس وربما لم تكن كثرتها هذه الكثرة ولا كانت إلا ~~نضيجة مدة كانت أو نفثا مثل المدة إلا أن القوى تكون ساقطة فتعجز عن النفث ~~ولذلك يجب أن تقوى القوة في هذا الوقت حتى تقوى على الانقباض الشديد للسعال ~~النافث فإن هذا النفث فعل يتم بقوتين إحداهما طبيعية منضجة ودافعة أيضا ~~والأخرى إرادية دافعة وإذا لم تقويا جميعا أمكن أن تعجز عن التنقية . واعلم ~~أن عسر النفث إما أن يكون من القوة إذا كانت ضعيفة أو من الآلة إذا كانت ~~الآلة تتأذى بحركة نفسها أو حركة جارها أو من المادة إذا كانت رقيقة جدا أو ~~كانت غليظة أو لزجة . وفي مثل هذه الأحوال قد يعرض في الرئة كالغليان ~~لاختلاط الهواء بالمادة العاصية المنصبة إلى الرئة والعصبة PageV02P341 ~~ومتى لم يستنق بالنفث في ذات الجنب إلى أربعة عشر يوما فقد جمع . ومتى لم ~~يستنق القيح بعد أربعين يوما فقد وقع في ذات الرئة والسل وقد ينق التقيح في ~~السابع وأما في الأكثر فيكون في العشرين وفي الأربعين وفي الستين وقد يقع ~~انفجار قبل النضج لدفع الطبيعة المادة المؤذية بكثرتها ms1077 أو حدتها أو لحرارة ~~المزاج والسن والفصل والبلد أو لتناول المفجرات من المشروبات قبل الوقت من ~~جهة خطأ الطبيب . وسنذكر المفجرات من بعد أو لحركة من العليل مفرطة متعبة ~~أو صيحة وذلك خطر . وقد يعرض أن ينتقل ذات الجنب إلى ذات الرئة بأن تقبل ~~الرئة مادة الورم ثم لا تجيد نفثها وتحتبس فيها فتتورم . وقد يعرض أن ينتقل ~~ذات الجنب إلى السل تارة بوساطة ذات الرئة على النحو الذي سنذكر وتارة بغير ~~وساطة ذات الرئة بأن تقرح المادة أو المدة المتحللة منه جوهر الرئة لحدتها ~~ورداءتها وقد يعرض أن ينتقل إلى التشنج والكزاز بأن تندفع المادة في ~~الأعصاب المتصلة والعضو الذي فيه الورم فإنه عضو عصباني وهذا انتقال قاتل ~~قد لا ينفع معه سائر العلاجات الجيدة . وقد يعقب ذات الرئة والجنب كالخدر ~~في مؤخر عضد صاحبه وأنسيه وساعده إلى أطراف الأصابع وقد يحمل على جهة القلب ~~فيعرض منه خفقان يتبعه الغشي وإلى جانب الدماغ أيضا في حال التحلل قبل ~~الجمع وفي حال الجمع وقد تنتقل المادة إلى الأعضاء الظاهرة فتصير خراجات ~~وقد يكون انتقالها هذا بنفوذها في جواهر العصب والوتر بل العظام وإذا مالت ~~إلى المواضع السفلية ثم انفتحت وصارت نواصير كان ذلك من أسباب الخلاص ولكن ~~تكون النواصير خبيثة معدية . وإن مالت إلى المفاصل وصارت نواصير خلص العليل ~~أيضا لكن ربما أزمن العضو خصوصا إذا لم يكن هناك استفراغ آخر ببراز أو بول ~~غليظ كثير الرسوب أو نفث كثير نضيج فإن كان شيء من هذا كان أسلم فإن ذلك ~~يدل على قلة المادة المحدثة للخراج وإمكان إصلاحها بالنضج . وهذه الخراجات ~~إذا خفيت وغارت دلت على آفة ونكس وخصوصا إذا زحفت المادة إلى الرئة وقد ~~يعرض من شدة الحمى تواتر النفس ومن تواتر النفس لزوجة النفث فإن النفث يجف ~~بسبب النفس المتواتر ويعرض من لزوجة النفث شدة الوصب وازدياد اللهيب ومن ~~ازدياد اللهيب تواتر النفس ومن تواتر النفس اللزوجة فلا يزالان يتعاونان ~~على الغائلة . وأما أنه أي أصناف ذات الجنب ms1078 والرئة أردأ أهو الذي يكون في ~~الجانب الأيسر المجاور للقلب أو الذي يكون في الجانب الأيمن فإن بعضهم جعل ~~هذا أردأ وبعضهم جعل ذلك أردأ إلا أن الحق هو أن القريب من جهة المكان أردأ ~~لكنه أولى بأن ينضج ويقبل التحليل إن كان من شأنه وقد يوقع في ذات الجنب ~~الامتلاء من الأخلاط إذا عرض في ناحية الرأس PageV02P342 أو ناحية الصدر أو ~~في بعض العروق المنصبة إلى نواحي الصدر وقد يورثه كثيرا من شرب المياه ~~الباردة الحاقنة للمواد والبرد الزائد كما تحدثه الحرارة الشديدة وشرب ~~الشراب الصرف المحرك للأخلاط المثير لها . وذات الجنب أكثر ما يعرض في ~~الخريف والشتاء وخصوصا بعد ربيع شتوي ويكثر في الربيع الشتوي وهبوب الشمال ~~يكثر الفضول أو يحقن الفضول فتكثر معه أوجاع . الجنب والأضلاع خصوصا عقيب ~~الجنوب وفي الصيف . وعند هبوب الجنوب يقل جدا لكنه إذا كان الصيف جنوبيا ~~مطيرا وكذلك الخريف يكثر في آخر الخريف في أصحاب الصفراء ذات الجنب وأما ~~على غير هذه الصورة . فذات الجنب يقل في الأهوية والبلدان والرياح الجنوبية ~~. ويقل أيضا في النساء اللاتي يطمثن لأن مزاجهن إلى الرطوبة دون المرارية ~~وإذا عرض للحوامل كان مهلكا ويقل في الشيوخ فإن عرض قتل لضعف قواهم عن ~~النفث والتنقية . وذات الجنب ربما التبس بذات الكبد فإن المعاليف إذا تمددت ~~لورم الكبد تأدى ذلك إلى الحجاب والغشاء فأحس فيه بوجع وتأذى إلى ضيق النفس ~~فيحتاج إلى أن يعرف الفرق بينهما وربما التبس بالسرسام وذات الجنب أو غير ~~ذلك مما قيل . واعلم أن ذات الجنب إذا اقترن به نفث الدم كان مثل الاستسقاء ~~تقترن به الحمى فيحتاج الأول - وهو ذات الجنب - إلى علاج قابض بحسب نفث ~~الدم ملين بحسب ذات الجنب كما أن الثاني يحتاج إلى علاج مسخن مجفف أو مجفف ~~معتدل بسبب الاستسقاء مبرد مرطب بسبب الحمى . وكثيرا ما يكون سبب ذات الجنب ~~وذات الرئة تناول أغذية غليظة الغذاء مغلظة للدم كالقبيط فيندفع إلى نواحي ~~الثندوة والجنب وعلاجه ترقيق المادة بالحمام ويخرج منه ms1079 إلى سكنجبين يشربه ~~ويجتنب التمريخ بالدهن فإنه جذاب وربما استغنى بهذا عن الفصد . علامات ذات ~~الجنب : لذات الجنب الخالص علامات خمسة : وهي حمى لازمة لمجاورة القلب ~~والثانية وجع ناخس تحت الأضلاع لأن العضو غشائي وكثيرا ما لا يظهر إلا عند ~~التنفس وقد يكون مع النخس تمدد وربما كان أكثر والتمدد يدل على الكثرة ~~والنخس على القوة في النفوذ واللذع والثالثة ضيق نفس لضغط الورم وصغره ~~وتواتر منه والرابعة نبض منشاري سببه الاختلاف ويزداد اختلافه ويخرج عن ~~النظام عند المنتهى لضعف القوة وكثرة المادة والخامسة السعال فإنه قد يعرض ~~في أول هذه العلة سعال يابس ثم ينفث PageV02P343 وربما كان هذا السعال مع ~~النفث من أول الأمر وهو محمود جدا وإنما يعرض السعال لتأذي الرئة بالمجاورة ~~ثم يرشح ما يوشح إليها من مادة المرض فيحتاج إلى نفثه فإن تحلل كله وترشح ~~فقد استنقى ما جمع والخالص منه لا يكون معه ضربان لأن العضو عادم لكثرة ~~الشرايين ولما كان ذات الجنب يشبه ذات الكبد بسبب السعال والحمى وضيق النفس ~~ولتمدد المعاليق واندفاع الألم إلى الغشاء المستبطن وجب أن يفرق بينها ~~وبينها وأيضا يشبه ذات الرئة بسبب ذلك وبسبب النفث فيجب أن يفرق بينهما . ~~فالفرق بين ذات الجنب وذات الكبد أن النبض في ذات الكبد موجي والوجع ثقيل ~~ليس بناخس والوجه مستحيل إلى الصفرة الرديئة والسعال غير نافث بل تكون ~~سعالات يابسة متباطئة وربما اسود اللسان بعد صفرته والبول يكون غليظا ~~استسقائيا ويكون البراز كبديا ويحس بثقل في الجانب الأيمن ولا يدركه اللمس ~~فيوجع . وربما كان في ذات الكبد إسهال يشبه غسالة اللحم الطري لضعف القوة ~~وإذا كان الورم في الحدبة أحس به في اللمس كثيرا وإن كان في التقعير كشف ~~عنه التنفس المستعصي إذا دل على شيء ثقيل معلق وضيق النفس في ذات الكبد ~~متشابه في الأوقات غير شديد جدا وأما المجنون فسعاله نافث ووجعه ناخس وبوله ~~أحسن قواما ولونه أحسن ما يكون وضيق نفسه أشد وهو ذاهب إلى الازدياد على ~~الاتصال حتى ms1080 يتبين له في كل ست ساعات تفاوت في الازدياد كثير . والفرق بينه ~~وبين ذات الرئة أيضا هو أن نبض ذات الرئة موجي ووجعه ثقيل وضيق نفسه أشد ~~ونفسه أسخن وعلامات أخرى ولما كان ذات الجنب قد تعرض معه أعراض السرسام ~~المنكرة مثل اختلاط الدهن والهذيان وتواتر النفس والخفقان والغشي وما هو ~~دون ذلك وصعوبة الكرب وشدة الضجر وشدة العطش وتغير السحنة إلى ألوان مختلفة ~~وشدة الحمى وقيء المرارة والسبب في هذه الأعراض مشاركة الصدر للأعضاء ~~الرئيسية ومجاورتها وجب أن نفرق بين الأمرين أعني البرسام والسرسام . فمن ~~الفروق أن اختلاط الدهن يعرض في السرسام أولا ثم تشتد فيه سائر الأعضاء ~~ويكون التنفس فيه أسلم ويتأخر فساد النفس عن الاختلاط ويكون معه أعراضه ~~الخاصة كحمرة العينين وانجذابهما إلى فوق . وأما في البرسام فيتأخر اختلاط ~~الذهن وربما لم يكن إلى قرب الموت بل كان عقل سليم ولكنه يتقدمه فيه تغير ~~النفس وسوءه ويكون في الأولى تمدد في المراق إلى فوق كأنه ينجذب إلى ~~PageV02P344 الورم ووجع ناخس . ومن الفروق في ذلك أن النبض في السرسام عظيم ~~إلى التفاوت وفي ذات الجنب صغير إلى التواتر ليتلافى الصغر وذات الجنب إذا ~~اشتد اشتدت الأعراض المذكورة معه ويبس اللسان وخشن . وإذا ازداد عرض احمرار ~~في الوجه والعين والقلق الشديد وفساد النفس واختلاط الذهن والعرق المنقطع ~~وربما أدى إلى اختلاف رديء . إذا لم يكن ذات الجنب خالصا بل كان في الغشاء ~~المجلل للأضلاع أو في العضل الخارجة كان له علامات وكان الوجع فيه والآفة ~~إلى حد فإن الذي يكون في الغشاء الخارج يدركه اللمس وربما شاركه الجلد ~~فيظهر للبصر وربما انفجر خراجا ولم يوجب نفثا . وهذا الانفجار قد يكون ~~بالطبع وقد يكون بالصناعة . والذي يكون في العضل الخارجة يكون معه ضربان ~~فإن كان الإحساس به مع الاستنشاق كان في العضل الباسطة وإن كان الإحساس به ~~في الرد كان في العضل القابضة . وقد علمت أنهما جميعا موجودان في الطبقتين ~~جميعا الداخلة والخارجة . والغمز أيضا يدرك هذا الضرب من ذات ms1081 الجنب التي ~~ليست بخالصة وهذا الغير الخالص لا يفعل من الوجع الناخس ومن ضيق النفس ~~والسعال ومن صلابة النبض ومنشاريته وشدة الحمى وأعراضها ما يكون في الخالص ~~. وربما كان النبض لينا وربما كان حمى بسبب ورم في غير المواضع المذكورة أو ~~لسبب آخر مثل نفث مفرط وغيره ولا يكون ذات الجنب إذ ليس هناك وجع ناخس ونبض ~~منشاري وغير ذلك وفي الأكثر غير الحقيقة يكون الوجع أسفل مشط الكتف وما كان ~~من الخالص في الحجاب الحاجز كان الوجع إلى الشراسيف وكان اختلاط العقل فيه ~~أكثر واشتدت الأعراض والموجع وعسر النفس ولم تكن سرعة شدة الحمى كما في ~~غيره بل ربما تأخر إلى أن يعفن العضل فتقوى الحمى جدا وإن كان في الغشاء ~~المستبطن للصدر وكان الوجع إلى الترقوة واختلف الوجع لاختلاف مماسة أجزاء ~~الغشاء للترقوة ولاختلاف الأجزاء في الحس ولا يكون معه ضربان البتة . ~~والوجع المائل إلى ناحية الشراسيف قد يكون بسبب الورم في الحجاب الحاجز وقد ~~يكون لحدوث الورم في الأعضاء اللحمية التي في الأضلاع وليس فيه كثير خطر . ~~علامات الرديء منه والسليم : يدل على سلامته النفث السهل السريع النضيج وهو ~~الأبيض الأملس المستوي والنبض الذي ليس بشديد الصلابة والمنشارية وقلة ~~الوجع وسائر الأعراض وسلامة النوم والنفس وقبول العلاج واحتمال المريض لما ~~به واستواء الحرارة في PageV02P345 البدن مع لين وقلة عطش وكرب وكون العرق ~~البارد والبول والبراز على الحالة المحمودة . ونضج البول علامة جيدة فيه ~~كما أن رداءته علامة رديئة جدا ورداءة البراز ونتنه وشدة صفرته علامة رديئة ~~وظهر الرعاف من العلامات الجيدة النافعة في ذات الجنب والرديء أن تكون ~~أعراضه ودلائله شديدة قوية والنفث محتبسا أو بطيئا وهو غير نضيج إما أحمر ~~صرفا أو أسود ويزداد لزوجة وخنقا كمدا وعسرا ويكون على ضد من سائر ما عددنا ~~للجيد . ومن العلامات الرديئة أن يكون هناك بول عكر غير مستو وهو دموي فإنه ~~رديء يدل على التهاب شؤون الدماغ ومن العلامات الرديئة أن يكون هناك حرارة ~~شديدة وخصوصا إذا كان ms1082 مع برد في الأطراف ووجع يمتد إلى خلف وزيادة من الوجع ~~إذا نام على الجانب العليل فإذا حدث به أو بصاحب ذات الرئة اختلاف في آخره ~~دل على أن الكبد قد ضعفت وهو رديء وهو في أوله جيد بل أمر نافع . وإما ~~الاختلاف الذي يجيء بعد ذلك ولا يزول به عسر النفس والكرب فربما قتل في ~~الرابع أو قبله . واختلاج ما تحت الشراسيف في ذات الجنب كثيرا ما يدل على ~~اختلاط العقل لمشاركة الحجاب الرأس وتكون هذه حركة من مواد الحجاب . ~~وحركتها في الأكثر في مثل هذه العلة حركة صاعدة . ومن العلامات الرديئة أن ~~تغور الخراجات المنحياة عن ذات الجنب من غير سكون الحمى ولا نفث جيد فإن ~~ذلك يدل على الموت لما يكون معه لا محالة من رجوع المادة إلى الغور . وأما ~~العلامات الجيدة والرديئة التي تكون بعد التقيح فنفرد له بابا . واعلم أن ~~ذات الجنب إذا لم يكن فيه نفث فهو إما ضعيف جدا وإما رديء خبيث جدا . فإنه ~~إما أن لا يكون معه كثير مادة يعتد بها وإما أن تكون عاصية عن الانتفات ~~خبيثة . قال أبقراط : أنه كثيرا ما يكون النفث جيدا سهلا وكذلك النفس ويكون ~~هناك علامات أخرى رديئة قاتلة مثل صنف يكون الوجع منه إلى خلف ويكون كأن ~~ظهر صاحبه ظهر مضروب ويكون بوله دمويا قيحيا وقلما يفلح بل يموت ما بين ~~الخامس والسابع وقليلا ما يمتد إلى أربعة عشر يوما وفي الأكثر إذا تجاوز ~~السابع نجا وكثيرا ما يظهر بين كتفي صاحبه حمرة وتسخن كتفاه ولا يقدر أن ~~يقعد فإن سخن بطنه وخرج منه براز أصفر مات إلا أن يجاوز السابع . وهذا إذا ~~أسرع إليه نفث كثير الأصناف مختلفها ثم اشتد الوجع مات في الثالث وإلا برئ ~~. وضرب آخر يحس معه بضربان يمتد من الترقوة إلى الساق ويكون البزاق فيه ~~نقيا لا رسوب معه والماء نقيا وهو قاتل لميل المادة إلى الرأس فإن جاوز ~~السابع برئ . علامات أوقاته : إذا لم يكن نفث أو كان ms1083 النفث رقيقا أو قليلا ~~أو الذي يسمى بزاقا على ما نذكره فهو PageV02P346 الابتداء وما تزداد ~~الأعراض فيه ويزداد النفث ويأخذ في الرقة ويزداد في الخثورة وفي السهولة ~~ويأخذ في الحمرة إن كانت إلى الاصفرار المناسب للحمرة فهو الازدياد ثم إذا ~~نفث العليل نفثا سهلا نضجا على ما ذكرناه من النضج ويكون كثيرا ويكون الوجع ~~خفيفا فذلك هو وقت المنتهى ووقت موافاة النضج التام ثم إذا أخذ النفث ينقص ~~مع ذلك القوام وتلك السهولة ومع عدم الوجع ونقصان الأعراض فقد انحط فإذا ~~أحتبس النفث عن زوال الأعراض البتة فقد علامات أصنافه بحسب أسبابه : ~~الأشياء التي منها يستدل على السبب الفاعل لذات الجنب النفث في لونه إذا ~~كان بسيط اللون . أو مختلط اللون ومن موضع الوجع ومن الحمى وشدتها ونوبتها ~~فإن النفث إذا كان إلى الحمرة دل على الدم وإذا كان إلى الصفرة دل على ~~الصفراء . والأشقر يدل على اجتماعهما وإذا كان إلى البياض ولم يكن للنضج دل ~~على البلغم وإذا كان إلى السواد والكمودة ولم يكن لسبب صابغ من خارج من ~~دخان ونحوه دل على السوداء . وأيضا فإن الوجع في البلغم والسوداء في أكثر ~~الأمر يكون منسفلا وإلى اللين وفي الآخرين متصعدا ملتهبا وأيضا فإن الحمى ~~إن كانت شديدة كانت من مواد حارة وإن كانت غير شديدة كانت من مواد إلى ~~البرد ما هي وربما دلت بالنوائب دلالة جيدة . علامات انتقاله : أنه إذا لم ~~ينفث نفثا محمودا سريعا ولم يستنشق في أربعة عشر يوما فقد انتقل إلى الجمع ~~ويدل على ابتدائه في تصعده شدة الوجع وعسر النفس وضيقه وتضاغطه عند البسط ~~مع صغر وشدة الحمى وخشونة اللسان خاصة ويبس السعال لتلزج المادة وكثافة ~~الحجاب وضعف القوة وسقوط الشهوة والأخلاط والسهر ويقل نخسه في ذلك الموضع ~~وإذا جمع وتم الجمع سكنت الحمى والوجع وازداد الثقل فإذا انفجر عرض نافض ~~مختلف واستعراض نبض مع اختلافه وتسقط القوة وتذبل النفس . وكثيرا ما تعرض ~~حمى شديدة للذع المدة للأعضاء ولذع الورم فإذا انفجر ثم لم ms1084 يستنق من يوم ~~الانفجار إلى أربعين يوما أدى إلى السل وانفجار المتقيح في اليوم السابع ~~وأبعده في الأقل وأكثره بعد ذلك إلى العشرين والأربعين والستين . وكلما ~~كانت عوارض الجمع أشد كان الانفجار أسرع وكلما كانت ألين كان الإنفجار أبطأ ~~وخصوصا الحمى من جملة العوارض . وإذا ظهرت العلامات الظاهرة الهائلة وكنت ~~قد شاهدت دلائل محمودة في النفث وغيره فلا تجزع كل الجزع فإن عروضها بسبب ~~الجمع لا بسبب آخر . وكل ذات جنب لا يسكن وجعه بنفث ولا فصد ولا إسهال ولا ~~غير ذلك فتوقع منه تقييحا أو قتلا قبله بحسب سائر الدلائل . وإذا رأيت ~~النبض يشتد PageV02P347 تمدده وخصوصا إذا اشتد تواتره فإن ذلك ينذر إن كانت ~~القوة قوية بأنه ينتقل إلى ذات الرئة والتقيح والسل . وبالجملة إذا كان ~~هناك دلائل قوة وسلامة ثم لم يسكن الوجع بنفث أو إسهال أو فصد وتكميد فهو ~~آيل إلى التقيح . وأما إن لم تكن دلائل السلامة من ثبات القوة وثبات الشهوة ~~وغير ذلك فإن ذلك ينذر بأنه قاتل وينذر بالغشي أولا . على أن الشهوة تسقط ~~في أكثر الأمر عند الانفجار وتحمر الوجنتان لما يتصاعد إليهما من البخار ~~وتسخن الأصابع لذلك أيضا . وإذا انفجر إلى فضاء الصدر أوهم الخفة أياما ثم ~~يسوءه حاله وإذا انفجر رأيت النب على ما حكيناه قد ضعف واستعرض وأبطأ ~~وتفاوت لانحلال القوة بالاستفراغ وانطفاء الحرارة الغريزية . ويعرض أيضا ~~كما ذكرناه نافض يتبعه حتى بسبب لذع الأخلاط فإن كانت المادة من المنفجر ~~كثيرة والقوة ضعيفة أدت إلى الهلاك . واعلم أنه إذا كانت القوة ضعيفة واشتد ~~التمدد والتواتر فإن ذلك كما علمت ينذر بالغشي وإن كان التواتر دون ذلك ~~ودون ما يوجبه نفس ذات الجنب فربما أنذر بالسبات أو التشنج أو بطء النضج ~~وإنما يحدث السبات لقبول الدماغ الأبخرة الرطبة التي هي لا محالة ليست بتلك ~~الحادة إلا لتواتر النبض جدا قبولا مع ضعفه عن دفعها في الأعصاب . ويحدث ~~التشنج لقوة الدماغ على دفعها في الأعصاب ويدل على بطء التقيح لغلظ المادة ~~ولأنها ms1085 ليست تنتقل وأن الدماغ والأعصاب قوية لا تقبله . وربما أنذرت ~~بالتشنج وذلك إذا كان النفس يشتد ضيقه اشتدادا والحمى ليست بقوية . وإذا ~~رأيت العلة قد سكنت يسيرا وخفت ولم يكن هناك نفث فربما انتقص المادة ببول ~~أو براز وظهر اختلاف مراري رقيق أو ظهر بول غليظ . فإن لم ير ذلك فسيظهر ~~خراج فإن رأيت تمددا في المراق والشراسيف وحرارة وثفلا أنذر ذلك بخراج عند ~~الأرنبتين أو إلى الساقين . وميله إلى الساقين شديد الدلالة على السلامة . ~~وفي مثل هذا يأمر أبقراط بالاستسهال بالخربق . فإن رأيت مع ذلك عسر نفس ~~وضيق صدر وصداعا وثفلا في الترقوة والثدي والساعد وحرارة إلى فوق أنذر ذلك ~~بميل المادة إلى ناحية الأذنين والرأس . فإن كانت الحالة هذه ولم يظهر ورم ~~ولا خراج في هذه الناحية فإن المادة تميل إلى الدماغ نفسه وتقتل . ~~PageV02P348 فصل في كلام جامع في النفث يبدأ في الثاني والثالث : أفضل ~~النفث وأسرعه وأسهله وأكثره وأنضجه الذي هو الأبيض الأملس المستوي الذي لا ~~لزوجة فيه بل هو معتدل القوام . وما كان قريبا من هذا النضج يسكن أخلاطا إن ~~كانت قبله أو سهرا أو عرضا آخر رديئا ويليه المائل إلى الحمرة في أول ~~الأيام والمائل إلى الصفرة وبعد ذلك الزبدي . وسبب الزبدية هو أن يكون في ~~الخلط شيء رقيق قليل يخالطه هواء كثير وتكون المخالطة شديدة جدا . على أن ~~الزبدي ليس بذلك الجيد بل هو أميل إلى الرداءة . وأردؤه في الأول الأحمر ~~الصرف أو الأصفر الصرف الناري . ومن الرديء جدا الأبيض اللزج المستدير . ~~وأردأ الجميع الأسود وخصوصا المنتن منه . والأصفر خير من الأسود . ومن ~~الغليظ المدحرج المستدير وهذا المستدير خير من الأحمر وإن كان رديئا ودليلا ~~على غلظ المادة واستيلاء الحرارة وينفر بطول من المرض يؤول إلى سل وذبول . ~~والأحمر خير من الأصفر لأن الدم الطبيعي - وهو الأحمر - والبلغم المعتدل ~~ألين جانبا من الأصفر الأكال المحرق والأخضر يدل على جمود أو على احتراق ~~شديد ولا يزيل حكم رداءة النفث في جوهره سهولة خروجه والمنتن رديء ms1086 وانتفاث ~~أمثال هذه الرديئة يكون للكثرة لا للنضج وكل نفث لا يسكن معه الأذى فليس ~~بجيد . ومن عادتهم أنهم يسمون الساذج الذي لا يخالطه شيء غريب نضيج أو شيء ~~من الدم أو شيء من الصفراء أو السوداء بزاقا ولا يسمونه نفثا ومثل هذا إذا ~~دام ولم يختلط به شيء ولم يعرض له حال يدل على أن الأخلاط هو داء ينضج فإنه ~~يدل على طول العلة وإذا كان مع عدم النضج رديئا دل على الهلاك . وبالجملة ~~فإن النفث يدل بلونه ويدل بقوامه من غلظه ورقته ويدل بشكله من استدارته ~~وغير استدارته ويدل بمقداره في كثرته وقلته والنفث المالح يدل على نزلة ~~أكالة ونفث الخلط الغليظ بل القيح قد لا يكون بسبب قروح الرئة بل بسبب ~~رطوبة صديدية تتحلب من أبدان من جاوز الثلاثين إلى الخمسين وترك الرياضة ~~فيجتمع في فضاء الصدر وينتفث ويقع به الاستسقاء في مدة أربعين يوما إلى ~~ستين ولا يكون به كبير بأس . وإذ أنفث في اليوم الأول شيئا رقيقا غير نضيج ~~فيتوقع أن ينضج في الرابع ويتحرز في السابع . فإن لم ينضج في الرابع أو كان ~~ابتداء النفث ليس من اليوم الأول فبحرانه في الحادي عشر أو الرابع عشر . ~~فإن لم ينفث إلى ما بعد الرابع ثم نفث وفيه نضج ماء فالأمر متوسط . وإن لم ~~يكن فيه نضج فالعلة تطول مع رجاء وخصوصا إذا كانت هناك علامات جيدة من ~~القوة والشهوة والنبض . PageV02P349 وأما إذا لم ينفث إلى السابع أو نفث ~~بلا نضج البتة بل إنما هو خلط ساذج فإن وجدت القوة ضعيفة علمت أنها لا تنضج ~~إلا بعد زمان فإنها تخور قبل ذلك ولا تجاوز الرابع عشر . وربما هلك قبله ~~لأن بحران مثل هذا إلى أربعين وستين . والطبيعة الضعيفة لا تمتد سالمة إلى ~~ذلك الوقت وإن وجدت القوة قوية ورأيت الشهوتين معتدلتين محمودتين ورأيت ~~النوم والنفس على ما ينبغي ورأيت البول نضيجا جيدا رجوت أن يجاوز الرابع ~~عشر ثم يموت في الأكثر بعدها . وكل هذا إذا كانت ms1087 المادة التي توجب العلة ~~حادة . وبالجملة فإن أطول بحران الخفيف منه أربعة عشر يوما وربما امتد إلى ~~عشرين يوما وربما امتد إلى عشرين . وقد زعم جالينوس أنه ربما استسقى بالنفث ~~إلى ثلاثين يوما وصادف به بحران بحرانا تاما وقد قلنا أن النفث الساذج ~~البزاقي يدل على طول العلة وقد يتفق أن يكون توقع البحران لوقت بعرض دليل ~~يجعله أقرب أو دليل فيجعله أبعد مثلا إذا كان النفث والأحوال تدل على أن ~~البحران يكون في الرابع عشر فيظهر بعد السابع نفث أسود وخصوصا في يوم رديء ~~كالثامن فإنه يدل على أن البحران الرديء يتقدم وإن ظهر يدل ذلك دليل جيد ~~على نضج محمود دل على أن البحران الرديء يتأخر والجيد يتقدم . فصل في ذات ~~الرئة ذات الرئة ورم حار في الرئة وقد يقع ابتداء وقد يتبع حدوث نوازل نزلت ~~إلى الرئة أو خوانيق انحلت إلى الرئة أو ذات جنب استحال ذات الرئة . وأمثال ~~هذه يقتل إلى السابع وإن قويت الطبيعة على نفث المادة فإنها في الأكثر توقع ~~في السل . وذات الرئة تكون عن خلط ولكن أكثر ما تكون تكون عن البلغم لأن ~~العضو سخيف قلما يحتبس فيه الخلط الرقيق كما أن أكثر ذات الجنب مراري بعكس ~~هذا المعنى لأن العضو غشائي كثيف مستحصف فلا ينفذ فيه إلا اللطيف الحاد . ~~على أنه قد يكون من الدم وقد يكون من جنس الحمرة وهو قتال في الأكثر بحدته ~~ومجاورته للقلب وقلة انتفاعه بالمشروب والمضمود فإن المشروب لا يصل إليه ~~وهو يحفظ من قوة تبريده ما يقابله والمضمود لا يؤدي إليه تبريدا يوازيه . ~~وذات الرئة قد تزول بالتحلل وقد تؤول إلى التقيج وقد تصلب وكثيرا ما تنتقل ~~إلى خراجات وقد تنتقل إلى قرانيطس وهو رديء . وربما انتقل إلى ذات الجنب ~~وهو في القليل النادر وقد يعقب خدرا مثل المذكور في ذات الجنب وهو أكثر ~~عقابا له وليس نفع الرعاف في ذات الرئة كنفعه في ذات الجنب لاختلاف ~~المادتين ولأن الجذب من الرئة أبعد منه في ms1088 الحجاب وأغشية الصدر وعضلاته . ~~PageV02P350 العلامات : علامات ذات الرئة حمى حادة لأنه ورم حار في الأحشاء ~~وضيق نفس شديد كالخانق ينصب المتنفس لأجل الورم ويضيق المسالك وحرارة نفس ~~شديد وثقل لكثرة مادة في عضو غير حساس الجوهر حساس الغشاء الذي لف فيه ~~وتمدد في الصدر كله بسبب ذلك ووجع يمتد من الصدر ومن العمق إلى ناحية القصر ~~والصلب . وقد يحس به بين الكتفين وقد يحس بضربان تحت الكتف والترقوة والثدي ~~إما متصلا وإما عندما يسعل ولا تحتمل أن يضطجع إلا على القفا وأما على ~~الجنب فيختنق . وصاحب ذات الرئة يحمر لسانه أولا ثم يسود ويكون لسانه بحيث ~~تلصق به اليد إذا لمسته بها مع غلظ وربما شاركه في التمدد وامتلاء الوجه ~~كله ويظهر في الوجنتين حمرة وانتفاخ لما يتصعد إليهما من البخار مع ~~لحميتهما وتخلخلهما ليسا كالجبهة في جلديتها . وربما اشتدت الحمرة حتى ~~المصبوغ وربما أحس بصعود البخار كأنه نار تعلوه وتظهر نفخة شديدة ونفس عال ~~سريع لعظم الحمى وآفتها . وتهيج العينان وتثقل حركتهما وتمتلئ عروقهما ~~وتثقل الأجفان والسبب فيه أيضا البخار ويظهر في القرنية شبه تورم وفي ~~الحدقة شبه جحوظ مع دسومة وسمن وتغلظ الرقبة . وربما حدث سبات لكثرة البخار ~~الرطب وربما كان معه برد أطراف . وأما النبض فيكون موجيا لينا لأن الورم في ~~عضو لين والمادة رطبة والموج مختلف لا محالة في انبساط واحد . وربما انقطع ~~وربما صار ذا فرعتين وذلك في انبساط واحد . وربما كان ذلك بحسب انبساطات ~~كثيرة وقد يقع في الانبساطات الكثيرة وقد يقع فيه الواقع في الوسط . ونبضه ~~في الأكثر عظيم لشدة الحاجة ولين الآلة إلا أن تضعف القوة جدا . وأما ~~التواتر فيشتد ويقل بحسب الحمى والحاجة وبحسب كفاية القوة وذلك بالعظم أو ~~عجزها هنه . وقد ذكر أبقراط أنه إذا حدث بهم خراجات عند الثديين وما يليهما ~~وانفتحت نواصير تخلصوا . وذلك معلوم السبب وكذلك إذا حدثت خراجات في الساق ~~كانت علامة محمودة . وإذا انتقل في النادر إلى ذات الجنب خف ضيق النفس وحدث ~~وخز . ونفثهم ms1089 قد يكون أيضا على ألوان مثل نفث ذات الجنب وأكثره بلغمي . ~~وأما ذات الرئة الذي يكون من جنس الحمرة فيكون فيه ضيق النفس . والثقل ~~المحسوس في الصدر أقل لكن الاتهاب يكون في غاية الشدة . وعلامات انتقاله ~~إلى التقيح قريبة من علامات ذات الجنب في مثله وهو أن تكون الحمى لا تنقص ~~ولا الوجع ولا يرى نقص يعتد به بنفث أو بول غليظ في رسوب أو براز فإنه إن ~~رأيت المريض مع هذه العلامات سالما قويا PageV02P351 فهو يؤول إلى التقيح ~~أو إلى الخراج إما إلى فوق وإما إلى أسفل بحسب العلامات المذكورة في ذات ~~الجنب . وإن لم يكن هناك قوة سلامة فتوقع الهلاك . وإذا صار بصاقه حلوا فقد ~~تقيح فإن تنقى في أربعين يوما وإلا طال وإذا طال الزمان بذات الرئة أورث ~~تهيج الرجلين لضعف الغاذية وخصوصا في الأطرف وإذا مالت المادة إلى المثانة ~~رجيت السلامة . # | 1 ( فصل في الورم الصلب في الرئة ) 1 # قد يعرض في الرئة ورم صلب ويدل عليه ضيق النفس مع أنه يزداد على الأيام ~~ويكون مع ثقل وقلة نفث وشدة يبوسة من السعال وتواتره وربما خص في الأحيان ~~مع قلة الحرارة في الصدر . فصل في الورم الرخو في الرئة قد يعرض في الرئة ~~الورم الرخو ويدل عليه ضيق نفس مع بصاق كثير ورطوبة في الصدر من غير حرارة ~~كثيرة ولا حمرة في الوجه بل رصاصية . فصل في البثور في الرئة وقد يعرض في ~~الرئة بثور وعلامته أن يحس ثقل وضيق نفس مع سرعة وتواتر في الصدر والتهاب ~~من غير حمى عامة . فصل في اجتماع الماء في الرئة قد تجتمع في الرئة مائية ~~ويدل على ذلك مليلة وحمى لينة وورم في الأطراف وسوء التنفس ونفث رقيق مائي ~~وحال كحال المستسقي . فصل في الورم أو الجراحة العارضة لقصبة الرئة علامات ~~ذلك حمى ضعيفة وضربان في وسط الظهر فإن القصبة ليست كالرئة في أن لا تحس ~~ولكنه وجع خفيف ويعرض مع ذلك حكة الجسد وبحة الصوت فإن تقرحت كانت ms1090 نكهة ~~سمكية ونفث نزر . فصل في القيح وجمع المدة القيح في كلام الأطباء يأتي على ~~معنيين : أحدهما : ماء يستعمل في كل موضع وهو جمع الورم للمدة . والثاني : ~~ما يستعمل خاصة في أمراض الصدر ويراد به امتلاء الفضاء الذي بين الصدر ~~والرئة من قيح انفجر إليه إما في الجانبين معا وإما في جانب واحد . ~~PageV02P352 وأسباب هذا الامتلاء : إما نزلة تصب المادة دفعة أو قروح في ~~الرئة تسيل منها مدة صديدية فينتفح بعد عشرين يوما في الأكثر ثم ينفث وإما ~~انفجار ورم في نواحي الصدر وهو الأكثر ويكون ذلك إما مدة نضيجة وإما شيئا ~~كالدردي . وأحوال ذلك أربعة فإنه : إما يحيق بالكثرة ليقتل ويظهر ذلك بأن ~~يأخذ نفسه يضيق ولا ينفث وإما أن تعفن الرئة فيوقع في السل وإما أن يستنقي ~~بالنفث المتدارك السهل وإما أن يستنقي باندفاع من طريق العرق العظيم ~~والشريان العظيم إلى المثانة بولا غليظا ويكون سلوكه أولا من الوريد إلى ~~الكبد ثم إلى الكلية وقد يرد إلى الأمعاء برازا وهما محمودان وقد سلف منا ~~كلام في ذكر مدة الانفجار . ويعرف ذلك بحسب قوة العلامات وبحسب السن والفصل ~~والمزاج . والمشايخ يهلكون في التقيح أكثر من الشباب لضعف ناحية قلوبهم ~~والشباب يهلكون في الأوجاع أكثر من المشايخ لشدة حسهم . وقد ذكرنا علامات ~~التقيح في باب علامات انفعالات ذات الجنب وكذلك علامات الانفجار . وأما ~~علامات امتلاء فضاء الصدر من القيح فثقل وسعال يابس مع بهر ووجع . وربما ~~كان في كثير منهم سعال رطب يحيل حفة من النفث ويكون نفسهم متتابعا ولذلك ~~يكون كلامهم سريعا وتتحرك وترات أنوفهم إلى الانضمام عند التنفس وتلزمهم ~~حمى دقية إلى الإستسقاء . وأما علامة الجهة التي فيها المدة فتعرف بأن ~~يضطجع العليل مرة على جنب ومرة على آخر والجانب الذي يتعلق عليه ثقل ضاغط ~~هو الجانب المقابل لموضع المدة ويعرف من صوت المدة ورجرجتها وخضخضتها . ومن ~~الناس من يضع على الصدر وجوانبه خرقة كتان مغموسة في طير أحمر مداف في ~~الماء ويتفقد الموضع الذي يجف أولا فهو ms1091 موضع القيح . وأما علامات الانفجار ~~السليم فأن يكون الانفجار يعقبه سكون الحمى ونهوض الشهوة وسهولة النفث ~~والتنفس أو تحدث معه خراجات في الجنب أو نواحيها تصير نواصير وكذلك الذي ~~يكون منهم أو يبط فتخرج منه مدة نقية بيضاء . وأما علامات الرديء فأن تظهر ~~علامات الاختناق والغشي أو النفث الرديء أو السل . وإذا كوي أو بط خرجت منه ~~مدة حمية منتنة . وأما العلامات المفرقة بين المدة وبين البلغم في النفث ~~فهي رسوب مدة النفث في الماء وإنتانها على النار والبلغم طاف في الماء غير ~~منتن على النار على أن المدة قد تنفث في غير السل على ما بيناه في موضع ~~متقدم . وقد ينفث المتقيح شيئا كثيرا جدا وقد رأيت من نفث في ساعة واحدة ~~قريبا من منوين بالصغير أو منا وأكثر من نصف وجالينوس شهد بأنه ربما قذف ~~المتقيح كل يوم قريبا من خمسين أوقية وهو قريب من تسع قوطولات . ~~PageV02P353 وقد عرفت الفرق بين المدة وبين الرطوبات الأخرى فإن المدة ~~تتميز بالنتن عند النفث وعند الإلقاء على النار وترسب ولا تطفو . وأما ~~علامات انتقال التقيح إلى السل فكمودة اللون وامتداد الجبين والعنق وتسخن ~~الأصابع كلها سخونة لا تفارق حتى فيمن عادة أطرافه أن تبرد في الحميات وحمى ~~تزيد ليلا بسبب الغذاء وتعقف من الأظفار لذوبان اللحم تحتها وتدسم من ~~العينين مع ضرب من البياض والصفرة وعلامات أخرى سنذكرها في باب السل . فصل ~~في قروح الرئة والصدر ومنها السل هذه القروح إما أن تكون في الصدر وإما أن ~~تكون في الحجاب وإما أن تكون في الرئة وهذا القسم الأخير هو السل وإما أن ~~تكون في القصبة وقد ذكرناها . وأسلم هذه القروح قروح الصدر وذلك لأن عروق ~~الصدر أصغر وأجزاؤه أصلب فلا يعظم فيها الشر ولأن الصديد لا يبقى فيها بل ~~يسيل إلى فضاء الصدر وليس كذلك حال الرئة ولأن حركته غير قوية محسوسة كحركة ~~الرئة بل يكاد أن يكون ساكنا لأنه لحمي واللحمي أقبل للالتحام . وكثيرا ما ~~يعرض لقروح الصدر الكائنة عن ms1092 خراجات متعفنة أن تفسد العظام حتى يحتاج إلى ~~قطع العفن فيها ليسلم ما يجاوره وربما تعدى العفن إلى الأجزاء العصبية فلا ~~يلتحم وإما أن يقع في الأجزاء اللحمية فيلتحم أن تدورك في الابتداء ولم ~~يترك أن يرم . وأما إذا تورمت أو أزمنت فلا تبرأ . وأما قروح الرئة فقد ~~اختلفت الأطباء في أنها تبرأ أو لا تبرأ فقال قوم : إنها لا تبرأ البتة لأن ~~الالتحام يفتقر إلى السكون ولا سكون هناك . وجالينوس يخالفهم ويزعم أن ~~الحركة وحدها تمنع الالتحام إن لم تنصف إليها سائر الموانع والدليل على ذلك ~~أن الحجاب أيضا متحرك ومع ذلك فقد تبرأ قروحه . وأما جالينوس نفسه فإن قوله ~~في قروح الرئة هو أنها إن عرضت عن انحلال الفرد ليس عن ورم أو عن تأكل من ~~خلط أكال بل لعله أخرى فما دام جرحه لم يتقيح بعد ولا تورم فإنه قابل للبرء ~~وكذلك ما كان من القروح الذي يحدث فيها نفث ولم تتقيح وما كان عن ورم أو ~~تأكل لم يقبل البرء لأن القرحة المنضجة المتقيحة حينئذ لا يمكن أن تبرأ إلا ~~بتنقية المدة وذلك بالسعال . والسعال يزيد في توسع القرحة وخرقها والدغدغة ~~الكائنة منها تزيد في الوجع والوجع يزيد في جذب المواد إلى الناحية ~~والأدوية المجففة مانعة النفث والمنقية مرطبة ملينة للقرحة والكائنة عن خلط ~~أكل لا تبرأ دون إصلاحه وذلك لا يتأتى إلا في مدة يجب في مثلها إما تخرق ~~القرحة ومصيرها ناصورا لا تلتحم البتة وإما سعتها حتى يتأكل جزء من الرئة ~~والكائنة بعد ورم فقد يجتمع فيها هذه المعاني ومن المعاون على صعوبة ~~PageV02P354 الالتحام الحركة وأيضا كون العروق التي في الرئة كبارا واسعة ~~صلابا فإن ذلك مما يعسر التحام الفتق وأيضا فإن بعد المسافة بين مدخل ~~الدواء المشروب وبين الرئة ووجوب ضعف قوته إلى أن يصل إلى القرحة من ~~المعاون على ذلك وما كان من الأدوية باردا فهو بليد غير نافذ . وما كان ~~حارا فهو زائد في الحمى التي تلزم قروح الرئة والمجفف ضار ms1093 بالدق الذي يلزمه ~~والمرطب مانع من الالتحام فإن علاج القروح كلها هو التجفيف وخصوصا مثل هذه ~~القرحة التي تصير إليها الرطوبات من فوق ومن أسفل . وقد يقبل هذا التأكل ~~العلاج إذا كان في الابتداء وكان على الغشاء المغشى على القصبة من داخل ~~وليس في الجوهر اللحمي من الرئة قبولا سريعا . وأما الغضاريف نفسها فلا ~~تقبل . وأقبل الأسنان لعلاج السل هم الصبيان وأسلم قروح الرئة ما كان من ~~جنس الخشكريشة إذا لم يكن هناك سبب في المزاج أو في نفس الخلط يجعل القرحة ~~اليابسة قوبائية . وقد يعرض للمسلول أن يمتد به السل ممهلا إياه برهة من ~~الزمان وكذلك ربما امتد من الشباب إلى الكهولة وقد رأيت امرأة عاشت في السل ~~قريبا من ثلاث وعشرين سنة أو أكثر قليلا . وأصحاب قروح الرئة يتضررون جدا ~~بالخريف وإذا كان أمر السل مشكلا كشفه في صاحبه دخول الخريف عليه وقد يطلق ~~اسم السل على علة أخرى لا يكون معها حمى ولكن تكون الرئة قابلة لأخلاط ~~غليظة لزجة من نوازل تنصب دائما ويضيق مجاريها فيقعون في نفس ضيق وسعال ملح ~~يؤدي ذلك إلى إنهاك قواهم وإذابة أبدانهم وهم بالحقيقة جارون مجرى أصحاب ~~الربو فإن كانت حرارة قليلة وجب أن يخلط علاجهم من علاج أصحاب الربو . ~~أسباب قروح الرئة : وأما أسباب قروح الرئة فأما نزلة لذاعة أكالة أو معفنة ~~لمجاورتها التي لا تسلم معها الرئة إلى أن تنضج أو مادة من هذا الجنس تسيل ~~إلى الرئة من عضو آخر أو تقدم من ذات الرئة قد قاحت وتقرحت أو تقيح من ذات ~~جنب انفجر أو سبب من أسباب نفث الدم المذكور فتح عرقا أو قطعه أو صدعه كان ~~سببا من داخل مثل غليان دم أو غير ذلك مما قيل أو من خارج مثل سقطة أو ضربة ~~وقد يكون من أسبابها عفونة وأكال يقع في جرم الرئة من نفسها كما يعرض ~~للأعضاء الأخرى وقد يكثر السل إذا أعقب الصيف الشمالي اليابس خريف جنوبي ~~ممطر . PageV02P355 فصل في المستعدين للسل في ms1094 الهيئة والسحنة والسن والبلد ~~والمزاج هؤلاء هم المجنحون الضيقو الصدور العاريو الأكتاف من اللحم وخصوصا ~~من خلف المائلو الأكتاف إلى قدام بارز أو كان للواحد منهم جناحين وكان ~~كتفيه منقطعان عن العضد وقدام وخلف والطويلو الأعناق المائلوها إلى قدام قد ~~برزت حلوقهم ووثبت وهؤلاء يكثر الرياح في صدورهم وما يليها والنفخ فيها ~~لصغر صدورهم وإن كان بهم مع ذلك ضعف الأدمغة يقبل الفضول ولا تنضج الأغذية ~~فقد تمت الشرائط وخصوصا إن كانت أخلاطهم حارة مرارية والسحنات القابلة للسل ~~بسرعة مع التجنح المذكور هي الزعر البيض إلى الشقرة وأيضا الأبدان الصلبة ~~المتكاثفة لما يعرض لهم من انحراف العروق والمزاج القابل لذلك من كان أبرد ~~مزاجا . والسن الذي يكثر فيه السل ما بين ثمان عشرة سنة إلى حدود ثلاثين ~~سنة وهي في البلاد الباردة أكثر لما يعرض فيها من انفتاق العروق ونفث الدم ~~أكثر والفصل الذي يكثر فيه ذلك الخريف . ما يجب أن يتوقاه هؤلاء : يجب على ~~هؤلاء أن يتوفوا جميع الأغذية والأدوية الحريفة والحادة وجميع ما يمدد ~~أعضاء الصدر من صياح وضجر ووثبة . علامات السل : هي أن يظهر نفث مدة بعلامة ~~المدة على ما شرحناه من صورتها في اللون والرائحة وغير ذلك وحمى دقية لازمة ~~لمجاورة القلب موضع العلة تشتد مع الغذاء وعند الليل على الجهة التي يشتد ~~معها حمى الدق لترطيب البدن من الغذاء على ما نذكره في موضعه . على أنه ~~ربما تركب مع الدق فيها حميات أخرى نائبة أو ربع أو خمس . وشرها الخمس ثم ~~شطر الغب ثم النائبة وإذا حدث السل ظهرت أيضا الدلائل التي عمدناها في آخر ~~باب التقيح وفاض العرق منهم كل وقت لأن قوتهم تضعف عن إمساك الغذاء وتدبيره ~~. والحرارة تحلل وتسيل فإن انتفث خشكريشة لم يبق شبهة ولا سيما إذا كانت ~~الأسباب المتأذية إلى السل المذكور قد سلفت وإذا أخذ البدن في الذبول ~~والأطراف في الانحناء والشعر في الانتثار لعدم الغذاء وفساد الفضول فقد صح ~~. وقد يكمد اللون في الابتداء من السل لكنه يحمر ms1095 عند تصعد البخارات ويتمدد ~~العنق والجبين وخصوصا إذا استقر وتنتفخ أطرافهم وخصوصا أرجلهم في آخر ~~الأيام وتتربل لفساد الأخلاط وموت الغريزة في الأقاصي من البدن لرداءة ~~المزاج والذين سبب سلهم خلط أكال فيقذفون بزاقا في طعم ماء البحر مالحا جدا ~~وقد يكون النبض منهم ثابتا معتدل السرعة صغيرا وقد يعرض له ميلان إلى ~~الجانبين ثم بعد ذلك يحصل في البطن قراقر وتنحني الشراسيف إلى فوق ويشتد ~~العطش وتبطل الشهوة للعظام لضعف القوى الطبيعية . PageV02P356 وربما اختلف ~~بطنه لسقوط القوة وربما نفث خلطا وأجرام العروق وذلك عند قرب الموت . ~~والمنفوث من العروق إن كان كبارا فهو من الرئة وإن كان صغارا فهو من القصبة ~~وكثيرا ما ينفثون جصا ولن يقذفوا حلقا من القصبة إلا بعد قرحة عظيمة وفي ~~آخره يغلظ النفث والبصاق ثم ينقطع لضعف القوة فربما ماتوا اختناقا وربما لم ~~يتأخر مثل هذا النفث بل وقع في الابتداء إذا كان السل من الجنس الرديء ~~الكائن من مواد غليظة لا ينهضم . وإذا انقطع النفث في آخر السل فربما لم ~~يزيدوا على أربعة أيام وربما كان انقطاع النفث بسبب ضعف القوة وحينئذ ربما ~~ضاق النفس بهم إلى أن يصير كغير المحسوس . وكثيرا ما يشتد بهم السعال ويؤدي ~~إلى نفث الدم المتتابع فإن عولج سعالهم بالموانع للنفث هلكوا مع خفة ~~يصيبونها وإن تركوا يسعلون ماتوا نزفا الموت السريع . ومن كان به سل فظهر ~~على كفيه حب كأنه الباقلى بعد اثنين وخمسين يوما . المقالة الخامسة أصول ~~عملية فصل في المعالجات لأورام نواحي الصدر والرئة من الأمور المشتركة ~~الفصد أما في الابتداء فمن الجانب المخالف أعجله من الصافن المحاذي في ~~الطول وبعده من الباسليق المحاذي في العرض وبعده الأكحل المحاذي في العرض . ~~فإن لم يظهر فلا يجب أن تترك فصد القيفال وإن كان نفعه أقل وأبطأ ثم بعد ~~أيام فمن الجانب الموافق في العرض وقد يحجم على الصدر وبالشرط أيضا حتى ~~يجذب المادة إلى خارج ويقللها خصوصا قال جالينوس : وإن كانت الحمى شديدة ~~جدا فاحذر المسهل ms1096 واقتصر على الفصد فإنه لا خطر فيه أو خطره أقل وفي ~~الإسهال خطر عظيم فإنه ربما حرك وربما لم يسهل وربما أفرط ويجب أن لا ~~يقربهم المخدرات ما أمكن فإنها تمنع النضج والنفث . وأما الأغذية فماء ~~الشعير وماء الحنطة وماء طبيخ الخبازي والبقلة اليمانية والملوخية والقرع ~~وماء الباقلى والقشمش إذا لم يكن حرارة مفرطة والزبيب في الأواخر خاصة وما ~~يجري مجرى الأدوية فجميع ما ينقي ويزيل الخشونة ويلين في الحرجة الأولى مثل ~~ماء العناب والبنفسج والخشخاش وأصل السوس ولباب الخيار والقثاء وغيره وبزر ~~الهندبا والسبستان وربما جعل معها لباب حب السفرجل والصمغ والكثيراء وبزر ~~الخشخاش . وهذا كله قبل الانفجار . وأفضل الجاليات المنقية ماء العسل إن لم ~~يكن ورم في سائر الأحشاء فإن كان ورم PageV02P357 واستعمل وجب حينئذ أن ~~يصير كالماء بكثرة المزاج . والجلاب وماء السكر أوفق منه وبعده ماء الشعير ~~وبعده الشراب الحلو وهو أفضل شراب لأصحاب هذه العلل وخصوصا الأبيض منه فهو ~~أعون على النفث لكنه لا ينبغي أن يشرب في ذات الجنب وفي ذات الرئة إلا بعد ~~النضج على أن فيما ذكر عطشا وإسخانا قد يتداركان ولا يجب أن يسقى ذلك من ~~كبده وطحاله عليل . وبعد الشراب الحلو الخمر المائي وهو يقوي المعدة أكثر ~~من الماء وفيه تقطيع وتلطيف وأما سقي السكنجبين المتخذ من العسل أو من ~~السكر وقليل خل وإذا مزج بالماء فهو يجمع معاني من التطفية والتنقية . فإن ~~حمض جدا فإنه إما أن ينفث جدا وإما أن يبرد ويلزج جدا فيصير فيه وبال حتى ~~إن ما يقطعه ربما احتاج إلى قوة قوية حتى ينفث فإن كان لا بد من الحامض ~~فيجب أن يسقى مفترا أو ممزوجا بماء حار قليلا قليلا . وأما المعتدل الحموضة ~~فإنه يؤمن هذه الغائلة ويكون مانعا لضرر الحلاوة من التعطيش وإثارة المرة ~~وتوليدها . وماء العسل أبلغ في الترطيب وماء الشعير في التقوية . وربما ~~احتيج في تعديل الطبيعة إلى أن يعطى الحماض مع دهن اللوز . وأما ما يسقونه ~~من الماء أما في الشتاء فالماء ms1097 الحار وماء السكر وماء العسل الرقيق . وأما ~~في الصيف فالماء المعتدل ويكره لهم الماء البارد فإن اشتد العطش سقوا قليلا ~~أو ممزوجا بجلاب وسكنجبين مبردين فإن السكنجبين ينفذ به بسرعة ويدفع مضرته ~~ويسقون عند الانحطاط ماء بميبختج . وأما ما احتاج إليه عند الجمع والإنضاج ~~والتفجير وبعده فنحن نفرد له بابا . فصل في معالجات ذات الجنب يجب أن تمنع ~~المادة المتجهة إلى الورم وتمال عنه بالاستفراغ وما يجلب إلى الخلاف ويقرأ ~~ما وصفناه في الباب الذي قبل هذا وربما نعاود ذكره فنقول أن علاجه الفصد إن ~~كان الدم غالبا على الجهة المذكورة في الباب الذي قبله ويخرج حتى يتغير ~~لونه فإنه يدل على أن المرخي من الدم قد استفرغ . واعلم أن أشد دم البدن ~~سوادا ما كان قريبا من مثل هذا الورم . على أن مراعاة القوة في ذلك واجبة ~~فربما لم ترخص القوة في إخراج الدم إلى هذا الحد . وإن كان خلط آخر استفرغ ~~لا بمثل الهليلج وما فيه قبض بل بما فيه مع الإسهال تليين مثل الأشياء ~~المتخذة بالبنفسج والترنجبين والشيرخشك وسكر الحجاز ويسهلون ليلا . وقد قال ~~قوم من أهل المعرفة : إن الأصوب ما أمكن أن يستفرغوا بالفصد خوفا من ~~الاضطراب الذي ربما أوقعه المسهل وقد ذكرناه . وخصوصا إذا كان النفث مراريا ~~جدا وخصوصا على ما قال جالينوس : إذا كانت الحمى شديدة جدا وجالينوس يحذر ~~من السقمونيا ولا يحذر من الأيارج والخربق معا ويمدح فعل ماء الشعير بعد ~~استعمال المسهل PageV02P358 والفراغ منه . وأما معه فيقطع فعله على أنه يجب ~~أن يراعي جهة ميل الوجع والألم فإن كان الميل صاعدا إلى الترقوة والقس وما ~~فوقهما فالفصد أولى . وإن كان الألم يميل إلى جهة الشراسيف فلا بد من إسهال ~~وحده أو مع الفصد بحسب ما توجبه المشاهدة وذلك لأن الفصد وحده من الباسليق ~~لا يجذب من هذا الموضع شيئا يعتد به . ومما يدلك على شقة الحاجة إلى ~~الاستفراغ أن يجد التضميد والتكميد لا يسكنان الوجع أو يجدهما يزيدانه فيدل ~~ذلك على الامتلاء ms1098 في البدن كله . ولا بد من الاستفراغ وخصوصا الفصد وإذا ~~فصدت واستفرغت ولم تسكن الأعراض فاعلم إنما نطلبه من منع الجمع فلا تعاود ~~الفصد لئلا تتبلد المادة التي هي داء مجتمع وذلك مما لا ينضج مع نقصان ~~القوة وفقدان إنضاج الدموية بالمادة . فإذا نضجت فيجب أن يمتنع مصير مدة ~~ويجتهد بأن ينقى قبله بالنفث وبالجملة إذا لم يفصد ونضج ونفث نفثا نضيجا ~~ونفثا صالحا ثم رأيت ضعفا في القوة فلا تفصد البتة . وإن حال ضعف القوة دون ~~الفصد والإسهال فلا بد من استعمال الحقن المتوسطة أو الحادة بحسب ما توجبه ~~المشاهدة وخصوصا إذا كان الوجع ماثلا إلى الشراسيف . وبقراط يشير في علاج ~~ذات الجنب الذي لا يحس فيه الوجع إلا شديد الميل إلى الشراسيف أن يستفرغ ~~أما بالخربق الأسود أو بالفليون وفي نسخة أخرى البقلة البرية وهي شيء يشبه ~~البقلة الحمقاء ولها لبن من جنس اليتوعات فإذا استفرغت ووجدت الألم أخف ~~اقتصرت على ماء السكر وماء الشعير المطبوخ شعيره المقشر في ماء كثير طبخا ~~شديدا . وماء الخندروس إن احتيج إلى تقوية والبطيخ الهندي وماء العناب وماء ~~السبستان والبنفسج المربى وبزر الخشخاش والدهن الذي يستعمل مع شيء من هذا ~~ثمن اللوز . وقد نهى قوم عن الرمان لتبريده وما عندي في الحلو منه بأس وقد ~~يطبخ من هذه الأدوية مطبوخ يستعمل للتنفس وهذه هي الشعير المقشر والعناب ~~والسبستان والبنفسج المربى وبزر الخشخاش وشراب البنفسج وشراب النيلرفر وهما ~~أفضل من الجلاب . وكان جالينوس يأمر في الابتداء بأصناف الدياقود لتمنع ~~المادة وتنضج وتنومه . وأقول أنه يحتاج إليه إذا لم يكن بد لشدة السهر وإن ~~لم يكن ذلك فربما بلد الخشخاش المادة ومنع النفث اللهم إلا أن يكون السكر ~~المجعول معه يدفع ضرره ويشبه أن يكون البزري أوفق من القشري حينئذ ويجب أن ~~يستفرغ ما يحتبس بالنفث ويقدر الغذاء ولا يكثر بل يلطف بحسب ما يوجبه كثرة ~~حدة العلة وقلتها وأعراضها . فإنها إن كانت هادئة سهلة خفيفة غذوت بماء ~~الشعير المقشر المطبوخ جيدا فإنه PageV02P359 منفث ms1099 مقطع مقو . وإن أردت أن ~~تحليه حليت بسكر أو بعسل فإن كانت مضطربة اقتصرت على ماء الشعير حتى تستبرئ ~~الحال وخصوصا بحسب النفث فإنه إذا كثر أمنت كثرة المادة وعرفت الحاجة إلى ~~القوة فغفوت بماء الشعير المقشر وقويت وإن احتبس لطفت التدبير واقتصرت على ~~ماء الشعير وعلى الأشربة ما أمكن . وإذا حدث في ذات الجنب إسهال وكان ذات ~~الجنب عقيب ذبحة إنحلت إلى الجنب منع ذلك كل علاج من فصد وتليين طبيعة وكان ~~تدبيره الاقتصار على سويق الشعير . وإن دعت إلى الفصد ضرورة في أصناف ذات ~~الجنب ولم يكن نضج فالصواب أن تقتصر على قدر ثلثي وزنه وتستعد للتثنية بملح ~~وزيت على الجراحة وكثيرا ما يغني استطلاق البطن كل يوم مجلسا أو مجلسين عن ~~الفصد ومن أعقبه افصد غثيا أو شدة عسر وضيق التنفس فذلك يمل على أن افصد لم ~~يستفرغ مادة الورم . والأولى أن لا يلين الطبيعة في علاج أوجاع الصدر في ~~الابتداء إلا بما يخص من حقن وشيافات ومن الخطر العظيم سقي المبردات ~~الشديدة إلا في الكائن من الصفراء وسقي المبردات القابضة أو إطعامها مثل ~~العدس بالحموضات ونحوها واعلم أن سقي الماء البارد غير موافق لهذه العلة ~~وجميع الأورام الباطنة فأقلل ما أمكنك فإن عصي العطش فامزجه بالسكنجبين ~~لتنكسر سورة الماء وليقل بقاؤه وثباته بل يبذرق وينفذ في البدن ولينتفع ~~بتقطيع السكنجبين وتلطيفه . واعلم أن ذات الجنب إذا كثر فيه الالتهاب ~~واستدعى التبريد فلا تبرد إلا بما فيه جلاء ما وترطيب مثل ماء الخيار وماء ~~البطيخ الهندي . وأما ماء القرع فإنه - وإن نفع من جهة - فربما ضر وأضعف ~~بالإدرار . وأما ما يجتنب فمثل ويجب أن يكون معظم غرضك التنفيث بسهولة . ~~ومما يكثر النفث هو النوم على الجنب العليل وربما احتيج إلى هز يسير وإلى ~~سقيه الماء الذي إلى الحرارة جرعا متتابعة فإنه نافع له جدا . وربما أحوج ~~احتباس النفث المضيق للنفس إلى لعق ملعقة من زنجار وعسل . وربما أحوج شدة ~~الوجع إلى سقي باقلاة من حلتيت بعسل وخل ms1100 وماء وذلك عند شدة الوجع المبرح ~~وإذا بلغ عصيان النفس الغطيط والحشرجة أخفت من النطرون المشوي ما يحمله ~~ثلاثة أصابع ومن الزنجار قدره باقلاة وقليل زيت وماء فاتر وعسل قليل . فإن ~~لم ينجع زدت عليه فقاح الكرم مع فلفل والخل كله مفترا أو زوفا وخردل وحرف ~~بماء وعسل مفترا وهو أقوى من الأول ثم يحسى إذا نفث صفرة البيض ليذهب ~~بغائلة ذلك . فإن احتيج في أصحاب ذات الجنب إلى غذاء أقوى فالسمك الرضراضي ~~وذلك عند انكسار الحمى وكذلك الخبز بالسكر والزبد - فإنه يعين على النضج ~~والنفث - والسمك مسلوقا بالكراث والشبث والملح . واجتهد أن يجفف نواحي ~~البطن لئلا PageV02P360 تزاحم نواحي الصدر وذلك بتليين الطبيعة وإخراج ثفل ~~إن كان احتبس بحقنة لينة مثل ماء الكشك بقليل ماء السلق . ويجب أن يمنع ~~النفخ . واعلم أن بخاري الثفل والنفخة ضاران جدا في هذه العلة . ومن المهم ~~الشديد الاهتمام أن تبادر بتنضيج العلة من قبل صيرورته مدة فإن صار مدة ~~فيجب أن تبادر إلى تنقيتها قبل أن تأكل . واعلم أنه لا بد من ترطيب تحاوله ~~ليسهل النفث ويسرع فإذا بدأ النفث في الصعود وجاوز الرابع قوي هذا المطبوخ ~~بأصل السوس والبرشاوشان . وإذا كانت المادة غليظه والقوة قوية ولم يكن في ~~العصب آفة لم يكن بأس بسقي السكنجبين الممزوج ليقطع . وإن لينت الطبيعة ~~بمثل الخيار شنبر مع السكر أو الترنجبين أو لشيرخشك كان صوابا وقد يستعان ~~أيضا بضمادات ومروخات . وأول ما يجب أن يستعمل فيها قيروطي متخذ من دهن ~~البنفسج والشمع المصفى ثم يتدرج إلى الشحوم والألعبة وغبار الرحا ثم يتدرج ~~إلى ما هو أقوى مثل ضماد البابونج وأصل الخطمي وأصل السوسن والبنفسج وطبيخ ~~الخبازي البستاني . وإن احتيج إلى ما هو أقوى استعمل الضماد المتخذ من ~~الكرنب المسلوق ومن الرارنانج المسلوق وأيضا ضماد متخذ من الأفسنتين وأصل ~~السوسن وشيء من عسل مع دهن النادرين . واعلم أنه إن كانت المادة كثيرة ~~فالأضمدة والأطلية ضارة وإن كانت قليلة لم تضر وكذلك إن كان الورم تحلل ~~وبقيت بقية . وإذا ms1101 وقع استفراغ عن الفصد نافع جاز أيضا الطلاء . صفة ضماد ~~جيد ونسخته : ورق البنفسج والخطمي من كل واحد جزء وأصل السوس جزءان دقيق ~~الباقلاء ودقيق الشعير من كل واحد جزء ونصف بابونج وكثيراء جزء جزء . فإن ~~كانت المادة غليظة واحتيج إلى زيادة تحليل زيد فيه بزر كتان وجعل عجنه ~~بالميبختج مع شمع ودهن بنفسج . وإن كانت الحرارة أقل أيضا جعل بدل دهن ~~البنفسج دهن السوسن أو دهن النرجس . فإن كانت الحرارة قوية ألقي بدل ~~الزيادات الحارة التي ألحقناها بالنسخة ورق النيلوفر وورد وقرع . نسخة مروخ ~~جيد : شمع شحم البط والدجاج وسمن الغنم زوفا رطب يتخذ منه مروخ فإنه جيد ~~جدا . ومن الأضمدة التي تجمع الأنضاج لتسكين الوجع ضماد يتخذ من دقيق ~~الشعير وإكليل الملك . وقشر الخشخاش وقد يستعان فيها بكمادات رطبة ويابسة . ~~والرطبة أوفق لما يضرب إلى الحمرة . واليابسة لما يضرب إلى الفلغمونية . ~~لكن الرطب إذا لم ينفع لم يضر . واليابس إن ضر ضر عظيما . وأولاها بالتقديم ~~الإسفنج المبلول بالماء الحار أقوى منه ماء البحر والماء المالح ثم يجاوز ~~ذلك إن احتيج إليه فيكمد بالبخار أو بزفت وماء حارين وأقوى من ذلك ما يتخذ ~~بالخل والكرسنة بالكرنب على الصوف المشرب دهنا ومن اليابسات اللطيفة ~~النخالة ثم الجاورس ثم الملح . PageV02P361 والتكميد والفصد يحل كل وجع عال ~~أو سافل إذا لم يكن مانع من امتلاء بجذبه التكميد . وأما الفصد فأكثر حله ~~للأوجاع العالية وإذا ضمدت أو كمدت فاجتهد أن تحبس بخارها عن وجه العليل ~~لئلا يهيج به الكرب وضيق النفس . وربما كانت العلة شديدة اليبس فينفع بخار ~~الضماد والكماد الرطبين المعتدلين إذا ضرب الوجه وذهب في الاستنشاق . وقد ~~يستعان بلعوقات يستعملونها . وأليقها وأوفقها للمحرورين الشمع الأبيض ~~المصفى المغسول بالفصد وغيره والثقة بأنه قد استنقى فإن المحاجم إذا وضعت ~~على الموضع الوجع ظهر منها نفع عظيم . وربما سكنت الوجع أصلا وربما جذبته ~~إلى النواحي الخارجة . وضماد الخردل إن استعمل في مثل هذا الموضع عمل عمل ~~المحاجم في الجذب . فإذا جاوز السابع فإن الأقدمين ms1102 كانوا يأمرون بلعوق يتخذ ~~من اللوز وحب القريص والعسل والسمن واللعوقات المتخذة من السمن وعلك البطم ~~وربما استعملوا المعاجين الكبار كالأنام ناسيا وهو طريق جيد يقد عليه ~~المحققون للصناعة الواثقون من أنفسهم بالتفطن لتلاف إن اقتضاه هذا التدبير ~~وبالاقتدار عليه فيبلغون به من التنقية المبلغ الشافي . وأما المحدثون ~~الجبناء الغير الواثقين من أنفسهم في ذلك فإنهم يخافون العسل ويجعلون بدله ~~السكر . وكان الأقدمون أيضا يشيرون بأدوية قوية التنقية مهيأة بالعسل حبوبا ~~تمسك تحت اللسان ويشيرون في هذا الوقت بالأضمدة المسماة ذات الرائحة ~~والمتخذة بالمرزنجوش والمرهم السذابي . وبالجملة من سلك هذا السبيل الذي ~~للقدماء فيجب أن يسلكه بتوق وتحرز وخوف أن يفجر ورما أو يهيج حرارة كثيرة ~~ثم له أن يثق بعد ذلك بالنجاح العاجل فإن بقيت العلة إلى الرابع عشر لم يكن ~~بد من الحجامة وتلطيف التدبير حينئذ . وإذا اشتد بهم السهر فلا بد من شراب ~~الخشخاش وإذا تواتر فيهم النفس فتدارك ضرره إنما يكون بالترطيب بمثل لعاب ~~بزر قطونا يجرع منه شيئا بعد شيء بمثل الجلاب . وقد ينتفع بنطل الجنب بماء ~~فاتر ليخف الوجع ويقل تواتر النفس فإنه ضار على ما قد عرفت . وبعد الانحطاط ~~الظاهر يستعمل الحمام ويجتنب التبريد الشديد إلا فيما كان من جنس الحمرة ~~وكذلك يجتنب التدبير المغلظ ويستقل بالتلطيف ويطبخ في المياه والأشربة ~~المذكورة الكراث والفودنج في آخره ويلعقون بزر القريص مع العسل . فإن ~~استعصي الورم ونحا نحو الجمع دبر التدبير الذي نذكره في باب ذلك خاصة . ~~ويجب أن يحذر على الناقه من أصحاب ذات الجنب الملوحات والحرافات والامتلاء ~~والشجع والشمس والريح والدخان والصوت العالي والنفخ والجماع فإنه إن انتكس ~~مات . هذا هو قولنا إن كانت ذات الجنب حارة خالصة . وأما إن لم تكن كذلك بل ~~PageV02P362 كانت غير خالصة غير شديدة الحرارة فعليك بالدلك ضماد نافع في ~~ذلك : يؤخذ رماد أصل الكرنب ويعجن بشحم ويضمد به . والبلغمي يبدأ في علاجه ~~بالحقن الحارة والإسهال ولا يفصد ويستعمل المحللات من الأضمدة والكمادات ~~المذكورة التي فيها قوة ويطعم ms1103 السلق وماء الكرنب وماء الحمص ودهن الزيت أو ~~دهن اللوز الحلو أو المر ويستعمل الضمادات والكمادات الحارة ويسقي مطبوخ ~~يوسف الساهر الذي يسقيه بدهن الخروع . وإما السوداوي فيغذي بالاحساء ~~المتخذة من الحنطة المهروسة مع العسل ودهن اللوز وباللعوقات اللينة الحارة ~~ويتجرع الأدهان الملينة مثل دهن اللوز الحلو والإحساء اللينة المتخذة من ~~الباقلا وقليل حلبة واللبن الحليب وخاصة لبن الأتن نافع لهم . ومما ينفع ~~فيه أن يؤخذ من القسط وزن درهم بملعقة من ماء طبيخ الشبث ودهن البلسان أو ~~شراب العسل وهذا أيضا نافع للسعال الرديء . وأما الماء المجتمع في الرئة ~~فعلاجه أخف ما نذكره من علاج المتقيحين وربما احتيج إلى بط وفيه خطر . فصل ~~في معالجات ذات الرئة ذات الرئة يجري في علاجه مجرى ذات الجنب إلا أن ~~ضماداته يجب أن تكون أقوى ويدخل فيها ما هو مغوص ويجب أن يكون الحرص على ~~تنقيته بالنفث أشد ويكون فيه بدل الاضطجاع على الجهة المنفثة الاستلقاء ~~مائلا إلى تلك الجهة وإذا كانت الطبيعة فيه معتقلة وجب أن يسقوا في كل ~~يومين مرة من هذا الشراب . ونسخته : يؤخذ من الخير شنبر ومن الزبيب المنقى ~~من عجمه من كل واحد ثلاثة أساتير ويلقى عليه أربع سكرجات ماء ويطبخ حتى ~~ينتصف ويؤخذ ويلقى على سكرجة من ماء عنب الثعلب وهو شربة للقوي وللضعيف ~~نصفها . وإن كانت الطبيعة لينة لينا مضعفا سقي رب الآس والسفرجل الحلو ~~المشوي والرمان الحلو . وما كان من جنس الماشر أو الحمرة فإن علاجه كما ~~أشرنا إليه أصعب فإن نفع شيء فالتطفئة البالغة بالعصارات الشديدة البرد ~~المعلومة من البقول والحشائش والثمار ويسقى المبردة الملينة منها مثل عصارة ~~الهندبا ونحوها . وإن استفرغت . الصفراء بمثل الشيرخشك والتمرهندي ~~والترنجبين ونحو ذلك فهو جائز وكذلك ربما احتيج فيه إلى الفصدان كان هناك ~~امتلاء . كلام في التقيح : إذا ظهر في أورام ذات الجنب وذات الرئة علامات ~~الجمع المذكورة وتصعدت فالواجب أن يعان على الإنضاج بعد التنقية للبدن ~~معونة تكون بالضمادات والكمادات مثل المتخذة من دقيق الشعير وعلك ms1104 الأنباط ~~والشراب الأبيض والحلو والتمر والتين اليابس . وأقوى منه الذي يجعل معه فرق ~~الحمام والنطرون وهو يصلح في آخره أيضا عند التفجير . PageV02P363 ويجب أن ~~يضطجع قبل وقت الاتفجار على الجانب العليل فإنه أعون على النفث والتفجير . ~~فإن كانت الحرارة كثيرة سقي ماء العسل في ماء الشعير أو ماء العسل الرقيق ~~وحده وإن كانت الحرارة ليست بقوية والقوة قوية فيجب أن يسقى طبيخ الزوفا ~~والمطبوخ فيه مع الزوفا حاشا وفراسيون والتين والعسل وأن يسقى ماء الشعير ~~المطبوخ بأصول السوسن وربما احتيج إلى مثل المثروديطوس والترياق لينضج . ~~وأوفق أوقات سقيه بعد النضج التام ليفجر على حفظ من الغريزة والمتمر جيد ~~غاية في هذا الوقت وبعده وشراب الفراسيون غاية في ذلك . قرص لذلك : يؤخذ ~~بزر الخطمي والخبازي والخيار والبطيخ والقرع ورب السوس وفقاح إكليل الملك ~~وبنفسج وكثيراء يقرص بلعاب بزر الكتان ويسقى بماء التين وأما تغذيتهم في ~~التصعد فخبز مبلول بماء أو بماء العسل والبيض النمبرشت وما أشبه ذلك والنقل ~~حب الصنوبر الكبير أو الصغير واللوز الحلو والإحساء الرقيقة المتخذة من ~~دقيق الشعير والحمص والباقلا بدهن اللوز والسكر والعسل . وإذا جاوز وقت ~~الانفجار وتم النضج فيجب أن يعان على الانفجار فإن تركه يجعل للمرض صعوبة ~~وشأنا وتبخر حلوقهم باللبنى ويسقى شراب الزوفا القوي الذي ذكرناه بالأضمدة ~~القوية التي ذكرناها . وسقي المثروديطوس والترياق في هذا الوقت نافع إن لم ~~يكن حمى ولا نحافة ولا هزال ويطعم السمك المالح ويؤخذ في فمه عند النوم ~~الحب المتخذ من الأيارج وشحم الحنظل . وحمت القوقايا أيضا يسقونه عند النوم ~~وقد ينفع منه هز كرسي وهو عليه جالس وقد أخذ إنسان بكتفيه . وينفع منه ~~الاضطجاع على الجانب الصحيح إذا أريد الانفجار وقد أمر بالقيء بعد العشاء ~~في مثل هذا الوقت وذلك خطر فإنه ربما أورث انفجارا عظيما دفعة واحدة وربما ~~خنق . وأما إذا لم ينفجر فلا بد من الكي ثم تنظر فإن خرجت مدة بيضاء نقية ~~رجي وإلا لم يرج وإذا انفجرت المدة وسالت وحدثت بأنها قليلة أو معتدلة ms1105 ~~وبحيث يمكن أن تنقى بالنفث إلى أربعين يوما فيجب أن يستعمل بعده الجلاءة ~~الغسالة المنقية ويسقى كما يبدو نفث ما انفجر وذلك بمثل طبيخ الزوفا بأصول ~~السوس والسوسن الاسمانجوني بشراب العسل والكرنب والإحساء المذكورة المتخذة ~~بدقيق الحمص ونحوه من الأدوية ويجعل فيها أيضا دقيق الكرسنة وينفع لعوق ~~العنصل ولعوق الكرسنة . وأما الأدوية المفردة التي PageV02P364 هي أمهات ~~أدوية هذا الشأن . فهي مثل دقيق الكرسنة وسحيق السوسن وأصله والزراوند ~~والفلافل الثلاثة والخردل والحرف وحب الجاوشير أيضا والقسط والسليخة ~~والسنبل . وربما احتيج أن يخلط معها شيء من المخدرات بقدر . ومن هذه ~~الأدوية سقورديون فإنه شديد المنفعة في هذا الباب . وهذه الأدوية هي أمهات ~~الأدوية النافعة في هذا الوقت التي تتخذ منها أشربة ونطولات وضمادات ~~باسفنجات وأدهان . وربما جعل الدهن الذي ينقل إليه قوتها مثل دهن السوسن ~~والنرجس والبابونج والحناء والناردين ومثل دهن الغار وخصوصا عند الانحطاط ~~وربما جعل مثل دهن البنفسج بحسب الحال والوقت وربما جعل في هذه الأدهان مثل ~~الريتيانج والشحوم والقنة وفقاح الأذخر والزوفا الرطب والحلبة وورق الغار ~~والمقل وما أشبه ذلك . وإذا كانت الحمى قوية فلا تفرط في التسخين فتضعف ~~القوة لسوء المزاج وتعجز عن النفث ويجب أن تبادر إلى تدبير إخراج القيح بعد ~~الانفجار إلى الصدر وفي الأيام التي يتخيل العليل فيها خفته . وأما إذا ~~حدثت في ذات الجنب أن المادة كثيرة لا تستنقي في أربعين يوما فما دونه بل ~~يوقع في السل فلا بد من كي بمكوى دقيق يثقب به الصدر لينشف المدة ويستخرجها ~~قليلا قليلا ويغسل بماء العسل ويعان على جذبها إلى خارج فإذا نقيت أقبلت ~~على الملحم ويجب أن يتعرف الجهة التي فيها القيح من الوجوه المذكورة من صوت ~~القيح وخضخضته . ومن الناس من يضع على الصدر خرقة مصبوغة بطين أحمر وتنظر ~~أي موضع يجف أسرع فهو موضع القيح فيعلم عليه فيكوى أو يبط هناك فإنه ربما ~~لم يكو بل يبط الجنب بمبضع وجعلت النصبة نصبة تخرج معها المدة فإنه يؤخذ ~~منها كل يوم قليلا قليلا ms1106 من غير إخراج الكثير دفعة . وفي مثل هذا الوقت لا ~~بد من حفظ القوة باللحم والغذاء المعتدل ولا تلتفت إلى الحمى فإنها لا تبرأ ~~ما دامت المدة باقية وإذا نقيتها أقلعت . وإذا قوي العليل على نفث المدة أو ~~على ما يعالج به من الكي زالت الحمى لا محالة وكثيرا ما يتفق أن ينفجر ~~الورم قبل النضج ويكون ما ينفجر منه دما فحينئذ لا بد له من الفصد ومن ~~استعمال الضمادات الدفاعة ومن المشتركات ضماد مرهم الكرنب وماء العسل على ~~نسخة أهرن وضماد بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ فلفل وبرشياوشان وزوفا يابس ~~وانجرا وزراوند مدحرج يتخذ منه ضماد بالعسل فإنه نافع . فصل في علاج قروح ~~نواحي الصدر ومعالجات السل أما القرحة إذا كانت في قصبة الرئة فإن الدواء ~~يسرع إليها ويجب أن يضطجع العليل على قفاه ويمسك الدواء في فيه ويبلع ريقه ~~قليلا قليلا من غير أن يرسل كثيرا دفعة فيهيج سعال ويجب أن يكون مرخيا عضل ~~حلقه حتى ينزل إلى حلقه من غير تهييج سعال . والأدوية هي المغريات المجففة ~~التي تذكر أيضا في السل . PageV02P365 وأما القروح التي في الصدر والرئة ~~التي ذكرناها فإنها يحتاج أن يرزق فيها الأدوية الغسالة الجلاءة ويؤمر أن ~~يضطجع على الجانب العليل ويسعل ويهتز أو يهز هزا رقيقا . وربما استخرج ~~القيح منها بعد إرسال ماء العسل في القرحة بالآلة الجاذبة للقيح فإذا نقينا ~~المادة ورجوت أنه لم يبق منها شيء فحينئذ تستعمل الأدوية الملحمة المدملة ~~وليس في المنقيات الجلاءة فبمثل ذلك كالعسل فإنه منق وغذاء حبيب إلى ~~الطبيعة لا يضر القروح . وأما قرحة الرئة فإن تدبيرها أمران : أحدها علاج ~~حق والآخر مداراة . أما العلاج الحق فإنما يمكن إذا كانت العلة قابلة ~~للعلاج وقد وصفناها وذلك بتنقية القرحة وتجفيفها ودافع المواد عنها ومنع ~~النوازل وإعانتها على الالتحام وقد سلف لك تدبير منع النوازل وهو أصل لك في ~~هذا العلاج . وجملته تنقية البدن وجذب المادة عن الرأس إلى الأسافل وتقوية ~~الرأس لئلا تكثر الفضول فيه ومنع ما ينصب من ms1107 الرأس إلى الرئة وجذبه إلى غير ~~تلك الجهة . ويجب أن تكون التنقية بالفصد وبأدوية تخرج الفضول المختلفة مثل ~~القوقايا وخصوصا مع مقل وصمغ يزاد فيه . وربما احتيج إلى ما يخرج الأخلاط ~~السوداوية مثل الأفتيمون ونحوه وربما احتجت إلى معاودات في الاستفراغ لتقلل ~~الفضول وتستفرغ بدواء وتفصد ثم ترفد ثم تعاود وخصوصا ومن الأشياء النافعة ~~في دفع ضرر النوازل استعمال الدياقودا وخصوصا الذي من الخشخاش مما قيل في ~~الأقراباذين وغير ذلك ومما يعين على قبول الطبيعة للتدبير أن ينتقل إلى ~~بلاد فيها هواء جاف ويعالج ويسقى اللبن فيها . ويجب أن يكون نصبته في ~~الأكثر نصبة ممددة للعنق إلى فوق وقدام ليستوي وقوع أجزاء الرئة بعضها على ~~بعض ولا تزال أجزاء القرحة عن الانطباق والمحاذاة الطبيعية . ويجب أن لا ~~يلح عليه بتسكين السعال بموانع النفث فإن فيه خطرا عظيما وإن أوهم خفة . ~~وأما المداراة فهي التدبير في تصليبها وتجفيفها حتى لا تفشو ولا تتسع وإن ~~كان لا يرجى معها الالتحام والاندمال وفي ذلك إرجاء في مهلة صاحبها وإن ~~كانت عيشته غير راضية وكان يتأذى بأدنى خطأ وهذه المجففات تقبض الرئة ~~وتجففها وتضيق القرحة إن لم تدملها . ومن سلك هذه السبيل فلا يجب أن يستعمل ~~اللبن البتة . والعسل مركب لأدوية السل ولا مضرة فيه بالقروح . وأما تنقية ~~القروح فبالمنقيات المذكورة وطبيخ الزوفا المذكور للسل في الأقراباذين . ~~وأقوى من ذلك لعوق الكرسنة بحب القطن المذكور في الأقراداذين . وأقوى منه ~~لعوق الإشقيل بلبن الأتن وربما احتيج أن يجمع إليها الملزجات المغرية وربما ~~أعينت بالمخدرات لتمنع السعال ويتمكن الدواء من فعله . PageV02P366 وحينئذ ~~يحتاج إلى تدبير ناعش قوي وقد ذكرنا لك هذه المنقيات في أول الأبواب ~~وذكرناها أيضا في باب التقيح . والمعتاد منها الأحساء الكرسنية والأحساء ~~الواقع فيها الكراث الشامي المتخذة من دقيق الحمص والخندروس وهذا الكراث ~~نفسه مسلوقا ومياه العسل المطبوخة فيها المنقيات والملحمات وكل ذلك قد مضى ~~لك والمعاجين المجففة مثل الكموني والأثاناسيا ولعوق بزر الكتان . وأما ~~المثروديطوس والترياق وإذا استعمل في أوقات وخصوصا في ms1108 الأول وحين لا يكون ~~هزال شديد فهو نافع وحين لا يكون حمى قد بالغت في الذبول . والطين المختوم ~~أنفع شيء في كل وقت والطين الأرمني أيضا وكذلك جميع ما ذكرناه من الضمادات ~~والكمادات والمروخات المنقية وإذا عتقت القروح في الصدر والرئة نفع إلعاق ~~المريض ملعقة صغيرة من القطران غدوة واحدة أو بعسل أو شيء من الميعة ~~السائلة بعسل . فإن كانت هناك حرارة وخفت المنقيات الحارة ولم ينتفع ~~بالباردة فخذ رئة الثعلب وبزر الرازيانج ورب السوس النقي وعصارة برشياوشان ~~يجمع بماء السكر المغلظ فإنه غاية . وقد يستعمل في هذه العلة أجناس من ~~البخورات تجفف وتنقى بها في قمع من ذلك زرنيخ وفلفل مبندق ببياض البيض ومن ~~ذلك ورق الزيتون الحلو وإخثاء البقر الجبلي وشحم كلى البقر وزرنيخ وشحم كلى ~~التيس وسمن الغنم . ومن ذلك زرنيخ وزراوند وقشور أصل الكبر أجزاء سواء يجمع ~~بعسل وسمن . وأيضا صنوبر فيه دردي القطران . وأيضا زرنيخ أصفر بشيرج . ~~وكلما سخن مزاجه فضل سخونة عولج بقرص الكافور أياما وعود بعدها التجفيف . ~~وأما الأغذية فمن الدراج مطيبا بالأبازير وأفاويه ولا يمنع الشراب الأبيض ~~الصرف في أوله ويشمم دائما الرياحين ويلزم النوم والدعة والسكون ويترك ~~الغضب والضجر ولا يورد عليه ما يغمه ومما جربته مرارا كثيرة في أبدان ~~مختلفة وبلدان مختلفة أن يلزم صاحب العلة تناول الجلنجبين السكري الطري ~~لغامه كل يوم ما يقدر عليه وإن كثر حتى بالخبز ثم يراعى أمره . فإن ضاق ~~نفسه بتجفيف الورد سقي شراب الزوفا بمقدار الحاجة وإن اشتعلت حماه سقي ~~أقراص الكافور ولم يغير هذا العلاج فانه يبرأ . ولولا تقية التكذيب لحكيت ~~في هذا المعنى عجائب ولا وردت مبلغ ما كان استعملته امرأة مسلولة بلغ من ~~أمرها أن العلة بها طالت ورقدتها واستدعى من يهيئ لها جهاز الموت فقام أخ ~~لها على رأسها وعالجها بهذا العلاج مدة طويلة فعاشت وعوفيت وسمنت ولا يمكني ~~أن أذكر مبلغ ما كانت أكلته من الجلنجبين . وقد يفتقر اليبس والذبول إلى ~~استعمال اللبن أو الدوغ وفي ذلك تغذية ms1109 وترطيب وتعديل للخلط الفاسد وتغرية ~~للقرحة بالجبنية وتنقية بجلاء ماء اللبن للصديد والمدة بل كثيرا ما أبرأ ~~هذا PageV02P367 وأوفق الألبان لبن النساء رضعا من الثدي ثم لبن الأتن ولبن ~~الماعز وخصوصا للقبض في لبن الماعز . ولبن الرماك أيضا مما ينقي ويسهل ~~النفث ولكن ليس له تغرية ذلك فيما ظن . وأما لبن البقر والغنم ففيه غلظ لو ~~قدر على أن يمص من الضرع كان أولى ويجب أن يرعى الحيوان المحلوب منه النبات ~~المحتاج إلى فعله . أما المدمل مثل عصا الراعي والعوسج وحب المساكين وما ~~أشبه ذلك . وأما المنقي المنفث فمثل الحاشا ولعبة النحل والحندقوقي بل مثل ~~اليتوع . ومن اشتغل بشرب اللبن فيجب أن يراعى سائر التدبير فإنه إن أخطأ في ~~شيء فربما عاد وبالا عليه . وقد وصف بعض من هو محصل في الطب كيفية سقي ~~اللبن فقال ما معناه مع إصلاحنا أنه يجب أن يختار من الأتن ما ولد منذ ~~أربعة أشهر أو خمسة أشهر ويعمد إلى العلبة وتغسل بالماء فإن كان قد حلب ~~فيها قبل غسل بماء حار وصب فيها ماء حارا وترك حتى يتحلل شيء إن كان فيها ~~من الماء ثم يغسل بماء حار ثم بماء حار وبارد ثم توضع العلبة في ماء حار ~~ويجلب فيها نصف سكرجة وهو قدر ما يسقى في اليوم الأول إن كانت المعدة سليمة ~~وإلا فأكثر من ذلك بقدر ما يحمد ويحسن . واسقه في اليوم الثاني ضعف ذلك ~~الحلب فإن كانت الطبيعة استمسكت في اليوم الأول جعل فيما يسقى اليوم الثاني ~~شيء من السكر وافعل في اليوم الثالث ما فعلته في اليوم الأول فإن لم تلن في ~~الطبيعة في اليوم الثالث وخصوصا إذا كانت لم تلن إلى الثالث فاسقه سكرجتين ~~من اللبن مع دانقين من الملح الهندي ومن النشاستج وزن نصف درهم إلى درهم ~~ونصف ولا يزال يسقى اللبن كل يوم يزيد نصف اسكرجة فإذا بلغت السادس ولم تجب ~~الطبيعة أخذت من اللبن ثلاث سكرجات وخلطت به سكرا وملحا ودهن اللوز ~~والنشاستج . فإن أجابت ms1110 فوق ثلاث مجالس فلا تخلط بعده مع اللبن شيئا وانقص ~~من اللبن . وبالجملة يجب أن لا تزيد الطبيعة في اليوم والليلة على ثلاث ولا ~~تنقص من مرتين فإن انتفع بذلك فاسقه ثلاثة أسابيع . وقد ذكر بعض المحصلين ~~أن الأجود في سقي لبن الأتن ما كان من دابة ترعى مواضع فيها حشائش ملطفة ~~منقية مع قبض وتجفيف مثل الأفسنتين وغيره والشيح والقيصوم والجعدة والعليق ~~. وأما لبن المعز فالأصوب فيه أن يمزج بحليبه شيء من الماء وتحمى الحجارة ~~وتطرح فيه مرارا حتى ينضج وتذهب مائيته وهذا أجود هضما من المطبوخ على ~~النار ويراعى أيضا لبن الطبيعة اللهم إلا أن يكون ذرب فيجب أن يجعل فيه ~~طراثيث أو سعال كثير فيجعل فيه كثيراء وزن درهم . وإن كانت المعدة ضعيفة ~~جعل معه كمون وكراويا واللبن المطبوخ إذا هضمه المسلول فهو له غذاء كاف . ~~وإذا حم عليه المسلول فيجب أن يقطعه . وأما الدوغ فيحتاج إليه عند شدة ~~الحمى وعند الإسهال فهو نافع لهم جدا وأجوده أن يترك الرائب ليلة بعد أخذ ~~الزبد كله في وضع معتدل ثم يمخض من الغد مخضا شديدا حتى يمتزج بعضه ببعض ~~امتزاجا شديدا ثم يؤخذ أقراص من دقيق الحنطة السميذ PageV02P368 الجيد ~~الخبز المنقوطة بالمنقط حتى تكون المسماة يرازده بالفارسية ويصب على وزند ~~عشرة دراهم منها وزن ثلاثين درهما من الدوغ ويلعق . وفي اليوم الثاني يزاد ~~من الدوغ عشرة وينقص من الخبز وزن درهم يفعل ذلك دائما حتى ينقي المخيض ~~وحده ثم يقلب القصة إن استغني عن الدوغ وظهرت العافية وانحطت العلة فلا ~~يزال ينقص من الدوغ ويزاد في القرص حتى ينقطع اللبن فإن كان ببعضهم ذرب لم ~~يكن بإلقاء الحديد المحمى في الدوغ مرارا بأس . ولنرجع من ههنا إلى شيء ذكر ~~في الأقراباذين . وأما أغذيتهم فالمغزيات مثل الخبز السميذ والأطرية ~~والجاورسية والأرز أيضا ينقي وينبت اللحم وكشك الشعير الجيد المطبوخ مغر ~~ومنق وصالح عند شدة الحمى وخصوصا السرطانات المنتوفة الأطراف الكثيرة الغسل ~~بالماء والرماد وخصوصا البقول الباردة والعدس أيضا وما ms1111 يتخذ بالنشا والخيار ~~والبطيخ قد يسهل النفث . وإن كانت الحمى خفيفة فلا كالكرنب والهليون ~~والمنقيات . وأما السمك المالح فإنه إذا أكل مرة أو مرتين نفع في التنقية ~~وإذا كانت القرحة خبيثة فاجتنبه وكل مالح فإن غذوتهم باللحم فليكن مثل لحوم ~~الطياهيج والدجاج والقنابر والعصافير كلها غير مسمن . والأجود أن يطعم شواء ~~ليكون أشد تجفيفا وإلحاما . والأكارع أيضا جيدة للزوجتها والسمك المكبب . ~~وإذا اشتهوا المرق فاخلطها بعسل وقد يجوز إدخالهم الحمام قبل الغذاء وبعده ~~إذا لم يكن بأكبادهم سدد فإنه يسمنهم ويقويهم . وأما ماؤهم الذي يشربونه ~~فليكن ماء المطر . وأصحاب السل كثيرا ما يعرض لهم نفث الدم على ما سلف ذكره ~~. ومن الأقراص الجيدة لذلك قرص بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ طين مختوم ثلاثة ~~دراهم نشا وطين أرمني وورد أحمر من كل واحد أربعة دراهم كهربا وحب الآس من ~~كل واحد ستة دراهم سرطان محرق وبزر الفرفير من كل واحد عشرة دراهم بسذ ~~وكثيراء وطباشير وشاذنج من كل واحد خمسة دراهم صمغ دودي وعصارة السوسن من ~~كل واحد سبعة دراهم يعجن بماء الحمقاء أو الماء الورد الطري ويقرص ويشرب ~~بماء القثاء أو بماء المطر . وكثيرا ما يبتلى المسلول بسقوط اللهاة فيقع في ~~نخير وغطيط من قبله وربما احتيج إلى قطعها . فاعلم ذلك . ومن المجربات ~~الجيدة أن يطلى نواحي الصدر والجانب الأيمن بالصندلين المحكوك بالماورد مع ~~قليل من الطين PageV02P369 الفن الحادي عشر أحوال القلب وهو مقالتان : ~~المقالة الأولى مبادئ أصول لذلك فصل في تشريح القلب أما القلب فإنه مخلوق ~~من لحم قوي ليكون أبعد من الآفات منتسج فيه أصناف من الليف قوية شديدة ~~الاختلاف الطويل الجذاب والعريض الدفاع والمورب الماسك ليكن له أصناف من ~~الحركات وقدر خلقته بمقدار الكفاية لئلا يكون فضل وعظم منه منابت الشرايين ~~ومتعلق الرباط وعرضا ليكون في المنبت وقاية لنابت وجعل هذا الجزء منه على ~~حرية ليكون بعيدا عن الاتكاء على عظام الصدر فلا يؤذيه مماستها ودقق منه ~~الطرف الآخر كالمجموع إلى نقطه ليكون ما يبتلى بماسة العظام أقل ms1112 أجزائه ~~وصلب ذلك الجزء منه فضل صلابة ليكون المبتلى بتلك الملاقاة أحكم ودرج الشكل ~~إلى الصنوبرية ليحسن هندام السفل والفوق ولا يكون فيه فضل وأودع في غلاف ~~حصيف جدا هو وإن كان من جنس الأغشية فلا يوجد غشاء يدانيه في الثخن ليكون ~~له جنة ووقاية ويرى جرمه من ذلك الغلاف بقدر إلا عند أصله وحيث ينبت ~~الشريان ليكون له أن ينبسط فيه من غير اختناق وعند أصله عضوا كالأساس يشبه ~~الغضروف قليلا ليكون قاعدة وثيقة لحلقه وفيه ثلاثة بطون بطنان كبيران وبطن ~~كالوسط ليكون له مستودع غذاء يغتذي به كثيف قوي يشاكل جوهره ومعدن روح ~~يتولد فيه عن لحم لطيف ومجرى بينهما وذلك المجرى يتسع فيه عند تعرض القلب ~~وينضم عند تطوله . وقاعدة البطن الأيسر أرفع وقاعدة البطن الأيمن أنزل ~~بكثير والعروق الضوارب - وهي الشرايين - خلقت إلا واحدة منها ذات صفاقين ~~وأصلبهما المستبطن إذ هو الملاقي لضربان ولحركة جوهر الروح القوية المقصود ~~صيانته وإحرازه وتقويته . ومنبت الشرايين هو من التجويف الأيسر من تجويفي ~~القلب . لأن PageV02P370 الأيمن أقرب إلى الكبد فوجب أن يجعل مشغولا بجذب ~~الغذاء استعماله . ولما كان البطن الأيمن من القلب يحوي غليظا ثقيلا ~~والأيسر يحوي دقيقا حفيفا عدل الجانبان بترقيق البطن الذي يحوي الغليظ ~~وخصوصا إذا أمن التحلل بالرشح التفشي بل جعل وعاء الأدق أضيق وأعدل في ~~الوسط وله زائدتان على فوهتي مدخل مادتي الدم والنسيم إلى القلب كالأذنين ~~عصبيتان يكونان متعصبتين مسترخيتين ما دام لقلب منقبضا فإذا انبسط توترتا ~~وأعانتا على حصر ما يحتوي عليه إلى داخل فهما كخزانتين يقبلان عن الأوعية ~~ثم يرسلانه إلى القلب بقدر وأدقتا ليكون أحوى وأحسن إجابة إلى الإنقباض ~~وصلبتا ليكون أبعد عن الانفعال . والقلب يغتذي مع قواه الطبيعية انبساط ~~فيجذب الدم إلى داخل كما يجذب الهواء . وقد وضع القلب في الوسط من الصدر ~~لأنه أعدل موضع وأميل يسيرا إلى اليسار ليبعد عن الكبد فيكون للكبد مكان ~~واسع . وأما الطحال فنازل عنه وبعيد وفي إنزاله منفعة سنذكرها ولأن توسيع ~~القلب المكان للكبد ms1113 أولى من توسيعه للطحال لأن الكبد أشرف ومما قصد في ~~إمالة القلب عن الكبد أن لا يجتمع الحار كله في شق واحد وليعدل الجانب ~~الأيسر إذ الطحال بنفسه غير حار جدا وليقل مزاحمته للعرق الأجوف الجائي ~~إليه ممكنا له بعض المكان وما كان من الحيوان عظيم القلب وكان مع ذلك جذعا ~~خائفا كالأرانب والأيايل فالسبب فيه أن حرارته قليلة فينفس في شيء كثير فلا ~~يسخنه بالتمام . وما كان صغير القلب ومع ذلك جريئا فلأن الحرارة فيه كثيرة ~~تحتقن وتشتد ولكن أكثر ما هو أجرأ عظيم القلب ولا يحتمل القلب ألما ولا ~~ورما ولذلك لم يذبح حيوان فوجد في قلبه من الآفات ما يوجد في سائر الأعضاء ~~. وقد وجد في قلب بعض الحيوانات الكبير الجثة عظم وخصوصا في الثيران وهذا ~~العظم مائل إلى الغضروفية وأكبره وأعظمه مع زيادة صلابة هو ما يوجد في قلب ~~الفيل وكذلك وجد قلب بعض القرود ذا رأسين . ومن قوة حياة القلب أنه إذا سل ~~من الحيوان وجد نبض إلى حين وقد أخطأ من ظن أن القلب عضلة وهو وإن كان أشبه ~~الأشياء بها لكن تحركها غير إرادي . فصل في أمراض القلب قد يعرض للقلب في ~~خاصته أصناف الأمراض كلها مثل أصناف سوء المزاجات وقد تكون بمادة وقد تكون ~~ساذجة . والمادة قد تكون في عروقه وقد تكون فيما بين جرمه وبين غلافه ~~وخصوصا الرطوبة وكثيرا ما يوجد في ذلك الموضع رطوبات . ومن المعلوم أنها ~~إذا كثرت ضغطت القلب عن الانبساط وقد يعرض له الأورام والسدد وقد يعرض له ~~شيء من الوضع أيضا مثل ما يعرض له من احتقان في رطوبة مزاحمة تمنعه عن ~~الانبساط فيقبل . PageV02P371 والانحلال الفرد الذي يعرض إما فيه وإما في ~~غلافه وإذا استحكم في القلب سوء مزاج لم يقبل العلاج وإذا كان غير مستحكم ~~لم يكن سهل قبول العلاج . والورم الحار قاتل جدا في الحال والبارد مما يبعد ~~ويندر حدوث صلبه ورخوه في القلب وأكثره في غلاف القلب فإن اتفق أن حدث فإنه ~~لا ms1114 يقتل في وحي قتل الورم الحار لكنه مع ذلك قتال . وربما أسهل الصلب ~~العارض في الغلاف من الخلط الغليظ وغير الصلب العارض من خلط مائي منقط مدة ~~كالحال في ورم كان بغلاف قلب قرد حكاه جالينوس وقد عاش ذلك القرد مليا فلما ~~شرح بعد موته عرف ما كان به في حياته فكان له ينحف ويضعف . وإذا كان القلب ~~نفسه لا يحتمل أن يرم فكيف يحتمل أن يجمع ويقيح وإذا عرضت هناك قروح محتملة ~~تنوبه فإنها تقتل بعد رعاف أسود على ما قيل . وقد يعرض في عروق القلي سدد ~~ضارة بأفعال القلب وأما انحلال القرد فالقلب أبعد احتمالا منه للورم وإذا ~~عرض لجرمه ونفذ إلى البطن قتل في الحال . وإن لم يكن نافذا فربما تأخر قتله ~~إلى اليوم الثاني . وقد يعرض للقلب أمراض بمشاركة غلافه الدماغ والجنب ~~والرئة والكبد والمعي وسائر الأحشاء وخصوصا المعدة . وقد يكون بمشاركة ~~أعضاء أخرى والبدن عامة كما في الحميات حين تخفق بنوائبها وبحارينها . ~~ومشاركته الأعضاء الأخرى قد تكون بسبب ما يقطع منها كمشاركته الكبد إذا ~~ضعفت عن توجيه الغذاء إليه والدماغ إذا ضعف فضعفت العضل المنفسة عن التنفس ~~وقد يكون بسبب ما يتأدى منها إليه . أما الدماغ فمثل ما إذا كثر فيه الخلط ~~السوداوي فينفذ في جوهر الدماغ فنفذ في طريق الشرايين إلى القلب فيهيج ~~خفقانا وسقوط قوة وغما مع الهائج . من سوء فكر وهم ومثل ما يتأدى منه إليه ~~من الخلط الرطب بهذه السبيل فيحدث بلادة وكسلا وسقوط نشاط . وأما الكبد ~~فيما يرسل من لحم رديء حار أو بارد أو غليظ وقد يكون بمشاركة في الأذى على ~~سبيل المجاورة ومثل تأذيه بورم حار أو بارد يكون في الغلاف المحيط به خصوصا ~~ولسائر الأحشاء عموما وتأذية لتأذي فم المعدة والمعدة عن خلط لزج أو لذاع ~~أو ديدان وحب القرع أو قيء لذاع فيحدث به منه خفقان . وقد يكون بسبب ~~المشاركه في الوجع إذا اشتد وانتهى إليه وكثيرا ما يقتل وقد يكون بسبب ~~انتقال المادة من مثل ms1115 خفقان أو ذات جنب أو ذات الرئة فتميل المادة إلى ~~القلب فتخنق وتقتل والمشاركات التي تقع بين القلب وغلافه فليست تبلغ ~~الإهلاك وربما لم يكن حارا فإنه قاتل وقد يحدث في نفس فم المعدة اختلاج ~~فيضر بالقلب . PageV02P372 فصل في وجوه الاستدلال على أحوال القلب وهي ~~ثمانية أوجه : النبض والنفس وخلقة الصدر وملمس البدن وما يعرض فيه ~~والاختلاف وقوة البدن وضعفه والأوهام . أما النبض فسرعته وعظمه وتواتره تدل ~~على حرارته وأضدادها يدل على برودته ولينه على رطوبته وصلابته على يبسه ~~وقوته وأستواؤه وانتظام اختلافه يدل على صحته وأضدادها على خلاف صحته ~~والنفس العظيم والسريع والمتواتر والحار يدل على حرارته وأضدادها على ~~برودته والصدر الواسع العريض إن لم يكن بسبب كبر الدماغ الذي يدل عليها كبر ~~الرأس الموجب لكثرة الدماغ الموجب لعظم النخاع الموجب لعظم الفقرات الموجب ~~لعظم الأضلاع النابتة منها بل كان هناك صغر رأس أو توسطه وقوة نبض دل على ~~حرارته وضد ذلك إن لم يوجبه صغر الرأس دل على برودته . والشعر الكثير على ~~الصدر خصوصا الجعد منه يدل على حرارته وجرد الصدر وقلة شعره يدل على برودته ~~لعدم الفاعل الدخاني أو يبوسة لعدم المادة للدخان وإن لم يكن لعارض رطوبة ~~مزاج البدن جدا أو عادة الهواء والبلد والسن وحرارة البدن كله يدل على ~~حرارته إن لم يقاومه الطحال والكبد الباردة بتبريدهما وبرودته إن لم يقاوم ~~الكبد مقاومة ما ولين البدن يدل على رطوبته إن لم يقاوم الكبد بأدنى مقاومة ~~وصلابته على يبسه إن لم يقاوم الكبد . والحميات العفنة مع صحة الكبد تدل ~~على حرارته ورطوبته وأما من طريق الاختلاف والغضب الطبيعي الذي ليس عن ~~اعتياده والجرأة والإقدام وخفة الحركات تدل على حرارته وأضدادها أن لم تكن ~~مستفادة من الأوهام والعادات تدل على برودته . وأما قوة البدن فتدل على ~~قوته . وضعفه إن لم يكن بآفة من الدماغ والأعصاب فتدل على ضعفه . وضعفه يدل ~~على سوء مزاج به وقوته تدل على اعتدال مزاجه الطبيعي وهو كون الحار ~~الغرزيزي والروح الحيواني كثيرين ms1116 فيه غير ملتهبين مدخنيني بل نورانيين ~~صافيين . وأما العرض من الحرارة فيدل عليه شدة الالتهاب وضجر النفس وربما ~~أدى إلى آفة في النفس . وأما الأوهام فالمائلة إلى القرح والأمل وحسن ~~الرجاء يدل على قوته وعلى اعتداله الذي يحس به في حرارته . ورطوبته ~~والمائلة إلى طلب لا الإيحاش والإيذاء ويدل على حرارته والمائلة نحو الخوف ~~والغم يدل على برده ويبسه . والأحوال التي تحس في القلب نفسه مثل التهاب ~~يعرض فيه ومثل خفقان يحس منه فإنها بعضها يدل بانفراده على مزاجه مثل ~~الالتهاب وبعضها لا يدل إلا بقرينة مثل الخفقان إن الخفقان يتبع جميع أنحاء ~~ضعف القلب وسوء مزاجه فلا يدل على أمر خاص فيه . وربما كثر الخفقان لسبب ~~قوة حس القلب فيعرض الخفقان من أدنى وهم أو بخار أو نحو ذلك مما يصل إليه ~~وقد تكون أمراض PageV02P373 القلب بمشاركة غيره وخصوصا الرأس وفم المعدة . ~~ولا تخلو أمراض الدماغ المالنخولية والصرعة عن مشاركة الدماغ للقلب وقد ~~ينتقل إلى القلب من مواد مندفعة من مثل ذات الجنب وذات الرئة فيكون سببا ~~لعطب عظيم ولهلاك . وإذا عرض للأخلاط نقصان عن القدر الواجب كان أول ضرر ~~ذلك بالقلب فيتغير مزاجه . وإذا خلص الحر الصرف أو البرد الصرف إلى القلب ~~مات صاحبه وربما رأيت المصرود يتكلم وقد علامات أمزجة القلب الطبيعية : ~~فاعلم أن المزاج الحار الطبيعي يدل عليه سعة الصدر في الخلقة إلا أن يكون ~~بمعارضة الدماغ وعظم النبض الطبيعية وميله إلى التواتر والسرعة وعظم النفس ~~الطبيعي وميله إلى التواتر والسرعة ووفور الشعر على الصدر وخصوصا إلى ~~اليسار قليلا إن لم يعارض ترطيب عضو أخر معارضة شديدة جدا . والبلد والهواء ~~وشدة الغضب والإقدام وحسن الظن وفسخه الأمل . وقد يدل عليه عظم الصدر إذا ~~لم يكن بسبب الدماغ على ما قيل . PageV02P374 وأما المزاج البارد الطبيعي ~~فيدل عليه ضيق الصدر إلا للشرط المذكور وصغر النبض الطبيعي وميله إلى ~~التفاوت أو لبطء إلا أن يكون هناك بسبب يقتضي السرعة وصغر النبض الطبيعي ~~وميله إلى البطء والتفاوت وضعف وكسل وحلم ms1117 لا بالتخلق والرياضة وأخلاق تشبه ~~أخلاق النساء ودهش وحيرة وبلادة وانفعال عن المحفرات وبرد البدن . وأما ~~المزاج الرطب فيدل عليه لين النبض وسرعة الانفعال عن الواردات المقبضة ~~والمفرحة وسرعة الانصراف عنها ورطوبة الجلد وإن لم يقاوم الكبد . وأما ~~المزاج اليابس فيدل عليه صلابة النبض وبطء الانفعال وبطء السكون وسبعية ~~الأخلاق ويبس البدن إن لم يقاوم الكبد . وأما المزاج الحار اليابس فيدل ~~عليه النبض العظيم بمقدار وذلك لأن عظمه يكون للحاجة . ونقصانه ليبس الآلة ~~والسريع وخصوصا إلى الانقباض والتواتر والنفس العظيم السريع وخصوصا في ~~إخراجه للهواء المتواتر وشراسة الخلق والوقاحة وخفة في الحركات والجلادة ~~وسرعة الغضب للحرارة وبطء الرضا ليبس وكثرة شعر الصدر وكثافته ليبس مادته ~~وجعودته وحرارة الملمس ويبسه . وأما المزاج الحار الرطب فيكون الشعر فيه ~~أقل والصدر أعرض والنبض أعظم إلا أنه ألين وسرعته وتواتره دون ما يكون في ~~المزاج اليابس إذا ساواه في الحرارة ويكون الغضب فيه سريعا غير شديد وملمس ~~البدن حارا رطبا إن لم يقاوم الكبد مقاومة في البرد شديدة وفي الرطوبة وإن ~~كانت دون الشديدة ويكثر فيه أمراض العفونة . وأما المزاج البارد الرطب فيدل ~~عليه النبض إذا لم يكن عظيما بل إلى الصغر وكان لينا ليس بسريع ولا متواتر ~~بل مائلا إلى ضديهما بحسب مبلغ المزاج ويكون صاحبه كسلانا وجبانا عاجزا ميت ~~النشاط أجرد غير حقود ولا غضوب ويكون البدن باردا رطبا إن لم يقاومه الكبد ~~بتسخين كثير وتيبيس وإن لم يكن بكثير . وأما المزاج البارد اليابس فيكون ~~نبض صاحبه ليس بذلك البطء كله ويكون صاحبه بطيء فصل في علامات أمراض القلب ~~من ذلك دلائل الأمزجة الغير الطبيعية وقد يدل على سوء مزاج القلب ضعف ~~وانحلال قوة وذوبان غير منسوب إلى سبب باد أو سباق أو مشاركة عضو فإن أعان ~~الخفقان في هذه الدلالة فقد تم الدليل وإن أدى إلى الغشي فقد استحكم الأمر ~~. وإذا قوي على القلب سوء مزاج بارد أو حار أو يابس بلا مادة أخذ البدن في ~~طريق السل والذوبان فيكون الحار ms1118 منه دقا مطبقا والبارد نوعا من الدق ينسب ~~إلى المشايخ والهرمى واليابس نوعا من الدق والسل يخالف كل ذلك السل الكائن ~~عن الرئة فإن الرئة في هذا لا تكون مؤفة نفسها ولا يكون بصاحبه سعال ويخالف ~~الدق الحار لعدم الحرارة . وأما علامة سوء المزاج الحار فزيادة النبض في ~~السرعة والتواتر عن الطبيعي وخروج النفس إلى السرعة والتواتر عن الطبيعي ~~وشدة العطش الذي يسكن بالهواء البارد والاستراحة إلى البرد وعموم النحول ~~والذوبان من غير سبب آخر والغم والكرب المخالطين للالتهاب وأما علامة سوء ~~المزاج البارد فميل النبض إلى الصغر والبطء والتفاوت عن الطبيعي إلا أن ~~تسقط القوة فيضطر إلى التواتر فيتدارك ما تفوت الحاجة بغيرهما ويكون مع ضعف ~~النفس وانحلال القوة والاستراحة إلى ما يسخن من أنواع ما يلمس ويشم ويذاق ~~والتفرع والجبن والإفراط في الرقة والرحمة . وأما علامة سوء المزاج الرطب ~~فميل النبض إلى اللين عن الطبيعي وسرعة الانفعال عن التواترات في النفس مع ~~سرعة زوالها وكثرة حدوث الحميات العفنة . وأما علامة سوء المزاج اليابس ~~فميل النبض إلى اليبس عن الطبيعي وعسر الانفعالات مع ثباتها كانت قوية أو ~~ضعيفة وذوبان البدن . فصل في دلائل الأورام فمنها دلائل الأورام الحارة ~~فإنها في ابتدائها تظهر في النبض اختلافا عجيبا غير معهود ويعظم اللهيب في ~~البدن وخصوصا في نواحي أعضاء التنفس ويكون المتنفس وإن استنشق أعظم هواء ~~وأبرده كالعادم للنفس ثم يتبعه غشي متدارك ولا PageV02P375 يجب أن يتوقع في ~~تعرف حال أورام القلب الحارة ما يكون من دلالة صلابة النبض على ما جرت ~~العادة بتوفعه في غيره مما هو مثله فإن الورم لا يبلغ بالقلب إلى أن يصلب ~~له النبض بل يقتل قبل ذلك . وأما انحلال الفرد فيوقف عليه من الأسباب ~~البادية وقد قال بعضهم أنه إذا عرضت في القلب قرحة سال من المنخر الأيسر دم ~~ومات صاحبه وعلامته وجع في الثندوة اليسرى . فصل في الأسباب المؤثرة في ~~القلب الأسباب المؤثرة في القلب منها ما هي خاصة به ومنها ما هي مشتركة له ms1119 ~~ولغيره كالأسباب الفاعلة للأمزجة والأسباب الفاعلة للأورام والفاعلة ~~لانحلال الفرد وسائر ما أشبه ذلك مما قد عددنا ذلك من الكتب الكلية لكن ~~القلب يخصه أسباب تعرض من قبل النفس وأسباب تعرض من قبل الانفعالات ~~النفسانية . أما النفس فإذا ضاق أو سخن جدا أو برد جدا لزم منه أن تنال ~~القلب آفة . وأما الانفعالات النفسانية فيجب أن يرجع فيه إلى كلامنا في ~~الكليات وقد بينا تأثيرها في القلب بتوسط الروح وكل ما أفرط منها في تأثير ~~خانق للحار الغريزي إلى باطن أو ناشر إياه إلى خارج فقد يبلغ أن يحدث غشيا ~~بل يبلغ أن يهلك . والغضب من جملتها أقل الجميع فإن الغضب قلما يهلك . وأما ~~السهر والرياضة وأمثال ذلك فتضعف القلب بالتحليل . فصل في القوانين الكلية ~~في علاج القلب إن لنا في الأدوية القلبية مقالة مفردة إذا جمع الإنسان بين ~~معرفته بالطب ومعرفته بالأصول التي هي أعم من الطب انتفع بها . وأما ههنا ~~فإنا نشير إلى ما يجب أن يقال في الكتب الطبية الساذجة أنه لما كان القلب ~~عضوا رئيسا أجل كل رئيس وأشرفه وجب أن يكون الإقدام على معالجته بالأدوية ~~إقداما معمودا بالحزم البالغ سواء أردنا أن نستفرغ منه خلطا أو نبدل له ~~مزاجا . أما الاستفراغ الذي يجري مجرى الفصد فإنا نقدم عليه إقداما لا ~~يحوجنا إلى خلطه بتدابير أخرى منقية بل أكثر ما يلزمنا فيه أن لا نفرط ~~فتسقط القوة وأن تنعش القوة إن خارت قليلا بالأشياء الناعشة للقوة إذا ضعفت ~~لمزاج بارد أو حار وهذا أمر ليس إنما يختص به إخراج الدم فقط بل جميع ~~الاستفراغات وإن كان إخراج الدم أشد استيجابا لهذا الاحتياط . والسبب الذي ~~يستغنى معه عن محاولة أصناف من التدبير غير ذلك أن إخراج الدم ليس بدواء ~~يرد على القلب وعلى أن الأكثر امتلاءات القلب إنما هو من الدم والبخار ~~فيدفع ضررهما جميعا الفصد . وأما الامتلاء الدموي فمن الباسليق الأيمن وأما ~~الامتلاء البخاري فمن الباسليق الأيسر وأما سائر الاستفراغات التي تكون ~~بالأدوية فيجب أن يخالط ms1120 بالتدبير المذكور وتدابير أخرى وذلك لأن أكثر ~~الأدوية المستفرغة مضادة للبدن فيجب أن يصحبها أدوية قلبية وهي الأدوية ~~التي تفعل في PageV02P376 القلب قوة بخاصية فيها حتى يكون الدواء المستعمل ~~في استفراغ الخلط القلبي مشوبا به أدوية ترياقية بادزهرية مناسبة للقلب . ~~وقد ينفع كثير من هذه الأدوية بل أكثرها منفعة من جهة أخرى وذلك لأنها أيضا ~~تنفذ الأدوية المستفرغة إلى القلب صارفة إياها عن غيره . وأما تبديل المزاج ~~فإنه إما أن يتوجه التدبير نحو تبديل بارد أو تبديل حار أو تبديل رطب أو ~~تبديل يابس . فإذا أردنا أن نبدل مزاجا باردا اجترأنا على ذلك بالأدوية ~~الحارة مخلوطة بالأدوية القلبية الحارة مع مراعاتنا أن لا يقع منها تحريك ~~عنيف لخلط في القلب بحيث يمدد جرم القلب تمديد ريح أو تمديد مارة مورمة ~~وغير ذلك . وأما إن أردنا أن نبدل مزاجا حارا فلا نجسر على الاقتصار على ~~المبردات فإن الجوهر الذي خلق القلب لأجله - وهو الروح المصبوب فيه - جوهر ~~حار وحرارة غريزية غير الحرارات الضارة بالبدن وأنه يعرض له من سوء مزاج ~~القلب إذا كان حارا أن يقل ويتحلل وأن يتدخن ويتكدر . فإذا ورد على جرم ~~القلب ما يطفئه ولم يكن مخلوطا بالأدوية الحارة التي من شأنها أن تقوي ~~الحار الغريزي لأجل ذلك بحرارتها بل بخاصيتها المصاحبة لحرارتها أمكن أن ~~يضر بالأصل أعني الروح وإن نفع الفرع وهو جرم القلب مما ينفع فيه تعديل ~~حرارة جرم القلب إذا أحس معه حرارة الروح فلذلك لا تجد العلماء الأقدمين ~~يحلون معالجة سوء المزاج الحار الذي في القلب وما يعرض له عن خلط الأدوية ~~الباردة بقلبية حارة ثقة بأن الطبيعة إن كانت قوية ميزت بين المبرد والمسخن ~~فحملت بالمبردات على القلب وحملت الحارة القلبية إلى الروح فيعدل ذلك هذا . ~~وإن وجدوا دواء معتدلا يفعل تقوية الروح بالخاصية أو قريبا من الاعتدال ~~كلسان الثور اشتدت استعانتهم به . وأما إن كانت الطبيعة ضعيفة لم ينفع ~~تدبير وقد يحوجهم إلى استعمال الأدوية الحارة القلبية ما يعلمونه من ثقل ~~جواهر ms1121 أكثر الأدوية الباردة القلبية وقلة نفوذها وميلها بالطبع إلى الثبات ~~دون النفاذ فيحوجهم ذلك إلى خلط الأدوية القلبية الحارة النافذة بها ~~لتستعين الطبيعة على سوق تلك إلى القلب مثل ما يخلطون الزعفران بسائر أخلاط ~~أقراص الكافور فإن سائر الأخلاط تتبذرق به إلى القلب ثم للقوة الطبيعية أن ~~تصده عن القلب له وتشغله بالروح من القلب وتستعين بالمبردات على تعديل ~~المزاج فإن هذا أجدى عليها من أن تستعمل مبردات صرفة ثم تقف في أول المسلك ~~وتأبى أن تنفذ . والذين أسقطوا الزعفران من أقراص الكافور مستدركين على ~~الأوائل فقد جعلوا أقراص الكافور قليل الغذاء وهم لا يشعرون . ثم المزاج ~~الحار يعالج بسقي ربوب الفواكه وخصوصا ماء التفاح الشامي والسفرجل فإنها ~~نعم الدواء وبما يشبهه مما سنذكره وبأطلية وأضمدة PageV02P377 من المطفئات ~~مخلوطة بمقويات القلب وإن كان السبب مادة استفرغت . وأما علاج سوء المزاج ~~البارد فبالمعاجين الكبار التي سنذكرها والشراب الريحاني والرياضات ~~المعتدلة وبالأضمدة والأطلية الحارة العطرة القلبية وبالأغذية حارة بقدر ما ~~ينهضم . فإن كان السبب مادة استفرغت . وأما علاج سوء المزاج اليابس فيحتاج ~~فيه إلى غذاء كثير مرطب وإلى دخول الحمام إثره وإلى استعمال الأبزن مع ~~ترفيه وقلة حركة ودعة وسقي الماء البارد . وإن كان هناك برد جنبوا الماء ~~البارد الشديد البرد وعدلوا بالأغذية والأشربة وأكثروا النوم على طعام حار ~~. وإن كان السبب مادة حارة استفرغت وستعرف تفصيل ذلك حيث نتكلم في علاج ~~الدق والذبول . وأما علاج المزاج الرطب فبتلطيف الغذاء واستعمال الأدوية ~~المجففة والرياضات المعتدلة مع تواتر وكثرة الحمام قبل الطعام وعياه ~~الحميات والاستنقاع الكثير في الماء الحار واستعمال المسهلات والمدرات ~~واستعمال الشراب القوي القليل العطر واستعمال الأغذية المحمودة الكيموس ~~بقدر دون الكثير فإن كان هناك حرارة جنبوا الحمام واستعملوا الجماع . وإن ~~كان السبب مادة رطبة أو حارة رطبة استفرغت . كلام في الأدوية القلبية : أما ~~الأدوية القلبية بكمالها فيجب أن تلقطها من ألواح الأدوية المفردة من لوح ~~أعضاء النفس وأما بحسب الحاجة في هذا الوقت فلنذكر منها ما هو كالرؤوس ~~والأصول فنقول ms1122 : أما القريبة من الاعتدال منها فالياقوت والسبنجاذق ~~والفيروزج والذهب والفضة ولسان الثور . وأما الحارة منها فكالدرونج ~~والجدوار والمسك والعنبر والزرنباد والإبريسم خاصية والزعفران PageV02P378 ~~والبهمنان عاجلا النفع والقرنفل عجيب جدا والعود الخام والباذرنبويه وبزره ~~. وأيضا الباذروج وبزره والشاهسغرم وبزره والقاقلة والكبابة والفلنجمشك ~~وبزره وورق الأترج وحماضه والساذج الهندي والراسن عجيب جدا . وأما الباردة ~~فاللؤلؤ والكهرباء والبسد والكافور والصندل والورد والطباشير والطين ~~المختوم والتفاح والكزبرة اليابسة والكزبرة الرطبة وغير ذلك . المقالة ~~الثانية جزئيات مفصلة فصل في الخفقان وأسبابه الخفقان حركة اختلاجية تعرض ~~للقلب وسببه كل ما يؤذي القلب مما يكون في نفسه أو يكون في غلافه أو يتصل ~~به من الأعضاء المشاركة المجاورة له وقد يكون عن مادة خلطية وقد يكون عن ~~مزاج ساذج وقد يكون عن ورم وقد يكون عن انحلال الفرد وقد يكون عن سبب غريب ~~وقد يكون عن جبن شديد . والمادة الخلطية قد تكون دموية وقد تكون رطوبة وقد ~~تكون سوداوية وقد تكون صفراوية وقد تكون ريحية وهي أخفها وأسهلها . والذي ~~يكون عن مزاج ساذج فإن كل مزاج غالب يوجب ضعفا وكل ضعف يحدث في القلب ما ~~دام به بقية قوة اضطرب اضطرابا ما كأنه يدفع عن نفسه أذى فكان الخفقان . ~~وإذا أفرط انتقل الخفقان إلى الغشي وإذا أفرط انتقل إلى الهلاك وقد يفعله ~~من المزاج الساذج كل مزاج من الأمزجة . وأما الورم الحار فإنه ما دام يبتدئ ~~أظهر خفقانا ثم أغشي ثم أهلك . والبارد يقرب من حاله لكنه ربما أمهل قليلا ~~وكذلك انحلال الفرد وكذلك السدد تكون في مجاري الدم والروح والقلب وما يليه ~~وفي العروق الخشنة من أجزاء الرئة . وأما الكائن من سبب غريب فمثل الكائن ~~عن أوجاع مثخنة وانفعالات من مواد الأورام المجاورة المذكورة وعن شرب ~~السموم والكائن عن لسوعات الحيوانات والكائن عن الحيات التي تحدث في البطن ~~وخصوصا إذا ارتقت إلى أعالي مواقف الغذاء والثفل . PageV02P379 وأما الكائن ~~عن لطف حس القلب فإن صاحبه يعرض له الخفقان من أدنى ريح يتولد في الفضاء ~~الذي بينه وبين ms1123 غلافه أو في جرم غلافه أو في عروقه ومن أدنى كيفية باردة أو ~~حارة تتأدى إليه حتى عقب شرب الماء من غير أن يؤدي ذلك إلى ضعف في أفعاله . ~~أما الكائن بالمشاركة فإما بمشاركة البدن كله كما يعرض في الحميات وخصوصا ~~حميات الوباء أو بمشاركة غلافه بأن يعرض فيه ورم رخو أو صلب كما يعرض للقرد ~~والديك المذكورين أو بمشاركة المعدة بأن يكون في فمها خلط لزج زجاجي أو ~~لذاع صفراوي أو كان يفسد فيها الطعام أو بمشاركة جميع الأعضاء التي توجع ~~بشدة . وقد يكثر بمشاركة المعدة لخلط فيها أو بثور في فمها أو وهن عقيب قيء ~~عنيف حتى لا تكاد تميز بينه وبين القلبي . وربما عرض اختلاج في فم المعدة ~~وترادف ذلك فكان أشبه شيء بالخفقان القلبي وقد يكون بمشاركة الرئة إذا كثر ~~فيها السدد في الجهة التي تلي القلب فلم ينفذ النفس على وجهه وذلك ينذر ~~بضيق نفس غير مأمون وقد يكون بسبب البحران وحركات تعرض للأخلاط نحو البحران ~~وسنوضحه في موضعه . ومن شكا خفقانا بعقب المرض وكان به تهوع وقذف صفراء ~~كبيرة ولم يزل التهوع فهو رديء وينذر بتشنج في المعدة . العلامات : الخفقان ~~كله يدل عليه النبض المخالف المجاوز للحد في الاختلاف المحسوس في العظم ~~والصغر والسرعة والإبطاء والتفاوت والتواتر وكثيرا ما يشبه نبض أصحاب الربو ~~ويدل على الرطب منه شدة لين النبض وإحساس صاحبه كأن قلبه ينقلب في رطوبة . ~~ويدل على الدموي فيه علامات الحرارة والالتهاب وسرعة النبض وعظمة في غير ~~وقت الخفقان وينتفعون بالجماع وفي البارد بالضد منه . ويدل على الصفراوي ~~منه وهو في القليل أمراض صفراوية تتبعه وصلابة في النبض وشدة ويدل على ~~الريحي الساذج منه صرعة تحلله وخفة مؤنته وقلة اختلاف نبضه . ويدل على ~~الورمي في جوهره أو غلافه علامة الورمين المذكورة وعلى الانحلالي سببه . ~~وعلى الكائن عن السموم واللسوع سببها مع عدم سائر الأسباب وكذلك الكائن عن ~~الديدان والكائن عن مزاج حار مفرد التهاب شديد من غير إحساس رطوبة يترجرج ~~فيها القلب ms1124 وسرعة نبض وتواتره ولو في غير وقت هيجانه وأن يكون عقيب أسباب ~~مسخنه بلا مادة وفي الدق ونحوه . PageV02P380 وكذلك الكائن عن البرد الساذج ~~يدل عليه أسبابه من الاستفراغات المطفئة للحار الغريزي والأمراض المبردة ~~والأهوية وغيرها والنبض البطيء المتفاوت في غير وقت الخفقان . وأما الكائن ~~عن السدد فيدل عليه اختلاف النبض في الصغر والكبر والضعف والقوة مع عدم ~~علامات الامتلاء . وأما الكائن عن لطف حس القلب وعن أدنى ريح يتولده وأدنى ~~أذى يتأدى إليه فيعرف ذلك من قوة النبض وصحة النفس والسلامة في سائر ~~الأعضاء . وقوة النبض وعظمه أدل دليل عليه ويؤكده أن يكون البدن مع تواتر ~~هذا الخفقان سليما والقوة محفوظة والعادة في الأفعال صحيحة وأكثر ما يعرض ~~هذا للذين يظهر على وجوههم تأثير الانفعالات النفسانية وإن قلت مثل فرح أو ~~غم أو هم أو غضب أو نحو ذلك . فأما الكائن بمشاركة البدن كله في الحميات ~~فذلك ظاهر وكذلك البحراني . وأما الكائن بسبب المعدة فيدل عليه دلائل أحوال ~~المعدة والشهوة وما ينقذف عنها والخيالات والغثيان والمغص وأن يخف عند ~~الخواء إلا أن يكون عن سبب صفراوي ينصب إلى فم المعدة عند الخواء وأن لا ~~يشتد ساعة أخذ الغذاء في الهضم . والذي يكون بمشاركة الرئة بأن يكون صاحبه ~~معرضا للربو موجودا فيه العلامات الدالة على رطوبة الرئة وانسداد المجاري ~~فيها التي نذكر في بابه . وأما الكائن بسبب الخناق فيدل عليه دلائلها ~~المذكورة في بابها ومما يدل عليه اللعاب السائل ووجع كالعاض والغارز يقع ~~دفعة في فم المعدة . المعالجات الكلية للخفقان : أما المادية كلها فينتفع ~~فيها بالاستفراغات . أما الدموي فبالفصد وإخراج الدم البالغ وتعديل الغذاء ~~بالكم والكيف وإن كان له نوائب أو فصل يعتري فيه كثيرا مثل الربيع مثلا فمن ~~الواجب أن يتقدم قبل النوبة بفصد وتلطيف غذاء ويتناول ما يقوي القلب . وأما ~~الكائن بسبب خلط بلغمي فيجب أن يستفرغ بأدوية يبلغ تأثيرها القلب وأوفق ذلك ~~الأيارجات الكبار المستفرغة للرطوبات اللزجة . وأما الكائن بسبب دم سوداوي ~~فعلاجه الفصد وتعديل الكبد حتى لا ms1125 تتولد السوداء بما يقال في بابه . وإن ~~كان مجرد خلط سوداوي فالعلاج فيه الاستفراغ بمثل أيارج روفس ولوغوديا وجميع ~~ما يستفرغ الخلط السوداوي من مكان بعيد ثم يتوخى بعد ذلك تعديل المزاج . ~~أما البارد فبالمسخنات وأما الحار فبالمبردات وخصوصا ما كان منهما من ~~الأدوية القلبية . PageV02P381 وأما ما كان بمشاركة المعدة فإن كان من خلط ~~غليظ عولج بالقيء بعد الطعام وبعد تناول الملطفات المعروفة مثل تناول عصارة ~~الفجل والسكنجبين والإسهال بعده بالأيارجات الكبار مثل لوغاذيا وتنادريطوس ~~وأيارج فيقرا مقوى بشحم الحنظل والغاريقون والأفتيمون . فإن كان بسبب ~~الصفراء اللذاعة عولج بتقوية المعدة بربوب الفواكه والنواكه العطرة ومثل ~~التفاح والسفرجل وخصوصا بعد الطعام والكمثري وما أشبه ذلك وبإمالة الطبيعة ~~إلى اللين واجتناب ما يستحيل إلى خلط مراري وتدبير تعديل المعدة وكذلك إذا ~~كان الطعام يفسد فيها فينبغي أن تدبر بما يقويها على هضم ما يفسد فيها بما ~~نذكره في باب المعدة فكما أنك تقطع السبب بهذا التدبير كذلك يجب أن تقوي ~~المنفعل وهو القلب حتى لا يقبل التأثير ولا يقتصر على قطع السبب دون تقوية ~~المنفعل بل يجب مع ذلك أن تتعهد القلب بالأدوية القلبية مما يعظم نفعه في ~~الخفقان شرب وزن مثقال من لسان الثور عند النوم ليالي متوالية ومما جرب له ~~شرب مقدار نواة ووزنها من القرنفل الذكر في اثني عشر مثقالا من اللبن ~~الحليب على الريق وأن تشرب مثقالا من المرزنجوش اليابس في ماء بارد إن كان ~~هناك حرارة أو شرب إن لم يكن حرارة في أيام متوالية . ومما ينتفع به صاحب ~~الخفقان أن يكون معه أبدا طيب من جنس ما يلائم وأن يديم التبخر به ويستعمل ~~شمامات منه وأن يكون الذي به خفقان حار يغلب على طيبه الورد والكافور ~~والصندل والأدهان الباردة مع قليل خلط من الأدوية الأخرى اللطيفة الحرارة ~~كقليل مسك وزعفران وقرنفل اللهم إلا أن يفدح الأمر فتقتصر . على الباردة ~~وإن كان به مزاج بارد فالمسك والعنبر ودهن البان ودهن الأترج وماء الكافور ~~والغالية وما يشبه ذلك ms1126 . ويقاربه من أصناف الدخن والند والملائمة بحسب ~~المزاج . ولا نكثر عليك الكلام في تعديل الأدوية القلبية الحارة والباردة ~~PageV02P382 فإنك تجد جميعها مكتوبا في جداول أعضاء النفس في الأدوية ~~المفردة . وبالجملة فإن كل دواء عطر فهو قلبي ومع هذا فإنا قد ذكرنا ما ~~يكون من هذه الأدوية مقدما في هذا الغرض فأما صاحب الخفقان مع التهوع الذي ~~ذكرنا أن خفقانه رديء علاجه خصوصا إن كان هناك بقية حمى سقي سويق الشعير ~~مغسولا بالماء الحار ثم مبردا بوزن عشرة دراهم سكر فإنه - وإن تقيأه أيضا - ~~ينتفع به وإن كره السكر لزيادته في التهوع أخذ بدله حب الرمان ويشد الساقين ~~ويستنشق الكافور وما يشبهه مع الخل ويضع على الصدر خرقا مبلولة بماء ~~الصندلين والكافور ونحوه وكثيرا ما يهيج الخفقان ثم يندفع شيء إلى أسفل ~~يمنة ويسرة فيسكن الخفقان . # | 1 ( فصل في علاج الخفقان الحار ) 1 # إن كان هذا الخفقان مع مادة واستفرغتها وبقي أثرها أو كان خفقان حار بلا ~~مادة فيجب أن تكون تغذية صاحبه بما قل ونفع كالخبز المبلول المنقع في ماء ~~الورد فيه قليل شراب ريحاني والخبز بشراب التفاح ومرقة التفاح وبالدوغ ~~القريب العهد بالمخض أو غير الحامض جدا والقرع والبقلة اليمانية والفواكه ~~الباردة . فإن احتمل اللحم فالقريص والهلام من الفراريج ومن القبج خاصة فله ~~خاصية في هذا الشأن حتى لبارد المزاج وأصناف المصوص المتخذ منها كل ذلك ~~بعصارات الفواكه والحصرم والتفاح الحامض والخل الحاذق مرشوشا عليه ماء ~~الورد وماء الخلاف وإن كان حماض الأترج أو الليمون فهو أنفع شيء . فإن اشتد ~~الأمر والالتهاب جرعته الماء البارد وماء الثلج ممزوجا بماء الورد تجريعا ~~بعد تجريع وجرعته شراب الفواكه وشراب التفاح الشامي وما أشبه ذلك شيئا بعد ~~شيء . وإن احتجت أن تذوب فيه الكافور فعلت وربما احتجت إلى أن تقتصر به على ~~سقي الرائب من رطل إلى رطلين تجعله غذاء لهم فإن احتجت إلى تقوية شيء من ~~لباب الخبز والكعك فعلت وإن وجدت القوة ضعيفة وخفت التطفئة لم يكن بد من أن ms1127 ~~يخلط بذلك وبما يجري مجراه من الكبابة والقاقلة وورق الأترج . وأيضا ~~الكزبرة والكافور مع ورد وطباشير أيضا ليعدله . وأما لسان الثور فاقدم عليه ~~ولا تخف غائلته واستعمله في كل ما سقيت وأطعمت وقد جرت العادة بسقيه وكذلك ~~ماؤه المقطر وقد ينفع منه وزن درهم من الراوند الصيني بماء بارد أيام ~~متوالية واجتهد أن يكون الهواء مبردا غاية التبريد . وإن شرب تكون النضوحات ~~والشمومات العطرة الكافورية والصندلية حاضرة ولا بأس أن يرش عليها شيء من ~~الشراب قدر ما ينفذ عطرها إلى القلب . ومما ينتفع به صاحب الخفقان الحار ~~الانتقال عن هوائه إلى هواء بارد فإن ذلك يعيده إلى الصحة ويجب أن لا تغفل ~~وضع الأضمدة المبردة على القلب المتخذة من الصندل وماء الورد وماء الحدادين ~~والكافور والورد والطباشير والعدس يضمد به فؤاده وخاصة في الحميات . ~~PageV02P383 وأما المركبات النافعة في ذلك فإن يسقى أقراص الكافور ~~بالزعفران بشراب حماض الأترج وقد جعل فيه ورق الأترج ودواء المسك الحلو ~~والمفرح البارد . ومما جرب لما ليس من الحار شديد الحرارة ما نحن واصفوه من ~~الدواء . ونسخته : يؤخذ طباشير أربعة أجزاء عود هندي وسك من كل واحد درهم ~~قاقلة وقرنفل من كل واحد درهم كافور نصف درهم كثيراء ثلاثة دراهم يقرص بماء ~~الترنجبين كل قرصة وزن نصف درهم . نسخة أخرى : يؤخذ درونج جزء كافور ربع ~~جزء صندل ثلث جزء لؤلؤ كهربا بسد عود هندي طباشير ورد من كل واحد نصف جزء ~~لسان الثور جزآن يعجن بماء التفاح ويقرص والشربة من درهم إلى مثقال . أخرى ~~: وهو دواء أقوى من ذلك في التطفئة بزر خس وبزر الهندبا وطباشير وورد وصندل ~~بزر بقلة الحمقاء ولسان ثور وكزبرة يابسة وبسد وكهربا ولؤلؤ من كل واحد على ~~ما يرى المعالجون قانون ذلك ثم يسف منه وزن درهمين فإنه جيد جدا . فإن ~~اشتدت الحاجة فيؤخذ من الطباشير والصندل الأصفر والورد من كل واحد جزء ومن ~~الكافور ربع جزء الشربة منه وزن درهمين . نسخة أخرى : يؤخذ نشا وكهربا ~~ولؤلؤ وباذرنبويه فلنجمشكك وشب يماني ms1128 مقلو ثلاثة ثلاثة طين أرمني كزبرة ~~خمسة خمسة الشربة مثقالان بماء الباذرنبويه . فإن أفرط الأمر وزاد الإشعال ~~وخيف أن يكون ابتداء ورم فربما احتيج إلى أن يسقى بزر اللقاح والأفيون . ~~والأجود أن يسقى من بزر اللقاح إلى أربعة دراهم ومن الأفيون إلى نصف دانق ~~مخلوطا بدواء عطر من فصل في علاج الخفقان البارد : أما الاستفراغات إن كان ~~هناك مادة فعلى السبيل الذي أوضحناه لك . ومما جرب للبلغمي الرطب من ذلك ~~سواء كان في ناحية القلب أو في المعدة . ونسخته : أن يؤخذ من الغاريقون وزن ~~نصف درهم ومن شحم الحنظل وزن دانق ومن التربد وزن درهم ومن المقل وزن دانق ~~ومن المسك والزعفران من كل واحد طسوج ومن العود الهندي وزن دانق ومن الملح ~~النفطي وزن ربع درهم . وهو شربة كاملة . ومما جرب للسوداوي هنا ونسخته : هو ~~أن يؤخذ هليلج أسود وكابلي من كل واحد وزن درهم أفتيمون نصف درهم حجر أرمني ~~وزن ربع درهم دواء المسك المر وزن ثلاثة دراهم يسقى في شراب ريحاني قدر ما ~~يداف فيه وربما اقتصر على مداومة استعمال أيارج PageV02P384 فيقرا وزن ~~مثقال مع أفتيمون وزن دانق يسقى بالسكنجبين ويواصل . وأما الأدوية المبدلة ~~للمزاج فالترياق والمثروديطوس ودواء المسك الحلو والمر ودواء قيصر والشيلثا ~~وجوارشن العود والعنبر والمفرح الكبير ومعجون النجاج وأقراص المسك . وإذا ~~قوي البرد احتيج إلى مثل الأنقرديا والسقي منه . وقد ينفع منه تناول حمصة ~~من القفطرغان بثلاثين مثقالا من الطلاء وقد أنقع فيه لسان الثور ويغتذي ~~بماء الحمص وفراخ الحمام ولحوم العصافير والقنابر . ومن الأدوية المركبة ~~دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ لسان ثور درهم زرنباد ودرونج من كل واحد ~~أربعة دراهم الشربة منه درهم في أول الشهر وأوسطه وآخره ويجب أن يكون في ~~الشراب الريحاني . آخر : كهربا وجندبيدستر من كل واحد جزء وقشور الأترج ~~المجففة بزر الافرنجمشك من كل واحد نصف جزء وكهربا وبسد من كل واحد درهم ~~فلنجمشك قرنفل سك من كل واحد واحد . الشربة منه نصف درهم بعصارة المفرح غير ~~المصفاة ولا ms1129 مغلاة وههنا أدوية جيدة بالغة طويلة النسخ مذكورة في ~~الاقراباذين . فصل في أصناف الغشي وأسبابه وأسباب الموت فجأة : الغشي تعطل ~~جل القوى المحركة الحساسة لضعف القلب واجتماع الروح كله إليه بسبب تحركه ~~إلى داخل أو بسبب يحقنه في داخل فلا يجد متنفسا أو لقلته ورقته فلا يفضل ~~على الموجود في المعدن . وأنت ستعلم مما تحققته إلى هذا الوقت أن أسباب ذلك ~~لا تخلو إما أن تكون امتلاء من مادة خانقة بالكثرة أو السدة أو استفراغا ~~محللا للروح أو عدما ليدل ما يتحلل وجوع شديد . وأضعف الناس صبرا عليه ~~المنسوبون إلى أنهم لا مرضى ولا أصحاء كالصبيان ومن يقرب منهم والمشايخ ~~والناقهون . وأما المتناهون في السن فقد يحتملونه واحتماله في الشتاء أكثر ~~منه في الصيف أو سوء مزاج PageV02P385 قد استحكم أو عرض العظيم منه دفعة أو ~~وجع شديد أو ضعف من قوى المبادئ الرئيسة وخصوصا القلب ثم الدماغ ثم الكبد ~~أو ضعف المشارك مثل فم المعدة للقلب أو ضعف من البدن كله وهزال ونحافة أو ~~استيلاء عارض نفساني على ما ذكر ذلك في موضع آخر . وأكثره للمشايخ والضعفاء ~~والناقهين أو وصول قوة مضادة بالجوهر لمزاج القلب والروح إليهما مثل اشتمام ~~آسن الآبار ووباء الهواء وكما يعرض في الحميات الوبائية ونتن الجيف ونفوذ ~~قوى السموم إلى القلب وربما كان بمشاركة شريان . ومن ذلك ما يعرض بسبب ~~الديدان التي تصعد إلى فم المعدة . ويجب أن نفضل هذا تفصيلا أكثر فنقول : ~~أما المواد فإنها تحدث الغشي إما للكثرة وسدها مجاري الروح وحصرها كلها في ~~القلب حتى يكاد أن يختنق ومن هذا القبيل انصباب من أخلاط كثيرة أو دم كثير ~~إلى فم المعدة أو الصدر ونحوهما أو انتقال من مادة ورم الخناق وذات الجنب ~~وذات الرئة إلى ناحية القلب دفعة . وإما للحوج منها في المسام فيسد المجاري ~~وخصوصا في الأعضاء النفسية وربما كان عاما في جميع عروق البدن وإن لم يفعل ~~ذلك بكثرة . وأما السدة أذاها بالكيفية الباردة جدا أو اللذاعة جدا أو ~~المحرقة جدا ms1130 والغشي الذي يقع في ابتداء نوائب الحميات هو من هذا القبيل ~~وسببه أخلاط غليظة لزجة أو لذاعة أو محرقة وقد يكون ذلك بقرب القلب وقد ~~يكون في أعضاء أخرى بمشاركة كالدماغ فإنه إذا حدثت به السدة الكاملة فكان ~~سكتة كان غشي لا محالة . وقد يكون في المعدة بسبب ورم أو لضعف حادث تصير به ~~قابلة لتحلب المواد إلى فمها كانت باردة أو حارة وقد يكون بسبب كثرة السدد ~~في عروق البدن حيث كانت . وهذه المواد القتالة قد يعرض كثيرا من إفراط ~~الأكل والشرب وتواتر التخم لسوء الهضم حتى ينتشر منه في البدن ما يملأ ~~العروق ويسد مسالك النفس وهذه المواد الكثيرة قد تعين على الغشي من جهة ~~حرمانها البدن الغذاء أيضا لأنها تسد طريق الغذاء الجيد ولا تستحيل بنفسها ~~إلى الغذاء لأنها لكثرتها تقوى على الطبيعة فلا تنفعل عنها . ومع ذلك فإن ~~مزاج البدن يفسد بها وهذه المواد التي تفعل الغشي بكثرتها أو برداءتها هي ~~التي تفعل الكرب الغشي إذا وقعت في المعدة وكانت أقل كمية أو رداءة . وإما ~~الكائن بسبب استفراغ مفرط فإنما يكون لاستتباعه الروح مستفرغا معه إلى أن ~~يتحلل جمهوره وذلك أما استطلاق بطن يذرب أو إسهال متتابع أو زلق معدة أو ~~معي أو سحج أو قيء PageV02P386 كثير أو رعاف أو نزف لحم من عضو آخر كأفواه ~~عروق المعدة أو لجراحة أو لبزل ماء استسقاء أو لبط دبيلة ليسيل منها شيء ~~كثير دفعة أو نزف حيض أو نفاس أو لكثرة رياضة أو مقام في حمام حار شديد ~~التعريق أو لسبب من أسباب التعريق قوي مفرط عارض لذاته فاعل للعرق لذاته ~~كالحرارة أو معين كتخلخل البدن المفرط أو رقة من الأخلاط في جواهرها ~~وطبائعها وإذا عرض الغشي عن استفراغ أخلاط . والقوة الحيوانية قوية بعد لم ~~يكن مخوفا وذلك مثل الغشي الذي يعرض بعد الفصد . وأما الوجع فيحدث الغشي ~~لفرط تحليله الروح كما يعرض في إيلاوس والقولنج وفي اللذع المفرط العارض في ~~الأعضاء الحساسة من فم المعدة والمعي ونحوها ms1131 وفي مثل وجع جراحات العصب ~~وقروحها واللدوغ التي تعرض عليها العقرب أو زنبور وفي قروح المفاصل الممنوة ~~بالاحتكاك المفرع لما بينها لانصباب المواد المؤذية ومثل أوجاع القروح ~~الساعية المغشية لشدة إيجاعها لحدتها وتأكيلها ويحدث منها فساد الأعضاء حتى ~~يتأدى إلى الموت فإنها تغشي أولا بالوجع وآخرا بشدة تبريد القلب أو بإيراد ~~بخار سمي فاسد على القلب منعه من تجنف العضو واستحالته إلى ضد المزاج ~~المناسب للناس . وأما عوارض النفس فقد تكلمنا فيها وعرفت السبب في إجحافها ~~بالقلب . فأما الورم فإنه يحدث الغشي إما بسبب عظمه حيث كان ظاهرا أو باطنا ~~فيفسد مزاج القلب بتوسط تأدية الشرايين أو بسبب العضو الذي فيه إذا كان مثل ~~غلاف القلب أو كان عضوا قريبا من القلب فإن لم يكن الورم عظيما جدا فإنه ~~يفعل ما يفعل العظيم البعيد أو بسبب الوجع إذا اشتد معه . وأما المعدة ~~فإنها كيف تكون سببا للغشي فاعلم أن المعدة عضو قريب الموضع عن القلب وهي ~~مع ذلك شديدة الحس وهي مع ذلك معدن لاجتماع الأخلاط المختلقة فهي تحدث ~~الغشي إما بأن تبرد جدا كما في بوليموس أو بأن تسخن جدا أو بأن توجع جدا ~~وإما لأن فيها مادة غليظة رديئة باردة ولذاعة حريفة أو قروح أو بثور في ~~فمها وأما الأعضاء الأخرى فإنها كيف تكون سببا للغشي فاعلم أن الأعضاء ~~الأخرى تكون سببا للغشي إما لوجع يتصل منها بالقلب أو بخار سمي يرسل إلى ~~القلب مثل ما يعرض ذلك في اختناق الرحم وأما لاستفراغ يقع فيها يحلل الروح ~~من القلب مثل ضعف شديد في فم المعدة وإما لسبب يوجب خنق مجاري الروح فيما ~~حول القلب أو لأمزجة فاسدة قوية رديئة تغلب عليها مثل ما PageV02P387 يكون ~~في الحميات المحرقة والوبائية وذلك مما يكون بشركة جميع الأعضاء . واعلم أن ~~الغشي المستحكم لا علاج له وخصوصا إذا تأدى إلى اخضرار الوجه وانتكاش ~~الرقبة فلا يكاد يستقل . ومن بلغ أمره إلى هذا فإنه كما يشيل رأسه يموت . ~~واعلم أن من افتصد بالوجوب وغشي ms1132 عليه لا لكثرة الاستفراغ ولا لعادة في ~~المقصود معتادة ففي بدنه مرض أو في معدته ضعف لذاتها أو لانصباب شيء إليها ~~. والشيخ المحموم إذا انحل خامه إلى معدته أحدث غشيا . والذي يغشى عليه في ~~أول فصده فذلك لمفاجأة ما لم يعتد وكثيرا ما يعرض في البحارين غشي لانقباض ~~المادة الحارة إلى المعدة وكثيرا ما يكون الفصد سببا للغشي بالتبريد . ~~العلامات : العلامات الدالة على أسباب الغشي وأوجاعه مناصبة للعلامات ~~المذكورة فإنها إذا كانت ضعيفة كانت للخفقان وإذا اشتدت كانت للغشي وإذا ~~اشتدت أكثر كانت للموت فجأة والنبض أدل دليل عليه فيدل بانضغاطه مع ثبات ~~القوة على مادة ضاغطة وباختلافه لشديد مع فترات وصغر عظيم على انحلال القوة ~~وأما سائر دلائله على سائر الأحوال فقد عرفته . وبالجملة فإن الغشي إذا لم ~~يقع دفعة فإنه يصغر له النبض أولا ثم يأخذ الدم بغيب إلى داخل فيحول اللون ~~عن حاله ويكاد الجفن لا يستقل ويتبين في العين ضعف حركة وتغير لون ويتخايل ~~للبصر خيالات خارجة عن الوجود وتبرد الأطراف وتظهر نداوة في البدن باردة . ~~وربما عرض غشي وربما برد جميع البدن فإذا ابتدأ شيء من هذه العلامات عقيب ~~فصد أو إسهال أو مزاولة شيء لا بد من إيلامه فليمسك عنه وليزل السبب فقد ~~تأدى إلى الغشي إن لم يقطع . وإذا لم يكن للغشي سبب ظاهر باد أو سابق وكان ~~معه خفقان متواتر ولم يكن في المعدة سبب يوجبه وتكرر فهو قلبي ومستحكم . ~~وأما الذي مع غثيان وكرب فقد يكون معديا وإذا توالى الغشي واشتد ولم يكن ~~سبب ظاهر يوجبه فهو قلبي فصاحبه يموت فجأة . المعالجات : القوي منه والكائن ~~بسبب من سوء مزاج مستحكم فلا علاج له وما ليس كذلك بل هو أخف أو تابع ~~لأسباب خارجة عن القلب فيعالج . وصاحب الغشي قد يكون في الغشي وقد يكون ~~فيما بين الغشي والإفاقة وقد يكون في نوبة الخف من الغشي . فأما إذا كان في ~~حال الغشي فليس دائما يمكننا أن نشتغل بقطع السبب بل PageV02P388 نحتاج أن ms1133 ~~يقابل العرض العارض بواجبه من العلاج . وربما اجتمع لنا حاجتان متضادتان ~~بحسب جزءين مختلفين فاحتجنا في الأعضاء إلى نقصان واستفراغ لما فيها من ~~الأخلاط وفي الأرواح إلى زيادة في الغذاء نعش لما يعرض لها من التحلل . ~~وأكثر ما يعرض من الغشي فيجب فيه أن يبدأ ويشتغل بما يغذو الروح من الروائح ~~العطرة إلا في اختناق الرحم والغشي الكائن منه فيجب أن تقرب من أنوفهم ~~الروائح المنتنة وخصوصا الملائمة مع ذلك لفم المعدة ولشم الخيار خاصية فيه ~~مجربة وخصوصا في علاج الحار الصفراوي وكذلك الخس ثم يعالج بالسقي والتجريع ~~من ناعشات القوة . وإذا كان هناك خواء وجوع فلا يجوز أن يقرب منهم الشراب ~~الصرف بل يجب أن يخلط بماء اللحم الكثير أو يمزج بالماء وإلا فربما عرض منه ~~الاختلاط والتشنج . ومما لا بد منه في أكثر أنواع الغشي تكثيف البدن من ~~خارج لتحتقن الروح المتحللة اللهم إلا أن يكون إسهال قوي جدا أو يكون السبب ~~بردا شديدا . وإذا لم يكن هناك سبب من برد ظاهر يمنع رش الماء البارد ~~والترويح وتجريع الماء البارد وماء الورد خاصة وإلباس الثياب المصندلة مع ~~اشتمام الروائح الباردة وكثيرا ما يفيق بهذا فإن كان أقوى من هذا ولم يكن ~~عقيب أمر محلل حار جدا فيجب أن ينفخ المسك في أنفه ويشمم الغالية ويبخر ~~بالند ويجرع دواء المسك إن أمكن . وإن كان السبب حرارة فاستعمال العطر ~~البارد ورش الماء البارد على الوجه أولى ولا بأس أن يخلط المسك القليل بما ~~يستعمل من ذلك مع غلبه من مثل الكافور والصندل وما هو أقوى في التبريد ~~ليكون البارد بإزاء المزاج الحار المؤذي والمسك لتقوية الحار الغريزي وأن ~~يجرعوا الماء البارد وإن احتملت الحال أن يكون ممزوجا بشراب مبرد رقيق لطيف ~~فهو أجود . وينبغي مع ذلك أن يدلك فم المعدة دلكا متواترا ويجب أن يكون ~~مضجعه في هواء بارد وكذلك يجب أن يكون مضاجع جميع أصحاب الغشي إذا لم يكن ~~من سبب بارد وخصوصا غشي أصحاب الدق . ويجب أن يدام ms1134 تنطيل أطرافهم ونواحي ~~أعضائهم الرئيسة بماء الورد والعصارة الباردة المعروفة ولا بد من شراب مبرد ~~يسقونه . وإن كان هناك كفواق وغثيان فيجب أن تنعش حرارة العليل وتعان ~~طبيعته بدغدغة الحلق بريشة وتهييج القيء وتحريك الروح إلى خارج ويجب أن ~~يدام هزه والتجليب عليه والصياح بأعظم ما يكون والتعطيس ولو بالكندس . فإذا ~~لم ينجع ذلك ولم يعطس فالمريض هالك ويجب خصوصا PageV02P389 في الغشي ~~الاستفراغي أن تقرب منه روائح الأطعمة الشهية إلا أصحاب الغثيان والغشي ~~الواقع بسبب خلط في فم المعدة فلا يجب أن يقرب ذلك منهم ويجب أن يسقوا ~~الشراب ويجرعوه إما مبردا وإما مسخنا بحسب الحالين المعلومين ويكون الشراب ~~أنفذ شيء وأرقه وأطيبه طعما مما به بقية قوة قبض لا إن كانت تلك القوة قوية ~~في الطراوة ليجمع الروح ويقويه . ويجب أن لا يكون فيه مرارة قوية فتكرهه ~~الطبيعة ولا غلظ فلا ينفذ بسرعة ويجب أن يكون لونه إلى الصفرة إلا أن يكون ~~الغشي عن استفراغ وخصوصا عن المسام لتخلخلها وغير ذلك فيستحب الشراب الأسود ~~الغليظ فإنه أغذى وأميل بالأخلاط إلى ضد ما به يتحلل وأعود على الروح في ~~قوامه . وأما من لم يكن به هذا العذر فأوفق الشراب له أسرعه نفوذا . وأنت ~~يمكنك أن تجربه بأن تذوق منه قليلا فإذا رأيته نافذا لتسخين بسرعة مع حسن ~~قوام وطيب فذلك هو الموافق المطلوب . وربما جعلنا فيه من المسك قريبا من ~~حبتين أو من داء المسك بقدر الشربة أو نصفها أو ثلثها وذلك في الغشي الشديد ~~وكذلك أقراص المسك المذكورة في القراباذين . وأوفق الشراب في مثله المسخن ~~فيمن ليس غشيه عن حرارة فإنه أنفذ . وإذا قوي بقوة من الخبز كان أبعد من أن ~~ينعش . ومما ينفعهم الميبة المخصوصة بالغشي المذكور في القراباذين . وأحوج ~~الناس إلى سقي الشراب المسخن أبطؤهم إفاقة فلا يجب أن يسقى هؤلاء البارد ~~وكذلك من برد جميع بدنه وهؤلاء هم المحتاجون إلى الدلك وتمريخ الأطراف ~~والمعدة بالأدهان الحارة العطرة . وإن كان الغشي بسبب مادة فإن أمكن أن ~~ينقص ms1135 تلك المادة بقيء يرجى سهولته أو بحقنة أو بفصد فعل ذلك . وإن كان بسبب ~~استفراغ من الجهات الداخلة سجيت الأطراف ودلكت ومرخت بالأدهان الحارة ~~العطرة وربما احتيج إلى شدها وتحر في حبس كل استفراغ ما قيل في بابه ودبر ~~في نعش القوة بما علمت . والذي يكون من هذا الباب عقيب الهيضة فيصلح لصاحبه ~~أن يأخذ سك المسك في عصارة السفرجل بماء اللحم القوي في شراب . وينفعه مضغ ~~الكندر والطين النيسادبوري المربى بالكافور وإن كانت بسبب استفراغ من ~~الجهات الخارجة كعرق وما يشبهه ضد ذلك وبردت الأطراف وفر على الجلد الآس ~~وطين قيموليا وقشور الرمان وسائر القوابض ولم تحرك المادة إلى خارج البتة ~~ولا يستعمل مثل هذا الذرور في الغشي الاستفراغي من داخل بل يجب أن تقوي ~~القوة في كل استفراغ لا سيما بتقريب روائح الأغذية الشهية ونحوها مما ذكر ~~وإن كان بسبب وجع بقدر ذلك الوجع وإن لم يكن قطع سببه كما يعالج القولنج ~~بفلونيا PageV02P390 وأشباهه . وإن كان السبب السموم جرع البادزهرات ~~المجربة ودواء المسك والأدوية المذكورة في كتاب السموم . وأما إذا كان في ~~الفترة وقد أفاق قليلا فتدبيره أيضا مثل التدبير الأول مع زيادة تتمكن فيها ~~في مثل هذه الحال ومثال ما يشتركان فيه أنه مثلا يجب أن يجرع الأدوية ~~النافعة بحسب حاله مما ذكر وعرف في باب الخفقان ويتعجل في ذلك . والذي ~~يتمكن فيه من الزيادة فمثل أنه إذا كان هناك امتلاء في فم المعدة اجتهد ~~لينقى ذلك فإنه الشفاء وكذلك إن كان هناك امتلاء يجب أن يجوع ويقلل الغذاء ~~ويراض الرياضة المحتملة لميله والدلك لجميع الأعضاء حتى المعدة والمثانة ~~ولا يحمل الغذاء إلا الشرابي المذكور في حال وكثير من الأطباء الجهال ~~يحاولون تغذيته ظانين أن فيه صلاحه ونعش قوته فيخنقون حرارته الغريزية ~~ويقتلونه . وهؤلاء ينتفعون بالسكنجبين وخصوصا إذا طبخ بما فيه تقطيع وتلطيف ~~من الزوفا ونحوه . فإن كان السبب سدة في الأعضاء النفسية وما يليها جرع ~~السكنجبين ودلك ساقاه وعضداه واشتغل في مثل هذا الدواء بإدرار بولهم ms1136 ويسقون ~~من الشراب ما رق وذلك إن كانت هناك حرارة . وإن كان عن استفراغ وضعف جرع ~~ماء اللحم المعطر ومصص الخبز المنقع في الشراب الريحاني العطر المخلوط به ~~ماء الورد . وربما انتفع بأن يسقى الدوغ مبردا وذلك إن كانت هناك مع ~~الاستفراغ حرارة وكذلك ماء الحصرم . وأفضل من ذلك رب حماض الأترج وقد جعل ~~فيه ورقه . وبالجملة من كان به مع غشيه كرب ملهب أو حدث عن تعرق شديد فيجب ~~أن يعطى ما يعطى مبردا ولو الشيء الذي يلتمس فيه التسخين . ومما ينفع أن ~~يسقى ماء اللحم القوي الطبخ مخلوطا بعشرة من الشراب الريحاني وشيء من صفرة ~~البيض وشيء من عصارة التفاح الحلو أو المر والحامض بحسب ما يوجبه الحال فإن ~~كنت تحذر عليه التسخين ولا تجسر على أن تسقيه الشراب سقيته الرائب المبرد ~~مدوفا فيه الخبز السميذ وأطعمته أصناف المصوص المعمول بربوب الفواكه فإن ~~كان صاحب الغشي يجد بردا معه أو بعده أو عند سقي المبردات وخصوصا في ~~الأحشاء سقيته الفلافلي والفلفل نفسه والأفسنتين وربما سقي بالشراب فإذا ~~أحوج العلاج إلى التنقية ووقعت الافاقة وجب أن تقوى المعدة ويبتدأ في ذلك ~~بمثل شراب الأفسنتين المطبوخ بالعسل ويستعمل الأضمدة المقوية للمعدة ~~المذكورة ويسقى الشراب الريحاني بعد ذلك ويغذى الغذاء المحمود . وأما ~~الكائن في ابتداء الحميات وبسبب الأورام فنذكر علاجه حيث نذكر علاج أعراض ~~الحميات . وبالجملة يجب أن يدلك أطرافهم وتسخن وتشد لئلا تغوص القوة ~~والمادة ويمنعوا أكل طعام وشراب ويهجروا النوم اللهم إلا أن يكون إنما ~~PageV02P391 يعرض في ابتدائها للضعف ومن كان من المغشي عليهم يحتاج إلى ~~غذاء فيجب أن يعطى قبل النوبة بساعتين أو ثلاث وليكن الغذاء سويق الشعير ~~مبردا وخبزا مع مزورة ويستنشق الطيب . وإن كان هناك اعتقال قدم من الغذاء ~~ما يلين مثل الاسفيذباجات ونحوها وشرب شراب التفاح مع السكنجبين نافع في ~~مثله . فإن كانت الحاجة إلى التغذية ملطفة فمثل ماء اللحم وصفرة البيض ~~والاحساء بلباب الخبز وماء اللحم وربما اضطر فيه إلى خلطه بشيء من الشراب ms1137 . ~~وأما إن احتاج مع ذلك إلى تقوية المعدة فينبغي أن يخلط به الربوب والعصارات ~~الفاكهية العطرة التي فيها قبض . وأما في وقت النوبة فلا بد من الشراب . ~~وأما الغشي الكائن عن العوارض النفسانية المتدارك أيضا بمثل ما قيل من ~~الروائح الطيبة وسد الأنف والتقيئة ودلك الأطراف والمعدة والتغذية بماء ~~اللحم فيه الكعك والشراب مبردا أو مسخنا على ما تعرف مثل إن كان الغشي عن ~~توالي قيء مرة صفراء وجب يكون الشراب ممزوجا وكذلك غشي الوجع وسنذكر ما يخص ~~القولنج في بابه . والغشي الذي يعرض عقيب الفصد أكثره يعرض لأصحاب المعدة ~~والعروق الضيقة والمعدة الضعيفة أو للأبدان التي يغلب عليها المرة ~~الصفراوية ولمن لم يعتد الفصد فهؤلاء يجب أن يتقدم قبل الفصد فيسقوا شيئا ~~من الربوب المقوية للمعدة والقلب . وإذا وقعوا في الغشي فعل ما ذكر وسقوا ~~شرابا ممزوجا مبردا يقوي معدتهم ويحفظها وخصوصا مع عصارة أخرى ويجب أن يقول ~~من رأس أنه قد يجتمع أن يفتقر العلاج في الغشي إلى قبض ليمنع الاستفراغات ~~ويقوي الأعضاء المسترخية المعينة على التحليل وأن يشد مثل فم المعدة فلا ~~تقبل ما ينصت إليها وإلى قوة نافذة سريعة النفوذ للروح لتغدو الروح مثل ~~الشراب وهما متمانعا الفعل فيجب أن تفرق بين حالتي استعمالهما فتستعمل ~~القابض في وقت الإفاقة أو بعد أن استعملت الآخر مبادرا إلى نعش القوة وقد ~~أثرت فيه ونعشت وتستعمل الثاني في وربما وقعت الحاجة إلى ما هو أقوى تغذية ~~من الشراب وخصوصا إذا كان الغشي عن جوع أو تحلل كثير وإذا كان الشراب ~~الساذج إذا ورد على أبدانهم نكأ فيها وأورث اختلاطا وتشنجا فليس لهم مثل ~~ماء اللحم المذكور مخلوطا بالشراب وبعصارة التفاح إما الحامض وإما الحلو ~~بحسب الأمرين . وإذا لم يكن مانع فالأجود أن يجعل فيه مثل القرنفل والمسك ~~فإن المعدة له أقبل وقوة المعدة به أشد انتباها والقلب له أجذب وربما احتجت ~~أن تدوف الخبز السميذ فيما يجرعه إذا كان العهد بالغذاء بعيدا ودلك الأطراف ~~وشدها . PageV02P392 وكذلك تهييج القيء نافع ms1138 من كل غشي إلا إذا كان عن عرق ~~ونحوه بما تتحرك له الروح إلى خارج فهذا إلى التسكين أحوج ولا ينبغي أن ~~يحركوا أو يقيئوا أو يربطوا ومما يقيئهم الماء الفاتر بالدهن أو الزيت أو ~~ممزوجا بشراب ويجب أن تسخن المعدة وما يليها قبل ذلك والأطراف أيضا ليسهل ~~القيء . ثم اعلم أن علك الأطراف وتسخينها وتعطيرها بالمروخات وتعطير فم ~~المعدة بالمروخات الطيبة مثل دهن الناردين وبالمسخنات مثل الخردل ~~والعاقرقرحا موافق جدا إن كان إغشاؤه من استفراغ لحم أو خلط أو امتلاء بل ~~لأكثر من يغشى عليه إذا لم يكن منه حركة الأخلاط إلى خارج . ويجب أن تعصب ~~سوقهم وأعضادهم مرارا متوالية وتحل ويدبر ذلك بما يوجبه مقابلة جهة ~~الاستفراغ . وهؤلاء ينتفعون بشد الآباط ورشق الماء البارد ودلك فم المعدة ~~وكذلك كل غشي يكون عن استفراغ وبالشراب الممزوج إلا أن يمنع مانع عن الشراب ~~مثل ورم أو خلط غير نضيج أو اختلاف أو صداع . ومن عظمت الحاجة فيه إلى ~~التقوية سقيته الشراب أيضا ولم تبال وذلك في الغشي الصعب والحمام موافق لمن ~~يصيبه غشي من الذرب والهيضة وإن اعترى الغشي لنزف الدم فهو ضار جدا وكذلك ~~إن اعتراه للعرق الكثير . والحمام موافق أيضا لمن يجد من المفيقين تلهبا في ~~فم المعدة . وأما إنه كان لضعف فم المعدة فيجب أن يستعمل الأضمدة القوية ~~مثل ما يتخذ من المصطكي والسفرجل والصندل والزعفران والسوسن وكذلك الضماد ~~المتخذ بالشراب والمسك والسوسن بالشراب على أنه ينتفع جدا بدلك الأطراف ~~وشدها . والغشي الكائن من الجوع ربما سكنه وزن درهم خبزا وغشي اليبس أو يبس ~~الطبيعة يجب أن تتلقى نوبته بلقم خبز في ماء الرمان أو شراب التفاح وربما ~~احتيج في الأمراض الحمرة بسبب الغشي إلى سقي شراب وصلحه التفه وأصحاب الغشي ~~يكلفون السهر وترك الكلام . هذا أكثر ما يعرض حيث لا يكون وجع ولا إسهال ~~ولا ورم عظيم ولا استفراغ عظيم وإنما يكون لأخلاط مالئة وفي الأقل ما تكون ~~تلك الأخلاط دموية فإن الدم ما لم يحدث ms1139 أولا أعراضا أخرى لم يتأذ حاله إلى ~~أن يحدث سقوط القوة بغتة وأما الغالب فهو أن يكون السبب أخلاطا غليظة في ~~المعدة أو في العروق تسد مجاري النفس . واعلم أن سقوط القوة تبلغ الغشي وقد ~~تكون عونه الغشي حيث PageV02P393 تكون القوة إنما بطلت عن العصب والعضل ~~فخليا عنها فصار الإنسان لا حراك به ولا يزول عن نصبته وضجعته إلا بجهد . ~~وسبب ذلك بعض ما ذكرناه فإنه إذا اشتد أسقط القوة بالتمام وإن لم يشتد أسقط ~~القوة من العصب والعضل . وقد يكون كثيرا لرقة الأخلاط في جوهرها وقبولها ~~للتحلل وخصوصا في الحميات . وهؤلاء ربما كانت أفعالهم السياسية غير مؤفة ~~وإن كانت غير محتملة إذا كثرت وتكررت . المعالجات : علاج هؤلاء قريب من ~~علاج أصحاب الغشي فما كان من الامتلاء الدموي فعلاجه الفصد وما كان بسبب ~~خلط آخر من الأخلاط الغليظة فيجب أن يواتر صاحبه في حمال الإفاقة الاستفراغ ~~بمثل الايارجات وربما اقتنع بأيارج فيقرا مر كبابة تربد وملح هندي وغاريقون ~~وربما أعينت بمثل السقمونيا فإن السقمونيا مما يعمل الأدوية الأخرى . ويجب ~~أن يستعمل فيه القيء بعد الإسهال ويدام تناول مقويات القلب ويشممها ودلك ~~الأطراف مما ينعش الحار الغريزي على ما تكرر ذكره ويستعمل بعد ذلك رياضة ~~معتدلة . وأما الغذاء فليكن بما لطف وقطع مثل ماء الحمص بالخردل ودهن الزيت ~~ودهن اللوز ويستعمل من الشراب الرقيق العتيق ويستعمل الحمام بعد الاستفراغ ~~ويتمسح بالأدهان المنعشة الحار الغريزي الملطفة ثم يستعمل بعد الحمام ~~الشراب الصرف وشراب العسل وشراب الأفسنتين وما يشبه ذلك . فإذا أخذ ينتعش ~~فيجب أن يدبر بالغذاء المقوي السريع الهضم وأنت تعلم ذلك مما ذكر . واعلم ~~أن القوة تزداد بالغذاء والشراب للموافقين وبالطيب والدعة والسرور والبراءة ~~من الأحزان والمضجرات واستجداد الأمور الحبيبة ومعاشرة الأحباء . فصل في ~~الورم الحار في القلب أما إذا صار الورم ورما فقد قتل أو يقتل وأما قبل ذلك ~~فإذا ظهر الخفقان العظيم والالتهاب الشديد بالعلامات المذكورة فإنه على شرف ~~هلاك فإن أنجاه شيء ففصد الباسليق وربما طمع في معافاته ms1140 يفصد شريان من ~~أسافل البدن وتبريد صدره بالثلج والصندل والكافور PageV02P394 الفن الثاني ~~عشر الثدي وأحواله فصل في تشريح الثدي نقول الثدي عضو خلق لتكوين اللبن ~~ليغتذي منه المولود في عنفوان مولده إلى أن يستحكم وتنمو قوته ويصلح لهضم ~~الغذاء القوي الكثيف وهو جسم مركب من عروق وشرايين وعصب يحشو خلل ما بينهما ~~لحم غددي لا حس له أبيض اللون ولبياضه إذا تشبه الدم به أبيض ما يغذوه ~~وابيض ما ينفصل عنه لبنا وقياسه إلى اللبن المتولد من الدم قياس الكبد إلى ~~الدم المتولد من الكيموس في أن كل واحد يحيل الرطوبة إلى مشابهته في الطبع ~~واللون . فالكبد يحمر الكيموس الأبيض دما والثدي يبيض الدم الأحمر لبنا ~~والعروق والشرايين والعصب المبثوثة في جوهر الثدي تتشعب فيه إلى آخر الثقبة ~~ويكون لها فيه التفافات واستدارات كثيرة وأما مشاركة الثدي الرحم في عروق ~~تشنج بينهما فأمر قد وقفت معه خصوصا من التشريح تشريح العروق . فصل في ~~تغزير اللبن اعلم أن اللبن يكثر مع كثرة الدم الجيد وإذا قل فسببه بعض ~~أسباب قلة الدم أو فقدان جودته . والسبب في قلة الدم إما من جهة المادة ~~وإما من جهة المزاج . والذي يكون سبب المادة فأن يكون الغذاء قليلا أو يكون ~~مضادا لتولد الدم عنه ليبسه وبرده المفرط أو يكون قد انصرف إلى جهة أخرى من ~~نزف أو ورم أو غير ذلك . وأما من جهة المزاج فأن يكون البدن أو الثدي مجففا ~~للرطوبة أو يكون ملينا لها فلا يتولد عنها الدم لفرط مائيتها وبعدها عن ~~الاعتدال الصالح للدموية أو غير ذلك . وأما السبب الذي يفقد به جودة الدم ~~ويفسد ما يتولد منه فلا يكون صالحا لأن يتولد منه دم اللبن إذا كان اللبن ~~إنما يتولد من الدم الجيد فهو غلبة أحد الأخلاط الثلاثة الصفراء أو البلغم ~~أو السوداء . ونتبين الصفراء في صفرة لون اللبن ورقته PageV02P395 وجذبه . ~~والبلغم في شدة بياضه وميله إلى الحموضة في ريحه وطعمه . والسوداء في شدة ~~ثخته وقلته وكثرة قوته ولا يبعد أن ms1141 يكون الدم لشدة كثرته يستعصي على فعل ~~الطبيعة فلا ينفعل عنها ويعرض للطبيعة العجز عن إحالته لضغطه إياها وهذا ~~مما لا تخفى علاماته . وقد يعرض من جفاف المني واللبن أن يخرجا كالحيط ~~فيجعل الدم وإن غزر غير محمود الجوهر ولا صالحا لأن يتولد منه اللبن الغزير ~~ويكون الذي يتولد منه من اللبن غير محمود وإذ قد عرفت السبب فأنت بصير بوجه ~~قطعه . واعلم أنه كل ما غزر المني فإنه يغزر في أكثر الأبدان اللبن مثل ~~التودرين وبزر الخشخاش وضرع الماعز والضأن ونحوه كما أن كل ما يجفف المني ~~ويقلله ويمنع تولده فإنه يقلل اللبن أيضا مثل الشهدانج . وإذا كان السبب في ~~قلة اللبن قلة الغذاء كثرت الغذاء ورفهت فيه وجعلته من جنس الحار الرطب ~~المحمود الكيموس . وإذا كان السبب فساد الغذاء أصلحته ورددته إلى الجنس ~~المذكور . وإذا كان السبب كثرة الرياضة قللت منها ورفهت وإن كان السبب قلة ~~الدم لنزف ونحوه حبسته إن كان منزفه في الأسافل إلى الأعالي . وإن كان ~~منزفه في الأعالي جذبته إلى الأسافل . وأما إن كان سببه فساد مزاج ساذج ~~جعلت الأغذية مقابلة لذلك المزاج مع كونها غزيرة الكيموس . وإن كان السبب ~~خلطا فاسدا غالبا استفرغته بما يجب في كل خلط وجعلت غذاء الصفراوية المزاج ~~من النساء بما يميل إلى برد ورطوبة . ومما ينفعهن ماء الشعير بالجلاب وأيضا ~~بزر الخيار حقنة وبزر القثاء وتناول الأدمغة وشرب لبن البقر والماعز والسمك ~~الرضراضي ولحم الجدي والدجاج المسمنة والاحساء المتخذة من كشك الشعير ~~باللبن ومرق الخبازي البستاني وجعلت تدبير البلغمية المزاج بالأغذية ~~والأدوية التي فيها تسخين في الأولى إلى الثانية مع ترطيب أو قلة تجفيف . ~~ومن هذا القبيل الجزر والجرجير والرازيانج والشبث والكرفس الرطب والسمرنيون ~~وخاصة الرطب دون اليابس فإنه مجفف مسخن والحسو المتخذ من دقيق الحنطة مع ~~الحلبة والرازيانج . وإذا كان اللبن يخرج متخيطا لغلظه ويبسه فالعلاج ~~التنطيل بما يرطب جدا وتناول المرطبات وكذلك في المني وقصرت تدبير ~~السوداوية المزاج على الأدوية والأغذية التي فيها فضل تسخين قريب ms1142 مما ذكرنا ~~وترطيب بالغ وتتعرف أيضا جنس السوداء الغالب وتدبر بحسبه . PageV02P396 ومن ~~الأدوية المعتدلة المغزرة للبن أن يؤخذ من سلى النخل ثلاثون درهما ومن ورق ~~الرازيانج عشرون درهما ومن الرطبة خمسة عشر درهما ومن الحنطة المهروسة خمسة ~~وعشرون درهما ومن الحمص المقشر ومن الشعير الأبيض المرضوض كل واحد ثمانية ~~عشرة دراهما ومن التين الكبار عشر عددا يغلي في ثلاثين رطلا من الماء إلى ~~أن يعود إلى ثمانية أرطال فما دونه . والشربة خمس أواق مع نصف أوقية دهن ~~اللوز الحلو وأوقية ونصف سكر سليماني والسمك المالح مما يغزر اللبن . ومن ~~الأدوية المغررة اللبن أن يؤخذ طحين السمسم ويمرس في شراب صرف ويصفى ويشرب ~~مصفاه ويضمد الثدي بثقله وأيضا يؤخذ من جوف الباذنجان قدر نصف قفيز ويسلق ~~في الماء سلقا شديدا مهريا ثم يترس مرسا شديدا ويصفى ويؤخذ من مصفاه ويجعل ~~عليه أوقية من السمن ويشرب أو يؤخذ نقيع الحمص ويشرب على الريق أياما ~~وخصوصا نقعه في اللبن وماء الشعير مع العسل أو الجلاب أو يؤخذ بزر الرطبة ~~جزء الجلنار جزءان والشربة منه قمحة في ماء حار أو يشرب من حب البان وزن ~~درهمين بشراب . ومن الأدوية الجيدة أن يؤخذ من سمن البقر أوقية ومن الشراب ~~قدح كبير ويسقى على الريق قضبان الشقائق وورقه مطبوخا مع حشيش الشعير حسوا ~~أو يؤخذ الفجل والنخالة ويغليان في الشراب ويصفى ذلك الشراب ويشرب . أو ~~يؤخذ بزر الخشخاش المقلو مع السويق أجزاء سواء بسكنجبين أو ميبختج بعد أن ~~ينقع في أيهما كان ثلاثة أيام فذلك أجود ويسقى الشونيز بماء العسل أو يؤخذ ~~من بزر الشبث وبزر الكراث وبزر الحندقوقي من كل واحد أوقية ومن بزر الحلبة ~~وبزر الرطبة أجزاء سواء يخلط بعصارة الرازيانج ويشرب وإن مزج بعسل وسمن فهو ~~أفضل . فصل في تقليل اللبن ومنع الدرور المفرط إن اللبن إذا أفرطت كثرته ~~آلم وورم وجلب أمراضا وقد يجتمع اللبن في الثدي من غير حبل وخصوصا إذا ~~احتبس الطمث فانصرفت المادة التي لا تجد قوة اندفاع من ms1143 الرحم لقلتها وحصلت ~~في الضرع فصارت لبنا . وربما اجتمع اللبن في أثداء الرجال وخصوصا المراهقين ~~حين يفلك ثديهم . وقد علمت مما سلف ذكره أسباب قلة اللبن والعمدة فيها كل ~~ما يجفف شديدا بنشفه أو شدة تحليله وتسخينه وجميع ما يبرد أيضا والمرطبات ~~الشديدة الترطيب المائي أيضا تقلل الدم من المبلغمين وجميع الأدوية المقللة ~~للمني مقللة للبن . أما الباردة منها فمثل بزر الخس والعدس والطفشيل . ومن ~~الأطلية عصارة شجرة البزرقطونا ولعابه والخس ونحوه ودقيق الباقلا بدهن ~~الورد والخل . وأما الحارة فمثل السذاب وبزره وخصوصا السذاب الجبلي . ومثل ~~الفنجنكشت وبزره والشربة البالغة إلى درهمين والأصح من أمر الباذروج أنه ~~مقلل من اللبن وإن قال بعضهم أنه يغزر اللبن . والكمون خاصة الجبلي مجفف ~~للبن أيضا . وأيضا إن طلي به بالخل . ومن الأطلية الحارة الأشق بالشراب ~~ومما جرب في هذا المعنى طلاء جيد يؤخذ أصول الكرنب فيدق ويعجن ويضمد به . ~~أو دقيق العدس والباقلى والزعفران والكوز كندم والملح يطلى بماء الورد . ~~وأيضا يطلى بعصارة الحلبة أو بالك والمرتك ودهن الورد . ومما يجري مجرى ~~الخاصية أن يطلى الثدي بالسرطان البحري المسحوق أو بالسرطان النهري المحرق ~~. PageV02P397 فصل في اللبن المحرق المتجبن في الثدي إن اللبن يتجبن في ~~الثدي لحرارة مجففة وقد يتجبن لبرودة مجمدة . وأنت تعلم مما سلف ذكره لك ~~علامة كل واحد من الأمرين . والأدوية المائعة من التجبن الطلاء بالشمع في ~~بعض الأدهان اللطيفة مثل دهن الخيري ودهن النعناع ونحوه . والطلاء بالنعناع ~~المدقوق المختص والطلاء على الحار بقيروطي من اللعابات الباردة والأدهان ~~الباردة والشمع المصفى والكرنب والرطبة والبقلة الحمقاء شديدة في النفع من ~~ذلك ضمادا . ومن الأدوية المحللة للتجبن الحار خل خمر مضروبا بدهن مسخن ~~يطلى به أو ورق عنب الثعلب مدقوقا يضمد به أو ورق الكاكنج وورق عنب وورق ~~الكرنب أو عصاراتها وخصوصا إذا خلط بها مر وزعفران وأيضا خل خمر ودهن بنفسج ~~وقليل حلبة يتخذ منه طلاء . ومن الأدوية المحللة للتجبن البارد دوام ~~التنطيل بماء ويمنع منه طبخ الرازيانج وتناول بزر الرازيانج والشبث ms1144 وجميع ~~الأدوية التي تدر اللبن مما طبخ فيه البابونج والشبث والنمام والحلبة ~~والقيسوم والجندبيدستر . ومن الأدهان دهن السوسن ودهن النرجس أو دهن القسط ~~. ومن الأدوية المعتدلة الجيدة أن يؤخذ الخبز الواري ودقيق الشعير والجرجير ~~والحلبة والخطمي وبزر الكتان المدقوق حفنة حفنة ويتخذ منه ضماد . ومما ينفع ~~التورم بعد التجبن أن يوضع عليه إسفنج مغموس في ماء وخل فاترين أو تمر مع ~~خبز يجمع بماء وخل والنعناع بالخل والخمر جيد والمرقشيثا المسحوق كالغبار ~~بدهن الورد وبياض البيض . ومما ينفع تفتح سدة اللبن في الثدي أن يطلى ~~بالخراطين أو ماء المر بماء الفوتنج والأنيسون ودقيق الحمص وورق الغار وبزر ~~الكرفس والكمون النبطي والقاقلة بماء عصا الراعي وكذلك ماء السلق والحنطة ~~والشونيز وأيضا الكندر بمرارة الثور أو يؤخذ عسل اللبني ويخلط بدهن البنفسج ~~ويمسح به الثدي فيحل التجبن والورم ويحسى ماء الكرنب فإنه نافع في ذلك . ~~فصل في جمود اللبن في الثدي وعفونته والامتداد الذي يعرض له والمرض الذي ~~يصيبه علاج ذلك أن يؤخذ السلق ويطبخ حتى يتهرى ثم يجمع لباب الخبز ودقيق ~~الباقلا ودهن الشيرج أو يضمد بالخبز وحشيشة تسمى بردنقياس الرطبة مع الشمع ~~ودهن الورد أو خبز وماء وزيت مع عسل أو سمسم أو شراب أو ميبختج يكرر ~~التضميد بأيها كان في اليوم مرتين أو ثلاثة . وكذلك السمسم مع عسل وسمن ~~وعسل فإن خلط به الخشكار أو دقيق الباقلا كان نافعا . والتكميد بالماء ~~الحار وإكباب الثدي على بخاره وخصوصا إذا طبخ به بزر كتان وحلبة وخطمي ~~وبزورها وبابونج . والتنطيل بها أيضا نافع لمن لم يحتمل الضمادات ~~PageV02P398 فإن عرض ذلك مع رض انتفع بهذا الضماد . ونسخته : ماش وعجم ~~الزبيب فيدقان ويعجنان بماء السرو وماء الأثل وإذا تجبن الدم في الثدي ~~فليدم تمريخه بدهن البنفسج ثم يصب عليه ماء حار ثم يضمد بالأضمدة المذكورة ~~في أول الباب فإنه نافع . فصل في أورام الثدي الحارة وأوجاع الثندوة أما في ~~ابتدائه فاستعمال الرادعات المعروفة وهو العلاج وليخلط بها قليل ملطفات ~~وذلك مثل التكميد بخل خمر ms1145 مع ماء حار أو قليل دهن ورد ودقيق الباقلا ~~بالسكنجبين وورق عنب الثعلب بدهن ورد فإذا جاوز الابتداء قليلا فليعالج ~~بأضمدة ذكرت في باب الامتداد وجمود الدم . ومما هو جيد بالغ النفع دواء ~~بهذه الصفة . ونسخته : أن يؤخذ دقيق الباقلا وإكليل الملك مسحوقين ودهن ~~السمسم يتخذ منه طلاء بماء عذب . وأيضا يؤخذ خبز مدقوق ودقيق الشعير ~~والباقلا والحلبة والخطمي ومح البيض والزعفران والمر يضمد به . وأيضا يتخذ ~~طلاء من بزر الكتان المدقوق بالخل وكثيرا ما ينحل البرسام إلى ورم في ~~الثندوة فيكون موضع أن يخاف ذات الجنب فاحتل أن تجمع ببزرقطونا وضعا على ~~رأس الورم دون حواليه وتضع حوالي أسفله الرواح ولا تكمد في أول الوجع فتحلل ~~الرقيق ويبقى الغليظ فهو خطأ وإذا وجعت الحلمة فليفصد ولينطل بمثل الصندل ~~والأقاقيا حتى لا يحدث السرطان . فصل في أورام الثدي الباردة البلغمية فصل ~~في صلابة الثدي والسلع والغدد فيه وما يعرض من تكعب عظيم عند المراهقة فإن ~~مال الورم الظاهر بالثدي إلى الصلابة فما ينفع في الابتداء أن يضمد بأرز ~~منقع في شراب أو يمرخ بقيروطي من دهن البنفسج وصفرة البيض وكثيرا فإن كان ~~الورم صلبا طلي بقيروطي من الشمع ودهن الورد والقطران وماء الكافور وربما ~~جعلوا فيه مرارة الثور وقد يعالج بورق العفص وربما جعلوا دردي المطبوخ ~~العتيق أو دردي المطبوخ العتيق أو دردي الخل يطلى به . وأما السلع والغمد ~~فيه فأجود دواء له أن يؤخذ ورق الخوخ الرطب وورق السذاب الرطب يدقان جميعا ~~ويضمد بهما . وإن كان ذلك بقية عن تكعب المراهقة أو كان حادثا بعد ذلك ~~وعاصيا عن تحليل الأدوية فمن الواجب أن تبط حتى يبلغ الشحمة ثم يخرج وتخيط ~~. فصل في دبيلة الثدي وإذا عرض في الثدي ورم جامع فمن الأدوية الجيدة في ~~إنضاجها أن يؤخذ بزر الكتان وسمسم وأصل السوسن والميعة وبعر المعز وزبل ~~الحمام والنطرون PageV02P399 والريتيانج أجزاء سواء وعلى حسب ما توجبه ~~المشاهدة لطوخ بالسيرج ودهن الخيري ومخ ساق البقر . وإن شئت جعلت فيه ~~المبيختج وإن ms1146 احتجت إلى بط فعلت حسب ما تعلم . يؤخذ النبيذ العفص وزن عشرين ~~رطلا ويجعل فيه من سماق الدباغين رطل ومن العفص غير النضيج نصف رطل ومن ~~السليخة نصف رطل ومن جوز السرو رطل ينقع ذلك في الشراب ويترك عشرين يوما ثم ~~يطبخ ويساط بخشب من السرو حتى يذهب النصف ثم يمرس بقوة ويصفى ويعاد على ~~النار حتى يثخن ولتكن النار لينة جدا ويحفظ في زجاجة . وهذا جيد لجميع ~~القروح التي تعرض في الأعضاء الرخوة كالفم واللسان وغير ذلك ويمنع من ~~الأكال ويصلحه . فصل فيما يحفظ الثدي صغيرا ومكسرا ويمنعه عن أن يسقط ويمنع ~~أيضا الخصي من الصبيان أن تكبر من أرادت منهن أن تحفظ ثديها مكسرا قللت ~~دخول الحمام وكذلك الصبيان وهذا الدواء الذي نحن واصفوه جيد في ذلك المعنى ~~. ونسخته : أن يؤخذ من الاسفيداج وطين قيموليا من كل واحد درهمان يعجن بماء ~~بزر البنج ويخلط بشيء من دهن المصطكي ويطلى به ويدام عليه خرقة كتان مغموسة ~~بماء عفص مبرد وخصوصا إذا كان مسترخيا . وأيضا مجربة النساء طين حر وعسل ~~وإن جعل فيه أفيون وخبز بخل كان أقوى في ذلك وهذا الدواء الذي نحن واصفوه ~~مما جرب . ونسخته : أن يؤخذ من الطين الحر وزن عشرين درهما ومن الشوكران ~~وزن درهمين يتخذ منه طلاء بالخل . أخرى : يؤخذ طين شاموس وأقاقيا وأسفيداج ~~يطلى بعصارة شجرة البنج أو يؤخذ كندر وودع ودقيق الشعير يعجن بخل ثقيف جدا ~~ويطلى به الثدي ثلاثة أيام . أو يؤخذ : بيض القبج والزنجار والميعة ~~والقليميا ويطلى بماء بزرقطونا أو يطلى بحشيش الشوكران كما هو يدق ويجمع ~~بالخل ويترك ثلاثة أيام وإذا أراد أن يجف جعل عليه إسفنجة مغموسة في ماء ~~وخل . أخرى : يؤخذ عصارة الطراثيث وقشور الرمان ورصاص محرق بالكبريت من كل ~~واحد ثلاثة دراهم شب يماني وأسفيداج الرصاص وعدس محرق من كل واحد درهم ~~حلزون محرق قيسوم من كل واحد ثلاثة دراهم يعجن بماء لسان الحمل ويطلى أو ~~يؤخذ كمون مع أصل السوسن وعسل وماء ويترك على الثدي ms1147 ثلاثة أيام أو يؤخذ أشف ~~وشوكران ويجعل عليه ثلاثة أيام أو شوكران وحده تسعة أيام . ومن الدعاوي ~~المذكورة في هذا الباب أن يطلى بدم مذاكير الخنزير أو دم القنفذ أو دم ~~السلحفاة فيما يقال أو يؤخذ زيت وشب مسحوق مثل الكحل ويجعل في هاون من ~~الأسرب حتى ينحل فيه الرصاص ويدام التمريخ به وكذلك الطين الحر والعفص الفج ~~يجمع بعسل ويطلى به الثدي وقشر الكندر وقشر الرمان مدقوقين يطلى بالخل . ~~PageV02P400 الفن الثالث عشر المريء والمعدة وأمراضهما المقالة الأولى ~~أحوال المريء وفي الأصول من أمر المعدة فصل في تشريح المريء والمعدة أما ~~المريء فهو مؤلف من لحم وطبقات غشائية تستبطنه متطاولة الليف ليسهل بها ~~الجذب في الازدراد فإنك تعلم أن الجذب إنما يتأتى بالليف المتطاول إذا ~~تقاصر وعليه غشاء من ليف مستعرض ليسهل به الدفع إلى تحت فإنك تعلم أن الدفع ~~إنما يتأتى بالليف المستعرض وفيه لحمية ظاهرة وبعمل الطبقتين جميعا يتم ~~الازدراد أعني بما يجذب ليف وبما يعصر ليف وقد يعسر الازدراد على من يشق ~~مريئه طولا حين يعدم الجاذب المعين بالخط والقيء يتم بالطبقة الخارجة وحدها ~~فذلك هو أعسر وموضعه على الفقار الذي في العنق على الاستقامة في حرز ووثاقة ~~وينحدر معه زوج عصب من الدماغ . وإذا حاذى الفقرة الرابعة من فقار الصلب ~~المنسوبة إلى الصدر ثم جاوزها ينحى يسيرا إلى اليمين توسيعا لمكان العرق ~~الآتي من القلب ثم ينحدر على الفقارات الثمانية الباقية حتى إذا وافى ~~الحجاب ارتبط به بربط يشيله يسيرا لئلا يضغط ما يمر فيه من العرق الكبير ~~وليكون نزول العصب معه على تعريج يؤمنه آفة الامتداد المستقيم عند ثقل يصيب ~~المعدة فإذا جاوز الحجاب مال مرة إلى اليسار على ما كان مال إلى اليمين ~~وذلك العود إلى اليسار يكون إذا جاوز الفقرة العاشرة إلى الحادية عشرة ~~والثانية عشرة ثم يستعرض بعد النفوذ في الحجاب وينبسط متوسعا متصورا فما ~~للمعدة وبعد المريء جرم المعدة المنفسح وخلقت بطانة المريء أوسع وأثخن من ~~أول الأمعاء لأنه منفذ للصلب ms1148 وبطانة المعدة متوسطة وألينها عند فم المعدة ~~ثم هي في المعي ألين وإنما ألبس باطنه غشاء ممتدا إلى آخر المعدة آتيا من ~~الغشاء المجلل للفم ليكون الجذب متصلا وليعين على إشالة الحنجرة إلى فوق ~~عند الازدراد بامتداد المريء إلى أسفل . وإذا PageV02P401 حققت فإن المريء ~~جزء من المعدة يتسع إليها بالتدريج وطبقتاه كطبقتي المعدة أدخلهما أشبه ~~بالأغشية وإلى الطول وأخرجهما لحمي غليظ عرضي الليف أكثر لحمية مما للمعدة ~~لكنه منه في وضعه واتصاله . وأما أول الأمعاء فليس بجزء من المعدة بل شيء ~~متصل بها من قريب ولذلك ليس يتدرج إليه الضيق ولا طبقاته نحو طبقات المعدة ~~ومع ذلك فإن جوهر المريء أشبه بالعضل وجوهر المعدة أشبه بالعصب وينخرط جزء ~~من المعدة من لدن يتصل بها المريء ويلقى الحجاب ويتسع من أسفل لأن المستقر ~~للطعام في أسفل فيجب أن يكون أوسع وجعل مستديرا لما تعلم فيه من المنفعة ~~مسطحا من ورائه ليحسن لقاؤه الصلب وهو من طبقتين داخلتهما طولية الليف لما ~~تعلم من حاجة الجذب ولذلك تتعاصر المعدة عند الازدراد وترتفع الحنجرة ~~والخارجة مستعرضة الليف لما تعلم من حاجة إلى الدفع . وإنما جعل الليف ~~الدافع خارجا لأن الجذب أول أفعالها وأقربها . ثم الدفع يرد بعد ذلك ويتم ~~بالعصر المتسلسل في جملة الوعاء ليدفع ما فيها ويخالط الطبقة الباطنة ليف ~~مورب ليعين على الإمساك . وجعل في الجاذب دون الدافع فلم يخلط بالطبقة ~~الخارجة وأعفي عنه المريء إذا لم يكن الإسهال . وجميع الطبقة الداخلة عصبي ~~لأنه يلقى أجساما كثيفة وإن الخارجة فقرها أكثر لحمية لتكون آخرا فيكون ~~الهضم وفمها أكثر عصبية ليكون أشد حسا ويأتيها من عصب الدماغ شعبة تفيدها ~~الحس لتشعر بالجوع والنقصان ولا يحتاج إلى ذلك سائر ما بعد فم المعدة وإنما ~~تحتاج المعدة إلى الحس لأنها تحتاج أن تتنبه إذا خلا البدن عن الغذاء فإنه ~~إذا كان الطرف الأول حساسا كسابا للغذاء لنفسه ولغيره ولم يحتج ما بعده إلى ~~ذلك لأنه مكف بتحمل غيره وهذا العصب ينزل من العلو ملتويا على ms1149 المريء ويلتف ~~عليه لفة واحدة عند قرب المعدة ثم يتصل بالمعدة ويركب أشد موضع من المعدة ~~تحدبا عرق عظيم يذهب في طولها ويرسل إليها شعبا كثيرة ترتبط به تتشعب دقاقا ~~متضامة في صف واحد ويلاصقه شريان كذلك ويثبت من الشريان مثل ذلك أيضا . ~~ويعتمد كل منهما على طي الصفاق ويتشنج من الجملة الثرب على ما نصفه . ~~والمعدة تهضم بحرارة في لحمها غريزية وبحرارات أخرى مكتسبة من الأجسام ~~المجاورة فإن الكبد تركب يمينها من فوق وذلك لأن هناك انخراطا يحس تمطيه . ~~والطحال منفرش تحتها من اليسار متباعدا يسيرا عن الحجاب لتداريه ولأنه لو ~~ركب هو والكبد جميعا مطا واحدا لثقل ذلك على المعدة فاختير أن تركبها الكبد ~~ركوب مشتمل عليها بزوائد تمتد كالأصابع وينفرش الطحال من تحت ومع ذلك فإن ~~الكبد كبيرة جدا بالقياس إلى الطحال للحاجة إلى كبرها . وكيف لا وإنما ~~الطحال وعاء لبعض فضلاتها فيلزم أن يميل رأس المعدة إلى اليسار تفسيحا ~~PageV02P402 للكبد فضيق اليسار وميل أسفله إلى فضاء تخلية للكبد من تحت ~~فينفسح أيضا مكان الطحال من اليسار ومن تحت فجعل أشرف الجهتين وهو فوق ~~واليمين للكبد وأخسهما المقابل لهما للطحال . هذا وقد يدفيها من قدام الشرب ~~الممتد عليها وعلى جميع الأمعاء من الناس خاصة لكونهم أحوج إلى معونة الهضم ~~لضعف قواهم الهاضمة بالقياس إلى غيرهم . وجعل كثيفا ليحصر الحرارة رقيقا ~~ليخف شحمها فيكون مستحفظا للحرارة من قدام فإن الشحمية تقبل الحرارة جدا ~~وتحفظها للزوجتها الدسمة وفوق الثرب الغشاء أي الصفاق المسمى باريطارون ~~وفوقه المراق وعضلات البطن الشحمية كلها . وهذان الصفاقان متصلات من ~~أعلاهما عند الحجاب متباينان من أسفلهما ومن خلفهما الصلب ممتدا عليه عرق ~~ضارب كبير حار سبب حرارته كثرة روحه ودمه ويصحبه وريد كبير حار سبب حرارته ~~كثرة دمه . والصفاق من جملة هذه هو الغشاء الأول الذي يحوي الأحشاء ~~الغذائية كلها فإنه خشيها ويميل إلى الباطن ويجتمع عند الصلب من جانبيه ~~ويتصل بالحجاب من فوقه يتصل بأسفل المثانة والخاصرتين من أسفل وهناك يحصل ~~ثقبان عند الأربيتين ms1150 وهما جريان ينفذ فيهما عروق ومعاليق وإذا اتسعا نزل ~~فيهما المعي . ومنافعه وقاية تلك الأحشاء والحجز بين المعي وعضل المراق ~~لئلا يتخللها فيشوش فعلها ويشاركه أيضا الأغشية التي في البطن المعلومة . ~~وفي الصفاق الخارج الذي هو المراق منافع فإنه يعصر المعدة بحركة العضل معها ~~وتحريكها إياها فتتمدد الجملة على أوعية فيها أجسام من حقها أن تدفع عصرا ~~ما يعين على دفع الثفل . وكذلك تعصر المثانة وتعين على زرف البول وتعصر ~~الرياح النافخة لتخرج فلا تعجز الأمعاء وتعين على الولادة . والصفاق يربط ~~جملة الأحشاء بعضها ببعض وبالصلب فيكون اجتماعها وثيقا وتكون هي مع الصلب ~~كشيء واحد وإذا اتصل بالحجاب والتقى طرفاه عند الصلب فقد ارتبط هناك . ومن ~~هناك مبدأه فإن مبدأه فضل ينحدر من الحجاب إلى فم المعدة وتلقاه فضلة من ~~المتصعد منه إلى الصلب يلتقيان ويتكون من هناك الصفاق جرما غشائيا غير ~~منقسم إلى ليف محسوس بل هو جسم بسيط في الحس ويحتوي على المعدة وراء ~~الصفاقين اللذين في جوهر المعدة ويكون وقاية للصفاق اللحمي الذي لها ويصل ~~إلى المعدة ويربطها بالأجرام التي تلي الصلب وقد يكون له طي وصعود وانحدار ~~. وأغلظه أسفله وأيسره وله طبقة من مسترق عضل البطن مجللة وتحته الرقيق منه ~~الذي هو بالحقيقة الصفاق وهو شديد PageV02P403 الرقة ومنه ينبت الغشاء ~~المستبطن للصدر ويفضل من منبت الصفاق فضل من الجانبين ينسج منه ومن شعب ~~عرقين ضارب وغير ضارب ممتدين على المعدة جوهر الثرب انتساجا من طبقتين أو ~~من طبقات بحسب المواضع متراكبة شحمية يغشي المعدة والأمعاء والطحال ~~والماساريقا منعطفا إلى الجانب المسطح وهذا الثرب مع تندئته منوط بها ~~مناويط من المعدة وتقعير الطحال ومواضع شرياناته والغدد التي بين العروق ~~المصاصة المسماة ماساريقا ومن المعي الاثني عشري لكن مناوطها قليلة وضعيفة ~~وربما اتصل بالكبد وبأضلاع الزور اتصالا خفيا . وهذه المناوط هي المنابت ~~للثرب وأولها المعدة وهذا الثرب كأنه جراب لو أوعى شيئا سيالا لأمسكه فإذا ~~حققت فإن الجلد والغشاء الذي بعده - وهو لحمي والعضل الموضوعة في الطبقة ~~الفوقانية ms1151 من طبقات عضل البطن المعلومة - معدود كله في جملة المراق . ~~والطبقات السفلانية من طبقات عضل البطن مع الغشاء الرقيق الذي هو بالحقيقة ~~الصفاق من جملة الصفاقات . والثرب كبطانة للصفاق ظهارة للمعدة وهذه الأجسام ~~كلها متعاونة في تسخين المعدة تعاونها في وقايتها وفي أسفل المعدة ثقب يتصل ~~به المعي الاثني عشري وهذا الثقب يسمى البواب وهو أضيق من الثقب الأعلى ~~لأنه منفذ للمهضوم المرقق وذلك منفذ لخلافه وهذا المنفذ ينضم إلى أن ينقضي ~~الهضم ثم ينفتح إلى أن ينقضي الدفع . واعلم أن المعدة تغتذي من وجوه ثلاثة ~~: أحدها بما يتعلل به الطعام ويعد فيها والثاني بما يأتيها من الغذاء في ~~العروق المذكورة في تشريح العروق والثالث بما ينصب إليها عند الجوع الشديد ~~من الكبد دم أحمر نقي فيغذوها . واعلم أن القدماء إذا قالوا فم المعدة عنوا ~~تارة المدخل إلى المعدة وهو الموضع المستضيق الذي لم يتسع بعد من أجزاء ~~المعدة التي بعد المريء وتارة أعلى المدخل الذي هو الحد المشترك بين المريء ~~والمعدة . ومن الناس من يسميه الفؤاد والقلب كما أن من الناس من يجري في ~~كلامه فم المعدة وهو يشير إلى القلب اشتراكا في الاسم أو ضعفا في التمييز ~~وهؤلاء هم الأقدمون جدا من الأطباء . وأما بقراط فكثيرا ما يقول فؤاد ويعني ~~به فم المعدة بحسب تأويل . فصل في أمراض المريء قد يعرض للمريء أصناف سوء ~~المزاج فيضعفه عن فعله وهو الازدراد وقد PageV02P404 تقع فيه الأمراض ~~الآلية كلها والمشتركة وتقع فيه الأورام الحارة والباردة والصلبة . وأكثر ~~ما يقع من الأمراض الآلية فيه هو السدد إما بسبب ضاغط من خارج من فقرة ~~زائلة أو ورم لعضو يجاوره وإما لورم في نفسه أو في عضله التي تمسكه . ومن ~~جملة الأمراض التي تعرض له كثيرا من الأمراض المشتركة نزل الدم وانفجاره . ~~فصل في كيفية الازدراد اعلم أن الازدراد يكون بالمريء بقوة جاذبة تجذب ~~الطعام بالليف المستطيل ويعينه المستعرض بما يمسك من وراء المبلوع فيعصر في ~~الازدراد إلى أسفل وفي القيء إلى فوق والقيء ms1152 يتم أيضا بالمريء لكن الازدراد ~~أسهل لأنه حركة على مجرى الطباع تكون بتعاون طبقتين : إحداهما مستطيلة ~~الليف والأخرى مجللة إياها معرضة الليف . وأما القيء فهو حركة ليست على ~~مجرى فصل في ضيق المبلع وعسر الازدراد ضيق المبلع إما أن يكون لسبب في نفس ~~المريء أو لسبب مجاور فالسبب الذي يكون في نفس المريء إما ورم وإما يبس ~~مفرط وإما جفوف رطوبات فيه بسبب الحمى أو غير ذلك وإما لصنف من أصناف سوء ~~المزاج المفرط وسقوط القوة وضعفها وخصوصا في آخر الأمراض الحارة الرديئة ~~الهائلة وغيرها والسبب المجاور ضغط ضاغط إما ورم في عضلات الحنجرة كما يكون ~~في الخوانيق وغيرها وربما كان مع ضيق النفس أيضا أو أعضاء العنق وإما ميل ~~من الفقار إلى داخل وإما ريح مطيفة به ضاغطة وإما تشنج وكزاز يريد أن يكون ~~أو قد ابتدأ فإن هذا كثيرا ما يتقدم الكزاز والجمود . وقد وجد بعض معارفنا ~~عسر الازدراد لاحتباس شيء مجهول في المبلع يؤديه ذلك إلى شيء شبيه بالخناق ~~فغشيه تهوع قذف عنه دودا كثيرا من الحيات سهل من انقذافه المبلغ وزال ~~الخناق فعرف أن السبب كان احتباسه هناك . العلامات : ما كان بسبب الفقارات ~~يدل عليه الازدراد الضيق عند الاستلقاء وكون الازدراد مؤلما عند الخرزة ~~الزائلة وما كان بسبب سوء مزاج مضعف فيدل عليه طول مدة مرور المزدرد مع ~~فتور وقلة حمية في جميع المسافة من غير ورم اللهم إلا أن يكون ذلك في جزء ~~من المريء معين فيضيق هناك ويحس باحتباس المزدرد عنده . وما كان بسبب ورم ~~ضاق في العروق منه وأوجع هناك ولم يخل الحار في الغالب عن الحمى وإن كانت ~~في الأكثر لا تكون شديدة القوة . وإذا كان الورم حارا دل عليه أيضا حرارة ~~وعطش . وإن لم يكن الورم حارا لم تكن حمى وربما كان خراجا ليس بذلك الحار ~~فيكون هناك وجع يسير يحدث معه في الأحيان نافض وحمى وربما جمع PageV02P405 ~~وانفجر وقيأ قيحا وسكن ما كان يصيب منه وعادت العلة قرحة والذي يكون ms1153 مقدمة ~~الكزاز والجمود يدل عليه معه سائر الدلائل المذكورة . المعالجات : إن كان ~~بسبب ورم أو زوال فعلاجه علاج ذلك وإن كان بسبب سوء مزاج فإن كان التهاب ~~وحرقة وحرارة في سطح الفم فيجب أن يستعمل اللطوخات بين الكتفين من العصارات ~~والأدوية البادرة ويحسى منها ويسقى الدوغ الحامض وما يشبه ذلك . وإن كان من ~~برد - وهو الكائن في الأكثر - فيجب أن يعالج بالأضمدة المسخنة التي تستعمل ~~في علاج المعدة الباردة وبالأدهان والمروخات المسخنة المذكورة فيها ودهن ~~البلسان ودهن الفجل ودهن المسك ونحو ذلك وبأضمدة من جندبيدستر والأشق والمر ~~والفراسيون ونحو ذلك . وإن كان لمزاج رطب مرهل جدا ويعلم من مشاركة سطح ~~الفم واللسان لذلك فيعالج بما فيه قبض وتسخين من الأدوية العطرة بعد تنقية ~~المعدة وإصلاحها إن احتيج إلى ذلك . وهذه الأدوية مثل الأنيسون المقلو ~~والبهمن والسنبل والناردين والساذج الهندي والكندر ودقاقه والمر . وإن ~~احتيج إلى أن تخلط بها مسخنات أقوى مع قوابض باردة ليكسر بالمسخنة برد ~~القوابض الباردة والشديدة التجفيف مثل الورد والجلنار ونحوه فعل . وعندي أن ~~الانجدان شديد النفع في ذلك . وإن كان السبب اليبس فعلى ضد ذلك فاستعمل ~~اللعوقات المرطبة المعتدلة المزاج والنيمرشيات والشحوم والزبد والمخاخ ودبر ~~البدن والمعدة فإن المريء في أكثر الأمر تابع في مزاجه لمزاج فم المعدة . # | 1 ( فصل في أورام المريء ) 1 # قد تكون حارة فلغمونية وما شرائية وباردة بلغمية وصلبة والأكثر يعسر نضجه ~~ويبطئ . العلامات : يدل عليها وجع عند البلع وفي غير البلع يؤدي إلى خلف ~~القفا مع ضيق من المبلع والحار منها قد يكون معه حمى غير شديدة وربما كانت ~~تعتري وقتا بعد وقت كأنها حمى يوم وربما تبعها نافض لكنه يكون معه عطش شديد ~~وحرارة فإذا نضج زال النافض وإذا انفجر قاء قيحا . وأما إذا كان الورم غير ~~حار كان المبلع ضيقا على نحو ضيق الورم الحار ولكن المعالجات : أدوية ذلك ~~منها مشروبة ومنها موضوعة من خارج . والأدوية الموضوعة من خارج يجب أن توضع ~~على ما بين الكتفين ويجب أن تكون ms1154 الأدوية رادعة قابضة متخذة من الرياحين ~~والفواكه على قياس ما في علاج PageV02P406 أورام المعدة ثم يزاد فيها مثل ~~الأشق والمقل وإكليل الملك وعلك الأنباط والتين من غير إخلاء عن القوابض ~~ومن الشحوم أيضا . فإن لم ينجع ذلك واحتيج إلى تحليل أكثر أو كان الورم في ~~الأصل صلبا وجب أن تخلط معها القوية التحليل كب الغار والعاقر قرحا ~~والقردمانا والزراوند والايرسا والبلسان . وربما احتجت إلى استعمال ~~المفجرات ضمادا مثل الخردل والثافسيا وغير ذلك مما ذكرنا في دبيلات الصدر ~~والرئة حتى إلى حد ذرق الحمام ونحوه . وأما الأدوية المشروبة فيجب أن يتخذ ~~في علاج الحار منها لعوقات ليكون مرورها على الموضع مرورا متصلا قليلا ~~قليلا ويكون في الأوائل لعوقات من مثل العدس والطباشير بلعاب مثل بزرقطونا ~~وبزر بقلة الحمقاء وماء القرع ونحوه ثم ينقل إلى مخلوطه عن رواح ومحللات قد ~~جعل فيها شيء من التين وماء الرازيانج والبابونج ثم يزاد فيجعل فيها التمر ~~والحلبة ويستعمل الاحساء . أما أولا فالروادع مثل المتخذة من دقيق الشعير ~~والعدس ومحمضة بما تعلمه وغير محمضة فإذا أخفت تنضج فاجعل الاحساء عن حليب ~~النخالة بدهن اللوز والسكر ثم يجعل فيها مثل بزر الكتان ونحوه ثم يجعل فيها ~~مثل دقيق الكرسنة والحمص . وإذا بلغت التفجير احتجت أن تتخذ فيها قوة من ~~أصل السوسن الأسمانجوني واللوز المر والفراسيون وشيء من الخردل والتين ~~والتمر . علاج الأورام الباردة فيه : يعتبر ما قيل في علاج أورام المعدة ~~الباردة ويستعمل عليها الملينات المنضجات إما من داخل فمثل اللعوقات ~~والأحساء التي ذكرناها للإنضاج مثل دقيق الكرسنة ودقيق الشعير وفيها عسل ~~وقوة من أصل السوس وأصل السوسن وغير ذلك . وإما من خارج فبالأضمدة المنضجة ~~التي ذكرناها وفيها حلبة وبابونج وإكليل الملك ومقل وصمغ البطم وأشق وإيرسا ~~وقوة من العطر . وإن مال إلى تفتح وتسخن عملت مثل ما قيل في الباب الأول ~~واعتبر فيه ما يقال في باب أورام المعدة . فصل في انفجار الدم من المريء قد ~~عرفت أسبابه ، وعلاماته قيء الدم فيجب أن تطلب هناك ومما ms1155 يفارق به علاجه ما ~~قيل في علاجات انفجار الدم من المعدة أن الأدوية في هذا الانفجار تحتاج أن ~~تكون أدوية ذات لزوجة وعلوكة لئلا تندفع إلى المعدة دفعة بل تجري على موضع ~~الإنفجار بمهل ليمكنها أن تفعل فيه في ذلك المهل فعلا قويا وإن كانت قد ~~تعود من طريق العروق فتفعل فيه ولكن بقوة واهية لطول المسالك وكثرة ~~الانفعال في المسالك . فصل في قروح المريء قد يعرض في المريء قروح من بثور ~~تعرض فيه أو أورام تتفجر فيه أو أخلاط حادة تمر فيه عند القيء ونحوه ولا ~~يبعد أن تحدث عن النوازل . PageV02P407 علامة القروح في المريء : قد بينا ~~في باب قروح المعدة الفرق بين قروح المعدة وقروح المريء فليتأمل من هناك . ~~وأما الدليل على أن في المريء قرحة وليس ورما إن الازدراد في الورم يؤلم ~~بعظم اللقمة وبحجم اللقمة أكثر من إيلامه بكيفية اللقمة من حرافة أو حموضة ~~أو قبض . وأما القروح فاختلاف الكيف فيها اختلاف إيلام ويكاد الدسم المعتدل ~~المقدار لا يؤلم والقليل الذي له كيفية غالبة يؤلم حتى إن كان النافذ لا ~~مزاحمة له بحجمه لكنه متكيف بكيفية قوية آلم وأوجع . ومن تحدث به القرحة عن ~~خراج متقدم يعسر علاجه ويكون على شرف من الهلاك في أكثر الأمر . علاج ~~القروح في المريء : إذا كان في المريء قروح فإنا لا نسقي الأدوية المصلحة ~~لتلك القروح دفعة واحدة كما نفعله إذا أردنا أن نسقى أدوية لقروح المعدة ~~وغيرها بل نحتال في تلك الأدوية أن نسقيها قليلا قليلا وأن نختارها لزجة ~~وغليظة أو نخلط بها لزجة وغليظة . والسبب في ذلك أن الأدوية لا تقف على ~~المريء ولا تلزم بل تجتاز وتفارق فإذا فرقت في السقي ولم تسق دفعة واحدة ~~لاقت ملاقاة بعد ملاقاة ففعلت فعلا بعد فعل فإذا لزجت التصقت بمريها ولزمت ~~ولم تفارق دفعة . وأما جواهر تلك الأدوية فسنذكرها في باب قروح المعدة ~~فإنها هي هي . فصل في علامات أمزجة المعدة الطبيعية علامات المزاج الحار ~~الطبيعي حسن هضمها للأطعمة القوية ms1156 مثل لحوم البقر والإوز وغيرها . وفساد ~~الأطعمة اللطيفة فيها الخفيفة مثل لحوم الفراريج واللبن وأن يكون قبولها ~~لما هو أحر مزاجا من الأغذية أحسن وأن يفوق الهضم الشهوة . وعلامة المزاج ~~البارد الطبيعي أن لا يكون في الشهوة نقصان ويكون في الهضم نقصان فلا تنهضم ~~فيها إلا الأغذية اللطيفة الخفيفة وأن يكون قبولها لما هو أبرد مزاجا من ~~الأغذية أحسن . وعلامة المزاج اليابس الطبيعي أن يكون العطش يكثر في العادة ~~وينقع بمقدار يسير من الشراب وتحدث الكظة من المقدار الكثير ويكون قبول ~~المعدة لما هو أيبس من الأغذية أحسن . وعلامة المزاج الرطب الطبيعي أن يكون ~~العطش قليلا مع احتمال الشرب الكثير وأمن من الكظة ويكون قبول المعدة لما ~~هو أرطب من الأغذية أحسن . فصل في أمراض المعدة المعدة قد يعرض لها أمراض ~~سوء المزاج الستة عشر الساذجة والكائنة مع مادة دموية أو صفراوية بأصنافها ~~أو بلغمية زجاجية أو رقيقة ساكنة أو ذات PageV02P408 غليان أو بلغمية حامضة ~~مالحة أو مع مادة سوداوية حامضة وتعرض لها الأورام وتعرض لها القروح ~~وانحلال الفرد وما يجري مجراه من أسباب باطنة وأسباب ظاهرة كالصدمة والضربة ~~. وربما احتملت الانخراق فلم تقبل في الحال وإذا بلغ الانحلال إلى أن ينخرق ~~جرم المعدة فإن صاحبها ميت . قال بقراط : كل من تنخرق معدته يموت وقد يعرض ~~لها تهلهل نسج في ليفها وقد يعرض لها شدة تكاثف ويعرض لها من أمراض الخلقة ~~في المقدار أن تكون كبيرة جدا أو صغيرة جدا . ومن أمراض الشكل أن تكون مثلا ~~شديدة الاستدارة ومن أمراض الملاسة والخشونة أن تكون شديدة الملاسة مزلقة ~~ومن آفات الوضع أن يكون وضعها مثلا شديد البروز إلى خارج . وقد تعرض أيضا ~~سدد في ليفها وسدد في مجاري المعدة إلى الكبد وإلى الطحال فيحدث ضرب إن كان ~~ذلك في مجاري الكبد وتقل الشهوة إن كان في مجاري الطحال وقد تعرض في المعدة ~~الرياح والنفخ بسبب الأغذية وبسبب ضعفها في نفسها ونحن نجعل لذلك بابا ~~مفردا . واعلم أن سوء مزاج المعدة قد ms1157 يقع من الأسباب الخارجة من الحر ~~والبرد وغيرهما وقد يقع من الأسباب الداخلة . ومن أمراض المعدة ما يهيج في ~~الحر الشديد إما لمعونته في تحلب مواد رديئة إليها أو معونته لحرارتها على ~~إحالة مادة فيها معونة رديئة غير طبيعية يحيلها إلى هيئة غير طبيعية . وإذا ~~كان مع مادة فلا يخلو إما أن تكون المادة متشربة في جرمها غائصة أو ملتصقة ~~على جرمها أو مصبوبة في تجويفها . وقد يكون الخلط الموجود فيها متولدا فيها ~~وقد يكون منصبا من عضو آخر إليها كما ينصت من الدماغ بالنوازل الحارة أو ~~الباردة فيسخن لها مزاج المعدة ويبرد ويميل إلى مزاج ما ينزل إليها . وكذلك ~~قد ينصب إليها من المرارة أخلاط مرارية وذلك في بعض من خلق فيه جدول كبير ~~آت من المرارة إلى المعدة بدل إتيانه في كثير من الناس إلى الأمعاء فينصب ~~إلى المعدة ما يجب أن ينصب إلى الأمعاء وإذا طالت أحدثت المالحة الحادة ~~منها في المعدة قروحا والباردة التفهة ملاسة وزلقا . وربما تأدى تأثيرها ~~إلى أول الأمعاء وما يليه . وأما إفساد الشهوة والاستمراء فأول شيء . ومن ~~الناس من يخلق فيه ذلك على خلاف العادة وعلى ما أوردناه في التشريح . والذي ~~عليه الأكثر في خلقه العروق الآتية من المرارة إلى المعدة وقد ينصت إليها ~~من الكبد ومن المرارة في بعض من خلق فيه من المرارة جدول كبير إلى المعدة ~~في الأمعاء فيصب فيها أمام الواجب أن يصب في الأمعاء وقد تنصب إليها ~~السوداء من الطحال أيضا كما ستعرفه . وأكثر ما ينصب إليها هو الصفراء من ~~الكبد وقد يعين ذلك أسباب تكون في المعدة مثل PageV02P409 الوجع الشديد ~~والغم الشديد وتأخير الطعام وضعف قوة المعدة الدافعة وربما كان السبب فيه ~~غصبا أو غما أو انفعالا نفسانيا مما يحرك المادة ويصبها إلى المعدة ويحدث ~~لذعا لا يزول إلا بالقيء . وقد ينصب إليها بمثل هذه المحركات خصوصا الجوع ~~أخلاط صديدية لا سيما إذا كان في تلك النواحي قروح . ومع ذلك فقد تنصب ~~إليها السوداء أيضا والسبب ms1158 في انصباب السوداء إليها كثرة السوداء وضعف ~~المعدة . وأسباب كثرة السوداء ما تعرفه وسبب انصباب الدم إليها كثرة الدم ~~وهيجانه في عضو أشرف منها مجاور لها في جانبها كالكبد أو فوقها كالدماغ إذا ~~انصب منه دم إلى الحلق والمريء ونفذ إلى المعدة وضعف قوتها الدافعة يعين ~~على قبول جميع ما ينصب إليها . ومن الأسباب القوية في انصباب الدم إليها ~~وإلى غيرها احتباس سيال من طمث أو دم بواسير أو ذرب أو ترك رياضة مستفرغة ~~أو قطع عضو فيضيع ما كانت واعلم أن ضعف المعدة سبب قوي في انصباب ما ينصب ~~إليها وأكثر ما يوجد في المعدة أو يتولد فيها من الأخلاط هو البلغم . ~~والسبب في ذلك أن الكيلوس قريب الطبع من البلغم فإنه إذا لم ينهضم انهضاما ~~تاما لم يصر دما أو صفراء أو سوداء . وأيضا فإن المعدة لا تنصب إليها في ~~غالب الأحوال صفراء تغسلها كما تغسل الأمعاء . وأما الصفراء فإنها تتولد في ~~بعض المعدة وفي الأكثر إنما تنصب إليها من الكبد على أنها تتولد في المعدة ~~الحارة إذا صادفت غذاء قابلا للاستحالة بسرعة إلى الدخانية . وقد يعرض ~~للمعدة إما في الخلقة وإما بمقاساة أمراض وأوجاع وسوء تدبير أن يصير جرمها ~~متهلهل النسج سخيف القوام رقيق الجلد فيؤدي ذلك إلى ضعف في جميع أفعالها ~~ويحتاج في معالجته إلى كلفة . وأسباب أمراض المعدة كل أسباب الأمراض ~~المذكورة الخارجة والداخلة ويخصها أن تكون الأغذية بحيث تقتضي سوء الهضم ~~وإن لم تكن المعدة إلا على أصح الأحوال وهو مذكور في بابه أو تكون قليلة ~~جدا حتى تؤدي بالمعدة الصحيحة إلى أن تخف وتضمر أو يكثر استعمال الأدوية ~~فتعتاد المعدة الاستعانة بالدواء في فعلها أو تتعب كثيرا بالقيء والإسهال ~~وخصوصا القيء فإنه يحتاج إلى حركة عنيفة غير طبيعية فيعرض أن يتخلخل نسج ~~ليفها ويتهلهل والمعدة الشديدة الحس مملوءة بالتأدي والتألم من كل أدنى سبب ~~وكل مزاج يضعف بإفراط فإنه يحدث في كل فعل نقصانا حتى إن الحرارة الساذجة ~~ربما صارت سببا لتزلق المعدة ms1159 لما يحدث من ضعف الماسكة . وأما الحرارة مع ~~مالحة صفراوية فهي كثيرا ما تكون سببا لذلك والآفات التي يحدث PageV02P410 ~~في أفعالها إما أن تحدث في القوة المشهية والجاذبة بأن لا تشتهي البتة أو ~~تقل شهوتها أو تكثر جدا أو تفسد شهوتها . وذلك إما للغذاء وإما للماء وإما ~~في القوة الماسكة بأن يشتد إمساكها أو يضعف أو يبطل إمساكها فيطفو الطعام . ~~وإما في القوة الهاضمة بأن يبطل هضمها أو يضعف أو يفسد فتحيل الشيء إلى ~~دخانية أو حموضة . وإما في القوة الدافعة بأن يشتد فعلها فيه إما إلى ~~الطريقة الطبيعية وإما إلى فوق أو يضعف دفعها أو يبطل . وكل شيء طال مكثه ~~في المعدة وأبطأ عرض منه التبخير المؤلم المحرك للأخلاط ولا مبخر كالفواكه ~~. وقد تحدث بها الأوجاع الممددة واللذاعة وغير ذلك وقد يتبع ضعف هذه القوى ~~كلها أو بعضها طفو الطعام وبطء انحداره أو سرعة انحداره وضعف هضمه أو ~~بطلانه أو فساده وسقوط الشهوة بالكلية أو الشهوة الكلبية أو الشهوة الفاسدة ~~ويتبعها القراقر والجشاء والنفخ واللذع وغير ذلك . وربما أدى ما يحدث من ~~ذلك إلى مشاركة من أعضاء أخرى وخصوصا الدماغ بالشركة بينهما بعصب كثير ~~فيحدث صرع أو تشنج أو مالنخوليا أو يقع في البصر ضرر . وربما تخيل للعين ~~كأن بقا أو بعوضا ونسج عنكبوت ودخانا وضبابا أمامها . وكثيرا ما يشارك ~~القلب المعدة فيحدث الغشي إما لشدة الوجع وخصوصا في أورامها العظيمة وأما ~~الكيفية مفرطة من حر أو برد أو مستحيلة إلى سمية . فإن ضعفت المادة عن ~~إحداث الغشي أحدثت كربا وقلقا وتثاؤبا وقشعريرة . ومثل هؤلاء هم الذين قال ~~أبقراط أن سقي الشراب الممزوج مناصفة يشفيهم وذلك لما فيه من التنقية ~~والغسل مع التقوية . والمعدة قد تستعد بشدة حسها للأفعال عن سبب يسير فيؤدي ~~ذلك إلى صرع وتشنج وهذا الإنسان يؤذيه أدنى غضب وصوم وغم وسبب محرك للأخلاط ~~فإذا انصب فيها لذلك خلط مراري لاذع إلى فم معدته تأذى به لشدة حسه فصرع ~~وغشي عليه وتشنج بمشاركة من الدماغ لفم ms1160 معدته . وهذا الإنسان يعرض له مثل ~~ما يعرض لضعف فم المعدة من أنه إذا أتخم وأفرط من شرب الشراب أو الجماع ~~تشنج أو صرع وكثيرا ما يتخلص أمثاله بقيء كراثي أو زنجاري وربما كان ~~الامتلاء الكثير يسبتهم سباتا طويلا إلى أن يتقيئوا فيستيقظوا . وربما كان ~~ذلك سببا للوقوع في المالنخوليا المراري وفي الأفكار والأحلام الفاسدة . ~~واعلم أن أمراض المعدة إذا طالت أدت إلى هلهلة نسج ليفها وعسر التدارك ~~والعلاج . ومن الآفات الرديئة في الخلقة أن تكون الرأس باردة مهيئة لحدوث ~~النوازل ثم تكون المعدة حارة فلا تحتمل ما ينقي تلك النوازل من مثل ~~الفلافلي والفوتنجي والكموني . PageV02P411 فصل في وجوه الاستدلال على ~~أحوال المعدة الأمور التي يستدل بها على أحوال المعدة هي أحوال الطعام في ~~احتمال المعدة له وعدم احتمالها ومن هضمها له ومن دفعها إياه ومن شهوتها ~~للطعام ومن شهوتها للشراب ومن حركاتها واضطراباتها كالخفقان المعدي والفواق ~~ومن حال الفم واللسان في طعمه وبلته وجفافه وخشونته وملاسته ورائحته وما ~~يخرج من المعدة بالقيء أو البراز أو الريح النازلة له بصوت أو بغير صوت أو ~~الصاعدة التي هي الجشاء والمحتسبة التي هي القراقر ومن لون الوجه وباطن ~~الفم ومن الأوجاع والآلام ومن مشاركتها الأعضاء أخرى ومن جهة ما يوافقها أو ~~يؤذيها من المطعومات والمشروبات والأدوية . فأما الاستدلال من احتمال ~~الطعام وعدم احتماله فإنه إن كانت المعدة لا تحتمل إلا القليل دون المعتاد ~~فإن فيها ضعفا لسبب من أسباب الضعف وإن كانت تحتمل فقوتها باقية . وأما ~~الاستدلال من البراز وما يخرج من البطن فإن البراز المستوي المعتدل الصبغ ~~والنتن يدل على جودة الهضم وجودة الهضم تدل على قوة المعدة وقوة المعدة تدل ~~على قوة اعتدال مزاجها . وأما الذي لم ينهضم منه فيدل على ضعف المعدة وعلى ~~سوء مزاج بها ثم الصبغ يدل على المادة التي فيها فإن كان هناك نتن ولين دل ~~على أنه نزل من المعدة قبل وقته لسوء احتوت المعدة عليه لضعف القوة الماسكة ~~وإن لم يكن لين لم يدل ms1161 على ذلك بل دل على ضعف الهاضمة . وأما الاستدلال من ~~الصوت فقد قيل فيما تجازف فيه أن نزوله دليل على قوة المعد وعظم صوته دليل ~~على جودة الهضم والقوة أيضا وكذلك قلة نتنه . والصواب في هذا أن نزوله ليس ~~يدل على قوة بل على ضعف ما ولكنه ضعف دون الذي يحدث الجشاء وأما كونه عظيم ~~الصوت إن كان لجوهره فهو لغلظه وإن كان بسبب قوة الدافعة فذلك يحل على قوة ~~ما واللطيف الرقيق الذي لا صرت له لعن على القوة من الكثيف المصوت وخصوصا ~~الذي ليس تصويته عن إرادة مرسلة وأما الصوت الخارج من تلقاء نفسه فيمل على ~~اختلاط الذهن . وأما قلة النتن فتدل لا محالة على جودة الهضم . والنتن ~~الشديد يدل على فساده وعدم النتن أصلا يدل على لحاجته . وأما الاستدلال من ~~طريق الفواق فإنه إن كان يحس صاحبه بلذع فهناك خلط حامض أو حريف أو مر . ~~وإن كان يحس معه بتمدد فهناك ريح . وإن كان لا يحس بذلك ولا يعطش فهناك خلط ~~بلغمي . وإن كان عقيب استفراغات وحميات فهناك يبس . وأما الاستدلال من ~~العطش فإن العطش يدل على مزج حار فإن كان مع PageV02P412 غثي دل على مادة ~~مرارية أو مالحة بلغمية فإن سكن بشرب الماء الحار فالمادة في أكثر الأحوال ~~بلغمية مالحة بورقية فإن ازدادت فالمادة مرارية . وأما الاستدلال من حال ~~الفم واللسان فإنه إذا كان اللسان في أوجاع المعدة شديد الخشونة والحمرة ~~فقد يدل على غلبة دم أو ورم حار فيها دموي وإن كان إلى الصفرة فالآفة ~~صفرارية وإن كان إلى سواد فالسبب سوداوي وإن كان إلى بياض ولبنية فالسبب ~~رطوبة وإن كان يبس فقط فالسبب يبوسة . وأما الاستدلال من طريق الهضم فجودة ~~الهضم إنما تكون إذا كان الطعام المشتمل عليه لا يحدث عقيبه ثقل في المعدة ~~ولا قراقر ونفخ ولا جشاء وطعم دخاني أو حامض ولا فواق واختلاج وتمتد وأن ~~تكون مدة بقاء الطعام في المعدة معتدلة ونزوله عنها في الوقت الذي ينبغي لا ~~قبله ولا ms1162 بعده ويكون النوم مستويا والانتباه ضيفا سريعا والعين لا ورم بها ~~والرأس لا ثقل فيها والإجابة عن الطبيعة سهلة ويكون أسفل البطن قبل التبرز ~~منتفخا يسيرا . وهذا يدل على جودة التفاف المعدة على الطعام وحسن اشتمالها ~~عليه وذلك يدل على قوة المعدة وموافقة الطعام في الكم والكيف . فإذ لم ~~تشتمل المعدة اشتمالا حسنا ولم تكن جيدة الهضم حدث قراقر وتواتر جشاء وبقي ~~الطعام مدة طويلة في المعدة أو نزل قبل الوقت الواجب . والصفراء ليس من ~~شأنها أن تمنع الهضم منعا مبطلا أو ناقصا متلحجا بل قد تفسده وأما السوداوي ~~فمن شأنها أن تمنع الهضم وتفسده معا . وللبلغم أميل منها إلى الفساد . ~~واعلم أن المعدة إذا لم يكن بها ورم ولا قرحة ولا كان بالغذاء فساد ثم لم ~~تحسن الهضم فالسبب سوء مزاج وأكثره من برد ورطوبة وبعده الحار وبعده اليابس ~~. وأما الاستدلال من أوجاع للمعدة فمثل الوجع المتمدد فإنه يدل على ريح ~~والثقيل فإنه يدل على امتلاء واللاذع فإنه يدل على خلط حامض أو حريف أو عفن ~~أو مر . وأما الاستدلال من الشهوة فقد يستدل منها إما بزيادتها وإما ~~بنقصانها أو بطلانها وإما بنوع ما تنحو إليه مثل أنه ربما كان عطشا وشوقا ~~إلى بارد وربما كان شوقا إلى حامض وربما كان شوقا إلى ناشف ومالح وحريف ~~وربما اجتمع للشوق إلى الحريف والمالح والحامض معا من جهة أن هذه تشترك في ~~إفادة تقطيع الخلط الضار فيكون عليلا على ضعف للمعدة فإن المعدة القوية ~~تميل إلى الدسومات وربما كان الشوق إلى أشياء رديئة منافية للطبع كما يشتهي ~~الفحم والأشنان وغير ذلك . والسبب فيه خلط فاسد كريب غير مناسب للأخلاط ~~المحمودة وإذا كان حس المذاق PageV02P413 صحيحا لم تؤثر الشهوة طعما على ~~الحلو فإذا توحمت الشهوة وعافته فهناك آفة فإن اشتهت الحسومات فهناك تقابض ~~وتكاثف وويبس . فإن كره الطبع الأطعمة المسخنة ومال إلى البوارد لبردها ~~فهناك حرارة . وإن اشتهى المسخنات فهناك برودة . وإن اشتهى المقطعات ~~والحموضات والحرافات فهناك خلط لزج . والشهوة في المعلق ms1163 الحارة للماء أكثر ~~منها للغذاء وربما صار شدة الحرارة للتحليل وطلب البدل واللذع مهيجا لجوع ~~شديد ويكون ضربا من للجوع لا يصبر عليه البتة ويصحبه الغشي خصوصا إذا تأخر ~~الغذاء والشهوة في المعدة التي تنصب إليها السوداء والبلغم الحامضان إن ~~تكثر إذا كان قدرهما دون القدر المستدعي للنقص وإنما تكثر فيها الشهوة ~~وتصير كلبية لما نذكره في باب الشهوة الكلبية واعلم أن شهوة الغذاء تعم ~~الأعضاء كلها لكن تلك العامة تكون طبيعية وكائنة من علائق استدعاء القوة ~~الغاذية بالجاذبة ثم يخص المعدة شهوة نفسانية لأنها تحس وقد يتفق لبعض ~~الناس أن يجوع كثيرا ويأكل كثيرا ولا تصيبه تخمة ولا يخرج في غائطه ثفل ~~كثير ولا يسمن مع ذلك بدنه . وسبب هذه الحالة تحلل كثير سريع مع صحة ~~للهاضمة والجاذبة الشهوانية . وأما الاستدلال من طريق الفم فإن المر يدل ~~على حرارة وصفراء والحامض يدل في أكثر الأمر على برد في المعدة لكن دون ~~البرد الذي لا ينهضم معه الطعام أصلا وربما دل على حر ضعيف مع رطوبة برد ~~ويحمض إذا غلي عن حرارة قليلة وقد تكون حموضة من انصباب مادة حامضة من ~~الطحال إلى المعدة والكائن بسبب الطحال تشتد معه الشهوة ويكثر النفخ ~~والقراقر ويسوء الهضم ويجمض ويكثر الجشاء . والتفه من طعوم الفم يدل على ~~بلغم تفه والمالح على بلغم مالح والطعوم الغريبة السمجة المستبشعة قد تدل ~~على أخلاط غريبة عفنة رديئة . وأما الاستدلال من القيء فإنه إن كان تهوع ~~فقط فالمادة لحجة متشربة وإن كان قيء سهل دل على أنها مصبوبة في التجويف ~~وإن كان قيء وتهوع لا يقلع دل على اجتماع الأمرين أو على لحوج الخلط . وليس ~~الغثيان إنما يكون من مادة متشربة بل يكون أيضا من مادة غير متشربة إذا ~~كانت كثيرة تلذع فم المعدة أو كانت قليلة قويت باختلاطها لطعام وارتقت من ~~قعر المعدة إلى فم المعدة للذعته ولذلك قد يسهل قذف الأخلاط بعد الطعام ولا ~~يسهل قبله إلا أن تكون كثيرة . لكن إذا كان حدوث التهوع ms1164 والغثيان على دور ~~فالمادة منصبة . وإن كانت ثابتة فالمادة متولدة في المعدة على الاتصال . ~~والقيء أيضا يدل PageV02P414 بلون ما يخرج منه على المادة فيدل على الصفراء ~~والسوداء باللون وعلى البلغم الحامض والمالح باللون والطعم وعلى البلغم ~~الزجاجي باللون وعلى البلغم النازل من الرأس باللون المخاطي وبما يصحبه من ~~النوازل إلى أعضاء أخرى . ومن الناس من إذا تناول طعاما أحس من نفسه أنه لو ~~تحرك فضل حركة قذف طعامه وذلك يدل على رطوبة فم المعدة أو على ضعف من ~~المعدة . والذي يكون من الرطوبة فإنه يعرض أيضا على الخوى والذي يكون من ~~الضعف فإنما يعرض على الامتلاء فقط . وأما الاستدلال من طريق لون البدن فإن ~~اللون شديد الدلالة على حال المعدة والكبد في أكثر الأمر فإن أكثر أمراض ~~المعدة باردة رطبة ولون أصحابها رصاصي وإن كانت بهم صفرة كانت صفرة إلى ~~البياض . وأما الاستدلال من القراقر فإن القراقر تدل على ضعف المعدة وسوء ~~اشتمالها على طعام أو على غائط رطب قطعا . وأما الاستدلال من الريق فإن ~~كثرته وزبديته تدل على رطوبة المعدة المرسلة للرطوبة المائية اللعابية ~~وجفوف الفم وقلة الريق يدل على يبس المعدة وحرارته على الحرارة . وإن كان ~~هناك علامات أخرى تعين ذلك في الدلالة على الحرارة . واعلم أن يبس الفم ~~يكون على وجهين : أحدهما اليبس الحقيقي وهو أن لا يكون ريق والثاني اليبس ~~الكاذب وهو أن يكون اللعاب عذبا لزجا لكنه جف بسبب حرارة بخارية تتأذى إليه ~~فيجب أن تفرق بين اليبس وجفوف الريق اللزج على الفم فإن ذلك يدل على اليبس ~~وهذا على رطوبة لزجة إما وأما الاستدلال من الجشاء فلأن الجشاء قد يكون ~~حامضا وقد يكون منتنا إما دخانيا وإما زنجاريا وإما زهما وإما حمائيا وإما ~~عفنا وإما سميكا وإما شبيها بطعم ما قد تناوله صاحبه وإما ريحا صرفة ليس ~~فيها كيفية أخرى وهو أصلح الجشاء . فإنه إن كان دخانيا ولم يكن السبب فيه ~~جوهر طعام سريع الاستحالة إلى الدخانية مثل صفرة البيض المطجنة والفجل أو ~~طعام ms1165 مستصحب في صنعته واتخاذه كيفية دخانية مثل الحلو المعمول عليه بالنار ~~وغير ذلك فالسبب فيه نارية المعدة بمادة أو سوء مزاج ساذج . فإن كان بمادة ~~كان على أحد الوجوه المذكورة . وكثيرا ما يكون ذلك من مادة صفراوية تنصب ~~إلى المعدة من المرارة على الوجه السالف ذكره أو من نزلة من الرأس حادة ~~وخصوصا إذا لم يكن الإنسان صفراويا في مزاجه . ويستدل أيضا على أن السبب ~~حرارة مادية أو ساذجة من جهة سالف التغذي بالغذاء البعيد عن الدخانية مثل ~~خبز الشعير فإن مثله إذا جشا جشاء دخانيا فالسبب حرارة المعدة . وكذلك ~~يتأمل البراز هل هو مراري فإن كان مراريا دل على أن السبب حرارة في المعدة ~~وإن لم PageV02P415 يكن البراز مراريا فلا يوجب أن يكون السبب في المعدة ~~فإنه ربما كان سوء مزاج مفرد . والقيء أيضا أدل دليل بما خرج فيه عليه وقد ~~يدل الجشاء الدخاني على سهر لم تجد معه المعدة فراغا كافيا للهضم فاشتعلت ~~وسخنت . وأما إن كان الجشاء حامضا ليس عن غذاء حامض ولا عن غذاء إذا أفرط ~~فيه تغير إلى الحموضة فذلك لبرد المعدة وخصوصا إذا جربت الأغذية البعيدة عن ~~التحمض مثل العسل فوجدتها تحمض فاحكم أن السبب في ذلك برد المعدة بلا مادة ~~أو بمادة . ويصحب الذي بالمادة ثقل في فم المعدة دائما . وأكثر ما يعرض ~~لأصحاب السوداء ولأصحاب الطحال ولمن ينزل إلى معدته نوازل باردة وقد يحمض ~~الجشاء عن حرارة إذا صادفت مادة حلوة فأغلتها وحمضتها . ويدل على ذلك أن ~~يكون جشاء حامض مع علامات حرارة والتهاب ومرارة فم وعطش وانتفاع بما يبرد ~~ومما يستدل فيه على أن الحرارة المفرطة قد تحمض الطعام أو الجشاء أن ~~الحرارة قد تحمض اللبن أسرع مما تحمضه البرودة . وقد يستدل بالقيء أيضا على ~~المادة وإذا كان الجشاء منتنا فقد يدل على عفونة في المعدة دلالة البخر وقد ~~يدل على قروح المعدة والسهك والسمكي . والحمائي يدل على رطوبة متعفنة ~~والزنجاري يدل على حدة وحرارة مع عفونة وهو أشد دلالة على ms1166 الحرارة من ~~الدخاني . وأما إن كان الجشاء غير حامض ولا دخاني لكنه مؤد لطعم الطعام بعد ~~مدة آتية على تناول الطعام فهو يدل على ضعف المعدة عن إحالة الطعام . وأما ~~الاستدلال مما يوافق أو ينافي أو يؤذي فهو أن تنظر هل الأشياء المبردة ~~توافقه والأشياء المجففة توافقه أو المرطبة بعد أن يراعي شيئا واحدا . ~~وكثيرا ما يقع الغلط بسبب إغفاله إذا لم يراع وهو أن الأشياء المبردة كثيرا ~~ما تكسر غليان الخلط الرقيق المائي الرطب أو ملوحة الخلط البلغمي فيظن أنه ~~قد وقع به الانتفاع وإن كان هناك حرارة . والشيء المسخن كثيرا ما يدفع ~~الخلط الحار ويحلله فيظن أنه قد وقع به الانتفاع وإن كان هناك برودة بل يجب ~~أن ينظر مع هذين إلى سائر الدلائل . وأما الاستدلال مما يوجد عليه حس ~~المعدة أنها إن لم تحس بلذع بل بثقل فالمادة بلغمية زجاجية وإن أحست باللذع ~~والالتهاب فالمادة مرة أو مالحة . أو بلذع بغير التهاب فالمادة حامضة . وإن ~~كان هناك لذع من خفة فالمادة لطيفة أو قليلة وإن كان مع ثقل فهي غليظة أو ~~كثيرة . وأما الاستدلال بأحوال المشاركات فأن ينظر مثلا هل الدماغ منفعل عن ~~أسباب النوازل باعث إلى المعدة النوازل أو هل الكبد مولدة للصفراء باعثة ~~إياها أو هل الطحال عاجز عن نفض السوداء فهو وارم كثير السوداء وهذا يعرف ~~السبب وينظر هل بتخيل أمام العين شيء غير معتاد وغير ثابت وهل يحدث ~~PageV02P416 صداع أو وسواس مع الامتلاء ويقل مع الخوا وكذلك الدوار خاصة ~~وهل يحدث خفقان على الامتلاء أو على الخواء أو غشي وتشنج . وهذا يعرف الغرض ~~فإن كان الامتلاء يحدث خيالات أو صداعا أو وسواسا ومنامات مختلفة أو خفقانا ~~أو سباتا عظيما فالمعدة ممتلة وبها سوء مزاج وإن كان الخفقان والصداع ~~والغشي والوسواس يحدث في حال الخواء فإنما هو داء يقبل مرارا أو خلطا لذاعا ~~يصير إلى فمها عند الخلاء أو خلطا سوداويا أو خلطا باردا . وأنت تعرف الفضل ~~في ذلك من سائر ما أعطيناكه من ms1167 العلامات . وما كان من هذه الأسباب في أسفل ~~المعدة فإنه لا يعظم ما يتولد فيه من الصداع والصرع والغشي والتشنج . ~~والأعراض الدالة على أحوالها بالمشاركة منها دماغية مثل اختلاط الذهن ~~والسبات والجمود والوسواس . ومنها قلبية كالغشي والخفقان وسوء النبض . ~~ومنها مشتركة مثل بطلان النفس وعسره وسوئه . PageV02P417 دلائل الأمزجة فصل ~~في علامات سوء المزاج الحار إنه يدل عليه عطش - إلا أن يفرط فيسقط القوة - ~~وجشاء دخاني وسهوكة الريق وانتفاع بما يبرد على شرط تقدم في الاستدلال ~~واحتراق الأغذية اللطيفة التي كان مثلها لا يحترق في الحالة الطبيعية ~~ومحترق الغليظة ينهضم فوق ما كان ينهضم إلا أن يفرط فتضعف القوة وكثرة ~~العطش وقلة الشهوة للطعام في أكثر الأمر وخصوصا إذا كان سوء المزاج مع مادة ~~صفراوية فإنها تسقط الشهوة البتة لكن الهضم يكون قويا إلا أن يفرط سوء ~~المزاج إلى أن يضعف القوى . وربما صحب هذا المزاج حمى دقية وربما كان هذا ~~المزاج لإفراطه قبل أن تسقط الشهوة مهيجا لجوع شديد بما يحلل وبما يحدث ~~بلذعه وتحريكه المواد إلى التحلل كالمص . وقد يكون هذا الجوع غشييا إذا ~~تأخر معه الغذاء أوقع في الغشي فإذا طالت مدته طولا يسيرا بطلت الشهوة أصلا ~~. وقد يكثر أيضا سيلان اللعاب على الجوع ويسكن على الشبع للحرارة المحللة ~~المصعدة . وإن وجدت الرطوبة كان ذلك أكثر . وهذا قد تسكنه الأغذية الغليظة ~~. ثم اعلم أن من كانت معدته نارية كان دمه قليلا رديئا منتنا حريفا تكرهه ~~الأعضاء المخالفة له في المزاج الأصلي فلا تغتذي به فيكون قليل اللحم وتكون ~~عروقه دارة لأن مخزون فيها لا تستعمله الطبيعة والفصد يخرج منه دما رديئا . ~~في علامات سوء المزاج البارد : يدل على برودة المعدة بطء تغير الطعام أصلا ~~ولم ينضج . وقد يدل عليه كثرة الشهوة وقلة العطش والجشاء الحامض من غير سبب ~~في الطعام على ما ذكرناه . وهذا يدل على سوء مزاجها البارد . ومن الدلالة ~~على ذلك أن لا يكون استمراء إلا لما خص من الأغذية دون الأغذية الغليظة ~~التي كانت تنهضم ms1168 من قبل وربما بلغ سوء المزاج للمعدة الباردة أن يعرض من ~~الطعام المأكول بعد ساعات كثيرة تمدد ووجع عظيم لا يسكن إلا بقذف رطوبة ~~خلية كل يوم وربما أدى إلى الاستسقاء والذرب . وبارد مزاج المعدة يظهر على ~~لونه صفرة وبياض لا يخفى على المجرب وهو الذي النانخواه من أجود علاجاته . ~~وقد يشاركه الدماغ في آفات هذا المزاج فيكون صداع PageV02P418 ريحي وطنين ~~ونحو ذلك . فإذا اتفق سوء مزاج بارد مع سوء مزاج أصلي حار كثرت القراقر ~~والنفخ والجفاف والعطش ويزداد فسادا كلما احتاج إلى فصد لا بد منه ويؤول ~~إلى الدق . ودواؤه تقديم قليل شراب قدر ما تبل به اللهاة على الطعام وأن ~~يكون غذاؤه النواشف والأحمر من اللحم دون الثرائد . علامات سوء المزاج ~~اليابس : يدل عليه العطش الكثير وجفوف اللسان المفرط على الشرط المذكور في ~~باب الاستدلالات وهزال البدن وذبوله فوق الكائن بالطبع والانتفاع بالأغذية ~~الرطبة والأهوية الرطبة . علامات سوء المزاج الرطب : يدل على ذلك قلة العطش ~~والنفور من الأغذية الرطبة والتأذي بها والانتفاع بتقليل الغذاء وباليابس ~~منه . ويدل عليه كثرة اللعاب والريق فإن كان على الجوع دل على حرارة مع ~~الرطوبة في الأكثر . وقد يكون من الحرارة وحدها وكثيرا ما يكون على فم ~~المعدة من الإنسان رطوبة بالة ويكون صاحبه كلما أكل شيئا توهم أنه لو تحرك ~~لقذف وقد يكون هذا أيضا من ضعف المعدة ولكن تصحبه الدلائل الضعيفة المذكورة ~~ويكون هذا على الخوا أيضا وإن لم يأكل وذلك يكون عند الأكل فقط . علامات ~~مواد الأمزجة وما معها : المزاج الذي مع المادة يدل عليه القيء والجشاء ~~والبراز خاصة بلونه وبما يخالطه ويخالط البول إلا أن تكون لحجة مجاوزة للحد ~~والرقيق الحار والصديدي يدل عليه مع خفة المعدة غثي وعطش ولذع والتهاب فإذا ~~تناول الطعام الغليظ يغثي به . وبالجملة إن كان كثيرا كان معه غثي دائم وإن ~~كان قليلا غثي عند الطعام وكذلك إن كان غير متشرب ولكنه منحصر في قعر ~~المعدة ولا يغثي فإذا اختلط بالطعام فشا في المعدة ms1169 وانتشر وبلغ إلى فمها ~~وغثى . وقد يدل على المصبوب في فضاء المعدة الذي لم يتشرب أنه إذا تناول ~~صاحبه شيئا جلاء كماء العسل أو السكر أخرجه للحس . والمتشرب لا يعرف من جهة ~~ما يبرز بالقيء أو البراز بل من سائر الدلائل المذكورة . وأصله الغثيان ~~فإنه يدل على المادة فإن كان تهوع فقط فهناك لصوق وتشرب من المادة . ويدل ~~على جنس المادة العطش . والعطش يدل إما على حرارته أو ملوحته وبورقيته فإن ~~سكن بالماء الحار فهو بلغم مالح وإن لم يسكن فالمادة صفراوية . ويتعرف أيضا ~~بطعم الفم وبما ينقذف فإن اجتمع الغثي والعطش دل على ذلك وإن لم يكن عطش دل ~~على أن المادة باردة . ومن دلائل اجتماع مادة بلغمية كثيرة لزجة أن تسقط ~~الشهوة ولا ينشرح الصدر للطعام الكثير الغذاء بل يميل إلى ما فيه حدة ~~وحرافة وإذا تناول ذلك ظهر نفخ وتمدد وغثيان PageV02P419 ولا يستريح إلا ~~بالجثاء ومن الدليل على اجتماع مادة رديئة في المعدة وما يليها اختلاج ~~المراق وربما أدى إلى الصرع والمالنخوليا . ومن دلائل أن المادة المنصبة ~~سوداوية الشهوة الكثير مع ضعف الهضم ومع كثرة النفخ ومع وسواس ووحشة . ومن ~~الدليل على أن المادة نزلة إسهال بأدوار مع كثرة نوازل من الرأس إلى المعدة ~~وإلى غير المعدة أيضا وما يخرج في الفيء والبراز من الخلط المخاطي . ومن ~~الدلائل على أن المادة رطبة تؤذي بغليانها عطش مع فقدان مرارة أو ملوحة في ~~الفم وإحساس شيء كأنه يصعد أو ينزل مع رطوبة مفرطة في الفم ورأس المعدة ~~والتهاب . فصل في دلائل آفات المعدة غير المزاجية أما دلائل عظم المعدة فأن ~~تكون المعدة تحتمل طعاما كثيرا وإذا امتلأت حسن حينئذ تلازم الأحشاء ~~واشتداد بعضها ببعض فإذا خلت تقنصت وتركت الأحشاء كأنها معلقة وأما دلائل ~~الصغر فأن لا تحتمل طعاما كثيرا وتمتلئ قبل الشبع . ودلائل السدد الواقعة ~~بين الكبد والمعدة وطوبة البراز وكثرته والعطش وقلة الدم وتغير اللون إلى ~~الاستسقائية وابتداء سوء الحال التي ربما كان أعرف أسمائها سوء المزاج أو ms1170 ~~سوء القنية . ودلائل السدد الواقعة بين المعدة والطحال قلة الشهوة مع عظم ~~الطحال . وأما دلائل السدد الواقعة بين المعدة والأمعاء فهي أعراض إيلاوس ~~أو القولنج . وأما دلائل السدد الواقعة بين المعدة والدماغ فهي قلة الشهوة ~~مع صلاح المزاج وبقاء الهضم بحاله إن لم يكن عائق آخر وقلة الإحساس ~~بالمبلوعات اللذاعة الحريفة جدا وأن لا يقع فواق بعد شرب الفلافلي وشراب ~~الشراب عليه على الريق . وأما دلائل الرياح فالتمدد في المعدة والجنبين ~~وتحت الشراسيف وطفو الطعام وكثرة الرياح النازلة والجشائية . واعلم أنه إذا ~~وجد الجاس ما بين المعدة والكبد صلابة مع نحافة فذلك دليل ينذر بانحلال ~~الطبيعة . فصل في المعالجات بوجه كلي إن المعدة تعالج بالمروخات وبالأضمدة ~~والنطولات من مياه طبخ فيها الأدوية وبالأطلية وبالمروخات من الأدهان . ~~والمراهم المتخذة بشموع طبخت في مياه طبخ فيها الأدوية والأطلية والأضمدة ~~خير من النطولات فإن النطولات ضعيفة التأثير . واعلم أن علاج ما يعرض لها ~~من سوء المزاج في الكيفيتين PageV02P420 الفاعلتين أسهل بسبب سهولة وصولنا ~~إلى أدوية مضادة لهما شديدة القوة . وأما علاج ما يعرض لها من سوء المزاج ~~في الكيفيتين المنفعلتين فهو أصعب وخصوصا المزاج البارد فإن مقابلة كل واحد ~~منهما تكون بقوة ضعيفة التأثير ومدة تسخين البارد كمدة تسخين الحار والخطر ~~في التبريد أعظم لا سيما إذا كان بعض الأعضاء المجاورة للمعدة بها سوء مزاج ~~بارد أو ضعف . والخطر في الترطيب والتجفيف متشابه إلا أن مدة الترطيب أطول ~~. واعلم أن أمراض المعدة إذا كانت من مادة ثم أشكلت المادة فلا أنفع لها من ~~الأيارج فإنها أعون الأدوية على مصالح المعدة وتمام أفعالها الخاصة . ويجب ~~أن لا يعول عليه إذا كان سوء مزاج بلا مادة فإنه يضر الحار واليابس ويوجد ~~في الباردة ما هو أقوى منه . وإذا استفرغت المعدة من خلط ينصب إليها من ~~غيرها فقوها بعد ذلك كي لا تقبل ذلك الخلط . وشد الأطراف وتسخينها يعين على ~~حبس ما ينصب إليها عنها . وشراب الخشخاش شديد المنع لانصباب المواد الحارة ~~فإن كان الخلط باردا ms1171 فالمقويات التي تحتاج إليها بعده هي مثل المصطكي ~~وأقراص الورد الصغير والنعناع اليابس والعود النيء والقرنفل وما أشبه ذلك ~~وإن كان الخلط حارا فبالربوب وبالأقراص الباردة المتخذة من الورد والطباشير ~~وما ومن وجد صلابة ونحافة فيما بين المعدة والكبد على ما ذكرنا فليجعل ~~غذاءه ودواءه ماء الشعير وليتدرج في شربه يوما فيوما من عشرة إلى عشرين إلى ~~مائة طول نهاره إلى أن يقوى على شربه دفعة أو دفعتين ولا تقربن دواء ~~ومستفرغا ولا فصدا . قرص موصوف لذلك ونسخته : يؤخذ مصطكي وأقراص الورد كل ~~واحد ثلاثة دراهم كهرباء ونعناع يابس ومرماحوز وعود خام من كل واحد وزن ~~درهمين يسقى بشراب عتيق أو بالميبة ويجب أن تستعمل في تنقية المعدة وما ~~اجتمع في فضائها أو لحج أو تشرب أدوية لا تجاوز المعدة والجداول القريبة ~~إلى المعدة دون العروق البعيدة عنها . فإن لم ينجع دفعة واحدة كررت فذلك ~~أفضل من أن تستفرغ من حيث لا حاجة إلى الاستفراغ ويجب أن تراعي أمر البراز ~~والبول في أمراض المعدة فإن رأيتهما قد أقبلا وصلحا فقد أقبلت المعدة إلى ~~الصلاح ويجب أن لا يورد في معالجات المعدة ولو لحرارتها شيء شديد البرد ~~كالماء الشديد البرد وخصوصا فيمن لم يعتد ولا يخلي الأدوية المحللة لما ~~فيها من الفضول عن القابضة الحافظة للقوة . فصل في معالجات المزاج البارد ~~الرطب في المعدة أما إذا كان هناك مادة فليستفرغ على ما عرف في القانون فإن ~~لم يكن كثرة مادة PageV02P421 فلأصحاب التجارب فيه طريقة مشهورة إما في ~~التغذية إذا لم تكن مادة فأن تغذوه بما فيه قبض ومرارة ومن الأدوية ~~المشروبة : الأدوية الأفسنتينية وشراب الأفسنتين والأفسنتين والأدوية ~~المتخذة بالسفرجل . وإما من الأضمدة والأطلية والمروخات : فالأضمدة التي ~~تقع فيها الأدوية القابضة الطيبة مثل الأدوية التي يقع فيها مثل الحماما ~~وقصب الذريرة والسنبل والساذج واللاذن والمقل وأصل السوسن والبلسان ودهنه ~~وحبه والميعة . وأما المروخات فالقيروطيات المتخذة من دهن المصطكي والزيت ~~ودهن الناردين ودهن السفرجل فإن لم ينجع هذا المبلغ استعملوا الأضمدة ~~المحللة ودواء ms1172 ثافسيا . ومن الأضمدة القوية : أن يؤخذ من الزعفران والسنبل ~~السوري والمصطكي ودهن البلسان من كل واحد جزء ومن العسل ثلاثة أجزاء ومن ~~المر المجلوب من مدينة أطروغيلون ثلاثة أجزاء صمغ البطم جزء ونصف أوفريبون ~~جزء ويتخذ منه ضماد وإن شرب منه قليل جاز . وأيضا : ميعة أربعة شمع ثلاثة ~~مخ الأيل جزءان صمغ البطم جزء دهن البلسان جزء ونصف دهن الناردين جزءان . ~~وأيضا : ميعة ثلاثة مخ الإبل ثلاثة صبر أحمر ثلاثة مصطكي جزءان . وأيضا : ~~ميعة دهن الناردين ثمانية ثمانية دهن البلسان ثلاثة شمع خمسة يتخذ منه ~~قيروطي . وأما أصحاب القياس فيأمرون أولا برياضة معتدلة واستعمال غذاء حسن ~~الكيموس سهل الانهضام معتدل المقدار إلى القلة ما هو بمقدار ما يهضمه ثم ~~يتدرجون في ذلك وفي استعمال الأدوية المذكورة وما يجري مجراها من ~~الجوارشنات العطرة الحارة أو باعتدال أو فوق الاعتدال بحسب مقتضى مقابلة ~~العلة حتى يعدل المزاج . ومن هذه الجوارشنات الفلافلي والكموني وهذا الدواء ~~الذي نحن واصفوه نافع جدا ونسخته : أن يؤخذ من حب العرعر وصمغ البطم ~~والفلفل من كل واحد جزء ومن المر المجلوب من مدينة أطروغيلون وأنا أظن أنه ~~يجب أن يكون ميعة وناردين من كل واحد جزءان فطراساليون أي الكرفس الجبلي ~~والكاشم من كل واحد نصف جزء يعجن بمقدار الكفاية عسلا . وإذا كان البرد أشد ~~من ذلك فيسقى أمروسيا وشجرينا . ومن الأدوية الجيدة لجميع الأمراض المادية ~~الغليظة والرطبية شراب العنصل وصفته : يؤخذ من العنصل المصفى المقطع ثلاثة ~~أمناء يطرح في إناء من زجاج ويغطي رأس الإناء ويترك ستة أشهر . فصل في ~~معالجات سوء المزاج الحار ينفع من التهاب المعدة سقي اللبن الحامض والخل ~~والكزبرة والرائب رائب البقر ولب الخيار . والسمك الطري خاصة مسكن لالتهاب ~~المعدة PageV02P422 والماء البارد والفواكه الباردة والهندبا والقثاء ~~والخوخ الذي ليس بشديد المائية فيستحيل إلى الصفراء والخس والأرز والعدس ~~والكزبرة الرطبة بالخل والقرع وما أشبه ذلك مخلوطة بالكافور والصندل والورد ~~إن احتيج إلى ذلك . ويسقون أيضا أقراص الطباشير وخصوصا إذا كان هناك اختلاف ~~مراري ويغذون بالبيض ms1173 السليق في الخل والعدس وبالرمانية والسماقية والحصرمية ~~. واللحم الذي يرخص لهم فيه هو لحم الطيهوج والدراج والفراريج . فإن لم ~~تبلغ حرارتها إنهاك القوة فأغذهم بالباردة الغليظة مثل قريص السمك الطري ~~وقريص البطون وكل ما فيه قبض أيضا . ورب الخشخاش وشرابه نافع من ذلك جدا . ~~ومما ينفعهم التضميد بالمبردات وربما ضمدت معدتهم بمثانة منفخة منفشة قد ~~ملئت ماء باردا وإذا ضمدت المعدة بالأضمدة المبردة فتوق أن تبرد الحجاب بها ~~أو الكبد تبريدا يضر بأفعالها فإنه كثيرا ما عرض من ذلك آفة في النفس وبرد ~~في الكبد . فإن حدست شيئا من هذا فتداركه بدهن مسخن يصب على الموضع ويكمد ~~به واجعل بدل الأضمدة مشروبات . فصل في معالجات سوء المزاج البارد في ~~المعدة إن كان هذا المزاج خفيفا اقتصر في علاجه على أقراص الورد التي نقع ~~فيها الأفسنتين والدارصيني بطبيخ الكمون والنانخواه المطبوخين في إناء زجاج ~~نظيف والنانخواه له منفعة عظيمة في ذلك وإن كان أقوى من ذلك فلا بد من ~~استعمال المعاجين القوية الحارة والبزور الحارة والفلافلي والترياق ~~والمثروديطوس بالشراب والشجربنا بميبة والكموني والأميروسيا والفنداريقون ~~ودواء المسك ومعجون الاصطمحيقون . والكندري ينفع في ذلك حيث تكون الطبيعة ~~لينة . ويجب أن يسقى أمثال هذه في سلاقة السنبل والمصطكي والأذخر وما أشبه ~~ذلك . والزنجبيل المربى نافع لهم . وأيضا أقراص الورد مع مثله عود وأيضا ~~الفلافلي بالشراب فإنه شديد الإسخان للمعدة ويستدل على غاية تأثيره بالفواق ~~. ويجب أن يستعمل الحلتيت والفلفل في الأغذية فإنهما كثيرا النفع من ذلك . ~~والنوم أيضا من أنفع الأشياء لهم . ومن الأدهان النافعة في تمريخ المعدة ~~دهن البالونج ودهن الحناء ودهن السوسن ودهن المصطكي جعل فيه شحم الدجاج . ~~وإن احتيج إلى فضل قوة جعل فيه أشق ومقل . وإن احتيج إلى أقوى من ذلك فدهن ~~القسط ودهن البان والزئبق . ومن سائر المسوخات مثل شراب السوسن مع العود ~~والمسك والعنبر ومن البزور الحلبة وبزر الكرفس والخطمي . وربما نفع وضع ~~المحاجم على المعدة في الأوجاع الباردة منفعة شديدة . واعلم أن تسخين ~~الأطراف يؤدي إلى تسخين ms1174 المعدة عن قريب وأنت تعلم ذلك . فصل في علاج سوء ~~المزاج الرطب للمعدة يعالج بالناشفات والمقطعات وما فيه مرارة وحرافة بعد ~~أن تخلط بها أشياء PageV02P423 عفصة . ويجب أن يستعملوا شرابا قويا قليلا ~~وتكون الأغذية من الناشفات والمطجنات المشوية وليقل شراب الماء . وأقراص ~~الورد المتخذة بالورد الطري نافعة للمزاج الرطب في المعدة . ومما يزيل ~~رطوبة المعدة أن يغلي درهم أنيسون ودرهم بزر رازيانج في ماء ويصفى على خمسة ~~دراهم جلنجبين ويمرس . فصل في علاج سوء المزاج اليابس للمعدة هؤلاء يقرب ~~علاجهم من علاج الدق فإن هذه العلة دق ما للمعدة فإذا استحكم لم يقبل ~~العلاج أصلا وليس يمكن أن يتعرض لترطيبها وحدها ويخلى عن البدن بل ترطيبها ~~لا يقع إلا بشركة من البدن . فمن ترطيب هؤلاء تحميهم وإقعادهم في الابزن ~~وتكريرهم للحمام بحسب مبلغ اليبوسة فربما أحوج إفراط اليبس بهم إلى أن لا ~~يرخص لهم في المشي إلى الحمام وعنه بل أن ينتقلوا إليه ومنه على محفة لئلا ~~تحللهم الحركة ولا ترشح ما يستقونه في الأبزن ولأن الحمام مرخ للقوة فيجب ~~أن لا يقارنه ما يحللها فيتضاعف ذلك ويجب أن يكون تحميمهم إيقاعا إياهم في ~~الأبزن ولا حاجة بهم إلى هواء الحمام ويجب أن يكون ماء الأبزن معتدلا بين ~~المقشعر منه وبين اللاذع . وبالجملة بحيث لا ينفعل عنه بل يتلذذ به فيرطب ~~ويوسع المسام . ويجب أن يكون مدة استحمامه ما دام ينتفخ ويربو بدنه قبل أن ~~يأخذ في الضمور ويجب كلما يخرج من الحمام أن يراح قليلا ثم يسقى من الألبان ~~اللطيفة أما لبن النساء أو لبن الأتن أو لبن البقر . وأجوده أن يكون ~~امتصاصا من الثدي أو استلابا للحليب ساعة يحلب وشربا له قبل أن ينفعل عن ~~الهواء أصلا وأن يكون المشروب لبنه قد غذي مقدار ما يهضمه وريض قبله رياضة ~~باعتدال وأن لا يرضع غيره . فإن كان حيوانا غير الإنسان عرف جودة هضمه من ~~رداءته بنتن برازه أو عدمه واعتداله ورطوبته وجفافه أو إفراطه في أحدهما ~~وباستوائه أو بنفخه ms1175 لريحية فيه وأن يحس ويمرغ رياضة له . ثم ينتظر المريض ~~هضم ما شربه من لبن أو ماء شعير ويعلم ذلك من جشائه وخفة أحشائه ثم يعاد ~~بعد الرابعة والخامسة من الساعات ثم يحمم ثم تمرخ أعضاؤه بالدهن لحقن ~~المائية الممتصة فيها . فإن كان معتادا للحمام حممته مرة ثالثة . وإن كان ~~الأصوب الاقتصار على مرتين زدت في الساعات المتخللة بين التحميمتين على ما ~~ذكر وأرحه إراحة تامة . وإن مال إلى اللين سقيته ماء الشعير المحكم الصنعة ~~وهو الذي كثر ماؤه ثم طبخ طبخا كثيرا حتى قل ماؤه وأطعمه من خبز التنور ~~المتخذ بالخمير والملح المحكم الإنضاج ومن السمك الرضراضي وأجنحة الطيور ~~الخفيفة اللحوم لرخصتها رخصى الديوك المسمنة باللبن وجنبه اللزج والصلب ~~والغليظة . وإن كان كثير الغذاء فاختر ما كان مع كثرة غذائه سريع الانهضام ~~لطيف الكيموس رطبه والمبلغ منه مقدار ما لا يثقل ولا يمدد كثيرا . وأما ~~القليل فلا بد منه في مثله ولا بد من سقيه الشراب الرقيق المائل إلى القبض ~~القليل الاحتمال PageV02P424 للمزاج لمائيته فإنه ينفذ الغذاء وينعش القوة ~~ويغني عن شرب الماء البارد الناكي ببرده وليكن مبلغه أن لا يطفو على المعدة ~~ولا يقرقر وليكن تغذيته الثانية وقد انهضم الأول تمام الهضم وفرق غذاءهم ما ~~أمكن وليكن الطعام خفيفا لئلا يلحق طعام طعاما متقدما غير منهضم وليكن هذا ~~تدبيرهم أياما فإذا انتعشوا يسيرا زيد في الرياضة والدلك والغذاء فإذا ~~قاربوا الصحة قطعت كشك الشعير واللبن واجعل بدل الشعير يومين أو يوما حسوا ~~متخذا من الخندروس وزدهم غذاء منميا للقوة وابدأ بالأكارع والأطراف ولحوم ~~الطير الرخصة . فصل في علاج سوء المزاج البارد اليابس فإن كان المزاج باردا ~~يابسا فدبر البرد كما تدبر اليبس . ولما كان تدبيره ليس إلا بالمسخنات ~~اجتنب فيها ما يزيد في اليبس بتحليله أو لقبض قوي فيه . والتكميدات كلها ~~تضره ولا تنفعه . ويجب أن يجتنب الإسخان القوي السريع فإن ذلك يجفف ويزيد ~~في اليبوسة بل يجب أن يسخن قليلا قليلا ويرطب فيما بين ذلك ويزيد في ms1176 جوهر ~~الحار الغريزي لا في النارية ومما يفعله الشراب القليل المزاج واللين أو ~~ماء الشعير الممزوج بقليل عسل منزوع الرغوة ليكثر غذاؤه ويقل فضوله فهو جيد ~~لهم وتمريخ المعدة بالأدهان العطرة التي ترطب مع ما يسخن مثل دهن السنبل ~~والناردين ودهن المصطكي جيد . وربما خلط بها دهن البلسان وربما اقتصر على ~~دهن البلسان فإنه نافع . والأجود أن يخلط بها قليل شمع ليكون ألبث على ~~المعدة . ومما ينفع منفعة قوية بأن تسحق المصطكي وتخلط بدهن الناردين وتوضع ~~على المعدة ويختار من المصطكي أدسمه وإن اشتد البرد لم يكن بد من طلي ~~المعدة بمثل الزفت يلصق كل يوم ينزع قبل أن يبرد وربما استعمل ذلك في اليوم ~~مرتين فإنه يجذب إلى المعدة دما غاذيا ويجب أن تتعرف صورة استعمال الزفت ~~مما قيل في باب الزفت . ومما ينفع منفعة عظيمة شديدة إعتناق صبي لحيم صحيح ~~المزاج فإنه يفيد المعدة حرارة غريزية ويهضم الطعام هضما شديدا . وإن لم ~~يكن صبي فجرو كلب سمين أو هر ذكر سمين أو ما يجري مجراه ويجب أن لا يعرف ~~الصبي المعتنق فتبرد العروق ويبرد وقد يمكن أن يطلي بطنه بما يمنع العرق ~~ويجب أن لا يفرط عليه في الماء البارد فإنه أضر شيء . PageV02P425 فصل في ~~علاج سوء المزاج الحار اليابس علاج هذا أن يجمع بين التدبيرين اللذين ~~ذكرناهما فإن كانت الحرارة قليلة كفى أن يدبر تدبير أصحاب اليبس ويجعل ~~شرابهم أطرى زمانا ويجب أن يسقونه مبردا في الصيف مفترا في الشتاء وكذلك ~~سائر طعامهم ويكون مروخ معدتهم من دهن السفرجل ومن زيت الأنفاق وربما عرفوا ~~بشراب الماء البارد الكثير تمام العافية وخاصة إذا لم يكن اليبس أفرط . فصل ~~في علاج سوء المزاج الحار الرطب ينقع منه الباردات الناشفات ويجمع بين ~~تدبيري سوء المزاج الحار والرطب وينفع منه أقراص الورد المتخذ بالورد الطري ~~وإذا كان هناك إسهال استعمل القيروطي بدهن السفرجل . فصل في علامات سوء ~~المزج في المعدة مع مادة وعلاج سددها يجب أن يتعرف من حال المادة هل ms1177 هي ~~متشربة تشرب الإسفنج للماء أو متشربة غائصة تشرب الثوب بالصبغ اللاحج ~~الغائص فيه أو ملتصقة أو مصبوبة في التجويف ويسمى عند بعضهم الطافي وأن ~~يعرف مبدؤها وموضع تولدها وجهة انصبابها . فإن كان تولدها فيها قصد في ~~العلاج قصدها وأصلح منها السبب المولد لها وان كانت فائضة إليها من عضو آخر ~~مثل الدماغ أو المريء أو الكبد أو الطحال استفرغ ما حصل فيها وأصلح العضو ~~المرسل المادة إليها وقويت المعدة لئلا تقبل ما ينصت إليها وربما كان ~~انصبابها في وقت الجوع عند حركة القوة الجاذبة من المعدة وسكون الدافعة ~~فتقبل من المواد ما لا تقبله في وقت آخر وهؤلاء هم الذين لا يحتملون الجوع ~~. وربما غشي عليهم عنده فيجب أن يسبق انصباب المواد إطعام طعام وأن تكون ~~الأغذية مقوية للمعدة . وربما كانت المادة إنما تنصب عند انفعالات نفسانية ~~مثل غضب شديد أو غم أو غير ذلك ولا يسكن اللذع العارض لهم إلا بالقيء والذي ~~ينزل من الدماغ فينفع منه الفلفل الأبيض المسحوق بالماء والأفسنين والصبر ~~ضعيف المنفعة فيه . وأما الأيارج فقد تقوى على ذلك لما فيها من الأدوية ~~القوية التحليل والجلاء وقد سلف بيانها . وإن من التركيب المفسد للعلاج أن ~~تكون المعدة حارة والرأس باردا فيحوج ما ينزل من الرأس إلى مثل الفلافلي ~~وإلى الفوذنجي وجوهر المعدة يضر به ذلك . والذي ينصت عن كبد علاجه محوج إلى ~~ما يلين الطبيعة ويستفرغ الخلط الرقيق والمراري مثل ماء جبن بالهليلج ~~والسقمونيا . وربما أماله عنهما جميعا الفصد إلى ما يقوي المعدة . ويجب أن ~~يقدم الملينات على الطعام ويتبع بالقوابض على ما نقوله في موضع خاص به . ~~وأما الذي ينصب عن الطحال فيعالج بما قلناه في باب الشهوة الكلبية وقد علمت ~~أنه ربما أنصت إلى فم المعدة أخلاط حادة لذاعة فتحدث غشيا وتشنجا وربما أدى ~~انصبابها إلى بطلان النبض وربما كانت سوداوية ويجب عليك أن تقوي فم المعدة ~~لئلا تقبل المواد المنجذبة إليها بالأضمدة التي فيها قبض وعطرية أما ~~الباردة في حال معالجة الحرارة ms1178 وفي الحميات فكالقسب والسفرجل والسمك وعصارة ~~الحصرم وأغصان العليق والأزهار والأدهان مثل دهن الورد . PageV02P426 وأما ~~الحارة منها في ضد الحال المذكورة فكالمر والزعفران والصبر والمصطكي ومثل ~~الأفسنتين والكندر والسنبل . وأما الأدهان فمثل دهن الناردين ودهن المصطكي ~~وكثيرا ما يكون سبب اجتماع المادة في المعدة احتباس استفراغات منقية لها لا ~~انصباب إليها . وفي مثل هذا يجب أن يستفرغ ما اجتمع ويفتح وجه سيلانه ويمال ~~عن المعدة إليه ولا تخرج من المعدة خلطا لا إلى جهة ميله في الاستفراغ . ~~وإن أشكل فاخرج الطافي والذي يلي الفم بالقيء والذي بالخلاف بالإسهال . فإن ~~كان الخلط متشربا مداخلا - ولن يكون إلا رقيقا في قوامه - فأفضل ما يعالج ~~به الصبر . والمغسول أصلح للتقوية وغير المغسول للتنقية فإنه إذا غسل ضعف ~~استفراغه وتنقيته . والأيارج أوفق من كلاهما لما فيه من العقاقير المصلحة ~~والمعينة والمانعة للمضرة وخصوصا الساذج الغير المخلوط بالعسل . فإن ~~المخلوط بالعسل - وإن كان أكثر إسهالا من نواح مختلفة لأنه أشد في المعدة ~~نقاء - فتقويته أقل فإن العسل يكسر من قوته في التقوية والتنقية وربما زالت ~~العلة لشربة واحدة من الأيارج فإن كان هناك سقوط شهوة أو غثيان جعل بدل ~~الزعفران في الأيارج ورد أحمر . وإذا وجدت حرارة ملتهبة فلا تستعمل الأيارج ~~فإنه ربما زادت في سوء المزاج وخصوصا إذا أخطأ في أن هناك مادة ولم تكن ~~مادة . وبالجملة فإن الأيارج أنفع دواء للأخلاط المرارية في المعدة وخصوصا ~~بطبيخ الأفسنتين . ومما جرب أيارج لهذا الشأن خفيف ونسخته : يؤخذ فقاح ~~الأدخر وعيدان البلسان وأسارون ودارصيني من كل واحد جزء ومن الصبر ستة ~~أجزاء وإذا لم يرد به قوة الاستفراغ بل التنقية المعتدلة جعل وزن كل دواء ~~جزءا ونصفا . ومن الحبوب المجربة النافعة في ذلك حب بهذه الصفة ونسخته : ~~يؤخذ من الصبر درهم ومن كل من الهليلج الأصفر والورد نصف درهم ويعجن بعصير ~~الهندبا والسفرجلي المسهل المتخذ من السفرجل والسكر والسقمونيا وربما اقتصر ~~على دانق سقمونيا ويسقى في ثلاث أواق من الدوغ المصفى عن زبد المتروك ساعة ~~حتى ms1179 يحسن امتزاجه به . والجلنجبين المسهل عظيم النفع في ذلك وكذلك الشاهترج ~~وخصوصا للمراري وطبيخ الأفسنتين والتمر الهندي والإجاص وشراب الورد المسهل ~~أيضا وخصوصا في الصيف وكذلك ماء الجبن بالهليلج وقليل سقمونيا أو صبر لمن ~~يريد به أن يستفرغ مادة صفراوية . وهذا الذي نحن نصفه قد جربه الحكيم ~~الفاضل جالينوس ونسخته : يؤخذ من الأفسنتين الرومي خمسة دراهم والورد ~~الأحمر الصحيح عشرون درهما يطبخ في رطلين من الماء حتى يبقى نصف رطل ثم ~~يسقى كما هو أو مع سكر قليل والصبر موافق في استفراغات المعدة والسقمونيا ~~مؤذ للمعدة مضاد فلا تقدمن عليه إلا عند الضرورة . PageV02P427 وفي مثل هذه ~~المواد فقد ينتفع بالفصد إذا كان هناك امتلاء لتحرك الأخلاط إلى العروق ~~والأطراف ويكون للأخلاط التي في المعدة منفذ يندفع فيه وقد جرب سقي الأيارج ~~بطبيخ الأفسنتين فهو غاية وقد جرب سفرجلي بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ لحم ~~السفرجل المشوي في العجين مقدار ثلاث أواق ومن الزعفران والأفسنتين من كل ~~واحد درخمي ونصف ومن دهن شجرة المصطكي ودهن السفرجل ثمانية درخميات يعجن ~~بشراب ريحاني ويستعمل فيقوي المعدة التي بهذه ويمنع قبولها الأخلاط الحارة ~~. ومما جرب أيضا هذا الدواء . وصفته : أن يؤخذ الأفسنتين عشرة دراهم ~~دارصيني خمسة دراهم عيدان البلسان ثلاثة دراهم سنبل ثلاثة دراهم ورق الورد ~~الطري درهمان عود درهم مصطكي درهم يطبخ في الماء الكثير حتى يعود إلى ~~القليل إلى قدر رطل أو أقل ويصفى وينقع فيه الصبر . والشربة أوقية كل يوم ~~إلى أن تظهر العافية . وان كان الخلط مصبوبا لا لحوج له ولا غلظ انتفع ~~بالقيء بماء الفجل والسكنجبين وماء العسل وماء الشعير مخلوطا بالسكنجبين ~~الحار وما يجري مجراه من المقيئات الخفيفة وربما يقيء بالماء الحار وحده أو ~~بدهن أو بزيت حار وحده أو سكنجبين بماء حار وحده . والماء الحار مع عسل ~~قليل يغسل المادة فربما قذفها الطبع بالقيء وربما خلطها إلى أسفل . وقد ~~يعالج مثل هذه المادة بالإسهال أيضا بما ذكرناه إن كان القيء لا يبلغ منه ~~المراد أو كانت إلى القعر ms1180 المعدة أميل . وإذا أردت أن تسهل بالأيارج في مثل ~~هذه المادة سقيت بعد الحمام في اليوم المقدم ماء الشعير وربما كان هذا ~~الخلط لذاعا قليلا فكان استعمال سويق الشعير بماء الرمان يزيل أذاه لنشف ~~السويق وتجفيفه وتقوية ماء الرمان لفم المعدة لئلا تقبله . فإن كان الخلط ~~غليظا والصواب أن تقطع وتلطف بالأشربة المقطعة الملطفة والأدوية المقطعة ~~مثل السكنجبين والكواميخ والخردل والكبر والزيتون وبالأدوية الملطفة ثم ~~يسهل بما يخرج مثله . وإن استعمل القيء ثم الإسهال كان صوابا . وإن كانت ~~غائصة لا تقلع فيجب أن يقيأ بما هو أقوى مثل طبيخ جوز القيء والخردل ~~والفلفل . وهذا الدواء مما يقيء البلغم ونسخته : يؤخذ لباب القرطم يداف ~~بماء الشبث المدقوق ويلقى عليه دهن الغار ويسقى العليل ويغمس منه ريشة ~~ويتقيأ بها . فإذا نقيت المعدة فاستعمل ما يعدل المزاج ويسخنه بلطف لئلا ~~يتولد مادة أخرى وإذا أردت الإسهال في مثل هذه المادة سقيت يوما قبله بعد ~~الحمام ماء الحمص ويجب أن يستعمل لهم ذلك كثيرا . والاستحمام بمياه ~~الحمامات والأسفار والحركات نافع لهم . وكثيرا ما يكون من عادة الإنسان أن ~~يجتمع في معدته بلغم كثير فيستعمل الكراث بالسلق والخردل فيبرأ بتقطيع من ~~ذلك لجرم الخلط أو إسهال يعرض لصاحبه فإن كان البلغم حامضا سقوا الأيارج ~~بالكسنجبين واستعملوا دواء الفوذنج والأدوية المسهلة الصالحة للأخلاط ~~الغليظة PageV02P428 التي بهذه الصفة وهي حب الأفاوية وحب الصبر الكثير وحب ~~الأصطمحيقون والصبر في السكنجبين البزوري القوي البزور المتخذ بالعسل . ~~وهذه صفة أيارج نافع في هذا الشأن ونسخته : يؤخذ بزر الكرفس ستة أطراف ~~الأفسنتين أنيسون بزر رازيانج من كل واحد ثلاثة فلفل أبيض ومر وأسارون من ~~كل واحد جزء ونصف قسط وسنبل رومي وكاشم من كل واحد جزءان مصطكي وزعفران من ~~كل واحد جزء صبر ثمانية أجزاء يقرص ويشرب كل يوم قرصة وزن مثقال ينقى ~~المعدة بالرفق . وربما احتيج إلى الأيارجات الكبار . ومما ينفع هؤلاء خصوصا ~~بعد تنقية سابقة الهليلج الكابلي المربى وشراب الأفسنتين والزنجبيل المربى ~~. وأوفق الأغذية لهم مرقة القنابر والعصافير دون ms1181 الفراخ فإن أجرام الفراخ ~~بطيئة الانهضام طويلة المكث في المعدة . واعلم أن الصحناء مجففة للمعدة ~~منشفة للفضول الرطبة كلها عنها . وماء الحديد المعدني أو المطفأ فيه الحديد ~~المحمى مرارا كثيرة نافع للمعدة الرطبة والسكنجبين العنصلي شديد النفع ~~للمعدة الرطبة والسكنجبين العنصلي شديد النفع والسفرجلي الساذج جيد للمواد ~~الحارة والذي بالفلفل والزنجبيل للمواد الغليظة الباردة . ونسخته : يؤخذ من ~~عصار السفرجل جزء وليكن سفرجلا مائيا قليل العفوصة ومن العسل للمبرود ومن ~~السكر للمحرور جزء من الخل الجيد الثقيف خل الخمر نصف جزء يقوم على نار ~~لينة ويرفع فإن أريد أن يكون أشد قوة للمبرود جعل فيه الزنجبيل والفلفل . ~~ومما ينفع في تحليل المواد الغليظة من المعدة اعتناق الصبي الذي لم يدرك ~~بعد بل راهق بلا حجاب من غير شهوة . وربما اجتمع في المعدة خلطان متضادان ~~فكان المتشرب مثلا من الرقيق المراري والمحوي في التجويف من الغليظ فيجب أن ~~نقصد قصد أعظمها آفة وإذا كان الخلط المؤذي حارا لذاعا يعرض منه الغشي ~~والتشنج فدبره بما ذكرناه في باب الغشي والتشنج . وأول ما يجب أن تبادر ~~إليه تجريعه بماء فاتر فإنهم إذا فأوا أخلاطهم سكن ما بهم . وإن كان الخلط ~~المؤذي والمنصب ومما ينفع من ذلك أن يعجن الشب والقلقديس والنحاس المحرق ~~بعسل ويوضع على المعدة ويجب أن يصير على معدهم وقت صعوبة العلة إسفنجة ~~مبلولة حار جدا . وإذا كان الخلط باردا رطبا فاقتصر على المسخنات المحللة ~~ولا تدخل فيها ما يجففها بالقبض فإنه خطر عظيم سواء كان دواء أو غذاء وقد ~~تكون المادة تؤذي لكثرتها لا لفسادها . وهذه تستعمل في تدارك ضررها الأدوية ~~والأغذية القابضة من غير مراقبة شيء . وأما علاج أورام المعدة فقد أفردنا ~~له أبوابا من بعد وكذلك PageV02P429 علاج الرياح والنفخ . وأما علاج سخافة ~~المعدة فأن تستعمل عليها الأضمدة المسخنة القابضة التي ذكرناها وخصوصا ~~العطرة والتي فيها موافقة للقلب والروح وتستعمل الجوارشنات العطرية القابضة ~~كالحورية وجوارشن القاقلة وغير ذلك مما ذكرنا في باب علاج برد المعدة ~~ورطوبتها وأن تجفف الأغذية وتلطفها ms1182 وتتناولها في مرار ولا تثقل على المعدة ~~ولا تمتلئ من الشراب دفعة ولا تتحرك على الطعام والشراب ولا تشرب على ~~الطعام وأن يكون ما تشربه شرابا قويا عتيقا إلى العفوصة ما هو وتتناوله ~~قليلا قليلا . وأما علاج السدة الواقعة في المجاري القريبة من المعدة التي ~~إليها أو منها مثل المجاري التي إليها من الطحال أو منها إلى الكبد فعلاجها ~~المفتحات مثل الأيارج ومثل الأفسنتين . وأما علاج الصدمة والضربة والسقطة ~~على المعدة فمنها الأقراص المذكورة في القراباذين التي فيها الكهرباء ~~وإكليل الملك . ومما جرب في هذا ضماد نافع من ذلك . ونسخته : يؤخذ من ~~التفاح الشامي المطبوخ المهري في انطبخ المدقوق ناعما وزن خمسين درهما ~~ويخلط بعشرة لاذن ومن الورد ثمانية دراهم ومن الصبر ستة دراهم يعجن الجميع ~~بعصارتي لسان الثور وورق السرو ويخلط به دهن السوسن ويفتر ويشد على المعدة ~~أياما . فصل في علاج من يتأذى بقوة حس معدته إذا أفرط الأمر في ذلك لم يكن ~~بد من استعمال المخدرات برفق ويجب أن يجعل غذاؤه ما يغلظ الدم كالهرائس ~~ولحم البقر إلى أن يحوج إلى المخدرات . وإن كان المؤذي حارا فيجب أن تنقي ~~نواحي الصدر والمعدة بالأرياج مرارا . وأن لا تؤخر طعام صاحبه بل يجب في ~~أمثال هؤلاء أن يطعموا في ابتداء جوعهم خبزا بربوب الفواكه مغموسا في الماء ~~البارد وماء الورد وربما غمس في شراب ممزوج مبرد فإن ذلك يقوي فم المعدة ~~أيضا . وإن كان المؤذي باردا فأكثر ما يعرض لهم إنما هو رعشة وتشنج فيجب أن ~~تقوى معدتهم بالشراب القابض وبالأدوية العطرية القابضة الملطفة ويستفرغ ~~الخلط الذي فيها . تدبير من تكون معدته صغيرة : يجب أن يجعل غذاؤه ما هو ~~قليل الكمية كثير الغذاء ويغذى مرات في اليوم والليلة بحسب حاجته واحتماله ~~. فصل في الأمور الموافقة للمعدة أما الأغذية فأجودها لها ما فيه قبض ~~ومرارة بلا حدة ولا لذع والأصحاء ينتفعون في تقوية معدهم بالقوابض . وأما ~~المحمومون فيجب أن لا يفرط عليهم في ذلك بما قبضه شديد فإن ذلك يجفف ms1183 أفواه ~~معدهم تجفيفا ضارا فيجب أن يرفق عليهم إذا لم يكن بد من ذلك . PageV02P430 ~~ومن الأغذية الموافقة للمعدة المعافية لضعفها على ما شهد به جالينوس الجلود ~~الداخلة من قوانص الدجاج . وترك الجماع نافع في تقوية المعدة جدا . ومن ~~التدبير الموافق لأكثر المعد استعمال القيء في الشهر مرتين حتى لا يجتمع في ~~المعدة خلط بلغمي وأسهل ذلك القيء بالفجل والسمك يؤكلان حتى إذا أعطشا جدا ~~شرب عليهما السكنجبين العسلي أو السكري بالماء الحار وقذف . ولا يجب أن ~~يزداد على ذلك فتعتاد الطبيعة قذف الفضول إلى المريء . واعلم أن القيء ~~السهل الخفيف الغير العنيف ولا المتواتر في وقت الحاجة شديد المنفعة . ومن ~~التدبير الموافق لأكثر المعد الاقتصار من الطعام على مرة واحدة من غير ~~امتلاء في تلك المرة . وأما المسهلات فأوفقها لهم الصبر والأفسنتين حشيشا ~~لا عصارة فإن العصارة تفارق العفص المحتبس في الحشيشة وقد يوافق المعدة من ~~الأنقال الزبيب الحلو لما فيه من الجلاء المعتدل وهو مما يسكن به التلذيع ~~اليسير الذي يعرض للمعدة بجلائه . وأما التلذيع الكثير فيحتاج إلى أقوى منه ~~وحب الآس نافع للمعدة والكبر المطيب أيضا . ومن البقول الخس للمعدة التي ~~إلى الحرارة وكذلك الشاهترج والكرفس عام النفع وكذلك النعنع والراسن المربى ~~بالخل . ومما يوافق المعدة بالخاصية ويوافق المريء أيضا الحجر المعروف ~~باليشب إذا علق حتى يحاذي المعدة أو اتخذت منه قلائد فكيف إذا أدخل في ~~المعاجين أو شرب منه وزن نصف درهم فإنه نافع جدا . # | 1 ( فصل في الأمور التي في استعمالها ضرر بالمعدة والأمعاء ) 1 # اعلم أن أكثر الأمراض المعدية تابع للتخم فاجتنبها واجتنب أسبابها من ~~الأغذية في كميتها وكيفيتها وكونها غير معتادة ومن المياه والأهوية المانعة ~~للهضم الجيد . ومن أعداء المعدة الامتلاء . ولذلك لا يخصب بدن النهم لأن ~~طعامه لا ينهضم فلا يزاد منه البدن . وأما الممسك عن الطعام وبه بقية من ~~الشهوة فيخصب لأن هضم معدته للطعام يجود . واعلم أن الطعام الذي لا يوافق ~~المعدة في نفسه لا بسبب اجتماعه مع غيره إما أن ms1184 لا يوافقها لكميته أو ~~لكيفيته . وكل واحد منهما إن كان إلى الخفة أميل طفا واستدعى الدفع بالقيء ~~وإن كان إلى الثقل رسب واستدعى الدفع بالاختلاف . وقد يعرض أن يطفو بعضه ~~ويرسب بعضه لاختلافه في الخفة والثقل واختلاف حركات رياح تحدث فيها فيستدعي ~~القيء والإسهال جميعا . واعلم أن منع الثفل والريح عظيم الضرر PageV02P431 ~~فإنه ربما ارتد له الثفل من لفافة إلى لفافة نحو الفوق حتى يعود إلى المعدة ~~فيؤذي إيذاء عظيما وربما هاج منه مثل إيلاوس وحدث كرب وسقوط شهوة . والريح ~~أيضا ربما ارتدت إلى المعدة فارتفع بخارها إلى الدماغ فآذى إيذاء شديدا ~~وأفسد ما في المعدة . واعلم أن كل ما لا قبض فيه من العصارات خاصة ومن ~~غيرها عامة فهو رديء للمعدة . وجميع الأدهان يرخي المعدة ولا يوافقها . ~~وأسلمها الزيت ودهن الجوز ودهن الفستق . ومن الأدوية والأغذية الضارة ~~بالمعدة في أكثر الأمر حب الصنوبر والسلق والباذروج والشلجم الغير المهري ~~بالطبخ والحماض والسرمق والبقلة اليمانية إلا بالخل والمريء والزيت . ومن ~~هذه الحلبة والسمسم فإنهما يضعفان المعدة . واللبن ضار للمعدة وكذلك المخاخ ~~والأدمغة . ومن الأشربة ما كان غليظا حديثا ومن الأدوية حب العرعر وحب ~~الفقد واعلم أن جميع الأدوية المسهلة وجميع ما يستبشع رديء للمعدة والجماع ~~من أضر الأشياء للمعدة وتركه من أنفع الأشياء لها والقيء العنيف وإن نفع من ~~جهة التنقية فيضر ضررا عظيما بالتضعيف المقالة الثانية آلام المعدة وضعفها ~~وحال شهوتها فصل في وجع المعدة وجع المعدة يحدث إما لسوء مزاج من غير مادة ~~وخصوصا الحار اللذاع أو مع مادة وخصوصا الحارة اللذاعة أو لتفرق اتصال من ~~سبب ريحي ممدد أو لاذع محرق أو جامع للأمرين كما يكون في الأورام الحارة . ~~وقد يحدث من قروح أكالة . ومن الناس من يعرض له وجع في المعدة عند الأكل ~~ويسكن بعد الاستمراء . وأكثر هؤلاء أصحاب السوداء وأصحاب المالنخوليا ~~المراقي . ومن الناس من يعرض له الوجع في آخر مدة حصول الطعام في المعدة ~~وعند الساعة العاشرة وما يليها فمنهم من لا يسكن وجعه حتى ms1185 يتقيأ شيئا حامضا ~~كالخل تغلي منه الأرض ثم يسكن وجعه ومنهم من يسكن وجعه بنزول الطعام ولا ~~بقيأ ومن الفريقين من يبقى على جملته مدة طويلة . وسبب الأول هو انصباب ~~سوداء من الطحال إلى المعدة . وسبب الثاني انصباب الصفراء إليها من الكبد ~~وإنما لا يؤلمان في أول الأمر لأنهما يقعان في القعر فإذا خالطها الطعام ~~ربوا بالطعام وارتقيا إلى فم المعدة . PageV02P432 ومن الناس من يحدث له ~~وجع أو حرقة شديدة فإذا أكل سكن وسببه انصباب مواد لذاعة تأتي المعدة إذا ~~خلت عن الطعام أما حامضة سوداوية وهي في الأقل أو حادة صفرارية وهي في ~~الأكثر . ومن الناس من يحدث به لكثرة الأكل ومعاودته لا على حقيقة الجوع ~~ولامتلاء بدنه من التخم حرقة في معدته لا تطاق . وقد يكون وجع المعدة من ~~ريح إما وجعا قويا وإما وجعا ممغصا . ومن الناس من يكون شدة حس معدته ~~واتفاق ما ذكرناه من أخلاط مرارية تنصب إليها سببا لوجع عظيم يحدث لمعدته ~~غير مطاق وربما أحدث غشيا . وربما حدث من شرب الماء البارد وجع في المعدة ~~معلق وربما مات فجأة لتأدي الوجع إلى القلب وربما انحدر الوجع فأحدث ~~القولنج . ومن طال به وجع المعدة خيف أن يجلب ورم المعدة ويندر في الحوامل ~~بالحوامل . وقد قيل في كتاب الموت السريع أنه إذا ظهر مع وجع المعدة على ~~الرجل اليمني شيء شبيه بالتفاحة خشن فإن صاحبه يموت في اليوم السابع ~~والشعرين ومن أصابه ذلك اشتهى الأشياء الحلوة ومن كان به وجع بطن وظهر ~~لحاجبه آثار وبثور سود شبه الباقلا ثم تصير قرحة وثبتت إلى اليوم الثاني أو ~~أكثر فإنه يموت . وهذا الإنسان يعتريه السبات وكثرة النوم ومري في بدء مرضه ~~. العلامات : علامات الأمزجة الساذجة هي العلامات المذكورة فيها وعلامات ما ~~يكون من الأمزجة مع مواد هي العلامات المذكورة أيضا واللذع مع الالتهاب ~~دليل على مادة حادة الكيفية مرة أو مادة فإن كان اللذع ليس بثابت بل متجمد ~~دل على انصباب المادة الصفراوية من الكبد . وربما أورث ms1186 لذع المعدة حمى يوم ~~. واللذع الثابت قد يورث حمى غب لازمة ويورث مع ذلك وجع في الجانب الأيمن ~~فيدل على مشاركة الغشاء المجلل للكبد . وإذا سكنت الحمى وبقي اللذع ~~فلانصباب مادة من فضول الكبد أو سوء مزاج حار أو خلط لحج في المعدة وبغير ~~الالتهاب يدل على مادة حامضة . وعلامة ما يكون من جملة ذلك حدوث الوجع فيه ~~بعد ساعات على الطعام بسبب السوداء وهو أن يعرض قيء خلي حامض فيسكن به ~~الوجع وأن يكون الطحال مؤفا والهضم رديئا . وعلامة ما يكون من ذلك بسبب ~~الصفراء أن لا يحدث قيء خلي بل إن كان مراريا وأن لا يكون الهضم ناقصا ~~وتكون علامات الصفراء ظاهرة والكبد حارة ملتهبة وعلامة ما يكون من ريح جشاء ~~وقراقر وتمتد في الشراسيف والبطن . PageV02P433 المعالجات : أما علاج ما ~~كان من سوء مزاج حار فأن يسقى رائب البقر والدوغ الحامض والماء البارد ~~ويطعم الفراريج والقباج والفراريح بالماش والقرع والبقلة الحمقاء والسمك ~~الصغار مسلوقة بخل ومن الأشربة السكجبين ورب الحصرم ومن الأدوية أقراص ~~الطباشير ويستعمل الضمادات المبردة . وإن رأيت نحافة وذبولا فاستعمل ~~الابزنات واسقه الشراب الرقيق الممزوج واتخذ له الاحساء المسمنة اللطيفة ~~المعتدلة فإن كان الوجع من خلط مراري حار استفرغت واستعملت السكنجبين ~~المتخذ بالخل الذي نقع فيه الأفسنتين مدة . وأما أوجاع المعدة الباردة ~~والريحية فإن كانت خفيفة سكنها التكميد بالجاورس والمحاجم بالنار وخصوصا ~~إذا وضع منها محجمة كبيرة على الموضع الوسط من مراق البطن حتى تحتوي على ~~السرة من كل جانب ويترك كذلك ساعة من غير شرط فإنها تسكن الوجع في الحال ~~تسكينا عجيبا وسقي الشراب الصرف والتمريخ بالأدهان المسخنة . وهذا أيضا يحل ~~الأوجاع الصعبة . والزراوند الطويل شديد النفع في تحليل الأوجاع الشديدة ~~والريحية وكذلك الجندبادستر إذا شرب بخل ممزوج أو كمد به البطن من خارج ~~بزيت عتيق . والريح يحللها شرب الشراب الصرف والفزع إلى النوم والرياضة على ~~الخواء واستعمال ما ذكر في بابالنفخة إن اشتدت الحاجة إلى القوي من الأدوية ~~. وإن كان الوجع من ريح محتقنة ms1187 في المعدة أو ما يليها نفع منه حب الغار ~~والكمون المغلي . وإن كان الوجع من سوادء نفاخة فيجب أن يكمد بشيء من شب ~~وزاج مسحوقين بخل حامض وأن يكمد أيضا بقضبان الشبث مسحوقة . وإن كان الوجع ~~من ورم فيعالج بالعلاج الذي نذكره في باب ورم المعدة فإن لم يمهل الورم ~~أرخي بالشحوم والنطولات المتخذة من الشبث ونحوه . وعلاج الوجع الهائج بعد ~~مدة طويلة المحوج إلى قذف بمادة خفية هو تقوية المعدة بالتسخين بالضمادات ~~الحارة والشراب الصرف والمعاجين الكبار وإطعامه المطجنات وما منا شأنه أن ~~يتدخن في المعدة الحارة مثل البيض المشوي والعسل . وعلاج الذي يحدث به ~~الوجع إلى أن يأكل استفراغ الصفراء والتطفية إن كان من صفراء أو استفراغ ~~السوداء وإن كان من سوداء وإمالة الخلطين إلى غير جهة المعدة بما ذكرناه في ~~باب القانون وأن يقوي فم المعدة . ويجب بعد ذلك أن تفرق الغذاء ويطعم كل ~~منهما غذاء قليلا في المقدار وكثيرا في التغذية ولا يشرب عليه إلا تجرعا ~~وتدافعا إلى وقت الوجع وإذا انقضى شربا حينئذ . وأما الوجع الذي يعتري بعد ~~الطعام فلا يسكن إلا بالقيء وهو وجع رديء PageV02P434 فالصواب فيه أن يسقى ~~كل يوم شيئا من عسل قبل الطعام وأن يتأمل سبب ذلك من باب القيء وتستفرغ بما ~~يجب أن تستفرغ من نقوع الصبر ونحوه ثم تستعمل أقراص الكوكب . ومما ينفع من ~~ذلك أن يؤخذ كندر ومصطكي وشونيز ونانخواه وقشور الفستق الأخضر والعود النيء ~~أجزاء متساوية يدق وينخل ويعجن بعسل الأملج ويتناول منه قبل الطعام بمقدار ~~درهمين إلى مثقالين . وينفعه استعمال الكزبرة وشراب الرمان بالنعنع وسائر ~~ما قيل في باب القيء . ومما ينفع أوجاع المعدة بالخاصية على ما شهد به ~~جالينوس الجلود الداخلة في قوانص الدجاج وكثيرا من لذع المعدة يسكنه ~~الأشياء الباردة كالرائب ونحوه . فصل في ضعف المعدة ضعف المعدة اسم لحال ~~المعدة إذا كانت لا تهضم هضما جيدا ويكون الطعام يكربها إكرابا شديدا من ~~غير سبب في الطعام من الأسباب المذكورة في باب فساد الهضم ms1188 وقد يصبحها كثيرا ~~خلل في الشهوة وقلة ولكن ليس ذلك دائما بل ربما كانت الشهوة كبيرة والهضم ~~يسيرا ولا يدل ذلك على قوة المعدة . وإذا زاد سببها قوة كان هناك قراقر ~~وجشاء متغير وغثيان وخصوصا على الطعام حتى أنه كلما تناول طعاما رام أن ~~يتحرك أو يقذفه وكان لذع ووجع بين الكتفين . فإن زاد السبب جدا لم يكن جشاء ~~لم يسهل خروج الرجيع أو كان لا لبث له يستطلق سريعا ويكون صاحبه ساقط النبض ~~سريعا إلى الغشي بطلب الطعام فإذا قرب إليه نفر عنه أو نال شيئا يسيرا ~~فيصيبه الحمى بأدنى سبب ويظهر به أعراض المالنخوليا المراقي . واعلم أن ضعف ~~المعدة يكاد أن يكون سببا لجميع أمراض البدن وهذا الضعف ربما كان في أعالي ~~المعدة وربما كان في أسافلها وربما كان فيهما جميعا . وإذا كان في أعالي ~~المعدة كان التأذي بما يؤكل في أول الأمر وحين هو في أعالي المعدة وإن كان ~~في أسافل المعدة كان التأذي بعد استقرار الطعام فيظهر أثره إلى البراز . ~~وأسباب ضعف المعدة : الأمراض الواقعة فيها المذكورة والتخمة المتوالية وقد ~~يفعله كثرة استعمال القيء . وأهل التجارب يقتصرون في معالجتها على التجفيف ~~والتيبيس وعلى ما يتبع كل سوء مزاج فيجب أن تتعرف المزاج ثم تقابل بالعلاج ~~فربما كان الضعف ليبوسة المعدة فإذا عولج بالعلاج المذكور الذي تقتصر عليه ~~أصحاب التجارب كان سببا للهلاك وربما كان الشفاء في سقيه أدوية باردة أو ~~شربة من مخيض البقر مبردة على الثلج واستعمال الفواكه الباردة . ~~PageV02P435 وربما كان ضعيف المعدة يعالج بالمسخنات ويغلب عليه العطش ~~فيخالف المتطيبين فيمتلئ ماء باردا أو يعافى في الوقت وربما اندفع الخلط ~~المؤذي بسبب الامتلاء من الماء البارد إن كان هناك خلط فيخرج بالإسهال ~~ويخلص العليل عما به . والإسهال مما يضعف المعدة ويكون معه صداع . واعلم أن ~~قوة المعدة الثابتة هي قوة جميع قواها الأربع فأيها ضعفت فلذلك ضعفت المعدة ~~. لكن الناس قد اعتادوا أن يحيلوا ذلك على الهاضمة وكل قوة منها فإنها تضعف ~~لكل سوء مزاج ms1189 لكن لجاذبة تضعف بالبرد والرطوبة في أكثر الأمر فلذلك يجب أن ~~تحفظ بالأدوية الحارة اليابسة إلا أن يكون ضعفها لسبب آخر . والماسكة يجب ~~أن تحفظ في أكثر الأمر باليابسة مع ميل إلى برد والدافعة بالرطوبة مع برد ~~ما والهاضمة بالحرارة مع رطوبة ما . واعلم أن أردأ ضعف المعدة ما يقع من ~~تهلهل بنسج ليفها ويدلك على ذلك أن لا تجد هناك علامة سوء مزاج ولا ورم ولا ~~ينفع تجويد الأغذية هنالك فاعلم أن المعدة قد بليت وأن الآفة تدخل على ~~القوة الماسكة إما بأن لا تلتف المعدة لآفاتها على الطعام أصلا أو تلتف ~~قليلا أو تلتف التفافا رديئا مرتعشا أو خفقانيا أو مشتنجا فمن ذلك ما يحس ~~به المريض إحساسا بينا كالتشنج والخفقان . أما الرعشة فربما لم يشعر بها ~~الشعور البين لكن قد يستدل عليها بما يحس من نفث المعدة وشوقها إلى انحطاط ~~الطعام عنها من غير أن يكون الداعي إلى ذلك قراقر وتمدد أو نفخا . فإن ~~أفرطت الرعشة صارت رعشة يحس بها كما يحس بارتعاد سائر الأعضاء ويدخل على ~~الجاذبة في أن لا تجذب أصلا . وقوم يسمون هذا استرخاء المعدة أو يكون جذبها ~~مشوشا كأنه متشنج أو مرتعش وضعف المعدة يؤدي إلى الاستسقاء اللحمي . واعلم ~~أن المعدة إذا ضعفت ضعفا لا يمكنها أن تغير الغذاء البتة من غير سبب غير ~~ضعيف المعدة فإن الأمر يؤول إلى زلق الأمعاء لكن الأغلب في ضعف المعدة ~~السبب الذي يقصد أصحاب التجارب قصد تلافيه من حيث لا يشعرون فلذلك ينتفع ~~بالتدبير المذكور عنهم في أكثر الأمر ويجب أن تكون الأضمدة والمروخات ~~المذكورة إذا أريد بها فم المعدة أن يسخن شديدا فإن الفاتر يرخي فم المعدة ~~. وقد يستعمل جالينوس في هذا الباب قيروطيا على هذه الصفة بالغ النفع . ~~ونسخته : يؤخذ من الشمع ثمانية مثاقيل ومن دهن الناردين الفائق أوقية ~~ويخلطان ويخلط بهما إن كانت قوة المعدة شديدة الضعف حتى لا يمسك الطعام من ~~الصبر والمصطكي من كل واحد مثقال ونصف وإلا فمثقال واحد ومن ms1190 عصارة الحصرم ~~مثقال ويوضع عليها . وقد ظن جالينوس أيضا أن جميع علل المعدة التي ليس معها ~~حرارة PageV02P436 شديدة أو يبوسة أنها تبرأ بالسفرجلي الذي على هذه الصفة ~~. ونسخته : يؤخذ من عصارة السفرجل رطلان ومن الخل الثقيف رطل ومن العسل ~~مقدار الكفاية يطبخ حتى يصير في قوام العسل وينثر عليه من الزنجبيل أوقية ~~وثلث إلى أوقيتين ويستعمل . أخرى قريب منها : يؤخذ من السفرجل المشوي ثلاثة ~~أرطال ومن العسل ثلاثة أرطال يخلطان ويلقى عليهما من الفلفل ثلاثة أواقي ~~ومن بزر الكرفس الجبلي أوقية . ومما ينفع المعدة الضعيفة استعمال الصياح ~~وجميع ما يحرك الصفاق ومن الأدوية الجيدة للمعدة الضعيفة المسترخية ~~الإطريفلات ودواء الفرس بهذه الصفة . ونسخته : وهو أن يؤخذ الهليلج الأسود ~~المقلو بسمن البقر عشرة دراهم ومن الحرف المقلو خمسة دراهم ومن النانخواه ~~والصعتر الفارسي من كل واحد ثلاثة دراهم خبث الحديد عشرة دراهم الشربة ~~درهمان بالشراب القوي . نسخة ضماد جيد لضعف المعدة مع صلابتها . وصفته : ~~يؤخذ سليخة نصف أوقية سوسن ثمان كرمات فقاح الأذخر ست كرمات أبهل ثمان عشر ~~كرمة مثل اثنتان وثلاثون كرمة شمع ست عشرة أوقية صمغ البطم أربعة أواقي ~~راتينج مغسول ورطل ونصف حماما ثمانية عشر درخمي أشق اثنتان وثلاثون كرمة ~~ناردين ستة أواقي أنيسون ثمان أواقي صبر أوقية دهن البلسان أوقيتان قرفة ~~أوقية . وشراب حب الآس نافع لهم جدا . وفي النعناع منفعة ظاهرة . وتفاح ~~البساتين مما يقع في أضمدة المعدة الحارة والباردة والزفت في الأضمدة ~~الباردة الضعيفة . واعلم أن ضعف المعدة ربما كان سببا لبطء انحدار الطعام ~~إذا كانت الدافعة ضعيفة فيجب أن يكون الخبز المخبوز لهؤلاء كثير الخمير ~~وربما كانت سببا لسرعة انحدار الطعام لبقتها المزلقة وضعف قوتها الماسكة ~~فيجب أن يكون الخبز المخبوز لهم إلى الفطرة ما هو وغير ذلك من المعالجات ~~حسبما فصل في علامات التخم وبطلان الهضم إن من علامات ذلك ورم الوجه وضيق ~~النفس وثقل الرأس ووجع المعدة وقلق وفواق وكسل وبطء الحركات وصفرة اللون ~~ونفخة في البطن والأمعاء والشراسيف وجشاء حامض أو ms1191 حريف دخاني منتن وغثي ~~وقيء واستطلاق مفرط أو احتباس مفرط . علاج التخم : يجب أن يستعمل القذف ~~بالقيء وتليين الطبيعة بالإسهال والصوم وترك الطعام ما أطيق والاقتصار على ~~القليل إذا لم يطق والرياضة والحمام والتعرق إن لم يكن امتلاء يخاف حركته ~~بالحركة فإن خيف استعمل السكون والنوم الطويل ثم يدرج إلى الطعام والحمام ~~بعد مراعاة مبلغ ما يجود هضمه واعتبار علامات جودة الهضم المذكورة في بابها ~~وربما كانت التخم لكثرة النوم والدعة فإن النوم - وإن نفع من حيث يهضم - ~~فإن الحركة تنفع من حيث تدفع الفضل . والنوم يضر من حيث تحتاج الفضل ~~PageV02P437 إلى الدفع . واليقظة تضر من حيث تحتاج المادة إلى الهضم . ~~وربما أدت التخم والأكل لا على حقيقة الجوع إلى أن يحدث بالمعدة حرقة وحدة ~~لا تطاق وهؤلاء قد ينتفعون بعلاج التخم ويبرئهم معجون سوطن أو هؤلاء ربما ~~تأذوا إلى قذف ما يكلون من الأغذية . قد يكون سببه حرارة ساذجة أو مع مادة ~~فيتشوق إلى الرطب البارد الذي هو شراب دون الحار اليابس أو اليابس الذي هو ~~الطعام والذي بمادة أشد في ذلك وأذهب الشهوة . والبرد أشد مناسبة للشهوة ~~ولهذا ما تجد الشمال من الرياح والشتاء من الفصول شديدي التهييج للشهوة ومن ~~سافر في الثلوج اشتدت شهوته جدا . والسبب في ذلك أن الحرارة مرخية مسيلة ~~للمواد مالئة للموضع بها والبرودة بالضد على أنه قد يكون السبب الضار ~~بالشهوة سوء مزاج بارد مفرط إذا أمات القوى الحسية والجاذبة فضعفت الشهوة . ~~وهذا في القليل بل يكون سببه كل مزاج مفرط فإن استحكام سوء المزاج يضعف ~~القوى كلها ويسقط الشهوة في الحميات لسوء المزاج وغلبة العطش والامتلاء من ~~الأخلاط الرديئة الهائجة وما أشد ما تسقط الشهوة في الحميات الوبائية وإذا ~~أفرط الإسهال اشتدت الشهوة بإفراط والشهوة تسقط في أورام المعدة والكبد ~~بشدة وإذا لم تجد شهوة الناقهين وسقطت دلت على نكس اللهم إلا أن يكون لقلة ~~الدم وضعف البدن فتأمل ذلك . وقد يكون سببه بلغما لزجا كثيرا يحصل في فم ~~المعدة فينفر الطبع ms1192 عن الطعام إلا ما فيه حرافة وحدة ثم يعرض من تناول ذلك ~~أيضا نفخ وتمدد وغثيان ولا يستريح إلا بالجشاء . وقد يكون سببه دوام ~~النوازل النازلة من الرأس إلى المعدة وقد يكون سببه امتلاء من البدن وقلة ~~من التحلل أو اشتعالا من الطبيعة بإصلاح خلط رديء كما يكون في الحميات التي ~~يصبر فيها على ترك الطعام مدة مديدة لأن الطبيعة لا تمتص من العروق ولا ~~العروق من المعدة إقبالا من الطبيعة على الدفع وإعراضا عن الجذب . وكما ~~يستغني الدب والقنفذ وكثير من الحيوانات عن الغذاء مدة في الشتاء مدبدة لأن ~~في أبدانها من الخلط الفج ما تشتغل الطبيعة بإصلاحه وإنضاجه واستعماله بدل ~~ما يتحلل . وبالجملة فإن الحاجة إلى الغذاء هو أن يسد به بدل ما يتحلل وإذا ~~لم يكن تحلل أو كان للمتحلل بدل لم تفتقر إلى غذاء من خارج . وقد يكون ~~السبب فيه أن العروق في اللحم والعضل وسائر الأعضاء قد عرض لها من الضعف أن ~~لا تمتص فلا يتصل الامتصاص على سبيل التواتر إلى فم المعدة فلا تتقاضى ~~المعدة بالغذاء كما إذا وقع لها الاستغناء عن بدل التحلل فإنه إذا لم يكن ~~هناك تحلل لم يكن هناك حاجة إلى بدل ما يتحلل فلم ينته مص العروق إلى فم ~~المعدة . PageV02P438 وقد يكون سببه انقطاع السوداء المنصبة على الدوام من ~~الطحال إلى فم المعدة فلا تدغدغها مشهية ولا تدفعها منقية . وإذا بقي على ~~سطح المعدة شيء غريب - وإن قل - كانت كالمستغنية عن المادة المتحركة إلى ~~الدفع لا كالمشتاقة إليها المتحركة إلى الجذب . وقد يكون سببه بطلان القوة ~~الحساسة في فم المعدة فلا تحس بامتصاص العروق منها . وإن امتصت فربما كان ~~ذلك بسبب خاص في المعدة وربما كان بمشاركة الدماغ وربما كان بمشاركة العصب ~~السادس وحده . وقد يكون سببه ضعف الكبد فتضعف الشهوانية بل قد يكون سببه ~~موت القوة الشهوانية والجاذبة من البدن كله وكما يعرض عقيب اختلاف الدم ~~الكثير . وهذا رديء عسر العلاج ويؤدي ذلك إلى أن تعرض عليه الأغذية ms1193 فيشتهي ~~منها شيئا فيقدم إليه فينفر عنه . وشر من ذلك أن لا يشتهي شيئا . وليس إنما ~~تضعف القوة الشهوانية عقيب الاستفراغ فقط بل عند كل سوء مزاج مفرط وقد يكون ~~سببه الديدان إذا آذت الأمعاء وشاركتها المعدة وربما آذت المعدة متصعدة ~~إليها . وقد يكون سببه سوداء كثيرة مؤذية للمعدة محوجة إليها إلى القذف ~~والدفع دون الأكل والجذب . وقد يعرض بطلان الشهوة بسبب الحمل واحتباس الطمث ~~في أوائل الحمل لكن أكثر ما يعرض لهم فساد الهضم . وقد يكون سببه إفراطا من ~~الهواء في حر أو برد حتى يحلل القوة بحره أو يخدرها ببرده أو يمنع التحلل ~~واشتداد حرارة المعدة كذلك وكذلك من كان معتادا للشراب فهجره . قد تتغير ~~حال الشهوة وتضعف بسبب سوء حال النوم وقد يعرض سقوط الشهوة بسبب قلة الدم ~~الذي يتبعه ضعف القوى كما يعرض للناقهين مع النقاء وهذه الشهوة تعود ~~بالتنعش وإعاذة الدم قليلا قليلا . والرياضة أيضا تقطع شهوة الطعام وشرب ~~الماء الكثير . وقد وقد تكون الشهوة ساقطة فإذا بدأ الإنسان يأكل هاجت . ~~والسبب فيه إما تنبيه من الطعام للقوة الجاذبة وإما تغير من الكيفية ~~الموجودة فيه بالفعل للمزاج المبطل للشهوة مثلا إن كان ذلك المزاج حرارة ~~فدخل الطعام وهو بارد بالفعل بالقياس إلى ذلك المزاج سكن وكذلك ربما شرب ~~على الريق ماء باردا فهاجت الشهوة والمحمور يعيد شهوته تناول ثريد منقوع في ~~الماء البارد وإذا حدث خمار من شراب مشروب على خلط هائج هاجت الشهوة إلى ~~الشورباجات وكذلك إن كان المبطل للشهوة برودة فدخل طعام حار بالفعل أو أحر ~~منه بالفعل . وسقوط الشهوة في الأمراض المزمنة دليل رديء جدا . PageV02P439 ~~واعلم أن أسباب بطلان الشهوة هي بعينها أسباب ضعف الشهوة إذا كانت أقل ~~وأضعف . العلامات : علامة ما يكون بسبب الأمزجة قد عرفت وعلامة ما يكون من ~~قلة التحلل تكاثف الجلد والتدبير المرفه مما قد سلف ذكره وكثرة البراز ~~ونهوض الشهوة يسيرا عقيب الرياضة والاستفراغ . وعلامة ما يكون من ضعف فم ~~المعدة ما ذكرناه في باب الضعف ومنها ms1194 الاستفراغات الكثيرة . وعلامة ما يكون ~~سببه الهواء هو ما يتعرف من حال المريض فيما سلف هل لاقى هواء شديد البرد ~~أو شديد الحر . وعلامة ما يكون من قروح الوجع المذكور في باب القروح وخروج ~~شيء منها في البراز واستطلاق الطبيعة وقلة مكث الطعام في المعدة ولذع ماله ~~كيفية حامضة أو حريفة أو مرة . وعلامة ما يعرض للحبالى الحبل . وعلامة ~~الخلط العفن الغثيان وتقلب النفس والبخر في الأوقات والبراز الرديء . ~~وعلامة ما يكون من انقطاع السوداء المنصب من الطحال إن هذا الإنسان إذا ~~تناول الحوامض فدغدغت معدته ودفعت عادت عليه الشهوة كأنها تفعل فعل السبب ~~المنقطع لو لم ينقطع . ويؤكد هذه الدلالة عظم الطحال ونتوءه لاحتباس ما وجب ~~أن ينصب عنه . وعلامة ما يكون من سوداء كثيرة الانصباب مؤذية للمعدة قيء ~~السوداء وطعم حامض ووسواس وتغير لون اللسان إلى سواد . وعلامة ما يكون بسبب ~~الديدان علامة الديدان ونهوض هذه الشهوة إذا استعمل الصبر في شراب التفاح ~~ضماد فنحى الديدان عن أعالي البطن . وعلامة ما يكون لقلة الدم أن يعرض ~~للناقهين أو لمن يستفرغ استفراغا كثيرا . وعلامة ما يكون بسبب النوم سوء ~~حال النوم مع عدم سائر العلامات وعلامة ما يكون السبب فيه موت الشهوة علامة ~~سوء مزاج مستحكم أو استفراغات ماضية مضعفة للبدن كله وأن يصير المريض بحيث ~~إذا اشتهى شيئا فقدم إليه هرب منه ونفر عنه . وأعظم من ذلك أن لا يشتهي ~~أصلا . وعلامة ما يكون لبطلان حس فم المعدة وضعفه أن لا تكون سائر الأفعال ~~صحيحة وأن تكون الأشياء الحريفة لا تذع ولا تغثي ولا تحدث فواقا كالفلافلي ~~إذا أخذ على الريق المعالجات : من العلاج الجيد لمن لا يشتهي الطعام لا ~~لحرارة غالبة أن يمنع الطعام مدة ويقلل عليه حتى ينعش قوته ويهضم تخمته ~~ويحوج إلى استنقاء معدته وينشط للطعام كما يعرض لصاحب السهر أنه إذا منع ~~النوم مدة صار نؤوما يغرق في النوم ومما يشهيه وينتفع به من سقطت شهوته ~~لضعف كالناقهين أو لمادة رطبة لزجة أن يطعموا ms1195 زيتون الماء وشيئا من السمك ~~المالح وأن يجرعوا خل العنصل قليلا قليلا ويجب أن يجنب طعامه الزعفران أصلا ~~. PageV02P440 وأما الملح المألوف . فإنه أفضل مشه . ومن المشهيات الكبر ~~المطيب والنعناع والبصل والزيتون والفلفل والقرنفل والخولنجان والخل ~~والمخللات من هذه وخلولها والمري أيضا وأيضا البصل والثوم والقليل من ~~الحلتيت . والصحناء أيضا تبعث الشهوة وتنقي مع ذلك فم المعدة ومن الأدوية ~~المفتقة للشهوة الدواء المتخذ من عصارة السفرجل والعسل والفلفل الأبيض ~~والزنجبيل . ومن الأدوية المفتقة لشهوة من به مزاج حار أو حمى جوارشن ~~السفرجل المتخذ بالتفاح المذكور في القراباذين . ومما يفتق الشهوة ويمنع ~~تقلب المعدة ممن لا تقبل معدته الطعام رب النعناع على هذه الصفة . ونسخته : ~~يدق الرمان الحامض مع قشره ويؤخذ من عصارته جزء ومن عصارة النعناع نصف جزء ~~ومن العسل الفائق أو السكر نصف جزء يقوم بالرفق على النار والشربة منه على ~~الريته ملعقة . وأما الكائن بسبب الحرارة فربما أصلحه شرب الماء البارد ~~بقدر لا يميت الغريزة وينفع منه استعمال الربوب الحامضة . ومما جرب فيه سقي ~~ماء الرمان مع دهن الورد وخصوصا إذا كانت هناك مادة وإن غلب العطش فحليب ~~الحبوب الباردة مع الربوب المبردة والأضمدة المبردة فإن كان هناك مادة ~~استفرغتها أولا . ومن جملة هؤلاء هم الناقهون الخارجون عن الحميات وبهم ~~بقية حدة وعلاجهم هذا العلاج إلا أنهم لا يحمل عليهم بالماء البارد الكثير ~~لئلا تسقط قوى معدتهم والواجب أن يسقوا هذا الدواء ونسخته : ورد عشرة دراهم ~~سماق درهمان قاقلة درهم يقرص والشربة وزن درهمين فإنه مشه قاطع للعطش . ~~ومما يشهيهم السويق المبلول بالماء والخل وينفعهم التقيئة بإدخال الإصبع ~~فإنه يحرك القوة . وأما الكائن بسبب البرد فإن طبيخ الأفاويه نافع منه ~~وكذلك الشراب العتيق والفلافلي والترياق خاصة . وأيضا الثوم فإنه شديد ~~المنفعة في ذلك والفوذنجي شديد الموافقة لهم وجميع الجوارشنات الحارة وكذلك ~~الأترج المربى والاهليلج المربى والشقاقل المربى والزنجبيل المربى . ~~وينفعهما التكميدات وخصوصا بالجاورس فإنه أوفق من الملح . وأما الكائن بسبب ~~بلغم كثير لزج فينفع منه القيء بالفجل المأكول المشروب ms1196 عليه السكنجبين ~~العسلي المفرد على ما فسر في باب العلاج الكلي . ومما ينفع منه السكجبين ~~البزوري العسلي الذي يلقى على كل ما جعل فيه من العسل منا واحد من الصدر ~~ثلاث أواق ويسقى كل يوم ثلاث ملاعق وأيضا زيتون الماء مع الأنيسون والكبر ~~المخلل بالعسل . وينفع منه أيضا استعمال مياه الحمات والأسفار والحركات ~~ويعالج بعد التنقية بما ذكر في تدبير سقوط الشهوة بسبب البرد . والكائن بسب ~~خلط مراري أو خلط رقيق يستفرغ بما تدري من الهليلجات . PageV02P441 ~~والسكنجبين بالصبر خير من السكنجبين بالسقمونيا فإن السقمونيا معاد للمعدة ~~ويعالج أيضا بالقيء الذي يخرج الأخلاط الرقيقة . وطبيخ الأفسنتين أيضا فإنه ~~غاية . وأما الكائن بسبب مشاركة العصب الموصل للحس أو مشاركة الدماغ نفسه ~~فإنه يجب أن ينحى نحو علاج الدماغ وتقويته . وأما الكائن بسبب التكاثف وقلة ~~مص العروق من الكبد فيجب أن يخلخل البدن بالحمام والرياضة المعتدلة ~~والتعريق وبالمفتحات . وأما الكائن بسبب السوداء فينبغي أن تستفرغ السوداء ~~ثم تستعمل الموالح والكواميخ والمقطعات لتقطيع ما بقي منه ثم استعمل ~~الأغذية الحسنة الكيموس العطرة . وأما الكائن لانقطاع السوداء فعلاجه علاج ~~الطحال وتقويته وتفتح المسالك من الطحال والمعدة بالأدوية التي لها حركة ~~إلى جهة الطحال مثل الأفتيمون وقشور أصل الكبر في السكنجبين وكذلك الكبر ~~المخلل . وأما الحبالى فقد يثير شهوتهن إذا سقطت مثل المشيء المعتدل ~~والرياضة المعتدلة والفصد في المأكل والمشرب والشراب العتيق الريحاني ~~المقوي للقوة الدافعة المحلل للمادة الرديئة وعرض الأغذية اللذيذة وما فيه ~~حرارة وتقطيع . والكائن لسقوط القوة المشهية فيجب أن يبادر إلى إصلاح ~~المزاج المسقط له أي مزاج كان وإحالته إلى ضده . وكذلك إن كان عقيب ~~الإسهالات والسجوج فذلك لموت القوة . وأما الكائن لضعف القوة منهم فيجب أن ~~يحرك القيء منهم بالأصابع فإنهم وإن لم يتقيئوا سيجدون ثورانا من القوة ~~الشهوانية وربما أحوجوا إلى سقي الترياق في بعض الأشربة المعدية كشراب ~~الأفسنتين أو شراب حب الآس بحسب الأوفق . وأما الكائن بسبب ضعف حس المعدة ~~فيجب أن يعالج الدماغ ويبرأ السبب الذي أدخل الآفة في ms1197 فعله . واعلم أن ~~القيء المنقى بالرفق دواء عجيب لمن تسقط منه الشهوة عن الحلو والدسم ويقتصر ~~على الحامض والحريف . ومما ينفع أكثر أصناف ذهاب الشهوة كندر ومصطكي وعود ~~وسك وقصب الذريرة وجلنار وماء السفرجل بالشراب الريحاني إذا ضمد بها إذا لم ~~يكن من يبس . ومما ينفع شراب الأفسنتين وأن يؤخذ كل يوم وزن درهم من أصول ~~الأذخر ونصف درهم سنبل يشرب بالماء على الريق . والمعجون المنسوب إلى ابن ~~عباد المذكور في القراباذين نافع أيضا . وقد قيل أن الكرسنة المدقوقة إذا ~~أخذ منها مثقال بماء الرمان المز كان مهيجا للشهوة وإذا أدى سقوط الشهوة ~~إلى الغشي فعلاجه تقريب المشمومات اللذيذة من الأغذية إلى المريض مثل ~~الحملان والجداء الرضع المشوية والدجاج المشوي وغير ذلك ويمنعون النوم ~~ويطعمون عند افاقة خبزا مغموسا في شراب ويتناولون إحساء سرعة الغذاء . ~~واعلم أن جل الأدهان - خصوصا السمن - فإنها تسقط الشهوة أو تضعفها بما ~~PageV02P442 ترخي وبما تسد فوهات العروق . وأوفقها ما كان فيه قبض ما كزيت ~~الأنفاق ودهن الجز ودهن الفتسق . فصل في فساد الشهوة أنه إذا اجتمع في ~~المعدة خلط رديء مخالف للمعتاد في كيفيته إشتاقت الطبيعة إلى شيء مضاد له . ~~والمضاد للمخالف المعتاد مخالف للمعتاد فإن المنافيات هي الأطراف وبالعكس . ~~فلذلك يعرض لقوم شهوة الطين بل الفحم والتراب والجص وأشياء من هذا القبيل ~~لما فيها من كيفية ناشفة ومقطعة تضاد كيفية الخلط . وقد يعرض للحبلى ~~لاحتباس الطمث شهوة فاسدة أكثر من أن يعرض لها بطلان الشهوة . والسبب فيه ~~ما ذكرناه وذلك إلى قريب من شهرين أو ثلاثة وذلك لأن الطمث منها يحتبس ~~لغذاء الجنين ولأنه إن سال خيف عليها الإسقاط ثم لا يكون بالجنين في أوائل ~~العلوق حاجة إلى غذاء كثير لصغر جثته فيفصل ما يحتبس من الطمث عن الحاجة ~~فيفسد وتكثر الفضول في الرحم وفي المعدة فإذا صار الجنين محتاجا إلى فضل ~~غذاء وذلك عند الرابع من الأشهر قل هذا الفضل وقلت هذه الشهوة وهي التي ~~تسمى الوحم والوحام . وأصلح ما تتغير هذه الشهوة ms1198 أن يكون إلى الحامض ~~والحريف وأفسده أن يكون إلى الجاف واليابس مثل الطين والفحم والخزف . وقد ~~يعرض مثل ذلك للرجال بسبب الفضول . المعالجات لفساد الشهوة : يجب أن يستفرغ ~~الخلط الموجب للشهوة الفاسدة بما ذكرنا من الأدوية التي يجب استعمالها . ~~ومن التدبير المجرب لذلك أن يؤخذ سمك مليح وفجل منقوع في السكنجبين ويؤكلان ~~ثم يشرب عليهما ماء طبخ فيه لوبيا أحمر وملح وشبث وحرف وبزر جرجير ويسقى ~~سقيا . وربما جعل فيه الطين الموجود في الزعفران مقدار ثلاثة دراهم ويقيأ ~~به في الشهر مرة أو مرتين ثم يستعمل معجون الهليلج بجوز جندم . ومما ينفع ~~في ذلك كمون كرماني ونانخواه يمضغان على الريق وبعد الطعام ويؤكل سفوفا أو ~~يؤخذ وزن درهم قاقلة صغار ومثله كبار ومثله كبابة ومثل الجميع سكر طبرزذ ~~ويؤخذ كل يوم . ومن الأدوية المركبة بجفت البلوط الشديدة النفع مثل الدواء ~~الذي نحن واصفوه ونسخته : يؤخذ جفت البلوط ثمانية دراهم صبر ستة عشر درهما ~~حشيشة الغافت ستة دراهم أصل الأذخر أربعة دراهم مر درهمان يرض الجميع ويطبخ ~~في رطلين ماء حتى يبقى النصف ويسقى كل يوم ثلث رطل ثلاثة أيام متوالية . ~~وأيضا جفت وزن درهمين أنيسون ثلاثة دراهم زبيب سبعة دراهم إهليلج أسود ~~PageV02P443 بليلج أملج من كل واحد خمسة دراهم خبث الحديد منقوع في الخل ~~الحاذق مرارا وقد قلي كل مرة على الطاجن وزن عشرة دراهم يطبخ بثمان أواق ~~شراب عفص وثمان أواق ماء حتى يتنصف ويعطى على الريق سبعة أيام . وأما شهوة ~~الطين فيجب في علاجها أن يستفرغ الخلط المستدعى لذلك بالقيء المعلوم لمثله ~~مثل الذي يكون بعد أكل السمك المالح بماء اللوبيا والفجل والشبث وما هو ~~أيضا أقوى من هذا وإن احتيج أيضا إلى إسهال فعل ومن ذلك الاستفراغ بالتربد ~~وحب البرنج والملح النفطي فإنه نافع وخصوصا إن كان هناك ديدان ثم بعد ذلك ~~يستعمل الأدوية الخبيثة وغيرها المذكورة في القراباذين . ويجب أن يتخذ من ~~المصطكي والكمون والنانخواه علك يمضغه وأن يؤخذ من القاقلتين من كل واحد ~~منهما درهم ms1199 ومن السكر الطبرزذ مثل الجميع على الريق ويتحسى عليه ماء فاتر ~~مرارا كثيرة قليلا قليلا . ومما جرب لهم هذا المعجون ونسخته : يؤخذ هليلج ~~وبليلج وأملج وجوز جندم مصطكي قاقلة كبار نانخواه زنجبيل من كل واحد حسب ما ~~تعلم قوانين ذلك وترى المزاج والعلة بقدر ذلك ثم يعجن بعسل ويشرب قبل ~~الطعام ربعه قدر الجوزة . ومن التدبير الجيد فيه أن يقيأ صاحبه ويصلح مزاج ~~معدته ثم يؤخذ الطين الجيد ويحل في الماء ويجعل فيه من الأدوية المقيئة ما ~~ليس له طعم ظاهر ثم يجعل فيه من الملح ما يطيبه ثم يجفف ويشمس ويلزم مشتهي ~~الطين أن يتناول منه شيئا يكون فيه من الدواء ما لا يزيد على شربة أو شربة ~~ونصف فإنه يتقيأه مع ما أكله وخصوصا إن كان شيئا قبيح القيء مثل الكرنب ~~ونحوه فينفض الطين . وقد زعم بعضهم أن أنفع ما خلق الله تعالى لدفع شهوة ~~الطين أن يطعم على الريق من فراخ مشوية وينتقل بها بعد الطعام قليلا قليلا ~~. والتنقل بالنانخواه عجيب جدا وكذلك باللوز المر . وقد ادعى بعضهم أن شرب ~~سكرجة من الشيرج تقطعها وينبغي أن يعول في هذا على التجربة لا على القياس . ~~ومما ينفعهم مع نيابة الطين الجوز جندم ومص المملحات ولو من الحجارة . وقد ~~جرب نشا الحنطة وخصوصا المملح . ومما جرب لهم أن يؤخذ من الزبيب العفص ثمان ~~أواق يطبخ حتى يبقى نصف رطل ويصفى ويسقى على الريق أسبوعا . ومما يجب أن ~~يستعملوه في الانقال الفستق والزبيب والشاهبلوط والقشمش . وقد جرب لبعضهم ~~أن يتناول الزرباجة وفيها سمك صغار وبصل وكرويا وزيت مغسول والأفاويه مثل ~~الفلفل والزنجبيل والسذاب قيل أنه شديد النفع منه وقد ذكرنا تدبير من يشتهي ~~الحامض والحريف دون الحلو والدسم وآثر القيء في غير هذا الموضع . فصل في ~~الجوع واشتداده وفي الشهوة الكلبية كثيرا ما تهيج هذه الشهوة الكلبية بعد ~~الاستفراغات والحميات المتطاولة PageV02P444 المحللة للبدن . وقد يعرض لضعف ~~القوة الماسكة في البدن فيدوم التحلل المفرط وتدوم الحاجة إلى شدة تبديل ~~وقد تعرض ms1200 الشهوة الكلبية لحرارة مفرطة في فم المعدة تحلل وتستدعي البدل ~~فيكون فم المعدة دائما كأنه جائع . وهذا في الأكثر يعطش وفي بعض الأحوال ~~يجوع إذا أفرط تحليله وإنما المجوع في الأكثر هو إفراط الحرارة في البدن ~~كله وفي أطرافه فإن الحرارة وإن كانت إذا اختصت بفم المعدة شهت الماء ~~والسيالات المرطبة فإنها إذا استولت على البدن حللت وأحوجت العروق إلى مص ~~بعد مص حتى ينتهي إلى فم المعدة بالتقاضي المجيع وربما كانت هذه الحرارة ~~واردة من خارج لاشتمال الهواء الحار على البدن إذا صادفت تخلخلا منه وإجابة ~~إلى التحليل وحاجة وقد يكون فضل تخلخل البدن وحده سببا في ذلك إذا كانت ~~هناك حرارة باطنة منضجة محللة ولا سيما إن كان هناك حرارة خارجة أو معونة ~~من ضعف الماسكة . وقد يعرض أيضا من النوازل من الرأس . وذلك في النادر وقد ~~يكون بسبب الديدان والحيات الكبار إذا بادرت إلى المطعومات ففازت بها وتركت ~~البدن والمعدة جائعين . وقد يكون الخلط حامض إما سوداء وإما بلغم حامض ~~يدغاع فم المعدة ويفعل به كما يفعل مص العروق المتقاضية بالغذاء وخصوصا ~~ويلزمه أن يتكاثف معه الدم ويتقلص فيحس في فوهات العروق مثل الجلاء المصاص ~~. وأيضا فإن الحامض بتقطيعه ودباغته ينحي الأخلاط اللزجة إن كانت في فم ~~المعدة التي تضاد الشهوة لأن الحركة مع حصول مثل هذه الأخلاط اللزجة تكون ~~إلى الدفع أشد منها إلى الجذب . وأيضا فإن ليف المعدة تشتد حركته إلى ~~التكاثف والتقبض الذي يعتري مثله عند حركة مص العروق وحركة القوة الجاذبة . ~~والذي يعرض من كلب الجوع للمسافرين في البرد الشديد قد يجوز أن يكون بهذا ~~السبب ونحوه . ومن الأسباب المحركة للشهوة والجوع السهر بفرط تحليله وجذبه ~~الرطوبات إلى خارج تابعه لانبساط الحرارة إلى خارج . واعلم أن الشهوة ~~الكلبية كثيرا ما تتأدى إلى بوليموس وسبات ونوم . العلامات : علامة ما يكون ~~عقيب الاستفراغات والأمراض المحللة تقدمها وأن لا تكون الطبيعة في الأكثر ~~منحلة لأن البدن يجذب بلة الغذاء إلى نفسه فيجفف الثفل وعلامة ما يكون ms1201 من ~~برودة قلة العطش وكثرة التفل والنفخ وسائر علامات هذا المزاج ومن جملة ذلك ~~برودة الهواء المطيف . وعلامة ما يكون من حرارة أن يكون العطش قويا يكون ~~ولا يكون قيء حامض وتكون الطبيعة في الأكثر معتقلة وسائر علامات هذا المزاج ~~. وعلامة ما يكون من ضعف القوة الماسكة في البدن PageV02P445 كله وفي ~~المعدة كثرة خروج البراز الفج وتأدي الحال إلى الذرب وسائر العلامات ~~المناسبة المعلومة . وعلامة ما يكون من كثرة التحلل ما سلف ذكره من أسباب ~~التحلل المذكورة في الكتاب الأول وأن لا يكون في الهضم آفة . ومن جملة هذه ~~العلامات السببية حرارة الهواء المطيف به والسهر ونحوه . وعلامة ما يكون من ~~خلط حامض أو سوداء قلة شهوة الماء وحموضة الجشاء وسائر العلامات المناسبة ~~المعلومة . وعلامات النوازل من الرأس ما ذكرناه في بابها . وعلامة الديدان ~~ما عرف في موضعه وما نذكره في بابها . المعالجات : أما ما يكون من برد وفضل ~~بلغم فيجب أن يعالج بالتنقية المعروفة بالمسخنات المذكورة والشراب الكثير ~~الذي لا عفوصة فيه ولا حموضة البتة فيشفي بهما يسقى منه سخنا على الريق ~~فانه أنفع علاج لهم اللهم إلا أن يكون بهم إسهال فيجب أن يجنبوا الشراب كله ~~فإن القابض يزيد في كلبهم والمر يزيد في إسهالهم . ويجب أن يكون ما يغذون ~~به دسما حار المزاج مثل ما يدسم باهال الجمال . والزيت نافع لهم إذا لم يكن ~~فيه عفوصة وحموضة والجوذاب نافع لهم . ومما يجب أن يطعموه صفرة البيض مشوية ~~جدا بعد الطعام ويجب أن يبعد عن الحامض والعفص وتستعمل لهم الجوارشنات ~~العطرة كالجوزي وكجوارشن النارمشك وخصوصا إذا كان بهم إسهال . ومن المسوحات ~~النافعة لهم مسك ولاذن وقد جرب لهم حبة الخضراء على الريق أياما . وأما ما ~~كان عن ضعف القوة الماسكة فإنها - وإن كانت في الأكثر تضعف بسبب البرد - ~~فقد تضعف هي وكل قوة بسبب كل سوء مزاج ولا تلتفت إلى قول من ينكر هذا ~~ويستغلظه بل يجب أن يتعرف المزاج ويقابل بالضد من العلاج حسب ما تعلم ~~قوانين ms1202 ذلك . والأغلب ما يكون مع رطوبة وهؤلاء ينفعهم الجوزي جدا فإن كانت ~~طبيعتهم شديدة الانطلاق فاحبسها فإن في حبسها علاجا شديدا قويا لهذا الداء ~~. وأما من عرض له هذا عقيب الحميات والاستفراغات فيجب أن يغذى بما ينقي ما ~~في فم المعدة من الدسومات التي ليست برديئة الجوهر مثل دهن اللوز بالسكر ~~وأن يكثف منهم ظاهر البدن وكذلك علاج ما يعرض بسبب التحلل الكثير ويجب أن ~~لا يتعرض صاحب هذا النوع من جوع الكلب للمسخنات والأشربة بل يغذى من ~~الأطعمة الباردة ويطلى من خارج بما يسد المسام مثل دهن الآس وخصوصا قيروطيا ~~ومن الشب المدوف في الخل ويستعمل الاغتسال بالماء البارد اللهم إلا أن يكون ~~مانع ويجب أن تكون أغذيته باردة لزجة غليظة كالبطون والمخللات والمحمضات ~~والمعقودات والخبز الفطير وكما يجد من هذا التدبير نفعا فعليه أن يهجره ~~PageV02P446 قليلا قليلا بالتدريج ويتلافى غائلته وكذلك من كان سبب جوعه ~~الكلبي تخلخل البدن . وأما ما كان بسبب الديدان والحيات فيجب أن يميتها ~~ويخرجها بما نذكر في باب الديدان وأن يغذى بالأغذية الباردة الغليظة والخبز ~~المنقوع في الماء البارد وماء الورد وما لم يهرأ في الطبخ من لحمان الديوك ~~والدجج والسمك ويستعمل الفواكه القابضة . وأما ما كان بسبب بلغم حامض فيجب ~~أن يتناول صاحبه ما يقع فيه الصعتر والخردل والفلفل وأن يطعم العسل والثوم ~~والبصل والجوز واللوز والدسومات والشحوم كشحوم الدجاج ونحوها . والغرض في ~~بعضها التسخين وذلك البعض هو الأدوية الحارة المذكورة وفي بعضها تعديل ~~الحموضة وذلك البعض هو الأغذية الدسمة المذكورة . ومن كان قويا يحتمل ~~الإسهال استسهل بعد استعمال هذه الملطفات بالأيارج مقوى بما يقوى به ثم ~~أعطى الدسومات . وأما الصبيان فإذا لطفوا بمثل البصل والثوم والأغذية ~~الملطفة فليدم سقيهم ماء حارا بعد التدبير بالملطفات فإن ذلك يغسل أخلاطهم ~~. وأما ما كان بسبب سوداء تنصب دائما فربما احتيجوا إلى فصد الباسليق ~~الأيسر إن كان الدم فيهم كثيرا فيرسب سوداء كثيرة كثرته وكان الطحال وارما ~~ويستعمل في استفراغاتهم ما رسم في القانون ويهجرون الحوامض ms1203 والقوابض وربما ~~نفعهم الحجامة على الطحال . وأما النصف الذي يكون من الحرارة فيعالج بما ~~تدري ويعطى الأغذية اللطيفة والقثاء والبطيخ والقرع وغير ذلك ويجنب الهواء ~~الحار . فصل في الجوع المسمى بوليموس بوليموس هو المعروف بالجوع البقري وهو ~~في الأكثر يتقدمه جوع كلبي وتبطل الشهوة بعده وقد لا يكون بعده بل تبطل ~~الشهوة أصلا ابتداء وهو جوع الأعضاء مع شبع المعدة فتكون الأعضاء جائعة جدا ~~مفتقرة إلى الغذاء والمعدة عائقة له . وربما تأدى الأمر فيه إلى الغشي ~~وتكون العروق خالية لكن المعدة عائقة للغذاء كارهة . وقد يعرض كثيرا ~~للمسافرين في البرد المصرودين الذين تكثف معدهم بالبرد الشديد . وسببه سوء ~~مزاج بل لقوة الحس وقوة الجذب . وقد يكون من أخلاط مغشية لفم المعدة محللة ~~وفاشية في ليفه تحرك إلى الدفع وتعاق بالجذب وتعرف العلامات بما تكرر عليك ~~وذكر في القانون . هو علاج سقوط الشهوة أصلا وبالجملة يجب أن يشمم الأطعمة ~~المشهية المفوهة والفواكه العطرة والطيوب المشمومة التي فيها قبض ما لتجمع ~~القوة فلا تتحلل ويلقم الخبز المنقع في الشراب الطيب ويسقى أو يجرع من ~~النبيذ PageV02P447 الريحاني وخصوصا إن خالطه كافور في الحار المزاج أو عود ~~وسك في غيره . وينفعهم منه شراب السوسن إن لم يكن سببه الحرارة . ويجب أن ~~تربط أيديهم وأرجلهم ربطا شديدا وأن يمنعوا النوم وأن يوجعوا إذا نعسوا ~~بنخس وقرص وضرب بقضيب دقيق لدن ليوجع ولا يرض إن لم يكن سببه الحرارة . ~~ومما ينفعهم أن يؤخذ كعك فيمرس في الميسوسن أو في النضوخات العطرة ويضمد به ~~المعدة وخصوصا في حال الغشي ويكمد به أيضا المراهم العطرة مثل مرهم الصنوبر ~~ومرهم المورد اسفرم وقد ينفع أيضا أن يستعمل على معدهم الأضمدة المتخذة من ~~الأدوية القلبية الطيبة الريح أيضا وأن يبخروا البخورات العنبرية وتضمد ~~مفاصلهم بضماد متخذ بماء الورد وماء الآس والميسوسن والكافور والمسك ~~والزعفران والعود والسمك والورد ويدبر في إسخان أبدانهم إن كان السبب البرد ~~وتبريدها إن كان السبب الحرارة وإذا غشي عليهم فعل بهم أيضا ما ذكرناه في ~~باب ms1204 الغشي ويرشق على وجوههم الماء البارد وتشد أيديهم وأرجلهم وتنخس ~~أقدامهم وتمد شعورهم وآذانهم فإذا أفاقوا أطعموا خبزا منقوعا في شراب ~~ريحاني وإن كان في معدهم خلط مراري أو رقيق سقوا قدر ملعقتين من السكنجبين ~~بمثقال من الأيارج أو أقل إن كان ضعيفا وإلا كان برودة مفرطة سقوا الترياق ~~والشجرينا والدحمرثا ومعجون أصطمحيقون وجوارشن البزور فإنه نافع . فصل في ~~الجوع المغشي ومن الجوع ضرب يقال له الجوع المغشي وهو أن يكون صاحب هذا ~~الجوع لا يملك نفسه إذا جاع وإذا تأخر عنه الطعام غشي عليه وسقطت قوته . ~~وسببه حرارة قوية وضعف في فم المعدة شديد . المعالجات : هذا المرض قريب ~~العلاج من علاج بوليموس وقد سلف جل قانون تدبيره في بابي أوجاع المعدة ~~وبوليموس . وبالجملة فإن علاجه ينقسم إلى علاج صاحبه في حال الغشي وقد ذكر ~~في باب الغشي وإلى معالجته إذا أفاق وهو أن يطعم خبزا مثرودا في شراب بارد ~~وشراب الفواكه ثم سائر التدبير المذكور في بوليموس وإلى ما يعالج به قبل ~~ذلك وهو أن يمنعوا النوم الكثير ولا يبطأ عليهم بالطعام وليطعموه باردا ~~بالفعل وأن يفعل سائر ما قيل في باب أوجاع المعدة الحارة . فصل في العطش ~~كثرة العطش وشدته قد تكون بسبب المعدة إما لحرارة مزاج المعدة وخصوصا فمها ~~وقد تعرض تلك الحرارة في التهاب الحميات حتى أن بعضهم لا يزال يشرب ولا ~~يروى حتى يهلك من ذلك عن PageV02P448 قريب وقد تعرض تلك الحرارة لشرب شراب ~~قوي عتيق كثير أو طعام حار جدا بالفعل أو بالقوة كالحلتيت والثوم . وكثيرا ~~ما يموت الإنسان من شرب الشراب العتيق التهابا وكربا وعطشا وقد تعرض تلك ~~الحرارة من شرب المياه المالحة ومياه البحر قد تزيد في العطش زيادة لا ~~تتلافى . وقد تكون بسبب أدوية وأغذية معطشة تعطشا بالاستغسال أو الاستسالة ~~. والاستغسال مثل الشيء المالح يحث الطبيعة على أن تغسله بالغسال وبالقطع ~~والاستسالة مثل اللزج يحث الطبيعة عن أن ترققه جدا حتى ينفذ ولا يلتصق . ~~وقد يعطش الشيء الغليظ لاتجاه الحرارة إليه ms1205 والسمك المالح يجمع هذا كله . ~~وإما ليبس مزاج المعدة وقد يكون لبلغم مالح فيها أو حلو أو صفراء مرة . وقد ~~يكون لطوبات تغلي وقد يكون بمشاركة أعضاء أخرى مثل ما يكون في ديانيطس وهو ~~من علل الكلى ونذكره في باب الكلى . وقد يكون من هذا الباب العطش بسبب سدد ~~تكون بين المعدة والكبد تحول بين الماء وبين نفوذه إلى البدن فلا يسكن ~~العطش وإن شرب الماء الكثير وهذا مثل ما يعرض في الاستسقاء وفي القولنج وقد ~~يكون بمشاركة الكبد إذا حميت أو ورمت أو اشتد بردها فلا تجذب وبمشاركة ~~الرئة إذا سخنت والقلب أيضا إذا سخن والمعي الصائم أيضا والمريء والغلاصم ~~وما يليها إذا جفت فيها الرطوبات فتقبضت أو إذا سخنت شديدا . وقد يعرض ~~لأمراض الدماغ من السرسام الحار والمانيا والقرطب . وأشد العطش الكائن بسبب ~~هذه الأعضاء وبالمشاركة ما هاج عن فم المعدة ثم ما هاج عن المريء ثم ما هاج ~~عن قعر المعدة ثم ما كان بمشاركة الرئة ثم ما كان بمشاركة الكبد ثم ما كان ~~بمشاركة المعي الصائم . وقد يكون بمشاركة البدن كله كما في الحميات وعطش ~~البحران وفي آخر الدق والسل وكما يعرض من لسعة الأفاعي المعطشة فإنها إذا ~~لسعت لم يزل الملسوع يشرب لا يروى إلى أن يموت وكذلك عن شرب شراب ماتت فيه ~~الأفاعي أو طعام آخر . وكما يعرض بعد الاستفراغ بالمسهلات والذرب المفرط ~~وشارب الدواء المسهل في أكثر الأمر يعرض له عند عمل الدواء عمله عطش يدل ~~فقدانه في أكثر الأوقات على أن الدواء بعد في العمل . وقد يعرض له أن يتأخر ~~عن وقته وأن يتقدم أحيانا ويسرع قبل عمل الدواء عمله . فأما تقدمه فيكون ~~إما لحرارة الدواء أو حرارة المعدة ويبسها ويتأخر لأضداد ذلك . ولذلك فإن ~~العطش فيمن هو حار المعدة ويابسها وشرب دواء حارا لا يدل على أن الدواء عمل ~~عمله وفيمن هو ضده يدل على أنه عمل منذ حين . ومما يهيج العطش كثرة الكلام ~~والرياضة والتعب والنوم على أغذية PageV02P449 حارة . وأما ms1206 إذا لم يكن على ~~أغذية حارة فإن النوم مسكن للعطش وإذا اجتمع في الأمراض الحادة عطش شديد ~~ويبس شديد فذلك من أردأ العلامات . العلامات : أما علامة الكائن بسبب ~~الأمزجة فقد تعلم مما قيل في الأبواب الجامعة كانت مع مادة أو بغير مادة ~~وكانت المواد مرة أو مالحة بورقية أو حلوة أو مؤذية بغليانها . وعلامة ~~الكائن بسبب السدد فقد يدل عليه لين الطبيعة . وأما علامة الكائن بسبب ~~ديانيطس فأن يكون عطش لا يسكنه شرب الماء بل كما يشرب الماء يحوج إلى خراج ~~البول ثم يعود العطش فيكون العطش والدرور متلازمين متساويين دورا . وعلامة ~~الكائن بالأسباب المعطشة المذكورة تقدم تلك الأسباب . وعلامة ما يكون ~~بالمشاركة أما ما يكون بمشاركة الرئة والقلب فإنه يسكنه النسيم البارد ~~والأرق ينفع منه والنوم يزيد فيه . وقد يكون تمصيص الماء قليلا قليلا أبلغ ~~في تسكينه من عبه كثيرا بل ربما كان العب دفعة يجمد الفضل ثم يسخنه فيزيد ~~في العطش إضعافا والمدافعة بالعطش تزيد في العطش فلا ينفع بما كان ينفع به ~~بدأ وما يكون من جفاف المريء فيكون يسيرا ضعيفا فينفعه النوم بترطيبه ~~الباطن والدعة وترك الكلام . وما كان من حرارة فالأرق ينفعه . والكائن ~~بمشاركة الكبد فيدل عليه تعرف حال الكبد في مزاجها الحار واليابس وورمها ~~الحار وغير الحار . المعالجات : كل باب من أسباب الأمزجة فيعالج بالضد وعطش ~~الرئة يعالج بالنسيم وكثيرا ما يسكن العطش إرسال الماء البارد على اللسان ~~ومن خاف العطش في الصيام قدم مكان ماء الباقلا والحمص خلا بزيت وهجر ماء ~~الباقلا والحمص فهما معطشان . وليصبر المستفرغ على العطش الذي أورثه ~~الاستفراغ إلى أن يقوي هضمه ولا يشرب العطشان شرابا كثيرا دفعة ولا ماء ~~باردا جدا فتموت الحرارة الضعيفة التي أضعفها العطش . والقذف قد يعطش ~~ويسكنه شراب التفاح مع ماء الورد والمعدة الحارة اليابسة يزيدها الماء ~~البارد عطشا وكذلك المعدة المالحة الخلط والماء الحار يسكن عطشها كثيرا ~~وإذا اشتد العطش ولا حمى فليمزج بالماء قليل جلاب يوصل الماء إلى أقاصي ~~الأعضاء . فأما الضربة ms1207 والصدمة والسقطة على المعدة حيث وقع فإنه ينفعه هذا ~~الضماد . وصفته : يؤخذ تفاح شامي مطبوخا بمطبوخ طيب الرائحة حتى يتهرى في ~~الطبخ ثم يدق دقا ناعما ويؤخذ منه وزن خمسين درهما ويخلط بعشرة لاذن ~~وثمانية ورد وستة صبر ويجمع الجميع بعصارتي لسان الحمل وورق السرو ويخلط به ~~دهن السوسن ويفتر ويشد على البطن حيث المعدة أياما فإنه نافع في جميع ذلك . ~~PageV02P450 المقالة الثالثة الهضم وما يتصل به فصل في آفات الهضم آفة ~~الهضم تابعة لآفة في أسفل المعدة أو لسبب في الغذاء أو لسبب في حال سكون ~~البدن وحركته . والكائن بسبب أمر المعدة هو إما سوء مزاج وأقواه البارد ~~وأضعفه الحار فإن البارد أشد إضرارا بالهضم من الحار . وأما اليابس والرطب ~~فلا يبلغان في أكثر الأمر إلى أن يظهر منهما وحدهما مع اعتدال الكيفيتين ~~الأخيرتين ضرر في الهضم إلا وقد أحدثا أما اليابس فذبولا وأما الرطب ~~فاستسقاء وأما الحال في تأثير السكون والنوم وضديهما وما يتبعهما من إحكام ~~الغذاء في ذلك فإن الغذاء يقتضي السكون والنوم حتى يجيد الهضم فإذا كان ~~بدلهما حركة أو سهر لم يتم الهضم . وأما الغناء الخفيف فإنه إذا لم ينهضم ~~لم تبطل مدة بقائه غير منهضم بل إذا لم يكن في المعدة ما يهضمه فيفسد بسرعة ~~. والغذاء إما أن يستحيل إلى الواجب بالهضم التام وإما أن يستحيل إلى ~~الواجب استحالة ما وينهضم انهضاما غير تام فلا يجذب البدن من القدر الممكن ~~تناوله من الطعام القدر المحتاج إليه من الغذاء فيكون هزال . وإما أن لا ~~ينهضم أصلا وذلك على وجهين : فإنه حينئذ إما أن يبقى بحاله وإما أن يستحيل ~~إلى جوهر غريب فاسد . وقد يكون هذا في كل هضم وحتى في الثالث والرابع وبسبب ~~ذلك ما يعرض الاستسقاء والسرطان والنملة والحمرة والبهق والبرص والجرب وذلك ~~لأن الدم غير نضيج نضجا ملائما للطبيعة فلا تجتذبه الأعضاء مغتذية به ويعفن ~~وينتن أو تجتذبه ولا يحسن تشبهه بها . وإن كان الغالب هناك الثقل أو ~~الحرارة أسود وربما صار السوداوي ms1208 منه مثل القار . والمعدة إذا لم تستمرئ ~~أصلا آل الأمر إلى زلق الأمعاء أو إلى الاستسقاء الطبلي . لكنه إنما يؤول ~~إلى الاستسقاء الطبلي إذا كان للمعدة فيه تأثير قدر ما يبخر من الغذاء دون ~~ما يهضم . واعلم أن فساد الهضم وضعفه وبالجملة آفاته إذا عرضت من مادة ما ~~كانت فهو أقبل للعلاج منه إذا عرض لضعف قوة وسوء مزاج مستحكم . فصل في فساد ~~الهضم الطعام يفسد في المعدة لأسباب هي أضداد سبب صلاحه فيها . وبالجملة ~~فإن السبب في ذلك إما أن يكون في الطعام وإما في قابل الطعام وإما في أمور ~~عارضة يطرأ عليها . والطعام يفسد في المعدة إما لكميته بأن يكون أكثر مما ~~ينبغي فينفعل من PageV02P451 الهضم دون الذي ينبغي أو أقل مما ينبغي فينفعل ~~من الهضم فوق الذي ينبغي فيحترق ويترمد وبقريب من هذا يفسد الغذاء اللطيف ~~في المعدة النارية الحارة . وإما لكيفيته بأن يكون في نفسه سريع القبول ~~للفساد كاللبن الحليب والبطيخ والخوخ أو بطيء القبول للصلاح كالكمأة ولحم ~~الجاموس . أو يكون مفرط الكيفية لحرارته كالعسل أو لبرودته كالقرع أو يكون ~~منافيا لشهوة الطاعم بخاصية فيه أو في الطعام كمن ينفر طبعه عن طعام ما وإن ~~كان محمودا أو كان مشتهى عند غيره . وأما لوقت تناوله وذلك إذا تنوول وفي ~~المعدة امتلاء أو بقية من غيره أو تنوول قبل رياضة معتدلة بعد نفض الطعام ~~الأول وإخراجه . وإما للخطأ في ترتيبه بأن يرتب السريع الانهضام فوق البطيء ~~الانهضام فينهضم السريع الانهضام قبل البطيء الانهضام ويبقى طافيا فوقه ~~فيفسد ويفسد ما يخالطه . والواجب في الترتيب أن يقدم الخفيف على الثقيل ~~واللين على القابض إلا أن يكون هناك داع مرضي يوجب تقديم القابض لحبس ~~الطبيعة . وأما لكثرة أصنافه وأما الكائن بسبب القابل فإما في جوهره وإما ~~بسبب غيره وما يطيف به ويحدث فيه . والذي في جوهره فمثل أن يكون بالمعدة ~~سوء مزاج بمادة أو بغير مادة فيضعف عن الهضم أو يجاوز الهضم كما علمت في ~~الحار والبارد أو يكون جوهرها ms1209 سخيفا وثربها رقيقا أو يكون احتواؤه غير ~~متشابه ولا جيدا أو يكون جيدا إلا أن ثقله يكون مؤذيا للمعدة فهي تشتاق إلى ~~حط ما فيها وإن لم يحدث قراقر ونفخ . وهذان من أسباب ضعف الهضم وبطلانه ~~أيضا . وأما الذي يكون بسبب غيره فمثل أن يكون في المعدة رياح تحول بينها ~~وبين الاشتمال البالغ على الطعام وإذا قيل أن من أسباب فساد الطعام كثرة ~~الجشاء فليس ذلك من حيث هو جشاء بل من حيث هو ريح يتولد فيمدد المعدة ويطفي ~~الطعام فلا يحسن اشتمال قعر المعدة على الطعام . وكل مطف للطعام . فهو عائق ~~عن الهضم ومثل أن تكون المعدة يسيل إليها من الرأس أو الكبد أو الطحال أو ~~سائر الأعضاء ما يفسد الطعام لمخالطته ولا يمكن المعدة من تدبيره . وكثيرا ~~ما ينصت إليها بعد الهضم وكثيرا ما ينصت إليها قبله ومثل أن يكون ما يطيف ~~بها من الكبد والطحال باردا أو رديء المزاج . وأما ما يكون لأسباب طارئة ~~على الطعام وقابلة فمثل فقدان الطعام ما يحتاج إليه من النوم الهاضم أو ~~وجدانه من الحركة عليه ما لا يحتاج إليه فيخضخضه فيفسد أو لاتفاق شرب عليه ~~أكثر من الواجب أو أقل أو إيقاع جماع عليه أو تكثير أنواع الأطعمة فيحير ~~PageV02P452 الطبيعة الهاضمة أو استحمام أو تعرض لهواء بارد شديد البرد أو ~~شديد الحر أو رديء الجوهر . والرياح المحتبسة في البطن تمنع الهضم وتفسده ~~بخضخضتها الأغذية وحركتها فيها . والطعام يفسد في المعدة إما بأن يعفن وإما ~~بأن يحترق وإما بأن يحمض وإما بأن يكتسب كيفية غريبة غير منسوبة إلى شيء من ~~الكيفيات المعتادة . وكل ذلك إما لأن الطعام استحال إليه وإما لأن خلطا على ~~تلك الصفة خالط الطعام فأفسده وربما كان هذا الخلط ظاهر الأثر وربما كان ~~قليلا راسبا إلى أسفل المعدة ولا ينبسط ولا يتأدى إلى فم المعدة فكلما زاد ~~الطعام ربا وارتقى إلى فم المعدة وخالطه كلية الطعام وربما كان مثل هذا ~~الخلط نافذا في العروق ثم تراجع دفعة حين استقبله ms1210 سدد واقعة في وجوه ~~المنافذ لم يتأت النفوذ معها وإذا كانت المعدة حارة بلا مادة أو مع مادة ~~صفراوية ينصت من الكبد إليها لكثرة تولدها فيها أو من طريق المرارة ~~المذكورة فسدت فيها الأطعمة الخفيفة وهضمت القوة والغليظة كلحم البقر . ~~والطحال سبب لفساد الطعام . واعلم أن فساد الهضم قد يؤدي إلى أمراض كثيرة ~~خبيثة مثل الصرع والمالنخوليا المراقي ونحو ذلك بل هو أهم الأمراض ومنبع ~~الأسقام . وإذا فسد هضم الناقهين ولو إلى الحموضة أنذر فصل في أسباب ضعف ~~الهضم هي جميع الأسباب التي بعدها في باب فساد الهضم وعلاماتها تلك ~~العلامات إلا أن انصباب الصفراء من تلك الجملة لا تضعف الهضم ولكن قد تفسده ~~. وأما انصباب السوداء فقد يجمع بين الأمرين وكذلك أيضا اليابس والرطب من ~~تلك الجملة لا يبلغ بهما وحدهما أن يبطلا الهضم أصلا بل قد يضعفانه وقبل أن ~~يبطلا الهضم فإن الرطب يؤدي إلى الاستسقاء واليابس إلى الذبول . ومن أسباب ~~فساد الهضم سخافة المراق وقلة لحمها وربما كان السبب في ضعف الهضم سرعة ~~نزول الطعام إما لسبب مزلق من المعدة مما يعلم في باب زلق المعدة وليس ذلك ~~من أسباب فساد الهضم ولا يدخل فيها بل يدخل في أسباب ضعف الهضم وهذا النزول ~~قبل الوقت قد يكون مع جودة الاحتواء من المعدة على الطعام إذا أسرعت ~~الدافعة بحركتها وكانت قوية . وقد تكون لا لذلك بل لضعف من الماسكة فلا ~~يمسك ولا يحتوي كما ينبغي حتى ينهضم تمام الهضم وقد يكون ذلك لأورام حارة ~~أو بلغمية أو سوداوية وقروح ونحو ذلك فلا يجود الاحتواء وقد لا يجود ~~الاحتواء لسبب من الطعام إذا كان ثقيلا أو لذاعا PageV02P453 مراريا أو كان ~~حادا والمعدة بها مزاج حار أو سقي صاحبها وبه مزاج حار مانع لجودة الهضم ~~شيئا حارا يمنع الهضم وفي الأكثر يفسده ليس يمنعه فقط ومثل هذا الإنسان كما ~~علمت ربما شفاه وعدل هضمه ماء بارد وكذلك إذا كان في المعدة أخلاط رديئة ~~خصوصا لذاعة تحجز بينها وبين الأغذية فلا ms1211 يجود الاحتواء والإمساك ويكون ~~الشوق إلى الدفع أشد . والذي يكون بسبب جودة الاحتواء فإن الاحتواء من ~~المعدة على الطعام إذا كان تاما وكان غير مؤذ وفي الهضم خفة . وإن كان تاما ~~إلا أنه مثقل وكانت المعدة تمسك الطعام إمساك من به رعشة لبعض الأثقال فهو ~~يشتهي أن تفارقه كان الهضم دون ذلك ولم يكن جشاء وقراقر . وإن لم يكن ~~احتواء كان ضعف هضم وقراقر وجشاء وربما أدى إلى ضعف الهضم واستحالة الغذاء ~~إلى البلغم وإلى اقشعرار وبرد الأطراف وإبهام نوبة الحمى لكن النبض لا يكون ~~النبض الكائن في أوائل نوبات الحمى وقد يكون ضعف الهضم بسبب تخم وامتلاء ~~متقادم وقد قيل في كتاب الموت السريع أن من كانت به تخم وإبطاء هضم فظهر ~~على عينيه بثر أسود يشبه الحمص واحمر بعضه أو اخضر فإنه يبتدئ عند ذلك ~~باختلاط العقل ثم يموت في السابع عشر ومن أسباب ضعف الهضم أو بطلانه الغم ~~كما أن من أسباب جودة الهضم السرور . المعالجات : إذا كان ضعف الهضم عارضا ~~عن سبب خفيف أو امتلاء متقادم كثير فقد يكفي فيه إطالة النوم وترك الرياضة ~~والصياح والحمام واستعمال القيء بالماء الفاتر و تلطيف التدبير . فإن كان ~~أعظم من ذلك وكان يعقب تناول الطعام لذع وغثيان وجشاء يؤدي طعم الغذاء فيجب ~~أن تكون التنقية بسقي الماء الفاتر أكثر مرارا ولا يزال يكرر حتى يتقيأ ~~جميع ما فسد ثم يصب على رأسه دهن ويكمد بطنه وجنباه بخرق مسخنة وتدلك ~~أطرافه بالزيت ودهن الورد ويصب عليها ماء فاتر ويرسم له طول النوم ويمنع ~~الطعام يومه ذلك فإن أصبح من الغد نشيطا قويا أدخله الحمام وإلا أعيد إلى ~~النوم والتدبير اللطيف القليل الخفيف والتنويم ثلاثة أيام على الولاء إلى ~~أن تصير معدته إلى حالها . وربما افتقر إلى الإسهال . والفلفل من أعون ~~الأدوية على الهضم والنوم كله معين على الهضم لكن النوم على اليسار شديد ~~المعونة على ذلك بسبب اشتمال الكبد على المعدة . وأما النوم على اليمين ~~فسبب لسرعة انحدار الطعام لأن ms1212 نصبه المعدة يوجب ذلك . واعلم أن اعتناق صبي ~~كاد يراهق طول الليل من أعون الأشياء على الهضم ويجب أن لا يعرق عليه فإن ~~العرق يبرد فيمنع فائدة الاستدفاء بحرارته الغريزية ويجب أن لا يكون معه من ~~النفس ريبة فإن الريبة وحركة الشهوة تشوش حركات PageV02P454 القوى الغاذية ~~. ومن الناس من يعتنق وأما ضعف الهضم الكائن بسبب حرارة مع مادة فمما ينفع ~~منه السكنجبين السفرجلي والأغذية القابضة الحامضة الهلامية والقريصية وما ~~يشبهها من البوارد ووزن درهمين سفوف متخذ من عشرة ورد وثلاثة طباشير وخمسة ~~كزبرة يابسة تسقى بماء الرمان أو في السكنجبين السفرجلي فإنه نافع جدا . ~~فصل في دلائل ضعف الهضم أما الخفيف منه فيدل عليه ثقل وقليل تمدد وبقاء من ~~الطعام في المعدة أطول من العادة . وأما القوي فيدل علية الجشاء الذي يؤدي ~~طعم الطعام بعد حين والقراقر والغثيان وتقلب النفس . وأما البالغ فإنه لا ~~يتغير الطعام تغيرا يعتد به أصلا مثل أن تكون البرودة أفرطت جدا والطعام ~~إذا لم ينهضم إلا بطيئا نزل بطيئا إلا أن يكون سبب محرك للقوة الدافعة من ~~لذع أو ثقل أو كيفية أخرى مضادة . وعلامة ما يكون بسبب المزاج ما قد علمت ~~وأن يكون الاحتواء رعشا غير قوي والشوق إلى نزل الطعام والتشوق إلى الجشاء ~~من غير حدوث قراقر وجشاء متواتر وفواق ونفخة تستدعي ذلك أو قبل أن تكون ~~حدثت بعد . وعلامة ما يكون السبب فيه نزولا قبل الوقت لين البراز ونتنه ~~وقلة درء الكبد والبدن منه وربما حدث معه لذع ونفخ والذي يكون عن أخلاط ~~حارة فدلائله العطش وقلة الشهوة والجشاء المنتن الدخاني . والذي يكون عن ~~أخلاط باردة فما يخرج منها بالقيء والحموضة وسقوط الشهوة مع دلائل البرد ~~والمادة المذكورة في المقالة الأولى . والذي يكون عن أورام ونحوها فيدل ~~عليه علاماتها . فصل في دلائل فساد الهضم أما الدليل الذي لا يعرى منه فساد ~~الهضم فنتن البراز . وأما الدلائل التي ربما صحبت وربما لم تصحب فالقراقر ~~والجشاء واللذع . دلائل ما يكون السبب فيه أحوال الأغذية ms1213 المذكورة التعرف ~~لأحوالها أنها هل كانت كثيرة أو قليلة أو قابلة للتعفن أو هل أخطأ في ~~تريبها أو وقتها أو الحركة عليها جنسا من الخطأ مما سبق ذكره وأن يكون كلما ~~عمل ذلك عرض فساد الهضم وكلما أنقى أجيب صح الهضم . وأما علامة الواقع بسبب ~~مزاج المعدة وإعلالها فيتعرف من PageV02P455 العلامات المذكورة في الباب ~~الجامع وإذا كانت المادة الفاسدة في المعدة نفسها كان الغثيان والأعراض ~~التي تكون مع فساد الهضم متواترة لا فترات لها وإن كانت هناك فترات فالمواد ~~آتية منصبة . وأما الكائن بسبب سخافة المعدة وتهلهل نسج ليفها وعروض حالة ~~لها كالبلا فتطاول أوجاع المعدة وأمراضها وضعف هضم مع ضعف شهوة ونحافة ~~البدن وبهذا قد يقع منه ضعف الهضم أو بطلانه دون وأما الكائن بسبب الرياح ~~فيدل عليه دلائل الرياح المذكورة وأما دلائل الانصبابات من الأعضاء ~~المشاركة فيما ذكرنا في مواضعه وأن يتأمل حال ذلك العضو في نفسه وأن يتعرف ~~هل يكثر فيها الانصبابات إلى أعضاء في طرق أخرى مثل ما أن يتعرف هل المظنون ~~به أن معدته تألم للنوازل صاحب نوازل الحلق والرئة وغير ذلك . وأما علامة ~~وقوع فساد الهضم بسبب المجرى الصاب للصفراء فأن يكون المزاج ليس بذلك ~~الصفراوي ثم يصاب لذع في المعدة وطفو للطعام . فصل في علاج فساد الهضم أول ~~ذلك يجب أن يخرج ما فسد من الطعام عن آخره بقيء أو بإسهال وأن يصلح تدبير ~~المأكول والمشروب ويرد في جميع الأحوال إلى الواجب وأن يدافع الطعام حتى ~~يصدق جوعه ويقوي المعدة أولا بشرب ماء الورد فإن كان فساد الهضم لحرارة ~~المعدة أو صفراء تنصت إليها غلظت أغذيتهم وميل بها إلى البرد حتى يكون مثل ~~لحم البقر المخلل ولم تجعل باردة رقيقة فإن الرقيق يفسد في معدهم بسرعة . ~~وصاحب الصفراء منهم يجب أن يقيأ قبل الطعام وإن كان ذلك لبرد عولج ذلك ~~البرد بما ذكر في بابه . وإن كان السبب تهلهل المعدة عولج بالأدوية العطرة ~~القابضة المذكورة وبالأغذية الحسنة الكيموس السريعة الهضم وقد أميلت إلى ms1214 ~~نشف وقبض بالصنعة وبالأبازير وسائر ما ذكرناه في ومن كان السبب في فساد ~~هضمه انصباب الصفراء من المجرى المذكور الواقع في الندرة فيجب أن يعتاد ~~القيء قبل الطعام مرارا فإن انتعش بعد ذلك ونال الطعام قطعت هذه العادة ~~لئلا تضعف المعدة وبعد ذلك فيجب أن يتناولوا بعد القيء الربوب المقوية ~~للمعدة الرادعة لما ينصت إليها ويدام تضميد معدته لما يقويها على دفع ما ~~ينصب إليها ثم يجعل له أدوارا ويقيأ فيها قبل الطعام على القياس المذكور . ~~وأما الذين يحمض الطعام في معدهم فإن كانت حموضة قليلة عرضية فينتفع ~~أصحابها PageV02P456 بمص التفاح الحلو وينتفعون بالكزبرة إذا شربوها قبل ~~الطعام بماء وكذلك المصطكى إذا استفوا منه . وإن كانت قوية فمما ينفع من ~~ذلك منفعة بالغة فقاح الأذخر مع الكراويا وكذلك جميع الجوارشنات الحارة ~~وجوارشنات الخبث وربما انتفع بالجلنجبين المنقوع في الماء الحار . ومما ~~ينفعهم أن يأخذوا عند النوم من هذا الدواء . ونسخته : يؤخذ فلفل وكمون وبزر ~~شبث من كل واحد جزء ورد أحمر منزوع الأقماع جزآن ينخل بعد السحق بحريرة ~~والشربة نصف درهم بشراب ممزوج فإن احتيج إلى ما هو أقوى من ذلك فيجب أن ~~يستعمل القيء على كل المالح والحامض والحريف كالفقاع والصبر عليه ساعة ثم ~~يقيأ بالسكنجبين العسلي المسخن وعصارة الفجل وما يجري مجراه من ماء العسل ~~ونحوه ثم يداوى بأقراص الورد الكبير وبالأطريفل وكثيرا ما لا يحتاج فيه إلى ~~القيء حين ما يكون السبب فيه برودة بلا مادة لأجلها يحمض الطعام وإذا كان ~~الطعام يحمض صيفا فهو أفسد . ويجب لصاحبه أن يهجر الثريد والمرق ويتغذى ~~بالنواشف والقلابا والمطجنات واللحم الأحمر ويجب أن يبدل منهم المزاج فقط ~~وكل طعام يفسد في المعدة فمن حقه أن ينفض فإن كانت الطبيعة تكفي في ذلك ~~فليكف وإن لم تكف الطبيعة ذلك تنوول الكموني بقدر الحاجة فإن لم يكف استعين ~~بشيء من الجوارشنات المسهلة يتناول منها مقدار قليل بقدر ما يخرج الثفل فقط ~~والسفرجلي من جملة المختار منها وأما علامات جودة اشتمال المعدة على ms1215 الطعام ~~وجودة الهضم الذي في الغاية وأضدادها هي التي ذكرناها في أبواب الاستدلالات ~~فإن لم تكن تلك الأشياء المذكورة لكن أحس بكرب وثقل وسوق إلى حط ثقل مع ضيق ~~نفس يحدث فاعلم أن المعدة شديدة الاشتمال إلا أنها متبرمة بمبلغ الطعام في ~~كفيته واعلم أن الهضم لقعر المعدة والشهوة لفمها . فصل في بطء نزول الطعام ~~من المعدة وسرعته ومن البطن قد يبقى من الطعام شيء في المعدة إلى قريب من ~~خمس عشرة ساعة في حاو الصحة واثنتي عشرة ساعة وذلك بحسب الغذاء في خفته ~~وغلظه ويدل عليه وجود طعمه في الفم وفي الجشاء فإن احتباس الطعام في المعدة ~~إنما هو بسبب إبطاء الهضم إلى أن ينهضم واندفاعه بسبب دفع الدافعة عند حصول ~~الهضم ولمحرك يحرك القوة الدافعة مثل لذع صفراء أو سوداء حامض أو لشيء مما ~~سنذكره ليس كما يظنه قوم مر أن كل السبب في احتباسه ضيق المنفذ السفلاني ~~ولو كان كذلك لم يمكن خروج الدرهم والدينار المبلوع ولما كان الشراب واللبن ~~يلبثان في المعدة ولما كانا هما يطفوان في المعدة الضعيفة ويقرقران وينفخان ~~بل PageV02P457 السبب في النزول الطبيعي هو الهضم وقوة المعدة . على الدفع ~~لا كثير تعلق له بغيره من حال الطعامإذا لم يعرض للمعدة أذى وإلى أن ينهضم ~~الطعام فإن المعدة الصحيحة تشتمل عليه ويضيق منفذها الأسفل الضيق الشديد ~~فإذا حان الدفع اتسع ودفعت المعدة ما فيها بليفها المستعرض . وكلما استعجل ~~الهضم استعجل النزول وإن أبطأ أبطأ إلا أن يعرض بعض الأسباب المنزلة للطعام ~~عن المعدة ولم ينهضم بعد مما قد عرفته . والقدر المعتدل لبقاء الطعام في ~~البطن وخروجه هو ما بين اثنتي عشرة ساعة إلى اثنتين وعشرين ساعة والطعام ~~الكثير إذا لم ينهضم لكثرته والذي كيفيته رديئة أيضا فإن كل واحد منهما لا ~~يبقى في المعدة الصحيحة القوية القوة الدافعة بل يندفع إلى أسفل بسرعة ~~وربما أعقب خلفة وهيضة وإذا كانت المعدة ضعيفة يثقلها الطعام أو مقروحة ~~مبثورة أو كان فيها خلط لزنج مزلق لم يلبث ms1216 الطعام فيها إلا قليلا وسواء ~~كانت ضعيفة الماسكة أو الهاضمة . وقد يمكنك أن تتعرف علامات ما ينبغي أن ~~تعرفه من أسباب هذا مما سلف لك في الأسباب الماضية . المعالجات : أما من ~~يبطؤ نزول الطعام عن معدته أو من يطفو الطعام على معدته فعلاج ذلك النوم ~~على اليمين فإنه معين على سرعة نزول الطعام عن المعدة وإن كان ضعيف المعونة ~~على الهضم ويعين عليه التمشي اللطيف ودلك الرجلين وكسر الرياح بما عرف في ~~بابه . وأما علاج من يسرع نزول الطعام من معدته قد كان قوم من القدماء ~~يسمون هؤلاء ممعودين وإما بآخرة فقد وقع اسم الممعود على غير ذلك . ومما ~~جرب لهم أن يستعمل عليهم ضماد من دقيق الحلبة وبزر الكتان والعسل وأن يسقوا ~~منه أيضا . ومن ذلك أن يؤخذ صفرة بيضة مشوية وملعقة من عسل ودانقان من ~~المصطكى المسحوق يجمع الجميع في قيض البيضة ويشوى على رماد حار ولا يزال ~~يحرك حتى يدرك ويؤكل ويستعمل هذا ثلاثة أيام . وبالجملة يجب أن يستعمل قبل ~~الطعام القوابض أما الباردة إن كان هناك مزاج حار والمخلوطة بالحار إن كان ~~المزاج إلى البرودة وقد عرفت جميع هذه الأدوية ويجب أن ينام على الطعام ولا ~~يتحرك ولا يرتاض البتة وأن يشد الأطراف العالية منه . قد تحدث صلابة في ~~المعدة تشبه الورم ولا يكون ورما ويكون سببه برد مكثف أو سوداء غليظة ~~مداخلة ما لا يورم . PageV02P458 العلامات : أن يعرف سببه ولا نجد علامة ~~ورمه . المعالجات : يضمد بإكليل الملك والزعفران والمصطكى والبلسان والكندر ~~والمقل والسنبل والفردمانا والمغاث وشمع ودهن الورد وكذلك جميع المعالجات ~~المذكورة للأورام الصلبة وخصوصا ما ذكر في باب ضعف المعدة للصلابة . ومما ~~جرب في هذا الشأن دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من الشمع ست أواق علك ~~الأنباط ثلاث أواق زنجبيل وجاوشير من كل واحد أوقيتان صبر وقنة من كل واحد ~~ثلاث أواق دهر البلسان أربع وعشرون أوقية يتخذ منه ضماد ومرهم . فصل فيما ~~يهيج الجشاء إذا حدث في المعدة رياح ولم تنزل وكانت تحتبس ms1217 في فم المعدة ~~وتؤذي فيجب أن تستفرغ بالجشاء كما تستفرغ الفضول الطافية بالقيء وإلا أفسدت ~~الهضم وأطفت الغذاء اللهم إلا أن يحدث كثرة الرطوبات وبلاغم مستعدة ~~للاستحالات رياحا فحينئذ لا يؤمن أن يكون الإفراط في تهييج الجشاء مما يحرك ~~أمرا صعبا . ومما يحرك الجشا الصعتر وورق السذاب والكندر والأنيسون ~~والكراويا والفودنج والنعنع والنانخواه والقرنفل والمصطكى مضغا وشربا . ~~علاج الجشاء المفرط : أما أسباب الجشاء ودلالته على الأحوال فقد ذكرناها في ~~باب الاستدلالات . أما الحامض فينتفع صاحبه بشرب الفلافلي بالشراب وربما ~~نفعهم أن يسقوا قبل غذائهم وعشائهم كزبرة يابسة قدر مثقال ثم يشرب بعده ~~شراب صرف ومما يسكنه على ما زعم بعضهم أن تلطخ المعدة بالنورة وزبل الدجاج ~~. وأما الدخاني إن كان عن مادة فينتفع بالأفسنتين والأيارج . وإن كان بلا ~~مادة فبما يبرد ويطفئ ويشد مثل ربوب الفواكه الباردة والأغذية المبردة حسب ~~ما تعلم جميع ذلك . المقالة الرابعة الأمراض الآتية والمشتركة العارضة ~~للمعدة فصل في الأورام الحارة في المعدة المعدة تعرض لها الأورام الحارة ~~للأسباب المعروفة في إحداث الأورام الحارة ومن تلك الأسباب : العلامات : ~~أنه إذا طال بالمعدة وجع لا يزول مع حسن التدبير فاحدس أن هناك ورما . وأما ~~PageV02P459 الحار من الأورام فقد يدل عليه مع ذلك التهاب شديد وحرقة قوية ~~وعطش وحمى لازمة ووجع ناخس ونتوء وربما أدى إلى اختلاط الذهن وإلى السرسام ~~والمالنخوليا . فإذا نحف البدن وغارت العين وانحلت الطبيعة وكثر الاختلاف ~~والقيء وأقلعت الحمى وقل البول وصارت المعدة للصلابة بحيث لا تنغمز تحت ~~الأصابع فقد صار خراجا . وإذا حدث مع وجع المعدة برد الأطراف فذلك دليل ~~رديء . المعالجات : إذا توهمت أن ورما حارا ظهر أو يظهر بالمعدة لشدة ~~الحرقة . والالتهاب فالأحوط في الابتداء أن تبادر إلى الردع فتمرخ المعدة ~~بمثل دهن السفرجل وتضمدها بالسفرجل وقشور القرع والبقلة الحمقاء ودقيق ~~الشعير وما يجري هذا المجرى . على أن الإمساك وتلطيف الغذاء والتدبير أنفع ~~لهم . وإذا عالجت أورام المعدة الحارة فإياك أن تسقي مسهلا قويا أو مقيئا ~~فإن استعمال القيء خطر . وأما ms1218 الفصد فما لا بد منه في أكثر الأوقات واجتنب ~~الإسهال بالعنف والقيء واقتصر على الأغذية والأدوية الملينة مثل الشعير ~~والماش والقطف والقرع ولتكن الأدوية الملينة مثل الخيار شنبر فإنه لا بأس ~~فيه بأن يستفرغ بالخيار الشنبر فإنه ينفع الورم ويجفف المادة وربما مزج به ~~من الأيارج أو الصبر وزن دانق وإلى نصف درهم . وأفضل ذلك أن يسقى الخيار ~~شنبر بماء الهندبا وربما جعل فيه أفسنتين قليل فإنه نافع يقبضه . وربما ~~استعمل فيه قوم الهليلج وأما أنا فلست أميل إليه اللهم إلا أن يكون الورم ~~في طريق الشك وإذا ظهر فلا ينبغي أن يستعمل . وربما سقوهم السكنجبين ~~بالسقمونيا وأنا أكرهه . وإن لم يكن من مثله بد فالصبر مقدار مثقال أو ما ~~يقرب منه بالسكنجبين منه على أن تركه ما أمكن أفضل . ومن المسهلات النافعة ~~في ابتداء الأمر أن يؤخذ ماء عنب الثعلب وماء الهندباء أوقيتين ولب الخيار ~~شنبر ثلاثة دراهم ومن دهن اللوز والقرع من كل واحد وزن درهمين ويسقى ولا ~~يزال يلين الطبيعة بذلك إن كانت يابسة إلى اليوم السابع ويجب أن لا يقدموا ~~عن الطعام مما ينفعهم جدا . وإن اشتد الوجع سقيتهم وزن ثلاثة دراهم بزر ~~قثاء بماء بارد أو بماء الثلج ويسقى ماء الطبرزذ فإنه نافع جدا . وماء ~~الطرحشقوق أيضا والأضمدة المتخذة من الملح والشبث والجلنار والهيوفا ~~قسطيداس والأفسنتين إذا ضمد به منع الورم أن يفشو في جميع أجزاء المعدة . ~~وما دامت الحرارة باقية ولو بعد السابع فلا تقطع ماء الهندبا وماء عنب ~~الثعلب وماء الكاكنج وماء الطرحشقوق وأخلط بذلك إذا جاوز PageV02P460 ~~السابع أقراص الورد إلى نصف درهم وشيئا من عصارة الأفسنتين والمصطكي واخلط ~~به أيضا ماء الرازيانج والكرفس ويكون الغذاء إلى السابع من الماش المقشر ~~بقطف وسرمق وقرع بدهن اللوز أو زيت الأنفاق وشراب الجلاب وماء الإجاص ~~وعصارة الهندبا والطرحشقوق وفي آخره يخلط بمصطكي وعصارة الأفسنتين . وأما ~~بعد السابع فيخلط بها ما يجلو أو ينضج يسيرا مثل السلق واللبلاب وحينئذ ~~أيضا يسقون السكنجبين وربما سقوا قبل ذلك ms1219 بأيام وربما سقوه مع ماء البنفسج ~~المربى إن لم يكن غثيان شديد مؤذ وذلك إلى الرابع عشر وإذا سكن اللهيب ~~وتلين الورم حان وقت التحليل فإذا انحط قليلا أدخلت في الضمادات مثل ~~المصطكي والأفسنتين وجعلت الشراب من السكنجبين بغير بقية وربما كفى سقي ~~الخيار شنبر في ماء الرازيانج والكرفس ودهن اللوز الحلو إلى آخره . والصواب ~~لك إذا بلغ العلاج وقت الإرخاء والتحليل أن لا تقدم عليها إقدام مجرد ~~إياهما بل اخلط الأدوية المرخية بالقابضة فإن في الاقتصار على المرخيات ~~خطرا عظيما وربما أشفى بصاحبه على الهلاك سواء كانت الأدوية مشروبة أو ~~موضوعة عليها من خارج . والمعدة أولى بذلك من الكبد والقوابض الصالحة لهذا ~~الشأن ما فيه عطرية مثل المصطكي والورد وأيضا العفص والسك والجلنار وأطراف ~~الأشجار . ومن الأدهان مثل دهن السفرجل ودهن المصطكي ودهن النارين ودهن ~~التفاح وزيت الأنفاق بل يجب في الصيف وفي الابتداء أن يستعمل في مراهمها ~~دهن الورد وزيت الأنفاق ودهن السفرجل ودهن التفاح . وفي الشتاء أو في أوان ~~التحليل دهن الناردين ودهن الشبث ودهن البابونج ودهن السوسن ودهن المصطكي ~~بين بين . صفة أضمدة جيدة في الابتداء والتزيد والانتهاء : ضماد نافع هذا ~~الوقت وبعده يؤخذ دقيق الشعير وفوفل ونيلوفر من كل واحد أوقية ورد أوقية ~~ونصف زعفران نصف أوقية بنفسج خمسة عشر كثيرا خمسة خطمي بابونج من كل واحد ~~عشرة صندل خمسة عشر مصطكي وجلنار وأقاقيا من كل واحد خمسة خمسة شمع دهن ورد ~~ما يجمعه . ومن الأضمدة الجيدة في ابتداء الورم أن يؤخذ أصل السوسن بإكليل ~~الملك وشمع ودهن البنفسج ولا يجب أن يضمد مع استطلاق شديد من البطن بل يعدل ~~البطن أولا ثم يستعمل الضماد . ومن الأضمدة الجيدة في وقت المنتهى إلى ~~الانحطاط أن يؤخذ فقاح الأذخر إكليل الملك وأفسنتين رومي وسنبل وأصل الخطمي ~~وصندل وفوفل وزعفران وحب الغار وما أشبه ومن الأضمدة الجيدة في إنضاج ما ~~يراد تحليله من الورم الحار والماشراء أن يؤخذ طراف الورد وأطراف الأفسنتين ~~وأطراف حي العالم وقشر الأترج الخارج ms1220 والمصطكي والكندر من كل واحد جزء ونصف ~~ومن السفرجل والبسر PageV02P461 والزعفران والصبر والمر من كل واحد جزء ومن ~~الشمع ودهن البابونج ودهن الناردين من كل واحد عشرة أجزاء . وإذا كان السبب ~~في حدوث الأورام الأوجاع المتقادمة التي من حقها أن تعالج بالملطفات فإذا ~~تأدت إلى التورم فيجب أن تقطع الملطفات عنها وتقتصر على المسكنة للأوجاع ~~مثل شحوم البط والدجج . وإذا أعتق الورم سقي أقراص السنبل ويضمد بضماد ~~المقل بحب البان المذكور في الأقراباذين . ومما ينفع من ذلك قيروطي بدهن ~~بلسان والصبر والشمع الأبيض ويجب أن يستعمل القيروطي الجالينوسي المذكور في ~~باب ضعف المعدة . وضمادا إكليل الملك نافع جدا وهو أن يؤخذ بابونج وجلنار ~~وبزر الكتان وإكليل الملك وخطمي يجعل منه ضماد ويكمد وينطل بطبيخه . ومما ~~يسقى في ذلك الورد عشرة العود درهمين المصطكي ثلاثة دراهم بزر الهندباء ~~والكشوت ثلاثة يسقى في الورم الملتهب مع كافور أو يؤخذ ثلاثة أساتير خيار ~~شنبر ويطبخ في رطل ماء حتى يعود إلى النصف ثم يصفى ويلقى عليه من ماء عنب ~~الثعلب وماء الكاكنح اسكرجة ويغلى إغلاءة ويلقى عليه نصف درهم أيارج فيقرا ~~ويسقى القوي منه بتمامه والضعيف نصفه وإن احتجت إلى أقوى من ذلك زدت فيها ~~الشبت وبزر الكتان والحلبة وإذا احتجت إلى أقوى من ذلك زدت من بزر الكرنب ~~وأشق ومخ الأيل وشحم الدجاج وربما احتجت إلى ضماد فيلغريوس والضماد الأصفر ~~وفي هذا الوقت ربما احتيج إلى أن يسقى أقراص المقل . ومن المراهم النافعة ~~في هذا الوقت مرهم بهذه الصفة : يؤخذ من الشمع ومن دهن الناردين أوقية ~~أوقية ومن المصطكي والصبر والسعد والأذخر من كل واحد مثقال ومن مثل وزن ~~ثلاثة دراهم يحل في الشراب ويجمع بين الأدوية على سبيل اتخاذ المراهم . وإن ~~كان هناك إسهال فربما احتجت إلى أن تجعل مع هذه عصارة الحصرم أو عصارة ~~الأفسنتين أو تجمع بينهما . ومن الخطأ العظيم أن يطول زمان مقاساة الورم ~~ولا يزال يعالج بالمبردات ويكون الورم في طريق كونه خراجا وقد منع عن النضج ms1221 ~~فيجب أن يراعى هذا . وقد قيل أن القلادة المتخذة من حجارة أناسليس إذا علقت ~~بحيث تلامس المعدة كانت عظيمة المنفعة في أوجاعها وأورامها . وأما إذا صار ~~الورم دبيلة أو خراجا فقد أفردنا له بابا وأما إذا كان الورم صفراريا فيجب ~~في ابتدائه أن يبرد جدا بالضمادات المبرد المعروفة المخلوطة بالصندل ~~والكافور والورد ونحوه ويسقى ماء الشعير بماء الرمان المز المطبوخ ~~وبالسرطانات ثم بعد ذلك بأيام يستعمل ماء عنب الثعلب PageV02P462 وماء ~~الهندباء وبعد ذلك وعند القرب من المنتهى يمزج بماء عنب الثعلب وماء ~~الهندبا قليل ماء الرازيانج فإن ذلك ينفع منفعة بينة . فصل في الأورام ~~الباردة البلغمية هذه الأورام تتولد من رطوبة وسوء هضم وقلة رياضة ومن سائر ~~الأسباب المولدة للمواد الرطبة الخافية إياها في الأوعية والأغشية مما سلف ~~تعريفه . العلامات : إذا وجدت علامة الورم من وجع راسخ في كل حال وتنويم ثم ~~لم يكن حمى ولا التهاب ولا وسواس بل كان رطوبة ريق ورصاصية لون وقلة عطش ~~وسوء هضم وقلة شهوة فذلك ورم بلغمي واستدل بسائر الدلائل المذكورة لرطوبة ~~مزاج المعدة . المعالجات : من القانون في هذا أيضا أن لا تخلي المحللة من ~~القابضة فإن المحللة التي يحتاج إليها في هذه هي القوية التحليل يبتدأ من ~~علاج هؤلاء بأن يسقوا ماء الكرفس وماء الرازيانج من كل واحد أوقيتين بورق ~~ثلاثة دراهم دهن لوز حلو مقدار الكفاية ثم من بعد ذلك يسقون درهمين من دهن ~~الخروع مع ثلاثة دراهم من دهن اللوز الحلو بطبيخ إكليل الملك . وصفته : ~~إكليل الملك عشرة أصل الرازيانج عشرة الماء أربعة أرطال يطبخ حتى يبقى رطل ~~ويسقى منه أربع أواق . وينفع هؤلاء طبيخ الزوفا الذي طبخ فيه إكليل الملك ~~وجعل على الشربة منه ثلاثة دراهم دهن الخروع وقيل نصف درهم إلى درهمين دهن ~~اللوز الحلو . وأما المسوحات والأضمدة فمن ذلك دواء مجرب بهذه الصفة . يؤخذ ~~جعدة وإكليل الملك وحماما وبابونج وشبت ومن كل واحد عشرة دراهم أفسنتين ~~وسنبل من كل واحد سبعة دراهم صبر وزن ثمانية دراهم مصطكي ms1222 عشرة دراهم كندر ~~ستة دراهم أصل الخطمي خمسة عشر درهما أشق وجاوشير وميعة من كل واحد عشرة ~~دراهم شحم الوز وشحم دجاج من كل واحد أوقيتين شمع أحمر نصف رطل . وأفضل ~~المسوحات دهن النادرين ودهن السنبل قد جعل فيه المر والقردمانا . وينفع ~~أيضا الهليون واللبلاب بدهن اللوز الحلو والسلق والكرنب بالزيت وما يجفف ~~الدم من الأغذية ويسهل هضمه ويجب أن يجتنبوا القيء أصلا . فصل في الأورام ~~الصلبة الغليظة قد يكون ابتداء وقد يكون عن انتقال من الأورام الحارة وعلى ~~ما قد عرفته في الأصول وفي النادر يكون عن ورم بلغمي عرض له أن يصلب ويدل ~~عليه مع دلالة الأورام صلابة المجس PageV02P463 المعالجات : القانون في هذا ~~أيضا أن لا تخلي الأدوية المحللة عن القابضة وكل الأدوية التي كانت شديدة ~~التحليل في آخر الأورام الحارة فإنها نافعة ههنا ويجب أن يسقوا لبن اللقاح ~~دائما . ومما ينفعهم أن يؤخذ ثلاثة مثاقيل من دهن الخروع بطبيخ الخيارشنبر ~~وهو ممروس في ماء الأصول وان احتيج إلى ما هو أقوى جعل في ماء الأصول من ~~فقاح الأذخر والمصطكي والبرشارشان مع سائر الأدوية جزء جزء . وإذا جعل مع ~~دهن الخروع من دهن السوسن مقدار درهم ومن دهن اللوز مقدار درهمين كان نافعا ~~وكذلك إذا سقيت هذه الأثمان بماء العسل . ويجب أن يستعمل في ضماداته مخ ~~عظام الإبل ومخ ساق البقر وإهال سنام البعير . ومن الأدوية النافعة في ذلك ~~وفي الدبيلات أن يؤخذ إكليل الملك وحلبة وبابونج وحب الغار والخطمي ~~وأفسنتين من كل واحد جزء أشق قفر من كل واحد ثلثا جزء تحل هذه الصموغ في ~~طبيخ عشرين تينة بالطلاء ويسحقه كالعسل ثم يجمع به الأدوية ويتخذ منه ضماد ~~فإنه عجيب . ضماد آخر : يؤخذ وسخ الكوارة ستة أجزاء ميعة جزأين مصطكي جزء ~~علك البطم نصف ضماد آخر : يؤخذ أشق مائة شمع مائة إكليل الملك أثني عشر ~~زعفران مر مقل اليهودي من كل واحد ثمانية دهن البلسان رطل . ومما هو نافع ~~لهم جدا دهن عصير الكرم . ومما ينفعهم جدا ms1223 طبيخ الايرسا بالخيارشنبر ~~والضماد الذي ذكرناه في باب ضعف المعدة مع صلابة . نسخة ضماد جيد : يؤخذ ~~مصطكي كندر أفسنتين من كل واحد جزء أشق زعفران جزأين جزأين سعد ثلاثة ~~قيروطي بدهن الناردين قدر الكفاية وإذا اتفق ما هو قليل الاتفاق من انتقال ~~الورم البلغمي إلى الورم الصلب فأوفق علاجه ضماد بهذه الصفة : يؤخذ أشق ~~ومقل وبزر الكرنب ميعة سائلة ولوز مر ومصطكي وسنبل وأذخر وسعد تحل الصموغ ~~ويسحق غيرها ويجمع ضمادا وغذاؤهم مثل الهليون واللبلاب ودهن لوز حلو وخصوصا ~~لما كان انتقل من الورم الحار . # | 1 ( فصل في الدبيلة في المعدة ) 1 # كثيرا ما يحرف الأطباء عن تدبير الورم في المعدة فينتقل خراجا وكثيرا ما ~~يبتدئ . العلامات : قد ذكرنا علامات ابتدائها في باب أورام المعدة الحارة . ~~المعالجات : يجب أن تبادر إلى الفصد وإلى تبريد المعدة المورمة ورما حارا ~~خارجا PageV02P464 وداخلا بما يمكن ليمنع صيرورته دبيلة . فإن صار دبيلة ~~وأخذ في طريق النضج فيجب حينئذ إن كان الأمر خفيفا وتوهمت نضجا قريبا أن ~~تسقيه اللبن الحليب مرة بعد أخرى مع الماء الحار وتجس الصلابة وتنظر هل ~~تنغمز وتترقب هيجانا وقشعريرة وانغماز ورم فإن لم يغن ذلك فيجب أن تسقيه ~~ماء الحلبة والحسك ودهن اللوز الحلو . فإن احتجت إلى أقوى من ذلك وكان ~~الأخذ في طريق النضج قد زاد على الأول جعلت فيه دهن الخروع . ومما هو مجرب ~~في ذلك أن يسقى صاحبه طرحشقوق يابس وزن درهم ونصف بزر المر وحلبة درهم درهم ~~يسحق ذلك ويشرب ببعض الألبان الحليب الحارة مثل لبن الأتان والماعز ومقدار ~~اللبن ثلاثة أواق ويخلط معه من السكر وزن ثلاثة درهم . ومما هو مجرب أيضا ~~أن يؤخذ من ورق الطرحشقوق اليابس أوقية الحلبة أوقيتان بزر المرو أربع أواق ~~يدق وينخل ويعجن بلبن الماعز ودهن السمسم ويتخذ ضمادا . وينبغي أن يحمم ~~بالماء الفاتر ويخبص على الدبيلة بشيء متخذ من التين والبابونج والحلبة ~~مطبوخة وفيها أفسنتين ليقوي . والمراد من جمع ذلك أن ينضج الورم وينفجر ~~فإذا حدست نضجا وكنت قد ms1224 استعملت التحميم المذكور والضمادات وأعقبتها بضماد ~~التين المذكور فرشت له فرشا مضاعفة في غاية الوطاء والدفاء وأمرته أن ينام ~~عليها منبطحا حتى ينفجر تحت هذا الانضغاط ورمه وأنت تعرف أنه قد انفجر ~~بالضمور والتطامن وبما يقذف ويختلف به من القيح والدم ويجب أن يسقى حينئذ ~~الصبر بماء الهندبا فإذا انفجر سقي الملحمات . على أن من قاء القيح من ~~معدته كان إلى اليأس أقرب منه إلى الرجاء فإذا حدست أن في المعدة قيحا ~~فأخرجه بالإسهال ولا تحركه إلى القيء وإذا لم ينجع مثل هذه الأشياء استعملت ~~الأدوية المذكورة في باب الأورام الصلبة . وأما الأغذية الموافقة لهم في ~~أوائل الأمر فالاحساء المتخذة بالنشاء والشعير المقشر وصفرة البيض وفي آخره ~~ما يقع فيه شبث وحلبة بمقدار حسب ما تعلم قانون ذلك . فصل في القروح في ~~المعدة إن القروح والبثور قد تعرض للمعدة لحدة ما يتشرب جرمها من الأخلاط ~~وما يلاقيه منها وكثيرا ما يكون بسبب ما يأتيها من غيرها فإنه كثيرا ما ~~تتقرح المعدة من نوازل تنزل إليها من الرأس حادة لذاعة قابلة للعفونة تتعفن ~~فتتأكل إذا طال النزول . العلامات : كثيرا ما تؤدي قروح المعدة خصوصا في ~~أسفلها إلى صغر النفس ودرور العرق والغشي وبرد الأطراف . وقد يدل على ~~القروح في المعدة نتن الجشاء وارتفاع بخار PageV02P465 يورث يبس اللسان ~~وجفافه ويكون القيء كثيرا وإذا كان في المعدة بثور كثر الجشاء جدا . وقد ~~يفرق بين القرحة الكائنة في المريء وبين الكائنة في فم المعدة أن الكائنة ~~في المريء يحس الوجع فيها إلى خلف بين الكتفين وفي العنق إلى أوائل الصدر ~~ويحقق حالها نفوذ المزدرد فإنه يدل على الموضع الألم باجتيازه فإذا جاوز ~~هذا الوجع يسيرا . وأما الكائنة في فم المعدة فيدل عليها أن الوجع يكون في ~~أسافل الصدر أو أعالي البطن ويكون أشد والمزدرد يدل عليها عند مجاوزة الصدر ~~وأكثره يميل إلى جهة المراق ويصغر معه النفس ويبرد الجسد ويؤدي إلى الغشي ~~أكثر . وأما الكائنة في قعر المعدة فستدل عليها بخروج قشر قرحة في ms1225 البراز ~~من غير سحج في الأمعاء ووجود وجع بعد استقرار المتناول في أسفل المعدة ~~ويكون الوجع يسيرا . ويفرق بين القرحة في المعدة والقرحة في الأمعاء موضع ~~الوجع عند دخول الطعام على البدن ويكون خروج القشرة التي تخرج في البراز ~~نادرا وتكون قشرة رقيقة من جنس ما تخرج من الأمعاء العليا . ويستدل على ~~أنها من المعدة بأن الوجع ليس في نواحي الأمعاء بل فوق إلا أنه كثيرا ما ~~يلتبس فتشبه الدوسنطاريا العالي وهو الكائن في الأمعاء العليا فيجب أن ~~تتفرس فيه جيدا . وأما في القيء فإن القشرة إذا خرجت لم يكن إلا لقرحة في ~~المريء أو المعدة ويجب إذا أردت أن تمتحن ذلك أن تطعم العليل شيئا فيه خل ~~وخردل . المعالجات : الجراحة الطرية التي تقع فيها يجب أن تعالج بالأدوية ~~القابضة وتجعل الأغذية سريعة الهضم أيضا وتبعد الأدوية القرحية التي يقع ~~فيها زنجار وأسفيداج ومرتك وتوتيا وأمثال ذلك بل يجب أن تعالج قروح المعدة ~~والأكلة فيها أولا بالتنقية بمثل ماء العسل والجلاب ولا يجب أن يكون في ~~المنقي قوة من التنقية فيؤذي ويقرح أكثر مما ينقي وينفع بما يزعزع بل يجب ~~أن يكون جلاؤها وغسلها إلى أسفل . فإن كان هناك تأكل ولحم ميت فيجب أن ~~يداوى بدواء ينقي اللحم الميت ويلحم وينبت . وما أوفق أيارج فيقرا لذلك ~~فإذا نقى وجب أن يسقى مخيض البقر المنزوع الزبد وشراب السفرجل والرمان ~~ونحوه ويسقى أيضا ماء الشعير بماء الرمان وجلاب الفواكه القابضة وربما ~~احتاجوا إلى التغذية ببطون العجاجيل والجداء المحللة . واعلم أنك ما لم تنق ~~الوضر أجمع فلا منفعة في علاج آخر ولا استعمال مدملات . وإذا استعملت ~~الملحمات وكانت العلة في ناحيتي المريء وفم المعدة فاجعل فيها من المغريات ~~شيئا صالحا مثل الصمغ والكثيراء وقد ينفع من PageV02P466 قروح المعدة ~~الفلونيا وينفع أيضا أقراص الكهرباء لا سيما إذا كان هناك قيء دم وينفع منه ~~جميع ربوب الفواكه القابضة وقد ينقع رب الغافت ورب الأفسنتين وإذا كان في ~~المعدة قروح ولم يكن بد من الإسهال لداع ms1226 من الدواعي فيجب أن يسهل بمثل ~~الخيارشنبر وإن عرض من القروح إسهال فيجب أن يعالج بأقراص الطباشير والربوب ~~القابضة بماء السويق المطبوخ . وإذا كان هناك أكلة فيعالج بما ذكرناه في ~~علاج نفث الدم وأنت تعلم ذلك . فصل في علاج البثور في المعدة ينفع منها ~~التنقية بمداراة ما يرخص في الاستسهال به في قروح المعدة حب الرمان بالزبيب ~~واللبن المنضج بالحديد المحمى . وأما من عرض له انخراق معدته فلا يتخلص إلا ~~قليلا من خرق قليل ومع ذلك فينبغي أن لا يهمل حاله وتشتغل بعلاجه فعسى أن ~~يتخلص منه . المقالة الخامسة أحوال المعدة من جهة ما تشتمل عليه ويخرج عنها ~~وشيء في أحوال المراق وما يليها فصل في النفخة النفخة قد تكون بسبب الطعام ~~إذا كان فيه رطوبة غريبة تستحيل ريحا ولا يمكن الحرارة وإن كانت معتدلة أن ~~تحللها من غير إحالة الريح وقد تكون بسبب الحرارة الهاضمة إذا كانت ضعيفة ~~فإن الغذاء وإن كان غير نافخ في طباعه فإذا ضعفت عنه الحرارة بخرت وأحدثت ~~ريحا فإن المادة التي ليس في جوهوها نفخ كثير فإنها لا تحدث في الجوف نفخا ~~إلا أن تكون الحرارة مقصرة فتحرك ولا تهضم . كما أن عدم الحرارة أصلا لا ~~يصحبها نفخ ولو من نافخ . وكل ما لا يحدث عنه نفخ فإنما لا يحدث عنه النفخ ~~إما لبراءته عن ذلك في جوهره وإما لسببين من غيره أحدهما استيلاء الحرارة ~~عليه والآخر البرد الذي لا يحرك شيئا . وربما كانت الحرارة مستعدة للهضم ~~والمادة مجيبة إليه فعورضت بما يقصر بها عنه من شرب ماء كثير عليه أو حركة ~~مخضخضة له . وربما كان مزاج الغذاء نفاخا كاللوبيا والعدس ونحوه فلم تنفع ~~قوة القوة واجتناب مواقع الهضم إلا أن تكون الحرارة شديدة القوة والمادة ~~شديدة القلة ومن الأشربة النفاخة الشراب الغليظ والحلو اللهم إلا أن يكون ~~حلوا رقيقا فيتولد عنه ريح لطيفة ليست بغليظة . وربما كان سبب النفخة كون ~~الطعام حارا بطباعه فإنه إذا صادف حال ما يسخن عند الهضم ويخرج من ms1227 كونه ~~حارا بالقوة إلى كونه حارا بالفعل PageV02P467 مادة باردة رطبه حللها ~~وبخرها . وربما كان سبب النفخ والقراقر خواء البطن مع رطوبة فجة زجاجية في ~~المعدة والأمعاء فإنها إذا اشتغلت الحرارة الطبيعية عنها بالأغذية كانت ~~هادئة وإذا تفرغت لها الحرارة تحللت رياحا . وربما كان السبب في ذلك أن ~~الطبيعة إذا وجدت خلاء وتحركت القوة أدنى حركة حركت الهواء المصبوب في ~~الأفضية وتحركت معها البقايا من أبخرة الرطوبات فكانت كالرياح . وقد يكون ~~السبب فيه كثرة السوداء وأمراض الطحال وكثيرا ما يصير البرد الوارد على ~~البدن من خارج سببا لنفخة ورياح يمتلئ منها البدن لما ضعف من الحرارة ~~الفاعلة في المادة فتجعل عملها نصف عمل وعملها الإنضاج للرطوبات ونصف العمل ~~التبخير . وإذا كثرت النفخة في أجواف الناقهين أنذرت بالنكس والعلة ~~المراقبة أكثرها يكون لشدة حرارة المعدة وانسداد طرق الغذاء إلى البدن ~~فيرجع ويحتبس في نواحي المعدة يحمض الجشاء ويحدث قيء مضرس لا سيما إن شارك ~~الطحال ويكون البراز غليظا رطبا ويغلظ الدم وربما يكون هناك ورم يبخر بخارا ~~سواديا يحدث المالنخوليا . العلامات : ما كان سببه تولد الريح والنفخة فيه ~~جوهر الطعام فقد يدل عليه الرجوع إلى تعرف جوهر ما يتناول وأن النفخة لا ~~تكون كبيرة جدا وفي أوقات كثيرة ولا في أوقات جودة الغذاء وأن الجشاء إذا ~~تكرر مرتين أو ثلاثة سكن من غائلته . وكذلك إذا كان السبب فيه خلطا تدبر ~~عليه بتناول الماء الحار أو الحركة المخضخضة . وبالجملة ما يعارض القوة ~~الهاضمة فإن جميع ذلك يعرف بوجود السبب وزوال النفخة مع تغير التدبير ~~والفرق بين النفخة السوداوية والتي من أخلاط رطبة فجة أن النفخة السوداوية ~~تكون المعالجات : إن كان سبب النفخة طعاما نفاخا هجر إلى غيره وأحسن ~~التدبير في المستأنف ولم يعارض الهضم وإلى أن يفعل ذلك فيجب أن ينام صاحبه ~~على بطنه فوق مخدة محشوة بما يدفئ كالقطن . وإن كان سببه برودة المعدة ~~وضعفها عولج بما يجب مما ذكرناه في بابه ومرخت بدهن طبخ فيه المطفات ~~الكاسرة للرياح كالنانخواة والكاشم والكمون ms1228 . PageV02P468 وإن احتاج إلى ~~أقوى من ذلك فالسذاب وبزره وحب الغار والأنجدان وسيساليوس ويكون دهنه دهن ~~الغار ودهن الخروع وما أشبه ذلك . وربما كفى تمريخ العنق بدهن مزج به الشبث ~~وما يجري مجراه ثم بمرهم قوي التحليل مثل مرهم يتخذ بالزوفا والشبث وماء ~~الرماد ونحوها . وربما احتيج إلى الحقن بمثل هذه الأدهان وربما يجعل فيه ~~الزفت . وإذا كان البرد من مادة غليظة لم نسق هذه الأدوية فإنها ربما زادت ~~في تهييج الرياح بل يجب أن تنقى المادة أولا ثم نسقيها . وإن كان البرد ~~ساذجا أو كانت المادة قليلة لم نبال بذلك بل سقيناها . ومما نسميه ويعظم ~~نفعه حزمة من الجعدة تطبخ في الماء طبخا شديدا ثم يسقى منه أو يخلط طبيخ ~~الفودنج النهري بعسل ويسقى منه . وطبيخ الخولنجان نافع منه جدا . ~~والخولنجان المعجون بالسكبينج ومما هو عظيم النفع في النفخ خاصة ~~الجندبيدستر إذا سقي بخل ممزوج بماء ورد مع زيت عتيق وخصوصا خل الانجدان أو ~~العنصل . وقيل إن كعب الخنزير المحرق جيد في ذلك وربما كفاك فيما خف من ذلك ~~أن تسقيه الشراب الصرف على طعام يسير ويشربه وينام عليه فيقوم بريئا من ~~أذاه . ومما ينفع هذا المروخ الذي نحن واصفوه . ونسخته : يطبخ شونيز وحب ~~الغار وسذاب في الشراب طبخا شديدا ويصفى ثم يطبخ من الدهن نصف ذلك الشراب ~~في ذلك الشراب ويطبخ حتى يبقى الدهن ثم يمرخ به . وكذلك دهن الشونيز . قال ~~بعضهم الجمسفرم نافع جدا للصبيان الذين تنتفخ بطونهم . والنفخة اللازمة ~~السوداوية تعالج بمثل الشجرينا والقنداذيقون والنانخواه وإن احتيج إلى ~~استفراغ قوي استعملت حب المنتن فيوضع عليها إسفنجة مبلولة بخل ثقيف جدا ~~وأجوده خل الأنجدان فإنه ينفع منفعة بينة . فصل في القراقر جميع أسباب ~~النفخة هي أسباب القراقر بأعيانها إذا أحدثت تلك PageV02P469 الأسباب نفخة ~~وحاولت الطبيعة دفعها فلم تطع ولم تندفع إلى فوق ولا إلى أسفل بل تحركت في ~~أوعية الأمعاء كانت قراقر وخصوصا إذا كانت في الأمعاء الدقاق الضيقة ~~المنافذ فإذا انفصلت عنها إلى سعة وأما في الدقاق ms1229 فيكون أحد منه مع أنه ~~أكثر وإذا اختلطت تلك الرياح بالرطوبات لم تكن صافية وإذا وجدت فضاء وكانت ~~منضخة مخضخضة أحدثت بقبقة . وصفاء الصوت يدل على نقاء الأمعاء أو جفاف ~~الثقل وعلاج القراقر أقوى من علاج النفخ . ومن وجد رياحا في البطن مع حمى ~~يسيرة شرب ماء الكمون مع الترنجبين بدل الفانيد فإنه نافع . فصل في زلق ~~المعدة وملاستها قد يكون بسبب مزاج حار مع مادة لذاعة مزلقة للطعام بأحداث ~~لذع للمعدة وفي النادر يكون من سوء مزاج حار بسيط إذا بلغ أن أنهك الماسكة ~~. وقد يكون بسبب سوء مزاج بارد مع مزلقة أو من غير مادة . وقد يكون بسبب ~~قروح في المعدة تتأذى بما يصل إليها فتحرك إلى دفعه . وقد يكون من ضعف يصيب ~~الماسكة وإذا حدث بعد زلق المعدة والأمعاء وملاستها جشاء حامض كان على ما ~~يقول أبقراط علامة جيدة فإنه يدل على نهوض الحرارة الجامدة فإنه لولا حرارة ~~ما لم يكن ريح فلم يكن جشاء . العلامات : مشهورة لا يحتاج إلى تكريرها . ~~المعالجات : أما إن كان سببه سوء مزاج حار مع مادة فيجب أن يخرج الخلط ~~بالرفق ويستعمل بعد ذلك ربوب الفواكه القابضة وماء سويق الشعير مطبوخا مع ~~الجاورس . فإن طال ذلك احتيج إلى شرب مثل مخيض البقر المطبوخ أو المطفأ فيه ~~الحديد والحجارة مخلوطا به الأدوية القابضة مثل الطباشير والورد والكهرباء ~~والجلنار والقرط والطراثيث يطرح على نصف رطل من المخيض خمسة دراهم من ~~الأدوية ويستعمل على المعدة الأضمدة المذكورة في القانون ويجعل الغذاء من ~~العدس المقشر والأرز والجاورس بعصارة الفواكه القابضة مثل ماء الحصرم وماء ~~الرمان الحامض وماء السفرجل الحامض وإن لم نجد بدا من أطعامهم اللحم ~~أطعمناهم ما كان مثل لحم الفراريج والقباج والطياهيج مشوية جدا مرشوشة ~~بالحوامض المذكورة . وبقريب من هذا يعالج ما كان في النادر الأول من وقوع ~~هذه العلة بسبب سوء مزاج حار ساذج بلا مادة بما عرفته في الباب الجامع . ~~PageV02P470 وإن كان من برد عولج بالمسخنات المشروبة والمضمود بها مما قد ~~شرح ms1230 في موضعه وجعل غذاؤه من القنابر والعصافير المشوية والفراخ أيضا فإنها ~~بطيئة البقاء في المعدة ويبزر بالأفاويه العطرة الحارة القابضة أو الحارة ~~مخلوطة بالقابضة وإن كان هناك مادة استفرغت بما سلف بيانه واستعمل القيء في ~~كل أسبوع واستعمل الجوارشن الجوزي وجوارشن حب الآس وجوارشن خبث الحديد ~~ويسقى النبيذ الصلب العتيق . وإن كان من قروح عالجت القروح بعلاجها ثم دبرت ~~بتشديد المعدة . وأما إن كان من ضعف القوة الماسكة فالعلاج أن يستعمل فيه ~~المشروبات القابضة مع المسخنات العطرة سقيا وضمادا . ومما ينفع من ذلك أيضا ~~جوارشن الخرنوب بماء الفودنج الرطب أو دواء السماق بماء الخرنوب الرطب أو ~~سفوف حب الرمان برب السفرجل الحامض الساذج أو الجوزي برب الآس . ومما ينفع ~~منه منفعة عظيمة أقراص هيوفاقسطيداس وأقراص الجلنار وضماد الأفسنتين مع ~~القوابض . وأما الأغذية فقد ذكرناها في باب المزاج الحار الرطب والمشويات ~~والمقليات والمطجنات والربوب . واعلم أن ماء الشعير بالتمر الهندي نافع من ~~غثيانات الأمراض . فصل في القيء والتهوع والغثيان والقلق المعدي القيء ~~والتهوع حركة من المعدة على دفع منها لشيء فيها من طريق الفم والتهوع منهما ~~هو ما كان حركة من الدافع لا تصحبها حركة المندفع والقيء منهما أن يقترن ~~بالحركة الكائنة من اندفاع حركة المندفع إلى خارج والغثيان هو حالة للمعدة ~~كأنها تتقاضى بها هذا التحريك وكأنه ميل منها إلى هذا التحريك إما راهنا أو ~~قليل المدة بحسب التقاضي من المادة . وهذه أحوال مخالفة للشهوة من كل ~~الجهات . وتقلب النفس يقال للغثيان اللازم وقد يقال لذهاب الشهوة . والقيء ~~منه حاد مقلق كما في الهيضة وكما يعرض لمن يشرب دواء مقيئا ومنه ساكن كما ~~يكون للممعودين وإذا حدث تهوع فقد حدث شيء يحوج فم المعدة إلى قذف شيء إلى ~~أقرب الطرق . وذلك إما كيفية تعمل بها مادة من أذى بها أو بعضو يشاركها ~~كالدماغ إذا أصابه ضربة أو مادة خلطية متشربة أو مصبوبة فيها يفسد الطعام ~~إما صفراوية أو رطوبة رديئة معفنة كما يعرض للحوامل أو رطوبة غير رديئة ~~لكنها مرهلة ms1231 مبلة لفم المعدة من غير رداءة سبب أو رطوبة غليظة متلحجة أو ~~كثير مثفلة وإن لم يكن سبب آخر فإنه يتأذى به . وإن كان مثلا دما أو بلغما ~~حلوا يرجى من مثله أن يغفو البدن ويغفو أيضا المعدة فإن الدم يغذو المعدة ~~والبلغم الحلو الطبيعي ينقلب أيضا دما ويغذو المعدة لكنه ليس يغذوها كيف ~~اتفق وكيف وصل إليها ولكنه إما يغذوها إذا تحرج وصوله إليها من العروق ~~المغيرة للدم إلى مزاج المعدة PageV02P471 المشبهة إياها بها وهي العروق ~~المذكورة في التشريح اللهم إلا أن يعرض سبب لا تجد المعدة معه غذاء البتة ~~ولا تؤدي إليها العروق ما يكفيها فتقبل عليه فتهضمه دما كما أنه كثيرا ما ~~ينصب إليها الكبد لا من طريق العروق الزارقة للدم بل من طريق العروق التي ~~ينفذ فيها الكيلوس دما جيدا صالحا غير كثير مثقل ليغدوها على سبيل انتشافها ~~منه وإحالتها إياه بجوهرها إلى مشابهتها . وقد غلط من ظن أن الدم لا يغذو ~~المعدة وحكم به حكما جزما مطلقا . ومن الناس من يكون له نوائب في السوداء ~~بعادة وفيه صلاحه وربما أدى إلى حرقة في المريء والحلق بل قرحة . ومن ~~الغثيان ما هو علامة بحران وربما كان علامة رديئة في مثل الحميات الوبائية ~~. وإذا كثر بالناقهين أنذر بنكس . ومن القيء بحراني نافع للحميات الحادة ~~ولأورام الكبد التي في الجانب المقعر . ومن القيء ما يعرض من تصعد البخارات ~~وإذا كان بالمعدة أو الأحشاء الباطنة أورام حارة كانت محدثة للقيء لما يميل ~~إلى الدفع ولما يتأذى من أدنى مس يعرض لها من أدنى غذاء أو دواء أو خلط أو ~~عضو ملآن . والغثيان ربما يبقى ولم ينتقل إلى القيء والسبب فيه شدة القوة ~~الماسكة أو ضعف كيفية ما يغثي أو قلته حتى أنه إذا أكل عليها سهل القيء بل ~~حرك للقيء . ومن كانت معدته ضعيفة يعرض له أن يغثي نفسه ولا يمكنه أن يتقيأ ~~لخلاء معدته وقلة الخلط المؤذي له متشربا كان أو غير متشرب الذي لو كان بدل ~~هذه ms1232 المعدة وفمها معدة أقوى وفم معدة أقوى لم يغث نفسه به بل ولا انفعل عنه ~~لكنه لضعفه ينفعل عنه ويضعفه ولقلة المادة لا يمكنه أن يدفعها . فإذا أكل ~~يمكن من قذفه لسببين : أحدهما لأن الخلط ربما كان أذاه قليلا غير متحرك ولا ~~معنف لأنه في قعر المعدة وإذا طعم أصعده الطعام إليه وكثره والثاني أنه ~~يستعين بحجم الطعام على قذفه وقلعه وقد يقلب النفس ويحرك الغثيان حر وتنشيف ~~يعرض لفم المعدة فتفعل بكيفيته الحارة ما يفعله خلط مجاور بكيفيته الحارة ~~أيضا . وفي استعمال القيء باعتدال منفعة عظيمة لكن إدمانه مما يوهن قوة ~~المعدة أو يحملها مفيضا للفضول . والقيء البحراني مخلص وكثيرا ما يكون ~~المحموم قد يعرض له تشنج أو صرع أو شبيه بالصرع دفعة فيقذف شيئا زنجاريا أو ~~نيلنجيا فيخلص وقد يخلص أيضا من السبات وبعظيم الامتلاء في الحميات وغيرها ~~. PageV02P472 وكثيرا ما يخلص القيء من الفواق المبرح . ومن استعمل القيء ~~باعتدال صان به كلاه وعالج به آفاتها وآفات الرجل وشفي انفجار العروق من ~~الأوردة والشرايين . ويستحب أن يستعمل في الشهر مرتين . وأفضل أوقات القيء ~~ما يكون بعد الحمام وبعد أن يؤكل بعده ويتملأ . وقد استقصينا القول في هذا ~~في الكتاب الأول . والمعدة الضعيفة كلما اغتذت عرض لها غثيان وتقلب نفس وإن ~~كانت أضعف يسيرا لم تقدر على إمساك ما نالته بل دفعته إلى فوق أو إلى تحت . ~~وضعف المعدة قد يكون من أصناف سوء المزاج . وأنت تعلم أن من أسباب بعض ~~أصناف سوء المزاج ما يجمع إليه تحليل الروح مثل الإسهال الكثير وخصوصا من ~~الدم . وأنت تعلم أن من المضعفات الأوجاع الشديدة والغموم والصوم والجوع ~~الشديد فهي أيضا من أسباب القيء على سبيل إدخال ضعف على المعدة . والمعدة ~~الوجعة أيضا فإنها سريعا ما تتقيأ الطعام وتدفعه . ومن يتواتر عليه التخم ~~والأكل على غير حقيقة الجوع الصادق فإنه يعرض له أولا إذا أكل حرقة شديدة ~~جدا لا تطاق ثم يؤل أمره إلى أن يقذف كلما أكله . وأردأ القيء ما يكون قيأ ms1233 ~~للدم الأعلى الوجه الذي سنذكره حين يكون دليلا على قوة الطبيعة ويليه قيء ~~السوداء . والسبب في هذه الرداءة أن هذين لا يتولدان في المعدة بل إنما ~~يندفعان إليها من مكان بعيد ومن أعضاء أخرى ويدل على آفة في تلك الأعضاء ~~وعلى مشاركة من المعدة وإذعان لها إلى أن يضعفها أو يدل قيء الدم خاصة على ~~حركة منه خارجة عن الواجب . وحركة الدم إذا خرجت عن الواجب أنذرت بهلاك . ~~والقيء الصرف الرديء . أما الصفراوي فيدل على إفراط حرارة وأما البلغمي ~~فيدل على إفراط برد ساذج صرف . والقيء المختلف الألوان أردؤها الأسود ~~والزنجاري . والكراثي رديء لما يدل على اجتماع أخلاط رديئة ومن التركيب ~~الرديء أن يكون فم المعدة منقلبا متغيبا وتكون الطبيعة ممسكة فما يسكن ~~القيء يزيد في إمساك الطبيعة وما يحل الطبيعة يزيد في القيء إلا أن يكون ~~المغثي خلطا رقيقا أو مراريا فيعالج في الحال بماء الإجاص والتمر هندي ~~ونحوهما فينفع من الأمرين جميعا . ومن الناس من لا يزال يشتهي الطعام وما ~~يمتلئ منه يقذفه أو يزلقه إلى أسفل ثم يعاود ولا يزال ذلك ديدنه وهو يعيش ~~عيش الأصحاء كأن ذلك له أمر طبيعي وههنا طائر يصيد الجراد . ولا يزال يأكل ~~الجراد ويذرقه ولا يشبع دهره ما وجده وحيوانات أخرى بهذه الصفة ومن الناس ~~من إذا تناول ظن أنه إن تحرك قذف أو إن غضب أو كلم أو حرك حركة نفسانية قذف ~~. والسبب في ذلك مما علمت وأسلم القيء هو المخلوط المتوسط في الغلظ والرقة ~~من أخلاط ما هو لها المعتاد كالبلغم والصفراء . فأما الكراثي من الأمراض ~~فدليل شر . والأخضر إلى السواد كاللازوردي PageV02P473 والنيلنجي في أكثر ~~الأمر يدل على جمود الحرارة وهما غير الكراثي والزنجاري على أنه قد يتفق أن ~~يكون السبب الاحتراق أيضا إلا أن الاحتراقي الذي ليس له عن تسويد البرد ~~وتكدير وموت القوة هو إلى إشراق وصفاء وكراثية وموت القوة . على أن القيء ~~الأصفر والكراثي والزنجاري . يكثر لمن بكبده مزاج حار جدا . ويعرض لصاحب ~~الورم الحار في ms1234 الكبد في الصفراء ثم قيء كراثي ثم زنجاري ويكون معه فواق ~~وغثيان . وأما الأسود إلا في أورام الطحال وفي آخر الربع فرديء . والمنتن ~~فرديء وخصوصا أيهما كان في الحميات الوبائية وإذا وجد تهوع في اليوم الرابع ~~من الأمراض فليقذف فإنه نافع . فصل في العلامات المنذرة بالقيء الغثيان ~~والتهوع مقدمتان للقيء وإذا اختلجت الشفة ووجدت امتدادا من الشراسيف إلى ~~فوق فاحكم به . وأما علامات الخلط الرديء العفن الفاعل للغثيان والقيء إن ~~كان حارا فالعطش والطعم الرديء في الفم والعفونة الظاهرة . وعلامة ما كان ~~من ذلك الخلط صديديا الوقوف عليه من أمر القيء وشدة تأذي المعدة به مع ~~خفتها لأنه إنما يؤذي بكيفيته لا بكميته . وعلامة الخلط الجيد الغير الرديء ~~الذي يفعل ذلك بكميته أن لا يكون هناك بخر وعفونة وطعم رديء وقيء رديء ~~ويسكنه إن كان رقيقا الأدوية العفصة وإن كان غليظا الأدوية الملطفة ويدل ~~عليه كثرة الرطوبة وكثرة القيء الغير الرديء وكثرة البراز وكثرة اللعاب لا ~~سيما إن كان تخمة قد تقدمت . وعلامة ما كان سببه سوء مزاج فم المعدة فهو لا ~~يحتمل ما يرد عليه بل يتحرك إلى دفعه . وعلامة أحد سوء المزاجات المذكورة ~~والذي يكون بسبب مشاركة الدماغ أو الكبد أو الرحم فعلامته علامات أمراض ~~الدماغ والكبد وغير ذلك . فنقول : الدم إذا خرج بالقيء فهو من المعدة أو ~~المريء . والسبب فيه إما انفجار عرق وانصداعه وانقطاعه وكثيرا ما يكون ذلك ~~عقيب القيء الكثير أو الإسهال بمسهل حار المزاج وانفجار ورم غير نضيج أو ~~رعاف سال إلى المعدة من حيث لم يشعر به أو لانصباب الدم إليه من الكبد ~~وغيرها من الأعضاء وخصوصا إذا احتبس ما كان يجب أن يستفرغ من الدم أو عرض ~~قطع عضو يفضل غذاؤه على النحو الذي سلف منا بيانه في أصول أو عرض ترك رياضة ~~معتادة أو شرب علقة فتعلقت بالمعدة أو المريء أو عرضت بواسير في المعدة ~~والسبب في انفجار العروق وانصداعها ما علمت في الكتب الكلية وما ذكرناه في ~~أول هذه المقالة ms1235 . PageV02P474 ويجب أن تعرف منها ما يكون لرخاوة العروق ~~برقته وترهله وما يكون من شدة جفوفها أو غير ذلك بغلظه وكثيرا ما يكون قيء ~~الدم من صحة القوة فيدفع الدم إلى جهة يجد في الحال دفعه إليها أوفق ولذلك ~~كثيرا ما يكون في رطلين من الدم مثلا راحة ومنفعة وذلك إذا انصب فضل الطحال ~~أو الكبد إلى المعدة فقتأ وقذف . والذي عن الطحال فيكون أسود عكرا وربما ~~كان حامضا ولا يكون مع هذين وجع وكثيرا ما يقذف الإنسان قطعة لحم . والسبب ~~فيه لحم زائد ثؤلولي أو باسوري ينبت في المعدة فانقطع بسببه ودفعته الطبيعة ~~إلى فوق وكل قيء دم مع حمى فهو رديء وأما إذا لم يكن هناك حمى فربما لم يكن ~~رديئا . العلامات : أما الذي من المعدة فيفضل عن الذي في المريء لموضع ~~الوجع اللهم إلا أن يكون انفتاح العروق لا من التأكل والقروح فلا يكون هناك ~~وجع الذي عن تأكل فيدل عليه علامة قرحة سبقت ويكون الدم يخرج عنه في الأول ~~قليلا قليلا ثم ربما انبعث شيء كثير والذي عن صحة القوة أن لا ينكر صاحبه ~~من أمره شيئا ويجد خفة عقيب ثقل ويكون الدم صحيحا ليس حادا أكالا أو عفنا ~~قروحيا . والذي عن العلقة فيكون الدم فيه رقيقا صديديا ويكون قد شرب من ماء ~~عالق والذي عن البواسير فأن يكون ذلك حينا بعد حين وينتفعون به ويكون لون ~~صاحبه أصفر . والفرق بين الكائن بسبب الكبد وانصبابه منها إلى المعدة ~~والكائن بسبب الطحال والكائن بسبب المعدة نفسها أن ذينك لا وجع معهما . ~~والذي عن المعدة فلا يخلو من وجع . والذي عن الطحال فيكون أسود عكرا وربما ~~كان حامضا . وكثيرا ما يقذف الإنسان قطعة لحم . بسبب قد ذكرت متقدما كما ~~علمت . فصل في معالجات القيء مطلقا أما الكلام الكلي في علاج القيء فما كان ~~من القيء متولدا عن فساد استعمال الغذاء أصلح الغذاء وجوده واستعين ببعض ما ~~نذكره من مقويات المعدة العطرة الحارة أو الباردة بسبب الملاءمة . وما كان ~~سببه ms1236 مادة رديئة أو كثيرة استفرغت تلك المادة على القوانين المذكورة ~~بالمشروبات والحقن وقتل الغذاء ولطف واستعمل الصوم والرياضة اللطيفة والحقن ~~المناسبة بحسب العلة نافعة بما يميل عن جذب المادة إلى أسفل وكثيرا ما يقطع ~~القيء حقن حادة . والقيء أيضا يقطع القيء إذا كان عن مادة فإنك تشفى من ~~القيء إذا قيأت تلك المادة لتخرجها بالقيء إما بمثل الماء الحار وحده أو مع ~~السكنجبين أو مع PageV02P475 شبث أو بماء الفجل والعسل وما أشبه ذلك مما ~~عرفت في موضعه وإذا كان ما يريد أن يستفرغه بقيء أو غير قيء بل غليظا بدأنا ~~فلطفناه وقطعناه ثم استفرغناه وإن كان الغثيان بل القيء أيضا من سوء المزاج ~~عولج بما يبدو له وإن احتيج إلى تخدير فعل على ما نصفه عن قريب . وغاية ما ~~يقصد في تدبير الغثيان دفع خلط الغثي أو تقليله أو تقطيعه إن كان غليظا ~~لزجا أو صلبا أو إصلاحه إن كان عفنا صديديا لعطرية ما يسقى فإن العطرية ~~شديدة الملاءمة للمعدة وخصوصا إذا كان غذائيا أو الأدهان عنه إن كان الحس ~~به مولعا . وجذب المادة الهائجة إلى الأطراف نافع جدا في حبس القيء خصوصا ~~إذا كان من اندفاع أخلاط من الأعضاء المحيطة بالمعدة والمجاورة إلى المعدة ~~وذلك بأن يشد الأطراف وخصوصا السفلى مثل الساقين والقدمين شدا نازلا من فوق ~~. وقد يعين على ذلك تسخينها ووضعها في الماء الحار وربما احتيج إلى أن يوضع ~~على العضد والساق دواء محمر مقرح . والعجب أن تسخين الأطراف نافع في تسكين ~~القيء بما يجذب وتبريدها نافع في تسكين القيء الحار السريع بما يبرد وكذلك ~~تبريد المعدة . وقد زعم بعضهم أن اللوز المر إذا دق ومرس بالماء وصفي وسقي ~~منه كان أعظم علاجا للقيء الغالب الهائج والباقلا المطبوخ بقشره في الخل ~~الممزوج ينفع كثيرا منهم والعدس المصبوب عنه ما سلق فيه إذا طبخ في الخل ~~فإنه ينفع في ذلك المعنى . وقد جرب له دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ ~~السك والعود الخام والقرنفل أجزاء سواء ويسقى في ماء ms1237 التفاح . وعلك القرنفل ~~خير من القرنفل ووزنه وزنه وإذا جعل فيه عندما يوجد علك القرنفل وجعل مع ~~القرنفل مشكطرامشيع . مثل القرنفل كان غاية وقائما مقامه . واجتهد ما أمكنك ~~في تنويمهم فإنه الأصل . ومما ينفع ذلك تجريعهم أحبوا أو كرهوا ماء اللحم ~~الكثير الأبازير وفيه الكزبرة اليابسة وقد صب فيه شراب ريحاني وإن كان مع ~~ذلك عفصا فهو أجود . وقد يفت فيه كعك أو خبز سميذ فإن هذا قد ينيمهم وإذا ~~ناموا عرقوا وإذا كانت الطبيعة يابسة فلا تحبس القيء بما يجفف من القوابض ~~إلا بقدر من غير إجحاف واستعمل الحقنة وأطلق الطبيعة ثم أقدم على الربوب ~~وكثيرا ما يجفف الغثيان والقيء الفصد وإذا قذف دواء مقويا حابسا للقيء ~~فأعده وإن اشتدت كراهيته له شيئا من لونه أو رائحته . واعلم أن الغثيان إذا ~~آذى ولم يصحبه قيء فأعنه بالمقيئات اللطيفة حتى يقيء طعامه أو خلطه . وإن ~~احتجت إلى أن يسهل برفق فعلت ثم قويت المعدة بالأدهان المذكورة وخصوصا دهن ~~الناردين صرفا أو مخلوطا بدهن الورد وكما ترى ويسخن المعدة وربما كان ~~الغثيان لا عقيب طعام بل على الخلاء أيضا ولم يمكن أن يصير قيئا لقلة ~~المادة فيجب أن يأكل صاحبه الطعام فإنه إذا امتلأ سهل عليه القيء وانقذف ~~PageV02P476 معه الخلط . وأكثر الغثيان العارض عن حرارة ويبوسة فيزول ~~بالتضميد بالمبردات المرطبة مبردة بالثلج ويسقى الماء البارد المثلوج وقد ~~جعل فيه مثل رب الحصرم ورب الريباس . وأما الغثيان المادي فلا بد فيه من ~~تنقية بما يليق ثم يعالج الكيفية الباقية بما يضادها من الأدوية العطرة مع ~~الربوب حارة أو باردة لكل بحسبه . وجميع من عالجت فيه ورمت إطعامه فأطعمه ~~القليل فالقليل حتى لا يتحرك فيه مرة أخركما . والمستعد للقيء بعد الطعام ~~ولا يستقر الطعام في معدته يجب أن يضمد معدته بالأضمدة القابضة المذكورة ~~جدا بأقراص إيثاروس الذي مدحه جالينوس يسقى إن كان هناك حرارة وعطش بماء ~~الربوب كرب الرمان وخصوصا الذي يقع فيه نعناع ويتبع ذلك شرابا ممزوجا أن ~~رخص المزاج . وإن لم ms1238 تكن حرارة فيسقى بماء . وينفعهم أقراص انقلاوس جدا ~~وينفعهم إذا كان بهم برودة قرص على هذه الصفة . ونسخته : يؤخذ زرنباد ~~وقرنفل وأشنة ودارصيني ومصطكي وكندر من كل واحد وزن دانق أفيون وزن قيراط ~~جندبيدستر قيراط صبر ربع درهم . ومما يصلح لمن يتقيأ طعامه أن يكثر في ~~طعامه الكزبرة ويلعق عسل الأملج وأيضا يأكل قشور الفستق الرطب أو اليابس ~~ويمضغ الكندر والمصطكي والعود وقشور الأترج والنعناع . ويصلح له أن يتقيأ ~~ثم يأكل وكان القدماء المتشوشون في الطب يعالجون المبتلي بالقيء إذا كان ~~شابا قويا ممتلئ المعدة والعروق ورطوبات محتبسة رقيقة وهو كثير اللعاب بأن ~~يفصدوا له العرق باعتدال لا يبلغ له حدود الغشي إن احتملت طبيعته ثم يروح ~~أياما ثم يفصد العرق الذي تحت اللسان ثم يسقى المدرات ثم يغرغر بالمقطعات ~~ثم يراح ثم يسقى الأيارج المتخذ بالحنظل ويحتال لتبقى الأيارج في معدته مدة ~~قليلة ثم بعد سبعة أيام يقيأ ثم يلزم بطنه المحاجم بلا شرط ثم يشرط ويكمد ~~الموضع بزيت مسخن ومن الغد يضمد بحلبة مدقوقة معجونة فإن لم يكف ذلك يسقى ~~أيارج بشحم الحنظل وطليت المعدة بالتافسيا والأدوية المحمرة حتى يرى على ~~الموضع بثورا وتنفطأ ثم يعيد السقي بأيارج فيقرا ثم طبيخ الافسنتين ثم ~~الدواء المتخذ بالجندبيدستر والماء ويعاود التخمير بما هو أخص ثم يستعمل ~~الغراغر ثم المعطسات . وهذا طريق قديم في الطب متشوش ليس على المنهاج ~~المحصل قد ذكرنا في علاج القيء وما يجري مجرى القانون ونحن نزيده الآن ~~تفصيلا فنقول : القيء الكائن عن سبب حار يسكنه تناول القسب خاصة والرمان ~~والسماق والغبيراء والسفرجل وما يتخذ منها من الأشربة ويشرب حب بهذه الصفة ~~. ونسخته : أن يؤخذ بزر البنج جزء وبزر ورد وسماق وقسب من كل واحد أربعة ~~أجزاء يجمع برب السفرجل مثلجه ويعطى من مجموعه المعجون من نصف مثقال إلى ~~مثقال بحسب القوة فإنه نافع ينوم ويسكن القيء . PageV02P477 وإذا لم يكن ~~هناك إستمساك من الطبيعة فعليك بالربوب الساذجة المتخذة من الحصرم والريباس ~~ومن حماض الأترج خاصة وللكافور خاصية ms1239 في منع القيء والغثيان الحارين سقيا ~~في الرطب وشما وطليا على المعدة . وأما الذي يخيل له أنه إذا تحرك على ~~طعامه قذف فأفضل علاج له ولمن يتقيأ طعامه لا مع مرة صفراء بل يكون قيئه ~~بسب سوداء وخلط بارد ما نذكره . فالذي سببه الخلط البارد علاجه بالمسخنات ~~المجففة ومنها بزر الكرفس أنيسون أفسنتين أجزاء سواء يتخذ منه أقراص ~~والشربة منه مثقال بماء بارد . وأيضا يتخذ لهم صباغ من كمون وفلفل وقليل ~~سذاب يخلط ذلك بخل ومري . والذي يتقيأ طعامه من وجع معدته فإنه يؤخذ له قسب ~~فيسحق ويقطر عليه شيء من شراب حب الآس قدر ما يعجن به ثم يخلط بذلك خل خمر ~~قليل وعسل قليل ويشرب وأيضا صفرة من صفر البيض تشوى وتخلط بعسل وخمس عشرة ~~حبة من المصطكي مسحوقة ويؤكل يستعمل ذلك أربعة أيام . وتنفع الأقراص ~~المذكورة في باب وجع المعدة التي يقع فيها أفسنتين ومر وورد ويجب أن يعطى ~~هؤلاء ومن يجري مجراهم إما بعد الطعام فالقوابض وإما قبله فالمزلقات مثل ~~اللبلاب . وينفعهم أن يتناول على الطعام هذا السفوف وهو أن يؤخذ من الكندر ~~والبلوط والسماق أجزاء مدقوقة فإنه نافع جدا . وهذا الدواء الذي نحن واصفوه ~~جيد للغثيان : ونسخته : يؤخذ كزبرة يابسة وسذاب يابس بالسوية بشراب إما ~~بخمر ممزوج إن أحس بحموضة أو بماء بارد ساذج إن أحس بلذع أو بسبب الأخلاط ~~الباردة فهذا الدواء نافع جدا . ونسخته : يؤخذ زرنباد ودورنج وجندبادستر ~~أجزاء سواء سكر مثل الجميع الشربة إلى درهمين يستعمل أياما فإن لم يغن هذا ~~التدبير والأقراص المذكورة سقوا دهن الخروع بماء البزور . وأما العارض عقيب ~~التخمة فيعالج بعلاج التخمة سواء بسواء وأما العارض بسبب خلط صديدي فعلاجه ~~استفراغه بالقيء وتنقية المعدة منه وتعديله بالكيفيات الطيبة الرائحة ويقع ~~فيها من البزور مثل الأفنتين وبزر الكرفس والكمون والسيساليوس والدوقو ~~والكمون ويجب أن يدبر كما بينا بأن يتناول قبل الطعام أغذية مزلقة ملينة ~~وبعده أغذية قابضة عطرة مثل السفرجل ونحوه لينحدر الطعام عن فم المعدة إلى ~~قعرها وتميل ms1240 المادة إلى أسفل لا إلى فوق . وربما احتاج في بعضها إلى أن ~~يسقى كمون وسماق وقد يحتاجون إلى مشي خفيف بعد الطعام . ودواء المسك نافع ~~لهم جدا وأقراص الكوكب غاية لهم بشراب ديف فيه حبة مسك . وأما القيء الواقع ~~من السوداء فلا يجب أن يحبس ما أمكن . فإن كان لصاحبه امتلاء من دم فصد من ~~الباسليق وحجم على الأخدعين أيضا ليجفف امتلاء الأعالي من الدم والسوداء ~~فربما كفى بعض الامتلاء فإن أفرط إفراطا غير محتمل جذب إلى أسفل يحقن فيها ~~حدة ما يتخذه من القرطم والبسفايج PageV02P478 والحسك والأفتيمون والحاشا ~~والبابونج بدهن السمسم والعسل ويضمد الطحال بضماد من إكليل الملك والآس ~~واللاذن والأشنة مع شراب عفص ويسقى أيضا شراب النعناع بماء الرمان ~~بالأفاويه وإن كان هناك بقية امتلاء فصد من عروق الرجل وحجم الساقين فإذا ~~سكن القيء استفرغ السوداء بأدوية من الهليلج الأسود والأفتيمون والغاريقون ~~والملح الهندي وإن اضطر الأمر إلى سقي دهن الخروع مع أيارج فيقرا وأفتيمون ~~فعلت . ولو كان بالطحال علة وجع عولج الطحال . والذي يعرض لانصباب مادة ~~رقيقة لذاعة تخالط الطعام فيعثي فينفع منه أقراص الكوكب في أوقات النوبة ~~والنفض بالأيارج في غير أوقات النوبة والإسهال بالسكنجبين الممزوج بالصبر ~~والسكنجبين المتخذ بالسقمونيا للإسهال وبماء الإجاص والتمر الهندي فإنهما ~~يميلان المادة إلى أسفل ويسكنان القيء بحموضتهما . ويجب في مثله أن تجذب ~~المادة إلى أسفل بحقنة لينة من البنفسج والعناب والشعير المقشر والحسك ~~والبابونج والسبستان والتربد بدهن البنفسج والسكر الأحمر والبورق أن يستعمل ~~شراب الخشخاش بعد النفض . وينفع شراب اسكندر بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ ~~سفرجل وسماق ونبق وحب رمان وتمر هندي يطبخ ثم يجعل فيه كندر وقليل عود . ~~واعلم أنه إذا كانت الطبيعة يابسة مع القيء فعلاجه متعسر وجميع الذين بهم ~~قيء الرطوبة ينتفعون بالأسوقة والخبز المجفف في التنور والطباشير والعصارات ~~. وكلما يلصق بتلك الرطوبة وينشفها فينتفع به ويحتاج كثيرا إلى أن يوضع على ~~بطنه المحاجم وعلى ظهره بين الكتفين ويحتاج إلى تنويمه أو ترجيحه في أرجوحة ~~. وإن كانت الرطوبة ms1241 صديدية فبالمخدرات العطرة المقاومة لفساد الصديدية ~~وبينها القوابض الناشفة خصوصا إن كانت عطرة بل كانت مثل غذائية فإن كانت ~~هذه المادة غائصة متشربة وجب أن تكون هناك أيضا ملطفات . ومقطعات ~~كالسكنجبين وكالأفاويه المعروفة . وكذلك إن كانت لزجة غليظة فيما هو أقوى ~~يسيرا والأيارج بالسكنجبين مشترك للأكثر . وهؤلاء بعد ذلك يسقون الأدوية ~~المسكنة للقيء مع تسخين مثل شراب العناب المتخذ بالرمان وقد جعل فيه العود ~~النيء أو شراب الحماض وقد جعل فيه الأفاويه الحارة والعود وورق الأترج ~~وأيضا دواء المسك المر والسفرجلي كل ذلك يطبخ بالأفاويه أيضا دواء المسك ~~بالميبة وشراب الأفسنتين نافع لهم في كل وقت بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من ~~الرمان الحامض والنعناع والنمام من كل واحد باقة يطبخ في رطلين من الماء ~~إلى النصف ويجعل فيه من المسك دانق ومن العود ربع درهم مسحوقا كل ذلك ~~ويتجرع ساعة بعد ساعة . ومن الأدوية المسكنة لهذا النوع من القيء دواء بهذا ~~الصفة . ونسخته : وهو أن يؤخذ رب الأترج بالعود والقرنفل وشراب النعناع ~~والرماني PageV02P479 وخصوصا إذا وقع فيه كندر وسك وقشور الفستق والمسك ~~والعود والميبة يسكن القيء البلغمي جدا . وإذا خفت - من تواتر القيء وكثرته ~~كيف كان في غير الحميات الشديدة الحرارة - سقوط القوة جرعت العليل ماء ~~اللحم المتخذ من الفراريج وأطراف الجداء والحملان مع الكعك المسحوق مثل ~~الكحل وماء التفاح وقليل شراب وشممه من الفراريج المشوية مشقوقة عند وجهه ~~وكذلك أشممه الماء الحار . ومن ذلك أن يسلق الفروج في ماء ويصب عنه ثم يطبخ ~~في ماء ويهرى فيه ثم يدق في هاون ويعتصر فيه ماؤه ويبرد ويداف فيه لباب ~~الخبز السميذ ويمزج بقليل شراب ويجعل فيه عصارة الفقاح ويحسى منه . والذي ~~يهرى في الطبخ ثم يدق خير من الذي يدق ثم يطبخ فإن هذا يتحلل عنه رطوبته ~~الغريزية ويتبخر وذلك يحتقن فيه . وربما نفع من الغثيان وتقلب النفس والقذف ~~أغذية تتخذ من القباج والفراريج محمضة بماء الحصرم وحماض الأترج والسماق ~~وماء التفاح الحامض مقلوة بزيت الأنفاق مع ذلك ولا بأس ms1242 بإطعامهم سويق ~~الشعير بماء بارد وخصوصا إذا كان من القيء بقية . ويجب أن يكرر كل ذلك عليه ~~وإن قذفه وكرهه فتبدل هيئته إن عافه بعينه . ذكر أدوية مفردة ومركبة نافعة ~~من الغثيان والقيء : اعلم أن مضغ الكندر والمصطكي والسرو قد ينفع من ذلك ~~وكذلك حبة الخضراء والسذاب اليابس يسقى منه ملعقة فهو عجيب . والقرنفل إذا ~~سحق سحقا شديدا كالكحل وذر على حشو متخذ من الكعك والعصارات فإنه يسكن في ~~المكان وكذلك إذا شرب بماء ومن الأدوية المسكنة للقيء والغثيان رب الأترج ~~يسقاه الذي يتقيأ من مرار بحاله والذي يتقيأ من أسباب باردة مخلوطا بالعود ~~النيء والقرنفل وأيضا طبيخ قشور الفستق إما ساذجا وإما بالأفاويه . وأقوى ~~منه ماء فقاح الكرم مفردا أو بالأفاويه ومعا كراويا والميبة والميسوسن مما ~~يحتاج إليه . والمرضعة إذا تناولت قدرا من القرنفل ينفع الصبي الذي يتقيأ ~~وكذلك إذا دق طسوج من الرنفل يحل في اللبن ويسقى للصبي يسكن عن القيء ويقطع ~~منه في يومه وهذه من المجربات التي جربناها نحن . تركيب مجرب وهو أيضا يعين ~~على الاستمراء : يؤخذ بزر كتان إيرسا كمون مصطكي من كل واحد جزء يطبخ منه ~~بماء العسل ويستعمل . وإذا عجز العلاج فلا بد من المخدرات التي ليس في ~~طبعها أن تحرك القيء كما هو في طبع البنج وجوز الماثل اللهم إلا أن يقرن ~~بها أدوية عطرة تحفظ تخديرها ويصلح بقيتها ويقاوم سقيتها بل الأضعف فيها ~~بزر الخشخاش وبزر الخس وأقوى منه قشره وخصوصا الأسود ويليه قشور أصل اللقاح ~~البري . وأقوى منه الأفيون والقليل منه نافع مع سلامة وخصوصا إذا كان معه ~~من الأدوية العطرة الترياقية ما يقاوم سميته . PageV02P480 ومن التراكيب ~~الجيدة لنا في ذلك . نسخته : أن يؤخذ من قشور الفستق ومن السك ومن الورد ~~ومن بزر الورد جزء جزء ومن الفاذرزهر نصف جزء وإن لم يحضر جعل فيه من ~~الزرنباد جزء ومن الأفيون ثلثا جزء ومن العود الخام نصف جزء يقرص والشربة ~~إلى مثقال . ومن الأشربة الجيدة لذلك أيضا لنا : أن يؤخذ السفرجل ms1243 والقسب من ~~كل واحد جزء ومن بزر الخشخاش ثلثا جزء ومن قشور أصل اللفاح ثلثا عشر جزء ~~ومن العود الخام أربع عشر جزء من ماء النعناع ما يغمر الجميع ومن ماء الورد ~~ما يعلوه بإصبع ومن ماء القراح ثلاثة أضعاف الماءين يطبخ بالرفق طبخا ناعما ~~حتى ينهري القسب والسفرجل وتصفى المياه ثم يعقد بالرفق ويسقى منه . وإذا ~~سقي المخدرات فيجب أن يلزم شم العطر وينوم ولا يبرح الطيب اللذيذ من عنده ~~فإن كان كره طيبا نحي إلى غيره . وأقراص إيثاروس على ما شهد به جالينوس ~~نافعة من ذلك فإنها تجمع جميع الأمور الواجبة في علاج القيء وخصوصا إذا كان ~~الخلط صديديا فإن ذلك القرص ترياقه . وعلى ما هو مكتوب في الأقراباذين قال ~~جالينوس : فإنه يقع فيها أنيسون وبزر الكرفس للعطرية والغذائية والأفسنتين ~~للجلاء وإحدار الخلط ولتقوية فم المعدة وشده والدارصيني لمضادته بعطريته ~~للصديد وإحالته إياه إلى صلاح ما وتحليل له وفيه من العطرية ما يلائم كل ~~عضو عصبي والأفيون لينوم ويخدر والجندبادستر ليتلافى فساد الأفيون ومضرته ~~وسميته . وأما أقراص الكوكب فإنها شديدة النفع في مثل هذه الحال . والغثيان ~~إذا كان لضعف المعدة لم يسكنه القذف فلا يتكلف ذلك بل إن ذرع بنفسه فربما ~~نفع وقد يسكنه سويق الشعير الحلالبي ومن وجد تهوعا لازما في الربيع وكان ~~معتادا للقيء خصوصا في مثل ذلك الفصل فليأكل مع الخبز قليلا مقدار أربعة ~~دراهم بصل النرجس ثم ماء حارا أو سكنجبينا ولا يكثر من بصل النرجس فإنه ~~يحدث التشنج . فصل في علاج قيء الدم إن أحسست بقروح فعالجها بما عرفت وإن ~~أحسست برعاف عائد فامنع السبب وإن أحسست بامتلاء فانقصه فربما احتجت بعد ~~استفراغ رطلين من الدم إلى فصد آخر ضيق . وإذا أفرط فأربط الأطراف ربطا ~~شديدا وخصوصا فيما كان سببه شرب دواء حار وربما سقي في الرعاف بسبب الدواء ~~شراب ممزوج بلبن حليب إلى أربع قوطولات شيئا بعد شيء ثم يسقى السكنجبين ~~المبرد بالثلج . وأما الأدوية المجربة في منع قيء الدم فمنها PageV02P481 ~~مركب ms1244 مجرب في منع قيء الدم شديدا أقاقيا وبزر ورد طين مختوم جلنار أفيون ~~بزر البنج صمغ عربي يعجن بعصارة لسان الحمل أو عصارة عصا الراعي إلى درهم ~~وينفع من ذلك سقي الربوب القابضة ومنها رب الجوز ومركبات ذكرت في ~~الأقراباذين . ومن العلاج السهل أن يؤخذ من العفص فصل في الكرب والقلق ~~المعدي قد يعرض من المعدة قلق وكرب يجد العليل منه غما ويحوج إلى انتقال من ~~شكل إلى شكل وربما لزمه خفقان أو عرض معه ولا يمكن صاحبه أن يعرف العلة فيه ~~وربما تبعه سدد ودوار وربما تغير فيه اللون وهو بالحقيقة مبدأ للغثيان ~~وربما كان معه غثيان وربما انتقل إلى الغثيان . والسبب فيه مادة الغثيان ~~وخصوصا المتشربة فإنها ما دامت متشربة أحدثت كربا فإذا اجتمعت في فم المعدة ~~أحدثت غثيانا ويصعب على المعدة الدفع للخلط بعد حيرة الطبيعة بها . وقد ~~تقرب بقية روائح الأخلاط من الأدوية المقيئة والمسهلة فليعطوا رب السفرجل ~~ورب الحصرم ونحو ذلك . وكل ما يغلي في المعدة من الفواكه ومن التفاح الحلو ~~فإنه يكرب والماء البارد إذا شرب في غير وقته يكرب وكثيرا ما يصير في ~~الحميات سببا لزيادة الحمى ولا يجب أن يشرب في الحمى إلا الماء الحار . ~~المعالجات : أما القليل منه فيزيله الخمر الممزوج بالماء مناصفة ممزوجا بما ~~يقوي أو بما يغسل وما يعدل الخلط الرديء والكثير منه يحتاج إلى أدوية ~~الغثيان وإن كان عن حرارة وخلط حار وهو الكائن في الأكثر فقد يسكنه ~~المبردات الرطبة والأطلية المتخذة منها ومن الصندل والكافور ومما جرب في ~~ذلك ضماد من قشور القرع والبقلة الحمقاء وسويق الشعير بالخل . والماء يضمد ~~به المعدة والكبد . وإذا أشرف ضمد بالصندل والورد الأحمر ونحوهما . ومما ~~يسقى للكرب المعلي سويق الشعير الجريش خصوصا بحب الرمان ويجب أن يكون غير ~~مغسول والفقاع من حب الرمان بلا أبازير ورب السفرجل . وإذا لم يكن غشي ~~اجتنب الشراب أصلا ويكون مزاج مائه التمر هندي وشراب التفاح العتيق الذي ~~يحلل فضوله وقد وصف لهم ماء خيارة صفراء ms1245 مقشرة مع جلاب طبرزذ يسير ودرهم ~~طباشير فإنه نافع جدا . PageV02P482 فصل في الدم المحتبس في المعدة ~~والأمعاء يؤخذ وزن درهمين حرفا أبيض باقلا وزن ثلاثة دراهم ويسقى في ماء ~~حار فإن جمد سقي العليل ماء الحاشا وكذلك أنفحة الأرنب وأما جمود اللبن في ~~المعدة فعلاجه سقي أنفحة الأرنب أو ماء النعناع مقدار أوقيتين قد جعل فيه ~~وزن درهمين من ملح جريش فإنه نافع . فصل في الفواق الفواق حركة مختلفة ~~مركبة كتشنج انقباضي مع تمدد انبساطي كان في فم المعدة أو جمع جرمها أو ~~المريء منها يجتمع إلى ذاتها بالتشنج هربا من المؤذي إن كان مؤذ واستعدادا ~~لحركة دافعة قوية يتلوها مثل ما يعرض لمن يريد أن يثب فإنه يتأخر ثم يثب و ~~قد يشبه من وجه وأما إن لم يكن مؤذ بل كان على سبيل إفراط من اليبس فإن ~~اليبس يحرك إلى شبيه بالتشنج والطبيعة تحرك إلى الانبساط فإنها لا تطاوع ~~ذلك وتتلافاه . وأكثر ما يعرض يعرض لفم المعدة لسبب مؤذ كما يعرض لفخ ~~المعدة اختلاج لسبب مؤذ خصوصا إن كانت المعدة يابسة فلا يحتمل فمها أدنى ~~لذع . وقد يعرض بالمشاركة وقد يحدث الفواق عقيب القيء لنكاية القيء لفم ~~المعدة ولتركه خلطا قليلا فيه لم يندفع بالقيء كما أنه قد يكون الفواق عقيب ~~القي لنكاية القيء لفم المعدة ولتركه خلطا قليلا فيه لم يندفع بالقيء كما ~~أنه قد يكون الفواق بسبب حبس القيء والمصابرة عليه فهذه الحركة الاختيارية ~~. وأكثر حركة القيء من حركة المعدة لا حركة فمها لشدة حسه وقوة تأذيه ~~بالمادة الهائجة . وقد قال بعضهم : إن حركة الفواق أقوى من حركة القيء لأن ~~القيء يدفع شيئا مصبوبا في تجويف والفواق يدفع شيئا يابسا وليس كذلك فإنه ~~ليس كل قيء وتهوع يكون عن سبب مصوب . ولا أيضا ما دفع شيئا يجب أن يكون ~~أضعف مما لا يدفع ومما يحاول أن يدفع فلا يقدر بل حركة الفواق أضعف من حركة ~~القيء وكأنه حركة إلى القيء ضعيفة ولذلك في أكثر الأمر قد ms1246 يبتدئ الفواق ثم ~~يصير قيئا كأن الحركة عند مس سبب الفواق تكون أقل لأن السبب أقل نكاية فإذا ~~استعجل الأمر اشتدت الحركة فصارت قيئا . فأما تفصيل ما يحدث الفواق بسبب ~~أذى يلحق فم المعدة فنقول : أنه قد يكون ذلك إما عن شيء مؤذ لفم المعدة ~~ببرده كما يعرض من الفواق والنافض وفي الهواء البارد وفي الأخلاط المبردة ~~وعن برد آخر مستحكم في مزاج فم المعدة يقبضه ويشنجه . وكثيرا ما يعرض هذا ~~للصبيان والأطفال . PageV02P483 والبرد يحدث الفواق من وجوه ثلاثة : أحدها ~~من جهة لزوم مادته والثاني : من جهة أذى برده ومضادته بكيفيته المجاوزة ~~للاعتدال والثالث : من جهة تقبيضة وتكثيفه المسام فيحتبس في خلل الليف ماء ~~من حقه أن يتحلل عنه . وإما عن شيء مؤذ بحره كما يعرض في الحميات المحرقة ~~من التشنج في فم المعدة وإما عن شيء مؤذ بلذعه مثل ما يعرض من شرب الخردل ~~والفلافلي وانصباب الأخلاط الصديدية وشرب الأدوية اللاذعة كالفلافلي مع ~~شراب وخصوصا على صحة من حس المعدة أو ضعف من جوهر فم المعدة . ومن هذا ~~القبيل الغذاء الفاسد المستحيل إلى كيفية لاذعة . والصبيان يعرض لهم ذلك ~~كثيرا . وكذلك ما يعرض من انصباب المرار إلى فم المعدة وكما يقع عند حركة ~~المرار في البحارين إلى رأس المعدة لتدفعه الطبيعة بالقفف إما عن ريح محتقن ~~في فم المعدة وفي طبقاتها أو في المريء تولد عن حرارة مبخرة لا تقوى على ~~التحليل وإما عن شيء مؤذ بثقله كما يكون عند وأما الكائن عن اليبس فإنه قد ~~يكون عن يبس شديد مشنج كما يعرض في أواخر الحميات المحرقة والاستفراغات ~~المجففة والجوع الطويل وهو دليل على خطر . وقد يكون عن يبس ليس بالمستحكم ~~فينتفع بأدنى ترطب ونزول . وأما الكائن بالمشاركة فمثل ما يعرض لمن حدث في ~~كبده ورم عظيم وخصوصا في الجانب المقعر أو في معدته أو في حجب دماغه أو هو ~~تشرف العروض في حجب دماغه كما يعرض عند شجة الآمة والصكة الموجعة يصك بها ~~الرأس ومثل ما يعرض في ms1247 الحميات في تصعدها وفي علامات البحران فإن ذلك سبب ~~شركة البدن وقد خمن في استخراج السبب القريب لحدوث الفواق في ورم الكبد ~~فقال بعضهم لأنه تنصب منه مرار إلى الاثني عشري ثم إلى المعدة ثم إلى فمها ~~. وقد قيل أن السبب فيه ضغط الورم وقد قيل السبب فيه مشاركة الكبد فم ~~المعدة في عصبة دقيقة تصل بينهما وإذا كان بإنسان فواق من مادة فعرض له من ~~نفسه العطاس أنحل فواقه . وكذلك إن قاء وقذف الخلط فإن قاء ولم ينحل فواقه ~~دل إما على ورم في المعدة أو في أصل العصب الجائي إليها من الدماغ أو ~~الدماغ وقد يتبع ذنيك PageV02P484 جميعا حمرة العين ويفرق بينهما بأعراض ~~أورام الدماغ وأعراض أورام المعدة . والفواق الذي يدخل في علامات البحران ~~ربما كان علامة جيدة وربما كان علامة رديئة بحسب ما نوضحه في بابه في كتاب ~~الفصول وأنه إذا لم يسكن القيء الفاق وكان معه حمرة في العين فهو رديء يدل ~~على ورم في المعدة أو في الدماغ . وقيل في كتاب علامات الموت السريع أنه ~~إذا عرض لصاحب الفواق ورم في الجانب الأيمن خارج عن الطبيعة من غير سبب ~~معروف وكان الفواق شديدا خرجت نفسه من الفواق قبل طلوع الشمس وفي ذلك ~~الكتاب من كان مع الفواق مغص وقيء وكزاز وذهل عقله فإنه يموت قطعا . ~~العلامات : كل فواق يسكن بالقيء فسببه شيء مؤذ بثقله أو كيفته اللاذعة على ~~أحد الوجوه المذكورة وكل فواق أعقب الاستفراغات والحميات المحرقة ولم يسكنه ~~القيء بل زاد فيه فهو عن يبوسة . وأما الكائن بسبب المزاجات بمادة أو بغير ~~مادة فيعلم من الدلائل المذكورة في الأبواب الجامعة والكائن عن الأورام ~~المعدية أو الدماغية أو الكبدية فتدل عليه أعراض كل واحد منها المذكورة في ~~بابه . المعالجات : القيء أنفع علاج فيما كان سببه من الفواق امتلاء كثيرا ~~وشيئا مؤذيا بالكيفية وكذلك كل تحريك عنيف وهز وصياح وغضب وفز يقع دفعة وغم ~~مفرط ورشق ماء بارد على الوجه حتى يرتعد بغتة والحركة والرياضة والركوب ms1248 ~~والمصابرة على حبس السعال الهائج والمصابرة على العطش . وللعطاش في قلع ~~المادة الفاعلة للفواق تأثير عظيم ومما يزيله أيضا طول إمساك النفس لأن ذلك ~~يثير الحرارة ويحركها إلى البروز نحو المسام طلبا للاستنشاق فيحرك الأخلاط ~~اللحجية ويحللها . والنوم الطويل شديد النفع منه وشد الأطراف ووضع المحاجم ~~على المعدة بلا شرط وعلى ما بين الكتفين وكذلك وضع الأدوية المحمرة . ومن ~~المعالجات النافعة للفواق اللحوجي الامتلائي أن يبدأ صاحبه فيتقيأ ثم يشرب ~~أيارج فيقرا وعصارة الأفسنتين يأخذ منهما مثقالا ومن الملح الهندي دانقين ~~ثم بعد ذلك يستعمل الهليلج المربى . فإن كان السبب لحوجا وجب أن يقصد في ~~علاجه تأدية أمور ثلاثة : تحليل المادة وتقطيعها بمثل السكنجبين العنصلي ~~والثاني : تبديل المزاج حتى يعتدل إن PageV02P485 كانت إنما تؤذي بالكيفية ~~والثالث : إخدار حس فم المعدة قليلا حتى يقل تأذيه باللذع وقد حمد أقراص ما ~~نحن واصفوه : يؤخذ قسط وزعفران وورد ومصطكي وسنبل من كل واحد أربعة مثاقيل ~~أسارون مثقالان صبر مثقال يعجن بعصارة بزرقطونا ويسقى منه نصف مثقال . ~~البزرقطونا والأفيون يخدران والسنبل يقوي ويحلل والأسارون يميل الرطوبات ~~إلى جهة مجاري البول ويخرجها منها والصبر يميلها إلى جهة مجاري الثقل ~~فيخرجها منها والقسط والزعفران منضجان مقويان مسخنان . فلهذا صار هذا القرص ~~نافعا جدا في الفواق الشديد وتقلب النفس . وإن عتق وأزمن نفع منه دهن ~~الكلكلانج . والشربة ملعقة بماء حار . ومما ينفع منه طبيخ الزنجبيل في ماء ~~الفانيد وإذا اشتد وأزمن احتيج إلى المعاجين والجوارشنات مثل الكموني بماء ~~فاتر بل ربما احتيج إلى المعاجين الكبار جدا أو إلى الترياق وللفلونيا ~~منفعة عظيمة في ذلك لما فيه من التخدير مع التقوية والتحليل والدفع . ~~وينفعه من الحبوب مثل حب السكبينج وحب الاصطمحيقوق . وأقراص الكوكب شديدة ~~المنفعة . والأدوية النافعة في علاج الفواق الكائن عن مادة باردة أو قريبة ~~منها السذاب والنطرون يسقيان بشراب وكذلك ماء الكرفس وخل العنصل وحبق الماء ~~والأسارون والناردين والمرزنجوش والانجدان حتى إن شمه يسكن الفواق ~~والزراوند والدوقو والأنيسون والزنجبيل والراسن المجفف وعصارة الغافت ~~والساذج والقيصوم مفردة ms1249 ومركبة ومتخذة منها لعوقات فإنها أوفق على المعدة ~~وألزم لها مما يشرب وينحط إلى القعر دفعة واحدة . وللجندبادستر خاصية عجيبة ~~فيه وقد يسقى منه نصف درهم في ثلث اسكرجة خل وثلثي اسكرجة ماء . ومما ينفع ~~منه منفعة شديدة إذا سقي منه سلاقة القيصوم والفوذنج الجبلي والمصطكي يؤخذ ~~أجزاء سواء ويلسق في ماء وشراب وأيضا يطبخ مصطكي ودارصيني وعنصل ثلاثة أواق ~~في قسط من الخل ويسقى منه قليلا قليلا أياما . وأيضا للرطب البارد نطرون ~~بماء العسل . وأيضا يعجن الخولنجان بعسل ويسقى منه غدوة وعشية مقدار جوزة ~~وأيضا دواء بهذه الصفة وهو أن يؤخذ قسط وصبر وأذخر ونمام يابس وفوذنج نهري ~~نعنع وسذاب وبزر كرفس وكندر وأسارون من كل واحد درهمان أفيون نطرون ورد ~~يابس من كل واحد نصف درهم . وقد حمد الكبر المخلل في ذلك . وقد يعين هذه ~~الأدوية استعمال الأدوية المعطشة فإن كان البرد ساذجا فالأدوية المذكورة ~~نافعة منه يسقى بخل وماء ويطلى بها العنق واللثة وما تحت الشراسيف أو يطلى ~~بها العنق واللثة بزيت عتيق أو بدهن قثاء وكذلك الأدهان الحارة كلها وحدها ~~نافعة وخصوصا دهن البابونج أو دهن طبخ فيه جندبادستر وكمون وأنجدان أو يؤخذ ~~من الجندبادستر والقسط من كل واحد نصف درهم فطراساليون درهم يسقى بماء ~~الأفسنتين أو بمطبوخ الفوذنج والأنيسون والمصطكي أو PageV02P486 يؤخذ القشر ~~الخارج الأحمر من الفستق مع أصل الأذخر ويطبخان في الماء ويشرب من طبيخهما ~~. وقد ذكر بعضهم أن قشور الطلع إذا جففت وسحقت وشرب منها وزن مثقال بماء ~~الرازيانج وبزر السذاب كان نافعا جدا . وما أظنه ينفع البارد . وإن اشتد ~~وأزمن لم يكن بد من وضع المحاجم على المعدة بلا شرط واتباعها الأدوية ~~المحمرة . وأما الكائن من ريح محتبسة على فم المعدة أو فيها أو في المريء ~~فينفع منه استعمال الحمام وتناول شيء من الكندر مسحوقا في ماء ثم يجرع ~~الماء الحار عليه قليلا قليلا والراسن المجفف غاية في ذلك . وأما إن كان ~~لخلط لاذع متولد هناك أو منصب إليه حمل صاحبه على ms1250 القيء إن أمكن بماء يقيء ~~مثله أو يسهل بمثل الأيارج بالسكنجبين ومثل شراب الأفسنتين وربما كفى شرب ~~الخل والماء ويجرع الزبد أو يجرع دهن اللوز بالماء الحار ويفزع إلى النوم ~~ويطيله ما أمكن . وكذلك ماء الشعير ينفعه منفعة شديدة وخصوصا مع ماء الرمان ~~الحلو أو المز إلى الحلاوة وماء الرمانين أيضا مما ينفع بتنقيته وتقويته ~~معا . وأما إن كان السبب هذا يبسا عارضا فإن العلاج فيه الفزع إلى سقي ~~اللبن الحليب والمياه المفرة مع دهن القرع ثم ماء الشعير وماء القرع وماء ~~الخيار واللعابات الباردة وكذلك يمرخ بها من خارج وتمرخ المفاصل ويستعمل ~~الآبزن ونحوه . وأما الكائن عقيب القيء فإن أحس العليل بتقيئة خلط يلذع ~~ويكون معه قليل غثيان فعطسه عطسات متواترة بعد أن تعطيه ما يزلق ذلك الخلط ~~مثل رب الإجاص والتمر هندي وخصوصا إذا كنت أمرته بمبلول التمر هندي فإن لم ~~يحس بذلك بل أحس بتمدد ضمدت فم المعدة بالمراهم المعتدلة وحسيته الاحساء ~~اللينة التي لا تغثية فيها بل فيها تغرية مثل لباب الحنطة وتسكين ما مثل ~~دهن اللوز وتقوية مثل ماء الفراريج وتطييب مثل الكزبرة وأما الكائن عن ورم ~~الكبد أو غيره فيجب أن يعالج الورم ويفصد إن احتيج إلى فصد وتعدل المعدة ~~وفمها فمثل ماء الرمان وماء الشعير وماء الهندبا والأضمدة . فصل في أحوال ~~تعرض للمراق والشراسيف قد يعرض في هذه النواحي اختلاج بسبب مواد فيها وربما ~~كانت رديئة وتتأدى آفتها إلى الدماغ فيحدث منه المالنخوليا كما قلنا والصرع ~~المراريان وقد يكون من هذا الاختلاف ما يكون بقرب فم المعدة أو فيه بعينه ~~ويشبه الخفقان وقد يحدث لها انتفاخ لازم وثقل فيكون PageV02P487 قريب ~~الدلالة من ذلك وقد يدل على أورام باطنة فإن أحس بانجذاب من المراق ~~والشراسيف إلى فوق فربما دل على قيء وفي الحميات الحادة قد يدل على صداع ~~يهيج ورعاف أو قيء على ما سنفصله في موضعه وعلى انتقال مادة إلى فوق وإذا ~~كان انجذابه إلى أسفل ونواحي السرة دل على انتقال إلى أسفل ms1251 وإسهال . ويؤكده ~~المغص وتمدد الشراسيف إلى فوق مما يكثر في الحميات الوبائية . وقد يكون ~~بسبب يبس تابع لحر أو برد وقد يكون تابعا لأورام باطنة وإن كانت في الأسافل ~~أيضا . وأما التي في الأعالي فتمددها إلى فوق بالتيبيس وبالمزاحمة معا . ~~وهذا الانتفاخ في الأمراض الحارة رديء ويصحب اليرقان الكبدي وقد يحدث بهذه ~~الأعضاء أي الشراسيف والمراق أوجاع لذاعة وأوجاع ممددة بسبب أمراض الكبد ~~وأمراض الطحال وأورام العضل وفي الحميات والبحرانات . PageV02P488 # | 1 ( الفن الرابع عشر الكبد وأحوالها ) 1 # وهو أربعة مقالات المقالة الأولى كليات أحوال الكبد فصل في تشريح الكبد ~~نقول : إن الكبد هو العضو الذي يتمم تكوين الدم وإن كان الماساريقا قد تحيل ~~الكيلوس إلى الدم إحالة ما لما فيه من قوة الكبد والدم بالحقيقة غذاء ~~استحال إلى مشالكة الكبد التي هي لحم أحمر كأنه دم لكنه جامد وهي خالية عن ~~ليف العصب منبثة فيها العروق التي هي أصول لما ينبث منه ومتفرقة فيه كالليف ~~وعلى ما علمته في باب التشريح خصوصا في تشريح العروق الساكنة وهو يمتص من ~~المعدة والأمعاء بتوسط شعب الباب المسماة ماساريقي من تقعيره وتطبخه هناك ~~دما وتوجهه إلى البدن بتوسط العرق الأجوف النابت من حدبتها وتوجه المائية ~~إلى الكليتين من طريق الحدبة وتوجه الرغوة الصفراوي إلى المرارة من طريق ~~التقعير فوق الباب وتوجه الرسوب السوداوي إلى الطحال من طريق التقعير أيضا ~~. وقعر ما يلي المعدة منه ليحسن هندامه على تحدب المعدة وجذب ما يلي الحجاب ~~منها لئلا يضيق على الحجاب مجال حركته بل يكون كأنه يماسه بقرب من نقطه وهو ~~يتصل بقرب العرق الكبير النابت منها ومماستها قوية وليحسن اشتمال الضلوع ~~المنحنية عليها ويجللها غشاء عصبي يتولد من عصبة صغيرة يأتيها ليفيدها حسا ~~ما كما ذكرناه في الرئة . وأظهر هذا الحس في الجانب المقعر وليربطها بغيرها ~~من الأحشاء وقد يأتيها عرق ضارب صغير يتفرق فيها فينقل إليها الروح ويحفظ ~~حرارتها الغريزية ويعد لها بالنبض . وقد أنفذ هذا العرق إلى القعر لأن ~~الحدبة نفسها تتروح بحركة ms1252 الحجاب ولم يخلق في الكبد للدم فضاء واسع بل شعب ~~متفرقة ليكون اشتمال جميعها على الكيلوس أشد وانفعال تفاريق الكيلوس منها ~~أتم وأسرع وما يلي الكبد من العروق أرق صفاقا ليكون أسرع تأدية لتأثير ~~اللحمية إلى الكيلوس والغشاء الذي يحوي الكبد يربطها بالغشاء المجلل ~~للأمعاء والمعدة الذي ذكرناه ويربطها PageV02P489 بالحجاب أيضا برباط عظيم ~~قوي ويربطها بأضلاع الخلف بربط أخرى دقاق صغيرة ويوصل بينها وبين القلب ~~العرق الواصل بينهما الذي عرفته طلع من القلب إليها وطلع منها إلى القلب ~~بحسب المذهبين . وقد أحكم ربط هذا العرق بالكبد بغشاء لب ثخين وهو ينفذ ~~وكبد الإنسان أكبر من كبد كل حيوان يقارنه في القدر . وقد قيل أن كل حيوان ~~أكثر أكلا وأضعف قلبا فهو أعظم كبدا ويصل بينها وبين المعدة عصب لكنه دقيق ~~فلا يتشاركان إلا لأمر عظيم من أورام الكبد . وأول ما ينبت من الكبد عرقان ~~أحدهما من الجانب المقعر وأكثر منفعته في جذب الغذاء إلى الكبد ويسمى الباب ~~. والآخر في الجانب المحدب ومنفعته إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ~~ويسمى الأجوف . وقد بينا تشريحهما جميعا في الكتاب الأول . وللكبد زوائد ~~يحتوي بها على المعدة ويلزمها كما يحتوي على المقبوض عليه بالأصابع . وأعظم ~~زوائدها هي الزائدة المخصوصة باسم الزائدة وقد وضع عليها المرارة وجعل مدها ~~إلى أسفل . وجملة زوائدها أربع أو خمس . واعلم أنه ليس جرم الكبد في جميع ~~الناس مضاما لأضلاع الخلف شديد الاستناد إليها وإن كان في كثير منهم كذلك ~~وتكون المشاركة بحسب ذلك أعني مشاركة الكبد لأضلاع الخلف والحجاب ولحمة ~~الكبد لا حس لها وما يلي منها الغشاء يحس بسبب ما يناله قليلا من أجزاء ~~الغشاء العصبي ولذلك تختلف هذه المشاركة وأحكامها في الناس وقد علمت أن ~~تولد الدم يكون في الكبد وفيها يتميز المرار والسوداء والمائية وقد يختل ~~الأمر في كلتيهما وقد يختل في توليد الدم ولا يختل في التمييز وإذا اختل في ~~التمييز اختل أيضا في توليد الدم الجيد . وقد يقع الاختلاف في التمييز لا ~~بسبب الكبد ms1253 بل بسبب الأعضاء الجاذبة منها لما تميز . وفي الكبد القوي ~~الأربع الطبيعية لكن أكثرها ضميتها في لحميتها وأكثر القوى الأخرى في ليفها ~~ولا يبعد أن يكون في المساريقا جميع هذه القوى وإن كان بعض من جاء من بعد ~~يرد على الأولين فيقول : أخطأ من جعل للماساريقا جاذبة وماسكة فإنها طريق ~~لما يجب ولا يجوز أن يكون فيها جذب وأورد في ذلك حججا تشبه الاحتجاجات ~~الضعيفة التي في كل شيء فقال : أنه لو كان للماساريقا جاذبة لكان لها هاضمة ~~وكيف يكون لها هاضمة ولا يلبث فيها الغذاء ريثما ينفعل قال ولو كانت لها ~~قوة جاذبة وللكبد أيضا لاتفقا في الجوهر لاتفاق القوى ولم يعلم هذا الضعيف ~~النظر أن القوة الجاذبة إذا كانت في المجرى التي تجذب الأمعاء كان ذلك أعون ~~كما أن الدافعة إذا كانت في المجرى الذي يدفع فيه كونها في المعاء كان ذلك ~~أعون وينسى حال قوة الجاذبة في المريء وهو مجرى ولم يعلم أنه ليس كثير ~~PageV02P490 بأس بأن يكون في بعض المنافذ قوة جاذبة ولا يكون هاضمة يعتد ~~بها إذ لا يحتاج بها إلى الهضم بل إلى الجذب ونسي أن الكيلوس قد يستحيل في ~~الماساريقا استحالة ما فما ينكر أن يكون السبب في ذلك قوة هاضمة قي ~~الماساريقا وأن يكون هناك قوة ماسكة تمسكه بقدر ما وإن لم يطل ونسي أن ~~أصناف الليف للأفعال المعلومة مختلفة واستبعد أن يكون فيما يسرع فيها ~~النفوذ هضم ما وليس ذلك ببعيد فإن الأطباء قالوا أن في الفم نفسه هضما ما ~~ولا ينكرون أيضا أن في الصائم قوة دفع وهضم وهو عضو سريع التخلية عما يحويه ~~ونسي أنه قد يجوز أن تختلف جواهر الأعضاء وتتفق في جذب شيء وإن كان سالكا ~~في طريق واحد كجميع الأعضاء ونسي أن الجذب للكبد أكثره بليف عروقها وهو ~~مجانس لجوهر الماساريقا غير بعيد منه فكم قد أخطأ هذا الرجل في هذا الحكم . ~~وأما الذي يذكره جالينوس فيعني به الجذب الأول القوي حيث فيه مبدأ حركة ~~يعتد ms1254 بها وغرضه أن يصرف المعالج والمقتصر على علاج الماساريقا دون الكبد ~~والدليل على ذلك قوله لمن أقبل في هذه العلة على علاج الماساريقا وترك أن ~~يعالج الكبد أنه كمن أقبل على تضميد الرجل المسترخية من آفة حادثة في ~~النخاع الذي في الظهر وترك علاج المبدأ والأصل والنخاع فهذا قول جالينوس ~~المتصل بذلك القول وأنت تعلم أن الرجل ليس تخلو عن القوى الطبيعية والمحركة ~~والحساسة التي في النخاع والمجاري إنما الفرق بين قوتها وقوة النخاع أن ~~القوة الحساسة والمحركة والحساسة التي في النخاع والمجاري إنما الفرق بين ~~قوتها وقوة النخاع أن القوة الحساسة والمحركة لأحدهما أولا وللآخر ثانيا . ~~وكذلك حال الماساريقا فإنها أيضا ليست تخلو عن قوة وإن كان مبدؤها الكبد ~~وكيف وهي آلة ماء والآلات الطبيعية التي تجذب بها من بعيد لا على سبيل حركة ~~مكانية وكما في العضل فإنها في الأكثر لا تخلو عن قوة ترى فيها وتلاقي ~~المنفعل حتى أن الحديد ينفعل منه عن المغناطيس ما يجذب به حديدا آخر وكذلك ~~الهواء بين الحديد والمغناطيس عند أكثر أهل التحقيق . فصل في الوجوه التي ~~منها يستدل على أحوال الكبد قد يستدل على أحوالها بلقاء المس كما يستدل على ~~أورامها أحيانا ويستدل أيضا بالأوجاع التي تخصها ويستدل بالأفعال الكائنة ~~منها ويستدل بمشاركات الأعضاء القريبة منها مثل المعدة والحجاب والأمعاء ~~والكلية والمرارة ويستدل بمشاركة الأعضاء التي هي أبعد منها مثل نواحي ~~الرأس ومثل الطحال . ويستدل بأحوال عامة لجميع البدن مثل اللون والسحنة ~~واللمس . وقد يستدل بما ينبت في نواحيها من الشعر وما ينبت منها من الأوردة ~~ومن هيئة أعضاء أخرى وما يتولد منها وينبعث عنها وبالموافقات والمخالفات ~~ومن الأسنان والعادات وما يتصل بها . PageV02P491 تفصيل هذه الدلائل : أما ~~المثال المأخوذ من اللمس فهو أن حرارة ملمس ناحيتها يدل على مزاج حار ~~وبرودته على مزاج بارد وصلابته على جساء الكبد أو ورم صلب فيها وانتفاخه ~~على ورم أو نفخة فيها وهلالية ما يحس من انتفاخه على أنه في نفس الكبد ~~واستطالته وكونه على ms1255 هيئة أخرى على أنه في غير الكبد وأنه في عضل البطن . ~~وأما المثال المأخوذ من الأوجاع فمثل أنه إن كان تمدد مع ثقل فهناك ريح سدة ~~أو ورم أو كان بلا ثقل فهناك ريح وإن كان ثقل بلا ولا نخس فالمادة في جرم ~~الكبد وإن كان ورما أو سدة أو كان مع نخس فهي عند الغشاء المغشى لها . وأما ~~الاستدلال المأخوذ من الأفعال الكائنة عنها فمثل الهضم والجذب والمخ للدم ~~إلى البدن وللمائية إلى الكلية وللمرار إلى المرارة وللسوداء إلى الطحال ~~ومثل حال العطش . فإذا اختل شيء من هذه ولم يكن بسبب عضو مشاركة للكبد فهو ~~من الكبد . وأما الاستدلالات المأخوذة من المشاركات فمثل العطش فإنه إن كان ~~من المعدة فكثيرا ما يدل أحوال الكبد ومثل الفواق أيضا ومثل الشهوة أيضا ~~والهضم ومثل سواء التنفس فإنه كان لسبب الرئة والحجاب فقد يكون بسبب الكبد ~~ومثل أصناف من البراز وأصناف من البول يدل على أحوال الكبد يستعملها ومثل ~~أحوال من الصداع وأمراض الرأس وأحوال من أمراض الطحال يدل عليها ومثل أحوال ~~اللسان في ملاسته وخشونته ولونه ولون الشفتين يستدل منه عليها . وقد يجري ~~بين القلب والكبد مخالفة وموافقة ومقاهرة في كيفياتهما سنذكرها في باب ~~أمزجة الكبد . وأما الاستدلال بسبب أحوال عامة فمثل دلالة اللون على الكبد ~~بأن يكون أحمر وأبيض فيدل على صحتها أو يكون أصفر فيدل على حرارتها أو ~~رصاصيا فيدل على برودتها أو يكون كمدا فيدل على برودتها ويبوستها ومثل ~~دلالة اليرقان عليها . وأيضا مثل دلائل السمن اللحمي فيدل على حرارتها ~~ورطوبتها والسمن الشحمي فيدل على برودتها ورطوبتها ومثل القضافة فيدل على ~~يبوستها ومثل عموم الحرارة في البدن فيدل إن لم يكن بسبب شدة حرارة القلب ~~على حرارتها . ويتعرف معه دلائل حرارتها المذكورة . وأما الاستدلال من هيئة ~~أعضاء أخرى فمثل الاستدلالات من عظم الأوردة وسعتها على عظمها وسعة مجاريها ~~ومن قصر الأصابع وطولها على صغرها وكبرها . وأما الاستدلال من الشعر النابت ~~عليها فمثل الاستدلال منه في أعضاء أخرى وقد ms1256 ذكرناه . PageV02P492 وأما ~~الاستدلال مما ينبت منها - وهي الأوردة - فهي أنها إن كانت غليظة عظيمة ~~ظاهرة فالمزاج الأصلي حار وإن كانت رقيقة خفيفة فالمزاج الأصلي بارد . وأما ~~حرارتها وبرودتها ولينها وصلابتها فقد يكون لمزاج أصلي وقد يكون لعارض . ~~وأما الاستدلال مما يتولد فيها فمثل أن تولد الصفراء يدل على حرارتها ~~والسوداء على حرارتها الشديدة أو على بردها اليابس على ما تعلم في موضعه . ~~وتولد الدم الجيد دليل على صحتها والذي ينتشر منها الدم الجيد دليل على ~~صحتها والذي ينتشر منها دم جيد يتشبه بالبدن جدا فهي صحيحة والتي دمها ~~صفراوي أو سوداوي أو رهل - وتبين ذلك مما ينتشر منه في البدن أو مائي غير ~~قابل للاتصال بالبدن كما في الاستسقاء اللحمي - فهي عليل بحسب ما يدل عليه ~~حال ما ينتشر عنها . وأما الموافقات والمخالفات فتعلم أن الموافق مشاكل ~~للمزاج الطبيعي مضاد للمزاج العارض . وأما السن والعادة وما يجري معها فقد ~~عرفت الاستدلال منها في الكليات وأما مخالفة القلب الكبد في الكيفيات فاعلم ~~أن حرارة القلب تقهر حرارتها قهرا ضعيفا ورطوبته لا تقهر يبوستها ويبوسته ~~ربما قهرت رطوبتها قليلا . وحرارة الكبد تقهر برودة القلب قهرا ضعيفا ~~ورطوبتها تقهر يبوسته قهرا ضعيفا وبرودتها أقل قهرا لحرارته ويبسها قاهر ~~دائما لرطوبته . وبرد القلب يقهر حرارة الكبد أكثر من قهر يبوسته لرطوبتها ~~وحرارة القلب تقهر رطوبة الكبد أكثر من قهر يبوستها لرطوبته وتقهر برودتها ~~أيضا قهرا تاما . المزاج الحار الطبيعي علامته سعة الأوردة وظهورها وسخونة ~~الدم والبدن إن لم يقاومه القلب فإن حرارة القلب تغلب برودة الكبد قهرا ~~قويا وكثرة تول الصفراء في منتهى الشباب والسوداء بعده وكثرة الشعر في ~~الشراسيف وقوة الشهوة للطعام والشراب . المزاج البارد الطبيعي : علامته ~~أضداد تلك العلامات وبرودة القلب تقهر حرارة الكبد دون قهر حره لبردها ولأن ~~دم صاحب هذا المزاج رقيق مائي وقوته ضعيفة فكثيرا ما تعرض فيه الحميات . ~~المزاج اليابس الطبيعي : علامته قلة الدم وغلظه وصلابة الأوردة ويبس جميع ~~البدن وثخن الشعر وجعودته والقلب برطوبته لا يتدارك يبوسة ms1257 الكبد تداركا ~~يعتد به . بل لا يقهرها قهرا أصلا لكن يبوسة الكبد تقهر رطوبة القلب جدا ~~وحرارة القلب تقهر رطوبة الكبد قهرا بالغا . في المزاج الرطب الطبيعي : ~~علامته ضد تلك العلامات والقلب بيبوسته ربما تدارك رطوبة الكبد قليلا جدا ~~لكن رطوبتها تقهر يبوسة القلب قهرا قويا . PageV02P493 والمزاج الحار ~~اليابس الطبيعي : علامته غلظ دم وكثرة شعر أسود عند الشراسيف وسعة أوردة مع ~~امتلاء وصلابة وكثرة تولد الصفراء والسوداء في آخر الشباب وحرارة البدن ~~وصلابته إن لم يخالف القلب . المزاج الحار الرطب الطبيعي : يدل عليه غزارة ~~الدم جدا وحسن قوامه وسعة الأوردة جدا مع اللين وكون اللون أحمر بلا صفرة ~~والشعر الكثير في الشراسيف دون الذي في الحار اليابس وليس في كثافته ~~وجعودته ونعومة البدن لحرارته ورطوبته . وإن كانت الحرارة غالبة بقي البدن ~~صحيحا وإن كانت الرطوبة أغلب أسرع إليه أمراض العفونة . المزاج البارد ~~اليابس الطبيعي : يدل عليه قلة الدم وقلة حرارة الدم والبدن وضيق العروق ~~وخفاؤها وصلابتها وقلة الشعر في المراق ويبس جميع البدن . المزاج البارد ~~الرطب : علامته ضد علامات الحار اليابس في جميع ذلك . فصل في أمراض الكبد ~~إن الكبد يعرض لها في خاص جوهرها أمراض المزاج وأمراض التركيب والأورام ~~والنفاخات خاصة عند الغشاء ويتفقأ إلى الفضا وغير ذلك مما نذكره بابا بابا ~~. وقد يحتمل الخرق أكثر من أعضاء أخرى فلا يخاف منه الموت العاجل إلا أن ~~يصحبه انفجار الدم من عرق عظيم . وقد تعرض للكبد أمراض بمشاركة وخصوصا مع ~~المعدة والطحال والمرارة الكلية والحجاب والرئة والماساريقي والأمعاء ~~فيشاركها أولا العروق التي تلي تقعير الكبد ثم يتأس ضررها إلى الكبد وربما ~~تمكن . وأما الحجاب والرئة والكلية فتشارك أولا عروق الحدبة ثم يتأدى إلى ~~وأكثر ما تكون المشاركة فإنها تكون من قبل المعدة فيفسد الهضم معه ويندفع ~~الطعام غير منهضم إلا أن يكون بسبب آخر والأمراض الحدبية قد يكون اندفاع ~~موادها في الأكثر بإدرار البول وبالرعاف وبالعرق . وأما الأمراض العقعيرية ~~فيكون ذلك منها بالإسهال والقيء الصفراوي والدموي وبالعرق أيضا في كثير ms1258 من ~~الأوقات فاعلم جميع ما قلناه وبيناه . فصل في العلامات الحالة على سوء مزاج ~~الكبد سوء المزاج الحار : علامته عطش شديد ولا ينقطع مع شرب الماء وقلة ~~شهوة الطعام والتهاب وصفرة البول وانصباغه وسرعة النبض وتواتره وحميات ~~وتشيط الدم واللحم وتأذ بالحرارات ويتبعه PageV02P494 ذوبان يبتدئ من ~~الأخلاط ثم من لحم الكبد ويتبعه سحج قد تيبس معه الطبيعة من غير وجع في ~~الأضلاع أو ثقل ويكثر معه القيء الأصفر والأحمر والأخضر الكراثي ويكون معه ~~البراز المري كثيرا خصوصا إن كان هناك مع المزاج مادة وإن لم يكن قل الدم ~~وخشن اللسان ونحف البدن . وقد يستدل على ذلك من العادة والسن . والحرفة ~~والتدبير . والوسط منه يولد الصفراء والمفرط يولد السوداء وأمراضها عن ~~المالنخوليا والجنون ونحوه . وإذا ابتدأ الإسهال الغسالي مع سقوط الشهوة ~~فأكثره لضعف الكبد الكائن عن مزاج حار وفي أكثره يكون البراز يابسا محترقا ~~اللهم إلا أن يبلغ إلى أن يحرق الدم والأخلاط ولحمية الكبد ويسهلها . وإذا ~~أخذ في إحراق الدم كان البراز كالمردي وإذا كان في الكبد احتراق أو ورم أو ~~دبيلة ثم خرج بالبراز شيء أسود غليظ فذلك لحم الكبد قد تعفن وليس كل شيء ~~أسود يخرج رديئا وربما أقام الغسالي والصديدي المائي ثم غلظ وصار أسود ~~غليظا منتنا كما يكون في أصحاب الوباء وربما خرج بعد الصديدي دم ثم سوداء ~~رقيقة . سوء المزاج البارد : علامته بياض الشفتين واللسان وقلة الحم وعسر ~~جريه وكثرة البلغم وقلة العطش وفساد اللون وذهاب ما به فربما أصفر إلى خضرة ~~وربما أصفر إلى فستقية . وأيضا بياض البول وبلغميته وغلظه بسبب الجمود ~~وفتور النبض وشدة الجوع فإن الجوع ليس إنما يكون من المعدة فقط وقلة ~~الاستمراء وإذا بلغ البرد الغاية أعدم الشهوة . والبراز ربما كان يابسا بلا ~~رائحة وربما كان رطبا لضعف الجذب وكان إلى البياض قليل الرائحة . وقد يرق ~~معه البراز ويرطب إلا أنه لا يدوم كذلك متصلا ولا يكثر معه الاختلاف . وإن ~~كان ابتدائه وعروضه يطول وفي آخره يخرج شيء مثل الدم ms1259 المتعفن ليس كالدم ~~الذائب وقد يتبع المزاج البارد بعد مدة ما حميات PageV02P495 لقبول الدم ~~الرقيق الذي فيه العفونة التي تعرض له وهي حميات صعبة نذكرها في باب ~~الحميات . وربما كان في أولها صديد رقيق ثم يغلظ ويسود وإن كان اختلاف شبيه ~~بغسالة اللحم الطري وذلك مع الشهوة في الابتداء دل على برد . وإن عرض بعد ~~ذلك سقوط الشهوة فربما كان لفساد الأخلاط أو لسبب آخر من حمى ونحوها . ~~وأكثر دلالته هو على ضعف عن برد وفي آخره تعود الشهوة ويفرط في أكثر الأمر ~~ويتشنج معه المراق . وقد يدل عليه السن والعادة والغذاء والأسباب ماضية مثل ~~شرب ماء بارد على الريق أو في أثر الحمام أو الجماع لأن الكبد الملتهبة ~~تمتص من الماء حينئذ سريعا كثيرا وإن كان هناك مادة أحسست بحموضة في الفم ~~ورطوبة في البراز وربما كان إلى السواد الأخضر دون الأصفر والأحمر وقد يتبع ~~المزاج البارد بعد مدة ما حميات ما لقبول الدم الرقيق الذي فيه للعفونة ~~التي تعرض له وهي حميات خبيثة نذكرها في باب الحميات بعد هذا . في سوء ~~المزاج اليابس : علامته يبس الفم واللسان وعطش وصلابة النبض ورقة البول ~~وربما إسود اللسان . وإن كان هناك سوداء أو صفراء علمت دلائلهما بسهولة ما ~~علمت في الأصول . سوء المزاج الرطب : يدل عليه تهيج الوجه والعين ورهل لحم ~~الشراسيف وقلة العطش إلا أن يكون حرارة تغلي الرطوبة ورطوبة اللسان وبياض ~~اللون وربما كانت معه صفرة يسيرة . وأما إذا اشتد البرد وغلبت الرطوبة كان ~~إلى الخضرة وربما أضعف البدن لترهيل الرطوبة . فصل في كلام كلي في معالجات ~~الكبد إن الكبد يجب فيها من حفظ الصحة بالشبيه ودفع المرض بالضد وفي تدبير ~~مداواة الأورام والقروح وآفات المقدار وفي تفتيح السدد وغير ذلك ما يجب في ~~سائر الأعضاء . وأجود الأوقات في سقي الأدوية لأمراض الكبد وخصوصا لأجل سدد ~~الكبد ونحوها الوقت الذي يحدس معه أن ما نفذ من المعدة إلى الكبد وحصل فيها ~~قدر انهضم وتميز ما يجب أن يتميز وبينه ms1260 وبين الأكل زمان صالح وفي عادة ~~الناس هو الوقت الذي يبن القيام من النوم ومن الاستحمام . ويجب أيضا في ~~الكبد أن لا يخلي الأدوية المحللة المفتحة التي ينحى بها نحو أمراض الكبد ~~المادية نحو السدية والورمية عن قوابض مقوية اللهم إلا أن يجد من يبس مفرط ~~ولا يجب أن يبالغ في تبريد الكبد ما أمك فيؤدي إلى الاستسقاء ولا في ~~تسخينها فيؤدي إلى الذبول وكذلك ما يجب أن يكون عالما بمقدار المزاج ~~الطبيعي للكبد التي تعالجها حتى إذا رددتها إليه وقفت . واعلم أنك إذا ~~أخطأت على الكبد أعدى خطؤك إلى العروق ثم إلى البدن . ومن الخطأ أن يدر حيث ~~ينبغي أن يسهل وهو أن تكون المادة في التقعير أو يسهل حيث ينبغي أن يدر وهو ~~أن تكون المادة في الحدبة . والأدوية الكبدية يجب أن ينعم سحها ويجب أن ~~تكون لطيفة الجوهر ليصل إليها كانت حارة أو باردة أو قابضة . والملطفات من ~~شأنها أن تحد الدم وإن كانت تفتح فيجب أن يراعى ذلك ومثل ماء الأصول من ~~جملة مفتحاتها وملطفاتها قد تولد في الكبد أخلاطا مختلفة غير مناسبة فيجب ~~إذا تواتر سقيها يومين أو ثلاثة أن يتبع بشيء ملين للطبيعة . وأما الإدرار ~~فماء الأصول نفسه يفعل وجميع أنواع الهندبا وخصوصا المرة التي تضرب إلى ~~الحرارة نافعة من آلام الكبد . أما للمبرودين فبالسكنجبين وأما للمبرودين ~~فبماء العسل . وكبد الذئب نافع بالخاصية ولحوم الحلزونات كذلك نافع . ~~PageV02P496 فصل في الأشياء الضارة للكبد اعلم أن إدخال الطعام على الطعام ~~وإساءة ترتيبه من أضر الأشياء بالكبد والشرب للماء البارد دفعة على الريق ~~وفي أثر الحمام والجماع والرياضة وربما أدى إلى تبريد شديد للكبد لحرص ~~الكبد الملتهبة على الامتياز السريع . والكثير منه ربما أدى إلى الاستسقاء ~~ويجب في مثل هذه الحال أن تمزجه بشراب ولا تبرده شديدا ولا تغب منه غبا بل ~~تمصه قليلا قليلا . واللزوجات كلها تضر بالكبد من جهة ما يورث السدد . ~~والحنطة من جملة ما فيه لزوجة بالقياس إلى الكبد وليس فيها ذلك بالقياس ms1261 إلى ~~ما بعد الكبد من الأعضاء إذا انهضمت في الكبد وليس كل حنطة هكذا بل القلة . ~~والشراب الحلو يحدث في الكبد سددا وهو نفسه يجلو ما في الصدر . والسبب فيه ~~أن الشراب الحلو ينجذب إلى الكبد غير مدرج بحب الكبد له من حيث هو حلو ~~ونفوذه من حيث هو شراب فلا يلبث قدر ما يتميز التفل منه لبث سائر الأشياء ~~الغليظة بل يرد على الكبد بغلظه ويجد المسلك إليها مهيأ لأن طرق ما بين ~~المعدة والكبد واسعة بالقياس إلى ما يتجه إليه من العروق المبثوثة في الكبد ~~. ثم إذا حصل في الكبد لم يلبث قدر التميز والهضم بل يندفع اللطيف في ~~العروق الضيقة هناك لسرعة نفوفه وخلف الرسوب لضيق مسلكه . وأما في الرئة ~~فالأمر بالخلاف لأنه يرد عليها الشراب الحلو . وقد يصفى إما من طريق منافذ ~~المريء على سبيل الرشح من منافذ ضيقة إلى واسعة وإما من طريق الأجوف وقد ~~خلف القفل فما بعده وهو صاف ودار في منافذ ضيقة إلى واسعة فيصفى مرة أخرى . ~~وكذلك سائر الأحوال الأخرى لا يوجد له بالقياس إلى الرئة . فصل في الأشياء ~~الموافقة للكبد ينفع من الأدوية كل ما فيه مرارة يفتح بها أو قوة أخرى تفتح ~~بها مع قبض يقوي به وعطرية تناسب جوهر الروح وتمنع العفونة كالدارصيني ~~وفقاح الأذخر والمر ونحوه وما فيه غسل وجلاء وتنقية للصديد الرديء إذا لم ~~يبلغ في الإرخاء مبالغة الغسل وما فيه إنضاج وتليين وخصوصا مع قبض وتقوية ~~كالزعفران وما هو مع ذلك لذيذ كالزبيب وسريع النفوذ كالشراب الريحاني لأكثر ~~الأكباد التي ليس بها حرارة شديدة وإذا جمع الدواء إلى الخواص المذكورة ~~اللذة فبالحري أن يكون صديقا للكبد حبيبا إليها كالزبيب والتين والبندق وأن ~~يكون بالغ النفع فإن كان غير قابل للفساد والعفونة فهو أبلغ والطرحشقوق ~~والهندبا البستاني والبري يوافقانها جدا وينفعان من المرض الحار في الكبد ~~بالخاصية والكيفية المضادة معا . PageV02P497 على أن قوما يعدون المر ~~الشديد المرارة منه حارا فينتفع بتفتيحه السدد لمرارته وبالتقوية لقبضه ~~وينفع ms1262 من المرض البارد لخاصيته ومما فيه من تفتيح وتقوية . وإذا أفرط البرد ~~في الكبد خلط أيهما كان بالعسل فيقاوم العسل تبريدا ما إن خيف منه ويعينه ~~على سائر أفعاله . وقد يخفقان ويسقيان بالعسل ومائه أو يطبخان بالعسل أو ~~بماء العسل فينفعان جدا ويفتح ويخرج الخلط البارد بالبول ويوافق الكبد من ~~الأغذية ما كيموسه جيدة . والحلاوات توافق الكبد فتسمن بها وتعظم وتقوى ~~لكنها تسرع إلى إحداث السدد لجذب الكبد إياها بعنف مستصحب بأخلاط أخرى . ~~ولذلك يجب أن يجتنب الحلاوات من به ورم في كبده فإنها تستحيل بسرعة إلى ~~المرار وتحدث أيضا السدة . وأضر الحلاوات غليظها لإحداث السدد وحادها ~~لاستحالته إلى المرار . والفستق نافع لعطريته وقبضه وتفتيحه وتنقيته مجاري ~~الغذاء لكنه شديد التسخين . والبندق موافق لجميع الأكباد لأنه ليس بشديد ~~الحرارة وهو مفتح وكيموسه جيد وكبد الذئب ولحوم الحلزونات موافقة للكبد ~~بخاصية فيها فاعلم جميع ذلك . فصل في علاج سوء المزاج الحار في الكبد يجب ~~أن يتلطف في تبريده فلا يبلغ الغاية وأن يتوقى فيها الإرخاء الشديد ~~بالمرطبات المائية ويتوقى . فيها إحداث السدد بالمبردات الغليظة ويجب أن ~~يتوقى فيها التخدير البالغ بل يجب أن تكون مبرداته تجمع إلى التبريد جلاء ~~وتفتيحا وتنفيذا للغذاء وقبضا مقويا غير كثير وفي ماء الشعير هذه الخصال ~~والهندبا البري والبستاني غاية في هذا المعنى فإن مزاجهما إلى برد ليس ~~بمفرط جدا وفيهما مرارة مفتحة غير مسخنة وقبض معتدل مقو بل يبلغ من ~~منفعتهما أن لا يضرا الكبد الباردة أيضا ويقعان في أدويته كما ذكرنا في ~~الأدوية المفردة في ألواح الأدوية الكبدية . وقد يؤكل مسلوقا وخصوصا مع ~~الكزبرة الرطبة واليابسة ويؤكل بالخل . وللأمبر باريس خاصية عظيمة والتمر ~~الهندي أيضا وإذا أحس بسدد في الكبد انتفع بما يضاف إليهما من الكرفس فإنه ~~يفتح السدد من أي الجهتين كانت وهو مما يسرع نفوذه وكذلك السكنجبين . ومما ~~ينفع ذلك أن يؤخذ من عصارة الهندبا وعصارة الكاكنج وعصارة عنب الثعلب من كل ~~واحد أوقيتان ومن عصارة الكزبرة الرطبة وعصارة الرازيانج من كل ms1263 واحد أوقية ~~ونصف يخلط بهما نصف درهم زعفران ويسقى وقد يسقى دهن الورد الجيد ودهن ~~التفاح بالماء البارد فيعدل حر الكبد . ومما ينفع الكبد التي بها سوء مزاج ~~حار أن يؤخذ من الأسفيوس مثقالان بسكر طبرزذ وماء بارد وأيضا أن يسقى عصارة ~~القرع المشوي والقثاء وماء الرمان ومخيض البقر وماء التفاح والكمثري ~~والفرفير وعصارة الورد الطري . وإذا لم يكن حمى نفع ماء الجبن بالسكنجبين ~~كل يوم يشرب مع وزن ثلاثة دراهم إهليلج أصفر ووزن درهم لك PageV02P498 ~~مغسول ونصف درهم بزر كرفس . وإذا فرغ منه أسبوعين شرب لبن اللقاح يبتدئ من ~~رطل إلى رطلين وتطرح فيه الأدوية المدرة المفتحة المنفذة مثل شيء من عصارة ~~الغافت أو من بزر الهندبا وبزر الكشوث . وربما احتيج إلى شرب فقاح الأذخر ~~وربما احتيج إلى سقي المخدرات والمعاجين الأفينونية والبنجية والفلونيا . ~~وأنا أكره ذلك ما وجد عنه مذهب . والشاب القوي ربما كفاه أن يشرب الماء ~~البارد جدا على الريق . وينفع منها أقراص الطباشير وأقراص الأمبر باريس ~~الباردة وأقراص الكافور . ومن الأقراص النافعة لهم قرص بهذه الصفة وهو مجرب ~~. ونسخته : يؤخذ ورد الخلاف وورد النيلوفر من كل واحد عشرة دراهم ومن الورد ~~الأحمر المنزوع الأقماع اثنا عشر درهما ومن الكافور وزن درهمين ونصف ومن ~~الصندل الأحمر ومن اللك المغسول بالأفاويه كما يغسل الصبر سبعة سبعة ومن ~~الفوفل ثمانية دراهم ومن الزعفران ثلاثة دراهم ومن الراوند خمسة دراهم ومن ~~الطين القبرسي والمصطكي والبرسياوشان من كل واحد ثلاثة دراهم يعجن بماء عنب ~~الثعلب وماء الهندبا ويتخذ أقراصا كل قرص مثقال ويسقى منه كل يوم قرص بماء ~~عنب الثعلب . وقد ينفع من ذلك ضماد بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ الفرفير ~~ويدق ويجعل عليه دهن ورد ويبرد ويضمد به . أو يؤخذ من الصندلين أوقية ومن ~~الفوفل والبنفسج اليابس نصف أوقية نصف أوقية ومن الورد أوقية نصف ومن ~~الزعفران المغسول نصف أوقية ومن الأفسنتين ربع أوقية ومن الكافور وزن ~~درهمين يجمع إلى قيروطي متخذ بدهن الخلاف ويطلى على شيء عريض وخصوصا ورق ~~القرع ms1264 وورق الحماض وورق السلق ويضمد به . وقد يضمد بعصارة البقول الباردة ~~مثل عصارة القرع والقثاء وسائر ما ذكرناه في باب المشروبات ويجعل فيها سويق ~~الشعير وسويق العدس ويصب عليها دهن ورد ويضمد بها . وربما جعل فيها شيء من ~~جنس الصندل والفوفل والكافور ولا يبعد أن يجعل فيها شيء من جنس العطريات ~~ومياه الفواكه العطرة وربما رش عليها شيء من ميسوسن فإنه نافع . في تغذيتهم ~~: وأما الأغذية التي يغذون بها فمثل ماء الشعير وسلاقات البقول المذكورة ~~ونفس تلك البقول مطبوخة والهندبا مطبوخة بالكزبرة الرطبة والخس والسلق ~~المطبوخ والرائب الحامض وماء اللبن الحامض ولحوم الحلزونات ومن الفواكه ~~الزعرور والسفرجل والكمثري ولا يكثر من ذلك لئلا يفرط في القبض ويولد السدد ~~أيضا والتفاح والرمان المز والحصرم الحامض ويكسر قبضه بما فيه تليين والتوت ~~الشامي والريباس مع كسر والخل بزيت المتخذ بماء وحب الرمان قبل الطعام ~~وبعده والبطيخ الذي ليس بمفرط الحلاوة لا سيما الذي يعرف بالرقي والفلسطيني ~~والهندي وما كان من هذه الأدوية فيه مع التبريد قبض فيجب أن لا يواصل ~~تناوله لما فيه من إحداث السدد ولا بأس بالبطيخ الصلب القليل الحلاوة ~~وبالعنب الذي فيه صلابة لحم وقلة PageV02P499 وتنفعهم الماشية والقطفية ~~والفرعية والاسفاناخية والعدسية محمضة وغير محمضة . ومن الناس من يرخص لهم ~~في الزبيب ويجب أن يكون إلى حموضة . والبندق ليس فيه تسخين كثير وهو فتاح ~~للسدد جيد للغذاء فيجب أن يخلط بما فيه تبريد ما . وينفعهم من اللحمان ~~السمك الصغار المطبوخ بأسفيداج أو بالخل والمصوصات والقريصات المتخذة من ~~اللحمان اللطيفة كلحمان الجداء والطير الخفيفة الانهضام مثل لحم الحجل ~~والورشان الغير المفرط السمن والفاختة وينفعهم بطون طير الماء والأوز ~~والدجاج محمضة وكذلك العصافير محمضة . ويضرهم الكبد والطحال والقلب واللحوم ~~الغليظة كلحوم التيوس والكباش والحيوانات العصبية والصلبة اللحم . وأما لحم ~~البقر الفتي قريصا فينفع قوي المعدة والهضم منهم وينبغي أن يجتنبوا البيض ~~الذي طبخ حتى صلب أو شوي وليجتنبوا الحسومات بإفراط . ويضرهم الشراب جدا ~~إلا أن يكون لا بد منه لعادة أو ضعف ms1265 هضم فيجب أن يسقوا القليل الرقيق الذي ~~إلى البياض فإن ذلك ينفعهم . في تدبير المزاج البارد : مما ينفع هؤلاء شرب ~~شراب الأفسنتين بالسكنجبين العسلي وقد ينفع بارد الكبد أن ينام ليلة على ~~أقراص الأفسنتين والبزور المسخنة المعروفة أشد الانتفاع . وكذلك ينتفع ~~باستعمال لبن اللقاح الاعرابية لا غير مع وزن خمسة دراهم إلى عشرة دراهم من ~~سكر العشرة فإن هذا يعدل الكبد ويخرج الأخلاط الباردة إسهالا وإدرارا ويفتح ~~السدد . وأقوى من ذلك أن ينام على دواء الكركم أو دواء لك وأثاناسيا وأن ~~يستعمل في الغشي دواء القسط والزنجبيل المربى بماء الكرفس وأقراص القسط ~~واللك المذكور في القراباذين ويشرب على الريق من الغافت والأسارون وزن ~~درهمين ثم يشرب عليه الخمر . ومن المطبوخات مطبوخ القسط والأفسنتين المذكور ~~في القراباذين يشربه بدهن اللوز الحلو وزن درهمين ودهن الفستق وزن درهمين . ~~وأقوى من ذلك أن يشربه بدهن الناردين . ودهن اللوز المر ودهن الخروع وأيضا ~~مطبوخ بهذه الصفة . ونسخته يؤخذ بزر رازيانج وبزر كرفس وأنيسون ومصطكي ~~درهمين درهمين ومن قشور أصل الكرفس وقشور أصل الرازيانج عشرة عشرة ومن حشيش ~~الغافت والأفسنتين الرومي خمسة خمسة ومن اللك وقصب الفريرة والقسط الحلو ~~والمر والراوند ثلاثة ثلاثة ومن فقاح الأذخر أربعة يطبخ بأربعة أرطال ماء ~~إلى أن يعود إلى النصف ويشرب منه كل يوم أربع أواق بدهن الفستق مقدار درهم ~~ونصف دهن لوز حلو مقدار درهمين . وقد ينفعهم أن يضمدوا بالأضمدة الحارة ~~والمراهم الحارة مثل مرهم الأصطمحيقون وضماد فيلغريوس أو ضماد إكليل الملك ~~والأضمدة المتخذة من مثل القسط والمر والسنبل والناردين الرومي والوج ~~والحلبة والحلتيت ونحو ذلك . وهذا الضماد مجرب لذلك ونسخته : يؤخذ أشنه ~~أمبر باريس مصطكي إكليل الملك سنبل PageV02P500 أصول السوسن الأسمانجوني ~~ورد بالسوية يهرى في دهن المصطكى طبخا ويضمد به غدوة وعشية وهو فاتر فإنه ~~نافع جدا . وأيضا ضماد جيد : يؤخذ فقاح الأذخر وحب البان ومصطكي وقردما ~~وحماما من كل واحد ثلاث درخميات صبر وحشيش الأفسنتين وفقاح من كل واحد ست ~~درخميات سنبل الطيب وسليخة من كل ms1266 واحد درخميان إيرسما وورق المرزنجوش من كل ~~واحد ثمان درخميات أشق أربعة وعشرين درخمي صمغ البطم كندر وصمغ البطم من كل ~~واحد اثنا عشر درخمي شمع رطل ونصف دهن الحناء قدر العجن . أخرى : يؤخذ ~~حماما أوقية حب البلسان مثل قردمانا حناء مر كند زعفران من كل واحد أوقية ~~ونصف سنبل شامي أوقيتان صمغ البطم ست أواق يحل الكندر والمقل في شراب ويحل ~~الزعفران فيه ويداف صمغ البطم في الناردين وتسحق الأدوية اليابسة وتخلط ~~وأيضا : يؤخذ السفرجل ودقيق الشعير وشمع ومخ العجل ودهن الأفسنتين والورد ~~والحناء والسنبل والزعفران والأسارون والايرسا والقرنفل والأشق والمصطكي ~~وعلك الانباط وتقدر الحار والبارد منها بقدر الحاجة ويتخذ مرهما . في ~~تغذيتهم : وأما الأغذية فليتناول لباب الخبز الحار والمثرود في الشراب ~~والمثرود في الخنديقون واللحوم الخفيفة من لحوم العصافير والقنابر والدجاج ~~والحجل وبطون الأوز وخصوصا جميع ذلك مشويا والقلايا الباردة والكرنب ~~المطبوخ في الماء ثلاث طبخات المبزر بالأبازير المسخنة كالدارصيني والفلفل ~~والمصطكي والكمون ونحوه ويقطع عليه السذاب والاحساء المتخذ من مثل الحلبة ~~واللبوب الحارة . وقد يجعل في أغذيته الهندبا وخصوصا الشديد المرارة ومنهم ~~من قال أن الجاورس الشديد الطبخ ينفعهم وما عندي ذلك بصواب . وأما النقل من ~~الفواكه ونحوها فمثل الشاهبلوط والزبيب السمين والفستق خاصة ومنهم من قال ~~أنه يجب أن يجتنب الفستق واللوز لثقلهما على المعدة ولا يجب أن يلتفت إلى ~~قوله في الفستق . ومما ينفعهم لحم الحلزون وخصوصا مبزرا ويجب أن يجتنب ~~الأسمان والألبان والفواكه الرطبة واللحمان الغليظة . في تدبير المزاج ~~اليابس : يدبر بالمرطبات المعروفة من الأغذية والبقول والأطلية والأضمدة ~~والأشربة ويمال بها إلى الاعتدال أو الحر والبرد بقدر الحاجة ومع ذلك يجب ~~أن لا يفرط في الترطيب حتى لا يفضي إلى سوء القنية والترقل والاستسقاء ~~اللحمي . في تدبير المزاج الرطب : يدبر بالمرطبات المعروفة من الأغذية ~~والبقول والأطلية والأضمدة والأشربة ويمال بها إلى الاعتدال أو الحر والبرد ~~بقدر الحاجة ومع ذلك يجب أن لا يفرط في الترطيب حتى لا يفضي إلى سوء القنية ~~والترقل والاستسقاء اللحمي ms1267 . في تدبير المزاج الرطب : يدبر بالرياضة وتقليل ~~الغذاء ويتناول ما PageV02P501 فيه تلطيف وتنشيف وخصوصا ما فيه مع التنشيف ~~تجفيف وبتقليل شرب الماء واجتناب الألبان ولا يبالغ في التجفيف الغاية ~~فيؤدي إلى الذبول . في تدبير المزاج الحار اليابس : يستعمل صاحبه الأغذية ~~الباردة والرطبة والبقول الباردة الرطبة وخصوصا الهندبا ويجتنب ما فيه برد ~~وقبض شديد . ومما ينفعه جدا لبن الأتان يشرب الضعيف منه إلى سبعة أساتير مع ~~شيء من السكر الطبرزذ غير كثير والقوي إلى عشرة أساتير ويستعمل المراهم ~~والأضمدة الباردة الرطبة ومع هذا كله فلا يجب أن يبالغ في الترطيب فيبلغ به ~~الارخاء . وينبغي أن يجتنب الأرز والكمون والتوابل والفستق الكثير . وأما ~~القليل من الفستق فربما لم يضر للمناسبة ويجتنب اللحمان الغليظة والأعضاء ~~الغليظة من اللحمان الجيدة كالكبد والطحال . في تدبير المزاج الحار الرطب : ~~يستعمل المبردات التي فيها قبض وتنشق ما من الأغذية والأدوية . وإن كان ~~هناك مواد استعمل أيضا ما يلطفها وإن لم يكن فيها نشف مثل ماء الجبن والسكر ~~الطبرزذ أو يؤخذ من عصارة شجرة عنب الثعلب والكاكنج قدر خمسين وزنة إلى ~~أربعين مع مثقالين من صبر للقوي وأقل من ذلك للضعيف أو نصف مثقال أيارج مع ~~استارين خيار شنبر مداف في سكرجة من ماء عنب الثعلب أو ماء الهندبا أو ~~الخيار الشنبر وحده في ماء الهندبا أو ماء الرازيانج أو ماء عنب الثعلب ~~فإنه نافع . في تدبير المزاج البارد اليابس : يستعمل الأضمدة الحارة الدسمة ~~اللينة من المراهم وغيرها ويستعمل المعاجين الحارة مثل دواء اللك ودواء ~~الكركم معجوا قباذ الملك وأمروسيا وأثاناسيا وقوقا ومن معجون قبداديقون قدر ~~حمص أو باقلاة بماء الأصول الذي يقع فيه الأدهان الرطبة ويستعمل فيه الشراب ~~الرقيق القوي وإذا كان هناك إعتقال استعمل حبا بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ ~~من السكبينج والأشق والجاوشير أجزاء سواء ومن بزر الكرفس والأنيسون من كل ~~واحد نصف وربع بم يتخذ منها حب ويقتصر على السكبينج أو السكبينج مع واحد ~~منها بحسب الحاجة ويكون وزن الواحد أو الاثنين وزن الجملة إذا ms1268 كانت الأدوية ~~كلها مستعملة والشربة للضعيف مثقال وللقوي مثقالان ويجب أن يراعى كي لا تقع ~~مبالغة في الارخاء . في تدبير المزاج البارد الرطب : يستعمل من الأغذية ~~والأدوية ما فيه حرارة وقبض وتلطيف ونشف . وإن كان هناك مادة استفرغتها ~~بمثل ماء الأصول القوي ومثل الكاكنج ومثل أيارج أركاغانيس استفراغا باللطف ~~ولطف التدبير وسخنه وليكن غذاؤه من اللحمان الخفيفة بالأبازير والشراب ~~القوي الرقيق الصرف القليل واستعمل المعاجين الكبار على ما يوجبه الوقت ~~والحال واستعمل الأضمدة المحللة من خارج . PageV02P502 فصل في صغر الكبد ~~الكبد تصغر في بعض الناس وربما كانت كالكلية صغرة ويتبع صغرها أن الإنسان ~~إذا تناول حاجته من الغذاء لم تسعه الكبد وأرسلت المعدة إليها ما تضيق عنه ~~فأحدث ذلك سددا وآلاما ثقيلة ممددة وأوهن قوة الكبد في أفعالها لانضغاط ~~قوتها الفاعلة تحت قوة المنفعل الوارد عليها فاختل أحوال الهضم والجذب ~~والإمساك والتمييز والشفع وربما لزم من ذلك ذوب واختلاف لأن أكثر الكيموس ~~لا ينجذب صفوه إلى الكبد . العلامات : قد يدل عليه أن يحدث عند الكبد سدد ~~ورياح كثيرة ويثقل عليها الغذاء المعتدل القدر ويضعف البدن لحاجته إلى غذاء ~~أكثر ويدوم ضعف الهضم ويكثر حدوث السدد والأورام ومما يؤكده قصر الأصابع في ~~الخلقة وقد كان الإنسان لا يزرأ بدنه من الطعام شيئا ولا يصعد إليه شيء ~~يغتذيه فحدس جالينوس أنه ممنو لصغر الكبد وضيق مجاريها فدبره بتدبير مثله . ~~المعالجات : تدبير هؤلاء المداواة بالأغذية القليلة الحجم الكثيرة الغذاء ~~السريعة النفاذ وأن تتناول متفرقة في مرات وأن تستعمل الأدوية المدرة ~~والمسهلة المنقية للكبد والملطفة والمفتحة . المقالة الثانية ضعف الكبد ~~وسددها وجميع ما يتعلق بأوجاعها فصل في ضعف الكبد قال جالينوس : المكبود هو ~~الذي في أفعاله ضعف من غير أمر ظاهر من ورم أو دبيلة لكن ضعف الكبد في ~~الحقيقة يتبع أمراض الكبد وذلك إما لسوء مزاج مفرد بلا مادة أو مع مادة ~~مبدة . وأمن الكبد نفسها أو من الأعضاء الأخرى التي بينها وبينها مجاورة ~~مثل المرارة إذا صارت لا تجذب الصفراء أو الطحال ms1269 إذا صار لا يجذب السوداء ~~أو الكلية أو المثانة إذا كانتا لا يجذبان المائية أو الرحم لشدة النزف ~~فتبرد الكبد أو لشدة احتباس الطمث فيفسد له دم الكبد أو المعدة إذا لم ينفذ ~~إليها كيموسا جيد الهضم بل كان بعثها إليها كيوسا ضعيف الهضم أو فساده أو ~~بسبب الأمعاء إذا ألمت وإذا كثر فيها خلط لزج فأحدث بينها وبين المرارة سدة ~~فلا تفصل المرارة عن الكبد وبقيت ممتلئة فلم تقبل ما يتميز إليها من الدم . ~~وهذا كثيرا ما يحدث في القولنج أو بسبب مشاركة الأعضاء الصدرية PageV02P503 ~~أو من البدن كله كما يكون في الحميات . وقد يكون لا لسبب سوء المزاج وحده . ~~بل لورم دموي أو حمرة أو صلابة أو سرطان أو ترهل أو قرحة أو شق أو عفونة ~~تعرض للكبد وضعف الكبد الكلي يجمع ضعف جميع قواها وربما لم يكن الضعف كليا ~~بل كان بحسب قوة من قواه الأربع . وأكثر ما تضعف الجاذبة والهاضمة من البرد ~~والرطوبة وتضعف الماسكة من الرطوبة والدافعة من اليبس . العلامات : إن ~~اللون من الأشياء التي تدل في أكثر الأمر على أحوال الكبد فإن المكبود في ~~أكثر الأمر إلى صفرة وبياض وربما ضرب إلى خضرة وكمودة كما ذكرنا في دلائل ~~الأمزجة . ومن رأيت لونه على غاية الصحة بلا قلبة بكبده والطبيب المجرب ~~يعرف المكبود والممعود كلا بلونه ولا يحتاج معه إلى دلالة أخرى مثلا وليس ~~لذلك اللون اسم يدل عليه مناسب خاص . والبراز والبول الشبيهان بماء اللحم ~~يدلان في أكثر الأمر على أن الكبد ليست تتصرف في توليد الدم تصرفا قويا فلا ~~تميز مادته عن الكيلوس ولا صفوه عن المائية . وهذا في أكثر الأمر دليل على ~~ضعف الكبد وهذا الاختلاف الغسالي في آخره يتنوع إلى أنواع أخر فيصير في ~~الحار المزاج صديديا ثم يصير كالدردي وكالدم المحترق ويكثر قبله إسهال ~~الصفراء الصرف وفي البارد المزاج يصير كالدم المتعفن ويؤديان جميعا إلى ~~خروج أشياء مختلفة الكيفيات والقوام وخصوصا في الباردة ويكون كما يعرض عند ~~ضعف هضم المعدة ms1270 وأكثر من به ضعف في كبده يلزمه وخصوصا عند نفوذ الغذاء وجع ~~لين يمتد إلى القصيرى . وأما الأمزجة فيستدل عليها من الأصول المذكورة في ~~تعرف سوء مزاج الكبد . والحار يجعل الأخلاط متشيطة والبارد يجعل الأخلاط ~~غليظة بطيئة الحركة . واليابس يجعلها قليلة غليظة . والرطب يجعلها مائية . ~~والذي يكون بسبب المرارة فقد يدل عليه اللون اليرقاني وربما كان معه براز ~~أبيض إذا كانت السدة بين المرارة والأمعاء . وأما المعدي فيستدل عليه ~~بالدلائل آفات المعدة وسوء الهضم . والمعوي يستدل عليه بالمغص والرياح ~~والقراقر وبالقولنج وما يشبهه . والكلي المثاني يستدل عليه بتغير حال البول ~~عن الواجب الطبيعي وتميل السحنة إلى سوء القنية والاستسقاء والذي يكون بسبب ~~الأعضاء PageV02P504 الصدرية فيدل عليه سوء التنفس وسعال يابس وربما وجد ~~صاحبه في المعاليق ثقلا وتمددا . وأما علامات الأورام والصلابة والقرحة ~~والشق وغير ذلك فسنذكر كلا في موضعه فيجب أن نرجع إليه . وأما دلائل ضعف ~~القوة الهاضمة فهو أن الغذاء النافذ إلى الأعضاء يكون غير منهضم أو قليل ~~الهضم أو فاسد الهضم مستحيلا إلى كيفية رديئة . وكثيرا ما تتهيج له العين ~~والوجه ويكون الدم الذي يخرج بالفصد ضاربا إلى مائية وبلغمية اللهم إلا أن ~~يكون من ضعف الماسكة فلا يمسك ريث الهضم . وشر الأصناف أن لا ينهضم ثم ~~ينهضم قليلا ثم ينهضم رديئا . قال بعضهم ويتبع الأولين اختلاف مختلف ~~الأجزاء والثالث اختلاف كدم عبيط . وهذا كلام غير محصل والغسالي من ~~الاختلاف يدل على ضعف الهضم مع هضم قليل . والأبيض الصرف يدل على أن ~~الجاذبة ضعيفة جدا والهاضمة لست تهضم البتة لا سيما إذا خرجت كما دخلت وإن ~~خرجت أشياء مختلفة دل على فساد هضم والبول في هذه المعاني أدل على الهاضمة ~~والبراز على الجاذبة . وأما دلائل ضعف الجاذبة فكثرة البراز ولينه وبياضه ~~وإذا كان مع ذلك في البول صبغ دل على أن الآفة في الجاذبة فقط وخصوصا إذا ~~لم يكن في المعدة آفة ويؤكد ضعف الجاذبة هزال البدن . وأما دلائل ضعف ~~الماسكة فدلائل ضعف الهاضمة لتقصير الإمساك من حيث ms1271 يتأدى إلى الأعضاء غذاء ~~غير محمود النضج وعلى ذلك النحو إلا أن ذلك عن الهاضمة أكثر وعن الماسكة ~~أقل . ويكون الذي يخص الماسكة أن الكبد يسرع عنها زوال الامتلاء المحسوس ~~بالثقل القليل بعد نفوذ الغذاء . وأما علامات ضعف الدافعة فأن يقل تمييز ~~الفضول الثلاثة ويقل البول ويقل مع ذلك صبغه وصبغ البراز وتقل الحاجة إلى ~~القيام ولا تندفع السوداء إلى الطحال وتقل شهوة الطعام لذلك قطعا ويجتمع في ~~اللون ترهل مع صفرة وسواد مخلوطين ببياض . وكثيرا ما يؤدي إلى الاستسقاء ~~وقد يؤدي أيضا إلى القولنج البلغمي . علاج ضعف الكبد : يجب أن يتعرف السبب ~~في ضعف الكبد هل هو لمزاج أو مرض آلي وغير ذلك بالعلامات التي ذكرتها ~~فيعالج كلا بالعلاج المذكور فيه . وأكثر ضعف الكبد يكون لبرد ما ولرطوبة أو ~~يبوسة ولمواد رديئة محتبسة فيها فلذلك يكون أكثر علاجه بالتسخين اللطيف مع ~~تفتيح وإنضاج وتليين مخلوطا بقبض مقو ومنع العفونة وأكثر ذلك الأدوية ~~العطرية التي فيها تسخين وإنضاج وقبض مثل الزعفران . وقد ينفع أيضا الأشياء ~~المرة التي فيها قليل قبض فإنها بالحموضة تقوي وتقطع وبالحلاوة تجلو وتفتح ~~مثل حب الرمان ثم تراعي جانب الحرارة والبرودة بحسب ما يقتضيه المزاج فيقرن ~~به ما يسخن أو يبرد ومن هذا القبيل الزبيب بعجمه بعد جودة المضغ . ~~PageV02P505 وإذا دعاك داع إلى تحليل فلازمه عن القبض في أورام أو سدد أو ~~غير ذلك إلا أن يكون هناك مزاج يابس جدا وربما افتقرنا باحتباس المواد فيها ~~إلى الفصد والإسهال المقدر بحسب المادة إن كانت باردة لزجة فبمثل الغاريقون ~~وإن كانت إلى رقة قوام وحرارة ما وكان هناك سدد فبمثل عصارة الغافث ~~والأفسنتين مخلوطا بهما ما يعين . وربما كثر الإسهال والذرب فبادر الطبيب ~~إلى أدوية قابضة يجلب منها ضررا عظيما بل يجب في مثل ذلك أن نستعمل المفتحة ~~والمقوية بقبض معتدل وتفتيح صالح وخصوصا العطرية خصوصا مطبوخة في شراب ~~ريحاني فيه قبض . ومن الأدوية المشتركة لأنواع ضعف الكبد ويفعل بالخاصية ~~كبد الذئب مجففا مسحوقا يؤخذ منه ملعقة ms1272 بشراب . وإذا عولج الكبد بالعلاجات ~~الواجبة فيجب أن يقبل حينئذ على لبن اللقاح العربية . ومن الأدوية الجيدة ~~لضعف الكبد ما نحن واصفوه . ونسخته : يؤخذ لك مغسول راوند صيني ثلاثة ثلاثة ~~عصارة الغافت بزر الرازيانج بزر السرمق خمسة خمسة أفسنتين رومي ستة دراهم ~~بزر الهندبا عشرة دراهم بزر كشوث ثمانية درهم بزر كرفس أربعة دراهم يتخذ ~~منه أقراص أو سفوف . ومن الأدوية المحمودة المقدمة على غيرها هذا الدواء . ~~ونسخته : يؤخذ زبيب منزوع العجم خمسة وعشرون مثقالا زعفران مثقال وفي بعض ~~النسخ نصف مثقال سليخة نصف مثقال قصب الذريرة مثقالان مقل اليهود مثقالان ~~ونصف دارصيني مثقال سنبل ثلاثة مثاقيل أذخر مثقالان ونصف مر أربعة مثاقيل ~~صمغ البطم أربعة مثاقيل دار شيشعان مثقالان عسل ستة عشر مثقالا شراب قدر ~~الكفاية . وربما جعل فيه أفيون وبزر البنج . وزعم جالينوس أن هذا الدواء ~~مؤلف من الأدوية الموافقة بخواصها للكبد فمنها ما يقبض قبضا معتدلا مع ~~إنضاج ومنها ما يجفف وينقي الصديد الرديء ومنها ما يصلح المزاج الرديء ~~ومنها أدوية تضاد العفونة . وأكثرها أفاويه عطرية كالدار صيني والسليخة ~~فإنهما يضادان للعفونة ويصلحان المزاج ويدفعان السبب المفسد وينشفان الصديد ~~الرديء ويدفعانه ويقاومان الأدوية القتالة والسموم وإن كان الدارصيني أقوى ~~من السليخة . وهذان الدواءان أقوى من جميع الأدوية العطرية وأما الدار ~~شيشعان والزعفران فيجمعان إلى القبض إنضاجا وتليينا وإصلاحا للعفونة . وأما ~~الزبيب فقد جعل وزنه أقل كسرا للحلاوة وليكون أوفق وهو من الأدوية الصديقة ~~للكبد المشاكلة لها وهذه الصداقة من أفضل خواص الدواء النافع وفيه أيضا ~~إنضاج وتعديل للأخلاط وهو غير سريع إلى الفساد . والشراب من الأدوية ~~المرافقة ما لم يكن مانع سبق ذكره وفيه مضادة للعفونة والعسل فيه ما علمت ~~والمقل ملين منضج محلل وكذلك علك البطم وفيه تفتيح PageV02P506 وجلاء . ~~والذي يقع فيه الأفيون وبزر البنج فهو أيضا شديد المنفعة إذا كان ضعف الكبد ~~مقارنا لحرارة . ولذلك صار الفلونيا مشترك النفع لأصناف ضعف الكبد على ~~نسخته . ومن الأدوية النافعة التي ليس فيها تسخين أن يؤخذ حن الناردين ms1273 ~~ثلاثة أجزاء ومن الأفسنتين الرومي جزآن ويسحقان ويعجنان بالعسل ويسقى منه . ~~ومن الكمادات الأدوية العطرية المعروفة مطبوخة بشراب ريحاني قابض وقد يخلط ~~بها كعك ويجعل فيها دهن الناردين ونحوه ويؤخذ بصوفة ويكمد بها . والضماد ~~المذكور في الأقراباذين فيه حصرم وعساليج الكرم والورد وجميع ما ذكرنا في ~~باب ضعف المعدة من الضمادات واللخالخ وضمادات مركبة من السعد والمصطكي ~~والسنبل والكندر والسك والمسك وجوز السرو وفقاح الأذخر والبزور المعروفة ~~ممزوجة بالميسوسن وإذا كان ضعف الكبد لسبب الحرارة وهو مما يكون في القليل ~~دون الغالب فيجب أن تأمرهم بكل السفرجل والتفاح الشامي والكمثري الصيني ~~والرمان المر والحامض إن لم يكن سدد كثيرة . وماء الهندبا وماء عنب الثعلب ~~مما ينفعهم ويؤمرون بتناول مرقة السكباج مصفاة عن دسمها متخذة بالكزبرة . ~~وإن لم تكن الحرارة شديدة طيبت بالدارصيني والسنبل والمصطكي . ويوافقهم ~~المصوصات المحشوة كزبرة رطبة مع قليل نعناع . وإن لم تكن الحرارة شديدة جعل ~~فيها الأبازير المذكورة وإذا رأيت تأثير الضعف في الكبد متوجها إلى الهاضمة ~~قويت بما فيه قبض بقدر وعطرية وفيه إنضاج مثل الأدوية التي يقع فيها سنبل ~~وبسباسة وجوزبوا وكندر ومصطكي وقصب الفريرة وسعد ونحوه . وإن كان متوجها ~~إلى الماسكة زدت في التقوية والقبض ونقصت من الاسخان أو قربت بمثل هذه ~~الأدوية أدوية تقابلها في التبريد مثل الجلنار والورد والطراثيث وإن كان ~~الضعف في الجاذبة قويت بما فيه قبض أقل جدا بل بما فيه من القبض قدر ما ~~يحفظ قوة الكبد ولكن يكون فيه عطرية وتسخين واجتهدت في أن تعالج بالضمادات ~~والأطلية والمروخات فإنها أشد موافقة في هذا الموضع واجتهدت أيضا في تفتيح ~~السدد . وإن كان الضعف في الدافعة قويتها وسخنت الكلية والأحشاء بما تعلم ~~في بابه وفتحت المسام بما تعلم . واعلم أنه قد يكون كل ضعف من كل سوء مزاج ~~فربما كان الواجب أن تبرد حتى تهضم وحتى تجذب فتأمل سوء المزاج الغالب قبل ~~تأملك للضعف لكن أكثر ما يقع بسببه التقصير في الهضم هو البرد وكذلك في ~~الجذب . وأوفق الأغذية ما ms1274 ليس فيه غلظ لزوجة كاللحمان الخفيفة والحنطة ~~الغير العلكة وماء الشعير للمحرور على حاله وللمبرود بالعسل ومخ البيض ~~نيمرشت وما أشبه ذلك . ومن الباجات النافعة لهم حب رمانية بالزيت إذا طيب ~~بالدارصيني والفلفل . والزبيب السمين نافع لهم جدا حتى أنه يمنع الإسهال ~~الشبيه بماء اللحم . PageV02P507 فصل في سدد الكبد السدد قد تعرض في خلل ~~لحمية الكبد لغلظ الدم الذي يغذوها ولضعف دافعتها أو لشدة جاذبتها . وقد ~~يعرض في العروق التي فيها إما لضيقها لخلقتها أو يعرض من تقبض ونحوه أو ~~لالتوائها لخلقة وإما لسبب ما يجري فيها . وأكثر ما يكون من هذا القبيل ~~يكون في شعب الباب لأن المادة السادة يتصل إليها أولا ثم ينقضي عنها إلى ~~فوهات العروق المتشعبة من العرق الطالع وقد خلفت الثفل هناك فلذلك أكثر ~~السدد إنما تكون في جانب التقعير وربما أدى الأمر إلى أن تحدث سدد في ~~المحدب . والسدد إذا كثرت وطال زمانها في الكبد أدت إلى عفونات تحدث حميات ~~وإلى أورام تؤدي والمادة التي تولد السدة أما خلط يسد لغلظه أو لزوجته أو ~~لكثرته والامتلاء منه . وإما ورم وإما ريح وإما كيفية مقبضة وأما ما يذكر ~~من نبات لحم أو ثؤلول أو وقوف شيء على الخلط الغليظ فبعيد أو قليل نادر جدا ~~وذلك لأن فوهات الأوردة عصبية لا ينبت على مثلها شيء وهي كثيرة . فإن نبت ~~لم يعم الجميع على قياس واحد . وأما الفاعل للسدة فضعف الهضم والتمييز وضعف ~~الدفع لسوء مزاج حار أو بارد وغير ذلك متولد فيه ومتأد إليه من خارج من ~~هواء وغيره . وأما المنفعل الذي هو مادة السدة فالمتناولات الغليظة من ~~اللحمان ومن الطير خاصة ومثل المشتهيات الفاسدة والفحم والجص والأشنان ~~والفطر وأجناس من الكمثوي ومثل الزعرور وما أشبهه والأصل فيه غلظه فإنه ~~ربما كان باردا لطيفا رقيقا فلم يحدث سدة . وربما كان حارا غليظا حرارته ~~بحسب غلظه فأورث السدة وقد كنا قلنا فيما سلف أن الشيء ربما كان غليظا ~~بالقياس إلى الكبد وليس غليظا بالقياس إلى ما بعدها ms1275 إذا انهضم في الكبد ~~كالحنظة العلكة . وكثيرا ما تقوى الطبيعة على دفع المواد السادة أو يعينها ~~عليه علاج فيخرج إما في البراز إن كانت السدة في الجانب المقعر وإما في ~~البول . إن كانت السدة في الجانب المحدب وتظهر أخلاط مختلفة غليظة . ~~العلامات : جملة علامات السدد أن لا يجذب الكبد الكيلوس لأنه لا يجد منفذا ~~ولأن القوة الجاذبة لا محالة يصيبها آفة فيلزم ذلك أمران أحدهما فيما يندفع ~~والآخر فيما يحتبس والذي يندفع أن يكون رقيقا كيلوسيا . وكثيرا . أما الرقة ~~فلأن المائية والصفوة لم يجدا طريقا إلى الكبد وأما الكيلوسية فلأن الكبد ~~لم يكن لها فعل فيها فيحيلها من الكيلوسية إلى الدموية . وأما الكثرة فلأن ~~ما كان من شأنه أن يندفع إلى البراز ثفلا قد انضاف إليه ما كان PageV02P508 ~~من شأنه أن ينفذ إلى الكبد فيستحيل كثير منه دما وينفصل كثير منه مائية ~~وينفصل بعض منه صفراء وبعضه سوداء وكل هذا قد انضاف إلى ما كان من شأنه أن ~~يبرز برازا فكثر ضرورة . وأما الذي يلزم فيما احتبس فيه فالثقل المحسوس في ~~ناحية الكبد وذلك لأن المندفع إلى الكبد إذا حصل فيها قبل أن يندفع عنها ~~إلى غيرها ولو إلى البراز ثانيا وإن كان لا يندفع إلى غيره أصلا فإنه يكثر ~~ويمتلئ منه ما ينفذ فيه إلى السد الحابس عن النفوذ ويثقل فكيف إذا كان لا ~~يندفع والثقل لا يكون في الورم أيضا . لكنه إذا كان هناك ورم كان الثقل في ~~جنبه الورم فقط ولم يكثر ولم يكن شديدا جدا لكن الوجع يكون أشد منه وفي ~~السدد الخالصة التي لا يكون معها سبب آخر لا يكون وجع شديد فإن كان فشيء ~~قليل ولا يكون حمى . وقد يدل على الورم دلائل الورم وما يخرج من جانب البول ~~والبراز وغير ذلك مما يقال في باب الأورام . وصاحب السدد يكون قليل الدم ~~فاسد اللون وإذا كان هناك ريح دل عليه مع الثقل تمدد مثقل . وأما الذي يكون ~~على سبيل القبض فيدل عليه تقدم الأسباب ms1276 القابضة مثل شرب المياه القابضة جدا ~~ويدل عليه اليبس الظاهر في البدن وقد يتبع السدد عسر في النفس أيضا بمشاركة ~~أعضاء النفس للكبد . علاج السدد : الأدوية المحتاج إليها في علاج سدد الكبد ~~الحادثة عن الأخلاط هي الأدوية الجالية والتي فيها إطلاق معتدل وإدرار بحسب ~~الحاجة وإذا كانت السدد في الجانب المقعر استعمل ما يطلق وإذا كانت في ~~المحدب استعمل ما يحر . والأجود أن يقدم عليها ما يفتح ويقطع ويجلو . وإذا ~~أزمنت السدد احتيج إلى فصد من الباسليق وإلى مسهل وأما وقت السقي وما يجب ~~أن يراعى بعد السقي من مثل ماء الأصول ونحوه فقد ذكر في القانون الكلي . ~~وهذه الأدوية الجالية ربما سقيت في أصول الهندبا ومائه أو في مثل لبن ~~اللقاح العربية المعلومة مثل الرازيانج والهندبا والشيح والبابونج ~~والأقحوان والأذخر والكشوث والشاهترج أو في الشراب أو في طبيخ البزور أو ~~طبيخ الأفسنتين وإن لم ير في البول رسوب ظاهر وعلامة وأما إذا كان السبب ~~ورما أو ريحا فيجب أن يعالج السبب بما يذكر في بابه وينتفع في مثله بسقي ~~لبن اللقاح وإعقابه بالإسهال بالبقول والخيار شنبر ونحوه وبإدرار لطيف بماء ~~ليس فيه تهييج وحرارة مما نذكر في بابه . وإن كان السبب ضيقا في الخلقة ~~وفساد وضع في هذه العروق دبر بتدبير منبه صغر الكبد وإن كان لتقبض حدث ويبس ~~دبر بالملينات المفتحة من الألبان وغيرها مما ذكر في باب ترطيب الكبد . ~~والأدوية المفتحة منها باردة ومنها قريبة من الاعتدال ومنها حارة يحتاج ~~إليها في المزمنات . PageV02P509 فأما الباردة فمثل الهندبا البستاني ~~والبري ومثل الطرحشقوق وماء لسان الحمل مع وورقه وأصوله وجميع ما يدر مع ~~تبريد . والكشوث مفتح جيد وليس ممعنا في الحر والراوند كذلك والأفسنتين ~~أيضا . وإن كانت فيه حرارة ما فلا بأس باستعماله في السدد المقاربة للحرارة ~~والبرودة جميعا فيجب الإدمان عليه أو على طبيخه وخصوصا في ماء الكشوث وماء ~~الهندبا وأصله والغافت واللوز المر فإنها كلها متقاربة ويقرب من هذا عصارة ~~الرازيانج الرطب وعصارة الكرفس بالسكنجبين القوي البزور ms1277 . وإن احتيج إلى ~~حرارة أكثر فبالعسل ومائه والسكنجبين العسلي وأما القريبة من الاعتدال ~~فالترمس فإنه أفضل دواء يراد به تفتيح الكبد من في إسخان أو تبريد . ~~والكمافيطوس يقرب منه إلا أنه أسخن منه قليلا وإن سقي بماء الهندبا اعتدل ~~وخل العنصل والسكنجبين العنصلي والهليون وأصل السوسن من هذا القبيل . واللك ~~أيضا وهذه تسقى بحسب الواجب إما بمثل ماء الهندبا أو ماء الكشوث إن كان ~~المزاج إلى حرارة أو بالشراب وماء البزور وماء الترمس وطبيخ الأفسنتين ~~ونحوه والسكنجبينات البزورية على طبقاتها وخل الثوم وخل الأنجدان وخل الزيز ~~وخل الكبر . وأما التي إلى الحرارة فالمدرات القوية مثل الأسارون والسليخة ~~وفطر أساليون والزراوند المدحرج والفوة والإيرسا والفستق والغاريقون ~~والأفتيمون والعنصل والمجعد والقنطوريون الدقيق وعصارته والجنطيانا والترمس ~~والسكنجبين العسلي العنصلي الذي يتخذ بالقوة ونحوه والتين المنقوع في دهن ~~اللوز . ومن الأدوية المركبة القوية أقراص عدة ذكرنا نسختها في الأقراباذين ~~مثل أقراص اللك والأفسنتين وأقراص اسقولوقندريون ودواء اللك ودواء الكركم ~~وأمروسيا والأثاناسيا وترياق الأدوية وترياق الأربعة وشجرينا وارسطون ~~ومعجون جنطيانا ومعجون الراوند بسقمونيا أو بغير سقمونيا ومعجون فيحارسطرس ~~ومعجون الانجدن الأسود والشهرياران والمعجون الفلفلي والفودنجي خاصة ~~والفلوبيا ودواء المسك المر ومعجون ذكرناه في الأقرباذين يتخذ من المسك ~~وسفوفات وحبوبات ذكرناها هناك وأدوية ذكرناها في باب صلابة الطحال والكبد . ~~وهذا المعجون الذي PageV02P510 نذكره قوي في تفتيح سدد الكبد والطحال وعجيب ~~في الغاية . ونسخته : يؤخذ أشق أوقية مصطكي وكندر من كل واحد خمس كرمات قسط ~~وغافث من كل واحد أربع كرمات فلفل ودار فلفل من كل واحد ست درخميات ساذج ~~ثمان كرمات سنبل الطيب وبعر الأرنب من كل وأحد تسع كرمات يعجن بعسل منزوع ~~الرغوة والشربة ملعقة في شراب أنفع فيه بعض الأدوية السددية أو في ماء ~~الأصول . أخرى : مما هو أخص عن ذلك وهو أن يؤخذ من السنبل الرومي ثلاثة ~~أجزاء ومن الأفسنتين جزء ويدق ويعجن بعسل ويعطي . وأيضا : يؤخذ غاريقون مع ~~عصارة الغافت نافعة جدا . ومن ذلك أن يسقي أصول الفاوانيا مع السكنجبين ~~فإنه نافع ms1278 وهذه صفة دواء نافع من سدد الكبد والطحال . ونسخته : يؤخذ العنصل ~~والبرشياوشان واللوز المر والحلبة وأطراف الأفسنتين أجزاء سواء يطبخ ويؤخذ ~~طبيخه مع عسل . صفة معجون نافع من سدد الكبد القريبة العهد : وهو أن يؤخذ ~~من الفلفل أوقية ونصف ومن السنبل الطيب ثلاث كرمات أو ست بحسب اختلاف النسخ ~~ومن الحلبة ومن القسط ومن الأشق والأسارون ست كرمات ومن العسل ومن الأشربة ~~السكنجبين السكري البزوري وأقوى منه العسلي البزوري والعنصلي وماء العسلي ~~المطبوخ فيه الأفاويه العطرة التي فيها قبض طبخا قويا ومطبوخ الترمس المر ~~وقد جعل فيه عصارة الغافت ومطبوخ جعل فيه أصل الكبر وأصول الرازيانج وأصل ~~الكرفس والأذخر ولك والفوة والحلبة ومطبوخ الغافت وشراب الأفسنتين ونقيعه ~~والنقيع المتخذ من الصبر والأنيسون واللوز المر . وأما المسهلات الموافقة ~~لهذا الباب حين ما يحتاج إلى إسهال فلا يجب أن يستعمل منها القوي إلا عند ~~الضرورة الشديدة بل يجب أن تكون خفيفة لأن المادة في القرب من الدواء ولأن ~~العضو إن كان فيه قوة كفاه أدنى معين على الدفع . ومن الأدوية الجيدة لهذا ~~الشأن أيارج فيقرا والبسفايج والغاريقون والافسنتين يسقى من أيارج فيقرا ~~للقوي إلى مثقال ونصف وللضعيف إلى مثقال وهو بدهن الخروع أقوى وأجود . ~~وسفوف التربد مع الجعدة المذكورة في الأقرباذين نافع جيدا فإنه يفتح ويسهل ~~معا . وإذا احتيج إلى مسهلات أقوى لم يكن بد من مثل حب الاصطمخيمون وحب ~~السكبينج وربما احتيج إلى مثل التيادريطوس واللوغاديا . وأما الأضمدة ~~النافعة : فمثل الضماد المتخذ من الجعدة ودقيق الترمس والبزور المدرة ومثل ~~الضماد المتخذ من الحلتيت والأشق والأفسنتين وكمافيطوس ومصطكي والزعفران ~~بدهن وأما تدبير الغذاء فيجب أن يجتنب كل غليظ من اللحمان والخبز الفطير ~~والخبز المتخذ من سميذ لزج علك والشراب الغليظ والحلو والأرز والجاورس ~~والأكارع والرؤوس والقلايا المجففة والأدوية المجففة بل المطبوخ أوفق له ~~والتمر PageV02P511 والحلاوات كلها خصوصا ما فيها لزوجة وغلظة كالأخبصة ~~والهبط والفالوذج والقطايف ويجتنب جميع ما ذكرناه مما يولد السدد ويجب أن ~~لا يعقب طعامه الحمام فتجتلبه الطبيعة ولما ينهضم ms1279 . وكذلك يجب أن لا يستعمل ~~عليه حركة ولا رياضة ولا تشرب عليه كثيرا ويبعد من الأكل والشرب خصوصا شرب ~~الشراب فإنه يدخل الطعام على الكبد غير منهضم ويجب أن يكن عجين خبزه كثير ~~الخمير والملح مدركا والشعير والخندروس والحمص والحنطة الخفيفة الوزن ~~والباقلى كلها جيدة له ولا بأس بالشراب العتيق الرقيق الصرف ويجب أن يخلط ~~في أغذيته الكراث ونحوه والهليون نافع له والكبر وغير ذلك من الأدوية ما ~~أنت تعلمها . فصل في النفخة والريح في الكبد قد يجتمع في أجزاء الكبد وتحث ~~أجزاء غشائه بخارات فإذا احتبست وكثفت واستحالت ريحا نافخة لا تجد منفذا ~~إما لكثرتها وإما السدد في الكبد فذلك هو النفخة في الكبد . وقد يحس معه ~~بتمدد كثير ولا يكون معه ثفل كثير كما في الورم والسدد ولا حمى كما يكون في ~~الورم . ويحدث إما لضعف القوة الهاضمة أو لأن المادة الغذائية أو الخلطية ~~من شأنها أن تهيج ريحا وربما كانت هذه الريح محتبسة تحت الكبد كما تحتبس ~~تحت الطحال فيحركه الغمز ويحدث القراقر . وأكثر ما يدل على الريح تمدد ~~يبتدئ ثم يزيد وفيه انتقال ما ولا يتبعه تغير حال في السحنة واللون خارج عن ~~المعتاد وربما سكن الغمز والنفخة وحللها وبدد مادتها . العلاج : يقرب علاجه ~~من علاج السدد وبالأدوية الملطفة المحللة المذكورة فيه والمعجونات المذكورة ~~وينفع منه الحمام على الريق والشراب الصوف الرقيق على الريق وقلة شرب الماء ~~البارد والتكميدات بالخرق المسخنة وبالأفاويه المحللة والضماد المتخذ ~~بالمصطكي والأذخر والسنبل وحب البان والمراهم المتخذة من مثل دهن الناردين ~~والمصطكي بالبزور . فإن كان التكميد يحرك فيجب أن يراعي جانب المشاركة فإنه ~~إن امتد الوجع إلى جانب المعي أسهلت أولا ثم حللت الريح وإن امتد الحجاب ~~والشراسيف إلى خلف استعملت المدرات أيضا ثم محللات الرياح حسبما أنت تعلم ~~ذلك . # | 1 ( فصل في وجع الكبد ) 1 # الكبد يحدث بها وجع إما من سوء مزاج مختلف في ناحية غشائها إما من ريح ~~ممدة PageV02P512 وإما من سدد وإما من أورام حارة أو صلبة ms1280 إذ كانت الأورام ~~البلغمية قلما تحدث وجعا وقد يكون لحركة الأخلاط في البحرانات ويعرف جهتها ~~من الدلائل المعلومة في الإنذارات وقد يكون من الضعف فلا تحتمل ما يصير ~~إليها من الغذاء فتتأدى به لفافتها وقد يحدث في حركات المواد البحرانية ~~فيحدث ثقلا ووجعا في نواحي الكبد والوجع الشديد جدا إلا أن يكون من ورم حار ~~شديد أو من ريح فلذلك إذا لم تكن حمى وكان وجع شديد فسببه الريح ولذلك ما ~~كانت الحمى الطارئة عليها تحللها كما ذكر أبقراط وقد ذكر أبقراط في كتاب ~~منسوب إليه يزعمون أنه وجده في قبره أنه إذا عرض وجع في الكبد مع حكة شديدة ~~في القمحدوة ومؤخر الرأس وإبهامي الرجلين وظهر في القفا شيء شبيه بالباقلا ~~مات العليل في الخامس قبل طلوع الشمس . ومن عرض له هذا اعتراه عسر البول ~~للسدة مع تقطير لآفة في العضلة . أقول أنه يشبه أن تكون المائية الخبيثة إذ ~~لا تندفع في البول ينفذ بوجه من الوجوه النفوذ في الأطراف فيحدث بمرارتها ~~وبورقيتها حكة شديدة . العلامات : قد علمت علامة كل شيء مما ذكرناه في بابه ~~. المعالجات : قد ذكر أيضا لكل شيء في بابه لكن الناس قد ذكروا لأوجاع ~~الكبد أدوية ذكروا أنها تنفع منها قولا مطلقا وأكثر نفعها في النوع الضعفي ~~منها ونحن نورد بعضها . والمعول على ما ذكرناه قالوا ينفع من ذلك أقراص ~~الراوند بنسخها المختلفة ومعجون الراوند ودواء الكركم ومعجون السذاب المسهل ~~ومعجون قردمانا ومعجون فودبانوس ومعجون قيصر وأثاناسيا الصغير والكبير ~~والتمري قوينا ومعجون أسفلينيارس وأقراص العشرة ومعجون جالينوس المنسوب إلى ~~قومامت . قالوا : ومما ينفع منه أوقيتان من عصارة ورق الصنوبر العفص ~~بالسكنجبين أو سلاقته مع الراوند وزن نصف درهم والزعفران وزن ثلاثة دراهم ~~ومع شيء من بزر الكرفس والرازيانج . وأيضا يؤخذ من الورد أربعة دراهم ومن ~~السنبل والمصطكي درهمان درهمان من عصارة الغافت وعصارة الأفسنتين واللك ~~والراوند والزعفران وفقاح الأذخر وفوة الصبغ والأسارون والبزور الثلاثة ~~والعود الخام من كل واحد وزن درهم ثم عود البلسان وزن ms1281 نصف درهم وإذا كان ~~وجع مع إسهال فقد وصفوا هذا الدواء . ونسخته : يؤخذ دردري الخل المطبوخ ولك ~~وراوندصيني وسنبل من كل واحد مثقال خبث الحديد وزن PageV02P513 سبعة دراهم ~~يشرب على أوقيتين من ماء الكزبرة ويجب في جميع ذلك هجر الغليظ من الأغذية ~~واللحمان ويقتصر على الخفيف اللطيف من الطيور وغيرها كما علمت وخصوصا إذا ~~كانت هنا حرارة . ومن الأضمدة ضمادا لقردمانا وضماد الفربيون وضماد كليل ~~الملك المقالة الثالثة أورام الكبد وتفرق اتصالها فصل في قول كلي في أورام ~~الكبد وما يليها الأورام الحادثة في نواحي الكبد منها ما يحدث في نفس الكبد ~~ومنها ما يحدث في العضلات الموضوعة عليها ومنها ما يحدث في الماساريقا . ~~والذي يحدث في نفس الكبد فمنه ما يحدث في أجزائها العالية وإلى الجانب ~~المحدب ومنه ما يحدث في أجزائها السافلة وإلى الجانب المقعر ومنها ما يحدث ~~في حجبها وأغشيتها وفي عروقها . وهذا القسم في الأقل وربما عم الورم أصنافا ~~من أجزائها ثم الورم نفسه لا يخلو إما أن يكون فلغمونيا دبيلة وغير دبيلة ~~أو صفراويا أو بلغميا أو صلبا سرطانيا وغير سرطاني وإما نفخة ريحية . ~~وأسباب ذلك مزاج حار مع حميات منهكة أو بغير حميات أو مزاج بارد يمنع الهضم ~~والدفع أو ضعف في المعدة أو سدة تجمع الأخلاط ثم تنفذها في أجزاء الكبد ~~تنفيذا غير طبيعي . والصفراء أيضا نحو ذلك من أسباب هذه السدة وإذا كانت ~~السدة إلى جانب المرارة جعلت الدم يغلي ويتشرب في أجزاء الكبد تشربا غير ~~طبيعي لكثرة المرار . وبالجملة فإن كثرة المرار إحدى أسباب ورم الكبد الحار ~~وربما كان لمشاركة المعدة فيفسد الهضم والأغذية المسخنة والغليظة والتي لا ~~تنهضم جيدا معينة على حدوث الأورام في الكبد وكذلك إذا كانت الكبد شديدة ~~الجذب فتجذب فوق الذي ينبغي ويتبعه مما حقه أن يندفع شيء صالح فيهيئ الورم ~~وقد يحدث لضربة أو وثى وكل ورم . في الكبد متخزن فإنه إن كان من جانب ~~التحديب كان بحرانه بعرق أو إدرار أو رعاف . وإن كان من ms1282 جانب التقعير ~~فبحرانه بعرق أو قيء أو إسهال . والورم الذي في الحدبة أردأ من الذي عند ~~التقعير وكل ورم يحصل في الكبد حار أو بارد فإنه بما يسد لا يخلي إلى البدن ~~إلا دما مائيا ومع ذلك يضعف الكبد عن تمييز المائية ومع ذلك فيحتبس كثيرا ~~من المائية في الماساريقا . وهذه هي سبب الاستسقاء PageV02P514 اللحمي ~~والزقي وإذا انتقل الورم الحار من الكبد إلى الطحال فهو سليم وإذا انتقل من ~~الطحال إلى الكبد فهو رديء . العلامات الكلية لأورام الكبد بالمشاركة : أما ~~العلامات العامة فأن يجد العليل ثقلا تحت الشراسيف لازما ويجد هناك وجعا ~~يشتد أحيانا لا كما في السدد فإنها لا تخلو عن وجع قوي وتتغير معه السحنة ~~لا كما في النفخة فلا تتغير ويكون معه انجذاب الترقوة إلى أسفل في كثير من ~~الأوقات ليس دائما وإنما يكون هذا الانجذاب لتمدد الأجوف والمعاليق ولا ~~يعرض في أورام الكبد الحارة وغيرها ضربان لأن الشريانات تتفرق في غشائها ~~ولا ثقل فيها إلا بقدر غير محسوس وقد يشارك أضلاع الخلف أوجاع الكبد ~~وأورامها العالية والصاعدة وإن لم يكن مشاركة دائمة . وأصحاب أورام الكبد ~~وخصوصا الأورام الحارة والعظيمة لا يقدرون أن يناموا على الجانب الأيمن ~~ويثقل أيضا عليهم النوم على الجانب الأيسر لتمدد الورم إلى أسفل بل أكثر ~~ميلهم إلى النوم المستلقي . فإن كان الورم في جانب الحدبة وجد الثفل هناك ~~وأحس بامتداد عند المعاليق ووقع الحس على الورم وقوعا أظهر وخصوصا في ~~القضيف وحدث سعال يابس ضيق نفس وخصوصا إذا تنفس بقوة لمشاركة الحجاب والرئة ~~إياها في الأذى ويقل بول وربما احتبس أصلا إذا كان الورم عظيما لما يحدث من ~~السدة في الجانب المحدب ومن ضعف الدافعة والثقل فيه أكثر مما في الكائن عند ~~التقعير لأن جانب التقعير يعتمد على المعدة ويكون الثقل أكثر وانجذاب ~~الترقوة إلى أسفل من اليمين أقل وخصوصا فيمن كانت حدبة كبده غير شديدة ~~الالتصاق والملاقاة للأضلاع . وأما انجذاب الترقوة إلى أسفل ومشاركة ~~الترقوة في وجع الكبد فهو في متصل ms1283 الكبد ويقل الفواق في الحدبي ويكثر في ~~التقعيري لبعد الحدبة عن فم المعدة . وأما إذا كان الورم في التقعير ~~والجانب الأسفل كان الثقل أقل لاعتماده على المعدة ولم يكن سعال وضيف نفس ~~يعتد به ولم يقع تحت المس وقوعا يعتد به ولكن كان الوجع أشد للمزاحمة ~~الكائنة هناك وخصوصا إذا جذبت المراق . وإذا كانت أورام الكبد عظيمة مال ~~الطبع إلى الاستلقاء عن الاضطجاع فإن أفرط تعذر الاستلقاء عن الاضطجاع أيضا ~~. وأورام الجانب المقعر يستصحب أورام الماساريقا كثيرا . وبالجملة إذا كان ~~الورم في الجانب المقعر كانت المعدة أشد مشاركة فيظهر الفواق والغثيان ~~والعطش إن كان الورم حارا . زعم بعضهم أن المشاركة بينهما بعصبة رقيقة تصل ~~بين الكبد وبين فم المعدة PageV02P515 فلذلك يحدث الفواق وقال بعضهم : لا ~~يحدث الفواق إلا عند ورم عظيم بضغط فم المعدة ويرى جالينوس أن السبب فيه ما ~~ينصب إلى المعدة في فمها من الورم الحار من خلط حاد . وبالجملة أن الفواق ~~عند الجماعة لا يظهر إلا عن ورم عظيم لأن المسافة بعيدة بين الكبد وفم ~~المعدة وإن كانت عصبة يتشاركان فيها وتصل بينها فهي رقيقة جدا . وبالجملة ~~ما لم يكن ورم عظيم لم يكن بين الكبد والمعدة مشاركة في أكثر الأمر . ~~والكائن من أورام الكبد بقرب الأغشية والعروق أشد وجعا وأضعف حمى إن كان ~~حارا وإذا كان الورم في الجانبين جميعا ظهرت العلامات التي للجانبين وربما ~~شارك جانب جانبا إلى حد غير كثير وقد يؤدي جميع أصناف أورام الكبد الحارة ~~والباردة إلى الاستسقاء واعلم أن ورم الكبد إذا قارنه إسهال فهو مهلك . فصل ~~في فروق الكبد وورم العضلات الموضوعة عليه في المراق يعرف الفرق بينهما من ~~جهة الوضع ومن جهة الشكل ومن جهة الأعراض . أما من جهة الوضع فلأن ورم ~~العضل يظهر دائما وورم الكبد قد لا يظهر وخصوصا التقعيري وفي السمين اللهم ~~إلا أن يكون آمرا متفاقما . والعضل وضعه إما في عرض أو في طول أو في وراب ~~يأخذ أحد العضلة . وقد دللنا عليه في التشريح ms1284 . وأما في الشكل فإن شكل ما ~~يظهر من أورام الكبد هلالي بحسب وضع الكبد يحس بفصل انقطاعه المشترك . وأما ~~العضلي فهو مستطيل أحد طرفيه غليظ والآخر رقيق وكأنه ذنب الفارة ولذلك لا ~~يحصل بفصل انقطاعه المشترك بل تراه طويلا يلطف في طوله قليلا قليلا وربما ~~لم ينل منه إلا شيئا في الغور مستطيلا إذا كان في العضل الغائرة الموربة ~~وهو أشبه بأورام الكبد . وأما من جهة الأعراض فإن الأعراض الخاصية ~~والمشاركة التي تعرض للأورام التي في الكبد لا يكون منها في أورام العضل ~~شيء يعتد به وإذا رأيت المراق يبادر إلى القحل واليبوسة فاحدس أن الورم ~~كبدي . فصل في الورم الحار أسبابه من جملة أسباب الورم ما فيه حرارة . وأما ~~علاماته فالعلامة المذكورة للأورام الجامعة والتي في بعض الأجزاء ويكون ~~هناك حمى حادة إذا كان الورم في اللحمية ويشتد العطش وتقل الشهوة ويحدث ~~الفواق والغثيان وقيء الصفراء أولا ثم الزنجاري والكراثي ثم السوداء ويحدث ~~برد الأطراف واسوداد اللسان والغشي كل ذلك خصوصا إذا كان الورم تقعيريا ~~ويكون سوء تنفس وألم يمتد إلى خلف وإلى الترقوة ولذع وخصوصا إذا كان الورم ~~في الحدبة . وإذا كان في التقعير فإنه يؤثر في أمر التنفس إذا استنشق هواء ~~كثير جدا بتمديد الورم للحجاب وضغطه إياه وضايق الاستنشاق وربما أحدث سعالا ~~. ويعرض للسان PageV02P516 كيف كان اصفرار واحمرار شديد ثم يضرب إلى السواد ~~ثم يتغير لون البدن كله خصوصا إذا كان الورم في الحدبة . وإذا كانت القوة ~~قوية وخصوصا قوة المعدة خصوصا والورم في التقعير استمسكت الطبيعة وإن كانت ~~القوة في البدن والمعدة ضعيفة استسهلت الطبيعة . قال أبقراط : البراز ~~الخاثر الأسود في أول المرض الحار دليل على أن في الكبد ورما حارا عظيما . ~~هذا ويكون النبض موجيا عظيما متواترا سريعا . والورم الحار إما أن يتحلل ~~فتبطل أعراضه وإما أن يجمع فتكون معه علامات الدبيلة وسنذكرها . وإما أن ~~تصلب فينتقل أيضا إلى علامات الورم الصلب وتبطل علامات الحار . وأكثر سبب ~~انتقاله إلى الصلابة الإفراط في التبريد والتقبض ms1285 واستعمال المغلظات في ~~الورم الحار . والفرق بينه وبين ذات الجنب أن السعال لا يعقب نفثا وأن ~~الوجع يكون في اليمين وثقيلا ولون اللسان ولون البدن يتغير معه والنبض لا ~~يكون منشاريا جدا ويتناول إن باليد كان عند الحدبة ويدل عليه تكلف النفس ~~العظيم والاستنشاق الكثير إن كان في المقعر لضغط الورم الحجاب وتمديده إياه ~~وربما هاج حينئذ سعال وبحران وبحران أورام الكبد الحارة الحديبة . وأورام ~~عضلها أيضا الحارة يكون برعاف وخصوصا من الأيمن أو بعرق أو بول محمودين ~~والتقعيرية تكون بعرق أو اختلاف مراري أو قيء . فصل في الماشرا الكبدي ~~الثقل في الماشرا أقل واللهيب واللذع واسوداد اللسان وانصباغ البول الشديد ~~أكثر ويكون اللون إلى صفرة ويكون نوائب اشتداد الحمى غبا ويكون انتفاعه ~~بالبارد الرطب أشد والنبض أصلب وأشبه بالمنشاري منه بالموجي الصرف وأصغر ~~وأشد تواترا وسرعة وأنت تعرف فصل في الفلغموني : يدل عليه علامات الورم ~~الحار وبمخالفة ما نسبناه إلى الماشرا في الخواص وحمرة الوجه ودرور العروق ~~. فصل في الأورام الباردة في الكبد هذه الأورام يكون فيها ثقل ولكن لا يكون ~~فيها عطش ولا حمى ولا سواد لسان وثقل ويحس معه في المعدة بشبه تشنج ويدل ~~عليه السن والتدبير والمزاج واللون على ما سلف منا بيان ذلك . فصل في الورم ~~البلغمي يدل عليه تهيح الجلد ورصاصية اللون وأن لا يحس بصلابة وشدة لين ~~النبض مع سائر علامات الورم البارد المذكور وأنت تعلم جميع ذلك . ~~PageV02P517 فصل في الورم الصلب والسرطاني أكثر ما يحدث يحدث عن ورم تقدمه ~~وقد يحدث ابتداء وقد يحدث عن ضربة فيبادر إلى الصلابة ويدل عليه المس فيمن ~~ينال المس ناحية كبده . ولولا مبادرة الاستسقاء إلى صاحبه لظهر للحس ظهورا ~~جيدا فإن المراق تهزل معه وتضعف فيشاهد ورم هلالي من غير وجع يعقل بل ربما ~~آذى عند ابتداء تناول الطعام وخف عند الجوع وهو طريق إلى الاستسقاء . وقد ~~يدل عليه شدة الثقل جدا بلا حمى وهزال البدن وسقوط الشهوة وكمودة اللون وأن ~~يقل البول وربما أعقب الأعراض ms1286 الورم الحار فإنها إذا زالت ولم يبق إلا ~~الثقل وازداد لذلك عسر النفس دل على أن الورم الحار صلب . وعسر النفس ~~والثقل بلا حمى يشتركان للصلب والسدد ويفترقان بسائر ما قيل ويتبعه ~~الاستسقاء خصوصا اللحمي لضعف تميز المائية إلا الرشح الرقيق منه فيجري ~~المائية في الدم في الأعضاء ويحدث اللحمي والتهيج . والكثيف عن المائية قد ~~يصير أيضا إلى فضاء البطن على ما نذكره في باب الاستسقاء فيكون الزقي ~~ويهلكون في أكثر الأمر بانحلال الطبيعة لانسداد المسالك إلى الكبد فتنحل ~~قواهم وهؤلاء لا يعالجون إلا في الابتداء . وربما نجع العلاج . وإذا طالت ~~العلة لم ينفع العلا فإن كان الصلب سرطانيا كان هناك إحساس بالوجع أشد وكان ~~إحداث الآفة في اللون وفي الشهوة وغير ذلك أكثر وربما أحدث فواقا وغثيانا ~~بلا حمى وإن لم يحس بالوجع كان في طريق إماتة العضو واعلم أن الكبد سريعة ~~الانسداد والتحجر وخصوصا إذا استعملت المغلظة والمقبضة في الورم الحار ~~استعمالا مفرطا . فصل في الدبيلة أكثرها يكون بعد ورم حار فإن أخذ يجمع صار ~~دبيلة وإذا أخذ يجمع اشتدت الحمى والوجع والأعراض أولا ثم حدثت قشعريرات ~~مختلفة وتعقر الاستلقاء فضلا عن النوم على جانب فإذا جمع لان المغمز وسكنت ~~الأعراض . وإذا انفجر حدث نافض واستطلق قيحا ومدة أو شيئا كالدردي ووجد ~~بذلك خفا وانحلالا من الثفل المحسوس . وانفجاره يكون إما إلى ناحية الأمعاء ~~ويخرج بالبراز وإما إلى ناحية الكلي فيخرج بالبول وإما إلى الفضاء الذي في ~~الجوف فيجد جفافا وضمورا ولا يشاهد استفراغا في بول أو برازا . والدبيلة قد ~~تكون غائرة في الكبد وقد تكون إلى ظاهرها وغير غائرة . والمدة تختلف فيهما ~~فتكون في الغائرة سوداء وفي غير الغائرة إلى البياض لتعلم ذلك . ~~PageV02P518 فصل في ورم الماساريقا يشارك في علاماته علامات ورم الكبد لكن ~~الحمى في الحار منه تكون ضعيفة ليست في شدة حمى الورم الكبدي ويكون الثقل ~~مع تمدد أغور إلى البطن والمعدة وقد يكون فيها التمدد أكثر من الثقل فإذا ~~لم تجد علامات سدد الكبد ms1287 ولا علامات أورام الكبد ووجدت البراز كيلوسيا ~~رقيقا ليس لسبب ضعف الهضم في المعدة ودلائله وكان هناك تمدد وحمى خفيفة ~~فاحكم بأن في الماساريقا ورما حارا . وأما الورم الصلب فيعسر التفريق بينه ~~وبين سدد الماساريقا إلا بحدس بعيد فإن خرج شيء صديدي بعد أيام فاعلم أنه ~~عن ورم . وهذا الصديد يفارق الصديد الكائن عن مثله في الكبد بأن ذلك إلى ~~الحمرة والدموية وهذا إلى القيحية والصفرة . فصل في المعالجات والأول علاج ~~الورم الحار الدموي أول ما يجب عليك أن تنظر حال الامتلاء وحال القوة والسن ~~والوقت وغير ذلك مما تعرفه وتطلب منها رخصة في الفصد فتفصد إن أمكنك من ~~الباسليق وإلا فمن الأكحل وإلا فمن القيفال . وإن كانت القوة قوية أخرج ما ~~يحتاج إليه من الدم في دفعة واحدة وإلا فرقت وشرحته في مرات . واعلم أنك ~~إذا لم تفصد وتركت المادة في الكبد واستعملت القوابض والرواح أوشك أن يصلب ~~الورم . وإن استعملت المحللات أوشك أن يهتج الألم والورم فافصد أولا ولا ~~تقتصر في ذلك إذا لم يكن مانع قوي وأخرج دما وافرا واعلم أنك تحتاج في ~~ابتدائه إلى ما هو القانون في مثله من الردع والتبريد . لكن عليك حينئذ بأن ~~تتوقى جانب الصلابة فما أسرع ما تجيب إلى الصلابة فلذلك يجب أن يكون مخلوطا ~~بالملطفات المفتحات والأطلية الباردة وربما أدى إفراط استعمالها إلى ~~التصليب . وربما كفاها دخول الحمام وربما تفجرت إلى الكلية . واعلم أن ~~كثيرا من الأدوية التي فيها قبض ما وبرد وكذلك من الأغذية التي بهذه الصفة ~~مثل الرمان والتفاح والكمثري فإنها تضر من جهة أخرى وذلك لأنها تضيق المنفذ ~~إلى المرارة فلا تتحلب الصفراء ويكون ذلك زيادة في الورم وشرا كثيرا . ~~فالتقبيض مع أنه لا بد منه في أول العلة وفي آخرها أيضا عند وجوب التحليل ~~لحفظ القوة وتخاف منه خلتان التحجير وحبس الصفراء في الكبد وأنك تحتاج لذلك ~~أيضا إلى أن تبادر إلى تدبير التحليل في هذه العلة أكثر من مبادرتك في سائر ~~الأورام خوفا من التحجر ms1288 والصلابة ودفعا لما عسى يرشح من صديد رديء لا يخلو ~~عن ترشحه الأورام الحارة لكن التحليل والتفتيح ربما أرخى القوة وقرب الموت ~~كما حكى جالينوس من حال طبيب كان يعالج أورام PageV02P519 الكبد بالمرخيات ~~التي تعالج بها سائر الأورام مثل أضمدة متخذة من الزيت والحنطة والماء ~~وإطعامه الخدروس . وكان الواجب أن يطعم ما فيه جلاء بلا لزوجة وغلظ وأن ~~يخلط بالمحللات أدوية فيها قبض وتقوية وعطرية كالسعد وقصب الذريرة ~~والأفسنتين وأن يستعمل من هذه قدر ما يحفظ القوة ولا يفرط ويكون العمدة في ~~أوله الردع بقوة وفي أوسطه التركيب وفي آخره التحليل مع قوابض من هذا ~~القبيل . وإن كانت الحاجة إلى تقوية التحليل وتعجيل وقته ماسة فلم يقبل من ~~جالينوس وأنذره جالينوس في مريض آخر اجتمعا عليه فإن هذا المريض يموت ~~بانحلال القوة وبعرق لزج يسير فهذا التحليل هو ذا يحتاج أن يبادر به في وقت ~~وجوب الردع ويحتاج إلى أن لا يخلى عن القبض والتغرية في حال وجوب التحليل ~~الصرف ومراعاة جميع هذا أمر دقيق . واعلم أن هذا العضو كما هو سريع القبول ~~للتحجر كذلك هو سريع القبول للتهلهل وربما كان التفتيح والتحليل سببا ~~للتفجير . وإذا استعملت محللا فلا تستعمله من جنس ما يلذع فيهيج الورم وماء ~~العسل - وإن كان يجلو بلا لذع - فإنه حلو والحلو يورث السدد فلذلك كان في ~~ماء الشعير مندوحة كافية لأنه يجلو بلا لذع ولا يحدث سدة ثم يمكن أن يقوي ~~تفتيحه وجلاؤه بما يخلط إن احتيج إلى زيادة قوة . واللذاعة والقابضة أكثر ~~ضررا بالمقعر منها بالمحدب لأنها تغافص بقوتها وتحدث السدة في أول المجاري ~~وفي الحدبة تكون مكسورة القوة وتلاقي آخر الفوهات . ثم يجب أن تعرف الجانب ~~المعتل فإياك أن تمر والعلة في المقعر أو تسهل والعلة في الحدبة فتجعل ~~المادة في الحالين جميعا أغور بل يجب أن يستفرغ من أقرب المواضع فيستفرغ من ~~الورم الذي في الجانب المقعر من جانب الإسهال والذي في المحدب من جانب ~~الإدرار وإياك أن تترك الطبيعة تبقى مستسمكة ms1289 فإن في ذلك أذى عظيما وخطرا ~~خطيرا ولا أيضا أن تتركها تنطلق بإفراط فتسقط القوة وتخور الطبيعة بل عليك ~~أن تحل المستمسك باعتدال وتحبس المستطلق وأما الأدوية الصالحة لأورام الكبد ~~في ابتداء الأمر إذا كانت هناك حرارة مفرطة فماء الهندبا وماء عنب الثعلب ~~مع السكنجبين السكري وماء الشعير وماء عصا الراعي وماء لسان الحمل وماء ~~الكاكنج وماء الكزبرة الرطبة وماء القرع والقثاء وماء الكشوث ويجب أن يخلط ~~بها شيء من مثل الأفسنتين وقصب الذريرة وأقراص من الأقراص التي نحن واصفوها ~~. ونسختها : يؤخذ لحم الأمبر باريس عشرة دراهم ورد وطباشير من كل واحد خمسة ~~دراهم لب بزر الخيار ولب بزر القرع وبزر البقلة وبزر الهندبا من كل واحد ~~ثلاثة دراهم بزر الرازيانج وزن درهمين يقرص ويسقى منه وزن مثقالين . ~~PageV02P520 وإن احتيج إلى زيادة تطفئة جعل فيه كافور قليل وإن أريد زيادة ~~تقوية الكبد جعل فيه لك وراوند وإن كان هناك سعال جعل فيه رب السوس وشيء من ~~الكثيراء وشيء من الترنجبين . وأما الأدوية التي هي أقوى وأصلح لما ليس ~~فيها من الحرارة المقدار البالغ في الغاية فماء الرازيانج ولسان الثور ~~والأذخر والكرفس الجبلي واللبلاب كل ذلك بالسنكجبين . وهذا ونحوها تنفع في ~~التي في الطبقة الأولى إذا أخذت في النضج يسيرا وأقراص الورد أيضا وخصوصا ~~الذي يلي التقعير وكثيرا ما كان سبب الورم وابتداؤه وثيا وضربة . ومما يمنع ~~حدوثه بعدهما بعد الفصد أن يسقى من القوة والراوند الصيني كل يوم وزن درهم ~~ثلاثة أيام وإذا علمت أن الورم في الجانب المقعر فالأولى أن يستعمل ماء ~~اللبلاب مخلوطا بما يجب خلطه به من المبردات المذكورة وماء السلق وجميع ما ~~ينضج ويردع ويلين الطبيعة وينفع عند ظهور النضج الخيار شنبر مع ماء ~~الرازيانج وماء عنب الثعلب وماء اللبلاب وأن تجعل في الأغذية شيئا من بزر ~~القرطم وشمة من الأنجرة والبسفايج وإذا انحط استعمل القوية مثل الصبر ~~والغاريقون والتربد . وقوم يستعملون الهليلج الأصفر وأنا أكرهه لما فيه من ~~قوة القبض المزمن فأخاف أن يخرج الرقيق ms1290 ويحجر الغليظ . وقد يستعمل في هذا ~~الوقت مثل بزر القرطم ومثل الأنجرة والبسفايج في الطعام والأفتيمون بلا ~~احتسام . وربما أقدمنا على مثل الخربق بحسب الحاجة . وأما الحقن في أول ~~الأمر وحيث يتفق أن تكون الطبيعة مستمسكة فبمثل عصير ورق السلق بالعسل ~~والملح والبورق أو بالسكر الأحمر وعند الانحطاط يقوي ويجعل فيها البسفايج ~~والقنطوريون والزوفا والصعتر وربما جعل فيها حنظل . فأما إذا كان في جانب ~~الحدبة فيجب أن يبدأ بالمدرات الباردة ثم المعتدلة . ثم إذا ظهر النضج ~~استعملت القوية الجيدة وإنما يجب هذا التأخير خوفا من التحجر . وأما هذه ~~الأدوية فمثل القوة والفطراس اليون والأسارون والأذخر وأقراص الأمير باريس ~~الكبير وأما الأضمدة فلا يجب أن تستعمل باردة كما على الأورام الأخرى بل ~~فاترة . والتي يجب أن تبادر بها عندما يحدس أن الورم هو ذا يبتدئ العصارات ~~الباردة القابضة وعصارة بقلة الحمقاء والقرع وحي العالم وماء الورد والصندل ~~والكافور والضمادات المتخذة من عساليج الكرم والورد اليابس والسويق ولا يجب ~~أن يكرر أمثال هذه بل إذا صح أن الورم قد يكون فأجود الضمادات هي الضمادات ~~المتخذة من السفرجل مع أدوية أخرى . من ذلك أن يدق السفرجل مع دقيق الشعير ~~وماء الورد ويضمد به . أو السفرجل المطبوخ بالخل والماء حتى ينضج تخلطه مع ~~صندل وتجعل عليه شيئا من دهن الورد PageV02P521 وتستعمله . أو من ذلك أن ~~يطبخ السفرجل بشراب ريحاني فيه قبض ما ويضاف إليه عصارة عصا الراعي وتقويه ~~بمثل قليل سنبل وأفسنتين وسعد ويقوم بسويق الشعير ويستعمل . وربما جعل معه ~~دهن السفرجل أو دهن المصطكي ودهن الحناء ومن المياه ماء الآس وماء ورق ~~التفاح وماء السفرجل ونحوه . وقد يتخذ ضماد من السفرجل المطبوخ بطبيخ ~~الأفسنتين . وإذا أريد أن يرفع إلى درجة من التحليل جعل فيها مصطكي وبابونج ~~وإكليل الملك ودقيق الشعير وحلبة مع أشياء فيها عفوصة وبزر الكتان ودهن ~~الشبث ودهن البابونج والحلبة . ومن الضمادات المتخذة ضماد بيلبوس وضماد ~~فيلغريوس وضماد إكليل الملك وضماد ومما جرب هذا الضماد : وهو لتسكين ~~الالتهاب . ونسخته : يؤخذ بسر ms1291 وعصارة العوسج من كل واحد جزء زعفران ومصطكي ~~من كل واحد نصف جزء ومن دهن الورد أربعة أجزاء شمع مقدار الحاجة إليه وفي ~~آخره يستعمل الأضمدة المفتحة المحللة مخلوطة بقوابض لحفظ القوة مثل ~~الضمادات المتخذة من الايرسا والأسارون والأشنة والجعدة والصعتر والشيح ~~وبزر الكرنب والمقل ونحوه . وقد زيد فيها مقويات والأضمدة المتخذة من الآس ~~وفوة الصبغ وحب الغار والزعفران والمر والمصطكي والشمع ودهن الزنبق . ومما ~~جرب الأدهان التي ربما خلط بها دهن النرجس ودهن السوسن الأزاذ . نسخة ضماد ~~يحلل أورام الكبد منسوب إلى قابوس محمود مجرب : يؤخذ من الميعة ومن الشمع ~~من كل واحد عشرة درخميات ومن المصطكي والزعفران والحماما من كل واحد أربع ~~درخميات ومن دهن شجر المصطكي ومن دهن الورد من كل واحد وزن درخميين شراب ~~قوطولان ونصف يذاب الشمع والدهن ويخلط به الجميع . وآخر نافع جدا : يؤخذ ~~سوسن وحماما وساذج من كل واحد درخمي آس ميعة شمع من كل واحد عشرون درخميا ~~كندر زعفران أسارون من كل واحد درخمي دهن شجر المصطكي مقدار الحاجة ويستعمل ~~. آخر جيد : يؤخذ صبر ثلاثة أواق مصطكي أوقية بابونج وإكليل الملك من كل ~~واحد أربع أواق زعفران وفوة وقصب فريرة وأسارون من كل واحد أوقيتان شمع ~~وأشق من كل واحد تسعة أواق حماما وسنبل رومي وحب البلسان من كل واحد ست ~~أواق دهن السوسن مقدار الكفاية . آخر محلل قوي : يؤخذ زعفران أوقيتان مقل ~~سبع أواق وسخ الكواير أربع أواق مصطكي ثلاث أواق ميعة وزفت وشمع وأشق من كل ~~واحد سبع أواق حماما وسنبل رومي وحب البلسان من كل واحد ست أواق دهن السوسن ~~مقدار الكفاية يخلط ويستعمل . وأما إذا كان مع الورم إسهال مضعف يوجب ~~الاحتياط حبسه وجب أن PageV02P522 يسقى أقراص الأمير باريس وأقراص الراوند ~~المسك وأما الغذاء فأجوده كشك الشعير فإنه يبرد ويجلو ولا يورث سدة ويسرع ~~نفوذه . وأما الخندروس وأشد منه الحنطة فلا بد فيه من غلظ ومزاحمة للورم . ~~فإن لم يكن بد من خبز فالخبز الخمير الذي ليس بسميذ ms1292 ولا من حنطة علكة وقد ~~خبز في النور . ويجب أن يعتني بالغذاء غاية العناية ومن البقول الخس ~~والسرمق ومن الفواكه الرمان الحلو لمن لا تستحيل الحلاوة في معدته إلى ~~الصفراء ويجب أن يجنب الحلاوات ما أمكن . علاج الحمرة قريب من علاج ~~الفلغموني ولكن يجب أن يكون الإسهال والإدرار أرفق وبما هو أميل إلى ~~البرودة وتوضع عليه الأدوية المبردة بالثلج ولا يزال يجد ذلك حتى يجد ~~العليل غوص البرد ويتخذ أضمدة من النيلوفر وماء الكاكنج وماء السفرجل ~~والصندل والكافور ونحوه ولا يستعمل فيه المسخنات ما أمكن . في علاج الدبيلة ~~: إن الدبيلة يجب أن يستعمل في أولها وحين ما تبتدئ ورما حارا ويحدس أنه ~~يجمع الرادعات من الأضمدة باعتدال والأطلية ويسقى ماء الشعير والسكنجبين . ~~وإن أوجب الحال الفصد فصد من الباسليق أو يحجم ما يلي الظهر من الكبد وربما ~~احتيج إلى إسهال فإذا لم يكن بد من أن يجمع فالواجب أن يستعجل إلى الإنضاج ~~والتفتيح ولا بد أن يعان بالتقطيع والتلطيف إذ لا بد من أخلاط غليظة تكون ~~في مثل هذه الأورم قد تشربها العضو ولا بد من ملين ليجعل الخلط مستعدا ~~للتحليل . فإذا ظهر النضج ولم تنفجر أعين على ذلك بالمفتحات القوية شربا ~~وضمادا على ما ذكر ثم أعينت الطبيعة على دفع المادة إن احتاجت إلى المعونة ~~وينظر إلى جهة الميل فإن وجب أن يسهل أو يدر فعل ولم يدر بشيء قوي وشيء حاد ~~فيورث ضررا في المثانة فإن حفظ المثانة في هذه العلة وعند انفجار القيح ~~إليها بنفسه أو بدواء مدر واجب فإذا انفجر انفجارا واندفع القيح اندفاعا ~~احتيج إلى غسل بقايا القيح بمثل ماء العسل ونحوه ثم احتيج إلى ما يدمل ~~القرحة . وإن احتملت القوة الإسهال كان فيه معونة كبيرة على الإدمال إذا لم ~~يكن إفراط . والإسهال يحتاج إليه لأمرين : أحدهما قبل الانفجار لتقل المادة ~~وتجف على الطبيعة والثاني بعد الانفجار أو عند قرب الانفجار وتمام النضج ~~إذا علم أن المادة إلى جهة المعي أميل وأن الدبيلة في جانب ms1293 التقعير . ومما ~~يستسهل به قبل الانفجار على سبيل المعونة للطبيعة فالخفيف من ذلك الترنجبين ~~والشيرخشك والخيار شنبر والسكر الأحمر وأمثال ذلك في مياه اللبلاب والهندبا ~~مشروبا . PageV02P523 وأقوى من ذلك قليلا طبيخ البزور والأصول وقد طبخ فيها ~~الغافت وديف فيه الترنجبين والشيرخشك والخيار شنبر ونحوه . وربما جعل فيه ~~الصبر والأفسنتين ومن الحقن الحقن الخفيفة المعروفة . وأما المسهلات التي ~~تكون بعد التقيح وتعين على النضج أيضا وعلى التفجير فأن يسقى في طبيخ ~~الأصول والغافت دهن الحسك وزن أربعة دراهم أو الزنبق وزن درهمين مع نصف ~~أوقية سكر ونصف أوقية خيار شنبر . فأما إن كانت المادة نحو الحدبة فلا يجب ~~أن تستعمل المسهلات اللهم إلا على سبيل المعونة . وأما عند النضج فيجب أن ~~يستعمل المدرات المذكورة على ترتيبها كلما كان النضج أبلغ استعمل الأقوى . ~~وأما الأدوية المشروبة المعينة على النضج فمثل لبن الأتن بالسكر الأحمر أو ~~بسكر العشر أو مثل ماء الأصول وبالزبيب والتين والبرشياوشان والحلبة بدهن ~~اللوز الحلو أو المر ودهن الحلبة أو دهن الحسك . وإن أريد أقوى من ذلك جعل ~~فيه الثمر ويسقون على الريق طبيخ الجعدة وشراب الزوفا القوي ويطعمون العسل ~~المصفى من رغوته بالطبخ والتين وماء العسل في ماء الشعير أو يؤخذ من ~~الطرحشقوق اليابس وزن درهم ومن بزر المرو درهم ونصف ومن دقيق الحلبة درهم ~~يسقى بثلاث أواق لبن الأتن مع السكر ويستعملون الأدوية التي فيها تفتيح ~~وتلطيف وأيضا تقوية . وهي مثل الأفسنتين والزعفران والسنبل وأصول الفاوانيا ~~وأصول الحاشا وأصل القوة والمصطكي والسنبلات حب الفقد وعصارة الغافت وأصول ~~القنطوريون . ومن الأدهان دهن الناردين ودهن شجرة المصطكي ودهن السوسن . ~~وأما الأضمدة المعينة فمثل الأضمدة التي يقع فيها الدقيق وإكليل الملك ~~والبابونج وأصول السوسن والفوتنج وأصول الخطمي والتين والزبيب والخمير ~~والبصل المشوي ودهن البزر . فإن احتيج إلى أقوى من ذلك استعمل ضمادا من ~~دقيق الشعير والبورق وذرق حمام والفوذنج وعلك البطم والزفت ودقاق الكندر ~~ونحوه . ويجب إذا أحس بالنضج أن ينام على كبده ويديم الاستحمام بالماء ~~الحار . وربما احتاج إلى ms1294 أن يرتاض ويتمشى إن أمكنه ذلك فإذا انفجر فيجب أن ~~يتناول عليه ماء يغسله وينقيه مثل ماء العسل الحار ثم يتبع بما ينقيه من ~~جهة ميله إما الإسهال وإما الإدرار إن احتاج إليهما أو يخلط شيء من ذلك ~~بماء العسل . ولا يجب أن يسقيه المدرات القوية جدا فينكأ مجاري البول فإن ~~اتفق أن يقرح أو أضر القيح بمجاري البول والمثانة فالصواب أن يغذى بأغذية ~~فيها جلاء من غير لذع بل مع تغرية ماء كماء العسل المطبوخ طبخا معتدلا وقد ~~خلط به يسير نشا وبيض ودهن ورد وأيضا مثل الخبازي بالخندروس . وبالجملة يجب ~~أن يدبره بتدبير قروح الأعضاء الباطنة وعلى ما يجب أن يجري عليه الأمر في ~~قروح الكلى . فإذا نقى نقاء بالغا فيجب أن يسقيه في الغدوات ماء الشعير ~~والسكنجبين فإذا مضى PageV02P524 ساعتان أخذت من الكندر ودم الأخوين مثقالا ~~مثقالا ومن بزر الهندبا وبزر الكرفس والمصطكي من كل واحد مثقالا وتسقيه في ~~سكنجبين أو جلاب أو ماء العسل . وبعد ذلك فتقويه بالغذاء وتعالج قرحته بمثل ~~ما يذكر في قروح الكلى . وإذا اتفق أن تنصب المدة إلى فضاء الجوف فلا بد ~~حينئذ من أن تشرح الجلد عند الأربية وتنحي العضل حتى يظهر الصفاق الداخل ~~المسمى باريطان ثم تثقب فيه ثقبة وتوضع فيه أنبوبة ويسيل منه القيح ثم ~~يعالج بالمراهم . وأما الأغذية فيجب أن يستعمل في الابتداء تلطيف الغذاء ~~ويقتصر على كشك الشعير والسكنجبين ثم بعد ذلك يستعمل الأغذية المفتحة التي ~~ذكرناها وصفرة بيض نمبرشت والاحساء الملينة فإذا انفجر وتنقى احتيج إلى ما ~~يقوي مثل ماء اللحم ولحوم الحملان والدجاج . والجداء والطيور الناعمة ~~ومرقها الحامضة بالأبازير وصفرة البيض النمبرشت ونحو ذلك وقليل شراب ~~ويستعمل المشمومات المقوية . علاج الأورام الباردة : يجب أن تستعمل فيها ~~الملطفات الجالية ويقرب علاجها من علاج السدد ومن علاج الدبيلات التي تهيأت ~~للإنضاج وقد عرفت الأدوية المنضجة والمدرة والمفتحة والملطفة . ويجب أن ~~يكون فيها قوة قابضة مقوية عطرية ويقع فيها من الأدهان دهن الخروع ودهن ~~الياسمين ودهن الزنبق . ومن ms1295 الأضمدة المتخذة لها وأجود أضمدتها ضماد ~~فولارحيون ومرهم فيلغريوس ومرهم الأصطمحيقون ومرهم البزور . وينفع منها ~~دواء الكركم ودواء اللك ونحو ذلك . وللفستق منفعة عظيمة فيها وأقراص ~~السنبلين . ومن الأشربة شراب البزور بكمادريوس والجعدة قد طبخا فيه . ومما ~~ينفع فيها - وخصوصا فيما يضرب إلى الصلابة وينفع أيضا من أوجاع الكلى ~~والطحال - الدواء المعمول بالعنصل على هذه الصفة . ونسخته : يؤخذ عنصل مشوي ~~وسوسن أسمانجوني وأسارون ومو وفو وبزر كرفس وأنيسون وسنبل الطيب وسليخة ~~وجندبيدستر وفوذنج جبلي وكمون وفوذنج نهري ووج وأشراس وعاقرقرحا ودار فلفل ~~وجزر بري وحماما وأوفربيون وبزر خطمي واسطوخودوس وجعدة وسيساليوس وبزر سذاب ~~وبزر رازيانج وقشور أصل الكبر وزراوند مدحرج وقرفة وزنجبيل وحب غار وأفيون ~~وبزر البنج وقسط ونانخواه وبزر الكراويا الأبيض من كل واحد جزء يعجن بعسل ~~منزوع الركوة ويستعمل . وهذا الدواء الذي نحن واصفوه يفعل الفعل المذكور ~~بعينه وهو معمول بالثوم البري . ونسخته : يؤخذ ثوم وجنطيانا أبيض وغافت ~~وقسط وزراوند وكاشم وسيساليوس ودار فلفل من كل واحد ثلاثون درخميا بزر كرفر ~~وأسارون ومووفو وجزر بري ونانخواه وأنجمان أسود من كل واحد خمسة عشر درخميا ~~ورق سذاب يابس وفوذنج جبلي وكمون وفوذنج نهري وصعتر بري من كل واحد عشر ~~درخميات PageV02P525 جندبادستر وباذاورد من كل واحد اثنا عشر درخميا تحل ~~هذه بالشراب وتسحق الباقية ويخلط الجميع خلطا يصير به شيئا واحدا ثم علاج ~~الورم الصلب في الكبد : أنه لم يبرأ من الورم الصلب المستقر المستحكم أحد . ~~والذين برؤا منه فهم الذين عولجوا في ابتدائه وكان قانون علاجهم بعد تنقية ~~البدن من الأخلاط الغليظة بأدوية مركبة من عقاقير فيها تليين معتمل وتحليل ~~وتلطيف وإسخان معتدل وتفتيح السدد أغلب من التليين وتقوية وقبض وعطرية ~~بمقدار ما يحتاج إليه دون ما يعاوق الغرضين الآخرين . وأكثر هذه الأدوية ~~تغلب عليها مرارة وقبض يسير . وهذه الأدوية تستعمل مشرربات وتستعمل أضمدة ~~وتستعمل نطولات . ويجب أن تلين الطبيعة إن كانت معتقلة بالأشياء الخفيفة ~~والحقن خاصة وقد يفعل ذلك حب الصنوبر الكبار وبزر الكتان وعلك البطم مع نفع ms1296 ~~للورم . ويجب أن لا يقدم على إسهال البطن بالأشياء الشديدة الحرارة فتؤلم ~~وتزيد في الأذى . ويجب أن يكون نومه على الجانب الأيمن فإن ذلك مما يعين ~~على تحليله جدا . فأما الأدوية المفردة النافعة من ذلك فحب الصنوبر والمخاخ ~~والشحوم المعتدلة وإلى الحرارة ودقيق الحلبة فيه تليين ما مع إنضاج والقسط ~~شديد المنفعة فإنه إذا سقي منه نصف درهم إلى مثقال بطلاء ممزوج أو بشراب ~~نفع نفعا بينا . وقد ينفع منه سقي دهن الناردين أو دهن البلسان أو دهن ~~القسط بماء طبخ فيه السذاب والشبث . والشربة من دهن الناردين وزن أربعة ~~دراهم . ويستعمل ذلك أسبوعا فينفع نفعا عظيما . ومما ينفع من ذلك عصارة ~~الشيح الرطب إذا استعمل أياما . ومما ينفع من ذلك بزر الفنجنكشت وزن درهم ~~في بعض الأشربة والغافت وزن درهم بماء الكرفس أو الرازيانج وأما ماء ~~الهندبا ولسان الحمل المجفف وزن مثقال وطبيخ الترمس وقد جعل فيه سنبل إلى ~~نصف درهم أو فلفل أقل من ذلك واللوز المر في الشراب وأصل شجرة دم الأخوين ~~نافع أيضا . أو لحاء شجرة الدهمست وحب الغار وأصل القوة وأصل اللوف والحمص ~~الأسود والجعدة والكمادريوس . ومن الأشربة المركبة النافعة من ذلك قرص ~~المقل صفته : يؤخذ ورد مطحون عشرة دراهم سنبل طيب وزن درهمين زعفران درهم ~~قسط درهم ونصف مصطكي درهم لوز مر درهم ونصف مقل ثلاثة دراهم وتدق الأدوية ~~ويحل المقل بالشراب ويعجن به الأدوية ويقرص الشربة ثلاثة دراهم بماء العسل ~~أو بطبيخ البزور . وإن كانت حرارة فبماء اللبلاب والهندبا . ومن ذلك دواء ~~اسقلينادوس المتخذ بمرارة الدب فإنه مجرب نافع لما فيه من صنوف الأدوية من ~~ذلك على شرائطها التي ذكرناها . ونسخته : يؤخذ كمافيطوس وفراسيون وبزر كرفس ~~جبلي والجنطيانا وبزر الفنجنكشت ومرارة PageV02P526 الدب وخردل وبزر القثاء ~~واسقولوقندريون وأصل الجاوشير وخواتيم البحيرة وفوة الصبغ وبزر الكرنب ~~والزرواند والفلفل والسنبل الهندي والقسط وبزر الكرفس البستاني وبزر ~~الجرجير والبقلة اليهودية والجعدة والافيون والغافت وحب العرعر أجزاء سواء ~~يعجن بعسل . والشربة منه قدر بندقة بشراب معسل قدر قواثوس ms1297 . ومما ينفع من ~~ذلك دواء الكركم والأثاناسيا . وترياق الأربعة والشجرينا نافعان في ذلك . ~~ومن المركبات المجربة الخفيفة في ذلك دواء طرحشقوق المذكور في باب الدبيلة ~~وأدوية ذكرناها في باب الأورام الباردة مطلقا . وإذا استعمل كل يوم من ~~أقراص الأمير باريس أسبوعا يشرب في الماء ويبتدأ من وزن درهم ونصف إلى ~~درهمين ونصف كان نافعا . وإن جمع شيئا من الماء استعمل أقراص الصفر والشبرم ~~متدرجا من ثلث درهم إلى درهم ويجتهد أن لا يوقعه ذلك في قيام . ومن الأضربة ~~التي تشرب سلاقة القسط وقضبان الغافت والحلبة والزبيب أربع أواق مع أوقية ~~دهن الجوز أو دهن الجوز الطري أو سلاقة تتخذ من الجنطانيا والأفسنتين ~~وإكليل الملك والزبيب والتين أو سلاقة من الراوند والأفسنتين والسذاب وفقاح ~~الأذخر والزبيب والحلبة وسلاقة الترمس والقسط والأفسنتين بدهن الخروع . ومن ~~الأضمدة الجيدة لذلك أن يضمد بالحماما الرطب أو اليابس المطبوخ في شراب عفص ~~أو السنبل بدهن الفستق مع الفارسيون أو الفراسيون مع الشبث المطبوخ أو ضماد ~~يتخذ من دقيق الحلبة والتين والسذاب وإكليل الملك والنطرون أو يؤخذ من ~~الأشق وزن مائة درهم ومن المقل خمسة وعشرون درهما ومن الزعفران اثنا عشر ~~درهما يسحق الجميع ويجمع بقيروطي متخذ من الشمع ومن دهن الحناء بحسب ~~المشاهدة . أو ضماد متخذ من دقيق الحلبة وبعر الماعز وقردمانا وفوذنج وكرنب ~~وأشنة وسذاب . والذي يكون سببه ضربة - وقد ابتدأ يرم ويصلب - فأوفق الأضمدة ~~له مرهم المورد سفرم . ومن التدبير الجيد إذا استعملت المشروبات والأضمدة ~~أن يوضع على العضو محجمة مسخنة ولا يشرط بل تعلق على الموضع العليل ثم ~~يستعمل الأدوية التي هي أقوى في التحليل في التلطيف والتحليل . ويلزم ~~الموضع مثل النطرون والكبريت الأصفر يلزم الموضع في كل خمسة أيام أو أسبوع ~~ثم يستعمل الطلاء بالخردل في كل عشرة أيام ثم يقيأ العليل بالفجل . فإن ~~استعصى الورم استعمل الخربق الأبيض وإذا صار الورم سرطانيا قل الرجاء فيه . ~~فإن نفع فيه شيء فدواء الاسقلنيادوس الذي في القراباذين بغير مرارة الدب . ~~وأما الأغذية فما يسرع ms1298 انهضامه مثل صفرة البيض النمبرشت ومثل كشك الشعير ~~ومثل غذاء من به سدد في كبده والقليل الرقيق من الشراب جدا ويجتنب اللحم . ~~هي قريبة من علاج أورام الكبد ومن جهة الأدوية إلا أن الجرأة على ردع ~~المادة أولا وعلى تحليلها ثانيا تكون أقوى ولا يخاف منه من القبض والتحليل ~~PageV02P527 ما يخاف في ورم الكبد . وعلاج أورام الماساريقا هو مثل علاج ~~أورام تقعير الكبد فحسب . فصل في الضربة والسقطة والصدمة على الكبد أنه قد ~~تعرض ضربة أو صدمة أو سقطة على الكبد فيحتاج أن تتدارك لئلا يحدث منها نزف ~~أو ورم عظيم . فإن عرض ورم عولج بما ذكرنا من علاج الورم الذي يعقب الضربة ~~وربما عرض منه أن الزائدة الكبيرة من زوائد الكبد تزول عن موضعها وخصوصا إن ~~كانت كبيرة فيحدث وجع تحت الشراسيف اليمنى عقيب ضربة أو صدمة أو سقطة . ~~وهذا يصلحه الغمز والنفض مع انتصاب من صدر الذي به ذلك وقيام منه فيسكن ~~الوجع دفعة بعود الزائدة إلى موضعها . وأما غير ذلك فيحتاج إلى أن تبدأ ~~فتفصد . وإن كانت حرارة شديدة فيسقى ويطلى من المبردات الرادعة . وإن خرج ~~دمه فاجعل معها القوابض . وإن لم يكن حرارة شديدة ولا سيلان دم أو كان قد ~~سكن ما كان من ذلك وانتهى وإنما وكدك أن تحلل دما إن مات فاستعمل المحلل ~~ولا مثل الطلاء بالمومياي ودهن الرازقي . وينفع من جميع ذلك الأدوية ~~المذكورة في باب الأورام الحادثة من الصدمة . يؤخذ من الراوند والجلنار ودم ~~الأخوين والشب اليماني أجزاء سواء . والشربة من ذلك مثقال بماء السفرجل . ~~وإن لم يكن هناك حرارة كثيرة وأردت أن تستعمل أدوية فيها ردع مع تحليل ما ~~وتغرية فينفع من ذلك هذا التركيب . ونسخته : يؤخذ كهربا عشرة دراهم إكليل ~~الملك عشرة دراهم ورد خمسة أقاقيا أربعة سنبل هندي وزعفران من كل واحد ست ~~مصطكي وقشور الكندر من كل واحد أربعة طين أرمني سبعة جوز السرو ثمانية يعجن ~~بماء لسان الحمل ويقرص كل قرصة مثقال ويستعمل . دواء آخر جيد : يؤخذ ms1299 من ~~موريافيليون عشرة ومن اللك المغسول سبعة ومن الراوند الصيني سبعة ومن ~~الزعفران وزن ثلاثة دراهم ونصف حاشا وزن أربعة دراهم حمص أسود سبعة دراهم ~~مر خمسة طين أرمني عشرة يلت بدهن السوسن وقد جعل معه مومياي ويتخذ منه ~~أقراص ويسقى . والشربة منه إلى ثلاثة دراهم . والراوند الصيني والطين ~~المختوم إذا خلط بشيء من حب الآس كان أنفع الأشياء لهذا فيما جربته أنا . ~~وأما في آخر الأمر وحين لا يتوقى ما يتوقى من الالتهاب والتورم فيجب أن ~~يسقى من هذا القرص . ونسخته : يؤخذ راوند ولك زنجبيل يتخذ منها أقراص وربما ~~جعل معها شيء من الزرنيخ الأصفر فإنه عجيب القوة في الرض وتحليل الورم يسقى ~~من هذا ويطلى عليه مثل هذا الطلاء فإنه عجيب القوة . ونسخته : يؤخذ من ~~PageV02P528 العود والزعفران وحب الغار ومقل وذريرة ومصطكي وشمع ودهن ~~الرازقي وميسوسن يجعل ضمادا . فصل في الشق والقطع في الكبد زعم أبقراط أن ~~من انخرق كبده مات ويعني به تفرق اتصال عام فيها لجرمها ولعروقها . وأما ما ~~دون ذلك فقد يرجى وربما حدث هناك بول دم وإسهاله بحسب جانبي الكبد . ~~المعالجات : علاج ذلك يكون بالأدوية القابضة والمغرية على ما تعلم وعلى ما ~~قيل في باب نفث الدم وربما نفع سقيه وزن درهمين من الورد بماء بارد أو سقيه ~~جنلنار بماء الورد أو يضمد بهما أو يضمد بالطين المختوم مع الصندلين ~~المحكوك بماء الورد فإنه نافع . المقالة الرابعة الرطوبات التي تعرض لها ~~بسبب الكبد أن تندفع بارزة أو تحتقن كامنة فصل في أصناف اندفاعات الأشياء ~~من الكبد قد تختلف الاندفاعات في جوهر ما يندفع وقد يختلف بالسبب الذي له ~~يندفع . فأما جوهر ما يندفع فقد يكون شيئا كيلوسيا وقد يكون مائيا وقد يكون ~~غساليا وقد يكون مريا وقد يكون صديديا وقد يكون مديا وقد يكون أسود رقيقا ~~وأسود كالدردي وأسود سوداويا وقد يكون منتنا وقد يكون غير منتن وقد يكون ~~دما خالص ربما اندفع مثله من طريق المعدة بالقيء . ويدل عليه عدم الوجع وقد ~~يكون ms1300 شيئا غليظا أسود هو جوهر لحم الكبد . وأما السبب الذي يندفع فربما كان ~~ورما انفجر أو سدة انفتحت واندفعت أو فتقا وشقا عرض في جرمه أو عروقه سببه ~~قطع أو ضربة أو وثي أو قرحة أو تأكل أو ضعف من الماسكة فلا تمسك ما يحصل أو ~~ضعف من الجاذبة فلا تجذب أو ضعف من الهاضمة فلا هضم ما يحصل فيها . وإذا لم ~~ينهضم لم يقبله البدن ودفعه أو قوة من الدافعة أو سوء مزاج مذيب أو بارد ~~مضعف من أسباب مبردة ومنها الاستفراغات الكثيرة أو يكون لامتلاء وفضل تحتاج ~~الطبيعة إلى دفعه وربما كان الامتلاء بحسب البدن كله وربما كان في نفس ~~الكبد إذا أحس بتوليد الدم لكن مكث فيها الدم فلم ينفذ في العروق لضيقها أو ~~لضعف الجذب فيها أو لسدد أو أورام وقد يكون سبب الامتلاء الذي يندفع ترك ~~رياضة أو زيادة في الغذاء أو قطع PageV02P529 عضو على ما ذكرنا في الكتاب ~~الكلي أو احتباس سيلان معتاد من باسور أو طمث أو غير ذلك وقد يكون السبب ~~لذعا وحمة من المادة يحوج الطبيعة إلى الدفع وإن كانت القوى لم تفعل بعد ~~فيها فعلها الذي تفعله لو لم يكن هذا الأذى وربما استصحب ما يجده في الطريق ~~وصار له عنف وعسف . وقد يكون مثل هذا في البحرانات وربما لم يكن السبب في ~~الكبد نفسها بل في الماساريقا وإن كان ليس يمكن في الماساريقا جميع وجوه ~~هذه الأسباب فيمكن أن يكون من جهة أورام وسدد . وإن كان يبعد أو لا يمكن أن ~~يكون الكبد يجذب والماساريقا لا يجذب فيعرض منه أمر يعتد به فإن الجذب ~~الأول للكبد لا للماساريقا وليس جذب الماساريقا وحده جذبا يعتد به . وكثيرا ~~ما يكون القيام الكبدي لأن البدن لا يقبل الغذاء فيرجع لسدد أو غير ذلك . ~~وجميع أصناف هذه الاندفاعات تستند في الحقيقة إما إلى ضعف أو إلى قوة فيكون ~~الفتقي والقرحي والمنسوب إلى سوء المزاج وضعف القوى من جنس الضعيف . وفتح ~~السدد وتفجير الدبيلات ms1301 ودفع الفضل من جنس القوى فإن القوة ما لم تقو لم ~~تدفع فتح الدبيلة وفضل الدم الفاسد لكثرة الاجتماع وقلة الامتياز منه وفضل ~~الدم الكثير وغير ذلك . وإذا خرج الدم منتنا فليس يجب أن يظن به أن هناك ~~ضعفا فإنه قد نتن لطول المكث ثم يندفع وهو كالدردي الأسود إذا فضل ودفعته ~~الطبيعة . كما ينتن أيضا في القروح لكن الذي يندفع عن القوة يتبعه خف وتكون ~~معه صحة الأحوال . وإذا لم يكن المنتن في كل حال رديئا فالأسود أولى أن لا ~~يكون في كل حال رديئا . وكذلك قد يكون في اندفاعات ألوان مختلفة شفاء وخف . ~~ويخطئ من يحبس هذه الألوان المختلفة في كل حال وأشد خطأ منه من يحبسها ~~بالمسددات المقبضة . وليعلم أنه لا يبعد أن القوة كانت ضعيفة لا تميز ~~الفضول ولا تدفع الامتلاء ثم عرض لها أن قويت القوة أو حصل من استعداد ~~المواد للاندفاع وانفتاح السدد ما يسهل معه الدفع المتصعب فاندفعت الفضول . ~~والسبب في الإسهال الكيلوسي الذي بسبب الكبد وما يليه إما ضعف القوة ~~الجاذبة التي في الكبد أو السدد والأورام في تقعيرها وفي الماساريقا حتى لا ~~تجذب ولا تغير البتة . وسنذكر حكم هذا السددي في باب الأمعاء وهو مما إذا ~~أمهل أذبل وأسقط القوة وإذا احتبس نفح في الأعالي وآذاها وضيق النفس وأما ~~كثرة المادة الكيلوسية وكونها أزيد من القوة الجاذبة التي في الكبد فتبقى ~~عامتها غير منجذبة . وربما كان السبب في ذلك شدة شهوة المعدة وإفراطها . ~~والسبب في الإسهال الغسالي هو ضعف القوة المغيرة والمميزة التي في الكبد أو ~~زيادة المنفعل عن الفاعل أو لضعف الماسكة ويكون حينئذ نسبة الإسهال الغسالي ~~من الكبد الضعيف نسبة القيء والهيضة عما لا تحتمله PageV02P530 المعدة من ~~المعدة الضعيفة فتندفع قبل تمام الفعل لضعف الماسكة . فإذا لم يكن لضعف ~~الماسكة فهو لضعف المغيرة . والضعفان يتبعان ضعف كل سوء مزاج لكن أكثر ضعف ~~الماسكة لحرارة ورطوبة . وأكثر ضعف المغيرة لبرودة فلا يخر من القضية أن ~~الغسالي يكون لحرارة فقط أو ms1302 لبرودة فقط . وفي الحالين فإن الغسالي يستحيل ~~إلى ما هو أكثر دموية لشدة الاستنباع من البدن إلى ما هو خاثر . وللكائن عن ~~الحرارة علامة أخرى وللكائن عن البرودة علامة أخرى سنذكرهما . والسبب في ~~الإسهال المراري كثرة المرار وقوة الدافعة . والسبب في الصديدي احتراق دم ~~وأخلاط وذوبها وربما أدت إلى احتراق جرم الكبد نفسه وإخراجه بعد الأخلاط ~~المختلفة وقد يكون الصديدي بسبب ترشح من ورم أو دبيلة وكثيرا ما يكون لترشح ~~من الكبد ويكون للقيام أدوار . والسبب في الخاثر الذي يشبه الدردي إما ~~انفجار من دبيلة وإما سدد انفتحت وأما تأكل وقروح متعفنة وإما احتراق من ~~الدم وتغيره في نواحي الكبد لقلة النفوذ مع حرارة الكبد وما يليها أو تغيره ~~في العروق إذا كانت شديدة الحرارة وأفسدته فلم يمتر منها البدن فغلظ وصار ~~كالدردي منتنا شديد النتن وفيه زبدية للغليان والذوبان ومرار لغلبة الحرارة ~~. وإذا فسد هذا الفساد دفعته الطبيعة القوية ودلت على فساد مزاج في الأعضاء ~~وتكون أصحابه لا محالة نحفاء مهزولين ويفارق السوداء باللون والقوام والنتن ~~فإنه دونها في السواد وأغلظ منها في القوام ونتنه شديد ليس للسوداء مثله ~~وأما برد يخثر الدم ويجمده أو ضعف من الكبد يؤدي الأمر عن الغسالي إلى ~~الدموي وإلى الدردي ولا يكون بغتة إلا في النادر . وأكثر ما يكون بغتة هو ~~عن سوء مزاج حار محترق فإن البارد يجعله سيالا غير نضيج والحار المحترق ~~يخثره كالدردي وإما لخروج نفس لحم الكبد محترقا غليظا . والسبب في المنتن ~~عفونة عرضت لتأكل وقرحة أو لكثرة احتباس واحتراق والسبب في الدم النقيج قوة ~~قوية لم تحتج أن تزاول الفضل الدموي مدة يتغير فيها ثم تدفعه . وقد تكون ~~لانحلال فرد . قال بقراط : من امتلأت كبده ماء ثم انفجر ذلك إلى الغشاء ~~الباطن فإذا امتلأت بطنه مات . واعلم أن الإكثار من شرب النبيذ الطري يوقع ~~في القيام الكبدي . وإذا كان احتباس القيام يكرب وانحلاله بعيد الراحة فهو ~~مهلك . واعلم أن الشيخ الطويل المرض إذا أعقبه مرضه قياما وهو نحيف ms1303 وإذا ~~احتبس قيامه تأذى فقيامه كبدي وبدنه ليس يقبل الغذاء لجفاف المجاري . ~~العلامات : أما الفرق بين الإسهال الكبدي والمعوي فهو أن الأخلاط الرديئة ~~الخارجة PageV02P531 والدم من المعي يكون مع سحج مؤلم ومغص ويكون قليلا ~~قليلا على اتصال . والكبدي يكون بلا ألم ويكون كثيرا ولا يكون دائما متصلا ~~بل في كل حين وقد يفرق بينهما الاختلاط بالبراز والانفراد عنه والتأخر عنه ~~فإن أكثر الكبدي يجيء بعد البراز قليل الاختلاط به . وأما الفرق بين ~~الإسهال الكبدي والمعدي فهو أن الكبدي يخرج كيلوسيا مستويا قد قضت المعدة ~~ما عليها فيه وبقي تأثر الكبد فيه . ولو كان معديا لسال فيما يسيل شيء غير ~~منهضم ولنقل على المعدة وكان معه آفات المعدة . وربما خرج الشيء غير منهضم ~~لا بسبب المعدة وحدها بل بسبب مشاركة الكبد أيضا للمعدة لكنه ينسب إلى ~~المعدة بأن الآفة في فعلها . والفرق بين الإسهال الكيلوسي الذي من الكبد . ~~والذي من الماساريقا أن الذي من الماساريقا لا تكون معه علامات ضعف الكبد ~~في اللون وفي البول وغير ذلك . وأما الفرق بين الصديد الكائن عن قرحة أو ~~رشح ورم وبين الكائن من الجهات الأخرى فهو أن الأول يكون قبله حمى وهذا ~~الآخر يبتدئ بلا حمى . فإن حم بعد ذلك فبسبب آخر . والصديد الذي ذكرناه أنه ~~من الماساريقا ومن الأورام فيها يكون معه اختلاف كيلوس صرف من غير علامات ~~ضعف في نفس الكبد من ورم أو وجع يحيل اللون وتكون حماه التي تلزمه ضعيفة . ~~وبالجملة فإن الصديد الكبدي أميل إلى بياض وحمرة وكأنه رشح عن قيح ودم ~~والماساريقائي أميل إلى بياض من صفرة كأنه صديد قرحة . وأما الفرق بين ~~الخاثر الذي عن قروح وتكل ودبيلات والذي عن قوة فهو أن هذا الذي عن قوة ~~يوجد معه خف وتخرج معه ألوان مختلفة عجيبة ولا يكون معه علامات أورام وربما ~~كانت قبله سدد . وكيف كان فلا يتقدمه حمى وذبول ولا يتقدمه إسهال غسالي أو ~~دموي رقيق أو صديدي . والذي يكون بسبب أورام حبست الدم وأفسدته وليست ms1304 ~~دبيلات فعلامته أن يكون هناك ورم وليس هناك علامة أجمع ويكون أولا رقيقا ~~صديديا رشحيا ثم يغلظ آخر الأمر . والذي يكون لضعف الكبد المبتدئ من ~~الغسالي والصائم إلى الدردي فإنه يتقدمه ذلك وقلما يكون بغتة . فإن كان ~~بغتة مع تغير لون وسقوط شهوة فهو أيضا عن ضعف . وإذا كان السبب مزاجا ما دل ~~عليه علاماته . والدردي الذي سببه حرارة يشبه الدم المحترق ويتقدمه ذوبان ~~الأخلاط والأعضاء واستطلاق صديدي والعطش وقلة الشهوة وشدة حمرة الماء وربما ~~كانت معه حميات ويكون برازه كبراز صاحب حمى من وباء في شدة النتن والغلظ ~~وإشباع اللون ثم يخرج في آخره دم أسود . PageV02P532 والذي سببه البرودة ~~فيشبه الدم المتعفن في نفسه ليس كاللحم الذائب ولا يكون شديد النتن جدا بل ~~نتنه أقل من نتن الحار ويكون أيضا أقل تواترا من الحار وأقل لونا وربما كان ~~دما رقيقا أسود كأنه دم معتكر تعكر إما ليس بجامد ويكون استمراره غساليا ~~أكثر ويكون العطش في أوله قليلا وشهوة الطعام أكثر وربما تأدى في آخره ~~للعفونة إلى حميات فيسقط الشهوة أيضا ويؤدي إلى الاستسقاء . وبالجملة هو ~~أطول امتداد حال . ويستدل على ما يصحب المزاجين من الرطوبة واليبوسة بحال ~~ما يخرج في قوامه وبالعطش . والذي يكون عن الدبيلة فقد يكون قيحا غليظا ~~ودما عكرا وأخلاطا كثيرة كما يكون في السدد ولكن العلامات في نضجها ~~وانفجارها تكون كما قد علمت ووقفت عليها من قبل وربما سال من الدبيلي ~~والورمي في أوله صديد رقيق ثم عند الانفجار تخرج المدة وقد يسيل معها دم . ~~والذي يكون عن قرحة أو آكلة فيكون مع وجع في ناحية الكبد ومع قلة ما يخرج ~~ونتنه وتقدم موجبات القروح والأكال . والذي يكون الخارج منه نفس لحم الكبد ~~فيكون أسود غليظا ويصحبه ضعف بقرب من الموت وأوقات سالفة . والذي يكون ~~لامتلاء من ورم وعن احتباس سيلان أو قطع عضو أو ترك رياضة أو نحوه فيدل ~~عليه سببه ويكون دفعة ومع كثرة وانقطاع سريع ونوائب . وكل من تأذى أمره في ~~الخلفة ms1305 الطويلة كان درديا أو صديديا أو غير ذلك إلى أن يخلف الأسود قل فيه ~~الرجاء . وربما نفعته الأدوية القوية القابضة الغذائبة قليلا ولكن لم يبالغ ~~مبالغة تؤدي إلى العافية . وأما علاج هذا الباب فقد أخرناه إلى باب ~~الإسهالات فليطلب من هناك . # | 1 ( فصل في سوء القنية ) 1 # إذا فسد حال الكبد واستولى عليها الضعف حدث أولا حال تكون مقدمة ~~للاستسقاء تسمى سوء القنية وتخص باسم فساد المزاج . فأولا يستحيل لون البدن ~~والوجه إلى البياض والصفرة ويحدث تهيج في الأجفان والوجه وأطراف اليدين ~~والرجلين . وربما فشا في البدن كله حتى صار كالعجين ويلزمه فساد الهضم . ~~وربما اشتدت الشهوة وكانت الطبيعة من استمساكها وانحلالها على غير ترتيب . ~~وكذلك حال النوم وغشيانه تارة والسهر وطوله أخرى ويقل معه البول والعرق ~~وتكثر الرياح ويشتد انتفاخ المراق وربما انتفخت الخصية وإذا عرض لهم قرحة ~~عسر اندمالها لفساد المزاج ويعرض في اللثة حرارة وحكة بسبب البخار الفاسد ~~المتصعد ويكون البدن كسلانا مسترخيا وقد تعرض حالة شبيهة بسوء القنية بسبب ~~اجتماع الماء في الرئة وتصير سحنة صاحبه مثل سحنة المستسقي في جميع علاماته ~~. PageV02P533 فصل : في الاستسقاء . الاستسقاء مرض مادي سببه مادة غريبة ~~باردة تتخلل الأعضاء وتربو فيها إما الأعضاء الظاهرة كلها وإما المواضع ~~الخالية من النواحي التي فيها تدبير الغذاء والأخلاط . وأقسامه ثلاثة : ~~لحمي ويكون السبب فيه مادة مائية بلغمية تفشو مع الدم في الأعضاء . والثاني ~~زقي يكون السبب فيه مادة مائية تنصب إلى فضاء الجوف الأسفل وما يليه . ~~والثالث طبلي ويكون السبب فيه مادة ريحية تفشو في تلك النواحي . وللاستسقاء ~~أسباب وأحكام عامة ثم لكل استسقاء سبب وحكم خاص وليس يحدث استسقاء من غير ~~اعتلال الكبد خاصة أو بمشاركة . وإن كان قد يعتل الكبد ولا يحدث استسقاء . ~~وأسباب الاستسقاء بالجملة إما خاصية كبدية وإما بمشاركة والأسباب الخاصية ~~أولاها وأعمها ضعف الهضم الكبدي وكأنه هو السبب الواصل . وأما الأسباب ~~السابقة فجميع أمراض الكبد المزاجية والآلية كالصغر والسدد والأورام الحارة ~~والباردة والرهلة والصلبة المشددة لفم العرق الجالب وصلابة ms1306 الصفاق المحيط ~~بها . والمزاجية هي الملتهبة . ويفعل الاستسقاء أكثر ذلك بتوسط اليبس أو ~~البرودة . وكل يفعل ذلك بتدريج من تحليل الغريزية أو بإطفائها دفعة أعني ~~بالتحليل ههنا ما تعارفه الأطباء من أن الغريزة يعرض لها تحليل قليلا قليلا ~~أو طفو كانا من حر أو برد كشرب الماء البارد على الريق وعقيب الحمام ~~والرياضة والجماع والمرطبة المفرطة والمجففة بعد الذوبانات والاستفراغات ~~المفرطة بالعرق والبول والإسهال والسحج والطمث والبواسير . وأضر ~~الاستفراغات استفراغ الدم . وأما الآلية فقد قيل في باب كل واحد منها أنه ~~كيف يؤدي إلى الاستسقاء . وأما أسباب الاستسقاء بالمشاركة فإما أن تكون ~~بمشاركة مع البدن كله بأن يسخن دمه جدا أو يبرد جدا بسبب من الأسباب أو ~~يكون بسبب برد المعدة وسوء مزاجها وخصوصا إذا أعقب ذربا أو يكون بسبب ~~الماساريقا أو يكون بمشاركة الطحال لعظمه ولأورام فيه صلبة أو لينة أو حارة ~~أو كثرة استفراخ سوداء يؤدي إفراطه إلى نهك الكبد بما ينشر من قوة السوداء ~~المتحركة إلى نهك الكبد وتبريدها أو إيصال أذاها إليه كما يوصل إلى الدماغ ~~فيوسوس . وعظم الطحال يؤدي إلى الاستسقاء وإلى تضعيف الكبد لسببين : أحدهما ~~كثرة ما يجذب من الكبد فيسلبها قوتها والآخر لانتهاكه قوة الكبد على سبيل ~~معاضدته لها ومنعه إياها عن توليد الدم الجيد وقد يكون بمشاركة الكلية لبرد ~~الكلية أو لحرارتها خاصة أو لسدد فيها وصلابة فلا تجتذب المائية وإن كانت ~~الكبد لا قلبة بها . وقد تكون بسبب المعي وأمراضها وخصوصا الصائم لقربه ~~منها PageV02P534 أو لأجل المثانة أو الرحم أو الرئة أو الحجاب . وليس كل ~~ما حدث بسبب مشاركة الكلية كان لمزاجها بل قد يكون لسددها وأورامها فلا ~~يجذب وكذلك الحال فيما يحدث بمشاركة الأمعاء فإنه ليس كله يكون التغير حال ~~الأمعاء في الكيفيات فقط بل قد يكون لأوجاع المعي من المغص والسحج والقولنج ~~الشديد الوجع وغير ذلك فيضعف ذلك الكبد . وكذلك يكون بمشاركة الرحم لا في ~~كيفيتها بل بسبب أوجاعها واحتباس الطمث فيها . وربما كان بمشاركة المقعدة ~~لاحتباس دم البواسير ms1307 وكذلك في الأعضاء الأخرى المذكورة . وأكثر ما يشارك ~~أعضاء الثفل بالتقعير وأعضاء الإدرار والنفس بالحدبة لكن أكثر المشاركات ~~المؤدية إلى الاستسقاء هي المشاركات مع الكلية والصائم والطحال والماساريقا ~~والمعدة . قال بعضهم : قد يعرض الاستسقاء بسبب الأورام الحادثة في المواضع ~~الخالية خصوصا النازلة بسوء مزاجها المتعدي إلى الكبد والضار بها وللدم ~~السوداوي الذي كثيرا ما يتحقن فيها وتولد السدد فيما يجاوره بالوصول إليه ~~والذرب . ويكون الأول مؤدبا إلى الاستسقاء بعد مقاساة ألم راسخ في نواحي ~~الحقو لا يكاد ينحل بدواء واستفراغ . وهذا كلام غير مهذب . وأردأ الاستسقاء ~~ما كان مع مرض حار . ومن الناس من يرى أن اللحمي شر من غيره لأن الفساد فيه ~~يعم الكبد وجميع عروق البدن واللحم حتى يبطل جمهور الهضم الثالث . ومنهم من ~~يراه أخف من غيره وحتى من الطبلي لكن الأولى أن يكون الزقي أصعب ذلك كله ثم ~~من اللحمي ما هو أخف الجميع ومنه ما هو رديء جدا وذلك بحسب اعتبار الأسباب ~~الموقعة فيه وفي ظاهر الحال وأكثر ما يخرجه التجربة . ويجب أن تكون عامة ~~أصناف اللحمي أخف وليس يجب أن تكون ضرورة أن يكون الكبد فيها من الضعف على ~~ما هي عليه في سائر ذلك وأشد الناس خطرا إذا أصابه الاستسقاء هذا الذي ~~مزاجه الطبيعي يابس فإنه لم يمرض ضد مزاجه إلا لأمر عظيم . والاستسقاء ~~الواقع بسبب صلابة الطحال أسلم كثيرا من الواقع بسبب صلابة الكبد بل ذلك ~~مرجو العلاج وربما علت مادة الاستسقاء حتى أحدثت الربو وضيق النفس والسعال ~~. وذلك يدل على قرب الموت في الأيام الثلاثة وربما غير النفس بالمزاحمة لا ~~للبلة وهذا أسلم . وربما حدث بهم بقرب الموت قروح الفم واللثة لرداءة ~~البخارات وفي آخره قد تحدث قروح في البدن لسوء مزاج الدم . وقيل أنه إذا ~~أنزل من المستسقي مثل الفحم أنذر بهلاكه . ومن عرض له الاستسقاء وبه ~~المالنخوليا انحل مالنخوليا بسبب ترطيب الاستسقاء إياه . واعلم أن الإسهال ~~في الاستسقاء مهلك . وصاحب الاستسقاء يجب أن يتعرف أول ما انتفخ منه أهو ms1308 ~~العانة والرجلان أو الظهر وناحية الكليتين والقطن أو من المعي . ويجب أن ~~تكون طبيعته في اللين واليبس معلومة فإن كون طبيعته يابسة أجود منها لينة ~~PageV02P535 وخصوصا في المبتدئ من القطن والكليتين والمبتدئ من القطن يكثر ~~معه لين الطبيعة لارتداد رطوبات الغذاء منها إلى المعي واليبس في المبتدئ ~~من قدام أكثر ويجب أن يتعرف حال مواضع النبتة والعانة هل هي ضعيفة أو لحمية ~~فاللحمية تدل على قوة وعلى احتمال إسهال وينظر أيضا هل الصفن مشارك في ~~الانتفاخ أو لبس وإذا شارك الصفن خيف الرشح والرشح معن معذب موقع في قروح ~~خبيثة عسرة البرء . سبب الاستسقاء الزقي بعد الأسباب المشتركة : السبب ~~بالواصل فيه أن تفضل المائية ولا تخرج من ناحية مخرجها فتتراجع ضرورة وتغيض ~~إلى غير مغيضها الضروري إما على سبيل رشح أو انفصال بخار تحيله الحفن ماء ~~لكثرة مادة أو لسدة من رفع تدفعه الطبيعة عن ضرره قاهرة في المجاري التي ~~للفضول إلى فضاء البطن والخلاء الباطن فيه الذي فيه الأمعاء . وأكثر وقوفها ~~إنما هو بين الثرب وبين الصفاق الباطن لا يتخلل الثرب إلا لتأكل الثرب . ~~وقد علمت أن الدفع الطبيعي ربما أنفذ القيح في العظام فضلا عن غيرها . وأما ~~على سبيل انصداع من بعض المجاري التي للغذاء إلى الكبد فتتحلب المائية ~~عندها دون الكبد وأما على سبيل ما قاله بعض القدماء الأولين وانتحله بعض ~~المتأخرين أن ذلك رجوع في فوهات العروق التي كانت تأتي السرة في الجنين ~~فيأخذ منها الغذاء والفوهات التي كانت تأتيها فيخرج منها البول فإن الصبي ~~يبول في البطن عن سرته والمنفوس قبل أن يسر يبول أيضا عن سرته . فإذا امتنع ~~من ذلك الجانب انصرف إلى المثانة فإذا اضطرت السدد ومعاونة القوى الدافعة ~~من الجهات الأخرى نفذت المائية في تلك العروق إلى أن تجيء إلى فوهاتها فإذا ~~لم تجد منفذا إلى السرة انفتقت البطن وانفتحت وصارت واسعة جدا بالقياس إلى ~~خلقتها الأولى وانضمت المنافذ التي عند الحدبة فإنها ضيقة وأزيد ضيقا من ~~التي عند التقعر . ولا يبعد ms1309 أن يكون استفراغ المائية من البطن واقعا من هذه ~~الجهات . والسبل يجذبها الدواء إلى الكبد ثم إلى الأمعاء . وأسباب هذا ~~السبب الواصل إما في القوة المميزة وإما في المادة المتميزة وإما في ~~المجاري . أما السبب الذي في القوة المميزة فلأن التمييز مشترك بين قوة ~~دافعة من الكبد وقوة جاذبة من الكلية فإذا ضعفتا أو إحداهما أو كان في ~~المجاري سدة خصوصا إذا كان في الكلية ورم صلب لم تتميز المائية ولم يقبلها ~~البدن ولم تحتملها المجاري فوجب أحد وجوه وقوع الاسستقاء الزقي . ولهذا قد ~~يحدث الاستسقاء لضعف وعلة في الكلية وحدها . وأما السبب الذي في المتميزة ~~فأن تكون المائية كثيرة جدا فوق ما تقدر القوة على تمييزها أو تكون غير ~~جيدة الانهضام . والمائية تكون كثيرة جدا لشرب الماء الكثير وذلك لشدة عطش ~~غالب لمزاج في الكبد معطش أو لسبب آخر يعطش أو لسدد لا ينجذب معها إلى ~~الكبد ما يعتد به فيدوم العطش على كثرة الشرب أو لأن الماء نفسه لا ينفع ~~العطش لأنه حار غير بارد أو لأن فيه كيفية معطشة من ملوحة أو بورقية أو غير ~~ذلك . PageV02P536 وأما القسم الآخر فإذا لم يستو هضم الغذاء الرطب قبل ~~البدن أو الكبد بعض الغذاء الرطب ورد بعضه فملأ المجاري فربما أدى إلى سبب ~~من أسباب الاستسقاء الزقي المذكور إن غلبت المائية أو الطبلي إن غلبت ~~الريحية وذلك في الهضم الثاني . وأما السبب الذي في المجاري فأن تكون هناك ~~أورام وسدد تمنع المائية أن تسلك مسالكها وتنفذ في جهتها بل تمنعها أو ~~تعكسها إلى غير مجاريها . وإذا دفعت الطبيعة من المستسقي مائية الاستسقاء ~~بذاتها كان دليل الخلاص . وفي أكثر الأوقات إذا نزل المستسقي عاد الانتفاخ ~~في مدة ثلاثة أيام . وفي الأكثر يكون ذلك من ريح . قال أبقراط : من كان به ~~بلغم كثير بين الحجاب والمعدة يوجعه فإنه إذا جرى في العروق إلى المثانة ~~انحلت علته عنه . قال جالينوس : الأولى أن ينحدر البلغم إلى العانة لا إلى ~~جهة المثانة وكيف يرشح إليها ms1310 وهو بلغم ليس بمائية رقيقة . وأقول : لا يبعد ~~أن ينحل ويرق ولا يبعد أن يكون اندفاعه على اختيار الطبيعة جهة ما للضرورة ~~أو يكون في الجهات الأخرى سبب حائل كما يدفع فتح الصدر في الأجوف إلى ~~المثانة . وأما هذا النفوذ فليس هو بأعجب من نفوذ القيح في عظام الصدر ~~والذي قاله بعضهم أنه ربما عني بالبلغم المائية فهو بعيد لا يحتاج إليه . ~~وقد يعرض أن ينتفخ البطن كالمستسقي فيمن كان به قروح المعي ثم انثقبت ولم ~~يمت إلى أن يموت . ويكون لأن الثفل ينصب إلى بطنه ويعظم . وهذا - وإن قاله ~~بعضهم - عندي كالبعيد فإن الموت أسبق من ذلك وخصوصا إذا كان الانخراق في ~~العليا . أسباب اللحمي بعد الأسباب المشتركة : السبب المقدم فيه فساد الهضم ~~الثالث إلى الفجاجة والمائية والبلغمية فلا يلتصق الدم بالبدن لصوقه ~~الطبيعي لرداءته . وربما كان المقدم في ذلك الهضم الثاني أو الهضم الأول أو ~~فساد ما يتناول أو بلغميته . وإذا ضعفت الهاضمة والماسكة والمميزة في الكبد ~~وقويت الجاذبية في الأعضاء وضعفت الهاضمة فيها كان هذا الاستسقاء . وأكثره ~~لبرد في الكبد نفسها أو بمشاركة . وإن لم تكن أورام أو سدد تمنع نفوذ ~~الغذاء ويكون كثير البرودة عروق البدن وأمراض عرضت لها وسدد كانت فيها من ~~أكل اللزوجات والطين ونحوه . وقد يكون بسبب تمكن البرد فيها من الهواء ~~البارد الذي قد أثر أثرا قويا فيها وقد يحدث بسبب حرارة مذيبة للبدن ~~للأخلاط فإذا وقعت سدة لا يمكن معها انتفاض الخلط وأكثر هذا يكون دفعة ~~والاختلاف ربما كان نافعا جدا في اللحمي والطبيعة قد تجهد في أن تدفع الفضل ~~المائي في المجاري الطبيعية وغير الطبيعية . لكن ربما عجزت عن ذلك الدفع أو ~~ربما سبق نفوذها الغير الطبيعي في الوجوه المذكورة لسيلان دفع الطبيعة ~~عليها وربما PageV02P537 لم تقبلها المجاري وربما كانت الدافعة تدفعها إلى ~~ناحية الكبد لأنها مائية من جنس ما يندفع إلى الكبد فإذا لم يقبلها الكبد ~~وما يليها لضعف أو لكثرة مادة أو لأن البدن لا يقبلها بسبب سدد ms1311 أو غير ذلك ~~تحيرت بين الدفعين . قال أبقراط : من امتلأ كبده ماء ثم انفجر ذلك الماء ~~إلى الغشاء الباطن امتلأ بطنه ومات . قال جالينوس : يعني به النفاطات ~~الكثيرة التي تحدث على ظاهر الكبد وتجمع ماء فإنها إذا انفجرت وكانت كثيرة ~~حصلت في الفضاء وقلما ينفذ في الثرب إلا لتأكل من الثرب في تلك الجهة . قال ~~: وهذا الماء كماء المستسقين وقد يستسقي من لا يموت بل يخرج ماؤه ويعيش إما ~~بطبع أو علاج وكذلك لا يبعد في هذا أن يعيش . وأنا أظن أنه يندر أو يبعد أن ~~لا يموت لأن هذا الماء يكون أردأ في جوهره فيفسد في الفضاء ويهلك ببخاره ~~ولأن الكبد منه يكون قد فسد صفاقها المحيط بها . أسباب الطبلي : أكثر أسباب ~~الطبلي فساد الهضم الأول لأجل القوة أو لأجل المادة فإنها إذا لم تنهضم ~~جيدا وقد عملت فيها الحرارة الضعيفة فعلا ما غير قوي وكرهها البدن ومجها ~~كان أولى ما يستحيل إليه هو البخارية والريحية . وربما كانت هذه المواد ~~موادا مطيفة بنواحي المعدة والأمعاء وربما فعلت مغصا دائما لأن الحرارة ~~الغير المستعلية فعلت فيها تحليلا ضعيفا أحالها رياحا وخصوصا إذا كانت ~~المعدة باردة رطبة فلم تهيئ لهضم الكبد ثم كان في الكبد حرارة ما تحاول أن ~~تهضم شيئا لم يعد بعد لهضمها . وربما كان ذلك لحرارة شديدة غريبة في المعدة ~~. والكبد تبادر إلى الأغذية الرطبة ورطوبات البدن قبل أن يستولي عليها ~~الهضم الذي يصدر عن الحرارة الغريزية فيفعل فيها فعلا غير طبيعي فيحللها ~~رياحا قبل الهضم فيكون سبب الطبلي ضعف الهضم الأول وضعف الحرارة أو لشدة ~~الحرارة المستولية التي لا تمهل ريث الهضم أو للأغذية . وقد يعرض في ~~الحميات الوبائية وفي كثير من آخر الأمراض الحادة انتفاخ من البطن كأنه طبل ~~يسمع منه صوت الطبل إذا ضرب باليد وهو علامة رديئة جدا . العلامات المشتركة ~~: جميع أنواع الاستسقاء يتبعها فساد اللون ويكون اللون في الطحالي إلى خضرة ~~وسواد وفي جميعها يحدث تهيج الرجلين أولا لضعف الحرارة الغريزية ولرطوبة ~~الدم ms1312 أو بخاريته وتهيج العينين وتهيج الأطراف الأخرى وجميعها لا يخلو من ~~العطش المبرح وضيق النفس . وأكثره يكون مع قلة شهوة الطعام لشدة شهوة الماء ~~إلا بعض ما يكون عن برد الكبد وخصوصا عن شرب ماء بارد في غير وقته وفي ~~جميعه PageV02P538 وخصوصا في الزقي ثم اللحمي يقل البول وفي أكثر أحواله ~~يحمر لقلته فيجتمع فيه الصبغ الذي يفشو في الكثير . وأيضا لقلته تميز ~~الدموية والمرة الحمراء عن البول فلا يجب أن يحكم فيه بسبب صبغ الماء ~~وحمرته على حرارة الاستسقاء وتعرض لهم كثيرا حميات فاترة وكثيرا ما يعرض ~~لهم بثور تتفقأ عن ماء أصفر ويكثر الذرب في اللحمي والطبلي . وإذا كان ~~ابتداء الاستسقاء عن ورم في الكبد اشتدت الطبيعة وورم القدمان وكان سعال ~~بلا نفث وتحدث أورام في الجانب الأيمن والأيسر يغيب ثم يظهر وأكثر ذلك في ~~الزقي . وإن ابتدأ من الخاصرتين والقطن ابتدأ الورم من القدمين وعرض ذرب ~~طويل لا ينحل ولا يستفرغ معه الماء . والاستسقاء الذي سببه حار تكون معه ~~علامات الحرارة من الالتهاب والعطش واصفرار اللون ومرارة الفم وشدة يبس ~~البدن وسقوط الشهوة للطعام والقيء الأصفر والأخضر وتشتد حرقة البول في آخره ~~لشدة حرارته والذي كان من جنس ما كثر فيه الذوبان واندفع لا إلى المجريين ~~الطبيعيين دل عليه كثرة الصفراء وعلامات الذوبان وتقدم برازا وبول غسالي ~~وصديدي ويبتدئ من ناحية الخاصرتين والقطن . وكذلك جميع الاستسقاء الكائن عن ~~أمراض حادة . والاستسقاء الذي سببه بارد يكون بخلاف ذلك وقد تشتد معه شهوة ~~الطعام جدا كما في برد المعدة ثم إذا أفرط المزاج سقطت . والاستسقاء الذي ~~سببه ورم صلب فيعرف بعلاماته وبالذرب الذي يتبعه وبقلة الشهوة للطعام . ~~والذي يكون سببه ورما حارا فإنه يبتدئ من جهة الكبد وتنفعل معه الطبيعة ~~وتكون سائر العلامات التي للورم الحار والطحالي يل عليه لون إلى الخضرة ~~وعلل سابقة في الطحال وقد لا تسقط معه الشهوة . وكذلك إذا كان السبب في ~~الكلي لم تسقط الشهوة في الوقت ولا في القدر سقوطها في الكبدي ويتقدمه ms1313 علل ~~الكلي وأوراقها و قروحها . علامات الزقي : الزقي يكون معه ثقل محسوس في ~~البطن وإذا ضرب البطن لم يكن له صوت بل إذا خضخض سمع منه صوت الماء المخضخض ~~وكذلك إذا انتقل صاحبه من جنب إلى جنب ومسه مس الزق المملوء ليس الزق ~~المنفوخ فيه ولا تعبل معه الأعضاء ولا يكبر حجمها كما في اللحمي بل تذبل ~~ويكون على جلدة البطن صقالة الجلد الرطب الممدد وربما ورم معه الذكر وحدثت ~~قيلة الصفن ويكون نبض صاحبه صغيرا متواترا مائلا إلى الصلابة مع شيء من ~~التمدد لتمدد الحجب وربما مال في آخره إلى اللين لكثرة الرطوبة . ~~PageV02P539 وإذا كان الاستسقاء الزقي واقعا دفعة بعد حصاة خرجت من غير ~~أسباب ظاهرة في الكبد فاعلم أن أحد المجريين الحالبين من الكلية قد انخرق . ~~علامات اللحمي : يكون معه انتفاخ في البدن كله كما يعرض لجسد الميت وتميل ~~الأعضاء صافية وخصوصا الوجه إلى العبالة ليس إلى الذبول وإذا غمزت بالإصبع ~~في كل موضع من بدنه انغمر وليس في بطنه من الانتفاخ والتخضخض أو الانتفاخ ~~وخروج السرة والتطبل ما في بطن الزقي والطبلي . وفي أكثر الأمر يتبعه ذرب ~~ولين طبيعة إلى البياض ونبض موجي عريض لين . وقد قيل أنه إذا كان بوجه ~~الإنسان أو بدنه أو يده اليسرى رهل وعرض له في مبدأ هذا العارض حكة في أنفه ~~مات في اليوم الثاني أو الثالث . علامات الطبلي : الطبلي تخرج فيه السرة ~~خروجا كثيرا ولا يكون هناك من الثقل ما يكون في الزقي بل ربما كان فيه من ~~التمدد ما ليس في الزقي بل قد يكون كأنه وتر ممدود ولا يكون فيه من عبالة ~~الأعضاء ما في اللحمي بل تأخذ الأعضاء إلى الذبول . وإذا ضرب البطن باليد ~~سمع صوت كصوت الزق المنفوخ فيه ليس الزق المملوء ماء ويكون مشتاقا إلى ~~الجشاء دائما ويستريح إليه وإلى خروج الريح . ونبضه أطول من نبض غيره من ~~المستسقين وليس بضعيف إذ ليس ينهك القوة بكيفية أو ثقل إنهاك الزقي وهو في ~~الأكثر سريع متواتر ms1314 مائل إلى الصلابة والتمدد ولا يكون فيه من تهيج الرجلين ~~ما يكون في غيره . المعالجات علاج سوء القنية : ينظر هل في أبدانهم أخلاط ~~مختلفة مرارية فيسهلون بمثل أيارج فيقرا فإنه يخرج الفضول دون الرطوبات ~~الغريزية . وإن علم أن أخلاطهم لزجة غليظة أسهلوا بأريارج الحنظل وبما يقع ~~فيه الصبر والحنظل والبسفايج والغاريقون مع السقمونيا والأوزان في ذلك على ~~قدر ما يحدث من رقة الأخلاط وغلظها وقوة البدن وضعفه . وربما اضطر إلى مثل ~~الخربق إن لم ينجح غيره في التنقية وإخراج الفضل اللزج . ومع هذا كله فيجب ~~أن يرفق في إسهالهم ويفرق عليهم السقي وكلما يخل أن مادة قد اجتمعت لم يمكن ~~من الثبات بل عوود الاستفراغ ومع ذلك فيجب أن يراعى أمر معدهم لئلا تتأذى ~~بالمسهلات وتجعل مسهلاتهم عطرة بالعود الخام ونحوه . وإن كانت القوة قوية ~~فلا تكثر الفكر في ذلك وأرح بالمبلغ الكافي . وبالجملة يجب أن يكون التدبير ~~مانعا لتوليد الفضول وذلك بالاستفراغات الرقيقة المواترة وليجنبوا الفصد ما ~~أمكن . فإن كان لا بد منه للامتلاء من دم أقدم عليه بحذر وتفاريق في أيام ~~ثلاثة أو أربعة . PageV02P540 وأكثر ما يجب الفصد إذا كان السبب احتباس دم ~~بواسير أو طمث والأولى أن يستفرغ أولا بما ينقي الدم مثل الأيارج ونحوه ثم ~~إن لم يكن بد كفى أخذ دم قليل . وكذلك الأحوال لمن بهم حاجة إلى استفراغ ما ~~يخرج الأخلاط بالإسهال ويفتح السدد ثم بما يدر ويفتح السدد . والحقن ~~الملطفة الحللة للرطوبات المسهلة لها نفعة جدا . فإن استفرغوا كان أولى ما ~~يعالجون به الرياضة المعتدلة وتقليل شرب الماء والاستحمام بالمياه البورقية ~~والكبريتية والشبية وأن يقيموا عند قرب البحر والحمامات . وأما الحمامات ~~العذبة فتضرهم إلا أن يستعملوها جافة ويعرقوا في أهويتها الحارة وأن ~~يستعملوا القيء قبل الطعام فإنه نعم التدبير لهم ويجب أن يكون في أوائل ~~الأمر بفجل ينقع في السكنجبين وفي آخره بالخربق وأن يقبلوا على التجفيف ما ~~أمكن وعلى التفتيح وأن يستعملوا في أضمدتهم ومشروباتهم الأدوية المجففة ~~المفتحة الملطفة العطرة مثل السنبل ms1315 والسليخة والدارصيني والأدوية الملطفة ~~مثل الأفنتين والكاشم والعافت وبزر الأنجرة والكمافيطوس والزراوند المحرج ~~وعصارة قثاء الحمار والقنطريون وورق المازريون والجاوشير والكاكنج بالخاصية ~~. ويقع في أدويتهم الكبريت وعصارة قثاء الحمار وأصل المارزيون وورقه ~~والنظرون ورماد السوسن وزبد البحر . وهذه وأمثالها تصلح لدلوكاتهم في ~~الحمام وتنفعهم الميبة والخنديقون والشراب الريحاني القليل الرقيق وشراب ~~السوسن . ومما ينفعهم جدا شراب الأفسنتين على الريق . ومن المعاجين وخصوصا ~~بعد التنقية الترياق والمثروديطوس ودواء الكركم ودواء اللك والكلكلانج ~~البزوري وربما سقوا من ألبان الإبل الأعرابية وأبوالها وخصوصا في الأبدان ~~الجاسية القوية وخصوصا إذا أزمن سوء القنية وكاد يصير استسقاء . وربما سقوا ~~أوقيتين من أبوال الإبل من سكنجبين إلى نصف مثقال أو أكثر وكذلك في أبوال ~~المعز . وربما كان الأصوب أن يخلط بها الهليلج الأصفر إن كانت المواد رقيقة ~~صفراوية . وينفع من الكمادات تكميد المعدة والكبد بالسنبل والسليخة ونحوها ~~واتخاذ ضماد منها بالميسوسن ونحوه ويدام تمريخ بطونهم بمثل البورق والكبريب ~~بالأدهان الحارة المعروفة . وينفعهم من الضمادات مرهم الكعك بالسفرجل وإن ~~عصا طلوا بإخثار البقر وبعر الماعز . وإما غذاء صاحب سوء القنية فما فيه ~~لذة وتقوية الطبيعة مثل الدراج والقبج ومرقهما الزيرباج المطيب جدا بمثل ~~القرنفل والدارصيني والزعفران والمصطكي . وكذلك المصوصات . ومن الفواكه ~~الرمان والسفرجل القليل منه لا يضرهم . ويجب أن يخلط أيضا بأطعمتهم مثل ~~الخردل والكراث والثوم وما يجري مجراه من غير أن يكثر جدا . PageV02P541 ~~فصل في علاج الاستسقاء الزقي الغرض العام في معالجتهم التجفيف وإخراج ~~الفضول ولو بالقعود في الشمس حيث لا ريح واصطلاء النيران الموقدة من حطب ~~مجفف والأكل بميزان وترك الماء وتفتيح المسام والازدراد المتواتر وإسهال ~~المائية بالرفق وبالتواتر والصابرة على العطش وتدبيره والامتناع من رؤية ~~الماء فضلا عن شربه ما أمكن . وإن لم يكن بد من شربه شربه بعد الطعام بمدة ~~وممزوجا بشراب أو غيره وتقليل الغذاء وتلطيفه جدا هو أفضل علاج . والرياضة ~~التي ذكرناها في باب اللحمي ومراعاة القوة وتقويتها بالطيوب العطرة ~~والمشمومات اللذيذة وروائح الأطعمة القوية وتقويتها بالشراب العطر وليس ~~كثرة شرب ms1316 السكنجبين فيه بمحمودة . ومما ينفعهم القذف وخصوصا قبل الطعام ~~وأيضا بعده غبا وربعا وخمسا فإنه ينفعهم جدا . والتعطيس بالأدوية والنفوخات ~~وغير ذلك ينفعهم بما يحدر المائية ويحركها إلى المجاري المستفرغة . وأما ~~الفصد فيجب أن يجتنبه كل صاحب استسقاء ما أمكن إلا الذين بهم استسقاء ~~احتباس من الدم فإن الفصد يمنع أعضاءهم الغذاء وهي قليلة الغذاء ومع ذلك ~~تبرد أكبادهم . فالفصد ضار في غالب الأحوال وإن كان هناك ورم اعتني به أول ~~شيء وإذا اشتكى المستسقي الجانب الأيسر الكثير الشرايين فليس اشتكاؤه ~~للتمدد الذي به فإن الجانبين مشتركان في ذلك بل ذلك للدم فليفصد أولا ثم ~~يعالج الاستسقاء وإن كان ورم صلب فلا يطمع في إبراء الاستسقاء الزقي الذي ~~يتبعه ولو استفرغ الماء أي استفراغ كان ولو مائة مرة عاد وملأ . واعلم أن ~~الاستفراغ بالأدوية أحمد من البزل ومن الاسترشاح المتعذر إلحامهما . ويجب ~~أن يقع الاستفراغ رقت أن لا تكون حمى وإن كان التدبير بما جفف الاستسقاء ~~فإن الورم يعيده ويجب أن يقلل عنه مثل الأقراص القابضة وأن كانت مقوية مثل ~~قرص الأمير باريس خصوصا عند انعقال الطبيعة ويجب أن يقع التجفيف في ~~الاستسقاء البارد بكل حار ملطف مفتح وأما في الاستسقاء الحار فعلى وجه آخر ~~سنفرد له كلاما . واعلم أن دهن الفستق واللوز نافعان في جميع أنواع ~~الاستسقاء . وأما الأدوية المفردة الصالحة لهذا الضرب من الاستسقاء إذا كان ~~باردا فمثل سلاقة الحندقوقا الشديدة الطبخ يسقى منها كل يوم أوقيتين أو ~~يطبخ رطل من العنصل في أربعة أقساط شراب في فخار نظيف حتى يذهب ثلث الشراب ~~ويسقى كل يوم أولا قدر ملعقة كبيرة ثم يزاد إلى أن يبلغ خمس ملاعق ثم ينتقص ~~إلى أن يرجع إلى واحدة وأيضا يسقى كل يوم من عصارة الفرذنج أوقية . وقد ذكر ~~بعضهم أنه يجب أن تؤخذ الذراريج فتقطع رؤوسها وأجنحتها ثم تجعل أجسادها في ~~ماء العسل ويدخل العليل الحمام ثم يسقى ذلك أو يأكل به الخبز وهذا شيء عندي ~~فيه مخاطرة عظيمة . وأكثر ما أجسر ms1317 أن أسقي منه قيراطا في شربة من المياه ~~المعصورة المعلومة . PageV02P542 وقيل أنه إذا نقى البدن وشرب كل يوم من ~~الترياق قدر حمصة بطبيخ الفودنج أحدا وعشرين يوما واقتصر على أكلة واحدة ~~خفيفة وجبة برأ . وزعم بعضهم أن سقي بعر الماعز بالعسل نافع أو بول الشاة ~~أو بول الحمير بالسنبل والعسل أو زراوند مدحرج ثلاثة دراهم في شراب . وقد ~~حمد لهم بعضهم كل يوم أو كل يومين قدر باقلاة من الشبث الرطب مصفى في الماء ~~. ومن الأدوية النافعة كذلك الكلكلانج ودواء اللك خاصة للزقي ولكل استسقاء ~~ودواء الكركم ومعجون أبوريطوس خاصة وجوارشن السوسن ودواء الأشقيل وشراب ~~العنصل والترياق . واعلم أن الترياق ودواء الكركم والكلكلانج نافع جدا في ~~آخر الاستسقاء البارد . ومن الأدوية العجيبة النفع أقراص شبرم . وتركيبها : ~~يؤخذ شبرم وإهليلج أصفر بالسواء والشربة متدرجة من دانق ونصف إلى قرب درهم ~~يشرب في كل أربعة أيام مرة وفيما بينها يشرب أقراص الأمبر باريس . وقد تركب ~~أدوية من الراوند والقسط وحب الغار والحلبة والترمس والراسن والجنطيانا ~~وصمغ اللوز والقنة وهي أدوية نافعة . وأما الأدوية المستفرغة للمائية فهي ~~المسهلات والشيافات والحقن خاصة فإنها أقرب إلى الماء وأخف على الطبائع ~~وأبعد عن الرئيسة وأنواع من الاستحامات والحمامات والتنانير المسخنة ~~والمياه التي طبخ فيها الملطفات مثل البابونج والأذخر وأنواع من المروخات ~~والضمادات والكمادات ويدخل في جملة ذلك سقي لبن الماعز ولبن اللقاح . ومن ~~هذا القبيل البول ولبن اللقاح موافق للزفي إذا أخذ أسبوعا مع أقراص الصفر ~~أولا نصف درهم مع نصف درهم طباشير إلى أن يبلغ درهما . وبعد الأسبوع أن ~~استفرغ الماء يوزن درهمين كلكلانج ثم عاود أقراص الصفر أسبوعا ولم تزل تفعل ~~هكذا فربما أبرأ . والضعيف لا يسقى من أقراص الصفر ابتداء إلا قدر دانق ~~وأقراص الصفر مذكورة في الأقراباذين وكذلك الكلاكلانج . ومن كان شديد ~~الحرارة لا يلايمه لبن اللقاح ويبتدئ لبن اللقاح وزن أربعين درهما ويزاد كل ~~يوم عشرة عشرة . وأما المسهلات فلا يجب أن يكون فيها ما يضر الكبد وإن اضطر ~~إلى مثله ms1318 مضطر وجب أن يصلح . ولا يجب أن يكون دفعة بل مرات فإن ما يكون ~~دفعة قاتل وأقل ضرره تضعيف الكبد . والصبر وحده رديء جدا للكبد فينبغي أن ~~يبعد عن الكبد إلا لضرورة أو مع حيلة إصلاح . ويجب أن يتبع المسهلات الصوم ~~فلا يأكل المستسهل بعدها يوما وليلة إن أمكن وأن يتبع بما يقوي ويقبض قليلا ~~مثل قرص الأمبر باريس ومثل مياه الفواكه التي فيها لذاذة وقبض PageV02P543 ~~حتى يقوى الكبد خصوصا بعد مثل الأوفربيون والمازريون والأشق ونحوه ثم ~~تستعمل مصلحات المزاج كالترياق ودواء الكركم في البارد وماء الهندبا في ~~الحار ويجب إذا كانت حرارة أن لا تسهل الصفراء فإنها مقاومة للمائية بوجه ~~ولأن المائية تحتاج إلى إسهالها فيتضاعف الإسهال وتلحق القوة آفة بل الأوجب ~~أن تطفأ الصفراء وتسهل المائية إلا أن تكون الصفراء مجاوزة للحد في الكثرة ~~فلتقتصر حينئذ على مثل الهليلج فنعم المسهل هو في مثل هذا الحال . كما أن ~~السكبينج نعم المسهل في حال البرد . وكل إفراط في الاستفراغ في الكمية وفي ~~الزمان رديء وهو في الحار أصلح . ومن الملينات الجيدة مرق القنابر ومرق ~~الديك الهرم خصوصا بالبسفايج والشبث ونحوه . وإذا استفرغت عشرة أيام بشيء ~~من المستفرغات الرقيقة وبألبان اللقاح ومياه الجبن وغير ذلك فنقص الماء وخص ~~الورم فمن الصواب أن يكوى على البطن لئلا يقبل الماء بعد ذلك ويكون الكي ~~بعد الحمية وترك المسهل يومين أو ثلاثة وهي ست كيات : ثلاث في الطول تبتدأ ~~من القص إلى العانة وثلاث في العرض من البطن وليصبر بعده على الجوع والعطش ~~. ومن الصواب أن يسقى فيما بين مسقلين شيئا من المفتحات للسدد مثل أقراص ~~اللوز المر . وأما سقي ألبان اللقاح والماعز وخصوصا الأعرابيات وخصوصا ~~المعلوفات بالرازيانج والبابونج مما يسهل المائية ويلطف ويحر مثل الشيح ~~والقيسوم والقاقلة وغير ذلك . وفي المحرورين ما يوافق مع ذلك الكبد مثل ~~الكشوت والهندبا وغير ذلك . ولا تلتفت إلى ما يقال من أنه دسيس ~~السوفسطائيين وما يقال من أن طبيعة اللبن مضادة للاستسقاء . بل اعلم أنه ~~دواء ms1319 نافع لما فيه من الجلاء ويرقق ولما فيه من خاصية وربما كان الدواء ~~المطلق مضادا لما يطلب في علاج الكيفية لكنه يكون موافقا لخاصيته أو لأمر ~~آخر كاستفراغ ونحوه كما نفع الهندبا في معالجات الكبد التي بها أمراض باردة ~~وكما يفزع إلى السقمونيا في الأمراض الصفراوية . واعلم أن هذا اللبن شديد ~~المنفعة فلو أن إنسانا أقام عليه بدل الماء والطعام لشفي به . وقد جرب ذلك ~~منه قوم دفعوا إلى بلاد العرب . فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعوفوا . وألبان ~~اللقاح قد تستعمل وحدها وقد تستعمل مخلوطة بغيرها من الأدوية التي بعضها ~~يقصد قصد تدبير غير مسخن جدا مثل الهليلج مع بزر الهندبا وبزر الكشوث ~~والملح النفطي . وبعضها يقصد فيه قصد تدبير مسخن ملطف مثل السكبينج وحبه . ~~وبعضها يقصد فيه قصد منع إفراط الإسهال مثل القرط ونحوه . وقد يخلط بأبوال ~~الإبل وقد يقتصر عليها طعاما وشرابا وقد يضاف إليها طعام غيرها . ~~PageV02P544 وفي الحالين يجب أن تتحقق من أمره أنه هل يمتاز منه البدن فلا ~~يطلق أو يطلق قليلا أو يطلق أكثر من وزنه بقدر محتمل أو يفرط أو يسهل فوق ~~المحتمل أو يتجبن في المعدة أو في المجاري أو يؤدي إلى تبريد أو يخلف خلطا ~~بلغميا أو خلطا محترقا لعفونة إن قبلها . واعلم أن أفضل أوقات سقيه الربيع ~~إلى أول الصيف . ومن التدبير الحسن في سقيه ما جربناه مرارا فنفع وهو أن ~~يشرب لبن اللقاح على خلاء من البطن وطي من أيام وليال قبله لا يتناول فيها ~~إلا قليلا جدا وإن أمكن طيها فعل ولا بد من طي الليلة التي قبلها ثم يشرب ~~منه الحليب في الوقت والمكان مقدار أوقيتين أو ثلاثة . وأجوده أوقيتان منه ~~مع أوقية من بول الإبل ويهجر الماء أياما ثلاثة فيجب ما يخرج بالإدرار ~~قريبا مما يشرب وبعد ذلك ربما استطلق البطن بما يشرب منه وربما لم يستطلق ~~به إلا بثفل قليل وإنما لم يستطلق به لأن البدن يكون قد امتاز منه فإن ~~استطلق بطنه فوق ما شرب كف ms1320 عنه يوما أو خلط به ما فيه قبض . وإن لم يستطلق ~~فيجب أن يخاف شاربه التجبن وكذلك إن استطلق دون ما شرب وحينئذ يجب أن يشرب ~~شيئا يحدر ما في المعدة منه وأن يعاوده مخلوطا به سكبينج ونحوه بل من ~~الاحتياط أن يستعمل في كل ثلاثة أيام شيئا من حب السكبينج ونحوه بقدر قليل ~~يخرج ما عسى أن يكون تجبن من بقاياه أو تولد منه وخصوصا ذا تجشأ جشاء حامضا ~~ووجد ثقلا . ومن التدبير النافع في مثل هذه الحال الحقن في الوقت . ويجب ~~أيضا في مثل هذه الحال أن يترك سقي اللبن يوما أو يومين ويفزع إلى الضمادات ~~أو الكمادات التي يضمد بها البطن فيحلل فإن كان سقي اللبن لا يحدث شيئا من ~~ذلك ويخرج كل يوم شيئا غير مفرط بل إلى قدر كوزين صغيرين مثلا اقتصر عليه ~~كان وحده أو مع السكبينج . والحبوب المسهلة الكسنجبينية وغيرها وإن أفرط ~~الإسهال قطع عنه اللبن يوما أو يومين ثم درج في سقيه فيسقى منه لبن نجيبة ~~قد علفت القوابض وخلط به ساعة يحلب خبث الحديد البصري المرضوض المغسول على ~~الخمر والخل المقلو قدر عشرين درهما قرط وطراثيث من كل واحد خمسة دراهم بزر ~~الكشوث وبزر الكرفس ثلاثة دراهم باقات من صعتر وكرفس وسذاب يترك فيه ساعة ~~ثم يصفى ويشرب به ثم يتدرج إلى الصرف ثم إلى المخلوط بما يسهل إن احتيج ~~إليه . وأما المدرات النافعة في ذلك فيجب أن لا يلزم الواحد منها بل ينتقل ~~من بعضها إلى بعض . وأدويته مثل فطراساليون ونانخواه وفودنج وأسارون ~~ورازيانج وبزر كرفس وسساليوس وسائر الانجذان وكمافيطوس والوج والسنبلان ~~ودوقو وفوومو وهليون وبزره وأصل الجزر البري والكاكنج . ويجب أن ينعم سحقها ~~حتى يصل بسرعة إلى ناحية الحدبة وإذا استعملت المدرات القوية فيجب أن ~~تستعمل بعدها شيئا من الأمرق الدسمة مثل مرقة دجاجة سمينة . وأما الأضمدة ~~فالقانون أن لا يكثر فيها مما يجفف ويحلل مع قبض PageV02P545 قوي يسد مسام ~~ما يتنفس ويتحلل إلا شيئا قليلا قدر ما يحفظ ms1321 القوة إن احتيج إليه مثل ~~السنبلين والكندر والسعد بقدر قليل جدا فإن ذلك يحفظ قوة المراق وما فيها ~~أيضا ويجعلها غير قابلة . وأما الأدوية الضمادية المفردة والضمادات المركبة ~~النافعة في هذه العلة فقد ذكرنا كثيرا منها في الأقراباذين . والذي نذكره ~~ههنا فمما هو مجرب نافع إخثاء البقر وبعر الماعز الراعيتين للحشيش دون ~~الكلأ . وهذه نسخة ضماد منها : يؤخذ من هذه الأخثاء شيء ويغلى بماء وملح ثم ~~يذر عليه كبريت مسحوق ويجعل على البطن وأيضا بعر الماعز مع بول الصبي وأيضا ~~زبل الحمام وحب الغار والايرسا . ومن القوي في هذا الباب إخثاء البقر بعر ~~الماعز يجعل فيه شيء من الخربق وشبرم ويجمع ببول اللقاح ويضمد به . ومن ~~الضمادات أن يلصق الودع المشقوق ويترك على بطن المستسقي بحاله وبعد الدق ~~بصدره ويصبر عليه إلى أن يجف بنفسه . ومن الضمادات الجيدة ضماد يوافق ~~الاستسقاء : ونسخته يطبخ التين اللحيم بماء ويخلط معه مازريون مسحوق جزء ~~نطرون جزآن كمافيطوس جزء ونصف يتخذ ضمادا فإنه نافع . آخر قوي جدا : يؤخذ ~~صمغ الصنوبر وشمع وزوفا رطب وزفت وصمغ البطم من كل واحد ثلاث درخميات ميعة ~~وهو الإصطرك ومصطكي وصبر وزعفران وأطراف الأفسنتين وأشق من كل واحد درخمي ~~جندبادستر وكبريت وحماما وصدف السمك المعروف بسيفا من كل واحد نصف درخمي ~~ذرق الحمام وحرف بابلي وزهر القصب في البحيرة من كل واحد ثلاث درخميات سوسن ~~أسمانجوني أربع درخميات بورق أحمر درخمي يخلط بدهن البابونج . وإذا كان في ~~الكبد ورم نفع الضماد المتخذ من حشيش السنبل والزعفران وحب البان والمصطكي ~~وإكليل الملك وعساليج الكرم والبابونج والأدهان المطيبة . ومن المراهم : ~~مرهم بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ المارقشيتا والكبريت الأصفر والنطرون والأشق ~~من كل واحد جزء ومن الكمون جزآن وثلثا جزء يجمع بشمع وعلك البطم وشراب ~~ويوضع على البطن ومرهم الجندبادستر ومرهم الأفسنتين ومرهم الإيرسا ومرهم ~~الفربيون ومرهم شحم الحنظل والمرهم المتخذ بالخلاف ومرهم حب الغار ومرهم ~~البزور ومرهم بولور حيوش . ومن الذرورات : نطرون وملح مشويان يذر على البطن ~~وخصوصا بعد دهن حار ms1322 مثل دهن قثاء الحمار ودهن الناردين . وقد يستعمل لهم ~~الأدوية المحمرة وربما ضربوا أعضاءهم الطرفية بقضبان دقاق وذلك غير محمود ~~عندي . وربما علقوا على أحقابهم وما يليها المثانات المفنوخ فيها أو لا ~~أعرف فيها كبير فائدة . وأما البزل من المراق فاعلم أنه قلما نجع إلا في ~~قوي البدن جدا إذا PageV02P546 قدر بعده على رياضة معتدلة وعطش وتقليل غذاء ~~. ويجب أن لا نقدم عليه ما أمكن علاج غيره والصواب أن لا يكون في دفعة ~~واحدة فيستفرغ الروح دفعة وتسقط القوة بل قليلا قليلا وأن لا يتعرض به ~~لمنهوك . فأما صفة البزل فإن أفطيلوس أمر أن يقام قياما مستويا إن قدر عليه ~~أو يجلس جلوسا مستويا ويغمر الخدم أضلاعه ويدفعونها إلى أسفل السرة ثم ~~يشتغل بالبزل . فإن لم يقدر على ذلك فلا يبزله وإن أردت أن تبزله فيجب أن ~~تبزل أسفل السرة قدر ثلاثة أصابع مضمومة ثم يشق إن كان الاستسقاء قد ابتدأ ~~من المعي . وإن كان من جانب الكبد فلتجعل الشق من الجانب الأيسر من السرة . ~~وإن كان السبب من الطحال فلتجعله من الجانب الأيمن من السرة وأرفق كي لا ~~تشق الصفاق بل لتسلخ المراق عن الصفاق قليلا إلى أسفل من موضع شق المراق ثم ~~تثقب المراق ثقبا صغيرا على أن يكون ثقب المراق أسفل من ثقب الصفاق حتى إذا ~~أخرجت الأنبوبة انطبق ذلك الثقب فاحتبس الماء لاختلاف الثقبين ثم لتدخل فيه ~~أنبوبة نحاس فإذا أخذت الماء بقدر أنمة مستلقيا ويجب أن يراعى النبض فإذا ~~أخذ يضعف قليلا حبست الماء وإذا أخرجت الماء آخر الإخراج بقدر بقيت شيئا ~~يكفي الخطب فيه الأدوية المسهلة . وقد يكون بعد البزل الكي الذي ذكرناه وقد ~~تكوى المعدة والكبد والطحال وأسفل السرة بمكاو دقيقة . وربما تلطفوا ~~فأخرجوا الماء إلى الصفن وبزلوا من الصفن قليلا قليلا وهو تدبير نجيع نافع ~~وذلك بالتعطيس وبكل ما يجذب المائية إلى أسفل ويجب حينئذ أن يتوقى لئلا يقع ~~منه الفتق وأن يكون ذلك بما ليس فيه ضرر آخر . وربما نخسوا الأدرة ms1323 بإبر ~~كثيرة ليكون للماء مراشح كثيرة وربما أعقب البزل مغصا ووجعا فيجب أن يستعمل ~~صب دهن الشبت ودهن البابونج والأدهان الملينة على المغص وموضع البزل ويوضع ~~عليه الضمادات المعمولة بالحلبة وبزر الكتان وبزر الخطمي ونحوه . وربما ~~اقتصر على ماء حار ودهن يصب على البزل فإذا سكن المغص أزيل . وأما ~~الاستفراغات الجزئية لهم بالأدوية فلنورد منها أبوابا . وهذه الأدوية ~~المسهلة للمائية قد عددناها في الجداول والقوية منها مثل ألبان اليتوعات ~~وشجرها . وأفضل ما يكسر غائلتها الخل والسفرجل والتفاح وحب الرمان وخصوصا ~~خل ربي فيه السفرجل ونحوه أو طبخ فيه أو ترك فيه أياما أو رش عليه عصارته . ~~ومما يعجن به اليتوعات مثل لبن الشبرم ونحوه كالميبختج يعجن به ويحبب . ~~والسكنجبين أفضل من ذلك إذا حل في الأوقية منه دانق من مثل لبن الشبرم ~~وخصوصا الشجرة التي يتخذ منها الترياق المغراوي والفوشنجي . وأظن أنه ~~اللاعية والفربيون دواء PageV02P547 يسقى منه وزن درهمين في صفرة البيض ~~النيمبرشت فإنه قد ينفع في الأقوياء مرارا مع خطر عظيم فيه والروسختج ~~وتوبال النحاس وخصوصا معجونا بلب الخبز محببا وحشيشة تسمى مدرانا وعصارة ~~قثاء الحمار والشراب المنقوع فيه شحم الحنظل . والمازريون من جملة اليتوعات ~~قوي في هذا الباب وإصلاحه أن ينقع في الخل وقد يتخذ من خله سكنجبين والأشق ~~قد يسقى إلى درهمين بماء العسل . ومما هو قريب الاعتدال السكبينج والايرسا ~~وبزر الأبخرة مقشرا من قشرة معجونا بعسل وماء ورق الفجل . وأما التي هي ~~أسلم وأضعف فماء القاقلي نصف رطل مع سكر العشر وماء الكاكنج وماء عنب ~~الثعلب وسكنجبين المازريون ولبن اللقاح المدبر وماء الجبن المدبر بقوة ~~الايرسا والمازريون وتوبال النحاس ونحوه . نسخة جيدة : ماء الجبن يجعل على ~~الرطل منه درهم ملح إندراني وخمسة دراهم تربد مسحوق يغلى برفق وتؤخذ رغوته ~~ويصفى ويبدأ ويسقى منه ثلث رطل ويزاد قليلا قليلا إلى رطل فإنه ينقص الماء ~~بلا تسخين . وأجود ماء الجبن ما اتخذ من لبن اللقاح وأفضله للمحرورين ~~المتخذ من لبن الماعز ولبن الأتن . ومن الأدوية المقاربة لذلك وينفع ms1324 ~~الاستسقاء الحار أن ينقع فلق من السفرجل في الخل ثلاثة أيام ثم يدق مع وزنه ~~من المازريون الطري دقا شديدا حتى يخلط ويلقى عليه نصف قدر الخل سكرا وبطيخ ~~حتى يسير في قوام العسل ويخلط الجميع . وقد يقرب من هذه الحبوب المتخذة من ~~بور المازريون مع سكر العشر وهو مما لا خطر فيه للحارة أيضا . ومن المعاجين ~~: الكلكلانج ومعجنون لنا بخبث الحديد والمازريون في الأقراباذين ومعجون ~~لبعضهم . ونسخته : يؤخذ من بزر الهندبا وبزر كشوث عشرة عشرة عصارة ~~الطرحشقوق مجففة وزن عشرين درهما عصارة الأمبر باريس خمسة عشر درهما لك ~~مغسول وراوند صيني من كل واحد خمسة دراهم عصارة الأفسنتين سبعة دراهم عصارة ~~قثاء الحمار وشحم الحنظل خمسة خمسة غاريقون سبعة يعجن بالجلاب ويسقى بماء ~~البقول . هذا دواء جيد ذكره بعض الأولين وانتحله بعض المتأخرين وهذا آمن ~~جانبا من الكلكلانج وفيه تقوية وإسهال قوي . ومن الأشربة : شراب الايرسا ~~وشراب بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ نحاس محرق جيدا مثقال ويسحق وفرق الحمام ~~مثقال وثلاثة من قضبان السذاب وشيء يسير من ملح العجين يشرب ذلك بشراب . ~~ومن الحبوب حب فيلغريوس وصفته : يؤخذ توبال النحاس وورق المازريون وبزر ~~أنيسون من كل واحد جزء ويتخذ منه حب ويسقى القوي منها مثقالا والضعيف درهما ~~. وأيضا : حب الشعثا وحب بهرام وحب الخمسة وحب السكبينج وحب المازريون وهو ~~غاية للزقي . كما أن حب الراوند غاية للحمي وحب المقل وحب الشبرم وحبوب ~~ذكرناها في الأقراباذين . وحب بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ لبن الشبرم وعصارة ~~الأفسنتين وسنبل وتربد PageV02P548 من كل واحد دانق غاريقون ورد من كل واحد ~~نصف درهم يحبب بماء عنب الثعلب ويشرب فإنه نافع جدا . أخرى : يؤخذ قشر ~~النحاس كمافيطوس وأنيسون أجزاء سواء يحبب ويبدأ مه بدرخمي واحد ويتصاعد . ~~وأيضا : من الأقراص قرص الراوند الكبير المسهل وأقراص المازريون بالبزور ~~وأقراص المازريون نسخة أخرى معروفة . وأما الاستحمامات : فيكره لهم الرطب ~~منها . وأجودها لهم اليابس وأجود اليابس تنور مسجر بقدر يحتمل المريض أن ~~يدخله وخصوصا صاحب اللحمي . وإذا أدخل يترك رأسه خارجا ms1325 إلى الهواء البارد ~~ليتأدى الهواء البارد إلى ناحية القلب والرئة فيبرد قلبه ولا يعظم عطشه ~~ويتحلل بدنه عرقا غزيرا نافعا . وإن كان الرطب فمياه الحمامات الحارة ~~البورقية والكبريتية والشبية المعروفة المجففة انتفع بها جدا في منتهى ~~العلة خصوصا صاحب اللحمي يتكرر فيها في اليوم مرات . فإن لم تسقط القوة ~~وأمكنه أن يقيم فيها يوما بطوله فعل . ومن هذا القبيل ماء البحر إذا فتر ~~وسخن . وأما البارد والسباحة فيه فذلك في الأمر شديد الموافقة . ومن فضائل ~~مياه الحمامات التمكن من تدبير النفس البارد الذي يعوز مثله في الحمام فإن ~~لم يحضره مياه الحمامات فاحلل المياه العذبة بما يخلط بها من الأدوية ويطبخ ~~فيها مثل البورق والكبريت والأشنان والخردل والنورة والعقاقير الأخرى ~~المعلومة التي تشاكلها قبل اليأس . وهذه المياه يجب أن تلقى من صاحب الزقي ~~والطبلي بطنه ومن صاحب اللحمي جميع البدن . وأما الاستسقاء الحار فهو إما ~~تابع لورم حار أو تابع لمزاج حار بلا ورم لضعف القوة المغيرة وليس حمرة ~~الماء دليلا على هذا النوع من الاستسقاء لا محالة فربما كان صبغه لقلته بل ~~اعتمد فيه على سائر الدلائل ثم عالج . ويجب أن يجتنب هذان جميعا الأدوية ~~الحارة البتة فتزيد في السبب فتزيد في العلة بل يكون فيها خطر عظيم . ولا ~~يجب أن تلتفت إلى من يقول أن الاستسقاء لا يبرأ إلا بالأدوية الحارة . ~~فكثيرا ما برأ فيما شاهدناه وفيما جرب قبلنا بأن عالجنا نحن ومن قبلنا ~~الأورام بعلاجها والمزاج الحار بالتبريد . ورأيت امرأة نهكها الاستسقاء ~~وعظم عليها فأكبت على شيء كثير من الرمان يستبشع ذكره فبرأت وكانت دبرت ~~بنفسها وشهوتها هذا التدبير . ومع هذا أيضا فيجب أن تراعي جهة المائية ~~المجتمعة فإنك إن راعيت جانب الحمى وحدها كان خطرا وإن راعيت جانب المائية ~~كان خطأ فيجب أن تجمع بين التدبيرين برفق ولتفرغ إلى المعتدلات ومقاومة ~~الأغلب . PageV02P549 واعلم أنك إن اجتهدت في إبراء الاستسقاء والورم - ~~والحمى قائم - فإنه لا يمكنك - والتدبير في مثل هذا - أن تستعمل ماء عنب ~~الثعلب وماء الكاكنج ms1326 وماء الكرفس وماء القاقلي وكذلك ماء الطرحشقوق وهو ~~التصعيد المر ويجب أن يخل بهذه شيء من اللك والزعفران والراوند مع هليلج ~~أصفر وأن تستعمل أيضا عند الضرورات ما جعلناه في الطبقة السافلة من ~~المسهلات المازريونية وغيرها . ويجب أن تتأمل ما قاله جالينوس في علاج ~~مستسقي حار الاستسقاء وكتبناه بلفظه قال جالينوس : ما دبرت به الشيخ صديقنا ~~من استسقاء زقي مع حرارة وقوة ضعيفة غذيته بلحم الجدي مشويا وبالقبج ~~والطيهوج ونحوها من الطيور والخبز الخشكار والقريص والمصوص والهلام بها ~~والعدس بالخل عدسية صفراء وأوسعت عليه في ذلك لحفظ قوته ولم آذن له في ~~المرق البتة إلا يوم عزمي على سقيه دواء فكنت في ذلك اليوم آذن له في ~~زيرباج قبل الدواء وبعده فكان لا يكثر عطشه وأمرته أن يأكل هذه بخل متوسط ~~الثقافة وأسهلته بهذا المطبوخ . ونسخته : يؤخذ هليلج أصفر سبعة دراهم ~~شاهترج أربعة دراهم حشيش الأفسنتين درهمين حشيش الغافت درهمين هندبا غض ~~باقة سنبل الطيب درهمين بزر هندبا درهمين ورد درهمين يطبخ بثلاثة أرطال ماء ~~حتى يصير رطلا ويمرس فيه عشرة دراهم سكرا ويشرب . وأيضا هذا الحب ونسخته : ~~يؤخذ لبن الشبرم ومثله سكر عقدته وكنت أعطيه قبل غذائه وربما عقدته بلحم ~~التين وأعطيته منه حمصتين أو ثلاثا وسقيته بعده رب الحصرم والريباس وضمدت ~~كبده بالباردة وبحب قيرس وبالمازريون المنقع بالخل . ومن أطليته على البطن ~~: الطين الأرمني بالخل والماورد ودقيق الشعير والجاورس وإخثاء البقر وبعر ~~المعز ورماد البلوط والكرم وفي الأحايين البورق والكبريت كلها بخل وحتى ~~ضمدت كبده بالضماد الصندلي وربما وضعت ضماد الصندل على ناحية الكبد ~~والمحللة على السرة والبطن وقد أسهلته أيضا بشراب الورد بعد أن أنقعت فيه ~~مازريون ومرة دفت فيه لبن الشبرم وأذنت له من الفواكه في التين اليابس ~~واللوز والسكر وأمرته بمصابرة العطش . وإن أفرط عليه مزجت له جلابا بماء ~~وسقيته وقد دققت ورق المازريون ونخلته وعجنته بعسل التين وكنت أعطيته منه ~~قبل الأكل وبعده . وجملة فلم أدعه يوما بلا نقص فهذه أقواله . في أغذيتهم : ~~وأما ms1327 الغذاء لأصحاب الاستسقاء فيجب أن يكون قليلا ووجبة ولو أمكنه أن يهجر ~~الخبز من الحنطة للزوجته وتسديده فعل ويقتصر على خبز الشعير بالبزور . وإن ~~كان لا بد فيجب أن يكون من خبز بنوري خشكار نضيج مجفف لئلا يقطن وليكن من ~~حنطة غير علكة . ومن الناس من يجعل فيه دقيق الحمص وأن يكون دسمهم من مثل ~~زيت الأنفاق ومن أغذيتهم الخل بالزيت المبزر والمفوه به فإنه يوافقهم . ~~ومرق الحجاج نافع لهم فإنه يجمع إلى الإدرار إصلاح الكبد . والطعام الذي ~~يتخذه النصارى من الزيتون والجزر والثوم PageV02P550 ويجب أن يكون مرقهم ~~ماء الحمص ومرقة للقنابر والديك الهرم والدجاج وخصوصا بحشيش الماهنودانه ~~وتكون اللحوم التي ربما يتناولونها لحرم الطير الخفاف مثل الدراج والدجاج ~~والشفانين والقبج والفواخت والقنابر ولحم القطا والغزلان والجداء وصغار ~~السمك البمزرة الملطفة والحريفة المقطعة وملح الأفعى جيد لهم جدا ولكنه ~~ربما أفرط في العطش وبقولهم مثل أصل الكرفس والسلق والبقلة اليهودية ~~والهندبا والشاهترج وقليل من السرمق والكراث والسذاب وورق الكراويا ~~والفوذنج والثوم والكبر والخردل . والحبوب كل تضرهم وخاصة أصحاب الطبلي . ~~وأما اللبوب فالفستق والبندق واللوز المر ينفعهم وربما رخص لهم في وقت ~~مسفوف في التمر والزبيب ولا رخصة لهم في شيء من الفواكه الرطبة اللينة إلا ~~الرمان الحلو . وأما الشراب فلا يقربن منه صاحب الاستسقاء الحار وأما صاحب ~~الاستسقاء البارد فيجب أن لا يشرب منه إلا الرقيق العتيق القليل لا على ~~الريق ولا على الطعام بل بعد حين . وإذا علم انحدار الطعام من المعدة . ~~وأما الحقن والشيافات فالحقن المتخذة من المياه المخرجة للمائية مع مثل ~~السكبينج والايرسا ونحوه . شياف : يستفرغ الماء استفراغا جيدا يؤخذ بزر ~~أنجرة خمسين عددا حب الماهنوندانه ثلاثين عددا غاريقون سبعة قراريط قشر ~~النحاس ثلاثون درخمي يخلط مع لبوب الخبز ويعمل شيافا ويتناول معه ستة ~~قراريط أو تسعة . وأما المدرات فجميع المدرات تنفعهم . ومما هو جيد لهم ~~دواء يدر البول يؤخذ بزر أنجرة تسعة قراريط خربق أسود مثله كاكنج درخميان ~~سنبل هندي درخمي يخلط ويتناول . الشربة منه مثقال ms1328 بشراب الأفاويه . آخر يدر ~~البول : يؤخذ عيدان البلسان وسنبل الطيب وسليخة وكمون وأصل السوسن ~~وأوفاريقون وفقاح الإذخر ولوف وقسط وجزر بري وحماما وسمربيون وهو صنف من ~~الكرفس البري وفطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي وقصبة الذريرة وفلفل ~~وكاكنج وساليوس وهو الانجذان الرومي من كل واحد درخمي يخلط الجميع والشربة ~~منه درهمان . PageV02P551 فصل في علاج الاستسقاء اللحمي الأصول الكلية ~~نافعة في الاستسقاء اللحمي ومع ذلك فقد ذكرنا في باب الاستسقاء الزقي ~~إشارات إلى معالجات الاستسقاء اللحمي . وقد تقع الحاجة فيه إلى الفصد وإن ~~كان السبب فيه احتباس دم الطمث أو البواسير وكان هناك دلائل الامتلاء فإن ~~في الفصد حينئذ إزالة الخانق المطفئ . والفصد أشد مناسبة للحي منه للزقي ~~وإذا كان مع اللحمي حمى لم يجز إسهال بدواء ولا فصد ما لم يزل . وأقراص ~~الشبرم وشربها على ما وصفنا في باب الزقي أشد ملائمة للحمي منها لسائر ~~أنواع الاستسقاء ولين الطبيعة منهم صالح لهم جدا . فلا يجب أن تحبس بل يجب ~~أن تطلق دائما ولو بالدواء المعتدل وينفع القذف وتنفع الغراغر المنقية ~~للدماغ وينفع الإسهال . وأفضله ما كان بحب الراوند . وللاستسقاء وخصوصا ~~اللحمي رياضة تبتدئ أولا مستلقيا ثم متمكنا على ظهر الدابة ثم ماشيا قليلا ~~على أرض لينة رملية . ومنهم من يمسح العرق لئلا يؤثر كب الرشح الأول على ~~الثاني سددا ويتعرض بعد الرياضة للتسخين خصوصا بالشمس فإنها قوية الغوص ~~وإذا اشتد حر الشمس وقى الرأس لئلا يصيبه علة دماغية ويكشف سائر الأعضاء ~~ويكون مضطجعه الرمل إن وجده فإنه صالح لما ذكرنا بالمدرات المذكورة . فإذا ~~أدر منه العرق مسحه ودهن بمثل دهن قثاء الحمار ونحوه . ويتوقى مهاب الرياح ~~الباردة ويجب أن يشرب دواء اللك ودواء الكركم وكذلك الكلكلانج أيضا ويستعمل ~~المدرات المذكورة والمسهلات التي فيها تلطيف وتجفيف ومنها أقراص الغافت مع ~~الأبهل في ماء الأصول وفي السكنجبين البزوري إن كانت حرارة . والأدوية ~~المفردة في الزقي نافعة في هذا كله حتى السكبينج والقسط والمازريون ~~والفربيون . وطبيخ الابهل نافع جدا . وإن طبخ وحده بقدر ما ms1329 يحمر الماء منه ~~ثم يؤخذ وزن ثلاثة دراهم إبهل ويشرب من ذلك الماء عليه ويسقى أيضا نانخواه ~~وكمون وملح الطبرزذ . وأما الذي عن سبب حار فيجب أن يفصد ليخرج الصديد ~~الرديء ويدر . فإذا انتقت العروق أصلح مزاج الكبد بما يرد الكبد عن ~~الالتهاب إلى المزاج الطبيعي وتغذيه اللحمي البارد والحار وتعطيشه كما في ~~الزقي البارد والحار بعينه . فصل في علاج الاستسقاء الطبلي القانون في ~~علاجه أن يستفرغ الخلط الرطب إن كان هو لاحتباسه سببا للنفخة وربما احتاج ~~إلى استفراغ المائية وإلى البزل أيضا كالزقي وأن تقوي المعدة إن كان السبب ~~ضعفها أو يعدل PageV02P552 والفصد لا يدخل في هذا الباب إلا في النادر بل ~~الأولى أن يسهل الطبيعة برفق ويجب أن لا يكثر من المسهلات ويجب أيضا أن ~~يستعمل المدرات ولكن لا يفرط فيها فإن الإفراط فيهما يؤدي إلى تولد أبخرة ~~كثيرة ثم يستعمل المجشئات ومحللات الرياح ويدلك بطنه في اليوم مرارا ويكمد ~~بالجاورس والنخالة إن نفعه وكذلك حبوب مشروبة وحمولات وربما احتاج إلى وضع ~~المحاجم الفارغة على بطنه مرارا . ويجب أن يجتنب الحبوب والبقول والألبان ~~والفواكه الرطبة . وإن كان الاستسقاء الطبلي مع سوء مزاج حار فيجب أن يسقى ~~مثل مياه الرازيانج والكرفس وإكليل الملك والبابونج والحسك . وإن كان ~~الاستسقاء الطبلي من سوء مزاج بارد فيجب أن يسقى الكمون والأنيسون ~~والجندبادستر والنانخواه وأن يمضغ الكمون . والكندر دائما ينفعه معجون الوج ~~بالشونيز وهو مذكور في القرابادين وأيضا ينفعه ورق القماري إذا مضغ دائما ~~وكذلك السعد والدوقو من كل واحد وزن درهمين . وأيضا نانخواه وإبهل وكمون ~~ملح طبرزذ والحمولات يؤخذ كمون وبورق وورق سذاب ويستعمل منه شيافة بعد أن ~~تراعى القوة والوقت . ومن الحقن دهن السذاب نفسه أو مع البزور المحللة ~~وكذلك دهن الكرفس ودهن الدارصيني وكذلك البزور المحللة للرياح مطبوخا . ~~PageV02P553 # | 1 ( الفن الخامس عشر أحوال المرارة والطحال ) 1 # وهو مقالتان : المقالة الأولى تشريح المرارة والطحال وفي اليرقان فصل في ~~تشريح المرارة اعلم أن المرارة كيس معلق من الكبد إلى ناحية المعدة من ms1330 طبقة ~~واحدة عصبانية ولها ضم إلى الكبد ومجرى فيه يجذب الخلط الرقيق الموافق لها ~~والمرار الأصفر ويتصل هذا المجرى بنفس الكبد والعروق التي فيها يتكون الدم ~~وله هناك شعب كثيرة غائصة وإن كان مدخل عمودها من التقعير والفم ومجرى إلى ~~ناحية المعدة . والأمعاء ترسل فيه إلى ناحيتهما فضل الصفراء على ما ذكرناه ~~في الكتاب الأول . وهذا المجرى يتصل أكثر شعبه بالاثني عشري وربما اتصل شيء ~~صغير منه بأسفل المعدة وربما وقع الأمر بالضد فصار الأكبر المتصل بالوعاء ~~الأغلظ إلى أسفل المعدة والأصغر إلى الاثني عشري . وفي أكثر الناس هو مجرى ~~واحد متصل بالاثني عشري . وأما مدخل الأنبوبة المصاصة للمرارة في المرارة ~~فقريب من مدخل أنبوبة المثانة في المثانة . ومن عادة الأطباء الأقدمين أن ~~يسموا المرار الكيس الأصغر كما أنه من عادتهم أن يسموا المثانة الكيس ~~الأكبر ومن المنافع في خلقة المرارة تنقية الكبد من الفضل الرغوي وأيضا ~~تسخينها كالوقود تحت القدر وأيضا تلطيف الدم وتحليل الفضول وأيضا تحريك ~~البراز وتنظيف الأمعاء وشد ما يسترخي من العضل حوله وإنما لم يخلق في ~~الأكثر للمرارة سبيل إلى المعدة لتغسل رطوباتها بالمرة كما تغسل بها في ~~رطوبات الأمعاء لأن المعدة تتأذى بذلك وتغثي ويفسد الهضم فيها بما يخالط ~~الغذاء من خلط رديء ويأتيها من العرق الضارب . وللعصبة التي تتصل بالكبد ~~شعبتان صغيرتان جدا والمرارة كالمثانة طبقة واحدة مؤلفة من أصناف الليف ~~الثلاثة وإذا لم PageV02P554 تجذب المرارة المرار أو جذبت فلم تستنق عنه ~~حدثت آفات فإن الصفراء إذا احتبست فوق المرارة أو رمت الكبد وأورثت اليرقان ~~وربما عفنت وأحدثت حميات رديئة . وإذا سالت إلى أعضاء البول بإفراط قرحت ~~وإذا سالت إلى عضو ما أحدثت الحمرة والنملة وإذا دبت في البدن كله ساكنة ~~غير هائجة أحدثت اليرقان وإذا سالت عن المرارة إلى الأمعاء بإفراط أورثت ~~الإسهال المراري والسحج . فصل في تشريح الطحال إن الطحال بالجملة مفرغة ثفل ~~الدم وحرافته وهما السوداء الطبيعية والعرضية وله شأن ما وقوة فهو يقاوم ~~القلب من تحت والكبد والمرارة من ms1331 جانب . وإذا جذب كدورة الدم هضمها فإذا ~~حمضت أو عفصت وصلحت لدغدغة فم المعدة ودباغته واعتدل حرها أرسلها إليه في ~~وريد عظيم . وإذا ضعف الطحال عن تنقية الكبد وما يليها من السوداء حدثت في ~~البدن أمراض سوداوية من السرطان والدوالي وداء الفيل والقوباء والبهق ~~الأسود والبرص الأسود بل من المالنخوليا والجذام وغير ذلك وإذا ضعف عن ~~إخراج ما يجب أن يخرج عن نفسه من السوداء وجب أيضا أن يكبر ويعظم ويرم وأن ~~لا يكون لما يتولد فيه من السوداء مكان فيه وأن يحتبس ما يدغدغ فم المعدة . ~~وإذا أرسل بإفراط اشتد الجوع وإن كان حامضا وكان ليس بمفرط فيغثي ويقيء ~~وربما أحدث في الأمعاء سحجا سوداويا قتالا وإذا سمن الطحال هزل البدن وهزل ~~الكبد فهو أشد ضدا للكبد وربما احترقت السوداء في الطحال لا إلى الحموضة ~~المعتدلة وربما انصب كثيرا فاحشا إلى المعدة فأحدث القيء السوداوي وربما ~~كان له أدوار وعرض منه المرض المسمى انقلاب المعدة . وإذا كثر استفراغ ~~السوداء ولم تكن هناك حمى فهو لضعف الماسكة أو القوة الدافعة وإذا كثر ~~احتباسها فبالضد . والطحال عضو مستطيل لساني متصل بالمعدة من يسارها إلى ~~خلف وحيث الصلب يجذب السوداء بعنق متصل بتقعير الكبد تحت متصل عنق المرارة ~~ويدفعها بعنق نابت من باطنه وتقعيرة يلي المعدة وحسبته تلي الأضلاع وليس ~~تعلقها بالأضلاع برباطات كثيرة وقوية بل بقليلة ليفية منسدة بأغشية الأضلاع ~~. ومن هذا الجانب يتصل بالعروق الساكنة والضاربة . وجانبه المقعر المسطوح ~~يقبل على الكبد PageV02P555 والمعدة وإن كان موار بالأسفل الكبد . واقعا ~~عند أسفل المعدة ويصل بينه وبين المعدة عرق يلتحم بكل واحد منهما وفيه ~~الباسليق أيضا ويدعمه الصفاق المطوي طاقين بشعب تتفرق منه فيه كثيرة العدد ~~صغيرة المقادير تداخل الطحال والثرب . وفي الطحال عروق ضوارب وغير ضوارب ~~كثيرة ينضج فيها الدم وتشبه بجوهره ثم تدفع الفضل وجرمه سخيفا ليسهل قبوله ~~للفضل الغليظ السوداوي الذي يداخله ويغشيه غشاء فصل في اليرقان الأصفر ~~والأسود اعلم أن اليرقان تغير فاحش من لون البدن إلى صفرة ms1332 أو سواد لجريان ~~الخلط الأصفر أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة لو كانت لصحبها غب في ~~الصفراء أو ربع في السوداء . وسبب الأصفر في أكثر الأمر هو من جهة الكبد ~~ومن جهة المرارة . وسبب الأسود من الطحال . وقد يكون من الكبد وقد يتفق أن ~~يكون سبب الأصفر والأسود معا هو المزاج العام للبدن . فلنتكلم أولا في ~~اليرقان الصفراوي فنقول : أن اليرقان الصفراوي إما أن يكون لكثرة تولد ~~الصفراء أو لامتناع استفراغها وكثرة ما يتولد منها إما بسبب العضو المولد ~~أو بسبب المادة التي منها تتولد أو لأسباب غريبة . والعضو المولد في الطبع ~~هو الكبد فإنها إذا سخنت جدا للأسباب المسخنة أو الأورام في الكبد وفي ~~مجاري الصفراء أو لسدد تحتبس المرة أو لمرارة أو لحرارة مزاج المرة فتسخن ~~الكبد جدا أحدثت الصفراء على ما علمت في مواضعه وأما المولد لا في الطبع ~~فهو جميع البدن إذا سخن سخونة مفرطة أحال جميع ما فيه من الدم إلى الصفراء ~~والمادة هي الأغذية . وإذا كانت من جنس ما تتولد منها الصفراء إما لحرارة ~~مزاجها وإما لسرعة استحالتها إلى الحرارة كاللبن في المعدة الحارة لم تخل ~~عن توليد الصفراء الكثيرة . وأما الأسباب الغريبة فمثل حر من خارج يشتمل ~~عليه أو يفشو فيه بسبب مثل لسعة من جرارة أو حية أو ضرب من الزنابير ~~الخبيثة أو عض مثل قملة النسر . وقد تفعله الأدوية المشروبة كمرارة النمر ~~والأفعى إذا كانا بحيث لا يقتلان . والسمي في الأكثر يظهر دفعة وما يكون من ~~اليرقان لكثره الصفراء فقد يكون انتشارها من نفسها لشدة الغلبة على الدم ~~وقد يكون على سبيل دفع من الطبيعة وهو اليرقان البحراني وهذه الكثرة قد ~~يتفق أن تتولد دفعة وقد تتولد قليلا قليلا وفي الأيام إذا كان ما يتولد لا ~~يتحلل لكثافة الجلد أو غلظ المادة . ولهذين السببين ما يكثر اليرقان عند ~~هيجان الرياح الشمالية وفي الشتاء PageV02P556 البارد وعند احتباس العرق ~~المعتاد . وكثرة تولد الصفراء قد تكون في الكبد وقد تكون في البدن ms1333 كله على ~~ما قد علمت وقد تكون بسبب الأورام الحارة حيث كانت لما تغير من المزاج إلى ~~الحرارة فيكثر تولد الصفراء فيحدث اليرقان عن مجاورة أورام حارة لتغيرها ~~المزاج وإن كان قد يحدث ذلك أيضا على سبيل التسديد ومنع الاستفراغ . ~~والباردة أولى بتوليد المرار الأسود فهذا هو الكائن بسبب الكثرة . وأما ~~الكائن بسبب عدم الاستفراغ فإما أن يكون عن الاستفراغ عن الكبد أو عن ~~المرارة أو عن الأمعاء والأعضاء الأخرى وإذا لم تستفرغ عن الكبد فإما أن ~~يكون السبب في الفاعل أو يكون في الآلة . والسبب الذي في الفاعل هو ضعف ~~القوة المميزة أو ضعف القوة الدافعة . والسبب الذي في الآلة فهو انسداد ~~المجرى أو ما بين الكبد والمجرى . ومن هذا القبيل ما يتولد عن أورام الكبد ~~الحارة والصلبة . ومن هذا القبيل اليرقان الذي يكون مع برد يصيب قعر الكبد ~~فيقبض مجاريها . والذي يكون من انضغاط أيضا وسائر أسباب السدد . واعلم أنه ~~إذا حصلت سدة تحبس الصفراء في الكبد في أي المواضع كانت من الكبد والمرارة ~~وجب أن يصير الكبد أسخن مما هو فيتولد المرار أيضا أكثر مما كان يتولد في ~~حال السلامة . وأما الكائن بسبب المرارة فإما لضعفها عن الجذب من الكبد لا ~~سيما إذا كان مع ضعف الكبد عن التمييز والدفع أو لشدة قوة جاذبتها فيملأها ~~جذبا دفعة واحدة ولا يسعها غير ما يملأها ويمددها كثيرا فتسقط قوتها فلا ~~تجذب . وإما لوقوع سدة في مجراها إلى الأمعاء وقد تكون تلك السدة بسبب شدة ~~اكتناز منها لما سال إليها من الصفراء دفعة لكثرة تولد أو شدة دفع في الكبد ~~أو جذب من المرارة فينطبق على فم المجرى ما يحتبس . ومع ذلك فإن القوة ~~للأذى تضعف وقد يكون لسائر أسباب السدد . والذي يكون في القولنج فيكون لأن ~~الخلط اللزج يغري وجه المجرى فلا ينصب المرار إلى الأمعاء وهذا هو الذي ~~سببه القولنج . وقد يكون من اليرقان ما هو مع القولنج وليس سببه القولنج بل ~~هما جميعا مشتركان في سبب واحد ms1334 وهو سدة سبقت إلى مجرى المرارة قبل حدوث ~~القولنج فمنعت المرار أن ينصب إلى الأمعاء ويغسلها فلما منعت عرض أن ~~الأمعاء لم تنغسل وكثر فيها الرطوبات وهاج القولنج وعرض أن الصفراء رجعت ~~إلى البدن فهاج اليرقان وكل سدة في مجرى الكبد إلى المرارة أو في مجرى ~~المرارة إلى الأمعاء كانت من إلتحام أو ثؤلول لم يرج برؤها . وأما الكائن ~~عن الأمعاء فهو ما ظنه قوم من أنه قد يعرض أن يجتمع في الأمعاء . ~~PageV02P557 وخصوصا قولون صفراء كثيرة قد انصبت إليه وليست تخرج منه لسبب ~~حائل فلا تجد المرة التي في المرارة موضعا يفرغ فيه وإن كان المجرى مفتوحا ~~وهذا قليل جدا وكأنه بعيد لأن المرارة إذا كثرت وحصلت في معي أخرجت نفسها ~~وغيرها إلا أن يكون عرض للحس أن بطل وللدافعة أن سقطت . وأما اليرقان ~~الأسود الطحالي نفسه في وجوه تكونه على اليرقان المراري من حيث تكونه لسدد ~~المجريين ومن حيث كونه لضعف بعض القوى وقوة بعضها . وأما اليرقان الأسود ~~الكبدي فربما كان لشدة حرارة الكبد فيحرق الدم إلى السوداء وتكثر السوداء ~~في البدن فإن أعانه من الطحال والمجاري معاون تم الأمر وربما كان لشدة ~~بردها فيتعكر لها الدم ويسود . وقد يكون ذلك البرد مع يبس وقد يكون مع ~~رطوبة وقد يكون بسبب أورام باردة وصلبة . وأما اليرقان الأسود الذي بسبب ~~البدن كله فإما لشدة حرارة البدن فيحرق الدم سوداء أو لشدة بروده فيجمده ~~ويسوده . وكل يرقان أصفر أو أسود يكون سببه البدن كله فهو بسبب العروق ~~المنبثة في البدن ويكون فساد استحالة الدم إليها على قياس فساد استحالة ~~الدم إلى مادة الاستسقاء اللحمي الكائنة منه إن لم يكن هناك فساد ظاهر في ~~الكبد بل كان في العروق فقط . وقد يمكنك أن تقدم فتعلم أن اليرقان الأسود ~~قد يكون للكثرة وقد يكون للاحتباس وعلى قياس ما قيل في الأصفر وقد تجتمع ~~اليرقانات معا إما لأن الصفراء المنتشرة يعرض لها وللمخالطها من الدم ~~الاحتراق فيصير سوداء ويتركب الخلطان أو لأن في ms1335 الجانبين جميعا آفة أعني ~~جانب الكبد والمرارة وجانب الطحال . وقد ظن قوم أن الأصفر قد يعرض بغتة ~~والأسود لا يعرض بغتة وذهبوا إلى أن سبب تولد الصفراء أقوى من سبب تولد ~~السوداء والسوداء تتولد قليلا قليلا وليس الأمر كذلك وإن كان الأكثر على ما ~~قالوا . وقد يتفق أيضا أن يكون اليرقان الأسود بحرانا لأمراض الطحال وما ~~يشبهها إذا لم تهتد الطبيعة إلى جهة النقص لسبب معوق . وأكثر أصحاب اليرقان ~~الأصفر تعتقل طبيعتهم لاحتباس المنبه اللذاع الذي ومن كان به يرقان وترك ~~فلم يعالجه ولم تتحلل مادته خيف عليه الخطر . وكثير منهم يصيبه الموت فجأة ~~. وشر أصناف اليرقان الكبدي ما كان عن ورم وهو الذي ذكره أبقراط فقال : إذا ~~كان الكبد في الماروق صلبة فذلك دليل رديء . وقد قال أبقراط في بعض ما ينسب ~~إليه : أن من اليرقان ضربا رديئا سريع الإهلاك ويكون في بول صاحبه شبيه ~~بالكرسنة أحمر اللون ويكون معه غرز في البطن وحمى وقشعريرة ضعيفة ويكون ضعف ~~في الكلام من شدة الدوار وهذا يقتل إلى أربعة عشر يوما . PageV02P558 فصل ~~في علامات اليرقان الأصفر اعلم أن أكثر اليرقانات الصفر والسود فإن زيد ~~البول يصبغ فيها وكلما كان البول أكثر صبغا فهو أحد وأدل على سلامة الكبد ~~وقوتها . وأما الكائن عن سوء مزاج حار في الكبد فعلاماته العلامات المعلومة ~~كانت تلك العلامات مع علامة الورم الحار أو لم تكن إذا لم يبيض معه الرجيع ~~ابيضاضه في السددي بل ربما انصبغ أكثر ولا يحس بثقل يحس في السددي وتقل ~~الشهوة ويكثر العطش وينحف البدن ويحمر البول وقلما يكون دفعة . وإن كان ~~سببه شدة حرافة المرة في المرارة والتهابها فيها فعلامته دوام اصفرار لون ~~البدن وسواد الوجه وحده وبياض اللسان والهزال واعتقال الطبيعة لشدة تجفيف ~~المرارة للثقل وبياض البول ورقته في الأول لاحتباس المرار في البدن دون ~~الدافع ثم شدة اصفراره ثم اسوداده وغلظه وشدة نتن رائحته في الآخر . وأما ~~الكائن عن سوء مزاج حار في البدن كله فأن يكون البدن كله ms1336 حار الملمس وفيه ~~حكة وتكون الشهوة قليلة مع قبول للغليظ والحلو وقد يكون البراز قريبا من ~~المعتاد إلى لين وكذلك البول وأن تكون العروق تحس حارة جيدا متغيرة اللون ~~ولا يكون من بياض الرجيع وثقل ناحية الكبد والمرارة ما يكون في حال السدي ~~بل ربما كان البراز منصبغا والبدن خفيفا ولا يختص بالكبد شيء من علاماته ~~المفردة له ولا يكون دفعة كون ضرب من السدي . وإن كان لورم حار أو صلب علمت ~~علاماته مما ذكر . وأما السدي فمن علاماتها اللازمة إبيضاض الرجيع في أكثر ~~الأوقات أو قلة صفرته وشدة اصفرار البول في لونه وثقل في المراق والجانب ~~الأيمن ووجع ونفخ عند الغذاء وحكة في جميع البدن ويخف النوم على الجانب ~~الأيسر لكن المراري منه يبيض معه البراز دفعة إبيضاضا شديدا فيبض البراز ~~أولا ثم يحدث اليرقان . والكبدي لا يبيض معه البراز إلا بتدريج فإن المرارة ~~ترسل ما فيها من المرة قليلا قليلا إلى أن تفنى ولذلك يبيض البراز قليلا ~~قليلا إلى أن يتم بياضه وقد ظهر اليرقان . وإذا وقعت السدة في مجرى المرارة ~~إلى الأمعاء واحتبس البراز دفعة ولم يكن في أفعال الكبد آفة سالفة ولا في ~~الوقت إلا بعد ما يتأذى به من احتباس المرة فيها ولا يجد سبيلا إلى المرارة ~~احتبس دفعة وتكون مرارة الفم . أشد والعطش قويا . والمراري كثيرا ما يهيجه ~~القولنج أو يصحبه على الوجه الذي أومأنا إليه وما كان من السدي سببه برد أو ~~تقبض دل عليه الأحوال الماضية ومن جملته حال البدن كله . وإن كان سببه خلطا ~~غليظا دل عليه التدبير المتقدم . وأما إن كان سببه نبات شيء أو التحاما دل ~~عليه الدوام من اليرقان ودوام علامات السدد وقلة نفع استعمال PageV02P559 ~~المفتحات من الحقن وغيرها . وما كان السبب فيه ضعف القوة الدافعة من الكبد ~~أو المميزة لم يكن صبغ البول فيه شديدا جدا كما يكون في السقي في حال ما ~~تكون القوة المميزة والدافعة قويتين ولا ابيض البراز ابيضاضا ناصعا ولم يحس ~~بالثقل الذي ms1337 يكون من السدة ووجد في سائر أفعال الكبد ضعف وربما صحبه ذرب . ~~وعلامة ضعف الكبد وما كان السبب فيه ضعفا من قوى المرارة كان مع غثيان شديد ~~ومرارة فم من غير ثقل وكان تولده قليلا قليلا وكان الصبغ في البراز بين ~~الأصفر والأبيض لكنه يكون في البول قويا جدا يرقانيا إذا لم يكن هناك ضعف ~~من قوى الكبد المميزة والدافعة . وقد ظن بعضهم أن الذي يكون من المرارة مع ~~صلاح من الكبد فإن البول يكون فيه على لونه وأحواله الطبيعية وهذا محال فإن ~~الكبد الصالحة تدفع المرار أولا إلى المرارة فإن لم يمكن فإلى البول وتمنع ~~نفوذه في الدم ما أمكن ولكنه إذا كثر بقاء البول ابيض مع اليرقان أو قليل ~~الصبغ فهو أخبث وأخوف أن يقع صاحبه في الاستسقاء لأنه يدل على أن السدد من ~~برد . وأما السمي فيدل عليه النهشة إن كان عن حيوان وأما إن كان عن سم ~~فإنما يدل عليه سوق الصحة وجودة الأخلاط ثم عروض ذلك دفعة من غير تغير ~~البراز إلى البياض . وأما البحراني منه فعلاماته أن يكون في الأمراض الحادة ~~ذوات البحرانات بها ويكون معه علامات أخر للبحران مثل غثيان وتهوع وقي مرار ~~وشدة سهر وعطش وقلة شهوة الطعام ومرارة الفم وصغر النفس ويبس الطبيعة . ~~والبحراني يدل على البحراني فقط وأما الجودة والرداءة فتصح بالدلائل ~~المقارنة كما نتكلم فيها في بابها . والنبض في اليرقان الأصفر في أكثر ~~الأحوال صغير لضعف القوة لكنه ليس شديدا لأن المرة خفيفة حارة لكنه صلب ~~لشدة اليبوسة وليس بذلك السريع لأن القوة ليست بتلك القوية لرداءة المزاج ~~واليرقان الأصفر كثيرا ما يخرج معه عرق أصفر . فصل في علامات أسباب اليرقان ~~الأسود أما الكائن عن الطحال وحده فقد يدل عليه بأن لا يكون كان أصفر ثم ~~صار أسود فإن الأصفر لا يكون من الطحال البتة وإن كان الأسود قد يكون من ~~الكبد لكن الأسود الطحالي أشد سوادا ويقارنه علامات صلابة الطحال وعظمه ~~وأوجاعه التي في الجانب الأيسر . وقد يكون ms1338 البراز والبول فيه أسودين وربما ~~خرج في البراز دردي أسود وهذا دليل قوي . وربما سلم البول إذا لم تكن في ~~الكبد آفة بأن لم تتعد إليها الآفة تعديا مفرطا فتكون سلامتها حينئذ دليلا ~~على أن اليرقان طحالي . وفي هذا اليرقان قد يكون المراق متمددا مع وجع وثقل ~~. PageV02P560 وفي أكثر الأحوال تكون الطبيعة معتقلة وربما لانت ويكون ~~الهضم رديئا والقراقر كثيرة ويكون معه خبث نفس وغم ووسواس بلا سبب . وربما ~~خرج معه عرق أسود . والكائن لسدة في المجاري يدل عليه الثقل الشديد وصعوبة ~~النوم على الجانب الأيسر . والكائن للورم الحار والصلب يكون معه علاماتهما ~~. والكائن للضعف لا يكون معه ثفل فإن كان الضعف من الكبد أيضا دل عليه ~~علاماته . والكائن عن الكبد فيدل عليه أن لآفات الأولى تظهر في الكبد ويكون ~~الطحال سليما أو مؤفا إلا أن معه آفات الكبد الفاعلية للسوداء ولا يكون ~~السواد شديدا خالصا كما في الطحال . ويدل عليه الآفة في البول فإن كان ~~الفساد من جهة الحرارة واليبوسة كان السواد إلى الصفرة وإن كان من جانب ~~الحرارة والرطوبة كان هناك صفرة مع حمرة كشقرة ما وإن كان من جانب البرد ~~واليبوسة والبرد أغلب كان إلى الخضرة أو اليبس أغلب كان إلى السواد وإن كان ~~من جانب البرد والرطوبة والرطوبة أغلب كان إلى صفر ما وفستقية وإن كانت ~~البرودة أغلب كان إلى الخضرة وأما الطحالي فلونه واحد . فصل في المعالجات ~~وأولا في معالجات اليرقان الأصفر : اعلم أن الفصد في علاج اليرقان متوجه ~~نحو أمرين : أحدهما إزالة اليرقان نفسه بما يحلله عن الجلد ودهن العين ~~بالأدوية المعرقة والغسالة وبالسعوطات للعين وبالأدوية المسهلة للمادة ~~الفاعلة لليرقان والثاني ينحو نحو السبب فيقطعه . وهو إما إصلاح مزاج وإما ~~تقوية قوة وإما تدبير ورم وإما تفتيح سدد وإما استفراغ بفصد باسليق أو ~~أسيلم أو العرق الذي تحت اللسان فيما وصفه بعضهم . وإن لم يمكن ذلك فحجامة ~~فوق موضع الكبد تحت الكتف الأيمن أو تحته في الفضاء الذي تحت الأضلاع أو ~~استفراغ بإسهال يستفرغ ms1339 المدد للمادة وإن لم يستفرغ المادة والاستفراغ ~~بالقيء فإنه نافع في كل يرقان لا في كل زمان ولكل شخص وإما معالجة ضرر سم ~~ولأن قطع السبب أولى ما ينبغي أن يقدم فيجب أن يشتغل به أولا . فاليرقان ~~الذي سببه مزاج حار في الكبد أو في البدن أو في المرارة بسبب من الأسباب ~~غير مشروب ومأكول أو منهما فإن علاجه - إن كان هناك امتلاء دموي أو صفراوي ~~- وجب استفراغهما أول شيء . أما الدم فبالفصد من مثل الباسليق وأما الصفراء ~~فبالإسهال بمثل الهليلج والشاهترج وبمثل السقمونيا في الرائب . وبالجملة ~~فبمسهلات الصفراء وأنواع ماء الجبن المقواة بالهليلج والسقمونيا ونحوه . ~~PageV02P561 نسخة لماء الجبن جيدة : يؤخذ من لبن الماعز ثلاثة أرطال ومن ~~القرطم كف يدق ويمرس في اللبن ساعة ثم يصفى ويترك اللبن لينعقد في الليل ثم ~~يصفى عن جبنه ويؤخذ ماؤه ويلقى عليه شيء من العسل أو السكر ومن الملح ~~الهندي وزن درهمين وإن شئت أن تجعله قويا جعلت فيه من السقمونيا قدر دانق ~~يشرب منه على ما يحتمل ثلاثة أيام . ومما يجمع تنقية اليرقان مع إسهال ~~المادة دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من ماء ورق الفجل وزن أوقية ومن ~~الخيار الشنبر سبعة دراهم ومن بزر القطونا درهم ومن الصبر دانق ومن ~~الزعفران دانق . وهذا صالح لما كان مع ورم حار في الكبد أو في المجاري وحمى ~~أيضا . ويكون الغذاء مثل ماء الشعير والبقول وعلى ما علمت في باب أورام ~~الكبد ليس في تطويل الكلام فيه فائدة فإذا ظهر للنضج جسرت على ما فيه ~~السقمونيا والصبر ونحوه إذا كسرته بمثل مياه الكشوث وبالجملة ما لم يزل ~~الورم ولم يصلح الخال فلا تطمع في علاج اليرقان نفسه . وأما إن لم تكن حمى ~~وكانت القوة قوية وذلك دليل أن لا ورم ثم كان التهابا فعليك بالمصوصات ~~وقريص السمك وقريص البقر والجداء ومياه الفواكه وعصارتها وخصوصا ماء ~~الرمانين على الريق وسكباج البقر وسكباج السمك وعصارة البقول الباردة فإن ~~كثيرا من هذه - وإن كانت من الأغذية - فإن لها ms1340 خاصية أقوى . وأدوية هذا ~~الباب أقوى في النفع وإصلاح المزاج . ومن علاج مثل هذه الحال ما نسخته : ~~عصارة ورق الفجل وعصارة التوث بالسواء يشرب منهما وزن ثلاثين درهما فإنه ~~أيضا يقصد قصد نفس اليرقان وكذلك أن كان الالتهاب في المرارة وينفع هؤلاء ~~لبن الأتان يطبخ مع يسير خل ويسقى أو عصارة الأفسنتين بماء بارد . وقد ينفع ~~أن يطعم العليل خبزا فطيرا وملحا جريشا وهندبا ويغتذي كثيرا سبعة أيام فإن ~~هذا يغسل المرارة ويزيل عفونتها ويغظ ما يكون فيها . وهؤلاء لا يطلق لهم أن ~~يشربوا شرابا إلا ممزوجا كثير المزاج ولا أن يتعرضوا إلا لما خف من اللحم ~~ولمرق لحوم الطير . ومن كان به يرقان من سبب حار فيجب أن يهجر السهر والغضب ~~والحركة الكثيرة والحمام وإن كانت الحرارة في البدن كله وبردت الكبد ~~والمرارة بردت العروق وخصوصا إذا استعملت الاستحمام بمياه فاترة طبخ فيها ~~الأدوية الباردة الرطبة . وأما الماء البارد بالفعل والذي فيه قوى أدوية ~~قابضة فقد يمنع تحلل اليرقان وقد يستعمل في علاج الكبد والمرارة الحارتين ~~ضمادات عليهما وقد يسقى منها قرص مؤلف من حب الخيار وبزر الهندبا وبزر الخس ~~وحب القرع والصندل والطباشير والورد الأحمر أجزاء سواء يطرح على كل درهمين ~~منه قيراط كافور ويقرص ويشرب وقد جرب منفعة PageV02P562 تضميد الكبد وما ~~يليها بالعصارات المبردة على الثلج وماء الصندلين والكافور حتى يحس ببرد ~~باطن فإنه يزول اليرقان ويبيض الماء في اليوم وإن كان السبب ضعفا في الكبد ~~والمرارة عولج بالتدابير المذكورة في ضعف الكبد فإن علاج المرارة نفسها ذلك ~~العلاج أيضا . وأما تدبير الورم فقد أشرنا إليه ههنا وأكثرنا القول في باب ~~الكبد . وأما السدي فالذي يعم كل سدة علاج السدد المذكورة في باب الكبد من ~~الفصد ومن الإدرار إن كانت السدة في الحدبة ومن الإسهال إن كانت في التقعير ~~وبحسب الحاجة واجتناب كل ما يقبض ويجفف . وإن كان حارا فإنه يضيق المجرى ~~ويقوى السدة . ومن الصواب أن تقدم تليينها وترطيبها ثم تتبعه التفتيح ويكون ~~الملين تارة حارا ms1341 رطبا وتارة باردا رطبا كما يوجبه الحال . وإذا فتحت أخيرا ~~أو ابتداء فمن الصواب أن تتبعه إسهالا بحسب ما يحتمل وبحسب ما سلف من ~~الإسهال . واعلم أنك إذا بدأت بالإسهال فلم تؤثر أثرا فعليك بالمفتحات ~~القوية ثم بمسهل قوي ومن شيء قد ثبت في المجرى يسقى دفعة واحدة بحسب القوة ~~فإن كانت السدة فما أقدر أن أذكر له دواء وقد ذكر بعضهم له دواء بهذه الصفة ~~. ونسخته : يؤخذ عصارة بقلة الحمقاء النيئة وعصارة ورق الفجل النيء وماء ~~ورق الحماض كل ذلك مأخوذ بالدق فيغلى الجميع معا ويصفى ويجعل فيه عصارة ~~الحماض مع شيء من الكرسنة مدقوقة وقال يسقى أيضا منه شيئا مع بزر الفجل ~~وبزر البطيخ مقشرين مخلوطين بربعهما مر وقسط فإن كانت السدة من يبس وقحل ~~وذلك مما يدل عليه حال البدن فليستعمل من الملينات الملطفة للصفراء مثل ~~اللعابات ومثل السبستان ونحوه بدهن اللوز . وأما إن كانت السدة من ورم حار ~~فعلاجها علاجه فإذا نضج فأقدم على سقي المدرات مثل الأنيسون والرازيانج بلا ~~خوف . وكذلك على إسهال الصفراء . وإن كان الورم صلبا فالأمر فيه صعب فإنه ~~ينبغي أن يعالج الورم الصلب إلى أن يفعل ذلك فينبغي أن تقصد قصد اليرقان ~~نفسه بما سنذكره في الأدوية المفردة المستعملة في هذا الباب المذكورة في ~~الأقراباذين وفي باب سدد الكبد . ومن المفتحات الجيدة الخاصة لهذا الباب ~~العنصل والأسارون وأقراص تتخذ من اللوز المر وكذلك من الأفسنتين والأسارون ~~والأنيسون والغاريقون وما فيه مع التفتيح معان أخر وهو أن يؤخذ حب الصنوبر ~~الكبار ثلاثة دراهم ومن الزبيب المنزوع العجم خمسة دراهم ومن الكبريت ~~الأصفر نصف مثقال ومن الأفتيمون وبزر الكرفس الجبلي والحمص الأسود والكندر ~~الأبيض من كل واحد درهمان درهمان يدق وينخل ويؤخذ من جميعها PageV02P563 ~~مثقال بماء الرازيانج يستعمل أياما . كذلك فإنه شاف معاف قد جربناه مرارا . ~~والشنجار من أجود أدوية اليرقان . وأصعب هذا ما تكون السدة فيه في المجرى ~~المراري لكن الحقن والمسهلات أوفق فيه ويتخذ مسهلاته من مثل الأفتيمون ~~والبسفايج والغاريقون والقرطم ms1342 والملح النفطي وما أشبه ذلك . وكذلك جفنة ~~يجعل فيها هذه الأدوية وهو جيد في معنا ذلك . نسخة جيدة لذلك : يؤخذ من حب ~~الصنوبر ربع درهم ومن غاريقون ثلثا درهم ومن عصارة الغافت وزن ثلاثة دراهم ~~ومن السقمونيا وزن ربع درهم يحبب بعصارة الهندبا ويشرب منه درهم ويكرر ~~مرارا . وإذا أزمن اليرقان السددي فألجأ إلى دواء الكركم والرياق ونحوه ~~ليفتح بقوة . وكذلك دواه اللك وإذا كان مع السدد حمى فالقطف جيد جدا فإنه ~~مفتح ملطف . وكذلك أصل خس الماء يؤخذ منه وزن درهمين بعسل وكذلك ماء الكشوث ~~والهندبا المر بفلوس الخيار الشنبر مع دهن لوز المر والحلو . وأما ~~المعالجات اليرقانية التي تقصد قصد المرض نفسه وتحليله . وإن كان فيها ~~تفتيح السدد وسائر المنافع فمنها مشروبة ومنها غسولات ومنها سعوطات وأكثر ~~منافعها في العين والوجه ومنها ما هو تدبير عام مثل استعمال الحمام ~~المتواقر فإن المدار عليه وعلى ما يجري مجراه . ومن استعمال الأبزن بالمياه ~~المنقية وإذا أخذه للبول بال في الأبزن فإنه علاج وإذا خرج من الحمام تدثر ~~لئلا يصيبه البرد البتة وينام متدثرا وأما ما هو غير الحمام مما استعماله ~~استعمال الدواء فهي التي تخرج من الجلد اليرقان . والأدوية التي تخرج ذلك ~~فقد تخرجه إما بالإسهال وإما بالإدرار القوي وإما بالعرق . وأجوده أن يكون ~~على رياضة وتعب وعطش وخصوصا إذا كان العرق شرابا وكذلك عقيب الحمام . ومن ~~أريد معالجة يرقانه بالتحليل ضره البرد والشمال إلا أن يراد به مقاومة ~~الدواء الحار وجمعه كما يسقى الفلفل ثم بعد ذلك تقعد في ماء بارد . وقد قيل ~~أن أصحاب اليرقان يتتفعون بالنظر إلى الأشياء الصفر فإن ذلك يحرك الطبيعة ~~إلى دفع المادة الصفراوية كلها إلى الجلد فتخف مرنة العلاج . وأما أنا فلست ~~ممن ينكر أمثال هذه المعالجات إنكار كثير ممن يتفلسف لها . ومن الأدوية ~~المشروبة المعرقة فمنها أن يسقى وهو في الأبزن أوقيتين من PageV02P564 ~~عصارة الفجل بنصف درهم بورق وأوقية طلاء فإنه لا يلبث أن يخرج عنه الصفار ~~وأيضا يؤخذ حزمة من الهليون ms1343 وكف حمص ويطبخ في برمة مع خمسة أقساط ماء ويسقى ~~منه ممزوجا بشراب إن لم تكن حمى . وإن كانت الحمى سقي وحده ثم يجلس في أبزن ~~ماء طبخ فيه البرشياوشان فيخرج منه الصفار . وأيضا زهر النطرون درهمين ~~بشراب عتيق يترك ليلة تحت السماء ويسقى ويفعل من التحميم ما قيل ويسقى من ~~إشقيل مشوي ستة أجزاء ملح محرق والشربة فلنجاران على الريق أو يسقى كرنبا ~~بحريا درهمين مذرورا على بيض نيمبرشت ويتحسى أو قشور الرمان وزن أربعة ~~دراهم زرنيخ وزن درهمين يؤخذ منه ما تحمله الأورام ويسقى ثلاث أواقي من لبن ~~الإتان أو وزن درهمين فيما فوقه حلبة ويسقى بماء وعسل ويقعد في أبزن ماء ~~بارد أو يؤخذ برشياوشان مدقوق وزن أربعة دراهم بماء طبيخ الأنيسون أو عصارة ~~الحماض بشيء من الشراب أو خرء الكلب الآكل العظام أبيض لا سواد فيه أربعة ~~دراهم بالعسل وزن أو ورق السلق المجفف وزن ستة دراهم بماء العسل أو بعر ~~الشاة بمطبوخ أو عصارة الفجل أوقيتان بنصف درهم بورق أو فودنج مجفف وزن ~~أربعة دراهم بشراب ممزوج يفعل ذلك ثلاثة أيام أو حمص أسود رطل رطل ~~برشياوشان كف يطبخ حتى يذهب الثلث ويسقى منه أوقيتين أو عصارة الفجل ~~أوقيتين . الشراب أوقية أو حمص أسود رطل حب البلسان كندر ورازيانج من كل ~~واحد كف يطبخ في ستة أقساط من الماء حتى يذهب وإن لم تكن حمى شرب بشراب أو ~~دارصيني مقدار ما يحمل ثلاث أصابع مع شراب وعسل مناصفة قشر أوقية ونصف أو ~~مع ماء وشراب أو حب المحلب المقشر من قشرته يسقى منه وزن درهمين أو فوة ~~الصبغ وزن درهم في بيض نيمبرشت أو يؤخذ من برادة قرن الأيل ثمانية عشر ~~درهما فيسقى مع شراب فيه فروساطيقون أو يؤخذ حب الصنوبر ونانخواه وميويزج ~~ويسقى العليل منه أو فلفل وخرء الكلب الأبيض الآكل العظام قدر ملعقة بشراب ~~أو تملأ الحنظلة الملقى ما فيها شرابا أو ماء ويشرب أو يسقى من مرارة الذئب ~~في شراب أو يؤخذ ms1344 - وخصوصا للسدد - راوند هيوفاريقون وبرشياوشان فوة ~~الصباغين كندس أجزاء سواء والشربة درهم . والأدوية المفردة التي تدخل في ~~هذا الباب وهي مفتحة أيضا أفسنتين أنيسون أسارون وج فوة الصباغين جنطيانا ~~عيدان البلسان غاريقون كندس جوز السرو قسط زراوندين . ومما ذكر - وهو خفيف ~~- أن يسقى دماغ القبجة في شراب صرف أو يؤخذ في مح بيضتين اثنتين فينفعان في ~~نصف أسكرجة في شراب ويشرب . ومما يمدح مدحا شديدا أن يشرب من الخراطين ~~المجففة فإنها تنفع في الحال PageV02P565 وكذلك مرارة الدب . ومما جرب أيضا ~~أن يسقى أصول الحماض ويقام في الشمس ويمشي بعد ذلك ساعة حتى يحمى ويعطش ثم ~~يسقى طبيخ برشياوشان فإنه يعرق في الحال عرقا شديدا أصفر وخصوصا إن كان مع ~~برشياوشان فوة الصبغ ونعناع . وكذلك إن سقي عقيب الحمام . ومن المدرات ~~الخاصة به أن يؤخذ من جوز السرو وزن درهمين ويسقى مع درهم سليخة منقاة ~~بالطلاء العتيق ثم يعد وصاحبه شادا فإنه يبول اليرقان كله وقد ينتفعون بلحم ~~القنفذ لقوة دراره وتنقيته وموافقته للكبد وهو غذاء . وماء الكشوث إذا سقي ~~منه اسكرجة مع بزر الكرفس والسكر الطبرزد كان نافعا . ومن المسهلات الخاصة ~~به أن تقور الحنظلة ويرمى بما فيها ويملأ طلاء ويغلى على الجمر ويصفى ويسقى ~~. ومما جربناه أيضا أن يؤخذ من الصبر وزن نصف درهم ومن السقمونيا وزن ~~دانقين ومن الملح النفطي ربع درهم ومن فوة الصباغين والغاريقون من كل واحد ~~نصف درهم ويتخذ منه حب ويسقى في ماء البزور والأدوية التي ذكرناها قبل وقد ~~ذكرنا حقنا في الأقرباذين لهذا الباب . ومن السعوطات عصارات يسعط بها مثل ~~عصارة قثاء الحمار وعصارة ورق الحرف وعصارة الفراسيون أو عصارة العرطنيثا ~~كما هي أو ترض العرطنيثا وتنقع في لبن امرأة ليلة ثم يعصر من الغدو تفير ~~وتقطر أو عصارة أصل الرطبة يعصر ويغلى مع الزنبق غلية خفيفة وفيه قليل ~~السكر ويسعط به . أو عصارة فجل مدقوق بورقة . ومن العصارات التي ليست بحارة ~~جدا عصارة السلق . ومن العصارات الباردة عصارة حي العالم أو عصارة ms1345 ~~الأفسنتين عند قوم أو عصارة الأسفيوس النهري عندي والخل نفسه إذا استنشق ~~وأمسكه ساعة والعليل في حوض الحمام فإنه نعم العلاج . وكذلك إن أنقع فيه ~~الشونيز يوما وليلة ثم يصفى ويسعط وشم منه وحده وممزوجا . ومن غير العصارات ~~يؤخذ من الميويزج ربع درهم يسحق ويداف بماء الكزبرة ودهن اللوز بالسوية ~~عشرة دراهم يسعط به وهو في الابزن أو بركة الحمام . وربما مزج به شيء عن ~~سعتر يابس وشيء من خل خمر . وأما العين نفسها فيدام غسلها بماء الورد وبماء ~~الكزبرة وبماء الثلج . وأما الغسولات لأصحاب اليرقان فمياه طبخ فيها ~~البرشياوشان والشيح والمرزنجوش والجعدة والبابونج والأقحوان خاصة والحسك ~~والبرشياوشان والشبث أصل فيه يجعل بسبب الحار من اليرقان فيها حماض الأترج ~~فإنه شديد الجلاء بتقطيعه لكل صبغ . وقد يتخذ من هذه الأشياء ضمادات ويتخذ ~~منها أدهان يمرخ بها مثل دهن الأقحوان ودهن البابونج ودهن الشبث وأيضا دهن ~~عقيد العنب ودهن السوسن . وأما اليرقان البحراني فيجب إذا نقصت العلة أن ~~تقصد فيه قصد نفس العلة بالغسولات والمدرات المنقية . وربما لم فإن رأيت في ~~أبوالهم وأثفالهم قلة الصباغ فاعلم أن المادة فيها أغلظ فقو ما يعالجه به ~~من المغسولات والمغريات ونحوها . وأما السمي فعلاجه الترياق والمثروديطوس ~~ليقاوم السم ثم يشرب مثل ماء التفاح الحامض وماء الرمان وعصارة الهندبا ~~والبقة الحمقاء PageV02P566 ولعاب بزر قطونا والأمبر باريس وجميع ما فيه ~~تبريد مع ترياقية وليعدل المزاج ثم يقصد قصد اليرقان نفسه . وقد جرب أيضا ~~في ابتداء عروضه وخصوصا إن كان السم مسقيا أن يشرب اللبن دائما مع دهن ~~اللوز . وأما تدبيرهم بالأغذية فقد عرفناه في المزاج الحار بلا ضعف ظاهر ~~ولا سدد . وأما السددي والضعفي فتعرفه مما قيل في باب الكبد . وغذاء أصحاب ~~اليرقان ما خف ولطف وكان فيه تفتيح . ومرق السمك ينفعهم خصوصا مع ما يدر أو ~~يلطف مما سنذكره في آخر الأبواب . فصل في علاجات اليرقان الأسود واجتماع ~~اليرقانين أما الطحالي منه فتنظر هل هناك امتلاء دموي كثير فتفصد الباسليق ~~الأيسر والأسيلم بعده ثم تشتغل ms1346 بالطحال وإصلاح سدده وأورامه وضعفه . وإن ~~كان السبب كثرة السوداء بسبب ما يولدها من القوي والأغذية على ما قلنا وجب ~~أيضا استفراغها بما يستفرغها من ذلك طبيخ أسقولوقندريون بالخربق المذكور في ~~الأقرباذين ويستفرغ مرارا ومطبوخ الأفتيمون على هذه الصفة . ونسخته : يؤخذ ~~من الهليلج الأسود ومن الكابلي من كل واحد عشرة شاهترج سقولوقندريون بسفانج ~~فقاح الكبر خمسة خمسة أصل الكرفس والرازيانج من كل واحد حفنة الخربق الأسود ~~وزن درهمين يطبخ في ثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى الربع ويلقى عليه من ~~الأفتيمون خمسة دراهم ويغلى غلية خفيفة ثم يصفى ويركب معه أيارج فيقرا ثلثي ~~درهم . وكذلك الحبوب المتخذة من الهليلج الأسود والأفتيمون والملح الهندي ~~والغاريقون وقشور أصل الكبر . وإذا استفرغ سقي لبن اللقاح . وإن لم يوجد ~~فماء الجبن المتخذ بالسكنجبين البزوري والأذخر والجعدة والأدوية الطحالية ~~من سقولوقندريون ومن أصل الكبر ونحوه ومياه طبخ فيها ورق الطرفاء وأصوله ~~وماء ورق الكبر وماء ورق الفجل والسكنجبين وكذلك ماء عنب الثعلب وماء ~~الكرفس إن كانت حرارة . والسكنجبين المطبوخ فيه سقولوقندريون وورق الكبر ~~وثمرة الطرفاء والجعدة . وإن كان في الطحال ورم حار فيجب أن لا يفرط في ~~المسخنات . وإن كان في سدد فالمفتحات القوية المذكورة في باب الكبد نافعة ~~فيه أيضا . وسنذكر في باب سدد الطحال أدوية تخصه . وإن كان بسبب ضعف جذب من ~~الطحال فمن الواجب أن يوضع عليه المحاجم بلا شرط وأن يستعمل الرياضة ~~وضمادات تقوي الطحال مثل ما يتخذ من الأفسنتين والقردمانا وفقاح الأذخر ~~والحاشا والقنطريون وأصل الكرفس من كل واحد جزء ومن الورد جزءان ومن المقل ~~جزء ونصف ومن الأشق سبعة أجزاء وعشر جزء ويضمد به وإذا غسل غسل بخل ثقيف ~~يغلى فيه الشبث والبورق والملح والسذاب والفوذنج . وإن كان السبب في ~~اليرقان الأسود حرارة الكبد عالجت الكبد PageV02P567 بالمطفئات . وإن كانت ~~برودة عالجتها بالترياق الأكبر خاصة وبالأدوية المعلومة لها . وإن كان ~~السبب فيه البدن بكليته فعلت أولا ما يجب بالكبد لتنقية العروق ثم البدن . ~~وأما نفس اليرقان فتعالجه بما يعالج به ms1347 نفس اليرقان الأصفر وبالقوية منها . ~~وإذا اجتمع اليرقانان معا وكان امتلاء واحتيج إلى الفصد فصد من اليدين ~~جميعا أو يجعل بينهما أياما ويجمع بين التدبيرين ويسقى بينهما مطبوخ ~~الأفسنتين والأفتيمون وتجمع مياه أوراق الفجل والطرفاء والخلاف من كل واحد ~~أوقية ونصف ماء عنب الثعلب ثلاث أواق ماء ورق الكبر أوقيتان يجمع ويغلى ~~جميعا مع وزن عشرة دراهم خيار شنبر ويلقى عليه وزن ثلثي درهم أرياج فيقرا ~~ووزن دانقين زعفران ووزن ثلاثة قراريط سقمونيا مشوي في السفرجل ثم يصبر ~~يومين وبعد ذلك يشرب ماء الجبن والسكنجبين . وأما الأغذية في جميع ذلك ~~فالأغذية الخفيفة المعلومة والسمك الرضراضي ومرق الفراريخ المسمنة ومن ~~البقول الهندبا والكرفس المربيان خاصة # | 1 ( المقالة الثانية باقي أحوال الطحال ) 1 # فصل في كلام كلي في أمراض الطحال قد يعرض للطحال جميع أصناف الأمراض ~~المذكورة من أمراض سوء المزاج والتركيب كالسدد وتفرق الاتصال ونحوها ~~والأورام بأصنافها . واعلم أن الطحال إذا سمن هزل البدن لأنه أولا يوهن قوة ~~الكبد إيهانا شديدا بالمضادة فيقل تولد الدم . ومع ذلك فإنه يجب من دم ذلك ~~القليل شيئا كثيرا لعظمه وبالجملة فإن هزال الطحال يدل على جودة الأخلاط ~~وسمنه على رداءة الأخلاط . وقد تؤول أمراض الطحال إلى حميات مختلطة كما ~~أنها قد تتولد عن تلك الأمراض فإنه قد يتولد كثيرا من الغب الغير الخالصة ~~ومن الحميات الوبائية والحميات المختلطة وأكثر أمراض الطحال خريفية ولون ~~صاحبه إلى صفرة وسواد . وقد تتعدى أمراض الطحال إلى المعدة فربما زاد في ~~شهوتها وربما أبطل شهوتها وربما أحوجها عند مقاربة الهضم إلى القذف بشيء ~~حامض تغلي منه الأرض بعد أذى وبعد وجع . والبول الدموي جيد في آخر أمراض ~~الطحال وكذلك الغليظ الذي فيه ثفل يتشبث والذي فيه مثل علق الدم وربما انحل ~~به حمى من أمراض الطحال وانحل به طحاله . PageV02P568 فصل في علامات أمزجة ~~الطحال أما الحار فيدل عليه العطش والتهاب في اليسار وفساد قيء وقوة جذب ~~منه للسوداء . والبارد يدل عليه ضعف جاذبيته وسقوط الشهوة وتكدر الملتحمة ~~وكثرة القراقر ms1348 والجشاء واليابس يدل عليه صلابته ونحافة البدن وغلظ الدم ~~وشدة اسوداد اللون والرطب يدل عليه لين الجانب الأيسر ورهل البدن وسواد ~~يضرب إلى بياض أسربي أي رصاصية اللون أو إلى كمودة . المعالجات : هي قريبة ~~من علاجات الكبد ويحتاج إلى أن تكون الأدوية أقوى وأنفذ ويحتال لنفوذها بما ~~ينفذ وبما يحفظ القوة عليها إلى أن يفعل فيها فعلها . واعلم أن الفرق بين ~~المعالجات الطحالية والكبدية هو في القوة والضعف والعنف والرفق فإن الكبد ~~أولى بأن يرفق به ولا يفرط في تقوية مع يعالج به ولا يورد عليه . الأدوية ~~الحارة جدا مثل الخل الثقيف إلا في الضرورة . والطحال بخلاف ذلك والطحال ~~يحتاج أن تعان أدويته بما يحفظ قوة الأدوية وبما ينفذ . وللطحال أدوية هي ~~أخص به مثل قشور أصل الكبر ومثل سقولوقندريون والأشق والثوم البري وقد تحوج ~~أمراض الطحال إلى فصد الباسليق الكبير وفصد الصافن بل فصد الوداجين . فصل ~~في أورام الطحال الحارة والباردة والصلبة وصلابته التي من الورم اعلم أنه ~~تقل في الطحال عروض الأورام الحارة وإثباتها معا بل متى حدثت بالطحال أورام ~~حارة أسرعت إلى التصلب لأن الدم الذي يصل إليه لغذائه وهو الدم الغليظ ~~يتراكم في الورم فيصلب . وأما الباردة فيكثر فيه الصلبة منها وأما الرهلة ~~فقد تكون في بعض الأحيان وأكثر ما تعرض فيه الأورام الحارة هو الدموي . ~~والصفراوي يعرض فيه أحيانا كما أن أكثر ما يعرض فيه من البارد هو الصلب ~~ويكون في أسفل الطحال لثقل المادة . وأشكاله أربعة المستدير العريض والطويل ~~الغليظ والطويل الرقيق . وأما البلغمي فتعرض فيه نادرا . والمطحول هو الذي ~~به صلابة في طحاله إما لغلظ جوهره - وإن لم يبلغ مبلغ الورم - وإما لورم ~~صلب فيه . والأول أخف . قال أبقراط : إن وجد المطحول وجعا باطنا فهو أسلم ~~وذلك لأن به حسا بعد . قال : وإذا أصابه اختلاف دم فهو خير أي يرجى معه ~~انحلال مادة طحاله فإن دام حدث به زلق الأمعاء أو استسقاء وهلك . والسبب ~~فيه استيلاء البرد على المزاج وقيل من كانت به ms1349 نوازل لم يعرض له طحال وفي ~~هذا نظر . وعسى أن تكون كثرة نوازله تدل على رطوبة PageV02P569 وفي كتاب ~~أبقراط من كان به وجع في طحاله وورم وسال منه دم أحمر وظهر بيديه قروح بيض ~~لا تؤلم مات في اليوم الثاني . وأو لا تسقط شهوته وقد تتخزن أورام الطحال ~~بالرعاف أيضا وخصوصا من الجانب الأيسر ويأورام عند الأذنين عسرة التقيح ~~والانفتاح لغلظ المادة . وأحمد أبوالهم هو الغليظ الدموي والبول الذي فيه ~~ثفل يتشبث وقد يدل على برء الطحال وإبلاله . وقالوا إذا كان في البول كعلق ~~الدم وبالمحموم طحال ذبل طحاله . وقد يتفق في بعض الناس أن يولد عظيم ~~الطحال ويبقى عليه زمانا طويلا ويكون على سلامة من أحواله الظاهرة مدة عمره ~~. وإن كان تعرض من عظمه آفات كثيرة أيضا بحسب المادة الفاعلة وبحسب قوة ~~الطحال . واعلم أن الطحال قد يرم بعد ورم الكبد على سبيل الانتقال وذلك ~~أفضل من أن ينتقل ورم الطحال إلى الكبد . فصل في العلامات تشترك أورام ~~الطحال كلها في الثقل وفي العظم من أورامه عند الوجع إلى الحجاب من الجانب ~~الأيسر وربما علا إلى الترقوة وألم المنكب الأيسر بمشاركة الترقوة وربما ~~جعل النفس مضاعفا يكون على هيئة نفس بكاء الصبي لأن الورم يعاوق الحجاب على ~~أن يستمر في حركته النفسية فيقف وقفة للأذى ثم يعود . وما لم يكن الورم ~~عظيما لم يزاحم الحجاب فإن مشاركة الطحال للحجاب أقل كثيرا من مشاركة الكبد ~~للحجاب وأقل من مشاركة المعدة أيضا . وأيضا فإن الحس يصيب انتفاخ الطحال ~~والبدن ينحف . وقد يعرض من أورام الطحال وخصوصا إذا كانت في الناحية السفلى ~~منه أن يرق الدم لأن الطحال يشتد جذبه لثقلية الدم وعكره ويعرض أن تحمى ~~قدماه وركبتاه وكفاه وذلك لأن فم المعدة مشارك لأسفل الطحال لأنه يصعد منه ~~الوريد النافض للخلط السوداوي فإن هزم حرارته الغريزية هازم طارت إلى ~~الأطراف القوية . ويعرض لأطراف أنفه وأذنيه أن تبرد لما يعرض فيها من رقة ~~الدم وسرعة الانفعال لها وقلته أيضا . وهذه الأعضاء شديدة ms1350 الانفعال من ~~المبردات والورم يفارق النفخة بعدم الثقل وأن الورم يوجعه الجس والنفخة ~~ربما سكنها الغمز وأزال ألمها . وأحدث قرقرة وجشاء . وتشترك أورامه الحارة ~~مع الأعراض المذكورة في الالتهاب والحمى والعطش . لكن الصفراوي يكون ~~التهابه أشد وعطشه أقوى وثقله أقل ويكون الوجع إلى الالتهاب أميل منه إلى ~~التمدد ويكون اللون إلى الصفرة . وأما أورامه الصلبة فيخبث معها التنفس ~~ويهيج الغم والوسواس وفي بعض الأوقات يشتد حاله . PageV02P570 وأما اختلاط ~~الذهن القوي فلن يعرض إلا عند كثرة غالبة لأن المادة السوداوية متحركة إلى ~~غير جهة الرأس وإن كان قد يعرض من جهة أخرى هو بمشاركة الطحال للحجاب ثم ~~الحجاب للدماغ وقد يسود اللسان من صلابات الطحال ويسود اللون ويحس صلابة من ~~غير قريرة عند الغمز اللهم إلا أن تجامعها النفخة ولا يكون معها حمى لازمة ~~بل ربما كانت لا على نظام وربما كثر معها قروح الساقين وتأكل الأسنان ~~واللثة لغلظ الدم الذي ينزل إلى الساقين وفساد البخار الذي يصعد إلى اللثة ~~والأسنان . وربما كان في قروح الساقين بحران لذلك فإن كثيرا من الناس الذين ~~بهم طحال إذا عرضت لهم رياضات عنيفة انحدرت المواد إلى الساقين فتبثرت ~~وتخرج بها البثور التي تسمى البطم وكثيرا ما تكون قارورة المطحول كالسليمة ~~ولكنه إذا راض نفسه تحلل سوداؤه إلى القارورة فأورثتها سوادا لم يكن . ولو ~~كان السبب فيه الكلى لدام ولو في وقت الراحة . والفصد الكثير يورم طحاله ~~أكثر والخريف عدوه . وإذا كانت الصلابة في الطحال بعد ورم حار تقدمت أعراض ~~الحار ثم بطلت إلى أعراض الصلب وكثيرا ما يقوى الطحال دفعة بنفسه أو بما ~~يقويه فيقدم على جميع ما فيه من المادة الرديئة فيسهلها درديا كثفل الزيتون ~~. ويدل على أنه من الطحال دون الكبد براءة الكبد من العلل ومقاساة الطحال ~~لها وضموره لما عرض لها من تلك الأورام . وأما الأورام الباردة البلغمية ~~فتكون معها علامات الورم مع لين من المس ومع بياض من اللون فيه قليل سواد ~~والمطحولون أزيد شهوة للطعام من غيرهم لكن القيء ms1351 يعسر عليهم جدا وتكن ~~طبائعهم معتقلة في الأكثر ويحتاجون في القيء والإسهال إلى أدوية قوية جدا . ~~فصل في أورام الطحال الحارة والمعالجة تقرب معالجتها من معالجات أمثالها في ~~الكبد من غير حاجة إلى تلك المراعاة لجانب القبض لكن مع حذر التسخين الشديد ~~لئلا تسرع المادة إلى الغلظ والصلابة ويشارك في هذا الكبد أيضا فإنهما ~~مستعدان لأن ينتقلا من الأورام الحارة إلى الصلبة ولكن يجب أن تخلط بها ~~أدوية فيها ثقطيع ما مع حرارة باعتدال وقبض وقوة باردة مثل الشب . واعلم أن ~~الخل دخال جدا في علاج علل الطحال كلها ويجب أن تستعمل جميع الأدوية في ~~علاجاته ويجب أن يبتدأ أولا بالفصد من الباسليق ثم يسقى العصارات والمياه ~~المذكورة في علل الكبد . والذي يخص الطحال أكثر هو ماء ورق الطرفاء وماء ~~ورد الخلاف وماء ورق الغرب وماء بقلة الحمقاء وماء البرشاوشان الرطب . ومما ~~ينفع فيها PageV02P571 أن يسقى وزن درهمين بزر البقلة الحمقاء بالخل فإن ~~لها خاصية في تحليل أورام الطحال وصلاباته وأن يستف من لسان الحمل المجفف ~~كل يوم قدر ملعقة . والغذاء ما ذكرناه في باب الكبد . وللزرشكية خاصية نفع ~~خصوصا إذا كسر يبسه بالسكر أو بالترنجبين . إذا علمت أن السبب في ذلك مدد ~~من دم كثير سوداوي فيجب أن تفصد الباسليق وتترك الأسليم يحتبس من نفسه إن ~~احتبس قبل سقوط القوة وربما اضطررت إلى أن تفصد الوداج الأيسر وربما احتجت ~~أن تتبعه بالاستفراغ بما تخرج به السوداء مما قيل في باب اليرقان الأسود ~~ويجب أن لا تنسى القانون المذكور في علاج الصلابات من تليين يتبع كل تحليل ~~لئلا يتحجر الخلط . فإن فرغت من ذلك أو لم تحتج إليه كان الواجب عليك أن ~~تستعمل الأدوية الجلاءة المقطعة التي ليس لها كثير حرارة . وربما وجدت هذه ~~الأعراض في الأدوية المفردة وربما احتجت إلى تركيب . والأدوية المفردة التي ~~تفعل ذلك هي الأدوية التي تجد فيها مرارة وقبضا أو حرافة معتدلة وقبضا وقد ~~تجد أدوية مفردة تفعل ذلك بخاصيات فيها وإن لم يكن ظاهر ms1352 الحال فيها ما ~~أشرنا إليه فإذا وجدت دواء فيه مرارة فقط فاخلطه بخل وبشيء من الشب فإن ~~الشب يفيد تقوية وتلطيفا . والكي المذكور في أمراض الطحال هو على العرق ~~الذي في باطن الذراع الأيسر وإن لم يكن ظاهر الحال فيما أشرنا إليه . وربما ~~كفى التدبير الملطف في شفاء الطحال وقد يتفق أن ينفع منه التدبير المخصب ~~للبدن إذا لم يوقع سددا ولم يكن مغلظا للدم أو كان كذلك لكن الكبد يقوى على ~~إصلاحه فإن التدبير المخصب بما يرطب الدم ويعدله ويصلحه يكسر السوداء وقد ~~تبلغ صلابة الطحال إلى أن لا يكفي علاجها الاستعانة بما يشرب دون ما يضمد ~~به وكل لبن غير لبن اللقاح رديء للطحال . والأدوية المفردة التي تستعمل ~~لهذا السبب يشبه أن يكون أفضلها قشر أصل الكبر فإنه كثيرا ما أخرج بولا ~~وغائطا دمويا ودرديا وشفى وخصوصا إذا شرب مع السكنجبين البزوري الضارب إلى ~~الحموضة وليس هو وحده بل ومثل قنطريون وعصارته وخصوصا الدقيق وأصل السوسن ~~وزهر الملح والوج معجونا بالعسل كل يوم ملعقة وحب الفقد والآس وكمافيطوس ~~والكمادريوس والحبة الخضراء مع السكنجبين والفراسيون خصوصا بماء الحدادين ~~الذي سنذكره . والبصل جيد غاية والأجود سكنجبينه وسقولوقندريون بعصارة ~~PageV02P572 الطرفاء والحرف والشونيز والغاريقون وحده بالسكنجبين أو ~~القنطريون . والشربة من أيهما كان مثقال إلى درهمين والأفتيمون وزن خمسة ~~دراهم في أوقية من السكنجبين . فإن هذا إذا كرر أسهل ما في الطحال وأضمره ~~والأشق والترمس لا سيما طبيخه السكنجبين وطبيخ الشوبلا بالماء القراح ويشرب ~~بالسكنجبين أو بماء طبيخ الجعدة والحماض البري بخل مع سكنجبين وعصارة الشوك ~~الطري أو الشبث اليابس يؤخذ منه كل يوم درهمان ويتبع ببول والانتفاع بألبان ~~الإبل وأبوالها شديدا جدا . ويتناول منه الضعيف والقوي كل بحسبه . وأجودها ~~ما تكون الناقة قد رعت الغرب والشيح والكرفس والرازيانج وإذا ظهر من شربها ~~إنهضام الورم وظهر في الثفل استفراغ سوداوي أقبل بعده بالتقوية أو يأخذ ~~بالبطم المنقوع بالخل الثقيف سبعة أيام ثم يتناول من ذلك البطم كل يوم ثلاث ~~معالق ويتحسى من ذلك ms1353 الخل على أثره أو يسقى بزر الفجل درهم ونصف بخل ثقيف ~~أو طبيخ ورق الجوز الطري مطبوخا بخل الاشقيل أو ماء ورق الكبر بالسكنجبين ~~أو الناردين بخل العنصل . ومما يجري مجراه مما له خاصية وزن درهمين بزر ~~البقلة الحمقاء بالخل أو البسد المسحوق جدا وزن مثقال بشيء من الأشربة ~~الطحالية أو جرادة القرع الرخص أو القرع نفسه تدق بعد التجفيف ويشرب منه ~~درهمان بالسكنجبين . وأيضا بزر القصب وبزر الكشوث وورق الخلاف لمرارته ~~وقبضه وبزر الحماض وبزر السرمق وثمرة الطرفا وورقها أو رئة الثعلب أو كبده ~~وزن درهمين في السكنجبين أو من طحال حمار الوحش أو من طحال الفرس والمهر ~~أيهما كان وزن درهمين مجففا . أو تأخذ الخفافيش وتذبحها وتجففها وتدفنها ~~وتأخذ منها ما تحمله ثلاث أصابع أو تأخذ سبعة خفافيش سمينة وتذبحها وتنقيها ~~وتجعلها في قدر خزف وتغمر بالخل الثقيف وتطين وتترك في تنور مسجر . فإذا ~~أنضج يترك القدر فيه إلى أن يبرد ثم يخرج ويمرس في الخل ويسقى منها كل يوم ~~درهمين . وهذا علاج مجرب . وأمثال هذه الأدوية المفردة المذكورة أولا ~~وأخيرا يصلح أن يشرب بالسكنجبين والخل وأن يتخذ منها أضمدة وتقوى بالخل . ~~وأما الأدوية المركبة المشروبة فمثل سقولوقندريون والطباشير يشرب منها ~~درهمين بسكنجبين وأقراص الكبر وأقراص الفنجنكشث في السكنجبين وأقراص ~~الزراوند المتخذ بقشور أصل الكبر ويسقى في خل شديد الحموضة وذلك إذا لم تكن ~~نفخة . وأقراص الفوة وترياق الأربعة جيد جدا إذا لم تكن حمى . PageV02P573 ~~أو يؤخذ من الحرف جزء ومن الشونيز نصف جزء يتخذ بعسل منزوع الرغوة والشربة ~~ثلاثة دراهم بالخل الممزوج أو سفوف من زراوند وهليلج كابلي يؤخذ منه ملعقة ~~ببول الإبل أو بول البقر أو قشور الكبر أربعة دراهم زراوند طويل درهمين بزر ~~الفنجنكشت والفلفل من كل واحد ستة دراهم يتخذ منه أقراص . ومما جرب له ~~برشياوشان وقشور أصل الكبر وبزر الحمقاء وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت ~~والزوفا وأجزاء سواء . والشربة ثلاثة دراهم في السكنجبين أو تأخذ أصول ~~الكبر والزبيب وبزر السلجم والزوفا يدق كله وينقع ms1354 في الخل يوما وليلة ~~وتطبخه في ماء كثير حتى يرجع إلى القليل ويمزج به السكنجبين القوي البزور ~~ويشربه أو يسقى من خل طبخ فيه الأبهل وجوز السرو طبخا جيدا حتى يبقى القليل ~~ويشرب منه ما يقدر ويضمد بثفله أو لبن اللقاح على شرطها ويسقى بحب ورق ~~الغرب . وأيضا يؤخذ من الفوة اثنا عشر درهما ومن قشور أصل الكبر ومن ~~الزراوند الطويل ومن الايرسا من كل واحد درهمين يسحق جيدا ويعجن بالسكنجبين ~~الحامض ويقرص . والشربة مثقال بماء الأفسنتين وقشور أصل الكبر مطبوخين معا ~~. أو يؤخذ ورق العقيق الطري وقشور أصل الكبر وثمرة الطرفاء وسقولوقندريون ~~وعنصل مشوي وفلفل أبيض أجزاء سواء يقرص . والشربة مثقالان بسكنجبين . أو ~~يؤخذ طحال حمار الوحش وطحال المهر مجففين ويسحقان ويشرب منهما مثقال إلى ~~درهمين بشراب ممزوج . وقيل أن أمثال هذه الأدوية إذا سقيتها الخنازير أياما ~~لم يوجد لها طحال مثاقيل أو يؤخذ قشور أصل الكبر وسقولوقندريون وثمرة ~~الطرفاء ولحاء الخلاف وفوة وأسارون ووج يطبخ بالخل الحاذق ثم يصفى ويتخذ ~~منه سكنجبين عسلي ويشرب منه درهم فإنه عجيب . والمطحول إذا اشتكى قيام لا ~~دم فيه ولا مغص أخذ من سفوف حب الرمان ثلاثة أيام أو أربعة أيام كل يوم وزن ~~ثلاثة دراهم وجعل غذاءه نصف ما كان يغتذي فإن قيامه طحالي . واعلم أن ~~الأشياء الحارة ليست بكثيرة الموافقة للطحال لما يصلب ويجفف فيمنع من ~~التحليل وإذا كان في القارورة حرارة فالأجود أيضا أن يسقى أقراص أمير باريس ~~ونحوها . وهذا الدواء الذي نحن واصفوه نافع من الصلابة المزمنة العارضة في ~~الطحال وهو أن يؤخذ أصل الجاوشير وأشق وقشور أصل الكبر . والنوع من اللبلاب ~~المعروف بأنطرونيون ولب العنصل المشوي وحب البان والثوم البري من كل واحد ~~جزء يخلط الجميع ويؤخذ منه درخمي واحد بالغداة مع السكنجبين أو خل ممزوج . ~~آخر مجرب : يؤخذ لب حب البان ثلاث درخميات ثوم بري ست درخميات قشر أصل ~~الكبر PageV02P574 أربع درخميات قسط درخمي اسطورفيون ست درخميات جعدة ثلاث ~~درخميات أصل النبات المعروف بقوطوليدون وهو النوع ms1355 المعروف بالسكرجة درخميين ~~. وزعموا أن هذا النوع من السكرجات - وهو نبات ورقه يشبه الآس وفي وسطه ~~كخاتمة ماء شبيهة بالعين - شبيه بحي العالم الأكبر وحب اللبلاب الأكبر خمسة ~~وعشرون عددا أشق أربع درخميات بازاورد درخمي بزر شجرة . مريم درخمي أو أصله ~~ثلاث درخميات قردمانا درخمي ونصف حب الاشقيل وهو العنصل مقلوا ستة عشر ~~درخميا يخلط معا ويستعمل مع السكنجبين . والشربة منه درخمي ونصف وفي الأكثر ~~درخميان اثنان . وهذه أقراص أخر تفعل تلك الأفعال بعينها بل أجود وهي أن ~~يؤخذ بزر السرمق أربع درخميات فلفل أبيض وسنبل سوري وأشق من كل واحد ~~درخميان يقرص ويستعمل مثل التي قبله . قرص آخر : نافع للمطحولين منفعة بينة ~~وجرب ذلك وهو أن يؤخذ أشق وثمرة العوسج من كل واحد ثمان درخميات قشر أصل ~~الكبر وثمرة الطرفاء وفلفل أبيض وثوم بري وعنصل منقى مشوي من كل واحد ~~درخميان يعجن ويقرص القرص درخمي . والشربة واحد منها بشراب العسل فإنه نافع ~~. أخرى : يؤخذ لب العنصل المشوي رطلين أصل الكرم ثمانية أرطال فلفل أبيض ~~وفطراساليون وجزر بري ودقيق الكرسنة وحب الصنوبر من كل واحد ثمان أواق يعجن ~~. وإذا استعملت شيئا من هذه فالأحسن أن يهجر الماء أو يقل شربه ليكون ~~الدواء محفوظ القوة ولا ينجذب إلى نواحي الحدبة من الكبد بمعونة الماء ~~الكثير . وأما الأضمدة فالأجود في استعمالها أن يستعمل قبلها الحمام الطويل ~~على الريق ويكثر المقام في الابزن وإذا خرج العليل منه يتناول المقطعات ~~الحريفة المعطشة مثل السمك المالح والقديد والخردل والصحناء ويسقى شرابا ~~ممزوجا بماء البحر ويلطف تدبيره يفعل ذلك ثلاثة أيام وفي الرابع يراض حتى ~~يعرق ويتواتر نفسه ثم يضمد بهذا إن كان الأمر قويا وإن كان أضعف من هذا ~~فاقتصر على ما هو أخف من هذا . وأما ماهية الأضمدة فقد تتخذ من تلك ~~المبردات التي ذكرناها والأشق نفسه وبعر الغنم إذا ضمد بهما بالخل كان ~~ضمادا قويا أو بعر الشاة محرقا إذا استعمل بخل ضماد ورماد الأتون ضماد جيد ~~إذا عجن بالخل وضمد به . وكذلك ms1356 الضماد بأصل الكرمة البيضاء بالخل أيضا أو ~~كبريت بخل أو ورق اليتوع بالخل أو السذاب بالخل . وإذا أخفت إخثاء البقر ~~الراعية فجففت أولا ثم يطبخت بالخل كان منها ضماد جيد وربما ذر عليها كبريت ~~أصفر . والتضميد بزهرة الملح عجيب . PageV02P575 ومن ذلك تجمير حب البان ~~بالخل وأيضا الحرمل مع بزره يطبخ في الخل حتى يتهرى ويضمد به . ومما هو ~~أقرب إلى الاعتدال السلق المطبوخ بالخل أو أصول الخطمي معجونة بالخل . ومن ~~المركبات مرهم الباسليقون ومرهم جالينوس ومرهم الحكيم أسقلافيدوس الضماد ~~الذهبي وضماد الصبر الجالينوس ومرهم يتخذ من قشور أصل الكبر ينقع في الخل ~~ساعات حتى يلين ثم يجفف ويدق ناعما ويتخذ منه مرهم بالشمع ودهن الحناء أو ~~يؤخذ سواد قدور النحاس فيتخذ منه ومن دقيق الشعير والخل والسكنجبين فإنه ~~ضماد نافع بالغ أو يستعمل ضماد الخردل فإنه قوي جدا . ضماد آخر يحلل ~~الصلابة وهو أن يؤخذ أشق وشمع وصمغ الصنوبر من كل واحد ثمانية درخميات علك ~~البطم ومقل وبازاورد من كل واحد ست درخميات كندر ومر ودهن قثاء الحمار من ~~كل واحد أربع درخميات تنقع الذائبة في الخل وتخلط وتستعمل . آخر : يؤخذ ~~حلبة ودقيق الكرسنة من كل واحد أوقيتان أشق وصمغ البطم من كل واحد خمس أواق ~~قشر أصل الكبر وحب الفقد وأصل الثوم البري وفوة من كل واحد درخمي شمع رطلان ~~ينقع في الخل ويخلط في زيت عتيق ويستعمل . أو دقيق الحلبة وخردل أبيض ~~ونطرون أو تين مطبوخ في الخل يجعل عليه سدسه أشقا أو يؤخذ عسل الشهد ويطلى ~~على قطعة من طرس بقدر الورم ويذر عليه الخردل ويضمد به الطحال ويترك ما ~~احتمل . آخر : يؤخذ من التين السمان عشرة وينقع في الخل ساعات ثلاثة ثم ~~يطبخ ويهرى ويصفى ويؤخذ بوزنه خردل وأصل الكبر مجموعين ويخلط الجميع بالسحق ~~وربما جعلوا فيه أشقا ومازريون بقدر الحاجة ويتخذ من جميعها طلاء أو ضماد . ~~آخر : الحلبة والقردمانا والنورة والبورق بالخل ويترك أياما أو أشق وكور ~~ومر وكندر بالسوية بخل ثقيف يطلى ويصير عليه ms1357 قطنة ويترك أياما إلى أن يقع ~~بنفسه . ومما جرب واختاره الكندي سذاب وقشور أصل الكبر وأفسنتين وفوذنج ~~وصعتر يطبخ بخل حاذق ويوضع على قطع لبود ويضمد بها حارة ويجدد كلما برد ~~إحدى وعشرين مرة على الريق . ومن الأضمدة الجيدة جدا أن يؤخذ من دقيق ~~البلوط رطلان فيترك على جمر ويلقى عليه رطل نورة ويخلطان ويتخذ منهما ضماد ~~. آخر : يؤخذ بورق ونورة وعاقر قرحا وخردل يجمع الجميع بالقطران ويطلى ولا ~~يصلح مع الحمى . آخر : يؤخذ من العاقر قرحا خمس أواق ومن الخردل خمسة عشر ~~درهما ومن حب PageV02P576 المازريون أربع أواق ومن القردمانا ثلاث أواق ومن ~~جوز الطيب أوقية ومن الفلفل أربع أواق يجمع بخل العنصل ويكمد به الطحال ~~ثلاث ساعات بعد أن يغسل الموضع بخردل ونطرون . وللمزمن طلاء من أشق واللوز ~~المر عشرة عشرة ومن ورق السذاب وبعر المعز والخردل الطري معجونا ببعض ~~العصارات النافعة وقليل خل ومن النطولات ما طبخ فيه الترمس والسذاب والفلفل ~~. ومن الأضمدة الشديدة القوية أن يتخذ من الخربق الأسود ثلاث أواق ومن ~~الخربق الأبيض أربع أواق ومن الأشق ثلاث أواق ومن النطرون ثلاث أواق ومن ~~السقمونيا أوقيتين فلفل ثلاثون حبة يقوم بالشراب بعلك البطم تقويما يحتمل ~~الخلط بهذه كالمرهم ويطلى على الموضع بعد تسخينه بالدلك وهذا أيضا مسهل . ~~وإذا لم تنفع الأدوية فيجب أن تضع المحاجم وتشرط عليها وربما وجب عند غلبة ~~الخلط السوداوي والدم أن يفصد الوداج الأيسر ويكوى على خمسة مواضع من ~~الطحال أو ستة ثم لا تدعها تبرأ . فإن لم يصبر على النار استعملت الكاوي من ~~الأدوية مثل ضماد التين والخردل ومثل ضماد ثافسيا وغير ذلك . وإن غلبت ~~الحرارة ولم يحتمل العليل الأضمدة القوية بخر طحاله ببخار خل من حجر رخام ~~أو حجر أسود أو يستلقي على الريق ويوضع على طحاله قطعة لبد مغموسة في الخل ~~المسخن وخصوصا المطبوخ فيه السذاب أو دردي الخل المسخن . وأجود ذلك أن يدخل ~~العليل الحمام الحار على الريق إذا كان محتملا لذلك ويستلقي فيه ولا يزال ~~توضع ms1358 عليه اللبود المغموسة في الخل واحدة بعد أخرى ما احتمل ويكرر عليه ~~أياما فإنه علاج قوي . ومما يقرب من هذا ويصلح للحار أن يؤخذ من بزر ~~الهندبا وبزر البقلة الحمقاء والقرع المجفف وبزر الفنجنكشت يسقى من ذلك ~~مثقالين بالسكنجبين الشديد الحموضة ثم يعالج بعد ذلك بعلاج لبود الخل وكثير ~~ممن به طحال مع حرارة نسقيه ماء الهندبا بالسكنجبين إذا كرر عليه . وأما ~~الأغذية فما خف ودسم من المرق المتخذ مما خف ولطف وسخن باعتدال كما علمت ~~والكبر المخلل وحبة الخضراء المخللة وسائر ما علمته في مواضع أخرى ويجب أن ~~يستعمل مع ذلك الملطفات مثل الخردل وما أشبه ذلك ومشروباتهم ماء الحدادين ~~أو ماء طفئ فيه الحديد المحمى مرارا . فصل في معالجات الورم البلغمي في ~~الطحال علاجه هو المعتدل : من معالجات الصلب مع استفراغ البلغم والسوداء ~~فإن بلغمه سوداوي والضمادات المتخذة من إكليل الملك والشبث وقصب الذريرة ~~والسذاب اليابس وغير ذلك . PageV02P577 فصل في سدد الطحال قد يكون من ريح ~~ويكون من ورم ويكون من أخلاط على ما علمت . والريحي يكون معه تمدد شديد مع ~~خفة والورمي يكون مع علامات الورم والسدد الأخرى تكون مع ثقل ولا تصحبها ~~أعلام الورم . المعالجات : هي بعينها القوية من معالجات سدد الكبد وقد ~~أشرنا إليها هناك أيضا . فصل في الريح والنفخة في الطحال النفخة في الطحال ~~هي أن يحس فيه تمدد وصلابة ونتوء ينغمز إلى قرقرة وجشاء من غير ثقل الأورام ~~. المعالجات : اعلم أن الأدوية الصالحة لعلاج صلابة الطحال مقاربة في القوة ~~الصالحة لعلاج النفخة فإنها تحتاج أيضا إلى مفتح جلاء يحلل مع قوة قابضة ~~قوية أكثر من قوة التحاليل لأن المادة ريحية خفيفة وهذه بخلاف ما في ~~الأورام ومع ذلك فإنها أدوية هي بها أشبه وفيها أعمل ولها أصلح مثل ~~الفنجنكشت والكمون وبزر السذاب والنانخواه وما أشبه ذلك . وينفع من ذلك ~~منفعة عظيمة وضع المحاجم بالنار على الطحال ويجب أن يجوع ولا يتناول الغذاء ~~دفعة واحدة بل تفاريق قليلة المقدار جدا ولا يشرب الماء ما ms1359 قدر بل يشرب ~~نبيذا عتيقا رقيقا مرا قليلا ولا ينام حتى تجف بطنه . وإذا هاج على امتلاء ~~بطنه وجع ليلا أو نهارا غمزه غمزا بعد غمز واحتال للبراز ونام . فإن لم ~~ينفع ذلك كمد . وإذا علمت أن المادة السوداوية كثيرة وتنفخ بكثرتها استفرغت ~~. ومن المشروبات أقراص بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ الحرف الأبيض وزن ثلاثين ~~درهما يدق وينخل ويعجن بخل خمر حاذق ويتخذ منه أقراص رقاق صغار ويخبر في ~~تنور أو طابق إلى أن يجف ولا يبلغ أن يحترق ويؤخذ قرص من وزن ثلاثة دراهم ~~في الأصل قبل الخبز ويسحق ويخلط به من حب الفقد وثمرة الطرفاء خمسة خمسة ~~ومن الأسقولو قندريون سبعة ويقرص . والشربة منها ثلاثة دراهم بسكنجبين . ~~وتنفع أيضا أقراص الفنجنكش أو يؤخذ كزمازك وزن عشرة دراهم حب المرو وزن ~~عشرة دراهم بزر الهندبا وبزر البقلة الحمقاء من كل واحد وزن خمسة دراهم ~~ويقرص . والشربة منه ثلاثة دراهم بالسكنجبين السكري . وقد ينفعه أن يستف من ~~الفنجنكشت والنانخواه وقشور أصل الكبر والسذاب اليابس والوج مثقالا بشراب ~~عتيق أو بطبيخ الأدوية النافعة له . وأما المروخات والضمادات : فمن الأدهان ~~دهن الأفسنتين ودهن الناردين PageV02P578 ودهن القسط . ومن المراهم موهم ~~يتخذ من الكبريت والشب والنطرون والزفت والجاوشير . وأما الضمادات فمثل ~~الضمادات المذكورة في الأبواب الماضية مثل ضمادات التين بالخل مع السذاب ~~والنطرون وبزر الفنجنكشت وإكليل الملك والبابونج . وأما النطولات فخل طبخ ~~فيه تلك الأدوية وخاصة على ما ذكرناه في استعمالها بقطع اللبود وخصوصا الخل ~~المطبوخ فيه الكبر الغض والكرنب وثمرة الطرفاء واسقولوقندريون وورق ~~الفنجنكشت وجوز السرو والسذاب . وإن أريد أن تكون بقوة ولم تكن حمى جعل ~~فيها أشق ومثل ونحوه وأيضا الفوذنج والسذاب والأشنة والبورق مطبوخا في الخل ~~مع شيء من شب . والغذاء في ذلك ما قيل في غيره . فصل في وجع الطحال وجع ~~الطحال إما أن يكون لريح ونفخة أو لورم عظيم أو لتفرق اتصال أو لسوء مزاج ~~وقد علمت علاماتها محا قد سبق منا بيان جملة ذلك وقدمنا هناك علامة كل صنف ms1360 ~~منها وأنت واقف على جملة ما بينا وإذا كان الوجع إنما يصيبه الحس في ناحية ~~الطحال عند الجنب الأيسر فهو ريح مستكنة بين الغشاء والصفاق فإن كانت ~~الطبيعة يابسة احتجت إلى التحليل والإسهال حسبما تعلم واستعمل الحمام ولا ~~تفصد وإن قضى به عامة الأطباء إلا عند الضرورة يسيرا . PageV02P579 الفن ~~السادس عشر أحوال الأمعاء والمقعدة وهو خمس مقالات : المقالة الأولى ~~تشريحها الاستطلاق المطلق فصل في تشريح الأمعاء الستة إن الخالق تعالى جل ~~جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره لسابق عنايته بالإنسان وسابق علمه ~~بمصالحه خلق أمعاءه التي هي آلات لدفع الفضل اليابس كثيرة العدد والتلافيف ~~والاستدارات ليكون للطعام المتحدر من المعدة مكث صالح في تلك التلافيف ~~والاستدارات ولو خلقت الأمعاء معي واحدة أو قصيرة المقادير لانفصل الغذاء ~~سريعا عن الجوف واحتاج الإنسان كل وقت إلى تناول الغذاء على الاتصال ومع ~~ذلك إلى التبزز والقيام إلى الحاجة وكان من أحدهما في شغل شاغل عن تصرفه في ~~واجبات معيشته ومن الثاني في أذى واصب وترصد وكان ممنوا بالشره والمشابهة ~~للبهائم فكثر الخالق تعالى عدد هذه الامعاء وطول مقادير كثير منها لهذا من ~~المنفعة وكثر استداراتها لذلك . والمنفعة الأخرى هي أن العروق المتصلة بين ~~الكبد وبين آلات هضم الغذاء إنما تجذب اللطيف من الغذاء بفوهاتها النافذة ~~في صفاقات المعدة بل في صفاقات الأمعاء وإنما تجذب من اللطيف ما يماسها . ~~وأما ما يغيب عنها ويتوغل في عمق الغذاء البعيد عن ملامسته فوهات العروق ~~فإن جذب ما فيها إما غير ممكن وإما عسر فتلطف الخالق تعالى بتكثير التلافيف ~~ليكون ما يحصل متعمقا في جزء من المعي يعود ملامسا في جزء آخر فتتمكن طائفة ~~أخرى من العروق من امتصاص صفاقاته التي فاتت الطائفة الأولى . وعدد الامعاء ~~ستة أولها المعروف بالاثني عشري ثم المعروف ثم معي طويل ملتف يعرف بالدقاق ~~واللفائف ثم معي PageV02P580 يعرف بالأعور ثم معي يعرف بالقولون ثم معي ~~يعرف بالستقيم وهو السرم . وهذه الأمعاء كلها مربوطة بالصلب برباطات تشدها ~~على واجب أوضاعها . وخلقت العليا منها ms1361 رقيقة الجوهر لأن حاجة ما فيها إلى ~~الإنضاج ونفوذ قوة الكبد إليها أكثر من الحاجة في الأمعاء السفلى ولأن ما ~~يتضمنه لطيف لا يخشى فسخه لجوهر المعي بنفوذه فيه ومروره به ولا خدشه له . ~~والسفلى مبتدأه من الأعور غليظة ثخينة مشحمة الباطن لتكون مقاومة للثفل ~~الذي إنما يصلب ويكثف أكثره هناك وكذلك إنما يتعفن إذا أخذ يتعفن فيه . ~~والعليا لا شحم عليها ولكن لم تخل في الخلقة من تغرية سطحها الداخل لزجة ~~مخاطية تقوم لها مقام الشحم والمعي الإثني عشري متصل قعر المعدة وله فم يلي ~~المعدة يسمى البواب . وهذا بالجملة مقابل للمريء فكما أن المريء إنما هو ~~للجذب إلى المعدة من فوق فكذلك هذا إنما هو للدفع عن المعدة من تحت فهو ~~أضيق من المريء واستغنى في الخلقة عن توسيعه توسيع المريء لأمرين . أحدهما ~~أن الشيء الذي ينفذ في المريء أخشن وأصلب وأعظم حجما والذي ينفذ في هذا ~~المعي ألين وأسلس وأرق حجما لانهضامه في المعدة واختلاط الرطوله المائية به ~~. والثالي : أن النافذ في المري لا يتعاطاه من القوى الطبيعية إلا قوة ~~واحدة وإن كانت الإرادية تعينها فإنها تعينها من جهة واحدة وهي الجاذبة ~~فأعينت بتفسيح المسيل وتوسيعه . وأما النافذ في المعي الأول فإنه ينفعل عن ~~قوتين : إحداهما الدافعة التي هي في المعدة والأخرى الجاذبة التي في المعي ~~ويرافدها العقل الذي يحصل بجملة الطعام فيسهل بذلك اندفاعه في المسيل ~~المعتدل السعة وهذه القصبة تخالف المري في أن المريء كجزء من المعدة مشاكل ~~لها في هيئة تأليفها من الطبقات . وأما هذه القصبة فكشيء غريب ملصق بها ~~مخالف في جوهر طبقاته لطبقتي المعدة إذ كانت المعدة تحتاج إلى جذب قوي لا ~~يحتاج إلى مثله المعي فلذلك الغالب على طبقتي المعي الليف الذاهب في العرض ~~ولكن المعي المستقيم قد ظهر فيه ليف كثير بالطول لأنه منق للأمعاء عظيم ~~النفع يحتاج إلى جذب لما فوقه ليستعين به على جودة العصر والدفع والإخراج ~~فإن القليل عاص على المخ PageV02P581 والعصر ولذلك خلق واسعا عظيم التجويف ms1362 ~~وخلق للمعي طبقتان للاحتياط في أن لا يفشو الفساد والعفن المهيأ لهما عند ~~أدنى افة تلحقه سريعا ولاختلاف الفعلين في الطبقتين وخلقت هذه القصبة ~~مستقيمة الخلقة ممتدة من المعدة إلى أسفل ليكون أول الاندفاع متيسرا فإن ~~نفوذ الثقيل في الممتد المستقيم إلى أسفل أسرع منه في المعوج أو المضطجع ~~وكانت هذه الخلقة فيها أيضا نافعة في معنى آخر وهو أنها إذا نفذت مستقيمة ~~خلت يمنتها ويسرتها مكانا لسائر الأعضاء المكتنفة للمعدة من الجانبين كشطر ~~من الكبد يمنة وكالطحال يسرة وسائر الامعاء ولقبت بالإثني عشري لأن طولها ~~هذا القدر من أصابع صاحبها وسعتها سعة فما المسمى بوابا . والجزء من ~~الأمعاء الرقيقة التي تلي الإثني عشري يسمى صائما : وهذا الجزء فيه ابتداء ~~التلفف والانطواء والتلوي وكان فيه مخازن كثيرة . وقد سمي هذا المعي صائما ~~لأنه يوجد في الأكثر فارغا خاليا . والسبب في ذلك تعاضد أمرين : أحدهما أن ~~الذي ينجذب إليه من الكيلوس يسرع إليه الانفصال عنه فطائفة تنجذب نحو الكبد ~~لأن العروق الماساريقية أكثرها متصل بهذا المعي لأن هذا ا المعي أقرب ~~الأمعاء من الكبد وليس في شيء من الأمعاء من شعب الماساريقا ما فيه وبعده ~~الإثنا عشري وهذا المعي يضيق ويضمر ويصغر في المرض جدا وطائفة أخرى تنفصل ~~عنه إلى ما تحته من الأمعاء لأن المرة الصفراء تتحلب من المرارة إلى هذا ~~المعي وهي خالصة غير مشوبة فتكون قوية الغسل شديد تهييج القوة باللذع فيما ~~تغسل تعين على الدفع إلى أسفل وبما تهيج المافعة تعين على الدفع إلى ~~الجهتين جميعا أعني إلى للكبد وإلى أسفل فبعرض بسسبب هذه الأحوال أن يبقى ~~هذا الجزء من الأمعاء خاليا ويسمى لذلك صائما . ويتصل بالصائم جزء من المعي ~~طويل متلفف مستدير استدارة بعد أخرى . والمنفعة في كثرة تلافيفه ووقوع ~~الاستدارات فيه ما قد شرحناه في القصول المتقدمة وهو أن يكون للغذاء فيه ~~مكث ومع المكث اتصال بفوهات العروق الماصة بعد اتصال وهذا المعي آخر ~~الأمعاء العليا التي تسمى دقاقا والهضم فيها أكثر منه في الأمعاء ms1363 السفلى ~~التي تسمى غلاظا فإن الأمعاء السفلى جل فعلها في تهيئة الثفل للإبراز وإن ~~كانت أيضا لا تخلو عن هضم كما لا تخلو عن عروق كبدية تأتيها . بمص وجذب . ~~ويتصل بأسفل الدقاق معي يسمى الأعور وسمي بذلك لأنه ليس له إلا فم واحد منه ~~يقبل ما وقد خلق لمنافع منها أن يكون للثفل مكان يحصر فيه فلا يحوج إلى ~~القيام كل ساعة وفي كل وقت يصل إلى الأمعاء السفلي قليل منه بل يكون مخزنا ~~يجتمع فيه بكليته PageV02P582 ثم يندفع عنه بسهولة إذا تم ثفلا ومنها أن ~~هذا المعي هو مبدأ فيه ثم استحالة الغذاء إلى الثفلية والتهيئة لامتصاص ~~مستأنف يطرأ عليه من الماساريقا وإن كان ليس فيه ذلك الامتصاص وهو متحرك ~~ومنتقل ومتفرق بل إنما يتم إذا سلم من الكبد وقرب منها ليأتيه منها ~~بالمجاورة هضم بعد هضم المعدة الذي كان بالسكون والمجاورة بعد وهو مجتمع ~~محصور في شيء واحد يبقى فيه زمانا طويلا وهو ساكن مجتمع فتكون نسبته إلى ~~الأمعاء الغلاظ نسبة المعدة إلى الدقاق . ولذلك احتيج إلى أن يقرب عن الكبد ~~ليستوفي من الكبد تمام الهضم وإحالة الباقي مما لم ينهضم ولم يصلح لمص ~~الكبد إلى أجود ما يمكن أن يستحيل إليه إذ كان قد عصى في المعدة ولم يصل ~~إليه تمام الهضم لسبب كثرة المادة وسبوق الإنفعال وسبوق الإنفعال إلى ما هو ~~أطوع لغمور ما هو أطوع لما هو أعصى . والآن فقد تجرد ما هو أعصى فإذا فاتته ~~قوة فاعلة صادفته مهيأ مجردا لا عن الفضل الذي من حقه أن يستحيل ثفلا وكان ~~موجودا في الحالين جميعا لكنه كان في المعدة مع غامر آخر وفي الأعور كان هو ~~الغامر وحده وكان الذي يخالطه أولى بأن ينفعل خصوصا ولم يخل في المعدة عن ~~انفعال ما وانهضام واستعداد لتمام الإنفعال والإنهضام إذا خلا لتأثير ~~الفاعل . فالمعي الأعور معي يتم فيه هضم ما عصي في المعدة وفضل عن المنهضم ~~الطائع وقلما يغمره ويحول بينه وبين ما يمتص من الكيموس الرطب ms1364 وصار بحيث ~~القليل من القوة يصلحه إذا وجده مستقرا يلبث فيه قدر ما يتم انهضامه ثم ~~ينفصل عنه إلى أمعاء تمتص منها . وقوم قالوأ أن هذا المعي خلق أعور ليثبت ~~فيه الكيموس فيستنظف الكبد ما بقي فيه من جوهر الغذاء بالتمام وحسبوا أن ~~الماساريقا إنما تأتي الأعور وقد أخطأوا في هذا وإنما المنفعة ما بيناه ~~وهذا المعي كفاه فم واحد إذ لم يكن وضعه وضع المعدة على طول البدن . ومن ~~منافع عوره أنه مجمع الفضول التي لو سلكت كلها في سائر الأمعاء خيف حدوث ~~القولنج وإذا اجتمعت فيه تنحت عن المسلك وأمكن لاجتماعها أن تندفع عن ~~الطبيعة جملة واحدة فإن المجتمع أيسر اندفاعا من المتشبث . ومن منافعه أنه ~~مأوى لما لا بد من تولده في المعي أعني الديدان والحيات فإنه قلما يخلو ~~عنها بدن وفي تولدها منافع أيضا إذا كانت قليلة العدد صغيرة الحجم . وهذا ~~المعي أولى الأمعاء بأن ينحدر في فتق الأربية لأنه مخلى غير مربوط ولا ~~مشدود لما يأتيه من الماساريقا فإنه ليس يأتيه عن المامساريقا شيء فيما ~~يقال ويتصل بالأعور من أسفله المعي المسمى بقولون وهو معي غليظ صفيق كما ~~يبعد عن الأعور يميل ذات اليمين ميلا جيدا ليقرب من الكبد ثم يأخذ ذات ~~اليسار منحدرا PageV02P583 فإذا حاذى الجانب الأيسر مال إلى اليمين وإلى ~~خلف منحدرا أيضا فهناك يتصل بالمستقيم وهو عند مجازه بالطحال يضيق ولذلك ما ~~كان ورم الطحال يمنع خروج الريح ما لم يغمز عليه . والمنفعة في هذا المعي ~~جمع الثفل وحصره وتدريجه من الاندفاع بعد استصفاء فضل من الغذاء إن كانت ~~فيه وهذا المعي يعرض فيه القولنج في الأكثر ومنه اشتق اسمه . والمعي ~~المستقيم وهو آخر الأمعاء يتصل بأسفل القولون ثم ينحدر منه على الاستقامة ~~فيتصل بالشرج متكئا على ظهر القطن متوشعا يكاد يحكي المعدة وخصوصا أسفله . ~~ومنفعة هذا المعي قذف السفل إلى خارج وقد خلق الخالق تعالى له أربع عضلات ~~كما علمته وإنما خلق هذا المعي مستقيما ليكون اندفاع الثفل عنه أسفل والعضل ms1365 ~~المعينة له على الدفع ليست فيه بل على المراق وهي ثمان عضلات وهي ثمان ~~عضلات فليكن هذا المقدار كافيا في تشريح الأمعاء وذكر منفعتها . وليس يتحرك ~~شيء من هذه الأعضاء التي هي مجرى الغذاء بعضل إلا الطرفان أعني الرأس وهو ~~المريء والحلقوم والأسفل وهو المقعدة وقد تأتي الأمعاء كلها أوردة وشرايين ~~وعصب أكثر من عصب الكبد لحاجتها إلى حس كبير . فاعلم جميع ذلك إذ فصل في ~~كلام في استطلاق البطن من جميع الوجوه والأسباب حتى زلق الامعاء والهيضة ~~والذرب واختلاف الدم واندفاعات الأشياء من الكبد والطحال والدماغ ومن البدن ~~وفي الزحير : اعلم أن كل استطلاق إما أن يكون من الأطعمة والأغذية والهواء ~~المحيط وإما أن يكون من الأعضاء . ولنتكلم أولا في الكائن من الأعضاء . ~~فالكائن من الأعضاء إما أن يكون من المعدة وإما من الماساريقا وإما من ~~الكبد وإما من الطحال وإما من الأمعاء وإما من الرأس وإما من جميع البدن . ~~ويشترك جميع ذلك في أسباب فإنه إما أن يتبع ذلك سوء مزاج يضعف الماسكة أو ~~الهاضمة أو الدافعة أو يقوي الدافعة . وكل ذلك إما سوء مزاج مفرد وإما أو ~~سوء مزاج مع مادة مستكنة في الأعضاء أو لاطخة لوجوهها أو مرض آلي من رض أو ~~قرحة أو فتق . والكائن عن الكبد قد فرغنا منه وذكرنا فيه ما يكون بسبب ~~مزاجها وأورامها وسددها وغير PageV02P584 ذلك . وكذلك ذكرنا ما يكون من ~~الماساريقا . وأما الكائن عن الدماغ فهو الذي يكون بسبب نوازل تنزل منه إلى ~~المعدة والأمعاء فيفسد الغذاء وتنزله وتنزل هي بنفسها معه لزلقها ولدفع ~~الدافعة . وأما الكائن عن المعدة فليس كله يكون غير منهضم بل قد يكون ~~منهضما انهضاما ما ويكون غير منهضم . وسبب ذلك ضعف القوة الماسكة في المعدة ~~فلا تطيق حمل الغذاء إلا إلى زمان ما قد ينهضم فيه وقد لا ينهضم ثم لا تقدر ~~على تدريج إرساله وإخراجه . وذلك لضعف يكون لسوء مزاج بارد في الأكثر ويكون ~~للحار والرطب واليابس . وأخطأ من ظن أن كل ذلك للبلغم ms1366 لا غير وللمزاج ~~البارد الرطب وإن كان هذا هو الغالب . وهذا هو المؤدي بطوله إلى الاستسقاء ~~وهو في الجملة صعب العلاج إذا استحكم . وكثيرا ما يكون السبب بقية قوة من ~~أدوية مسهلة لزمت سطح الأمعاء والمعدة وفوهات عروق المعدة والأمعاء وهذه ~~ربما حفظت أدوارا . وكثيرا ما يؤدي إلى سحج رديء وقروح وقد يكون هذا المعدي ~~بسبب ضعف الهضم فيفسد ويستدعي الدفع وقد يكون لزلق في المعدة من رطوبات فلا ~~يمكنه من الثبات قدر الهضم فيفسد ويستدي الدفع وقد يكون لزلق في المعدة من ~~رطوبات فلا يمكنه من الثبات قدر الهضم . وليس هذا في الحقيقة خارجا مما ~~ذكرناه إلا أنا خصصناه بالإيراد في التفصيل للتنبيه . وهذا أكثر في أنه ~~يؤدي إلى الاستسقاء . ويحمد أبقراط فيه الجشاء الحامض لأنه يدل على تسور ~~حرارة تبخر بخارا ما . وإن لم تكن تامة بعدما كانت ميتة ولأن الحموضة ربما ~~قطعت ودبغت المعدة وأورثت إمساكا ما فتجد ذلك من حيث هو سبب وقد يكون مثل ~~هذا الزلق من قروح فيها أو فيما يجاورها من المعي فتشاركها المعدة للوجع أو ~~لإيذاب قروح . وذلك في المعدة قليل وقد يكون الإسهال المعدي وإزلاق المعدة ~~لما تحويها من أخلاط رديئة تنصب إليها من البدن فيفسد الطعام . وإن كان جيد ~~الجوهر فيحوج إلى قذفه أو إنزاله وإن كانت الناحية العليا أقوى لم تندفع ~~إليها ولم تخرج بالقيء بل بالإسهال . وربما لم يكن إسهال تلك الأخلاط لسبب ~~إفسادها الطعام وإحواج المعدة إلى قذفه بل قد تكون فيه قوة تكرهها المعدة ~~فتدفعه وما معه أو يكون فيه نفسه قوة مسهلة أو مزلقة أو مقطعة ساحجة كما ~~يفعله أكثرة انصباب السوداء إلى فم المعدة فيصير ذلك سببا للإسهال المعدي . ~~وقد يكون ذلك بسبب رياح ونفخ تولدت فأفسدت الهضم فعرض ما ذكرناه . وقد يكون ~~الزلق ليس بسب شيء غير المأكول من ضعف ماسكة أو مخالطة مفسد بل بسبب ~~المأكول لا لكيفيته بل لكميته فإنه إذا كثر وقهر القوة الماسكة خرج كما دخل ~~وقد يكون بسبب ms1367 أنه فسد إما لكثرته وإما لقلته كما علمت وإما لسوء ترتيبه ثم ~~استتبع . وربما كان الإسهال المعدي لسبب أوجاع تكون في المعدة PageV02P585 ~~أو ما يجاورها فيعرض ضعف القوة الماسكة منها . وتلك الأوجاع قد تكون عن ~~رياح وعن أورام وعن سوء مزاج مختلف جميع ذلك منها أو ما يتأذى إليها مما ~~يجاورها . وأما الكائن عن الطحال فلقوة دافعته وكثرة السوداء أو لضمور ~~صلابة وتحلل مادتها أو لانفجار أورامه . وأما الكائن من الأمعاء فلنذكر ~~أولا ما يكون من الأمعاء الخمس العليا فنقول أن الإسهال الكائن منها إما أن ~~يكون مع سحج وإما أن لا يكون . والسحج هو وجع الجارد من سحج الأمعاء وذلك ~~الجارد إما من مواد صفراوية أو دموية حادة . أو صديدية أو مدية أو درردية ~~تنبعث عن نفس الأمعاء أو عما فوقها فتصير إلى الأمعاء والكبد من هذا القبيل ~~وقد سلف كلامنأ المستقصى فيه والكبد الورمي أسلم من الكبد الضعفي وأقبل ~~للعلاج . والسحج والإسهال الطحالي والمراري والمدي والذي يكون من قروح في ~~المعدة والمريء كله من قبيل ما يبعث المادة إلى المعي . وليس كلامنا الآن ~~فيه بل في الذي عن نفس الامعاء . وذلك إما عن ورم في الأمعاء وإما للذع ~~مرار أو دم انصب من الكبد شديد الحرارة أو انفتاق عرق في الأعالي والأسافل ~~أو لدواء مسهل جرح الأمعاء مثل شحم الحنظل أو من قلاع قروح مع عفونة وتأكل ~~أو قروح بلا تأكل وعفونة أو قروح نقية أو قروح وسخة . وهي إما أن تكون في ~~الأمعاء الغلاظ وهي أسلم أو في الأمعاء الدقاق وهي أصعب وخصوصا الواقع في ~~الصائم فإنه يشبه أن لا تبرأ قروحه فضلا عن خرقه لكثرة عروقه وعظمها ورقة ~~جسمه وسيلان المرار الصرف إليه من المرارة من غير خلط آخر ولأنه عظيم غائلة ~~الأذى لقربه من عضو رئيس هو الكبد فليس شيء من الأمعاء أقرب إليه من الصائم ~~. والدواء أيضا لا يقف عليه بل يزلق عنه . والقروح تكون من سحج ثفل ومن حدة ~~مرار أو ملوحة خلط ms1368 أو شدة تشبثه للزوجته فإذا انقلع خرج أو لانفجار الأورام ~~وسائر الاستفراغات المختلفة المؤذية بمرورها . وما كان من السحج السوداوي ~~واقعا على سبيل الابتداء فهو قتال لأنه يدل على سرطان متعفن . وما كان في ~~آخر الحميات فهو قتال جدا وإن لم يصر بعد سحجا بل كان بعد إسهالا سإوداويا ~~خصوصا الذي يغلي على الأرض وله رائحة حامضة وإن كانت القوة باقية بعد بل ~~وإن كان في الصحة أيضا فإن هذا الصنف من السوداوي لا يبرأ صاحبه . وأما إذا ~~لم تكن له هذه الخاصية ولم يكن يغلي ولا رائحته حامضة فهو فضل سوداوي تدفعه ~~الطبيعة وقد ترجى معه العافية . والقرحة قد تتولد عقيب الورم وقد تكون عن ~~شيء قاشر وجارد ابتداء مثل دواء PageV02P586 مسهل أو غذاء لزج يلزق ثم ~~ينفصل قاشرا جاردا أو غذاء صلب يسحج بمروره وقد يكون عن أخلاط أسهلت ثم ~~قرحت . وحد زمان تولد القرحة عن الإسهال المراري أسبوعان وعن البورقي شهر ~~وعن السوداوي من أربعين يوما إلى أكثر من ذلك . وكثيرا ما تنثقب الأمعاء من ~~صاحب القروح فيموت في الأكثر . وربما كان بعضهم قويأ فيبقى مدة ويجتمع ~~العفل في بطنه وكأنه مستسقي ثم يموت . وأما في أكثر الأمر فإذا بلغ القرح ~~أن يخرج من جوهر الأمعاء شيئا له حجم أدى إلى العفونة وإلى إسقاط القوة ~~بمشاركة المعدة وإلى الموت . فكيف إذا انثقب وخصوصا بعض الأمعاء العليا . ~~وقد حكى قوم أنه قد انثقب بعض الأمعاء السفلى لرجل نم انثقب المراق والبطن ~~ورم حدث بها محاذيا للثقب ومشاركا لتلك العفونة والآفة كأنه ثقب البطن أيضا ~~هناك وكان يخرج الوجع منه وعاش الرجل . وهذا وإن كان في جملة الممكن فهو من ~~جملة الممكن البعيد وأبعد منه أن يعيش والثفل ينصب إلى فضاء البطن . قالوا ~~إذا وقع انثقاب المعي والبطن بإزاء الصائم لم يسكن الجوع ولم يثبت شيء في ~~المعدة وذبل صاحبه . وانتفخ بطنه ومات . وأصناف السحج دموي وصديدي ومري ~~ومدي وخراطي ومخاطي وزبدي وقشاري . والمري أسلم ويتدارك . وكثيرا ما يكون ms1369 ~~من أمراض حادة وحميات محرقة وغبية وأكثر ما يكون بحرانا لها والمدي إذا ~~ابتدأ مديا فإما أن يكون سببه انفجار دبيلات وأورام في الأحشاء دفعته ~~الطبيعة إلى الأمعاء وهو أسلم وهذا القسم لا يكون بالحقيقة معويا وكثيرا ما ~~يؤدي إلى المعوي ويحدث منها فساد في آخر الأمر وكثيرا ما يتبعه اختلاف مدي ~~ولا يحتبس ويكون أكثر ذلك قيحيا مديا وربما خالطه . إما أن لا يكون سببه ~~ذلك ولا يكون في الأعضاء الباطنة ورم نضيج ينفجر فيكون من جهة سرطان متعفن ~~في الأحشاء ولا برء له لكثرة ما يصاك وقلة ما يجد من السكون ولصعوبة العلة ~~في نفسها . وأما الصديدي فإما عن ذوبان وإما عن رشح من ورم هو في طريق ~~النضج . وأكثره ليس بمعوي . وأما المموي فمنه واقع دفعة ومنه واقع يسيرا ~~يسيرا . والأول سببه انفتاح عرق PageV02P587 وانحلال فرد . وإذا لم يصحبه ~~وجع ما فليس من الأمعاء بل من أحشاء آخرى وخصوصا إذا اقترن بذلك علامات ~~آخرى . وقد يكون من الأمعاء أيضا بلا وجع إذا كان على سبيل انفتاح فوهات ~~عروقها من غير سبب آخر وهو أسلم . وإذا كان الشتاء يابسا شماليا ثم عقبه ~~ربيع مطير جنويي وصيف مطير أكثر إسهال الدم . وكذلك إذا كان الشتاء جنوبيا ~~والربيع شماليا قليل المطر وخصوصا في الأبدان الرطبة وأبدان النساء . وإذا ~~جاء صيف ومد بعد الربيع الشمالي والشتاء الجنوبي أكثر الإسهال والسحج وكان ~~سببهما كثرة النوازل . وقد يكثر إسهال الدمم في البلاد الجنوبية ومع هبوب ~~الجنائب وكثرة الأمطار لتحريكها المواد وإرخائها المسام وخصوصا عقيب نوازل ~~مالحة . PageV02P588 وأما الذي يكون من إسهال الدم بعد إسهال مراري وسحج ~~مراري ومع وجع فهو أردأ وخصوصا إذا سبقت الخراطة ثم جاء دم صرف فإن ذلك يدل ~~على أن العلة توغلت في جرم الأمعاء . وأما الخراطي فهو عن انجراد ما على ~~وجوه الأمعاء . وأما المخاطي فهو لرطوبة غليظة فربما وقع الاختلاف المخاطي ~~في الحميات المركبة وضرب من الحميات سنذكره في بابه وفي الحميات الوبائية . ~~وأكثر ما يكون في ms1370 الوبائية يكون زبديا . وأما القشاري فقد يكون عن قروح ~~المعدة ويخرج بالإسهال ولكن لا يكون هناك سحج وإذا كان مع سحج فهو عن نفس ~~طبقات الأمعاء . ويستدل على الغلاظ دائما بالغلظ وفي الأكثر بالكبر وعلى ~~الدقاق بالضد وهذه القشارات تخرج عند القيام ويكون أكثر خروجها عند الحقن ~~الغسالة . قال أبقراط : الخلفة العتيقة السوداوية لا تبرأ وقال أيضا إذا ~~كان الاستفراغ مثل الماء ثم صار مثل المرهم فهو رديء . واذا وقع عقيب ~~الاستسقاء إسهال خصوصا الاستسقاء الحادث عن ورم الكبد كان رديئا ويكون ذربا ~~فيسهل عن المائية ولا ينقطع . قال : كل خلقة تعرض بعد مرض بغتة فهو دليل ~~موت قريب . كما قال وقد يكون مع الاستسقاء ذرب لاينقطع ولا يفيد لأنه ~~لايسهل المائية بل يسهل ما يضعف به البدن . وقد يؤدي السحج وقروح الأمعاء ~~إلى الاستسقاء . ومن كان به مع المغص كزاز وقيء وفواق وذهول عقل دل على ~~موته . وفي كتاب أبقراط : من كان به دوسنطاريا وظهر خلف أذنه اليسرى شيء ~~أسود شبيه بالكرسنة واعتراه مع ذلك عطش شديد مات في العشرين لا يتآخر ولا ~~ينجو . واعلم أن الحمى الصعبة الدالة على عظم وأيضا سقوط الشهوة الدالة على ~~موت القوة التي في فم المعدة والإسهال الأسود في قروح المعي كل ذلك رديء . ~~وأما الذي يكون من الأمعاء من غير سحج ودم ومن غير سبب من فوقها فيشارك زلق ~~المعدة في الأسباب . لكن الكائن عن إذابة القروح فيها أكثر مما في المعدة ~~بل كأنه لا يكون إلا فيها فإن كانت قلاعية وكانت المادة الفاعلة لها لا ~~تزال تسيل أدى ذلك لا محالة إلى سحج دموي وإلى إطلاق دم قوي ويشاركها في ~~السبب لزوم قوة من دواء مسهل لفوهات العروق التي لها ولسطحها فيسهل . والذي ~~يكون عن ضعف المعي والمعدة فيسمى مادة البطن . وأكثر السبب في ذلك سعف ~~وقروح وذوبان . وربما اتفق أن ينفعه شيء من هذا الدم المنصب في البطن فيدل ~~عليه برد الأطراف دفعة بغتة وانتفاخ البطن وسقوط القوة وتأد إلى ms1371 الغشي . ~~وأما الذي يكون عن المعي المستقيم وهو المعي السادس فمنها أن يكون مع وجع ~~ويسمى زحيرا وهو وجع تمددي وانجرادي في المعي المستقيم . ومنه ما يكون بلا ~~وجع . وسبب الزحير إما ورم حار يسيل منه شيء أو ورم صلب أو ريح أو استرخاء ~~العضلة فتخرج معه المقعدة أو تمدد يعرض وكزاز فيمنع العضلة الحابسة للبراز ~~في نواحي المقعدة عن فعلها أو فضل مالح أو بورقي أو كيموس غليظ أو مرار ~~مداخل أو استتباع لدوسنطاريا أو برد يصيب العضو أو طول جلوس على صلابة أو ~~غلظ ما يخرج من الثفل وصلابته أو أخلاط حادة أو نواصير أو بواسير أو شقاق ~~أو قروح وتأكل أو ثفل محتبس . وأكثر ما يكون عن خلط مخاطي وبعد أن يكون ~~مخاطيا يصير خراطيا ثم نقط دم وربما خرج بالزحير شيء كالحجر على ما حكاه ~~بعضهم . و جالينوس يستبعده . وأكثر ما يعرض الزجير لأصحاب البلغم العفن ~~فإنه لعفنه يبقى أثره في المعي المستقيم عند مروره كل وقت ثم يصير لزجا ~~لازما مؤذيا وربما أوهم العليل أن في مقعدته ملحا مذرورا لبورقيته . وأسهل ~~الزحير ما لم يكن عقيب الدوسنطاريا ومتولدا عن الدوسنطاريا . وقد يعرض أن ~~تكز المقعدة والمستقيم أو يتمددا فيعرض لعضلها أن لا تحبس ما يصل إليها كما ~~أنه يعرض لها أن تكز فلا تقدر على استنزال ما فوقها إليها . وأما الذي يكون ~~عن المقعدة بلا وجع فيكون دما لا غير ويكون أكثره على سبيل دفع الطبيعة ~~لفضل في البدن حصره في البدن أسباب الفضل من الأغذية أو احتباس سيلان أو ~~قطع لعضو أو ترك رياضة أوسائر ما قيل في موضعه . وهذا لا يجب أن يحتبس إلا ~~أن يخاف سقوط النبض والقوة . فهذه أصناف السيلان الزحيري من الأمعاء الستة ~~. وأما الكائن عن جميع البدن فإما على سبيل البحران وقوة من القوة الدافعة ~~وإما على سبيل سقوط من القوة الماسكة كما يعرض للخائف المذعور والمسلول ~~والمدقوق في آخر عمره وإما على سبيل الذوبان ويبتدىء رقيقا ثم يصير ms1372 خائرا ~~ويشتد الجوع PageV02P589 والوجع ثم تسقط الشهوة من الجهات وتسقط القوة ~~وتعرض حميات وربما عرض غثيان وعسر البول ورياح وقراقر وكمودة اللون وبرد ~~الأطراف وجفاف اللسان وإما على سبيل استحالة الأخلاط إلى فساد لحميات رديئة ~~وشموم ضارة . وإما على سبيل انتفاض من امتلاء شديد الماء يعرف من ترك ~~الاستفراغ أو طرو احتباس سيلان معتاد وقطع عضو أو ترك رياضة أو قلة تحلل من ~~البدن . وسائر ما عرفته أو لتراكم التخم الكثيرة في دفعات فيرجع على سبيل ~~مرض حاد وهو من جملة الهيضة . وأما على سبيل امتناع من نفوذ الغذاء لسدد في ~~العروق وغير ذلك . فأما الهيضة فهي حركة من المواد الفاسدة الغير المنهضمة ~~إلى الانفصال من طريق المعي راجعات إليه عن البدن على حدة وعنف من الدافعة ~~فإن الأغذية إذا لم تنهضم جدا استحالت إلى أخلاط غير موافقة للبدن وتحركت ~~الطبيعة إلى دفعها إذا ثقلت عليها من الجهات بأصناف من القيء المري ~~الزنجاري والمائي أحيانا وأصناف من الإسهال . وما كان من الهيضة سببه من ~~فساد طعام واحد فهو أسلم ما يكون بسبب تواتر فساد بعد فساد . والهيضة ~~الرديئة تبتدىء أولا ابتداء خفيفا ثم يحدث وجع ومغص في البطن والأمعاء ~~ويصعد إلى المعدة لكثرة ما تؤديها الأخلاط الحارة المتجهة إليها وفي الأكثر ~~يكون إسهال وقيء معي . فإذا اندفعت استتبعت أخلاط البدن لما عرفت من السبب ~~فتبدأ بإسهال مراري ثم مائي خالص رهل منتن ثم ربما أدى إلى اختلاف كغسالة ~~اللحم الطري دسم الرائحة وإلى الخراطة ثم يؤدي إلى استرخاء النبض والتشنج ~~والعرق البارد وإلى الموت . والصبر على العطش نافع لهم وكثيرا ما يعرض لهم ~~بطلان النبض على سبيل الضغط والتأدي ولسبب الأعراض الفاحشة فإذا سكنت ~~الأعراض عاد النبض ومن كان معتادا للهيضة لم يكن له منها خطر من لم يكن ~~معتادا لها وهي في الصبيان أكثر . وأكثر ما تعرض الهيضة فإنما تعرض في ~~الصيف والخريف لضعف الهضم فيهما وتقل في الشتاء والربيع . وقد يكثر حدوث ~~للهيضة من شرب ماء بارد على ms1373 الريق يتبع غذاء غليظا لا سيما في الفطر من ~~الصوم والمشمش والبطيخ مما يهيجان الهيضة . وكثيرا ما تحتبس الهيضة فيميل ~~نفث مادتها إلى أعضاء البول فتحدث حرقة في البول . وأما الإسهال الواقع ~~بسبب امتناع نفوذ الغذاء وهو السددي فهو الذي يسمى الإسهال الكائن بأدوار ~~وذلك لأن العروق المنسدة تمتلىء في مدة معلومة إلى أن لا تحتمل ثم تستفرغ ~~راجعة وفيما بينهما حال كالصحة . وأكثر النوبة عشرون يوما وربما تقدم أو ~~تآخر لما يعلم من الأسباب . PageV02P590 وأما الكائن لسبب لأغذية فقد ~~ذكرناه مرة في باب المعدة ولا بأس لو أعدنا ذلك وزدناه شرحا . فنقول : أن ~~الكائن للأغذية إما لقلتها فتفسد في المعدة الحامية كما علمت فلا تقبلها ~~الطبيعة فتدفعها وإما لكثرتها فتمدد وتكط أولا تقبل الهضم وتفسد أو لثقلها ~~أيضا فتهبط وإما للذعها كالبصل وإما لقوة سمية فيها كالفطر أو لسرعة ~~استحالة إلى فساد كاللبن أو لشدة رقتها فترشح ولا تحتبس عند الباب وإما ~~لرطوبتها أو لزوجتها فتزلق أو لكثرة الحركة عليها أو لكثرة شرب الماء عليها ~~فتكظ وتزلق أو لكثرة ما يجد من الأخلاط المزلقة كالبلغم أو الجالية ~~كالصفراء أو لكونه غذاء كذب وهو الكثير الكمية القليل الغذاء مثل البقول . ~~أو لترتيب يوجب الإزلاق مثل تقديم الغذاء اللين الخفيف الهضم المزلق وتأخير ~~الغذاء القابض العاصر أو تأخير سريع الاستحالة فيفسد ما تحته وتستدعي ~~الطبيعة إلى الدافع . وأما الكائن بسبب الهواء المحيط وهو أن الهواء الحار ~~يحلل فيجفف والبارد يجمع ويحصف . والجنوب وكثرة الأمطار والبلاد الجنوبية ~~تطلق وربما كانت الرياح سببا للإسهال بما يفسد من الهضم ويحرك من الغذاء . ~~قال أبقراط : اللثغ يعرض لهم الذرب كثيرا يعني باللثغ الذين لا يفصحون ~~بالراء . والسبب في ذلك أن الرطوبة مستولية على أعضائهم العصبية وعلى معدهم ~~لمشاركة أدمغتهم أو لسبب عم الدماغ وغيره . وهؤلاء أيضا يجب أن يسهلوا برفق ~~. وقال أيضا : من كان في شبابه لين الطبيعة أو صلبها فهو عند الشيخوخة ~~بالضد ومن كان دائم لين الطبيعة في الشباب لم يوافقه في شيخوخته ms1374 دوامه وكل ~~خلفة تكون بعد مرض شديد والفواق إذا حدث بصاحب البطن وخصوصا بصاحب الزحير ~~فذلك دليل شر يدل على اليبس المذبل . وإذا غذي المبطون الضعيف فلم يزد نبضه ~~فلا تعالجه . والمبطون يموت وقليلا قليلا يسقط نبضه ويصير دوديا ونمليا وهو ~~مع ذلك يعيش ويعقل ثم يبطل نبضه وهو يعيش ثم يموت . واعلم أن من يختلق ~~أصنافا مختلفة من المراري ومن الزبدي والفنون السمجة ولا يضعف فلا تحبسه ~~فيؤدي به إلى أمراض صعبة أو أورام خبيثة رديئة . العلامات : قيل أنه إذا ~~كان البول في الحميات الصفراوية أبيض مع سلامة الدلائل أي ثبات العقل ~~وفقدان الصداع ونحوه فتوقع سحج الأمعاء . ثم الفرق بين الدماغي والمعدي أن ~~المعدي لا ترتيب له ولا أوقات بأعيانها يثور فيها بل يكون بحسب التدبير وإن ~~كانت الهاضمة ضعيفة خرج بلا هضم وإن كانت الماسكة ضعيفة خرج سريعا فإن كانت ~~الماسكة والدافعة جميعا ضعيفتين خرج سريعا ولم يخرج كثيرا دفعة بل يواتر ~~القيام قليلا قليلا وأكثره من برد . وإن كان الضعف في غير الهاضمة خرج ما ~~يخرج غير عادم للهضم كله بل يخرج وله PageV02P591 هضم ما بحسب زمان لبثه في ~~المعدة . والذي يكون عن زلق رطوبي تخرج معه رطوبات . والذي يكون عن زلق ~~قروحي أو بثوري فتكون معه علامات قروح المعدة من القيء القشاري والبثور في ~~وقد قال أيضا من كان به زلق الأمعاء فالقيء له رديء وهذا حكم خفي العلة . ~~وأما الدماغي فأكثره بعد النوم الطويل محفوظ النوائب ومعه علامات النوازل ~~وفساد مزاج الدماغ وفي الكتاب الغريب إذا ظهر في زلق الأمعاء على الأضلاع ~~بثر بيض تشبه االحمض ودر البول وكثر مات من ساعته . وأما الكبدي فقد ذكرنا ~~علاماته في باب أمراض الكبد وكذلك الماساريقا . وأما الطحالي فأكثره سوداوي ~~وقد ذكرناه في بابه ومثل الدردي . وقد ذكرناه ما في ذلك من العلامات ~~الرديئة والسليمة وفرقناه من الكبدي ودللنا على أنه يكون عند أوجاعه ~~وأحواله الخارجة عن الطبيعة في باب أمراض الطحال وفي هذا الباب نفسه وعند ms1375 ~~ذكر الاندفاعات الكبدية . وأما المعوي فيدل عليه وجع الأمعاء والمغص ويخالف ~~الكبدي بما علمته من أن ذلك أكثر وله نوائب وفترات وكل نوبة أردأ من التي ~~قبلها وأنتن وإضراره بعبالة البدن أشد وعلامات فساد الكبد معه أظهر . واعلم ~~أن حال الوجع والمغص والخراطة أعظم ما يرجع إليه فيعلم عند وجوده أنه من ~~المعى لا محاله وإن كان مع عدمه قد يكون أيضأ من المعي والسحج وإسهال الدم ~~الخاص بالأمعاء يحل عليه أيضا الوجع والمغص أيضا . وربما كان إسهال دم عن ~~انفتاح عروق ومعه سحج إذا تقرح وربما كان التقرح أولا ثم يتبعه إسهال دم . ~~ويدل على أنه معوي الخراطة والجرادة وربما كانت القرحة قلاعية بعد فلا تظهر ~~الخراطة إلا بعد حين ولكن يكون زلق موجع في موضع معلوم ويكون قدر ما يخرج ~~قليلا قليلا ومتصلا وطويل المدة . وخروج القشار في الإسهال بلا سحج يدل على ~~أنها من المعدة فما يليها ويدل عليه وجع المعدة وما علم في بابه . واعلم أن ~~الخراطة والجرادة دليلان قاطعان على القروح وإذا كانت مع ذلك منتنة الريح ~~دلت على تأكل وإن كانت مع ذلك النتن سوداوية خيف أن تكون سرطانية ويعرف ~~مكان القرحة أو الآفة ومبدأ خروج الدم من مكان الوجع هل هو فوق السرة أو ~~تحتها أو من قوة الوجع فإن وجع الدقاق شديد لا يشارك الأعضاء الفوقانية . ~~ومن القشور هل هي رقيقة أو غليظة فإن الغليظة تكون دائما من الغلظ والرقيقة ~~تكون في أكثر الأمر من الدقاق والكبيرة تكون في الأكثر من الغلاظ والصغيرة ~~من الدقاق ومن الاختلاط فإن شدة الاختلاط مما يخرج يدل على أن القرحة في ~~المعي العليا والمنحاز عنه يدل على أنها في السفلى . وكثيرا ما يكون الذي ~~في السفلى وفي المقعدة PageV02P592 يخرج دمه قبل البراز ومن زمان ما بين ~~الوجع والقيام فإنه إن كان الزمان أطول فهو في الدقاق . ومن حال ما يصحبه ~~من البراز فإنه إن كان كيلوسيا أو شبيها بماء اللحم فهو في الدقاق ومن ~~النتن فإن ms1376 ما ينزل من الدقاق أنتن ومن الوجع فإن وجعها أشد ومن الدم الذي ~~ربما خرج فإنه يكون في الدقاق غالبا لا يختلط بالزبل نفسه . وإعلم أن الماء ~~إذا كان قرحة وكان مزمنا وكان ما يخرج له قدر ثم لم يكن وجع بحسبه فالقرحة ~~كثيرة الوسخ والفرق بين القرحة الوسخة والمتآكلة أن المتأكلة أشد وجعا وما ~~يخرج منها أشد نتنا وإذا السواد أقل والوسخة يكون صديدها مائيا وإلى البياض ~~والسهوكة وإذا خرج بعد الخراطة دم كثير دل على أن القرحة عادت والعلة قويت ~~وفني ما على وجه الأمعاء ووصل إلى جزء من المعي وكثيرا ما تكون القروح عقيب ~~أورام سبقت فدلت بأوجاعها وبسائر ما نذكر من العلامات على أنها أورام . ~~وكثيرا ما تكون لأسباب آخر مما ذكرناه . فإن كان السحج لانفتاح عروق تقدمه ~~استفراغ دم صرف له اختلاط ما وربما كان معه وجع وربما لم يكن وربما كان له ~~أدوار كما يكون أيضا في غير الحادث من المعي وتقدمته علامات الامتلاء . وإن ~~كان عن بواسبر وأسباب سرطانية في أعلى الأمعاء كان عفنا ومعه دم أسود ويكون ~~قليلا متصلا . وربما كان له أدوار بحسب امتلاء البدن واستفراغه . وإن كان ~~عن رطوبات مالحة أو بورقية أو غليظة لزجة دل عليها استفراغها المتقدم وحدوث ~~الرياح والقراقر وعدم الصبغ في البراز وما يحس من شيء انقلع من موضع ويكون ~~الوجع كاللازم لا ينتقل إلى وإن كان عن صفراء سحجتها دل عليها استفراغها ~~المتقدم والمخالط لخراطة إن كانت أو لبراز فيشتد صبغه وكذلك السوداوي ~~الرديء والسليم يدل عليه تقدم ذلك النمط من السوداء ومخالطته لما يخرج ~~حامضا في ريحه عاليا على الأرض أو درديا أسود غير حامض في ريحه ولا عال ~~ويكون معه كرب شديد . وربما أدى إلى غشي . واعلم أن سبب السحج والدوسنطاريا ~~إن كان فإنما بعد يخرج مع الخراطة مثل صفراء أو سوداء أو دم حار أو بلغم ~~عفن أو زجاجي أو ثفل يابس فالعلة في طريق الازدياد لملازمة السبب فإن انقطع ~~ذلك وبقيت ms1377 الخراطة والجرادة والدم ونحو ذلك فإن السبب قد انقطع وبقي المسيب ~~والأثر الحاصل عنه . فيجب أن يقصد هو وحده بالعلاج . وعلامة الإسهال المعوي ~~الدموي الرديء أن يتبع سحجا مؤلما أو إسهالا متواترا ثم تبطل معه الشهوة ~~وتنقلب النفس ويؤدي إلى الخراطة والجرادة ويهلك كثيرا . وأما الكائن دفعة ~~بلا وجع كثير ولا افة تتبعه في الشهوة وغيرها فهو سليم . PageV02P593 وإن ~~كان غن غلظ الثفل فيدل عليه حال الثفل وحدوثه مع مرور الثفل وسكون الوجع ~~عند حال لين الطبيعة . وكثيرا ما يكون ما يخرج عصارة تنفصل عن الثفل عندما ~~يغلظ ويجف السبب الذي يجففه فيظن إسهالا يحتبس وفيه الهلاك . وعلامة ذلك أن ~~لا يكون شيء منه وأما القسم الذي قبله فأكثره يخرج بعد الثفل الذي يسحج . ~~وأما الزلقي منه فيدل على الفرق بينه وبين زلق المعدة هضم يسير يكون في ~~الطعام فإذا انحدر عن المعدة لم يلبث في الأمعاء بل بادر إلى الخروج . فإن ~~كان سببه قروحا دل عليه السحج وما يخرج من دلائل القروح . وإن كان هناك ~~بلغم لزج دل عليه أيضا البلغم الذي يخرج معه والرياح والقراقر . وفي ~~البلغمي يحس بزلق شيء ثقيل وفي القروحي بالوجع تحت مكان المعدة فإن كان زلق ~~ليس عن قروح ولا عن بلغم بل لسوء مزاج دل على ذلك عدم خروج علامات القروح ~~والبلغم . وأما السوداوي والذوباني فيدل عليه سلامة الأحشاء في أنفسها ~~وبراءتها من الدلائل الموجبة للإسهال عنها واشتعال البدن وحرارته وملازمة ~~حمى دقية واختلاف لون وقوام ونتن رائحة . فما كان من ذوبان الأخلاط كان ~~صديدا مائيا وما كان من ذوبان اللحم الشحمي كان صديدا غليظا كما في القروح ~~مع دسومة وألوان مختلفة ثم يصير له قوام الشحم من غير اختلاف في قوامه ولا ~~مائيته . وكذلك حال ذوبان اللحم الأحمر إلا أنه يعدم الدسومة ويكون آخره ~~دردي اللون . وأما الكائن عن فضل وامتلاء تدفعه الطبيعة من البدن لما ذكر ~~من أسباب إحداث الفضل والامتلاء فتدل عليه الأسباب ويدل عليه أن المستفرغ ~~يكون دما ضعيفا ms1378 صرفا تقيا مع كثرة دفعة بلا وجع ولا يستتبع استرخاء ولا ~~ضعفا ويكون له نوائب . وأما الزحيري فيدل على أقسامه ما يخرج مما يري ~~والأسباب الموجودة من برد واصل أو من جلوس على صلابة أو من بواسير وشقاق ~~وغير ذلك وما تقدم من إسهال وسحج أو لم يتقدم ومما تغلظ فيه أن يكون هناك ~~ثفل محتبس يؤلم ويوجع ويرسل عصارة فيتوهم أنها سيلان زحير . وربما خرج ~~خراطة كالبلغم فيوهم أن الزحيري بلغمي فلا يجب أن تغتر بذلك بل يجب أن ~~تتأمل السبب من وجهه على ما علمت . والفرق بين قروحه وقروح الأمعاء التي ~~فوقه أن ما يسيل من المعي المستقيم يقل فيه النتن أو لا يكون فيه نتن . ~~وإذا عرض لصاحب قروح الأمعاء وصاحب إسهال الدم أن يجمد الدم في بطنه عرضت ~~العلامات التي ذكرناها في باب أسباب هذه العلة من انتفاخ البطن وبرد ~~الأطراف دفعة ومن سقوط القوة والنبض وإذا عرض لصاحب هذه العلة شيء من هذا ~~فاعلم أن الدم عرض له ذلك . واعلم أن الدم الأسود PageV02P594 الكائن ~~للاحتراق إذا اتجه إلى الاخضرار فقد أخذت الطبيعة في التلافي فيخضز ثم يصفر ~~ثم يقف . واعلم أنه تقام أشياء كالغدد فيتوهم أنها خرط لصهروج الأمعاء وذلك ~~لا يكون إلا مع مغص فذلك ليس بخراطة بل فضول خلط . واعلم أن من كان به قيام ~~واحتبس وهو باق على حاله لا تثوب إليه قوته فالسبب فيه أن واعلم أن من يقوم ~~بالنهار أكثر منه بالليل بل يعتريه القيام كل ما تناول شهوته نهارا فالسبب ~~ضعف معدته . وإذا كان بالليل أكثر فالسبب ضعف كبده وردها للغذاء . واعلم ~~أنه كثيرا ما أعقب القيام بإخراجه اللطيف وتخليفه الكثيف قولنجا شديدا ~~فاعلم العلامات والأسباب . معالجات الإسهال مطلقا : أقول أولا أنه يجب أن ~~يشتغل بما قيل في باب إفراط إسهال الأدوية المشروبة ويقرأ ذلك الباب مع هذا ~~الباب ثم نقول أن الإسهال يمنع من حيث هو إسهال بالقابضات والمغلظات المواد ~~وبالمغريات وربما احتيج إلى المخدرات وأيضا قد يعالج ms1379 الإسهال بالمدرات ~~والمعرفات وبموسعات المسام والمقيآت فإن هذه جميعها تحرك المادة إلى خلاف ~~جهة الإسهال فإن خالط الإسهال حرارة جعل معها مبردات أو اختير منها مبردات ~~واستعمال الموسعات للمسام والمعرقات من خارج البدن فإن خالطها برد جعل معها ~~مسخنات أو اختير منها مسخنات . وأكثر ما يحتاج إلى المسخنات إذا كانت القوة ~~الهاضمة ضعيفة ثم إذا كانت سدد من أخلاط لزجة ويستعان بما قيل في باب ضعف ~~الهضم وأكثر ما يحتاج إلى المبردات إذا كانت الماسكة ضعيفة والجاذبة قد ~~تعين على حبس الظبيعة بما ينفذ الغذاء بسرعة . وربما تدر وتعرق وربما فعل ~~الشراب الصرف القوي العتيق هذا فإن من به إسهال ربما شرب أقداحا من شراب ~~بهذه الصفة بعضهما خلف بعض حتى يكون دائما كالسكران فتحتبس طبيعته . واعلم ~~أن النوم من أنفع الأشياء لمن به إسهال وإذا كان مع الإسهال سعال ترك ما ~~فيه حموضة شديدة وقبض واقتصر على ما ليس فيه ذلك من الأطعمة والأغذية ~~واختير الباردة المغربية وكذلك كل ما جرمه صلب وفيه تقوية البدن الذي يتغذى ~~به مثل الأسوقة ويضرهم كل ما يسيل من الإحساء والمراق . واعلم أن الربوب ~~المحلاة كثيرا ما ضرت بتهييج العطش ومن حوابس الإسهال االحمام والدلك بما ~~يوسع المسام وكثيرا ما تجذب المادة إلى PageV02P595 ظاهر البدن من المروخات ~~والدلوكات ومنها الأدهان الحارة كدهن الشبث ونحوه . ومن حوابس الإسهال وضع ~~المحاجم على البطن . وقد جرب وضع المحاجم على بطون من بهم إسهال وسحج إذا ~~تركت عليهم إلى أربع ساعات احتبست . ونحن قد جربنا ذلك . ومن حوابس الإسهال ~~الأضمدة للمعدة والأمعاء يتخذ من المسخنات القابضة ومن المبردات القابضة ~~بحسب الحاجة ومن حوابس الإسهال الإسهال وذلك إذا كان سبب الإسهال خلطا ينصب ~~إلى المعدة والمعي فينزل الطعام ويسيله ويستفرغه ويلزم استفراغه أن تتبعه ~~الأخلاط فإذا استؤصل ذلك واستفرغ وإن وجه التدبير . وإذا استعملت الأدوية ~~فابدأ بالمفردة فإن لم ينجع فحينئذ تصير إلى المركبة والحابسة إما مجففة ~~ميبسة وإما مقبضة وإما مبردة مخثرة وإما مغرية مسددة للمسام التي ms1380 منها ~~ينبعث . والأدوية المفردة الباردة الحابسة مطلقا ويحسب قوم أن الحابسة مثل ~~الجلنار والعفص وأقاقيا . والورد والصمغ العربي والطين الأرمني والطين ~~المختوم والطراثيث والطباشير وخصوصا المقلي وخصوصا الذي ربي بالكافور وثمرة ~~الطرفاء والعليق وحب الرمان والسماق والأمبر باريس والزراوند وبزر الحماض ~~وبزر قطونا المقلي والكزبرة وبزر لسان الحمل وعصارة لحية التيس وبزر الورد ~~جيد وثمرة التوت الفج وخصوصا من السحج وعصارة القوابض مجففة وربوبها وعصارة ~~بزر البقلة الحمقاء أوقية واحدة يشربها فيكون نافعا والرائب المطبوخ الذي ~~لا زبد فيه أصلا . والأدوية المفردة الحارة الحابسة فهي مثل الكمون المقلو ~~والنانخواه والأنيسون المقلو وقشار الكندر والمر والميعة اليابسة والدار ~~شيشعان ومثل اللاذن نفسه يسقى منه درهم بمطبوخ والجبن العتيق المقلو يؤخذ ~~كما هو أو يطبخ في عصارة قابضة لكنه يعطش . وأفضل تدبيره أن يغسل بالماء ~~والملح مرات أو يطبخ طبخا يخرج ملحه ثم يجفف فإن الدرهم منه يحبس . وهذا ~~أقوى كل شيء . والصبيان قد يشوى لهم الجوز المقشر ويدق ويعطى بسكر مقلو ~~وماء بارد قدر جلوزة والزاجات والانفحات عاقلة وأنفحة الجدي قد يسقى منها ~~الصبي ربع درهم في ماء بارد وللكبير فوق ذلك ووزن درهم واحد من أنفحة ~~الأرنب فإنه يجبس البطن في وقت ويجب أن يبتدأ في سقي الأنافح من ذانق فإن ~~لم ينفع زدت منها إلى ما لا تجاوز به في الوزن وزن درهم والجبن العتيق الذي ~~سلف تدبيره إذا سقي منه درهم فهو أقل ضررا وأقوى فعلا من الأنفحة . وقد زعم ~~بعضهم أن المبيختج إذا أحرقت قطعة منه حتى يسود ثم يسقى منه نصف درهم فإنه ~~يجبس البطن . وقد حدثني صديق لي من المعالجين بتصديق ذلك تجربة له وخرء ~~الكلب الأكل العظام وحده إذا سقي منه درهم ونصف حبس بقوة خصوصا اليابس ~~المأخوذ في شهر تموز . PageV02P596 ومما لا ينسب إلى أحد الطرفين نسبة ~~كبيرة قوابض النعام مجففة والشربة وزن ثلاثة دراهم يجفف ويبرد بالمبرد ~~ويسقى منه هذا القدر من كان به ذرب في رب الآس في رب السفرجل بحسب ms1381 ميل ~~مزاجه وأيضا لبن المعز المطبوخ حتى يغلظ والمرضوف بالرضف يلقى فيه ثلاث ~~مرار واجعل فيه قليل رز مقلو وأيضا مح البيض مسلوقا في الخل ومن المركبات ~~المائلة إلى البرد أقراص الطباشير الممسك وأقراص العليق المسمى قلنديقون ~~وأقراص الطين المختوم وأقراص الجلنار وأقراص الفيلزهرج وأقراص الطراثيث ~~وأقراص الزعفران وأقراص الأفيون وأقراص الخشخاش الممسك وحب الأفيون وحب ~~البيروح والمقلياثا وسفوف حب الرمان وحب السندروس . للإسهال المزمن وزن ~~درهم من الصدف المحرق ومن الطين الأرمني مناصفة وأصناف المقلياثا بالطين ~~المختوم وبغير الطين المختوم . ولا يجب أن يفرط في قلبها فيذهب قوتها بل ~~يجب أن يحمى القدر فترفع على نار وتترك هي عليها وتحرك حتى تنشوي . ومن ~~المركبات المائلة إلى الحر قليلا كان أو كثيرا أقراص الأفاويه والجوارشن ~~الخوزي وجوارشنات ذكرناها في الأقراباذين وجوارشن البزور القابضة وأقراص ~~زعفران وأقراص الكهربا . وأيضا يؤخذ عفص غير مثقوب أخضر وقشور الرمان سماق ~~وفلفل من كل واحد نصف درهم يسحق وينخل ويعجن ببياض البيض وتقور رمانة وتلقى ~~هي فيها ويسد بابها بالشحم وتوضع على الجمر . ومن ذلك أن يؤخذ دقيق الحنطة ~~ويخلط بشيء من نانخواه وثمرة الطرفاء وحرف ويلت بزيت أنفاق ويعجن ويخبز ~~ويجفف في التنور ثم يؤخذ منه وزن عشرة دراهم مدقوقا يشرب في ماء بارد وقليل ~~شراب . ومن هنا القبيل أيضا مما يعالج به الصبيان إذا عرض لهم إسهال عند ~~نبات أسنانهم . ونسخته : يؤخذ خشخاش وحب الآس وكندر ذكر وسعد من كل واحد ~~نصف درهم فينعم سحقه فيداف في لبنه الذي يرضعه ويسقى . ومن هذا القبيل دواء ~~جيد مجرب . ونسخته : يؤخذ حب الزبيب المجفف وينعم سحقه حتى يصير كالغبار ~~ويؤخذ العظام المحرقة ويؤخذ لب البلوط والأنفحة والكزبرة المقلوة وسماق ~~وخرنوب الشوكا وبزر الكرفس والكمون المنقوع في الخل والخبز الفطير اليابس ~~والكندر والنانخواه أجزاء سواء يسحق جيدا ويرفع ذلك ولك أن تجعل الأنفحة ~~أقلها أو نصف جزء ثم يتنارل كل ساعة منه قميحة بمقدار ما يكون قد تناول في ~~اليوم عشرين درهما إن كان من الأنفحة ms1382 جزء أو أقل من ذلك وإن كانت الأنفحة ~~أكثر من جزء فتحتبس الطبيعة في يوم واحد . ومن هذا القبيل دواء مجرب . و ~~نسخته : يؤخذ السعد والسنبل والجلنار ودقاق الكندر وشيء من العفص مقدار نصف ~~درهم يطبخ في الماء طبخا ثم يصفى ذلك الماء ويذر عليه من السك والمسك ~~والعود الخام الجيد شيء . بحسب ما يوجبه الحال PageV02P597 ويشرب . وأنت ~~تعلم قوانين الموازين بحسب الأمزجة والأهوية والعلل ويستعمل بحسب ما تأمره ~~. أخرى : ومن هذا القبيل يؤخذ زنجبيل زاج الأساكفة سماق بالسوية يستف وزن ~~درهمين إلى مثقالين . أخرى : ومن هذا القبيل وأقرب إلى الاعتدال أن يؤخذ ~~برشياوشان وسنبل الطيب وبزر النيل الأملس ولب الثيل وبزر الفجل والباذاورد ~~وأصل شجرة الصنوبر ويتخذ منه أقراص . واعلم أن الحاجة إلى الطباشير حبس ~~الدم والحاجة إلى البزور حبس الإسهال المعوي والحاجة إلى البزر القطونا ~~ولسان الحمل المقلي هو المغص وإلا فإن نفس الإسهال تزيله الأسوقة وخصوصا ~~مكررة القلي . والغذاء ماذكرناه والبيض المسلوق منفعته في الإسهال الكائن ~~عن عفن الأمعاء وليس بموافق للكبدي والمعدي بل ربما ضر . وأما المخدرات فإن ~~فيها خطرا وإن كان قد تعرض لها الحاجة فإنها قد تنفع من حيث تغلظ المادة ~~ومن حيث تنوم وتبطل الحاجة إلى القيام بسبب حبس اللذع وكيف كان فلا يجب أن ~~يستعمل ماكان عنها مندوحة وإذا وجب استعمالها لم تستعمل على ما ذكرنا فيمن ~~برد بدنه وضعفت قوته وظهر ذلك في النبض . فإن كان لا بد خلط بها مثل ~~الجندبيستر والزعفران ونحوه . وقد شاهدنا من احتمل من الأفيون شيافة فمات . ~~وإن أمكن أن يستعمل في شياف لم يستعمله مشروبا وإذا أمكن أن يستعمل في ~~ضمادات لم يستعمل حمولا . ومن الضمادات المخدرة أن يؤخذ من الأفيون ومن بزر ~~البنج جزء جزء ومن جفت البلوط والجلنار والأقاقيا والكندر والمر من كل واحد ~~خمسة أجزاء ويجمع بعصارة البنج أو عصارة قشر الخشخاش أو طبيخهما ويطلى فإنه ~~جيد مخدر . مشروب قوي القبض ونسخته : يؤخذ من أنفحة الأرنب وزن . دانقين ~~ومن الأفيون مثله ومن ms1383 العفص وزن نصف درهم ومن الكندر نصف درهم تتخذ منه ~~أقراص والشربة نصف مثقال . آخرى : يؤخذ عفص فج جزء كندر أفيون من كل واحد ~~نصف جزء بالسوية الشربة درهم . وأيضا يؤخذ بزر البنج وأفيون وخشخاش وطباشير ~~وجلنار وكندر بالسوية والشربة إلى درهم . وأيضا : يؤخذ من السندروس ~~والأفيون ودقاق الكندر ومر وزعفران يسقى منه حبتان مثل حمصتين وأصلح من ذلك ~~جندبادستر أفيون ميعة سائلة زرنيخ مر زعفرأن أسارون كندر نانخواه بالسوية ~~يعجن بعسل منزوع الرعوة . والشربة منه مثل النبقة . آخرى : يؤخذ أيضا ~~مرداسنج ربع درهم أنفحة نصف درهم عظام محرقة درهم عفص درهم أفيون دانق . ~~PageV02P598 آخرى : وأيضا أقراص بزر البنج ومعجون البنج نافع جدا . آخرى : ~~يؤخذ أقاقيا وعفص وأفيون وصمغ من كل واحد جزء تتخذ منه أقراصا . وهذا ~~الدواء الذي نحن واصفوه مجرب يحبس في يومين . ونسخته : يؤخذ نخواه وبزر ~~الكرفس وقشور رمان حامض وعفص وأبهل أجزاء بالسوية أفيون نصف جزء يسحق ~~الجميع كالكحل ومن أدوية الآسهال ما يوافق من به مع الآسهال سعال مثل الآس ~~والمصطكي والصمغ الأعرابي والكندر والبزرقطونا المقلو والطباشير والشاهبلوط ~~والجوز واللوز المشوي . وبالجملة يجب أن يعطى ما ليس فيه حموضة وعفوصة ~~شديدة بل تسديد وتغرية فإن لم يكن بد أعطوا العفصة ثم اتبعوها باللعوقات ~~الملينة للصدر وكثير من اللعوقات المتخذة من الخشخاش والكثيراء والصمغ ~~والخرنوب وثمرة الآس والنشا المقلو ولعابات أشياء قلبت أولا ثم احتيل في ~~إخراج لعابها تجمع بين الأمرين . فصل في أغذيتهم : وأما أغذيتهم فيجب أن لا ~~يكون فيها لذع ولا ملوحة كثيرة ولا حموضة مؤذية فتحرك القوة الدافعة إلى ~~الدفع . وهذه مثل ما ذكرنا من اللبن المطبوخ والمرضوف وخصرصا الذي طفىء فيه ~~الحديد مرات . وأجود من ذلك الرائب المنزوع الزبد البتة مطبوخا مع قليل أرز ~~وجاورس مقلوين . ويجرب مبلغ ما يستمر به فإذا لم يستمر شيئا يتناول تناول ~~أقل منه . وأشد الألبان المطبوخة تقوية لبن البقر وأوفقها للمحرورين لبن ~~الماعز مع أنه قابض . والرائب أفضل للمحرورين من غير الرائب ومثل لباب ~~السميد المقلو ms1384 المبرد المجفف ومثل الخبز المعجون دقيقه بالخل يخبز جيدا وهو ~~للمحرورين غاية . ومثل العدس المطبوخ في ماءين ويصفيان عنه ثم يطبخ في ~~الثالث حتى يثخن ويحمض ولا تحميض ومثل الحماضية . وأما الحوامض فمثل ما ~~يتخذ من السماق وحر الرمان بالكعك والكزبرة وربما جعل فيه أرز . والباقلا ~~المطبوخ بالخل جيد لهم . ومن أغذيتهم التي تغذو وتكون في نفسها علاجا جيدا ~~أن يؤخذ من سويق الشعير حفنتان ومن بزر الخشخاثس حفنة ومن قشر الخشخاش حفنة ~~يطبخ جيدا ويصفى ويتناول . وإن حمضته بسويق التفاح الحامض أو حب الرمان أو ~~السماق كان صوابا . ويكون ملحهم ملحا أندرانيا يدق ثم يقلى قليا جيدا ثم ~~يخلط به حب الرمان والكزبرة والسماق . وإن لم تكن حرارة شديدة خلط به جبن ~~عتيق مقلو مدقوق ويجب أن لا يسقوا إلا البارد كيف كان . فإن البارد يعقل ~~ويجزي والحار يحل ويرخي ويحوج إلى أكبر اللهم إلا في الهيضة على ما شرط وفي ~~السددي والورمي واللحمان التي تصلح PageV02P599 لهم لحمان اللطياهيج ~~والقباج والدراريج والعصافير والقنابر ولحم الأرنب والقطا والشفانين ~~والفواخت ولحم السوداني خاصة والأصوب أن تكون مشوية مبزرة محمضة وأيضا صفرة ~~البيض مسلوقة فى الخل والمصوصات المتخذة منها بمثل حب الرمان والزبيب ~~الكثير العجم والكزبرة وبمثل السماق وما أشبه ذلك من ثمرة العليق وعساليج ~~الكروم وورق الحماض وورق لسان الحمل والكرنب المكزر الطبخ والسمك الصغار ~~المطبوخ بالخل . ومن الذي يجري مجرى الأبازير زهرة الفستق وزهرة الزعرور ~~والكزبرة وحب الآس . وإذا لم يهضموا اللحمان اتخذت لهم مدققة من لحم ~~الفراريج والقباج والكزبرة وحب الآس ونحوها وطبخت بقوة وخلط بها أرز وجاورس ~~قليل ثم يصفى وأعيد على النار حتى يقرب من الانعقاد ثم يحمض بسماق أو حب ~~رمان ونحوه . والكردنانك نافع لهم إذا لم يفسد الهضم جدا ويجب أن لا يملح ~~إلا قليلا وأن يسيل منها بالغرز رطوبة كثيرة . والأكارع شديدة النفع لهم ~~إذا طبخت مع الأرز المقلو . وليجتنبوا الفواكه أصلا وإن كانت قابضة إلا عند ~~نفور المعدة من الأطعمة الآخرى . والشاهبلوط لا ms1385 يضرهم وكذلك القسب . وإن ~~كان الطعام اللطيف يفسد في معدهم أطعموا الأطعمة التي فيها غلظ ما مثل ~~الأكارع بالربوب القابضة مثل الاحساء القوية المتخذة من الأرز والجاورس . ~~وربما انتفع بعضهم بقريص البطون ونحوه والسكباج المتخذ من أطايب البقر يأكل ~~السكباج وحده بالثرائد أو يأخذ معه إن اشتهى من الأطايب شيئا بقدر قوة هضمه ~~وليس موافقة البطن غاية لجميع أصحاب القيام . ومن الاحساء المحمودة لهم أن ~~يؤخذ الخشخاش ويقلى قليا قريبا ثم يتخذ منه ومن الأرز والجاورس حسو ويحمض ~~إن شاء بالسماق وحب الرمان ونحوه أو يتخذ إحساء من الكعك اليابس والأرز ~~وشحم كلي الماعز أو ينقع السماق في ماء المطر يوما وليلة ويغلى غلية خفيفة ~~ثم يصفيه تصفية شديحة ثم ينقع فيه الفرة حتى ينتفع ثم يطبخه ثم يمرسه فيه ~~بقوة ثم يصفيه ويرمي الثفل ثم لا يزال يحركه على النار بعود حتى يغدو مثل ~~الغراء ثم يطيبه بالملح قليلا ويجعل دسمه شحم الجداء أو اللوز المقلو وقليل ~~زيت ولا يكثر فيه الملح والدسومة وهكذا يكون الغذاء حارا أو باردا . ومن ~~دسوماتهم زيت الأنفاق ويجب أن يكون ماؤهم ماء المطر فإن فيه قبضا وأظن أن ~~أكثر نفع ذلك لسرعة انجذابه إلى الكبد وسرعة تحلله فلا تبقى في الكيلوس ~~رطوبة ويكره لهم الشراب فإن لم يكن بد وكانت القوة تقتضيه لينتعش به ~~فالآسود القابض الطعم القليل . والأصوب لهم أن لا يأكلوا الأغذية الكثيرة ~~الأصناف ولا مرارا بل يجب أن يقتصروا على طعام واحد قليل المقدار ويكون مرة ~~واحدة وأن يقدموا على الطعام ما هو أقبض وأن PageV02P600 يمتصوا قبله شيئا ~~من السفرجل والرمان الحامض ولا يشربوا عليه الماء . وإن صبروا على أن لا ~~يشربوا البتة كان علاجا جيدا بنفسه وخصوصا إذا لم يتحركوا عليه البتة . ~~ويجب أن تغمز أطرافهم العالية ليجذب الغذاء إليها وأن تضمد معدهم بالأضمدة ~~القابضة المممسكة الباردة والحارة والمخلوطة بحسب موجب الحال ويجب أن يقع ~~فيها السنبل والمصطكي والمر والكعك . والميسوسن كثير النفع إذا وقع في هذه ~~ا لأدوية ms1386 . وهذه صفة طلاء جيد يطلى به ما بين المعدة والكبد إذا كانا ~~متشاركين في الإسهال : يغلى عشرة أجزاء أفسنتين بشراب ويصفى ويوضع على ~~الموضع بخرقة ثم يؤخذ من الورد والجلنار والآس اليابس والأقاقيا والهيوفا ~~فسطيداس والعفص أجزاء سواء يخلط بماء الآس وثجير الأفسنتين المذكور ويضمد ~~به . واعلم أن الترياق نافع جدا لكل إسهال يغشي ويسقط القوة ولا يكون سبب ~~ورما ولاحمى شديدة . والذي ليس يستقل عن ضعفه وقد احتبس قيام كأن به ولكن ~~بدنه ليس لغذاء فالرأي له أكل العصافير والنواهض صدورها دون أطرافها ~~العظيمة البطيئة الانحدار مطجنات ومكردنات . وكذلك أيضا من تكثر شهوته ~~ويضعف هضمه يعطى هذه الأشياء واللحم الأحمر مقلوا بالزيت مذرورا عليه ~~الدارصيني وينفع ذلك أيضا في شراب السفرجل والتفاح . ومما جربناه في ~~الإسهال الدموي لبن الماعز الملقى فيه جارة المحماة . المقالة الثانية ~~معالجات أصناف الاستطلاقات المختلفة المذكورة بعد الفراغ من العلاج الكلي ~~قد علمت أسباب الإسهال الكبدي وعلمت علاج إسهال كل سبب فيجب أن ترجع إلى ~~ذلك فتعالج سوء مزاجه وضعفه وورمه وسدده وامتلاءه كلا بما قيل في بابه فإنك ~~إذا فعلت ذلك فقد عالجته . والذي يقع في هذا الباب من الخطأ هو أن يعطى من ~~به إسهال كبدي سدي أدوية مقبضة زائدة في التسديد مقوية لها ليعقلوا الطبيعة ~~فيؤدي ذلك إلى خطر عظيم . وكثيرا ما طلي الجاهلي الكبدي في هذا القيام ~~بمخثرات للدم مطفئات للكبد بما هو بارد وفي ذلك هلاك المريض وإعداد للعفونة ~~بل يجب إذا علمت أن السبب فيه سدد في الكبد أو الماساريقا أن تعتني بتفتيح ~~السدد . وقد مدحوا الزبيب السمين في هذا الباب حتى أن قوما زعموا أنه يبرىء ~~الإسهال الغسالي الصعب . وقدجربنا ذلك فكان الأمر غير بعيد مما يقولون . ~~PageV02P601 وفي ابتداء القيام الكبدي الأولى أن لا يقرب الخبز فإن الكبد ~~لا يقبله وإنما الصواب الاقتصار على ماء السويق في اليوم مرتين أو ثلاثا ~~فإن احتمل في آخره خلط الجاورس به طبخا ثم يصفيه فعل وإن احتمل أكل المطبوخ ~~غير مصفى ms1387 فعل ويطبخ اسكرجة سويق بعشرين أسكرجة ماء إلى أن يغلظ فإذا لم يكن ~~في القارورة تشويش فشحم الدجاج يبرئه . وإذا كان القيام دمويا كبديا فليس ~~يجب أن يحبس من تحت لئلا يحتبس شيء مؤذ من فوق فتحدث آفة بل يجود التدبير ~~والعلاج من فوق وأنعم نظرك في معالجة الإسهال الكبدي لأنه يغلط فيه كثير من ~~الأطباء . علاج الإسهال المعدي والمعوي بلا سحج ونبدأ منهما بالزلقي وقد ~~علمت في باب المعدة أنه كيف يعالج زلق المعدة بأصنافه وعلاج زلق الأمعاء ~~قريب من ذلك منامسب له ومع ذلك فإنا نورد أشربة وأضمدة وقوانين هي أولى ~~بهذا الموضع . والقانون لهم فيما ليس قروحيا أن تخلط أدوية من القابضة ~~القوية القبض مع القابضة المسخنة شربا وضمادا وأن يستعملوا الأدوية التي ~~تعين الطبيعة وتقوي الروح مثل الترياق الفاروق ومثل الأمروسيا والأثاناسيا ~~. ويجب أن تستعمل المدرات فإنها قوية النفع من هذه العلة وإذا دلت الدلائل ~~على كثرة البلغم اشتغل ياستفراغه وإن لم تنجح الأدوية القريبة القوة ~~والقوية فقوة معتدلة فربما افتقر إلى مثل الخربق . وأما استفراغ مادة هذه ~~العلة بالقيء فهو رديء صعب وقلما يستفرغ القيء البلغم النازل إلى الأمعاء ~~ولا يجب أن يشرب الماء ما أمكن . ثم أن شربه لم يجز أن يشربه حارا البتة . ~~والشراب العتيق الرقيق الصرف القليل ينفعهم وما خالف ذلك يضرهم ولينتقلوا ~~إن أحبوا أن ينتقلوا بمثل سويق الشعير أو سويق القسب وسويق الخرنوب وسويق ~~حب الرمان وسويق النبق . وأما الكزبرة فإنها قوية التأثير في حبس الطعام في ~~المعدة . ومن المركبات الجيدة لهم بزر لسان الحمل والأنيسون من كل واحد وزن ~~درهم قشور الرمان ودم الأخوين من كل واحد نصف درهم وهو شربة . ويجب أن تشرب ~~في شراب عفص . وإن كان هناك حمى فبماء المطر . ومن المركبات النافعة لهم ~~جوارشن العفص وجوارشن الكندر وجوارشن الخرنوب . وينفعهم من الأضمدة مثل ~~ضماد بزر الكتان مع التمر ويقوى بمثل عصارة السفرجل والشبث الرطب والطراثيث ~~والأقاقيا والجلنا ر والمصطكي والورد و العوسج والآس أجزاء سواء ms1388 . ~~PageV02P602 وربما اتخذ من هذه الأدوية مراهم بشمع ودهن المصطكي أو دهن ~~السفرجل أو دهن ورد ومثل ضماد أنطولوس وضماد درورونوس وضماد الفلفل إذا ~~كانت حرارة . وأما الكائن من قبل قروح الأمعاء فعلاجه علاج القروح وأكثرة ~~استعمال المجففات القابضة من الأدوية الباردة كالحصرمية والسماقية ويعالج ~~بعلاج الدوسنطاريا الذي نذكره وإذا كان هناك سبب مراري هو الذي ينصب فيقرح ~~فالأولى أن تستفرغه في طريق الصيف بالقيء العنيف ولا تستفرغه من طريق ~~القروح . وإن كان سببه بلغما احتجت أن تخرج البلغم بحقن البلغم المذكورة في ~~بابه وخففت الغداء وسخنته وجعلته من الأشوية والقلايا المتخذة من لحمان ~~خففة وقللت شرب الماء . ثم إن احتجت إلى أقوى من ذلك فالخربق . أما أبيصه ~~فللمعدة وأما أسوده فللامعاء السفلى وهو أيضا مع ما يستفرغ يبدل المزاج ~~ويسخنه . وهذه صفة دواء جيد لزلق الأمعاء الرطب وهو كالغذاء وقد جربناه نحن ~~: نسخنه : يؤخذ الزيتون الأسود ويطبخ ويسحق بعجمه ويخلط به قشور الرمان ~~وفلفل أبيض وزيت أنفاق ويؤكل مع الخبز ويجب أن يخلط بما يستعمل فيه من ~~القوابض الباردة مصطكي وكندر . وإن احتمل الفلفل فالفلفل . وإذا أزمن ~~الآستطلاق الزلقي وكانت القوة أن تسقط فالواجب في ذلك أن تبدأ بتبديل ~~المزاج وتسخينه وتروض العليل رياضة يحتملها أو تدخله الحمام وتغمزه غمزا ~~لطيفا وتدلك ظاهر بدنه ثم تحسيه وهو مضطجع ليس بمنتصب بل وركه أعلى من سائر ~~ما فوقه في نصبه شيئا من ماء اللحم القوي مخلوطا به شراب قابض وكعك يابس . ~~فإن احتملت قوته ومزاجه أن تتبعه بشيء منفذ مثل الفلافلي القليل أو ~~الفوذنجي فعلت ذلك حتى ينففه فإنك إذا فعلت هذا جذبت الكبد شيئا من ذلك ~~الغذاء وتقوت به . وأما سائر أصناف الإسهال المعدي والمعوي الذي هو دون ~~الزلق فيقرب علاج أكثره من علاج الزلق فما كان سببه المرة الصفراوية ~~الكثيرة الانصباب إلى المعدة والأمعاء فيجب أن يعدل العضو الذي يتولد فيه ~~المرار وينبعث عنه أعني الكبد والمرارة بما عرفت في بابه وتستفرغ الفضل ~~الصفراوي إن كان كثيرا وأصوب ذلك ms1389 بالقيء إن أمكن وهان أو بالإسهال إن لم ~~يكن في القوة ضعف ولم يخف حدوث القروح أو أنها حاصلة . وبعد ذلك فيتدارك ~~بالمبردات المقبضة المذكورة وكثيرا ما يشفي هذا الأذى سقي الأهليلج الأصفر ~~فإنه يخرج الصفراء ويعقب قوة مبردة قابضة . ومما ينفعهم استعمال الرائب ~~خصوصا بالطباشير وكذلك ماء السويق الشعيري وإن كان سببه بلغما عولج بما ~~يخرج البلغم من المشروبات والحقن إن كان كثيرا جدا ثم عولج بما يقبض ويسخن ~~تسخينا معتدلا وما يصلح لذلك جوارشن حب الرمان الذي بالكمون والجوارشن ~~الخوزي وأقراص الأفاويه . PageV02P603 وإن كان البلغم زجاجيا لم يكن بد من ~~مثل أقراص أسقليبيادس ومن سفوفات تتخذ من الأنجذان والنانخواه والكمون ~~المخلل المقلو وبزر الكتان المقلو والسك والجلنار والكراويا والمر والكندر ~~مع طباشير على ما يستصوبه من التقدير بالمشاهدة . وإن كان هناك بلغم ومرة ~~معا ودل عليهما خروج ما يخرج وسائر العلامات اتتفعوا بأن يؤخذ من الهليلج ~~الأصفر جزء ومن الحرف نصف جزء ويخلط به من السك وحب الآس والسماق والكزمازج ~~من كل واحد سدس جزء وإن كان السبب سوداء تنصب إليه فلنفرد له بابا نخصه ~~بباب الإسهال السوداوي وننسبه إلى الطحال . رأما الذي بحسب الأطعمة ~~والأغذية فإنا أيضا نفرد له بابا وإن لم يكن الأضعف القوي وسوء المزاج ~~تأملت سوء المزاج بعلاماته . وأكثر سوء مزاج المعي يكون مشاركا لسوء مزاج ~~المعدة وعلاماته علاماته . فإن كان الضعف في الهاضمة وحدها وكان لبرد انتفع ~~بالجوارشن الخوزي وانتفع بجوارشن لنا على هذه الصفة . يؤخذ من العود الخام ~~ومن الكمون المخلل المقلو ومن النانخواه والكراويا والكندر والمر والزنجبيل ~~المقلو . والقاقلة وعجم الزبيب المدقوق أجزاء سواء يتخذ منها سفوف . ~~والشربة إلى ثلاثة دراهم . وإن كانت هناك رياح كثيرة جعلنا فيها بزر ~~الشاهسفرم وبزر السذاب وأيضا تركيب لبعضها . في هذا الباب كثير الفائدة . ~~ونسخته : يؤخذ من الزنجبيل وبزر الرازيانج والأنيسون والدارفلفل والقاقلة ~~من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن بزر النانخواه وبزر الكرفس من كل واحد وزن ~~أربعة دراهم ومن السليخة وقصب الذريرة والسعد ms1390 والعود الخام من كل واحد وزن ~~ثلاثة دراهم ونصف ومن السك وزن خمسة دراهم ومن الزعفران وزن أربعة دراهم ~~ومن القرنفل وأظفار الطيب والخيربوا من كل وأحد ثلاثة دراهم وسدس ومن حب ~~الآس عشرون درهما يقرص منه أقراص . والشربة بمقدار المشاهدة وينفع فيها ~~أقراص المرماخوذ خصوصا إذا كانت القوة الدافعة ضعيفة أيضأ . وتنفع فيها ~~أيضا الأضمدة المذكورة المسخنة . وإن كان مع ضعف الدافعة خلطتها بالأفسنتين ~~. وأما إن كان فساد الهضم للحر إستعملت الأدوية المبردة وفيها قبض ما وغلظت ~~الغذاء وجعلته من جنس البارد الغليظ مما ذكرناه ويجب أن نستعين بما ذكرناه ~~في باب سوء الهضم . PageV02P604 وأما إن كان الضعف في الماسكة لبرد أو حر ~~استعملت القوابض المذكورة في أول الباب الحارة والباردة . فإن كانت الدافعة ~~أيضا ضعيفة استعملت سفوف خبث االحديد بجوزبوا في شراب النعناع واستعملت ~~الأضمدة بحسب الواجب كما تعلم . علاج الإسهال الراري : قد ذكرناه في باب ~~المعدة وهو يتعلق في أكثر الأمر بمعالجات أحوال الكبد والمرارة والمعدة ~~المولدة للصفراء ويجب أن يطلب من هناك . علاج الإسهال السوداوي وهو الطحالي ~~الذي ليس فيه سحج : يجب أن يقصد فيه قصد علاج الطحال فيتعرف حاله فيقابل ~~بالواجب فيه فإن كان هناك كثرة من السوداء ووفور من القوة استفرغ بطبيخ ~~الأفتيمون ونحوه وإن كان غليظا كالدردي ولم يكن عن ورم بل لغلظ السوداء ~~نفسها فاستعمل فيه هذا المسهل إن كانت القوة قوية . ونسخته : يؤخذ من الملح ~~الدراني جزء ومن الشوكة المصرية ثلاثة أجزاء ومن الخربق الآسود جزءان واطبخ ~~الشوكة والخربق في الماء طبخا بقوة وأذب فيه الملح وصفه واسقه . وهذا طريق ~~إسهاله وتنقيته بما يسهل وإن وجب الفصدة فصد وقوي الكبد وقوي فم المعدة إن ~~كان السبب في الإسهال معديا سوداويا لما ينصب إلى المعدة من الأخلاط ~~السوداوية ووضع على الطحال محاجم يحبس فيه ما يفيض منه إلى المعدة والأمعاء ~~. وبعد ذلك يدبر بما هو لطيف مقو مثل هذا التركيب الذي لنا . ونسخته : يؤخذ ~~من حب الرمان عشرة دراهم ومن البهمن الأحمر ms1391 المقلو درهم ومن الزرنباد ~~المقلو درهم ومن الكهربا درهم ومن بزر السذاب ومن بزر الشاهسفرم درهم ويتخذ ~~منه سفوف وأشربة ثلاثة دراهم . وأيضا : يؤخذ حب الرمان والزبيب الآسود يدق ~~بخل وماء ويعصر عنه ويصفى ويلقى عليه قليل ملح وسعتر ويصطبغ به . فإن احتيج ~~إلى أقوى من هذا أخذ من الكندر والسعد وجوز السرو والسك من كل واحد نصف ~~درهم ومن الكعك درهم يشرب في شراب عتيق علاج إسهال الدم بغير سحج : قد علمت ~~أن هذا يكون من الدن ويكون من الكبد ويكون من المعدة والأمعاء العليا ~~والسفلى ويكون من المقعدة وعرفت علاماتها . وما كان منه صديديا أو درديا أو ~~غساليا فعلاجه من جهة الكبد وإصلاح مزاجها وتفتيح PageV02P605 سددها ~~والتدبير المقدم في ذلك مراعاة حال البدن في الامتلاء ومراعاة الآسباب ~~الموجبة له . فما لم يكن له وجع وحدست أنه من البدن أو الكبد ولم تسقط قوة ~~لم تحبسه . وإن خفت أن سيلانه ربما أورث سحجا أو أورث ضعفا فصدت وآخرجته من ~~ضد جهة حركته ثم استعملت الأدوية القابضة الحابسة للدم والذي يحدث من فتق ~~في عروق المعي فربما أدى إلى سحج عاجل فيجب أن يصرف الاعتناء إلى حبسه ~~وإمالته إلى ضد الجهة إن كان هناك امتلاء أشد وأكثر . واعلم أن المشروبات ~~من الحوابس أوفق لما كان من الأمعاء العليا وما يليها وما فوقها والحقن ~~أوفق لما كان من الأمعاء السفلي . وما بين ذلك فالأصوب أن يجمع فيها بين ~~العلاجين وجميع الأدوية الباردة القابضة والمغرية المذكورة فيما سبق حوابس ~~للدم لا سيما إذا وقع فيها الشب والشادنج المسحوق كالغبار ودم الأخوين ~~والكهربا والبسذ واللؤلؤ مشروبة ومحقونا بها . وربما احتيج إلى مخدرات ~~وربما احتيج إلى تقويتها بما فيه مع القبض قوة . ولأقراص الجلنار من ~~ولعصارة لسان الحمل وعصارة بزر قطونا وعصارة لحية التيس في هذه الأبواب ~~منفعة عظيمة وخصوصا إذا جعل فيها الأدوية المفردة المذكورة . ومن الأقراص ~~المذكورة أولآ . وأيضا : يؤخذ تفاح وسفرجل وورد يابس من كل واحد نصف رطل ~~يطبخ بخسمة أرطال ms1392 ماء حتى يبقى رطل ونصف ثم يصفى ويلقى عليه مثله دهن ورد ~~ويطبخ في إناء مضاعف حتى يذهب الماء ويبقى الدهن وتخرج خاصيته فيستعمل هذا ~~الدهن في المشروبات . وأما الحقن الحوابس فمن هذه العصارات ومن مياه طبخ ~~فيها القوابض المعروفة وذر عليها مما طبخ فيها وجعل دسمها من شحم كلي ماعز ~~ومن دهن الورد الجيد البالغ وسنذكرها في القراباذين ونذكرها أيضا في باب ~~السحج وليختر منها السليمة المعتدلة التي ليس فيها أدوية وأقراص حادة ونورد ~~بعضها ههنا . حقنة جيمد مما ألفناه : يؤخذ من قشور الرمان ومن لسان الحمل ~~ومن عرنوب الشوك ومن سويق النبق وهن سويق الأرز من كل واحد ثمانية دراهم ~~ويؤخذ من العفص الفج عفصتان ومن الجلنار والورد من كل واحد أربعة دراهم ~~ويصب عليه من الماء منا بالصغير وإن كان ذلك الماء ماء عصى الراعي كان جيدا ~~. ثم يطبخ برفق حتى يبقى قريب من ثلثه ويصفى ويؤخذ من الشب وزن نصف درهم ~~ومن دم الأخوين والأقاقيا والشاذنج والجلنار وعصارة لحية التيس والصمغ ~~المقلو فى إسفيذاج الرصاص والصدف المحرق والطين الأرمنى من كل واحد درهم ~~ومن دهن الورد ستة دراهم ومن إهالة شحم كلى الماعز سته دراهم . ومن شاء جعل ~~فيه من الأفيون وزن دانق إلى دانق ونصف وحقن به . PageV02P606 وءاذا كان ~~الغرض بالحقنة إمساك الدم لم يحتج إلى أن يغلط بالمغريات الأرز والجاورس ~~ونحوه . وإذا كان الغرض فيه تدبير السحج أو تدبيرهما جميعا إحتاج إلى ذلك ~~ويجب أن يجتهد حتى لا يدخل في الحقن ريح . ومن الشيافات القوية في هذا ~~الباب أن يؤخذ من الأقاقيا ومن الصمغ العربي ومن بزر البنج ومن الأفيون ومن ~~أسفيذاج الرصاص ومن الطين الأرمني ومن الكهربا ومن العفص الفج أجزاء سواء ~~تسحقها وتجمعها بالدواء المطبوخ حارا وتجعلها بلاليط . وأما من المقعدة ~~فيكفيه أنه يستعمل هذه الأدوية . يؤخذ مرداسنج وجلنار وأسفيذاج الرصاص وصدف ~~محرق ويستعمل على الموضع بعد الغسل والتنقية فإذا فعلت كل هذا ولج عليك ~~المرض ولم يحتبس لم تجد بدا من ms1393 أن تربط اليدين من الإبط بشد شديد وتدلك ~~أطرافهم دلكا وتجلس العليل في ماء بارد صيفا وفي هواء بارد شتاء وتسقيه ~~الماء البارد وتصب على أحشائه العصارات الباردة المبردة والأشربة الحابسة ~~مثل رب الحصرم ورب الريباس علاج السحج وقروح الأمعاء : يجب أن لا يغلط في ~~السحج فربما لم يكن ذلك الذي يحتاج إلى ما فيه قوة شديدة وكان في استعماله ~~فيه هلاك وكان نفس التبريد الشديد وإعطاء مثل البطيخ الهندي والخس والبقلة ~~الحمقاء كافيا في العلاج فإذا استعملت الحقن التي تقع فيها أدوية كاوية كان ~~الهلاك . ويجب أن تعالج كما عملمت ما كان في الأمعاء العليا بالمشروبات وما ~~كان في السفلى بالحقن وما كان في الوسط فبالعلاجين . ثم أول ما يجب أن ~~تراعي حال السبب الفاعل للسحج ولقروح الأمعاء هل هو بعد في الانصباب وهل ~~سببه الأقدم من انفتاق أو امتلأء أو ورم باق أو هو محتبس منقطع قد بطل وبقي ~~أثر من السحج والقرح وقد أعطينا العلامات في ذلك . فإن كان السبب بعد ينصب ~~فدبر في قطعه وحسمه بما قد عرفته في مواضعه وإن كان لا بد من استفراغ ~~لرداءة الخلط فعلت بحذر وتقية واجتهدت في أن يكون المسهل ليس بشديد الضرر ~~بالأثر والقرحة بل مثل الهليلج وأصلحته بما يخلط به من مثل الهليلج ~~والكراويا والكثيراء وما يشبهه وإن أمكنك أن تمنعه من الغذاء يومين ليصير ~~البدن نحيلا بما ينصب عنه فعلت . وإذا أردت أن تغذوه غذوته باللبن المرضوض ~~والمطبوخ على ما مضى في بابه وهذا على سبيل الدواء . وأما الغذاء نفسه عند ~~الحاجة وظهور الضعف فما ثقل حجمه وتظهر تقويته كأكباد الدجاج السمينة ~~والقليل من خبز السميذ المائل إلى فطوره وخصي الديوك والبيض الذي ارتفع عن ~~النمبرشت وانحط عن المشوي القوي . وربما انتفع جدا بالسمك المشوي الحار ~~والأكارع مطبوخة في حليب . PageV02P607 والأرز المقلو جيد لهم جدا إذا ~~مصوها ويجب أن تحفظ قوتهم أيضا بربوب الفواكه والأغذية المذكورة في الباب ~~الأول نافعة لهم . ويجب أن يكون ملحهم دارانيا مقلوا ms1394 ويحب أن لا يشرب ~~الشراب إلا إذا لم تكن حرارة فحينئذ يشرب منه قليلا من الأسود القابض وماؤه ~~الماء البارد وليس يصلح أن يبدأ أولا بالأدوية الصرفة المؤذية بكيفياتها ~~المقبضة . والخشنة . والخادشة . وإذا اشتد الوجع احتجت ضرورة إلى المغريات ~~لتصير كالستارة وتنطلي على وجه المرض وجميع الأدوية المبردة المقبضة ~~المخلوطة بالمغرية نافعة فيه إلا أن يقع تأكل فربما احتجنا إلي الجالية ~~والكاوية مخلوطة بما يجفف بلا لذع ويجب أن يسقى صاحب السحج ما يسقاه من ~~البزور وغيرها في ماء بارد لا في ماء حار . والزراوند خاصية عجيبة جدا في ~~قروح الأمعاء وإسهال الأغراس وخصوصا إذا سقي في مثل ماء لسان الحمل بقليل ~~شراب عتيق . وللبلوط والمشوي والخرنوب قوة قوية مجموعين ومفردين . وبزر ~~الورد عجيب جدأ وقد جربناه . ومما ذكره بعضهم أن المبتدىء إذا سقي أربعة ~~دراهم صمغ بماء بارد زالت علته . وأما الطين المختوم فإنه نافع جدا من كل ~~سحج حتى للتأكل يسقى منه بعد تنقية التأكل والوسخ بحقنة من الحقن التي نذكر ~~وكذلك إذا حقن بالطين المختوم في عصارة لسان الحمل وكوكب ساموس أيضا وعصارة ~~بقلة الحمقاء . ومما ينفع من ذلك عصارة التوث الذي لم ينضج وكذلك شرب حشيشة ~~ذنب الخيل وعصارة الورد شربا وحقنة . وذكر بعضهم في أدوية هذا الباب رجل ~~العقعق . وأظن أنه رجل الغراب . وقد قيل أن أبقراط إذا ذكر رجل العقعق عنى ~~به ورق التين وهذا مما لا يصلح في هذا الباب . وشرب أنفحة الأرنب لهم نافع ~~والجبن المنزوع عنه ملحه على ما ذكرناه في الباب الأول شديد النفع لهم وإن ~~بالغوا في التأكل . وإذا وقع السحج بسبب دواء مشروب فمن الأشياء النافعة أن ~~يحتقن بالسمن ودم الأخوين يجعل في وزن ثلاثين درهما من السمن درهم من دم ~~الأخوين إلى ثلاثة دراهم . ومن المركبات النافعة لهم الأقراص والسفوفات ~~الباردة المذكورة . ومما هو جيد لهم إذا ذر على الخبز وسقي وشرب بعد ماء ~~بارد أن يؤخذ من رماد الودع أربعة أجزاء PageV02P608 ومن العفص جزان ومن ~~الفلفل ms1395 جزء يسحق وينخل منه وزن درهم على الطعام ويشرب بالماء البارد . ~~والفلونيا نافع لهم أيضا إذا شربوه بماء بارد . وأما الحقن والحمولات ~~الصالحة لهذا فمثل الحقن والحمولات الصالحة لإسهال الدم المطلق مزيدا فيها ~~في أوله المغريات القابضة وفي آخره إن أدى إلى تأكل المنقيات والكاويات ~~وإلى أن يذهب ترضيض المعي وينقى ظاهره فلا يجب أن يجاوز المغريات والقا بضة ~~. وقال بعضهم أن الأقاقيا يجب أن لا تقع في الحقن إذا لم يكن في العلة دم ~~وليس هذا بشيء ثم إذا بقيت القرحة جراحة فالمجففة القابضة منع المغرية ~~والدسمة ثم في آخره إن أدى إلى تأكل فالمنقيات والكاويات . ومن الناس من ~~يخلط شيئا قليلا من الفلديفيون في بعض العصارات والحقن السليمة فنفع منه ~~منفعة عظيمة لكن إذا لم تدع الضرورة إلى ما هو حاد وإلى ما هو حامض فالأولى ~~أن لا يستعمل ويجب أن ينتقل أولا إلى ما هو حامض ثم إلى ما هو حاد . ثم إذا ~~دعتك الضرورة والتأكل فلا تبال ولا بالفلديفيون وتستعمل حاجتك منه . وربما ~~كان من الصواب أن تبدأ بشيء مخدر ثم تستعمل الحقن الحادة إذا لم يحتملها ~~العليل وهذه الحادة والزرنيخية يخاف منها عليها أن تكشط جلدة بعد جلدة حتى ~~تنثقب الأمعاء . ولذلك يجب أن تكون المبادرة إلى استعمالها . كما تعلم أن ~~القرحة قد فسدت ولا تؤخر إلى وقت يخاف معه أن يحدث ثقبا لاتساع القروح ~~وغورها . واعلم أن لشحم الماعز فضيلة على كل ما يجمع إلى الحقن من المغريات ~~فإنه يبرد ويسكن اللذع ويجمد على موضع العلة بسرعة وهذا أيضا إنما يحتاج ~~إليه في أول العلة وإذا تأدى إلى المدة احتجت إلى التنقية ثم إلى ما هو ~~أقوى منها واحتجت إلى أن تهدر الدسومات والمغريات الحائلة بين الدواء ~~والعلة وإذا علمت أن القروح وسخة فنقها بمثله ماء العسل وأقوى من ذلك ماء ~~الملح والماء الذي ربي فيه الزيتون المملح و طبيخ السمك المليح ولا بد لك ~~مع المدة من مثل أقراص الرازيانج تستعملها لا محالة ms1396 إذا جاوزت العلة ~~الطراءة لا يمنع عنها مانع . وأعلم أن - الحقن الدسمة المغرية تسكن وجع من ~~به قرحة في معاه متأكلة ولكن لايشفى إنما يشفى ما ينال التأكل بالأدوية ~~النافعة من التأكل وهي المنقية الجلآءة مع تجفيف وقبض . والذي يتخذ فيها ~~الأقراص فلا ينبغي أن يكثر عليها المغريات والدسومات فتحول بينها وبين ~~التأكل . والنافعة للتأكل ربما أوجعت وآلمت ولم يلتفت إلى ذلك . واعلم أثك ~~إذا نقيت بالحقن الحادة فيجب أن تتبعها بالمدملة المتخذة من الأدوية ~~والقوابض والمغريات وذلك حين تعلم أن اللحم الصحيح ظهر . PageV02P609 واذا ~~اجتمعت الحمى والضعف والتأكل وكانت حرارة ولم تجسر على استعمال مثل أقراص ~~الزرنيخ وحدها وجب أن تداف في مياه الفواكه القابضة الباردة كالحصرم ~~والسماق والريباس والورد ومما يشبه ذلك ثم تجفف ويكرر عليها ذلك وتستعمل ~~وربما لم يكن بد من خلط البنج والأفيون بها أو تقديم مخدرات عليها وإعطاء ~~المريض طعاما قليلا محمودا . وأكثر مبالغ هذه الأقراص من نصف درهم إلى ~~درهمين وربما كان الأصوب أن تجعل في مثل مياه المبردات القابضة ومنها العدس ~~وجفت البلوط فإن هذا يعين في إحداث الخشكريشة . ومما يشتد وجعه ومنفعته ~~جميعا ان يحقن بأقراص الزرنيخ في ماء الملح عند شدة غلظ المدة وربما أغنى ~~المحموم والضعفاء الذين يشتد حسهم ولا يحتملون الحادة من الحقن هذا التدبير ~~يتداوون به فيحقنون بماء العسل ثم بعد أربع ساعات بماء الملح ثم يسقون ~~الطين المختوم بخل ممزوج بماء فإنه برؤه . ومن التدبير في باب الحقن أن ~~يحقن قليلا قليلا في مرات وإذا اشتد اللذع فيتدارك بدهن الورد ويحقن به ~~وأما الحقن المستعملة لحبس الدم ومنع إسهاله فهي أحرى وأقرب من حقن منع ~~الإسهال وقد اتخذ لها أقراص أيضا تستعمل في مائياتها . ولنذكر الآن نسخ حقن ~~وشيافات وأقراص تقع في الحقن فمن الحقن الخفيفة في هذا وفي الإسهال الحار ~~أن يحقن بماء لسان الحمل وحده أو مع بعض الأقراص التي نذكر أو يحقن بالخبز ~~السميذ والفطير مدوفا في عصارة . ومن الحقن الخفيفة أن يؤخذ ms1397 ماء الشعير ~~ودهن اللوز ومع البيض وماء أرز مطبوخ بشحم كلى الماعز الحولي مصفى ويلقى ~~فيه طين مختوم وكذلك حقنة بسلاقة الأرز المقلو المطبوخ بشحم وربما جعل معه ~~قشور الرمان والعفص وكذلك حقنة ماء السويق والطين المختوم وأيضا حقنة نافعة ~~عند الحرارة الشديدة يؤخذ عصارة جرادة القرع وبقلة الحمقاء ولسان الحمل ~~وعصا الراعي وحب الآس والعدس المصبوب عنه الماء مرتين قجمع هذه العصارات ~~ويخلط بها دهن الورد وإسفيذاج وطين أرمني وأقاقيا وتوتيا . وإن احتيج إلى ~~الأفيون . جعل فيها بحسب الحاجة والحال . ومما جرب أيضا هنه المحقنة للسحج ~~لمدهي أن يؤخذ اللوز وقشور الرمان والعفص والسماق وورق العليق وأصل الينبوت ~~ويسلق بالشراب حتى يثخن ثم يصفى ويسحق مع بعض أقراص الحقن ويجعل فيه دهن ~~الآس . وأما PageV02P610 الشيافات للسحج فإن أمهات أدويتها المر والكندر ~~والزعفران والسندروس والشب والميعة وجندبادستر إذا كان أفيون والحضض ~~والقرطاس المحرق ودم الأخوين وقرن الأيل المحرق والقيموليا والأطيان التي ~~تجري معه والأقليميات والمرداسنج وما أشبه ذلك وربما احتيح إلى شياف للسحج ~~والزحير : يؤخذ مر كندر زعفران أفيون يعجن ببياض البيض . آخر : يؤخذ سندروس ~~ميعة مز زعفران أفيون يعجن بماء لسان حمل فإنه نافع . آخر : يؤخذ أفيون ~~جندبادستر صمغ حضض يعجن بعصارة لسان الحمل . وقد يتخذ من أمثال هذه الأدوية ~~مراهم بدهن ورد والآسفيذاج ويستعمل على خرق وقطع من قطن ويدس في المقعدة ~~على ميل فإذا اندس فيها قلب الميل حتى يستوي ذلك وتنقى . نسخ الأقراص : ~~وأما الأقراص السحجية فمثل أقراص الكوكب وأقراص الزرنيخ للتأكل ويجب أن ~~يحفظ في ثجير العنب ليحفظ عليه القوة . وأقراص القرطاس المحرق منها أن يؤخذ ~~قرطاس محرق عشرة دراهم ومن الزرنيخين المحرقين وقشور النحاس والشب اليماني ~~والعفص والنورة التي لم تطفأ من كل واحد اثنا عشردرهما تتخذ منها أقراص ~~بعصارة لسان الحمل كل قرص وزن أربعة دراهم والصغير يستعمل منه وزن درهم ~~والكبير قرصة واحدة بتمامها . قرصة آخرى : يؤخذ السماق وأقماع الرمان ~~وسقومقوطون وهو نوع من حي العالم وجلنار وحب الحصرم وقلقنت وقلقطار ورصاص ms1398 ~~محرق وإثمد من كل واحد جزء وزنجار نصف جزء ويتخذ منه أقراص . قرصة قوية : ~~يؤخذ النورة والقلي والأقاقيا والعفص والزرنيخ مربى بالخل أياما ويقرص ومن ~~نسخ الأضمدة والأطلية : وأما الأضمدة والأطلية النافعة من ذلك فالأضمدة ~~المذكورة في باب علاج الإسهال المطلق وقد جرب طلاء أقراص الكوكب بماء الآس ~~فانتفع به جدا . وإذا لم يهدأ الوجع فأقعد العليل في آبزن قد طبخ في مائه ~~القوابض المعلومة مع شيء من شبث والحلبة والخطمي وإن اشتد العطش والكرب في ~~السحج الصفراوي إستعملت الرائب المطبوخ وماء سويق الشعير المبردين وإن اشتد ~~الوجع حتى قارب الغشي لم يكن بد من المخدرات . وقبل ذلك فاحقن بشحم المعز ~~مع ماء السويق الشعيري من غير مدافعة فربما سكن الوجع وانقطع المرض بما ~~يعرض من اعتدال الخلط . إن لم يسكن فعالج بما تدري وإن شئت حقنت في مثل ذلك ~~الوقت بهذه الحقنة وهي أن يؤخذ ماء كشك الشعير والأرز وشحم كلى الماعز ودهن ~~ورد وصمغ عربي والآسفيذاج ومح البيض تضرب الجميع في مكان واحد . وإن شئت ~~جعلت فيه أفيونا واستعملته . فإن كان السحج بلغميا فالواجب أن تبدأ في ~~علاجه بما يقطع البلغم ويخرجه ويريح منه ويغتذي بمثله حتى يكون غذاؤ أيضا ~~السمك المالح والصباغات والخردل والسلق والمري والكواميخ وتكون صباغاته من ~~مثل حب الرمان والزبيب مع الأبازير والخردل وما يقطع . PageV02P611 وإذا ~~أكثر من البسر المقلو مغتذيا به ويكون قد تناول شيئا من الأدوية التي إلى ~~الحرارة مثل الخوزي والفلافلي انتفع به . وقد ذكر بعضهم أن بعض من به قروح ~~الأمعاء انتفع بجاوشير كان يسقى كل يوم مع السذاب ثم يغتذي بالبسر المقلو ~~فعل ذلك أياما فبرأ . ويشبه أن يكون ذلك من هذا القبيل . وقد ذكروا أن رجلا ~~كان يعالج الدوسنطاريا المتقادم بعلاج يقتل أو يريح في يوم واحد كان يطعم ~~الرجل خبزا ببصل حريف ويقلل شربه ذلك اليوم ويحقنه من الغد بماء حار مالح ~~ثم يتبعه بحقنة من دواء أقوى من الحقن المدملة فإن احتمل وجع ما عالجه برأ ms1399 ~~وإلا مات وتكون حقنتهم مثل هذه الحقنة وهي أن يؤخذ مرزنجوش كمون ملح ورق ~~الدهمست وهو حب الغار شب سذاب إكليل ملك من كل واحد أوقية ومن الزيت فسطان ~~يطبخ الزيت حتى يذهب ثلثه ويصفى ؤيستعمل ذلك الزيت حقنة وأيضا تنفعهم ~~الحقنة بطبيخ الأرز قد جعل فيه سمك مالح . نسخه قيروطي موصوف في هذا الصنف ~~من العلة : يؤخذ من التمر اللحيم رطلان نصف ومن المصطكي أوقية ومن الشبث ~~الرطب ستة أواق ومن الصبر أوقية ومن الشمع عشرة أواق ومن الشراب ودهن الورد ~~مقدار الكفاية وقد يجعل في بزوره الحرف وخصوصا إذا أحس بالبرد والبلغم ~~اللزج وأما السحج السوداوي فبعد تدبير السوداء والطحال على ما ذكرناه في ~~وبعد إصلاح التدبير ينفع منه سفوف الطين . وتنفعهم الحقن الأرزية وفيها ~~أفاريه عطرة وبزور حارة لينة ومبردة قابضة ويجعل فيها من دهن الورد وصفرة ~~البيض . أغذيتهم ما يحسن تولد الدم عنه . وإذا كانت القرحة خببثة لم يكن بد ~~من - الحقنة بماء الملح الأندراني ثم إتباعها إن احتيج إليه بما ينقي جدا ~~حتى يظهر اللحم الصحيح ثم يعالج بالمدملات من الحقن . والحقن الملينة لهذه ~~مثل حقنة تقع فيها الشوكة المصرية ثلاثة أجزاء ومن الخربق الآسود جزءان ~~يطبخ بماء وملح أندراني . فإن لم ينفع ذلك فأقراص الزرانيخ . وأما السحج ~~الثفلي فيعالج بما يلين الطبيعة . وفيه لين ودسومة وتغرية وإزلاق ويقدم على ~~الطعام مثل صفرة بيض نيمبرشت ومثل مرقة الديك الهرم ومثل مرق الآسفيذباج ~~المتخذ من الفراريج الرخصة المسمنة وتستعمل الحقن الملينة من العصارات ~~المغرية المزلقة مع دهن ورد وصفرة بيض ونحو ذلك . وقد ينفع - إذا طال هذا ~~السحج - أن يؤخذ بزر كتان وبزر قطونا وبزر مرو وبزر خطمي ويؤخذ لعابه ويسقى ~~قبل الطعام فإنه يجمع إلى الإزلاق إسكانا للوجع وتغرية ويناول الإجاص قبل ~~الطعام فربما أزال هذا العارض . وأما السحج الكائن عقيب شرب الدواء فينفع ~~منه شرب الأدوية المبردة المغرية المذكورة وينقع وينفع منه جدا أن يحقن ~~بسمن البقر الطري الجيد قد جعل فيه شيء من ms1400 دم PageV02P612 أخوين صالح وقد ~~ينتفع بمرقة بطون البقر في بعض السحج المراري وليس هو بدواء جامع . فصل في ~~علاج الإسهال الكائن بسبب الأغذية العلاج المعلوم له أولا أن لا يمنع من ~~إنحدارها ما لم يحدث هيضة قوية مفرطة أما إذا . كان من كثرة الغذاء فعل ذلك ~~واستعمل الجوع بعده . فإذا انحدر تناول بعض الربوب القابضة وإن حدث ضعف ~~تناول الخوزي أو سفوف حب رمان . وإن أحس بضعف في المعدة مع ما اتفق من ~~الإكثار ودل عليه ما يحدث من القراقر والنفخ أخذ من الجلنار والكندر ~~والنانخواة أجزاء سواء تعجن بزبيب مدقوق بعجمه ويأخذ منه كل غداة مقدار ~~جوزة وأيضا يأخذ دواء الوج والكزمازج المذكور في الأقراباذين . وأما إن كان ~~من فساد الأغذية في نفسها ووقتها ولكيفيات رديئة فيها أو سرعة استحالة فيها ~~فيجب أن يتناول بعدها أغذية حسنة الكيموس قابضة وتعالج الأثر الباقي من ~~الحر والبرد بما تعلم من الجوارشنات القابضة الباردة والحارة . وإن كان ~~السبب لزوجتها وزلقها هجرها إلى ما فيه مع الخفة قبض . وأما حرها وبردها ~~فعلى ما يوجبه فإن كان السبب تقديم المزلق قدم القابض . وإن كان السبب تآخر ~~ما يسرع هضمه غير التدبير وتناول الطباشير ببعض الربوب لتصلح المعدة من أثر ~~ما ضرها فغيرها فإنه في الأكثر يحدث سخونة . وإن حدثت في الندرة برودة ~~لحموضة الطعام في بعض أحوال مثل هذه التدابير تناول الطباشير بالخوزي . وإن ~~كان السبب قلة الطعام أو لطافة جوهره تغذى بعده باللحوم الغليظة مصوصات ~~وقرائص ومخللات والسمك الممقور ونحوه وإن خاف مع ذلك ضعفا في الهضم بردها . ~~فصل في علاج الإسهال الدماغي يجب أن لا ينام صاحبه البتة على القفا وإذا ~~انتبه من النوم فيجب عليه أن يستعمل القيء ليخرج الخلط المنصب إلى المعدة ~~من الرأس الفاعل للإسهال وأن يستعمل ما ذكرناه في باب النزلة من حلق الرأس ~~ودلكه بالأشياء الخشنة من كمادات الرأس واستعمال المحمرة والكاوية عليه ومن ~~تقويته وإصلاح مزاجه . وربما احتيج إلى الكي . ولا يجب أن يشتغل بحبسه عن ms1401 ~~المعدة بالأدوية القابضة فيعظم خطره بل يجب أن يخرج ما يجتمع من فوق بالقيء ~~وما ينزل من طريق الأمعاء ولو بالحقن ويحبس ما ينزل منه إلى البطن لا بما ~~يقبض فيحبس في البطن بل بمثل ما يحبس به عن الصدر مما ذكرناه في بابه ومما ~~عرفناه في PageV02P613 # | 1 ( فصل في علاج الإسهال السددي ) 1 # الإسهال السددي أكثره كائن بأدوار كان عن البدن كله أو كان عن سدد في ~~الكبد أو بين الكبد والمعدة فمن الخطأ إيقاع الزيادة في السدد بالقوابض بل ~~يجب أن يعان المندفع عن السدة بالآستفراغ فإذا خلت المسالك عنه سرحت ~~الأدوية المفتحة إلى السدد لتفتحها وربما احتيج في تفتيح السدد إلى مسهل ~~قوي يجذب المواد الغليظة المؤدية للسدد وإلى حقن قوية الجذب . والتفتيح ~~والقيء من أنفع ما يكون لذلك إذا وقع من تلقاء نفسه كما شهد به أبقراط . ~~والصواب لصاحب هذه العلة أن يأ كل غذاءه في مرات لا في مرة واحدة ويأكل في ~~كل مرة القدر الذي يصيبه من غذائه ثم يجب أن يفرق ويجب أن يتبغ غذاءه بما ~~يعين على التنفيذ بسرعة وتفتيح السدد للغذاء . وأفضل ذلك كله عند جالينوس ~~هو الفوذنجي ويعطى منه قبل الطعام إلى مثقال وءاذا انهضم الطعام أعطى أيضا ~~قدر نصف درهم . والشراب العتيق القوي الرقيق جيد جدا إذا استعمل بعد الطعام ~~. والترياق أنفع شيء لذلك . وإذا صح انهضام الطعام استحم . وأما الدلك فيجب ~~أن لا يفتر فيه قبل الطعام وبعده وإذا ضعف البدن احتيج إلى دلك شديد بالخرق ~~الخشنة للظهر والبطن وربما احتيج إلى أن يطلى بدنه بالزفت بالأدوية المحمرة ~~. ويجب أن لا يحجبتك هزال البدن عن ذلك فإنك إذا عالجته وفتحت سدده وأسهلت ~~الأخلاط السادة نفذ الغذاء إلى بدنه ولم يعرض ذرب بعد ذلك وقوي بدنه . فصل ~~في علاج الإسهال الذوباني أما في مثل الدق والسل وما يجري هذا المجرى فلا ~~يطمع في معالجته إلاكالطمع في معالجة سببه . وأما ما كان دون ذلك فيعالج ~~البدن بالمبردات المرطبة والأهوية والنطولات ms1402 بحسب ذلك ويطفأ بمثل أقراص ~~الطباشير وأقراص الكافور بالأطلية والأشمدة المبردة على الصدر والقلب ~~والكبد ويجعل الأغذية من جنس اللحوم الخفيفة هلاملت وقريصات ومصوصات ودم ~~السمك سكباجا بالحل والخبز السميذ الجيد العجن والتخمير . والخبز إذا قلي ~~ربما اتخذ منه حسو مخلوط بالصمغ والنشاء وكذلك الحماضية ونحو ذلك . ولا ~~يحبس الاندفاع دفعة واحدة بل يحبس بالتدريج بمثل هذه المعالجات وبأقراص ~~الطباشير الممسكة خاصة وأقراص على هذه الصفة . وير أن يؤخذ الطين الأرمني ~~والطباشير والشاهبلوط وبزر الحماض المقشر والأمبر باريس والورد والصمغ ~~المقلو والسرطانات المحرقة يدق الجميع ويعجن بماء السرجل ويستعمل . ~~PageV02P614 فصل في علاج الإسهال الكائن عن التكاثف قد أشرنا إلى علاجه حيث ~~عرفنا تدبير جذب المواد الامتلائية إلى ظاهر البدن والأولى أن تخرج الأخلاط ~~بالفصد والإسهال المناسب الذي فرغنا منه ويستعمل الحمامات بمياه مفتحة وهي ~~التي طبخ فيها المفتحات وبالغسولات المفتحة ويكثر من آبزنات اليرقان إن كان ~~التكاثف شديدا ويستعمل الدلك بالمناديل الخشنة وبالليف حتى يحمر الجلد ثم ~~يصب عليه الماء الحار والمياه التي فيها قوة مفتحة مما ذكرنا انفا . فصل في ~~علاج الهيضة : للهيضة تدبير في أول ما تتحرك وتدبير في وسط حركتها وتدبير ~~عند هيجانها الرديء وعصيانها الخبيث وحركة أعراضها المخوفة إذا ظهرت علامات ~~الهيضة وأخذ الجشاء يتغير عن حاله ويحس في المعدة بثقل وفي الأمعاء بوخز ~~وربما كان معها غثيان فيجب أن لا يتناول عليه شيء البتة ولا بعد ذلك إلا ~~عندما يخاف سقوط القوة فيدبر بما سنذكره . فأول ما ينبغي أن يعمل به هو ~~قذفه بالقيء إن كان الطعام يعد قريبا من فوق وإن لم يكن كذلك اتبع بما ~~يحدره مما يلين البطن وأن يكون الملين والقيء بقدر ما يخرج ذلك القدر دون ~~أن يخرج فضلا عليه أو شيئا غريبا عنه . ويجب أن يقذفوا بما ليس فيه خلتان ~~إرخاء المعدة وإضعاف قوتها مثل ما في دهن الخل ومثل دهن الزيت والماء الحار ~~ولا فيه تغذية وهم مفتقرون إلى ضد التغذية مثل ماء العسل والسكنجبين الحلو ~~بالماء الحار ms1403 إلا لضرورة بل مثل الماء الحار وحده أو مع قليل من البورق أو ~~بالملح النفطي أو ماء حارمع قليل كمون . وكذلك إن كانوا يتقيئون بأنفسهم ~~فيعتريهم تهوع غير محبب فيؤذيهم فهناك أيضا يجب أن يعالجوا فإن أبقراط ذكر ~~أن القيء قد يمنع بالقيء والإسهال قد يمنع بالإسهال والقيء يمنع بالإسهال ~~والإسهال يمنع بالقيء . وإسهاله يجب أن يكون محمودا خفيفا من الترنجبين ~~والسكر والملح أو بحقنة خفيفة من ماء السلق ستين درهما والبورق عليه مقدار ~~مثقال والسكر الأحمر مقدار عشرة دراهم ودهن الورد أو الخل مقدار سبعة دراهم ~~أو بشيء يشرب مثل الكمون فلإنه نافع جدا في هذا الموضع . وإذا علمت أن ~~المواد في البدن صفراوية هائجة وأنها ربما كانت من المعاون على حدوث الهيضة ~~وليس الخوف كله من الغذاء لم تجد بدا من تبريد المعدة حينئذ من خارج بما ~~يبرد ولو بالثلج بعد معونة على القيء إن مال إليه بقدر محتمل وفي ذلك ~~التبريد تسكين للعطش إن كان وإذا أمعن القيء فمما يحبسه أيضا تبريد المعدة ~~بمثل ذلك ووضع المحاجم على البطن بغير شرط . PageV02P615 وإن كان البارد ~~المبرد من عصارة الفواكه كان أيضا أنفع . وإن خلط بها صندل وكافور وورد ~~وطلي بها المراق كان نافعا . وربما احتيج إلى شد الأطراف وإن لم تكن حرارة ~~قوية عولج بدواء الطين النيسابوري المذكور في الأقراباذين ثم يجب أن يراعى ~~ما يخرج كيلوس وشيء مجانس له وطعام لم يجز حبسه البتة بوجه من الوجوه فإن ~~فيه خطرا عظيما . فإذا تغير عن ذلك تغيرا يكاد يفحش وجب حبسه وذلك حين ما ~~يخرج شي خراطي لزج أو مري أو غيرذلك مما يضعف البدن ويؤثر في النبض ويجعله ~~متواترا على غير اعتدال ومنخفضا ويظهر في البدن كالهزال وفي المراق كالتشنج ~~وربما حدث حمى وعطش فدل على أن الآستطلاق انتقل إلى الصحيح . وينبغي أن ~~يستعان في حبسه بالربوب القابضة رربما طببت بمثل النعناع وإن قذفوها أعيدت ~~عليهم وأعطوها قليلا قليلا ولا يجب أن يكف عن سقيهم الأدوية الحابسة ms1404 ~~والربوب القابضة بسبب قذفهم بل يجب أن يكرر عليهم وينتقل من دواء إلى آخر ~~وتكون كلها معدة وماء الورد المسخن يقوي معدهم وينفع من مرضهم . وهذه ~~الربوب يجب أن لا تكون من الحموضات بحيث تلذع معدهم أيضا فتصير معاونة ~~للمادة بل إن كان بها شيء من ذلك كسر بشيء ليس من جنس ما يطلق أوبقيء . ~~والحموضات موقعات في السحج وكذلك ما كان شديد البرودة من الأشربة بالفعل ~~ربما لم يوافقهم لما يقرع المعدة وأكثر ما يوافق مثله الصفراوي منها فيجب ~~أن يجرب حال قبولهم له . وشراب النعناع المتخذ من ماء الرمان المعصور بشحمه ~~مع شيء من النعناع الجيد يمنع قيأهم وكذلك ماء الرمان الحامض قد جعل فيه ~~شيء من الطين الطيب المأكول وكثير منهم إذا شرب الماء الحار القوي الحرارة ~~انتشرت القوة في عروقه فارتدت المواد المنصبة إلى العروق ويجب أن يفزع أيضا ~~إلى الكمادات والمروخات من الأدهان التى فيها تقوية وقبض وتسخين لطيف على ~~الشراسيف مثل دهن الناردين والسوسن والنرجس ودهن الورد أيضا والدهن المغلي ~~فيه المصطكي فإنه نافع جدا . نسخة مروخ جيد لهم : خصوصا لمن كانت هيضته عن ~~طعام غليظ وأما المفاصل والعضل فتدهن بمثل دهن الورد الطيب وبمثل دهن ~~البنفسج بشمع قليل وفي الشتاء بدهن الناردين والشمع القليل وتضمد معدهم با ~~لأضمدة القابضة المبردة الشديدة القبض وفيها عطرية مما قد عرفته وإذا أوجب ~~عليك الخوف أن تمنع الهيضة ولم تستفرغ جميع ما يجب استفراغه عن طعام فاسد ~~أو خلط رديء هائج فيجب أن تعدله بالأغذية الكاسرة له وتستفرغه بعد أيام بما ~~يليق به وإذا أحسست بأن السبب كله ليس من الغذاء لكن هناك معونة من برد ~~المعدة دبرت لحبس قيئهم بعد قذفهم المقدار الذي يجب قذفه بشراب النعناع ~~ممزوجا بالميبة القليل أو بفوة من العود وجعلت PageV02P616 أضمدتهم أميل ~~إلى التسخين وجعلت ما تنومهم عليه من الغذاء مخلوطا به فوه من القراح ومعها ~~أفاويه بقدر ما يحبس والخبز المنقوع في النبيذ أيضا . فإذا فعل بصاحب هذا ~~العارض من ms1405 السقي والتضميد ما ذكرناه فالواجب أن يحتال في تنويمه على فراش ~~وطيء بالخيل المنومة والأراجيح والأغاني والغمز الخفيف بحسب ما ينام عليه ~~وبما نذكره في تنويم من يغلب عليه السهر . ويجب أن يكون موضعه موضعا لا ضوء ~~فيه كثيرا ولا برد فإن البرد يدفع أخلاطهم إلى داخل وحاجتنا إلى جذبها إلى ~~خارج ماسة . فإن أخذ النبض يصغر ورأيت شيئا من أثر التشنج أو الفواق بادرت ~~فسقيته شيئا من الشراب الريحاني الذي فيه قبض ما مع ماء السفرجل والكعك أو ~~لباب الخبز السميذ حارا ما أمكن وإن احتيج إلى ما هو أقوى من ذلك أخذ لحم ~~كثير من اللحم الرخص الناعم من الطير والحملان ودق وجعل كما هو في قدر وطبخ ~~طبخا ما إلى أن يرسل مائية ويكاد يسترجعها ثم يعصر عصرا قويا ثم يطبخ ما ~~انعصر منه قليلا ويحمض بشيء من الفواكه المبردة . وخيرها الرمان والسفرجل . ~~ومن الناس من يجعل فيه شيئا خفيا من الشراب ويحسى وإن مرس فيه خبز قليل لم ~~يكن به بأس ثم ينوم عليه . ولا بأس لهم بالعنب المعلق الذي أخذ الزمان منه ~~إذا اشتهوه وينالوا منه قليلا ماضغين له بعجمه مضغا جيدا . فإن كان لا ~~يحتبس في معدهم شيء من ذلك وغيره ويميلون إلى القذف فركب على أسفل بطنهم ~~محجمة كبيرة عند السرة بلا شرط فإن لم تقف عليها فعلى ما بين الكتفين مائلا ~~إلى أسفل وإن أمكن تنويمه كذلك كان صوابا . وإن كان الميل هو إلى أسفل ربطت ~~تحت إبطه وعضديه ونومته إن أمكن وإذا نبهه وجع المحجمة أو العصابة فأعدهما ~~عليه ولا تفترهما إلى أن تأمن ويأخذ الغذاء في الانحدار عن القيء أو . يسكن ~~حركة الانحدار في الإسهال فحينئذ ترخي أيهما شئت قليلا قليلا . وإن كان لا ~~يقبل شيئا بل يسهله فاجمع في تغذيته بين القوابض وبين ما فيه تخدير ما مثل ~~النشاء المقلو يجعل في طبيخ قشور الخشخاش ويجعل عليه سك مسك ولا يجعل فيه ~~الحلاوة فإن الحلاوة ربما صارت سببا للكراهة ms1406 واللين والإسهال وانطلاق ~~الطبيعة فإذا أعطيته مثل هذا نومته عليه فإن كان هناك قيء فاتبع ذلك بملعقة ~~من شراب النعناء أو به . وإن كان إسهال فقدم عليه مص ماء السفرجل القابض ~~والزعرور والكمثري الصيني والتفاح ويجب أن لا تفارقهم الروائح المقوية ~~ويجرب عليهم فأيتها حركت منهم - تقلب النفس نحى إلى غيرها وربما كره بعضهم ~~رائحة الخبز وربما إلتذ بها بعضهم وربما كره بعضهم PageV02P617 رائحة المرق ~~وربما إلتذ بها بعضهم . وكذلك الشراب وكذلك البخور . وأما رائحة الفواكه ~~فأكثرهم يقبلونها ويجب أن لا تطعمهم شيئا ما لم يصدق الجوع فإن جاعوا قبل ~~النقاء لم يطعموا بل أدخلوا الحمام وصب على رؤسهم ماء فاتر وآخرجوا ولم ~~يمكثوا . فإن ظهر التشنج فاستعمل على المفاصل القيروطيات الملينة حارة ~~غواصة وتكون في الشتاء بدهن الناردين والسوسن . وفي الصيف بدهن الورد ~~والبنفسج وكذلك ألق عليها خرقا مغموسة في أدهان مرطبة ملينة وفي الزيت أيضا ~~ويجب أن تعتني بفكيه فلا يزال يرخى موضع الزرفين والعضل المحرك للحي الآسفل ~~إلى فوق بالقيروطيات وإذا سكنت ثائرة الهيضة وناموا وانتبهوا فاسقهم شيئا ~~من الربوب وأدخلهم الحمام برفق ولا يكثرون اللبث فيه بل قدر ما ينالون من ~~رطوبة الحمام ثم تخرجهم وتعطرهم وتغذوهم غذاء قليلا خفيفا حسن الكيموس ~~وترفههم ولا تدعهم يشربون كثير ماء أو يقربون الماء والشراب أو ينالون ~~القوابض على الطعام . وبعد ذلك فتدبر في تقوية معدتهم بمثل أقراص الورد ~~الصغير والكبير وبمثل الجلنجين والطباشير ومثل الخوزي . وكثيرا ما يصير ~~الحمام سببا لانتشار الأخلاط ومادة هيضة فصل في تدبير الإسهال الدوائي هذا ~~قد أفردنا له بابا حيث ذكرنا تدبير الأدوية المسهلة والمقيئة وتدبير ~~استعمالها ولكن مع ذلك فإنا نقول على اختصار أنه في ابتدائه يجب أن يعالج ~~بالأدهان والألبان وخصوصا إذا احتيل في الألبان بأن تكون قابضة والأدهان ~~بأن يكون فيها شيء يسير من ذلك فإن هذه تعدل السبب الفاعل للذع . وربما ~~اقتصر في أول الابتداء على اللبن والدهن والماء الحار وربما كان الشفا في ~~شرب هذه دفعة على دفعة ms1407 وشرب الماء الحار وخصوصا إذا لحج من جوهر الدواء شيء ~~بالمعدة والأمعاء فإنه يزيل عاديته ثم إذا اتبع ذلك بحقنة مغرية معدلة أو ~~غذاء كذلك نفع ودخول الحمام ربما يقطع الإسهال . فصل في تدبير الإسهال ~~البحراني لا يجب أن يحبس البحراني إذا لم يؤد إلى خطر فإذا أفرط عولج بقريب ~~مما يعالج به الهيضة إلا أنه لا يجب أن يطعم ماء اللحم إن كانت العلة حادة ~~جدا بل يطعم ما فيه تبريد وتغليظ مثل حسو متخذ من سويق الشعير وسويق التفاح ~~فإن احتمل اللحم غذي بمثل السمك المطبوخ بحب الرمان أو مائه المبزر ~~بالقوابض من الكزبرة المحللة المجففة ونحوها . فصل في الزحير أول ما يجب أن ~~تعلم من حال الزحير أنه هل هو زحير حق أو زحير باطل . والزحير الباطل أن ~~يكون وراء المقعدة ثفل يابس محتبس وربما انعصر منه شيء PageV02P618 وربما ~~جرد المعي بما يتكلف من تحريكه فربما كان ذلك وظن أن هناك زحيرا . فإن كان ~~شيء من ذلك فيجب أن تعالجه بالحقن اللينة والشيافات اللذاعة . فإن لم ينجب ~~بالحقن اللينة حددتها مع لينها ورطوبتها تحديدا ما ليخرج الجاف منه . ثم إن ~~احتجت في الباقي إلى لين رطوبة ساذجة اقتصرت عليهما . وربما احتجت إلى شرب ~~حب المقل أو صمغ البطم إن كان هناك غلظ مادة . وإن كانت هناك حرارة احتجت ~~إلى مثل الخيار شنبر وشراب البنفسج ونحوه وإلى مثل الحب المتخذ من الخيار ~~شنبر برب السوس والكثيراء . فأما إن كان زحير حق فإن كان سببه بردا أصاب ~~المقعدة عالجته بالتكميدات بالخرق الحارة أو النخاله المسخنة يكمد بها ~~المقعدة والعجزان والعانة والحالبان ويجلس على جاورس وملح مسخنين في صرة أو ~~يكمد بإسفنج وماء جار أو بإسفنج يابس مسخن وتدهنه بقيروطي من بعض الأدهان ~~الحارة القابضة ويدفأ مكانه وأن تطليه بشراب مسخن وبزيت الأنفاق أو تأمره ~~بأن يدخل الحمام الحار ويقعد على أرض حارة . وأعلم أن البرد يضر بالزحير في ~~أكثر الأحوال . وكذلك فإن التسخين اللطيف ينفع منه في أكثر الأحوال ms1408 ولذاك ~~فإن أكثر أنواع الزحير ينفعها التكميد كما وأكثر أنواعه يضرها تناول ~~الأغذية التي تولد كيموسا غليظا ولزوجة . فإن كان سببه صلابة شيء تعاطاه ~~الإنسان أرخاه بقيروطي من دهن الشبث والبابونج بالمقل والشمع أو بزيت حار ~~يجعل فيه إسفنجة ويقرب من الموضع . وإن كان سببه ورما حارا فاهتم بحبس ما ~~يجري إلى الورم في طريق العروق أو من طريق الإسهال وتدبير الورم وتعديل ~~الخلط الحار . ويجب أن يعالج في ابتدائه بالفصد إن وجب وبتقليل الغذاء جدا ~~. بل يصوم إن أمكنه يومين وأن يستعمل عليه في الأول المياه والنطولات التي ~~تميل إلى برد ما مع إرخاء وتمنع ما ينصب إليه وما ينفع من ذلك لبدة مغموسة ~~في ماء الآس والورد مع الحناء القليل ويحقن أيضا في الأول بمثل ماء الشعير ~~وماء عنب الثعلب وماء الورد ودهن الورد وبياض البيض وإن كان المنصب إسهالا ~~حبسته بما تدري ثم نطلت وضمدت بالمرخيات من البابونج والشبث مخلوطة بما ~~تعرفه من القوابض ثم تستعمل المنضجات . وإن كان هناك جمع استعمل المفتحات ~~بعد النضج وقد علمت جميع ذلك في المواضع السالفة . وقد تنفع الحقنة بالزيت ~~الحلو مطبوخا بشيء من القوابض وإذا تغذى فأجود ما يغتذي به اللبن الحليب ~~المطبوخ فإنه يحبس السيلان من فوق ويلين الموضع . PageV02P619 ومن الأدوية ~~الجيدة إذا أردت الإنضاج والتحليل وتسكين الوجع ضماد الحلبة والخبازي وضماد ~~إكليل الملك وضماد من الكرنب المطبوخ . فإن احتيج إلى أقوى منه جعل معه ~~قليل بصل مشوي وقليل مقل . ومن المراهم المجربة عندما يكون الورم ملتهبا ~~مؤلما أن يؤخذ من الرصاص المحرق المصول ومن إسفيذاج الرصاص المعمول ~~بالنارنج ومن المرداسنج المربى أجزاء سواء ويعجن بصفرة بيض ودهن ورد متناه ~~بالغ وإن شئت قطرت عليه ماء عنب الثعلب وماء الكزبرة وإن شئت زدت فيه ~~الأقليميات . وقد ينفعهم أيضا القيموليا وحده بصفرة بيض ودهن ورد . فإن كان ~~سبب الزحير ورما صلبا عالجته بما تعرفه من علاج الأورام الصلبة . ومما جرب ~~في ذلك أن يؤخذ المقل والزعفران والحناء والخيري الأصفر اليابس ms1409 وإسفيذاج ~~الرصاص ثم يجمع ذلك بإهال شحوم الدجاج والبط ومخ ساق البقر وخصوصا الأيل من ~~البقر مخلوطا بصفرة بيض ودهن ورد ودهن الخيري ويتخذ منه مرهم . وأما إن كان ~~سببه خلطا عفنا متسربا هناك من بلغم أو مرار فإن كان بلغما لزجا عالجته ~~بالعسل . وأجوده بمثل ماء الزيتون المملوح يحقن بقدر نصف رطل منه حتى يخرج ~~ما يكون هناك أو بحقنة من عصارة ورق السلق مع قوة من بنفسج وتربد ثم عالجته ~~بمسكنات الأوجاع من شيافات الزحير وربما أحوج البلغمي إلى شرب حب المنتن ~~وإن كان السبب بقية مما كان ينحدر وقيأ فإن كان هناك إسهال حبسته . وإذا ~~حبست نظرت فإن كان العليل يحتمل وكان الإسهال لا يخشى معه عودة حقنت بأخف ~~ما تقدر عليه أو حملت شيافة من بنفسج مع قليل ملح إن كانت المادة صفراوية ~~أو من عسل الخيارشنبر المعقود مع قليل بورق وتربد . وإن كانت المادة بلغمية ~~ولم تجسر على ذلك دافعته بما يرخي ويخدر ويسكن الوجع من النطولات ومن ~~الشيافات . وإذا استصعب الزحير ولم تكن هناك مادة تخرج وأنما هو قيام كثير ~~متواتر فربما كان سببه ورما صلبا وربما كان بردا لازما فأدم تكميده بصوف ~~مبلول بدهن مسخن مثل دهن الورد ودهن الآس ودهن البنفسج والبابونج و قليل ~~شراب وأصيب بذلك الدهن الشرج والعانة والخصية . فإن لم يسكن فاحقنه بدهن ~~الشيرج المفتر وليمسكه ساعات فإنه شفاء له . وهذا تدبير ذكره الأولون ~~وانتحله بعض المتآخرين وقد جربناه وهو شديد النفع . وإن كان عن قروح وتأكل ~~نظرت فإن كانت الطبيعة صلبة لم ترض بيبسها بل اجتهدت في تليينها بمعتدل ~~مزلق لا يحد البراز فإن يبس البراز في مثل هذا الموضع رديء جدا . ويجب أن ~~لا يغتذوا بمز ولا مالح ولا حريف ولا حامض جدا فإن هذا كله يجعل البراز ~~مؤلما . لذاعا ساحجا . وبالجملة يجب أن تعالجه بعلاج تأكل الأمعاء وقلاعها ~~معولا على الشيافات PageV02P620 فإن احتجت إلى تنقية بدأت بحقنة من ماء ~~العسل مع قليل ملح تمزجه به وأن ms1410 تكون حقنته هذه حقنة لا تعلو في الأمعاء أو ~~اتخذت شيافة من عسل وبورق واستعملتها ثم اشتغلت بعلاج القروح . وإن كان عن ~~بواسير ونواصير وشقاق عالجت السبب بما نذكره في بابه إن شاء الله . فصل في ~~الشيافات التي تحتمل للزحير أما الشيافات التي تحتمل للزحير فأجودها ما كان ~~أشد قبضا منها شياف الآسكندر المعروف ومنها شياف السندروس ومنها شيافات ~~كثيرة من التي فيها تخدير قد ذكرناها في علاج القروح . نسخة شياف للزحير : ~~يؤخذ أفيون جندبيدستر كندر زعفران يتخذ منها شياف ويتحمل . وأيضا عفص فج ~~أسفيذاج الرصاص كندر دم أخوين أفيون . وأما الأضمدة فهي أضمدة تتخذ من صفرة ~~بيض ومن لب السميذ ومن البابونج أو مائا المعصور من رطبه والشبث اليابس ~~والخطمي ولعاب بزر كتان ونحو ذلك . ومن جيد ما يضمد به مقعدته الكراث ~~الشامي المسلوق مع سمن البقر ودهن الورد وقليل من شمع مصفى . وأما البخورات ~~فبخورات معمولة لهم يستعملونها إذا اشتد الوجع بأن يجلسوا على كرسي مثقوب ~~تسوى عليه المقعدة ويجعل من تحتها قمع يبخر منه فمن ذلك أن يبخر بالكثير عن ~~نوى الزيتون وبعر الإبل وإن تبخر بكبريت كثير دفعة انتفع به . وأما المياه ~~التي يجلس فيها إما لتسكين الوجع فمثل مياه طبخ فيها الخبازي والشبث ~~والبابونج والخطمي وإكليل الملك . واما لحبس ما يسيل فالمياه المطبخ فيها ~~القوايض . ويجب أن يجمع بين المياه بحسب الحاجة فإن خرجت المقعدة غسلت ~~بالشراب القابض ونظفت وأعيدت وقعد صاحبها في مياه قابضة جحا أو ضمدت بعد ~~الإعادة والرد بالقوابض المقوية مسحوقة مجموعة ببعض العصارات القابضه ~~القوية . المقالة الثالثة أوجاع الأمعاء فصل في المغص أسباب المغص إما ريح ~~محتقنة أو فضل حاد لذاع أو بورقي مالح لذاع أو غليظ لحج لا يندفع أو قرحة ~~أو ورم أو حميات أو حب القرع . ومن المغص ما يكون على سبيل البحران ويكون ~~من علاماته . وكل مغص شديد فإنه يشبه القولنج وعلاجه علاج القولنج إلا ~~المراري فإنه إن عولج بذلك العلاج كان فيه خطر عظيم بل المغص ms1411 الذي ليس مع ~~إسهال فإنه إذا اشتد كان قولنجا أو إيلاوس وإذا تأدى المغص PageV02P621 إلى ~~كزاز أو قيء وفواق وذهول عقل دل على الموت . العلامات : أما الريحي فيكون ~~مع قراقر وانتفاخ وتمدد بلا ثقل وسكون مع خروج الريح . وأما الكائن عن خلط ~~مراري فيدل عليه قلة الثقل مع شدة اللذع الملتهب والعطش وخروجه في البراز ~~ويشبه القولنج فإن عولج بعلاجه كان خطرا عظيما وأما علامة الكائن عن خلط ~~بورقي فلذع مع ثقل زائد وخروج البلغم في البراز . وعلامة الكائن عن خلط ~~غليظ لزج الثقل ولزوم الوجع موضعا واحدا وخروج أخلاط من هذا القبيل في ~~البراز . وعلامة الكائن عن القروح علامات السحج المعلومة . وعلامات الكائن ~~عن الورم علامات الورم المذكورة في باب القولنج . وعلامة الكائن عن الديدان ~~العلامات لمذكورة في باب الديدان . العلاج : يجب في كل مغص مادي لمادته سدد ~~أن يقيأ صاحبه ثم يسهل . أما المغص الريحي فيعالج أولا بالتدبير الموافق ~~واجتناب ما تتولد منه الرياح وبقلة الأكل وقلة شرب الماء على الطعام وقلة ~~الحركة على الطعام . ثم إن كانت الريح لازمة فيجب أن يعالج المعي بحقنة ~~ليستفرغ الخلط المنجر إليها ويستعمل فيها شحم الدجاج ودهن الورد وشمع أو ~~بمشروب إن كان المرض فوق مثل الشهرياران والتمري والأيارج في ماء البزور ~~وكذلك السفرجلي ثم يتناول مثل الترياق والشجرينا ونحوه ومثل البزور المحللة ~~للرياح . صفة حقنة : يطبخ البسفايج والكمون والقنطوريون والشبث والسذاب ~~اليابس والحلبة وبزر الكرفس أجزاء سواء في الماء طبخا جيدا ثم يؤخذ منه قدر ~~مائة درهم ويحل فيه من السكبينج والمقل من كل واحد وزن نصف درهم أو أقل أو ~~أكثر بحسب الحاجة ويجعل عليه من دهن الناردين وزن عشرة دراهم أو دهن السذاب ~~ومن العسل وزن عشرة . صفة سفوف : يؤخذ كمون وحب غار سذاب ونانخواه من كل ~~واحد وزن نصف درهم ومن الفانيذ السجزي وزن خمسة دراهم يتخذ منه سفوف وهو ~~شربة . وأيضا : يؤخذ من القنطوريون الغليظ وزن مثقال بمطبوخ . ومما هو عجيب ~~النفع عند المجربين كعب الخنزير ms1412 يحرق ويسقى صاحب المغص الريحي أو يسقى من ~~حب الغار اليابس وحده ملعقتان . ومما ينفع منه ومن البلغمي حب البان وحب ~~البلسان من كل واحد درهم ويشرب منه في الماء الحار بالغداة وبالعشي . ~~PageV02P622 ومن الضمادات المشتركة لهما البندق المشوي مع قشره يضمد به ~~الموضع حاميا وكذلك التكميدات بمثل الشبث والسذاب والمرزنجوش اليابس وتضميد ~~السرة بحب الغار مدقوقا يعجن بالشراب أو بماء السذاب ويحفظه الليل كله نافع ~~جدا . والغذاء للريحي والبلغمي من مثل مرق القنابر والديوك الهرمة المغذاة ~~بشبث كثير وأفاويه وأبازير ويقتصر على المرق ويكون الخبز خميرا مملوحا جيد ~~الخبز . والخشكار أصوب له . والشراب العتيق الرقيق . ويجب أن يستعملوا ~~الرياضة اللطيفة قبل الطعام . والقنفذ المشوي فيما قيل نافع من المغصين ~~جميعا . وأما الكائن عن بلغم لزج فيقرب علاجه من علاج الريحي إلا أن ~~العناية يجب أن تكون بالتنقية أكثر إما من تحت وإما من فوق . ومما ينفع منه ~~إن لم يكن إسهال سفوف الحماما وينفعه سقي الحرف مع الزبيب وأقراص الأفاويه ~~. وأما الكائن عن بلغم فيجب أن يبادر في استفراغه بحقن تربدية بسفايجية ~~فيها تعليل ما بمثل السبستان والبنفسج وأن يستفرغ أيضا بمثل أيارج فيقرا ~~والسفرجلي ثم يستعمل الأغذية الحسنة الكيموس الدسمة دسومة جهدة مثل الدسومة ~~الكائنة عن لحوم الحملان الرضع والدجاج والفراريج المسمنة ويقلل الغذاء مع ~~تجويده ويشرب الشراب الرقيق القليل . ومما ينفع في كل مغص بارد سقي ماء ~~العسل مع حب الرشاد والأنيسون والوج وحب الغار وورق الغار والزراوند ~~والقنطوريون وعود البلسان مفردة ومركبة . وأما الكائن عن الصفراء فيجب أن ~~تنظر فإن كان هناك قوة قوية ومادة كثيرة استفرغ ذلك بمقل طبيخ الهليلج أو ~~بمثل ماء الرمانين وقليل سقمونيا أو بغير سقمونيا بل وحده ويتبعه الماء ~~الحار وبمثل طبيخ من التمر الهندي والخيار شنبر والشيرخشت وما أشبه ذلك ثم ~~يعدل المادة بمثل بزر قطونا مع دهن ورد وماء الرمان وعصارة القثاء مع دهن ~~ورد ويضمد البطن بالأضمدة الباردة وفيها عنب الثعلب وفقاح الكرم ويجب أن ~~يخلط بها أيضا ms1413 مثل الأفسنتين . والأغذية عدسية وسماقية وإسفاناخية وأمبر ~~باريسية ونحو ذلك . ويجب أن يتحرز عن غلط يقع فيه فيظن أنه قولنج ويعالج ~~بعلاجه فيعطب المريض . على إنا سنعود إلى تعريف تمام ما يجب أن يعالج به ~~هذا القسم من المغص إذا تكلمنا في أصناف القولنج المراري . فلينتظر تمام ~~القول فيه هناك . وأما الكائن عن القروح فعلاجه علاج القروح . وقد ذكرناه . ~~وأما الكائن عن الورم فعلاجه علاج الورم . وأما الكائن عن الديدان فعلاجه ~~علاج الديدان ونحن قد فرغنا من بيان جميع ذلك . القراقر تتولد عن كثرة ~~الرياح ولدها أغذية نافخة أو سوء هضم بسبب PageV02P623 من أسباب سوء الهضم ~~يكون في الأعضاء أو يكون في الأغذية . وأكثر ما يكون في الأغضاء فإنما يكون ~~بسبب البرودة أو لسقوط القوة كما في آخر السل . وأكثر ما يكون مع لين من ~~الطبيعة وهيجان الحاجة إلى البروز . وقد يكون في الأمعاء العالية الدقيقة ~~فيكون صوتها أشد وفي الغلاظ فيكون صوتها أثقل . وإذا خالطها الرطوبة كانت ~~إلى البقبقة وقد تكون القراقر علامة للبحران ومنذرة بالإسهال وقد تكون ~~بمشاركة الطحال وقد تعرض للميروقين للسدة كثيرا بسبب أن معاءهم تبرد وقد ~~تكون إذا كان في الكبد ضعف . وأما خروج الريح بغير إرادة فقد يكون لاسترخاء ~~المستقيم وقد يكون لاسترخاء الصائم ويفرق بينهما بما يرى من قلة حس المقعدة ~~أو من بروزها . العلاج : يدير باجتناب الأغذية النافخة والكثيرة وبالصبر ~~على الجوع وتقوية الهضم بما قد علمته وتحليل الرياح بالأدوية التي نذكرها ~~في باب القولنج الريحي . ومن الجيد في ذلك في أكثر الأوقات الكموني وأيضا ~~الفلافلي وأيضا الوج المربى . وإن كان مع إسهال فالخوزي . وأيضا يؤخذ من ~~الكمون ومن النانخواه ومن الكاشم ومن الكراويا من كل واحد جزء ومن الأنيسون ~~جزءان ويستف منه بالفانيذ السجزي قدر خمسة دراهم ويعالج خروج الريح بغير ~~إرادة بعلاج فالج المقعدة أو يتناول الترياق ودهن الكلكلانج وتمريخ ما فوق ~~السرة بدهن القسط ونحوه إن كان بسبب الصائم . فصل في القولنج واحتباس الثفل ~~القولنج مرض معوي مؤلم يتعسر ms1414 معه خروج ما يخرج بالطبع والقولنج بالحقيقه هو ~~إسم لما كان السبب فيه في الأمعاء الغلاظ قولون فما يليها وهو وجع يكثر ~~فيها لبردها وكثافتها ولبردها ما كثر عليها الشحم . فإن كان في الأمعاء ~~الدقاق فالآسم المخصوص به بحسب التعارف الصحيح هو إيلاوس ولكن ربما سمي ~~إيلاوس في بعض المواضع قولنجا لشدة مشابهته له . وأسباب القولنج إما أن تقع ~~خاصة في قولون أو تقع في غيره وتتأدى إليه على سبيل شركة مع غيره . وأسبابه ~~التي تقع فيه خاصة إما سوء مزاج مفرد حار أوبارد أو يابس . والحار يفعل ~~بشدة تجفيفه وتوجيهه الغذاء إلى الكبد ودفعه له إليها والبارد بتجميده أو ~~لحدوث سوء المزاج المؤذي . وأكثره في البلدان الباردة وعند هبوب الشمال . ~~والبرد قد يفعل ذلك من جهة شدة تسخينه الجوف فيجفف الثفل وشده PageV02P624 ~~لعضل المقعدة فيرفع الأثفال وما وأما سوء المزاج الرطب المفرد فلا يكون ~~سببا ذاتيا للقولنج اللهم إلا أن يعرض منه عارض يكون ذلك سببا للقولنج ~~باردا أو رطبا ماديا وأما سوء مزاج مع مادة إما حارة تلهب وتلذع وتفرق ~~الاتصال وتتجاوز حد المغص إلى حد القولنج . وإما باردة فتوجع إما لسوء ~~المزاج المختلف البارد وإما بما يحدث من تفرق الاتصال أو بممرها وإن كان ~~ذلك غير صميم القولنج . وقد يحدثه البارد بما يتولد عنه الريح في جرم المعي ~~ساعة بعد ساعة وربما كان الخلط الفاعل لهذا الوجع أو لما تقاربه سوداء ~~وربما كان عروضه بنوائب وعند أكل الطعام وربما سكنه قذف شيء حامض سوداوي . ~~وإن كان مثل هذا القذف في مثل هذا الألم في الأكثر بلغما ولده برد الأعضاء ~~وسوء الهضم والأغذية والفواكه والبقول . وإما أن يكون سبب القولنج الخاص ~~سدة تمنع البراز والأخلاط والرياح عن النفوذ وهي تندفع فتحدث وجعا وتمددا ~~عظيما . وأكثر هذه السدة إذا لم يكن ورم فإنه يقع بعد أن يمتلىء الأعور ثم ~~يتأدى إلى قولون . وهذه السدة إما ورم في المعي وأكثره حار وإما من خلط ~~بلغمي لزج يملأ قضاءه ويسده - وهو ms1415 الكائن في الأكثر وهو الذي ينتفع بالحمى ~~وإما من ريح معترضة وإما الالتواء فاتل للمعي لريح فتلت أوإنهتاك رباط أو ~~قيلة أو فتق واندفاع من المعي إلى نواحي الأربية والخصية أو فتق وهذا الثفل ~~ييبس إما لأنه ثفل أغذية يابسة وإما لأنه بقي زمانا طويلا فييبس وكان سبب ~~بقائه ضعف القوة الدافعة في الأمعاء فكثيرا ما يكون هذا البقاء بسبب شرب ~~شيء مخدر يخدر القوي الفعالة في الثفل ومع ذلك فيجمد أيضا أو لضعف القوة ~~العاصرة في عضل البطن كما يعرض لمن يكثر الجماع أو بطلان حس المعي أو قلة ~~انصباب المرار الدفاع الغسال وإما لأن الماساريقا تشفت منه رطوبة كثيرة ~~لإدرار عرض مفرط أو رياضيات معرقة أو شدة تخلخل البدن لمزاج فيذعن لجذب ~~الهواء المحيط الحار ولذلك كان الاستحمام بالماء الحار مما يحبس الطبيعة أو ~~لهواء يبلغ من تسخينه أن يجذب الرطوبات ولو من غير تسخينه أن يجذب الرطوبات ~~ولو من غير تخلخل أو لتخلخل ناصوري . رق يكون بسبب صناعة تحوج إلى مقاساة ~~حرارة مثل الزجاجة والحدادة والسبك أو لمزاج في البطن نفسه حار جدا يجفف ~~بحرارته أو يكون السبب في تلك الحرارة في أقل الأحوال كثرة مرار حار ينصب ~~إلى البطن فيحرق الثفل PageV02P625 إذا صادفه متهيئا لذلك لقلته أو ليبولسة ~~جوهره وهذا في الأقل . وإما في الأكثر فإنه يطلق الطبيعة . وإذا عرض هذا ~~القولنج في الأقل آذى وآلم المعي ألما شديدا غير محتمل . وربما كان سبب تلك ~~الحرارة شدة برد الهواء الخارج فيحقن الحرارة في داخل ومع ذلك يدر البول ~~ويشد المقعدة فتدفع الثفل إلى فوق أو لمزاج يابس في المعي والبطن ييبس ~~الثفل أو لزحير وورم المستقيم فيحتبس الثفل . وزعم بعضهم أنه ربما تحجر ~~المحتبس وخرج حصاة . وأما الذي يعرض بالمشاركة فمثل أن يعرض في الكبد أو في ~~المثانة أو في الكلية أو في الطحال ورم فيشاركه المعي بما يضغط ذلك الورم ~~من جوهره ويقبضه ويشده ومثل أن يشارك الكلية في أوجاع الحصاة فيضعف فعله من ~~دفع ms1416 الأخلاط فتحتبس فيه ويحدث قولنج بمشاركة الحصاة على أن وجع الحصاة مما ~~يشبه وجع القولنج ويخفي الأعلى من له بصيرة وسنذكر الفرق بينهما في ~~العلامات . وقد يعرض القولنج والإيلاوس على سبيل عروض الأمراض الوبائية ~~الوافدة فيتعدى من بلد إلى بلد ومن إنسان إلى إنسان قد حكى ذلك طبيب من ~~المتقدمين وذكر أنه كان يؤدي في بعضهم إلى الصرع وكان صرعا قاتلا وبعضهم ~~إلى انخلاع معي قولون واسترخائه مع سلامة من حسه وكان يرجى في مثله الخلاص ~~وكان أكثره في إيلاوس وكان يصير قولنجان على سبيل الانتقال الشبيه بالحبران ~~. قال : وكان بعض الأطباء يعالجهم بعلاج عجيب وذلك انه كان يطعمهم الخس ~~والهندبا ولحم السمك الغليظ ولحم كل ذي خف والأكارع كل ذلك مبردا والماء ~~البارد والحموضات فيشفيهم بذلك حتى شفي جميع من لم يقع به الصرع والفالج ~~المذكور وشفي وقد يعرض القولنج لأصحاب التمدد لعجزهم عن دفع الثفل والأخلاط ~~عن الأمعاء العالية كما أنهم يعجزون عن حبس ما يكون في السافلة وربما كان ~~برد مزاجهم سببا للقولنج . وأكثر ما يعرض القولنج يكون عن بلغم غليظ ثم عن ~~ريح يسد أو ينفذ في طبقات المعي وليفها فيفرق اتصالها فإن الريح ينفش في ~~المعدة بسبب سعة المعدة وبسبب حرارة المعدة وقرب الأعضاء الحارة منها وينفش ~~في الأمعاء بسبب رقتها ويحتبس في الأخرى لأضداد ذلك من بردها و ضيقها وكثرة ~~التعاريج فيها وصفاقة طبقتها . والقولنج الريحي - وإن لم يخل من مادة تمد ~~الريح - فإنما لا ينسب إلى تلك المادة لأن تلك المادة وحدها لا تسد الطريق ~~على ما يخرج ولا توجع بذاتها بل بما يحدث عنها . PageV02P626 والبلغمي يؤلم ~~بذاته ويسد بذاته . وأما سائر الأقسام فأقل منهما ومما يهيىء الأمعاء ~~للقولنج وخصوصا الريحي هو الشراب الكثير المزاج والبقول وخصوصا القرع ~~والفواكه الرطبة وخصوصا العنب وشرب الماء عليه والحركة عليها والجماع . ~~والمدافعة بإطلاق الريح ووصول برد شديد إلى المعي فيبردها ويكثفها ومما ~~يهيىء الأمعاء للثفلي أكل البيض المشوي والكمثري والسفرجل القابض والفتيت ~~والسويق والجاورس والأرز وما ms1417 يشبه ذلك والمجامعة الكثيرة وخصوصا على طعام ~~غليظ . وأيضا فإن المدافعة بالتبرز قد توقع فيه . وكل قولنج من خلط غليظ أو ~~من أثفال فإن الأعور يمتلىء من مادته أولا في أكثر الأمر ثم يتأدى إلى غيره ~~وما لم يستفرغ المادة التي في الأعور لم يقع تمام البروز وربما كان القولنج ~~مستمدا من فوق فكلما حقن أو كمد نزلت المادة فتضاعف الألم . والحمى نافعة ~~في كل ما كان من أوجاع القولنج سببه ريح غليظة أو بلغم أو سوء مزاج بارد ~~وهي أجل الأمور النافعة للريحي والقولنج كثيرا ما ينتقل إلى الفالج ويبحرن ~~به وذلك إذا اندفعت المادة الرقيقة إلى الأطراف فتشربها العضل وكذلك قد ~~يبحرن بأوجاع المفاصل وربما انتقل إلى أوجاع الظهر البلغمي أوالدموي النافع ~~منه الفصد لإنضاج الحرارة الوجعية والأدوية القولنجبة المنضجة للمواد الفجة ~~. وإذا انتقل إلى الوسواس والمالنخوليا والصرع فهو رديء . وربما أدى إلى ~~الأستسقاء بما يفسد من مزاج الكبد . وإذا وافق القولنج أوجاع المفاصل ~~ونحوها لم تظهر تلك الأوجاع لأسباب ثلاثة : لأن الوجع الأقوى يغفل عن ~~الأضعف ولأن المواد تكون متجهة إلى جانب الألم المعوي ولأن الألم والجوع ~~والسهر يحلل الفضول . وإذا طال احتباس الثفل نفخ البطن ثم قتل . وإذا قويت ~~أعضاء القولنج ولم يقبل الفضول فكثيرا ما ترقى الفضول فيمرض الرأس . وكثيرا ~~ما يحدث القولنج عقيب استطلاقات تخلف الغليظ وكثيرا ما يوقع علاج القولنج ~~والمغص فواقا فاعلم جميع ذلك . علامات القولنج مطلقا : أما أعراض القولنج ~~الحقيقي الذي لم يسبق استحكامه فأن يقل ما يخرج من الثفل ويتدافع نوبة ~~البراز وتقل الشهوة بل تزول أصلا ويعاف صاحبها الدسومات والحلاوات وءانما ~~يميل قليل ميل إلى حامض وحريف أو مالح ويكون مائلا إلى التهوع والغثيان ~~خصوصا إذا تناول دسما أو شم رائحة دسم وحلاوة ويضعف استمراؤه جدا ويجد كل ~~ساعة مغصا ويميل إلى شرب الماء ميلا كثيرا PageV02P627 ويجد وجعا في ظهره ~~وفي ساقيه ثم تشتد به هذه الأعراض فيتشد وتحتبس الطبيعة فلا يكاد يخرج و لا ~~ريح وربما احتبس الجشاء ms1418 أيضا ويشتد المغص فيصير كأنه يثقب بطنه بمثقب أو ~~كأنما أودع إمعاوه مسلة قائمة كلما تحرك ألم واشتد العطش فلم ير وصاحبه وإن ~~شرب كثيرا لأن المشروب لا ينفذ إلى الكبد لسدد عرضت في فوهات المااساريقا ~~التي تلي البطن وربما أكثر في بعضهم القشعريرة بلا سبب . فإن احتيل في ~~إخراج شيء من بطن القولنجي خرج رطوبات وبنادق كالبعر الكبير والصغير وشيء ~~يطفو في الماء ويتواتر القيء المراري والبلغمي ويبتدىء في أكثر الأمر ~~بلغميا ثم مراريا ثم ربما قذف شيئا كراثيا وزنجاريا وربما قذف شيئا من جنس ~~سوداء متقطعا فإن الأخلاط قد تفسد وتحترق من الوجع والسهر والأدوية الحارة ~~. وإنما يتواتر القيء لمشاركة المعدة للأمعاء ولكثرة المادة وفقدانها ~~الطريق إلى أسفل ولأن طريق البراز إلى الأمعاء في أكثر الأمر ينسد فيقفف ~~إلى فوق ولذلك يحمر البول فيه لأن جل المرار يتوجه إلى الكلية إذ لا يجد ~~طريقا إلى المرارة المرتكزة لما أمامها من السدة ولأن الوجع يحمر الماء ~~ولأن الكلية تشارك في الألم . ولذلك ربما احتبس البول أيضا وقد يكون البول ~~في أوائله على لون ماء الحمص أو ماء الجبن وربما أصابه خفقان عظيم فاحتاج ~~صدره إلى إمساك باليد وربما اندفع الأمر إلى العرق البارد والغشي وبرد ~~الأطراف واختلاط الذهن . علامات سلامة القولنج : أسلم القولنج ما لا يكون ~~الاحتباس فيه بشديد أويكون الوجع منتقلا وربما خف كثيرا وإن كان يعود بعده ~~ويجد صاحبه بخروج الريح والبراز واستعمال الحقن راحة بينة كما أن ضده أصعب ~~القولنج . العلامات الرديئة في القولنج : شدة الوجع وتدارك القيء والعرق ~~البارد وبرد الأطراف لشدة وجع البطن وميل الدم والروح إليه . وإذا أدى إلى ~~الفواق المتدارك وإلى الاختلاط والكزاز واحتبس كل ما يخرج فلا يخرج ولا ~~بالحيلة قتل . وفي غرائب العلامات من كان به وجع البطن فظهر بحاجبه آثار ~~بثر أسود كالباقلا ثم تقرح وبقي إلى اليوم الثاني أو أكثر فإنه يموت . وهذا ~~الإنسان يصيبه السبات وكثرة النوم في ابتداء مرضه وجودة النفس حينئذ قليلة ~~الدلالة على الخلاص ms1419 فكيف رداءته . فرق ما بين القولنج وحصاة الكلى : ~~PageV02P628 قد تعرض في حصاة الكلي الأعراض القولنجية المذكورة جلها لأن ~~قولون نفسه يشارك الكلية فيعرض له الوجع لكن الفرق الذي يخصه ويعرض له ~~أعراض التي تناسب ذلك الوجع بينهما قد يكون من حال الوجع ومن جهة المقارنات ~~الخاصة ومن جهة ما يوافق ولا يوافق ومن جهة ما يخرج ومن جهة مبلغ الأعراض ~~ومن جهة الآسباب والدلائل المتقدمة . أما حال الوجع فيختلف فيها بالقدر ~~والمكان والزمان والحركة . أما القدر فلأن الذي للحصاة يكون صغيرا كأنه ~~سلاة والقولنجي كبيرا . وأما المكان فإن القولنجي يبتدىء من أسفل ومن ~~اليمين ويمتد إلى فوق وإلى اليسار وإذا استقر انبسط يمنة ويسرة وعند قوم ~~أنه لا يبتدىء قولنج البتة من اليسار وليس ذلك بصحيح فقد جربنا خلافه ويكون ~~إلى قدام ونحو العانة أميل منه إلى خلف . والكلى يبتدىء من أعلى وينزل ~~قليلا إلى حيث يستقر ويكون أميل إلى خلف . وأما الزمان فلأن الكلي قد يشتد ~~في وقت الخلو والقولنجي يخص فيه ويشتد عند تناول شيء والقولنجي يبتدىء دفعة ~~وفي زمان قصير والحصوي قليلا قليلا ويشتد في آخره ولأن في الكلي يكون أولا ~~وجع في الظهر وعسر في البول ثم العلامات التي يشارك فيها القولنج . وفي ~~القولنج تكون تلك العلامات ثم الوجع . وأما الحركة فلأن القولنجي يتحرك إلى ~~جهات شتى والكلي ثابت . وأما من جهة المقارنات الخاصة . فإن الاقشعرار يكثر ~~في الكلى ولا ينسب لقولنج . وأما الفرق المأخوذ من جهة ما يوافق وما لا ~~يوافق فلأن الحقن وخروج الريح والثفل يخفف من وجع الكلي تخفيفا يعتد به في ~~أكثر الأحوال . والأدوية المفتتة للحصاة تخفف وجع الكلية ولا تخفف القولنج ~~. وأما من جهة ما يخرج فإن الكلي ربما لم يكن معه احتباس شيء إذا خرج كان ~~كالبعر والبنادق وكإخثاء البقر وطافيا وربما لم يكن احتباس أصلا ولا قراقر ~~ونحوها . والقولنجي لا يخلو من ذلك . وأما من جهة مبلغ الأعراض فلأن وجع ~~الساقين والظهر والقشعريرة في الكلي أكثر لكن سقوط الشهوة ms1420 والقيء المراري ~~والبلغمي . وقلة الإستمراء وشدة الألم والتأدى إلى الغشي والعرق البارد ~~والانتفاع بالقيء في الكلي أقل . وأما من جهة الأسباب . والدلائل المتقدمة ~~فإن تواتر التخم وتناول الأغذية الرديئة ومزاولة المغص والقراقر واحتباس ~~الثفل يكون سابقا في القولنج . والبول الرملي والخلطي في وجع الكلي وأولا ~~يكون في الكلى بول رقيق ثم خلط غلظ ثم رملي . PageV02P629 علامات تفاصيل ~~القولنج علامات البلغمي منها : قد يدل أن القولنج بلغمي تقدم الآسباب ~~المولدة للمبلغم من التخم ومن أصناف الأغذية والسن والبلد والوقت وسائر ما ~~علمت . ويدل عليه خروج البلغم في الثفل قبل القولنج ومعه عند الحقن وبرودة ~~الأسافل وثقل محسوس وشدة الاحتباس جدا فلايخرج شيءمن ثفل أوخلط أوريح فإن ~~خرج شيء خرج كإخثاء البقر وكما يخرج في الريحي . لكن في الريحي يكون أخف ~~ويكون الوجع طويل المدة ولا يجب أن يفتر بما يشتد من العطش والالتهاب ويحمر ~~من الماء فيظن أن العلة حارة فإن ذلك مشترك للجميع . فصل في علامات الريحي ~~علامات الريحي لقدم أسبابه المعلومة مثل كثرة شرب الماء البارد وشرب الشراب ~~الممزوج والبقول النفاخة والفواكه واتفاق طعام لم ينهضم وقراقر وإحساس ~~انفتال في الأمعاء وتمدد وتمزق شديد كأنما تثقب الأمعاء بمثقب وكأنما أوجع ~~الأمعاء مسلة وهذا قد يكون في البلغمي إذا حبس الريح أو ولدها . لكنه يكون ~~في الريح أشد . ولا يحس في الريحي بثقل شديد ويكون قد تقدم في الريحي قراقر ~~كثيرة ورياح قد سكنت فلا تقرقر الآن ولا تخرج . وإنما لعلها أن تقرقر عند ~~التكميد والغمز وربما ثبت الوجع ولم ينتقل وربما عرف الانتفاخ باليد . وفي ~~الأكثر ينتفع بالغمز وربما نفع التكميد منه وربما لم ينفع . وذلك إذا كانت ~~المادة الفاعلة للريح ثابتة كلما وجدت حرارة وتسخينا فعلت ريحا . وقد يدل ~~عليه الثفل الحثوي الذي يطفو على الماء لكثرة ما فيه من الريح وربما كان ~~معه البطن لينا وربما أسهل وأخرج أخلاطا فلم ينتفع بها لإحتباس الريح ~~الغليظة في الطبقات . والذي يكون في انتقال وجع أسلم والذي يكون فيه انتفاخ ms1421 ~~البطن كالطبل رديء . علامات الثفلي : علامات الثفلي تقدم أشياء هي احتباس ~~الثفل قبل حدوث الألم بمدة ويكون هناك ثفل شديد جدا ويحس كأن المعي ينشق عن ~~نفسه وإذا تزخر لم يخرج شيء بل ربما خرج شيء لزج فيغلظ . لكن الثفلي ~~المراري يدل عليه صبغ الثفل وكثرة ما يخرج من المرار والحرقة والالتهاب ~~واللذع . والتأدي السالف بإسهال المرة وجفاف اللسان . والثفلي الكائن عن ~~تخلخل البدن فيدل عليه سبق قلة الثفل ولين البدن وسرعة تأذيه من الحر ~~والبرد الخارج . والثفلي الكائن عن حرارة البطن أو يبوسته يدل عليه وجود ~~الالتهاب PageV02P630 في المراق أو يبس المراق وقحولتها ويبس البراز وسواده ~~إلى حمرة ما . وأما الثفلي الكائن عن تحليل الهواء والرياضة والتفرق وغير ~~ذلك فيدل عليه سبق قلة الثفل مع وقوع الآسباب المذكورة . وعلامة الكائن من ~~احتباس الصفراء المنصب إلى الأمعاء ثفل وانتفاخ بطن وبياض لون البراز وعسر ~~خروجه مع وجع ممدد للثفل والمزاحمة الكائنة منه فقط وربما قارنه يرقان . ~~وعلامة الأحتباس الكائن بسبب البرد من الكبد أو غيره أن لا يكون نتن ويكون ~~اللون إلى الخضرة . وعلامة الكائن من السوداء حموضة الجشاء وسواد البراز ~~وانتفاخ من البطن مع قلة من الوجع . فصل في علامات القولنج الورمي أما ~~علامات الكائن من الورم الحار فوجع متمدد ثابت في موضع واحد مع ثقل وضربان ~~ومع التهاب وحمى حادة وعطش شديد وحمرة في اللون وتهيج في العين واحتباس من ~~البول وهو علامة قوية وتأذ بالإسهال . وربما كان هذا الوجع مع لين من ~~الطبيعة وربما تأدى إلى برد الأطراف مع حر شديد في البطن وربما احمر ما ~~يحاذيه من البطن فإن كان الورم صفراويا كان التمدد والثقل والضربان أقل ~~والحمى والالتهاب . واللذع أشد . وأما علامات الكائن من ورم بارد بلغمي وهو ~~قليل فأن يكون وجع قليل متصل يظهر في موضع واحد خصوصا عند انحدار شيء مما ~~ينحدر عن البطن وينال باليد انتفاخ مع لين وتكون السحنة سحنة المترهلين ~~ويكون قد سبق ما يوجب ذلك من تناول الألبان والسمك ms1422 واللحوم الغليظة ~~والفواكه والبقول الباردة الرطبة ويكون المني باردا رقيقا فإنه علامات ~~موافقة لهذا ويكون البراز بلغميا . فصل في علامات الالتوائي والفتقي علامة ~~الالتوائي حصوله دفعة بعد حركة عنيفة كوثبة شديدة أو سقطة أو ضربة أو ركض ~~أو مصارعة أو حمل ثقل أو انفتاق فتق أو ريح شديدة ويكون الوجع متشابها فيه ~~لا يبتدىء ثم يزداد قليلا قليلا وقد يدل الفتق على الفتقي لتعلم ذلك . ~~PageV02P631 فصل في علامات الأصناف الباقية من القولنج الخفيف مثل الكائن ~~عن برد أو ضعف حس أو عن ديدان : علامات الكائن عن برد الأمعاء : قلة العطش ~~وطفو البراز وانتفاخه واحتباس برد في الأمعاء وخفة الوجع وربما كان المني ~~معه باردا . وعلامة الكائن عن المرة الصفراء : الأسباب المتقدمة والسن ~~والبلد والسحنة والفصل وغير ذلك وما يجده من لذع شديد وتلقب واحتراق وتأذ ~~بالحقن الحادة وتأذ بما يسقل وينزل المرار وتأذ بالجوع وانتفاع بالمعدلات ~~الباردة واستفراغ مرار - إن لم تكن المادة متشربة - وهيجان في الغب . وربما ~~صحبته حمى وربما لم تصحبه ولا تكون حمى كحمى الورمي في عظم الأعراض وربما ~~صحبه وجع في العانة كأنه نخس سكين ولا تكن ريح . وعلامة الكائن من ضعف ~~الدافعة أن يكون قد تقدمه لين من الطبيعة وحاجة إلى قيام متواتر لكنه قليل ~~قليل وتقدم أسبابه مما ينهك القوة من حز أو برد وصل أو متناول . وكثيرا ما ~~يتفق أن يكون البطن لينا أو معتدلا وكمية البراز وكيفيته على المجرى ~~الطبيعي لكنه يحتاج في أن يخرج الثفل إلى استعمال آلة أو حمول . وربما كان ~~ذلك لناصور . وعلامة الذي من ضعف الحس أن تكون المتناولات المائلة بكيفية ~~البراز إلى اللذع لا تتقاضى بالقيام . وهذه مثل الكراث والبصل والجبن ~~والحلبة وأيضا فأن تكون الحمولات الحادة لا يحس بأذاها إذا احتملها ويكون ~~البطن ينتفخ مما يتناول فيحتبس ولا يوجع وجعا يعتد به وقد يتفق أن يكون ~~هناك ناصور يفسد الحس . وعلامة الكائن من الديدان علامات الديدان وتقدم ~~خروجها . المقالة الرابعة علاج القولنج والكلام في إيلاوس وأشياء ms1423 جزئية من ~~أمراض الإمعاء وأحوالها فصل في قانون علاج القولنج يجب أن لا يدافع بتدبير ~~القولنج فإنه إذا ظهرت علامات ابتدائه وجب أن يهجر الامتلأ ويبادر إلى ~~التنقية التي بحسبه وإن كان عقيب طعام أكله قذفه في الحال وقذف معه ما يجيب ~~من الأخلاط حتى يستنقي . والقيء قد يقطع مادة القولنج الرطب والصفراوي . ~~فإن أفرط حبس بحوابس القيء ومما هو جيد في ذلك أن يجعل في شراب النعناع ~~المتخذ من ماء الرمان شي من كمون وسماق . ومما لا استصوب فيه أن يسارع إلى ~~سقي المسهل من فوق فإنه ربما كانت PageV02P632 السدة قوية وكانت أخلاط ~~وبنادق قوية كبيرة فإذا توجه إليها خلط من فوق فربما لم يجد منفذا وتأس ~~التدبير إلى خطر عظيم فالواجب أولا أن يبدأ بتحشي الملينات المزلقة مثل ~~مرقة الديك الهرم التي سنصفها بعد بل قد وصفناها في ألواح الأدوية المفردة ~~ثم تستعمل الحقنة الملينة فإن كان هناك حمى فبدل ماء الديك ماء الشعير له ~~ليأخذ الأخلاظ والبنادق من تحت قليلا قليلا . فإذا أحس بأن البنادق ~~والأخلاط الغليظة جدا قد خرجت فإن وجب سقي شيء من فوق فعل وإن أمكن أن ينقي ~~من فوق بالقيء المتواتر فعل . وإنما تشتد الحاجة إلى السقي فوق إذا كانت ~~المادة مبدؤها المعدة والأمعاء العليا وعلم أن المعدة كانت ضعيفة وكثيرة ~~الأخلاط ووجد الامتلاء فوق السرة والثفل هناك . فإن كان كل هذا يستدعي أن ~~يسقل من فوق وكذلك إن عرض القولنج عقيب السحج فالعلاج من فوق أولى . وهذا ~~الضرب من القولنج وهو الذي ابتداؤه من المعدة والأعالي وأن يكون فيها مادة ~~مستكنة ثم إنها ترسل إلى المعي المؤفة مادة بعد مادة فكلما وصلت إليه أعادت ~~الوجع واحتاجت إلى تنقية مبتدأة . فإذا شرب المسهل فإما أن يخرجها ويريح ~~منها وإما أن يحدرها إلى أسفل إلى موضع واحد فتنقيها حقنة واحدة أو أقل ~~عددا مما يحتاج إليه قبل ذاك . فإذا لم يجب سقي الدواء من فوق لضرورة بينة ~~فالأحب إلي أن لا يسقي من فوق ms1424 البتة شيء ويقتصر على الحقن وذلك لأن أكثر ~~القولنج يكون سببه خلطا غليظا لحجا لحوجا لا يخرج بتمامه بالمستفرغات . ~~وإذا شرب الدواء من فوق استفرغ لا من المعدة والأمعاء وحدهما بل من مواضع ~~آخرى لا حاجة بها إلى الإستفراغ البتة وذلك يورث ضعفا لا محالة . فإذا كان ~~هذا ثم كانت الحاجة إلى تنقية المعي داعية إلى حقن كثيرة واستفراغات ~~متواترة ضعفت القوة جدا فبالحري أن يقتصر ما أمكن على الحقن وما يجري ~~مجراها فإنها ما وجدت في المعي خلطا لم يجذب من مواضع آخرى ولم يستفرغ من ~~سائر الأعضاء استفراغا كثيرا . وإن كررت الحقنة مرارا كثيرة بحسب لحاج ~~الخلط المولد للوجع لم يكن من الخطر فيه ما يكون إذا استفرغ من فوق بأدوية ~~تجذب من البدن كله . وإذا كانت الحقنة لا تخرج شيئا والمادة لم تنضج فتصبر ~~ولا تحقن خصوصا بالحقن الحادة فإن وقتها بعد النضج على أن الحقن الحادة ~~يخاف منها على القلب والدماغ . وكثيرا ما يحقن فلا يسهل بل يصدع ويثير فيجب ~~أن يعان من فوق . وربما كان استطلاق من فوق وسدة من أسفل فيحتاج أن يثخن من ~~فوق بالقوابض حتى يصير الجنس واحدا ثم يستفرغ ويجب أن تلين الحقن إذا كانت ~~هناك حمى ويكثر دهنها ليكسر ملوحة الملح الذي ربما احتيج إلى درهمين ونصف ~~منه . وإذا كانت الحقنة لا تنزل شيئا فاسق أيارج فيقرا المخثر أو اليابس ~~وذلك عقيب تناول PageV02P633 مثل الشهرياران والتمري . ولا يجب أن يقوى ~~أيارجهم بالغاريقون فإنه غواص مقيم في الأحشاء ويجب أن لا يحقن وفي المعدة ~~شيء فيجذب خاما إلى أسفل ويجب أن لايدارك بالحقن بل يوقع بينها مهلة . ~~والقولنج الصفراوي تتلقى نوائبه بشرب حب الذهب وربما اتفق إن كانت الأدوية ~~الجاذبة من البدن تجذب إلى الأمعاء أخلاطا رديئة آخرى وربما جذبت أخلاطا ~~ساحجة ! فيجتمع السحج والقولنج معا . وهذا من الآفات المهلكة . وأردأ ما ~~يسقى في القولنج من المسهلات أن يكون كثير الحجم متفرزا منها فلا يبقى في ~~المعدة بل الحبوب والأبارجات وكل ms1425 ما هو أقل حجما وأعطر رائحة فهو أولى ~~بالسقي . ويجب أن تكون العناية بالرأس شديدة جدا حتى لا يقبل أبخرة ما ~~يحتبس في البطن وأبخرة الأدوية الحادة التي لا بد من استعمالها في أكثر ~~العلل القولنجية . فربما أدى ذلك ! إلى الوسواس واختلاط العقل وكل محذور في ~~القولنج . ومما يتولد بسببه من المضرة أن الطبيب لا يمكنه أن يتعرف صورة ~~الحال من العليل فيهتدي إلى واجب العلاج . وهذه العناية تتم بالطيب الباردة ~~وبالأدهان الباردة وسائر ما أشرنا إليه في تبريد مزاج الرأس وربما اتفق أن ~~تكون الحاجة إلى تسخين المعي مقارنة للحاجة إلى تبريد الكبد فيراعى ذلك ~~بالأضمدة المبردة للكبد ونحوها وتصان ناحية الكبد عن ضمادات البطن ~~ومروخاتها الحارة وكذلك حال القلب وأوفق ما يبرد به العصارات الباردة مع ~~الكافور والصندل ويجب حينئذ أن يجعل بين نواحي الأمعاء ونواحي الكبد والقلب ~~حاجز من ثوب أو خمير أو نحوه يمنع أن يسيل مايخص أحدهما إلى الآخر . والعطش ~~يكثر بهم وليس إلا أن يشرب القليل إذا كان ذلك القليل ممزوجا بشيء من ~~الجلاب كان أنفع شيء للعطش لمحبة الكبد الشيء الحلو وتنفيذه له . علاج ~~القولنج البارد : وأما تدبير القولنج البارد على سبيل القانون فأن لا يبادر ~~فيه إلى التخدير فإن المبادرين إلى تسكين الوجع بالمخدرات يركبون أمرا ~~عظيما من الخطر ليس هو بعلاج حقيقي في شيء وذلك لأن العلاج الحقيقي هو قطع ~~السبب والتخدير تمكين للسبب وإابطال للحس به وذلك لأن السبب إن كان خلطا ~~غليظا صار غلظ أو باردا أو نفس برد مزاج صار أبرد أو ريحا ثخينة صارت أثخن ~~أو شدة تكاثف جرم المعي فلا ينحل منها المحتبس فيها صار أشد تكاثفا ويعود ~~الألم بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أشد مما كان فلا يجب أن يشتغل به ما أمكن ~~وما وجد عنه مندوحة بل يشتغل بتبعيد السبب وتقطيعه وتحليله وتوسيع مسام ما ~~احتبس فيه بإرخائه . PageV02P634 وأكثر ما يمكن هذا بأدوية ملطفة ليست ~~شديدة الآسخان فإن شديد الإسخان إذا طرأ على ms1426 المادة بغتة لم يؤمن أن يكون ~~ما يهيجه من الريح وما يحلله من المادة أكثر مما يحلله من الريح بل يجب أن ~~يكون قدره المقدار الذي يفعل في الريح تحليلا قويا وفي المادة الرطبة ~~تلطيفا وإنضاجا لا تحليلا قويا ولذلك ربما كفا هجر الطعام والشراب أياما ~~ولاء وكذلك فإن التكميد ربما هاج وجعا شديدا فيضطر حينئذ إما إلى ترك ~~التكميد وإما إلى التكرار والاستكرار منه لتحليل ما هيجه الأول من الريح . ~~ثم إذا استعملت الحقن المستفرغة فيجب أن كان الثفل محتبسا أن يبتدىء أولا ~~بما فيه إزلاق للثفل للعابات فيه وأدهان وأدوية ثفلية وهي التي تصلح لعلاج ~~القولنج الثفلي الصرف هذا إن كان ريحيا ثم بعد ذلك يستعمل الحقن المستفرغة ~~للبلغم إن كان بلغميا أو المحللة للريح المستفرغة ويجب أن تعلم أنه ربما ~~استفرغ كل شيء من الأخلاط وبقي شيء قليل هو المصاقب لناحية الألم والفاعل ~~للألم فيجب أن لا يقال أن العلاج ليس ينفع بل يستفرغ ذلك أيضا بالحقن وربما ~~كان ذلك ريحا وحدها ويدل عليه دلائل الريح فيجب أن يستعمل الحقن المقوية ~~للعضو والمحللة للريح بالتسخين اللطيف . وربما كفى حينئذ شرب معجون قوي حار ~~مثل الترياق ونحوه وربما كفى وضع المحاجم بالنار على موضع الوجع وربما كفاه ~~شرب البزور المحللة للرياح وربما كفى شرب الشراب المسخن وربما كفاه الأضمدة ~~المحللة . والأقوى منها المحمرة الخردلية فإنها ربما حللت وربما جذبت ~~المادة إلى عضل البطن . ومياه الحمات في الوجع الشديد إذا استحم بها نفعت ~~أيصا والماء النوشادري عجيب في ذلك مطلقا ولو شربا إن كان بحيث يحتمل شربة ~~. وكذلك الأبزن المتخذ من ماء طبخ فيه الأدوية المحللة الملطفة وربما كفى ~~الدلك اللطيف للبطن مع ذلك قوي للساق وربما هيج الوجع شرب الماء البارد وهو ~~أضر شيء في هذه العلة مع قلة الغذاء في إسكان العطش . والنبيذ الصلب القليل ~~خير منه والحار أسكن للوجع . وأضر شيء بهؤلاء البرد والهواء البارد . كما ~~أن أنفع الأشياء لهم هو الحر والهواء والماء الحاران . وإذا ms1427 كان السبب برد ~~الأمعاء وكانت المراق رقيقة أسرع إلى صاحبه القولنج كل وقت فيجب أن يدفأ ~~بطنه دائما ويمنع عنه البرد بما يلبس من وبر أو يشد عليه منه واستعمال ~~المروخات من الأدهان الحارة والنطولات الحارة التي سنذكرها نافع منه . ~~PageV02P635 وربما احتيج إلى تكميدات وربما احتيج إلى أن يجعل في أدهانه ~~الحارة الجندبيدستر والأوفربيون وما كان من القولنج الباردة سببه ما ذكرناه ~~من تحلب شيء فشيء إلى موضع مؤف فيحدث حينئذ الوجع فعلاجه استفراغ لطيف مفرق ~~متواتر إلا أن يغلم أن هناك مادة كثيرة فتستفرغ . وأما على سبيل التحلب ~~والتولد فالواجب أن يسقى عند وقت نوبة الوجع وفي ليله شيئا مثل حب الصبر ~~وحب الأيارج والحب المركب من شحم الحنظل والسقمونيا والسكبينج والصبر يسقى ~~من أيها كان نصف مثقال إلى ثلثي مثقال فإن هذا إذا داموا عليه أياما ~~وأصلحوا الغذاء عوفوا وخلصوا . القوانين الخاصة بالريحي من بين القولنج ~~البارد : ويجب أن يستعمل الحقن والحمولات والأضمدة التي نذكرها ويهجر ~~الغذاء أصلا ولو أياما ثلاثة وينام ما أمكنه ويجتهد في قلع مادة الريح ~~بالحقنة الجلاءة وفي تسخين العضو بها ومن خارج على النحو الذي ذكرناه قبل . ~~فإن لم يخف أن هناك خلطا فيسخن ما شئت وكمد ما شئت واجتهد أيضا في وضع ~~المحاجم بالنار من غير شرط وإذا كانت الطبيعة مجيبة فليستعن بالدلك الرقيق ~~لموضع الوجع والتمريخ بمثل دهن الزنبق وهن الناردين ودهن البان مسخنات ~~والتكميد بالجاورس والملح المسخن على المقدار الذي تراه أوفق وتجرب أشكال ~~الاضجاع . والآستلقاء والانبطاح أيها أوفق له وأدفع للريح ومما ينفعه من ~~المشروبات أن يسقى الكروايا وبزر السذاب في مياه البزور أو في الشراب ~~العتيق أو في ماء العسل أو مع الفانيذ وربما سقي الفلونيا فخلص . فصل في ~~صفة المسهلات لمن به قولنج بارد من ريح أو مادة بلغمية حقنة تخرج البلغم ~~والثفل : يؤخذ من الحسك والبسفايج والحلبة والقرطم ومن السبستان أجزاء سواء ~~ومن التربد وزن درهمين ومن شحم الحنظل الصحيح الغير المدقوق وزن نصف مثقال ~~ومن ms1428 التين عشرة عددا ومن بزر الكتان ومن بزر الكرفس والأنيسون والقنطوريون ~~الدقيق وحب الخروع المرضوض والبنفسج من كل واحد خمسة دراهم ومن السذاب باقة ~~ومن ورق الكرنب قبضة يطبخ في ماء كثير برفق حتى يعود إلى قليل ويمرس ويصفى ~~ويؤخذ منه قريب مائة درهم ويداف فيه من الخيار شنبر وزن سبعة دراهم ومن ~~السكر الأحمر وزن سبعة دراهم ومن السكبينج والمقل من كل واحد وزن درهم ومن ~~البورق وزن مثقال ومن دهن الشيرج خمسة عشر درهما ويحقن به وربما جعل فيه من ~~مرارة الثور . يؤخذ أخلاط تلك الحقنة ويجعل فيها من الشحم أكثر من ذلك ~~ويؤخذ حب الخروع وزن خمسة دراهم ويحلب في ماء اللبلاب ويصب على ما يصفى عنه ~~الحقنة PageV02P636 الأولى يجعل بدل الخيار شنبر والسكر وزن خمسة عشر درهما ~~عسلا ويجعل دهنه دهن القرطم ويجعل فيه مثل السكبينج جاوشير أعني نصف درهم ~~ويستعمل . وربما جعل فيه دهن الخروع . وكثيرا ما يقتصر على طبيخ البزور ~~والحاشا والصعتر والزوفا والكمون وفطر اسالبون وبزر السذاب والبسفايج ~~والقنطوريون والفوذنج والانجذان ثم يداف فيها عصارة قثاء الحمار قريبا من ~~نصف درهم ويحقن به أو يطبخ معها أصول قثاء الحمار وشيء من شحم الحنظل ويداف ~~فيه سكبينج وجاوشير ومقل من كل واحد وزن درهم ويحقن به . وكثيرا ما طبخت ~~هذه الأدوية في زيت أو دهن حار وأحتقن به . وكثيرا ما يحقن بالسكنجبينات ~~المقطعة فاعلم ذلك . سكنجبين يحقن به أصحاب القولنج : يؤخذ من الخل قسط ومن ~~العسل قسط ومن شحم الحنظل ثلاثة مثاقيل ومن الفلفل آوقية ومن الزنجبيل ~~أوقيتان ومن بزر السذاب البستاني ومن الحماما ومن الكاشم ومن الأنيسون ~~والأفتيمون من كل واحد أربعة مثاقيل ومن الكمون الكرماني وزن مثقالين ومن ~~بزر الشبث مثقالان ومن البسفايج أوقية يرض ذلك كله ويطبخ في الخل والعسل ~~حتى ينتصف ثم يصفى ويحقن به وربما جعل فيه إنجدان ونشاستج أيضا وليس أنا ~~شديد الميل إلى مثل هذا من التدبير . حملان وحقنة نافعة مسكنة للوجع لبعض ~~القدماء جيدة : وذلك أن ms1429 يؤخذ صبر وجندبادستر وميعة وعلك الأنباط من كل واحد ~~أوقية عصارة بخور مريم طري أوقيتان أفيون أوقية ونصف يحتفظ به ويستعمل منه ~~عند الحاجة قدر باقلاة ويجعل في بعض الحقن وربما جعل في بعض اهال الشحوم ~~والأدهان وحقن به . حقنة ة لا نظير لها في قوتها إذا كان ثفل عاص مع بلاغم ~~شديدة اللزوجة متناهية في القوة والعصيان : وهو أن يحقن بماء الأشنان الرطب ~~يؤخذ منه نصف رطل مع أوقية دهن حل وخمسة دراهم بورق . وأقوى من هذا أن يؤخذ ~~من حب الشبرم وورق المازريون والكردمانا المقشر وبخور مريم وهو عرطنيثا ~~وقشور الحنظل وشحم وقثاء الحمار وتربد وبسفايج يطبخ الجميع في الماء على ~~الرسم في مثله ثم يلقى على سلاقته دهن الخروع والعسل ومرارة البقر ويحقن به ~~أو تجعل هذه الأدوية في دهن حار ويحتقن بها ودهن قثار الحمار إذا احتقن به ~~فربما آخرج بلغما لزجا كثيرا إذا صبر على الحقنة ساعات وكذلك دهن الفجل ~~والكلكلانج والخروع وربما احتيج عند شدة الوجع أن يجعل في هذا الحقن حلتيت ~~وأشق وزرق الحمام والقطران خاصة بما يسخن من العضو والأوفربيون في بعض ~~الأوقات وربما احتقن بالقطران مضروبا في ماء العسل الكثير الأفاويه فيسكن ~~الوجع وعصارة بخور مريم عجيبة جدا وربما احتيج إلى سقمونيا وأوفربيون وغيره ~~وقد يمدحون دواء يسمى ذنب الفار إذا وقع في الحقنة انتفع به وربما حقن بوزن ~~درهمين جندباستر في زيت . وأيضا يؤخذ من الزفت وزن ثلاثة دراهم PageV02P637 ~~يصب عليه من الطلاء ودهن السذاب والسمن من كل واحد اسكرجة ويستعمل . وربما ~~جعل في الحقنة القوية ورق التين ولبن ولحاء الشجر . أدوية مشروبة مسهلة ~~للبلغمي : من الحبوب القوية النفع في ذلك حب الشبرم بالسكبينج وأيضا حب ~~السكبينج بالشقاقل وحب السكبينج بالحرمل وأيضا يؤخذ تربد وصبر سقطري وشحم ~~الحنظل أجزاء سواء سقمونيا ثلث جزء يجمع بعسل منزوع الرغوة ويحبب . حب جيد ~~للبلغمي : يؤخذ من شحم الحنظل وزن دانق ومن التربد وزن درهم ومن عصارة قثاء ~~الحمار وزن نصف دانق ومن الجندبادستر ms1430 وزن دانق ومن الزنجبيل وزن دانق ومن ~~أيارج وأما المسهلات الآخرى فمثل الأسقفي والتمري والشهرياران والأيارج ~~مقوى بشحم الحنظل ومعه دهن الخروع ومثل السفرجلي . وإذا اختلط ثفل وبلغم ~~وكان الثفل كثيرا متبندقا لا يجيب دعت الضرورة إلى استعمال مسلات قوية منها ~~حب بهذه الصفة : يؤخذ أوفربيون وحب المازريون النقي وسقمونيا بالسوية ~~والشربة منه درهم . مسهل آخر قوي جدا : يؤخذ قفيز من زبل الحمام وحزمة شبث ~~ودورق ماء فيطبخ إلى النصف ويصفى ويسقى منه أوقيتان وهو شديد القوة والخطر ~~. وجميع اليتوعات تحل ألبانها القولنج مثل اللاعية ومثل الشبرم ونحوه ويعرف ~~حبه بحب الضراط ومثل ضرب من اليتوعات عليه كآذان الفار يشبه المرزنجوش ~~الكبير الورق ويتعالج به من لدغ العقرب وله لبن كثير وقد ذكرناه في الأدوية ~~المفردة . صفة حمولات قوية تخرج الثفل الكثير مع البلغم اللزج : منها أن ~~تطلب الملح الحجري فيحمل منه بلوطة ويجب أن يكون طولها ستة أصابع ومنها ~~بلوطة كبيرة تتخذ من خرء الفار أو تتخذ فتيلة من الفجل وتلوث بالعسل وتحتمل ~~أو بلوطة من عسل مخلوط بشحم حنظل وبلوطة من قثاء الحمار وشحم الحنظل ومرارة ~~البقر والنطرون والعسل أو شحم حنظل مع فانيذ سجزي وحده وأيضا شحم الحنظل ~~عنزروت فانيذ وأيضا عسل ورجين وشحم الحنظل وملح نفطي أجزاء سواء وأيضا شيء ~~مشترك للبلغمي والثفلي والريحي . نسخته : يؤخذ من شحم الحنظل ومن ~~الجندبادستر من كل واحد مثل نواة ومن القطران ملعقتان يستعمل مع شيء من عسل ~~. وعصارة بخور مريم قوية جدا يحتاج إليها إذا لم ينجع شيء . وكثيرا ما ~~يحتاج إلى استعمال السقمونيا وبزر الأنجرة بل الأوفربيون . صفة حقنة جيدة ~~للريحي : تؤخذ الحاشا والزوفا والسذاب اليابس والصعتر PageV02P638 والشوصرا ~~والوج وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت . وحب الخروع المرضوض والبابونج والحسك ~~والقنطوريون والشبث والبزور الثلاثة يعني بزر الكرفس والرازيانج والكمون ~~والانجدان والفطراس اليون أجزاء سواء يطبخ في عصارة السذاب والفوتنج طبخا ~~شديدا في عصارة كثيرة حتى يرجع إلى قليل ثم يؤخذ من الزيت جزء ومن العصارة ~~المطبوخة جزءان ويطبخان حتى يبقى ms1431 الزيت وحح ! ثم يؤخذ منه قدر حقنة ويجعل ~~فيه شحم البط والماعز وشيء من جاوشير وسكبينج ويحقن به . وإن أخذت العصارة ~~نفسها وحل فيها من الصموغ المذكورة مع شحومها وجعل فيها وزن عشرة درهم عسل ~~واحتقن به كان نافعا . وإدخال الجندبادستر والحلتيت في حقنهم نافع جدا . ~~وربما حقن بوزن عشرين درهما زيتا قد أذيب فيه وزن عشرة دراهم ميعة سائلة ~~فكان نافعا وربما احتقن بالبورق الكثير المحلول في عصارة السذاب والمبلغ ~~إلى عشرة دراهم أو من الملح إلى خمسة عشر درهما وقد يحقنون بدهن السذاب ~~ودهن الناردين ودهن البابونج ودهن الفجل ودهن الميعة ودهن الخروع . صفة ~~حمولات للرياح : يسحق السذاب بماء العسل حتى يصير كالخلوق ويجعل معه نصفه ~~كمون وربعه نطرون ويتخذ منه بلوطة طولها ستة أصابع وأيضا حمول متخذ من بزر ~~السذاب والجندبادستر مع عسل ومرارة البقر وبورق من كل واحد منها نصف مثقال ~~وأيضا سكبينج ومقل وبورق وحنظل وخطمي يتخذ منها بلوطة . حقن وحمولات لصاحب ~~برد الأمعاء بلا مادة : أما حقن من به قولنج من مزاج بارد بلا مادة ~~وحمولاته فهي مثل حقن أصحاب القولنج الريحي وحمولاته وربما نفعهم القطران ~~وحده إذا احتقن بوزن درهمين منه في زيت وكذلك ينفعهم فرق الحمام وحده إذا ~~احتقن في عصارة الفوتنج ودهن حب الخروع . الأبزن والحمامات والنطولات : ~~الابزن شديد النفع من أوجاع القولنج وخصوصا إذا كان ماؤه ماء طبخت فيه ~~الأدوية القولنجية فإنه بحرارته المستفادة من النار وبقوته المستفادة من ~~الأدوية يحلل سبب الورم وبرطوبته مع حرارته يرخي العضو فيسهل انفشاش السبب ~~الفاعل للوجع ويرخي عضل المقعدة وذلك مما يعين على اندفاع المحتبس . لكن ~~الابزن يحدث الكرب والغشي بما يرخي من القوة فيجب أن يستعمل الضعيف على ~~تحزز ويقرب منه عند استعماله إياه ما يقوي القوة من روائح الفاكهة والعطر ~~والكردياج والخبز الحار وما يستلذه ويسكن إليه ويجتهد حتى لا يغمر الماء ~~صدره وقلبه . PageV02P639 ومياه الحمأة شديدة الموافقة للقولنج البارد إذا ~~جلس فيها كما أن الحمامات العذبة الأولى به أن لا ms1432 يقربها . وإذا ملىء بعض ~~الأواني من مياه الحمأة أو مياه طبخ فيها الأدوية القولنجية وفرق في أصله ~~ثقوب كثيرة لا تكاد تحس لضيقها واستلقى العليل ورفع الإناء عنه إلى قدر ~~قامة ويترك يقطر منه على بطنه قطرا متفرقا متواترا كان شديد النفع جدا . ~~كلام في كيفية الحقن وآلاته : أما أنبوبة الحقنة فأجود شكل ذكر لها الأوائل ~~أن تكون الأنبوبة قد قسم دائرتها بثلث وثلثين وجعل بينهما حجاب من الجسد ~~المتخذ منه الأنبوبة وقد ألحم بالأنبوبة إلحاما شديدا فصار حجابا بين جزأيه ~~المختلفين ويكون الزق مهندما في فم الجزء الأكبر من جزأيه ويكون فم الجزء ~~الأصغر مفتوحا . وإن كان الزق مهندما على جملة الأنبوبة سد رأس الجزء ~~الأصغر بلحام قوي لئلا يدخله الهواء ويكون له تحت الزق في موضع لايدخل ~~المقعدة منفذ يخرج منه الريح . فإذا استعملت الحقنة وحفرت بقوة الريح عادت ~~الريح وخرجت من الجزء الذي لا تدخله الحقنة فاستقرت الحقنة استقرارا جيدا ~~لأن الريح هي التي تعود بها إلى خارج وتخرج إلى القيام بسرعة ثم يجب أن ~~يتأمل فإن كان الوجع مائلا إلى ناحية الظهر حقنت العليل مستلقيأ وهذا أولى ~~بمن كان قولنجه بمشاركة الكلية وإن كان مائلا إلى قدام حقنته باركا . ~~وبالجملة فإن الحقن باركا أوصل للحقنة إلى معاطف الأمعاء وقد يحقن مضطجعا ~~على اليسار وقد وسد الورك بمرفقه وأشال الرجل اليمنى ملصقا إياها بالصدر ~~وترك الرجل اليسرى مبسوطة فإذا حقن نام على ظهره وكذلك كل من يحقن . ومن ~~الناس من لا يحتاج إلى ذلك ومن الناس من الأصوب له أن يدخل الخنصر في ~~مقعدته مرارا وقد مسح بالقيروطي حتى تتسع وتتهندم فيه الأنبوبة . ومن الناس ~~من لا يحتاج إلى ذلك فإذا أردت أن تحقن فاعمل ما تراه من ذلك ثم امسح ~~الأنبوبة والمقعدة بالقيروطي وأدفعها فيها دفعا لا يوافي محبسا من الأمعاء ~~بل لا يجاوز المعي المستقيم وإذا وقع كذلك لم تدخل الحقنة وإذا سويت ~~الأنبوبة في موضعها فصب الحقنة الرقيقة ثم أعصرها بكلتا يديك عصرا جيدا ms1433 ~~متصلا ليس بدلك العنيف فكثيرا ما يتفق أن تندفع الحقنة فى مثل ذلك إلى بعيد ~~فوق مكان الحاجه . والصواب عند مثل ذلك وعند اندفاع الحقنة إلى فوق أن يمد ~~شعر الرأس ويرش الماء البارد على الوجع ويعان على جذب الحقنة إلى أسفل . ~~واعلم أن الحقنة إذا استعملت لم يكن بد من استعمال الحمولات لتحدرها مع ~~العلة . ومع هذا فلا يجب أن يكون زرقك للحقنة بذلك الرقيق فلا تبلغ الحقنة ~~مكان الحاجة وإذا أزعجت الحقنة ومالت إلى الخروج فلا تمنع من ذلك بل أعدها ~~من ساعتها كما هي ويجب أن لا يحقن المريض وهو يعطس أو يسعل . واعلم أن ~~الحقنة المعتدلة لقدر لا تبلغ منفعتها الأمعاء العالية وإذا كانت كثيرة ~~أكثر ضررها وخيف من إذاتها . والثخينة تلزم وتفعل مضرة كثيرة والرقيقة لا ~~تنفع وتكون في حكم القليلة . PageV02P640 في تدبير سقي دهن الخروع في علاج ~~القولنج البارد لمن يعتاده : إن سقي دهن الخروع من أنفع الأشياء لهم إذا ~~قدر على واجبه وفي وقته وبماء البزور . وإنما يسقى بعد أن ينقى البدن بمثل ~~حب السكبينج أو غيره ويسقى في اليوم الأول وزن مثقالين وفي اليوم الثاني ~~يزاد نصف مثقال وكذلك يزاد في كل يوم نصف مثقال إلى مثقال إلى السابع . ثم ~~لا بأس بأن ينزل قليلا قليلا حتى يكون قد وافى مثقالين وله أن يقف عند ~~السابع وكلما صبه على ماء البزور خلطه خلطا شديدا بالمخوض . ويجب في كل يوم ~~يشربه أن يؤخر الغذاء ما بين ست صاعات إلى قرب من عشر ساعات وحتى لا يحس ~~بحساء فيه رائحته ثم يتغذى عليه الآسفيذباجات . وإن اشتهى الحموضة ~~فالزيرباجات ويكون شرابه ماء العسل ويجب أن يحفظ أسنانه بعد شربه بأن ~~يدلكها بالملح المقلو ثم يتبعه دهن الورد الخالص يتدلك به وإذا فرغ من ~~استعماله شرب بعده أيارج فيقرا مقوى بشحم الحنظل أو نحوه أو غير مقوى إن لم ~~يحتج إليه فإن أيارج فيقرا يدفع مضرته عن الرأس والعين . صفة أدوية تنفع ~~أصحاب القولنج البارد على ms1434 سببل الهضم والإصلاح أو الخاصية ليس على سبيل ~~الاستفراغ : وهذه الأدوية مشروبات وضمادات وكماعات ومروخات وحيل آخرى . فمن ~~المشروبات الثوم فإن الثوم له خاصية عجيبة في تسكين أوجاع القولنج البارد ~~مع أنه ليس له تعطيش كالبصل وربما تناول منه القولنجي عند إحساسه بابتداء ~~القولنج البارد وهجر الطعام أصلا وأمعن في الرياضة ولا يأكل شيئا بل يبيت ~~على شربة من الشراب الصرف فيقبل ويعافى . ومن المشروبات المسكنة لأوجاعهم ~~أن يسقوا أفسنتين وكمونا أجزاء سواء أو يسقوا حشيشة الجاوشير وحدها أو مع ~~كمون أو يؤخذ أنيسون وفلفل وجندبادستر أجزاء سواء ويسقى منها وزن درهم ونصف ~~أو يسقوا الشجرينا والكموني والترياق إن لم يمنع من ذلك مانع حاضر . ~~والجندباستر مع الفودنج عجيب جدا . ومما جرب أن يسقى أصل السوسن أربعة ~~دراهم في ماء طبخ فيه فراسيون أو في ماء الجبن والسوسن نفسه هذا القدر ~~وأيضا يسقى من الحرف وزن خمسة دراهم في ماء الفانيذ السجزي وأوقية من دهن ~~السمسم وأيضا لحاء أصل الغرب أربعة دراهم زنجبيل ثلاثة دراهم الجوز والتمر ~~من كل واحد ستة دراهم ومن الماء العذب قسط ترض الأدوية وتطبخ في الماء حتى ~~يبقى الثلث ويكون تحريكه بقضبان السذاب ويسقى منه كل يوم أوقيتان . ~~PageV02P641 وأيضا يؤخذ قشور أصل الغرب وقضبان السذاب والزنجبيل يطبخ في ~~أربعة أمثاله ماء حتى يبقى الثلث يسقى منه في كل يوم أوقيتان ويفعل ذلك ~~ثلاثة أيام ويراح ثلاثة ويجب إذا سقوا ماء العسل أن يكون شديد الطبخ فإن ~~ضعيف الطبخ يورث النفخ والتي لها فعل يصدر عن خاصية مرقة الهدهد وجرمه . ~~وأيضا الخراطين المجففة نافعة مما ذكروا في أوجاع القولنج . وأما خرء الذئب ~~الذي يكون عن عظام أكلها وعلامته أن يكون أبيض لا خلط فيه من لون آخر ~~وخصوصا ما طرحه على الشوك فإنه أنفع شيء له ويسقى في شراب أو في ماء العسل ~~أو يلعق في عسل ملعقات بعد أن يعجن على الرسم أو يطيب بملح وفلفل وشيء من ~~الأفاويه فإن وجد في خرئه عظم كما ms1435 هو فهو عجيب أيضا . ويدعى أن تعليقها ~~نافع فضلا عن شربها ويأمرون أن يعلق في جلد نامور أو أيل أو صوف كبش تعلق ~~به الذئب وانفلت منه . وجالينوس يشهد بنفعه تعليقا ولو في فضة . وقد قيل أن ~~جرم معي الذئب إذا جفف وسحق كان أبلغ في النفع من زبله وليس ذلك ببعيد . ~~ومما يجري هذا المجرى العقارب المشوية فإنها شديدة المنفغة من القولنج ويجب ~~أن يجرب هذا على القولنج الصحيح حتى لا يكون مجربوه على قولنج كاذب هو تابع ~~لحصاة الكلية فتقع في حصاة الكلي بالذات وفي القولنج بالعرض . ومما يحمد في ~~أوجاع القولنج واشتداد الوجع أن يسقى قرن أيل محرق فيزعمون أنه يسكن الوجع ~~من ساعته . في أضمدة القولنج البارد : وأما الأضمدة فمنها أضمدة فيها إسهال ~~ما كأضمدة نتخذ من شحم الحنظل مع لب القرطم وأطلية تتخذ من مرارة البقر ~~وشحم الحنظل ونحوه ومنها أضمدة لا يقصد بها الإسهال مثل التضميد ببزر ~~الأنجرة مع لب القرطم والتضميد بالبزور والحشائش المذكورة التي تقع في ~~الحقن ويضمدون بحب الغار وحده . نسخة ضماد : يؤخذ شمع ثمان كرمات علك البطم ~~ست كرمات تربد ثلاث كرمات ميويزج كرمة ونصف عاقر قرحا مرزنجوش حب غار بزر ~~أنجرة ترمس يابس شحم حنظل من كل واحد كرمة ونصف سقمونيا أوقية وثلاث كرمات ~~مرارة ثور مقدار الكفاية يتخذ منه طلاء ثخين أجود . وأيضا خربق بزر أنجره ~~أفسنتين من كل واحد جزء مرارة ثور شمع من كل واحد نصف جزء شحم الأوز ثلائة ~~أجزاء يلطخ من السرة إلى أصل القضيب وإن جعل فيه ما هودانه فهو أجود وربما ~~زيد فيه قشر النحاس . كمادات القولنج البارد : أما الكمادات فمثل الجاورس ~~والدخن المقلو والمتخذ من البزور والحشائش المذكورة في الحقن مسحوقة مسخنة ~~أو مجعولة في زيت مسخن . وأما PageV02P642 المروخات فمنها دهن قثاء الحمار ~~ومنها دهن الخردل ومنها أي دهن شئت من الأدهان الحارة بعد أن يجعل فيه ~~جندبادستر وأوفربيون بحسب الحاجة . علاج القولنج الصفراوي : هذا بالحقيقة ~~يجب أن يعد من باب ms1436 المغص إلا أنا جربنا على العادة فيه لأنه جملة أوجاع هذا ~~المعي وقد يغلظ في علاجه غلظط عظيم فيستعمل الملطفات والمسخنات . وأسهل من ~~هذا أن يكون الخلط منصبا في فضاء المعي ليس بذلك المتشرب كله فيكفي في ~~علاجه تعديل المزاج والأخلاط واستعمال الأغذية الباردة المرطبة أو الإجاص ~~المغروز بالأبر المنقع في الجلاب يؤخذ منه عشرون عددا وكذلك إسهال المادة ~~بمثل نقوع الإجاص مع المشمش وبمثل ماء الرمانين ويمثل الترنجبين والشيرخشك ~~وبمثل قليل سقمونيا بالجلاب وبمثل البنفسج وشرابه وقرصه ومرباه وربما كفى ~~الخطب فيه تناول حليب القرطم مع التين أو تناول زيت الماء قبل و الطعام أو ~~تناول السلق المطبوخ المطيب بالزيت والمري . وقد تدعو الحاجة فيه إلى أن ~~يستعمل حقن من ماء اللبلاب مع بورق وبنفسج ومري ودهن بنفسج أو بماء الشعير ~~بدهن بنفسج وبورق وأما المتشرب فيحتاج فيه إلى مثل أيارج فيقرا فإنه أنفع ~~دواء له والسقمونيا مع حب الصبر ومن الحقن حقنة بهذه الصفة . يؤخذ من الحسك ~~ثلاثون درهما ومن ورق السلق قبضة ومن البنفسج وزن سبعة دراهم ومن السبستان ~~ثلاثون عددا ومن الترنجبين وزن ثلاثين درهما ومن الخيار شنبر وزن عشرة ~~دراهم يطبخ الجميع على الرسم في مثله ويصفى ويلقى عليه من المري وزن إثني ~~عشر درهما ومن السكر الأحمر وزن إثني عشر درهما ومن الصبر مثقال ومن البورق ~~مثقال ويستعمل . وقد يوافق في هذا الباب أيضا سقي خرء الذئب أو جعله في ~~الحقن والمخدرات أوفق في هذا الموضع فإنها مع تسكين الوجع ربما سكنت حدة ~~المادة الفاعلة للوجع وأصلحتها . علاجه أن تفتح مجاري المرار ويعمل ما ~~أشرنا إليه في باب اليرقان ثم تستعمل الأشياء التي فيها تنفيذ وجلاء مثل لب ~~القرطم بالتين ومثل معجون الخولنجان وربما كفى فيه تقديم السلق المسلوق ~~المطيب بزيت الماء والمري والخردل على الطعام . علاج القولنج الورمي الحار ~~والبارد : أما الكائن عن ورم حار فيجب أن يستفرغ فيه الدم بالفصد من ~~الباسليق إن كان السن والحال والقوة وسائر الموجبات ترخص فيه أو ms1437 توجبه . ~~وإن كان الورم شديد العظم ويبلغ أن يشاركه الكلي فيحتبس البول فيجب أن يفصد ~~من الصافن أيضا بعد الباسليق ويبدأ أولا في علاجه بالمتناولات الباردة ~~الرطبة مثل ماء الخيار ولعاب بزر قطونا وما أشبه ذلك غير القرع فإن له ~~خاصية رديئة في أمراض PageV02P643 الأمعاء ومن ذلك أن يؤخذ من بزر قطونا ~~وزن أربعة دراهم ومن دهن الورد الجيد وزن أوقية ويشرب بأوقيتين من الماء ~~ويشرب لتليين الطبيعة وماء الرمانين وماء ورق الخطمي وماء الهندبا وماء عنب ~~الثعلب . وقد يجعل في أمثالها الشيرخشك والخيار شنبر ويشرب . إذا احتاج في ~~مثل هذه الحال إلى الحقن حقن بمثل ماء الشعير مع شيء من خيار شنبر وشيرخشك ~~. وإن كان قد طبخ في ماء الشعير سبستان وبنفسج كان أوفق . وإن خلط بماء ~~الشعير ماء عنب الثعلب والكاكنج كان أشد موافقة . وأنا أستحب له الحقن بلبن ~~الأتن ممر وساقية الخيار شنبر ودهنه ودهن الورد والشيرج وربما وجدت في ~~المادة الصفراوية والحارة أكثرة فاحتجت حينئذ أن تسهل بمثل السقمونيا ~~وبالصبر على حذر ثم تقبل على التبريد والترطيب والعلاج بحسب الورم ليكون ~~ذلك أنفع وأنجع . فإذا جاوزت العلة هذا الموضع وظهر لين يسير فالواجب أن ~~يجعل في حقن ماء الشعير ماء ورق الخطمي وبزر كتان وشيء من قوة الحلبة ~~والبابونج والشبت والكرنب أو عصارتهما أو دههنما ويجعل فيه المثلث من عصير ~~العنب والخيار شنبر وكذلك يجعل فيما يشربه للإسهال سكر أحمر ويجعل غذاءه ~~ماء الحمص المطبوخ مع الشعير المقشر ويسقى أيضا ماء الرازيانج . وأما ~~الأضمدة بحبس الأوقات فمن نفس ما يتخذ منه الحقن بحسب ذلك الوقت يبتدىء ~~أولا بالأضمدة المبردة وفيها تليين ما مثل البنفسج ومثل بزر الكتان ثم تميل ~~إلى الميئنات أكثر مثل البابونج وقيروطيات مركبة من مثل دهن الورد مع دهن ~~البابونج والمصطكي والشحوم . فإذا ارتفع قليلا جعلت فيها مثل صمغ البطم ~~والحلبة والزفت . وأما الكائن عن الورم البارد وهو قليل جدا فمن معالجاته ~~الجيدة أن يؤخذ من دهن الغار جزء ومن الزيت وشحم الأوز ms1438 بالسوية جزء فإنه ~~عجيب . وتنفعه الأضمدة المتخذة من القيسوم والشبث والأذخر وإكليل الملك ~~وسائر الأدوية التي تعالج بها الأورام الباردة مما علمت علاج القولنج ~~السوداوي : يجب أن تستفرغ بمثل طبيخ الأفتيمون وحب اللازورد ونحوه ثم يتبع ~~بحب الشبرم والسكبينج . وإن احتيج إلى حقن جعل فيها بسفايج وأفتيمون ~~وأسطوخودوس وجعل في حملان الحقن حجر اللازورد مسحوقا كالغبار أو حجر أرمني ~~وربما جعل في حقنه قشور أصل التوث ويضمد بطنه ويكمد بمثل الحبة السوداء ~~والحرمل والصعتر والفوذنج مطبوخة في الخل . علاج القولنج الثفلي : أما ~~الكائن بسبب الأغذية فإن أمكن أن يقذف الباقي منها في المعدة فعل ويمال ~~يالغذاء إلى المزلقات الباردة أو الحارة والمعتدلة بحسب الواجب . والمزلقات ~~هي مثل المرق الدسمة وخاصة مرقة ديك هرم يغذى حتى يسقط ولا تبقى له قوة ثم ~~يذبح PageV02P644 ويقطع وتكسر عليه عظامه ويطبخ في ماء كثير جدا مع شبث ~~وملح وبسفايج إلى أن يتهرأ في الماء ويبقى ماء قوي فيتحسى ذلك . وربما جعل ~~عليه دهن القرطم ومثل مرقة الآسفيذباجات بالفراريج المسمنة ومثل المرقة ~~الإجاصية وغير ذلك . وهذه المزلقات إما أن تخرجها وإما أن تلينها وتجري ~~بينها وبين جرم المعي فيفصل بينهما ويعد الثفل للزلق . وإذا شرب مسهل أو ~~استعملت حقنة سهل إخراج الثفل به وتستعمل الحقن الخفيفة المذكورة في ~~الصفراوي وحقنة من عصارة السلق والبنفسج المسحوق والمري والشيرج والبورق ~~على ما تعلمه . وحقنة هكذا . يؤخذ : من السلق قبضة ومن النخالة حفنة ومن ~~التين عشرة عددا ومن الماء عشرة أرطال ويجعل فيه من الخطمي الأبيض شيء ~~ويطبخ حتى يرجع إلى رطل ويصفى ويلقى عليه من السكر الأحمر وزن عشرة دراهم ~~ومن البورق مثقال ومن المري النبطي نصف أوقية ومن الشيرج نصف أوقية ويحقن ~~به وتعاد الحقنة بعينها حتى تستخرج جميع البنادق . وأيضا حقنة مثل هذه ~~الحقنة : يؤخذ من الحسك ومن البسفايج ومن الشبث ومن القرطم المرضرض من كل ~~واحد عشرة دراهم ومن الإجاص عشرة عددا ومن البنفسج حقنة ومن التربد وزن ~~درهمين من بزر الكتان وبزر الكرفس ms1439 من كل واحد ثلاثة ! دراهم ومن الترنجبين ~~والتمر هندي من كل واحد ثلاثون د رهما ومن الشيرخشك والخيار شنبر من كل ~~واحد اثنا عشر درهما ومن قضبان السلق وقضبان الكرنب قبضة قبضة يطبخ على ~~الرسم في مثله ماء ويجعل على طبيخه المصفى مري وسكر أحمر من كل واحد خمسة ~~عشر درهما ومن البورق مثقال ومن الشيرج عشرة مثاقيل ويحقن به . وإن كان ~~الأمر شديدا ولم ينتفع بمثل هذه الحقن استعملت الحقنة القوية المذكورة في ~~باب القولنج البلغمي الموصوفة بأنها نافعة من البلغمي الكائن مع ثفل كثير ~~وفيها الحقنة الاشنانية . وأما المشروبات فمثل التمري والشهرياران والآسقفي ~~والسفرجلي . وإنما يستعمل بعد أن لا يوجد للمزلقات المذكورة في باب القولنج ~~الصفراوي كثير نفع . ومما هو بين القوتين أن يؤخذ السكر الأحمر والفانيذ ~~مدافا في مثله دهن الحل ويشربه . وكذلك طبيخ التين مع سبستان يشربه بالمثلث ~~. فإن لم تنفع هي ولا ما ذكرناه من الجوارشنات المذكورة لم يكن بد من ~~الحبوب والأشربة القوية المذكورة في باب القولنج البلغمي المنسوبة إلى أنها ~~شديدة النفع من الاحتباس الشديد عن البلغم والثفل الكثير . PageV02P645 ومن ~~الجيد القوي في ذلك أن يطبخ الزبيب والسبستان والخيار شنبر كما يوجبه الحال ~~ويصفى ماؤه ويجعل فيه أيارج فيقرا مثفال مع شيء من دهن الخروع . وأيضا يؤخذ ~~من أيارج فيقرا وزن درهمين مع وزن سبعة دراهم دهن خروع ويسقى في طبيخ الشبث ~~. وأيضا لمن استكثر من أكل مثل السمك البارد والبيض المسلوق بإفراط فيه أن ~~يستف شيئا كثيرا من الملح ويشرب عليه ماء حارا مقدار ما يمكن ثم يتحرك ~~ويرتاض بعنف ما فربما أسهله . وأما إن كان السبب شدة تخلخل من البدن وتعريق ~~أو حرارة ويبس من البطن فيجب أن يستعمل العلاجات الخفيفة المذكورة في باب ~~الصفراوي . ويجب لهم وللذين قبلهم أن يتناولوا قبل الطعام المزلقات من ~~الإجاص والسلق المطيب بالزيت العذب والمري والشيرخشك والنمبرشت والعنب ~~والتين والمشمش ويتناول المري على الريق أو زيتون الماء على الريق ويكثر في ~~طعامه الدسومات ويتحسى قبل ms1440 الطعام سلاقة الكرنب المطبوخة بلحم الخروف ~~السمين أو الدجج المسمنة . وإن كان التخلخل في البدن مفرطا كثفه بمثل دهن ~~الورد ودهن الآس مروخا وقيروطيا وأقل من الحمام مع استعمال سائر التديير ~~المذكور بل اجعل استحمامه بالماء البارد . وإن كان السبب كثرة الدرور أخرج ~~الثفل بما تعرفه ثم استكثر من تناول مثل التمر والزبيب والحلواء الرطبة ~~والفانيذ وجميع ما يقلل البول ويلين الطبيعة . علاج القولنج الكائن من ضعف ~~الدافعة : هذا الضرب ينفع منه استعمال المقويات للطبيعة والترياق ~~والمثروديطوس والياذريطوس و الشجرينا والدحمرثا . ويستعمل في إسهاله مثل ~~أيارج فيقرا بماء الأفوايه ودهن الخروع ويجب أن يكون غذاؤه من الأغذية ~~الجيدة مثل الآسفيدباج والزيرباج بلحمان خفيفة محمودة . علاج القولنج ~~الكائن من ضعف الحس وذهابه : هذا الضرب ينفع منه تناول مثل اللوغاذيا ومثل ~~الأنقرديا والفنداديقون والترياق والمثروديطوس . ومن الأشربة مثل الخنديقون ~~والميسوسن والشراب الصرف . ومن الأدهان شربا وحقنا دهن الكلكلانج ودهن ~~الخروع ودهن القسط خاصة والقطران في الزيت والزفت في الزيت على ما علمته في ~~مواضع قد سلفت . علاج القولنج الالتوائي : أفضل علاجه أن يجلس صاحبه في ~~مكان مطمئن ويدبر بطنه بالمس اللطيف والمسح المسوي المعيد لأمعائه إلى ~~الموضع وكذلك يمسح ظهره ويشد ساقاه شدا قويا جدا . علاج القولنج الكائن عن ~~الدود : يجب أن يتعرف ذلك من كلامنا في الديدان PageV02P646 ومعالجاتها . ~~فإن كان فوق السرة استعملت المشروبات وإن كان عند السرة أو تحتها فالحقن ~~المذكورة هناك . علاج الفتقي : هو إصلاح الفتق ثم يدبر القولنج في نفسه إن ~~لم يزل بإصلاح الفتق . فصل في تدبير المخدرات قد ذكرنا في التدبير الكلي ~~كيفية وجوب اجتناب المخدرات فإن اشتدت الضرورة ولم يكن منها بد فأوفقها ~~الفلونيا ومعاجين ذكرناها في القراباذين وكل ما يقع فيه من المخدر ~~جندبادستر ومنها أقراص أصطيرا . نسختها : يؤخذ زعفران ميعة سائله زنجبيل ~~دار فلفل بزر البنج من كل واحد درهم أفيون جندبادستر من كل واحد ربع درهم ~~يتخذ منه حبوب صغار والشربة من ثلثي درهم إلى درهم . دواء جيد : يؤخذ أصل ~~الفاوانيا وزعفران ms1441 وقردمانا وسعد من كل واحد أوقيتان ورق النعناع اليابس ~~وقسط مر ودار فلفل وحماما وسنبل هندي من كل واحد ثلاث أواق بزر كرفس أنجدان ~~زنجبيل سليخة حب بلسان من كل واحد أربع أواق أفيون بزر الشوكران قشور ~~اليبروح من كل واحد أوقية عسل مقدار الكفاية يستعمل بعد ستة أشهر . وأيضا ~~يستعمل بعض الحقن المعروفة المعتدلة ويجعل فيه جندبادستر نصف درهم أفيون ~~مقدار باقلاة وأقل وربما جعل الأفيون ونحوه في أدهان الحقنة للقولنج وربما ~~جعل مع ذلك سكبينج وحلتيت ودهن بلسان وشيء من مسك وربما اتخذت فتيلة من ~~الأفيون والجندبادستر مدوفين في زيت البزور ويغمز فيه فتيلة وتدس في ~~المقعدة ويجعل لها هدب خيطي يبقى من خارج يسل كل ساعة ويجدد عليه الدواء . ~~تغذية المقولنجين : أما أن جميع أصناف القولنج تحتاج إلى غذاء مزلق ملين ~~فهو مما لا شك فيه وأما أنه يحتاج إلى مقو فأمر يكون عند ضعف يظهر لشدة ~~الوجع وكثرة الاستفراغ . والمقويات هي مياه اللحم المطبوخة بقوة وصفرة ~~البيض النمبرشت ولبت الخبز المدوف في مرقة والشراب وأما أن ترك الغذاء أصلا ~~نافع للقولنج البلغمي والريحي وغير ذلك فهو أمر يجري مجرى القانون وربما ~~احتيج إلى أن يجعل التربد والسقمونيا في مرقهم وخبزهم ويجب أن يكون خبزهم ~~خشكارا مخمرا غير فطير ورخوا غير مكتنز . وينفع أكثرهم أو لا يضرهم التين ~~والجميز والزبيب والموز الرطب كل ذلك إذا كان حلوا والبطيخ الشديد الحلاوة ~~الشديد النضج . ثم غذاء الورمي والصفراوي المزلقات الباردة مثل ماء الشعير ~~ومرقة العدس اسفيذباجة ومرقة الآسفاناخ إن لم يخف نفخ الآسفاناخ والإجاصية ~~ونحوها . PageV02P647 وأما مرقة الديك الهرم والقنابر الفراخ فمشتركة ~~للثفلي والبارد بأصنافه ولا رخصة في لحم الديك الهرم . وأما لحم القبرة ~~فقوم لا يرخصون فيه لما يتوقع من اللحم المحلوب قوته في السلق من العقل . ~~وقوم مثل روفس و جالينوس في كتبه وخصوصا في كتاب الترياق يقضي بأن دمها ~~نافع ولو مشويا ولحم الهدهد كذلك وتجرع المري النبطي قبل الطعام سبع حسوات ~~نافع في كل ما ms1442 لاحرارة عظيمة فيه . وكذلك النمبرشت نافع لهم مثل ما يخص ~~القولنج البارد تناول المري والثوم في طعامهم وتبزير طعامهم با لكراث ~~وتمليحه وتفويهه بالدارصيني والزنجبيل والزعتر والكمون والأنجرة والقرطم ~~ويجب أن يتناولوا الاسفيذباجات برغوة الخردل ويكون ملحهم من الدراني المبرز ~~المخلوط بالقرطم والشونيز والكمون والأنيسون ويجتنبون جميع البقول إلا ~~السذاب السلق . وفي النعناع أيضا نفخ ومن أشربتهم الشراب الريحاني الصرف ~~وشراب العسل با لأفاويه . فصل فيما يضر المقولنجين الأشياء التي تضرهم منها ~~أغذية ومنها أفعال . فأما الأغذية فكل غليظ من لحم الوحش حتى الأرنب والظبي ~~والبقر والجزور والسمك الكبار خاصة كان طريا أو مالحا . وكل مقلو من ~~اللحمان ومشوي كيف كان وجميع بطون الحيوانات بل جميع أجرام اللحوم إلا ما ~~استثنيناه قبل . ويضرهم السميذ والفطير ويضرهم السكباج والمضيرة والخل بزيت ~~والكشكية والبهط واللوزينج . والقطايف أقل ضررا . وكذلك الخشكنانكات كلها ~~ضارة والفتيت والزلابية والألبان والجبن العتيق والطريق وكل ما فيه نفخ من ~~الأغذية والبقول كلها سوى ما ذكرناه من مثل السلق والسذاب البارد والنعنع ~~قد يضرهم بنفخه . وكذلك الجرجير والطرخون ضار لهم أيضا ومثل الزيتون وجميع ~~الفواكه إلا المشمش والإجاص الصفراوي والحار والثفلي من حرارة فقط دون ~~غيرهم . والبطيخ الحلو قبل الطعام في حال الصحة غير ضار لأكثر القولنجين . ~~وأما القرع خاصة والقثاء والقند والسفرجل وبيض الكرنب وبيض السلجم والقنبيط ~~والكمثري والتفاح وخصوصا الحامض والقابض والزعرو والنبق والغبيراء والكندس ~~الطبري والتوث الشامي والأمبرباريس والسماق والحصرم والريباس وما يتخذ منها ~~وما يشبهها فأعداء للقولنج لا سبيل له إلى استعمالها . وكذلك يضرهم الجوز ~~واللوز الرطبان جدا والباقلا الرطب . والرمان الحلو أقل ضررا من الحامض . ~~وأما الأفعال التي يجب أن يحذروها فمثل حبس الريح وحبس البراز والنوم على ~~براز في البطن وخصوصا يابس بل يجب أن يعرض نفسه عند PageV02P648 كل نوم على ~~الخلاء واعلم أن حبس الريح كثيرا ما يحدث القولنج بإصعاده الثفل وحفزه إياه ~~حتى يجتمع شيء واحد مكتنز وبإحداثه ضعفا في الأمعاء وربما أدى ذلك إلى ~~الاستسقاء وربما ولد ظلمة البصر والدوار ms1443 والصداع وربما ارتبك في المفاصل ~~فأحدث التشنج . والحركة على الطعام رديء لهم وشرب الماء البارد والشراب ~~الكثير على الطعام . # | 1 ( فصل في إيلاوس ) 1 # وهو مثل القولنج إذا عرض في المعي الدقاق : إن إيلاوس قد يعرض من جميع ~~الأسباب التي يعرض لها القولنج ويجب أن يرجع في أسبابه وأعرأضه وعلاجاته ~~إلى مثل ما فصل في باب القولنج وقد يعرض بسبب سقي أصناف من السموم تفعل ~~إيلاوس وقد يعرض لشدة قوة المعي الماسكة فيشتمل على ما فيه ويحبسه . ومما ~~يفارق به القولنج في أحكامه أنه كثيرا ما يكون عن سوء المزاج المفرد أكثر ~~مما يكون منه القولنج . وأكثره من مزاج بارد وخصوصا إذا اتفق أن كانت ~~المعدة حارة جدا والتواء المعي وشدة الريح والبلغم . وربما كان سببه شرب ~~ماء بارد على غير وجهه وأن الريحي منه إيلامه بإيقاع السدة أكثر من إيلامه ~~بتمزيق الطبقات بل كأن جميع مضرته من ذلك . وهذا بخلاف ما في القولنج . ~~والورمي قد يكثر فيه أكثر مما في القولنج وهو رديء جدا ويكثر الفتقي أيضا . ~~والثفلي منه شديد الوجع جدا . وكثيرا ما ينتقل القولنج إلى إيلاوس وهذا شيء ~~كالكائن في الغالب وأكثر ما ينتقل إيلاوس في السابع وهو يعدي من بعضهم إلى ~~بعض ينتقل في الهواء الوبائي ومن بلاد إلى بلاد ومن هواء إلى هواء انتقال ~~الأمراض الوافدة . قال أبقراط : إذا حدث من القولنج المستعاد منه فواق وقيء ~~واختلاط عقل وتشتج فكل ذلك دليل رديء . وهذه الأعراض تعرض له بمشاركة ~~المعدة وبمشاركة الدماغ . قال أبقراط : إذا حدث من تقطير البول إيلاوس مات ~~صاحبه في السابع إلا أن يحدث حمى فيجري منه عرق كثير . و جالينوس لم يعرف ~~السبب في ذلك والبلغمي والريحي منه ينتفع بالحمى أيضا . وإذا اشتد تواتر ~~القيء الحثيث والكزاز والفواق قتل . وجودة القارورة في هذه العلة غير كثيرة ~~الدلالة على الخير فكيف رداءتها . وأردأ إيلاوس الذي يقذف فيه الزبل من فوق ~~ويسمى المنتن ثم الذي يكون فيه العرق منتنا نتن الزبل ثم الذي يكون ms1444 فيه ~~النفس منتنا ثم الذي يكون الجشاء فيه منتنا ثم الذي تكون الريح السافلة فيه ~~منتنة . فصل في العلامات : علامات إيلاوس أن يكون الوجع فوق السرة ولا يخرج ~~شيء البتة من تحت PageV02P649 ولا ينتفع بالحقنة كثير انتفاع كما قال ~~أبقراط . وربما اندفع ثفله إلى فوق فقاء الزبل والدود وحب القرع وأنتن فمه ~~وجشاءه بل ربما أنتن جميع بدنه . وهذه دلائل لا تخلف واحتباس خروج الشيء من ~~أسفل لازم لهذه العلة . وأما عظم حال القيء للرجيع فليس بلازم إنما يعظم ~~عند الخطر لكن حركة القيء والتهوع في هذا أكثر منها في القولنج لأن هذا في ~~معي أقرب إلى المعدة . وكذلك عروض الكرب والغم والخفقان والغشي والسهر وبرد ~~الأطراف فإن هذه في إيلاوس أكثر منها في القولنج ويكون الثفل في البلغمي ~~والثفلي فيه أشد مما في القولنج لأنه في عضو أشد ارتفاعا وأضعف جرما وأشد ~~استقرارا على البدن . وقد يظهر فيه من تهيج العين أكثر مما في القولنج ثم ~~علامات تفاصيله مثل علامات تفاصيل القولنج مع علامات إيلاوس لكن الكائن من ~~السموم يحل عليه عروض دلالات آخرى قبل اشتداده فإن الذي سببه السم قد يؤدي ~~إلى الضعف والاسترخاء والخفقان في أول ما يعرض قبل أن يشتد ويعظم وجعه . ~~ويدل عليه أن لا يعرف سبب آخر ظاهر . والكائن من قوة الأمعاء يدل عليه شدة ~~صلابة الثفل وسرعة في الزبل ولا يكون هناك حمى ولا سقوط قوة شديد . العلاج ~~: إن علاج إيلاوس يقرب من علاج القولنج إلا أنه أقوى . والمشروب فيه أنفع ~~ولا بد أيضا من الحقن فإنه إذا شرب من فوق وامتنع فحقن من أسفل كان عونا ~~جيدا لمشروب سواء قدمت الحقنة أو أخرت بحسب الحاجة . وأيهما قدم وجب أن ~~يجعل الآخر أضعف وكثيرا ما يسكن وجعه بجرع الماء الحار لوصوله إليه بالقرب ~~محللا لما يؤدي فيه . وقوم يرون أن من الصواب أن يفتق المعي أولا بوضع ~~منفاخ فيه بالرفق ثم يحقن حتى تصل الحقنة إلى الموضع البعيد وصولا سهلا . ~~والفصد ههنا أوجب ms1445 فإنه إن كان ورم لم يكن منه بد وإن كان وجع شديد خيف منه ~~الورم فوجب الاستظهار به . وهذا قد يعرض منه تفرق الأخلاط الرديئة في البدن ~~لاحتباسها عن الدفع حتى ينتن البدن وإذا تفرقت أخلاط رديئة في البدن وصعب ~~إخراجها بالإسهال كان الفصد من الواجب . وذلك أيضا مما يمنع المادة المؤلمة ~~بغورها عن الغور ويكاد أن يكون استعمال المزلقات المائلة إلى الحرارة ~~واللعابات الحارة مع دهن الخروع نافعا في أكثر إيلاوس اللهم إلا المراري ~~والورمي الشديد الحرارة وكذلك سلاقة الشبث بالملح والزيت المطبوخ معهما ~~وكذلك تمريخ البدن بالزيت المسخن . ويعالج البلغمي منه بمثل ما قيل في ~~القولنج من المشروبات وبمثل حب الصبر وحب السكبينج حب الأيارج . وجميع ذلك ~~بدهن الخروع وبحقن معتدلة تجذب إلى PageV02P650 أسفل . والريحي يعالج بمثل ~~ما قيل هناك من المشروبات النافعة من الرياح والحقن ليجعل الحقن عونا لما ~~يشرب وبالمحاجم الكثيرة توضع في أعلى البطن . وربما احتيج إلى أن يشرط الذي ~~يلي الوجع فربما جذب المادة إلى المراق . والمزاجي الساذج يعالج بما تعرفه ~~من تبديل المزاج واستفراغ الخلط على ما قيل في القولنج المادي . والورمي ~~الحار يعالج بمثل ما رسمناه في القولنج . والورمي البارد يعالج أيضا بمثل ~~ما قيل في القولنج . وأوفق ذلك شرب دهن الخروع في ماء الأصول أو ماء الخيار ~~شنبر وسائر العلاجات المعلومة وأيضا من السنبلين ومن الشبث ومن حب الغار ~~وبزر الكتان والحلبة وبزر الخطمي وبزر المرو من كل واحد مثقال الأصول ~~الثلاثة من كل واحد سبعة مثاقيل وخمس تينات وعشر سبستانات يطبخ ويسقى بدهن ~~الخروع أو اللوز المر . والمراري منه يعالج بمثل ما عولج به نظيره والفتقي ~~أيضا يعالج بوضع مناسب لعود ما اندفع في الفتق ويشده . والذي من شدة قوة ~~الأمعاء يعالج بالمزلقات الدسمة وبأمراق الدجج المسمنة والفراريج والحملان ~~يتناول أمراقها الدسمة إسفيذباجة وزيرباجة خصوصا إذا جعل فيها شبث وأصول ~~الكراث النبطي ودهن اللوز ويستعمل بعد ذلك حقنة رطبة لينة لطيفة الحرارة . ~~والثفلي أولا يعالج بحقن لينة ثم يتمزج إلى ms1446 القوية ويعقب ذلك بشربة من ~~المسهلات الخاصة بالثفلي لينحدر ما بقي . والسفي يبدأ في علاجه بالتنقية ~~بمثل الماء الحار ودهن الشيرج وربما احتيج أن تجعل فيما تقيؤه به قوة من ~~تربد أو بزر فجل وبعد ذلك يسقى الترياق الكبير والبادزهر وما يشبهه ويجعل ~~شرابه ماء السكر وطعامه المرق الدسمة . وإذا توالى عليهم القيء ولم يقبلوا ~~الطعام سقوا الدواء المذكور في مثل هذا الحال من القولنج وربما احتبس قيؤهم ~~وأمسك الطعام في بطونهم أن يعطوا خبزا مغموسا في ماء حار يغلي وما يحدث من ~~الأغذية القابضة والعفصة واللزجة فعلاجه قريب من علاج نظيره من القولنج إلا ~~أن الأنفع فيه المتحسيات والمشروبات . فصل في إبطاء القيام وسرعته ذلك ~~يتعلق إما بالغذاء بأن يكون قابضا أو عفصا أو غليظا أو لزجا أو يكون لينا ~~لزجا سيالا . وإمابالقوة فإن القوة الدافعة إن كانت قوية دفعت وإن كان ~~ضعيفة لم تدفع . وقوة عضل البطن إن كانت قوية نقت وإن كانت ضعيفة لم تنق ~~فاحتبس . وقوة حس المعي إن كانت قوية تقاضب بالقيام وإن لم تكن PageV02P651 ~~قوية لم تتقاض . وقوة المزاج فإن البارد والحار جميعا حابسان وأنت تعرف ~~التدبير بحسب معرفتك السبب . فصل في كثرة البراز وقلته هذان يتعلقان ~~بالغذاء في كيفيته وكميته وبحال ما يندفع إلى الكبد فإن الغذاء الكثير ~~الرطوبة المشروب عليه برازه كثير وضده برازه قليل وإذا اندفع الصفو إلى ~~الكبد اندفاعا كثيرا قل البراز وإذا لم يندفع أكثر وأنت تعرف مما سلف ~~مقاومة المفرطين منه بحسب مضادة السبب . المقالة الخامسة الديدان فصل في ~~الديدان إذا تحصلت مادة - وليست مزاجا ما - أوتيت أصلح ما تحتمله من هيئة ~~وصورة ولم يحرم استعدادها الكمال الطبيعي الذي تحسبه من الصانع القدير ~~ولذلك ما تتخلق الديدان والذباب وما يجري مجراها عن المواد العفنة الرديئة ~~الرطبة لأن تلك المواد أصلح ما تحتمل أن تقبله من الصور هو حياة دودية أو ~~حياة ذبابية وذلك خير من بقائها على العفونة الصرفه وهي مع ذلك تتسلط على ~~العفونات المتفرقة في العالم ms1447 فتغتذي بها للمشاكلة وتأخذها عن مساكن الناس ~~وعن الهواء المحيط بهم . وديدان البطن من هذا القبيل وليس تولدها من كل خلط ~~فإنها لن تتولد عن المرار الأحمر والأسود لأن أحدهما شديد الحرارة فلا ~~يتولد منه المود الرطب بل هو مضاد لمزاجه والآخر بارد يابس بعيد عن مناسبة ~~الحياة . وأما الدم فإن الصيانة متسلطة عليه والحاجة للأعضاء شديدة إليه ~~وهو مناسب للحمية الإنسان وعظميته لا للدود ولا هو أيضا مما ينصب إلى ~~الأمعاء ويبقى فيها ويتولد عنه الدود ولا هيئة الدود . ولونه لا يمل على ~~أنه من مثل المادة الدموية بل مادة الديدان هي البلغم إذا سخن وأكثر وعفن ~~في الأمعاء وبقي فيها . وأنت تعلم أسباب أكثرة تولد البلغم من المكولات ~~والتخم وضعف الهضم بأي سبب كان ومن مزاج الأعضاء الباردة وما تولده الأغذية ~~اللينة اللزجة مثل الحنطة واللوبيا والباقلا ومن سف الدقيق وأكل اللحم ~~الخام والألبان والبقول والفواكه الرطبة والرواصيل والدسم والاغتسال بالماء ~~الحار بعد الأكل وكذلك الاستحمام بعد الأكل والجماع على الامتلاء . وأصناف ~~الديدان أربعة : طوال عظام ومستديرة ومعترضة وهي حب القرع وصغار . وإنما ~~اختلف تولدها PageV02P652 بحسب اختلاف ما منه تتولد واختلاف ما فيه تتولد . ~~أما اختلاف ما منه تتولد فلأن بعضها يتولد عن رطوبة لم يستول عليها ~~الانقسام والتفرق من جهة جذب الكبد ومن جهة شدة العفونة . وبعضها يتولد عن ~~رطوبة فرقها وقللها وصغرها جذب الكبد المتصل والعفونة وكثرة مخاوضة الثفل ~~وإذا تولدت أعان على نقائها صغيرة إخراج الثفل لها قبل أن تعظم لقربها من ~~مخرج ضيق . وبعضها يتولد عن رطوبة بين الرطوبتين فما كان من الرطوبة في ~~الأمعاء العالية يكون من قبيل الرطوبة المذكورة أولا وما كان من الرطوبة في ~~المعي المستقيم كان من الرطوبة المذكورة ثانيا وما كان في الأعور ومعي ~~قولون فهو من قبيل الرطوبة المذكورة ثالثا . فالطوال من قبيل الأول وربما ~~بلغت قدر ذراع والمستديرة والعراض من قبيل الثالث وإن كانت قد تتولد أيضا ~~في الأمعاء العليا خصوصا الغلاظ العظام منها وربما لم تتولد ms1448 إلا في قولون ~~والأعور ثم انتشرت من جانب إلى المقعدة ومن جانب إلى المعدة . والصغار من ~~قبيل الثاني . وهذه العراض والمستديرة كأنها تتولد من نفس اللزوجات ~~المتشبثة بسطح المعي ويجري عليها غشاء مخاطي يجنها كأنها منه تتولد وفيه ~~تعفن . وأقلها ضرر الصغار لأنها صغار ولأنها بعيدة عن الأصول ولأنها بعرض ~~الاندفاع بثفل قوي كثيف لكنها - إن عظمت واتفق لها أن بقيت مدة تعظم فيها - ~~كانت شر الجميع لأنها من شر مادة . ثم الطوال فإنها ليست في رداءة العراض ~~لأن مادتها أي مادة العراض أشد عفونة . والعراض والصغار أكثر خروجا من ~~المقعدة للقرب منها وللضعف فلا تستطيع أن تتشبث بالمعي تشبث الطوال . وكما ~~أن الطوال أشد تشبثا فإن الصغار أسهل اندفاعا . واذا كان بصاحب الديدان حمى ~~كانت الأعراضى قوية خبيثة لأن الحقى تبيد غذاءها فتتحرك لطلبه وتتشبث ~~بالمعي ولأن الحمى تؤذيها في جوهرها وتقلقها ولأن الحمى تزيد طبيعتها عفونة ~~وحدة وقلقا ولأن المرار إذا انصب إليها هي الحمى آذاها فإذا التوت هي في ~~الأمعاء ولذعتها آذت أذى شديدا . وقد حكى بعضهم أنها ثقبت البطن وخرجت منه ~~وذلك عندي عظيم . وكذلك يرتفع منها أبخرة رديئة إلى الدماغ فتؤذي وربما كان ~~احتباسها في الأمعاء وإحداثها للعفونات سببا للحمى وليس حالها في أنها ~~ينتفع بها في تنقية الأمعاء الانتفاع بالديدان ونحوها في تنقية عفونات ~~العالم لأن الأمعاء لها منق دافع من الطباع ولأن نسبة ما يتولد من هذه إلى ~~العفونات التي في الأمعاء الفاضلة عن دفع الطبيعة أعظم من نسبة الديدان ~~ونحوها إلى هواء العالم وأرضه ولأن هذه تتولد منها آفاات آخرى من سبيلها ~~المحتاج إليه من الغذاء ومن مضاد حركاتها ومن إحداثها القولنج ومن مضادة ~~PageV02P653 الكيفية التي تنبت عنها لمزاج البدن وغير ذلك . وقد يتولد بسبب ~~الديدان والحيات صرع وقولنج . وقد يتولد جوع كلبي لشدة خطفها للغذاء وربما ~~ولدت بوليموس وأسقطت القوة من فم المعدة بصعودها إليه وتقديرها له . وربما ~~تبع الحالين خفقان عظيم وأكثر ما تتولد في سن الصبا والترعرع والحداثة . ~~وحب ms1449 القرع في الأكثر يتولد فيمن فارق سن الصبا . وأما المدورة فيكون أكثر ~~ذلك في الصبيان ثم الشباب ويقل في الشيوخ على أن كل ذلك يكون - وفي تتولد ~~في الخريف - أكثر من سائر الفصول لتقدم تناول الفواكه ونحوها . وللعفونة ~~وهي تهيج عند المساء ووقت النوم أكثر . والتعب والرياضة الشديدة قد تسهل ~~الديدان . وإذا خرجت الديدان من صاحب الحميات الحادة حية لم تكن بشديدة ~~الرداءة ودلت على صحة من القوة واقتدار على الدفع وخصوصا بعد الانحطاط وإن ~~خرجت ميتة كانت علامة رديئة . وبالجملة فإن خروجها في الحميات مع البراز ~~ليس بدليل جيد وخصوصا قبل الانحطاط ولكن الحي أجود . وأما خروجها لا في حال ~~الحمى إذا كان معها دم فهو رديء أيضا ومنذر بآفة في البدن أو الأمعاء . ~~وأما خروجها بالقيء فيدل على أخلاط رديئة في المعدة . أما العلامات ~~المشتركة فسيلان اللعاب ورطوبة الشفتين بالليل وجفوفهما بالنهار بسبب أن ~~الحرارة تنتشر في النهار وتنحصر في الليل . فإذا انتشرت الحرارة إنجذبت ~~الرطوبة معها فجاعت الديدان وجذبت من المعدة فجففت السطح المتصل بها من سطح ~~الفم والشفة وأعانها على تجفيف الشفة الهواء الخارج فيظل المريض يرطب شفتيه ~~بلسانه . وقد يعرض لصاحب الديدان ضجر واستثقال للكلام ويكون في هيئة المغضب ~~السيىء الخلق وربما تأذى إلى الهذيان لما يرتفع من بخاراته الرديئة ويعرض ~~له أعراض فرانيطس سوى أنه لا يلقط الزئبر ولا يصدع ولا تطن أذنه . ويعرض له ~~تصريف الأسنان وخصوصا ليلا ويكون في كثير من الأوقات كأنه يمضغ شيئا وكأنه ~~يشتهي دلع اللسان ويعرض له تثويب في النوم وصراخ فيه وتملل واضطراب هيئة ~~وضيق صدر على من ينبهه . ويعرض له على الطعام غثيان وكرب وينقطع صوته ويضعف ~~نبضه . وعند الهيجان يكون كالساقط ويكون برازه في أكثر الأحوال رطبا . وأما ~~سقوط الشهوة واشتدادها فعلى ما ذكرناه في باب الآسباب وربما PageV02P654 ~~عرض لهم عطش لا ري معه وكذلك قد تعرض لهم أمراض ذكرناها هناك . وإذا اشتدت ~~العلة والوجع سقطوا وتشنجوا والتووا كأنهم مصروعون وربما عرض لهم في مثل ms1450 ~~هذا الوقت أن يتقيئوها وتختلف ألوانهم وألوان عيونهم فتارة تزول ألوان ~~عيونهم ووجوههم وتارة ترجع . وربما انتفخوا أو تهيجوا أو تمددت بطونهم ~~كالمستسقين وكأنما بطونهم جاسية وربما ورمت خصاهم ويعرقون عرقا باردا شديدا ~~مع نتن شديد . وأما العلامات لتفصايلها فمنها مشتركة التفاصيل وهي خروج ذلك ~~الصنف من المخرج ثم الطوال يدل عليها دغدغة فم المعدة ولذغها ومغص يليها ~~وعسر بلع وسقوط شهوة في الاأكثر وتقرز من الطعام وفواق . وربما تأذت الرئة ~~والقلب بمجاورتها فحدث سعال يابس وخفقان واختلاف نبض ويكون النوم والانتباه ~~لا على الترتيب ويكون كسل وبغض للحركة وللنظر وللتحديق وفتح العين بل يميل ~~إلى التغميض . ويعرض لعيونهم أن تحمر تارة ثم تكمد آخرى . وربما تمددت ~~بطونهم وصاروا كالمستسقين وربما عرض لهم إسهال . وأما العراض والمستديرة ~~فإن الشهوة في الأكثر تكثر معها لأنها في الأكثر تبعد عن المعدة فلا تنكأ ~~فيها وتختطف الغذاء وتتحرك عند الجوع حركات مؤذية قارصة منهكة للقوة مرخية ~~مقطعة فيما يلي السرة . وأما الصغار فيدل عليها حكة المقعدة ولزوم الدغدغة ~~عندها وربما اشتدت حتى أحدثت الغشي ويجد صاحبها عند اجتماعها في إمعائه ~~ثقلا تحت شراسيفه وفي صلبه ومما ينفع هؤلاء العلاج : الغرض المقصود من ~~معالجات الديدان أن يمنعوا من المادة المولدة لها من المأكولات المذكورة ~~وأن تنقى البلاغم التي في الأمعاء التي منها تتولد وأن تقتل بأدوية هي سموم ~~بالقياس إليها وهي المرة الطعم . فمنها حارة ومنها باردة نذكرها . والأدوية ~~التي تفعل بالخاصية ثم تسهل بعد القتل إن لم تدفعها الطبيعة بنفسها . ولا ~~يجب أن يطول مقامها في البطن بعد الموت والتجفيف فيضر بخارها ضررا سميا . ~~والأدوية الحارة التي إلى الدرجة الثالثة أوفق في تدبيرها كل وقت إلا أن ~~تكون حمى أو ورم فإن الحارة المرة تضاد مزاجها بالحرارة وتضاد الكيفية التي ~~هي آخرص عليها أعني الدسم والحلو وقد يوجد من المشروبات والحقن ما يجمع ~~الخصال الثلاث . وأما الحمولات فهي أولى بأن تخرج من أن تقتل إلا ما كان في ~~المستقيم من صغار الديدان وربما ms1451 جعلت من جنس الدسم والحلو لينجذب إليها ~~الدود للمحبة ويخرج معها إذا خرجت . وأولى ما تعالج بالمشروبات وقت خلاء ~~البطن إذا دست السموم القتال لها في الألبان وفي الكباب ونحوه كانت هي على ~~التناول منها أحرص وكان ذلك لها أقتل وربما سقي صاحب الديدان مثل اللبن ~~يومين ثم سقي في اليوم الثالث في اللبن دواء PageV02P655 قتالا لها وربما ~~مص قبله الكباب فإذا وجدت رائحته أقبلت على المص لما ينحدر إليها . فإذا ~~اتبع ذلك هذه الأدوية كان أقتل لها . وإذا استعملت الحقن السمية القاتلة ~~لها فالأولى أن تطلى المعد ة بالقوابض وخصوصا ما فيه قوة قاتلة للدود مثل ~~السماق والطراثيث والأقاقيا مدوفة في شراب وكذلك المغرة وكذلك الكبر والشبث ~~بالشراب فإن لم يحتملوا قبض مثل هذه فالطين المختوم بالشراب . . وإذا شرب ~~الأدوية الدودية فيجب أن يسد المنخرين سدا شديدا ولا يكثر من إخراج النفس ~~وإدخاله ما أمكنه فإن الأصوب أن لا يختلط في النفس شيء من روائحها . ومن ~~العلاج المتصل بعلاج الديدان إصلاح الشهوة إذا سقطت وربما وجدت في الضمادات ~~والمشروبات ما يجمع إلى تقوية الشهوة قتلا لها وإخراجا لها مثل الأفسنتين ~~مع الصبر شربا للحب المتخذ منهما وطلاء منهما وكذلك الصبر مع الربوب ~~الحامضة . وربما اجتمع مع الديدان إسهال فاحتيج إلى أن تقتل فقط فإن حركة ~~الطبيعة تخرجها وربما اقتضت الحال أن تقتل بالقوابض المرة لتجمع موتها ~~وإمساك الطبيعة إذا اجتمع الديدان والإسهال وخيف سقوط القوة وخصوصا ~~بالأضمدة القابضة التي فيها قتل للديدان فلا تسقط القوة . ثم إنها لتخرج ~~بعد ذلك إما بدفع الطبيعة إما بدواء مشروب أو محمول . وربما كان معها أورام ~~في الأحشاء فاحتيج إلى تدبير لطيف . والأدوية التي تقتل حب القرع أقوى من ~~التي تقتل الطوال . فالتي تقتل حب القرع والمستديرة تقتل أيضأ الطوال . ~~والسبب في ذلك أن حب القرع أبعد مما يشرب وأشد اكتنانا بالرطوبات الواقعة ~~لها . وربما كانت في كيس ولأنها متولده عن مادة أغلظ وأكثف وأقرب إلى ~~المزاج الحار وأشبه بما هو سم فلا ms1452 تنفعل عن شكلها ما لم تفرط . فصل في ~~الأدوية الحارة القتالة للديدان وخصوصا الطوال أما المفردة فمثل الفراسيون ~~والقردمانا يشرب منه مثقال والشيح والترمس المر والسليخة والفودنج وعصارته ~~وحب الدهمست والقسط المر والأفتيمون والقرطم والنعنع والقنبيل والكمافيطوس ~~والقنطوريون والمشكطرا مشيع والثوم خاصة وربما قتل حب القرع وبزر الرازيانج ~~والآس والصعتر والفوفل والأفسنتين وبزر كرنب وقشور الغرب وأصل الراسن ~~المجفف يشرب منه ثلاث أواق . أو الكمون المقلو والقيصوم والعزيزن والأنيسون ~~وبزر الكرفس . والحرف قوي في بابه والشونيز وبزر السرمق يسهلها مع القتل . ~~وكذلك اللبلاب والبسفايج . وأولى ما يسهل به بعد القتل الصبر . وإذا شرب ~~إنسان من الزيت شربة وافرة مقدار ما يمكن شربه قتلها وأخرجها وخصوصا بزيت ~~الأنفاق وهو يقتل العراض أيضا ويقتل بمرارته ويزلق بلزوجته . إن لم يمكن ~~شربه دفعة شرب شربا بعد شرب ملعقتين ملعقتين . وحب النيل قتال للحميات مخرج ~~لها . وربما نفع في العراض . وأما المركبة فمنقسمة فأما القتالة لها ~~فكالترياق PageV02P656 الفاروق والذي يجمع القتل والإخراج فمثل أيارج فيقرا ~~ومثل أن يؤخذ من الشيح ومن الأفسنتين من كل واحد وزن درهم وثلث ومن شحم ~~الحنظل ربع درهم ومن الملح الهندي دانق ويسقى . وربمات لها سقي الكمون ~~والنطرون مناصفة من الجملة وزن مثقالين وأيضا نطرون فلفل قردمانا أجزاء ~~سواء . الشربة إلى درهم ونصف وأيضا فلفل حب الغار كمون هندي مصطكي يعجن ~~بعسل . والشربة منه بالغداة ملعقة وعند النوم مثلها . أو راسن وشيح وفلفل ~~وسرجس أجزاء سواء يسقى من درهم ونصف إلى ثلاث دراهم . وحب الأفسنتين يخرج ~~الطوال . وأما العراض فيحتاج إلى أقوى من ذلك . فصل في الأدوية التي هي أخص ~~بحب القرع هي القطران يستعمل في الحقن والأطلية والبرنج ولبه والسرخس ~~والقسطالمر وقشور أصل التوت وعصارته والقنبيل وشحم الحنظل والصبر . ~~والشنجار عجيب في العراض وقشور اللبخ من الأشجار . وأظن أنه ضرب من السدر ~~والأزادرخت ومما يخرجها بلا أذى أن يشرب ثلاث أواق من عصارة الراسن الطري ~~فإنه عجيب جدا . وقد ذكر العلماء أن الأربيان يخرج حب القرع . ومن الأدوية ms1453 ~~العجيبة في جميع ضروب الديدان شعر الحيوان المسمى أحريمون . والقلقديس مما ~~يقتلها مع منفعة إن كان هناك إسهال . وقد ذكرنا لها في الأقراباذين مطبوخا ~~منه ومن القنطريون . وأما المركبات فإما القتالة كالترياق . وإما الجامعة ~~فمثل أن يؤخذ من لب البرنج ومن التربد والسرخس من كل واحد أربعة دراهم ملح ~~هندي درهمان قسط مر ستة دراهم . والشربة خمسة دراهم وأيضا من لب البرنج ~~سرخس قنبيل من كل واحد خمسة دراهم تربد خمسة عشر درهما . الشربة منه إلى ~~خمسة دراهم . وأيضا يشرب اللبن الحليب ثلاثة أيام بالغداة ويتحسى بعده ~~الآسفيدباج ثم تؤخذ ستة مثاقيل برنج وثلاثة دراهم سرخس وثلاثة دراهم قنبيل ~~يدق ويداف في خل حامض أو سكنجبين ويمص شيئا من الكباب لتحرص الديدان عليه ~~ثم يشرب منه مقدار وزن ما يوجبه الحدس والتجربة . فصل في الأدوية الباردة ~~والقليلة الحرارة هي مثل بزر الكزبرة إذا شرب ثلاثة أيام بالميبختج وبزر ~~الكرفس فإنه قوي جدا يقتل كل دود ويسقى في سكنجبين أو رائب أو يشرب طبيخها ~~. والنشاستج قد يقتل أيضا . والفوفل وورق الخوخ وعصارة الشوكة المصرية وهي ~~غير كثيرة الحرارة والعليق وسلاقة قشور شجرة الرمان الحامض أو المز يطبخ ~~ليلة جميعا في الماء ثم يصفى ويشرب . فإنه يقتل . وكذلك ماء طبخ فيه أصله ~~وعصارة لسان الحمل يصلح لمن به دود وإسهال جميعا . أو لسان الحمل يابسا . ~~وأيضا السماق المغروس في PageV02P657 الماء عجيب . والطراثيث والطين ~~المختوم بالشراب عجيب . والمغرة عجيب أيضا وبزره البقلة الحمقاء إذا استكثر ~~منها قتلها وكذلك الهندبا المر والخس المر والكرفس المخلل والكبر المخلل . ~~وقيل أن البطيخ يقتلها ويسهلها . والحسك قريب من هذه الأدوية ويبلغ من قوة ~~هذه أنها تخرج العراض أيضا أعني مثل بزر الخلاف وعصارة الخوخ والكزبرة ~~والهندبا المر والجعدة وغير ذلك . وهذه تسقى إما مع مخيض أو ماء حار أو ~~سكنجبين . فصل في تدبير الديدان الصغار قد يقتلها احتمال الملح والاحتقان ~~بالماء الحار . والملح يقلع مادتها وأقوى من ذلك حقنة يقع فيها القنطوريون ~~والقرطم والزوفا وقوة من شحم ms1454 الحنظل . وتستعمل حارة . وأقوى من ذلك احتمال ~~القطران والحقنة به وخصوصا في دهن المشمش المر أو لب الخوخ المر وقد طبخت ~~فيه الأدوية القتالة لها . وقد يحقن أيضا بالقطران ومما يحتمل به العرطنيثا ~~وبخور مريم وقشور أصل اللبخ . ومما يلقط هذه الصغار أن يدس في المقعدة لحم ~~سمين مملوح وقد شد عليه مجذب من خيط فإنها تجمع عليه بحرص ثم تجذب . بعد ~~صبر عليه ساعة ما أمكن فتخرجها وتعاود إلى أن تستنقي . فصل في الحقن لأصحاب ~~الديدان يحقنون بسلاقات الأدوية المذكورة لهم وقد جعل فيها مسهلات مثل ~~الشحم والصبر والتربد وقثاء الحمار بحسب القوة والوقت . ويصلح أن يستعمل ~~القطران في حقنهم فينفعهم نفعا عظيما وتراعى حينئذ المقعدة لئلا تنزحر ~~بالشيافات الزحيرية والمعدة بالأشربة والأضمدة المعدية لئلا تضعف . وقد ~~عرفت جميع ذلك وربما نفعت الحقنة بالمياه المالحة أو المياه المملحة ~~بالنطرون ونحوه وخصوصا بالقطران . وقد يقع في حقنهم عصارة ورق الخوخ وسلاقة ~~أصول التوث وقشور الرمان وخاصة إذا كانت حرارة . فصل في الضمادات لأصحاب ~~الديدان والضمادات أيضا تتخذ من الأدوية القوية من هذه وتقوى بمثل شحم ~~الحنظل ومرارة البقر وعصارة قثاء الحمار وبالقطران والصبر . وإذا ضمد ~~بالصبر والأفسنتين أو بالصبر ورب السفرجل أو رب التفاح قتل وفتق الشهوة . ~~وإذا جمع الجميع فهو أصوب . ضماد جيد : يسحق الشونيز بماء الحنظل الرطب أو ~~بسلاقة شحمه ويطلى على البطن والسرة . ويقال أن مخ الأيل إذا ضمد به السرة ~~نفع من ذلك . وكذلك أدهان الأدوية المذكورة إذا طلي بها نفعت ودهن البابونج ~~والأفسنتين خاصة . فصل في تغذيتهم وأما الغذاء الذي يجب بحسب مقابلة السبب ~~فأن يكون حارا يابسا لا لزوجة فيه ويكون PageV02P658 فيه جلاء ما يجلوها ~~فيخرجها . ويدخل في أغذيتهم ماء الحمص وورق الكرنب . ولحوم الحمام أيضا ~~نافعة لهم وشرب الماء المالح ينفع جميعهم . وإذا كان إسهال وحرارة غذوا ~~بإحساء محمضة بالسماق فإنه قاتل لها حابس . وكذلك ماء الرمان الحامض . وإذا ~~أضعف الإسهال احتيج إلى ما يغذو بقوة فإنه لم يهضم جعل من جنس الاحساء ms1455 ~~ومياه اللحوم . وأما الوقت والترتيب فيجب أن لا تجاع فتهيج هي وتلذع المعدة ~~وربما أسقطت الشهوة بل يجب أن يتغذى قبل حركتها في وقت الراحة وأن يفرق ~~غذاؤهم فيطعمون كل قليل . وإذا خيف الإسهال استعمل على البطن أضمدة قابضة ~~مما تعلمه . وأما أصحاب الديدان الصغار فالأولى أن تجعل غذاءهم من جنس ~~الحسن الكيموس السريع الانهضام فإن قوته على سبيل المضادة لا يصل إليها ~~البتة وإذا كان حسن الكيموس قل الكيموس الفاسد الذي هو مادة لها . فصل في ~~علاج السقطة والصدمة على البطن الصواب في جميع ذلك أن يخرج الدم إن أمكن ~~ويسقى بعد ذلك من الكندر ودم الأخوين والطين الأرمني والكهربا من كل واحد ~~درهم بمثلث رقيق . وإن كان حدث نزف دم أو إسهاله أو قيئه جعل فيه قيراط من ~~أفيون وبعد هذا يجب أن تتأمل ما ذكرنا في باب الصدمات في الكتاب الذي بعد ~~هذا . PageV02P659 الفن السابع عشر علل المقعدة وهو مقالة واحدة : فصل كلام ~~كلي في علل المقعدة اعلم أن علل المقعدة عسرة البرء لما اجتمع فيها من أنها ~~ممر وأنها معكوسة نافذة من تحت إلى فوق وأنها شديدة الحس وأنها موضوعة في ~~السفل فلأنها ممر يأتيها الثفل في كل وقت ويحركها ويزيد في آلامها ويفقدها ~~السكون الذي به يتم قبول منافع الأدوية وبه تتمكن الطبيعة من إصلاح . ~~ولأنها معكوسة يصعب إلزام الأدوية إياها ولأنها شديدة الحس يكثر وجعها ~~وكثرة الوجع جذابة . ولأنها موضوعة في أسفل يسهل انحدار للفضول إليها ~~وخصوصا إذا أجاب إلى قبولها ضعف بها من آفة فيها . فصل في البواسير إعلم ~~أنه كثيرا ما يظن أن الإنسان إن به بواسير وإنما به قروح في المستقيم وفيما ~~فوقه يجب أن تتأمل ذلك . والبواسير تنقسم بضرب من القسمة المشهورة إلى ~~ثؤلولية وهي أردؤها وإلى عنبية وإلى توثية . والثؤلولية تشبه الثآليل ~~الصغار . والعنبية مستعرضة مدورة أرجوانية اللون أو إلى أرجوانية . ~~والتوثية رخوة دموية . وقد تكون من البواسير بواسير كأنها نفاخات . وقد ~~تنقسم البواسير بقسمة آخرى إلى ناتئة وإلى ms1456 غائرة وهي أردؤها . وخصوصا التي ~~تلي ناحية القضيب فربما حبست البول بالتوريم . والناتئة الظاهرة تكون إحدى ~~الثلاثة . وأما الغائرة فمنها دموية ومنها غير دموية . وقد تنقسم البواسير ~~أيضا إلى منتفخة تسيل وربما سالت شيئأ كثيرا لانتفاخ عروق كثيرة وإلى صم ~~عمي لا يسيل منها شيء . وأكثر ما تتولد البواسير تتولد من PageV02P660 ~~السوداء أو الدم السوداوي وقلما تتولد عن البلغم . وإذا تولدت عنه فتتولد ~~كأنها نفاطات وكأنها نفاخات بطون السمك . والثؤلولية أقرب إلى صريح السوداء ~~. والتوثية إلى الدم والعنبية بين بين وليس يمكن أن تحدث البواسير دون أن ~~تنفتح أفواه العروق في المقعدة على ما قال جالينوس ولذلك تكثر مع رياح ~~الجنوب وفي البلاد الجنوبية . والبواسير المنفتحة السيالة لا يجب أن تحبس ~~الدم السائل منها حتى تنتهي إلى الضعف واسترخاء الركبة واستيلاء الخفقان ~~ويرى دم غير أسود . وأجوده أن يتحلب قليلا قليلا لا دفعة . وإذا مال في ~~النساء دم البواسير إلى الرحم فخرج بالطمث انتفعن به . ويجب أيضا أن يفعل ~~ذلك بالصناعة يحز طمثهن ولأكثر أصحاب البواسير لون يختص بهم وهو صفرة إلى ~~خضرة . وكثيرا ما عرض لأصحاب البواسير رعاف فزالت البواسير عنه . العلاج : ~~يجب أن يبدأ فيصلح البدن ويستفرغ دمه الرديء بفصد الصافن والعرق الذي خلف ~~العقب . وعرق المأبض أقوى منهما وحجامة ما بين الوركين تنفع منها وتستفرغ ~~أخلاطه السوداوية ويعالج الطحال والكبد إن وجب ذلك لإصلاح ما يتولد فيهما ~~من الدم الرديء . ثم إن لم يكن وجع ولا ورم ولا انتفاخ فلا كثير حاجة إلى ~~علاجها فإن علاجها ربما أدى إلى نواصير وإلى شقاق . ثم يجب أن تجتهد في ~~تليين الطبيعة لئلا تؤدي صلابة الثفل المقعدة فيعظم الخطب . وأجود ذلك أن ~~تكون المسهلات والملينات من أدوية فيها نفع للبواسير مثل حب المثل ومثل حب ~~الفيلزهرج وحب الدادي وحبوب نذكرها فيجب أن تجتهد في تفتيح الصم وتسييل ~~الدم منها ما أمكن إلى أن تضعف أو يخرج دم أحمر صاف ليس فيه سواد . فإن لم ~~يغن فتدبيره إبانة الباسور وإسقاطه بقطعه ms1457 أو بتجفيفه وإحراقه بما يفعل ذلك ~~. واعلم أن الدم الذي يسيل من البواسير والمقعدة فيه إما من الآكلة والجنون ~~والمالنخوليا والصرع السوداوي ومن الحمرة والجاورسية والسرطان والتقشر ~~والجرب والقوابي ومن الجذام ومن ذات الجنب وذات الرئة والسرسام . وإذا ~~احتبس المعتاد منها خيف شيئ من هذه الأمراض وخيف الاستسقاء لما PageV02P661 ~~يحدث في الكبد من الورم الرديء والصلب وفساد المزاج وخيف السل وأوجاع الرئة ~~لاندفاع الدم الرديء إليها . وإذا أحدث السيلان غيرا أخذ سويق الشعير ~~بطباشير وطين أرمني وسقي من حاره قليلا قليلا . والأدوية الباسورية منها ~~مفتحات لها ومنها مدملات ومنها حابسات لإفراط السيلان ومنها قاطعات له ~~ومنها مسكنات لوجعها . وهي إما مشروبات وإما حمولات وإما أطلية وضمادات ~~ولطوخات وإما ذرورات وإما بخورات وإما مياه يجلس فيها وإما حوابس . وجميع ~~ذلك إما مفردة وإما مركبة . واعلم أن حب المقل منفعته في البواسير ذات ~~الأدوار ظاهرة وليست بكثيرة المنفعة فيما هو ثابت لا دور له وإذا اجتمع ~~شقاف وورم عولجا أولا ثم البواسير ودهن المشمش المحلول فيه المقل نافع ~~للبواسير والشقاق . فصل في تدبير قطع البواسير وخزمها إسقاط البواسير قد ~~يكون بقطع وقد يكون بالأدوية الحادة . وإذا كانت بواسير عدة لم يجب أن يقطع ~~جميعها معا بل يجب أن تسمع وصية أبقراط ويترك منها واحدة ثم تعالج بل ~~الأصوب أن تعالج بالقطع واحدة بعد واحدة إن صبر على ذلك . وفي آخر الأمر ~~يترك منها واحدة يسيل منها الدم الفاسد المعتاد في الطبيعة خروجه منها وذلك ~~المقطوع إن كان ظاهرا كان تدبيره أسهل وإن كان غائرا كان تدبيره أصعب . ~~والظاهر فإن الأصوب أن يشد أصله بخيط إبريسم أو كتان أو شعر قوي ويترك . ~~فإن سقط بذلك وإلا جرب عليه الأدوية المسقطة . والأقطع والغائر يجب أن يقلب ~~ثم يقطع . والقلب قد يكون بالآلة مثل ما يكون بمحجمة بنار أو كيف كان يوضع ~~على المقعدة حتى يخرج ثم يمسك بالقالب . وإن خيف سرعة الرجوع ترك المحجمة ~~ساعة حتى يرم الموضع فلا يعود وربما شدت بسرعة بخيط ms1458 شدا مورما يبقى له ~~الباسور خارج وقد يكون بأدوية مقلبة مثل أن يؤخذ عصارة القنطوريون والشبث ~~الرطب والميويزج ويعجن جميع ذلك بالعسل ويطلى به المقعدة أو يحتمل في صوفة ~~فإنه يهيج البراز ويسوق إلى إبراز المقعدة ويسهله . أو يستعمل نطرون ومرارة ~~الثور أو يستعمل فلفل ونطرون أو يجمع إلى ما كان من ذلك عصارة بخور مريم أو ~~ميويزج . ومن الاحتياط فصد الباسليق قبل القطع والخزم وإذا أراد أن يقطعه ~~أمسك ما يقطع وهو بارز أو مبرز بالقالب ومده إلى نفسه ثم قطعه من أصله بأحد ~~شيء وأنفذه فلا يجب أن يتعدى أصله فيقطع مما دونه شيئا فيؤدي إلى آفات ~~وأورام وأوجاع عظيمة . وربما أدى إلى أسر وحصر ويترك الدم يسيل إلى أن يخاف ~~الضعف ثم يحبس الدم بالحوابس الذي نذكرها . PageV02P662 فإن لم يسل الدم ~~كثيرا فصد من الباسليق وإن احتمل أن يحمي بالمفتحات المذكورة ويسيل الدم ~~بها كان صوابا إن لم يخف أن تسقط القوة من الوجع . وربما كفى في ذلك مثل ~~عصارة البصل . وإن أراد أن يخزم خزم الصغير من أصله أو الكبير من نصفه أو ~~على قسمة آخرى ويتدارك لئلا يرم ويوجع وذلك بأن يوضع عليه بصل مسلوق أو ~~كراث مسلوق مخبص بالسمن ويجلس المعالج في المياه القابضة المطبوخة في ~~القمقم لئلا يرم وفي خل وماء طبخ فيهما العفص وقشور الرمان ثم يعالج بما ~~ينبت الدم من المراهم لئلا يرم . والغرض في الخزم الإعداد لنفوذ قوة ~~الأدوية المسقطة الباسورية . وإذا رأيت المقعدة ترم وتوجع وجعا شديدا من ~~أمثال هذه المعالجات فالواجب أن يدخن بالمقل وسنام الجمل ويضمد بالضمادات ~~المذكورة أو يضمد والجلوس في نبيذ الدادي عجيب النفع في تسكين وجع القطع ~~ونحوه . وكذلك الجلوس في مياه طبخ فيها الملينات والتنطيل بها وهي مياه طبخ ~~فيها بزر الكتان والخطمي وبزره وكرنب ونحو ذلك . ومما يخص أورام المقعدة عن ~~البواسير إسفيداج الصخور الرصاصي ثلاثة أواق سقولوموس أوقية مرداسنج ~~أوقيتان مصطكي ثلاثة دراهم يجمع بعصارة البنج ويجب أن تلين البطن ولا ms1459 يترك ~~الثفل يصلب ويعالج احتباس بول إن وقع بتليين الورم . على أنه يجب أن يمنع ~~من دخول الخلاء يوما وليلة خصوصا بعد نزف قوي . لا وأما إن لم ترد أن يكون ~~قطع الباسور بآلة أو خزم بل بالدواء نثر عليه دواء حاد فإنه يأكله ويفنيه ~~ويظهر اللحم الصحيح . فإن أوجع أجلس في المياه القابضة وعولج قبل ذلك ~~بالسمن الكثير يوضع عليه ثم يعالج بمثل مرهم الآسفيذاج والمرداسخج ومرهم ~~متخذة منها ومن مياه عنب الثعلب والكاكنج والكزبرة . وربما حال الوجع دون ~~استعمال الدواء الحاد في مرة واحدة فاحتيج أن يستعمل بالدواء الحاد . وإذا ~~برح الوجع عولج بالعلاج المذكور ثم عوود ولأن تكرار الدواء الحاد مرارا مع ~~تجفيف أسهل . وفي آخر الأمر يسود ويسقط . والدواء الحاد هو الديك يريك ~~والفلدفيون وما أشبه ذلك . وإذا اسودت سلق الكرنب بالزيت ووضع عليها وسكن ~~الوجع ثم عوود حتى تسقط . وأما التوتية وما أشبهها فإن نثر الزاجات عليها ~~يجففها ويسقطها وقد يقطع أيضا . والفصد والإسهال أوجب فيها والذرورات ~~والبخورات والأطلية أعمل فيها . PageV02P663 فصل في تدبير تفتيح البواسير ~~الصمم وإدرار دمها يجب أولا أن تلين بالاستحمامات ويستعان على تفتيحها بفصد ~~الصافن وعرق المأبض وبمروخات من مثل دهن لب الخوخ ولمث المشمش المر إهال ~~سنام الجمل ومخ الأيل والمقل وغير ذلك أفرادا ومجموعة ثم يستعمل عليها ~~عصارة البصل القوية وقد جعل فيها عصارة بخور مريم وربما جعل مع ذلك شيء من ~~اليتوعات ومن الميويزج وذرق الحمام فإنها تفتح لا محالة . وربما عجنت ~~بمرارة البقر والقنة مما ندخل في هذا وكذلك ورق السذاب ودهن الاقحوان . ~~وأكل الاقحوان نفسه يدر الدم ويوسع المسام ودواء الهليلج بالبزور مع نفعه ~~من البواسير يدر دم البواسير لما فيه من البزور الملطفة . ومما يدرالدم ~~المحتبس أن يؤخذ من شحم الحنظل ثلاثة دراهم ومن اللوز المر أربعة دراهم ~~ويعمل منه فتيلة طويلة ويمسك في المقعدة ويبدل كل ساعة بحيث تكون خمس فتائل ~~في خمس ساعات فإذا اشتد الوجع يجعل في المقعدة فتيلة من دهن الورد ms1460 وأمسكت ~~وفصد الصافن فصل في كلام الأدوية الباسورية والبثورات والذرورات الأصوب أن ~~يلطخ قبل الذرورات القوية بعنزروت مدوف في ماء وإن كان صبورا على الوجع لطخ ~~داخل المقعدة بنورة الحمام وصبر يسيرا ثم غسل بشراب قابض ثم ذر الذرور ويذر ~~على البواسير قشور النحاس المسحوقة وحدها ومع الرصاص المحرق وأيضا الزرنيخ ~~والذراريح والنوشادر يذر عليها ويتدارك بما سلف ذكره من السمن ونحوه وأقوى ~~من هذه أن تكون معجونة ببول الصبيان . وهذه تجري مجرى الدواء الحاد . وأما ~~ما هو أرفق من ذلك وألين فمثل رماد قشور السرو مغسولا بشراب ورماد قيض ~~البيض ورماد نوى التمر المحرق والترمس المر اليابس المحرق . ومما يجري مجرى ~~الخواص أن يؤخذ رأس سمكة مالحة ويجفف بقرب النار ويخلط بمثله جبنا عتيقا ~~ويذر على الحلقة وكذلك رماد ذنب سمكة مالحة والشونيز من الذرورات الجيدة ~~العجيبة النفع ومنها البخورات . والقوي فيها هو البلاذر وحده أو مع سائر ~~الأدوية ومح الزرنيخ خاصة والزرنيخ وحده والكرنب وحده . وأما سائر الأدوية ~~فمثل أصل الأنجدان وأصل الدفلى والأشترغاز وأصل السوسن وأصل الكبر وأصل ~~الكرفس وأصل الحنظل وأصل الحرمل والقلى والأشنان والقنة وعروق الصباغين ~~وبزر الكراث والخردل وبعر الجمال والعنزروت . وتستعمل هذه فرادى ومجموعة ~~ويجعل فيها شيء من بلاذر ويعجن بدهن الياسمين وتقرص وتحفظ ليتبخر بها . ~~ومما يقع فيها الأشنان والقلي والعنزروت وبعر الجمال فهو نافع . والطرفاء ~~ربما كفى التبخر به مرارا متوالية . PageV02P664 نسخة بخور مركب : يؤخذ أصل ~~الكبر وأصل الكرفس وورق الدفلى وأصل الشوكة التي هي الحاج ومحروث وأصل ~~السوسن والبلاذر بالسوية يتخذ منها بنادق بدهن الزنبق وتستعمل بخورا . وقد ~~قيل أن التبخير بورق الآس نافع جدا وكذلك بجلد أسود سالخ مع نوشادر وهذا ~~التبخير قد يكون بقمع مهندم في المقعدة من طرف وعلى المجمرة مكبوبة من طرف ~~ويبخر منه . وقد يكون بإجانة مثقوبة يجلس عليها وأوفق جمر بعر الجمال . فصل ~~في السيالات التي توضع عليها وينطل بها منها مياه حادثة مثل مياه طبخ فيها ~~النورة الحية والقلي والزرنيخ وكرر ذلك ثم ms1461 عجن بها نورة وقلى والمياه ~~الشبية شربا وطلاء وعسلا بها مما يحبس سيلانها . طلاء وهو جيد مجرب ونسخته ~~: يؤخذ حنظلة رطبة وتشقق أربع فلق وتوضع في إناء ويصب عليها أبوال الأبل ~~الراعية وخصوصا الأعرابية غمرها وتوضع في شمس القيظ ومدة بالبول كلما نقص ~~فإنه شديد النفع يسقطها لا محالة . وقد تطلى بالمرارات فإنه أكال للبواسير ~~وماء الخرنوب الرطب يغمس فيه صوفة ويوضع على البواسير فيذهب بها البتة وإن ~~حك بها دائما فعل ذلك كما يفعل بالثآليل . وكذلك قثاء الكبر الرطب ~~والمروخات السمن العتيق ودهن نوى المشمش ودهن نوى الخوخ وودك سنام الجمل ~~ودهن الخيري ودهن الحناء . فصل في الفتائل والحمولات تغمس قطنة في عسل ~~ويذرعليها شونيز محرق وتستعمل . وقد تكون فتائل متخذة من الزرنيخين ونحوهما ~~وجميع الذرورية الفرورية يمكن أن يستعمل منها فتائل بعسل . ومما هو عجيب ~~لكنه صعب حاد أن يقطع أصل اللوف قطعا صغارا وينفع في شراب يوما وليلة ثم ~~يمسك ما أمكن وقد زعم بعضهم أن النيلوفر إذا اتخذت منه فتيلة نفع وأظنه في ~~تسكين الوجع . فصل في المشروبات منها حب المقل على النسخ المعروفة والذي ~~يكون بالصموغ والذي يكون بالودع ومنها حب الدادي ونسخته : يؤخذ هليلج وبليج ~~وأملج وشير أملج أجزاء سواء دادي بصري خمس جزء يلت بدهن المشمش حتى ينعصر ~~ويعجن بعسل . والشربة من درهمين إلى ثلاثة مثاقيل وحب السندروس . ونسخت : ~~يؤخذ سندروس وقشور البيض شيطرج بزر كراث أجزاء سواء نوشادر نصف جزء خبث ~~الحديد أربعة أجزاء يحبب كالنبق . والشربة منه بالغداة ست حبات إلى سبع ~~حبات ويهيج الباه . وأيضا يؤخذ هليلج أسود وبليلج وأملج من كل واحد عشرة ~~قرع محرق سبعة كهرباء ثلاثة زاج درهمان مقل عشروق درهما ينقع بما الكراث ~~ويحبب ويستعمل . PageV02P665 آخرى : ومما جزب توبال الحديد وبزر الكزاث ~~وبزر النانخواه من كل واحد وزن درهمين ثمرة الكبر اليابس ثلاثة دراهم . ~~والشربة كف بماء الكراث . وأيضا : يؤخذ هليلج أسود مقلو بسمن البقر وبزر ~~الرازيانج من كل واحد جزء وحرف جزءان يشرب منه كل ms1462 يوم ملعقة بشراب . وأيضا ~~: يؤخذ هليلج أسود مقلو بسمن البقر مع ماء الكراث ودهن الجوز والاطريفل ~~الصغير والاطريفل بخبث الحديد . وأيضا : يؤخذ خبث الحديد المنخول المدقوق ~~ثلاثة دراهم مع درهمين حرف أبيض يسقى منة على الريق في أوقية من ماء الكراث ~~وزن درهمين من دهن الجوز . وأيضا : يؤخذ زراوند طويل وعاقر قرحا وحسك ولوز ~~مر ونانخواه ويلقى عليه كف من وأيضا : يؤخذ الأبهل الحديث النقي وزن عشرة ~~دراهم وينقع في ماء الكراث أياما ويجفف في الظل ويسحق ويضاف إليه من بزر ~~الحرمل ومن الأنجدان الكرماني ومن الحرف الأبيض ومن الحلبة ومن النانخواه ~~من كل واحد ستة دراهم يقلى الحرف والحرمل بدهن الجوز ودهن المشمش ويدق سائر ~~الباقية ويجمع في برنية زجاج أو مغضرة . والشربة مثقال إلى مثقالين . ومما ~~هو مختار مجرب أن يسقى من القنة اليابسة درهمين في ماء فإنه يبريه . وإن ~~سقي ثلاث مرات لم يعد . والسكبينج والميعة من جملة الأدوية التي تشرب ~~للبواسير . وإن كانت الطبيعة لينة نفع سفوف الهليلج بالبزور وهو يدر الدم . ~~ومما ينفعهم إدمان أكل اللوف بالعسل . وأما الاطريفل بالخبث فهو يحبس الدم ~~وينفع من الباسور . فصل في مسكنات الوجع يؤخذ سكبينج ومقل من كل واحد ~~درهمان ميعة درهم أفيون نصف درهم دهن نوى المشمش أوقية ونصف تحل الصموغ فيه ~~ويجعل عليها نصف درهم جندبادستر وأيضا نيلوفر مجفف جزء خطمي نصف جزء وأيضا ~~إكليل الملك عدس مقشر من كل واحد جزء يجمع بمح البيض ودهن الورد وأيضا ورق ~~الخطمي وإكليل الملك معجونين بمخ البيض ودهن الورد وأيضا إذا وضع عليهم ~~مرهم الدياخلون بدهن الورد وشيء من زعفران والأفيون والميبختج كان نافعا ~~وشحم البط شديد النفع . وأيضا سرطان نهري زوفا رطب شحم كلي الماعز شمع أبيض ~~. وأيضا خصوصا إذا كان تورم أن يؤخذ بابونج وإكليل الملك وقليل زعفران يسحق ~~ويعجن بلعاب بزر كتان ومثلث ويضاف إلى هذا الباب ما نقوله في باب ورم ~~المقعده فإنها تنفع لتسكين أوجاع القطع والخزم والورم . PageV02P666 فصل في ~~الحوابس للسيلان من ms1463 ذلك ما يحبس سيلان القطع وهي أقوى وأوجب أن تكون كاوية ~~ومنها ما يحبس سيلان الانفتاح . واللواتي تحبس دم القطع فالزاجات وأيضا مثل ~~ذرائر من الصبر وكندر ودم الأخوين والجلنار وشياف ماميثا ونحوه يذر ويشد ~~شدا وثيقا . وأيضا وبر الأرنب أو نسج العنكبوت يبل بياض البيض ويلوث بذرور ~~جالينوس ويشد إلى أن ينختم . والقوية مثل القلقطار مع الأقاقيا والعفص ثم ~~الشد الشديد . فإن لم يفعل شيء كوي بقطنة تغمس في زيت يغلى فيحبس الدم ثم ~~يذر عليه الحابسة اليابسة وفي هذا خطر التشنج . وأما ما هو دون ذلك ~~فالقوابض المعروفة ومياه طبخ فيها القوابض أو شراب عفص طبخ فيه قشور الرمان ~~والعفص . ومما يشرب لذلك الأطريفل الصغير وقد جعل عليه خبث الحديد المنقوع ~~في الخل أسبوعا ثم يصفى الخل عنه ويقلى على مقلى قليا يشويه ثم تسحق ~~كالهباء . يجب أن يجتنبوا كل غليظ من اللحمان والأشياء اللبنية وكل محرق ~~للدم من التوابل والأبازير إلا بقدر المنفعة . ويجب أن يأكلوا مما يسرع ~~هضمه ويجود غذاؤه من اللحمان وصفرة البيض والآسفيدباجات الدسمة والجوزابات ~~والزيرباجات وماء الحمص . والشيرج العذب ينفعهم . والجوز الهندي مع الفانيذ ~~ينفعهم . فإن كان هناك استطلاق وسيلان مفرط من الدم نفع الأرز والرمانية ~~بالزبيب . وأدهانهم دهن الجوز ودهن النارجيل ودهن اللوز ودهن نوى المشمش ~~وودك سنام الجمل والشحوم الفاضلة والعجة من صفرة البيض والكراث وقليل بصل . ~~ويوافقهم الفانيذ والتين خير لهم من التمر . فصل في الورم الحار في المقعدة ~~والحمرة فيها مبتدئين وكائنين بعد أوجاع البواسير وقطعها أورام المقعدة قد ~~تعرض في الأقل مبتدئة وفي أكثر عقيب الشقاق والحكة وعقيب انسداد أفواه ~~البواسير وعقيب معالجات البواسير بالقطع والأدوية الحادة . وإذا كانت ~~الأورام تجمع وتصير خراجات خيف عليها أن تصير نواصير . فلهذا أمر ببطها قبل ~~النضج ويجب أن يستعمل الفصد في أوائل هذه الأورام وربما سكن الوجع وحده ~~ويستعمل عليها مرهم الآسفيذاج أو يطلى ببياض بيض مسحوقا بدهن ورد في هاون ~~من رصاص أو آنك حتى يسود فيه أو يؤخذ مرداسنج ms1464 خمسة دراهم نشا ثمانية ~~إسفيذاج درهمان موم ثلاثة أواق سمن أوقيتان شحم البط أوقية شيرج مقدار ~~الكفاية أو يجعل معها شيء من المثلث والشراب وشحم البط شديد النفع . وكذلك ~~الخبز المطبوخ بما إذا جعل ضمادا بالصفرة ودهن الورد أو خبز نقي رطل زعفران ~~أوقية أفيون نصف أوقية ويستعمل في الميبختج . وضماد الكاكنج جيد جدا . ~~PageV02P667 وكذلك ضماد يتخذ من صفرة بيض مشوية يعجن به بشراب قابض ثم يخلط ~~في شمع ودهن ورد . وإذا جاوز الابتداء ولم يكن عن قطع استعمل عليهم مرهم ~~دياخلون مضرربا بدهن ورد أو قليل مرهم باسليقون مع صفرة بيض النيمبرشت . ~~وأيضا البصل والكراث المسلوقين مع بابونج أو مرهم الآسفيذاج بالأشق فإن ~~اشتد الوجع أخذ ورق البنج الرطب وعصر وأخذ من مائه شيء ويمرخ بالماء أيضا ~~ثم ينقع فيه خبز ويضاف إليه صفرة بيض دون المعقودة بالشيء جدا ودهن الورد ~~ويتخذ مرهم . وأيضا قد ينفع التكميد المعتدل والجلوس في مياه طبخ فيها ما ~~يسكن الوجع مثل بزر الكتان . والخطمي وبزر الخطمي والملوخيا ويصب فيها لعاب ~~الحنطة المهروسة ويجب أن ترجع إلى باب الزحير ففيه علاج جيد لهذا الباب . ~~وإذا كانت الأورام القريبة في المقعدة من جنس ما يجمع المدة فبادر إلى البط ~~قبل . النضج لئلا تميل المادة إلى الغور وتصير ناصورا . وقد حكي هذا ~~التدبير عن أبقراط . فصل في شقاق المقعدة الشقاق في المقعدة قد يكون ليبوسة ~~وحرارة تعرض لها فينشق عن الثفل اليابس وعن أدنى سبب وقد يكون لسبب ورم حار ~~وقد يكون بسبب شدة غلظ الثفل ويبسه وقد يكون لبواسير انشقت وقد يكون لقوة ~~اندفاع الدم إلى فوهات عروق المقعدة . فصل في العلاج : أدوية الشقاق منها ~~مدملة مؤلفة ومنها ملينة مرطبة ومنها معالجة للورم ومنها ذاهبة مذهب ~~الخاصية أو مقاربة لها . فأماالمدملات القابضة المجففة فمثل العفص الغير ~~مثقوب ينعم سحقا في ماء وقليل شراب عفص ويستعمل طلاء . وأقوى من ذلك أن ~~يؤخذ زنجفر وجلنار وإسفيذاج ومرداسنج ودهن الورد وأيضا مرداسنج ورصاص محرق ~~وخبث الحديد والفضة وإقليميا ms1465 ويستعمل بدهن الورد وقليل شمع . وأيضا مرهم ~~الآسفيذاج المعروف أو إسفيذاج وانك محرق ودهن الورد وبياض البيض أو خبث ~~الرصاص وبزر ورد تسحق وتستعمل مرهما يابسا . أو لزوقا . وأيضا الحناء يؤخذ ~~منه جزء ومن الشمع الأبيض ثلاثة أجزاء يذاب الشمع بدهن الورد ويخلط . وكذلك ~~الخيري المجفف . ومما يجري مجرى الخواص رماد الصدف والنشاستج بالسوية وورق ~~الزيتون نصف الواحد يطلى به . ومن الأدوية النافعة مرتك هاسفيماج وسحالة ~~الرصاص وزهر البنج الأبيض وشمع أجزاء سواء ودهن ورد مقدار الكفاية وأيضا ~~شحم البط وكندر ومخ عظام PageV02P668 الإبل وبزر الورد والتوتيا والاقليميا ~~لمغسول وأسفيداج الرصاص والآنك المحرق المغسول والأفيون والزوفا الرطب ~~وعصارة الهندبا وعصارة عنب الثعلب ودهن الورد وشمع قليل يتخذ منه قيروطي ~~وهذا فيه مع إصلاح الجراحة منع من الورم وإصلاحه ودفع الألم . ومما يجلس ~~فيه ماء القمقم أغلي فيه عنب الثعلب وورد . وعدس وشعير مقشر . وإذا لم يكن ~~حكاك نفع القيموليا بدهن الآس . ومما هو قوي جامع أن يؤخذ من الشيرج ~~واللبان والساذج والشب المدور من كل واحد درهمان ومن الزعفران والمر من كل ~~واحد درهم علك الأنباط والشمع من كل واحد إثنا عشر درهما يجمع بالطلاء . ~~ودهن الورد . ومن أدوية هذا الباب أدوية تنفع بالتعديل والتليين والشحوم ~~والأوعاك واللعابات والعصارات والأدهان والمغريات مثل النشاستج وغبار الرحا ~~والكثيرا ونحوه ويجمع إلى ذلك علاج الشق فمن ذلك . هذه النسخة : يؤخذ زوفا ~~رطب مخ عجل نشا مغسول شحم البط والدجاج ودهن الورد ومن ذلك أن يؤخذ مخ ساق ~~البقر والنشا بالسوية ويطلى . وأيضا مرهم المقل بسنام الجمل وأيضا مخ ساق ~~البقر وخمير الشعير أجزاء سواء مجرب . وأيضا مخ ساق البقر ومخ ساق الأيل ~~وشحم الأيل من كل واحد أوقية مومياي نصف أوقية نشا أوقية شيرج أوقيتان ~~كثيراء أوقية . والجمع بالشيرج . والأدهان النافعة في الشقاق الذي ليس هناك ~~حرارة كثيرة وورم بل يبوسة دهن الخيري ودهن السوسن ودهن نوى المشمش ودهن ~~نوى الخوخ ويحل فيها المقل وينفعهم التبخير بمقل معجون بشحم . وأما ~~الورميات فقد عرفتها ms1466 وينفع فيها قيموليا بدهن الآس ويجلس في القوابض وزيت ~~الأنفاق وأيضا يطبخ العفص بالطلاء ويضمد به . وأما الباسورية من الشقاف ~~فيحتاج أن يستعمل عليها مرهم . وأما الثفلية فيجب أن يدام تليين الطبيعة ~~بالأغذية الملينة والأشربة واستعمال حب المقل بالسكبينج يشربه ليلا ونهارا ~~وإذا سال من الشقاق شيء أخذ قطنة وغمسها في ماء الشب وجففها ومسح بها ~~المقعدة ويجتنب القوابض والأشياء المجففة للزبل . فصل في الأغذية لأصحاب ~~الشقاق يجب أن يجتنبوا القوابض والحوامض والمجففات للطبيعة ولتكن أغذيتهم ا ~~لاسفيذباجات والآسفاخات والمسلوخيات وودكها من سنام الجمل وشحوم الدجاج ~~والبط . وينفعهم الكرنبية اسفيذباجة وصفرة البيض النيمبرشت وخصوصا قبل سائر ~~الطعام وعجة من صفرة بيض وكراث وبصل يسمن البقر غير شديدة العقد والجوز ~~الهندي واللوز والفانيذ ينفعهم وطريق تغذيتهم تغذية أصحاب البواسير . ~~PageV02P669 فصل في استرخاء المقعدة قد يكون من مزاج فالجي أو برد دون ذلك ~~. والمزاج الفالجي قد يكون من رطوبة باردة رقيقة متشربة في الأكثر وقد يكون ~~من رطوبة هي إلى حرارة وحرارتها بسبب تشربها وتعرف تلك الحرارة باللمس وقد ~~يكون بسبب ناصور أو خزم باسور وقطعه إذا أصاب العضلة افة عامة وقد يكون ~~بسبب سقطة على الظهر أو ضربة تضر بمبدأ العصب أو تهتكه وهذا يكون دفعة ولا ~~علاج له . وأما المزاجي فيحدث قليلا قليلا ويقبل العلاج ويعرض من استرخاء ~~المقعدة خروج الثفل بلا إرادة وربما كان هناك تمدد إلى خارج فشابه ~~الآسترخاء بما يتبعه أيضأ من خروج الثفل بلا إرادة . وكثيرا ما يتبع ~~القولنج لما يصيب العضلة الحابسة من التمدد ويعرف بلمس الصلابة . فصل في ~~العلاج إن كان سببه بردا شديدا مع مادة أو مع غير مادة جلس في مياه القمقم ~~المطبوخ فيها أبهل وقسط وجوز السرو وسنبل وشيء من بزر الأذخر . وان احتيج ~~إلى أقوى من ذلك حقن بالدواء المسمى أوفربيوني المتخذ من الأوفربيون ~~واستعمل عليه دهن القسط وغيره . وإن كانت المادة المرخية رطوبة فيها حرارة ~~ما يعرف ذلك باللمس أجلسته في مياه القوابض القوية المائلة إلى البرد ويخلط ~~بها ms1467 مسخنة . وإن ظننت أن هناك تمددا فالمرخيات الملينة من الأدهان والشحوم ~~وغيرها . وفي آخر ذلك يجب أن تستعمل القابضة والمحركة التي فيها تلطيف ~~وتحليل لينبه القوة وتستفرغ المادة مثل الماء المالح والماء الملوح والحنظل ~~وتأمل أيضا ما قيل في الباب الذي بعد هذا وهو في خروخ المقعدة . فصل في ~~خروج المقعدة قد يكون لشدة استرخاء العضلة الماسكة للمقعدة المثيلة إياها ~~إلى فوق وقد يكون بسبب أورام مقلبة . وعلاج الراجع أسهل من علاج المتورم ~~الذي لا يرجع وعلاج كل . واحد معلوم . والأصوب أن يعالج بما يعالج به ويرد ~~ويشد . وإن كان لا يرجع استعملت المرخيات ويجب أن نذكرالأدوية مشددة ~~للمقعدة مقبضة لها فإن أكثر الحاجة إلى أمثالها فإنها إذا استعملت وردت ~~المقعدة بعدها إن كانت ترتد وشدت نفعت . فمنها مياه . يجلس فيها وينطل بها ~~قد طبخ فيها الأدوية القابضة . وأوفق ذلك أن يكون ذلك الماء شرابا قابضا . ~~فمن ذلك أن يؤخذ الورد والعدس وعنب الثعلب والسماق فتطبخ في الماء ويستعمل ~~. وهذا نافع أيضا إن كان هناك ورم . ومنها ذرورات من ذلك - إذا لم تكن ~~حرارة شديدة أن يؤخذ قشور شجرة البطم ثمانية دراهم جوز السرو وزن درهمين ~~إسفيذاج درهم يبل الخارج بشراب قابض ويغسل به PageV02P670 ويذر هذا عليه ~~وأيضا دقاق الكندر ومرداسنج من كل واحد ثمانية دراهم جوز السرو اليابس ~~إسفيداج الرصاص المتخذ يحك الرصاص بعضه على بعض بشراب قابض وزن درهمين يذر ~~عليه . وأيضا خبث الرصاص وسماق من كل واحد أربعة دراهم مر درهم بزر ورد ~~أربعة دراهم . وأيضا يغسل ويدهن بدهن ورد خام ثم يؤخذ الشب والعفص والكحل ~~وأسفيذاج الرصاص ويذر عليه ويرد إن رجع ويشد . وإن كانت المقعدة لا ترتد ~~ولا ترجع لورم عظيم فالأولى أن يدبر الورم ويرخى بالجلوس في الماء الحار ~~المطبوخ فيه مسكنات الوجع والمرخيات للورم مما قد ذكر في بابه ويدهن بعد ~~ذلك بدهن الشبث ودهن البابونج فإنه يلين ويرجع . وحينئذ يعالج بما قيل . ~~ومما ينفع في هذا الوقت مسكنات الوجع المذكورة وخصوصا دواء ms1468 النيلوفر ~~المذكور والذي فيه العدس والحمص والباقلى . فصل في النواصير في المقعدة قد ~~تتولد هذه النواصير عن جراحات في المقعدة وخرقها وقد تتولد عن البواسير ~~المتأكلة ونواصير المقعدة منها غير نافذة وهي أسلم ومنها نافذة وهي أردأ . ~~وما كان قريبأ من التجويف والمدخل فهو أسلم لأنه إن خرق لم تنل العضلة كلها ~~آفة بل بعضها ووفي الباقي بفعلها من الحبس . وأما البعيد فإنه إذا خرق وهو ~~العلاج قطع العضلة الحابسة كلها أو أكثرها فذهب جل الحبس وتأدى إلى خروج ~~الزبل بغير إرادة وربما كان متصلا بأوراد وعصب وكان فيه خطر . ويعرف الفرق ~~بين النافذ وغير النافذ بإدخال ميل في الناصور وإصبع في المقعدة يتجسس بها ~~مشتهى موضع الميل فيعرف النفوذ وغير النفوذ . والنافذ قد يدل عليه خروج ~~الزبل منه ويعرف أيضا هل الخرق ينال العضلة كلها أو بعضها بتدبير قاله بعض ~~المتقدمين الأولين وانتحله بعض المتأخرين وذلك بأن تدخل الأصبع في المقعدة ~~والميل في الناصور ويؤمر العليل حتى يشد المقعدة ويشيلها إلى فوق فيحس بما ~~ينقبض وبما يبرز من العضلة وكم عرضه الذي هو في طول البدن وكم بين طرف ~~الميل وبين أعلى عرضه في طول البدن أقليل أم كثير والنافذ قد تكون له فوهة ~~واحدة وقد يكون أكثر الأفواه . فصل في العلاج أما غير النافذ فإن لم يكن ~~منه أذى سيلان كثير ونتن مفرط فلا بأس بتركه . وإن كان يؤذي جرب عليه شياف ~~الغرب وما يجري مجراه من أدوية النواصير فإن أصلحها أو قلل فسادها وإلا ~~استعمل الدواء الحاد لتبين ظاهر الناصور وهو للحم الميت ويظهر اللحم الصحيح ~~ويتدارك الألم بالسمن يجعل عليه ودهن الورد ثم تدمل الجراحة بالمراهم ~~المدملة وخصوصا مرهم الرسل فإنه يبريه . وإن كان ناصورا أيضا لم يعالج ~~بعدما يقطع بخرق وسببه ولكن برفق وفي مدد . ومما يدمله المرهم الأسود . ~~وأما النافذه فعلاجها الخزم وتراعى في الخزم ما قلناه . ومن جيد خزمه أن ~~PageV02P671 يخزم بشعر مفتول ويكون دقيقا أو بإبريسم مفتول يشد به شدا ~~ويترك . وإذا ms1469 أدى إلى وجع شديد وخيف عروض التشنج وغير ذلك من الأعراض ~~الرديئة أخذ عنه الخيط وعولج بما يسكن ثم عوود الشد به . فصل في حكة ~~المقعدة قد تكون للديدان الصغار المتولد فيها وقد تكون لأخلاط بورقية ~~ومرارية تلذعها وقد تكون العلاج : أما الكائن عن الديدان فيعالج بعلاج ~~الديدان والكائن عن القروح يعالج بعلاج القروح والكائن عن الأخلاط المحتبسة ~~فيها فإن كانت تسيل من فوق أصلح الغذاء واستفرغ الخلط وإن كان محتبسا هناك ~~استفرغ بالشيافات المعروفة الموصوفة فيما ينقي المعي المسثقيم من الخلط ~~البلغمي والمراري وقد ذكر في باب الزحير ويعالج بحمولات معدلة وبحمولات ~~مخدرة . والمسح بخل الخمر نافع من ذلك جدا وكذلك الحجامة على العصص والكائن ~~لقروح وسخة يعالج بالمجففات القوية المذكررة في باب السحج وإن كان لوجع ~~شديد أخدر حس الموضع وينفع منها المرهم الآسود ومرهم الزنجار ويحتمل كل في ~~صوفة على رأس ميل ثم يخرج بعد زمان ويستريح ويجدد ثانيا . PageV02P672 الفن ~~الثامن عشر أحوال الكلية يشتمل على مقالتين : المقالة الأولى كليات أحكام ~~الكلية وتفصيلها فصل في تشريح الكلية خلقت الكلية آلة تنقي الدم من المائية ~~الفضلية لمحتاج كان إليها حاجة أوضحناها وتلك الحاجة تبطل عند نضج الدم ~~واستعداده للنفوذ في البدن وقد علمت هذا ولما كانت هذه المائية كثيرة جدا ~~كان الواجب أن يخلق العضو المنقي إياها الجاذب لها إلى نفسه وإما عضوا ~~كبيرا واحدا وإما عضوين زوجين . لو كان كبيرا واحدا لضيق وزاحم فخلق بدل ~~الواحد إثنان وفي تثنيته المنفعة المعروفة في خلقة الأعضاء زوجين وقسمين ~~وأقساما أكثر من واحد لتكون الآفة إذا عرضت لواحد منهما قام وتلزيزه لمنافع ~~إحداها ليتلافى بالتكثير تصغير الحجم والثانية ليكون ممتنعا عن جذب غير ~~الرقيق ونشفه والثائثة ليكون قوي الجوهر غير سريع الانفعال عما يتملى عنه ~~كل وقت من المائية الحادة التي يصحبها أخلاط حادة في أكثر الأوقات . فلما ~~خلقتا كذلك سهل نفوذ الوتين في مجاورتهما بينهما وانفرج مكانهما لما وضع ~~هناك من الأحشاء وجعلت الكلية اليمنى فوق اليسرى ليكون أقرب ms1470 من الكبد وأجذب ~~عنها ما أمكن فهي بحيث تمسها بل تماس الزائد التي تليها وجعلت اليسرى نازلة ~~لأنها زوحمت في الجانب الأيسر بالطحال وليكون المتحلب من المائية لا يتحير ~~بين قسمة معتدله بل ينجذب إلى الأقرب أولا وإلى الأبعد ثانيا وهما يتراءيان ~~بمقعرهما ومحدبهما يلي عظم الصلب وجعل في باطن كل كلية تجويف تنجذب إليه ~~المائية من الطالع الذي يأتيه وهو قصير ثم يتحلب عنها من باطنها إلى ~~المثانة في الحالب الذي ينفصل عنها قليلا قليلا بعد أن يستنظف الكلية ما ~~يصحب تلك المائية من فضل الدم استنظافا أبلغ ما يمكنه فيغتذي بما يستنظف ~~منه ويدفع الفضل فإن المائية لا تأتي الكلية وهي في غاية التصفي والتمييز ~~بل يأتيها وفيها دموية باقية كأنها غسالة لحم غسل غسلا بليغا وكذلك إذا ~~ضعفت الكلية لم تستنظف فخرجت المائية مستصحبة للدموية . وكذلك إذا كانت ~~الكبد ضعيفة فلم تميز المائية عن الدموية تمييزا بالقدر الذي ينبغي ~~PageV02P673 فأنفذت مع المائية دموية أكثر من المحتاج إلى إنفاذه ففصل ما ~~يصحبها من الدموية عن القد رالذي ينبغي وتحتاج إليه الكلية في غذائها كان ~~ما يبرز من ذلك في البول غساليا أيضا شبيها بالغسالي الذي يبرز عند ضعف ~~الكلية عن الاغتذاء . وقد تأتي الكلية عصبة صغيرة يتخلق منها غشاؤها ~~ويأتيها وريد من جانب باب الكبد ويأتيها شريان له قدر من الشريان الذي يأتي ~~الكبد فاعلم ذلك . فصل في أمراض الكلية الكلية قد يعرض لها أمراض المزاج ~~ويعرض لها أمراض التركيب من صغر المقدار وكبره ومن السدة . ومن جملتها ~~الحصاة وأمراض آلاتصال مثل القروح والأكلة وانقطاع العروق وانفتاحها . وكل ~~ذلك يعرض لها إما في نفسها وإما في المجاري التي بينهما وبين غيرها وذلك في ~~القليل وإن عرض في تلك المجاري سدة من دم أو خلط أو حصاة شارك الكلية في ~~العلاج . وإذا كثرت الأمراض في الكلى ضعف الكبد حتى يتأدى إلى الآستسقاء ~~كانت الكلية حارة أو باردة . وإذا رأيت صاحب أوجاع الكلى يبول بولا لزجا ~~وغرويا فاعلم أن ذلك ms1471 يزيد في أوجاعه بما يجذب من المواد الرديئة وربما ولد ~~الحصاة وينحل أمراضها أيضا بالبول الغليظ الراسب الثفل وكثيرا ما أورث شد ~~الهميانات ألما وحرارة في الكلى . يستدل من البول في مقداره ورقته ولونه ~~وما لا يخالطه ومن حال العطش ومن حال شهوة الجماع ومن حال الظهر وأوجاعه ~~ومن حال الساقين ومن نفس الوجع ومن الملمس . ومما يوافق وينافر . وأمراض ~~الكلية قد يصحبها قلة البول وتفارق ما يشبههما من أمراض الكبد بأن الشهوة ~~لا تكون ساقطة كل السقوط ومن بال بولا كثير الغبب فوقه فيه علة في كلاه . ~~وكذلك صاحب الرسوب اللحمي والشعري والكرسني النضيج لأن النضج من قبل الكلية ~~. لكن النضج إذا كان شديدا جدا ومعه خلط من أشياء آخرى فاحدس أن العلة في ~~المثانة وإن كان نضج دون ذلك ففي الكلية . وإن لم تر نضجا فاحدس أن مبدأ ~~المرض في الكبد لأن النضج إنما يكون بسبب الأعالي فلولا صحتها لم يكن نضج ~~ولولا آفة فيها لم يكن عدم نضج . فصل في دليل حرارة الكلية يستدل على حرارة ~~الكلية بالبول المنصبغ بالحمرة والصفرة وبقلة شحمها وبما يظهر في لمسها ~~وبأمراض تسرع إليها مثل الأورام الحارة ومثل ديابيطس الحار ومن قوة شهوة ~~المباضعة ومن كثرة العطش . فصل في دلائل برودة الكلية برودة الكلية يدل ~~عليها بياض البول وذهاب شهوة المباضعة وضعف الظهر PageV02P674 وكون الظهر ~~كظهر المشايخ وقد تكثر في الكلية الأمراض الباردة ويضرها البرد . علاج ~~سخونة الكلية : تعالج بشرب لبن الأتن والماعز المعلوف بالبقول الباردة ~~وبمخيض البقر إن لم يخف تولد الحصاة . وإن خيف أخذ ماء المخيض فإنه شديد ~~التطفية للكلية وكذلك جميع العصارات واللعابات التي تعرفها . وإذا حقن بها ~~كانت أنجع وقد يحقن بالماء البارد ودهن حب القثاء فيكون جيدا وكذلك ~~الضمادات المتخذة منها والتمريخات بالأدهان الباردة . وللكافور تأثير كثير ~~في تبريد الكلية . وبالجملة فإن العطش في مثل هذا المزاج يتواتر ولا يجوز . ~~منع الماء البارد علاج برودة الكلية : ينفع منه الحقن بالأدهان الحارة ~~وبالأدوية الحارة وسمن البقر ودهن ms1472 السمسم ودهن الجوز والكلكلانج ودهن اللوز ~~المر ودهن القرطم وبماء الحلبة والشبث ومرق الرؤوس والفراخ وغير ذلك . وبأن ~~يدهن من خارج بشحم الثعلب وشحم الضبع ودهن الغار ودهن الجوز والفستق ودهن ~~القسط خاصة . وقد يجمع بين هذه المياه وبين الأدهان على ما يجب مناصفة ~~ويحقن . ويتخذ أيضا ضمادات من أدوية مسخنة عرفتها . وللكموني منفعة عظيمة ~~في علاج برد الكلية خاصة التي سحقت أخلاطه أكثر . وللحقنة بدهن القسط خاصة ~~قوية جدا . وتتلوها الحقنة بدهن الحبة الخضراء والفستق ولدهن الألية إذا ~~حقن بها تأثير جيد في تسخينها وتقويتها . فصل في هزال الكلية قد يعرض ~~للكلية أن تهزل وتذبل ويقل شحمها بل ربما بطل شحمها بسوء مزاج وكثرة جماع ~~واستفراغ علاماته سقوط شهوة الباه وبياض في البول ودروره وضعف ووجع لين فيه ~~وربما كان معه نحافة البدن . فصل في العلاج ينفع من ذلك أكل اللبوب مع ~~السكر مثل لب اللوز والنارجيل والبندق والفستق والخشخاش و الحمص والباقلا ~~واللوبيا . والشحوم مثل شحم الدجاج والأوز وشحم كلى الماعز والخبز المشحم ~~الحأر وتخلط بها الأدوية المدرة و الأفاويه المقوية لتكون المدرة موصلة ~~والأفاويه محركة للقوة . وقد يخلط بها مثل اللك وما فيه لزوجة دسمة ليقؤي ~~جوهر اللحم . وينفع شراب لبن البقر واللبن المطبوخ مع ثلثه أو أربعة ~~ترنجبين . وإذا دقت الكلية وطبخت وطيبت وجعل عليها ما يسمن ويقوي من ~~الأبازير والأفاويه كان ذلك نافعا . وينفعهم الحقن المتخذة من لحوم الحملان ~~والفراخ ورؤوس الغنم مع الأدهان العطرة وأدهان اللبوب المذكورة ودهن الألية ~~خاصة . وإن جعل فيها كلى سمينة وما أشبه ذلك كان نافعا . حقنة جيدة : يؤخذ ~~رأس خروف سمين يجعل في قدر ويصب عليه من الماء قسط ونصف وتطين القدر وتوضع ~~في التنور مقدار يوم وليلة حتى ينفصل اللحم من العظم PageV02P675 بل يكاد ~~العظم ينفصل ويخلط به سمن وزنبق وشيء من عصارة الكراث . وإن طبخ معه بزنجان ~~وحسك ومغاث وحلبة وبزر خشخاش المدقوق وقوة من البصل كان أجود . وإن أحتيج ~~إلى فرط تسخين جعل فيه دهن الخروع ms1473 ودهن القسط وللاعتدال دهن القرطم . وأيضا ~~فإن الحقنة باللبن الحليب الحار كما يحلب نافعة جدا . وإن احتيج إلى تسخين ~~على النار قليلا فعل . وذكرنا في أقراباذين حقنا آخرى ومعجونات من اللبوب . ~~فصل في ضعف الكلية قد يكون ضعف الكلية لسوء مزاج ما لارادة المستحكم وقد ~~يكون للهزال وقد يكون لاتساع مجاريه وانفتاحها وتهلهل اكتناز قوامها وهو ~~الضعف الأخص بها وهوالذي يعجز بسببه عن تصفية المائية عما يصحبها إلى ~~الكلية وربما كانت العروق سليمة وربما لم تكن . وسبب ذلك هو مثل كثرة ~~الجماع وكثرة استعمال المدرات وكثرة البول والتعرض للخيل وركوبها من غير ~~تدريج وأعتياد ومن كل تعب يصيب الكلى ومن كل صدمة من هذا القبيل القيام ~~الكثير والسفر الطويل وخصوصا ماشيا . العلامات : ما كان بسبب المزاج فيدل ~~عليه علامات المزاج وما كان بسبب الهزال فيدل عليه علامات الهزال وما كان ~~لاتساع المجاري وتهلهل لحميتها لم يكن معه وجع إلا في أحيان ويقل معه شهوة ~~الطعام ويكون البول قبل الانهضام والتأدي إلى العروق في أكثر الأمر مائيا . ~~وأما إذا تأدى الغذاء إلى العروق ففي الأكثر يأكثر خروج الدم والرطوبات ~~الغليظة ويكون أكثر بوله كغسالة دم غليظ لأنها لا تغتذي بما يسيل إليها ولا ~~تميز الغلظ من الرقيق ويعرض كثيرا أن ترسب دموية ويطفو شيء يشبه زبد البحر ~~وذلك إذا كانت العروق سليمة . وأما إذا لم تكن سليمة لم يتميز شيء بل بقي ~~البول بحاله لضعف النضج ويتبع ضعف الكلية كيف كان وهزالها قلة البول والعجز ~~عن الجماع وضعف البصر والجماع . العلاج : ما كان من المزاج فعلاجه علاج ~~المزاج في تبديله واستفراغ مادته إن كانت . وما كان بسبب الهزال فعلاجه ~~علاج . الهزال وما كان بسبب الاتساع وهو الضعف الحقيقي فيجب أن تقصد قصد ~~منع أسباب الاتساع والتلزيز والتقوية ومنع أسباب الاتساع وهو ترك الحركة ~~والجماع وهجر الآستحمام الكثير والالتجاء إلى السكون والقراقر وهجرالمدرات ~~. وأما التلزيز فبالأغذية المغرية المقبضة الملزجة . أما من الأغذية فمثل ~~السويق والقسب والزعرور والسفرجل والرمانية بعجم الزبيب مع شحم ms1474 الماعز ~~والمصوصات والقريصات المتخذة مثل حب الرمان والعصارات الحامضة والمرة والخل ~~الطيب مع الكزبرة وما يشبهها . ومن الأشربة نبيذ الزبيب العفص . وأما ~~الأدوية فمثل العصارات القابضة مخلوط بالطين الأرمني والصمغ وأضمدة من ~~السويق والقسب PageV02P676 والسفرجل والورد وما يجري مجراها والمراهم ~~المذكورة لضعف الكبد والمعدة . وأما المقوية فهي الأغذية والحقن والمعجونات ~~المسمنه المذكورة في باب الهزال ويجب أن يزاد فيها القوابض فيطرح في مثل ~~الحقن المذكورة القسب والسفرجل ويستعمل فيها من ألبان اللقاح والنعاج فإنها ~~تقوي الكلية وتجمعها وتلززها أيضا وألبان النعاج لا نظير لها في علل الكلية ~~من قبل الضعف وخصوصا إذا خلط بها مثل الطين الأرمني وكل الكلى مع سائر ~~المأكولات وخلط النوافع بها كثير المنفعة . فصل في ريح الكلية قد يتولد في ~~الكلية ريح . غليظة تمددها ويدل على أنها ريح وجع وتمدد من غير ثفل ولا ~~علامات حصاة ويكون فيه انتقال ما وثقل على الخواء وعلى الهضم الجيد . ~~العلاج : يجب أن تجتنب الأغذية النافخة وتشرب االمدرات المحللة للرياح مثل ~~البزور بزر السذاب والفقد في ماء العسل أو في الجلاب بحسب الحال ويضمد بمثل ~~الكمون والبابونج والشبث والسذاب اليابس ويكمد بها وبدهن القسط والزنبق ~~ونحوه . # | 1 ( فصل في وجع الكلية وعلاجه ) 1 # يكون من ورم أو ريح أو حصاة أو ضعف أو قروح . وقد يتبع أوجاعها ضعف ~~الآستمراء وسقوط الشهوة والغثيان . وقد علمت علامات الأقسام المذكورة ~~وعلاجاتها . وإذا اشتد الوجع فعليك بمثل الفلونيا وأقراص الكواكب وما يجري ~~ذلك المجرى حتى يسكن الوجع ثم يعاود والأبزنات شديدة المنفعة في أوجاعها ~~خصوصا إذا طبخت فيها الملينة المسكنة للوجع على ما ذكرناها في الأبواب وإن ~~بنادق البزور مما لا بد منه في معالجات الكلية والمثانة لا سيما ذات القروح ~~لكن استعمال البزور مع الوجع خطر لما يجذب وينزل . والمخدرات أيضا يوجب ~~الحزم اجتنابها فليقتصر على الماء الفاتر في التسكين من غير تطويل في ~~الآستعمال يؤدي إلى المقالة الثانية في أورام الكلية وتفرق اتصالها فصل في ~~الأورام الحارة في الكلية والدبيلة فيها الأورام ms1475 الحارة في الكلية قد تختلف ~~في المادة فبعضها يكون من دم غليظ وبعضها من دم رقيق صفراوي . وقد تختلف ~~بحسب أمكنتها فيكون بعضها في جرم الكلية وبعضها إلى جانب التجويف وبعضها ~~إلى جانب الغشاء المجلل لها وأيضا بعضها إلى مجرى الحالب وبعضها إلى جهة ~~الأمعاء وبعضها إلى جهة الظهر وبعضها إلى جهة المجرى PageV02P677 إلى فوق ~~وأيضا ربما كانت في كل كلية وربما كانت في كلية واحدة . وأيضا ربما جمعت ~~وربما لم تجمع . وإذا جمعت فإما أن تنفجر عند الانفجار إلى المثانة وهو ~~أجود الجميع أوإلى الأمعاء دفعا من الطبيعة عنها إلى الأمعاء الملاقيه كما ~~تدفع مادة ذات الجنب في عظام الجنب إلى ظاهر البدن . وقد يكون على سبيل ~~الرجوع إلى الكبد ثم الماساريقا ثم الأمعاء . والذي يدفع إلى الأمعاء كيف ~~كان فهو رديء جدا أو يدفع إلى فضاء الجوف والمواضع الخالية فيحتاج إلى بط ~~مخرج لذلك . أو لا تنفجر بل تبقى فيها وهذا أيضا قد كان يعالج بالبط . ~~وجميع أورام الكلية مسرعة إلى التحجر وكيف لا وهي بيت الحصاة . وإذا كان ~~ورم حار في الكلية وذلك لا يخلو من حمى ثم حدث اختلاط العقل فذلك لسبب ~~مشاركة الحجاب لعظم الورم وهو قتال وخصوصا إذا رافقه دلائل رديئة فإن رافقه ~~دلائل جيده فيوقع في الانفجار عن سلامة وربما خرج في مثله من شحم الكلية ~~شيء وربما خرج شيء كالشعر الأحمر في طول شبر وأكثر . وأسباب ورم الكلى ~~امتلاء من جميع البدن أو في أعضاء تشاركها الكلية إما بحسب كمية الدم أو ~~كيفيته أو سحج حصاة أو ألم ضربة أو احتباس بول عند الكلية ممدد وغير ذلك ~~فإن أمثال هذه تورم الكلى . والأورام الحارة في الكلية قد يسرع إليهما ~~التصلب وحينئذ تظهر علامات الصلب وكثيرا ما أورث الأورام شد الهميان في ~~الوسط . العلامات : علامة الورم الحار في الكلية حمى لازمة ولها أيضا ~~كفترات وهيجانات غير منظومة كأنها أوائل الربع ولا يصغر النبض في ابتداء ~~نوبتها صغره في ابتداء سائر نوائب الحميات وتكون ms1476 حماه مع برد من الأطراف ~~خاصة اليدين والرجلين ويكون هناك اقشعرار مخالط لالتهاب وإحساس تمدد وثقل ~~عند ناحية الكلية دائم واستضرار بكل مدر وحريف ومالح وحامض والتهاب بحسب ~~المادة ووجع يهيج ويسكن وخصوصا إن كانت دبيلة . وأسكن ما يكون هذا الوجع ~~عندما يكون الورم في حرم الكلية وأما إذا كان عند الغشاء وعند العلآقة عظم ~~الوجع واشتد عظم الانتصاب والسعال والعطاس وصعب النصبة التي لا يكون مستقر ~~الورم فيه على مهاد وإذا استلقوا كان الألم أخف مما يكون عند الانبطاح ~~المعلق للكلية وهو أخص نصباتهم عليهما وربما اشتدت حمى هذه العلة لعظم ~~الورم وتأدت إلى اختلاط الذهن بسبب مشاركة الحجاب وإلى قيء مرة بسبب مشاركة ~~المعدة للكبد وربما اتصل الوجع إلى الوجه والعينين وحسب البطن بضغط المادة ~~للمعي . وأما البول فيكون فيه أبيض ثم يصير أصفر ناريا غير ممتزج ثم يحمر . ~~فإن دام بياض الماء آذن بصلابة تكون أو استحالة إلى دبيلة . وبالجملة إذا ~~كان البول في هذه العلة لزجا أبيض ودام عليه د هو دليل رديء . وإذا أخذ ~~الماء يرسب رسوبا محمودا فقد آذن الورم بالنضج من غير استحالة إلى شيء آخر ~~. وإذا جاوز الورم الأيام الأول وبقي البول صافيا رقيقا فالورم في طريق ~~الجمع أو طريق التصلب وتعلم أن الورم في جرم الكلية أو بقرب الغشاء بما ~~قلناه PageV02P678 فيما سلف وتعلم أن الورم في الكلية اليمنى أو اليسرى بأن ~~الاضطجاع على جانبها أسهل من الاضطجاع على مقابلها لتعلقها . وأيضا فإن ~~امتد الوجع إلى ناحية الكبد فالورم في اليمنى وإن امتد إلى ناحية المثانة ~~فالورم في اليسرى وإن كانت العلامتان جميعا فالورم فيهما جميعا فإذا صار ~~الورم دبيلة عظم الثقل جدا وأحس في الكلية كأن كرة ثقيلة في البطن وحدثت ~~نفخة في المواضع الخالية واشتدت الأعراض جدا وأحس بوجع شديد في البطن . أما ~~الورم اليساري فيحس فوق الأنثيين ويعظم الوجع في عضل الصلب في جميع ذلك . ~~وإذا نضج خفت الحمى وزادت القشعريرة وغلظ البول وكثر فيه الرسوب الحسن . ~~وإذا ms1477 انفجر الورم زالت الحمى والنافض البتة فإن كانت المدة بيضاء ملساء غير ~~منتنة وخرجت بالبول فهو أجود ما يكون وكذلك إن كان دما وقيحا أبيض وما خالف ~~ذلك فهو أردأ بحسب مخالفته . العلاج : أول العلاج قطع السبب بالفصد من ~~الباسليق إن كان الورم غالبا وربما احتيج أن يتبع ذلك بالفصد من مأبض ~~الركبة . فإن لم يظهر ذلك العرق فمن الصافن وبالإسهال أيضا إن كان هناك مع ~~الورم أخلاط حادة بالحقن اللينة اللعابية ما أمكن . وأفضل ما يسهل به ماء ~~الجبن والخيارشنبر . وفي ماء الجبن إمالة للمادة إلى الأمعإء وغسل وجلاء ~~وتبريد وإنضاج وإصلاح للقروح . وفي الخيارشنبر إسهال وإنضاج برفق . وماء ~~السكر والعسل الكثير المزاج بهذه المنزلة . وإن أمكن أن يعدل الخلط ثم يسهل ~~فهو أفضل . ويجب أن لا يكون الإسهال عنيفا وقويا فيعظم الضرر بسبب الخلط ~~الكثير المنصب إلى الأمعاء مجاورا للكلية . وماء الشعير مما يجب أن يلزم ~~فيه ويجب أن لا يدر البتة ولا يسقى البزور وبنادقها وخصوصا والبدن غير نقي ~~فإن الأخلاط تنصب حينئذ إلى الكلية حتى إذا أصبح النضج أدررت . ولذلك ما ~~يجب أن يمنع شرب الماء ما أمكن في مثل هذا الوقت وإن كان من وجه علاجا إلى ~~أن ينقي وإن كان الماء موافقا بتبريده وترطيبه للأورام الحارة لكن إذا كان ~~بحيث يزعج الإدرار ويزاحم جوهر المنصب إلى ناحية الورم جوهر الورم ضر بسبب ~~الحركة مضرة فوق منفعته بسبب الكمية مضرة فوق منفعته بسبب الكيفية . ومع ~~ذلك فإنه يستصحب مع نفسه أخلاطا إلى الكلية يسهل انحدارها إليها بمرافقة ~~الماء . فإن كان لا بد فيجب أن يسقى الماء العذب الصافي البارد سقيا بالرشف ~~والمص ويجب أن لا يكون من برده بحيث يمنع النضج ويجتنب اللحم والحلاوة . ~~وأما الماء الحار فيضرهم . وكذلك كل حار بالفعل قوي الحرارة . وبالجملة فإن ~~الماء الكثير لا يخلو من أن يتعب الكلية بحركته ومروره وليس للأورام ~~والقروح مثل السكون . والحمامات لا توافقهم اللهم إلا بعد الانحطاط للأورام ~~الحا رة . ويجب أن يستعمل في ms1478 الأول من المشروبات ومن الأطلية والحقن وغير ~~ذلك ما هو نافع ثم يخلط بها مما هو جال ومرخ ومنضج شيء بحسب عظم الورم ~~وصغره ثم يستعمل الجوالي والمرخيات ويجب أن يختار من الجوالي والمرخيات ما ~~لا لذع فيه فإن احتيج إلى قوي له لذع لعظم PageV02P679 الورم فالصواب أن ~~يغلب عليه ما لا لذع فيه . وكذلك إن كان هناك أخلاط لذاعة لم تستفرغ فيجب ~~أن تكسر بأغذية من جنس الاحساء الموافقة للكلية والأورام إلا أنها من جملة ~~ما لا لذع له فإنها تتغلى بها ويجب أن تتعرف حال الأخلاط في رقتها وغلظها ~~وفي جوهرها هل هي من جنس فاسد أو صحيح أو خلط آخر وفي مبلغها هل هي قليلة ~~أو كثيرة حتى تقابل بكيفية الدواء وكميته وماقدرت أن تعالج بما هو أقل حدة ~~لم تفزع إلى الحاد وإذا نضج الورم نضجا تاعا وعرف ذلك في البول سقي المدرات ~~مثل البزور وبنادقها في ماء الشعير ونحوه . وقبل ذلك لا يسقى المدرات ~~وخصوصا إن كانت الأخلاط من البدن رديئة وربما أحدث سقي ذلك ثقلا فلا تبالين ~~به فإن سقي ذلك بعينه يزيله . وأولى ما يعالج به في إصلاح الورم وفي ~~الإسهال للخلط الرديء الحقن دون المشروبات فإن الحقن أوصل إليها مع ثبات ~~قوتها ومع ذلك فإنها لا تحدر من فوق شيء إحدار المشروبات وخصوصا المسهلة ~~ويجب أن تكون الحقنة بالمحقنه المذكورة في باب القولنج لتكون الحقت سلسة ~~غير مستكرهة ولا مزاحمة فتؤلم وتضر . والخيار شنبر نعم الشيء في معالجات ~~الكلية فإنه إذا وقع في الحقن والمشروبات استفرغ بغير عنف وإنضج الورم فإذا ~~علمت أن البدن نقي وأن الورم صغير فربما كفاك سقي ماء العسل أو ماء السكر ~~الكثيري المزاج فإن جلاءهما وتلطيفهما وتقطيعهما ربما حلله بلا لذع . ~~والأشياء النافعة في أول الأمر ماء الشعير مع دهن ما وعصارة الخلاف ~~والعصارات الباردة والتضميدات بالمطفئات وسقي اللعابات مثل بزرقطونا وربما ~~سقي اللبن وإن كان التهاب . ويجب أن يكون اللبن على ما وصفنا . و بعد ذلك ms1479 ~~فليستعمل الحقن من الخطمي والخبازي وبزر الكتان مع شيء من الباردة ودهن ~~الورد . ولتستعمل الحقن بسويق الشعير وبنفسج وباقلا . وفي آخره تترك ~~الباردة ويزاد الحلبة والبابونج ونحوه ويكون الدهن الشيرج ودهن القرطم ~~ويضمد من خارج بما هو منضج وأشد تسخينا . ومن ذلك أن يكمد بخرقة صوف مغموسه ~~في أدهان مسخنة والتي فيها قوة الشبث والخطمي وتتخذ الضمادات من دقيق ~~الحنطة وماء العسل المطبوخ ومن ورق الحلبة والكرنب وأصل السوسن والشبث ~~والخطمي والبابرنج بالشيرج . ولك أن تجعل في هذه الأضمدة البنفسج والشحوم ~~الملينة . وربما احتجت بسبب الوجع أن تجعل فيها شيئا من الخشخاش . وقشر ~~اللفاح موافق في ذلك والذي يكون من الورم من قبل الحصا فيجب أن يدبر تدبير ~~ذلك الموضع بما نقوله وأما تدبير الوجع إذا هاج وخصوصا عند المثانة لعظم ~~الحصاة فيها وكسر حادث أو خشونة ساحجة فربما أمكن الحمام والابزن وإذا أفرط ~~عاود وجع شديد بعد ساعة والنطولات البابونجية والأكليلية والخطمية ~~والنخالية نافعة جيدة . وإن كان هناك اعتقال ما من الطبيعة فمن الصواب ~~آخراج الثفل بأشيافة أو حقنة غير كبيرة فيضغط ويؤلم بل الاشيافة أحب إليك . ~~وفي تدبير الطبيعة تجفيف كثير وتسكين للوجع ولا سبيل إلى استعمال المسهل ~~فإنه يؤلم ويؤذي بما ينزل من فوق . وأما PageV02P680 الحقنة فإذا جعل فيها ~~شحوم ودسومات وقوى مرخية وقوى مدرة فعل مع الإسهال ومن الأضمدة الفوية في ~~إنضاج الدبيلة العارضة في الكلية التين المسلوق بماء العسل وإن احتجت أن ~~تقويه بالمأزريون والايرسا فعلت . ومن المشروبات المجربة بزر كتان مثقالين ~~ونشا مثقال وهي شربتان . وإذا تم النضج استعملت المدرات مشروبة ومحقونة . ~~ومن الضمادات ضمادات متخذة من الكمافيطوس والجعدة والفطراس اليون وفقاح ~~الأذخر والسنبل . ويجب أن يتعهد حال الوجع ويسكن المقلق منه بالمسكنات التي ~~ذكرناها مرارا وبالابزنات الموصوفة وربما كانت الحقنة المخرجة للثفل مريحة ~~مسكنة للوجع بما يزيل المزاحم وبما يلين . فإن لم تفعل ذلك احتجت أن تجفف ~~بمثل الفصد والمحاجم توضع بالرفق بين القطن والصلب ثم يشرط وبتكميد الموضع ~~بصوف مغموس في زيت ms1480 حار قد طبخ فيه مثل الخطمي والقيصوم والبابونج وأن تضمد ~~بمثل بزر الكتان ونحوه . وربما احتجت إلى أن تقوي الضماد بمثل الجعدة ~~والكندر والكرسنة والشمع ودهن السوسن . وربما احتجت إلى أن تجعل للدواء ~~منفذا بأن تضع محجمة وتشرط شرطا خفيفا ثم تكمده بالأكمدة المذكورة . وربما ~~احتجت أن تسقي البزورالمدرة الباردة مع قليل من الحارة اللطيفة وشيء من ~~المخدرات كالأنيسون مع كرسنة ويسير من أفيون ومثل فلونيا فهو أفضل دواء في ~~مثل هذا الموضع . وأما العلاج الخاص بالدبيلة - إذا علمت أنه لا بد من جمع ~~- فيجب أن تعين بالمنضجة التي ذكرناها وتزيدها قوة بمثل علك البطم والأنجرة ~~والأفسنتين والايرسا ودقيق الكرسنة . وربما جعل فيها مثل أصل الفاشرا أو ~~المازريون وزبل الحمام وربما كفى طبيخ التين بالعسل . ويجب أن يستعمل في ~~الحقن وفي الأشربة ما ينضج هذه بقو ويستعمل الكمادات المذكورة مقواة بما ~~يجب أن تقوى به . وكثيرا ما كان سبب بطء النضج سوء المزاج الحار الملتهب ~~فإذا عدل نضج . وذلك بمثل الألبان المشروبة والمحقون بها والأضمدة ويميل ~~بالإنضاج على أشياء باردة بالطبع حارة بالعرض مثل الماء الحار يقعد فيه . ~~فإن لم ينفجر استعملت المفجرات والحقن الحادة حتى التي يقع فيها خربق وقثاء ~~الحمار والثوم وظاهرتها بالكمادات والضمادات من خارج والمدرات المقوية مثل ~~الوج وبزر الفنجنكشت ولهما خاصة في ذلك . ومن المفجرات الجيدة الدارصيني ~~والحرف . وإذا انفجر استعملت ما يدر بقوة لينقي ثم استعملت ما يلحم من ~~الأدوية المعدة لقروح الكلية وسنذكرها . فصل في الورم البلغمي في الكلية ~~يحدث عن أسباب إحداث البلغم . العلامات : يكون ثقل وتمدد وقصور في أفعال ~~الكلية ولا يكون هناك التهاب وربما كان معه ترهل في الوجه والعين وفي سائر ~~البدن ويكون المنى رطبا جدا رقيا باردا مع فقدان العلامات الخاصة بالصلب . ~~PageV02P681 العلاج : هو الأضمدة المسخنة بالمدرات المنقية ويجب أن يقع فيه ~~تعويل كثير على الغار وورقه ودهنه وعلى السذاب في مثل ذلك يستعمل في الحقن ~~والمشروبات والأضمدة . فصل في الورم الصلب في الكلية قد يكون مبتدئا وأكثره ms1481 ~~بعد حار وسببه كثرة مادة سوداوية جرت إليه أو تحجر من ورم حار لبرد حجره أو ~~حر غلظه وهما السبب في أن لا يقع نضج فإن النضج تابع لحرارة الاعتدال . ~~العلامات : يدل على الورم الصلب في الكلية ثقل شديد ليس معه وجع يعتد به ~~إلا في الكائن بعد ورم حار فربما هاج فيه وجع . ومن العلامات الصلب دقة ~~الحقوين وخدرهما وخدر الوركين وربما خدر الساقين لكنهما لا يخلوان عن ضعف . ~~ويعرض في جميع هذه الأعضاء السافلة هزال ونحافة والبول يكون رقيقا يسيرا في ~~كميته لقلة جذبهما المائية لضعف القوة وضعف دفعها ويكون عديم النضج رقيقا . ~~والسبب في ذلك السدة فإنها تمنع الكدر أن ينفذ وكثيرا من الرقيق بل السدة ~~ربما أسرت البول والضعف فإنه يمنع القوة أن تنضج وقد يحدث منه تهيج وكثيرا ~~ما يؤدي إلى الآستسقاء لانسداد الطرق على مائيته ورجوعها إلى البدن فلذلك ~~يجب في مثل هذه العلة أن يدام إدرارها . العلاجات : تتأمل الأصول في ~~معالجات صلابة الكبد والأدوية فإن ذلك بعينه طريق معالجة صلابة الكلى . فإن ~~احتيج إلى الفصد لأكثرة الدم السوداوي فعلء وقد ينفع منه شرب البزور التي ~~فيها تليين وتحليل مثل بزر المرو وبزر الكتان وبزر الخطمي والحلبة والقرطم ~~يتخذ منها سفوفات ويخلط بها مدرات بحسب الحاجة ولا يفرط في الأدرار فيبقى ~~الغليظ ويتحجر بل تراعي بوله . فكلما غلظ أدر باعتدال وكلما وقف أنضج . ومن ~~علامات نضجه أن يكثر البول ويغلظ . وينفع منه المروخات والكمادات مثل دهن ~~القسط ودهن الناردين والزنبق ودهن البابونج ودهن الشبث ودهن الغار . ومن ~~الضمادات المتخذة من البابونج وإكليل الملك وبزر الكتان . وربما احتيج إلى ~~مثل المقل والأشق والسكبينج وشحم الدب وشحم الآسد ومخ البقر والأيل وغير ~~ذلك يتخذ منه مراهم وضمادات ويستعمل . وربما احتيج إلى أن يداف مثل المقل ~~والأشج في طبيخ المدرات وكذلك البابونج والحسك والإكليل والبسفايج ويسقى ~~منها . فصل في قروح الكلية أسباب قروح الكلية هي بعينها أسباب سائر القروح ~~وهي أسباب تفرق آلاتصال ثم التقيح . PageV02P682 وبعد ذلك ms1482 فقد يكون عن ~~انصداع عرق وانفجاره وانقطاعه لأسبابه المعلومة في مثله . وقد تكون لدبيلة ~~انفجرت وقد تكون لحصاة خرجت وقد تكون لأخلاط مرارية أو بورقية سحجت أو لزجة ~~سحجت بإنقلاعها عن ملتزقها بعنف . وقروح الكلية أقل رداءة من قروح المثانة ~~ومن القروح المجاري بينهما وحال قروح المجاري من الحالين . والسبب في ذلك ~~أن قروح العضو العصبي أعسر برءا من قروح العضو اللحمي وكثيرا ما تعرض ~~القروح في المجاري لكون المادة صفراوية ساحجة أو لحصاة خادشة . وقد تكون ~~هذه القروح متأكلة وقد لا تكون . وكثيرا ما يحدث من قروح الكلى نواصير لا ~~تبرأ البتة . وإن كانت مما يكف عن سيلانها مع نقاء البدن ويسيل عند ~~الامتلاء فما كان جيد المدة فلا كثير خوف منه ولا يخاف منه الاتساع والتأكل ~~- وأما رديء المدة فإنه يعرض الاتساع والتأكل والتأدي إلى العطب ومن انخرق ~~كلاه مات . وكثيرا ما يكون رأس لورم مائلا إلى العلامات : علامات قروح ~~الكلية أن تخرج في البول غدة وأجزء شعرية وكرستية حمر لحمية وربما أحس ~~صاحبه بألم في مواضع الكلية وربما تقدمه بول دم أو دبيلة كلية أو ألم من ~~انقلاع حصاة . وقد يدل عليه ضربه وقعت أوصدمة وأما الاتفتاح فقد لا يكون ~~معه وجع ويدل عليه دوام بول الدم قليلا قليلا فإن بول الدم إذا كان من ~~انفجار دبيلة أو انصداع عرق من فوق جاز أن يدوم يومين أو ثلاثة فإما إن طال ~~ذلك لانفتاح أو لقرحة . وإذا طال وكان هناك تغير لون أو مخالطة صديد فليس ~~إلا لقرحة في الكلية أو المثانة وذلك بول دموي مضعف لأنه وإن كان المبلغ كل ~~وقت قليلا فإن التواتر يؤدي إلى استفراغ مبلغ كبير والفرق بين الكلية ~~والمثانة أن قروح الكلية تكون حمرا وفي قروح المثانة بيضا إما كبارا غلاظا ~~إن كانت في المثانة نفسها وإما صغارا رقيقة إن كانت في المجاري . ويعرف ~~الفرق أيضا بموضع الوجع فإن موضع الوجع فيهما يخطف أما في قروح الكلية ففوق ~~وأما في قروح المجاري ففي ms1483 الوسط وفي مجرى القضيب بعد الجميع . وربما يصعب ~~الوجع في قروح المجاري ويكون له هيجان كل ساعه كالطلق . وقد يستدل على ~~الفرق المطلوب بقوة الوجع فإن الوجع قي قروحالمثاتة أصعب لأنه عضو عصبي قوي ~~الحس . وإذا بال صاحب قروح الكلى أو المثانة دما بعد بول المدة فاستدل منه ~~على التأكل وقد يستدل على صعوبة القروح في الكلية وخبثها بقلة قبول العلاج ~~وطول المدة وكثرة العكر واللون الرديء الأخضر فيما يبول وشدة نتنه . العلاج ~~: أول ما يجب أن يقصد قي علاج قروح الكلية والمثانة تعديل الأخلاط ~~PageV02P683 وإمالتها عن المرارية والبورقية إلى العذوبة لئلا تجرح جرحا ~~بعد جرح واجتناب كل حريف ومر ومالح وحامض وتقليل شرب ماء لتقل الحاجة إلى ~~البول وتقل حركة الكلي عما يسيل إليها وانجرادها به . فإن قانون علاجالقروح ~~التسكين ومما يعدل الأخلاط الفصد إن وجب والإسهال اللطيف والرقيق بلا عنف ~~البتة ولا إطلاق أخلاط حادة دفعة واحدة فإن مثل ذلك ينقص من البدن تقصانا ~~لطيفا مع ميل إلى غير جهة الكلية - وما لم يستعمل مسهلا المرار فهو أولى ~~إلاالضرورة والأولى أن يعدل المادة ويخرجها بعد ذلك وخصوصا بالقيء والقيء ~~أجل ما يعالج به قروح الكلية يما ينقي ويستفرغ وبما يجذب الأخلاط إلى ضد ~~جهة الكلية . وربما كان استعمال القيء المتواتر علاجا مقتصرا عليه يغني عن ~~غيره والأولى أن تدبر أولا بالبزور ثم تقبل على القيء ويجب أن يكون القيء ~~على الطعام بما يسهله مثل البطيخ ببزره خاصة مع الشراب الحلو وبمثل ~~السكنجبين بالماء الحار ويجب أن لا يكون بتهييج شديد بعنف . ومما يعدل ~~الأخلاط تناول مثل البطيخ الرقي والقثاء والكاكنج والخشخاش ومن الأصول التي ~~يجب أن تراعى أنه إذا اشتد الوجع فعالج الوجع أولا ثم القرحة وإن كانت ~~القرحة طرية وكلما انفجر الورم كان علاجها أسهل . وربما كفى حب القثاء مع ~~شراب البنفسج وإذا أزمنت عسر الأمر ويجب أن تبادر إلى التنقية . وأما في ~~الخفيف فبالمدرات الخفيفة مثل بزر الكاكنج والخطمي إلى حد الرازيانج وأما ~~في الرديء الخبيث ms1484 فمثل البرشاوشان مع اعتدال والإيرسا والفراسيون ودقيق ~~الكرسنة ويحتاج أن يجمع بين السقي والتضميد إذا كانت العلة خبيثة . وربما ~~تقع فيه الزوفا والسذاب ونحوه . فإن نقيت فاشتغل بالختم والإلحام لئلا يقع ~~تأكل ويجب أن يلزموا السكون ولا يتعبوا ما أمكنهم بل يجب أن يقتصروا من ~~الرياضة على ذلك الأطراف واستفراغ ما يستفرغ بالرياضة بالتكميد اليابس حتى ~~لا يمكنهم المشي وغير ذلك وخصوصا إذا كانوا اعتادوا الرياضة ثم إذا عوفي ~~يدرج برياضة خفيفة إلى أن يرجع إلى عادته في حركاته . فأما علاج نفس القرحة ~~فيجب فيها أولا أن يهجر الجماع فإن الجماع ضار بها ولا يكثر وأما علاج نفس ~~هؤلاء بالأدوية فيجب أن يكون بالمجففات الجالية بلا لذع فإن كانت القرحة ~~ليست بتلك الرديئة كفى المعتدل في الجلاء والتجفيف . وإن كانت خبيثة احتيج ~~إلى ما هو أقوى تنقية وغسلا الوضر وأشد تجفيفا ليمنع الوضر وبعد ذلك أشذ ~~قبضا ومنعا وهو مثل الأقاقيا وعصارة لحية التيس وربما احتيج إلى مثل الشبث ~~ليمنع انصباب الأخلاط الرديئة . فإذا نقي وجف وحبست عنه المواد كان البرء . ~~ويجب أن تخلط بأدوية القروح كلها مغريات مثل النشاء والكثيراء والصموغ ~~الباردة فإن التغرية مما تجعل القروح في حرز عن سحج ما يمر عليها . وما كان ~~منها دسما كاللك يجعلالحم العضو وبما يغتذي منه مثانة ولزوما واستعدادا ~~للانختام ويجب أيضا أن تخلط بها مدرات وأدوية ملطفة لتوصل الأدوية المصلحة ~~والخاتمة . وإن كانت هي في نفسها تضر وتهيج . وربما احتيج أن تخلط بها ~~المخدرات من الخشخاش والبنج واللقاح والأفيون والشوكران PageV02P684 وذلك ~~لتسكين الوجع والتجفيف والردع . وإذا علمت أن في القروح وضرا فاسق جاليا ~~فيه قوة من إدرار مثل ماء السكر وماء العسل ببعض البزور حتى يدر ويغسل ثم ~~أتبعه بالمجفافات يالأدوية المشروية التي يعالج بها ما ليس بالخبيث جدا من ~~قروح الكلية مثل بزر الخطمي وبزر المرو وأصولها بماء العسل وبزر الكاكنج ~~وماء عنب الثعلب خصوصا الجبلي وأيضا بزر القثاء والطين الأرمني بالجلاب ~~والبرشاوشان بماء العسل ولأصل السوسن تجفيف وتنقية ms1485 وإنضاج وتغرية . وأيضا ~~بزر كتان وكثيراء جزء جزء تشاستج جزءان بماء العسل وأيضا حب الصنوير وبزر ~~الخيار يستف منهما راحة . وأيضا بزر الخشخاش المقلو المسحوق يؤخذ منه درهم ~~ونصف في ماء أغلي فيه الإذخر وأصل السوسن . وأقوى مما ذكرناه فطراساليون أو ~~دوقو بشراب ريحاني وقليل طين أرمني وقد ينتفع بسقي المقل محلولا مع صمغ ~~البطم الطين المختوم أجزاء سواء . والشربة إلى مثقال في شراب حلو وأيضا ~~دقيق الكرسنة قوي التنقية والتجفيف معها فإذا جمع محه مثل الطين المختوم ~~والأقاقيا وعصارة لحية التيس تمت فائدته . والإيرسا أيضا قوي يفعل به هذا ~~الفعل ونحوه . وأما المركبات فمثل ما يؤخذ من بزر القثاء المقشر خمسة ~~وثلاثون حبة ومن حب الصنوير اثنتا عشرة حبة ومن اللوز خمس حبات عددا ومن ~~الزعفران ما يكون مثل وزن هذه ويشرب على الريق فإن كانت الحرارة شديدة فبدل ~~حب الصنوبر بحب الخيار . وأيضا حب الصنوير عشرون حبة حب القثاء أربعون حبة ~~نشاستج درهم ونصف يسقى قي رطل من ماء أغلي فيه الناردين وبزر الكرفس من كل ~~واحد ثمانية دراهم حتى عاد إلى الربع وأيضا طين مختوم ودم الأخوين وكندر ~~ونشاء وبزر بطيخ وبزر الكرفس وبزر القثاء وبزر القرع ورب االسوس ولك وراوند ~~صيني ولوز الصنوبر الكبار والخشخاش وبزر البنج أجزاء سواء يسقى على موجب ~~المشاهدة بميبختج . وأيضآ حب الصنوبر ثلاثون حبة لوز مقشر عشرون التمر ~~اللحيم خمس عشرة تمرة كثيراء أربعة مثاقيل . رب السوس أربعة مثاقيل زعفران ~~سدس مثقال يعجن بميبختج ويستعمل . وإذا اشتد الوجع فيجب أن يعرض عن العلاج ~~للقرحة ويعالج بمثل هذا الدواء . ونسخته : يؤخذ من بزر البنج دانق أفيون ~~قيراط بزر الخيار درهمان بزر الخس درهم بزربقلة الحمقاء درهم فإنه يسكن ~~الوجع في الحال . وإذا كان الوجع قليلا سكنه شرب اللبن مكان الماء وشراب ~~البنفسج . ومن القوية قوفي وأقراص الكاكنج وأقراص اسقلسادس وأقراص ~~ديسقوريدوس وسفوف اللك والزراوند الجبلي ببزر الكاكنج . وسفوف كمادريوس قوي ~~جدا وكثيرا ما تنفع الحقن الدوسنطارية على سبيل المجاورة وقد تستعمل أضمدة ms1486 ~~من هذا القبيل تجعل على الظهر وعند شد الوسط والمواضع الخالية مثل دقيق ~~الكرسنة مطبوخا بشراب وعسل . وأيضا ورد يابس وعدس وعسل وحب آس يضمد به . ~~وهذا أيضا يمنع التعفن والتوسع . ومن المروخات دهن الحناء ودهن شجرة ~~المصطكي ودهن السفرجل . وربما خلط بها مثل الميعة وربما احتيج إلى مثل شحم ~~البط للتليين . وأما النواصير فلا علاج بها إلا التجفيف ومنع الفساد . أما ~~التجفيف فبإدامة تنقية البدن واحتراز عن الامتلاء بخشب PageV02P685 الكمية ~~والكيفية . وهذا يكفي في علاج ما ليس بخبيث . وأما الخبيث فيجب أن يعالج ~~بهذا الدواء وما كان أقوى منه مثل أضمدة وأشربة تمنع التعفن مثل القوابض ~~المعروفة مع جلاء لا لذع فيه وفيه تنقية . فصل في الغذاء يجب أن يكون ~~الغذاء حسن الكيموس من لحوم الطير الذي تدري والسمك الرضراضي والبقول ~~الجيده كالسرمق والبقلة اليمانية . وما دامت القروح رديئة فيجب ن تعطى ~~مشوية . وأفضلها لحوم الطير والعصافير الجبلية مشوية ومثل صفرة البيض ~~النيمبرشت ويدرج إلى الدجاج السمين والأطرية . والألبان تنفعهم إذا هضموها ~~فما كان مثل لبن الأتن ولبن الخيل أيضا ولبن اللقاح فينفعهم لأنها ألبان ~~تصلح مواد القروح وتغسلها وتغزيها بجبنيتها . وما كان مثل لبن البقر والضأن ~~فيجمع إلى ذلك زيادة في تغرية العضو وتغذيته إلا أن لبن الأتن ولبن الماعز ~~ينفع من جهة إصلاح المزاج والغسل ومن جهة الخاصة نفعا أكثر من غيرهما ~~وخصوصا المعلوفة بما يوافق القروح مما علم حاله . ويجب أن يخلط بألبانهم ~~وأغذيتهم التي يتناولونها شيء من الأدوية الصالحة للقروح مثل الكثيراء . ~~وهذه الألبان يجب أن تسقى بعد التنقية والنشاء والصمغ والمجففات أيضا وشيء ~~من المدرات من البزور المعروفة . وإذا شرب اللبن لم يطعم شيئا حتى ينحدر ~~وإن أبطأ انحداره خلط به شيء من الملح وربما جعل فيها ملح وعسل . واللبن ~~يصلح له مكان الماء والطعام جميعا . وعند فيضان القيح ينفعه لبن النعاج بما ~~يختم ويغري ويقوي وله أن يشرب الألبان عند العطش . وأما النقل . والفواكه ~~التي توافقه فالبطيخ والخيار النضيج والكمثري والزعرور والرمان الحلو ms1487 ~~والسفرجل والتفاح . ومن النقل اليابس لوز وخصوصا المقلو والفستق والبندق ~~وحب الصنوبر خاصة والقسب . وليجتنبوا التين اليابس فإنه رديء للقررح يجلوها ~~ويحكها ويهيجها بيتوعية خفيفة ويجب أن يجتنب كل حامض قوي الحموضة وكل حريف ~~ومالح وشديد الحلاوة . فصل في جرب الكلية والمجاري هو من جنس قروحها ~~وأسبابه في أكثر بثور تظهر عليها من أخلاط مرارية أو بورقية ثم فصل في ~~علاماته : يكون معه علامات القروح في خروج ما يخرج مع دغدغة وحكة في موضع ~~الكلية يخالطها نخس وربما عرض معها الوجع والذي يكون في المجاري يكون ~~الخارج معه غشائيا . PageV02P686 فصل في العلاج ينفع منه فصد الباسليق إن ~~كان البدن كله ممتلئا . وأتفع منه في كل حال فصد الصافن والحجامة تحت موضع ~~الكلية واستعمال تنقية البدن دائما وخصوصا بالقيء وبنادق الحبوب مع الطين ~~الأرمني ورب السوس أجزاء سواء والغذاء بما يجود هضمه وكيموسه مثل صفرة ~~البيض وما يبرد ويرطب مثل الفراريج بالقطف والبقلة اليمانية والقرع ~~والآسفاناخ والفوكه الرطبة وخصوصا الرمان الحلو والبقول الرطبة وعلاج جرب ~~المجاري بين علاجي جرب المجاري بين علاجي جرب الكلية وجرب المثانة فانظر ~~فيهما جميعا . فصل في حصاة الكلية تشترك الكلية والمثانة في سبب تولد ~~الحصاة وذلك لأن الحصاة يتم تولدها عن مادة منفعلة ومن قوة فاعلة . فأما ~~المادة فرطوبة لزجة غليظة من البلغم أو المدة أو من دم يجتمع في ورم دملي ~~وهذا نادر . وأما القوة الفاعلة فحرارة خارجة عن الاعتدال . وللمادة سببان ~~: أحدهما مادة للمادة والثاني حابس المادة فمادة المادة الأغذية الغليظة من ~~الألبان وخصوصا الخاثرة والأجبان وخصوصا الرطبة واللحمان الغليظة كلحمان ~~الطير الآجامية والكبار الجثث ولحم الجمال والبقر والتيوس وما يغلض ين ~~الوحش والسمك الغليظ والمطبخات كلها والخبز اللزج والنيء والفطير والأكشكة ~~والبهط خ والسميذ والحواري اللزج والحلواء اللزجة والفواكه الحامضة والعسرة ~~الهضم والذي يولد خلطا لزجا كالتفاح الفج والخوخ الفج ومثل لحم آلاترج ~~ولحمم الكمثري ومن المياه الكدرة وخصوصا الغير المألوفة المختلفة الأشربة ~~السود الغليظة . وخصوصا إن كان الهضم ضعيفا لضعف القوة الهاضمة ms1488 أو لكثرة ما ~~يتناول فتهبط القوة أو لسوء الترتيب والرياضة على الامتلاء . وربما كانت ~~المادة مدة من قروح فيها أو في غيرها . وأما حابس المادة فضعف الدافعة في ~~الكلى لمزاج أو ورم حار وحمرة أو قروح في الكلية فتحتبس فيها فضول ورسوبات ~~من كل ما يصل إليها من المائية . وأما شدة حرارة فترمل الفضل وتحجره قبل أن ~~يندفع وتجذبه إليها قبل الهضم التام في أعالي البدن . وهذه الحرارة إما ~~لازمة وإما عارضة بسبب تعب أو تناول مسخن . وإما لسدة من فضول مجتمعة أو ~~برد مقبض أو أورام سادة حارة وهو كثير وباردة وصلبة أو مشاركة أعضاء قريبة ~~من مثل المعي وغيرها إذا ضغطت الكلية فأحدثت فيها سدة . وهذه الأشياء كلها ~~توجد في المثانة من الحصاة . وإن اقترن الحصاتان كانت الكلوية ألين يسيرا ~~وأصغر وأضرب إلى الحمرة والمثانية أصلب وأكثر جدا وأضرب إلى الدكنة ~~والرمادية والبياض وإن كان قد يتولد فيها حصاة متفتتة . وأيضا فإن الكلوية ~~تتولد في الأكثر بعد انفصال البول فهو عكر الدم لم يصحبه وتخفف عنه . وأكثر ~~من تصيبه حصاة الكلية سمين وأكثر من تصيبه حصاة المثانة نحيف والمشايخ ~~يصيبهم حصاة الكلية أكثر مما يصيبهم حصاة المثانة . والصبيان ومن يليهم ~~أمرهم بالعكس . وأكثر ذلك ما بين PageV02P687 منتهى الطفولية إلى أول ~~المراهقة وذلك لأن القوة الدافعة في الصبيان والشبان أقوى فتدفع عن أعالي ~~الأعضاء إلى أسافلها . وأما المشايخ فإن قوى كلاهم تضعف جدا وأيضا لأن ~~الصبيان والشبان أرق أخلاطا ولذلك تنفذ في كلاهم والمشايخ أغلظ أخلاطا فلا ~~تنفذ في كلاهم . وأكثر ما تتولد الحصاة في الصبيان لشرههم وحركتهم على ~~الامتلاء وشربهم اللبن ولضيق مجرى مثانتهم وفي المشايخ لضعف هضمهم . وكذلك ~~حكم أبقراط أنها في المشايخ لا تبرأ وكل بول يكون فيه خلط أكثر فهو أولى ~~بأن تتولد منه الحصاة وهو الذي إذا ترك يتولد منه الملح كان ملحه أكثر فإن ~~الملح يتولد عن مائية فيها أرضية كثيرة قد أحرقتها الحرارة . وبول الصبيان ~~أكثر ملحا من بول المشايخ لا لأن ms1489 أرضيتها ولذلك بولهم كدر لكثرة تخليطهم ~~ولتخلخل أبدانهم قتتحلل عنهم أكثرالمائية بالتحلل الخفي . وأولى الصبيان ~~بأن يتولد فيه الحصاة هو الذي يكون يابس الطييعة في الأكثر حار المعدة ~~وإنما تيبس طبيعته في الأكثر لانجذاب الرطوبات إلى كبده ثم إلى أعضاء بوله ~~وإذا كانت هناك حرارة كان السبب الفاعل حاضرا وبالجمله فإن يبس الطبيعة ~~يجعل البول أغلظ وأكثر . ومن أكثر الرسوب الرملي في بوله لم تجتمع فيه حصاة ~~لأن المادة ليست تحتبس ولعلها أيضا ليست كثيرة فإنها لوكانت كثيرة لكان أول ~~ما ينعقد عنها حجرا كبيرا صلبا اللهم إلا أن تلكون كبيرة ولكنها رخوة قابلة ~~للتفتت وإلا لما كثر انقصالها في البول وإذا كانت الصورة هذه علم أن المادة ~~لا لسيب في نفسها ولا لسبب شدة الحرارة مما تحجر تحجرا غير قابلا للتفتت ~~ويدل على قوة الدافعة وهذا حكم أكثري غير ضروري واعلم أنه قلما يعرض ~~للجواري ووالنساء خاصة في المثانة لأن مجرى مثانتهن إلى خارج أقصر وأوسع ~~وأقل تعاريج وللقصر في سهولة الاندفاع فيه ما ليس للطول ومن أصحاب الحصا من ~~تكون له نوائب لتولد حصانه وبوله إياها وإذا اجتمعت وكادت تخرج بالبول ~~يصيبه كالقولنج والمدد في ذلك مختلفة مابين شهر إلى سنة ومن اعتاد مقاساة ~~الحصاة العظيمة استخف بأوجاع أخرى من أوجاع المثانة ودل ذلك على أن عضوه ~~غير قابلا للتورم سريعا إذا لم يتورم بمثل ذلك ولا للوجع المبرح إذا احتمل ~~وجع الحصاة فصل في علامات حصاة الكلية أول العلامات في البول هو أنه إذا ~~كان البول في الأول غليظا ثم أخذ يستحيل إلى الرقة ويرق لاحتباس الكدورة في ~~الكلية فاحدس تولدها على أنه ربما بال في أول الأمر رقيقا . وكونه في أول ~~الأمر غليظا أدل على صحة القوة وسعة المجاري وربما كان معه رسوب كثير يشبه ~~الرسوب الذي يكون في أمرض الكبد العليلة وكلما كان البول أشد صفاء وأدوم ~~صفاء وأقل رسوبا دل على أن الحجارة أصلب . قيل أن الصحيح - خصوصا الشيخ - ~~إذا بال بولا أسود بوجع ms1490 أو بغير وجع PageV02P688 أنذر بحصاة تتولد في ~~مثانته . ويتم الاستدلال في جميع ذلك إن رأيت رملا يرسب وكان ذلك الرمل إلى ~~الحمرة والصفرة . ويقوي ذلك إن يجد ثفلا في قطنه ووجعا كأنه احتباس شيء إذا ~~تحرك عليه نخس ما يلي القطن وهو أدل على قوة القوة وسعة المجاري . وأشد ما ~~يكون من الوجع بسبب حصاة الكلية عند أول التولد بما يمزق ليتمكن وعند ~~الحركة والمرور في المجاري وخصوصا في المجرى إلى المثانة وقد يوجع عندما ~~يتحرك عليه . وأما في حال انعقاده وسكونه وسكون صاحبه على غير امتلاء شديد ~~ضاغط محرك للحصاة فيوجد إحساس ثقل فقط . والامتلاء من الطعام يجعلها أشد ~~تهييجا للأوجاع وخصوصا إذا نزل وإما علامات حركة الحصاة فهي تسهل وجع ~~واشتداده ونزوله من القطن إلى الأربية والحالب وحينئذ تكون الحصاة قد وافت ~~البربخ فإذا سكن ذلك الوجع فقد حصلت في المثانة . فصل في المعالجات لنذكر ~~ههنا المعالجات التي تكون للكلية خاصة والمشتركة بها مع حصاة المثانة ثم ~~نفزد بحصاة المثانة بابا منفردا وعلاجات مفردة خاصة . والأعراض التي تقصدها ~~الأطباء في علاج الحصاة قطع مادتها ومنع تولدها بقطع السبب وإصلاحه ثم ~~تفتيتها وكسرها وإزعاجها وإبانتها من متعلقها بالأدوية التي تفعل ذلك ثم ~~إخراجها والتلطف فيه وترتيبه . وذلك يتم بالأدوية المدرة أو بمعونات من ~~خارج ثم تدبير تسكين ما يتبع ذلك من الأوجاع وإصلاح ما يعرض معها من القروح ~~. وقد يتصدى قوم لإخراجها من الشق من الخاصرة ومن الظهر وهو خطر عظيم وفعل ~~من لا عقل له . فأما قطع مادتها فإنما يتهيأ أولا بالآستفراغ لها أو ~~بالإسهال أو بالقيء ثم بالحمية عن الأغذية الغليظة والمياه الكدرة ثم تعديل ~~المأكول وتقوية المعدة وإجادة الهضم وبالرياضة المعتدلة على الخواء والتدلك ~~مشدود الوسط وبتليين الطبيعة لتميل الأخلاط الغليظة إلى جانب الثفل ولا ~~يكون من الثفل مزاحمة للكلية وسد ومما ينفع من ذلك إدامة الإدرار بما يغسل ~~المثانة من البزور المدرة . ومما هو جيد في ذلك ماء الحمص وماء الحرشف وماء ~~ورق الفجل والفجل ms1491 نفسه خصوصا الدقيق الرطب . وإذا أتى عليه عدة أيام استعمل ~~مدرا قويا . وأما الصبيان فقد يمنع تولد الحصاة فيهم سقيهم الشراب الرقيق ~~الأبيض الممزوج وقد ينتفعون بالحقن المعتدلة لما يخرج من الثفل ويلين ~~الطبيعة وبما يجعل فيها من الأدوية الخصوية فتوصل القوة عن قريب ومن ~~الموانع لتولدها القيء على الطعام والاستكثار منه فإنه يدفع الفضول الغليظة ~~من طريق مضاد لطريق حركتها إلى الكلية ويجعل جانب الكلية جانبا نقيا ~~والحمام والابزن ربما توصل به إلى إزلاقها وربما جذب المواد إلى ظاهر البدن ~~وصرفها عن الكلية . وإذا استكثر منه أرخى قوة الكلية وكذلك إذا استعمل في ~~غير وقت الحاجة إلى تليين وتسكين وجع فإنه يجعل الكلية قابلة للمواد ~~المنصبة إليها لاسترخائها . والنوم على الظهر مما ينفع من الحصاة . ~~PageV02P689 فصل في الأدورية المفتتة وأما الأدوية المفتتة لها فهي أكثر ~~الأدوية المرة التي ليست شديدة الحرارة جدا فتزيد في السبب . وكلما كان ~~تقطيعها أشد وحرارتها أقل فهي أفضل . ويجب أن تكون المثانة أشد حرا من ~~الكلية . وههنا جنس أدوية آخرى لا ينسب فعلها إلى حر وبرد بل إنما تفعل ما ~~تفعله بالخاصية . والأدوية المفتتة منها ما ليست بتلك المفرطة في القوة ~~وطبعها أن تفتت الحصاة الصغيرة التي ليست بشديده . ومنها ما هي شديدة القوة ~~بحسب حصاة الكلية إلا أنها قليلة القوة بحسب حصاة المثانة أو لا قوة لها ~~فيها مثل الحجر اليهودي ومنها ما هي قوية بحسب الكلية وقد تفعل في حصاة ~~المثانة ومنها ما قوتها شديدة في الحصاتين جميعا مثل العصفور المسمى ~~أطراغوليدوس ومثل رماد العقارب . وإذا ركب من الأدوية الحصوية أدوية فيجب ~~أن تقرن بها ضروب من الأدوية تكون معينة لها على فعلها . منها أدوية قوية ~~الإدرار وتخرج البول الغليظ ليخرج ما انقلع من الحصاة ويفتت . ومنها أوية ~~فيها تفتير ما لحركه الأدويه الآخرى وتلبيث لتعمل بلبثها كمال عملها . وهذه ~~هي أدوية غير سريعة النفوذ لدسومه فيها ولزوجة وهي مع ذلك منضجة مثل صمغ ~~البسفايج ومنها أدوية سريعة النقوذ والتنقية مثل الفلفل ms1492 وغيره وأدوية تقوي ~~العضو عند اختلاف التأثيرات فيه والحركات عليه وهي الأدوية الفادزهرية ومثل ~~السنبل والسليخة وغيرها ومنها أدوية فيها قبض لطيف مثل ربوب الفواكه تحفظ ~~قوة العضو وربما خلط به . الأدوية مسكنة للأوجاع بخاصية أو تخدير . فإذا ~~ركبنا الدواء على هذه الصورة تصرقت القوة الطبيعية فاستعملت الحصوية عند ~~الحصاة وعطلت المدرة والمبذرقة عند موافانها بالأدوية الحصاة بعد استعمالها ~~تلك المدرة لتوصل الحصوية إلى مكان الحصاة وحينئذ يستعمل المريثة والملينة ~~هناك لتزيث دواء الحصاة وتلبثه فيفعل فعله ولا تحركه المنفذة والمدرة عن ~~لموضع الذي يحتاج أن يقف فيه زمانا ليفعل فعله بما عطلته القوة المستعملة ~~وتكون قبل ذلك قد استعملت تلك المنففة لتستعجل بالحصوية إلى الحصاة قبل أن ~~تنفعل عن الطييعة انفعالا يوهن القوة التي تفعل في الحصاة . وإذا استعملت ~~المفتتة والمزعجة عطلت فعلها عطلت الأدوية االمريثة وأعملت المدرة ~~والمتفتتة . وإذا اشتد الوجع استعملت المخدرة على ما هو القانون المعروف في ~~تركيب الأدوية وربما اجتمع في دواء واحد مفرد كثير من هذه الخصال . ولنعد ~~الآن الأدوية المفتتة للحصاة المخرجة لها وهي مثل أصل القسط وأصل العليق ~~والمقل وأصل الرطبة وقشور أصل الدهمشت والحمص الأسود وخصوصا ماؤه وبزر ~~الخطمي وثمرة القراسيا وصمغ الزعرور وفي الزعرور قوة من ذلك والحسك وأصله ~~جيد لذلك وأصل الحناء والعنصل وخله وسكنجينه والكرفس الجبلي والفوذنج ~~والأفسنتين والسليخة وأصل الخيار البري وعود البلسان وحبه ودهنه وأصله قوي ~~جدا وبزر الخيار البري والحرشف PageV02P690 وماء أصله واسقولوقندريون ~~وبرشاوشان درهمين في ماء الفجل والكرفس وأصل الثيل وبزر الشاذنج وعصا ~~الراعي وخصوصا الرومي وكمون بري وأصل بنطافلن وماؤه وكمافيطوس والجعدة وأصل ~~الهليون وبزر السعد المصري وقشور أصل الغار وبزر الفجل والآسقرديون وأطراف ~~الفاشرا والسذاب البري . وأيضا البورق الأرمني ويؤخذ منه خمسة دراهم ويعجن ~~بعسل ويسقى في ماء الفجل ثلاثة أيام وأيضا شواصرا مثقال بماء فاتر . وذكر ~~بعضهم أنه إذا أخذ سبعين فلفلة وأنعم سحقها واتخذ منها سبعة أقراص ويسقى كل ~~يوم قرصة يبول الحصاة . وفي الفستق قوة تفتت بها حصاة الكلية ms1493 . ومن القوية ~~بحسب الكلية الحجر اليهودي والمشكطرا مشبيع وكمافيطوس . ومن القوية مطلقا ~~رماد العقارب ودهن العقارب وهو زيت شمست فيه العقارب طلاء وزرقا بالمزرقة ~~في حصاة المثانة . وأما رماد العقارب فأجود تدبيره أن تطين قارورة ثخينة ~~بطين الحكمة ثم يجعل فيها العقارب وتترك في تنور حار ليلة - أو أقل من غير ~~مبالغة في الإحراق وترفع من الغد . والزجاج خير من الخزف الناشف الآخذ ~~للقوة ورماد الأرنب المذبوح على هذه الصفة هو قوي والشربة وزن درهمين . ~~وماؤه شديد الحل . وفي الزاغة المأخوذ عنها رأسها وأطرافها المجفف خبثها في ~~الشمس في إناء نحاس . وأيضا الخراطين المجففة وأيضا الزجاج المهيأ بالسحق ~~وأيضا رماد الزجاج . وأجود ذلك أن يحمى على مغرفة من حديد مغربلة ثم يوضع ~~على ماء الباقلا فينثر فيه ما تكلس منه ويعاد إحماء الباقي حتى يندر كله ثم ~~يسحق الذرور كالهباء . وقد يسقى منه مثقال في إثني عشر مثقالا من ماء حار . ~~وأجود الزجاج الأبيض الصافي . ومما هو قوي جدا الحجارة التي توجد في ~~الآسفنج وأيضا دم التيس المجفف . وأجود ما يؤخذ في الوقت الذي يبتدىء فيه ~~العنب بالتلون فاطلب قدرا جديدة وأغل فيها حتى يذهب ما فيها من طبيعة ~~الترمد . والملوحة . وإن كان براما فهو أجود ثم اذبح التيس الذي له أربع ~~سنين على تلك القدر ودع أول دمه وآخره يسيل وخذ الأوسط منه فقط ثم اتركه ~~حتى يجمد ثم اقطعه أجزاء صغارا واتخذ منه أقراصا واجعلها على شبكة أو خرقة ~~نقية وانشرها للشمس تحت السماء وراء حريرة واقية للغبار فتتركها حتى يشتد ~~جوفها في موضع لا يصل إليها نداوة البتة واحفظ القرص . وإذا أردت أن تسقيها ~~سقيت منها ملعقة في شراب حلو في وقت سكون الوجع أو في ماء الكرفس الجبلي ~~فترى أمرأ عجيبا . ومما هو قوي رماد بيض الدجاج بعد انفتاحه عن الفرخ . ~~ومما هو شديدالقوة وأفضل من الجميع العصفور المسمى باليونانية ~~أطراغوليدويطوس وهو عصفور من جنس الصعو أصغر من جميع العصافير خلا العصفور ~~الملكي ولون بدنه بين ms1494 الرمادي والأصفر والأخضر وعلى جناحيه ريشات ذهبية ~~وعلى بدنه نقط بيض وأكثر ظهوره فى الشتاء وفي السباخ وعند الحيطان ولا شأو ~~لطيرانه بل يطير قليلا ويقع ويصفر صفيرا دائما ويحرك الذنب وهو يؤكل نيئا ~~كما هو وذلك أفضل . ويؤكل مطبوخا ومشويا ويملح ويقدد وقد يحرق كما هو إما ~~في تنور ليس بذلك الحار بقدر ما لا يستولي عليه الإحراق المعطل للقوة ويكون ~~في زجاجة على الصفة المذكورة للعقرب وغيره . وربما أحرق في قديرة من برام ~~أو برنيه ويشد رأسها فإذا جاوز حد التسوية إلى احتراق ما أخذ . PageV02P691 ~~وقد يبزر مملوحها ومشويها بالفلفل والساذج ونحوه ويشرب مسحوقها عند تقديد ~~أو احتراق بشراب صاف أو بالعسل أو بماء العسل أو بالحنديقون وكذلك كل واحد ~~من هذه الأدوية . وزعم قوم أن هذا العصفور هو عصفور الشوك وههنا طائر يسمى ~~بالإفرنجية صفراغون لا أدري هو ذلك أو غيره زعموا أنه إذا جفف وشرب قليلا ~~قليلا أخرج الحصاة من كل موضع . وقد ذكر قوم أن الحصاة نفسها تخرج الحصاة . ~~وأيضا ذرق الحمام وذرق الديك . زعم حنين والكندي أنه إذا سقي منه الكبير ~~درهمين والصغير نصف درهم مع مثله سكرا طبرزذ أخرج كل حصاة . وربما جعل معه ~~فلفل وملح وخصوصا في طبيخ المشكطرا مشيع وأيضا الخنافس المجففة . وزعم ~~بعضهم أن تدخين ما تحت الذكر بشوك القنفذ قد يبول الحصاة وهذا مما لا أحقه ~~أنا . وأما الأدوية التى تخلط بهذه الأدوية لتنفذ فمثل الفلفل والفوذنج ~~والدارصيني ولهذه مع تلك معونة في باب تحريك الحصاة . وأما الأدوية التي ~~تخلط بها لتدر بقوة وتخرج الفضل الغليظ فمثل البزور المعروفة وخصوصا الحلبة ~~ومثل الدوقو والمو والفو والأسارون والوج والنانخواة والكاشم والسساليوس ~~وبزر الفنجنكشت والأذخر والقردمانا . وربما جسر بعض الناس على استعمال ~~الذراريح . وهذه الأدوية مع شدة إدرارها فليست بعادمة التأثير في الحصاة . ~~وأما الأدوية التي تخلط لتريث قليلا قليلا فمثل الصموغ وربما كانت في ~~أنفسها فعلة في الحصاة كصمغ البسفايج وصمغ الجوز . وأما الأدوية المسكنة ~~للوجع فمثل بزر الكتان ولعابه ms1495 ومثل الجلوز والفندق وبزر الخطمي . ولها ~~ترييث أيضا للأدوية الخصوية وموافقة لجرم الكلية . ومن المخدرات ما تعرفه . ~~وأما الأدوية المقوية فمثل البهمن والزرنباذ والسوسن اليابس وبزر الفنجنكشت ~~وأيضا بزر الحسك وأيضا مثل الورد والجلنار والأذخر والصندل . فصل في ~~الأدوية المركبة وأما الأدوية المركبة للحصاة فمثل المثروديطوس فإنه قوي ~~فاضل في حصاة الكلية ومثل الشجرينا ومثل معجون العقارب المعروف للكلية ~~والمثانة . وأيضا الدواء المتخذ بدم التيس الذي يسمى يد الله لجلالته ~~والدواء المعروف بالخزائني المتخذ بدهن البلسان وهو عجيب . ومثل دواء قوي ~~جربناه نحن ونسخته : يؤخذ من رماد الزجاج ومن رماد العقارب . ورماد أصل ~~الكرنب النبطي ورماد الأرنب وحجارة الآسفنج ودم التيس المجفف المسحوق ورماد ~~قشر البيض المفرخ والحجر اليهودي وصمغ الجوز والوج أجزاء سواء ومن ~~الفطراساليون والدوقو والمشكطرا مشيع والصمغ وبزر الخطمي والفلفل من كل ~~واحد جزء ونصف يعجن بعسل ويحفظ والشربة منه إلى مثقالين فما فوقه بماء ~~الحسك المطبوخ مع الحمص الآسود . وهذا صالح أيضا للمثانة . وأيضا رماد أصل ~~الكرنب النبطي ورماد البيض المفرخ وبرادة الحجر PageV02P692 اليهودي الذكر ~~والأنثى يجمع ويسقى منه قدر ملعقة في شراب أو ماء الحسك . وهو أيضا نافع ~~لحصاة المثانة يخرجها مثل الطين الأبيض . ومما هو قوي جامع أن يؤخذ بزر ~~البطيخ وزجاج محرق وقلت أجزاء سواء بماء الحمص وأيضا ذرق الحمام وذرق الديك ~~يعطى منهما شيء بماء الفجل أو بالشراب أو بالماء الحار فهو جامع النفع . ~~أخرى قوية : يؤخذ كندس درهم ذرق الحمام درهم خنافس نصف دانق يدق ويعطى ~~بشراب . وأيضا حجارة الاسفنج وأسقولوقندريون وبرشاوشان وبزر خطمي ~~وفطراساليون أجزاء سواء . والشربة مقدار الحاجة في ماء الكرفس أو ماء ~~الأصول أو ماء الحسك أو ماء الفجل . وأيضا مما هو جامع حب ثمرة البلسان ~~وفوذنج بري يابس وحجر الآسفنج وبزر الخبازي والبادروج اليابس أجزاء سواء ~~يدق ويعطى منه كل يوم ملعقة بشراب ممزوج أربع أواق . ومما هو أخص بالكلية ~~ميسوسن درهمين سموربيون درهمين فلفل أربعة دراهم الشربة مقدار ما يحس ~~بالسكنجبين العنصلي . وأيضا سذاب بري وخبازي ms1496 بري وأصل الكرفس أجزاء سواء ~~يؤخذ منها ملعقتان ويطبخ في شراب ويصفى ويشرب . وأيضا أصل بنطافلن ~~بالسكنجبين العسلي أو ماء العسل . وأيضا بزر الفجل والقلت أجزاء سواء يعطى ~~منها مثل بندقة بدهن الياسمين . وأيضا دواء مجرب . نسخته : يؤخذ بزر بطيخ ~~والقرطم والزعفران والقلت يسقى سقيا بعد سقي . وأيضا يؤخذ حب المحلب المقشر ~~المدقوق مثقالان زعفران مثقال وراوند نصف مثقال يعجن بعسل . الشربة أريعة ~~دراهم وأيضا يؤخذ قردمانا راوند من كل واحد درهمان مع مثله قشور أصل الغار ~~وأيضا بزر الحرمل والمقل يحسب منهما والشربة كل يوم درهم بماء ورق القجل ~~والراسن الرطب أو بماء الزيتون . صفة دواء فائق مسكن للآلام ومخرج لها : ~~يؤخذ من السموربيون وهو كرفس بري يعرف بكرفس الفرس أوقية سعد مصري سنبل ~~الطيب بزر خشخاش أييض دارصيني سليخة فلفل أبيض بزر الجزر يبروح من كل أوقية ~~ونصف حجر يهودي نصف أوقية الحجر المجلوب من بلاد ماقادونيا نصف أوقية يعجن ~~بعسل - والشربه بندقة بشراب وهذا دواء ينفع من تكو ن الحصاة ونسخته يؤخذ ~~بزر صامريوما ومشكطرا مشيع وبزر خطمي من كل واحد درخمي بزر القثاء البستاني ~~بزر البطيخ وكثيراء من كل واحد نصف درهم يخلط الجميع ويتناول . والشربه ~~درخمي مع شراب لطيف ممزوج . أخرى : تؤخذ الحجارة الموجودة في الاسفنج وأصل ~~الحسك و بزر الجزر من كل واحد درهمان بزر القثاء وبزر الخطمه ونشاء من كل ~~واحد درخمه بزر الرازيانج أنيسون وجعدة من كل واحد ثلاثة دراهم وقد يسقون ~~مياها طبخت فيها لأدوية الحصوية ومفتتاتها مثل مياه طبخ فيها كمافيطوس ~~وجعدة والفوذنج والسيساليون وأصل الحسك وثمرته والآسقولو قندريون وأصل ~~الخبازى والبرشاوشان وعصا الراعي وأصل الثيل وأصل الغافت وبزر خطمي ~~وصامريوما وشواصرا وومشكطرا مشيع وغير ذلك مع المدرات . وإذا استعملوها في ~~أيام الصحة منعت تولد الحصاة . PageV02P693 فصل في المطبوخات ومن المطبوخات ~~أيضا الذي ينتفع به من حصاة الكلية إذا أدمن استعماله في أوقات النوبة أن ~~يطبخ ورق الخبازي البري ويجعل في طبيخه سمن وعسل ويسقى منه شيء كثير فإنه ~~يزلق ms1497 الحصاة ويدر البول ويخرجها بسهولة . قال روفس : إن كثرة الاستحمام ~~بالحمامات الكبريتية تقنتت الحصاة وهذا تطرق إلى أن بعض المياه الحادة التي ~~ربما قرحت الجلد إذا جعل فيها الأدوية الحصوية وغمس فيها خرق وهي حارة ~~ووضعت على موضع الحصاة حللتها . وقد جربنا شيئا من هذا القبيل . وأما ~~التدبير في تهيئة الحصاة للاندفاع والانفعال من الأدوية وسهولة الزلق ~~والخروج فيجب أن تستعمل الأدهان المرخية مروخات وكذلك النطولات والضمادات ~~والقيروطات المرخية والحمامات و الآيزن بقدر ما يرخي القوة يإفراط فيضعف ~~الدافعة وربما سال بسبب ذلك إلى العضو زيادة ما فحينئذ يشرب الدواء القالع ~~للحصاة ليسهل عليه القلع والإخراج . ويجب أن يخلط بالمرخيات المقويات على ~~القانون المعلوم وخصوصا ما لا يكون فيه مع تقويته كئير مضادة للغرض الذي في ~~التحليل . وذلك مثل دهن السوسن ودهن السنبل ودهن الحناء و دهن الخيري يجمع ~~معاني كثيرة وأجرامها أيضا ثم يشد الوسط والخصر والعانة لتتسع المجارى من ~~فوق أو يدلك باليد ثم يسقى الدواء المفتت . وإن كان سقي فحينئذ يتبع ~~المدرات ولا بأس بأن يشرب أيضا مثل الخيار شنبر بدهن اللوز أو عصارة لزجة ~~من عصارات المدرات التي فيها لزوجة وإزلاق بدهن اللوز . ومما ينفع بعد ~~الإرخاء أوعند الآستغناء عن الإرخاء كما تعلم أن الحصاة منقلعة متحركة ~~التكميدات بالإسفنج ونحوه مغموسة في ماء وزيت وبخيربوا والنخالة والضمادات ~~المسخنه والمروخات بأدهان حارة مسخنة مثل دهن السذاب أو بالزيت ~~والجندبادستر ويحتاج أن تحفظ سخونة الضماد . فإن احتيج إلى أقوى من ذلك ~~وضعت المحجمة الفارغة دوين الحصاة وموضع وجعها لتجذبها ثم تحط عن ذلك ~~الموضع إلى ما دونه وتلصق به وكذلك على التدريج ننزل من موضع الكليتين على ~~توريب الحالبين إلى أسفل فإذا انحدرت إلى المثانة سكن الوجع . وربما كانت ~~الرياضة والحركه والركوب على الدواب القطف كافية وكذلك النزول على الدرج ~~وخصوصا وقد استعمل المروخات . وإذا انحدر من المثانة إلى مجرى القضيب فربما ~~أوجع وحينئذ يجب أن يدبر ذلك الموضع بما نقوله . وأما تدبير الوجع إذا هاج ~~وخصوصا عند ms1498 المثانة لعظم الحصاة أو لأسنان فيها وكسر خادش وخشونة ساحجة ~~فريما أسكن بالحمامء والآبزن . وإذا أفرطا وأرخيا عاود وجع شديد بعد ساعة ~~والنطولات البابونجية والإكليلية والخطمية والنخالية ء جيده نافعة . وإن ~~كان اعتقال ما من الطبيعة فمن الصواب إخراج الثفل بشيافة أو حقنة غير كبيرة ~~فتضغط وتؤلم بل الشيافة أحب إلي . وفي تليين الطبيعة تخفيف كثير وتسكين ~~للوجع ولا سبيل إلى استعمال المسهل فإنه يؤلم ويؤذي بما يزلق وما ينزل من ~~فوق وأما الحقنة فإذا جعل فيها شحوم PageV02P694 ودسومات وقوى مرخية وقوى ~~مدرة فعلت مع الإسهال التليين وكسرت الوجع وأعانت على إخراج الحصاة . وإذا ~~كان الوجع شديدا وكان إذا عولج بما ذكرناه يسكن ثم إذا عولج بالأدوية ~~الحصوية يثور فالأصوب أن يمسك عن الأدوية القوية التحريك ويشتغل بحقن لينة ~~ملينة ومروخات وقيروطيات مرخية ملينة مزلقة . وربما نفع في هذا الوقت ~~استعمال القيء وذلك مما يقلل المواد المزاحمة للحصاة وربما ضر بما يجذب ~~الحصاة إلى فوق . وإن كان الوجع مما ليس يفتر البتة فلا بد من سقي ما يخدر ~~وأففصله الفلونيا . وأيضا الدواء اللفاحي والترياق الذي لم يعتق بل هو إلى ~~الطراوة وقوة الأفيون فيه باقية فإنه ينفع من وجوه كثيرة من جهة الترياقية ~~ومن جهة الإدار وتفتيت الحصاة ومن جهة تخدير الوجع . وربما أعان في الإيلام ~~ريح في الكلية مزاحمة أيضا للحصاة وتعرف بعلامات ريح الكلية أو ريح في ~~الأمعاء مزاحمة ويعرف بعلاماته فيجب حينئذ أن يفزع إلى ما يكسر الريح من ~~مثل السذاب وبزره و بزر الكرفس والأنيسون والنانخواه والكراويا والشونيز ~~سقيا في مثل ماء العسل أو تضميد أو اتخاذ قيروطي منها في دهن أو استعمالها ~~في حقنة . فإن كانت الحصاة لورم حار عولج بعلاج ورم الكلية أولا ويطفأ بما ~~تعرفه . وقد سبق منا بيان ذلك من النطولات والضمادات والقيروطات المبردة ~~التي سلفت لك قي أبواب كثيرة مرشوشا عليها شيء من خل حتى تنفذ وكذلك يحقن ~~بهذه العصارلت وبدهن الورد معها وإن احتيج إلى فصد فعل . وإن كانت لورم ms1499 صلب ~~عولج بمثل اللعابات الحارة لعاب بزر كتان والحلبة والخطمي وبزر المر ~~ومخلوطه بماء يبرد . وكذلك البابونج وإكليل الملك والحسك والشبث وهذه تسعمل ~~مشروبة وتستعمل حقنا وتستعمل أطلية . وإذا استعملت أطلية فيجب أن يجعل فيها ~~مثل الراتينج والسكبينج والأشق والميعة والجندبادستر ومثل المر وأيضا ~~الأدهان الحارة مع تقوية ما . فصل في نسسخة المراهم ومن المراهم مرهم ~~الدياخيلون ومرهم الشمحوم وغير ذلك فإذا رأيت نضجا أدررت حينئذ فصل في ~~تغذيتهم وأما أغذية أصحاب الحصاة فما يخالف الأغذية الضارة لهم ولحوم ~~العصافير المشوية الرمادة وعصافير الدور والفراخ المهراة بالطبخ لا تضرهمء ~~وكذلك ما لطف من اللحمان و لحم السرطان المشوي ينفعهم ويجب أن يقع في ~~طعامهم الحرشف والهليون خصوصا البري وماء الحمص بالزيت وبدهن القرطم ودهن ~~الزيت وما أشبه ذلك . PageV02P695 الفن التاسع عشر أحوال المثانة والبول ~~يشتمل على مقالتين : المقالة الأولى أحوال المثانة فصل في تشريح المثانة ~~كما أن الخالق تعالى جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره خلق للثفل وعاء ~~جامعا يستوعبه كله إلى أن يجتمع جملة واحدة ويستغنى بذلك عن مواصلة التبرز ~~يندفع وقتا بعد وقت كما علمته في موضعه كذلك دبر سبحانه وتعالى فخلق لما ~~يتحلب من فضل المائية المستحقة للدفع والنفض جوبة وعيبة تستوعب كليتها أو ~~أكثرها حتى يقام إلى إخراجها دفعة واحدة ولا تكون الحاجة إلى نفضها متصلة ~~كما يعرض لصاحب تقطير البول . وتلك الجوبة هي المثانة وخلقت عصبية من عصب ~~الرباط لتكون أشد قوة وتكون مع الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة مرتكزة لتمتلىء ~~مائية . فإذا امتلأت أفرغ ما فيها بإرادة تدعو إليها الضرورة . وفي عنقها ~~لحمية تحبس بها مجاوزة العضلة وهي ذات طبقتين باطنتهما في العمق ضعف ~~الخارجة لأنها هي الملاقية المائية الحادة فتلطف الخالق بحكمته في جلب ~~المائية إليها وجذب المائية عنها فأوصل إليها الحالبين الأنثيين من ~~الكليتين فلما وافياها فرق للمثانة طبقتين وسلكهما بين الطبقتين يبتدئان ~~أولا فيفذان في الطبقة الأولى ثاقبين لها ثم يسلكان بين الطبقتين سلوكا له ~~قدر ثم يغوصان في الطبقة الباطنة ms1500 مفجرين إياها إلى تجويف المثانة فيصبان ~~فيها الفضلة المائية حتى إذا امتلأت المثانة وارتكزت انطبقت الطبقة الباطنة ~~على الطبقة الظاهرة مندفعة إليها من باطن والقعر انطباقا يظنان له أنهما ~~كطبقة واحدة لا منفذ فيها ولذلك لا ترجع المائية والبول عند ارتكاز المثانة ~~إلى خلف وإلى الحالبين . ثم خلق لها البارىء جلت قدرته عنقا دفاعا المائية ~~إلى القضيب معرجا كثير التعاريج لأجلها لا تستنظف المائية بالتمام دفعة ~~خصوصا في الذكران فإنه فيهم ذو ثلاث تعاريج وفي النساء ذو تعريج واحد لقرب ~~مثاناتهن من أرحامهن وحوط مبدأ ذلك العنق بعضلة تطيف بها كالخانقة العاصرة ~~حتى تمنع خروج المائية عنها إلا بالإرادة المرخية لتلك العضلة المستعينة ~~بعضل البطن على ما عرفت في موضعه إلا أن تصيب تلك العضلة افة أو عضل البطن ~~ويتصل بكل واحد من جانبيها عصب له قدر وعروق ساكنة ونابضة وكثر عصبها ليكون ~~حسها بما يرتكز PageV02P696 فصل في أمراض المثانة قد يعرض أيضا في المثانة ~~أمراض المزاج بمادة وغير مادة والأورام والسدد ومنها الحصاة وقد يكون فيها ~~أمراض المقدار في الصغر والكبر ويعرض لها أمراض الوضع من النتوء والانخلاع ~~ويعرض لها أمراض انحلال الفرد بالانشقاق والانفتاح والانقطاع والقروح وقد ~~تشارك المثانة أعضاء أخر رئيسة وشريفة مثل الدماغ فإنه يصدع معها ويصيبها ~~الدوار . وربما تأدى إلى السرسام بسبب المشاركة لأمراض المثانة الحارة ومثل ~~الكبد أيضا فكثيرا ما يحدث الآستسقاء لبرد المثانة . وأمراض المثانة تكثر ~~في الشتاء وقد تعالج أيضا بمثل ما يعالج به الكلية وبأدوية أقوى وأنقى تكون ~~مشروبة ومزرقة ومروخات وضمادات يضمد بها الحالبان وتحت السرة وفي الدرزين ~~الفردين وأوجاع المثانة وتكثر في الأهوية والرياح والبلدان الشمالية وفي ~~الفصول الباردة . فصل فيما يسخن المثانة المدرات الحارة كلها تسخن المثانة ~~والمروخات والزروقات من أدهان حارة وصموغ حارة مثل دهن القسط والناردين ~~واللبان والكمادات والضمادات من الآدوية المذكورة في باب الكلية الحارة ~~يضمد بها حيث يدرك . قد يبردها شرب حليب الحمقاء والخيار والقرع وشرب ~~الطباشير المكفر بالماء البارد . ومن الأطلية الصندل والكافور ms1501 والفوفل ~~بالدوع وكذلك العصارات واللعابات الباردة والأدهان الباردة مثل دهن الورد ~~الجيد ودهن بزر الخس ودهن الخشخاش مع الكافور ونحوه في الزراقات خاصة وبول ~~آلاتن أيضا . فصل في حصاة المثانة وعلاماتها يجب أن تتأمل ما قلناه في حصاة ~~الكلية ثم تنتقل إلى تأمل هذا الباب وقد علمت هنالك الفرق بين حصاة المثانة ~~وحصاة الكلية في الكيفية والمقدار . وبالفرق بين الحصاتين كانت الكلوية ~~ألين يسيرا وأصغر وأضرب إلى الحمرة والمثانية أصلب وأكبر جدا وأضرب إلى ~~الدكنة والرمادية والبياض وإن كان قد يتولد فيها حصاة متفتته والمثانية ~~تتمتز في الأكثر بعد انفصال . وأكثر ما تصيبه حصاة المثانة نحيف وفي الكلية ~~بالعكس . والصبيان - ومن يليهم تصيبهم حصاة المثانة . ونقول ههنا أيضا أن ~~البول في حصاة المثانة إلى بياض ورسوب ليس بأحمر بل إلى بياض أو رمادية ~~وربما كان بولا غليظا زيتي الثفل وأكثره يكون رقيقا وخصوصا في الابتداء . ~~ولا يكون إيجاع حصاة المثانة كإيجاع حصاة الكلية لأن المثانة مخلاة في فضاء ~~إلا عند حبس الحصاة للبول فإن وجعه يشتد وعند وقوعها في المجرى . والخشونة ~~في حصاة المثانة أكثر لأنها في فضاء يمكن أن يتركب عليها ما يخشنها ولذلك ~~هي PageV02P697 أعظم لأن مكانها أوسع . وقد يتفق أن يكون في مثانة واحدة ~~حصياتان أو أكثر من ذلك فيتساحج ويكثر تفتت الرملية . وقذ يكون مع الرملية ~~ثفل نخالي لانجراد سطحها عن الحصاة الخشنة ويدوم في حصاة المثانة الحكة ~~والوجع في الذكر وفي أصله وفي العانة مشاركة من القضيب للمثانة . ويكثر ~~صاحبه العبث بقضيبه خصوصا إن كان صبيا ويدوم منه الانتشار وربما تأدى ذلك ~~إلى خروج المقعدة وإلى الحبس والعسر مع أن ما يخرج بقوة لانحفازه عن ضيق ~~وعن حافز ثقيل وراءه وربما بال في آخره بلا إرادة . وكلما فرغ من بول يبوله ~~اشتهى أن يبول في الحال والمتقاضي لذلك هي الحصاة المستدفعة استدفاع البول ~~المجتمع . وكثيرا ما يبو ل الدم لخدش الحصاة خصوصا إذا كانت خشنة كبيرة ~~وكثيرا ما تحبس فإذا استلقى المحصو أشيل وركاه وهز ms1502 زالت الحصاة عن المجرى . ~~وإذا غمز حينئذ من العانة انزرق البول وهذا دليل قوي على الحصاة . وربما ~~سهل ذلك بروك المحصو على الركبتين وضم أعضائه بعضها إلى بعض وربما سهل ~~بإدخال الإصبع في المقعدة وتنحية الحصاة على مثل هذه النصبة وربما سهل ذلك ~~بأشكال آخرى من الغمز والعصر والآستلقاء والبروك تخرجها التجربة . فإذا لم ~~ينفع مثل ذلك استعمل القاثاطير لدفع الحصاة فإذا كان هناك شيء تصكه ~~القاثاطير وتدفعه وينزف البول فهو دليل قوي . وكذلك إن عسر إدخاله فالأرلى ~~حينئذ أن لا يعنف بتكلف وربما دل ألقاثاطير بما يصحبه على المادة التي منها ~~تكونت الحصاة . والحصاة الصغيرة أحبس للبول من الكبيرة لأنها تنشب في ~~المجرى وأما الكبيرة فقد تزول عن المجرى بسرعة واعلم أن حصاة المثانة تكثر ~~في البلاد الشمالية وخصوصا في الصبيان . # | 1 ( فصل في علاج حصاة المثانة ) 1 # المثانة تحتاج إلى أدوية أقوى لأنها أبرد ولأنها أبعد ولأن حجارتها أشد ~~تمكنا من شدة الانعقاد . وأدويتها هي الأدوية القوية المذكورة في علاج حصاة ~~الكلية وينفعهم الشجرينا بالمثروديطوس وإذا كانت الحصاة صغيرة أو لينة ~~وكذلك الأثاناسيا وينفعهم أسقولوقندريون مع محلب مقشر نصف أوقية يطبخ في ~~ماء قدر غمره وأصبع حتى ينطبخ جيدا ويصفى . وهذا نافع لهم وهو قلت مرضوض ~~خمسة عشر درهما برشاوشان سبعه دراهم سقولوقندريون ثلاثة دراهم حسك عشرة ~~دراهم دوقو قطراساليون من كل واحد أربعة دراهم تين أبيض سبع عددا يطبخ ~~بأربعة أرطال ماء حتى يبقى رطل ويشرب بعد الخروج من الحمام والشربة نصف رطل ~~ويحتاج إلى أن تكون الآبزنات التي يستعملونها فيها أقوى ويجعل فيها مع ~~الأدوية المعروفة مثل ورق الفنجنكشت والبرشاوشان والساذج والشواصرا وورد ~~وشيء له قبض لئلا يفرط الإرخاء ويجعل في مروخاتهم القنة والزفت والأشق ~~والفربيون وأفضلها ضمادالمقل المكي . وخير الأدهان دهن العقارب ضمادا ~~وقطورا وزرقا ويخلط بها شيء مقو . وأدوية ضماداتهم أصل سقولوقندريون وأصل ~~الثيل والجعدة والساذج والخطمي والبرشاوشان ويجعل فيها مثل ورق عصا الراعي ~~والعصفور المذكور في باب حصاة الكلية . وما ذكر معه من ms1503 طبقته نافع جدا ~~PageV02P698 منه . ومما يخصهم في معالجاتهم أن يستعملوا أدوية الحصاة في ~~الزراقة فينتفعون به نفعا شديدا . وإذا عسر البول أو احتبس بسبب حصاة ~~المثانة ولم يكن سبيل إلى الشق لحائل أو لجبن فمن الناس من يحتال فيشق فيما ~~بين الشرج والخصي شقا صغيرا ويجعل فيه أنبوبا ليخرج به البول فيدفع الموت ~~وإن كان عيشا غير هنيء . واذا لم تنجع الأدوية وأريد الشق فيجب أن يختار ~~لشقه من يعرف تشريح المثانة ويعرف المواضع التي تتصل به من عنقها أوعية ~~المني ويعرف موضع الشريان وموضع اللحمي من المثانة ليتوقى ما يجب أن يتوقاه ~~فلا تحدث افة في النسل أو نزفا للدم أو ناصورا لم يلتحم ويجب أن يكمد المعي ~~والمثانة قبل ذلك متسقلا ومع هذا فالاشتغال فصل في التدبير الذي أمر به فيه ~~وهو أن يهيأ كرسي ويقعد عليه العليل ويحضر خادم ويدخل يده تحت ركبتيه ثم ~~يدبر الشق . ويجب أن يتقدم بحبس الحصاة وتحصيلها في الموضع الذي يجب أن يشق ~~وذلك بإدخال الأصبع الوسطى من الرجال والأبكار في المقعدة ومن النساء ~~المقتضات في فم الفرج حتى تصاب الحصاة وتعصر باليد الآخرى من فوق منحدرا من ~~المراق والسرة حتى تنزل الحصاة إلى قرب فم المثانة وتجتهد حتى تدفع الحصاة ~~دفعا يزول عن الدرز بقدر شعيرة . وإياك أن تشق عن الدرز فإنه رديء . والدرز ~~بالحقيقة مقتل ويجب أن لا يقع في الدفع تقصير فإنه يقطع الشق حينئذ واسعا ~~لا يبرأ . فإذا دفعت ورأيت الشق غير نافذ فبط إن لم يؤد عملك هذا القدر إلى ~~ألم شديد والتواء من العنق وسقوط من القوة وبطلان من الحركة والكلام ~~وانكسار من الجفن والعين . فإن أدى إلى ذلك فحينئذ لا تبطه فإنك إن بططته ~~مات في الحال ثم شق عنها شقا إلى الوراب يسيرا مع تقية من أن تنال العصب ~~مجتهدا أن يقع الشق في عنق المثانة فإنه إن وقع في جرم المثانة لم يلتحم ~~البتة . واجتهد ما أمكنك أن تصغر الشق فان كانت الحصاة ms1504 صغيرة فربما انقذفت ~~بالعصر . وأما الكبيرة فتحتاج إلى شق واسع وربما احتاجت إلى مجر تجر به ~~وربما كانت الحصاة كبيرة جدا فلا يمكن أن تشق لها بحجمها فحينئذ يجب أن ~~تقبض عليها بالكلبتين وتكسر قليلا قليلا ويؤخذ ما انكسر ولا يترك منه في ~~المثانة شيء البتة فإنه إن ترك عظم وحجم . وقد يتفق كثيرا أن تظهر الحصاة ~~إلى عنق المثانة وما يلي القضيب فحينئذ يجب أن لا تزال تمسح العانة وتغمز ~~عليها ويكون معك معين حتى إذا نشبت الحصاة في موضع شق من تحتها وآخرجت ~~وربما كان الصواب أن يشد وراءها إلى قدام بخيط حتى لا ترج . وإن نفذت إلى ~~قرب رأس القضيب لم يجب أن يعنف عليها بإخراجها منه فإن ذلك ربما أحدث جراحة ~~ولا تندمل بل يجب أن يسويها ويشد ما وراءها ويشق من تحت رأس القضيب لتخرج . ~~فإذا فعلت بالحصاة جميع ما قيل من ذلك وآخرجتها فربما حدث من عصر البطن ~~بالقوة ومن وجع الشق ورم وهو الأمر المخوف منه . ومما يدفع ذلك أن تكون قد ~~حقنت العليل وآخرجت ثفله ثم تسقيه بعد ذلك شيئا يلين الطبيعة PageV02P699 ~~ولا تطعمه إلا شيئا قليلا وإلا فملينا . وإن احتجت إلى الفصد للاستظهار ~~فعلت وإن أردت أن تستظهر أكثر أو ظهرت . علامات الورم واشتد الوجع جدا فيجب ~~أن تجلس العليل في آبزن من ماء أو طشت من ماء قد طبخ فيه الملينات مثل ~~الملوخيا وبزر الكتان والخطمي والنخالة وتكون قد مرخت بذلك الماء دهنا ~~كثيرا ومخضتهما فيكون ذلك الماء فاترا . فإذا آخرجته من الآبزن مرخت نواحي ~~العضو بالأدهان الملينة مثل دهن البابونج والشبث ووضعت على الجراحة سمنا ~~مفترا تصبه فيها ويجعل فوقه قطنة قد غمست في دهن ورد وقليل خل ثم تستعمل ~~الأدوية المدملة فإن عظم الورم أدمت إجلاسه في الآبزن المذكور في طبيخ ~~الحلبة وبزر الكتان . فإن اشتد الوجع أجلس في اليوم الثاني والثالث في ~~الماء والدهن المفتر . ومن لم يوجعه الشق والجراحة وجعا يعتد به حل في ~~اليوم الثالث ms1505 . ويجب أن يدام تسخين المثانة بدهن السذاب فإنها إذا سخنت ~~كانت أصلح حالا و أقل وجعا وأقل بولا . والبول مؤذ جدا للمبطوطين ولذلك يجب ~~أن لا يسقوا الماء كثيرا وكلما بالوا يجب أن يكون الخادم يحفظ بيده موع ~~الرباط ويغمزه لئلا يصيب البول موضع الشق ثم لا يخلو إما أن لا يسيل من ~~الدم القدر الذي ينبغي فيكون هناك خوف من الورم من فساد العضو وخصوصا إذا ~~تغير لونه إلى فساد عن حمرة وإما أن يسيل ويقطر فيخاف نزف الدم . والأول ~~يجب أن يعالج كما ترى العلامة المذكورة بأن يشرط من ساعته ليسيل دم وأن ~~يوضع عليه ضماد من خل وملح في خرقة كتان حتى يمنع من الفساد . وأما الثاني ~~وهو أن يخاف النزف فالصواب فيه أن يجلس في مياه القوابض المعروفة ويجعل على ~~الموضع كندر وزاج مسحوقين وفوقه قطنة وفوق تلك القطنة آخرى عظيمة مبلولة ~~بخل وماء . وإن علمت أن عرقا عظيما أو شريانا انبثر دبرت في علاجه بالشد . ~~وإن عصى الدم ولم يرقأ ولم يكن بثرا فاجلسه في خل حاذق وربما احتجت أن تفصد ~~ليجذب الدم وربما احتجت أن تجعل على العانة والإربيتين المخدرات . ومما ~~يعرض من الشق وسيلان الدم أن تسيل قطعة من الدم إلى المثانة فتجمد على فمها ~~فيعسر البول وحينئذ لا بد من إدخال الإصبع في البط وتنحية الأذى عن فم ~~المثانة وعنقها وإخراجها ومعالجة الموضع بالخل والماء حتى تتحلل العلق ~~الجامدة وتخرج . ومما يعرض منه انقطاع النسل . وأما العلامات الرديئه التي ~~إذا عرضت أيقن الطبيب بالهلاك فهي أن يشتد الوجع تحت السرة وتبرد الأطراف ~~وتحتد الحضى ويعرض النافض وتسقط القوة ثم إذا ازدادت شدة وجع الموضع ~~المبطوط وعرض الفواق وتحرك البطن حركة منكرة فقد قرب الموت . وأما العلامات ~~الجيدة فأن يثوب العقل وتصح الشهوة وأن يكون اللون والسحنة صحيحين جدا . ~~فصل في الورم الحار في المثانة والدبيلة فيها قد يعرض وإان كان ليس في ~~الكثير ورم حار في المثانة من المادة الدموية والصفراوية أو ms1506 المركبة وهي ~~علة رديئة . وكثيرا ما يعرض ذلك وخصوصا في الصبيان لسبب الحصاة وإايلامها ~~وشدخها للمثانة . PageV02P700 فصل في العلامات يدل على أن في المثانة ورما ~~حارا الحمى واحتباس البول أو عسره أو تقطيره واحتباسه إذا اضطجعوا وإنما ~~يقدرون على إراقة شيء منه منتصبين رربما كان حبس الغليظ وانتفاخ العانة ~~والخاصرة مع وجع ناخس وضربان . وربما ظهرت الحمرة من خارج . ويستدل عليه من ~~استرواح العليل إلى الكماد . ومن الأعراض التي تعرض معه وهي عطش شديد وقيء ~~المرار الصرف وربو وبرد الأطراف فلا تكاد تسخن وهذيان وسواد اللسان ~~والآستضرار بكل حريف و مدر . وخصوصا إذا كانت أخلاط البدن حارة فيدل عليه ~~السن والآسباب السالفة والحاضرة مما تعلم . وأردؤ ما يتصل معه حرارة الحمى ~~الحادة ويشتد الاحتباس من البول و الغائط ويشتد الوجع لا يكون في البول نضج ~~وهو قتال . وأكثر ذلك إذا صار دبيلة وأما إذا ظهر في البول ثفل راسب أبيض ~~أملس فهو أرجى . و أما الدبيلة فيظهر معها من القشعريرات المختلفة والحميات ~~المختلفة ما قلنا في دبيلات الكلية وكذلك يدل على نضجها اللين وسكون من ~~الأعراض . ونضج البول ورسوبه ويدل على انفجارها البول القائح . فإن لم تظهر ~~علامات النضج جر ولم ينفجر قتل في الآسبوع . وأكثر خراجات المثانة نحو ~~عنقها وقد تميل إلى نواح آخر وقد تتفتح إلى باطن المثانة وقد تنفتح إلى جهة ~~آخرى . فصل في معالجات أورام المثانة يجب في الأول أن يفصد الباسليق الأيسر ~~فصدا بحسب القوة فإنه أول علاجاته وأفضلها ويستعجل إن كانت حرارة شديدة جدا ~~إلى الضمادات الرادعة مدة قصيرة ولا يفرط فيها ولا يطاول فإن ذلك ضار ومصلب ~~للورم بسرعة . بل إن ابتدأ بالمرخيات ولم يكن ذلك مانع من حس شديد فهو أولى ~~لأن العضو عصبي . ولذلك يشتد استرواح العليل إلى الكمادات بتكميدات ~~باسفنجات وصوفات مغموسة في ماء طبخ فيه الملينات المحللة ومثانات منفوخ ~~فيها مملوءة ماء حارا وأدهانا ملينة ملطفة ونحوها مما قد عرفت في باب علاج ~~الكلية . ومع ذلك فليتلطف بأن يزر ms1507 ق إن احتمل من القاثاطير في الأول مثل ~~لعاب بزر قطونا في لبن الأتان . أو ماء الشعير في لبن الآتن فإنه أسلم . ~~وبعد ذلك لبن الأتن والشحوم وبعد ذلك الخيار شنبر في لبن النساء على ~~الترتيب الذي تدري بحسب أوقات الورم . وربما نفع الحقن بها على مراتبها . ~~ومنن الأضمدة الجيدة بعد أول الابتداء الخبز السميذ والسمسم المقشر مع ~~اللبن ودهن البنفسج ودهن البابونج ونحوه . وأيضا السلجم المسلوق جيد جدا . ~~وأيضا الرطبة المسلوقة ضماد أو كمادا . فإن جاوز الآسبوع وشارف المنتهى ~~فدقيق الباقلا وبزر الكتان والبابونج بالمثلث . وكما ينحط بفصد من الصافن ~~ويبسط في استعمال المحللات من الأضمدة ومن المراهم المذكورة في باب الكلية ~~وربما احتيج إلى ضماد من الزوفا والجندبادستر والشمع وخصوصا بعد ~~PageV02P701 المخدرات واعلم أن إدامة جلوسهم في الآبزن نافعة جدا حتى إنه ~~إذا جاءهم البول فمن الصواب أن يبولوا فيه . وأجود مياه آبزاناتهم ما فيه ~~إرخاء مما قد عرف مرارا . وقد يقع فيها الدارشيشعان والسعد والقردمانا ~~والسنبل والحماما والأذخر مع الحلبة وبزر الكتان فيسكن وجع الورم . وهذه ~~المياه المرخية التي عرفتها مرارا هي مثل طبيخ بزر الكتان والحلبة وأيضا ~~ماء طبخ فيه السلجم والحسك والكرنب . وعلاج دبيلتها قريب من علاج دبيلة ~~الكلية بل يحتاج أن تكون أدويتها أقوى . وقد مدحوا الخشخاش الأبيض وزن درهم ~~ونصف ويسقى في طبيخ السنبل والأذخر خصوصا إذا عسر البول وأوجع . وإذا اشتد ~~الوجع وخيف الموت لم يكن بد من المخدرات أطلية وحمولات . أما الأطلية فمثل ~~طلاء متخذ من البنج واليبروح والخشخاش معجونة بزيت . أو يؤخذ ربع درهم ~~أفيون يداف فيه دهن البنفسج مع قليل زعفران ويشربه خرقة ويحملها في دبره ~~فربما وجد له راحة ونام مكانه . وربما استعمل منه شيء في القاثاطير إن ~~احتمل . وطلاء الأفيون من خارج قوي التخدير . وأما الأشربة وسائر العلاج ~~فعلاج السرسام والبرسام . فصل في الورم الصلب في المثانة قد يحدث عن مثل ~~أسباب الورم الصلب في الكلية وأكثره بعقب الحار وبعقب ضربة أو سقطة وربما ~~كان بعقب الشق ms1508 . فصل في العلامات يعسر معه البول والغائط جميعا ويعرض معه ~~أعراض صلابة الكلية من احتباس ثفل وخدر في الساقين واضطراب وضعف وتأد إلى ~~الآستسقاء وإن كان دون تأدي صلابة الكلية وتميز بينهما بالموضع الذي فيه ~~الثفل والذي عرضت له الآسباب أولا . فصل في المعالجات هي بعينها معالجات ~~صلابة الكلية من التمريخ بالأدهان الحارة والتكميد بها وسقي المياه المطبوخ ~~فيها البزور المدرة مع العسل والخيار شنبر وإستعمال الأبزنات على تلك الصفة ~~وعلى التدريجات المذكورة هناك . ومما يخصه أن يستعمل تلك الأدهان والصموغ ~~والمياه في فصل في قروح المثانة قد تكون عن أسباب القروح المعلومة وقد ~~عددناها في باب قروح الكلية . وأكثر ما تعرض قروح المثانة من سحج الحصاة أو ~~سحج خلط مراري . وقد تكون بعد ورم انفجر أو بثور تقرحت . ومن دام له بول ~~حاد أعقب الجراحة والقروح وهي أصعب كثيرا من قروح الكلية لأنها قروح عضو ~~عصبي . ومن انخرقت مثانته مات في الأكثر وإن شق بشق لم تلتحم إلا أن يقع في ~~أجزاء من الجزء اللحمي . PageV02P702 فصل في العلامات قد ذكرنا في باب قروح ~~الكلية الفرق بين القرحتين وذكرنا أن قروح المثانة تعسر البول وتحبسه وأن ~~وجعها في موضع العانة والخاصرة وأنه تخرج معها قشور بيض وإما غلاظ كبار إن ~~كانت في المثانة أو دقاق صغار إن كانت في المجاري وغير ذلك مما يجب أن ~~تتعرفه من هناك . وعلامات ما فيه تأكل مثل ما قيل في باب الكلية . والعلامة ~~العامة لقروح الكلي و المثانة بول الدم والمدة قليلا قليلا ليس دفعة ثم ~~يفترقان بما يفترقان به . وعلامات لإنتفاخ والإنشقاق والتأكل ونحو ذلك ~~واحدة فيهما جميعا . فصل في المعالجات يجب أن يجتنب الطعوم الحريفة ~~والمالحة والحامضة والشديدة الحلاوة والمستحيلة إلى المرارة ويتناول ~~الأغذية العذبة الكيموس الحسنة واللواتي تغري . والرياضة تضرهم بما تحدر ~~وتلهب . فإن لم يفعل ذلك فهي نافعة بما يقوي العضو فليجرب قليلا قليلا ~~وينظر في القوانين المعطاة في باب قروح الكلية فلينقل أكثرها إلى هذا ~~الموضع وكذلك ينظر فيما ms1509 رسمناه من شرب الألبان فإنها على الشرط المذكور ~~نافعة لقروح مجاري البول خصوصا ألبان الخيل . واعلم أن الآستظهار في علاجها ~~هو أن يستعمل أولا تنقية بماء العسل أو السكر المطبوخ بالمدرات شربا أو ~~زرقا ثم يتبع سائر الأدوية . وإن كانت المدة التي تبال كثيرة وجب أن يزرق ~~فيها ماء روق عن رماد شجرة التين أورماد البلوط أورماد الشيح حتى ينقى ~~تنقية تامة بالغة . وأما الأدوية المشروبة له فمثل الافسنيوس بدهن الورد ~~ومثل لبن آلاتان والماعز والرماك يشرب على الدوام أياما بمقدار الهضم . ~~وأكثره إلى ثلاث أواق وقد علفت بالقوابض المبردة وأقراص الخشخاش وأقراص ~~الكاكنج وزن مثقال بماء بارد . ومن المراهم الجيدة التي يمرخ بها أن يؤخذ ~~من الميعة السائلة درهم ومن شحم الأوز ثلاثة إلى أربعة ومن الشمع الأبيض ~~إستاران ويضمد به . ومرهم نافع وخصوصا عند التأكل يتخذ من التمر والزبيب ~~والعفص والأقاقيا والشب والطراثيث وقد يجعل معه الزوفا والميعة . وقد ~~يستعمل قبل ذلك المرهم وفيما ليس فيه تأكل الشمع وشحم البط ودهن الورد ~~واستعمال المجففات شربا وزرقا . وقد يستعمل من هذه بعينها حقن وتستعمل ~~والعليل بارك وإذا لم تنفع المشروبات وخصوصا فيما كان أقرب من المجرى وكان ~~به تأكل فعلاجه الزراقات بالملحمات مدوفة في لبن النساء ومن جملتها أقراص ~~القراطيس وأقراص أندروبيلس مع شيء من المرداسنج والاسفيذاج والنشاستج ~~والنورة المغسولة . نسخة جيدة لها : يؤخذ من الطين المختوم ومن قيموليا ومن ~~قرن الأيل المحرق جدا أجزاء سواء ومن الساذنج والشب من كل واحد ثلث جزء ومن ~~الأفيون نصف سدس جزء ومرهم الآسفيذاج ثلاثة أجزاء ومن الأنزروت جزء ونصف ~~ومن المر والكندر من كل PageV02P703 واحد ثلثا جزء يجمع الجميع بشيء من دهن ~~الورد والشمع ويستعمل في الزرق . وربما زيد فيه زراوند جزء . وأخف من ذلك ~~العنزروت والنشا والإسفيذاج يرزق باللبن فإن قويته بالرصاص المحرق والكندس ~~كان قويا . قرص مجرب : يؤخذ هيوفا فسطيداس طين مختوم وبسذ كهرباء نشا بزر ~~الخيار بزر الخطمي بزر البطيخ أو منفذ كبزر الكرفس أو دوقو أو فطراساليون ms1510 ~~وأ قراص الكاكنج . واحد خمسة دراهم نشا أربعة دراهم ومن رب السوس ثمانية ~~دراهم بزر البقلة الحمقاء ثلاثة دراهم ونصف لوز حلو مقشر بندق مشوي من كل ~~واحد أربعة دراهم حب الصنوبر ثلاثة دراهم ونصف بزر كرفس دوقو بزر الجرجير ~~حب المحلب مقشرا من كل واحد درهمان ونصف بزر الحماض ولوز مقشر من كل واحد ~~ثلاثة دراهم كثيراء وصمغ اللوز وبزر البنج أفيون من كل واحد ثلاثة دراهم ~~حمص أسود عشرة راهم زعفران خمسة يعجن بميبختج ويقرص درهمين درهمين ويشرب ~~بماء الفجل أو ماء الكرفس أو ماء الحمص الآسود وخصوصا على نقاء القرحة . ~~ويجب أن يقل شرب الماء البارد . وإذا اشتد الوجع أزرق فيه الشياف الأبيض ~~الذي للعين في لبن النساء وأيضا يقرب منه خشخاش وأفيون وشحم دجاج بحقنة أو ~~حمول أو زرق . فصل في جرب المثانة يعلم جرب المثانة من حرقة البول ونتنه ~~ووجع شديد مع حكة ورسوب نخالي وربما سال عن الورم رطوبات وربما سال الدم . ~~فصل في العلاج يجب أن يستعمل الجوالي المنقية ثم المجففة بغير لذع ويكون ~~جميع ذلك بالجملة أقوى مما في سائر القروم . وتستعمل أدوية جرب الكلية ~~مزروقة فيها ومشروبة ويشرب أيضا المغريات المبردة مثل لعاب بزر السفرجل ~~وبزرقطونا بدهن اللوز وتنفعه الأغذية العذبة الكيموس اللزجة مثل الأكارع ~~والأمراق الدسمة بدهن اللوز وماء الشعير والهريسة بلحم الطير والألبان مثل ~~لبن آلاتان والماعز والنعاج والبقر وإدامة تنقية البدن . فصل في جمود الدم ~~في المثانة يدل عليه عروض كرب ومقارنة غشي وبرد أطراف وصغر نفس ونبض مع ~~التواتر وعرق بارد وغثيان . وربما كان معه نافض مع سبوق بول دم أو ضربة أو ~~سقطة على المثانة . فصل في العلاج علاجه علاج الحصاة وربما كفى الخطب فيه ~~شرب السكنجبين . وإن تقيأ به PageV02P704 جاز وخصوصا العنصلي وخصوصا مع شيء ~~من رماد حطب التين أو المطبوخ فيه المقطعات وأدوية الحصاة . وربما زرق في ~~مثانته أنفحة أرنب والأدوية الحصوية ويجلس في الأبزن المطبوخ فيه الحشائش ~~الحصوية . ومما مدح له شربة من ms1511 حب البلسان وزن درهمين أو مثلها عود ~~الفاوانيا أو حبها وخصوصا مع ماء عودها أو مثله أظفار الطيب او مثقال ~~قردمانا بماء حار أو مع خل خمر وزيت أنفاق . والسكنجبين الحامض العنصلي أحب ~~إلي من الخل فإن الخل الذي فيه يقطع والعسل يحلل ويجلو . وأيضا أبهل وحلتيت ~~وأشق وفوة الصبغ أجزاء سواء يتخذ منها بنادق . والشربة أربع دوانيق بنادق ~~بماء الأصول يزر ق في الزراقات أوغاريقون أوسساليوس أو مثقالان من الحلتيت ~~أو من الزراوند الطويل . ومن ذوات الخاصية كبد الحمار ومرارة السلحفاة ~~وأنفحة الأرنب وخصوصا في رماد حطب الكرم . وحطب القيصوم في ذلك نافع . ولبن ~~التين المجفف إذا زرق منه شيء يسير أو استعمل منه نطول قدر درهم . ومن ~~مجففه أيضا بشيء من المياه وكذلك نطول من وزن مثقالين أنفحة أرنب والمياه ~~التي تشرب فيها هذه الأدوية مثل ماء الحمص الآسود وماء الحسك وماء رماد حطب ~~التين وماء رماد حطب الكرم وحطب القيصوم وطبيخ القيصوم بالسذاب . فصل في ~~خلع المثانة واسترخائها يعرف خلعها من زوالها عن موضعها ويعرف استرخاؤها من ~~قبل خروج البول بغير إرادة . والخلع قد يكون بسبب الرطوبة وبسبب الريح ~~وبسبب ضربة على الظهر أو سقطة . والآسترخاء يكون لأسباب الآسترخاء المعلومة ~~وقد يتبع الآسترخاء والخلع تارة عسر بول وتارة سلس بول بحسب ما يعرض للعضلة ~~من التمدد والاتساع . فصل في العلاج أما الكائن عن ضربة أو سقطة فإن علاجه ~~يعسر وقد يكون بالبرد والشد بالأدوية المسخنة المجففة التي سنذكرها . وأما ~~الكائن عن المزاج الفالجي فينفعه استفراغ المواد البلغمية الرقيقة ~~والامتناع عما يولدها وتدبير أصحاب الفالج في المأكول والمشروب والحركة ~~وغير ذلك . وينفعه القيء ولو بالخربق الأبيض مع توق وحذر . وإن كان البول ~~يخرج بلا إرادة وجب أن يستعمل المقتضات أشد ولا يرخي إرخاء كثيرا ة بل يجمع ~~بين التحليل وبين الشد . وعلى قياس معالجات الفالج ويناول كل ما يغلظ ~~المائية ويدسمها ويولد دما محمودا حارا غليظا مثل الفالوذج . وأما إن كان ~~البول بحاله أو إلى عسر فالإقدام على ms1512 المرخيات بقدر ما مع تحليل جيد وتقطيع ~~بالغ إقدام واجب . ومن المشروبات النافعة لجميع أصنافه من الصرعي والفالجي ~~. والترياق و المثروديطوس والسجزنيا و الأمروسيا وذبيدكركم وقوقي . وأيضا ~~رهرة الاقحوان والسعد والكندر معا وأفرادا والمحلب . وأيضا سلاقة بزر ~~السذاب الرطب وزهره مطبوخا في الشراب وأيضا الفنجنكشت وبزره والجاوشير ~~والكمون . وربما نفع PageV02P705 وخصوصا الذي معه عسر أن يشرب من قشور ~~البطيخ اليابسة حفنة مع السكر . ومما أجري هذا المجرى ونسب إلى الخواص خصي ~~الأرنب اليابسة تشرب مع شراب ريحاني . أو حنجرة الديك تحرق وتشرب على الريق ~~في ماء فاتر . وأما الأدوية المزرقة فمثل دهن السذاب ودهن القسط ودهن الغار ~~ودهن الناردين والزئبق ودهن قثاء الحمار ودهن الصنوبر مخلوطا بها مثل ~~الجندبادستر والحلتيت والقنة والجاوشير . وهذه أيضا تصلح أن تكون مروخات ~~على العانة والمراق وخصوصا دهن ثافسيا مخلوطا بالأبازير الطيبة الرائحة . ~~فصل في الأضمدة أما الأضمدة فمن الأدوية الحارة وفيها قبض ما كالسعد ~~والدارصيني والسنبل والبسباسة مع البابونج والشيح والعسل . وقد تعالج أيضا ~~بحقن مسخنة متخذة من القنطوريون والحنظل والخروع وغير ذلك مع الأدهان ~~الحارة المذكورة . والسباحة في ماء البحر والآستحمام في مياه الحمامات نافع ~~جدا من ذلك . فصل في أوجاع المثانة قد تكون من سوء مزاج مختلف ومن الحصاة ~~ومن القروح والجرب ومن الأورام ومن الرياح . وقد علم كل باب وعلاجه . ~~وكثيرا ما يكون من دلائل البحران المتوقع ببول . وأوجاع المثانة تكثر عند ~~هبوب الشمال وإذا كان في المثانة وجع فقد قيل أنه إذا ظهر بصاحب وجعها تحت ~~إبطه الأيسر ورم كسفرجلة واعتراه ذلك في السابع مات في خمسة عشر يوما خصوصا ~~إن اعتراه فصل في ضعف المثانة قد يعرض للمثانة أنها تضعف من جهة المزاج . ~~وأكثره البرد ومن جهة ورم صلب أو استرخاء أو انخلاع . وعلامات الجميع ظاهرة ~~وعلاجاته معلومة . وإذا ضعفت المثانة لم تحتمل بولا كثيرا واشتاقت إلى ~~إفراغها وربما ضعفت عضلتها عن الملعونة على الإفراغ بإطلاقها نفسها فكان من ~~اجتماع الأمرين تقطير غير مضبوط . فصل في الريح في المثانة ms1513 قد تكون محتبسة ~~وقد تكون منتقلة . والسبب أغذية نافخة أو كثرة رطوبة في المثانة مع ضعف ~~حرارة . فصل في العلامات علامة الريح تمدد بلا نقل وخصوصا إذا انتقل . فصل ~~في العلاج أنفع علاجاتها بعد الحمية عن المنفخات وعن سوء الهضم أن يشرب دهن ~~الخروع على ماء الأصول وتطلى العانة بالأدهان العطرة المحللة والصموغ ~~الحارة وتضمد PageV02P706 بالسذاب والفوذنج والشبث مع شيء قوي من جندبيدستر ~~أو الحلتيت أو السك بأن تزرق هذه الأدهان مع شيء من جندبيدستر في الاحليل ~~أو تزرق فيه عصارة السذاب مع المسك أو دهن البان مع المسك أو الغالية في ~~دهن الزئبق . ونذكر ما قيل لك في باب الكلية من أن الكلية والمثانة إذا ~~كانتا وجعتين أو معتلتين فلا يقرب بنادق البزور فيزداد الوجع ولا المخدرات ~~بل الماء الفاتر بقدر ما لا يجذب ولا يخدر شيئا . المقالة الثانية الأوقات ~~التي تعرض البول فصل في كيفية خروج البول الطبيعي والمثانة تمغ البول بأن ~~تنقبض عليه من جميع الجوانب كالعاصرة وتنفتح عضلتها التي على فمها وتعصر ~~عضل المراق . فصل في آفات البول هي حرقة البول وعسر البول واحتباسه وسلسه ~~ومن جملتها كثرته وتقطيره وديانيطس في جملة كثرته . فصل في حرقة البول حرقة ~~البول سببها إما حدة البول وبورقيته بسبب مزاجي أو بسبب فقدان ما أعد ~~لتعديله وهو الرطوبة المغدة في اللحوم الغددية التي هناك فإنها تجري على ~~المجرى وتغريه وتخالط البول أيضا فتعدله . فإذا فنيت فقد الموضع التغرية ~~والبول التلزيج والتعديل فحدثت حرقة البول . ومما يفنيها كثرة الجماع فإن ~~هذه الرطوبة قد تخرج مع الجماع وبمحاورة المني خروجا كثيرا وأيضا العلل ~~المذيبة للبدن . وإما قروح تكون في مجاري البول القريبة من القضيب وجرب ~~فتحرق . وعلامة الأول حدة البول وأن لا يكون مدة . وعلامة الثاني بروز ~~المدة والدم . وكثيرا ما يؤدي الأو ل إلى الثاني على ما علمت فيما سلف ~~فالأول كالمقدمة للثاني مثل إسهال الصفراء فإنه كالمقدمة لقروح الأمعاء . ~~فصل في علاج حرقة البول إن كانت مع مدة ودم فعلاجها ms1514 علاج قروح المثانة ~~ونواحيها وقد فصل ذلك . نسخة جيدة لذلك : تتخذ أقراص على هذه الصفة بزر ~~البطيخ والخيار وحب القرع من كل واحد عشرون درهما كندر وصمغ ودم أخوين من ~~كل واحد عشرة دراهم أفيون ثلاثة دراهم بزر كرفس درهم يسقى بشراب الخشخاش . ~~والشربة درهمان بعد أن يجعل منها أقراص . فإن لم تكن قروح ولا مدة فأفضل ~~علاجها تعذيب البول باستفراغ الفضول PageV02P707 بإسهال لطيف على ما علمت ~~في أبواب أمراض المثانة وبالقيء والأغذية المبردة المرطبة من الأطعمة ~~والبقول والفواكه واجتناب كل مالح وحريف وشديد الحلاوة واجتناب التعب ~~والجماع . ومما ينفع شرب اللعابات والزرق بها مثل لعاب بزر مرو ولعاب ~~بزرقطونا وحب السفرجل وشيء من الخشخاش والبزور الباردة المدرة ويسقى ذلك ~~كله في ماء بارد . واستعمال كشك الشعير ومائه والنيمبرشت والقرعية والماشية ~~إما بمثل دهن اللوز وإما بالفراريج والدجج المسمنة . وإن كان السبب فيها ~~جفافا عارضا للغدد فعلاجه ترطيب البدن وترك ما يجففها من الجماع وغيره . ~~ومن المزروقات المستعملة في ذلك لعاب بزرقطونا ولعاب بزر مرو ولعاب بزر ~~السفرجل والصمغ والآسفيذاج وبياض البيض الطري ولبن النساء يزرق فيه . وربما ~~كفى إدامة زرق اللبن لبن آلاتن ولبن النساء عن جارية ولبن الماعز . وربما ~~جعل فيها شيء من اللعابات الباردة وشيء من الشياف الأبيض وربما كفى زرق ~~بياض البيض وحده أو بشيء من المذكورات مع دهن ورد . وربما جعل فيها مخدرات ~~فإن اشتد الوجع - وخصوصا حيث تبال المدة لم يكن بد من أن يجعل فيما يزرق ~~شيء من المخدرات وعلى النسخ المذكورة في باب القروح . نسخة جيدة : يؤخذ ~~قشنور الخشخاش والنشا ورب السوس يتخذ منها زروق وإن احتيج إلى تقوية جعل ~~فيه شيء من الأفيون ومن بزرالبنج . فصل في قلة البول يكون لقلة الشرب ~~أوكثرة التخلخل أو كثرة الإسهال أو لضعف الكلية عن الجذب أو الكبد عن ~~التمييز وإرسال المائية كما في سوء القنية والآستسقاء واعلم أن الحموضات ~~تضرهم والجماع يزيد في علتهم . فصل في عسر البول واحتباسه عسر البول إما أن ~~يكون ms1515 لسبب في المثانة نفسها من ضعف ويتبع مزاجا رديئأ وخصوصا باردا كما ~~يعرض في كثرة هبوب الشمال أو ورما وغير ذلك فلا يجوز عند اشتمالها على ~~البول لنخرجه عصرا على ما هو الأمر الطبيعي . وربما كان السبب فيه بردا أو ~~حرا عن خارج أو ضربة أو حبسا البول كثيرا . وإما آن يكون لسبب في المجرى ~~الذي هو عنق المثانة والإحليل وإما أن يكون لسبب في القوة أو لسبب في الآلة ~~وهي العضلة أو لسبب العضو الباعث أو لسبب في البول . والسبب في المجرى إما ~~أولى أو بمشاركة . والأولى إما سدة فيها نفسها أو سدة بالمشاركة . والسدة ~~فيها نفسها إما بسبب ورم حار أو صلب فيها أو شيء غليظ كرطوبة أو علقة أو ~~مدة . فكثيرا ما تكون المدة سببا للسدة أو لحصاة أو ريح معارضه أو ثؤلول أو ~~التحام من قرحة أو تقبض من برد أو تقبض من حر شديد كما . يعرض في الحميات ~~المحرقة وفي علل الذويان . وقد يكون لسبب قرحة فيها وقد يكون بسبب تمدد ~~يعرض لها شديد ساد كما يعرض من عسر البول واحتباسه لمن أفرط في حبس البول ~~PageV02P708 فارتكزت المثانة وانطبق المجرى . والحبس يكون ليلا النوم ~~ونهارا للشغل . والذي يكون للسدة فيه على المشاركة فمثل أن يكون في المعي ~~والرحم وفي السرة ورم حار أو صلب أو يكون فيه ثفل يابس أو بلغم كثير ممدد ~~أو ريح معارضة أو ممددة أو ورم في المقعدة مبتدأ أو بسبب زحير أو قطع ~~بواسير أو ألم بواسير أو شقاق مؤلم . ومثل أن يكون في ناحية أسفل الصلب ورم ~~أو التواء . ومثل أن يعرض للخصية ارتفاع إلى المراق فيزاحم المجرى ويجف إلى ~~فوق ويضيقه ويعسر خروج البول فيوجع ويخرج قليلا قليلا . وقد يكون السبب ~~المعسرالبول أو الحابس له وجعا بسبب قروح في المجرى بلا سدة ولا ورم . ~~وكلما أراد أن يبول أوجع فلا يعصر البائل مثانته بعضل البطن هربا من الألم ~~وإذا أجهد نفسه بال بوله الطبيعي في الكم والكيف وسكن ms1516 الوجع . وكذلك إذا ~~قهر . وربما كان صاحب هذا مع عسر بوله مبتلي بتقطيره كأنه إذا خرج قليلا ~~قليلا خف واحتمل . وأما السبب في القوة فإما في قوة حساسة أو محركة أو ~~طبيعية . فأما الكائن بسبب قوة حساسة فهو أن يكون قد دخل حق المثانة أو ~~عضلها آفة فلا تقتضي من الدافعة الدفع القوي أو الدفع أصلا أو دخل المبادي ~~هذه الآفة مثل ما يعرض في قرانيطس وليثاغورس من النسيان وقلة الحس . وأما ~~الكائن بسبب قوة محركة فلا يكون للعضلة أن تطلق نفسها وتتحرك عن انقباضها ~~إلى انبساطها مخلاة عن انقباضها وأن تكون عضل البطن غير مجيبة لقوتها إلى ~~أن يعصر ما في المثانة بسبب ضعف القوة أو بسبب حال ما فيها من تمدد ونحوه . ~~والكائن بسبب قوة طبيعية فمثل أن تضعف الدافعة لسوء مزاج مختلف حار وهو في ~~الأقل وبارد وهو في الأكثر أو مع مادة كما يكن الحار مع حدة البول والبارد ~~مع رطوبات مرخيه أو ممددة . وقد يكون سبب هذا الضعف معارضة الإختيار ~~للطبيعة بالحبس فتضعف القوة الدافعة . وأما السبب في العضلة فإما افة ~~مزاجية أو ورم أو افة عصبية من تشنج أو استرخاء وبطلان قوة حركة لسقطة أو ~~ضربة أو غير ذلك إما منها نفسها أو في مباديها من شعب العصب أو النخاع ~~أوالدماغ . وأما الكائن بسبب العضو الباعث فأن يكون في الكلية ورم حار أو ~~صلب أو حصاة أو ضعف جاذبة من فوق أو ضعف دافعة إلى تحت أو يكون الكبد غير ~~مقتدر على تمييز المائية وإرسالها للأحوال الآستسقائية . وهذا القسم بشعبه ~~لك أن تجعله بابا مفردا وتجعله من قبيل قلة البول . وأما الكائن بسبب البول ~~فأن يكون حادا يؤلم وقد جرب في كثير من الأوقات وقيل من كان به عسر بول ~~فأصابه بعقبه زحير مات في السابع إلا أن تعرض حمى ويدر إدرارا كثيرا . ~~واعلم أنه ربما عرض بعد حرقة البول وزوالها جفاف في غدة يزلق عليها البول ~~ويؤدي إلى تخثير بول واحتباسه . فيجب أن ms1517 تستعمل الترطيب لئلا يعرض ذلك . ~~فصل في العلامات أما علامات ما سببه برد المزاج فبياض البول مغ غلظ أو رقة ~~وكثرة الحاجة PageV02P709 إلى القيام قبل ذلك وكثرة الآستحمام وإحساس البرد ~~والخلو عن سائر العلامات . وأما علامة ما يكون سببه حرارة فحدة البول ~~والالتهاب المحسوسان . وإن كان السبب بقبض عن برد دل عليه نفع الإرخاء . ~~وان كان عن ذوبان وحميات محرقة دل عليه نفع الترطيب . وأيضا من علاماته أن ~~القليل لا يخرج والكثير يكون أسهل خروجا مما يرطب ببلته المجرى ويوسعه . ~~وأما علامة ما كان بسبب ورم في المثانة أو ما يجاورها من الأعضاء أو خراج ~~فقد علمته مما سلف لك . وتجد لكل واحد منه بابا مستقلا بنفسه ثم من الفروق ~~بين العسر الكائن عن الورم والكائن عن غيره أن الورمي يقع قليلا قليلا لا ~~دفعة إلا أن يكون أمرا عظيما جدا . وتعلم ما يكون عن سدد المثانة نفسها ~~لمرض فيها أو ضاغط لها بارتكاز المثانة وانتفاخها وتمددها أو ضاغط يكون مع ~~وجع . والذي يكون بسبب العضو الباعث فلا يكون في المثانة ارتكاز أو انتفاخ ~~وجميع أصناف السدة التي تعرض في المثانة من نفسها أو عن ضاغط يكون مع وجع ~~وتعرف الورم الساد بما علمت . ويتعرف الشيء السالح من غير ورم بالقاثاطير ~~وما يخرجه من أو خلط أو بما يقف في وجهه فلا تدعه يسلك من ثؤلول أو حصاة أو ~~التحام . والحصاة تعلمها بعلاماتها أو بمس القاثاطير بشيء صلب جدا . والخلط ~~قد يعرف أيضا بالبول السالف . والدم نفسه قد يعرف بعلامات جمود الدم في ~~المثانة من اصفرار اللون وصغر النفس والنبض وتواترهما والعرق البارد والحمى ~~النافض والغثيان وهو رديء قلما يتخلص عنه . والخلط الغليظ قد يتعرف أيضا من ~~الثفل المحسوس إن كان له مبلغ يعتد به وأن يخرج في البول خام . وأما ما كان ~~عن برد مقبض أو برد مستحصف فالآسباب المقارنة والمتقدمة هي الدلائل عليه . ~~وعلامات ما يكون من الريح تمدد بلا ثقل وربما كان مع انتقال وربما كان ~~محتبسا ms1518 في المثانة . وعلامة ما يكون عن ضعف الحس أن لا يحس بلذع البول . ~~وعلامة ما يكون عن ضعف الدافعة أن يكون الغمز يخرج بسهولة . وعلامة استرخاء ~~العضلة ضعف الدرور بغير حفر وأن يحس بأن شيئا من الباطن لا يجيب إلى العصر ~~ويكون الغمز يخرجه . وعلامات تشنج العضلة أن يكون القليل الذي يخرج يخرج ~~بحذر . والكائن لضعف الكلية يدل عليه ما سلف من علامات ذلك وكذلك الكائن ~~بسبب حصاتها وورمها . وبالجملة فإنه إن كان الثقل والوجع من ناحية الكلى ~~فالعلة هنالك . فإن كان علامات الورم ففيها . وان كان هناك ثقل شديد جدا ~~فهنالك بول محتبس أو كان أقل من ذلك فهنالك رطوبة سادة بورم أو غير ورم . ~~وإن لم يكن ثقل بل وجع متمدد فهو ريح في الكلية . وإذا كان البطن لينا ولم ~~تكن علامات سدد الكلية والمثانة وضعف المثانة وغير ذلك موجودة فالسبب ضعف ~~جذب الكلية . والكائن عن ضعف جذب الكلية أو دافعة الكبد تدل عليه الأحوال ~~الآستسقائية . والكائن بسبب وجع عارض من قرحة أو حدة بول أن الصبر على ~~الوجع يخرج البول ويسكن الوجع . وكذلك القهر عليه . ويكون القرحي مع علامات ~~القروح . وعلامات الكائن عن جفاف البلة في الأعضاء الغددية تقدم أسبابها ~~المذكورة وأن الترطيب يسلس البول . PageV02P710 فصل في العلاج لهما جميعا ~~إن كان السبب مدة أو خلطا فيجب أن يعالج بالمفتحات والمدرات القوية التي ~~تعرفها إن لم يخف أن الأمر أعظم من أن ينفع فيه مدر إذا استعمل أنزل مادة ~~آخرى إلى المثانة وزاد الوجع والتمدد ولم يخرج شيء . ولماء الفجل تأثير قوي ~~في هذا الباب حتى يجب أن يكون الإدام هو . وكذلك لماء الحمص الآسود . ~~وأماالمدرات فمثل فطراساليون و الأشق و الدوقو و المو والفوة و الحماما و ~~القسط و السساليوس والوج والشبث وبزره . كل ذلك في ماء الفجل المطبوخ أو ~~ماء الحمص الآسود أو في ماء الحسك أو في عصارة الكرفس والرازيانج خصوصا ~~البري . والسكنجبين العنصلي نافع جدا أو الترياق الفاروق والمثروديطوس شديد ~~المنفعة . ودواء الكركم ms1519 والأمررسيا ودواء قباذ الملك . وأما الأطفال فيسقون ~~هذا في لبن الأمهات أو تسقى مرضعاتهم ذلك . فصل في صفة مدر قوي يؤخذ الأبهل ~~والأسارون والحماما والنانخواه وفطراساليون وبزر كرفس وفو ة الصبغ واللوز ~~المر والسنبل من كل واحد عشرون درهما بزر البطيخ عشرة دراهم أجساد الذراريح ~~المقطعة الرؤوس والأجنحة وزن درهم يحل الأشق بمثلث رقيق ويتخذ منه بنادق . ~~الشربة إلى ثلاثة دراهم . وأيضا دواء الأبهل والحلتيت المذكور في باب جمود ~~الم في المثانة شربا وزرقا . وقد تؤلف أدوية يقع فيها الجندبيدستر ~~والفربيون والزنجبيل ودار فلفل ودهن البلسان . وربما جعل فيه أفيون وبزر ~~بنج لسبب الوجع وأنت تراها في القراباذين . وجميع الأدوية الحصوية نافعة ~~لهذا ولأكثر الأصناف كانت عن حر أو برد بعد أن لا يكون ورم أو قرحة . وهي ~~مثل رماد العقارب وحصاة الآسفنج ورماد الزجاج و مما له خاصية فيما يقال ~~مثانة ابن عرس مجففة يشرب منها ثلاثة دراهم في شراب ريحاني . وأيضا السرطان ~~النهري المحرق وزن درهمين بشراب وخصوصا للصبيان . وقد ذكرنا أدويه آخرى في ~~علاج ما سببه برد المثانة يجب أن يقرأ في هذا الموضع أيضا . وأما الكائن ~~بسبب جمود العلقة فيعالج بما ذكرنا في باب جمود العلقة في المثانة . وقد ~~تستعمل أضمدة من هذه الأدوية مع ماء الفجل وقد يطلى بالترياق والمصطكي ~~والأمروسيا ودواء الكركم ودواء قباذ الملك وربما احتيج إلى نطولات قوية ~~متخذة من مثل الحرمل والمشكطرا مشيع مع ذرق الحمام . وأيضا : من البورق و ~~عاقرقرحا والخردل فإنه نافع وهو الضماد الذي نحن واصفوه مجرب جدا . صفة ~~ضماد جيد : يؤخذ حب الغار والشبث وحماما وإكليل الملك ودقيق الحمص الآسود ~~وبابونج من كل واحد عشرة دراهم دوقو وبزر الفجل وبزر الكرفس البستاني ~~والجبلي من كل واحد سبعة دراهم يتخذ منه ضماد بدهن البلسان أو بدهن السوسن ~~يعجن بماء الكرنب الأرمني . PageV02P711 فصل في صفة مرهم جيد يؤخذ السكبينج ~~والمقل والجاوشير والوج أجزاء سواء ويتخد منها مرهم بشحم البط والشمع ~~الأصفر ودهن السوسن . ومن الزروقات زروق من القنة والميعة ms1520 والجاوشير ~~والقلقطار وربما جعل فيه حلتيت . وإن كان السبب حصاة عولجت الحصاة حيث كانت ~~. و إن كان السبب ثؤلولا أو لحما نابتا والتحاما فالعلاج الآبزنات المرخية ~~والأدهان المرخية المعلومة في باب المثانة واجتناب الحوامض والقوابض وربما ~~نجعت وربما لم تنجع . وإن كان السبب ورما عولج الورم وأرخي ولين واستعمل ~~التعريق في حمام مائي والملينات المضمد بها والمزروقة والمحتملة في المقعدة ~~ويقل شرب الماء ويهجرالمدرات ويمنع الغذاء ولو يومين وعند لين الورم قد ~~ينزل البول بالغمز والعصر بعد كثرة إرخاء وتليين . وللكرنب والخطمي والبصل ~~والكراث المسلوقات معونة في هذا الباب كثيرة إذا ضمد بها . والفصد من أوجب ~~ما تقدم من الباسليق ثم من الصافن فربما در معه البول . وإن كان السبب بردا ~~وقبضا عولج بعلاج سوء المزاج البارد وإن كان حرا عولج بالأدهان المعتدلة ~~والباردة التي فيها تليين وإرخاء مثل دهن البنفسج ودهن القرع مخلوطة بدهن ~~الشبث والبابونج . وإن كان هناك يبس أيضا استعملت الآبزنات والأدهان ~~المرخية والأغذية المرطبة وتدبير الناقهين والحمام . وإن كان السبب فالجا ~~عولج بعلاجه . وإن كان السبب تشنج العضلة عولج بعلاج التشنج المذكور في ~~بابه ولمن كان مزاجا باردا عولج بالأدهان الحارة والمعجونات الحارة التي ~~علمتها . ومما ينفع من ذلك ومن الفالج أن يؤخذ خرء الحمام البري نصف درهم ~~فيشرب ببول الأطفال فيدر أو يؤخذ خرء الفار مثقال في ماء طبيخ الشبث وربما ~~زرقا مع الموميا أو وزن د رهم قانصة الرخمة المجففة مع مثله ملح هندي بماء ~~حار . وينفعه شرب دهن الناردين بالماء الحار أو دانقين حلتيت في لبن الاتن ~~. وهذه أيضا تنفع لما كان من خلط غليظ . وأما الكائن عن حر فيعالج بالبزور ~~الباردة وبزر الخس بشراب ممزوج وبالرمان الحامض . وإن كان عن سقطة أو ضربة ~~قد آلمت وأورمت أو لم تورم بل أزالت شيئا فالعلاج الفصد أولا والمرخيات ~~المعتدلة والأبزنات والاجتهاد في أن يبول . فإن بال دما كثيرا فاحبسه ~~بأقراص الكهرباء صمغ الجوز . وإن خفت أن تحدث علقة فعالجه بعلاج العلقة ~~الجامدة . فإن فعلت ms1521 العلقة سدة فعالج سدة العلقة وقد ذكر ذلك . وإن كان ~~السبب ريحا عولج بعلاج ريح المثانة . والكائن بسبب الوجه المانع فيعالج ~~باستعمال المخدر في الزرق ثم يروم البول وبعد ذلك يستعمل علاج القرحة أو ~~علاج تعديل البول الحاد بالأغذية والبقول المذكورة وبأن يزرق مغريات تحو ل ~~بين حدة البول وبين صفحة المجرى الحساسة . والكائن لضعف الحس يعالج المبدأ ~~إن كانت العلة منبعثة عن المبدأ أو نفس العضلة والمثانة بالأدوية ~~الفادزهرية من الترياق والمثروديطوس والمروخات والزروقات الموافقة للروح ~~مثل دهن الياسمين والسوسن والنرجس ودهن الزعفران و دهن البلسان خاصة ~~PageV02P712 ويستعملون أضمدة من ورق أشجار الفواكه والبقول المحببة إلى ~~الروح النفساني مثل ورق التفاح والنعناع والسذاب ويخلطون بها أدوية منبهة ~~جدا مثل بزر الحرمل وبزر السذاب الجبلي ثم يضمدون بها العانة . فإن كان ~~لضعف الدافعة روعي المزاج الغالب والمرض المضعف بما تعلم وعولج . وأكثر ذلك ~~من برد . وعلاجه بما فيه تسخين وقبض وخصوصا ما ذكرنا في ضعف الحس . وإن كان ~~السبب إطالة الحبس فعلاجه بالأبزنات المرخية الملينة المتخذة من بزر الكتان ~~والحلبة والقرطم والرطبة وأضمدة متخذة من هذه ثم تستعمل الشديدة الإدرار ~~والقاثاطير . ولدهن البلسان وإخوته منفعة عظيمة ههنا . وأما الكائن بسبب ~~الكلية والكبد والأمعاء والظهر فيجب أن يقصد قصد تلك الأعضاء فإن نجع ~~العلاج فيها نجع في هذه وإلأ لم ينجع ومع ذلك فلا بد من استعمال المرخيات ~~من الأبزنات والأضمدة والزروقات ومن استعمال المدرات إلا أن يخاف . من ~~إنزالها مادة كثيرة . واعلم أن اللبن أصلح شيء لهم إذا لم تكن حمى وكل وقت ~~تصلح فيه بنادق البزور ولا يكون حمى فالرأي أن يسقى من اللبن . فصل في ذكر ~~أشياء مبولة نافعة في أكثر الوجوه قال بعضهم : إن خرء الحمام مع الموميا ~~إذا زرق به بول . وأيضا ما ذكر في بال علاج السدة الغليظة وما ذكر في علاج ~~ما كان عن برد . وقال بعضهم مما جربناه فنجع أن يؤخذ حمول من ملح طبرزذ ~~ويحتمل في المقعدة فيدر البول ويطاق . وقالوا إن ms1522 أدخل في الإحليل قملة أو ~~أخذ القراد الذي يسقط من الآسرة وعسى أن يكون المعروف بالفسافس والأنجل ~~وأدخل في الإحليل أدر البول . وكذلك إن طلي عليه ثوم أو بصل أدر أو يجعل في ~~إحليل الذكر طاقة من الزعفران وإذا لم يكن ورم بل كانت سدة كيف كانت نفع ~~زرق زيت شمست فيه العقارب البيض التي ليست برديئة جدا بزراقة من فضة وأعين ~~بالنفخ . فصل في القاثاطير واستعمالها في التبويل والزرق إذا لم تنجع ~~الأدوية لم يكن بد من حيلة آخرى ومن استعمال القاثاطير والمبنولة . وإياك ~~وأن تستعملها عند ورم في المثانة أو في ضاغط لها قريب فإن إدخالها يورم ~~ويزيد في الوجع . وأجود القاثاطيرات ما كان من ألين الأجساد وأقبلها ~~للتثنية . وقد يوجد كذلك جلود بعض حيوانات البحر وبعض جلود حيوان البر إذا ~~دبغ دباغة ما ثم اتخذ منه آلة وألصقت بغراء الجبن . وقد يتخذ من الآسرب ~~والرصاص القلعي وهو جيد أيضا فإن كان شديد اللين قوي بقليل شيء يطرح عليه ~~من المسحقونيا أو المارقشيثا أو بأكثرة الإذابة والصب وطرح دم التيس عليه ~~فإن قوة دم التيس ناجعة في هذه الأبواب . ومع ذلك فإنه يشدد الرصاصين ~~وحينئذ يجب أن يكون رأسها صلبا مستديرا ويثقب فيها عدة ثقوب حتى إذا حبس في ~~بعضها شيء من دم أو رمل أو خلط غليظ كان لما يزر ق من دواء أو يستدر من بول ~~منفذ آخر ولم وقد يتخذ من الفضة ومن سائر الأجساد وقد يعد جميع ذلك نحو ~~PageV02P713 حقن شيء فيه وقد يعد نحو استخراج شيء به فالذي يعد نحو حقن شيء ~~به فقد يشد على طرفه المفتوح الملطف شيء كجريب صغير أو مثانة مفروكة ملدنة ~~ويصب فيها الدواء ثم يزرق على نحو زرق الحقن وقد يمكن أن يتخذ على نحو ~~الحقنة المختارة التي ذكرناها في باب القولنج . وإن أعدت نحو الآستبالة ~~فتحتاج أن تجري مجرى الجذابات بسبب استحالة وقوع الخلاء وذلك بأن تملأ شيئا ~~ثم يجذب ذلك الشيء عنها بقوة فيجدب خلفه ms1523 البول المستدر أو غيره أو يهندم ~~فيها أو عليها شيء يحصر من الهواء قدرا ما فإذا جذب ولم يكن الهواء مدخل ~~وجب ضرورة أن يجذب البول المستدر أو غيره . والذي يملأ تلك الفرجة الباطنة ~~إما صوف منظوم الخيوط مشدود وسط الجملة بخيط حتى إذا دس عن طرفيه المخليين ~~في التجويف دسا حصيفا ثم جذب الخيط استخرج الصوف وتبعه ما يستتبع . وأما ~~الآخر فعمود نافذ فيه أو غلاف يشتمل عليه مع مقبض ينزع به . وأما استعمال ~~هذه الآلة فأجوده أن يجلس العليل على طرف عصعصه منزعج المقعدة مضبوطا من ~~خلف ويرفع ركبتيه قليلأ إلى فوق الأرنبتين مع تفحيج بينهما . وقد تقدم ~~بإحمامه بالأبزنات المرخية وتضميد بالأضمدة والمروخات المرخية ثم يدخل ~~القاثاطير مبلغا يكون في والأولى تكون مبولة كل إنسان بحسب طول قضيبه وقصره ~~وسعته وضيقه وط تقدمت وطليت القاثاطير بالقيروطيات وخصوصا إذا كانت من ~~أدهان مناسبة للغرض فإذا استوى فيه قدر كقدره ينصب الذكر نصبا مستويا ~~كالقائم مع ميل إلى ناحية السرة ثم يرفق في دفع القاثاطير في مجرى المثانة ~~قدر عقدة أو عقدتين . وهنالك يفضي إلى خلاء المثانة ويسكن معه الوجع أو يقل ~~أو يحس أن نفوفه قد أدى إلى تحريك الشيء . وبالجملة فالنفوذ محسوس ثم يرد ~~الذكر إلى ناحية الآسفل إلى حالته الأولى في نصبته أو أشذ تسفلا . فإذا ~~فعلت ذلك فاجذب شيئا إن أردته أو ادفع شيئا بالحقن إن أردت دفعه . وبالجملة ~~يجب أن تجتهد حتى لا يسحج ويكون على مهل ورفق حتى لا يرجع . فصل في تقطير ~~البول تقطير البول إما أن يكون بسبب في البول أو بسبب في آلات البول إما ~~العضلة وإما جرم المثانة نفسها أو لسبب في المبادي . والسبب في البول إما ~~حدته أو كثرته وكون الحدة سببا لتقطيره إما لما ذكرناه في باب عسر البول من ~~أن يكون استرساله مؤلما لحدة فيه قوية واجتماعه وثقله غير محتمل فيكون له ~~حال بين الاحتباس والآسترسال وهو التقطير وإما لأن كل قليل منه لشدة إيذائه ~~لحدته ms1524 يستدعي النفض فتدفعه الدافعة وإن لم يكن إرادة وتكون حدته إما ~~للأغذية والأدوية والتعب والجماع وغير ذلك أو لمزاج الأعضاء المبدآنية مثل ~~الكبد وعروقها والكلية مزاج ساذج أو مع مادة من مدة أو غير مدة أو البدن ~~كله لكثرة فضل حاد فيه فتدفعه الطبيعة . وإما كون الكثرة سببا لتقطيره ~~فلتنقيله وإزعاجه العضلة إلى انفتاح يسير وإن لم تستدع الإرادة إليه . وأما ~~السبب الخاص يالعضلة وبمباديها فمثل استرخاء مفرد أو مع خدر وبطلان حس كما ~~يعرض أيضا للمقعدة أو لورم أو لسوء مزاج مضعف مبتدأ منها أو PageV02P714 ~~صادر إليها عن مباديها . وأكثره عن برد ولذلك من يصرد يكثر تقطير بوله وإذا ~~حدث بها ضعف ضعف عن انقباضها عن المجرى ومع ذلك يضعف إطلاقها نفسها وخصوصا ~~إذا شاركها عضل البطن في الضعف . وأما الكائن بسبب المثانة فإما ضعف فيها ~~من سوء مزاج حار مفرد أو مادة حارة أو من سوء مزاج بارد وهو الأكثر ولذلك ~~كما قلنا من يصرد يتقطر بوله . وذلك المزاج وهذا الضعف يولد تقطير البول من ~~وجهين : أحدهما لما تضعف له الماسكة فلا تقدر على إمساك كل قليل يحصل حتى ~~يجتمع الكثير فتخلى عنه ليسيل وإن لم تكن إرادة والثاني لما تضعف له ~~الدافعة فلا تعصر البول إلا قليلا قليلا وهو من التقطير المخالط للعسر . ~~وقد يكون هذا الضعف في نفسها وقد يكون بالمشاركة لأعضاء من فوقها بسبب ~~أورام ودبيلات وتقيحات في الكلى وما فوقها تشاركها المثانة وتتأذى بما يسيل ~~إليها . وقد يكون السبب قروحا في المثانة وجربا فلا يقدر على حبس البول ~~للوجع وقد يكون التقطير لسدد مجرى المثانة من ورم فيها أو في الرحم والمعي ~~والصلب أو حصاة أو سدة آخرى إذا لم تكن تامة السدة وأمكن الطبيعة أن تحتال ~~فيخرج البول قليلا قليلا . وقد يكون بسبب وجع المثانة لقروح فيها على ما ~~ذكرنا في باب العسر فمن تقطير البول ما يكون معه عسر ومنه ما ليس معه عسر ~~ومن تقطير البول ما معه حرقة ووجع ومنه ms1525 ما ليس معه ذلك ويشبه أن يكون أكثر ~~تقطير البول لأسباب السلس أو لأسباب العسر أو لأسباب الحرقة . فصل في ~~العلامات أما الأورام والسدد والآسباب المادية والأوجاع وغير ذلك من أكثر ~~الأبواب والأقسام فقد عرفت علاماتها وعلمت علامة المزاج الحار من لون البول ~~والتهاب الموضع وتقدم الآسباب وعلامة المزاج البارد من لون البول ووجود ~~البرد وتقدم الآسباب . وعلامات المشاركات أيضا معلومة ولا يجب أن نطول ~~الكلام فيها . فصل في العلاجات قد علمت أيضا علاج كل باب في نفسه مفردا ~~ملخصا لكن أكثر ما تعرض هذه العلة بسبب البرد وبسبب الفالج . وأكبر العلاج ~~له العلاج المسخن المقبض وكل من يعجز عن الصبر على البول فانه ينتفع ~~بالأدوية الباهية . فمن المشروبات النافعة في ذلك الترياق والمثروديطوس ~~وأيارج جالينوس والأنقرديا والاطريفل الكبير وجوارشن الكندر والاطريفل ~~الأصغر مقوى بأنقرديا أو بسجزنيا ومخلوطا معه بعض المقبضات القوية مثل حب ~~الآس وجفت البلوط وما يشبه ذلك . و أيضا الحرف نافع واستعمال الثوم نافع ~~فإنه يدر البول المنقطع ويعيده إلى الواجب . ومن المجربات حب الحاشا ~~بعاقرقرحا . ومما جربناه أن يؤخذ من الهليلج الكابلي المقلو جزء ومن البهمن ~~الأبيض نصف جزء ومن الفوتنج اليابس وحب الآس والسندروس والمر PageV02P715 ~~والكندر والسعد والبسباسه من كل واحد ثلث جزء ومن القرنفل نصف جزء ومن ~~الراس المجفف وحب المحلب جزءان يعجن بعسل الأملج ويحفظ ويشرب . صفة معجون ~~قوي : يؤخذ هليلج أسود وكابلي وسك من كل واحد خمسة دراهم مر وجندبيدستر من ~~كل واحد درهم ونصف كهرباء وسعد من كل واحد درهمان ونصف كندر وحب المحلب من ~~كل واحد عشرة دراهم يعجن الكل بالعسل ويتناول منه على الدوام وزن مثقال . ~~آخرى : يؤخذ حب الآس والبلوط وقشار الكندر وكمون كرماني من كل واحد جزء . ~~الشربة ثلاثة دراهم بشراب عتيق . آخرى : يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وأملج ~~مقلوان من كل واحد سبعة دراهم قشار الكندر خمسة دراهم حب الآس عشرة دراهم ~~يلت كلما جف بماء أطفىء فيه الحديد المحمى مرارا كثيرا ثم يعجن برب الآس . ~~صفة ms1526 معجون آخر : يؤخذ حب الآس جزء اللاذن ربع جزء تمر هيرون جزءان يعجن به ~~والشربة منه ستة مثاقيل . أو ورق الآس وورق الحناء ومر وكندر وجلنار وبلوط ~~أجزاء سواء يشرب مقدار الواجب في شراب . صفة معجون مجرب نافع : ويصلح للبول ~~في الفراش ونسخته : يؤخذ من كل واحد من الهليلج الكابلي والبليلج والأملج ~~عشرة دراهم ومن البلوط المنقع في الخل يوما وليلة المقلو بعده ومن السندروس ~~والسعد والكندر الذكر والراسن اليابس والميعة اليابسة والبسذ من كل واحد ~~خمسة دراهم مر ثلاثة دراهم ويعجن بعسل . صفة دواء قوي : يؤخذ من ~~الجندبيدستر ومن القسط المر ومن الحاشا ومن جفت البلوط ومن العاقرقرحا ~~أجزاء سواء تعجن بماء الآس الرطب . والشربة درهم عند النوم . أو يشرب ~~الكندر وزهر الحناء من كل واحد درهم . ومن المعالجات الخفيفة أن يشرب من ~~بزر القاقلة مثقال ودقيق البلوط نافع وخصوصا إذا أنقع البلوط في خل العسل ~~يوما وليلة ثم قلي على طابق ويشرب منه والمبلغ عشرة دراهم . وأيضا التين ~~المبلول بالزيت وأيضا السعد والكندر أجزاء سواء يستف منهما على الريق وزن ~~مثقال . وأيضا الشونيز وبزر السذاب أجزاء سواء والشربة إلى درهم . والراسن ~~نعم الدواء له ودهن الخروع أيضا شربا ومروخا وينفع منه تناول العسل على ~~الريق على الدوام . وللمشايخ دواء نافع يؤخذ من الجندبيدستر والأفيون وبزر ~~البنج وبزر السذاب يشرب منه مثقال بأوقية طلاء . وإذا احتمل المومياي ~~المداف في الزنبق في الدبر وقطر في الإحليل صبر على البول وكذلك أكل التين ~~بالزيت . فصل في سلس البول سلس البول هو أن يخرج بلا إرادة وقد يكون أكثره ~~لفرط البرد ولاسترخاء PageV02P716 العضلة وضعف يعرض لها وللمثانة كما يعرض ~~في آخر الأمراض . وقد يكون للاستكثار من المدرات ومنها الشراب الرقيق ~~وخصوصا عند اتساع المجاري في الكلية وقوة القوة الجاذبة . وقد يكون لحرارة ~~كثيرة جذابة إلى المثانة مرشحة عن البدن . ومن أسبابه زوال الفقار فتحدث ~~آفة في العضلة لا تقدر لها أن تنقبض وربما كان السلس لا بسبب في المثانة ~~ولا العضلة والبول ms1527 بل لضاغط مزاحم يضغط كل ساعة ويعصر فيخرج البول مثل ما ~~يصيب الحوامل والذين في بطنهم ثفل كثير وأصحاب الأورام العظيمة في أعضاء ~~فوق المثانة ولا تحتاج بعدما فصل لك إلى أن تعرف العلامات فالوقوف عليها ~~سهل مما سلف . فصل في العلاج ما كان من الحرارة وهو في النادر تنفعه أدوية ~~مبردة قابضة ومن ذلك سفوف بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ كزبرة يابسة وورد أحمر ~~منزوع الأقماع من كل واحد خمسة دراهم طباشير عشرة دراهم بزر الخس وبزر ~~الحمقاء من كل واحد خمسة عشر درهما طين أرمني خمسة دراهم جلنار درهم كافور ~~نصف درهم صمغ وزن درهمين يعجن بماء الرمان الحامض . آخرى : يؤخذ كهرباء ~~وطين أرمني وهليلج أسود ولب البلوط وعدس مقشر من كل واحد وزن درهمين كزبرة ~~مقلوة مخللة وزن درهم والشربة من سفوفه ثلاثة دراهم ويعالج بعلاج ديانيطس ~~ويقطع العطش بماء يمسك في الفم من المصل والسماق ونوى التمر هندي وحدث ~~الرمان . وأماالبارد فالمعالجات المذكورة في باب التقطير . آخرى : يؤخذ وج ~~وسعد وراسن مجفف ولب البلوط من كل واحد وزن درهمين مر ثلاثة دراهم وهو سفوف ~~. والكموني نافع جدا خصوصا إذا سحقت عقاقيره جدا والكموني أيضا ينفع من ذلك ~~طلاء . وبالجملة هو نافع لما كان من برد شديد في أعضاء البول . ومما ينفع ~~سقي أربعة دراهم كندر فإنه يحبس السلس أو وزن درهمين محلب والأدهان الحارة ~~مفتقا فيها المسك والحلتيت والجندبيدستر والفربيون ونحوه . صفة حقنة جيدا : ~~يؤخذ رطل حسك وعشرون درهما سعدا وعشرة دراهم محلبا يطبخ في أربعة أرطال ماء ~~بالرفق بعد الانقاع يوما وليلة فإذا بقي من الماء قدر رطل صفي وصب عليه ~~نصفه دهن حل ويطبخ ويستعمل الدهن حقنة . أو يؤخذ من الماء جزء ومن دهن ~~الغار والبان والبندق والفستق وحبة الخضراء والمحلب أجزاء سواء كما يوجبه ~~الحدس ويفتق فيها قوة من المسك ويحقن به ودهن البان قوي جدا . فصل في البول ~~في الفراش سببه استرخاء العضلة وربما أعانه حدة البول . والصبيان قد يعينهم ~~على ذلك الآستغراق ms1528 في النوم فإذا تحرك بولهم دفعته الطبيعة والإرادة الخفية ~~الشبيهة بإرادة التنفس قبل انتباههم فإذا اشتدوا واستولعوا خف النوم ~~واستولع العضو المسترخي ولم يبولوا . PageV02P717 فصل في العلاج علاجهم ~~علاج من به استرخاء المثانة وتقطير البول وسلس البول وخصوصا دواء الهليلجات ~~بالراسن والميعة . ومن المروخات دهن البان غاية ومع ذلك فيجب أن يناموا وقد ~~خففوا الغذاء ليخف نومهم ولا يشربوا ماء كثيرا وأن يعرضوا أنفسهم على البول ~~. وربما كان الواحد منهم يتخيل له كما تتقاضاه القوة الدافعة والحساسة ~~بالبول وهو نائم أنه يوافق موضعا من المواضع فيبول فيه ويعتاد ذلك فإن كان ~~ذلك الموضع . موجودا وكان يجري مجرى الخلاء والكنيف أو الستر الصحراوية جهد ~~حتى غيرها وبناها مساجد ومساكن آخر وثبت ذلك في خياله فإذا انساق به الحلم ~~إلى ذلك الموضع ثم تذكر في خياله أنه مغير عما كان عليه تخيلت القوة ~~الإرادية منه بتلك السماحة الخفية الغير المشعور بها وعرض لها في النوم ~~توقف مانع يقاضي القوة الدافعة فلم يلبث أن يتنبه . ومما جرب لهم هذا ~~الدواء ونسخته : يؤخذ بلوط وكندر ومر أجزاء سواء يطبخ بشراب قدر ثلاث أواق ~~إلى أن يرجع إلى أوقية ويصفى ويشرب مع درهم من دهن الآس . وقد زعموا أنه ~~إذا جفف كلية الأرنب وأخذ منها جزء ومن بزر الكرفس والعاقر قرحا من كل واحد ~~نصف جزء ومن بزر الشبث جزء والشربة منه درهمان ونصف في أوقية ماء بارد كان ~~نافعا من ذلك جدا . وينفع منه دماغ الأرنب البري بشراب وينفع منه أقراص ~~مخبوزة من عجين قد جعل فيه قوة من خرء الحمام بماء بارد فهو غاية . أو مر ~~بشراب على الريق وهو برؤه . وينفع منه الحقن بأدوية حابسة البول و يزرقها ~~في المثانة . فصل في ديانيطس ديانيطس هو أن يخرج الماء كما يشرب في زمان ~~قصير ونسبة هذا المرض إلى المشروب وإلى أعضائه نسبة زلق المعدة والأمعاء ~~إلى المطعومات . وله أسماء باليونانيه غير ديانيطس فإنه قد يقال له أيضا ~~دياسقومس وقراميس ويسمى بالعربية الدوارة والدولاب ms1529 وزلق الكلية وزلق المجاز ~~والمعبر . وصاحبه يعطش فيشرب ولا يروى بل يبول كما يشرب غير قادر على الحبس ~~البتة . وقال بعضهم أن هذا يعرض بغتة لأنه أمر طبيعي غير كائن بالإرادة ~~وزلق الأمعاء قليلا قليلا لأن هناك حس وإرادة . وهذا كلام غير محصل . وسبب ~~ديانيطس حال الكلية إما لضعف يعرض لها واتساع وانفتاح في فوهات المجرى فلا ~~ينضم ريثما تلبث المائيه في الكلية . وقد يكون ذلك من البرد المستولي على ~~البدن أو على الكبد وربما فعله شرب ماء بارد أو حصر شديد من برد قارس . ~~وإما لشدة الجاذبة لقوة حارة غير طبيعية مع مادة أو بغير مادة وهو الأكثر ~~فتجذب الكلية من الكبد فوق ما تحتمله فتدفعه ثم تجذب من الكبد والكبد مما ~~قبلها فلا يزال هناك انجذاب متصل المائية واندفاع . وأنت تعلم أنه إذا ~~اندفع سيال اندفاعا قويا استتبع لضرورة الجلاء فتلاحق فوج وفوج . وهو مرض ~~رديء ربما أدى إلى الذوبان وإلى الدق PageV02P718 بسبب كثرة جذبه الرطوبات ~~من البدن ومنعه إياه ما يجب أن يناله من فضل الرطوبة بشرب الماء وأنت تعلم ~~وتعرف العلامات مما قرأت إلى هذا الوقت . فصل في العلاجات أكثر ما يعرض ~~ديانيطس من الحرارة النارية فلذلك أكثر علاجه التبريد والترطيب بالبقول ~~والفواكه والربوب الباردة مما لا يدر مثل الخس والخشخاش والسكون في الهواء ~~البارد الرطب والجلوس في ابزن بارد حتى يكاد يخضر ويخصر ليسكن عطشه وتبرد ~~كليته وتشتد عضلته . وينفع فيه شم الكافور والنيلوفر ونحوه من الرياحين ~~الباردة . ومما ينفع من هذا التنويم والشغل عن العطش وتدبير العطش وهو ~~التدبير المقدم فيجب أن يشتغل به ولو بسقي فضل من الماء . وأجود ذلك أن ~~يسقى الماء البارد جدا ثم يقيأ ويكرر هذا عليه . ويجب أن يصرفوا المائية عن ~~الكلية بالقيء وبالتعريق القوي وتخدير ناحية القطن مما ينفع بإنامة القوة ~~عن التقاضي للماء وعجزها عن جذبه أيضا . ومما يجب أن يجتنبوه إتعاب الظهر ~~وتناول المدرات وتليين الطبيعة ينفعهم ولو بالحقن اللينة المعتدلة فإن ~~أكثرهم يكونون يابسي الطبيعة ms1530 وربما احتاجوا إلى الفصد في أوائل العلة . ومن ~~المشروبات النافعة الدوغ الحامض المبرد . وأجوده أخثره وخصوصا من لبن ~~النعاج وماء القرع المشوي وعصارة الخيار ببزرقطونا وماء الرمان الحامض وماء ~~التوت وماء الإجاص وأمثال هذه وتكون أشربته من هذا القبيل يشربها دون الماء ~~كشربه الماء ماقدر ورب النعناع ينفعهم جدا وماء الورد بل عصير الورد في ~~وقته نافع لهم ومسكن لعطشهم . والشربة قدر قوطوليين وأيضا الماء المقطر من ~~دوغ البقر أو دوغ النعاج الحامض ينفعهم ويسكن عطشهم . ومما ينفعهم فيما ~~يقال أن تنقع ثلاث بيضات في الخل يوما وليلة ثم تحسى . ومما جربناه لهم أن ~~يتخذ الففاع لهم من دقيق الشعير وماء الدوغ الحامض المروق بعد تخثير الدوغ ~~يكرر اتخاذ الفقاع منه مرارا وترويقه ثم استعماله من دقيق الشعير فقاعا ~~وكلما كرر هذا كان أبرد فيشرب مبردا ومن الأدوية أقراص الجلنار على هذا ~~الوصف . ونسخته : يؤخذ أقاقيا وزن درهمين ورد ثلاثة دراهم جلنار أربعة ~~دراهم صمغ درهم كثيراء نصف درهم يشرب بلعاب بزر قطونا وماء بارد أو بماء ~~القرع أو الخيار أو بماء وأيضا نسخة مجربة : أقراص الطباشير بماء القرع أو ~~الخيار أو بماء الرمان أو يؤخذ من الطباشير والطين المختوم والسرطان النهري ~~المحرق المغسول من كل واحد جزء ومن اللك ثلث جزء ومن بزر الخشخاش وبزر الخس ~~من كل واحد جزء ونصف يجمع بلعاب بزر قطونا ويقرص . والشربة منه كما ترى . ~~فصل في الأضمدة من الأضمدة ما يتخذ من الأدوية التي فيها تبريد ثم تشديد ~~ونسخته : يؤخذ السويق وعساليج الكرم وإن وجد من زهر السفرجل والتفاح ~~والزعرور شيء جمع إليها وكذلك الورد الرطب والريباس والحصرم وعصا الراعي ~~وقشور الرمان يخلط الجميع خلط الضماد ويستعمل . PageV02P719 نسخة الأطلية : ~~ومن الأطلية ما يتخذ من أقاقيا أربعة دراهم كندر درهمان عصارة لحية التيس ~~واللاذن والرامك من كل واحد درهمان ومن العفص وزن درهم يدق ويعجن بماء الآس ~~الرطب ويطلى به فإنه نافع . نسخة الحقن : ومن الحقن القوية في هذا المرض ~~الجيدة الحقنة بالدوغ وبالعصارات ms1531 الباردة القابضة المذكورة في الأضمدة وقد ~~يحقن باللبن الحليب ودهن القرع ودهن اللوز فإنه نافع جدا . فصل في تغذيتهم ~~وأما أغذيتهم فما لا يسرع استحالتها للطافته إلى المرارية أو يكون للطافته ~~وقلته بحيث يصير بخارا ويتحلل ويجف الثفل ويكون جفافه بصرفه للمائية عن ~~الأمعاء إلى الكلية بل إن كان لطيفا تتحلل مائيته من غير أن يجتمع منها ~~كثير بول ويكون مستصحبا للين الطبيعة فهو فاضل فإن أفضل شيء من خلال ~~الأغذية التي يؤمرون بها أن يكون بحيث يتبعها لين من الطبيعة وكثيرمن العطش ~~. ومما يوافقهم حساء الخندروس وماء كشك الشعير والمصوصات والهلامات وقد خلط ~~بها ما يدر أعقلها للطبيعة والآسفيذباجات الكثيرة الدسومة باللحوم الحولية ~~والدجج المسمنة وأكارع البقر والسمك الطري المحمض وغير المحمض - إن أمن ~~العطش ولبن النعاج المطبوخ بالماء حتى يذهب الماء وشيء من اللبن كل ذلك ~~نافع لهم . ويجب أن يحذروا من الفواكه التي فيها تبريد وقبض ما فيه إدرار ~~كالسفرجل . وأما الكائن من البرودة وهو مع ذلك لا يخلو عن العطش ولم يتفق ~~لنا مشاهدته فقد دبر له بعض العلماء المتقدمين فقال يجب أن يتلطف لتسكين ~~عطشه ثم يسهله بحقن لينة مرات ثم يسهله بحب الصبر أحد عشرة حبة كل حبة كحصة ~~ثم ترفهه ثلاثة أيام ثم يعاود التدبير ثم يقيئه على الطعام بالفجل وما ~~يشبهه ثم يسخن بدهنه بالمحاجم توضع عليه والكمادات والبخورات وخصوصا أطرافه ~~. وربما احتجت أن تستعمل عليها الأدوية المحمرة ثم يراح أياما ثم يراح ~~بالركوب المعتدل والدلك المعتدل وخاصة في أطرافه ويأمره بالحمام الحار ~~ويسقى الشراب الريحاني . فصل في كثرة البول كثرة البول على وجوه من ذلك ما ~~كان على سبيل ديانيطس وليس هذا هو الذي يكو ن معه عطش فقط بل الذي يكون معه ~~عطش لا يروى ويخرج الماء كما يشرب . ومن ذلك ما لا يكون معه عطش يعتد به ~~فإن هناك حرقة وحدة فالسبب فيه حدة البول أو قروح كما علمت وإن لم يكن ~~فهناك أسباب سلس البول البارد والبرد يدر ms1532 كثيرا بما يعقل وبما يسخن الباطن ~~. ومن كثر برازه ورق قل بوله ومن يبس برازه كثر بوله . وقد عرفت ما يتصل ~~بهذا فيما سلف وقد مضى علاج جميع ذلك وسنذكر ههنا أيضا معالجات لما كان من ~~برد فنقول أن جميع الأدوية الباهية نافعة لمن به بول كثير من برد وتحسي ~~ويناول الألبان المطبوخة . ومما ينفعهم PageV02P720 أيضا طبيخ حب الآس ~~والكمثري اليابس وتمر هيرون كل يوم أوقيتان على الريق . والمر من أدويته ~~الجيدة وكذلك المحلب وكذلك السعد وكذلك الكندر وكذلك الخولنجان وكذلك خبث ~~الحديد والكزبرة فإنه نافع . وهذا الدواء الذي نحن واصفوه نافع جدا . ~~ونسخته : يؤخذ من جندبيدستر وقسط ومر وحاشا وجفت البلوط والعاقر قرحا ~~بالسوية يتخذ منه حب بماء الآس الرطب والشربة منه عند النوم درهم . حقنة ~~جيدة لذلك وتقوي الكلية : يؤخذ عصارة الحسك المطبوخة حتى تقوى ومخ الضأن ~~وخصاه وشحم كلى الماعز جميع هذا بالسوية ويجمع ويؤخذ من اللبن الحليب ومن ~~السمن ومن دك الألية ومن دهن الحبة الخضراء أجزاء سواء جملتها مثل ما أخذته ~~أولا ويوجف بعضه ببعض ويحقن به . فصل في بول الدم والمدة والبول الغسالي ~~والشعري وما يشبه ذلك من الأبوال الغريبة أما بول الدم الصرف فيكون إما دما ~~انبعث من فوق أعضاء البول أعني الكلى والمثانة ومثل الكبد والبدن كله ~~لامتلاء صرف مفرط مفرق اتصال العروق على الأنحاء الثلاثة المعلومة أو ترك ~~عادة أو قطع عضو وسائر ما علمت أو على نحو بحران أو تنقية فضول أو صدمة أو ~~وثبة أو سقطة أو ضربة أزعجت الدم وكذلك كل ما يجري مجراها وهذه في الأقل ~~وإما أن يكون في نواحي أعضاء البول لانقطاع عرق أو انفتاحه أو انصداعه ~~بضربة أو سقطة أو ريح أو برد صادع بالتكثيف أو لتأكل . وربما تولد ذلك عن ~~تمدد وكزاز قويين . وقد يكون ضرب من بول الدم بسبب ذوبان اللحمية دما رقيقا ~~أو بسبب شدة رقة الدم في البدن فإن هذا إذا اتفق مع قوة من الكلية - جذب ~~الدم الكثير . أما ms1533 الأول فله معينان في تسهيل السيلان من الدم لأنه يجري ~~مجرى الفضل وأنه لاقوام له فيعصر . والثاني له معين واحد فإذا جذبتها ~~الكلية بقوة دفعها إلى المثانة . وأما بول الدم الغسالي فيكون إما بسبب عف ~~الهاضمة والمميزة في الكلية وإما لضعفهما في الكبد وإما بول الدم المشوب ~~بأخلاط غليظة فيكون أكثره لضعف الكلى وكذلك بول شيء يشيه الشعر فإنه ربما ~~كان سببه ضعف هضم الكلى وربما كان سببه ضعف هضم العروق وربما كان طويلا جدا ~~نحو شبرين وربما كان إلى بياض وربما كان إلى حمرة . وإنما يطول بسبب الكلية ~~لكونه في تلافيف عروق أو غيرها . ومن الأغذية الغليظة والألبان والحبوب مثل ~~الباقلا ونحوها . وليس في بوله من الخطر بحسب ما يروع القلب بخروجه و يذعره ~~. وأما بول القيح وبول الدم المخالط للقيح فقد يكون لانفجار دبيلات في ~~الأعضاء العالية من الرئة والصدر والكبد كما علمت كلا في موضعه أو لورم ~~انفجر في أعضاء البول أو لقروح فيها ذات حكة وغير ذات حكة . وأما الأبوال ~~PageV02P721 الغليظة فتبال إما بسبب تنقية وبحران ودفع يتبعه خف وقد تكون ~~لكثرة أخلاط غليظة لضعف هضم . وأما الأبوال الدسمة السلسلة الخروج قتدل على ~~ذوبان الشحم ويجب أن نرجع في باقي التفصيل إلى كلامنا في البول . قال ~~أبقراط : إذا بال الدم بلا وجع وكان يسيرا في أوقات فليس به بأس وأما إذا ~~دام فربما حدث حمى وبول قيح . فصل في العلامات ما كان من بول الدم الصرف ~~للامتلاء وللأسباب المقرونة به فتدل عليه أسبابه وعلامات أسبابه مما علمت . ~~وما كان لانفتاح عرق ولانفجاره فيكون بلا وجع ويكون نقيا عبيطا لكن دم ~~الانفتاح يكون قليلا قليلا ودم الانفجار والانشقاق يكون كثيرا . ولا يكون ~~في المثانة انفتاح وانفجار يبال معه دم كثير كما يكون في الكلية فإن ~~المثانة تأتيها المائية مصفاة . وأما دم الغذاء فتأخذه في عروق صغار تأتي ~~إليها لغذائها فقط فليس فيها دم غزير . والكلية يأتيها دم كثير من المائية ~~فتصفى عنها المائية وتأتيها عروق كبار تمتاز ms1534 منها دما إلى أعضاء آخر فيكون ~~دمها أكثر من المحتاج إليه لها فيكون كثيرا . وعروقها غير موثقة ولا جيدة ~~الوضع مستوية وعروق المثانة - محفوظة غير معرضة للتصدع والتفجر بوضعها . ~~ودم القروح يكون مع وجع ما . وإان كان تأكل كان قليلا قليلا وإلى السواد ~~وربما كان معه مدة وقيح ويتحلل ذلك خروج دم نقي كما علمت من علامات القروح ~~وعلامات ما يخرج منها . وأما الذوباني فيدل عليه الذوبان وأن يكون ما يبال ~~من الدم الرقيق كالمحترق وكأنه نش من كباب . وأما الذي لرقة الدم في البدن ~~فيدل عليه إنما يخرج من الفصد يكون رقيقا جدا ولا يصاب علامة آخرى وأما ~~موضع المدة والدم فيعرف بالوجع إن كان وجع ويعرف بعلامات أمراض كانت وأنها ~~في أي الأعضاء كانت كعلامات ورم ودبيلة أو قرحة أو امتلاء ويعرف من طريق ا ~~ختلاط فإنه كلما كان أرفع كان أشد اختلاطا بالبول وكلما كان أسفل كان أشد ~~تبرأ منه والذي لا يكون لأسباب قريبة من الإحليل فيتقدم البول والبعيد من ~~الإحليل ربما تآخر عن البول أو خالطه اختلاطا شديدا . وأما الغسالي الدال ~~على ضعف كلية أو كبد فالكلي منه أشد بياضا وإلى غلظ والكبدي أضرب إلى ~~الحمرة وأرق وأشبه بالدم . ويدل على الورمي من ذلك ومن بول المدة علامات ~~الورم المعروفة بحسب كل عضو وملازمة الحمى وما كان قيحا يخرج عن الورم ~~المنفجر فهو كثير دفعه ولا يؤدي إلى سحج وتقريح وضرر . وما كان من قروح فهو ~~قليل وبتفاريق وربما أفسد ممره وقيحه وما كان من هذه الاندفاعات بحرانيا ~~كان معه خفة وقوة وكان دفعة والذي يكون بسبب الامتلاء أو بسبب ترك رياضة أو ~~قطع عضو فقد يكون له أدوار . فصل في المعالجات أما الكائن عن امتلاء وما ~~ذكر معه فقد علمت علاجاته في الأصول الكلية PageV02P722 وبعدها . وأما ~~الكائن عن القروح فقد تعلم أن علاجها علاج القروح والتأكل وقد بينا جميع ~~ذلك في موضعه . وعلاج ضعف الهضم في الكلية والكبد والذوبان ورقة الأخلاط ~~كله كما علمت ms1535 . وتعلم أن البحراني والذي على سبيل النقص لا يجب حبسه فإذا ~~احتيج إلى فصد فالصافن أنفع من الباسليق وليلطف الغذاء بعد الفصد ولا يتعرض ~~للقوابض مثل السماقية حتى تدل القارورة على النقاء فإن القوابض تجمد العلق ~~وتضيق المسالك فربما ارتدت المائية إلى خلف وفيه خطر وكذلك الحامضات . وأما ~~البول الشعري فيحتاج أن تستعمل فيه الملطفة المقطعة من المدرات والأدوية ~~الحصوية وأن يكون الغذاء مرطبا ترطيبا غريزيا والذي يجب أن نذكر علاجه الأن ~~علاج بول الدم والعلاجات المشتركة بين ما كان بسبب الكلية والمثانة فهو ~~التبريد والتقبيض بالأدوية التي ذكرنا أكثرها في باب نزف دم الحيض مع مدرات ~~لينفذ الدواء وأن يتقدم بجذب الدم إلى الخلاف بالمحاجم والفصد الدقيق ~~القليل من الباسليق ويناول أغذية تغلظ الدم وتبرده والسكون والراحة وشد ~~الأعضاء الطرفية ويجب أن يهجر الجماع أصلا ويجب أن يستعمل الأبزنات المطبوخ ~~فيها القوابض من العدس المقشر ومن قشور الرمان والسفرجل والكمثري والعفص ~~وعصا الراعي ونحو ذلك . ومن الأ وية القوية في حبسه : الحسك ونشارة خشب ~~النبق وأصل القنطوريون الجليل وحب الفاونيا . ومن الأطلية حيث كان أصل ~~العوسج والخرنوب النبطي خرنوب الشوك والسماق وأصل الأجاص البري وقشور ~~الرمان يتخذ منه طلاء بماء الريباس أو الحصرم أو عصارة الورد . وحي العالم ~~وحده طلاء جيد خصوصا أصله مع كثيراء وشيء من العصارات القابضة . ومن ~~اللطوخات للظهر والعانة مروخ بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ مر وزاج وعفص وقرطاس ~~محرق وأقاقيا ومن المشروبات : قرص الجلنار بدم الأخوين . ومن القوية ويحتاج ~~إليه في البول الدموي الكائن من المثانة قرص بهذه الصفة وهو مجرب ونسخنه : ~~يؤخذ الشب اليماني والجلنار ودم الأخوين من كل واحد درهم ومن الكثيراء ~~درهمان صمغ نصف درهم يسقى في شراب عفص حلو أو في عصارة الحمقاء ومما دون ~~ذلك . وأسلم دواء بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ من الكثيراء أو من بزر الخشخاش ~~والطين المختوم وعصارة لحية التيس وصمغ الإجاص الآسود والكهرباء أجزاء سواء ~~والشربة إلى وزن درهمين أو إلى ثلاثة دراهم بحسب ما ترى . وأيضا ms1536 أصل حي ~~العالم والكهرباء من كل واحد جزء ساذج نصف جزء شب سدس جزء طين أرمني جزء ~~ونصف الشربة إلى مثقال ونصف في بعض العصارات القابضة . وربما جعل فيها ~~مخدرات مثل هذه النسخة : يؤخذ زعفران حب الحرمل حب الخبازي البري أفيون من ~~كل واحد درهمان لوز منقى ثلاثة ونصف عددا والشربة منه مثل جلوزة . وأيضا ~~يؤخذ قشور أصل اليبروح المشوي والأنيسون المشوي وحب الكرفس المشوي من كل ~~واحد ثلاثة دراهم خشخاش أسود إثنا عشر درهما يعجن بطلاء الشربة منه ~~PageV02P723 وزن درهم . وأيضا : يؤخذ سفوف من قرن الأيل المحرق والكثيراء ~~أجزاء سواء ويستف برب الآس فإنه نافع جدا . يؤخذ من بزر المغاث منقى ثلاثون ~~حبة عددا وبزر القثاء مثقال وحب الصنوبر إثنا عشر عددا لوز مر مقشر تسعة ~~عددا بزر الخبازي ثلاثة دراهم الشربة منه درخمي على الريق . وأما الذي يختص ~~بالمثانة فأن تجعل الأدوية المشروبة أقوى والمدرات فيها أقوى أيضا . ومما ~~ينتفع به أيضا أن يضمد بإسفنجة مغموسة في الخل توضع في جميع جوانبها وفي ~~الحالبين وغير ذلك وأن يستعمل الأدوية فيها مزرقة بعصارات مثل عصارة لسان ~~الحمل وعصارة البطباط وعصارة بقلة الحمقاء . ومن الأدوية : قرص الشب ~~والكثيراء المذكور وقرص المخدرات المذكور وقرن الأيل والكهرباء والشاذنج ~~والصمغ والعفص وعصارة لحية التيس وشيء من الشب والرصاص المحرق المغسول وقوة ~~من المخدرات الأفيونية والبنجية . ومن تدبر حبس سيلان دم المثانة وضع ~~المحاجم على الخواصر والأوراك والعانة فإن ذلك يحبس الدم ثم يدبر بتدبير ~~بتدبير العلق على ما قيل . ومن الأغذية : خبز مثرود في الدوغ والرمانية ~~والسماقية . وإن كانت القوة ضعيفة قويت مرق القوابض باللحمم المدقوق وأطعمت ~~الآسفيذباجات من القباج والطياهج والشفانين محمضة بماء الحصرم وحب الرمان ~~واللبن المطبوخ ونحو ذلك . وإن لم يكن بد من شراب لسقوط قوة أو شد شهوة ~~فالعفص الغليظ الآسود . وإذا برىء من يبو ل دما أو مدة فليشرب الممزوج ~~ليجلو ويدر ولا يحبس البول البتة فيعاود العلة . PageV02P724 الفن العشرون ~~أحوال أعضاء التناسل من الذكران دون النسوان يشتمل ms1537 على مقالتين : المقالة ~~الأولى الكليات وفي الباه فصل في تشربح الأنثببن وأوعية المني قد خلق ~~الأنثيان كما علمت عضوين رئيسين يتولد فيهما المني من الرطوبة المتحلبة ~~إليهما في العروق كأنها فضل من الغذاء الرابع في البدن كله . وهو أنضج الدم ~~وألطفه فيتخضخض فيهما بالروح في المجاري التي تأتي البيضتين من العروق ~~النابضة والساكنة المتشعبة من عرق نابض وعرق ساكن هما الأصلان تشعب كثير ~~التعاريج والالتفاف والشعب حتى يكون قطعك لعرق واحد منهما يشبه قطعك لعروق ~~كثيرة لكثرة الفوهات التي تظهر ثم ينصب عنهما في أوعية المني التي نذكرها ~~إلى الإحليل وينزرق في مجامع النساء وهو الجماع الطبيعي إلى الرحم ويتلقاه ~~فم الرحم بالانفتاح والجذب البالغ إذا توافى الدفقان معا . والأنثيان ~~مجوفتان وجوهر البيضة من عضو غددي أبيض اللحم أشبه ما يكون بلحم الثدي ~~السمين ويشبه الدم المنصب فيه به في لونه فيبيض وخصوصا بسبب ما يتخضخض فيه ~~من هوائية الروح . والمجرى الذي تأتي فيه العروق إلى الأنثيين هو في الصفاق ~~الأعظم الذي هو على العانة . وأما الغشاء الذي يغشي الشرايين والأوردة ~~الواردة إلى الأنثيين فمنشؤه من الصفاق الأعظم كما علمت في موضعه وبذلك ~~يتصل أيضا بغشاء النخاع وينحدر على ما ينحدر من العروق والعلائق في بربخي ~~الأربية إلى الأنثيين فيتولد البربخ منه نافذا . والغشاء المجلل لما ينفذ ~~فى البربخ تولده أيضا منه . وقد علمت في تشريح العروق أن البيضة اليسرى ~~يأتيها عرق غير الذي يأتي اليمنى بالغذاء وأن الذي يأتي اليمنى يصب إليها ~~دما أنضج وأنقى من المائية . والبيضة اليمنى في جمهورور الناس أقوى من ~~اليسرى إلا من هو في حكم الأعسر . وأوعية المني تبتدىء كبرابخ من كل بيضة ~~بربخ كأنه منفصل عنها غير متكو ن منها وإن كان مماسا ملاقيا ويتسع كل واحد ~~منهما بقرب البيضة اتساعا له جوبة محسوسة ثم يأخذ إلى ضيق وإن كان قد ~~يتسعان خصوصا من النساء مرة آخرى عند منتهاهما . PageV02P725 وهذه الأوعية ~~تصعد أولا ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى وأما القضيب فإنه ms1538 عضو آلي ~~يتكون من أعضاء مفردة رباطية وعصبية وعروقية ولحمية . ومبدأ منبته جسم ينبت ~~من عظم العانة رباطي كثير التجاويف واسعها وإن كانت تكون في أكثر الأحوال ~~منطبقة وبامتلائها ريحا يكون الانتثسار . وتجري تحت هذا الجرم شرايين : ~~كثيرة واسعة فوق ما يليق بقدر هذا العضو وتأتيه أعصاب من فقار العجز وإن ~~كان ليس غائصا كثير غوص في جوهره وإنما عصب جوهره رباطي عديم الحس والأعصاب ~~التي منها تتتشر عند جالينوس غير الأعصاب المرخية التي منها تسترخي . وقد ~~علمت العضل الخاصة بالقضيب في باب العضل . وفي القضيب مجار ثلاثة مجرى ~~البول ومجرى المني ومجرى الودي ولتعلم أن القضيب يأتيه قوة الانتشار وريحه ~~من القلب ويأتيه الحس من الدماغ والنخاع ويأتيه الدم المعتدل والشهوة من ~~الكبد والشهوة الطبيعية له وقد تكون بمشاركة الكلية وعندي أن أصلها من ~~القلب . فصل في سبب الإنتشار : الإنتشار يعرض لامتداد العصبة المجوفة وما ~~يليها مستعرضة ومستطيلة لما ينصب إليها من ريح قوية بسوقها روح شهواني متين ~~فينساق معه كثير وروح غليظة . ولذلك يعرض انتشار عند النوم من سخونة ~~الشرايين التي في أعضاء المني وانجذاب الريح والروح والدم إليها . ومما ~~يعين على هذا الإنتشار كل ما فيه رطوبة غريبة متهيئة لأن تستحيل ريحا تهيأ ~~غير سهل فلا يقوى الهضم الأول على إحالتها ريحا وعلى إفناء ما أحالة ريحا ~~وتحليله سريعا بل يلبث إلى الهضم الثالث فهنالك ينفخ . واستعمال الجماع ~~يقوي هذا العضو ويغلظه وتركه يذيبه ويذبله فإن العمل كما قال أبقراط مغلظ ~~والعطلة مذيبة . وسبب الشهوة وحركاتها إما وهمي وإما بسبب كثرة الريح في ~~الدم الذي يتولد منه المني وتغتذي منه آلات القضيب فينتفخ وينتشر ويكون ~~لذلك بما يحرك من الشهوة لاستعداد العضو لذلك ولأن التمدد يطلب لذعا . ~~وأيضا إذا حصل المني في أعضاء الجماع وكثر طلب الانفصال منها وحرك المواد ~~فيها . وقد يكون الانتشار بسبب اللذع من مادة ذاهبة في الغدد الموضوعة في ~~جانبي فم المثانة أو مادة رقيقة لطيفة تأتيها من الكلية كما تكون لحركة ~~المني ms1539 نفسه إذا احتد وكثر ولذع ومدد . فصل في سبب المني : المني هو فضلة ~~الهضم الرابع الذي يكون عند توزع الغذاء في الأعضاء راشحة عن العروق وقد ~~استوفت الهضم الثالث وهو من جملة الرطوبة الغريزية القريبة العهد بالانعقاد ~~ومنها تغتذي الأعضاء الأصلية مثل العروق PageV02P726 والشرايين ونحوها . ~~وربما وجد منها شيء كثير مبثوث في العروق قد سبق إليه الهضم الرابع وبقي أن ~~تغتذي به العروق أو تصل إلى الأعضاء المجانسة فتغتذي به من غير احتياج إلى ~~كثير تغيير ولذلك يؤدي المني منه إليه . وعند جالينوس والأطباء أن للذكر ~~والأنثى جميعا زرعا يقال عليه اسم المني فيهما لا باشتراك الآسم بل ~~بالتواطؤ أو في كل واحد من الزرعين قوة التصوير والتصور معا لكن زرع الذكر ~~أقوى في القوة التي منها مبدأ التصوير بإذن الله تعالى وزرع الأنثى أكثر في ~~القوة التي عنها مبدأ التصور وأن مني الذكر يندفق في قرن الرحم فيبلغه فم ~~الرحم بجذب شديد وأن مني الأنثى يندفق من داخل رحمها من أوعية وعروق إلى ~~موضع الحبل . وأما العلماء الحكماء فإذا حصل مذهبهم كان محصوله أن مني ~~الذكر فيه مبدأ التصرير وأن مني الأنثى فيه مبدأ التصور في الأمر الخاص به ~~. فأما القوة المصورة في مني الذكر فتنزع في التصوير إلى شبه ما انفصلت عنه ~~إلا أن يكون عائق ومنازع والقوة المتصورة في مني الأنثى تنزع في قبول ~~الصورة إلى أن تقبلها على شبه بما انفصلت عنه وأن اسم المني إذا قيل عليهما ~~كان بإشتراك الإسم إلا أن يتحمل معنى جامع ويسمى له الشيء منيا . وأما في ~~المعنى الذي يسمى به دفق الرجل منيا فليس دفق الأنثى منيا . وبالحقيقة فإن ~~مني الرجل حار نضيج ثخين ومني المرأة من جنس دم الطمث نضيج يسيرا واستحال ~~قليلا ولم يبعد عن الدموية بعد مني الرجل فلذلك يسميه الفيلسوف المتقدم ~~طمثا . ويقولون أن مني الذكر إذا خالط فعل بقوته ولم يكن لجرميته كبير مدخل ~~: في تقويم جرمية بدن المولود فإن ذلك من مني الأنثى ومن ms1540 دم الطمث بل أكثر ~~عنائه في جرمية روح المولود وإنما هو كالأنفحة الفاعلة في اللبن . وأما مني ~~الأنثى فهو الأس لجرمية بدن المولود وكل واحد منهما يغزره ما يولد دما حارا ~~رطبا روحيا . وأما معرفة صحة أحد المذهبين فهو إلى العالم الطبيعي ولا يضر ~~الطبيب الجهل به . وقد شرحنا الحال فيه في كتبنا الأصلية . وأبقراط يقول ما ~~معناه أن جمهور مادة المني هو من الدماغ وأنه ينزل في العرقين اللذين خلف ~~الأذنين ولذلك يقطع فصدهما النسل ويورث العقر ويكون دمه لبنا ووصلا بالنخاع ~~لئلا يبعدا من الدماغ وما يشبهه مسافة طويلة فيتغير مزاج ذلك الدم ويستحيل ~~بل يصبان إلى النخاع ثم إلى الكلية ثم إلى العروق التي تأتي الأنثيين . ولم ~~يعرف جالينوس هل يورث قطع هذين العرقين العقر أم لا وأنا أرى أن المني ليس ~~يجب أن يكون من الدماغ وحده وإن كانت خميرته من الدماغ وصح ما يقوله أبقراط ~~من أمر العرقين بل يجب أن يكون له من كل عضو رئيس عين وأن تكون الأعضاء ~~الآخرى ترشح أيضا إلى هذه الأصول وبذلك يكون الشبه ولذلك يتولد من العضو ~~الناقص عضو ناقص وأن ذلك لا يكون مالم تتسع العروق بالإدراك ولم تنهض ~~الشهوة البالغة بالنضج التام والمني ربما تدفعه ريح تخالطه ولا بد ~~PageV02P727 فصل في دلائل أمزجة أعضاء المني الطبيعية : علامات المزاج ~~الحار ظهور العروق في الذكر والصفن وغلظها وخشونتها وسرعة نبات الشعر على ~~العانة وما يليها وخشونته وكثرته وكثافته وسرعة الإدراك . ومن أحب معرفة ~~مزاج منيه فليصلح التدبير ثم ليتأمل لون منيه . وعلامات المزاج البارد هي ~~خلاف تلك العلامات . وعلامات المزاج الرطب رقة المني وكثرته وضعف الإنعاظ . ~~وعلامات المزاج اليابس خلاف ذلك وربما خرج المني فيه متخيطا . وعلامات ~~المزاج الحار اليابس متانة جوهر المني وسبوق الشهوة بدفق عند أدنى مباشرة ~~وتذكر وأن يعلق كثيرا وتكون شهوته شديدة وسريعة وإنعاظه قويا إلا أنه ينقطع ~~عن الجماع أيضا بسرعة فإن أفرط الحر واليبس كان قليل الماء قليل الإنزال مع ~~كثرة الإنتشار ms1541 . وأما الشعر على العانة والفخذين وما يليها فيكون في الحار ~~اليابس كثيرا كثيفا . وعلامات المزاج الحار الرطب يكون أكثر منيا من الحار ~~اليابس لكنه أقل شعرا وأقل إعلاقا وأشد قوة على كثرة الجماع وليس أكثر شهوة ~~وانتشارا ويكون متضررا بترك الجماع المفرط ويكون كثير الاحتلام سريع ~~الإنزال . وعلامات المزاج البارد الرطب هي زعر نواحي العانة وبطء الشهوة ~~والجماع ورقة المني وقلة الإعلاق وبطء الإنزال وقلته . وعلامات المزاج ~~البارد اليابس هي غلظ المني وقلته ومخالفة . الحار الرطب في الوجوه كلها . ~~وعلامة الأمزجة الغير الطبيعية هي عروض العلامات التي للطبيعة بعد ما لم ~~نكن ويدل على تفاصيلة الحس . فصل في منافع الجماع : إن الجماع القصد الواقع ~~في وقته يتبعه استفراغ الفضول وتجفيف الجسد وتهيئه الجسد للنمو كأنه إذا ~~أخذ من الغذاء الأخير شيء كالمغصوب تحركت الطبيعة للاستفاضة حركة قوية ~~يتبعها تأئير قوي وأعانها ما في مثل ذلك منه الاستتباع . وقد يتبعه دفع ~~الفكر الغالب واكتساب البسالة وكظم الغضب المفرط والرزانة وله ينفع من ~~المالنخوليا ومن كثير من الأمراض السوداوية بما ينشط وبما يدف دخان المني ~~المجتمع عن ناحية القلب والدماغ . وينفع من أوجاع الكلية الامتلائية ومن ~~أمراض البلغم كلها خصوصا فيمن حرارته الغريزية قوية لا يثلمها خروج المني ~~ولذلك يفتق شهوة الطعام وربما قطع مواد أورام تحدث في نواحي وكل من أصابه ~~عند ترك الجماع واحتقان المني ظلمة البصر والدوار وثقل الرأس وأوجاع ~~الحالبين والحقوين وأورامهما فإن المعتدل منه يشفيه . وكثير ممن مزاجه ~~يقتضي الجماع إذا تركه برد بدنه وساءت أحواله وسقطت شهوته للطعام حتى لا ~~يقبله أيضا ويقذفه . وكل من في بدنه بخار دخاني كثير فإن الجماع يخفف عنه ~~وينفعه ويزيل عنه ما يخافه من مضار احتقان البخار الدخاني . وقد يعرض ~~للرجال من ترك الجماع وارتكام المني وبرده واستحالته إلى السمية أن يرسل ~~المني إلى القلب PageV02P728 والدماغ بخارا رديئا سميا كما يعرض للنساء من ~~اختناق الرحم وأقل أحوال ضرر ذلك ر لى أن تفحش سميته ثقل البدن وبرودته ~~وعسر الحركات . فصل ms1542 في مضار الجماع وأحواله ورداءة أشكاله : إن الجماع ~~يستفرغ من جوهر الغذاء الأخير فيضعف إضعافا لا يضعف مثله الاستفراغات ~~الآخرى ويستفرغ من جوهر الروح شيئا كثيرا للذة . ولذلك أكثرهم التذاذا ~~أوقعهم في الضعف وأن الجماع ليسرع بمسكثره إلى تبريد بدنه وتيبسه واستفراغه ~~وتحليل حرارته الغريزية وإنهاك قوته وتهييجه أولا للحرارة الدخانية الغريبة ~~حتى يكثر عليه الشعر ثم يعقبه التبريد التام وإضعاف حواسه من البصر والسمع ~~ويحدث بساقيه فتورإ ووجعا فلا يكاد يستقل بحمل بدنه وقد يشبه حاله بصرع خفي ~~لذلك . وربما غلبت عليه السوداء ثم الصفراء ويعرض له دوار عن ضعف وشبيه ~~بدبيب النمل في أعضائه يأخذ من رأسه إلى آخر صلبه ويعرض له طنين . وكثيرا ~~ما تعرض لهم حميات حادة محرقة فيهلكون فيها وقد تحدث لهم الرعشة وضعف العصب ~~والسهر وجحوظ العين كما يعرض عند النزع ويعرض لهم الصلع والأبردة ووجع ~~الظهر والكلى والمثانة . والظهر يحمى أولا فتنجذب مادة الوجع إليه وأن ~~تعتقل منهم الطبيعة . وقد يورثهم القولنج ويبخرهم وينتن منهم الفم والعمور ~~ويورثهم الغموم . ومن كانت في بدنه أخلاط رديئة مرارية تحرك منهم بعد ~~الجماع قشعريرة ومن كانت في بدنه أخلاط عفنة فاحت منه بعد الجماع رائحة ~~منتنة ومن كان ضعيف الهضم أحب به الجماع قراقر . ومن الناس من هو مبتلى ~~بمزاج رديء فإن هجر الجماع كرب وثقل بدنه ورأسه وضجر وكثر احتلامه وإن هو ~~تعاطاه ضعفت معدته ويبست . وأولى الناس باجتناب الجماع من يصيبه بعده رعدة ~~أو برد أو ضيق نفس خفي وخفقان وغور عين وذهاب شهوة الطعام . ومن صدره عليل ~~أو ضعيف أوهو ضعيف المعدة فإن ترك الجماع أوفق شيء لمن معدته ضعيفة ~~وليجتنبه من النساء اللواتي يسقطن . وللجماع أشكال رديئة مثل أن تعلو ~~المرأة الرجل فذلك شكل رديء للجماع يخاف منه الأدرة والانتفاخ وقروح ~~الإحليل والمثانة بعنف انزراق المني ويوشك أن يسيل شيء في الإحليل من جهة ~~المرأة . واعلم أن حبس المني والمدافعة له ضار جدا وربما أدى إلى تعبيب ~~إحدى البيضتين . ويجب أن لا ms1543 يجامع والحاجة الثفلية أو البولية متحركة ولا ~~مع رياضة أو حركة أو عقيب انفعال نفساني قوي . وإتيان الغلمان قبيح عند ~~الجمهور محرم في الشريعة وهو من جهة أضر ومن جهة أقل ضررا . أما من جهة أن ~~الطبيعة تحتاج فيه إلى حركة أكثر ليخرج المني . فهو أضر . وأما من جهة أن ~~المني لا يندفق معه دفقا كثيرا كما يكون في النساء فإنه أقل ضررا ويليه في ~~حكمه المباشرة دون الفرج . PageV02P729 فصل في أوقات الجماع : يجب أن لا ~~يجامع على الامتلاء فإنه يمنع الهضم ويوقع في الأمراض التي توجبها الحركة ~~على الامتلاء إيقاعا أسرع وأصعب . وإن اتفق لأحد فينبغي أن يتحرك بعده ~~قليلا ليستقر الطعام في المعدة ولا يطفو ثم ينام ما أمكنه وأن لا يجامع على ~~الخواء أيضا فإن هذا أضر وأحمل على الطبيعة وأقتل الحار الغريزي وأجلب ~~للذوبان والدق بل يجب أن يكون عند انحدار الطعام عن المعدة واستكمال الهضم ~~الأول والثاني وتوسط الحال في الهضم الثالث . وهذا يختلف في الناس ولا ~~يلتفت إلى من يقول يجب أن يكون ذلك بعد كمال الهضم من كل وجه فإن ذلك الوقت ~~وقت الخواء عندما يكون البدن يبتدىء في الامتياز وفي الأعضاء كلها بقية من ~~الغذاء في طريق الهضم . فمن الناس من يكون وقت مثل هذه الحال له في أوائل ~~الليل فيكون ذلك أوفق أوقات جماعه من القبيل المذكور ومن جهة أخرى وهي أن ~~النوم الطويل يعقبه وتثوب معه القوة ويتقرر الماء في الرحم لنوم المرأة . ~~ويجب أن لا يجامع إلا على شبق صحيح لم يهيجه نظر أو تأمل أو حكة أو حرقة بل ~~إنما هاجه كثرة مني وامتلاء فإن جميع ذلك يعين على صحة القوة . ويجب أن ~~يجتنب الجماع بعد التخم وبعد الإستفراغات القوية من القيء والإسهال والهيضة ~~والذرب الكائن دفعة والحركات البدنية والنفسانية وعند حركة البول والغائط ~~والفصد وأما الذرب القديم فربما جففه بتجفيفه وجذبه للمادة إلى غير جهة ~~الأمعاء ويجب أن يجتنب في الزمان والبلد الحارين ويجتنبه الرجل وقد سخن ms1544 ~~بدنه أو برد على أنه بعد السخونة أسلم منه بعد البرودة وكذلك هو بعد ~~الرطوبة خير منه بعد الييوسة . وأجود أوقاته للمعتدلين الوقت الذي قد جرب ~~أنه إذا استعمله فيه بعد مدة هجر الجماع فيها يجد خفا وصحة نفس وذكاء حواس ~~. في المني المولد وغير المولد : إن مني السكران والشيخ والصبي والكثير ~~الجماع لا يولد ومني مؤوف الأغضاء قلما يولد سليما . قال وإذا طال القضيب ~~جدا طالت مسافة حركة المني فوافى الرحم وقد انكسرت حرارته الغريزية فلم ~~يولد فى أكثر الأمر . في علامة من جامع : يكون بوله ذا خطوط وشعب مختلطة ~~بعضها ببعض . فصل في نقصان الباه : إما أن يكون السبب في القضيب نفسه أو في ~~أعضاء المني أو في الأعضاء الرئيسة وما يليها أو في العضو المتوسط بين ~~الرئيسة وأعضاء الجماع أو بسبب أعضاء مجاورة مخصوصة أو بسبب قلة النفخ في ~~أسافل البدن أو قلته في البدن كله . فأما الكائن بسبب القضيب نفسه فسوء ~~مزاج فيه واسترخاء مفرط . وأما الكائن بسبب الآنثيين وأعية المني فإما سوء ~~مزاج مفرد مفرط أو مع يبس وهو أردأ أو يكون المستولي اليبس وحده وقد يكون ~~لقلة حركة المني وفقدانه للذع المهيج PageV02P730 حتى إن قوما ربما كان ~~فيهم مني كثير وإذا جامعوا لم ينزلوه لجموده ويحتلمون مع ذلك الامتلاء ليلا ~~لأن أوعيه المني تسخن فيهم ليلا فيسخن المني ويرق . وأما الكائن بسبب ~~الأعضاء الرئيسة فإما من جهة القلب فتنقطع مادة الروح والريح الناشرة وإما ~~من جهة الكبد فتنقطع مادة المني وإما من جهة الدماغ فتنقطع مادة القوة ~~الحساسة أو من جهة الكلية وبردها وهزالها وأمراضها المعلومة أو من جهة ~~المعدة لسوء الهضم . وكل ذلك إما بسبب ضعف المبدأ وإما بسبب انسداد المجاري ~~بينه وبين أعضاء الجماع . وكثيرا ما يكون الضعف الكائن بسبب الدماغ تابعا ~~لسقطة أو ضربة . وأما السبب الذي بحسب الآسافل فإما أن تكون باردة وإما ~~حارة جدا أو يابسة المزاج فيعدم فيها النفخ . والنفخ نعم المعين حتى إن من ~~يكثر النفخ في ms1545 بطنه من غير إفراط مؤلم فإنه ينعظ وأصحاب السوداء كثيرو ~~الإنعاط لكثرة نفخهم . وأما السبب في المجاورات فمثل ما يعرض لمن قطعت منه ~~بواسير أو أصاب مقعدته ألم فأضر ذلك بالعصب المشترك بين المقعدة وعضلها ~~وبين القضيب . ومما يوهن الجماع ويعوقه أمور وهميه مثل بغض المجامع أو ~~احتشامه أو سبوق استشعار إلى القلب عن الجماع وعجزه وخصوصا إذا اتفق ذلك ~~وقتا ما اتفاقا فكلما وقعت المعاودة تمثل ذلك في الوهم . وقد يكون السبب في ~~ذلك ترك الجماع ونسيان النفس له وانقباض الأعضاء عنه وقلة احتفال من ~~الطبيعة بتوليد المني كما لا يحتفل بتوليد اللبن في الفاطمة . واعلم أن ~~الإنعاظ سببه ريح تنبعث عن مني أو غير مني والبرد والحر جميعا مضادان للريح ~~فإن البرد يمنع تولدها والحر يحلل مادتها وليس تولدها كالرطوبة المعتدلة ~~والحرارة التي تكون بقدرها . ومما يعين في ذلك ركوب الخيل على القصد ولمن ~~اعتاده ولمن كليته وما يليها رطبة أو مع ذلك باردة . وأما من كان يابس مزاج ~~الكلية حاره ولم يستعمله أيضا باعتدال فهو له ضار ويورث العقم . فصل في ~~العلامات : أما الكائن لاسترخاء القضيب أو برد مزاج عصب فيعرف من أن لا ~~يكون انتشار ولا يتقلص في الماء البارد وربما كان مني كزير سهل الخروج ~~وربما كان إنزال بلا انتشار وربما كان معه نحافة البدن وضعفه ولا يكون في ~~الشهوة نقصان . وأما الكائن بسبب الخصية وأعضاء المني فإن كان لبردها دل ~~عليه عسر خروج المني لا عن قلة وبرد اللمس . وإن كان ليبسها وقلة المني فإن ~~المني يكون قليلا عسر الخروج ويكن أكثره مع نحافة البدن وقلة اللحم والدم ~~ويكون الترطيب مما ينفعه أعني من الاستحمامات والأغذية . وأما الكائن بسبب ~~الأعضاء المتقدمة على أعضاء الجماع فإن كان من الكبد والكلية قلت الشهوة بل ~~لم يكن الهضم والشهوة وتولد الدم على ما ينبغي وإن كان من القلب قل ~~الإنتشار وربما كان إنزال بلا انتشار وكان النبض ضعيفا لينا وحرارة البدن ~~ناقصة وإن كان من الدماغ قل ms1546 حس حركة المني ولم تكن PageV02P731 الدغدغة ~~المتقاضية للجماع مما يهيج . وتدل عليه أحوال الحواس والعين خاصة وخصوصا ~~إذا كان بعد ضربة أو سقطة تصيب الدماغ ولكل واحد من الكبد والقلب و الدماغ ~~في ضعفه علامة قد سلفت . وللكلية في أمراضها علامات فلتعرف من هناك . ت ~~وأما الكائن لقلة النفخ في الأصافل فأن يرى قوي الأعضاء سليمها ويرى الضعف ~~في الانتشار فقط مع قوة القلب والكلية والشهوة والماء . هافا استعمل ~~المنفخات انمكع بقأ - وأما الكائن بسبب قلة حركة المني وقتة الحخدغة ~~فعلامته أن يخرج عند الجماع مني كتير جامد . وأكثر ذلك يتبع المزاج البارد ~~وقد يتفق أن يكون المني كثيرا ولكن سحنا جدا على ما قلناه . والسمان أعجز ~~عن الباه من المهازيل ومن أرالح أكثرة الجماع حق عليه ح - يققل التعريق ~~والآستحمام المعزق ويترك الفضد ما أمكن وشتعمل تمريخ القمميز بالأعمان ~~الحارة فإن ذلك يقو ي الكلية وأوعية المني . فصل في المعالجات : إذا عرفت ~~أن السبب في الأعضاء الرئيسة فالواجب أن تقصدها في العلاج فإن كان السبب ~~بردها وهو الأكثر فلا شيء كالمثروديطوس فإنه أقوى دواء لذلك بل وفي كل عجز ~~عن الباه سببه البرد في أي عضو كان ولضعف الكبد مثل دبيدكركم وأمروسيا ~~وسجرنيا . وإن كان سوء هضم في المعدة قويت المعدة . وإن كان السبب في ~~الكلية عولجت الكلية أولا بالعلاج الذي لها وأكثره بالإسخان فإن إسخان ~~الظهر والكلية نافع في الإنعاط . فإذا فعل ذلك عولج بباقي العلاج والأراييج ~~الطيبة والسعوطات المرطبة نافعة للدماغ والقلب . وللقلب أيضأ دواء المسك ~~والترياق والمثروديطوس . وإن كان السبب قلة النفخ في الأسافل فإن كان سببه ~~شدة البرد بها استعمل الدلك اللطيف والمروخات التي سنذكرها واستعمل ~~الدارصيني الكبير واستعمل الحبوب في الأغذية مثل الباقلا واللوبيا والحمص ~~والبصل بالملح الواقع فيه شيء من الحلتيت . وإن كان سبب قلة النفخ حرا . ~~استعمل التبريد والتعديل بالأبزنات والمروخات والأطلية والأغذية . وليتناول ~~ما فيه برد ونفخ مثل الكمثري والتوث الشامي والباقلا والماست واللبن . وإن ~~كان السبب ضعف البدن فقو البدن ms1547 بالأغذية المقوية مثل الأسفيذباجات ~~والمطجنات والأشربة والكبابات والهرائس والبيض النمبرشت والسلجم واللبن ~~والسمن والخبز السميذ واللبوب مثل لب اللوز والجوز والنارجيل والفستق ~~والحبة الخضراء وما أشبه ذلك متبلة مبزرة ومخلوطة بالبصل والنعناع والكراث ~~والحلبة والحندقوقي والجرجير . وكذلك يقوي البدن بالاستحمامات الواجبة ~~والمروخات المقوية مثل دهن السوسن ودهن البان احتيج إلى فضل تسخين جعل فيه ~~المسك والجندبيدستر وغير ذلك . فإن كان السبب برد أعضاء المني عولج ~~بالأدوية المسخنة التي نذكرها وبالمسوحات المسخنة وإن كان مع ذلك يبس أعينت ~~بالمرطبات الحارة مما يؤكل وإن كان السبب حر أعضاء المني بإفراط نفع كل ~~مبرد مرطب باعتدال مثل ماست البقر أو لبن طبخت فيه البقلة الحمقاء . وإن ~~كان فيه يبس PageV02P732 فبترطيب معتدل بالحمامات وصفرة البيض واللبن ~~الحليب مطبوخا وقد جعل فيه خمساه ترنجبينا والأغذية الاسفيذباجية والترطيب ~~بالأدهان الباردة حتى دهن الخس والقرع . وإن كان السبب اليبس رطب البدن ~~بالأغذية والأمان والألبان والحمامات والشراب الرقيق والأحساء اللينة من ~~الحبوب وبالفرح والدعة . وإن كان السبب برد أعصاب القضيب واسترخاءها عولج ~~بالعلاج الذي للاسترخاء والبرد مثل ما قيل في باب المثانة ويجب أن يجتنب ~~الجماع بعد الاستفراغات والتعب وبط الخراج والحركات النفسانية فإن ذلك يضعف ~~. وكذلك الجماع الكثير المتواتر فإن عرض له ذلك أمسك مليا فإن كثرة الجماع ~~قد يقطع الباه . وأن يجتنب التخم فإن عرضت له خفف الغذاء وأجاد الهضم وقوى ~~المعدة ويجب أن يقلل شرب الماء فإن كثرة شربه أضر شيء ويجتنب كل محلل ~~للرياح مجفف بحره كالسذاب والمرزنجوش والحرمل والفوفل والمرماحوز والكمون ~~وبزر الفنجنكشت وكل مجفف مع تبريد مثل العدس والخرنوب والجاورس والحوامض ~~والقوابض لتجفيفها وكل مبرد شديد التبريد مثل المخدرات ومثل الكافور وبزر ~~قطونا والنيلوفر والورد . على أن بزر الخشخاش وإن كان فيه قليل تخدير فإن ~~دسومته وتهييجه للريح يتلافى ذلك ويزيد عليه ويجب أن يجتنب جماع الحائض ~~وجماع العجوز والمريضة وجماع التي لم تبلغ مبلغ النساء وجماع التي لم تجامع ~~منذ حين وجماع البكر فإن جميع ذلك يضعف قوى أعضاء المني والجماع ms1548 بخاصية . ~~ويجب ان يتلى عليه أخبار المجامعين والكتب المصنفة في أحوال الجماع وأشكاله ~~ويفكر فيها مع ترك الجماع أصلا إلى أن يقوى ويقرب من هؤلاء العاجزون عن ~~الجماع للترك وضبط النفس . وهؤلاء يجب أن يمزجوا إليه ويستعملوا المروخات ~~والدلوكات التي تذكر وليذكر بين أيديهم من أسباب الجماع وأحاديثه وما يتصل ~~به ولينظروا إلى تسافد الحيوانات فهذا . وأما التدبير المخصوص باسم الباه ~~فأكثره متوجه نحو التسخين والترطيب والتفتيح وتسخين الظهر والكلية بما يفعل ~~ذلك من الكمادات والمروخات مثل دهن البان ودهن حب القطن مسخنة . وأما ~~المناولات المخصوصة باسم أنها باهتة فهي الأدوية النافعة من برد والعصب ~~مسحا وشربا والأدوية التي فيها نفخ في الهضم الثاني والثالث وتسخين ونفخها ~~لرطوبة غريبة بها تنفخ والأدوية التي تفعل بالخاصية والأغذية التي يتولد ~~منها دم حمار رطب غزير وفيها مع ذلك نفخ ولزوجة ومتانة مثل الحمص واللوبيا ~~وأغذية نذكرها . وأحسن استعمالها أن يكون عقيب حمام رطب وتمريخ بدهن الزنبق ~~والسوسن والنرجس أو نحوها ويتحسى البيض النمبرشت قبل الطعام مذرورا عليه ~~الملح الاسقنقور أو نحوه . فإذا أطعم الأطعمة الباهية شرب بعد ذلك شرابا ~~ريحانيا قليلا ثم أوى إلى فراشه وغسل رجليه بماء حار واستعمل المروخات ~~والمسوحات المنعظة . ونحن نذكر الآن هذه الأدوية والأغذية ونشير أيضا إلى ~~مواضعها في الموافقة لأقسام ضعف الباه . واعلم أن الاعتمالح أكثره على ~~الأغذية ومنها يتوقع غزارة المادة وانتعاش القوة ويجب أن يراعي صاحب الرغبة ~~في الباه إذا استكثر من الأدوية الباهية بدنه فإن رأى PageV02P733 حمى ~~والتهابا وامتلاء فصد وعدل الطبيعة ثم عاود ولا يجب أن يبالغ في التسخين ~~فيؤدي إلى التجفيف . وإذا استعملت الأدوية والأغذية الباهية فليتبعها بقدح ~~من شراب ريحاني . فصل في الأدوية المفردة الباهية . أما البزور فمثل بزر ~~السلجم والكرنب والأنجرة والترمس والجرجير والجزر والفوتنج البستاني وهو ~~النعنع وبزر الهليون وبزر الفجل وبزر الرطبة وبزر البطيخ وبزر الكرفس ~~وفطراساليون وقردمانا والفلافل ودار فلفل وهيل بوا والسمسم وبزر الكتان وحب ~~الرشاد وحب البان ودهنه وحب القلقل وحب الزلم والحلبة وخصوصا ms1549 المطبوخة بعسل ~~ثم يجفف . وأما الحبوب فمثل الحمص والبا قلا واللوبيا وما يشبهها . وأما ~~القشور والحشائش فمثل القرفة والدارصيني والبسباسة والحسك والطاليسفر . ~~وأما اللبوب فمثل لب الصنوبر وألسنة العصافير والحبة الخضراء وحب القلقل ~~والفستق والبندق . وأما الصموغ فمثل الكثيراء والحلتيت فإنه حار منفخ جدا . ~~فإذا شرب البرود مثقالا من الحلتيت بالشراب عظم نفعه . وأما الأصول والخشب ~~فمثل أصل اللوف والبهمنين والزرنباد والقسط الحلو وخصي الثعلب فإنه قوي في ~~الإنعاظ . والهليون وأصل الحرشف والبصل خصوصا المشوي والإشقيل المشوي ~~والشقاقل والزنجبيل وخصوصا المربيين الخولنجان والعاقرقرحا وأصل الحسك ومو ~~وأسارون وبو زيدان والمغاث والسورنجان واللعبة البربرية خاصة فإنها تهيج ~~وأما الحيوانات فالضب والورل والاسقنقور خصوصا أصل ذنبه وسرته وكلاه وملحه ~~. يؤخذ الورل في أيام الربيع ويذبح وتنقى أحشاؤه ويحشى ملحا ويعلق في الظل ~~حتى يجف . فإذا فعلت فخذ ملحه وارم بجسده . ويكفيك من ملحه شيء يسير أقل من ~~ملح السقنقور والجري والمرماهيج والكوسج من نبات الماء والسمك الحار وألبان ~~الإبل يشرب عشرين يوما كل يوم مقدار ما ينهضم ولا يثقل والسمك الصغار ~~الهازلي والنهرية مجففة . والشربة سبعة دراهم وبيض السمك وبيض الدجاج ~~وخصوصا بيض الحجل وبيض الحمام وبيض العصافير وجميع الأدمغة وخصوصا من ~~الفراخ والعصافير والبط والفراريج و الحملان مع الملح ومما يجري مجرى ~~الخواص يؤخذ ذكر الثور فيجفف ثم يسحق وينثر منه شيء يسير على بيض نمبرشت ~~ويتحسى . وأيضا شيء عجيب من الحيوانات أنفحة الفصيل مجففة ويؤخذ منها قبل ~~الحاجة بإ ثنتي عشرة ساعة قدر حمصة تداف في ثلث رطل ماء ويشرب . فإن آذى ~~اغتسل بالماء البارد وأيضا العسل المطبوخ يتخذ منه ماء العسل بغير أفاويه ~~ويشرب بالإدمان وإن كان فيه قليل زعفران جاز . وأما المياه فالماء الحديدي ~~والماء الحدادي والشراب الحديث . وأما العتيق فتيلطف البخار ويحله ويضره . ~~وأما الفواكه فالعنب الحلو جيد للباه وخاصة الحديث منه فإنه يملأ الدم وأما ~~البقول وما يشبهها فالحسك وخصوصا ماؤه بالعسل المطبوخ حتى يقوم لعوقا . ~~وأيضا PageV02P734 الجرجير وخصوصا إذا شرب كل غداة من عصارته مع ms1550 رطل من ~~نبيذ صلب ثم يغتذي بما يجب فإنه حاضر النفع . وأما الأدوية المركبة ~~المشروبة فرأسها المثروديطوس وأيضا دواء المسك لما كان من ضعف القلب وأيضا ~~ثلاثة مثاقيل من جوارشن البزور بأوقية من ماء الجرجير الرطب ومنها دواء ~~السقنقور المعروف وأيضا بزر الجرجير الرطب ثلاثة دراهم بسمن البقر ودواء ~~الحسك ودواء التودريحان ودواء المهدي وأيضا ملح السقنقور وبزر الجزر ~~المنخول على صفرة البيض . وأيضا خصي الديك مجففة مع مثلها ملح السقنقور ~~والشربة كل يوم درهمان وأيضا بزر الجرجير وبزر الفجل وبزر البطيخ من كل ~~واحد جزء ويشرب بلبن حليب . وأيضا يؤخذ حب الصنوبر وبزر الكرفس الجبلي ~~ومرارة ذكر الأيل وعلك الأنباط بالسوية يخلط بعسل ويؤخذ منه مثقال . وأيضا ~~يؤخذ شقاقل وبزر الجرجير والتودريحان والزنجبيل والدارفلفل من كل واحد ~~درهمان لسان العصافير وأدمغة العصافير والكدر من كل واحد درهم يلت بدهن ~~النارجيل ويعجن بعسل وفانيذ ويستعمل . ومن أفرط به البرد فينتفع جدا يسقى ~~معجون الحرف بعاقرقرحا . وأيضا جاوشير ثلاثة دراهم يداف في أوقية ماء طبخ ~~فيه المرزنجوش ويشرب ذلك في ثلاثة أيام . وأيضا زنجبيل ثلاثة أجزاء ودار ~~فلفل جزء يعجن بعسل ويعطى منه مثقال بماء حار . وأيضا بزر هليون وشقاقل ~~وزنجبيل خمسة دراهم تودرنج أبيض وأحمر وبهمن أبيض وأحمر ثلاثة ثلاثة بزر ~~رطبة وبزر فجل وبزر جرجير وبزر أنجرة درهمان درهمان إشقيل مشوي وسرة ~~السقنقور ثلاثة ثلاثة ألسنة العصافير درهمان سكر أربعون درهما الشربة أربعة ~~دراهم بطلاء ثلاثة أيام ويكون طعامه باهيا . وأيضا دواء مما لنا قوي جدا ~~يؤخذ من الحلتيت ومن بزر الجرجير ومن القاقلة ومن بزر الجزر ومن لسان ~~العصافير ومن القردمانا من كل واحد جزء وبو زيدان ثلاثة أجزاء ومن المسك ~~سدس جزء يلت بدهن حب الصنوبر الصغار ويعجن بعسل . صفة دواء آخر شديدة القوة ~~: يؤخذ من عسل البلاذر وعسل النحل وسمن البقر أجزاء سواء ويغلى عليه ثم ~~يشرب منه ما يحتمله الشارب في نبيذ فإنه عجيب . ومن الأدوية الجيدة التي ~~ليست بشديدة الحرارة المفرطة أن يؤخذ التمر ms1551 والحلبة ويطبخان حتى ينضجا ثم ~~يؤخذ التمر ويخرج عنه نواه ثم يجفف ويدق ويعجن بعسل والشربة منه مثل جلوزة ~~ويشرب عليه النبيذ . وأيضا ينقع نصف رطل من الحبة الخضراء ورطل تمر مدقوقين ~~في رطلين من لبن الضأن ثم يؤكل المنقع ويشرب عليه اللبن في يومين . ومن ~~الأدوية الجيدة معجون اللبوب . ونسخته : يؤخذ لوز وبندق مقشر وفستق ونارجيل ~~مقشر محكوك ولوز الصنوبر وحب الفلفل وحب الزلم والحبة الخضراء أجزاء سواء ~~نار مشك ودار فلفل وزنجبيل من كل واحد عشرة أجزاء أو أكثر قليلا يدق الجميع ~~ويعجن بفانيذ سجري والشربة كالبيضة كل يوم . PageV02P735 المسوحات ~~والقطورات للشرج والعانة والأنثيين والقضيب : عاقرقرحا نصف درهم يخلط ~~بالزنبق الطيب وربما خلط به الأوفربيون والمسك ويدهن به القضيب والعجان وما ~~يليهما . أو عاقر قرحا ونصفه مسك يداف مثقال منهما جميعا في أوقية دهن ~~الزنبق وأيضا الخردل بالدهن الرازقي وكذلك بزر الأنجرة بدهن الرازقي وأيضا ~~الحلتيت بدهن الزنبق مسوح قوي . وأيضا بزر المازريون بدهن حار . وأيضا ~~البورق بالعسل المصفى ومرارة الثور وبالعسل المصفى . وأيضا دواء جيد مجرب : ~~يؤخذ من بصل النرجس شيء يسير مع دهن الزنبق ويدلك به أو حب النيل أو عاقر ~~قرحا سواء مع دهن حار أو ميوبزج مع دهن حار . وأيضا الحلتيت بعسل . وأيضا ~~السعد نفسه يمسح به أو يؤخذ قنطريون وزفت وقيروطي مع دهن السوسن ودهن خيري ~~ومصطكي وشمع وسعد يطلى به الذكر ونواحيه . وجميع الأدهان المذكورة في باب ~~الحقن عجيبة النفع إذا استعملت مروخات وخصوصا دهن حب القطن ودهن السعد خاصة ~~وشحم الأسد شديد القوة في ذلك . مسوح لروفس قوي جدا يؤخذ مر وكبريت لم يطفأ ~~وحب القرطم من كل واحد درخمي عاقر قرحا أبولوسان فلفل أسود ثلاثون حبة ~~كرمدانه عشرون حبة يدق مع درخمي بصل العنصل دقا ناعما . وإن دق كل على حدته ~~كان أجود ثم يخلط بقيروطي ويسحق حتى يصير في ثخن العسل ويمسح به القطن ~~والعجان والحلتيت في القضيب منعظ يهيج فإن خيف حرارته الشديدة ديف في دهن ~~بنفسج . فصل ms1552 في الحمولات : حمول من شحم البط وحب القطن وعاقر قرحا بدهن ~~النارجيل . وقيل أنه إن احتمل شيافة من شحم الحمار فهو عجيب . وأيضا حمول ~~من مررخ الزفت الذي ذكر . وأما الحقن فإنها تتخذ من مرق الرؤوس والفراخ مع ~~صفرة البيض . وخصي كباش الضأن جيدة إذا وقعت في الحقن ولها منفعة في تقوية ~~الدماغ والبدن وأثمانها الألية ودهن الجوز والشيرج وسمن البقر ودهن الفستق ~~والبندق ودهن النارجيل ودهن المحلب ودهن حب القطن عجيب جدا . وللمحرورين ~~دهن الحسك ودهن الخشخاض ودهن حب القرع ودهن حب البطيخ ونحو ذلك . حقنة لنا ~~جيدة : يؤخذ من الرؤوس والفراخ المطبوخة بالمغاث والبوزيدان والشقاقل في ~~التنور ليلا القوية الطبخ جدا جزء ويلقى عليها من اللبن نصف جزء ومن السمن ~~نصف سدس جزء ومن دهن المحلب ودهن النارجيل من كل واحد ثلث سبع جزء ومن شحم ~~كلى السقنقور والضب ما يحضر ويكون كالأبازير فيه ويحقن به . حقنة أخرى : ~~يؤخذ حسك طري خمس حزم حلبة كف بزر اللفت كف وبزر الجرجير والجزر وبزر ~~الهليون ونخاع التيس وخصيته مرضوضة ودماغه يصب عليه PageV02P736 رطلان ماء ~~ورطلان لبن حليب ويطبخ حتى يغلظ ويحقن بأربع أواق منه وبأوقية دهن البطم ~~ويكرر ثلاثة أيام على الريق بعد التبرز . حقنة أخرى : يؤخذ ألية فتشرح ~~وتجعل في تشاريحها نصف درهم جندبيدستر مدقوق تقسم فيها بالقسط وتجعل الألية ~~تحت شيء ثفيل أياما ثلاثة ثم تقطع وتذوب مع ما فيها من الجندبادستر ويؤخذ ~~ودكها فيحفظ ويؤخذ من ذلك الوعد اسكرجة ومن صدر البقر نصف أوقية ومن ماء ~~الكراث نصف سكرجة ومن طبيخ الحلبة نصف اسكرجة ويحقن به عصرا وهو سخن إلى ~~ثلاث ساعات من الليل ثم يجدد عند النوم وينام عليه يفعل ذلك ثلاثة أيام . ~~حقنة قوية : يؤخذ رأس ضأن وثلاثة أو أربعة من خصاه وقطعة ألية وحمص يطبخ في ~~تنور ويؤخذ ماؤ ه ودهنه بعد طبخ شديد ويجعل عليه د هن الجوز ودهن الحبة ~~الخضراء أو شيء من شحم السقنقور ويحقن به . وحقن آخرى : مكتوبة في ~~القراباذين ms1553 . فصل في الآغذية الصرفة : أغذيته ما يتخذ من لحم الجدي السمين ~~الذكر ولحم الضأن والحمص والبصل من غير قلي للحم فإن القلي يمنع تقوية ~~اللحم . وكثرة غذائه والمغممات ولو محمضة بالمري جيدة . وكذلك الدجاج ~~والفراخ المسمنة وخصوصا الانجذانيات والبيض النمبرشت خصوصا البزر ~~بالدارصيني والفلفل والخولنجان وملح السقنقور وبيض السمك ولحم السمك الحار ~~. وإن كان هناك برد تبل بالزنجبيل والفلفل والدار فلفل والقرنفل والدارصيني ~~ونحو ذلك يقويها بها واللفتية والكرنبية وخصوصا الجزرية بعد طبخ جيد للحمه ~~وما يقع فيه أدمغة العصافير و الحمام والسمن واللبن وكذلك الهرائس ~~والجوذبات والكبوليات والأرز باللبن واللحم بلبن الضأن . ويقع في نقوله ~~الهليون والجرجير والكراث والحرشف والنعناع خاصة فإنه يقو ي أوعية المني ~~جدا فيشتد اشتمالها على المني فتشتد الشهوة والحندقوقي والحلبة . ومن ~~الجوذابات الجيدة ما كان بزعفران والسميذ واللبن وماء النارجيل . وقالوا من ~~أدمن كل العصافير وشرب عليها اللبن مكان الماء لم يزل منتشرا كثير المني أو ~~يقلى البصل بالسمن حتى يحمر ويتهرأ ويفعص عليه البيض . وأما المحرور فله ~~مثل الماست واللبن والسمك المشوي الحار والبطيخ والخيار والقثاء والقرع ~~والفواكه الرطبة والبقول الرطبة كلها حتى الخس وحتى بزر البقلة الحمقاء ~~يزيد في المني لهم . وبياض البيض كثير النفع لهم مكثرالمني ودماغ الحيوانات ~~ومخاخها والسرطانات النهرية . فصل في الأغذية التي فيها شبه بالأدوية : من ~~ذلك أن يؤخذ من اللبن رطل ويطرح عليه من الترنجبين وزن أربعين درهما ~~للمعتدلين ويطبخ حتى يخثر ويشرب منه قدر قدح كل يوم وهو معتدل للمحرورين . ~~وأما للمبرودين فيجب أن يسحق لهم عشرة دراهم دارصيني سحقا جيدا شديدا يخلط ~~برطل PageV02P737 لبن ويخضخض ويشرب منه قدح على الريق أو على طعام مكان ~~الماء إلا يشرب عليه ماء وخصوصا إذا كان غذاؤه طباهيجات وشحم الحنظل ينفع ~~من كان به برد ويبس جميعا . ومن ذلك أن يؤخذ من سمن البقر ملء كوز ومن لبن ~~البقر ملء كوز ومن دهن الفستق ملء كوز يطبخ الجميع حتى يبقى الثلث والشربة ~~منه بالغداة ملعقتان بشيء من شراب . وأيضا ms1554 الفانيد رطل عصير البصل رطل ~~اللبن الحليب رطل يطبخ الجميع حتى يغلظ ويخثر ويؤخذ وأيضا يؤخذ الحمص ~~الأسود الكبار وينقع في ماء الجرجير حتى يربو قليلا ثم يجفف في الظل ثم ~~يسحق مع فانيذ ويعجن والشربة منه قدر جوزة بالغداة وقدر بندقة عند النوم ~~ويشرب عليه قدح . وإن أنقع في ماء الحسك وربي فيه في الشمس في وقاية ولا ~~يزال يسقاه كلما جف ثم يطحنه ويحتفظ به ويتخذ منه أحساء باللبن الحليب ~~الفانيذ . وأيضا يؤخذ ثلاثة أرطال لبن حليب ويلقى فيه نصف رطل ترنجبين ونصف ~~رطل من الحبة الخضراء مدقوقة ويغلى ثم يمرس ناعما ويصفى ويؤخذ منه نصف رطل ~~ويلقى عليه نصف درهم خولنجان ويشرب منه بمقدار الاستمراء أياما فإنه عجيب . ~~وأيضا يؤخذ ماء البصل ومثله عسل ويطبخ حتى يبقى العسل والشربة منه ملعقة . ~~و ملعقتان عند النوم بماء حار وأيضا يؤخذ الدقيق ويخلط بالماء العذب كالحسو ~~ثم يعصر عنه عصرا ويطبخ بلبن حليب ونصف اللبن ماء النارجيل ويدسم بشحم البط ~~ويتخذ منه كالهريسة . وأيضا صفرة بيض يتخذ منها نمبرشت وينثر عليها الحلتيت ~~وملح السقنقور وهو قوي وخصوصا عقيب الآستحمام ويدلك بدهن السوسن والياسمين ~~. وأيضا يؤخذ صفرة بيض ويضرب بعضها ببعض وإن كان مع بياضها جاز ثم يجعل ~~اليها مثل ربعها عصارة البصل المدقوق وتجعل نمبرشت ويتحسى بشيء من الأملاح ~~والأبازير المذكورة . وأيضا يؤخذ الجزر ويدق والسلجم ويدق أو يطبخ مع ~~الباقلا والحمص والعسل بلحم جيد رخص ويبزر بالأبازير الحارة . وأيضا يؤخذ ~~الباقلا والحمص واللوبيا وينقع في الماء الحار ثم يقطع دم الضأن كما تتخذ ~~الطباهيج ويجعل منها شياف ومن البصل والحبوب شياف ويذر على كل شياف منها ~~ملح السقنقور وقليل حلتيت ودارصيني وقرنفل كثير ثم ينثر عليها أدمغة ~~العصافير والحمام شياف ويعمل كذلك . ويكون الشياف الأغلظ شياف اللحم المجزع ~~ثم يصب عليها إما ماء الجزر وحده أو شيء من الماء يتخذ منه مغماة وأيضا ~~تؤخذ أدمغة ثلاثين عصفورة ويترك في أسكرجة من زجاج ليبطل مائيتها ويصير ~~بحيث تتعجن ويلقى ms1555 عليها مثلها شحم كلى الماعز ساعة تذبح وتبزر بالفلفل ~~والقرنفل والزنجبيل وتبندق ويؤكل منها واحدة بعد أخرى في حال ما يريد أن ~~يجامع . عجة جيدة لنا مجربة : يؤخذ من أدمغة العصافير والحمام خمسون عددا ~~ومن صفرة بيض العصافير عشرون ومن صفرة بيض الدجاج إثنا عشر ومن ماء لحم ~~الضأن المدقوق المطبوخ جدا المعصور قصعة ومن ماء البصل المعصور ثلاث أواق ~~ومن ماء الجزر خمس أواق ومن الملح والتوابل الحارة قدر الحاجة ومن السمن ~~وزن خمسين درهما يتخذ منه عجة فتؤكل ويشرب عليها عند انهضامها شراب قوي ~~ريحاني إلى الحلاوة . PageV02P738 ترتيب مجرب لنا : يؤخذ من حب القلقل ~~واللوز والفندق والبندق من كل واحد خمسة يقشر الجميع ومن النارجيل والجلوز ~~من كل واحد سبعة يدق الجميع كل على انفراده ويعجن بمثليه فانيذ محلول ~~بالماء المداف فيه قدر حبة من المسك وقدر نصف دانق من الزعفران والشربة ~~خمسة دراهم في الباكر فإنه نافع . ترتيب جيد لهم : يؤخذ من حب الصنوبر ~~المنقى جزءان ومن بزر الجرجير وبزر البطيخ جزء جزء ويقلى بالسمن ويلقى عليه ~~يسير من فلفل ودار فلفل ودارصيني ثم يطرح عليه من العسل مقدار الكفاية ~~ويتخذ حلوا . آخر : يؤخذ من الحمص وينقع في الماء أو في ماء الجرجير أو في ~~ماء الحسك حتى ينتفخ ثم يقلى بسمن البقر قليا خفيفا غير محرق ومن حب ~~الصنوبر الصغار مثله ويلقى عليه عسل بقدر ما يعجن ويخلط بقليل مصطكى ~~ودارصيني ويرفع ويقطع تقطيع الحلوى . أخر : يغلظ العسل بالطبخ وينثر عليه ~~حب الصنوبر الكبار وبزر الجزر دارفلفل وشقاقل ودارصيني وبزر الجرجير ويتخذ ~~منه كالجوارشن . فإن كره بزر جرجير والجزر جعل بدله الحبة الخضراء أو قليل ~~مسك . الأشربة لهم : هي الأشربة الحلوة الزبيبية المتخذة من زبيب صادق ~~الحلاوة والتي لها غلظ ما صفة شراب يوافقهم جدا : يؤخذ الجرجير والسلجم ~~والتين فطبخ بماء يصفى ويؤخذ نقيع الزبيب المطبوخ المصفى ويخلط الجميع على ~~السواء ويزاد حلاوته بالفانيذ ونبيذ حتى يدرك . شراب آخر لنا : يؤخذ الحسك ~~والجرجير والجزر والسلجم ويطبخ ms1556 في الماء طبخا شديدا ويصفى ماؤه ثم يجعل في ~~كل جزء من الماء ربع سدس جزء وفانيذ أو سكر أحمر وربع سدس جزء تين بستي ~~ونصف سدس جزء من زبيب طائفي حلو جيد وسدس السبع نارجيل مدقوق . ونبيذ حتى ~~يدرك . آخر لنا : يؤخذ عصير العنب ويجعل في كل عشرة أمناء منه ثلاثة أمناء ~~من هذا الدواء الذي نصفه ونسخته : يؤخذ بزر الجرجير وبزر الجزر وبزر السلجم ~~وبو زيدان وبزر الهليون ولسان العصافير وحب الفلفل واللعبة البربرية ~~والبهمنان أجزاء سواء يسحق ويجعل في صرة يصر فيها صرا مسترخيا ويجعل مع ~~العصير في الحب ويحرك كل وقت حتى يدرك . آخر : يطبخ الجزر والتين في ماء ~~كثير ويصفى ويطبخ في مائه زبيب منزوع العجم ويصفى ويلقى عليه الفانيذ ويترك ~~حتى يغلي والماء الحديدي والماء المطفأ فيه الحديد مقوي . فصل في كثرة ~~الشهوة : إن كثرة الشهوة إذا كانت مع قوة البدن وعمويته وصحة المزاج ~~وشبيبته PageV02P739 واقتدار على الباه من غير استعقاب ضعف فلا يجب أن ~~يشتغل بتدبيره وكسره فإن كسره إيهان المزاج وإنهاك القوة وصحة المزاج لا ~~لشدة ضرورة . واعلم أن كثرة تولد المني مقو البدن والقلب وقلة تولده مفسد ~~للون مضعف للذكر والفهم . فإن أصابهم تخلخل البدن وسهولة العرق استعملوا ~~رياضة الاستعداد واستحموا إن أمكنهم بالماء البارد وإنما يجب أن يكسر من ~~الشهوة ما كان لفرط امتلاء من حرارة أو رطوبة فيعدل بالاستفراغ . وما كان ~~سببه إما حدة من المني وإما كثرته مع ضعف البدن لقوة أوعية المني وجذبها ~~مادة المني إليها . وإن كانت بالبدن فاقة كما يتفق أن يتخلق بعض الأعضاء ~~أقوى من بعض فيعقبه خفة أو لحكة وبثور في أوعية المني وكما يعرض للنساء حكة ~~في فم الرحم فلا تهدأ فيهن شهوة الجماع أو لكثرة النفخ . ولذلك قد يقع من ~~القراقر التي لا تؤلم إنعاظ شديد ويشتد إنعاظ صاحب السوداء من الرجال وتشتد ~~شهوتهم في البلدان والأهوية والفصول الباردة لما يجتمع في ذلك من قوتهم . ~~وحال النساء بالضد لما يثير ذلك ms1557 من قوتهن الجاممة وأمنيتهن الباردة جدا ~~والنوم على الظهر من المنعظات . العلامات : علامة صحة البدن وعلامات ~~الامتلاء مما ليس يخفى عليك وعلامة حدة المني أن يخرج سريعا مع حدة وحرقة ~~ويحدث في البول حرقة ويتبعه ضعف . وعلامة الكثرة من المني وحده أن لا يكون ~~في البدن من أحوال القوة وكثرة الدم شيء يعتد به وربما كان معه ضعف إلا أن ~~المني يأكثر والاحتلام يتواتر . وما يخرج يكون كثيرا ويضعف البدن . وعلامة ~~الحكة أن يكون الجماع يزيد في الشهوة وربما كانت شهوة كثيرة ولا ماء ويتبع ~~الجماع ألم . وعلامة النفخة شدة الانعاظ وتقدم تناول المنفخات والمزاج ~~المنفخ كالسوداوي . العلاجات : ما كان عن الامتلاء الحار فعلاجه الفصد ~~وتخفيف الغذاء وتناول المبردات . وما كان عن الامتلاء الرطب فعلاجه ما ~~نورده من المجففات الحارة للمني مع أدوية باهية لتوصل الأدوية إلى الأوعية ~~. وما كان من حدة المني فعلاجه تعديل الأخلاط وتبريدها بتناول مثل الخس ~~والبقلة الحمقاء وبزرها والهندبا والقرع والقثا والفواكه والكزبرة الرطبة ~~والتضميد بمثل النيلوفر والمحلب والقيروطيات المتخذة من الأدهان الباردة ~~وبعصارة القصب الرطب والكافور طلاء وشربا واستعمال صفائح الآسرب على الظهر ~~وشرب الماء البارد والنوم على فرش كتانية وما يشبهها والغذاء من العدس ~~والبقلة الحمقاء ولمن هو قوي الهضم من قريص البطون . وما كان من كثرة توليد ~~المني فعلاجه أيضا تبريد أوعية المني بما ذكرناه من المبردات . وما كان من ~~الحكة والبثور فعلاجه الفصد والإسهال للمادة الحارة وتعديل المزاج والأطلية ~~المبردة المذكورة وربما احتيج إلى المخدرات والطلاء بمثل البنج وورق ~~الشوكران والآستنقاع في الماء البارد جدا ما كان من المنفخات فعلاجه ~~المبردات إن كانت حرارة شديدة حتى PageV02P740 يطفىء حرارته المنقخة أو ~~المجففات بقوة والمحللات للرياح إن كان مع برودة شديدة واستفراغ سودائهم إن ~~كا نوا سوداويين . مجففات المني الباردة : العمس وماؤه خصوصا المطبوخ ~~بالشهدانج وإن كان حارا والنيلوفر والكزبرة وبزر البقلة وعصارة القصب الرطب ~~وماء الدوغ الشديد الحموضة ودقيق البلوط والخل والشهدانج وبزر الخس وربما ~~قطع الباه إذا استكثر منه ومن الأدهان ms1558 فإن الزيت مقلل للمني والتضميد ~~بالطحلب وحشيش الشوكران البنج وغير ذلك يجعل على الأنثيين والمقعدة وكذلك ~~التلطيخ بالآسفيداج المغسول والمرداستج والقيموليا والخل . وأيضا مركب مبرد ~~: يؤخذ بزر الخس وبزر البنج وبزر خيار وبزر هندبا وبزر قطونا وكزبرة يابسة ~~ونيلوفر مجفف يدق الجميع إلا بزر قطونا ويتخذ منه سفوف . ومما قد جربه ~~المجربون أن المشي حافيا يسقط شهوة الجماع . مجففات المني الحارة : الشونيز ~~المقلو وغير المقلو وبزر الشبت وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت والفودنج ~~والفربيون والحندقوقا والحزا والمر والأبيض والكمون . ومن المركبات الكموني ~~مجفف جدا للمني فإن كان صاحبه محرور أسقي بالخل وهو نافع جدا مجرب ونسخته : ~~يؤخذ الصنوبر مقشرا مقلوا وغير مقلو من كل واحد عشرة دراهم جلنار وورد من ~~كل واحد خمسة دراهم بزر السذاب سبعة دراهم وبزر الفنجنكشت خمسة دراهم يدق ~~وينخل ويستف بقدر ما يراه والغرض في الصنوبر إيصال سائر الأدوية ويقلى ~~ليكسر من قوته على الباه . وأيضا : يؤخذ بزر الشبت ثلاثة دراهم وبزر الخس ~~وبزر البقلة الحمقاء من كل واحد أربعة دراهم يشرب في ماء العدس . وأيضا : ~~يؤخذ بزر السذاب والجندبيدستر وبزر البنج أجزاء سواء الشربة درهم بشراب ~~ممزوج . وأيضا : يؤخذ بزر السذاب درهم أنيسون درهم جندبيدستر بنج أبيض من ~~كل واحد درهمين ورد أحمر جلنار من كل واحد ثلاثة دراهم يدق أوينخل والشربة ~~درهمان بماء بارد أو شراب ممزوج . وأيضا : يؤخذ أصل السوسن درهمين بزر ~~السذاب ثلاثة دراهم جلنار خمسة دراهم يؤخذ منه درهمان بالسكنجبين . وأيضا : ~~يؤخذ بزر الخس ثلاثة درام ونصف بزر السذاب درهمين ونصف يشرب منه وزن درهمين ~~بسكنجبين . وأيضأ مركب حار : يؤخذ أصل القصب اليابس والحبق الجبلي من كل ~~واحد درهمان فربيون نصف درهم بزر السذاب والمر والحزا والفنجنكشت ~~والمرزنجوش درهم درهم ويجمع الجميع والشربة درهم . PageV02P741 وأيضا : ~~يؤخذ أصل النبات المعروف بخصي الكلب وبزر الشهدانج البري من كل واحد ثمانية ~~مثاقيل بزر الفنجنكشت المحمص مثقالان بزر كرنب الماء مثقال والشربة من ~~الجملة مثقال بشراب أسود قابض قد مدحه القدماء . فصل في كثرة درور ms1559 المني ~~والمني والودي : السبب في ذلك إما في المني وإما في أوعية المني وإما في ~~الكلية وإما في العضلة الحافظة له أو في المبادي . والسبب الذي في المني ~~إما كثرته لقلة الجماع وكثرة تناوله مولدات المني فإن كثر وغصت به أوعية ~~المني أحوج إلى حركة دافعة من الأوعية بانضمامها عليه ويؤدي ذلك إلى انفتاح ~~المجرى الذي هو مدفع الفضل . وإما لرقته فيرشح رشح كل رقيق وإما لحدته ~~وحرافته فيلذع ويحوج الطبيعة إلى دفعه . والسبب الذي في أوعية المني إما ~~لضعف الماسكة لسوء مزاج أو لشدة قو ة الدافعة أو لمرض آلي من تشنج أو تمدد ~~يضطر إلى حركات منكرة فتتحرك الدافعة لذلك وتدفع المني كأنها تدفع المؤذي ~~الآخر كما يعرض القيء عند مؤذ للمعدة غير وبالجملة فان التشنج نفسه عاصر ~~والعصر زراق . واعلم أن تشنج أوعية المني مسيل وتشنج عضل المقعدة حابس لأن ~~عضل المقعدة خلقت للحبس وتلك للعصر . وأما أن يكون الاسترخاء فيها فلا تمسك ~~أو لإتساع يعرض للمجاري . وأما السبب في العضل الحافظ فتشنج أيضا أو ~~استرخاء . وأما السبب في الكلية فإنها ربما عرض لشحمها ذوبان من شدة شهوة ~~الجماع أو كثرة جماع فيخرج من المجامعين بعد البول منها شيء كثير يعلق ~~بالثوب وهو رديئ منهك للبدن . وأما السبب في المبادي فمثل أن يكثر الفكر في ~~الجماع والسماع من حديثه أو تعرض لمن يشتهي في الطبع جماع مثله فتتحرك ~~أعضاء المني إلى فعلها نحوا من التحريك ضعيفا فيمذي أو قو ة فينزل . وقد ~~يعرض للنساء إمذاء كثير لاسترخاء فم الرحم وضعف أوعية المني أيضا منهن ~~ولهذه الأسباب المذكورة . العلامات : ما كان السبب فيه كثرة المني لم يتبعه ~~ضعف ونقص مع كثرة الجماع إلا أن يكون البدن ضعيفا وأوعية المني قوية فيدل ~~عليه كثرة ما يخرج واستواؤه مع ضعف ينال البدن منه وما كان لرفته دلت عليه ~~رقة المني بالمشاهدة وما كان لحدته وحرافته أحس به في الخروج وربما كان معه ~~حرقة بول وكان لونه إلى الصفرة وتدل عليه ms1560 الأسباب السالفة من الأغذية ~~والحركات . وما كان بسبب ضعف في الآلات وفي قو تها الممسكة فينزل بلا إنعاظ ~~. وكذلك إن كان هناك استرخاء وما كان من تشنج كان مع إنعاظ وكذلك ما كان ~~سببه شدة القوة الدافعة ثم الاسترخاء والتشنج له علامة . العلاج : يقلل ~~الغذاء ويستفرغ ويستعمل ما قد ذكرناه مما يجفف المني ويقلله . ومما قد ~~ذكرناه PageV02P742 مما يعدل حرافته وقد ذكرنا علاج التشنج والاسترخاء ~~وعرفته أما تعديل رقته فما فيه قبض وتسخين مخلوطات بالمجففات وقد عرفتها . ~~ومن الأغذية المغلظة مثل البهط والهريسة . وأما القوية الممسكة فالمقبضات ~~التي قد عرفتها شربا وطلاء . وأما تسكين القوة الدافعة فالمبردات والمخدرات ~~يسيرا . والنعنع دواء فاضل في تغليظ المني وتقوية أعضائه على ضبطه وفي كتب ~~القوم مركبات تحبس الدرور أخاف كثيرا منها أن يزيد في المني . فصل في كثرة ~~الاحتلام أسبابه وعلاجه : أسبابه أسباب المرور وحركة المني وربما كان لا ~~يتحرك إلا عند النوم وخصوصا على القفا وعلى نحو ما قد فرغنا من علته . ~~وعلاجه ذلك العلاج ولشد صفائح الأسرب على الظهر تأثير كبير ولكنه ربما أضر ~~بالكلية فيجب أن يراعى هذا أيضا وكذلك افتراش الفرش المبردة والنوم على ورق ~~الخلاف ونحوه . فصل في قلة المني وخروجه متخطا : يكون لأسباب هي ضد أسباب ~~الدرور ويكثر في أصحاب التعب والرياضة ومعالجته معالجة الباه وعلاج الخروج ~~متخيطا بما يرطب . فصل في تدبير من يضره . الجماع وتركه : مثل هذا الإنسان ~~يجب أن يقبل على تقوية معدته وإجادة هضمه بالمشروبات والأطلية والأضمدة ~~المذكورة في باب المعدة ليقع به يتدارك الضعف الواقع بما يقع من الجماع ~~للضرورة وبالأدوية القلبية ويستعمل على أعضاء الباه منه الادوية المبردة ~~القابضة للمني مما سنذكره ويشرب المبردات المضادة للمني ويستعمل في فراشه ~~وفي مروخاته ما يفعله أصحاب فريافيسيموس ويهجرون كل ما يولد المني ويديمون ~~رياضة أعالي البدن بمثل ضرب الطبطاب والصولجان ورفع الحجارة ويجب أن ~~يتدرجوا في تقليل الجماع وإذا جامعوا في أول ليلة تركوه يومأ أو يومين إلى ~~وقت النوم من الليلة القابلة ms1561 أو بعدها وأصلحوا الغداء فما بين ذلك وناموا ~~عقيب الجماع ثم تدرجوا في تركه عدة أيام أكثر بالتشاغل باللهو . ومن ~~أغذيتهم التي تتدارك تدبير من استكثر من الجماع فأضر به وأضعفه أو من أضر ~~ببصره . وحواسه ورأسه وبعصبه فحدثت به رعشة : يجب أن يشتغل بتسخينه وترطيبه ~~بالأغذية الجيدة التي يغذو قليلها كثيرا والحمامات والعطر والتنويم ~~والتوديع والتفريح بالملاهي المطربة ولبن الضأن والبقر شديد النفع والمعونة ~~على تقويته ونعشه إذا تناول منه على الريق وبقدر ما يستمربه وينام عليه . ~~ويجب أن يستعمل رياضة الاستعداد وإذا إستعمل المثروديطوس أو دواء المسك مع ~~الإفراط في الترطيب انتعش . فإن ظهر ضعف البصر فسببه PageV02P743 الدماغ ~~فيجب أن يدام تدهين رأسه بمثل دهن البنفسج والتسعط به أو تقطيره في الأذن ~~ويستعمل دخول الماء العذب وفتح بصره فيه . ! وأما إن حصلت الرعشة منه فان ~~كانت المادة كثيرة رطبة أسهل بمثل شحم الحنظل أو قثاء الحمار والقنطوريون ~~وبعد ذلك يعالج العصب بمروخات قوية فيها مسك وعنبر وبان وبدهن القسط ~~والناردين والسوسن ود هن السعد والمحلب ودهن الأبهل وكل دهن حار فيه قبض . ~~وإن لم تكن مادة عولج بمروخات الرعشة ومن عرضت له بعده رعشة سقي الجاوشير ~~في ماء المرزنجوش الجاوشير بمقدار ما يحتملى وماء المرزنجوش أوقية . فصل في ~~كثرة الإنعاط لا بسبب الشهوة وفي فريافيسيموس : السبب القريب لكثرة توتر ~~القضيب هو كثرة الريح الغليظه في ناحية أعضاء الجماع فإما أن تكون كثرة هذا ~~بسبب ريح نافخة في نفس العصبة المجوفة أو وارثة عليها من الشرايين وأوعية ~~المني أو الأمرين جميعا . ومادة هذه الريح رطوبة كثيرة وفاعلها حرارة قليلة ~~. وهذه المادة إما راسخة ثابتة في أوعية المني وحيث تتولد فيها أو غير ~~راسخة . وكيف كان فإن ثبات هذه الريح وقوتها إما لبردها وإما لغلظها . وقد ~~يعين السبب المادي والفاعلي الأسباب الالية مثل أن يكون في جلدة القضيب وما ~~يليه تكاثف يمنع التحلل أو تتسع أفواه العروق المتجهة إليه كما يعرض لمن ~~شدحقوه كثيرا ولمن هجر الجماع مدة فتحرك فيه ms1562 المني والريح بقوة . فربما أدى ~~إلى فريافيسيموس وقد يعين جميع ذلك الأسباب المتقدمة إما من الأغذية الحارة ~~الحريفة أو النافخة مثل الحمص والعنب ومح البيض والتي تجمع الأمرين ~~كالجرجير والتي لها خاصية تولد المني كالشراب ا لحديث . وأما من الحالات ~~والأشكال مثل كثرة النوم على القفا فيذوب المني ريحا أوشد الحقوين بالمناطق ~~والعمائم فتتسمع أفواه العروق . فأما فريافيسيموس فهو أن يقرى شيء من هذه ~~الأسباب فيشتد الإنعاظ ويقوى ويشتد القضيب وإن لم تكن شهوة وحاجة . وبعد ~~قضاء الحاجة ربما أخذ يعظم وينمو أو يطول بكثرة ما ينصب إليه من المواد ~~الكثيرة . وكثر أسبابه الحر وهذا الإسم منقول إلى هذه العلة من صورة تصور ~~قائم الذكربلعب بها . وهذا المرض إذا لم يعالج فربما أدى إلى تمدد أوعية ~~المني وحدوث ا لعلامات : أنت تقف على علامات أكثر مما عددناه برجوعك إلى ما ~~أخذته إلى هذه الغاية من الأصول . وأعلم أنه إن كانت الريح تتولد في نفس ~~القضيب كان هناك اختلاج للقضيب متقدم كثير . وإن لم يكن كذلك فالسبب من قبل ~~القضيب وقد صار إليه من الشرايين ومن أوعية المني . العلاج : علاج التوتر ~~الدائم استعمال ما ذكرناه من موانع النفخ من المشروبات ومن الأطلية . ~~PageV02P744 وأما فريافيسيموس فقانون علاجه الاستفراغ بالقيء والفصد دون ~~الإسهال البتة لما يخاف من إحدار الإسهال مواد من فوق . ولفلك يجب أن يكون ~~لا بد من رياضة الأعضاء العالية باللعب بالطبطاب ونحوه ويهجر الجماع إلا ~~لضرورة من مضرات تركه ثم للتبريد في الماء وفي المغارس الوردية والخلافية ~~والأطلية والقيروطيات القوية التبريد المذكورة واستعمال صفائح الأسرب على ~~العانة والمشروبات المبردة والنيلوفر والكافور والخس غناء كثير . وفيما بين ~~ذلك وبعده تقليل لمادة الريح فبالحري أن تستعمل ما يلطف بلا تسخين شديد مثل ~~النطولات البابونجية والفنجنكشتية ويستعمل حينئذ مثل السذاب وبزر الفنجنكشت ~~ونحوه بعد أن يحسم المادة ويشرب حينئذ الشراب الأبيض الرقيق ويجب أن يهجر ~~الجماع أصلا والفكر فيه والنظر إلى ما يحرك الشهوة إلا من عرض له ~~فريافيسموس لترك الجماع على ما ms1563 قلناه فحينئذ علاجه الجماع وليغتذ بمثل ~~العدس وما يجري مجراه ولا يكثر من الحوضات فإنها ربما نفخت . فصل في ~~العذيوط : العذيوط هو الذي إذا جامع ألقى زبلة عند الإنزال ولم يملك مقعدته ~~. وأكثرهم يغلب عليه الشبق جدا وتكثر فهم اللذة ويستريحون جدا لتحفل روحهم ~~وأكثرهم مترهلو الأبدان . المعالجات : يجب أن يستعمل المراهم والأضمدة ~~القابضة المقوية للعضل مثل دهن الناردين خاصة ودهن السرو ودهن الأبهل ونحن ~~نذكرها ههنا مرهما جيدا نافعا مجزبا ونسخته : يؤخذ دهن السفرجل ودهن الحناء ~~ويسحق الكهربا والأقافيا والسوسن اليابس والحناء ويتخذ منها ومن دهن ~~السفرجل والحناء مرهم ويستعمل قائما على عضو المقعدة وتتخذ حمولات يابسة ~~وخصوصا عند الجماع مثل أن تحتمل شيافة من رامك وعفص وكندر وجلنار وأيضا ~~تحتمل الأدهان القابضة . وأما ما يقال من إجادة تغذيتهم وتلطيفها فالأمر لا ~~مدخل له في هذا المعنى اللهم لا أن يكون يعني بأغذية قابضة يطعمونها وكذلك ~~الحقن المسمة المبردة التي يذكرونها لا فائحة فيها عندي بل يجب أن يعنى بما ~~قلناه وأن يعنى بكسر حدة منيهم وتقوية قلوبهم وأدمغتهم . فصل في الأبنة : ~~الأبنة في الحقيقة علة تحدث لمن اعتاد أن تطأه الرجال وبه شهوة كثيرة وهمية ~~ومني كثير غير متحرك وقلبه ضعيف وانتشاره ضعيف في الأصل أو قد ضعف الان ~~فكان قد اعتاد الجماع فهو يشتهيه ولا يقدر عليه أو يقدر عليه قدرة واهية ~~فهو يشتهي أن يرى مجامعة تجري بين إثنين . وأقربة ما كان معه فحينئذ تتحرك ~~شهوته فإما أن ينزل إذا جومع أو ينهض معه قوة عضوه فيتمكن من قضاء شهوته . ~~ففريق منهم إنما تنهض شهوته وتتحرك إذا جومع وحينئذ يشغاه لذة الإنزال بفعل ~~منه لذلك أو بغير فعل وفريق إذا عوملوا بذلك لم ينزلوا PageV02P745 حينئذ ~~بل يمكن أن يعاملوا غيرهم . وهو بالجملة من سقوط النفس وخبث الطبع ورداءة ~~العادة والمزاج الأنثوي وربما كانت أعضاؤهم أجمل من أعضاء الذكران . واعلم ~~أن جميع ما يقال غير هذا باطل . وأجهل الناس من يريد أن يعالجهم بعلاج ~~وإنما مرضهم وهمي ms1564 لا طبعي . فإن نفعهم علاج فيما يكسر الشهوة من الغموم ~~والجوع والسهر والحبس والضرب . وقال بعضهم أن سبب الابنة هو أن العصب ~~الحساس الذي يأتي القضيب يتشعب بأولئك شعبتين تتصل دقيقتهما بأصل القضيب ~~والغليظة تنحو نحو الكمرة فتحتاج الدقيقة إلى حك شديد حتى يحس فيتحرك على ~~الإنسان وحينئذ يتأتى له المعاملة وهذا شيء كالعبيد . والأول هو المعتمد ~~عليه . وقد سمع من قوم كان لهم من العلم حظ وفي الصناعة الخبيثة مدخل ~~وتصادفت حكايات جماعة منهم على ما ذكر . . فصل في الخنثى : ممن هو خنثى من ~~لا عضو الرجال له ولا عضو النساء ومنهم من له كلاهما لكن أحدهما أخفى وأضعف ~~أو خفي والاخر بالخلاف ويبول من أحدهما دون الآخر . ومنهم من كلاهما فيه ~~سواء . وقد بلغني أن منهم من يأتي ويؤتى وقلما أصدق هذا البلاغ . وكثيرا ما ~~يعالجون بقطع العضو الأخفى وتدبير جراحته . فصل في عذر الطبيب فيما يعلم من ~~التلذيذ وتضييق القبل وتسخينه : إنه لا عار على الطبيب إذا تكلم في تعظيم ~~الذكر وفي تضييق القبل وتلذيذ الأنثى وذلك لأنهما من الأسباب التي يتوصل ~~بها إلى نسله . وكثيرا ما يكون صغر القضيب سببا لأن لا تلتذ المرأة به لأنه ~~خلاف ما اعتادته فلا تنزل . وإذا لم تنزل لم يكن ولد وربما كان ذلك سببا ~~لأن تنفر عن زوجها وتطلب غيره . وكذلك إذا لم تكن ضيقة لم يوافقها زوجها ~~ولم توافق هي أيضا الزوج ويحتاج كل إلى بدل . وكذلك التلذذ يدعو إلى ~~الإنزال المعاجل فإن في النساء في أ كثر الأمر من يتأخر إنزالهن وتبقين غير ~~قاضيات للوطر فلا يكون نسل . وأيضا فإنها تبقى على شبقها والتي لا حفاظ لها ~~منهن ترسل في تلك الحال على نفسها من تجد وبسبب هذا فرغن إلى المساحقة ~~ليصادفن فيما بينهن قضاء الوطر . فصل في ملذذات الرجال والنساء : مما ~~يلذذهما جميعا ريق من آخذ في فمه الحلتيت وريق الكبابة وعسل الأملج وعسل ~~عجن به سقمونيا والزنجبيل والفلفل بالعسل وأن يستعملوا ذلك لطوخا خصوصا على ms1565 ~~النصف الأخير من القضيب فإنه لا كثير فائدة في استعمال ذلك في الكمرة وحدها ~~. فصل فبما يعظم الذكر : يعظمه الدلك بالشحوم والأدهان الحارة بعد الخرق ~~الخشنة المسخمة وصب الألبان عليها وخصوصا ألبان الضأن ثم إلصاق الزفت عليه ~~لينجذب الدم ويحتبس للزوجته وينعقد بدسومته يدام على هذا في طرفي النهار ~~وليعلم كيفية إلصاق الزفت في كلامنا في الفن PageV02P746 الذي فيه الزينة ~~من الكتاب الرابع حيث تعلم تسمين الأعضاء . مما يفعل ذلك العلق إذا جفت ~~وطلي بها والخراطين والجلباب وهو ضرب من اللبلاب له لبن وماء الباذروج يؤخذ ~~العلق فيجعل فصل في المضيقات : يؤ خذ عود وسعد وراسن وفرنفل ورامك وقليل ~~مسك يسحق الجميع ويلوث بصوفة مغموسة في الميسوسن وتتحمل . وأيضا عفص فج ~~جزءان فقاح الأذخر جزء ينخل بمنخل ضيق ويتحمر بخرق مبلولة في الشراب واحدة ~~بعد واحدة فإنه يعيد البكارة . وأيضا قشور الصنوبر المدقوق أربعة أجزاء شب ~~جزءان سعد جزء ويطبخ بشراب ريحاني وتبل فيه خرقة كتان ويتحمل . ويجب أن ~~تحفظ في إناء مشدود الرأس ويستعمل منها واحدة بعد أخرى فهي جيدة جدا وهو ~~مجرب مرارا . فصل في المسخنات للقبل : يغلى مسك وسك وزعفران في شراب ريحاني ~~ويشرب فيه خرقة كتان ويستعمل فإنه مطيب والكرمدانة عجيبة في ذلك جدا . # | 1 ( المقالة الثانية أحوال هذه الأعضاء ) 1 # مما لا يتصل بالباه الورم قد يكون في نفس الخصية وقد يكون في الصفن والذي ~~في الصفن يمكن لمسه ويعرف حال صلابته ولونه ولينه . والذي في الخصية يعسر ~~ذلك فيه ويحس بذلك وهو داخل في الصفن . وربما كان معها حمى فإن العضو شريف ~~متصل بالقلب وكثيرا ما يسقط الصفن ثم يعود وتبقى الخصيتان متعلقتين ثم ينبت ~~الصفن ويلتحم ويتخلق له كيس صلب ليس كما كان أولا . وكثيرا ما تتأكل الخصية ~~فتحتاج إلى خصي ضرورة لئلا يفشو التأكل وكثيرا ما يذهب ورم الخصية بسعال ~~يعرض فتنتقل المادة إلى جهة الصدر . العلاج : يجب أن يفصد ويطلق الطبيعة ~~وخصوصا بما يستعمل من تحت فإنه إذا استعملت الحمولات نفعه ms1566 نفعا عظيما وجذبت ~~المادة إلى المقعدة وربما احتيج إلى أن يثني بعد فصد عرق اليد بفصد عرق ~~الصافن . ويجب أن يراعى جانب الوجع فيفصد من جانبه وإن كان في الخصيتين ~~جميعا أخذ ما يجب أخذه من الدم من اليدين . ويجب أن يخفف الغذاء ويهجر ~~اللحم وما أشبهه ويدبر بالتدبير اللطيف ويستعمل أولا على العضو خرق مشربة ~~بالخل وماء الورد وماء اللعابات والعصارات الباردة . وكما يأخذ في ~~PageV02P747 الازدياد يستعمل هذه الأضمدة والأطلية وهي أن يؤخذ ماء عنب ~~الثعلب وماء القرع وماء القصب الرطب خاصة وماء الهندبا ودقيق الشعير ~~والباقلا وشيء من الزعفران ودهن الورد . ومما جربناه أيضا ورق الكاكنج ~~ودقيق الشعير ودقيق العدس . وأيضا ورق القصب ودقيق الباقلا ودهن الورد . ~~ومما جربناه دقيق الباقلا والبنفسج المسحوق أجزاء سواء يخبص ويضمد به وإن ~~كان الحرارة والوجع مفرطين احتيج إلى أن يخلط بالرادعات مثل ورق البنج وإن ~~كانت فيه صلابة ما أو جاوز حد الابتداء مجاوزة بينة فيجب أن يدبر بما فيه ~~إنضاج . وأقرب المنضجات من درجة الابتداء دقيق الباقلا والبابونج والخطمي ~~بلعاب بزر كتان والميبختج . وأيضا دقيق الشعير بعسل وماء . وأيضا ورق ~~الكرنب بدقيق الشعير ومح البيض ودهن الورد . وأما إذا احتيج إلى التحليل ~~ووقف التزيد فمن المجرب الجيد زبيب منزوع العجم وكمون يسحقان ويتخذ منهما ~~ضماد بطلاء . أو ورق الكرنب والحلبة مطبوخين أو دقيق الباقلا وزبيب دسم ~~منزوع العجم وكمون يطبخ الجميع في شراب ممزوج ويطلى أو دقيق الشعير بإخثاء ~~البقر منقوعا في الخل مع شيء يسير من الكمون وشيء من ماء عنب الثعلب . أو ~~رماد نوى التمر وبزر الخطمي أجزاء سواء يعجن بالخل ورماد الكرنب ببياض ~~البيض أو صفرته . أو أصل القنا البري مع شراب العسل مع دقيق أصل السوسن من ~~مسحوقا كالمرهم . أو الزبيب المنقى خمسة أجزاء والحبة الخضراء المسلوقة جزء ~~ونصف كمون جزء كرنب تسعة أجزاء علك الصنوبر ثلاثة يعجن بعسل . وأيضا للورم ~~مع القروح خبث الفضة يطبخ في الزيت حتى يصير له قوام ثم يجعل عليه الشمع ms1567 ~~والراتينج ويرفع . وأيضا علك الأنباط أشق سواء دهن السوسن وسمن البقر مقدار ~~الكفاية . وأيضا أصل الحبق مع السويق . وأيضا الحلبة وبزر كتان مع ماء وعسل ~~. وأيضا دردي الشراب العتيق مع سويق . وأيضا ما ذكرناه في باب الأورام ~~الباردة . وأيضا وهو قوي للورم الذي يحتاج أن ينضج وللباردة والريح في ~~الخصية يؤخذ حمص أسود ميويزج من كل واحد جزء عقارب محرقة جزء يضمد به ويصب ~~قليل من دهن الزنبق في الإحليل نافع من ذلك وللبارد خاصة وكذلك تعليق فوة ~~الصبغ عليه . واذا كان الورم دبيلة فمن الجائز أن تفتح عند الصفن ولا يجوز ~~أن تفتح ما يلي المقعدة فربما صار ناصورا رديئا بل يجب أن يدام وضع دقيق ~~الأرز معجونا بالماء عليه ليمنع تقيحه وفي آخره يزرق في الإحليل مسك بدهن ~~الزنبق وهو غاية أو دهن الزنبق مرات فإنه كاف . علاج الورم البارد في ~~الخصية : كثيرا ما تعرض هذه الأورام في حال سوء القنية والاستسقاء وعلاجه ~~المنضجات المذكورة فى الورم الحار . ومن ذلك دقيق الباقلا ودقيق الحلبة ~~بمثلث . و أيضا كرنب قبضة ومن التين خمسة عددا يطبخ في الماء حتى يتهرى ~~ويضمد به . وأقوى من ذلك دقيق الحمص وفى دقيق الباقلا والكمون وشحم الكلى ~~والبابونج وإكليل الملك والشمع تتخذ منها مرهما . وأيضا المقل يذاب في ~~الميبختج ويستعمل ويقطر الزنبق في الاحليل مرات فإنه نافع عجيب . وأيضا ~~يؤخذ مصطكي وأنزروت فينقع في طلاء وفي زنبق وتطليه على البيضة . ~~PageV02P748 ولدهن الخروع تأثير في أورامه بالخاصة ويقطر في الإحليل مسك ~~بدهن زنبق فهو غاية جدا . علاج الورم الصلب في الخصية : يؤخذ التين وشحم ~~البط من كل واحد جزء ورق الزيتون وورق السرو والأشج من كل واحد نصف جزء ~~يجمع بطلاء وسمن البقر . وأيضا قلقطار وزوفا رطب وشمع ودهن ورد ومخ ساق ~~الأيل وورق العليق أجزاء سواء يتخذ منها لطوخ . وأيضا يؤخذ مقل وأشج يحلآن ~~في مثلث ويجمعان بقليل دقيق باقلا علاج جيد مجرب لذلك : تؤخذ النخالة ولا ~~تزال تدق وتنخل في منخل صفيق حتى ms1568 تنتخل ويحل الأشق بالسكنجبين ويعجن به ~~ويلزم الموضع وهو حار معتدل الحرارة ويعاد عليه دائما وهو نافع من كل صلابة ~~. وأيضا للصلب بابونج وحلتيت وحلبة وباقلا وسمن وعقيد العنب والتين المهري ~~يضمد به . وأيضا رماد نوى التمر المعروف جزءأن خطمي جزء ويسحقان بخل ويضمد ~~به فإنه نافع . فصل في عافو نار ارساطون : هي علة نادرة وهي في النساء أندر ~~وهو اختلاج في الذكر من الرجال وفي فم الرحم من النساء وتمدد يعرض في أوعية ~~المني لورم حار بها إن لم تعاف منه يؤدي إلى خلع أوعية المني واسترخاؤها ~~وتمددها وتشنجها . وقيل حينئذ تنتفخ بطن العليل مع عرق بارد . العلاج : إذا ~~ظهر هذا المرض فيجب أن يفصد ويحجم ويرسل العلق ثم يسهل لا دفعة واحدة فينزل ~~شيء إلى الأعضاء العليلة بل قليلا قليلا برفق وذلك بمثل ماء اللبلاب بخيار ~~شنبر وماء النيلوفر وماء عنب الثعلب بخيار شنبر وبمرق الحلزون وبمرق البقول ~~الباردة اللينة للطبع . وهي مثل الاسفاناخية والقطفية وما يشبهها وبحقن من ~~السبستان والإجاص والخطمي والسلق والشيرخشت ويبالغ في الأطلية المبردة جدا ~~على أعضاء الجماع وعلى الظهر حتى الشوكران والقيموليا . وجميع ما عرفت في ~~فريافيسيموس الحار وفي أورام الأنثيين الحارة . ولأصل النيلوفر وأصل السوسن ~~موافقة لصاحب هذه العلة . فصل في وجع الأنثيين والقضيب : يكون من سوء مزاج ~~مختلف بارد أو حار أو من ريح ومن ورم ومن ضربة ومن صدمة . ا لعلامات : ما ~~كان من سوء المزاج لم يكن هناك تمدد شديد وعرف المزاج بالحسن فكان الحار ~~ملتهبا والبارد خدريا ولم يكن الوجع كثيرا . والريحي يكون معه تمدد وانتقال ~~وسائر ذلك يكون معه سببه وعلاماته . PageV02P749 العلاج : هي ظاهرة مما قيل ~~في تسخين الخصية وتبريدها وعلاج ورمها وتحليل ريحها . وإذا إشتد البرد ~~فعلاجه دهن الخروع مدافا فيه فربيون وإن اشتد الالتهاب والحرقة فعلاجه ~~العصارات الباردة قد جعل فيها شوكران وأفيون . وأما الكائن عن ضربة أو صدمة ~~فيجب أن يفصد ويؤخذ العضو بالمبردات الرادعة من غير قبض شديد فيؤلم بل تكون ~~معه قوة ms1569 ملينة مثل البنفسج والنيلوفر والقرع ونحوه ثم بعد ذلك يستعمل لعاب ~~الخطمي والبابونج ونحوه . وأيضا الراتينج والمر بماء بارد وبزر كتان معجون ~~بماء بارد والسمن وعلك الأنباط سواء . فصل في عظم الخصيتين : قد يعرض ~~للخصيتين أن تعظما لا على سبيل التورم بل على سبيل السمن والخصب كما يعرض ~~للثدين . فصل في العلاج : تعالج بالأدوية المبردة التي تعالج بها أثداء ~~الأبكار والنواهد لئلا تسقط مثل الطلاء بالشوكران والبنج وكل ما يضعف القوة ~~الغاذية وحكاكة الاسرب المحكوك بعضه على بعض بماء الكزبرة الرطبة وحكاكة ~~المسن وحجر الرحى . ومما ينفع من ذلك ويعد له أن يدام زرق دهن الزئبق في ~~الإحليل . فصل في ارتفاع الخصية وصغرها : قد يعرض للخصية أو تتقلص وتصغر ~~لاستيلاء المزاج البارد والضعف وربما غابت وارتفعت إلى مراق البطن حتى يعسر ~~البول ويوجع عند البول ويحدث تقطيره . فصل في العلاج : المروخات والأضدمة ~~المسخنة والمقوية والجذابة التي ذكرت في باب الانعاظ . وإذا غابت وهربت ~~فالعلاج إدامة الاستحمام والآبزنات المتوالية وربما احتيج على ما رسمه ~~الأقدمون إلى أن يدخل في الإحليل أنبوب وينفخ حتى يترقرق وتنزل البيضة . ~~فصل في دوالي الصفن وصلابته : قد يظهر على الصفن وما يليه دوال ملتوية ~~كثيرة وربما احتقن فيها ريح وتواتر عليها اختلاج . وكثيرا ما يتولد عليها ~~ورم صلب وهو من جنس الأورام الباردة . وأكثر ما يعرض في الجانب العلاج : ~~علاجه علاج الأورام الصلبة . PageV02P750 فصل في اسنرخاء الصفن : قد يطول ~~الصفن ويسترخي ويكون منه أمر سمج . فصل فيالعلاج : يجب أن يدام تنطيله ~~بالمبردات المقبضة وتضميده بها ويقلل الجماع . ومن الأطباء من يقطع بعض ~~السفن والفضل منه ويخيط الباقي ليعتدل ويعتدل حجمه . والأجود والأحوط أن ~~يخيط أولا ثم يقطع الفضل . فصل في الأدروالفتوق : إنا قد اخترنا للادر ~~والفترق بابا يأتي في آخر المقالات التي لهذا الكتاب الثالث . فصل في تقلص ~~الخصيتين : يكون ذلك بسبب برد شديد وسقوط قوة تعرض في العلامات الرديئة ~~لأصحاب لأمراض الحادة وسنذكرها هناك . فصل في قروح الخصية والذكر ومبدأ ~~المقعدة : تسرع إلى نواحيها العفونة ms1570 لأنها في كن من الهواء والى حرارة ~~ورطوبة وتقارب مجاري الفضول وتشبه من وجه قروح الأحشاء والفم . وأردؤها ما ~~يكون في العضل التي في أصل القضيب وفي المقعدة . وذلك لأنها تحتاج إلى ~~تجفيف قوي وحسها مع ذلك شديد قوي . وربما احتيج إلى قطع القضيب نفسه إذا ~~تعفنت عليه القروح وسعت . فصل في العلاج : ما كان من القروح على الكمرة ~~يحتاج إلى ما هو أشد تجفيفا من الكائنة على القلفة والجلدة لأن الكمرة أشد ~~يبسا في مزاجها . وهذه القروح إما طرية وإما متقادمة ومنها ما هي خبيثة . ~~فالطرية ليس شيء أجود لها من الصبر ويشبه الصبر المرداسنج والاقليميا ~~المغسول بالشراب والتوتيا ويقرب من ذلك اللؤلؤ . والقرع المحرق عجيب في ذلك ~~. ورماد الشبث وللتوتيا ذرورات وأطلية بماء بارد . وإن كانت أرطب من ذلك - ~~وقد تقتحت - فتحتاج إلى ما هو أقوى مثل النحاس المحرق وقشور شجرة الصنوبر ~~الصغار الحب محرقة وإن احتيج إلى إنبات اللحم خلط بها الكندر . فصل في صفة ~~دواء مركب : لما يحتاج إلى تجفيف شديد مع إلحام ونسخته : يؤخذ من التوتيا ~~والصبر والأنزروت والكندر والساذنج ولحاء الغرب المحرق والشب اليماني ~~والزاج المحرق والعفص والجلنار والأقاقيا أجزاء سواء ومن الزنجار جزء ونصف ~~ومن أقماع الرمان الحامض جزء يتخذ منه مرهم بدهن الورد . PageV02P751 أخرى ~~: يؤخذ خبث الحديد مرداسنج دم الأخوين قرطاس محرق شب محرق بدهن الورد يتخذ ~~منه ضماد أو مرهم أو أقراص . وإن كانت عتيقة جعل فيها كندر ودقاقه والصبر ~~أجزاء سواء . وأما إن كان هناك أكال فمما ينفعه أن يؤخد رماد شعر الإنسان ~~وإنجذان وعدس جبلي ويتخذ منه ذرور وضماد . وأيضا : أقوى من ذلك أن يؤخذ من ~~كل واحد من الزرنيخين سبعة ومن النورة عشرون حجارة غير مطفأة ومن الأقاقيا ~~إثنا عشر يعجن بالخل وعصير الأسفيوس الرطب ويقرص منه في الظل ويستعمل . ~~وهذا أقوى من الأول . وأقوى من ذلك الزرنيخان والأقا قيا والزنجار ~~والميويزج ورما د ا لشب والفلفل يتخذ منه أقراص . فإن خبث واسود فالأجود أن ~~يبان ويقطع الموضع ms1571 الفاسد ويعالج بالمراهم المنبتة حتى ينبت . فصل في قروح ~~القضيب الداخلة : علاجها علاج قروح المثانة وربما احتيج إلى مثل دواء ~~القرطاس المحرق . ونسخته : يؤخذ القرطاس المحرق والشب المحرق وإقليميا ~~مغسول بعد الإحراق وقشورمن شجر الصنوبر فصل في الحكة في القضيب : تكون من ~~مادة حادة تنصب إليه وعرق حاد يرشح من نواحيه فيحكه . فصل في العلاج : ينقص ~~الخلط بالفصد والإسهال ثم يؤخذ أفاقيا وماميثا من كل واحد نصف درهم ومن ~~النوشادر دانق ومن الصبر دانق ومن الزعفران نصف دانق ومثل الجميع أشنان ~~ويدق وينخل ويعجن بالزنبق فإنه عجيب مجرب . وربما سكن بأن يطلى عليه في ~~الحمام خل ودهن ورد وفيه نطرون وشب . فإن كان أردأ جعل فيه شيء من ميويزج ~~فاذا خرج من الحمام طلي ببياض البيض مع العسل وإن لم ينفع شيء وكان قد فصد ~~واستفرغ فليحتجم من باطن الفخذ بالقرب من ذلك إلموضع أو ليرسل عليه العلق . ~~فصل في أورام القضيب الحارة : معالجاتها قريبة من معالجات أورام الأنثيين ~~الحارة لكنها أحمل للقوابض في أول الأمر ومن نسخها الخاصة بها دواء بهذه ~~الصفة . ونسخته : يؤخذ قشور الرمان اليابس ورد يابس وعدس يطبخ الجميع ~~بالماء . إذا تهرى سحق مع دهن الورد واستعمل . وأيضا : يؤخذ قيموليا بماء ~~عنب الثعلب وكذك الطين الأرمني والعدس وورق الكاكنج . PageV02P752 فصل : في ~~أورام القضيب الباردة . القول فيها قريب من القول في أورام الأنثيين ~~الباردة وتكثر في حال سوء القنية والاستسقاء . ومما جرب لها دقيق نوى التمر ~~جزءان خطمي جزء يطبخ بالخل ويضمد به . والدواء المتخذ من النخالة والأشق ~~المذكور في باب الورم الصلب في الأنثيين وأوفق مواضع ذلك الدواء هو القضيب ~~إذا ورم ورما صلبا . فصل في الشقاق على القضيب ونواحيه : يعالج بعلاج شقاق ~~المقعدة . ومما يقرب نفعه أن يؤخذ قيموليا وتوتياء وحناء مسحوق وكثيراء ~~أجزاء سواء ويتخذ منها ومن الشمع ومن صفرة البيض ودهن الزنبق مرهم . فصل في ~~وجع القضيب : يحدث وجع القضيب من أسباب مختلفة وكثيرا ما يحدث عن حبس البول ~~ويشفيه الحقن اللينة والاقتصار ms1572 على ماء الشعير بالجلآب ولا يقرب البزور ~~لئلأ تجذب الفضول ثم بعد الحقنة يكمد حول العانة والقضيب مقدار ما يلين ~~الجلد ويصب عليه ماء فاتر ويطلى بدهن بنفسج فإنه نافع . فصل في الثآليل على ~~الذكر : تقطع ويوضع عليها دواء حابس للدم وتعالج بعلاج سائر الثآليل جميعها ~~. صفة دواء : للبثر الشبيهة بالتوت واللحم الزائد على هذه النواحي . ونسخته ~~: يؤخذ بورق محرق ورماد حطب الكرم يسحقان بالماء ناعما ويجعلان على التوت ~~وما يشبهه لماذا لم ينجع قطع وينثر عليه الزنجار والزاج فإن كان رديئا لم ~~يكن بد من الكي . فصل في إعوجاج الذكر : يلين الذكر بالملينات من الأدهان ~~مثل الشيرج ودهن السوسن ودهن النرجس والشحوم اللطيفة المعلومة مثل شحم ~~الدجاج والبط ومخ ساق البقر والأيل والشمع والراتينج في الحمام وغير الحمام ~~ويحقن من هذا القبيل بزراقات ويحمل على أن يستوي ويمد على لوح ويسوى ويمد ~~علي لوح ويستوى برفق PageV02P753 الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل ~~وهي أربع مقالات : المقالة الأولى الأصول والعلوق والوضع فصل في تشريح ~~الرحم نقول أن آلة التوليد التي للأناث هي الرحم وهي في أصل الخلقة مشاكلة ~~لالة التوليد التي للذكران وهي الذكر وما معه لكن أحداهما تامة متوجهة إلى ~~خارج والأخرى ناقصة محتبسة في الباطن فكأنها مقلوب الة الذكران وكأن الصفن ~~صفاق الرحم وكأن القضيب عنق الرحم والبيضتان للنساء كما للرجال لكنهما في ~~الرجال كبيرتان بارزتان متطاولتان إلى استدارة وفي النساء صغيرتان ~~مستديرتان إلى شدة تفرطح باطنتان في الفرج موضوعتان عن جنبيه في كل جانب من ~~قعره واحدة متمايزتان يختص بكل واحدة منهما غشاء لا يجمعهما كيس واحد وغشاء ~~كل واحدة منهما عصبي . وكما أن للرجال أوعية للمني بين البيضتين وبين ~~المستفرغ من أصل القضيب كذلك للنساء أوعية المني بين الخصيتين وبين المقذف ~~إلى داخل الرحم لكن المذى للرجال يبتدىء من البيضة ويرتفع إلى فوق ويندس في ~~النقرة التي تنحط منها علاقة البيضة محرزة موثقة ثم ينثني هابطا متعرجا ~~مثوربا ذا التفافات يتم فيها بينهما نضج المني حتى ms1573 يعود ويفضي إلى المجرى ~~التي في الذكر من أصله من الجانبين وبالقرب منه ما يقضي إليه أيضا طرف عنق ~~المثانة وهو طويل في الرجال قصير في النساء . وأما في النساء فيميل من ~~البيضتين إلى الخاصرتين كالقرنين مقوسين شاخصين إلى الحالبين يتصل طرفاهما ~~بالأربيتين ويتواتران عند الجماع فيسويان عنق الرحم للقبول بأن يجذباه إلى ~~الجانبين فيتوسع وينفتح ويبلع المني . وهما أقصر من مرسل زرقه مما في ~~الرجال ويختلفان في أن أوعية المني في النساء تتصل بالبيضتين وينفذ في ~~الزائدتين القرنيتين شيء ينبت من كل بيضة يقفف المني إلى الوعاء ويسميان ~~قاذفي المني . وإنما اتصلت أوعية المني في النساء بالبيضتين لأن أوعية ~~المني في النساء قريبة في اللين من البيضتين ولم يحتج إلى تصليبهما وتصليب ~~غشائهما لأنهما في كن ولا يحتاج إلى زرق بعيد . وأما في الرجال فلم يحسن ~~وصلها بالبيضتين فلم تختلط بهما ولو فعل ذلك لكانت تؤذيهما إذا PageV02P754 ~~توترت لصلابتها بل جعل بينهما واسطة تسمى أفيديذومس تأتي المقذف عند ~~الأطباء إلى باطنه وفي داخل الرحم طوق عصبي مستدير في وسطه كالسير وعليه ~~زوائد كثيرة . وخلقت الرحم ذات عروق كثيرة تشعب من العروق التي ذكرناها ~~لتكون هناك عدة للجنين وتكون للفضل الطمثي مدرة وربطت الرحم بالصلب برباطات ~~قوية كثيرة إلى ناحية ة السرة والمثانة والعظم العريض فما فوقه لكنها سلسلة ~~. ومن رباطاتها ما يتصل بها من العصب والعروق المذكورة في تشريح العصب ~~والعروق وجعلت من جوهر عصبي له أن يتمدد كثيرا عند أ الاستعمال وأن يجتمع ~~إلى حجم يسير عند الوضع وليس يستتتم تجويفها إلا عند إستتمام النمو ~~كالثديين لا يستتم حجمهما إلا مع استتمام النمو لأنه يكون قبل ذلك معطلا لا ~~يحتاج إليه ولذلك الرحم في الجواري أصغر من الثيبات بكثير ولها في الناس ~~تجويفان وفي غيرهم تجاويف بعدد حلم الأثداء وموضعها خلف المثانة وتفضل ~~عليها من فوق كما تفضل المثانة عليها بعنقها من تحت ومن قدام المعي ليكون ~~لها في الجانبين مهاد ومفرش لين وتكون في حرز . وليس الغرض ms1574 الأول في ذلك ~~متوجها إلى الرحم نفسها بل إلى الجنين وهو يشغل ما بين قرب السرة إلى اخر ~~منفذ الفرج وهو رقبتها وطولها المعتدل في النساء ما بين ست أصابع إلى إحدى ~~عشرة إصبعا وما بين ذلك . وقد تقصر وتطول باستعمال الجماع وتركه وقد يتشكل ~~مقدارها بشكل مقدار من يعتاد مجامعتها ويقرب من ذلك طول الرحم نفسها وربما ~~ماست المعي العليا . وخلقت الرحم من طبقتين باطنتهما أقرب إلى أن تكون ~~عرقية وخشونتها كذلك وفوهات هذه العروق هي التي تتنقر في الرحم وتسمى نقر ~~الرحم وبها تتصلى أغشية الجنين ومنها يسيل الطمث ومنها يغتذي الجنين ~~وظاهرتهما أقرب إلى أن تكون عصبية . وكل طبقة منهما قد تنقبض وتنبسط ~~باستعداد طباعها . والطبقة الخارجة ساذجة واحدة والداخلة كالمنقسمة قسمين ~~كمتجاورين لا كملتحمين لو سلخت الطبقة الظاهرة عنهما انسلخت عن مثل رحمين ~~لهما عنق واحد لا كرحم واحدة وتجد أصناف الليف كلها في الطبقة الداخلة . ~~والرحم تغلظ وتثخن كأنها تسمن وذلك في وقت الطمث . ثم إذا ظهرت ذبلت ويبست ~~ولها أيضا ترفق مع عظم الجنين وانبساطها بحسب كانبساط جثة الجنين . واذا ~~جومعت المرأة تدافعت الرحم إلى فم الفرج كأنها تبرز شوقا لى جذب المني ~~بالطبع . وإذا قيل الرحم عصبانية فليس نعني بها أن خلقها من عصب دماغي بل ~~أن خلقها من جوهر يشبه العصب أبيض عديم الدم لدن ممتد . وإنما يأيها من ~~الدماغ عصب يسير يحس به . ولو كانت أشد عصبانية لكانت أشد مشاركة للدماغ . ~~ورقبة الرحم عضلية اللحم كلها غضروفية كأنها غصن على غصن يزيمدها السمن ~~صلابة وتغضرفا والحمل أيضا في وقت الحمل وفيها مجرى محاذية لفم الفرج ~~الخارج ومنها تبلغ المني وتقذف الطمث وتلد الجنين وتكون في حال العلوق في ~~غاية الضيق لا يكاد يدخلها طرف ميل ثم تتسع بإذن الله تعالى فيخرج منها ~~الجنين . وأما PageV02P755 مجرى البول ففي موضع آخر وهو أقرب إلى فم الرحم ~~مما يلي أعاليها . ومن النساء من رقبة رحمها إلى اليسار ومنهن من هي منها ~~إلى اليمين . وقبل ms1575 افتضاض الجارية البكر يكون في رقبة الرحم أغشية تنتسج من ~~عروق ومن رباطات رقيقة جدا ينبت من كل غصن منها شيء يهتكها الافتضاض ويسيل ~~ما فيها من الدم فاعلم جميع ما قلناه . فصل في تولد الجنين إذا اشتملت ~~الرحم على المني فإن أول الأحوال أن تحدث هناك زبدية المني وهو من فعل ~~القوة المصورة . والحقيقة من حال تلك الزبدية تحريك من القوة المصورة لما ~~كان في المني من الروح النفساني والطبيعي والحيواني إلى معدن كل واحد منها ~~ليستقر فيه ويتخلق ذلك العضو منه على الوجه الذي أوضحناه وبيناه في كتب ~~الأصول ولذلك يوجد النفخ كله يندفع إلى وسط الرطوبة إعدادا لمكان القلب ثم ~~يكون عن جانبه الأيمن وجانبه الأعلى نفخان كالمتسعين منه يماسانه إلى حين ~~ثم يتنحيان عنه ويتميزان ويصير الأولى علقة للقلب والأيمن علقة للكبد ~~ويمتلىء الاخر من دم إلى بياض وينفذ إلى ظاهر الرطوبة المبثوثة نفذ نفخ ~~ريحي يثقبه لينال منه المدد من الرحم من الروح والدم وتتخلق السرة . وأول ~~ما تتخلق السرة تتبين إلا أن نفخات القلب والكبد والدماغ تتقدم خلق السرة ~~لمان كان استمام هذه الئلاثة يتأخر عن استمام جوهر السرة . وهذا شيء قد ~~حققناه وبينا الخلاف فيه في كتب الأصول من العلم الطبيعى . وكما يستقر ~~المني ويزبد وينفذ الزبد إلى الغور نفخا للقلب يتولد الغشاء من حركة مني ~~الأنثى إلى مني الذكر ويكون متبرئا ثم لا يتعلق من الرحم إلا بالنقر لجذب ~~الغذاء وانما يغتذي الجنين بهذا الغشاء ما دام الغشاء رقيقا فيها فكانت ~~الحاجة إلى قليل من الغذاء . وأما إذا صلب فيكون الاغتذاء بما توتد في ~~مسامه من المنافذ الواضحة العرقية ثم ينقسم بعد مدة أغشية . والحق أن أول ~~عضو يتكون هو القلب لمان كان يحكى عن أبقراط أنه قال أول عضو يتكون هو ~~الدماغ والعينان بسبب ما يشاهد عليه حال فراخ البيض لكن القلب لا يكون في ~~أول ما يتخفق في كل شيء ظاهرا جليا . وقد نبغ فضولي من بعد يقول أن الصواب ms1576 ~~أن يكون أول ما يتخلق هو الكبد لأن أول فعل البدن هو التغذي كأن الأمر على ~~شهوته واستصو ا به . وقوله هذا فاسد من طريق التجربة فإن أصحاب العناية ~~بهذا الشأن لم يشاهدوا الأمر على ما يزعم البتة . ومن القياس وهو أنه إن ~~كان الأمر على ما يزعم من أنه يخلق أولا ما يحتاج إلى سبوق فعله أولا ~~فليعلم أنه لا يغتذي عضو حيواني ليس فيه تمهيد الحياة بالحرارة الغريزية ~~وإذا كان كذلك كانت الحاجة إلى أن يخلق العضو الذي ينبعث منه الحار الغريزي ~~والروح الحيواني قبل أن يخلق الغاذي والقوة المصورة لا تحتاج في حال ~~التصوير إلى تغذية ما لم يقع تحلل محسوس يضر ضررا محسوسا فيحتاج إلى بدله ~~ويحتاج إلى الروح الحيواني والحار الغريزي ليقوم به فإن قال أنه حاصل ~~للمصورة من الأب فكذلك القوة الغاذية أيضا مصاحبة للمصورة المولدة من جهة ~~الأب وكيف لا وتلك أسبق في الوجود . هذا والحال الأخرى PageV02P756 ظهور ~~النقطة الدموية في الصفاق وامتدادها في الصفاق امتداد ما وفي هذه الحال ~~تكون النفاخات قد استحال الرغوي منها إلى دموية ما واستحالت السرة إلى هيئة ~~السرة استحالة محسوسة وثالث الأحوال إستحالة المني إلى العلقة وبعدها ~~استحالته إلى المضغة وهناك تكون الأعضاء الرئيسة قد ظهر لها انفصال محسوس ~~وقدر محسوس وبعدها استحالته إلى أن يتم تكون القلب والأعضاء الأولى ويبتدىء ~~تنحي الأعضاء بعضها عن بعض وتليها الوشائح العلوية وتكون الأطراف قد تخططت ~~ولم تنفصل تمام الانفصال وأوعيتها ثم إلى أن تتكون الأطراف ولكل استحالة أو ~~استحالتين مدة موقوف عليها وليس ذلك مما لايختلف ومع ذلك فإنها تختلف في ~~الذكران والإناث من الأجنة وهى في الإناث أبطأ . ولأهل التجربة والامتحان ~~في ذلك آراء ليس بينهما بالحقيقة خلاف فإن كل واحد منهم إنما حكم بما صادف ~~الأمر عليه بحسب امتحانه وليس يمنع أن يكون الذي امتحنه الآخر واقعا على ما ~~يخالفه فإن جميع ذلك إنما هو أكثري لا محالة والأكثري فيمن تولد في الأكثر ~~. أما مدة الرغوة فستة ms1577 أيام أو سبعة وفي هذه الأيام تتصرف المصورة في ~~النطفة من غير استمداد من الرحم وبعد ذلك تستمد . وابتداء الخطوط والنقط ~~بعد بثلاثة أيام أخرى فتكون تسعة أيام من الابتداء وقد يتقدم يوما أو يتأخر ~~يوما ثم بعد ستة أيام أخرى يكون الخامس عشر من العلوق تنفذ الدموية في ~~الجميع فتصير علقة وربما تقدم يوما أو يومبن وبعد ذلك بإثني عشر يوما تصير ~~الرطوبة لحما وقد تميزت قطع لحم وتميزت الأعضاء الثلاثة تميزا ظاهرا وقد ~~تنحى بعضها عن مماسة بعض وامتدت رطوبة النخاع وربما تأخر أو تقدم بيومين أو ~~ثلاثة ثم بعد تسعة أيام تنفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن الضلوع والبطن ~~تميزا يحس في بعضهم ويخفى في بعض حتى يحس بعد ذلك بأربعه أيام تكملة ~~الأربعين يوما ويتأخر في النادر إلى خمسة وأربعين يوما والأقل في ذلك ~~ثلاثون يوما . وذكر في التعليم الأول أن السقط بعد الأربعين إذ شق عنه ~~السلاء ووضع في الماء البارد يظهر شيئا صغيرا متميز الأطراف . والذكر أسرع ~~في ذلك كله من الأنثى ويشبه أن يكون أقل مدة تصور الذكران ثلاثين يوما وأقل ~~الوضع نصف سنة وبيانه نذكره عن قريب . وأما تحديد حال الذكر والأنثى في ~~تفاصيل المدمد فأمر يحكم به طائفة من الأطباء بالتهور والمجازفة فأول ما ~~يجد المني متنقسا يتنفس وأول ما تعمل المصورة تعمل مجمع الحار الغريزي ثم ~~المخارج والمنافذ ثم بعد ذلك تأخذ الغاذية في العمل . وعند بعضهم أن الجنين ~~قد يتنفس من الفم ثم يتنفس به أكثر التنفس إذا أدرك في الرحم وليس عليه ~~دليل . وعند بعضهم أن الجينن إذا أتى على تصوره ضعف ما تصور فيه تحرك وإذا ~~أتى على تحركه ضعف ما تحرك فيه حتى يكون الابتداء من الأولى ومن ابتداء ~~العلوق ثلاثة أضعاف المدة إلى الحركة ولد . واللبن يحدث مع تحريك الجنين . ~~وقد قيل أن الزمان العدل الوسط لتصوره خمسة وثلاثون يوما ويتحرك في سبعين ~~يوما ويولد في مائتين وعشرة أيام وذلك سبعة أشهر وربما يتقدم أياما ms1578 وربما ~~يتأخر لأنه ربما يقع في خمسة وثلاثين يوما تفاوت قليل فيكثر في التضعيف . ~~وإذا كان PageV02P757 الأكثر لخمسة وأربعين يوما فيتحرك في تسعين يوما ~~ويولد في مائتين وسبعين يوما وذلك تسعة أشهر وقد يقع في هذا أيضا اختلاف في ~~أيام بمثل ما قيل وهذا شيء لا يثبت المحصل فيه حكما والمولود لثمانية أشهر ~~- إن لم يكن ممن أكثر - حكمه أن لا يعيش على ما ستعلمه من بعد إنما يكون قد ~~تم تمامه على النسبة المذكورة وولد عنه تمامه فإنه تكون مدده أربعين يوما ~~ثم ثمانين ثم مائة وعشرين يوما وينصق ويزيد على ما علمت . قالوا ولم يوجد ~~في الإسقاط ذكر تم قبل الثلاثين يوما ولا أنثى تمت قبل الأربعين وقالوا أن ~~المولود لسبعة أشهر تدخله قوة واشتداد بعد أن تأتي على مولده سبعة أشهر ~~والمولود لتسعة أشهر بعد تسعة أشهر والمولد لعشرة أشهر بعد عشرة أشهر . ~~ونحن نورد في مدة الحمل والوضع بابا في المقالة التي تتلو هذه المقالة . ~~واعلم أن دم الطمث في الحامل ينقسم ثلاثة أقسام : قسم ينصرف في الغذاء وقسم ~~يصعد إلى الثدي وقسم هو فضل يتوقف إلى أن يأتي وقت النفاس فينتقص . والجنين ~~تحيط به أغشية ثلاثة المشيمة وهو الغشاء المحيط به وفيه تنتسج العروق ~~المتأدية ضواربها إلى عرقين وسواكنها إلى عرقين والثاني يسمى فلاس وهو ~~اللفائفي وينصب إليه بول الجنين والثالث يقال له أنفس وهو مفيض العرق ولم ~~يحتج إلى وعاء آخر لفضل البراز إذ كان ما يغتذى به رقيقا لا صلابة له ولا ~~ثفل إنما تنفصل منه مائية بول أو عرق . وأقرب الغكشية إليه الغشاء الثالث ~~وهو أرقها ليجمع الرطوبة الراسخة من الجنين . وفي جمع تلك الرطوبة فائدة في ~~إقلاله ير لا يثقل على نفسه وعلى الرحم وكذلك في تبعيد ما بين بشرته والرحم ~~فإن الغشاء الصلب يؤلمه بمماسته كما يؤلم المماسات ما كان من الجلد قريب ~~العهد من النبات على القروح ولم يستوكع بعد . وأما الغشاء الذي يلي هذا ~~الغشاء إلى خارج فهو ms1579 اللفائفي لأنه يشبه اللفائف وينفذ إليه من السرة عصب ~~للبول ليس من الإحليل لأن مجرى الإحليل ضيق وتحيط به عضلة مؤكلة تطلق ~~بالإرادة وإلى آخره تعاريج . ووقت استعمال مثله هو وقت الولادة والتصرف . ~~وأما هذا فهو واسع مستقيم المأخذ وجعل للبول مفيض خاص به لأنه لو لاقى ~~البدن لم يحتمله البدن لحرافته وحدته وذلك ظاهر فيه . والفرق بينه وبين ~~رطوبة العرق في الرائحة وحمرة اللون بين ولو لاقى أيضا المشيمة لكان ربما ~~أفسد ما تحتوي عليه العروق المشيمة . والمشيمة ذات صفاقين رقيقين وتنتسج ~~فيما بينهما العروق ويتأدى كل جنس منها إلى عرقين أعني الشرايين والأوردة . ~~فأما عرقا الأوردة فإذا دخلا استقصرا المسافة إلى الكبد فاتحدا عرقا واحدا ~~ليكون أسلم وبعدا إلى تحديب الكبد لئلا يزاحم مفرغة المرار من تقعيرها ~~وبالحقيقة فإن هذا العرق إنما ينبت من الكبد وينحدر إلى السرة من المشيمة ~~ويفترق هناك فيصير عرقين ويخرج ويتحرك في المشيمة إلى فوهات العروق التي في ~~الرحم . وهذه العروق يعرض لها شيئان : أحدهما أنها تكون عند فوهات التلاقي ~~أدق فكأنها أطراف الفروع وأيضا فانها تحمر أولا من هناك لأنها تأخذ الدم من ~~هناك فيظن أنها نبتت من هناك فاذا اعتبرت سعة الثقب أوهم أن الأصل من الكبد ~~وإن اعتبرت الاستحالة إلى الدموية أوهم أن الأصل من المشيمة لكن ~~PageV02P758 الاعتبار الأول هو اعتبار الثقب والمنافذ . وأما الاستحالات ~~فهي كمالات للسطوج المحيطة بالثقب وكذلك فإن الشرايين تجتمع إلى شريانين إن ~~أخذت الابتداء من المشيمة وجدتهما ينفذان من السرة إلى الشريان الكبير الذي ~~على الصلب متركبين على المثانة فإنها أقرب الأعضاء التي يمكن أن يستند ~~اليها هناك مشدودين بأغشية للسلامة ثم ينفذان في الشريان الدائم الذي لا ~~ينفسخ في الحيوان إلى آخر حياته فهذا هو ظاهر قول الأطباء . وأما في ~~الحقيقة فهما شعبتان منبتهما الحقيقي من الشريان وعلى القياس المذكور . ~~ويقول الأطباء إنما لم يصلح لهما أن يتحدا ويمتدا إلى القلب لطول المسافة ~~واستقبال الحواجز ولما قربت مسافتهما من المتصل به لم يحتاجا إلى ms1580 الاتحاد . ~~ويذكرون أن الشريان والوريد النافذين من القلب والرئة لما كان لا ينتفع ~~بهما في ذلك الوقت في التنفس منفعة عظيمة صرف نفعهما إلى الغذاء فجعل ~~لأحدهما إلى الآخر منفذ ينسد عند الولادة . وأن الرئة إنما تكون حمراء في ~~الأجنة لأنها لا تتنقس هناك بل تغتذي بدم أحمر لطيف وإنما تبيضها مخالطة ~~الهوائية فتبيض . وتقول الأطباء أن الغشاء اللفائفي خلق من مني الأنثى وهو ~~قليل وأقل من مني الرجل فلم يمكن أن يكون واسعا فجعل طويلا ليصل الجنين ~~بأسافل الرحم وضاق عن الرطوبات كلها فلم يكن بد من أن يفزد للعرق مصب واسع ~~وهذا من متكلفاتهم والجنين إذا سبق إلى قلبه مزاج ذكوري فاض في جميع ~~الأعضاء وهو بالذكورية ينزع إلى أبيه . وربما كان سبب ذكوريته غير مزاج ~~أبيه بل حال من الرحم أو من مزاج عرضي للمني خاصة فكذلك لا يجب إذا أشبه ~~الأب في أنه ذكر أن يشبهه في سائر الأعضاء بل ربما يشبه الأم . والشبه ~~الشخصي يتبع الشكل . والذكورة لا تتبع الشكل بل المزاج . وربما يعرض للقلب ~~وحده مزاج كمزاج الأب يفيض في الأعضاء . وأما من جهة الاستعداد الشكلي ~~فيكون القبول من المادة في الأطراف مائلا إلى شكل الأم وربما قدرت المصورة ~~على أن تغلب المني وتشكله من جهة التخطيط بشكل الأب ولكن تعجز من جهة ~~المزاج أن تجعله مثله في المزاج . وقد قال قوم من العلماء - ولم يبعدوا عن ~~حكم الجواز - أن من أسباب الشبه ما يتمثل عند حال العلوق في وهم المرأة أو ~~الرجل من صورة إنسانية تمثلا متمكنا . وأما السبب في القدود فقد يكون ~~النقصان فيها من قبل المادة القليلة في الأول أو من قبل قلة الغذاء عند ~~التخلق أو من قبل صغر الرحم فلا يجد الجنين متسعا فيه كما يعرض للفواكه ~~التي تخزن في قوالب وهي بعد فجة فلا يزيد عليها . والسبب في التوأم كثرة ~~المني حتى يفيض إلى بطني الرحم فيضا يملأ كلا على حدة وربما اتفق لاختلاف ~~مدفع الزرقين إذا وافى ms1581 ذلك اختلاف حركة من الرحم في الجذب فإن الرحم عند ~~الجذب يعرض لها حركات متتابعة كمن يلتقم لقمة بعد لقمة وكما تتنفس السمكة ~~تنفسا بعد تنفس لأنها أيضا تدفع المني إلى قعر الرحم دفعات كل دفعة يكون ~~معها جذبة المني من خارج طلبا من الرحم للجمع بين المنيين وذلك شيء يحسه ~~المتفقة من المجامعين ويعرفن أيضا أنفسهن . وتلك الدفعات والجذبات لا تكون ~~صرفة بل اختلاجية كأن كل واحدة منها مركبة من PageV02P759 حركات لكنها لا ~~تتم إلا عند عدة اختلاجات بل يحس بعد كل جملة اختلاجات سكون ما ثم يعود في ~~مثل السكون الذي بين زرقات القضيب للمني ويكون كل مرة وثانية أضعف قوة وأقل ~~عدد اختلاجات . وربما كانت المرار فوق ثلاث أو أربع ولذلك تتضاعف لذتهن ~~فإنهن يتلذذن من حركة المني الذي لهن ويلتذذن من حركة مني الرجل في رحمهن ~~إلى باطن الرحم بل يلتذذن بنفس الحركة التي تعرض للرحم ولا يصدق قول من ~~يقول أن لذتهن وتمامها موقوفان على إنزال الرجل كأنه إن لم ينزل الرجل لم ~~تلتذ بإنزال نفسها وإن أنزل الرجل ولم تحدث لرحمها هذه الحركات ولم تسكن ~~منها فإنها تجد لذة قليلة يكون للرجل أيضا مثلها قبل حركة منيهم تشبه ~~بالحكة والدغدغة الودية ولا قوك من يقول أن مني الرجل إذا انصب على الرحم ~~أطفأ حرارتها وسكن لهيبها كماء بارد ينصب على ماء حار يغلي فإن هذا لا يكون ~~إلا على الوجه الذي ذكرناه عند إنزالها وبلعها مني الرجل كما ينزل وفي غير ~~ذلك الوقت لا يكون قوة يعتد بها وربما وافق زرقه ذكورية صبه إنثاوية ~~فاختلطا ويليها زرقات مثل ذلك مرة بعد مرة فحملت المرأة ببطون عدة إذ كل ~~اختلاط ينحاز بنفسه . وربما كان اختلاط المنيين معا ثم تقطعا وانقطعت ~~الواحدة السابقة بسبب ريحي أو اختلاجي أو غير ذلك من الأسباب المفرقة ~~فينحاز كل على حدة وربما كان ذلك بعد اتساع الغشاء فتكون كبيرة في شيء واحد ~~فهذا مما لا يتم تكونه ولا يبلغ الحياة ms1582 . وربما كان قبل ذلك وما يجري هذا ~~المجرى فيشبه أن يكون قليل الإفلاح . وإنما المفلح هو الذي وقع في الأصل ~~متميزا والمني الذكوري وحده يكون بعد غير غزير ولا مالىء للرحم ولا واصل ~~إلى الجهات الأربع حتى يتصل به مني الأنثى من الزائدتين القرنيتين ~~الشبيهتين بالنواة . وكما يختلطان يكون الغليان المذكور ويتخلق بالنفخ ~~والغشاء الأول ويتعلق المني كله حينئذ بالزائدتين القرنيتين ويجد هناك ما ~~يمده ما دام منيا إلى أن يأخذ من دم الطمث ومن النقر التي يتصل بها الغشاء ~~المتولد . وعند جالينوس أن هذا الغشاء كلطخ يخلقه مني الأنثى عند انصبابه ~~إلى حيث ينصت إليه مني الذكر وإن لم يخالطه معه فيمازجه عند المخالطة . وقد ~~تقبل المرأة وأما الولادة فإنما تكون إذا لم يكف الجنين ما تؤديه إليه ~~المشيمة من الدم وما يتأدى إليه من النسيم وتكون قد صارت أعضاؤه تامة ~~فيتحرك حينئذ عند السابع إلى الخررج كما تتم فيه القوة . وإذا عجز أصابه ~~ضعف ما لا تثوب إليه معه القوة إلى التاسع فإن خرج في الثامن خرج وهو ضعيف ~~لم ينزعج عن قوة مولدة بل عن سبب آخر مزعج مؤذ ضعيف . وخروج الجنين إنما ~~يتم بانشقاق الأغشية الرطبة وانصباب رطوبتها وإزلاقها إياه وقد انقلب على ~~رأسه في الولادة الطبيعية لتكون أسهل للإنفصال . وأما الولادة على الرجلين ~~فهو لضعف الولد فلا يقدر على انقلاب وهو خطر ولا يفلح في الأكثر . والجنين ~~قبل حركته إلى الخروج فقد يكون معتمدا بوجهه على رجليه وبراحتيه على ركبتيه ~~وأنفه بين الركبتين والعينان عليهما وقد ضمهما إلى قدامه وهو راكن عنقه ~~ووجهه إلى ظهر أمه حماية للقلب وهذه النصبة أوفق للانقلاب . على أن قوما ~~قالوا : إن الأنثى تكون نصبته وجهها على خلاف هذه PageV02P760 النصبة وإنما ~~هذا للذكر ويعين على الإنقلاب ثقل الأعالي من الجنين وعظم الرأس منه خاصة ~~وإذا انفصل انفتح الرحم الانفتاح ااذي ل يقدر في مثله مثله ولا بد من ~~انفصال يعرض للمفاصل ومدد عناية من الله تعالى معدة لذلك فترده عن ms1583 قريب إلى ~~الإتصال الطبيعي ويكون ذلك فعلا من الأفعال القورة الطبيعية والمصورة . ~~وبخاص أمر متصل من الخالق لاستعداد لا يزال يحصل مع نمو الجنين لا يشعر به ~~وهذا من سر الله فتعالى الله الملك الحق المبين وتبارك الله أحسن الخالقين ~~. فحاصل هذا أن سبب ولادة الجنين الطبيعية احتياجه إلى هواء أكثر وغذاء ~~أكثر وعند انتباه قوى نفسه لطلب سعة المجمال والنسيم الرغد والغذاء الأوفر ~~هرب عن الضيق وعن عوز النسيم وقلة الغذاء . وإذا ولد لم يكن يحصل النوم ~~والانتباه . فإذا تحصلا منه ضحك بعد الأربعين يوما . فصل في أمراض الرحم ~~تعرض للرحم جميع الأمراض المزاجية واللي ! ة والمشتركة وتعرض لها أمراض ~~الحمل مثل أن لا تحبل وأن تحبل فتسقط أو لا تسقط بل يعسر ويعضل ويموت فيها ~~الولد ويعرض لها أمراض الطمث من أن لا تطمث أو ظمث قليلا أو رديئا أو في ~~غير وقته أو أن يفرط طمثها وتكون لها أمراض خاصية وأمراض بالشركة بأن تشارك ~~هي أعضاء أخرى وقد تكون عنها أمراض أعضاء أخرى بالشركة بأن تشاركها الأعضاء ~~الأخرى كما يكون في اختناق الرحم . وإذا كثرت الأمراض في الرحم ضعفت الكبد ~~واستعدت لأن يتولد عنها الإستسقاء . دلائل الحرارة أما حرارة فم الرحم فيدل ~~عليهما مشاركة البدن وقلة الطمث ويدل عليها لون الطمث وخصوصا إذا أخذت خرقة ~~تحان فاحتملته ليلة ثم جقفت في الظل ونظر هل هو أحمر أو أصفر فيدل على ~~حرارة وعلى صفراء أو دم أو هو أسود أو أبيض فيدل على ضد ذلك . لكن الأسود ~~مع اليبس العفن يدل على حرارة وما سواه يدل على برودة . وقد يستدل على ~~حرارتها من أوجاع في نواحي الكبد وخراجات وقروح تحدث في الرحم وجفاف في ~~شفتي المرأة وكثرة الشعر وانصباغ الماء في الأكثر وسرعة النبض أيضا . فصل ~~في دلائل البرد في الرحم احتباس الطمث أو قلته أو رقته أو بياضه أو سواده ~~الشديد السوداوي وتطاول الظهر وتقدم أغذية غليظة أو باردة وتقدم جماع كثير ~~وخدر في أعالي الرحم وقلة ms1584 الشعر في العانة وقلة صبغ الماء وفساد لونه . ~~PageV02P761 فصل في دلائل الرطوبة رقة الحيض وكثرة سيلان الرطوبة وإسقاط ~~الجنين كما يعظم . فصل في دلائل اليبوسة الجفاف وقلة السيلان . سبب العقر ~~إما في مني الرجل أو في مني المرأة وإما في أعضاء الرحم وإما في أعضاء ~~القضيب وآلات المني أو السبب في المبادي كالغتم والخوف والفزع وأوجاع الرأس ~~وضعف الهضم والتخمة وإما لخلط طارىء . أما السبب الذي في المني فهو مثل سوء ~~مزاج مخالف لقوة التوليد حار أو بارد من برد طبيعي أو برد وطول احتباس وأسر ~~أو رطوبة أو يبوسة . وسبب ذلك الأغذية الغير الموافقة والحموضات أيضا فإنها ~~في جملة ما يبرد وييبس . وقد يكون السبب الذي في المني سوء مزاج ليس مانعا ~~للتوليد بل معسرا له أو مفسدا لما يأتي الرحم من غذاء الصبي . وقد يكون ~~السبب في المني أن يكون مني الرجل مخالف التأثير لما في مني المرأة مستعدا ~~لقبوله أو مشاركا على أحد المذهبين فلا يحدث بينهما ولد ولو بدل كل مصاحبه ~~أوشك أن يكون لهما ولد . وربما كان تخالف المنيين لسبب سوء مزاج في كل واحد ~~منهما لا يعتدل بالآخر بل يزيد به فسادا . فإذا بدلا صادف كل واحد منهما ما ~~يعدله بالتضاد فاعتدلا . ومن جنس المني الذي لا يولد مني الصبي والسكران ~~وصاحب التخمة والشيخ ومني من يكثر الباه ومن ليس بدنه بصحيح فإن المني يسيل ~~من كل عضو ويكون من السليم سليما ومن السقيم سقيما على ما قاله أبقراط وهذه ~~الأحوال كلها قد تكون موجودة في المنيين جميعا . وقد قالوا أن من أسباب ~~وأما السبب الذي في الرحم فإما سوء مفسد للمني وأكثره برد مجمد له كما يعرض ~~من شرب الماء البارد للنساء بما يبرد وكذلك للرجال وربما يغير أجزاء الطمث ~~وربما يضيق من مسام الطمث فلا ينصب الطمث إلى الجنين وربما كان مع مادة أو ~~رطوبات تفسد المني أيضا لمخالطته أو مجقف أو محلل أو مرطب أو مزلق مضعف ~~للمامسكة فهو كثير أو ms1585 مضعف للقوة الجاذبة للمني فلا يجذب المني بقوة أو ~~مضيق لمجاري الغذاء من حر أو يبس أو برد أو مفسد لغذاء الصبي أو مانع إياه ~~عن الوصول لانضمام من الرحم شديد اليبس أو برد أو التحام من قروح أو لحم ~~زائد ثؤلولي أو ليبس يستولي على الرحم فيفسد منافذ الغذاء فربما بلغ من ~~يبسها أن تشبه الجلود اليابسة أو يعرض للمني في الرحم الباردة الرطبة ما ~~يعرض للبزر في الأراضي النزة وفي المزاج الحار اليابس ما يعرض في الأراضي ~~التي فيها نورة مبثوثة . وإما لانقطاع المادة وهو دم الطمث إذا كان الرحم ~~يعجز عن جذبه وإيصاله . وإما لميلان فيه أو انقلاب أو PageV02P762 لسدة أو ~~انضمام من فم الرحم قبل الحبل لسدة أو صلابة أو لحم زائد ثؤلولي أو غير ~~ثؤلولي أو التحام قروح أو برد مقبض وغير ذلك من أسباب السدة أو يبس فلا ~~ينفذ فيه المني أو صعف أو انضمام بعد الحبل فلا يمسكه أو كثرة شحم مزلق . ~~وقد يكون بشركة البدن كله وقد يكون في الرحم خاصة والثرب أو في الرحم وحدها ~~. وإذا كثر الشحم على الثرب عصر وضيق على المني وأخرجه بعصره وفعله هذا أو ~~لشدة هزال في البدن كله أو في الرحم أو آفة في الرحم من ورم وقروح وبواسير ~~وزوائد لحمية مانعة . وربما كان في فمه شيء صلب كالقضيب يمنع دخول الذكر ~~والمني أو قروح اندملت فملأت الرحم وسدت فوهات العروق الطوامث أو خشونة فم ~~الرحم . وأما السبب الكائن في أعضاء التوليد فإما ضعف أوعية المني أو فساد ~~عارض لمزاجها كمن يقطع أوردة أذنه من خلف أو تبط منه المثانة عن حصاة ~~فيشارك الضرر أعضاء التولد . وربما قطع شيء من عصبها ويورث ضعفا في أوعية ~~المني وفي قوتها المولدة للمني والزراقة له . وكذلك من يرض خصيته أو تضمد ~~بالشوكران أو يشرب الكافور الكثير وأما الكائن بسبب القضيب فمثل أن يكون ~~قصيرا في الخلقة أو لسبب السمن من الرجال فيأخذ اللحم أكثره أو منها فيبعد ~~من ms1586 الرحم ولا يستوي فيه القضيب أو منهما جميعا أو لاعوجاجه أو لقصر الوترة ~~فيتخلى القضيب عن المحاذاة فلا يزرق المني إلى حلق فم الرحم . وأما السبب ~~في المبادي فقد عددناه بأنه لا بد من أن تكون أعضاء الهضم أو أعضاء الروح ~~قوية حتى يسهل العلوق . وأما الخطا الطارىء فإما عند الإنزال قبل الاشتمال ~~أو بعد الاشتمال . فأما عند الإنزال فأن فإن كان السابق الرجل تركها ولم ~~تنزل وإن كانت السابقة المرأة أنزل الرجل بعد ما أنزلت المرأة فوقف فم ~~رحمها عن حركات جذب المني فاغرة إليه فغرا بعد فغر مع جذب شديد الحس يحس ~~بذلك عند إنزالها . وإنما يفعل ذلك عند إنزالها إما لتجذب ماء الرجل مع ما ~~يسيل إليها من أوعية منيها الباطنة في الرحم الصابة إلى داخله عند قوم وإما ~~لتجذب ماء نفسها إن كان الحق ما يقوله قوم اخرون أن منيها - وإن تولد داخلا ~~- فإنه ينصب إلى خارج فم الرحم ثم يبلغه فم الرحم لتكون حركتها إلى جذب مني ~~نفسها من خارج . منبها لها عند حركة منيها فيجذب مع ذلك مني الرجل فإنها لا ~~تخص بإنزال الرجل . وأما الخطأ الطارىء بعد الاشتمال فمثل حركة عنيفة من ~~وثبة أو صدمة وسرعة قيام بعد الإنزال ونحو ذلك بعد العلوق فيزلق أو مثل خوف ~~يطرأ أو شيء من سائر أسباب الإسقاط التي تذكرها في بابها . قال أبقراط : لا ~~يكون رجل البتة أبرد من امرأة أي في مزاج أعضائه الرئيسة ومزاجه الأول ~~ومزاج منيه الصحي دون ما يعرض من أمزجة طارئة . واعلم أن المرأة التي تلد ~~وتحبل أقل أمراضا من العاقر إلا أنها تكون أضعف منها بدنا وأسرع تعجيزا . ~~وأما العاقر فتكثر أمراضها ويبطؤ تعجزها وتكون كالشابة في أكثر عمرها . ~~PageV02P763 العلامات : أما علامات أن العقر من أي المنيين كان فقد قيل ~~أشياء لا يحق صحتها ولا نقضي فيها شيئا مثل ما قالوا أنه يجب أن يجرب ~~المنيان فأيهما طفا في الماء فالتقصير من جهته . قالوا ويصب البولان على ~~أصل الخس فأيهما ms1587 جفف فمنه التقصير . ومن ذلك قالوا أنه يؤخذ سبع حبات من ~~حنطة وسبع حبات من شعير وسبع باقلات وتصير في إناء خزف ويبول عليه أحدهما ~~ويترك سبعة أيام فإن نبت الحب فلا عقر من جهته . وقالوا ما هو أبعد من هذا ~~أيضا . وأحسن ما قالوا في تجربة المرأة أنه يجب أن يبخر رحم المرأة في قمع ~~بخور رطيب فإن نفذت منه الرائحة إلى فيها ومنخريها فالسبب ليس منها وإن لم ~~ينفذ فهناك سدد وأخلاط رديئة تمنع أن تصل رائحة البخور والطيب . وقالوا ~~تحتمل ثومة وتنظر هل تجد رائحتها وطعمها من فوق وأكثر دلالة هذا على أن بها ~~سددا أو ليست . فإن كان بها سدد فهو دليل عقر وإن لم يكن بها سدد فلا يبعد ~~أن يكون للعقر أسباب أخر . وللحبل موانع أخر وكل امرأة تظهر ويبقى فم رحمها ~~رطبا فهي مزلقة . وأما علامات المني وأعضائه في مزاجه ومزاجها فيعرف كما ~~علمت حرارته وبرودته من منيه وإحساس المرأة بلمسه ومن خثورته ورقته ومن حال ~~شعر العانة ومن لونه ورائحته ومن سرعة النبض وبطئه ومن صبغ القارورة وقلة ~~صبغها ومن مشاركة الجسد . أما الرطوبة واليبوسة فتعرف من القلة مع الغلظ ~~والكثرة مع الرقة . والمني الصحيح هو الأبيض اللزج البراق الذي يقع عليه ~~الذباب ويكل منه وريحه ريح الطلع أو الياسمين . وأما علامات الطمث وأعضائه ~~في مزاجها فيستدل عليه كما علمت أما على الحرارة والبرودة فمن الملمس ولون ~~الطمث وهو إلى صفرة وسواد أو كدورة أو بياض ومن أحوال شعر العانة . ويستدل ~~على الرطوبة واليبوسة من الكثرة مع الرقة ومن كون العينين وارمتين كمدتين ~~فإن العين تدل على الرحم عند أبقراط أو للقلة مع الغلظ . وأية امرأة طهرت ~~فلم يجف فم رحمها بل كان رطبا فإنها لا تحبل . وأما السمن والهزال والشحم ~~وقصر القضيب واعوجاجه وقصر الوترة وانقلاب الرحم وحال الإنزالين فأمور تعرف ~~بالإختبار . والفروج الشحمية الثرب تكون ضيقة المداخل بعيدته قصيرة القرون ~~ناتئة البطون تنهز عند كل حركة وتتأذى بأدنى رائحة . ويدل ms1588 على ميلان الرحم ~~أن يحس داخل الفرج فإن لم يكن فم الرحم محاذيا فهو مائل . وصاحب الميلان ~~والانقلاب يحس وجعا عند المباضعة . التدبير والعلاج : تدبير هذا الباب ~~ينقسم إلى وجهين : أحدهما التأني لإحبال والتلطف فيه والثاني معالجات وأما ~~العاقر والعقيم خلقة والمنافي المزاج لصاحبه المحتاج إلى تبديله وقصر الته ~~فلا دواء له . وكذلك الذي انسدت فوهات طمثها من قروح اندملت فملست والتي ~~تحتاج إلى تبديل الزوج فليس يتعلق بالطبيب علاجها . وأما سائر ذلك فله ~~تدبير . أما تفصيل الوجه الأول فهو أنه يجب أن يختار أوفق الأوقات للجماع ~~وقد PageV02P764 ذكرناه ويختار منها أن يكون في آخر الحيض وفي وقت مثل ~~الوقت الذي يجب أن يجامع فيه لما ذكرناه ويجب أن يتطاولا ترك الجماع مطاولة ~~لا يبلغ أن يفسد له المنيان إلى البرد فإن عرض ذلك استعمل الجماع على جهة ~~لا يعلق ثم تركاه ريثما يعلم أن المني الجيد قد اجتمع فيراعي منها أن يكون ~~ذلك في وقت أول طهرها وكذلك في كل بدن مدة أخرى ثم يطاولان اللعب وخصوصا مع ~~النساء اللواتي لا يكون مزاجهن رديئا فيمس الرجل ثدييها برفق ويدغدع عانتها ~~ويلقاها غير مخالط إياها الخلاط الحقيقي فإذا شبقت ونشطت خالطها محاكا منها ~~ما بين بظريها من فوق فإن ذلك موضع لذتها فيراعي منها الساعة التي يشتد ~~منها اللنروم وتأخذ عيناها في الاحمرار ونفسها في الارتفاع وكلامها في ~~التبلبل فيرسل هناك المني محاذيا لفم الرحم موسعا لمكانه هناك قليلا قدر ما ~~لا يبلغه أثر عن الهواء الخارج البتة فإنه في الحال يفسد ولا يصلح للإيلاد ~~. واعلم أنه إذا أرسل المني في شعبة قليلة أو كان قضيبه لازما للجدار ~~المقابل فربما ضاع المني بل يجب أن ينال فم الرحم بوزن ما ولا ينسد على ~~الإحليل المخرج بل يلزمها ساعة وقد خالط بعد ذلك الخلاط الذي هو أشد ~~استقصاء حتى يرى أن فغرات فم الرحم ومتنفساته قد هدأت كل الهدء وبعد ذلك ~~فيهدأ يسيرا وهي فاحجة شائلة الوركين نازلة الظهر ثم يقوم ms1589 عنها ويتركها ~~كذلك هنية ضامة الرجلين حابسة النفس وإن نامت بعد ذلك فهو آكد للإعلاق وإن ~~سبق فاستعمل عليها بخورات موافقة لهذا الشأن كان ذلك أوفق وحمولات وخصوصا ~~الصموغ التي ليست بشديدة الحرارة مثل المقل وما يشبهه تحتمله قبل ذلك . ~~ومما هو عجيب أن تكون المرأة تتبخر من تحت الرحم بالطيوب الحارة ولا تشمها ~~من فوق ثم تأخذ أنبوبة طويلة فتضع أحد طرفيها في رماد حار والاخر في فم ~~الرحم قدر ما تتأدى حرارتها إلى الرحم تأديا محتملا فتنام على تلك الهيئة ~~أو يجلس إلى حين ما تقدر عليه ثم تجامع . وأما الوجه الآخر فإنه إن كان ~~السبب لحر الأخلاط الحارة اسفرغها وعدل المزاج بالأغذية والأشربة المعلومة ~~واستعمل على الرحم قيروطيات معدلة للحرارة من العصارات المعلومة واللعابات ~~والأدهان الباردة . وإن كان السبب البرودة والرطوبة فيعالج بما سنقوله بعد ~~- وهو الكائن في الأكثر - وإن كان السبب زوال فم الرحم عولج بعلاج الزوال ~~وبالمحاجم المذكورة في بابه وفصد الصافن من الجهة وإن كان السبب كثرة الشحم ~~استعملت الرياضة وتلطيف الغذاء وهجر الاستحمام الرطب إلا بمياه الحمامات ~~والاستفراغ بالفصد وبالحقن الحارة والمجففات المسخنة مثل الترياق ~~والتيادريطوس . ويجب أن تهجر الشراب الرقيق الأبيض ويستعمل الأحمر القوي ~~اصرف القليل . ومن الفرزجات الجيدة لهن عسل ماذي ودهن السوسن ومر . وإن كان ~~السبب رياحا مانعة عن جودة التمكن للمني عولج بمثلى الكموني ويشرب الأنيسون ~~وبزر الكرفس وبزر السذاب لا سيما بزر السذاب في ماء الأصول وبفراريج متخذة ~~منها . ومن المحللات للرياح مثل الجندبيدستر وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت . ~~وإن كان السبب شدة اليبس استعمل عليها الحقن المرطبات واحتمالات الشحوم ~~اللينة وسقي اللبن PageV02P765 خصوصا لبن الماعز والاسفيذباجات المرطبات . ~~وإن كان السبب ضيق فم الرحم فيجب أن يستعمل فيها دائمأ ميل من أسرب ويغلظ ~~على تدريج ويمسح بالمراهم الملينة ويستكثر من الجماع . وينفعها أكل الكرنب ~~ويستعمل الكرفس والكمون والأنيسون ونحوه . وأكثر أسباب امتناع الحبل القابل ~~للعلاج هو البرد والرطوبة وأكثر الأدوية المحبلة موجهة نحو تلافي ذلك ولا ~~بد من الاستفراغات ms1590 للرطوبة - إن كانت رطوبة - بالإيارجات وبالحمولات والحقن ~~. فمن المشروبات المعجونات الحارة مثل المثروذيطوس والترياق والتياذريطوس ~~ودواء الكاكبينج . ومن المشروبات ذوات الخواص أن تسقى المرأة بول الفيل ~~فإنه عجيب في الإحبال . ولتفعل ذلك بقرب الجماع وحينما تجامع وأيضا تشرب ~~نشارة العاج فإنه حاضر النفع وبزر سيساليوس جيد مجرب . وقد يسقى منه ~~المواشي الإناث ليكثر النتاج . ومن الفرزجات ما يتخذ من دهن البلسان ودهن ~~البان ودهن السوسن والفرزجات من النفط الأسود وأيضا شحم الأوز في صوفة ومن ~~أظفار الطيب والمسك والسنبل والسعد والشبث والصعتر والنانخواه والزوفا ~~والمقل وخصي ا لثعلب والدار شيشعان وجوز السرو وحب الغار والسك والحماما ~~والساذج والقردمانا ومن كل مسخن قابض خصوصا المزلق واحتمال الأنفحة وخصوصا ~~أنفحة الأرنب مع الزبد بعد الطهر تعين على الحبل أو مع دهن البنفسج وكذلك ~~احتمال البعرة واحتمال مرارة الظبي الذكر على ما يقال وخصوصا إن جعل معها ~~شيء من خصي ثعلب وكذلك احتمال بعرة واحتمال مرارة الذئب والأسد قدر دانقين ~~. شيافة جيدة : يؤخذ سنبل وزعفران ومر وسك ومصطكي وجندباستر بدهن الناردين ~~. وأيضا يؤخذ من المر أربعة دراهم ومن الايرسا وبعر الأرنب درهمان يهيأ ~~منها فرزجة بلوطية وتحتمل وتغير في كل ثلاثة أيام . وأيضا يؤخذ عسل مصفى ~~وسكبينج ومقل ودهن السوسن . فرزجة جيدة : يؤخذ زعفران حماما سنبل إكليل ~~الملك من كل واحد ثلاثة دراهم ونصف ساذج وقردمانا من كل واحد أوقية شحم ~~الأوز وصفرة البيض أوقيتان ودهن الناردين نصف أوقية يحتمل بعد الظهر في ~~صوفة إسمانجونية ثلاثة أيام يجدد كل يوم . وأيضا يؤخذ الثوم اليابس أو ~~الرطب ويصب عليه مثله دهن الحل ويطبخ حتى يتهرى وتذهب المائية ويحتمل في ~~صوفة فإنه جيد . وربما احتيج قبل احتمال الفرزجات إلى الحقن بشيء فيه قوة ~~من شحم الحنظل فيخرج الرطوبات أو تحتمل في فرجها مثل صمغ الكندر فيخرج منه ~~الرطوبات ومن البخورات أقراص تتخذ من المر والميعة وحب الغار ويبخر منها كل ~~يوم . وأيضا يؤخذ زرنيخ أحمر وجوز السرو يعجن بميعة سائلة ويبخر به في قمع ~~بعد ms1591 الظهر ثلاثة أيام ولاء وكذلك مر وميعة سائلة وقنة وحب غار والشونيز ~~والمقل والزوفا . علامات الحبل وأحكامه : يدل عليه ما سبق من توافي ~~الإنزالين وحاله كالفتور عقيب الجماع وتكون الكمرة كأنها PageV02P766 تمص ~~عند إنزالها وتخرج وهي إلى اليبوسة ما هي ويعقبه شدة انضمام فم الرحم حتى ~~لا يدخله المرود وكذلك ارتفاعه إلى فوق وقدام وتقلصه من غير صلابة ومن شدة ~~يبس تلك الناحية ويحتبس الطمث فلا تطمث إلى حين أو تطمث قليلا ويحدث وجع ~~قليل فيما بين السرة والقبل وربما عسر البول . ويعرض لها أن تكره الجماع ~~بعد ذلك وتبغضه فإذا جومعت لم تنزل وحدث بها عند الجماع وجع تحت السرة ~~وغثيان . والحبلى بالذكر أشد بغضا للجماع من الحبلى بالأنثى فإنها ربما لم ~~تكره الجماع ثم ما يعقبه من كرب وكسل وثقل بدن وخبث نفس وقيل غثيان وجشاء ~~حامض وقشعريرة وصداع ودوار وظلمة عين وخفقان ثم تهيج شهوات رديئة بعد شهر ~~أو شهرين ويصفر بياض عينها ويخضر وربما غارت عينها واسترخى جفنها ويحتد ~~نظرها وتصفر حدقتها ويغلظ بياضها ولم يصفر في الأكثر . ولا بد من تغير لون ~~وحدوث آثار خارجة عن الطبيعة وإن كان في حمل الذكر أقل وفي حمل الأنثى أكثر ~~. وربما سكن الحبل أوجاع الظهر والورك بتسخينه للرحم . فإذا وضعت عاد وربما ~~تغير بدنها عما كان عليه فانبسط واصفرت عليه عروقه واخضرت . وفي أكثر ~~الأحوال يعرض للحبالى أن تستزخي أبدانهن في الابتداء لاحتباس الطمث وزيادة ~~ما يحبس منه على ما يحتاج إليه الجنين لصغره وضعفه عن التغذي . ثم إذا عظم ~~الجنين يغتذي بذلك الفضل فانتعش وسكنت أعرض احتباسه فإذا علقت الجارية ولم ~~تبلغ بعد خمس عشرة سنة خيف عليها الموت لصغر الرحم وكذلك حال من يصيبها من ~~الكبار منهن حمى حادة فتقتل من جهة ما تورث من سوء المزاج للجنين وهو ضعيف ~~لا يحتمله . ومن جهة أن غذاءه يفسد مزاجه ومن جهة أن الأم إذا لم تغتذ ضعف ~~الجنين وإن اغتذي ضعفت هي وكذلك إذا عرض في رحمها ms1592 ورم حار فإن كان فلغمونيا ~~فربما رجى معه في الأقل خلاص الجنين والأم . والماشرا رديء جدا . وقد يعرف ~~الحبل بتجارب منها أن تسقى المرأة ماء العسل عند النوم أوقيتين بمثله ماء ~~المطر ممزوجا وتنظر هل يمغص أم لا والعلة فيه احتباس النفخ بمشاركة المعي . ~~على أن الأطباء يتعجبون من هذا وهو مجرب صحيح إلا في المعتادات لشرب ذلك . ~~وأيضا تكلف الصوم يوما وعند المساء تزمل في ثياب وتتدخن على إجانة مثقوبة ~~وقمع ببخور فإن خرج الدخان والرائحة من الفم والأنف فليس يها حبل . وكذلك ~~مجرب على الخواء احتمال الثومة والنوم عليها وهل تجد ريحها وطعمها في الفم ~~أم لا . وما قلناه في باب الإذكار والإيناث من تجربة احتمال الزراوند ~~بالعسل . وبول الحبالى في أول الحال أصفر إلى زرقة كأن في وسطه قطنا منفوشا ~~وقد يدل على الحبل بول صافي القوام عليه شيء كالهضاب وخصوصا إذا كان فيه ~~مثل الحب يصعد وينزل . وأما في اخر الحبل فقد يظهر في قواريرهن حمرة بدل ما ~~كان في أول الحبل زرقة . واذا حركت قارورة الحبلى فتكدرت فهو آخر الحبل وان ~~لم يتكدر فهو أول الحبل . فصبل في سبب الإذكار والايناث : إن سبب الإذكار ~~هو مني الذكر وحرارته وغزازته وموافقة الجماع PageV02P767 في وقت طهرها ~~ودرور المني من اليمين فهو أسخن وأثخن قواما ويأخذ من الكلية اليمنى وهي ~~أسخن وأرفع وأقرب إلى الكبد وكذلك إذا وقع في يمنى الرحم وكذلك مني المرأة ~~في خواصه وفي جهته والبلد البارد والفصل البارد والريح الشمالية تعين على ~~الإذكار والضدعلى الضد وكذلك سن الشباب دون الصبا والشيخوخة . وقال بعضهم ~~أنه إن جرى من يمين الرجل إلى يمينها أذكر ومن اليسار أنث . وإن جرى من ~~يساره إلى يمينها كان أنثى مذكرة ومن يمنيه إلى يسارها كان ذكرا مخنثا . ~~وقال بعض من تجازف أن الحبل يوم الغسل يكون بذكر إلى الخامس ويكون بجارية ~~إلى الثامن ثم يكون بغلام إلى الحادي عشر ثم يكون خنثى ودم الحبلى بذكر ~~أسخن كثيرا من دم الحبلى ms1593 بأنثى . علامات الإذكار والإيناث : الحامل للذكر ~~أحسن لونا وأكثر نشاطا وأنقى بشرة وأصح شهوة وأسكن أعراضا وتحس بثقل من ~~الجانب الأيمن فإن أكثر ما يتولد الذكر يكون من مني اندفق إلى اليمين من ~~جنبي الرحم . وإنما يكون ذلك إما لشوق ذلك الجانب إلى القبول أو لأن الدفق ~~كان من البيضة اليمنى . وإذا تحرك الجنين الذكر تحرك من الجانب الأيمن . ~~وأول ما يأخذ الثدي في الازدياد وتغير اللون يكون من صاحبة الذكر من الجانب ~~الأيمن وخصوصا الحلمة اليمنى وإليها يجري اللبن أولا ويدر أولا ويكون اللبن ~~الذي يحلب من ضرعها غليظا لزجا رقيقا مائيا حتى إن لبن الذكر يقطر على ~~المراة وينظر إليه في الشمس فيبقى كأنه قطرة زئبق أو قطرة لؤلؤ يسيل ولا ~~يتطامن وتزداد الحلمة في ذات الذكر حمرة لا سوادا شديدا وتكون عروق رجليها ~~حمراء لا سوداء ويكون النبض الأيمن منها أشد امتلاء وتواترا . قالوا : وإذا ~~تحركت عن وقوف حركت أولا رجلها اليمنى وهو مجرب وإذا قامت اعتمدت على اليد ~~اليمنى وتكون عينها اليمين أخف حركة وأسرع والذكر يتحرك بعد ثلاثة أشهر ~~والأنثى بعد أربعة . قالوا ومن الحبل في معرفة ذلك أن يؤخذ من الزراوند ~~مثقال فيسحق ويعجن بعسل وتحتمله بصوفة خضراء من غدوة إلى نصف النهار على ~~الريق فإن حلا ريقها فهي حبلى بذكر وإن أمره فهي حبلى بأنثى وإن لم يتغير ~~فليست بحبلى . وفي هذه الحيلة نظر ويحتاج إلى تجربة أو فضل بحث عن علتها في ~~علامات حبل الأنثى وأضداد ذلك . ومما يؤكده كثرة قروح الرجلين خصوصا في ~~الساقين وكثرة أورامهما . وربما كان الحمل بذكر إنما هو بذكر ضعيف مهين ~~فكان أسوأ حالا وأردأ من . علامات الحمل بأنثى قوية . والنفساء عن الذكر ~~ينقضي نفاسها في خمسة وعشرين يوما إلى ثلاثين يوما إلا ان يكون بها سقم . ~~والأنثى من خمسة وثلاثين إلى أربعين ودلك أكثر الأمر . ومن مجربات القوم ~~أنهم قالوا أن لبن المرأة إذا حلب في الماء ويطفو فوق الماء ولا ينزل ~~فالولد ذكر . وإن نزل ms1594 ولا يطفو فوق الماء فالولد أنثى فصل في تدبير الإذكار ~~يجب أن يسخن المرأة والرجل بالعطر والبخور والأغذية ويشرب المثروديطوس ~~والفرزجات المذكورة إن احتيج إليها وبالحقن المسخنة والمروخات كلها ولا ~~يلتفت إلى PageV02P768 من يقول أن المرأة يجب أن تكون ضعيفة المني ليتولد ~~منها الذكر بل يجب أن تكون ثخينة المني قويته حارته فمثل هذا المني أولى ~~بأن يقبل الذكور ولكن لا يجب أن يعجز عن منيها مني الذكر بل يجب أن يكون ~~مني الذكر أقوى في هذا الباب ويجب أن يهجر الجماع مدة ليس بإعراض عن الجماع ~~أصلا فيفسد المني على ما قلنا وأن لا يكثرا شرب الماء بل يشربان منه قليلا ~~قليلا ويتغذيان بالأغذية القوية المسخنة ثم يجرب الرجل منه فما دام رقيقا ~~علم أن الحاجة إلى العلاج باقية . وإذا غلظ المني صبر بعد ذلك أياما . ~~ويستمر على تدبيره حتى يقوى المني ويجتمع على الوجه المشار به ثم يواقعها ~~المواقعة المشار بها في أعطر موضع بالعطر الحار مثل الند الأول الممسك ~~والزعفران والعود الهندى الخام ويجتنب الكافور ويكون في أسر حال وأطيب نفس ~~وأبهج مثوى ويفكر في الإذكار ويحضر ذهنه الذكران الأقوياء المشار ذوي البطش ~~علامات القبيس والمذكر : إن القبيس والمذكر هو الرجل القوي البدن المعتدل ~~اللحم في الصلابة والرخاوة الكثير المني الغليظه الحاره وهو عظيم الأنثيين ~~بادي العروق قوي الشبق لا يضعفه الجماع . ومن يرزق المني من يمينه فإن ~~الملقحين أيضا يشدون البيضة اليسرى من الفحل ليصب على اليمنى فإذا كان ~~الغلام أولا تنتفخ بيضته اليمنى فهو مذكر أو اليسرى فهو مؤنث وكذلك الذي ~~يسرع إليه الاحتلام لا عن افة في المني فإنه مذكر فيما يقال . علامات ~~اللقوة والمذكار : اللقوة والمذكار منهن هي المرأة المعتدلة اللون والسحنة ~~ليست بجاسية البدن ولا رخوته ولا طمثها رقيق قيحي ولا قليل مائي محترق جدا ~~وفم رحمها محاذ للفرج وهضمها جيد وعروقها ظاهرة دارة وحواسها وحركاتها على ~~ما ينبغي وليس بها استطلاق بطن دائم ولا اعتقاله الدائم وعينها إلى الكحل ~~دون الشهل ms1595 وهي فرحة الطبع بهجة النفس والعمالات من الجواري المراهقات وأول ~~ما يدركن سريعات الحبل لقوة حرارتهن وقلة شحوم أرحامهن ورطوباتهن واللاتي ~~يسرع هضمهن أولى بأن يذكرن واللاتي مدة طهرهن قصيرة إلى اثنين وعشرين يوما ~~لا إلى نحو من أربعين . سببه كثرة المني وانقسامه إلى اثنين فما بعده ~~ووقوعه في التجويفين وسلامة ولدى المتئم غير كثيرة وقلما يكون بين التوأمين ~~أيام كثيرة فإنهما في الأكثر من جماع واحد وفي القليل ما يعلق جماع على حبل ~~وإن أعلق أعلق في نساء خصبات الأبدان كثيرات الشعور والدم لقوة حرارتهن وهن ~~اللاتي ربما رأين الدم في الحبل فلم يبالين به لقوة منيهن وقوة أرحامهن ولم ~~يسقطن مع الحيض ومع انتفاخ ما من فم PageV02P769 الرحم وربما حضن على الحبل ~~عدة حيض اثنتين فما فوقهما فإن وقع حبل في غير القوية جدا وفي التي إنما ~~حبلت لانفتاح فم رحمها لا لقوة رحمها خيف أن يكون المولود الأول قد ضعف ~~فيفسد في الثاني . وأيضا في القويات قد يخاف جانب وقوع التعلق والتزاحم بين ~~الولدين وأكثر ما يتأدي ذلك إلى حمى وتهيج في الوجه وحدوث أمراض إلى أن ~~يسقط أحدهما . ومن علامات التوأم وما فوقه على ما قالوا وجرب أن يراعى سرة ~~المولود الأول المتصلة بالجنين فإن لم يكن فيها تعجر ولا عقد فليس غير ~~المولود الأول ولد فإن كان فيها تعجر فالحمل بعدد التعجر . علامات الاقراب ~~: إذا دخلت الحامل في مدة قريبة من أجل الولادة وأحست بثقل في أسفل البطن ~~تحت السرة وفي الصلب ووجع في الأربية وحرارة في البطن وانتفاخ في فم الرحم ~~شديد محسوس وترطب منه فقد أقربت فإذا استرخت عجيزتها وانتفخت إربيتها واشتد ~~انتفاخ الأربية فما بينها وبين الطلق إلا قريب . علامات ضعف الجنين : يدل ~~على ضعفه أمراض والدته واستفراغات عرضت لها وخصوصا اتصال درور الحيض ~~المجاوز لما يكون على سبيل الندرة والقلة وعلى سبيل فضل من الغذاء وكذلك ~~ظهور واللبن في أول شهر حملت فيه وتحلبه إذا عصر الثدي ويدل عليه أن لا ms1596 ~~يتحرك الجنين تحركا يعتد به أو يتحرك في غير وقته . علامات ضعف المولود : ~~إن الجنين إذا ولد ولم تنتفخ سرته ولم يعطس ولم يتحرك ولم يستهل إلى زمان ~~فإنه ضعيف ولا يعيش . المقالة الثانية الحمل والوضع أما مدد التحرك والتخلق ~~والولادة فقد ذكرناها في التشريح وما بعده ويعلم من هناك أن الشهر السابع ~~أول شهر يولد فيه الجنين القوي الخلقة والمزاج الذي أسرع تخقله وتحركه ~~وأسرع طلبه للخروج . وأكثر ما يموت المولودن لهذه المدة لأنهم يقاسون حركات ~~شديدة في ضعف من الخلقة فإن مثل هذا المولود وإن كان قويا في الأصل فهو ~~قريب العهد بالتكون لكن المولود في الثامن هوأ كثر المولودين هلاكأ وقلما ~~يعيش فإن عاش من المولودين لثمانية أشهر واحد فذلك هو النادر جدأ وقلما ~~يعيش مولود أنثى لهذه المدة . وفي بعض البلاد لا يعيش مولود لثمانية أشهر ~~البتة لأنهم لا يخلو حالهم من أن يكونوا تأخروا في التخلق والتحرك والشوق ~~إلى الولاد إلى هذا الوقت فيدل على أن قوتهم لم تكن قوية في الأصل فإن ~~حاولوا بحركات التفصي في أول عهد الاستتمام ضعفوا أكثر من ضعف من يحاول ~~التفصي في أول عهد الاستتمام وكانت قوته الأصلية قوية كالمولودين في السابع ~~وإن لم يكونوا كذلك بل كانت خلقتهم وحركتهم ونيتهم إلى الشوق إلى الولادة ~~وحركتهم إليه قد تمت قبل ذلك فيكون مثل هذا الجنين قد رام التفصي عن مأواه ~~وانقلب وأحدث انقلابه الذي لم يبلغ به غرضه وصبا وبقي كذلك منقلبا إلى أن ~~تثوب إليه القوة فأعجزه ضعف قوته وعرض له لا PageV02P770 محالة ما يعرض ~~للضعيف المحاول للحركات المخلصة إذا انبث دون متوجهه إعياء وعجز فيمرض لا ~~محالة ويضعف وتنحل قوته فإذا ولد في مثل تلك الحال كان حكمه حكم المولود ~~المريض الضعيف ومن حكمه أن لا يرجى له الحياة . وأما المولود في التاسع فإن ~~كانت قد تمت خلقته واشتاق إلى الحركة في السابع لم يمكنه أن يتفصى بل بقي ~~في الرحم وعرض له في الثامن ما قلناه ms1597 انتعش في مدة شهر إنتعاشا يرد إليه ~~القوة عن انقلابه واستوى إلى أن لا يعود منقلبا واستحكم وتحنك فإذا ولد سلم ~~. وإذا لم يكن كذلك بل اشتاق إلى الحركة في ذلك الوقت فحكمه حكم كل ضعيف ~~البتة . وأكثر ما يولد في العاشر يكون قد عرض له إن اشتهى الولادة في ~~التاسع فلم يتيسرله وعرض له ما يعرض للمولود في الثامن وقليلا ما يتفق أن ~~يكون ورم الانفصالي واقعا في السابع ثم يمتد الأنتعاش إلى العاشر حتى يقع ~~له انتعاش تام في العاشر فهذا نادر . ومع ذلك فهو دليل على ضعف القوة إذ ~~أخرت التدارك من السابع إلى العاشر . تدبير كلي للحوامل : يجب أن يعتنى ~~بتليين طبيعتهن دائما بما يلين باعتدال مثل الإسفيذباجات الدسمة ومثلا ~~الشيرخشت ونحوه إذا اعتقلت الطبيعة جدا وأن يكلفن الرياضه المعتدلة والمشي ~~الرفيق من غير إفراط فإن المفرط يسقط وذلك لأنهن يبتلين بما عرض لهن من ~~احتباس الطمث بأن تكثر فيهن الفضول ويجب أن لا يدمن الحمام بل الحمام ~~كالحرام عليهن إلا عند الإقراب ويجب أن لا تدهن رؤوسهن فربما عرض من ذلك ~~نزلة فيعرض السعال فيزعزع الجنين ويعده للاسقاط . ويجب أن يجتنبن الحركة ~~المفرطة والوثبة والضربة والسقطة والجماع خاصة والامتلاء من الغذاء والغضب ~~ولا يورد عليهن ما يغمهن ويحزنهن ويبعد عنهن جميع أسباب الإسقاط وخصوصا في ~~الشهر الأول والى عشرين يوما وخصوصا في الاسبوع الاول والى ثلاثة أيام من ~~العلوق فهناك يحرم عليهن كل مزعزع وينظر فيما كتبناه من حفظ الجنين ويجب أن ~~يدثر عا تحت الشراسيف منهن بصوف لين . وأغذيتهن : الخبز النقي ~~بالإسفيذباجات والزيرباجات ويجتنبن كل حريف ومر كالكبر والترمس والزيتون ~~الفج وكل محر للطمث كاللوبيا والحمص والسمسم . وإن اشتهين الطعام في يوم ~~العلوق فإن أبقراط يأمر بسقيهن السويق في الماء فإنه - وإن نفخ - فهو سريع ~~الغذاء . وشرابهن هو الريحاني الرقيق العتيق . وقد قال ) أبقراط ( يسقين ~~شرابا أسود ويشبه أن يكون عنى به الرقيق الأسود فيكون سواده لقوته لا لعكره ~~ونقلهن الزبيب والسفرجل الحلو والكمثري ms1598 المنبه للشهوة والتفاح المز والرمان ~~المز . وأما أدويتهن فمثل جوارشن اللؤلؤ . ونسخته : يؤخذ لؤلؤ غير مثقوب ~~درهم عاقرقرحا درهم زنجبيل ومصطكي من كل واحد أربعة دراهم زرنباد ودرونج ~~وبزر كرفس وشيطرج وقاقلة وجوز بوا وبسباسة وقرفة من كل واحد لدرهمان بهمن ~~أبيض وبهمن أحمر وفلفل ودار فلفل من كل واحد ثلاثة دراهم دار صيني خمسة ~~دراهم سكر سليماني مثل الجميع أو أكثر الشربة منه مثل ملعقة فإنه يصلح حال ~~رحمها رحال معدتها ويجب أن تشتد العناية بمعدتهن فتقوى بمثل الجلنجبين مع ~~العود والمصطكي PageV02P771 ونحوه . ومن الجوارشنات المتخذة من السكر ~~الكثير بأفاويه ليست بحادة جدا وبالأضمدة القابضة المسخنة العطرة . تدبير ~~النفساء : يجب إذا وضعت أن تدثر وتجتهد في درور طمث كاف وتصلح الغذاء ولا ~~تنتقل دفعة إلى التدبير الغليظ فيحمها ويضعف القوة المغيرة في كبدها ويكثر ~~عطشها وربما استسقت فإن صلبت مع ذلك كبدها لم يرج لها برء . وأيام النفاس ~~لها حركات وأدوار وابتداؤها أول حدوث الاضطراب والوجع وإذا جاوز المريض ~~عشرين يوما إلى الرابع والعشرين والمرض قائم أو معاود دل على بطء الانقضاء ~~ولا بد من استفراغ في غير يوم البحران إن لم يكن ضعف وإن كان ضعف فتترك ~~الإسهال أولى . شهوة الحوامل : إذا سقطت شهوة الحوامل انتفعن بترك الدسم ~~الشديد الدسومة والحلو الشديد الحلاوة واستعمال مشي رقيق وبالقصد في شرب ~~الماء والاقتصار من الشراب على الريحاني القليل الرقيق فإنه نافع مصلح ~~للشهوة ولما يعرض من الغثيان والقيء الكثير . ومن الأدوية المعيدة للشهوة ~~المقوية لها كل ما فيه قبض مع حرارة لطيفة مثل عصا الراعي مطبوخا بالشبث ~~تشرب وسلاقته والزراوند قبل الطعام وبعده يتناول منه قليل والضمادات ~~المعروفة المقوية للمعدة المتخذة من السفرجل والقسب وقصب الذريرة والسنبل ~~بالشراب الريحاني العتيق وربما جعل فيه بزر الكرفس والأنيسون والرازيانج ~~وخصوصا إن كان هناك وجع ونفخة . وإذا ساءت شهوتها بإفراط اجتهد في تنقية ~~معدتها بمثل ماء الجلنجبين المتخذ بالورد الفارسي ثم يصلح بالحموضات . ولرب ~~الحصرم وشرابه المتخذ بالعسل أو بماء السكر منفعة جيدة ms1599 في ذلك وموافقة ~~للجنين . والنشاستج المجفف يوافق مشهيات الطين منهن وربما انتفعن بالحريفات ~~مثل الخردل ونحوه فإنه يقطع الخلط الرديء وينبه الشهوة وهو غاية في رد ~~شهوتهن . وإذا صدقت شهوتهن للجبن شوى لهن الرطب على جمر حتى يجف فإن ذلك ~~أفضل من اليابس بالحريف فإن الأول أقل فضلا والثاني أفتق للشهوة وأما رياح ~~معدتهن ووجعها فيستعمل لها هذا الجوارشن . ونسخته : يؤخذ من الكقون ~~الكرماني المنقوع في الخل يوما وليلة المقلو بعد ذلك ومن الكندر والسعتر ~~الفارسي من كل واحد جزء ومن الجندبيدستر ثلث جزء يستف منه من نصف مثقال إلى ~~مثقال وإن عجن بشراب السكر أخذ منه أكثر . وأما قيئهن على الطعام فيجب أن ~~يعطين بعد الطعام ما له عطرية وقبض كالسفرجل المشوي وخصوصا وقد غرزت فيه ~~شظايا العود الهندي ويدام غمز أيديهن وأرجلهن ويستعمل على معدهن الأضمدة ~~المعلومة ويمسكن في أفواههن حب الرمان مع ورق النعنع ويلحسن شيئا من الميبة ~~والطين الأرمني مما يسكن غثيهن . خفقان الحوامل : أكثر ما يعرض ذلك لهن ~~يكون بمشاركة فم المعدة وبسبب خلط فيه وكثيرا ما يخففه تجرع الماء الحار ~~والرياضة الخفيفة الحادرة لما في المعدة . تدبير سيلان طمث الحوامل : تطبخ ~~القوابض التى لا طيب فيها PageV02P772 في الماء ويستعمل منه الآبزن مثل ~~العدس وقشور الرمان والجلنار والعفص والبلوط ونحوه وقد يتخذ من العفص ~~والجلنار وقشور الرمان والتين اليابس ضماد ويوضع على العانة بالخل . تورم ~~أقدام الحوامل وتربلها : تضمد أقدامهن بورق الكرنب وتطلى بنبيد ممزوج بخل ~~ويطبخ الأترج وينطل به أو يلطخ بقيموليا وقد يجبل القضب ضمادا بالخل والشبث ~~أيضا بالخل . أسباب الإسقاط إما بادية من سقطة أو ضربة أو رياضة مفرطة أو ~~وثبة شديدة وخصوصا إلى خلف فإنها كثيرا ما تنزل المني العالق بحاله أو شيء ~~من الآلام النفسانية 5 مثل غضب شديد أو خوف أو حزن ومن برد الأهوية وحرها ~~المفرطين . ومن هذا القبيل يكره للحبالى مطاولة الحمام بحيث يعظم نفسها فإن ~~الحمام - لان أسقط بالإزلاق - فقد يسقط بإحواج الجنين إلى هواء بارد ms1600 وربما ~~يحدث من ضعفه لفقدانه القوة واسترخائه بسبب التحلل ومن آلام بدنية وأمراض ~~وأسقام وجوع شديد أو استفراغ خلط أو دم كثير بدواء أو فصد أو من تلقاء نفسه ~~ومثل نزف من حيض كثير وكلما كان الولد أكبر كان الضرر فيه بالفصد أكثر . أو ~~من امتلاء شديد أو تخمة كثيرة مفسدة لغذاء الولد أو سادة للطريق إليه ومن ~~كثرة جماع يحرك الرحم إلى خارج وخصوصا بعد السابع وكثرة الاستحمام ~~والاغتسال مزلق مرخ للرحم ومسقط على أن الحمام يسقط بسبب استرخاء القوة ~~واحتياج الجنين إلى هواء بارد على ما قلناه . فهذه طبقة الأسباب . وقد يكون ~~عن أسباب من قبل الجنين مثل موته لشيء من أسباب موته فتكرهه الطبيعة وخصوصا ~~إذا جرى منه صديد فلذع الرحم وآذاها أو مثل ضعفه فلا يثبت أو بسبب ما يحيط ~~به من الأغشية واللفائف فإنها إذا تخرقت أو استرخت فانصبت منها رطوبات آذت ~~الرحم فتحركت الدافعة وأعانت أيضا على الإزلاق أو لسبب في الرحم من سعة فمه ~~أو قلة انضمامه أو رطوبات في الرحم أو أفواه الأوردة فيزلق ويثقل وقد يكون ~~أيضا لسائر أصناف سوء مزاج الرحم من حر أو برد أو يبس وقلة غذاء الجنين . ~~وقد يكون من ريح في الرحم ومن ورم وماشرا أو صلابة وسرطان وقد يكون من قروح ~~في الرحم . وأكثر الإسقاط الكائن في الشهر الثاني والثالث يكون من الريح ~~ومن رطوبات على فوهات العروق التي للرحم التي تسمى النقر ومنها ينتسج عروق ~~المشيمة فإذا رطبت استرخى وما ينتسج منها فيسقط الجنين بأدنى محرك من ريح ~~أو ثقل . وقد يكون بسبب سوء مزاج حار مجفف أو بارد مجمد . وأيضا مما يسقط ~~في أول الأمر رقة المني في الأصل فلا يتخلق منه الغشاء الأول إلا ضعيفا ~~مهيئا للانخراق مع اجتذابه للدم وفي السادس وما بعده من الرطوبات المفرعة ~~في الرحم المزلقة للجنين . وقد قال قوم أنه قد يكون أكثر ذلك من الريح ~~والصحيح هو هذا القول . وأما بعد المدة PageV02P773 المعلومة فأكثر الإسقاط ~~إنما ms1601 يكون من ضعف بردي . وقيل أن الشديدة الهزال إذا حملت أسقطت قبل أن ~~تسمن لأن البدن ينال من الغذاء لصلاح نفسه وعود قوته ما لا يفضل للجنين ما ~~يغذوه فيضعف . والبلدان الباردة جدا لا باعتدال والقصول الباردة جدأ يكثر ~~الإسقاط فيها وكذلك الجبال والبلاد الجنوبية يكثر فيها الاسقاط وكذلك ~~الأهوية الجنوبية ويقل في الشمالي منها إلا أن يكون البرد شديدا مؤذيا ~~للجنين . وإذا سلف شتاء جنوبي حار وربيع شمالي قليل المطر أسقطت الحبالى ~~اللواتي يضعن عند الربيع بأدنى سبب وولدن ضعافا . والأوجاع العارضة عند ~~الإسقاط أشد من الأوجاع العارضة عند الولادة لأن ذلك أمر غير طبيعي . ~~العلامات : أما علامات الإسقاط نفسه فأن يأخذ الثدي في الضمور بعد الاكتناز ~~الصحي . وأما الاكتناز المرضي فقد تصلحه الطبيعة إلى إضمار من غير خوف ~~إسقاط . وأي الثديين ضمر عن الاكتناز الصحي فإن صاحبته تسقط من التوأم ولد ~~من ذلك الجانب لماذا أفرط درور اللبن وتواتر حتى ضمر الثدي فهو منذر بأن ~~الجنين ضعيف وأنه يعرض السقوط . وكذلك كثرة الأوجاع في الرحم وإذا احمر ~~الوجه جدا في الحمى وحدث نافض أو ثقل رأس واستولى الإعياء وأحس بوجع في قعر ~~العين دل على أن أسباب الإسقاط متوافية وأنها تطمث ثم تسقط . وكذلك الأسباب ~~القوية للاسقاط إذا توافت دلت عليها أما المزاجات والقروح والأورام ~~والرطوبات فتعرف بما قيل مرارا . وأما الكائن بسبب ريح فيعرف بعلامات الريح ~~من تمدد من غير ثقل ومن انتقال ومن ازدياد مع تناول المنفخات والأسباب ~~البادية أيضا يعرف تبدؤها . وأما موت الجنين فيدل عليه تحرك شيء مخلي في ~~الجوف ثقيل كالحجر ينتقل من جانب إلى جانب وخصوصا إذا اضطجعت على جنبها ~~وتبرد ا ! سرة وكانت قبل ذلك حارة ويبرد الثدي وربما سالت رطوبات منتنة ~~صديدية ويؤكد ذلك أن يكون قد عرض للحوامل أمراض صعبة أخرى . وقد يعرض عند ~~موت الجنين وقبله - وهو من المنذرات به - أن تغور عين الحبلى إلى عمق ويكون ~~بياض العين كمدا وقد ابيض منها الأذن وطرف الأنف مع حمرة ms1602 الشفة وحالة شبيهة ~~بالاستسقاء اللحمي . حفظ الجنين والتحرز من الاسقاط : الجنين تعلقه من ~~الرحم كتعلق الثمرة من الشجرة فإن أخوف ما يخاف على الثمرة أن تسقط هو إما ~~عند ابتداء ظهورها وإما عند إدراكها كذلك أشد ما يخاف على الجنين أن يسقط ~~هو عند أول العلوق وقبيل الإقراب فيجب أن يتوقى في هذين الوقتين الاسباب ~~المذكورة للإسقاط والدواء المسهل من جملة تلك الأسباب فيجب أن يتوقى جانبه ~~إلى الشهر الرابع وبعد السابع وفيما بين ذلك أيضا إلا أنه فيما بين ذلك ~~أسلم وإليه يصار عند الضرورة . وربما لم يكن بد في بعض هذه الأوقات من ~~إسهالها وتنقية دمها لئلا يفسد الجنين بسوء المزاج فيجب أن يكون برفق وتلطف ~~وربما لم تكن طمثت أيضا قبل العلوق طمثا واجبأ وبقي فيها فضول من طمثها ~~يحتاج أن ينقى وحينئذ PageV02P774 إن لم ينق قبل إفسادها الجنين فيجب أن ~~ينقى ذلك باللطف بمنقيات رقيقة لا تشرب ولكن تحتمل ولا تحتمل وراء فم الرحم ~~بل تحتمل في عنق الرحم ولا ينقى بها ما ينقي دفعة واحدة بل دفعات كثيرة . ~~وإذا كانت المرأة يخاف عليها أن تسقط بسبب أمزجة وأورام وقروح وريح وغير ~~ذلك عولج كل بما في بابه . وإذا كانت تسقط من سبب باد فإن كان مما يحرك ~~المزاج أيضا عدل وبموانع الأورام وبما يمكن من الإسهال . وإذا لم يكن كذلك ~~بل إنما يخاف منه أن يلحق الجنين بسببه أذى وألم يسقطه أو يقتله فيجب أن ~~يعالج بالأدوية الحافظة للجنين التي نذكرها وأما الزلق عن الرطربات - وهو ~~أكثر الزلق - فيجب أن تستعمل لأجله في وقت الحبل الحقن الملينة المفرغة ~~للزبل ثم تستعمل الزرا قات والمدرات للبول والحقن المنقية للرحم . تدبير ~~جيد لذلك : هو أن تسقى ماء الأصول بدهن الخروع أو طبيخ الحسك والحلبة بدهن ~~الخروع وتسقى في كل عشرة أيام شيئا من حب المنتن وتسقى أيارج جالينوس فإنه ~~ينفع في ذلك جدا . حفنة جيدة لذلك وللرياح : يؤخذ صعتر وأبهل ونانخواه ~~وكاشم وعيدان الشبث وبابونج وسذاب وحسك ms1603 وحلبة من كل واحد حقنة يطبخ في ~~ثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى النصف وخذ منه أقل من رطل واحمل عليه إستارا ~~من دهن الرازقي وسكرجة من دهن سمسم واستعمله حقنة واحقنها في كل أربعة أيام ~~بمثله . أخرى : يؤخذ حنظلة فتقور ويخرج منها حبها وتملأ بدهن السوسن وتترك ~~يوما وليلة ثم تهيأ من الغد على رماد حار حتى يغلي الدهن غليانا تاما ثم ~~يصفى ويحقن به القبل وهو فاتر فإن هذا عجيب للإزلاق الرطب وبعد مثل هذا ~~الاستفراغ يجب أن تستعمل الأدهان العطرة الحرة مروخات ومزروقات ومحتملات في ~~صوفات والمعاجين الكبار ودواء الكاسكبيتج والدحمرثا والسجرنيا في كل ثلاثة ~~أيام أو خمسة وكذلك من دواء المسك ودواء البزور . وأيضا : يؤخذ قشور الكندر ~~والسعد مرضوضين من كل واحد جزء ومن المر نصف جزء تطبخ بستة أمثالها ماء حتى ~~يبقى الربع ويصفى ويحقن منه بأربع أواقي في كل ثلاثة أيام بعد أن يكون قد ~~استفرغت الرطوبة قبلها ومن البخورات الجيدة مقل وعلك الأنباط وأشق وشونيز ~~مجموعة أو مفردة تستعمل بعد التنقية وتحتمل السنبل والزعفران والمصطكي ~~والمر والمسك والجندبيدستر والقمل ونحوه في دهن الناردين أو شحم الأوز على ~~صوفة خضراء وتحتمل عقيب ما يجب تقديمه أنفحة الأرنب . والأدوية الحافظة ~~للجنين في بطن الأم إذا لم تكن افة من مزاج حار أو ورم حار ونحوه هي ~~الأدوية القلبية مثل الزرنباد والدرونج والبهمنين والمفرح ودواء المسك وا ~~لمثروذ يطوس . صفة لدواء يمنع الإسقاط : يؤخذ درونج وزرنباد وجندبيدستر ~~وحلتيت وسك ومسك وهيل بوا وعفص وطباشير من كل واحد درهم زنجبيل عشرة دراهم ~~PageV02P775 الشربة كل يوم مثقال بماء بارد وحقن مسخن من قبيل هذه . ومما ~~ينفع فيه الصعتر والبابونج والحلبة والشبث وا لنا نخواه . تدبير الإسقاط ~~وإخراج الجنين الميت : إنه قد يحتاج إلى الإسقاط في أوقات منها عندما تكون ~~الحبلى صبية صغيرة يخاف عليها من الولادة الهلاك ومنها عندما تكون في الرحم ~~آفة وزيادة لحم يضيق على الولد الخروج فيقتل ومنها عند موت الجنين في بطن ~~الحامل . واعلم ms1604 أنه إذا تعسرت الولادة أربعة أيام فقد مات الجنين فاشتغل ~~بحياة الوالدة ولا تشتغل بحياة الجنين بل اجتهد في إخراجه . والإسقاط قد ~~تفعله حركات وقد تفعله أدوية . والأدوية تفعل بأن يقتل الجنين وبأن تدر ~~الحيض بقوة وقد تفعله بالإزلاق . والقاتلة للجنين هي المرة . والمدرة للحيض ~~أيضا هي المرة والحريفة والمزلقات هي الرطبة اللزجة تستعمل مشروبات وحمولات ~~. ومن الحركات الفصد وخصوصا من الصافن بعد الباسليق وخصوصا على كبر من ~~الصبي والإجاعة والرياضة والوثبات الكثيرة وحمل الحمل الثقيل والتقيئة ~~والتعطيس . ومن التدبير الجيد في ذلك أن يدخل في فم الرحم من الحبلى كاغد ~~مفتول أو ريشة أو خشبة مبرية بقدر حجم الريشة من أشنان أو سذاب أو عرطنيثا ~~أو سرخس فإنها تسقط لا محالة وخصوصا إذا لطخت بشيء من الأدوية المسقطة ~~كالقطران وماء شحم الحنظل ونحوه . والأدوية المسقطة منها مفردة ومنها مركبة ~~. وقد ذكرنا المفردة في جداول الأدوية المفردة والمركبة في القراباذين لكنا ~~نذكر ههنا من الطبقتين ما هو أعمل في الغرض . أما من الأدوية المفردة التي ~~هي أبعد من شدة الحرارة فهي مثل الأفسنتين والشاهترج . وأما الأدوية ~~المفردة الحارة فبزر الشيطرج وهو يشبه الحرف وله رائحة حريفة إذأ احتمل ~~أسقط وحب الحرمل أيضا مشروبا ومحمولا ودهن البلسان إذا احتمل أخرج الجنين ~~والمشيمة والحلتيت والقتة قوي أيضا . وبخور مريم قوي في هذا الباب جدا شربا ~~وحمولا حتى إن قوما زعموا أن وطء الحامل إياه يؤدى إلى الإسقاط . وعصارته ~~تفسد الجنين طلاء على البطن فكيف حمولا على قطنة وكذلك عصارة سائر ~~العرطنيثات وإن سقي من الأشنان الفارسي ثلاثة دراهم ألقت الجنين من يومه . ~~وإذا تناولت من الكرمدانة دانقين ألقت الجنين وأورثت حرارة وحرقة وأيضا إن ~~زرق طبيخ شحم الحنظل في الزراقة الموصوفة على شرطها أو احتمل في صوفة ~~احتمالا جيدا صاعدأ فعل ذلك . ومن الأدوية الجيدة الدارصيني إذا خلط بالقوة ~~فإنه يسقط الجنين شرب أو احتمل ومع ذلك فإنه يسقط الجنين شرب أو احتمل ومع ~~ذلك فإنه يسكن الغثي ومما له خاصية : حافر ms1605 الحمار فيما يزعمون أنه إن تبخر ~~به الجنين الحي والميت أخرجه وزبله إذا تدخن به في قمع أخرج الجنين الميت ~~بسرعة وكذلك التدخين بعين سمكة مالحة . ومن الادوية المركبة المشروبة في ~~ذلك دواء قوي في الإسقاط واخراج الجنين الميت . يؤخذ عن الحلتيت نصف درهم ~~ومن ورق السذاب اليابس ثلاثة دراهم ومن المردرهم وهو شربة تسقى في سلاقة ~~بالأبهل شربة بالغداة وشربة بالعشي . أخرى : يؤخذ من الزراوند الطويل ومن ~~الجنطيانا ومن حب الغار والمر والقسط PageV02P776 البحري والسليخة السوداء ~~وفوة الصبغ وعصارة الأفنستين وقردمانا طريق حريف وفلفل ومشكطرا مشيع ~~بالسوية يشرب منه كل يوم مثقالان عشرة أيام . ومن الادوية الجيدة المسقطة ~~بسهولة مع تسكين الغثيان دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ دارصيني وقردمانا ~~أبهل عشرة دراهم مر خمسة دراهم الشربة ثلاثة دراهم كل يوم وقد يسهل مع ذلك ~~تنقية النفساء وإخراج المشيمة وترياق الأربعة قوي في الإسقاط وإخراج الميت ~~وللطفل الميت . أخرى : يؤخذ ثلاث أواقي من ماء السذاب ومثله من ماء الحلبة ~~المطبوخة مع التين طبخا ناعما وثلاثة دراهم صعتر وتسقى فإنه يزلق الميت وقد ~~تسقى ماء باردا مصفى مقدار رطل ويمر عليه أوقية خطمي وتسقى وتقيأ وتعطش ~~وتسقى ماء السذاب الكثير مع دهن الحلبة مطبوخة بالتمر وتصلح للمشيمة . ومن ~~الفرزجات لمث الكرمدانة يتخذ منه ومن الأشق فرزجة وتحتمل . وكذلك يسقى من ~~ماء السذاب قدر أربع أواق ومن دهن الجوز الخالص قدر أوقية واحدة فإن ذلك ~~يسقط . وهذا قد جربناه نحن مرارا وقد زعم قوم أن الرجل إذا طلى القضيب - ~~سيما الكمرة - بالمر أو الصبر أو شحم الحنظل المحلول بماء السذاب فردا أو ~~مجموعا ويجامع الرجل بعد أن يجف ذلك ويبطىء بالإنزال فإذا أنزل صبر ساعة ~~فإن هذا الترتيب يسقط حسب ما زعموا . فرزجة قوية : يؤخذ من عصارة قثاء ~~الحمار تسعة قراريط معجونة بمرارة الثور وتحتمل فإنه يخرج الجنين حئا أو ~~ميتا . فرزجة لبولس : يؤخذ خربق أسود وميويزج وزراوند مدحرج وبخور مريم وحب ~~المازريون وشحم الحنظل والأشق يسحق الجميع خلا الأشق فإنه يحل ms1606 في ماء ويجمع ~~به الباقية وربما جعل معه مرارة الثور مجففة جزء يتخذ منه فرازج . فرزجة ~~قوية جدا : يؤخذ نوشادر مسحوق عشرة دراهم أشق ثلاثة دراهم يعجن النوشادر ~~بمحلول الأشق ويتخذ منه فرازج وتحتمل الليل كله رافعة الرجلين على مخاد ~~وتزرق فيها وأيضا بمثل طبيخ الأفسنتين ومثل عصارة السذاب ومثل طبيخ ا لأبهل ~~ودهن الخروع . زراقة الرحم : يجب أن تكون الزراقة مثلثة الطرف طويلة العنق ~~بقدر طول قرن الرحم من المرأة المعالجة وبحيث تدخل فم الرحم وتحسق المرأة ~~أنها قد صارت في فضاء داخل الرحم فيزرق فيها ما يقتل وما يزلق وما يخرج . ~~تدبير لبعض القدماء في إخراج الجنين الميت : إن إخراج الجنين الميت وقطعه ~~بالحديد إذا عسر ولاد المرأة فينظر هل تسلم أو هي غير سليمة فإن كانت ممن ~~تسلم أقدمنا على علاجها وإلا فينبغي أن يمنع عن ذلك فإن المرأة التي حالها ~~رديء يعرض لها غشي وسهر ونسيان واسترخاء وخلع وإذا صوت بها لا تكاد تجيب ~~وإذا نوديت بصوت رفيع أجابت جوابا ضعيفا ثم يغشى عليها أيضا . ومنهن من ~~تتشنج مع تمدد ويضطرب عصبها وتمتنع من الغذاء ويكون نبضها صغيرا متواترا . ~~وأما التي تسم فلا يعرض لها شيء من ذلك فينبغي أن PageV02P777 تستلقي ~~المرأة على سرير على ظهرها ويكون رأسمها مائلا إلى أسفل وساقاها مرتفعتين ~~وتضبطها نساء أو خدم من كلا الجانبين فإن لم يحضر هؤلاء ربط صدرها بالسريرة ~~بالرباطات لئلا ينجذب جسدها عند المد ثم تفتح القابلة سقف عنق الرحم وتمسح ~~اليد اليسرى بدهن وتجمع الأصابع جمعا مستطيلا وتدخل بها إلى فم الرحم وتوسع ~~بها ويصب عليها من الدهن وتطلب أين ينبغي أن تغرز الصنارات التي تجذب بها ~~الجنين والمواضع المرتفعة لتغزر فيها الصنارات . وهذه المواضع هي في الجنين ~~الذي ينزل على الرأس العينان والفم والقفا والحنك وتحت اللحي والترقوة ~~والمواضع القريبة من الأضلاع وتحت الشراسيف . وأما في الجنين الذي ينزل على ~~الرجلين فالعظام التي فوق العانة والأضلاع المتوسطة والترقوة ثم تمسك الالة ~~التي تبب بها الجنين ms1607 باليد اليمنى وتدخل اليد اليسرى تحت الصنارة فيما بين ~~أصابعها وتغرز في أحد المواضع التي ذكرناها حتى تصل إلى شيء فارغ ويغرز ~~بحذائها صنارة أخرى ليكون المجذب مستويا ولا يميل في ناحية ثم يمد ولا يكون ~~المد مستويا بالحذاء فقط بل فى الجوانب أيضا كما يكون انتزاع الأسنان . ~~وينبغي في خلال ذلك أن يرخي المد ثم تدخل السبابة مدهونة وأصابع كثيرة فيما ~~بين الرحم والجسم الذي قد احتبس وتدار الأصابع حوله فإذا اتبع الجنين على ~~ما ينبغي . فلتنقل الصنارة الأولى إلى موضع اخر وهكذا تفعل بالصنارات ~~الأخرى حتى يخرج الجنين كله بالجذب . فإن خرجت يد قبل أختها ولم يمكن ردها ~~لانضغاطها . فينبغي أن تلف عليها خرقة لئلا تزلق وتجذب حتى إذا خرجت كلها ~~يقطع من الكف . وهكذا تفعل إن خرجت اليدان قبل عضديهما ولم يمكن ردهما . ~~وكذلك يفعل بالرجلين إذا لم يتبعهما سائر الجسد يقطعان من الأربية فإن كان ~~رأس الجنين كبيرا وعرض له ضغط في الخروج وكان في الرأس ماء مجتمع فيجب أن ~~يدخل فيما بين الأصابع مبضع أو سكين شوكي أو السكين الذي يقطع به بواسير ~~الأنف ويشق به الرأس لينصب الماء فيضمر . وإن لم يكن ماء واحتجت إلى إخراج ~~دماغه فعلت . فإن كان الجنين عظيم الرأس بالطبع فينبغي أن تشق الجمجمة ~~وتؤخذ بالكلبتين التي تنزع بها الأسنان والعظام وتخرج . فإن خرج الرأس ~~وانضغط الصدر فليشق بهذه الالة المواضع التي تلي الترقوة حتى يوصل إلى عظام ~~فارغة فتنصب الرطوبة التي في الصدر وينضم الصدر . فإن لم ينضم فينبغي حينئذ ~~أن يقطع وتنزع التراقي فإنها إذا انتزعت أجاب حينئذ الصدر . لان كان أسفل ~~البطن وارما والجنين ميت أو حي فينبغي أن يفرغ أيضا بما ذكرناه مع ما في ~~جوفه . وأما الجنين الذي يخرج على الرجلين فإن جذبه يسهل وتسويته إلى فم ~~الرحم يهون . وإن انضغط عند البطن أو الصدر فينبغي حينئذ أن يجذب بخرقة ~~ويشق على ما وصفنا حتى ينصب ما في داخله . فإن انتزعت سائر الأعضاء وارتجع ~~الرأس ms1608 واحتبس فلتدخل اليد اليسرى ويطلب بها الرأس ويخرج الأصابع إلى فم ~~الرحم ثم تدخل فيه صنارة أو صنارتين من التي يجذب بها الجنين ويجذب وإن كان ~~فم الرحم قد انضم لورم حار عرض له فلا ينبغي أن PageV02P778 يعنف به بل ~~يتبغي حينئذ أن يستعمل صب الأشياء الدسمة كثيرا والترطيب والجلوس في الابزن ~~واستعمال الأضمدة لينفتح فم الرحم وينتزع الرأس كما قلنا . وأما ما يخرج من ~~الأجنة على جانب فإن أمكن أن يسوى فليستعمل المذاهب التي ذكرناها وإن لم ~~يمكن ذلك فليقطع الجنين كله داخلا وينبغي بعد استعمال هذه الأشياء استعمال ~~أنواع العلاج للأورام الحارة التي تحدث للرحم فإن عرض نزف دم عولج بما قيل ~~في بابه . فصل في تدبير الحوامل بعد الإسقاط إذا أسقطت المرأة الجنين ~~فينبغي أن تدخن بالمقل والزوفا والحرمل وعلك البطم والصعتر والخردل الأبيض ~~ليسيل الدم ولا يغلظ هناك فيحتبس ولا يرجع فيؤذي . فصل في إخراج المشيمة ~~أما الحيلة في إخراج المشيمة التي تستعمل فيه من غير دواء فأن تعطس بشيء من ~~المعطسات ثم تمسك المنخرين والفم كظما فيتوتر البطن ويتمدد ويزلق المشيمة . ~~وإذا ظهرت المشيمة فلتمدد قليلا قليلا برفق لا عنف فيه لئلا تنقطع . فإن ~~خفت الانقطاع فشد ما تناله اليد بفخذ المرأة شدا معتدلا واشتغل بالتعطيس . ~~لهاذا أبطأ سقوط المشيمة فلا تمدها مدا بل شدها إلى الفخذين شدا من فوق ~~بحيث لا تصعد . وإن كانت ملتصقة بقعر الرحم فتلطف في إبانتها بتحريك خفيف ~~إلى الجوانب لتسترخي الرباطات ويجب أن لا يقع في ذلك عنف أصلا . وإن كان ~~احتباسها لشدة انسداد أو انقباض فم الرحم احتيل لتوسيعه إما بالأصابع وإما ~~بصب قيروطيات حادة مرخية فيه على أقرب هيئة من نصبة المرأة يمكن فيها وربما ~~كان اضطجاعها أوفق لذلك وقد يعين على ذلك ضمادات ومروخات ملينة من خارج تحت ~~السرة والقطن . وربما كفى لطخ إصبع القابلة ثم دبر بالتدابير المعطسة ~~والبخورات والأبزنات والمشروبات واحتيل بكل حيلة فإنها في أدنى مدة تعفن ~~وتنتن وتسقط . واستعن بالمدرات القوية واستعمل ms1609 لها آبزن طبيخ الأشنان فإنه ~~يسقطها . ومما يسقطها أن يصب في الرحم مرهم الباسليقون فإنه يعفنها ويخرجها ~~. وإذا خرجت استعمل دهن الورد ونحوه . . ومما يعين على إزلاقها أن تسقى ماء ~~الورد مذرورا عليه الخطمي وأن تسقى أو تحتمل شيئا من فرق البازي واستعمل ~~عليها ما ذكر من الأدوية المسقطة للجنين والفرزجات و البخور ات . ومن ~~البخورات الجيدة خربق أيبض يتبخر به وزبل حمام يتبخر به والزراوند يتبخر به ~~. ومن القدماء من أمر القابلة بأن تلف يدها بخرق وتدخلها وتأخذ المشيمة . ~~وهذا علاج يؤلم فإذا لم تخرج المشيمة فإنها تعفن وتخرج بعد أيام . إلا أن ~~النفساء تعرض لها حالة خبيثة لأبخرة رديئة تصعد من المشيمة إلى الدماغ ~~والقلب والمعدة فيجب أن تستعان على رد أذاها بالبخورات العطرة وبشرب ~~الميسوسن ودواء المسك وتستعمل الطلاء على القلب والمعدة والأدوية القلبية ~~العطرة . وقال بعض الحكماء في إخراج المشيمة قولا حكيناه بلفظه . قال ~~الاوبيحوس : فإن بقيت المشيمة في الرحم بعد إخراج الجنين فإن كان فم الرحم ~~مفتوحا وكانت المشيمة مطلقة PageV02P779 قد التفت وصارت مثل الكرة في جانب ~~الرحم فخروجها أسهل وينبغي أن تسخن اليد اليسرى وتدهن وتدخل في العمق وينتش ~~بها حتى توجد المشيمة لاصقة في عمق الرحم وينبغي أن لا تجذب على الحذاء ~~لأننا نخاف من ذلك انقلاب الرحم ولا تجذب شديدا بل ينبغي أولا أن تنقل إلى ~~الجوانب يمنة ويسرة ثم يزاد في كمية الجذب فإنها تجيب حينئذ وتتخلص من ~~الالتصاق . وإن كان فم الرحم منضما استعمل أنواع العلاج التي ذكرناها . وإن ~~لم تكن القوة ضعيفة فلتستعمل أشياء تحرك العطاس والبخورات بالأفاويه في قدر ~~فإن انفتح فم الرحم فإنك تدخل اليد وتخرجها على ما ذكرنا وإان لم تخرج ~~المشيمة بهذه الأشياء فلا تقلق من ذلك فإنها بعد أيام قليلة تتحرك وتسيل ~~كمثل مائية الدم لكن رداءة رائحتها تصدع الرأس وتفسد المعدة وتكرب . ~~فبالحري أن تستعجل وينبغي أن لا يقتصر في استعمال الدخنة بالأشياء الموافقة ~~لذلك . قال : وقد جربنا في ذلك دخنة الحرف والتين ms1610 اليابس وقال غيره قولا ~~كتبناه على وجهه أيضا . وهو هذا : أن تجعل أدوية حريفة نحو السذاب ~~والفراسيون والقيصوم ودهن السوسن ودهن الحناء قدر ما يبل الأدوية اليابسة ~~تجمع ذلك كله في قدر جديدة وتغطي رأسها وتثقب فيها ثقبا صغيرا وتدخل في ~~الثقب أنبوبة وتدخل النار تحتها فإذا غلت غلية واحدة فارفعها وضعها على جمر ~~وقربها إلى الكرسي الذي تجلس عليه المرأة وتوضع الأنبوبة في فرجها وتغطي ~~بثياب كثيرة من نواحيها لئلا يخرج من البخار شيء وتترك على تلك الهيئة ~~ساعتين حتى تستقل المشيمة . وإن لم يكف ذلك وضعف البخار عن إخراجها فعليك ~~بالضمادات التي تسقط الأجنة فإن إستعمالها بعد فصل في منع الحبل الطبيب قد ~~يفتقر في منع الحبل في الصغيرة المخوف عليها من الولادة التي في رحمها علة ~~والتي في مثانتها ضعف فإن ثقل الجنين ربما أورث شقاق المثانة فيسلس البول ~~ولم يقدر على حبسه إلى اخر العمر . ومن التدبير في ذلك أن يؤمر عند الجماع ~~أن يتوقى الهيئة المحبلة التي ذكرناها ويخالف بين الإنزالين ويفارق بسرعة ~~ويؤمر أن تقوم المرأة عند الفراغ وتثب إلى خلف وثبات إلى سبع وتسع فربما ~~خرج المني وأما الوثب والطفر إلى قدام فربما سكن المني . وقد يعين على ~~إزلاق المني أن تعطس . ومما يجب أن تراعيه أن تحتمل قبل الجماع وبعده ~~بالقطران وتمسح به الذكر وكذلك بدهن البلسان والاسفيداج وأن تتحمل قبل وبعد ~~بشحم الرمان والشب . واحتمال فقاح الكرنب وبزره عند الطهر وقبل الجماع ~~وبعده قوي في ذلك وخصوصا إذا جعل في قطران أو غمس في طبيخ أو عصارة الفوتنج ~~واحتمال ورق الغرب بعد الطهر في صوفة وخصوصا إذا كان مع ذلك مغموسا في ماء ~~ورق الغرب وكذلك شحم الحنظل والهزارجشان وخبث الحديد والكبريت والسقمونيا ~~وبزر الكرنب أجزاء سواء جمع بالقطران ويحتمل واحتمال الفلفل بعد الجماع ~~يمنع الحبل وكذلك احتمال زبل الفيل وحده أو مع PageV02P780 التبخر به في ~~الأوقات المذكورة . ومن المشروبات أن يسقى من ماء الباذروج ثلاث أواقي ~~فيمنع الحبل وكذلك دهن ms1611 الحل إذا طلي به القضيب سيما الكمرة ويجامع فإنه ~~يمنع الحبل وكذلك ورق اللبلاب إذا احتملته المرأة بعد الطهر منع الحبل . ~~فصل في الرحا إنه ربما تعرض للمرأة أحوال تشبه أحوال الحبالى من احتباس دم ~~الطمث وتغير اللون وسقوط الشهوة وانضمام فم الرحم وربما كان مع صلابة ما ~~وربما كان فيه شيء من الصلابة في الرحم كلها ويعرض انتفاخ الثديين ~~وامتلاؤهما وربما عرض تورمهما وتحس في بطنها بحركة كحركة الجنين وحجم كحجم ~~الجنين ينتقل بالغمز يمنة ويسرة وربما بقيت الصورة كذلك سنين أربعا أو خمسا ~~وربما امتدت إلى آخر العمر ولم تقبل العلاج وربما عرض لها كالاستسقاء ~~وانتفاخ البطن ولكن إلى صلابة لا إلى طبلية تصوت صوت الطبل وربما عرض طلق ~~ومخاض ولا يكون مع ذلك ولد بل ربما كان السبب فيه تمددا وانتفاخا في عروق ~~الطمث فلا تضع شيئا وربما وضعت قطعة لحم لها صور لا تضبط أصنافها وربما كان ~~ما يخرج ريحا فقط وربما كان فضولا اجتمعت فتخرج مع دم كثير مما احتبس . ~~والرحا من جميع هذا هو القسم الثاني وهو بعينه المسمى مولى ولا يقال لغير ~~ذلك مولى ويسمى بالفارسية باذدروغين . والسبب في تولد هذه القطعة من اللحم ~~على ما يحدس سببان : أحدهما كثرة مواد تنصب إليها مع شدة حرارة والثاني ~~جماع يشتمل فيه الرحم على ماء المرأة وتمده بالغذاء ولفقدان القوة الذكرية ~~لا يتخلق . العلامات . من العلامات المميزة بين الرحا من هذه الأصناف وبين ~~الحبل الحق أن ذلك الشيء إنما يتحرك وقتأ ما ثم بعد ذلك لا يتحرك وتكون ~~صلابة البطن معه أشد من صلابة بطن الحبلى بالولد الحق وتكون المرأة يداها ~~ورجلاها مترهلتين جدا مع دقة . وأما العلامات المميزة بين هذه الأصناف ~~الأخرى وبين الرحا أن الرحا يوهم أنه جنين ويحسب بجسم مضمون في الرحم . ~~وكثيرا ما يعرض من الرحا ما يعرض من ورم الرحم من أعراض القولنج لتضييقه ~~على الأعور فيحدث وجعا شديدا حتى أنه كثيرا ما صحب الرحا شيء من آلام ~~القولنج وقد ms1612 ينتفع في القولنج الرحائي بالتمري والشهرياران ونحوه فإنه يحل ~~ذلك الوجع ومع ذلك فإنه يخرج الرحا . العلاج : التدبير فيه قلة الحركة وترك ~~الرياضة والاستلقاء نائما مقلا للأسافل ومنع المواد عن الجانب الأسفل فإن ~~احتيج إلى فصد واستفراغ وقيء فعل ويعالج بسائر العلاج أعني علاج الأورام ~~الحابسة وبالمرخيات أضمدة وكمادات ونطولات وآبزنات وبما يسقط بعد ذلك فربما ~~تحللت المادة الفاعلة للرحا وما يشبهها وربما أسقطها . وكثيرا ما يكفي ~~المهم فيه سقي لوغاذيا ودهن الكلكلانج شديد المنفعة في ذلك . PageV02P781 ~~فصل في الأشكال الطبيعية وغير الطبيعية للولادة الشكل الطبيعي للولاد أن ~~يخرج على رأسه محاذيا به فم الرحم من غير ميل ويداه مبسوطتان على فخذيه وما ~~سوى ذلك غير طبيعي . وأقربه منه أن يخرج على رجله ويخرج يداه مبسوطتين على ~~فخذيه فإن مال الرأس عن المحاذاة أو زالت اليدان عن الفخذين وخرج الرجلان ~~واحتبس اليدان فهو رديء . وهيئات الخروج الرديء ربما قتلت الجنين والأم ~~وربما تخلص منه الأم ومات الجنين لما يصيبه من المشقه ويعرض له من التورم ~~خارجا إذا طال ولم يسكن في ثلاثة أيام وقد يؤدي إلى أورام الرحم قاتلة ~~فيخلص الجنين وتموت الأم وربما اختنق في أمثالها الصبي ومات اختناقا . # | 1 ( فصل في عسر الولادة ) 1 # عسر الولالدة إما أن يكون بسبب الحبلى أو بسبب الجنين أو بسبب الرحم أو ~~بسبب المشيمة أو PageV02P782 بسبب المجاورات والمشاركات وإما بسبب وقت ~~الولادة وإما بسبب القابلة وإما أما الكائن بسبب الحبلى فأن تكون ضعيفة ~~قاست أمراضا وجوعا أو كانت جبانة أو غير معتادة للحمل والوضع بل هو أول ما ~~تلد فيكون فزعها أكثر ووجعها أشد أو عجوزا ضعيفة أو تكون كثيرة اللحم أو ~~شديدة السمن ضيقة المأزم لا ينبسظ مأزمها ولا تقوى على تزخر وعصر شديد ~~للرحم بعضلات البطن أو تكون قليلة الصبر على الرجع أو تكون كثيرة التقلب ~~والتململ فيؤدي ذلك إلى سبب آخر وهو تغير شكل الصبي عن الموافقة . وأما ~~الكائن بسبب المولود فإما بجنسه فإن الأنثى بالجملة أعسر ولادة من ms1613 الذكر ~~وإما لكبره أو كبر رأسه أو غلظ جرمه أو لصغره جدا وخفته فلا يرسب بقوة أو ~~لتغير خلقته عن الاستواء السهل الزلوق مثل الذي له رأسان أو لمزاحمة عدة من ~~الأجنة له فإنه ربما كان في بطن واحد خمسة بل ربما كان عدة أكثر من ذلك ~~صغارا مختلفة وربما كان عدة كثيرة جدا في كيس . وقد يكون العسر بسبب أنه ~~ميت فلا معونة من قبل حركاته أو ضعيف قليل المعونة من قبل حركاته وقد يكون ~~العسر بسبب أن شكل خروجه غير طبيعي مثل أن يخرج على رجله أو على جنبه ويده ~~أو منطويا أو على ركبتيه وفخذيه وذلك لفساد حركة الجنين أو لكثرة تقلب ~~الوالدة . ومما يؤمن عنه أن يكون الطلق والوجع مائلا إلى أسفل ويكون التنفس ~~حسنا . وأما الكائن بسبب الرحم فأن يكون الرحم صغيرا يضيق فيه المجال أو ~~يكون يابسا جدا لا مزلق فيه أو يكون فمه ضيقا جدا في الخلقة أو لالتحام عن ~~قروح وسائر أسباب الضيق أو يكون به مرض من الأمراض الرديئة كالفلغموني أو ~~قروح أو شقاق أو بواسير في الرحم أو تكون قد كانت رتقاء فشق الصفاق عن فم ~~الرحم شقا غير مستوفي فيكون حالها كحال ضيقة الرحم في الخلقة . وأما الكائن ~~بسبب المشيمة فهو أن تكون المشيمة لا تنخرق لغلظها فلا يجد الجنين مخلصا أو ~~ينخرق بسرعة وتخرج الرطوبات قبل موافاة الجنين المخلص فلا يجد مزلقا . وأما ~~الكائن بسبب المجاورات فأن يكون في المثانة ورم أو آفة أخرى من ارتكاز بول ~~وغير ذلك أو يكون في المعي ثقل يابس كثيرا أو ورم أو قولنج من جنس آخر أو ~~بواسير أو شقاق مقعدة ومثل أن يكون الخصر من المرأة دقيقا . وأما الكائن ~~بسبب وقت الولاد فهو أن يكون الجنين قد أسرع في محاولة الولادة وشدد فيها ~~ولم يزعه أذى يصعب عليه الأمر كما يكون ذلك كثيرا بل ألح فعرض له أن تعسرت ~~الولادة لأن قوته - وإن كانت قوية بحسب الحاجة - فهي ضعيفة بحسب ms1614 الحاجة . ~~ولما الكائن لأسباب بادية فمثل أن يشتد البرد فيشتد انقباض أعضاء الولادة ~~ولذلك يكثر في البلاد الشمالية والرياح الشمالية ويكون في البلدان والفصول ~~الباردة أعسر . وربما أشد مثل هذا العسر إلى انبقار البطن وانبعاج المراق ~~أو يشتد الحر فيشتد استرخاء القوة أو يصيبها غم ومثل أن تكون المرأة كثيرة ~~التعطر وشم الطيب فيكون رحمها دائم الإنجذاب إلى فوق فلذلك لا يجب عند تعسر ~~الولادة وسقوط القوة أن تشمم الطيب فوق إمساس الحاجة في استرداد القوة إن ~~سقطت . وكثيرا ما يؤدي عسر الولادة من الأسباب المذكورة ومن البرد المقبض ~~المكثف أن تنقطع العروق في الصدر والرئة فيؤدي إلى نفث الدم والسعال السلبي ~~وربما أدى إلى انقطاع الأعصاب والعضل لشدة ما يعرض من التمدد مع قلة ~~المواتاة لفقدان اللين واللدونة فيؤدي إلى الكزاز وقد يبلغ الأمر في بعضهن ~~إلى أن تنشق منها مراق البطن وذلك إذا أفرط التكاثف . علامة العسر والسهولة ~~: إن مال الوجع قبل الولادة وبعده إلى قدام وإلى البطن والعانة سهلت ~~الولادة وإن مال إلى خلف وإلى الصلب صعبت . تدبير من ضربها المخاض : إذا ~~أقربت الحبلى فالواجب أن تديم الاستحمام والابزن . وأفضله أن تكون خارج ~~الحمام لئلا تضعف وترخى وأن تستعمل تمريخ العانة والظهر والعجان بمثل دهن ~~الشبث والبابونج والخيري وغير ذلك وتديم احتمال الطيب وتصب في عجانها ~~القيروطيات الرقيقة والأدهان المرخية واللعابات المرخية وإهال مثل شحوم ~~الدجج والأوز المسمنة مفترة غير باردة وهي إلى الحرارة أقرب خصوصا إذا كانت ~~يابسة الفرج أو البدن كله مع الفرج ويجب أن تسقى العسرة الولادة شهرا واحدا ~~كل يوم على الريق من اللعابات مثل لعاب حب السفرجل مع لعاب بزر الكتان ~~وكذلك سقيها من أيام المخاض ماء الحلبة ويجعل غذاؤها من البقول الملينة ~~والإسفيدباجات واللحوم السمينة والدجج المسمنة ويحرم عليها القوابض . ويجب ~~أن يبخر فرجها بالمسك والعطر فإذا حضرت الولادة وأخذ المخاض وأكلت شيئا ~~قليل القدر كثير الغذاء وشربت عليه شرابا ريحانيا ثم يجب أن تجلس المرأة ~~ساعة وتمد رجليها ثم تستلقي ms1615 على ظهرها ساعة ثم تقوم دفعة وتصعد في المرج ~~وتنزل وتصيح فإذا انفتح فم الرحم قليلا وأخذ يزداد وينفتح فيجب أن تتزحر ما ~~أمكنها وخصوصا عند انشفاق الصفاق وتتكلف العطاس وتفتح فمها ما أمكن وتستدخل ~~هواء كثيرا تستنشقه أكثر ما يمكنها فإن هذا يخرج الجنين والمشيمة . ~~PageV02P783 وأفضل ما تجلس عليه عند الوضع الكرسي والمسند من خلفها وذلك ~~عند انفتاح الرحم . فإن كانت المرأة سمينة انبطحت وطأطأت رأسها وأدخلت ~~ركبتها تحت بطنها ليستوي فم رحمها مع فرجها ثم تمسح فرجها بالملينات ~~المذكورة ويجب أن يوسع ويفتح بالأصابع فإذا فعل ذلك وضغط بطنها ولدت بسرعة ~~ولادة ذوات الأربع فإذا ظهرت المشيمة وعلم أن الجنين قرب - فإن لم تنشق ~~لغلظها ! فيجب أن يشق بالأظفار أو بالالة الآسية مأخوذا بين الأصابع برفق ~~لا يصيبن الجنين فيؤذيه حتى تنشق وتسيل الرطوبة ويزلق الجنين فإن استعجل ~~انشقاق المشيمة - والجنين غير مواف منكبا على المخلص وطالت المدة ويبس ~~الفرج - اتبع ذلك بصب المزلقات والقيروطيات الرقيقة واللعابات في الفرج ~~والشحوم المذابة وبياض البيض وصفرته . المعا لجات : نذكر ههنا تدبير من ~~تعسر عليها الولادة من غير سبيل الأدوية فنقول إذا عسرت الولادة فأشقها ~~الروائح اللذيذة بقدر قليل إن كانت القوة ضعيفة وحسها ماء اللحم والأغذية ~~الجيدة قليلة القدر مثل النيمبرشت ونحو ذلك وتسقيها أقداحا من الشراب ~~الريحاني الطيب ثم تجلسها وعدل مجلسها إن كان شتاء فأوقد نارا كثيرا وإن ~~كان صيفا فروحها وأجلسها إلى شراسيفها في الماء الحار إلى الفاتر ما هو ~~وخصوصا قمقة ماء طبخ فيه عشر حزم من فوتنج وحملها شيافة من مثل المر ومرخها ~~وأعضاء ولادها وصلبها بالقيروطي والشحم مفترة وخصوصا إن كان السبب البرد . ~~وكذلك اللعابات استعملها والمزلقات وربما احتجت إلى أن تحقنها به في فرجها ~~بأن تأمر أن توضع تحت وركها وهي مستلقية وسادة ويشال رجلاها وتفحج بين ~~فخذيها ما أمكن ويصب فيها المزلقات وغيرها بزرق بالغ في أنبوبة طولها طول ~~الرحم وزيادة وتدعها ساعة إلى أن تشهد النساء بأن فم رحمها قد انفتح ms1616 وأن ~~الرطوبات قد أخفت تسيل فحينئذ عطسها وأصعدها وأجلسها على الكرسي وأمر بأن ~~يعصر أسفل بطنها وكلفها التزحر وأغمز خاصرتيها فإنها ستلد . وربما احتيج ~~إلى أن تفتح فرجها باللولب ليظهر فم رحمها وينفتح ويجب أن تجرب عليها ~~الأشكال من الانبطاح والبروك والاستلقاء وغير ذلك وتأمل أي ذلك يقرب رأس ~~الولد من الفرج ويسهل الولادة وإياك أن تمكن قابلة أن تعنف في القبول وفي ~~إيداع فرجها المزلقات فإن لم يغن هذا التدبير إستعنت بالأدوية والبخورات ~~والحمولات . وإذا أسقيت من الصباح الأدوية المسهلة للولادة من الحبوب ~~وغيرها ولم تلد فيجب أن تحسى وقت نصف النهار مرق اللوبيا والحمص بدهن ~~الشيرج ثم إذا أمست أمرتها أن تتحمل شيئا من الحمولات التي نذكرها وتنام ~~عليه فاذا أصبحت بخرتها ببعض البخورات التي نذكرها ثم عاودت سقي الدواء فإن ~~لم ينفع استعملت طلاء على الظهر والسرة بماء السذاب بدقيق الشيلم وإذا اشتد ~~الوجع - وخصوصا البرد - جعلت في الفرزج دهنا مسخنا وقد ذكر في الأقرباذين ~~وقد ذكر الحكماء الأقدمون في إخراج الجنين حيلة في باب الحركات نحن تركناها ~~لقلة الرجاء معها . PageV02P784 تدبير من خرج من جنينها الرجل قبل الرأس : ~~يجب أن تتلطف وترد الرجل وتقلبه باللطف حتى يستوي قاعدا وتشيل ساقيه قليلا ~~قليلا حتى ينزل رأسه . فإن لم يمكن شيء من ذلك شد الجنين بعصابات وأخرج . ~~فإن لم يمكن إلا القطع فعل ذلك على قياس ما قيل في الجنين الميت . تدبيرمن ~~يخرج جنينها على جنبه : هو قريب من ذلك ويسوى بالرفع إلى فوق وبالإجلاس ~~والنكس بالرفق . تدبير من تلد وفي رحمها ورم : يستعمل عليها القيروطيات ~~وإلأدهان وتعمل بها ما رسم أن يعمل بالسمان من هيئة الولادة وغيرها . تدبير ~~من تعسر ولادها بسبب عظم الصبي : يجب أن تجيد القابلة التمكن من مثل هذا ~~الجنين فتتلطف في جذبه قليلا قليلا فإن أنجح في ذلك وإلا ربطته بحاشية ثوب ~~وجذبته جذبا رفيقا بعد جذب . فإن لم ينجع ذلك استعملت الكلاليب وإستخرج بها ~~. فإن لم ينجع ذلك أخرج بالقطع على ما ms1617 يسهل ويدبر تدبير الجنين الميت تدبير ~~من تعسر ولادها بسبب موت الجنين أو سوء شكله النذى لا يرجى معه حياته : ~~تستعمل الأدوية المخرجة للجنين الميت مما قيل ويقال . فإن لم ينجع ذلك علق ~~بصنانير وقطع إربا إربا وأخرج واستعجل في ذلك قبل أن ينتفخ . فإن كان رأسه ~~عظيما وأمكن شدخه أو قطعه ليسيل ما فيه فعل ذلك . تدبيرغشيها : يجب أن يرش ~~الماء على وجهها إن لم يخف رجوع الولد وتنعش قوتها بالتعطير وإيجارها ماء ~~اللحم بالشراب والأفاويه . الأدوية المسهلة للولادة : جميع الأدوية التي ~~تخرج الديدان وحب القرع فإنها تخرج الجنين . وإذا سقيت المرأة من قشور ~~الخيار شنبر أربع مثاقيل ولدت مكانها . وسقي الحلتيت والجندبيدستر جيد بالغ ~~وسقي الدارصيني جيد جدا فإنه يسهل الطلق والولادة وأيضا طبيخ ورق الخطمي ~~الرومي بماء وعسل مما يسهل الولادة جدا . وأيضا ماء الحلبة يسهل الولادة ~~وأيضا دواء بالغ النفع وهو أن يؤخذ برشاوشان فيداف مسحوقا بشراب وشيء من ~~دهن ويسقى . وذلك من المجربات وكذلك المشكطرا مشيع . حب جيد : هو لبعض ~~مبتدىء الأحداث وأدعاه بعض المتأخرين . يؤخذ الدارصيني والأبهل من كل واحد ~~عشرة دراهم السليخة الجيدة سبعة دراهم القرفة والمر وا لزراوند المدحرج ~~والقسط المر من كل واحد خمسة دراهم الميعة والأفيون من كل وا حد درهمين ~~PageV02P785 المسك ربع درهم يتخذ منه حب ويسقى ثلاثة مثاقيل في أوقيتين من ~~الشراب العتيق والأحب إلي أن يقلل الأفيون ويقتصر منه على وزن درهم . حب ~~آخر جيد : يؤخذ عن الأبهل عشرة دراهم ومن السذاب خمسة دراهم ومن حب الحرمل ~~أربعة دراهم ومن الحلتيت والأشق والفوة من كل واحد ثلاثة دراهم يتخذ منهحب ~~ويشرب منه ثلاثة دراهم في طبيخ مدر للطمث مثل طبيخ الأبهل والمشكطرا مشيع ~~والفوة أو فى طبيخ اللوبيا الأحمر وفي طبيخ عصارة السذاب . حب آخر قوي : ~~يؤخذ أبهل درهمين حلتيت نصف درهم أشق نصف درهم فوة نصف درهم وهو شربة . اخر ~~قوي : يؤخذ زراوند طويل مر فلفل بالسوية يتخذ منه حب والشربة ثلاثة دراهم ~~كل يوم بأوقية ms1618 من ماء الترمس وهو مسقط مسهل للولادة منق للرحم بقوة . آخر ~~مثله : يؤخذ مقل أزرق مر أبهل يتخذ منه بنادق ويشرب فيسقط ويسهل ا لولاد ة ~~. صفة معجون جيد جدا : قيل أنه لا يعاد له شيء . يؤخذ مر وجندبادستر وميعة ~~من كل واحد مثقال دارصيني نصف مثقال أبهل نصف مثقال يعجن بعسل والشربة منه ~~مثقالان . وأجوده أن يسقى من في شراب فإنه غاية . صفة ضماد وأطلية : يؤخذ ~~طبيخ شحم الحنظل وعصارته الرطبة أجود ويخلط بها عصارة السذاب ويجعل فيها ~~شيء من المر ويطلى به العانة إلى السرة . تغمس صوفة في عصارة شحم الحنظل ~~وعصارة السذاب وتحتمل أو يحتمل الزراوند في صوفة أو يحتمل بخور مريم أو ~~ميويزج أو قثاء الحمار أو كندس أو تحتمل شيافة من الخربق والجاوشير ومرارة ~~الثور فإنها تنزله حيا أو ميتا . أدوية ثفعل ذلك بالخاصية : يقال يجب على ~~المعسرة ان تمسك في يدها اليسرى مغناطيس أو تطلى برماد حافر الحقار فإنه ~~غاية جدا أو تبخر به . وكذلك حافر الفرس وكذلك التبخير بعين السمكة ~~المملوحة . قيل وإن علق البسد على الفخذ الأيمن نفع من عسر الولادة . وقيل ~~إن علق على فخذها الإصطرك الأفريقي لم يصبها وجع . وقيل إن سحق الزعفران ~~وعجن واتخذت منه خرزة وعلقت عليها طرحت المشيمة . الدخن : دخنها بالمر فإنه ~~غاية جدا وأيضا بمر وقنة وجاوشير ومرارة البقر يبخر منه بمثقال أو يؤخذ ~~كبريت أصفر ومر أحمر ومرارة البقر وجاوشير وقنة يبخر بها . والتبخير بسلخ ~~الحية أو جزء الحمام مسهل وربما قيل التبخير بسلخ الحية الجنين والتبخير ~~بالجاوشير وحده مسهل وبذرق البازي فإنه ينفع منفعة جيدة . هذا شيء قد فرغنا ~~منه في الكتاب الكلي فليطلب من هناك . فصل في أحوال النفساء النفاس لا يمتد ~~في الذكران إلى أكثر من ثلاثين يوما وفي الإناث إلى أربعين فما فوقها ~~PageV02P786 بقليل . وتعرض للنفساء أمراض كثيرة كالنزف واحتباس الدم فيؤدي ~~النزف إلى إسقاط الشهوة ويؤدي احتباس الطمث إلى حميات صعبة والى أورام صعبة ~~وقد يعرض لها كثيرا خراج من ms1619 الولادة العسرة وقد يعرض لها انتفاخ بطن وربما ~~هلكت ودم النفاس أشد سوادا من دم الطمث لأنه أطول مدة احتباس . تدبير كثرة ~~دمها : إذا كثر نزف دمها يجب أن تعصب يداها ويوضع على بطنها خرق مبلولة بخل ~~وتحمل شيافات من مثل الجلنار والكهرباء والورد والكندر بالشراب العفص ~~وينبغي أن تجتنب الأدوية الكاوية فإنها رديئة للرحم لعصبانيتها ومما له ~~خاصية في ذلك على ما قيل تعليق زبل الخنزير في صوفة وتعلق على فخذها . ~~تدبير قلة دمها : إذا وضعت أو أسقطت وخفت أن دمها يقل أو ظهر ذلك فالصواب ~~أن تجتهد في إدرار دمها وترقيقه فإنه إن احتبس أحدث أوراما والتعطيس في ذلك ~~نافع أيضا ومن الأدوية الدخانية أن يبخر بالخردل والحرمل والمقل والمر . ~~وأيضا التدخين بعين سمكة مملوحة أو بحافر فرس أو حمار . فإن يغن ذلك شيئا ~~فلا بد من فصد الصافن ليخرج الدم ويمنع ضرر الامتلاء وتوريمه وربما أدر ~~وفصد عرق مأبض الركبة أقوى من غيره . تدبير حمياتها : ماء الشعير نافع لها ~~فإنه مع ذلك لا يحبس الطمث وكذلك الرمان الحلو وأكثر حمياتها لاحتباس الطمث ~~وإذا عولجت بفصد الصافن انتفعت به . تدبير انتفاخ بطنها : تسقى الدحمرثا ~~والكلكلانج وتسقى السكبينج والصعتر والمصطكي بالسوية . تدبير أوجاع رحمها : ~~تجلس في الماء الفاتر وتمرخ مواضعها بدهن البنفسج العذب مفترا . ~~تدبيرجراحها : تعالج بالمرهم الأبيض ونحوه من المراهم الصالحة للجراحات على ~~الأعضاء العصبية . سائر أمراض الرحم سوى الأورام وما يجري مجراها فصل في ~~أحكام الطمث الطمث المعتدل في قدره وفي كيفيته وفي زمانه الجاري على عادته ~~الطبيعية في كل مرة هو سبب لصحة المرأة ونقاء بدنها من كل ضار بالكم والكيف ~~. ويفيدها العفة وقلة PageV02P787 الشبق . والتقدير المعتدل للاقراء أن ~~تطمث المرأة في كل عشرين يوما إلى ثلاثين يوما وأما ما فوق ذلك وما دونه ~~الذي يقع في الخامس عشر والسادس عشر والتاسع عشر فغيرطبيعي وإذا تغير الطمث ~~على التقدير عن حالته الطبيعية كان سببا للأمراض الكثيرة وقلما يتفق أن ~~يتغير في زمانه . ومن مضار تغير الطمث ms1620 إلى الزيادة ضعف المرأة أو تغير ~~سحنتها وقلة اشتمالها وكثرة إسقاطها أو ولادها الضعيف الخسيس إذا ولدت . ~~وأما احتباس الطمث وقلته فإنه يهيج فيها أمراض الامتلاء كلها ويهيئها ~~للأورام وأوجاع الرأس وسائر الأعضاء وظلمة البصر والحواس وكدر الحس ~~والحميات ويكثر معه امتلاء أوعية منيها فتكون شبقة غير عفيفة وغير قابلة ~~للولد من الحبل لفساد رحمها ومنيها ويؤدي بها الأمر إلى اختناق الرحم وضيق ~~النفس واحتباسه والخفقان والغشي وربما ماتت . ويعرض لها الأسر والتقطير ~~لتسديد المواد وقد يعرض لها نفث الدم وقيؤه وخصوصا في الأبكار وإسهاله . ~~وتختلف فيها هذه الأدواء بحسب اختلاف مزاجها فإن كانت صفراوية تولدت فيها ~~أمراض الصفراء وإن كانت سوداوية تولدت فيها امراض السوداء وإن كانت بلغمية ~~تولدت فيها أمراض البلغم وإن كانت دموية تولدت فيها أمراض الدم . ومن ~~النساء من يعجل ارتفاع طمثها فيرتفع في خمس وثلاثين سنة أو أربعين من عمرها ~~ومنهن من يتأخر ذلكفيها إلى أن توافي خمسين سنة وربما أدى احتباس الطمث إلى ~~تغير حال المرأة إلى الرجولية على ما قلناه في باب احتباس الطمث وربما ظهر ~~لمن ينقطع طمثها لبن فيدل على ذلك وقد يقع احتباس الطمث لاتصال الرحم . فصل ~~في إفراط سيلان الرحم الإفراط في ذلك قد يكون على سبيل دفع الطبيعة للفضول ~~وذلك محمود إذا لم يؤد إلي فحش إفراط وسيلان غير محتاج إليه . وقد يكون على ~~سبيل المرض إما لحال في للرحم أو لحال في الدم . فالكائن في الرحم إما ضعف ~~الرحم وأوردته لسوء مزاج أو قروح وأكلة وبواسير وحكة وشقاق وإما انفتاح ~~أفواه العروق وانقطاعها أو انصداعها ! لسبب بدني أو خارجي من ضربة أو سقطة ~~أو نحو ذلك او سوء ولادة أو عسرها أو لشدة الحمل . والكائن بسبب الدم إما ~~لغلبته وكثرته وخروجه بقوته لا بقوة الطبيعة وإصلاحها . فقد ذكرنا الذي ~~يكون بتدبير الطبيعة وهما مختلفان وإن تقاربا في أنهما لا يحتبسان إلا عند ~~الإضعاف وإما لم على البدن لضعف في البدن وإن لم يكن الدم جاوز الاعتدال في ms1621 ~~! كميته وكيفته وأما لحدة الدم أو رقته ولطافته وأما لحرارته أو لكثرة ~~المائية وا لر طوبة على أن كل نزف يبتدىء قليلا رقيقا ثم يأخذ لا محالة إلى ~~غلظ مستمر غلظه ثم ينحدبر فيصير إلى الرقة والقلة للمائية . وهذه هي الحال ~~في كل نزف دم بأي سبب كان و ! لسبب في ذلك أن أفواه العروق ومسالك الدم ~~تكون أولا ضيقة وفي الآخر تضيق أيضا وتنضمم - لليبس وإذا فرط النزف تبعه ~~ضعف الشهوة وضعفة PageV02P788 الاستمراء وتهيج الأطراف والبدن ورداءة اللون ~~وربما أدى ذلك إلى الاستسقاء . وربما أدى كثرة خروج الدم إلى غلبة الصفراء ~~فتعرض حميات صفراوية لذاعة والاشتغال الحرارة اللذاعة التي كانت تتعدل ~~بالدم يعرض لها أيضا فشعريرات . فإذا عرضت هذه الحرارة زادت في سقوط الشهوة ~~للطعام الذي أوجده ضعف المعدة لفقدان الدم ويعرض وجع في الصلب لتمتد ~~الأعصاب الموضوعة في ذلك المكان وقد يكثر نزف الدم من الأرحام مع كثرة ~~الأمطار . فصل في العلامات أما ما كان على سبيل دفع الطبيعة فعلامته أن لا ~~يلحقه ضرر بل يؤدي إلى المنفعة ولا يصحبه أذى ولا تغير من القوة وأكثر ما ~~يعرض في المنعمات وأما ما كان سببه الامتلاء العام - سواء دفعته الطبيعة أو ~~غلب فاندفع - فعلامته امتلاء الجسد والوجه ودرور العروق وغير ذلك من علامات ~~الامتلاء وقد يكون معه وجع وقد لا يكون وما لم يضعف لم يحتبس . ويعرف ~~الغالب مع الدم بأن يجفف الدم في خرقة بيضاء ثم يتأمل هل لونه إلى بيا . ض ~~أو صفرة أو سواد أو قرمزية فيستفرغ الخلط الذي غلب معه أيضا وأما الكائن ~~بسبب ضعف الرحم وانفتاح عروقه فيدل عليه خروج الدم صافيا غير موجع وإن كان ~~السبب حدة الدم عرف بلونه وحرقته وسرعة خروجه وقلة انقطاع خروجه . وأما ~~الكائن لرقة الدم عن مادة مائية ورطوبة فيكون الدم مائيا غير حاد ويتضرر ~~بالقوابض وربما ظهر عليها كالحبل وربما ظهر عليها كالطلق فتضع رطوبة ويكون ~~عضل بطنها شديد الترهل كأنها لبن بعد يريد أن ينعقد جبنا ms1622 وربما أضر بها ~~المعالجات المذيبة لحرارتها فتزيد في مائية الدم وأما الكائن عن قروح فيكون ~~مع مدة ووجع . وأما الكائن عن الآكلة فيخرج قليلا قليلا كالدردي وخصوصا إذا ~~كان عن الأوردة دون الشرايين وإذا كانت الآكلة في عنق الرحم كان اللون أقل ~~سوادا لماذا كان هناك وعند فم الرحم أمكن أن يمس . وأما الكائن عن البواسير ~~فيكون له أدوار غير أدوار الحيض وربما لم يكن له بل كأنه يتبع الامتلاء ~~وتكون علامات بواسير الرحم ظاهرة ويكون الدم في اللأكثر أسود إلا أن يكون ~~عن الشرايين . وربما كان الباسوري قطرة قطرة وكثيرا ما يصحب البواسير في ~~الرحم صداع وثقل رأس ووجع في الأحشاء والكبد والطحال وإذا سال الدم من تلك ~~البواسير زال ذلك العرض . فصل في علاج نزف الدم نذكر ههنا معالجات نزف الدم ~~وفي آخره علاج المستحاضة أما الكائن على سبيل دفع الطبيعة والكائن عن ~~الامتلاء وثقل الدم على البدن فينبغي أن لا يحبس حتى يخاف الضعف . وربما ~~أغنى الفصد عن انتظار ذلك لدفعه الامتلاء وجذبه المادة إلى الخلاف إذا كان ~~السبب المرة الصفراوية استفرغ الصفراء وخصرصا PageV02P789 بمثل الشاهترج ~~والهليلج بما فيه من قوة قابضة . وإن كان السبب المائية فبإحدارها وجذبها ~~إلي الخلاف ويسقى من الصمغ العربي والكثيراء . وإن كان السبب ضعف الرحم جمع ~~إلى الأدوية القابضة أدوية مقطعة مقوية بعطريتها وخاصيتها . وإن كان السبب ~~قروحها عولجت بأدوية مركبة من مغرية . قابضة ومحدرة . والبواسير تعالج ~~بعلاج البواسير وبزر الكتان بالماء الحار ويجب أن يراعى أوقات الرحة - إن ~~كانت هناك أدوار - فيعالج حينئذ وفي أوقات الأدوار يعتمد على التسكين . ~~وإذا أفرط النزف وجب أن تربط اليدان مع أصل العضدين والرجلان مع أصل ~~الفخذين عند الأربيتين ثم توضع المحاجم في أسفل الثدى وحيث تسلك العروق ~~الصاعدة من الرحم إلى الثدي وتمص ويختار محاجم عظام فإنها تحبس الدم في ~~الوقت ثم يجب أن تتبع بسائر العلاج وربما حبس النزف وضع المحاجم على ما بين ~~الوركين . ويجب أن تغذى المنزوفة مثل صفرة البيض النيمبرشت ms1623 وكل سريع هضم ~~مقو . وربما احتيج إلى أن تغذى بماء اللحم القوي وقد حمض بالسماق . وأما ~~الكباب والأشوية الطيبة من اللحم الجيد فلا بد منه . وكذلك الأخبصة الرطبة ~~من السويق والنشا والشراب الحديث الغليظ الحلو القليل وتجتنب العتيق ~~والرقيق . وربما وافقها نبيذ العسل الطري . وأما الأدوية المشتركة - وخصوصا ~~للنزف الحاد الحار - فإن لسان الحمل من أجودها بل لا نظير له وربما قطع ~~النزف البتة شربا وزرقا وهو ينفع من المزمن وغير المزمن . وشرب الخل أيضا . ~~واستعمال الكافور شربا واحتمالا . ومما ينفع من ذلك سقي اللبن المطبوخ ~~بالحديد المحمى وفيه خبث الحديد طبخا جيدا يسقى مع بعض القوابض كل يوم ثلاث ~~أواق ورب حماض الأترج جيد جدا . وكذلك سقي الصمغ العربي مع الكثيراء أو بزر ~~الكتان بماء حار وأقراص الطباشير بالكافور نافع لهم جدا وأقراص الجلنار . ~~يؤخذ مومياي وطين مختوم وطين أرمني وشمث وعفص ودم الأخوين بالسوية يؤخذ من ~~جملتها درهم ومن الكافور حبتان . ومن المسك دانق يداف في أوقية من شراب ~~الآس . أخرى : يؤخذ أقاقيا جلنار وعفص هيوفسطيداس ساذج سماق منقى مر كندر ~~أفيون يعجن بخل ثقيف قوي والشربة منه نصف درهم . أخرى : يؤخذ زاج الأساكفة ~~جفت البلوط مر كندر أفيون يعجن ويجعل حبا ويسقى منه درهم جيد جدا . أخرى : ~~يشرب الودع المحرق وزن درهمين بماء السماق والسفرجل والبلح . وأغذية هؤلاء ~~قبل أن يحتاجوا إلى إنعاش القوة الهلام والقريص والمصوص من لحوم الجداء ~~والطير الجبلي والمطجنات والعدسيات الحامضية يأكلها باردة ويجتنب كل طعام ~~حار بالفعل أو بالقوة ومن الحمولات المشتركة حمولات تتخذ من المرتك والزاج ~~والجلنار والطين المختوم الأرمني والكحل أو غير ذلك ونسخته : يؤخذ قلقطار ~~وأقاقيا وقشور PageV02P790 الكندر وكحل يتخذ منها أقراص ثم يؤخذ منها مثقال ~~ومن الطين الأرمني والصمغ العربي والكهرباء من كل واحد مثقال يعجن في ~~أوقيتين عصارة قابضة أو ماء ويحقن بها الرحم على ما علمت من صفة حقنة الرحم ~~. أخرى : يؤخذ نصف درهم شب وبزر البنج دانق أفيون دانق ويحتمل . نسخة مجربة ~~لنا : يؤخذ من ms1624 بزر البقلة والكهرباء والصمغ وقشر البيض المحرق والقرطاس ~~المحرق من كل واحد درهمان والعظم المحرق والكثيراء من كل واحد ثلاثة دراهم ~~يخلط الجميع والشربة منها ثلاثة دراهم برب السفرجل . فرزجة جيدة وخصوصأ ~~للتأكل والقروح : وذلك بأن يؤخذ خزف التنور عصارة لحية التيس أقاقيا يجمع ~~ويتخذ منه فرزجة بماء العفص الفبئ . أخرى : يؤخذ عفص فج جلنار نشا أفيون شب ~~رواند صيني ورد حب الآس الأخضر سماق عصارة لحية التيس حب الحصرم قرطاس محرق ~~صندل أبيض قشور الكندر طين المختوم أقماع الرمان شاذنج خزف جديد كزبرة ~~يابسة يحتمل منه أربعة دراهم في صوفة خضراء مشربة بماء الآس وتمسكها الليل ~~كله وربما عمل ذلك أقراصا ويسقط القرطاس المحرق منها ويشرب منها مثقال بماء ~~لسان الحمل . وأيضا جلنار ووسخ السفود والقراطيس المحرقة وشب وزاج وكمون ~~منقع في خل وطين أرمني ورب القرظ يعجن بماء الخلاف والكزبرة الخضراء ويحتمل ~~الليل كله . فصل في الآبزن ومن الآبزنات النافعة لهم القعود في طبيخ ~~الفوتنج وورقه وأصله مطبوخا مع اس والورد با لأقماع وقشور الرمان والخرنوب ~~النبطي والجلنار ولحية التيس والعفص ا لأخضر والطرفاء . فصل في الأطلية ومن ~~الأطلية والمروخات النافعة لهن طلاء الجبسين على السرة وتمريخ نواحي الرحم ~~بأدهان قابضة قوية القبض . ولنعاود تفصيل علاج النزف الكائن لرقة الدم ~~ومائيته فنقول أن الوجه في ذلك أن يسهل مائيتها ويحمل عليها بالادرار ~~والتعريق بمثل طبيخ الأسارون والكرفس والفوة وما أشبه ذلك ويسقل مرة ويدر ~~أخرى برفق ومداراة وتعرق ويدلك بدنها بالخرق اللينة ثم الخشنة ويطلى بدنها ~~بماء العسل وبأضمدة ! المستسقين . وقد ينفعهن القيء الذريع ويجب بالجملة أن ~~يمال بدوائهن وغذائهن إلى ما يجفف ويغلظ الدم وإن كان السبب قروحا فينفع ~~هذا المرهم . ونسخته : يؤخذ من الجلنار والمرداسنج ويتخذ منهما ومن الشمع ~~قيروطي بدهن الورد ويحتمل . علاج : قد أوجب قوم في علاج المستحاضة بابا ~~واحدا وهو علاج مركب من تنقية وقبض وتقوية وهو أن يدر طمثها في الوقت لئلا ~~يتأخر ثم PageV02P791 تضطرب حركته وينقى رحمها ويقوى لئلا يقبل الفضول ms1625 ~~الخارجة عن الواجب فقالوا يجب أن تسقى من الأبهل عشرة دراهم من بزر النعنع ~~درهما وبزر الرازيانج وزن ! درهمين يجعل في قدر ويصب عليه من الشراب الصرف ~~رطلان ويطبخ حتى ينتصف ويلقى عليه من الأنزروت والحضض من كل واحد وزن ~~درهمين ومن سمن البقر والعسل من كل واحد ملعقة ويسقى منه على الريق قدر ~~ملعقة ويؤخر الغذاء إلى العصر يفعل ذلك ثلاثة أيام . وأنا أقول أن هذا - ~~وإن كان نافعا في أكثر الاوقات - فربما كانت الاستحاضة من أسباب أخرى توجب ~~القبض الصرف وأنت تعلم ذلك مما سلف . فصل في قروح الرحم وتعفنها قد دللنا ~~فيما سلف على ذلك وأنت تعلم أن أسبابها أسباب القروح من أسباب باطنة ~~وسيلانات حارة وخراجات متقرحة أو عارضة من خارج لضربة أو لصدمة أو ولادة أو ~~غير ذلك أو جراحة من لواء متحمل أو آلة تقطعها وربما كان مع ذلك تعفن . وقد ~~يكون جميع ذلك مع وضر ووسخ أو مع نقاء بلا وسخ . وقد يكون في العمق وفي غير ~~العمق وقد يكون مع آكال وبلا آكال ومع ورم وبغير ورم . فصل في العلامات يدل ~~على ذلك الوجع خصوصا إن كانت القروح على فم الرحم وتقرب منه ويدل عليه ~~سيلان المدة والرطوبات المختلفة اللون والرائحة والتضرر بما يرخي من ~~الأدوية والانتفاع بما يقبض . وعلامة التنقية من قروح الرحم أن يكون الذي ~~يخرج إلى غلظ وبياض وملاسة بلا وجع شديد ونتن ولذع . وعلامة كونها وضرة ~~وسخة كثرة الرطوبات الصديدية وما يسيل من غير النقي إن كان هناك عفونة تكون ~~مثل ماء اللحم وإن كان توسخ كان منتنا رديئا وإن كان مع آكال كان الخارج ~~أسود مع وجع شديد وضربان . وعلامة أنها مع ورم لزوم الحمى والقشعريرة وما ~~نذكره من علامات الورم وتعفنه وأكاله . فصل في تعفن الرحم هذا أيضا شعبة من ~~باب قروح الرحم ويكون السبب فيه عسر الولادة أو هلاك الجنين أو أدوية حريفة ~~تستعمل أو سيلان حاد حريف أو جراحات تعفنت ويكون في القرب ويكون ms1626 في العمق ~~مع وسخ وعدم وسخ والكائن في العمق لا يخلو من رطوبات مختلفة تخرج وربما ~~أشبهت الدردي كثيرا . فصل في أكالة الرحم قد ذكرنا علامة التأكل فيما يخرج ~~وفي حال الوجع في باب النزف . والفرق بين أكلة الرحم وبين السرطان إن ~~التأكل لا جساوة معه ولا صلابة ويتبعه سكون في الأوقات وخصوصا بعد خروج ما ~~يخرج وليس طول مدته على العلاج الصواب بكثير وأما . السرطان فدائم الوجع ~~والضربان طويل المدة وعسر العلاج . PageV02P792 فصل في العلاج يجب أن تنظر ~~هل القرحة وضرة أو غير وضرة فإن كانت وضرة نقيت أولا بماء العسل ونحوه ~~مزروقا فيها بالزراقة وبطبيخ الإيرسا وبالمراهم المنقية . وإن كان أكال زرى ~~فيها المراهم المصلحة للأكال مع تنقية البدن واستعمال الأغذية الموافقة ~~وينظر أيضا هل هي مع ورم أو ليست مع ورم . فإن كانت مع ورم عولج أولا وسكن ~~بعلاجات الورم التي سنذكرها وأنقيت الرحم فحينئذ تعالج با لمدملات . ومن ~~المراهم المذكورة مرهم ينفع في أول الأمر إذا كان الخراج لم ينبت فيها ~~اللحم . وفسخته : يؤخذ من المرتك والإسفيذاج والأنزروت أجزاء سواء ويتخذ ~~منه قيروطي بإلشمع ودهن الورد . وإذا كان هناك وضر جعل فيه زنجار قليل وإذا ~~أخذ اللحم ينبت وحدس ذلك عولج بمرهم بهذه الصفة يؤخذ توتيا مغسول جزءان ~~إقليميا الفضة إسفيذاج أنزروت من كل واحد جزء يتخذ منه قيروطي بدهن الورد ~~والشمع . فصل في تدبير المفتضة من النساء من النساء من يعرض لها عند ~~الافتضاض أوجاع عظيمة خصوصا إذا كانت أعناق رحمهن ضيقة وأغشية البكارة ~~صفيقة وقضيب المبتكر غليظا . فإذا عرض لهن نزف وأوجاع وجب لهن أن يجلسن في ~~المياه القابضة وفي الشراب والزيت ثم يستعمل عليهن قيروطيات في صوف ملفوف ~~على أنبوب مانع من الالتحام ويخفف عليهن المجامعة وعلاجه أن تقرح أن يستعمل ~~الأدوية المنقية ثم بعد ذلك المرهم المذكور القروح وقد خلط به الطين ~~المختوم وما أشبهه . فصل في شقاق الرحم الشقاق يعرض في الرحم إما ليبس يطرأ ~~عليه عنيف - وخصوصا عند الولادة - وإما ms1627 لورم يكون في أول عروضه خفيفا يسير ~~الوجع عقب وجع الولادة وبقاياه ثم يظهر وخصوصا إذا علامات الشقاق : قد يمكن ~~أن يتوصل إلى مشاهدة الشقاق بمرآة توضع من المرأة بحذاء فرجها ثم تفتح ~~فرجها ويطلع على ما يتشنج في المرأة منها ومما يدل عليه الوجع عند الجماع ~~وخروج الذكر داميا . العلاج : لا يخلو الشقاق إما أن يكون داخلا وإما أن ~~يكون في العنق وما يليه . والداخل يعالج بحمولات نافذة وقطورات مزروقة من ~~المياه القابضة مخلوطة بالمراهم المصلحة مثل المراهم المتخذة من القليميا ~~والمرداسنج ومرهم شقاق المقعدة . وعلى حسب علاجه يجتنب كل لاذع فإن احتيج ~~إلى إنضاج ما خلط بها مثل مرهم باسليقون بالشحوم . وإن كان مع الشقاق غلظ ~~شديد - ويدل عليه طول المدة وقلة قبول العلاج - PageV02P793 استعمل مرهم ~~القراطيس مع دهن الورد فإن لم يحتمل ذلك صير معه دهن السوسن وعلك الأنباط ~~فإذا سكن عولج بعلاج الشقاق الساذج وخصوصا إذا تقرح . وربما احتيج إلى مثل ~~قشور النحاس منعمة السحق أو الزاج والعفص أو مجموع ذلك . وأما الخارج فربما ~~كفى الخطب فيه استعمال التوتيا المسحوق جدا مع صفرة البيض أو مجموع ذلك ولا ~~يزاد يلزم ذلك ومرهم الإسفيذاج أيضا نافع جدا . فصل في حكة الرحم وفريسيموس ~~النساء قد تعرض في الرحم حكة لأخلاط حادة صفراوية أو مالحة بورقية أو أكالة ~~سوداوية بحسب ما يظهر من أحوال لون الطمث المجفف أو بثور متولدة منها أو ~~مني حار حاد جدا فربما أفرط حتى يسقط القوة . وقد يعرض لتلك المرأة أن لا ~~تشبع من الجماع ويصيبها فريسيموس النساء وكلما جومعت إزدادت شرها . العلاج ~~: . يجب أن ينقي الرحم خاصة ويقى البدن عاما بالفصد من الأكحل وإن احتيج ~~ثني من الباسليق واستفراغ الخلط الحاد كل خلط بما يستفرغه مثل الصفراء ~~بحبوب السقمونيا والبلغم بحب الأسطمحيقون والسوداء بحب الأفتيمون وطبيخه ~~وكسره من سورة المني بالأدوية المفردة له مما يبرد وبالأدوية المحركة له ~~بحسب الحاجة والمشاهدة للمزاج ولطخ فم الرحم بمثل الأقاقيا والهيوفسطيداس ~~والولد والصندل ه وأشياف ماميثا ms1628 أو البورس الذرنبذي والخل ودهن الورد وأيضا ~~مثل عصارة البقلة الحمقاء وربما خلط مع الأدوية بزر الكتان وينطل بمياه ~~طبخت فيها القوابض ويضمد بثفلها وإن احتيج إلى منق شرب العسل بالماء البارد ~~جدا وهذا الدواء الذي نذكر ههنا مجرب للحكة . ونسخته : يؤخذ ورق النعناع ~~وقشور . الرمان والعدس المقشر مطبوخا بنبيذ ويحتمل . يؤخذ زعفران وكافور من ~~كل واحد دانق مرداسنج لحانقين حب الغار نصف درهم يحق وينخل ويعجن ببياض ~~البيض ودهن الورد وشيء من الشراب ويحتمل . وأيضا يؤخذ إهليلج وجلنار من كل ~~واحد درهمان حضض ونوشادر وسذاب عتيق يسحق وينخل ويلطخ الموضع بدهن الورد ~~ويذر هذا عليه . ومن البخورات الحضض ولمب حب الأترج يبخر بهما أو بأحدهما ~~فإنه نافع . فصل في باسور الرحم قد يعرض في الرحم باسور وربما جاوز الرحم ~~وظهر فيما يجاوره من الأعضاء حتى يفسد عظم العانة ويعفنه وعنق الرحم . ~~وربما أدى إلى حلق شعر العانة فربما ثقبه ثقبا صغارا وربما أخذ عن جهة ~~العانة فاتجه إلى ناحية المقعدة وعضلها فبعضه يكون حينئذ يدرك من ظاهر ~~الرحم وبعضه PageV02P794 يكون في باطن الرحم وقد يكون في كل جانب من جوانب ~~الرحم . وما كان منه في عنق الرحم لا يمكن أن يعالج وكذلك المنتهي إلى ~~المثانة وفقها والى كل عضو عصبي . والمنتهي إلى عضلة المثانة وسائر ذلك فله ~~علاج - إن عسر - وأعسره المنتهي إلى حلق شعر العانة وخصوصا إذا ثقب العظم ~~ثقبا صغارا . العلامات : علاماته طول التعفن ولزوم الوجع وتقدم قروح لا ~~تبرأ بالمعالجات وقد طالت المدة وصال الصديد ثم أوجاع كأوجاع السرطان ويعرف ~~مكانه بالمرود حيث يصاب فيه ويعرض منتهاه أنه هل هو في اللحم بعد أو جاوز ~~إلى العظم بما يحبسه طرف المرود من لين وملاسة وصلابة وخشونة . المعا لجات ~~: من معالجاته البط وكثيرا ما يؤدي ذلك - لعصبية العضو - إلى الكزاز ~~وانقطاع الصوت واختلاط الذهن والبط أيضا لا يمكن إلا لما يرى ويتمكن من قطع ~~اللحم الميت منه ولكن الاحتياط أن تستعمل أدوية مجففة عليه وينقى البدن ~~ويقوي ms1629 الرحم ويداوي . فصل في ضعف الرحم ضعف الرحم سببه سوء مزاج وتهلهل نسج ~~ومقاساة أمراض سالفة وقد يعرض من ضعف الرحم قلة شهوة الباه وكثرة سيلان ~~الطمث والمني وغيرهما وعدم الحبل وعلاجه علاج سوء المزاج وتدارك ما يعرض له ~~من الآفات المعروفة بما عرفت . فصل في أوجاع الرحم يكون سبب أوجاع الرحم من ~~سوء المزاج المختلف ومن الرياح الممددة والرطوبات المحدثة لها حتى ربما عرض ~~فيها ما يعرض في الأمعاء من القولنج . وقد يحدث وجع الرحم من الأورام ~~والسرطانات ومن القروح ويشاركها الخواصر وإلأربيتان والساقان والظهر ~~والعانة والحجاب والمعدة والرأس وخصوصا وسط اليافوخ وربما انتقلت الأوجاع ~~منها إلى الوركين بعد مدة إلى عشرة أشهر واستقرت فيها . وأن تعرف معالجات ~~جميع هذه بما قد مر لك وليس في تكرير القول فيها فائدة . فصل في سيلان ~~الرحم إنه قد يعرض للنساء أن تسيل من أرحامهن رطوبات عفنة ويسيل منها أيضا ~~المني أما الأول فلكثرة الفضول ولضعف الهضم في عروق الطمث PageV02P795 إذا ~~تعفنت الرحم وله باب - مفرد ويعرف جوهره من لون الطمث المجفف في الخرقة ومن ~~لون الطمث في نفسه . وأما الثاني فلمثل أسباب سيلان مني الرجل فإن كان بلا ~~شهوة فالسبب فيه ضعف الرحم والأوعية واسترخاؤها وإن كان بشهوة ما ولذع ~~ودغدغة فسببه رقة المني وحدته ؤربما كان السبب فيه حكة الرحم فتؤدي دغدغته ~~إلى الإنزال . وصاحبة السيلان تعسر نفسها وتسقط شهوتها للطعام ويستحيل ~~لونها أو يصيبها ورم ونفخة في العين بلا وجع في أكثر وربما كان مع وجع في ~~الرحم . العلاج : أما سيلان المني منهن فيعالج بمثل ما يعالج ذلك في الرجال ~~وأما السيلانات الأخرى فيجب أن يبتدأ فيها بتنقية البدن بالفصد والإسهال إن ~~احتيج إليها ثم بحقن الرحم اولا بالمنقيات المجففة مثل طبيخ الإيرسا وطبيخ ~~الفراسيون وبدلك الساقين بأدهان ملطفة مع أدوية حادة مثل دهن الإذخر ~~بالعاقرقرحا والفلفل ثم يتبع بعد ذلك بالقوابض محقونة ومشروبة . والمحقونة ~~أعمل بعد الاستفراغ وهي مياه طبخ فيها مثل العفص وقشور الرمان والأذخر ~~والآس والجلنار ms1630 . # | 1 ( فصل في احتباس الطمث وقلته ) 1 # الطمث يحتبس إما بسبب خاص بالرحم وإما بسبب المشاركة . والذي بسبب خاص ~~إما بسبب غريزي وإما بسبب حادث من وجه أخر . والطمث يحتبس إما لسبب في ~~القوة وإما لسبب في المادة أو لسبب في الآلة وحدها . - أما السبب في القوة ~~فمثل ضعف لسوء مزاج بارد أو يابس أو حار يابس أو بارد يابس . والبارد إما ~~مع مادة أو بغير مادة . وأما السبب في المادة فإما الكمية وإما الكيفية ~~وإما مجموعهما . أما الذي في الكمية فهو القلة وذلك إما لعدم الأغذية ~~وقلتها أو لشدة القوة المستعلية على الأغذية . وإن كثرت فلا تبقي فضولا ~~للطمث . ومئل هذه المرأة يشبه طبعها طبع الرجال وتقدر على الهضم البالغ ~~وإنفاق الواجب ودفع ! لفضول على جهة ما تدفعه الرجال وهؤلاء من السمان ~~العصبيات العضليات منهن القويات المذكرات اللاتي تضيق أوراكهن عن صدورهن ~~وأطرافهن جاسية أكثر . أو لكثرة الاستفراغات بالأدوية والرياضات وخصوصا ~~الدم من رعاف أو بواسير أو جراحة أو غير ذلك . وأما الذي في كيفية المادة ~~فأن يكون الدم غليظا للبرد أو لكثرة ما يخالطه من الأخلاط الغليظة وأكثره ~~للدعة وما يجري مجراها مما علمت . وأما السبب الذي من جهة الآلة : فالسدة : ~~وتلك إما لحر مجفف مقبض أو لبرد محصف وكثيرا ما يورث كثرة شرب الماء ويؤدي ~~إلى العقر أو ليبس مكثف أو لكثرة شحم أو خلط غليظ لزج أو لأورام أو للرتق ~~وزيادة . اللحم أو لقروح عرضت في الرحم فاندملت وفسد باندمالها فوهات ~~العروق للظاهرة أو لاعوجاج فيها مفرط أو انقلاب أو لقصر عنق الرحم أو لضربة ~~أو سقطة أغلقت أبواب العروق أو عقيب إسقاط . وأما الكائن من احتباس الطمث ~~بسبب المشاركة لأعضاء أخرى . فمثل PageV02P796 الكائن بسبب ضعف الكبد فلا ~~ينبعث الدم ولا تميزه أو لسدد فيها وفي البدن كله والسمن يحدث السدد بتضييق ~~المسالك تضييقا عن مزاحمة والهزال يضيقها تضييقا عن جفاف أو لقفة الدم ~~والدم يجمد على الرحم بالخروج فإذا لم يجد منفذا عاد فإذا تكرر ms1631 ذلك انبسط ~~في البدن وأورث أمراضا فصل في أعراض ذلك قد يعرض لمن احتبس طمثها أمراض ~~منها اختناق الرحم لتشمرها وميلها إلى جانب ويعرض لهن أيضا أورام الرحم ~~الحارة والصلبة وأورام الأحشاء وأمراض في المعدة من ضعف الهضم وسقوط الشهوة ~~وفسادها والغثيان والعطش الشديد واللذع في المعدة وتعرض منه أمراض الرأس ~~والعصب من الصرع والفالج وأمراض الصدر من السعال وسوء النفس وكثير من أمراض ~~الكبد من الاستسقاء . وغيره وتتغير منه السمنة وتقل الشهوة ويعرض لهن أيضا ~~عسر البول وخصوصا الحصر واوجاع القطن والعنق وثقل البدن وتهزل وتكرب ~~وتصيبها قشعريرات وحميات محرقة وربما عسر الكلام لجفاف عضل اللسان من ~~البخار الحار وربما كان الثقل لسبب وجع الرأس . ويعرض لها قلق وكرب لأوجاع ~~العفن والبخار الحار . وربما تورم جميع بدنها وبطنها أيضا لتحلب الورم ~~الصديدي من الدم إليه وربما عرض لها في مزاجها عند احتباس طمثها إذا كانت ~~قوية الخلقة فتقدر قوتها على استعمال الفضل المحتبس أن تتشبه بالرجال ويكثر ~~شعرها وينبت لها كاللحية ويخشن صوتها ويغلظ ثم تموت . وربما صارت قبل الموت ~~إلى حال لا يمكن مع ذلك أن يدر طمثها . وأكثر هؤلاء من اللاتي يلدن كثيرا ~~فإذا لم يجامعن وغاب عنهن أزواجهن أو احتبس طمثهن وزال عنهن الحصر الذي ~~يوجبه الاستفراغ من الدم وأخذ الحبل وأخذ الجماع يعرض لهن أن يصير بولهن ~~أسود فيه شوب صديدي كماء اللحم وربما بلن دما . العلامات : ما يتعلق بالبرد ~~فعلامته ثقل النوم والتخثر فيه وبياض لون الجسد وخضرة الأوراد وتفاوت النفض ~~وبرد العرق وكثرة البول وبلغمية البراز . وما يتعلق بالحرارة دل عليه ~~الالتهاب وجفاف الرحم وسائر علامات حرارته المعلومة فيما سلف . وما يتعلق ~~باليبس دل عليه علامات اليبس فيها المعلومات فيما سلف ويؤكده هزال البدن ~~وخلاء المروق . وأما الورم والرتق وغير ذلك فهي معلومات العلامات مما قد ~~علمت إلى هذا الموضع ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك المعالجات : أما المتعلق ~~بالتسخين والتبريد وتوليد الدم وترطيب البدن وعلاج الأورام وعلاج الرتق ~~ونحو ذلك فهو معلوم ms1632 من الأصول المتكررة . والكائن عن الرتق الذي لا يعالج ~~PageV02P797 وعن انسداد أفواه العروق عن التحام قروح وغير ذلك فهو كالميئوس ~~منه . وعلاجه إخراج الدم لئلا يكثر وتنقية البدن واستعمال الرياضة وإنما ~~يجب أن نورد الآن ذكر العلاجات المدرة للطمث وهي التي تحرك الدم إلى الرحم ~~وتجعمله نافذا في المسام وتجعل المسام متفتحة . وقد ذكرنا هذه الأدوية في ~~المفردات في جداولها وذكرنا أيضا في الأقرباذين وأما ههنا فنريد أن نذكر من ~~التدبير والمداواة ما هو أليق بهذا الموضع والتدبير في ذلك تحريك الدم ~~بالقوة إلى الطمث . ومما يفعل هذا فصد الصافن والعرق الذي خلف العقب فصد ~~عرق الركبة والمأبض أقوى منه والحجامة على الساق والكعب وخصوصا للسمان فإنه ~~أوفق . وربما احتيج إلى تكرير الفصد على الصافن من رجل أخرى وإدامة عصب ~~الأعضاء السافلة وربطها وتركها كذلك أياما ثم استعمال الأدوية التي تفتح ~~المسام وتسهل الرطوبات اللزجة إن كان السبب الرطوبة ثم استعمال الأدوية ~~الخاصة بالإدرار وهي الملطفة المفتحة للسدد ومنها مشروبة مثل الفوتنج ~~وطبيخه بماء العسل ومنثوره على ماء العسل . والأبهل أقوى منه والمشكطرامشيع ~~قوي جدا . والدارصيني وأيارج فيقرا والسكبينج وا لجاوشير وثمرته ~~والجنديادستر والقردمانا وطبيخ الراسن وطبيخ الأشنان وطبيخ اللوبيا الأحمر ~~والمحروث والأشتر غاز وبزر المرزنجوش . ومنها حمولات وهي مثل الخربق الأبيض ~~وشحم الحنظل واللبنى والقنطوريون وصمغ الزيتون البري والجاوشير ~~والجندبيدستر والحلتيت والسكبينج والقردمانا وعصارة الأفسنتين وقد يحتمل ~~الأوفربيون على قطنة ويصير عليه ساعة يسيرة من غير إفراط . وهذا الحمول ~~الذي نذكره هنا قد جربناه نحن . ونسخته : يؤخذ مر فوتنج من كل واحد أربعة ~~دراهم أبهل ثمانية دراهم سذاب يابس عشرة دراهم زبيب منقى عشرون درهما يعجن ~~بمرارة للبقر ويتخذ منها فرزجات . أخرى : يؤخذ جندبيدستر ومر ومسك فيجعل ~~بلوطة بدهن البان ويحتمل . ودهن الأقحوان مدر للطمث إذا احتمل وعصارة ~~الشقائق والنسرين . أخرى : يؤخذ أشنان فارسي عاقرقرحا شونيز سذاب رطب ~~فربيون بالسوية وينعم سحقه ويعجن بالقنة ويجعل في جوف صوفة مغموسة في ~~الزنبق ويحتمل في داخل الرحم . ومنها ضمادات وكمادات . والتكميد ms1633 بالأفاويه ~~مدر للطمث . ومنها بخورات مثل الحنظل وحده فإنه يمر في الحال وكذلك ~~الجاوشير والحلتيت والسكبينج والقردمانا . ومنها أبزنات من مياه طبخ فيها ~~الملطفات المدرة للطمث الفوتنج والسذاب والمشكطرا مشيع ونحو ذلك . ~~PageV02P798 المقالة الرابعة آفات وضح الرحم وأورامها وما يشبه ذلك فصل في ~~الرتقاء هي التي إما على فم فرجها ما يمنع الجماع من كل شيء زائد عضلي لو ~~غشاء قوي أو يكون هناك التحام عن قروح أو عن خلقة . وإما نتن فم الرحم وفم ~~القرج على أحد هذه الوجوه بأعيانها . وإما على فم فرجها ما يمنع الحبل ~~وخروج الطمث من غشاء أو التحام قرحة وما يشبه ذلك أو يكون المنفذ غير موجود ~~في الخلقه حتى يعرض للجارية عند إبتداء الحيض أن لا يجد الطمث منفذا لأحد ~~هذه الأسباب فيعرض لها أوجاع شديدة وبلاء عظيم . فإن لم يحتل لها رجع الدم ~~فاسودت المرأة واختنقت فهلكت . وقد يتفق أن تستمسك الرتقاء بإتفاق بحبل ~~فتموت هي وجنينها لا محاله إن لم تدبر . وهذا إنما يمكن على أحد وجوه . أما ~~أن يكون ما يحاذي فم للرحم عن للرتق متهلهل النسيج أو ذا ثقب كثير بحيث ~~يمكن للرحم أن يجذب من المني شيئا وإن قل فذلك القليل يتولد منه أو يكون ~~الحق بعضه رأي الفيلسوف وبعضه رأي جالينوس الطبيب فيكون المحتاج إليه في ~~تخلق الأعضاء هو مني الأنثى على حسب قول الفيلسوف ويكون ذلك مما يدر إلى ~~الرحم من داخل للرحم على قول جالينوس . ويكون مني الرجل تتلقى عنه للقوة ~~والرائحة على قول الفيلسوف فلإنه قال إن بيض الريح إذا أصاب نزوا يلقى منه ~~رائحة منه للذكر إستحال بيض الولاد . 0 المعالجات علاج الرتقاء بالحديد لا ~~غير فإن كان الرتق ظاهرا فالوجه أن يخرق شفر الفرج عن الرتق بأن يجعل على ~~كل شفر رفادة ويقي الإبهامين بخرقة ويمد الشفران حتى ينخرق عما بينهما ~~ويستعان بمبضع مخفي فيشق الصفاق ويقطع اللحم الزائد - إن كان تحت الصفاق - ~~قليلا قليلا حتى لا يبقى من الزائد شيء ولا ms1634 يأخذ من الأصلي شيئا وذلك ~~بالقالب . والفرق بين الصفاق وبين اللحم الزائد إن الصفاق لا يدمي واللحم ~~يدمي ثم يجعل بين الشفرين صوفة مغموسة في زيت وخمر وتترك ثلاثة أيام ~~ويستعمل عليها ماء العسل - إن احتيج إليه ويستعمل عليها المراهم المزينة مع ~~توق عن التحام والتصاق وتضييق وخصوصا إن كان المقطوع لحما . . وأما الصفاق ~~فقلما يقبل الإلتحام بعد الشق . وأما إن كان الرتق غائرا فالوجه أن يوصل ~~إليه الصنارة ويشق إن كان صفاقا شقا واحدا ليس بذلك المستوى فربما ينال ~~المثانة وغيرها بل يجب أن يورب عن مكان المثانة ويقطع - إن كان لحما - ~~قليلا قليلا ويلزم القطع صوفة مغموسة في شراب قابض عفص ثم بعد ذلك يجلس في ~~المياه المطبوخة فيها الأدوية المرخية ثم يعالج بالمراهم الصالحة للجراح ~~حملا وزرقا ثم بإلحامه . وكما يظهر البرء فيجب أن يلح عليها بالجماع ويجب ~~أن PageV02P799 يتوقى عند هذا الشق والقطع شيئان : التقصير في البضع والشق ~~للقدر الزائد فإن ذلك يكون ممكنا من الحبل عند جماع يقع معسرا للولادة ~~معرضا الجنين والحامل للهلاك . ويتوقى أيضا أن يجاوز القدر الزائد ويصاب من ~~جوهر الرحم شيء فيرم الرحم ويوجع ويورث الكزاز والتشنج والأمراض القاتلة . ~~وإذا فعلت هذا فيجب أن تجنبها البرد البتة وأن لا تقرب منها دواء باردا ~~بالفعل البتة بل يجب أن تكون جميع القطورات والزروقات والحمولات مسلوبة ~~البرد . فصل في كيفية محاولة هذا الشق والقطع يهيأ للمرأة كرسي بحذاء الضوء ~~وتجلس عليه مع قليل استنادا إلى خلف وإاذا استوت ألصق ساقاها بفخذيها ~~مفحجتين وجميع ذلك ببطنها وتجعل يداها تحت مأبضيها وتشد على هذه الهيئة ~~وثاقا ثم يحاول الطبيب الشق للصفاق والقطع للحم . وربما احتاج الطبيب إلى ~~استعمال مرارة خصوصا فيما هو داخل . وإذا مدت الصفاق بالمراود والصنارات ~~مدا لا ينزعج معه الرحم وعنق المثانة وصفاقها إنزعاجا يؤذي هذه الأعضاء ~~أولا بالمد وثانيا بما لا يبعد مع إبرازها بالمد أن يصيبها من حد الحديد . ~~والمرأة تريك ما تصنع من ذلك وتعرفك ما صحب الصفاق الراتق ms1635 من الأعضاء التي ~~تجاوز هذا العضو من المثانة وغيرها فإن أفرطت فأرسل ما مددته ليرجع ما امتد ~~إليك مما لا يحتاج إليه ثم أعد مد الصفاق الراتق بلطف ثم شقه على تأريب لا ~~ينال المثانة ثم انظر في أول ما . يشق فإن خرج الدم يسيرا فانفذ في عملك ~~بلا وجل وإن كثر سيلان الدم فشق قليلا قليلا يسيرا يسيرا لئلآ يعرض غشي ~~وصغر نفس . وربما إحتيج إلى أن تترك الآلة الباضعة المسماة بالقالب فيها ~~إلى الغد ملفوفة في صوفة مربوطة بخرق . وإذا كان الغد نظر في قوتها فإن ~~كانت قوية عولجت تمام العلاج وإلا أمهلت إلى اليوم الثالث ونزعت حينئذ ~~الآلة وتأملت حال الشق بالإصبع تجعل تحت موضمه لتدلك على مبلغ ما يحتاج أن ~~يشق من بعد . وإذا حللت المرأة عما يعالج به فيجب أن تجلس في ماء طبخ فيه ~~الملينات - وهو حار - وخصوصا إن ظهر ورم . والأجود أن يستعمل عليها المراهم ~~في قالب يمنع الإنضمام . وأجوده المجوف ذو الثقب ليخرج فيها الفضول والرياح ~~وإذا أصاب القاطع اللحم للطبيعي فربما حدث سيلان بول لا يعالج . فصل في ~~انغلاق الرحم قد يعرض ذلك للرتق وقد يعرض لأورام حارة وصلبة وعلاجها علاجه ~~. فصل في نتوء الرحم وخروجها وإنقلابها وهو العفل الرحم ينتأ إما لسبب باد ~~من سقطة أو عدو شديد أو صيحة تصيح بها هي أو عطسة عظيمة أو هدة وصيحة ~~تسمعها هي فتذعر أو ضربة ترخي رباطات الرحم أو لسبب ولاد عسر أو ولد ثقيل ~~أو عنف من القابلة في إخراج الولد والمشيمة أو خروج PageV02P800 من الولد ~~دفعة . وإما لرطوبات مرخية للرباطات أو لعفونات تحدث بالرباطات وربما خرجت ~~بأسرها وربما انقلبت وربما سقطت أصلا . فصل في أعراض ذلك وعلاماته يعرض ~~للمرأة من ذلك وجع في العانة عظيم وفي المعدة والقطن والظهر وربما كان مع ~~ذلك حميات ويعرض لها كثيرا حصر وأسر يعصر الرحم مجرى الثفل والبول وقد يعرض ~~كزاز ورعشة وخوف بلا سبب ويحس بشيء مستدير في العانة ويحس عند الفرج ms1636 بشيء ~~نازل لين المجس وخصوصا إذا تم الانقلاب فخرج باطنها ظاهرا . وإذا لم تحس ~~الثقبة وعلم إن أصلها قد إنقلب وخرج وإن وجدت الثقبة قد خرجت كما هي غير ~~منقلبة فإنما سقطت الرقبة . المعالجات إنما يرجي علاج الحديث من ذلك في ~~الشابة ويبدأ أولا بإطلاق الطبيعة بالحقن وإدرار البول بالمدرات . وإذا فرغ ~~من ذلك إستلقت المرأة وفحج بين ساقيها وتأخذ صوفا من المرعزي لينا وتلزمه ~~الرحم ثم تأخذ صوفا اخر وتبله بعصارة أقاقيا أو بشراب ديف فيه شيء قابض ~~ويوضع على فم الرحم ويرد بالرفق إلى داخل حتى يرجع الصوف كله إلى داخل ثم ~~تأخذ صوفا آخر وتبله بخل وماء وتضعه على الفرج وتكلف المرأة أن تضطجع على ~~جنبها وتضم ساقيها وتحتفظ بالصوف حيث هو مهيأ فيها لا يسقطه وهندم المحاجم ~~على أسفل سرتها وعلى صلبها وأشمها الروائح الطيبة ليصعد الرحم بسببها إلى ~~فوق وإياك أن تقرب منها قذرا فيهرب الرحم إلى أسفل . فإذا كان اليوم الثالث ~~فبدل صوفها واجعل صوفا مبلولا بشراب طبخ فيه الآس والورد والأقاقيا وقشور ~~الرمان وغيره مفترا وانطل من ذلك على سرتها وعانتها واستعمل عليها اللصوقات ~~المتخذة من السويق والمتخذة من الطحلب والمتخذة من العدس بالقوابض - فإن ~~هذا التدبير ربما أبرأها وتجلسها بعد ذلك في طبيخ الأذخر والآس والورد ويجب ~~أن تجنبها الصياح والمعطسات والمسعلات وتودعها وتريحها . فصل في ميلان ~~الرحم واعوجاجها إن الرحم قد يعرض لها أن تميل إلى أحد شقي المرأة ويزول فم ~~الرحم عن المحاذاة التي ينزلق إليه المني فربما كان السبب فيه صلابة من أحد ~~الشقين أو تكاثفا وتقبضا فاختلف الجانبان في الرطوبة والسصترخاء واليبس ~~والتشتج وربما كان السبب فيه امتلاء في أحد عروق الشقين خاصة وربما كان ~~السبب فيه أخلاطا غليظة لزجة في أحط الشقين تثقله فيجذب الثاني إليه . ~~وكثيرا ما يعرض منه اختناق الرحم . والقوابل يعرفن جهة الميل باللمس ~~بالأصابع ويعرفن أنه هل هو عن صلابة أو عن امتلاء بسهولة وتمدد العروق ~~وصلابتها واحتياجها إلى الاستفراغ . PageV02P801 العلاج يجب أن ms1637 يفصد الصافن ~~من الجهة المحاذية للشق المميل إليه إن أحس بامتلاء وزعمت القابلة أن ~~العروق في تلك الجهة ممتدة ممتلئة وهناك غلظ . لمان كان هناك تقبض وتشمر ~~ولم يكن غلظ استعملت الملينات من الحقن والحمولات والمروخات واستعملت ~~الحمام وأحسنت الغذاء . وإن كان هناك رطوبات استفرغت بما يستفرغها وتسقيها ~~دهن الخروع واستعمل أيضا الحمولات وكذلك تمرخ عجانها وتزرق في رحمها دهن ~~البلسان والرازقي ونحوه . وحينئذ ربما أمكن القابلة أن تدخل الأصبع ممسوحة ~~بقيروطي أو شحم البط أو الدجج وتسوي الرحم وتمد المائل حتى يقع إلى محافاة ~~من فم الرحم للفرج فاعلم ذلك . فصل فى الورم الحار في الرحم قد تعرض للرحم ~~أورام حارة . والسبب فيه إما باد مثلى سقطة أو ضربة أو كثرة جماع أو إسقاط ~~أو خرق من القابلة عند قبول الولد . وقد يكون السبب فيه احتباس طمث وامتلاء ~~أو كثرة رطوبة ونفخ متكاثف لا يتحلل . وقد يكون لارتفاع المني وقد يكون في ~~فم الرحم وقد يكون في قعرها وقد يكون إلى بعض الجهات من الجانبين والقدام ~~والخلف . والرديء منه العام لجهات كثيرة وقد يصير دبيلة وقد يستحيل إلى ~~صلابة أو سرطان . 0 العلا مات : قد تدل عليه بالمشاركات فإن المعدة تشاركها ~~فتوجع ويحدث فيها غم وكرب وغثي وفواق ويفسد الإستمراء والشهوة أو يضعف . ~~والدماغ يشاركه فيحدث صداع في اليافوخ ووجع في العنق وأصل العينين وعمقهما ~~مع ثقل ويتفشى الوجع حتى يبلغ الأطراف والأصابع والزندين والساقين والمفاصل ~~مع إسترخاء فيها وتؤلم المأنتان والإربيتان والعانة وتنتفخ والمراق أيضا ~~تنتفخ ويحس في جميع ذلك ثقل ويعرض حصر أو أسر حتى لا يكون للريح منفذ إلى ~~خارج وذلك لضغط الورم . وحيث يضغط من المجرى أكثر فهناك يكون الاحتباس أشد ~~. وربمأ كان حصر دون أسر وأسر دون حصر . ويعرض فيهن أن يضعف النبض ويصغر ~~ويتواتر . فإن كان الورم حارا كانت هذه الأعراض كلها شديدة مع حمى ملتهبة ~~مع قشعريرات ومع اسوداد اللسان ويشتد الوجع والضربان ويكثر العرق في ~~الأطراف وربما أدى إلى انقطاع الصوت ms1638 والتشتج والغشي . ويدل على جهة الورم ~~موضع الضربان والمشاركة أيضا أنه هل الوجع إلى السرة أو إلى الظهر أو إلى ~~الحقوين . وما كان بقرب فم الرحم فهو أشد وأصلب مما يكون في القعر لأن فم ~~الرحم عصباني وهو ملموس . والذي في القعر يصعب لمسه . وفي أي جهة كان الورم ~~مال الرحم إلى خلافها وصعب النوم على خلافها وصعب الانتقال PageV02P802 ~~والقيام ويلزم العليلة أن تعرج عند المشي . وعلامة أنه يستحيل إلى الدبيلة ~~أن يكون الوجع يزداد جدا والأعراض تشتد وتختلف الحميات وتختلط وتجد استراحة ~~عند اختلاف البطن وإخراج البول . وعلامة النضج التام أن تسكن الحمى ~~والضربان ويتحرك النافض وورم الرحم ودبيلته إذا كانا في الرحم أمكن أن ترى ~~وإن كان غائصا لم يمكن أن ترى . معالجات الأورام الحارة : يحتاج فيها إلى ~~استفراغ الدم إذا أعانت الدلائل المشهورة والفصد من الباسليق . وإن نفع ذلك ~~ففيه أن يحبس الطمث ويجذب الدم إلى فوق . والفصد من الصافن أشد مشاركة ~~وأجذب للدم منها وأولى بأن يدر الطمث وأنفع وخصوصا لما كان السبب فيه ~~احتباس الطمث والأصوب في الابتداء أن يفصد الباسليق ليمنع انصباب المادة ثم ~~يتبع ذلك الفصد من الصافن فيجذب المادة من الموضع ويتلافى ما يورثه فصد ~~الباسليق من المضرة المشار إليها . ويجب أن يكون الفصد ورجلاها إلى فوق وهي ~~مضطجعة ويبالغ في إخراج الدم ويجب أن يمنع الغذاء أو يقلله في الأيام الأول ~~إلى ثلاثة أيام ويمنع الماء أصلا خصوصا في اليوم الأول وتسكن في بيت طيب ~~الريح وتكلف السهر ما قدرت . والقيء شديد النفع لها . وربما احتيج إلى ~~استعمال مسهل يخرج الأخلاط ويجب أن يكون في أدويتها ما يسكن الغثيان ويقل ~~الغذاء عند الحاجة ويجلس في الابتداء في ماء عذب ممزوج بدهن الورد الجيد ~~وينطل بالقوابض من المياه ثم لا يلح عليها بالقوابض لئلا يصلب الورم . ومما ~~يصلح استعماله عليه في هذا الوقت الخشخاش المهري بالطبخ يضمد به بزيت ~~الأنفاق أو دهن الورد أو دهن التفاح ثم يعجل إلى الملينات فينطل بشراب ms1639 مع ~~دهن ورد مفترين ويحتمل صوفا مبلولا بمياه طبخ فيها مثل الخطمي وبزر الكتان ~~والحسك والحرمل الكثير مع قوة قابضة من لسان الحمل أو البقلة . وكذلك ~~المرهم المتخذ من البيض وإكليل الملك مطبوخا مهري وربما جعل عليه دهن ~~الزعفران ودهن الناردين ثم يقبل على الإنضاج . ومما ينضجه التمر المهري ~~المطبوخ بالسويق مع دهن ورد ودهن حناء وخصوصا في منتهاه وضمادات من زوفا ~~وشحم الأوز وسمن ومخ الأيل ونحو ذلك . وإذا انحطت العلة فعالجها حينئذ ~~بالمحللات الصرفة وفيها النمام والمرزنجوش وآذان الفار وإذا وضع عليها ~~الضمادات وجب أن لا تربط فإن الربط يضر بالورم . وأما الدبيلة فيجب أن ~~تشتغل بإنضاجها وإن كانت قريبة من فم الرحم وأمكن شقها على نحو تدبير ~~الرتقاء . وأما الداخلة فما أمكن أن ينتظر نضجها من نفسها واقتصر على ما ~~يدر إدرارا رقيقا مثل اللبن وبزر البطيخ مع شيء من اللعابات وانفجارها من ~~نفسها أفضل وإن أمكن التبديد والتحليل فهو أولى . وإذا انفجرت الدبيلة ~~فربما خرج قيحها من الفرج . ويجب أن يعان على التنقية والتحليل للبواقي ~~بمثل مرهم الباسليقون الصغير يزرق فيه . وربما خرج من المثانة وحينئذ لا ~~يجب أن تعان في تنقيتها بالمدرات القوية فتنصب مواد أخرى إلى المثانة ~~ويتظاهران على PageV02P803 إحداث قروح المثانة بل تلطف فيذفلك . واقصر على ~~ما يدر إدرارا رقيقا مثل اللبن وبزره البطيخ مع شيء من اللعابات . وربما ~~خرج من طريق البراز . وربما احتجت أنا تفجر بالأدوية المذكورة في دبيلات ~~الرحم وغيرها مثل أضمدة متخذة من التين والخردل وزبل الحمام . وبعد ذلك ~~فيجب أن تنقى القرحة بمثل ماء العسل ويعيد ذلك مرارا ما وجدت قيحا غليظا . ~~وإذا أنقيت فعالج بعلاج القروح وإذا عظمت الأعراض في الدبيلة لم يكن بد من ~~استعمال الضمادات الملينة المتخذة من دقيق الشعير ومن التين ومن الحلبة ومن ~~بزر الكتان وإكليل الملك والآبزنات التي بهذه الصفة ويجب أن تراعى أشياء ~~قلناها في أبواب أورام حارة ودبيلات في أبواب أخرى غير الرحم ويتمم ما ~~اختصرنا ههنا من هناك إذ ms1640 قد استوفينا الكلام فيها . فصل في الورم البلغمي ~~في الرحم الورم البلغمي في الرحم يدل عليه من دلائل الورم المذكورة ما ~~يتعلق بالثقل والانتفاخ ولكن لا يكون مع وجع يعتد به - ويكون هناك ترهل ~~الأطراف والعانة وتكون سحنة صاحبه كسحنة أصحاب الاستسقاء اللحمي . وعلاجه ~~علاج الأورام البلغمية للأحشاء مما ذكرنا في أبواب كثيرة . فصل في الورم ~~الصلب في الرحم يدل على الورم الصلب إدراكه باللمس وأن يكون هناك عسر من ~~خروج البول والثفل أو أحدهما وأما الوجع فتقل عروضه معها ما لم يصر سرطانا ~~وإن كان شيئا خفيا ويضعف معه البدن ويضعف وخصوصا الساقان وترم القدمان ~~وتهزل الساقان . وربما عظم البطن وعرضت حالة كحالة الاستسقاء خصوصا إذا ~~كانت الصلابة فاشية وربما عرض منها الاستسقاء بالحقيقة فإذا لم ينحل ~~الصلابة أسرعت إلى السرطانية . وعلامته أن الورم الصلب سرطان أو صار سرطانا ~~. أما إذا كان بحيث يظهر للحس فأن يرى ورم صلب غير مستوي الشكل غير متفرع ~~عنه كالدوالي يؤلمه اللمس شديدا رويء اللون عكره إلى حمرة كحمرة الدردي . ~~وربما ضرب إلى الرصاصية والخضرة . وإن لم يظهر فيدل عليه الثقل وما بطن من ~~ألم ونخس ويشارك فيه العانة والحلبان والحقوان والأربيتان ويتأذى إيلامه ~~إلى الحجاب والصلب . وكثيرا ما يعرض معه وجع في العينين والصدغين وبرد ~~الأطراف . وربما كان مع عرق كثير وربما تبعها حتى تأخذ بلبن ثم تحتد وتشتد ~~مع اشتداد الوجع . وأما عسر البول وتقطيره واحتباسه واحتباس الرجيع أو ~~أحدهما دون الاخر فهو علامة يشارك فيها الصلابة والفلغموني . وإن كان ~~متقرحا ظهر قيح غير مستو له وسخ ويكون الوسخ في الأكثر رديء اللون أسود . ~~وربما كان أحمر وأخضر وفي النادر أبيض وتسيل منه رطوبات حريفة ومدة صديدة ~~باد إلى الخضرة منتن . وربما سال دم صرف لما يصحب ذلك من التآكل حتى يظن أن ~~ذلك حيض وكلما سال شيء سكنت به الحمى وسكن الوجع وقد تصحبه علامات الورم ~~الحار ولا علاج له بتة . PageV02P804 المعالجات : أما الورم الصلب فيجب أن ~~يداوى ويستفرغ معه ms1641 البدن عن الأخلاط الغليظة والسوداوية ويستعمل مراهم مثل ~~الدياخيلون وكذلك الباسليقون وما يتخذ من المقل وشحم الأوز ومخ الأيل وزبد ~~الغنم قيروطيا بده ن السوسن والرازقي والنرجس ودهن الشبث ودهن البابونج ~~ودهن الحلبة ودهن الخروع ودهن الحناء ودهن الأقحوان وليكن شمعها الشمع ~~الأصفر وربما جعل فيها صفرة البيض . وربما احتيج إلى أن يكون أقوى جعل فيها ~~جندبيدستر والصبر السمنجاني وأنفحة الأرنب والايرسا والتياست والأقحوان ~~والزعفران وعلك الأنباط وصمغ اللوز . فصل في المراهم ومن المراهم المجربة ~~مرهم بهذه الصفة . ونسخته : ينقع ورق الكبر بماء حتى يلين ويسحق معه جبن ~~بماء العسل ويتخذ منه مرهم أو تستعمل زهرة الكرم بالجبن وماء العسل وورق ~~الكرنب وزهرته موافقة عندي لهذا . أخرى : إن احتمال وسخ الأذن فيما قيل ~~نافع ويجب أن يجلس في مياه فيها قوى الملينات ويضمد بورق الخطمي الغض ~~مدقوقا مع صمغ اللوز وشحم الأوز وضمادات تتخذ من المرزنجوش وإكليل الملك ~~والحلبة والبابونج والخطمي . وأما السرطان فيجب أن يداوى بالمراهم المسكنة ~~وبترطيب البدن واستفراغ الدم من البامسليق دائما والصافن بعده في أحيان ~~واسهال السوداء . ولمرهم الرسل خاصة عجيبة فيه ويسكن وجعه . وإذا اشتد ~~الوجع فصدت وجربت في تسكين الوجع الأدوية الحارة والباردة معا لتعتمد على ~~أوفقها وخصوصا للمتقرح والحارة المسكنة للوجع طبيخ الحلبة ونحوه وقيروطي ~~يتخذ منه دردي الزيت المتروك في إناء نحاس ليأخذ من زنجاره قليلا بالشمع ~~الأصفر يطلى من خارج والأضمدة الباردة الخشخاشية مع الكزبرة وعنب الثعلب ~~ودهن الورد وبياض البيض وما يتحلل من الأسرب المحكوك بعضه ببعض بماء ~~الكزبرة . وأيضا طبيخ العدس يحقن به . وأيضا ألبان الإتن وعصارة لسان الحمل ~~مجموعين ومفردين . وإذا حدث من المتقرح نزف استعملت مراهم النزف . فصل في ~~اختناق الرحم هذه علة شبيهة بالصرع والغشي ويكون مبدؤها من الرحم وتتأدى ~~إلى مشاركة قوية من القلب والدماغ يتوسط الحجاب والشبكة والعروق الضاربة ~~والساكنة . وقد قال بعض علماء الأطباء أنه لا يعرف سبب الاختناق ولكن السبب ~~فيه - إذا حصل - وهو أن يعرض احتباس من الطمث أو من المني ms1642 في المغتلمات ~~والمدركات أول الإدراك والأبكار والأيامى واستحالة ما يحتبس من ذلك إلى ~~البرد في أكثر وخصوصا إذا وقع في الأصل باردا ويزيده الارتكام والاستحصاف ~~بردا أو إلى الحرارة والعفونة وهو قليل . ويعرف من لون كل ما مال إليه في ~~مزاجه فإذا ارتكم أحد هذين قبل الطمث وفسد الفساد PageV02P805 المذكور ومال ~~إلى الطبيعة السمية أحدث نوعين من المرض : أحدهما : مرض آلي يلحق أولا ~~بالرحم فيتشنج ويتقلص إلى فوق أو إلى جانب يمنة ويسرة وقداما وخلفا بحسب ~~إيجاب المادة المحتبسة في العروق فلا تجد منفذا بل توسع العروق وتشنجها ~~بالتوسيع فيتألم . وربما فشا في جوهر الرحم فغلظه ثم قلصه أو لم يفش فيه بل ~~أورمه ثم قلصه . ويزيده شرا أن يرد عليه طمث آخر فلا يجد سبيلا فيؤدي ضررا ~~إلى الأعضاء الرئيسة فوق الضرر الأول وربما تقدم التقلص بسبب ورم أو سوء ~~مزاج مجفف فيعرض انسداد فم الرحم وفوهات العروق ثم يعرض الاحتباس وكذلك ~~الميلان إلى جانب . والثاني : مرض مادي بما تبعثه المادة المحتبسة إلى ~~العضوين الرئيسين من البخار الرديء السمي فيحدث شيء كالصرع والغشي ولأن هذه ~~العلة أقوى من الغشي الساذج فيتقدمها الغشي تقدم الأضعف للاقوى . والطمثي ~~منها أسلم من المنوي فإن المني - لمان كان تولده عن الدم وخصوصا في النساء ~~قبل الاستحالة - فإنه أقبل للإستحالة الرديئة من الدم كما أن اللبن المتولد ~~عن الدم أقبل للإستحالة من الدم . وقد تكون لهذه العلة أدوار وقد يعرض ~~كثيرا في الخريف وربما كانت أيضا أدوارها متباطئة وربما عرضت كل يوم ~~وتواترت قليلا قليلا وإنما لا يعرض مثله عند الولادة . وتلك حركة عنيفة لأن ~~حركة الرحم حينئذ متشابهة من جميع الأقطار وهي مدرجة لا دفعة وهي إلى أسفل ~~وهي فعل من الطبيعة وليس فيها ينبعث بخار سمي إلى الأعضاء الرئيسة . وأصعب ~~اختناق الرحم ما أبطل النفس في الظاهر . وإن كان لا بد من نفس ما ربما يظهر ~~في مثل الصوف المنفوش المعلق أمام التنفس فيبطل أيضا الحس والحركة ويشبه ~~الموت . وأكثر ذلك بسبب ms1643 المني وبسبب البارد منه ويتلوه في الصعوبة ما لا ~~يبطل النفس بل أصغره وأضعفه والدرجة الثالثة ما يحدث تشئجا وتمددا وغثيانا ~~من غير أذى في العقل والحس لتعلم ذلك . العلامات : إذا قرب دور هذه العلة ~~عرض ربو وعسر نفس وخفقان وصداع وخبث نفس وضعف رأي وبهتة وكسل وضعف في ~~الساقين وصفرة لون وتغيره مع قلة ثبات على حالة . وربما حدث من عفونة ~~البخار الحاد عطش فإذا ازداد فيها حدث سبات أو اختلاط واحمر الوجه والعين ~~والشفة وشخصت العينان وربما تغمضتا فلم تنفتحا وضعف النفس جدا ثم انقطع في ~~. الأكثر وتتوهم المريضة كأن شيئا يرتفع من عانتها ويعرض تحريق الأسنان ~~وقعقعتها وحركات غير إرادية لفساد العضل وتغير حالها وينقطع الكلام ويعسر ~~فهم ما يقال ثم يعرض - لا سيما من المنوي منه - غشي وانقطاع صوت وانجذاب من ~~الساق إلى فوق وتظهر على البدن نداوة غير عامة بل يسيرة وربما انحل إلى قيء ~~بلغمي صرف وصداع ووجع ركبة وظهر والى قراقر وإلى قذف رطوبة من الرحم وربما ~~PageV02P806 أدت إلى ذات الرئة وإلى الخناق وأورام الرقبة والصدر والنبض ~~يكون أولا فيه متمددا متشتجا متفاوتا ثم يتواتر من غير نظام وخصوصا عند ~~سقوط القوة وقرب الموت ويكون البول مثل غسالة اللحم ويكون دمويا . والطمثي ~~يدل عليه احتباس الطمث . والمنوي يدل عليه بعد العهد بالجماع مع شهوة وتعفف ~~. والطمثي ربما تبعه درور اللبن ويكون البدن أثقل والحواس أضعف وأوجاع ~~العينين والرقبة والحميات والأعراض التي تتبع احتباس الطمث المذكورة أظهر . ~~ومع ذلك فإن الخلط الغالب في الدم يظهر سلطانه وشره السوداوي فإنه يحدث ~~وسواسا بشركة الدماغ وغشيا قويا بشركة القلب ويعطل النفس لشركتهما جميعا ~~وشركة الحجاب . والبلغمي أثقل وأسكن أعراضا وكذلك الصفراوي أحد وأسلم . ~~وأما المنوي فيبادر إلى المضرة بالنفس ويعظم الخطب فيه أعظم من الطمثي . ~~وأما سائر الأعراض فلا تظهر فيه وكثيرا ما يعرض من مس القابلة لرحمها ~~المتشنج دغدغة وشهوة فتنزل منيا غليظا وتستريح . وربما قذفت ذلك من تلقاء ~~نفسها فتجد راحة . وأما الفرق بينه ms1644 وبين الصرع - وإن تشابها في كثير من ~~الأحكام وفي العروض دفعة - فقد يفرق بينه وبين الصرع احتباس ما يصعد من ~~الرحم والعانة وأن العقل لا يفقد جدا ودائما بل في أحوال شدته جدا . وإذا ~~قامت المختنقة حدثت بأكثر ما كان بها إلا أن يكون أمر عظيما متفاقما والزبد ~~لا يسيل سيلانه في الصرع الصعب الدماغي فإن سال سكنت العلة في المكان ولا ~~يحتاج إلى ما يفعل غيره . ولنرجع إلى ما بيناه في باب الصرع من الفرق . ~~وأما الفرق بينه وبين السكتة فذلك أظهر فيكف والحس لا يبطل فيها في الأكثر ~~بطلانا تاما ولا يكون غطيط وأما الفرق بينه وبين ليثرغس فإنه ليس معه حمى ~~ولا نبض ممتلىء موجي وابتداء وجعه في الرأس ويكون اللون مختلف التغير وفي ~~ليثرغس يكون ثابتا على حالة واحدة . 0 المعالجات : أما ما كان سببه احتباس ~~الطمث فيجب أن تدبر أمره إن لم يكن هناك بياض مفرط ولم يكن سبب الاحتباس ~~كثرة الرطوبة اللزجة بالفصد من الباسليق ومن الصافن ولا بد في كل حال من ~~استعمال المدرات للحيض وخصوصا الحمولات الحادة المدغدغة لفم الرحم مثل ~~الكرمدانة والفلفل . فأما الأوفربيون فقوي في ذلك جدا ينزل الطمث في الوقت ~~. والدغدغة لفم رحمها ونواحي فرجها نافعة لها كان المحتبس طمثا أو متيا ~~فإنه يميل بالرحم إلى أسفل وإلى الاستواء ويهيىء الطمث للدرور . والغالبة ~~عجيبة في ذلك والآبزنات من المدرات نافعة وخصوصا ما اتخذ من الكاشم والحلبة ~~وبزر الكتان والمرزنجوش والقيسوم . ومياه الحمامات نافعة لها أيضا . ويجب ~~أن يكون الفصد من الباسليق الذي يلي ناحية ميل الرحم فإن لم يمل إلى جانب - ~~بل تقلص إلى فوق - فلك أن تفصد أيهما شئت أو كلاهما . فإن أحسست برطوبات ~~كثيرة فاستعمل المستفرغات لها مثل أيارج روفس أ وبيادريطوس فإنك إذا فصدت ~~واستفرغت الدم فربما احتيج بعد ألسابع إلى إسهال بأيارج الحنظل وأيارج ~~فيقرا PageV02P807 وربما احتيج إلى أن يكرر عليها وربما احتيج أن تسقى حب ~~الشيطرج والحب المنتن ثم تحجم بعد ثلاثة أيام على ms1645 الصلب والمراق وتارة على ~~الفخذين والأربية وتلطف التدبير وتسخن الأسافل بالدلك والكمادات والمروخات ~~ثم تسقى مثل جندبيدستر أو المر بماء أو بماء العسل والسجزنيا ودحمرتا ~~والفلافلي والكموني والكاسكبينج بماء الأنيسون أو بماء اللوبيا الأحمر ~~والقرنفل نافع أيضا . ومن المشروبات الجيدة أن يؤخذ من الكمون مقدار عفصة ~~ويسقى بماء السذاب أو بماء طبيخ الفنجنكشت والغاريقون جيد جدا في هذه العلة ~~إذا سقي بشراب . والجندبيدستر ربما عافى بالتمام وكذلك أظفار الطيب وكذلك ~~العنصل وخله إذا تجرع أو سكنجبينه الحامض وماء الشواصر إذا سقي كان فيه ~~البرء . وأيضا : يسقى وزن درهمين من الدادي في نبيذ قوي وشرب دهن الخروع ~~نافع جدا . وأيضا يسقى عصارة ورق الفنجنكشت بالشراب ودهن . وأيضا يؤخذ وزن ~~درهم واحد جاوشير ودانقين جندبيدستر يسقى في شراب فإنه نافع جدا مدر وهو ~~مجرب . ومن الضمادات والكمادات كل ما يلطف الدم ويجعله مراريا ومن الحمولات ~~الجيده السجزنيا - بدهن الغار أو دهن السوسن قدر بندقة أو احتمال شيافة من ~~الداي بالشراب . وأيضا يؤخذ ميعة سائلة ثلاث أواق فلفل وكأر من كندر واحد ~~أوقية شحم البط أربع أواق بزر الأنجرة أربعة مثاقيل يجعل فتيلة ويحتمل . ~~وأيضا يستعمل من الحقن والشيافات المتخذة عما يسخن ويدر ويسهل الأخلاط ~~الغليظة ويحلل الرياح . وإن كان سببه احتباس المني فيجب أن يفزع إلى التروج ~~وإلى ذلك الوقت فيجب أن تستعمل رياضه ومجففات المني كالسذاب والفوتنج وبزر ~~الفقد والجوارشن الكموني بمثل طبيخ الأصول . ويجب أن تدخل القابلة يدها في ~~الفرج ممرخة بدهن السوسن أو الناردين أو الغار وتدغدغ باب الفرج و . باب ~~الرحم فى دغدغة كثيرة لينة ولا بد من أن يصحبها مع اللذه وجع ويكون كحال ~~الجماع فإنها ربما تقذف منيا باردا وتسلم وكذلك إذا حملتها الأشياء اللذاعة ~~المدغدغة مثل السجزنيا بدهن الغار ومثل الزنجبيل والفلفل والكرمدانة عجيبة ~~في ذلك . وإياك في مثل هذه الحال الفصد بل استعمل في هذا القسم ما ينبه ~~الحرارة وعالج بعلاج الغشي . وينفع من ذلك ومن أعراف الرديئة المعجون ~~المعروف بمعجون النجاح منفعة عجيبة ms1646 شديدة والسجزنيا والمثروديطوس ودواء ~~المسك والترياق . وإن خيف من دواء المسك والمثروديطوس تحريك المني فإن ~~تقويها للقلب والطبيعة على الدفع تقاوم ذلك وتغلبه . والكاسكبينج والقرنفلي ~~عجيبان في ذلك أيضا . - 0 تدبيرهن عند الهيجان : يجب أن يصب على رأسها ~~الدهن العطر القوي المسخن جدا مثل دهن الناردين أو دهن البان وتبادر إلى ~~الدغدغة المذكورة وخصوصا . بالحكاكات اللاذعة وتحمل الشيافات المدرة ~~والحمولات الجاذبة للرحم إلى أسفل مثل الغالية والأدهان العطرة مثل دهن ~~البان والياسمين ومثل دهن الأقحوان ودهن الساذج وسائر العطر الحار الذي ~~تميل إليه الرحم . ومع ذلك ففيه تلطيف وإدرار وكذلك تبخرها من تحت بالمسك ~~PageV02P808 والعود وبدخان الميسوسن المنضوج على حجارة محماة وتطلى بالخلوق ~~والغالية وتمسك نفسها ومنخرها وتحرك القيء بريشة تدخل في حلقها فإنها تجد ~~بالقيء خفة وتعطس وتشم التين وتلزم أسافلها محاجم كثيرة تجذب الدم والرحم ~~إلى أسفل خصوصا على الحالبين والفخذين أو على ما يحاذي جهة الميل - إن كان ~~ميل - لينجذب الرحم والدم إلى أسفل وتدلك رجلاها بقوة وتلزم أوراكها ~~وعانتها وفخذاها وساقاها وتشدان من فوق إلى أسفل وتمرخان بمثل دهن الرازقي ~~والأدوية الحارة المحمرة وفيها مثل الأوفربيون ويجعل في مقعدتها مثل ما ~~يحلل الرياح وتطلى المعدة أيضا بها ويصاح بها وتهز . وإذا فعل جميع ذلك بها ~~ولم ترجع إليها نفسها فلا بد من صب الدهن المغلي الحار على رأسها أو يكوى ~~يافوخها لا بد من ذلك . وربما أفاقت بالفصد وإياك أن تسقيهن الشراب فإن ~~الماء أوفق لهن واللحمان الغليظة وما يزيد في اللحم والمني وغير ذلك من ~~المعالجات حسب ما تعلم ذلك . فصل في البواسير والتوث والبثور التي تظهر في ~~الرحم والمسامير قد تحدث في الرحم بواسير ويحدث فيها كالتوث مثل ما قيل في ~~الذكر وقد تظهر عليها بثور مختلفة يقال لبعضها الحاشا لأنها - لشبه رؤوس ~~الحاشا وربما كانت بيضاء وقد تظهر عليها بواسير كالثآليل المسمارية عقيب ~~الشقاق وعقيب الأورام الصلبة وإنما يمكن أن يبرأ من البواسير ما يكون في ~~الظاهر خارج الرحم وقلما يبرأ الكائن في ms1647 العمق . وقد تنتفع التي يحتبس ~~طمثها بظهور البواسير في مقعدتها وظاهر رحمها لأنها ترجو أن تنفتح وتستنقي ~~ويكون بها أمان من الأمراض الصعبة التي يوجبها احتباس الطمث . وقد يمكن أن ~~تستلاح البواسير ونحوها في المرآة المقابل بها الفرج على نحو ما ذكرناه في ~~باب الشقاق . وإذا استليحت بالمرأة لم يخل أما أن تستلاح في وقت الوجع - ~~وهو وقت احتباس الدم منها - فترى حمراء متصلبة وأما في وقت السكون فترى ~~ضامرة وذلك عند سيلان ما يسيل منها من شيء أسود كالدردي . المعالجات : هذ ~~البواسير إنما توجع بشدة وقت انتفاخها وتأززها فيجب أن تلين وتهيأ للإسالة ~~فإن لم ينفع ذلك - ولم تكن البواسير عريضة واسعة - لم يكن بد من استعمال ~~الحديد على نحو ما ذكرنا في استعمال البواسير المقعمية وبالقالب المعلوم ~~وذلك إذا كانت خارج الرحم فإذا أقطعت جعل على القطع الزاج والشب وقشور ~~الكندر وما يشبه ذلك . فإذا أريد ذلك أدخلت المرأة بيتا باردا ويقطع ذلك ~~منها ويرسم لها أن تشيل رجليها إلى الحائط ساعتين وتلزم عانتها وصلبها ~~وعجانها خرقا مبلولة بمياه القابضات مبردة بالثلج فإن لم يكد الدم ينقطع ~~وضع على العانة وعلى الصلب وما يليه محاجم لازمة وحملت صوفة مغموسة في ماء ~~طبيخ القوابض وقد حل فيه أقاقيا وحضض PageV02P809 وهيوفسطيداس ونحوه وأجلست ~~في المياه القابضة . فإن كانت البواسير عريضة واسعة فلا تتعرض لقطعها ولكن ~~استعمل عليها المجففات القوية الحابسة للدم مثل خرق مبلولة بعصارة ~~الأمبرباريس أو الحماض وقد ذر عليها الحضض والأقاقيا ونحوه ولتربط أطرافها ~~بشدة ولتؤمر أن تنام على شكل حافظ لما تحملت ولتدبر بتدبير النزف ولترض ~~البواسير بأن لا توجع لإسالتها الدم المعتدل وأن لا تسقط القوة بمنعك النزف ~~المفرط ومن تليينها أن تجلس المرأة في مياه طبخ فيها الملينات مثل الخطمي ~~والبابونج وبزر الكتان والحلبة وإكليل الملك ويستعمل عليها من الأدهان مثل ~~دهن الزيت والسوسن ودهن إكليل الملك . علاج المسامير : أما علاج المسامير ~~فيجب أن تجلس صاحبتها في طبيخ الحلبة والملينات مع الدهن وتحتمل الفرازج ~~المتخذة ms1648 من الزوفا والنطرون والراتينج . فصل في اللحم الزائد وطول البظر ~~وظهور شيء كالقضيب والشيء المسمى قرقس قد ينبت عند فم الرحم لحم زائد وقد ~~يظهر على المرأة شيء كالقضيب يحول دون الجماع وربما يتأتى لها أن تفعل ~~بالنساء شبه المجامعة وربما كان ذلك بظرا عظيما . والقرقس هو لحم نابت في ~~فم الرحم وقد يطول وقد يقصر وإنما يطول صيفا ويقصر شتاء وقد شهد به جماعة ~~من الأطباء . كأرحنحانس وجالينوس وأنكره أنبادقلس الطبيب . المعالجات أما ~~القضيب والبظر العظيم فعلاجه القطع بعد إلقائها على قفاها وإمساك بظرها ~~وقطع ذلك من العمق ومن الأصل لئلا يقع نزف . وأما اللحم الآخر فربما أمكن ~~علاجه بالأدوية آكالة للحم مما ستعلمه في بابه وربما لم يكن بد من القطع ~~وحينئذ يجري مجرى البواسير . وقرقس قد يربط بخيط ربطا شديدا ويترك يومين أو ~~ثلاثة ثم يقطع . وربما أشير بتركه كذلك حتى يعفن ثم يقطع ليقل سيلان الدم . ~~فصل في الماء الحاصل في الرحم قد يجتمع في أرحام النساء ماء ويحتقن فيها . ~~العلامات علاماته أن يتقدم احتباس الطمث وتكثر القرقرة في البطن وخصوصا عند ~~الحركة والمشي ويعرض في أسفل البطن ورم رخو وربما صارت كالمستسقية ويكثر ~~سيلان الرطوبة المائية وربما توهم أن بها حبلا وربما كان فرجها في أن يدر ~~عنها ماء كثير دفعة في ضمادة . PageV02P810 المعالجات : علاجها أن تستعمل ~~الفصد إن احتيج إليه والرياضة وأن تقعد في الأشياء المدرة للمائية القوية ~~الإدرار والأشياء التي تستعمل في ضمادات الاستسقاء حتى تنضج ثم يقرب منها ~~مدرات الطمث بالقوة وتسقى مدرات البول ولا بأس بأن تحتقن بحقن المستسقين ~~وبالشيافات المدرة للماء والطمث واحتمال الخربق الأبيض نافع لها ويخرج ماء ~~كثيرا . فصل في النفخة في الرحم ومعرفتها ربما كان السبب الأول في حدوث ~~النفخة والريح في الرحم ضربة أو سقطة ونحو ذلك فيضعف مزاجها وربما كان عسر ~~الولادة أو انقلاب فم الرحم أو شدة غلبة برد ساد لفم الرحم حاقن فيه الرياح ~~في فضائه أو في خلل ليفه أو في زواياه ms1649 . وما كان في الخلل فهو أصعب ثم ما ~~كان في الزوايا ثم ما كان في التجويف . العلامات : قد تشتد قوة احتباس ~~الريح في الرحم وفي ليفها إلى أن يبلغ وجع تمديدها العانة وينبسط في ~~الأربيتين ويرتقي إلى الفخذين وإلى الحجاب والمعدة ويكون لها صوت كصوت ~~الطبل والاستسقاء الطبلي . وربما كانت منتقلة ويصحبها مغص وضربان ونخس ~~تسكنه الكمادات بالقوقى الحارة وتعود مع عود البرد ويفصلها الغمز قراقر ~~وتنتأ معه العانة وربما بقيت هذه المعالجات : ينفع من ذلك شرب اللوغاذيا ~~والسجزنيا في ماء الأصول بعد الاستفراغ للمادة الفاعلة لذلك عن البدن وعن ~~الرحم بمثل أيارج فيقرا خصوصا . وإن أزمنت العلة فبمثل أيارج أركيغانس ودهن ~~الكلكلانج نافع في ذلك جدا . وقد تحتمل شيافات من مثل المقل وعود البلسان ~~وحبه بدهن الناردين ودهن السذاب وقد ينطل بدهن السذاب ودهن الشبث وقد يوضع ~~على الرحم أضمدة متخذة من مثل السذاب وبزر الفنجنكشت و الكمون و القنطوريون ~~و البرنجاست والمرزنجوش والأنيسون والفوتنج - والسليخة والنانخواه وسائر ~~البذور وقد تجلس في مياه طبخ فيها أدوية الضفاد المذكورة وقد تبخر ~~بالأفاويه الحارة وقد تلزم العانة والرحم محاجم بالنار . فصل في رياح الرحم ~~تحس صاحبتها في جميع الأوقات سيما في الأزمنة الباردة كأن شيئا مدلى معلق ~~وترى تفاريق ألم ينتقل يمنة ويسرة . المعالجات : يجب على الطبيب الماهر أن ~~يسقيها كل يوم درهما ونصفا دحمرتا في عشرة دراهم ماء PageV02P811 الفن ~~الثاني والعشرون أمراض ظاهرة وطرفية الأعضاء يشتمل على مقالتين : المقالة ~~الأولى آفات المقدار والوضع فصل في هيئة الئرب والصفاقين يجب أن تعلم أن ~~على البطن بعد الجلد غشاءين : أحدهما يسمى الطافي ويحوي الأمعاء ويسخنها ~~بكثافته ودسومته ويحوي العضل . الثاني هو الباطن ويسمى باريطون ويسمى ~~المدور لأنه إذا أفرد عما يغشيه كان ككرة عليها خمل وزوائد رخوة وثقب ويتصل ~~من فوق بالحجاب ويباينه من علو وهو رقيق تحت جلد البطن وغشائه ويلزمه ~~عضلتان من عضل البطن يمينا ويسارا لزوما شديدا ثم يتصل بعدهما بالحجاب ~~وأجزائه اللحمية اتصال اتحاد . واتصاله بالمعدة بعد استحكام ms1650 واستحصاف من ~~جوهره وذلك الاتصال اتصال منبسط لكنه عند اتصاله بالكبد رقيق جدا وله في ~~صعوده إلى المعدة وانعطافه نازلا عنها تمكين لمجاز عرق وقد يجري على أكثر ~~الباريطون من رقيق العضل المستعرض على البطن صفاق يكاد أن يظن جزءا منه ~~لاتصاله ومشابهته إياه في العصبية وإذا أفرد عنه الباريطون كان رقيق النسج ~~جدا وذلك هو الباريطون بالحقيقة . وأرقه وأخلصه عند الخصرين ونبات الغشاء - ~~المستبطن للأضلاع من هذا الغشاء . ومنفعه هذا الصفاق أن يملأ ما بين عضل ~~البطن والأمعاء ويشد الموضع والأمعاء ويمنع العضل أن تقع في المواضع ~~الخالية مع معونة من ديافراغما من خلف ويعصر من خلف الأمعاء والأحشاء ~~الفراغة للفضول عصرا مستوفي إلى دفع ما فيها من الثفل والبول والجنين ويمنع ~~الانتفاخ الشديد ويربط الأحشاء برباطات قوية . وهو في الصلب كشيء واحد ~~وتتصل كلها من خلف على لحم غددي كالوطاء نها وللعروق الكبار وللجداول ~~المتصلة ما بين الأمعاء والمعدة . قال قوم : ولا يجوز أن يقال أن للصفاق ~~أجناسا من الليف منسوجة على الجهات المعلومة لليف التي هي آلة القوى الثلاث ~~الطبيعية وهؤلاء القوم لا PageV02P812 يمكنهم أن يقولوا هذا في طبقات ~~العروق والمثانة والرحم إلا لشيء من الأغشية بل هو جسم مفرد وهذان الحجابان ~~يقيان أحشاء الجوف الأسفل وإذا انتهيا إلى العانة حصل فيهما ثقبان ضيقان ~~كأنهما حجران يمنة ويسرة فينزلان منة حتى يصيرا كالكيسين للبيضتين . وتحت ~~الحجابين الثرب والثرب مؤلف من غشاءين مطبق أحدهما على الاخر بينهما ~~شريانات كثيرة وعروق دونها . وشكله كالكيس وهو مربوط بالمعدة وبالماساريقا ~~وبالقولون ومنشؤه مما ينزل من فضلة باريطون عند المعدة والاثنا عشري . ومما ~~يصعد من فضلته وعند العانة فأول ما يلقى من البطن الجلد ثم تحته الغشاء ~~الأول ويسمى مجموعهما مراقا ثم العضل ثم باريطون ثم الثرب ثم الأمعاء . فصل ~~في الفتق وما يشبهه : الفتق يكون بانحلال الغشاء عن فردتيه ووقوع شق فيه ~~ينذه جسم غريب كان محصورا فيه قبل الشق أو لاتساع ضيق في مجاريه أو انحلال ~~. فإذا وقع ذلك بحيث ms1651 إذا سلك النافذ تأدى إلى الخصيتين سمي أدرة وقيلة وما ~~سوى ذلك يسمى باسم العام . وأكثر أدرة الخصية ودواليها وصلابتها وصلابات ~~الصفن يقع في الثربي فإنه قد يعرض أن يتسع الثقبان المذكوران لضعفهما أو ~~يخرق ما يليهما من رطوبة مغرية أو بآلة ومرخية أو لمعونة من صرخة أو حركة ~~أو سقطة أو إمساك مني متحرك ومنعه عن الدفق أو صعود المرأة على الرجل أو ~~إتعاب نفس في الجماع وخصوصا على الامتلاء . وكذلك الجماع على التخمة ~~واجتماع الريح والبراز في البطن فينزل إما ثرب وإما حجاب أو هما والمعي - ~~وخصوصا الأعور - لأنه مخلي غير مربوط أو رطوبات تنصب إليها عن دفع الطبيعة ~~أو تتولد فيها لبردها وإحالتها الدم إلى المائية وربما حدث لها غشاء خاص ~~وربما كانت الرطوبة دما ودموية ودودية حين يكون سببه الضربة والسقطة أو ~~رياحا فخة . وربما نفع علاج الحديد وربما نبت هناك لحم زائد وربما غلظ ~~الصفن أو صلب من ورم أو سمن فأشبه الأدرة ويسمى أدرة للحم . وربما كان ذلك ~~في الأربية . وربما انتفخت عروقه ويسمى أدرة الدوالي . وربما استرخى ~~استرخاء شديدا من غير فتق فطال وأشبه الأدرة أيضآ . وربما وقع الفتق فوق ~~الخصيتين وحصل عند الأربية وما فوقها وفي السرة وفوق السرة وفي الحالبين . ~~والذي يقع فوق السرة قليل نادر بالقياس إلى غيره لأن ذلك الموضع مدعوم ~~بالعضل وما تحته يوافي أطراف العضل . وقد يعرض للسرة نتوء وهو من قبيل ~~الفتق أيضا . وما كان من الفتق فوق السرة فهو رديء الأعراض وإن كان قليل ~~التزيد ولم يؤلم في الأول لأن المندفع فيه يكون الأمعاء الدقاق وهي متزاحمة ~~متضاغطة ويحتبس الثقل ويتقيؤه ويكون من جنيس إيلاوس وقلقة وكربه لكن ما كان ~~تحت أشد قبولأ للاتساع وأذهب في الازدياد ولا يؤلم في الأول . واعلم أن ~~قيلة الأمعاء والثرب مرض قوي عسر وإن كانت صغيرة وقيلة الماء مرض ~~PageV02P813 العلامات : أما العلامة المشتركة للفتوق فزيادة تظهر وتحس بين ~~الصفاق الداخل وبين المراق ويزداد ظهورها عند الحركة وحصر النفس . وما ms1652 كان ~~لاتساع من المجرى فعلامته أنه تظهر قليلا قليلا في الصفن من غير حركة عنيفة ~~وصيحة وغير ذلك وتكون أدرة الخصية . وأما من فوق ذلك فهو لانخراق لا محالة ~~ولا ينفع فيه التجفيف . وعلامة المعوي النافذ في الشق عوده بسرعة عندما ~~يستلقي وإحساس قراقر وخصوصا عند الغمز . وأما الثربي الصفاقي فيدل عليه ~~حدوثه قليلا قليلا ويكون إلى العمق مع الاستواء في الوضع ولا يحس في تلك ~~الأثرة بقرقرة وفي الأكثر يكون صغير الحجم في العمق وربما خرج بأسره وكان ~~له حجم كبير وكان عسر البرء وليس كقيلة الأمعاء لكن مسه يكون مخالفا لمس ~~قيلة الأمعاء . والماء والريح والمعوي والثربي رجوعهما أعسر من الريحي . ~~وقيلة الماء تعرف بالمس وبتمدد الصفن وبالبريق والملاسة وهذا أيضا لا يرجع ~~ولا يدخل . وقيلة الريح معروفة فإن الانتفاخ الريحي معروف ظاهر والريحي ~~يعود من غير مزاحمة كثيرة ووجع وقد يرجع في الحال . والاستلقاء لا يجعله ~~أسرع رجوعا من وقت اخر فإن حكمه في الاستلقاء وغير الاستلقاء متشابه إذ لا ~~ثقل له ولا زلوف . وفي المعوي مختلف وهو عند الاستلقاء أسهل يسيرا وقد يعرض ~~منه أوجاع شديدة بما يمدد الصفن وربما يعصر الخصي - . واللحمي علامته أن ~~يكون في نفس الصفن لا في داخله ويكون مع صلابة وغلظ واختلاف شكل وربما تحجر ~~من ورم صلب ويسمى بورس وأما أدرة الدوالي فتعرف من العروق الممتلئة ومن ~~الالتواء العنقودي فيها من استرخاء من الانثيين وممانعة عن الإحصار ~~والحركات . وما كان في الشرايين فإن الكبس بالأصابع يبدده وما لم يكن فيها ~~بل في الأوردة الغاذية لتلك الأعضاء لم يبدده الكبس . المعالجات : أما ~~التدبير الكلي لأصحاب الفتق فهو ترك الامتلاء وترك الحركة الكبيرة والوثبة ~~والنهوض دفعة والجماع . وشر هذه الأحوال ما كان على امتلاء ويجب أن يترك ~~الأغذية النافخة ولا يستكثر من شرب الماء ويهجر جميع الأشياء المرخية حتى ~~الحمامات وإذا أكل استلقى ويكون عند الجلوس مشدود الفتق وعند الجماع خاصة . ~~وليكن جماعه على خفة من بطنه وليعلم أن الغرض في علاج ms1653 الفتق هو إلحام الشق ~~- إن أمكن - أو حفظه لئلا يزداد وتجفيف ما أرخى ووسع ورد النازل فيه - إن ~~كان ثربا أو معي وتحليل المجتمع فيه إن كان ماء أو ريحا ومنع مادته التي ~~تمده . وإن لم يتحلل دبر في إخراجه ثم أن إلحام الشق أو حفظه لئلا يزداد ~~يكون بالأدوية المقوية والمغرية التي فيها قبض وكل ما كان الشق أقل كان ~~الإلحام أسهل وربما استعين فيه بالكي . وتجفيفه يكون بالأدوية المحللة ~~وربما أستعين فيه بالكي ورد النازل يكون بالشد والرباط . وأما تحليل ~~المجتمع فيكون بالضمادات الاستسقائية وما يشبهها ومنع مادته يكون ~~بالاستفراغ وتعديل الغذاء واخراجه يكون بالأدوية المعرفة بقوة وبعمل الحديد ~~. PageV02P814 علاج فتق الأمعاء والثرب : إن كان نزولهما إلى الصفن أمكن ~~ردهما وإن كان يعسر بالقياس إلى ردهما من فتق من فوق فإن ذلك يسهل مع ~~الاستلقاء وأدنى غمز باليد فإذا زاد الفتق أخذ في تجفيف ما اتسع لرطوبته ~~وضم ما انشق ويحتال في إلحامه . وإذا استعصي الرد أجلس العليل في ماء حار ~~وضمد الفتق بالملينات أو كمد بخرق حارة حتى يرجع ثم يشد موضوعا عليه ~~الأدوية الجامعة ويترك ثلاثا وهو مستلق ويكون الشد بالرفاثد المربعة ~~والرفائد المهيئة لجمع شفتي الشق وربما كوى على هذا الشد والنصبة . ولا ~~تستعمل الرفائد الكزية فإنها توسع . وأما العظيم فلا بد له من الإلحام ولا ~~يجب أن يقرب هنا الفتق الحديد أصلا والأدوية المشروبة التي ينتفع بها صاحب ~~الفتق السجزنيا وطبيخ جوز السرو وخصوصا مدوفا فيه والأضمدة التي تستعمل على ~~الشق يجب أن يستعمل فيه وقد جمع شفتا الشق وقلصت البيضتان إلى فوق وفرغ من ~~رد ما نزل بشيء من هذه الأضمدة التي تتخذ من الابهل ومن جوز السرو ومن ورق ~~السرو فإنها أصول الأضمدة المجمع على كثرة نفعها ومن المقل والكثيراء ~~والصمغ الأعرابي وغراء السمك وغراء الجلود والدبق والكمأة والكمأة اليابسة ~~ولحوم السرطانات والورد بأقماعه وجميع القوابض والمصطكي والآس اليابس ~~والماش المقشر والمداد وورق الحضض المكي والشب اليماني والسماق وثمرة ~~الطرفاء والمغرة والقنطوريون ms1654 والصبر السمجا ني والمر . وهذه نسخة ضماد مجرب ~~في ذلك : يؤخذ أشق وكندر وصبر سمجاني ودابق من كل واحد وزن ثلاثة دراهم مقل ~~أزرق وزن درهمين أقاقيا وأنزروت من كل واحد درهم يرض في الهاون ويبل في أول ~~الليل بالخل ثم يسحق من الغد بشيء من الأبهل ويشرب منه قطنة ويوضع على ~~الموضع ويشد . صفة ضماد آخر خفيف : يؤخذ مصطكي وأنزروت وكندر بالسوية وتجمع ~~بغراء محلول إذابة في نبيذ الزبيب ويطلى فوق كاغذ ويشد ومثل ذلك صبر وغراء ~~وكندر . وأيضا يؤخذ جوز السرو وكندر وأقاقيا وجلنار وأنزروت ودم الأخوين ~~ومر وحضض وأبهل سواء صفة ضماد جيد وربما ألحم فتق الصبيان : يؤخذ قشور ~~الرمان وزن عشرة دراهم عفص فج خمسة دراهم يطبخ بشراب قابض وزن خمسة أواق ~~طبخا شديدا ثم ترد الأمعاء إلى فوق وينطل الموضع بماء بارد ويلزم هذا ~~الضماد ولا يحل إلا في الأسبوع أو في كل عشرة أيام مرة . صفة آخر جيد عجيب ~~: يؤخذ مصطكي قشور الكندر جوز السرو مر غراء السمك عنزروت أجزاء سواء يذاب ~~الغراء بخل خمر وتجمع به الأدوية ويتخذ منه ضماد وربما كفى الصبيان ضماد من ~~الجلنار ومن بزر قطونا وأصل السوسن البري وربما كفاهم التضميد بعدس الماء ~~وهو من جملة الطحلب وربما كفى أن يطلى فتقهم بالمقل المحلول في PageV02P815 ~~شراب ودهن الزنبق أو مع جندبيدستر وخصوصا لما كان مائيا وأيضا ربما كفى ~~الأشراس مع سويق الشعير . علاج فتق الماء : قد تستفرغ المائية منه بالبزل ~~المدرج وقد تستفرغ بالأضمدة المخرجة للمائية وبعد ذلك قد يكون بالحديد أو ~~بالأدوية الحارة المشنجة لما يلي الفتق من الصفاق فيضيق ولا تنزل المائية . ~~وأما بالبزل والبضع فيجب أن ترفع الخصيتان إلى فوق ويبعد جدا من الصفن وقد ~~نورت العانة وجردتها من الشعر عن العليل وأن يستلقي على سرير أو دكان ويجلس ~~خادما عن يمينه يمدد ذكره إلى فوق ثم يضع بمبضع عريض . واتق أن تبضع من ~~الدرز ولكن تيامن أو تياسر ثم شق موازيا للمرز واجتهد حتى تنزل ms1655 جميع ~~المائية وتستفرغها ثم لك الخيار إن شئت جورت عوده وامتلاءه بعد حين لتعاود ~~العلاج إن شئت بالبزل وإن شئت كويت . والكي أن تؤخذ حديدة دقيقة فيها تعقف ~~وتحمي حمي المكاوي وتربط الخصيتان أبعد ما يمكن من المواضع وتدار المكوى ~~على الصفن حتى لا تصيب الخصية وتصيب الصفن والباريطون فيقبضه ويشنجه فلا ~~يدخله الماء بعد ذلك . وما وسع المدخل فهو أجود ثم تعالج الخشكريشات وتدمل ~~وربما قطعوا من الباريطون شيئا ثم كووه ويجعل على الشق القوابض ويمنع ~~العليل شرب الماء وأما الأضمدة لقيلة الماء فمن جنس أضمدة الاستسقاء ~~والطحال . ونسخة ذلك : أن يؤخذ ميوبزج وكمون ويجمع بزبيب منزوع العجم جمعا ~~بالدق ويصير كالمرهم ويضمد به . أخرى : يؤخذ فلفل وحب الغار وبورق وشمع . ~~وزيتب عتيق يجعل منه مرهم ويوضع عليه . . أخرى : يؤخذ رماد البلوط ويعجن ~~بزيت مقوم بالطبخ ويضمد به فهو نافع جدا . أخرى : يؤخذ من النطرون ثلاثون ~~درهما ومن الشمع ست أواق ومن الزيت ست أواق ومن الفلفل مائة حبة ومن حب ~~الغار ثمانون حبة يتخذ منه ضماد لازم والمقل العربي بريق الإنسان بما حلل ~~قيلة الماء من الصبيان . علاج فتق الريح . التدبير في ذلك أن يهجر النوافخ ~~من البقول والحبوب والامتلاء المفرط المؤدي إلى القراقر وسوء الهضم ومن شرب ~~الشراب الممزوج والشراب النيء النفاخ ويسقى الأدوية المحللة للرياح مثل ~~الكموني والسجزنيا والأطريف الكبير كل ذلك بطبيخ الخولنجان . صفة معجون جيد ~~لهم : وذلك أن يؤخذ ورق السذاب اليابس وزوفرا وكمون ونانخواه وبزر ~~الفنجنكشت وبورق وفوتنج أجزاء سواء ومن الأفتيمون مثلها أجمع يجمع بعسل ~~ويضمد بالسذاب والكمون والفنجنكشت والفوذنج والوج وحب الغار PageV02P816 ~~والمرزنجوش خاصة ويكمد بمحللات الرياح المذكورة . وإذا اشتد الوجع استعملت ~~شيافات مصلحة من العسل والنطرون والسكنبج والجاوشير والكمون وبزر السذاب ~~وورق السذاب وجندبيدستر كلها أو بعضها بحسب الحاجة . علاج قيلة اللحم ~~والدوالي : علاجها علاج الأورام الصلبة وكثيرا ما يكفي في قيلة الدوالي ~~التمريخ بمرهم البامسليقون فصل في نتوء السرة : قد يعرض في السرة نتوء ~~فتارة يكون على سبيل الفتق ms1656 المعلوم وتارة يكون على سبيل الاستسقاء بأن ~~تجتمع في ذلك الموضوع وحده رطوبة أو ريح وتارة يكون بسبب وريد أو شريان ~~أسال إليه دما وتارة بسبب ورم صلب أو زيادة لحم تحت الجلد . العلامات ما ~~كان بسبب خروج ثرب أو معي فإن اللون يكون لون الجسد بعينه ويكون الوضع ~~مختلفا وخصوصا فتق الأمعاء ويصحب فتق الأمعاء وجع ما ويغيب بالكبس وربما ~~غاب بقرقرة ويزيده استعمال المرخيات من الحمام والتمريخ والحركة عظما . وما ~~كان من رطوبة لا يرده الغمز ويكون لينا لا يغير من قدره الكبس ويكن لونه ~~لون البدن . وما كان من ريح كان ألين وأقل مدافعة من الرطوبة ويكون له ~~طبلية صوت . وما كان من دم فإنه يكون دموي اللون وأسود وما كان من نبات لحم ~~أو صلابة فيكوق جاسيا صلبا غير منكبس انكباس وغيره . المعالجات : ما كان من ~~انفتاح عرق نابض أو غير نابض أو من ريح فلا يجب أن يتعرض لعلاجه فإن تعرضت ~~لذلك لزمك أن تتعرض لقطع وخياطة أيضا . وأما غيره فعلاجه أن تقيم المريض ~~وتكلفه بأن يمدد بطنه ويحبس نفسه حتى يظهر النتوء فإذا ظهر فأدر حوله دائرة ~~بلون متميز ثم تستلقيه ثم تحيز على الدائرة بعد حيزها صنارة تمر على المراق ~~وحدها من غير أن تأخذ ما تحته وتدخل فيها إبرة تخيط من حيث لا تلقى جسما ~~تحتها ثم تبط بطا يكشف عما تحت المراق وحده فإن كان تحته معي دفعت المعي ~~إلى أسفل وإذ كان ثرب ممدته وقطعت العضل ثم خطت الموضع المنفتق بخيوط ~~متقابلة صلبة تمد بعضها إلى بعض وتشدها على القطن وتخيطه وتجعل للخيوط ~~أربعة رؤوس وتراعي أن تسقط الفضل وتدمل الباقي وتجتهد في أن يندمل غائرا ~~غير بارز حتى يكون غير قبيح . وأما الريحي فتدبيره أيضا البزل والقطع ~~والخياطة بعد ذلك على نحو ما قيل . فصل في الحدبة ورياح الأفرسة الحدبة ~~زوال من الفقرات إما إلى داخل الظهر أو إلى قدام وهو حدبة المقدم . وقوم ~~يسمونه التقصيع وإذا وقع بشركة ms1657 من عظام القص سمي القعس والتقصع . وإما إلى ~~خارج PageV02P817 الظهر وإلى خلف وهو حدبة المؤخر . وإما إلى جانب ويقال له ~~الالتواء . وأسبابه : إما بادية كضربة أو سقطة وما يجري معها وإما بدنية من ~~رطوبة مائية فالجية مزلقة مرخية للرباطات أو رطوبة مشنجة . وأكثر ما يمكن ~~عن رطوبة فالجية يكون التوائيا ليس إلى وكثيرا ما يبرأ الورمي باختلاف ~~المدة الدال على نضج الورم وانفجاره وكثيرا ما يكون ذلك الورم صلبا وقد ~~يكون لتشنج الرباطات وهر قليل الوقع سريع القتل . وكل ذلك إما على اشتراك ~~بين فقرات عدة وعلى تدريج وإما على أن لا يكون كذلك . والحدبة - وخصوصا ~~التي إلى داخل - تضيق على الرئة المكان فيحدث سوء التنفس . وإذا حدث في ~~الصبي منع الصدر أن يمعن في البساطة واتساعه فتختلف أعضاء النفس مؤفة يضيق ~~عليها النفس ولذلك قال أبقراط من أصابته حدبة من ربو أو سعال قبل أن ينبت ~~فإنه يهلك وذلك لأنه يدل على انتقال المادة الفاعلة لهما إلى الفقرات ~~وإحداثها فيها خراجا قويا مائيا حادثا عن مادة غليظة لولا غلظها لما حدث ~~منها الحدبة . وإذا كان كذلك لم يتهيأ للصدر أن يتسع لرئته فيحسن التنفس بل ~~لا بد من أن يسوء التنفس ويؤدي ذلك إلى العطب . والصبيان تحدث فيهم الحدبة ~~ورياح الأفرسة وإذا أطعموا قبل الوقت فغلظت أخلاطهم ومالت إلى الفقار ويدق ~~الساق من صاحب الحدبة لما توجبه الحدبة من سدد بعض المجاري والمنافذ التي ~~ينفذ فيها الغذاء . العلامات : علامة الكائن عن الأسباب البادية وقوعها . ~~وعلامة الكائن عن الرطوبة علامة السحنة والملمس قلة انتشاف الموضع للدهن ~~يمرخ به وبطء انتشافه إياه وتقدم التدبير المرطب . وعلامة الكائن على الورم ~~لمس الموضع ووجعه الناخس خاصة والحميات التي تعرض لصاحبه . وعلامة الكائن ~~عن اليبوسة دلائل يبوسة البدن ومقاساة حميات حادة واستفراغات وسرعة نشف ~~الدهن . علاج الحمية ورياح الأفرسة : أما الرطب واليابس فعلاجهما علاج ~~الفالج والتشنج الرطب والتشنج اليابس في وجوب الاستفراغ وتركه وكيفية ~~الضمادات والنطولات وما يشبه ذلك . وقانون أدوية ما ليس بيابس ms1658 منها أن تكون ~~قابضة لتشد الرباطات التي استرخت فميلت الفقار ومسخنة لتقويها ومحللة لتبدد ~~الرطوبات المرخية أو المعينة على الإرخاء فإنه إذا وقع الاقتصار على ~~القوابض أمكن أن تقوي الروابط لكن إذا لم تحلل المادة جاز أن تنتقل إلى عضو ~~اخر . وأكثر ما ينتقل إلى أسفل كالرجلين فيحدث به فالج أو نحوه بحسب المادة ~~في رقتها وغلظها وبحسب مخالطتها من تشرب أو اندساس . فإن سبقت التنقية لم ~~يكن بأس باستعمال القوابض وربما اجتمع القبض والتسخين والتحليل في شيء واحد ~~كما يجتمع في جوز السرو وورقه وفي ورق الغار وقصب الذريرة والأشنة والراسن ~~وربما ألفت دواء من القوابض الباردة مثل الورد والأقافيا والجلنار ومن ~~الحادة االمسخنة المحللة PageV02P818 مثل حب الغار والجندبيدستر وورق ~~الدفلى والوج . وأما الأدهان النافعة للرطب منها فدهن الأشياء الحارة ~~القابضة مثل دهن السرو ومثل دهن السذاب ويضاف إلى أضمدته أدوية محللة قوية ~~التحليل كورق الدفلى والوج وكذلك الجندبيدستر والسذاب . ومن الأدهان دهن ~~السذاب ودهن الجندبيدستر ودهن العاقرقرحا والفربيون المتخذة على هذه الصورة ~~. يؤخذ الفلفل والجندبيدستر والعاقرقرحا وشحم الحنظل والفربيون والحلتيت ~~يفتق في دهن السذاب وللأوقية من الأدوية رطل ثم يشمس ويصفى بعد أسبوعين ~~ويجدد عليه الأدوية يفعل ذلك مرارا وأقلها ثلاثة ويستعمل . وهذا الدهن الذي ~~نحن واصفوه قوي للرطوبي وللريحي معأ . ونسخته : يؤخذ أبهل شويح وآس وجوز ~~السرو وعاقرقرحا ومرزنجوش وإكليل الملك وقردمانا وإذخر وسليخة يطبخ بالماء ~~ناعما ويصفى ويصب عليه نصف الماء دهنا ويطبخ يكرر مرات يطرح فيه جندبيدستر ~~وفربيون وأبهل مسحوقين ويستعمل . وفيه تقوية للعضو وتفشيش للرياح وتحليل ~~للرطوبات الغريبة الغليظة . صفة ضماد للحدبة الريحية : يؤخذ من الميعة ~~السائلة ومن القسط ومن قصب الفريرة ومن الأبهل أوقية أوقية أو فربيون وزن ~~درهم دهن الناردين قدر الحاجة . وأما الورمي فعلاجه علاج الأورام العسرة ~~النضج والانفجار أو التحليل الخاص بالأورام الصلبة . صفة ضماد جيد للحدبة ~~الرطبة : يرض الوج والراسن ويطبخان في ماء السرو ويضمد به المبضع . صفة ~~ضماد ناف للريحي والرطب جميعا : يؤخذ راسن وأبهل ووج ويهرى في ms1659 الشراب طبخا ~~فيه ويحل معه المقل حتى تصير كالمرهم وتستعمل . وإذا لم تنجع المعالجات ~~بالمشروبات والضمادات ونحوها فاستعمل الكي ليزول الاسترخاء ويصلب الموضع . ~~فصل في الدوالي : هو اتساع من عروق الساقين والقدم لكثرة ما ينزل إليها من ~~الدم . وكثره الدم السوداوي وقد يكون دما نقيا غير سوداوي وقد يكون دما ~~غليظا بلغميا وكيف كان يكون دما لا عفونة فيه وإلا لما سلمت عليه الرجل من ~~التقرح والأورام الخبيثة . وأكثر ما يعرض يعرض للشيوخ والمشاة والحمالين ~~والقوامين بين أيدي الملوك وأكثر ما يعرض يعرض بعثب الأمراض الحادة فتندفع ~~المادة إلى هناك من المستعدين لها من المذكورين وقد يعرض ابتداء كما تعرض ~~أوجاع المفاصل ابتداء . وقد يعرض لأصحاب الطحال من المذكورين كثيرا . وهذه ~~الدوالي قد لا تقبل العلاج وقد ثقطع فيعرض من قطعها هزال العضو لعدم سواقي ~~الغذاء ويعرض في الدوالي منه إذا قطع ومنه PageV02P819 أمراض السوداء ~~والمالنخوليا وإذا كان دمها نقيا فقلعت ونزعت لم يخف عروض المالنخوليا ~~وكثيرا ما يتعفن ما في الدوالي فيضدس إلى القروح . فصل في داء الفيل : هو ~~زيادة في القدم وسائر الرجل على نحو ما يعرض في عروض الدوالي فيغلظ القدم ~~ويكثفه وقد يكون لخلط سوداوي - وهو الأكثر وقد يكون لخلط بلغمي غليظ وقد ~~يعرض من أسباب عروض الدوالي ومن الدم الجيد - إذا نزل كثيرا واغتذت به ~~الرجل اغتذاء ما ويكون أولا أحمر ثم يسود . ويسببه شدة الامتلاء وضعف العضو ~~لكثرة الحرارة وشدة جذبه لشدة الحرارة الهائجة من الحركة وتعين عليه ~~الأحوال المعينة على الدوالي . العلامات : يميز كل واحد من سببه باللون ~~وبالتدبير المتقدم فالسوداوي جالس إلى حرارة والأحمر منه أسلم من الأسود ~~والبلغمي إلى لين وربما أسرع السوداوي إلى التشقق والتقرح والدموي معلوم . ~~علاج الدوالي وداء الفيل - أما داء الفيل فخبيث قلما يبرأ ويجب أن يترك ~~بحاله إن لم يؤذ فإن أدى إلى تقرح وخيفت الآكلة لم يكن إلا القطع من الأصل ~~وإذا تدورك في ابتدائه أمكن أن يمنع بالاستفراغات وخصوصا بالقيء - العنيف ~~وبما يخرج البلغم ms1660 والسوداء وبالفصد إذا احتيج إليه ثم تستعمل القوابض على ~~الرجل . وأما إذا استحكم فقلما يرجى علاجه أن ينفع وإن رجي فليعلم أن جملة ~~علاج المرجو من هذه العلة وهو المبالغة في علاج الدوالي واستعمال المحللات ~~القوية . وقيل أن القطران ينفع منه لعوقا أو لطوخا . وأما تدبير الدوالي ~~فيجب أن يستفرغ الدم من عروق اليد ويستفرغ السوداء والأخلاط الغليظة ويصلح ~~التدبير ويهجر كل مغلظ ويهجر كل الحركات المتعبة والقيام الطويل ثم يقبل ~~على هذه العروق فيفصدها ويخرج جميع ما فيها من الدم السوداوي ويفصد في آخره ~~الصافن ثم يتعاهد في كل قليل تنقية البدن بمثل أيارج فيقرا مع شيء من حجر ~~اللازورد ليمنع ويداوم ما أمكن ويتعاهد شرب الأفتيمون في ماء الجبن ويترك ~~الحركة أصلا ويستعمل الرباط على الرجلين يصبه من أسفل إلى فوق ومن العقب ~~إلى الركبة ومع ذلك فيستعمل الأطليه القابضة خصوصا تحت الرباط . والأولى به ~~أن لا ينهض ولا يمشي إلا وهو معصوب الرجل . وإما يطلى على الموضع - خصوصا ~~بعد التنقية بالفصد من اليدين والعروق نفسها - فرماد الكرنب ودهن زين ~~مذرورا عليه الطرفاء والترمس المطبوخ طلاء ونطولأ بمائه وبعر المعز ودقيق ~~الحلبة وبزر الفجل وبزر الجرجير من هذا القبيل . فإن لم ينجع إلا القطع ~~شققت اللحم وأظهرت الدالية وشققتها في طولها واتقيت أن تشقها عرضا أو ورابا ~~فتهرب وتؤذي . وإذا فعلت ذلك فاخرج جميع ما فيها من PageV02P820 الدم ويجب ~~أن يسيل منها ما أمكن تسييله ثم تنقيها بالشق طويلا وربما سلت سلا وفطعت ~~أصلا . ويجب حيمئذ أن تستأصل وإلا ضرت . وأفضل السل بالكي فإن الكي خير من ~~البثر وإنما يجوز أن يسل الحمر دون السود وأما السود فيفعل بها ما رسمنا ~~أولا من التنقية . وقد يعرض أن لا تبرأ القرحة ما لم تبالغ في التنقية وإن ~~لم تسهل بعده الأخلاط السوداوية والغليظة ويجب بعد القطع والسل أو الكي أن ~~يهجر ما يولد الخلط السوداوي ويداوم تنقية البدن حتى لا يتولد الفضل ~~السوداوي فيعاود الماء إن كان وجه المادة ms1661 إليه غير مسدود أو يتحرك ما كان ~~معتاد الحركة عن الرجل إلى أعضاء هي أشرف على أن للبط والشق خطر رد المندفع ~~إلى العضو الحسيس فيصير إلى الأعضاء العالية . فلذلك الصواب أن لا يبط ولا ~~يعمل به شيء إلا بعد التنقية البالغة وربما كانت أشبهت السلعة داء الفيل ~~فيغلط فيه ولكن السلعة تمس مائحة تحت اليد وأما داء الفيل فهو كما قلنا . ~~أوجاع هذه الأعضاء فصل في وجع الظهر : وجع الظهر يكون في العضل والأوتار ~~الداخلة والخارجة المطيفة بالصلب . وكيف كان فأما أن يحدث لبرد مزاج وبلغم ~~خام أو لكثرة تعب أو لكثرة جماع . وقد يكون لأسباب الحمية إذا لم يستحكم ~~بعد وبمشاركة بعض الأحشاء كما يكون لضعف الكلية وهزالها ولامتلاء شديد من ~~العرق العظيم الموضوع على الصلب أو لسبب ورم وجراحة في قصبة الرئة ويكون في ~~وسط الظهر وقد يكون بمشاركة الرحم كما يكون عند قرب نزول الطمث أو اختناق ~~الرحم وعند الطلق . ووجع الظهر أيضا قد يكوق من علامات البحران . العلامات ~~: أما البارد والذي من الخام فإن المشي والرياضة يسكنه في الأكثر ويكون ~~ابتداؤه قليلا قليلا وربما أحس معه بالبرد . والكائن عن التعب وحمل الشيء ~~الثقيل ونحو ذلك وعن الجماع فيدل عليه تقدم شيء من ذلك . والكائن بسبب ~~الكلية يكن عند القطن ويضعف معه الباه فيكون مع أحد أسباب ضعف الكلية ~~المعلوم . والكائن بسبب الحرارة الساذجة يدل عليه الالتهاب واللذع مع خفة ~~وعدم ضربان . والكائن بسبب امتلاء العروق يدل عليه امتداد الوجع في الظهر ~~مع حرارة والتهاب وضربان وامتلاء من البدن . والكائن لأسباب الحدبة قد يدل ~~عليه ما علمناه في بابه . وأوجاع الظهر إما محوجة إلى الانحناء وإما إلى ~~الانتصاب . والمحوجة إلى الانحناء هي التي فيها سبب محن من ورم صلب أو غير ~~ذلك من أسباب الحدبة . والمحوجة إلى الانتصاب هي التي PageV02P821 يضطر ~~فيها إلى ما يخالف مواد النفس من تسليم العضل عن العطف والكي الموجعين فإذا ~~أصاب الوجع فالسبب في الظاهرة فإن لم يصب فالسبب في الباطنة ms1662 . علاج وجع ~~الظهر : يجب أن يرجع فيه إلى معالجات أوجاع المفاصل التي نذكرها ومعالجات ~~الحدبة ورياح الأفرسة فإن الطريق واحدة . وأما البارد من حيث هو بارد فيجب ~~أن يعالج بالمشروبات والضمودات والمروخات المذكورة في الأبواب الماضية ومن ~~جهة ما هناك خام فيجب أن يستفرغ بمثل أيارج شحم الحنظل وحب المنتن والكائن ~~عن التعب ونحوه يجب أن يعالج بالغذاء الجيد والمروخات المعتدلة والأدهان ~~المفترة . والكائن عن الجماع علاجه علاج من ضعف عن الجماع والكائن بسبب ~~الكلية علاجه علاج ضعف الكلية والكائن بسبب امتلاء العروق الكبيرة فعلاجه ~~الفصد من الباسليق ومن مأبض المركبة أيضا وهو في الحال يسكنه خصوصا إذا ~~اتبع بمروخات من دهن الورد ونحوه . والكائن بسبب الحدبة علاجه علاج الحدبة ~~. ولأن أكثر ما يعرض من وجع الظهر فإنما يعرض لبرد الصلب أو لضعف الكلي ~~فيجب أن يكون أكثر العلاج من جهتهما وقد استوفينا الكلام في علاج الكلى ~~واستوفينا أيضا الكلام في تسخين الصلب في باب الحدبة لكن من المعالجات ~~الخاصة لوجع الظهر البارد استعمال دهن الفربيون وحده . ومن المشروبات ~~المجربة ترياق الأربع أو دهن الخروع بماء الكرفس وأن يشرب نقيع - الحمص ~~الأسود ووج كثير من أربعة دراهم سمن ودرهم عسل يستعمل هذا أربعة عشر يوما ~~وأكل الهليون وإدمانه نافع جدا والحبوب المسهلة للبارد المزاج من أصحاب هذا ~~الوجع هو حب المنتن . وأما الضمادات فإن التضميد الدفلي يبرىء العتيق منه ~~والتضميد بمثل الجاوشير والمقل والأشق وا لسكبينج والجندبيمستر والفربيون ~~مفردة ومركبة مع دهن الغار ودهن السذاب ودهن الميعة . ودهن الخروع نافع جدا ~~. ومن المروخات دهن الفربيون ودهن القسط . ولدهن السوسن خاصية عجيبة ~~والأولى أن يسخن الظهر أولا ثم تدلكه بخرقة خشنة ثم تمرخ فصل في وجع ~~الخاصرة : هو قريب من هذا الباب وأكثره ريحي وبلغمي ويقرب منه علاجه . ومن ~~علاج الخاصرة أن يؤخذ حلبة حب الرشاد بزر الكرفس نانخواه زنجبيل دارصيني ~~أجزاء سواء سكبينج مثل الجميع يتخذ منه بنادق ويستعمل . فإن كان الورم في ~~العضو أو فيما يشاركه فعلاجه ذلك العلاج ms1663 وقلما يكون لسوء مزاج حار يابس أو ~~مع مادة إلا على سبيل المشاركة لأعضاء البول والأمعاء . والعلامة والعلاج ~~في ذلك ظاهران . PageV02P822 فصل في أوجاع المفاصل وما يعم النقرس وعرق ~~النسا وغير ذلك : السبب المنفعل في هذه الأمراض هو العضو القابل والسبب ~~الفاعل هو الأمزجة والمواد الرديئة والسبب الآلي هو سعة المجاري الطبيعية ~~لعارض أو خلفة أو حدوث مجار غير طبيعية أحدثتها الحركة والتهلهل والتخلخل ~~لعارض أو خلفة كما في اللحوم الغمدية ثم ينفصل كل واحد من هذه الأقسام ~~بفاصل . فالعضو القابل يصير سببا لحدوث هذه الأمراض إما لضعفه بسبب سوء ~~مزاج مستحكم وخصوصا البارد أو ضعفه في خلقته لا من جهة مزاجه أو لشدة جذب ~~حرارته وخصوصا إذا أعينت بالحركة والأوجاع بأسباب من خارج . وإن كان هذا ~~القسم ليس ببعيد على القسم المزاجي أو بسبب وضعه تحت الأعضاء الأخرى وحيث ~~تتحرك إليه المواد بالطبع ولهذا ما يكثر في الرجلين والورك . وأما السبب ~~الفاعل فإما سوء مزاج في البدن كله أو في الرئيسة من أعضائه ملتهب مبرد ~~مجمد أو ميبس مقبض وخصوصا إذا خالطته رطوبة غريبة . وأما المواد فإما أن ~~تكون دما مفردا أو دما بلغميا أو دما صفراويا أو دما سوداويا أو يكون دما ~~مفردا أو سدة الخام أو مرة مفردة أو خلطا مركبا من بلغم ومرة أو شيء من جنس ~~المدة أو رياح مشبكة . وأكثر ما يكون عن بلغم مع مرة ثم عن خام ثم عن دم ثم ~~عن صفراء وفي النادر يكون عن سوداء . وأسباب أقسام هذا السبب بعض الأسباب ~~الماضية والنوازل والأزكمة من أسبابها ومعالجة القولنج على النحو الذي تقوى ~~فيه الأمعاء وتدفع الفضول المعتادة ولا يقبلها فتندفع إلى الأطراف . ومن ~~أسبابها أيضا الأغذية المولدة للجنس المحدثة لذلك الوجع ومن المواد وقلة ~~الهضم والدعة والسكون وترك الرياضة والجماع الكثير وتواتر السكر واحتباس ~~الاستفراغات المعتادة من دم الحيض والمقعدة وغير ذلك ومما كانت العادة قد ~~جرت به من قصد أوإسهال فترك . وأيضا الرياضة على الإمتلاء والجماع على ~~الامتلاء ms1664 والحمام على الامتلاء من الطعام والشراب الكثير على الريق قبل ~~الطعام فإنه ينكأ العصب والأخلاط النية إذا اجتمعت في البدن ثم لم يستفرغ ~~بالطبع في البراز ولا بالصنعة لم يكن بد من تأديها إلى أوجاع المفاصل إن ~~اندفعت إليها أو إلى حميات إن بقيت وعفنت . فأما إذا كانت الطبيعة تدفعها ~~في براز أو بول فتجد البول معها غليظا دائما غير رقيق فج فبالحري أن تؤمن ~~غائلتها . فإن لم يكن كذلك كان أحد ما قلناه وإن أعان هذه المواد النية ~~حركة إلى المفاصل متعبة أو ضربة أو سقطة أو زاد في ضعف القوى عطب وسهر ~~يضعفان القوى ويجذبان المواد إليه فتصير نافذة غواصة حدثت أوجاع المفاصل . ~~وهذه الأخلاط أكثرها فضل الهضم الثاني والثالث . وأولى من تكثر - فيه هذه ~~المشايخ أصحاب الأمراض المزمنة والناقهون إذا لم يدبروا أنفسهم بالصواب في ~~ذلك لأنه يضعف قواهم عن الهضم الجيد وخصوصا إذا كانوا عولجوا بالتسكين دون ~~الاستفراغ الوافي والدفع البالغ . وإنما تكثر الأوجاع في PageV02P823 ~~المفاصل لأنها أخلى من سائر الأعضاء وأكثر حركة وأضعف مزاجا وأبرد . ووضعها ~~في الأطراف يبعد عن التدبير الأول وكثيرا ما تتحجر المواد في المفاصل وتصير ~~كالجص وخصوصا الخام منها وكثيرا ما ينبت اللحم بين مفاصلهم وخصوصا بين ~~الأصابع فتلوي الأصابع وتتقفع ويشتد الوجع حينا ويسكن حينا . وأكثر هذا ~~إنما يكون في أصحاب الأمزجة الحارة وأكثر ما ينبت عليه اللحم بين مفاصلهم ~~وإذا كانت المادة دموية . وأكثر من تعرض له أوجاع المفاصل يعرض له أولا ~~النقرس . وأوجاع المفاصل من جملة الأمراض التي تورث لأن المني يكون على ~~مزاج الوالد وكثيرا ما تصير معالجة وجع المفاصل وتقويتها ودفع المواد عنها ~~سببا للهلاك لأن تلك الفضول التي اعتادت أن تنفصل وتصير إلى المفاصل تصير ~~إلى الأعضاء الرئيسة . فإن لم تنحدر إلى المفاصل كرة أخرى أوقعت صاحبها في ~~خطر . وأولى الأزمنة بأن تحدث فيها أوجاع المفاصل والنقرس هو الربيع لحركة ~~الدم والأخلاط فيه . والخريف أردأ لرداءة الأخلاط والهضم وسبوق توسع المسام ~~في الصيف ومن الحر ms1665 الذي يشتد نهارا في الصيف . وإذا تدوركت أوجاع المفاصل ~~في أول ما تظهر سهل علاجها وإن تمكنت واعتادت خصوصا المتولدة من الأخلاط ~~المختلفة لم تعالج . وإذا ظهرت الدوالي بأصحاب المفاصل والنقرس كان برؤهم ~~بها والملينات بأوجاع المفاصل منهم من يجلبها على نفسه بسوء تدبيره ومنهم ~~من يجلبها على نفسه بفساد هيئة أعضائه وسعة مجاري عروقه وتولد الأخلاط ~~الرديئة فيه لسوء مزاج أعضائه الأصلية . وقد تهيج أوجاع المفاصل في الحميات ~~وصعودها كما ذكرنا أنها قد تحدث في الحميات . وأما عرق النسا من جملة أوجاع ~~المفاصل فهو وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف على الفخذ وربما امتد ~~إلى الركبة وإلى الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله بحسب المادة في قلتها أو ~~كثرتها وربما امتد إلى الأصابع وتهزل منه الرجل والفخذ وفي آخره تلتذ ~~بالغمز وبالمشي اليسير على أطراف أصابعه ويصعب عليه الانكباب وتسوية القامة ~~وربما استطلقت فيه الطبيعة وانتفع به وقد يؤدي إلى انخلاع طرف فخذه وهو ~~رمانته عن الحق . وأما وجع الورك فهو الذي يكون فيه الوجع ثابتا في الورك ~~لا ينزل إلا إذا انتقل إلى عرق النسا . وكثيرا ما يعرض عن ضعف يلحق الورك ~~بسبب الجلوس على الصلابات وبسبب ضربة تلحقه وبسبب إدمان الركرب . وأسبابه ~~تلك الأسباب إلا أن أكثر ما يكون عن خام وكثيرا ما ينتقل عن أوجاع الرحم ~~المزمنة الباقية مدة طويلة قرب عشرة أشهر . وقد يكون عن المواد الحارة ~~والمختلطة أيضا وعن امتلاء عروق الورك دما وعن الأورام الباطنة في غور ~~المواضع إلا أنها لا تظهر لغورها ظهور أورام سائر المفاصل . وقد قيل من كان ~~به وجع الورك فظهر بفخذه حمرة شديدة قدر ثلاثة أصابع لا توجعه واعتراه فيه ~~حكة شديدة واشتهى البقول المسلوقة مات في الخامس و العشرين . وكل عضو فيه ~~وجع مفاصل فإنه يضعف ويهزل وأوجاع المفاصل التي هي PageV02P824 غير عرق ~~النسا والنقرس إذا عولجت واستؤصلت مادتها لم تعد بسرعة . وأما عرق النسا ~~والنقرس إذا عولجت واستؤصلت مادتها فهو مما يعود سريعا بأدنى ms1666 سبب وذلك لوضع ~~العضو . وهذه العلة مما تورث خصوصا النقرس . ومادة عرق النسا أكثر ما يكون ~~في المفصل فيتحلل منه في العصبة العريضة وإذا أوجع تهيأ لانصباب المواد من ~~جميع الجسد من فوق إليه غير المواد المحتقنة في أول الأمر . وفد يتفق أن لا ~~يكون في المفصل بل في العصبة العريضة . وكثيرا ما تكثر الرطوبة المخاطية في ~~الحق فيرخي الرباط الذي بين الزائدة والحق فينخلع الورك قبل ومع ذلك تعرض ~~حالة بين الارتكاز والانخلاع وهي أن تكون سريعة الخروج سريعة العود قلقة ~~جدا . وعرق النسا من أشد أوجاع المفاصل والكي يؤمن منه . وأما النقرس من ~~جملة أوجاع المفاصل فقد يبتدئ من الأصابع من الإبهام وقد يبتدئ من العقب ~~وقد يبتدئ من أسفل القدم وقد يبتدئ من جانب القدم ثم يعم وربما صعد إلى ~~الفخذ وقد يتورم ويشبه أن لا يكون ذلك في الأوتار والعصبة بل في الرباطات ~~والأجسام التي تحيط بالمفاصل من خارج على ما قاله جالينوس ولذلك لم يتفق أن ~~يتأدى حال المنقرسين في أورامهم وأوجاعهم إلى التشنج البتة . ومما يعرض ~~لأصحاب النقرس أن تطول أصفان خصاهم . العلامات : الذي يحتاج أن تعرفه من ~~أسباب هذه الأمراض بعلاماته أولا هو حال ساذجية المزاج أو تركيبيته مع مادة ~~. والساذج يكون قليلا ونادرا ويكون فيه وجع بلا ثقل ولا انتفاخ ولا تغير ~~لون ولا علامة مادة . وأما المادي فأول ما يجب أن تعرف منه حال جنس المادة ~~وسبيل تعرفه يكون إما من لون الموضع وإما من لون ورمه مع الوجع كما يكون في ~~الخام ومن الملمس هل هو بارد أو حار وملتهب أو على العادة . وإما من أعراض ~~الوجع هل هو مع التهاب شديد وضربان أو مع التهاب معتدل وتمدد أو مع تمدد ~~فقط وأما مما ينتفع به ويسكن معه الوجع إذا لم يغلظ التخدير فيظن لأجل ~~موافقته للبارد أن المادة حادة وإنما يكون قد وافق بتخديره أو لم يغلظ ~~ازدياد الوجع عند التبريد المكثف فيظن أن المادة مكثفة باردة أو لم ms1667 يغلظ ~~بسكون الوجع عن التحليل فيظن أن المادة باردة وقد تكون حارة فتحللت وسكن ~~إيجاعها بل يجب أن يراعى جميع ذلك . وأما من وقت الوجع وازدياده هل هو في ~~الخلاء أو الامتلاء أو في حال المبادرة إلى الورم والإبطاء فيه أو عدم ~~الورم البتة فيدل على أخلاط رديئة رقيقة حارة أو مركبة وبين بين وخام وصرف ~~ومن حال الثقل فإن الثقل في المواد الرقيقة التي يمكن أن يجتمع منها الكثير ~~دفعة واحدة أكثر . وقد يتعرف في كثير من الأوقات من القارورة ما يغلب عليه ~~من البراز هل الغالب عليه شيء صفراوي أو مخاطي وما لونه وفي أوجاع الورك ~~وعرق النسا يغلب على البراز شيء مخاطي . وقد يتعرف من السن ومن العادة ومن ~~. التدبير المتقدم في المأكول والمشروب PageV02P825 والرياضة والدعة ~~وخلافها ومشاركة مزاج سائر البدن . فالمادة الدموية تدل عليها حمرة الموضع ~~إن لم تكن شديدة الغور أو لم تكن تظهر بعد ويدل عليها التمدد الشديد ~~والمدافعة والضربان والثقل أيضا وسالف التدبير وما علم من أحوال البدن ~~الدموي . وربما كان البدن عظيما لحيما شحيما ويكون في عرق النسا الدموي ~~الوجع ممتدا طويلا متشابه الطول يسكنه الفصد في الحال . والمادة الصفراوية ~~تدل عليها الحرارة الشديدة التي تؤذي اللامس مع صغر حجم العلة وقلة ثقل ~~وتمدد وقلة حمرة وميل من الوجع إلى الظاهر من الجلد واستراحة شديدة إلى ~~البرد وما سلف من التدبير وسائر الدلائل التي ذكرناها وحال البدن الصفراوي ~~والمادة البلغمية يدل عليها أن لا يتغير اللون أو يتغير إلى الرصاصية ويكون ~~هناك قلة الالتهاب ولزوم الوجع وفقدان علامات الدم والمرة وأن يشتد ذهاب ~~الوجع في العرض وأن يكون البدن عبلا ليس بلحيم بل هو شحيم . والدلائل ~~المعلومة لهذا المزاج ما سلف . والمادة السوداوية قد يدل عليها خفاء الوجع ~~وقلة التمدد وقلة الانتفاع بالعلاج وقشف الموضع فلا يكون فيه ترهل ولا ~~إشراق لون وربما ضرب إلى الكمودة . وقد يدل عليه مزاج الرجل وحال طحاله ~~وشهوته المفرطة وتدبيره السالف وسائر الدلائل التي أشرنا إليها ms1668 في تعرف ~~المزاج السوداوي . وأما المادة المرية فتدل عليها حرارة شديدة مع شيء ~~كالحكة ومع تضرر شديد بما فيه تسخين وانتفاع شديد بما فيه تبريد وقبض ما . ~~وأما المادة الريحية فيدل عليها التمدد الشديد من غير ثقل ويدل عليها ~~انتقال الوجع والتدبير المولد للرياح . وأما المواد المختلطة فيدل عليها ~~قلة الانتفاع بالمعالجات الحارة والباردة واختلاف أوقات الانتفاع بها ~~فينتفع وقتا بدواء ووقتا آخر بمضاده . وأكثر ما يعرض هذا يعرض لأبدان حارة ~~المزاج مرارية في الطبع استعملت تدبيرا مرطبا مبردا مولدا للبلغم والخام من ~~الأغذية والحركات على الامتلاء فيختلط الخلطان ويندفع الغليظ منهما ببذرقة ~~اللطيف الدموي والمراري إلى المفاصل . وهؤلاء كثيرا ما ينتفعون وتسكن ~~أوجاعهم بالغمز الرقيق بالأيدي الكبيرة لأن الخلط اللبني يتحلل وينضج بها . ~~وينتفعون بالمروخات المعتدلة الحرارة مع سكون فإن الحركة مانعة من النضج . ~~معالجات أوجاع المفاصل والنقرس ووجع النسا : إنه إذا عرف أن السبب مزاج ~~ساذج سهل تدبيره فإنه كثيرا ما يكون التهاب ساذج بلا ورم فيكفي تبديل ~~المزاج . وأعظم ما يحتاج إليه استفراغ الصفراوية والدم وكذلك قد يكون جمود ~~وبرد مؤلم فيكفي تبديل المزاج . وأعظم ما يحتاج إليه استفراغ البلغم بتسخين ~~الدم . وكثيرا ما تكون يبوسة مسخنة فتحتاج إلى ترطيب كما تعلم . وأما إذا ~~كان السبب المادة فيجب أن يمنع ما ينصب بالجذب إلى الخلاف وبالتقليل ويقوي ~~العضو لئلا يقبل الدم ويحلل الموجود ليعدم ويرجع في جميع ذلك إلى القوانين ~~الكلية . وإن كانت دموية أو مع غلبة من الدم وجب أن يشتغل بالفصد من الجهة ~~المضادة وإن كان عاما لمفاصل البدن فمن الجهتين PageV02P826 جميعا ثم يشتغل ~~بالقيء وخصوصا إذا كان الوجع في الأسافل فإن القيء أنفع له من الإسهال ثم ~~يشتغل بالإسهال ويبدأ بشيء قوي إن لم يمنع عدم النضج وغلظ المادة . على أن ~~الرفق أسلم والتدريج أوفق ثم يتبع بمسهلات تنقي على التدريج . ومن الناس من ~~رسم الابتداء برفق بعد رفق والختم بالقوي بعد النضج . والصواب في ذلك أنه ~~إن كانت المادة رقيقة صفراوية يعجل الاستفراغ ms1669 إذا رأى نضجا وإن كانت غليظة ~~فلا بأس بأن يتقدم بما يرققها وينضجها ويهيئها للاندفاع إلى جهة الاستفراغ ~~وأنت فيما بين ذلك مجفف بإطلاق رقيق . وإن كانت المادة مركبة فاجعل المسهل ~~والضماد مركبين على أن الأحزم أن لا يداوي في الابتداء ولا يفصد فيثير ~~الفصد الأخلاط ويديرها في البدن ولا يخرج المحتاج إليه وكذلك الاستفراغ ~~ويلزم ماء الشعير إلى أن يظهر نضج . فإن أوجب الامتلاء نفضا فليكن بما يقيم ~~مجلسا أو مجلسين من مشروب كماء الهندبا وعنب الثعلب مع خيار شنبر أو حقنة ~~وهي أصوب . وإذا ابتدأ ينحط بالاستفراغ فلا . تتخذه باستفراغ غير مدبر ~~فربما حركت الأخلاط منمواضعها إلى العلة وراع البحرانات وما يكون في اليوم ~~الرابع وللسابع والحادي عشر . ووقت البحران الفاضل لهم هو الرابع عشر فإن ~~أمكن أن يدافع بالاستفراغ إلى النضج ويقتصر على التنطيلات بالماء البارد ~~والحار والفاتر وعلى الفانون المذكور في ذلك في باب التنطيلات فعل وابتدئ ~~بالماء البارد . الأطلية : وأما الأطلية الحارة والمخدرات فكلها ضارة . أما ~~الحارة فبالجذب وأما المخدرة فبالحبس والتفجيج وأما الأطلية المبردة فتفجج ~~الغليظ وتحلل الرقيق وتطيل العلة . والماء الحار ضار لهم لأنه يرطب المفاصل ~~. والسكنجبين لحموضته غير كثير الموافقة . والبزور القوية كبزر الرازيانج ~~ربما أحرقت الفضل وحجرته . وإذا تم النضج فيستفرغ بمثل السورنجان ~~والبوزندان وحبوبهما وافتصد برفق وحينئذ فاطل بمثل الطحلب ونحوه وإياك أن ~~تسقي في أول الأمر دواء ضعيفا فإنه يحرك المادة ولا يسهل شيئا يعتد به بل ~~ربما رقق مواد جامدة أخرى وسيلها إلى العضو . ويجب لمن أراد أن يتناول ~~الدواء أن يبكر ويؤخذ الغذاء ثم يتناول بعد ثلاث ساعات عشرة مثاقيل خبز ~~بشراب وماء قليل وبعد ست ساعات يدخل الحمام ويغتسل ثم يغتذي بما يوافق ثم ~~يستعمل الإدرار فإن الإدرار بجسم مادة أوجاع المفاصل لأنها كما علمت من فضل ~~الهضم الذي من الكبد والعروق وخصوصا في النقرس الحار . على أن كثيرا من أهل ~~أوجاع المفاصل الباردة والأمزجة الرطبة لا ينتفعون بالإسهال الكثير شربا ~~وحقنة فإذا عولجوا بالمدرات عوفوا ms1670 . ومن الأبدان النحيفة أبدان لا تحتمل ~~الإسهالات والإدرارات الكثيرة ويتولد منها فيهم احتراق الدم فليراع جميع ~~ذلك . والترياق أيضا نافع في البارد وخصوصا بعد الاستفراغ فإنه ينقي بقايا ~~المواد بالرفق ويحللها وأما ردع المادة عن العضو فليس يجب أن يقع والمادة ~~قوية الانصباب كثيرة المقدار فإن ذلك يفعل أمرين رديئين : أحدهما أنه يعصر ~~المادة ويعارض حركتها فيحدث وجع عظيم وإذا وقع PageV02P827 مثل ذلك فكف ~~واستعمل الملينات . والثاني أنه ربما صرف المادة إلى الأعضاء الرئيسة فأوقع ~~في خطر وأما إذا لم تكن المادة كثيرة أو كانت قليلة المدد فلا بأس بردعها ~~أول ما يكون إلا في عرق النسا فإن الردع فيه حابس للمادة في العنق فيجب أن ~~يكون قليلا ضعيفا أو يترك ويشتغل بالاستفراغ . وأما في آخره فيجب أن يشتغل ~~بما يحلل ويلطف ويخرج المادة من الغور إلى الظاهر ولو بالمحاجم بالشرط أو ~~المص وبالكي وبالمحمرات وبالمنفطات يسيل بها المواد ولا يدمل إلى حين . ومن ~~المنفطات الثوم والبصل ولا علاج كعسل البلاذر وبعده ألبان اليتوع ولبن ~~التين ويجب أن يخلط بالمحلل والمنفط ملين وإلا أدى إلى تحجير المفاصل فإن ~~التنفيط أيضا كالتحليل بما يخلف من الغليظ . وينفع أن يخلط بالمحللة ~~والمنفطة والشحوم ويجتنب المبرد ولا يجب أن يقرب منها المحللات القوية في ~~أول الأمر قبل الاستفراغ فيجذب مواد كثيرة ثم يحلل لطيفها ويكثف الباقي ~~ويحبسه ويجب أن يراعى ذلك في أول الأمر أيضا وخصوصا إذا كانت المادة لزجة ~~أو سوداوية فإذا اشتدت الأوجاع ولم يحتمل لم يكن بد من مسكنات الوجع مشروبة ~~ومطلية . والمطلية إما ولا يستعمل المخدر إلا عند الضرورة وبقدر ما سكن ~~سورة الوجع . واستعملها في الحار بجرأة وإقدام أكثر . وكثيرا ما يقع ~~التخدير من حيث تغليظ المادة المتوجهة فتحتبس . ولتعلم أن الصواب التنقل في ~~الأدوية فربما كان دواء ينفع عضوا دون عضو وربما كان ينفع في وقت . وبعد ~~ذلك يضر ويحرك الوجع ويجب أن يهجروا الشراب أصلا إلا أن يعافوا منه معافاة ~~تامة ويأتي عليها أربعة فصول ويجب ms1671 أن يترك المعتاد على تدريج ويستعمل عند ~~تركه المدرات . والشراب المعسل بالمدرات ينفعهم . والسوداوي من أصحاب ~~المفاصل يجب أن يصلح طحاله ويستفرغ سوداء ويرطب بدنه . ويلين بالأغذية ~~والمروخات ونحو ذلك ولا يلح عليه بصرف التحلل دون التليين الكثير كما علمت ~~في الأصول الكلية ويجب أن يهجروا اللحم في البارد من هذه العلة . وإن كان ~~ولا بد فلحم الطير الجبلي والأرنب والغزال وكل لحم قليل الفضل . وإن وجدت ~~الوجع في الظهر أولا ثم انتقل إلى اليدين فصدت من اليد ليخرج الدم والخلط ~~من جهة ميله . الإسهال لهم : بجب أن لا يسهلوا بلغما وحده بل مع صفراء ~~فإنهم إذا أسهلوا البلغم وحده انتفعوا في الوقت وعادت الصفراء تسيل البلغم ~~إلى العضو مرة أخرى . ويجب أن لا تكون مسهلاتهم شديدة والسورنجان معتقد فيه ~~كثرة النفع لإسهاله في الحال الخلط البارد وفيه شيء آخر وهو أنه يعقب ~~الإسهال قبضا وتقوية فلا يمكن معهما أن ترجع الفضول المنجذبة بالدواء التي ~~لم يتفق لها أن تستفرغ ويمنع ما رق أيضا بقوة الدواء المسهل من السيلان في ~~المجاري وهذا من فعل السورنجان خلافا لسائر المحللات والمستفرغات الحارة ~~وأكثرها التي توسع المنافذ وتتركها واسعة . لكن PageV02P828 السورنجان ضار ~~بالمعدة فيجب أن يخلط بمثل الفلفل والزنجبيل والكمون وقد يخلط به مثل الصبر ~~والسقمونيا ليقوي إسهاله وذكر بعضهم أن رجل الغراب له فعل السورنجان وليس ~~له ضرر بالمعدة . والحجر الأرمني نافع لأوجاع المفاصل . ومن المعروفات حب ~~النجاح وحب المنتن . وأيارج روفس عظيم النفع من عرق النسا والنقرس . وحب ~~الني أيضا نافع . وحب الملوك والبوزيدان والشاهترج ورعي الحمام والقنطريون ~~والحنظل والصبر والفاشرستين والخردل يجعل معها والأشق والأنزروت والمقل ~~والتربد والعاقرقرحا . وهذا الدواء الذي نحن واصفوه مسهل رقيق نافع جدا . ~~ونسخته : يؤخذ زنجبيل درهم فلفل نصف درهم غاريقون نصف درهم لب القرطم ~~درهمان أصل رجل الغراب ثلاثة دراهم الشربة ثلاثة عشر قيراطا إلى أربعة ~~وعشرين قيراط يجلس مجالس ستة أو سبعة نافعة . وأيضا دواء بهذه الصفة ونسخته ~~: يؤخذ كمون كرماني زنجبيل سورنجان من ms1672 كل واحد درهم صبر درهمين يستف منه ~~وزن درهمين ونصف بطبيخ الشبت فإنه نافع في الوقت . أخرى : يؤخذ دهن الجوز ~~وأنزروت أو دهن الخروع وأنزروت يوما مع أيارج فيقرا ويوما وحده سبعة أيام ~~دائما يأخذه بماء الشكوهج والشبت مطبوخين . أخرى : يؤخذ سورنجان وبو زيدان ~~وشاهترج وفلفل وزنجبيل وأنيسون وجلوذ ودوقوا يعجن بعسل ويشرب منه كل يوم . ~~أخرى : يؤخذ السورنجان ثلاثين درهما شحم الحنظل عشرة دراهم يطبخان بخمسة ~~عشر رطلا من الماء حتى يبقى ثلاثة أرطال ماء والشربة . منه كل يوم نصف رطل ~~مع ثلاث أواق سكر فهو عجيب جدا . صفة مسهل مجرب خفيف نافع : يؤخذ أنزروت ~~أحمر ثلاثة دراهم سورنجان ثلاثة دراهم يسحقان ويخلطان بدهن مائة جوزة ويسقى ~~على ماء الشبث فإنه عجيب يسهل من غير عناء ويجفف . صفة مقيء قوي جدا : ينفع ~~أصحاب الرطوبة والسوداء من أصحاب أوجاع المفاصل وعرق النسا . ونسخته : يؤخذ ~~من الصبر أوقية ومن بزر الخربق الأسود أوقية ومن السقمونيا أوقية ومن ~~الفربيون نصف أوقية ومن القنطوريون نصف أوقية يعجن بعصارة الكرنب وإذا قيء ~~به قلع أصل العلة . صفة المشروبات للإسهال : ومما ينفعهم دواء البسد بهذه ~~الصفة . ونسخته : يؤخذ من البسد وقد قال قوم هو الخيري مثقال ونصف ومن ~~القرنفل خمسة دراهم ومن المر والفاواينا وحب الشبث من كل واحد أوقية ومن ~~الجعدة إثنا عشر نواة راوند من كل واحد أوقيتان تسقى منه نواة بماء العسل ~~ولا يطعم تسع ساعات يفعل ذلك عشرة أيام . وأيضا : دواء يستعمل كل وقت فينقي ~~بالإدرار يؤخذ كمافيطوس وكمادريوس جنطيانا من كل واحد تسع أواق بزر السذاب ~~اليابس تسع أواق . يدق وينخل والشربة كل يوم ملعقة على الريق بعد هضم ~~الطعام السالف في ثلاث أواق ماء بارد . وأيضا : دواء PageV02P829 البسد على ~~قول من يزعم أنه الخيري الأحمر الزهرة وهو قريب من النسخة الأولى يؤخذ ~~راوند صيني فوانيا مر سنبل من كل واحد أوقيتان ساذج هندي أوقية قرنفل خمسة ~~عشر حبة البسد الذي هو الخيري المذكور نصف أوقية الزراوندان من كل واحد ms1673 ~~أربع أواق الثمرية كل يوم ثلاثة قراريط يبدأ بشربه عند الاستواء الربيعي ~~خمسين يوما ويترك خمسة عشر يوما ثم يعاود على هذا النسق السنة كلها إلا مع ~~طلوع الشعري إلى شهر ونصف وبحسب البلاد فإن لم يقدر على أن يشربه السنة ~~كلها شربه في النصف البارد . وإذا شربه السنة فإذا جاوز مائتي يوم لم يكن ~~بأس بأن يشرب يوما ويوما لا أو يوما ويومين لا ويجب أن يبعد عنه الأكل ما ~~أمكن ولو إلى العصر ويصلح سائر التدبير ويجب أن يجتنب ما يضر بأصحاب أوجاع ~~المفاصل . وزعم قوم أن من المجرب الذي لا يخلف البتة أن يسقى عظام الناس ~~محرقة وقد كان يستعمله قوم من المتهودين فينشفون به من النقرس وأوجاع ~~المفاصل البتة . وأيارج هرمس عظيم النفع من شربه في الربيع أياما تقوت ~~مفاصله وهو يخرج الفضول أكثر ذلك بالإدرار والتعريق فيبرأ من عرق النسا . ~~وإذا أزمنت الأورام وأوجاع المفاصل انتفعوا بهذا التدبير المسنوب لحنين . ~~ونسخته : يؤخذ من الأبهل اليابس ربع كيلجة فيطبخ بغمرة ماء على نار لينة ~~حتى يسود الماء ويؤخذ من مصفاه رطل ويصب عليه ثلاث أواق من دهن الشيرج ~~ويشربه العليل ويأكل عليه حصرمية . ولوجع الورك تدبير خفيف إن لم يسكنه ~~الحمام والماء الحار والبزور عشاء خصوصا بعد طعام رديء سكنه القيء على ماء ~~الحمص والاستسهال بمياه البقول والخيار شنبر . الضمادات النافعة : من أوجاع ~~المفاصل الغليظة الخلط واللاتي في طريق التحجر ضماد جيد : يؤخذ من حب ~~الخروع المنقى ثلاث . أواق يسحق بأوقية من سمن البقر ناعما ويلقى عليه ~~أوقية من العسل ليلزجه ويضمد به خصوصا على المفاصل الميبسة وربما جعل معه ~~من الخل الثقيف أوقية . والتضميد بزبل البقر قوي جدا في أوجاع المفاصل ~~والظهر والركبة وكأنه أفضل من كثير من غيره . ضماد قوي : يؤخذ من الزيت ~~العتيق رطل ونصف ومن النطرون الاسكندراني رطل ومن علك البطم رطل ومن ~~الفربيون أوقية ومن الإيرسا أوقيتان ومن دقيق الحلبة رطل ونصف يتخذ منه ~~ضمادا . آخر : يؤخذ مقل وجاوشير وشحم مذاب ms1674 نافع جدا لما يكون من الخام في ~~الركبة والمفاصل . ضماد مصاص محلل : يؤخذ نطرون دانق أشق نورة مثله يتخذ ~~منه ضماد أو يؤخذ بورق وسك وعاقرقرحا وميويزج ونورة يخلط الجميع ويطلى على ~~المفاصل به بالعسل بشراب عتيق وشيء من الخل . ضماد جيد محلل : يؤخذ أشق ~~وحضض بالسوية يسحق وزيت أنفاق ودقيق باقلا ويضمد به حارا والضماد برماد ~~العرطنيثا بخل وعسل عجيب جدا . ومن الأضمدة ضروب يحتاج إليها لتقوية العضو ~~وتحليل البقايا وإنما PageV02P830 يحتاج إليها بعد الاستفراغ التام . منها ~~هذا الضماد : يؤخذ من الأبهل ومن جوز السرو ومن العظام المحرقة أجزاء سواء ~~ومن الشب سدس جزء ومن الزاج سدس جزء ومن غراء السمك قدر الكفاية للجميع . ~~آخر : يفعل في أمراض كثيرة وذلك أنه يفتح ويجذب الشوك والعظام العفنة من ~~العمق وينفع من الاسترخاء منفعة بينة . ونسخته : يؤخذ بزر الأنجرة منقى ~~وزبد البورق ونوشادر وزراوند مدحرج وأصل الحنظل وعلك الأنباط من كل واحد ~~عشرون مثقالا حلية وفلفل ودار فلفل من كل واحد عشرة مثاقيل أشق إثنا عشر ~~مثقالا مقل وقردمانا وعيدان البلسان ومر وكندر وشحم المعز وراتينج من كل ~~واحد عشرة مثاقيل شمع ثلاثة أرطال دبق ثمانية أرطال لبن التين البري ثمانية ~~مثاقيل دهن السوسن مقدار ما يكفي في إذابة الأدوية الرطبة وشراب فائق القدر ~~يكفي في عجن الأدوية اليابسة يخلط الجميع ويدعك ويستعمل . آخر : ينفع في ~~الوقت من عرق النسا وألم اليد والرجل ووجع سائر المفاصل . يؤخذ حلبة يمزج ~~في إناء خزف ويطرح عليها من الخل الممزوج مقدار الكفاية ويطبخ الجميع على ~~الجمر إلى أن يتهرى ثم يطرح عليها عسل مقدار الكفاية ويغلى ثانيا على الجمر ~~ويهدأ ويعسل ويغلى ثالثا ويحفظ . آخر مثل ذلك : يؤخذ زفت معدني ثلاثة أرطال ~~دردي الخل اليابس محرقا رطلان بورق رطل ونصف صمغ الصنوبر وشمع وكبريت غير ~~محرق وميويزج من كل واحد رطل عاقرقرحا نصف رطل قردمانا قسط واحد . المروخات ~~: وأما المروخات في مثل هذا المعنى المذكور دهن الحنظل ودهن الجندبيدستر ~~ودهن الخردل ودهن الجوز الرومي ms1675 وخصوصا إذا أحرق فسال ودهن القسط غاية ~~وخصوصا مع الميعة ودهن الحنظل المأخوذ من طبيخ عصارته بدهن الورد حتى يذهب ~~الماء أو دهن القسط مع الحلتيت . ومن المروخات الجيدة النافعة الزيت الذي ~~طبخت فيه الأفعى وهو مما يبرئ إبراء تاما ومنها دهن الخفافيش . وصفته : ~~يؤخذ إثنا عشر خفاشا مذبوحا ويؤخذ من عصير ورق المرماحوز ومن الزيت العتيق ~~رطل ومن الزراوند أربعة دراهم ومن الجندبيدستر ثلاثة دراهم ومن القسط ثلاثة ~~دراهم يطبخ الجميع معا حتى يذهب الماء ويبقى الدهن . النطولات : ومن ~~النطولات في ذلك المعنى نطول مسكن نافع بهذه الصفة . ونسخته يؤخذ سعتر وخس ~~يطبخ بالخل حتى ينضج ويتهرأ وينطل به ويصلح للحار أيضا . وأيضا يؤخذ ~~مرزنجوش وشب وورق الغار وسذاب وكمون يطبخ وينطل به . وأيضا مما ينفع تبخير ~~المفاصل والركبة ببخار خل جعل في كل جزء منه سدس جزء حرمل مدقوق وتطرح فيه ~~الحجارة المحماة ويتخذ بخورا يبخر به تحت كساء أو نحوه ويجلس في . طبيخ ~~حمار PageV02P831 الوحش الذي جمع فيه جميع أعضائه مطبوخا بشبث وملح والبزور ~~والكراث ونحوه وطبيخ الضبع والثعلب . وصفة ذلك : أن يغلي غليانا شديدا قدر ~~ما ينقص ثلثاه ويطرح عليه ضبع وثعلب حيان أو مذبوحان بدمهما ويطبخان حتى ~~يتفسخا ويصفى الماء ويجلس فيه أو يطرح على ذلك الماء زيت ويطبخ حتى يمتزجا ~~أو حتى يذهب الماء ويبقى الزيت ويجلس فيه وقد يطبخ في الدهن كما هو . ~~الاستحمامات لأمثالهم : أما الاستحمامات الحارة الرطبة فإنها تضرهم بما ~~تذيب من الأخلاط وتوسع من المسام اللهم إلا في مياه الحمآت وأما ~~الاستحمامات اليابسة مع التدلك بالنطرون والملح والاندفان في الرمل الحار ~~والتعريق فهو نافع لهم . مسكنات الوجع الحارة اللينة : تؤخذ الحلبة وتسحق ~~بخل ممزوج سحقا مهريا ثم يصب عليها العسل ويطبخ حتى ينعقد ويطلى بعد أن ~~يسحق على صلاية كالغالية ويلزم الموضع بخرقة كتان ويترك يومين أو ثلاثة ~~ويتدارك جفافه بدهن الورد . وهذا صالح في أوائل العلة وتصاعدها . وأيضا ~~يؤخذ في الأوائل وفي البقايا لعاب الحلبة وبزر كتان يضرب بالشيرج ms1676 حتى يغلظ ~~كالعسل . وأيضا إذا لم يكن وجع شديد جدا يضمد بالكرنب الطري والكرفس وإن ~~كان أقوى ضمد بدهن الايرسا ودقيق الحلبة ودقيق الحمص بشراب العسل مع قليل ~~شراب ومع شيء من دهن الحناء . وأيضا رماد الكرنب مع شحم والقيروطي المتخذ ~~بدهن البابونج جيد لهم جدا . مسكنات للوجع المخدرة : يؤخذ من الأفيون أربعة ~~مثاقيل ومن الزعفران مثقال يسحق بلبن البقر ويلقى عليه . لباب الخبز السميذ ~~ويلين ويتخذ منه ضماد ويغشى بورق السلق أو الخس أو يجعل مذاب لباب الخبز ~~السميذ قيروطيا . وأيضا بزر الشوكران ستة دراهم أفيون درهم زعفران درهم ~~شراب حلو ما يعجن به وبخلط بقيروطي . وأيضا بزر البنج والأفيون وبزر قطونا ~~وأقاقيا ومغاث يقرص ويطلى بلبن البقر ويخلط بورقه . أخرى : يؤخذ صبر عشرة ~~دراهم أفيون عشرة دراهم عصارة البنج ستة دراهم شوكران أربعة دراهم هيوفا ~~قسطيداس ستة دراهم لفاح عشرون مثقالا زعفران أربعة مثاقيل يطبخ أخرى : يؤخذ ~~اليبروح يلقى في سمن البقر مسحوقا ثم يمرخ به الوجع . أخرى : يؤخذ ميعة ~~وأفيون يتخذ منهما طلاء ومما يخدر صب الماء الكثير إذا لم تكن قروح . أخرى ~~: يؤخذ بزر قطونا ينقع في ماء حار فإذا ربا ضرب بدهن الورد وبرد وطلي به . ~~ومما يشرب اليبروح وزن دانقين بطلاء وعسل . علاج الريحي يجري مجرى علاج ~~PageV02P832 الحدبة الريحية . ما فيه من المنافع تسكين الوجع بالتخدير : ~~يؤخذ جنطيانا وفوة ونانخوة وزراوند وفوذنج وبزر الخيار والسورنجان ~~والبوزيدان والماهيزهره والمغاث أجزاء سواء الأفيون نصف جزء الشربة إلى ~~درهمين . تدبير الكي لهم : ومن الكي الجيد لهم أو مما يقوم مقام الكي أن ~~تضجع العليل على الشكل الذي ينبغي وتمنعه الحركة وتحوط حول الوجع بعجين ~~وتملأ وسطه بملح وتجعل عليه قليل زيت وتوضع عليه خرق واستحضر مكاوي مختلفة ~~واحم المكاوي واستعملها بحيث لا يحس أولا بالحرارة ثم يحس بها ثم تشتد حتى ~~لا يطيق فإذا جاوز الطاقة نقيت العجين ورسمت له أن يميل قليلا ليخرج الملح ~~والزيت ثم يغطى بصوف ويربط ويجب أن يكون على رأس العليل إناء ms1677 مملوء من ~~الماء وماء الورد ويمسح به وجهه إذا عرق واحترز لئلا تحرق اللحم وتقرحه . ~~يجب أن يعالج بما يبرد ويرطب من البقول واللحمان والأغذية والفواكه ~~واللطوخات والنطولات والقيروطيات ويرتاضوا باعتدال ويستحموا بالماء العذب ~~بعد أن يصب على أطرافهم ماء بارد في البيت الأول ويستعملوا الآبزن الفاتر ~~ثم يغمسون في الماء البارد دفعة ويصب على أرجلهم ماء بارد ويجب أن يسهلوا ~~ويدروا بما ليس فيه تسخين كثير مثل شراب الورد والسفرجلي المسهل . دواء جيد ~~فيه إدرار وإطلاق وتسكين للوجع : يؤخذ بزر البطيخ وبزر الخيار والسورنجان ~~الأبيض والمغاث من كل واحد جزء الأفيون ثلث جزء يجمع الجميع والشربة أربعة ~~دراهم سكر وهو حاضر النفع . الأطلية : إعلم أن الأطلية إذا كانت باردة ~~قابضة كالصندل فربما آلمت بل يحتاج أن تفتر وتلين وإذا تأذى بالمبردات ~~لتمديدها استعملت ما يرخي كالميبختج ودهن الورد وقيروطي وربما جعل على ذلك ~~خرق مبلولة بماء وخل . ومما جرب عصارة أطراف القصب الرطب فإنه إذا طلي بها ~~سكن الوجع من ساعته . أخرى : يدق البلوط ناعما ويطبخ طبخا شديدا وينطل به ~~ساعة طويلة وإذا احتمل المبردات ولم توجعه بالتكثيف والتمديد فليس مثل ~~الهندبا وماء عنب الثعلب وماء حي العالم وماء البقلة اليمانية والقثاء ~~والقرع ونحو ذلك وكذلك التضميد بالشحوم وأمثالها وبالبطيخ فإنه يبرد ويلين ~~معا ولعاب بزر قطونا قوي في التبريد . أخرى : يؤخذ الصندل والماميثا ونحوه ~~يسكن الوجع فيجب أن يرفع ويزال . ومما هو نافع في آخر بقايا أوجاع المفاصل ~~والنقرس الحارين أن يؤخذ من الصبر PageV02P833 والزعفران والمر أجزاء سواء ~~ويطلى بماء الكرنب أو بماء الهندبا بحسب مقدار الحرارة . وأيضا قيروطي بدهن ~~البابونج . وأيضا دياخيلون مداف في دهن البابونج . وأما الاستحمامات التي ~~تضرهم فهي الاستحمامات الحارة وأما الباردة فربما نفعت وردعت وقوت وسكنت ~~الوجع . المسهلات : يؤخذ من الهليلج الأصفر عشرة دراهم ومن السورنجان ~~والبوزيدان ثلاثة دراهم ثلاثة دراهم وبزر الكرفس والأنيسون درهمان درهمان ~~يعجن بسكر مذاب الشربة كل يوم درهمان . أخرى : يؤخذ من عصير السفرجل رطل ~~ومن خل الخمر ثلاثة ms1678 أواق ومن السكر رطل ومن السقمونيا لكل رطل من المفروغ ~~منه ثلاثة دراهم والشربة منه من نصف أوقية إلى أوقية ونصف . أخرى : يؤخذ ~~سورنجان عشرة دراهم سقمونيا درهم ودانقان كبابة ثلاثة دراهم سكر طبرزذ ~~ثلاثون درهما الشربة ثلاثة دراهم . أخرى : يؤخذ سقمونيا مشوي مطبوخ في مثله ~~ماء السفرجل الحامض أو التفاح طبخا يراعى فيه قوامه . فإذا أخذ يغلظ سد فم ~~ما هو فيه وترك حتى يجف ويؤخذ منه عشرة دراهم ويؤخذ من الطبرزذ عشرون درهما ~~ومن الكبابة المسحوقة كالكحل درهمان يجمع الجميع بجلاب ويحبب ويجفف في الظل ~~والشربة منه حبتان أو ثلاث في كل وقت . وإذا كان هناك تركيب ما استعمل فيه ~~أيارج فيقرا . ومما ينفعهم شراب الورد على هذه الصفة : يؤخذ من عصارة الورد ~~رطلان ومن العسل أربعة أرطال ومن السقمونيا المشوي أوقية يطبخ إلى أن يتقوم ~~والشربة من فلنجارين إلى خمس فلنجارات . صفة دواء جيد أيضا : نقيع التمر ~~هندي مع خيار شنبر في ماء الهندبا والرازيانج . وإن لم تكن حمى اتخذت ~~مطبوخا من الهليلج والشاهترج والإجاص والتمر هندي والأفسنتين على ما ترى . ~~أخرى : يؤخذ بوزيدان سورنجان وورد أحمر بالسوية الشربة منه مثقال ونصف وفيه ~~تسكين وتبريد . وهؤلاء ينتفعون كثيرا بأغذية باردة غليظة كالعدسية بالخل ~~وسائر الأغذية المبردة المغلظة للدم كالحماضية والبطون المحمضة وسكباج لحم ~~البقر وقد ينتفعون بالأغذية المجففة مثل الكبريتية ولا يجب أن يجوعوا كثيرا ~~وقد رخصوا لهم من الفواكه في الكمثري خاصة وفي الإجاص والتفاح والرمان ~~والخوخ . فأما أنا فأكره مثل الخوخ والمشمش وما يملأ الدم مائية كثيرة . ~~علاج المفاصل المتحجرة والمتجففة : هؤلاء هم أصحاب الأمزجة الحارة والمواد ~~الغليظة وهؤلاء لا يجب أن يحللوا بلا تليين بل يجب أن يحللوا أو يلينوا معا ~~. ومما يحترس به عن التحجر أضمدة تتخذ من دقيق PageV02P834 الكرسنة والترمس ~~مع السكنجبين ومع الأنجذان والفاشرا مع جزء من الحضض والأشق بشراب عتيق ~~وزيت أنفاق وربما جعل فيه دقيق الباقلا . ومما ينفع من تحجرت مفاصله أو هي ~~في طريق التحجر والأضمدة التي ذكرناها ms1679 في البارد من أوجاع المفاصل الغليظة ~~الأخلاط والمروخات والنطولات التي ذكرنا معها . ومما ينفعهم دقيق الكرسنة ~~والترمس بالسكنجبين أو الخل الممزوج وأيضا أصل المحروث وأيضا يضمد بالبلبوس ~~مدوفا بالماء فإنه يمنع التحجر المبتدئ وكذلك نطولات من مياه طبخ فيها ~~الفوتنج والحاشا أو خل طبخ فيه هذه الأدوية والجبن العتيق خاصة في مرق ~~الخيار شنبر والنطرون والفربيون وماء الرماد والكرنب المحرق . إعلم أن دهن ~~الحندقوقي شربا منه وتمريخا أنفع شيء لهم واتخاذ هذا الدهن أن يطبخ ~~الحندقوقي المبزر في مثله شرابا وزيتا حتى تذهب المائية . والشربة إلى ~~ثلاثة دراهم وأقل والريحي منه يجري علاجه مجرى علاج رياح الأفرسة . ومما هو ~~مجرب للإقعاد ترتيب بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ سلخ شاة ساعة تسلخ ويترك ~~عليه ويلطخ بلبن البقر الحليب فينتفع به واستعمال الحمام اليابس والتعرق في ~~تنور أو حفرة محماة أو حفرة رمل في وسط النهار في الصيف . التحرز من أوجاع ~~المفاصل : يجب أن يستعمل من يعتاد هذه الأوجاع الفصد والإسهال عند الربيع ~~وعند قرب النوبة واستعمال التدبير المعتدل في اللطافة . وبالجملة يجب إن ~~كان السبب فيما يعرض له كثرة الأخلاط أن لا يدعها تكثر بما يستفرغ وبما ~~يقفل من الغذاء وبما يستعمل من الرياضة الجيدة . وإن كان السبب فسادها ~~فقابل ذلك باستفراغ ما يجتمع ومضادة التدبير الذي به يتولد فإن البلغم ~~يتولد بمعونة من المبردات . وأنت تعلمها وتعلم مقابلاتها . والمرار بمعونة ~~من المسخنات وأنت تعلمها وتعلم مقابلاتها . وكذلك السوداء تتولد مما تعلم ~~وتقابل ما تولد بما تعلم . وإذا وقع الاستفراغ فمن الصواب تقوية العضو ~~بالقوابض لئلا يقبل العضو الفضول وخصوصا إذا لم تخف انصرافها إلى الأعضاء ~~الرئيسة بسبب تقدم التنقية . وهذه مثل الأقاقيا والجلنار وعصارة عصا الراعي ~~والحضض والماميثا . وأيضا دلك الموضع بالملح المسحوق بالزيت إلا أن يكون ~~يبس شديد وإن كان الورم بلغميا وشرب صاحبه الزراوند المدحرج درهمين مرات في ~~الربيع والشتاء فربما نفع ومنع دوره ويستعمل الرياضة المعتدلة والركوب ولا ~~يفرط فيهما فيهيج النقرس والأوجاع ولا يتعاطى ما لم يتعوده ms1680 منهما دفعة ~~واحدة بلا تدريج . فإن اتفق ذلك استعملت الأدهان المقوية مروخات . ويجب أن ~~يجتنبوا اللحوم الغليظة والموالح كلها والنمكسود ويجتنب من البقول مثل ~~السلق والجزر والخيار . وأما البطيخ فيضر بتوليد الخلط المائي وينفع ~~بالإدرار ويختلف حاله في الأبدان ويجتنب شرب الشراب الكثير والغليظ بل كل ~~شراب . ويغتذون بما هو جيد الهضم سريعه ويجب أن يجتنبوا الامتلاء والبطالة ~~عن الرياضة ويجتنبوا مع ذلك الإفراط في التعب والرياضة وخصوصا على الامتلاء ~~ويجتنبوا PageV02P835 الجماع ويقلوا من الاستحمامات فإنها تذيب الأخلاط ~~وتسيلها إلى المفاصل . وأما مياه الحميات فنافعة لهم في وقت المرض . ومما ~~ينفعهم في ابتداء الحمامات وبعد الفراغ منها وفي وسط دخولهم فيها صب الماء ~~البارد على المفاصل إن لم يكن مانع من ضعف العصب وقد يدفع هذا ضرر الحمامات ~~ويجب أن لا يناموا على الطعام البتة فإنه أضر الأشياء لهم . علاج عرق النسا ~~: العلاج الذي هو أخص بعرق النسا وأوجاع الورك والركبة الراسخة يجب أن يرجع ~~فيه إلى القوانين المعطاة في باب أوجاع المفاصل . وأنت تعلم أنها تفارق ~~سائر أوجاع المفاصل بأن الردع في الابتداء ربما أضر بها ضررا شديدا لأن ~~المادة عميقة والردع يحبسها هناك ويجعلها بحيث يعسر تحللها ويهيئ لخلع ~~المفاصل إذ هي بغير ردع كذلك بل يجب إن أردت تسكين الوجع في الابتداء أن ~~تسكنه بالمرخيات الملينات اللهم إلا أن يتفق أن تكون المادة رقيقة جدا وقد ~~يصعب علاجه في البلد البارد والزمان البارد وفي السمان وفي الشق الأيسر ~~أغيب . وأما الدموي منه فأنفع الأشياء له الفصد وينتفع . في الحال بالفصد ~~أولا من اليد ثم من الرجل ولا يفصد من الرجل إلا بعد الفصد من اليد وينتفع ~~فيه بالقيء . وأما الإسهال فربما أخر واقتصر على القيء القوي لئلا يجذب ~~الإسهال المادة إلى أسفل إلا أن تعلم أن المادة قليلة . ومن الجيد أن يصوم ~~يومين ثم يفصد . واعلم أن فصد عرق النسا أنفع في عرق النسا من الصافن بكثير ~~اللهم إلا أن يكون الوجع ليس ممتدا في الوحشي بل ms1681 يكون ضربا آخر امتداده في ~~الأنسي فيكون الصافن أحمد فيه من عرق النسا على أنهما شعبتا عرق واحد ليستا ~~كالباسليق والقيفال في اليدين . لكن جالينوس يذكر الصافن وعرق المأبض فقط . ~~وفصد عرق المأبض أنفع من عرق النسا . وقيل : أن هذا لعرق أنفع من عرق النسا ~~كما أن الأسيلم أنفع من عرق الباسليق في علل الكبد والطحال . وأما البلغمي ~~منه فيجري مجرى الأورام الغليظة في استحقاق العلاج ولذلك لا يجب أن يقدم ~~على استعمال المحللات القوية قبل الاستفراغ لما علمت مما ذكرناه . وقد ~~ذكرنا أن القيء أنفع من الإسهال لأن الإسهال يحرك المادة الرديئة إلى جهة ~~الوجع والقيء يحركها عنه . ومن الجيد فيه أن يكون بالبورق والخل وإذا قيئوا ~~بالمقيئات القوية المحتاج إليها في أخلاطهم الباردة الغليظة فيجب أن يتبع ~~ذلك بالملطفة المسخنة وقد يحتاج في البلغمي أيضا أحيانا بل مرارا كثيرة إلى ~~الفصد بعد الاستفراغ بما ذكرنا من المدرات والمشروبات النافعة لأوجاع ~~المفاصل ودواء هرمس خاصة وهذه صفة دواء عجيب جدا . يؤخذ كمادريوس جنطيانا ~~من كل واحد تسع أواق زراوند مدحرج أوقيتان بزر السذاب اليابس رطل يدق وينخل ~~بمنخل صفيق ويعجن والشربة منه ملعقة ويستعمل أيضا الضمادات والنطولات ~~المحللة ومياه الحمآت . فإن لم يغن فالحقن ثم تستعمل المحاجم على الورك ~~بشرط وبغير شرط وتوضع المحمرات والمنفطات ولا يدمل حتى يعافى . PageV02P836 ~~والضمادات المستعملة فيها تراد حدتها لغرضين : أحدهما التحليل والآخر الجذب ~~إلى خارج . وتكره حدتها الغرض وهو أنها ربما جففت المادة وحجرتها وتركتها ~~لا تقبل الدواء فلذلك يجب أن لا يغفل أمر التليين وربما احتجت إلى المحاجم ~~ووضعها لتجذب . فصل في النطولات والآبزنات : يؤخذ من ثمن الحناء رطل ومن ~~الخل نصف رطل ومن النطرون ربع رطل ومن القاقلة أوقية ونصف ومن الزوفا أوقية ~~ونصف يغمس فيه صوف ويكمد به الموضع وتستعمل الآبزنات من مياه الأدوية ~~المفردة المحللة المذكورة في هذا الباب . فصل في المروخات : مثل دهن القسط ~~ودهن الفربيون وثمن العاقرقرحا ودهن الحناء ودهن الجندبادستر يستعمل بعد ~~التنقية وقيروطيات بالجاوشير والفربيون ms1682 والأدهان المذكورة . فصل في الأطلية ~~والضمادات : منها ضماد محلل جذاب جدا للمادة إلى الظاهر من العمق . ونسخته ~~: يؤخذ بزر السذاب البري وحب الغار إنجذان نطرون شيح أرمني قردمانا شحم ~~الحنظل نانخواة من كل واحد أربعة مثاقيل سذاب طري ثمن منا شمع ثمن منا أشق ~~منا زفت ثمن منا باذاورد خمسة مثاقيل جاوشير أربعة مثاقيل كبريت لم تصبه ~~النار أربعة مثاقيل يتخذ ذلك مرهما . وإن طلي عرق النسا ببعر المعز والخل ~~الثقيف كان مثل دواء الخردل وأفضل منه . فصل في المراهم : المراهم المحمرة ~~والمنفطة جيدة جدا ويجب أن تفقأ النقاطات ثم يذر عليها دواء مجفف ثم تعيد ~~التنفيط إلى أن يقع البرء . أخرى : يؤخذ رطل بورق ورطل زيت يتخذ منه طلاء ~~وأيضا ضماد نافع : يؤخذ ميويزج رطل دردي محرق رطلان عاقرقرحا نصف رطل حرف ~~رطل ونصف باذاورد نصف رطل كبريت رطل بورق مثله زيت ثلاث قطولات صمغ الصنوبر ~~يشوى مع الباذاورد ويجعل الجميع مرهما ويستعمل . أخرى : وأيضا يؤخذ جزء زفت ~~جزء كبريت يسحق مثل الكحل ويطلى على الورك ويجعل فوقه قرطاس ويترك إلى أن ~~يسقط من نفسه . أخرى : ومما جرب أن يلتقط نبات الشيطرج في الصيف وهو ناضر ~~وينعم دقه فإنه عسر الدق ثم يجمعه بشحم . ويلزمه الورك وموضع الوجع ثم يربط ~~عليه ويترك أربع ساعات إلى ست ساعات ثم يدخل الحمام فإذا تندى يسيرا أدخل ~~الآبزن وأخذ منه الضماد ووضع على الموضع صوف ويراح أسبوعا أو عشرة أيام ~~ويعاود فإنه يغني عن الخردل والثافسيا . وأيضا يؤخذ الميويزج والذراريح ~~وأيضا ثافسيا وشمع ودهن السذاب وأيضا عاقرقرحا PageV02P837 ودبق وزهرة حجر ~~آسيوس وبورق وميويزج يتخذ منها مرهم وقد يزاد فيها الحرف . ومما ينفع من ~~ذلك ومن أوجاع الركبة قيروطي من فربيون . أخرى : يؤخ دهن الحناء ثمان أواق ~~ومن الخل أربعة أواق ومن النطرون أوقيتان ومن عاقر قرحا أوقية تنقع العاقر ~~قرحا بدهن الحناء بعد أن ترضه وتجعله في الدهن ثلاثة أيام وتغليه غلية ~~خفيفة ثم تطرح عليها الخل والنطرون ثم يشرب فيه الصوف ms1683 الوسخ ويضعه على ~~الموضع الألم من الحقو . صفة طلاء آخر مثل ذلك : يؤخذ من الشمع المصفى مائة ~~مثقال ومن علك الأنباط خمسة وعشرون مثقالا ومن الزنجار ستة مثاقيل ومن ~~السوسن والباذاورد والمر من كل واحد ستة مثاقيل ومن القطرانخمسة مثاقيل ~~تجمع هذه ويصير منها مرهم ويطلى به الموضع الألم من الحقو لا سيما إن كانت ~~المادة صفة مرسم يسكن عرق النسا : يؤخذ زيت عتيق ثمان عشرة أوقية برادة ~~الأسرب وملح العجين وعلك الأنباط من كل واحد مائة مثقال برادة النحاس ~~الأحمر ثلاث أواق زنجار مجرود وكندس وأصل المازريون الأسود وراوند وخردل من ~~كل واحد أوقيتان وقد يطرح عليها أحيانا عاقر قرحا أوقية . أخرى : يؤخذ ~~الانجذان وبزر السذاب البري وحب الغار وبورق وحنظل وشيح ونانخواة وقردمانا ~~من كل واحد أربعة مثاقيل سذاب رطب بستاني وزفت يابس وعلك الأنباط وريتيانج ~~وأشق وشحم العجاجيل من كل واحد ستة عشر مثقالا جاوشير ستة مثاقيل كبريت غير ~~محرق أربعة مثاقيل دهن الحناء ثمان عشرة أوقية . أخرى : يؤخذ وقت رطب ثمان ~~أواق زراوند أوقية ونصف شمع رطل صمغ الصنوبر أربعون مثقالا كبريت غير محرق ~~رطل بورق رطل ونصف ميويزج قسط واحد ويكون قوطولين عاقر قرحا نصف رطل ~~قردمانا قسط واحد باذاورد نصف رطل . أذب الذائبة واسحق اليابسة وأخلط ~~الجميع وأذبها وادلكها على النحو المذكور فيما تقدم . وعلى ما يقال من بعد ~~. فصل في المسهلات : أما الجيدة البالغة فحب السورنجان وحب المنتن وحب ~~الشيطرج وحب اللبني ولا كحب النجاح ولا كأيارج هرمس يشرب في الربيع ومن ~~شربه أخذت مفاصله الوجعة تندي وتعرق وليس فيه إسهال كثير بل ينقي بالتلطيف ~~وعناصر أدويته المسهلة شحم الحنظل والقنطوريون والصموغ والماهيز هره ~~والشيطرج وعصارة قثاء الحمار يؤخذ حنظلتان ويثقبان ويخرج ما في جوفهما من ~~اللحم والشحم ويملآن من دهن الشيرج PageV02P838 ويغطي أفواههما ويتركان ~~ليلة واحدة ثم يطرح الحنظلتان من غدوة تلك الليلة مع الدهن الذي فيهما في ~~قدر ويصب عليهما مثل الدهن مرة ونصفا ماء ويطبخ معا إلى أن تنضج الحنظلتان ms1684 ~~. فإذا انضجتا أخرجتا ورمي بهما وطبخ الماء والدهن زمانا كافيا ثم يطرح ~~عليه خبز نقي مدقوق منخول بمقدار ما ينعقد به الماء ويصير كالخبيص ويعمل ~~منه بنادق على مقدار البندقة ويؤخذ من تلك البنادق ثمانية عشر عددا ويتناول ~~المريض بعد الاستحمام . والوجه الآخر طبيخ الدهن بالعصارة وإذا وقعت ~~التنقية بالإسهال والقيء وطالت العلة فعليك بالحمولات من الأدوية السحجة ~~المسهلة للدم مثل طبيخ قثاء الحمار والحنظل ومرارة البقر والعاقر قرحا ~~والقنطوريون والحرف والشيطرج وسلاقة السمك كل ذلك نافع لهم في هذا الوقت ~~وربما أبرأ وربما جعل في الحقن فربيون وقيل ذلك ضار جدا يمنع من سائر ~~التصرف . وأما في آخره فنافع وخصوصا إذا اتبع حقنة جيدة خفيفة مسحجة : يطبخ ~~الحنظل والحرف وأصل الكبر والقنطوريون وقثاء الحمار والشيطرج والفوة ويحقن ~~بالماء ويضمد الورك بالثفل . وأيضا يضمد بخل ونخالة مسحجين فإن كان ثم دم ~~يموت فيه كوي بالذهب الأحمر موضع الدم كيا شديدا ليجري الدم منه . أخرى : ~~وكذلك البابونج والغاريقون والحنظل مطبوخة مجربة . فصل في البثور المعروفة ~~بالبطم : هذه بثور قد تظهر في الساق سوداوية كأنها ثمرة الطرفاء والحبة ~~الخضراء الكبيرة ومادتها مادة الدوالي وعلاجها من جهة التنقية علاج الدوالي ~~والقروح السوداوية التي نذكر قانونها في الكتاب الرابع . فصل في وجع العقب ~~: قد يعرض في العقب وجع من سقطة أو صدمة أو ضغطة خف أو غير ذلك ويشفيه ~~التنطيل الكثير بالماء البارد وطلاء الماميثا وطين أرمني محكوك . فصل في ~~ضعف الرجل : ضعف الرجل قد يكون في الخلقة وقد يكون من تعب كثير ومن استرخاء ~~سابق ومن القول في الداحس : الداحس هو ورم حار يعرض عند الأظفار مع شدة ألم ~~وضربان وربما يبلغ ألمه الإبط وربما اشتدت معه الحمى . فإذا عرض في أصل ~~الظفر عرض منه انقلاع الظفر . وأكثر ما يعرض يعرض في اليدين وكثيرا ما ~~يتقرح وربما تأدى من التقرح إلى التآكل وإفساد الإصبع وذلك عندما يسيل منه ~~مدة منتنة . PageV02P839 العلاج : يجب أن يفصد ويسهل ويلطف التدبير ويمنع ~~في الابتداء مما فيه قبض ms1685 ثم يفنى اللحم الزائد بما لا يلذع شديدا والصغير ~~والمبتدئ يبرئه العسل المعجون به العفص ويمنعه أن يزيد ويجمع . ومما ينفعه ~~في الابتداء أن يضمد بخل ونخالة مسخنين وأيضا المرهم الكافوري بالحقيقة لا ~~بالاسم فقط وهو المتخذ مع ما يتخذ به بالكافور أيضا وأيضا الأفيون مع لعاب ~~بزر قطونا المنقع في الخل والصبر العربي المغسول بماء الأفاوية ينفعه ~~والصبر الهندي وكذلك أصل السوسن والكندر المسحوق وحده ومع غيره نافع لهم . ~~دواء جيد له : يؤخذ الصبر والجلنار والكندر والعفص يتخذ منه ضماد فيبرئ ~~الداحس ويمنعه أن يجمع . وأيضا وسخ الأذن والحضض إذا طلي به قبل الجمع نفع ~~ومنع . وأيضا حب الآس مطبوخا بعقيد العنب . ومما ينفعه بالخاصية برادة ناب ~~الفيل وإذا أشتد إيجاعه غمس في دهن مسخن مرارا ثم يضمد ببعض الأضمدة . وإذا ~~فعل ذلك في الأول منع ونفع وإذا أخذ في النضج وضعت عليه بزر المرو وبزر ~~قطونا باللبن . وإذا جمع فيجب أن يبط بطا إلى الصغر ما هو غير معمق شديدا ~~وينقى ثم يضمد بسويق التفاح أو سويق الزعرور وبالعدس والجلنار والورد ونحوه ~~. إن انفتح بنفسه عولج أيضا بقريب من ذلك وإن أخذ يتقرح صلح له دقيق الترمس ~~بالعسل وإن تقرح شديدا عولج بمرهم الزنجار وحده أو مخلوطا بالمرهم الأبيض ~~مرهم الاسفيذاج ويغلى بخرقة مبلولة بشراب . وأيضا زاج محرق كندر من كل واحد ~~جزء زنجار نصف جزء يسحق بالعسل ويوضع عليه . وأيضا قشور الرمان الحامض وعفص ~~وتوبال النحاس يجمع بالعسل ويتخذ منه لطوخ . ومرهم الجلنار نافع جدا في هذا ~~الوقت . ويجب إن تقرح أن يبرأ اللحم من الظفر فإن بالغت القرحة في الترطيب ~~والتوسخ اتخذ قلقدريون من الزاج والزنجار والزرنيخ والنورة فإنه مجفف بالغ ~~. وأيضا يستعمل عليه نثور من كندر وزرنيخ أحمر بالسوية يكبس عليه بالإصبع ~~كبسا وإذا رأيت الداحس يسيل منه مدة رقيقة منتنة فقد أخذ في أكال الإصبع ~~فبادر إلى القطع والكي وربما يتفق لنا معاودة لأمر الداحس في غير هذا ~~الموضع . قد يقرب علاجها من علاج ms1686 الرهصة ومما ينفع فيها الضماد بورق الآس ~~وبورق السرو ومرهم لشحوم مع بعر الماعز وإخثاء البقر وينفع منه جوز السرو ~~والأبهل ضمادا وينفع منه الفستق المطبوخ ضمادا ومما يذيب الدم المائت تحت ~~الرض دقيق الشعير بالزفت ويوضع عليه فإنه نافع . فصل في انتفاخ الأظفار ~~والحكة فيها : تعالج بماء البحر غسلا دائما فيزول به أو بطبيخ العدس أو ~~الكرسنة أو بطبيخ الخنثى ومن أضمدته البلبوس والزفت والتين الأصفر المطبوخ ~~مجموعة وفرادى . الكتاب الرابع الأمراض التي لا تختص بعضو بعينه ~~PageV02P840 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده المؤمنين ~~وإذ قد وفينا بما وعدنا من تصنيف كتبنا في الطب التي الأول منها في الأصول ~~الكلية والثاني منها المجموع في الأدوية المفردة والثالث منها في الأمراض ~~الجزئية وحان لنا أن نذكر في هذا الكتاب الرابع الأمراض التي لا تختص بعضو ~~بعينه والزينة ونستوفي الكلام في ذلك وقسمنا هذا الكتاب على سبعة فنون وكل ~~فن يشتمل على عدة مقالات وكل مقالة تشتمل على فصول . الفن الأول الحميات ~~يشتمل هذا الفن على مقالتين : المقالة الأولى فصل في ماهية الحمى فنقول ~~الحمى حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنبت منه بتوسط الروح والدم في الشرايين ~~والعروق في جميع البدن فنشتعل فيه اشتعالا لا يضر بالأفعال الطبيعية لا ~~كحرارة الغضب والتعب . إذا لم تبلغ أن تتشبث وتؤف بالفعل ومن الناس من قسم ~~الحمى إلى قسمين أولين : إلى حمى مرض وإلى حمى عرض وجعل حميات الأورام من ~~جنس حمى العرض ومعنى قولهم هذا أن الحمى المرضية ما ليس بينها وبين السبب ~~الذي ليس بمرض واسطة كحمى العفونة فإن العفونة سببها بلا واسطة وليست ~~العفونة في نفسها مرضا بل هو سبب مرض . وأما حمى الورم فإنه عارض للورم ~~يكون مع كون الورم تابعا له والورم مرض في نفسه ولمناقش أن يقول : أنه إن ~~كان حمى الورم يتبع حرارته ويلزم من وجعه فيشبه أن يكون حمى عرض وحينئذ ~~يشبه أن يكون كثيرا من حميات اليوم حميات عرض وإن كان يتبع ms1687 العفونة التي في ~~الورم فالورم ليس بسبب لها أولى من حيث هو ورم بل من حيث العفونة التي فيه ~~فسببها الذي بالذات هو العفونة والورم ليس بسبب لها إلا بالعرض وتقول : إن ~~لم يعن بحمى عرض هذا بل عنى أنها تابعة للورم وجودها بوجود الورم . فكذلك ~~حال حميات العفونة بالقياس إلى العفونة لكن الاشتغال بأمثال هذه المناقشات ~~مما لا يجدي في علم الطب شيئا ويجعل الطبيب متخطيا من صناعته إلى مباحث ~~ربما شغلته عن صناعته فلنجر على ما اعتيد من ذلك فنقول : لتكن حميات ~~الأورام والسدد حميات العرض ولنقل أنه لما كان جميع ما في بدن الإنسان ~~ثلاثة أجناس أعضاء حاوية لما فيه من الرطوبات والأرواح قياسها قياس حيطان ~~الحمام ورطوبات محوية وقياسها قياس مياه الحمام وأرواح نفسانية وحيوانية ~~وطبيعية وأبخرة مبثوثة وقياسها قياس هواء الحمام فالمشتعل بالحرارة الغريبة ~~اشتعالا أوليا وهو الذي إذا طفئ هو برد ما يجاوره وإذا برد ما يجاوره لم ~~يجب أن يطفأ هو بل يمكن أن يبقى وأن يعود فيسخن ما يجاوره . يكون أحد هذه ~~الأجسام الثلاثة التي لا توجد في PageV03P005 الإنسان جنسا جسمانيا خارجا ~~عنها فإن تشبث الحمى بالأعضاء الأصلية التشبث الأول كما يتشبث الحريق مثلا ~~بحيطان الحمام أو بزق الحداد أو بقدر الطباخ فذلك جنس من الحميات يسمى : ~~حمى دق . وإن تشبثت الحمى تشبثها الأولي بالأخلاط ثم فشت منها في الأعضاء ~~كما يتفق أن يصب الماء الحار في الحمامات فتحمى جدرانه بسببه أو مرقة حارة ~~في القدر فتحمى القدر بسببها فذلك جنس من الحميات تسمى : حمى خلط وإن تشبثت ~~الحمى تشبثها الأولي بالأرواح والأبخرة ثم فشت منها في الأعضاء والأخلاط ~~كما يتفق أن يصير إلى الحمام هواء حار ويوقد فيه فيسخن هواؤه ثم فشت منها ~~في الأعضاء والأخلاط كما يتفق أن يصير إلى الحمام هواء حار ويوقد فيه فيسخن ~~هواؤه فيتأدى إلى الماء وإلى الحيطان فذلك جنس من الحميات تسمى : حمى يوم ~~لأنها متشبثة بشيء لطيف يتحلل بسرعة وقلما تجاوزت يوما بليلته إن ms1688 لم تستحل ~~إلى جنس آخر من الحميات فهذه قسمة للحميات بالوجه القريب من القسمة الواقعة ~~بالفصول . وقد تقسم الحميات من جهات أخرى فيقال : إن من الحميات حميات حادة ~~ومنها غير حادة ومنها مزمنة ومنها غير مزمنة ومنها ليلية ومنها نهارية ~~ومنها سليمة مستقيمة ومنها ذات أعراض منكرة ومنها مفترة ومنها لازمة . ومن ~~اللازمة ما لها إشتدادات وسورات ومنها ما هي متشابهة ومنها حارة ومنها ~~باردة ذات نافض أو قشعريرة ومنها بسيطة ومنها مركبة . فصل في المستعدين ~~للحميات قالوا : إن أشد الأبدان استعدادا للحميات هي : الأبدان الحارة ~~الرطبة وخصوصا إذا كانت الرطوبة أقوى من الحرارة وهؤلاء يكونون منتني العرق ~~والبول والبراز والأبدان الحارة اليابسة أيضا مستعدة للحميات الحادة تبتدئ ~~يومية ثم تسرع إلى العفن والاحتراق وربما أوقعت في الدق . ويتلوهما التي ~~يتساوى فيها الرطوبة واليبوسة وتستولي الحرارة وهذان من جنس ما يبتدئ فيه ~~حمى البخار الحار ثم تنتقل إلى حمى الخلط ثم التي يتساوى فيها الحر والبرد ~~وتكثر الرطوبة وهذه إنما تعرض لها حميات العفونة في أكثر الأمر ابتداء ~~والأبدان الباردة الرطبة والأبدان اليابسة أبعد الأبدان من الحميات وخصوصا ~~اليومية . فصل في أوقات الحميات إن للحميات أوقاتا كما لسائر الأمراض من ~~ابتداء وصعود ووقوف عند المنتهى وانحطاط وقد تكون هذه الأوقات كلية وقد ~~تكون جزئية بحسب نوبة نوبة والمخاطرة من الابتداء إلى الانتهاء . وأما عند ~~الانحطاط فلا يهلك عليل من نفس الحمى إلا لما نذكره من السبب والابتداء هو ~~وقت اختناق الحرارة الغريزية عن PageV03P006 المادة الغامرة في العضو وقت ~~ما لا يكون يظهر للنضج أو خلافه المفاد للنضج أثر والابتداء موجود في كل ~~مرض ولكن ربما خفي خفاءة في سونوخس والصرع والسكتة وإذا كان الابتداء خفيا ~~قليل الأعراض ظن أنه لا ابتداء فيه وكذلك ربما رؤي في اليوم الأول من ~~الحميات الحادة غمامة أو علامة نضج فيظن أنه لم يكن لها ابتداء وليس كذلك ~~والتزيد هو وقت ما تتحرك فيه الحرارة الغريزية لمقاومة المادة حركة ظاهرة ~~فتظهر علامات النضج أو علامات ms1689 المضاد للنضج والانتهاء هو الوقت الذي يشتد ~~القتال فيه بين الطبيعة والمادة ة ويظهر حال استعلاء أحدهما على الآخر وهو ~~وقت الملحمة ومدتها في ذوات النوائب الحارة نوبة واحدة ولا يعرف إلا بالتي ~~يليها أو نوبتان ويعرف في الثالثة منها لا يزيد عليهما في الأكثر إلا في ~~الأمراض المزمنة فربما تشابهت نوائب كثيرة في جميع أحكامها وهناك عند ~~المنتهى يتم آثار النضج وضده . والانحطاط هو وقت ما تكون الحرارة الغريزية ~~قد استولت على المادة فقهرتها فهي في تفريق شملها شيئا بعد شيء وحينئذ تجف ~~حرارة الباطن وتنتقص إلى الأطراف حتى تحلل . وكثيرا ما تغلظ فالمنتهى يختلف ~~في الأمراض فالأمراض الحادة جدا أبعد منتهاها إلى أربعة أيام وحميات اليوم ~~من هذه الجملة إلا أنها لا تعد حادة فإنه لا يكفي في حدة المرض أن يكون ~~منتهاه قريبا بل يكون من الأمراض ذوات الخطر ويتلوها الأمراض الحادة مطلقا ~~لا جدا وهي التي منتهاها إلى سبعة أيام مثل : المحرقة والغب اللازمة ومنها ~~ما هي أقل حدة من ذلك وهي التي منتهاها إلى أربعة عشر يوما وما بعد ذلك فهي ~~حادة المزمنات إلى الحادي والعشرين ثم المزمنات إلى أربعين وستين وما فوق ~~ذلك . ومعرفة الأمراض الحادة في مراتبها والمزمنة نافعة في تدبير غذاء ~~المرضى على ما سنذكره وكثير من الحميات يستوفي الابتداء والتزيد والانتهاء ~~في نوبة واحدة وتنوب الأخرى منحطة والحميات أيضا تختلف في هذه الأزمنة ~~فمنها ما يطول تزيدها ومنها ما يطول انحطاطها . فصل في تعرف أوقات المرض ~~وخصوصا المنتهى تتعرف أوقات المرض الكلية مرة من نوع المرض فإن التشنج ~~اليابس والصرع والسكتة والخناق من الحادة جدا والغب الخالصة والمحرقة حادة ~~لا جدا والربع والفالج من المزمنة . ومرة من حركة المرض فإنه إن كانت ~~النوائب قصيرة دل على أن المنتهى قريب كالغب الخالصة . فإن زمان نوائبها من ~~ثلاث ساعات إلى أربع عشرة ساعة وإن كانت طويلة دلت على أن المادة غليظة ~~والمنتهى بعيد كالغب غير الخالصة وإن لم يكن هناك نوائب بل كانت ms1690 مادتها ~~حارة كسونوخس فالمرض حاد وإن كانت مادتها غليظة باردة وإلى غلظ فالمرض غير ~~حاد . PageV03P007 ومرة من السحنة فإنها إذا تحركت بسرعة وضمر الوجه ~~والشراسيف فالمرض حاد وإن بقيت بحالها فالمرض ليس بذلك الحاد . ومرة من ~~القوة هل أسرع إليها الضعف فيكون المرض حادا أو لم يظهر ذلك فيكون المرض ~~غير حاد . ومرة من السن والفصل فإن السن الحار والفصلين الحارين يسرع فيها ~~منتهى الأمراض وفي الأسنان الباردة والفصلين الباردين يبطئ منتهى الأمراض ~~وكذلك حال البلدان . ومن النبض فإنه إذا كان سريعا متواترا عظيما فالمرض ~~حاد وإلا فهو غير حاد ومن النافض فإنه إذا كان طويل المدة فالمرض إلى زمان ~~وإن كان قصر المدة فالمرض إلى حدة وإذا لم يكن نافض البتة فهو أقصر جنسه . ~~وقد تتعرف أوقات المرض من جهة أوقات النوائب فإنها إذا كانت مستمرة على ~~التقدم متفاضلة فإنه يتقدم تفاضلا آخذا إلى الازدياد فالمرض في التزيد وذلك ~~أن من الأمراض ما يجري إلى أخر أوقاتها على التزيد وقد يكون من جنس الغب ~~ومن جنس المواظبة وإن كانت قد وقفت بعد التقدم ووقفت الفضول فيوشك أن يكون ~~المرض في المنتهى وإن تأخرت فالمرض في الانحطاط والحافظة لساعة واحدة طويلة ~~المدة وكذلك يتعرف حال الأوقات من تزايد أعراض الحمى ووقوفها ونقصانها ومن ~~تزيد نوبتها في طولها وقصرها وربما تخالفت ولم تتشابه . وقد تتعرف من حال ~~الاستفراغات فإنه إذا عرض في نوبة ما عرق أو إسهال وكانت النوبة التي بعدها ~~في مثل شدة الأولى أو فوقها فالاستفراغ للكثرة لا للقوة والمرض يؤذن بطول ~~وقد تتعرف من جهة النضج وضد النضج على ما ذكرناه . مثلا : إذا ظهر نفث مع ~~نضج ماء أو بول فيه غمامة ما فهو أول التزيد ثم إذا كثر ذلك وظهر أو ضده ~~فهو المنتهى وأيضا إذا ظهر النضج أو خلافه سريعا من نفث أو غمامة فاعلم أن ~~المنتهى قريب وإن تأخر فاعلم أن المنتهى بعيد . وأما تعرف الأوقات الجزئية ~~فإن وقت النوبة هو الوقت الذي ينضغط فيه ms1691 النبض وقد علمت معناه ويكمد لون ~~الأطراف ويبرد الأطراف خاصة طرف الأذن والأنف إلى الوقت الذي يحس فيه ~~بانتشاره الحرارة وربما صحب الابتداء تغير لون وكسل وغم وإبطاء حركات وسبات ~~واسترخاء جفن وثقل كلام وقشعريرة بين الكتفين والصلب وربما عرض له فيه نافض ~~قوي وربما عرض سيلان الريق واختلاج الصدغين وطنين الأذنين وعطاس وتمدد ~~أعضاء البدن وأشد ما تضعف القوة تضعف في الابتداء وفي الانتهاء ووقت التزيد ~~نصفه الأول هو الوقت الذي يأخذ النبض في الظهور والعظم وفي السرعة وتنتشر ~~الحرارة في جميع البدن على السواء ونصفه الأخير هو الوقت الذي لا تزال هذه ~~الحرارة PageV03P008 المنتشرة بالاستواء تتزيد ووقت الانتهاء هو الوقت الذي ~~تبقى فيه الحرارة والأعراض بحالها . ويكون النبض أعظم ما يكون وأشد سرعة ~~وتوترا ووقت الانحطاط هو الوقت الذي يبتدي فيه النقصان ويأخذ النبض يعتدل ~~ويستوي ثم الذي يأخذ فيه البدن يعرق ويؤدي إلى الإقلاع وكثيرا ما يعرض عند ~~الموت حال كالانحطاط وكان المريض قد أقبل ويجب أن لا يشتغل بذلك بل يتعرف ~~حال النبض هل عظم وقوي وإذا رأيت أن تضرب لك مثلا من الغب في أكثر الأحوال ~~يبتدئ فيه قشعريرة ثم برد ونافض ثم يسكن النافض ويقل البرد ويأخذ في التسخن ~~ثم يستوي التسخن ثم يتزيد ثم يقف ثم يأخذ ينتقص إلى أن يقلع واعلم أن المرض ~~تطول مدته إما لكثرة المادة وإما لغلظها وإما لبردها وقد يعين عليه الزمان ~~والبلد البارد وضعف الحرارة الغريزية واستحصاف الجلد . فصل كلام كلي في ~~حميات اليوم إن أسباب كل أصناف حمى يوم هي الأسباب البادية المسخنة بالذات ~~أو المسخنة بالعرض من جملة الملاقيات والمتناولات والانفعالات البدنية ~~والنفسانية ومن الأوجاع والأورام الظاهرة وقد يكون منها من السدد ما ليس ~~سببه بباد ولا يبلغ أسبابها باشتدادها إلى أن تجاوز ما يشعل الروح فإنها إن ~~جاوزت ذلك أوقعت في الدق أو في ضرب من حميات الأخلاط نذكره فإن الأسباب ~~البادية قد تحرك كثيرا المتقادمة فإن حركتها إلى العفونة كانت حميات عفونة ~~ومن ms1692 الناس من زعم أن حمى يوم لا يكون إلا من بعد تعب البدن أو الروح وذلك ~~غلط وهذه الحميات في أكثر الأمر تزول في يوم واحد وقلما تجاوز ثلاثة أيام ~~فان جاوزت ذلك القدر حدث من أمرها أنها انتقلت ومعنى الانتقال أن تشبث ~~الحرارة جاوز الروح إلى بدن أو خلط على أن من الناس من ذكر أنها ربما بقيت ~~ستة أيام وانقضت انقضاء تاما لا يكون مثله لو كان قد انتقل إلى جنس آخر ~~وهذه الحمى سهلة العلاج صعبة المعرفة وكذلك ابتداء الدق وأسرع الناس وقوعا ~~في حميات اليوم وأشدهم تضررا بها أن غلظ عليه فيها من كان الحار اليابس ~~أغلب . عليه فيتأدى بسرعة إلى الدق والغب ثم الحار الذي الرطب أغلب عليه ~~فيتأدى بسرعة إلى حمى العفونة ثم الذي الحار فيه أكثر ثم الذي اليابس فيه ~~أكثر ومن كان حار المزاج يابسه فإنه إذا عرض له جوع وقارنه سهر أو تعب ~~نفساني أو تعب بدني أسرع إليه حمى يوم مع قشعريرة ما فإن لم يتدارك ويطعم ~~فيالحال أسرع إليه حمى العفونة . العلامات : أما العلامات الخاصية بحميات ~~اليوم المميزة لها عن الحميات الأخرى فنقول : من PageV03P009 خواصها أنها ~~لا تكون من الأسباب المتقادمة ولا تبتدئ بتضاغط وهو أنها لا تبتدئ في أكثر ~~الأمر بنافض وبرد أطراف وغؤر حرارة وميل إلى الكسل والنوم وغؤر نبض ~~واختلافه وصغره بل ربما عرض في ابتدائها شبيه بالبرد أو قشعريرة ونخس بسبب ~~بخار كيموس رديء وتزول بسرعة . وقد يعرض في الندرة نافض لكثرة الأبخرة ~~المؤذية للعضل بنخسها كثرة مفرطة ويكون اشتعاله غير لاذع قشف بل طيبا ~~كحرارة بدن المتعب والسكران . وإذا كان البول في اليوم الأول نضيجا والنبض ~~حسنا فاحكم أنه حمى يوم وذلك لأن البول لا يتغير فيه من حيث هي حمى يوم ~~ويكون فعله نضيجا غير مائل إلى لون خلط وربما كانت غمامة متعلقة وربما كانت ~~طافية حسنة اللون فإذا اتفق أن لا يعتدل لونه فإن قوامه يكون وإن لم يكن ~~هناك حمى مما ms1693 سنذكر في التعبية ونحوها والنبض يكون إلى توتر وقوة وعظم إلا ~~فيما يكون عن الانفعالات المضعفة وإلا أن يكون في فم المعدة خلط يلذع أو ~~برد أو سبب آخر مما يصغر النبض عن الحمى وقلما يختلف . فإن اختلف كان له ~~نظام فإن خالف في ذلك فلسبب آخر تقدم الحمي أو قارنها مثل التعب الشديد أو ~~اللاذع الشديد في الأحشاء ونحو ذلك . وقد يعرض أن يصلب لبرد شديد مكثف مبرد ~~أو حرارة شمس شديدة مجففة أو لتعب شديد مجفف أو جوع أو سهر أو غم أو ~~استفراغ وقد يسرع فيه الانبساط ويبطؤ الانقباض ولا يسرع أكثر من الطبيعي ~~إلا في الندرة وسرعة قليلة لأن الحاجة إلى الترويح فيه أشد من الحاجة إلى ~~إخراج البخار الفاسد فإن البخار فيها ليس فاسدا بقياسه إلى المعتدل بل ~~سخيفا بقياسه إليه . وإذا أشكل علي . النبض وانقباضه فتعرف من التنفس ~~والنبض يعود بعد إقلاعها إلى العادة الطبيعية له في ذلك البدن وهذه علامة ~~جيدة واعلم بالجملة أنه كلما كان البول والنبض جيدا دل على أن الحمى يومية ~~وإذا لم يكن لم يجب أن لا تكون يومية فإنه كثيرا ما يكون فيها البول منصبغإ ~~والنبض مختلفا وضعيفا وصغيرا . ومما يدل على أنها حمى يوم أن يكون ابتداؤها ~~هينا لينا ويكون تزيدها لا يزيد على ساعتين ولا يصحب منتهاها أعراض شديدة ~~وحمى العفونة بالضد وأن لا يعرض فيها الأعراض الصعبة ولا سورة حرارة شديدة ~~ويقل معها الأوجاع فإذا كان معها صداع أو وجع لم يكن ثابتا لازما بعد ~~إقلاعها وهذا يدل على أنها يومية وأكثر إقلاعها يكون بعرق وبنداوة وتشبه ~~العرق الطبيعي ليس PageV03P010 الخلطي وليس بشديد الإفراط في الكمية بل ~~قريب من العرق الطبيعي في قدره كما هو قريب منه في كيفيته . فإن رأيت عرقا ~~كثيرا فالحمى غير يومية ومما يجرب به حمى يوم أن يدخل صاحبها الحمام فإذا ~~أحدث فيه المكث كالقشعريرة الغير المعتادة علم أن الحمى حمى عفونة وأخرج ~~صاحبها من الحمام في الحال وإن لم ms1694 يغير من حاله شيئا فهي حمى يوم . علامات ~~انتقال حمى يوم : حمى يوم إذا كانت تقتضي أن يغذى صاحبها فأخطأ الطبيب عليه ~~فلم يغذه انتقلت في الأبدان المرارية إلى الدق والمحرقة وفي الأبدان ~~اللحمية إلى سونوخس التي بلا عفونة . وربما انتقلت إلى التي بالعفونة وكذلك ~~إذا كانت تحتاج إلى معونة في تفتيح المسام وتخلخل الجسم فلم يفعل اشتعلت في ~~الأخلاط المحتبسة في البدن اشتعال ما يسخن بقوة وما يعفن . دليل ذلك أن ~~ينحط من غير عرق أو نداوة أو مع عرق من غير نقاء بالعرق ويكون الانحطاط ~~متطاولا متعشرا من غير نقاء النبض بل يبقى في النبض شيء ويبقى الصداع إن ~~كان وهذا كله يدل على انتقالها إلى حمى عفونة الخلط أو الدق وإن كانت ~~الأسباب شديدة وطال لبثها انتقلت إلى الدقية فإن انتقلت إلى الدق رأيت مجس ~~الشريان حارا جدا ورأيت الحمى متشابهة في الأعضاء كلها تزداد على الامتلاء ~~. وعند أخذ الطعام حارا ورأيت النبض حافظا للإستواء مع صلابة وصغر ورأيت ~~سائر ما نقوله من علامات الدق وإذا انتقلت إلى جنس من حميات الدم يسمى : ~~سونوخس غير عفنية رأيت الامتلاء وازدياد الحرارة وانتفخ الوجه وإذا انتقلت ~~إلى حميات العفونة ظهر الاقشعرار واختلف النبض وصغر وظهر التضاغط وكانت ~~الحرارة لاذعة يابسة واشتدت الأعراض . وأما البول فربما بقي فيه نضج من ~~القديم وفي الأكثر لا يظهر نضج . فصل في معالجات حمى يوم بضرب كلي جميع ~~أصحاب الحميات اليومية يجب أن يورد على أبدانهم ما يغذو غذاء جيدا مع سرعة ~~الهضم لأن المحموم عليل والعليل مؤف لكن بعضهم يرخص له في الترفه فيه كصاحب ~~التعبي والغمي والجوعي والذين في أبدانهم مرار كثيرة ومن يشكو قشعريرة في ~~الابتداء ويعلل بلقم طعام مغموس في ماء أو في شراب ليكون أنفذ وهؤلاء يغذون ~~ولو في ابتداء الحمى وبعضهم يمنع الترفه فيه ويشار عليه بالتلطيف مثل : ~~السدي والاستحصافي والورمي والأولى أن يؤخر التغذية إلى الانحطاط خلا من ~~استثنيناه والماء البارد يجب أن لا يمنع في أول ms1695 الأمر لأن القوة قوية فلا ~~يخاف ضعفها وهو أفضل علاج PageV03P011 في التبريد لكن إن كان هناك ضعف في ~~الأحشاء أو كانت الحمى قد امتدت أو كانت سدية فالأولى أن لا يكثر منه . ~~والحمام يكثر المشورة به عليهم عند انقضاء نوبتهم في حميات اليوم لأغراض ~~منها الترطيب ومنها التعريق وخلخلة المسام ومنها التبريد في ثاني الحال ~~ويمنع حيث يخاف وقوع العفونة . وإنما ينبغي أن يجنب الحمام صاحب السدد منها ~~فربما ثور الحمام مرضا عفونيا وكذلك التخمي إلا في آخر الأمر . وعند اتساع ~~المسام وانحدار التخمة فهنالك أيضا يجب أن يحمم وصاحب الزكام لا يحمم إلا ~~أن يكون احتراقيا وجميع أصحاب حميات اليوم يجب أن لا يطيلوا اللبث في هواء ~~الحمام بل في مائه ما أحبوا إلا صاحب الاستحصاف والتكاثف فله أن يطيل اللبث ~~في هواء الحمام حتى يعرق وأما التمريخ فإذا كان صبا وطلاء فقط سدد المسام ~~وأخر كل حمى يوم كائنة عن سدة ظاهرة أو باطنة فإن قدم صاحبها الدلك فتحها ~~ثم إن صادف رطوبة كثيرة حللها وإن صادف رطوبة قليلة جفف البدن وأما ~~الاستفراغ فلا يحتاج إليه منهم إلا صاحب السدد الامتلائي فصل في أصناف حمى ~~يوم حميات اليوم منها ما ينسب إلى أحوال نفسانية ومنها ما ينسب إلى أحوال ~~بدنية ومنها ما ينسب إلى أمور تطرأ من خارج والمنسوبة إلى الأحوال ~~النفسانية منها الغمية والهمية والفكرية والغضبية والسهرية والنومية ~~والفرحية والفزعية والتعبية والمنسوبة إلى الأحوال البدنية منها ما ينسب ~~إلى أمور هي أفعال وحركات وأضدادها ومنها ما ينسب إلى غير أفعال وحركات ~~وأضدادها . والمنسوبة إلى أمور هي حركات وأضدادها هي التعبية والراحية ~~والاستفراغية ومنها حمى يوم وجعية وحمى يوم غشيية ومنها الجوعية ومنها ~~العطشية والمنسوبة إلى غير الأفعال منها السددية ومنها التخمية ومنها ~~الورمية ومنها القشفية وأما المنسوبة إلى أمور تطرأ من خارج فمثل ~~الاحتراقية احتراق الشمس ومثل البردية والاستحصافية والاغتسالية فلنذكر ~~واحدا واحدا منها بعلاجه . فصل في حمى غمية قد يعرض من حركة الروح إلى داخل ~~واحتقانها ms1696 فيه لفرط الغم حمى روحية علاماتها نارية البول وحدته حتى إن ~~صاحبه يحس بحدته بسبب غلبة اليبس وتكون حركة العين إلى غموض وتكون العين ~~غائرة للتحلل مع سكون وفتور ويكون الوجه إلى الصفرة لغؤر الحرارة والنبض ~~إلى صغر وضعف وربما مال إلى صلابة . PageV03P012 علاجاتها : يجب أن يكثر ~~دخول الآبزن ويجعل أكثر قصده في الاستحمام ماء الحمام دون هوائه ويكثر ~~التمريخ بعد ذلك فإن الدهن أنفع له من الحمام ويشتغل بالمفرجات والعطر ~~البارد وليوضع على صدره أطلية مبردة من اللعابات والعصارات والمياه الطيبة ~~وليسقوا شرابا كثير المزاج فإنه نعم الدواء لهم . فصل في حمى يوم همية قد ~~يعرض من كثرة الاهتمام بشيء مطلوب حركة عنيفة للروح مسخنة موقعة في حمى . ~~علاماتها تشبه علامة الغمية إلا أن حركة العين مع غؤرها للتحلل تكون نحو ~~الخارج ولا يكون النبض خاملا منخفضا بل يكون فيه مع ضعف إن كان به شهوق ما ~~وعلاجها نحو علاج الغمية . فصل في حمى يوم فكرية قد يعرض من كثرة الفكرة في ~~الأمور حمى تشبه الهمية والغمية إلا أن حركة العين تكون معتدلة لا إلى غموض ~~ولا إلى خروج وتكون مائلة إلى الغؤر ويكون النبض مختلفا في الشهوق والغموض ~~وأكثر ما يكون يكون معتدلا ويكون الوجه إلى الصفرة وعلاجها علاج الهمية . ~~فصل في حمى يوم غضبية قد يعرض لفرط حركة الروح إلى خارج في حال الغضب سخونة ~~مفرطة ويتشبث بالروح حمى . العلامة احمرار الوجه إلا أن يخالطه فزع فيصفر ~~وانتفاخ الوجه شبيه بما ينتفخ في الرقبة وتكون العينان محمرتين جاحظتين ~~لشدة حركة الروح إلى خارج وربما عرض لبعضهم رعدة بحركة خلط أو لضعف طباع ~~ويكون الماء أحمر حادا يحس بحدته وله أدنى بصيص ويكون النبض ضخما ممتلئا ~~شاهقا متواترا . المعالجات : هو تسكينهم وشغلهم بالمفرحات من الحكايات ~~والسماع الطيب واللعب والمناظر العجيبة وإدخالهم الحمام في ماء فاتر غير ~~كثير الحرارة وتمرخهم تمريخا كثيرا بدهن كثير فذلك أوفق لهم من الماء الحار ~~وتغذيتهم بما يبرد ويرطب ومنعهم الشراب أصلا فلا سبيل ms1697 لهم إليه . فصل في ~~حمى يوم سهرية قد يعرض أيضا من السهر حمى يوم وعلاماتها تقدم السهر وثقل ~~PageV03P013 الأجفان فلا يكاد يفتحها وغؤور العين للتحلل وتهيج الجفن لفساد ~~الغذاء ولكثرة البخار وكدورة البول لعدم الهضم وضعف النبض وصفرة الوجه لسوء ~~الهضم وانتفاخه للتهيج وسوء الهضم لكنه ليس مع حمرة كما للغضبية . العلاج : ~~علاجها التوديع والتسكين والتنويم وتنطيل الرأس بما يبرد ويرطب والحمام ~~الرطب والأغذية الجيدة الكيموس والمروخات المرطبة والشراب من أنفع الأشياء ~~لهم يسقونه بلا توق إلا أن يكون صداع . فصل في حمي يوم نومية وراحية إن ~~الروح قد يتحلل عنها بخارات حارة باليقظة والحركة فإذا طال النوم والراحة ~~لم يتحلل وعرض منها تسخن الروح وحماه . العلامة : يدل عليها سبوق النوم ~~والراحة الكثيرة وخصوصا ما لم يكن في العادة ووقع خلاف العادة ويدل عليه ~~امتلاء بخاري من النبض . العلاج : علاجه التعريق في هواء الحمام والاغتسال ~~المعتدل بالماء الحار وقلة الغذاء وإمالته إلى ما يبرد ويرطب والرياضة ~~المعتدلة ولا يجب أن يشربوا . فصل في حمى يوم فرحية قد يعرض من الفرح ~~المفرط الحمى مثل ما يعرض من الغضب وعلاماتها قريبة من علامات الغضبية إلا ~~أن العين تكون سخنتها سخنة الفرحان غير سخنة الغضبان ويكون التواتر في ~~النبض أقل . العلاج : - علاجها قريب من علاج الغضبية وقد فرغنا من بيان ذلك ~~. فصل في حمى يوم فزعية قد يعرض من الفزع حمى يوم على سبيل ما يعرض من الغم ~~فإن نسبة الفزع إلى الغم نسبة الغضب إلى الفرح من جهة أن حركة الفزع إلى ~~داخل والغضب إلى خارج ويكون دفعة والآخران بتدريج . العلامة : قريبة من ~~علامة الغمية إلا أن الاختلاف في النبض أشد وسخنة العين سخنة مرعوب . ~~PageV03P014 العلاج : يقرب علاجها من علاج الغمية ويجب أن يؤمن الخوف ويؤتى ~~بالبشائر والشراب نافع له . فصل في حمى يوم تعبية إن التعب قد يبالغ في ~~تسخين الروح حتى تصير حمى ضارة بالأفعال وأكثر مضرته وحمله هو على ~~الحيوانية والنفسانية . العلامات : علامات التعبية تقدم التعب وزيادة سخونة ~~المفاصل ms1698 على غيرها ومس إعياء ويبس في البدن وربما عرض في آخرها نداوة إن ~~كان التعب معتدلا ولم يكن فيه حر مجفف أو برد مانع للعرق وإن كان التعب ~~مفرطا قل التندي والتعرق وربما تبعه سعال يابس بمشاركة الرئة ويكون نبضه ~~صغيرا ضعيفا وربما مال إلى صلابة والبول أصفر حادا حارا بسبب الحركة رقيقا ~~بسبب التحلل . العلاج : علاجهم الراحة أو الاستحمام والإبزن والتمريخ بعده ~~خصوصا على المفاصل والتناول من الطعام الحسن الكيموس المرطب مقدار ما ~~يهضمونه من جنس لحوم الفراريج والجداء والسمك الرضراضي ولأن قوتهم ضعيفة ~~فلا يجب أن يتوقعوا أن يهضموا ما يهضمونه في حال الصحة بل دونه ولذلك إن ~~اغتذوا بما يغذو قليله كثيرا مثل ما ذكرناه ومثل صفرة البيض النيمبرشت وخصي ~~الديوك كان جيدا وزعم بعضهم أن صاحب الإعياء يجب أن يلطف تدبيره أكثر من ~~غيره وليس ذلك صواب ويجب أن يتناولوا من الفواكه الرطبة ويشربوا الشراب ~~الكثير المزاج إن كانوا معتادين والجلاب ونحوه . وإن لم يكونوا معتادين ~~ويجب أن يكون تمريخهم أكثر من تمريخ غيرهم بالدهن ليرطب أعضاءهم ومفاصلهم ~~المجففة وأيضا ليرخي ما لحقها من التمدد ودهن البنفسج من أفضل الأدهان لهم ~~ويحب أن يعم تمريخه البدن وخصوصا الرأس والعنق وخرز الصلب والمفاصل كلها ~~وخصوصا بعد الاستحمام ويجب أن يوطأ مفرشهم ويعطر ثيابهم ومجلسهم وإن احتاج ~~إلى معاودة الحمام لبقية ما عاودوا جميع ما رسم في بابه . فصل في حمى يوم ~~استفراغية أنه قد يعرض من اضطراب الأخلاط عند الإسهال حركة للروح مفرطة ~~تشعل فيها حمى وأكثره الإعياء الذي يتبعه وقد يفعله بالأدوية المسهلة بما ~~يسخن وقد يتبع الفصد بما يزيل من رطوبة الأبخرة ودمويتها إلى صيرورتها ~~دخانية مرارية . العلاج : يجب أن يتلطف في حبس الطبيعة بما هو معلوم في ~~أبوابه وأن يغذى العليل بما يقوي أكثر مقدار ما يهضم بما يبرد ويرطب وقد ~~جعل فيه قوابض ويجعل على PageV03P015 المعدة الضمادات والنطولات المقومة ~~مسخنة غير مفترة فإن كل فاتر يرخي ويحلل القوة ومن هذه الجملة صوفة مغموسة ms1699 ~~في دهن الناردين أو دهن أبرد منه مطيب ويعصر حتى يفارقه أثر الدهن ويجعل ~~على القلب والكبد ما يبرد . فصل في حمى يوم وجعية إن الوجع قد يسخن الروح ~~حتى تشتعل حمى . علاماتها : الوجع في الرأس والعين أو الأذن أو السن ~~المفاصل أو الأطراف والقولنج والبواسير أو غير ذلك من أوجاع الدماميل . ~~العلاج : تدبير الوجع بما يجب في بابه ثم يعالج بعلاج التعبية وإن خيف من ~~سقي الشراب حركة من الوجع لم يسق . فصل في حمى يوم غشيية قد تعرض لمن يغشى ~~عليه لاضطراب حركات الروح سخونة تنقلب حمى وربما بقيت منها العلامة : ~~مقاربة الغشي وسقوط القوة من غير علامات الحميات الأخرى الخارجة عن حميات ~~اليوم ويكون النبض فيها مختلف الأحوال فتارة تسقط وتبطل حين ما يغلب البرد ~~وتارة تسرع وتظهر عند استيلاء الحرارة وتشبه نبض أصحاب الذبول المخشف في ~~صلابته مع دورية . العلاج : علاجها علاج الغشي وإطعام أغذية سريعة الهضم ~~حسنة الكيموس مما علمت وإن احتجت أن تسقيه شرابا فعلت ولم تبال من الحمى ~~فإذا تخلص من الغشي وبقيت الحمى الشبيهة بالذبولية عولج بما هو القانون من ~~التبريد والترطيب . فصل في حمى يوم جوعية قد تحتد البخارات في البدن إذا لم ~~يجد الغذاء فتولد الحمى ويكون نبضه ضعيفا صغيرا وربما مال إلى صلابة . ~~العلاج : الإطعام أما في الحمى فمثل حسو متخذ من كشك الشعير مع البقول ~~وبعده الأغذية الجيدة المقوية ويحمم ويصب على رأسه ماء فاتر كثير ويجلس فيه ~~ويرطب بدنه بمثل دهن البنفسج PageV03P016 فصل في حمى يوم عطشية هذه قريبة ~~من الجوعية وهي أولى بأن يحدث لفقدان ما تسكن به من الماء حرارة قوية في ~~الأبخرة . العلاج : سقي الماء البارد ومياه الفواكه الباردة وخصوصا ماء ~~الرمان وترطيب البدن بالإبزن فإن أمكنه الاستحمام بالماء البارد فعل . فصل ~~في حمى يوم سددية السدد قد تكون في مسام الجلد لقشفه وقفة اغتساله وكثرة ~~اغبرار ولبرد ولاغتسال بمياه مقبضة ولإحراق شمس وقد يكون في ليف العروق ~~وسواقيها وفوهاتها ومجاريها وإذا قل حمى ms1700 يوم سددية فإنما يشار إلى هذا ~~الصنف فإنه يعرض أن يقلل التحلل ويكثر الامتلاء والاحتقان ويعدم التنفس ~~ويجتمع بخار كثير حار لا يتحلل فيحدث حرارة مفرطة . فما دام اشتعالها في ~~أضعف الأجرام وهو الروح كان حمى يوم فإن اشتعلت في الدم كان الضرب المشهور ~~من سونوخس وسنذكره وهو الذي يكون من جملة حميات الأخلاط ليس للعفونة بل ~~للاشتعال والغليان والسخونة . فإن أدى ذلك إلى عفونة توجبها السدة وعدم ~~التنفس انتقل إلى حميات العفونة ومثل هذه السلة إما أن يكون من كثرة ~~الأخلاط والدم وإما من غلظها وإما من لزوجتها وإما لوقوع شيء من أسباب ~~السدة في الآلة لا في المجرى مثل : برد يقبض أو ورم يضغط أو نبات شيء أو ~~غير ذلك مما عليك أن تتذكره . وهذه الحمى من بين حميات اليوم قلما تنتقل ~~إلى الدق لأن البدن فيها كثير المادة وهذه الحمى أيضا يكون فيها عطش ~~والتهاب ولزوم حرارة وقارورة متوسطة بين النارية والقتمة وهذه الحمى صعبة ~~التفرق قريبة الشبه من حميات الأخلاط وهذه الحمى قد تبقى إلى الثالث فما ~~بعده إن كانت السدة كثيرة قوية وليست بتكاثفية واستحصافية من خارج وإن كانت ~~قليلة أسرع إقلاعها إن لم يقع خطأ وهذه الحمى من بين حميات اليوم قد تتعرض ~~وتعاود لثبات السدة التي هي العلة فيكون كأن لها نوائب وهذه الحمى كثيرا ما ~~تنتقل إلى البرد والاقشعرار فيدل على أنها قد صارت عفونية والسدية إذا ~~أحدثت وجعا بعد الفصد في جانب البدن الأيسر لم يكن بد من إعادة الفصد لا ~~سيما إذا سكنت الحمى ودام الوجع . العلامات : إذا عرض حمى يوم لا عن سبب ~~باد وكانت طويلة الانحطاط فأحدس أنها سددية وخصوصا إذا انحطت بلا استفراغ ~~نداوة ويؤكد حدسك PageV03P017 علامات الامتلاء . وفي الأبدان الكثيرة الدم ~~والمولدة له أو غليظة الأخلاط لزجتها ويفرق بينها أما إن كانت السدد فيه ~~بسبب غلظ الأخلاط ولزوجتها دلت عليه العلامات المعلومة لهما ولم يكن هناك ~~انتفاخ من البدن وتمدد وحمرة وبالجملة علامات الكثرة وما كان ms1701 السبب فيه ~~الامتلاء كانت علامات الامتلاء من حمرة الوجه ودرور العروق والانتفاخ ~~والتمدد وغير ذلك ظاهرة في البدن وإن أفرطت السدد كان النبض صغيرا وإن لم ~~يفرط لم يجب أن يصغر النبض . العلاج : إن كان السبب كثرة الأخلاط والامتلاء ~~فيجب أن تبادر إلى الفصد والاستفراغ وإن لم يفصد ولم يحم بعد فهو خير وإذا ~~حم فالتوقف أوفق إلا أن تكون ضرورة فإن الفصد قد يجري الأخلاط ويخلط بينها ~~فإن لم يكن بد فلا يجب أن تؤخر الفصد والاستفراغ ثم يشتغل بما يفتح السدد ~~وينقي المجاري ولا تبادر قبل الاستفراغ إلى التفتيح وتنقية المجاري فإن ذلك ~~ربما صار سببا لانجذاب الأخلاط دفعة إلى بعض المجاري واللجوج . فيها وذلك ~~مما فيه أخطار كثيرة وربما زادت في السدد إن كانت غليظة وخاصة إن كانت ~~المنافذ في خلقتها ضيقة . على أن الفصد أيضا والاستفراغ قد يخرج الفضول ~~الدخانية الفاعلة وباحتقانها هذه الحمى وإن لم تحس بكثرة الأخلاط بل أحسست ~~بالسدد وأنها حادثة عن غلظها ولزوجتها فربما لم تحتج إلى فضل . فصد ~~واستفراغ بل احتجت إلى التفتيح . والتفتيح هو بالجوالي من الأغذية والأدوية ~~ولما كانت العلة حمى فليس يمكن أن يرجع في التفتيح إلى الجوالي الحارة بل ~~ما بين السكنجبين الساذج إلى السكنجبين البزوري ومن ماء الهندبا إلى ماء ~~الرازيانج والغذاء مما فيه غسل وليس فيه لزوجة مثل : كشك الشعير والسكر مع ~~أنه قريب من الغذاء ففيه تفتيح وجلاء فلا بأس بأن يخلط بكشك الشعير . ثم ~~يجب أن تنظر إذا استفرغت إن وجب استفراغه وفتحت بمثل ما ذكرناه هل نقصت ~~الحمى ووهنت وهل إن كانت قد تنوب ضعفت نوبتها الثانية عن الأولى ونظرت إلى ~~البول فوجدته ليس عديم النضج وفي النبض فوجدته لا يدل على عفونة استمررت ~~على هذا التدبير وأدخلت العليل في اليوم الثالث بعد النوبة في الحمام وقت ~~تراخي النوبة المنتظرة إن كانت إلى خمس ساعات ومرخته ودلكته بأشياء فيها ~~جلاء معتدل مثل ما بين دقيق الباقلا إلى دقيق الكرسنة ودقيق أصل السوسن ms1702 ~~والزراوند المعجون بشيء من العسل والماء . PageV03P018 وإن جسرت على أقوى ~~من ذلك فرغوة البورق وإن حدس أن الحمام يغير من طبعه شيئا ويحدث كقشعريرة ~~لم يلبث فيه طرفة عين فإن هذه السدة ليست من جنس ما يفتحها الحمام فإذا خرج ~~من الحمام فلا يجب أن يقرب طعاما ولا شرابا إلا بعد أمن من النوبة . فإن ~~أوجب الحال أن يطعم شيئا ولم يضر سقي ما فيه تفتيح مثل : ماء الشعير الرقيق ~~الكثير الماء القليل الشعير الكثير الطبخ مطبوخا مع كرفس فإن لم تعاوده ~~النوبة فحممه ثانيا إن اشتهى ذلك واغذه وإن نابت ناقصة من النوبة الأولى ~~وكان البول جيدا فثق بصحة العلاج وقلة السدد وعالجه بعد إقلاعها بمثل ما ~~عالجت واغذه وإن جاءت التوبة كما كانت أو أقوى من ذلك والبول ليس كما يجب ~~فالعلة إلى العفن والعلاج علاج العفن حسبما تعلم ذلك . فصل في حمى يوم ~~تخمية امتلائية قد يحدث من التخم أبخرة رديئة تشتعل حرارة وتلتهب الروح حتى ~~وخصوصا في الأبدان المرارية والتي ليست بواسعة المسام فإن أكثر فضولها يبخر ~~أبخرة دخانية ويقل فيها الجشاء الحامض وأقل الناس استعدادا لها هم الذين ~~يأخذون بعد التخمة في الرياضة والحركة والتشمس والاستحمام بعدما عرض لهم من ~~هذا فتكثر فيهم البخارات الدخانية وخصوصا إذا كان بأبدانهم وجع ولذع وخصوصا ~~في أحشائهم . وأما عن مادة الجشاء الحامض فقلما تتفق أن تتولد حمى وإن ~~تولدت كانت ضعيفة بل لن تتولد ويظن المتولد مع الجشاء الحامض أنه لسبب غير ~~التخمة وهؤلاء إذا انطلقت طبائعهم انتفعوا جدا وزالت حماهم لانتقاص العضل ~~الدخاني . ويختلف علاج من تحتبس طبيعته منهم ومن تستطلق ومن حم من تخمة ~~ولانت طبيعته مجلسين ثلاثة ثم افتصد قوي عليه الإسهال وربما صار كبديا يحد ~~عليه الخفقان وسواد اللسان ويشبه أعراض حمى الامتلاء اليومية أعراض الحمى ~~المطبقة فيحمر العينان والوجه جدا ويكون التهاب شديد ويعظم النبض ويسرع ~~وتحمر القارورة ثم أكثر ما تبقى ثلاثة أيام . واعلم أن حمى التخمية قد تأتي ~~بأدوار أربعة أو ms1703 سبعة ومع ذلك تكون حمى يوم ولكن نبضه يكون صحيحا . ~~العلامات : علاماته تغير الجشاء إلى حموضة أو دخانية فإذا تغير الجشاء إلى ~~الصحة آذن بالبرد وبول هؤلاء عديم النضج مائي وإذا سبب التخمة سهرا كان في ~~وجوههم تهيج . وفي أجفانهم ثقل . العلاج : صاحب هذه التخمة لا يخلو إما أن ~~تكون طبيعته غير منطلقه وإما أن تكون PageV03P019 طبيعته منطلقة فإن كانت ~~طبيعته غير منطلقة فبالحري أن يطلقها وإن كان شيء من الطعام والثقل باقيا ~~في المعدة فيجب أن يقيئه ثم يطلقه وينظر أين يجد الثقل فيعرف هل الأصوب ~~استفراغها بالحقن والحمولات أو بأشياء تشرب من فوق ليسهل أو ليحط أو ليهضم ~~ويدل على الصواب من جميع ذلك حال الجشاء فربما احتجت إن كان الطعام واقفا ~~من فوق ويتعذر القيء أن لا يلتفت إلى الحمى ويستعمل الفلافلي ليحدر ويحط مع ~~الهضم أو يستعمل ما هو أضعف منه ويستعمل النطولات والأضمدة الهاضمة ~~المعروفة في باب الهضم والمطلقة المعروفة في باب الإطلاق . فإذا انحدر فإما ~~أن يخرج بنفسه وإما أن يعان بحمول ويجاع عليه حتى لا يبقى شبهه في بطلان ~~التخمة ثم يتناول الغذاء الخفيف السريع الهضم الجيد الكيموس والفزع إلى ~~النوم والجوع مما يكفي المؤنة في الخفيف من الامتلائي . فإن كانت الطبيعة ~~منطلقة نظرت هل الشيء الذي يستفرغ هو الشيء الذي فسد فإن كان ذلك فلا يحبس ~~حتى يستفرغه عن آخره وانتظر انحطاط النوبة وأدخله حينئذ الحمام وغذه إلا أن ~~يكون هناك إفراط يجحف بالقوة فلا تدخله الحمام بل غذه وقو معدته بالأشياء ~~التي تعلمها ورسم لك بعضها في باب الإسهالية . ومن ذلك صوف مغموس في زيت ~~فيه قوة الافسنتين أو في دهن ناردين بعد أن يكون قد عصر وفارقه جل الدهن ~~وإن دام الانطلاق ووجدت ما يخرج من غير جنس ما فسد استعملت دهن السفرجل ~~الفاتر الطري على هذه الصفة ودهن المصطكي وليس أيضا في دهن الناردين مضادة ~~له وربما استعملناها قيروطيات وخصوصا إذا لم يحتمل الحال شدها على بطونهم . ~~وربما احتجنا ms1704 إلى أضمدة أقوى من هذا عن الأضمدة المذكورة في الهيضة وتسقيه ~~مياه الفواكه إن نشط لها وتغذوه بما يخف غذاؤه ويسهل هضمه كخصي الديوك ~~والسمك الرضراضي ويقدم عليه شيء من الفواكه والعصارات والربوب القابضة . ~~وإن انقطعت شهوته حركتها بما علمت وخصوصا بالسفرجليات وإذا فرغت لم يكن بأس ~~بأن يستعمل عليه جوارشنا قويا مما يهضم ويقوي المعدة ويفتح السدد وذلك بعد ~~زوال الحمى والأعراض والفصد سبيله أن لا يستعمل فيه حتى ينحط فيستعمل وأولى ~~ما يسقاه ماء الشعير والغذاء مثل حصرمية بقرع ولوز قليل ويبرد مضجعه ~~ومشمومه وأقراص الكافور لا يجعل فيها ريوند فيضلك تسويده اللسان فتظن أن ~~السواد عن حرارة في عروق اللسان كما يكون في أصحاب البرسام والأمراض الحادة ~~. فصل في حمى يوم ورمية الحميات التابعة للأورام الباطنة تكون عفونية وربما ~~صحبها دق وليست من عدد حميات اليوم وأما الأورام الظاهرة كالدماميل ~~والخراجات التي تقع في الأعضاء الغددية وفي اللحوم التي تسمى رخوة مثل التي ~~تقع في الأربية عن فضول الكبد والإبط عن فضول القلب وتحت الأذن عن فضول ~~الدماغ فإنها PageV03P020 قد تتبعها حميات ولا يخلو إما أن يكون الذي يتأدى ~~منها إلى القلب حتى يحميه سخونة وحدها أو مع عفونة فإن كانت سخونة وحدها ~~فهي من جنس حميات اليوم وإن كانت سخونة مع عفونة فهي من جنس حميات الأورام ~~الباطنة . وأكثر ما يعرض من هذه الحميات تابعة لأورام تتبع أسبابا بادية من ~~قروح وجرب وأوجاع وضربات وسقطات تندفع إليها المواد فتحتبس في طريقها عند ~~اللحوم الرخوة فهي من جنس حمى يوم وأكثر ما يعرض من هذه الحميات تابعة ~~لأورام أسبابها متقادمة مثل : امتلاءات وسدد سلفت فهي عفونية وأكثر ما تكون ~~الحميات التابعة لها يومية . إذا كانت الحميات تابعة والأورام أصولا وأكثر ~~ما تكون عفونية إذا كانت الحميات أصولا والأورام تابعة على أنه قد يكون ~~بالخلاف وبقراط يسمي هذه الحميات خبيثة ما كان منها يومية وغير يومية وأكثر ~~هذه تتبع الأورام الدموية وقد تعرض تبعا للحمرة ونحوها . العلامات : ~~علاماتها ms1705 ما ذكرنا من تقدم الأورام عليها وأن يكون الوجه أحمر منتفخا زائدا ~~فيهما على حال الصحة ولا تكون شديدة لذع الحرارة وإن كانت كثيرتها لأن ~~أمثال هذه الأورام دموية اللهم إلا أن حميات تتبع الحمرة وهذه الحميات ~~تتعقبها نداوة تنثر عن البدن ويكون النبض فيها عظيما سريعا متواترا ~~للامتلاء والحرارة ويكون البول مائيا أبيض لميلان المواد إلى الأورام ~~والقروح . يجب أن يتقدم فيها بالفصد والإسهال ويداوى الورم بما يجب في بابه ~~ويلطف التدبير ولا يشرب الشراب البتة ولا يغذى إلا بعد الانحطاط التام ولا ~~بد له من المطفئات المبردة المرطبة والأضمدة المبردة بالثلج على العضو ~~العليل الوارم حيث لا يضر بالورم ولا يفجعه بل يبرد الطرق بينه وبين القلب ~~تبريدا ينفذ في القعر . فصل في حمى يوم قشفية هذه الحمى أيضا تتبع عدم ~~التحلل لسدد غير غائصة وكثير من الناس إذا تركوا عادتهم من الحمام حموا ~~وأكثرهم الذين يتولد في أبدانهم البخار المراري لمزاج أبدانهم أو أغذيتهم ~~ومياههم الرديئة ولأحوالهم العارضة من السهر والتعب . علاجها : التنظيف ~~واستعمال الحمام والتعرق فيه بعد الانحطاط والتدلك بمثل النخالة ودقيق ~~الباقلى واللوز المر وبزر البطيخ وشيء من الأشنان والبورق ويجعل غذاؤه ~~مطفئا مرطبا وشرابه كثير المزاج ويعاود الحمام مرارا . فصل في حمى يوم حرية ~~قد يعرض من حرارة الهواء ومن حرارة الحمام ونحوه حمى وأكثر ذلك PageV03P021 ~~إنما يعرض من شدة حر الشمس ويكون أول تعلقها بالروح النفساني إذا كان أول ~~ما يتأذى به الرأس فيسخن هواؤه فيتأدى - إلى القلب فيصير حمى ثم ينتشر في ~~البدن وقد يكون أول . تعلقها بالقلب لحرارة النسيم وحين يصان الرأس عن الحر ~~لكن أكثر ما تقع الشمسية تؤثر في الدماغ والرأس ولذلك إن لم يكن نقيا امتلأ ~~رأسه وغير الشمسية من الغضبية والحمامية وغيرها يؤثر في القلب . العلامات : ~~العلامة السبب الواقع وشدة التهاب الرأس في القسم الشمسي الدماغي وربما كان ~~مع ثقل وامتلاء إن لم يكن البدن نقيا وعظم النفس في القسم القلبي ويكون ~~ظاهر البدن شديد السخونة أسخن ms1706 من داخله ومما يعرف به ذلك أن عطشه يكون ~~قليلا أقل من عطش من حرارته تلك الحرارة وهي في هذه الجملة بخلاف ~~الاستحصافية . العلاج : يحتاج أن يبدأ من علاجه بما يبرد من النطولات على ~~الرأس والصدر ومن الأدهان الباردة وخصوصا دهن الورد مبردا على الثلج يصب ~~على الرأس والصدر من موضع بعيد ويسقى الماء البارد وما يجري مجراه لا يزال ~~يفعل ذلك إلى أن تنحط الحمى فإذا فارقت أدخل الحمام ولا تبال من تنزله إن ~~كانت به وحممه بالماء الفاتر ولا تدع هواءه يسخنه ولا تخف من صب الماء ~~الحار على رأسه فإنه يرطب ويحلل الحمى وحاجته إلى الاستحمام أكثر من حاجته ~~إلى التمريخ فإذا خرج فعرق رأسه في الأدهان الباردة مثل دهن الورد ~~والنيلوفر . فصل في حمى يوم استحصافية من البرد إنه قد يعرض من البرد ~~والاستحمام بالمياه الباردة القابضة أن تكثف المسام الظاهرة ويحتقن البخار ~~الدخاني على ما قيل في القشفية فتحدث الحمى وكثيرا ما يؤدي إلى العفونة ~~وإنما يؤدي ذلك إلى الحمى إذا كان البخار المحتقن حادا ليس بعذب فإن العذب ~~لا يولدها . العلامات : السبب وأن يكون البدن فيها أول ما يلمس غير شديد ~~الحرارة فإذا لبثت اليد أحست بحرارة ترتفع ولا يكون النبض في صغر الغمية ~~والهمية والجوعية لأنه ليس ههنا تحلل بل يكون سريعا للحاجة إلا أن يكون ~~البرد شديدا فربما مال إلى الصلابة ولا تكون العين غائرة بل ربما كانت ~~منتفخة بسبب البخار المحتقن والماء قد يكون أبيض لأن الحرارة محتقنة قد ~~يكون منصبغا لأن الحرارة التي كانت تتحلل من المسام اندفعت إلى طريق البول ~~. العلاج : يدثرون في الحمى حتى يعرقوا فإذا انحطت يدخلون الحمام ويستحمون ~~بماء إلى PageV03P022 الحرارة وبالهواء الحار وينطلون على أنفسهم مياها طبخ ~~فيها مثل المرزنجوش والشبث والنمام ويدلكون بما ذكرنا مما يجلو المسام ~~ويرخيها ويؤخرون التمريخ إلى أن يتعرقوا أو يتدلكوا ويستحموا بالماء الحار ~~جدا ويجب أن يتقدم الاستحمام بالماء . الاستحمام بالهواء ثم يتمرخون بأدهان ~~موسعة للمسام ويصب على رؤوسهم ms1707 أيضا مثل دهن الشبث والخيري والبابونج ويغذون ~~بأغذية خفيفة ويعطرون ويسقون شرابا أبيض رقيقا أو ممزوجا وهو خير لهم من ~~الماء لما فيه من التعريق والإدرار والتمريخ بالدهن لأصحاب التعب أنفع منه ~~لأصحاب الاستحصاف . فصل في حمى يوم استحصافية من المياه القابضة إنه قد ~~يعرض لمن يستحم من المياه القابضة مثل ما يغلب عليه قوة الشب أو الزاج أن ~~يشتد تكاثف مسامهم الظاهرة فتحتقن أبخرتهم ويعرض لهم ما قلنا مرارا وكثيرا ~~ما يؤدي إلى العفونة . العلامة : يدل عليها السبب وما يشاهد من قحولة الجلد ~~كأنه مقدد أو مدبوغ وكما يمس جلدا مغموسا في ماء الزاج ويكون الحال في تزيد ~~الحرارة بعد زمان من مس اليد كما في غيره مما يعرض من سدد المسام والنبض ~~يكون أضعف وأصغر وأشد سرعة والبول أشد بياضا ورقة كبول الشاة ولا يكون في ~~أبدانهم ضمور ولا في أعينهم غؤر . العلاج : يجب أن يعالجوا بقريب من علاج ~~من قبلهم إلا أنهم لا يسقون الشراب إلا بعد ثقة من شدة توسع المسام إلا أن ~~يكون الاستحصاف قليلا فربما فتحه الشراب ويجب أن يكون تلطيف تدبيرهم أكثر ~~ولبثهم في هواء الحمام واستحماماتهم بالماء الحار أكثر ويجب أن يؤخر ~~تمريخهم أكثر . فصل في حمى يوم شربية قد يحدث من الشرب حمى يوم وعلاجهم ~~علاج الخمار وربما احتيج إلى إطلاق بماء الفواكه ونحوه وإلى فصد وقيء ~~ويتجنبوا الشراب أسبوعا وخصوصا إذا دام صداعهم ويجب أن يدخلوا الحمام بعد ~~الانحطاط . فصل في حمى يوم غذائية الأغذية الحارة قد تفعل حمى يوم وكما أن ~~الشمسية في أكثر الأمر دماغية وفي روح نفساني والحمامية قلبية وفي روح ~~حيواني فإن الغذائية كبدية وفي روح طبيعي وعلاجها الإدرار بالمبردات ~~المعروفة . ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك وإطلاق الطبيعة بمثل الشيرخشت والتمر ~~الهندي وإصلاح الكبد أول شيء بمثل ماء الهندبا والبقول والسكنجبين والأضمدة ~~المبردة من الصندل والكافور وماء الورد PageV03P023 وعصارته وعصارات البقول ~~الباردة مبردة بالفعل والتطفئة بالأغذية الباردة الرطبة . تم القول في ~~حميات اليوم فلنبدأ الكلام ms1708 في حميات العفونة وتمام القول في الحميات ~~الدموية والصفراوية . المقالة الثانية حميات العفونة العفونة تحدث إما بسبب ~~الغذاء الرديء إذا كان متهيئا لأن يعفن ما يتولد عنه لرداءة جوهره أو لسرعة ~~قبوله للفساد وإن كان جيد الجوهر مثل اللبن أو لأنه مائي الغذاء يسلب الدم ~~متانته مثل ما يتولد عن الفواكه الرطبة جدا أو لأنه مما لا يستحيل إلى دم ~~جيد بل يبقى خلطا رديئا باردا يأباه الحار الغريزي ويعفنه الغريب مثل ما ~~يتولد عن القثاء والقند والكمثري ونحوه أو رداءة صنعته أو وقته وترتيبه على ~~ما علمت وإما بسبب السدة المانعة للتنفس والتروح بسبب مزاج البدن الرديء ~~إذا لم يطق الهضم الجيد وكان أيضا أقوى مما لا يفعل في الغذاء والخلط شيئا ~~فيتركه فجا ومثل هذا المزاج إما أن يولد أخلاطا رديئة وإما أن يفسد ما ~~يولده لتقصيره في الهضم ولتحريكه إياه التحريك القاصر وهذه أسباب معينة في ~~تولد السدد المولدة للعفونة . وإما بسبب أحوال خارجة من الأهوية الرديئة ~~كهواء الوباء وهواء البطائح والمستنقعات وقد يجتمع منها عدة أمور وأكثر ~~أسباب العفونة السدة والسدة إما لكثرة الخلط أو غلظه أو لزوجته . وأسباب ~~كثرة الأخلاط وغلظها ولزوجتها معلومة وإيراثها السد ة معلوم فإذا حدثت ~~السدة حدثت العفونة لعدم التروح وخاصة إذا كانت معقبة بحركات في غير وقتها ~~على امتلاء وتخمة واستحمامات مثل ذلك أو تشمس أو تناول مسخنات على الامتلاء ~~وترك مراعاة الهضم في المعدة والكبد وتلافي تقصير إن وقع بتسخينهما ~~بالأطلية والكمادات والعفونة قد تكون عامة للبدن كله وقد تكون في عضو لضعفه ~~أو لشدة حرارته الغريبة وحدتها أو وجعه والخلط القابل للعفونة إما صفراء ~~يكون حق ما يتبخر عنها أن يكون دخانيا لطيفا حادا وإما دم حق ما يتبخر عنه ~~أن يكون بخاريا لطيفا وإما بلغم يكون حق ما يتبخر عنه أن يكون بخاريا كثيفا ~~وأما سوداء حق ما يتبخر عنها أن يكون دخانيا كثيفا غباريا وعفونة الصفراء ~~توجب الغب وما يجري مجراها وعفونة الدم توجب المطبقة وعفونة ms1709 البلغم في أكثر ~~الأمر توجب النائبة كل يوم وما يجري مجراها وعفونة السواء توجب الربع وما ~~يجري مجراها والدم مكانه داخل وأما الصفراء والبلغم والسوداء فقد تعفن داخل ~~العروق وقد تعفن خارج العروق وإذا عفنت خارج العروق ولم يكن سبب آخر ولا ~~كانت العفونة PageV03P024 في ورم باطن يمد القلب عفونة متصلة أوجبت الدور ~~الذي ذكرنا لكل واحدة فعرض وأقلع وإن كانت البلغمية لا يقلع إلا وهناك بقية ~~خفية . وإذا عفنت داخل العروق أوجبت لزوم الحمى ولم تكن مقلعة ولا قريبة من ~~المقلعة بل كانت لازمة دائمة لكن لها اشتدادات تتعرف بها النوبة التي لها . ~~وإذا كانت العفونة الداخلة مشتملة على العروق كلها أو على أكثر ما يلي ~~القلب منها لم تكد الاشتدادات والنقصانات تظهر وإذا كانت على خلاف ذلك ظهرت ~~التغيرات ظهورا بينا وإنما كانت العفونة الخارجة تقلع ثم تنوب لأن المادة ~~التي تعفن تأتي عليها العفونة في مدة النوبة فتفني رطوباتها التي بها تتعلق ~~الحرارة وتتحلل وتخرج من البدن لأنها غير محبوسة في العروق فيمنعها ذلك عن ~~تمام التحلل وتبقى رماديتها وأرضيتها التي ليست مظنة للحمى والحرارة كما ~~يرى من حال عفونة الأكداس والمزابل قليلا قليلا حتى يترمد الجميع ثم لا ~~يبقى حرارة . وإذا لم تبق في الخلط المحترق بالعفونة حرارة بطلت الحمى إلى ~~أن تجتمع مادة أخرى إلى موضع العفونة وقد بقيت فيها بقية حرارة من العفونة ~~الأولى . وإن لم تبق مادة أو لوجود علة التعفن من الأول في المادة الأولى ~~فتشتعل في المادة الثانية على سبيل التعفين فأمر العفونة يدور على وجود ~~حرارة مقصرة تعفن وتحلل وترمد وتتعدى إلى المجاور حتى تقطع الحد وتفني ~~المادة ولا تجد مجاورا آخر وتبقى بقية حمى تنتظر مادة أخرق تتحلب إلى ~~موضعها . وأما إذا كانت العفونة داخل العروق فقد يعرض أن يكون التحلل التام ~~متعذرا وأن تدور العفونة لاتصال بعض ما في العروق ببعض فتعفن كل شيء ما ~~يجاورهم تدور المجاور الآخر وأيضا فإن المحصورة في العروق شديدة المواصلة ~~للقلب وهذه ms1710 الحميات التي لها نوائب إقلاع وتفتير قد يترك نظامها لاختلاف ~~المواد في الكثرة والقلة والغلظ والرقة ولاختلافها في الجنس بأن ينتقل بعض ~~المواد فيصير من جنس مادة أخرى يخالفها في النوع لا في الكثرة والقلة ~~والغلظ والرقة فقط . وقد يكون من سوء تدبير العليل أو لضعفه أو لكثرة حسه ~~ونوائب المقلعة تبتدئ في أكثر الأمر بقشعريرة أو برد أو نافض وتتحلل بالعرق ~~وإنما صارت تبتدئ بالبرد أو بالقشعريرة في الأكثر أما لسبب برد الخلط وأما ~~للدغ الخلط للعضل بحدته وأما لغور الحرارة إلى الباطن متجهة نحو المادة ~~وأما لضعف القوة وأما لبرد الهواء والذي يكون من لذع الحرارة فهو أولى بأن ~~ينسب إلى القشعريرة منه إلى البرد . وأكثر ما يعرض منه أن يكون كنخس الأبر ~~في كل عضو وأما تحلل المادة بالعرق فإن الحرارة المعفنة تحلل الرطوبة وتبقى ~~الرمادية وإذا كانت تلك الرطوبة غير محصورة في العروق سهل اندفاعها في ~~المسام عرقا PageV03P025 ونوائب اللازمة التي لا تفتر ولا تقلع لا تبتدئ ~~ببرد إلا لضعف القوه أو لغور الحرارة الغريزية فتبرد الأطراف وذلك علامة ~~رديئة . وقد يتركب في بعض الحميات برد وقشعريرة معا لأن المادة التي تعفن ~~تكون مركبة من بارد ومن لاذع وقد تتركب بعض حميات العفونة تركيبا تصير في ~~هيئة اللازمة وذلك مثلا إذا كان قد ابتدأ خلط يعفن في موضع فكما أتت عيه ~~العفونة ابتدأ خلط من جنسه أو من غير جنسه يعفن فصادفت عفونة الثاني زمان ~~إقلاع نوبة الأول ثم اتصل الأمر كذلك وقد . تتركب الحميات العفنية ضروبا ~~أخرى من التراكيب سنفصلها في بابها . وأدوار الحميات قد تطول وقد تقصر ~~فطولها لغلظ المادة أو لزوجتها أو لكثرتها أو سكونها أو لضعف القوة أو لضعف ~~الحس أو لتكاثف المسام فلا يتحلل الخلط وقصرها لأضداد ذلك والنوائب تسرع ~~وتبطئ وبطؤها أما بسبب أن المادة قليلة أو بطيئة الحركة إلى معدن العفونة ~~لغلظها وهذه كمادة الربع وسرعتها لأنها كثيرة كالبلغم إلا الزجاجي فنوائبه ~~ربما تباطأت أو لطيفة كالصفراء . وأردأ الحميات ms1711 هي : اللازمة التي تكون ~~العفونة فيها داخلة العروق ثم المقلعة التي تكون العفونة فيها في جميع ~~البدن أو في نواحي القلب وقلما يعرض . للمشايخ حمى صالب لبرد مزاجهم وقلة ~~التخم فيهم . وأما النبض فإنه تختلف أحواله في الحميات العفنية بحسب ~~اختلافها في أجناسها أو بحسب اختلاف النوع الواحد منها في الشدة والضعف وفي ~~قوة الأعراض وضعفها وقد يعرض له الصلابة فيها إما لورم حار شديد التمديد أو ~~ورم حار في عضو عصبي أو ورم صلب أو لشدة اليبس أو عند استيلاء البرد في ~~الابتداءات وقد تكون لينة بسبب المادة الرطبة اللينة البلغمية والدموية ~~وبسبب أن الورم في عضو لين مثل : ذات الكبد وذات الرئة وليثرغش أو لسبب ~~التندي المتوقع عندما يريد أن يعرق والنبض يكون في ابتداء النوائب ضعيفا ~~منضغطا بسبب إقبال القوة على المادة واستشغالها بالتنقية والترويح . فصل ~~قول كلي في علامات حميات العفونة قد يدل على حميات العفونة توافي الأسباب ~~السابقة لها وخصوصا إذا لم يكن لها سبب باد والنبض أو النفس الذي يسرع ~~انقباضه لأن الحاجة إلى التنقية شديدة جدا وتكون الحرارة لذاعة غير عذبة ~~كحرارة حمى يوم . وأكثر حميات العفونة تتقدمها المليلة والمليلة حالة ~~تخالطها حرارة لا تبلغ أن تكون PageV03P026 حمى ويصحبها إعياء وتوصيم وكسل ~~وتمط وتثاؤب واضطراب نوم وسهر وضيق نفس وتمدد عروق وشراسيف وصداع وضربان ~~رأس فإذا طالت أوقعت في الحميات العفنية وأحدثت ضعفا وصفرة لون وربما صحب ~~المليلة المتقدمة على الحميات كثرة فضل ومخاط وغثيان وبول كثير وبراز كثير ~~عفن وثقل رأس وتهيج ويعرض تواتر في النبض لا عن سبب من خارج من تعب أو غضب ~~أو غيره وإذا عرض الانضغاط فيه فقد جاءت النوبة والانضغاط غور من النبض ~~وصغر مختلف يقع فيه نبضات كبار قوية ولا تكون سرعته قوية . وأما الاختلاف ~~في الابتداء والتزيد فهو من خواص دلائل حمى العفونة وإن كان لا يظهر في ~~الغب ظهورا كثيرا لخفة مادته ومن علامات أن الحمى عفنية خلو الدور الأول من ~~العرق والنداوة فإن ms1712 اليومية بخلاف ذلك وإن كان الابتداء في الغب لخفة ~~المذكورة يشبه يومية لم ينتقل إلى العفونة وأن يكون تزيدها مختلطا غير ~~متناسب متشابه وطول التزيد أيضا يدل على أنها عفنية وازدياد النبض عظما على ~~الاستمرار يدل على التزيد . ثم إنها تكون إما مقلعة تبتدئ بنافض أو قشعريرة ~~وتترك في أكثر الأمر بعرق أو نداوة أو تدور بنوائب أو تكون لازمة مع تفتير ~~أو غير تفتير لا يشبه اليومية في النبض والبول وتمام النقاء وسكون الأعراض ~~وأكثر العفنية معها أعراض كثيرة من عطش وصداع وسواد لسان وخصوصا عند ~~المنتهى ويكثر القلق من كرب واضطراب شديد يوجبه مقابلة المادة والقوة فتارة ~~تستعلي المادة وتارة تستعلي القوة والنبض لذلك يكون تارة آخذا إلى العظم ~~والقوة وتارة إلى الصغر والضعف . وأما الصلابة فقد تكون ولا يجب دائما أن ~~تكون إلا أن يكون مع الحمى ورم صلب في أي عضو كان أو ورم في عضو صلب وإن لم ~~يكن الورم صلبا أو يكون قد اتفق شرب ماء بارد أو شيء آخر مما يصلب البدن ~~مما قيل في كتاب النبض . وأما الاختلاف في الابتداء والتزيد فهو من الخواص ~~بالحمى العفنة ومن دلائلها القوة وإن كان لا يظهر في الغب كثيرا لخفة مادته ~~وما لم يصر النبض قويا ولم يسرع السرعة المذكورة فالحمى بعد يومية لم تنتقل ~~إلى العفونة ويكون البول في الابتداء غير نضيج أو قليل النضج وربما كان ~~حادا جدا . واعلم أن الحميات الحادة المزمنة المهلكة قلما يتخلص عنها إلا ~~بزمانة عضو وإذا بقيت الحمى بعد سكون الورم في ذات الجنب ونحوه فاعلم أن ~~بقية المادة باقية وأن المادة قد مالت إلى حيث يظهر وجع . PageV03P027 فصل ~~في علامات اللازمة إن الدائمة تكون اختلاف النبض الذي بحسب الحمى فيها ~~ظاهرا جدا ويكون في أكثره غير ذي نظم ولا وزن وتدوم الحمى ولا تقلع بعد ~~أربع وعشرين ساعة ولا يصحبها ما ذكرنا من أحوال المقلعة من تقدم النافض ~~وغيره ومما يدل عليها لزومها وشدة اختلاف حالها عند ms1713 التزيد فتنقص مرة وتشتد ~~أخرى . فصل في أمور تفترق ببعضها حميات العفونة وتشترك في بعض ما كان من ~~الحمى لعفونة الصفراء فتكون حركتها غبا سواء كانت الحركة ابتداء نوبة أو ~~ابتداء اشتداد إلا ضربا منها يعرف بالمحرقة تخفي حركاتها جدا وهي : ~~كاللازمة المطبقة والغب الصرف حادة للطافة المادة وحرارتها عظيمة لذاعة ~~لقوة المرة لكنها سليمة بسبب أن الصفراء خفيفة على الطبيعة ولأنها تريح ~~والغب الغير الخالصة أطول مدة من الخالصة والخالصة قلما تجاوز تسع نوائب ~~إلا عن خطأ . والدائمة ربما انقضت في أسبوع وما كانت من عفونة الدم فإنها ~~دائمة لازمة وحرارتها كثيرة عامة مع لين ليس في لذع الصفراوية وربما انتهت ~~في أربعة أيام وأما البلغمية المواظبة كل يوم فإنها لينة الحرارة بالقياس ~~إلى الصفراوية طويلة للزوجة المادة وبردها وكثرتها عظيمة الخطر لأنها قليلة ~~مدة الإقلاع أو التفتير ولأنها تصحب فسادا وضعفا في فم المعدة لا بد منه ~~وذلك مما يجلب أعراضا رديئة من الغشي والخفقان وسقوط الشهوة . واللازمة ~~منها أشبه شيء بالدق لولا لين النبض على أنه قد يصلب أيضا وكلما كانت أقل ~~خلوصا كانت أقصر نوبة إلا أن تميل بقلة خلاصها إلى السوداوية وأما الربع ~~فإنها غير حادة لبرد المادة طويلة لذلك وربما امتدت الخالصة منها سنة وغير ~~الخالصة أقصر مدة لكنها لا خطر فيها لأنها تريح مدة طويلة ولأنها ليست من ~~الحدة بحيث تتبعها أعراض شديدة والربع والغب الدائمة والمفترة تنقضي بقيء ~~أو استطلاق أو عرق أو درور بول . وأما المحرقة فتنقضي بمثل ذلك وبالرعاف ~~واعلم أن الابتداء يطول في الغب والانتهاء في المطبقة والانحطاط في المحرقة ~~والانتهاء والانحطاط في المواظبة على أنه قلما توجد ربع دائمة ومواظبة تامة ~~الإقلاع والحميات إذا لم تعالج على ما ينبغي وخصوصا الورمية آلت إلى الذبول ~~وخصوصا في الحميات الحادة التي يجب أن يغذى فيها صاحبها فلا يغذى لغرض أن ~~تقبل الطبيعة على المادة أو يجب أن يسقى الماء البارد فلا يسقى لغرض أن لا ~~يفحج ولا يتدارك بتطفية أخرى ms1714 فإنه إذا كان الغرض الذي سنذكره في التغذية ~~وسقي الماء البارد أقوى من الغرضين المذكورين قدم عليهما وأغفل مراعاة ذينك ~~الغرضين . PageV03P028 فصل في دلائل أعراض الحميات إعلم أن مأخذ دلائل ~~الحميات هو من التدبير المتقدم وأنه كيف كان ومن الأحوال والأعراض الحاضرة ~~مما نذكرها ومن البلدان والفصول ومن السن والمزاج ومن النبض والبول والقيء ~~والبراز والرعاف ومن حال الحمى في النافض والعرق وكيفية الحرارة ومن ~~النوائب ومن حال الشهوة والعطش ومن حال التنفس ومن المقارنات مثل : الصداع ~~والسهر والهذيان والقلق وغير ذلك فإن للحميات أعراضا منها تستدل على ~~أحوالها فمنها : أعراض تدل على عظمها وصغرها مثل : كيفية الحرارة وكميتها ~~فمنها ما يكون لذاعا شديدا من أول ما يأخذ إلى آخره ومنها ما يلذع أولا ثم ~~يخور لتحلل المادة وتلين ومنها ما لا يلذع ومنها ما حرارته رطبة ومنها ما ~~حرارته يابسة . وأعراض تدل على جنسها كالأعراض الخاصية بالغب مثل : ابتداء ~~النوبة بنخس وقشعريرة ولذع الحرارة فيه . وأعراض تدل على خبثها مثل : القلق ~~والهذيان والسهر وأعراض تدل على النضج وغير النضج مثل ما نذكر من أحوال ~~البول وأعراض تدل على البحران سنذكرها وأعراض تدل على السلامة أو ضدها ~~وسنذكر جميع ذلك . وللسخنة أحكام كثيرة مثل : ما يتغير لونه إلى الرصاصية ~~من بياض وخضرة فيدل على برودة الأخلاط وقفة الحار الغريزي أو إلى التهيج ~~والانتفاخ كما يعرض لمن سبب حمياته تخمة ومثل سرعة ضمور الوجه وانخراطه ~~ودقة الأنف فيدل إما على شدة الحرارة وإما على رقة الأخلاط وسرعة تحللها ~~لسعة المسام وللحركات في نفسها وخروجها عن العادة أو سقوطها دلائل ولا شيئا ~~آخر مما سنذكره . ومن أعراض الحميات ما وقته المنتهى مثل : الهذيان واختلاط ~~الذهن لتلهب الرأس ومنها ما وقته الابتداء مثل القشعريرة والبرد ومثل ~~السبات الذي يلحق أكثر أوائل الحميات لضعف الدماغ وميل الحرارة إلى الباطن ~~ولأجل خبث المادة وكثرة بخارات تتصعد عن الاضطراب المبتدي في البدن إلى أن ~~يحللها الاشتعال ويعين ذلك برد الدماغ في نفسه وبرد الخلط الذي يريد ms1715 أن ~~يعفن ويسخن والأشياء التي يتعرف منها حال الحمى وأنها من أي صنف هي حال ~~الحمى في حدتها أو لينها وحال الحمى في وقوعها عن الأسباب البادية أو ~~السابقة على الشرط المذكور وحال الحمى في لزومها وإقلاعها وفتراتها وحال ~~الحمى في أخذها بنافض وبرد وقشعريرة أو خلافها . ومتى كان ما كان منه وحال ~~الحمى في تركها بعرق كثير وقليل أو خلافه وحال سالف التدبير والسن والسخنة ~~والزمان والصناعة وحال النبض والبول . PageV03P029 فصل كلام في النافض ~~والبرد والقشعريرة والتكسر القشعريرة : هي حالة يجد البدن فيها اختلافا في ~~برد ونخس في الجلد والعضل ويتقدمها التكسر . وكأن التكسر ضعيف منها وأما ~~البرد فهو أن يحس في أعضائه ومتون عضله بردا صرفا وأما النافض فهو أن لا ~~يملك أعضاءه عن اهتزاز وارتعاد يقع فيها وحركات غير إرادية وربما كان برد ~~قوي ولم يكن نافض قوي مثل حميات البلغم والربع . ومن أسباب اشتداد النافض ~~شدة القوة الدافعة التي في العضل ولذلك كلما كان السبب المنفض ألزج كان ~~النافض أشد والدم يغور مع النافض إلى داخل . واعلم أن الخلط البارد يكون ~~ساكنا قد ألفه العضو الذي هو فيه واستقر انفعاله عنه فلا يحس برده . فإذا ~~تحرك وتبدد تبددا كثيرا أو قليلا بسبب من الأسباب من حرارة مفرقة أو غير ~~ذلك انفعل عنه العضو الذي كان غير ملاق له وأحس ببرده بسبب المزاج المختلف ~~. وقد علمت في الأصول الكلية من علم الطب . وكثيرا ما يعرض عن البلغم ~~الزجاجي المنتشر في البدن نافض لا يؤدي إلى حمى وربما كان له أدوار ولا ~~تكون قوته قوة النافض المؤدي إلى الحمى والمادة التي تفعل الإعياء بقلتها ~~تفعل النافض بكثرتها قبل أن تعفن فإن لم تعفن لم تؤد إلى الحمى وقد يعرض ~~البرد والنافض لغور الحرارة بسبب الغذاء وما يشبهه . والنافض والبرد يتقدم ~~الحميات لأن الخلط الخام ينصب إلى العضل أولا وهو مؤذ ببرده بالقياس إلى ~~العضل ثم إذا أخذ يعفن أخذ في السخن وقد يتقدم النافض الحميات للذع الخلط ~~وقوة ms1716 القوة الدافعة التي في العضل كما ينتفض الإنسان من صب الماء الحار جدا ~~على جلده وخصوصا إذا كان مالحا وربما صار أذى ما يلذع سببا لهرب الحار ~~الغريزي إلى باطن ويستولي البرد فيكون مع لذع الحار برد كأن البرد يشتمل . ~~واللذع الحار عند الغشاء والباطن . وقد يقع النافض لهرب الحرارة إلى الباطن ~~كما يكون في الأورام الباطنة وربما دل النافض والقشعريرة على البرء في ~~الحميات اللازمة لأنه يدل على أن المادة انتفضت من العروق وخرجت لكنه إذا ~~لم يكن مع نضج وفي وقت بحراني ولم يتبعه خف دل على أن انتفاض ذلك المقدار ~~ليس لأن القوة غلبت بل لأن المادة كثيرة تفيض لكثرتها . ومن النافض ما يدل ~~على الموت وهو الذي يتبع ضعف القوة وسقوط الحار الغريزي والنفس . وأما ~~القشعريرة فتكون من أسباب أقل من أسباب النافض وهيجان الدهش والدوار ينذر ~~بدور والمشايخ تكون حمياتهم مدفونة وربما كانالسبب في طول الحمى غلظا في ~~الأحشاء فليستلق المحموم ولتمد رجلاه ولتجس أحشاؤه وإذا اسود PageV03P030 ~~لسان المحموم مع خفة فحماه مدفونة وقد يصحب الحمى فالج فيعالج الحمى أولا ~~ومما يصلح لهم السكنجبين ممروسا فيه الخلنجبين وماء الحمص بالزيت إن احتملت ~~الحمى وحلق الرأس مما يكثف جلده فتنعطف فصل في الإشارة إلى معالجات كلية ~~لحمى العفونة إعلم أن الغرض في مداواة هذه الحميات تارة يتجه نحو الحمى ~~فتحتاج أن تبرد وترطب وتارة نحو المادة حتى تحتاج أن تنضج أو تحتاج أن ~~تستفرغ . والإنضاج في الغليظ تعديله بالترقيق وفي الرقيق تعديله بالغليظ ~~وربما تناقض ما تستدعيه الحمى من البريد ويستدعيه الخلط من الإنضاج ~~والاستفراخ والتحليل فربما كان المنضج والمستفرغ حارا بل هو في أكثر الأمر ~~كذلك وحينئذ يجب أن يراعى الأهم من الأمرين وربما تناقض مقتضى الحمى من ~~التبريد بمثل ماء البطيخ الهندي وسائر البقول . ومقتضى المادة من التقليل ~~فيمنع ذلك سقيها إلا حيث لا مادة وبالجملة الحزم أن يؤخر ماء الفواكه إلى ~~أسبوع ويقتصر على ماء الشعير وجميع الفواكه تضر المحموم لغليانها وفسادها ~~في ms1717 المعدة . وكثيرا ما يوجد الشيء الذي ينضج ويلطف ويستفرغ مبردا أيضا مثل ~~: السكنجبين واعلم أنه ربما كانت الحمى من الشدة والحمة بحيث لا يرخص في ~~تدبير السبب بل يقتضي التبريد البليغ وخصوصا إذا لم تجد القوة قوية مقاومة ~~صابرة فإن وجدتها مقاومة صابرة قطعت السبب ودبرت للخلط وقطعت الغذاء ولم ~~تبرد تبريدا يمنع التحلل وإن وجدت القوة قاصرة اشتغلت بتعديل المزاج المضاد ~~لها فبردته ونعشت القوة بالغذاء . فإذا قويت القوة بنعشها وقهر مضادها عدت ~~إلى العلة وإذا بردت في هذه الحميات فلا تبرد بما فيه قبض وتكثيف مثل ~~الأقراص المبردة إلا بعد النضج والاستفراغ . واعلم أن علاج حمى العفونة ~~بخلاف علاج الدق فإن علاج الدق مقصور على مضادة المرض وعلاج حمى العفونة ~~ليس مقصورا على مضادة المرض وحده بل عليه وعلى قطع سببه وإن كان بمشاكل ~~المرض والتغذية صديقة القوة من جهة نفسها وعدوة للقوة من جهة أنها صديقة ~~عدوها وهو المادة في معينة لكلاهما فلذلك يحتاج في تدبيرها إلى قانون ~~ولنفرد له بابا واعلم أنه لا يمكنك أن تعالج الحمى إلا بعد أن تعرفها فإن ~~جهلت فلطف التدبير واجتهد أن لا تلقاك النوبة إلا وأنت خالي البطن ولا تحرك ~~في يوم النوبة شيئا ما أمكنك ولا تعالج ويجب أن تراعي في جميع ذلك حال ~~القوة . فإن كانت القوة قوية وكان الغالب الدم أو كان مع الخلط الغالب دم ~~فالفصد أوجب شيء وخصوصا إذا كان البول أحمر غليظا ليس أصفر ناريا يخاف عند ~~الفصد PageV03P031 غلبة المرار وحدته ثم أتبع فصده إسهالا لطيفا خصوصا إن ~~كان هناك يبس بمثل ماء الشعير والشيرخثست القليل وماء الشعير والسكنجبين ~~فإن لم لكن الطبيعة زدت في مثل الشيرخشت مثل شراب البنفسج وتكون الغاية ~~التليين لا الإسهال والإطلاق العنيف . والأحب إلى استعمال الحقن على المبلغ ~~الذي يحتاج إليه في القوة ومن الحقن المشتركة النفع الخفيفة حقنة تتخذ من ~~دهن البنفسج وعصارة ورق السلق وصفرة البيض والسكر الأحمر والبورق فهذا ~~التليين ربما احتجت إليه في الانتهاء أضعف ms1718 مما تحتاج إليه في الابتداء وذلك ~~إذا كانت الطبيعة محتبسة ثم تتبعه بإدرار بمثل : السكنجبين المطبوخ بأصل ~~الكرفس ونحوه ثم تعرقه وتفتح مسامه بما ليس له حر قوي مثل : التمريخ بدهن ~~البابونج والدلك بالشراب الأبيض وبالماء العذب الفاتر . فإن كانت الحمى ~~محتدة جدا لم يجز شيء من التمريخ والتنطيل فإن وجدت الخلط في الأول يميل ~~إلى المعدة فقيء بما ليس فيه مخالفة للعادة بل بمثل السكنجبين بالماء الحار ~~إن كان الخلط تحركه الطبيعة إلى القيء ولا يخالفها إن كان هناك ميل إلى ~~الأمعاء وأحسست بقراقر وانحدار ثقل أو ما يشبهه وامنعه النوم في ابتداء ~~الحميات خصوصا إذا كانت قشبعريرة أو برد أو نافض فيطول عليه البرد . ~~والنافض فإنه يعين المواد إن كانت متجهة إلى بعض الأحشاء ويمنع نضج الأخلاط ~~وأما عند الانحطاط فهو نافع جدا وربما لم يضر عند المنتهى ولا يمنعه الماء ~~البارد إلا أن يكون الخلط فيه فجاجة وغلظ يمنع النضج . واعلم أن الفصد إذا ~~نفع ثم استعملت طريقة رديئة ولم تكن تنقى نكس وأما الخلط الصفراوي فنضجه أن ~~يصير خاثرا عن رقته والماء البارد يفعل ذلك إلا أن تكون المعدة أو الكبد ~~ضعيفة أو باردة أو يكون في الأحشاء ورم أو يكون في أعضائه وجع أو يكون ~~مزاجه قليل الدم أو حرارته الغريزية ضعيفة فيضعف بعد شرب الماء البارد أو ~~يكون غير معتاد لشرب البارد مثل : أهل بلاد الحز وهؤلاء يتشنجون بسرعة ~~ويصيبهم فواق والمهزول من هذه الجملة . وأما حيث المادة حارة أو غليظة قد ~~نضجت والبدن عبلا والحرارة الغويزية موفورة وتكون القوة قوية والأحشاء ~~سالمة ليست باردة المزاج الأصلي ولم يكن غير معتاد للماء البارد بل هو ~~معتاد للبارد جدا فالماء البارد أفضل شيء فإنه كثيرا ما أعان على نفض ~~المادة بإطلاق الطبيعة أو بالقيء أو بالبول أو بالتعريق أو بجميع ذلك فيكون ~~في الوقت يعافى . وربما سقى الطبيب العليل من الماء البارد قدرا كثيرا حتى ~~يخضر لونه ويرتعد ولو إلى من ونصف فربما استحالت الحمى ms1719 إلى البلغمية وربما ~~قوي الطبع ودفع المادة بعرق وبول وإسهال PageV03P032 وكانت عافيته وإذا كان ~~بعض المواضع وارما ثم خفت مضرة الحرارة والعطش وظننت أنه يؤدي إلى الذبول ~~لم يمنع الماء البارد . فإن ازدياد الورم أو فجاجته ربما كان خيرا من ~~الذبول والسكنجبين ربما سكن العطش وقطع وأطلق وليست مضرته بالورم كثيرة ~~كمضرة الماء وليس له جمع المادة وتكثيفها . وكذلك الجلاب الكثير المزاج ~~وإذا لم يجز أن يشرب الماء البارد فأقدم عليه خيف أن يحدث تقبضا من المسام ~~فيصير سببا لحمى أخرى لحدوث سدة أخرى وربما كانت أشد من الأولى . وإذا صادف ~~عضوا ضعيفا أفسد فعله فكثيرا ما عسر الازدراد وعسر النفس وأحدث رعشة وتشنجا ~~وضعف مثانة أو كلية أو قولون وأكثر من يجب أن يمنعه منهم الماء البارد من ~~يتضرر به في صحته بل إذا رأيت السخنة قوية والعضل غليظة والمزاج حارا يابسا ~~واستفرغت فرخص أحيانا في الاستنقاع في الماء البارد . وعند الانحطاط وظهور ~~علامات النضج والاستفراغ للأخلاط فلا بأس أن يستعمل الحمام وشرب الشراب ~~الرقيق الممزوج والتمريخ بالأدهان المحللة فإذا استعملت القوانين المذكورة ~~في أول عروض الحمى فيجب بعد ذلك أن تشتغل بالإنضاج والاستفراغ الذي ليس على ~~سبيل التقليل والتجفيف وقد ذكرناه بل على سبيل قطع السبب ولا تستفرغ المادة ~~غير نضيجة في حار أو بارد إلا لضرورة فربما كثر الاستفراغ من غير الخلط ~~الغير المتهيىء للاستفراغ بالنضج . وربما خلط الخبيث بالطيب لتحريك الخبيث ~~من غير إنضاجه ولا تصغ إلى الرجل الذي زعم أن الغرض في الإنضاج الترقيق ~~والخلط الحاد رقيق لا حاجة إلى ترقيقه فليس الأمر كما يقوله بل الغرض في ~~الإنضاج تعديل قوام المادة حتى تصير متهيئة للدفع السهل والرقيق المتسرب ~~والغليظ الناشب واللزج اللحج كل ذلك غير مستعد للدفع السهل بل يحتاج أن ~~يثخن الرقيق قليلا ويرقق الثخين قليلا ويقطع اللزج . ولو أن هذا الرجل لم ~~يسمع في كلام المتقدمين في النضج شيئا من قبيل ما قلناه وتأمل حال نضج ~~الأخلاط المنفوثة أن الرقيت ! منها يحتاج ms1720 أن يخثر والخاثر يحتاج أن يرقق ~~لكان يجب أن يهتدي منه ولم ليس يتأمل في نفسه فيقول ما بال القوارير في ~~الحميات الحادة لا تكون في ابتدائها ذات رسوب ثم تصير ذات رسوب وهل الراسب ~~المحمود شيء غير الخلط الفاعل للمرض وقد نضج فلم ليس يندفع في أوائل الأمر ~~أن كانت الرقة هي الغاية المقصودة في النضج فمن الواجب أن يكون في أوائل ~~حميات الدم والصفراء رسوب محمود . فإن كانت الطبيعة لا يمكنها دفع ذلك ~~الفضل إلا بعد وقت يصير فيه مستعدا للدفع في البول فكذلك الصناعة يجب أن ~~يعلم أن استفراغها للخلط قبل مثل ذلك الوقت الذي يظهر فيه النضج في ~~القارورة ممتنع أو متعسر مستصعب وربما حرك ولم يفعل بلاغا وربما خلط الخبيث ~~بالطيب وكان الأولى بهذا الإنسان أن يحسن الظن بمثل جالينوس PageV03P033 و ~~أبقراط في رسمه من هذا أو يتأمل فضل تأمل ثم يرجع إلى المناقضة فإن مناقض ~~الأولين وهو على الحق معذور ولكن الأولى وأظن أن هذا الرجل اتفقت له تجارب ~~أنجحت في هذا الباب فركن إليها وأمثال هذه التجارب التي ليست على القوانين ~~قد يتفق لها أن لا تنجح ولا واحد ويتفق لها أن لا تتحقق ولا واحد فهذا هو ~~الواجب فأما إن كانت المادة كثيرة متحركة منتقلة من عضو إلى عضو وظننت أنه ~~لا مهلة إلى نضجها أو ربفا حدثت منها أورام سرسامية وغير ذلك ولو تركت ~~أوقعت في خطر قبل الزمان الذي يتوقع فيه نضجها . وذلك أطول من الزمان الذي ~~يتوقع فيه نضج المعتدل لا محالة فلا بد من استفراغها فإن الخطر في ذلك أقل ~~من الخطر فيها . ومع ذلك فإن الطبيعة تكون متحركة إلى دفعها لكثرة أذاها ~~فإذا أعينت وافقها الإعانة فلا بد منه واعلم أن الفصد ليس من قبيل ما ينتظر ~~فيه النضج انتظاره في المسهلات وإنما ينتظر النضج في الأخلاط الأخرى وإذا ~~تأخر الفصد عن ابتداء العلة فلا تفصد في انتهائها إذ لا معنى له وربما أهلك ~~بموافاته ضعيف القوة ms1721 وكذلك إن خفت غلبة من الخلط وأوجب الاحتياط الاستفراغ ~~وإن لم يكن نضج فلا تحرك إلا في الابتداء . وأما عند الانتهاء فلا تحرك ~~شيئا حتى يغلب الطبيعة وينضج فإن لم تتحرك هي حركت أنت وفق تحريكها وإن ~~كانت هي تتحرك أو تحركت فدعها وفعلها وهذا هو الذي يسميه أبقراط هائجا حين ~~قال ينبغي أن يستعمل الدواء المسهل بعد أن ينضج المرض فأما في أول المرض ~~فلا ومثل هذا الاستفراغ الضروري الذي ليس في وقته مثل : التغذية الضرورية ~~التي ليس في وقتها ونسبة هذا الاستفراغ إلى الكف من عادية المادة نسبة تلك ~~التغذية إلى منع القوة عن سقوطها وإذا استعملت استفراغا فراع وقت الإقلاع ~~أو وقت الفترة أو أبرد وقت يكون ولا تستفرغ بالإسهال يوم الدور ولا تفصد ~~ولا تضاد باستفراغ الصناعة جهة ميل استفراغ الطبيعة ولا تثيرن الأخلاط بما ~~تفعله في الحال حال حركة دور وبالجملة تتوقى التدبير في وقت الدور حتى لا ~~يسقى في ماء الشعير سكر ولا جلاب لئلا تثير الدور بتضييق المجاري فإنه خطر ~~بل أعن إلى أن يفرط فإن الطبيب معين الطبيعة لا منازع لها . واعلم أن كثيرا ~~ما يحتاج إلى دواء قوي ضعيف أما قوته فمن حيث يسهل الخلط الغليظ اللزج وأما ~~ضعفه فمن حيث يسهل مجلسا أو مجلسين ولا يستفرغ الكثير معا حتى لا تسقط ~~القوة . والرأي في الفصد أن يدافع به ما أمكن فإن لم يكن فتكثير العدد خير ~~من تكثير المقدار ويجب أن لا يستفرغ دم كثير دفعة فيستفرغ كثير مما لا ~~يحتاج إلى استفراغه ولا يكون في الدم عدة لاستفراغات ربما احتيج إليها ~~وتضعف القوة عن مقارعة بحرانات PageV03P034 منتظرة واعلم أنه إذا اجتمع ~~الصرع والحمى فعلاج الحمى أولى . واعلم أن الصداع ربما رد الحمى المنحطة ~~إلى التزيد فيجب أن يسكن والصبي الراضع إذا حم فيجب أن يصلح لبن أمه وإذا ~~كانت القارورة اليرقانية في الحمى تدل على ورم فيكون العلاج سقي ماء الشعير ~~والسكنجبين . فإذا هدأت الحمى فصد للورم وإذا كان ms1722 مع الحمى قولنج فما لم ~~تنفتح الطريق لا يسقى ماء الشعير بل ماء الديك إن وجب ولين الحقنة ويكثر ~~دهنها ثم يسقى ماء الشعير إن وجب وأما المسهلات فمنها أشربة تتخذ من التمر ~~الهندي والترنجبين والشيرخشت وربما جعل فيها ماء اللبلاب وربما جعل فيها ~~الخيارشنبر وربما طرح عليها السقمونيا وربما سقي السقمونيا وحده في الجلاب ~~وربما احتيج إلى استعمال مثل الصبر إذا كانت المادة غليظة . والأجود أن ~~يغسل ويربى في ماء الهندبا وماء التعصيد ثم يحبب . وأما الهليليج الأصفر ~~فقد يستعمله قوم وما وجد عنه مذهب فعل فإنه يقبض المسام بعد الإسهال ويخشن ~~الأحشاء فإن كان ولا بد فبعد النضج التام وماء الرمانين عظيم النفع وخاصة ~~المعتصرة بشحمهما في أوقات ومن المسهلات ما يتخذ من البنفسج والسقمونيا ~~ويكون من البنفسج قدر مثقال ومن السقمونيا إلى قيراط وربما جعل فيه قليل ~~نعناع وقد يتخذ من المبردات الملطفة دواء يجعل فيه سقمونيا مثل حب بهذه ~~الصفة . ونسخته : يؤخذ من الكزبرة ومن الطباشير ومن الورد من كل واحد نصف ~~درهم ومن الكافور طسوج ومن السقمونيا إلى نصف دانق ودانق يسقى منه أو يؤخذ ~~من الشيرخشت خمسة دراهم ومن الترنجبين وزن خمسة دراهم ومن عصارة التفاح ~~الشامي وعصارة السفرجل بالسواء وعصارة الكزبرة الرطبة سدس جزء تجمع ~~العصارات ويغمر بها الشيرخشت والترنجبين ويقوم بهما حتى يكاد ينعقد ثم يؤخذ ~~من الكافور وزني دانق ونصف ومن السقمونيا وزن درهم ويرفع عن النار ويذر ~~عليه الكافور والسقمونيا ويحفظ لئلا يتحلل بالبخار ثم يترك حتى يتعقد من ~~تلقاء نفسه بالرفق والشربة منه من درهمين إلى درهمين ونصف . وقد يمكن أن ~~يتخذ من الشيرخشت والترنجبين والسكر الطبرزد ناطف ويجعل فيه السقمونيا ~~والكافور على قدر أن يقع في الشربة منه من الكافور إلى طسوج ومن السقمونيا ~~إلى دانق ويكون حبيبا إلى النفس غير كريه والمحموم في الصيف حمى باردة لا ~~يدخل في الخيش خاصة إذا عرق لئلا تنعكس المادة عن تحللها والأقراص لا توافق ~~أوائل PageV03P035 هذه الحمى إلا بعد النضج ms1723 والاستفراغ وأوفق ما تكون ~~الأقراص لمن حماه متشبثة بمعدته كأنها دقية وتارك عادته في تدبيره قد يحس ~~أحيانا بحمى وليس ذلك بالضار لأن السبب ترك العادة في التدبير فاعلم جميع ~~ما فصل في تغذية هؤلاء المحمومين إعلم أن أوفق الأغذية للمحمومين هي ~~الأغذية الرطبة . وخصوصا لمن مزاجه رطب من الصبيان والمتدعين فيوافق من حيث ~~هو شبيه المزاج ومن حيث هو ضد المرض وإذا أخذت الحمى والطبيعة يابسة فلا ~~تغذ ألبتة ما لم يخرج الثقل بتمامه ويجب أن تلقماهم النوائب الدائرة أو ~~النوائب المشتدة وأجوافهم خالية لا غذاء فيها البتة فإنهم إن كانوا مغتذين ~~في ذلك الوقت اشتغلت الطبيعة بالهضم عن النضج والدفع واستحكم المرض وطال ~~ولذلك يجب أن تؤخر التغذية إلى الانحطاط فما بعده وإن اتفق أنه وافق وقت ~~الانحطاط وقت العادة في الغذاء فهو أجود ما يكون . واعلم أن من التغذية ~~والتدبير ما هو لطيف جدا ومنه ما هو غليظ جدا ومنه ما بين ذلك فبعضه يميل ~~إلى اللطافة أكثر وبعضه يميل إلى الكثافة أكثر واللطيف البالغ في اللطافة ~~هو : منع الغذاء والغليظ جدا هو استعمال أغذية الأصحاء واللواتي تلي جانب ~~اللطافة مما هو متوسط أن يقتصر من الغذاء على عصارة الرمان والجلاب الرقيق ~~جدا وبعده ماء الشعير الرقيق وبعده ماء الشعير الغليظ والبقول الباردة ~~الرطبة مثل السرمق والاسفاناخ واليمانية ونحوها وبعدها كشك الشعير كما هو ~~وهو الوسط واللواتي تلي جانب الغلظ فالدجج والأطراف وألطف منها القباج ~~والفراريج وألطف منها الطباهيج والسمك وألطف منها أجنحة الفراريج والطباهيج ~~والنيمبرشت القليل الرقيق والسمك الصغار جدا وألطف منها كشك الشعير كما هو ~~وألطف منه محلول الخبر السميذ في الماء البارد حلا رقيقا فأما الغليظ فهو ~~غذاء قوي وكشك الشعير نعم الغذاء للمحمومين فإنه يجمع إلى ثخونته واتصاله ~~ملاسة وزلقا وحلاء وترطيبا ولينا ومضادة للحمى وتسكينا للعطش وسرعة نفوذ ~~وانغسال ولا قبض فيه فلذلك لا يرسب ولا يتشبث في المنافذ . وإن ضاقت وليس ~~فيه لصوق بالمعدة وبالمريء وربما جلا مثل : البلغم وإذا أجيد ms1724 طبخه لم ينفخ ~~البتة وقد كان القدماء يستعملون حيث يحتاج إلى تلطيف تدبير ألطف من التدبير ~~بالكشك ومائه ماء العسل الكثير الماء فإن غذاءه قليل وتنفيذه للماء وترطيبه ~~به وجلائه وتفتيحه وإدراره كثير وحرارته مكسورة وإنه لا محالة قد يزيد في ~~القوة زيادة ما وإن قلت ويتلوه السكنجبين العسلي فهو أغلظ وأغذى وأقوى ~~تقطيعا وجلاء وليس فيه من التسخين ومضرة الأحشاء الحارة ما في العسل . وأما ~~الآن فإن عسل القصب وهو السكر خصوصا المنقى أفضل من عسل النحل وإن كان ~~PageV03P036 جلاؤه أقل من جلاء العسل وكذلك السكنجبين السكري ولكن الاقتصار ~~على السكنجبين ربما أورث سحجا وهذا مخوف في الأمراض الحادة ونحن نجعل لسقي ~~ماء الشعير والسكنجبين كلاما مفردا وتلطيف التدبير يقتضيه طبع مادة المرض ~~وتمكين الطبيعة من إنضاجها وتحليلها واستفراغها وأولى الأوقات بالتلطيف ~~المنتهى فهنالك يشتد اشتغال الطبيعة بقتال المادة فلا ينبغي أن تشغل عنها ~~بشيء آخر وخصوصا عند البحران وأما قبل ذلك فإن القتال لا يكون استحكم ومما ~~يقتضي التلطيف أن يكون إلى فصد أو إطلاق بطن وحقنة أو تسكين وجع حاجة ~~فحينئذ يجب أن يفرغ من قضاء تلك الحاجة ثم يغذى إن وجب الغذاء ولم يكن مانع ~~آخر وتغليظ التدبير تقتضيه القوة وأولى الأوقات بالتغليظ الوقت الذي لا ~~تكون القوة مشتغلة فيه جدا بالمادة وهو أوائل العلة ويجب أن يتدارك ضرر ~~التغليظ بالتفريق فإنه أيضا أخف على القوة والصيف لتحليله يحوج إلى زيادة ~~تغذية وتفريق فإن القوة لا تفي بهضم الكثير دفعة ولأن التحليل فيه ~~بالتفاريق فيجب أن يكون البدل بالتفاريق . وفي الشتاء الأمر بالعكس فإنه ~~لقلة تحليله لا يحوج إلى بدل كثير ثم إن أعطي البدل دفعة كانت القوة وافية ~~به ففزعت عنه دفعة والخريف زمان رديء ولهذا ينبغي أن يتلطف فيه بين حفظ ~~القوة وبين قهر المادة والتفريق قليلا قليلا أولى فيه وبالجملة التفريق مع ~~ضعف القوة أولى . واعلم أنه لولا تقاضي القوة لكان الأوجب أن يلطف الغذاء ~~أبلغ تلطيف لكن القوة لا تحتمل ذلك وتخور ms1725 وإذا خارت لم ينفع علاج فإن ~~المعالج كما علمت هو القوة لا الطبيب أما الطبيب فخادم يوصل الآلات إلى ~~القوة وإذا تصورت هذا فيجب أن ينظر فإن كانت العلة حادة جدا وذلك أن يكون ~~منتهاها قريبا وحدست أن القوة لا تخور في مثل مدة ما بين ابتدائها إلى ~~منتهاها خففت الشغل على القوة وسلطتها على المادة ولم تشغلها بالغذاء ~~الكثيف بل لطفت التدبير ولو بترك الطعام أصلا وخصوصا في يوم البحران . وإن ~~رأيت المرض حادا ليس جدا بل حادا مطلقا فيجب أن يلطف لا في الغاية إلا عند ~~المنتهى وفي يوم البحران خاصة إلا بسبب عظيم وإن رأيت المرض مزمنا أو قريبا ~~من المزمن لم تلطف التدبير فإن القوة لا تسلم إلى المنتهى مع تلطيف التدبير ~~لكنه يلزمك مع ذلك في جميع الأصناف أن يكون أول تدبيرك أغلظ وآخر تدبيرك ~~الموافي للمنتهى ألطف وتتدرج فيما بين ذلك حتى تكون القوة محفوظة إلى قرب ~~المنتهى فهناك ترسل على المادة ولا تشغل بغيرها . وإذا علمت أن القوة قوية ~~في بما أوجب الحال أن يقتصر على الجلاب ونحوه ولو أسبوعا وخصوصا في حميات ~~الأورام فإن خفت ضعفا اقتصرت على ماء الشعير وإذا أشكل عليك الحال في المرض ~~فلم تعرفه فلأن تميل إلى التلطيف أولى من أن تميل إلى الزيادة مع مراعاتك ~~للقوة والاحتمال . والذي زعم أن التغذية والتقوية في المرض PageV03P037 ~~الحاد أولى لأنه لا معين للنضج وفي يدك الاستفراغ متى شئت فعلته الطبيعة أو ~~لم تفعل فقد عرفناك خطأه بل إذا خفت سقوط القوة فالتغذية أولى ومن الأبدان ~~أبدان مرارية تقتضي تدبيرا مخالفا لما قلنا وخصوصا إذا كانت معتادة للأكل ~~الكثير فإنهم إذا لم يغذوا ولو في نفس ابتداء الحمى بل في أصعب منه وهو وقت ~~المنتهى لم يخل حالهم من أمرين لأنهم إن كانوا ضعاف القوى غشي عليهم فماتوا ~~قريبا وإن كانوا أقوياء وقعوا في الذبول وظهرت عليهم علامات الذبول من ~~استدقاق الأنف وغور العين ولطوء الصدع وربما غشي عليهم قبل ذلك ms1726 لما ينصب ~~إلى معدهم من المرار اللاذع . ومن الناس من هو موفور اللحم لكنه إذا انقطع ~~عنه الغذاء ضعف وهزل فلا يحتمل منع الغذاء وكل من حرارته الغريزية قوية جدا ~~كثيرة أو حرارته الغريزية ضعيفة جدا قليلة فلا يصبر على ترك الغذاء . ومنهم ~~من يصيبه وجع وألم في معدته وصداع بالمشاركة وهؤلاء من هنا القبيل وهؤلاء ~~ربما اقتنعوا بماء الشعير وربما احتاجوا أن يخلطوا به عصارة الرمان ونحو ~~ذلك ليقوي فم المعدة وربما احتجت أن تقيئه بالرفق قبل الطعام وكثير من ~~هؤلاء إذا ضعفوا وكاد يغشى عليهم فالسبب ليس شدة الضعف بل انصباب المرار ~~إلى فم المعدة . فإذا سقوا سكنجبينا ممزوجا بماء حار كثيرا وشرابا ممزوجا ~~بماء كثير قذف في القذف أخلاطا صفراوية واستوت قوته فإذا تطعم شيئا من ~~الربوب القوابض سكن والمشايخ والضعفاء والصبيان من قبيل من لا يصبر على ~~الجوع . وأما الكهول فهم شديدو الصبر ويليهم الشبان وخصوصا المتلززو ~~الأعضاء الواسعو العروق في الهواء البارد وكثيرا ما يخطئ الأطباء في أمثال ~~هؤلاء المرضى من وجه آخر وذلك لأنهم يمنعونهم الغذاء في أول الأمر فإذا ~~شارفوا المنتهى وعلموا أن القوة تسقط غذوه في ذلك الوقت ضرورة فيكونون قد ~~أخطأوا من جهتين ولو أنهم غذوه في الابتداء وكان دلك خطأ وغلطا كان غلطا ~~دون هذا الغلط ويعرض لأولئك المرضى أن يصيبهم نزلات فجة ومرارية وسهر ~~لإقلاق عدم النضج ويتقلقلون ويتململون ويهدون وتضغط المواد قواهم وتكثر ~~بخاراتهم فيسمعون ما ليس ويتقلبون في الفراش ويتخيل لهم ما ليس وترتعش ~~وتختلج شفاههم السفلانية لوجع فم المعدة وتحزن نفوسهم لثقل المعدة . فصل في ~~القانون في سقي السكنجبين وماء الشعير إن ماء الشعير منه ما ليس فيه من جرم ~~الشعير إلا كالقوة والصورة وإنما يكون له مدخل في العلاج ومطمع في النفع ~~إذا كان قد استوفى الطبخ وأجوده أن يكون الماء قدر عشرين سكرجة . والشعير ~~سكرجة واحدة وقد رجع إلى قريب من الخمسين ويؤخذ الأحمر PageV03P038 الرقيق ~~منه فهذا هو الرقيق الني غذاؤه أقل وترطيبه كثير ms1727 وغسله وإخراجه الفضول ~~وإنضاجه كثير معتدل ومنه ما فيه شيء من جرم الشعير ودقيقه والأحب إلى في ~~مثل هذا أن لا يكون كثير الطبخ جدا بل يكون طبخه بقدر ما يسلبه النفخ ولا ~~يبلغ أن يلزجه شديدا ومثل هذا أكثر غذاء وأقل غسلا وإنضاجا ويعرض له كثيرا ~~أن يحمض في المعدة الباردة في جوهرها . وإن كان بها حر غريب من باب سوء ~~المزاج كثير وماء الشعير قد يكون مطبوخا من الشعير بقشره وقد يكون مقشرا ~~وأجود السكنجبين عندي الذي يسوى السكر فيه في القدر ثم يصب عليه من الخل ~~الثقيف خل الخمر قدر ما لا يعلو متون السكر بل يتركها مكشوفة ثم يجعل تحت ~~القدر جمر هادئ أو رماد حار حتى يذوب السكر في الخل بغير غليان ثم تلقط ~~الرغوة ويترك ساعة ولا تكثر الحرارة حتى يمتزج السكر والخل ثم يصت عليه ~~الماء قدر أصبعين ويغلى إلى القوام والجمع بين السكنجبين وماء الشعير معا ~~مكرب مفسد في الأكثر لماء الشعير ولا يجب أن يسقى ماء الشعير على يبس ~~الطبيعة بل يحقن قبلها فإن حمض في المعدة سقي الأرق منه فإن حمض طبخ معه ~~أصل الكرفس ونحوه فإن حمض أيضا فلا بد من مزج شيء من الفلفل به خصوصا إذا ~~لم تكن المادة شديدة الرقة والحرارة وإذا كثر نفعها فقد يمزج به للمحرورين ~~قليل خل خمر ولكن إذا سقي السكنجبين بكرة فقطع الأخلاط وهيأ الفضول للدفع ~~اتبع بعد ساعتين ماء الكشك الرقيق المذكور أولا ليغسل ما قطعه ويجلوه ~~ويخرجه بعرق وإدرار ولا ضير إن سقي السكتجبين عند العشي وقد فارق الغذاء ~~المعدة وربما احتيج إلى تقديم الجلاب على ماء الشعير ليزيد في الترطيب . ~~وذلك إذا رأيت يبسا غالبا على البدن واللسان وربما احتيج أن يقدم قبلهما ~~لتليين الطبيعة شيئا من ماء التمر الهندي كل ذلك بساعتين . فصل في ~~المعالجات وأولا في معالجات الحميات الحادة أما ما قيل من تدبير التليين ~~والإدرار والتعريق والإنضاج ثم الاستفراغ بالدواء من بعد ذلك وما قيل ms1728 في ~~التغذية من ذلك فذلك مما يجب أن تتذكره ههنا . وأما وجوه تطفئة شدة الحرارة ~~فتكون بتبريد الهواء وتبريد الغذاء والأطلية والضمادات وبالأدوية بإمساك ~~مثل لعاب بزرقطونا ولعاب حب السفرجل وعصارة بقلة الحمقاء ورب السوس في الفم ~~ليسكن العطش فإن تعاهد حلق صاحب المرض الحاد ليبقى رطبا ولا يجف من المهمات ~~النافعة جدا وربما انتفعوا باستعمال الحقن المتخذة من عصارة البطيخ الهندي ~~والقثاء والقرع والحمقاء بدهن الورد مع شيء من الكافور انتفاعا عظيما فيجب ~~أن يكون الهواء مبردا ما أمكن وتبريده يمنع الزحمة وبتعليق المراوح الكثيرة ~~وينضد الجمد الكثير وإن كان بيتا قريب العهد بالتطيين بالطين الحر وخصوصا ~~الذي يجعل فيه مكان التبن قطن البردي فهو أجود وإذا انصبت فيه الفوارات ~~الرشاشات وسال فيه ماء عذب أو كان المضجع على بركة مغطاة بشباك وكان الفرش ~~الذي ينام عليه من الطبري ونحوه وكان سائر الفرش من أطراف الخلاف والسفرجل ~~والريحان المرشوش عليه ماء الورد والتفاح والنيلوفر والورد والبنفسج وقد ~~وضعت أطباق فيها فضوخات من فلق الفواكه الطيبة PageV03P039 الريح الباردة ~~مثل التفاح والسفرجل وضروب من الكمثري الطيب الريح مرشوشة بماء الورد ~~والنيلوفر والخلاف مذرورا عليها الصندل والكافور وقد قطر عليها شيء يسير من ~~الشراب العطر فهو غاية ما يكون فهذا تدبير الهواء . وأما تدبير الغذاء فما ~~قد علمت وإن أريد مع التبريد التليين فبماء القرع وماء البطيخ الهندي خاصة ~~وماء القثاء والقثد والخس بالخل غاية ومما يصلح لتسكين عطشهم فقاع يتخذ من ~~خبز السميذ بماء الجبن المتخذ من الدوغ بعد تصفية شديدة وإن أريد مع ~~التبريد الحبس فعصارة الرمان المز والحامض ماء الحصرم وماء التوت الشامي ~~وماء حماض الليمون الغير المملوح وماء حماض الأترج وما أشبه ذلك وماء ~~الزرشك أي الأمبر باريس . وأما الأطلية والضمادات فمن العصارات المعلومة ~~وخصوصا ماء الورد أو عصارة الورد الطري بالصندل والكافور ولماء الكزبرة ~~والهندبا مع هذا تبريد كثير ولعاب بزر قطونا بالخل وماء الورد من هذا ~~القبيل وتنطيل الكبد بالمبردات أعظم شيء وأنفعه فإنه إذا اعتدل ms1729 كان فيه جل ~~الصلاح وربما صلح الماء وإذا كانت هناك نزلة وسعال أو في رأسه ثقل أو تمدد ~~يدل على كثرة البخارات فيجب أن لا يصب على الرأس ماء أو خل بل يشغل ~~بالإكباب على بخار المياه بحسب ما يوجبه الحال فإن لم تكن نزلة ولا شيء مما ~~ذكرناه فاستعمل من النطولات والطلاء ما شئت وأضر نطول في مثل حال امتلاء ~~الرأس حلب اللبن على الرأس فإنه ربما أحدث ورما في الرأس وأهلك وأسلم أوقات ~~تنطيل الرأس مع امتلائه أن يكون البخار مراريا ليس برطب بل في مثل هذا ~~الوقت ربما لم يضر بل نفع ويتعرف من حال النوم والسهر ورطوبة الخيشوم ويبسه ~~. وإذا رأيت حمرة في الأنف والوجه شديدة فلا بأس بأن يسيل الدم من المنخرين ~~وبرد الكبد بالأضمدة وإذا بردت فإياك أن تصادف بالتبريد الشديد وقت التعرق ~~والتحلل بل يجب أن تراعي ذلك فربما صار السبب في طول العلة على أنه ربما ~~كان طول العلة أسلم من حدته ويجب أن يحذر في الحميات الحادة وقوع السحج ~~فإنه يزيد في ضعف القوة وتشمئز الطبيعة عن قبول الفضل إلى الأمعاء ودفعها ~~عنها إلا بغلبة من الفضول وربما رجعت الفضول إلى الأعالي فآلمت الشراسيف ~~ونفخت فيها وآلمت الرأس وربما كان لشراب الخشخاش موقع عجيب في تخثير المادة ~~الرقيقة فتنضج وفي التنويم . فصل في ذكر أعراض تصعب في الحميات الحادة ~~نتكلم أولا في الأعراض التي تشتد في الحميات وفي علاجاتها ثم نشرع في تفصيل ~~الحميات الحادة وهذه الأعراض مثل النافض والبرد والقشعريرة ومثل العرق ~~الكثير ومثل الرعاف المفرط ومثل القيء العنيف والإسهال المضعف ومثل العطش ~~الذي لا يطاق ومثل السبات PageV03P040 الكثير ومثل الأرق اللازم ومثل خشونة ~~اللسان وقحل الفم ومثل العطاس الملح والصداع الصعب والسعال المتواتر ومثل ~~سقوط الشهوة والبوليموس ومثل الشهوة الكلبية والرديئة والفواق . فصل في ~~تدبير النافض والقشعريرة والبرد إذا أفرطت ما كان من ذلك تابعا للعرق فإنه ~~يصلح سريعا ولا يحتاج إلى تدبير والبحراني لا يجب أن يعارض بالدفع ms1730 ولا هو ~~مما يضعف وغير ذلك وربما سكنه ربط الأطراف والدلك الرقيق وسخين الدثار ~~والتمريخ بدهن الشبث أو البابونج إن احتيج إليه وأما القوي إذا دام كان في ~~الحميات أو في غيرها فيجب أن تربط الأطراف في مواضع كثيرة وتمرخ بحصن ~~البابونج وأصل السوسن ومن الناس من يقوي ذلك بمثل القاقلة والجندبيدستر ~~والسذاب والشيح والفوذنج والبورق والفلفل والعاقر قرحا وربما جاوز ذلك إلى ~~استعمال لطوخات الخردل والحلتيت وربما طبخت هذه الأدوية في ماء ثم طبخ فيه ~~دهن وماء الجرجير قوي في هذا الباب نفسه وحده أو مع دهن يطبخ فيه وكذلك ~~طبيخ الحبق وماؤه . صفة دهن جيد : يؤخذ شبث يابس ومر وسذاب وفوذنج وفلفل ~~وعاقرقرحا وتطبخ في شراب طبخا نعما ثم يطبخ المصفى في نصفه دهن السمسم إلى ~~أن يفنى الماء ويبقى الدهن ويستعمل مروخا ومن الأدهان القوية في مثل نافض ~~الربع دهن القسط ودهن الشيح ودهن القيصوم ودهن السوسن ودهن المر ويجعل في ~~أوقية دهن وزن ثلاثة دراهم فلفل ودانق عاقرقرحا مسحوقا ويستعمل الأفسنتين ~~مطبوخا في الدهن أو الزيت المطبوخ فيه الكرفس والدخول في الزيت الحار نافع ~~جدا وربما احتيج إلى مشروبات وكثيرا ما يسكنه شرب الماء الحار الكثير ~~الحارة والإكباب على بخاره وإذا لم يسكن بذلك وكانت المادة أغلظ طبخ في ~~الماء أنيسون وفوتنج وبزر الكرفس والمصطكي والجرجير والشبث ونحوه وبخر ~~بمياه طبخ فيها مثل الشيح والقيصوم والفوذنج والشبث والأذخر والسذاب ~~والمرزنجوش PageV03P041 والقسط والبزور الحارة وجميع الأدوية القوية ~~الإدرار تسكن النافض . ومن الأدوية المسكنة للنافض العظيم في الربع ونحوه ~~أن يشرب من القسط مثقال بماء حار ومن الغاريقون مثله في ماء حار وللغاريقون ~~منافع وربما جعل معه قليل أفيون فنوم وعرق ومنع شدة النافض وغير ذلك . ~~وأيضا من الايرسا مقدار مثقال في ماء حار وأيضا الابهل وزن مثقال بماء حار ~~أو الفرطاساليون مثقال بماء حار ومن المركبات ترياق الأربعة وترياق عزرة ~~والكموني والفوذنجي والفلافلي وشراب العسل مغلي فيه مثل السذاب والحلتيت ~~والعاقرقرحا والفلفل . وهذا الحب المجرب الذي نحن ms1731 واصفوه يسقى قبل النافض ~~بساعة والعليل مستو على مرقده وهواؤه مسخن بالنار والدثر فيعدله أويمنعه . ~~وصفته : تؤخذ ميعة ومر وأفيون وجاوشير وفلفل من كل واحد جزء يعجن بالسمن ~~والشربة منه مقدار باقلات . وأيضا : يؤخذ الجاوشير والجندبيدستر والدوقو ~~والحلتيت والعاقرقرحا والأفيون أجزاء سواء يعمل به كما عمل بالأول . نسخة ~~أخرى جيدة : يؤخذ من الجاوشير والسكبينج والأنجذان وكمون كرماني وبزر ~~الكرفس والفلفل من كل واحد ثقال ونصف بزر البنج وزعفران وزراوند وجندبيدستر ~~وفربيون ومر ونانخواه وزنجبيل من كل واحد دانقين بزر الحرمل وعاقرقرحا من ~~كل واحد مثقال يعجن بعسل والشربة منه مثل بعرة أو بندقة بماء حار جدا وربما ~~احتيج في إلى سقي الشراب المسخن والأغذية المسخنة وإلى الإسهال بمثل ~~الأيارج والسفرجلي والتمري بل إذا كان النافض متعبا وخصوصا بلا حمى سقيت حب ~~المنتن فإنه شفاؤه . البحراني لا يجب أن يحبس ما أمكن فإذا وقعت الضرورة ~~وجاوز الحد فيجب أن يروح ويبرد الموضع فإن لم يغن فيجب أن يرجح في موضع ~~بارد ولا يجب أن يشتغل بنشف ما تندى نشفا بعد نشف فذلك سبب لإدراره وتكثيره ~~وربما جلب الغشي . فإن مسحه يزيد فيه وتركه يحبسه ويجب أن يمرخ البدن بدهن ~~الورد القوي وبدهن الآس بدهن الخلاف وبدهن الجلنار أو يتخذ دهن من مياه طبخ ~~فيها السفرجل العفص التفاح العفص والورد الجلنار ونحوه ويصفى ويطبخ فيها ~~الدهن على ما تعلمه وقد يذر حب الآس المدقوق PageV03P042 والجلنار ~~والكهرباء ونحوه مسحوقا كالهباء فيحبس وربما كبس الخل الممزوج بالماء ~~وعصارة الحصرم وطبيخ الجلنار وطبيخ العفص وطبيخ الآس وعصارة الخلاف عجيبة ~~وكذا ماء حي العالم وإذا اشتد الأمر طلي بالألعبة الباردة وبالصمغ وخصوصا ~~إذا جعل في أمثال هذه صندل وكافور وخصوصا إذا صندل بهذين وروح وإذا اشتد ~~الأمر وجب أن يوضع الثلج على الأطراف ويدخل فيه الأطراف أو يستحم بماء بارد ~~إن صبر عليه . فصل في تدبير الرعاف المفرط يجب أن لا يبادر إلى منع ~~البحراني منه ما أمكن وإذا وجب منع الرعاف في الحميات الحادة رطبت ms1732 الأطراف ~~ووضعت المحجمة على الجانب الذي يلي المنخر الراعف ثم اتبع بتبريد ذلك ~~الموضع وما أمكنك أن تبرده فتحبس به فلا تضع المحاجم وقطر في الأنف بعض ~~القطورات المذكورة في باب الرعاف وإذا لم يكن مانع فبرد الرأس بالمبردات ~~المذكورة فيه وقد يصيب أصحاب الربع رعاف فتحتاج أن تعين بالمرعفات المعلومة ~~فإن فيه شفاء الربع فإن خفنا الإفراط فعلنا مثل ما فعلناه وأنت تعلم جميع ~~ذلك . فصل في تدبير القيء الذي يعرض لهم بالإفراط البحراني أيضا لا يقطع ~~إلا عند الضرورة وفي بعض الأوقات يقطع قيئهم وغثيانهم بالقيء وبمعونة ما ~~يستخرج به الخلط المؤذي مثل السكنجبين الساذج والماء الحار وربما احتيج أن ~~يقوى فيجعل بدل السكنجبين الساذج السكنجبين البزوري . فإن كان الخلط متشربا ~~وغليظا فيصلح أن يسهلوا بمثل الصبر والأيارج وإذا لم يكن متشربا فربما نفع ~~الأيارج والصبر . وإن كان متشربا غير غليظ كفاه السكنجبين بالماء الحار ثم ~~يعدله بعد ذلك ماء الرمانين يشرب فإن قاءه شرب مرة أخرى حتى يعتدل ويهدأ ~~وكذا شراب النعناع بحب الرمان وربما سكنه تبريد المعدة ولا يجب أن يقرب ~~الأشياء العفصة والمسكنة للقيء بعفوصتها وحموضتها القابضة المتشرب فإنه ~~رديء يزيده تشربا وأما غير المتشرب فربما قذفه وإن كان غليظا إلى أسفل ~~وربما قوى المعدة على قذفه من فوق فأما إذا دام القذف من الصفراء ولم يكن ~~من قبيل المتشرب فاستعمال القوابض وخصوصا أضمدة نافع مثل : ضماد يتخذ من ~~قشور الرمان والعفص ونحوهما بشراب ممزوج أو بخل ممزوج ولقذف السوداء المفرط ~~يغمس إسفنج في خل ويوضع على المعدة فإن احتيج إلى أقوى استعملت الأدوية ~~المذكورة في باب حبس القيء . PageV03P043 فصل في تدبير الإسهال الذي يعرض ~~لهم قد أفردنا في باب الإسهال كلاما في هذا الغرض فلترجع إليه ومما ينفع من ~~طريق الأغذية الماش المقلو والعدس المقلو والكسفرة أيهما كان بعد السلق وصب ~~الماء عنه وخصوصا إذا حمضا بحب الرمان . فصل في تدبير عدشهم المفرط يجب أن ~~يدهن الرأس بدهن بارد مبرد جدا يصب عليه ويوضع ms1733 على الرأس إن لم يكن مانع ~~وبالمياه المبردة وإمساك لعاب حب السفرجل مخلوطا بدهن الورد البالغ أو نقيع ~~الإجاص ولبوب القثاء والقند والقرع وبزر الخشخاش الأسود وأصل السوسن والحب ~~المكتوب في القراباذين للعطش ومن المضوغات والمصوصات التمر الهندي والعطش ~~قد يكون من اليبس فيقطعه النوم وقد يكون من الحر فيقطعه السهر . فصل في ~~السباب الذي يعرض لهم يجب أن يؤخذ عن سباته بالحديث ونحوه من الأصوات وتربط ~~أعضاؤه السافلة ربطا مؤلما يقدر عليه إن لم يكن مانع ويحمل شيافة لطيفة إن ~~كانت الطبيعة معتقلة وفي أوقات الراحة أو فترة اللزوم يحجم ما بين الكتفين ~~والقفا . فصل في تدبير ثقل رؤوسهم يجب أن يجتنب حلب اللبن على رؤوسهم أو صب ~~دهن عليه أو نطول أو سعوط بل اقتصر على التبخيرات بالنطولات البابونجية ~~وفيها بنفسخ ونخالة ونحو ذلك . فصل في أرق أصحاب الحميات وغيرهم أما دهن ~~الخشخاش واستنشاقه مع دهن بزر الخس ودهن النيلوفر والقرع وإلصاق شيء من ~~المخدرات المشهورة بالصدغ والإكباب على الأبخرة المرطبة وإشمام النيلوفر ~~واللفاح والشاهسقرم المرشوش من بعيد والنطولات المرطبة فأمر تعلمه وكذلك إن ~~لم يكن مانع يسقى شراب الخشخاش ولعوقه ثم يكثر بين يديه السرج ورفع الأدوات ~~بالحديث ويعصب أطرافه عصبا يؤلم قليلأ بإناشيط تنحل بسرعة وتكلف التناوم ~~وتغميض العين فإذا كرى يسيرا أطفئت السرج وكفت الأصوات وأنشطت الأناشيط ~~فإنه ينام وإذا وجد خفا وسكونا من النوبة أو من الشدة أدام كسل الوجه بماء ~~طبخ فيه الخشخاش الأسود مع . شيء من اليبروح أصله وإن كان هناك خلط بورقي ~~نفع الماء المطبوخ فيه النمام وأكليل الملك والأقحوان والخشخاش غسولا للوجه ~~وإكبابأ على بخاره . PageV03P044 فصل في وجع الجوف الذي يعرض لهم يكون من ~~إنصباب مرارا إلى المعدة فإن عرض في ابتداء دور سقي قليل شراب تفاح مع ~~سكنجبين . فصل في خشونة ألسنتهم أو لزوجتها أما ما يكون عن اللزوجة فتحك ~~بخيزران أو بقضيب خلاف بدهن اللوز والطبرزد حتى تنتقي أو بإسفنج وقليل ملح ~~. ودهن ورد فإن فيه تخفيفا كثيرا ms1734 على العليل بعد ذلك . وعند خشونته لا عن ~~لزرجة بل عن يبوسة فيجب أن يمسك في فمه السبستان أو نوى الإجاص أو ملح يجلب ~~من الهند هو في لون الملح وحلاوة العسل يؤخذ منه على ما زعم أرخيجانس قدر ~~باقلاة وحب السفرجل مما يرطب اللسان ويمنع تقحله ويجب أن لا يفغر كثيرا ولا ~~يستلقي نائما فإن هذين يجففان اللسان . فصل في العطاس الملح الذي يعرض لهم ~~قد يعظم ضرر العطاس الملح بهم فإنه يؤذيهم ريملأ رؤوسهم ويضعف قواهم وربما ~~أرعفهم ويجب أن يدلك منهم الجبهة والعين والأنف وتفتح أفواههم وتدلك ~~أحناكهم بشدة وتمدد رؤوسهم ويقلبوا أو تغمر أطرافهم ويصمت في اذانهم أدهان ~~فاترة إلى حرارة يسيرة ويرطب عضلهم وفكوكهم ويوضع تحت أقفائهم مرافق مسخنة ~~ولا يوقظون عن نومهم دفعة ويوقون الغبار والدخان وكل ما في رائحته حدة ~~ويشممون السويق وطين النجاح والأسفنج البحري . فصل في الصداع الذي يعرض لهم ~~تربط أطرافهم وخصوصا الفخذ وتعصب وتدلك أقدامهم ويحملون شيافة تجذب المادة ~~إلى أسفل وتقوى رؤوسهم بالمبردات المعلومة وإن لم يكن مانع من نزلة أو سعال ~~نطلت رؤوسهم بطبيخ الورد والبنفسج والشعير وورق الخلاف ونحو ذلك . وكذلك ~~دهن الورد ودهن الخلاف . وإذا لم يغن ذلك فأخلط بالنطولات المبردة ملينات ~~مثل البابونج ومخدرات مثل الخشخاش . ولا يحلب اللبن إلا عند زوال الحمى فإن ~~كانت القوة قوية حلبت لبن ا - لماعز وإن كانت ضعيفة حلبت لبن النساء . ~~واحذر اللبن عند الامتلاء الرطب البدني السباتي . وكذلك احذر جميع المرطبات ~~وإنما تستعمل المرطبات حين ما يكون البخار دخانيا والرأس يابس قليل النوم ~~وإذا كثر الامتلاء في الرأس من البخار الرطب فاجذبه إلى أسفل بالشيافات ~~والحقن وبشد الأعضاء السافلة حتى الخصيتين . إن السعال كثيرا ما يعرض لهم ~~من حر أو يبس فيجب أن يمسكوا في أفواههم حب السعال واللعوقات كلعوق الخشخاش ~~المتخذ باللبوب الباردة والنشاء ونحوه . PageV03P045 ويستعملوا القيروطيات ~~المبردة المرطبة المتخذة من دهن الورد الخالص ومن لعاب بزر قطونا وعصارة ~~الحمقاء ونحو ذلك . فصل في بطلان شهوتهم ms1735 ربما كان سببه خلطا في فم المعدة ~~يعرف مما قد قيل في بطلان الشهوة ويستفرغ بقيء أو إطلاق وكثيرا ما ينتفعون ~~بإدخال الاصبع في الحلق وتهييج المعدة وخصوصا أذا قذفت شيئا مريا أو حامضا ~~. وربما كان من شدة ضعف فيعالج المزاج الذي أوجبه بما - علم ويجب أن يقرب ~~إليهم الروائح المنبهة للشهوة مثل : رائحة السويق المبلول بالماء البارد أو ~~بالماء والخل ويعطون الجوارشن المنسوب إلى المحمومين وقليل شراب - وبسلافات ~~الفواكه العفصة الطيبة الرائحة وأن يلعقوا شيئا من خل القريص وقريص السمك ~~أو الجدي أو نحو ذلك . ويجعل على المعدة بعد الأيام الأول أضمدة متخذة من ~~الفواكه وفيها أفسنتين وصبر على ما علمت وتمرخها بالأدهان الطيبة نافع . ~~فصل في بوليموسهم يجب أن يعالجوا بالمشمومات وبالطين النجاحي أو الأرمني ~~مبلولا بخل ويشمموا المصوصات والخبز النقي الحار واللحوم المشوية وتشد ~~أطرافهم وتمد آذانهم وشعورهم وتقوى أدمغتهم بالنطولات المبردة المرطبة - ~~فإن أكثر بوليموسهم لبطلان حس فم المعدة بسبب مشاركة الشعب التي تأتيه ~~بالحس . ويكون البدن يقتضي ويطلب لكن الحسق لا يتقاضى به . فصل في سواد ~~لسانهم يجب أن لا يترك على لسانهم السواد بل يحك بما تدري وإلا صعد إلى ~~الرأس بخارات خبيثة فأوقعت في السرسام . وأما شهوتهم الكلبية فيعالجون ~~بالدسومات الباردة والحلاوات . فصل في الغشي الذي يعرض لهم قد يعرض لهم ~~الغشي في ابتداء الحميات لانصباب المرار إلى أفواه معدهم فيجب أن يعطوا قبل ~~النوبة أو عند النوبة قطعة خبز سميذ بماء الرمان وماء الحصرم . واعلم أنا ~~إذا اجتمع الغشي والحمى فالغشي أولى بالعلاج وإن أحوج إلى الطعام . فقليل ~~خبز ممزوج بثلاثة دراهم شراب عتيق وإلا شراب التفاح العتيق الذي يحلل فضوله ~~. والفصد كثيرا ما يزيد في الغشي . والحقنة اللينة أوفق والقذف نافع لهم ~~وشد الساقين ووضع اليدين والرجلين في ماء حار . وكلما يفيق فمن الحزم أن ~~يطعمه سويق الشعير مبرد فيا حب الرمان فإنه نافع لهم . PageV03P046 فصل : ~~في ضيق نفسهم . ضيق النفس يعرض لهم إما لتشنج ويبس يعرض لعضل النفس أو ~~لمادة ms1736 خانقة تنزل إلى حلوقهم . وأما لضعف يستولي على العصب الجائي إلى ~~أعضاء التنفس والأول يعالج بالمراهم المرطبة والثاني بما يمنع الخوانيق ~~والثالث بتعديل مزاج الدماغ وتمريخ العنق بما يبرد ويرطب وبما يوضع على ~~المعدة أيضا من مثل جرادة القرع والحمقا والصندل بدهن الورد ونحوه . فصل في ~~شدة كربهم إذا كثر الكرب بسبب فم المعدة وحصول خلط لاذع فيه فبرد معدتهم ~~بما علمت من الأغذية ويجب أن يروحوا ويضجعوا في موضع بقرب حركات الماء ~~مفروش بالأطراف والأغصان الباردة والرياحين الباردة من النيلوفر والورد ~~والنضوجات الباردة المتخذة من الفواكه العطرة الباردة والصندل وكثيرا ما ~~ينفعهم من كربهم الحقن الباردة المتخفة من ماء القرع والخيار وعصارة الحمقا ~~وحي العالم بدهن الورد . فصل في عسر الازدراد يعرض لهم إن كان عسر الازدراد ~~يعرض لهم وكانت الحمى مطبقة فليفصد ويخرج الدم قليلا وليغذ للمعاودة بالخل ~~والخس . إن كانت الشهوة فيها بعض الفتق والا فليقتصر على ماء - الشعير ~~وليحذر المعاملة وإن كان به إعتقال فالحمول والحقن خير من المسقل من فوق ~~بكثير . كثيرا ما تغور حرارتهم وتبرد أطرافهم وتبخر الحرارة الغائرة إلى ~~الرأس فلتوضع الأطراف في الماء الحار ولا يشربن الماء البارد فهذا القدر ~~كاف في معالجاتهم . فصل كلام كلي في الحمى الصفراوية الحميات الصفراوية ~~ثلاث : غب دائرة وغب لازمة ومحرقة . فالغب الدائرة إما خالصة وتكون عن ~~صفراء خالصة . وإما غير خالصة وتكون عن عفونة صفراء غليظة الجوهر لاختلاط ~~صفراء مع بلغم اختلاطا مازجا موحدا وبذلك يخالف شطر الغب إذ كان شطر الغب ~~يوجبه مادتان متمايزتان وهذا يوجبه مادة واحدة هي في نفسها ممزوجة يمتزج ~~بخارها بشيء من البارد يثقل عفونته ! وانحلاله ونضجه . فلذلك يكون لشطر ~~الغب نوبتان . وللغب الغير الخالصة نوبة واحدة وهذه الغير الخالصة ربما ~~طالت مدة طويلة وقريبا من نصف سنة وربما أدت إلى الترهل وإلى عظم الطحال . ~~وأما المحرقة فمانها من جنس اللازمة إلا أن تفاوت اشتدادها وفتورها غير ~~محسوس وأعراضها شديدة والسبب حمة المادة وكثرتها إذ وقوعها بقرب القلب . ~~PageV03P047 وفي عروق ms1737 فم المعدة أو في نواحي الكبد خاصة وبالجملة الأعضاء ~~الشريفة المقاربة للقلب . وأما في الغب فإن الصفراء تكون في اللحم وإلى ~~الجلد وفي الدائمة تكون مبثوثة في عروق البدن التي تبعد عن القلب . وشدة ~~العطش والكرب والقلق والأرق والهذيان والغثيان ومرارة الفم وتبثر الشفاه ~~وتشققها والصداع يكثر في الحميات الصفراوية وتكون الطبيعة في أكثرها إلى ~~اليبوسة لأن المادة إما متحركة إلى الأعالي وإما إلى ظاهر البدن والجلد . ~~فصل في الغب مطلقا ويسمى طريطاوس نوبة الغب تأخذ أولا بقشعريرة ونخس كنخس ~~إبر ثم تبرد وتأخذ في نافض صعب جدا أشد من سائر النوافض غير بارد أو قليل ~~البرد وليس برده إلا لغور الحرارة إلى الباطن نحو المادة ويجد كنخس الإبر . ~~وهذا النافض مع شدته سريع السكون والسخونة وقد علمت سبب مثل هذا النافض . ~~ويكون النافض فيه في الأيام الأول أقوى وأشد وفي الربع بخلافه . وأيضآ فإن ~~النافض يبتدىء بقوة ثم يلين قليلا قليلا وينقضي بسرعة وفي الربع بخلافة . ~~والعرق يكثر في الغب عند الترك ويكون البول فيه أحمر إلى نارية لا كثير غلظ ~~فيه أو تكون غير خالصة فيكون بوله فجا أو غليظا . وحرارة الغب أسلم من ~~حرارة المحرقة . واليد كلما طال لمسها للبدن لم يزدد التهابا بل ربما نقص ~~التهابها وفي المحرقة يزداد التهابها والعوارض التي تعرض في الغب السهر بلا ~~ثقل في الرأس إلا في بعض غير الخالصة والعطش والضجر والغضب وبغض الكلام . ~~ويكون النبض حادا سريعا بالقياس إلى نبض سائر الحميات ولا يكون مستوي ~~الانقباض والاختلاف فيه دون ما في سائر الحميات الخلطية وأقل مما في غيره ~~مع صلابته . ويكون النبض أقوى فيه بل لا اختلاف فيه في الأكثر إلا الاختلاف ~~الخاص بالحمى من دون غيره وفي الابتداء لا بد من تضاغط النبض إلى وقت ~~انبساط الحمى ثم يقوى ويسرع ويتواتر ويكون اختلافه ليس بذلك المفرط وقد يدل ~~عليه السن والعادة والبلد والحرفة والسحنة والفصل وكثرة وقوع الغب في ذلك ~~الوقت فإذا تركبت غبان كانت النوائب عائدة كل ms1738 يوم فمن راعى الغب بالنوبة ~~غلط فيه بل يجب أن يراعى الدلائل الأخري والنوائب تؤكدها وأصحاب الغب قد ~~يعرض لهم سهر وحب خلوة وكثيرا ما يحسون بغليان عند الكبد . الفرق بين الغب ~~الخالصة وغير الخالصة : الخالصة لطيفة خفيفة تنقضي نوبتها من أرج ساعات إلى ~~إثنتي عشره ساعة لا تزيد عليها كثيرا فإن زادت كثيرة فهي غير خالصة ~~PageV03P048 وهي في الاكثر إلى سبع ساعات ويسخن فيها البدن بسرعة وترى ~~الحرارة تنبعث من البدن والأطراف بعد باردة . وكذلك الخالصة لا تزيد إذا لم ~~يقع غلط على سبعة أدوار وربما أنقضت للطافة مادتها في نوبة واحدة يقع فيها ~~قيء أو إسهال منق ويظهر النضج في البول أو في أول يوم أو في الثالث أو في ~~الرابع أو في السابع فإن زادت على سبعة أدوار زيادة كثيرة فهي من جملة ~~الغير الخالصة وكذلك إن طالت مدة نافضها . وتكون تزيد نوائبها ويقدم نفضها ~~على نمط محفوظ النسب وكذلك إذا تشابهت النوائب على حد واحد وسائر علامات ~~طول الحمى مما قد علم وإذا رأيت الابتداء بنافض على ما حددناه والانتهاء ~~بعرق غزير فلا تشك أنها خالصة . والخالصة إذا شرب صاحبها ماء انبعث من بدنه ~~بخار رطب كأنه يريد أن يعرق وربما عرق . وغير الخالصة يوجد معها ثقل كثير ~~في الرأس وامتداد وتطول النافض والنوبة حتى تبلغ أربعا وعشرين ساعة أو ~~ثلاثين ساعة إلى وقتها وتفتر تتمة ثمانية وأربعين ساعة وبمقدار زيادة ~~النوبة على إثني عشر ساعة يكون بعدها عن الخلوص . وفي الغب الغير الخالصة ~~يبطؤ ظهور النضج ولا يظهر في السحنة قضف ولا هزال . وربما لم تقلع بعرق ~~وافر وربما لم تبتدىء بنافض قوي . ولا تكون الحرارة بتلك القوة ولا يكون ~~تزيدها مستويا بل كأنها تتزيد ثم تتقدم فتنقص والأعراض الصعبة تقل فيها . ~~الغب اللازمة : تعرف باشتداد النوائب غبا وبشدة أعراض الغست . وعند جالينوس ~~أن الدم إذا عفن صار من هذا القبيل وفيه كلام يأتي من بعد . علاج الغب ~~الخالصة : يجب أن تتذكر ما أعطيناك من ms1739 الأصول في علاج الحميات في الإسهال ~~والغذاء وفي جميع الأبواب وتبنى عليها ولا تلتفت إلى قول من يرخص في ~~الابتداء بالمسهلات القوية وبالهليلج ونحوه إلا بما ذكرناه من الصفة بل يجب ~~أن تبادر في أول الأمر فتلين تليينا ما بمثل ما ذكرنا هناك مثل التمر ~~الهندي قدر أربعين درهما ينقع في ماء حار ليله ويصفى ويلقى عليه شيرخشت أو ~~ترنجبين أو بماء الرمانين وبمثل طبيخ اللبلاب بالترنجبين والزبيب المنزوع ~~العجم أو نقيع الإجاص بالترنجبين أو الشيرخشت أو شراب البنفسج أو البنفسج ~~المربى وربما فعل لعاب بزر قطونا مع بعض الأشربة مثل شراب الإجاص إزلاقا ~~وتليينا أو بطبيخ العدس باللبلاب أو الحقن اللينة مثل الحقنة بطبيخ الخطمي ~~والعناب والسبستان وأصل السوسن ودهن البنفسج وبعصارة السلق وبدهن البنفسج ~~والبورق على نحو ما تعلم . وذلك إذا مست إليه الحاجة فإنه من الصواب أن لا ~~يسقى مثل ماء الشعير ولا نحوه ولا الأغذية إلا وقد لينت الطبيعة على أن ~~الإسهال في الابتداء في حمى الغب الخالصة أقل غائلة من مثله في غيرها وإن ~~كانت له غائلة أيضا عظيمة وإذا أمكن أن PageV03P049 لا يفصد إلى ثلاثة ~~أدوار فعل وكذلك إذا خفت أن يكون المرض مهتاجأ ففعلت ذلك فما يقع من خطأ أن ~~وقع أقل من غيره . ويجب أن لا يحرك يوم النوبة شيئا إلا لضرورة ولا يغفو ~~إلا عند الشرائط المذكورة . وأن تمر البول بحليب البزور ويجب أن ترد عليه ~~النوبة وهو خاو ليس في معدته شيء بل يجب أن يسقى السكنجبين كل بكرة وبعده ~~بساعتين ماء الشعير في يوم لا نوبة فيه والسكنجبين بعد النوبة صالح وكذلك ~~وضع الرجل في الماء الفاتر ليجذب بقايا الحرارة واستحب أن يكون في ~~السكنجبين خصوصا في الأواخر حليب البزور الباردة المدرة أو قبل النوبة ~~بثلاث ساعات أو أربع ويسقى بعد النوبة أيضا ماء الشعير . وإذا وجب تلطيف ~~التدبير سقي مثل ماء الرمان وماء البطيخ الهندي ونحوه ويمزج تدبيره على ~~الوجه المذكور كلما قارب المنتهى لطف وفي الأيام الأول ms1740 يغذى بكشك الشعير ~~والخبز المثرود في الماء البارد إما كما هو وإما حليبه فيه وبما يتخذ من ~~المج والعدس . وإذا كان الطعام يحمض في معدته لم يسق من ماء الشعير الذي ~~ليس برقيق جدا شيئا وإن احتيج إلى سقيه قوي يسيرا بطبخ أصل الكرفس فيه وإن ~~كانت المعدة أبرد من ذلك والحمى غير عظيمة غير خالصة جعل فيه قليل فلفل على ~~رأي بقراط فإن دلت العلامات على أن البحران قريب فاستكف بماء الشعير وماء ~~الرمان الحلو والمر والسكنجبين والفواكه التي تستحب لهم الرمان الحلو والمر ~~والإجاص النضيج والنيء . وأما البطيخ الهندي فشيء عظيم النفع مع لذته يطلق ~~ويدر ويكسر شدة الحر ويعرق وربما لم يضر الدستنبونات الصغار ومن البقول ~~القرع والقثاء والقثد والخسق واعلم أن المقصود فيما يغذاه PageV03P050 صاحب ~~الغب . أما غثيان به وصفرة البيض . وأما التبريد والترطيب معا مثل كشك ~~الشعير ولا يفرط في التبريد جدا خصوصا في الإبتداء إلا أن يجد التهابا ~~شديدا ويخاف انقلابه إلى محرقة أو لازمة فإن أدرك البحران ورأيت نضجا في ~~الماء وهو الرسوب المحمود الذي تعرفه فإن أغني وإلا عالجت حينئذ بما تعين ~~الطبيعة به من إدرار وإسهال أو قيء أو عرق ولا تناقضها في ذلك . فإن لم تجد ~~ميلا ظاهرا فاستفرغ بالإسهال فمن ذلك السقمونيا قدر دانق في الجلاب أو طبيخ ~~الهليلج بالتمر الهندي والترنجبين والزبيب والأصول والخيار شنبر على ما ~~علمت ولك أن تقويها بالشاهترج والسنا والسقمونيا ومما يوافقهم أيضا أقراص ~~الطباشير المسهلة . نسخته : يؤخذ إهليلج أصفر منزوع النوى وزن أربعة دراهم ~~سكر طبرزد وزن عشرين درهما سقمونيا وزن دانق تشرب بماء بارد وبعد ذلك ~~يعالجون بالإدرار . وإن كان هناك حرارة مفرطة والتهاب عظيم وقد استفرغته ~~فلا بأس أن تسقيهم شيئا من المطفئات القوية مما قيل في تدبير الأمراض ~~الحادة وربما اقتنعوا بالأضمدة منها . وأما الحمام فيجب أن لا يقربوه قبل ~~النضج وأما بعد النضج وعند الانحطاط فهو أفضل علاج لهم وخصوصا للمعتاد وعلى ~~أن الخطأ في إدخالهم الحمام قبل النضج ms1741 أسلم من مثله في غيرها . ويجب أن ~~يكون حمامهم معتدلا طيب الهواء رطبه يتعرقون فيه بالرفق بحيث لا يلهب ~~قلوبهم ويتمرخون بدهن البنفسج والورد مضروبا بالماء ولا يطيلوا فيه المقام ~~بل يخرجون بسرعة والمعاودة أوفق لهم من إطالة المقام وعند الخروج إن ~~استنقعوا في ماء فاتر يقيمون فيه قدر الاستلذاذ فهو صالح لهم ثم إذا خرجوا ~~فلهم أن يشربوا شرابا أبيض رقيقا ممزوجا كثير المزاح ويتدثرون مكانهم فإنهم ~~يعرقون عرقا شديدا وينضج بقية شيء إن كان بقي ويغذون بعد ذلك بالأغذية ~~المبردة المرطبة والبقول التي بتلك الصفة . ولا تخف بعد الانحطاط من سقيهم ~~الشراب الممزوج الكثير المزاج . فإن الشراب المكسور الحميا بالمزاج ينفع ~~القدر الباقي منه في تحليل ما يحتاج إلى تحليل ويتدارك الماء النافذ بقوته ~~ومخالطته ما فيه من التسخين اليسير فيبرد شديدا ويرطب فإن كانت هناك أعراض ~~من العطش والصداع والسهر وغير ذلك فقد مر لك علاجها PageV03P051 وإذا بقي ~~بعد البحران شيء من الحرارة اللازمة فعليك بالسكنجبين مع العصارات المدرة ~~أو مطبوخا فيه البزور والأصول المدرة . واعلم أن علاج الغب اللازمة هو علاج ~~الغب لكنه أميل إلى مراعاة أحوال النضج وإلى التبريد بالسكنجبين المتخذ ~~ببزر الخيار وبزر الهندبا خاصة المرضوضين ويسقى بعد ساعتين ماء الشعير وإلى ~~تلطيف الغذاء وإلى استعمال الحقن اللينة في الابتداء وإلى الأدرار ويجب أن ~~يرفق فلا يسقى من المسهلات في الابتداء وما يقرب منه إلا مثل شراب البنفسج ~~وماء الفواكه ولا علاج الغب الغير الخالصة : الأمور التي بها يخالف علاج ~~الغب الغير الخالصة الغب الخالصة هي أمور تشارك بها الحيمات الباردة من أن ~~الترخيص الذي ربما رخص به لأصحاب الخالصة من أن لا ينتظروا النضج ولا ~~ينتظروا أكثر الانحطاط إن انتظروا النضج هو محرم عليهم . فإن الحمام يخلط ~~البلغم الغير النضج بما ينصب إلى موضع العفونة ويختلط الخلظ الرديء بالعفن ~~فيتحلل اللطيف ويبقى الكثيف . وإن التغذية كل يوم أيضا أو القريب من ~~التغذية مما يضرهم بل يجب أن يغذوا يوما ويوما لا ويكون في ms1742 أغذيتهم ما يجلو ~~ويسخن قليلا وأن تكون التغذية في أوائل العلة أكثف منها في أوائل الخالصة ~~ثم تدرج إلى تلطيف فوق تلطيف الغب . وأن يكون التلطيف فيها في الأوائل ~~بالإجاعة أكثر من التلطيف بالغذاء اللطيف جدا وأن يكون التبريد أقل وأن ~~يحقنوا في الابتداء بحقن أحد وأن ينتظر النضج في إسهالهم القوي أكثر وأن ~~يكون في ماء شعيرهم قوى منضجة محللة مثل ما قلنا لمن يحمض ماء الشعير في ~~معدته بل أقوى من ذلك فربما احتيج إلى أن يطبخ فيه الزوفا والصعتر والفودنج ~~والسنبل بحسب المزاج والسلق نافع لهم وخلط ماء الخس بماء الشعير وفي آخره ~~ماء الحمص نافع لهم ويجب أن ينظر في قرب غير الخالصة من الخالصة وبعدها ~~عنها وبحسب ذلك يخالف بين علاجها وبين علاج الخالصة فإن كان قريبا جدا من ~~الخالصة فخالف بينهما مخالفة يسيرة وإذا رأيت قواريرهم غليظة فافصد وإذا ~~فصدت لم تحتج إلى حقنة واعلم أنه لا أنفع لهم من القيء بعد الطعام فمن ~~المسهلات في أوائلها التي هي أقرب إلى الاعتدال ماء الجلنجبين المطبوخ ~~والسكنجبين وربما جعلنا فيه خيار شنبر وأقوى من ذلك أن يجعل فيه قوة من ~~التربد والحقن في الابتداء أحب إلي من المسهلات الأخرى وهي الحقن التي فيها ~~قوة الحسك والبابونج والسلق والقرطم والبنفسج والسبستان والتين ورائحة من ~~التربد وفيها الخيار شنبر ودهن الشيرج والبورق وربما احتيج إلى أحد من هذا ~~بحسب بعد الحمى من الخالصة . وأما المعينات على الإنضاج مثل السكنجبين ~~مخلوطا بشيء من الجلنجبين أو السكنجبين الأصولي . وبعد السابع مثل طبيخ ~~الأفسنتين فإنه نافع ملطف للمادة مقو للمعدة وكذلك PageV03P052 ماء ~~الرازيانج وماء الكرفس مع السكنجبين وإن جاوز الرابع عشر فلا بأس بسقي ~~أقراص الورد الصغير فإن طالت العلة لم نجد بدا من مثل أقراص الغافت وطبيخه ~~وتسخين نواحي الشراسيف من هذا القبيل ويضمد مراقهم أيضا بما ينضج ويرخى ~~تمددا إن وقع هناك فإذا علمت أن النضج قد حصل فاستفرغ وأدر ولا تبال . ومن ~~المستفرغات الجيدة لهم أن يؤخذ ms1743 من الأيارج خمسة دراهم ومن عصارة الخس ~~والغافت من كل واحد ثلاثة دراهم ومن بزر الكرفس والهليلج الأصفر والكابلي ~~من كل واحد وزن خمسة دراهم ومن التربد سبعة دراهم يحبب بماء الكرفس والشربة ~~منه درهمان ومن ذلك مطبوخ جيد لنا . ونسخته : يؤخذ من الغافت ومن الأفسنتين ~~ومن الهليلج الكابلي من كل واحد خمسة دراهم ومن بزر البطيخ وبزر القثاء ~~والخيار وبزر الكرفس والشكاعى والباذاورد وبزر البطيخ من كل واحد عشرة ~~دراهم ومن التربد وزن درهم ومن الخيار شنبر وزن ستة دراهم ومن الزبيب ~~المنزوع العجم عشرون عددا ومن السبستان ثلاثون عددا ومن التين عشرة عمدا ~~ومن الجلنجبين المتخذ بالورد الفارسي وزن خمسة عشر درهما يطبخ الجميع على ~~الرسم في مثله ماء يؤخذ مثله قدح كبير قد جعل فيه قيراط سقمونيا وربما ~~احتيج إلى دواء قوي من وجه ضعيف من وجه . أما قوته فبحسب استفراغه الخلط ~~اللزج وأما ضعفه فبحسب أنه لا يستفرغ كثيرا دفعة واحدة بل يمكن أن يحرج به ~~فيستفرغ الخلط المحتاج إلى استفراغه مرارا لئلا ينهك القوة . وهذا الدواء ~~هو الذي يمكن أن يفرق ويجمع ليطلق قليله ويطلق كثيره . فأما القليل فقليلا ~~من الرديء . وأما الكثير فكثيرا من الرديء . وأما السلاقات فقليلها ربما لم ~~يفعل شيئا ومثل هذا الدواء أن يؤخذ من التربد قليل قدر نصف درهم أو أقل أو ~~أكثر بحسب الحاجة ومن السقمونيا قريب من الطسوج أو فوقه ويعجن بالجلنجبين ~~المذكور ويشرب أو يؤخذ من الغاريقون ومن السقمونيا على هذا القياس ويعجن ~~بالجلنجبين ويشرب أو يجعل في عصارة الورد الطري قدر أوقية فصل في الحمى ~~المحرقة وهي المسماة فاريقوس إن المحرقة على وجهين : محرقة صفراوية يكون ~~السبب فيها كثرة العفونة إما في داخل عروق البدن كله أو في العروق التي تلي ~~نواحي القلب خاصة أو في عروق نواحي فم المعدة أو في الكبد وإما بلغمية ~~وتكون من بلغم مالح قد عفن في العروق التي نواحي القلب كما قال بقراط في ~~ابتذيميا وإنما يكون البلغم المالح كما ms1744 علمت من مائية البلغم مع الصفراء ~~الحادة . فمكون الصفراء التي تتعفن نارية مائية أي مخالطة للمائية الكثيرة ~~. ولما كانت المحرقة أشد أعراضا من الغب وجب أن تكون أقصر مدة منها ~~والمشايخ PageV03P053 قلما تعرض لهم الحميات المحرقة فإن عرضت لهم هلكوا ~~لأنها لا تكون إلا لسبب قوي جدا ثم قواهم ضعيفة . وأما الشبان والصبيان ~~فتعرض لهم كثيرا وتكون في الصبيان أخف لرطوبتهم وربما كانت فيهم مع السبات ~~لتثوير الأبخرة إلى الرأس وقد ذكر بقراط أن من عرض له في الحمى المحرقة ~~رعشة فإن اختلاط الذهن يحل عنه الرعشة ويشبه أن يكون ذلك لأن الدماغ يسخن ~~جدا فيسخن العصب ويشبه أن تكون محرقة ويكون اختلاط الذهن ينحل عنه بالرعشة ~~لانتقاض المواد إلى العصب وأكثر ما تفضي تفضي بقيء أو باستطلاق أو عرق أو ~~رعاف . العلامات : علاماتها اللزوم وخفاء الفترات وشدة الأعراض من خشونة ~~اللسان ومن اصفراره أولا ومن اسوداده ثانيا ومن احتباس العرق إلا عند ~~البحران وشدة العطش . قال بقراط إلا أن يعرض سعال يسير فيسكن ذلك العطش ~~يشبه أن تكون شدة عطشهم بسبب الرئة فإذا تحركت يسيرا بالسعال ابتلت بما ~~يسيل إليها من اللحم الرخو . والحرارة في المحرقة في أكثر الأمر لا تكون ~~قوية في الظاهر قوتها في الباطن . ويكون النكس فيها أخف منه في غيرها ~~والكائنة من الصفراء تشتد فيها الأعراض الرديئة من السهر والقلق والاحتراق ~~واختلاط الذهن والرعاف والصداع وضربان الصدغين وغؤور العين واستطلاق البطن ~~بالصفراء المحضة وسقوط الشهوة وإذا عرضت للصبيان كرهوا الثدي ولم يقبلوه ~~وفسد ما يمصونه من اللبن وحمض . علاج المحرقة : علاجها هو علاج الغب ~~الخالصة . وإذا احتاجوا إلى استفراغ بمثل ما قيل فالتعجيل أولى . وأما ~~التام فبعد النضج والفصد ربما ألهبهم وربما نفعهم إن كان هناك كدورة ماء ~~وحمرة لكنه يحتاج إلى تلطيف وتبريد أشد وتبريد بالفعل لما يتناولونه . وإذا ~~خفت سقوط القوة فلا بد من تغذية وإن لم يشتهوها وخصوصا فيمن يتحلل منه شيء ~~كثير فإنهم كثيرا ما يصيبهم بوليموس أي عمم الحس وإلى ms1745 تليين في الابتداء ~~أقوى وإلى معالجات الحمى الحادة المذكورة على جميع الأنحاء الموصوفة وقد ~~يصلح أن ينام عند فتور قليل من الحمى على ماء التمر الهندي وقد جعل فيه ~~قليل كافور واستحمت لهم السكنجبين أو حليب بزر البقلة الحمقاء أو حليب بزر ~~الهند . والبطيخ الرقي جيد لهم ويعتبر في شربة الماء البارد ما ذكرناه ~~فإنلم يكن مانع سقي منه ولو إلى الاخضرار وربما أنساهم اختلاط الذهن طلب ~~الماء فيجب PageV03P054 أن يجرعوا منه كل وقت قليلا قليلا جرعات كثيرة ~~وخاصة من يرى لسانه يابسا جافا وتعالج أعراضه المفرطة بما ذكرناه في ~~أبوابها ويجب أن يتوقى عليهم إفراط الرعاف فإنه مما يعظم فيه الخطب عندهم ~~ويجب أن تراعى نفسهم ولا تدع نواحي الصدر أن تشنج ويجب أن تحفظ رؤوسهم ~~بالخل ودهن الورد والصندل وماء الورد والكافور ونحو ذلك . والتنطيل ~~بالسلاقات المطبوخ فيها ما ذكرناه وإذا اشتد بهم السهر فعالجهم ولا بأس ~~بسقي شراب الخشخاش ولو من الأسود في مثل هذه الحال وفي اخره يسقى الأقراص ~~التي تصلح له مثل : أقراص الكافور . وفي ذلك الوقت يوافقهم السكنجبين بحليب ~~بزر القثد وبزر الهندبا وبزر الحمقاء من كل واحد درهمين والسكنجنبين من ~~خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين على ما ترى فإن كان هنالك إسهال فأقراص ~~الطباشير الممسكة . قرص جيد مجرب : يؤخذ طباشير وورد من كل واحد درهمان ~~ونصف زعفران وزن دانق بزر بقلة الحمقاء وبزر الهندبا من كل واحد وزن ثلاثة ~~دراهم بزر القرع وبزر القثاء من كل واحد وزن درهمين صندل وزن درهم ونصف رب ~~السوس ونشا من كل واحد وزن أيضا : ورد وزن أربعة دراهم بزر الخيار والبطيخ ~~والقثاء والبقلة الحمقاء من كل واحد وزن درهمين زعفران دانقان كافور دانق ~~ونصف صمغ ونشا وكثيراء ورب السوس من كل واحد درهم الشربة منه وزن درهمين . ~~وإذا انحط انحطاطا بينا فلا بأس بالحمام المائل ماؤه إلى البرد وأحب ما ~~يكون الحمام منهم لمن حماه من البلغم المالح . فصل في حمى الدم قد ظن ~~جالينوس أنه ms1746 لا تكون حمى الدم عن عفونة الدم . فإن الدم إذا عفن صار صفراء ~~ولم يكن دما فتكون الحمى حينئذ صفراوية لا دموية وتكون المحرقة المذكورة أو ~~الغب وتعالجها بذلك العلاج . وهذا القول منه خلاف قول أبقراط وخلاف الواجب ~~وأكثر الغلط فيه من قولهم : إذا عفن صار صفراء . فإن هذا القول يوهم معنيين ~~: أحدهما أنه إذا عفن يؤدي إلى أن يصير بعد العفونة صفراء كما يقال أن ~~الحطب إذا اشتعل صار رمادا والثاني أنه إذا عفن يكون حال ما هو عفن صفراء ~~كما يقال أن الخشب في حال ما يسخن يصير رمادا . فلننظر في كل واحد من ~~المفهومين فأما المفهوم الأول فهو فاسد المأخذ من وجوه ثلاثة : أحدها : أن ~~الدم إذا عفن استحال رقيقة إلى صفراء رديئة وكثيفه إلى سوداء فليس بكليته ~~يكون صفراء والثاني : أن ذلك يكون بعد العفونة ونظرنا في حال العفونة ~~والثالث : أنه بعد ذلك يكون صفراء لا يدري هل فيها عفونة أو ليست فإن ~~PageV03P055 كثيرا من الأشياء تعفن ويتميز منه رقيق وكثيف ولا يكون الرقيق ~~ولا الكثيف عفنا توجب عفونته كونه عن عفن فقد يكون من العفن ما ليس بعفن ~~ولو كان كونه عن العفن . يوجب عفونته لكان يجب أن يكون الكثيف المترمد أيضا ~~عفنا فتكون هناك حمى سوداوية أيضا فهذا ما يوجبه تلخيص المفهوم الأول . ~~وأما المفهوم الثاني فهو كذب صرف فإن العفونة طريق إلى الفساد والعفونة لها ~~زمان واستحالة الدم صفراء لا تكون في زمان بل العفونة فساد يعرض للدم وهو ~~دم كما يعرض للبلغم وهو بلغم لم يصر سوداء ولا صفراء إلا أن يستحيل من بعد ~~ذلك بتمام العفونة بل الحق الصحيح قول بقراط : أن الدم قد يتولد من عفونته ~~حمى فنقول الآن أن حمى الدم حميان : حمى عفونة وحمى سخونة وغليان التي ~~يسميها بقراط سونوخس أي المطبقة دون غيرها وأكثر غليانها عن سدد تحقن ~~الحرارة وقد تكون عن أسباب أخرى تشتد فوق اشتداد أسباب حمى يوم وقد تسمى ~~الشابة القوية وهي من جملة ms1747 الحميات التي بين حميات العفونة وحميات اليوم ~~فتفارق حميات اليوم بسبب أن التسخن الأول فيها للخلظ وتفارق حميات العفونة ~~بأنه لا عفونة لها وهي حتى حادة ليست حمى يوم ولا حمى دق ولا حمى عفونة ~~وكثيرا ما تنتقل إلى حمى عفونة أو إلى حمى دق وكثيرا ما أجراها جالينوس ~~مجرى حميات اليوم . ويرى جالينوس أن حمى المم لا تتركب مع سائر الحميات لأن ~~العفن إذا كان في الدم كان عاما لكل خلط وفي هذا تناقض لبعض مذاهبه لا ~~نحتاج أن نطول الكلام فيه فلا ينتفع به الطبيب وسبب هذه الحمى الامتلاء ~~والسدة وأكثرها من الرياضة وخصوصا الغير المعتادة وترك الاستفراغ ثم ~~استعمال رياضة عنيفة وقد توجب العفونة فيه كثرة مائية الدم من أكل الفواكه ~~المائية فتستحيل إلى العفونة أو كثرة الخلط الفج فيه فتهيئه للعفونة مثله ~~ما يتولد من القثاء والقثد والكمثري ونحوها . وهذه الحمى لازمة لا تفتر ~~لعموم المادة ولزومها إلى البحران أو الموت وأصنافها ثلاثة : أسلمها ~~المتناقصة تبتدىء بصعوبة ثم لا تزال تتناقص لأن التحلل أكثر من التعفن ثم ~~الواقفة على حال واحدة . ربما تشابهت سبعة أيام وشرها المتزايدة لأن التحلل ~~فيها أقل من التعفن وبحرانها إلى السابع في الأكثر وانقضاؤها باستفراغ ~~محسوس أو غير محسوس وقد تنتقل إلى المحرقة وإلى السرسام وقد تتتقل بالتبريد ~~الكثير PageV03P056 إلى ليثرغش وقد تنتقل إلى الجدري والحصبة وإذا عرض فيها ~~سبات وانتفاخ بطن يجيء منه كصوت الطبل فلا يحطه الإسهال مع تململ وكان ~~الإسهال لا ينفع ثم خرج حصف أخضر عريض خاصة فهو من علامات الموت . العلامات ~~: علامات الحمى الدموية : لزوم الحمى وحمرة الوجه والعين وانتفاخ الأوردة ~~والصدغين وامتلاء تام من غير نافض ولا عرق إلا عند البحران وكثيرا ما ~~أجراها جالينوس مجرى حميات اليوم ويرى جالينوس أن حمى الدم يصحبها حكاك في ~~الأنف وفي المحاجر وتضيق النفس وكثيرا ما يقع عليهم سبات وعسر كلام وهو ~~رديء وكذلك أورام الحلق واللوزتين واللهاة وسيلان الدموع وحرارتها كثيرة ~~رطبة بخارية حمامية غير قشفة كما ms1748 في المحرقة ونبضها عظيم لين قوي ممتلىء ~~سريع متواتر جدا مختلف غير كثير الاختلاف وأقل اختلافا وسرعة مما في ~~المحرقة والغب وليست حرارتها في حد المحرقة والغب لعدم العفونة . وما كان ~~منها عن عفن فحرارته وأعراضه أشد وعلاجه أصعب فهو أشبه بالمحرقة . وأما رقة ~~الدم وغلظه فتعرف بما يخرج منه والسونوخس الغليانية أشبه شيء في إبتدائها ~~بحمى اليوم لكن حرارتها قليلة اللذع والأذى وكان أكثر تأثيرها بقرب القلب ~~ويحدث منه التلهث والربو . وأما العفنة فمستوية أو شبيهة بالمتسوى في ~~الأكثر . وأما علامات انتقالها فعلامات كل ما ينتقل إليه من الخناق ومن ~~أورام الحلق واللوزتين وقد عرفتها وعلامات الجدري ستعلم . وعلامات السرسام ~~والصداع واختلاط الذهن وغير ذلك قد علمت . وأما علامات طولها فمثل ما علمته ~~من تأخر علامة النضج وانخراط الوجه واختلاف حالها في مدتها من التزيد ~~والوقوف والنقصان حتى تكون كأنها مفترة فإن ذلك دليل على أن الدم مملوء ~~خلطا فجا . وأما مدة بحرانها فيدل عليها ظهور علامات النضج إن تأخر إلى بعد ~~الثالث والرابع لم يجرن في السابع وكثيرا ما يكون بحرانها في الرابع . علاج ~~حمى الدم : الغرض في علاج حمى الدم هو : استفراغ الكثرة إلى الغشي وتغليظ ~~جوهر الدم إن كان رقيقا جدا مائيا أو صفراويا وتبريده وتنقيته PageV03P057 ~~وترقيقه إن كان غليظا فيمن قد تناول مولدات الدم الغليظ ومولدات الخلط الفج ~~وإنضاج المادة الفاعلة للحمى وتحليلها . فأما الإستفراغ فلا كالفصد من اليد ~~في أي وقت عرضت ولا تنتظر بحرانا ولا نضجا إلا أن تكون تخمة فاحذرها ~~وأفرغها فإن دامت الحمى فافصد ولا يزال يفصد حتى يقارب الغشي أو يقع إن كان ~~البدن قويا . فإن الغشي يبرد أيضا المزاج القوي واعلم أن الفصد وسقي الماء ~~البارد ربما أغنى عن تدبير غيره والتفريق فيه أولى إن لم يكن ما يوجب ~~الاستعجال فإنه ربما كان فيما دون مقاربة الغشي بلاغ وربما يتبع الفصد ~~البالغ في الوقت إسهال مرة وعرق يجب أن يمسح كل وقت حتى يتتابع وربما عوفي ~~به ويتدارك ما ms1749 عرض من ضعف وغشي بغذاء لطيف وسكون ويجب أن يدام تليين ~~الطبيعة بما يعرف من مثل ماء الرمانين وماء الرمان الحلو والمر إلى حد ~~الشيرخشك والتمر الهندي وإشيافات خفيفة مما ذكرناه وربما احتيج عند النضج ~~إلى إستفراغ بمثل الهليلج والشاهترج والخيار شنبر ونحو مما قد علمت فإن لم ~~يحتمل الحال الفصد من اليد ففصد العرق الذي في الجبين أو الحجامة فإن لم ~~يتهيأ شيء من ذلك لعارض مانع فبالإسهال على نحو ما في المحرقة . والتبريد ~~بما يفتح ويقطع ويسكن الغليان وإن عرض من الفصد غشي أطعمته خبزا بماء ~~الحصرم وإن عرض رعاف من تلقاء نفسه لم يقطع إلا عند مقاربة الغشي . وأما ~~تغليظ الدم فبمثل رب العناب وهو أن تطبخ مائة عنابة بخمسة أرطال ماء حتى ~~يبقى الثلث ويقوم بالسكر وكلما قل السكر فهو أفضل والعدس أيضا خصوصا المتخذ ~~بالخل الحامض الثقيف من هذا القبيل . وإياك أن تسقى رب العناب أو جرم العدس ~~والمادة غليظة . وأما تبريده فبمثل ماء العدس المبرد وماء الخس المبرد وسقي ~~الماء البارد إن لم يكن في مانع وربما سقي حتى يرتعد ويخصر فربما عوفي ~~وربما انتقلت الحمى إلى بلغمية وعولجت بأقراص الورد ونحوها . وهذا العلاج ~~لبعض المتقدمين وانتحله بعض المتأخرين فأما سقي ماء الشعير فهو علاج نافع ~~له وليكن مع لين الطبيعة وأولى الأوقات بهذا وقت شدة الغليان والكرب ~~والاشتعال وتواتر الخفقان واعلم أن الإقتصار على التبريد وترك الفصد ~~والإسهال يزيد في السد والحقن فتزداد العفونة والحرارة في ثاني الحال . ~~وأما تنقيته فبمثل مسهلات الصفراء بحسب اختلاف استيجاب القوة والضعف ~~وبمنضجات الخلط الخام فربما كان هو السبب في عفونة الدم وفي آخره يسقيه مثل ~~أقراص الكافور وأقراص الطباشير وهذه الأقراص جيدة جدا : نسخته : يؤخذ ~~طباشير ثلاثة بزر البقلة خمسة بزر القثاء أربعة بزر القرع ستة PageV03P058 ~~صمغ وكثيراء ونشا من كل واحد وزن ثلاثة دراهم رب السوسن وزن سبعة دراهم ~~يتخذ منها أقراص . نسخة أخرى : وخصوصا عند ضعف الكبد يؤخذ ورد وزن ثلاثة ~~دراهم عصارة أمير ms1750 باريس درهمين بزر القثاء والخيار والبطيخ والحمقا ~~والطباشير من كل واحد وزن درهم صمغ وكثيراء ونشا من كل واحد نصف درهم رواند ~~صيني وزعفران وكافور من كل واحد ربع درهم يقرص . في تغذيتهم : وأما الأغذية ~~فالعنابية والعدسية المحمضة والرمانية والسماقية وإن كان شيء من هذا يخاف ~~عقله تدرك بشير خشك وبالأجاص وبالقرعية والحماضية وفاكهة الكمثري الصيني ~~والرمان والتفاح الشامي وبقولة القرع والقثاء والقثد والهندباء والبقلة ~~المباركة والحماض والكزبرة وما يشبهها فإن عرض صداع أو خفقان أو سهر أو ~~سبات أو رعاف مفرط ينهك القوة وغير ذلك من الأعراض الصعبه فعالج بما علمناك ~~في موضعه ولا حاجة لنا أن نكرر إذ لا فائدة في التكرار . فصل في الحمى ~~البلغمية قد علمت أن حمى عفونة البلغم قد تكون نائبة وقد تكون لازمة وقد ~~علمت السبب في ذلك . ولها أوقات كسائر الحميات وأقل أوقات ابتدائها في ~~الأكثر ثمانية عشر يوما وإقلاعها في الأكثر ما بين أربعين وستين يوما ~~وأسلمها النقية الفترات ولا سيما الكثيرة العرق فتدل على رقة المادة وقلتها ~~وتخلخل البدن وأطول أزمان هذه العلة الصعود على أن انحطاطها أيضا أطول من ~~انحطاط الغب بكثير والبلغم العفن قد يكون زجاجيا وقد يكون حامضا وقد يكون ~~حلوا وقد يكون مالحا وقد علمت كيف تكون من المالح محرقة وأكثر ما تعرض حمى ~~البلغم للمرطوبين والمتدعين والمشايخ والصبيان وأصحاب التخم والمرتاضين ~~والمستحمين على الإمتلاء وأصحاب الجشاء الحامض وأصحاب امتلاءات صارت نوازل ~~إلى المعدة تعفن فيها وقلما تخلو عن ألم في المعدة واعلم أن كل حمى معها ~~برد فإنه يضيق النبض ويصغره . علامات البلغمية الدائرة وهي التي تسمى ~~أمغيميربنوس : أما ما كان السبب فيه بلغما زجاجيا أو حامضا فإن البرد يكثر ~~فيه جدا والنافض في الزجاجي أشد . لكن البرد لا يبتدىء فيها دفعة بل قليلا ~~قليلا في الأطراف ثم يبلغ إلى أن يصير كالثلج لا يسخن إلا بعسر ولا يسخن ~~دفعة ولا على تدريج متصل بل قليلا قليلا مع عود من البرد وربما خالط برده ~~في ms1751 الإبتداء قشعريرة فيكون البرد لما لم يعفن وللقشعريرة لما قد عفن وأعظم ~~برده ونافضه في أدوار المنتهى . وهذه الحمى ليست من مادة تفعل نخسا حتى ~~تكون سببا للنافض من طريق النفض فإن عفونتها عفونة شيء لين وتأخذ مع ثقل ~~وسبات وكثيرا ما تبتدىء في النوائب الأولى بلا برد ولا نافض بل تتأخر إلى ~~مدة وربما كان برد ولم يكن نافض وكثيرا ما تبتدىء بغشي وقد لا يكون . ~~PageV03P059 وهذه العلة يكثر فيها الغشي لضعف فم المعدة وسقوط الشهوة وعدم ~~الاستمراء الذي هو مفن لمادة الغذاء والقوة . وأما ما كان من بلغم مالح ~~فيتقدمه إقشعرار ولا يشتد برده وأما ما كان من بلغم حلوا فقلما يتقدمه في ~~الأوائل إلى كثير من النوائب قشعريرة ولا برد ولا نافض وأكثر أدوار الحمى ~~البلغمية تأخذ بالغشي وقد يظهر فيها في الأوائل حر أشد وفي الأواخر يقل ذلك ~~ويشبه أن يكون السبب في ذلك أن العفونة تسبق أول إلى الأحلى والأملح والأرق ~~ثم إلى الأغلظ والأبرد ومس الحرارة فيها في الأول ضعيف بخارى ثم إذا أطلت ~~وضع اليد على العضو أحسست بحدة وحرافة إلا أنها لا تكون متشابهة مستوية في ~~جميع ما تقع عليه اليد بل تكون متفاوتة تحد في موضع حرافة وفي موضع لينا ~~وكأن الحرارة تتصفى خلف شيء مغربل لأن البلغم لزج يختلف انفعاله وترققه عن ~~الحرارة كما يعرض لسائر اللزوجات عند غليانها فإنها تتفقأ في موضع ولا ~~تتفقأ في مواضع وكيف كان فحرارتها في أكثر الأمر دون أن تلتهب وتكرب ويعظم ~~الشوق إلى الهواء البارد والماء البارد ولا إلى التكشف والتململ والنفس ~~العظيم والنافخ وكثيرا ما يعرض لحرارتها أن تقف زمانا قدر ساعة أو ساعتين ~~فيحسب أنها قد انتهت فإذا هي بعد في التزيد لأنك تراها قد أخذت تزيد . ~~وكذلك لها في الإنحطاط وقوفات وحميات البلغم كثيرة التندية لكثرة الرطوبة ~~وبخارها قليل التعريق للزوجة الخلط . وإذا عرقت كان شيئا غير سابغ ومن أخص ~~الدلائل بها قلة العرق أو فقده والعطش . يقل في حميات ms1752 البلغم إلا لسبب ~~ملوحته أو لسبب شدة عفونته ومع ذلك فيكون أقل من العطش في غيرها وانتفاخ ~~الجنبين يكثر فيهم وقد يعرض لجلد الجنب أن يرق مع تمدده . وأما لون صاحب ~~حمى البلغم فإلى خضرة وصفرة يجريان في بياض حتى يكون المجتمع كلون الرصاص ~~حتى في المنتهى أيضا فقلما يحمر فيه احمراره في منتهيات سائر الحميات . ~~وأما نبضه فنبض ضعيف منخفض صغير متفاوت أولا ثم يتواتر أخيرا وتواتره وصغره ~~أشد من تواتر الربع والغت وصغرهما وشدة تواتره لشدة صغره لكنه ليس أسرع من ~~نبض الربع وربما كان أبطأ منه أو مثله في الأول وهو شديد الاختلاف مع عدم ~~النظام والصغار والضعاف منهم في اختلافه أكثر ودلائل النبض عليها من أصح ~~الدلائل . وأما بوله فهو في الأول أبيض رقيق لكثرة السمد والبرد ثم يحمر ~~للعفونة ويكدر لرداءة النضج وقد يتغير فيه الحال وقتا فوقتا فإذا بقي من ~~المالحة الغليظ وتحلل المتعفن وعاد وقت السدد أبيض ثم إذا عفن شيء كثير بعد ~~ذلك واندفع وفتح السدد احمر إلى أن يرد على السدد ما يسدها مرة أخرى من ذلك ~~الخلط بعينه وأما برازه فلين رقيق بلغمي . ومما يدل على أن الحمى بلغمية أن ~~تكون نوبتها ثمان عشرة ساعة وتركها ست ساعات ولا يكون تركها نفيا وذلك لأن ~~المادة مع الغلظ واللزوجة كثيرة وقد يدل عليها السن والعادة PageV03P060 ~~والفصل والبلد والأغذية ويواقى أسبابها السابقة من التخم ويدل عليها السخنة ~~من لون السن والعادة والفصل والبلد والأغذية ويوافى أسبابها السابقة من ~~أتتخم ويدل عليها السحنة من لون الوجه المذكور وتهيجه ولين أتلمس وضعف فم ~~المعدة وسقوط الشهوة وربما كبر معها الطحال ويسبقها حساء حامض في أكثر ~~الأوقات كثير . علامات الحمى اللازمة وهي التي تسمى الثقة : أن تكون كسائر ~~علامات الحمى البلغمية غير الإقلاع وما يشبه الإقلاع وغير الابتداء بنافض ~~وبرد وقشعريرة وتكون أشبه شيء بالدق ويكون هناك تفتير في ست ساعات ونحوها ~~فوق الذي يكون في الدائرة فإن الدائرة أيضا لا تخلو عن تفتير إلا ms1753 أنه يكون ~~خفيا غير ظاهر . حميات : هي في أكثر الأحوال من جنس البلغميات وقد تكون من ~~الصفراء أحيانا وليست مما تكون من السوداء . خصصت بأسماء وأحكام : وهي حمى ~~إيغيالوس وليغوريا . وهما من جملة الحميات التي تختلف فيها أماكن الحر ~~والبرد من داخل وخارج بسبب اختلاف موضع ما يعفن وما لم يتعفن وهي ثلاثة ~~أقسام : الحمى المخصوصة بالغشيية الخلطية والحمى النهارية والليلية . فصل ~~في الحمى التي يبطن فيها البرد ويظهر فيها الحر وهي حمى إيغياليوس هذه تكون ~~من بلغم زجاجي حاصل في الباطن والقعر يبرد حيث هو لكنه قد عرض له العفونة ~~فينتشر منه بخار ما يتعفن ويتفرق ويلهب في الظاهر وما ليس بعفن يبرد في ~~الباطن وإنما كان لا يظهر بردها في مثل ذلك الزمان لأنها كانت ساكنة ألفها ~~وانفعل عنها ما يلاقيها فلما أخذت العفونة فيها تحرك وتبدد تبددا ما وإن لم ~~يبلغ أن يعم البدن كله . العلامات : هي علامتها المذكورة بعينها وإن بوله ~~بارد فج أقل حرارة من بول غيره من جنسه ونبضه بطيء متفاوت وهي في الأكثر ~~تشتد كل يوم لكنها لغلظ مادتها قد تستحيل ربعا وغبا لأن مثل هذه المادة في ~~البدن قليل وقليل التعفن نادره والقلة من أسباب بعد الدور وهذا لا يخرجها ~~عن أن تكون بلغمية لأنها بلغمية بسبب أن العفونة عفونة البلغم لا بسبب أن ~~النوبة تعود كل يوم أما مدة نوبتها فمن أربع ساعات إلى أربع وعشرين ساعة ~~وفي الأكثر تنقضي قبل ذلك لأن هذه المادة لا تكون بتلك الكثرة . فصل في ~~الحمى التي يبطن فيها الحر ويظهر فيها البرد وهي ليغوريا هذه الحمى في ~~الأكثر بلغمية وقد تكون صفراوية من صفراء غليظة جدا فإما أنها كيف تكون ~~بلغمية فهو أن البلغم الباطن إذا اشتعل وعفن سخن ذلك الموضع ولأنه ليس ~~يتحلل فلا يسخن ظاهر البدن بانتشار بخاره سخونة كثيرة ولأن القوة تنصب إلى ~~حيز الأدنى فيخلو الظاهر عن الحر فيبرد . وخصوصا إذا كان في الظاهر بلاغم ~~فجة زجاجية باردة وأيضا PageV03P061 لأنه ms1754 كثيرا ما يتحلل منه بخار لم يعفن ~~ولكنه يصعد ويتصل للحرارة وتصحبه الحرارة مدة قليلة ثم تزايله مزايلتها ~~بخار الماء المسخن فإذا زايلته وكان في الأصل قبل العفونة شديد البرودة ~~يعود ويبرد البدن . وأما أنها كيف تكون صفراوية فهو أن الصفراء إذا كانت ~~قليلة وباطنة وعفنت وسخنت الموضع ولم يتحلل منها شيء عرض ما قلنا في نظيرها ~~من البلغم وقد تسمى هذه فأما ليغوريا فهو اسم الجنس وهي أطول مدة من شطر ~~الغب . ولقائل أن يقول : كيف تكون الحمى ولا تنبعث فيها الحرارة من القلب ~~إلى جميع البدن والذي تصفونه فهو من قبيل ما لا تنبعث فيها الحرارة من ~~القلب في جميع البدن . فالجواب : أن حدود هذه الأشياء يعتبر فيها شرط أن لا ~~يكون مانع مثل ما تحد الماء بأنه البارد الرطب أي إذا خلي وطباعه ولم يكن ~~مانع وتحد الثقيل بأنه الهاوي إلى أسفل إذا خلي وطباعه وفي جميع هذه فإن ~~الحرارة تبلغ إلى القلب وتنبعث في الشرايين وتنتشر لكن يعرض ما يمنع من ذلك ~~في بعض المواضع كما يعرض لو وضع الجمد عليه وأما أضرارها بالفعل فلا بد منه ~~. فصل في الحمى التي يكون فيها كل واحد من الأمرين في كل واحد من الموضعين ~~مثل هذه الحمى إن كان فإنما يكون حيث تكون مادتان باردتان تتحركان بسبب ~~التعفن إحداهما في الباطن والأخرى في الظاهر وليس ولا واحدة منهما كثيرة ~~فاشية ثم إذا أخذتا تتعفنان أرسلت كل واحدة منهما بخارا حارا يطيف بنواحيها ~~وحيث هو فبارد وقد علمت السبب في تحير الخلط البارد في حال الحركة فاعلم ~~جميع ما قلناه . فصل في الحمى الغشيية الخلطية هي في الأكثر بسبب بلغم فج ~~تخمي متفرق كثير قد قهر القوة وفي الأكثر يعين غائلتها ضعف في المعدة إذا ~~تحرك وأخذ في العفنة قهر القوة أكثر وجعلها متحيرة إن تركت والمادة لم تف ~~بها وإن اشتغل باستفراغها برفق عصت أو تحركت حركة خانقة للقوة وإن اشتغل ~~باستفراغها بإسهال أو فصد بالعنف لم تحتمل ms1755 القوة وكيف تدمل وهناك مع سكونها ~~غشي ومع هذا كله فإن حاجتهم إلى الاستفراغ شديدة وأيضا فإن حاجتهم إلى ~~الغذاء شديدة لأن أخلاطهم ليس فيها ما يغفو البدن فينعشه والبدن عادم ~~للغذاء فإن تكلف التغذية زادت المادة الباهضة وإن لم يغذ سقطت القوة ويعرض ~~في ابتدائها أن ينصب إلى القلب شيء بارد يحدث الغشي فيصغر النبض ويبطؤ ~~ويتفاوت ثم أن الطبيعة تجتهد في تسخين المادة تلطيفها . والعفونة التي حركت ~~بعض أجزائه تعين عليه فيتخلص القلب من ضرر برده ويقع في ضرر حره فيصير ~~النبض PageV03P062 سريعا وخصوصا في انقباضه أكثر من سرعة غيره على أن ~~الغالب مع ذلك صغر وبطء وتفاوت ودورها دور البلغمية لا يحل قلادها ويكثر ~~معها تهيج الوجه وتربل البدن وألوان أصحابها لا تستقر على حال بل قد تكون ~~مائية ورصاصية وربما صارت صفراء وربما صار سوداء وربما صارت شفاههم كشفاه ~~آكل التوت . وأما عين صاحبها فكمدة خضرا يجحظ جدا عند الهيجان من العلة ~~ويصير كالمخنوق وما تحت الشراسيف منه شديد الانتفاخ . وكذلك أحشاؤه وربما ~~تقيأ حامضا وإذا كان به ورم في بعض الأحشاء فلا يرجى البتة وقد تعرض هذه ~~الحمى أيضا في الأوقات من الصفراء الغالبة الغليظة وتكون معها حرقة في ~~الأحشاء وتتقيأ مرارا ويكون لها أدوار البلغمية في الأكثر . فصل في الحمى ~~الغشيية الدقيقة الرقيقة هذه حمى حادة تسقط النبض والقوة في نوبة واحدة أو ~~نوبتين مع تربل ذوباني يحدث في الحر بسرعة وربما لم تقف معها القوة إلى ~~الرابع ويكون من كيموسات وأكثرها صفراوية شديدة الرقة والغوص رديئة الجوهر ~~سمية قد عرض لها التعفن في أبدان حارة المزاج يابسة جدا وأكثر نوائب هذه ~~الحميات غب . فصل في الحمى النهارية والليلية من البلغمية النهارية هي التي ~~نوائبها تعرض نهارا وفتراتها ليلا والليلية بالعكس وكلاهما رديء والنهارية ~~أطول وأردأ يوقع كثيرا لطولها ولعروضها في حر النهار في دق ولولا أنها ~~خبيثة لم تكن لتعرض وقت انفتاح المسام وتحلل البخار ولن تعرض إلا لكثرة ~~المادة وقوتها ويحتاج مع ms1756 ذلك إلى أن يغفو صاحبها ليلا ولا يترك أن ينام على ~~امتلاء معدته ويكلف السهر وهو مما يسقط القوة ومقاساة الحمى في حر النهار ~~والسهر في برد الليل مما بالحري أن يوقع في الدق وبالجملة فهي من جملة ~~الحميات العسرة . علاج البلغمية : إن علاج هذه العلة قد تختلف بحسب أوقاتها ~~أعني الإبتداء والإنتهاء والإنحطاط وبحسب ظهور النضج فيها وخفائه وتختلف ~~بحسب موادها أعني البلغمية الحامضة والبلغمية الزجاجية والبلغمية المالحة ~~والحلوة وجميع أصنافها تشترك في وقت الابتداء في ثلاثة أشياء : في وجوب ~~التليين المعتدل والقيء وفي وجوب استعمال الملطفات والمقطعات والمدرات . ~~وكلما يأتي على الحمى ثلاثة أيام ترق فيها المادة بسبب الحمى وقبل ذلك تحرك ~~وتؤذي ولا تفعل شيئا وفي الاستظهار بتلطيف التدبير على الاعتدال وربما ~~اقتصر على ماء الشعير في الثلاثة الأيام الأول رجاء أن يكون منتهاها أقرب ~~إما لرقة المادة أو لقلتها ولو علم يقينا أن منتهاها متباطىء لم يلطف ~~التدبير . PageV03P063 على أن الجوع والنوم على الجوع والرياضة عليه إن لم ~~يضعف غاية في المنفعة من هذا المرض بل يمال في الابتداء إلى التغليظ إلى ~~السابع ثم يدرج لكن الاستظهار يوجب أن يلطف التدبير أولا فإن ظهر أن ~~المنتهى بعيد أمكن أن يتلاقى ذلك بتغليظ التدبير ثم يدرج إلى وقت المنتهى ~~لأن الزمان ممكن من ذلك في هذه العلة غير ممكن في الحادة وإذا جاوز السابع ~~فلا يقيمن على التلطيف فإن ذلك يضعف ويزيد في ضعف فم المعدة وكلما أحسست ~~بطول أكثر لطفت أقل على أن تلطيفه فيها أوجب ما يجب في الربع وكذلك يجب أن ~~لا يسرع سقيه مثل ماء الفروج والخبز مع المزورات إلا أن يخاف الضعف أو يظهر ~~الانحطاط ثم يختلف ما كان سببه المالح أو الحلو وما كان سببه الزجاجي أو ~~الحامض فتكون منه حمى قروموديوس الزمهريرية التي لا يسخن البدن فيها على أن ~~الأولين يحتاج فيهما إلى تليين بدواء لين وإلى تبريد ما . وفي الثانيتين ~~بدواء أعنف والأوليان يحتاج فيهما إلى تقطيع بالملطفات المقطعات ms1757 التي فيها ~~تسخين غير كثير وإن كان تجفيف كثير وفي الثانيتين يحتاج إلى ما يلطف بتسخين ~~وتقطع بحرافة وخصوصا إذا كان البلغم مختلطا بالسوداء فلا بد في مثله من مثل ~~الكموني ومعجون الكبريت واستعمال المملحات وأوفق الأدوية التي تستعمل في ~~الابتداء الجلنجبين إلى اليوم السابع ولا بأس بأن يستعمل أيضا ماء ~~الرازيانج وماء الهندبا وماء الكرفس مع المجلنجبين بحسب الحاجة والسكنجبين ~~شديد المنفعة أيضا وماء العسل بالزوفا وقد يمكن أن يبلغ به ما يراد من ~~تليين الطبيعة وخصوصا المسهل المتخذ من السكر والورد الأحمر المعروف ~~بالفارسي فإنه مسهل ملين وإذا احتيج إلى أن يقوي تليينه مرس في ماء اللبلاب ~~وخلط به إن أريد الخيار شنبر والفانيذ وأيضا الجلنجبين المتخذ بعسل ~~الترنجبين مدوفا في ماء اللبلاب ولا تلح عليه بالمسهلات في الابتداء وبعده ~~وخصوصا إذا كانت مع المادة صفراء فإن ذلك يؤدي إلى فساد المزاج وكثير من ~~الناس يسقون في الابتداء مثل دواء التربد في كل ليلة ومثل حب المصطكى في كل ~~أسبوع مرتين ومثل نسخة دواء التربد : يؤخذ زنجبيل ومصطكي من كل واحد عشرة ~~تربد عشرون سكر طبرزد مثل الجميع يسقى كل ليلة مثقال وذلك إذا كانت الطبيعة ~~غير لينة وإن كانت تجيب كل يوم مرتين لم تحتج إلى ذلك وأما أنا فلا أحب إلا ~~انتظار النضج والتليين بما ذكرناه أولا لا بل يجب أن يستفرغ منه شيء ويصبر ~~بالباقي إلى النضج ويكون ذلك برفق وقليلا قليلا من غير إحجاف . ثم أقبل على ~~المدرات وذلك أكره ما يشبه ماء الإجاص والتمر الهندي ونحوهما مما يضعف ~~المعدة ويسهل الرقيق وإن كانت المادة إلى زيادة برد خلط به لت القرطم وإن ~~كانت المادة إلى الصفراوية خلط به شراب البنفسج أو البنفسج المربى أو ~~PageV03P064 الشيرخشت أو البنفسج اليابس مسحوقا واستعن بالحقن اللينة ~~المتخذة من العسل والملح وماء السلق ودهن الخل والقيء بماء الفجل والفجل ~~المنقوع في السكنجبين البزوري ونحوه وإن احتيج إلى قيء أكثر لكثرة ما ~~يعتريه من الغثيان وتغير طعم الفم استعمل ms1758 حب الفجل وشرب منه إلى مثقال ~~بالماء البارد والقيء مع ما فيه من إضعاف المعدة شديد المنفعة جدا وهو قالع ~~لهذه العلة ويجب أن ينتظر به السابع لئلا يقع منه في الأول عنف يورم المعدة ~~وإن تعذر عليه القيء لم تجبره عليه بالعنف وإن اعتراه قذف وخصوصا في ابتداء ~~الدور لم يحبس إلا أن يحجف ويضعف فحينئذ يحبس بمثل الميبة وشراب النعناع ~~وما نذكره من بعد وإن عرض صداع استعملت النطولات البابونجية مع إرسال ~~الأطراف الأربعة في الماء الحار وشد الساقين بالقوة وإن احتيج إلى ماء ~~الشعير استعمل منه المطبوخ بالأصول مقدارا معتدلا أو خلط به سكنجبين العسل ~~إن لم يحمض في المعدة أو ماء العسل إن حمض وأولى وقت سقي فيه ذلك أن يكون ~~في مائه في أول الأمر انصباغ فيجب أن يسقى أولا الجلنجبين ثم يسقى بعد ~~بساعتين ماء الشعير ولا يجب أن يمرخ بالمروخات المحللة ولا ينطل بالنطولات ~~الملطفة إذا كانت العلة في الإبتداء وكان في البدن خلط جوال فإنها ترخي ~~الأحشاء بتسخينها الرطب وتجتنب الماء البارد . وكلما رأيت البول أغلظ وأحمر ~~فلا بأس بأن تفصموا الواجب أن تفزع حينئذ إلى السكنجبينات واعلم أن الدلك ~~من المعالجات النافعة لهم وكلما كان البلغم ألزج وأغلظ كان الدلك أنفع وقيل ~~أن الدلك بنسج العنكبوت مع الزيت نافع جدا لا سيما إذا ديف نسج العنكبوت في ~~دهن الورد المفتر وتمرخ الأنامل وأصابع الرجل بذلك فإنه نافع جدا وهذا ما ~~جربناه مرارا إذا أخذت العلة في التزايد . وبعد ذلك فليكن أكثر عنايتك بفم ~~المعدة وما يقويه والمضوغات المتخذة من النعناع والمصطكي والأنيسون ~~واستعمال القيء على ما ذكرنا بالفجل مع تقليل الغذاء ويكون الجلنجبين الذي ~~تسقيه حينئذ وبعد السابع مخلوطا به ما يقوي فم المعدة ويكون فيه إدرار كثير ~~مثل الأنيسون والمصطكى ويكون بالماء الحار وخصوصا في ابتداء الدور فإنه ~~يقاوم النافض والبرد ويطفىء مع ذلك العطش إن كان يهيج وكثيرا ما رخص في ~~استفراغ البلغم والخام في هذا الوقت والأولى أن ms1759 ينتظر به تمام النضج . وإذا ~~كانت العلة تأخذ بالجد وتلح انتفع بهذا القرص . ونسخته : يؤخذ إهليلج أصفر ~~وصبر وعصارة غافت وعصارة الأفسنتين من كل واحد خمسة دراهم زعفران ومصطكي من ~~كل واحد ستة دراهم يقرض ويسقى منه كل يوم وزن درهم وكل ليلة وزن نصف درهم ~~فإذا رأيت النضج يظهر أعنته بمثل ورق الكرفس والرازيانج وأصول الأذخر ~~وبرشاوشان . وإن علم أن المادة باردة جدا لم يكن بأس باستعمال الفلفل ~~اليسير وباستعمال الشراب الرقيق قليلا غير كثير وقد تعين المروخات المحللة ~~على الإنضاج والتحليل بقوة قوية . PageV03P065 والمروخات المحللة أوفق في ~~هذه العلة منها في سائر الحميات ويجب أن يعتبر في ذلك القوة والحمى والنافض ~~فإن كانت القوة قوية وليست الحمى بصعبة جدا زيد في قوة المروخات وإلا ~~استعملت الأدهان اللطيفة التي إلى الإعتدال وإذا جاوز الرابع عشر فلا بد من ~~استعمال ما يلطف أكثر مثل الرازيانج والكرفس وربما احتجت إلى بزورهما وإلى ~~الأنيسون وإلى مثل وربما احتيج أن يزاد فيها بسبب المعدة كندر ومصطكي وسعد ~~وأفسنتين ونحوه بحسب ما توجبه المشاهدة والشراب الرقيق ينفعهم في هذا الوقت ~~بتلطيفه وتقويته الحار الغريزي وإدراره وتعريقه وإذا رأيت نضجا وقوة سقيته ~~أقراص الأفسنتين وبعد ذلك إذا رأيت البرد في ابتداء النوائب يؤذي والعلة ~~ليست في الابتداء سقيت ماء حارا طبخ فيه مثل بزر الكرفس والأنيسون والحبق ~~واستعملت أيضا أمثال هذه وأقوى منها نطولات وبخورات وأمثال ذلك . وقد يسقى ~~في النافض الشديد على هذه النسخة . وهي : زنجبيل وصعتر ونانخواه من كل واحد ~~ثلاثة دراهم كزبرة أربعة ورد فودنج من كل واحد ثلاثة . زبيب سبعة يطبخ على ~~الرسم والشربة ثلاث أواق . وإذا رأيت النضج التام فاستفرغ وأدر بما فيه قوة ~~واسقه مثل دبيد كبريثا وإن كانت المادة من أبرد البلغم سقيته الترياق ويجب ~~أن يسقى أيضا أقراص الورد الكبير بماء الرازيانج وإن يجتزي كل ليلة بدواء ~~التربد وحب الصبر المتخذ بالغافت أو المتخذ بالأفاويه . ومن ذلك مطبوخ بهذه ~~الصفة : يؤخذ أيارج سبعة تربد عشرة إهليلج أسود ms1760 خمسة غافت خمسة ملح هندي ~~ثلاثة باذاورد وشكاعى من كل واحد أربعة أنيسون ثلاثة يطبخ بماء الكرفس ~~ويسقى منه بقدر الحاجة وأقوى من ذلك الأصلان وأصل السوس من كل واحد عشرة ~~أيارج ثمانية عصارة الغافت خمسة بزر الكرفس والرازيانج من كل واحد أربعة ~~ورد أخرى مجربة : يؤخذ الأصلان من كل واحد عشرة الزبيب المنقى سبعة أنيسون ~~ومصطكي من كل واحد ثلاثة شكاعى وباذاورد وغافت من كل واحد أربعة يطبخ ~~بثلاثة أرطال ماء إلى أن يرجع إلى رطل ويسقى أياما على الريق . أقراص جيدة ~~مجربة عمد الأزمان واشتداد النافض ونسختها : يؤخذ أيارج وعصارة الغافت ~~أفسنتين شكاعى باذاورد من كل واحد خمسة بزر الكرفس والرازيانج والأنيسون من ~~كل واحد ثلاثة ملح نفطي أربعة بزر الكشوث إهليلج كابلي من كل واحد عشرة ~~غاريقون خمسة عشر أقراص الورد عشرون تربد ثلاثون يتخذ منه أقراص وهو مسهل ~~نافع . وأيضا : يؤخذ صبر إهليلج أصفر راوند مصطكي عصارة الغافت أفسنتين من ~~كل واحد جزء زعفران نصف جزء يدق ويستعمل . وأيضا : يؤخذ أيارج إهليلج كابلي ~~وملح من كل واحد أربعة دراهم بزر الكرفس والرازيانج والأنيسون من كل واحد ~~واحد ونصف أفسنتين خمسة أقراص الورد ثلاثة شكاعى باذاورد من كل واحد درهمان ~~يدق ويحبب ويستعمل فإنه نافع جدا . PageV03P066 صفة مطبوخ جيد مجرب : يؤخذ ~~غافت خمسة أصل السوس وأصل السوسن ونانخواه من كل واحد ثلاثة بزر الكرفس ~~والرازيانج من كل واحد أربعة ورد خمسة يطبخ على الرسم المعلوم وأيضا : ~~الأصول الثلاثة من كل واحد عشرة . أنيسون وبزر الكرفس من كل واحد درهمان ~~شكاعى وباذاورد وغافت وأفسنتين من كل واحد خمسة قنطوريون ثلاثة يطبخ ه يشرب ~~منه أربع أواق . أخرى : يؤخذ حشيش الغافت شاهترج شكاعى باذا ورد أفسنتين من ~~كل واحد خمسة زبيب عشرة إهليلج أصفر عشرة وهذا للمشايخ والغالب عليه ~~الصفراء أوفق والغاريقون إذا استف منه إلى درهم ودرهم وثلث أياما منع تطاول ~~العلة يستف منه أو يمزج بعسل ويشرب وبزر الأنجرة بعد النضج عجيب جدا سفيفا ~~أو بعسل . وأما ms1761 الجذب له صوب الإسهال فيجب أن يزاد فيه بسبب ضعف الكبد ~~ريوند وبزر الكشوث وبسبب ضعف المعدة المصطكى والأنيسون وبسبب الطحال وغلظة ~~أصل الكبر وأسقولوقندريون فإنه كثيرا ما يصحب هذه العلة طحال وربما احتيج ~~إلى أن يزاد لأجله سعد وحب البان وحلبة ومع ذلك تراعى حال شدة الحمى لئلا ~~يقع إفراط تسخين . وأما المستفرغات التي هي أقوى المحتاج إليها في هذه ~~العلة عند النضج فمن ذلك أن تزاد الشربة من حب التربد ويستعمل الحقن القوية ~~ومن ذلك هذا الحب على هذه الصفة : ونسخته : يؤخذ مصطكي دانق أيارج فيقرا ~~نصف عرهم عصارة الأفسنتين ربع درهم شحم الحنظل دانق غاريقون نصف درهم يحبب ~~بالسكنجبين العسلي ويسقى ومن ذلك حب المصطكى والصبر . وإذا كانت المادة إلى ~~الحرارة أخذ من أقراص الطباشير المسهل ثلاثة أقراص ومن التربد مثقال ومن ~~السقمونيا نصف مثقال ومن عصارة الغافت مثقالان ويسقى بقدر القوة . وأيضا : ~~يؤخذ غافت أفسنتين برشاوشان إهليلج شاهترج زبيب منقى بالسوية يسقى بقدر ~~الحاجة وإن لم يحتمل البدن الإسهال أقبل على الملطفات وعلى المدرات ~~والمعرقات ومن جملة ما يحتاج إليه حينئذ نقيع الصبر بالعسل . فإذا انحطت ~~العلة لم يكن حينئذ بدخول الحمام قبل الطعام بأس . وأما أغذيتهم : أما ~~اللطيفة فمثل الخل والزيت وربما جعل فيه قليل مري وخصوصا في آخره . وأما ~~التي هي أقوى فالطياهيج والفراريج والقباج ونحوها بعد الانحطاط ويجب أن ~~يجعل فيها وخصوصا عند النضج ما فيه تقطيع مثل : الخل والخردل والمري وإذا ~~كان البلغم حامضا رديئا لزجا فالكراث وماء الحمص من أجود الأغذية لهم إذا ~~جعل فيه كمون وشبث وزيت وأيضا بوارد تتخذ من السلق والمري والخل والزيت ~~المغسول الكوامخ مثل : كامخ الكبر وكامخ الشبث والصعتر والأنجذان والهليون ~~. ويجتنب البقول التي فيها تبريد وترطيب ووقت الغذاء بعد فتور PageV03P067 ~~وأما تقدير نومهم فأن يكون معادلا لليقظة ليكون النضج إلى النوم والتحليل ~~إلى اليقظة . والحمام شديد المضرة لهم إلا بعد الانحطاط . تدارك قذفهم إذا ~~أفرط : ينبغي أن يستعان في ذلك بمثل الميبة وشراب الرمان النعناعي ms1762 المعروف ~~وإن احتيج إلى أقوى أخذ من حب الرمان المر عشرة دراهم ومن الكندر الأبيض ~~والمصطكى من كل واحد خمسة نعناع سبعة يطبخ في رطلين من الماء وفيه طاقات من ~~النعناع حتى ينتصف . تدارك إسهالهم إذا أفرط : أما حبسه فيما علمت من ~~القوابض التدبيرية والدوائية وأما تدبير إضعافه فبأن يطعم عقبه الفراريج ~~المشوية والمطجنه والبخورات والروائح الناعشة . وإن عرض تهيج في الوجه ~~والأطراف انتفعوا باستعمال مثل هذا القرص . ونسخته : يؤخذ أنيسون ولك مغسول ~~من كل واحد خمسة لوز مر وزعفران ومر ماخوز من كل واحد أربعة دراهم بزر ~~الكرفس وبزر الرازيانج ونقاح الأذخر من كل واحد ثلاثة عصارة الغافت ثلاثة ~~ونصف سنبل ستة أيارج فيقرا سبعة ورد عشرة يتخذ منه أقراص ويستعمل وربما ~~احتجت إلى مثل أمروسيا ودواء اللك ودواء اللوز المر . قرص لطول الحمى مع ~~البرد : يؤخذ ورد عشرة مصطكي وسنبل وبزر الرازيانج وبزر الكرفس وبزر ~~الهندبا وعصارة الغافت وأفسنتين من كل واحد أربعة طباشير خمسة يقرص والشربة ~~درهم إلى درهمين مع عشرة جلنجبين في طبيخ بزر الرازيانج قدر أوقيتين ~~والنانخواه المعجون بالعسل منفعته عظيمة في مثل هذا الموضع وربما احتجت ~~لطول البرد إلى الدلك والوجه فيه أن يبتدىء من المنكبين والأربيتين فإذا ~~انتشرت الحرارة في اليد والرجل وسخنتا فإن أحس بشبه الإعياء انتقل إلى ~~الدلك الصلب فإذا اشتمت السخونة فلا بأس بأن يدلك بالدهن حتى يبلغ العضو ~~السخونة المحتاج إليها فيتركه إلى عضو آخر . ومن الأدهان الجيدة : الزيت ~~العذب الذي لا قبض فيه ودهن البابونج ودهن الشبث المطبوخ في الإناء المضاعف ~~وإذا فرغت فامسح الدهن لئلا يكرب ولا بأس بأن يتبع الدلك اليابس دلكا ~~بالدهن ومما يحفظ به معدهم أن لا يضعف المروخات التي هي مثل دهن البابونج ~~ودهن النادرين ودهن الشبث وأقوى منه الرازقي ومن الأضمدة النافعة أن يطبخ ~~البابونج وشيء يسير من المصطكى مطبوخا بشراب مع ضعفه عسل وإن كانت الشهوة ~~ساقطة فالأجود أن لا يستعمل الشراب بل الميبختج مطبوخا فيه البابونج والتمر ~~القسب أو البسر ms1763 وإكليل الملك والأفسنتين . علاج البلغمية اللازمة وتسمى ~~اللثقة : علاجها علاج النائبة كل يوم ويفارقه بأن ذلك يجب أن يكون استعمال ~~الملطفات الحادة فيه برفق وإن اقتصر على مثل السكنجبين والجلنجبين وجلاب ~~العسل ومائة وماء الرازيانج والكرفس والأصول الثلاثة أوشك أن ينفع وقد ~~ينفعهم كامخ الشبث وكامخ الكبر وخصوصا مع أثار النضج وتدبير غذائهم في ~~مراعاة الأزمان وخلافه وقوة PageV03P068 القوة وضعفها تدبير ما سلف ذكره ~~ومن الأدوية الجيدة لهم أقراص العشرة وأيضا من الأدوية الجيدة المجربة لهم ~~دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ ورد ستة رب السوس وشاهترج وسنبل من كل ~~واحد أربعة دراهم مصطكي ثلاثة كهربا ثلاثة أنيسون اثنان . أخرى : وأيضا ~~أقراص الغافت . ونسختها : يؤخذ غافت أربعة دراهم ورد درهم وثلث وطباشير ~~درهمان ونصف . وأيضا يؤخذ غافت ثلاث أواقي ورد نصف رطل سنبل نصف رطل طباشير ~~أربع أواقي وأيضا قرص أفسنتين . ونسخته : يؤخذ أفسنتين أسارون بزر الكرفس ~~أنيسون لوز مر شكاعى باذاورد عصارة الغافت مصطكي وسنبل من كل واحد إثنان ~~يجعل أقراصا على الرسم المعلوم . علاج أنفيالوس وليفوريا : علاجهما قريب من ~~علاج ما ذكرنا قبلهما وهما أيضا متقاربا الطريقة ويجب أن يبدأ أولا ~~بالسكنجبين العسلي والسكري وقد يؤمر فيهما أيضا برب الحصرم المطبوخ بالعسل ~~وبشراب الورد ثم يتدرج من طريق سقي البزور ومياهها إلى نقيع الصبر وأقراص ~~الورد بالمصطكى وحب الصبر وأيارج فيقرا وحب الغافت ويجب فيهما جميعا أن ~~يعتنى بالمعدة ويستعمل القذف بماء اللوبيا والفجل والشبث والفودنج والمدرات ~~. ومن المسهلات النافعة منهما ما يتخذ من الهليلج الأسود والأصفر والتربد ~~والسكر ومما ينفع منهما نفعا بليغا . الحقن المائلة إلى الحدة الواقع فيها ~~لب القرطم والقنطوريون الدقيق والشبث والبابونج والحسك وإكليل الملك والمري ~~والعسل وتدبير ليفوريا يحتاج إلى رفق أكثر من تدبير الأخرى . علاج الحمى ~~الغشيية الخلطية : هذه الحمى صعبة العلاج والوجه في علاجها الاستفراغ ~~مندرجا من اللطيفة إلى القوية وخصوصا إذا كانت الطبيعة لا تجيب من نفسها ~~فإنك بالحقن تنقي ما في المعا والعروق القريبة منها من الفضل وتستعمل في ~~الباقي ms1764 التلطيف بالدلك وقد زعم جالينوس أنه عجز عن استفراغ أكثرهم إلا ~~بالدلك وأحسن الوجوه في دلكهم أن يبدأ من الفخذين والساقين منحدرا من فوق ~~إلى أسفل يستعمل في ذلك مناديل خشنة ساحجة للجلد ثم ينتقل إلى اليدين نازلا ~~من المنكب إلى الكف بحيث يحمى الجلد ثم الظهر والصدر ثم يعاود الساقين ~~ويرجع إلى النظام الأول وتجعل نصف زمانهم للدلك ونصف زمانهم للتنويم إن ~~أمكن . وبالجملة قانون علاجهم تلطيف غير مسخن جدا ومما ينفعهم من الملطفات ~~مثل ماء العسل وخصوصا مع قوة من الزوفا أو من بزر الكرفس في الغدوات ونحوه ~~. فإن كان هناك PageV03P069 إسهال مفرط طبخت ماء العسل طبخا أشد فلا يسهل ~~إلا قليلا معتدلا نافعا والسكنجبين المعسل أيضا ينفعهم . أما في الصيف ومع ~~عادة شرب الماء البارد فممزوجا بالماء البارد وفي الشتاء فيجب أن لا يسقوه ~~البتة وليقتصروا على الماء الحار وتناول الحار من الأشربة أفضل لهم إلا عند ~~ضرورة القيظ وشدة إكراب الحر وأوفق ما يسقون للعطش السكنجبين العسلي ~~والشراب ينفعهم من أول الأمر وخصوصا إن كانت حماهم قوية وقلما تكون وخصوصا ~~في المشايخ ولا بد لهم بعد الغذاء من شراب ويجب عليك أن تراعي نبض صاحب هذه ~~العلة دائمأ فإذا رأيته أخذ في الضعف والسقوط بغتة أطعمته خبزا مبلولا ~~بشراب ممزوج إن لم يمنع ورم في الأحشاء فإنه إذا قارن هذه العلة لم يكن ~~للعلاج وجه ولا للرجاء موضع أعني إذا حدث مثل هذا التغير في النبض وهذا ~~الإطعام مما يحتاجون إليه عندما يشتد الغشي ولكن يجب أن يتبع ذلك دلكا . ~~وأما الغذاء الذي يبيتون عليه فماء الشعير لا يزاد عليه إلا عند سقوط القوة ~~وإن زيد فخبز منقوع في جلاب أو ماء العسل والحمام من أضر الأشياء لهؤلاء ~~والحار والبارد جدا من الهواء فإن الحار لا يؤمن معه سيلان الأخلاط إلى ~~الرئة والقلب وإلى الدماغ والبارد يمنع نضجها ويزيد في تسديدها فإن كان ~~الخلط فيه صفراوية ما فإن سهل القيء وخف كان نافعا جدا وبالجملة فإنه ms1765 أولى ~~بأن ينجح فيه . علاج الحمى الغشيية الدقيقة الرقيقة : يجب أن يضمد صدره ~~بالصندل وماء الورد وينعش بالغذاء قليلا قليلا وليكن غذاؤه مثل الخبز ~~المنقوع في ماء الرمان مبرد إن اشتهاه وكذلك في ماء الفواكه وإن احتيج ~~للقوة إلى المصوصات المتخذة من الفراريج بالخل وماء الحصرم والبقول الباردة ~~وخصوصا الكسفرة كان نافعا . تدبير الليلية والنهارية : تدبيرهما تدبير ~~البلغميات لا خلاف فيها . فصل في الربع الدائرة وتسمى طيطراطلوس أكثر الربع ~~هي الدائرة ويقل وقوع ربع لازمة وأما أسباب الربع فهي ما يولد السوداء ثم ~~يعفنها وقد علمت جميع ذلك وعلمت أن من السوداء ما هو ثقل الدم ومنها ما هو ~~حراقته ورماد الأخلاط وقد علمت أن من ذلك دمويا ومنه بلغميا ومنه صفراويا ~~ومنه حراقة السوداء الطبيعية نفسها وزعم بعض الناس أن الربع لا يتولد من ~~السوداء الطبيعة فإنها لاتعفن . ومثل هذا القول لا ينبغي أن يصاخ إليه بل ~~كل رطوبة من شأنها أن تعفن وإن تفاوتت في الاستعداد وأكثر ما تحدث عقيب ~~أمراض وحميات مختلفة بعقب حميات متفقة لاختلاف الأخلاط التي تتولد منها ومن ~~عفونتها فإنها إذا ترمدت ولم PageV03P070 تستفرغ كثر السوداء ثم إذا عفن ~~كان الربع وكثيرا ما تحدث عقيب الطحال ومع ذلك فإنها في الأكثر لا تخلو من ~~وجع الطحال أو صلابته وأسلم الربع ما لم يحدث عن ورم الطحال أو غيره ولا ~~معه ورم الطحال . فإن الربع الذي يحدث عن ورم الطحال أو يكون معها ورم ~~الطحال كثيرا ما يؤدي إلى الاستسقاء والقيل . والسليم من الربع يخلص من ~~أمراض رديئة سوداوية مثل الماليخوليا والصرع وفيه أمان من التشنج لأن الخلط ~~يابس وهو في الأكثر مرض سليم وإذا لم يقع فيه خطأ لم يزد على سنة وربما ~~لزمت اثنتي عشرة سنة فما دونها . والمتطاول منه يؤول إلى الاستسقاء واعلم ~~أن الخريف عدو للربع . العلامات : إن الربع يأخذ أولا ببرد قليل ثم يأخذ ~~برده يتزايد ثم يقل يسيرا عند المنتهى كما في البلغم . وإذا سخن البدن لم ~~تكن الحرارة ms1766 شديدة وإن كانت أكثر وأظهر من التي في البلغمية فإنها مع ~~تعسرها في الاشتعال تشتعل اشتعالا يعتد به كالنار في الحطب الجزل ولا ~~مشتملة على البدن كله بل تكون هناك حرارة يقشعر منها وثقل والسبب في ذلك ~~غلظ الخلط ويكون مع برده شيء من وجع كأنه تكسر العظام ويكون هناك انتفاض ~~تصطك له الأسنان ولكن لا كما في البلغمية ويؤدي ذلك إلى ضعف البصر لكنه ~~ينفصل عند النضج لأن الرداءة تقل كما كانت في الابتداء قليلة . ومن علامة ~~الربع أسبابه المتقدمة من حميات طالت ومن طحال أو وجع ومن علامة الربع حال ~~المزاج وبدلائل سوداوية والسن والفصل والغذاء والسحنة والعادة وما أشبه ذلك ~~ودوره أربع وعشرون ساعة وكثيرا ما تكون الحمى غب في الصيف وتصير ربعا في ~~الشتاء وكثيرا ما تؤتي الحميات إلى حميات مختلطة لا نظام لها لاختلاف بقايا ~~الأخلاط الباقية بعد الحميات فإذا استقرت على التزايد أستقر على الربع . ~~وما كان عن بلغم محترق كانت أدواره أطول ويحدث أكثر ذلك تعقيب المواظبة ~~ويكون العرق أبطأ والبول أغلظ وصلابة العرق أقل . ويكون في أكثر الأمر ~~تعقيب حميات وما كان عن دم محترق فتتقدمه علامات الدم وحمياته وحمرة البول ~~ويدل عليه السحنة والسن والفصل وربما كان بعد حميات دموية وما كان عن صفراء ~~محترقة فيكون النبض أشد سرعة وتواترا ويبتدىء باقشعرار وبرد في اللحم وعطش ~~وعرق ويكون ثم غضب وعطش والتهاب ويدل عليه السحنة والسن والفصل وقد يدل ~~عليه كونه حميات صفراوية والنبض في الربع إلى الصلابة ليبوسة الخلط فإنه ~~يجذب إلى داخل كأنه نبض شيخ وإلى الإستواء ما لم تتحرك وإن تحركت اختلف ~~النبض جدا لغلظ الفضل ويكون تفاوته PageV03P071 ظاهرا عند الفترة وهو دلالة ~~تامة على الربع وكثيرا ما يتفق فيه انبساط غير مستو وانقباض شديد السرعة ~~على خلاف ما في الغب . ونبض الربع أحسن من نبض البلغمية في الصغر والتواتر ~~ولكنه مثله في الإبطاء وعند ابتداء النوبة يزداد إبطاؤه وتفاوته واختلافه ~~أكثر من اختلاف سائر الحميات ثم يأخذ ms1767 في عظم وتواتر وسرعة . والبول في ~~الربع تتشابه أوقاته في عدم النضج لبرد المادة وغلظها إلا عند المنتهى ~~الجيد لكن أحواله وألوانه تختلف وذلك لأن السوداء تتوتد من أخلاط شتى ومن ~~علامة نضج الربع لين النافض وأما البول فإنه يكون في الابتداء أبيض إلى ~~الخضرة فجا لا هضم له وبعد الابتداء يختلف حاله ويتلون بسبب أن كثر السوداء ~~متولدة من أخلاط شتى ويكون عند الانحطاط أسود والعرق في الربع كثير بالقياس ~~إلى البلغمية وليس بكثير بالقياس إلى غيرها والعطش يقل في ينظر في هذه ~~العلة هل هي عن سوداء دموية أو سوداء بلغمية أو سوداء صفراوية أو سوداء ~~سوداوية ثم يدبر كل واحد بما هو أولى بها مما نذكره . لكن لجماعة أصنافها ~~وأحكام تشترك فيها وذلك أنها كلها تنتفض في الابتداء فوجب أن تتأمل هل للدم ~~غلبة وخصوصا إذا كانت الربع عن سوداء دموية فحينئذ يفصد ويؤخذ من الدم بقدر ~~الحاجة وربما أوجب كثرته ورداءته أن يخرج شيء كثير منه . وإذا لم يحتج إلى ~~الفصد ففصد ضر من حيث الضعف ومن حيث إخراج ضد السوداء ومن حيث تحريك ~~الأخلاط إلى خارج وأن يستفرغ في الأول من الخلط المحدث للحمى شيء ما ~~للتخفيف لا للتنظيف فإن ذلك عند النضج على حسب ما نشير إليه وليكن بعد ~~النوبة بيوم ولا يجب أن يدر في الأول بقوة ويجب أن تستعمل المرخيات وإن لم ~~يستصوب المشروبات استعمل بدلها حقن موافقة لكنها يجب أن تكون لينة وإنما ~~يرخص في تقويتها إذا بلغ المرض المنتهى . وإن كان الطبيب قد يتهور فيطلق ~~السوداء في الابتداء مرات إطلاقا قويا ويمنع العلة أصلا لكنه صواب عن خطأ ~~ويجب أن يمنع يوم النوبة . عن الأكل ويكلف الصوم ويمتنع من الماء البارد ~~ذلك اليوم ولا بد في سائر الأيام من لحم طيهوج أو فروج أولا الطيهوج إلى ~~ثلاثة أيام أو أربعة أيام ثم الفروج فحينئذ الفروج خير ويكون الدواء غير ~~يوم النوبة جلنجبين ممروسا في الماء الحار في اليوم مرتين أو ms1768 ثلاثة دراهم ~~جلنجبين في عشرة دراهم سكنجنبن وأنت تعلم أن السوداء إذا كانت صفراوية فيجب ~~أن تستعمل فيما يطلقها شيئا من جنس الهليلج والبنفسج . وإن كانت بلغمية وجب ~~أن تستعمل فيما يطلقها في الأوائل شيئا فيه قوة من التربد . وإن كانت ~~سوداوية وجب أن تستعمل فيما يطلقها في الأوائل شيئا فيه قوة من البسفايج ~~والأفتيمون ونحوه . وتعلم أن ماء الجبن نعم المطية لما يستعمل من القوى ~~المذكورة وربما PageV03P072 أنجح استعماله وحده خصوصا إذا كانت الحرارة ~~متسلطة وإن الجلنجبين وماءه المصفى عن طبخه القوي منزلته هذه المنزلة ~~وخصوصا إذا كان في المعدة ضعف أو كان الغالب خلطا باردا وألقي أيضا وخصوصا ~~قبل الطعام وبعد الطعام أخرى أيضا وخصوصا يوم النوبة قبل النوبة وخصوصا إذا ~~كانت السوداء بلغمية من الأمور النافعة فيه وليس في الابتداء فقط بل وفي كل ~~وقت . فيجب أن لا يعنف في الابتداء وفي أوائل النضج إلى قبول تمام النضج ~~باستفراغ الفضل بما لا يسخن بقوة ولا ما يجفف بقوة من الدواء . ومن ترك ~~الأغذية ولا بما يضعف بالإسهال ولا أيضا بما يضعف في الابتداء من تلطيف ~~التدبير واعلم أنه إذا ابتدأ الربع في صيف أو شتاء فيجب أن يسقى أولا ماء ~~الشعير بالسكنجبين ليفتح الطرق للدور وينقضي بسرعة وذلك بعد الدور المتقدم ~~بثلاث ساعات أو أربع . وإذا عرض الربع شتاء فالمداراة ولا وجه لسقي الأقراص ~~واعلم أن الأشياء البارعة الرطبة السهلة الانهضام الجيدة الكيموس قد توافق ~~هذه العلة من حيث الحمى ومن حيث مضادة إحدى كيفيتي السوداء التي هي اليبوسة ~~فيجب أن تستعملها أيضا حين لاتخاف ضرر في النضج أو في القدر الذي لا تخاف ~~منه ضررا بالنضج أو تخلط بها شيئا يعدل برودتها ولا ينقص رطوبتها وهذه ~~الأشياء هي الحارة بالاعتدال . ويحترز عن كل بارد يابس والأشياء الباردة ~~الرطبة الموافقة من هذه العلة هي مثل الهندبا والخس والبطيخ والخوخ أحيانا ~~وإنما يجب أن يجتنب أمثال هذه إما لشدة البرد وذلك موجود في مثل الخس ليس ~~موجودا في ms1769 مثل البطيخ الحلو وإما لشدة الإدرار المؤدي إلى تغليظ الدم وذلك ~~موجود في البطيخ وإما لتهيئته ما يخالط للعفونة وذلك موجود في الخوخ ويجب ~~أن تراعي أمثال هذه وأما الأغذية الحارة باعتدال الزائدة في الرطوبة فهي ~~نافعة جدا خصوصا إذا أريد تعديل حرارتها حين ما لا يراد أن يستعان بها على ~~الإنضاج بالباردات الرطبة مثل خلط التين بالهندبا ولا بأس في الأوائل ~~بتناول ما فيه ملوحة وحرافة وتقطيع إذا لم يخف سورة الحرارة وأما ومما ~~ينتفع به الجلوس في الماء الحار العذب قبل الغذاء كل يوم والاستحمام الذي ~~يرطب ولا يعرق ولا يهيج الحرارة ولزوم الترفه والدعة وهجر الرياضة والحركات ~~البدنية والنفسانية وجميع هذه الحميات تحتاج إلى مرطبات ثم تختلف في قدر ما ~~يحتاج إليه من تبريد أو تسخين وحاجتها إلى المجففات لما فيها من قوة تقطيع ~~وجلاء وإطلاق لا لسبب التجفيف ويجب أن يراعى أمر المعدة بأضمدة جيدة مقوية ~~ما بين قوية الحرارة ولطيفتها على ما يوجبه الحال وتراعى الكبد والطحال ~~وتدبر لئلا يصلب ويرم . وربما احتيج في التنقية إلى ماء الفجل وبزره يخلط ~~بالسكنجبين وربما استعين بتقديم أكل السلق والمليح من السمك والخردل ونحوه ~~قبله وقد يستعان بعد ذلك بشرب ماء كثير ثم يعقب بالسكنجبين ويقذف ومما ~~ينفعه أن يتناوله يوم النوبة ثم يتقيأ عليه فيأمن مضرة البرد PageV03P073 ~~والنافض وحدة الحمى أو أن يتناول ثوما وعسلا ويشرب السكنجبين العسلي ويتملى ~~طعاما ثم يتناول ماء حارا ويتقيأ فإذا انقضت النوبة تعشى بشيء يسير واستحم ~~غداء وأن يتناول قبل النوبة بخمس ساعات طعاما ليتقيأ فإنه ربما نفع ذلك . ~~وإن لم يتقيأ والقيء قبل النوبة لأي خلط كان يخفف النوبة أو يقلعها . ومن ~~التدبير الجيد أن يصوم يوم النوبة إن لم يكن مانع ولا يتناول حتى تنقضي ~~النوبة ويدخل الحمام في اليوم الثاني . مقدار ما يلتذ به البدن ويترطب دون ~~مبلغ ما يثور فيه خلط وفي اليوم الثالث يستعمل القيء لما يكون فضل من ~~الطعام وما يكون حلله الحمام على أنه ms1770 ينبغي له أن يستعمل القيء في يوم ~~النوبة أيضا فإن كانت السوداء دموية انتفع بالفصد من عرق الباسليق ثم ~~باستفراغ لطيف بما نفع فيه من منقيات الدم من قوى الشكاعى والباذاورد ~~والبسفايج والشاهترج والهليلج الكابلي وهذا الجنس سريع القبول للعلاج . وإن ~~كانت السوداء صفراوية فعليك بالتبريد والترطيب البالغين من الأدوية ~~والأغذية واستعمال الماء المعتدل جلوسا فيه واغتسالا به ويكون تليين طبيعته ~~في الابتداء بمثل ما يكون من البنفسج . وما يكون من ماء الجبن مع قوة من ~~بسفايج أو سكنجبين أفتيموني وشراب الورد وماء اللبلاب والخيار شنبر وأما ~~إطلاقه التام فربما يتيسر بعد عشرين لأن النضج يظهر فيه أي إذا كانت المادة ~~سوداء صفراوية ثم يتدرج إلى ما يلطف ويقطع . وان احتيج إلى إصلاح معدته ~~فبمروخات من أدهان ومن أطلية لا يجاوز بها قوى البابونج وورق الأفسنتين ~~وأكليل الملك ونحوه والصوم الكثير حتى في يوم الدور أحيانا ما لا يوافقه ~~وإن كان يوم الدور يقتصر عليهم من الغذاء بقليل تافه . ومن المقيئات ~~النافعة فيه طبيخ الهليلج والأفتيمون والسنا في السكنجبين المطبوخ فيه ~~بنفسج وربما سقوه الحلتيت على الريق خصوصا يوم النوبة وقيؤه إن غثت نفسه . ~~وإن كانت السوداء بلغمية فزع إلى الجلنجبين العسلي بمياه الكرفس والرازيانج ~~ونحوه . وإن احتيج إلى تليين خلط به في الابتداء قوة مطلقة للبلغم من قوى ~~التربد والبسفايج ودرج يسيرا إلى قوة من الغاريقون وقيء بالسكنجبين البزوري ~~العسلي ونحوه إلى أن يأخذ في النضج ويكون تكميده المعدة وتضميدها بما هو ~~أقوى حتى بالتمر والتين ونحوه وكذلك تمريخه بأدهان حارة إلى دهن القسط ~~وربما احتيج إلى تقيئه بسكنجبين فيه قوة الخربق الأبيض بل ربما احتيج أن ~~يسقى الخربق الأبيض في الفجل أو قوة الخربق في الفجل أو الخربق بحاله إذا ~~لم يخف حال ضعف القوة . وإن كانت السوداء سوداوية صرفة من قبيل عكر الدم ~~فيصلح إسهاله في الأول بماء اللبلاب والفانيذ ويصلح استعمال الجلنجبين ~~العسلي والسكري وفي آخره يستفرغ بمثل طبيخ الهليلج الأصفر والأسود ~~والشاهتزج والزبيب فإذا نضجت ms1771 العلة فللفصد حينئذ أيضا PageV03P074 موقع جيد ~~يفصد من الباسليق ويستعمل القيء على الطعام بقوة أو لطف على حسب الوقت ~~والحاجة ويجب أن يدمنه فهو أصل ويستفرغ بالأدوبة والحقن القوية والأدوية ~~التي تستعمل في مثل هذا الوقت الأفتيمون والبسفايج والغاريقون ~~والاسطوخولدوس والحجر الأرمني واللازورد مغسولين وغير مغسولين وعصارة ورق ~~قنطافلون مع شراب العسل . وربما احتيج إلى الخربق الأسود وربما أقنع في ~~الصفراوي السنا والشاهترج مع الأفتيمون وقيىء بالسكنجبين ثم أدر وحينئذ بعد ~~الاستفراغ فاسق للبلغمي والسوداوي عنه الترياق والمثروديطوس ودواء الحلتيت ~~والكبريت والفلفل وحده يشرب في الماء ومثل الخردلي يستعمل غير دائم بل في ~~كل ثلاثة وفي الأوائل وقبل ذلك في مدد أبعد وكذلك الفلافلي ونحوه من ~~الجوارشنات ولا تعجل بشيء من هذه قبل النضج فإنك إن سقيت الترياق ونحوه في ~~الأول ركبت ربعا بربع وربما جلبت أمراضا أخرى وخصوصا في الشتاء وفي آخره إن ~~وجب الفصد أقدم عليه . قال الحكيم الفاضل جالينوس : أبرأت خلقا كثيرا من ~~الربع بأن سقيتهم بعد النضج مسهلا ثم سقيتهم عصارة الأفسنتين ثم سقيتهم ~~الترياق . وأقول أن الحلتيت والفلفل مفردين نافعان جدا إذا ظهر النضج وبلغ ~~المنتهى وأطعمه الصحناة واللبن وكامخ الكبر والخردل والمري وجميع ما فيه ~~قوة ملطفة بقوة وربما احتجت أن تسقيه بعد الأربعين كل غداة مثل نبقة من مثل ~~دواء الحلتيت وكل عشية كذلك إذا لم تكن الحمى حادة والمادة أصلها صفراء . ~~ومن هنا الأقراص النافعة في هذا الوقت وعند الإنحطاط قرص على هذا الصفة . ~~ونسخته : يؤخذ من عصارة الغافت ومن الزعفران من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ~~ومن أسقولو قندريون واللك والزراوند والطباشير PageV03P075 من كل واحد خمسة ~~دراهم ومن بزر الحماض وبزر البقلة والورد والسنبل وبزر الكشوث والأنيسون ~~وبزر الكرفس وأصل الكبر وحب البان وبزر الرازيانج من كل واحد أربعة يعجن ~~بماء الكرفس ويقرص ويسقى بماء الرازيانج والهندبا والكشوث . وهذا الدواء ~~نافع من وجوه كثيرة إذا نضجت المادة . ونسخته : يؤخذ مر سبعة وعشرين درهما ~~سنبل ثلاثة عشر درهما فطراساليون خمسة عشر درهما ms1772 أنيسون عشرة دراهم عاقر ~~قرحا قسط فقاح الأذخر خمسة خمسة يعجن بشراب عتيق أو بعسل الزنجبيل والشربة ~~مثل جوزة . وقد يسقون في آخره الناقهين وعند قلة التأذي بها وكثرة الحرارة ~~مع تلطيف المادة دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من بزر البنج أو اليبروح ~~قيراط ومن الحلتيت قريب من ثلاث باقليات ومن هذا القبيل أيضا أن يؤخذ من ~~الفوذنج البستاني أربعة مثاقيل ومن بزر الأنجرة عشرون مثقالا ومن الأفيون ~~مثقال يقرص أقراصا صغارا جدا والشربة درهم ومما هو جيد لهم استعماله بعد ~~ظهور أثر النضج إلى آخره أن يؤخذ من الزبيب الغساني أو الهروي ومن الثوم ~~البري ومن الآس الطري من كل واحد جزء يطبخ في الماء طبخا بعد أن ينقع فيه ~~ثم يغلى بالاستقصاء ويصفى ويسقى منه أوقية وأيضا بزر الكرفس أنيسون قردمانا ~~من كل واحد خمسة دراهم صعتر بري غافت من كل واحد سبعة دراهم نانخواه أربعة ~~شكاعى ثلاثة زبيب عشرة يطبخ بثلاثة أرطال ماء إلى أن يرجع إلى رطل . ومما ~~هو جيد لهم أن يؤخذ من النانخواه ومن السنبل ومن الفوذنج من كل واحد عشرة ~~دراهم ومن الكراويا والأنيسون من كل واحد سبعة دراهم ومن الحلتيت وزن خمسة ~~دراهم ومن الزنجبيل وزن أربعة دراهم ومن السليخة وزن ثلاثة دراهم يعجن ذلك ~~بالكفاية من العسل والشربة منه وزن درهم بماء الكرفس والرازيانج . وأيضا ~~قرص بهذه الصفة : يؤخذ عصارة الغافت عشرة أجزاء أسقولوقندريون طباشير ~~رازيانج سنبل زعفران من كل واحد خمسة دراهم لك وراوند من كل واحد أربعة بزر ~~الحمقاء وبزر القثاء من كل واحدة ستة يقرص بماء الكرفس ويسقى بالسكنجبين ~~وأيضا للبلغمي . ونسخته : يؤخذ مر خمسة وثلثان زعفران فطراساليون من كل ~~واحد خمسة سنبل أربعة ونصف جندبيدستر ثلاثة أنيسون ثلاثة ونصف بزر الكرفس ~~كراويا من كل واحد أربعة حماما قشور السليخة ميعة من كل واحد درهمان وثلث ~~ساليوس أدرومون المعجون من كل واحد درهم وثلثان وإذا اشتد النافض كان القيء ~~بماء فاتر وسكنجبين نافعا من ذلك فإن لم يجب ms1773 قواه بما سلف ذكره بحسب الوقت ~~والتبخير بنطول طبخ فيه الشيح والبابونج ونحوه محفوظا بكسية تجمع السخونة . ~~في ذكر مسهلات يحتاجون إليها بعد النضج . يؤخذ من الهليلج الكابلي ستة ~~أفتيمون أفسنتين من كل واحد خمسة دراهم هليلج أصفر عصارة غافت إملج من كل ~~واحد أربعة بزر الكرفس أنيسون بزر الرازيانج من كل واحد درهمان يتخذ منه ~~طبيخ فيسهل برفق . أخرى : أو يؤخذ من القشمش وزن عشرة دراهم ومن الهليلج ~~الكابلي والأفتيمون من كل واحد وزن ثمانية ومن الشاهترج وزن سبعة درأهم ومن ~~الشكاعى والقنطريون الغليظ وزن ستة دراهم ومن الغافت وأصل الأذخر من كل ~~وأحد وزن خمسة يطبخ بخمسة أرطال ماء حتى يعود إلى رطل . صفة حب خفيف : إذا ~~استعمل في كل خمسة أيام مرة كان نافعا فيها وهو مجرب . ونسخته : يؤخذ ~~أفتيمون تربد عشرة عشرة كراويا أنيسون سبعة سبعة نانخواه ثمانية بزر الكرفس ~~والرازيانج ثلاثة ثلاثة بسفايج ستة غاريقون أبيض ثمانية ملح هندي خمسة ~~أيارج فيقرا أحد عشر درهما يحبب بماء النعناع والشربة منه درهم ونصف . وإذا ~~كانت المادة بلغمية نفع هذا الحب . ونسخته يؤخذ أفتيمون نانخواه غاريقون من ~~كل واحد ثمانية دراهم بزر الكرفس أنيسون بزر الرازيانج من كل واحد ثلاثة ~~ملح نفطي خمسة أيارج تربد من كل واحد عشرة الشربة وزن درهمين ونصف وإذا كان ~~مع وجع الطحال انتفع بهذا الدواء ويسهل برفق . ونسخته : يؤخذ PageV03P076 ~~أسقولوقندريون خمسة عشر غاريقون إثنا عشر هليلج أسود أيارج من كل واحد عشرة ~~هليلج كابلي أفسنتين من كل واحد ثمانية شكاعى باذاورد كمافيطوس عصارة ~~الغافت من كل واحد سبعة ثمرة الطرفاء أصل الكبر خمسة خمسة بزر الكرفس ~~أنيسون بزر الرازيانج من كل واحد ثلاثة يتخذ منها معجون أو حب . في تغنية ~~أصحاب الربع : الأصوب أن يمال تدبيرهم في أول الأسابيع إلى ثلاثة أسابيع ~~إلى تلطيف ما من غير أن ينهك القوة وذلك بأن يجنبوا اللحم والزهومات فإن ~~هذا يقلل مادتهم ويخفف علتهم ويقصر مدة مرضهم وبعد ذلك فلا بد من نعش القوة ms1774 ~~بمثل السمك الرضراضي والبيض النيمبرشت والفراريج والطياهيج فإذا صار إلى ~~مدة مثل المدة التي منع فيها الزهومات ولم تنقص العلة فلا بد من مراعاة ~~القوة وإطعام ما هو أقوى من لحم الدجاج والحملان والجداء والطير الرخص ~~واعلم أن الشرط فيما يغذى منه صاحب الربع أن يكود جامعا لخلال : إحداها أن ~~لا يكون نفاخا بل محللا للنفخ الذي تحدثه السوداء والثانية أن لا يكون ~~غليظا بل ملطفا للغليظ والثالثة أن لا يكون عاقلا بل مطلقا للبطن والرابعة ~~أن يكون الدم المتولد منه محمودا وأكثر ما يكون كذلك ما يكون له حرارة ~~ورطوبة وقد علمت أنه كيف يغذى قبل النوبة وبأي ساعات ولم ذلك وعلمت أيضا ~~أنه ربما احتيج إلى الغذاء في النوبة وبقرب منها للعلة المذكورة لكن الأصوب ~~أن تلقى الحمى خالي البطن حتى لا تشتغل الطبيعة بمادة غير مادة المرض إلى ~~أن تدفعها والشراب الصافي الرقيق الأبيض نافع له . علاج الربع اللازمة : ~~حال هذه الحمى على ما أخبرنا به من قبل والقانون فيها مجانس للقانون في ~~الربع المفترة وإنما يحالف في أشياء يسيرة من ذلك أن الميل إلى الاعتدال في ~~المسخنات وإلى التبريد في هذه أولى للزوم الحمى فيجب أن يستعمل في علاجها ~~مثل السكنجبين والجلجبين والسكنجبين البزوري وماء الأصول المعتدل وإلا ~~فشرحات بالعسل ومن ذلك أن الفصد في هذه أوجب لأن المادة محصورة في العروق ~~ومن ذلك أن الرخصة في الغذاء من اللحوم في هذه العلة أقل . فصل في الحمى ~~الخمس والسدس والسبع ونحو ذلك وتسمى باليونانية فيماطوس وقوم يسمون أمثال ~~هذه دوارة فاعلم أن هذه تتولد من مادة مجانسة لمادة الربع لكنها أغلظ وأقل ~~وأكثر ما تكون من سوداء بلغمية . وأما السدس والسبع وما وراء ذلك فإن ~~بقراطا يذكره وجالينوس يقول : ما رأيت في عمري منه شيئا بل ولا رأيت خمسا ~~جليا قويا إنما هي حمى كالخفية . قال : ولا يبعد أن يكون السبب في مثل ~~السبع والتسع تدبيرا إذا استعمل وجرى عليه PageV03P077 أوجب حمى فإذا عوود ~~أوجب في ms1775 مثل ذلك الوقت تلك الحمى ولو ترك وأصلح لكان لا يوجب فيكون السبب ~~في أدواره وعوداته عودات التدبير وأدواره لا أدوار مواد تنصب وعوداتها . ~~قال : فيجب أن يراعى في امتحان هذه العلة هذا المعنى حتى لا يقع غلط على أن ~~جالينوس كالمنكر لوجود هذه الحميات وكالموجب أن يكون لأمثالها أصل آخر لكن ~~بقبراط قد حقق القول في وجود السبع والتسع وليس ذلك يبين التعذر ولا واضح ~~الاستحالة حتى يحتاج أن يرجع فيه إلى التأويل والأقاويل التي قالها بقراط ~~في باب هذه الحميات إن السبع طويلة وليست قتالة والتسع أطول منها وليست ~~قتالة وقال أن الخماسية أردأ الحميات لأنها تكون قبل السل أو بعده وقول ~~جالينوس فيه كما تعلمون وأنا أظن لهذا القول وجها ما وهو أن يكون السل يعني ~~به الدق ويكون قوله الخماسية موضوع قضية مهملة لا تقتضي العموم فيكون كأنه ~~يقول أن من الخماسية صنفا من أردأ الحميات لأنها تكون قبل الدق وبعده ويكون ~~معنى قوله ذلك أن الحميات إذا طالت واذت واختلطت واختلفت تأذت كثيرا إلى ~~اشتعال الأعضاء الرئيسة وإلى الدق ومن شأن أمثال هذه الحميات أن تقف في ~~آخرها على نمط واحد وأكثر ذلك على الربع وقد بينا هذا لكنها إنما تؤدي إلى ~~الربع إذا كان في الأخلاط غزارة وفي الرطوبات كثرة وأما إذا كان الذوبان قد ~~كثر والاستفراغات المحسومة وغير المحسوسة قد تواترت لم تبق للأخلاط رمادية ~~إلا أقل وإلا أغلظ . وذلك يوجب أن تكون النوبة أبطأ ويكون ما كاد يكون ربعا ~~خمسا وفي مثل هذه الحال بالحري أن يكون البدن مستعدا لأن يشتعل ويصير دقا ~~وأيضا فإن الدق إذا سبق لم يبعد أن يحدث للأخلاط رمادية ما قليلة لقلتها في ~~أواخر الدق ويعرض لتلك الرمادية عفونة فتحدث حمى وقد نهكت الحمى الدقية ~~البدن فتكون رديئة من حيث أنها علامة إحتراق خلط ما بقي منه إلا يسير فكانت ~~حراقة يسيرة ومن حيث أنها بسبب ازدياد الحمى وتضاعفها . ولا يجب أن ينكر ~~أمراض لم يتفق أن ms1776 تشاهد في زمان ما أو بلاد ما فإن هذا الجنس لا يحصى كثرة ~~ولا أيضا يجب أن يقال أنه إن كان خمس فلا بد من مادة خامسة فإن السوداء ~~إنما دارت ربعا لا لنفس أنها سوداء بل لأجل أنها قليلة غليظة . وقد لا يبعد ~~أن تكون في بعض الأبدان سوداء قليلة غليظة تعرض لها العفونة وليس لقائل أن ~~يقول يجوز في البلغم أن يصير لها نوبة أخرى إذا غلظ قل فإن التجويز أمر ~~واسع قلما يتمكن من إلزام نقيضه ثم ليس الحال في تجويز ما لم ير قط ولم ~~يسمع ولم يشهد به مجرب أو عالم كتجويز مثل ما شهد به مثل بقراط وقد حدثني ~~أنه قد شاهد التسع وأما الخمس فقد شاهدناه مرارا ولم نضطر لذلك إلى أن نقول ~~أن ههنا خلطا آخر . PageV03P078 علاج أصناف هذه الحميات : يقرب علاج هذه ~~العلة من علاج الربع البلغمية ويحتاج في علاجها إلى فضل صوم وتلطيف للتدبير ~~ونوم هاضم لتتحلل به المادة الغليظة وتنضج ويحتاج أيضا إلى تغليظ تدبير ~~لئلا تخور معه القوة وهما كالمتعاندين ولما لم تكن هذه الحميات بحيث توهن ~~القوة لم نبال بأن نلطف التدبير ونستعمل على المريض الصوم مدة وأن نتلافى ~~ذلك كلما شئنا بأن نغذوه بما يجود غذاؤه ويسرع ويكثر ولا يكون فيه تغليظ ~~للمادة ولا زيادة فيها ومن أنفع المعالجات لذلك القيء بالخربق وبزر الفجل ~~والفجل المخربق وجوز القيء وبزر السرمق والاستفراغات بالأيارجات وبعد ذلك ~~استعمال الترياق ونحوه وينفع حينئذ التعريق بالأدوية وبالحمام الحار من غير ~~استعمال الماء ومن غير استعمال المرطبات . ثم قد علمت أن في الأعضاء رطوبات ~~مختلفة الأصناف منها رطوبات معدة للتغذية ولترطيب المفاصل فمن ذلك ما هو ~~مخزون في العروق ومن ذلك ما هو مبثوث في الأعضاء كالعلل وهذان القسمان ~~وأولهما مادة حمى العفونة أو حمى الغليان كما علمت إذ كان الغذاء ليس كله ~~ينفق كما يحصل بل قد يبقى منه ما هو في سبيل الانفاق وما هو في سبيل ~~الإدخار ومنها رطوبات ms1777 قريبة العهد بالجمود وهي الرطوبات التي صارت بالفعل ~~غذاء أي انجذبت إلى المواضع التي هي إبدال لما يتحلل منه وصارت زيادة فيه ~~متشبهة به إلا أن عهدها بالسيلان قريب فهي غير جامدة ومنها رطوبات بها تتصل ~~أجزاء الأعضاء المتشابهة الأجزاء من أول الخلقة وببطلانها تصير إلى التفرق ~~والتبدد مثال الرطوبة الأولى دهن السراج المصبوب في المسرجة ومثال الثاني ~~الدهن المتشرب في جرم الذبال ومثال الثالث الرطوبة التي بها تتصل أجزاء قطن ~~اتخذ منه الذبال فإذا اشتعلت الأعضاء الأصلية وخصوصا القلب كان ذلك هذا ~~المرض الذي هو الدق على ما علمت وحرارة الكبد قد تؤدي إلى الدق لكن لا تكون ~~نفسها دفا بل الدق ما كان بسبب القلب وكذلك حال الرئة والمعدة لكنه ما دام ~~يفني الرطوبات التي من القسم الأول من الأعضاء وخصوصا من القلب كما يفني ~~المصباح الأدهان المصبوبة في المسرجة فهو الدرجة الأولى المخصوصة باسم ~~الجنس وهو الدق وباليونانية أقطيفوس إذ ليس فإذا أفنيت الرطوبات التي هي من ~~القسم الأول وأخذت في تحليل الرطوبات التي هي من القسم الثاني وفي إفنائها ~~كما إذا أفنت الشعلة الدهن المفرغ في المسرجة وأخذت تفني المتشرب في جرم ~~الذبال كانت الدرجة الثانية وتسمى ذبولا وماريسموس ولها عرض وابتداء ~~وانتهاء ووسط ثم لا يفلح من بلغ انتهاء PageV03P079 الذبول وقلما يقبل ~~العلاج إلا ما شاء الله وخصوصا إذا بلغ إلى أن يدق اللحم . فإذا فنيت هذه ~~وأخذت تفني الرطوبات التي من القسم الثالث كما تأخذ الشعلة بحرق جرم الذبال ~~ورطوباته الأصلية كانت الدرجة الثالثة ويسمى المفتت والمحشف وباليونانية ~~أوماطيس يحقق من أملسقون وهذه العلة من الحميات التي لا نوائب لها ولا ~~أوقات نوائب وقد قال قوم : إما أن يكون تعلق الحمى الدقية بالرطوبات ~~القريبة العهد بالجمود وإما بمثل اللحم وإما بالأعضاء الأصلية الصلبة ~~كالعظام والعصب وهذا القول إن فهم منه أنه يتعلق على سبيل أنه يفني ما فيه ~~من الرطوبة المتصلة به كان والمعنى الأول سواء وإن عني أن أول ما يفنيه ~~الدق هي ms1778 الرطوبات القريبة العهد بالجمود لم يكن القول قولا صحيحا والدق قد ~~يقع بعد حمى يوم وقد يقع بعد حميات العفونة والأورام ويبعد أن يعرض الدق ~~ابتداء فتكون الأعضاء الأصلية قد اشتعلت ولم يشتعل خلط ولا روح قبل ذلك بل ~~يجب أن يسخن تلك أولا ثم على مر الأيام تسخن الأعضاء والسبب الواحد قد يكون ~~سببا للدق وقد يكون سببا لحمى يوم بسبب شدة تعلقه وضعف تعلقه مثل النار ~~فإنها تلقى الحطب على وجهين أحدهما وجه تسخين له وتبخير فيه والثاني على ~~سبيل اشتعال . وحمى العفونة والورم تنتقل كثيرا إلى الدق يسبب شدة الحمى ~~وشدة تلطيف الغذاء فيه ومنع الماء البارد وقلة مراعاة جانب القلب بالأطلية ~~والأضمدة وخصوصا في أمراض أعضاء مجاورة للقلب مثل الحجاب وكثيرا ما يوقع ~~فيه اضطرار الطبيب لسقوط القوة وتواتر الغشي إلى سقي الخمر وماء اللحم ~~ودواء المسك ونحوه وقد يتركب الدق مع حميات العفونة والأورام والدق في أول ~~الأمر عسر المعرفة سهل العلاج وفي آخره سهل المعرفة صعب العلاج وآخر الذبول ~~غير قابل للعلاج البتة . العلامات : أما النبض فيكون دقيقا صلبا متواترا ~~ضعيفا ثابتا على حال واحدة . وأما ملمسهم فيكون ما يحس من حرارته دون حرارة ~~سونوخس ونحوها المشتعلة في مواد وفي ابتداء ما يلمس يكون أهدأ فإذا بقيت ~~عليه اليد ساعة ظهرت بقوة ولذع ولم يزل ينمو ويكون أسخن ما فيه مواضع ~~العروق والشرايين وتكون حرارتهم متشابهة لا تنقص لكنها إذا ورد عليها ~~الغذاء نمت به واشتدت وقويالنبض وأخذ في العظم وكذلك ما يعرض للجهال من ~~الأطباء أن يمنعوهم الغذاء لما يعرض منه من هذا العارض فيهلكوهم كما تنمو ~~الشعلة عند إصابة الدهن والمقلى عند صب الماء عليه وهذه من دلائلها القوية ~~والغذاء في سائر الحميات ليس لا محالة يوجب هذا الاتقاد وإن أوجب اضطراب ~~حركات للطبيعة وهذا الاتقاد لا يكون كاتقاد سائر الحميات بعد تضاغط ولا على ~~أدوار معلومة بل كما يغدو في أي وقت كان . PageV03P080 ويكون صاحب المرض ~~غير شديد الشعور ما فيه ms1779 من الحرارة لأنها صارت مزاجا للعضو متفقا وقد علمت ~~في الكتاب الأول كيفية الحال في مثل ذلك لكنها تظهر عند تناول شيء من ~~الأغذية لاشتدادها . ومن دلائل انتقال حمى اليوم إلى حمى الدق شدة اشتداد ~~الحرارة في الثالث جدا وفي الأكثر تأخذ الحمى بعد اثنتي عشرة ساعة في ~~الانحطاط وإذا جاوزت الحمى اثنتي عشرة ساعة ولم تظهر علامات انحطاط بل ~~استمرت إلى الثالث واشتدت فذلك دق . ومن دلائل تركب الدق مع حميات العفونة ~~بقاء حرارة يابسة بعد آخر الانحطاط ويعد العرق الوافر وزيادة في الذبول ~~والنحافة على ما توجبه تلك العلة ودهنية في البول والبراز وإن كان الظاهر ~~الدق والخفي غيره فيدل عليه التضاغط الواقع في النوائب فإن مثل ذلك غير ~~موجود في علامات الذبول : وأما علامات الذبول فإن الحمى إذا اندفعت إلى ~~الذبول اشتدت صلابة النبض وضعفه وصغره وتواتره وخصوصا إذا كان سبب الوقوع ~~في الدق أوراما لا تتحلل فإن ذلك أعني التواتر يزداد جدا وكذلك السرعة ~~ويصير النبض من جنس المعروف بذنب الفار فإن كان من شرب شراب حار كان بدل ~~ذنب الفار مسلي ولا تكون أعراض الذبول شديدة جدا فإنها لا تمهل إلى مثل ذلك ~~ويظهر في البول دهانة وصفائح وتأخذ العين في الغؤر فإذا انتهى الذبول اشتد ~~غورها وكثر الرمص اليابس وتنتأ حروف العظام من كل عضو وفي الوجه ويتلطأ ~~الصدغان ويتمدد جلد الجبهة ويذهب رونق الجلد ويكون كأن عليه غبارا ما ~~وإحراقات الشمس ويؤدي إلى ثقل رفع الحاجب وتصير العين نعاسية مغمضة من غير ~~نوم ويدق الأنف ويطول الشعر ويظهر القمل ويرى بطنه قد قحل ولصق بالظهر كأنه ~~جلد يابس قد انجذب وجذب معه جلدة الصدر فإذا انحنت الأظفار وتقوست فقد ~~انتهى وأخذ في المفتت وإذا حصل في المفتت ذابت الغضاريف . علاج الدق : ~~الغرض في علاج حمى الدق التبريد والترطيب وكل واحد منهما يتم بتقريب أسبابه ~~ورفع أسباب ضده وربما كان سبب أحدهما سببا لضد الآخر مثل سبب التبريد فإنه ~~ربما كان سببا للتجفيف وهو ms1780 ضد الترطيب مثل التبريد بالأقراص الكافورية ~~والطباشير و نحوها . وربما كان سبب الترطيب أيضا سببا للتسخين وهو ضد ~~التبريد مثل الشراب فإنه يرطب لكنه يسخن فيجب أن تراعي ذلك وإن دعت الحاجة ~~إلى قوي في التبريد ولم يكن إلا ميبسا قرن به أو قدم عليه أو أعقب ما فيه ~~قوة ترطيب وكذلك إن دعت الحاجة إلى قوى في الترطيب سريع فيه كماء اللحم ~~والشراب فيجب أن يقرن به أو يقدم عليه ويعقبه ما فيه قوة تبريد . ~~PageV03P081 وإن كان سبب الدق ورما أو ألما في عضو فالواجب علاجه أولا ومن ~~أحب أن يركب تدبيره من فنون مختلفة توافق من اشتدت به الحمى جدا فالواجب ~~علاجه أولا ومن أحب أن يركب تدبيره من فنون مختلفة توافق من اشتدت به الحمى ~~جدا فالواجب أن تبدأ وتسقيه أقراص الكافور وما يجري مجراها في السكنجبين ~~سحرا ومع طلوع الشمس ماء الشعير بالسراطين إن لم يكرهها أو بالجلاب أو بماء ~~الرمان وعند المبيت لعاب بزرقطونا إن لم يكن مانع من قبل المعدة وغيرها ~~والتدبير المبرد ما علمته من أشربة مبردة ومن بقول مبردة ومن أقراص مثل ~~أقراص الكافور ومن أضمدة مبردة ومروخات ونحوها وتبريد هواء حتى في الشتاء . ~~فإن لم يحتمل خفف عليه الدثار فإن تبريد هوائه أفضل شيء مثل اليابسة ~~المصندلات المكفرة وإشمامه ماء فيه ورد وكافور وصندل وفواكه باردة وشاهسفرم ~~مرشوش بماء الورد والتبخير بالعرق والحمام ويجب أن لا يطال إمساك الأضمدة ~~المبردة جدا على الأعضاء القريبة من أعضاء التنفس فربما أضر ذلك بالنفس ~~والصوت ضررا عظيما ويجب أن يميل العليل إلى الراحة والنوم والدعة والفرح ~~ويجتنب ما يغضبه وما يحزنه وما يغمه والجوع والعطش الطويل والأضمدة المبردة ~~التي يجب عليهم أن يستعملوها العطرة فإنها أحضر نفعا وخصوصا على الصدر وما ~~يليه وتكون مبردة ولا يكون فيها قبض فإن القبض مع ما يحدث من التجفيف يمنع ~~قوة الدواء أن يغوص ويجب أن يدام التبديل لئلا يبقى الدواء فيسخن ويسخن مع ~~مراعاة لشدة تبريحه فإنه ms1781 إذا برد شديدا لم يبعد أن يضعف العضو وإذا كان ~~بقرب أعضاء النفس لم يبعد أن يحذر الحجاب وغيره فيمنعه عن إخراج النفس ~~بسهولة والتدبير المرطب منه أغذية لينة وفاكهية وأبزنات ومروخات وضمادات ~~ونشوقات وسعوطات وراحة ودعة وأن لا يحمل عليه في جوع أو عطش . في ذكر ~~الأدوية المبردة لهم : أما المرطبة منها فجميعها غذائية أو تغلب عليها ~~الغذائية مثل ماء الشعير المطبوخ بالسراطين من جهة السراطين ويجب أن تنتف ~~أطراف السراطين من قوائمها وأنيابها وتغسل بماء بارد وملح طيب ورماد مرارا ~~ثلاثا فما فوقها حتى تتنقى وتتنظف عن زهومتها ثم تبطخ في ماء الشعير ومثل ~~مخيض البقر ومثل عصارات البقول المعلومة المذكورة في أبواب الحميات الحادة ~~ومثل لعاب بزرقطونا . وأما الخل ففيه تجفيف شديدة وقوة من التحليل فيجب أن ~~يشرب بماء يقاوم الخلتين من مزج بماء كثير أو ببعض المرطبات الملينة وألبان ~~الأتن يوشك أن تكون مع ترطيبها مبردة حتى إن قوما فضلوا تبريدها على تبريد ~~مخيض البقر لكنها توافق من ليس به إلا حمى دق ولا مالحة ولا خلط متهيئ ~~للعفونة ويجب أن يحذر تجبن اللبن ومما يمنعه السكر وإذا خشيت عفونة حدثث من ~~اللبن فاسهل برفق وإن خشيت تسخينا فامسك عنه أياما وعالج فيها بالأقراص ~~ومياه الفواكه ثم عاود . PageV03P082 وأما الأدوية المبردة التي لا ترطيب ~~فيها فمثل الأقراص المعلومة الموصوفة أعني أقراص الكافور وأقراص البسذ ~~الباردة ومثل أقراص بهذه الصفة . ونسختها : يؤخذ طباشير طين أرمني من كل ~~واحد أربعة دراهم ورد ستة دراهم بزر الحمقاء والخيار والقرع والكهرباء من ~~كل واحد ثلاثة دراهم يتخذ منه أقراص والشربة ودرهمين وهي جيدة جدا وأيضا ~~قريبة منها وذلك أن يؤخذ : لسان الحمل نشا صمغ كثيرا من كل واحد ثلاثة ~~دراهم طين أرمني طباشير أربعة أربعة خشخاش خمسة وورد بزر القرع والخيار ~~والحمقاء من كل واحد ستة حب السفرجل المقشر بزر البطيخ بزر القثاء من كل ~~واحد سبعة رب السوس وزن عشرة يعجن بلعاب بزر قطونا . ترتيب آخر : وأما ~~المروخات والأطلية ms1782 والضمادات المبردة والنشوقات والسعوطات المبردة فهي التي ~~عرفتها وأجودها المروخات بدهن القرع والخشخاش والنيلوفر والخلاف والبنفسج ~~وأما المفارش المبردة المرطبة فهي التي تكون مهيدة جدا من أدم مرشوش بماء ~~الورد أو كتان من جنس ما يعمل بطبرستان ويكون حشوه ما لا يسخن بل يكون من ~~جنس المكان المحلوج يجدد دائما أو تكون مفارش من أدم قد ملئت ماء بعد أن ~~يكون عليها تضريب يبسط الماء بسطا ويمنع تركزه وتكون بقرب الفراش المياه ~~ومجاريها وتحتها أوراق الشجر البارد الرطب من الخلاف وحي العالم والبقول ~~الرطبة والرياحين الباردة كالورد وأيضا أوراق الشجر الباردة وعساليج الكرم ~~ونحو ذلك . في ذكر الأدوية المرطبة لهم : أما ما كان مع تبريد فقد سلف ذكره ~~وبقي الكلام الآن في كيفية سقي الألبان والمخيض وفي كيفية استعمال الابزن ~~والحمام وفي استعمال المروخات والأدهان والأطلية وسائر التدبير وقد علمنا ~~سقي الألبان في باب السل ويبس المعدة فيجب أن يكون ذلك قانونا ولا لبن بعد ~~لبن النساء كلبن الأتن ثم الماعز ويجب أن يكون علفها من حشائش وبقول باردة ~~كما نعلم فإنها خصوصا لبن الأتن تقلع الدق إن كان له قالع ولا إيثار عليه ~~إلا أن تمنع عفونة واقعة أو متوقعة لمادة حاصلة . واللبن نافع لهم من أولى ~~الدق إلى آخره ولبن النساء رضاعا أوفق الجميع والقانون في سقي المخيض مقارب ~~لذلك أيضا والأولى أن يبتدأ من وزن عشرة دراهم إلى ثلاثين درهما وما فوقها ~~إن أعانت القوة ولك أن تخلط بها شيئا من الأقراص المبردة ولك أن تزيد على ~~المبلغ المذكور في السقية الأولى والآخرة إن أعانت القوة على الهضم . وأما ~~الأبزن فأفضله ما كان فاترا لا حرارة فيه كثيرة وكان مع ذلك فيه قوى البقول ~~والحشائش المبردة والمرطبة ولا يكون بحيث يندي فضلا عن أن يعرق ولا يجوز أن ~~يكون للابزن بخار حار ولو لم يكن مانع من استعمال الابزن البارد لم يؤثر ~~عليه ولكن المانع من ذلك ضعف أبدانهم ونحافتها وأما في أوائل أمرهم فربما ~~شفاهم ذلك ms1783 . PageV03P083 وأما ضعيف البدن فقد يشفيه ذلك مع تبريد يسير ~~يوجبه في مزاجه يمكن أن يعالج وإن كان أضعف من ذلك خيف أن يقر في دق ~~الشيخوخة وذلك في الأقل ولكنه مع ذلك أبطأ زمان موت وربما عاش معه مدة لها ~~قدر وكثيرا ما يكون الأصلح نقله إلى ذلك الدق . وأما ما كنا فيه من حديث ~~الابزن فإن الأصوب أن يبدأ بما هو حار إلى حد ويتدرج إلى البارد المعتدل ~~البرد المحتمل فإن هذا التدريج يجعل البدن قابلا للبارد إذ الألم إنما يكون ~~بورود المخالف في المزاج بغتة وأيضا فإن البدن يستفيد بالماء الحار شبه خصب ~~ويحتمل معه الماء البارد وإن كرر الابزن في اليوم ثلاث مرات كان صوابا ويجب ~~أن يستعمل برفق لئلا تسقط القوة وإن تناول ماء الشعير قبل الابزن بساعتين ~~كان صوابا وإن قدم الابزن بعد حلب اللبن على بدنه على ما سنفسره ليوسع ~~مجاري الغذاء ثم تناول ماء الشعير وما يشبه ثم صبر ثم استعمل الابزن ليبسط ~~الغذاء كان جيدا ويستعمل بعد الأبزن والحمام التمرخ بأدهان مبردة مرطبة ~~كدهن البنفسج خصوصا إذا كان متخذا من دهن القرع وكذلك دهن النيلوفر ودهن ~~القرع . وإن انتقل من بعد الأبزن إلى ما يكون أميل إلى برد قليل محتمل ثم ~~يدهن كان صوابا وإن قدم الأدهان وعجلها ثم دخل ماء برد يسيرا كان صوابا ~~وذلك بحسب الاحتمال ولا بأس بالتدريج فيه وأجود أوقات هذا الصنيع بعد هضم ~~الطعام وإن أمكن أن يغمس بعد الأبزن الحار في ماء بارد دفعة من غير تدريج ~~فهو أبلغ من جهة العلاج وأشد من جهة الخطر وصب بالرفق أقل خطرا من غمس ~~المريض فيه دفعة وأقل منفعة . وليكن البرد قدر برد ماء الصيف الذي هو ما ~~بين الفاتر وبين شديد البرد وإن قدم حلب اللبن على أعضائه إن لم يكن ضعيفا ~~أو الممزوج منه بالماء إن كان ضعيفا ثم استعمل الأبزن كان صوابا فإن حلب ~~اللبن على البدن شديد الترطيب والألبان الجيدة للحلب هي المذكورة ويجب ms1784 أن ~~يحلب من الضرع والأولى أن يبيت على تمريخ من الأدهان المذكورة للبدن كله ~~وللمفاصل . وأما الحمام فلا يرخص له في دخوله إلا إذا كان بحيث لا يعرق ولا ~~يحمي ولا يغير النفس ويكون الحار ماؤه دون هوائه وتكون حرارة مائه فاترة ~~بحيث تنقذ ولا تؤذي ولا تعرق وإذا لم تكن في بدنه مادة مهيأة للعفونة ~~وخصوصا إذا كان ذلك ولم ينهضم الطعام بل يجب أن يكون ذلك حين ما يراد أن ~~ينبسط المهضوم منه في البدن وأن لا يطيل فيه بل يفارقه بسرعة وإذا فارقه ~~تناول شيئا من المرطبات ومن الأحشاء التي لا تضره المتخذة من الشعير واللبن ~~. وإذا عرض له في الحمام عطش سكنه بماء الشعير وماء الرائب وباللبن لبن ~~الأتن ويجب أن يكون إدخالهم الحمام ثم إخراجهم على جهة لا تعب معها البتة ~~وقد خبرنا بذلك في مواضع أخرى وسنعيد من ذلك شطرا يجب أن ينقل إلى الحمام ~~في محفة محمولة مفروش فيها فرش مهيد حتى يوافى به البيت الأول فينقل إلى ~~مضربة لينة مما يصلح للحمام وتنزع ثيابه فيه PageV03P084 أو في الأوسط إن ~~لم يكن حارا ولا يلبث في أحدهما إلا قدر النقل وأنفاس قليلة وقدر نزع ~~الثياب ثم يدخل البيت الثالث على أن لا يكون شديد الحراوة ويقيم فيه قدر ~~احتماله للأبزن هذا ما قيل والأحب إلى أن يكون أبزنه في البيت الأوسط ~~المعدل فإذا فارق الأبزن البارد زئل بمنديل أو بفرجية ذات طاقين ونقل إلى ~~فراشه ومحفته ونشف عرقه بمنديل ودهن وغذي . في تغذية أصحاب الدق : يجب أن ~~يفرق عليهم الغذاء ولا يطعموا شبعهم دفعة واحدة ثم أن أجود ما يغذون به ماء ~~الشعير أو جرم الشعير المقشر المطبوخ أو خبز منقع في ماء بارد وخبز الحنطة ~~المغسولة منقوعا في الماء البارد والألبان إذا لم يمنع منها ما ذكرناه ~~ومخيض البقر فهو كثير الغذاء والماش والقرع ومن الفواكه البطيخ الفلسطيني ~~وهو الزقي المعروف عندنا بالهندي . وإذا أحس بإقبال فلا بأس بإطعامه الجبن ~~الرطب الغير ms1785 الملح وإن كانت القوة تضعف لم يكن بأس بأن يطعم مرقة زيرباجة ~~مطيبة بالكزبرة الرطبة مطبوخة بمثل الحراج والطيهوج وربما احتيج إلى أن ~~يسقى شيئا من الشراب الرقيق ممزوجا بماء كثير . وربما احتيج إلى أن تطعم ~~مصوصات من لحم الدراج والطيهوج والقبج والفراريج وهلاما حامضا أو قريصا ~~حامضا من لحم الجداء أو لحم البقر إذا كان هناك قوة هضم . وخل المصوص ~~والقريص نافع لهم ومقو في مثل هذه الحال . وربما لم يكن بد من ماء لحم ~~مخلوط بشراب الفواكه الباردة الحامضة أو من صفرة بيض نيمبرشت وإذا تمادى به ~~الضعف إلى الغشي احتيج إلى أن يغذى بماء لحم مأخوذ من أضلاع جدي بملح قليل ~~يصفى ويصب عليه مثل جميعه ماء التفاح ومثل نصف عشره من شراب ريحاني ويسقى ~~مفترا فأما الماء البارد الذي ليس بشديد البرد جدا فلا بأس . أن تسقيه إياه ~~إلا أن يكون مانع وذلك المانع إما ورم فيما دون الشراسيف أو تكون في البدن ~~كيموسات نية أو كيموسات عفنة يحتاج جميعها إلى نضج ولم تظهر علامة النضج ~~التي إن ظهرت كان الخوف أقل . وكذلك إن كان الدق انتقالا من السرسام أو ~~البرسام وهذا أولى بأن يحرم معه سقي البارد من غيره فإن الدق إذا ورد على ~~أمراض ناهكة للقوة مرخية إياها مذبلة للعظم واللحم ورد على ضعف فإذا طابقه ~~على الإضعاف سقي البارد لم يلبث أن يقع في جنس آخر من الدق وهو يشارك هذا ~~الجنس في اليبس ويخالفه في الحر والبرد ويعرف بدق الشيخوخة ودق الهرم وذلك ~~مرض صعب تكون الغريزة فيه قد بطلت وكذلك الماء البالغ البرد والكثير قد ~~يضرهم في كل حال ويفسد غريزة أعضائهم الأصلية وربما عجل موتهم أو نقلهم إلى ~~الضرب الآخر من الدق . PageV03P085 في تدارك أحوال تتبع الدق : من ذلك ~~الغشي وقد ذكرنا التدبير في ذلك غذاء ومن ذلك الإسهال ويجب أن يعالج ~~ويتدارك فإن فيه خطرا عظيما ومن معالجته أولا أن يجعل ماء شعيرهم ماء ~~السويق أو يجعل في شعيرهم ms1786 جاورس مقلو وصمغ أو عدس مسلوق مكرر أو لبن مطبوخ ~~بالرضف أو بالنار وحدها حتى تذهب مائيته وخصوصا مع الجاورس وليسقوا هذه ~~الأقراص . ونسختها : يؤخذ طين أرمني خمسة شاه بلوط مقلو ورد أربعة أربعة ~~طباشير كهربا ثلاثة ثلاثة بزر الحماض مقشرا حب الأمير باريس من كل واحد ستة ~~تقرص بعصارة السفرجل وتسقى بماء الكمثري غداة وعند النوم تسقى بزر قطونا ~~مقلو وكذلك سفوف الطباشير الذي فيه مقل مكي نافع جدا وإن أدى إلى سحج عولج ~~السحج بالحقن التي تعرفها فذلك أوفق . فصل في دق الشيخوخة قد جرت العادة ~~بأن يذكروا دق الشيخوخة بعد حمى الدق ونحن أيضا نسلك السبيل المعتادة . ودق ~~الشيخوخة معناه استيلاء اليبس على المزاج من غير حمى وقد يكون مع اعتدال في ~~الحر والبرد وذلك في الأقل وقد يكون مع برد وتسمى هذه الحال دق الشيخوخة ~~ودق الهرم لأن البدن يعرض له في غير وقت التشيخ ما يعرض في ذلك الوقت من ~~الذبول واليبس والمسنون أسرع وقوعا في ذلك من الشبان والشبان أسرع وقوعا ~~فيه من الصبيان على أنه قد يعرض للشبان والصبيان والسبب الموقع فيه إما برد ~~مستول مع ضعف من البدن فيمنع القوة الغذائية عن فعلها التام كما يعرض أيضا ~~في آخر العمر . ومن هذا الباب شرب ماء بارد في غير وقته أو على ضعف من ~~البدن مع حتى أو في حالة النهوة أو عقيب رياضة حللت القوة وفتحت المسام ~~وحرضت على اجتذاب الماء البارد إلى الأحشاء دفعة أو بخارات رديئة باردة ~~تتصعد إلى القلب فتبرد مزاجه وإما حرارة تحلل وتذيب الرطوبات فتخمد الحرارة ~~الغريزية وتعقب بردا ويبسا وقد يتبع الاستفراغات وقد تجلت هذه العلة ~~الإفراط في تدبير أصحاب الحميات بماء يشرب وربما يضمد وهذه العلة إذا ~~استحكمت لم تعالج ولو كان لها حيلة لكان للموت حيلة . العلامات : هؤلاء ترى ~~فيهم علامات الذبول والقشف ولا يرى فيهم الاشتعال والالتهاب بل ربما وجدوا ~~باردي الملامس ولا يكون نبضهم كنبض أصحاب حميات الدق بل يكون صغيرا بطيئا ms1787 ~~متفاوتا إلا أن يشتد الضعف فيأخذ النبض في التواتر وخصوصا من أصابهم هذا من ~~شرب الماء البارد ويكون بولهم أبيض رقيقا مائيا ويكونون في أحوالهم ~~كالمشايخ . PageV03P086 علاج دق الشيخوخة : إنما يعالج هذا المعالج عندما ~~لم يستحكم على رجاء أن لا يستحكم وعندما استحكم على رجاء أن يتأخر الهلاك ~~قليلا والقانون في معالجتهم التسخين والترطيب ومن المرطبات الحمامات على ما ~~علمت ولا تستعمل إلا بعد الهضم فإنها إن استعملت عقيب الأكل أسقطت القوة ~~والحقن المتخذ من الرؤوس والأكارع والحمص والحنطة المهروسة والتين مع الحسك ~~والبابونج يستعمل منه قدر نصف رطل مع أوقيتين من شيرج وشيء من دهن البان ~~ويستعمل الدلك على التغذية واللبن المرتضع شديد النفع لهم والعسل غاية في ~~نفعهم كما أنه غاية في مضرة أصحاب حمى الدق وكل غذاء مرطب سلس النفاذ سريع ~~الانجذاب لا لزوجة فيه مثل ماء اللحم وصفرة البيض النيمبرشت والشراب الرقيق ~~العطر القليل المقدار شديد الموافقة لهم ويجب أن تراعي الترطيب المذكور في ~~باب الدق ويخلط به ما يسخن من الروائح والأضمدة والمروخات والأغذية وغير ~~ذلك . فصل في حميات الوباء وما يجانسها وهي حمى الجدري والحصبة كلام في حمى ~~الوباء : قد يعرض للهواء ما علمناك في الكتاب الكلي مثل ما يعرض للماء من ~~استحالة في كيفياته إلى حر وبرد ومن استحالة في طبيعته إلى إفساد الماء ~~وتعفن كما يأجن الماء وينتن ويعفن وكما أن الماء لا يعفن على حال بساطته بل ~~لما يخالطه من أجسام أرض خبيثة تمتزج به وتحدث للجملة كيفية رديئة كذلك ~~الهواء لا يعفن على حال بساطته بل لما يخالطه من أبخرة رديئة تمتزج به ~~وتحدث للجملة كيفية رديئة . وربما كان ذلك لسبب رياح ساقت إلى الموضع الجيد ~~أدخنة رديئة من مواضع نائية فيها بطائح آجنة أو أجسام متجيفة في ملاحم أو ~~وباء قتالة لم تمفن ولم تحرق ورب كان السبب قريبا من الموضع جاريا فيه . ~~وربما عرضت عفونات في باطن الأرض لأسباب لا يشعر بجزئياتها فأعدت الماء ~~والهواء والحميات الحادثة بسبب ms1788 الهواء اليابس أقل من أمثالها الحادثة من ~~الهواء الرطب إلا أن الصفراء تكون في الهواء اليابس فيكون ذلك سببا أيضا ~~لحدوث حميات صفراوية . وأما الوبائية فتكون من الهواء الكدر الرطب والحميات ~~في الهواء الرطب أكثر لكنها أقل حدة وأطول مدة أما في الصيف اليابس القليل ~~المطر فتكون أقل حدوثا وأكثر حدة وأسرع PageV03P087 فضلا وأفضل الفصول ما ~~حفظ طبعه ومبدأ جميع هذه التغيرات هيئات من هيئات الفلك توجبه إيجابا لا ~~نشعر نحن بوجهه وإن كان لقوم أن يدعوا فيه شيئا غير منسوب إلى بينة بل يجب ~~أن تعلم أن السبب الأول البعيد لذلك أشكال سمائية والقريب أحوال أرضية وإذا ~~أوجبت القوى الفعالة السمائية والقوى المنفعلة ترطيبا شديدا للهواء يرفع ~~أبخرة وأدخنة إليه ويبثها فيه ويعقبها بحرارة ضعيفة وصار الهواء بهذه ~~المنزلة حمل على القلب فأفسد مزاج الروح الذي فيه وعفن ما يحويه من رطوبة ~~وحدثت حرارة خارجة عن الطبع وانتشرت من سبيلها في البدن فكانت حمى وبائية ~~وعمت خلقا من الناس لهم أيضا في أنفسهم خاصية استعداد إذ كان الفاعل وحده ~~إذا حصل ولم يكن المنفعل مستعدا لم يحدث فعل وانفعال واستعداد الأبدان لما ~~نحن فيه من الانفعال أن تكون ممتلئة أخلاطا رديئة فإن النقية لا تكاد تنفعل ~~من ذلك والأبدان الضعيفة أيضا منفعلة منه مثل التي أكثرت الجماع والأبدان ~~الواسعة السبل الرطبة الكثيرة الاستحمام . العلامات : هذه الحمى تكون هادية ~~الظاهر مقربة الباطن في الأكثر مهلكة يستشعر منها حرافة واشتعال قوي ويكون ~~معه عظم التنفس وعلوه وتواتره ويضيق كثيرا وينتن كثيرا وشدة عطش وجفوف لسان ~~وقد تكون مع غثيان أو سقوط شهوة إن لم يقاومها بالأكل صبرا أهلكته ووجع ~~فؤاد وعظم طحال وكرب شديد وتململ وربما كان سعال يابس وسقوط قوة وإنافة على ~~الغشي واختلاط عقل وتمدد ما دون الشراسيف ويكون به سهر واسترخاء بدن وفتور ~~وربما عرض معها بثر أحمر وأشقر وربما كان سريع الظهور سريع البطون ويحدث ~~قلاع وقروح ويكون النبض في الأكثر متواترا صغيرا ويشتد في الأكثر ليلا ms1789 ~~وربما حدثت بهم حالة كالاستسقاء وربما كان سوداويا وأكثره يكون زبديا منتنا ~~وفيه شيء من جنس ما يذوب ويكون بوله مائيا مربا سوداويا وكثيرا ما يتقيأ ~~السوداء وأما الصفراء فأكثر ذلك ويعرقون عرقا منتنا وهذه الحمى تبتدىء مع ~~الأعراض المذكورة بقوتها ويؤول الأمر إلى الغشي وبرد الأطراف وليثرغس ~~والتشنج والكزاز وقد يكون من هذه الحميات الوبائية ما لا يشعر فيها العليل ~~ولا الجاس الغريب بكثير حرارة ولا بتغير النبض والماء كثير تغير ومع ذلك ~~فإنها تكون مهلكة بسرعة تدهش الأطباء في أمرها وأكثر من تنتن نفسه من هؤلاء ~~ومن الأولين يموت فإن العفونة تكون قد استحكمت في القلب . علامات الوباء : ~~مما يدل على الوباء من الأشياء التي تجري مجرى الأسباب أن يكثر الرجوم ~~PageV03P088 والشهب في أوائل الخريف وفي أيلول فإنه منذر بالوباء الحادث ~~إنذار السبب وإذا كثر الجنوب والصبا في الكانونين أياما وكلما رأيت خثورة ~~من الهواء وضبابية . وظننت مطرا ووجدته مغبرا يابسا لا يمطر فاعلم أن مزاج ~~الشتاء فاسد . وأما الوباء الصيفي الخبيث الرديء فيدل عليه قلة المطر في ~~الربيع مع برد ثم إذا رأيت الجنوب يكثر ويكدر الهواء أياما ثم يصفو بعده ~~أسبوعا فما فوقه ثم يحدث برد ليل ومد نهار وغمة وكذلك إذا لم يكن الصيف ~~شديد الحرارة وكان شديد الكدورة مغير الأشجار وكان سلف في الخريف شهب ~~ونيران ونيازك فهو علامة وباء وكذلك إذا رأيت الهواء يتغير في اليوم الواحد ~~مرات كثيرة ويصفو الهواء يوما وتطلع الشمس صافية وتكدر يوما آخر وتطلع في ~~جلباب من الغبرة فاحكم بأن وباء يحدث . وأما العلامات التي على سبيل ~~المقارنة للسبب فمثل أن ترى الضفادع قد كثرت وترى الحشرات المتولدة من ~~العفونة قد كثرت ومما يدل على ذلك أن ترى الفأر والحيوانات التي تسكن قعر ~~الأرض تهرب إلى ظاهر الأرض سدرة مسمدرة وترى الحيوان الذكي الطبع مثل ~~اللقلق ونحوه يهرب من عشه ويسافر عنه وربما ترك بيضه . في معالجات الحمى ~~الوبائية : جملة علاجهم التجفيف وذلك بالفصد والإسهال ويجب أن تبادر ms1790 فيها ~~إلى الاستفراغ فإن كانت المادة الغالبة دموية فصدوا وإن كانت أخلاطا أخرى ~~استفرغوا ويجب أن تبرد بيوتهم وتصلح أهويتها . أما تبريد بيوتهم فبأن يحف ~~بالفواكه والرياحين الباردة وأطراف الشجر الباردة واللخالخ والنضوخات ~~المتخذة من الفواكه الباردة الرائحة ومن الكافور وماء الورد والصندل ويرش ~~بيته وإن كان في البيت رشاشات ونضاخات للماء فهو أجود وأما إصلاح الهواء ~~فسنذكره ويستعمل فيهم أقراص الكافور والربوب الباردة وماء الرائب المنزوع ~~الزبد وماء ورد ديف فيه مصل حامض طيب والخل بالماء أيضا والماء البارد ~~الكثير دفعة نافع جدا . وأما القليل المتتابع فربما هيج حرارة فإن تمادى ~~الأمر إلى أن تتمثد الشراسيف وتبرد الأطراف ويطول السهر والإختلاط وترى ~~الصدر وما عليه يرتفع وينزل فلا بد من استعمال الدثار الجاذب للحرارة إلى ~~خارج وإذا سقطت الشهوة أجبروا على الأكل فإن أكثر من يتشجع على ذلك ويكل ~~قسرا يقبل ويعيش فلا بد من إجبارهم على الغذاء ويجب أن PageV03P089 تكون ~~أغذيتهم من الحوامض والمجففات وتكون قليلة المقدار فإن أغذيتهم تكون أيضا ~~رديئة فتضر كثرتها من حيث الرداءة وتضر أيضا من حيث الامتلاء وأما إصلاح ~~الهواء فقد يكون بعضه بحسب الأصحاء وبعضه بحسب الأصحاء والمرضى . أما الذي ~~بحسب الأصحاء فيكون الغرض فيه أن يجفف الهواء ويطيب وتمنع عفونته بأي شيء ~~كان فيصلح العود الخام والعنبر والكندر والمسك والقسط الحلو والميعة ~~والسندروس والحلتيت وعلك القرنفل والمصطكي وعلك البطم واللاذن والعسل ~~والزعفران والسك والسرو والعرعر والأشنة والغار والسعد والأذخر والأبهل ~~والوج والشابابك واللوز المر والأسارون وقد يتخذ من هذه مركبات ويرش البيت ~~بالخل والحلتيت . وأما بحسب الأصحاء وأيضا المحمومين والمرضى فالتبخير ~~بالصندل والكافور وقشور الرمان والآس والتفاح والسفرجل والأبنوس والساج ~~والطرفاء والريباس ويجب أن يكرر التبخير بذلك . في التحرز من الوباء : يجب ~~أن يخرج عن البدن الرطوبات الفضلية ويمال تدبيره إلى التجفيف من كل وجه ومن ~~قلة الغذاء إلا الرياضة فيجب أن لا يستعمل ولا الحمام ولا الأشربة ولا ~~يصابر على العطش ويصلح الهواء بما ذكرناه ويمال الغذاء إلى الحموضات ويقلل ms1791 ~~منه وليكن اللحم الذي يستعمل مطبوخا في الحموضات ويتناول من الهلام والقريص ~~والمصوص المتخذ بالخل وغير الخل من السماق وماء الحصرم وماء الليمون وماء ~~الرمان والمخللات النافعة وخصوصا الكبر المخلل والحلتيت مما ينفعهم ويمنع ~~عنهم العفونة ومما يخلص عنه استعمال الترياق والمثروديطوس قبله مع سائر ~~التدبير الصواب والدواء المتخذ من الصبر والزعفران والمر يستعمل منه كل يوم ~~قريبا من درهم فإنه نافع . فصل في الجدري قد يحدث في الدم غليان على سبيل ~~عفونة ما من جنس الغليانات التي تعرض للعصارات عروضا تصير بها إلى تميز ~~أجزائها بعضها عن بعض فمن ذلك ما يكون سببه أمرا كالطبيعي يغلي الدم لينفض ~~عنه ما يخالطه من بقايا غذائه الطمثي الذي كان في وقت الحمل أو تولد فيه ~~بعد ذلك من الأغذية العكرة والرديئة التي تسخف قوامه وتثوره إلى أن يحصل له ~~جوهر متقوم أقوى من الأول وأظهر مثل ما تفعل الطبيعة بعصارة العنب حتى ~~تقيمه شرابا متشابه الجوهر وقد نفض عنه الرغوة الهوائية والنقل الأرضي ومن ~~ذلك ما يكون سببه أمرا واردا من خارج مثورا يخلط الأخلاط بالدم خلطا ثم حدث ~~غليان ونشيش مثل ما يعرض عند تغير الفصول وخصوصا الربيع عن الواجب لها من ~~الكيفيات والنظام فإن الجدري والحصبة من جملة الأمراض الوافدة وتكثر في ~~عقيب الجنائب إذا كثر هبوبها . PageV03P090 والبدن المستعد للجدري هو الحار ~~الرطب والكدر الرطوبة خاصة والقليل إخراج الدم بالفصد ومن الأغذية أغذية ~~توقع في الجدرى سريعا وخصوصا إذا لم تكن معتادة واستعمل عليها أدوية وأغذية ~~مسخنة مثل الألبان وخصوصا ألبان اللقاح والرماك إذا أستكثر منها من لم ~~يعتدها ثم شرب شرابا كثيرا أو أدوية حارة وكان الجدري ضرب من البحران . ~~وأكثر ما يعرض الجدري يعرض للصبيان ثم للشبان وتقل عروضه للمشايخ إلا ~~لأسباب قوية وفي بلدان شديدة الحر والرطوبة وعروضه في الأبدان الرطبة أكثر ~~من عروضه في الأبدان اليابسة وعروضه في الربيع أكثر من عروضه في الشتاء ~~وبعد الربيع في آخر الخريف وخصوصا إذا تقدمه صيف حار يابس ms1792 وكان ذلك الخريف ~~حارا يابسا أيضا والجدري لبس إنما يعرض في الجلد وحده وفيما يلي الظاهر بل ~~يعرض في جميع الأعضاء المتشابهة الأجزاء الظاهرة والباطنة حتى الحجب ~~والأعصاب . وإذا ظهر الجدري أورث حكة ثم تظهر أشياء كرؤوس الإبر جاورسية ثم ~~تخرج وتمتلىء مدة ثم تتقرح ثم تصير خشكريشة مختلفة الألوان ثم تسقط . وربما ~~انتقل الجدري إلى فلغموني وماشرا وإلى دبيلة تجمع المدة وأكثر ما يطهر يظهر ~~وله لون الفلغموني ولكنه ربما خرج على ألوان مختلفة رمادية وبنفسجية وسود ~~فإن الجدري له أصناف وألوان فمنه أبيض ومنه أصفر ومنه أحمر ومنه أخضر ومنه ~~بنفسجي ومنه إلى السواد والأخضر والبنفسجي رديان وكل ما ازداد ميلا إلى ~~السواد فهو أردأ وكل ما مال عنه فهو أميل عن الشر والأبيض أجوده وخصوصا إذا ~~كان قليل العدد كثير الحجم سهل الخروج قليل الكرب ضعيف الحمى ترى الحمى ~~تنقضي مع ظهوره وخروجه ويكون أول بروزه في الثالث وما يقرب منه وبعد هذا ~~البيض الكبار الكثيرة العمد المتقاربة من غير اتصال فإن اللواتي يتصل بعضها ~~ببعض حتى تحيط برقعة كبيرة من اللحم ذات أضلاع أو مستديرة فهي رديئة وكذلك ~~المضاعفة الكبار التي تكون في جوف الواحدة منها جدرية أخر ى . وأما البيض ~~الصغار الصلبة المتقاربة العسرة الخروج فإنها وإن أوهمت في ابتداء الأمر ~~سلامة فقد يخشى عليها أن يعسر نضجها ويسوء معها حال العليل وتتأدى به إلى ~~الهلاك لأن السبب ومن أصناف الرديء المخوف الذي يهلك كثيرا ما يختلف حاله ~~فتارة يظهر وتارة يبطن وخصوصا إذا ظهر بنفسجيا وكذلك اللجوج الذي لا ينفك ~~الإقبال منه عن ضعف قوة عن اخضرار عضو واسوداده يهلك فإن كان الاخضرار ~~والاسوداد الذي يعقبه بعد PageV03P091 الإبلال لا يسقط القوة بل تتزايد ~~معهما القوة لم يكن مهلكا لكنه ربما أوقع في قروح وما يجري مجراها . ولأن ~~تكون حمى ثم جدري أسلم من أن يكون جدري سابق ثم تلحقه وتطرأ عليه حمى وأكثر ~~ما يجب أن يتفقد من أمر المجدور نفسه وصوته فإنهما إذا ms1793 بقيا جيدين كان ~~الأمر سليما . وإذا رأيت المجدور يتتابع نفسه وكذلك المحصوب فأحدس سقوط قوة ~~أو ورم حجاب ثم إذا رأيت العطش يشتد والكرب يلح والظاهر يبرد والجدري أو ~~الحصبة تخضر فقد آذن العليل بالهلاك ويؤكد ذلك أن يكون الجدري من جنس ما ~~أبطأ خروجه وظهوره . وأكثر من يموت بالجدري يموت اختناقا أو ظهورا من ~~الخناق وقد يموتون لسقوط القوة بالسحج والإسهال وإذا رأيت الفنسجي من ~~الجدري والحصبة يغور فاعلم أنه سيغشى على العليل وإذا أسرع إلى بول الدم ~~وعقبه بول أسود فهو هالك لا سيما إذا كان هناك سقوط قوة واختلاف أخضر دموي ~~وعسالي مع سقوط قوته والحميقاء شيء بين الجدري والحصبة وهي أسلم منهما ~~وكثيرا ما يجدر الإنسان مرتين إذا اجتمعت المادة للاندفاع مرتين والموم ~~الرصاصي هو الجدري الذي بثره في الوجه والصدر والبطن أكثر منه في الساق ~~والقدم وهو رديء ويدل على مادة غليظة لا تندفع إلى الأطراف . في علامات ~~ظهور الجدري قد يتقدم ظهور الجدري وجع ظهر واحتكاك أنف وفزع في النوم ونخس ~~شديد في الأعضاء وثقل عام وحمرة في لون الوجه والعين ودمع واشتعال وكثرة ~~تمط وتثاؤب مع ضيق نفس وبحة صوت وغلظ ريق وثقل رأس وصداع وجفوف فم وكرب ~~ووجع في الحلق والصدر وارتعاش رجل عند الاستلقاء وميل إليه ومع ذلك كله حمى ~~مطبقة . فصل في الحصبة إعلم أن الحصبة كأنها جدري صفراوي لا فرق بينهما في ~~أكثر الأحوال إنما الفرق بينهما أن الحصبة صفراوية وأنها أصغر حجما وكأنها ~~لا تجاوز الجلد ولا يكون لها سمك يعتد به وخصوصا في أوائله . والجدري يكون ~~له في أول ظهوره نتو وسمك وهي أقل من الجدري وأقل تعرضا للعين من الجدري ~~وعلامات ظهورها قريبة من علامات ظهور الجدري لكن التهوع فيها أكثر والكرب ~~والاشتعال أشد ووجع الظهر أقل لأن ميله في الجدري للامتلاء الدموي الممدد ~~للعرق الموضوع إلى الظهر فإن تولد الجدري هو لكثرة الدم الفاسد PageV03P092 ~~والحصبة لشدة رداءة الدم وعلامات سلامتها مثل علامات سلامة الجدري فإن ms1794 ~~السريع البروز والظهور والنضج سليم والصلب والأخضر والبنفسجي رديء وما كان ~~بطيء النضج متواتر الغشي والكرب فهو ناقل وما غاب أيضا عفعة فهو رديء مغشي ~~. العلاج : يجب في الجدري أن تبادر فتخرج الدم إخراجا كافيا إذا احتمل ~~الشرائط وكذلك إن كانت الحصبة مع امتلاء من الدم ومدة ذلك إلى الرابع فإذا ~~برز الجدري فلا ينبغي أن تشتغل بالفصد اللهم إلا أن تجد شدة امتلاء به ~~وغلبة مادة فتفصد مقدار ما يخفف . وأوفق ما يستعمل في هذه العلة الفصد وإن ~~فصد عرق الأنف نفع منفعة الرعاف وحمى النواحي العالية عن غائلة الجدري وكان ~~أسهل على الصبيان وإذا وجب الفصد فلم يفصد أيضا بالتمام خيف فساد طرف وكذلك ~~قد يخاف مثله على من تدام تطفيته جدا . ويجب أن يغذى فيهما أولا بما فيه ~~تقوية مع ردع وتطفية من غير عقل للطبيعة وتغليظ للدم مثل العنابية بالتمر ~~الهندي والطلعية والعدسية واسفيذباجة وما فيه تليين غير شديد ولذلك يجب أن ~~يكون مع هذه التمر الهندي وما يوافقه والقرعية والبطيخ الرقي بل يجب أن ~~تكون الطبيعة لينة في الأول وأفضل ما يلين به التمر الهندي وإن لم يجب به ~~زيد عليه الشيرخشت مع رفق واحتراز أو ترنجبين أو نقوع الإجاص وقد ينفع أن ~~يسقى مع أول آثار الجدري وزن ثلاثة دراهم من رب الكدر مع قرص من أقراص ~~الكافور وشراب الطلع شديد المنفعة في مثل هذا الوقت فإذا تمادت العلة وجاوز ~~اليوم الثاني وأخذ الجدري . يظهر فربما كان التبريد سببا لخطأ عظيم بما ~~يحبس الفضل داخلا ويحمل به على الأعضاء الرئيسة وبما لا يمكنه من البروز ~~والظهور ويحدث قلقا وكربا وربما أحدث غشيا بل يجب أن يعين العضل في مثل هذه ~~الحال بما يعليه ويفتح السدد مثل الرازيانج والكرفس مع السكر عصارة أو طبيخ ~~أصول وبزور . وربما أشم شيئا من الزعفران وماء التين جيد جدا فإن التين ~~شديد الدفع إلى الظاهر وذلك أحد أسباب الخلاص من مضرته . ومما ينفع جدا في ~~هذا الوقت أن يؤخذ ms1795 من اللك المغسول وزن خمسة دراهم ومن العدس المقشر وزن ~~سبعة دراهم ومن الكثيراء وزن ثلاثة دراهم يطبخ بنصف رطل ماء إلى أن يبقى ~~ربع رطل ويسقى ومما هو شديد المعونة على إظهار الجدي أن يؤخذ من التينات ~~الصفر سبعة دراهم ومن العدس المقشر ثلاثة دراهم ومن اللك ثلاثة دراهم ومن ~~الكثيراء وبزر PageV03P093 الرازيانج درهمين درهمين يطبخ برطل ونصف ماء حتى ~~يبقى منه قريب من الثلث ويصفى ويسقى منه فيدفع الحرارة عن نواحي القلب ~~ويمنع الخفقان ويجب أن لا يقربه في هذا الوقت دهن البتة . ويجب أن يدثر ~~ويبعد من الهواء البارد وخصوصا في الشتاء ويعمل به ما يعمل بالمستعرق فإن ~~البرد يسد المسام ويرد المواد إلى وراء وكثرة شرب الماء المبرد بالثلج ~~ودخول الخيش رديء جدا له وربما كان الفصد رديئا لاسترداده وصرفه ما يبرز ~~فليتوق بعد يومين وثلاثة وإذا عرض من التدثير والتسخين كالغشي أو كان يعرض ~~الغشي فلا بد من تبريد الهواء المنشوق خاصة والفزع إلى رائحة الكافور ~~والصندل وإن لم يكن بد من كشف البدن للخيش أو للهواء البارد قليلا فعل ~~وكذلك إذا كانت المعونة بالتسخين أو بترك التبريد ومبادرته إلى الخروج لا ~~تجد معه خفة بل تجد الحرارة مشتعلة واللسان إلى السواد فإياك والتسخين . ~~ويجب أن يجتنب أصحاب الجدري والحصبة تضميد البطن فإن في ذلك خطرين أن يضيق ~~النفس على المكان وأن يعرض إسهال رديء وبول دم وفي آخره يجب أن تحفظ ~~الطبيعة ويطعم بدل العدس كما هو العدس المسلوق سلقات بتجديد الماء وبدل ~~العدس المحمض بالتمر الهندي العدس المحمض بماء الرمان والسماق أو الحصرم أو ~~نحوه فأما الأدوية المغلظة للدم المبردة له المانعة إياه عن الغليان ~~المأمور بها في الأول فمثل رب الريباس والحصرم ومياه الفواكه الباردة وشراب ~~الكدر خاصة وشراب الطلع والطلع نفسه والجمار ولشراب الكدر نسخ كثيرة ~~ذكرناها في القراباذين PageV03P094 ونحن نذكر ههنا نسخة عجيبة قوية وهي ~~التي تتخذ بماء الرائب المحض ونسخته : يؤخذ من رب الكدر جزءان فإن لم يحضر ~~أخذ ms1796 الكدر ونشر وأخذ نشارته أو دق وأخذ مدقوقه وأديف مع نصفه صندل في الخل ~~المقطر أو في ماء الحصرم الصرف أياما ثم طبخ فيها طبخا بالرفق مع طول حتى ~~يتهرى ثم يعصر ويؤخذ من العصارة وكلما كان الخل أو ماء الحصرم أكثر فهو ~~أجود ثم يؤخذ ماء الدوغ المخيضر المنزوع من جبنية الدوع إما بترويق بالغ أو ~~يطبخ كطبخ ماء الجبن حتى تنعزل المائية ثم يؤخذ دقيق الشعير ويتخذ منه ومن ~~ماء الرائب فقاع ويحمض ذلك الفقاع ثم يروق ثم يجمد اتخاذ الفقاع منه ومن ~~دقيق الشعير ويحمض وكلما كرر كان أجود فيؤخذ منه خمسة أجزاء ويؤخذ من ماء ~~الكمثري الصيني وماء السفرجل الحامض الكثير الماء وماء الرمان الحامض وماء ~~التفاح الحامض الكثير الماء وماء الزعرور وماء الليمون وماء الإجاص الحامض ~~وماء الطلع المعصور وماء الكندس الطبري وماء التوت الشامي الذي لم ينضج ~~تمام النضج وماء المشمش الفج الحامض وعصارة الحصرم وعصارة الريباس وعصارة ~~عساليج الكرم وعصارة الورد الفارسي وعصارة النيلوفر وعصارة البنفسج من كل ~~واحد ثلث جزء ومن عصارة حماض الأترج ومن عصارة حماض النارنج من كل واحد ~~ثلثي جزء ومن عصارة الكزبرة والخس وورق الخشخاش الرطب والهندبا والبقلة ~~الحمقاء من كل واحد ربع جزء من عصارة الكزبرة والخس وورق الخشخاش الرطب ~~والهندبا والبقلة الحمقاء من كل واحد ربع جزء من عصارة ورق الخلاف وورق ~~التفاح وورق الكمثري وورق الزعرور وورق الورد وورق عصا الراعي من كل واحد ~~ربع جزء ومن عصارة لحية التيس ومن الورد اليابس ومن النيلوفر اليابس ومن ~~عصارة الأمير باريس اليابس ومن بزر الهندبا وبزر الخس والجلنار والنيلوفر ~~والورد من كل واحد نصف عشر جزء من عصارة النعناع الرطب سدس جزء ومن عصارة ~~الأمير باريس الرطب نصف جزء تجمع الأدوية والعصارات وتركب على النار ويلقى ~~فيها من العدس أربعة أجزاء ومن الشعير المقشر جزءان ومن السماق ثلاثة أجزاء ~~ومن حب الرمان ثلاثة أجزاء ويطبخ الجميع على النار حتى يبقى النصف ثم يترك ~~حتى يبرد ويمرس ms1797 بقوة ويصفى ويؤخذ من الكافور لكل وزن ثلاثمائة درهم وزن ~~مثقال فيسحق الكافور ويذر على أصل قرعة أو قنينة ويصب عليه الدواء بالرفق ~~ثم يصم رأسه بشيء شديد القوة ثم يوضع على الجمر حتى تعلم أنه يكاد يغلي ثم ~~يؤخذ ويخضخض ويوح بستوقة ويشد رأسها لئلا يضيع الكافور ويطير والشربة منه ~~إلى عشرة دراهم . ومن الناس من يجعل فيه من السنبل والزنجبيل وبزر ~~الرازيانج والأنيسون والفلفل والسعد أجزاء على قدر ما يرى وإذا خرج الجدري ~~بالتمام وجاوز السابع وظهر فيه النضج فمن الصواب أن يفقأ بالرفق بإبر من ~~ذهب وتؤخذ الرطوبة بقطنة وأما التمليح فلا بد منه وإذا أردت أن تملح فبعد ~~الملح مما فقأته عن قريب من الكبار المؤلمة فإن ذلك يوجع بل PageV03P095 ~~ملح سواها ودعها لينسد بها طريق الفقء ثم ملحها ولا تملح قبل تمام النضج ~~فإن ذلك ربما أحدث ورما ووجعا شديدا والتمليح أمر لا بد منه بعد أن ينضج ~~وذلك بماء ملح فيه قوة من زعفران وإن كان ذلك الماء ما الورد فهو أجود وإن ~~كان ماء طبخ فيه الورد والطرفاء والعدس ثم ملح فهو غاية وخصوصا إن جعل فيه ~~أيضا كافور وصندل فإن التمليح ينضج ويجفف ويسقط بسرعة والتدخين بالطرفاء ~~نافع جدا وفي الشتاء يجب أن تواصل الوقود من الطرفاء وإذا كان الجدري شديد ~~الرطوبة فلا بد من التدخين بالآس وورقه ومن التدبير الجيد عند نضج الجدري ~~والاهتمام بتجفيفه أن ينوم المجدور على دقيق الأرز والجاورس والشعير ~~والباقلا وأوفقه أن يجعله حشو مضربة سخيفة تنفذ فيها القوة وورق السوس جيد ~~في ذلك والدهن رديء في هذا الوقت أيضا لأنه يمنع الجفاف . وإذا أخذ الجدري ~~يجف فيجب أن يطلى بالمعينة عليه كالأدقة المذكورة مع قوة من الزعفران وإذا ~~عرضت قروح من الجدري نفعهم المرهم الأبيض وخصوصا مخلوطا بشيء من الكافور ~~وحكاكة أصل القصب بماء الورد أو حكاكة عروق شجر الخلاف أو شجرة الزعرور . ~~وربما نفع نثر الاسفيذاج والمرداسنج وإذا كانت في الأنف خشكريشة نفع ~~القيروطي المتخذ ms1798 بدهن الورد الخالص مع قوة الاسفيذاج والاقليما واستعمال ~~الدهن بعد الجفاف وعند التقرح جيد أما عند الجفاف فيما يسقط بسرعة وأما عند ~~التقرح فلأنه مادة المراهم والمرهم الأحمر جيد القروح الجدري . فصل في ~~مراعاة الأعضاء وحياطتها عن آفة الجدري والحصبة الأعضاء التي يجب أنتوقى ~~آفة الجدري هي الحلق والعين والخياشيم والرئة والأمعاء فإن هذه الأعضاء هي ~~التي تتقرح . فأما العين فربما ذهبت وربما عرض عليها بياض . وأما الحلق ~~فربما عرض فيه خناق وربما عرض من القروح ما يمنع البلع في المريء وربما أدى ~~إلى أكلة هناك قتالة . وأما الخياشيم فربما عرض فيها قروح تسد مجرى النسيم ~~. وأما الرئة فربما عرض فيها من بثور الجدري الحصبة ضيق نفس شديد وربما ~~أوقعت في السل إذا قرحت . وأما الأمعاء فربما عرض فيها سحج يعسر تلافيه . ~~وأما حفظ العين فأجوده أن تكحل العين بالمري وماء الكزبرة وقد جعل فيه سماق ~~وكافور وخصوصا في أول يوم والمري أيضا وحده وكذلك تكحل بكحل مربى بماء ~~الكزبرة وماء السماق مجعول فيه كافور وعصارة شحم الرمان جيدة أيضا في الأول ~~وأما إذا ظهر فالكحل بماء الورد والكافور أوفق فنذكر أن الإكتحال بالنفط ~~الأبيض جيد جدا في ذلك . ودهن الفستق مما تستعمله النساء في بلادنا بعد ~~الجدري وحدوث آفة في العين فيقلع غمامة إن كانت ويصلح العين والشياف الأبيض ~~جيد عند ظهور البثر . وأما حفظ الفم والحلق فمثل مص الرمان PageV03P096 ~~ومضغ حبه في الابتداء ومص التوت الشامي والغرغرة بربه خصوصا إذا أخذ يشكي ~~وجعا فيهما وحينئذ يجب أن يعلق ربه شيئا بعد شيء . وأما الخياشيم فبأطلية ~~من الماميثا والصندل ورب الحصرم والخل واستنشاق الخل وحده شديد المنفعة . ~~وأما حفظ الرئة فليس له كلعوق من العدس لين مع بزر الخشخاش . وأما حفظ ~~الأمعاء فأكثر ما يجب أن يحفظ بعد الابتداء وهو بالقوابض وإذا بدا ~~الاستطلاق في آخر العلة عولج بأقراص الطباشير في رب الريباس وأقراص بزر ~~الحماض . فصل في قلع آثار الجدري هذا سنتكلم فيه أيضا مرة أخرى عند كلامنا ms1799 ~~في الزينة . وأما الآن فنذكر ما هو أوفق وأشد مناسبة مما يقلع آثار الجدري ~~أصول القصب المجفف دقيق الباقلا حكاكة خشب الخلاف حكاكة أصول القصب ~~العنزروت بزر البطيخ وقشوره المجففة الأرز المغسول ماء الشعير بياض البيض ~~الطين المتخلخل المرداسنج السكر الطبرزذ النشا اللوز الحلو اللوز المر ومن ~~الأدهان : دهن السوسن دهن الفستق شحم الحمار بدهن الورد وما يشبهه الماء ~~الذي يكون في ظلف الحمل الذي يسوى فإنه غاية ومما هو أقوى زبد البحر حجارة ~~الفلفل القسط الأشق الكندر الصابون البورق العظام المحرقة العظام البالية ~~بزر الفجل دقيق الفجل المجفف الزراوند الترمس . ومن المطعومات الجيدة ~~المحسنة للونه : الرمان الحلو الحمص الشراب الطيب صفرة البيض النميبرشت ~~مرقة الدجج والقباج والفراريج والتدارج السمينة ويجب أن يديم صاحبه ~~الاستحمام ومن المركبات لذلك : تؤخذ العظام المحرقة وبعر الغنم العتيق ~~والخزف الجديد والنشا وبزر البطيخ والأرز المغسول والحمص من كل واحد عشرة ~~ومن حب البان والترمس والقسط والزراوند الطويل من كل واحد خمسة ومن أصول ~~القصب اليابس عشرين يتخذ منه طلاء بماء البطيخ أو بماء القنابر أو ماء ~~الشعير أو ماء الباقلا ويطلى به العضو يغسل من الغد بطبيخ البنفسج . آخر : ~~يؤخذ خزف جديد عظام بالية أصول القصب الفارسي نشا ترمس بزر البطيخ أرز ~~مغسول حب البان قسط أجزاء سواء يتخذ منه غمرة . وأيضا ترمس وحمص أسود . فصل ~~في حميات الأورام قد علمت حال الحميات التي تتبع الأورام الظاهرة وإنها في ~~الأكثر تكون من جنس حميات اليوم إذ كانت هذه الأورام في الأكثر إنما تتأدى ~~إلى القلب سخونتها دون عفونة ما فيها وأكثر هذا عن أسباب بادية فأما إذا ~~تأدت عفونتها إلى القلب لعظمها أو لقربها فقد صارت الحمى من غير جنس حمى ~~يوم وأكثر أمثالها إنما تكون من أسباب سابقة بدنية وامتلاءات وقد تكون من ~~قروح تتجه إليها مواد خبيثة وتحتبس في PageV03P097 اللحوم الرخوة وأما ~~الحميات التي تتبع الأورام الباطنة فإنها لا تكاد تكون من وصول السخونة إلى ~~القلب دون العفونة . وشر ما تكون الحميات ms1800 عن الأورام الباطنة إذا كانت من ~~جنس الحمرة في بعض الأحشاء فيشتد الوجع والعطش والالتهاب ويدل عليه دلائل ~~مخالطة المرة الكثيرة للدم وهذه الأورام الباطنة مثل أورام الدماغ وحجبه ~~والصماخ وفي الحلق أحيانا وفي الحجاب الذي يلي الصدر والكبد والكلية ~~والمثانة والرحم والأمعاء وما يشبه ذلك وقد تختلف حمياتها في الشدة والضعف ~~بحسب القرب من القلب والبعد وما كان منها أيضا في الأعضاء اللحمية فإن حماه ~~تكون أشد . وما كان في الغشائية ونحوها كانت الحمى أضعف وما كان في جوار ~~الشرايين فإن حماه أشد وما كان في جوار الأوردة وحدها فإن حماه أضعف ولا ~~تخلو هذه الحميات من أدوار بحسب المواد التي تنصت إلى أورامها بأدوارها ~~بحسب تولدها وبحسب حركتها وبحسب جذب الحرارة والألم إياها فيكون لكل خلط ~~دور يليق به واعلم أن كثيرا ما يبرأ الورم في ذات الجنب وغيره وتبقى الحمى ~~فيدل على أن النقاء لم يقع وهذه الحميات إذا طالت أدت إلى الدق وخصوصا إذا ~~كانت الأورام في الكبد وأما الحجابية فإنها إذا استحكمت لم تمهل إلى الدق . ~~فصل في علاماتها وأحكامها الحميمات الورمية الباطنة توجد معها ثلاثة أصناف ~~من العلامات والأعراض : علامات وأعراض تدل على العضو العليل وعلامات وأعراض ~~تدل على المادة وعلامات وأعراض تدل على حال العليل . فأما الصنف الأول من ~~العلامات فمثل النبض المنشاري والوجع الناخس للورم في نواحي الصدر . وكذلك ~~السعال اليابس أولا والرطب ثانيا وما يشبه ذلك من أعراض ذات الجنب الدالة ~~على ورم في نواحي الصدر وبالجملة فإن الوجع أو الثقل يكون في العضو ويكون ~~أسخن من سائر الأعضاء زيادة سخونة غير معتادة ومثل التشنج فإنه كثيرا ما ~~يصحب الأورام الحارة في الأعضاء العصبية . وأما الصنف الثاني فمثل دلالة ~~اشتداد الحمى غبا على أن العلة صفراوية وأما أعراض العليل فهي الأعراض التي ~~تبشر بسلامته أو تنذر بعطبه وقد تختلف الأورام الباطنة في إيجاب الحمى ~~وقوتها ودوامها وإفتارها بحسب عظمها في أنفسها وعظم عروقها وبحسب أعضائها . ~~فإن من الأعضاء الباطنة ما هو ms1801 قريب من القلب أو شديد المشاركة له ومنها ما ~~هو بعيد منه قليل المشاركة له مثل الكلية فإنها ليست توجب دائما بسبب ~~أورامها حميات قوية ولازمة بل كثيرا ما تكون مفترة وتكون من جنس الحميات ~~المختلطة وحميات الغب والربع والخمس والسدس . PageV03P098 ويكون معها نافض ~~وقشعريرة ويشكل أمرها ويدل عليلها ثقل في موضع الكلية وناحية القطن ووجع ~~واختصاص الحرارة بالعضو أكثر من المعتاد وإذا اجتمع في العضو أن كان قريبا ~~من الرئيس أو قوي المشاركة له أو شديد الحس وكان عصبيا فإنه مع اشتداد ~~الحميات التابعة لأورامه يعرض له لقلق عظيم وتشنج وربما تبعته أعراض غريبة ~~مثل ورم الرحم فإنه يصحبه مع الحمى صداع ووجع عنق والحرارة وإن اشتعلت في ~~هذه الأورام فليست بشديدة الحدة جدا كما تكون في المحرقة إلا أن يكون أمر ~~عظيم والسبب فيه أن العفونة غير فاشية ولا متحركة إلى خارج والنبض في حميات ~~الورم الباطن نبض حميات العفونة صغير في الابتداء سريع الانقباض عند ~~المنتهى ثم يعظم ويسرع ويتواتر بحسب العضو والمادة وعلى ما علمت ثم تكون ~~منشارية وموجبة بحسب العضو في عصبيته ولحميته والبول في أكثرها إلى البياض ~~وقلة الصبغ بسبب ميلان المادة إلى الورم على ما علمت . علاجها : علاج هذه ~~الحميات هو علاج الحميات الحادة بعد علاج الأورام فإن الأصل فيها هو علاج ~~الورم مع مراعاة علاج الحمى من التبريد والترطيب وهذه الحميات تخالف في ~~علاجها الحميات الساذجة الحارة بأن لا رخصة في هذه الحميات في شرب الماء ~~البارد ولا في دخول الحمام وإن كان الورم حمرة جاز وضع الأشياء الباردة ~~المبردة بالفعل من خارج عليه مثل عصارة الخس وحي العالم والحمقاء مع شيء من ~~سويق الشعير الأبيض لا يزال يبرد على الجمد ويبدل وربما خلطا به زيت أنفاق ~~أو دهن الورد وإن أكل الخس المغسول مبرد أجاز وانتفع به . فصل في أحوال ~~الحميات المركبة الحميات قد يتركب بعضها مع بعض فربما تركب منها أصناف ~~داخلة في أجناس متباعدة مثل تركب حمى الدق مع ms1802 حمى العفونة وقد يتركب منها ~~أصناف متفقة في الجنس القريب مثل تركب أصناف من حميات العفونة مثل الغب مع ~~البلغمي كالحمى المعروفة بشطر الغب ومثل تركب حميات الأورام وقد تتركب منها ~~أصناف متفقة في النوع مثل تركب غبين وتركب ربعين وثلاثة أرباع فيصير الغبان ~~في ظاهر الحال على نوائب البلغمية والثلاثة أرباع في نوائب البلغمية وقد ~~تتركب ثلاث من حميات الغب فإن كانت على المناوبة كانت نوبة اليوم الثالث ~~أشد لأنه مقتضى دور اليوم الأول وابتداء اليوم الثالث وكذلك الخامس . ويشبه ~~هذا شطر الغب كما أن التركيب من الغبين يشبه النائبة البلغمية ولمثل هذا لا ~~يجب أن يشتغل كل الاشتغال بالنوائب بل يجب أن يشتغل بالأعراض ومما يعرض إذا ~~كانت هذه الحميات غبا خالصة أن تسرع نوائبها إلى القصر حتى يتلاشى الأضعف ~~منها أولا وقد تدل على التركيب معاودة قشعريرة بعد هدء PageV03P099 وقد ~~يستقبح من الطبيب العالم بدلائل كل حمى وأعراضها أن لا يفطن للتركيب من أول ~~يوم أو الثاني وتركيب حمى الدق مع العفونة مما يشكل جدا لأنهم يرون فترات ~~أو ابتداءات للنافض والقشعريرة ومعاودات للعرق إن كانت وأوقات جزئيه فيظنون ~~أن هناك حميات عفونة فقط لازمة أو مركبة من لازمة ومفترة وقد يتوالى ~~التركيب حتى تظهر حمى واحدة متصلة متشابهة تشبه سونوخس ولا يكون حينئذ بد ~~من الرجوع إلى الدلائل وإذا كانت النوائب قصيرة لم يتلاحق اتصالها إلا لأمر ~~عظيم من كثرة عددها وخاصة فيما فتراته طويلة . وإذا تركبت حميات مختلفة مثل ~~شطر الغب أقلع الأحد منهما وبقيت المزمنة صرفة كانتا مفترتين أو لازمتين أو ~~مفترة ولازمة وربما تركب مع شطر الغب غب أخرى وبلغمية وسوداوية فإن كانت مع ~~غب أقلعت الغب وخلص الشطر وان كانت مع بلغمية أو سوداوية أقلعت شطر الغب ~~وخلصت البلغمية والسوداوية وقد يقع التركيب فيها على وجه آخر وهو أن تتركب ~~مفترة ولازمة مختلفتا الجنس أو متفقتاه أو متفقتا النوع مثل غب دائرة مع غب ~~لازمة وكما أنه قد تتركب مفترتان كذلك قد ms1803 تتركب لازمتان وقد زعموا أن ~~لازمتين لا يتركبان مثل غبين لأن المادة إذا كانت داخل العروق لم يمكن أن ~~يختلف ما يقع فيه العفن بل العفن يكون فاشيا في الجميع وليس هذا الرأي مما ~~يجب لا محالة عندي وذلك لأن العفن يبتدئ لا محالة من موضع ثم يفشو ثم تجري ~~أحكام الاشتداد والتفتير على تاريخ العفن الأول وتكون له حركات بحسبه فلا ~~يبعد أن يتفق عفن له سلطان ما يبتدىء في جزء من المواد ليس سلطان ما يتبع ~~غيره بل يجتمع فيه أن يبتدىء وأن يتبع معا فيكون له تاريخ تفتير واشتداد ~~وأصناف تركيب الحميات ثلاثة : مداخلة ومبادلة ومشابكة . فالمداخلة أن تدخل ~~أحدهما على الأخرى . والمبادلة أن تدخل بعد إقلاعها . والمشابكة أن تأخذ ~~معها . وإذا رأيت حمى مطبقة وفيها نافض ولا عرق وربما يقع في نوافض كثيرة ~~عرق واحد فاشهد بالتركيب . وكذلك إذا رأيت في المطبقة إفراطا في برد ~~الأطراف والتقبض وأما القليل منها فربما كان في المطبقة . فصل في شطر الغب ~~إن شطر الغب هي حمى مركبة من حميين : إحداهما غب والأخرى بلغمية . فيكون في ~~يوم واحد نوبة للغب والبلغمية معا إما على سبيل المشابكة والتوافي وإما على ~~سبيل المبادلة والجوار وإما على سبيل المداخلة والطرو . وأصعب الأقسام ~~تعرفا هو الأول ثم الثاني وقد تكون الحميان لازمتين لأن العفونتين داخلتان ~~وقد تكونان دائرتين يقلعان لأن العفونتين خارجتان وقد تكون الصفراوية لازمة ~~عفونتها داخلة والبلغمية بالخلاف وقد لكون بالعكس . وقد يجعلون شطر الغب ~~الخالصة الحمى المركبة التي تكون من غب خارجة وبلغمية داخلة وما سوى هذه ~~فيعدونه غير خالصة . وليس ذلك مما ينبغي أن يشتغل به فضل اشتغال . وربما ~~كانت السابقة إلى العفونة هي الصفراوية وربما توافقا معا وأيضا فتارة ~~PageV03P100 تكون المادة الفاعلة للحمى البلغمية أغلب وتارة المادة الفاعلة ~~للحمى الصفراوية أغلب وكيف كان فإن المادة البلغمية تجعل نوائب الصفراوية ~~أطول وأبطأ بحرانا والمادة الصفراوية تجعل نوائب البلغمية بالضد وربما امتد ~~شطر الغب مدة طويلة إلى تسعة أشهر فما فوقها ms1804 وقد يكون من شطر الغب مرض حاد ~~وقد يكون شطر الغب من أقتل الحميات لأنها تؤدي إلى الدق وإلى أمراض مزمنة ~~عسرة . فصل في علامات شطر الغب أخص علاماتها وأولها وإن كان لا بد من قرائن ~~أخرى هو أن تكون مدة الحمى في أحد اليومين أطول من مدة الغب وأسكن ثم يكون ~~اليوم الآخر أخف نوبة وأقل أعراضا وقد تتكرر فيها القشعريرة في أكثر الأمر ~~مرارا لما يعرض من تصارع المادتين أو لدخول إحداهما على الأخرى وربما وقع ~~هذا التكرير ثلاث مرات وقد تسخن أعضاء ما والقشعريرة ثابتة بعد وهذه التي ~~هي شطر الغب فإن البدن لا ينقى منها نقاء تاما ويكون ابتداؤها وتزيدها ~~شديدي الإضطراب وخصوصا إذا كان تشابك أو كان تداخل في مثل ذلك الوقت وحينئذ ~~يكون للقشعريرة عودات ويكون المنتهى طويلا وكلما ظننت أن البدن قد تسخن ~~والحمى هذه قد انتهت وجدت قشعريرة معاودة وذلك لمجاهدة الأعراض بمجاهدة ~~الأخلاط ومنتهى هذه الحمى في الأوقات الجزئية والكلية قبل منتهى البلغمية ~~وأسرع منه وأبطأ من منتهى المرارية لأن الحرارة لا تنبسط إلا بكد وخصوصا في ~~الأول وتشتد حدتها عند المنتهى وكذلك يكون الانحطاط طويلا لما يعرض من ~~وقفات توجبها منازعة إحدى المادتين الأخرى وقلما تفتر بالعرق . وهذه الحمى ~~فإن اليوم الثالث من أيامها يشبه الأول والرابع الثاني . وقد يقع الاستدلال ~~على شطر الغب من وجوه مختلفة فقد يقع من العادات وقد يقع من الأعراض . ~~والوقوع من العادات هو مثل أن يكون إنسان تكثر في بدنه الصفراء وعفونتها . ~~ثم ترفه وترك رياضات واستعمل أغذية وأصنافا من التدبير تولد البلغم أو يكون ~~الإنسان يكثر في بدنه البلغم وعفونته ثم ارتاض كثيرا ويعرض لما يولد ~~الصفراء من أصناف التدبير أو أوجب السن فيه ذلك بأن شب بعد صبا وغلبة رطوبة ~~أو اكتهل بعد شباب وحدة مزاج . وأما من الأعراض فمن مثل النبض والبول وبروز ~~ما يبرز من القيء والبراز وحال النضج وعلاماته وحال للعطش وحال اللمس وحال ~~القشعريرة والنافض وأحوال الأوقات والنوائب ms1805 . فأما النبض فيكون فيه أقل ~~عظما وسرعة وتواترأ مما يكون في الغب وأقل في أضدادها مما يكون في البلغمية ~~. وأما البول فيكون بطيء النضج والقيء فيكون مختلطا من مرار وبلغم والبراز ~~مختلطا من مرار وبلغم . PageV03P101 وأما حال التسخن والتبرد والعطش ~~والقشعريرة والأوقات والنوائب فقد قلنا فيها وجب وإنما يتوقع الوقوف على ~~الغالب من الخلطين بالغالب من الدلائل فإنه إن غلب البلغم كانت النوائب ~~أطول والاقشعرار أقل والتضاغط وخصوصا في النبض أقوى والأطراف أسرع قبولا ~~للبرد في أوائل المرض وأبطأ نقاء على بردها والعطش أقل وقيء المرار أقل ~~والبول أشد بياضا وفجاجة والعرق أقل والسن أصبي أو شيخ ومزاج البدن قد يدل ~~عليه وكذلك العادة وما يجري معها . وإن غلبت الصفراء كانت النوائب أقصر ~~والأطراف أسرع إلى التسخن والعطش وقيء المرار أكثر والعرق أغزر وربما مالت ~~قشعريرته إلى شيء كالنافض ويكون البول أشد صبغا والسن أشب ومزاج البدن قد ~~يدل عليه وكذلك العادة وما يجري مجراها . وإذا تساوى الخلطان توازنت ~~الدلائل وكانت قشعريرة صرفة تامة غير ناقصة ولا متعدية إلى النقص . وإذا ~~كان التركيب بين الدائرة واللازمة وهي التي يخصها كثير من الناس باسم شطر ~~الغب الخالصة وكانت اللازمة هي البلغمية كانت نافضا وضعفا لأن المادة ~~الخارجة صفراوية ولا معارض لها من جهة البلغم خارجا معها فيما يوجب من نفض ~~ولكنه يكون ضعف وربما تكثر فيها البرد والقشعريرة حتى يغلظ في المنتهى كما ~~تعلم وتكثر فيها حرارة الأحشاء والبطن مع برد الأطراف ويكون النبض أشد صغرا ~~وتفاوتا فإن كانت اللازمة هي الصفراوية لم يكن نافض ولا كثير قشعريرة ويكون ~~النبض أعظم وأسرع والكرب أشد وإن تركبت الدائمتان لم يكن نافض البتة ويعرض ~~أغب اللازمة أن تخف قبل خفة البلغمية وإن لم تكن راجعة قبل رجوعها . فصل في ~~علاج شطر الغب الواجب في شطر الغب أن تشتد العناية باستفراغ المادة على ~~أنحاء الاستفراغ من الاسهال والتقيئة والإدرار والتعريق أكثر من اشتدادها ~~بالمطفئات والمسهلات يجب أن يتلوم بها النضج إلا أن يكون من ms1806 جنس ما يلين ~~ويطلق ولا تشوش مثل ماء اللبلاب مع الجلنجبين إن كان الغالب البلغم ومثل ~~الترنجبين والشيرخشت ونقوع التمر الهندي وشراب البنفسج إن كان الغالب ~~الصفراء ومثل ما يركب من هذين إن كان الخلطان كالمتكافئين وبعد ظهور النضج ~~إن استفرغ بالقوي جاز والقيء يجب أن يكون أيضا بحسب الغالب إما بماء الفجل ~~مع السكنجبين الحار أو السكنجبين مع الماء الحار والإدرار يجب أن يكون بما ~~فيه اعتدال وإذا أسرع في سقي المطبوخات قبل النضج خيف السرسام . وأما ~~الأدوية النافعة في طريق السالك إلى المنتهى لإصلاح المادة وإنضاجها وتلافي ~~آفاتها فمن المفردات الأفسنتين . PageV03P102 ولكن بعد السابع وظهور النضج ~~بعد أن يكون الرومي الجيد منه وإن استعجلت به حرك الخلط ولم يستفرغه فأحدث ~~كربا وغما وغثيانا ثم كر عليه بمرارته فجففها ويقبضه فبلدها وجالينوس ومن ~~قبله يعالجهم بماء الشعير وفيه قوة من فلفل وقد قال بعض الأطباء الأولين أن ~~جالينوس قد أمعن في السهو ووقف حيث يجب أن يتعجب منه ولم يدر أن الفلفل ~~يلهب الحمى وماء الشعير يبلد المادة وقد أخطأ هذا المعارض خطأ لا يختص بهذا ~~المعنى بل بالقانون المعطى في معاضدة الطبيعة إذا انتصبت لمقاومة أمثال هذه ~~المواد معاضدة تكون بالأدوية المركبة من مبردات ومسخنات لتميز الطبيعة بين ~~القوتين فتشغل المبردة بالحمى وناحية القلب والمسخنة بالمادة ومن الذي عالج ~~شطر الغب بغير ذلك وإن لم تكن الطبيعة قوية على التمييز فلن ينجح العلاج ~~كيف عمل وقد أخطأ من وجوه أخرى لا نحتاج أن نسلك في إيرادها مسلك المطولين ~~. وقد قال هذا المتعنت أنه كان يجب أن يستعمل الملطفات التي لا تسخين قوي ~~فيها مثل الكرفس والشبث ولم يعلم أن الفلفل قد يمكن أن يرد بتقليله إلى أن ~~ينكسر تسخينه ولا يقصر تلطيفه عن تلطيف الكرفس الكثير ويكون ماء الشعير ~~عضدا له في إيصال قوته وهدم إفراطها وإنقاع المواد له ليسهل نفوذ قوته فيها ~~. ثم العجب العجيب أنه جعل جالينوس ممن يجهل أن الفلفل يلهب الحمى ويعد معد ~~من ms1807 غفل عن هذا حين أفتى بهذا . وأما المركبات من الأدوية التي يجب ~~استعمالها في هذا الوقت فمثل أقراص الأفسنتين وأقراص الورد . أقراص خفيفة ~~جيدة لشطر الغب : ونسخته يؤخذ ورد أصل السوسن من كل واحد أربعة ترنجبين ~~ثلاثة سنبل PageV03P103 عصارة الأفسنتين طباشير من كل واحد وزن درهمين يتخذ ~~منها أقراص . أخرى للملتهب : ورد وزن ستة بزر الحماض صمغ من كل واحد أربعة ~~نشا ثلاثة أمير باريس طباشير بزر الحمقاء من كل واحد إثنان كثيراء زعفران ~~سنبل راوند من كل أقراص أخرى جيدة لصاحب هذه الحمى وخصوصا إذا كان يشكو مع ~~ذلك إسهالا وسعالا . ونسخته : يؤخذ سنبل الطيب عود زعفران أمير باريس أو ~~عصارته من كل واحد ثلاثة راوند وزن أربعة طباشير ورد بأقماعه لك صمغ مقلو ~~كهربا من كل واحد خمسة دراهم بزر الحماض المقلو ستة دراهم طين رومي سبعة ~~دراهم يتخذ منها أقراص . نسخة أخرى جيدة : يؤخذ ورد أحمر ستة دراهم أمير ~~باريس صمغ بزر الحماض من كل واحد أربعة دراهم سنبل غافت طباشير نشا بزر ~~الحمقاء حب القثاء من كل واحد وزن درهين بزر الهندبا بزر الكشوث من كل واحد ~~درهم ونصف رب السوس درهم لك راوند من كل واحد نصف درهم يجمع ويقرض . حب جيد ~~: هذه لعلة ولجميع المزمنات والحميات المؤذية للأحشاء وخصوصا إذا كانت ~~المادة البلغمية أغلب . ونسخته : يؤخذ صبر مصطكى هليلج أصفر راوند عصارة ~~الغافت عصارة الأفسنتين ورد أجزاء سواء زعفران نصف جزء يحبب بماء الهندبا ~~والشربة منه وزن درهمين بالسكنجبين . نسخة جيدة : وتصلح في وقت النضج وتسهل ~~. ونسخته : يؤخذ صبر مصطكي عصارة الغافت عصارة الأفسنتين ورد بالسوية ~~زعفران نصف جزء يحبب بماء الهندبا والشربة فصل في النكس فنقول قولا صادقا ~~أن النكس شر من الأصل والرأي أن لا يبادر فيه إلى المعالجة حتى يتبين قيه ~~وجه الأمر فإنه في أكثر الأمر خبيث . PageV03P104 الفن الثاني المعرفة ~~وأحكام البحران وهو مقالتان : نحن نذكر في هذا الفن أحوال البحران وأيامه ~~وعلاماته وعلامة النضج وما يختص بكل واحد من ms1808 الدلائل من حكم ومن العلامات ~~الجيدة وغير الجيدة وهذه هي الأمور التي عليها مدار الأمر في تقدمة المعرفة ~~وتقدمة المعرفة هي أن نحكم من دلالات موجودة على أمر كائن يؤول إليه حال ~~المريض من أقبال أو هلاك بسبب ما يعرف من القوة وثباتها أو سقوطها ومعرفة ~~وقته والوجه الذي يكون مثلا هل يكون أم لا . المقالة الأولى البحران ومذاهب ~~الإستدلال عليه وعلى الخير والشر # | 1 ( فصل في البحران وما هو وفي أقسامه وأحكامه ) 1 # البحران معناه الفصل في الخطاب وتأويله تغير يكون دفعة إما إلى جانب ~~الصحة وإما إلى جانب المرض . وله دلائل يصل الطبيب منها إلى ما يكون منه ~~وبيان هذا أن المرض للبدن كالعدو الخارجي للمدينة والطبيعة كالسلطان الحافظ ~~لها وقد يجري بينهما مناجزات خفيفة لا يعتد بها . وقد يشتد بينهما القتال ~~فتعرض حينئذ من علامات اشتداد القتال أحوال وأسباب مثل النقع الهائج ومثل ~~الذعر والصراخ ومثل سيلان الدماء ثم يكون الفصل في زمان غير محسوس القدر ~~وكأنه في آن واحد إما بأن يغلب السلطان الحامي وإما بأن يغلب العدو الباغي ~~. والغلبة تكون إما تامة يكون فيها من إحدى الطائفتين تمام الهزيمة ~~والتخلية بين المدينة والأخرى وإما ناقصة يكون فيها هزيمة لا تمنع الكرة ~~والرجعة حتى يقع القتال مرة أخرى أو مرارا فيكون حينئذ الفصل في آخرها وكما ~~أن السلطان إذا غلب على الباغي فنفاه ودفعه فإما أن يطرده طردا كليا حتى ~~يريح فناء المدينة ورقعتها وسائر النواحي المتصلة بها وإما أن يطرده طردا ~~غير كلي بل ينحيه عن المدينة ولا يقدر أن ينحيه عن نواح أخرى متصلة ~~بالمدينة . كذلك القوة التي تأتي بالبحران الجيد إما أن تطرد المادة ~~المؤذية عن قريعة البدن وهو PageV03P105 القلب والأعضاء الرئيسة وعن ~~نواحيها وهي الأطراف وإما أن يطردهما عن القريعة ولا يقدر أن يدفعها عن ~~الأطراف بل يصير إليها ويسمى بحران الانتقال . وكل مرض يزول فإما أن يزول ~~على سبيل البحران أو على سبيل التحلل بأن تتحلل المادة يسيرا يسيرا حتى ~~تفنى ms1809 بالتدريج وأكثر هذا في الأمراض المزمنة والمواد الباردة ولا تتقدمه ~~علامات هاكلة وحركات صعبة وكذلك كل مرض يعطب فإما أن يعطب على سبيل البحران ~~أو على سبيل الإذبال وهو أن تحلل القوة يسيرا يسيرا . وأفضل البحران هو ~~التام الموثوق به البين الظاهر السليم الأعراض الذي أنذر به يوم من أيام ~~الإنذار فوقع في يوم بحراني محمود . وكل بحران فإما جيد وإما رديء واحد إما ~~تام وإما ناقص . والجيد إما بأن تدفع الطبيعة المادة دفعا كليا وإما ~~بانتقال . وقد يكون من البحران الناقص ما يليه إما في الجيد فتحلل وإما في ~~الرديء فذبول والبحران الناقص ينذر يومه بيوم البحران التام إن كان إنذارا ~~على سبيل ما نبينه من حال أيام البحران وأيام الإنذار وذلك في الجيد ~~والرديء معا وليتوقع البحران التام الدفع في أمراض المواد الحادة الرقيقة ~~والقوة القوية وليتوقع بحران الانتقال حيث تكون القوة أضعف والمادة أغلظ . ~~والأول أيضا يختلف حاله فإنه إذا كانت المادة فيه شديدة الرقة بحرن بالعرق ~~وإن كانت دون ذلك إن كان حادا جدا بحرن بالرعاف وإلا فبالإدرار وإلا ~~فبالإسهال والقيء . واعلم أن المخاط ومدة الأذن والرمص والدمعة من بحارين ~~أمراض الرأس والنفث من بحارين أمراض الصدر وانتفاح دم البواسير بحران جيد ~~لأمراض كثيرة لكنه إنما يعتري في الأكثر لمن جرت به عادته وأحد البحارين ~~وأقربها من الفصل الرعاف لأنه يبلغ نفض المادة في كرة واحدة ثم الإسهال ثم ~~القيء ثم البول ثم العرق ثم الخراجات والخراجات من قبيل بحران الانتقال وقد ~~يتفق أن تكون الخراجات أقوى من العرق في البحرانية وكثيرا ما تزول بها ~~الأمراض دفعة إن كانت سليمة أو كانت رديئة تميت الأعضاء فإن الخراجات التي ~~تكون بها البحارين تكون من أصناف شتى دماميل ودبيلات وطواعين ونملة وجمرة ~~ونار فارسية وأكلة وجدري وخوانيق وقروح تكثر في البدن . وقد يكون البحران ~~أو شيء منه بتعقد العضل والعصب وبالجرب بأصنافه والقوباء والسرطان والبرص ~~وبالغدد وداء الفيل والدوالي وانتفاخ الأطراف وغير ذلك ومن أصناف الانتقال ~~ما لا ms1810 يؤدي إلى الخراج بل يفعل مثل PageV03P106 اللقوة والتشنج والاسترخاء ~~وأوجاع الورك والظهر والركبة واليرقان وداء الفيل والدوالي . واعلم أن ~~البحران الكائن بالانتقال ما لم يقع الانتقال الذي يبحرن به لم تقع العافية ~~وأما تقرر الانتقال خراجا في عضو أو شيئا آخر فربما كان بعد العافية وأحمد ~~الانتقالات ما كان إلى أسفل وأحمد الخروج والانتقال ما كان إلى خارج وبعد ~~النضج التام وبعيدا من الأعضاء الشريفة . وكما أن للمستدل أن يستدل من ~~الأحوال المشاهدة على ما يريد أن تكون من غلبة السلطان الحامي أو غلبة ~~العدو الباغي كذلك للطبيب أن يستدل من الأحوال المشاهدة على البحران الجيد ~~والبحران الرديء . وكما أن الباغي إذا غزا المدينة وأمعن في المناجزة وضيق ~~وثارت الفتنة وظهرت علامات الإيقاع الشديد والسلطان الحامي بعد غير آخذ ~~بعدده ولا متمكن من استعمال آلاته كانت العلامات المشاهده دالة على رداءة ~~حال السلطان وإن كان الحال بالضد كان الحكم بالضد كذلك إذا حرك المرض ~~علامات البحران التي سنذكرها من قبل وقوع النضج دل ذلك على بحران رديء . ~~وإن كان هناك نضج ما على بحران ناقص . وإن كان نضج تام دل على بحران جيد ~~تام والبحران التام يكون عند المنتهى . وربما ورد عند الأخذ في الإنحطاط ~~ولهذا السبب ما يتعوق البحران التام في البرد الشديد لأن العلة يعسر ~~انتهاؤها فيه فكيف انحطاطها . وكثيرا ما يجب على الطبيب أن يتلافى ضرر ~~البرد فيسخن الموضع ويصب على بطن المريض دهنا حارا إلى أن يرى أن العرق ~~يبتدئ ثم يمسك عن صب الدهن ويمسح العرق ويحفظ الموضع على الاعتدال . واعلم ~~أن حركات البحران إذا وقعت في الأيام والأوقات التي جرت العادة من الطبيعة ~~أن تناهض المرض فيها مناهضة تكون عن استظهار من الطبيعة في اختيار الوقت ~~واعتبار الحال بإذن الله تعالى كان مرجوا . وإن وقعت المناهضة قبل الوقت ~~الذي في مثله تناهض من تلقاء نفسها فتلك مناهضة إخراج من المرض إياها ~~واضطرار وذلك مما يدل على شدة مزاحمة المرض وإثقال المادة كما تنهض عند ms1811 ~~إيذاء الخلط لفم المعدة فتحرك القيء أو لقعرها فتحرك الإسهال . وكذلك الحال ~~في إحداثها السعال والعطاس وكذلك إذا كانت الدلائل تدل على أن البحران يقع ~~في يوم ما كالرابع عشر فيتقدم عليه وتوجد مبادي البحران تتحرك قبله في يوم ~~. وإن كان باحوريا مثل الحادي عشر فإن ذلك يدل على أن البحران . لا يكون ~~تاما وإن كان قد يكون جيدا لأنه أيضا يدل على أن الطبيعة عوجلت بالمناهضة . ~~فإن كان المرض رديئا خبيثا فليس يرجى أن يكون البحران جيدا وإن كان المرض ~~سليما فليس يرجى أن يكون البحران تاما وبالجملة فإن PageV03P107 تقدم حركات ~~البحران قبل المنتهى المستحق في ذلك المرض إما أن يكون لقوة المرض أو لشدة ~~حركته وحدتها وأما لسبب من خارج يزعج الساكن منه كخطأ في مأكول أو مشروب أو ~~رياضة أو لعارض نفساني فللعوارض النفسانية مدخل في تحريك البحران وفي تغيير ~~جهته فإن الفزع يجعل البحران إسهاليا أو قيئيا أو بوليا والسرور يجعله ~~عرقيا وذلك بحسب حركة الروح إلى داخل وإلى خارج . وإذا كان تقدم المناهضة ~~بحيث يخير القوة إخارة لا يثبت معها دون المنتهى فهو دليل الموت وربما بقيت ~~للقوة بقية إلى المنتهى فكانت سلامة . واعلم أن البحران لا يقع في وقت ~~الراحة والإقلاع ولا في وقت التفتير عن الشدة إلا نادرا قليلا وأولهما أقل ~~وإنما رآه اركيعانس في تجاربه مرتين و جالينوس مرة . وإن أفضل البحران ما ~~يكون في وقت المنتهى الحق وما يتقدمه غير موثوق به بل يكون إما ناقصا وإما ~~رديئا إزعاجيا وأما في الإبتداء فلا يكون بحران البتة إلا مهلكا وبالجملة ~~عروض علامات البحران في أوائل المرض يدل على هلاك في تزيده إن كانت محمودة ~~يدل على بحران ناقص وأما في الانحطاط فلا يكون بحران أصلا وأما كيف يقع ~~الموت فيه أو حاله يشبه البحران الجيد فسنقول فيه من بعد . واعلم أن ~~البحران في الأمراض السليمة يتأخر لأن الطبيعة لا تكون محرجة فيمكنها أن ~~تصبر إلى أن تجد تمام النضج . وفي القتالة تتقدم ms1812 ولن يتفصى العليل عن عهدة ~~مرضه دفعة ليست على سبيل التحلل إلا وقد كان استفراغ محمود أو خراج محمود ~~وأما التحلل المخلص والذبول المهلك فلا يتقدمهما أعراض واعلم أن الأمراض ~~مختلفة فمنها ما تتحرك في الابتداء ثم تهدأ وتسكن ومنها ما هو بالعكس ~~وكثيرا ما تدل الدلائل على أن البحران يكون بدفع الطبيعة مادة المرض إلى ~~جانب في اندفاع المادة إليه ضرر فيحتاج أن يقوي ذلك الجانب وذلك العضو ~~وتميل المادة إلى الخلاف . واعلم أنه ربما جاء بحران جيد ويحسب من السادس ~~فإذا هو من السابع وقد صح أول المرض فإن البحران الجيد قلما يكون في السادس ~~. واعلم أن أصناف تغير الأمراض ستة فإن المرض إما أن يتغير إلى الصحة دفعة ~~وإما إلى الموت دفعة وإما أن يتغير إلى الصحة قليلا قليلا وإما أن يجتمع ~~فيه الأمران ويؤول إلى الصحة أو يجتمع فيه الأمران ويؤول إلى الموت . واعلم ~~أن اسم البحران على ما ذكره من يعتمد قوله مشتق من لسان اليونانيين من فصل ~~الخطاب الذي يتبين لأحد المتجادلين أو المتخاصمين عند القضاة على الآخر ~~كأنه انفصال وخروج من العهدة . قول كلي في علامات البحران : إن البحران قد ~~يتقدمه إن كان وقوعه ليليا ففي النهار أو كان وقوعه نهاريا ففي PageV03P108 ~~الليل أحوال وأمور هي علامات له مثل : القلق والكرب والتململ والتنقل ~~واختلاط الذهن والصداع وأوجاع الرقبة والدوار والسمر والخيالات في العينين ~~والطنين والدوي والحكة في الأنف وتغير اللون في الوجه والأرنبة دفعة إلى ~~حمرة أو صفرة واختلاج الشفة والعينين والعطش والخفقان ووجع في فم المعدة ~~وضيق نفس وعسره يعرضان بغتة وثقل الشراسيف وتمدد فيها ووجع واختلاج ووجع في ~~الظهر واختلاج في العضل ومغص و قرقرة . وقد يعرض نافض يدل عليه ويعرض وجع ~~إعيائي وقد يتغير النبض عن حاله فيدل عليه . والعلامات الليلية أشد من ~~النهارية وقد يحتبس بسبب البحران أشياء كان من شأنها أن تستفرغ من دم طمث ~~أو بواسير أو اختلاف فيدل على أن الحركة حدثت بالخلاف في الجهة والسبب ms1813 في ~~ذلك أن المادة الفاعلة للمرض تثير أعراضا ودلائل تدل بسبب حركتها وتختلف ~~إما بسبب اختلاف المادة وإما بسبب جهة الحركة . أما الاختلاف بسبب اختلاف ~~المادة فمثل أن الحركة من المادة إذا كانت إلى فوق ثم دلت الدلائل من نوع ~~المرض ومن السن والمزاج وغيره أن المادة دموية توقع الطبيب الرعاف هان دلت ~~على أنها صفراوية توقع القيء في الأكثر اللهم إلا أن تدل دلائل أخرى تخصه ~~بالرعاف فكثيرا ما يكون بحرانه بالرعاف أيضا وتتقدمه خيالات صفر ونارية ~~والرعاف المهول ربما استأصل مواد أمراض خبيثة وعافى في الحال . وإما بسبب ~~جهة الحركة فلأنها إما أن تتحرك نحو الحمل على الأعضاء الرئيسة والتي تليها ~~من الأحشاء فتحدث آفات في أفعالها ومضار تلحقها مثل ما يعرض في ناحية ~~الدماغ اختلاط الذهن والصداع وما ذكرنا معهما وفي ناحية القلب الخفقان وسوء ~~التنفس وما ذكرنا معهما وإما أن تتحرك نحو الاندفاع ويكون ذلك على وجهين : ~~فإنها إما أن تأخذ في الاندفاع من كل جهة وبعد فتكون إلى جميع الظاهر وهو ~~بالعرق وإما أن تأخذ نحو جهة وإذا أخذت نحوها فربما كانت الجهة بحيث إذا ~~سلكت لم يكن بد من المرور بالأعضاء الرئيسة مثل الجهة العالية فإن المادة ~~المتوجهة إليها تجتاز على نواحي الصدر وأعضاء التنفس وعلى نواحي الدماغ ~~فتحدث أيضا أعراضا مثل أعراضها لو لم تكن مندفعة بل حاصلة وربما كانت الجهة ~~نحو أعضاء هي دون الرئيسة كفم المعدة عند قصد المادة المندفعة بالبحران أن ~~تندفع بالقيء أو هي من الرئيسة إلا أنها حاملة للمؤن غير متأدية بسرعة إلى ~~الفساد كما تتأدى إلى نواحي الكبد فتندفع من طريق المثانة أو المرارة ومن ~~كل جهة موضع دفع بحراني كما في المعدة للقيء وناحية الرأس للرعاف ونحوه ~~وناحية الكبد للبول وناحية الأمعاء للإسهال . PageV03P109 وإذا كانت الصورة ~~هذه فلا يبعد أن تكون لحركتها في كل جهة علامة تدل على أن المتوقع من ~~اندفاعها كائن من ذلك القبيل إن كان البحران المتوقع جيدا وعلامة تدل على ~~أن نكايتها ms1814 الأولية من جملتها الردية على ذلك العضو إن كان البحران رديا ~~وربما كانت علامة واحدة صالحة لأن تدل على جهات كثيرة مثل أن الخفقان قد ~~يدل على أن المادة مندفعة إلى فم المعدة وقد يدل على أن المادة حاملة على ~~القلب . وربما كانت العلامة الواحدة دالة على أمر كلي مشترك للحركة إلى جهة ~~وتتوقع علامات أخرى يستدل بها على الوجه الذي يندفع به من تلك الجهة مثل ~~الصداع وضيق النفس وتمدد الشراسيف إلى فوق . فإن هذا يدل على أن المادة ~~تتحرك إلى فوق ثم لا يفصل أنها تندفع من طريق القيء أو من طريق الرعاف إلا ~~بعلامات أخرى وقد يدل على البحران الواقع من جهة ما احتباس ما كان يسيل ~~وينفصل من خلاف تلك الجهة مثل أن إمساك الطبيعة مع علامات البحران الجيد ~~يدل على أن الحركة البحرانية فوقانية ليست سفلانية بل هي إما بإدرار أو ~~بعرق أو قيء أو رعاف . وقد يدل نوع المرض على جهة بحرانه مثل ورم الكبد إذا ~~كان في الجانب المحدب فبحرانه إما برعاف من المنخر الأيمن وإما بعرق محمود ~~وإما ببول . وإن كان في الجانب المقعر كان باختلاف أو قيء أو عرق ومثل ~~الحمى المحرقة فإن أكثر بحرانها برعاف أو بعرق ويتقدمه نافض وقد يكون بقيء ~~واختلاف وخصوصا لمثل الغب وكذلك حمى أورام الرأس يكون بحرانها برعاف أو ~~بعرق غزير . والحميات البلغمية والباردة لا يكون بحرانها برعاف البتة ولا ~~ذات الرئة ولا ليثرغس وأما ذات الجنب فهو بين بين وكثيرا ما يبحرن المرض ~~بحارين أصنافا يتم باجتماعها البحران مل المحرقة إذا رعفت أولا ثم تممت ~~بعرق غزير والحامل كثيرا ما تبحرن بالإسقاط . واعلم أنه ليس كلما قامت ~~علامات البحران أوجبت بحرانا جيدا أو رديا بل ربما لم يتبعها بحران أصلا في ~~الوقت وإن لم يكن بد من بحران يتبعها لا محالة جيدا ورديء في وقت غير الوقت ~~الذي تتصل به العلامات فإنه ليس كلما رأيت عرقا وقيئا واختلافا وصداعا ~~واختلاط ذهن أو سوء تنفس ms1815 أو سباتا أو غير ذلك من جميع ما نعده كان معه ~~بحران . وإن كان في الأكثر قد يدل فبعضها يكون علامة فقط كالصداع وبعضها ~~يكون علامة وجهة بحران كالغثيان . وإذا ظهرت علامات البحران ولم يكن بحران ~~فإما أن تكون على ما قال بقراط دلالة على الموت أو على تعشر البحران وربما ~~كان أمر من الأمور التي هي من علامات البحران عارضا لسبب غير سبب إشراف ~~البحران وإن كان في وقت من أوقات علامات البحران مثل ما يعرض في الغب ~~PageV03P110 المتطاولة قبل النوبة صعوبة واضطراب في أكثر الأوقات المتقدمة ~~على النوبة من غير دلالة على البحران . أما في الغب الخالصة ففي الأكثر ~~تكون علامة بحران ومما يهديك السبيل إلى أن تعلم في المريض أن سلامته أو ~~موته يكون ببحران أم لا مراعاتك حركة المرض وقوته وطبيعته والوقت الحاضر ~~فإن هذه قد تدلك على أن الحال توجب مصارعة قوية بين المادة والطبيعة أو ~~تحتمل مكافأة . واعلم أن دلائل جودة البحران دلائل تدل على استيلاء الطبيعة ~~فلا تختلف ودلائل رداءته ونقصانه دلائل تدل على معاسرة ومعاوقة تجري بين ~~الطبيعة وبين ما يصارعها فلا يمكنك أن تجزم القضية بأن الطبيعة تقهر لا ~~محالة إلا أن تكثر وتعظم فكم رأينا من علامات هائلة من سبات وسقوط نبض ~~وتقطع عرق تأدى بعد ساعات إلى بحران تام جيد لأن الطبيعة تكون في مثلها قد ~~أعرضت عن جميع أفعالها وشغلت بكليتها بالمرض فلما صرفت جميع القوة إليه ~~صرعته ودفعته وربما لم تف به وذلك في كثير من الأوقات لأنها لا تكون قد ~~تعطلت عن جميع الأفعال إلا لأمر عظيم وأوشك بالعظيم أن يعجزها . واعلم أن ~~ثوران علامات البحران على الاتصال إلى يومين متواليين كالثالث والرابع مثلا ~~يدل على سرعة البحران ثم تكون الجودة والرداءة بحسب القرائن التي سنذكرها ~~وخصوصا إذا تقدمت نوبة الحمى تقدما كثيرا ولا سيما إذا ظهر في النبض تغير ~~دفعة فإن كان إلى العظم ولا ينخفض فافرح واعلم أن يبس البدن وقحولته في ~~أيام المرض ms1816 يدل على بهاء البحران والأمرأض اليابسة جدا إما قتالة وإما ~~بطيئة البحران . وقد يدل على أوقات البحران وأحواله كلها وأحكام علاماته ما ~~توجد عليه حال المرضى في الأكثر . واعلم أن النبض المشرف كالدليل المشترك ~~لأصناف البحرانات الاستفراغية ولكن العظيم يدل على أن الحركة إلى خارج بعرق ~~أو رعاف وغير العظيم والسريع إلى الباطن يدل على قيء واختلاف . وبالجملة كل ~~إجماع على دفع مادة وقد قويت الطبيعة لا يخلو من شهوق نبض وإن لم يكن ~~استعراض وميل إلى الجانبين وقبل أن يقوى فلا بد من انخفاض وانضغاط وربما ~~اجتمعت علامتان فكان أمران في مثل قيء وعرق ومثل قيء ورعاف وإذ قد فرغنا من ~~هذه القوانين فلنشرع في التفصيل يسيرا . فصل في علامات حركة المادة في ~~البحران إلى فوق علامة ذلك صداع لتصعد البخار أو لمشاركة فم المعدة أيضا . ~~فصل في دلائل القيء وأيضا من علامات ذلك دوار وثقل في الصدغين وطنين وصمم ~~يحدث ذلك كله دفعة وقد قارنه أو تقدمه بزمان يسير ضيق نفس ووجع PageV03P111 ~~في العنق وتمدد المراق والشراسيف إلى فوق من غير وجع واشتعال الرأس واعلم ~~أنه يشتد المرض والأعراض ليلا لأن الطبيعة تشتغل فيه بإنضاج فصل في علامات ~~تفصيل جميع ذلك إن قارن ذلك ظلمة وغشاوة في العين لا تباريق معها ومرارة فم ~~واختلاج الشفة السفلى وتأكد الأمر بوقوع وجع في فم المعدة أو غثيان أو تحلب ~~لعاب وخفقان وانضغاط من النبض وانخفاض وخصوصا إذا أصاب العليل عقيب هذا ~~نافض وبرد دون الشراسيف حكم أنه واقع بالقيء وخصوصا إذا كانت المادة ~~صفراوية والحمى صفراوية ليست من المحرقات وخصوصا إذا اصفر الوجه في هذه ~~الحال وسقط اللون . وكثيرا ما يجلب القيء الواقع بعد ثقل الرأس ووجع المعدة ~~من الصبيان لضعف عصبهم تشنجا وفي النساء لعادة أرحامهن وجع أرحام وفي ~~المشايخ لضعف قواهم أمراضا مختلفة لانتشار المادة المتحركة فيهم . وأما إن ~~قارن ذلك تمدد في جهة الكبد أو جهة الطحال من غير وجع فإن الطحال يشارك ~~الأعالي أيضا بعروق فيه ms1817 تقارب جهة الأنف وعروقه وإن لم يتصل بها ورأى ~~العليل خيوطا حمراء ولألاء وتباريق واحمر الوجه جدا أو العين أو الأنف أو ~~جانب منه وسال الدمع دفعة وشهق النبض وماج وأسرع انبساطا وحك الأنف وكان ~~اشتعال الرأس شديدا جدا والصدع ضربانيا فتوقع رعافا خصوصا إذا دل المرض ~~والسن والعادة والمزاج وسائر الدلائل على أن المادة دموية على أن الصفراوية ~~أيضا قد تبحرن بالرعاف وينفر بذلك تباريق وخيالات خيطية ونارية صفر ترى ~~أمام العين وأكثر ذلك في الحمى المحرقة الصفراوية . وقد تدل جهة لوح الشعاع ~~وحكة الأنف على أن الرعاف يقع من المنخر الأيمن أو الأيسر أو من المنخرين ~~جميعا وقد يعين هذه الدلائل أيضا برد يصيبه يوم البحران ويبوسة البطن ~~والجلد وقد يدل السن فإن الرعاف أكثر ما يعرض يعرض لمن سنه دون الثلاثين . ~~وقد يعين هذه الدلائل أيضا اشتداد الصداع جدا فوق ما يوجبه وقوع القيء مع ~~آلام أخرى واشتعال وحمى وتكون الإمارات الأخرى جيدة ليست علامات موت وفي ~~مثل ذلك فتوقع الرعاف لا بد منه فعلى الطبيب أن ينعم النظر في جميع ذلك . ~~فصل في حكم هذه العلامات المشتركة المذكورة والخاصية من العلامات المشتركة ~~المذكورة ما هو أولى بالرعاف مثل : الدموع والطنين PageV03P112 والصمم ~~وتمدد الشراسيف في أحد جانبي الكبد والطحال من غير وجع واشتعال الرأس ومنها ~~ما هو أخص بالقيء مثل ضيق النفس وتمدد الشراسيف مطلقا من قدام وأكثره مع ~~وجع في المعدة واعلم أن ضيق النفس الداخل في علامات الرعاف إنما يعرض عند ~~استعداد الطبيعة للدفع الرعافي بسبب أن الأجوف يمتلىء ويندفع بمادته إلى ~~فوق فيزحم أعضاء النفس . ومن العلامات الخاصة بالقيء والرعاف ما الموجود في ~~أحدها مقابل للموجود في الآخر كما أن تخيل شعاعات براقة من علامات الرعاف ~~ويقابل ذلك تخيل الظلمة والغشاوة من علامات القيء وحمرة الوجه من دلائل ~~الرعاف ويقابلها سقوط اللون واصفرار من علامات القيء وربما لم تكن كذلك مثل ~~اختلاج الشفة فإنه من علامات القيء ولا مقابل له من علامات الرعاف ومثل ms1818 حكة ~~الأنف فإنها من علامات الرعاف ولا مقابل لها من علامات القيء . فصل في ~~علامات ميل المادة إلى العرق إذا صار النبض شديد الموجية وكان إمساك اليد ~~على الجلد تحصل تحته نداوة وتصبغ حمرة وتجد سخونة الجلد مع ذلك أكثر مما ~~كان وانتفاخه واحمراره أكثر مما كان وكان البول منصبغا إلى غلظ وخصوصا إذا ~~انصبغ في الرابع وغلظ في السابع فأحدث عرقا يكون وكذلك إن عرض في مرض من ~~نافض قوي واشتد بعده الحمى والقوة قوية والعلامات جيدة فتوقع عرقا ولا سيما ~~إن قل البراز والدرور واستمر عليه . وبالجملة فإن الحميات المحرقة إذا لم ~~تبحرن بالرعاف بحرنت بالعرق ويتقدمه النافض وأن يرى المريض حماما وأبزنا ~~واستعدادا له في منامه فهو دليل عرق وانصباغ البول يدل الدلالة الأولى على ~~أن المادة تبحرن من طريق العروق وذلك الطريق إما العرق وإما البول ثم ينفصل ~~بما قلنا ولا يجب أن يتوقع بحران عرق مع استطلاق من الطبيعة غالب ولا بد في ~~الاستفراغ المتوقع بالعرق أن يكون هناك تزيد من الحرارة انتشار واستظهار ~~قوة قوية . فصل في علامات ميل المادة إلى أعضاء البول يدل على ذلك ثقل في ~~المثانة واحتباس في البراز وفقدان علامات الإسهال التي سنذكرها وعلامات ~~القيء والرعاف والعرق التي ذكرناها . واعلم أن حرقة الإحليل مع ثقل المثانة ~~وسائر الدلائل دليل قوي على أن البحران بالإدرار PageV03P113 وقد يدل عليه ~~ثوران البول وغلظه في سائر الأيام ووجود الرسوب فيه وربما عرض الإدرار على ~~دلائل البراز وعلى ما ذكرت في باب البراز . واعلم أنه إذا كثر اجتماع البول ~~في المثانة مع قلة انطلاق البطن وقلة العرق في ذلك الوقت أو في طبع العليل ~~وهيئة أعضائه وجسو ظاهره فتوقع البحران بالبول دون الاختلاف والعرق وخصوصا ~~في الشتاء . فصل في علامات ميل المادة إلى طريق البراز يدل عليه أولا حبس ~~الفضل إذا علم أنه ليس بدموي وإذا علم أنه مع ذلك كثير ثم يؤكده من علاماته ~~: حصر البول ومغص يجده في جميع البطن وثقل في أسفل ms1819 البطن وفقد لعلامات ~~القيء بل حدوث قراقر وانتفاخ حالب وكثرة انصباغ البراز من قبل مجيئه أكثر ~~من العادة وعلو ما دون الشراسيف ونتوه وانتقال قرقرة إلى وجع ظهر . وربما ~~كان ذلك أيضا للرياح وربما در البول فعارض دلائل البراز خصوصا في عليل عسر ~~البطن صلبه عادة صغيرة المجسة لا سيما في الهواء البارد ويكون النبض صغيرا ~~مع قوة وليس بصلب وصغره للانخفاض . وقد يدل على البحران الإسهالي العادة في ~~قلة الرعاف والعرق وكثرة الاختلاف وخصوصا للمعتاد شرب الماء البارد قيل أنه ~~متى كان البول بعد البحران في حمى غيبية أبيض رقيقا فتوقع اختلافا يكاد ~~يسحج لأن المرار إذا لم يخرج بالبول وغيره خرج بالاختلاف وقلما يقع بحران ~~باستطلاق مع غلبة عرق أو درور بول . فصل في علامات أن البحران قد يكون من ~~طريق الرحم إذا لم تجد سائر العلامات ولم يكن استفراغ إسهالي ووجدت ثقلا في ~~الرحم وفي القطن ووجعا هناك وتمددا فاحكم أنه طمثي . فصل في علامات أن ~~البحران يكون من انتفاخ عروق المقعدة يدل عليه فقدان سائر الدلائل وعادة ~~هذا النمط من السيلان وثقل في نواحي المقعدة ونبض فصل في علامات كون ~~البحران بالانتقال علامات البحران الذي يكون بالانتقال قوة الحمى مع ثبات ~~وجع ومع احتباس الاستفراغات من البول والبراز والنفث والعرق الغزير وتأخر ~~النضج أو عدمه مع صحة من القوة وجودة من النبض ولا سيما في الأمراض السليمة ~~PageV03P114 البطيئة العديمة النضج وجهة انتقال يدل عليها الوجع وانتفاخ ~~العروق في المواضع الخالية التي تليه وشدة الالتهاب وأيضا الجهة التي فيها ~~عضو ضعيف أو وجع المفاصل أو عضو متعب وأما الشراسيف إذا تمددت وأوجعت فليس ~~يمكن أن يستدل عنها على الموضع نفسه ولا على جهة فإن ذلك كالمشترك لجميع ~~الميول . واعلم أن الانتقالات والخراجات تكون في البرد وفصله في سن ~~الإكتهال أكثر أما في الأول فلأن البرد حابس ممسك وأما في الثاني فلأن ~~القوة تعجز عن الدفع التام . وقال بعضهم من جاوز الخمسين بل من جاوز ~~الثلاثين قل بحرانه ms1820 بالخراج والانتقال وليس ذلك بمعتمد بل الانتقال له ~~سببان : أحدهما في المادة : بأن لا تكون قابلة للدفع الكلي بسبب غلظها في ~~الأكثر وكثرتها في الأقل والثاني في القوة : وهو أن لا تكون القوة قوية ~~جسدا شديدة التسلط ولا ضعيفة أيضا عاجزة لا تمنع البتة عن الأعضاء الرئيسة ~~والاثنان من هذه الأسباب مناسبان لأوائل الشيخوخة وكثيرا ما تقوم علامات ~~الانتقال فيطرأ عليها استفراغ عظيم وخصوصا ببول فصل في علامة أن ذلك ~~الانتقال إلى الأسافل حدوث وجع إلى أسفل مع التهاب وانتفاخ من الحالبين ~~والوركين . فصل في علامة أن ذلك الانتقال إلى الأعالي يدل عليه ثقل الرأس ~~والحواس خصوصا السمع حتى ربما أدى إلى الصمم بعد ضيق من النفس وتغير من ~~نظامه كان فسكن كل ذلك بغتة وحدث في الرأس ما حدث وكذلك إن حدث سبات وأكثر ~~هذا يكون بخراج في أصل الأذن وكذلك إن دام درور الأوداج وضربان الأصداغ ~~وحمرة في الوجه لابثة . فصل في علامات الانتقال إلى مرض اخر إذا رأيت المرض ~~الحاد يقوى عند الانحطاط فاعلم أن وجهه إلى المرض المزمن . فصل في علامات ~~البحران الخراجي إذا كانت القوة صحيحة والعلامات جيدة ودامت رقة البول ~~زمانا طويلآ فذلك مما ينفر بالخراج وحيث يكون المرض من مادة فيها حرارة ~~وكذلك إذا أقبل العليل من غير بحران ظاهر بل على سبيل انتقال ثم رأيت ~~شرياني الصدغ شديدي الانبساط كثيري الضربان لا يهدآن وترى اللون حائلا ~~والنفس متزايدا وربما رأيت سعالا يابسا فمن به ذلك فهو متعرض لخراج في ~~PageV03P115 والعضو الذي يختص في المرض بعرق أكثر فهو الذي يتوقع فيه ~~الخراج أكثر وفصل الشتاء وسن الاكتهال على ما ذكرنا من دلائل وقوع البحران ~~بالخراج بل من أسبابه وتكون الخراجات الكائنة حينئذ بطيئة القبول للنضج إلا ~~أن المعاودات منها في الشتاء والشيخوخة أقل لما يوجبه البرد من السكون على ~~أن بعضهم قال بخلاف هذا على ماحكيناه . وإذا كثر البول المائي عند صعود ~~الحمى دل على أن وجعا يحدث بالأسافل من البدن ومن الدلائل ms1821 القوية على بحران ~~الخراج تأخر البحرانات الأخرى وتطاول العلة إلى ما بعد العشرين ومثل هذه ~~العلة المتطاولة إذا عرضت فيها أوجاع دفعة في بعض المواضع يوقع الخراج وفي ~~الحميات الإعيائية إذا لم يكن إدرار ثخين ولا رعاف ولا إسهال يوقع خراج ~~المفاصل خصوصا في يوم باحوري . ومن الدلائل القوية عليه أن لا يكون ذلك ~~البحران للبطيء تاما مع بطئه ولا معاودا بعلامات أخرى والحميات الإعيائية ~~إذا لم تبحرن في الرابع ببول ثخين توقع رعافا فإن طال توقع خراجات المفاصل ~~التي تعبت أو إلى جانب اللحيين كان الإعياء من رياضة أو من تلقاء نفسه لكن ~~الخراج الواقع في اللحيين في التمددي أكثر لأن المفاصل تعبها ليس بشديد فلا ~~يكون فيها من المفاصل جذب ويكون من الحمى تصعيد ومن اللحم الرخو قبول ~~والإعياء إذا كان حركيا كان وكثيرا ما يتوقع الخراج وتدل عليه علاماته ~~فيبول صاحبه بولا فلا كثيرا غليظا أبيض فيندفع وإن كانت الحميات مبتدأة ~~بنافض مقلعة بعرق قل فيها الخراج وذلك مثل الغب والربع إلا أن تعكون المادة ~~كثيرة جدا . وبالجملة فإن النافض المعاود يستفرغ بنفضه كل يوم مادة كثيرة ~~فقلما يفضل فيها للخراج شيء هذا إذا كان نافض وحده فكيف مع عرق والإدرار ~~الغليظ أيضا يقل معه الخراج والخراجات التي في المزمنة المتطاولة تكون في ~~الأكثر في الأعضاء السفلى وفي التي هي أحد في الأعضاء العليا وفي المتوسطة ~~وفي الجانبين وفي ليثارغوس خراجات أصل الأذن وهذه الخراجات كثيرا ما يقع ~~بها بحران تام وذات الرئة كثيرا ما تبحرن بخراجات المفاصل . فصل في أحكام ~~أمنال هذه الخراجات ما حدث من هذه الخراجات وغاب من غير انتفاخ لم يخل حاله ~~من أمرين : إما أن يعود أعظم مما كان أو يعود المرض أو تندفع المادة إلى ~~المفاصل وإلى أعضاء وجعة أو متعبة أو ضعيفة . وخير هذه الخراجات ما أورث ~~خفا وكان بعد النضج وكان شديد الميل إلى خارج وكان بعيدا من الأعضاء ~~الشريفة . PageV03P116 وما كان من هذه الأورام لينا متطامنا تحت اليد ms1822 فإنه ~~أقل غائلة من الصلب الحاد إلا أنه أبطأ لأنه أبرد وإنما تقل غائلته لأنه لا ~~يصحبه وجع شديد وأمثال هذا إن بقيت معها الحمى ولم تتحلل تجمع بعد ستين ~~والتي دونها ما بين ستين وعشرين . وأقل الخراجات غائلة أن يكون العضو ~~الممال إليه سافلا وأن يكون مع كونه سافلا خسيسا واسع المكان يسع جميع ~~المادة فإنه إن لم يسعها عرض من رجوعها ثانيا إلى المواضع التي كانت تفسد ~~فيها ما يعرض لها إذا ردعها الطبيب الجاهل بالتبريد فانكفت إلى حيث أتت منه ~~وقد ازدادت شرا بما جرى عليها من العفن والتردد وقتلت . وشر الخراجات ~~البحرانية ما يكون إلى داخل وفي داخل لكن أولى المواضع بالخراج ما كان ~~ضعيفا وبه مرض مزمن وخصوصا في الأسافل والذي يختص بكثرة سيلان العرق منه ~~وأفضل الخراجات وأبعدها من أن يتبعها نكس ما انفتح كما التي تغيب منها ~~أدلها على النكس . فصل في علامات وقوع التشنج الصبيان إذا كثر بهم التفزع ~~في النوم وانعقلت طبيعتهم وكثر بكاؤهم وحالت ألوانهم إلى حمرة وخضرة وكمودة ~~فتوقع التشنج وذلك إلى تسع سنين وكلما صغروا . كان ذلك أكثر . وأما الشبان ~~فإذا احولت أعينهم في الحمى الحادة وكثر طرفهم واعوجت أعناقهم ووجوههم وكثر ~~تصريف الأسنان منهم فاحكم بوقوع التشنج وكثيرا ما تطول أوجاع الرقد والثقل ~~في الرأس فصل في علامات وقوع النافض إذا رأيت في الحمى الحادة علامات ~~السلامة وعلامات بحران جيد وقل البول فاعلم أنه سيحدث نافض يقع به البحران ~~إلا أن يأتيك اختلاف بطن مجاور الاعتدال . وأما المعتدل فلا يرد النافض ~~المتوقع وكثيرا ما يتلوه عرق فإن النافض في الأمراض الحادة المحرقة مقدمة ~~العرق . فصل في العلامات الدالة على البحران الجيد اعلم أن أجود علامات ~~البحران الفاضل هو أن يكون النضج قد تم ثم أن يكون في يوم من أيام البحران ~~المحمود التي سنذكرها وقد أنذر به يوم يناسبه من أيام الإنذار وكان ~~باستفراغ لا بانتقال ولا بخراج وكان استفراغه من الخلط الفاعل للمرض وفي ~~الجهة المناسبة ms1823 وقد احتمل بسهولة وقد توثق بجودة البحران طبيعة المرض في ~~نوعه كالغب والمحرقة إذا وجد بحرانا مناسبا وفي أحواله كالتي يجري فيها أمر ~~القوة والنبض على ما ينبغي وحال القوة وحال النبض في أوقات العلامات ~~PageV03P117 الصعبة إذا كان قويا مبينا وخصوصا إذا كان يزداد قوة وثقل ~~اختلافه ويستوي فهو العمود المعمول عليه وتمام ذلك مصادفة الراحة والخفة . ~~واعلم أن العلامات الرديئة إذا اجتمعت وكان اليوم باحوريا فالرجاء أقوى ~~وأصح من أن يكون بالخلاف فيجب أن تعتمد ذلك وكثيرا ما تعظم العلامات ~~الهائلة وترى النبض يصح ويستوي واعلم أن المريض الجيد الأخلاط إذا مرض فظهر ~~النضج في بوله أول ما مرض فقد أمنت وكلما ظهرت به علامات هائلة فإن الفرح ~~بها أوجب لأن البحران أقرب . فصل في العلامات الدالة على البحران الرديء ~~وأصولها وأوائلها أن تكون مخالفة للعلامات الجيدة المذكورة وذلك مثل أن ~~تكون حركة البحران قبل المنتهى والنضج ويسميه أبقراط سابق السبيل وقد عرفت ~~السبب في رداءته وأن يكون في يوم غير باحوري وأن يكون النبض يأخذ معه إلى ~~السقوط والصغر . واعلم أن علامات البحران إذا جاءت قبل المنتهى والنضج ~~وتبعها استفراغ ذريع فلا يجب أن تغتر به فذلك للكثرة وهو دفع عن عجز من غير ~~تدبير كما أن الخف الذي يجده المريض من غير استفراغ ظاهر مما لا يجب أن ~~يغتر به فذلك لسكون من المادة لا لصلاح منها بل كثيرا ما تنضج أيضا وتعجز ~~الطبيعة لضعفها عن دفعها . فصل في أحكام العلامات الدالة على البحران ~~الرديء إذا اجتمعت علامات رديئة من عدم نضج أو تغيره عن الواجب وغير ذلك من ~~العلامات الرديئة وحكم منها على العليل بموته يوقف الحكم على السرعة والبطء ~~مما يتعرف من حال الأسباب المتقدمة للبحران مما قد ذكرناه مثال هذا أنه إذا ~~كانت العلامات رديئة وكان رسوب أسود وغير ذلك وذلك في الرابع فالموت في ~~السابع أو في السادس إن أوجبت الأسباب المذكورة تقدما . فصل في علامات ~~النضج وأحكامها النضج يعرف من البول وقد ms1824 فسر في موضعه ويجب أن لا يغتر بشدة ~~صبغ البول إذا لم يكن رسوب فإن ذلك ليس للنضج . وعدم النضج في القوام أضر ~~منه في اللون فإن بالقوام تتهيأ المادة لعسر الاندفاع أو سهولته . وإذا ~~ظهرت علامات النضج مع أول المرض فالمريض سليم لا شك فيه وإن تأخرت فليس يجب ~~أن تكون دائما مع خطر فربما كان طويلا لا خطر فيه ولا بد من أن يكون طويلا ~~. وكلما كان بحران جيد فقد كان نضج وليس كلما كان نضج كان بحران بل ربما ~~كان المرض ينقضي بتحلل . PageV03P118 واعلم أنه لا تكون للحمى مع ظهور ~~النضج صولة كما لا يكون مع نضج الورم وجع شديد وإذا تأخر النضج ورأيت ~~الأعراض جيدة والقوة ثابتة فتوقعه . فصل في أحكام العلامات مطلقا ليس كل ~~تغير دفعة في اللون أو في اللمس رديئا بل ربما دل على خير عظيم وبحران نافع ~~بل اعتبر مع ذلك حال البدن عقيب ذلك وما كان من العلامات الذبولية في ~~السحنة والوجه والأطراف واقعا بسبب سهر وتعب ورياضة وإسهال فهو سليم ويعود ~~إلى الصلاح في يومين أو ثلاثة وما كان بسبب الإحتراق وسقوط القوة فهو رديء ~~. فصل في ذكر العلامات الجيدة العلامات الجيدة هي : الاحتمال للمرض وثبات ~~القوة والسحنة معه وإن اشتدت أعراضه وقوة النبض واشتداده وانتظامه وظهور ~~علامات النضج وإنجاح البحران وجودة علامته والخف يؤخذ عقيب الاستفراغ ~~وإقبال النبض معه إلى الجودة والإقشعرار العارض عقيب الاستفراغ من العلامات ~~الجيدة فإنه يدل على إقلاع السخونة ويعقب البرد مع إقلاع المادة وأفضل ذلك ~~أن يكون الاستفراغ من الخلط المؤذي بسهولة وعلى استقامة . واعلم أن ثبات ~~القوة مع العلامات الرديئة يوجب الرجاء وكذلك ثبات العقل وجودة التنفس ~~وسهولة احتمال ما يطرأ من الأحوال الهائلة الغريبة ووجود الخف عقيب النوم ~~جيد ومن العلامات الجيدة : الشهوة باعتدال وحسن بقبول الغذاء ومنفعته ونعشه ~~ونجوعه . ومن العلامات الجيدة : التنفس الحسن السهل . ومن العلامات الجيدة ~~: السحنة الطبيعية والاضطجاع الطبيعي والنوم الطبيعي واستواء الحرارة في ~~أعضاء البدن . واعلم أن ms1825 العلامات الجيدة مع صحة القوة فصل في أحكام ~~العلامات الرديئة إعلم أن العلامات الرديئة التي في الغاية من الرداء تنذر ~~بالموت . فإن كانت القوة قوية طال المرض ثم قتل وإن كانت ضعيفة قتل من غير ~~طول . وكثيرا ما تظهر علامات مهلكة وفي أيام رديئة ثم يعرض بحران جيد ~~وانتقال مادة إلى عضو وتكون سلامة ويجب أن تثق بالعلامات الجيدة عند ~~المنتهى وتخاف المهلكة إذا بادرت ولا تحكم بها أيضا ما لم تر القوة تسقط . ~~وسقوط القوة وحده علامة رديئة ثم يجب أن تراعي في الأمراض الحادة التي ~~مبدؤها عضو معين كالصدر لذات الجنب ما يكون من أحوال ذلك العضو فإنها أدل ~~من أحوال عضو آخر فإن نضج النفث في ذات الجنب أدل على السلامة من نضج الماء ~~. PageV03P119 ويجب على الطبيب المتفرس إذا رأى في الوجه والعين وغيره هيئة ~~رديئة غير طبيعية بحسب الأكثر أن يتعرف أولا هل ذلك طبيعي بحسب ذلك الشخص ~~فلا يحكم جزما حتى في النبض أيضا وأيضا أن يتعرف هل ذلك من المرض أو من سبب ~~باد فربما حدث مثلا على اللسان صبغ رديء وخشونة مفرطة لأكل شيء ذلك فعله لا ~~المرض . فصل في ذكر العلامات الرديئة فصل في العلامات الرديئة المتعلقة ~~بالسحنة واللون إذا كانت سحنة الحمى كسحنة الميت لا لسهر ولا لجوع ولا ~~لاستفراغ فهو علامة رديئة والوجه الذي يشبه وجه الميت ويخالف وجوه الأصحاء ~~هو الذي غارت عينه وتحدد أنفه ولطأ صدغه وتقبض وبرد أذنه وانقلت شحمته ~~وتمددت جلدته وكمد لونه أو اسود أو اخضر وعلته غبرة وخصوصا إذا كانت كغبرة ~~القطن المندوف فإنها علامة موت عاجل . واعلم أنه إذا مرض الصحيح القليل ~~المرض دل على خطر وما كان من هذا التغير لأسباب غير المرض فإنه يعود سريعا ~~إلى الحالة الطبيعية ولو في يوم وليلة . وأما الآخر الذي سببه المرض وهو ~~الذي علامته رديئة فلا يعود إلى الصلاح بالهوينى على أن الأول الذي بسبب ~~الجوع والاستفراغ والسهر وما ذكر معها ليس بجيد أيضا ولكنه ms1826 أسلم من غيره . ~~فإن اتفق ذلك في الأمراض الحادة كان رديئا ودليلا على أن المرض سيغلب ومع ~~ذلك فهو أسلم من الكائن في الأمراض الحادة بسبب المرض لا بسبب ذلك المعاون ~~. وكذلك يجب أن يتعرف الفرق بين ما يظهر من علامات الانخراط وتغير اللون ~~بسبب فساد المرض أو بسبب سهر واستفراغ لا يكون به كبير بأس . وكذلك ما ~~نذكره في العين من ذلك إن كان سببه السهر حدث معه ثقل في الأجفان وميل إلى ~~السبات وتواتر شديد من النبض وتقدم سهر مؤذ وما كان بسبب إسهال تجد الإسهال ~~قد تقدم وأفرط . وما كان من جوع تجد ذلك حادثا بتدريج لا دفعة ومما يؤكد ~~أنه من المرض فقدان تلك الأسباب وشدة حدة الحمى وإحساس أشياء كالشرارات ~~تلقى يدك عند المس واصفرار اللون دفعة علامة غير جيدة واسوداده بغتة علامة ~~رديئة وشر ذلك كله الأسود فأكثره من موت الغريزة والكمودة تليه والاصفرار ~~ليس بجيد لكنه أسلم لأنه قد يكون عن حرارة ليس كله عن برودة وربما كان عن ~~سهر أو جوع أو عن وجع فيكون سليما وأن يحدث بالجبهة والأنف غضون لم يكن ~~علامة رديئة . PageV03P120 فصل في علامات مأخوذة من الصداع الصداع إذا دام ~~والقوة ضعيفة والمرض حاد وهناك علامات رديئة فالمرض قتال وإن لم يكن فيوقع ~~إلى السابع رعافا وبعد السابع شيئا يجري من الأنف أو الأذن فإن دام إلى ~~العشرين فقلما يكون انحلاله برعاف ولكن إما بمدة تجري من المنخرين والأذنين ~~أو خراج وخصوصا أسفل وأكثر من يبتدىء به الصداع من أول مرضه فيصعب عليه في ~~الرابع والخامس ثم يقلع في السابع . وأكثر ما يبتدىء يكون في الثالث ويصعب ~~في الخامس ويقلع في التاسع والحادي عشر . قالوا : وإن كان القياس أن يكون ~~في العاشر فإنه سابع الثالث لكنه ليس بيوم بحران وهذا الكلام عندي ليس بشيء ~~فإنه الحساب ليس على هذا القبيل فإن ابتدأ في الخامس أقلع في الرابع عشر إن ~~جرى الأمر على ما ينبغي وأكثر ما يعرض من ms1827 هذا الصداع يعرض في الغب . فصل في ~~علامات رديئة مأخوذة من جهة الحس أن لا يرى المريض ولا يسمع علامة رديئة ~~وأن يهرب عن الأصوات والروائح والألوان ذوات القوة علامة رديئة تدل على ضعف ~~الروح النفساني . فصل في العلامات الكائنة في العين غؤور العينين وتقلصهما ~~لا بسبب من الإسهال والسهر والجوع علامة غير جيدة . وكمودة بياض العين ~~واحمرارها إلى فرفيرية وأسمانجونية علامة رديئة . وتصغر إحدى العينين في ~~الأمراض الحادة والسرسام ونحوه علامة رديئة جدا . وأن لا يرى العليل شيئا ~~علامة مهلكة . والتواء العين وحولها في الأمراض الحادة علامة رديئة . وهذا ~~الحول إن كان من تشنج خاص بعضل العين فقط من غير آفة في الدماغ فعلامة ذلك ~~أن لا يكون اختلاط عقل ونحوه . وأما العلامات المأخوذة مما يرى ويلمع فإن ~~اللمع السود تدل على القيء أكثر والحمر والبراقة على الرعاف أكثر وعلى ميل ~~الدم إلى فوق ويدل على كل واحد دلائله الأخرى وجريان الدمع من غير إرادة ~~وخصوصا من عين واحدة علامة رديئة اللهم إلا أن تكون هناك علامة بحران ~~وعافية وتدل عليه سائر علامات الرعاف مع سلامة علامات أخرى . وليتفقد من ~~الدموع القلة والكثرة والرقة والغلظ والحر والبرد والخروج بإرادة أو بغير ~~إرادة وكراهية الضوء علامة غير جيدة . فإن اشتد حبه للظلمة فهو قتال اللهم ~~إلا أن يكون متماد ووجع فإن لم يكن فهو لسقوط قوة الروح النفساني والنظر ~~الواقف من غير طرف وحركة رديء وكثرة إجتماع الرمص شيئا بعد شيء رديء والرمص ~~اليابس جدا رديء ومثل هذا الرمص يتولد من عجز PageV03P121 قوة العين ~~الغريزية عن إنضاج المادة ولذلك يحس مع أكثره كغرزان شيء للعين يروم الخروج ~~ولا يجوز أن يقال أن ذلك لكثرة الرطوبة الجائية إلى العين بحيث تعجز ~~الطبيعة عن إنضاجها لأن العين في هذا الحال يابسة غائرة . وعلامات اليبس ~~واضحة فلذلك تيبس هذا الرمص سريعا . ومن العلامات المناسبة لهذه أن يجتمع ~~على الحدقة وهي مفتوحة شيء كنسج العنكبوت ثم يتنحى إلى الشفر فيصير رمضا ~~ولا يزال يكون ms1828 كذلك وهو دليل على قرب الموت وشدة حمرة العين وبقاؤها كذلك ~~في حدة الحمى علامة رديئة تدل على ورم دماغي حار أو في فم المعدة وانتقالها ~~إلى تطويس وأسمانجونية أردأ وجحوظ العين أيضا وكثرة التباريق دليل رديء ~~ربما كان لمواد حارة كثيرة وأورام في نواحي الدماغ وبقاء الجفن مفتوحا في ~~النوم من غير عادة PageV03P122 علامة غير جيدة . ويبس الأجفان دليل رديء . ~~وأن تبقى العين في اليقظة مفتوحة حتى لو قرب منها أصبع لم تطرف دليل قاتل . ~~وشدة اتساع العين أيضا مع هذيان ضعف قاتل . وقيل أن من ظهر به بثر كالعدسة ~~البيضاء تحت عينه مات في اليوم العاشر وتظهر به شهوة الحلاوة . فصل في ~~علامات تؤخذ من جهة الأنف التواء الأنف رديء ويدل على قرب الموت فإن السبب ~~فيه تشنج رديء قتال وتفرطحه أيضا رديء والتعويل في الاستنشاق على الأنف ~~والمنخرين علامة رديئة . وأن تجد من نفسه ريح المسك أو السمن أو الطين وقطر ~~الماء الأصفر من الأنف في الحميات الحادة ربما كان دليل قرب الموت . وأن لا ~~يعطس بالمعطسات دليل الموت . وبطلان حس وكذلك أن لا يرعفه العقر والخدش ~~والإلحاح من المريض بإصبعه على أنفه كأنه يثقبه من غير سبب علامة غير جيدة ~~وخروج الماء من الأنف رديء . فصل في علامات تؤخذ من جهة الأذن جفاف الشحمة ~~وانقلابها تقبض الصدفة علامة رديئة . قيل أن وسخ الأذن إذا حلا فهو علامة ~~رديئة عند جالينوس مهلكة عند الأولين حدوث ألم بالأذن مع حمى حادة مخاطرة ~~فإنه قاتل إن لم يسل منه شيء ويسكن وذلك في المشايخ وأما في الشبان فيموتون ~~قبل أن ينفتح لشدة حسهم . فصل في علامات تؤخذ من جهة الأسنان قضقضة الأسنان ~~في الحميات الحادة وكأن صاحبها يأكل شيئا علامة غير جيدة . قيل من غشيت ~~أسنانه في الحميات لزوجات دلت على أن حماه تشتد فإنه يدل على حرارة شديدة ~~وعلى مادة لزجة بطيئة التحلل تعرض المرضى كل وقت لتنقية أسنانهم من غير ~~عادة جرت دليل غير جيد . صرير الأسنان ms1829 وتصريفها من غير عادة ربما أنذر ~~بجنون وإن كان الجنون حدث ثم حدث ذلك دل على هلاك إلا فيمن هو معتاد لذلك ~~لضعف عضل فكيه فتصر أسنانه من أدنى سبب واخضرار الثنايا علامة رديئة . فصل ~~في علامات مأخوذة من جهة اللسان والفم وما يليه واسوداد اللسان في الأمراض ~~الحادة علامة على الرداءة وجفوف الفم والريق غير جيد وإذا يبس أولا ثم خشن ~~مع المنتهى ثم اسود فهو قاتل وخصوصا في الرابع عشر واعلم أن شدة نتن الفم ~~في الأمراض الحادة دليل هلاك لأنه يدل على فساد الأخلاط كلها . علو إحدى ~~الشفتين على الأخرى من غير خلقة علامة رديئة التواء الشفة في الحميات ~~الحادة رديء . تشقق الشفتين في الحميات يدل على فرط الالتهاب وتقلصهما ~~وبردهما رديء بقاء الفم مفتوحا في الأمراض الحادة دليل رديء إفراط يبس ~~اللسان علامة غير جيدة . قيل إذا بان على اللسان في حمى حادة كالحمص الأسود ~~أو كحب الخروع فالموت قريب وتعرض له شهوة الأشياء الحارة . خشونة اللسان ~~ويبسه دليل برسام وتأمل في خشونة اللسان وتغير لونه فضل تأمل كيلا يكون ~~سببه شيئا صابغا . واعلم أنه ليس ينصبغ اللسان بالخلط الغالب في كل حال ما ~~لم يكن مترقيا بجوهره أو ببخاره من بعض الأعضاء المشاركة . فصل في علامات ~~تؤخذ من أحوال الحلق والمريء ونواحيه الاختناق بغتة لا في يوم بحران علامة ~~رديئة . والاختناق بلا زبد أخف . فإن الإزباد لا يكون إلا وقد بلغ القلب في ~~السخونة مبلغا تعطل له أفعال الرئة والحجاب فلا يستطيع أن يرد النفس ~~بالاستواء وهذا لا يكون ولا ورم في الحلق إلا لأمر عظيم وقد يكون كثيرا بل ~~في الأكثر بسبب الدماغ وبالجملة إذا حدثت في الحمى القوية خوانيق صعبة فقد ~~أطل الموت لأن القلب يقتضي بسبب شقة الحرارة نسيما كثيرا وقد سد سبيله ~~فيلتهب القلب ويفرط سوء مزاجه فلا يحتمل الحياة . PageV03P123 وكذلك اعوجاج ~~الرقبة مع امتناع البلع فإن ذلك إما أن يكون لزوال الفقار أو لشدة اليبس ~~ولا شر منهما مع الحمى ms1830 وأيضا أن لا يستطيع البلع إلا بكد دليل رديء وكذلك ~~أن يشرق بالماء فيخرج من أنفه وكذلك إذا غص بريقه كل وقت فهو دليل غير جيد ~~. فصل في علامات تؤخذ من جانب المعدة وفمها الفواق في الأمراض الحادة رديء ~~وخصوصا عقيب الإسهال وكذلك الالتهاب في المعدة والخفقان المعدي مع حرارة ~~الحمى رديء . فصل في علامات رديئة تؤخذ من أعضاء التنفس النفس البارد في ~~الأمراض الحادة رديء يدل على موت الغريزة . وكذلك المختلف رديء والنفس ~~الشبيه بنفس الباكي المنقطع الذي يستنشق الهواء كذلك سوء التنفس الكائن ~~لاختلاط العقل رديء والذي للأورام في نواحي الصدر أردأ والذين يحضرهم الموت ~~تربو بطونهم ويتتابع نفسهم مع ضعف ويتنفسون صعداء . قال بقراط : إذا انتصبت ~~الأوردة الصغار عند الجبين والجفون والترقوة فهو رديء . تغير لون العروق ~~الظاهرة عن حالها إلى تطويس وفرفيرية وظهور ما لم يظهر منها قبل ذلك بهذه ~~الصفة رديء . فصل في علامات رديئة تؤخذ من استرخاء البدن وسوء الاستلقاء ~~والضعف إن استرخاء البدن وسوء الاستلقاء والضعف قد يكون بسبب كثرة الأخلاط ~~الغليظة في الأحشاء وقد يكون ليبس البدن وشدة قلة الأخلاط وقد يكون لفرط ~~ضعف القوة في العضل وليس الدليل الفارق بينها كون البدن غليظا أو نحيفا كما ~~ظن قوم فكثيرا ما تكون الأحشاء مملوءة رطوبات والبدن ناحل وكثيرا ما تضعف ~~القوى في العضل والبدن السمين بل العلامة سائر ما قيل في مواضع أخرى . فصل ~~في علامات رديئة مأخوذة من قبل هيئة الاضطجاع الاستلقاء على الفراش لا على ~~الهيئة المعتادة بل على تخليط وخروج عن العادة علامة رديئة لا سيما إذا كان ~~المريض ينحدر عن فراشه قليلا قليلا . ويكون كلما سويته ونصبته النصبة ~~الجيدة انقلب على ظهره ويحب الاستلقاء ويحب كشف الأطراف ويطرحها طرحا غير ~~طبيعي من غير حرارة ظاهرة جدا . فيكون السبب كربا عظيما . ويجب أن تراعي في ~~هذا أيضا أمرا واحدا فربما كان الإنسان عبلا ثقيل البدن سريع الاسترخاء يحب ~~في حال الصحة أن يضطجع كل وقت على هذه الهيئة أو ms1831 يكون PageV03P124 المانع ~~وجعا من غير الاستلقاء فذلك أيضا مما لا يعظم معه الخوف كل نصبة غير معتادة ~~من استلقاء وامتداد وغير ذلك لم يكن يفعله في حال الصحة فهو في الأمراض ~~الحادة رديء . واعلم أن حب الاستلقاء إما لكثرة أخلاط في الأحشاء أو ليبس ~~وتحلل الأخلاط فيضعف العضل أو لضعف يعرض للعضل من جهة أخرى وأن لا يقدر عل ~~الاضطجاع والاستلقاء وغيره بل يشتهي القعود دليل رديء وأكثره لسبب أن النفس ~~تعصى عند الاضطجاع لأورام وآفات في أعضاء النفس قد عرفت الحال فيها فيما ~~سلف وأن يحب الإعراض عن الناس والإقبال على الحائط دليل غير جيد والميل إلى ~~النوم على البطن من غير عادة رديء فإنه إما عن اختلاط عقل وإما عن ألم في ~~البطن . والاضطجاع الرطب المحمود وهو الذي تكون مفاصه قابلة للثنية بسرعة . ~~فصل في علامات مأخوذة من الجلد إذا يبس الجلد بحيث إذا مددته لم يرجع إلى ~~موضعه فذلك دليل رديء . خروج البخار الحار من الجلد مع النفس البارد دليل ~~هلاك ولا يكون إلا لأن حرارة القلب قد فنيت على ما شهد فصل في علامات ~~مأخوذة من البطن ونواحي الشراسيف انتفاخ البطن في الأمراض الحادة وقلة ~~انهضامه وخصوصا وهناك استطلاق فهو علامة موت لا سيما إذا ظهر به بثر واسع ~~كمد اللون . تمدد الشراسيف وكون أحد جانبيها أنتأ من الآخر رديء وكذلك كون ~~كل جانب أنتأ من جانب هو مثله في النتو والانخفاض وكذلك في . لين الملمس ~~وصلابته دليل رديء . إذا انتفخت المراق لا عن ريح مع قحل ويبس ففي داخلها ~~ورم وليس بها ؤالألم يقحل وتمدد الشراسيف إن كان بوجع فالمادة مائلة إلى ~~أسفل إن كان بلا وجع فالمادة مائلة إلى فوق . فصل في علامات مأخوذة من ~~المقعدة بروز المقعدة في الحميات الحادة من قبل نفسها دليل رديء . فصل في ~~علامات مأخوذة من القضيب والأنثيين لين الخصيتين علامة رديئة وكذلك تورمهما ~~في الأمراض الحادة . تقلص الأنثيين والذكر يدل على موت الغريزة أو على وجع ~~شديد . الاحتلام ms1832 في أول المرض يدل على طول . وهو في آخر المرض أحمد . فصل ~~في علامات مأخوذة من الأرحام PageV03P125 فصل في العلامات الرديئة المأخوذة ~~من الأطراف منها من جهة كيفياتها مثل برد الأطراف مع حرارة الحمى الحادة ~~وثباتها ولم تقلع علامة غير جيدة . وأما في المزمنة فذلك غيرمنكر وسببه في ~~الحميات الحادة تورم عظيم في الجوف أو طفو الحرارة الغريزية . وأما إظلال ~~غشي وانحلال وأقوى دلائل برد الأطراف في الحميات الحادة على الهلاك ما كان ~~البرد يعرض لها في أول المرض وكذلك إذا كان برد لا يسخن وهذا كله يدل على ~~انهزام الدم كله إلى الباطن للورم . كمودة أصابع اليدين والرجلين ~~وأظافيرهما علامة هلاك . احمرار الأطراف وتفرفرها دفعة أقتل من كمودتها فإن ~~وجد ثقلا فقد قرب الموت لأن الثقل يدل على ضعف القوة النفسانية والكمودة ~~تدل على ضعف الحرارة الغريزية والحمرة على فساد وغلبة أخلاط والسواد خير من ~~الكمودة والحمرة ومع هذا كله إذا رأيت العلامات الجيدة كثيرة لم يبعد أن ~~يسلم المريض وتسقط أطرافه المتغيرة واحتراق الأطراف والجلد مع برودة الباطن ~~دليل موت أيضا . ومنها من جهة أوضاعها مثل التشنج خصوصا عقيب الإسهال فإنه ~~قتال . الكزاز مع الهذيان وشدة الحمى دليل موت . فصل في علامات مأخوذة من ~~جهة النوم واليقظة أن يكون النوم نهارا ليس ليلا علامة غير جيدة وأن لا ~~ينام فيهما جميعا شر فإن السبب فيه فساد الدماغ كيف كان . وأسلم النوم ~~النهاري ما كان في أوله وهذا كله في منتهيات نوائب الحمى شر . وأما في ~~ابتدائها فكثيرا ما يكون ولا يضر . والسبات مع ضعف النبض رديء فإنه يكون ~~لضعف القوة لا لرطوبة الدماغ وخصوصا إن كان مع اختلاط عقل وربما كان هذا عن ~~عفونة خلط بارد . النوم الزائد في العلة الذي يعقب اختلاط عقل ويستعجب برد ~~أطراف رديء كما أن النوم المعقب خفا جيد . فصل في علامات رديئة مأخوذة من ~~قبل أعمال اليد لقط الزئبر والتعرض إلى كل وقت لشيء كأنه يلقطه من نفسه أو ~~من الحائط علامة ms1833 رديئة والسبب فيه أبخرة تصعد إلى الدماغ فتخيل ما ليس ~~لانحدارها إلى العين وإلى الرطوبة البيضية . فصل في علامات مأخوذة من ~~الأوجاع الوجع الشديد في الأحشاء في الحميات الحادة علامة رديئة تدل على ~~احتراق شديد أو عظم ورم أو خراج . إذا كان ببعض الأعضاء وجع شديد ويسكن ~~بغتة سكونا تاما من غير سبب فذلك رديء . PageV03P126 فصل : في علامات ~~مأخوذة من الصوت والكلام والسكوت . الصوت القوي جيد والكلام المنتظم جيد ~~وخلاف ذلك رديء . والسكوت . الطويل في الأكثر يدل على الوسواس أو على ~~استرخاء عضل اللسان والحنجرة أو تشنجها أو ذهاب التخيل الذي هو مبدأ الكلام ~~. وإذا تكلم المريض في البحران فهو جيد وبالجملة فإن سكوت الكليم يدل على ~~ابتداء أسباب الوسواس أو شيء مما ذكرناه . وكثرة الكلام من السكيت يدل على ~~ابتداء هذيان واختلاط العقل . فصل في علامات مأخوذة من العقل الهذيان مع ~~حركة وضربان في الرأس والمنخر سليم ومع الوقار والسكينة قتال . فصل في ~~علامات مأخوذة من الحركات كثرة الاختلاط والقلق علامة غير جيدة وتدل على ~~كثرة بخار يرتفع إلى الرأس توثب العليل كل ساعة وجلوسه دليل رديء وهو لكرب ~~أو لاختلاط عقل أو ضيق نفس وخناق وذات رئة وهو أردأ لأنه يكون أكثره بسبب ~~الخناق وضيق النفس وإن كان لأسباب أخرى أيضا . وإذا ثقلت الأعضاء عن الحركة ~~أيضا فهو دليل رديء وإذا كمدت الأظافير فالموت حاضر . الرعشة علامة رديئة ~~إذا لم يكن لبحران جيد . فصل في علامات مأخوذة من الأوهام فصل في أحكام ~~مأخوذة من التثاؤب والتمطي التثاؤب والتمطي يكونان بسبب تحريك الطبيعة ~~للأعضاء العضلانية ليدفع منها الفضل وما دام العضو سخيفا أو المادة قليلة ~~مجيبة لم يحتج إلى ذلك بل يحتاج إليه لضد ذلك وإذا كان ذلك مع انتقال من حر ~~إلى برد فهو رد الطبيعة وهو علامة غير رديئة ويدل كثيرا على أن الطبيعة ~~ليست تقدر على التحليل إلا بمعونة الليف لكثرة المادة أو لضعف القوة . فصل ~~في علامات مأخوذة من الأحلام كثيرا ما يرى المريض من ms1834 جنس ما تبحرن به في ~~رؤياه مثل ما يرى المبحرن بالعرق أنه يدخل الحمام وأنه يتهيأ له . فصل في ~~علامات مأخوذة من الشهوات والعطش ذهاب الشهوة في الأمراض المزمنة رديء وفي ~~الحادة أيضا لكن PageV03P127 دون ذلك . وبالجملة يدل على أخلاط فاسدة أو ~~موت قوة نفسانية وطبيعية . وإذا بطل العطش في الحميات المحرقة فهو دليل ~~رديء وخصوصا مع سواد اللون . فصل في أحكام واستدلالات من اليرقان اليرقان ~~قبل السابع وقبل النضج رديء اللهم إلا أن يتداركه الإسهال على ما زعم بعضهم ~~وبالجملة فالبحران قبل السابع ليس يكون بحرانا محمودا وإن كان اليرقان بعد ~~السابع أيضا ليس بذلك السليم ما لم تقارنه علامات أخرى . وإن عرض يرقان في ~~سابع أو تاسع أو رابع عشر مع علامات محمودة ومن غير آفة في ناحية الكبد أو ~~صلابة وورم فهو محمود وكثيرا ما يقع بمثله بحران تام ويدل على حمده حال ~~الخف يوجد بعده ويدل على رداءته حال ضد الخف . ومما يدل على رداءته أن يكون ~~مع اليرقان اختلاف مرار كثير يغلي غليانا وخروج أشياء رديئة محترقة وفي مثل ~~هذا يكون العليل مخوفا عليه إلا أن يتداركه إسهال بالغ منق أو عرق سابغ ~~وتكون القوة قوية فحينئذ يكون خف بسرعة . فصل في دلائل مأخوذة من الأورام ~~إذا تأدت الحمى الحادة إلى أورام المغابن والأطراف فهو رديء أردأ من أن ~~تكون أولا تلك الأورام ثم تتبعها حميات بسبب العفونة على أن ذلك أيضا رديء ~~. الأورام التي تحدث في أصل الأذن ولا تنضج بتقيح رديء أو يعقبها استفراغ ~~فإن لم يكن شيء من ذلك ولم ينضج ولم يعقبها استفراغ قوي من الاستفراغات فهو ~~علامة رديئة . ولا يجب أن يغرك أيضا النضج إذا عرض للخراج وسائر الأخلاط ~~غير نضجه فإن ذلك غير كل بثر وورم يظهر ثم يغور فهو رديء إلا أن يعود ~~فيستدل على قوة الطبيعة وربما كان الظهور والغؤور معتاد الإنسان ما في ~~طبيعته فلا تكون دلالته شديدة الرداءة . فصل في علامات مأخوذة من هيئة ~~البثور ms1835 وما يشبهها البثور الحمصية السود في الحميات الحادة رديء جدا وإذا ~~تأكدت هلك صاحبها في الثاني كثيرا . استحالة قروح البدن إلى خضرة وسواد ~~وأسمانجونية أو صفرة علامة رديئة والصفرة أخفها . قيل إذا ظهر على ركبة ~~المريض شيء أسود مثل العنب الأسود وحوله أحمر مات عاجلا فإن امتد خمسين ~~يوما فإن علامة موته أن يعرق عرقا باردا إذا ظهر على الوريد الذي في العنق ~~شبيه بحب الخروع مع خصف أبيض كثير عرضت له شهوة الأشياء الحارة ومات في ~~العشرين وقد ذكرنا ما يعرض في اللسان من البثور المهلكة . PageV03P128 قيل ~~إذا كانت حمى ما كانت وظهر على أصابع اليدين جميعا ورم أسود كحب الكرسنة مع ~~وجع شديد مات في الرابع ويعرض له ثقل وسبات فإن انعقلت الطبيعة مع ذلك حدث ~~سرسام وقد يتعقل حتى يستحجر . فصل في علامات مأخوذة من النافض النافض ~~الكثير المعاودة في حمى صعبة مع ضعف القوة مهلك ومع ثبات القوة أيضا . إذا ~~لم تقلع الحمى به فليس بجيد وأردأ الجميع أن يتبعه استفراغ غير منجح لا ~~تسكن معه الحمى وإن لم يعرض استفراغ أيضا فيدل على أن الخلط متحرك غالب ~~معجز عن دفعه وهو رديء وأما العارض مرة واحدة فلا يكاد يصح معه فصل الحكم ~~منه هل هو لضعف مفرط من القوة أم لغيره فصل في أحكام الاستفراغ الاستفراغ ~~النافع بالإسهال والقيء وغيره هو الذي بعد النضج والذي يستفرغ الخلط الذي ~~ينبغي والذي يكون بسهولة والذي يعقبه الخف . ومن علامات أن الاستفراغ أفنى ~~الخلط الذي يستفرغه كان بدواء أو غير دواء أن يأخذ في استفراغ خلط آخر ~~والرديء منه أن يكون وينتقل إلى جرد خراطة دم أسود أو خلط منتن أو خلط صرف ~~وكذلك في القيء . وإذا قصر الاستفراغ بعدما أخذ فيجب أن يعان وإذا أفرط ~~الاستفراغ ولم يكن قد بدا النضج فليس ذلك مما يركن إلى نفعه . والاستفراغ ~~القليل الضعيف من عرق أو رعاف أو غيره يدل على أن الطبيعة تحركت ولم تقو ~~فإن ساءت العلامات الأخرى ms1836 دل على موت وإن لم يسؤ دل على طول . فصل في أحكام ~~العرق العرق نغم البحران في الأمراض الحادة والمزمنة البلغمية أيضا ولأصحاب ~~الأورام الخطرة وأورام فصل في سبب كثرة العرق العرق يكثر إما بسبب المادة ~~لكثرتها أو رقتها أو بسبب القوة من اشتداد الدافعة أو إسترخاء الماسكة أو ~~بسبب مجاريه إذا اتسعت لأسباب الاتساع وثقل العرق لأضداد تلك الأسباب ~~والعرق إذا مسح در وإذا ترك انقطع . فصل في اختلاف الأعضاء في التعرق وضده ~~الأعضاء التي هي أكثر تعرقا هي التي فيها المادة الفاعلة للمرض أكثر ~~والأعضاء التي لا تعرق هي التي لا مادة فيها أو التي غلب عليها شيء من ~~أسباب ضيق المسام . PageV03P129 ومن ذلك أن الجانب الذي ينام عليه المريض ~~قلما يعرق في الأكثر لأنه منضغط جاف المجاري لا تسيل إليه رطوبة ولا تسيل ~~عنه . والعرق يكثر في الأعضاء الخلفانية كالظهر أكثر مما في المقدمة كالصدر ~~ويكثر في الأعالي أكثر مما يعرق في الأسافل وخصوصا في الرأس . فصل في ~~اختلاف الأحوال في التعرق وغيره النوع أكثر تعريقا من اليقظة لأن تصرف ~~الحار الغريزي في الرطوبات فيه أكثر ولأن إداء النفس فيه أصعب وذلك محرك ~~للمواد إلى الباطن قال بقراط : العرق الكثير في النوم من غير سبب يوجب ذلك ~~يدل على أن صاحبه يحمل على بدنه من الغذاء أكثر مما يحتمل فإن كان ذلك من ~~والسبب في ذلك أن العرق الكثير مع صحة من القوة لا يكون إلا لكثرة مادة من ~~حقها أن تدفعها الطبيعة وتلك الكثرة إما أن تكون بسبب قريب وهو الامتلاء ~~القريب . والامتلاء القريب هو من المطعومات الوقتية ومثل هذا الامتلاء ~~يدفعه الجوع أو الرياضة أو العرق الذي اندفع بالطبع وإما أن يكون بسبب ~~متقادم بعيد وهو من الفضول السابقة ولا يغني في مثلها إلا الاستفراغ المنقي ~~للبدن منها وأما العرق فإنه ربما لم يخرج منه إلا اللطيف الرقيق القليل ~~وترك الفاسد العاصي في البدن وغادر الطبيعة تحت ثقل الخلط الفاسد وذلك مما ~~يضعفها . واعلم أنه ms1837 كلما كانت الحرارة الغريزية أقوى كان التحلل أخفى فلم ~~يكن عرق إلا أن تكون أسباب أخرى ولذلك صار العرق خارجا عن الطبيعة لأنه إما ~~عن امتلاء وكثرة وشدة اتساع مسام وإما لعجز من القوة عن الهضم الجيد وإما ~~لشدة حركة . فصل في الأيام التي يكثر فيها العرق ويقل أكثر ما يكون العرق ~~في الأمراض الحادة في الثالث والخامس ويقل في الرابع بل يقل أن تبحرن به ~~هذه الأمراض في الرابع إلا في الندرة . وقلما يتفق على ما زعم المجربون أن ~~يعرق المريض في السابع والعشرين والواحد والثلاثين والرابع والثلاثين . فصل ~~في وجوه الاستدلال من العرق العرق يدل بملمسه هل هو حار أو بارد ويدل بلونه ~~هل هو صاف أو إلى الصفرة أو إلى الخضرة ويدل بطعمه هل هو مر أو حلو أو إلى ~~حموضة ويدل برائحته هل هي منتنة أو حامضة أو حلوة أو غير ذلك ويدل بقوامه ~~هل هو رقيق أو لزج ويدل بمقداره هل هو كثير أو قليل ويدل بموضعه هل هو سابغ ~~أو قاصر وأنه من أي عضو هو ويدل من وقته هل PageV03P130 هو في الابتداء أو ~~الانتهاء والانحطاط ويدل بعاقبته هل يعقب خفا أو يعقب أذى ونافضا وقشعريرة ~~وغير ذلك . فصل في العلامات المأخوذة من جهة العرق العرق البارد مع حرارة ~~الحمى علامة رديئة جدا وخصوصا ما اقتص بالرأس والرقبة وينذر بغشي وإن لم ~~يكن بارد . فكيف البارد وهو أردأ أصناف العرق لأنه يدل على غشي كان ليس على ~~غشي يكون . فإن كانت الحمى عظيمة فالموت قريب ولن يكون عرق بارد إلا وقد ~~سقطت الحرارة الغريزية فلا تحفظ الرطوبات بل تخلي عنها فتفرقها وتبخرها ~~الحرارة الغريبة ثم تفارقها تلك الحرارة لغربتها فيبرد العرق المنقطع رديء ~~. والعرق الكثير يدل على طول من المرض لكثرة مادته ولا يوافق صاحبه الفصد ~~والإسهال لضعفه بل الحقن اللينة . والعرق إذا لم يوجد عقيبه خف فليس بعلامة ~~جيدة فإن وجد عقيبه زيادة أذى فهو علامة رديئة ولو كان أيضا عاما للبدن ~~والعرق ms1838 المسارع من أول المرض رديء يدل على كثرة المادة اللهم إلا أن يكون ~~السبب فيه رطوبة الهواء لأمطار كثيرة فيكون مع رداءته أقل رداءة . وكثيرا ~~ما يبتدىء المرض بالعرق ثم تتبعه الحمى وتطول وإذا حدث من العرق إقشعرار ~~فليس بجيد بل هو رديء وذلك لأن الاقشعرار يدل على انتشار خلط رديء مؤذ في ~~البدن وذلك يدل على أن العرق لم ينق بل صرف من الأخلاط الرديئة ما كان ~~مكسور الحدة لمخالطة رطوبات تحللت بالعرق ويدل على أن المادة كثيرة لا ~~تتحلل بمثل الاستفراغ العرقي . وإذا ضعفت القوة والنبض وعرض الجبين قليلا ~~فهو علامة رديئة فإن سقط النبض فهو موت . العرق الجيد الذي يتفق أن يكون به ~~البحران التام هو الذي يكون في يوم باحوري ويكون عاما للبدن كله غزيرا ويخف ~~عليه المريض ويليه الذي لا يعم إلا أنه يعقب خفا وبالجملة يعقد من العرق ~~كيفيته في حرارته وبرودته ولونه ورائحته وطعمه وكميته في كثرته وقلته وزمان ~~خروجه هل هو في الابتداء أو الانتهاء أو الانحطاط وما يقارنه من الحمى في ~~قوته وضعفه وما يعقبه من الخفة والثقل . واعلم أن الناقه يكثر عرقه بسبب ~~بقايا من مادة ولا بأس بالفصد اليسير . فصل في علامات مأخوذة من جهة النبض ~~النبض المطرقي والنملي والشديد المنشارية أو الموجية رديء والغزالي مع ~~الضعف رديء والاختلاف الذي فيه انقطاع شديد وحركات ضعيفة ثم يتدارك ذلك ~~واحدة أقوى تداركا غير متدارك بل من حين إلى حين رديء جدا . دالوا : قالوا ~~إذا كان النبض الأيسر متواترا والأيمن متفاوتا وذلك مع ضعف فهو دليل رديء . ~~واعلم أن كثيرا من الناس نبضهم الطبيعي مختلف رديء من غير مرض فيجب أن ~~يتعرف هذا أيضا . PageV03P131 فصل في أحكام الرعاف إن مثل السرسام وأورام ~~الكبد الحارة والأورام الحارة تحت الشراسيف تبحرن بحرانا تاما برعاف . أما ~~الأول فمن أي منخر كان . وأما الآخر فمن الذي يليه . وكذلك الحميات المحرقة ~~وهي من قبيل الأول فأما ذات الرئة فلا تبحرن به وذات الجنب أمره فيه وسط ms1839 ~~والغب قد يبحرن به وأكثر ما يعرض الرعاف النافع يعرض في الأفراد وقلما يكون ~~في الرابع وأما في الثالث والخامس والسابع والتاسع فيكون . وإذا رجي من ~~رعاف خير وكان ضعيفا أعين على ما علمه بقراط بصب الماء الحار على الرأس ~~وبالتكميد . كما إذا خيف إفراطه منع بالماء البارد ويوضع المحجمة على ~~الشراسيف التي تليه . وأجود الرعاف ما ولى الشق العليل والمخالف فليس بذلك ~~الجيد وأولى الأورام أن تبحرن بالرعاف ما كان فوق السرة والورم البلغمي ~~والذي يأخذ في التحجر ويطول فتوقع فيه تقيحا وانفجارا لا بحرانا برعاف ~~ونحوه ولا تتوقع في بحران الورم البارد في الدماغ وفي ذات الرئة بحران ~~برعاف . فصل في دلائل مأخوذة من الرعاف الرعاف القليل رديء وأكثر الرعاف ~~الرديء هو أسود الدم وقلما يكون رعاف رديء من دم أحمر مشرق . الرعاف الذي ~~يقع في الرابع يدل على عسر البحران بل الجيد منه ما يقع في الأفراد . فصل ~~في دلائل مآخوذة من العطاس العطاس جيد إذا عرض عند المنتهى وأما في أوائله ~~فهو من أمارات زكام أو خلط لذاع . فصل في أحكام البراز قد تكلمنا في البراز ~~في الكتاب الأول كلاما كليا مختصرا ولا بد لنا من أن نشبع القول فيه فضل ~~إشباع وبحسب ما يليق بالكلام في الأمراض الحادة واعلم أن من يعرق عرقا ~~كثيرا فلا يأتيه البحران تام بالاختلاف . فصل في علامات مأخوذة من البراز ~~إن اختلاف ألوان ما يخرج في البراز محمود في وقتين لا غير أحمدهما إذا كان ~~الاختلاف بحرانيا عقيب نضج في يوم باحوري وعلامات بحرانية محمودة والآخر ~~عقيب شرب المسهل المختلف القوي ويدل في الحالين على نقاء للبدن متوقع . ~~وأما في غير ذلك فيدل على احتراق وذوبان وكثرة أخلاط فاسدة . البراز المنتن ~~الشبيه ببراز الصبيان وعقى الأطفال رديء . البراز المراري من أول المرض يدل ~~على غلبة المرار وهو غير جيد PageV03P132 وفي آخره عند الانحطاط يدل على أن ~~البدن يستنقي وهو دليل جيد . وإذا انفصل البراز المراري كثيرا ولم يخص ~~المرض فذلك ms1840 علامة رديئة . الاختلاف الكثير بعد علامات رديئة وسقوط قوة من ~~غير أن يعقب خفا دليل موت وإن كانت الحمى مقلعة أيضا . الاختلاف الذي عليه ~~دسومة لا عن تناول شيء دسم يدل على ذوبان الأعضاء الأصلية وهو دليل رديء ~~وليس بمهلك فربما كانت الدسومة من اللحم فإذا صار عليه شبه الصديد وانشبعت ~~الصفرة وغلب النتن وذلك في الحميات الحادة فهو مهلك . الاختلاف الذي يقف ~~على نواحيه شيء رقيق يدل على أنه صديد من الكبد وهو يلذع ويخرج البراز ~~بسرعة وربما خرج وحده رديء إذا كان في البراز مثل قشور الترمس في جميع ~~الأمراض فهو علامة مهلكة . فصل في أحكام القيء قد قلنا أيضا في الكتاب ~~الأول في القيء ومن الواجب أن نورد ههنا أشياء من ذلك ومن غيره هي أليق ~~بهذا الموضع فثقول : إن أنفع القيء ما يكون البلغم والمرار المتقيئان فيه ~~شديدي الاختلاط ولا يكونان شديدي الغلظ وكلما كان القيء أصرف فهو أردأ فإن ~~المرار الصرف يدل على شدة حر والبلغم الصرف على شدة برد . فصل في علامات ~~مأخوذة من القيء القيء المخالف للون القيء المعتاد وهو الأبيض المائي ~~والأصفر رديء وذلك مثل الأخضر والكراثي خصوصا المنتن والسلقي والقاني ~~الحمرة والكمد وشره الزنجاري والأسود خصوصا إذا تشنج معه فإنه يقتل في ~~الوقت إلا أن تكون هناك قوة فربما بقي إلى يومين ويجب أن تراعي في ذلك أن ~~لا يكون الصبغ عن شيء مأكول إذا تقيأ جميع هذه الألوان فهو رديء جدا والقيء ~~المنتن رديء والقيء الصرف كما ذكرنا رديء . فصل في أحكام البول قد سبق منا ~~أقاويل كلية في البول في الفن الذي فيه الأعراض في الكتاب الأول ونحن نورد ~~الآن من ذلك ومن غيره ما هو أليق بهذا الموضع فنقول أنه لا يجب إذا لم ير ~~في البول علامة نضج قوي أن يقضي بالهلاك فأنه ربما تخفص المريض مع ذلك ~~باستفراغ واقع من جهة ما بقوة ويدفع النضج والغير النضج وربما تحلل الخلط ~~على طول المهلة أو بحرن بالخراج ms1841 وخصوصا إذا لم يكن الخلط شديد الرداءة لكنه ~~رديء في الأغلب ودال على قوة المرض وأقل ما فيه الدلالة على الطول وكذلك ~~البول الذي يبقى على ألوان أبوال الأصحاء في أوقات المرض كلها فإن أخذ ~~يتغير مع صعود المرض فهو أسلم . وقد يكون البول في الأمراض الوبائية جيدا ~~طبيعيا PageV03P133 في قوامه ولونه ورسوبه وصاحبه إلى الهلاك . واعلم أنه ~~كثيرا ما يبول المرضى أبوالا رديئة في قوامها ولونها وغير ذلك ويكون ذلك ~~نفضا بحرانيا خصوصا في الأمراض الحادة التي يكون سببها الكبد ونواحي البول ~~. فصل في علامات بولية مأخوذة من القلة والكثرة البول الذي يبال مرة قليلا ~~ومرة كثيرا ومرة يحتبس فلا يبال علامة رديئة . في الحميات الحادة يدل على ~~مجاهدة شديدة بين المرض والطبيعة فيغلب وتغلب وعلى أغلظ المادة وعسر قبولها ~~للنضج فإن كانت الحميات هادية أنذر بطول لغلظ الخلط . فصل في علامات مأخوذة ~~من رقة البول البول الرقيق قد يكون في مثل ذيانيطس ويكون معه دوام العطش ~~وسرعة القيام وسهولة الخروج وقد يكون للفجاجة والسدة المانعة لخروج المادة ~~وقد يكون لضعف القوة المغيرة ولا يكون مع سهولة الخروج وهو أقل ردائة من ~~الذيانيطس . وإذا ثبت البول الرقيق في الأمراض الحادة أياما دل على اختلاط ~~. فإن عرض الاختلاط ودامت الرقة دل على موت سريع بسبب أن المواد تحمل على ~~الدماغ فيتعطل النفس . وإذا استحال إلى غلظ لاخف معه فربما كان لذوبان ~~الأعضاء . وإذا كثر البول المائي عند وقت صعود الحمى الكلي دل على ورم في ~~الأسافل يحدث وانظر في القوام المخالط للون في الأبواب التي بعده أيضا . ~~واعلم أن الرقة كأنها لا تجامع السواد والحمرة فإن رأيت فاعلم أن السبب فيه ~~شيء صابغ أو شدة قوة عن الكيفية والمرضية المؤثرة في الماء . فصل في علامات ~~مأخوذة من غلظ القوام وكدورته إذا استحال البول الرقيق غليظا في حمى لازمة ~~وكانت علامات جيدة دل على بحران بعرق فإن لم تكن علامات جيدة وكانت الحمى ~~شديدة الإحراق دل على اشتغال في قلب أو ms1842 كبد . وصفاء البول الغليظ قبل ~~البحران علامة غير جيدة فإنذلك يدل على احتباس المادة وعجز الطبيعة عن ~~دفعها . البول الغليظ الكدر الذي لا يرسب فيه شيء ولا يصفو يدل على غليان ~~الأخلاط لشدة الحرارة الغريبة وضعف الغريزية المنضجة فلذلك هو رديء والبول ~~الثخين فصل في أحكام البول في الأمراض الحادة البول الأبيض في الحميات ~~الحادة يدل على ميل المادة إلى غير جهة العروق وآلات البول فربما مالت إلى ~~الدماغ فكان صداع PageV03P134 وسرسام وربما مالت إلى بعض الأحشاء فدل على ~~ورم فإن كانت علامات سلامة فتدل على أنها تخرج في الأقل بالقيء وفي الأكثر ~~وخصوصا إذا لم تكن علامة قيء بالإسهال فيعقب سحجا . وإذا كان البول أبيض ~~رقيقا في الحمى الحادة ثم عرض له الكدورة والغلظ مع بياضه دل على تشنج وموت ~~. فصل في البول الأسود في الحميات الحادة إعلم أنه ليس يصح الحكم بالجزم ~~بالهلاك لسواد البول في الأمراض الحادة وإن كان في نفسه علامة رديئة وإن ~~صحبته أيضا علامات أخرى رديئة . إذا رأيت القوة قوية وقادرة على استفراغات ~~مختلفة من كل جنس يعقبها استراحة كما يعرض للنساء إذا استفرغن بالطمث أيضا ~~أخلاط رديئة ولذلك هذا من النساء أسلم لأنهن ربما كن يستفرغن مثل هذه ~~المادة من طمث الحيض . واعلم أن البول الأسود كلما كان أقل فهو شر يدل على ~~فناء للرطوبة وأيضا كلما كان أغلظ فهو شر في الأمراض الحادة . وإذا كان ~~الأسود إلى الرقة واللطافة وفيه ثقل متعلق ورائحته حادة في الحميات الحادة ~~أنذر بصداع واختلاط وأصلح أحواله أنه يدل على رعاف أسود لأن المادة حادة ~~غالبة وربما كان معه عرق للحرارة إذا لم تفرط ولم تقل ودفعت نحو العضل ~~ويتقدم عرقه قشعريرة وإذا قارن البول الأسود الذي فيه تعلق أسود مستدير ~~مجتمع عدم رائحة وتمدد في الجبتين وورم تحت الشراسيف وعرق دل على الموت . ~~ومثل هذا التمدد في الشراسيف يدل على التشنج . ومثل هذا العرق يكون من ضعف ~~. والبول الرقيقي المائي الذي إلى السواد يدل لرقته على ms1843 طول المرض ولسواده ~~على رداءته . وقيل في الأبوال السود اللطيفة أن صاحبها إذا اشتهى الطعام ~~مات . والبول الرقيق الأسود إذا استحال إلى الشقرة والغلظ ولم يصحب ذلك ~~رائحة دل على علة في الكبد وخصوصا على يرقان لأن هذه الاستحالة التي إلى ~~الغلظ عن الرقة وإلى الشقرة عن السواد تدل على نقصان حرارة ووقوع هضم وذلك ~~مما يصحبه أو يعقبه الخص فإن لم يكن كذلك دل على مادة قد لحجت في الكبد ~~ليست تستنقي وقد أحدثت سددا بل إن كانت حارة فكأنك بها وقد أحدثت ورما . ~~والبول اللطيف الأسود الذي يبال في الحميات الحادة قليلا قليلا في زمان ~~طويل إذا كان مع وجع الرأس والرقبة يدل على ذهاب العقل بتدريج وهو في ~~النساء أسلم . في بول الأمراض الحادة إذا كان البول مع الحمرة رقيقا دل مع ~~العلامات المحمودة على سرعة البحران ومع أضدادها PageV03P135 على سرعة ~~الموت وبالجملة يدل على التهاب شديد . والرقة مع الحمرة تدل في الأمراض ~~الحادة على الصداع والاختلاط . البول الأحمر الغليظ في الأمراض الحادة إذا ~~كان خروجه قليلا قليلا ومتواترا وكان مع نتن دل على خطر لأنه يدل على حرارة ~~شديدة واضطراب وعجز طبيعة وإذا كان غزير الخروج كثير الثقل دل على الإفراق ~~وخصوصا في الحميات المختلطة . والذي يبول الدم الصرف في الحادة قتال لأنه ~~يدل على امتلاء دموي شديد مع حدة غليان ويخاف من مثله الأختناق الذي يكون ~~من امتلاء تجاويف القلب إن مال إلى القلب أو السكتة إن مال إلى الدماغ . ~~والبول الأحمر جدا إن استحال في الحميات الإعيائية إلى الغلظ ثم ظهر ثقل ~~كثير لا يرسب وكان هناك صداع دل على طول من المرض لأن المادة عاصية فلذلك ~~لم تغلظ أولا فلما غلظت لم ترسب بسرعة لكن بحرانه يكون بعرق لأن المادة ~~مائلة إلى العروق ومثل هذا البول يشبه اليرقاني ويفارقه بأنه لا يصبغ الثوب ~~. وبالجملة فإن البول الأحمر الجوهر الأحمر الثفل يدل على النهوة والفجاجة ~~ويدل على طول خصوصا إذا كانت الحمرة ليست بشديدة ms1844 وهي إلى الكدورة . البول ~~الأشقر في الحمى الحادة إذا استحال إلى البياض أو إلى السواد فهو رديء لأنه ~~يدل بالبياض على تصعد المادة إلى الرأس وبالسواد على احتداد كيفية المرض . ~~فصل في علامات مأخوذة من الرسوب الرسوب المختلف في القوام واللون الذي يدل ~~على كثرة الأخلاط المختلفة رديء وأردؤه ما كان أصغر أجزاء فيدل على أن ~~الطبيعة لم تقدر على الدفع إلا بعد أن تصغرت الأجزاء . والملاسة كثيرا ما ~~تكون أدل على الخير من البياض فكثيرا ما يعيش من ثفله إلى الحمرة لكنه أملس ~~ويموت من ثقله إلى البياض وهو مختلف جريش فإن صلوح القوام أشد تسهيلا لقبول ~~الاندفاع من صلوح اللون ويدل أيضا على أن الأخلاط لم تنفعل عن المرض كثيرا ~~. كما أن الرسوب الجيد إذا صغرت أجزاؤه دل على أن الطبيعة قد فعلت فيه جدا ~~والمرض لم يفعل فيه . والرسوب الرغوي الزبدي الذي بياضه لمخالطة الهواء له ~~هو رديء جدا خارج عن الطبيعة والخام رديء . والرسوب المستدق الأعالي ~~المتحركها أفضل من الرسوب الجامد المسطح الأعلى وأدل على أن المرض سريع ~~المنتهى حاد . والرسوب الذي لم تسبقه رقة وفقد ثفل بل هو موجود من الابتداء ~~يدل على أن الخلط كثير لا على أنه نضيج بل يجب أن يجيء الرسوب بعد أوان ~~النضج . PageV03P136 وبعد أن يكون البول رقيقا في الأول وبعد أن يكون ~~الرسوب قليلا وما لم يكن كذلك دل على أن المادة الغليظة الثفلية كثيرة وأن ~~المرض يقتل . وكذلك شدة الصبغ من غير الرسوب لا يدل على خير ونضج وقد يعرض ~~ذلك للألم ولشدة الحرارة وللجوع فإن الجائع يزداد صبغ بوله وثقل ثفله . ~~والرسوب الأحمر يدل على كثرة الدم وعلى تأخر النضج ويصحبه في الحميات ~~المحرقة كرب وغم وإذا امتد إلى الأربعين طالت العلة ولم يرج البحران في ~~الستين أيضا . الثفل الأحمر المتعلق الذي فيه ميل إلى فوق إذا كان في بول ~~لطيف فإنه يدل في الأمراض الحادة على اختلاط العقل فإن دام خيف العطب فإن ~~أخذ البول قواما ms1845 إلى الغلظ وأخذ التعلق يرسب ويبيض دل على السلامة . الرسوب ~~الذي على هيئة قطع اللحم في الحميات الحادة بلا دلائل النضج يدل على أنها ~~من انجراد الأعضاء وليس من الكلي . وإذا كان هناك نضج ولم تكن حمى دل على ~~ما علمت من حال الكلي والذي يشبه قشور السمك ولا علامة نضج والحمى حادة هو ~~من جرد الحمى للعصب والعظام والعروق وفي غير ذلك يكون من المثانة والنخالي ~~يدل على مثل ذلك وعلى أن الحمى أخفت تجرد من عمق ويفرق بينه وبين المثاني ~~أنه يكون في المثاني مع علامات ألم المثانة ومع النضج ومع غلظ . فصل في ~~علامات مأخوذة من أحوال تجتمع لسبب دلائل شتى من اللون والقوام وأولها في ~~الأبوال الدهنية . البول الدهني هو الذي لونه وقوامه يشبه لون الدهن وقوامه ~~وإن كان رديئا فإنه إذا دلت الدلائل الأخرى على السلامة لم يكن معه مكروه ~~لكن الرسوب إذا كان زيتيا فهو رديء جدا وبالجملة فإن الزيتي الخالص رديء ~~وهو الذي يريك لون الدهن مع صفرة وخضرة . وإذا كان الزيتي عارضا بعد البول ~~الأسود فهو دليل خير على ما شهد به روفس الحكيم . وأردأ الزيتي ما كان في ~~أول المرض . وإذا دلت الدلائل على الرداءة وبيل بول زيتي في الرابع أنذر ~~بموت العليل في السادس . والبول الذي يتغير دفعة من علامات محمودة إلى ~~علامات مذمومة يدل في الأمراض الحادة على الموت لأنه يدل على سقوط القوة ~~بغتة لصعوبة الأعراض . البول الدهني ربما دل على اختلاط العقل لأنه كائن عن ~~جفاف البول الذي فيه قطع دم جامد في حدى حادة إذا كان معه يبس لسان علامة ~~رديئة فإن كان أسود مع ذلك فذلك أردأ وليس يسيل الدم في البول في حمى حادة ~~إلا لشدة حرافته وتفجير الأوعية والجداول وجموده لشدة حرارته . PageV03P137 ~~البول الأبيض الرقيق الذي فيه زبد وسحابة صفراء يدل على خطر شديد لما يدل ~~عليه من البول الرقيق الأشقر في ابتداء الحميات الحادة إذا استحال إلى ~~الغلظ وإلى البياض ثم بقي ms1846 متكدرا متعكرا كبول الحمار وأخذ يخرج من غير ~~إرادة وكان هناك سهر وقلق دل على تشنج في الجانبين يعقبه موت . إن لم تكن ~~علامات جيدة يغلب عليها فإن البول ما كان ليرق مع الشقرة إلا لغلبة ~~الصفراوي الحار وما كان ليغلظ ويخثر إلا لصعوبة من المرض واضطراب في أحوال ~~المادة وقالوا : البول القليل الذي بلون الدم رديء لاسيما إن كان بالمحموم ~~عرق النسا . فصل في علامات رديئة من جهة كيفية اثفصال البول إذا كان لا ~~يمكن المحموم الحاد الحمى أن يبول إلا قليلا مع وجع من غير قرحة أو ورم في ~~آلات البول ومع تواتر من النبض وضعف فهو علامة رديئة . إذا احتبس البول في ~~حمى حادة وشدة صداع وكثرة عرق دل على كزاز . البول الذي يقطر قطرا في حمى ~~ساكنة يدل على الرعاف فإن كانت الحمى حادة محرقة دل على حال رديئة أصابت ~~الدماغ وان كانت هادئة دل على كثرة الامتلاء وضعف الطبيعة عن الدفع . ~~والبول الخارج في الحميات الحادة من غير إرادة سببه ضعف قوة وآفة في الدماغ ~~ولا يكون ذلك إلا لتصعد مادة حادة مسخنة إلى الدماغ فتشركه الأعضاء العضلية ~~. المائي والأسود والمنتن والغليظ رديء والذي يبرز من أسفله إلى أعلاه ~~كالدخان مهلك عن قريب وأيضا الدسم الذي لونه لون ماء اللحم مع نتن غالب ~~قتال . فصل في علامات رديئة في المرضى من أجناس مختلفة رداءتها من قبل ~~اجتماعها في المحمومين وغيرهم . وإذا اجتمع القيء والمغص واختلاط العقل ~~فتلك علامة قتالة . إذا اختلفت تغايير البدن في الملمس وفي اللون وفيما ~~يتقيأ وفيما يستفرغ دل ذلك على أن الطبيعة ممنوة بأخلاط مختلفة وأمراض ~~مختلفة تحتاج إلى مقاومتها كلها وذلك مما يعجزها لا محالة . وإذا اجتمع في ~~حمى غير مفارقة برد الظاهر واحتراق الباطن واشتداد من العطش مع ذلك فذلك ~~قتال . وإذا اجتمع مع صرير الأسنان تخليط فيالعقل فالمريض مشارف للعطب . ~~إذا عرض دفعة بمرض إسهال سوداء مع حرقة ولذع وألم محرق في بطنه وخفقان وغشي ~~فهو علامة موت ms1847 . PageV03P138 إذا عرق الجبين عرقا باردا واصفرت الأظفار ~~واخضرت وتغيرت وورم اللسان وظهر عليه وعلى البدن بثر غريب فالموت قريب . ~~إذا كان في نواحي الشراسيف ضربان واختلاج مع حمى ثم كانت العين مع ذلك ~~تتحرك حركة منكرة فيجب أن توقع داعة حال لأن هذه الحال تدل على رياح نافخة ~~. والضربان يكون لورم شديد ولشدة نبض العرق الكثير والنبض الشديد الضرب ~~المتلاحق العظيم جدا يصحب الجنون يجب أن يتأمل فربما كان به الضربان ~~والاختلاج ليس بغائص إلى الأحشاء بل في ظاهر المراق وذلك غير ضار وإن كان ~~به ورم إلا أن تفرط جدا في عظمه . فإن دامت هذه الحال عشرين يوما ولم يسكن ~~الورم والحمى دل على انفتاح وربما سلم المريض من ذلك ببول غزير أو انتقال ~~مادة إلى الأطراف وخصوصا الرجلين . الذين ضعفوا من أمراض إذا عرض لهم نفس ~~متواتر وغشي فقد قربوا من الموت ولا يزيدون على أربع ساعات . وإذا كان ~~بإنسان حمى محرقة فوجد خفا وسكون حرارة بغتة من غير بحران ظاهر باستفراغ أو ~~انتقال ولا بطفية بالغة ولا انتقال من هواء إلى هواء في بلد واحد أو بلدين ~~وسكن ما كان في النبض من سرعة ووجد كالراحة فاحكم أنه يموت سريعا . إذا كان ~~بإنسان حمى وخفق قلبه بغتة وأخذه الفواق وانعقل بطنه بلا سبب معروف مات . ~~إذا كان بول من به مرض حاد أولا أشقر لطيفا ثم غلظ ثم تثور وابيض وبقي ~~متثورا كذلك وكأنه بول الحمار وصار يبال بغير إرادة وكان سهر وقلق دل على ~~تمدد يظهر في الجانبين ثم يموت . قيل إذا كان البول مريا أو قد كان أبيض ~~قبل ذلك وعليه كالزبد ثم يسيل من المنخرين دم أسود فذلك شر ورديء ومن ~~العلامات الرديئة التي ذكرها قوم من ا لأطباء ولا يتوجه القياس إليها إلا ~~بعسر ما قيل أنه إن ظهر بإنسان على الوريد الذي في عنقه بثر يشبه حب القرع ~~مع حصف أبيض كثير وعرضت له شهوة الأشياء الحارة مات . وقيل : إن ظهر بإنسان ms1848 ~~بصدغه الأيسر بثر أحمر صلب واعترى صاحبه مع ذلك حكة شديدة في عينيه مات في ~~اليوم الرابع . وقيل : من ظهر به بثر كالعدس من تحت عينيه مات في اليوم ~~العاشر وصاحب هذا الوجه يشتهي الحلواء . قيل : أية علة شديدة عرضت بغتة ثم ~~تبع ذلك قيء أو خلفه فهو دليل موت . قيل : إنه إذا عرض للمحموم وغيره أورام ~~وقروح لينة ثم ذهب عقله مات . قيل : إنه إذا كان بالإنسان ترفل في وجهه ~~ويديه ولم يكن به وجع وعرض له في أوائل ذلك حكة في أنفه مات في الثاني أو ~~الثالث . قيل : إنه إذا كان لإنسان على ركبته مثل العنب المدور وكان ذلك ~~أسود وحوله أحمر مات عاجلا إلا أنه ينتظر خمسين يوما وعلامة موته أن يعرق ~~عرقا باردا جدا . PageV03P139 فصل في علامات طول المرض إعلم أن طول المرض ~~يكون لغلظ في الأحشاء أو تخليط في التدبير وعلى كل حال تضعف فيه المعدة ~~لأنه يهزلها وعلامته : بطء النضج المستدن عليه أو بطء الرسوب للثفل المتعلق ~~أو عوام الرسوب الأحمر وأيضا فإن قلة ظهور الضمور يدل على طول العلة وكذلك ~~إذا كان . مع حدة المرض نبض عظيم ووجه سمين وشراسيف منتفخة ليست تضمر دل ~~على قلة تحلل وطول مرض . إذا جاءت أعلام البحران قبل النضج فإن لم تسقط ~~القوة ولم تظهر أعلام الموت فالمرض يطول . واعلم أن تهاويل البحران وآلامه ~~إذا لم تنفع ولم تضر وبقيت الأحوال بحالها فالمرض طويل وكثرة الاختلاج في ~~المرض يدل على طوله وخصوصا إذا ابتدأ من أول الأمر وأما في آخره فهو أصلح ~~وكثرة العرق تدل على طوله . وإذا صحب الاستفراغات القليلة التي تدل على ~~تحريك الطبيعة للمادة وعجزها عن دفعها بالتمام كانت عرقا أو رعافا أو غير ~~ذلك علامات أخرى جيدة أو عدم علامات رديئة على طول . وإذا بقي الرسوب ~~الأحمر إلى أربعين يوما أنذر بطول حتى لا يرجى البحران والانقضاء ولا إلى ~~ستين . الاحتلام في أول المرض يدل على طول . إذا رأيت علامات طول المرض في ms1849 ~~الأيام المتقدمة فليس دلالتها كدلالتها بعد ذلك . وإذا رأيت ما يضاد تلك ~~العلامات يكاد يظهر في وسط الأيام وفي أواخرها فتأمل حكم الإنذار لتعلم ~~أنها في أي يوم كانت وذلك اليوم بأي يوم تنذر وراع الشرائط المذكورة فيه ~~وتأمل حال القوة والسن والفصل والمزاج وحال حركات المرض في كيفها وكمها ~~وتقدمها وتأخرها وأوقاتها وخصوصا في منتهيات الحميات الحادة وطولها وقصرها ~~هل هي إلى الحركة أو إلى السكون فاحكم بقدره . فصل في علامات أن المرض ~~ينقضي ببحران أو تحلل إذا كانت القوة والمرض حادا والنوائب متزايدة في الكم ~~والكيف والسن والمزاج أو الفصل مما تميل إلى التحريك دون التسكين وللنضج ~~وضده علامات مستعجلة فإن المرض ينقضي ببحران . فإن كانت الأشياء بالضد ~~وعلامات البطء موجودة فالمرض يطول فيقتل بتحلل أو يزول بتحلل وإن اختلفت ~~كانت البحرانات ناقصة ومتأخرة وانتقالية . وأما الموت والحياة فيستدل ~~عليهما بأحوال القوة وعلامات تعين كل واحد من الأمرين وتقتضيه . ~~PageV03P140 فصل في أحكام النكس أردأ النكس ما كان أسرع وكان مع قوة أضعف ~~ويصحبه لا محالة إذا كانت الصورة هذه الصورة علامات العطب . ولأن يقع النكس ~~بخطأ من التدبير أسلم من أن يقع من تلقاء نفسه مع صواب التدبير . ومن الخطأ ~~في ذلك سقي المسخنات والأدوية التي يراد بها جودة الشهوة والهضم مثل ~~الخلنجبين العسلي وأقراص الورد ونحوها . والبقايا التي تبقى بعد البحران ~~تجلب نكسا عاجلا إلا أن تتدارك . والنكس شر من الأصل لأن الوبال عائد ~~والقيم معي . فصل في علامات النكس ومن لم تسكن حماه ببحران تام وفي يومه ~~خيف عليه النكس فإن كان سكونها بلا بحران البتة فلا بد من نكس وخصوصا إذا ~~كان البحران بمثل جدري أو يرقان أو جرب وبالجملة بسبب جلدي . وقد يستدل على ~~نكس يكون من ضعف القوة والشهوة والغثيان وخبث النفس وقلة الهضم وفساد ~~الطعام في المعدة إلى حموضة أو دخانية وانتفاخ من الشراسيف ونواحي الكبد ~~والطحال وفساد النوم وطول السهر وشدة العطش وشدة تهيج الوجه خصوصا علامة ~~عظيمة وخصوصا في الجفن ms1850 الأعلى وخصوصا تورمه وبقائه كذلك مع انحلال تهيج ~~الوجه ومما يدل عليه أن لا يحسن قبول البدن للطعام ولا يزول به هزاله ~~وخصوصا إذا كانت هذه الأعراض الرديئة تظهر أو تشتد في أوقات نوائب المرض ~~الذي كان . وقد يستدل على النكس من النبض إذا بقي فيه تواتر وسرعة . ومن ~~غؤر الخراجات البحرانية وغيبتها ومن البول إذا بقي فيه صبغ كثير من صفرة أو ~~شقرة وحمرة أو كان فجالا تعلق فيه ولا رسوب لماذا لم يشبه بول العليل بوله ~~الطبيعي . وبعض الفصول أدل على النكس من بعضها مثل الخريف فإنه يقع فيه ~~النكس أكثر مما يقع في سائر الفصول وجنس المرض أيضا يعين في الدلالة على ~~النكس مثل الحميات الورمية إذا خلفت حرارة وتلهبا في الأحشاء ومثل الصرع ~~والسمر وأوجاع الكلى والكبد والطحال والسعفة والبيضة والنوازل وما يتولد ~~عنها من الرمد وغيره وأمراض النفس . فصل في أسباب الموت الموت يكون إما ~~بسبب يفسد به مزاج القلب وإما بسبب تنحل به القوة فتطفأ . والكائن بسبب ~~يفسد به مزاج القلب إما ألم شديد وإما كيفية مفرطة من PageV03P141 الكيفيات ~~المعلومة وإما كيفية غريبة تسمية وإما احتباس مادة النفس . والمبرسمون في ~~الأكثر يموتون لعدم التنفس ولذلك يجب أن لا يتركوا مستلقين ولا يتركوا أن ~~تجف حلوقهم . فصل في أصناف الموت الذي يعرض في أوقات الحميات وعلامة كيفية ~~موت العليل . من ذلك الموت الذي يعرض مع ابتداء نوبة الحمى في تزايدها أو ~~دورها وأكثره في حميات الأورام الباطنة حين ينصت إليه فضل دفعة . وفي ~~الأمراض الخبيثة التي تنهزم عنها الطبيعة أول ما تتحرك بقوة لا سيما إن ~~كانت ضعيفة . وبالجملة هو كالخنق وكإطفاء الحطب الكثير النار ومن ذلك الموت ~~في منتهى نوائب الحمى لانهزام الطبيعة عن المرض . والثالث : الموت الكائن ~~في الانحطاط وهو قليل نادر وأكثره في الانحطاط الجزئي دون الكلي والسبب فيه ~~أن الطبيعة تكون فيه كالآمنة وتنتشر الحرارة وتتفرق وتفارق الماسك الذي ~~يحتاج إليه في الأوقات الأول وأكثرهم يموتون بالغشي ودفعه وبعضهم يموت ~~بتدريج ms1851 . وربما كان الانحطاط انحطاط دور لاسترخاء القوة وتحلل الحرارة ~~الغريزية فيظن انحطاطا حقيقيا . النبض في الانحطاطين مختلف فإنه في الحق ~~يقوى وفي الباطل يسترخي وفي الحقيقي يستوي وفي الباطل يختلف ويخرج عن ~~النظام . وأما في الانحطاط الكلي فلا يموت إلا لأسباب عنيفة من خارج تطرأ ~~على المريض وهو ضعيف مثل حركة أو قيام أو غضب وقد يعرض مثل هذا أيضا للأول ~~ويسبق مثل هذا الموت عرق لزج يسير . وكثيرا ما يموت الإنسان في الجدري في ~~انحطاط وكثيرا ما يتقدمه عرق غير مستو وإلى البرد وربما كان في الرأس ~~والرقبة وحده أو في الصدر وحده . وإذا كان الجلد في النزع يابسا ممتدا فلا ~~يكون الموت بعرق وبضده يكون بالعرق . لكن أكثر الموت في الأمراض القتالة ~~يكون من وجه ما في الوقت الذي يكون البحران الجيد في الأمراض السليمة مثل ~~أنه إن كانت العلة في الأزواج واعلم أن المحرقة وما يشبهها تجلب الموت عند ~~المنتهى من النوبة وتحدث معه أعراض رديئة من اختلاط العقل واشتداد الكرب أو ~~السبات والضعف عن احتمال الحمى ثم يحدث صداع وظلمة عين ووجع فؤاد وقلق . ~~والبلغمية تجلب الموت في أول النوبة وحينئذ يكون البرد متطاولا ولا يسخن ~~والنبض صغيرا جدا رديا ويشتد السبات والكسل وبالجملة فإن كل ذلك يجلب الموت ~~فى الساعة التي يشتد فيها على المريض أكثر ابتداء كان أو صعودا أو منتهى . ~~والموت في التزيد الظاهر قد يقع في القليل . PageV03P142 وإذا تأملت علامات ~~الموت في وقت مما ذكرنا فلم تجدها فلا تخف فإن وجدتها فاحدس أنه يكون موت ~~فإن كان مع ذلك شيء من العلامات الرديئة المذكورة فاجزم وفي أكثر الأمر إن ~~كانت النوائب أفرادا فإنه يموت في السابع أو أزواجا فإنه يموت في السادس لا ~~سيما إذا كان المرض سريع الحركة . فصل في دلائل الموت من غير بحران من ذلك ~~ضعف القوة وعجزها عن مقاومة المرض . ومن ذلك تأخر علامات النضج البتة ومن ~~ذلك قوة المرض مع بطء حركته . وإذا اجتمع جميع هذا كان ms1852 أدل . فصل في أحوال ~~تعرض للناقهين قد يعرض للناقهين النكس إذا كان بهم ما ذكرنا في باب النكس ~~ويعرض لهم اشتداد القوة وضعفها بحسب ما ذكرنا في باب تدبيرهم ويعرض لهم أن ~~لا ينتفعوا بما يتناولون ولا يرجع به بدنهم إلى قوة وتعرض لهم الخراجات إذا ~~لم تكن قد استنقت أبدانهم عن أخلاطها بالاستفراغ وقد يعرض لهم فساد بعض ~~الأعضاء لاندفاع المادة إلى هناك وقد تعرض لهم أمراض مضادة للأمراض التي ~~كانت بهم إذا كان قد أفرط عليهم في مضادة ما بهم مثل أن يعرض لهم ثقل ~~اللسان والفالج والقولنج البارد والسكتة والصرع والصداع اللازم والشقيقة ~~وما أشبه ذلك إذا كان التبريد والترطيب قد جاوزا القدر . وقد تعرض لهم ~~الحكة كثيرا ويزيلها الماء الفاتر ويعرض لهم أن تبيض شعورهم لعدم شعورهم ~~الغذاء ولتفشي الرطوبة الغريزية التي تقيم السواد كما يعرض للزروع إذا جفت ~~فتبيض ثم إذا حسنت أحوالهم عاد سواد شعورهم كما يعرض أيضا للزرع إذا سقي ~~فعادت خضرته . فصل في تدبير الناقه يجب أن يرفق بالناقه في كل شيء ولا يورد ~~عليه ثقيل من الأغذية ولا شيء من الحركات والحمامات والأسباب المزعجة حتى ~~الأصوات وغير ذلك ويدرج إلى رياضة معتدلة رفيقة فإنها نافعة جدا وأن يشتغل ~~بما يزيد في عمه ويجب أن يودع ويفرح ويسر ويجنب الاستفراغات وخصوصا الجماع ~~والشراب بالاعتدال نافع له خصوصا من الشراب اللطيف الرقيق . وأولى الناقهين ~~بأن يحجر عليه التوسع ناقه كان خفي البحران فإنه مستعد للنكس ومثله ربما ~~احتاج إلى استفراغ وأصوبه الإسهال اللطيف لا سيما إذا رأيت البراز مراريا ~~أو مائلا إلى لون خلط وقوامه من الأخلاط التي كان منها الحمى ورأيت ! في ~~الشهوة خللا وإذا أردت ذلك فأرح الناقه وقو قوته برفق ثم استفرغه . وربما ~~احتجت إلى أن يستفرغ ويقوى معا بالتغذية وحينئذ فاجعل أغذيته دوائية مسهلة ~~PageV03P143 أو امزج بها أقوى أدوية مسهلة موافقة كالإجاص والشرخشك ~~والترنجبين ونحو ذلك لأصحاب المرار وقد ينتفعون بالإدرار فتنقى به عروقهم ~~وقد تفعل ذلك هذه المدرات ms1853 المعروفة ويفعله الشراب الممزوج . وأما الفصد ~~فلقما يحتاج إليه الناقة وربما احتاج أيضا وتدل عليه السحنة وعلامات الدم ~~لا سيما إذا وجدت للحمى كالتعقد في العروق ورأيت بثورا في الشفة وربما ~~أحوجك إلى فصد المحموم رداءة دمه بما بقي فيه من رمادية الأخلاط الرديئة ~~فيلزمك أن تخرج لحمه الرديء وتزيد فيه الدم الجيد ويكون الأولى في ذلك أن ~~ترفق ولا تفعل شيئا دفعة . ونوم النهار ربما ضر بالناقه بإرخائه أيام وربما ~~نفعه بإحمامه وإذا لم يوافق فربما جلب حمى بما يفجج ويكسر من قوة الحار ~~الغريزي والاحتياط في جميع الناقهين نقيهم وغير نقيهم أن يجري أمره على ~~التدبير الذي كان في المرض من المزورة وغيرها يومين فثلاثة مما يليها ~~وبالجملة مقدار أن يجاوز اليوم الباحوري الذي يلي يوم صحته ثم يرفع إلى ما ~~فوقه ويجب للناقه النقي والذي كانت حماه سليمة أن لا يلطف تدبيره فيحمي ~~بدنه وتسوء حاله ويجب أن يرد من ضمر وهزل في أيام قلائل إلى الخصب لأن قوته ~~ثابتة ويفعل مع خلافه خلاف ذلك . وإن لم يشته الناقه ففيه امتلاء وإن اشتهى ~~ولم يسمن عليه فهو يحمل على نفسه فوق طاقته وفوق طاقة طبيعته فلا تقدر على ~~أن يستمر به وتفرقه في البدن أو في بدنه أخلاط كثيرة والطبيعة مشغولة بها ~~أو قوة معدته ساقطة جدا أو قوة جميع بدنه وحرارته الغريزية ساقطة فلا تحيل ~~الغذاء إحالة تصلح لامتياز الطبيعة منه وأمثال هؤلاء وإن اشتهوا في أوائل ~~أمرهم الطعام فقد تؤول بهم الحال إلى أن لا يشتهوا لأن الآفات والامتلاء من ~~الأخلاط الرديئة تقوى وتزيد ولأن لا يشتهي ثم يشتهي لانتعاش قوته خير من أن ~~يشتهي ثم لايشتهي . فإن دام الاشتهاء ولم يتغير البدن إلى القوة والعبالة ~~فقوة الشهوة وآلتها صحيحتان وقوة الهضم وآلته ضعيفتان فالأولى أن يمزج ~~الناقه من الطيهوج والفروج إلى الجدي ولا يرجعن إلى العادة وبعد في العروق ~~ضيق والسكنجبين ربما أسحجهم لضعف أمعائهم وكذلك كل الحوامض ومن تدبير ~~الناقهين نقلهم إلى هواء ms1854 مضاد لما كان بهم ومن تدبير الناقهين مراعاة ما ~~يجب أن يحذر من نوع مرضه ليقابل بما يؤمن عنه كالمبرسمين فإنه يجب أن يخاف ~~عليهم خشونة الصدر ولا يجب أن يعرق الناقه في الحمام فيتحلل لحمه الضعيف ~~وإذا كثر عرقه ففيه فضل والحلق بالموسى يضره لما تقدم ذكره . فصل في تغذية ~~الناقه يجب أن يكون غذاؤه في الكيف حسن الكيموس سهل الانهضام ويجب أن لا ~~يصابر جوعا ولا عطشا وربما احتيج إلى أن يمال بالكيف إلى ضد مزاج الملة ~~PageV03P144 السالفة لبقية أثر أو لاحتياط . واعلم أن الأغذية الرطبة ~~السيالة أسرع غذاء وأقل غذاء والغليظة والثخينة بالضد أطعمة كانت أو أشربة ~~ويجب أن لا يحمل عليه بالباردات إن لم تدع إليه بقية حرارة بل يجب أن يدبر ~~بما هو معتدل وله حرارة لطيفة مع رطوبة كاملة سريعة القبول للهضم وأن يكون ~~غذاؤه في الكم بقدر ما يحسن هضمه وانفصاله وتزيده على التدريج إذا لم ير ~~ثقلا ولا قراقر ولا سرعة انحدار ولا بطأة جدا وتنقص منه إن أنكرت من ذلك ~~شيئا وإذا امتلأ دفعة وتمددت معدته فربما حم وكذلك يجب أن لا يشرب دفعة ~~فربما كان فيه خطر . وأما وقت غذائه فوقت اعتدال الهواء في عشيات الصيف أو ~~ظهائر الشتاء إلا أن يكون الداعي مستعجلا فيجب أن يفرق عليه مقدار هو دون ~~شبع غذائه . والماء الشديد البرد مما يجب أن يجتنبه الناقه فربما حمل على ~~بعض الأحشاء وربما شنج وقد علمنا من مات بذلك . واعلم أن شهوة الناقه قد ~~تقل لضعف أو لأخلاط في المعدة ويصحبه في الأكثر كالغشي وقد تقل بسبب الكبد ~~وقلة جذبها وتظهر في اللون وفي البراز الرقيق الأبيض وقد تقل بسبب أخلاط في ~~البدن كله وتخم . وقد تكون لضعف قوة البدن والحرارة الغريزية أو في المعدة ~~خاصة فدبر كل واحد بما تعلم من تدبيره بأرفق ما يمكن . واعلم أن السكنجبين ~~السفرجلي نعم الدواء للناقهين وخصوصا إذا كانت شهوتهم ساقطة لضعف في معدهم ~~وأمنوا السحج . وأما المقويات للمعدة ms1855 التي هي أسخن من ذلك مثل قرص الورد ~~وما أشبهه فربما كان سببا للنكس . فصل في حركات الأمراض قد علمت أوقات ~~المرض فاعلم أن الحركات في الأدوار قد تكون متزايدة في العنف فتدل على ~~الانتهاء . وقد تكون متناقضة فتدل على الانحطاط وتشتد حركات الأمراض ~~وأعراضها ليلا لشدة اشتغال الطبيعة بإنضاج المادة حينئذ عن كل شيء . أوقات ~~البحران وأيامه وأدواره فصل في ابتداء المرض وأول حساب البحران من الناس من ~~قال أن أول المرض الذي يحسب منه حساب أيام البحران طرف الوقت الذي أحس فيه ~~المريض بأثر المرض . ومنهم من قال : لا بل طرف الوقت الذي طرح نفسه وظهر ~~فيه ضرر الفعل وإنما يأتي هذا الاختلاف في الحميات التي لا تعرض بغته . ~~وأما اللاتي تعرض بغتة فليس يخفى فيها أول الوقت وذلك مثل ما يعرض لقوم ~~محمومين PageV03P145 بغتة أن تبتدىء حماهم ابتداء ظاهرا وقد كان الإنسان ~~قبل ذلك لا قلبة به فنام أو دخل الحمام أو تعب فحم بغتة . وأما الحميات ~~التي يتقدمها تكسير وصداع ونحو ذلك ثم تعرض فإن الأمرين مختلفان فيه ~~والأولى أن يعتبر وقت ابتداء الحمى نفسها وهنالك يكون قد ظهر الخروج عن ~~الحالة الطبيعية في المزاج ظهورا بينا . وأما ابتداء الصداع والتكسير فلا ~~اعتبار له والاطراح والنوم ليس مما يعتمد عليه فربما لم يطرح العليل نفسه ~~وقد أخذت الحمى وإذا ولدت المرأة ثم عرض لها حمى فلنحسب من الحمى لا من فصل ~~في سبب أيام البحران وأدواره إن أكثر الناس يجعل السبب في تقدير أزمنة ~~بحرانات الأمراض الحادة من جهة القمر وإن قوته قوة سارية في رطوبات العالم ~~توجب فيها أصنافا من التغير وتعين على النضج والهضم أو على الخلاف بحسب ~~استعداد المادة . ويستدلون في ذلك بحال المد والجزر وزيادة الأدمغة مع ~~زيادة النور في القمر وسرعة نضج الثمرات الشجرية والبقلية مع استبداره . ~~ويقولون أن رطوبات البدن منفعلة عن القمر فتختلف أحوالها بحسب اختلاف أحوال ~~القمر ويشتد ظهور الاختلاف مع اشتداد ظهور الاختلاف في حال القمر وأشد ms1856 ذلك ~~إذا صار على مقابلة حال كان فيها ثم على تربيع وهذا ينقسم لمحوره إلى النصف ~~ثم إلى نصف النصف . قالوا : ولما كان لمحور القمر في تسعة وعشرين يوما وثلث ~~تقريبا تنقص منه أيام الاجتماع إذ القمر لا فعل له فيه وهي بالتقريب يومان ~~ونصف وثلث تبقى ستة وعشرون يوما ونصف يكون نصفه ثلاثة عشر يوما وربعا وربعه ~~ستة أيام ونصف وثمن وثمنه ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن وهو أصغر دوره وربما ~~خرجوه على وجه اخر فيخالف هذا الحساب بقليل ويزيد فيه قليلا ولكن فيه تعسف ~~. فتكون إذن هذه المدد مددا توجب أن تظهر فيها اختلافات عظيمة وهي أيام ~~الأدوار الصغرى . وإذا ابتدأت المدة فكانت المادة صالحة ظهر عند انتهائها ~~تغير ظاهر إلى الصلاح وإن ابتدأت المدة وكانت المادة والأحوال فاسدة كان ~~التغير الظاهر عند انختام المدة إلى الفساد وأما بحرانات الأمراض التي هي ~~في الأزمان وفوق شهر فيعدونها من الشمس ثم في هذا التقدير والتجزئة شكوك ~~وفيها مواضع بحث لكن الاشتغال بذلك على الطبيعي ولا يجدي على الطبيب شيئا ~~إنما على الطبيب أن يعرف ما يخرج بالتجربة الكثيرة وليس عليه أن يعرف علته ~~إذا كان بيان تلك العلة يخرج به إلى صناعة أخرى بل يجب أن يكون القول بأيام ~~البحران قولا بقوله على سبيل التجربة أو على سبيل الأوضاع والمصادرات . ~~واعلم أن أكثرهم يسمى بالدور ما لا يخرج به التضعيف عن جنسه ومعناه أن لا ~~يخرج به PageV03P146 التضعيف إلى يوم غير بحراني ومثال هذا الرابوع ~~والسابوع فإن تضعيفهما ينتهي أبدا إلى يوم باحوري بحسب اعتبار أيام البحران ~~التي تقع للأمراض التي يليق بها الرابوع والسابوع . فالأدوار الجيدة ~~الأصلية ثلاثة : دور الأرابيع وهو تام ودور الأسابيع وهو تام لكن دور ~~العشرينيات أتم من الجميع فإن الأربعين والستين والثمانين كل ذلك أيام ~~بحران . وأما الدوران الأولان فينقصان من ذلك بسبب الكسر الذي يجب أن يراعى ~~ولذلك تكون ثلاثة أسابيع عشرين يوما لا أحدى وعشرين يوما والرابوع الأول هو ~~الرابع والرابوع الثاني ms1857 فيه جبر الكسر فلذلك يكون في السابع لأنه يكون ستة ~~أيام وشيئا كثيرا من السابع ولذلك يقع موصولا والرابوع الثالث يقع في ~~الحادي عشر وهناك يجبر وقت تضعيف السابوع فيلحق السابوع الثاني فيكون في ~~الرابع عشر ثم إذا جبرنا السابوع الثالث وقع في اليوم العشرين . وقد جرى ~~الأمر في الرابوعات على أن الرابوع الأول والثاني موصولان والثاني والثالث ~~منفصلان والثالث والرابع موصولان . فإذا جاوز الرابع عشر فقد وقع فيه ~~الخلاف فالأفضل مثل بقراط و جالينوس ابتدأوا بالموصول فكان ترتيب الأيام ~~هكذا السابع والعشرون موصول الرابوعات والواحد والعشرون مضاعف السابوعات ~~على الفصل فتجد أسبوعين غير مفصلين يتلوهما ثالث موصول فتتم العشرون ثم ~~مفصلا من العشرين وهو الرابع والعشرون ثم السابع والعشرون موصولا ثم الواحد ~~والثلاثون مفصلات أسابيع ثم الرابع والثلاثون موصولات ثم أسبوع مفصل فيكون ~~أربعين ثم يجري التضعيف على ثلاثة أسابيع على أنها عشرون يوما فيكون ~~الاتصال ستين وثمانين ومائة ومائة وعشرين ولا التفات كبير إلى ما بينها من ~~الأيام . وقال آخرون مثل أركيغانس أن بعد الرابع عشر الثامن عشر هو يوم ~~بحران والحادي والعشرون والثامن والعشرون ثم الثاني والثلاثون ثم الثامن ~~والثلاثون فتوصيل أسبوع . وقد عد قوم الثاني والأربعين والخامس والأربعين ~~والثامن والأربعين من أيام البحران وقد وللأرابيع قوة في أيام البحران قوية ~~إلى عشرين يوما ثم تجيء القوة للأسابيع إلى الرابع والثلاثين فإذا جاوز ~~المريض في المرض المزمن العشرين فتفقد السابوعات . وعند أركيغانس أن اليوم ~~الحادي والعشرين أكثر بحرانا جيدا من العشرين الذي هو شاهد للسابع عشر ~~بتفضيله على الثامن عشر من حيث الأسابيع ولم يجد أقراط وجالينوس ومن بعدهما ~~الأمر على ذلك . وكذلك الخلاف في السابع والعشرين والثامن والعشرين فإن رأي ~~أركيغانس غير رأيهما وفضل الثامن والعشرين . وكفلك حال الواحد الثلاثين مع ~~الثاني والثلاثين والرابع والثلاثين مع الخامس والثلاثين والأربعين مع ~~الثاني والأربعين . PageV03P147 واعلم أن من الأمراض ما بحرانه في سبعة ~~أشهر بل في سبع سنين وأربع عشرة سنة وواحد وعشرين سنة ومن الناس من ظن أنه ms1858 ~~لا يكون بعد الأربعين بحران باستفراغ قوي وليس الأمر كذلك ولا أيضا يحتاج ~~أن يتغير المرض لأجل ذلك إلى الحدة أو أن يكون فيه نكس أو أن يكون فيه ~~تركيب من أمراض وليس بممتنع في المزمن أن لا تزال الطبيعة تنضجه ثم تقوى ~~عليه دفعة واحدة فتستفرغه وإن كان قليلا وكان الأكثر هو على ما ذكر ويكون ~~الفصل فيه إما ببحارين ناقصة وإما بخراج بطيء الحركة وإما بتحلل . قال ~~أبقراط : إن الأيام البحرانية منها أزواج ومنها أفراد . والأفراد أقوى في ~~البحارين في أكثر الأمر وفي أكثر العدد ومثال الأزواج الرابع والسادس ~~والثامن والعاشر والرابع عشر والعشرون والرابع والعشرون وما عددناه من ~~الأزواج على المذهبين . والأفراد مثل الثالث والخامس والسابع والتاسع ~~والحادي عشر والسابع عشر والحادي والعشرين والسابع والعشرين والواحد ~~والثلاثين . ثم إن جالينوس استنكر ما ذكر في هذا الفصل من أمر الثامن ~~والعاشر ووجده خلاف ما ذكره أبقراط ولعل هذا القول من أبقراط من قبل أن ~~أحكم أمر أيام البحران أوله تأويل . واعلم أنه ربما اتصلت أيام فصارت كيوم ~~واحد للبحران وذلك أكثره بعد العشرين كان استفراغا أو خراجا . واعلم أن يوم ~~البحران الجيد إذا ظهر فيه علامات رديئة فذلك أردأ أو أدل على الموت أكثر ~~مثل أن يعرض منها شيء في السابع أو الرابع عشر . فصل في مناسبات أيام ~~البحران بعضها إلى بعض في القوة والضعف ومقايسها إلى الأمراض فنقول الأيام ~~الباحورية منها قوية في الغاية يكاد يكون فيها دائما بحران ومنها ضعيفة جدا ~~ومنها متوسطة وسنذكرها مفصلة بعد أن نقول : إن أول أيام البحران هو اليوم ~~الرابع ومع ذلك ليس يكثر ما يقع فيه من البحران وهو منذر بالسابع . وأما ~~اليوم السابع فهو يوم قوي جيد . واليوم الحادي عشر ليس في قوة الرابع عشر ~~لكنه في الأمراض التي تأتي نوائبها في الأفراد كالغب قوي جدا وأقوى من ~~الرابع عشر . اليوم الرابع عشر يوم قوي ومن قوته أنه لا يوجد يوم يناسب ~~الرابع عشر إلا وليس بغاية في القوة ms1859 في أحكام البحران وسلامته فضلا عن ~~تمامه . اليوم السابع عشر قوي وما يناسبه من الأيام قوي ومناسبته للعشرين ~~مناسبة الحادي عشر للرابع عشر . اليوم الثامن عشر يوم من أيام البحران ~~القليلة وفي الأقل يناسب الحادي والعشرين . اليوم PageV03P148 الرابع ~~والعشرون والواحد والثلاثون من أيام البحران القليلة وأقل منها يوم السابع ~~والثلاثين وكأنه ليس بيوم بحران . واليوم الأربعون أقوى من الرابع ~~والثلاثين على أن الرابع والثلاثين صالح القوة وأقوى من الواحد والثلاثين . ~~واعلم أن الأمراض التي تنوب في الأفراد كالغب وأكثر الحادة هي أسرع بحرانا ~~وبحراناتها في الأفراد فذلك تنتظر في الغب الحادي عشر ولا تنتظر الرابع عشر ~~إلا قليلا وإن كان في الأكثر تكون النوبة السابعة أيضا تنحط عن الرابع عشر ~~قليلا والتي تنوب أزواجا هي أبطأ وبحرانها في الأزواج أكثر . الأيام ~~الباحورية التي في الطبقة العالية : فمثل السابع والحادي عشر والرابع عشر ~~والسابع عشر والعشرين . وقد تكون الأدوار من الأمراض موافقة في الأكثر لعدد ~~أيام البحران فتكون سبعة أيام الغب كسبعة أيام المحرقة . وقد يكون حال عدد ~~الشهور والسنين في المزمنات على حال عدد الأيام في الحادات فيكون للربع ~~سبعة أشهر مثلا وتجري إنذاراتها على قياس إنذارارت الأيام ويقع بينها من ~~التقديم والتأخير على قياس ما يقع في الأيام وسنذكره . فصل في الأيام ~~الواقعة في الوسط هذه الأيام التي ذكرناها هي الأيام الباحورية الأصلية . ~~وقد تعرض لأيام البحران بسبب من الأسباب العارضة من خارج أو من نفس المرض ~~في سرعة حركته أو بطئها أو من حال البدن من قوته أو ضعفه أو من حال أعراض ~~تعرض كالسهر الشديد من مسهر خارج . أو واقع من الأسباب البدنية والنفسانية ~~إذا أفرط إفراطا شديدا أن يقع قبلها استعجال عنها أو تأخر وإن كان لا يقوم ~~مقام البحران الواجب في وقته بل أنقص منه لولا السبب القوي العارض لصح ~~البحران عندها ولم يتقدم ولم يتأخر . لكن إذا عرض ذلك العارض وكان قويا ~~انحرف الوقت فتقدم أو تأخر وإن كان ضعيفا عسر البحران ومنعه من ms1860 أن يكون ~~تاما . وتسمى الأيام التي يقع إليها هذا الانحراف الأيام الواقعة في الوسط ~~ولها أحكام أيام البحران من جهة ما وهذه الأيام مثل الثالث والخامس والسادس ~~ومثل التاسع ومثل الثالث عشر . فإن الثالث والخامس يكتنفان الرابع والتاسع ~~بين السابع والحادي عشر وربما كان اليوم الواقع أولى بأحد اليومين اللذين ~~في جانبيه أو كان اليوم البحراني الذي بين ذلك الواقع وواقع في جانب آخر ~~أحق به فإن استعجال الحادي عشر إلى التاسع أكثر من تأخير السابع إلى التاسع ~~وإن كان كل منهما يكون كثيرا . فصل في قوة الأيام الواقعة في الوسط وضعفها ~~واعلم أن اليوم التاسع هو اليوم القوي المقدم فيها ثم الخامس ثم الثالث ~~وليس يقصر عن الرابع الذي هو الأصل قصورا بينا والثالث عشر كأنه لضعفه ليس ~~مما يكون فيه بحران . وأما السادس فهو يوم يقع فيه بحران إلا أنه يكون ~~رديئا فإن جاء غير رديء كان عسرا خفيا ناقصا غير سليم من الخطر وكأنه في ~~قلة وقوع البحران فيه PageV03P149 ووقوعه فيه رديئا أو غير هنيء ضد السابع ~~وينذر به الرابع في الشر وقلما يتم به إنذار الرابع بالخير إلا بعسر فتعرض ~~فيه علامات هائلة كالسكات والغشي خصوصا إن كان استفراغ فيحدث غشي بقيء ~~ويعرض فيه سقوط قوة وارتعاد ورعشة وبطلان نبض . وإن ظهر فيه عرق لم يكن ~~مستويا وربما نقص فيه البحران بالاستفراغ فكان تمامه بالخراج الرديء ~~واليرقان ويكون البول رديا رديء الرسوب هذا إن كان سلامة وإن لم يكن فكيف ~~يكون وسلامته تكون بعرض النكس قال جالينوس : إن السابع كالملك العادل ~~والسادس كالمتغلب الجائر والثامن قريب من السادس . فصل في الأيام الفاضلة ~~والرديئة على ترتيبها كانت بحرانية أو واقعة في الوسط أو أيام إنذار أفضلها ~~السابع والرابع عشر وبعدهما التاسع عشر والعشرون ثم الخامس ثم الرابع ~~والثامن عشر ثم الثالث عشر . واعلم أن أقوى أيام البحران حكما وأقوى أيام ~~الوقوع وأيام الإنذار بذلك ما كان في الأيام المتقدمة وكلما أمعن ضعف حكمها ~~. فصل في الأيام التي ms1861 ليست بحرانية لا بالقصد الأول ولا بالقصد الثاني هي ~~اليوم الأول والثاني والعاشر والثاني عشر والسادس عشر والتاسع عشر والخامس ~~عشر أيضا من هذه الجملة والعجب أن كثيرا منها يلي اليوم البحراني . فصل في ~~أيام الإنذار أيام الإنذار هي الأيام التي تتبين فيها آثار ما هي دلائل ~~تغير من المادة أو دلائل استيلاء أحد المتكافحين من المرض والقوة أو ابتداء ~~مناهضة خفيفة تجري بين الطبيعة والعلة لا للفصل ولكن للتهيج . أما الأول ~~فمثل دلائل النضج وغير النضج أما دلائل النضج فمثل غمامة حمراء أو إلى بياض ~~ودلائل غير النضج أيضا معروفة . وأما الثاني فمثل ظهور قوة الشهوة أو ~~سقوطها فيه وخفة الحركة أو ثقلها . وأما الثالث فمثل : الصداع والكرب وضيق ~~النفس والرعدة والعرق الغير العام والاستفراغ الغير التام . فإذا ظهرت هذه ~~الآثار في هذه الأيام كان البحران في الأيام يتلوها معلومة فكان الرابع ~~ينذرأما السابع إن كانت علامته جيدة أو بالسادس إن كانت علامته رديئة خصوصا ~~في المحرقة والنائبة على أنه يكون في السابع وفي الأقل بالسابع لكنه في ~~الغب يكثر على أنه يكون في السادس والتاسع أما بالحادي عشر أو على الأكثر ~~بالرابع عشر والحادي عشر أيضا بالرابع عشر والرابع عشر . إما بالسابع عشر ~~أو الثامن عشر أو العشرين أو الواحد والعشرين والسابع عشر أيضا ينذر ~~بالعشرين أو الواحد والعشرين والثامن عشر ينذر بالواحد والعشرين والعشرون ~~بالأربعين . PageV03P150 ومن الأيام الواقعة في الوسط فالثالث بالخامس وإن ~~كان رديئا فبالسادس والخامس بالتاسع وإن كان رديئا فبالثامن . واعلم أن ~~دلائل الإنذارات قد تنحرف عن أيامها للسبب المذكور في انحرافات البحران عن ~~أيامها المستحقة إلى ما قبلها أو بعدها . واعلم أنه إذا تلا اليوم الثاني ~~من أيام الإنذار شيء من جنس ما كان في يوم الإنذار فالمرض سريع الحركة ~~وتأمل العلامات المعجلة والمؤخرة واحكم في أيام الإنذار التي ينذر بها إن ~~أعجلت أو أخرت من ذلك . فصل في تعرف أيام البحران إذا أشكل تعزف أيام ~~البحران يحتاج إليه لأغراض كثيرة : فإنه يجب عليك ms1862 إذا كان البحران قريبا أن ~~تدبر تدبيرا ما وإن كان بعيدا أن تدبر تدبيرا آخر . ويجب في أيام البحران ~~وما يقرب منها أن تدبر المريض تدبيرا خاصا فلا تحركه البتة بدواء فإنه ربما ~~عاون الطبيعة على الاستفراغ فأفرط إفراطا شديدا وربما ضادها في الجهة فولد ~~تكافؤ الإيجابين ولم يكن استفراغ وفي ذلك ما فيه . ويجب في تعرف أيام ~~البحران أن تراعي أيضا الأمور المغيرة لأيام البحران المعلومة . ونحو ~~التعرف منقسم إلى وجهين : أحدهما في بحران المرض مطلقا والآخر في تعيين ~~البحران من جملة مدة كان فيها البحران فربما طال أيام البحران يومين ثلاثة ~~فأشكل أنه إلى أيهما ينسب . أما الوجه الأول فيستدل عليه من وجهين من ~~علامات قصر المرض وطوله ومن طبائع الأمراض وقواها . أما الاستدلالات من ~~علامات الطول والقصر فإنما يكون على انقضاء المرض مثل أن يكون المرض ليس ~~مما يمكن أن ينقضي في الرابع وما يليه ويمكن أن ينقضي في السابع وبعده . ~~فإن ظهرت علامات النضج ظهورا جيدا فيما يلي الرابع رجي أن يبحرن في السابع ~~. وإن ظهرت علامات طول المرض المذكورة في بابه علم أن بحرانه يتأخر وتكون ~~عاقبته بغير بحران وإن لم يظهر أحدهما رجي أن ينقضي المرض ما بين السابع ~~والرابع عشر . وأما الاستدلال من طبائع الأمراض فمثل أن اليوم الفرد أولى ~~كما علمت بما يتحرك من الأمراض في يوم فرد وبالحارة لحادة والزوج بما ~~يخالفه . وأما الوجه الثاني فيستدل عليه من وجوه من قياس الأدوار ومن عدد ~~أوقات البحران وزمان البحران ومن استحقاقات الأيام وقواها . أما الاستدلال ~~من قياس الأدوار فمثل ما علم أن اليوم الزوج أولى بمرض والفرد أولى بمرض . ~~وأما من زمان البحران فأن تنظر وتتعرف أن المعاناة في أي اليومين كانت أطول ~~فيجعل له البحران إلا أن يمنع ما هو أقوى حكما من حكم هذا الدليل ومن هذا ~~الباب ما يجب أن يجعل البحران فيه لليوم الأوسط من أيام ثلاثة مع الشرط ~~المذكور . PageV03P151 وأما الاستدلال من قوة الأيام وطبائعها فمثل أن ms1863 يكون ~~العرق ابتدأ في الليلة السابعة ولم يزل يعرق في الثامن نهاره كله فإن ~~البحران يكون للسابع لا للناس . وإن أقلعت الحمى في الثامن ولو كان على ~~خلاف هذا فابتدأ العرق في الثالث عشر ولم يزل المريض يعرق إلى الرابع عشر ~~وتقلع الحمى في الرابع عشر فإنما ينسب البحران إلى الرابع عشر وذلك لأن ~~الثامن والثالث عشر ليسا وأما الاستدلال من اجتماع الأحكام فمثل ما سلف ~~ذكره مثال الرابع عشر فيما كرنا لأنه اجتمع فيه العرق والإقلاع معا . وأما ~~الاستدلال من الأيام المنذرة فأن تنظر هل وجدت في الأمثلة المذكورة إنذارا ~~من الرابع فتجزم بأن البحران للسابع أو في السابع أو تجدها في الحادي عشر ~~فتجزم أن البحران للرابع عشر . فصل في بيان نسبة أيام البحران إلى أكثر ~~الأمراض قد علمت أن الأمراض الحادة جدا يجب أن يكون بحرانها إلى السابع ~~والتي يليها في الحدة يجب أن يكون بحرانها إلى الرابع عشر وإلى العشرين ~~والتي تليها فإلى الأربعين ثم بعد ذلك بحارين الأمراض المزمنة مطلقا إذا ~~كانت للمحرقة تشتد في الأزواج فإن ذلك علامة رديئة وكثيرا ما تقتل في ~~السادس وينذر به الرابع ويكون فيه عرق بارد ونحو ذلك وما كان مثل السرسام ~~فإنما يكون بحرانه في أكثر الأمر إلى الحادي عشر مع حدته لأن ابتداء معظمه ~~يكون في الأكثر بعد الثالث والرابع ثم يبحران في أسبوع ثم القول في الحميات ~~وأيام البحران . PageV03P152 # | 1 ( الفن الثالث كلام مشبع في الأورام والبثور ) 1 # يشتمل على ثلاث مقالات : المقالة الأولى الحارة منها والفاسدة قد تكلمنا ~~في الكتاب الأول في الأورام وأجناسها ومعالجاتها كلاما كفيا لا بد أن يرجع ~~إليه من يريد أن يسمع ما نقوله الآن أما في هذا الموضع فإنا نتكلم فيه ~~كلاما جزئيا . فصل في الأورام والبثور نقول أن كل ورم وبثر إما حار وإما ~~غير حار والورم الحار إما عن دم أو ما يجري مجراه أو صفراء أو ما يجري ~~مجراها . وما كان عن دم . فإما عن دم محمود ms1864 أو دم رديء . والدم المحمود إما ~~غليظ وإما رقيق . والمتكون عن الدم المحمود الغليظ هو الفلغموني الذي يأخذ ~~اللحم والجلد معا ويكون مع ضربان وعن الرقيق الفلغموني الذي يأخذ الجلد ~~وحده وهو الشري ولا يكون مع ضربان . وأما الكائن عن الدم الغليظ الرديء ~~فتحدث عنه أنواع من الخراجات الرديئة فإن اشتدت رداءته واحتراقه حدثت ~~الحمرة وأحدثت الاحتراق والخشكريشة وشر منها النار الفارسي وعن الرقيق ~~الرديء يحدث الفلغموني الذي يميل إلى الحمرة مع رداءة وخبث فإن كان أرق ~~كانت الحمرة الفلغمونية وإن كان أردأ أكثر حدثت الحمرة ذات النفاخات ~~والنفاطات والاحتراق والخشكريشة . وأما الصفراوي فإما عن صفراء لطيفة جدا ~~لا تحتبس فيما هو داخل من ظاهر الجلد وهي حريفة فتكون منها النملة . أما ~~الساعية وحدها وهي ألطف وأما الساعية الأكالة وهي رديئة أو عن صفراء أغلظ ~~من هذه وأقل حرارة وتحتبس في داخل من الأولى في الجلد وكان فيها بلغم وتكون ~~منها النملة الجاورسية وهي أقل التهابا وأبطأ انحلالا . وإن كانت المادة ~~أغلظ وأردأ حدثت النملة الأكالة فإن كانت تجاوز في غلظها إلى قوام الدم ~~وكانت رديئة أحدثت حمرة رديئة وجميع ذلك تكون المادة فيه رديئة لطيفة ~~PageV03P153 وإن اختلفت بعد ذلك وتكون للطافتها تدفعها الطبيعة فلا تحتبس ~~في شيء إلا في الجلد وما يقرب منه وإذا كثرت مادة الورم الحار وعظم الورم ~~جدا فهو من جملة الأورام الطاعونية القتالة ومن جملتها المذكورة المعروفة ~~بتراقيا . وهذه الأصناف الرديئة وما يشبهها تكثر في سنة الوباء والرديء من ~~الأورام الحارة الذي لم ينته إلى انحطاط يتبعه اللين والضمور ولا إلى جمع ~~مدة بل إلى إفساد العضو فليس يكون دائما عن عظم الورم وكثرة المادة بل قد ~~يكون عن خبث المادة . واعلم أن الأورام قلما تكون مفردة صرفة وأكثرها مركبة ~~واعلم أن كل ورم في الظاهر لا ضربان معه فإنه لا يقيح . وأما في الباطن فقد ~~قلنا فيه . فصل في الفلغموني قد عرفت الفلغموني وعرفت علاماته من الحرارة ~~والالتهاب وزيادة الحجم والتمدد والمدافعة والضربان إن ms1865 كان غائصا وكان بقرب ~~الشرايين وكان العضو يأتيه عصب يحس به ليس ككثيرمن الأحشاء كماعلمت حاله . ~~وكلما كانت الشرايين فيه أعظم و أكثر كان ضربانها وإيجاعها أشد وتحللها أو ~~جمعها أسرع . وإذا كان الفلغموني في عضو حساس تبعه الوجع الشديد كيف كان ~~ويلزمه أن تظهر عروق ذلك العضو الصغار التي كانت تخفى . واعلم أن اسم ~~الفلغموني في لسان اليونانيين كان مطلقا على كل ما هو التهاب ثم قيل لكل ~~ورم حار ثم قيل لما كان من الورم الحار بالصفة المذكورة ولا يخلو عن ~~الالتهاب لاحتقان الدم وانسداد المنافس . والفلغموني قلما يتفق أن يكون ~~بسيطا وهو في الأكثر يقارن حمرة أو صلابة أو تهيجا وله أسباب : منها سابقة ~~بدنية من الامتلاء أو رداءة الأخلاط مع ضعف العضو القابل أو ضعف العضو ~~القابل . وإن لم يكن امتلاء ولا رداءة أخلاط ومنها بادية مثل فسخ أو قطع أو ~~كسر أو خلع أو قروح تكثر في العضو فتميل إليه المادة للوجع والضعف وربما ~~مالت إليه المواد فاحتبست في المسالك التي هي أضعف كما تعرض مع القروح ~~والجرب المؤلم أورام في المواضع الخالية وتزيده يتبين بتزيد الحجم والتمدد ~~وانتهاؤه بانتهائه وهنالك تجمع المعدة إن كان يجمع وانحطاطه بأخذه إلى ~~اللبن والضعف . والرديء هو الذي لا يأخذ إلى الانحطاط ولا يجمع المدة ومثل ~~هذا يؤدي إلى موت العضو وتعفنه وكثيرا ما يكون ذلك لعظم الورم وكثرة مادته ~~وكثيرا ما يكون بسبب خبث المادة وإن كان الورم صغيرا . وأنت تعلم ما ينفش ~~بأن الضربان يأخذ في الهدء واللهيب في السكون وتعلم ما يجمع بازدياد ~~الضربان والحرارة وثباتهما وتعلم ما يعفن بعسر النضج والكمودة وشدة التمدد ~~. واعلم أنه ما لم تقهر الطبيعة المادة لم يحدث منها ورم وفلغموني في ~~الظاهر . PageV03P154 واعلم أنه إذا تجاورت بثور دملية أنذرت بدمل جامع ~~ويجب أن يسقى صاحب الأورام ماء الباطنة الهندبا وماء عنب الثعلب بفلوس ~~الخيارشنبر . فصل في علاج الفلغموني إذا حدث الفلغموني عن سبب باد لم يخل ~~إما أن يصادف السبب ms1866 البادي نقاء من البدن أو امتلاء . فإن صادف نقاء لم ~~يحتج إلا إلى علاج الورم من حيث هو ورم وعلاج الورم من حيث هو ورم إخراج ~~المادة الغريبة التي أحدثت الورم وذلك بالمرخيات والمحللات اللينة مثل ضماد ~~من دقيق الحنطة مطبوخا بالماء والدهن وربما أغنى عن الشرط وكفى المؤنة ~~وخصوصا إذا كان الورم كثير المادة . فأما إذا صادف من البدن امتلاء فيجب أن ~~لا يمس الورم بالمرخيات فينجذب إليه فوق ما يتحلل عنه بل يجب أن يستفرغ ~~المادة بالفصد وربما احتيج إلى إسهال . فإذا فعلت ذلك استعملت المرخيات ~~ويقرب علاجه من علاج ما كان سببه الإمتلاء البدني ويفارقه في أنه ليس يحتاج ~~إلى ردع كثير في الابتداء كما يحتاج ذلك بل دونه . وأما إن كان السبب سابقا ~~غير باد فيجب أن يبدأ بالاستفراغ وتوفية حقه من الفصد ومن الإسهال إن احتيج ~~إليه . والحاجة إليه تكون إما لأن البدن غير نقي وإما لأن العلة عظيمة فلا ~~بد من استفراغ وتقليل للمادة وجذب إلى الخلاف . وإن كان البدن ليس كثير ~~الفضول فإن العضو قد يحدث به ما يضعفه فتنجذب إليه مواد البدن وإن لم تكن ~~مواد فضل ويجب أن تراعي الشرائط المعلومة في ذلك من السن والفصل والبلد ~~وغير ذلك ولنبدأ بالروادع إلا في الموضع الذي شرطناه في الكتاب الأول . ثم ~~يحاذي التبريد بإدخال المرخيات مع الروادع وكما يمعن في التبريد يمعن في ~~زيادة المرخيات قليلا قليلا وعند المنتهى والوقوف وبلوغ الحجم والتمدد ~~غايته تغلب المرخيات وصرفها والمجففات منها هي المبرئة في المنتهيات . وأما ~~المرخيات الرطبة فلتوسيع المسام وإسكان الوجع والمجفف هو الذي يبرىء ويمنع ~~أن يبقى شيء يصير مدة فإن لم يبرأ بالتمام وأبقى شيئا فإنما يبقى شيئا ~~يسيرا يحلله ما فيه حدة وقد تعرض من الردع شدة الوجع لاختناق المادة ~~وارتكاز العضو وقد يعرض منه ارتداد المادة إلى أعضاء رئيسة وقد يعرض أن ~~يصلب الورم وقد يعرض أن يأخذ العضو في الخضرة والسواد خصوصا إذا عولج به في ~~آخر الأمر ms1867 وبقرب الانتهاء . واعلم أن شدة الوجع تحوجك إلى أدوية ترخي من ~~غير جذب وربما كان معها تبريد لا يمانع الإرخاء . وأما ارتداد المادة إلى ~~أعضاء رئيسة فيؤمن عنه الاستفراغ إلا إذا كان ما أتاها منها على سبيل دفع ~~منها وكانت الأعضاء القابلة عنها كالمفرغة لها PageV03P155 فهنالك لا سبيل ~~إلى ردع ودفع البتة وقد حققنا هذا في موضعه . وإذا خفت أن يميل إلى الصلابة ~~استعملت المرخيات التي فيها تسخين وترطيب بقوة . فأما الأدوية الرادعة التي ~~هي المتوسطة فعصارات البقول الباردة التي كثيرا ما ذكرناها في مواضع أخرى ~~مثل عصارات الحمقاء والقرع والهندبا وعصا الراعي وغير ذلك وعصارة عنب ~~الثعلب خاصة وأجرامها مدقوقة مصلحة للضماد وعصارة بزر قطونا أيضا والقيروطي ~~بماء بارد . وربما كفى الخطب فيه إسفنجة مغموسة في خل وماء بارد والكاكنج ~~قوي في الابتداء وكذلك قشور الرمان وحي العالم والسويق المطبوخ جدا وخصوصا ~~بخل ممزوج أو سماق والطحلب أيضا جيد فإن احتيج إلى أقوى من ذلك زيد فيها ~~الصندل والأقاقيا والماميثا والفوفل والبنج وحشيشة تعرف بحشيشة الأورام ~~جيدة في الابتداء جدا وقد يعان تجفيفها وقبضها بالزعفران والترطيب في ~~الابتداء خطر . وإذا وقع الإفراط في التبريد فربما أدى إلى إفساد العضو ~~وفساد الخلط المحقون في الورم فأخذ الورم إلى خضرة وسواد فإن خفت شيئا من ~~ذلك فاضمد الموضع بدقيق الشعير واللبلاب وما فيه إرخاء فإن ظهر شيء من ذلك ~~فاشرط الموضع واشرحه ولا تنتظر جمعا ونضجا وذلك حين ترى المنصب كثيرا جدا ~~وربما أمات العضو . والشرط منه أظهر ومنه أغور وذلك بحسب مكان الورم وحال ~~العضو . وإذا شرطت فانطل بماء البحر وبسائر المياه المالحة وضمد بما فيه ~~إرخاء وإن لم تحتج إلى رش ونطل اقتصرت على المرخيات . واعلم أن استعمال ~~القوية الردع في الأول والقوية التحليل في الآخر رديء فليحذر ما أمكن . فإن ~~التبريد الشديد يؤدي إلى ما علمت والماء البارد لذلك مما يجب أن يحذر إلا ~~في مثل الحمرة وفي التحليل الشديد يحدث وجع فإن أريد أن يدبر في الابتداء ms1868 ~~تسكين الوجع فلا تقربن الماء الحار والأدهان المرخية والضمادات المتخذة من ~~أمثال ذلك من الأدوية فإنها شديدة المضادة لما يجب من منع الانصباب وليكن ~~المفزع إلى الطين الأرمني مدوفا في الماء البارد أو مع دهن ورد . وأفضل دهن ~~الورد ما كان من الورد والزيت فإن الزيت فيه تحليل ما وإلى العدس المطبوخ ~~مع الورد أو إلى المرداسنج بدهن الورد فإن لم تنجع هذه وما يجري مجراها ~~استعمل اللبلاب فإنه شديد الموافقة في الابتداء والانتهاء والسرمق والحسك ~~والكرفس والباذروج كذلك وكثيرا ما يسكن الوجع شراب حلو مخلوط بدهن الورد بل ~~PageV03P156 عقيد العنب وقليل شمع على صوف وصوف زوفا مبردا في الصيف مفترا ~~في الشتاء أو اسفنج مغموس في شراب قابض أو خل وماء بارد والزعفران يدخل في ~~تسكين الوجع . وإذا رأيت الورم يسلك طريق الخراج فدع التبريد وخذ في طريق ~~ما ينضج ويفتح . فأما إذا انتهى الورم فلا بد من مثل الشبث والبابونج ~~والخطمي وبزر الكتان ونحوه بل من المراهم الدياخيلونية والباسليقونية . وفي ~~مرهم القلقطار تجفيف من غير وجع ولذلك يصلح استعماله عند سكون اللهيب من ~~الفلغموني وتصلح إذا لم تخف الجمع والأجود أن تضع عليه من فوق صوفا مغموسا ~~في شراب قابض . واللحم أقل حاجة إلى التجفيف من العصب لأن اللحم يرجع إلى ~~مزاجه بتجفيف يسير وأقل اللحم حاجة أقله شرايين وكثيرا ما تقع الحاجة إلى ~~الشرط قبل النضج وكثيرا ما يحتال في جذب الورم من العضو الشريف إلى الخسيس ~~بالجواذب ثم يعالج ذلك ويقيح وما يحتاج إلى التقبيح من الأورام الحارة ~~فليضمد ببزرقطونا رأسه بالمطفيات حواليه وليطل الأطلية والضمادات بالريشة ~~فإن الإصبع مؤلمة . فصل في الحمرة وأصنافها قد عرفت أسباب الحمرة وأصنافها ~~في الكتاب الأول والتي يتميز بها عن الفلغموني أن الحمرة أظهر حمرة وأنصع ~~والفلغمونى تظهر منه حمرة إلى سواد أو خضرة وأكثر لون دمه يكون كامنا في ~~الغور . وحمرة الحمرة تبطل بالمس فيبيض مكانها بسبب لطف مادة الحمرة ~~وتفرقها ثم تعود بسرعة ولا كذلك حمرة الفلغوني وترى ms1869 في حمرة الحمرة ~~زعفرانية وصفرة ما ولا نرى ذلك في حمرة الفلغموني ولا يكون ورم الحمرة إلا ~~في ظاهر الجلد والفلغموني غائر أيضا في اللحم . والحمرة الخالصة تدب ولا ~~كذلك الفلغموني والصديدية تنفط ويقل ذلك في الفلغموني . والخالصة لا تدافع ~~اليد والفلغموني يمافع وكلما كثرت زيادة الدم على الصفراء كانت المدافعة ~~أظهر والوجع والضربان أشد . والحمرة تجلب الحمى أشد وقد يبلغ من حرارة ~~الحمرة أن تحرق البشرة فيصير ما يسمى حمرة ولا كذلك الفلغمونى فليس التهاب ~~الحمرة دون التهاب الفلغموني بل أكثر لكن تمدد الفلغموني وإيجاده بسبب ~~التمدد قد يكون أكثر . فلذلك وجع الحمرة أقل . وأكثر ما تعرض الحمرة تعرض ~~في الوجه وتبتدىء من أرنبة الأنف ويزداد الورم وينبسط في الوجه كله . وإذا ~~حدثت الحمرة عن انكسار العظم تحت الجلد فذلك رديء وقد عرفت الاختلاف بين ~~الحمرة الفلغمونية وفلغموني الحمرة في غير هذا الموضع . PageV03P157 فصل في ~~علاج الحمرة يجب أن يستفرغ البدن فيه بإسهال الصفراء وإن احتيج إلى الفصد ~~فصد أيضا وإنما ينفع الفصد جدا حين ما تكون المادة بين الجلدين فأما إن ~~كانت غائرة فنفعه يقل وربما جذب وإن احتيج إلى معاودة الإسهال بعد الفصد ~~فعل وذلك بحسب ما يخمن من المادة ثم يقبل على تبريدها بالمبردات القوية ~~المعلومة في باب الفلغموني ويصب الماء البارد ويفعل ذلك حتى يتغير اللون ~~فإن المحضة تبطل مع تغير اللون ونقصانه . وبالجمله فإن التبريد في الحمرة ~~أوجب لأن اللهيب والوجع الالتهابي فيه أكثر والإستفراغ في الفلغموني لأن ~~المادة فيه أعصى وأغلظ ويجب أن تكون مبرداتها في الابتداء قوية القبض يكاد ~~يربو قبضها على بردها . وأما في قرب المنتهى فليكن بردها أشد من قبضها ~~وليحذر مع ذلك أيضا كي لا ترتد المادة إلى عضو باطن أو إلى عضو شريف وليحذر ~~أيضا كي لا يسود العضو ويكمد ويأخذ في طريق الفساد . وإذا ظهر شيء من ذلك ~~أخذ في ضد طريق القبض والتبريد . فإن كانت الحمرة دبابة على الجلد عولج ~~بخبث الرصاص مع شراب عفص يغلى ms1870 بورق السلق المغلي بالشراب ويعالج بما فيه ~~تحليل وتجفيف قوي مع تبريد وذلك مثل أن يؤخذ الصوف العتيق المحرق من غير أن ~~يغسل وزن اثني عشر درهما ونصف فحم فلب شجرة الصنوبر مثله الشمع خمسة عشر ~~درهما خبث الرصاص تسعة دراهم شحم الماعز العتيق المغسول بالماء خمسة عشر ~~درهما دهن الآس خمس أوراق وأيضا أخف منه مرهم يتخذ من خبث الرصاص بعصارة ~~السذاب ودهن ورد وشمع . فصل في النملة الجاورسية النملة بثرة أو بثور تخرج ~~وتحدث ورما يسيرا وتسعى وربما قرحت وربما انحلت وقد عرفت سبب كل واحد من ~~ذلك . ولون النملة إلى الصفرة وتكون ملتهبة مع قوام ثؤلولي ومستديرة وهي في ~~الأكثر مستعرضة اوصول إلا ضربا منها يسمى أفروخوروذن يكون مستدق الأصل كأنه ~~معلق ويحس في كل نملة كعض النملة . وبالجملة فإن كل ورم جلدي ساع لا غوص له ~~فهو نملة لكن منها جاورسية ومنها أكالة على ما عملت وإذا صارت قروحا وتعفنت ~~خصت بإسم التعفن . فصل في علاج النملة النملة وما يجري مجراها إذا لم يبدأ ~~فيها فيستفرغ الخلط على ما يجب بل عولج القرح بما يبرىء عاد من موضع آخر ~~بالقرب أو من الموضع نفسه ولا يزال يأكل الجلد أكلا بعد أكل . وماء الجبن ~~بالسقمونيا نافع في استفراغ مادة النملة ونحوها . وأما الطريق التي يعالج ~~بها النملة فهي بأن يجنب الأكال منها المرطبات التي قد تستعمل في الحمرة ~~فإن الترطيب لا يلائم القروح وتستعمل في أوائلها الأمثل الخس والنيلوفر وحي ~~العالم والطحلب والرجلة بل إن كان ولا بد فمثل عنب الثعلب وخصوصا ~~PageV03P158 اليابس المدقوق فإن فيه تجفيفا ومثل لسان الحمل والعليق والعدس ~~من بعد وسويق الشعير وقشور الرمان وقضبان الكرم . فإذا خيف عليه التأكل أو ~~التقرح استعمل مع هذه المبردات شيء من العسل ونحوه أو دقاق الكندر مع خل . ~~والماء الذي يسيل من خشب الكرم الرطب عند الاحتراق جيد وبعر المعز مع الخل ~~أو إخثاء البقر مع الخل . وإذا ظهر التقزح أو التأكل فاستعمل أقراص أنزروت ~~بشراب ms1871 قابض أو خل ممزوج أو عصارة قثاء الحمار وملح ومرارة التيس والسذاب مع ~~النطرون والفلفل أو النطرون ببول صبي وجالينوس يستصوب أن يؤخذ شيء كالأنبوب ~~من طرف ريش أو من غير ذلك حاد الطرف يمكن أن يلتقم النملة ثم ينفذ حولها ~~إلى العمق بحدة وتقلع النملة من أصلها . وأما أمثال الصبيان فيذهب بنملتهم ~~أن يدخلوا الحمام فيضربهم هواء الحمام ثم يخرجوا بسرعة ويطلوا بدهن الورد ~~بماء الورد . الجاورسية تشبه النملة في العلاج لكن الأولى في إسهالها أن ~~تكون في مسهلها قوة من مثل التربد مع ما يسهل الصفراء . وإن كانت قوة من ~~الأفتيمون فهو أجود لأنه لا بد هناك من سوداء أو بلغم يخالط الصفراء ثم ~~يؤخذ العفص والكزمازك والصندل وقشور الرمان والطين الأرمني يجمع كله في ~~الخل وماء الورد بمقدار ما لا يلذع ثم يلطخ عليه بريشة . واللبن الحليب ~~شديد الملاءمة لعلاج هذه العلة فإذا جاوز الأول فيجب أن يعالج بمثل رأس ~~السمك المملح محرقا يطلى بالشراب العفص وأقوى من ذلك إذا احتيج إلى تجفيف ~~بليغ أن يؤخذ ورق الباذروج ويدق ويجعل فيه القلقديس ويستعمل وأقوى من ذلك ~~زنجار وكبريت أصفر محرق يتخذ منه لطوخ بالشراب أو بماء خشب الكرم الذي ينش ~~عند احتراقه . فصل في الجمرة بالجيم والنار الفارسية وغير ذلك هذان اسمان ~~ربما أطلقا على كل بثر أكال منفط محرق محدث للخشكريشة إحداث الحرق والكي . ~~وربما أطلق اسم النار الفارسية من ذلك على ما كان هناك بثر من جنس النملة ~~أكال محرق منفط فيه سعي ورطوبة ويكون صفراوي المادة قليل السوداء قليل ~~التقعير ويكون مع بثور كبيرة صغيرة كأن هناك خلط حاد كثير الغليان والبثر . ~~وأطلق اسم الجمرة على ما يسود المكان ويفحم العضو من غير رطوبة ويكون كثير ~~السوداوية غائصا وبثره قليل كبير الحجم ترمسي وربما لم يكن هناك بثر البتة ~~بل ابتدأت في الأول جمرة . وجميع ذلك يبتدىء بحكة كالجرب وقد يتنفط النار ~~الفارسية والجمر ويسيل منه شيء كما PageV03P159 يسيل عن المكاوي محرق يكوي ~~الموضع ms1872 رمادي في لونه أسود وربما كان رصاصيا ويكون اللهيب الشديد مطيفا به ~~من غير صدق حمرة بل مع ميل إلى السواد . والذي يخص باسم الجمرة يكون أسود ~~أصل الجرح مائلا إلى النارية وكان له بريق الجمرة . والنار الفارسية منها ~~أسرع ظهورا وحركة والجمرة أبطأ وأغور وكأن مادتها مادة البثر والقوباء ~~لكنها حادة في النار الفارسية وما عرض منهما في اللحم فهو أيسر تحللا وما ~~عرض منهما للعصب فهو أثبت وأبطأ تحللا وكل واحد منهما عن مرار أصفر محترق ~~مخالط للسوداء ولذلك يحدث منهما جميعا خشكريشة سوداء وكان النار الفارسية ~~أشد صفراوية والجمرة أشد سوداوية ولك أن تسمي كل واحد منهما بالمعنى الذي ~~يجمعها جمرة ثم تقسم ولك أن تسميهما كليهما نارا فارسية لذلك المعنى بعينه ~~ثم تقسم ولك أن تعطي كل معنى اسما وقد فعل جميع ذلك ولا كبير فرق فيه . وقد ~~يكون مع هذه ومع أصناف النملة والجاورسية الرديئة حميات شديدة الرداءة ~~قتالة وقد تحدث هذه بسبب الوباء وكثيرا ما تشبه الفلغموني وإلى سواد ما في ~~ابتداء الأمر وخصوصا في سنة الوباء . فصل في علاج الجمرة والنار الفارسية ~~لا بد من الفصد ليستفرغ الدم الصفراوي وإذا كانت العلة هائلة فلا بد من ~~مقارنة الغشي وربما احتيج وخصوصا في الجمرة إلى شرط عميق ليخرج الدم الرديء ~~المحتقن فيه الذي هو في طبيعة السم ولا تفعل ذلك إذا كانت المادة مادة إلى ~~الصفراوية . وإما العلاج الموضعي فلا بد من مثل علاج الجمرة ولكن لا يجب أن ~~يكون اللطوخ شديد التبريد كما في الجمرة فإن المادة إلى غلظ ولأنها بحيث لا ~~تحتمل ارتداد القليل منها إلى باطن لأنها مادة سمية ولا يجوز أن تستعمل ~~شديد القبض أيضا فإن المادة غليظة بطيئة التحلل ولا يجوز أن تستعمل ~~المحللات لا في الأول من الظهور ولا عند أول سكون الالتهاب فتزيد في كيفية ~~المادة بل يجب أن تستعمل الأدوية المجففة التي فيها تبريد وتحليل ما مع دفع ~~مثل ضماد يتخذ من لسان الحمل والعدس وخبز ms1873 كثير النخالة . فإن مثل هذا الخبز ~~ألطف في جوهره وأضمده تشبه هذه مما كتب في القراباذين وأيضا العفص بخل خمر ~~والشب بخل خمر . ومن الأدوية الجيدة في هذا الوقت وبعده أن يؤخذ رمان حامض ~~ويشقق ويطبخ مع الخل حتى يلين ثم يسحق ويؤخذ على خرقة ويستعمل فإنه يصلح في ~~كل وقت وتقلع هذه العلة في الابتداء والانتهاء وقد يقع في أدوية هذا الوقت ~~الجوز الطري وورقه مع السويق والزبيب والتين بشراب ودهن الخشخاش الأسود ~~وأجوده أن يتخذ من الجملة ضماد . PageV03P160 ومن الأدوية الصالحة في أكثر ~~الأوقات : أفيون أقاقيا زاج سوري قشور رمان من كل واحد درهمان زهرة النحاس ~~درهم بزر البنج درهم وأمثال هذه الأدوية إنما يوضع على ما لم يتقرح . وأما ~~المتقرح فلا بد فيه من المجفف القوي مثل دواء أنزروت وفراسيون وأقراص ~~بولواندروس ودواء القيسور بشراب حلو أو ميبختج . وسائر ما قيل في علاج ~~الجمرة المتقرحة والنملة الجاورسية ويجب أن تضمد عليها الأضمدة في اليوم ~~مرتين وفي الليل مرة أو مرتين ولا تستعمل المعفنات ما قدرت فإنها تزيد في ~~رداءة العلة . ويجب أن تتعاهد ما يحمط بالموضع موضع الإحتراق بالطين ~~الأرمني بالخل والماء وسائر ما يبرد ويردع وما هو أقرب من ذلك بصوف الزوفا ~~مغموسا في الشراب فإذا سكن الالتهاب وبقيت القروح عولجت بمثل المراهم ~~الراسية ومرهم ديانوطاس وسائر أدوية القروح المتأكلة المذكورة في ~~القراباذين . والجوز العتيق الدهين صالح للنار الفارسية في هذا الوقت . فصل ~~في النفاطات والنفاخات النفاطات تحدث على وجهين : إحداهما بسبب مائية تندفع ~~من غليان في الأخلاط تتصعد به المادة دفعة واحدة إلى ما تحت الجلد فتجد ~~الجلد أكثر تكاثفا مما تحته فلا ينفذ فيه بل يبقى نفاخة مائية . والثاني أن ~~يكون بدل المائية دم فيتقيح من تحت . فصل في علاج النفاطات والنفاخات أما ~~تنقية البدن والفصد ونحو ذلك فعلى ما علمت وتستعمل التدبير والغذاء على ~~النحو الذي ذكر وتجعل عليها في أول ما يكاد يظهر مثل العدس المطبوخ بالماء ~~ومثل قشور الرمان أو قشر ms1874 أغصانه مطبوخا بالماء كل ذلك يوضع على موضعه بعد ~~الطبخ والتليين فاترا . فإن خرجت النفاطات وأردت علاجها نفسها فالغليظ ~~الجلد بوجع فيجب أن يفقأ بالإبر ويسيل ما فيه والرقيق ربما تفقأ بنفسه ولا ~~يجب أن يمهل بل يفقأ أيضا ويعصر ما فيه بالرفق قليلا قليلا ثم لا يخلو إما ~~أن يبرأ وإما أن يتقرح فإن تقرح عولج بالمراهم الاسفيداجية والمرداسنجية ~~ونجوها وخصوصا إذا وقع فيها مثل الإيرسا ومراهم الجمرة إذا سعت وتأكلت ~~والنملة وسائر ما ذكرنا . دواء مركب : مرداسنج رطل زيت عتيق رطل ونصف زرنيخ ~~رطل يطبخ المرداسنج بالزيت حتى لا يلتصق ثم يصب عليه الزرنيخ وأيضا دواء ~~يصلح لما يقع منه على المذاكير والشفة ونحوها وبالجملة على الأعضاء التي هي ~~أشد حاجة إلى التجفيف . آخر : يؤخذ قلقطار وقلقديس من كل واحد ثمانية بورق ~~إثنان يسحق بماء PageV03P161 ويستعمل وكذلك بعر الماعز بعسل . وإذا سقطت ~~الخشكريشات واللحمان الفاسدة وظهر اللحم الصحيح فيعالج بعلاج الخراجات ~~البسيطة . وقد تسقط الخشكريشات واللحم الرديء أدوية معروفة وبالسكندرية ~~يسقطونها بالحشيشة المسماة ساراقياس وأيضا بارخس وأيضا طرياخكس ودهن ~~الأقحوان جيد لإسقاطها . وبالجملة فإن الإشتغال بإسقاط الخشكريشة وعلاج ~~الباقي بعلاج الجراحات الصحيحة صواب جدا . دواء جيد مجرب للقدماء انتحله ~~بعض المحدثين . يؤخذ العنزروت والصبر والكندر والاسفيذاج والزنجار أجزاء ~~سواء ومثل الجميع طين أرمني يتخذ منها بنادق وتؤخذ وتحل في خل وماء ويطلى ~~به الموضع طلاء فوق طلاء حتى يحدث فيه تقبض شديد ويصير خشكريشة فأما أن ~~تسقط بنفسها إن كانت تحتها رطوبة وإما أن تحتاج إلى أن تخلعها وتسقطها لا ~~تزال تفعل ذلك حتى يسقط الجميع . فصل في الشرى الشرى بثور صغار مسطحة ~~كالنفاخات إلى الحمرة ما هي حكاكة مكربة تحدث دفعة في أكثر الأمر وقد يعرض ~~أن تسيل عنها رطوبة وربما كانت دموية وفي أكثر الأمر تشتد ليلا ويشتد كربها ~~فيه وغمها وسببها بخار حار يثور في البدن دفعة إما عن دم مري أو عن بلغم ~~بورقي . والدموي يكون أشد حمرة وحرارة وأسرع ظهورا . والبلغمي أقل في ms1875 جميع ~~ذلك . واشتداد البلغمي ليلا أكثر من اشتداد الدموي وإذا كان الشرى يأخذ ~~موضعا واسعا فإن لم يفصد خيف حمى الغب ويجب أن يفصد في مهلة بينه وبين ~~المبتدأ . فصل في علاج الشرى أما إن كان الغالب الدم فيجب أن تبادر إلى ~~الفصد ثم تتبع بإسهال الصفراء إن احتملت القوة بمثل الهليلج جزءان والأيارج ~~جزء والشربة ثلاثة دراهم في السكنجبين وتسكينه بمثل التمر الهندي وماء ~~الرمانين بقشرهما أو ماء الرمان المز بقشره ونقيع المشمش وماء الرائب ~~وأقراص الطباشير الكافورية بماء الرمان وسقي الماء الحار في اليوم مرارا ~~مما ينفع منه ويلين طبيعة صاحبه ومما يسكنه نقيع السماق المصفى يؤخذ منه ~~ثلاث أوراق . ومن أغذيته الطفشيل والخل زيت بدهن اللوز والخل زيت بماء ~~الحصرم والرائب وأما إن كان الخلط بورقيا فيستفرغ البدن بالهليلج بنصفه ~~تربد والشربة ثلاثة دراهم . ويعطي العليل جوز السرو الرطب أوقية مع درهم ~~صبر ويؤخذ العصفر ويسحق ويضرب بخل حامض ويسقى أو يسقى ماء المغرة أو ماء ~~جرة جديدة . وللبغلمي يؤخذ كبابة درهم مع ثلاثة دراهم سكر ووزن ثلاثة دراهم ~~بزر PageV03P162 الفنجنكشت في اللبن الحليب ومما جرب في كل صنف فودنج ~~درهمان طباشير درهمان ورد أحمر نصف درهم كافور قيراط يسقى في ماء الرمان ~~الحامض أو يسقى الأبهل على الريق . فصل في الأكلة وفساد العضو والفرق بين ~~غانغرانا وسفاقلوس الكلام في هذه الأشياء مناسب من وجه ما للكلام في الأمور ~~التي سلف ذكرها نقول أن العضو يعرض له الفساد والتعفن بسبب مفسد الروح ~~الحيواني الذي فيه أو مانع إياه عن الوصول إليه أو جامع للمعنيين ومثل ~~السموم الحارة والباردة والمضادة بجواهرها للروح الحيواني ومثل الأورام ~~والبثور والقروح الرديئة الساعية السمية الجوهر والتي يخطأ عليها كما يخطأ ~~في صب الدهن في القروح الغائرة فيعفن اللحم وبالتبريد الشديد على الأورام ~~الحارة فيفسد مزاج العضو . وأما المانع فالسدة وتلك السدة إما عرضية بادية ~~مثل شد بعض الأعضاء من أصله شدا وثيقا فإن هذا إذا دام فسد العضو لاحتباس ~~الروح الحيواني عنه ms1876 أو احتباس القوة الساطعة وقد يكون لسدة بدنية مثل ورم ~~حار رديء ثابت عظيم غليظ المادة ساد للمنافد ومداخل النفس الذي به يحيا ~~الروح الحيواني وهذا مع ما يحبس فقد يفسد المزاج أيضا وما كان من هذا في ~~الابتداء ولم يفسد معه حس ما له حس فيسمى غانغرانا وخصوصا ما كان فلغمونيا ~~في ابتدائه . وما كان من الاستحكام بحيث يبطل حس ما له حس وذلك بأن يفسد ~~اللحم وما يليه وحتى العظم ابتداء أو عقيب ورم فإنه يسمى سفاقلوس . وقد ~~يصير كانغرانا سفاقلوس بل هو طريق إليه وكل هذا يعرض في اللحم ويرض في ~~العظم وغيره وإذا أخذ يسعى إفساده العضو ويرم ما حول الفاسد ورما يؤدي إلى ~~الفساد فحينئذ يقال لجملة العارض آكلة ويقال لحال الجزء من العضو الذي يعفن ~~موت ولولا غلظ مادتها لم تلزم واندفعت . فصل في المعالجة أما غانغرانا فما ~~دام في الابتداء فهو يعالج وأما إذا استحكم الفساد في اللحم فلا بد من أخذ ~~جميعه . فإذا رأيت العضو قد تغير لونه وهو في طريق التعفن فيجب أن تبادر ~~إلى لطخه بما بمنع العفونة مثل الطين الأرمني والطين المختوم بالخل . ~~PageV03P163 فإن لم ينجع ذلك لم تجد بدا من الشرط الغائر المختلف الوجوه في ~~المواقع وإرسال العلق وفصد العروق المقاربة له الصغار ليأخذ الدم الرديء مع ~~صيانة لما يطيف بالموضع بمثل الأطلية المذكورة ويوضع على الموضع المشروط ~~نفسه ما يمنع العفن ويضاده مما له غوص أقوى مثل دقيق الكرسنة مع السكنجبين ~~أو مع دقيق الباقلا وخصوصا مخلوطا بملح ومما يطلى عليه الحلتيت وبزر القريص ~~أيضا زراوند مدحرج وعصارة ورق الخوخ جزءا جزءا زنجار نصف جزء يسحق بالماء ~~حتى يصير على ثخن العسل وتطلى به القرحة وحواليها . ومن الأدوية المانعة ~~للآكلة : أن يؤخذ من الزنجار والعسل والشب بالسوية ويلطخ به فإنه يمنع ~~ويسقط المتعفن ويحفظ ما يليه فإن جاوز الحال حال الورم وحال فساد لونه فأخذ ~~في ترهل وترطب يسيرا فهذا منه طريق آخر في التعفن فيجب أن ms1877 ينثر عليه زاوند ~~مدحرج وعفص بالسوية حتى يجففه به وكذلك الزاج أيضر والقلقطار جيدان خصوصا ~~بالخل وورق الجوز وكذلك قثاء الحمار أو عصارته طلاء فإن أخذ بعض اللحم يفسد ~~قطعته أو أسقطته بمثل أقراص الأنزروت وأقوى منه قلقديقون فإذا سقطت طبقة ~~تداركت بالسمن تجعله عليه ثم تسقط الباقي حتى يصل إلى اللحم الصحيح . ~~والزاج الأحمر نثور جيد على الترهل والتعفن . فإذا ظهر العفن فلا يدافع ~~بالقطع والإبانة فيعظم الخطب . وإذا عظم الورم حول التعفن فقد مدح له سويق ~~بعصارة البنج وليس هو عندي بجيد بل يجب أن يكون استعمال مثله على الموضع ~~الصحيح ليمنع عنه ويردع فإذا قطعت العضو الذي تعفن فيجب أن يكون ما يحيط به ~~بالنار فذلك هو الحزم أو بالأدوية الكاوية المحرقة وخصوصا في الأعضاء ~~السريعة القبول للعفن بسبب حرارتها ومجاورة الفضول الجارية لها مثل ~~المذاكير والدبر فهذا القمر هو الذي نقوله ههنا وتجد في كلامنا في القروح ~~المتعفنة ما يجب أن تضيفه إلى هذا الباب . فصل في الطواعين كان أقدم ~~القدماء يسمون ما ترجمته بالعربية الطاعون كل ورم يكون في الأعضاء الغددية ~~اللحم والخالية . أما الحساسة مثل اللحم الغددي الذي في البيض والثدي وأصل ~~اللسان وأما التي لا حس لها مثل اللحم الغددي الذي في الإبط والأربية ~~ونحوها . ثم قيل من بعد ذلك لما كان مع ذلك ورما حارا ثم قيل لما كان مع ~~ذلك ورما حارا قتالأ ثم قيل لكل ورم قتال لاستحالة مادته إلى جوهر سمي يفسد ~~العضو ويغير لون ما يليه وربما رشح دما وصديدا ونحوه ويؤدي كيفية رديئة إلى ~~القلب من طريق الشرايين فيحدث القيء والخفقان والغشي وإذا اشتدت أعراضه قتل ~~. وهذا الأخير يشبه أن تكون الأوائل كانوا يسمونه قوماطا . ومن الواجب أن ~~يكون مثل هذا الورم القتال يعرض في أكثر الأمر في الأعضاء الضعيفة مثل ~~الآباط والأربية وخلف PageV03P164 الأذن ويكون أردؤها ما يعرض في الآباط ~~وخلف الأذن لقربها من الأعضاء التي هي أشد رياسة . وأسلم الطواعين ما هو ~~أحمر ثم الأصفر ms1878 والذي إلى السواد لا يفلت منه أحد والطواعين تكثر في الوباء ~~وفي بلاد وبيئة وقد وردت أسماء يونانية لأشياء تشبه الطواعين مثل طرفيترس ~~وقوماطا وبوماخلا وبوبوس وليس عندنا كثير تفصيل بين مسمياتها . فصل في ~~العلاج أما الإستفراغ بالفصد وما يحتمله الوقت أو يوجبه مما يخرج الخلط ~~العفن فهو واجب ثم يجب أن يقبل على القلب بالحفظ والتقوية بما فيه تبريد ~~وعطرية مثل حماض الأترج والليمون وربوب التفاح والسفرجل ومثل الرمان الحامض ~~وشم مثل الورد والكافور والصندل والغذاء مثل العدس بالخل ومثل المصوص ~~الحامض جدا المتخذ . من لحوم الطياهيج والجداء . ويجب أن يكلل مأوى العليل ~~بالجمد الكثير وورق الخلاف والبنفسج والورد والنيلوفر ونحوه . وتجعل على ~~القلب أطلية مبردة مقوية مما تعرف من أدوية أصحاب الخفقان الحار وأصحاب ~~الوباء وبالجملة يدبر تدبير أصحاب الهواء الوبائي . وأما الطاعون نفسه وما ~~يجري . مجراه مما سقي فيعالج في البدء بما يقبض ويبرد وبإسفنجة مغموسة في ~~ماء وخل أو في دهن الورد أو دهن التفاح أو شجرة المصطكي أو دهن الآس . هذا ~~في الابتداء ويعالج بالشرط إن أمكن ويسيل ما فيه ولا يترك أن يجمد فيزداد ~~سمية . وإن احتيج إلى محجمة تمص باللطف فعل وما كان خراجي الجوهر فيجب أن ~~تشتغل عند انتهائه أو مقاربة الانتهاء بالتقييح . وإذا كان هناك حمى فتأن ~~في التبريد لئلا ترد المادة إلى خلف . والتقييح يكون بمثل النطل بماء ~~البابونج والشبث وسائر المقيحات اللطيفة التي تذكر في أبواب الخراجات . ~~قالوا أما قوماطا وميغيلوس فينفعها ضماد برشياوشان والسرمق واللبلاب وأصل ~~الخطمي مع قليل أشق وعسل بالشراب أو دبق مع راتينج وقيروطي أو وسخ كوارة ~~النحل وترمس منقع في خل أو أصل قثاء الحمار مع علك البطم أو نطرون مع تين ~~أو مع خمير . فصل في الأورام الحادثة في الغدد وأما الأورام الغددية التي ~~ليست تذهب مذهب الطواعين فربما وقعت موقع الدفوع في البحارين وربما وقعت ~~موقع الدفوع عن الأعضاء الأصلية وربما جلبها قروح وأورام أخرى على الأطراف ~~تجري إليها مواد فتسلك في ms1879 طريقها تلك اللحوم فتتشبث فيها كما يعرض للأربية ~~والإبط من تورمهما فيمن به جرب أو قروح على الرجلين واليدين وربما كانت مع ~~امتلاء من البدن وربما لم يكن في البدن كثير امتلاء . PageV03P165 وعلاجها ~~كما علمت يخالف علاج الأورام الأخرى في أنها لا تبدأ بالدفع ولا تستعمل ~~فيها ذلك بل الاستفراغ بالفصد والإسهال مما لا بد منه . وأما العلاج الآخر ~~فيتوقف فيه إن أمكن حتى تستبان الحال فإن كان على سبيل البحران أو على سبيل ~~الدفع عن عضو رئيس فلا ينبغي أن يمنع البتة بل يجذب إلى العضو أي جذب أمكن ~~ولو بالمحاجم . وأما إن كان لكثرة الإمتلاء فالإستفراغ هو الأصل وتقليل ~~الغذاء وتلطيفه ولا تستعمل الدافعات بل المرخيات مع أنه لا تستعمل المرخيات ~~أيضا من غير استفراغ فربما حتى ذلك على العضو يجذب المادة الكثيرة . بل إذا ~~استعملت المرخيات فاستفرغ مع ذلك واجذب المادة إلى الخلاف . والخطر في ~~الدافعات رد المادة إلى الأحشاء والأعضاء الرئيسة والخطر في المرخيات جلب ~~مادة كثيرة . والاستفراغ وإمالة المادة تؤمن مضرة المرخيات . وإذا اشتد ~~الوجع فلا بد من تسكينه بمثل صوفة مبلولة بزيت حار ثم يزاد فيه في آخره ~~الملح حتى يسكن الورم بما يتحلل وفي الأول ربما زاد في الوجع . وإذا كان ~~البدن نقيا أو نقيته فحلل ولا تبال وربما نجع في التحليل مثل دقيق الحنطة ~~وأسلم منه دقيق الشعير وربما عظم المحلل القوي الورم فلا يستعمل إلا إذا ~~احتيج إلى دفع من الأعضاء الرئيسة لجذبه المادة عنها إلى الورم خوفا على ~~تلك الرئيسة وكثيرا ما يبرئها في الإبتداء الزيت المسخن وحده يصب عليه . ~~وأما إذا كان الورم في لحم رخو هو في عضو شريف مثل الثدي والخصية ولم تخف ~~من منعه فصل في الخراجات الحارة والخراج من جملة الدبيلات ما جمع من ~~الأورام الحارة فكان اسم الدبيلة يقع على كل تورم يتفرغ في باطنه موضع تنصب ~~إليه مادة ما فتبقى فيه أية مادة كانت . والخراج ما كان من جملة ذلك حارا ~~فيجمع المدة ms1880 وقد يبتدىء الورم الحار كما هو جمع وتفرق اتصال باطن وقد لا ~~يبتدىء كذلك بل يبتدىء في ابتداء الأورام الحادة الصحيحة ثم يؤول أمره عند ~~المنتهى أن يأخذ في الجمع . ولنؤخر الكلام في الدبيلات البارعة التي تحتوي ~~على أخلاط مخاطية وجصية وحصويه ورملية وشعرية وغير ذلك وعلى أن من الناس من ~~خص باسم الدبيلات ما فيه أخلاط من هذا الجنس . لكنا الآن نتكلم فيما يجمع ~~المدة فإن هذا ابتدأ إخراجا لمادة دفعتها الطبيعة فلم يمكن أن تنفذ في ~~الجلد ولا أن يتشربها اللحم بل فرقت لها اتصالا لغلظها تفريقا ظاهرا ~~فاسكتنت في خلل ما يتفرق وفي الأكثر يظهر لها رأس محدد وخصوصا إن كانت ~~المادة حادة . وهذه الخراجات تبتدي فتجمع المدة ثم تنضج المدة ثم تنفجر ~~وربما احتاجت إلى تقوية في الإنضاج والإنفجار وربما لم تحتج . PageV03P166 ~~وكلما كان الخراج أشد ارتفاعا واحمرارا وأحد رأسا فالخلط المحدث له أشد ~~حرارة وهو أسرع نضجا وتحللا وانفجارا وخصوصا الناتئ البارز الصنوبري وما ~~كان بالخلاف مستعرضا غائصا قليل الحمرة فهو غليظ المادة رديء مائل إلى باطن ~~قليل الوجع ثقيل الحركة وأردأ هذا ما كان انفجاره إلى باطن فيفسد ما يمر ~~عليه ومنه ما يندفع إلى الجانبين وأحد انفجاره ما كان إلى التجويف الخاص ~~بالعضو الذي له مسيل إلى خارج مثل خراج المعدة ولأن ينفجر إلى باطنه ~~وتجويفه خير من أن يتفجر إلى ظاهره وإلى . التجويف المحيط به المراق . وكما ~~أن الإنفجار الدماغي إلى التجويفين المقدمين أحمد لأن لهما منفذا مثل منفذ ~~الأنف والأذن والقمع إلى الفم وإذا انفجر إلى الفضاء المحيط بالدماغ أو إلى ~~البطن المؤخر لم يجد منفذا إلى خارج وأضر ضررا شديدا وليس كل عضو صالحا لأن ~~يحدث فيه خراج فإن المفاصل يقل خروج الخراج فيها لأن فيها أخلاطا مخاطية ~~ومكانها واسع غير خانق للمادة ولا حابس ليخرج إلى العفن فإن خرج هناك خراج ~~فلأمر عظيم وشر الخراجات وأخبثها ما خرج على أطراف العل الكثيرة العصب . ~~والخراجات تختلف مدة نضج مدتها بحسب ms1881 الخلط في لطافته وغلظه والمزاج في حره ~~وبرده واعتداله وبحسب الفصل والسن وجوهر العضو . وإنما لا ينضج الخراج ~~ويستحيل ما فيه قيحا بسبب قلة الحار الغريزي في العضو أو بسبب غلظ جوهر ~~المادة وقد يبلغ من ذلك أن يتقيح في باطنه ولا يظهر للحس لغؤور القيح وغلظ ~~ما عليه . والمدة قد توقف على نضجها سريعا وقد لا توقف بحسب جوهرها في ~~الغلظ فلا تلين بسرعة وإن نضجت وفي الرقة فتلين بسرعة وبحسب ما عليها من ~~اللحم القليل والكثير . وأسباب الخراج والوقوع إلى المدة الامتلاء وكثرة ~~المادة وفسادها . وأسباب أسبابها التخمة والرياضات الرديئة والأمراض التي ~~لا تبحرن بالاستفراغ الظاهر والآفات النفسانية من الغموم والهموم المفسدة ~~للدم . ومن الخراجات ضرب يسمى طرميسوس وهو خراج ينفجر فيخرج ما تحته شبيها ~~باللحم الجيد ثم يظهر عنه مدة أخرى ومن الخراجات ضرب آخر يسمى البن وهو ~~خراج قرحي مستدير أحمر لا يعرى صاحبه عن الحمى في أكثر الأمر وحدوثه في ~~أكثر الأمر في الرأس وقد يحدث في غيره . فصل في دلائل كون الورم خراجا إذا ~~رأيت ضربانا كثيرا وصلابة مساعدة وحرارة نظن أن الورم في طريق صيرورته ~~خراجا . PageV03P167 فصل في دلائل النضج وعلامته فصل في أحكام المدة المدة ~~الجيدة هي البيضاء الملساء التي ليست لها رائحة كريهة وإنما تصرفت فيها ~~الحرارة الغريزية وإن لم يكن بد من مشاركة الغريبة وإنما تزاد ملاستها ~~ليعلم أنها متفقة الانفعال عن القوة الهاضمة ولم يختلف فعلها في عاص ومطيع ~~ويطلب أن لا يكون لها رائحة شديدة الكراهة لتكون أبعد من العفونة . قالوا : ~~ويطلب منها البياض لأن ألوان الأعضاء الأصلية بيض ولن يشبهها إلا الطبيعة ~~المقتدرة عليها . والمدة الرديئة هي المنتنة الدالة على العفونة التي هي ضد ~~النضج وتدل على استيلاء الحرارة الغريبة وإذا خرجت مدة مختلفة الأجزاء ~~متفننة الألوان والقوامات فهي أيضا من الجنس المخالف للجيد ولا بد لكل مدة ~~تحصل في بدن من عفونة أو نضج أو برد واستحالة بنحو آخر . فصل في دلائل ~~الخراج الباطن إذا حدث ms1882 ورم حار في الأحشاء فعرضت قشعريرات وحميات لا ترتيب ~~لها . واشتد الوجع وكانت القشعريرة في الأوائل أطول مدة ثم لا تزال تقصر ~~مدتها وازداد ثقل الورم . فاعلم أن الورم صار خراجا وأنه هو ذا يجمع وإنما ~~تكون هذه الأوجاع في الابتداء أشد . وكلما بلغ المنتهى نقص لأن التمزق يكون ~~في الابتداء والتمزق وتفرق الإتصال أوجع ما يحدث منه عندما يحصل وعندما ~~تصير المادة مدة تسكن أيضا الحمى الشديدة والالتهاب فتسكن الحمى الواقعة ~~بمشاركة القلب . واعلم أن صلابة النبض هو الشاهد الأكبر فإذا ظهرت علامات ~~الخراج والدبيلة في الأحشاء ولم يصلب النبض فلا تحكم جزما بالخراج الباطن ~~فإن في مثله ربما لم يكن في الأحشاء بل في الصفاق الذي يحيط بالأحشاء وأنت ~~تحس في الجانب الذي فيه الخراج بالثقل الذي يتعلق منه وبالوجع . فصل في ~~دلائل نضج الباطن إذا عرضت دلائل الخراج الباطن ثم مكنت الأعراض من الحمى ~~والقشعريرة والأوجاع سكونا ما وما بقي الثقل فاعلم أن المدة قد استحكمت ~~والنضج كان . فصل في دلائل قرب انفجار الباطن فإذا عاودت الأوجاع ونخست ~~ولذعت واشتد الثقل وتشابهت الحميات فإن الإنفجار قد قرب . فإذا عرض النافض ~~بغتة وسكن الثقل PageV03P168 والوجع فقد انفجر وخصوصا إذا ظهرت عنه المدة ~~مستفرغة تلذع ما تمر به ولا بد من ذبول قوة وضعف يدخل . وإذا انفجر الخزاج ~~الباطن إنفجارا دفعة وخرج شيء كثير فربما يعرض خفقان وغشي رديء وربما عرض ~~موت لانحلال القوة وربما عرض قيء وإسهال وربما عرض نفث مدة كثيرة دفعة إذا ~~كان الخراج في الصدور وربما عرض اختناق إذا انفجر إلى الصدر شيء كثير دفعة ~~. فصل في علاج الخراجات الظاهرة أما الاستفراغات وما يعالج به الأورام في ~~أوائلها إلا أن يخاف رجوع المادة إلى عضو شريف كما بينا وكما يغلط فيه ~~الجهال فأمر يشترك فيه الخراج الحار والأورام الحارة غير الخراجية والذي ~~يختص به من التدبير فهو تحليل ما يجتمع فيه وذلك على وجهين من التدبير . ~~أحدهما التدبير الجاري على السداد . إذا لم يكن المرض ms1883 خارجا عن المعتاد ~~خروجا كثيرا وهو أن يحتال في إنضاج المادة مدة وفي تفجيرها بعد ذلك وأن ~~تراعى القوة وتحفظها لئلا يسقطها الوجع والانفجار دفعة . فإن كثيرا من ~~الناس تموت غشيا وذبول قوة بل يجب أن تراعي أيها الطبيب كيف تقوي القوة ~~وتحفظها بما تعلم فيجب أن تغذو صاحب الدبيلة بأغذية جيدة . إلا أن يكون ~~الخراج في الأحشاء فتحتاج ضرورة إلى تلطيف الغذاء . والثاني التدبير الخارج ~~عن السداد لضرورة الحال وهو أنه إذا كان المرض عظيما والخراج مجاوزا في ~~عظمه للمعتاد وخيف استعجال الأمر في انتظار النضج فيه . أو علم أن القوة لا ~~تفي بإضاج جميع ذلك وإن حاولت الإنضاج تأدى ذلك إلى تأثير غير الإنضاج فلا ~~بد من البضع اتقائك مس الحديد لما يلي الخراج من الأعضاء الكريمة التي في ~~مس الحديد لها خطر . وكذلك إذا أحسست أن المادة من الغلظ بحيث لا تنضج أو ~~خفت أن الحار الغريزي من القلة في العضو بحيث لا ينضج أو خفت أنه لتقصيره ~~بحيث يحيل إحالة غير الإنضاج الحقيقي أو يكون الخراج بقرب المفاصل أو ~~الأعضاء الرئيسة فيخاف إفساده إياها . وإن عولت في الإنضاج على الأدوية ~~المغرية أو المنضجة لم يبعد أن تمنع المغرية نفوذ النسيم في المسام وتحرك ~~المنضجة حرارة ضعيفة وجميع ذلك يعين على تعفين العضو ففي أمثال هذه لا بد ~~من الشرط الغائر والبط العميق ثم تتبع ذلك أدوية هي في غاية التحليل ~~والتجفيف ويجب أن يكون البط والشرط ذاهبا في طول ليف عصب العضو اللهم إلا ~~أن يراد أن يبطل فعل ذلك العضو خوفا من وقوع التشنج فيقطع الليف عرضا ويسلم ~~مما يتخوف وأكثر طول الليف مع طول PageV03P169 البدن إلا في أعضاء مخصوصة ~~وكذلك تجد أكثر طول الليف مع كسر الأسرة والغضون إلا في أعضاء مخصوصة ~~كالجبهة . ولا ينبغي أن تقرب من المبطوط والمشروط ماء ولا دهنا ولا شيئا ~~فيه شحم فإن لم يكن بد من غسل فبماء وعسل أو ماء بشراب أو بخل فان اشتد ~~الورم والالتهاب ms1884 بعد البط ضمدت بالعدس وإن لم تكن تلك حاجة استعملت ~~الملحمات والمراهم . واعلم أن هذا البط مولد للصديد والوضر والناصور ولكن ~~إذا لم يكن منه بد فلا حيلة وأولى ما يصير عليه إلى أن تنضج المواضع ~~اللحمية القليلة العصب والعروق . واعلم أن الصنوبرية المرتفعة المحددة ~~الرؤوس قلما تحتاج إلى بط لا قبل النضج ولا بعده . فصل في تدبير الانضاج ~~والحيلة للتقيح في الخراجات الظاهرة الأدوية المنضجة يجب أن تكون حرارتها ~~قريبة من حرارة البدن ويكون لها تغرية ما . من ذلك في أول الدرجات النطول ~~بالماء الفاتر والتضميد بدقيق الحنطة أو الشعير . والحنطة الممضوغة أجود في ~~ذلك والخبز مع ماء وزيت أو شمع وزعفران ودقاق الكندر والزفت بدهن الورد ~~وشحم الخنزير أو ضماد من الخطمي وبزر الكتان وأيضا ضماد من التين اليابس ~~الحلو الدسم السمين وحده أو بدقيق الشعير ودقيق الشعير أيضا وخصوصا إن جعل ~~فيه زوفا وصعتر بري أو جمع بماء طبخا فيه مع قليل ملح من غير إفراط وربما ~~زدت فيه شحما أو دهنا وأقوى من ذلك حرف مع علك البطم . والأدوية المركبة من ~~الزبيب والميعة والقنة والمر واللاذن والراتيانج والسمن والمصطكي والزوفا ~~الرطب وأصل قثاء الحمار وأصل دم الأخوين . ومرهم جالينوس بدهن الخروع من ~~غير شمع وخصوصا إذا ديف هذا المرهم في الزيت وكذلك مرهم فصل في تدبير ~~الخراجات الظاهرة إذا نضجت إذا وجدت الخراج غليظ الجلد لا يرجى مع النضج ~~انفجاره وهناك عروق وأوتار وعصب فيجب أن تبط فإنك إن تركت المدة فسدت ~~وأفسدت وأكلت العروق وليف العصب وأشد ما يكون ذلك إذا كان بقرب من المفاصل ~~. واطلب ببطك موضع المدة واجتهد أن يقع باب البط إلى أسفل إلا حيث لا يمكن ~~وإن كان ما على الخراج سمينا فشققت فشق الباب فقط فإنه يلتزق السمين بما ~~وراءه وإن كان نحيفا فشق جميعه طولا . واعلم أن الموضع الذي فيه المدة تبين ~~بالمس وخصوصا إذا كبست بإصبع وأنت تراعي بإصبع أخرى ولو من اليد الأخرى هل ~~يندفع شيء من ms1885 الكبس . وموضع المدة يظهر من ميل لونه إلى البياض وما لم ينضج ~~يكون إلى حمرة PageV03P170 وقد يكون موضع المدة إلى خضرة وصفرة إذا لم تكن ~~المدة جيدة والمعتمد للمس دون البصر على أن للعصر معونة . ويجب أن يلزم في ~~الشق الخطوط الطبيعية من الاسرة إلا عند الضرورة ففي أعضاء مخالفة وضع ~~الليف في طوله لوضع الاسرة فإنك إن اتبعت في بط خراج يكون على الجبهة ~~الاسرة سقطت جلدة الجبهة على الوجه بل تحتاج إلى أن تخالف الاسرة . وأما في ~~مثل الأربية فيجب أن تذهب مع الاسرة في العرض من الجلدة وإذا بططت الخراج ~~وأخرجت ما فيه فالواجب أن تبادر إلى إلصاق الجلد باللحم لئلا يتخرق ويتصلب ~~ويصير بحيث لا يلتصق وتحدث فيه المخابي التي لا تزال تمتلىء وتعود مثل ~~الخراج الأول وكلما نقيت لم تلبث أيضا أن تمتلىء وتصير بالحقيقة من جنس ~~النواصير وقبل أن تلزقه في الوقت يجب أن تنقيه وإن احتجت أن تدخل فيه مرودا ~~على رأسه خرقة خشنة تنقيه بها وتحكه وتلزقه وتضبطه بالشد على ما سنذكر من ~~رباط المكهوف والقروح الغائرة كان صوابا جيدا . ويجب أن تراعي في البط ما ~~ذكرناه من الشرائط ثم تبط من أنضج موضع وألحمه وأبعده من الشرايين والعروق ~~والأوتار . قال انطيلس : إذا كان الخراج في الرأس فشقه شقا مستويا ويكون مع ~~أصل نبات الشعر لا يكون معترضا فيه لكي يغطيه الشعر ولا يتبين إذا برأ . ~~قال : وإن كان في موضع العين فإنا نبطه معترضا وإن عرضت في الأنف بططناه ~~مستويا بقدر طول الأنف . وإن كان بقرب العين بططناه بطا يشبه رأس الهلال ~~وصيرنا الإعوجاج إلى أسفل . وإن عرض في الفكين شققنا مستويا لأن تركيب هذا ~~الموضع مستو ويعرف ذلك من أجساد الشيوخ . وأما خلف الأذنين فإنا نبطه ~~مستويا . وأما الذراعان والمرفقان واليدان والأنامل والأربيتان فإنا نبطها ~~كلها بالطول . قال : وإن كان بقرب الفخذين بططناه بطا مستديرا والبط ~~المستدير هو الذي يأخذ مع أخذ في طول البدن شيئا من عرضه . قال لأن ms1886 هذا ~~الموضع إذا لم يبط مستديرا أمكن أن تجتمع فيه المواد وتصيرنا صورا وكذلك ~~أيضا تبط ما كان بقرب المقعدة لمكان الرطوبة التي تجتمع فيه وفي الجنب ~~والأضلاع يبط موربا . وأما الخصي والقضب فمستويا . قال : ويحرض أبدا أن ~~يكون البط متابعا للشكل الكياني ما قدرنا عليه . وأما الساقاق والعضدان ~~فتشق بالطول وتتحفظ عن أن تصيب العصب . واعلم أن البط يختلف بحسب المواضع ~~إذا كان عند العين فبطه مقرنا كشبيه وضع العين وفي الأنف بطول الأنف وفي ~~الفك وقرب الأذن يشق مستويا لأن تركيب هذا الموضع مستو ويعرف ذلك من أجساد ~~الشيوخ . فأما خلف الأذن فبط مستو والذراع والساق والفخذ والعضد كله مستو ~~ويصير بالطول وكذلك في عضل البطن وفي الظهر وفي الأربية والإبط PageV03P171 ~~إجعله بطا يأخذ من العرض أيضا لئلا يصير فيه مخبأ يصيرنا صورا وكذلك ما كان ~~بقرب المقعدة فخذ فيه من العرض أيضا لئلا يحدث مخبأ فيصيرنا صورا وفي ~~الأنثيين والقضيب مستويا بالطول وفي الجنب والأضلاع حذو الأضلاع هلاليا ~~مقرنا لأن وضع الأضلاع كذلك واللحم الذي عليها . قال : وتفقد أبدا وضع لحم ~~الموضع وليف عضله لأنا إنما نحرص على أن نبط باتباع الموضع لئلا يحدث قطع ~~ليكون موضع الإلتحام حسنا غير وحش ليكن في كل حال من همك أن لا تقطع شريانا ~~أو عرقا عظيما أو عصبة أو ليف عضلة والبط بحسب عظم الخراج إذا كان صغيرا ~~يسيل ما فيه من موضع فشقه في موضع وإن كان عظيما فبطه بتزيد ثم أدخل إصبعك ~~السبابة اليسرى فيه وبطه حتى تنتهي إلى رأسه ثم ادخل أيضا في البط الثاني ~~وعلى ذلك حتى تأتي عليه . فإن كان للخراج موضع مستقل يمكن أن يخرج ما فيه ~~منه بططناه في ذلك الموضع وإن كان مستديرا أو له شكل لا يخرج ما فيه من بطة ~~واحدة بططناه أسفله من موضعين أو ثلاثة بقدر ما تعلم إن كل ما يجتمع فيه ~~يسيل في الوقت . قال : وإذا كان الخراج في مفصل أو في عضو شريف أو ms1887 موضع ~~قريب من العظم أو غشاء أسرعنا في بطه قبل أن يستحكم نضجه لئلا يفسد القيح ~~شيئا من هذه الأعضاء نقول : هذا هو التدبير . إذا لم تجد بدا من البط فإن ~~رجوت أنه ينفجر بنفسه فلا تبط وكذلك إن رجوت أنه ينفجر بالأدوية المفجرة ~~وربما وجدت في الأدوية المفجرة ما يقوم مقام البط وكثيرا ما يبط . الجلد ~~بطا أو يؤخذ منه شيء ثم يوضع عليه المفجر ليكون أغوص له . أما الخراجات ~~السليمة التي لا كثير رداءة فيها فيفتح مثلها الماء الحار ويفجره . وأما ~~المتعفنة فتتضرر بذلك تضررا شديدا لما يجلب إليها من المادة . وإذا رأيت ~~الخراج يصلحه الماء الحار فثق بجودته . واعلم أن التضميد بأصل النرجس يفخر ~~كل صعب وخصوصا مع عسل ويغلى جميع ذلك في دهن السوسن أو أصل القصب الطري مع ~~عسل أو زفت يابس مع وسخ كواوير العسل أو مرهم أو بوسلوس أو يؤخذ شمع ~~وراتيانج وسمن من كل واحد رطل ومن الزفت اليابس والعسل نصف رطل ومن الزنجار ~~ثلاث أواق ومن الزيت قدر الكفاية . ودواء الثوم جيد جدا أو يؤخذ من الأشق ~~ست أواق شمع أربعة بطم أربعة كبريت أصفر ثلاثة نطرون ثلاثة ويتحد مرهم من ~~ذلك . ومما جربناه أن يؤخذ لب حب القطن والجوز والزنج والخمير والكرنب ~~المطبوخ والبصل المطبوخ والخردل وذرق الحمام فيتخذ منه ضماد فيفجر بسرعة . ~~وأيضا الدياخيلون مدوفا في لعاب الخردل والصابون مدوفا باللبن . ~~PageV03P172 ومن الأدوية المفجرة القائمة مقام البط أن يستعمل مرهم مأخوذ ~~من عسل البلاذر والزفت الرطب يجمعان بالنار سواء ثم يجعل على الخراج نصف ~~يوم فإنه يفجره . ومما هو قوي أيضا أن يؤخذ القلي والنورة غير المطفأة ~~فيجعل في غمرة ونصف ماء ثم يصفى بعد إغلائه ويكرر في ذلك الماء القلي ~~والنورة ثم يؤخذ ويجعل في قصعة من نحاس ويوضع على جمر فينعقد ملحا ويؤخذ من ~~هذا الملح شيء ومثل ربعه نوشادر ويجعل في لعاب الحرف وفيه شمة من عسل ~~البلاذر ويستعمل . أو تؤخذ الذراريح وتسحق وتجعل على الزيت ms1888 العتيق وتجعل ~~على نار لينة نار جمر حتى يتحد الجميع ثم يسحق سحقا كالمرهم ويتخذ منه ضماد ~~وخصوصا إن جعل عليه عسل البلاذر وخصوصا إن جعل فيه ذرق البازي أو ذرق ~~العصافير أو ذر البط . وذكر بعضهم الكبيكج . ومن الأدوية المحللة كل حاد ~~محلل يكرر على الموضع مرتين في اليوم مع تسخين العضو وخلخلته بالكمادات ~~الفاعلة لذلك مما فيه رطوبة حارة وكلما تحلل نقصت مرار الوضع والتكميد ويجب ~~أن لا يخلي التدبير عن الأدوية الملينة حتى تلين صلابة إن حدثت ولا تجمد ~~المدة فإن زالت المدة وتحللت وبقيت صلابة فالواجب استعمال الملينة وحدها . ~~وهذه الأدوية المحللة للمدة هي من جملة البورق والخردل وزبل الطيور ~~والزرنيخ والنورة والقردمانا ويخلط بمثل الكندر وعلك البطم والمصطكي والدبق ~~ويجمع بالخل والزيت العتيق والدواء المتخذ بالثوم والدواء المتخذ بالأقحوان ~~ودواء يتخذ من العاقر قرحا والميويزج والبورق بالعسل وكل هذا ينظف الموضع ~~قبله بماء حار ودواء مارقشيثا ونسخته : أن يؤخذ من حجر المارقشيثا إثنا عشر ~~درهما أشق مثله دقيق الباقلا ستة دراهم يخلط بريتيانج رطب ويلطخ على جلد ~~ويوضع على المدة حتى يسقط من ذاته ويجب أن يستعمل في الوقت فإنه يجف سريعا ~~. ودواء يتخذ من النوشادر ونسخته : يؤخذ من النوشادر جزء ومن البارزد ربع ~~جزء من المرتك جزء وثلث ومن الزيت العتيق جزء وثلثا جزء يتخذ منه لطوخ وإذا ~~لم تنفع الأدوية احتيج كما قدمنا ذكره إلى بط وكي . فصل في تدبير الخراجات ~~الباطنة أما الدبيلات الباطنة فيجب أن تدبرها بالاستفراغ وخصوصا إذا دل ~~المرار الخارج في البراز والبول على أن الدم كله رديء . وأما إذا صلح أو ~~حدس الطبيب أن الدم جيد ما خلا ما دفعته الطبيعة إلى الخراج وبعد الاستفراغ ~~فيجب أن ينضج بأدوية معتدلة مثل الشراب الرقيق اللطيف إذا شرب قليلا قليلا ~~والمعتمد في إنضاح المستعصي منها الأدوية الملطفة المجففة كالمر والدارصيني ~~وسائر الأفاويه وتتبع بشرب الشراب الرقيق الذي إلى البياض ومن المركبات ~~الترياق والمثروذيطوس والاميروسيا . PageV03P173 فصل في الدماميل الدماميل ~~أيضا من ms1889 جنس الخراجات وأكثرها من رداءة الهضم ومن الحركات على الامتلاء وما ~~يجري مجرى ذلك وأردأ الدماميل أغورها . فصل في علاج الدماميل إذا ظهر الدمل ~~فعالجه إلى قريب من ثلاثة أيام علاج الأورام الحارة ثم بعد ذلك ينبغي أن ~~تشتغل بالتحليل والإنضاج فربما تحلل وذلك في الأقل وربما نضج . ولا يجب أن ~~تتغافل عن علاج الحمل فكثيرا ما يؤول إلى خراج عظيم وهذا يؤمن عند ~~الاستفراغ بقدر الواجب فصدا وإسهالا وإذا كان للدمل ضربان وقاعدة أصل فلا ~~بد من نضج فأعلن عليه . والمبتلى بكثرة خروج الدماميل يخلصه منها الإسهال ~~وتسخيف الجلد بالحمام المستعمل دائما والرياضة . ومن منضجاته : بزر المر ~~مدقوقا مع اللبن أو ماء التين والخردل والعسل أو التين بالعسل نفسه والحنطة ~~الممضوغة جيدة لإنضاجها وكذلك الزبيب المعجون ببورق أو التين مع الخردل ~~مخلوطا بدهن السوسن . والدواء الدملي المعروف ودواء الخمير المعروف ودواؤه ~~بهذه الصفة ينضج بالرفق . ونسخته : يؤخذ سمن أوقية ونصف ومن الخمير الحامض ~~أوقيتان وبزر المر والمدقوق وبزر قطونا من كل واحد أوقية ونصف شيرج التين ~~ثلاث أواق حلبة وبزر الكتان من كل واحد خمسة دراهم يغلى في اللبن ويستعمل ~~فإنه معتدل . وإذا كان الدمل عسر النضج ساكن الحرارة ثقيلا فافصد العرق ~~الذي يسقيه ثم احجم الموضع ولا تفعل هذا في الابتداء فيخرج الدم الصديدي ~~ويحتبس الغليظ وتصير هناك قرحة صلبة وإذا نضج ولم ينبط بططته إما بأدوية ~~وإما بالحديد بحسب ما قيل في باب الخراجات ومن مفجراته الجيدة بزر الكتان ~~وذرق الحمام والخمير . فصل في التوثة هذا ورم قرحي من لحم زائد يعرض في ~~اللحم السخيف وأكثره في المقعدة والفرج وقد يكون سليما وقد يكون خبيثا . ~~العلاج : هو في الكبير النتو القطع بالحديد ثم استعمال المراهم المدملة وقد ~~يكون فيما يكون دقيق الأصل بالحزم بالابريسم وشعر الخيل وقد يكون الديك ~~برديك والقلدقيون ونحوها بحسب الأبدان ثم بالمراهم . PageV03P174 # | 1 ( المقالة الثانية الأورام الباردة وما يجري معها ) 1 # الأخلاط الباردة وما يجري مجراها في البدن البلغم والسوداء والريح ~~والمركب منها ms1890 وقد عرفت أصنافها . فالأورام الباردة إما أن تكون : بلغمية أو ~~سوداوية أو ريحية أو مركبة . والأورام البلغمية إما ساذجة بلغمية وتسمى ~~أوراما رخوة وإما مائية كما يعرض لعضو ما أن يجتمع فيه ماء كاستسقاء يخصه ~~وإما دبيلات لينة كالسلع اللينة وأما مستحصفة كالخنازير والسلع الصلبة ~~والسوداوية إما سقيروس وإما سرطان وستعرف الفرق بينهما . والريحية إما تهيج ~~وإما نفخة . أما التهيج فإذا كانت الريح منتشرة مخالطة بخارية . وأما ~~النفخة فإذا كانت الريح مجتمعة في فضاء واحد مرتكزة فيه وقد تتركب هذه ~~الأورام بعضها مع بعض ومع الحارة . فصل في الورم الرخو البلغمي المسمى ~~أوذيما هو ورم أبيض مسترخ لا حرارة فيه وكلما كانت المادة أرق وأبل كانت ~~الرخاوة أشد . والإصبع أسهل نفوذا فيما تغمزه مع ممانعة ما فيه لا تكون في ~~التهيج وكفما كانت المادة أغلظ كان إلى الصلابة والبرد أكثر وكثير منه ما ~~يكون عن بخار البلغم فيكون من قبيل التهيج ويفارق أوذيما السوداء بقلة ~~الصلابة وقلة الكمودة وإذا عرض من ضربة ونحوها لم يصادف مادة تجذب إلى ~~موضعها غير البلغم فلم يرم غير ورم البلغم وذلك . قليل لم يخل من وجع . فصل ~~في علاج الورم الرخو أما الإستفراغ بالإسهال والإحتماء مما يولد البلغم ~~فأمر لا بد منه وإذا فعل ذلك فيجب أن يكون ردعه في الابتداء بما يجمع ~~التجفيف والتحليل ويجب أن يدلك المكان بمناديل دلكا صلبا ثم يستعمل عليه ~~المجففات ولا يجب أن يمسه الماء . ومن الأدوية الجيدة في الإبتداء أن ~~يستعمل عليه إسفنجة جديدة مغموسة في الخل الممزوج بأدهان شديدة التحليل أو ~~مغموسة في ماء البورق والرماد ففي جوهر الإسفنجة تجفيف وتحليل . وكلما ~~تزيدت العلة جعل الخل الذي يغمس فيه الاسفنجة أحذق قليلا وعند المننهى يبلغ ~~به الغاية في الحذاقة ويستعمل وحده بالاسفنجة ومخلوطا بأدهان شديدة التحليل ~~وفي ذلك الوقت أيضا تستعمل الاسفنجة مغموسة في ماء رماد التين والكرم ~~والبلوط ونحوه . ويجب أن تكتنف الاسفنجات جميع الجوانب لئلا تميل المادة ~~إلى جانب آخر وقد تستعمل مكان الاسفنجة ms1891 إذا لم توجد الخرق المطوية طاقين ~~بماء الرماد إذا أديمت عليه واحدة بعد أخرى فربما نجعت وماء النورة أقوى . ~~ومما ينفع أيضا دهن الورد بالخل والملح والكبريت المحرق . والكبريت نقسه ~~جيد PageV03P175 والحمص بماء الكرنب عجيب النفع والماميثا في الابتداء وحده ~~. وبعض المجففات الحارة جيد والشد بالرباط نافع لما لا يكون فيه مادة غليظة ~~ويجب في ذلك الرباط أد يبتدأ من أسفل إلى فوق وعصارة وإذا كان هذا الورم في ~~عضو عصبي كثيف أو رباط أو وتر فاخلط في أدويته ما يقطع مع تليينه وإذا كان ~~مع ذلك وجع للسبب الذي قيل فيجب أن يسكن الوجع أولا بمثل الزوفاء الرطب ~~والميجنتج والقيروطيات من الزيت وأن تستعمل النطل بالشراب الأسود القابض ~~وبعد ذلك تستعمل ماء الرماد ونحوه . ومن الأطلية الجيدة أن يؤخذ مر وحضض ~~وسعد وصبر وزعفران وأقاقيا وطين أرمني قليل ويعجن بالخل وماء الكرنب وأيضا ~~ورق الطرفاء وملح وزيت وطين أرمني ضمادا بخل وأيضا للمتقادم الوجع يؤخذ وسخ ~~الحمام ويغلى ويقوم بنورة تجعل فيه حتى يصير كالعجين الرخو ويطلى وأيضا له ~~يطلى الموضع بالزيت ويجعل عليه إسفنجة أو صوفة مشربة خلأ وتشد عليه . ودواء ~~الخمير نافع ومما هو نافع أن يؤخذ ورق السوسن فيسلق نعما ويعصر ويوضع عليه ~~فإنه عجيب وكذلك الشب والحضض مدقوقين في الخل وماء الرماد . ومن الأطلية ~~القوية النفع خثى البقر والكندر والميعة والأشنة وقصب الذريرة والسنبل ~~والأفسنتين كلها نافعة وجميع الأدوية المذكورة لها في جداول الأورام ~~والمذكورة في القراباذين . وقد ينفع الترهل العارض في أقدام الحوامل أن ~~يغمس فقاح القصب الذي يتخذ منه المكانس في الخل ويوضع عليه وأجوده ما يكون ~~بعد الدق والقيموليا بالخل والشب ومن النطولات : ماء طبيخ الكرنب أو الشبث ~~أو طبيخ قشر الأترج وما كان من الترهل تابعا للاستسقاء أو أمراض أخرى أبطله ~~علاج ما هو السبب . فصل في السلع السلع دبيلات بلغمية تحوي أخلاطا بلغمية ~~أو متولدة عن البلغم صائرا عن ذلك كلحم أو عصيدة أو كعسل أو غير ذلك خصوصا ~~ما ms1892 يحدث في مأبض المفاصل أو شيئا صلبا لا يبعد أن يوجب إلحاقها بالسوداوية ~~. إلا أنا جعلناها بلغمية لأن أصل ذلك الصلب بلغم عرض له أن يبس غلظا وقد ~~يعرض أن يتعقد العصب فيشبه السلع ولا يكون من السلع ويفارق السلع بأنه لا ~~يزول . من كل جهة ولا يزرل طولا بل يمنة ويسرة . وكثيرا ما يحدث عن الضربة ~~شبه سلعة فإذا عولج في الابتداء بالشد عليه زال وتحلل . فصل في علاج السلع ~~ما كان من السلع غدديا فعلاجه القطع والبط لا غير وكذلك العلاج الناجع في ~~العسلية ونحوها . قال انطيلس : في السلع مد أولا الجلد الذي فوق السلعة . ~~بيدك اليسرى أو خادم يمده لك على نحو ما يمكن لأنه يحتاج إلى أن تشق كيس ~~السلعة فيمنعك ذلك من تقصي الكشط فإذا مددت إليك الجلد نعما فشقه برفق لأنه ~~قد يمكن أن يكون PageV03P176 حجاب السلعة امتد معه في الأحوال فتأن حتى ~~يظهر لك حجاب السلعة ثم مد الجلد من الجانبين بصنارين وخذ في كشط الكيس عن ~~اللحم فإنه ربما كان يمكن كشطه وربما كان ملتصقا به فعند ذلك فاسلخه ~~بالغمازين حتى يخرج الكيس صحيحا بما في جوفه فإن ذلك أحكم ما يكون فإذا ~~أخرجته فإن كان الجلد لا يفضل عن موضع الجرح لصغر السلعة فامسح الدم واغسل ~~الجرح بماء العسل . وخطه وألحمه . وإن كان يفضل عنه كثيرا لعظم السلعة ~~فاقطع فضله كله ثم عالج فإن كانت السلعة تجاور عصبا أو عرقا وكانت مما ~~تنكشط فلا بأس أن تكشطها وإن كانت مما تحتاج أن تسلخ بالغمازين وخفت أن ~~تقطع شيئا غير ذلك فاخرج منه ما خرج واجعل في الباقي دواء حادا ولا تلحمه ~~حتى تعلم أنه لم يبق فيه شيء من الكيس لأن ما بقي فيه يعود وإذا أخذت سلعة ~~عظيمة فاحشها بقطن ذلك اليوم وعالجها بالدواء وإذا بططت فيجب أن تنزع الكيس ~~الذي يكون لها بتمامه ولو بالصنانير فإنه إذا ترك ولو قليلا منه عاد إن ~~أمكن أن يسلخ فيؤخذ الكيس مع ms1893 السلعة كان أجود وإن بقي شيء من الكيس جعل فيه ~~دواء حاد ثم ألحق بالسمن والعسلي من الخراجات يجب أن تجتهد حتى لا يتخرق ~~كيسه وتحتال أن يخرج مع الكيس فإن كيسه إن انخرق صعب إخراجه فإن عرض أن ~~ينخرق فالصواب أن تخيطه على ما فيه والمسلوخ عنه يجمع ويشد برباطات وإذا ~~سال شيء من ذلك كثير فيجب أن يراعى صاحبه بالمقويات للطبيعة ويحفظ عند ~~النوم فربما بادر إليه الغشي ويجب أن يعالج بعلاج من يخاف عليه الغشي . ~~وكثير من أصحاب السلع لا يحتملون السلخ ولا الأدوية الحادة لعظم مرضهم ~~ولأمزجتهم أيضا ولا يحتملون غير البط فيجب في هؤلاء أن يبط عن سلعهم ويخرج ~~ما يخرج عنها ولا يتعرض للكيس بل يجعل فيه كل يوم بعد إخراج ما يجتمع دهن ~~سمن مفتر فإن الكيس يعفن ويخرج بنفسه . وأما العسلية الشهدية فمن علاجها ~~الجيد أن تبتدأ فتكمد بشيء حار ثم تضمد بزبيب منزوع العجم والأولى أن يكشط ~~الجلد ثم يوضع عليه المرهم وربما بلغ الدواء الحاد في كشط الجلد المبلغ ~~المعلوم كالنورة والصابون والرماد وغير ذلك مما يجري مجراها مما ذكر في ~~مفجرات الخراج . وأيضا يؤخذ من النورة أربعة دراهم ومن دردي الخمر المحرق ~~درهمان ومن النطرون درهمان ومن المغرة درهم يغلى في ماء الرماد غليات قليلة ~~وتجعل في حقه من رصاص وتندى دائما لئلا تجف . وهذا دواء صالح للثآليل ~~والغمد ونحوها ونسخته : أن يؤخذ من الخربق والزرنيخ الأحمر جزءان جزءان ومن ~~قشور النحاس أربعة أجزاء ويتخذ منه لطوخ بدهن الورد أو يتخذ من بزر الأنجرة ~~وقشور النحاس والزرنيخ بدهن الورد . ومن الأضمدة الجيدة للعسلية ولجميع ~~الخراجات والحارة أيضا وما فيه خلط لين أن يؤخذ لاذن قنا أشق مقل وسخ ~~كوايرالنحل علك البطم أجزاء سواء يتخذ منه ضماد ومن المذوبات بلا كثير لذع ~~هذا الدواء : يؤخذ بورق PageV03P177 ونصفه خربق ويتخذ منه موم روغن بالشمع ~~ودهن الورد وأيضا يؤخذ نورة جزء قلقطار جزء زرنيخ جزء . وأما الغدد التي ~~تشبه السلع وهي صنف ms1894 من التعقد فإن أمكنك إخراجها كالسلع ولم يكن من ذلك ضرر ~~بعصب أو غيره من عضو مجاور فعلت وإن كان في اليد والرجل أو في موضع متصل ~~بالعصب والأوتار فلا تتعرض لإخراجه فتوقع صاحبه في التشنج بل رضه وشد عليه ~~ما له ثقل حتى يهضمه وعلامة مثل هذا أن الغمز عليه يخدر العضو . فصل في ~~الغدد قد يتولد في بعض الأعضاء ورم غددي كالبندقة والجوزة وما دونهما ~~وكثيرا ما يكون على الكف وعلى الجبهة وقد يكون في أول الأمر بحيث إذا غمز ~~عليها تفرقت ثم تعود كثيرا وربما لم تعد . وعلاجها من جنس علاج السلع وربما ~~كفى أن يرض ويفذع ثم يعلى بأسرب ثقيل يشد عليها شدا فيهضمها وخصوصا إذا طلي ~~تحت الأسرب بطلاء هاضم مما علم ويجب أيضا أن فصل في البثور الغددية قد تعرض ~~أيضا بثور غددية صغيرة وعلاجها : شدخها . وعصر ما فيها وشد الأسرب عليها . ~~فصل في فوجثلا فوجثلا من جنس أورام الغمد وكأنه يخص بهذا الإسم ما يكون خلف ~~الأذن وقد ذكرنا كلاما كليا في جميع ما يجري مجراه . وعلاجه : العلاج ~~المذكور في باب أورام الغد وفي أورام ما خلف الأذن ومما يخصه رماد الحلزون ~~معجونا بشحم عتيق لم يملح ولا نظير لهذا الدواء وأيضا رماد ابن عرس يخلط ~~بقيروطي من دهن السوسن ويعتق ويستعمل وينفع من الخنازير أيضا . فصل في ~~الخنازير الخنازير تشبه السلع وتفارقها في أنها غير متبوئة تبوء السلع بل ~~هي متعلقة باللحم وأكثر ما تعرض في اللحم الرخو ويكون أيضا لها حجاب عصبي ~~وقلما يكون خنزير شديد العظم وربما تولد من واحد منها كثير وتشبه في ذلك ~~الثآليل وربما انتظمت عقدا : وصارت كقلادة وكأنها من عنقود . والخنازير ~~بالجملة غدد سقيروسية ومن PageV03P178 الخنازير ما يصحبه وجع وهو الذي ~~يخالطه ورم حار أو مادة حاكة ومنها ما لا يصحبه وجع وهو أعسر علاجا وربما ~~احتيج في علاجها إلى بط أو إلى تعفين . وأشد الناس استعدادا للخنازير في ~~ناحية الرقبة والرأس قصار الرقبات من مرطوبي ms1895 الأمزجة وأكثر المواضع تولدا ~~فيها الخنازير الرقبة وتحت الإبط ويشبه أن تكون إنما سميت خنازير لكثرة ~~عروضها للخنازير بسبب شرهها أو بسبب أن شكل رقاب أهلها تشبه رقاب الخنزير . ~~وأسلم الخنازير ما تعرض للصبيان وأعسرها ما تعرض للشبان . العلاج : الأصل ~~المعول عليه في علاج أصحاب الخنازير الاستفراغ وتلطيف التدبير ومن ~~الاستفراغ الفاضل القيء ولا بد من الإسهال للبلغم الغليظ وخصوصا بالحب ~~المعروف بالواصل وأيضا يؤخذ من التربد والزنجبيل والسكر أجزاء سواء ويشرب ~~إلى درهمين وهو مع إطلاقه للبلغم الغليظ غير مسخن ولا مسحج والفصد أيضا ~~نافع ويجب أن يكون لا محالة من القيفال . وأما تلطيف التدبير فأن تجتنب ~~الأغذية الغليظة وشرب الماء عليها والتخمة والامتلاء ويتجوع ما أمكن ويهجر ~~كل ما يملأ الرأس مادة ويجب أن يصون المتهيىء لها الرأس عما تميل إليه ~~المواد من النصبات المالئة مثل السجود والركوع الطويلين والوسادة اللاطئة . ~~وعن الأفعال التي تجذب المواد إلى الرأس مثل الكلام الكثير والصداع والضجر ~~. والحجامة غير موافقة لأصحاب الخنازير في أكثر الأمر وذلك أنها لا يمكنها ~~أن تستفرغ من المادة التي للخنازير وما يجري مجراها بل تجذب إليها وتغلظها ~~بما تخرج من الدم الرقيق وكثيرا ما تعيد الخنازير الآخذة في الذبول والتحلل ~~إلى حالها الأولى . وجملة تدبير الخنازير تشاكل تدبير سقيروس من جهة نفس ~~العلة . والخنازير إذا كانت عظيمة فإن الجراحيين يتجنبون علاجها بالحديد ~~وبالدواء الحاد وذلك أنه يؤدي إلى تقرحها وفسادها فلا بد من الاستفراغ في ~~أمثالها . والتنقية وتلطيف التدبير في الغذاء واستعمال الأدوية المحللة ~~عليها بالرفق . وقد وجدنا لدرهم الرسل المنسوب إلى السليخيين في الخنازير ~~الفادحة المتقرحة أثرا عظيما ولكن بالرفق والمداراة . ومن المراهم المستحبة ~~للخنازير مرهم الدياخيلون وقد يخلط بهذا المرهم أدوية أخرى تجعله أعمل مثل ~~أصل السوسن خاصة بخاصية فيه ومثل بعر الغنم والماعز ومثل الحرف وأصل قثاء ~~الحمار وزبيب الجبل والتين الذي قد سقط قبل النضج ويبس أو دقيق الباقلاء ~~واللوز المر والمقل يجمع إليه ويستعمل . ومن المراهم الجيدة مرهم بهذه ~~الصفة يؤخذ من ms1896 دقيق الشعير والباقلاء وشحم الأوز جزء جزء من أصل الحنظل ~~والشب اليماني وأصل السوسن والزفت الرطب من كل واحد نصف جزء يجمع ذلك ~~بالزيت العتيق بالسحق المعلوم بعد إذابة الشحم والزفت في الزيت . ومرهم ~~PageV03P179 جيد يحلل الصلب في أسبوع وما هو دونه في ثلاثة أيام وصفه ~~جالينوس في قاطاجانس يتخذ من خردل وبزر الأنجرة وكبريت وزبد البحر وزراوند ~~ومقل وأشق وزيت عتيق وشمع . ومن الأدوية التي توضع عليها : زفت معجون به ~~دقيق أو مع عنصل أو معجون به أصل الكرنب المسحوق وأصول الكبر مع المقل ~~والترمس بالخل والعسل أو بالسكنجبين أو إخثاء البقر مجموعة أو مطبوخة بالخل ~~وجميع هذه مع شحم الخنزير أو مع الزيت . وهنا دواء جيد يؤخذ حلبة أربعة ~~أجزاء نورة ونطرون جزء جزء يجمع بالعسل وأيضا : أصل قثاء الحمار وورق الغار ~~مدقوقا مع علك البطم أو رمادهما مجموعا به . وأيضا : يجمع دقيق الكرسنة ~~وبعر الماعز والغنم وخصوصا الجبلي ببول صبي ويتخذ لطوخا . وأيضا هذا الدواء ~~: يؤخذ مر عشرة أشق سبعة دبق البلوط خمسة قنة وهو البارزذ ووسخ الكواير ~~واحدا واحدا يدق الجميع وأيضا يجمع في الهاون الدبق الممضوغ والريتيانج من ~~كل واحد رطل القنة ثلاث أواق يجمع ذلك وهو لطوخ جيد . ومن الأدوية الجيدة : ~~شمع صمغ الصنوبر شحم الخنزير غير مملح فراسيون زنجار أجزاء سواء يتخذ منه ~~لطوخ . وأيضا : ريتيانج قشور النحاس جزءان شب يماني وزرنيخ من كل واحد ~~أربعة أجزاء يتخذ منه لطوخ . ومن الأدوية الجيدة : دواء القطران ودواء قثاء ~~الحمار ودواء الكندس . والدواء المسمى أسنيدوس والأدوية المتخذة بالحيات ~~والساذج منها أن تؤخذ الحية الميته فترمد في قدر بطيق الحكمة وتودع التنور ~~المسجور ثم يعجن بمثله خلا مخلوطا بعسل مناصفة . ومن الأدوية الجيلة : دواء ~~من القردمانا والحرف وزبل الحمام بالزيت وكلها نافع أيضا فرادى وكذلك دقيق ~~الكرسنة معها ووحده بالخل والعسل أو بالزفت والشمع والزيت وأيضا يؤخذ زييب ~~الجبل ونطرون وريتيانج ودقيق الكرسنة ويجمع بالعسل والخل أو يؤخذ أصل ~~السوسن وبزر الكتان ويغليان في شراب ويجعل ms1897 فيهما بعد ذلك زبل الحمام مقدار ~~ما يوجبه المشاهدة ويتخذ منه كالضماد فهو عجيب وقد جرب بول الجمل الإعرابي ~~والمعقود منه ضمادا ومرهما ومخلوطا به الأدوية الخنزيرية فكان نافعا . ~~والمغاث من الأضمدة العجيبة زعم بعضهم وهو الكندي أن مشاش قرن الماعز إذا ~~أحرق وسقي أسبوعا كل يوم درهمين أبرأها يجب أن يفعل في كل شهر إسبوعا . ~~واعلم أن من الخنازير ما يكون فيها سرطانية ما وفي مثل ذلك يجب أن تعجن ~~الأدوية الحارة المذكورة بدهن الورد وتترك أياما ثم تستعمل . وأما الخنازير ~~التي هي أحر مزاجا فلا يجب أن يفرط عليها في الأدوية الجاذبة بل ~~PageV03P180 يكفيها مثل سويق الحنطة بماء الكزبرة وأقوى من ذلك المر مع ~~ضعفه حضضا معجونا بماء الكزبرة ويكون التدبير في تغليب ماء الكزبرة وتغليب ~~الدواء الآخر بحسب المشاهدة وما يوجبه شدة الالتهاب أو قلته . ومما ينفعه ~~أن يسعط بدهن نوى الخوخ المقشر المحرق فإن احتيج في علاج الخنازير إلى ~~استعمال الحديد فيجب أن يكون استعماله في الخنازير المجاورة للعروق الكثيرة ~~والعروق الشريفة والعصب بتقية واحتياط فإن رجلا أخطأ في بطه عن بعض ~~الخنازير فأصاب شعبة من العصب الراجع فأبطل الصوت وقد يعرض أن لا يصيب ~~العصب لكنه يكشفه للبرد فيسوء مزاجه فيبطل فعله إلى أن يعاد مزاجه إليه ~~بالتسخين . وربما أخطأ فأصاب الودج وشر الأوداج في ذلك الغائر فلذلك إذا ~~كشط من جانب سليم فيجب أن يؤخذ ما يليه من الخنزير ويبطل الباقي الدواء ~~الحاد ولا يتعرض لجانب الآفة . فصل في الأورام الصلبة الورم الصلب المسمى ~~سقيروس الخالص منه هو الذي لا يصحبه حس ولا ألم وإن بقي منه حس ما ولو ~~يسيرا فليس بالسقيروس الخالص . والخالص منه وغير الخالص الذي معه حس ما فهو ~~عادم للوجع . والسقيروس إما أن يكون عن سوداء عكرية وحدها أصلية ولونه ~~أياري وإما عن سوداء مخلوطة ببلغم ولونه أميل إلى لون البدن وإما من بلغم ~~وحده قد صلب . الخالص في أكثر الأمر لونه لون الأسرب شديد التمدد والصلابة ~~وربما علاه ms1898 زغب وهذا الذي لا برء له وقد يكون منه ما لونه لون الجسد ويتنقل ~~من عضو إلى آخر ويسمى قونوس وربما كان بلون الجسد صلبا عظيما لا يبرأ ولا ~~يتتقل البتة . وكل سقيروس إما مبتدىء وهو سقيروس يظهر قليلا قليلا ويزيد أو ~~يستحيل عن غيره من فلغموني أو حمرة أو خراج في موضع خال أكثر ما تعرض ~~الصلابة في الأحشاء إنما تعرض بعد الورم الحار إذا عولج بالمبردات اللزجة ~~من الأغذية والأدوية وقد يتسرطن السقيروس وقرب السقيروس من السرطان وبعده ~~عنه بحسب كثرة الالتهاب فيه وقلته وظهور الضربان فيه وخفائه وظهور العروق ~~حواليه وغير ظهورها . العلاج : يجب أن يعالج من هذه الأورام ما له حس وأن ~~يكون الاعتماد بعد تنقية البدن بما يخرج الخلط الفاعل للعلة وربما كانت تلك ~~التنقية بالفصد إن كان الدم كثير السواد على ما يحلل ويلين معا ولا يعالجه ~~بما يحلل ويجفف فيؤدي ذلك إلى شدة التحجر ليجفف الغليظ ويحلل اللطيف ويجب ~~أن تجعل لعلاجه دورين : دورا للتحليل بلمداواة بما ليس تجفيفه بكثير إذ كل ~~محلل في الأكثر مجفف والمرطب قلما يحلل ويجب PageV03P181 أن تكون درجته في ~~الحرارة من الثانية إلى الثالثة وفي التجفيف من الدرجة الأولى ودورا آخر ~~للتليين ويكون هذان الدوران متعاقبين ويجب أن يجوع ذلك العضو في دور ~~التحليل ويجذب الغذاء إلى مقابلته بتحريك المقابل ورياضته وإيجاده وأن يشبع ~~في دور التليين ويجذب إليه الغذاء بالدلك وما يشبه بطلاء الزفت وتختلف ~~الحاجة إلى قوة الأدوية المحللة والغلينة وضعفها بحسب تخلخل العضو وتكاثفه ~~وشدة الصلابة وضعفها وأيضا فإن تركيب الأدوية يجب أن يجمع بين قوتين ويجب ~~أن لا يستكثر من الحمام فيحلل اللطيف ويجمع الكثيف ولا يبلغ أن يلين كثيف . ~~والملينات التي لها تحليل ما هي مثل الشحوم شحوم الدجاج والأوز والعجاجيل ~~والثيران والأيايل خاصة ومخاخها وشحوم التيوس وشحم الحمار جيد لها وشحوم ~~السباع من الأسد والذئب والنمر والدب وما يجري مجراها من الثعالب والضباع ~~وشحم الجوارح من الطير ويجب أن يخلط بها مثل ms1899 الأشق والمقل والقنا والميعة ~~والمصطكي إذا هيئت للتحليل وتفرد تلك إذا هيئت للتليين . وأفضل الشحوم ~~المذكورة شحم الأسد والدب ولعاب الحلبة والكتان فيه تحليل وتليين . ويجب أن ~~لا يكون في هذه الشحوم وأمثالها من الملينات ملح البتة فإن الملح مجفف مصلب ~~بل يجب أن يكون فعلها فعل الشمس في الشمع تليينا وتذويبا ولا يبلغ أن يجفف ~~. ومن المحللات التي فيها تليين ما أيضا المقل الصقلبي والزيت العتيق ودهن ~~الحناء ودهن السوسن والقنا واللاذن والميعة والزوفا الرطب وأجودها أقلها ~~عتقا وجفافا وأشدها رطوبة والمصطكي أيضا تقارب المذكورة ودهن الحناء ودهن ~~السوسن التين البستي والخروع فيه من التحليل والتليين معا ما هو وفق ~~الكفاية . ومن الملينات يؤخذ عكر البزر وعكر الخل يغليان وتصب بعد الإغلاء ~~الجيد عليهما إهال الألية وتستعمل . ومن الأدوية الجيدة لذلك : أن يؤخذ ~~قثاء الحمار وأصل الخطمي ويتخذ منهما لطوخ وإن كان معهما ميعة فهو أجود ~~وإذا ظهر لين فيجب أن يلطخ بأشق محلول بخل ثقيف أياما كثيرة ثم يعاود ~~التليين أو قنا وجاوشير أو يؤخذ قنا وأشق ومقل يسحق الجميع ويلت بدهن البان ~~ودهن السوسن مع شيء من لعاب الحلبة والكتان ويتخذ كالمرهم . ووسخ الحمام من ~~الأدوية الشديدة النفع إذا وقع في مراهم الأورام الصلبة فإن لم يجد وسخ ~~الحمام استعمل بدله الخطمي والنطرون . ومن الأضمدة الجيدة في وقت التحليل : ~~الأضمدة التي للخنازير مما ذكرنا أو ضماد باريس وقوناون . وإذا كان الورم ~~شديد الغلظ فلا بد من الخل فإنه يقطع ويوهن قوة العضو وخصوصا إن كان عصبيا ~~فيكون أشد تخلية عن المادة وتسليما لها إلى السبب المؤثر من خارج ولكن يجب ~~أن يكون استعمال الخل وإدخاله في الأدوية في آخر الأمر دون أوله وحين تقع ~~المبالغة في وأجرأ ما يكون الطبيب على استعمال الخل هو عندما يكون الورم في ~~عضو لحمي مثل ما يكون في PageV03P182 الطحال وقد يطلى الموضع بالخل ويبخر ~~به ثم يتبع بطلاء مثل الجاوشير ثم الأشق يبدأ بالقليل للرقيق ثم يزاد قوة ~~ثم يمزج إلى ms1900 التليين . ويجب أن يستعمل على الورم الدهن اللين الذي لا قبض ~~فيه وهو أوفق من الماء وخصوصا دهن الشبث المتخذ من الشبث الرطب وما كان من ~~الصلابات في الأوتار والعصب فيعالج بالمقطعات . ومن المعالجات الجيدة لذلك ~~: التخير من الحجارة المحماة حجارة الرحا وأفضل ما يبخر عنه المارقشيثا ~~ويجب أن يبالغ في التبخير والتدخين حتى يظهر العرق . وربما طلي بالمارقشيثا ~~مسحوقا مدوفا بالخل فنفع ويجب أن يرفق أيضا في استعمال الخل لئلا يفرق ~~اللطيف ويصلب الكثيف ولئلا تفسد قوة العصب بإفراط وهو في الابتداء رديء ~~فاجعل لاستعماله فترات فيها تليين فإذا ابتدأ فبخر العضو بمثل ما ذكر واطل ~~حينئذ بالأدوية المرافقة وذلك في العضو اللحمي أسلم . فصل في صلابة المفاصل ~~قد تعرض في المفاصل صلابة تمنع تحريك المفصل بالسهولة ولا يبطل الحس وربما ~~كان عصبيا فصل في التي تسمى المسامير إن المسمار عقدة مستديرة بيضاء مثل ~~رأس المسمار وكثيرا ما يعرض من الشجوج وبعد الجراحات وعقيب علاجها ثم يكثر ~~في الجسد وأكثره يحدث في الرجل وأصابع الرجل وفي الأسافل فيمنع المشي فيجب ~~أن تشق عنه ويخرج أو يفدغ باليد دائما ويلزم الأسرب إن كان حيث لا يمكن أن ~~يخرج وكثير منه إذا لم يعالج صار سرطانا . فصل في السرطان السرطان ورم ~~سوداوي تولده من السوداء الاحتراقية عن مادة صفراوية أو عن مادة فيها مادة ~~صفراوية احترق عنها ليس عن الصرف العكري ويفارق سقيروس بأنه مع وجع وحده ~~وضربان ما وسرعة ازدياد لكثرة المادة وانتفاخ لما يعرض في تلك المادة من ~~الغليان عند انفصالها إلى العضو ويفارقه أيضا بالعروق التي ترسل حواليه إلى ~~العضو الذي هو فيه كأرجل السرطان ولا تكون حمراء كما في الفلغموني بل إلى ~~سواد وكمودة وخضرة وقد يخالفه بأن الغالب من حدوثه يكون ابتداء . وغالب ~~حدوث الصلب يكون انتقالا من الحار ويفارق السقيروس الحق بأن له حسا وذلك لا ~~حس له البتة وأكثر ما يعرض في الأعضاء المخلخلة ولذلك هي في النساء أكثر ~~وفي الأعضاء العصبية أيضا وأول ms1901 ما يعرض يكون خفي الحال . فإنه إذا ظهر ~~السرطان أشكل أمره أول ما يظهر في أكثر الأمر ثم تظهر أعلامه . وأول ما ~~يظهر في الابتداء يكون كباقلاة صغيرة صلبة مستديرة كمدة اللون فيها حرارة ~~PageV03P183 ما ومن السرطان ما هو شديد الوجع ومنه ما هو قليل الوجع ساكن ~~ومنه متأد إلى التقرح لأنه من سوداء هي حراقة الصفراء المحضة وحدها ومنه ~~ثابت لا يتقرح وربما انتقل المتقرح إلى غير المتقرح وربما رده إلى التقرح ~~علاجه بالحديد ويجعل له شفاها أغلظ وأصلب . ويشبه أن يكون هذا الورم يسمى ~~سرطانا لأحد أمرين أعني إما لتشبثه بالعضو كتشبث السرطان بما يصيده وإما ~~لصورته في استدارته في الأكثر مع لونه وخروج عروق كالأرجل حوله منه . فصل ~~في العلاج الذي يجب أن يتوقع من علاجه إنه إذا ابتدأ فربما أمكن أن يحفظ ~~على ما هو عليه حتى لا يزيد وأن يحفظ حتى لا يتقرح وقد يتفق في الأحيان أن ~~يبرأ المبتلىء وأما المستحكم فكلا . وكثيرا ما يعرض في الباطن سرطان خفي ~~ويكون الصلاح فيه على ما قال بقراط أن لا يحرك فإنه إن حرك فربما أدى إلى ~~الهلاك وإن ترك ولم يعالج فربما طالت المدة مع سلامة ما وخصوصا إذا أصلحت ~~الأغذية وجعلت مما يبرد ويرطب ويولد مادة هادية سالمة مثل ماء الشعير ~~والسمك الرضراضي وصفرة البيض النمبرشت ونحو ذلك . وإذا كانت هناك حرارة ~~فمخيض البقر كما يمخض ويصفى وما يتخذ من البقول الرطبة حتى القرع وربما ~~احتمل السرطان الصغير القطع وإن أمكن أن يبطل بشيء فإنما يمكن أن يبطل ~~بالقطع الشديد . الاستئصال المتعدي إلى طائفة يقطعها من المطيف بالورم ~~السال لجميع العروق التي تسميه حتى لا يغادر منها شيء يسيل منها بعد ذلك دم ~~كثير وقد تقدم بتنقية البدن عن المادة الرديئة إسهالا وفصدا ثم تحفظه على ~~نقائه بالأغذية الجيدة الكم والكيف وتقوية العضو على الدفع على أن القطع في ~~أكثر الأوقات يزيده شرا . وربما احتيج بعد القطع إلى كي وربما كان في الكي ~~خطر ms1902 عظيم وذلك إذا كان سرطان بقرب الأعضاء الرئيسة والنفيسة وقد حكى بعض ~~الأولين أن طبيبا قطع ثديا متسرطنا قطعا من أصله فتسرطن الآخر . أقول : أنه ~~قد يمكن أنه كان ذلك في طريق تسرطن فوافق تلك الحالة ويمكن أن يكون على ~~سبيل انتقال المادة وهو أظهر . فصل في تدبير إسهاله يسقى مرارا بينها أيام ~~قلائل كل مرة أربعة مثاقيل أفتيمون بماء الجبن أو ماء العسل أو طبيخ ~~الأفتيمون في السكنجبين وللقوي من الناس أيارج الخربق . فصل في ذكر الأدوية ~~الموضعية للسرطان وأما الأدوية الموضعية للسرطان فيراد بها أربعة أغراض . ~~إبطال السرطان أصلا وهو صعب والمنع من الزيادة والمنع من التقرح . وعلاج ~~التقرح . PageV03P184 واللواتي يراد بها إبطال السرطان : فينحى فيها نحو ما ~~فيه تحليل لما حصل من المادة الرديئة ودفع لما هو مستعد للحصول في العضو ~~منها وأن لا تكون شديدة القوة والتحريك فإن القوى من الأدوية يزيد السرطان ~~شرا وذلك أيضا يجب أن يجتنب فيها اللذاعة . ولذلك ما تكون الأدوية الجيدة ~~لها هي المعدنية المغسولة كالتوتيا المغسول وقد خلط به من الأدهان مثل دهن ~~الورد ودهن الخيري معه . وأما منع الزيادة : فيوصل إليه بحسم المادة وإصلاح ~~الغذاء وتقوية العضو بالأدوية الرادعة المعروفة واستعمال اللطوخات المعدنية ~~مثل لطوخ حكاكة حجر الرحا وحجر المسن ومثل لطوخ تتخذ من حلاله تنحل بين ~~صلاية وفهر من أسرب . في رطوبة مصبوبة على الصلاية هي مثل دهن الورد ومثل ~~ماء الكزبرة وأيضا فإن التضميد بالحصرم المدقوق جيد نافع . واللواتي يراد ~~منها منع التقرح : فاللطوخات المذكورة لمنع الزيادة إذا لم يكن فيها لذع ~~جميعها نافع وخصوصا إذا خلط بالحلالة المذكورة من فهر وصلاية أسربية . وإذا ~~كان في الجملة طين مختوم أو طين أرمني أو زيت أنفاق وماء حي العالم ~~والإسفيذاج مع عصارة الخس أو لعاب بزرقطونا أو إسفيذاج الأسرب فهو تركيب ~~جيد . ومما هو بليغ النفع التضميد بالسرطان النهري الطري وخصوصا مع إقليميا ~~. وأما علاج التقرح : فمما هو جيد له أن يدام إلقاء خرقة كتان مغموسة في ~~ماء ms1903 عنب الثعلب عليه كلما كاد يجف رش عليه ماؤه ويؤخذ لب القمح واللبان ~~وأسفيذاج الرصاص من كل واحد وزن درهم ومن الطين الأرمني والطين المختوم ~~والصبر المغسول من كل واحد درهمين تجمع هذه وتسحق وتستعمل على الرطب ذرورا ~~وعلى اليابس مرهما متخذا بدهن الورد . وقد ينفع منه رماد السرطان مع قيروطي ~~بدهن الورد . وأجوده أن يخلط به مثله إقليميا وقد ينفع منه دواء التوتيا أو ~~التوتيا المغسول بماء الرجلة أو لعاب بزرقطونا . فصل في الأورام الريحية ~~ونفخات العضل إن من الأورام الريحية ما يكون عن بخار سلس فيشبه التهيج ~~ويجري مجراه ومنه ما يكون عن بخار ريحي ويسمى نفغة وله مدافعة وبريق وربما ~~صوت ضربه باليد وخصوصا إذا صادف فضاء يجتمع إليه كالمعدة والأمعاء وما بين ~~الأغشية المطيفة بالعظام وبين العظام أو المطيفة بالعضل وبين العضل وكذلك ~~ما يطيف بالأوتار وربما لم تتحلل الأقضية بل مزق الأعضاء المتصلة ودخلها أو ~~تولد فيها فأحوج إلى تمزقها والريح يبقى ويحتبس لكثافتها وغلطها ولكثافة ما ~~يحيط . بها وضيق مسامه وربما توهم الإنسان أن على عضو منه كالركبة ورما ~~محوجا إلى البط . فيبطه فيخرج ريح فقط . PageV03P185 فصل في العلاج أما ما ~~يشبه التهيج فعلاجه . من جنس علاج التهيج وأما النفخة فيحتاج في علاجها إلى ~~ما يخلخل الجلد ويحلل ما فيه ويمكن أن يكون له على الموضع مكث مدة طويلة ~~ولا بد من أن يكون في غاية اللطافة ليتمكن للطافة أجزائه من الغوص البالغ ~~وربما احتيج إلى وضع محاجم من غير شرط ليفش النفخة . ومن أدويتها الموضعية ~~: أدهان حارة مثل زيت لطيف الأجزاء طبخ فيه مثل السذاب والكمون والبزور ~~الملطفة كبزر الكرفس والأنيسون والنانخواه وما يشبه ذلك . ومن المراهم ~~المحللة : وخصوصا لما يقع في الأعضاء الوترية والعضلية أن يؤخذ وسخ الحمام ~~فيجعل مع الماء في الطنجير ويصب عليه نورة مطفأة على قدر ما يحصل منها قوام ~~كقوام الطين ويلطخ به . وقد يعمل من الخمر والنورة مرهم جيد معتدل وأيضا ~~يؤخذ الزوفا اليابس ويسحق ويدر على ms1904 قيروطي متخذ من الشمع ودهن الشبث ويتخذ ~~منه مرهم للطوخ . والذي يعرض من النفخة في العضلط لرض يعرض لها فيجب أن ~~يجنب الأدوية الحارة جدا والحريف لئلا تستوحش الأعضاء منها وتشمئز بل إذا ~~عولج بالمحللات فليخلط بها شيء من المسكنة للوجع وذلك مثلا علاجك بمثل ~~الميبختج مضروبا بالزيت مغموسا فيه صوف الزوفا وإن كانت حرارة ما فدهن ~~الورد مغموسا فيه صوف الزوفا أو محلولا فيه الزوفا أعني الرطب ويستعمل جميع ~~ذلك مفترا إلى الحرارة ولا يترك أن يبرد فإن البرد ضار بمثله فإن كان هناك ~~من الابتداء وجع فليستعمل عليها الأدهان التي فيها تسكين للوجع مع منع ما ~~في الابتداء كدهن البنفسج والورد مع قوة دهن الشبث فإذا وجد بعض الخفة جعل ~~في الأدوية ما فيه زيادة قوة على التحليل مثل النطرون والخل ثم ماء الرماد ~~ثم المراهم المحللة مثل المرهم المذكور . فصل في العرق المديني العرق ~~المديني هو أن يحدث على بعض الأعضاء من البدن بثرة فتنتفخ ثم تتنقط ثم ~~تتثقب ثم يخرج منها شيء أحمر إلى السواد ولا يزال يطول ويطول وربما كانت له ~~حركة دودية تحت الجلد كأنها حركة الحيوان وكأنه بالحقيقة دود حتى ظن بعضهم ~~أنه حيوان يتولد وظن بعضهم أنه شبة من ليف العصب فسد وغلظ وأكثر ما يعرض في ~~الساقين وقد رأيته على اليدين وعلى الجنب ويكثر في الصبيان على الجنبين ~~وإذا مد فانقطع عظم فيه الخطب والألم بل يوجع مدة وإن لم ينقطع . وقد قال ~~جالينوس أنه لم يحصل من أمره شيئا واضحا معتمدا لأنه لم يره البتة ويقول أن ~~سببه دم حار رديء سوداوي أو بلغم محترق يحتد مع اشتداد من يبس مزاج وربما ~~ولدته بعض المياه والبقول بخاصية فيها . وأكثر ما يولده من الأغذية ما هو ~~جاف يابس وكلما كانت المادة المتولدة عنها ذلك في PageV03P186 البدن أحد ~~كان الوجع أشد وربما حدث في بدن واحد في مواضع نحو أربعين منه وخمسين مع ~~أنه يتخلص منه بالعلاج وثفل في الأبدان الرطبة والمستعملة ms1905 للاستحمامات ~~والأغذية المرطبة والمستعملة للشراب بقدر وأكثر ما يتولد في المدينة ولذلك ~~ينسب إليها وقد يتولد أيضا في بلاد خوزستان وغيرها وقد يكثر أيضا ببلاد مصر ~~وفي بلاد أخر . فصل في العلاج أما الاحتراز منه في البلاد التي يتولد فيها ~~والأغذية التي يتولد منها . فبمضادة سببه وذلك باستفراغ الدم الرديء فصدا ~~من الباسليق أو من الصافن بحسب الموضع وتنقية الدم بمثل شرب الهليلجين ~~وطبيخ الأفتيمون وشرب حب القوقاي خاصة واستعمال الاطريفل المتخذ بالسنا ~~والشاهترج وترطيب البدن بالأغذية المرطبة والاستحمامات وسائر التدبير ~~المرطب المعلوم فأما إذا ظهر أثره أول ظهوره فالصواب أن يستعمل تبريد العضو ~~بالأضمدة المبردة المرطبة كالعصارات البارعة المعروفة مع الصندلين والكافور ~~بعد تنقية البدن ويستظهر أيضا بإرسال العلق على الموضع . ومن الأطلية ~~الجيدة طلاء من صبر وصندل وكافور أو المر والبزرقطونا واللبن الحليب فإن لم ~~يرجع ولكن أخذ يتنفط فربما منعه وصرفه وخفف الخطب فيه أن يشرب صاحبه على ~~الولاء أياما ثلاثة كل يوم وزن درهم من صبر أو يشرب منه يوما نصف درهم وفي ~~الثاني درهما وفي الثالث درهما ونصفا ثلاثة أيام ويطلى عليه الصبر أو يطلى ~~على فوهته رطوبة الصبر الرطب اللزجة . وكذلك في ابتداء ما يخرج فإن لم يبال ~~من ذلك وخرج فالصواب أن يهيأ له ما يشد به ويلف عليه بالرفق قليلا قليلا ~~حتى يخرج إلى اخره من غير انقطاع وأحسنه رصاصة يلف عليها ويقتصر على ثقلها ~~في جذبه فينجذب بالرفق ولا يتقطع ويجتهد في تسهيل خروجه بأن يدام تسخيف ~~العضو وخلخلته بالنطول بالماء الحار واللعابات المبردة والأدهان الملينة ~~باردة ولطيفة وربما لم يسهل بذلك بل احتيج إلى مثل التلطيخ بدهن الخيري بل ~~الزنبق بل البان وأن يستعمل عليه مرهم الزفت وإن كان الحدس يوجب أن البط ~~عنه يخرجه بكليته ولم يكن مانع بططت وأخرجت وإن كان إخراجه بالجذب المذكور ~~لا يسهل والبط عنه لا يمكن فعفنه بالسمن فإنه يعفن بكليته ويخرج . وإياك ~~واستعمال الحادة من الأدوية فإنه ربما أدى إلى الأكلة واذا أدمن ms1906 على أواخره ~~الدلك بالملح قليلا قليلا أو دلك من خلف بالمرفق ومد من مخرجه باللطف ~~والرفق خرج بكفيته خصوصا إذا شق أبعد ما خلفه وأدخل تحته الميل هناك ودفع ~~وأديم المسح وهو يخرج بالملح قليلا قليلا بالرفق فإنه إذا فعل به ذلك فقد ~~يخرج كله فإن انقطع وكمن لم يكن بد من البط عنه إلى أن يصار كرة أخرى ثم ~~يخرج بالرفق ويعالج الموضع بعلاجات الجراحات . PageV03P187 المقالة الثالثة ~~الجذام فصل في ماهيه الجذام وسببه الجذام علة رديئة يحدث من انتشار المرة ~~السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها وربما فسد في آخره ~~اتصالها حتى تتأكل الأعضاء وتسقط سقوطا عن تقرح وهو كسرطان عام للبدن كله ~~فربما تقرح وربما لم يتقرح وقد يكون منه ما يبقى بصاحبه زمانا طويلا جدا . ~~والسوداء قد تندفع إلى عضو واحد فتحدث صلابة أو سقيروسا أو سرطانا بحسب ~~أحوالها وإن كانت رقيقة غالية أحدثت آكلة وإن اندفعت إلى السطح من الجلد ~~أحدثت ما يعرف من البرش والبهق الأسود والقوباء ونحوه . وقد ينتشر في البدن ~~كله فإن عفن أحدث الحمى السوداوية وإن ارتكم ولم يعفن أحدث الجذام وسببه ~~الفاعلي الأقدم سوء مزاج الكبد المائل جدا إلى حرارة ويبوسة فيحرق الدم ~~سوداء أو سوء مزاج البدن كله أو يكونان بحيث يكثف الدم بسببهما بردا وسببه ~~المادي هو الأغذية السوداوية والأغذية البلغمية أيضا إذا تراكمت فيها التخم ~~وعملت فيها الحرارة فحللت اللطيف وجعلت الكثيف سوداء والامتلاءات والأكلات ~~على الشبع لهذا المعنى بعينه وأسبابه المعينة إنسداد المسام فيختنق الحار ~~الغريزي ويبرد الدم ويغلظ وخصوصا إذا كان الطحال سدديا ضعيفا لا يجذب ولا ~~يقدر على تنقية الدم من الخلط السوداوي أو كانت القوة الدافعة في الأحشاء ~~تضعف عن دفع ذلك في عروق المقعدة والرحم وكانت المسام منسدة وقد يعين ذلك ~~كله فساد الهواء في نفسه أو لمجاورة المجذومين . فإن العلة معدية وقد تقع ~~بالإرث وبمزاج النطفة التي منها خلق في نفسه لمزاج لها أو مستفاد في الرحم ~~بحال لها ms1907 مثل أن يتفق أن يكون العلوق في حال الحيض . فإذا اجتمع حرارة ~~الهواء مع رداءة الغذاء وكونه من جنس السمك والقديد واللحوم الغليظة ولحوم ~~الحمير والعدس كان بالحري أن يقع الجذام كما يكثر بالإسكندرية . والسوداء ~~إذا خالطت الدم أعان قليلها على تولد كثيرها لأنها لا محالة تغلظ من وجهين ~~: أحدهما بجوهرها الغليظ والثاني ببردها المجمد لهاذا غلظ بعض رطوبته كان ~~تجففه بحرارة البدن أسهل وقد يبلغ من غلظ الدم في المجذومين أن يخرج في ~~فصدهم شيء كالرمل . وهذه العلة تسمى داء الأسد . قيل إنما سميت بذلك لأنها ~~كثيرا ما تعتري الأسد PageV03P188 وقيل لأنها تجهم وجه صاحبها وتجعله في ~~سحنة الأسد وقيل لأنها تفترس من تأخذه افتراس الأسد والضعيف من هذه العلة ~~عسر العلاج والقوي ما يؤمن من علاجه والمبتدىء أقبل والراسخ أعصى والكائن ~~من سوداء الصفراء أهيج وأكثر أذى وأصعب أعراضا وأشد إحراقا وتقريحا لكنه ~~أقبل للعلاج . والكائن عن ثقل الدم أسلم وأسكن ولا يقرح والكائن عن السوداء ~~المحترقة يشبه الصفراوي في أعراضه لكنه أبطأ قبولا للعلاج وهذا المرض لا ~~يزال يفسد مزاج الأعضاء بمضادة الكيفية للكيفية الموافقة للحياة أعني ~~الحرارة والرطوبة حتى يبلغ إلى الأعضاء الرئيسة وهناك يقتل ويبتدىء أولا من ~~الأطراف والأعضاء اللينة وهناك ينتشر الشعر عنها ويتغير لونها وربما تأدت ~~إلى تقرح ثم يدب يسير يسيرا في البدن كله فإنه وإن كان أول تولده في ~~الأحشاء فإن أول تأثيره في الأطراف لأنها أضعف . على أنه ربما مات صاحبه ~~قبل أن تنعكس غائلته الظاهرة على الأحشاء والأعضاء الرئيسة ويكون صوته ذلك ~~بالجذام وبسوء مزاجه . ولما كان السرطان وهو جذام عضو واحد مما لا برء به ~~فما تقول في الجذام الذي هو سرطان البدن إلا أن في الجذام شيئا واحدا وهو ~~أن المرض فاش في البدن كله فإذا استعملت العلاجات القوية اشتغلت بالمرض ولم ~~تحمل على الأعضاء الساذجة وليس كذلك في السرطان . فصل في العلامات إذا ~~ابتدأ الجذام ابتدأ اللون يحمر حمرة إلى سواد وتظهر في العين كمودة إلى ms1908 ~~حمرة ويظهر في النفس ضيق وفي الصوت بحة بسبب تأذي الرئة وقصبتها ويكثر ~~العطاس وتظهر في الأنف غنة وربما صارت سدة وخشما ويأخذ الشعر في الرقة وفي ~~القلة ويظهر العرق في الصدور ونواحي الوجه وتكون رائحة البدن وخصوصا العرق ~~ورائحة النفس إلى النتن وتظهر أخلاق سوداوية من تيه وحقد وتكثر في النوم ~~أحلام سوداوية كثيرة ويحس في النوم كأن على بدنه ثقلا عظيما ثم يظهر ~~الانتثار في الشعر والتمرط فيه خصوصا فيما كان من الشعر على الوجه ونواحيه ~~وربما انقلع موضع الشعر وتتشقق الأظفار وتأخذ الصورة تسمج والوجه يجهم ~~واللون يسود ويأخذ الدم يجمد في المفاصل ويعفن ويزداد ضيق النفس حتى يصير ~~إلى عسر شديد وبهر عظيم ويصير الصوت غاية في البحة وتغلظ الشفتان ويسود ~~اللون وتظهر على البدن زوائد غددية شبيهة بالحيوان الذي يسمى باليونانية ~~ساطورس PageV03P189 ثم يأخذ البدن في التقرح إذا كان جذاما غير ساكن ويتأكل ~~غضروف الأنف ثم يسقط الأنف والأطراف ويسيل صديد منتن ويعود الصوت إلى خفاء ~~ولا يكون قد بقي شعر ويسود اللون جدا . ونبض المجذوم ضعيف لضعف القوة وقلة ~~الحاجة إذ المرض بارد وبطيء غير سريع لضعف البرد ولا بد من تواتر إذ لا ~~سرعة ولا عظم . فصل في العلاج يجب أن تباشر فيه إلى الاستفراغ والتنقية قبل ~~أن يغلظ المرض وإذا تحققت أن هناك دما كثيرا فاسدا فيجب أن تبادر وتفصد ~~فصدا بليغا ولو من اليدين فإن لم يتحقق ذلك فلا فصد فإن الفصد من العروق ~~الكبار ربما يضره جدا أكثر مما ينفعه ولكنه قد يؤمر بفصده من تفاريق العروق ~~الصغار إن خيف عليه فصد الكبار واعلم أن دما باردا في الظاهر فيكون ذلك ~~أبلغ من الحجامة والعلق وأقل ضررا بالأحشاء وذلك مثل عرق الجبهة والأنف . ~~وأما في الأكثر فالفصد محتاج إليه في علاج هذه العلة ومما يستدعي إلى ذلك ~~ضيق نفسه وعسره وربما احتيج إلى فصد الوداج عند اشتداد بحة الصوت وخوف ~~الخنق فإن فصد فيجب أن يراح أسبوعا ثم يستفرغ بمثل ms1909 أيارج لوغاذيا وأيارج ~~شحم الحنظل ويستفرغ بمطبوخات وحبوب متخذة من الأفتيمون والأسطوخودوس ~~والبسفايج والهليلج الأسود والكابلي والخربق الأسود واللازورد والحجر ~~الأرمني ولا يضر أن يخلط بها شحم الحنظل والسقمونيا أيضا وخصوصا إذا كان ~~هناك صفراء ويضاف إليها صبر وقثاء الحمار والتيادريطوس جيد لهم وأيضا أيارج ~~فيقرا وخصوصا إذ قوي بالسمقونيا من جيده مسهلات المجذومين لا سيما إذا شم ~~شمة من الخريق أو جعل معه الحجر الأرمني . وفي الصيف يجب أن يخفف ولا يلقى ~~في المطبوخ تقوية حتى لا يثير ويدبر . مطبوخ للمجذومين : يؤخذ إهليلج أصفر ~~وإهليلج أسود من كل واحد عشرة دراهم نانخواه خمسة دراهم حلتيت طيب نصف درهم ~~زبيب منزوع العجم نصف منا يطبخ بثلاثة أباريق ماء حتى يصير على الثلث ويعصر ~~ويصفى ويخلط فيه من العسل وزن خمسة دراهم ويسقى ويمرخ جسمه بالسمن ويجلس في ~~الشمس حتى يغلي أو يخطو سبعين خطوة ويتقلب على اليمين والشمال والظهر ~~والبطن ويأكل الخبز بالعسل . يسقى هذا الدواء على ما وصفنا سبعة أيام ويجدد ~~طبخه في كل يوم وليس يكفي في علاج هؤلاء الذين لم يستحكموا استفراغ واحد بل ~~ربما احتيج أن يستفرغوا في الشهر مرتين أو في كل شهر مرة بحسب موجب ~~المشاهدة وذلك بأدوية معتدلة . PageV03P190 وقد يسهل كل يوم بالرفق مجلسا ~~ومجلسين بما يسهل ذلك من الشربات الناقصة من الأدوية المذكورة أربعين يوما ~~ولاء . أما القوية جدا مثل الخربق ونحوه والكثير الوزن فيكفي في العام مرة ~~ربيعا ومرة خريفا أو أكثر من ذلك ويجب أن يقبل على أدمغتهم بالتنقية بمثل ~~الغراغر المذكورة في باب أمراض الرأس وبالسعوطات المعروفة . نسخة سعوط : ~~يؤخذ دار فلفل وماميران وشيطرج وجوف البرنج من كل واحد درهم جوزبوا ~~مشكطرامشيع من كل واحد نصف درهم عصارة الفنجنكشت ثلاث قواطل دهن خل ثلاث ~~قواطل يخلط ويطبخ حتى يذهب الماء ثم يصفى ويحفظ في زجاجة ويسعط به في ~~منخريه ما وسعا ثم يتبع إذا أكثر من ذلك السعوطات المرطبة ويجب أن يمنعوا ~~عن كل ما يجفف ويحلل الرطوبة الغريزية ms1910 ويحرم عليهم التعب والغم وأن ينتقلوا ~~من هواء إلى هواء يضاده وأن يسقوا بعد التنقية الأدهان مثل دهن اللوز بمثل ~~عصير العنب وذلك إذا استفرغوا مرارا ويجب أن يراضوا كل غداة بعد اندفاع ~~الفضول من الأمعاء ويكلفوا رفع الصوت العالي ويتوثبوا ويصارعوا ثم يدلكوا ~~فإذا عرقوا نشفوا وبعد ذلك يدهنون بأدهان معتدلة في الحر والبرد مرطبة في ~~أكثر الأمر مقوية في الأول فإنهم يحتاجون في الأول إلى مقويات كالهليلج ~~والعفص أيضا بخل . وربما استعمل عليهم التمريخ بالدهن مع لبن النساء وكذلك ~~يجب أن يسعطوا به إذا كثر اليبس . وإذا هاج بهم غثيان قيئوا والأجود أن ~~يستحموا ثم يتمرخوا . وإذا استحموا فمروخاتهم من مثل دهن الآس والمصطكي ~~ودهن فقاح الكرم ودار شيشعان ودهن القسط على الأطراف ثم يراح المعالج منهم ~~نصف ساعة ويعرض على القيء بالريشة ثم يسقى شيئا من الإفسنتين . وربما احتيج ~~إلى تمريخهم في الحمام بالملطفات المحللة التي يقع فيها النطرون والكبريت ~~وحب الغار وغراء النجارين بل الخردل والصعتر والفلفل ودار فلفل والعاقرقرحا ~~والميويزج والخردل والصبر والفوتنج وإلى التضميد بها على أوصالهم . بل ربما ~~احتيج إلى مثل الفربيون وذلك حين تكلفهم أن يستحموا لتحليل فضولهم ~~ولتعريقهم فإن تعريقهم قانون جيد في علاجهم وقد يمرخون بالترياق والشليثا ~~والقفتارغاز . وربما احتيج إلى تمريخهم بمثل ذلك في الشمس الحارة وخير ~~غسولاتهم في الحمام ما طبخ فيه الحلبة مع الصابون الطيب ويجب أن يجتنب ~~المجذوم الجماع أصلا . وأما الأشياء التي يسقونها فمن فاضل أدويتهم الترياق ~~الفاروقي المتخذ بلحوم الأفاعي وترياق الأربعة والقفتارغان ودبيد كبريتا ~~وقد يسعطون بهذه أيضا وأن يسقوا من أقراص الأفاعي أيضا وحدها مثقالا مثقالا ~~في أوقية من شراب غليظ أو طلاء وأقراص العنصل أيضا . واعلم أن لحم الأفاعي ~~وما فيه قوة لحمها من أجل الأدوية لهم ولا ينبغي أن PageV03P191 تكون ~~الأفعى سبخية ولا ريفية ولا شطية فإنها في الأكثر قليلة المنفعة وللكثير ~~منها غائلة التعطيش والإتلاف به بل تختار الجبلية لا سيما البيض وتقطع ~~رؤوسها وأذنابها دفعة واحدة فإن أكثر ms1911 سيلان الدم عنها وبقيت حية مضطربة ~~اضطرابا كثيرا وزمانا طويلا فذلك وإلا تركت والمرافق منها الكثير سيلان ~~الدم والاضطراب بعد الذبح وينظف ويطبخ كما نذكر لك ويؤكل منه ومن مرقته ~~والخمر التي تموت فيها الأفعى أو تكرع فقد عوفي بشربها قوم اتفاقا أو قصدا ~~للقتل من الساقي وملح الأفعى نافع أيضا وأما شورباجة الأفاعي فأن تؤخذ ~~الأفاعي المقطوعة الطرفين المنقاة عن الأحشاء ثم تسلق بالكراث والشبث ~~والحمص والملح القليل تطبخ بماء كثير حتى تتهرى وتؤخذ عظامها حينئذ عنها ~~وينقى لحمها ويستعمل بأن يؤكل لحمها ويتحشى مرقها على ثريد عن خبز سميذ ~~وربما طرح معها شيء من فراخ الحمام حتى تطيب المرقة . وهذا التدبير ربما لم ~~يظهر في الابتداء نفعه ثم ظهر دفعة وربما تقدم العافية زوال العقل أياما ~~وعلامة ظهور فائدته فيه والوصول إلى الوقت الذي يجب أن يكف فيه عن استعماله ~~أن يأخذ المجذوم في الانتفاخ فينتفخ ثم ربما اختلط عقله ثم ينسلخ ثم يعافى ~~فإذا لم يسدر ولم ينتفخ فليكرر عليه التدبير كرة أخرى . ومما وصفوا لذلك أن ~~يذبح الأسود السالخ ويدفن حتى يتدود ويخرج مع دوده ويجفف ويسقى من أفرط ~~عليه الجذام منه ثلاثة أيام كل يوم وزن درهم بشراب العسل والتمريخ أيضا بما ~~فيه قوة الأفعى نافع له كالزيت الذي يطبخ فيه ومثل هذا الدواء . ونسخته : ~~يؤخذ الأسود السالخ ويجعل في قدر ويصب عليه من الخل الثقيف ثمان أواق ومن ~~الماء أوقية ومن الشيطرج الرطب وأصل اللوف من كل واحد أوقيتين يطبخ على نار ~~لينة حتى تتهرى الحية ويصفى الماء عن الحية ويتدلك به بعد حلق اللحية ~~والرأس يفعل ذلك ثلاثة أيام ويعرض لهم من استعمال الأدوية الأفعوية ~~الانسلاخ عن الجلد الفاسد وإبدال لحم وجلد صحيح على أن تمريخ المجذوم ~~بالمرطبات المعتدلة الحرارة مما ينفع في بعض الأوقات إذا اشتد اليبس وكذلك ~~إسعاطه بمثل دهن البنفسج وفيه قليل دهن خيري وأيضا بمثل شحوم السباع ~~والثيران والطيور وبمثل دهن القسط والدار شيشعان ودهن السوسن يحفظ الأطراف ~~وذلك ms1912 بعد التنقية وقبل التنقية لا يمرخ البتة فيسد المسام . ومن المشروبات ~~النافعة لهم البزرجلي ودواء السلاخة واللبن من أوفق ما يعالج به وخصوصا عند ~~ضيق نفسه وعسره وبحة صوته وفي فترات ما بين الاستفراغات ويجب أن يشرب في ~~حال ما يحلب ولبن الضأن من أنفع الأشياء له ويجب أن يشرب منه قدر ما ينهضم ~~وإن اقتصر عليه وحده إن أمكن كان نافعا جدا وإن كان ولا بد فلا يزيد عليه ~~PageV03P192 شيئا إن أمكن غير الخبز النقي والاسفيدباجات بلحوم الحملان وما ~~أشبه ذلك مما سنذكره . وإذا عاد النفس إلى الصلاح فالأولى أن يترك اللبن ~~ويقبل على الأشياء الحريقة ليتقيأ بها لا لغير ذلك ويستفرغ بما ذكر ثم إن ~~احتاج عاود اللبن إلى الحد المذكور ويجب أن يكرر هذا التدبير في السنة ~~مرارا . وأما المستحكمون فلا يجب أن يشتغل بفصدهم ولا بإسهالهم بمراء قوي ~~فإن الفضول فيهم تتحرك ولا تنفصل بل يرفق بإمالة المواد منهم إلى الأمعاء ~~ويستعمل من خارج ما يفش ويحلل . ومن الأشربة الصالحة لهم أن يؤخذ من الخل ~~أوقية ونصف ومن القطران مثله ومن عصارة الكرنب البري النيء ثلاث أواق يخلط ~~الجميع ويسقى بالغداة والعشي أو يؤخذ لهم من برادة العاج وزن عشرة قراريط ~~فيسقونه في ثلاث أواق شراب وسمن أو يؤخذ الحلتيت بالعسل قدر جوزة أو يؤخذ ~~من العنصل قدر عشرة قراريط مع شراب العسل المقوم كاللعوق أو يؤخذ من الكقون ~~خمسة دراهم في عسل كاللعوق وعصارة الفوتنج جيدة لهم جدا من ثلاث قوايوس إلى ~~ست والسمك المليح يجب أن يستعملوا منه أحيانا كما يستعمل الدواء وليجتنبوا ~~الحريفة جدا إلا للقيء وإلا على سبيل الأبازير فيما يتخذ . وقد يعالجون ~~بالكي المتفرق جدا على أعضائهم مثل اليافوخ ودروز الرأس وعلى أصل الحنجرة ~~والصدفين والقفا ومفاصل اليدين والرجلين . وقال بعضهم يجب أن يكووا في أول ~~الخوف من الجذام كية في مقدم الرأس أرفع من اليافوخ وأخرى أسفل من ذلك وعند ~~القصاص فوق الحاجب وواحدة في يمنة الرأس وأخرى في يسرته ms1913 وواحدة من خلفه فوق ~~النقرة وإثنتين عندى الدرزين القشريين وواحدة على الطحال وتكون تلك الكيات ~~بمكواة خفيفة دقيقة وإذا كوي على الرأس فيجب أن يبلغ العظم حتى يتقشر العظم ~~ولو مرارا كثيرة بعد أن يتحفظ من وصول ذلك إلى الدماغ على جملة مفسدة ~~لمزاجه فإن الجهال ربما قتلوا بذلك إذا لم تخفف أيديهم . منها البزرجلي ~~والبيشي الذي يقوم مقام لحم الأفاعي في هذه العلة ومنها دواء السلاخة فأما ~~البزرجلي فله نسخ كثيرة ذكرتها الهند وجربوها ومن صفاته المعروفة أن يؤخذ ~~هليلج أسود وشيطرج هندي من كل واحد عشرة دراهم دار فلفل خمسة دراهم بيش ~~أبيض درهمين ونصف يدق ويلت بسمن البقر ويعجن بعسل والشربة مثقال إلى درهمين ~~بعد تنقية البدن فإن أخذ منع مع مثله دواء المسك لم تخف غائلته فإنه باد ~~زهره . صفة المعجون المسمى بزرجلي الأكبر : وهو الجوانداران النافع من ~~الجذام والبرص والبهق والقوباء والماء الأصفر والحكة والجرب العتيق ويثبت ~~العقل ويذهب بالنسيان وهو جيد للحفظ نافع من الغشي وهذا الدواء اتخذه علماء ~~الهند لملوكهم . PageV03P193 أخلاطه : يؤخذ هليلج وبليلج وأملج وشيطرج هندي ~~من كل واحد أربعة عشر درهما جوزبوا وخيربوا وقشور الكندر ومو وفو وفلفل ~~ودار فلفل وفلفلمويه ونار قيصر ونار مشك وكندس وعصارة الاشقيل وساذج هندي ~~من كل واحد ثمانية مثاقيل ومن البيش الأزرق الجيد أربعة مثاقيل تدق الأدوية ~~وتنخل ويسحق البيش على حدة ويسد الذي يدقه أنفه وفمه ويدهنهما قبل ذلك بسمن ~~البقر وبإزاء سحقه الأدوية ويؤخذ من الفانيد الخزايني الجيد أو السجزي ~~منوين ونصف بالبغدادي ويرض ويلقى في قدر حديد ويصب عليه من الماء بقدر ما ~~يذوبه فإذا ذاب فأنزله عن النار وذر عليه الأدوية واعجنها به عجنا جيدا ثم ~~اتخذ منه بنادق كل بندقة من مثقال واسق كل يوم منها واحدة على الريق بماء ~~فاتر أو نبيذ . صفة معجون السلاخة : وهو دواء هندي كبير في طريق البزرجلي ~~وهو ينفع أيضا من تناثر الأشفار وبياض الشعر والبهر والخفقان وفتور الشهوة ~~والإسهال الذريع والاستسقاء واليرقان وقلة ms1914 الذرع والباسور ويشبب الشيوخ ~~وينفع من الحكة والقروح . ونسخته : يؤخذ من السلاخة المنقاة المغسولة ~~مائتان وستون مثقالا والسلاخة هي أبوال التيوس الجبلية وذلك أنها تبول أيام ~~هيجانها على صخرة في الجبل تسمى السلاخة فتسود الصخرة وتصير كالقار الدسم ~~الرقيق ومن الهليلج والبليلج والأملج والفلفل والدار فلفل والدهمست وخيربوا ~~وقرفة وبسباسة وعود وبالة وديكارة وطباشير وإكمكت وبرنج وماقيس من كل واحد ~~أربعة مثاقيل ومن المقل مائتين وستين مثقالا ومن السكر الطبرزد مائة ~~وأربعين مثقالا ومن الذهب الأحمر والفضة الصافية والنحاس الأحمر والحديد ~~والآنك والفولاذ من كل واحد ثمانية مثاقيل تحرق الجواهر وتدق وتنخل مع ~~الأدوية وتخلط جميعا مع العسل والسمن وترفع في بستوقة خضراء والشربة مثقال ~~بلبن المعز وبماء فاتر ويزاد فيه من العسل المنزوع الرغوة سبعة وستون ~~مثقالا ومن السمن أربعة وثلاثون مثقالا وإن طبخته كان خيرا لأنه يربو ويدرك ~~في أحد وعشرين يوما . صفة إحراق الفولاذ : يضرب الفولاذ صفائح ثم يطبخ ~~هليلج وبليلج وأملج ويصفى ماؤها ويجعل في قدر نحاس ويوقد تحتها نار لينة ~~ويسخن الفولاذ حتى يحمر ويغمس في ذلك الماء ثم يعاد إلى النار حتى يحمر ~~فإذا احمر غمسته أيضا في ذلك الماء يفعل ذلك به إحدى وعشرين مرة ثم يصفى ~~ذلك الماء ويؤخذ ثفله الذي يرسب فيه من الفولاذ ثم يعاد القدر على النار ~~ويجعل فيها بول البقر ويحمى الحديد ويغمس فيها أيضا إحدى وعشرين مرة ويؤخذ ~~أيضا ثفله حتى يخلص من ثفله ثمانية مثاقيل ومن ثفل الفولاذ ثمانية مثاقيل ~~وكذلك يفعل بالنحاس حتى يستوفي منه أيضا ثمانية مثاقيل فأما الفضة فإنها ~~تبرد بالمبرد حتى تصير كالتراب ثم تطبخ بماء الملح في مغرفة حديد حتى تحترق ~~احتراقا جيدا وإن لم تحترق ألقيت في المغرفة PageV03P194 شيئا قليلا من ~~الكبريت الأصفر فإنه يحترق ويأخذ منها ثمانية مثاقيل كل ذلك مدقوقا منخولا ~~. من الآنك وهو الأسرب ويبرد الآنك مع الذهب حتى يذابا معا ثم يترك ساعة ثم ~~يبرد أيضا ويزاد عليه مثقال من الآنك ويبرد أيضا بالمبرد ثم يلقى ms1915 في ~~المغرفة ويصب عليه ماء الملح ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الذهن والآنك ثم ~~يدق في الهاون ناعما حتى يصير مثل الذريرة ويخلط بالأدوية . وأما تصفية ~~السلاخة فعلى هذا يؤخذ ماء الحسك وبول البقر وتلقيهما على السلاخة في إناء ~~حديد بقدر ما يغمره ويوضع في الشمس الحارة ساعة ثم يدلك دلكا شديدا ويصفى ~~الماء عنه في إناء حديد ويوضع في الشمس الحارة ثلاثة أيام ثم يصفى ويؤخذ ~~ثفله الخاثر ثم يصب أيضا ماء الحسك والبول على السلاخة ويدبر كما دبر أولا ~~ثم يفعل ذلك ثلاث مرات ثم يوضع في الشمس أحد وعشرين يوما حتى يغلظ ويصير ~~شبه العسل ويسود مثل القار . صفة السلاخة الصغرى : ومنافعها منافع الكبرى ~~ونسخته : يؤخذ من السلاخة المصفاة جزء ومن الكور أربعة أجزاء يدق الكور ~~ويخلط معها مثل وزنها من العسل ومثله من السكر ومثل نصف العسل سمن البقر ~~ويرفع في قارورة والشربة مثقال بلبن البقر فاترا . صفة دواء نافع من الجذام ~~: يؤخذ هليلج أسود منقى وهليلج أصفر منقى وزنجبيل من كل واحد أحد عشر درهما ~~نانخواه خمسة دراهم حلتيت طيب ثلاثة دراهم زبيب منقى نصف مكوك يطبخ بثلاث ~~دواريق ماء . قال والدورق أربعة أرطال بالبغدادي حتى يذهب الثلثان ويبقى ~~الثلث ثم يعصر ويصفى ويلقى على المصفى من العسل ما يكفيه ويسقى منه رطل ~~ويدهن على المكان من بدن العليل بسمن البقر ويجلس في الشمس حتى يعرق ويؤمر ~~أن يمشي إذا أطاق ذلك سبعين خطوة ويضجع مرة على جنبه الأيمن ومرة على جنبه ~~الأيسر ومرة على بطنه ومرة على ظهره ويغذى بالخبز والعسل بمقدار فصد سبعة ~~أيام على أن تطرى له الأدوية في كل يوم . صفة طلاء للجذام : يؤخذ أسود سالح ~~فيذبح ويصير في قدر ويصب عليه من الخل الثقيف ثمان أواق ومن الماء أوقية ~~ومن الشيطرج لرطب وأصل اللوف من كل واحد أوقيتين يطبخ على نار لينة حتى ~~تتهرى الحية ثم يصفى بخرقة ويبرأ العظام من اللحم ثم يصير الثفل في إناء ~~زجاج فإذا أردت ms1916 العلاج فمره بحلق شعر الحاجبين والرأس وأطل عليه من ذلك ~~ثلاثة أيام . صفة طلاء آخر : يؤخذ ميويزج وهليلج أسود منقى وأملج من كل ~~واحد جزء يغلى بزيت أنفاق ويلطخ به PageV03P195 طلاء آخر : يحرق الهليلج ~~والعفص ويطلى عليه بخل . وأما الأغذية لهم فكل سريع الهضم حسن الكيموس مثل ~~لحوم الطير المعمولة إسفيدباجة والسمك الرطب الخفيف اللحم مع أبازير لا بد ~~منها وخير غذائه خبز الشعير النقي وخبز الخندروس والأحساء المتخذة منهما ~~والبقول الرطبة وقد يحتاج أن يخلطهما بمثل السلق والفجل والكراث ولا يجب أن ~~تغفل استعمال المقطعات وخصوصا قبل التنقية كالكبر والرازيانج والكراث فإن ~~هذا ينقي غذاءهم عن الفضول وبعد الفضول للاندفاع . فإذا استعملت الأدوية ~~المحمودة فاستعمل أيضا هذا التدبير والسمك المالح في هذا الباب جيد لهم ~~ونحن أحرص على هذا حين نريد أن نقيئهم ونسهلهم والكرنب نافع لهم بالخاصية ~~والخبز باللبن والعسل نافع لهم والتين والعنب والزبيب واللوز المقلو ~~والقرطم وحب الصنوبر وما يتخذ من هذه مواقفة لهم ويجب أن يأكل في اليوم ~~مرتين على تقدير الهضم فإن المرة الواحدة تضره ولا يشرب الشراب عند هيجان ~~العلة إلا قليلا وعند سكون العلة إن شرب من الرقيق الذي ليس بعتيق بمقدار ~~معتدل جاز وأما ما انتثر من الشعر من الحاجب ونحوه فيعالج بعلاج داء الثعلب ~~وسائر ما نذكره في كتاب الزينة . PageV03P196 # | 1 ( الفن الرابع تفرق الاتصال سوى مايتعلق بالكسر والجبر ) 1 # يشتمل على أربع مقالات : المقالة الأولى الجراحات فصل في كلام كلي في ~~تفرق الإتصال قد بينا في الكتاب الأول أصناف تفرق الإتصال على النحو الذي ~~وجب في مثل ذلك الموضع ونريد أن نشير الآن إلى جمل من أحوالها يجب أن تكون ~~معلومة لنا أمام ما نريد أن نبينه فنقول أنا نروم في بعض الأعضاء التي تفرق ~~اتصالها أن يعود اتصالها كما كان وذلك في مثل اللحم ونروم في بعضها أن يبقى ~~تماسها بحافظ وإن لم يعد اتصالها وذلك العظم اللهم إلا في عظام الأطفال ~~والصبيان فقد رحى فيهم ذلك العود ms1917 . وأما العصب والعروق فقد قال قوم من ~~الأطباء أنها لا تعود متصلة بل ربما يبقى عليها تماس وأما جالينوس فقد أنكر ~~عليهم وقال بل قد تلتحم الشرايين أيضا بمشاهدة التجربة وتجويز من القياس ~~أما المشاهدة فلأنه قد رأى الشريان الذي تحت الباسليق ورأى شرايين الصدغ ~~والساق قد التحمت . وأما التجويز الذي من القياس فلأن العظم طرف في الصلابة ~~لايلتحم إلا قليلا في الأطفال واللحم طرف في اللين يلتحم والعروق والشرايين ~~: متوسطة بين العظام واللحم فيجب أن يكون حالها بين بين فتكون أقل قبولا ~~للإلتحام من اللحم وأسهل قبولا له العظم فتلتحم إذا كان الشق قليلا صغيرا ~~والبدن رطبا لينا ولا تلتحم فيما خالفه وهذا ضرب من الإحتجاج خطابي والمعول ~~على التجربة . فصل في جملة في الجراحات من الأعضاء أعضاء إذا وقع فيها ~~جراحة عظم الضرر وقتل في الأكثر وربما لم يقتل في النادر كالمثانة والكلى ~~والدماغ والأمعاء الدقاق والكبد مع أنه يمكن أن يسلم عليها إذا كانت خفيفة ~~. وأما القلب فلا يتوقع السلامة مع PageV03P197 حدوث جراحة فيه وأكثر من ~~يعرض له جراحة في بطنه فإذا عرض له تهوع أو فواق أو استطلاق بطن مات . وإذا ~~كانت الجراحة في مواضع يجب أن يشتد فيها الوجع والورم كرؤوس العضل وأواخرها ~~وخصوصا العصبانية منها ولم يحدث ورم دل ذلك على آفة مستبطنة انصرفت إليها ~~المواد فلم تفضل للجراحة ويجب أن تتأمل ما نقوله في باب القروح من أحكام ~~تشترك فيها القروح والجراحات أخرناها إلى هناك التماسا للأوفق . فصل في ~~كلام كلي في علاج الجراحات الجراحة اللحمية لا يخلو إما أن تكون شقا بسيطا ~~مستقيما ومدورا أو ذا أضلاع أو شقا مع نقصان شيء من اللحم وقد يكون غائرا ~~نافذا وقد يكون مكشوفا ولكل واحد تدبير ويشترك الجميع في حبس الدم السائل . ~~وقد جعلنا له بابا وربما كان سيلان قدر معتدل من الدم نافعا للجراحة يمنع ~~الورم والتبثير والحمى . فإن من أفضل ما يعني به في الجراحات أن تمنع ~~تورمها فإنه إذا لم يعرض ms1918 ورم تمكن من علاج الجراحة . وأما إذا كان هناك ورم ~~أو كان رض وفسمح اجتمع في خلله مع الجراحة دم يريد أن يرم أو يتقيح لم يمكن ~~معالجة الجراحة ما لم يدبر ذلك فيعالج الورم وإن احتقن في الرض دم فلا بد ~~من أن يتعجل في تحليله إن كان له قدر يعتد به وتمديد وذلك بإحالته قيحا ~~وتحليله وذلك بكل حار لين مما قد علم ولهذا ما يجب أن يعان سيلان الدم إذا ~~قصر فإن كان الشق بسيطا مستقيما لم يسقط منه شي كفى في تدبيره الشد والربط ~~ومنع الدهانة والمائية عنه ومنع أن يتخلله شيء من الأشياء ولا شعره ولا ~~غيره بعد حفظك المزاج العضو واجتهادك في أن لا ينجذب إلى العضو إلا دم ~~طبيعي . وإن كان عظيما لا تلتقي أطرافه لأنه مستدير متباعد أو مختلف الشكل ~~أو قد ذهب منه لحم قليل غير كثير فعلاجه الخياطة ومنع اجتماع الرطوبة فيه ~~باستعمال المجففات الرادعة واستعمال الملصقات التي نذكرها وإن كان غائرا ~~فالشد أيضأ قد يلصقه كثيرا ولا يحتاج إلى كشفه وربما احتيج إلى كشفه إن ~~أمكن وذلك حين ما لا ينفع شيء برباط يوثقه كما يبينه وخصوصا حيث لا يقع ~~الشد الجيد على أصل الغور فتنصب إليه مواد لضعفه وللوجع ولأحوال نذكرها في ~~باب القروح وإذا احتيج إلى كشفه لم يكن بد من وضع قطنة أو ما يجري مجراها ~~على فوهته تنشفه خصوصا حيث يكون الشد لا يقع على الأصل كما قلنا أو تكون ~~نصبته نصبة لا يمكن أن تنصب المادة الرديئة عنه أو يكون فيه عظم أو يكون قد ~~انحرف وصار ناصورا وصار فيه رطوبة رديئة جدا وهو حينئذ في حكم القروح دون ~~الجراحات . قال العالم إنما يحتاج الجرح إلى الربط الجامع للشفتين إذ أريد ~~الالتزاق واللحام . وأما إذا كان يحتاج إلى أن ينبت فيه لحم فلا يحتاج إلى ~~ذلك لكن يحتاج مرة إلى الرباط PageV03P198 الذي يصب الوضر من فيه ومرة إلى ~~رباط بقدر ما يمسك الدواء عليه ms1919 . قال وتحرى أن يكون لفوهة الجرح مكان ينصب ~~الوضر منه دائما بطبعه إما بأن يوقع البط هناك وإما بأن يشكله بذلك الشكل ~~فإني قد أبرأت جرحا كبيرا كان غوره حيث الركبة وفوهته في الفخذ من غير أن ~~جعلت له فوهة أخرى أسفل عند الركبة لكن نصبت الفخذ نصبة كان القعر فوق ~~والفوهة أسفل فبرىء من غير بط في الأصل وكذلك قد علقت الساعد والكف وغيره ~~تعليقا تكون الفوهة أبدا إلى أسفل فهذا قوله ونقول ربما وقعت الجراحة حيث ~~يوجب عليك القطع التام وإبانة العضو . وأما إذا كانت الجراحة انقطع منها ~~لحم كثير فتحتاج إلى المنبتات للحم وليس يكفي ما يجفف ويمنع بل ربما ضر ~~المجفف والمانع من جهة ما يردع مادة ما ينبت منه وقد يكون الغور والنقصان ~~من العظم بحيث لا يمكن أن ينبت بالتمام فيبقى غور كما أنه قد يتفق أن ينبت ~~أكثر من الواجب فيكون لحم زائد ويجب أن يغذى المريض المراد نبات اللحم في ~~جراحته بغذاء محمود جيد الكيموس وقد يكون المنبت بحيث يمكنه أن ينبت اللحم ~~وأما الجلد فلا ينتبه إذا كان قد انقطع بكفيته بل إنما ينبت مكانه لحم صلب ~~لا ينبت عليه شعر وأما العروق فكثيرا ما تتولد شعبها وتنبت كاللحم . ومن ~~الجراحات جراحات ذوات خطر مثل الجراحات الواقعة في الأعصاب وأطراف العضل ~~وسنذكرها في باب أحوال العصب وكثيرا ما يتبعها أعراض منكرة رديئة مثل ما ~~يتبع جراحة طرف العضل من تغير اللون وسقوط النبض بعد تواتر وصغر ويتأدى إلى ~~الغشي وسقوط القوة وقد يتبعها التشنج . وكذلك التي تقع قدام الركبة عند ~~الرضفة فإنها تتبعها أعراض منكرة رديئة وهي قاتلة فلما يتخلص عنها وإذا وقع ~~تشنج من مثل هذه الجراحات العضلية ولم تقبل العلاج فالعلاج قطع العضلة عرضا ~~والرضا ببطلان فعل العضلة ولكن ذلك مما يجب أن يؤخر ما أمكن علاج التشنج ~~واختلاط العقل بشيء آخر غيره ومثل جراحة الركبة ربما احتاج أن يوضح بشق ~~صليبي وأن يستظهر في أورامه وقروحه وجراحاته بالفصد ms1920 والإسهال ومنع الإلتحام ~~حتى يتنقى تنقية بالغة ثم يلحم . فصل في تعريف قوة ما ينبت وما يلحم وما ~~يختم وما يأكل من الأدوية الدواء المنبت للحم : هو الذي يعقد الدم الصحيح ~~لحما فإن كان له تجفيف شديد منع الدم الوارد فلم تكن مادة للحم وإن كان له ~~جلآء شديد أزاله وسيله فأنفذ المادة الموجودة للحم فيجب أن لا يكون له كبير ~~تجفيف بل إلى حد ولا جلآء قوي جدا بل جلآء قليل قدر ما يجلو لو ضر من غير ~~لذع ولا يحتاج إلى قبض يعتد به ويحتاج أيضا أن يكون في الحرارة والبرودة ~~والقرحة في مزاجها إن كانت زائلة فبالضد بقدر الزوال وإن كانت غير زائلة ~~زوالا يعتد به PageV03P199 فبالمشاكل للحار جدا حار جدا وللبارد جدا بارد ~~جدا وتراعي أيضا تأثر الدواء في الموضع ليقابله إن أفرط في إساءة المزاج . ~~وأما الأدوية الملحمة : فهي التي تجمع بين المتباعدين ولا تحتاج أن تتصرف ~~إلا في سطحيهما فتلصق بينهما بالنداوة التي في جوهرهما وإن كان دم حاضر فهي ~~التي تجفف الدم الحاضر في الجرح المكتفى به في الإلصاق تجفيفا سريعا قبل أن ~~يتقيح ولا يمكنها ذلك إن لم يكن معها فضل قوة على التجفيف ولكن يجب أن لا ~~تكون جالية فإن الجلاء ضد الغرض فيها لأن الغرض فيها جعل الحاصل من الدم ~~غراء ولصوقا والجلاء يجلو ذلك الدم ويبعده فتنقذ المادة التي تتوقع منها ~~التغرية وليس تحتاج إلى نقصان في التجفيف كما تحتاج إليه المنبتة لأن ~~المنبتة تحتاج إلى أن تسيل إليها المادة وتلك المادة يمنع سيلانها التجفيف ~~والملحمة لا تحتاج بل تحتاج الملحمة إلى تجفيف أقوى ويسير قبض والمدملة ~~الخاتمة أشد حاجة إلى القبض منهما جميعا لأنها تحتاج إلى أن تجفف ما هو ~~بالطبع أشد جفافا أعني الجلد ولأنها تحتاج أن تجفف الرطوبة الغريبة ~~والأصلية تجفيفا شديدا جميعا وما قبله كان تحتاج إلى أن تجفف الرطوبة ~~الغريبة تجفيفا أكثر والأصلية تجفيفا بقدر ما يغري ويغلص ولا ينقص من ~~الجوهر . وأما الأكالة ms1921 الناقصة اللحم فيجب أن تكون فصل في بط الجرح وغيره ~~إذا احتيج إلى كشفه قال جالينوس : يجب أن تشق من أشد موضع منه نتوء واركه ~~ويكون توجيه البط إنما هو إلى الناحية التي يمكن مسيل القيح منها إلى أسفل ~~وأن يراعى في البط الأسرة والغضون على الوجه الذي ذكرناه في باب الخراجات ~~والدبيلات إلا فيما استثنيناه . وأما في مثل الأربية والإبط فيجب أن يذهب ~~البط مع الجلد في الطبع ثم توضع عليه المجففات من غير لذع مما هو مورد في ~~جداول الأدوية المفردة ودقاق الكندر أفضل فيها من الكندر لأن ذلك أشد قبضا ~~والصواب في علاج الخراجات إذا بطت أن لا يقربها الماء وإن كان ولا بد ولم ~~يصبر العليل عن الإستحمام فيجب أن يغيب الجرح تحت المراهم الموافقة مغشاة ~~من الخرق المبلولة بالدهن تغشية تحول بين ماء الحمام ورطوبته وبين الجراحة ~~أو تحتال في ذلك بشيء من الحيل الممكنة فيه . فصل في تدبير الجراحات ذوات ~~الأورام والأوجاع تحتاج أمثال هذه الجراحات إلى الرفق وأن يعتقد أن الجراحة ~~لا تندمل البتة ما لم يسكن الورم ولا يتم ذلك إلا بما فيه تجفيف وتبريد في ~~أول الأمر وإرخاء في الثاني وأن تستعمل فيه علاج الأورام بالجملة ومما هو ~~خاص بذلك مع عموم نفعه في كل عضو ومن الرأس إلى القدم أن يؤخذ رمانة حلوة ~~فتطبخ بشراب عفص PageV03P200 ويضمد بها الموضع ويجب أن تتأمل إلى ما يؤول ~~إليه حال الورم مثل أنك إن كنت استعملت المرهم الأسود فرأيت الجراحة تشتد ~~حمرتها أو تتنقط ملت إلى المبردات وإلى المرهم الأبيض وإن رأيتها تترهل أو ~~تتصلب وقد استعملت الأبيض استعملت الأسود أو غيره . فصل في تدبير كلي في ~~جراحات الأحشاء من باطن وظاهر الغرض فيما يتوهم أنه شق وصدع من باطن أن ~~يلحم ولا يترك الدم يجمد في الباطن وأن يمنع نزف الدم والأدوية النافعة في ~~الغرضين الأولين مثل البلابس إذا طبخت في الخل أو يسقى من القنطوريون ~~الكبير وزن درهم واحد وللطين المختوم ms1922 في ذلك غناء عظيم . وأما ما يسقى بسبب ~~منع النزف فمثل وزن دانق ونصب من بزر البنج بماء العسل وسائر الأدوية ~~المذكورة في منع نزف الدم ونفثه . وأما الجرح والشق الظاهران فقال العالم : ~~إن انخرق مراق البطن حتى تخرج بعض الأمعاء فينبغي أن تعلم كيف يضم المعي ~~ويدخل فإن خرج شيء من الثرب فيحتاج أن تعلم هل ينبغي أن يربط برباط وثيق أم ~~لا وهل تخاط الجراحة أم لا وكيف السبيل في خياطته وقد ذكر جالينوس تشريح ~~المراق . وذكرناه نحن في التشريح . قال : ولما قد ذكرنا في التشريح فموضع ~~الخصرين أقل خطرا إذا انخرق من موضع البهرة والبهرة وسط البدن والخصران من ~~الجانبين مقدار أربع أصابع عن البهرة قال : لأن الشق إذا وقع في موضع ~~البهرة خرجت الأمعاء معه أكثر وربما فيه يكون أعسر وذلك أن الشيء الذي كان ~~يضبطها إنما كان العضلين المنحدرتين في طول البدن اللتين تنحدران من الصدر ~~إلى عظم العانة ولذلك متى انخرقت واحدة من هاتين العضلتين فلا بد أن يخرج ~~بعض الأمعاء وينتؤ من ذلك الخرق وذلك لأن العضل التي في الخصرين تضغطه ولا ~~تكون له في الوسط عضلة قوية تضبطه فإن تهيأ أن تكون الجراحة عظيمة خرجت عدة ~~من الأمعاء فيكون إدخالها أشد وأعسر . وأما الجراحات الصغار فإن لم تبادر ~~بإدخال المعي من ساعته انتفخ وغلظ وذلك لما يتولد فيه من الريح فلا يدخل من ~~ذلك الخرق ولذلك فأسلم الجراحات الواقعة بالمراق الخارقة ما كان معتدلا في ~~العظم . قال : وتحتاج هذه الجراحات إلى أشياء : أولها أن يرد المعي البارز ~~إلى الموضع الذي هو له خاصة والثاني : أن يخلط والثالث : أن يوضع عليه دواء ~~موافق والرابع : أن يجتهد أن لا ينال شيئا من الأعضاء الشريفة من أجل ذلك ~~خطر . إن كانت الجراحة من الصغر بحال لا تمكنها لصغرها أن يدخل المعي ~~البارز وعند ذلك لا بد إما أن تحلل تلك الريح وإما أن توسع ذلك الخرق وإن ~~تحلل الريح PageV03P201 أجود إن قدرت عليه والسبب في ms1923 انتفاخ المعي هو برد ~~الهواء فلذلك ينبغي أن تغمس إسفنجة في الماء الحار وتعصرها وتكمد بها ~~الشراب القابض إذا أسخن أيضا كان نافعا في هذا الموضع وذلك أنه يسخن أكثر ~~من إسخان الماء ويقوي الأمعاء فإن لم يحلل هذا العلاج انتفاخ المعي ~~فليستعمل توسيع الجراحة . وأوفق الآلات لهذا الشق الآلة التي تعرف بمبط ~~النواصير فأما سكاكين البط الحادة من الوجهين والمحددة الرأس فلتحذر وأصلح ~~الأشكال والنصب للمريض إن كانت الجراحة متجهة إلى فوق فالشكل والنصبة ~~المتجهة إلى أسفل . وليكن غرضك الذي تقصده في الأمرين جميعا أن لا تقع سائر ~~الأمعاء على المعي الذي برز فتنقله فإذا أنت فعلت هذا أو جعلته غرضك علمت ~~أنه إن كانت الجراحة في الشق الأيمن فينبغي أن يأخذ المريض بالميل إلى الشق ~~الأيسر وإن كانت في الأيسر أخذته بالميل إلى الأيمن ويكون قصدك دائما أن ~~تجعل الناحية التي فيها الجراحة أرفع من الناحية الأخرى فإن هذا أمر يعم ~~جميع هذه الجراحات . وأما حفظ لأمعاء في مواضعها التي لها خاصة . بعد أن ~~ترد إلى البطن إذا كانت الجراحة عظيمة فتحتاج إلى خادم جزل وذلك أنه ينبغي ~~أن يمسك موضع تلك الجراحة كله بيده من خارج فيضقه ويجمعه ويكشف منه شيئا ~~بعد شيء للمتولي لخياطتها أو يعمد إلى ما قد خيط منها أيضا فيجمعه ويضمه ~~قليلا قليلا حتى يخيط الجراحة كلها خياطة محكمة وأنا واصف لك أجود ما يكون ~~من خياطة البطن فأقول أنه لما كان الأمر الذي تحتاج إليه هو أن تصل ما بين ~~الصفاق والمراق فينبغي لك أن تبتدىء فتدخل الإبرة من الجلد من خارج إلى ~~داخل فإذا أنفذت الإبرة في الجلد وفي العضلة الذاهبة على استقامة في طول ~~البطن كلها تركت الحافة من الصفاق في هذا الجانب لا تدخل فيها الإبرة ~~وأنفذت الإبرة في حافته الأخرى من داخل إلى خارج فإذا أنفذتها فأنفذها ~~ثانيا في هذه الحافة نفسها من المراق من خارج إلى داخل ودع حافة الصفاق ~~الذي في هذا الجانب وأنفذ الإبرة في ms1924 حافته الأخرى من داخل إلى خارج وأنفذها ~~مع إنفاذك لها في الصفاق في حافة المراق التي في ناحيته حتى تنفذها كلها ثم ~~ابتدىء أيضا من هذا الجانب نفسه وخيطه مع الحافة التي من الصفاق في الجانب ~~الخارج وأخرج الإبرة من الجلدة التي بقربه ثم رد الإبرة في ذلك الجلد وخيط ~~حافة الصفاق التي في الجانب الآخر مع هذه الحافة من المراق وأخرجها من ~~الجلدة التي في ناحيته وافعل ذلك مرة بعد أخرى إلى أن تخيط الجراحة كلها ~~على ذلك المثال فأما قدر البعد بين الغرزتين فيجب أن يتوقى الإسراف في ~~السعة والضيق فإن السعة لا تضبط على ما ينبغي والضيق يتفزر . والخيط أيضا ~~إن كان وتريا أعان على التفزر وان كان رخوا انقطع فاختر بين اللين ~~PageV03P202 والصلب وكذلك إن عمقت الغرز في الجلد وإن أبعد من التفزر إلا ~~أنه يبقى من الخيط داخل الجراحة لا يلتحم فاحفظ الاعتدال ههنا . قال أيضا : ~~واجعل غرضك في خياطة البطن إلزاق الصفاق بالمراق فإنه يكد ما يلتزق ويلتحم ~~به لأنه عصبي وقد يخيط قوم على هذه الجهة . ينبغي أن تغرز الإبرة في حاشية ~~المراق الخارجة وتنفذها إلى داخل وتدع حاشيتي الصفاق جميعا ثم ترد الإبرة ~~وتنفذها ثم تنفذ الإبرة في حاشيتي الصفاق جميعا بردك الإبرة من خلاف الجهة ~~التي ابتدأت منها ثم تنفذها في الحاشية الأخرى من حاشية المراق وعلى هذا . ~~وهذا الضرب من الخياطة أفضل من الخياطة العلمية التي تشل الأربع حواشي في ~~غرزة وذلك أنها بهذه الخياطة أيضا التي قد ذكرنا قد يستتر الصفاق وراء ~~المراق ويتصل به استتارا محكما . قال : ثم اجعل عليه من الأدوية الملحمة ~~والحاجة إلى الرباط في هذه الجراحات أشد ويبل صوف مرعزي بزيت حار قليلا ~~ويلف على الإبطين والحالبين كما يدور وتحقنه بشيء ملين أيضا مثل الأدهان ~~والألعبة وإن كانت الجراحة قد وصلت إلى الأمعاء فجرحته فالتدبير ما ذكرناه ~~إلا أنه ينبغي أن يحقن بشراب أسود قابض فاتر وخاصة إن كانت الجراحة قد بلغت ~~أو نفدت وراءه ms1925 والمعي الصائم لا يبرأ البتة من جراحة تقع فيه لرقة جرمه ~~وكثرة ما فيه من العروق وقربه من طبيعة العصب وكثرة انصباب المرار إليه ~~وشدة حرارته لأنه أقرب الأمعاء من الكبد . قال جالينوس في كتاب حيلة البرء ~~وليكن غرضك عند انخراق مراق البطن مع الصفاق أن تخيطها خياطة تلزق الصفاق ~~بالمراق لأنه عصبي بطيء الإلتحام بغيره وذلك بنوع الخياطة التي ذكرناها ~~لأنها تجمع وتلزق وتلزم في غرزة الصفاق قال : والأمعاء إذا خرجت فادع شرابا ~~أسود قويا فيسخن ويغمس فيه صوف ويوضع عليه فإنه يبدد انتفاخها ويضمرها فإن ~~لم يحضر فاستعمل بعض المياه القوية القبض مسخنا فإن لم يحضر فكمده بالماء ~~الحار حتى يضمر فإن لم يدخل في ذلك فوسع الموضع . قال بقراط : إذا خرج ~~الثرب من البطن في جراحة فلا بد أن يعفن ما خرج منه ولو لبث زمانا قليلا ~~وهو في ذلك أشد من الأمعاء والكبد لأن الأمعاء وأطراف الكبد إن لم تبق ~~خارجة مدة طويلة حتى تبرد بردا شديدا فإنها إذا أدخلت إلى البطن والتحم ~~الجرح تعود إلى طباعها . فأما الثرب فإنه وإن لبث أدنى مدة فلا بد من أنه ~~إن أدخل البطن ما بدا منه أن يعفن ولذلك تبادر الأطباء في قطعه ولا يدخلون ~~ما بدا منه إلى البطن البتة فإن كان PageV03P203 قد يوجد في الثرب خلاف هذا ~~فذلك قليل جدا لا يكاد يوجد وإن خرج شيء من الثرب فيحتاج أن تعلم هل ينبغي ~~أن يقطع أو لا وهل ينبغي أن تخيط الجراحة أم لا وكيف تخيط فإن وقعت الجراحة ~~بالبهرة وهي وسط البطن فهي أكثر خطرا لأن أطراف العضل المغشي على البطن ~~هناك وإن كان في الخصرين وهما عن جنبتي وسط البطن عن يمين وشمال نحو أربع ~~أصابع فهو أسلم لأنه ليس فيه شيء من أطراف العضل العصبية . فأما موضع ~~البهرة فخياطتها أيضا عسرة وذلك لأن الأمعاء تنتؤ وتخرج عن الخرق الذي في ~~هذا الموضع أكثر وردها في هذا الموضع أعسر وذلك أن الذي يضمها ويضبطها ms1926 هو ~~العضلتان الممدودتان في طول البطن اللحمتان اللتان تنحدران من الصدر إلى ~~الركب وهو عظم العانة ولذلك متى وقعت الجراحة في هذا الموضع قطعت هذه ~~العضلات فكان نتوء المعي أشد لأن العضل التي في الخصر تضغطه ولا يكون له في ~~الوسط عضلة قوية تمسكه فإن تهيأ مع ذلك أن تكون الجراحة عظيمة فلا بد أن ~~ينتؤ ويخرج منها عدة أمعاء فيكون إدخالها أعسر . فصل في كيفية ربط الجراحات ~~أما الجرح والشق الظاهران إذا أردت أن يلتحما فاعمل بما قاله عالم من أهل ~~هذه الصناعة . قال : إذا أردت أن يلتحم مثل هذا الشق فالزمه رباطا يبتدىء ~~من رأسين لا غير من الربط فإن كان عظيما احتجت أن تلزمه رفائد مثلثة وإن ~~كان الموضع ممتلئا احتاج إلى الخياطة أيضا . والرفائد المثلثة خير في جمع ~~شفة الجرح من المربعة لأنها تضبط على الشق فقط ووضع الرفائد المثلثة على ~~هذا المثال ليكون الشق الخط المستقيم بين المثلثين والرفادتان المثلثتان ~~إحداهما ب والأخرى ج يهندمان على الشكل الذي تراه فإذا ربطت هذه المواضع ~~ووقع رباط من رأسين كان ضبط الرباط على موضع الشق أشد من أن يكون مربعا ولا ~~يجوز في ضم الجرح رباط غير ذي الرأسين فهذه هي الرفائد المثلثة وشكل الشد ~~هذا : وقيل في كتاب حيلة البرء : كان برجل جرح كان غوره قريبا من الأربية ~~وفوهته قريبة من الركبة فأبرأناه بلا بط البتة بأن جعلنا تحت ركبته مخاد ~~ونصبناه نصبه صارت فوهته منصوبة بسهولة . وكذا عملنا بجروح كانت في الساق ~~والساعد فبرئت كلها بسهولة قال ومن قد عانى التجربة يعلم أن الجراحات التي ~~تحتاج أن يصير دمها مدة فإن مكثه في داخل إلى أن يتغير معه سائر ما هناك ~~أجود وأسرع للتغير معا . الجراحات المتبرية المتباعدة الشقتين تحتاج أن ~~تجمع برباط يجمع شفتيها إلا أن يكون عليها من ذلك وجع أو تكون وارمة فيتجمع ~~لذلك ولو كان برفق أو يكون عضلة قد انبرت عرضا فإنه حينئذ لا يجمع بل يجعل ~~في وسطه فتيلة ms1927 خوفا أن يلتحم الجلد وتبقي العضلة غير ملتحمة . PageV03P204 ~~قال : وكذلك إذا شققنا جلدة الرأس وضعنا بين الشفتين شيئا يملؤه وربما ~~انقبضت جلدة الشفاه إلى داخل القرحة فتحتاج حينئذ أن تورم بالرباط أن تجذبه ~~إلى خارج وإذا وقعت الجراحة بالطول فالرباط يبقى ليجمعها جمعا محكما وإذا ~~كانت بالعرض احتاجت إلى الخياطة وبقدر غور الجرح يكون غور الخياطة الأولى ~~من زيادة التشريح . قال : وربما اضطررنا أن نزيد في سعة الجرح إذا كانت ~~نخسة وخفنا أن يكون لغورها يلتحم أعلاها ولا يلتحم قعرها أو يكون العضو ~~المجروح في وقت ما جرح على شكل يكون إذا عاد إلى استوائه لم يمكن أن تسيل ~~منه مدة ولا يدخله دواء وإن رد إلى شكله حين خرج هاج وجع فيضطر أن تشق شقا ~~موافقا . واعلم على الجملة أن ما يقع من الجراحات في عرض العضلة هي أولى ~~بأن يكون تباعد شفتيها أشد فلذلك تكون إلى الاستقصاء في جمع الشفتين أحوج ~~وربما لم يكن بد من الخياطة واستعمال الرفائد المثلثة وخصوصا إن وقع في ~~اللحم نقصان والواقعة في الطول أقل حاجة إلى ذلك . فصل في الأدوية الملحمة ~~للجراح هذه الأدوية قد وصفنا قوتها وموضع اتصالها ولا شك أن الذرور منها ~~يحتاج أن يكون أقل قوة من المتخذ بالأدهان والقيروطيات والحاجة الداعية إلى ~~الأدهان والقيروطيات هي بسبب أن الأدوية اليابسة وخصوصا ما كان مثل ~~المرداسنج وسائر المعدنيات لا تغوص إلى القعر ولا تنفذ في المسام فإذا جعل ~~منها قيروطي بلغها سيلان الدهن إلى حيث شئنا . وهذه الأدوية الملحمة قد ~~تكون من المعدنيات وتكون من النباتيات ومن الحيوانيات ومن كل صنف وهي من ~~المعدنيات مثل الاسفيذاج بدهن الآس والشمع . ومن النباتيات الأوراق : مثل : ~~ورق البلوط الذكر ضماد أو ورق الخلاف وورق الكرنب وورق شجر التفاح وقشر ~~لحائه وورق لسان الحمل والحلفاء منقعا بخل أو شيء من شراب وخصوصا إذا خلط ~~به ورق شجر الصنوبر الذكر والأنثى يربط بلحائه وورق السرو وأغصانه وأوراق ~~فنطافلون مع عسل ومن الصموغ علك البطم خصوصا ms1928 بقرب الأعصاب الكثيرة . ومن ~~الثمرات والحبوب : الجوز الطري مسحوقا بماء وملح أو شراب مغلي بورق الحماض ~~أو ورق السلق أو الخس والكمثري البرية مع ما فيه من منع النزلة وجوز السرو ~~والثوم المحرق وغبار الرحا والشعر المحرق وخصوصا للمشايخ مع شمع ودهن ورد ~~ومن الزهر فما يشبه زهر الزعرور وحشيشة ذنب الخيل وخصوصا في جوار حشو من ~~عضو أو لحم وللجراحات القريبة من رؤوس العضل . ومن الحيوانات : اللبن ~~الحامض جدا ملصق للجراحات العظيمة ومن المركبات : دواء دياروفس والدهنية ~~ودواء نيقولاس ودواء الخلاف بمشكطرا مشيع ومرهم الكتان . PageV03P205 فصل ~~في الأدوية المدملة والخاتمة للجراحات وغيرها هذه الأدوية قد عرفت طبائعها ~~وتعلم أيضا أن الذرور منها يجب أن لا يكون في قوة ما يقع في المراهم والآن ~~يجب أن تعلم أن هذه الأدوية لا يجب أن تستعمل وقد استوى سطح اللحم الصلب مع ~~الجلد غاية الاستواء . وأما اللحم الرطب فقد يستوي ويزيد لكنه يكون بحيث ~~إذا جف نزل بل إنما يجب أن تستعملها في الذي يكون إذا جف استوى وهذا شيء ~~يعرف بالحدس فيجب أن تستعمل الدواء المدمل قبل أن يبلغ ثبات اللحم في ~~الجراح التي ينبت فيها اللحم هذا المبلغ فإن المدمل أيضا قد يزيد في حجم ~~اللحم إلى أن يندمل وتزيد معه القوة الطبيعية فيزداد على هذا المبلغ بل يجب ~~أن يكون بحيث إذا جفف وفعل فعله يكون قد أنبتت الطبيعة المقدار المحتاج ~~إليه مع بلوغ المدمل غايته في الإدمال حتى يكون توافى الفعلين محصلا من ~~اللحم والجلد المدركين قدر ما يستوي به السطح المجروح فإن لم يراع هذا أوشك ~~أن يصير أثر القرحة أعلى من الجلد يجب أن تستعمل الخاتم في أول ما تستعمله ~~رطبا ثم تستعمله يابسا عندما يقارب الختم تمره عليه بطرف الميل وهذه ~~الأدويه هي مثل : لحاء شجر الصنوبر بقيروطي من دهن ورد أو آس والراتيانج ~~اليابس والقيسور المشوي وقشور النحاس ودقاق الكندر والمرداسنج والقنطوريون ~~الصغير والعروق جيدة والعظام المحرقة أيضا والزراوند المحرق شديد الإعمال ~~والشب أيضا ms1929 والعفص الفج وورق التين . وقد كنى عنه بقراط برجل العقعق كما ~~قالوا ويشبه أن يكون عنى به الحشيشة المعروفة برجل الغراب وجفر الكلب الآكل ~~للعظام وبعر الضب إلا أنه أجلى من الأول فيحتاج أن يكسر بالقوابض وأصل ~~السوسن الإسمانجوني ولحاء أصل الجاوشير والتوتيا ومن المنبتات العجيبة في ~~القروح الحارة المزاج المتوزمة الصندل والنيلوفر والصبر وخصوصا في ناحية ~~المقعدة والمذاكير . وقد يقع في أدويته الزاج والقلقطار وإن كانا من جملة ~~الأكالات الناقصة للحم لكنها ربما أدملت في شديدة الرطوبة وخصوصا إذا أحرقت ~~فيصير إدمالها ليس أقل من أكلها لا سيما إن غسلت فصارت إلى الإدمال أميل . ~~وأما الزنجار والأدوية الشديدة الأكل فلا تصلح لذلك إلا بتدبير قوي وفي بعض ~~الجراحات والقروح الشديدة الرطوبة . وأما النحاس المحرق إذا غسل فهو جيد ~~وخصوصا المحرق والقلقطار المحرق والمرتك والاسفيذاج . وأما كيفية اتخاذ ذلك ~~فأن يحل المراسنج والاسفيذاج بالخل ثم يستعمل والإقليميا يسحق والأجود أن ~~يحرق ثم يخلط بذلك مع القلقطار ويشرب دهن الآس بالخل أو الشراب القابض ~~وربما زيد عليه الزاج المحرق في الإدمال وإذا أريد أن تتخذ مراهم احتيج إلى ~~ما هو أقوى من بين المدملات مثل الاقليمياء والجلنار والعفص إذا كانت ~~الجراحة والقرحة شديدة PageV03P206 صفة مرهم الكتان : وهو جيد عجيب ونسخته ~~: يؤخذ خرقة كتان مغسولة نظيفة فتدق حتى تصير مثل الغبار والكحل ثم يؤخذ ~~زيت قوي القبض أو دهن الآس ويجعل فيه من القنة شيء يسير ويذاب في الدهن ~~ويجعل فيه الخرقة المدقوقة ويجعل منه مرهم فإنه عجيب . والمرهم الأسود قد ~~ينبت وإذا أردت أن تقوي إنباته فاجعل فيه من الكندر والجاوشير والزراوند ~~المجموعة بالسواء جزءا يكون مثل وزن الأخلاط الأربعة . صفة ذرور خفيف : ~~يؤخذ من الاسفيذاج والمرداسنج جزء جزء من خبث الرصاص والمر والعفص من كل ~~واحد نصف جزء . ذرور آخر : يؤخذ صدف محرق إثنا عشر الرمان الصغار التي سقطت ~~عن الشجر وجفت وقلقديس من كل واحد ستة عشر قرن الأيل محرقا قيسور أقليميا ~~ريتيانج أصل السوس من كل واحد أربعة ms1930 دقاق الكندر لحا شجرة الصنوبر من كل ~~واحد ستة قشور الرمان أسفيذاج شب من كل واحد ثمانية عفص واحدا يتخذ من جملة ~~ذلك ذرور . ذرور آخر : يؤخذ فوة عظام محرقة مرداسنج من كل واحد درهمين كندر ~~وصبر من كل واحد ثلاثة عنزروت ما ميثا درهم درهم يتخذ ذرورا . ذرور اخر : ~~يؤخذ ورد إسفيذاج الرصاص جلنار زر الورد شب بالسوية . صفة مرهم لجراحات ~~أبدان المشايخ : وذلك أن يحرق الشعير ويتخذ منه قيروطي بدهن الورد أو دهن ~~الآس بأسفيذاج الرصاص . فصل في الأدوية المنبتة للحم في الجراح والقراح وقد ~~عرفت خاصية الأدوية المنبة للحم وأنها كيف ينبغي أن تكون في مزاجها ويجب أن ~~تستعمل الأدوية المنبتة للحم وقد نقي الموضع عن الأوساخ ونحوها وإن لم تكن ~~قاعدة الجراحة إلا العظم نقي ذلك العظم ويبس في الغاية ولم يترك فيه كمودة ~~أوفساد إلا قشر ولا رطوبة إلا جفت وخصوصا في الرأس فإن ملامسة العظم ~~ورطوبته أحد أسباب منع ثبات اللحم عليه وإذا حك وخشن كان ما يصير عليه من ~~المادة التي يتولد منها اللحم أثبت . واعلم أنه قد يكون دواء ينبت اللحم في ~~بدن أو عضو ولا ينبت في الآخر وذلك لأنه ربما جفف في بدن ولم يجفف في بدن ~~آخر بحسب مزاجي البدنين وعلى ما علمت كربما أفرط الخلاء في بدن PageV03P207 ~~ولم يفرط في بدن ولم يجفف أصلا إذ كان هذا الدواء يحتاج إلى تجفيف ما وإلى ~~جلاء ما مقدرين بحسب البدن غير مطلقين والشيء المقدر يختلف تأثيره في أشياء ~~ليست متفقة القدر في الانفعال . وكل مجفف يبسه أقل من يبس بدن يعالج به ~~فإنه أيضا يقصر عن إنبات لحمه بل يكون أيبس منه ولذلك صار الكندر لا ينبت ~~في الأبدان اليابسة التي جاوزت الاعتدال في اليبس . والبحرية هي التي تعلم ~~بها ما يكون من الجفاف والوقوف أو من نبات اللحم على الاستمرار أو من ~~التوسخ . فإن رأيت تجفيفا لا يكاد ينبت معه اللحم فرطب يسيرا وإن وسخ فزد ~~في الدواء اليابس ms1931 ودع المستمر على قوته . وربما كان أيضا لبعض الأبدان ~~مناسبة مع بعض الأدوية غير منطوق بعلتها فلذلك يجب أن تخلط أدوية شتى ضعيفة ~~وقوية . وأما اتخاذ المراهم والحاجة إليها فقد علمته ولا يجب أن تقتصر من ~~الدواء على التجفيف والترطيب بل تراعي الكيفيتين الفاعلتين على حسب ما ~~قدمنا ذكره ولا أيضا على التجفيف والترطيب مع الفاعلتين إلا مع مراعاة ~~مقايسة بين حال القرحة وحال مزاج البدن فإنه قد يكون البدن رطبا والقرحة ~~يابسة وقد يكون البدن يابسا والقرحة رطبة وقد يكونان رطبين وقد يكونان ~~يابسين فتستعمل في الأول ما هو أضعف مثل الكندر ودقيق الباقلاء ودفيق ~~الشعير ونحوه . وإن كان البدن يابسا والقرحة رطبة جدا فيحتاج إلى أدوية ~~شديدة التجفيف بالقياس إلى الأدوية المنبتة للحم مثل الزراوند وأصل ~~الجاوشير والزاج المحرق وفي الباقي يحتاج إلى المتوسطات كالإيرسا ودقيق ~~الترمس . وقد يتفق أن يكون بعض الأدوية فيه شيء من خصال تحتاج إليها ~~الأدوية المنبتة للحم من تجفيف وجلاء ولكن يفرط فتصير مثلا لتجفيفه الشديد ~~حابسا للوضر ومانعا للمادة ولفرط جلائه أكالا فإذا خلط به غيره مما يضاده ~~كسر منه وعدله فصار منبتا مثل الزنجار فإنه إذا قرن به الزيت بالشمع وهما ~~يرطبان العضو ويوسخانه فأومأ تجفيفه وشدة جلائه فصار مدملا ويجب أن يكون ~~الزنجار جزءا من عشرة أجزاء من القيروطي إذا استعمل في الأبدان التي هي ~~أيبس وجزءا من إثني عشر جزءا إذا استعمل في الأبدان التي هي أرطب ويجب أن ~~تراعي في هذا إذا استعمل أيضا الإمتحان المذكور . والمشايخ يحتاجون إلى ~~أدوية فيها حرارة أكثر وجذب أقوى ويقع فيها مثل الزفت والكندر ودقيق الشعير ~~ودقيق الباقلا ودقيق الكرسنة وأصل السوسن والزراوند والاقليميا وخشيشة ~~الجاوشير وإذا امتنع دواء عن النفع ملت إلى غيره فإذا استعصت عالجت بما هو ~~خاص بالقروح . فصل في علاج جراحة الشجاج وأما تدبير العظم فيها وما يعرض من ~~أعراضها المخوفة فقد قيل في باب PageV03P208 العظام والجبر . وأما ملحمات ~~قروحه فالخارج منها يكفيه أدنى دواء مجفف خفيف ليذر ms1932 عليه من الدواء الرأسي ~~وهو متخذ من الصبر والمر والكندر ودم الأخوين وكذلك الأدوية الخفيفة من ~~المذكورة في الجراح فإن كان هناك سيلان دم فيعالج بما ذكرناه في باب نزف ~~الدم ويجب أن يطعم صاحبه أدمغة الدجاج مشوية ما أمكن فإنه على ما شهد به ~~قوم مقو للدماغ وحابس للنزف وإن كان فيه رأي آخر . وكذلك ماء الرمان المر ~~ويضمد بعصا الراعي . ومن الأدوية الجيدة للجراحة وللدم أن يؤخذ الخمير ~~المحمض اليابس ويسحق ويذز عليه ولا يرطب . وأما ما يمنع الورم فالتضميد ~~بدقيق الشعير والسميد معجونا بزوفا رطب وكذلك سويق الشعير مع الفوتنج ينفع ~~من رضته وسائر التدبير يؤخذ من باب العظام . المقالة الثانية السحج والرض ~~والفسخ والوثي والسقطة والصدمة والحزق ونزف الدم ونحو ذلك . فصل في التقدمة ~~قد علمت في الكتاب الأول ما معنى الفسخ والهتك وأما الوثي فهو أن يكون قد ~~زال العضو عن مفصله زوالا غير تام ولا ظاهر بين فيكون خلعا والوهن دون ~~الوثي وكأنه أذى من تمدد يلحق الرباطات في المفصل وما يحيط به من اللحم لو ~~كان معه أدنى زوال كان وثيا . ومن الناس من يسمي الوهن والمعنى الذي سميناه ~~وثيا باسم عام ومن الناس من يسمي بالوثي الانفصال من أحد جانبي المفصل مثل ~~أحد جانبي الكعب والرسغ مع لزوم الجانب الآخر وإن كان انفصالا ظاهرا والذي ~~نريد أن نقدمه ونتكلم فيه أولا هو الفسخ الذي يعرض للعضل في أوساطها والهتك ~~في أطرافها . . فصل في الفسخ والهتك إذا عرض للعضلة أن تفسخت عرض من ذلك ~~بين أجزائها عدد من تفرق الاتصال كثير ينصب إليه لا محالة دم كثير لا محالة ~~أن ذلك تورم وأقل أحواله أن يجتمع فيه دم فيعفن لأنها أكثر مما يرجى . ~~تحلله من المنافس وخصوصا عن منافس ضاقت بالضغط الواقع من الفاسخ خازجا ~~وبالضغط الواقع من الورم داخلا ولذلك إن لم يتدارك الأمر فيه تأدى إلى فساد ~~العضو وربما تبع الفسخ والسقطة والصدمة غدة فيجب أن تبادر إلي علاجها لئلا ~~يتسرطن ms1933 ولا يجب أن تشتغل في الهتك بإعادة اتصال الليف المنقطع بل بتسكين ~~الوجع . PageV03P209 فصل في العلاج قد لا يوجد في كثير من الأحوال في هذه ~~العارضة بد من الفصد بل أصحاب الصناعة يبادرون إلى ذلك وإن كان البدن نقيا ~~وإذا وقع الفصد وبودر إلى الأضمدة المانعة المشددة لم يعرض منه ما يحتاج ~~إلى علاج يحتفل به كان منعها بتبريد وقبض أو بواحد منهما وأما إذا تأخر ذلك ~~وبادر الدم إلى خلل التفرق وخفت الآفات المذكورة فلا بد في علاجه من ~~استخراج ذلك الدم لئلا يعوق عود الإتصال إلى حاله فإن كان بحيث يمكن أن ~~يتحلل بتسخيف المسام بالنطولات بمياه حارة ونحوها وبما يستعمل على المضروب ~~مما نذكر وأيضا بالأدوية المغشية للدم الميت والأدهان المحللة للأعياء وبأن ~~يسقى أشياء من باطن تعين على التحليل فعل ذلك واقتصر عليه . وهذه المغشيات ~~المعينة على ذلك مثل مقل اليهود والقسط والقنطوريون الغليظ بالسكنجبين ~~ليعين السكنجبين أيضا على ذلك بالتقطيع . وأما الأدوية المغشية للدم الميت ~~فالضعيف مثل دقيق الشعير والزوفا الرطب والسميد المعجون بالماء والقوي مثلى ~~الفودنج الجبلي مع سويق وخصوصا إذا وقع في الرأس . وبالجملة ما له إرخاء ~~بحرارة لطيفة يحلل تحليلا لطيفا وربما يجفف تجفيفا لطيفا فإن الشديد ~~التحليل والتجفيف يستعجل في تأثيره فيحلل اللطيف ويحبس الكثيف بتجفيفه ويسد ~~المسام أيضا بتجفيفه فهذا القدر كاف للمؤنة في الأكثر فيما تفرق اتصالاتها ~~قريبة إلى الجلد وظاهرة غير غائصة فإن لم تكن كذلك وكانت التفرقات كثيرة ~~وغائضة وبعيدة من الظاهر لم يكن بد من الشرط وعلى ما الحال عليه في الأورام ~~والقروح الرديئة ولا يكون حاله حال المضروب فإن المضروب قد انجذبت مادته ~~إلى الجلد والجلد في طريق التقرح وهذا تفرق الإتصال فيه غائص غائر فلذلك لا ~~يطيع فلا بد من استعمال الجاذبات بالقوة ومن المحاجم والشرط . وربما كان ~~الأمر أعظم من هذا وصار العضو إلى تورم عظيم خارجا ويجمع فحينئذ يجب أن ~~تبادر إلى التقيح وإحالة ما يجتمع فيه مدة ليسكن الوجع بما يتقيح ms1934 وتتحلل ~~المادة بالتقيح فإن ذلك على كل حال يتقيح ولأن يتقيح أسرع بمعونة العلاج ~~فهو أسلم وربما حللته الأدوية المقيحة من غير تقييح خصوصا إذا أعانتها ~~الحرارة الغريزية وسعة المنافس ثم تأمل الأدوية المذكورة في باب السقطة ~~والصدمة . وأما الرباط الذي يستعمل على الفسوخ فقد قيل في صفته أنه إذا حدث ~~رض أو فسخ فاربطه وليكن الربط على الموضع نفسه شديدا جدا واذهب بالرباط إلى ~~فوق ذهابا كثيرا يعني إلى ناحية الكبد وإلى أسفل قليلا ولا تزد جبائر ولا ~~رفائد ولا تطل عليه جبارا كثيرا لأنه يحتاج أن يتحلل ذلك الدم الميت ويحتاج ~~إلى إمعان ذهاب الرباط إلى فوق لئلا ينصب إليه شيء ما ذهب إلى فوق فليكن ~~أرخى ولتكن خرقة رقيقة صلبة ليحتمل الشد ويسرع اتصال التطول به وينصب العضو ~~إلى فوق كما يفعل في نزف الدم . PageV03P210 وهذا العلاج أعني الرباط ينبغي ~~أن يكون قبل أن يرم العضو لأن العضو إذا ورم لم يحتمل غير الرباط المعتدل ~~فضلا عن شدة الغمز ولذلك يدارى حينئذ بالأضمدة وبمواصلة صب الماء الحار ~~عليه . وأما الغدد التي تتبع الفسوخ فعلاجها بالأسرب يوضع عليها لئلا تزيد ~~وتعظم وربما تفدغت وتفسخت . فصل في السقطة والصدمة بحجر أو حائط أو غيره إن ~~السقطة والصدمة تؤلم وتؤذي بالفسخ والرض وتكون فيها مخاطرة بسبب تفرق اتصال ~~العظام أو تفرق اتصال يقع في الأحشاء في أغشيتها وعصبها وفي العروق الكبار ~~لتي لها وتكون فيها مخاطرة أيضا بسبب شدة الألم . وكلما كانت الجثة أكبر ~~كان الخطر أشد ولذلك صار الأطفال لا يعرض لهم في سقطاتهم من الأذى ما يعرض ~~للبالغين . والغمد تكبر أيضا في السقطات والصدمات والضربات ويحتاج أن ~~يتدارك بما وصفناه في موضعه وقد تعرض من السقطة والصدمة آفات عظيمة من ~~انقطاع جانب من القلب أو المعدة فيموت الممنو بذلك في الوقت وقد يعرض أن ~~يحتبس البول والبراز أو يخرجا بغير إرادة وقد يعرض قيء الدم والرعاف الشديد ~~بسبب انقطاع عرق في الرأس أو الكبد أو الطحال ونفخ البطن ms1935 وشقة النفس ~~وانقطاع الصوت والكلام . ومن أصابته صدمة أو سقطة أو غير ذلك فانقطع كلامه ~~وانتكس رأسه وذبل نخسه وعرقت جبهته واصفر وجهه أو اخضر فإنه ميت في الحال . ~~فإذا عرض له أو للمنخوس أو للمضروب ضربا مبرحا في الدم قيء الدم في الوقت ~~ولين طبيعة فهو مائت وأسلمه أن يتقيأ دما مخلوطا بطعام خصوصا إن كان قد ~~تورم ظاهره ثم إذا استبطن الورم وسكن الورم ثم قاء بعد ذلك مدة فإنه يموت ~~مكانه ومن وقع على صماخه وسال منه دم كثير فلا بد أنه يورم ويقتل ومن سقط ~~على رأسه فإنه كثيرا ما لا يتكلم فإذا بقي إلى الثالث لا ينص ولا يزيد ~~فيحقن في الثالث وينتظر إلى السابع ولا يحرك قبل ذلك بشيء وصاحب السقطة إذا ~~لم يحمر موضع سقطته فالعضو عصبي . فصل في العلاج يجب إن لم يكن كسر وخلع أو ~~نزف دم أن تبادر إلى العضو المصدوم أو المرهون بالسقطة فيجعل عليه ما يشدده ~~ومع ذلك فيلزم معالج هذا الباب ألن يتثبت حتى يظهر له أن ليس في الباطن سبب ~~مبادر إلى الإتلاف فان احتاج أن يستظهر أكثر وأوجب الحال ذلك فيجب أن تبادر ~~فتفصد وتستعمل حقنة لينة رقيقة ثم إن أمكنه أن يشدد الموضع ويشدد شقا إن ~~وقع بما نذكره بادر إليه والأدوية المحتاج إليها هي المشددة المغرية أيضا ~~والمحللة للمادة برفق وإرخاء كما في الفسخ والملحمة الملصقة من خارج وداخل ~~وأجود غذائه الماش والحمص . PageV03P211 وأما الأدوية التي يجب أن يتناولها ~~من به فسخ أو صدمة أو سقطة فالفاضل المقدم فيها الموميا أي الخالص مع الدهن ~~المعروف بالزئبق والشراب وربما تبع بشيء من الحقن يسقى الراوند الصيني مع ~~مثقال من قوة الصبغ في شراب والطين المختوم وبعده اللاني والأرمني والسماق ~~والأنزروت ينفع جدا بالجامه والشب ملصق نافع مسدد وهو مما يشتد نفعه . ~~وللزرنيخ قوة عجيبة في جميع ما يحتاج إليه من الإلحام وتحليل الدم ومنع ~~الورم ومنع الدم ومنع الآفة إذا سقي وعصارة للقنطوريون الأكبر ms1936 والراوند ~~والقسط والمقل مشروبات بالسكنجبين نافعة كلها ومما يسقونه للتليين والإطلاق ~~الخيار شنبر ودهن اللوز . صفة قرص جيد : يؤخذ راوند صيني ثمانية لك أربعة ~~فوة أربعة طين مختوم ثلاثة يقرص ويسقى في ماء الحمص ومن الأدوية التي توضع ~~عليه الذريرة بالمر والمصطكي والمغاث إذا ضمد به أو شرب فله خاصية جيدة في ~~الكسر والخلع وفي الوثي والفسخ والضربة والسقطة والصدمة فإنه يبرىء ويلحم ~~سريعا ويسكن الوجع وإن كان دشبذ للكسر صلبه وقواه . ومن الأدوية المشددة ~~الأقاقيا فإنه عجيب وفي الخبر أيضا والصبر والطين الأرمني واللاني والمختوم ~~والماش والسماق والجص والنورة المقتولين والأرز المسحوق ومن الملصقات ~~الأنزروت ومن الكمادات الجيدة ورق السرو مطبوخا بماء معصورر مخلوطا بالزئبق ~~وكذلك ورق الأثل وكذلك إن جعل فيها شب . صفة دواء مركب مجرب : يؤخذ من ~~المغاث ثلاثة أجزاء ومن الخطمي الأبيض والأنزروت جزء جزء ومن الزعفران قليل ~~وهو ضماد جيد نافذ القوة إلى الغور وأما إذا كانت الضربة لم تورث وجعا ~~شديدا ولم تخف أن ورما عظيما يسبق إلى الموضع لنقاء البدن ولا خيف التقرح ~~ولا كان هناك عضو مجوف فيجب أن تبادر إلى الإرخاء بالزيت المسخن ونحوه وهذا ~~مثل المضروب على ظهره وعلى يده وفخذه فإن هذا التدبير يسكن منه الوجع . فصل ~~في الصدمة والضربة على البطن والأحشاء قد ذكرنا من ذلك في الكتاب الثالث ما ~~فيه غنية ويجب أن يكون عليه العمل ويجعل الغذاء كل ملين مبرد مثل اللبلاب ~~والسرمق والخبازي ومن المغريات أيضا مثل لسان الحمل يسقى أيضا في أول الأمر ~~من العصارات المبردة مع مخالطة من ملين مثل عصير عنب الثعلب أو لسان الحمل ~~أو الهندبا مع الخيار شنبر . ومما جرب أيضا في هذا الباب أن يدق بزرقطونا ~~ويؤخذ منه جزء من اللك والكهرباء من كل واحد نصف جزء وربع جزء ومن الزعفران ~~سبع جزء والشربة منه درهمان بماء حار ويسقى قرصه بهذه الصفة . ونسخته : ~~يؤخذ من الكهرباء عشرة ومن الورد خمسة ومن الأقاقيا المغسول أوقية ~~PageV03P212 ومن السنبل الهندي ستة ومن ms1937 إكليل الملك عشرة ومن المصطكي أربعة ~~ومن قشور الكندر أربعة ومن الطين الأرمني سبعة ومن الزعفران ستة ومن جوز ~~السرو ثمانية يقرص بماء لسان الحمل وهذا موافق خاصة إذا جاوزت العلة الأولى ~~الأول ويجعل الضماد من مثل . هذا الجنس . ونسخته : يؤخذ التفاح الشامي ~~ويطبخ بمطبوخ ريحاني حتى ينضج وينعم دقه ويؤخذ منه مائة درهم ومن اللاذن ~~عشرون ومن الورد سته عشر ومن السنبل والمصطكي والأقاقيا المغسول من كل واحد ~~أربعة عشر جزءا ويعجن بماء السرو المعصور مع لسان الحمل وماء الكزبرة أحب ~~إلي ويجوز أن يخلط به دهن السوسن ويضمد به . فصل في حال المضروب بالسياط ~~ونحوها وعلاجه يجب أن يكون طعام المضروب بالسياط من الحمص المقشر المرضوض ~~ومن اللوبيا الأحمر المقشر ويسقى بدل الماء ماء الحمص المنقوع ويسقى أيضا ~~أدوية المصدوم والساقط وخصوصا الطين الأرمني وأيضا راوند وزنجبيل يسقى من ~~مجموعها درهم ونصف بماء حار . وأما ما يوضع عليه فأفضل شيء له أن يؤخذ ~~مسلاخ شاة قد سلخ في الوقت وهو حار رطب فيلزق على الموضع ويترك عليه لا ~~يفارقه فربما أبرأه في اليوم الثاني . وقد حلل الورم ومنع العفونة وخصوص ~~إذا ذر تحت المسلاخ شيء من ملح شديد السحق ومما يذر عليه الخزف المدقوق ~~وتراب الأتون ونحو ذلك وأيضا يؤخذ المرداسنج والإسفيداج أجزاء سواء ويتخذ ~~منهما ضماد قيروطي بدهن ورد وشمع وأيضا طلاء من كثيراء وزعفران بالسوية وإن ~~بقي أثر أبطله الزرنيخ وحجر الفلفل وقد يذكر ههنا موت الدم ونحن ذكرناه في ~~كتاب الزينة . فصل في الوثي أفضل علاج الوثي للمفاصل الألية والتمر يجعل ~~عليه ويترك فإنه يبرئه إذا أصاب الوثي وقد ذكرنا في باب كسر العظام أدوية ~~كلها تصلح للوثي فلتؤخذ من هناك وإذا تخلف هناك وجع فداره في الشد وإلا فلا ~~تبال . فصل في السحج وفيه سحج الخف السحج انقشار يعرض في سطح الجلد بمماسة ~~عنيفة وقد يكون مع ورم وقد يكون مع غير ورم وقد يكون الجلد كله انسحج ~~فانقطع أو تدلى ويحتاج إلى إلصاقه ms1938 فيعالج بالإلصاق الذي قيل في باب ~~الجراحات ويجب ما أمكن أن لا يقطع الجلد بل تبسطه عليه ولو مرارا فإنه يلصق ~~اخر الأمر فإن لم يلصق ألصق بالمراهم المعمولة لهذا الشأن . وأما المكشوف ~~فالأولى أن يلصق عليه الدواء من غير ربط إلا أن لا يمكن PageV03P213 فإن ~~تجفيفه بالأدوية بمعونة الهواء أجود . وأما السحج الخفيف فمن الأدوية ~~الجيدة للسحج المفرد وخصوصا سحج الخف أن تؤخذ الرئة وخصوصا رئة الحمل وتلصق ~~عليه فتبرئه . وإذا لم يكن ورم نفع منه الجلود الخلقة المحرقة أو دهن الورد ~~والزرنيخ الأحمر والقرع المحرق عجيب جدا موثوق به وخاصة في سحج الخف ومن ~~الأدوية الخاتمة الملحمة المدملة جميع ما فيه قبض خفيف مثل الأقاقيا والعفص ~~خصوصا محرقا وإذا فعل ذلك بالسحوج الخفيفة والخفية كفى وربما كفى أيضا ~~المرهم الأبيض . ومما هو أقوى أن يؤخذ إسفيداج الرصاص والأشق والدهن ودهن ~~الورد والآس أو دهن الخروع ودهن السوسن يحل الأشق بالماء أو الشراب ويتخذ ~~منه مرهم وربما كفى المرداسنج وحده بالشراب . والسماق مجفف للسحج الخفيف ~~والشجني مانع للورم . ومن النطولات وخصوصا إذا حدث شقاق من التسلخ ماء ~~العدس وطبيخ الكشك والعدس وماء البحر مفترا والتضميد بالمردي اليابس . وأما ~~إن ذهب الجلد كله فيحتاج إلى أن يمنع الورم بما فيه تجفيف وختم قوي ويكون ~~الأمر فيه أصعب . فصل في الوخز والخزق وإخراج ما يحتبس من الشوك والسهام ~~والعظام الوخز والخزق متقاربان من حيث أن كل واحد منهما نفوذه من جسم حاد ~~صلب في البدن وإنما يختلفان في حجم الجسم النافذ فيشبه أن يكون الوخز لما ~~دق وصغر والخزق بالزاي معجمة لما حجم وعظم ويشبه أن يكون الزهر مع صغر ~~النافذ يقتضي قصر المنفذ كأنه لا يعدو الجلد ومثل هذا فإنه خفيف المضرة إن ~~لم يتعرض له وترك صلح بنفسه ولو في رديء اللحم اللهم إلا أن يكون في شديد ~~رداءة اللحم فإنه ربما تورم موضعه وحدث به ضربان وخصوصا إذا كان ذلك الغرز ~~والوخز قد اشتد فصار نخسا واصلا إلى ms1939 اللحم ومثل هذا أكبر علاجه أن يسكن ~~ورمه ووجعه ولا يحتاج إلى تدبير الجراحة . وأما الخزق فإنه يحتاج إلى تدبير ~~الجراحة مع تدبير الوجع والورم . وقد قيل في تدبير الجراحة وتدبير الأورام ~~ما فيه كفاية والذي لا بد من أن نذكر في هذا الموضع من أمر الوخز والخزق هو ~~التدبير في إخراج ما احتبس في البدن من الشيء الواخز والخازق في البدن شوكا ~~كان أو نصلا وما أشبه ذلك وهذا الإخراج قد يكون بالآلات المنشبة بالشيء ~~الجاذبة له وقد يكون بالعصر وما يشبهه وقد يكون بخواص أدوية جاذبة تخرج ما ~~يعجز عنه الكلبتان وسائر الآلات . فأما القانون فيما يخرج بالآلات المنشبة ~~مثلا : استخراج النصول بالكلبتين المبردية الرؤوس ليشتد نشوبها فالقانون ~~فيه أن يتوقى انكسار المقبوض عليه بها وأن يكون طريقها إلى المنزوع موسعا ~~لا يمنع جودة التمكن منه وأن يطلب أسهل الطريق لإخراجه إن كان نافذا من ~~جانبين فيوسع الجانب الذي هو أولى بأن يخرج منه توسيعا بقدر الحاجة . وأما ~~الحيلة في أن لا ينكسر فهو أن لا يحرك تحريكا قويا بغتة بل يقبض عليه فيهز ~~هزا PageV03P214 يعرف به قدر انغرازه وتشبثه أو قلقه عنه ثم يجذب جذبا على ~~الاستقامة وكثيرا ما يحتاج إلى أن يترك أياما ليقلق فيه ثم يخرج وقد قال ~~بعض العلماء بهذه الصنعة قولا نورده على وجهه . إن انتزاع السهام ينبغي أن ~~يتعرف قبله أنواع السهام فإن بعضها يكون من خشب وبعضها يكون من قصب وأزجتها ~~تكون من الحديد ومن النحاس ومن الرصاص القلعي ومن القرون العظام ومن ~~الحجارة ومن القصب ومن الخشب . وبعضها يكون مستديرا وبعضها يكون له ثلاث ~~زوايا وأربع زوايا ومنها ما له ألسن لسانان أو ثلاثة ومنها ما يكون له زج ~~ومنها ما لا يكون له زج والذي له زج فربما كان زجه مائلا إلى خلف لكي ما ~~إذا مد إلى خارج تعلق بالجسم وفي بعضهم يكون الزج مائلا إلى قدام ليندفع ~~ومنها ما تكون أزجته تتحرك بشيء شبيه بلولب فإذا مدت ms1940 إلى خارج تنبسط فتمنع ~~السهم من الخروج وبعضه يكون زجه عظيما ويكون له طرف قدر ثلاث أصابع وبعضها ~~قدر إصبع وتسمى ذبابية وبعضها يكون بسيطا وبعضها يكون قد زيدت عليه حدائد ~~دقاق فإذا أخرج السهم بقيت تلك الحدائد في عمق الأجسام وبعضها يكون زجه ~~مغروزا في السهم وبعضها لزجه أنابيب تدخل فيها السهام وبعضها تستوثق من ~~تركيبه وبعضها لا يستوثق منه لكي ما إذا جذب إلى خارج فارق السهم الزج فبقي ~~الزج في الجسد وبعضها يكون مسموما وبعضها لا يكون مسموما فالسهم يخرج على ~~نوعين أحدهما الجذب والآخر الدفع وذلك أن السهم إذا نشب في ظاهر الجسد يكون ~~إخراجه بالجذب ويستعمل أيضا الجذب إذا نشب السهم في عمق الجسد وكان يتخوف ~~من المواضع التي تكون قبالة السهم أنها إن جرحت عرض منها نزف دم مهلك أو ~~أذى شديد ويخرج السهم بالدفع إذا نشب في اللحم وكانت الأجسام التي تستقبلها ~~قليلة ولم يكن هناك شيء يمنع من الشق لا عصب ولا عظم ولا شيء آخر يشبه هذه ~~الأشياء . فإن كان المجروح عظما فإنا نستعمل حينئذ الجذب فإن كان السهم ~~ظاهرا جذبناه وإن كان خفيا ينبغي كما قال بقراط إن أمكن المجروح أن يصير ~~نفسه على الشكل الذي كان عليه عندما جرح فينبغي أن يستدل به على السهم وإن ~~لم يمكنه ذلك فينبغي أن يستلقي على ما يمكنه من الشكل وأن يستعمل التفتيش ~~والعصر . وإن كان قد نشب في اللحم فليجذبه بالأيدي أو بخشبته إن كانت لم ~~تسقط سيما إن لم تكن من قصب فإن كانت سقطت الخشبة فليخرج الزج بكلبتين أو ~~بمنقاش أو بالآلة التي يخرج بها السهام . وينبغي في بعض الأوقات أن تشق ~~اللحم شقا أكثر إذا لم يمكن أن يخرج الزج من الشق الأول وإن صار السهم إلى ~~قبالة العضو المجروح ولم يمكن أن يخرج من الجانب الذي منه دخل فينبغي أن ~~تشق تلك المواضع التي قبالته ويخرج منها إما بالجذب وإما بالدفع إن كانت ~~خشبة الزج فيه . وإن ms1941 كانت الخشبة سقطت فليدفع بشيء آخر ويدفع به الزج إلى ~~خارج وينبغي أن لا يقطع وإن كان للزج ذنب فإنا نعلم ذلك من التفتيش وينبغي ~~أن يدخل ذلك الذنب في أنبوب PageV03P215 الآلة التي بها يدفع السهم ويدفعه ~~بها فإذا خرج الزج ورأينا فيه مواضع محفورة ويمكن أن يصير فيها حدائد أخر ~~دقاق فلنستعمل التفتيش أيضا . فإن أصابنا شيء من هذه الحدائد أخرجناه بهذه ~~الحيل فإن كان للزج شعب مختلفة ولم تجب إلى الخروج فينبغي لنا أن نوسع الشق ~~إن لم يكن بالقرب من ذلك الموضع عضو نتخوف منه حتى إن انكشف الزج أخرجناه ~~برفق . ومن الناس من يجعل تلك الشعب في أنبوب لئلا يخرج اللحم ثم إن كان ~~الجرح ساكنا ليس به ورم حار استعملنا الخياطة أولا ثم العلاج الذي ينبت ~~اللحم . وإن كان قد عرض للجرح ورم حار فينبغي أن نعالج ذلك بالتنطيل ~~والأضمدة . وأما السهام المسمومة فينبغي أن نقور اللحم الذي قد صار إليه ~~السهم إن أمكن ويعرف ذلك اللحم من تغيره عن اللحم الصحيح . فإن اللحم ~~المسموم يكون رديء اللون كمدا وكأنه لحم ميت فإن انغرز السهم في عظم ~~أخرجناه بالآلة فإن منع من ذلك شيء من اللحوم فينبغي أن نقوره أو نشقه . ~~فإن كان السهم قد انغرز في عمق العظم فإنا نعلم ذلك من ثبات السهم وقلة ~~حركته وإذا نحن حركناه فينبغي لنا أن نقطع أولا العظم الذي يكون فوق السهم ~~بمقطع أو نثقبه بمثقب ثقبا حوله إن كان للعظم ثخن ويتخلص السهم بذلك فإن ~~كان السهم قد انغرز في شيء من الأعضاء الرئيسة كالدماغ أو القلب وفي الرئة ~~أو البطن أو الأمعاء أو الرحم أو الكبد أو المثانة وظهرت علامات الموت ~~فينبغي أن نمتنع من جذب السهم فإنه يكون من ذلك قلق كثير ولئلا يصير علينا ~~موضع كلام من الجهال مع قلة نفعنا للعليل فإن لم تكن ظهرت علامات رديئة ~~أخبرنا بما نتخوف من الأحداث ونقدم القول في العطب الذي يعرض من ذلك كثيرا ~~ثم ms1942 نأخذ في العلاج فإن كثيرا ممن أصابه ذلك سلم على غير رجاء سلامة عجيبة . ~~وكثيرا ما خرج جزء من الكبد وشيء من الصفاق الذي على البطن والثرب والرحم ~~كلها فلم يعرض من ذلك موت على أنا إن تركنا السهم أيضا في هذه الأعضاء ~~الرئيسة عرض الموت على كل حال ونسبنا إلى قلة الرحمة وإن انتزعنا السهم ~~فربما سلم العليل أحيانا . فصل في الأدوية الجانبة يجب أن نضع على موضع ~~الناشب الأشق فإنه جاذب قوي ويؤخذ أصل القصب ويدق ويضمد به وربما عجن ~~بالعسل والخبز وأيضا ورق الخشخاش الأسود وورق شجر التين مع سويق أو بزر ~~البنج خصوصا مع قلقديس وكذلك ثمرة البنج بحالها وأيضا الخيري بأصنافه ~~والزراوند وبصل النرجس . ومن الحيوانية أشياء كثيرة منها : الضفادع المسلوخ ~~وهو عجيب جدا لما ينشب في العظام ولذلك يقلع الأسنان والسرطان أيضا مسحوقا ~~والأريبات والأنافح كلها وقيل أن العظاءة شديدة PageV03P216 ومن المركبات ~~رأس العظاءة مع الزراوند الطويل وأصل القصب وبصل النرجس . وأما المختصة ~~بجذب العظام الفاسدة من تحت القروح المندملة فنذكرها في باب العظام . فصل ~~في قانون علاج حرق النار الغرض في علاج حرق النار غرضان : أحدهما منع ~~التنفط والثاني إصلاح ما احترق . ويحتاج في منع التنفط إلى أدوية تبرد من ~~غير أن يصحبها لذع . وإما من حيث يعالج الحرق فيحتاج إلى أدوية فيها جلاء ~~ما مع تجفيف ما غير كثير ومن غير أن يلذع مع أن يكون معتدلا في الحر والبرد ~~وإذا احتيج إلى التدبيرين معا دبر بالبرد أولا ثم إن احتيج إلى الثاني فعل ~~. وأما إن أدرك وقد تنفط فالواجب هو التحبير الثاني وأدويته مثل القيموليا ~~والأطيان الخفيفة الحجم والعدس المطبوخ والمداد الهندي ونحوه . وأما مثل ~~الكندر والعلك والدسومات فإنها لا تصلح لذلك لأن بعضها أسخن مما ينبغي ولا ~~يخلو عن قوة لذع وبعضها أرطب مما ينبغي . فصل في الأدوية الحرفية التي بحسب ~~الغرض الأول يؤخذ صندل وفوفل واجر أبيض جديدا وخزف يطلى بماء عنب الثعلب ~~وماء الورد أو مرهم من مخ ms1943 البيض ودهن الورد وأيضا هندبا ودقيق الشعير ~~مغسولا ومخ البيض ودهن الورد وأيضا العدس المسلوق مع دهن الورد وأيضا الطين ~~الأرمني والخل وأيضا دهن الورد والشمع على ما ينبغي ثم يجعل فيها من النورة ~~المغسولة غسلانا تاما مع إسفيداج وأفيون وبياض البيض وشيء من اللبن . وأيضا ~~: يؤخذ ورق الخبازي فيسلق سلقة بماء عذب ثم يسحق وينقى من الأشياء الخيطية ~~التي فيه ثم يجمع إليه مرداسنج مربى وإسفيداج القلعي من كل واحد جزءان ونصف ~~ومن دهن الورد أربعة أجزاء ومن ماء عنب الثعلب وماء الكزبرة من كل واحد جزء ~~. فصل في الأدوية الحرقية التي بحسب الغرض الثاني أجود الأشياء لذلك مرهم ~~النورة ونسخته : تؤخذ النورة وتغسل سبع مرات حتى تزول حدتها كلها ثم تضرب ~~بدهن الورد أو الزيت وقليل شمع إن احتيج إليه : وربما زيد عليه طين قيموليا ~~وبياض البيض وقليل خل خمر . مرهم النورة بصفة أخرى : تغسل النورة كما علمت ~~ويتخذ منها بماء ورق السلق وورق الكرنب ودهن الورد والشمع مرهم ومما يصلح ~~ههنا أو حيث لا يخاف تبثر وتنفط أن ينثر عليها ورق الأثل المحرق أو الخرنوب ~~المحرق . مرهم جيد يصلح لقليل الحرارة وهر طويل التأليف جرب فوجد جيدا . ~~ونسخته : يؤخذ إخثاء البقر الراعي المجفف وقشور شجرة الصنوبر ومشكطرامشيع ~~من كل واحد عشرة دراهم PageV03P217 ومن المراداسنج ثلاثة ومن خبث الفضة ~~إثنان ومن خبث الرصاص أربعة ومن النورة المغسولة بالماء البارد مرارا كثيرة ~~خمسة ومن القيموليا خمسة ومن الطين القبرسي أو الرومي أو الأرمني ومن ~~إسفيداج الرصاص سبعة سبعة عصا الراعي المدقوق عشرة مداد فارسي أو صيني ستة ~~توتياء خضراء سبعة بعر الضأن عشرة حب اللبلاب وورقه خمسة عشر خمسة عشر خبث ~~الحديد وعصارة ورق الخطمي وعصارة ورق الخبازي عشرة عشرة سوسن أزاد وبصلة ~~وسوسن أسمانجوني وزعفران خمسة خمسة كافور أربعة موم ودهن ورد ومخ الأيل ~~وشحمه مقدار الكفاية . ومما هو أشد قوة ويصلح لما هو أقل حرارة أن يؤخذ ~~برادة النحاس والحديد يعجن بالطين الحر أو الطين الأحمر ثم ms1944 يحرق في تنور أو ~~أتون ويقرص ويحفظ ويستعمل ذرورا حيث يحتاج إلى تجفيف أو يطلى بدهن الورد ~~ومن هذا القبيل أيضا يحرق خرء الحمام في خرقة كتان حتى يترمد ويطلى بدهن ~~فهو عجيب . والمواضع المقرحة ينفع منها الكراث المسلوق أو بقلة الحمقاء مع ~~سويق وورق الآس المسحوق ذرورا فإن استعصى فورق الأثل المحرق أو ورق الينبوت ~~المحرق وإن كان أعصى من ذلك فصل في حرق الماء المغلي قد يتفق أن تنصب قدرا ~~تغلي أو ماء حارا على عضو من الإنسان فيفعل فعل النار والأصوب له أن تبادر ~~في الحال قبل أن يتنفط فيطلى بمثل الصندل وماء الورد والكافور ولا يترك يجف ~~بل يتبع كل ساعة بخرقة مغموسة في ماء بارد مثلوج فإن هذا يمنعه من أن يتنفط ~~وقوم يبادرون فينثرون عليه ماء الزيتون أو ماء الرماد . والأجود أن يسحق ~~أيهما كان بالسويق أو مرهم النورة وأيضا الدواء المتخذ من زبل الحمام ~~المذكور عجيب جدا والقروح تعالج بالكراث المسلوق أو المجفف المسحوق وهو ~~أجود أو بسائر ما قلنا في الباب الأول . فصل في نزف الدم وحبسه قد علم في ~~الكتاب الأول أن الدم الذي يخرج عن العروق إنما يخرج إما لانفتاح فوهاتها ~~بسبب ضعف من العروق أو لشدة من الإمتلاء أو لحركة قوية حتى الصيحة والوثبة ~~وإما بخار جاذب يرد من خارج وإما لانصداعها وانقطاعها بسبب قاطع فساخ أو ~~بسبب تأكل من داخل أو شدة حركة مع امتلاء وإما للرشح عنها التهلهل واقع ~~لجرم العرق وصفاقه وأولى العروق أن يسيل ما فيه إذا وجد طريقا هو الشريان ~~فإن جرحه متحرك وما فيه تارة ينقبض وتارة ينتشر وإذا لم تضيق عليه مكانه ~~بعد تفرق اتصاله ووجد خلاء آل الأمر إلى أبورسما المسمى أم الدم والشريان ~~وإن كان مما يلتحم فهو مما يعسر التحامه وكثيرا ما لا يلتحم الشريان ويلتحم ~~ما يحيط بالشريان ويضيق عليه فلا يقدر الدم على سيلان فاحش بل يخرج منه شيء ~~إلى ناحية الجلد بقدر ما PageV03P218 يسع فإذا رفق ms1945 به بالغمز عاد واستبطن ~~كما يعرض للعنق وربما بقي العرق نفسه تحت الجلد يحس بنبضه وبعتقه وكثيرا ما ~~يعرض ذلك للشريان من باطن فيتفتق من غير أن ينفتق الجلد فيحصل تحت الجلد ~~أبورسما ورما لينا من دم وريح يمكن أن يسكن بالغمز فهذا كثيرا ما يعرض في ~~العنق والأربية والمأبض من تلقاء نفسه وكثيرا ما يعرض من سبب من خارج ومن ~~فصد وكثير من الأطباء ظنوا أن كل فتق للشريان يؤدي إلى أم الدم لأنه لا ~~يلتحم بل أكثر ما يكون أن يلتحم ما حوله ويصير الورم المعروف وأما هو نفسه ~~فلا يلتحم وليس الأمر كذلك . أما من نفى الإلحام فقد احتج بقياس وتجربة . ~~أما القياس فلأن إحدى طبقتي الشريان غضروفية والغضروف لا يلتحم . وأما ~~التجربة فلأنه ما رؤي التحم . وقابلهم جالينوس بقياس وتجربة . أما القياس ~~فخطابي وصورته أنه بين الملتحم كاللحم وغير الملتحم كالعظم فيجب أن يكون ~~ملتحما ولكن صعب الإلتجام . وأما التجربة فالمشاهدة فقد حكي أن كثيرا من ~~الشرايين داواها فالتحمت وكان هذا شيء قد كنا فرغنا منه لكنا نقول الآن أن ~~الأعضاء تختلف حال انبعاث الدم منها فمنها غزير انبعاث آلم إذا انفتق مثل ~~الكبد والرئة ومنها قليل انبعاث الدم . وفي كل واحد من القسمين ما هو خطر ~~وغير خطر مثل انبعاث الدم من الرئة ومن الأنف فإن ابنعاث الدم من الرئة خطر ~~ومن الأنف غير خطر وكلاهما ينبعث عنهما دم كثير . ومثل انبعاث الدم عن ~~المثانة والرحم والكلية فإنها لا ينبعث عنها دم كثير جدا جملة بل ربما كثر ~~بطول المدة فأدى إلى عاقبة غير محمودة . ويختلف حال النزف من الشرايين ~~فيكون في بعضها صعبا جدا خطرا مثل الشرايين الكبار على اليد والرجل فإن ~~أمثال ذلك يقتل في الأكثر فلا تحتبس وفي بعضها سهلا مثل شريان القحف فإن ~~حبس نزفها سهل ويكفي فيه الشد وحده وكثيرا ما يسيل من الشرايين الصغار دم ~~ثم يحتبس من تلقاء نفسه وقد تعرف الفرق بين دم الشريان وغيره أن دم ms1946 الشريان ~~يخرج نزوا ضربانيا أرق وأشد أرجوانية من غيره ليس إلى سواد دم الوريد ~~وقتمته . واعلم أن كل من وقع له استفراغ وخصوصا دموي وخصوصا شرياني فأفرط ~~وحدث به تشتج رديء وكذلك إن حدث به فواق فهو قاتل وإن كان غشيا مع فواق ~~فالموت عاجل والهذيان واختلاط العقل رديء فإن قارن التشنج فهو قتال في ~~الأكثر . يجب في علاج نزف الدم أن تبتدىء فتحبس ثم تعالج . قرحة إن كانت ~~ولا يمكنك أن تحبس فيما سببه ثابت من أكال أو نحوه إلا بأن يزال السبب وإن ~~كان PageV03P219 الحال لا يمهل إلى إزالة السبب احتاج أن يحبس بحوابسه وهي ~~الأسباب التي لها ينقطع الدم السائل وتلك الأسباب معلومة من الكتاب الأول ~~إلا أنا نذكرها على وجه الإستظهار فنقول أن تلك الأسباب إما أن تكون صارفة ~~إلى جهة غير جهة ذلك المخرج وإما أن تكون مانعة في ذلك المخرج عن الخروج ~~وإما أن تكون جامعة لأمرين من ذلك أو أمور . والقسم الأول وهو الصارف إلى ~~جهة أخرى إما أن يكون بجذب إلى الخلاف من غير اتخاذ مخرج آخر كما توضع ~~المحاجم على الكبد فيرقأ الرعاف من المنخر الأيمن وإما بإحداث مخرج آخر كما ~~يفصد المرعوف من اليد المحاذية للمنخر فصدا ضيقا . وأما الحابسة دون المخرج ~~فتكون بما يمنع حركة الدم ونفوذه وهو : إما لسبب مخثر وإما لسبب مخدر . ~~والمخدر إما دواء وإما حال للبدن كالغشي فإنه كثيرا ما يحبس الدم . وأما ~~بخشكريشة بكي أو بدواء كاو وإما بجمود علقة وإما بتغرية أو تجفيف أو إلحام ~~وإما بضغط من اللحم المطيف بالعرق فيسده ويطبقه إطباقا شديدا . ويجب أن ~~تعلم أنه إذا صحب الجراحة ورم تعذر كثير من هذه الأعمال فلم يمكن الربط ~~بالخيوط ولا إدخال الفتائل ولا الشد العنيف وإنما يمكن حينئذ استعمال ~~التغرية والقبض والتخدير وتخثير الدم وإن كان علاج من شد أو شق أو تقريب ~~دواء إذا كان موجعا فهو رديء جدا وكل نصبة موجعة فرديئة ويجب أن تكون ~~النصبة جامعة لأمرين ms1947 أحدهما فقدان الوجع والآخر ارتفاع جهة مسيل الدم فلا ~~تعان بالتدلية والتعليق فيسهل بروز الدم وخروجه . وإذا تمانع الغرضان ميل ~~إلى الأوفق بحسب المشاهدة والأقرب من الإحتمال في الحال ونحتاج الآن أن ~~نذكر وجها وجها بعد أن تعلم أن أول ما يجب أن يتفقد أن تعرف هل العرق شريان ~~أو وريد بالعلامة المذكورة فتحتفل بالشريان وتعتني به أكثر مما تفعل ذلك ~~بالوريد ثم نقول فأما الجذب بالخلاف لا إلى المخرج فمن ذلك إيلام العضو ~~بالدلك أو بالربط . والشد أو بالمحاجم ويجب أن يكون العضو عضوا مشاركا ~~موضوعا من الموضع المؤف وضعا على طرف خط واحد يصل بينهما في الطول أو العرض ~~ويختار من المخالف في الوضع طولا وعرضا أيهما كان بعيدا ويترك ما كان قريبا ~~مثل ما يكون في جانبي الرأس أو جانبي اليد فإن البعد بينهما أقرب مما يجب ~~أن يتوقع منه التصرف التام وهذا شيء يحتاج أن يتذكر ما قلناه فيه حيث ~~تكلمنا في الكتاب الأول في قوانين الإستفراغ ويجب أن يكون الشد والدلك ونحو ~~ذلك متأديا مما هو أقرب إلى العضو الدامي ثم ينزل عنه . ويجب أن لا يتوقع ~~في فتوق الشرايين ونحوها أن يكون هذا الصنع كافيا في حبس النزف بل مغنيا ~~وكذلك الحكم في فصد الجانب المشارك المباعد . وأما أحد وجهي القسم الثاني ~~وهو السبب المخثر فمثل أن يطعم من يكثر رعافه أو غير ذلك أغذية غليظة ~~الكيموس مخثرة للدم كالعدس والعناب ونحو ذلك . وأما الوجه الثاني فمثل أن ~~يسقى المخدرات والماء البارد ويعرض البدن للبرد وينوم وربما نفع الغشي وحبس ~~النزف . وأما الوجه المذكور للقسم الآخر فيجب أن تراعي فيه بابا واحدا وهو ~~أنه ربما كان PageV03P220 الشريان ليس إنما اتصل بالقلب من جانب واحد من ~~جانبيه حتى إذا سددته وحده أمنت بل ربما اتصل بالجانب الآخر شعبة من شريان ~~آخر تعترض فيه وتؤدي الدم إليه من غير الطريق الذي سددته فيحتاج إلى سدين ~~وقبل ذلك فيجب أن تعرف الجهة التي هي المبدأ للعرق ففي ms1948 بعض المواضع يكون من ~~أسفل كما في العنق وفي بعضها من فوق كما في الفخذ والرجل فإذا حصلت الجهة ~~استعملت فيها الربط والشد ومن التدبير في ذلك أن يتوصل إلى إخراج العرق ~~بصنارة أو بشق قليل للحم الذي يغطيه ويخفيه ثم تلفه ثم تستعمل له الأدوية ~~التي نذكرها وإن كان ضاربا فالأولى أن تعصبه بخيط كتان وكذلك إن كان غير ~~ضارب إلا أنه كبير لا يرقأ دمه فإذا فعلت ذلك ألزمته الأدوية وتركت الربط ~~إلى اليوم الثالث والرابع وحينئذ فإن رأيت المواء المغري لازما وإن عرض له ~~تبرء من تلقاء نفسه عند إزالتك ما فوقه فاضبط بإصبعك ما دون الموضع في طريق ~~مجيء العرق واغمزه غما تأمن من معه توثب الدم واقلع ما قد تبرأ منه وقلق في ~~موضعه وبدله بغيره وتكون نصبتك للعضو في ذلك الوقت على ما ينبغي وهو أن ~~تكون الفوهة أعلى من المبدأ حتى إذا كان مثلا في أسافل المعي أو الرحم فرشت ~~فراشا يقل الأسافل وبطأ طيء الأعالي على أبعد ما يكون من الوجع ثم اتركه ~~ثلاثة أيام يلزم هذه الوتيرة إلى أن يرقأ الدم . وأما الردم بالإلقام فذلك ~~إنما يمكن في الشريان العظيم بأن تتخذ فتيلة من وبر الأرنب أو نسج العنكبوت ~~أو رقيق القطن أو خرق الكتان البالية ثم تذر عليها الأدوية المغرية ~~والمانعة للدم وتدس في نفس الشريان كاللقمة ثم تشد عليه الرباط وربما ~~استعملت الفتيلة من مثل وبر الأرنب وحده فكفت المؤنة ويجب أن تشد شدا لازما ~~لا يفارق حتى يلتحم . وأما الفتيلة فالطبيعة تدبر أمرها في إخراجها قليلا ~~قليلا ودفعها أو في غير ذلك . وأما الردم بلا إلقام فبأن يوضع مثل ذلك ~~الشيء في الفوهة ويشد عليها من غير إنفاذ له في العرق وأن تحبس بمثل ~~الرفائد وخصوصا الإسفنجية وبالعصابات القوية الشد والشد الشديد بها بعكس ~~الشد الذي يكون للجذب فإن الشد الأول يجب فيه أن يكون بقرب الفوهة ثم يلف ~~ذاهبا إلى خلف ويقلل الشد بالتدريج وههنا يكون بالخلاف ms1949 . واعلم أن شد ~~الرفائد والعصائب إذا كانت ضعيفة جاء منها مضرة الشد وهو الجذب ولم تجىء ~~منها منفعة الشد وهو الحبس والردم فيجب أن يتلطف في هذا الباب فإذا شددت ~~شدا جيدا شددت أيضا من الجانب المخالف لتميل المادة وتقاوم جذب هذا الشد ~~وإنما يجب أن يبلغ بالشد المنع دون الإيلام اللهم إلا أن تحتاج إليه أولا ~~ثم ترخيه قليلا قليلا . وكثيرا ما تحتاج أن تخيط الشق من اللحم وتضم شفتيه ~~وتعصبه وكثيرا ما يكفي ضم الشفتين ووضع رفائد حافظة للضم عرفتها ثم شد على ~~أدوية تنثر ملحمة . ومثل الودج إذا انفتق يجب أن تضغطه عند ابتدائه بأصابع ~~إحدى اليدين ثم تلزمه الأدوية والرفائد عند الفوهة باليد الأخرى . ~~PageV03P221 وأما الردم بالعلقة فالعلقة تحصل إما بشد رادم في وجه الفوهة ~~لا يزال يمسك حتى يجمد الدم فيصيرردما وإما بشيء مبرد جدا يؤثر في الدم ~~ويجمد في الفوهة . وأما الضغط من لحم الموضع فمثل أن يقطع العرق عرضا ~~فيتقلص إلى الجانبين أول مرة فينطبق عليه اللحم من الجانب الذي يسيل منه ~~وهذا لا يكون إلا في الموضع اللحيم وكثيرا ما يتفق أن يحتاج إلى قطع شعبة ~~من طرف العرق ليكون دخوله في الغور أشد ثم تجعل عليه الأدوية وكثيرا ما يقع ~~التحام المجرى من غير أم الدم . وأما الشد بالخشكريشة فيكون بالنار نفسها ~~إذا عظم الخطب ويكون بالأدوية الكاوية مثل النورة والزنجار والزاجات ~~والزرانيخ والكمون أيضا ونحوها فيما هو أضعف إذا ذرت على الموضع وكذلك زبد ~~البحر فكثيرا ما ينثر على الموضع ويشد فيحبس . لكن الخطر في ذلك أن ~~الخشكريشة سريعة الانقلاع من ذاتها ومن أدنى مقاومة من إحفاز الدم وأدنى ~~سبب من الأسباب الأخر فإذا سقطت الخشكريشة عاد الخطب جذعا ولذلك أمروا أن ~~يكون الكي بالنار بحديدة شديدة الإحماء قوية حتى تفعل خشكريشة عميقة غليظة ~~لا يسهل سقوطها أو تسقط في مدة طويلة في مثلها يكون اللحم قد نبت . فإن ~~الكي الضعيف يحصل منه خشكريشة ضعيفة تسقط بأدنى سبب ومع ذلك ms1950 فتجذب مادة ~~كثيرة وتسخن تسخينا شديدا . وأما الكي القوي فيردم بالخشكريشة القوية ويزيل ~~الفتق ويضمره ويقبضه . ومن الكاويات الجيدة المعتدلة التدبير أن يؤخذ بياض ~~البيض ويمع بنورة لم تطفأ ويلوث به وبر الأرنب أو نحوه ويجعل على الموضع ~~ويشد . ومن الجيد البالغ كثيرا أن يؤخذ الكمون والنورة ويجعل على الموضع ~~ويشد وقد يزاد عليها القلقطار والزاجات وهذه الجملة ذوات فبض مع الكي . ~~والنورة لها كي وليس فيها قبض يعتد به والمتولد من الخشكريشات بكي ما له ~~قبض أطول ثباتا وأعمق وعصارة روث الحمار وجوهر روث الحمار مما يجمع إلى ~~الكي بالحدة تغرية . وأما الأدوية الحابسة بالتغرية فمثل الجبسين المغسول ~~واللك المطبوخ والنشاء وغبار الرحا والصموغ والكندر والريتيانج . وأيضا ~~زبيب العنب نفسه والضفدع من هذا القبيل فيما يقال وأيضا كوكب ساموس . وأما ~~الأدوية الحابسة بالتجفيف والإلحام فمثل : الصبر ونشارة الكندر ومثل عجم ~~الزبيب المدقوق جدا والعفص يدهن ويحرق فإذا تم اشتعاله يطفأ والبردي المحرق ~~والريتيانج المقلو وصدأ الحديد وزبل الفرس وزبل الحمار محرقين وغير محرقين ~~ورماد العظام ورماد الصدف غير مغسولين فإن المغسول من باب المغري والإسفنج ~~الجديد المغموس في زيت أو شراب ثم يحرق والشعر المحرق . فصل في صفة أدوية ~~مركبة من أصناف شتى قوية في منع النزف ومما ذكر جالينوس ووصفه وصفا جيدا ~~وجربه من بعده فوجد كثير النفع أن يؤخذ PageV03P222 قلقطار عشرين ودقاق ~~الكندر ستة عشر وصبر وفلفل وعلك يابس ثمانية ثمانية وزرنيخ أربعة وجبسين ~~شديد السحق مهيأ بعد النخل عشرين يعالج به ذرورا على الفتائل ونثرا على ~~الموضع فإنه عجيب . أو ويؤخذ عنزروت وصبر ومصطكي ودم الأخوين ويجعل على ~~فتيلة ويشد أو وأيضا يؤخذ إسفنج محرق كما ذكرنا وآخر محرق يؤخذ سحيقه وخبث ~~الرصاص والتوتيا والصبر أخرى أو يؤخذ كندر وصبر وكبريت أو يؤخذ كندر وكبريت ~~فيتخذ ذرورا أو يستعمل فتيلة ببياض البيض أو يؤخذ من القلقطار عشرون ومن ~~الكندر أو دقاقه ثمانية ومن الريتيانج ثمانية ومن الجبسين المحرق ثمانية أو ~~يؤخذ من القلقطار والنحاس المحرق والقلقديس ms1951 والزاج المشوي سواء . ومن الجيد ~~للنزف الدموي وخصوصا من الرأس أن يؤخذ من الصبر جزء ونصف جزء أولهما قي ~~البدن الجاسي وثانيهما في البدن اللين ومن نشارة الكندر في الجاسي جزء ومن ~~الكندر نفسه الدسم في البدن اللين جزء ويقتصر عليهما أو يجعل معهما دم ~~الأخوين والأنزروت ويعجن كل ببياض البيض ويجعل على وبر الأرنب أو يذر بحسب ~~الموضع . # | 1 ( المقالة الثالثة القروح وأصناف ذلك ) 1 # فصل في كلام كلي في القروح القروح تتولد عن الجراحات وعن الخراجات ~~المتفجرة وعن البثور فإن تفرق الإتصال في اللحم إذا امتد وقاح يسمى قرحة ~~وإنما يتقيح بسبب أن الغذاء الذي يتوجه إليه يستحيل إلى فساد لضعف العضو ~~ولأنه لضعفه يتحلل إليه ويتحلب نحوه فضول أعضاء تجاوره أو لمراهم رهلت ~~العضو ولثقته برطوبتها ودسومتها . وما كان من قبيل القيح رقيقا يسمى صديدا ~~وما كان غليظا يسمى وسخا وهو شيء خاثر جامد أبيض أو إلى سواد وكالدردي . ~~وإنما يتولد الصديد من رقيق الأخلاط ومائيها أو حارها ويتولد الوسخ من غليظ ~~الأخلاط . والصديد يكثر توليد الورم والصديد يحتاج إلى مجفف والوسخ إلى جال ~~. والقروح قد تكون ظاهرة وقد تكون ذات غور والقروح التي لها غور لا تخلو ~~إما أن يكون قد صلب اللحم المحيط بها فيسمى ناصورا وهو كأنبوبة نافذة في ~~الغور أو لم يصلب فيسمى مخبأ وكهفا . وربما قال بعضهم مخبأ لما نفذ تحت ~~الجلد وتبرأ منه الجلد وكهفا لما انعطف تحت اللحم واتسع فيه قال بعضهم بل ~~الواسع كهف والضيق العميق ناصور ولا مناقشة في التسمية . وإذا كانت الصلابة ~~على قرحة ظاهرة تسمى قرحة خزفية والناصور الرديء هو الذي لا يحس وبمقدار ~~بعده عن الحس تكون رداءته ومنه مستو ومنه معوج وما أفضى إلى عصب أوجع شديدا ~~وخصوصا إذا مس أسفله بالميل وربما عسر فعل ذلك العضو وكانت رطوبته رطوبة ~~رقيقة لطيفة كما تكون عن المفضي إلى العظم وإذا انتهى إلى رباط كان ما يسيل ~~منه قريبا من ذلك لكن الوجع PageV03P223 في العظمي والرباطي ms1952 ربما لم يعظم ~~ورطوبة ما يفضي إلى العظم أرق وأميل إلى الصفرة والمفضي إلى الوريد ~~والشريان وكثيرا ما يخرج عنه مثل الدردي وفي بعض الأحيان يخرج منه إن كان ~~منتهيا إلى الوريد دم كثير نقي أو إلى الشريان دم أشقر مع نزف ونزو . ~~والمفضي إلى اللحم تسيل منه رطوبة لزجة غليظة كدرة فجة . وكثيرا ما يكون ~~للناصور الواحد أفواه كثيرة يشكل أمرها فلا يعرف هل الناصور واحد أو كثير ~~فينصب في بعض الأفواه رطوبة ذات صبغ فإن كان الناصور واحد أخرج من الأفواه ~~الأخرى . والقروح تنقسم صنوفا من الأقسام فيقال أن من القروح ما هو مؤلم ~~ومنها ما هو عادم للألم ومنها متورم ومنها عادم للورم ومنها نقي ومنها غير ~~نقي وغير النقي إما لثق أي فيه خلط كثير ورطوبة غزيرة وإن لم تكن رديئة ~~ومنها وسخ ومنها صدىء . ومن القروح متعفن وأضر الأشياء به الجنوب ورطوبة ~~الهواء مع حرارته ومنها متآكل ومنها ساع ومنها رهل إما بارد وإما حار ~~والرهلة من القروح موجبة لإسقاط الشعر عما يليها . وقد تكون من القروح ~~رشاحة يرشح منها صديد أصفر حار وربما سال منها ماء حار محرق لما حولها وهو ~~رديء مهلك ومنها عسرة الاندمال والمتعفن غير المتآكل وإن كانا جميعا ساعيين ~~وربما كان أكال يأكل ما يتصل به بحدته من غير عفونة ولا حمى البتة لكن ~~الساعي العفن تكثر معه الحمى أو لا تفارقه . وجالينوس يسمي أمثال النار ~~الفارسية والنملة الساعية قروحا متآكلة ويعد القرحة المتعفنة مركبة من قرحة ~~ومن مرض عفن ولكل واحد منها حال . والقروح الصلبة الآخذة نحو الإخضرار ~~والاسوداد رديئة والقروح الباردة رهلة بيض وتستريح إلى الأدوية المسخنة ~~والحارة إلى حمرة وتستريح إلى البرد . والقروح الرديئة إذا صحبها لون من ~~البدن رديء كأبيض رصاصي أو أصفر فذلك دليك على فساد مزاج الكبد وفساد الدم ~~الذي يجيء إلى القرحة فيعسر الاندمال . والقروح التي أرضها حارة ومعها حكة ~~ففضلها حريف والتي أصولها عريضة بيض قليلة الحكة فمزاجها بارد . والقروح ~~المتولدة عقيب ms1953 الأمراض رديئة لأن الطبيعة تدفع إليها باقي فساد الفضلات ~~والقروح الناثرة للشعر عما يليها رديئة . وقيل في كتاب علامات الموت السريع ~~إذا كان بالإنسان أورام وقروح لينة فذهب عقله مات . والقروح الخبيثة قد ~~يكون سببها جراحة تصادف فضولا خبيثة من البدن أو تدبيرا مفسدا وقد تكون ~~تابعة لبثور رديئة فيكون عنها تسرعها إلى التقرح بعد التبثر . ويدل على خبث ~~القرحة تعفنها وسيها وإفسادها ما حولها وعسر برئها في نفسها مع صواب العلاج ~~لها . وأفضل الدلائل الدالة على سلامة القروح والجراحات في عواقبها المدة ~~كان بدواء مفتح أو من فعل الطبيعة فإن ذلك فعل الطبيعة على المجرى الطبيعي ~~ولن تتولد المدة إلا عن نضج طيعي ولا يصحبها مكروه من أعراض القروح الرديئة ~~وخصوصا المدة المحمودة البيضاء الملساء المستوية التي نالت تمام النضج ولا ~~يصحبها نتن ولا عفونة فيها وربما لم تخل عن نتن قليل فإن المدة تحدث بتعاون ~~من حرارة غريزية وأخرى غريبة وقد قلنا في المدة في موضع آخر . وأما القرحة ~~التي تحدث للتشنج والقرحة المتعفنة والسرطانية والخيرونية والمتآكلة وما ~~يجري مجراها فلا تتولد منها مدة بل إذا PageV03P224 ظهر في القرحة مدة وورم ~~فإنه علامة خير ليس يخاف معه التشنج واختلاط العقل ونحوه وإن كان في موضع ~~يوجب ذلك مثل الأعضاء الخلفية والقدامية إلا أن يكون الأمر عظيما مجاوزا ~~للحد فإن غاب الورم دفعة وغار ولم يتحلل بقيح أو نحوه ثم كان مجاورا ~~للأعضاء العصبية كالقروح الظهرية فإنها في جوار الصلب والنخاع والقروح التي ~~تقع في مقدم الفخذ والركبة فإنها أيضا على العضل العصبية التي فيها آل ~~الأمر إلى التشنج واختلاط العقل أيضا . وإن وقع في الأعضاء العرقية وأكثرها ~~في مقدم تنور البدن خيف إما إسهال دم إن وقع في النصف الأسفل من التنور ~~وكذلك قد يخاف منه اختلاط العقل أو خيف أن تقع ذات الجنب في التقتح من بعده ~~أو في نفث الدم إن وقع في النصف الأعلى منه . وقد علمت معنى التقيح في ~~الصدر من الكتاب الثالث وقد ms1954 يخاف فيه أيضا اختلاط العقل . ومن العلامات ~~الجيدة للقروح أن ينبت حواليها الشعر المنتشر . وأقبل الأبدان لعلاج القروح ~~أحسنها مزاجا وأقلها رطوبة فضلية مع وجود الدم الجيد فيها وأما كثير ~~الرطوبة أو اليبس فهو بطيء القبول للعلاج في القروح على أن الرطب كالصبيان ~~أقبل من الناس كالمشايخ وخصوصا إذا كان المزاج الأصلي يابسا عديم الدم ~~النقي والعرضي رطبا مترهلا كما في المشايخ وخصوصا إذا كان المزاج الأصلي ~~يابسا عديم الدم النقي والعرضي رطبا مترهلا كما في المشايخ أيضا ولذلك صار ~~المستسقون يعسر علاج قروحهم والحبالى أيضا لاحتباس فضولهن لامتساك حيضهن . ~~وأما المشايخ فلا تبرأ قروحهم لذلك ولسبب قلة لحمهم الجيد وربما برأ القرح ~~ثم انتقض لأنه إنما نبت فيه اللحم قبل التنقية فلما احتبس فيه فضل غير نقي ~~وجب من ذلك أن يفسد الإتصال الحادث ثانيا وقد توهم النواصير برءا ويعرض لها ~~حال جفاف وإمساك تقنع النفس بأنها برء لأن حالها تلك تشبه البرء كما نذكره ~~ثم . ينتقض لأدنى حركة واهتزاز وسعال وصدمة وسوء اضطجاع وغير ذلك . والقروح ~~التي ينبت فيها اللحم بعضها ينبت فيها لحم زائد وبعضها لا ينبت فيها ذلك ~~وأخرى ما ينبت فيه منها لحم زائد هو ما يستعجل بإنبات اللحم فيها قبل ~~التنقية وأخرى ما لا ينبت فيها ذلك اللحم إلا بعد التنقية . وإذا طالت ~~المدة بالقرحة وتأكلت وذهب من جوهرها شيء كثير فلا يتوقع اندمالها إلا على ~~غور وخصوصا إذا كانت قديمة بقيت مدة سنة ونحوها أو كانت متخزفة وأخذ منها ~~المتخزف أعني الناصور . والقديمة لا بد من أن يخرج عظم من العظم الذي ~~يجاورها . والقروح السوداوية لا برء لها إلا أن يؤخذ عنها جميع فسادها إلى ~~اللحم أو العظم الصحيحين . والأسباب التي إذا عرضت فسمت القروح هي : ضعف ~~العضو فتقبل كل مادة ورداءة مزاج العضو ورداءة ما يأتيه من الدم إما في ~~كيفيته وإما في كميته . أما في كيفيته فأكثره لرداءة مزاج الكبد ويكون ~~اللون فيه إلى بياض رصاصي أو صفرة أو لرداءة مزاج ms1955 الطحال فيكون اللون إلى ~~سواد وتنميش فتكون معه رداءة جميع الأخلاط في البدن ومثل هذا مع أنه لا ~~يستفاد منه ما يستحيل لحما فقد يتضرر به لما يستحيل إليه من الوضر أو في ~~كميته بأن يزيد أو ينقص فلا يوجد ما ينبت منه لحم القرحة وتكون القرحة ~~صافية نقية تبادر إلى خشكريشة لا تفلح إلى أن تملأ إن كان البدن نقيا قليل ~~الدم أو PageV03P225 للتخرق الذي يعرض لحائطه وحافاته أو لاتساع العروق ~~التي تأتيه أو لفساد ما يليها من العظام أو لفسادها الآخذ نحو الكمودة ~~والخضرة والسواد أو لعضو رديء المزاج يجاوره . والقروح الصعبة العلاج ~~كالمستديرة ونحوها قاتلة للصبيان لأن الصبيان لا يحتملون شدة إيجاعها ولا ~~عسر علاجها وصعوبته . فصل في قانون علاج القروح إعلم أن كل القروح محتاجة ~~إلى التجفيف ما خلا الكائن من رض العضل وفسخها فإن هذه تحتاج أولا أن ترخى ~~وترطب ومع ما تحتاج القروح في غالب الأحوال إلى التجفيف فقد تحتاج إلى ~~أحوال أخرى من التنقية والجلاء وغير ذلك لأحوال تلحق القروح غير نفس القروح ~~وكلما كانت القرحة أعظم وأغور احتاجت إلى تجفيف أشد وإلى جمع لشفتيها أشد ~~استقصاء وربما احتاجت إلى خياطة واعتبر من أحوال الحاجة إلى الاستقصاء في ~~ذلك ونحوه ما قلناه في باب الخراجات . واعلم أن القروح ربما احتاجت في ~~علاجها إلى استعمال أدوية سيالة نافذة منزرقة غائصة وحينئذ لا بد من أن ~~تكون مراهم أو نحوها فيجب حينئذ أن تكون رطبة الظاهر يابسة الباطن وخصوصا ~~الناصورية فإنها يجب أن تكون يبوسة جوهرها في القوة تغلب رطوبة جرمها شديدا ~~وقد تحتاج إلى أن تخلط أدويتها بما يسيل أيضا لسبب آخر وهو لتصير لزجة ~~لازقة فاعلم ذلك أيضا فيها . واعلم أن القروح تحتاج إلى الرباطات والشد ~~لوجوه ثلاثة : أحدها : لإسالة الوضر فيجب أن تكون قوة شدها عند آخر القرحة ~~وأرخى شدها عند الفوهة ليحسن عصرها والثاني : لحفظ الدواء الملحم والمنبت ~~للحم على القرحة وليس تحتاج إلى شد شديد والثالث : لإلحام الشفتين . ويجب ~~أن ms1956 لا يكون الشد فيه رخوا عند الشفتين بل ضاما ضما صالحا ولا يجب أن تبلغ ~~بالربط من الإيلام مبلغا يورم وينبغي أن يكون معينا يمنع الورم فلا يمكنك ~~مع الورم أن تعالج القرحة فإن لم يمكنك أن يمنع وظهر ورم فاشتغل بالورم ~~وعلاجه أي ورم كان مع مراعاة لنفس القرحة إلى أن تفرغ من علاج الورم فتخلص ~~مراعاة القرحة وكذلك إذا فسد ما حوالي القرحة فاخضر أو اسود عالجت ذلك ~~بالشرط وإخراج الدم ولو بالمحجمة ثم تلزمه إسفنجة يابسة ثم أدوية مجففة . ~~وإذا تفرغت القرحة أو وجدت القرحة ساذجة فيجب أن تتأمل أول شيء هل ينصب إلى ~~القرحة من البدن شيء أو ليس ينصب بل قد انقطع فإن كان ليس ينصب إليها شيء ~~قصدتها بالمداواة نفسها وإن كان ينصب إليها شيء فاشتغل بمنع ما ينصب إليها ~~بمثل فصد أو إسهال أو قيء فإن القيء قد ينفع أيضا في ذلك وقد شهد به بقراط ~~. وإذا كان في القروح شظايا عظام أو أغشية أو غير ذلك فلا تستعجل في جذبها ~~ولكن إعمل ما قلناه في باب العظام وأول ما يجب أن تدبره من أمر القرحة هو ~~التقييح بأدويته ثم التنقية بأدويتها ثم إنبات اللحم والإدمال . وإن وجدت ~~القرحة نقية مستوية لا غور لها فادمل فقط بما لا لذع له . وأما الوضرة فلا ~~بد فيها من جال لاذع وفي أول ما تعالج تحتاج إلى الألذع لأن الحس لا يحس به ~~ثم تتدرج إلى ما هو أخف لذعا إلى أن يحين وقت إنبات اللحم . واتق في جميع ~~ذلك أن توجع ما PageV03P226 أمكنك وخصوصا إذا كانت هناك حرارة والتهاب ويجب ~~أن تميط الأسباب المانعة من الإندمال وفي الأسباب التي عددناها وذكرنا أنها ~~تميل بالقرحة إلى الرداءة فإنك إن لم تعالجها أولا لم تتفرغ لعلاج القروح ~~كما ينبغي بل لم يمكنك . وكثيرا ما أصلح مزاج العضو فكفى في إصلاح القرحة ~~وكثيرا ما تكون القرحة رهلة ينبت عليها لحم رديء ويكون هو في نفسه إلى حمرة ~~وسخونة ms1957 فيعالج بأطلية مبردة للحم المطيف بها مثل : عصارة عنب الثعلب بالطين ~~الأرمني والخل والأطلية الصندلية والكافورية مبردة بالثلج فلا يزال يندمل ~~الجرح ويضيق . والقروح الوجعة الشديدة الوجع يجب أن تشتغل فيها أولا بتسكين ~~الوجع وذلك بالمرخيات التي تعرفها لا محالة وإن كانت مضادة للقروح لأنا إن ~~لم نسكن الوجع لم يتهيأ لنا أن نعالج فإذا سكناه تداركنا . والقروح الوضرة ~~تحتاح إلى أن تنقى وهي التي تتكون رطوباتها وما يسيل منها وربما نقيت بغسل ~~وربما نقيت بالذرورات والمراهم وإذا لم تنق لم يمكن أن يلاقيها الدواء ~~خالصا إلى جرمها وخصوصا الذرائر فيجب أن تنقى ثم ينبت اللحم والمنقى فيه ~~جلاء أكثر والمنبت للحم جلاؤه كما علمت قليل وربما نبت لحم رديء واحتيج إلى ~~أن يؤكل بدواء حاد ويطلى من خارج بالمبردات ثم يقلع بما يقلع به الخشكريشة ~~ثم يعالج وهذا أيضا طريق علاجنا لنواصير فإنا نحتاج أن نقلع خزفها ثم تعالج ~~. والدواء الواحد يكون بحسب بعض الأبدان منبتا للحم ويكون بحسب بعضها أكالا ~~شديد الجلاء إذا كان ذلك البدن لينا جدا وبحسب بعضها غير جال ولا منبت ~~ولذلك يحتاج الدواء في بدن إلى أن يقوى إما بتكثير وزنه أو تقليل دهنه أو ~~بإضافة دواء آخر إليه فيه تجفيف وجلاء وفي بدن آخر يكون بالقياس إليه أكالا ~~إلى أن ينقص من وزنه أو يزيد دهنه أو تضيف إليه بعض القوابض . وأولى القروح ~~بأن يقوي دواؤه ما عسر اندماله ومن الواجب أن تترك الدواء على القرحة ثلاثة ~~أيام ثم تحل فإنها إذا عولجت لم تفعل فعلها . ويجب أن تبعد الدهن عن القروح ~~فإن كان ولا بد فدهن الخروع ودهن الآس ودهن المصطكي . وإن لم يكن لك إلا ~~القرحة فيجب أن ترفق بالحاس من الأعضاء الحاملة لها ونحذر من إيجاعها ~~بالدواء القوي . وأما البليد الحس فلا تتوقف فيه عن واجب العلاج والباطن ~~والشريف الخطير الكثير النفع والقاتل للآفات سريعا من باب الحاس وحكمه حكمه ~~وأضدادها من باب غير الحاس أو ضعيفه . ولمثل هذا السبب ms1958 لا تحتمل القروح ~~الباطنة مثل الزنجار ونحوه وخصوصا التي تشرب وتحتاج إلى مغريات أكثر مثل ~~الكثيراء والصمغ والتي يحقن بها تحتاج إلى ما هو بين الأمرين ومن الصواب في ~~علاج القروح أن تسكن أعضاؤها ولا تحرك ولأن تتحرك في أول الأمر حركة رفيقة ~~أقل مضرة من أن تتحرك بعد الأول حركات عنيفة وخصوصا في بدن رديء الأخلاط . ~~ويجب أن تتوقى في القروح أن يقع من تجاورها التحام بين عضوين متجاورين مثل ~~اللصق الذي يقع بين الجفن والعين وبين الجفنين وبين الإصبعين والكهوف ~~والمخابي سريعة الاستحالة إلى النواصير والقروح المجاورة للشرايين والأوردة ~~الكبار تؤدي إلى ورم ما يجاورها من اللحم الرخو كالأربيتين والإبط وخلف ~~الأذنين PageV03P227 كما يؤدي الجرب ونحوه مما ذكرناه لتلك العلة بعينها ~~وخصوصا إذا أن البدن رديئا مملوءا فضولا وحينئذ يشتد الوجع ويتأدى إلى ~~القرحة فيجب أن تعالج ذلك بتنقية البدن وبما قيل في بابه وما لم ينق الورم ~~لا يرجى علاجه ونحتاج في مثل هذا إلى أن نحوط القرحة من الأذى بالباسليقون ~~ونحوه إن كان البدن نقيا ونجعل بينها وبين العضو حاجزا مانعا عن تأدي الأذى ~~إلى القرحة في كل حال . يجب أن تسمع وصية جامعة وهو أنه من الواجب أن يكون ~~ما تعالج به القرحة إما موافقا أو غير موافق والموافق إن لم ينفع في الحال ~~فلا تصحبه مضرة والغير موافق إما أن يكون مخالفته لأنه أضعف وتدل عليه ~~زيادة ما هو ضد المتوقع منه من تجفيف أو تنقية أو غير ذلك من غير فساد آخر ~~فيجب أن يزاد في قوته . وإما أن تكون مخالفته لوجوه أخرى مثل أن يسخن فوق ~~ما يحتاج إليه فيحدث حمرة والتهابا فيحتاج أن تنقص من قوته ويطفأ من ~~التهابه في الوقت بمرهم مبرد أو تميل به إلى سواد وكمودة فتعلم أنه يبرده ~~أو ليس يسخنه القدر المحتاج إليه فيحتاج أن تزيد في قوة سخونته أو ترهله ~~فتحتاج أن تزيد في قوة القوابض والمجففات كالجلنار والعفص ونحوه أو يجفف ~~فيجب أن تتدارك ms1959 تجفيفه بما نذكر لك أو يأكله ويغوره كما نبين فنحتاج أن ~~تكسر قوة جلائه . وكثيرا ما لا يوافق الدواء لأن مزاج العليل مفرط في باب ~~ما فتحتاج أن يكون الدواء قويا في ضد ذلك الباب حتى يعيده إلى مزاجه أو ~~ضعيفا في باب موافقته . فصل في علاج القروح الصديدية تحتاج أن تستعمل فيها ~~الأدوية المجففة لتنقي الصديد ثم تشتغل بإنبات اللحم إن كانت رهلة واستعمل ~~عليها أدوية الإنبات غورتها وعفنتها لضعف أجسام تلك القروح بل يجب أن يجفف ~~أولا ثم يستعمل وإذا استعملت الدواء فلم تجد الرطوبة تنقص أو رأيتها ازدادت ~~فاعلم أن الدواء بحسب ذلك البدن ليس بمجفف فزد في تقويته وتجفيفه وأعنه ~~بالجلاء اليسير كالعسل مثلا وبأدوية قباضة مثل الجلنار والشب وقلل من قوة ~~الدهن واجعله دهنا فيه تجفيف . وإن رأيت القرحة قد أفرطت أيضا في الجفاف ~~فانقص من القوى كفها أعني التجفيف والجلاء والقبض واحفظ هذه الوصية في ~~الأدوية المنبتة للحم في القروح ولا تغلط بشيء واحد وهو أن يكون الدواء ~~أجلى مما ينبغي فيأكل العضو ويحيل لحميته إلى رطوبة سائلة تحسبها صديدا ~~فتزيد في قوة الجلاء ومثل هذا الدواء يجعل القرحة أغور وأسخن وأشبه ~~بالمتورم وتتخزف الشفة ويحس العليل بلذع ظاهر واعلم أن الأدوية المجففة ~~للقروح منها ما هي شديدة التبريد كالبنج والأفيون وأصل اللقاح ومنها ما هي ~~شديدة التسخين مثل الريتيانج والزفت فيكون لك أن تعمل أحدهما بالآخر وبحسب ~~مقابلة مزاج بمزاج من الأمزجة الجزئية والأدوية المنقية للصديد هي الأدوية ~~المجففة مثل الشب والعفص وقشور الرمان وقشار الكند والمرداسنج ودقيق الشعير ~~وسويقه وشقائق النعمان وورق شجر البعوض . وإذا ضمد بورق الجوز الطري وجوزه ~~وضمد به كما هو أو مطبوخا بشراب نفع جدا ونشف الرطوبات بغير أذى . ~~PageV03P228 وهذه صفة مرهم جيد أن يؤخذ المرداسنج فيسقى تارة بالخل وتارة ~~بالزيت حتى يبيض ثم يؤخذ من الكحل والروسختج والعروق والعفص والجلنار ودم ~~الأخوين والشب وأقليميا الفضة أجزاء سواء يدق ويسحق جيدا ويكون من كل واحد ~~منها سدس ما ms1960 أعددت من المرداسنج فتخلط الجميع ويستعمل وتستعمل أيضا أدوية ~~ذكرناها في القراباذين . وكثيرا ما يحتاج إلى غسل الصديد بالسيالات كما ~~نذكرها في القروح الغائرة ومنها ماء البحر . وأما ماء الشب فيغسل ويردع ~~ويجفف وجميع هذه الأدوية المذكورة الآن تضر إن كان مع القرحة ورم والماء ~~المطبوخ فيه السعد فهو جيد التجفيف وطبيخ الهليلج والأملج وطبيخ الأزادرخت ~~فصل في علاج القروح الوسخة يجب أن تستعمل فيها الأدوية الجالية وتبتدىء من ~~الأول بما هو أقوى وألذع على ما قلنا في القانون ثم تدرج إلى مثل الشيطرج ~~والزراوند مع عسل وقليل خل . وأيضا علك البطم بمثله دهن ورد أو سمن وأيضا ~~أصل السوسن مع عسل وأيضا دقيق الكرسنة وحشيشة الجاوشير . ومن المركبات : ~~المرهم الهندي والمراهم الخضر كلها الزنجارية البسيطة والمخلوطة بالأشق ~~ونحوه والمراهم القيسورية والمراهم المتخذة بدقيق الكرسنة ومرهم الملح ~~والقرص الأسود والقرص الأخضر والمعروف بقرموجانيس ومن الأدوية : الجفاف ~~يؤخذ دردي الزيت وعسل وشب أجزاء سواء أو يؤخذ أسفيذاج وجعدة سواء وإذا اشتد ~~التوسخ نفع الفراسيون مع العسل . ومن الأضمدة الجيدة : الزيتون المملح وقد ~~تقع الحاجة ههنا أيضا إلى استعمال ما يغسل به من السيالات على ما نقول في ~~باب الغائرة وكلها تضر إن كان ورم . في علاج الكهوف والقروح الغائرة ~~والمخابي هذه تحتاج في علاجها إلى أن تملأها لحما ولا يكون ذلك إلا مع ~~غزارة الغذاء والدم ويحتاج في ذلك إلى أدوية التجفيف والتنقية جميعا ويجب ~~أن يكون وضعها وضعا لا يحتبس فيها الصديد بل يسيل فإن وجدت هذا الموضع ~~اتفاقا فيه أصل القرح من العضو إلى فوق وفوهاتها إلى أسفل فذلك وإن كان ~~بخلاف ذلك وكان يمكن الإنسان أن يغتر وضع القعر بما يتكلفه من النصبة الغير ~~الطبيعية فعل وإن لم يمكنه لم يكن بد من شق القرحة إلى أصلها شقا مستقصيا ~~لا يبقي كهفا أو من إحداث مسيل ومنفذ في أصلها غير فوهتها إحداثا بعمل اليد ~~. ويتأمل في ذلك حال العضو وهل يحدث به خطر من ذلك فإذا فعلت ذلك ms1961 شددت ~~القرحة بالرباط مبتدئا من الفوهة منتهيا إلى الأصل الذي كشفت عنه وفي الأول ~~بخلاف ذلك . وتجعل أشد الشد في الجهة العالية في الوجهين جميعا ولا يجب أن ~~تبلغ بالرباط الإيلام ثم الإيرام وإذا لم يمكنك الشق اشتغلت بالغسل وإدخال ~~الفتائل المنبتة المنقية التي لا تبطل تنقيتها إنباتها القوة لأمرين فيها . ~~وقد جربنا نحن مرهم الرسل فكان جيدا بالغا منجحا بالمداواة والقنطوريون إذا ~~حشي منه عجيب جدا ثم سومفوطون ثم الإيرسا ثم دقيق PageV03P229 الكرسنة . ~~والمخابي إذا لم تتدارك لم يلتصق الجلد فيها التصاقا جيدا ولكن يمكن أن ~~تجفف الجلد ليلزم لزوما يشبه الصحيح . والقروح الغائرة والكهوف والمخابي لا ~~تنقيها الأدوية تنقية بالغة ولا ينبت فيها اللحم إلا أن تجعل سيالات غسالة ~~يزرق فيها بزراقات أو يمس بفتائل وخصوصا إذا لم يمكن شكلها شكلا يكفي في ~~تنقيتها النصبة والعصر من الرباط على ما بينا والغسل من الغسالات وخصوصا ~~ممزوجا بالشراب وماء الرماد غسال قوي لا يحتمله قليل الوضر من القروح وماء ~~البحر قريب من ذلك فإنه يغسله ويجفف والماء الشبي غسال ومع ذلك مانع لما ~~يتحلب إلى العضو فإذا كان ورم لم يصلح شيء من ذلك ولا الشراب . وهذه القروح ~~يجب أن توضع عليها فوق الأدوية في رباطاتها خرق ملطوخة بما يحتاج إليه ~~العضو في صلاح مزاجه ويحتاج إليه في مقاومة المراهم التي تستعمل داخلا ~~لتكون على فم القرحة خرقة أخرى مطلية بما يجب من الدواء والدليل على أنها ~~التصقت قلة ما يسيل وطمأنينة الأسافل وربما انعصر عنها بالربط وقوة الدواء ~~رطوبات كثيرة دفعة ثم جفت والتصقت . فصل في علاج دود القروح من الأشياء ~~النافعة له عصارة الفودنج النهري وأدوية ذكرناها في باب الأذن في الكتاب ~~الثالث . فصل في إنبات اللحم في القروح يجب أن لا ينبت اللحم حتى ينقى ~~ويجذب إليها الغذاء إن قل فلم يصل إليها فإذا نقيت فبعد كل لذاع وجلاء بقوة ~~كيف كانت القروح وأين كانت ويجب أن تراعي في استعمال الأدوية المنبتة للحم ~~الوصايا المذكورة من ms1962 تعهد ما يظهر من فضل رطوبة فيها أو فضل جفاف فتعمل ما ~~قلناه في باب القروح الصديدية ليس من حيث يبقى القرح رطبا أو يصير جافا ~~شديد الجفاف بل من حيث اللحم الذي ينبت إذا كان شديد الرطوبة أو قليلا جافا ~~. ومما يقلل تجفيفه تسييله والزيادة في دهنه وشمعه إن كان مرهما ومما يزيد ~~في تجفيفه أن يغلظ ويخثر ويقلل دهانته وتكثر الأدوية فيه أو يزاد فيها مثل ~~العسل وإنبات اللحم بالمراهم أوفق وأبطأ وبالذرورات أعسر وأسرع وربما صلبت ~~اللحم فيكون من الصواب أن تنثر الذرور وتحدقه بالمراهم والشراب وخصوصا ~~القابض لدواء جيد لجميع القروح بما يغسل وينقي ويجفف ويقوي . وقد ذكرنا ~~الأدوية المنبتة في باب الجراحات وبالحري أن نذكر من خيارها ههنا شيئا وهو ~~أولى بهذا الموضع وهو الكحل المحرق والأنزروت وغراء السمك والحلزون المسحوق ~~وتوبال الشابرقان والأبار المحرق والوج والبرنجاسف واللوف والسعد وخصوصا ~~للوضر والجعدة قوية جدا والقنطريون غاية والزجاج المحرق عجيب في تجفيفها ~~وإدمالها . فصل في علاج القروح المتآكلة غير المتعفنة القانون الكلي في ~~علاج المتآكلة والخبيثة أن تنقي البدن أو العضو PageV03P230 إن كان البدن ~~نقيا بحجامته وإرسال العلق عليه وتبدل مزاجه بالأطلية وإصطلاح الغذاء من ~~غير تأخير ولا مدافعة فإن المدافعة في ذلك مما يزيد في رداءتها وربما أحوج ~~سعي التآكل إلى قطع العضو وينفع المتآكلة التي لا عفونة معها التنطيل ~~بالماء البارد وماء الآس وماء الورد وماء عصا الراعي والشراب القابض إن لم ~~تكن حرارة والخل الممزوج بماء ورد أو ماء ساذج كثير إن كانت حرارة ونحو ذلك ~~من المياه المبردة المجففة . وإن كان هناك عفونة فبماء البحر وغير ذلك مما ~~سنقوله في باب المتعفنة ثم إن أجود علاجها استعمال القوابض المجففة المبردة ~~مثل قشور الرمان والعدس وورق المصطكي وبزر الورد والشوكة المصرية وحب الآس ~~نطولات فيها هذه الأدوية ويقوى أمثال هذه بطعم من شب ونخوة أو سكنجبين أو ~~قرع يابس محرق أو لسان الحمل مع سويق أو ورق الزيتون الطري . فصل في علاج ~~القروح ms1963 المتعفنة والرديئة هذه القروح الرديئة أصل علاجها تنقية البدن أو ~~العضو نفسه أو كان البدن نقيا بما تنقيه وحده من الحجامة والعلق والأطلية ~~المصلحة للمزاج على ما ذكرناه مرارا وتجويد الغذاء ولا يجب أن تتوانى في ~~علاجها فإن عتقها يزيد شرها ويجب أن يمنع عنها الأورام الحارة ومما يسكنها ~~البنج مع السويق . وأمثال هذه القروح أيضا إذا أفرطت في الفساد ربما أحوجت ~~إلى الاستئصال بالكي بالنار أو بالدواء الحاد أو بالقطع كي لا يبقى إلا ~~اللحم الصحيح المعروف بجودة دمه ولونه والعظم الصحيح الأبيض النقي . ~~والدواء الحاد يأخذ جميع الخزف ويخرجه ويتدارك إيلامه بالسمن توضع عليه ~~وضعا بعد وضع فهذه وإن لم تكن نواصير ولا متخزفة فهي رديئة خبيثة وربما ~~أحوجت إلى قطع العضو ليسلم من عفونته . والتنطيلات التي تصلح لها هي بمثل ~~ماء البحر والمياه المذكورة في باب النواصير وهذه القروح وغيرها يجب إذا ~~استعمل عليها الأدوية أن تترك أياما ولا تحل والأدوية التي يجب أن تستعمل ~~في هذه هي مثل دقيق الكرسنة مع شيء من شب أو لحم السمك المالح وبزر الكتان ~~مسحوقا بقلقديس أو حاشا بزبيب أو تين أو ورق شجر التين أو نطرون وكمون ~~ودقيق مع عسل أو أضمدة بصل الفار مطبوخا بعسل أو الكرنب بعسل أو قرع يابس ~~محرق وورق الزيتون الطري . صفة دواء مركب : يؤخذ راوند وعصارة ورق الخروع ~~جزءا جزءا زنجار نصف جزء تتخذ منه لطوخ بالماء في قوام العسل وربما احتيج ~~إلى تقويته بعصارة قثاء الحمار والسوري وتجعل عليه خرق يابسة وأيضا زراوند ~~وعفص وزيت سواء تتخذ ملطوخ للقرحة وحولها أو نورة وقلقطار جزء جزء زرنيخ ~~نصف جزء . وأيضا السوري اثني عشر القلقطار عشرة زاج أربعة تتخذ منه لطوخ ~~بأن تطبخ في خل ثقيف نصف قوطولي حتى يذهب الخل ثم يؤخذ منه بمرود ويلطخ به ~~القروح . وأيضا : يؤخذ من القلقطار والزاج من كل واحد عشرون جزءا قشور ~~الحديد ستة عشرجزءا عفص غيرمثقوب ثمانية . PageV03P231 وأيضا : يؤخذ ملح ~~جزء شب محرق وقشور النحاس وقيسور ms1964 محرق نصف جزء نصف جزء . مرهم جيد : يؤخذ ~~عنزروت وروسختج وعفص وزنجار وزراوند يجمع بشيء من العلك لتكون له لدونة ~~وعلوكة ويستعمل بعد تنظيف القرحة . دواء غاية مجرب : يؤخذ زاج أحمر أربعة ~~وعشرين نورة حية ستة عشر شب ستة عشر قشور الرمان ستة عشر كندر وعفص من كل ~~واحد إثنين وثلاثين شمع مائة وعشرين زيت عتيق قوطرلي . آخر جيد : يؤخذ رصاص ~~محرق كبريت نحاس محرق إسفيذاج الرصاص كندر مرداسنج مر أقليميا أشق جاوشير ~~مصطكي قدر درهمين درهمين شحم كلي البقر ريتيانج علك الأنباط دهن الآس شمع ~~ثلاثة ثلاثة يذوب ما يذوب في الخل مقدار ما يعجن به ما لا يذوب وما يسحق ~~ويجمع ويعجن . دواء منجع جمعه جالينوس وغيره : يؤخذ توبال النحاس أوقية ~~زنجار محكوك أوقية شمع نصف رطل صمغة لاركس أوقية ونصف يتخذ منه مرهم على ~~رسمه في ذوب ما يذوب وسحق ما ينسحق ويزاد الشمع وينقص بقدر الحاجة واستحبوا ~~أن يخلط به ذيقروجاس وتكلم عليه جالينوس كلاما طويلا وإذا كانت هذه القروح ~~على مثل الذكر استعملت فيها دواء القرطاس المحرق دواء أنزرون وقرع يابس ~~محرق أو صوف وسخ محرق أو رماد ورق السرو أو ورق الدلب . فصل في علاج العسرة ~~الإندمال والخيرونية إعلم أن القروح التي هي عسرة الإندمال مطلقا غير ~~المتآكلة وغير المتعفنة كما يكون العام غير الخاص فإنهما ساعيتان فهذه قد ~~لا يكون معها سعي وتقف على حالها مدة وهذه غير النواصير أيضا لأنها لا يجب ~~أن تكون متخزفة . وبالجملة المتآكلة والمتعفنة والنواصير من جملة العسرة ~~الإندمال من غير عكس . وأما الخيروتية فهي الغاية في الفساد وفي البعد عن ~~الإندمال والقانون في علاج هذه القروح أنه إن كان السبب رداءة مزاج فأصلح ~~أو رداءة فاجعل الغذاء ما يولد دما جيدا مضادا لذلك أو قلته فكثره ويوسع في ~~الغذاء الجيد وإن كان السبب ترهلا وتوسخا نعالج علاج الرهل ومن الجيد في ~~ذلك أن تعرقه بماء حار إلى أن يعرق العضو ويحمر وينتفخ ثم تمسك ولا تجاوز ~~ذلك ms1965 القدر فإنك تجذب به مادة كثيرة وآفة عظيمة إلى العضو واجعل الدواء من ~~بعد ذلك أقل تجفيفا وربما نفع وضع خرقة مبلولة بالماء الفاتر وربما احتيج ~~إلى حك للقرحة وإدماء ودلك . لعضوها واستعمال المراهم الجاذبة الزفتية . ~~وإن كان السبب رداءة حال عرضت لما يحيط بها من اللحم عولج بما عرفته من ~~الشرط وإخراج الدم والتدارك بالمجففات وإن كان السبب دالية تسقى فاقطعها ~~وسيل دمها أو سلها فكثيرا ما أراح ذلك ولكن إن كان امتلاء PageV03P232 ~~فابدأ بالفصد واستفرغ خلطا سوداويا إن كان ثم تعرض للدالية وسيل منها من ~~الدم ما أمكنك لئلا يعرض من تعرضك للدالية ما هو شر من القرحة الأولى ثم ~~عالج الجراحة التي عرضت من الدالية ثم القرحة العسرة الإندمال وإن كان ~~السبب ضعف العضو وذلك بسبب سوء مزاج لا كيف اتفق بل سوء مزاج مفرط بعيد عن ~~الاعتدال الذي بحسبه من حر وبرد وما يتبع الأمزجة من تخلخل مفرط أو تكاثف ~~شديد والأول في الأكثر يتبع الحرارة والرطوبة أو الرطوبة والثاني البرودة ~~واليبوسة أو اليبوسة فيجب أن تعالج الموجب بالضد أو ما يوجب الضد وكثيرا ما ~~يكون السبب عن الحرارة الجذابة للمادة والمرسلة إياها ويحتاج في علاجه إلى ~~المبردة القابضة . وإن كان السبب ناصورا فعالج علاج النواصير وإن كان السبب ~~فساد العظم الذي يليها شرحنا وكشفنا عن العظم فإن كان يمكن إزالة ما عليه ~~بالحك فعلنا الحك واستقصينا وإلا قطعنا وفعلنا ما نشرحه في باب فساد العظم ~~. قال جالينوس : كان غلام به ناصور في صدره قد بلغ إلى العظم الذي في وسط ~~قصه فكشفنا عن عظم القص جميع ما يحيط به فوجدناه قد أصابه فساد فاضطررنا ~~إلى قطعه وكان الموضع الفاسد منه هو الموضع الذي عليه مستقر علاقة القلب ~~فلما رأينا ذلك ترفقنا ترفقا شديدا في انتزاع العظم الفاسد وكانت عنايتنا ~~باستبقاء الغشاء المغشي له من داخل وحفظه على سلامته وكان ما اتصل من هذا ~~الغشاء بالقص قد عفن أيضا . قال : وكنا ننظر إلى القلب نظرا بينا ms1966 مثل ما ~~نراه إذا كشفنا عنه بالتعقد في التشريح قال فسلم ذلك الغلام ونبت اللحم في ~~ذلك الموضع الذي قطعناه من القص حتى امتلأ واتصل بعضه ببعض وصار يقوم من ~~ستر القلب وتغطيته بمثل ما كان يقوم به قبل ذلك رأس الغلاف للقلب . قال : ~~وليس هذا بأعظم من الجراحات التي ينتقب فيها الصدر هذا ويقول أنه إذا أعتقت ~~القروح وقدمت فمن الصواب أن يسيل منها بالمحمرة دم على ما يليق بها وأما ~~الأدوية المعدة لعسر الاندمال في غالب الأحوال فمثل توبال النحاس والزنجار ~~المحرق وغير المحرق وتوبال الشابورقان وتوبال سائر الحديد ولزاق الذهب يتخذ ~~منها قيروطات والقلقطار والزاج وما يشبهها مع أشياء مانعة للتحلب إلى العضو ~~إن كان مثل الش والعفص . ومما يعالج به العسرة الإندمال : يؤخذ من ~~الاقليميا ومن غراء الذهب ومن الشب ثمانية ثمانية زنجار وقشور النحاس واحدا ~~واحدا صمغ السرو أربعة شمع ودهن كما تعلم . وأيضا : يؤخذ من الشمع عشرة ومن ~~صمغ الصنوبر تسعة ومن الإقليميا ثلاثة ومن القلقطار ستة ومن دهن الآس ~~الكفاية . وأيضا يربى القلقطار والإقليميا بماء البحر أو ماء الحصرم أو ماء ~~مطبوخ فيه القلي والنورة طبخا يسيرا بحسب المزاج تربية جيدة في الشمس ثم ~~يصفى عنه من غير أن يتملح عنه ماء البحر أو ماء القلي . وأيضا : يؤخذ نحاس ~~محرق وريتيانج وملح أندراني من كل واحد أوقيتان شمع ودهن الآس مقدار ~~الكفاية وينفع منها الأدوية الناصورية إذا جففت ودققت ومنها : دقيق الكرسنة ~~والإيرسا والزراوند المحرق والنحاس المحرق وتراب الكندر على اختلاف ما ~~يستحقه كل بدن من التركيب . PageV03P233 دواء جيد : يؤخذ برادة النحاس ~~وبرادة الحديد ويعجن بماء شب ويطيق بالطين الأحمر ويحرق في التنور ثم يخرج ~~ويسحق ويستعمل ذرورا أو يتخذ منه ومن المرداسنج مرهم . صفة مرهم ذهبي جيد : ~~يؤخذ من المرداسنج الذهبي منا ومن الشمع وأصل المازريون ستة وثلاثون مثقالا ~~ومن الزنجار ثمانية عشر مثقالا برادة الذهب المسحوقة بالحكمة برائحة ~~المرداسنج أربعين مثقالا دهن عتيق ثلاثة أرطال يجعل عليه أولا المرداسنج ~~والذهب والزنجار ms1967 ثم سائر الأدوية . وأيضا يؤخذ حرق التنانير ورماد الودع ~~ورصاص محرق مغسول يتخذ منه مرهم بدهن الآس ولا بد من أن يكون ذلك الدهن قوم ~~بمرداسنج . وصفة ذلك أن يؤخذ من المرداسنج مثلا أوقية ومن الخل الحاذق جدا ~~ثلاثة أمثاله ومن الزيت أو دهن الآس أو أي دهن كان أوقيتان يحرق بالرفق حتى ~~ينحل المرداسنج فيها ويخثر ولا يحترق . وللخيرونية منها قشور النحاس زنجار ~~نورة مغسولة بلا استقصاء يتخذ من ذرور أو شب مسحوق ذرورا أو زوفا أربعة ~~نطرون اثنين يتخذ منه ذرورا ويتقدم فيلطخها بعسل ثم يذر عليها هذا الدواء . ~~وصفته : يؤخذ قشور النحاس جزءان شب جزءان قيروطي عشرة تمرس في الشمس ~~وتستعمل أو إسفيداج شمت ثمانية ثمانية قشور النحاس ملح أندراني كندر زنجار ~~قشور الرمان من كل واحد جزءان نورة جزء شمع عشرة وثلثين دهن الآس مقدار ~~الكفاية . وأيضا : يؤخذ مرداسنج زيت رطل رطل زراوند عفص غير مثقوب أوقية ~~أوقية أشق أوقية دقاق الكندر أوقيتان يتخذ منها لطوخ على النار يحرك بأصل ~~القصب . فصل في علاج النواصير والجلود التي لا تلتصق أما النواصير وأحكامها ~~وأصنافها فقد قيل فيها من قبل وأما ما يجب من تدبير إسالة الصديد والرطوبات ~~الفاسدة عنه بالنصبة أو بالبط فقد بين أيضا في مواضع قبل هذا الموضع وأما ~~العلاج الخاص بالنواصير فيختلف أيضا فإن النواصير إما طرية سهلة لماما ~~عتيقة قد غاص تخزفها في اللحم غوصا شديدا وهذه عسرة العلاج فإن الذي لا بد ~~منه في ذلك هو أخذ ذلك الخزف كله بالقطع المستأصل من الجوانب بمجراد أو ~~غيره أو بالكي بالنار أو بالدواء وذلك صعب شاق وخصوصا إذا كان في جوار عصب ~~أو عضو شريف . وربما كان المريض أميل إلى أن يبقى ذلك به ويداريه منه إلى ~~أن يقاسي علاجه وربما أمكن أن يجفف ويؤكل لحمها الودكي الخبيث في داخلها ~~ويجفف الباقي من لحمها الميت ويدمل ويبقى ساكنا مدة طويلة من غير أن يكون ~~قد أدمل الإندمال التام ومن أراد ذلك فيجب أن ms1968 ينقى الناصور عن اللحم الخبيث ~~الودكي الذي فيه ثم يحشوه أدوية مجففة ويترك فإنه يبقى بحال جفافه ما لم ~~يقع خطأه في امتلاء أو رطوبة مزاج أو وصول ماء واضطجاع عليه مؤلم أو وأما ~~علاج قلعها واستئصالها : فاعلم أنها إذا كانت خبيثة عتيقة قديمة فلا دواء ~~PageV03P234 لها إلا القطع للخزف أو الكي له بالنار على ما نبينه مع بط ~~المعوج الملتوي من منافذه لتعرف مذهب الكي ومنفذه مع تحرز وحذر حتى يكوى ~~فينقلع أو الكي بالأدوية الحادة مثل : النوشادر والزرنيخ والكبريت والزنجار ~~والزئبق يقتل الزئبق من جملتها في الجميع ويخلط بمثله برادة الحديد ونصفه ~~قلي ونصفه نورة ويصعد في الأثال أو يجفف في قنينة على ما يعرفه أهل ~~الاشتغال بهذا الباب فيصعد كالملح فإذا جعل منه في الناصور التهب وانشوى ~~وانفصل من اللحم فيؤخذ بالكلبتين ويخرج ويدام إلقام العضو السمن ساعة بعد ~~ساعة ليهدأ الوجع ثم يعالج بعلاج القروح . وأما الطري السهل من النواصير ~~فيجب أن يغسل بالأدوية القوية ولاء كالقطران وماء الأرمدة وماء البحر ~~الأجاج وماء الصابون مخلوطا به زرنيخ ونوشادر والماء المصعد من روسختج ~~ونوشادر يابسين أو مرعوين من غير سيلان وماء طبخ فيه القلي وكلس قشور البيض ~~والنورة فإذا نقيت فضع عليها الدواء الخروعي . ومرهم الزرنيخ المورد في ~~أدوية الغرب عجيب النفع ودواء جالينوس القرطاسي والأدوية المؤلفة من الزاج ~~والقلقديس والنحاس المحرق والزنجار وما أشبه ذلك من القنطريون ودقيق ~~الكرسنة والايرسا والسومقوطون وقد جرب أصل أسقولوقندريون أنه إذا ملىء منه ~~الناصور أبرأه وكذلك الخربق إذا ملىء الناصور أبرأه بعد أن يترك ثلاثة أيام ~~وكذلك السوري وكذلك عصارة قثاء الحمار مع البطم أو عصارة أصل المحروث أو ~~زنجار وأشق بخل أو أشق وقلقديس وقلقطار وصمغ بخل أو يؤخذ بول الأطفال فلا ~~يزال يسحق في هاون من رصاص حتى يخثر ويجف ويستعمل . صفة دواء يستعمله أهل ~~الإسكندرية : يؤخذ أصل أنخوسا وزاج مشوي وقلقطار وزنجار وشب من كل واحد جزء ~~الذراريج نصف جزء يتخذ ذرورا أو مرهما أو يجمع بخل ms1969 قد طبخ فيه الذراريج ~~ويحذف الذراريج من النسخة وربما جعل معه عسل . وأيضا يؤخذ صبر وزنجار ~~ومرداسنج وقشور البيض وما كان مكلسا فهو أقوى بكثير ويخلط . وأيضا أدوية ~~قوية ذكرناها في باب عسر الاندمال فإذا ظهر اللحم الجيد استعملت الملصقة ~~المنبتة للحم وإذا كان بقربه عظم فاسد فيجب أن يصلح ويعالج بعلاجه وإذا ~~رأيت الرطوبات الصديدية قلت أو عادت مدية فقد كاد العلاج أن ينفع . فصل في ~~اللحم الزائد على الجراحات يحتاج في علاج ذلك إلى أدوية جالية مجففة وكل ما ~~كان أقل لذعا فهو أجود ويجب أن لا يتوقع ههنا من معونة الطبيعة ما يتوقع في ~~إنبات اللحم فإن إنبات اللحم فعل طبيعي وكل ما أنبته الطبع كان بمعونة ~~الدواء أو بغير معونته مضاد لفعل الطبع فلذلك يجب أن يكون أكثر التعويل على ~~الدواء . واعلم أن الأقراص المتخذة لهذا الشأن PageV03P235 لا ينتفع ~~بالعتيق منها بل الطري فإن كان ولا بد منها فيجب أن تحفظ بالتقريص وتدفنها ~~في موضع لا يفسدها الهواء وقد مدح لذلك ثجير الخل وليس ذلك عندي بكل ذلك ~~الصحيح واتخاذها أقراصا وبنادق أحفظ للقوة وأما ما يقال أنها تحتاج إلى أن ~~تسقى ماء حادا من زرنيخ وثوم أو خل فذلك مما يهيئها لانحلال القوة ويعين ~~الهواء المفسد لها والدواء الذي هو أغلظ وأثبت فإنه أنفع في هذا الباب لا ~~من حيث القوة فربما كان اللطيف أقوى ولكن من قبل أن انفعاله من الهواء ومن ~~أخلاط المزج أقل وثباته بحاله أكثر وهذه الأدوية هي مثل قشور النحاس والصدف ~~المحرق ونوعي القنافذ المحرقة بلحومها لكن القنافذ قد تنقي قليلا وتقبض ~~اللحم أكثر مما ينبغي . وأقوى مما عددناه زهرة الحجر المسمى آسيا وأقوى منه ~~السوري وغراء الذهب وقلقطار زاج والإحراق يقلل قوتها ولذعها معا ويزيد ~~لطافتها وزهرة النحاس قوية ولا كالزنجار وخصوصا المتخذ من قشور النحاس . ~~ومما يأكل اللحم الزائد أكلا جيدا القلي والزنجار وكثيرا ما يحل اللحم ~~الزائد ويضمره أن يطرح عليه خرق مغموسة في ماء البحر أو ms1970 ماء خل فيه الملح ~~المر وقد يؤخذ القلي والنورة غير مطفأة وتترك في سبعة أمثالها ماء في الشمس ~~سبعة أيام يساط كل يوم في كل وقت حتى يغلظ ويصير كالطين ويتخذ منه أقراص . ~~ويستعمل كذلك قرص نيطلقوس . والمرهم الأخضر عجيب والأخضر المتخذ بالملح ~~الداراني والمرهم الذي يسمى الأشقر بطاطي اللحم بلا لذع ودواء ديارون وعواء ~~دوديا والدواء المتخذ من قشور النحاس ودقاق الكندر يصلح للحم الذي ربا جدا ~~منتفشا كالقطن وجميع الأدوية المعمولة للأريبان في الأنف . فصل في تدبير ~~القروح المنتقضة بعد الاندمال العلاج بعد انتفاضها أن يؤخذ اللحم الرديء ~~والعظم الرديء الذي يليها ثم يشتغل بتجفيفها على ما تدري وبمستخرجات العظام ~~وربما كانت أدوية جاذبة مثل ورق الخشخاش الأسود ضمادا مع ورق التين وسويق ~~التين أو بزر البنج وقلقديس أجزاء سواء ضمادا . فصل في اثار القروح ~~والجراحات يحتاج في قلع آثار القروح والجراحات إلى أدوية جالية قوية الجلاء ~~منقية وتكون قوتها بإزاء قوة ما تجلوه فيعالج القوي بالقوي والذي دونه ~~بالذي دونه . فأما الأدوية المنقية القوية للقوي فمثل أن يؤخذ سحالة الحديد ~~مع اللك والإطريفل ويطلى عليه وعندي أن صدأ الحديد أجود وكذلك الزنجار يغرز ~~بإبرة ويطلى عليه النورة والعسل أو يطلى عليه الميويزج والعسل أو عصارة ~~الفوتنج وبياض البيض وللعاصي الزرنيخ وحجر الفلفل . وأما الأدوية الخفيفة ~~للخفيف فالباقلا ودقيق الحمص وبزر الفجل والربة والطين الرخو السخيف وقشور ~~البطيخ وشحم الحمار جيد جدا وخصوصا إذا قرن به بعض المذكورات . وأما آثار ~~الضرب فإن التمسح بدهن السوسن يذهبها سريعا ثم إقرأ ما سنذكره في باب ~~الزينة . PageV03P236 المقالة الرابعة تفرق الاتصال في العصب وما لا يتعلق ~~بالجبر من تفرق الاتصال للعظام فصل في جراحات العصب وما يجري مجراه وقروحها ~~إن العصب لشدة حسه واتصاله بالدماغ تعرض له من الجراحات أوجاع شديدة جدا ~~وآلام عظيمة جدا كالتشنج واختلاط العقل وكثيرا ما يؤدي إلى التشنج من غير ~~تقدم ألم صعب ولا يكون فيه بد من أن يكون هناك ورم عظيم من غير وجع ms1971 عظيم ~~وأسهل أحواله الحميات وأورام كثيرة تظهر في غير موضع الجراحة وعطش وسهر ~~وجفوف لسان خاصة إذا حدث هناك ورم وكذلك حال جراحات أوتار العضل وخصوصا في ~~جانب رأسها وإذا ورم العصب وما يشبهه أو أصابته برد تشنج وإن أصابته عفونة ~~فسد العضو ورما والعفونة تسرع إليها لأنها مخلوقة من رطوبة أجمدها وعقدها ~~البرد ومثل هذا تسرع إليه العفونة من الرطوبة ومن الحرارة الرطبة فتنطبخ ~~فيه فلذلك المياه باردها يضر من حيث يشنج وحارها من حيث يعفن وكذلك الدهن ~~لكن الدهن ربما احتيج إلى المسخن منه لضرورة إسكان الوجع أو لترقيق الأدوية ~~وتسييلها . وتكون الأدوية مقاومة لكيفيته المرطبة والنخسة وحدها قد تفعل ~~هذا الفعل وقد يتورم المجروح منها أيضا ورما ظهوره أبطأ وكذلك نضجه وقبوله ~~للعلاج أيضا وقد يتقرح العصب قروحا أبطأ التحاما وأبطأ نضجا وكل جراحة تقع ~~في العصب فإما نخس وإما شق والشق إما أن يكون مع انكشاف العصب أو من غير ~~انكشافه وكل ذلك إما طولا وإما عرضا والجراحة الواقعة طولا في العصب أسلم ~~من الواقعة عرضا فإن الليف الصحيح يتألم من مجاورة المقطوع ويتأذى به ويؤدي ~~إلى الدماخ فيوقع التشنج وأمراضا عظيمة وقد يضطر أيضا حينئذ كثيرا إلى قطع ~~المجروح والمنخوس بكليته فيستراح منه وتزول الأعراض الرديئة والجراحة في ~~الأغشية أخف أمرا منها في الأوتار فضلا عن العصب وأنت تعرف الغشاء ~~بالمشاهدة وربما عرفته من التشريح ومن أن الغشاء مبرم لا يرى فيه مسالك ~~الليف طولا والوتر الغشائي ترى فيه مسالك الليف طولا والوتر الغشائي صلب ~~جدا وليس الغشاء في صلابته والغشاء يحتمل الخياطة والجراحة والخرق التي ~~تصيب الرباطات الثانية من عظم إلى عظم فليس فيها مكروه ويحتمل أشد العلاج ~~ولا يخاف من انبتار الأعصاب وما يخاف من انشداخها ومن انقطاع بعضها عرضا ~~وإن كان العضو يزمن . فصل في قانون علاج تفرق اتصال العصب دواء جراحات ~~العصب هو الحار اليابس اللطيف الأجزاء المعتدل الحرارة بحيث لا يلذع ويكون ~~تجفيفها شديدا جدا مع جذب لا مع قبض ms1972 البتة وكل ما PageV03P237 فيه حرارة ~~لطيفة مع تجفيف شديد للطافة جوهره فلا يخلو عن جذب واحذر القبض فيها وخصوصا ~~في أول الأمر اللهم إلا أن يكون مع جلاء مثل الروسختج وتوبال النحاس وما ~~كان مثل هذا ثقيل الجوهر فلطفه بالسحق في الخل الذي لا قبض فيه وقد يتوقع ~~من الخل وتلطيفه إبراز حرارة لطيفة منه في الشيء الكثيف . وإن احتيج إلى ~~قوى الحرارة أحيانا فيحتاج إليه ليكون غائصا ولكنه يكسر ويمال به بما ~~يخالطه إلى الاعتدال فيسخن بقدر ويجفف بقوة وإن كانت العصبة مكشوفة لم ~~تحتمل شيئا له حدة البتة وكان مضرة ذلك به عظيمة . وكذلك إن لقي الدواء أو ~~الخرق التي تستعمل على الجراحة ما تلقاه وهو بارد بالفعل فإن تضرر العصب به ~~شديد وإذا وقعت جراحة في العصب فلا يجب أن تبادر إلى الإلحام ولكن يجب أن ~~تبدأ بتسكين الوجع بالتكميد بالخرق الحارة وبأدهان مسخنة وبزيت الأنفاق ~~خاصة ففيه قبض ما وسخونة أيضا وتكون سخونتها فوق الفاتر فإن الفاتر من قبيل ~~البارد وكذلك تكون همتك بتسكين الورم . ومما يستعمل أيضا حينئذ الضمادات ~~المتخذة بالسكنجبين وبماء الرماد ومن الأدقة والأسوقة مثل دقيق الباقلا ~~والكرسنة والحمص والترمس المر وسويق الشعير وغيره . بل هذه أيضا تستعمل قبل ~~أن يرم . وربما انتفع باستعمال الخفيف فإذا فعل بها ذلك ووقع الأمان من ~~فضول تنصب بماء تستعمل من الفصد والاستفراغ فألحم ولا تسكن وجعها بماء حار ~~البتة بل بالدهن اللطيف الأجزاء الذي لا قبض فيه حارا إلى حد غير مفرط فإن ~~الحار المفرط والبارد لا يوافقانه وكثيرا ما يكون قد قارب الجرح العافية ~~فيضر به البرد فيشتد الوجع ويعاود الأذى فيحتاج أن تتدارك في الحال ~~بالتسكين وبالأدهان المسخنة يظل ينطل بها فإن كان ذلك العصب مكشوفا وكان ~~القطع طولا فاجتهد أن تغطيه بلحم وتضع عليه الأدوية الوخزية التي ذكرناها ~~وتشده بخرق عريضة شدا ضاما جامعا آخذا لشيء صالح من الموضع الصحيح . وأما ~~إن كان الجرح عرضا فلا بد فيه من الخياطة والألم يلزم وإذا ms1973 استعجل الأمر ~~وخفت العفونة في الواقعة عرضا فابتره واجتهد أن تحرسه عن الورم والعفونة ما ~~أمكنك فإن الورم وإصابة البرد إياه يشنج والعفونة تزن العضو فلذلك لا يجب ~~أن يلحم رأس الجرح ولا ينضم إلا بعد العافية وإذا كان فيه ضيق وسع لأن ذلك ~~يؤدي إلى عفونة الجراحة لما يجتمع فيها من الصديد وغيره ومع ذلك فإن الوجع ~~يشتد فلا يجب أن يلحم البتة إلا بعد أن يجفف جفافا محكما ويأمن كل ورم ~~وعفونة ولذلك يحتاج أن يحل الشد عن الدواء أسرع من غيره وربما يحل في اليوم ~~أو الليلة مرتين أو ثلاثا وربما احتجت أن تحله أيضا في ليل ذلك النهار أو ~~في نهار ذلك الليل إن كان طويلا وخصوصا إذا كان هناك لذع فإن لم يكن ~~فالحاجة إلى ذلك أقل ويكفي مرتين بكرة وعشية . ويجب أن يراعى في أدويته حتى ~~لا يسخن فوق الواجب ولا يقصر في التسخين الواجب وكذلك في الجلاء والتجفيف ~~وضدهما فإذا رأيته قد سخن فبرده مقدار ما ينقص الزيادة على الواجب . وقد ~~تجرب القيروطيات الفرهونية على ساق إنسان صحيح مشاكل للعليل في مزاجه ~~وسحنته وينظر هل يفرط في تسخينه أو لا يسخنه شيئا يعتد به أو يسخنه ~~PageV03P238 تسخينا معتدلا فيقدر ذلك ثم يستعمل على العليل ويجرب عليه ~~ثانيا ولكن أن تجرب على غيره ممن يشبهه أولا أولى إذ لا يحتاج في التجربة ~~عليه إلى تغيير كثير . ومع هذا كله فإن العصبة إذا كانت مكشوفة والجرح ~~واسعا جدا فلا يحتمل شيئا حارا جدا مثل الأوفربيون والكبريت ونحوه بل يحتاج ~~إلى دواء مثل التوتيا وأيضا الدواء المتخذ من النورة المغسولة غسلا بالغا ~~في وقت واحد ويجب أن يكون الدهن الذي يستعمل في قيروطياته ولطوخاته مثل دهن ~~الورد والآس لم يمسسه ملح . والعلك أيضا إذا استعمل في مثل هذه الأدوية يجب ~~أن يكون مغسولا والتوتيا يجب أن يكون مغسولا ولا يجب البتة أن يكون فيها ~~شيء من الحدة واللذع وإن كان فيها قبض يسير في علاج المكشوف ms1974 جاز مع قوة ~~محللة بلا لذع وخصوصا إذا كان العليل ضعيف المزاج وأولى الأعصاب بتبعيد ~~البارد والمائية والدهانة ونحوها عنه ما كان مكشوفا فليس مضرتها في المكشوف ~~الذي يلقاه فيوضره كمضرتها فيما لا يلاقيه إلا قليلا وإنما يلاقي ما يحيط ~~به ويليه وإن كان لا بد فعلى ما قلناه . وأما إن كان هناك قوة ما في الخلقة ~~فلا بأس إذا استعملت أقراص بوليداس وأقراص القلقطار وأقراص أنذرون ~~وأفراسيون بميجنتج أو دهن . أما في الشتاء فبزيت لطيف وأما في الصيف فدهن ~~الورد والكندر وعلك البطم والبارزد بقدر أقل من أدوية المكشوف ومن الصواب ~~كيف كانت الجراحة أن يوضع فوق الدواء مرعزي لين مغموس في زيت . وكما أن ~~العصب المنكشف أولى العصب بأن يرفق به كذلك الرباطات التي تثبت ما بين ~~العظام أولى أشكالها بأن يحمل عليها بالدواء القوي . وأما الرباطات التي ~~تتصل بالعضل فهي بين الأمرين وأوجب الجراح بأن يبعد عنه الماء هو جرح العصب ~~وكذلك البرد وإن قل أضر الأشياء به والزيت أيضا ضار لا يحتاج إليه إلا عند ~~تسكين الوجع حارا ولا يجب أن يغسل الجرح لا بالماء ولا بالدهن بل اجهد أن ~~تمسح الرطوبات بخرقة أو صوفة في غاية اللين ولا أيضا بالميجنتج إلا أن تأمن ~~ضرر ترطيبه . وإذا وجب لعلة من العلل أن تجعل عليه وخصوصا على ما هو مكشوف ~~دهنا فيجب أن تمر عليه أولا الميجنتج ثم الزيت فإن جالينوس قال أصاب رجلا ~~وخزة بحديدة دقيقة الرأس فخرقت الجلد ووصلت إلى بعض عصب يده فوضع عليه طبيب ~~مرهما ملحما قد جربه في إلحام الجراحات العظيمة في اللحم فورم الموضع فلما ~~ورم وضع عليه أدوية مرخية كضماد دقيق الحنطة والماء والزيت فعفنت يد الرجل ~~ومات هذا فإذا عرض تشنج من القروح فيها فمن الواجب إن كان قد انسد شق الجرح ~~أن تفتحه وتستعمل الأدوية النافعة من ذلك للقروح المجففة لها لطيفة جدا ~~ويجتهد أن يصل إلى الغور . وإذا كانت الجراحة وخزة ولم يكن ورم فالعلاج هو ~~العلاج ms1975 الموضعي ويجب أن يكون أقوى حرارة وقوة تجفيف من المستعمل على الشق ~~لأن ذلك ينفذ إلى المرض أسهل ويجب أن يكون تدبير المجروح في العصب لطيفا ~~وأن يكون في غاية اللطافة . وإذا حدث وجع وورم فلا شر حينئذ من تناول ~~الطعام وخصوصا إذا كانت الجراحة عرضا فإنه يحتاج هناك أيضا إلى فصد العرق ~~بلا محاباة ولا تقية من الغشي مثلا ويجب أن يكون مضجعه PageV03P239 رطبا ~~وأن تراعى الأعضاء القريبة من الجراحة بالتدهين وكذلك رأسه وعنقه وإبطاؤه ~~بالتدهين خصوصا إن كان الجرح في الأعالي وكذلك العانة والأربية وخصوصا إن ~~كان الجرح في الأسافل وناحية الساق . فصل في أدوية جراح العصب وقروحها علك ~~البطم من أجود أدوية جراح العصب وأما أمثال الصبيان والنساء ومن مزاجه شديد ~~الرطوبة فيكفيه مثل علك البطم وحده ذرورا مع قليل زيت يلينه ويلزجه إن كان ~~يابسا والراتينج بدله . وأما من هو أجف مزاجا وأصلب لحما فيجب أن يخلط به ~~أوفربيون ونحوه إما عتيق وإما حديث وإما قليل وإما كثير بحسب مزاج البدن ~~وسحنته ويكون المبلغ من القوي الحديث جزءا من إثني عشر جزءا من القيروطي أو ~~علك البطم أو نحو ذلك إلى الثلث من القيروطي أو ما يمازجه وقد يخلط به غير ~~الأوفربيون من لبن اليتوع فإنه عجيب ومن الحلتيت ومن السكبينج ومن الجاوشير ~~ومما هو أضعف البورق ورغوته والكبريت سخنا بالزيت على قدر ووسخ الحمام ~~وزهرة حجر أستيوس وكل جذاب للرطوبات إلى خارج والزاج أيضا ورماد مخلص ~~النحاس والسرنج ولزاق الذهب وربما لم يوجد في أوائل جراحات العصب إلا ~~الخمير ويستعمل وينتفع به ويجذب من عمق جذبا جيدا وكثيرا ما ينتفع بوسخ ~~كورات النحل إذا لم يحضر الفربيون أو دقيق الشيلم بماء الرماد ضماد أو ~~استعمال علك البطم أول شيء يبدأ به وبعده مثل مرهم الباسليقون مقوى بماء ~~يحتاج أن يقوى به مما ذكر وربما خلطوا بالقيروطيات ليسخنها نورة ويجب أن ~~تكون مغسولة وأجودها المغسول بماء البحر في الشمس الحارة وكلما غسلته أكثر ~~صار أنفع . ومن ms1976 الأدوية الجيدة دواء جالينوس المؤلف من : الشمع والراتينج ~~والأوفربيون والزفت الزيت الغليظ من كل واحد نصف جزء ومن الزيت جزء ودهن ~~البلسان مع لطافته ليس بكثير الإسخان أقول لسرعة تحلله . وإذا كانت الجراحة ~~وخزة أو نخسة ولم يصحبها ورم ولا عفونة فيجب أن يستعمل مرهم الأوفربيون أو ~~خرء الحمام يجعل في البدن الألطف أوفربيون وفي الأكثف ذرق الحمام تزيد ~~وتنقص على حسب ما ترى من حال البدن وسحنته ومزاجه ومع ذلك فلا يجب أن تترك ~~فم الوخزة يلتحم البتة وتوسع إن كنت ضيقة ثم اعلم أن الدواء المحتاج إليه ~~في الوخز يحتاج أن يكون أقوى من المحتاج إليه في الشق . وإذا عرضت في ~~الجراحات عفونة فالسكنجبين جيد ودقيق الكرسنة . وأما إذا عرضت أورام فدقيق ~~الشعير ودقيق الباقلا ودقيق الكرسنة أيضا وقد طبخته بماء الرماد أو ماء ~~ساذج فيه قوة من السكبينج . وإذا رأيت الجراحة أقبلت لم تتخوف حينئذ من ~~استعمال الميجنتج عليها فيجب أن تستعمل الأدوية مدونة فيه أما في أقوياء ~~البدن فأقراص بوليداس تدوفه ثم تسخنه وتأخذه لخرقة لينة منفوشة وتضعه عليه ~~. فصل في PageV03P240 الأورام التي تعرض للعصب المجروح قد عرف مما سبق في ~~تعريفا في قانون علاج جراح العصب وجه ما لعلاج الأورام التي تعرض لها إذا ~~خرجت ويجب أن نزيد ذلك بسطا فنقول ما قال جالينوس في كتاب قاطاجانس قال : ~~إن حدث في جراحات العصب والأعضاء العصبية فلغموني فإن كان الفلغموني قوية ~~ملهبة جدا ينبغي أن تستعمل في علاجها الأدوية المتخذة بالخل والأحجار ~~المعدنية التي قد ذكرناها وأكثر منها في المقالة الثانية من قاطاجانس ~~واحدها هذا . ونسخته يؤخذ من الزاج تسعة دراهم ونصف وربع ومن القلقديس درهم ~~وربع ومن توبال النحاس أوقيتين ودرهمين ونصف ومن قشار الكندر أوقية ونصف ~~ومن البارزد أوقية ومن الشمع سبع أواق ومن الزيت تسع أواق ومن الخل الثقيف ~~رطلين وربع تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام ويذوب ما يذوب ويبرد ~~ويخلط الجميع في قدر تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام ويذوب ما ms1977 يذوب ~~ويبرد ويخلط الجميع في قدر ويحرك تحريكا مستقصى حتى يستوي وينبغي أن يقطر ~~على العضو العليل من الزيت مرتين أو ثلاثا في اليوم وعند وضع هذا الدواء ~~عليه ينبغي أن يوضع عليه من خارج صوف قد بل بخل وزيت مسخنين معتدل الحرارة ~~فإنه ليس شيء أضر أصلا للأعصاب العليلة ولا أردأ عليها مما كان باردا فإن ~~احتجت أن تضمد هذه الأعضاء في حال بالضماد المتخذ بالخل والعسل والرماد ~~فينبغي أن يكون الضماد مطبوخا . وأن يكون دقيقه دقيق الكرسنة فإن لم يحضرك ~~فاستعمل دقيق الباقلا أو دقيق الشعير . فصل في رض العصب ووثيه وإذا أصاب ~~العصب رض فإنه إن لم تكن معه جراحة ولا ورم فعالج بما يسكن الوجع . وكذلك ~~إذا حدث ورم فلا تعالجه بما يفخر مثل ماء الرماد ونحوه بل عالجه بالمسكنات ~~للوجع وكذلك يجب أن ينطل العضو بالدهن المسخن تنطيلا متصلا ويكون في قوة ~~ذلك الدهن إرخاء وتحليل . ومن الأدهان الفاضلة في ذلك : دهن الشبث ودهن ~~الأقحوان ودهن السذاب وكذلك الضمادات الموافقة من ذلك . والخطمي عجيب إذا ~~دق ووضع على العصب المرضوض ولحم الصدف عجيب وربما عولجوا بالبلبوس المهري . ~~وأما إن كان هناك ورم فالتدبير في تسكين ورمه أن يستعمل عليه عقيد العنب مع ~~شراب وقليل خل وزيت بمقدار فصد ويسحق باعتدال ويغمس في ماء صوف وسخ وخصوصا ~~صوف الزوفا وليضع عليه فإن كان هذا الألم في المفاصل فهنالك أولى بأن يسكن ~~الوجع ويجعل الدواء أقوى ومركبا بما يخضج ويحلل لكن مع قبض معتدل ليقابل به ~~الورم ولا يزيد فيه . وانظر في الوجع والورم واقصد قصد أشدهما إهماما . ~~وإذا لم يكن وجع فتبسطه واستعمل القوية مثل ماء الرماد والخل والشراب أيضا ~~وإذا كان الورم قد طالت مدته فقو الدواء واجعل تحليله أشد ولا يهمنك أن ~~تجعل فيه قبضا البتة مثل الدواء القوي المتخذ بماء الرماد وما يتخذ بوسخ ~~الحمام . وأما إن كان هناك في الجلد جراحة أيضا فيحتاج إلى ما فيه تجفيف ~~قوي وجمع وشد تضم به ms1978 الأجزاء من المرضوض وينفع الجرح فإن لم يصب الجلد شيء ~~من الرض والجرح فاستعمل الأضمدة المتخذة من مثل دقيق الباقلا وخل وعسل وهو ~~دواء PageV03P241 جيد وإن أردت أن يكون أقوى تجفيفا جعلت فيه دقيق الكرسنة ~~. وإن أريد أن يكون أقوى أيضا جعلت فيه أصل السوسن وإن كانت الجراحة بحيث ~~لا يلتفت إليها عولج العصب بما يمنع تورمه ولم تشتغل بها . ولحم الصدف عجيب ~~وربما عولجوا بقيروطي من ملح والضماد بالكندر والمر عام النفع في الحالين . ~~وإن كان مع الأمرين وجع مبرح فيجب أن يخلط مع الأدوية زيت ويضمد بذلك حارا ~~ويجب أن يحذر في وثي العصب الماء فلا يقرب لا حارا ولا باردا بل تستعمل ~~الأدهان التي فيها قوة الرياحين اللطيفة القباضة مسخنة والأفاويه التي بهذه ~~الحال . وأما حكم عصب فاسد ربما عرض لشظية من العصب فساد ويحتاج أن يستخرج ~~فيجب أن يستخرج استخراج العرق المدني . هذا أكثره يحدث عن ضربة أو سقطة ~~وإذا غمز أحس معه بخدر وعلاج صلابة العصب قريب من علاج الأورام الصلبة ~~والدشبذات وقد ذكرنا في جداول الأدوية المفردة وفي القراباذين ما يحتاج أن ~~نذكره من أدويته والذي نذكره ههنا أدوية مجربة في ذلك منها خفيفة مثل أن ~~يؤخذ مقل اليهود وزن عشرة دراهم فينقع في الماء ويداف فيه ويعجن به مثله ~~أصل الخطمي المسحوق جدا ويضمد به . وكذلك أصل السوسن معجونا بعقيد العنب ~~وأيضا الأشق والقنة والفربيون يجمع بدردي الزيت . وأيضا يؤخذ بزر المر ~~ويتخذ ضمادا بالميجنتج . وأيضا يؤخذ الدياخيلون مع نصفه بعر الماعز غاية . ~~فصل في ذكر أمراض العظام قد تعرض في العظام أيضا أمراض من فساد المزاج ومن ~~انحلال الفرد والانكسار والخلع ومن التعفن والتقرح والتقشر ونحن نتكلم في ~~الكسر والخلع المحتاجين إلى الجبر بعد هذا الموضع . وأما المحتاج من ذلك ~~إلى غيره من الدواء فنذكره ههنا مستعينين بالله . فصل في ريح الشوكة وفساد ~~العظم ريح الشوكة سببه أخلاط حادة تنفذ في العظم وتأكله ومذهب ريح الشوكة ~~مذهب وجع المفاصل إلا أن المادة ms1979 في وجع المفاصل تكون في اللحم وفي ريح ~~الشوكة تكون في العظم وتكون دبابة تفسد العظم جزءا بعد جزء قال قوم إن ~~الشوكة تسبح في جميع البدن بسبب قرحة وليس بثبت . فصل في علامات فساد العظم ~~إنه إذا عرض للعظم فساد رأيت اللحم فوقه ترهل ويسترخي ويأخذ طريق النتن ~~والصديد وينفذ فيه المرود إلى العظم أسهل ما يكون فإذا وصل إلى العظم لم ~~تجده أملس يزلق منه بل يلصق به قليلا وكأنه يجد شيئا غير ثابت في نفسه بل ~~قد تفتت أو تعقن وربما تخشخش ولان وخصوصا إذا لم يكن الفساد في الابتداء ~~فإنه في وقت الإبتداء لا يظهر ذلك بالمرود PageV03P242 بل ربما دل زلقه ~~المفرط عند قرعه على فساده من حيث أنه إذا زلق فيه الميل في كل جانب دل على ~~تبرؤ الغشاء عنه وذلك لفساده الذي ابتدأ والذي يبتدىء حين فسد اللحم فوقه ~~وإذا كشفت عنه وجدته متغير اللون وكثيرا ما يتقدمه ورم وفساد من اللحم أولا ~~وموت ثم يدب إليه . فصل في علاجه علاج فساد العظم هو حكه وإبطاله أو قطعه ~~ونشره سواء كان ناصورا أو لم يكن فإنه لا بد من حكه وجرده أو كي المبلغ ~~الفاسد منه لتسقط القشور الفاسدة ويبقى الصحيح وقد تسقط قشور العظام بأدوية ~~أيضا مثل ما تسقط قشور عظام الرأس وغيره . ومن ذلك دواء مجرب . وصفته : ~~يؤخذ زراوند إيرسا مر صبر لحاء نبات الجاوشير فينك محرق توبال النحاس قشور ~~الصنوبر ويجمع وهو عجيب يسقط قشور العظام وينبت اللحم الجيد عليها . وإن ~~كان فساد العظم أغوص من ذلك فلا بد من تقويره وان كان الفساد بلغ المخ لم ~~يكن بد من أخذ ذلك العظم بمخه وإن كان الفساد مما لا يبرئه إلا القطع ~~والنشر لكل عظم أو لطائفة كبيرة منه فلا بد منه فاعرف الموضع الذي يجب منه ~~أن يقطع بأن تدور المرود إلى أن تبلغ الموضع الذي تجد فيه التصاق العظم ~~بالغا فهنالك الحد . وأما إذا كان العظم الفاسد مثل رأس ms1980 الفخذ والورك ومثل ~~خرز الظهر فالإستعفاء من علاجه أولى بسبب النخاع وإذا كان فساد العظم ~~متوقعا على أنه تابع لفساد اللحم الذي اتفق وقوعه أولا فالتبرئة وأخذ اللحم ~~عنه هو علاجه ويجب أن تبرد العضو الصحيح بالأطلية التي عرفتها في باب فساد ~~اللحم ويبرد اللحم المكشوف عنه أيضا بمثلها . فصل في صفة قشر العظم الفاسد ~~قال يشال اللحم عن العظم بأن تلقى في طرفه خيطا تمد به إلى فوق وخذ عصابة ~~فمد بها العضو أو غيره من ذلك الموضع إلى أسفل لئلا تصيب أسنان المنشار ~~وانشره وإذا احتجت أن تنشر ضلعا أو عظما تحته صفاق أو شيء شريف مثل صفاق ~~الأضلاع والنخاع فاجعل تحت المنشار صفيحة تحفظ بها العضو الشريف . وإن كان ~~اللحم على استدارته كله مكشوفا فانشره لأنه لا ينبت اللحم على العظم الذي ~~قد انكشف من جميع جوانبه وإن كان أجزاء العظم الفاسدة قريبة من مفصل ~~فاخرجها من المفصل وإن فسد عظم الذراع كله أو الساق فلينزع كله وأما رأس ~~الفخذ والورك وخرز الظهر إذا فسدت فاستعف من علاجها لمكان النخاع . فصل ~~فيما يبقى في شظايا العظم وقشوره في القروح المندملة الأجود أن لا تستعجل ~~في إخراجها بل تترك إلى الطبيعة وتعان وذلك بجذب يسير لما يخرجها في مدة ~~غير عاجلة ولا تحرك بالأدوية وعمل اليد فإن المستخرج كرها لا يخلو عن إحداث ~~قروح ناصورية فإذا مال دفعته الطبيعة إلى الجلد وأخذ يخرج وقد تبرأ فحينئذ ~~PageV03P243 بيان وتلحم الجراحة . وكذلك الحكم في شظايا وأغشية من حقها أن ~~تبين فإنك إن استعجلت وأخرجتها كرها كان فيه خطر التشنج والاختلاط والحميات ~~فإن تقيحت لم يكن فيها كثير مضرة . فأما إن شئت أن تعرف أدوية ذلك فمنها ~~دواء بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ زيت عتيق وشمع أصفر ووسخ الكوارات يكونان ~~جميعا مثل الزيت ثم يذاب الجميع ثم يؤخذ جزء فربيون وجزء لين اليتوع وثلاثة ~~أجزاء زراوند يتخذ منها مثل القيروطي . أخرى : يؤخذ أيضا أشق ومقل فيلتان ~~بدهن السوسن ثم يجمع الجميع بالسحق ms1981 مرهما ويوضع عليه فإنه مما يخرج العظم ~~بسرعة . فصل في أدوية كسر العظام للكسر علاج باليد نذكره وعلاج بالأدوية ~~نذكرها نافعة من كسر العظام ومن الوثي . طلاء للكسر والوثي : يؤخذ مغاث ماش ~~مقشر عشرة عشرة مر صبر خطمي أبيض أقاقيا خمسة خمسة طين أرمني عشرين يطلى ~~ببياض البيض إن كان ورم حار . أيضا : يؤخذ ورق الأثل والسرو والآس والخلاف ~~يدق ويعصر ويؤخذ سك وورد وبصل النرجس مر وبابيلون وصندل أحمر وطين أرمني ~~ولاذن وفوفل وقمحة وخطمي وماش وأقاقيا وإكليل الملك ومرزنجوش وزد فيه وردا ~~وإن احتجت إلى الإسخان فالق فيه المرزنجوش والراسن والسرو . صفة دواء نافع ~~للكسر والوثي مع ورم حار : يؤخذ ماش مقشر عشرون درهما مغاث ومن ريته : ورق ~~الآس ولاذن وسك وزعفران وطين . أيضا جيد للرض والوهن نافع للكسر والوثي ~~والخلع : مغاث ماش أقاقيا خطمى طين صبر مر يطلى بماء الآس . PageV03P244 # | 1 ( الفن الخامس الجبر ) 1 # يشتمل على ثلاث مقالات : المقالة الأولى الخلع ما يتعلق بذلك فصل في كلام ~~كلي في الخلع الخلع هو خروج العظم عن موضعه ووضعه الذي له بالطبع عندما ~~يجاوره خروجا تاما فإن لم يخرج تاما سمي زوال المفصل إلى جهة غائصة أو ~~بارزة يعرف بالجس ويكون زوالا غير تام وقوم يسمونه الوثي وإذا كان أذى لم ~~يحرك العظم لكنه رض ما يحيط به فهو الوهن وليس من الوثي : وربما عرض للمفصل ~~أمر ثالث وهو أن يطول ويزيد على طوله الطبيعي ولما يبلغ بعد الانخلاع إلا ~~أنه يصير سهل الإنخلاع وكثيرا ما يعرض ذلك في العضد والفخذ ومن الناس من هو ~~مستعد جدا للخلع في مفاصله لأن نقر عظام مفاصله غير عميقة والقلم التي ~~يدخلها غير مداخلة والربط التي ينظم بينها غير وثيقة بل ضعيفة في الخلقة ~~رقيقة أو رطبة قابلة للتمدد أو قد انصب إليها رطوبات لزجة مرلقة أو انكسرت ~~حروف حفائر العظام المدخول فيها من عظام المفاصل فصارت النقر جمما مثلة لا ~~حواجز عليها . فمن المفاصل مفاصل سهلة الإنخلاع ومنها مفاصل صعبة ms1982 الإنخلاع ~~ومنها متوسطة . فالسهلة مثل مفصل الركبة لسلاسة رباطه فإنه خلق سلس الرباط ~~لمنافع معلومة في التشريح فصار لذلك سهل الإنخلاع وبسبب ذلك ارتد بالفلكة ~~وكان أيضا سهل الارتداد إلى السلامة فإن سهولة الارتداد على قمر سهولة ~~الإنخلاع وصعوبته على قمر صعوبته . ومفصل المنكب قريب منه في المهاريل دون ~~السمان . وأما الصعبة الإنخلاع فمثل مفاصل الأصابع فإنها تكاد لا تنخلع بل ~~تنكسر قبل أن تنخلع ومثل مفصل المرفق ولذلك ردها صعب . وأما المتوسط فمثل ~~مفصل الورك وقد يعرض أن يسهل انخلاع ما ليس يسهل الإنخلاع بسبب من الأسباب ~~فيصير أيضا سهل الإرتداد كما يعرض أن يصير حق الورك ممتلئا رطوبة فيسهل ~~انخلاعه ومع ذلك يسهل ارتداده كما يعرض لصاحب عرق النسا فيكون كل ساعة ~~ينخلع وركه ويرتد بأدنى سعي ثم ينخلع ثم يرتد وهذا هو المحتاج إلى الكي لا ~~غير . وأصعب الخلع ما ينقطع معه رؤوس شظايا العقب الذي يلزق عظما بعظم ~~وقلما يرجع إلى حالته الطبيعية وأكثر ذلك في رأس PageV03P245 الورك ثم في ~~رأس العضد وفي زندي القدمين عند الكعبين والخلع أقبح من الكسر إذا لم يرتد ~~الخلع ولم يتجبر الكسر . فصل في علامات الخلع الكلية يحدث في المفصل انخفاض ~~وغؤر غير معهود مثل ما يعرض عروضا ظاهرا في خلع عظم الكتف وفي خلع مفصل ~~الرجل وأظهر ذلك في مفصل العنق والمقايسة مما يخرج ذلك آخراجا صحيحا وهو أن ~~تعتبر العليلة بأختها الصحيحة من ذلك المريض نفسه لا من غيره وإذا رأيت ~~المفصل لا يتحرك فاحكم بأن الخلع أتم خلع كما أنه تحرك حركته إلى جميع ~~جهاته وبلغ إلى جميع مبالغه فليس به علة متعلقة بالزوال . فصل في علامات ~~الميل هو أن ترى تقعيرا مع نتوء من جانب آخر أو يفقد في الحس نتوءا كان ~~محسوسا للداخل في ميله مع أن بعض الحركة ممكن . فصل في علامات زيادة طول ~~المفصل من غير خلع علامتها أن يكون كالمتعلق فإذا أدغمته ارتد إلى حده ~~الطبيعي من غير تكلف فإن تركته عاد ms1983 إلى القد العرضي وحدث غؤر بما يدخل فيه ~~الإصبع حيث لا يكون اللحم شديد الكثرة مثل فصل في علاج الميل والخلع لا ~~يخلو إما أن يقع الخلع إلى الطبيب مفردا وإما مركبا مع مرض آخر من قرح ~~وجراحة وورم وغير ذلك فإن كان مع غيره فيجب أن ينظر فإن كان الخلع مما يرتد ~~بمد خفيف لا يوجع القرحة وجعا شديدا يؤدي إلى ورم غير محتمل رد الخلع وإن ~~كان الأمر بالخلاف فيجب أن يعالج أولا القرحة أو الجراحة ثم يعالج الخلع ~~وخصوصا في المفاصل الكييرة فإنا إن أردنا أن نعالج الخلع فربما تأدى ذلك ~~إلى تشنج عظيم في أكثر الأمر وخصوصا إذا كان الخلع في أعضاء قريبة من ~~الأعضاء الرئيسة وكذلك الحال في الأورام وبناء التدبير فيه على أنا نجرب ~~فإن كان الأمر سهلا أو ليس يهيج منه وجع ولا يعسر معه رد جبرنا الخلع ولم ~~نبال وإن حدث وجع فيجب أن لا نتعرض وإن كنا فعلنا فواجب أن نبطل الربط إن ~~كان موجعا وإن دخل بسهولة عالجنا الورم أيضا والقرحة . وإن كان كسر وخلع ~~معا وكان المد في جهة واحدة يمكن من تدبير الأمرين فعل وحكى عالم أنه قد ~~وقعت صخرة على طرف منكب رجل فخرقت الجلد واللحم حتى ظهر طرف العضد عاريا ~~وقد انخلع من تحته رأس الترقوة وأن بعض جهال المجبرين اشتغل بتسوية العظم ~~ورد عليه اللحم والجلد وضمد وشد فعرض أن أنتن اللحم وأفسد لمجاورته العظم ~~حتى اخضر وما علم أن مثل ذلك اللحم كان ينبغي أن يقطع ويكوى الموضع بالزيت ~~الغالي PageV03P246 وأما الخلع المفرد الساذج فالتدبير في إصلاحه أن يمد ~~إلى خلاف الناحية التي زال عنها حتى يحادي طرف العظم طرف العظم الآخر ثم ~~يرد إلى الموضع الذي خرج منه فيرتد وكثيرا ما يدل على ذلك صوت يسمع ثم يربط ~~وفي الرباط أمان من الورم أو معين على أن لا يرم والحاجة إلى منع الورم ~~العنيف أكثر فإنه لا يجوز أن يعاد الخلع في الترقوة ms1984 وأي عضو كان إلا بعد ~~علاج الورم وتسكينه ويكره أن يلاقي العضو خرق جافة فإنها تسخن وتثير الورم ~~بل يجب أن تكون مبلولة بقيروطي مبرد أو بشراب عفص على أن بقراط يوصي بأن ~~يؤخر المد والرد إلى اليوم الثالث والرابع إلا في أشياء مستثناة والمد أيضا ~~لا بد له من مثل ذلك ثم يربط واذا صار العضو ينخلع في كل حركة وكلما رد ~~انخلع فذلك باسترخاء ورطوبة فلا بد من كي وإذا بقي بعد الرد للخلع أو ~~للزوال صلابة كالورم استعملت الأضمدة والنطولات الملينة وأما في الابتداء ~~فيحتاج إلى أضمدة ونطولات مقوية وبالعسل بماء بارد في الصيف ويجب أن تكون ~~التغذية في المخلوعين بما يقوي وذلك هو الذي يقوي المفص وربطه على الثبات ~~الواجب . فصل في علاج طول المفاصل يجب أن يرد العظم المسترخي إلى داخل ~~مستقره الذي استرخى عنه ويضمد بالأدوية التي فيها قوة قابضة مخلوطة بما له ~~قوة مسخنة مثل أن يخلط العفص والجلنار والأقاقيا ونحو ذلك بمثل شيء من ~~الجندبيدستر والقسط والأشنة وأيضأ يقتصر على مثل جوز السرو والأبهل وسائر ~~ما يقع في ضماد الفتق ثم يشد . فصل في خلع الفك قد يعرض للفك الأسفل أن ~~ينخلع عن رقبته فيبقى الفم مفتوحا وإن كان ذلك ممايقل ولا يقع وقوعا تاما ~~وإذا انخلع مال إلى قدام خلاف ما يقع عند الاسترخاء الذي ربما عرض له عند ~~التثاؤب ويكون ضم أحدهما إلى الآخر عسرا على أنه لا يعدم حركة بعضلاته التي ~~تجيء من خلف وقد يقع الخلع من جانب واحد فتكون حينئذ الهيئة تدل عليه إذ ~~يكون ميل الفك إلى قدام مع توريب والعلاج واحد وهو من جملة ما يجب أن يبادر ~~إلى رده وإلا أدى إلى أمراض وآفات وصعب مع ذلك رده فإن أسهل رده أسرعه فإن ~~دوفع صلب وورم ومدد العضلات وهيج حميات لازمة وصداعا مقيما لما يصحبه من ~~شدة تمدد العضل وربما صعب الأمر حتى يقتل في العاشر وقد يعرض أن ينطلق له ~~البطن فضولا مربة ms1985 كثيرة صرفة ويتقيئون بمثله فلذلك يجب أن يبادر إلى العلاج ~~ووجه تدبيره أن يمسك واحد رأسه ثم يدخل المجبر إبهامه في الفم ويلزم العليل ~~إرخاء فكه من كل جهة فإن هناك عضلا قد تتعرض لشده وإن انخلع ثه تحرك الفك ~~يمنة ويسرة ثم يمدده دفعة ثم يرده وإنما يدخل إلى ما فارقه من خلف فيجب أن ~~يمده بحيث يسويه على تلك النصبة وعلامة استوائه استواء الرباعيات وانطباق ~~الفم ثم يرفد برفادة PageV03P247 وقيروطي شمع ودهن الورد ثم يتركه فيبرأ في ~~أسرع ما يكون . فأما إن كان لم يبادر وقد حدثت صلابة فيجب حينئذ أن يبدأ ~~بتليين الصلابة بالنطولات بالماء الحار وبالدهن في الحمام تنطيلا كثيرا حتى ~~تلين ثم يجلس المجبر خلف العليل ويجذب فكه إلى خلف حتى يتهندم ويشد وبعد ~~ذلك فيجب أن يستلقي العليل على وسادة لينة الحشو جدا ويلزم واحد رأسه لئلا ~~يتحرك إلى أن تتم العافية . فصل في خلع الترقوة قال إن الترقوة لا تنفك من ~~الجانب الداخل لأنها متصلة بالصدر غير منفصلة منه ولهذا لا يتحرك من هذا ~~الجانب وإن ضربت من خارج ضربة شديحة وتبرأت فإنها تسوى وتعالج بالعلاج الذي ~~تعالج به إن انكسرت . وأما طرفها الذي يلي المنكب وينفصل منه فليس ينخلع ~~كثيرا لأن العضلة التي لها رأسان يمنعها من ذلك ويمنعه أيضا رأس الكتف وليس ~~تتحرك أيضا الترقوة حركة شديدة لأنها إنما صيرت لتفرق الصدر وتبسطه ولهذا ~~صارت الترقوة للإنسان وحده من بين سائر الحيوان وإن عرض لها الخلع من صدم ~~أو من شيء آخر مثل هذا فإنه يسوى ويدخل إلى موضعها باليد وأما بالرفائد ~~الكثيرة التي توضع عليها مع الرباط الذي ويصلح هذا العلاج لطرف المنكب أيضا ~~إذا زال ويرد به إلى موضعه والذي يربط به الترقوة بالمنكب هو عظم غضروفي ~~وهو يغلط به في المهازيل وإذا زال ظن الذي ليست له تجربة أن رأس العضد قد ~~انفك وخرج من موضعه فإن رأس الكتف يرى حينئذ أحد ويرى الموضع الذي انتقل ~~منه مقعرا ms1986 لكن ينبغي أن يميز بالأدلة القاطعة ومن علامته أن لا تنضم اليد ~~إلى الرأس ولذلك المنكب . فصل في خلع المنكب قد ينخلع المنكب وأما الكتف ~~فقد يشك في انخلاعه ويستعظم أن ينخلع لكنه قد يعرض لمفصل المنكب من العضد ~~أن ينخلع بسهولة لأن نقرته غير عميقة ورباطاته غير وثيقة بل سلسة رقيقة ~~جعلت كذلك لتسهل الحركات وانخلاعه ليس يقع فيما نعلم إلا على جهة واحدة ~~خروجا ظاهرا كثيرا فإنه لا ينخلع إلى فوق لأن نتوء المنكب يمنعه ولا إلى ~~خلف لأن الكتف يمنعه ولا إلى ناحية البطن فإن العضل ذات الرأسين من قدام ~~تمنعه مع منع رأس المنكب لكن إنما ينخلع إلى الجانب الأنسي أو الوحشي فيزول ~~إليه زوالا يسيرا وأما إلى جانب الأسفل فقد يخرج خروجا كثيرا وخصوصا في ~~القضاف المهازيل فإن هؤلاء يقع فيهم انخلاع العضد وارتداده بأهون سبب ويكون ~~الأمران في السمان صعبين جدا وإذا عرض للعضد انقلاع في وقت الولادة ~~المتعسرة كما تعلم أو عند الشق عن الجنين ثم لم يرد سريعا لأنه لا ينتأ بعد ~~ذلك طولا ويبقى المرفق رقيقا وإن أصلح وقد لا يعبل أيضا في بعضهم لكنه يكون ~~على كل حال قصيرا يشبه قاعة ابن عرس وأما الفخذ فلا يخلو من النقصانين ~~جميعا وإذا عرض للعضد كسر في عرضه ثم جبر فإنه لا يمكن رد خلعه إلا وينكسر ~~الجبر بتة . PageV03P248 فصل في علامة خلع العضد علامته أن يرى تجويفا عند ~~رأس المنكب وتطامنا على أن هذا لا يخص ذلك بل يكون أيضا بسبب انقلاب رأس ~~الكتف ويرى طرف المنكب الآخر أحد من هذا الطرف إن لم يكن عرض له أيضا زوال ~~في نفسه أو في العظم الذي هو رأسه بصدمة أو غيرها وقد سكن بالعلاج أذاه ~~فيظن أنه لا بأس به وترى لرأس العضد المنخلع كريا في جهته تحت الإبط وترى ~~العضد ليس جيد الالتصاق بالجنب جودة التصاق اليد الصحيحة لا يدنو إليها إلا ~~بعنف ووجع شديد وإن حاول أن يرفع يده إلى ms1987 فوق ويمس أذنه لم يتهيأ له وتعذرت ~~عليه الحركات الأخرى وهذه العلامات أيضا قد تقع لوثي أو ورم أو صك . فصل في ~~المعالجات أما علاج ما هو أسهل من ذلك وفي أبدان الصبيان وليني الأبدان ~~فبأن يمد بيد ويدخل تحت الإبط عند قرب رأس العضد إلى أسفل بل يلزم ذلك ~~القرب ويدفعه إلى فوق واليد الأخرى تمد العضد إلى أسفل وربما أمكن في ~~الأطفال أن يسوى رأس العضد بإصبع وسطي وتمد بتلك اليد بعينها وأما ما هو ~~أشد انخلاعا في أبدان قوية فأخف وجوه في ذلك أن يدخل المجبر رجله في جانب ~~العليل ويمكن عقبه من قرب رأس العضد أو من كرة يابسة أو مدهونة إن كان ورم ~~يلزم قرب رأس العضد والعليل مستلق ويجذب اليد بيديه على الاستقامة كأنه ~~يريد قلعها من الكتف ويميل بيده يسيرا إلى داخل فيدخل وهذا أصلب الوجوه ~~كلها وأخفها . وأيضا يطلب رجلا قويا طويلا أطول من العليل فيدخل منكبه تحت ~~إبط العليل ويقله عن الأرض معلقا عن منكبه وقد مد يده إلى إبطه فإن كان ~~العليل خفيف الوزن لا يثقل بدنه على يده علق معه ما يرجحه وربما جعل بدل ~~الرجل عمودا قام على الأرض وعلى رأسه كرة من خرق وجلود تقوم في العمل مقام ~~منكب الرجل ويكون المجبر يمد اليد من الجانب الآخر ويرجح الرجل إن احتيج ~~إليه بنقل أو بمتعلق به . وإذا تصعب وتعسر أو طالت المدة فربما احتيج إلى ~~ما هو أقوى بعد التنطيلات والاستحمامات وقد تتخذ آلة مثل هرواة وهي عصا ~~قصيرة طولها بقدر طول العضد أو أكثر أو أكثر أو أقل على رأسها كرة وأسهله ~~أن يكون من خرق وجلود يدفع بتلك العصا تلك الكرة تحت الإبط ويجب إذا أريد ~~أن يعمل ذلك أن يلزم رجل قوي الهراوة الإبط دافعا إياه بها إلى فوق منكبه ~~الآخر لئلا ينهض إذا دفع ذلك المنكب ويكون المجبر قد أخذ اليد يمدها ويجرها ~~كأنه من عزمه أن يثنيها من الكتف قلعا ويكون إلى ms1988 داخل قليلا وإذا فعل ذلك ~~وقع العضد في مفصله ثم يلصق الكرة بالإبط إلصاقا قويا معتمدا إلى فوق رأس ~~العضد ويجب أن يكون اعتماد الخشبة والكرة على ما يلي رأس العضد دون ما تحته ~~لئلا ينكسر العضد فلا يمكن بعد جبره أن يعاد إلى موضعه لما علمت . وقد ~~يعالج بالسلم بأن يجعل رأس العضد على عتبة السلم وقد لينت وهينت باللفائف ~~على هيئة توافقه ويعلق الرجل من الجانب PageV03P249 الآخر ويمد اليد فيدخل ~~رأس العضد في موضعه ولكن يجب أن يكون التعليق والعتبة من السلم بقرب رأس ~~العضد لئلا ينكسر وربما جعل بدل العتبة والكبة الكرية رسن يمكن من ذلك ~~الموضع بعينه ولا ينزل عنه إلى موضع آخر فيخاف من ذلك انكسار العضد . وقد ~~يعالج بوجوه أخرى مشتقة من هذه الوجوه وأفضل الوجوه هو الوجه الأول فإذا رد ~~الخلع إلى موضعه فمن جيد رباطه أن يربط الكرة مع المنكب ربطا بعصائب عريضة ~~تمنع زوال ما ورد ويجب أن ينفذ العصب بعينه أو عصب آخر عليه على التصليب ~~إلى المنكب الآخر وقد وقع تصليبه على المنكب العليل ثم يربط العضد مع الجنب ~~إلى أسفل ويربط المرفق وطرف اليد إلى فوق من ناحية العنق ولا يحل إلى ~~السابع أو بعده ويغذوه كما تعلم فإن لج في الانخلاع كلما أعيد فلا بد من ~~الكي وأنت تعلم طريق ذلك . فصل في انخلاع الكتف في نفسه قد ورد ذكر ذلك وهو ~~مما ليس يتفق وقوعه ويتعجب منه مثل أبقراط و جالينوس في هذه الواقعة . فصل ~~في انخلاع العظم الصغير عند المنكب قد يعرض العظم الصغير الذي هو على رأس ~~المنكب أن يزول عن وضعه فيحدث أيضا تقعيركما في الخلع . فصل في العلاج لا ~~يجب أن يمد مد الكسور لكن يضغط ويشد بالأصابع ويمال إلى مكانه ويشد كما تشد ~~الترقوة بالرفائد فإن نفس الربط أيضا بما رده إلى موضعه قسرا ولا يبالي بما ~~يكون من شدة ذلك الربط وحفظه كما يبالي به في الترقوة لتعلم ذلك . فصل ms1989 في ~~خلع المرفق هذا العضو يعسر خلعه ويعسر رده لشدة الرباطات المحيطة به وقصرها ~~ولمعارضته النقرة وقد يعرض له زوال قليلا ويعرض له انخلاع تام في بعض ~~الأوقات وإذا انخلع دل على انخلاعه بجذب في جانب وتقصع في جانب وشره ما ~~انخلع إلى خلف فإنه عاص للجبر جدأ وأكثر الخلع إنما يعرض في الزند الأسفل ~~وهو أسمج وأقبح لما يعرض له من التردد . وأما الزند الأعلى فقلما يعرض له ~~ولا يكون بسماجة خلع الأسفل لأنه أشد اتصالا بالكتف وأبعد من أن يتحرك ولا ~~يمكن أن ينخلع أحد الزندين إلا أن يتباعد عن الثاني جدا . فصل في العلاج ~~ويجب أن تبادر إلى علاجه فانه يسرع إليه الورم الحار المانع عن العلاج فإن ~~مد للتسوية حينئذ أدى إلى العطب وعلى أنه لا يمكن أيضا أن يسوى وهناك ورم . ~~والزوال اليسير يتلافاه أدنى غمر بأصل الكف يرده إلى موضعه . وأما الخلع ~~التام فإن كان إلى قدام فله تدبير PageV03P250 وإن كان إلى خلف فله تدبير ~~آخر والذي إلى قدام فإنه يرد إلى مكانه بضرب كفه انمنكب الذي يحاذيه ضربات ~~وقد هيأ اليد كما ينبغي ويعين باليد الأخرى فيدخل . وأما الخلع إلى خلف ~~فانه يجب أن يمد مدا شديدا ثم يضربه إلى خلف فإن لم يجب بذلك ضبط العضد ~~والساعد عدة أقوياء ويلطخ المجبر يده بالدهن ويأخذ في مسح المرفق بشدة حتى ~~يدخل ثم يجب أن تشده وتجعل للساعد علاقة تترك المرفق مروى وبقدر ما يحتمله ~~في أول الوقت ثم لا تزال تضيق العلاقة قليلا قليلا حتى تضيق الزاوية . فصل ~~في خلع مفصل الرسغ إن مفصل الرسغ سهل رد الخلع صعب الالتزام فإنه إذا مد ~~مدا يسيرا وحوذي أحد العضوين بالآخر عاد لكن إلقامه صعب لأن ما يحيط به من ~~الأجساد يتورم ويمنع جودة الالتئام ووجه مدة أن يمد رجل الزند إلى خلف ويمد ~~المجبر الكف إلى خلاف تلك الجهة بل إلى قدام ويمد إصبعا إصبعا يبتدىء من ~~الأبهام ويستمر إلى الخنصر فإنه يستوي بذلك ms1990 ويرتد ثم يضمد ويشد . فصل في ~~خلع الأصابع وعلامته إذا انخلعت الأصابع مالت إلى الباطن فأظهرت هناك نتوءا ~~في الباطن وأظهرت تقعيرا في الظاهر وكذلك عظام الرسغ . فصل في العلاج إن رد ~~الأصابع عن انخلاعها فيه عسر ما ولا ينبغي أن يمد مدا مستويا بل يجب أن ~~تقبض عليها وتشيل السبابة من يدك التي يقع تحتها أصلها عندما تقبض عليه إلى ~~فوق كأنك تقلعها فصل في انفكاك عظام الرسغ يجب أن يفعل بها الممكن من ~~التسوية ودفع كل ميل ونتوء إلى ضد جهته ووضع الجبارة وشدها عليها ولتترك ~~عليها وليجعل بدلها عليها الأسرب المسوى الحافظ للوضع بثقله ولكن يجب قبل ~~أن توضع عليها الجبارة أو الأسرب ان يضمد بضماد مقو مما تعلم ولا يحرك . ~~فصل في انخلاع الخرز وزوالها الفقار إذا انخلع الخلع التام قتل لا محالة ~~والغير التام أيضا إذا زال زوالا كثيرا وإن كان عون التمام فهو ملك لأنه لا ~~محالة يضغط النخاع ضغطا قويا إن سامح ولم يهتك فإن كانت الفقرة الأولى من ~~العنق وما يليها عدم الحيوان النفس ومات في الحال لأن عصب النفس ينضغط فلا ~~يفعل فعله وإن كان من فقر الصلب وانخلع إلى البطن لم يمكن أن يعالج وهو مما ~~يقتل سريعا وإن أمهل ولم يكن بحيث يمنع التنفس حبس الغائط والبول ~~PageV03P251 فقتل . وإن أمهل فلم يضغط النخاع ضغطا شديدا أو ضغط فلم يرم أو ~~سكن ما به من ورم لم يكن بد من آفة تدخل النخاع والعصب التي تحت ذلك الموضع ~~فيجعل الفضول تخرج بغير إرادة وإن كان إلى خلف فيكون ضرره بالنخاع أقل ولكن ~~لا بد من ضرر أيضا ومن إضعاف العصب التي تحته فتضعف الرجل ويضعف عضل ~~المثانة والمقعدة ويحتاج إلى قوة قوية ودفع شديد وصكة هائلة يكاد تكسر ~~سناسنه حتى يعود إلى موضعه وقبل أن يعود إلى موضعه يكون قد انكسر بذلك ~~سناسنه وقد ينخلع إلى الجانبين وهذا باب قد تكملنا في أقسامه حيث تكملنا في ~~الحدب فليستوف من هناك ms1991 وعلامة ذلك أن يرى هناك إما نتوء وإما تقصع كأنما ~~انكسرت السنسنة ولييس في انكسارها كبير بأس وفي انخلاع الفقار خوف الهلاك . ~~فصل في العلاج أما الذي إلى قدام من الظهر فالرجاء فيه قليل قلما يفلح في ~~علاجه وأما الذي إلى خلف فيحتاج أن يضغط بالركبتين والقوة كفعل الحمامي ~~ويحمل عليه بقوة أو ينومه على بطنه ويقوم عليه بعقبه أو يدعكه بالجوبق بقوة ~~دعك الخباز الفرزدقة فإن كان الأمر أشد من ذلك وكان حديثا قال بقراط : ~~ينبغي أن تتخذ خشبة طولها وعرضها قيد ما يسع العليل أو يتخذ دكان على هذا ~~القمر قريبا من حائط ممدود إلى جانب الحائط بالطول ولا يكون بعده من الحائط ~~أكثر من قدم ويلقى عليه فراش وطيء لجسد العليل ثم يحمم العليل ويبسط على ~~الخشبة أو على الدكان على وجهه ثم يلف على صدر العليل قماط مرتين ويخرج ~~أطرافه من تحت الإبطين ويربط فيما بين كتفيه ويربط أطراف القماط إلى خشبة ~~مستطيلة شبيهة بدستجة الهاون وتقام هذه الخشبة على الأرض قائما عند طرف ~~الخشبة الموضوعة أو الدكان وتدفع إلى خادم واقف عند رأس العليل ليضبطها ~~لكيما يكون الطرف السفلي مستندا إلى شيء ويمد الفوقاني الذي عند الرأس في ~~الوقت الذي ينبغي أن يكون ذلك المد وتربط أيضا الرجلان جميعا بقماط آخر فوق ~~الركب وفوق الكتفين وأيضا تربط المواضع التي هي أرفع من الموضع الذي تجتمع ~~فيه الفخذان برباط آخر وتجمع أطراف هذه الرباطات وتربط إلى خشبة أخرى تشبه ~~الدستج مثل الخشبة التي تقدم ذكرها وتقيمها عند طرف الخشبة الموضوعة التي ~~تلي رجل العليل مثل ما أقمنا الخشبة الأولى ثم تأمر الأعوان أن يمدوا بهذه ~~الخشبة من أعلى الخلاف . ومن الناس من استعمل لهذا المد آلات وهي سهام على ~~خشبة قائمة عند طرفي هذه الخشبة العظيمة أو الدكان أعني الطرفين اللذين ~~يليان الرأس والرجلين فإذا دارت هذه السهام تلتف بها الرباطات التي تمد ~~وينبغي إذا صار المد هكذا أن ندفع نحن الحدبة بأصل الكفين وإن احتجنا ms1992 إلى ~~الجلوس عليها فعلنا ذلك ولم نتخوف شيئا . فإن لم يستو الفقار بهذه الأشياء ~~وكان العليل محتملا للضغط فينبغي أن تحتفر حفرة في الحائط الذي بالقرب ~~بالطول شبيها بميزاب قبالة الحدبة بقدر ما يكون طول الحفرة قدر ذراع ولا ~~يكون أرفع من فقار العليل ولا أسفل منها كثيرا بل ينبغي أن تكون الحفرة قد ~~عملت أولا وإنما لهذه العلة قلنا في الابتداء أن تكون الخشبة موضوعة قريبا ~~من الحائط ثم PageV03P252 نأخذ لوحا معتدل القدر وتصير أحد طرفيه في الحفرة ~~التي في الحائط ونضع وسطه أو الموضع الذي يحرك منه على الحدبة ثم ندفع طرفه ~~الآخر إلى أسفل حتى نرى أن الفقار قد استوى استواء بينا . وقد ذكر بقراط أن ~~المد وحده من غير اللوح يصلح هذا الشيء وقال أيضا أن الكبس باللوح وحده ~~يفعل ذلك فإن كان ذلك حقا فليس بمنكر أن يستعمل المد الذي ذكرنا في ابتداء ~~النوع الذي يسمى زوال الفقار إلى قدام من غير الكبس وينبغي بعد التسوية أن ~~نستعمل لوحا من خشب عرضه قمر ثلاث أصابع وطوله قدر ما يحتوي على الحدبة ~~وعلى بعض الخرز الصحيح وتلف عليه خرقة كتان أو مشاقة لئلا يكون جاسيا ويوضع ~~على الخرز ويربط بالرباط الذي ينبغي ويستعمل العليل الغذاء اللطيف . فإن ~~بقيت بعد ذلك بقية من الحدبة فينبغي استعمال العلاج الذي يكون بالأدوية ~~التي ترخي وتلين مع استعمال اللوح الذي وصفنا زمانا طويلا . وقد استعمل بعد ~~الناس صفيحة من رصاص وإن انخلع أحد الجانبين سوي بالجبارة أو بالجبارتين ~~وشد . وأما الكائن من ذلك في العنق إلى خلف وهو الذي يعالج فيجب أن يستلقي ~~العليل ثم يمد رأسه إلى فوق مدا برفق ويسوى خرزه بالغمر والمسح فإذا استوى ~~وضع عليه ضماد مقو وعلي بخرق وشد عليه جبارة بقمر العنق وطوله ثم يربط إلى ~~الرأس والصدر بحيث لا يقع الرباط على الحلق ويحل في عدة أيام ويجعل الخيوط ~~التي يشد بها على هيئة العصائب من حواشي الثوب فإن ما استدارآذى . فصل في ms1993 ~~خلح العصعص العصعص إذا انخلع فقد تعلم ذلك بالجس وأما عظم الخلع فتعلمه ~~بالجس أيضا وبأن العليل لا يبسط الرجل لا في موضع الخلع ولا عند الركبة بل ~~تكون ثنية الركبة عليه أشق . وأما تدبير ذلك فإنك إذا أردت أن تسويه فيجب ~~أن تدخل الأصبع الوسطى في المقعدة حتى تحاذي الموضع ثم تغمر بها إلى فوق ~~بقوة وتراعي بيدك الأخرى موضع العصعص حتى تسويه ثم تضمده وتشده ويقلل ~~العليل الطعام ليقل البراز ومع ذلك فيتناول ما يلين . فصل في خلع الورك إنه ~~قد يعرض للفخذ مثل ما يعرض للعضد من خلع إلى أسفل كالمسترخي ولا يمكن إن ~~انخلع القخذ أن تنبسط الرجل لا من قرب الخلع ولا عند الركبة يل يكون ذلك في ~~للركبة أصعب وقد يكون خلعه إلى داخل وإلى خارج لكن كثر انخلاعه إلى خارج ~~ويقل انخلاعه إلى داخل وقد ينخلع أيضا إلى قدام وإلى خلف وبتلك الأسباب ~~بأعيانها وإذا وقع ذلك في حال الولاد والشق عن الجنين تخلفت تلك الرجل ~~قصيرة ذات ساق دقيقة تعجزعن حمل البدن وتضعف ولا فصل في العلامات يعرض من ~~خلع الورك إلى داخل أن ترى الرجل المخلوعة أطول من الأخرى والركبة أنتأ ولا ~~يقدر أن يثني رجله عند الأربية وترى الأربية منتفخة وارمة لأن رأس الورك قد ~~اندس فيها وإن انخلع إلى خارج قصرت الرجل وظهر في الأربية عمق وعرض فيما ~~PageV03P253 يحاذيها من خلف نتوء وانتفاخ وتكون الركبة كأنها منقعرة إلى ~~داخل وإن انخلع إلى قذام كانت الرجل أطول وأمكن العليل أن يبسط ساقه ولم ~~يمكنه أن يثنيه إلا بألم ولم يتهيأ له المشي البتة وإن تكلف مشيا انثنى على ~~العقب ويعرض له كسر من ذلك وتتورم أربيته ويحتبس بوله وإن انخلع إلى خلف ~~قصرت رجله وتعذر عليه البسط والقبض معا إلا أنه ربما ثني الساق بإثناء ~~الأربية ويظهر في أربيته استرخاء ويكون رأس الفخذ إلى الأعفاج . فصل في ~~العلاج يجب أن يبادر إلى المعالجة فإنه إن لم يرد سريعا فربما انصبت ms1994 إليه ~~رطوبات وتعفنت وأدت إلى فساد العضو كله وتبع ذلك من الخطر ما تعلمه . فأما ~~تدبير خلع الفخذ إلى أسفل فهو أن يمد الرجل ثم ترده بعد أن تحركه يمنة ~~ويسرة حتى تحاذي به ما ترده إليه ويؤخذ حزام أو نوار ويجعل كالركاب للرجل ~~ويشد على الساق ثم يشد على الفخذ وعلى الرد شدا يحفظه ثم وأما إذا انخلع ~~إلى داخل فيؤمر بأن يركع ويضبطه إنسان قوي من جانب الحالب ويأخذ المجبر ~~بيديه رأس الفخذ عند الركبة ويجره إلى داخل بحيث يكون دافعا للطرف الآخر ~~ويدفعه دفعا إلى فوق وخارج وإن أعانه آخر من الطرف الآخر بخلاف تحركه وقد ~~مكن منه عصابة أو حبلا كان جيدا ثم يربط ربطا . وأما إذا انخلع إلى خارج ~~فيجب أن يتشبث المجبر بطرف الفخذ الذي عند الركبة ويحركه بخلاف الحركة ~~المذكورة ويكون آخر قد تشبت من الطرف الآخر يحركه خلاف حركة الأول وقد مكن ~~منه عصابة أو حبلا . وما كان من ذلك إلى قدام أو إلى خلف فليشد المجبر أصل ~~الفخذ بقماط ويؤخذ إلى المنكب على الجهة التي تجب بحسب ميل الخلع ويؤخذ رجل ~~طرفي القماط ثم يمدونه كلهم معا مدا يعلقون به العليل في الهواء وبمثل هذا ~~أيضا يمكن أن ترد الوجوه المتقدمة إلى الصلاح وقد يعالجونه بالبيرم ومن صفة ~~ذلك على ما عبر عنه بعضهم فأجاد قال ينبغي أن تحفر حفرة مستطيلة في خشبة ~~كلها شبيهة بخنادق ولا يكون عرض لحفرة وعمقها إكثر من قدر ثلاث أصابع ولا ~~يكون بعد بعضها من بعض أكثر من أربع أصابع ليصير طرف البيرم في بعض تلك ~~الحفر ويستند بها ويكون دفعه إلى الناحية التي ينبغي أن يكون دفعه إليها ~~وينبغي أن يوتد في وسط الخشبة العظيمة أو الدكان خشبة أخرى قائمة طولها قدر ~~قدم وغلظها قدر هراوة فاس حتى إذا استلقى العليل على ظهره تكون هذه الخشبة ~~تدور فيما بين الأعفاج ورأس الفخذ فإنها تمنع الجسد من أن يتبع الذين ~~يمدونه من ناحية الرجلين وإن ms1995 كان ذلك أيضا وكثيرا ما لا يحتاج إلى المد ~~الذي يكون من فوق ومع هذا فإن الجسد إذا مد إلى أسفل دفعت هذه الخشبة رأس ~~الفخذ إلى خارج وينبغي أن يكون المد إلى أسفل على الصفة التي ذكرناها قبل ~~هذا لا سيما مد الرجل . فإن لم يدخل رأس الفخذ بهذا النوع من العلاج أيضا ~~فينبغي أن تنزع الخشبة القائمة الموتودة لكل وأن يوتد خشبتان آخريان عن ~~جانبي مكان تلك الخشبة في كل جانب منها خشبة ليكون كعوارض PageV03P254 باب ~~ولا يكون طول كل واحدة منهما أقل من قدم ثم تركب عليها خشبة أخرى كتركيب ~~خشب السلم ليكون شكل الثلاث خشبات شبيها بشكل الحرف المسمى باليونانية إيطا ~~فإن هذا الشكل يكون إذا ركبت الخشبة الثالثة في الوسط أسفل من الطرفين ~~قليلا . ثم ينبغي أن يستلقي العليل على الجنب الصحيح ويمد الفخذ الصحيحة ~~فيما بين هاتين العارضتين تحت الخشبة التي تشبه عارض السلم وتصير الفخذ ~~العليلة من فوق هذه العارضة ليكون رأس الفخذ راكبا عليها بعد أن يبسط على ~~العارضة ثوب قد طوي طيا كبيرا لئلا تؤذي العارضة الفخذ ثم تتخذ خشبة أخرى ~~معتدلة العرض ويكون طولها قدر ما يدرك من رأس الفخذ إلى موضع الكعب وتوضع ~~بالطول تحت الساق من داخل لتمسك رأس الفخذ إلى الكعب وتربط معها ثم يستعمل ~~المد إما بالخشبة التي تشبه الدستج على ما تستعمله في الحدبة . وأما على ما ~~قلنا فيما تقدم وينبغي حينئذ أن تمد الساق إلى أسفل مع الخشبة المربوطة ~~معها ليرجع رأس الفخذ إلى موضعه بهذا المد الشديد ويكون أيضا نوع آخر يدخل ~~به رأس الفخذ من غير أن يمد العليل على الخشبة وهو نوع يحمده بقراط وذلك ~~أنه يزعم أنه ينبغي أن تربط يدا العليل جميعا بقماط لين وتربط رجلاه كلاهما ~~بقماط قوي لين على الكعبين وعلى الركبتين ويكون بعد كل واحد منهما من صاحبه ~~قدر أربعة أصابع وتكون الساق العليلة ممدودة أكثر من الأخرى قدر أصبعين ~~ويعلق العليل على الرأس ويكون بعيدا ms1996 من الأرض قدر ذراعين ثم يحتضن غلام ذو ~~تجربة شاب بساعديه الفخذ العليلة في أغلظ موضع منها حيث يكون رأس الفخذ ~~أيضا ويتعلق بالعليل دفعة فإن المفصل إذا فعل به ذلك دخل إلى موضعه بأهون ~~السعي . وهذا النوع أسهل من غيره لأنه لا يحتاج إلى عمل كثير لكن أكثر ~~المعالجين لا يحسنون العمل به وأما إن صار الخلع إلى خارج فينبغي أن يبسط ~~العليل على ما قلناه ثم ينبغي للطبيب أن يدفع من خارج إلى داخل بالبيرم بعد ~~أن يصير طرف البيرم في شيء من الحفر التي ذكرنا ليستند عليها وتكون بعض ~~الأعوان من ناحية الفخذ الصحيحة فيدفع أيضا ويستقبل الدفع لئلا يندفع كثيرا ~~. وإذا كان الخلع إلى قدام فينبغي أن يمد العليل ثم يضع رجل قوي أصل كف يده ~~اليمنى على الأربية العليلة ويضغطها باليد الأخرى وهو مع هذا يصير الضغط ~~ممدودا إلى أسفل إلى ناحية الركبة . وإذا كان الخلع إلى خلف فليس ينبغي أن ~~يمد العليل إلى أسفل وهو مرتفع على الأرض بل ينبغي أن يكون موضوعا على شيء ~~صلب كما ينبغي أن يكون أيضا إذا انفك وركه إلى خارج كما قلنا في الحدبة ~~فينبغي أن يمد العليل على الخشبة أو الدكان على وجهه وتكون الرباطات مشدودة ~~لا على الورك بل على الساق كما قلنا آنفا وينبغي أيضا استعمال الكبس باللوح ~~على الأعفاج والموضع الذي خرج المفصل إليه . فهذا قولنا في أنواع الخلع ~~الذي يعرض للورك من علة بينة تتقدم ذلك لكن قد ينخلع الورك لكثرة رطوبة ~~تعرض له كما ينخلع الكتف فينبغي حينئذ أن يستعمل الكي كما قلنا في الموضع ~~الذي ذكرنا فيه هذا الكي . PageV03P255 فصل : في خلع الركبة . الركبة سريعة ~~الانخلاع وربما انخلعت بلا سبب فوق مشي حثيث أو زلق يسير كما أن اللحي ~~كثيرا ما ينخلع بلا سبب غير التثاؤب وقد تنخلع الركبة إلى كل جانب إلا إلى ~~قدام بسبب الفلكة ومعاوقتها . فصل في علاجه يقعد العليل على كرسي قريب من ~~الأرض . وترفع رجلاه قليلا ms1997 ثم يمد رجل قوي يديه من فوق ومن أسفل مدا قويا ~~ويرد المجبر المفصل إلى حاله على حكم الخلع الكلي ويربطه . فصل في انخلاع ~~الرضفة وهي فلكة الركبة إذا عرض لها انخلاع فيجب أن تبسط الرجل وترد الفلكة ~~ثم تملأ مأبض الركبة خرقأ مانعة عن الانثناء وتوضع عليه جبائر تعارضها في ~~الجهة التي مالت إليها فإذا اشتد ولزم فلا تثنى الركبة بعجلة بل قليلا ~~قليلا حتى يهون . فصل في خلع مفصل العقب عند الكعب قد ينخلع الكعب فيحتاج ~~إذا انخلع إلى مد قوي وعلاج شديد ودفع بقوة ليعود ثم يجب أن يهجر المشي ~~قريبا من أربعين يوما لئلا ينخلع ثانيا . وأما الزوال اليسير فيكفي فيه ~~أدنى مد ثم رد وإذا انخلع بالتمام فيجب إن اشتد ولم يجب أن نرده على ما قال ~~الأولون قالوا ينبغي أن يبسط العليل على ظهره على الأرض ويوتد فيما بين ~~فخذيه عند الاعفاج وتدا طويلا قويا داخلا في عمق الأرض لا تدع جسد أن يتحرك ~~إذا جررت رجله إلى أسفل بل ينبغي أن يوتد هذا الوتد قبل أن يستلقي العليل ~~وإن حضرتك الخشبة العظيمة التي قلنا أنه يكون في وسطها خشبة أخرى موتودة ~~فينبغي أن تصير المد على هذه الخشبة وينبغي أن يكون عون يضبط الفخذ ويمده ~~وعون آخر يمد الرجل إما بيديه وإما برباط على خلاف مد العون الأول ويسوي ~~الطبيب بيده الفك ويمسك عون آخر الرجل الأخرى إلى أسفل وينبغي بعد التسوية ~~أن تربط برباطات وثيقة ويذهب ببعض الرباطات إلى مشط الرجل وبعضها إلى الكعب ~~وتربط هناك وينبغي أن تتقي من العصب الذي يكون فوق العقب من خلف لئلا يكون ~~الرباط عليه شديدا وأن يمنع العليل من المشي أربعين يوما فإن هؤلاء إن ~~راموا المشي قبل أن يبرأوا على التمام ينتفض عليهم العضو ويفسد العلاج وإن ~~زال عظم العقب من وثبة فإن ذلك يعرض كثيرا وعرض لهذا الموضع ورم حار فينبغي ~~أن يسوى هذا العضو باستلقاء العليل على وجهه ومد العضو وتسويته وبالتنطيلات ms1998 ~~التي تسكن الأورام الحارة واستعمال الرباطات الوثيقة وأن يهدأ العليل ولا ~~يتحرك حتى يصلح العضو الصلاح التام وربط الكعب يجب أن يكون إلى الأصابع ~~ويترك العقب مفتوحا . PageV03P256 فصل : في انخلاع عظام القدم . تدبيرها ~~قريب من تدبير انخلاع عظام الكف وربما كفى أن تسويها بأن تطأ بقدمك عليها ~~وبينهما ثوب حتى يستوي ثم يضمد ويشد على نحو ما علم . المقالة الثانية ~~الكسر فصل في كلام كلي في الكسر الكسر هو تفزق الاتصال الخاص بالعظم وقد ~~يقع منه متفرقا ويسمى إذا صغرت أجزاؤه جدا رضا وقد يتفق غير متفرق وغير ~~المتفرق قد يقع مستويا وقد يقع متشعبا والمستوي قد يقع عرضا وقد يقع طولا ~~والواقع عرضا قد يقع مبينا وقد يقع غير مبين والواقع طولا وهو الصدع والفصم ~~لا يقع مبينا . وقد سمي قوم أصناف الكسر بأسماء فيقولون للكسر العظيم ~~الذاهب عرضا وعمقا الفجلي والقثوي والقضيبي . ويقولون للذاهب طولا الكسر ~~المشطب وللذاهب طولا مع استعراض الهلالي والقضيبي ولصغار الأجزاء جدا ~~السويقي والجريشي والجوزي . وإذا تم الانكسار لم يمكن أن يبقى العظمان على ~~ما يجب بينهما من المحاذاة على سنن الاتصال الطبيعي بل يزايلان ضرورة عن ~~المحإذاة وكذلك من الزوال يحدث نخس ضرورة فيما يحيط به من الحجب واللحم ~~فيحدث وجع يتبعه ورم . وإذا كانت البينونة مدورة بلا شظايا انقلب العضو ~~بسهولة ولأن يميل العضو المكسور إلى خارج على ما قال بقراط خير من أن يميل ~~إلى داخل أي لأن ما يلاقيه من العصب هناك أكثر فيؤلم وإذا وقع الكسر عند ~~المفصل فانرضت الحواجز والحروف التي تكون على نقر العظام البالغة للفم ~~الفاصل وحفائرها صار المفصل مستعدا للانخلاع . وإذا . وقع الكسر عند الم ~~فصل وانجبر بقيت الحركة عسرة بسبب الصلابة الدشبذ الذي يحدث يحتاج إلى مدة ~~حتى يلين وأصعب ما يقع ذلك في مفاصل العظام الصغار ومن ذلك أيضا حيث يكون ~~المفصل في الخلقة أضيق مثل مفصل عليه ربط ذو هندام عجيب مدة أطول ما يكون ~~يتناول من الأغذية والأدوية ما يعد الدم ms1999 لذلك الشأن على ما نذكره . وشر كسر ~~العظام إلى داخل ليس إلى خارج على ما ذكر وما يقال من أن انقطاع المخ مهلك ~~فمعنى لا حاصل له فإن المخ ذائب لين لزج ليس ينقطع وقد تعرض مع الكسر أعراض ~~مثل الجراحة والنزف والورم والرض لما يطيف به من اللحم الذي إن لم يدبر بما ~~يمنع العفن أو لم يشرط عرض منه الآكلة وموضع الكسر من الكبار يعرف بالوجع ~~ومن موقع السبب الكاسر وبمس اليد وأما من الصبيان الصغار فيظهر فصل في ~~أحكام الانجبار وضده العظام المنكسرة إذا ردت إلى أوضاعها أمكن في الأطفال ~~ومن يقرب منهم أن ينجبر لبقاء القوة الأولى فيهم فإما في سن الفتاء وما ~~بعده فلا ينجبر بل يجري عليها لحام من مادة PageV03P257 غضروفية تجمع بين ~~العظمين من جنس ما يجريه الصفار من الرصاصين على وصل النحاس وغيره وأعصى ~~العظام على الانجبار العضد ثم الساعد والترقوة إذا انكسرت إلى داخل صعب ~~علاجها وأقبح الكسر في الزندين كسر الأسفل منها بمثل ما قيل في الخلع . ~~وأما أمر الفخذ والساق فهو أسهل لأن الجبر لا يمنعها عن الانبساط والأعضاء ~~تختلف في مدة الانجبار مثلا فإن الأنف ينجبر على ما قيل في عشرة والضلع في ~~عشرين والذراع وما يقرب منه في ثلاثين إلى أربعين والفخذ في خمسين وربما ~~امتدت هذه مدة طويلة حتى ينجبر الفخذ إلى أشهر ثلاثة أو أربعة وما فوقها ~~ولأن يميل العضو في خطا الانجبار إلى بطنه خير من أن يميل إلى ظهره فيكون ~~ميله في جانب النقل والأسباب التي لأجلها لا ينجبر العظم كثرة التنطيل أو ~~كثرة حل الرباطات وربطها أو الاستعجال في الحركة أو قلة الدم مطلقا أو قلة ~~الدم اللزج في البدن ولذلك يقل انجبار كسر الممرورين والناقهين ومما يدل ~~على الانجبار ظهور الدم مرا كأنه فضل دفعته الطبيعة من كثرة ما توجهه إلى ~~الكسر . الجبر قاعدته مد العضو بمقدار ما ينبغي فإن الزيادة فيه تشنج وتؤلم ~~وتحدث منه حميات وربما عرض منه استرخاء ms2000 وذلك في الأبدان الرطبة أقل ضررأ ~~لمواتاتها للمد والنقصان منه يمنع جودة الالتئام والنظم وهذا في الخلع ~~والكسر سواء . فأما إذا مد على الوجع الذي ينبغي اشتغل بنصبة العظمين على ~~الاستقامة ووضع الرفائد والرباطات على ما ينبغي وإعلاؤها بالجبائر وإعلاء ~~الجبائر بالرطوبات ويجب أن يسكن العضو ما أمكن إلا أحيانأ بقدر ما يحتمل ~~إذا لم تكن آفة وورم لئلا تموت طبيعة العضو ويجب أن يحذر الإيجاع الشديد ~~عند المد والشد في الكسر والخلع معا وكثيرا ما يعرض من الشد الشديد وإبطاء ~~الحل وقلة تعهد ذلك أن يموت ذلك العضو ويعفن ويحتاج إلى قطعه . فالمراد في ~~إكثر الجبر حدوث الدشبذ فيما ليس كعظام الرلس فإنها لا ينبت عليها الدشبذ ~~فيجب أن يدبر حتى لا يحدث يابسا ولا قليلأ ولا أيضأ غليظا كثيرا مجاوزا ~~للحد . ومن المعلوم أن عظمه يختلف بحسب العضو ومقدار الكسر في عظمه أو ~~كثرته أو في خلافهما وأنت ستعرف في التفصيل ما ينبغي أن يفعل في ذلك كله ~~عند ذكر التغذية وعند ذكر الشد ويجب عند حدوث الدشبذ أن يهجر الحركات ~~المرعجة والجماع والغضب والحرد فإنه يرقق الدم ويهجر الموضع الحار ويطلب ~~البارد ويعان بأضمدة قوية قباضة فيها حرارة ما وإذا عرض للكسر أن لا ينجبر ~~جبرا يعتد به فيفعل به شيء يشبه الحك في القروح التي لا تبرأ وهو أن يدلك ~~باليدين حتى تتنحى اللزوجة الخسيسة الضعيفة التي كأنها ليست بشيء فيعرض أن ~~يدفأ في الموضع ويندفع إليه دم جيد جديد وينعقد عليه دشبذ قوي وكثيرا ما ~~يحوج تغير لون العظم أو إنشاره القشور والفلوس إلى الحك ومثل هذا لاتوضع ~~الجبائر عليه بل إن كان ولا بد فيقتصر على رباط جيد . وإذا اجتمع كسر ~~وجراحة فليس يمكن أن يدافع بالجبر إلى أن تبرأ الجراحة فإن العظم يصلب فلا ~~يقبل PageV03P258 الجبر إلا بصعوبة ومد شديد وأحوال عظيمة ومع هذا فإذا ~~حدثت مع الجراحة أوجاع وأورام فيها خطر فلأن يعوج العضو خير من أن يحدث خطر ~~عظيم فيجب أن ms2001 لا يبالغ في أمرجبر مثل هذا الكسر . وإن كان مع الكسر رض كان ~~من ذلك مخاطرة في تآكل العضو فيجب أن يشرط الموضع ليخرج الدم فإن فيه خطرا ~~وهو أن يموت العضو وإن كان نزف فيجب أن يحبس وكثيرا ما يحوج لحوق الورم ~~وآفة الجراحة إلى أن يفعل غير الواجب من علاج العضو فيفصد ويسهل ويلطف ~~الغذاء وقد تحدث من الشد حكة فيحتاج أن يحل أو أن ينطل العضو بماء حار حتى ~~يحلل الرطوبات اللذاعة و بقراط يأمر لمن يجبر أن يمص شيئأ من الخربق في ذلك ~~الوقت وغرضه أن يجذب المواد إلى داخل وجالينوس يجبن عن ذلك بل يأمر بشرب ~~الغاريقون وإن كان لا بد فشيء من السكنجبين الذي فيه قوة حريفة ويقول أن ~~ذلك كان في زمان بقراط وفصله بين الزمانين عجيب . وإذا رددت الجبر ثم أوجع ~~وأقلق فالصواب أن يترك ذلك ويخرج ما رددت فربما أرحت العليل بذلك من أوجاع ~~. وأما لكسر بالطول فيكفي فيه أن يلزم العضو يشد شديد أشد مما في غيره ~~ويبالغ في غمره إلى داخل . وأما الكسر الذي في العرض فيجب أن يقوم العظمان ~~على الاستقامة في غاية ما يمكن ويراعى ذلك من جهة وضع الأجزاء السليمة ~~وينظر هل هي من هذا العظم محادثة لتنظيرها من العظم الآخر ثم يجبر ويراعي ~~فيما بين ذلك أشياء منها الشظايا والزوائد والثلم . فأما الشظايا فإنها إذا ~~لم تتهندم حالت بين العظام وبين الانجبار وإذا انكسرت أيضا وقفت بين شفتي ~~العظم فلم تدع أن يلتزم أحدهما الآخر أو زالت فتركت قرحته يجتمع فيها دائما ~~صديد فيعرض من ذلك أنها نفسها تعفن وتعفن العضو ثم لا يكون الالتزام وثيقا ~~فإن الوثاقة إنما تحصل إذا تهندمت الشظايا والزوائد في مجاريها التي ~~تقابلها فلا بد إذن من تمديد شديد جدا بأيد أو بحبال أو بآلات أخرى تمددا ~~أبعد ما يكون فتصبح المحاذاة بين العظمين وبين فإذا مددت وحاذيت فمن الصواب ~~إذا وجدت المحاذاة الصحيحة أن يرخي المد يسيرا يسيرا وتراعي ms2002 المحاذاة كي لا ~~تميل فإذا تهندم عدت وراعيت بيدك حال ما تهندم فان وجدت نتوءا أو غير ذلك ~~أصلحته باليد ثم لا بد من رباط يحفظ العضو على سكونه لا صلب فيوجع جدا ولا ~~لين فينزل عن الحفظ وخير الأمور أوساطها . ويجب أن يكون الرباط على الموضع ~~الذي إليه الميل أشد وإن كان الكسر تاما فيجب أن يسوى شده من كل جهة فإن ~~كان الكسر في جهة أكثر وجب أن يكون الشد هناك أكثر فإذا كان مع الكسر شيء ~~من الشظايا والعظام الصغار . فإن كانت مؤلمة موجعة فتعرض لها بالإصلاح وإن ~~لم تكن مؤلمة فلا تبادئها ولا تتعرض وإن كان مثلا يسمع خشخشتها فإنه يرجى ~~أن يجري عليها دشبذ وإذا أيس ذلك فحينئذ لا يجب أن يهمل أمرها وإذا حدث من ~~الشظايا خرق اللحم فليس من الصواب أن تشتغل بتوسيع الخرق عمل الجهال ولكن ~~الواجب أن يمد العظمان إلى الجانبين على غاية من الاستقامة لا عوج فيها ففي ~~التعويج حينئذ فساد عظيم . فإذا مد فاعمد إلى الشظية فردها وشدها فإن لم ~~ترتد فلا توسع الخرق بل احضر لبدا بقدر ما يحتاج . إليه وأثقب فيه قدر ما ~~تدخله الشظية وركب عليه قطعة جلد لين بقدره وعليه ثقب كثقبه وأنفد الشظية ~~فيه واغمر على الجلد واللبد PageV03P259 غمرا يسفلهما ويبرز العظم في الثقب ~~إبرازا إلى أصله ثم انشره بمنشار العمل وهو منشار رقيق حاد كمنشار المشاطين ~~وربما ثقب أصل ما يحتاج أن تبينه بالمثقب ثقبا متوالية تأخذ الموضع الذي ~~يراد منه الكسر وليس ذلك عادما للخطر حيث يكون وراء العظم جسم كريم على أنه ~~ربما كان أسلم من الالات الهزازة بتحريكها ولقطها وقطعها . وقد يحتال في أن ~~يجعل المثقب على عارضة من جوهر لا تدع المثقب أن ينفذ إلا على قدر معين ~~فيكون أقل آفة حينئذ من الآلات الهزازة ولهذا يجب أن يكون عند المجبرين من ~~هذه المثاقب أصناف كثيرة معدة . وربما لم تظهر الشظية الكنه لا بد من صديد ~~يسيل فاستدل بذلك ms2003 على الشظية وعالج ذلك الصديد بما يجففه ويحبسه ثم افعل ما ~~ينبغي وإن كانت الشظية أو القطعة من العظام متمايزة تنخس العضل وتوجع فلا ~~بد من شق وتدبير لآخراج ما يخرج ونشر ما يجب نشره وإذا كان المنكسر المتفتت ~~كثيرا وكان تكسر وتفتته كثيرا فلا بد من أن يخرج الجميع . وأما إن كان ~~الكسر ليس بمفتت وكان الانقطاع منه والانصداع يأخذ مكانا كبيرا فاقطع أمرض ~~موضع ودع الباقي فإنه لا مضرة فيه بل المضرة في قطع الجميع عظيمة . فصل في ~~وصايا المجبر يجب على المجبر أن يتأمل ميل العظم المكسور فإنه يجد عند ~~الجهة المميل إليها حدبة وعند الجهة المميل عنها تقعيرا وأكثر مايتفطن لذلك ~~باللمس وأيضا فإن الوجع يشتد في الجهة التي إليها الميل والخشخشة أيضا تدل ~~على ذلك فيبني أمره ذلك ويجب على المجبر أن يمر يده على موضع الكسر في كل ~~حال أمرارا إلى فوق وإلى أسفل بالرفق واللطف حتى إن رأى زوالا أو نتوعا أو ~~شظية عرفه لئلا يربط كرة آخرى على غير واجب فيحدث فسخ أو وجع ولا يجب أن ~~يغتز بالاستواء المحسوس بالبصر قبل تمام العافية فإن الورم قد يخفى كثيرا ~~من السمج والاعوجاج . وإذا تأمل المجبر الكسر فوجده إن لم يستقص فيه سمج ~~العضو وان استقصى فيه تأدى إلى تشنج وحمى صعبة فالأولى به أن يتركه ولا ~~يتعرض له وإذا تعرض لجبر فعصي العظم ولم ينقد فيجب أن لا يعنف ويدخله ~~بالقسر على كل حال فيدخل على العليل ما هو أعظم من بقاء العظم غير مستو وإن ~~أوجع الرد والإصلاح جدا وأمكن الطبيب أن يرده إلى حال الكسر فهو ترفيه ~~للعليل وإراحة عظيمة . ويجب أن يبادر المجبر إلى جبر ما انكسر ويجبره في ~~يومه فإنه كلما طال كان إدخاله أعسر والآفات فيه أكثر وخصوصا في العظام ~~التي يطيف بها عضل وعصب كثيرة مثل الفخذ ويجب أن يعان على تعجيل الانجبار ~~بأسباب هي أضداد أسباب بطئه المذكور وأولاها تغزير الدم اللزج . فصل في ~~نصبة ms2004 المجبور كل عضو جبرته فيجب أن تكون له نصبة موافقة تمنع الوجع وأولى . ~~النصب بذلك ما . له بالطبع مثل أن يكون في اليد إلى الرقبة والرجل إلى ~~المدفع تأمل لعادة العليل في ذلك وكما أن العضو الذي يجب أن يعلق يجب أن ~~يعلق على الاستواء كذلك العضو الذي يقتضي حاله أن لا يعلق ويجب أن يكون ~~متكأه وموضعه على شيء مستو PageV03P260 وطيء كي لا يتعلق بعضه ويستند بعضه ~~والتعليق رديء لكل مجبور كما أن الرفع إلى فوق موافق له ما لم يمنع مانع ~~وإذا جعلت نصبة العضو بحيث يكون أرفع مما يجب أو أخفض لوي العضو وعوجه بحسب ~~إمالة العلاقة والنصبة . فصل في كيفية الرباطات والرفائد يجب أن تكون خرق ~~الرباط نظيفة فإن الوسخ صلب يوجع وتكون رقيقة لينفذ شيء إذا طلي عليها ~~وخفيفة لئلا يثقل على العضو الألم ويجب أن يأخذ الرباط من الوضع الصحيح ~~شيئا له قدر فإن ذلك أضبط للمجبور من أن يزول وأشد وثاقه وإن كان يجب أن لا ~~يفرط في ذلك أيضا فيجعل العضو ضيق المسام غير قابل للغذاء وأيضا فإن ما ~~أوصينا به من الشد أعصر للرطوبة المنصبة إلى العضو العليل إلى ما هو أبعد ~~منه دفعا وأمنع لما ينجلب إليه والرباط العريض لذلك أجود وهو ألزم وأكثر ~~اتساعا ولكن بحسب ما يمكن في كل عضو فليس ما يمكن من ذلك في الصدر مثل ما ~~يمكن في اليد وما ليس من الأعضاء عريضا فإن ذلك لا يمكن فيه بل إذا عرض ~~العصابة لم يحس انتظامه على مثل ذلك العضو فلذلك يجب أن يقتصر في أمثالاها ~~على ما سمعته ثلاثة أصابع إلى أربع وذلك مثل الزند والترقوة ونحو ذلك فإنها ~~لا يمكن فيها ذلك بل إن لم تربط بالرقيق لم يمكن . فإن الترقوة . لا ينساق ~~فيها العريض وفي مثل ذلك يحتاج إلى تكثير اللفائف لتقوم مقام العريض ~~والعصابة التي تلف يكفي أن يكون عرضها ثلاث أصابع او أربع أصابع وطولها ~~ثلاثة أذرع . والرفائد قد يسترفد ms2005 بها في معونة الرباطات على اللزوم بل ~~الرفائد صنفان أحدمهما الغرض فيه تسوية تقع للعضو وتجتهد أن لا يقع بين ~~طاقاته فرج وأن لا يتراكم تراكما مختلفا وليلم بها الفرج والآخر الغرض فيه ~~أبئ يغطى به الرباط ويسوى تسوية ثانية ليدور الرباط ويلزم على الاستواء فلا ~~يكون أشد في موضع وأرخى في موضع فيلزمها الجبائر لزوما جيدا فالأول منهما ~~للرباطات والعصائب والثاني للجبائر والرباط الأسفل يمنع المواد والثاني ~~يمنع الالتواء . ويجب أن تكون طاقات الرفائد حيث يكون الرباط أقوى وأن تركب ~~كما يستدير العضو حيث يمكن وبذلك القدر يجب أن يكون عدد الرفائد . وربما ~~احتيج إلى استعمال رفائد صغار تغشيها رفادة تستوي عليها في طول الرباط ~~الواقع على الموضع والرباط الذي يسمى ذا وجهين وذا رأسين هو الذي يستعمل ~~هكذا يوضع وسط الخرقة التي يحفظ بها تسوية موضع العلة على موضعها ويكون ذلك ~~في منتصف الخرقة ثم يؤخذ بكل واحد من النصفين إلى الجهة المخالفة ويعمل في ~~لفها باليدين جميعا على ما هو مشهور ولا يحتاج إلى تفسير . فصل في كيفية ~~الربط بالتفسير والتفصيل يجب أن يبتدأ بالربط من الموضع المكسور ومنه حيث ~~يميل إلى العظم وهناك يكون أشد ما يكون شدا وحيث الكسر أشد يجب أن يكون ~~الربط أقوى وبالجملة موضع الكسر . والموضع الذي يحتاج أن يدفع عنه المواد ~~وأن يحفظ عليه الوضع وبذلك يؤمن من التورم بل PageV03P261 ربما حلل التورم ~~وبالأمان من التورم يؤمن من تعفن العظم أيضا على أن ذلك لا ينفع من صديد إن ~~تولد في نفس العظم إلى المخ فافسد المخ والعظم واحتيج إلى الكشف والتبيين ~~عنه والتطريق للقيح ليخرج ويكون أولى المواضع بحماية ما يرد من قبيله ما هو ~~فوق على أن العضو السافل قد يدفع إلى العالي فضله إذا كان العالي ضعيفا ولا ~~ينبغي أن يبلغ بشد الرباطات والجبائر مبلغا يمنع وصول الغذاء والدم فذلك ~~مما يمنع الانجبار . و بقراط يعين الرباطات فيما يرومه من دفع الورم ~~بالقيروطيات الوادعة مع زيت الإنفاق والشمع ms2006 . وربما احتيج إلى تبريد ~~الرباطات بالفعل بهواء أو ماء ليمنع الورم وربما احتيج إلى تسكين ورم بمثل ~~دهن البابونج وبمثل الشراب القابض فإنه يحلل الورم ويقوي العضو ولا يقرب ~~القيروطي حيث تكون قرحة وربما احتيج إلى ما فيه تقوية وتحليل مثل الزيت ~~بالمصطكي والأشق وبالجملة فإن الرباط إذا استعمل والكسر حديث لم يرم فينبغي ~~أن يكون من كتان ومبردا رادعا وربما كفى أن يلطخ بماء وخل وربما استعمل ~~قيروطي ونحوه مما ذكرنا . وإن استعمل بعد الورم فالأولى أن يكون من صوف قد ~~غمس في دهن محلل للورم ملين له وعلى كل حال فإن الرباط الذي يجعل عليه ~~القيروطي هو الأسفل وفيه أمان من هيجان الوجع وخصوصا إذا كان الطبيب لا ~~يلازم فيتدارك إذا حدث وجع بحل وربط . ولا يجب أن يستعمل القيروطي وخصوصا ~~إذا كان هناك قرحة فربما جلب إلى العضو العفونة ويجعل بدله الشراب الأسود ~~وإكثر الكسر المختلف يصحبه قرحة فلذلك يجب أن يبعد القيروطي ويقتصر على ~~الشراب القابض يبل به رفادته الطويلة ونحن نجعل لأطلية الكسر بابا وإذا ~~بدأت بالرباط من الموضع الواجب فلفه لفات تزيدها بقدر زيادة عظم الكسر ~~وتنقصها بحسب نقصانه أو بحسب ورم إن كان ظاهرا ثم رده إلى ذلك الموضع ثم ~~استمر إلى موضع الصحة فهذا هو الرباط الأول ثم أحضر الرباط الثاني ولفه على ~~الكسر مرتين أو ثلاثا ثم أنزله إلى أسفل مراخيا منه قليلا قليلا ثم أحضر ~~الرباط الثالث وافعل كذلك إلى فوق فيتظاهر الرباطان على دفع الفضول عن ~~العضو وعلى تقويمه وعلى الغرض في هيئة هذا الرباط ولا تفرط أيضا في تبعيد ~~الشد في الجانبين فيصير العضو منسد العروق غير قابل للغذاء وربما أزمن وقد ~~لا يفعل كذلك بل يبدأ برباط صاعد ثم يتبع برباط نازل ثم برباط يبتدىء من ~~أسفل الرباط السافل إلى أعلى الرباط الصاعد كأنه حافظ للرباطين ويجعل أشد ~~شده عند الكسر . والغرض في احد الرباطين ضد الغرض في الرباط الذي يراد به ~~جذب المادة إلى العضو فيشد ms2007 تحت العضو بالبعد منه ولا يزال يرخي إليه وهو ~~الرباط المخالف فهذه هي الرباطات التي تحت الجبائر وههنا رباطات فوق ~~الجبائر . وأما الرباط الأعلى فيجب أن يكون بحيث يجعل العضو كقطعة واحدة لا ~~حركة له ويمنع الالتواء وإذا كان الكسر في العرض تاما وجب أن يكون الرباط ~~متساوي الإحاطة والشد . وإن كان أكثر الكسر إلى جهة وهو من كسر الوهون وجب ~~أن يكون اعتماد الشد على الجانب الذي فيه الشد أكثر ولا يجب أن تبدل عليه ~~أشكال الربط شكلا بعد شكل فإن ذلك يفسد ما يقومه الجبر ويورث الوجع ~~للالتواء الذي ربما عرض من PageV03P262 ذلك وشر الربط المشنج فإنه إن شد ~~أوجع وإن أرخي عوج و بقراط يستصوب أن يحل الرباط يوما ويوما لا فإن ذلك ~~أولى بأن لا يضجر العليل ولا يغريه بالعبث به وحكه لما لا بد أن يتأدى إلى ~~العضو من رطوبة رقيقة مؤذية ربما استحالت صديدا . وأجود الأوقات لمراعاة ~~جودة الربط والمحافظة على الشرائط المذكورة هو بعد العشر ونواحي العشرين ~~فإن ذلك وقت ابتداء الدشبذ اللاحم ثم إذ لزم العظم فلا يشد جيدا ونفس موضع ~~الشد منه لئلا يضغط فيمنع الدشبذ أو يمنع تكونه بمقدار كاف فلا يحدث إلا ~~رقيقا ضعيفا اللهم إلا إذا كان قد حدث الدشبذ وأخذ يزداد عظما لا يحتاج ~~إليه ويمعن في الإفراط فإن من أحد موانعه الشد الشديد وأيضا استعمال ~~القوابض المانعة فإنها تمنع الغذاء وتشد الدشبذ فلا ينفذ فيه الغذاء أيضا ~~ولا ينبغي أيضا أن تريح وتعفى عن الربط في غير وقته . فصل في كيفية الجبائر ~~يجب أن يكون الجوهر الذي يتخذ منه الجبائر يجمع إلى صلابته لدونة ولينا مثل ~~القنى وخشب الدفلى وخشب الرمان ونحوه ويجب أن يكون أغلظ ما فيه الموضع الذي ~~يلقى الكسر من الجانبين فإنه يجب أن يكون أغلظ الجبائر أولها الذي يلي جانب ~~الكسر أو أشد الكسر وتكون جوانبها أرق وأن تكون مملسة الأطراف لا تصادف ~~عسرا بل وطامن الربط . وإن وضعت الجبائر من الجوانب ms2008 الأربع فهو أحوط ولا ~~بأس لو كان لها فضل طول فإنه لا مضرة في ذلك ولا خسران في أن يأخذ من قرب ~~المفصل إلى المفصل من غير أن يغشى المفصل نفسه وأطول جانبيه الجانب الذي ~~يلي حركة ميل العضو مع أن لا يكون بحيث يثقل ولا يغمر شديدا ولا ينضغط ولا ~~تنقص عنها الرباطات نقصانا كثيرا فتصير الجبائر مرحمة غمازة وإذا رأيت شيئا ~~من ذلك فمل إلى النقصان حتى تصيب الاعتدال ولا يجب أن تلاقي الجبائر موضعا ~~معرقا لا لحم عليه بل هو عصباني عظمي . فصل في كيفية استعمال الجبائر ~~بالتغير والتفصيل الوقت الذي يجب أن توضع الجبائر هو : بعد خمسة أيام فما ~~فوقها إلى أن تؤمن الآفات . وكلما عظم العضو وجب أن تبطىء بوضع الجبائر ~~وكثيرا ما يجلب الاستعجال في ذلك آفات من الأورام والحكة ونفاطات . لكن إذا ~~أخرت الجبائر فيجب أن يكون هناك ما يقوم مقامها من جودة الربط بالعصائب ومن ~~جودة النصب فإن لم يمكن ذلك فلا بد من الجبائر ولو في أول الأمر ويجب أن ~~تلزم الجبائر الرباطات والرفائد إلزاما ضابطا مستويا منطبقا مهندما يكون ~~أغلظه عند الكسر ولا تغمر به شديدا بل تزيد في الشد يسيرا يسيرا مع تجربة ~~العليل لحال نفسه . وإن كان الرباطات والرفائذ تجافي بها فلا يكثر منها ومن ~~لفاتها فإنها إذا تجافت كان الربط رخوا ويجب أن لا تربط الرباطات العليا ~~على الجبائر ربطا يلويها ويزيلها عن هندام وضعها ويجب أن تحل الرباطات ~~ضرورة لا اخيتارا في كل يومين في أول الأمر وخصوصا إذا حدثت حكة وحينئذ ~~ينبغي أن تفعل ما أمرنا به . وإذا جاوز السابع من الشد حللت في مدة أبطأ ~~وفي كل أربعة وخمسة فإن في هذا الوقت يكون أمان من الحكة والورم وهنالك ~~PageV03P263 أيضا يرخي قليلا من الرباط لئلا يمنع نفوذ الغذاء ولو أمكنك أن ~~تمسك الجبائر ولا تحلها ولو إلى عشرين ولم تكن مضرة لم تحلها ولكن قد تحل ~~في بعض الأوقات لا لسبب ظاهر ولكن لاحتياط ms2009 وتطلع إلى ما حدث ونظر إلى ~~المكشوف من اللحم إن كان هل تغير لونه وحاله . وقد علمت أنه يجب أن لا يبلغ ~~بالشد مبلغا يمنع وصول الغذاء إلى الكسر فإنه لن ينجبر إلا بالدم والغذاء ~~القوي الذي يصل إليه ولا تستعجلن في رفع الجبائر وطرحها وإن كانت التصاقا ~~فربما عرض من ذلك أن يكون الدشبذ لم يستحكم بعد فيعوج العضو ولأن تبقى ~~الجبائر على فصل في الكسر مع الجراحة وإذا احتيج كسر وجراحة فليرفق المجبر ~~بالجبر رفقا شديدا وليبعد الجبائر عن موضع الجراحة وليضع على الجراحة ما ~~ينبغي من المراهم وخصوصا الزفتي . وقوم يأمرون بأن يبتدأ بالشد من جانبي ~~الجرح ويترك الجرح مكشوفا وهذا يحسن إذا كان الجرح ليس على الكسر نفسه ثم ~~يجب أن يكون عليها ستر آخر يغطيه عن الهواء . وان كان على الكسر فيجب أن ~~يحتال في تشكيل الشد بحيلة حتى يقع وينقى من كل جانب ويخلى يسيرا عن الجرح ~~نفسه بهيئة موافقة لذلك وتبل الرفائد بشراب أسود عفص وهذه الحيلة هي أن ~~يوضع طرف الرباط على شفة الجرح ثم يورب إلى خلف ويؤتى برباط آخر ويوضع على ~~الشفة الأخرى السافلة ثم يتمم سائر الربط على ما ينبغي ثم يورب حتى يبقى ~~الجرح نفسه مفتوحا وما عداه يكون مستوثقا منه قد علا رباط ونزل رباط ووقع ~~على موضع الكسر شد شديد وبقي الجرح مفتوحا لك أن تكشفه متى شئت ولك أن تجعل ~~على الجبائر ثقبا بحذاء ذلك ليصل دواء الجراحة إليها ويمكن إخراج الصديد ~~عنها ويكون ذلك بحيث يمكن التغطية عليهما جميعا بعد ذلك فإن ترك الجرح ~~مكشوفا رديء وخصوصا في البرد بل يجب أن يكون غير مضغوط فقط وأن يتم الليل ~~وإذا صح الجرح استعملت الجبائر إن كانت قد أخرت ومكنت الجبارة من ذلك ~~الموضع إن كان ذلك الموضع معفى منها ويكون متى أريد حل ما يغطي الجرح غموة ~~وعشية لعلاجه الخاص أمكن ولم يكن فيه تعرض لرباط الجبر للكسر البتة . قال ~~أبقراط : ينبغي أن يربط ms2010 الجرح من وسط الرباط إن كان طريا وإن تقادم وتفتح ~~من بعد النضج فليربط من فوقه إلى أن يبلغ وسطه ومن الجيد أن يجعل ما يلي ~~الجرح من الرباطات وخصوصا الفوقانية أشد ليتمكن من التسييل ولكن شدة بحسب ~~الاحتمال وكلما بوعد عن الجرح جعل ألين وإذا كان للقرحة غور شديد شدد على ~~مكان الغور ربط الرباط فإن وافق أشذ الربط موضع الجبر فقد حصل الغرض وإلا ~~عومل الجرح بما قلنا . وإذا انتهى إلى موضع الكسر أيضا جعل الرباط أشد ويجب ~~فق يجعل نصبه للعضو حيث يسهل إسالة قيح إن اجتمع في الجراحة ويجب في الصيف ~~أن يبرد الرباطات المحيطة بالجراحة أيضا ليكون عونا على منع الورم ولا يجب ~~أن يقرب الموضع القيروطي وخصوصا في الصيف فربما عفن العضو بل إن احتيج إلى ~~رادع فالشراب القابض على ما سلف منا بيانه وإذا كان مع الكسر PageV03P264 ~~رض فخيف موت العضو فاشرط . واعلم بالجملة أن الجرح إذا ما ربط على الاحكام ~~نفع الربط النوازل وإن أخطأ في الربط ورم خصوصا إذا أرخي موضع الجراحة وشد ~~على ما وراءه وإن لم يكن له مكشف لم يسل عنه الصديد ولا وصل إليه الدواء ~~وإن ترك مكشوفا تعفن وبرد وعرض موت العضو ويتأدى إلى أوجاع وحميات فيحتاج ~~الطبيب أن يفعل شيئا بين هذا وهذا وينظر ما يحدث فيتلافاه قبل استحكامه . ~~فصل في كسر العثم ربما كان الكسر قد جبر لا على واجبه فيحتاج أن يعاد كسره ~~فيجب أن يكون المجبر يتعرف حال الدشبذ الذي لجبر العثم وإن كان عظيما قويا ~~لم يتعرض لكسره ثانيا فربما لم يمكن أن يكسر من موضع الكسر الأول لشدة ~~الدشبذ فبكسر غيره من الموضع فإن لم يجد بتا فيجب أن يتقدم فيلين حتى ~~يسترخي الدشبذ ومليناته هي الأدوية المذكورة في باب الصلابات ههنا مثل : ~~جلد الألية ومثل الألية والتمر ومثل أصناف عكر الأدهان والاهالات والمخاخ ~~ولبوب حب القطن ونحوه ثم يكسر ويجب أن يدام مع ذلك التنطيل بالماء الحار ~~ودخول أبزنة ms2011 في اليوم مرارا فإن لم ينفع ذلك وكانت التجربة والتحريك يدل ~~على وثاقة شديدة فيجب أن يشرح اللحم بحيث يتمكن من حك الدشبذ من جانب ~~وإدهانه ثم يكسر ويجبر ويعالج بعلاجه وكثيرا ما يمكن أن يعالج كسر العثم من ~~غير كسر بأن يلين الدشبذ بما علم ثم يسوى بالدفع والجبائر فيتهندم الكسر ~~ويستوي عليه الدشبذ أيضا ويكفي الكسر وخصوصا في الأبدان اللينة . فصل في ~~أطلية الكسر وما يجري مجراها الأطلية منها لمنع الورم وإصلاح الحكة منها ~~لتصليب الدشبذ وتقويته ومنها لتعديل الدشبذ العظيم ومنها لإزالة صلابة ~~المفاصل التي تحدث بعد الجبر ومنها لإزالة استرخاء إن وقع في المفاصل . فصل ~~في الأطلية المانعة وما يجري مجراها والمصلحة للحكة قد ذكرنا في باب الربط ~~إشارات إلى ما يجب أن تعلم في هذا الباب وذكرنا قيروطيات ونطولات بالشراب ~~العفص ونحو ذلك ونعاود الآن فنقول يجب أن يكون ما تستعمله من القيروطي أو ~~غيره لا خشونة فيه بوجه بل يكون أساس ما يكون وألينه ولا يجب أن يستعمل ~~القيروطيات حيث يخاف العفن ولا حيث تكثر أجزاء الكسر فإن مثل هذا مهيأ ~~لقبول العفن لأن أكثره مع قروح . فأما المياه الحارة وصبها فقد تكلمنا ~~عليها وعرفنا أن الفاترة فيها تحليل المواد التي تورث الحكة وجذب المادة ~~الغذائية وقد يحتاج إليها أيضا إذا كان العضو قد أقحله الشد وجففه والمبلغ ~~معلوم . فصل في الأطلية لتصليب الدشبذ الأشياء النافعة في ذلك هي النطولات ~~القابضة اللطيفة والأضمدة التي تشبهها PageV03P265 مثل طبيخ الآس ودهنه إن ~~احتيج إلى دهن ودهن الحناء والطلاء بماء ورق الآس وحبه وطبيخ شجرة القرظ ~~وطبيخ أصل الدردار وطبيخ ورقه فإنه ملحم مصلب والضماد المخذ من الماش خصوصا ~~إذا جعل معه زعفران ومر وعجن بشراب ريحاني جيد وقشور الطلع جيدة أيضا . فصل ~~في تدبير تعديل الدشبذ أما في الأول وما دام طربا فالقوابض المذكورة فإنها ~~تجمعه وتشده وتصغر حجمه وأما بعد ذلك إذا أفرط وخصوصا بالقرب من المفصل فلا ~~بد من شق عنه وحك حتى يعتدل ms2012 وجميع هذا مما قد قيل فيه . فصل في الترتيب ~~الجيد والأدوية الملينة لصلابة المفصل يجب أن يبدأ فينطل بماء حار ثم ~~يستعمل عليه الأضمدة والمروخات الملينة المتخذة من الألعبة والصموغ والشحوم ~~والأدهان وإن جعل فيها خل حاذق كان أغوص . ومما يقرب استعماله التمر ~~والألية والشيرج فإنه ضماد جيد خفيف وأيضا طحين حب الخروع ويخلط بمثل نصفه ~~سمنا ومثل ريعه عسلا وربما كفى قيروطي من دهن السوسن وحده وقد يستعان بجميع ~~الملينات المذكورة في باب سقيروس . وإذا أحسست باستحالة مراج إلى البرد فزد ~~فيها مثل الجندبيدستر والسكبينج والجاوشير . دواء جيد : يؤخذ دردي دهن ~~الكتان ودردي الشيرج وحلبة مطبوخة في اللبن وإهال الألية ويستعمل . دواء ~~جيد : تؤخذ أصول الخطمي وأصول قثاء الحمار ومقل وأشق وجاوشير يحل بالخل ~~الثقيف ويطلى والمرهم العاجي جيد . دواء جيد : تؤخذ لعابات الحلبة وبزر ~~الكتان ولعاب قثاء الحمار وأشق ولاذن وزوفا رطب ودهن سوسن وشحم بط ومقل لين ~~وبارزد خالص ومخ العجل يحل في الدهن ويتخذ مرهم . آخر قوي : يؤخذ زيت عتيق ~~رطلين دهن السوسن نصف رطل ميعة سائلة ربع رطل شمع أصفر نصف رطل علك البطم ~~أوقيتين فربيون أوقيتين مخ عظام الأيل أربع أواق يتخذ مرهم . صفة مرهم : ~~جيد لصلابة المفاصل التي أورثها الجبر يؤخذ أشق جزء مقل اليهود نصف جزء ~~ولاذن نصف جزء دهن الحنا شحم البط من كل واحد ربع جزء تذاب الصموغ ويجمع ~~الجميع . مرهم جيد : يؤخذ أشق ستة وثلاثين مثقالا ومثله شمع أصفر صمغ البطم ~~مقل قنة من كل واحد ثمان أواق دهن الحناء أربع أواق تسحق الصموغ مدوفة في ~~الخل ثم تجمع في هاون ممسوح بدهن السوسن وكذلك دستجة والتعقد الذي يعرض ~~كالغدة حيث كان وقد ذكرنا في بابه تستعمل المراهم التي ذكرناها الآن وإلا ~~استعمل الجندييدستر والقسط وخرء الحمام والخردل ضمادا فهو غاية . ملين جيد ~~: يؤخذ عكر دهن السوسن أوقية ومن عكر البزر أوقية ومن الميعة السائلة ~~والقنة والجاوشير والأشق من كل واحد نصف أوقية مقل لين أوقية شحم الدب أو ms2013 ~~البط أو الدجاج أو الخنزير PageV03P266 فصل في المقويات للاسترخاء الاعتماد ~~في معالجته على القوابض اللطيفة مثل الأبهل والسرو ونحوه أو على القوابض ~~الكثيفة وقد خلط بها مثل الزعفران والمر والدارصيني والراسن جيد جدا وخصوصا ~~إذا طبخ معه الوج ورماد الكرم مع شحم عتيق وقشور الطلع وجميع ما قيل في ~~تصليب الدشبذ . فصل في استعمال الماء الحار والدهن اعلم أن الماء الحار ~~والدهن لا يصلحان عند الجبر لأنهما يمنعان الجبر لكن يصلحان قبله فإنهما ~~معدان للانجبار ويصلحان بعده لأنهما يحللان ما يبقى من الورم والصلابة ~~والدشبذ واليبس الذي تورثه الرباطات في الأعصاب فتكون الحركة معها غير سهلة ~~لماذا استعملت الماء الحار والأدهان والشحوم والمخاخ تداركت تلك الآفات ~~وأما ما بين ذلك فإن الماء والدهن مانع جدا عن الالتحام وربما استعملا في ~~الأطفال ومن يقرب منهم لا غير إذا كانت الضمادات قد جفت عليهم وأوجعتهم ~~فيحتاج حينئذ أن يدهن الموضع الذي وجع ثم يرفد ويجبر وأما عند سكون الوجع ~~فلا رخصة في ذلك والأطباء ربما استعملوا نطولا من الماء الحار عند حلهم ~~الربط الأول يلتمسون منفعة وهو أن يجذبوا إليه المادة وينبغي أن يكون ذلك ~~الماء بحيث يقع عند العليل أنه معتدل فإن الحار جدا ربما حلل من البدن ~~النقي فوق ما يجذب وخصوصا إذا طال زمان صبه وجذب من البدن الممتلىء فوق ما ~~يجب وخصوصا إن قصر زمانه بل يجب أن يكون الماء مع حرارته إلى اعتدال ويكون ~~زمان صبه على مقادر ما يري من ربو العضو وانتفاخه ولا يصب حين ما يأخذ في ~~الضمور وقد ذكرنا من أحكام التنطيل في باب الخلع ما يجب أن يتأمل أيضا ههنا ~~والأحب إلي إذا لم يكن هناك وجع أن لا تقرب للعضو دهنا ولا ماء حارا البتة ~~إلا ما تقدمه في أول الأمر للاحتياط ومما يجعل على المفاصل التي صلبت بعد ~~الجبر على الوثي والرض التمر والألية ضمادا . فصل في تغذية . المجبور وسقيه ~~يجب أن يكون غذاؤه مما يولد دما ثخينا وليس ثخينا ms2014 يابسا بل ثخينا لزجا ~~ليتولد منه دشبذ لدن قوي ليس بيابس ضعيف فينكسر وذلك مثل الأكارع والهريسة ~~والبطون والرؤوس وجلد الجداء والحمل المطبوخ ونحو ذلك والشراب الغليظ ~~القابض ومن البقل الشاهبلوط وكذلك اللبوب التي لا حدة فيها ويجتنب كل ما ~~يرقق الدم ويسخنه ويبعده عن الانعقاد مثل الشراب الرقيق والأشياء المتوبلة ~~جدا وبالجملة تدبيره التغليظ للدم إلا أن يكون هناك مانع عن جراحة تقتضي ~~تلطيف الغذاء حسب ما يكون عليه من عظمه أو صغره وعند خوف الألم وأما إذا ~~أمن ذلك فليتوسع في الغذاء وفي الشراب ومن أحب الاحتياط بدأ بالتدبير ~~الملطف كالفراريج والدجاج ليأمن غائلة الورم وذلك كما أنه قد يحتاج أيضا ~~إلى أن يفصد ويسهل ثم بعد أيام قلائل يستعمله وعلى أنه قد يحتاج أيضا أن ~~يترك هذا التدبير إذا أفرط الدشبذ في العظم واحتيج إلى منعه . PageV03P267 ~~فصل في صفة لون موافق له تستعمله وقت الانعقاد يؤخذ خبز سميد ودقيق أرز ~~وشحم البقر السمين ولبن فيتخذ هريسة يجود ضربها . وأما دواؤه الذي يتناوله ~~للجبر فالمومياء عجيب في الإشارة الإشارة إلى الأمور التي تتبع الكسر ~~والجبر ولا بد من تداركها وقد يعرض من الكسر انهتاك لحم لا يتلصق وإن لم ~~يقطع تعفن وعفن ما يليه من العظم فيحتاج أن يقطع ويكوى وقد يعرض النزف ~~فيحتاج أن يمنع وقد يعرض فسخ ورض قوي للحم إن لم يعالج بشرط أو بالأدوية ~~المانعة للعفن صار إلى الآكلة فيجب أن يراعى ذلك وقد يعرض ورم حار فيه ~~مخاطرة فيجب أن تدبر تدبيره وقد تعرض جراحات تحتاج أن تعالج أيضا بما مر ~~ذكره وقد يعرض دشبذ مفرط في الكسر لا حاجة إلى قدره فيجب أن تقلل الغذاء ~~وتمنع تولده بمنع الغذاء والشد عليه وبسائر ما قيل وقد يعرض استرخاء للفاصل ~~من المد وقد يعرض أن يسيل صديد إلى المخ متولد في العظم فيحتاج أن يخرج ~~العظم ويكشف الطريق للصديد . كسر عضو عضو فصل في كسر القحف كثيرا ما يعرض ~~أن ينكسر القحف ولا ينشق ms2015 الجلد بل يتورم فإذا اشتغل بعلاج الورم ولم يتعرض ~~للشجة فربما عرض أن يفسد العظم من تحت وتعرض قبل البرء أو بعده أمراض رديئة ~~من الحميات والرعشة وذهاب العقل وغير ذلك فيحتاج إلى أن يشق وكثيرا ما يدل ~~على موضعه من العليل بعبثه به ومسه إياه كل وقت وحينئذ فلا يكون بد من رد ~~الجراحة إلى حالها ليعالج الكسر يجب أن يشق عن الجلد بقدر ما لا يحتبس فيه ~~الصديد في هذا وفي غيره كيف كان فإنه يجب أن لا يكون محتبس الصديد اللهم ~~إلا أن تكون أمنت ازدياد الورم ووجدت الورم ينقص . وإن كان الشق في الجلد ~~قليلا إنما يحاذي كسرا واحدا من عده كسور أو كان الورم انفجر وأظهر كسرا ~~واحدا فقد يعرض من ذلك الغلط الكثير فإنه يظن أن لا كسر إلا ذلك ولهذا ما ~~يجب أن تتأمل حال الكسر تأملا جيدا ومما يمال بالحدس فيه إلى الصواب أن ~~يتأمل سبب الكسر ومبلغ قوة الكاسر في ثقله أو في عظمه أو في قوته فتعلم ~~بذلك مبلغ ما يجب أن يكون وكذلك الأعراض قد تدل على ذلك مثل السكتة والسدر ~~وبطلان الصوت وما أشبه ذلك وقد يدل انشقاق الجلد في كثرته واختلافه أو في ~~وقوعه على سمت واحد على حال الكسر أيضا على أن هذا ليس بدليل يدل من كل جهة ~~فإنه ربما كان الكسر الباطن كثيرا وعظيما ولم يكن على الجلد شق أو كان شق ~~فيحتاج حينئذ ضرورة إلى أن يتعرف الحال بالدلالة التي تفتش بها عن الكسر ~~بتمكين البصر إن أمكن وفي مثل هذه الأحوال يحتاج إلى أن نشرح الجلد صليبيا ~~ويكشط حتى يظهو العظم المهشم كله وإن عرض نزف حشوت الكشط بخرق PageV03P268 ~~يابسة ثم رفدت برفائد مغموسة في شراب وتتركه إلى الغد . وأما الشجاج إلى حد ~~الموضحة فعلاجها ما قد ذكر في باب القروح وقبله . وأما الهاشمة والمنقلة ~~ونحوها فما نذكره هنا . وأقل أحوال كسر العظام في الرأس أن يحدث فيها صدع ~~قشري غير نافذ ms2016 إلى الجانب الآخر بل يقف عند بعض التجاريب ومثل هذا يكون ~~كالخفي عن الحس وكأنه شعرة ومثل هذا فالأصوب أيضا أن يحكه إلى أن لا يبقى ~~من الصدع شيء وإن احتلت أن تستظهر تصب رطوبة سوداوية حتى يشتد ظهور الصدع ~~بها فعلت وحككت حتى لا يبقى الأثر ويكون عندك محال مختلفة الأقدار فتستعمل ~~أولا أعرضها ثم ما يليه وإذا حككت استعملت الدواء الرأسي وقد كفاك والأدوية ~~الرأسية هي : مثل الإيرسا ودقيق الكرسنة ودقاق الكندر والزراوند وقشور أصل ~~الجاوشير والمر والأنرزوت ودم ا لأخوين وكل مجفف بلا لذع يعالج بعلاج ~~القروح . فأما إن حدست أن الصدع نافذ إلى الجانب الآخر فإن الحك لا يفنيه ~~إلا بالتنقية فإياك والإمعان في الحك بل قف حيث انتهيت وتعرف حال الحجاب هل ~~هو حافظ لوضعه من العظم فتكون الآفة أقل والأمن أظهر وتكون عروض الورم أقل ~~وأسلم وأصغر وظهور القيح النضيج أسرع وأكمل أو قد أبانته الصدمة عن العظم ~~فذلك مما فيه الخطر كثر والأوجاع والحميات وما يتلوها أكثر وقبول العظم ~~لتغير اللون أسرع وسيلان القيح الصديدي الرقيق فيه أكثر ومما يعرض من ~~الأرجاع والحميات والتمدد والعشي وذهاب العقل بسبب الإهمال للعلاج فيه أكثر ~~. وفي مثل هذه الحال بل في كل حال يجب أن يتوقى البرد توقية شديدة ولو في ~~الصيف فإن فيه خطرا عظيما . وأما الصادعة التي ليس فيها إلا صدع ولكنه كبير ~~يظهر معه السمحاق فكثيرا ما يكفي الشد والرباط وكذلك الضمادات بالمبردات ~~ولكن الأصوب أن يبدأ ويصب على الشق دهن الورد مفترا ثم يجمع بين طرفي ~~الجراحة ويخيطهما إن احتيج إليه ويذر عليه الذرور الراسبي ويجعل فوقها خرقة ~~كتان مبلولة ببياض البيض وفوقها رفائد مشربة شرابا قابضا مضروبا بزيت ثم ~~سائر الرباطات وليسكن العلل وليرفه ولينوم وليفصد إن احتيج إليه ولا تطلب ~~في كل صدع وكسر أن تأخذ العظم كله فإن هذا لا يمكن في كل موضع ولكن تذكر ما ~~أوصينا به في الباب الكلي من الكسر والجبر على أن كثيرا من ms2017 الناس أخذ العظم ~~من رؤوسهم قطعا وعلى وجه آخر ونبت اللحم والجلد على الشجة فعاشوا . وأما ~~الهاشمة وما بعدها فاعلم أن عظام الرأس تخالف عظاما أخرى إذا انكسرت فإنها ~~إذا انكسرت لم تجر الطبيعة عليها دشبذا قويا كما تجريه وتثبته على سائر ~~العظام بل شيئا ضعيفا فلذلك ولكي لا ينصب القيح إلى باطن يجب أن تخرج إن ~~كانت الشجة تامة أو تقطع إن لم تكن تامة ولا يشتغل بجبرها ويجب أن لا يدافع ~~بذلك في الصيف فوق سبعة أيام وفي الشتاء فوق عشرة أيام وكلما كان أسرع فهو ~~أجود وأبعد من أن تعرض الآفات العظيمة ومما يستدعي إلى ذلك ويوجبه أن ~~العظام الأخر غير عظم الرأس قد يصرف عنها الربط المواد وهذا الربط لا يمكن ~~على الرأس فكذلك لا بد PageV03P269 من أخذ العظم في الكسر الذي له قدر حتى ~~يخرج الصديد كما يحتاج إليه وأيضا لو عرض صديد في داخل عظم مجبور مربوط ~~بالربط العاصر الدافع للمادة وقد كان تولد ذلك الصديد من نفس الموضع ونفذ ~~إلى المخ احتجنا إلى الكشف والتنقية فكيف في مثل هذا العضو فلا بد إذن من ~~هذا اللقط أو القطع ومن كشف الموضع ومنع التحامه إلى أن يأمن ولولا خوف ~~سيلان الصديد إلى داخل ما قطعنا العظم ويجب أن يكون القطع من الموضع الأوفق ~~والأوفق هو الجامع للمحاذاة التي يحدس إن الصديد يسيل منه أجود وبسهولة ~~القطع وقلة الحاجة إلى الهز والتعنية والذي هو مع ذلك أبعد موضع بين العصب ~~مثل اليافوخ فإن وسطه لا يلاقي منبت الأعصاب . واجتهد أن لا يصيب الحجاب ~~برد فإنه رديء وخطر ولطف التدبير وأدمن صب الدهن المفتر . وإن ظهر على ~~الحجاب سواد فربما كان في ظاهره ولم يكن ضارا وربما كان سببه الأدوية ~~فيعالج بعسل مضرب بثلاثة أمثاله دهن الورد حتى يذهب السواد وذر عليه الدواء ~~الراسبي وإن كان السواد متمكنا فاهرب فإذا صحت الحاجة إلى قشر شيء وقطعه ~~وإخراجه فلتبادر ولا تنتظر استكمال تولد القيح في الموضع فإن ms2018 هذا إنما ~~يتحمل حيث لا يكون الغشاء المسمى بالأم مضغوطا أو منخوسا فإن النخس يوجب في ~~الحال ورما وتشنجا وربما أدى إلى السكتة فيجب أن يخرج ذلك العظم في الحال ~~فيعود الحس إن كانت سكتة في الحال . وأما إن كان ثقب فالأمر أشذ استعجالا ~~وإذا انكسر القحف وبرز الحجاب وورم سمي ذلك فطرة فعليك فيما ذكرناه بمثل ~~هذا الاستعجال وإن كان لا بد من انتظار فإلى يومين أو ثلاثة وفي أكثر الأمر ~~يجب أن يعالج في الثاني والقطع قد يكون بالمنشار اللطيف المذكور وقد يكون ~~بأن يثقب ثقب صغار متتالية بحيث يجب أن يسقط منه على أن فيه خطرا فإنه ربما ~~نفذ دفعة إلى الغشاء اللهم إلا أن يكون احتيل بالحيلة التي ذكرنا فيكون ~~أسلم . وأما كيفية هنا العلاج فلنذكر في ذلك ما قاله الأولون قالوا : ينبغي ~~أن يحلق أولا رأس المشجوج ويصير فيه شقين متقاطعين على زوايا قائمة ويقطع ~~أحدهما الآخر بشكل صليب وينبغي أن يكون أحد الشقين الشق الأول الذي كان من ~~الضربة ثم ينبغي أن يسلخ ما تحت الزوايا الأربع لينكشف العظم كله النيى ~~تريد تقويره فإن عرض من ذلك نزف دم فينبغي أن تحشوها بخرقة مغموسة في ماء ~~وخل وإلا فاحشها بخرق يابسة ثم صير عليها رفادة مغموسة في شراب وزيت ~~ويستعمل الرباط الذي يصلح ذلك حتى إذا كان الغد إن لم يحدث شيء من الأعراض ~~الرديئة فينبغي أن تأخذ في تقوير العظم المكسور وذلك أنه ينبغي أن يجلس ~~العليل أو تأمره أن يستلقي على الشكل الذي يصلح للكسر . ثم يسذ أذنيه بصوف ~~أو بقطن لئلا يتأذى من صوت الضرب يحل رباط الجراح وينزع جميع الخرق منه ~~ويمسحه ثم يأمر خادمين أن يضبطا بخرق رقيقة أربع زوايا ! الجلد الذي قد شق ~~ويمددها إلى فوق أعني الجلد الذي يكون على العظم المكسور . وإن كان العظم ~~ضعيفا من طبعه أو من الكسر الذي عرض له فينبغي أن ينزعه بمقاطع بعض بحذاء ~~بعض ويبتدىء من أعرض ما يكون منها ms2019 ثم يستبدل منها المقاطع الرقيقة ثم يصير ~~إلى الشعرية ويستعمل الرفق في النقر والضرب لئلا يؤذي الرأس PageV03P270 ~~ويقلعه وإن كان العظم قويا ينبغي أولا أن يثقب بالمثاقب التي تسمى غير ~~غائبة وهي مثاقب يكون لها نتوء قليل داخلا من المواضع الحادة منها ليمنعا ~~ذلك النتوء من أن يغوص فيصل إلى الصفاق حتى يقور بها العظم المصدوع فيقلعه ~~لا بمرة بل قليلا قليلا فإن أمكنه أن يقلعه بالأصابع فذاك وإلا فبمنقاش أو ~~كلبتين أو نحو ذلك . وينبغي أن يكون بين الثقب فروج قدر مرود حتى يصير ~~قريبا من سطح العظم الداخل وينبغي أن يتقي أن يمس المثقب شيئا من الصفاق ~~ولهذا ينبغي أن يكون المثقب قدر ثخن العظم وأن يستعمل في ذلك مثاقب كثيرة ~~فإن كان الكسر إنما هو في موضع انثناء العظام فقط فينبغي أن يصير التفات ~~إلى ذلد الانثناء فقط حتى إذا قورنا العظم فينبغي أن يسوى خشونة عظم الرأس ~~الذي يكون من القطع والتقوير أما بمجرد وأما بشيء من المقاطع التي تشبه ~~الشفرة بعد أن يضع من تحت الآلة التي تستر الصفاق وتحفظه . وإن بقي شيء من ~~العظام الصغار أو الشظايا فينبغي أن يؤخذ برفق ثم يصير إلى العلاج وقال قي ~~جالينوس : إذا أنت كشفت جزءا من عظم الرأس فصير تحته مقطعا يكون الجزء الذي ~~يشبه العدسة في آخره ثابتا كالأملس ويكون الحاد في الطول حتى يكون العرض ~~العدسي مستديرا على الصفاق وينبغي أن يضرب من أعلاه بالمطرقه الصغيرة ويقطع ~~عظم الرأس فإنا إذا فعلنا ذلك كان منه جميع ما نحتاج إليه وذلك أن الصفاق ~~لا يخرج حينئذ ولا إن كان المعالج ناعسما لأن الصفاق يستقبل الجانب العريض ~~من الآلة العدسية وإن صارت هذه الآلة إلى عظم الرأس فانها تقلعه من غير أذى ~~وذلك أن أجزاء الشكل العدسي المستدير يهدي المقطع من خلف فيقطع عظم الرأس ~~وليس يمكن أن يوجد نوع آخر لقلع هذا العظم أسهل ولا أسرع فعلا من هذا . ~~النوع . وأما العلاج الذي يكون بالمناشير والآلات ms2020 التي تسمى جويتعدس فإن ~~الحدث قد ذمره لرداءته فهذا قولنا في علاج عظم الرأس إذا عرض له شق ويصلح ~~هذا العلاج بعينة في سائر أنواع الكسر الذي يعرض لعظم الرأس وإن كنا إنما ~~ذكرنا علاج الشق فصيرناه مثلا لغيره . قال فولس الاحتياطي و جالينوس أيضا ~~يعلمنا كمية العظم الذي ينبغي أن يقطع وهذا قوله أما ما ينبغي أن يقطع من ~~العظم العليل فإن ما كان منه قد تفتت تفتتا شديدا فإنه ينبغي أن ينزع كله ~~وأما ما كان ممتدا منه شقوق امتدادا كثيرا فإن ذلك ربما عرض فلا ينبغي ~~حينئذ أن تتبع الشقوق إلى آخرها وأن تعلم أنه لا يحدث بهذا السبب شيء ضار ~~إذا كانت سائر الأفعال التي ينبغي أن تفعل على ما ينبغي ثم ينبغي بعد ~~العلاج بالحديد أن يؤخذ خرقة كتان مبسوطة قدر عظم الجرح وتغمس في دهن الورد ~~ويغطى بها فم الجرح ثم تأخذ خرقة مثنية أو مثلثة ونغمسها في الشراب ودهن ~~الورد ويلطخ الجرح كله بدهن الورد ثم توضع الخرقة عليه بأخف مايكون لئلا ~~يثقل الصفاق ثم يستعمل من فوق رباطا عريضا . ولا تشده إلا بقدر ما تمسك ~~الخرق فقط ثم تستعمل التدبير الذي يسكن الالتهاب ويذهب الحمى ويرطب الحجاب ~~من فوق بدهن الورد في كل حين وتحله في اليوم الثالث وتمسحه وتعالجه بالعلاج ~~الذي ينبت اللحم ويسكن PageV03P271 الالتهاب ويدز على الصفاق ذرورا جمن ~~الأدوية اليابسة التي تسمى أدوية الرأس حتى ينبت اللحم في بعض الأوقات على ~~العظم إن احتجنا إلى ذلك إذا كانت عظاما نابتة أو لينبت اللحم سريعا ~~ويعالجهم بسائر الأدوية التي ذكرناها في علاج الجراحات . وقال بولس إنه ~~كثيرا ما يعرض لصفاق الرأس بعد العلاج بالحديد ورم حار حتى إنه يعلو ثخن ~~عظم الرأس وثخن الجلد أيضا ويكون مع ذلك جساوة تمنع حركة الطبيعة وكثيرا ما ~~يعرض لهؤلاء امتداد وأعراض أخرى رديئة ويتبع هذه الأشياء الموت . وإنما ~~يعرض الورم الحار للصفاق : إما لعظم ناتىء ينخسه وإما لثقل الفتائل وإما ~~لبرد أو كثرة ms2021 طعام أو كثرة شراب أو لعلة أخرى خفية . فإن كان الورم الحار ~~من علة بينة فينبغي أن تحسم تلك العلة سريعا وإن كان من علة خفية فاجتهد في ~~إزالتها . واستعمل فصد العرق إن لم يكن شيء يمنع من ذلك وإلا فالإقلال من ~~الطعام أو التدبير الذي يصلح للأورام الحارة مثل : التنطيل بدهن الورد ~~الحار أو بماء قد أغلي فيه خطمي وحلبة وبزر كتان وبابونج واستعمل الضماد ~~المتخذ بدقيق الشعير والماء الحار والدهن وبزر الكتان واستعمل شحم الدجاج ~~في صوفة ورطب بها الرأس والعنق والفقار وقطر في الأذنين شيئا من الأدهان ~~التي تسكن الحرارة وأجلس العليل في ماء حار في بيت وامرخه فإذا داوم الورم ~~الحار ولم يكن شيء مانع من أخذ دواء مسهل مره بفعل ذلك فإن أبقراط أمر به ~~قال بولس فإن اسود الصفاق وكان السواد في سطحه وكان ذلك أيضا من دواء عولج ~~به فإن الدواء الأسود ربما فعل ذلك فينبغي أن يؤخذ من العسل جزء ومن دهن ~~الورد ثلاثة أجزاء ويخلط ويلطخ بها خرقة وتوضع على الصفاق فإن حدث في ~~الصفاق السواد من ذاته وكان واصلا إلى العمق سيما إن كان ذلك مع علامات ~~أخرى رديئة فينبغي أن تيأس من سلامة هذا العليل لأنه دليل على فناء الحرارة ~~الغريزية وذهابها . وقد رأيت من أصابه كسر في رأسه فقور عظم رأسه بعد سنة ~~فصح وذلك أن الكسر كان في اليافوخ وكان من رمية سهم وكان له مسيل ولهذا لم ~~يصب الصفاق شيء بل سلم من الفساد . قال جالينوس : عرض علي إنسان قد انكسر ~~يافوخه أيضا عظم الصاع كسرا ممتدا فتركت الكسر عليه بحاله إلا شيئا من عظم ~~اليافوخ وقطعته للغرض المعلوم وكان ذلك كافيا وقد عوفي الرجل فصل في كسر ~~اللحي قال العالم إن انقصع إلى داخل ولم يتقصف بإثنتين فأدخل إن انكسر ~~اللحي الأيمن السبابة والوسطى من اليد اليسرى في فم العليل وإن انكسر اللحي ~~الأيسر فمن اليد اليمنى وارفع بهما حدبة الكسر إلى خارج من داخل ms2022 واستقبلها ~~باليد الأخرى من خارج ولسوف تعرف استواءه من مساواة الأسنان التي فيه . ~~وأما إن تقصف اللحي باثنتين فأمدده من الجانبين على المقابلة بخادم يمده ~~وخادم يمسك ثم يعبر الطبيب إلى تسويته علئ ماكرنا . واربط الأسنان التي ~~تعوجت وزالت بعضها ببعض فإن كان عرض مع الكسر جرح أو شظية عظم ينخس فشق عنه ~~أو أوسعه وانزع الشظية واستعمل فيه الخياطة والرفائد والأدوية الملحمة ~~PageV03P272 بعد الرد والتسوية قال : رباطه يكون على هذه الجهة بجعل وسط ~~العصابة على نقرة القفا ويذهب بالطرفين من الجانبين على الأذنين إلى طرف ~~اللحي ثم يذهب به أيضا إلى النقرة ثم إلى تحت اللحي على الخدين إلى اليافوخ ~~ثم تمر منه أيضا إلى تحت النقرة وليوضع رباط آخر على الجبهة وخلف الرأس ~~ليشد جميع اللف الذي يلف ويجعل عليه جبيرة خفيفة وإن انفصل اللحيان جميحا ~~من طرفها فليمد بكلتا اليدين قليلا ثم يقابلان ويؤلفان وينظر إلى تألف ~~الأسنان وتربط الثنايا بخيط ذهب لئلا يزول التقويم ويوضع وسط الرباط على ~~القفا ويجاء برأسه إلى طرف اللحي ويؤمر العليل بالسكون والهدوء وترك الكلام ~~ويجعل غذاؤه الأحساء وإن تغير شيء من الشكل فحل الرباط إلا أن يعرض ورم حار ~~فإن عرض فلا تغفل عن النطول والأضمدة التي تصلح لذلك مما يسكن ويحلل ~~باعتدال وعظم الفك يشتد كثيرا قبل الثلاثة الأسابيع لأنه لين وفيه مخ كثير ~~يملؤه فصل في كسر الأنف الأنف أعلاه عظم وأسفله غضروف ولا يعرض لذلك ~~الغضروف الكسر بل الرض والتفرطح المفطس والزوال إلى جانب . وأما أعلاه ~~العظمي فقد يعرض له كسر . لمإذا انكسر الأنف ولم يعالج أدى إلى الخشم وأيضا ~~قد يصلب ويبقى على عوجه فلا يقبل التسوية فيجب أن يباثر في اليوم الأول ولا ~~يجاوز العاشر . واعلم أن كسر الأنف إذا بلغ المواضع العالية منها ووقع فيها ~~فأصلح التدبير فيه أن يؤخذ ميل مهندم أملس ويدخل بالرفق في الأنف إلى أقصى ~~الخياشم ويمسك بيد ويسوي الأنف باليد الأخرى حتى يستوي ثم يتلطف في إدخال ~~الفتيلة الحافظة ms2023 لشكل التسوية والأولى أن تكون من الكتان والاحتياط أن تدخل ~~في المنخرين جميعا وإن لم تكن الافة إلا في جانب واحد . وربما جعل في داخل ~~الفتيلة أصل ريشة ليكون أصلح لها ثم أضمده وألصق عليه خرقة الضماد ولا تخرج ~~الفتيلة إلى أن يبلغ مبلغه من الاستحكام والانجبار ولا تركب على الأنف ~~رباطا فإنه يفطسه اللهم إلا أن يكون هناك قنى عظيم ونتوء يحسبه التطامن . ~~وأما إذا عرض في الأجزاء السفلى فيمكن أن يسوى بإصبعين من يدين كسبابتين أو ~~خنصرين وإذا عرض في هذه الحال ورم فمرهم الدياخيلون جيد جدا فإنه يسكن ~~الررم ويحفظ أيضا شكل التسوية ويقويه وكذلك الدواء المتخذ بالخل والزيت ~~والسميد ودقاق الكندر يذر عليه رماد ويضمد به . وإذا كان الكسر رضا مفتتا ~~فلا يمكن أن يعود الأنف معه إلى الصلاح إلا بعد أن يشق ويخرج هشيم العظام ~~ويخيط ويذر عليه الذرورات وإذا عرض ميل وزوال للغضروف فسوه قهرا ئم اربطه ~~ربطا يحفظه على ذلك وهو أن يجعل الربط مشدود من صفحة العنق التي عنها الميل ~~ومما يسفل به هذا الربط ويجوزأن تأخذ حاشية ثوب قوية أو سيرا له عرض إصبع ~~وتلطخ أحد طرفيه بغراء السمك أو غراء جلود البقر والصمغ أو بسائر اللزوقات ~~ويلصقه على طرف الأنف من الجانب الذي عنه الميل حتى يجف عليه وترد الأنف ~~إلى وضعه بالقهر ثم تمدد ذلك السير أو الخرقة حتى تسويه به وتميله إلى ~~الجانب المخالف للميل الأول وتجيزه على الرقبة وتربط ربطا ماسكا للأنف على ~~تلك الهيئة وتضمد بالضماد الذي يجب . PageV03P273 فصل في كسر الترقوة ~~الترقوة تنكسر إما لثقل محمول وإما لسقطة عظيمة وإما لضربة شديدة ثم أن ~~للترقوة يصعب جبرها وتحتاج إلى لطف قالوا في جبرها إن اندقت بالقرب من القص ~~كان نزول رأس العضد إلى أسفل أقل قال وإذا اندقت الترقوة بنصفين فأجلس ~~العليل على كرسي ويضبط خادم العضد الذي فيه الترقوة المكسورة ويمده إلى ~~خارج وإلى فوق أيضا ويمد خادم آخر العنق والمنكب المقابل بقدر ما ms2024 يحتاج ~~إليه ويسوي الطبيب بأصابعه ما كان ناتئا يدفعه وما كان منقعرا يجبه ويجره . ~~فإن احتاج في ذلك إلى مد أكثر وضع تحت الإبط كرة عظيمة من خرق ورفع المرفق ~~حتى يقربه من الأضلاع فإنه يمتد على ما يريد وإن انقطع طرف الترقوة إلى ~~داخل كثيرا ولم يجب بجذب الطبيب ولم يعل لأنه صار إلى عمق كبير فألق العليل ~~على قفاه وضع تحت منكبه مخدة محدودبة واكبس منكبه إلى أسفل حتى يرفع عظم ~~الترقوة ثم سوه وأصلحه بأصابعك وشد فإن وجد العليل نخسا من إمرار اليد عليه ~~فإن شظية تنخسه تحت الموضع فشق وانزاع الشظية وليكن ذلك منك برفق خاصة إن ~~كانت الشظية تحت لئلا يخرق صفاق الصدر وأدخل الالة الحافظة للصفاق تحت ~~العظم ثم اكبس العظم فإن لم يعرض ورم حار فخط الشق والحمه وإن عرض ورم حار ~~فبل الرفائد بالدهن وإن نزل رأس العضد عند الكسر مع قطعه الترقوة إلى أسفل ~~فينبغي أن يعلق العضد برباط عريض ويشال إلى ناحية العنق وإن كان قطعه ~~الترقوة يميل إلى فوق وقلما يكون ذلك فلا تعلق العضد وليستلق صاحب الترقوة ~~المكسورة على ظهره ويلطف تدبيره وتشتد الترقوة في شهر وأقل . وأما رباطات ~~الترقوة فقد قالوا أن الترقوة لا تنفك من الجانب الداخل لأنها متصلة بالصدر ~~غير منفصلة منه ولهذا لا تتحرك من هذا الجانب وإن ضربت من خارج ضربة شديدة ~~ونبرت فإنها تسوى وتعالج بالعلاج الذي يعالج به إذا انكسرت وأما طرفها الذي ~~يلي المنكب وتنفصل منه فليس ينخلع كثيرا لأن العضلة التي لها رأسان يمنعها ~~من ذلك ويمنعه أيضا رأس الكتف وليس تتحرك أيضا الترقوة حركة شديدة لأنها ~~إنما صيرت لتفرق الصدر فقط وتبسطه ولهذا صارت الترقوة للإنسان وحده من بين ~~سائر الحيوان . وإن عرض لها الخلع من صدأع أو من شيء آخر مثل هذا فإنها ~~تسوى وتدخل إلى موضعها باليد وبالرفائد الكثيرة التي توضع عليها مع الرباط ~~الذي ينبغي ويصلح هذا العلاج لطرف المنكب أيضا إذا زال ويؤديه إلى ms2025 موضعه ~~والذي يربط به الترقوة بالمنكب وهو عظم غضروفي وهو يغلط به في المهازيل . ~~وإذا زال ظن الذي ليست له تجربة أن رأس العضد قد انفك وخرج عن موضعه فإن ~~رأس الكتف يرى حينئذ واحدا ويرى الموضع الذي انتقل منه مقعرا لكن ينبغي أن ~~تميز بالدلائل التي تجريها من بعد . فصل في كسر الكتف أما الكتف فقلما ~~ينكسر الموضع العريض منها وأكثر ما يعرض من الكسر لها فإنما يعرض للحروف ~~والجوانب والشظايا وإذا عرض فباللمس يعرف وبما يتبعه من النخس لكن ~~PageV03P274 قد يعرض لها كثيرا شق تدل عليه خشونة تعرف باللمس والوجع ~~المكاني والنخس إن كان وأن لا تكون سائر العلامات وربما عرض لها انكسار إلى ~~داخل فيدل عليه التقصع الحادث وخشخشة خفيفة ينالها السمم إذا مست مس ~~الاستبانة وخدر يحدث باليد التي تليه ووجع وعلاجه أيضا تلطيف اليد وحسن ~~التأني للدفع من قدام والتسوية . وربما احتيج إلى المحاجم فيما أظن حتى ~~يجذبه إلى خلف ويسوي مع احتراز من مضرته في جمع المادة وأما شظايا الكتف ~~إذا انكسرت فإنها إن كانت قلقة ناخسة مؤذية فلا بد من إخراجها وإن كانت ~~ساكنة سويت وربطت رباطات تشبه رباطات الترقوة ويجب أن ينام صاحب كسر الكتف ~~على الجانب الصحيح لا غير . فصل في كسر القص قد يعرض للقص انفلاق مفرد وقد ~~يعرض انكسار إلى داخل والأول تعرفه بالفرقعة المحسوسة باللمس والتسمع وبما ~~يحده من تباين جزأين منه وبامتداد الوجع . وأما الثاني فقد تتبعه أعراض ~~رديئة من ضيق النفس والسعال اليابس وربما نفث صاحبه الدم وربما تولد منه ~~تعفن الحجاب وعلاج هؤلاء علاج من به ذلك في المنكب وإن مال إلى أسفل ~~والعلاج الذى رسم في إزعاج الترقوة المتطامنة بالكسر وإن دخلت الأضلاع ~~استعملت عليها الرباط المتخذ من الصوف بالاستدارة بعد رباطات توضع عليها من ~~أسفل بالاستقامة ثم تجمع طرفا الرباطين ويربط بعضهما ببعض فإنها تمنع ~~الرباطات المستديرة من أن تنحل . فصل في كسر الأضلاع الأضلاع الصادقة السبع ~~يعرض لها كسر من الجانبين وأما ms2026 الكاذبة فيعرض لها كسر من جانب القلب ولأن ~~أطرافها الأخرى غضاريف الشراسيف على ما علمت فلا يعرض لها إلا الرض وأما ~~تعرف كسر الأضلاع فهو سهل لا يخفى على اللمس لما يحس من الخشونة ومن الحركة ~~في غير موضعها وربما سمع إن تسمع خشخشة خفيفة فإن كان الميل من الضلع إلى ~~داخل وتدل عليه أعراض ذات الجنب وربما كان معه نفث دم فلا يقدمن المجبرون ~~على علاجه بالمد إلى خارج لعوز الحيلة فإن ذلك عسر بغير محاجم ولأن المحاجم ~~قد يخاف منها أن تجمع مادة كثيرة إلى ذلك المكان وفيه ما فيه من الفساد فإن ~~رفقت بها ولم تطل إمساكها لم يكن بأس ولكنه ربما أطعموا العليل أغذية نفاخة ~~جدا لتنتفخ أجوافهم فيزاحم النفخ الكسر ويدفعه إلى خارج وهذا أيضا وإن كان ~~لا يوجد عنه في بعض الأوقات بد فهو سبب عظيم في إحداث الورم قال بعض ~~العلماء من أهل الجبر ينبغي أن تغطي المواضع بصوف قد غمس في زيت حار وتصير ~~رفائد فيما بين الأضلاع حتى تمتلىء ليكون الرباط مستويا إذا لف على ~~الاستدارة كما وصفنا في الصدر ثم يصير كما يصير في أصحاب الشوصة على ~~قدريلائم العظم . وإن أرهقنا أمر شديد وكان العظم ينخس الحجاب نخسا مؤذيا ~~فينبغي أن يشق الجلد ويكشف الكسر من الضلع PageV03P275 ثم تصير تحته الآلة ~~التي تحفظ الصفاق لئلا يخرج الصفاق ويقطع برفق العظام التي تتخس وتخرج ثم ~~إن لم يعرض ورم حار يجمع الشقوق ويعالج بالمرهم وإن عرض لها ورم حار غطي ~~برفائد مغموسة في دهن ويغذى العليل ويعالج بما يسكن الورم الحار ويستلقي ~~على الجانب الذي يخف عليه . # | 1 ( فصل فيما يعرض للخرزات من الكسر ) 1 # قال بولس الاحتياطي : إن استدارات الخرز ربما يعرض لها الرض وأما الكسر ~~فقلما يعرض لها وحينئذ تنعصر صفاقات النخاع أو النخاع بعينه فيشاركهما ~~العصب في الألم ويتبعهما الموت سيما إن عرض ذلك لخرز العنق ولهذا ينبغي أن ~~نقدم القول ونخبر بالعطب الكائن وإن أمكن أن يخاطر ms2027 وينزع العظم المؤذي ~~بالشق فذلك وإلا ينبغ أن تدبرهم بالتدبير الذي يسكن الأورام الحارة وإنبقي ~~شيء من الأجزاء الثابتة من الخرز التي تكون منها التي تسمى شوكية فإن ذلك ~~يسقط سريعا تحت الأضلاع إذا أردنا تفتيشه لأن الذي تفتت يتحرك فيزول عن ~~موضعه فينبغي أن ينزع لك بشق الجلد من خارج ثم يجمع بالخياطة ويستعمل فيه ~~علاج يلحم فإن انكسر عظم الكاهل أسفل القطن والعصعص فليدخل أصبع السبابة من ~~اليد اليسرى في المقعدة ويسو العظم المكسورباليد الأخرى على ما يمكن وإن ~~أحسسنا بعظم مكسور قد تبرأ فينبغي أن ينتزع أيضا بالشق كما قلنا ثم يستعمل ~~الرباط الذي يليق بالمقعدة والعلاج الموافق لها . عظم العضد إذا انكسر كان ~~في الأكثر إنما يميل إلى خارج فيجب أن تفعل ما يجب أن يفعل في رد الكسر إلى ~~وضعه على ما علمت وتمسه بيدك وتسويه التسوية البالغة واربطه بالرباط ~~المتصاعد ولو إلى المنكب تشده به إن كان قريبا منه ثم الرباط المتنازل على ~~ما علمت ولو إلى تحت المرفق إن كان الكسر قريبا من المرفق ثم اربطه برباط ~~ثالث يصعد من أسفل إلى فوق وعلق اليد مروى لا يكون معلقا مدلى فإنه رديء . ~~والأجود أن يستند العضو إلى الصدر على التزوية في المرفق لئلا يتحرك وخصوصا ~~إذا كان انكسر بقرب المرفق واجعل على الرباط إما ماء وخلا أو ماء وحده إن ~~كان الكسر بعد لم يرم واجعله من كتان وعرضه أربع أصابع لا غير وإن كان قد ~~أتى عليه مدة وورم فاجعله في صوف واغمسه في دهن وان أمكنك ولا يكونن مانع ~~فلا تحلن إلى السابع فما بعده إلى العاشر ثم حينئذ تحل وتربط بالجبائر . ~~وإن دعاك الاحتياط إلى غير ذلك فحل في الثالث وهو الذي يميل إليه أبقراط ~~فإنه يدفع آفات وإن أضر بالانجبار . وأما كيفية وضع الجبائر فيجب أن يكفيك ~~ما بينا لك في بابها ولا تفارقنه الشد إلى أقل من أربعين يوما وإذا احتيج ~~بحسن الإعادة إلى مد شديد ولم يواتك ms2028 ولم تعن معونة من يعينك فاجلس العليل ~~على كرسي مشرف ويكون إلى القائم أكثر منه إلى القاعد وليتكين بإبطه على ~~درجة من السلم أو ما يشبهها مما علمت في باب الخلع وقد وطىء ذلك الموضع ~~ومهد ولين ثم لتعلق من مرفقه شيئا ثقيلا تمده PageV03P276 إلى أسفل فإذا ~~امتد الامتداد المطلوب سوي وإن أغناك ربط عصائب قوية تحت الكسر وفوقه ~~وإنامة العليل مستلقيا ومد ما عصبت بأقوياء من الرجال إلى تحت وإلى فوق ففي ~~ذلك كفاية إذا كان الكسر في وسط العضد جعلت الربط ببعد واحد من طرفي المفصل ~~وإن كان أقرب إلى جانب جعلت الربط شديد القرب من طرف بعيدا من الآخر وإن ~~كان صدع فقط فعالجه علاج الصدع وشد عليه الربط . فصل في كسر الساعد قد يتفق ~~أن تنكسر الزندان معا وقد يتفق أن ينكسر أحدهما وانكسار الزند الأسفل شر ~~وأقبح من انكسار الزند الأعلى إذا انفرد الكسر بأحدها وذلك لأن الزند ~~الأسفل وهو الساعد هو الحامل فانكساره شر ولأنه معرى من اللحم فانكساره ~~أقبح وأيضا فإن قبول الأعلى للعلاج سهل يكفيه مد يسير ولا كذلك الأسفل ~~وخصوصا إن انكسرا معا ويجب أن يتوكأ عند مد العضو على الكوع وهو أصل الكف ~~ويتعرف مبلغ شد الرباط فإنه إن أحدث منه في الأصابع ورما يسيرا ووجعا يسيرا ~~فإن الرباط معتدل وإن لم يكن البتة فهو رخو وإن كان كثيرا مفرطا فهو شديد ~~يجب أن يرخى وأما وضع الجبائر فليس مما يخفي عليك ولكنها يجب أن لا يبلغ ~~بطولها الكف وأصول الأصابع بل أقصر من ذلك بقليل إلا أن المحوج إليه قرب ~~الكسر من المفصل الرسغي ولكن حينئذ أيضا يجب أن لا يمس البراجم من الأصابع ~~وإذا جبر وربط فيجب أن يعلق من العنق على شكل مروى ويجب أن يكون تعليقه ~~خاصة إن كسره إلى أسفل بخرقة عريضة تأخذ طول الساعد كله فإنه إن كان ملاقاة ~~العلاقة من قرب الكسر فقط وسائره مبرأ عن المستند عرض التواء لا محالة ومال ~~على ms2029 ما يوجبه ميل الكف بل يجب أن يكون الكف وأكثر الساعد في العلاقة وأما ~~إن كان الكسر إلى فوق فيجب أن يكون التعليق بحيث يبرىء الكسر ويقل الطرفين ~~من جانب الكف ومن جانب المرفق فإن تبرأ ما بين ذلك يكون عونا له على استواء ~~الشكل وتكون العلاقة خرقة لينة ويكون التعليق بحيث لا تكبه البتة ولا تبسطه ~~بسطا عنيفا وربما عرض للساعد أن يتجبر بسرعة إلى قرب ثمانية وعشرين يوما . ~~فصل في كسر الرسغ هذه العظام قلما يعرض لها الكسر فإنها صلبة جدا وإذا ~~أصابها سبب أزالها عن مواضعها ولم يكسرها فتكون غاية العلاج فيها نحو ما ~~قلناه في الخلع . فصل في كسر عظام الأصابع هذه أيضا قلما يعرض لها الكسر بل ~~يعرض لها زوال وقالوا إن عرض لها كسر فينبغي أن يجلس العليل على كرسي مرتفع ~~ويؤمر أن يضع كفه طى كرسي مستو ويمد العظام المكسورة خادم ويسويها الطبيب ~~بالإبهام والسبابة . وإن كانت الابهام مائلة إلى أسفل فينبغي استعمال ~~الرباط من فوق فربما عرض ورم حار ولمكان إسترخاء هذه العظام تجتمع إليها ~~فضلة كثيرة وتجمد سريعا فيشتد وإن عرض الكسر لسلامى أو لأصبغ إن كان ~~PageV03P277 الإبهام فينبغي أن يربط الرباط الخاص له وأن يربط أيضا مع الكف ~~لتثبت ولا تتحرك وإن عرض الكسر لشيء من سائر الأصابع إن كانت السبابة أو ~~الخنصر فلتربط مع التي تقرب منها وإن كان من الأصابع الوسطي فلتربط مع التي ~~من جانبيها أو تربط كلها على الولاء بعضها مع بعض فإنه أجود وذلك أنها تثبت ~~ولا تتحزك وتكون حينئذ كأنها قد ربطت مع جبائر أعني العظام المكسورة . فصل ~~في كسر العظم العريض والورك عظم الورك قد ينكسر في الندرة بحال قوته وقد ~~يعرض ذلك به على سبيل تفتت الأطراف وقد ينشق في الطول وقد يندفع داخله إلى ~~باطن وقد يعرض بعد هذه الأحوال أيضا من الوجع والنخس وخدر الساق والفخذ ~~قريبا مما يعرض للعضد من انكسار المنكب وإذا انكسر العظم العريض الذي فوق ~~العصعص ms2030 أو تشظت عضلة صعب الأمر في إصلاحه وصار أحد الوركين إلى النقصان ~~وعلاجه أن يبطح العليل ويتعاطى رجلان قويان مد فخذيه كل يمد منه فخذا وقد ~~تشبث واحد بيديه لئلا يتسارعا إلى مدافعة ممن يمد فخذيه ويتولى مجبر إن غمر ~~وركيه بشدة وقوة حتى يستوي ثم يهيأ عليه الضماد ثم يستلقي على مثل كبة من ~~خرقة أو نحوها مما له صلابة وهذا قريب مما يعالج به الكتف أيضا . وإذا ~~انكسر من جانب الورك فعلاجه علاج انكسار المنكب ويجب أن يستعمل ا ! لترطيب ~~على الربط ويسوي الرفائد كما ينبغي ويجب أن تكون مستندة على موضع وطيء جيدا ~~. فصل في كسر الفخذ إذا انكسر الفخذ احتيج إلى مد قوي شديد ثم يسوى على ~~الهيئة الطبيعية التي له وهي تحديب في وحشيه وتقعير يسير في أنسية على ~~استمرار الهيئة التي له في الصحة وتراعى من حال انكسار وسطه وطرفه الأعلى ~~والأسفل أحوال ذكرت في باب العضد ويكون الشد إلى فوق ليحفظ ويحبس . قالوا ~~إذا انكسرت الفخذ انقلبت إلى المواضع القدام وإلى خارج وذلك أنها عريضة من ~~هذه الناحية بالطبع وتسوى بالأيدي والرباطات وأنواع المد التي تكون على ~~المساواة ويصير أحد الرباطين فوق الكسر والآخر تحت الكسر إذا كان الكسر في ~~الوسط وأما إذا كان الكسر مائلا عن الوسط وكان قريبا من رأس الفخذ فليؤخذ ~~قماط ويلف في وسطه صوف لئلا يقطع في اللحم ويصير وسطه على العانة ويصعد ~~أطرافه إلى ناحية الرأس ويدفع إلى خادم يمسكها إلى أسفل وإن كان الكسر فيما ~~يلي الركبة فإنا نصير الرباط من فوق الكسر وندفع أطرافه إلى من يمدها إلى ~~فوق ونضبط الركبة أيضا برباط نلفة عليه ونسوي هذا العضو والعليل مستلق على ~~وجهه وساقه ممدودة وإن كان عظام تنخس فينبغي أن تسوى كما قلنا مرارا كثيرة ~~وما ارتفع منها فليؤخذ وأما سائر التدبير فليكن على ما ذكرنا في باب علاج ~~العضد وعظم الفخذ يشتد في خمسين ليلة وسنخبر كيف ينبغي أن يكون وضعه بعد أن ~~يجمع ms2031 علاج الساق ويجب أن يوضع بين الفخذين حينئذ كسرة من خشب أو نحوه حافظة ~~للهيئة التي تسوى عليه وتجبر الجبر المعروف على تعاهد لما سيحدث ~~PageV03P278 من ورم وحكة . وإذا عرض ورم على الفخذ فإنه يكون ورما قويا وهو ~~مما يتسارع إلى الفخذ فحينئذ يجب أن تباثر إلى الحل ليتنفس ويتبدد الورم ~~وقد عرفت النطولات الخاصة به وأما القوالب والبرابخ وهي ألواح عظام فيها ~~قليل تقعير لتتهندم على اللفائف . وتأخذ طول الرجل فإنها إن قصرت ولم تجبر ~~على الساق وقطع دون ذلك كان ذلك مما لا فائدة فيه الفائدة المطلوبة فيه . ~~وإن طولت كان المريض منها في تعب على أنها إن قصرت لم يخل من أتعاب وفائدة ~~تطويلها أن يمنع أيضا الطائفة الصحيحة من الرجل أن تتحرك إذا كانت حركة ذلك ~~القدر ضارة بالكسر وخصوصا في حال الغفلة والنوم وكان الحاجة إلى هذه الآلات ~~إنما تكون في الكسر العظيم جدا ولا يمكن مع ذلك استعمالها إلا قبل أن ترم ~~فإن الورم لا يحتمل أمثالها وبالجملة هو ثقل وبلاء وتعب ولا يجب أن يرغب ~~فيها ما دام عنها استغناء بحيل أخرى وأما نصبة مجبور الفخذ فينبغي أن يكون ~~على ما اعتاده في الصحة من دوام القبض والبسط والذي هو الأغلب فهو البسط ~~واعلم أن منكسر الفخذ والورك قلما يعرى من عوج إذا انجبر وإن انقطعت شظايا ~~عضلها استرسلت أولا ثم تقلصت ثانيا . فصل في كسر الفلكة الفلكة قلما تنكسر ~~وفي الأكثر تندق ويعرض ما يعرض لها باللمس وخشونته وبالفرقعة التي يفطن لها ~~باللمس ويسمع بالأذن ويجب في علاجها أن يمد الساق ثم يلقم الفلكة موضعها ~~وإن كانت تفرقت تجمع أولا ثم تدس . فصل في كسر الساق إذا نكسر العظم الصغير ~~من الساق فهو أسلم من أن ينكسر العظم الكبير وإذا انكسرت القصبة الصغرى ~~العليا كان الميل إلى خارج وقدام وكان المشي مع ذلك ممكنا وإن انكسرت ~~القصبة الكبرى السفلى مال الساق إلى خلف وإلى خارج وإذا انكسرت القصبتان ~~جميعا فهو أردأ وحينئذ ms2032 قد يعرض للساق أن يميل إلى جميع الجهات . واعلم أن ~~علاج كسر الساق على قياس علاج الساعد وفي مثله وليس حال الساق في انحراف ~~يعرض لشكله الطبيعي كحال العضد بل هو مستقيم . فيجب أن تكون مدة على أن يرد ~~إلى الاستقامة فقط . فصل في الكعب الكعب مصون عن الانكسار لصلابته وبإحاطة ~~الوقايات به وأكثر ما يعرض له إنما هو الخلع وقد قيل في ذلك كلام مستوفي . ~~فصل في العقب إنكسار العقب صعب وعلاجه عسر وأكثر ما ينكسر إذا سقط الإنسان ~~من موضع فاتكأ على رجليه وربما عرض معه رض عظيم مع سيلان دم إلى بطون ~~PageV03P279 العضل يجمد فيها وقد يؤدي إلى أعراض عظيمة من حمى واختلاط عقل ~~وارتعاش وتشنج من الرجل وإذا عرض فيه ورم جامد ليس يستبين ولا يخرج وقد ~~أحدث كمودة لم تكن فهو علامة رديئة يدل على أنه في طريق التعفن وإن كان ~~ورمه ظاهرا مدافعا فهو أجود وربما تيسر انجباره وإذا انجبر العقب فصل في ~~أصابع الرجل علاجها في الخلع والكسر علاج أصابع اليد وربما سواها المجبر ~~بقدمه يطؤها به وعليك أن تحتاط في جمع ذلك . PageV03P280 # | 1 ( الفن السادس السموم ) 1 # يشتمل على خمس مقالات المقالة الأولى أحوال السموم المشروبة وتفصيل القول ~~في معالجات السموم التي ليست بحيوانية وغير ذلك فصل كلام كلي في التحرز عن ~~السموم المشروبة وعلاجها من خاف أن يسقى سما فيجب أن يحترز عن الأغذية ~~الغالبة الطعوم في حموضة أو ملوحة أو حرافة أو حلاوة والغالبة الروائح ~~فإنهم يكسرون بذلك طعم ما يحسونه ورائحته ويجب أن لا يحضروا مكانا منهما ~~على جوع شديد أو عطش شديد فإن كل واحد منهما يخفي ما يجب أن يتفطن له لشدة ~~النهم وعلى أن الممتلىء من الطعام والشراب إذا سقي السم عرض للسم عرضان : ~~أحدهما أن . يندفن في خلال ما امتلأ منه . والثاني أن العروق تكون مملوءة ~~فلا يجد السم فيها منفذا وربما كان فيها طعم شيء يضاد السم هذا ويجب عليه ~~أيضا أن يكون متناولا ms2033 على سبيل الاعتبار الأدوية الدافعة المضرة السموم ~~كالمتروديطوس فقد جرب منفعته ومثل معجون الطين الأرمني وكذلك التين مع ورق ~~السذاب والجوز والملح الجريش . وأما الأوزان فإن يأخذ من السذاب اليابس ~~عشرين جزءا ومن الجوز جزأين ومن الملح خمسة أجزاء ومن التين اليابس خمسة ~~أجزاء . والجدوار عجيب في دفع مضرة السموم كلها و بوحا أيضا ولست أحقق هل ~~هما دواءواحد وأيضا من بزر السلجم الصغار وزن درهم ونصف ويشرب بالمطبوخ ~~والسذاب والملح أيضا كذلك ويجب على المتحرز أن لا يكون كل تحرزه من إطعام ~~غيره أو سقيه فربما عرض له من حيث لا يحتسب بل قد يتفق أن يسقط شيء خبيث ~~مثل العظاية والرتيلاء والعقرب فيما يطبخ أو في الأواني التي فيها شراب فإن ~~كثيرا من الهوام يحب رائحة الشراب ويبادر إليه وقد يموت في الدنان وقد يشرب ~~منه ويتقيأ فيه ولهذا يجب أن يتوقى المسقفات وما تحت الشجر العظام والمعاشب ~~والله أعلم . PageV03P281 فصل كلي في السموم المشروبة أصناف السموم صنفان : ~~فاعل بكيفية فيه وفاعل بصورته وجملة جوهره . والأول إما أكال معفن مثل ~~الأرنب البحري وإما ملهب مسخن مثل الأوفربيون وإما مبرد مخدر مثل الأفيون ~~وإما مسدد لمسالك النفس في البدن مثل المرداسنج وأما الفاعل بجملة جوهره ~~فمثل البيش ومثل الهلهل الذي يدعي أنه صمغ إما للبيش وإما لقرون السنبل ~~وإما لشيء آخر ومثل قرون السنبل ومثل مرارة النمر وما أشبه ذلك وهذا شر ~~السموم . وأيضا فإن من السموم ما يحمل على عضو واحد بعينه مثل الذراريح على ~~المثانة والأرنب البحري على الرئة ومنه ما يحمل على جملة البدن مثل الأفيون ~~وكلما قيل بتبديل المراج أو بالتعفين أو بالجمل على عضو فقد يجوز أن يكون ~~فعله بعد حين على أن المتعفن كلما بقي في البدن كان فعله أردأ والسلامة منه ~~بتحليل يعرض له ولما يعقبه بالعرق ونحوه أو بالعلاج المقابل له . واعلم أن ~~مضرة المخمدرات بالأمرجة الحارة من جهة أضعف ومن جهة أقوى وأي الجهتين غلب ~~كان الحكم له فمن حيث ms2034 أن المراج الحار في القلب يقاومها ففعلها أضعف ومن ~~حيث أنها تجد من البدن الحار تلطيفا لجوهرها البارد الثقيل واجتذابا بقوة ~~حركة الشريانات وجذبها عند الانقباض فتكون نكايتها في الأبدان الحارة أشد ~~لا سيما وهي مضاده لمراجها . ويشبه أن يكون القول في السموم الحارة هذا ~~القول أيضا فإن المراج الحار يقاومها بالدفع عن القلب وتحليل القوة لكن ~~الشرايين من المراج الحار يجذبها فيعرض مثل ذلك ولذلك قال جالينوس : أن ~~القونيون وأظنه البيش أو سما قاتلا إنما يقتل الإنسان ولا يقتل الزرازير ~~لأنه لا يصل في الزرازير إلى القلب إلا بعد مدة قد انفعل فيها عن البدن ~~الانفعال الذي ما بقي بعده إلا إنفعال الاستحالة غذاء وفي الإنسان يستعجل ~~قبل ذلك لسعة مجاريه وشدة حرارته وقوة حركات شرايينه الجاذبة . وأقول هذا ~~وجه ما لكن المناسبات أيضا بين القوى الفاعلة والمنفعلة مما يجب أن يراعى ~~ومن أين علم أن القونيون سم بالقياس إلى المراج العريض الذي للحيوان مطلقا ~~إذا تمكن حتى يكون قاتلا إذا تمكن من مثل الإنسان غير قاتل إذا لم يتمكن من ~~مثل الزرزور فعسى أن القونيون ليس بسم بالقياس إلى مراج الزرزور ولو لم ~~يستحل غذاء ووصل إلى قلبه وصوله إلى قلب الإنسان بسهولة لم يقتل . قال : ~~وقد كانت بعض العجائز تناولت في أول الأمر من البيش شيئا قليلا جدا ثم لم ~~تزل تلازمه حتى ألفته الطبيعة وتجرأت عليه وما ضرها شيئا وقد حدث روفس أنه ~~قد يغذي الجارية بالسم ليقتل بها الملوك . الذين يباشرونها وأنه يبلغ ~~مراجها مبلغا عظيما حتى يقتل لعابها الحيوان ولا يقرب لعابها الدجاج . قد ~~يستدل عليها بما يحدث في البدن من الأوصاب فإن حدث شبه لذع وتقطع ومغص ~~وأكال عرف أن السم من قبيل الأدوية الحارة الحادة الحريفة مثل : الزرنيخ ~~والسك والزئبق المقتول . وإن حدث التهاب شديد ودرور العرق PageV03P282 ~~وحمرة العين وكرب وعطش دل على أنه سم بحرارته فقط مثل : الفربيون وإن حدث ~~سبات وخمر وبرد دل على أن السم من قبيل المخدرات وإن ms2035 لم يظهر إلا سقوط قوة ~~وعرق بارد وغشي فهو من السموم التي تضاد الإنسان بجملة الجوهر وهو أردؤها ~~وقد يستدل عليها بالروائح إما رائحة البدن كله فمثل سطوع رائحة الأفيون من ~~شاربه وإما رائحة عضو منه كرائحة الفم عند شرب السموم المعفنة مثل أرنب ~~البحر وأقونيطن والذراريح وقد يستدل عليه بالتقيئة فإنه إذا قيىء المسموم ~~لم يبعد أن يقع البصر على جوهر ما سقي منه أو يعرف بالرائحة أو بالطعم مثل ~~: ما يقع البصر على المرداسنج والجبسين وعلى الدم الجامد واللبن المنعقد ~~وكذلك الأفيون يعرف بالرائحة والأرنب البحري والضفدع بالسهولة . فصل في ~~العلامات الرديئة إذا أخذ السموم يغشى عليه وتتقلب حدقتاه فيغيب سوادها فلا ~~يرجى وكذلك إذا احمرت عينه ودلع لسانه وسقوط النبض والعرق البارد دليل سوء ~~في مثل هذا الحال قلمايعيش . يجب أن لا يدافع بل يباثر كما يحس به قبل أن ~~تفشو قوته في البدن ويشرب ماء فاترا ودهن الشيرج والزيت ويتقيأ ويبالغ في ~~ذلك ما أمكن والأجود أن يكون فيه قوة من شبت وبورق وقد يخلط بالزيت الحضض ~~وشحم الأوز ويستحب أن يكون الذي يشربه للقيء من ذلك ومن غيره ماء كثيرا ~~وأغذية كثيرة فإنها وإن لم تقيىء فقد تكسر السم وتغلبه وإذا تقيأ ما أمكنه ~~ثم شرب اللبن الكثير فإنه يكسر عادية السم ولا بأس لو انقذف عنه وأيضا إن ~~شرب طبيخ بزر الأنجرة مع السمن دفع السم قيأ وإسهالا ثم يشرب اللبن والزبد ~~أجود من اللبن وأيضا طبيخ بزر الكتان وكذلك الشراب الحلو بشحم الأوز المذاب ~~وكذلك ماء رماد حطب الكرم ويجب أن يتبع القيء بالحقنة حصوصا إذا أحس بنزول ~~الأذى إلى أسفل فإن كان الاضطراب فوق ذلك استعمل ما يقيىء ويسهل ولا يغفل ~~أن يشرب اللبن . وإن احتجت أن تسقيه مثل ترياق الطين المختوم فافعل فإنه ~~نعم العون على دفع السم وخصوصا إذا سقي في أول الأمر فإنه يقذف السم كما هو ~~ونسخته : يؤخذ حب الغار مثقالين طين مختوم مثقالين إيرسا مثقالين يعجن بزيت ms2036 ~~والشربة بندقة . وأيضا يؤخذ حب الغار مثقالين طين مختوم مثقالين إيرسا ~~مثقالين يعجن بزيت والشربة بندقة . وأيضا يؤخذ حب البلسان زوفا يابس بزر ~~اللفت البري فلفل أبيض وأسود ودار فلفل وج أنيسون فطراساليون أسارون كمون ~~كرماني بزر البنج من كل واحد أربع درخميات . سنبل فقاح الأذخر من كل واحد ~~خمس درخميات سليخة ثمانية عشر درخما حماما زعفران من كلى واحد ست درخميات ~~يعجن بعسل ويسقى بشراب مثل الباقلاءة الرومية ويسقى الطين المختوم كما هو ~~نفسه بالشراب يفعل ذلك . وقد زعم قوم أن خرء الديك إذا سقي في الحال قذف ~~السم ومما يسقى أيضا عصارة الفراسيون وورق القصب والناردين وبزر الجزر ~~والجندبيدستر والبندق والتين اليابس والسذاب . ومما PageV03P283 هو محمود ~~في هذا الباب أن يسقى من القنة المنتنة وزن أربعة دراهم ومن المر وزن درهم ~~بشراب حلو وإذا عرض بعد القيء التهاب شديد فاسقه ماء الثلج ودهن الورد مبرد ~~أو قيئه به مع ذلك ويجب أن لا ينام البتة ولا يترك نفسه بحيث ينام بل يجب ~~أن ينبه ويقعقع حوله فإذا انشرحت له الصورة وعرف السم عالج كل سم بما يقال ~~في بابه وهذا الإنشراح يكون على وجهين : أحدهما أن تعرف أن السم من أي جنس ~~هو والثاني : أن تعلم أنه من أي نوع هو مثال الأول . أن تعلم أنه من ~~المقطعات الحادة فتعالجه بمثل اللبن الحليب الزبد والفالوذج السيال المتخذ ~~بدهن اللوز والسمن وكل ما يكسر الحدة أو تعلم أنه من الملهبات فيبرد ~~بالكافور وماء الورد وماء الكزبرة وما يشبه ذلك كل ذلك مبردا بالثلج وتضمد ~~أعضاؤه الرئيسة بمثل الطحلب وغيره يجدد عليه التبريد كل وقت ومما ينفع من ~~مثله جدا مخيض البقر مبردا وإن احتيج إلى الفصد فصد . أو تعلم أنه من ~~المخدرات فيستعمل مثل الترياق ودواء الحلتيت في الشراب الصرف وكذلك الثوم ~~أو تعلم أنه مضاد بالجوهر فيعالج المثروديطوس والترياق ودواء المسك ~~والبادزهر ويستعمل ماء اللحم والشراب ويطيب العليل ويروح الموضع الذي يأوي ~~إليه ويلبس المطيبات ويعطس ويدلك فم ms2037 معدته وينفخ في فمه وينتف شعره . وأما ~~إذا عرف نوع السم عولج بما يخصه ومما نذكره وبالجملة فإن الأدوية التي تشرب ~~بسبب السموم إما أن يراد بها كسر حدة السم وإحالة جوهره مثل اللبن ~~والفادزهر وإما أن يراد بها إخراج جوهره مثل الطين المختوم وإما أن يراد ~~بها مقابلة كيفيته مثل سقي الثوم في الشراب لمن لسعه العقرب . فصل في أدوية ~~مشتركة للسموم هذه الأدوية هي الأدوية التي تعارض السم فلا تدعه أن يصل إلى ~~القلب وهي : مثل الترياق والمثروديطوس والفاذزهرات ما كان مجربا والطين ~~المختوم والترياق المتخذ منه وترياق الأربعة . وقالوا أن زهرة الدفلى وورقه ~~يخلصان عن السم ويقال أن حب العرعر عجيب في هذا الشأن لا نظير له ونسخته : ~~يؤخذ من الانجدان وأصوله بالسوية درهم ومن الشيح الأرمني درهمان يعجن بعسل ~~ويسقى في ماء التفاح والدواء المتخذ منه غاية وأصول بخور مريم إذا شرب ~~بالشراب والفوتنج أيضا وبزر السلجم وأيضا الغاريقون درهمين بشراب ~~والبرشاوشان والخبازي وبزره وورقه ومرقه وأيضا الدارصيني ومخ الأرنب بخل ~~خمر أوقيتين أو جندبيدستر مثقال مع أوقيتين من زيت والقيصوم وأيضا يؤخذ ماء ~~الحسك المعصور ويسقى وبزر الجزر خصوصا الأقليطي والحلتيث وطبيخ الجعدة ~~وطبيخ الساليوس ويزر شجرة السكبينج البري عجيب جدا . مركب : يؤخذ من ~~السكبينج البري وجندبيدستر وورق القصب من كل واحد جزء شحم الحنظل ثلاثة ~~أمثال الجميع يسقى منه بندقة كبيرة وأشياء تنسب أفعالها إلى الخواص فيها ~~مثل ما ذكروا أن قديد ابن عرس البري المنظف المسلوخ من أقوى الأدويه لدفع ~~السموم . PageV03P284 فصل في جملة السموم الجمادية من المعدنية وغيرها ~~الحجر الأرمني من ذلك الحجر الأحمر : قد حكي بعض الناس أن في الأحجار حجرا ~~سميا يشبه البسذ وأن وزن دانق منه قتال وعده في السموم الحقيقية التي تفعل ~~بجملة الجوهر كالبيش وقال فصل في الزئبق أما الزئبق الحي فإن أكثر من يشربه ~~لا يتضزر به فإنه يخرج بحاله من الأسفل بل من يصب في أذنه الزئبق الحي فإنه ~~يعرض له ألم شديد واختلاط عقل ms2038 وربما تأدى إلى التشنج ويحس بثقل شديد من ذلك ~~الجانب وربما تأدى إلى صرع وسكتة لتأذي جوهر الدماغ ببرده ورجرجته وثقله . ~~وأما الميت والمصعد فإنه رديء ضار مقطع تعرض منه أعراض شبيهة بأعراض من ~~يشرب المرتك : من مغص والتواء أمعاء ومشي الدم وثقل اللسان وثقل المعدة ~~ويرم جسمه ويحتبس بوله . فصل في العلاج من جيد العلاج له بعد التقيئة وما ~~يجري مجراها أن يسقى من الأدوية مثل المر وزن ثلاثة دراهم في شراب أو يسقى ~~ماء العسل مرة بعد مرة وأيضا فليحقن به مع البورق ثم يتبع ذلك بعلاج السحج ~~وحقنه مع تقوية القلب أيضا بالأدوية المشتركة وأما إذا كان صب في أذنه فيجب ~~أن يقوم على فرد رجل ويحجل على ذلك الشق وقد ميل رأسه أكثر ما يمكنه من ~~التمييل وخصوصا إذا تعلق باليد التي في الجانب الآخر شيء وكذلك إذا ترجح ~~على ذلك الشق والذي يريد أن يلقطه بميل من رصاص يدخل في الأذن فتجد الزئبق ~~يتعلق به فهو مخطىء لأن الزئبق إذا كان في ذلك الموضع وبالقرب منه لم يحتج ~~إلا إلى ترجح وحجل فقط وإن كان أغوص من ذلك لم ينتفع بذلك الميل ولم يصل ~~إليه . فصل في المرتك وبرادة الرصاص يعرض لمن يشرب المرداسنج أن يرم بدنه ~~ويثقل لسانه ويحتبس منه البول والغائط وربما لم يحتبس الغائط بل أفرط ~~انطلاقه ويجد ثقلا في معدته وإمعائه حتى ربما خرج السرم ويؤدي إلى سحج ~~وتكون في أعاليه نفخة ويخرج في بطنه كغدة متحجرة ويصير لونه رصاصيا ويضيق ~~نفسه وربما خنق وربما عرض معه أعراض إيلاوس ويصير لون البدن كلون الأسرب ~~وكذلك برادة الرصاص . فصل في علاجه يجب أن يبادر ويبدأ بالعلاج المشترك من ~~التقيئة وليكن بشيء فيه تفتيح كطبيخ بزر الكرفس والتين والشبث والبورق ويجب ~~أن يسقى من المد وزن ثلاثة دراهم في شراب ويسقى السنبل الرومي مع زبل ~~الحمام الراعية بشراب فإنه علاج بليغ أو يسقى الأفسنتين . والزوفا أو بزر ~~الكرفس أو الفلفل خاصة كل ذلك ms2039 بشراب أو وزن درهم مر بوزن PageV03P285 نصف ~~درهم فلفل حتى يعرق . ويسقى ستة قراريط سقمونيا في ماء العسل وغذاؤه الذي ~~يجب أن يدوم عليه الاسفيدباجات المتخذة من لحم الخروف وعلامة برئه أن تنطلق ~~الطبيعة ويدر البول وبالجملة يحتاج إلى المفتحات المعرقة والمدرة والمسهلة ~~. فصل في الاسفيداج يعرض لشاربه أن يبيض لسانه وتسترخي أعضاؤه ويشد سعاله ~~وفواقه ويختلط عقلة ويبرد بدنه ودماغه ويجف ويغشى عليه وربما أحس في حلقه ~~بعفوصة ووجد في لهاته ولسانه خشونة ويبسا وفي بطنه مغصا وفي معدته لذعا وفي ~~فؤاده وجعا وفي شراسيفه تمددا وفي نفسه ضيقا وربما انتهى إلى خناق ويبيضق ~~لون بدنه وربما بال أسودا ودمويا . PageV03P286 فصل في علاجه مثل علاج ~~المرتك ويسقى سقمونيا في ماء العسل ومدرات البول ويحقن ولا يترك ينام ومما ~~يدخل في تقيئه دهن الأقحوان ودهن السوسن ودهن النرجس ويقع في أدويته صمغ ~~الأجاص ودواء الدردار وأيضا مما ينفعه أن يأكل السمسم يقمحه ويمضغه ويشرب ~~عليه الطلي . فصل في الجبسين يعرض منه مثل ما يعرض من الإسفيداج ولكن يعظم ~~خناقه فيجب أن يعالج بعلاج الاسفيداج وبعلاج الفطر ثم يسقى اللعابات اللزجة ~~لتزول خشونة الحلق بعد التليين المذكور والأحساء اللينة ويحتاج إلى إسهال ~~بالسقمونيا ونحوه ويعاود الإسهال مرارا وإن أسحج عولج السحج ومما هو مذكور ~~للجبسين رماد أطراف الكرم مع الحاشا . فصل في الزنجفر والسك تعرض منهما ~~أعراض تشبه أعراض الزئبق المقتول لكن السك ربما عرض منه إسهال كثير وهذا ~~أولى علامته به . العلاج ذلك العلاج بعينه ثم يستعمل الأحساء الدسمة ~~والشحوم اللينة . فصل في الزنجار يعرض منه مغص شديد ولذع قوي في الحلق ~~وتقطيع في الأحشاء وقيء وقروح علاجه مثل علاج الزرنيخ الذي نذكره . فصل في ~~براده الحديد وخبثه يعرض من ذلك وجع شديد في البطن ويبس في الفم ولهيب ~~ويغلب الصداع . فصل في علاجه يسقى اللبن مع بعض ما يسهل بقوة ثم يسقى السمن ~~والزبد حتى تسكن تلك الأحوال ويدام صب دهن الورد ودهن البنفسج ودهن الخلاف ~~مضرربا بالخل على ms2040 رؤوسهم وربما سقي ضاربه شيئا من مغناطيس حتى يجمع المنفرق ~~إلى نفسه ثم يتبع المسهلات المذكورة وربما سقي عنه كل يوم وزن درهم ثم حسوه ~~بعده المرقة الدسمة المرلقة مع سمن البقر ليسهل إن كان نزل أو قيؤه بها إن ~~كان بعد في المعدة . فصل في النورة والزرنيخ من سقي منهما مجتمعا حدث به ~~مغص وقرح في الأمعاء ومن سقي الزرنيخ المصعد عرض منه قريب مما يعرض من السك ~~وقد يعرض سعال مؤذ ومن سقي النورة وجدها عرض له يبس الفم ووجع المعدة وأسر ~~البول واستطلاق البطن بالدم وتخرج النورة في بوله وربما عرض منه برد ~~الأطراف وعرض الغشي وربما جف اللسان وعرض الخناق . فصل في العلاج يبدأ بما ~~يجب ثم يسقى الماء الحار بالجلآب ليتقيأ أو بالدهن ثم يؤخذ طبيخ بزر الكتان ~~وطبيخ الأرز وطبيخ الجرجير أو مجموعهما وعصارة الملوكية بالعسل ولايزال ~~يسقى اللبن راللعابات واللزوجات والحسومات والمرق الشحمية وخصوصا بالخبازي ~~ويعالج السعال إن حدث به بالملينات وعلاج النورة أيضا التقيئة والحقن ~~والتدسيم والتليين وعلاجه قريب من علاج الذراريح ومما قيل في ذلك يؤخذ بول ~~الحمار ومرارة الغزال ويسقى قدر دانقين في ماء حار . قريب الحال من النورة ~~والزرنيخ وعلاجه علاجه . فصل في الزاج والشب يهيج من شربهما سعال شديد يؤدي ~~إلى السل العلاج شرب لبن الأتان وشرب الزبد والسكر والأشربة الزوفانية ~~ونحوها . فصل في شرب الماء البارد على الريق من شرب ذلك على الريق أو على ~~حمام أو جماع خيف منه فساد المراج والاستسقاء العلاج دواء اللك ودواء ~~الكركم ونحوه وربما كفى الشراب الصرف بشربه عليه . فصل من جملة السموم ~~النباتية البيش هو من شز السموم ويعرض لشاربه أن ترم شفتاه ولسانه وتجحظ ~~عيناه ويتواتر عليه PageV03P287 الدوار والغشي ولا تعمل ساقاه وهو رديء ومن ~~تخلص منه فقلما يتخلص إلا واقعا في الدق أو السل وربما صرع ريحه ويسقى ~~عصيره الشاب فيقتل من يصيبه في الحال . فصل في العلاج يجب أن يبادر إلى ~~تقيئة شاربه بطبيخ بزر السلجم ويسقى ms2041 الطلي وسمن البقر سقيا على سقي وكذلك ~~طبيخ قشور البلوط بالخمير ثم علاجه الأصلح الفادزهر ودواء المسك والجدوار ~~والبوجا والترياق الكبير وقد ينفع منه إلى حدة ومن أجود الأشياء له أن يسقى ~~المسك في حكاكة الفادزهر أو مقدار درهم دواء المسك مع قيراط مسك . وزعم قوم ~~أن أصول الكبر بادزهر البيش وجميع الفادزهرات جيدة له خصوصا الذي تشبه الشب ~~وله خيوط كخيوط المرتك والحيوان الذي يسمى بيش موش هو فارة تضاد البيش ~~وتبطل فعله إذا كل منها . فصل في قرون السنبل من سقي منه ظهرت به علامات ~~السرسام وأسود اللسان وقطر الدم من إحليله قطرة قطرة . PageV03P288 فصل في ~~العلاج يجب بعد العلاج المشترك من التقيئة بماء الشعير بدهن الورد المفتر ~~ونحو ذلك أن يسقى من الكافور مثقالا واحدا في أوقية من ماء الورد ويضمد ~~كبده وقلبه بالأضمدة الشديدة التبريد المكوفرة والمصندلة ويسقي مثل سويق ~~التفاح الحامض وسويق الشعير بماء الثلج في جلاب ويسقي عصارة الرمان الحامض ~~وعصارة ة الخبازي والبطيخ الرقي وماء الشعير وماء عنب الثعلب ويسقى الرائب ~~الحامض . فصل في القونيون هذا دواء لست أعرفه وأظن من بعض وجوه الظن أنه ~~شبيه بالبيش والعلامات التي تخص هذا الدواء يقولون : إنه يعرض لمن شربه لذع ~~في البطن وفواق وغشي وصفرة في الوجه كله وخصوصا في الشفة وتبرد نفسه وتنتن ~~ويبتل بدنه ويخدر ويختلط به العقل بعد ثقل في الرأس ويصغر النبض وينقطع ~~ويعرق عرقا باردا ويحمر ويموت علاجه : علاج البيش عدة أدوية سمية حارة . ~~فصل في الفربيون يعرض منه كرب شديد ولهيب ويحدث لذع في البطن وفواق وربما ~~استطلق البطن منه بإفراط . فصل في العلاج يجب أن يقيأ ثم يبرد ثم يسقى ~~السمن والزبد بقوة ثم يعالج بعلاج قرون السنبل وليقم على ماء الرمان المر ~~وماء التفاح المر وماء الرائب . فصل في ألبان اليتوعات وهي السبعة المعدودة ~~في الأدوية المفردة وخصوصا لبن الشبرم ولبن العشر ولبن اللاعية ويعرض منها ~~من اللذع والإسهال المسرف ما يعرض من الفربيون فيجب أن تكسر ms2042 قوتها بالدوغ ~~والسمن والزبد ويعالج العارض الحادث منها من إسهال دم أو بوله بما علم في ~~بابه وقيل أن لبن الشبرم يقتل منه وزن درهمين وعلاجه : الاستحمام بماء ~~الثلج ولبن العشر يقتل منه وزن ثلاثة دراهم في يومين ويفتت الكبد وعلاجه ~~أيضا مثل ذلك . فصل في السقمونيا الشربة القاتلة منه وزن درهمين وهو قريب ~~الأحوال مما ذكرنا ويجب أن تكسر عاديته بالدوغ وسهويق التفاح ورب السفرجل ~~ورب الريباس والسماق . فصل في المازريون وخامالاون الشربة القاتلة منه ~~درهمان يعرض منه قيء وإسهال مفرط والأسود المسمى منه خامالاون قتال أكثر ~~ويعرض منه لذع شديد في الحشا ووجع في البدن كله ودغدغة وفواق ثم قيء بلغمي ~~وزبدي ثم يؤدتي إلى كزاز ويذهب الصوت . فصل في العلاج لا بد من سقي لبن ~~حليب وسمن على التواتر والجلاب أيضا ليكسرذلك شزه وإذا عظم الخطب فلا بد من ~~سقي الترياق والمتروديطوس أو دواء الطين المختوم وإذا سكن سقي بعده ~~السكنجبين والهندبا أياما ليزول سوء المراج . فصل في الدفلى إن الدفلى ~~كثيرها يقتل الناس والدواب وقليلها يورث كربا شديدا وانتفاخ بطن ولهيبا ~~عظيما وهو حار يابس لذاع مقطع والماء الذي تنبت الدفلى فيه رديء وإذا لم ~~يكن منه بد فيجب أن يقطر أو يمرج بالحلاوات . فصل في الجلاج يجب أن يوجر ~~طبيخ الحلبة والتمر الشهربز فإنه عجيب وبزر الفنجنكشت والفنجنكشت نفسه ~~وطبيخها ترياقه والتين بالعسل والسكر والجلاب والحلاوات كلها ورب العنب جيد ~~ومع ذلك فلا بد من الدسومان واللزوجات التي علمتها مرارا ومن إتباعها ~~بالحقن . PageV03P289 فصل في البلاذر يعرض منه تقطيع في الحلق والجوف ~~والتهاب وأمراض حادة وربما عطل بعض الأعضاء وإذا سلم منها أحدث الوسواس ~~بإحراقه السوداء والقاتل منه مثقالان وربما لم يضر بعض الناس بالخاصية ~~وخصوصا إذا أكلوه بالجوز وقد رأيت من كان يقضم منه بالجوز قضما لا يتأذى ~~منه . فصل في العلاج يسقى دهن اللوز والشيرج والزبد والسمن واللبن الحليب ~~والحسرمات والأمراق وما يجري هذا المجرى ليسكن اللذع والمضض ثم يسقى رائب ~~البقر المبرد ms2043 بالثلح ودهن البنفسج المبرد وماء الشعير المبرد ومياه الفواكه ~~المبردة ويجلس في ماء الثلج ويعالج بعلاج السرسام ومن الأشياء التي يعالج ~~بها حب الصنوبر والجوزبادزهره . فصل في الكبيكج هو أيضا مما يقتل بحدته . ~~علاجه مثل علافي البلاذر والدهانات من أنفع الأشياء لمضرته . فصل في ~~الميويزج أعراضه وعلاجه كأعراض الذراريح وعلاجها ونحن سنذكر ذلك . فصل في ~~السذاب البري يعرض لمن يشرب منه جحوظ العين وحرقة والتهاب شديد . علاجه يجب ~~أن يقيأ بالماء الحار والزيت ثم يعالج بعلاج الدفلى ونحوه . فصل في ~~الثافسيا هذا هو صمغ السذاب الجبلي وقد يوجد طعمه كطعم الباذروح وهو حاد ~~ويعرض من شربه احتباس كل ما يسيل من السبيلين ويرم اللسان ويحدث قرقرة ~~ونفخا وحرقة في الحلق والمعدة وجحوظ عين وحمرة وجه وربما شرى البدن من حدته ~~وكثيرا ما يقضي إلى غشي وصغر فصل في العلاج هو أن يبالدر فيقيأ ويسقي بعد ~~ذلك اللبن والسمن والزبد وماء الشعير ويتغرغر بدهن الورد واللبن الحليب ~~ويسقي بالسكنجبين ونقيع الأفسنتين ومما هو معروف عندهم كالبادزهر له بزره ~~وعلك البطم وأصل المحروث وطبيخ الصعتر . ويقال أيضا الجندبادستر مع الخل ~~المسخن أو مع العسل . وهذا عسى أن يكون على سبيل الخاصية أو على سبيل دفعه ~~عن البدن بالتحليل واما على ظاهر الواجب فالتبريد أولى . PageV03P290 فصل ~~في الجبلهنك أعراضه وعلاجه أعراض الكندس والخربق الأسود وعلاجهما . فصل في ~~الدند الصيني يعرض منه إسهال عظيم جدا . العلاج يجب أن يقيأ إن أمكن وتكسر ~~قوته بسقي اللبن الحليب والزبد سقيا بعد سقي أو يسقي الدوغ ويشتغل بمنع ~~الإسهال وربما أغاث من مضرته ومنع إسهاله الترياق . فصل في الكندس والخربق ~~الأبيض والعرطنيثا وعصارة قثاء الحمار وضرب من الشونيز رديء والغاريقون ~~الأسود الكندس يغثي تغثية عظيمة وربما خنق بها وكذلك العرطنيثا والخربق ~~الأبيض أيضا فإنه يغي ويقيىء وربما جمع ما لا يندفع بل يخنق وربما حرك ~~الإسهال والجميع يتأدى بالإنسان إلى الغشي وسقوط القوة والعرق البارد ~~والتشنج وخصوصا الخربق الأبيض والغاريقون الأسود وهما متشابها التأثير جدا ~~. قال جالينوس ms2044 إن نبض شارب الخربق الأبيض في أوله عريض متفاوت ضعيف جدا ~~بطيء جدا لاختناق الحرارة الغريزية تحت المادة الكثيرة التي لحقها قوة ~~الدواء دفعة ولا تستقل بدفها لطبيعة واذا أخذ يقيء ظهر اختلاف لا نظام له ~~لأن القوة الباطنة مضغوطة فإذا أخذ ينتظم ويستوي جدا فقد أخذ العليل يحسن ~~حاله فإن لم يكن وجهه إلى الصلاح بل وإلى الفواق والتشنج ضعف النبض واختلف ~~وتواتر جدا فإذا اختنق تفاوت بلا نظام وأبطأ ولأن الحار يطفي وربما ظهرت ~~فيه موجية للرطوبة والخربق مما يقتل الكلاب . فصل في العلاج يجب أن تبادر ~~إلى قذفه بما تعلم أو استنزال مدد ضرره بالحقنة القوية بمثل شحم الحنظل ثم ~~معالجة خنقه بما قيل في باب الفطر وإن قل القيء إن كان في الابتداء بقي ولا ~~يكون شيئا كثيرا فيجب أن يملأ بطنه بالماء الفاتر ثم يقيأ ثم يعاود . وإذا ~~عرض التشنج سقي اللبن والسمن الكثير فصل في الخربق الأسود يحدث منه إسهال ~~كثير شديد وخنق وإذا سقي منه درهمان وشنج وقتل ويتقدم ذلك خفقان وحرقة لسان ~~وعض عليه وجشاء كثير ونفخ ثم يتشنج شاربه ويرتعش ويموت فصل في العلاج تكسر ~~قوته أيضا بمثل ما علمت وبأن يسقي الأفسنتين بالشراب أو يؤخذ من الكمون ~~PageV03P291 والأنيسون والجندبادستر والسنبل أجزاء سواء يسقي منه قريب ~~درهمين بشراب ويوضع على النفخ خرق مسخنة وكمادات مفششة مما علمت ثم يطعم ~~الجبن الرطب بالعسل وبالسمن الطري والأمراق الدسمة والشراب الحلو والشراب ~~الكثير المراج وإن حدث منه تشنج فعل ما قيل في باب الخربق الأبيض وإذا أفرط ~~إسهاله جلس في ماء بارد وشرب الربوب والأدوية الحابسة . فصل في الجرمدانق ~~يعرض من شرب درهمين منه حكة وورم ويقتل علاجه : علاج الفربيون . فصل في ~~الدادي إذا أكثر منه قتل علاجه : ما يقيء ويسهل والألبان والدسومات على نحو ~~ما علمت . فصل في كسب الخروع والسمسم فصل في الجندبادستر إنه إذا زنخ عرض ~~منه أعراض البرسام الحار مع الذبحة وقتل ذلك في يوم وخصوصا الأسود والمنتن ~~منه والأغبر ms2045 الذي يضرب إلى السواد . فصل في العلاج يجب أن يقيأ منه بماء ~~الشبث والفوتنج والسبستان بالعسل والطلاء ثم يسقى الحموضات مثل : حماض ~~الأترج وربوب الفواكه الحامضة والخل الخمري وحده ورائب البقر وعصارة التفاح ~~ولبن الأتن غاية . فصل في العنصل البري قد يعرض من تناوله ومن الإكثار من ~~جيده أيضا تقرح الإمعاء وجداول الكبد ويتقدمه غص وتقطيع . فصل في العلاج ~~إذا عرض ذلك فيجب أن تبادر إلى سقي اللبن المطبوخ بقطع الحديد المحماة ~~وبصفرة البيض مسلوقة في الخل وبسفوف البزور وبالمقلياثا ونحوه . فصل في ~~خانق الذئب وخانق النمر يعرض لمن تناول منهما عفوصة في الحنك واللهاة ~~والمريء وقصبة الرئة ويبس مع ورم يتصاعد من فمه بخار رثيء دخاني ويتأذى ~~الأمر إلى انعقال لسانه واختلاج صدغيه ثم إلى رعشة وتشنج وكمودة لون ~~واختناق ويكون مع ذلك قراقر في البطن ورياح PageV03P292 كثيرة ويعرض لشارب ~~خانق النمر سدر وظلمة عين كلما أراد أن ينهض مع رطوبة في العينين ويثقل ~~صدره وخانق النمر منبته في أرض هرقلة ومواضع أخرى وهو مر الطعم كريه ~~الرائحة . فصل في العلاج تبادر إلى تقيئته بماء تودري ثم حقنه ثم يسقى مثل ~~الصعتر الجبلي والفراسيون والسذاب والأفسنتين والشيح الأرمني بالشراب ~~وكمافيطوس في الشراب أو يسقى دهن البلسان قدر درهم ونصف في الشراب وخير ~~الشراب ما طفىء فيه الحديد أو الفضة أو الذهب وخبث الحديد نفسه جيد ~~والأنافح خصوصا أنفحة الأيل والغزال والجدي ثم الأمراق الدسمة . فصل في ~~الأزاذرخت ورقه يقتل البهائم وخشبه ربما قتل علاجه : العلاج المشترك وقريب ~~من علاج الدفلى . فصل في قشر الأرز من سقي قشر الأرز على ما قاله بعض ~~الأوائل الأولين اعتراه في الوقت وجع في الفم واللسان فصل في العلاج يعالج ~~بعلاج الذراريح ويجب أن يكون زيته الذي يسقاه مطبوخا فيه السفرجل . فصل في ~~بزر الأنجرة يعرض منه ما يعرض من العضل وأيضا فقد يعرض منه سعال قوي وعلاجه ~~: علاج العنصل إلا أن سعاله يعالج بالملينات مثل : شراب البنفسج بماء ~~الشعير وغير ذلك من أدوية ms2046 السعال . فصل في التربد الرديء الأصفر والأسود ~~يعرض منه كأعراض الخربق الأسود والغاريقون الأسود وعلاجه : ذلك العلاج ~~ويخصه بجرع دهن اللوز الكثير . فصل في سوردبيون لست أعرف طبع هذا الدواء ~~ولا علاجه إلا المشترك وأظنه من الحادة ولا يبعد أن يكون من غير الحادة ~~وقالوا هو دواء يعرض منه اختلاط العقل والتمدد حتى يعرض للشفة من الامتداد ~~حالة شبيهة بالضحك ولذلك تتمثل اليونانيين بأنه يضحك ضحك سارونيا ~~PageV03P293 فصل في العلاج علاجه العلاج المشترك وقال بعضهم يجب أن يتقيأ ~~شاربه ويشرب بعده ماء العسل وينفعه شرب اللبن وتدهين البدن بالمسخنات ~~واستعمال الأبزن الحار والتدلك والأدوية الدافعة للتشنج الخبيث . فصل في ~~طوبيون هذا أيضا لست أعرف طبعه ولا علاجه وأظنه من الحادة ولا يبعد أن يكون ~~من غير الحادة وقيل إنه يحدث فلغمونيا في الشفة واللسان والجنون والوسواس ~~وسقوط النبض . فصل في اللبوب الزنخة أحوالها وعلاجها قريب مما قيل في ~~العنصل والأنجرة وخصوصا بربوب الفواكه مثل : رب الحصرم والريباس والتفاح ~~ويعرض منها غثيان وغشي وكرب وهذه اللبوب مثل الجوز ونوى المشمش والنارجيل ~~واللوز . فصل في الشراب الصرف على الريق كثيرا ما يحدث ذلك خنقا وأوجاعا ~~والتهابا وخصوصا بعد الرياضة والتعب وخصوصا إذا كان الشراب غليظا وحلوا . ~~فصل في العلاج علاجه الاستفراغ بالفصد والاسهال إن وجب والقيء نعم الدواء ~~إن تيسر ثم تبريد المراج بالماء البارد والفقاع البارد وماء الرائب المحمض ~~وماء الفواكه وأقراص الكافور ونحوها . فصل في العسل الرديء أكثره يجلب من ~~بلاد أرقليا وهذا عسل حاد يعطس من شمه وتعرض منه اعراض رديئة شبيهة بما ~~يعرض من العنصل والأنجرة ونحو ذلك ويسرع إلى من شمه الغشي والعرق البارد ~~ومن العسل صنف آخر رديء حكمه في أعراضه وعلاجه كحكم الشوكران . فصل في ~~العلاج علاجه : أكل السذاب والسمك المليح والشراب المسمى أنومالي ولا يزال ~~يأكل ويتقيأ ما أمكنه . فصل في الدبق من شرب الدبق عرض له قرقرة في البطن ~~ومغص من غير اختلاف ودوار . PageV03P294 فصل في العلاج يجب أن يسقى الماء ~~والعسل ويتقيأ ms2047 به ويحقن بحقنه لينة وينفعه سقي الأفسنتين مع الخمير الكثير ~~والسكنجبين ومما يختص به طبيخ الجرجير وأيضا السنبل مع الجندبادستر والفلفل ~~ويكمد بماء حار وخل . الأفيون يعرض لمن شرب الأفيون خدر الأطراف وبردها ~~وحكة تفوح منها رائحة الأفيون ودوار وفواق وظلمة العين وضيق خلق ونفس وصفرة ~~وكمودة أطراف وصفرة شفة ووجه وصعوبة تجشؤ وسبات واعتقال اللسان وغؤور العين ~~ثم يعود إلى كزاز خانق وعرق بارد ونفس بارد وموت . ومن أسباب قتله تغليظه ~~للدم فلا يجري وتبريده الروح وتشنيجه لآلات التنفس . الشربة القاتلة منه ~~وزن درهمين تقتل في يومين وخصوصا إذا سقي بالشراب فهو أعمل له إلا أن يبلغ ~~الشراب مبلغا يقاومه وفي الأبدان الحارة لأنه اشد مضادة لها وأسرع نفوذا ~~فيها على ما قلناه في القانون . فصل في العلاج يستعمل فيه القوانين ~~المستفرغة المشتركة من التقيئة بالدهن والماء والملح والبورق ثنم ~~بالسكنجبين ويسقى الماء والعسل ثم يحقن بحقنة قوية . ومن أدويته السكنجبين ~~بالأفسنتين وأيضا الأفسنتين بالشراب والحلتيت ترياقه وكذلك الدارصيني خاصة ~~ومع الخل والسكبينج أيضا وكذلك الجندبادستر خاصة والفلفل بشراب أو بسكنجبين ~~والصعتر والسذاب والملح وكذلك دهن الورد مع الخل أو مع العسل والثوم والجرز ~~جيد منه وقد يسقى شاربه ترياقا خاصا له . ونسخته : يؤخذ من الحلتيت والأبهل ~~والجندبادستر والفلفل أجزاء سواء يعجن بعسل والشربة من النبقة إلى الجوزة . ~~وكثيرا ما خلص منه سقي مثقال من الحلتيت في وزن خمسة وعشرين درهما شرابا ~~ريحانيا والشراب العتيق الكثير المقدار عجيب له وخصوصا إذا كان رقيقا ~~ريحانيا كثير الاحتمال للماء وكان مع الدارصيني ولا كالترياق والشجرينا ~~والمثروديطوس بالشراب ويجب أن يزعزع دماغه بالتعطيس بالكندس ونحوه فإنه ~~علاج جيد لدفع أسبابه ويجب أن ينتف شعره ولا يترك أن ينام وأن يمرخ بدنه ~~بالأدهان الحارة مثل دهن القسط ودهن السوسن ويشمم مثل الجندبادستر ومثل ~~السك ويجب أن يجلس في إبزن حار لئلا يتشنج ولا تشتد به الحكة ويتحسى ~~الأمراق الدسمة والمخاخ خاصة والشحوم . فصل في جوز ماثل يعرض منه دوار ~~وحمرة العينين وغشاوة وسكر ms2048 وسبات وقد يقتل منه مثقال في اليوم وخصوصا ~~الهندي وقبل أن يقتل يعرض منه عرق ونفس باردان وأما ما هو دون نصف درهم ~~فيسبت ويسكر ولا يقتل إلا الضعاف من الناس . PageV03P295 فصل في العلاج ~~أعظم علاجه التقيئة بالنطرون والماء والدهن والسمن ترياقه ويسقى معه الشراب ~~الكثير بالفلفل والعاقرقرحا وحب الغار والدارصيني والجندبادستر وينفع منه ~~وضع الأطراف في الماء الحار وتسخين البمن بالخرق وتدهينه بدهن البان والقسط ~~وأن يحضر ما أمكنه ويرتاض ويغتذي بعد ذلك بالأغذية الدسمة والشراب الحلو ~~ويستعمل جميع علاج الأفيون . فصل في اليبروح أعراضه أعراض مائل وأحواله ~~كالشارغوس وحكاك وكزاز وصمم وشر ما فيه قشوره وحبه قريب من ذلك وجرمه أيضا ~~قد يفعل شيئا من ذلك . فصل في العلاج علاجه : قريب من علاج جوز ماثل ~~والأفيون ويجب أن يسقى الأفسنتين في الشراب وأيضا فلفل وجندبادستر وسذاب ~~وخردل والخل نافع لهم ولجميع المخدرين ويعطس أيضا بأمثال هذه الأدوية ويشم ~~الزفت ودخان الفتل المطفأة وما يجب أن يجعل على رؤوسهم خل خمر ودهن ورد ولا ~~يتركون ينامون بل ينبهون بنتف الشعر والتعطيس وغمر أصل الإبهام . فصل في ~~دروقنيون هو دواء من جملة المخدرات وفي طبيغة البنج ويسكر ويعرض منه أولا ~~غثيان شديد وفواق ومغص وحاله كإيلاوس وربما قيأ الدم وأسهله ويؤدي إلى ~~الغشي ويسبت ويميت من بين الرابع إلى السابع بعد خدر البدن كله . وعلاجه : ~~العلاج المشترك . # | 1 ( فصل في البنج ) 1 # يعرض لشاربه أن تسترخي أعضاؤه ويرم لسانه ويخرج الزبد من فمه وتحمر عيناه ~~ويحدث به دوار وغشاوة عين وضيق نفس وصمم وحكاك بدن ولثة وسكر واختلاط عقل ~~وربما صرع وربما حكوا أصواتا مختلفة وربما نهقوا وربما صهلوا وربما شجعوا ~~وربما نعقوا . فصل في العلاج يجب أن يسقي في العاجل ماء وعسلا ولبن البقر ~~الماعز ولبن الغنم أيضا بعسل وغير عسل والسمن وحب الصنوبر مطبوخا بالزيت ~~ولوز الصنوبر أيضا وطبيخ التين وأيضا الشراب الحلو الكثير وأيضا البصل ~~المشوي ويسقي بزر الفجل والخردل والحرف وبزر الأنجرة وكل حريف مقطع ويسقي ms2049 ~~من البصل والثوم والفجل وبزورها ولاء كالمثروديطوس والترياق والشجرينا ~~ونحوه وترياق الأفيون وعلاجه التقيئة . PageV03P296 فصل في الشوكران يعرض ~~منه خنق وبرد أطراف وتمدد شديد خانق وغشاوة حتى لا يكاد يبصر شيئا ويبطل ~~التخيل ويبرد الأطراف ثم يتشنج ويخنق ويقتل . فصل في العلاج تستعمل أولا ~~الحقن والتقيئة والأسهال على ما علمت يبدأ بالحقن ثم يسقى الشراب الصرف ~~شيئا بعد شيء ساعة بعد ساعة فإنه عظيم النفع ثم يسقي لبن البقر وأفسنتين ~~ويسقي الفلفل والشراب وكذلك يسقي الجندبادستر والسذاب والنعنع والحلتيت ~~وورق الغار وحبه ورب العنب أيضا وترياق الأفيون نافع لهم ومما ينفعهم بزر ~~الأنجرة والأنجدان والقردمانا والميعة كل ذلك بالشراب وكذلك طبيخ قشور ~~التوت ودهن البلسان مع لبن ويجب أن تضمد البطن منه والمعدة بدقيق حنطة مع ~~خمر . فصل في عنب الثعلب المخدر الردي تعرض منه كمودة لون وجفاف لسان وفواق ~~وقيء دم كثير ونفثه واختلاف سجحي مخاطي ويعرض منه في المذاق كطعم اللبن . ~~فصل في العلاج ! علاجهم على القانون العام يفعل ذلك ويسقوا لبن الأتن مع ~~ماء العسل ولبن المعز أيضا الحليب فصل في الكزبرة الرطبة إذا استكثر من ~~الكزبرة الرطبة وأكل قريبا من نصف رطل أو شربت عصارتها دفعة وما يقرب من ~~ذلك إلى أربع أواق حدث من ذلك دوار وسدر واختلاط عقل وغلظ صوت وسبات وحال ~~كالسكر من إفحاش كلام سكري وغير ذلك ويشم منه رائحة الكزبرة . فصل في ~~العلاج يجب أن يقيؤا وخصوصا بدهن السوسن أو بالزيت وخصوصا بطبيخ الشبث وفيه ~~بورق ويطعموا صفرة البيض النيمرشت بالملح والفلفل ومرق الدجاج السمين بملح ~~كثير وفلفل وكذلك مرق الأز والشراب القوي الصرف يسقونه قليلا قليلا ويكون ~~ما يأكلونه بفلفل كثير وملح وينفعهم الأفسنتين أو الدار الصيني أو الفلفل ~~في الشراب وينفعهم الماء المالح والميبختج غاية لهم . فصل في بزر قطونا قد ~~يعرض من شرب بزر قطونا الكثير سقوط القوة والنبض وبرد جميع الأبدان والغم ~~وضيق PageV03P297 النفس والتمدد والقلق والخدر مع ضعف ثم الغشي العلاج : ~~علاجه كعلاج الكزبرة . فصل في ms2050 الفطر والكماة الرديئة مضرة الفطر إما بجنسه ~~فإن منه ما هو قتال بجنسه وإما بالإستكثار منه والردي في جنسه هو الذي ~~لايكون نباته في موضع معروف بسلامة ما ينبت فيه بل يكون نباته في موضع رديء ~~وعند حجرة الهوام وعند أشجار قوية الكيفيات والأسود منه والأخضر والطاووسي ~~كله رديء ويعرض منه ذبحة وضيق نفس ونفخة البطن والمعدة وفواق ومغص وصفار ~~اللون وصغر النبض واقشعرار وغشي وعرق بارد ويقتل . فصل في العلاج يقيؤون ~~بماء تودري وخصوصا بعصير الفجل مع البورق ثم يسقون رماد الكرم في السكنجبين ~~والكمثري ترياقه وخصوصا ورق شجر البري منه والمري أيضا ترياقه ويجب بعد ~~التقيئة أن يسقى من المري النبطي شيئا بعد شيء ومن البورق والعسل وذورق ~~الدجاج عظيم النفع منه إذا سقي في السكنجبين والبورق أيضا والملح الهندي ~~وعصير الفوتنج مع السكنجبين والبورق والمعاجين الحارة من الفلافلي والكموني ~~والشراب العتيق القوي والزراوند وأصل الجاوشير ودردري الشراب والخردل ~~والحرف وأيضا الأفسنتين والصعتر الجبلي وطبيخهما وطبيخ التين ويجب أن يكمد ~~ما تحت الشراسيف منه دائما . فصل في السهام الأرمينية ومما يليق بهذا الباب ~~تدبير علاج من حرقته السهام الأرمينية قال أنه يجب أن يشرب على المكان ~~القنة فهو علاج ذلك قالوا ويملح مسلوخ ابن عرس البري المنزوع الأحشاء ويقدد ~~ويشرب منه مثقالان بشراب وقد بلغني أن شرب زبل الناس ترياق لذلك . المقالة ~~الثانية السموم المشروبة الحيوانية هذه السموم المشروبة الحيوانية منها ما ~~هي لحم ذلك الحيوان وجملة بدنه كيف كان ومنها ما هي عضو خاص من حيوان ومنها ~~ما هي رطوبة منه وكلى قسم على قسمين فمن ذلك ما يكون لجوهره مثل لحم ~~الضفادع الآجامية ومنها ما يكون لعارض يعرض له مثل السمك البارد والشواء ~~المغموم واللبن الجامد في المعدة . فصل في الحيوانات التي تقتل جملة ~~أجسادها أو تفسد أما القسم الأول من قسميه : فكالوزغة والذراريح والضفادع ~~والأرنب البحري والحرذون . وأما القسم الثاني : فالسمك البارد والشواء ~~المغموم . PageV03P298 فصل في الذراريخ الذراريح حادة حريفة قتالة تحدث ~~مغصا ووجعا في ms2051 الأحشاء وبالجملة رجعا ممتدا من الفم إلى العانة وأيضا عند ~~الورك والكليتين والشراسيف وتقرح المثانة تقريحا موجعا مورما ويورم القضيب ~~والعانة ونواحيها بالتهاب شديد ويقيم إلى البول فإذا أراد صاحبه أن يبول ~~فإما أن لا يستطيع وإما أن يبول دما وقطع لحم بوجع شديد وقد يعرض مع ذلك ~~إسهال سحجي وغثي واختلاط عقل وسقوط عند القيام وغشي وثقل وأكثر نكايته ~~بالمثانة ويجد صاحبه في فيه طعم القطران والزفت وأضر ما تكون هذه الحيوانات ~~فيما يلي طلوع الشعرى قبل وبعد في الخريف . فضل في العلاج يجب أن يقيأ ~~ويحقن بماء تودري ويجب أن يقع فيما يتقيأ به ويحقن النطرون وطبيخ التين ~~أيضا وتكون التقيئة متداركة وإن رأى أن يفصد حفظا للمثانة فعل ثم يسقى ~~اللبن سقيا متداركا ولعاب بزر قطونا وماء الرجلة والزبد الكثير ثم يحقن في ~~هنا الوقت بماء الشعير والخطمي وبياض البيض ولعاب بزر الكتان أو بماء ~~الشعير . وماء الأرز أو طبيخ الحلبة أو طبيخ الخندروس والأمراق الدسمة ودهن ~~اللوز ومخيض البقر جيد له وينقيه بماء العسل وحب الصنوبر الكبار والصغار ~~والمبيبختج بشحم الأوز وشراب العسل والمطبوخ بالحبوب المدرة مثل : حب ~~البطيخ والقثاء وطبيخ التين وشراب البنفسج وقيل إن سقي دهن السفرجل ترياق ~~له ودهن السوسن وكذلك طين شاموس وينفعهم الإسهال بشراب إدرومالي ويجب أن ~~يقطر في إحليل شاربها دهن الورد بالزراقة بل بقمع لطيف ألين ما يكون ~~ويستعمل الابزن الفاتر . فصل في الأرنب البحري يعرض لمن سقي عنه ضيق نفس ~~وعسره وحمرة عين وسعال يابس ونفث دم وعسر البول وبول الدم أو بول بنفسجي ~~ووجع في المعدة وفي مفرط الصفراء ودم ويرقان وكرب ووجع كلية وبرازه يكون ~~بنفسجيا وربما كان مخاطيا ويعرق منتنا يعاف الطعام وإذا رأى السمك اشمأز ~~منه فإذا صار لا يشمئز منه فقد عوفي ويجد طعم السمك المنتن في فيه وفي ~~جشائه مع ملوحة أيضا وأكثر من يعافى منه يقع فى السل . فصل في العلاج ينفع ~~منه شرب لبن الماعز منفعة بالغة ولبن الأتن أيضا ms2052 ولبن النساء من الثدي ~~وقضبان الخبازي أو الخطمي الرطب مسلوقا ومرقة السرطان النهري خاصة فإنه ~~يقدر أن يأكله دون سائر المائيات والقنفذ الطري المشوي أو دمه والحرذون ~~البحري لا يعافه ويأكل منه . وأما من الأدوية القوية فالفودنج النهري طريا ~~ودم الأوز حارا طريا أيضا وبول PageV03P299 الانسان المعتق وأصول بخور مريم ~~ثمان أوبولوسات بشراب أو قطران يشرب ذلك القدر بشراب أو في طلاء والخربق ~~القليل في شراب . وإذا جاء اليوم الثاني من هيجان الأعراض وسكنت اتخذ له حب ~~من الخربق الأسود والسقمونيا والغاريقون ورب السوس والكثيراء أجزاء سواء ~~والشربة درهم فما فوقه قليلا بجلاب وعلامة برئه أن يرى السمك فلا يشمئز منه ~~بل يأكله وإذا وقع في السل عولج السل . فصل في الوزغة والحرباء لحم الوزغة ~~قاتل وربما سقطت في الشراب وماتت فيه وتفسخت فصار ذلك الشراب كالسم يعرض من ~~شربه القيء ووجع الفؤاد الشديد . والحرباء أيضا قتال قريب من هذا وبيضه كما ~~يقال سم ساعة وسنذكره وقد قال قوم : إن هذه الدابة إذا طبخت ورش طبيخها في ~~ماء الحمام اخضر كل من يستحم منه مدة ثم يرجع إلى حاله قليلا قليلا وهذا ~~قول لا أحقه . العلاج : هو العلاج المشترك ومثل علاج الذراريح . فصل في ~~الحرذون إن ضربا من الحراذين هو سالامندرا أو فيه تشابه من طباعه وما ~~يشبهها قتال يعرض لمن شرب لحمه ورم اللسان وحكة وصداع وحرقة وغشاوة عين . ~~يؤخذ السمسم والخرنوب النبطي والسكر بالسوية ويسقى بسمن البقر ويجب أن يسقى ~~اللبن الحليب ويمرخ بالدهن ويستحم . فصل في شرب سالامندرا هذه ضرب من ~~العظايا نصفها في باب العض ويعرض من ضربها أوجاع شديدة في المعدة وورم ~~كالاستسقاء في البطن وكزاز واحتباس بول وقال غير هذا القائل وهو آطيوس ~~الآمدي وغيره أنه يعرض من شربه تورم اللسان وذهاب العقل واسترخاء وزمانة ~~واسوداد مواضع من البدن وعفونة أجزاء من البدن تسقط إذا عولج الإنسان فصح . ~~فصل في علاجها علاجها المشترك علاج الأفيون وسقي الترياقات الكثيرة مثل ~~الفاروق والمثروديطوس ونحوه وأما أطيوس ms2053 الآمدي فقد ذكر أن علاجه علاج من ~~أخذ الذراريح ومما يخصه أن يؤخذ الراتينج وعلك البطم واحد منهما أو كلاهما ~~مع الميعة أو مع الجنطيانا وينفعهم ماء طبيخ الكمافيطوس مطبوخا فيه حب ~~الصنوبر الصغار وورق السرو وبزر الأنجرة ويشرب مع زيت وكذلك ينفع منه مص ~~السلحفاة البحرية والضفادع المطبوخة بفودنج . فصل في الضفادع الآجامية ~~الخضر والبحرية الحمر يعرض لمن شربها كمودة اللون إلى الصفرة ويورم البدن ~~على سبيل الترهل وحرقة في PageV03P300 الحلق والفم وعسر نفس وظلمة عين ~~ودوار ونتن فم وربما تشنجوا أو امتدوا وأحيانا يعرض لهم إسهال دوسنطاريا ~~وغثي وقيء واختلاط عقل وغشي وربما قذفوا المني والفضول بغير إرادة ومن تخلص ~~منها لم يكد تسلم أسنانه بل تسقط . فصل في العلاج يقيأ بالزيت والماء الحار ~~أو بشراب كثير ويكثر الرياضة والتعرق في الحمام والأبزن الحار والتمريخ ~~بالأدهان الحارة وينفعه دواء الكركم واللك وكل ما ينفع من الاستسقاء ~~وينفعهم شراب كثير مع وزن ثلاثة دراهم أصول القصب وكذلك السعد وقصب الذريرة ~~في الشراب . فصل في الضفادع الصفر تنقطع منها الشهوة للطعام ويحمض الجشاء ~~ويفسد اللون ويقع غثى وقيء ووجع فؤاد ويرم البطن والساقان . فصل في العلاج ~~العلاج قريب من علاج الضفادع الأول الآجامية والبحرية . القسم الآخر من هذا ~~القسم السمك البارد السمك البارد وخصوصا الموضوع في مكان ندي فإنه يعرض منه ~~أعراض الفطر وربما لم يظهر شيء إلى يوم أو يومين . العلاج : علاجه التقيئة ~~وسائر علاج الفطر . فصل في الشواء المغموم واللحم الفاسد يجب إذا شوي لحم ~~أي لحم كان أن لا يغم بل يترك مكشوفا حتى يتنقس فإنه إن غم صار سما تعرض ~~منه علامات الهيضة من الكرب وانطلاق البطن وربما فقد طاعمه عقله يوما ~~ويومين وربما سبت وقد يقتل . فصل في العلاج يقيأ ويسقي الميبة والميسوسن ~~والشراب الريحاني مع عصارة السفرجل والتفاح والطين المختوم جيد له بعد ~~القيء وتعالج هيضته بعلاج الهيضة . فصل في الجنس الثاني من الحيوانية وهو ~~مثل المرارات القاتلة وطرف ذنب الأيل . فصل في مرارة ms2054 الأفعى هذه من السموم ~~التي إذا سقيت على النحر الذي به يقتل تواتر الغشي وقلما نفع الدواء . ~~PageV03P301 فصل في العلاج إن نفع شيء فالتقيئة بالسمن حالا بعد حال ~~والمبادرة إليه بعد القيء بالترياق والمثروديطوس والبادزهر أجل شيء له ~~والمسك ودواؤه وإذا تواتر الغشي أوجر الشراب وماء لحم الفراريج مع شيء من ~~المسك أو من دواء المسك . فصل في مرارة النمر يعرض لمن يشرب منه أن يتقيأ ~~مرة خضراء وصفراء ويجد ريح الصبر في أنفه وطعمه في فيه ويعرض منه في العين ~~يرقان وهو قتال فإن جاوز ثلاث ساعات رجي . فصل في العلاج يقيأ كما تدري ~~ويسقي الترياق الخاص به وهو أن يؤخذ من الطين المختوم وحب الغار جزء جزء ~~ومن أنفحة الغزال أربعة أجزاء ومن بزر السذاب والمر من كل واحد نصف جزء ~~يعجن بعسل والشربة مثل الجوزة ومع ذلك يقيأ أيضا ويجب أن يكون قد اتخذ له ~~أبزن من ماء الرياحين . فصل في مرارة كلب الماء قال بعضم : إن أكل إنسان ~~مرارة كلب الماء قدر عدسة قتل بعد أسبوع . العلاج : يسقي سمن البقر مع ~~الجنطيانا الرومي والدارصيني وأيضا أنفحة الأرنب ويتمرخ فصل في طرف ذنب ~~الأيل يعرض لمن شربه كرب شديد وغشي وهو سم قاتل . العلاج : يقيأ شاربه كما ~~تدري وأجوده بالسمن والشيرج ثم يسقي البندق والفستق وفيلزهرج معجونة معا كل ~~مرة بندقة كبيرة ويسقى ذلك في اليوم أربع مرات . الجنس الثالث من الحيوانية ~~الثور الطري : يعرض لمن شرب الطري منه عسر نفس ووجع اللوزتين والمريء وحمرة ~~لسان وقطع دم جامد في الأسنان واللثة وغثيان شديد وكرب واضطراب وربما ظهر ~~تأكل في الأسنان ثم يؤدي إلى خنق وكزاز . فصل في العلاج يجب أن يبادر هؤلاء ~~إلى الحقنة والإسهال فإن تقيأه خطر فربما اندفع ما لا يطاق دفعه فخنق ويجب ~~أن يسقى الأدوية الناقعة في جمود الدم مثل : التين الفج المملوء لبنا وبزر ~~الكرنب وأصول الأنجذان والحلتيت والبورق ورماد حطب التين في الخل والفلفل ~~في الخل وعصارة ورق العليق في ms2055 الخل والأنافح في الخل . فإذا قطعت الأدوية ~~الدم الجامد في بطونهم أسهلوا حينئذ وتضمد بطونهم بدقيق الشعير مع مالي ~~قراطون . PageV03P302 فصل : في عرق الدواب . يخضر منه الوجه ويتورم ويسيل ~~من البدن عرق منتن ومن الإبطين . العلاج : يقيأ بماء فاتر ويسقى الطلاء مع ~~دهن ورد وزن نصف درهم زراوند ونصف درهم ملح أندراني وينفع منه ترياق الطين ~~المختوم . فصل في بيض الحرباء زعم بعضهم أن من شرب من بيض الحرباء قتل في ~~الحال وإن لم يتدارك لم ينفع شيء . علاجه : يسقى زرق البازي في الطلاء ثم ~~يقيأ قيأ تاما ويمرخ جسده بالسمن البقري ويكمد رأسه بالملح ويطعم النتن ~~اليابس والرند والجنطيانا . فصل في اللبن الفاسد هو الذي يستحيل في طريق ~~الحموضة إلى عفونة أخرى ويتولد عنه دوار وغثي ومغص في فم المعدة وربما عرضت ~~منه هيضة قتالة . فصل في العلاج القيء بماء العسل ثم شرب الشراب الصرف مع ~~الفلافلي ويكمد معدته بدهن الناردين . فصل في الدم الجامد إن الدم إذا جمد ~~في البطن كان لا محالة سما من هذا الجنس وإن كان إنما استفاد السمية لا من ~~خارج البدن لأنه حيث يجمد فيه من أفضية البطن من الصدر والمعدة والأمعاء ~~والمثانة تعرض منه أعراض رديئة فإنه إذا جمد في الصدر ذهب اللون وصغر النبض ~~وضعف وأدى أولا إلى تواتر واسترخاء المريض وأدى إلى الغشي . وإذا جمد في ~~المعدة برد البدن وعرض اختناق وصغر نبض وغشي مترادف . وإذا جمد في المثانة ~~عرض أعراض قريبة مما ذكر وكذلك في الأمعاء . فصل في الأدوية العامة لذلك هي ~~الأقحوان الأبيض خاصة والأحمر أيضا المقل والحاشا والأنافح ثلاث أوبولوسات ~~وخصوصا أنفح الأرنب ولبن التين والخل الحريف والحلتيت وماء رماد خشب التين ~~المكرر ومما أورد وهو عجيب لبن الماعز قالوا أنه يذيب اللبن الجامد في ~~الجوف أجمع أو يؤخذ الانجذان والكرنب أجزاء سواء يسقى في الخل وهو دواء ~~عجيب . فصل في علاج جمود الدم في المعدة والمثانة هذا كنا قد ذكرنا في ~~الكتاب الثالث مرة فليقابل البابان ms2056 فنقول أن صاحبه يجب أن يقيأ إن أمكن ~~بالعسل وعصارة الكرفس وينفع من ذلك ترياق الطين المختوم وطحين القرطم إذا ~~ذوب في الماء الحار كان نافعا جدا وهذا الدواء الذي نحن نصفه . ونسخته : ~~يؤخذ من الطين المختوم ثمانية دراهم أنفحة الأرنب ستة وثلاثون درهما أنفحة ~~الغزلان إثنان PageV03P303 وثلاثون درهما جنطيانا أربعة دراهم زراوند مدحرج ~~أربعة دراهم بزر السذاب البري أربعة دراهم مر أربعة دراهم حلتيت أربعة ~~دراهم يعجن بعسل والشربة منه كالجوزة في ماء حار أو في سكنجبين . وأيضا : ~~يؤخذ رماد التين وزن درهمين مع مخ الأرنب مقدار مثقال وأظنه أنفحة الأرنب ~~يدافان في خل خمر ويشرب والملح الأندراني مع أنفحة . الجدي . أيضا : أو ~~مثقال من خرء الكلب ويخص ما ينعقد منه في المثانة أن يعطي العليل عصارة ورق ~~زرين درخت فإن له خاصية عجيبة في ذلك ويدام شرب السكنجبين والترياق ~~والمثروديطوس والمدرات القوية وورق البرنجاسف والحلتيت وعصارة الكرفس وبزر ~~الفجل كل ذلك في السكنجبين وفي الخل أيضا فإن الخل دواء جيد لهذا الشأن ~~وكذلك مثقال من القردمانا بماء حار أو نصف مثقال من حلتيت أو شربة من ~~غاريقون أو سانيوس أو شيء من الأنافح أو درهمين من حب البلسان أو درهمين من ~~أظفار الطيب أو درهمين من عود الفاوانيا وتستعمل الأدوية المفتتة للعصا ~~مشروبة ومحقونة وطلاء ويزرق في مثانته وزن نواة من ملح مسحوق محلول في ماء ~~أو يستعمل ماء رماد الكرم فإن لم ينجع هذا لم يكن بد من الشق عن الدم ~~الجامد واستخراجه كما تستخرج الحصاة . قد يجمد اللبن في المعمة بسبب من ~~الأسباب الموافية المجمدة أو لاستعداد قوي في اللبن أو لأنفحة شربت في ~~اللبن ويعرض منه عرق بارد وغشي وحمى نافض وإن كان جموده مع أنفحة فهو أردأ ~~وأسرع إلى الخنق وجمود اللبن في المعدة من جنس جمود الدم وتعرض منه الأحوال ~~الرديئة مثل ما يعرض من ذلك ومن السموم فإنه يعرض أيضا لجموده في المعدة ~~برد البدن وصغر النبض واختناق مضيق للنفس وغشي وربما ms2057 انتفخ بطن صاحبه . فصل ~~في العلاج يجب أن يجنب من تجبن اللبن في معدته الملوحات فانها تزيده تجبنا ~~ولكن يجب أن تسقيه الخل وحده أو ممروجا بماء واسقه من الفودنج اليابس وزن ~~خمسة دراهم فإنه عجيب يحلله من ساعته ولقوته في ذلك يمنع اللبن الحليب عن ~~الجمود ويرققه واسقه من الأنافح شيئا إلى مثقال فإنها تحلله وتخرجه بقيء أو ~~إسهال واسقه أيضا الأدوية المذكورة لجمود الدم في المعدة وخصوصا ما يتخذ من ~~الطين المختوم مما ذكرته ودواء الأنجذان والكبريت أو يسقيان بالسوية في ~~الخل وماء رماد خشب التين أيضا إذا كرر استعمال الرماد فيه . PageV03P304 ~~المقالة الثالثة في تدبير النهش الكلي وفي طرد الحشرات وفي علامات لدغ ~~الحيات وأصنافها فصل في كلام كلي من قوانين المعالجة اعلم أن القانون ~~الأكبر في علاج النهش تقوية الحار الغريزي وتهييجه إلى المدافعة كما يفعله ~~الترياق واللعبة البربرية وتدبير بالتقوية التحرق السم وتدفعه إلى خارج ~~ومراعاة تقوية الأحشاء ثم دفع السم وإبطال فعله بالمشروبات والأطلية التي ~~لها ذلك بخاصية أو بطبيعة معروفة على ما نذكر وربما دخل في هذه الأعراض شيء ~~آخر وهو التدبير المقلل لرطوبات البدن فإن نفوذ السم في الأعضاء الأصلية ~~أعسر وأصعب عليه من نفوذه في الرطوبات إذا وجدها وامتطاها ويدخل في هذا ~~الباب الفصد والإسهال ونحوه وأولى الأوقات بالفصد حين ما تعلم أن السم قد ~~انتشر في البدن وليس مما ينجذب وخصوصا لمن كان ممتلئا وقد يدخل في هذا ~~الباب شيء آخر وهو تصيير الأخلاط متحركة إلى جهة أخرى غير جهة الأعضاء ~~الرئيسة . والمشروبات على السموم : إما ترياقات وبادزهرات كلية أو خاصة ~~بذلك السم وإما أدوية مضادة للسم بالمراج كالحلتيت المضاد لسم العقرب ~~بالخاصة . وإما مموجة للسم إلى خارج بتحريك الأخلاط إلى خارج كالأدوية ~~المعرقة . وإما أدوية منحية للأخلاط عن وجه السم فلا تجد علئ ما ذكرنا ~~مركبا مثل الأدوية المسهلة والمقيئة في اللسوع وكذلك المدرات . وإما أدوية ~~محركة للمواد إلى البعد عن الرئيسة فيتدافع ما يتحرك إليها كهذه الأدوية ~~المسهلة ms2058 والمقيئة والمدرة . والأدوية التي تستعمل على العضوض أطلية فيها ~~أعراض أحدها أن تمنع نفوذ السم في البدن وذلك إما برباطات وسد طرق ومنع نوم ~~لتحرك الحار الغريزي إلى خارج فيدافع ومن هذا الباب قطع العضو الملسوع ~~بأدوية تكوى وأسباب جواذب ولذلك القوابض ضارة لها لأنه لا أنفع من الدواء ~~الذي يجذب السم إلى خارج ويمنعه عن النفوذ إلى داخل وخصوصا إذا كان السم ~~بعد لم ينتشر ومن هذا القبيل المحاجم . وربما احتيج إلى شرط إن كان قد تعمق ~~ونفذ وإن كان يمكن فإرسال العلق حينئذ يغني عن ذلك وعن المص ما دام في ~~الجلد فإن المص ربما كفى ويجب أن يكون الماص غير صائم بل قد أكل وغسل فاه ~~ويكون غير متآكل الأسنان وقد تمضمض بشراب ريجاني وشرب منه شيئا وأمسك في ~~فمه دهن الورد أو دهن البنفسج وإذا كان في فمه آفة أخر ودفع وكل ما يمصه ~~هذا الماص فيجب أن يبصقه . وأما الأدوية فمثل الأدوية المعرقة شربا ~~والمحمرة والجاذبة طلاء ويقول جالينوس أن الأدوية الجاذبة للسم إما أن تكون ~~جاذبة بالقوة المسخنة أو بسبب المشاكلة لتجذب لتجب ما تشاكله مثل ما يفعل ~~شحم التمساح لعضة التمساح ولحم الأفعى بعد قطع طرفيه في جذب سمه حتى تكون ~~بعض الأدوية النافعة من السموم سموما أيضا PageV03P305 لكنها أضعف وكأنها ~~فيما يين مراج البدن ومراج السم وهذا القول مما يجب أن ينظر فيه الطبيعي من ~~الحكماء ليعرف أنه غير متقن . وأما الطبيب فليس يضزه ! أن لا يعرف هذا . ~~وكثير من النطولات الجاذبة تقرح وتنفط فيجب أن يسيل ما فيه فهذا من شرائط ~~المطي ومن شرائطه أن يكون الدواء محيلا لطبيعة السم إحدى الإحالات . أما ~~الإجماد كفعل أصل اليبروح . وأما الإحراق كفعل الكي بالنار أو بالزيت ~~والزفت خاصة الزفت المغلي وهو عمل أهل مصر . وإما لخاصية مضادة وإما لكيفية ~~في الحر والبرد مضادة . وإذا اصتعمل ما يجذب في الابتداء أو يفعل شيئا مما ~~ذكرنا ولم ينفع وكان الأمر عظيما قطع ما حوالي اللسعة ms2059 وأخذ لحمه كله إلى ~~العظم وإن كان الخوف أعظم من ذلك قطع العضو ثم كوي . ومما يحتاج إليه في ~~جميع أدوية السموم وخصوصا في أطليتها أن تكون مسكنة للوجع ومتداركة لأعراض ~~خفية تتبع اللسوع مثل القلقطار يقع في أطلية اللسوع ليحبس الدم إذا أمعن في ~~سيلانه عن النهشة ومن الوصايا التي يجب أن تحفظ في السموم والعضوض أن تمنع ~~اندمال الجرح إلى فصل في المشروبات علي اللسوع ومن الأدوية الجيدة أن يسقى ~~بزر الجندقوقي في ماء أو شراب وطبيخ أنواع الفوفنج الثلاثة والجندبيدستر ~~عجيب . وأما لبن اللاعية وأظنه الترياق المعروف بالبوشنجي والفراوي فشديد ~~النفع من لسع جميع الهوام خصوصا الأفاعي والجدوار والبوحا وبيش موش ~~والآذريون وبزر الباذاورد والحرف وأيضا الكمون الذي يشبه الشونيز والكاشم ~~والثوم وقشور ورق العرعر مع الفلفل والفلفل نفسه . قال جالينوس : الشراب ~~الذي تقع فيه الأفعى نافع من لدع الهوام فكيف الترياق وبزر الأترج يضاد ~~السم أجمع والشربة مثقالان . وأصل الأنجدان نافع من جميع السموم وثمرة ~~الفنجنكشت ودهن البلسان وحبه والفنجنكشت والجوز مع التين والبندق ~~والجنطيانا والجاوشير مع زراوند وزهر الدفلى وورقه وثمرة الدلب الطرية عجيب ~~في ذلك والدارصيني الصيني وبعر الماعز محرقا ضمادا وسقيا والكمادريوس ~~والكاشم وأيضا السرطان النهري مع لبن والنانخواه والسكبينج والفستق مع شراب ~~والفودنج وطبيخه شربا وضمادا والراسن والقيسوم والقردمانا والغاريقون وأصل ~~الخنثى ثلاثة دراهم وكذلك بطون ابن عرس إلى معدته إذا حشي بالكزبرة وجفف ~~وأخذ منه عند الحاجة وطبيخ الخبازي البستاني وبزر الخطمي ودماخ الدجاج ~~خصوصا مع أنفحة ومرق ابن عرس الحي ومرقة الجراد الحي إذا شرب بشراب والرق ~~المملح وطبيخ السرطانات النهرية ودم السلحفاة والقنة عجيبة والجنطيانا عجيب ~~وبزر الجزر البري نافع . ومما ينفع في ذلك من الأدوية الباردة أصل اليبررح ~~ضمادا بالعسل والهندباء البري عجيب في هذا الشأن والبرشياوشان . ومما ركب ~~غاريقون زراوند طويل . وأيضا ترياق عجيب بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ أفيون ~~ومر درهم درهم فلفل درهم ونصف أصل الزراوند الطويل والمدحرج ! ثلاثة دراهم ~~حرمل وكمون هندى من كل واحد ms2060 درهم شونيز خمسة دراهم جنطيانا ثلاثة دراهم ~~سذاب درهمين يعجن بعسل وماء الجرجير الشربة مثقال PageV03P306 بمطبوخ جيد . ~~وأيضا : دواء الطين المختوم بهذه الصفة ونسخته : وهو أن يؤخذ حب الغار ~~مثقالان طين مختوم مثقالان وأوثولوسين يشرب بزيت والشربة بندقة في ثلاث ~~أواق من ماء العسل . وأيضا : ترياق عام للسوع والمشروبات بهذه الصفة ونسخته ~~: يؤخذ فلفل وزن عشرة دراهم سنبل درهمين زراوند وأصل الحزاء من كل واحد ~~درهم يعجن بعصير الخرنوب ويوضع في الشمس أربعين يوما يحرك كل يوم مرة وكلما ~~جف ينديه ويسقى بماء حار وقوم يدعون أنه ينفع أيضا كحلا وطبيخ السرطانات ~~النهرية ودم السلحفاة والرق المملح . دواء نافع كل نهشة : يؤخذ شونيز بزر ~~الحرمل كمون من كل واحد درخميان جنطيانا زراوند مدحرج من كل واحد درخمي ~~فلفل أبيض مر من كل واحد نصف درخمي يعجن بعسل والشربة باقلاة رومية في ~~الشراب . وأيضا : يؤخذ جنطيانا درهمين فلفل سذاب من كل واحد درهمين يعجن ~~بعسل وهو شربة واحدة تسقى في الشراب . وأيضا : يؤخذ حماما حب البلسان من كل ~~واحد ثلاث درخميات بزر الجرجير مر وزعفران من كل واحد درخمي طين البحيرة ~~أربع درخميات يعجن بعسل منزوع والشربة مثل الباقلاة . وأيضا : يؤخذ حب ~~البلسان زوفا يابس بزر اللفت البري فلفل أبيض وأسود دار فلفل وج أنيسون ~~فطراساليون أسارون كمون كرماني بزر البنج من كل واحد أربعة سنبل فقاح ~~الأذخر من كل واحد ستة يعجن بعسل والشربة باقلاة رومية . فصل في الأطلية ~~على اللسوع مما يطلي عليها يؤخذ نفط أبيض أو أزرق أو الثوم كما هو أو ~~مسلوقا بالسمن أو الجندبيدستر بالزيت أو عصير الكراث الذي لم يمسه ماء ~~والفوذنج النهري نعم الجذاب للسم والكبريت بالبول والدجاج والديك بشقان ~~أحياء ويضمد بهما اللسعة وتبدل كل ساعة وتستعمل ضمادا وقال قوم أن الدجاج ~~شديد الحرارة ولذلك يذيب ابنحاس المبلوع والرمل والحصي ويشبه أن يكون ذلك ~~في حوصلته وكرشه لا غير . ومما يضمد به الملح أو الخل أو مرارة الثور أو ~~النمام وورق الخنثى والرماد ms2061 والخل وخصوصا رماد حطب التين والكرم وخصوصا في ~~الابتداء والزفت والملح مطبوخين قالوا أن الضماد بالثوم والملح وبعر الماعز ~~نافع من كل لسع إلا لدغ الأصلة الصم والضماد بالنورة والعسل والزيت نافع ~~حتى للأصلة . وأيضا : يؤخذ خردل وخل ونورة ويطلى عليه بماء الصابون أو ~~القطران أو يطبخ الزفت بالملح ويطلى والزيت المغلى جيد في صبه على اللسعة ~~حتى لسعة الإفاعي وهو من معالجات أهل مصر وهو كي جيد والبصل مع السويق ~~والمرهم المعمول بالملح ومرهم النطرون ومن النطولات الجيدة ماء البحر حارا ~~مفردا ومع الخردل وطبيخ الجرد الحي وابن عرس . فصل في أطلية إذا طلي بها ~~على الأبدان لا تقربها الهوام مما ذكر لهذا الشأن دماغ الأرنب مع الخل ~~والزيت والميعة إذا حلت في الزيت PageV03P307 والزيت المنقوع فيه ورق ~~الصنوبر الطري المدقوق أو فقاح السرو أو حب العرعر وكذلك ورق الفنجنكشت في ~~الزيت والقيسوم وأصل الأنجذان والخنثى والدوقو وحب البلسان وأصل الحرف كل ~~ذلك بالزيت ومركبات منها مثل أن يؤخذ أصل الأنجذان الأسود وفقاح الساذج ~~الطري وحب العرعر من كل واحد جزأين . أصل اليبروح نصف جزء حب البلسان ~~وقردمانا من كل واحد ثلائة أجزاء يرض ويطبخ بزيت طبخا جيدا حتى يصير له ~~قوام ومخ الحمام ويدهن به . أيضا : ! يؤخذ خنثى درهمين حب البلسان ~~وبزرالبنج من كل واحد نصف درهم يخلط بخل وزيت ويطلى به أيضا : فقاح الصنوبر ~~جزء أصل اليبروح جزأين بزر البنج ثلاثة أجزاء يخلط الجميع بالزيت ويطلى ~~وهذا أيضا يصلح بخورا . وأيضا : يؤخذ حب العرعر جزأين ميعة جزء واحد يخلط ~~الجميع بدهن ويطلى به والطلي بدهن الفجل يهرب البق . فصل في طرد الهوام علي ~~الكلية يجب أن يرش البيت بما سنذكره ويفرش به وتطلى الحجرة والكوى بما ينطل ~~به مما نذكره في البخورات وغيرها لئلا تقربها الهوام . وأما البخورات فمثل ~~دخان خشب الرمان فإنه يطرد الهوام وكذلك أصول السوسن وقضبان الرمان عجيبة ~~في ذلك وكذلك القنة والقرون والأظلاف والحوافر والشعر والمقل والسكبينج ~~والحلتيت وورق الغار وحبة والفوتنج والشيح ms2062 والافتراش بالقطران والجعدة ~~والتبخير بالفنجنكشت والافتراش به وكذلك الحرف وكذلك رماد خشب وإن اتخذت ~~دخنة من أفيون وشونيز وقنة وقرن الأيل والكبريت وأظلاف المعز طردت الحيات ~~والهوام . وأيضا يؤخذ ميعة وقرن الإبل وشونيز وقفر جزء جزء شعر الماعز ~~وأظلافها من كل واحد نصف جزء يقرض ويبخر به الفراش . أخرى : يؤخذ قردمانا ~~وأصل الانجذان الأسود وميعة من كل واحد أوقية قشور بيض النعام شونيز بزر ~~الحرمل من كل واحد أوقيتين . وأيضا : ورق السرو أو الصنوبر وشونيز وبزر ~~البنج من كل واحد درخمي قشور أصل اليبروح درخمي شعر الماعز ثلاث درخميات ~~فودنج درخميين قفر أربع درخميات ويخلط ويبخر به على جمر الكرم وفي بخوره ~~أمان . ومما إذا فرش نفر أكثر الهوام دواء بهذه الصفة . ونسخته : هو ~~السيسنبر والحبق والفنجنكشت حرز عجيب من الهرام إذا فرش حول المرقد والشيخ ~~أيضا والحلتيت والغار عجيب في هذا وكذلك إذا جعل حول المجلس مندل من رمإد ~~خشب الصنوبر ومما يستظهر به في إبعادها أن توضع المصابيح والسرج في المرضع ~~البعيد من المرقد فتميل إليه . ومما يستظهر به في دفع الحشرات والهوام ~~إمساك مثل اللقلق والطاوس والبيضانيات والأيايل والقنافذ وبنات عرس وما ~~يجري مجراه فإن الهوام تفزع منها فإذا ظهرت قتلتها قالوا من اتخذ سفرة من ~~جلد التامور لم تقربه حية وكذلك إذا اتخذ منها لباسا حكاه من لا يوثق بقوله ~~. قالوا الخربق يقتل الكلاب والذئاب وخانق النمر يقتل النمر وخانق الذئب ~~يقتل الذئب PageV03P308 والكلب وابن آوى واللوز المر يقتل الثعالب والدفلى ~~وورق الأزاثرخت يقتل البهائم وأكثر هذا معروف . فصل في طرد الحيات مما ~~يطردها بالدخان قرن الأيايل وأظلاف المعز وأصل السوسن والعاقرقرحا والكبريت ~~ومن لطخ بدنه بلوف الحية وعصارته أو طبيخة لم تنهشه الأفعى ورش الموضع بما ~~حل فيه النوشادر مما يهربها عنه والخردل يقتلها وإذا وضع على مسالكها تنحت ~~عنه ومما يقتل الحيات تفل الصائم في فيها وخصوصا إن أخذ في فمه النوشادر . ~~فصل في طرد العقارب وقتلها العقارب يقتلها تفل الصائم الحار المراج عليها ms2063 ~~والفجل المشدوخ وعصارته إذا مسها وورقه وكذلك الباذروج . فصل في بخور يخرج ~~العقارب يؤخذ ميعة زرنيخ بعر الغنم شحم ثرب الغنم أجزاء سواء يذاب الثرب ~~وتخلط به الأدوية ويبخر عند حجرة العقارب وإذا وضع الفجل المقطع على حجرة ~~العقرب لم يجسر أن يخرج منه فصل في طرد البراغيث إذا رش البيت بنقيع الحنظل ~~تماوتت البراغيث وتهاربت وكذلك طبيخ الخرنوب وطبيخ العليق قالوا وإذا جعل ~~دم التيس في حفرة في البيت اجتمعت البراغيث عنده ثم لتقتل وكذلك تجتمع على ~~خشبة مطلية بشحم القنفذ ويهربن من ريح الكبريت وورق الدفلى وههنا حشيشة ~~معروفة بكيكوانة أي حشيشة البرغوث إذا جعل في الفراش أسكرها وأخدرها فلم ~~تعش . فصل في طرد البعوض والبق يدخن بنشارة خشب الصنوبر أو بالقلقديس أو ~~بالشونيز والأجود أن يجمع بينها وكذلك التدخين بالآس اليابس وبالكبريت ~~والمقل والشوكة المنتنة المسماة قونوزا وأخثاء البقر والحرمل مدخنا به ~~وموضوعا على الفراش والمكوى وبورق السرو وجوزه وإذا رش البيت بطبيخ أصل ~~الترمس نفع ذلك أو بطبيخ الشونيز أو بطبيخ الحرمل أو بطبيخ الأفسنتين أو ~~طبيخ السذاب . فصل في طرد ابن عرس قالوا يطرده ريح السذاب . فصل في طرد ~~الفأرة وقتلها الفأرة يقتلها المرداسنج والخربق وأيضا الخربق وبزر البنج ~~وكذلك أصل الكرنب PageV03P309 وكذلك يصل الفأر والشك وخبث الحديد وزعفرانه ~~ويطردها الفأرة الذكر إذا سلخ وترك في البيت أو خصي أو قطع ذنبه والسلخ ~~أقوى وقيل أن ربط الواحدة منها في البيت مشدودة الرجل من خيط صوف مؤيد يهرب ~~الباقيات وفيه نظر . فصل في طرد النمل إذا جعل على حجرها قطران هربت منه ~~وكذلك من المغناطيس ومن مرارة الثور من الزفت ومن الحلتيت ويهربن من دخان ~~النمل نفسه . فصل في طرد الذباب يقتلها الزرنيخ إذا جعل شيء منه في اللبن ~~ووضع للذباب ويقتلها دخانه وطبيخ الكندر وطبيخ الخربق الأسود . فصل في طرد ~~الزنابير يهربن عن بخار الكبريت والثوم ولا يقربن من تلطخ بالخطمي أو ~~بعصارة البخازي والزيت . فصل في طرد الخنافس يطردها على ما قيل دخان ms2064 الدلب ~~وخصوصا دخان ورقه . لا تألف الأرضة دارا فيه هدهد والتقتير والتدخين بأعضاء ~~الهدهد وريشه يقتل الأرضة فيما يقال . فصل في طرد السوس الأفسنتين يمغ ~~الثياب عن التسوس وكذلك الفودنج وكذلك قشور الأترج . فصل في أصناف الحيات ~~إن العلماء بأمر الحيات وطبائعها قسموها ثلاثة أقسام : قسم شديد الحدة لا ~~يمهل من الحال إلى فوق ثلاث ساعات ولا علاج للسوعها وهي الصم والأصلال ولا ~~ينفع فيها إلا قطع العضو في الحال أو الكي البالغ النافذ بالنار فإنه يحرق ~~السم ويضيق المجاري وقد ينفع في علاجها التقيئة على الامتلاء من سمك مالح ~~ثم بعد ذلك يعقب المعالجات الأخرى وإن كانت الحية أضعف يسيرا كفى الربط ~~الشديد ثم سائر العلاج المشترك . وقسم ضعيف قلما يقتل وقسم متوسط لا يتأخر ~~عن ثلاثة إلى سبعة . قالوا وأما التنين البري ونحوه من الحيات الكبار الجثة ~~فإنما يعالج لسعه من حيث هو قرحة فقط لا من حيث هو سم يعتد به . ~~PageV03P310 قالوا والطبقة الأولى أجناس : فمنها مثل الحية المسماة بالملكة ~~وباليونانية باسليقوس وهي تقتل بلحظها أو باستماع صوتها . ومنها مثل الحية ~~المسماة بالخطاف ولونها يشبه لون الخطاف وطولها قريب من ذراع وتقتل قبل ~~ساعتين . ومثل الحية المسماه أسقلس اليابسة لشدة يبس جلدها وهي في قدرها ~~بين ثلإثة أذرع إلى خمسة أذرع ولونها رمادي أو إلى الصفرة وعيونها شديدة ~~الضوء وتقتل ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات . ومنها البزاقة فإنها تقتدر على ~~أن تمج بزاقها وتزرقه بعصر أسنانها بعضها على بعض فتقتل من يقع عليه بصاقها ~~أو رائحة بصاقها وطولها إلى ذراعين ولونها رمادي إلى الصفرة وتقتل ملسوعها ~~قبل أن توجع . وهذه الطبقة إنما تذكر في الكتب لا لرجاء كثير في معالجتها ~~ولكن لتعلم ويعلم أنها لا ينفع فيها علاج إلا ما قد ذكر فلعله ينفع أحيانا ~~بما قلناه . وللصم المقصعة أصناف أخرى تكثر في حدود مصر وربما كان لبعضها ~~قرنان وألوانها مختلفة بيض وشقر وحمر وعسلية ورمد وقد تكون على خلق الأفاعي ~~وقد تكون لبعضها أسنان كالصنانير ms2065 والثعابين القتالة في الحال من هذا القبيل ~~. والطبقة الثانية من الأفاعي ونحوها أيضا مختلفة : منها الإفاعي الأصلية ~~ومنها الأفاعي البلوطية ومنها المعطشة وسائر ما نذكره وقد يعرض للحيات ~~اختلاف أيضا لا في النوع بل بحسب الاتفاق في نوع واحد . وإذا اختلفت ~~بالذكورة والأنوثة فالذكورة أقل أنيابا وأكثرسما وأحد على أن قوما قالوا أن ~~الإناث أردأ بكثرة أنيابها وأيضا من قبل السن فإن الفتى أردأ من المسن ومن ~~قبل الجثث فإن الكبار أردأ من الصغائر القصار الجثث إذا كان نوعهما واحد . ~~وأما من قبل المكان فان التي تأوي المعاطش والجبال أردأ من التي تأوي ~~الريوف والأمكنة الكثيرة المياه وأما من قبل حالها في الامتلاء والخلاء فإن ~~الجياع منها أردأ سما . وأما التي من قبل انفعالاتها النفسانية فإن المحرجة ~~العضبى أردأ سما . وأما من قبل الزمان فإن سمها في الصيف أردأ قالوا ~~والطوال الغلاظ من جنس واحد أردأ وقد ظن بعض الناس أن سم الحيات والأفاعي ~~بارد وهو في غلط الذي يعرض من البرد لملسوعها فهو لموت الحار الغريزي ~~بمضادة السم والحار الغريزي هو الذي يسخن البدن بانتشاره واشتعاله . وأما ~~إذا لم يك حار غريزي واشتعل القلب نارا حقيقة لم يجب أن تسخن له الأطراف ~~وقد ظن قوم أن سم الأصلة خاصة بارد ويجمع دم القلب ويجمده ولذلك يخدر جدا ~~وليس هو كذا بل هو بما يحلل الحار الغريزي ويميته والذي يحتج به من أن ~~الحيوان البارد المراج يكون في الشتاء ميتا والحار تزداد حرارته وحدته ~~كائنا من كان هذا التأويل حجته غير صحيحة ولا هذه الدعوى تصح في الحشرات ~~الصغار ولكن في الحيوانات الكبار الأبدان والدليل على فساد هذا القول أن ~~الزنبور حار المراج جدا وهو مما يتماوت في الشتاء فلا يتحرك ولا يبعد أن ~~تكون الحية مع حرارة مراجها لا تتحرك شتاء للمضادة في المراج الطبيعي ولما ~~يعرض لها من أحوال أخر PageV03P311 فصل في لسع باسليقوس وهو الأول من الصم ~~وجرمانا ولست أعلم أنه هو أو غيره . قال قوم أنها ms2066 إنما تسمى ملكة لأنها ~~مكللة الرأس طولها شبران إلى ثلاثة ورأسها حاد جدا وعيناها حمراوان ولونها ~~إلى سواد وصفرة وتحرق كل ما تنساب عليه ولا ينبت حول حجرها شيء إذا حاذى ~~مسكنها طائر سقط ولا يحس بها حيوان إلا هرب فإن كان أقرب من ذلك خدر فلم ~~يتحرك وتقتل بصفيرها إلى غلوة ومن وقع عليه بصرها من بعيد مات وليس كما ~~يقال أن من وقع عليها بصره مات ومن نهشته ذاب بدنه وانتفخ وسال صديدا ومات ~~في الحال ومات كل ما يقرب من ذلك الميت من الحيوانات وقلما يتخلص من ضرر ~~جواره ولكن قد يمكن في بعض الأوقات أن تمس بعصا وفي الأكثر من مسها بعصا ~~هلك هو يتوسط العصا ولذلك قد مسها فارس برمحه فمات الفارس ودابته ولسعت ~~حجفلة الفرس فمات الفرس والفارس وهذه الحية تكثر ببلاد الترك ولوبية . فصل ~~في علامة لسعها هي أن ترى موتا بغتة من غير وقوع سبب باد ظاهر وخصوصا إذا ~~كان في موضع عرف بتلك الحية فلا علاج له أصلا . فصل في لسع جرمانا قد ذكر ~~جرمانا في صفات قريبة من صفات الملكة من أنها لا تشوى وليس إنما تقتل ~~باللسع فقط بل وباللحظ وبإسماع الصفير وأي حيوان لسعته تهرى وأهلك ما يقرب ~~منه من الحيرانات لكنهم وصفوا قدها بخلاف قد الملكة فزعموا أنها من ذراع ~~إلى ذراع ونصف قالوا وأن لا ينفع ملسوعها شيء وإن نفعه شيء فبزر الخشخاش ~~إلى درهمين والجندبيدستر إلى درهمين فقد شهد قوم بذلك . فصل في علامات لسع ~~الحية المسماة بالخطاف وهي من الصم يعرض لملسوعها فواق وتغير لون وخدر وبرد ~~أعضاء وسبات وانغماض أجفان مع شدة خفقان يختص به وعظم وجع وعلاجها علاج ~~الصم وقد ذكرناه . فصل في علامات لسع أسقيوس اليابسة وهي من الصم من لسعته ~~هذه عرض له ما يعرض من لسع الخطاف فيتغير لونه ويخدر ويكثر فواقه وتبرد ~~أعضاؤه وتتغمض أجفانه وتسبت وعلاجها علاج الصم وقد ذكرناه . من لسعته يبقى ~~بلا حس ولا حركة ms2067 مسكوتا مسبوتا بعد الأمور الأخرى المذكورة في باب أسقيوس ~~بعد تثاؤب متتابع وتغميض والتواء رقبة وكزاز ونبض PageV03P312 غير منتظم ~~ولا يحس بوجع وربما أحس في أوائل الأمر بوجع مقيء تراه يدخل إصبعه حلقه ~~ليتقيأ وقد ذكر بعضهم أسقيوس ووصفها بأنها ترفع رأسها وتبصق السم فلست أدري ~~أنها والتي ذكرناها نوع واحد وهي من جنس البصاقات لكنه ذكر من أعراضها أن ~~موضع لسعها صغير بقدر نخس الإبرة من غير ورم ويسيل منه دم قليل أسود وتعرض ~~لملسوعها غشاوة عين ووجع في إلأحشاء والفؤاد أولا ثم يعرض التغميض والسبات ~~ولا يعيش فوق ثلث النهار وعلاجها من جنس علاج الصم وقد ذكرناه . فصل في لسع ~~المقرنه هي جنس من الصم يكون طولها من ذراع إلى ذراعين وعلى رأسه نتوءان ~~كقرنين ولون بدنها لون الرمل ويكون على بطنها كفلوس يابسة صلبة تكش على ~~الأرض بصرير وأسنانها مستوية غير معوجة وأكثرها في المواضع الرملية . قال ~~قوم ومنها جنس يسمى القصيرة وهي بسبب أن قرنها أقصر وقد سقط قرنها وهي أيضا ~~قصار صغار وهي كبيرة اللحيين ولذلك تسمى اللحيانية . يحس في موضع اللسعة ~~كأن إبرة أو مسمارا غرز فيه وركز ويثقل بدنه ثقلا عظيما ينتفخ جفناه ويعرض ~~له دوار وظلمة عين وذهاب عقل وعلاجها أيضا علاج الصم ومما يختص بها أن يسقى ~~بزر الفجل مع شراب وخصوصا إذا تقيأوا به واذا قذفوا نفعهم الكمون الهندي ~~والسمسم نافع أيضا من عضه مع شراب والجندبيدستر مع شراب والفودنج البري مع ~~شراب وبزر الفجل عجيب المنفعة فيه ويوضع على اللسعة ملح مسحوق معجون بقطران ~~أو بصل مدقوق بخل . فصل في حية تسمى أودريس وكدوسودروس هذه الحية إذا كانت ~~في الماء سماها اليونانيون أودروس وإذا كان مسكنها في البر سميت كدوسودروس ~~وهي أصغر من الأصلة الصماء وأعرض عتقا وأشر وأضر يعرض من - لسعتها أن تأخذ ~~اللسعة بوجع شديد أو تلتهب ثم تخضر وتتآكل ويعرض للملسوع دوار وقذف مرة ~~منتنة وحركة غير منتظمة وضعف قوة ويهلك في الأكثر في الساعة الثالثة ms2068 ولا ~~تجاوز الثالث فإن أفلت لأنها مائية أو لأن مراج الملسوع قوفي لزمته أمراض ~~لا يكاد يبرأ منها . فصل في العلاج علاجه العلاج العام ومما يختص به أن ~~يشرب من جوز السرو المنقى مع حب الآس من كل واحد درخمي بماء العسل أو بشراب ~~وكذلك الزراوند وزن درهمين بشراب أو خل ممروج وكذلك عصارة الفراسيون ويضمد ~~بالكلس والزيت والفودنج الجبلي وقشور أصل البلوط ونحو ذلك مفردة ومخلوطة ~~ومما يخلط به دقيق الشعير . PageV03P313 فصل في أذريس إنما ذكرت أذريس في ~~هذه الجملة لأني غير واثق هل هو أدريوس وقد خولف بالتصريف والكتابة كما يقع ~~في كتابة كلمات اليونانيين أو حية أخرى لكن الموضع الذي نقلت منه هذا قد ~~ذكر مصنفه للسعتها أعراضا أخر فقال أن لسعتها تجرح ويستعرض جرحها ويكمد ~~لونه وتخرج منه رطوبة سوداء كثيرة منتنة جدا ويطول علاجهم ويعسر فيجب أن ~~ينظر غيري في هذا ويعرف حاله لينتقل إلى الطبقة الثانية من الحيات . فصل في ~~قول كلي في لسع الأفاعي وأحكامها شر الإفاعي والتنانين ذكورتها وأما الإناث ~~فإنها أسلم ولسع الأنثى يعرف بوجود مغارز لأكثر من نابين في الجهة التي عض ~~بها ويخرج في أول الأمر من موضع النابين أو الأنياب دم ثم صديد غالي وربما ~~ابتدأ مائيا ثم زيتيا ثم زنجاريا قد استحال إلى جوهر السم ولونه ويوجع ~~الموضع ثم يدب وجعه ثم يظهر ورم حار أحمر ذو بثور كثيرة ونفاطات كحرق النار ~~وربما فشا ثم يخصر ذلك الورم في قرب اللسعة ويجف الفم ويعرض في الأحشاء ~~التهاب وفي البدن حمى مع نافض ثم عرق بارد وفساد لون إلى خضرة وتهيج دوار ~~وتواتر نفس وصغره وغثى وفواق وربما قاء خلطا مريا ويعسر البول ويثقل الرأس ~~وربما أرعف ويظهر ثقل في الصلب ثم عرق بارد ورعدة شديدة وغشي وأكثر ما يهلك ~~يهلك في ثلاثة أيام وربما بقي إلى السابع . فصل في علاج لسع الإفاعي بما هو ~~كالقانون تراعى الأصول المشتركة في العلاج ثم أقوى العلاج المبادرة إلى ~~ترياق الإفاعي ms2069 وإذا تأخر فقد يمكن أن ينفع الترياق كثيرا وقد يمكن أن لا ~~ينفع وأما مصيره آلة للسم فليس بشيء لأن الطبيعة هي التي تستعمل الآلات ~~وأما الشيء الغريب فليس يمكنه أن يستعملها اللهم إلا أن يتفق هيجان منهما ~~معا وإن أمكنه الإستكثار من الثوم والشراب فربما استغنى عن كل علاج وكذلك ~~الكراث والبصل مع الشراب إن لم يوجد الثوم وقد ذكروا أن ذكر الأيل مشويا ~~إذا طعم في الحال نفع والحرمل من الأدوية المخلصة وكذلك لب حب الأترج ومن ~~الترياقات الخاصة بها القوية أنيسون اكسوثافون فلفل أربع درخميات قشر ~~الزراوند المدحرج جندبادستر مر من كل واحد درخمي يعجن بالطلاء والشربة جوزة ~~. أيضا : يؤخذ مر جندبادستر فلفل زرنيخ أحمر من كل واحد درهم بزر الشبث ~~أوقيتين وأيضا : يؤخذ بزر الحندقوقي وزاراوند مدحرج والسذاب البزي ليس هو ~~الحرمل على ما يظنه بعضهم بل هو ضرب من السذاب نفسه . ويجب أن يعطي السمن ~~الكثير وخصوصا العتيق فكثيرا ما خلص السمن العتيق وحده ويجلس في أبزن من ~~لبن ويكلف الانتباه ويمشي ويحمم في بعض الأوقات حماما معرقا ويسقى الأنافح ~~ونحوها عقيب ذلك وخيرها أنفحة الأرنب الطرية فإنها أيضا أطيب إذا سقيت ~~بأربع أواقي خمر ممروج باعتدال وأنفحة الأيل PageV03P314 أيضا جيدة . قال ~~قوم : إن أخذ إنسان البصل البحري ومضغه وبلع ما يسيل منه وضمد بثقله اللسعة ~~ثم يهلك البتة . وجرب قوم مرقة الضفادع فكانت نافعة مخلصة إذا أكلت ولحم ~~ابن عرس المخلل المملح والسرطانات البحرية ودم السلحفاة البحرية وقال قوم ~~أن الحجر الذي يعرف بحجر الحية إذا علق كان فيه عافية . فصل في سائر ~~المشروبات الممدوحة في لسع الإفاعي قالوا الكرفس البري وهو السمرفيون جيد ~~من ذلك وأصل الوج وورق الزراوند وأصله وأصل المرو وأصل الفاشرا أو ~~الفاشرستين أو الغاريقون أي ذلك كان يسقى منه في شراب حلو قدر درخمي وكذلك ~~عصارة أناغلس أي آذان الفأر وكذلك الكمون لا سيما الجبلي وعصارة الكرنب أو ~~قسط درخميين مع أثولوسين فلفلا أو أصل بخور مريم أو بزر ms2070 الكاشم أو أصله أو ~~بزر الحرمل بعصارة الكراث أو عصارة الحرشف وأيضا أنفحة الأرنب ودقيق ~~الكرسنة خاصة والزنجبيل في لبن النساء ويسقى أصل الحز أو الحزنبل الذي هو ~~معروف بنواحي الترك وهو شديد المنفعة وقسر الزراوند وأصل الحندقوقي وقد ~~زعموا أن التربذ إذا سقي في لبن حليب نفع جدا ولبن اللاعية وأظنه الترياق ~~الفراوي والبوشنجي نافع أيضا فيما ذكر من لسع الأفاعي وجميع الهوام أو ~~الجاوشير وزن درهمين مع خل . وأيضا يؤخذ من القسط ثلاثة مثاقيل أو من ~~الجنطيانا وأيضا مما هو جيد بعر المعز يفت في شراب ويسقى وجميع المقطعات ~~الحادة خصوصا الثوم والبصل والكراث والفجل وماؤه وجميع المملحات خصوصا جوف ~~ابن عرس والعقرب المشوية ومرارة الديك وسائر الطير . ومن العصارات الشديدة ~~النفع عصارة السذاب وعصارة ورق التفاح وعصارة المرزنجوس والخل نفسه ويغلى ~~منه أربع أواقي ويسقى وعصارة أطراف الكرنب النبطي أو بول الإنسان فيما يقال ~~. فصل في الضمادات من خارج هذه الضمادات الجذابة تستعمل قبل أن يتورم وهي ~~تتخذ من الأبهل وحب الغار ومن البابونج والاشقيل المشوي خاصة ودقيق الكرسنة ~~كل ذلك أفرادا ومخلوطة بشراب والتضميد بالجبن العتيق جيد بالغ والتضميد ~~بالدجاج المشقوق جيد جدا غاية وكذلك بلحم الأفاعي فصل في الحيات البازقة ~~للدم من المسام كلها مثل أموريوس وبسطيس هذه الحيات رديئة إذا لسعت انفجرت ~~المسام والمنافذ كلها دما منبعثا نجاجا حتى من القروح المندملة مع وجع مفصل ~~وقيء دم ونفث دم وقد ذكرت القدماء أن هاتين الحيتين رمليتا الأبدان وعلى ~~أبدانهما نقط سود وبيض وأطوالها أطوال المقزنة وقد قال بعضهم أنها أصغر من ~~الأفعى ورؤوسها وأذنابها دقاق وهي رمدة الألوان وربما كانت سوداء وحمراء ~~وبيضاء وتكون على رؤوسها جدد بيض متقاطعة ولأنسيابها كشيش ليبوسة قشور ~~بطونها كأنها خشخشسة أ القضبان وهي ثقال الحركة مستوية الأسنان وهذا يصفها ~~بصفات PageV03P315 بعض حيات الطبقة الأولى ويقول هذه حيات رديئة يفجر لسعها ~~المسام والمجاري الطبيعية دما منبعثا نجاجا وربما سال منه شيء قليل مائي ~~حتى من أبدان القروح المندملة حتى ms2071 من مآقي العين وانزعاج قيء دم ونفث دم ~~ورعاف مع وجع في المعدة وقالى بعضهم أن الموضع يرم ويسود ويسيل منه شيء ~~قليل مائي ويستطلق البطن ويضيق . النفس ويعرس البول وينقطع الصوت وتسترخي ~~الأعضاء ويغلب على البدن حالة كالنسيان ويحدث الكزاز وتسقط الأسنان ويموت ~~صاحبه . فصل في العلاج علاجهم قريب من علاج الأصلال والأفاعي من حيث يسقون ~~شرابا كثيرا ويقيئون عليه بعد التغذية بمثل الطرنج والسمك المالح والثوم ~~ويكرر عليهم القيء ثم يأكلون بعد ذلك الخبز بالسمك المكبب على الجمر ~~ويأكلون الزبيب وبزر الفجل أيضا مما ينفعهم وخصوصا بشراب وعصارة الخشخاش مع ~~أصل السوسن الاسمانجوني بشراب وقد ينفعهم بياض البيض بشراب وقد ينفعهم من ~~حيث نزف الدم التضميد ببقلة الحمقا ودقيق الشعير وورق الكرم المطبوخ أو ~~لسان الحمل أو العفص ومما يحبس الدم بالكي الكراث والانجرة والسذاب بدقيق ~~الشعير وبياض البيض . فصل في الحية المعطشة قالوا أن الحية المعطشة طولها ~~شبر واحد على بدنها آثار سود كثيرة ورأسها صغير وعنقها غليظ ويبتدىء خلقها ~~من عنق غليظ إلى ذنب دقيق . وقال قوم أن كثر ما تكون هذه في بلاد لوبية ~~والشام وصورتها صورة الأفعى ولون مؤخرها إلى الأذناب إلى السواد وتنساب ~~مشيلة ذنبها . وقال قوم أنها تكون في السواحل قالوا ويعرض لملسوعها أن ~~يحترق بطنه ويلتهب فلا يروي من الماء بل لا يزال يشرب من غير خروج شيء ببول ~~أو عرق حتى ينتفخ بدنه كله ويجري الماء في جميع عروقه . تدبيرهم بعد ~~المشتركات من التدابير وإلزامهم شرب الدهن الكثير والقذف ثم حقنهم بما يخرج ~~الأثقال والرطوبات ويجذب الماء إلى أسفل أن يعطوا المدرات مثل طبيخ الكرفس ~~والسنبل الهندي والدار صيني والأسارون والساليوس والفطر اساليون ونحو ذلك ~~ويضمدوا من خارج بالملح والنورة والزيت وبالأضمدة التي نذكرها لمن عضه ~~الكلب الكلب . فصل في القفازة والطفارة هذه حيات صغار قصار دقاق ربما كمنت ~~على الأشجار راصدة وترمي بأنفسها على من يمر بها وتثب منزعجة إليه . أقول ~~أن جنسا من هذه الحيات رأيتها بنواحي دهستازن ms2072 هي إلى الحمرة وهي خبيثة جدا ~~وقالوا يعرض من نهشها وجع شديد وورم حار في جميع البدن إن كان من الجنس ~~الذي رأيناه فيعرض منها الهلاك . قالوا وعلاجها : العلاج PageV03P316 ~~المشترك وعلاج الأفاعي . وقد ذكر حية اسمها أمغيسينا وذكر أنها الطفارة إلى ~~الجهتين ولست أحقق أنها هي القفازة أو غيرهما لكنهم يصفونها بأن طرفيها ~~متساويان في الغلظ ومساويان للوسط وما أظن أن هذا هو الذي رأيناه بالحق . ~~فصل في البلوطية وهي درونيوس هذه تأوي المبالط ويعرض من لسعها انسلاخ الجلد ~~لملسوعها وانسلاخ جلد من يخالطه ويعالجه ولهارائحة خبيثة تسدك بمن يباشر ~~قتلها سواء كانت شامة أو غير شامة وتعرض منها أعراض لسع الأفاعي . فصل في ~~العلاج علاج هذه كعلاج الأفاعي وينفعهم خاصة شرب الزراوند الطويل بالشراب ~~وكذلك الحندقوقي وأصل الخنثى في الشراب والتضميد بثمرة البلوط . فصل في ~~الجاورسية هذه جنس من الحيات كأن ألوانها لصفرتها لون الجاورس وتعرض لمن ~~لسعته أعراض رديئة شبيهة بأعراض الأفاعي وعلاجها ذلك العلاج . فصل في الحية ~~المسماة بسيسطالي قالوا أنها تشبه الطفارة إلى الجهتين لكن تلك شر وأعراضها ~~تلك الأعراض وعلاجها ذلك العلاج . فصل في الحية الرقشاء ذات الألوان ~~المختلفة قد ذكر بعضهم أنها خبيثة تقتل في اليوم الثاني بتأكيل الكبد ~~وتفتيت الأمعاء وعلاجها علاج الأفاعي الصعبة . قد وصفت هذه الحية بأن ~~أعراضها أعراض الأفاعي لكن مع انتفاخ من موضع اللسعة وصلابة ونفاخات ويظهر ~~سيلان رطوبة دموية وسوداء من ذلك الموضع ويعرض له تغير عقل وغشاوة بصر ~~وكزاز مهلك وعلاجها علاج الأفاعي وقد ذكرت أنا هذه الحية في هذا الموضع ~~تخمينا وما أعرفها ولا طبيعتها ولا جنسها بالتحقيق ولا أعرف هل هي في ~~المكرر أم ليس . فصل في فنجونيوس قالوا لسعها شبيه بلسع الأفعى لكن يعرض ~~للحم الملسوع منها فساد واسترخاء كما لمن به الاستسقاء ويعرض سبات ونسيان ~~وإسقام في الكبد والصائم والقولون وقولي في هذه الحية وإني على التخمين ~~أوردتها في هذا الموضع قولي في التي PageV03P317 قبلها وربما لم تكن من هذه ~~الطبقة بل من ms2073 الطبقة المعفنة وعلاجها علاج الأفاعي . فصل في ممرذوطيس ~~ومواعروس قالوا أن هذه الحيات طول كل واحدة منها إلى ذراع وألوانها ألوان ~~الرمل وعلى أبدانها آثار . قالوا ويعرض لمن تلسعه وجع شديد في موضع اللسعة ~~وورم عظيم ويسيل منه صديد دموي ويعرض له وجع في المثانة والكبد والمراق ~~مبرح وهو مما يقتل في الثالث ولا يمهل بعد السابع . فصل في علاجهما قالوا ~~أن علاج ملمدغهما العلاج العامي ويخصهم سقي الجندبيدستر والدار صيني وأصل ~~القنطوريون من أيها كان درهمان بشراب وينفعهم أصل الزراوند وخصوصا الطويل ~~منفعة عظيمة وكذلك أصل الشواصر أو عصارته خاصة واصل الجنطيانا وينفعهم من ~~الأضدمة العنصل المطبوخ المجفف المدقوق وقشور الرمان وكذلك القنطوريون وبزر ~~الكتان والخس وبزر الحرمل واللبلاب والسذاب البر وتنفعهما الضمادات المختصة ~~بالقروح المتعفنة . فصل في الحية المسماة سيسر وهي المعفنة قد زعم قوم أنها ~~حيات تكون في بلاد الشام ومصر عريضة الرؤوس دقيقة الأذناب مستديرة البطون ~~ليس على رؤوسها خطوط وجدد ولكن على أجسادها خطوط مختلفة الألوان وإذا ~~انسابت لم تستقم بل تعجرفت ويعرض لمن تلدغه ورم موجع وعفن البدن كله بعد ~~إنرضاضه وتمرط في الشعر وربما أسرع العفن فهلك السليم وكأنها ضرب من ~~الأفاعي . فصل في العلاج يجب أن يكون علاجها العلاج العام والعلاج المتوسط ~~من علاج الأفاعي ثم علاجما عرض من لسعها من الأحوال والأعراض . فصل في ~~أصناف الحيات الآخر التي تؤذي إذا عضت بالجرح في التنين : قالوا أصغر أصناف ~~التنانين على ما ذكره بعضهم خمسة أذرع وأما الكبار فتكون من ثلاثين ذراعا ~~إلى ما فوق ذلك . قالوا أو يكون للتنين عينان كبيرتان وتحت الفك الأسفل ~~نتوء كالذقن وتكون له أنياب كبيرة . قال قوم أنها تكثر في ناحية النوبة ~~والهند والهندية أكبر واليونانية التي تكون في بلاد آسية تكون إلى أربعة ~~أذرع والهندية هي الكبيرة جدا . قالوا وتكون PageV03P318 صفتها ما ذكرنا ~~ولها وجوه صفر وسود ولها أفواه شديدة السعة وحواجب تغطي عيونها وعلى ~~أعناقها تفليس وفي كل لحي ثلاثة أنياب أقول وقد رأينا من ms2074 هذا القبيل ما على ~~رقبته في حافتيها شعر غليظ . قالوا ويحدث من نهشها وجع يسير ثم تلتهب ~~وذكورها أخبث من إناثها . أقول قد صح أن في غير بلاد الهند قد تكون تنانين ~~عظيمة جدا وقالوا علاجها علاج القروح الرديئة فقط . فصل في أغاذينمون ~~والسير يشبه أنه تكون هذه من أجناس التنانين قالوا إن من ينهشه أغاذينمون ~~يعرض له ما يعرض لسائر منهوشي التنانين . وأما السير قالوا أن أنيابه شديدة ~~ومن شأنه أن ينثر اللحم وييبسه فيعظم الخطب في قرحته ويحتاج إلى علاج ~~الجراحات الرديئة جدا . قالوا يطلى عضته بالكبريت والخل قالوا وينفع منه ~~شحم التمساح ضمادا والسمكة المسماة طريغلا والرصاص إذا دلك عليه انتفع به ~~وأدوية كتبناها في باب الرتيلاء وخاصة الترياق الأول والباذروج شربا وضمادا ~~نافع منه . # | 1 ( فصل في حيوانين بحريين ) 1 # ذكرهما بعض العلماء وأظن أنهما من جنس التنانين البحرية أحدهما سموريا ~~زعم ذلك العالم أنه يعرض من نهشه ما يعرض من نهش الأفاعي ويشبه أن يكون ~~علاجه علاج الأفعى . الآخر طروغورن قال من نهشه طروغورن عرض له وجع شديد ~~وبرودة كثيرة وخدر وموت وشيك ويشير إلى أن علاجه علاج الباردة السموم قال ~~يجب أن تنطل النهشة بالخل المفتر ويضمد الموضع بورق الغار ويمرخ بدهن القسط ~~ودهن العاقرقحا وما يشبههما من الأدهان وما فيها قوة العنصل والأنجرة . ~~وأما المشروبات لهم فسلاقة ورق الغار مع خل الأنجذان بسذاب أو يؤخذ من المر ~~والفلفل والسذاب أجزاء سواء والشربة درخمي في شراب والترياق الأول المذكور ~~في باب الرتيلاء . المقالة الرابعة وذوات الأربع نذكر في هذه المقالة آفات ~~عض الإنسان وعض الكلب والذئب ونحوه وعض الكلب من الكلاب والسباع والتمساح ~~وعض القرد وعض ابن عرس وعض الغلا وهو موغالي . كلام كلي في علاج العض شر ~~العض ما كان من جائع كان إنسانا أو غير إنسان ومن أراد أن يعالج العض فيجب ~~أن يضع على العضة خرقة مغموسة في الزيت أو يمسح بنفس الزيت ثم إن لم يبلغ ~~به الغرض PageV03P319 ضمد بمثل ms2075 العسل والبصل والباقلا ممنوغانيا كما هو ~~فذلك عجيب في هذا الشأن وأيضا الطلاء بالمرداسنج والتضميد بدقيق الكرسنة ~~عجيب وإن رأى فيه فسادا نقى أولا بفصد أو محجمة أو بدواء جاذب ويترك حتى ~~يقيح وينظر فإن رأى في قيحه عفونة علم أن التنقية والجذب للآفة لم تكن قوية ~~بالغة فيعالج بالجواذب القوية التي ذكرناها في باب اللسوع وإن لم يكن في ~~العضو فساد منع التورم وألحم الجرح . ومن أجود المراهم للعض لمناشب المخالب ~~المرهم الأسود يستعمل بعد جذب الغائلة إن احتيج إليه وبعد غسل بماء وملح . ~~فصل في عضى الإنسان للإنسان يوضع على العضة إذا وقعت شديدة بصل وملح وعسل ~~يوما وليلة ثم يعالج بالمرهم الأسود المتخذ من الشحم والشمع والزيت ~~والبارزد فإنه خير ضماد للعضة وكذلك الرمان المعجون بالخل والبصل والعسل ~~وربما عرض من عض الإنسان وخصوصا الصائم أو المتناول للحبوب المستعدة للفساد ~~وخصوصأ العدس حالة رديئة فيجب أن تمسح العضة بالزيت وتضمد بأصل الرازيانج ~~مع العسل أو دقيق الباقلا مع ماء وخل ويبدل الضماد كل مرة وأيضا دقاق ~~الكندر بشراب وزيت وأيضا عظام العجاجيل محرقة إلى أن تبيض يعجن بعسل وأيضا ~~ملح مسحوق بعسل أو مر وصمغ البطم والجراحه قد تملأ من شبت يابس محرق تملأ ~~به وتشد ويطلى أيضا عليها رماد الكرنب . فصل في عضة الكلب الأهلي غير الكلب ~~وكذلك عضة الذئب ونحوه يقرب علاج ذلك مما ذكرناه في الباب الكلي ومن علاج ~~عض الإنسان وربما كفى أن يرش الموضع في ساعته بالخل ويضرب عليه بالكف مرات ~~ثم يوضع عليه نطرون بخل ويجدد عليه كل ثلاثة أيام وخصوصا إذا خيف عليه ~~الكلب وربما كفى أن يعالج ببصل وملح وسذاب والباقلا واللوز المر مع العسل ~~ولسان الحمل مع الملح وورق القثاء والخيار والفودنج مدقوقا بشراب وأيضا ~~الطلاء عليه بمرداسنج وخصوصا إن كان هناك ورم وإن كان هناك لهيب شديد فدقيق ~~الكرسنة بالعسل ومما ينفع منه صعتر بري مع ملح وعسل والمري المخلل والخل ~~فصل في صفة الكلب الكلب والذئب ms2076 الكلب وابن آوى الكلب الكلب وغيره مما ذكر ~~يعرض له الكلب وهو استحالة من مراجه إلى سوداوية خبيثة سمية وتعرض له هذه ~~الاستحالة إما من الهواء وإما من الأغذية والأشربة أما من الهواء فإن يحرق ~~الحر الشديد أخلاطه فيكلب في الخريف أو يجمد البرد الشديد دمه إلى ~~السوداوية فيكلب في الربيع . وأما من الأغذية والأشربة فإن يلغ في دماء ~~القصابين ويأكل من الجيف ويشرب من المياه العفنة فتميل أخلاطه إلى سوداء ~~عفنة فيعرض لخلقته أيضا أن تتشوش حين عرض لمراجه أن يتغير كما يعرض ~~للمجذومين وربما ورم بدنه واستحال لونه إلى PageV03P320 الرمدة ويزداد ~~تمديا في أسباب فساده فإنه يجوع فلا يأكل ويعطش فلا يشرب الماء وإذا لقي ~~الماء فزع منه وعافه وربما ارتعش منه وارتعد وأكثر الارتعاش يكون في جلدة ~~وجهه بل ربما مات منه خوفا وخصوصا في آخر أمره وتعرض لبصره غشاوة ويكون ~~دائما لاهثا مجنونا لا يعرف أصحابه فتراه محمر العينين شزر النظر منكره ~~دالع اللسان سائل الريق زبديه سائل الأنف أذنه قد طأطأ رأسه وأرخى أذنيه ~~فهو يحركهما وقد حدب ظهره وعطف صلبه إلى جانب فتراه قد عوجه إلى جانب ! إلى ~~فوق وقد استقر ذنبه يمشي خائفا مائل كأنه سكران كئيب مغموم ويتغير كل خطوة ~~وإذا لاح له شبح ماثل عدا إليه حاملا عليه سواء كان حائطا أو شجرة أو ~~حيوانا وقلما تقرن حملته نبيحه إلى ما يحمل عليه على عادة الكلاب بل هو ~~ساكت زميت وإذا نبح رأيت نباحه أبح وترى الكلاب تنحرف عن سبيله وتفر عنه ~~وهو بعيد فان دنا من بعضها غفلة تبصبصت له وتخاشعت بين يديه ورامت الهرب ~~منه . والذئب شر من الكلب وكذلك ما في قدره من الضباع وبنات آوى . فصل في ~~أحوال من عضه الكلب الكلب إذا عض الكلب الكلب إنسانا لم ير إلا جراحة ذات ~~وجع كسائر الجراحات ثم يظهر عليه بعد أيام شيء من باب الفكر الفاسد ~~والأحلام الفاسدة وحالة كالغضب والوسواس واختلاط العقل وإجابة بغير ما يسأل ~~عنه ms2077 وتراه يشنج أصابعه وأطرافه يقبضها إليه ويهرب من الضوء واختلاج الحجاب ~~وفواق وعطش ويبس فم وهرب من الزحمة وحب استفراد وربما أبغض الضوء وتحمر ~~أعضاؤه وخصوصا وجهه ثم يتقرح وجهه ويكثر وجعه ويبح صوته ويبكي ثم في آخره ~~يأخذ في الخوف من الماء ومن الرطوبات وكلما قربت منه تخيل الكلب فخاف منه ~~وربما لم يفزع بل استقذره وربما أحب التمرغ في التراب وربما حدث به زرق ~~المني بلا شهوة ويؤدي لا محالة إلى تشنج وكزاز وتأد إلى عرق بارد وغشي وموت ~~وربما مات قبل هذه الأحوال عطشا وربما اشتهى الماء ثم استغاث منه إذا لقيه ~~وربما تجرع منه فغص به ومات وربما نبح كالكلاب وكان أبح وربما انقطع صوته ~~فصار كالمسكوت لا يستطيع أن ينادي وربما بال شيئا تظهر فيه أشياء لحمية ~~عجيبة كأنها حيوانات وكأنها كلاب صغار . وأما في أكثر الأحوال فبوله رقيق ~~وربما كان أسود وقد يحتبس بوله فلا يقدر أن يبول البتة ويكون بطنه في ~~الأكثر يابسا ومن عجائب أحواله أنه يحرص على عض الإنسان فإن عض إنسانا بعد ~~هيجانه عرض لذلك الإنسان ما يعرض له وكذلك سوء رمائه وفضلة طعامه يعملان ~~بمن يتناولهما ذلك . وما فزع منهم من الماء أحد فيخلص بعلاج أو غيره خصوصا ~~إذا رأى وجهه في المرآة فلم يعرف نفسه أو تخيل له فيها كلب إلا رجلين فيما ~~زعم الأوائل عاشا في مثل هذه الحال ولم يكن الكلب نفسه عضهما بل إنما كان ~~قد عضهما إنسان عضة كلب كلب . وأما قبل الفزع من الماء فعلاجه قريب وقد ~~يقتل ما بين أسبوع ونحوه إلى ستة أشهر والأجل العدل أربعون يوما وقد ادعى ~~قوم لم يصدقوا أنه ربما نزع بعد سبع سنين قال بعضهم وكأنه روفس وإنما يخاف ~~من الماء ويجب التمرغ في التراب لأن مراجه قد استحكمت يبوسته فيكره المضاد ~~للمراج ويحب الموافق وهذا PageV03P321 القول مما لا أميل إليه فإن الميل ~~إلى ما يوافق المراج الغريب مما لا أصل له وأسلم من عضه هذا ms2078 الكلب حالا من ~~يسيل من عضته دم كثير وكذلك فصل فصل في الفرق بين عضة الكلب الكلب ~~وغيرالكلب ربما عض بعض كلب فلم يتأت له إثبات صورته وتحقق أحواله واحتيج ~~إلى معالجته . وعلاجه من حيث هو جراحة الإدمال ومن حيث هي عضة الكلب الكلب ~~التقييح . والتفتيح فانه إن أدمل كان فيه الهلاك فيحتاج ذلك إلى علامة ~~يتعرف منها حاله . ومما قالوا في ذلك أنه إن أخذ الجوز الملوكي أو غيره ~~وجعل على الجرح وترك عليه ساعة ثم أخذ وطرح إلى الدجاجة فإن عافته فالعضة ~~عضة كلب كلب وإن أكلته وماتت فهو أيضا كلب أو يأخذ قطعة خبز وتلطخ بما يسيل ~~من تلك الجراحة أكان دما أو غير دم وتطرح للكلاب فإن عافته فالعضة عضة كلب ~~كلب قالوا ومن علاماته أنه إذا صب عليه ماء بارد سخن بدنه عقيبه وأقول هذه ~~علامة غير خاصة به . فصل في العلاج يجب أولا أن لا تترك جراحته تلتئم بل ~~توسع وتفتح إن لم يكن واسعا ويفعل به من المص ووضع المحاجم ما قيل لك في ~~باب اللسوع وأقل ما يجب أن لا يدمل فيه الجرح للاستظهار أربعين يوما وإن ~~جذبت في الأول ثم لم تلحم فعلت فعلا نافعا جدا وإن كان قد وقع الخطأ وألحم ~~فيجب أن ينكث ويبالغ فيه ويجب أن تضع عليه من المفتحات إذا أدركته في أول ~~الأيام ونسخته : يؤخذ من الخل قسط ويجب أن يكون حاذقا ومن الزفت رطل ومن ~~الجاوشير ثلاث أواق ينقع الجاوشير في الخل حتى ينحل ثم يخلط الجميع وربما ~~جعل معها سمن وربما احتجت إلى أن تستعمل الأدوية الأكالة مع القلدفيون ثم ~~يتبع السمن . ومن الموسعات أن يؤخذ ملح ثلاثة أجزاء نوشادر جزأين قلقديس ~~ثمانية أجزاء أسقيل مشوي ستة عشر سذاب أربعة بسد عشرة نحاس محرق أربعة ~~زنجار ثلاثة بزر الفراسيون اثنين يجعل عليه منخولا بحريرة ولا بد في ~~الابتداء من تعريفه بما يمكن من مشي واستحمام ولا يجب أن تبادر في الأيام ~~الأول إلى الاستفراغات ms2079 بل تشتغل بالجدب إلى خارج فإن الاستفراغات ربما ~~أعانت على نفوذ السم إلى العمق وعاوقت جذبه إلى خارج لأنها تجذب الأخلاط ~~إلى داخل فينجذب معها السم فاذا جذبت ما أمكنك فبعد يومين أو ثلاثة فاشتغل ~~باستفراغ ما عسى قد نفذ وإن لم تكن جذبت ورقعت غفلة فالاستفراغ حيئذ أوجب ~~وأولى أن يكون أقوى وإن رأيت امتلاء دمويا فصدت وإلا فلا وإذا فصدت فلا ~~تدعه ينظر إلى دمه وخصوصا في آخر الأمر . وأما الإسهال فليكن بما يخرج ~~السوداء وحتى PageV03P322 بالخربق وحب الخربق ونحوه مما يدمنه وأيارج روفس ~~عجيب ومما يجب أن يسهلوا به قثاء الحمار . يؤخذ إهليلج كابلي مثقالين ~~أفتيمون مثقال ونصف ملح هندي نصف مثقال بسفايج مثقال حجر أرمني مثقال ~~غاريقون مثقال ونصف خربق أسود مثقالين الشربة من الجميع محببا مثقالان وإذا ~~أسهلته الإسهالات القوية فلا بد أيضا أن ترعيه في كل يوم أو يومين بحقنة ~~خفيفة لا تؤذي المقعدة مثل الزيت وماء السلق أوإسهال بمثل ماء الجبن مع ~~الأفتيمون ويجب أن يكون غذاؤه بعد الإسهال بما يتخذ من الذراريج والفراريج ~~المسمنة وتستعمل بعد ذلك المدرات الملطفة والشراب الحلو خصوصا العتيق مع ~~حلاوته والطلاء أيضا واللبن والشراب شديد المنفعة لهم وأوجب الأمور تعديل ~~غذائه والترطيب فهو ملاك أمره وذلك بمثل أمراق الطيور الفاضلة ومثل الخبز ~~الحواري في الماء البارد وينفعه من المياه ما طفىء فيه الحديد مرارا كثيرة ~~نفعا عظيما . لكن البصل والثوم من الأغذية التي تناسب علاج السموم وتقطعها ~~وتدرؤها عن البدن فيجب أن لا تنسى استعمالها على أنها أدوية وأن تبادر ~~فتسقيه ترياق الفاروق ودواء السرطان الخاص به . ويقال أن ترياق الأربعة ~~شديد النفع لهم وكذلك ترياق الأنافح الذي سنذكره وأطعمه السرطان النهري وقد ~~جرب أن يؤخذ من فحم السرطان النهري المحرق على حطب الكرم الأبيض باعتدال ~~على قدر ما ينسحق وفحم جنطيانا على ذلك الحطب بعينه وبذلك القدر يسقى منه ~~بشراب صرف والشربة أربع ملاعق منهما في ذلك الشراب ويجب أن يكونا مسحوقين ~~كالكحل ولهذا أيضا نسخة ms2080 أخرى . وصفته : يؤخذ من فحم السرطان النهري المصيد ~~والمشمس في الأسد المشوي في تنور في قدر نحاس شيئا معتدلا وقد جعلت فيها ~~حية خمسة أجزاء ومن الجنطيانا خمسة أجزاء ومن الكندر جزء يسحق ويحتفظ بها ~~والشربة في الأيام الأول ملعقة في ماء ويسقى بعد أيام تمضي ملعقتين وكذلك ~~تزيد فيها إلى أربع ملاعق . ومن الأدوية الموصوفة بأنها بالغة لهم دواء ~~الفراريج وسنذكره عن قريب ودواء السرطان لا يسقى في الأول إلا أن أمن معه ~~حدوث الفزع من الماء وربما جعل في نسخته جنطيانا نصف السرطان المحرق وإن ~~ألدركته بعد يومين أو ثلاثة فيجب أن يكون ما تسقيه من دواء الرمادين ضعف ما ~~تسقيه لو أدركته في الأول وكذلك حال الأدوية الأخرى التي سنذكرها وإن كان ~~بعد سبعة أيام فأكثر أضعافا واشرط فيما يلي الجرح إن أدركته في مثل هذه ~~الأيام شرطأ عميقا ومص مصا شديدا وإن أدركته بعد أيام أتت عليه كثر من ذلك ~~فليس في توسيع الجرح حينئذ بلاغ ولا يفرط فيه فيؤلم العليل بل كثير فائدة ~~بل اجهد في أن يبقى مفتوحا فإن التوسيع لا كبير غنى له حينئذ إذا مضت ~~الأيام الثلاثة الأولى وما يقرب منها لأن السم يكون قد انتشر فاقنع حينئذ ~~ببقاء الجراحة مفتوحة PageV03P323 وأضف إليه من سائر التدبير من سقي ~~ترياقاته واستعمال استفراغاته ويشبه أن يكون السم يفشو إلى أربعة أيام إن ~~كان قويا وفي أقل منه أيضا فقد قتل كثيرا في أسبوع ولا محالة أنه انتشر ~~سريعأ أسرع مما ذكرنا ولا شيء . في الجواذب كالكي حتى إنه إن كانت المدة ~~أطول من ذلك وخفت الوقوع في الفزع من الماء وبادرت إلى كي عظيم بعد المدة ~~لم يبعد أن ينجح فليس جذب الكي وإفساده لجوهر السم كجذب غيره وإفساده فإن ~~عاق عن ذلك عائق استعملت الأدوية التي تقوم مقام الكي مثل مرهم الملح ~~والأدوية المحمرة كضماد الخردل ونحوه ولا تدخله في مثل هذا الوقت الحمام ~~البتة حتى يبل ويظهر فيه الإقبال فإنك إن حممته ms2081 قتلته . وقد قيل أن الابزن ~~مما ينفع الجلوس فيه وأظن أن ذلك في الأوائل والبرد مما يجب أن يتوقاه ~~وربما احتجت في هذا الوقت وبعد ذلك إلى فصده ثانيا فافصده ولا تمكنه أيضا ~~من النظر إلى دمه وإذا رأيته قد توجه إلى البرء قليلا فجشمه رياضة معتدلة ~~وحممه باعتدال وصب عليه ماء فاترا كثيرا وأدلكه ومرخه بدهن معتدل . وإذا آل ~~أمره إلى الفزع من الماء فلا تجبن أيضا ما لم يصر بحيث لا يعرف وجهه في ~~المرأة قالوا فإنه ربما لم يعرف وجه نفسه وربما تخيل مع ذلك أن في المرآة ~~كلبا فاسقه ما ذكرناه من الماء المطفأ فيه الحديد وبالحيل التي نذكرها فهو ~~نعم العلاج واحتل بكل حيلة في سقيه الماء وإن احتجت إلى شده وإكراهه فعلت ~~وضمد معدته بالمبردات وقد جرب الشراب الممروج مناصفة فنفع نفعا عجيبا . وقد ~~ينفع في هذا الوقت دواء بهذه الصفة يؤخذ : أنفحة الأرنب وطين البحيرة ~~المجلوب من اسكندرية وحب العرعر وجنطيانا من كل واحد أربع درخميات حب الغار ~~ومر من كل واحد ثمان درخميات يعجن بعسل والشربة مثل الباقلاة المصرية . ~~وأيضا خواتيم البحيرة وحب العرعر من كل واحد عشرة أنفحة الظبي أربعة أنفحة ~~الأرنب ستة زراوند مدحرج حب الغار مر حماما بزر السذاب البري من كل واحد ~~ثلاث درخميات يدبر عجنها بشراب حلو ثم يعجن بعسل والشربة باقلاة . وأيضا ~~الطين ألمختوم ثمانية مثاقيل حب الدهمست مثله أنفحة الأرنب ستة عشر أنفحة ~~الظيي اثنين وثلاثين درهما أصول الجنطيانا أربعة المر أربعة يجمع بعسل ~~ويمسك والشربة منه قدر حصة بماء حار وقد قال بعض الناس من علق على بدنه ناب ~~الكلب الكلب انحرف عنه الكلب الكلب فلم يقصده وكذلك سائر الكلاب وليس ممن ~~يوثق به . فصل في الأدوية المشروبة أما البسيطة فالحضض والحلتيت والأفسنتين ~~والجعدة والطين المختوم بشراب . والشونيز عجيب في هذا الباب حتى أن اسمه في ~~اليونانية مشتق من معنى النفع في عضة الكلب الكلب والمر جيد له شربا وضمادا ~~قالوا ولا دواء له ms2082 خير من الجنطيانا والكماذريوس أيضا . وحكى بعضهم أن عيون ~~السراطين إذا شربت كانت أنفع الأشياء من ذلك . قال بعضهم إن سقي أنفحة جرو ~~صغير في ماء عوفي وزعم بعضهم أن دم الكلب الكلب نفسه علاج وأنا لا أقدم ~~عليه . وكذلك قالوا أطعمه كبد الكلب الكلب مشويا خصوصا الذي عضه . قالوا ~~وبعد الفزع من الماء أطعمه الكبد المذكور وقلبه أو جلد PageV03P324 الضبعة ~~العرجاء مشوية . قالوا وإذا سقيته ما هو دانه مع الجندبيدستر في هذه الحال ~~وحملته أشيافه منه انتفع به وزال الفزع . ومن المركبة دواء جالينوس وترياق ~~كبير قريب مما ذكرناه سالفا . ونسخته : ا يؤخذ من السرطان النهري المحرق ~~وجنطيانا من كل واحد خمسة كندر وفودنج ثلاثة ثلاثة طين مختوم إثنان تستف ~~منه ثلاثة دراهم على الريق بماء فاتر وثلاثة أخرى بالغشي يستعمل ذلك أياما ~~كثيرة قبل الأربعين . نسخة دواء الذراريح النافع لهم : يؤخذ من الذراريح ~~السمان الكبار المنتوفة القوائم والرؤوس والأجنحة جزء ومن العدس المقشر جزء ~~ومن الزعفران والسنبل والقرنفل والفلفل والدار صيني من كل واحد سدس جزء ~~يسحق الجميع ناعمأ وخصوصا الذراريح ويعجن بماء ويقرص أقراصا كل واحدة منها ~~دانقان يسقى منه كل يوم قرصة بماء فاتر وإن وجد مغصا في المثانة شرب طبيخ ~~العدس المقشر ودهن لوز أو زبد أو سمن ويدخل الحمام كل يوم بعد شربه ويجلس ~~حتى يبول في إبزن ويستعمل غذاء مرطبا من أسفيذاج بفروج مسفن ويشرب نبيذا ~~ويتوقى البرد . نسخة مختصرة لدواء الذراريح : تؤخذ ذراريح على نحو ما وصفنا ~~فتنتقع في الرائب يوما وليلة ثم يصب ذلك الرائب عنها ويبدل رائبا آخر ويترك ~~فيه يوما وليلة يفعل ذلك ثلاث مرات ثم يجفف في الظل ويسحق مع مثله عدسا ~~مقشرا ويقرص والشربة منهما دانقان بشراب أو ماء فاتر وإذا شربه توصل إلى ~~التعرق بما يمكنه من مشي أو تدثر فإن أكربه ما شربه شرب عليه سكرجة من زيت ~~أو سمن واستعمل الابزن وبال فيه فاذا بال الدم فقد أمن الفزع من الماء . ~~فصل في الضمادات ms2083 ونحوها للجذب والتوسيع الحلتيت ضماد جيد وقيل أن تضميده ~~بكبد الكلب الكلب نافع جدا وشهد به جماعة . والثوم ضماد ومشروب ولحم السمك ~~المالح جيد بالغ ومما يجذب السم عنه بقوة أن يجعل على العضة بول إنسان ~~معتقا وخصوصا مع نطرون ورماد الكرم وحده وبخل والنعنع مع الملح والجاوشير ~~عجيب جدا وورق القثاء البستاني شديد النفع من ذلك وأصل الرازيانج قالوا وقد ~~ينفع منفعة عجيبة أن يطلى الموضع بغراء السمك مرارا وأيضا أن يضمد بالنمل ~~المدقوق وأيضا زنجار وملح من كل واحد أربعة دراهم شحم إلعجاجيل إثنا عشر ~~يعمل من ذلك مرهم . وأيضا لبلاب ثلاثة بورق اثنان زبد البحر واحد ملح أربعة ~~شحم الأوز عشرة وثلثين دهن الحناء مقدار الحاجة . فصل في الاحتيال في سقيه ~~الماء قد ذكر فيلغريوس أنه إذا فزع من الماء فسقيته في إناء من جلد الضبع ~~شربه وقال غيره أو في إناء يغشى بجلد الضبع وخصوصا إن كان إناؤه من خشب أو ~~جلد كلب كلب وقال بعضهم أو يجعل تحت الإناء أو فوقه خرقة من خرق المتوضأ ~~وقال غير هؤلاء أن PageV03P325 شيئا من ذلك لا يغني وقد احتال بعضهم بليلة ~~طويلة تدخل حلقه إلى بعيد وتصب الماء فيها مغطاة بما يستر الماء ويجعل ~~طرفها في الحلق ويصب الماء فيها أو أنابيب خاصة من ذهب ومن الحيل في سقي ~~الماء أن تتخذ أشياء مجوفة من عقيد العسل أو من الشمع يجعل فيها الماء فصل ~~في عض النمر والفهد والأسد وجراحة مخاليبها هذه السباع وما يشبهها ليست ~~كالكلاب السليمة والناس بل لا تخلو أنيابها ومخاليبها من طباع سمية فلذلك ~~يجب أن يعالج أولا بالجذب ثم بالإلحام ويكفي في جذبه أمر قليل . فصل في عضى ~~التمساح من عضه التمساح فليدبر التدبير المذكور في باب عض الكلب غير الكلب ~~مع جذب السم الذي لا يخلو عنه عضه وإن كان سليما وذلك بمثل النطرون والعسل ~~فإذا حدس تنقية ملىء الجرح سمنا وشحم الأيل وشحم الأوز والعسل ثم يلحم ~~وشحمه أنفع الأشياء لعضه ms2084 قال بعضهم حتى إن من أكل التمساح بعض بدنه كان ~~شفاء مثل تلك الجراحة بشحم التمساح . فصل في عض القرد من عضه القرد فليفعل ~~به أيضا ما يجذب السمية إن كانت في عضه وذلك بمثل التضميد بالرماد والخل ~~والبصل والعسل واللوز المر أو التين وخصوصا الفج أو بمرداسنج مع ملح أو أصل ~~الرازيانج مع عسل ويسكن ورمه بالمرداسنج المدوف في الماء وتفتحه بالشونيز ~~والعسل أو الكرسنة والعسل . فصل في عض السنور ربما عرض من عض السنور وجع ~~شديد وخضرة في الجسم وعلاجهم العلاج العام وينتفعون بضماد البصل وضماد ~~الفوتنج البري وبأكلهما أيضا وبالضماد المتخذ من الشونيز أو السمسم بالماء ~~. فصل في عض ابن عرس قالوا أن عضته سريعة فشو الوجع ويكون لونها إلى كمودة ~~وعلاجها قريب من علاج ما ذكر من التضميد بالبصل والثوم وأكلهما والشراب ~~الصرف عليهما وينفع منها التين الفج مع دقيق الكرسنة قيل في كتاب الترياق ~~أن التضميد به مسلوخا على عضته وعلى عضة الكلب الكلب جيد نافع يبرىء في ~~الحال . فصل في عضة موغالي وهو الغلا قال بعضهم هذا الحيوان أصغر من ابن ~~عرس في قده لونه أميل إلى الرمدة مع لطافة ودقة وطول فم في الغاية وسعته في ~~الغاية قال هذا وأنه إذا رأى حيوانا طفر إليه وتعلق بخصييه وقال بعضهم هو ~~في صورة فأر وفي لونها لكن خطمه محدد وعيناه صغيرتان ولأسنانه طبقات ~~PageV03P326 ثلاث بعضها فوق بعض معقفة تعقيفا يسيرا إلى فوق قالوا تعرض من ~~عضته أوجاع شديدة ونخس في البدن وظهور حمرة في مواضع بحسب أنيابها وتحدث ~~حول العضة نفاخات مملوءة رطوبة دموية على قواعد كمدة يحيط به كمد وإذا شق ~~عما تحتها خرج لحم أبيض في لون العصب ذو صفاقات وربما ظهر فيه احتراق ما ~~وربما تأكل وسقط قالوا بل يسيل في الأول قيح صديدي ثم يعفن ويتأكل ويسقط ~~لحمه وربما تأدى الأمر إلى مغص في الأمعاء وعسر بول وعرق بارد فاسد . فصل ~~في العلاج قالوا يجب أن يوضع على الموضع القنة ms2085 مفردة أو مع خل وينطل بالماء ~~المالح الحار ويفعل ما رسم فعله من المعالجات العامة أو يوضع عليه دقيق ~~الشعير بسكنجبين أو تشق الدابة بعينها وتوضع عليها ويجب أن يذر على نواحي ~~العضة وإليها عاقرقرحا أو خبازي أو ثوم مدقوق أو خردل كل ذلك إن لم يكن ورم ~~. وأما مع الورم فقشور الرمان الحلو مطبوخا يضمد به وأما ما يسقى منه ~~فالشيح الأرمني مغلي بالشراب أو الجرجير أو النمام أو جوز السرو بشراب أو ~~العاقرقرحا أو بزر الجرجير والقرطم . ومما هو قوي بخور مريم بالسكنجبين أو ~~الجاوشير أو أصل الجنطيانا وأنفحة الجدي وأنفحة الخروف جيدتان جدا وينفعه ~~اللبن مع السكنجبين نفعا بالغا قال بعض العلماء أنفع شيء منه عصارة ورق ~~الغار الرطب مع الشراب أو طبيخ الجرجير أو طبيخ القيسوم أو طبيخ اللبلاب مع ~~الشراب والميعة أيضأ جيدة لهم إذا سقيت بشراب وكذلك إن أكلت الأشياء ~~المذكورة بحالها فإذا سقط اللحم الفاسد عولجت القرحة بعلاجها . المقالة ~~الخامسة لسوع الحشرات والرتيلاوات وعضوضها نذكر في هذه المقالة لسع العقارب ~~والرتيلاوات والزنابير والعظاءات وما يجري مجراها ونبدأ بالبريات منها . ~~فصل في أصناف العقرب البري قال القوم إن العقرب الأنثى أكبر من العقربان ~~فإن الذكر دقيق نحيف والأنثى سمينة عظيمة لكن إبرة الأنثى دقيقة وإبرة ~~الذكر غليظة وقد يتفق أن يكون لبعض العقارب إبرتان فيما زعم بعضهم تترك ~~ثقبتين عند اللسعة وتبرد اللسعة ويسخن جميع البدن ويبرد العرق أحيانا . ~~وأما العقرب بالجناح فهو كبير وكثيرا ما يمنعه الريح إذا طار عن أن يقع ~~فيسافر به من بلاد إلى بلاد وقد تختلف خرزات ذنب العقارب : فمنها ما له ست ~~خرزات تشتد سطوتها في زمان طلوع الشعري ويقتل لديغها ومنها ما له أقل وزعم ~~قوم أن العقارب تسعة ألوان : البيض والصفر والحمر والرمد والكهب والخضر ~~ومنها الذهبية السود الزبانيات PageV03P327 وأطراف الأذناب ومنها خمرية يحس ~~من ضربتها نخس إبري ووجع مؤذ ومنها الدخانية ويعرض من لدغها قهقهة واختلاط ~~عقل . فصل فيما يعرض من لسعها يعرض من لسعها ms2086 أن ترم من ساعتها ورما صلبا ~~أحمر ووجع ممتد تارة تلتهب وتارة تبرد ويتخيل عنده بأن بدنه يرجم بكبب ~~الثلج وتعرض أوجاع بغتة ونخس كنخس الإبر ويتبع ذلك عرق واختلاج شفة وبردها ~~وقذف شيء لزج يجمد عليها وقشعريرة وتقبب من الشعر وارتعاد وبرد أطراف ~~وخصوصا التي تلي الضربة واسترخاء جميع البدن ونتوء الأربيتين وامتداد ~~القضيب وتعرض نفخة في البطن وربما وقع . على ملدوغه ضراط وخصوصا إن كانت ~~اللسعة في الأسافل وتعرض أورام الآباط وجشاء كثير وخصوصا إن كانت اللسعة ~~فوق ويستحيل اللون . وان كانت العقرب شديدة الرداءة كانت الأعراض رديئة جدا ~~فأفرطت الأحوال المذكورة وكان اللسع كالكي في إحراقه والبدن كله ينتفض بردا ~~وتعلو الشفة رطوبة لزجة تجمد عليها وتسيل من العين كذلك رطوبة ثم يجمد ~~الرمص في المأقين وتنبسط استحالة السحنة وتخرج المقعدة ويرم الذكر ويغلظ ~~اللسان وتصطك الأسنان وتتشنج الأعضاء الحلقية وربما تتركب الأسنان بعضها ~~على بعض لا ينفتح وهو دليل رديء . قال جالينوس : إن أصابت بضربتها الشريان ~~أحدثت غشيا أو العصب أحدثت تشنجا أو الأوردة أورثت عفونة . فصل في العلاج ~~يعالج بالقوانين العامة وبالتكميد بمثل الملح والجاورس ونحوه وأول ما يجب ~~أن يعمل هو المص بشروطه وسائر ما قيل في الجذب وتستعمل عليه أدوية حادة ~~لطيفة سريعة الإلتهاب مثل : الحلتيت والثوم والعاقرقرحا . وأما الخرء فإنه ~~من أفضل الأدوية له وكذلك لب الرتة وهو البندق الهندي وكل بندق وحشيشة كأن ~~ورقها ورق المرزنجوش منبسطة على الأرض على التدوير يكون قطرها شبرا وفي ~~طعمها لزوجة مذاقها كمذاق النبق العفص يشرب في الماء فيسكن الوجع في الحال ~~. وذكروا أيضا حشائش وأشجارا بأسمائها لم نعرفها وأيضا شجرة يرتفع ساقها ~~على الأرض قدر أصبع وأيضا نباتا له أغصان مستوية تعلو قدر ذراع ويظهر عليها ~~شبيه بالبلح طعمه طعم البلح يسكن شربه الوجع في الحال واللعبة البربرية ~~غاية في ذلك وبصل الإشقيل عجيب إذا أكل وينتفع منه الترياق الفاروق ~~والمثروديطوس وترياق عزرة وترياق الأربعة والشجرينا ودواء الحلتيت دواء جيد ~~له والفاشرا والحرمل مما ms2087 جرب الآن والقرطم البري بحيث يشهد جالينوس أن ~~إمساكه يسكن الوجع وهو من أصناف الحراشف الشاكة . قال قوم إن سقي من البيش ~~مثل سمسمة سكن وجعه ودفعه فلم يقتل لأن القاتل إلى نصف درهم ومن أدويته ~~الجيدة له الثوم بشراب يشرب الشراب عليه بعد هنية وخصوصا إذا كان مع مثله ~~جوز ويؤكل PageV03P328 منهما قريب أوقية ويجب بعد تناول الثوم والشراب أن ~~يدثر في موضع شديد الدفء وإن احتيل لنصبته فوق بخار ماء حار كان نافعا ~~والغرض في ذلك أن يعرق والغرض في أن يعرق تحريك المواد إلى خارج والعرق في ~~الحمام شديد النفع لهم وإذا خرجوا شربوا شرابا صرفا . صفة ترباق جيد لهم : ~~يؤخذ زراوند طويل جنطيانا حب الغار قشور أصل الكبر أصول الحنظل أفسنتين ~~نبطي عروق صفر فاشرا يجمع بعسل . آخرجيد : يؤخذ بزر السذاب البري كمون حبشي ~~بزر الحندقوقي من كل واحد أكسوثافون خل مقدار العجن صمغ مقدارما يلزج الخل ~~فتجمع الأدوية والشربة منه درخمي لا يزاد على ذلك ففيه خطر بل إن احتيج بعد ~~ساعة أخرى إلى زيادة سقي نصف درخمي آخر . ترياق جيد له : يؤخذ الثرم والجوز ~~جزء جزء ورق السذاب اليابس والحلتيت والمر منه كل واحد نصف جزء يعجن بتين ~~قد نقع فلان وتعسل والشربة منه ثلاثة دراهم بشراب ترياق جيد له : يؤخذ ~~جندبيدشر فلفل أبيض مر أفيون أجزاء سواء يقرص والشربة ثلاث أبولوسات بأربع ~~أواق شراب وينفع أيضا من عض الرتيلاء . وأيضا يؤخذ جاوشير مر قنة جندبيدستر ~~وفلفل أبيض ويعجن بالميعة والعسل بالسوية والدواء العسكري . وصفته : تؤخذ ~~أصول الحنظل أصول الكبر أفسنتين زراوند مدحرج وطويل وطرخشقوق أجزاء سواء ~~الشربة للصبي دانقان وللكبير درهم عجيب غاية لا نظير له . ومن الأشربة ~~الجيدة الحلتيت وأيضا الفاشرا وأيضا القردمانا وزن درهم بشراب والسعد وحب ~~الآس والباذروج وبزره وبزر الحماض البري والطرخشقوق والهندبا والسكبينج ~~مشروبا ومطليا والفوتنج البزي والسرطان النهري إن شرب بلبن الاتن والعرب ~~يسقون الملدوغ وزن درهمين من أصل الحنظل مسحوقا فينفع منه نفعا بينا وقوم ~~جربوا ms2088 الملح ملح العجين إذا استف منه قمحة كفى . وزعم قوم أن الاشنان ~~الأخضر إذا عجن بسمن البقر بعد الدق والنخل وأخذ منه قريبا من مثقالين كان ~~عظيم النفع ومن كان قد أكل الفجل أو الباذروج لبم يتضرر بالعقرب والجرادة ~~التي لا جناح لها العظيمة البدن التي تسمى خركوك إذا جففت وشربت بشراب نفع ~~قال الثقة أنه إن سقي لديغها الأفيون وبزر البنج بالسوية معجونا بالعسل ~~نفعه . وزعم بعضهم أن المداد الهندي نافع شربا كما ينفع طلاء والغاريقون ~~عجيب المنفعة PageV03P329 وثمرة الخنثى وزهرتها وحب الغار خاصة وبزر ~~الحندقوقي وورق الفجل وكامخ الخراء . وأيضا يؤخذ زراوند شونيز أصل الجاوشير ~~بزر الحرمل أجزاء سواء الشربة لدرخميان بشراب . وأيضا يؤخذ عاقرقرحا في ~~راوند جزء جزء فلفل نصف جزء محروث ربع جزء الشربة وأيضا يؤخذ زراوند طويل ~~عاقرقرحا بالسوية يعجن بعسل والشربة درهمان بشراب . وأيضأ مر جاوشير أفيون ~~أجزاء سواء فاشرا أربعة أجزاء يتخذ منه أقراص . وأيضا يؤخذ قشور أصل ~~الزراوند الطويل عامرقرحا من كل واحد جزء يسقى قدر الواجب . وقال قوم يؤخذ ~~من دردي الشراب ستة ومن الكبريت الأصفر ثمانية ومن بزر السذاب ثلاثة ومن ~~الجندبيدستر وبزر الجرجير من كل واحد درهمان يجمع بدم سلحفاة بحرية والشربة ~~درهم بخمس أواقي شراب . فصل في الأطلية والأضمدة العقرب نفسها من الأضمدة ~~الجيدة للعقرب وذنبها أيضا وأيضا النبات الذي يقال له ذنب العقرب لشبهه به ~~على أنه يخدر ما يضمد به في حال الصحة ويميت الدم فيه على ما زعم بعض ~~اليهود . والفأرة إذا شقت ووضعت على لسع العقرب نفعت بإجماع وكذلك ! لضفدع ~~وقد جربنا نحن أيضا المداد الهندي طلاء فنفع وسكن الوجع وكذلك لبن التين ~~الفج والجندبيدستر والبلاذر فيما قالوا عجيب في ذلك مسكن للوجع والقلي بخل ~~جيد والكبريت الحي مع الراتينج أو علك البطم ولحم السمك المالح والثوم ~~المطبوخ والسمن يوضع حارا وأيضا بزر الكتان أو بزر الخطمي أو كلاهما مع ~~الملح وأيضا دقيق الشعير بعصارة السذاب أو وأيضا : نخالة الحنطة مطبوخة مع ~~خرء الحمام ms2089 والباذروج من الأطلية الجيد المسكنة للوجع في الحال وكذلك أصول ~~الحنظل والهندبا والطرحشقوق والحماما مع الباذروج طلاء جيد والمرزجوش ~~اليابس وأيضا ملح البول من الأدوية التي ليس وراءها نفع نافع . ومما ينفع ~~منه أن يمسك اللسعة على بخار خل على حجر محمى ومن نطولاته طبيخ النخالة ~~وطبيخ الأنجرة وطبيخ البابونج عجيب وماء البحر سخنا وعصارة الحندقوقي ~~وطبيخه عجيب والنفط الأبيض المسخن عجيب وزيت طبخ فيه وزغة إذا قطر على ~~اللسعة حارا كان عجيب النفع . فصل في الجرارة هذه العقارب أنجذانية الجثث ~~حادة الأذناب وسمومها حادة وتكثر بالخوز وبعسكر مكرم خاصة وفي معادن ~~الأنجذان وإذا لسعت لم يشعر بها في الحال بل غدا أو بعده ثم يحدث كرب ~~ويتغير اللون وربما عرض يرقان وتورم لسان ويتقرح موضع اللسعة ويبول الدم ~~وربما احتبست الطبيعة وربما آل أمره إلى الهلاك ويبدأ بالخفقان والغشي ولا ~~يجب أن يتهاون بها لخفة وجعها فإنها رديئة السموم . PageV03P330 فصل في ~~علاجها بعد العلاج العام فأفضل المعالجات كي الموضع والمشروبات ماء الخس ~~المر وماء الطرحشقوق وماء الشعير وجميع المطفئات خصوصا إذا اشتد اللهيب ~~وأفضل علاجاته المجربة سويق التفاح بالماء البارد وقال قوم أن أصل الجعدة ~~إذا شرب بالماء نفع والرلسن دواء جيد له فيما يقال . والترياق العسكري جيد ~~ونسخته : يؤخذ قشور الكبر جنطيانا أفسنتين رومي زراوند مدحرج خراء طرحشقوق ~~يابس يسحق الجميع والشربة منه وزن درهمين . ترياق آخر له : يؤخذ طرخشقوق ~~يابس ورق التفاح الحامض كزبرة أجزاء سواء يستف منها ثلاث راحات واذا عرض له ~~التهاب شديد سكنه بمياه الفواكه وعصاراتها مبردة وإن عرض الخفقان نفع منه ~~شراب التفاح الشامي وسويق التفاح والرائب الحامض بأقراص الكافور لماذا اشتد ~~الكرب فمياه الفواكه مع دهن الورد المبرد وإن احتبست الطبيعة حقن وإن بال ~~الدم فصد واستعمل علاج بول الدم وإن ورم اللسان فصد العرق الذي تحته وغرغر ~~بماء الهندبا والسكنجبين وإن عرضت في اللدغة أكله عولج بالدواء الحاد وفي ~~نواحيها بالطين الأرمني والخل طلاء وعولج علاج القروح الخبيثة . فصل في ~~أصناف ms2090 العناكب والشبثان والرتيلاوات أما الرتيلاوات فقد ذكر أصحاب المراعاة ~~والتجربة لهذه الأشياء أنها ستة أصناف ثم اختلفوا في العبارة عن صفة كل صنف ~~منها فقال بعض المعتمدين من الأطباء : أن الأول من أصنافها والثاني : يسمى ~~لوقوس وهو أعرض جسما من ذلك مدور الشكل وفي الأجزاء التي في رقبته حزوز ~~ظاهرة وعلى فمه ثلاثة أجسام ناتئة بارزة متخلخلة ملس . والثالث : مورميغوس ~~وهو في حجم النملة الكبيرة المسماة عجروف ولونه إلى الرمدة وتغشى بدنه ~~أجسام ناتئة صغار حمر وخصوصا عند ظهرها . والرابع : وهو سقيليروفقلون فإن ~~جميع بدنه ورأسه صلب وهو ذو جناح كجناح النملة الكبيرة . والخامس : وهو ~~سقليقون فإنه طويل الجسم دقيقه وعلى بدنه نقط وخصوصا عند رأسه وعنقه . ~~والسادس : وهو قرتوفولقطيس فإنه طويل الجسم أخضر اللون له كالإبرة تحت عنفه ~~. وهذا الطبيب جعل للسع جميع أصناف الرتيلاوات أعراضا واحدة وزاد الآخر ~~أغراضا خاصة وقال غير هذا الرجل أن الرتيلاء دابة تشبه العنكبوت الذي يسمى ~~الفهد وهو صياد الذباب وأن أصنافها كثيرة . وعلى ما قال جالينوس اثنا عشر ~~صنفا وشرها المصرية فمنها حمراء كأنها العنكبوت مستديرة ومنها سوداء دخانية ~~تشبه العنكبوت أيضا PageV03P331 ومنها رقطاء ومنها بيضاء مدورة البطن صغيرة ~~الفم كوكبية وهي محددة الظهر بخطوط براقة ومنها الصفراء الزغباء ومنها ~~الغبية المخصوصة بهذا الاسم فمها في وسط رأسها وأرجلها قصار مائلة إلى خلف ~~وإذا أرادت اللسع استلقت على رجليها وإذا أرادت أن تضرب قذفت رطوبة يسيرة ~~وهي ألطف من العنبية الأولى ومنها نملية تشبه النمل حمراء العنق سوداء ~~الرأس بيضاء الظهر منقطة بألوان مختلفة ومهها ذروحية ومنها زنبورية حمراء ~~تشبه الزنبور . ثم جعل لكل واحدة منها أعراضا ومنها الكرسنية سميت بذلك ~~لصغرها وكأنها كرسنة مدورة صغيرة الفم شقراء البطن بيضاء القوائم كثيرة ~~الزغب . وأما المصرية التي ذكرت أولا فهي خبيثة ذات بطن كبير ورأس كبير ~~تشبه الذباب الذي يطير حول السراج . فصل فيما يعرض لمن لسعته الرتيلاء ~~بالجملة والتفصيل قال جالينوس : إن لسعة الرتيلاء لا تغوص غوص لسعة العقرب ~~فلذلك لا تصادف ms2091 عرقا ولا تخضر في الأكثر . قال من ذكر أن أصناف الرتيلاوات ~~ستة وسماها الأسامي الأول أن جميعها تشترك في تورم موضع اللسعة ويكون موضع ~~اللسعة في الأقل من الأوقات أحمر وفي أكثرها كمدا أخضر ذا حكة به وبما يليه ~~وربما امتدت إلى الساق وزاد آخرون أنه لا يكون هناك نتوء كثيرة جدا ولا ~~التهاب . وقال الأول تعرض للاعضاء العصبية والعظام برودة دائما أي لمثل ~~الركبة والقطن والظهر والأكتاف وربما برد البدن كله فارتعد وارتعش قال ~~ويكون هناك وجع شديد مبرح وسهر وصفرة لون الوجه ويتخيل في العينين أنهما ~~أرطب من المعتاد ويقطر الدمع قطرا متواترا ويحس في أسفل البطن وخصوصا بقرب ~~العانة كالفراغ والخلاء وتأخذ الطبيعة في دفع مادة مائية من فوق ومن أسفل ~~وربما ظهر في تلك المادة مثل نسج العنكبوت ويعرض في الأربيتين والأنثيين ~~انتفاخ وللمفاصل تقبض كالتنشج لا يكاد يستوي منبسطه ويعرض وجع الفؤاد ~~وغثيان ويرشح البدن عرقا باردا وربما تصدع الرأس صداعأ كصداع المبرسمين . ~~وزاد الآخرون أنه يعرض للوجه صفار وللبدن ثقل وللبول حرقة ربما صحبها عسر ~~وربما خرج معه كالعنكبوت ويعرض للقضيب والركب والعانة تمدد شديد وكذا في ~~المعدة ويعرض للسان انسكار وحبسة وتشتد الأوجاع . قال الأول : وأما الخاص ~~بالنوع السادس على ما حكاه فإنه يعرض منه وجع شديد في المعدة وانتقاص شديد ~~جدا مع اختلاج كثير جدا هكذا قال . أما التفصيل الذي ذكره جالينوس وغيره ~~فهو أنهم قالوا : أما الحمراء منها فيعرض من لدغها وجع يسير سريع السكون . ~~وأما السوداء والرقطاء فيشتد الوجع بلسعتهما مع اقشعرار وبرد ورعشة وثقل في ~~الفخذين وأما البيضاء المدورة البطن الصغيرة الفم فيعرض من لسعتها وجع يسير ~~مع حكة ومغص واسترخاء البطن واختلافه . وأما الكوكبية فيشتد الوجع بلسعتها ~~مع حكة وقشعريرة وخمر وثقل رأس واسترخاء بمن . وأما العنبية فيعرض منها وجع ~~شديد في موضع الضربة وبرد البدن كله واقشعرار وارتعاش وكزاز وعرق سيال بارد ~~وانقطاع الصوت وخدر في الجسد كله PageV03P332 وورم البطن وتوتر القضيب ~~وإنعاظ وقذف مني من غير ms2092 إرادة وبول كدر . وأما السوداء الدخانية فإنها ~~خبيثة يعرض منها وجع المعدة وتواتر قيء دائم وصداع وسعال متتابع وحصر ويقتل ~~سريعا . وأما الصفراء الزغباء فيشتد الوجع من لسعتها جدا وتحدث رعشة وعرق ~~بارد وانتفاخ بطن وتقتل - كثيرأ وزاد بعضهم شيئا من أوصاف عض العنبية من ~~الإنعاط وتوتر القضيب وانقطاع الصوت وقذف المني والكزاز وليس ذلك بموثوق ~~فأراعيه . وأما النملية فلسعها سليم قليل الألم . وأما الذروحية فيعرض منها ~~تنفط البدن وثقل اللسان . وأما الزنبورية فيعرض منها ورم في الموضع وكزاز ~~وسبات غالب وضعف الركبتين . وأما الكرسنية فإنها خبيثة وأعراضها من جنس ~~أعراض العنبية لكنها أصعب من أعراض العنبية . وأما المصرية فإنها خبيثة ~~تحدث صداعا شديدا وسباتا ويعقبها موت وحي . فصل في العلاج علاجهم أيضا ~~استعمال القانون الكلي من الجذب والمص ونطل الموضع بماء ملح حار وإعطاء ~~الترياقات المذكورة في باب العقارب والحمام والابزن أسرع شيء في إسكان ~~وجعهم فإنهم إذا استنقعوا في الأبزن سكن وجعهم وإن خرجوا منه عاد فيجب أن ~~يحمموا كل ساعة . صفة ترياق جيد للرتيلاء والتنين البحري وأجناس من الحيات ~~: قالوا يسقى في لسع مثل سموريا وطروغون دواء بهذه الصفة ونسخته : يؤخذ ~~فلفل أبيض زراوند أصل السوسن الاسمانجوني ناردين عاقرقرحا دوقو خربق أسود ~~كمون حبشي ورق الينبوت أفونيطرون أقماع الرمان أنفحة الأرنب دارصيني سرطان ~~نهري ميعة عصارة الخشخاش حب البلسان من كل واحد أوقية يدق ويعجن بعصارة ~~الكبر ويقرص كل قرصة درخمي وهو شربة تسقى بالشراب وفي بعض النسخ وأصل ~~السوسن الأبيض وعيدان البلسان وبزر الحندقوقي وجوز السرو وبزر الكرفس . ~~ترياق لذلك مجرب : حب الصنوبر والكمون الحبشي وورق شجرة الدلب وقشوره بزر ~~الحندقوقي والحمص الأسود وخصوصا البري وحب الآس جيد جدا وبزر القيسوم وبزر ~~الشبث والرزاوند وبزر الطرفاه وعصارة حي العالم ولبن الخس البري والشربة من ~~أيها كان وزن مثقالين بشراب . وأيضا : شراب طبخ فيه جوز السرو وخصوصا ~~بالدارالصيني ومرق السرطانات ومرق الأوز وطبيخ أصل الهليون بشراب ومن جيد ~~ما يسقون به تركيبا الزراوند والكمون أجزاء سواء الشربة ms2093 ثلاثة دراهم في ماء ~~حار . صفة ترياق ذلك مجرب : يؤخذ شونيز عشرة دوقو كمون من كل واحد خمسة ~~دراهم أبهل جوز السرو من PageV03P333 كل واحد ثلاثة دراهم سنبل الطيب حب ~~الغار زراوند مدحرج حب البلسان دارصيني جنطيانا بزر الحندقوقي بزر الكرفس ~~من كل واحد وزن درهمين يعجن بعسل والشربة قدر جوزة بشراب عتيق . فصل في صفة ~~الأطلية ونحوها من جيدها رماد شجرة التين معجونا بشراب وملح والقلقديس ~~والإسفنج مغموسا في خل معصورا والزراوند بدقيق الشعير معجونا بخل وورق ~~الحرشف والكراث وعصا الراعي والزراوند مع رماد شجرة التين . ضماد جيد : ~~يؤخذ قشور الرمان رزراوند وعقيق الشعير بالخل يستعمل بعد غسل الجرح بماء ~~وملح . ومن المروخات : دهن الحندقوقي نطولا مسخنا . ومن النطولات ماء البحر ~~مسخنا وكل ماء ملح وطبيخ الحرشف وطبيخ جوز السرو . فصل في الشبث وعلاجه هذا ~~كالعنكبوت الكبير القوائم الطويلة قالوا يعرض من لسعه وجع المعدة وقيء وعسر ~~بول وعسر براز وهي قاتلة والمصرية أردأ أقول : أني لست أعلم هل هذا المصري ~~هو المذكور في باب الرتيلاء أو غيره وعلاجه علاج الرتيلاء . فصل في ~~العنكبوت وعلاجه تعرض من لسعته رياح كثيرة في البطن وقشعريرة وبرد أطراف ~~وينتشر القضيب وعلاجهم من جنس علاج الرتيلاء وينفعهم سقي الشراب شيئا بعد ~~شيء جميع النهار والسعد بالشراب والتعريق في الحمام ومن أدويتهم الشونيز ~~بالشراب والسذاب اليابس بالشراب وحده ومع السعد . فصل في حيوانين ذكرهما ~~بعض أهل العلم من الأطباء هما أيضا من جنس ما سلف ذكره إلا أني لست بعالم ~~بأمرهما وهل هما داخلان فيما سلف وأحدهما عريض له أرجل بيض وعلى رأسه ~~نتوءان أحمدهما ينزل من مقدم الرأس على الإستقامة والآخر يمر مقاطعا لهذا ~~عرضا فيخيل ذلك أن له فمين وأربعة فكوك . وأما الآخر فله بدل النتوأين خطان ~~يخيلان ذلك التخيل ويعرض من لسعهما ما يعرض من لدغ العقارب ووجع شديد وبياض ~~لون اللدغة وتربد الوجه والرأس وسهر . وعلاج ذلك علاج لسع الرتيلاء وأخص ~~أدوية الرتيلاء به هو الحبق وأصل الجاوشير والحندقوقي والقيسوم ms2094 . ~~PageV03P334 فصل في حيوان آخر يسمى موغرنيتا هذا حيوان ذكره هذا العالم ~~وقال يعرض من لسعته وجع شديد حمرة وعسر بول وتنفع المبتلي به ثمرة الطرفاء ~~والكمون البري وورق الجوز والثوم والشراب الحلو . فصل في قملة النسر ~~المسماة رذه بالفارسية وصملوكي باليونانية وطغانوس بالهندية وهي هامة ~~كالقملة أو كأصغر القردان قال جالينوس : هي صغيرة لا يتوقى منها وتكاد لا ~~تبصر لسعتها وهي مما تفجر الدم بولا ورعافا ومن المقعدة ومن المعدة بالقيء ~~ومن الصدر والرئة ومن أصول الأسنان وربما عظم الخطب فيها فلم تقبل الدواء . ~~فصل في علاجها علاجها مثل علاج الجرارة ومما يخصها أن تطلى اللسعة ~~بالفادزهر وبعصارة الخس والصندل الأحمر ويسقى لسيعها اللبن الحليب لبن ~~الماعز والزبد والطين المختوم والجدوار والفرفح وعصارته وبزرقطونا ولعابه ~~وسائر المطفئات مثل ماء الهندبا وماء الخس والقرع والخيار . فصل في الطبوع ~~وخرز الطين وهي دابة كثيرة الأرجل حادة السم وهي في أحكام قملة النسر . فصل ~~في لسع الزنابير هي أشد تسخينا من النحل ويعرض من لسعها وجع حمرة وورم ومن ~~الزنابير الكبار جنس أسود الرأس ذو إبر كثيرة قتال والكبيرة خرزها في ~~الجملة أقتل فلذلك ربما أدى إلى التشنج والى ضعف الركبتين . وأما الصغيرة ~~أيضا فربما عظم الخطب في لسعها فأحدثت نفاطات وأثقلت اللسان . فصل في ~~العلاج يستعمل عليه من المص ما تعلم وإن عظم الخطب فما يسقى حينئذ وزن درهم ~~من بزر المرزجوش فيسكن الوجع في مكانه أو ثلاث راحات كزبرة يابسة ويتناول ~~العصارات المبردة المعروفة والأشربة المبردة المعروفة . وقد يحتمل الجمد ~~كالشيافة فينفع ومن أطليته ماء الخبازي وماء الباذروج والخبازي عجيب وأيضا ~~: التين والخلى والطين الحر وماء الحصرم . وأيضا إخثاء البقر خصوصا بخل ~~وأيضا ورق النمام وورق الغار الطري وأيضا يؤخذ أفيون وبزر الشوكران وكافور ~~ويطلى بعصارة باردة ويغلى بخرقة كتان مغموسة في ماء مبرد ويطلى حواليه بطين ~~وخل وكذلك الطحلب بالخل عجيب وكذلك الخضرة التي تحدث على جرار الماء وأيضا ~~PageV03P335 على ما زعم بعضهم يكمد بماء وملح ويطلى بلبن التين وأيضا ms2095 سورج ~~الحيطان بخل وقد يتخذ من مياه هذا وسلاقاته نطولات وقد جرب أن العضو إذا ~~ترك في ماء حار ساعة ثم نقل دفعة إلى ماء ملح ممروج بالخل سكن في الحال ومن ~~دلوكاتها الذباب فانه يسكن الوجع . فصل في لسع النحل وعلاجها قريب الأحوال ~~من الزنبور إلا أنه يترك إبرته في اللسعة وعلاجها يقرب من علاج الزنابير . ~~فصل في النمل الطيار وشيء آخر يشبهه ذلك قريب الحال من النحل وأسلم منه ~~وأقول من ذوات الحمة والإبرة شيء شبيه بالنمل الطيار إلا أنه أكبر منه جدا ~~وهو في قدر الزنبور الصغير إلا أنه أطول منه كثيرا وليس في غلظه وله أرجل ~~عنكبوتية طوال صفر أطول من أرجل الزنابير - والتحزيز الذي له أصغر ويفرخ ~~فراخا كالعناكب إذا أخرجت من أوكارها مشت مشي العنكبوت كأنها تنسلخ من بعد ~~وتطير وعندي أنه في حكم الزنابير . فصل في سام أبرص والعظاءة إذا عضا خلفا ~~في موضع العضة أسنانا صغارا دقاقا سودا لا يزال الموضع يوجع ويحتك حتى ~~ينتزع بإبريسم أو قز يمر عليها ويسقطها فيسكن الوجع وقد يخرج أسنانها الدهن ~~والرماد ثم يمص المرضع ويوضع في ماء حار وقد ذكروا أن أصل الطرحشقوق نافع ~~جدا من عضته فإن عظم الوجع سقي ترياق الرتيلاء . فصل في الأربعة والأربعين ~~هو الحيوان المعروف بدخال الأذن وربما كان في طول شبر وله في كل جانب إثنان ~~وعشرون قائمة وقد يمشي قدما وقد ينكص بحاله وله فيما يقال سمية ما يحدث منه ~~وجع يسير يسكن من ساعته وزهرة الخنثى من ترياقاته وربما كفى فيه استعمال ~~الملح مع الخل . فصل في عضة سالامندرا رغم أنها هامة شبيهة بالعظاء فات ~~أربعة أرجل قصيرة الذنب يزعمون أنها لا تحترق وإن طرحت في الأتون أطفأت ~~ناره ويعرض لمن عضته وجع شديد والتهاب في البدن ناري وورم حار في اللسان ~~واعتقال اللسان تمتمة ورعدة وخدور كثيرا ما يعرض منه اسوداد عضو على شكل ~~مستدير وسقوطه . PageV03P336 فصل في العلاج قال علاجه علاج الذراريج وأخص ~~ما يعالجون ms2096 به أن يسقوا الراتينج من أي صنوبر كان مع العسل ويسقوا طبيخ ~~كمافيطوس وطبيخ السوسن مع ورق القريص والزيت ومنهم من يعطيهم الضفادع ~~مطبوخة ويسقيهم من مرقها ويضمدهم بلحومها وقد يأكلها أيضا وكذلك بيض ~~السلاحف البرية والبحرية مطبوخا . فصل في سقولوفندر البرية والبحرية ولست ~~أعرفهما ولا لبد أن يكونا مما فرغنا من ذكره قالوا أنه يعرض من عضة البرية ~~أن تكمد العضة وتصير وردية اللون قلما تحمر حمرة ناصعة بل يسيرا جحا ويكون ~~وجع شديد وحكة في البدن . وأما البحرية فتكون عضتها مائية اللون ويشبه أن ~~يكون علاجها علاج الرتيلاء ونحوها قال بعضهم : لتضمد بملح أو رماد بشراب أو ~~رماد معجون بخل العنصل أو بالسمسم المحرق والشراب وينطل أولا بزيت كثير ~~بماء حار ثم يوضع عليه ذلك . فصل في العقرب البحري أظن أنه يعرض من لدغة ~~العقرب البحري انتفاخ البطن وهيئة استسقائية وربما عرض منه خروج الريح بغير ~~إرادة ويجب أن يستقصى في تعرف هذه وعلاجه علاج التنين البحري والرتيلاء وقد ~~قال من لا يوثق بقوله أن عقرب الماء حار السم . فصل في العنكبوت البحري ~~يشبه أن تكون أحواله تقرب من أحوال العقرب البحري . فصل في عض الضفادع ~~البحرية الحمر حكى عدة من العلماء أنها خبيثة رديئة متعزضة للحيوانات ~~والأجسام تقفز إليها من البعد لتعضها وإن لم تتمكن من العض نفخت إليه نفخة ~~ضارة ويعرض من عضها ورم عظيم وهلاك سريع أقول : يشبه أن يكون علاجها ~~بالترياق الكبير وبما يجانسه . فصل في جملة علاج الهوام البحرية السامة ~~قالوا يجب أن تعالج بالترياقات وبما تعالج به السموم الباردة وبأدوية ~~الرتيلاء وترياقاته والحمد لله وحده . PageV03P337 # | 1 ( الفن السابع الزينة ) 1 # يشتمل على أربع مقالات : المقالة الأولى أحوال الشعر والحزاز فصل في ~~ماهية الشعر الشعر يتولد من البخار الدخاني إذا انعقد في المسام ونبت عليها ~~بما يستمد من المدد وخصوصا إذا كانت رطوبة البدن لزجة دهنية ليست بمائية ~~ولا طينية كما أن الأشجار الدهنية لا ينتشر ورقها . وقد قيل في الكتاب ~~الأول في ms2097 سواده وشيبه وسائر ألوانه ما قيل لكن المتعلق من الكلام فيه ~~بالزينة تدبير جوهره بالإنبات والتمريط وتدبير عدده بالتكثير والتقليل ~~وتدبير حجمه بالتغليظ والتدقيق والتطويل وتدبير شكله بالتسبيط والتجعيد ~~وتدبير لونه بالتسويد والتشقير والتبييض ونحن متكلمون في هذه المقالة على ~~هذه المعاني . الشعر يبطل أو ينقص إما بسبب في المادة أو بسبب في الشيء ~~الذي فيه ينبت والسبب في المادة أن تقل أو تعدم والقلة إما بسبب ما يغمره ~~أو يغيره أو بسبب قلة أصل الجوهر مثل قلة البخار الدخاني في الصبي والمرأة ~~لكثرة البخار الرطب فلا تنبت لحيته وأما قلة أصل الجوهر فإما العارض وإما ~~لانتهاء الطبيعة إليه . أما الذي للعارض فكما يعرض للناقهين إذا شفتهم ~~الأمراض الطويلة والسلية والدقية فلم تبق لهم مادة يعتذي منها الشعر فيسقط ~~ولا ينبت مثل ما يعرض للنبات المستسقى إذا لم يسق وكما يعرض للخصيان من ~~تشبههم بالنساء في الرطوبة والبرد بسبب خصائصهم وبسبب أن ما كان يتكون منيا ~~يتراكم فيهم ويبرد ويتأدى برده إلى الأعضاء الشريفة فيبردها فلذلك لا تتحلل ~~رطوباتهم إلى الجفاف وما تحلل لا يبقى في المسام لقلته ورقته بل يخرج وكما ~~يعرض لمن أدام العمائم الثقال على رأسه . وأما الذي هو من طريق الطبيعة ~~فكالصلع فإن الصلع يحدث لقصور مادة الشعر عن الصلعة وذلك لقلتها أو لتطامن ~~الدماغ عما يماسه من القحف فلا تسقيه سقيه إياه وهو ملاق . وأما الذي يكون ~~لسبب في الشيء الذي فيه ينبت فهو على ثلاثة أوجه إما أن لا تنفذ فيه مادة ~~الشعر وإما أن تنفذ فيه فلا PageV03P338 تحتبس وإما أن تفسد فيه وتستحيل ~~إلى كيفية غير ملاءمة لتكون الشعر عنها وإنما لا تنفذ فيه لانسداد مسامه ~~وإنما تنسد مسامه لشدة تلززه ليبسه كما هو من المعاون على الصلع ويسرع في ~~حار المراج لسرعة جفافه ولذلك يكثر على المستعدين للصلع شعر البدن والصدر ~~لحرارة المراج وهؤلاء فإن القليل من شعرهم صعب الانتتاف أو لتلززه بسبب ~~آثار قروح سالفة كما هو الحال في القرع . والذي ms2098 لا يحتبس فيه فهو لشدة ~~تخلخله واتساع مسامه كما هو إحدى المعاون في أن لا تنبت اللحية ويكون ~~الباقي من شعر هؤلاء رقيقا سهل الانتتاف وفي آخر العمر لما يبس المراج ~~فضاقت المسام مع رطوبة مراج لقلة الحرارة أثر في أن لا يكون صلع كما للنساء ~~والخصيان . والذي يفسد فيه فإما لخلط مسكن خبيث . كما في داء الحية والثعلب ~~وإما لقروح رديئة أكالة كما يكون في بعض أصناف القرع . والصلع تعسر معالجته ~~وإن كان قد يمكن دفعه قبل أن يبتدىء أو تأخيره والذي يقول بقراط من أن ~~الصلع إذا عرض لهم الدوالي نبتت شعورهم نعني به المتمرطين بداء الثعلب ~~ونحوه وشعر الحاجبين والأشفار لا ينتثر سريعا بسبب أن منبتها حصيف غضروفي ~~حافظ ولذلك يتأخر الصلع في الحبشة والزنج لشدة ضبط جلودهم لشعورهم فإن ~~الصلب لا ينثقب فلذلك يقل معه الشعر لكنه يحفظ الشعر فلا ينتثر سريعا ولا ~~يتمرط . واللثغ لا يصلعون لكثرة رطوبة فصل في الأدوية الحافظة للشعر ~~الأدوية الحافظة للشعر هي التي فيها حرارة لطيفة جذابة وقوة قابضة والتي ~~فيها خواص نفعل بها وقد ذكرنا بسائط هذه الأدوية في الأدوية المفردة وذكرنا ~~أيضا في القراباذين مركبات ونذكر ههنا من الأدوية ما هو أليق بهذا الموضع . ~~والأدوية البسيطة التي تصلح لحفظ الشعر وتدارك أخذه في التساقط على الجملة ~~إلى أن تشترط من بعد الشروط الواجبة في تدبيرها من أمثال هذ : الآس وحبه ~~واللاذن والأملج والهليلج الكابلي والمر والصبر والبرشياوشان وقد يقع فيها ~~العفص لقبضه والفيلزهرج خصوصا مع شراب قابض أو دهن الآس أو دهن المصطكي أو ~~ماء الآس أو عصارة ورق الازادرخت وأيضا حراقة شجرة بزر الكتان محرقا مع ~~بزره طلاء بدهن وأيضا قشور الجوز محرقة إذا خلط بدهن الآس والشراب القابض ~~ومسح به وخصوصا للصبيان . ومن المركبات : حب الآس والعفص والأملج يطبخ في ~~دهن الورد أو دهن الآس على الوصف المعلوم ويستعمل وأيضا ورق الآس الرطب ~~واللاذن والعوسج وأطراف السرو وحب الآس يغلف بها الرأس مدقوقة مدوفة بالزيت ~~. وأيضا ms2099 : حب الاس الأسود وبزر الكرفس وأطراف الآس وبزر السلق وأطراف ~~العوسج جزء جزء برشياوشان لاذن نصف جزء نصف جزء الشراب الأسود ستة أجزاء ~~تهرى فيه الأدوية طبخا حتى يبقى ثلث الشراب ثم يلقى عليه زيت مطيب بالسعد ~~والسنبل جزأين ويعاد طبخه حتى يغلي ثلاث غليات ثم PageV03P339 يصفى الماء ~~والدهن عن الأدوية بعصر شديد ويجعل في برنية ويخضخض ويستعمل عند الحاجة ~~فإنه حافظ مسود . وأيضا : بزر الكرفس وبزر السلق وبرشياوشان وكندر من كل ~~واحد أوقيتين الجوز خمسة عشر عددا قشور أصل الصنوبر رطل يشوي الجميع ليلة ~~في التنور وقد جعل في قدر مطين ويترك حتى يحترق جميعه احتراقا مسحقا ويسحق ~~ويلقى عليه رطل من شحم الدب فهو أجود أو من شحم الأوز ويرفع وكلما احتيج ~~إليه ديف في دهن مطيب ويستعمل وينفع أيضا من الصلع المبتدىء . وأيضا : يؤخذ ~~رطل ونصف شرابا قابضا ومن اللاذن أوقية ومن قشور الصنوبر محرقة أوقيتين ~~برشياوشان محرقا مثله شحم الدب رطل عصارة عنب الثعلب أربع أواق ونصف يطبخ ~~اللاذن في الطلاء حتى يثخن وتلقى عليه الأدوية ويخلط ويرفع فمتى أحتيج إليه ~~أخذ منه شيء في دهن مطيب وخيره دهن الناردين ويطلى وقد يطلى بلا دهن . ~~وأيضا مما هو خفيف : أن يؤخذ المر واللاذن ودهن الآس وخصوا ما اتخذ من دهن ~~الخيري وماء الآس طبخا وشراب قابض ويخلط على ما توجبه المشاهدة ويطلى به . ~~وأيضا : يؤخذ ورق شقائق النعمان مع دهن الآس ويمسح به الرأس ويترك ليلة ثم ~~يستحم فإنه يحفظ ويسود . وأيضا يؤخذ لاذن وبرشياوشان ورماد قشور الصنوبر ~~وشحم الدب ومن الشراب العفص ما يكفي مخلوطا بمثل دهن المصطكي أو الآس وأيضا ~~يؤخذ الحناء المدقوق مثل الهباء نصف رطل ومن العفص الأخضر المدقوق عشرة ~~دراهم مضافاان إلى مثلهما من الخل الحاذق ويقطر بالقرع والإنبيق فإن الحاصل ~~من التقطير يحفظ الشعر . وأيضا يؤخذ برشياوشان ولاذن سواء ودهن الآس ما ~~يكفي وأيضا يؤخذ كندر وخرء الضب وخرء القنفذ البحري من كل واحد خمسة دراهم ~~سذاب جبلي درهمين يسحق ms2100 بشراب قابض ويخلط مع شحم الدب ويستعمل . فصل في دواء ~~يحفظ شعر الحواجب يؤخذ ورق شقائق النعمان أربعة رعي الحمام وأصوله وأطراف ~~التين من كل واحد واحد لاذن ثلاثة برشياوشان إثنان يسحق الجميع ويستعمل ~~بدهن المصطكى مثله أيضا أصل الفاشرا أو أصل الأشراس ورماد شجرة الصنوبر ~~الطري من كل واحد جزء ورق جزآن يخلط بدهن الآس المطيب فهذا هو الكلام ~~الأكثري . لكنه إن كان السبب يبس مراج وقلة دم رفه البدن وغذه بما هو جيد ~~الغذاء دسمه وبه ميل إلى حرارة لطيفة واترك كل حامض ومالح وعفص واهجر الباه ~~واهجر من الشراب ما كان عتيقا وأدم الاستحمام بالمياه العذبة ولا يقرب من ~~البدن نطرون ولا أشنان ولا صابون بل مثل دقيق الباقلا وحب البطيخ وطين ~~وبزرقطرنا ونحوه . وإن كان لتقبض المسام جدا احتيج إلى ما يحلل ويخلخل فوجب ~~أن يجعل في الغذاء ما يفتح مثل الخردل والثوم والكراث ويطلى الجلد أيضا ~~بمثل الثافسيا والخردل والفوتنج والسذاب والبصل ويستعمل الحمام بمياه محللة ~~ويغسل الرأس بالبورق وبزبد البحر ويجب أن يجتنب صاحبه الأدهان . والذي ~~للتخلخل تنفع منه الأدوية المذكورة التي أكثر ميلها إلى القبض والأطلية ~~والأدهان القابضة ودخول الحمام واستعمال الفاتر ثم إردافه بالبارد دفعة . ~~PageV03P340 فصل في مطولات الشعر أكثر مطولات الشعر ما في جوهره لزوجة يمكن ~~أن يأخذ منها الشعر وهو مثل ورق السمسم وورق القرع والأدهان التي فيها ~~حرارة وقبض مثل دهن السوسن محرقا مع شمع أو كما هو ودهن الحناء ودهن الآس ~~خاصة وقد ينفع في ذلك غسل الرأس بنقيع الحنظل . ومما ينفع في ذلك أن يؤخذ ~~اللاذن ويذاب الجيد منه في قدح مطين على الجمر اللطيف إذابة في زيت ويذر ~~عليهما شيء من نوى محرق ويمرج الجميع على الجمر مرجا لطيفا ويستعمل . ولورق ~~الازادرخت ولماء ورقه خاصية جيدة في ذلك ولفحم بزر الكتان مستعملا بدهن ~~الشيرج . مركب : يؤخذ ورق الأزادرخت والبرشياوشان الحديث الرومي والمر ~~والأملج ويغلف به الرأس في بعض الأغسال المعروفة وأيضا الخردل يجعل في طبيخ ~~السلق ms2101 ويغسل به الرأس ويدهن بعده بدهن الآ أو دهن الأملج . مركب جيد : تؤخذ ~~مرارة الثور ومرارة الذئب وإهليلج كابلي وبليلج وأملج وسبادداوران وعفص ~~صحاح من كل واحد جزء يدق ويربى بعصارة عنب الثعلب سبعة أيام ثم يجفف ~~ويستعمل طلاء بشيء من البطيخ بعد غسل الرأص واللحية بماء وعسل وزجاج مدقوق ~~. أيضا شعير مقشر ثلاثين درهما أملج خمسة يطبخان في الماء طبخا شديدا حتى ~~يأخذ الماء قوتهما . ويطبخ في ذلك الماء دهن البنفسج مثل نصف الماء ولاذن ~~وزن ثلاثة دراهم وورق السمسم وورق الخطمي وورق القرع رطبا أو يابسا وزن ~~عشرة عشرة لا يزال يطبخ حتى نسخة أخرى : تنسب إلى الكندي شير أملج عشرين ~~درهما يطبخ برطلين من الماء إلى الربع ويصب عليه مثله دهن الناردين وشعير ~~مقشر وشيء من اللاذن ويطبخ حتى يذهب الماء ويبقى الدهن . فصل في منبتات ~~الشعر القوية وفيها علاج ما يمكن علاجه من الصلع ومن انتثار الحواجب ونحو ~~ذلك جميع الأدوية التي نذكرها في باب داء الثعلب وجميع وجه التدبير من ذلك ~~الرأس وتحميره واستعمال الشحوم عليه ثم استعمال الأدوية القوية الجذب ~~والتحليل معا الخاصة بداء الثعلب فهي نافعة في الصلع وإنبات الشعر في المرط ~~وفي الحواجب وفي اللحية ولقشور أصول الغرب بالزيت تقوية وفعل عجيب في الحفظ ~~مع تسويد . وأما الأدوية التي من عزمنا أن نذكرها ههنا وإن كانت أيضا نافعة ~~في داء الثعلب بعد اعتبار ما ذكرناه في آخر باب حفظ الشعر فهي هذه . ~~PageV03P341 ونسخته : تؤخذ الذراريح الطرية مقطوعة الأرجل والرؤوس مجففة في ~~الظل وتسحق في دهن البنفسج أو تطبخ فيه أو في زيت حتى تغلظ وتطلى به حيث ~~شئت فينفط ثم ينبت الشعر وكذلك عسمل البلاذر إذا جعل على المواضع التي تمرط ~~شعرها أو يسحق الكندس في دهن البيض ويطلى به حيث شاء الإنسان مرارا فينبت ~~الشعر . أخرى : أو يؤخذ حافر حمار محرقا وقرون محرقة ويطلى بدهن الخل فإنه ~~قوي . وأما بيض النمل مع دهن البان فهو مما عد في المنبتات وعند عامة ms2102 الناس ~~أنه مما يمنع النبات ومما جرب العظاءة التي تكون في البيوت تموت تجفف وتسحق ~~وتطلى بالدهن . وأيضا سحيق الزجاج الفرعوني مع الزئبق . ومما هو أخف من ذلك ~~أن يؤخذ فهو وصلاية من رصاص ويجعل بينهما دهن من الشعرية أو شحم مما عرف ~~ويسحق حتى تنحل إليه قوة من الرصاص ويلطخ به ويضمد الموضع بورق التين ~~المسلوق جيدا وإلى قوة ما وأيضا يؤخذ لب عشرين بندقة ويشوى حتى ينسحق ويجمع ~~بدهن الفجل أيضا أو يؤخذ أو من الحشيشة المسماة خركوش ومن قضيب الحمار ~~وطحاله مشويين من كل واحد نصف رطل ومن اللاذن عشرون وزنه يخلط الجميع بعد ~~حل اللاذن في الشراب ويستعمل . وأيضا ومما ذكر فيغلريوس يؤخذ شحم الثور ~~مملحا ستة وتسعون درهما الأشنأن والثافسيا من كل واحد ثمانية عشر درهما مر ~~ثمانية دراهم لاذن مثله برشياوشان ثمانية وأربعون درهما قضيب الحمار ثمانية ~~وأربعون درهما طحال الحمار ستة وتسعون درهما يشوى طحال الحمار وقضيبه وينحت ~~ويجمع الجميع بشراب أسود يحلق الرأس ويطلى به ويترك خمسة أيام ويغسل ويراح ~~يومين ثم يعاد فإن تقرح عولج الموضع بشحم الأوز . وأيضا لقريطن تؤخذ بطون ~~ستة من الأرانب وتجفف ناعما وتحرق في قدر مطين فخار ويلقى عليه من ورق ~~العوسج ومن ورق الآس مثله ومن البرشياوشان تسع أوق ويحرق مرة أخرى في إناء ~~زجاج ثم يسحق ويخلط بثلاثة أرطال من شحم الدب ومثلها دهن الفجل ويرفع ~~ويستعمل عند الحاجة في دهن مطيب . وحب الغار ودهن الفلفل ودهن الخروع كل ~~ذلك مما يعين على الإنبات . وأيضا يؤخذ رماد القيسوم إذا خلط بالزيت العتيق ~~أنبت اللحية البطيئة النبات ورماد الشونيز بالماء وخصوصا للحواجب وأيضا ~~للحواجب تحرق جوزتان إلى أن تنسحقا فقط ويجمع إليهما مثقال من نوى التمر ~~المحرق كذلك بغير استقصاء وخمسة عشر فلفية ويطلى بدهن ورد وأيضا يؤخذ رماد ~~القيسوم وبندق محرق ولاذن وذراريح وكندس يغلي في دهن بان في مغرفة حتى يسود ~~ويمرج بمثله غالية ويدلك الموضع ويطلى به وأيضا برشياوشان وحب الآس وبزر ms2103 ~~الكرفس يحرق قليلا حتى يسود ويجمع بشحم دب ودهن فجل . دواء : ينبت الشعر في ~~الحواجب يؤخذ كندر أربع درخميات خرء التمساح وخرء القنفذ البحري وسذاب جبلي ~~درخمي درخمي يسحق بشراب قابض ويخلط بشحم الدب ويستعمل . PageV03P342 آخر : ~~للتمرط في الحواجب القديم الصعب من داء الثعلب أو غيره ونسخته : يؤخذ من ~~الشيح جزء من زبد البحر ثمانية أجزاء ومن الأوفربيون وحب الغار ثلاثة ثلاثة ~~. زفت رطب أربعة يداف الزفت في دهن السوسن ويذاب فيه الفربيون ثم تخلط به ~~سائر الأدوية . آخرمثله : يؤخذ أصل القصب المحرق سبعة رماد الضفادع خمسة ~~بزر الجرجير أربعة أصل الأشراس ثلاثة يسحق بدهن الغار ويستعمل . فصل ~~فيمايحفظ داء الثعلب وداءالحية قد علمت أن السبب في تولد داء الثعلب مادة ~~رديئة مستكنة في الجلد وفي منابت أصول الشعر فتفسد أصول الشعر أكلا لها ~~ومنعا للغذاء الجيد إياها وسمي داء الثعلب لعروضه للثعالب والفرق بينه وبين ~~داء الحية أن داء الحية ليس إنما ينتثر فيه الشعر فقط بل تنسلخ معه جلدة ~~رقيقة كما يعرض للحية وربما عرض فيها تشكل ناتىء كشكل الحية والمادة التي ~~تورث داء الثعلب وداء الحية قد تكون صفراوية وقد تكون سوداوية وقد تكون ~~بلغمية وقد تكون من دم فاسد ويستدل عليه من التدبير المتقدم . ومن الأعراض ~~التي تصحبه مما يدل على الخلط الغالب مما عرفت وقد يستدل على سرعة برئه ~~وبطئه بما يرى من سرعة احمراره بالدلك والحلق لسرعة انجذاب الدم إليه أو ~~بطئه على أن الدلك الكثير يقرح فيمنع نبات الشعر . فصل في العلاج لا شك أن ~~صواب التدبير في استفراغ ذلك الخلط الفاعل أولا وإدخال الأغذية الحسنة ~~الكيموس جدا إلى البدن مما تعلمه والشراب المعتدل الممروج المائل إلى أثر ~~من الحلاوة قليل مع رقة وصفاء فإن هذا أغذى والحمام ينفعه قبل كل دلكة ~~وبعدها ويبتدىء أولا باستفراغ البدن عن الخلط الفاعل بالأدوية المخرجة له ~~أو بالفصد إن أوجبت المادة ذلك ثم باستفراغ الرأس عنه بما عرفته من ~~السعوطات والنشوقات والغراغر مما هو مذكور في ms2104 باب تنقية الرأس بحسب فصل فصل ~~ثم الإقبال على الجلدة وتنقيتها عما استكن فيها بإخراجه عنها وتحليله ~~وتستعجل في ذلك لئلا تكتسب الجلدة كيفية راسخة رديئة . ولا شك في أن ~~الأدوية المستفرغة من الموضع للمادة الخبيثة يجب أن تكون مقطعة ومحللة ~~تحليلا لا تبلغ التجفيف لشدة التسخين فيفيد الجلد جفافا يكون في الآجل سببا ~~لسقوط الشعر وإن كان في العاجل لعله أن يذهب بداء الثعلب فإن كان حارا قويا ~~كالثافسيا وهو أصل في الباب الذي لا بد منه كسرت حرارته بالأدهان المعتدلة ~~تغلب عليه وبالمياه برفق فيها وأجوده الحديث والذي أتى عليه سنون ثلاث ضعيف ~~ومن حق القوي أن يقلل قدره ويكثر مراجه ويسرع أخذه عما طلي به ومن حق ~~الضعيف أن يفعل بالضد . ويجب أن تكون لطيفة والألم تنفذ قوتها في غور الجلد ~~ويجب أن تكون في PageV03P343 تلك الإدوية تقوية ومنع لئلا يقبل الرأس مادة ~~خبيثة ولا يجب أن يصحب تلك القوة قبض كثير يمنع المادة عن الورود إلى ~~الموضع ثم النفوذ في مسامه ويجب أن تكون فيها قوة جذب للدم الجيد وبخاره ~~العلك من البدن بعد تحليله للفاسد الذي في الجلد ليجمع تحليلا للفاسد ~~القريب وجذبا للجيد البعيد وذلك بعد التنقية . وإذا استعملت هذه الأدوية ~~فيجب أن تراعي تأثيرها وتبدأ به مضعفة بالمراج والتقليل وتنظر فيما كان ~~منها فإن وجد المرض محتملا والأثر سليما زيد في القوة والمقدار وإن لتم ~~يحتمل وعظم الأثر نقص بالمقدار أو بالمراج واجتهد حتى لا يؤدي إلى تقريح ~~وتوريم وخصوصا في الأبدان اللينة المراج أو السن أو الجنس . وإن أدى إلى ~~توريم وتقريح تدورك ذلك بالشحوم وطليها عليه مثل شحم البط والدجاج ومثل ~~القيروطي اللين فإذا سكن عوود بالقدر الذي يحتمله وإذا عظم الأثر فتر لا ~~يزال يفعل ذلك حتى يتحلل الفاسد وينجذب الجيد . وعلامة تأثيرالدواء فيه أن ~~. يحمر بدلكات ألين وأقل عددا من الدلكات التي كان يحمر بها قبل استعمال ~~الدواء فان لم يتغير الحال فاعلم أنه يحتاج إلى دواء قوي وإذا ms2105 كان لا يحمر ~~دلك بالخرق الخشنة أشد دلك حتى يخاف الانقشار ثم دلك بمثل البصل فإن لم ~~يحمر لم يكن بد من شرط موجع وطلي بمثل الثوم . ومما يحتاج إليه في تنقية ~~الجلد عن مادة داء الثعلب الرديئة العلق والمحاجم وغرز الإبر الكثيرة وأيضا ~~التنقيط بالأدوية الحادة التي سنذكرها وتنقية ما تنقط وتبرئته ليخرج الشعر ~~عنه ومما يعين في تحليل المادة لبس قلنسوة مؤبرة دائما ليلا ونهارا فانه ~~يحلل ويعرق ويجب أن يحلق في كل يومين أو ثلاثة بالموسى وكلما نبت حلق . ~~ويجب قبل استعمال الأطلية أن يحلق الرأس ويدلك على ما قلنا بخرقة خشنة أو ~~بمثل البصل أو قشور الفجل حتى يحمر ويصير قليلا لقؤة الدواء متفتح المسام ~~وربما ناب الحمام عن الدلك وإن لم يحلق رقق الحواء ليصل إلى الأصل . فأما ~~الاستفراغات فليستفرغ الصفراوي بطبيخ الهليلج مع قوة من خربق وأفتيمون وبحب ~~القوقايا أيارج فيقرى وأيضا فإن أبارج شحم الحنظل جيد خصوصا البلغمي فإن ~~كان هناك سوداء خلط به شيء من الخربق الأسود وإن كان هناك صفراء خلط به ~~السقمونيا وأيارج روفس واللوغاذيا جيدان خصوصا للسوداوي وكثيرا ما يبرأ ~~بالاستفراغ وحده وأصناف هذه الاستفراغات مما قد أحطت به علما فيما سلف لك ~~وإن أراد أخف من ذلك سقاه الأيارج المر مركبا بشحم الحنظل والتربد في الشهر ~~شربات ثلاثا أو أربعا وإذا لم ينجع استفراغ واحد كرر بعد إراحات فيما بين ~~ذلك وإذا رأيت جلدة الرأس حمراء وعروقها حمراء ممتلئة فصدت بعد الفصد الكلي ~~إن أوجبه الرأي عروق الرأس وعروق الجبهة والصدغين وإن لم ترد ذلك فلا تفعلن ~~شيئا من ذلك فإن الدم يحتاج إليه هناك . وأما الغراغر والسعوطات ونحوها فقد ~~عرفتها في باب معالجات الرأس . وأما الأدوية الموضعية فأقواها الفربيون ~~الذي لم يأت عليه فوق ثلاث سنين يدبر على ما أعطينا من التدبير في القانون ~~وبعده الثافسيا فانه عجيب جدا بالغ ثم الحرف والخردل ورماد الذراريح ~~PageV03P344 معجونا بالزفت الرطب أو ميويزج مسحوقا بدهن الغار ولبن اليتوع ~~ينفط به ms2106 ويفقأ ليسيل ما تحته فإذا طرح القشر طلع الشعر من تحته والكبيكج ~~يوضع على العضو مدة قليلة ويحتاج إليه في القوي من داء الثعلب وبعد ذلك ~~الكبريت والخربقان وبزر الجرجير ورغوة البورق والصنفان من زبد البحر وقشور ~~القصب وأصوله محرقة وخرء الفار وبعر الغنم محرقا ودار فلفل والخردل والبندق ~~المحرق وورق التين وكندس وعروق ماميران والقطران وقد يقع فيها مرارة الثور ~~ثم مثل اللوز المر محرقا بقشره ومثل الكندر المسحوق أياما في الخل الفائق . ~~والخرنوب النبطي من أدوية هذه العلة . وأفضل الأدهان المستعملة فيه دهن ~~الغار ودهن الخروع . وأفضل الأدوية الشمعية القطران ثم الزفت . وأفضل ~~الشحوم شحم الدب وخصوصا ما عتق لطوخ جيد يلطخ بالخردل والقطران : صفة لطوخ ~~قوي نافع : يؤخذ فربيون ثافسيا دهن الغار من كل واحد مثقالين كبريت حي ~~وخربق أيهما كان أسود أو أبيض من كل واحد مثقال يتخذ قيروطي بشمع مقدار ~~الكفاية . وأيضا بورق إفريقي جزأين نوشادر جزء يحرقان ويسحقان في خل ثقيف ~~ويطلى به الموضع بعد الدلك طليا رقيقا ويعاد بعد ثلاثة ساعات وقد نشف يداوم ~~ذلك ثلاث أيام فإن تنفط فيفعل به ما تدري . وأيضا ذراريح وخردل يطبخان في ~~دهن حتى يصير كالغالية ثم ينفط به الموضع القوي وتكسر قوته بالمراج للضعيف ~~. ومما هو أقوى من ذلك وهو عجيب نافع أن يؤخذ الخل الثقيف مع مثله دهن ~~الورد الجيد ويلخلخان ثم يدلك الموضع بخرقة خشنة ويطلى به وأيضا المسح ~~بغالية فيها شيء من ثافسيا . واعلم أن الصبيان تكفيهم الحمية والصبي ~~المراهق يحتمل نصف درهم من حب ! لقوقايا ولابن عشر سنين دانقين . فصل فيما ~~يحلق الشعر يؤخذ من النورة جزءان ومن الزرنيخ جزءان ويطلى بهما مع قليل صبر ~~مجعول فيهما فيحلق في الحال وإن جعل من النورة أجزاء أكثر ومن الزرنيخ أقل ~~كان أعدل وإن زيدت النورة كان أبطأ عملا إلا أنه يعمل وقد تؤخذ النورة ~~والزرنيخ جزءين وجزء يطبخان في الماء طبخا حتى تسمط الريشة وإن كرر العمل ~~في ذلك الماء كان أجود والتشميس ms2107 أجود ويؤخذ ذلك الماء فيطبخ فيه دهن قليل ~~منه في كثير حتى يأخذ قوته ويطلى به وربما ترك ذلك الماء لينعقد ملحا ~~واستعمل ذلك الملح في الماء . وأكلاس الأصداف تعمل عمل النورة مع الزرنيخ ~~وتكون ألطف وإن أخذ بدل النورة ماء النورة المكرر فيه النورة تشميسا أو ~~طبخا وجعل في الماء الزرنيخ المسحوق كان جيدا وقد يستعمل أيضا العلق الأخضر ~~التي تكون تحت الجرار وإن أريد أن يكون ما ينبت رقيقا ألقي في النورة رماد ~~الكرم أو البورق وأكثر تقليبه ثم غسل بدقيق الشعير والباقلا وبزر البطيخ ~~وقد تركب النورة والزرنيخ بمثل ماء الكشك وماء الأرز وقد يجعل فيه المر ~~والمصطكى وقد يعان بزبد البحر . PageV03P345 فصل في علاج من أحرقته النورة ~~يجب أن تقلل تقليبها وتسرع غسلها وقد قدم عليها قبلها دهن الورد فإذا غسل ~~بالماء الحار جلس بعد ذلك في الماء البارد فإن ذلك علاج جيد ثم يطلى عليه ~~عدس مقشر مسحق بما ورد وصندل وخصوصا إن أحرق فإن أحرق إحراقا قويا فلا بد ~~من مثل مرهم الإسفيذاج ومثل الطلاء بالمرداسنج المربى ببياض البيض ودهن ~~الورد والكافور . فصل فيما يقطع رائحة النورة أن يطلى بعدها بالطين المربى ~~في الطيب أو الطين بالخل وماء الورد ولورق الخوخ خاصة في ذلك عجيبة ولورق ~~الكرم وورق الشاهسرم المسحوق والحناء ولنجير العصفر والورد والسعد والشك ~~والإذخر ونحو ذلك فرادى ومجموعة . فصل في مانعات نبات الشعر تمنعه المخدرات ~~المبردة مثل أن يبدأ فينتف . ثم يطلى بالبنج والأفيون والخل والشوكران معها ~~ووحده وأن يكون مطبوخا في الخل أجود . وجرم الضفادع الآجامية مجففا من ~~المانعات إذا سحق وخلط بلعاب بزرقطونا أو عصارة البنج أو الخل يكرر ذلك ~~وقيل أن طليه بدهن تفسخت فيه العظاءة طبخا مما يمنع نباته وكذلك بدهن طبخ ~~فيه القنفذ وربما ادعى فيه ضد ذلك . ومما ذكر في ذلك أن يؤخذ القيموليا ~~وإسفيداج الرصاص بالسوية والشب نصف جزء سحق بماء البنج الرطب . وقد زعم قوم ~~أن دم الضفادع الآجامية ودم السلاحف النهرية قد ms2108 يمنع ذلك قالوا وكذلك دم ~~الخفاش ودماغه وكبده وقد ركبوا دواء من هذه قالوا تؤخذ الضفادع من آجام ~~القصب وتجفف ويؤخذ من قديده ومن دم السلحفاة النهرية المجفف ومن البورق ~~الأحمر ومن المرداسنج ومن صدف اللؤلؤ والمحرق أجزاء سواء يعجن بالماء ~~ويستعمل على نتف الشعر في العانة والإبط وبزر الأنجرة بدهن هو مما ينثر ~~الشعر بقوة . فصل في المجعدات للشعر هي مثل دقيق الحلبة ودهنها والسدر ~~الأبيض والمر والعفص والنورة والمرداسنج تخلط أو يقتصر على بعضها ويغلف به ~~الرأس وقد يوضع فيها بزر البنج ودهنه وقد يستعمل البنج كما هو وحده والنورة ~~بماء نشيط ويحرق يسيرا داخله في هذه الجملة خصوصا إذا قرن بها ثلثاها من ~~مجعد جيد : يؤخذ من العفص والكزمازك وسحالة الإبر وورق السرو أو حبه وحب ~~السفرجل والمرداسنج والكثيراء والطين الخوزي والأملج من كل واحد جزء النورة ~~التي لم تطفأ نصف جزء يعجب بماء السلق ويستعمل فإنه مجعد مسود . ~~PageV03P346 فصل فيما يسبط الشعر علاجه علاج شقاق الشعر المذكور وبالجملة ~~إستعمال الأدهان المرخية واللعابات المرطبة . فصل في تشقيق الشعر سببه ~~اليبس والغذاء اليابس وتمنعه الأدهان اللينة المعتدلة واللعابات اللزجة ~~كلعاب الخطمي ولعاب بزر قطونا ولعاب ورق الخلاف وجميع ما فيه ترطيب . فصل ~~فيما يرقق الشعر البورق إذا وقع في أدوية الشعر رققه . فصل في الشباب ~~والشيب قد قلنا في غير هذا الموضع في سبب الشباب والشيب والذي نذكره الآن ~~هو أن الدم ما دام دسما ثخينا لزجا فإن الشعر يكون أسود فاذا أخذ إلى ~~المائية مال الشعر إلى الشيب . الأشياء المبطئة بالشيب منها تدبير الأسباب ~~الأول ومنها تدبير ما يوصل إلى الشعر نفسه فأما الأول فاستفراغ الخلط ~~البلغمي كل وقت وخصوصا بالقيء على الطعام وبالحقن أيضا ويراح ويعاد ثم ~~تستعمل المعاجين والأدوية المشيبة التي نذكرها مع استعمال الأغذية الحسنة ~~الكيموس باعتدال من جنس ما يتولد منه دم محمود متين مثل : القلايا ~~والمطجنات والمكببات والمشويات دون المرق والثرائد ونجتهد حتى يكون بقدر ~~الهضم فإنه أصل وإذا فسد الهضم فسد ms2109 الدم . ويجب إذا كان المراج رطبا جدأ أن ~~تستعمل الأبازير الحارة من الخردل والفلفل والتوابل والكوامخ والمري وخصوصا ~~على الريق والسلق بالخردل والاقتصار على شراب قليل صرف واجتناب الفواكه ~~والبقول المرطبة والألبان والسمك والهريسة والعصيدة وشرب الماء الكثير ~~والفصد الكثير ونتف الشعر والسكر المفرط والجماع الكئير وإمساس مثل الكافور ~~وماء الورد ودهن الياسمين وماء الياسمين للشعر . واجتناب كثرة استعمال ~~الماء العذب استحماما فإن فعل جففه ونشفه بسرعة على أن غسل الشعر حافظ ~~لقوته فإن استحم استعمل مثل شحم الحنظل والشونيز والبورق ومرارة الثور ~~غسولا . وأما المعاجين والعقاقير التي تقطع مادة البلغم وتبطىء بالشيب فمثل ~~لوك الهليلج الكابلي كل يوم منه واحدة بالعدد يأتي عليه لوكا وبلعا فإن هذا ~~ربما حفظ الشباب إلى آخر العمر وكذاك الأطريفلات المتخذة من الهليلجات ~~الصغير والكبير والمعجون بالخبث وخير منه أن يكون فيه ذهب ومن هذا ترتيب ~~جيد بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ الهليلج الأسود والأملج من كل واحد جزء عسل ~~البلاذر المستخرج منه نصف PageV03P347 جزء يخلط بالسمن ويعجن بعسل ويستعمل ~~وهذا قوي جدا . ويجب أن تستعمل قليلا قليلا قدر ما لا يؤثر أثرا رديئا ~~والأنقرديا قوي والمثروديطوس قوي والترياق قوي ولحوم الأفاعي حافظة للشباب ~~والقوة إذا اعتيد أكلها . صفة معجون معتدل جيد : هليلج أسود وبرنج ودار ~~فلفل وأملج وقد يكون بدل الدارفلفل خبث الحديد وسكر يتخذ منها إطريفل . ومن ~~الجيد المجرب أن يؤخذ زنجبيل وإهليلج كابلي ودارفلفل أجزاء سواء يعجن ~~ويستعمل . وأيضا لنا أن يؤخذ من الهليلج الكابلي وزن عشرين درهما خبث ~~الحديد وزن أربعة دراهم ومن الغاريقون خمسة دراهم ومن الزنجبيل والدارفلفل ~~والقرنفل من كل واحد ثلاثة دراهم يعجن بالعسل ويستعمل ويجب أن يتناول هذه ~~المشببات سنة كاملة وإذا شرب المحب للشباب من أمثال هذه المعاجين صبر عليها ~~إلى نصف النهار ثم أكل الغذاء . فصل في اللطوخات المانعة من الشيب جميع ~~الأدهان الحارة المقوية وجميع السبالات التي تشبه ذلك في الطبع حافظة لمراج ~~الشعر على حرارة غريزية لا يتكرج معها ما ينفذ فيها من ms2110 الغذاء وهذه مثل ~~القطران إذا طلي به يترك أربع ساعات ثم يدخل الحمام . وهذا أيضا علاج لصاحب ~~الرأس البارد المراج وكذلك الزفت الرطب السائل الرقيق وكذلك دهن القسط فإنه ~~قوي جدا ودهن البان ودهن الشونيز أقوى من كل شيء والدهن المتخذ بشحم الحنظل ~~ودهن الخردل والجيد القوي هو أن يتخذ من دهن الخردل ودهن الشونيز بأن يطبخ ~~فيه الشونيز ثم يطبخ فيه الحنظل بعده أو معه . والزيت المعتصر من الزيتون ~~البري إذا أديم التمريخ به كل يوم منع الشيب . دهن جيد يؤخذ زيت أنفاق ~~ثلاثة أقساط سنبل أوقية ونصف أظفار الطيب نصف أوقية فقاح الأذخر نصف أوقية ~~تطبخ الأدوية إما في الدهن حتى يبقى ثلثه وإما في الماء حتى يأخذ الماء ~~قوتها أخذا شديدا جدا ئم يطبخ الزيت في ذلك الماء حتى يذهب الماء والأصوب ~~حينئذ أن يقلل قدر الزيت ويقتصر على قسط ونصف ثم يؤخذ أوقية إفاقيا فتداف ~~بشراب دهن جيد : يؤخذ دهن حب القطن ودهن الآس ودهن الأملج أجزاء سواء يؤخذ ~~من جملتها رطل ويؤخذ من السعد والسليخة والسنبل والشونيز والقرنفل وشحم ~~الحنظل والقسط والعود الخام وفقاح الأذخر وقصب الذريرة من كل واحد أجزاء ~~سواء ويؤخذ من جملتها وزن مائة درهم ويطبخ في عصارة الحنظل إن وجد أو في ~~عصارة قشور الجوز قدر أربعة أرطال فإذا انتصف الماء جعل عليه الدهن ولا ~~يزال طبخ حتى يبقى الدهن ويذهب الماء ويصفى ويستعمل . PageV03P348 لطوخ جيد ~~: حتى أنه يذهب الحديث منه يؤخذ أقاقيا وعفص وحلبة وبزر البنج والكزبرة ~~اليابسة والسنبل واللاذن وعصارة قشور الجوز مجففة وعصارة شقائق النعمان ~~مجففة وصدأ الحديد وروسختج وأبرنج والشب الأسود يتخذ أقراصا دقيقة ويجقف ~~ويستعمل في الشهر ثلاث مرات طلاء بماء الأملج أو ماء الآس . غلوف جيد : ~~يؤخذ هليلج أسود وأملج وعفص من كل واحد عشرة لاذن عشرين ورق الآس وحبه ~~ثلاثين ثلاثين يجعل في ثلاثة أرطال زيت ويترك فيه ثلاثة أيام ثم يطبخ حتى ~~يغلظ ويغلف به . ومما جربه من تقدمنا وجرب في زماننا شراب ms2111 الزاج الأحمر ~~البلخي وزن درهم فإنه ينثر الشيب وينبت بدله شعر أسود لكنه إنما يحتمله ~~القوي البدن المرطوب ويجب أن يستعمل بعده ما ينقي الرئة ويرطبها . فصل في ~~ذكر الخضابات إنه قد يوجد في الكتب أدهان يظن أنها خضابات والتجربة تخرج أن ~~قوي العقاقير الخاصة إذا علاها الدهانة حال بينها وبين الشعور فلم تنفذ ~~فيها ولم تعمل شيئا إلا أن تكون هناك قوة شديدة أو خاصية عظيمة فلا تتوقع ~~القوة الشديدة إلا من أشياء قوية الصبغ مثل صدأ الحديد ومثل صدأ الأسرب ~~ومثل مائية قشور الجوز فلعل هذه وأمثالها إذا كررت قواها في الأدهان ووسطت ~~قوي الأدوية المبذرقة كالخل والخمر أمكن أن يكون شيء وهو ذا أرى وأسمع قوما ~~يشهدون بصحة ما يقال من أن عرقا من عروق الجوز إذا قطع في أول الربيع وألقم ~~قارورة فيها دهن ودفنا معا في الأرض نشف ما في القارورة رشفا ومصا ثم ~~يرسلها في الخريف إرسالا فيعود كثير منها إلى القارورة ويكون خضابا . وأكثر ~~ما ينفع من هذا الباب ويؤثر فإنما يكون ذلك منه بالتكرير . ثم أن أصناف ~~الصبغ الذي يصبغ به الشعر ثلاثة مسود ومشقر ومبيض ونحن نبدأ بذكر عدة من ~~المسودات الجيدة . فصل في المسودات أما الحناء والوسمة فهو الأصل الذي أجمع ~~عليه الناس ويختلف أثرهما بحسب اختلاف استعدادات الشعور والناس يتداوون ~~الحناء ثم يردفونه بالوسمة بعد غسل الحناء ويصبرون على كل واحد منهما صبرا ~~له قدر وكل ما صبر أكثر فهو أجود . ومن الناس من يجمع بينهما ومن الناس من ~~يقتصر على الحناء ويرضي بتشقيره ومنهم من يقتصر على الوسمة ويرضى بتطويسها ~~والوسمة الهندية الجيدة أسرع خضابا لكنها أشد تطويسا وشقرة والوسمة ~~الكرمانية أقل خضبا وأبطأ لكن صبغها إلى سواد شعري لا كثير تطويس فيه . ومن ~~أحب أن يرد صبغ الوسمة إلى لون الشعر ويبطل شقرته ونصوعه استعمل عليها ~~الحناء كرة أخرى وإن كان استعمله قبلها فانه يبطل التطويس ويرده إلى لون ~~شعري والأولى أن لا تطيل الباثه بل تبادر ms2112 إلى غسله أعني الحناء الذي بعد ~~الخضاب الأول ومن الناس من يجمعهما بماء السماق وبماء الرمان أو بماء ~~الرائب أو يركب معهما المصل وماء قشور الجوز وجميع ذلك معين . ومنهم من ~~PageV03P349 يجعهما بماء ربي فيه المرداسنج والنورة طبخا أو تشميسا حتى ~~تسود الصوفة وهذا أيضا جيد وإذا جعل في الخضاب وزن درهم قرنفل سود جدا ومنع ~~غائلته عن الدماغ . وأما الخضاب الآخر الذي يستعمل كثيرا ولكن دون استعمال ~~الأول فهو أن يؤخذ العفص ويمسح بالزيت ويحرق وأجوده في قدر مطين وغاية ~~الإحتراق قدر ما يسود وينسحق ولا يبالغ فيه ويؤخذ منه وزن عشرين درهما ومن ~~الروسختج عشرة ومن الشب درهمان ومن الملح الداراني درهم يتخذ منه خضاب فإنه ~~يسود الشعر تسويدأ ثابتا . وقد يستعمل على هنه النسخة : وصفته : يؤخذ رطل ~~من العفص ويمسح بزيت ويقلى حتى يتشقق ويؤخذ من الروسختج ومن الشب ومن ~~الكثيراء من كل واحد خمسة عشر ومن الملح سبعة دراهم يجاد سحق الجميع ويعجن ~~بماء حار ويختضب به ويترك ثلاث ساعات وربما خلطوا به حناء ووسمة . والذي هو ~~مشهور بعد هذا فهو المتخذ من النورة والمرداسنج والطين والمأكول أو الخوزي ~~أو طين قيموليا أو أي طين شئت من أصناف طين الرأس أجزاء سواء يعجن بالماء ~~عجن الخضاب ويستعمل ويغلى بورق السلق وملاك الأمر شدة سحق المرداسنج وإن ~~كان ماؤه ماء الحناء والوسمة المأخوذة بتكرير طبخها أو تشميسها فيه فهو ~~أجود ولكن من الواجب أن يترك قريبا من ست ساعات وتحفظ عليه رطوبته . وأيضا ~~يؤخذ من الحناء ومن الوسمة ومن المرداسنج المسحوق كالكحل ومن النورة ومن ~~العفص المقلو ومن الروسختج ومن الشب والطين والكثيراء والقرنفل أجزاء سواء ~~يختضب به . وههنا خضابات مسددة قد ذكرت في الكتب أوردت منها ما هو أقرب إلى ~~أن يقبله القلب أو صفة خضاب جيد : يؤخذ من الحناء جزء ومن الوسمة جزءان ومن ~~الروسختج والشب والملح الداراني والعفص المقلو وخبث الحديد أجزاء سواء يسحق ~~بالخل ويترك حتى يتخمر ويستعمل . ومما ذكرمن ذلك دواء بهذه ms2113 الصفة ونسخته أن ~~يؤخذ خبث الحديد بعد السحق في خل خمر يعلوه بأربع أصابع سحقا شديدا ويطبخ ~~إلى النصف ثم يترك فيه أسبوعين حتى يتزنجر كله ويؤخذ مثل الخبث هليلج أسود ~~ويصب عليه ذلك الخل بعد سحقه ويطبخ حتى ينشف الخل ويصير كالخلوق ثم يغمر ~~بالدهن ويطبخ حتى يصير كالغالية وإن شئت طيبته وهذا إن صبغ مع الدهانة ~~فلقوة صدأ الحديد . وأيضا : قالوا أن خبث الفضة المطبوخ في الخل طبخا شديدا ~~يعد في جملة المسودات القوية والأحب إلي أن يكون بدل الخل حماض النارنج أو ~~الاترج وأن يكون بدل الطبخ الترك للحديد فيهما مدة وقالوا أيضا إن ترك في ~~قنينة ساف من شقائق النعمان وساف من شب وقنة وسك للرطل من الشقائق أوقيتان ~~منهما ودفن في الزبل إنحل خضابا . قالوا : وكذلك إن دفن نبات الشعير الرطب ~~قبل أن يسنبل مع نصفه شبا في السرقين في جوف قارورة صار كله ماء أسود ~~ولطوخا مسودا . قالوا : وكذلك إن قور القرع الرطب وهو على شجرته وأخرج ما ~~فيه وجعل PageV03P350 فيه ملح شيء قليل من خبث الحديد ورد القشر المقور ~~وطيق فإن جميع ما فيه ينحل ماء أسود خضابا أو مدادا . قالوا : وإن سحق ورق ~~الكبر وطبخ بلبن وخصوصا لبن النساء حتى يبلغ الثلث ويترك الليل كله كان ~~خضابا جيدا والأولى عندي أن يكون من جملة الحافظات وقد شهد جالينوس لهذا ~~الخضاب . وأيضا : قال يؤخذ من الزهرة التي تكون مثل العناقيد في شجر الجوز ~~فتسحق بزيت ويطلى به مع شيء من قفر رطب وقال بعضهم إذا خلط به بعر الماعز ~~جاد قالوا وكذلك قشور أصل الغرب إذا سحق بالزيت وأدهن به فإنه يسود وعندي ~~أنه إن كان صباغا أيضا أضعف فعله الزيت ولو كان بدل الزيت ماء لعله كان ~~أجود . وكذلك قولي فيما قاله فولس من أن ورق الشقائق إذا سحق في الزيت حتى ~~يصير كالغالية صار خضابا فإن كان لهذا معنى فلا بد من مغوص كالشب وكذلك ~~قولهم في تربية الدهن بقشور الجوز ms2114 وطبخهم إياه في مائه وإدخال قليل شب فيه ~~كل هذا مما استضعفه وكذلك ما قيل في طبخ الدهن في ماء الشقائق حتى يفنى ~~ومثل ما قالوا من أنه يجب أن يؤخذ دهن الخل ويلقى عليه ثلثه أملج ويطبخ ~~ساعة بالرفق ويصفى ويؤخذ لكل رطل ربع رطل من صفائح الأسرب الرقيقة ثم يغلى ~~بالرفق لثلأ يذوب الأسرب ولئلا يشتعل الدهن ويحركه دائما ثم يتركه أياما ~~ثلاثة ثم يأخذه أقول في هذا رجاء ما خصرصا إذا كان فيه الشب . قالوا وكذلك ~~إذا جعل دهن البان في جوف النارجيل ثم استوثق من تطيينه ووضع في التنور ~~وضعا بالإحتياط خرج الدهن خضابا والأولى أن يعد هذا في جملة ما يمنع الشيب ~~. قالوا وإن نقى عجم الزبيب وسحق ناعمأ كالكحل وغمر بدهن حل ودفن شهرا في ~~السرقين كان خضابا وجيدا للنصول ومما هو كالمجمع عليه أن بيض اللقلق خضاب ~~قوي وكذلك بيض الحبارى وقد اتفق في زماننا أيام حياة الملك شمس الدولة قدس ~~الله روحه أن سلخ فهد من فهودته على طائفة من لحية فهادنا ثم بجنبه فخضبها ~~سوادا . فصل في غالية قد مدحوها قالوا يؤخذ خمسون درهما أملج ورطل ونصف ماء ~~الآس الرطب المعصور وأربعة أرطال ماء يطبخ حتى ينقص النصف ثم ينزل عن النار ~~ويؤخذ خمسون درهما خطميا وخمسون درهما حناء وخمسون وسمة وعشرون عفصا مقلوا ~~وعشرة زاجا وخمسون صمغا فيلقى فيه ويغلظ بالطبخ ويطيب بالسك والمسك ويغلف ~~به ما يراد خضابه قدر ما يعلوه قالوا ويؤخذ دهن حب القطن وزن ثلاثين درهما ~~ويلقى فيه من براق الحديد وبرادة الأسرب والروسختج من كل واحد وزن أربعة ~~دراهم ويسحق الجميع معه ويترك حتى يسود ثم يغلى ويقوم ويطيب بالمسك واعلم ~~أن الشعير المحرق وقشور الباقلا وقشور الرمان من جملة ما يدخل في الخضاب ~~مدخل الحناء وكذلك قشور الجوز . وقد ذكرنا أدوية الخضاب في الأدوية المفردة ~~وأمهاتها الشيطرج والمر والحضض والخردل والملح والخربق والسرمق والأملج ~~والبرشياوشان والشقائق والحناء والوسمة والنحاس المحرق وخبث الحديد وماء ~~قشور ms2115 الباقلاء الرطب وقشور الجوز وماؤها والأقياقيا PageV03P351 والحلبة ~~وبزر السلق والآس وحبه واللاذن والمرداسنج والنورة والأخباث كلها والبرادات ~~. فصل في المشقرات وما يجري مجراها قالوا أن سيالة القصب النبطي الطري ~~المأخوذ عنه قشره إذا أوقد عليه من الجانب الآخر نار يخضب كالذهب وكذلك صدأ ~~الحديد بماء الزاج يصبر عليه كما يصبر على الحناء أو يؤخذ الحناء ودردي ~~الشراب والريتيانج سواء وشيء من أذخر ويخضب به . أو يؤخذ الحناء ويختضب به ~~بعد أن يعجن بطبيخ الكندس . قالوا ويختضب بالشب وا لأسفرك والزعفران أو ~~بالمر والسورج ويترك يوما وليلة وربما تكرر ذلك أياما وإذا كرر طليه بترمس ~~معجون بخل حمره وإذا أخذ ترمس مسحوق عشرة دراهم مر خمسة دراهم ملح الدباغين ~~أي السورج ثلاثة دراهم دردي الشراب المجفف المحرق ثلاثة دراهم ماء رماد حطب ~~الكرم بقدر الكفاية . محمر قوي : يؤخذ من السماق أوقيتين ومن العفص ثلاث ~~أواقي ومن الآذريون الأصفر أوقيتين ومن الرشياوشان باقتين ومن الأفسنتين ~~باقة ومن الترمس المقشر اليابس كفين يدق وينقع في عشرة أرطال من الماء ~~أياما ثم يضمد به الرأس وهو فاتر . قالوا وطبيخ السعد والكندس في الماء جدا ~~مشقر قوي قالوا ويؤخذ دردي الشراب محرقا وغير محرق يخلط بدهن البان أو دهن ~~الأذخر . فصل في المبيضات منها خرء الخطاف ومنها النسرين ومنها الماش ومنها ~~رهرة البوصير الأبيض ومنها قشور الفجل ومرارة الثور وبخار الكبريت وفقاح ~~الكبر وفقاح الزيتون فرادى ومجموعة وخصوصا بالخل وخصوصا بعد تبخيره ~~بالكبريت . أيضا : يؤخذ بزر الراسن وقشر الفجل اليابس والشب ويجمع بالدق مع ~~نصف جزء صمغ عربي . وأيضا : يؤخذ ورق النسرين وقشور الخشخاش واللقاح وإن ~~كان بدلهما البنج كان قويا ويخلط خضابا وإن كان فيه كافور وماء الورد فإنه ~~أجود وقد يبل الشعر ثم يلف في كبريت ثم يبخر به يفعل في الليل مرتين . فصل ~~في تدارك أحوال تتبع الخضاب أكثر أصناف الخضاب مبزد للدماغ مفسد له موقع ~~إياه في الاستعداد للنوازل والسكتة ونحو ذلك فيعالج ذلك بما يقرن بالخضاب ~~أو تستعمل عقيبه من ms2116 الطيب الحار كالمسك والقرنفل ونحوه به . وقد يعرض من ~~الخضاب أن يمتد الشعر كأنه وتد وتزول جعودته ويتقيح وضعه ويتدارك ذلك بأن ~~يجعل مع الخضاب ما يرقق ويجعد خصوصا في الخشن من الشعر الذي فعل ذلك وقد ~~يعرض من الخضاب أن يتلبد الشعر ويحقر اللحية PageV03P352 ويتكسر الشعر ~~ويتدارك ذلك بأن يتبع بمثل دهن البنفسج ودهن الخيري . وقد يعرض من الخضاب ~~أن يسود البشرة والناس يغسلونه بدقيق الباقلا والحمص ونحوه ولا أغسل له من ~~دهن حار . وقد يعرض بعد الخضاب النصول وأجود ما يستعمل فيه أن يؤخذ من ~~الخضاب مثل الجوزة ويجفف وخصوصا من خاب فيه قوة غواصة وكلما ظهر النصول أو ~~كاد يظهر أخذت خشبة كالسواك وبلت وأخذ على طرفها من حلالة ذلك الخضاب ~~المعقود وتتبع بها النصول وقوم يأخذون دخان دهن طيب كدهن البان واللاذن أو ~~الشمع ويمسحون به النصول فإذا مسح بطل . فصل في الحزاز ولأن الكلام في ~~الحزاز مناسب للكلام في الشعر بوجه ما فلنتكلم فيه والحزاز وهو الأبريا ~~أعني النخالة الي تتكون في الرأس ضرب ما من التقشر الخفيف يعرض للرأس لفساد ~~عرض في مراجه خاص التأثير في السطح الأعلى من الجلد وأردؤه ما بلغ إلى ~~التقرح وإلى إفساد منابت الشعر ويكون عن مادة حادة بورقية أو دم سوداوي ~~وربما كان لسوء مراج في الرأس يفسد ما لصل إليه وربما فعله يبس مجرد ولم ~~يكن سائر المراج في البدن إلا جيدا وربما كان بالشركة . فصل في العلاج من ~~الحزاز خفيف يكفيه العلاج الخفيف ويبطله طلي الرأس بدهن الورد والبنفسج ~~واللعابات ومنه ما هو أشد من ذلك ويحتاج إلى ما له جلاء وتحليل قوي ثم يتبع ~~بما يرطب ويعدل ومنه رديء جدا يؤدي إلى التقريح والواجب في علاجه أن ينقى ~~البدن بفصد وإسهال إن كان إلى ذلك حاجة وكان السبب فيما يتراقى إلى الرأس ~~امتلاء من البدن ثم يعالج وكلما عولج بما فصل في أدوية الحزاز اللينة بغير ~~لذع كثير يكفي الحزاز القريب الضعيف الغسل بماء السلق ms2117 وبماء الحلبة وبحب ~~البطيخ وبدقيق الحمص والترمس والباقلاء وببزر الخطمي مطبوخا في الزيت ~~وبلعاب السفرجل والخطمي والكثير أو بالطين الخوزي والقيموليا وخصوصا بعصارة ~~السلق بعد أن يترك على الرأس ساعة وتعصير ورق الخلاف الرطب فإنه غاية ~~وبالتمر الهندي والكرفس وعصارته وطبيخ الأزادرخت وورق الشهدانج وورق السمسم ~~وهذان ربما أبطلا القوي مع لطافتهما وكذلك عصارتهما واللوز المقشر بالخل ~~ودقيق الحلبة بالخل أو يؤخذ دقيق الحمص مع ورق السمسم المسحوق ويسحق بماء ~~السلق وشيء من خل الخمر . أيضا : أو يؤخذ الحمص المدقوق والخطمي ويعجن بخل ~~ويطلى أو يغسل الرأس بقداح التوت مسحوقة كالغبار مستعملة كالخطمي أو يربى ~~الخطمي في الزيت أو كندر محلول في شراب مخلوط بزيت يكرر ذلك أسبوعين ومن ~~اللطيف السهل غسل الرأس PageV03P353 بماء ورق الخلاف الرطب فإنه جيد بالغ ~~مجرب سليم ويجب أن يغسل بأيها كان ثم يدهن ليلا بمثل دهن الورد والبنفسج . ~~فصل في أدوية الحزاز التي هي أقوى يخلط بالأغسال البورق أو الكبريت أو ~~مرارة الثور أو شحم الحنظل أو دردي الشراب أو وأيضا : يؤخذ القيموليا ويعجن ~~بمرارة البقر ويستعمل ويترك ساعتين أو حب البان ودقيق الباقلا بالسوية ~~ويطبخ بماء ويغسل به الرأس . وأيضا : يؤخذ دردي الشراب رطل ومن الصابون ~~أوقية ومن البورق أربع درخميات يجمع الجميع ويلطخ به الرأس ثم يغسل بماء ~~السلق ودقيق الحمص ثم يستعمل دهن الآس وقد يطلى الرأس بإخثاء البقر فينفع ~~جدا يراح ليلة ويطلى ليلة وغسله ببوق الجمل خصوصا الأعرابي شديد النفع ~~والزجاج المسحوق قوي في باب الحزاز الرديء وكذلك ما نقع فيه القلقند ~~والميويزج أو يؤخذ رغوة البورق وقلقند بالسوية ويطلى به الرأس بعد الحلق ~~وربما جمعا بالزيت أو يسحق الميويزج في الزيت ويدهن به . أيضا : يؤخذ ~~الكبريت والقلقند والبورق بالسوية ويجمع بلاذن مذاب في دهن المصطكى ويترك ~~على الرأس وربما جعل فيه الخربق . فصل في دواء يدعيه بعض المحدثين وقد جرب ~~فوجد جيدا ونسخته : يؤخذ من الزوفا الرطب نصف جزء ومن شحم البط جزء ومن دهن ~~الخيري جزء ومن ms2118 الثافسيا ربع جزء ومن اللاذن جزءين يغسل الرأس بماء حار ~~وصابون ثم يدلك بخرقة يابسة حتى يحمر ويطلى به يوما وليلة ثم يغسل . أحوال ~~الجلد من جهة اللون فصل في الأسباب المغيرة للون اللون يستحيل إلى السواد ~~بسبب شمس أو برد أو ريح أو ثقل وقلة استحمام أو أكل الملوحات أو استحالة ~~الدم إلى السوداوية ويستحيل إلى الصفرة . فصل في الأسباب المصفرة اللون هي ~~الأمراض والغموم وفقدان الغذاء وكثرة الجماع والأوجاع وحر الهواء الشديد ~~وشرب المياه الراكدة . ومن المأكولات : النانخواه وكثرة شمه حتى النظر إليه ~~فيما قيل والخل وإدمانه مصفر للوجه والكمون شربا ولطوخا بالخل وطول مقام في ~~بيت فيه كمون كثير والاستكثاء من أكل الخل وأكل الطين حتى يوقع سددا في ~~فوهات العروق فلا يخلص إلى الجلد دم قانىء بل شيء من بخار الصفراء . ~~PageV03P354 فصل في الأشياء المحسنة للون بالتبريق والتحمير والجلاء اللطيف ~~اعلم أنه كلما تحرك الدم والروح إلى الجلد فإنه يكسوه رونقا ونقاء وحمرة ~~ويعينه ما يجلو جلاء خفيفا فيجعل الجلد أرق ويكشط عنه ما مات على وجهه كشطا ~~لطيفا وخصوصا إن كان فيه صبغ . ويحتاج مع هذا كله إلى استتار عن الحر ~~والبرد والرياح والأشياء المحركة للدم إلى الجلد يفعل ذلك على وجوه أربعة ~~منهما بتوليد الدم وخصوصا الرقيق فإن الدم الجيد إذا تولد وكثر وانتشر بلل ~~كل موضع ومنها بتنقية الدم ومنها بنشر الدم وبسطه بتحريكه إياه إلى خارج ~~وتفتيح لمجاريه ومنها بجذبه إياه قسرا من داخل إلى خارج . والأشياء التي ~~تحسن اللون بالطريق الأول فمثل تناول الحمص والبيض النيمبرشت وماء اللحم ~~والشراب الريحان وتناول التين فإنه يولد دما رقيقا متدفقا إلى الجلد وبسبب ~~ذلك يقمل . ومن سمج لونه من الناقهين فأريد أن يعود إلى لونه القديم انتفع ~~بالتين اليابس وبالبسر فإنهما يزيدان في دم لطيف وحرارة غريزية . ومما هو ~~مجرب لذلك أن يشرب أياما متوالية على الريق شرابا ولبنا والأشاء التي تفعل ~~ذلك بتنقية الدم فهو مثل الإطريفل الصغير والهليلج المربى إذا استعمل على ms2119 ~~الدوام . والهليلج الكابلي أقوى من الإطريفل . والأشياء التي تفعل ذلك ببسط ~~الدم ونشره فمثل الحلتيت والفلفل والسعد والقرنفل إذا وقع في الطعام ومثل ~~الزعفران على أن الزعفران يصبغ الدم أيضا وخصوصا في الميبختج والشربة إلى ~~الدرهم ومثل الزوفا يؤخذ من الزوفا وزن درهمين ومن الزعفران نصف درهم ويشرب ~~بالسكر والوج أيضا محسن للون واللعبة البربرية من درهم إلى درهمين إذا شربت ~~في الأسوقة معلوثة بها علثة شديدة لئلا يورث اشتعالا فاحشا ومن البقول مثل ~~الفجل والكراث والبصل والكرنب خاصة وإدمان أكله والثوم أيضأ . ومن الأفعال ~~والحركات : الاغتباط والغضب والجدال والرياضة المعتدلة والمصارعة وأيضا ~~السرور والطرب ومطالعة ما يؤنس من الأفعال والأعمال مثل السماع الطيب ~~ومجالسة النظاف والظراف والنظر إلى أصناف المباراة من الرهان في السبق ~~والهراش وغير ذلك . والأشياء التي تفعل من ذلك من خارج بالجذب وبالجلاء ~~أيضا فاللطوخات والغسولات المتخذة من دقيق الباقلاء المقشر ودقيق الشعير ~~ودقيق الكرسنة ودقيق الحنطة والنشاء ودقيق الحمص خاصة ودقيق العدس ودقيق ~~الأرز وغراء السمك والايرسا واللاذن والتين والكندر والمصطكى ودهنه وقشور ~~البيض ولحم الصدف والمقل والمرتك والاسفيذاج ونشارة العاج والعظام النخرة ~~والمحلب وفوة الطيب قوي أيضا في ذلك واللوز الحلو والمر وبزور الخيار ~~والبطيخ والقطف والقرع ودقيق بزر الفجل وبزر الجرجير وكثيرا ما صفى الوجه ~~ونقاه الطلاء بالنشاء والكثيراء باللبن كل يوم وعصارة القنابري وزردج ~~العصفر والألبان كما تحلب وطبيخ أظلاف العجاجيل قد هربت فيه وطبيخ لحم ~~الصدف وبياض البيض غسول جيد : يؤخذ باقلا مقشر كرسنة ترمس بزر الفجل بزر ~~البطيخ المقشر حمص نشاء PageV03P355 يتخذ منه غسول . غمرة جيدة : يؤخذ من ~~دقيق الباقلا ودقيق الشعير من كل واحد جزء ومن دقيق الحمص جزء عدس مقشر ~~كثيراء نشاء من كل واحد نصف جزء حب البطيخ جزأين زعفران قدر ما يصبغ يطلى ~~ليلا ويغسل نهارا بطبيخ قشور البطيخ وطبيخ البنفسج ونحوه . أخرى : يؤخذ ~~اللوز الحلو والكثيراء والصمغ ودقيق الباقلا وإيرسا وغراء السمك أجزاء سواء ~~يذاب الغراء في ماء يكفي الجميع ثم تجعل فيه الأدوية ويتخذ ms2120 طلاء . أخرى : ~~يؤخذ دقيق الباقلا والشعير والحمص والسميد يطلى ببياض البيض ومما يجلي ~~تجلية قوية البلبوس والبصل والبورق والنانخواه مع العسل والأشق ودهن ~~البابونج والميعة الرطبة شديدة التنقية والكرنب أيضا والزرنيخ وخرء الضب ~~وأصل النرجس . غمرة قوية : يؤخذ زردج العصفر ويطبخ إلى أن يغلظ فيؤخذ منه ~~أوقية ويعجن به عجن الطلاء هذه الأدوية ذرق العصافير دقيق الترمس دقيق ~~الحمص بزر البطيخ مقشرا يسحق ويجمع ويطلى به . يؤخذ كثيراء وزجاج شامي ~~مسحوق كالغبار وزعفران وترمس ولب حب القطن من كل واحد مثقال يطلى بدهن ~~اللوز وإذا طلي الوجه كل ليلة بالخردل الأبيض والزرنيخ الأبيض والزرنيخ ~~الأحمر أو الأصفر باللبن وغسل من الغد حمر الوجه تحميرا شديدا وهذه الأدوية ~~القوية الجلاء تنفع السحنة التي تكون من ابتداء الجذام التي تسمى التنكر ~~والبثور والسمن إذا استعمل عليها أذهبها . ومما يختص بذلك أيضا وينقى بقوة ~~شمع أبيض بورق كندر كبريت أصفر بالسوية يقرص بالخل ويجفف ويستعمل عند ~~الحاجة بخل وعسل ورغوة البورق خير في ذلك من البورق . وأيضا : يؤخذ رطل ~~صابون ومثله أشق ويحلان بالذوب في ثلاثة أرطال ماء ثم يلقى عليه من الكندر ~~والمصطكى والنطرون أجزاء سواء سبع أواقي ويسحق الجميع في زجاجة سحقا شديدا ~~ويستعمل ليلا . وأيضا : يؤخذ دقيق الكرسنة ودقيق الحمص والباقلاء والشعير ~~والترمس والإيرسا وأصل النرجس أجزاء سواء ومن الصمغ واصل السوس نصف جزء نصف ~~جزء يقرص . واعلم أن كل ما ينفع في الكلف والبرش والآثار وكمودة الدم فهو ~~ينفع فى هذا أقوى نفع وقليله يكفي . فصل في حفظ الجلد عن الشمس والريح ~~والبرد يجب أن يطلى ببياض البيض أو بماء الصمغ أو بالموم روغن أو يؤخذ ~~حلالة السميذ المنقوع في الماء المصفى وبخلط بمثله بياض البيض ويمسح به ~~الوجه . PageV03P356 فصل في آثار الضربة والآثار السود . والآثار السود ~~يقلعها المرداسنج المبيض إذا طلي بشيء من الشحوم أو بلباب الخبز وكذلك حجر ~~الفلفل المعروف ينفع من ذلك نفعا بينا والبقلة التي يقال لها فلفل الماء ~~وكذلك ورق الكرنب والكندر والفجل والفوتنج ms2121 الرطب مع الزرنيخ كل ذلك بمثل ~~ماء الكزبرة والكرفس وإذا لطخ الموضع بنورة وبنطرون أحمر مع خل حاذق زالت ~~الآثار الخضر وكذلك بالكندر والنطرون والصبر يقلع الآثار الباذنجانية ~~والأفسنتين بالعسل وكذلك علك البطم واللاذن أيضا يجب أن يترك على العضو ~~أياما ومرهم دياخيلون جيد أيضا . طلاء لذلك جيد : يؤخذ لوز مر مقشر درهم ~~صدف محرق خزف أبيض من كل واحد درهمين ماش مقشر نصف درهم حمص أبيض مقشر ~~درهمين كرسنة درهم ترمس نصف درهم زبد البحر درهم العظام الشديدة البلى ~~والجفاف درهم أنزروت درهم يسحق ويعجن بماء الشعير والسكر ويطلى بماء الزردج ~~. وأيضا حكاكه الخزف تطلى على العضو وكبيكج بدهن جوز . وأيضا يؤخذ نطرون ~~أشق مر كبريت أصفر بالسوية يتخذ منه طلاء مكسورا بالخل لئلا يقرح وكذلك ~~قيموليا وزبل الحمام أيضا : يؤخذ قرن أيل محرق جتى يبيض وكندر ودقيق الترمس ~~ودقيق الكرسنة ودقيق الباقلا أجزاء سواء أشق نوشادر لوز مر من كل واحد ثلث ~~جزء كئيراء وصمغ من كل واحد ربع جزء أيضا يضمد بالعلك ئم يؤخذ نطرون ونورة ~~ورماد الكرم ويجمع بالعسل ويطلى وهذا صالح للنمش وآثار القروح وربما احتيج ~~إلى شرط . فصل في آثار القروح والجدري جميع ما هو قوي مما ذكرناه ينفع ~~الضعيف من آثار القروح . ومن الأدوية المذكورة لذلك المجربة : شحم الحمار ~~أو عصارة أصول القصب الرطب مع شيء من العسل والحبق مع ملح العجين معجونا ~~بعسل النحل وبطبيخ الفاشرا في الزيت حتى يغلظ وهو مجرب وكذلك ضماد بهذه ~~الصفة . ونسخته : يؤخذ الإيرسا والقسط والمرتك المغسول وقرن الأيل المحرق ~~والبورق والأشق وبعر عتيق يدق ويستعمل حتى للنمش والكلف وأيضا يؤخذ من ~~البعر العتيق البالي الأبيض ومن العظام النخرة عشرة عشرة ومن أصول القصب ~~اليابس عشرين ومن الخزف الجديد عشرة ومن النشاء عشرة ومن الترمس خمسة ومن ~~بزر البطيخ المقشر من الأرز المقشر عشرة عشرة ومن دقيق المحمص عشرة ومن حب ~~البان خمسة عشر يعجن بماء الشعير ويطلى وإن جعل فيه قسط ومر وزراوند من كل ~~واحد ms2122 عشرة فهو أجود . وقد أشرنا إلى معالجات هذه الآثار في موضع قبل هذا ~~الموضع . فصل في الدم الميت والبرش والنمش والكلف النمش والدم الميت قد ~~يكون كدم قد انفتح عنه فوهة عرق ليفي أو انصداع PageV03P357 لضربة أو غيرها ~~فاحتقن تحت أعلى الجلد احتقانا في موضع يتأدى لونه وشكله منه فما هو إلى ~~الحمرة يكون نمشا وما هو إلى السواد يكون برشا واللطخي منه يسمى كلفا وقوم ~~يسمون النقطي كافا وكثيرا ما يعرض لصاحب النمش تشقق الشفتين ليبس مزاجه ~~ويجب أن تبادر إلى جميع علاج ذلك قبل أن يشتد جمود الدم ويسود فإنه بعد ذلك ~~يعسر علاجه . فأما الدم الميت والبرش فقد يستخرج بطرف مبضع ينحي الجلدة ~~الرقيقة تنحية غير مقرحة فإن كان هناك شيء جامد أخذ بالرفق وإن كان غير ~~جامد بعد سيل بالرفق ثم يعالج لتمام الجلاء بالأدوية . وقد عالجنا البرش ~~والنمش بمثل هذا فزال لكن يجب أن تتبع ذلك بضماد فيه قبض لئلا يسيل من ~~فؤهات العروق الدم كرة أخرى على أنه لا بد من خلط أعوية قابضة بما يستعمل ~~من المحللة لئلا تجذب المحللة المادة من طريق ما اتسع من العروق خصوصا في ~~المبتدىء من الكلف ولذلك ما لا ينبغي أن يشتد عليه اللذع . والمزمن الواقف ~~لا يخاف ذلك بل يجب أن يستعمل عليه المحلل اللذاع رفعا ووضعا على التوالي ~~والمزمن الأسود لا غير وقد يمكن أن يحلل الدم الميت في أول الأمر بتنطيلها ~~بالماء الحار الكثير زمانا طويلا وخصوصا إن كان في ذلك الماء قوة محللة ~~وربما شرطنا أولا وقد ينفع شياف المر والشياف الوردي من ذلك طلاء يكرر ذلك ~~وما يجري مجراه في اليوم مرتين بعد أن يغسل الموضع بمثل طبيخ إكليل الملك ~~وأجود ما يستعمل به هذان الدواءان وغيرهما ماء الحلبة . والشياف المتخذ من ~~المر يقلع البواقي من تنقية الأدوية التي هي أضعف والتين المنقع في الخل ~~الحامض ربما حلل الدم الميت وكذلك النطرون المشوي وفرق الحمام والبورق ~~بالسوية يطلى بعسل . وأيضا : يغسل الموضع ms2123 بالنطرون ثم يضمد بصمغ البطم ويشد ~~ستة أيام ثم يغسل وينخس بالإبر ليدمى ثم ينشف الدم ويترك ستة أيام ثم يدلك ~~بالملح ويترك نصف ساعة ثم يوضع عليه هذا الدواء الذي نذكره خمسة أيام فيخرج ~~جميع الباقي من الدم . وهذا الدواء هو : كندر ونطرون ونورة وشمع وعسل يذاب ~~الشمع مع العسل ويخلط ويضمد به ويستعمل في كل أيام ثلاثة أو أربعة إلى خمسة ~~تركا على الموضع فيذهب بأثر الدم الميت وبالوشم . ومن الأدوية المفردة ~~الجيدة : الكندس مع لباب الخبز واللوز المر وبزر الكرنب وبزر الفجل ولبن ~~التين وماء الجرجير مع مرارة البقر والكنكرزد وورق اليبروح دلكا على النمش ~~وغيره من الآثار أسبوعا والمرزنجوش لطوخ جيد للدم الميت وجميع الأدوية ~~القوية الجلاء المذكورة في الأبواب الماضية . PageV03P358 وأيضا : يؤخذ مثل ~~القردمانا والمر والثافسيا وبصل الزير بعسل وأصل لوف الحية وقد جرب جالينوس ~~وغيره الجوز الحنين ينعم دقه ويشد ليلة عليه ثم يعاد . وأيضا الفاشرا أو ~~الفاشراسين ونجير حب البان والياسمين وخصوصا الرطب ونشارة العاج والعصفر ~~بالخل والخربقان والدارصيني وحماض الأترج جيدا أيضا والحندقوقي وخرء الحمام ~~وخرء العصافير وخرء البازي . وأيضا : يؤخذ فلفل جزء نورة جزأين زرنيخ أحمر ~~وأصفر من كل واحد جزأين يعجن بالعسل ويرفع في فخار وإذا احتيج إليه غسل ~~الموضع بالنطرون ثم ضمد بالراتينج خمسة أيام ثم يحل وينخس الموضع بالإبرة ~~وينشف ويذر عليه ملح ويعاد عليه الدواء خمسة أيام أخرى يفعل ذلك مرارا ~~فيذهب . بالدم الميت وبالوشم . أيضا : ويؤخذ بورق وكثيراء بالسوية يتخذ ~~أقراصا ويطلى بالخل ويغسل بالصابون أو يطلى بقرع يابس سحق جدا مع قليل ~~زعفران فإنه وأيضا : يؤخذ طين قريطي وحب القطن ويجمع بماء الصابون ويطلى ~~فينقي الكلف والنمش والبثور وكذلك عكر الزيت المحرق ودقيق الكرسنة ودقيق ~~الترمس أجزاء سواء ويطلى . ومن الأدوية الخفيفة : التي تنفع من البرش ~~والنمش وجميع الآثار لعاب حب السفرجل مع الزعفران وحب القرع مع طبيخ الحلبة ~~. ومما يذهب بالكلف بزر الفجل والخردل يعجنان بتين منقوع في الخل والدواء ~~المتخذ من الخردل والزرنيخ ms2124 إذا كان بقدر ما يقشر يسيرا ولا يقرح ويذهب به . ~~أيضا : يؤخذ القسط مع الدارصيني فيعجنان بماء الزردج ويطلى أيضا ويؤخذ تراب ~~الزئبق وبزر البطيخ والمحلب واللوز المر ويستعمل . أيضا : ويؤخذ الزردج ~~يعجن به المقل وبزر الجرجير . وأيضا : يؤخذ المقل بالخل تستعمل هذه الأدوية ~~وكلما لذعت أخذت ثم أعيدت . وأيضا : يؤخذ بصل الزعفران وبصل النرجس . وأيضا ~~: يؤخذ بزر الجرجير ونشا ومرداسنج مبيض من كل واحد جزء قليل زعفران وخرء ~~الضب والكلب ودقيق الباقلا ودقيق الشعير ودقيق الحلبة جزأين جزأين دهن ~~اللوز الحلو ودهن النارجيل ما يجمع به . من الزيت العتيق حتى ينحل فيه ثم ~~يؤخذ من لعاب الحلبة ولعاب الخردل بالسوية أوقية ومن المقل والمر من كل ~~واحد قدر خمسة دراهم يسحق الدواءان ثم تلقى عليهم اللعابات وتسحق سحقا ~~شديدا ثم تجمع مع الزيت ويتخذ منه دياخيلون . قرص جيد : يؤخذ مازريون أربعة ~~خردل أبيض عشرة دراهم أشق مقل درهمين درهمين يحلان في ماء بقدر ما يجمع به ~~الباقي ويقرص . دواء للساهر جيد : يؤخذ سنكسبوه درهما بورق درهما بزر الفجل ~~وعظم بال وحب البان وحجر الفلفل وترمس وبزر البطيخ وقسط ولوز مر يتخذ منها ~~أقراص ويستعمل . وهذا دواء جيد غاية قلما يوجد له نظير ونسخته : يؤخذ من ~~الزئبق المقتول PageV03P359 وزن درهمين في طحين ثلاثة دراهم مر لوز مر مربى ~~يسحق حتى لا يرى أثره ويسود الطحين ثم يطرح مثل الجميع بزر البطيخ مدقوقا ~~جدا ويطلى أسبوعا كل ليلة ويغسل من الغد . وأيضا يؤخذ سذاب جبلي وزوفا من ~~كل واحد جزء رخام الطين الأخضر ثلث جزء كندر جزء بورق جزءان صمغ البطم ~~جزءان ونصف شمع سبعة أجزاء يذاب الشمع والصمغ بدهن الورث ويحل البورق ورخام ~~الطين بالماء الحار ويجمع الجميع ويخلط به شيء من العسل ويستعمل على حذر من ~~تقريحه قالوا ومما يذهب بالكلف فصد عرق الأرنبة إلا أنه يجعل الوجه في حمرة ~~الوجه السعفي . فصل في الوشم وعلاجه قد يقلع الوشم دواءان ذكرناهما في باب ~~النمش وربما كفى أن يغسل الموضع ms2125 بالنطورن ويوضع عليه علك البطم أسبوعا ويشد ~~ثم يحل ويدلك بالملح دلكا جيدا ويعاد عليه علك البطم إلى أن ينقلع ومعه ~~سواد الوشم فإن لم تنجع أمثال ذلك لم يكن بد من تتبع مغارز إبر الوشم نقط ~~البلاذر لقرحها ويأكلها . فصل في الباذشنام والحمرة المفرطه الباذشناء حمرة ~~منكرة تشبه حمرة من يبتدىء به الجذام يظهر على الوجه وعلى الأطراف وخصوصا ~~في الشتاء والبرد وربما كان معها قروح ويكون سببه حقن البرد للبخار الكثير ~~الدموي وعلاجه الإسهال والفصد والحجامة وإرسال العلق ثم استعمال التدبير ~~المذكور لمن به التنكر في ابتداء الجذام في باب قبل هذا الباب . # | 1 ( فصل في البهق والوضح والبرص ) 1 # الأبيض والأسود الفرق بين البهقين والبرص الأبيض الحقيقي أن البهقين في ~~الجلد وإن كان غور فقليل جدا والبرص نافذ في الجلد واللحم إلى العظم . ~~والسبب العام للجميع ضعف فعل القوة المغيرة حين لم تشبه تمام التشبيه لكن ~~المادة كانت في البهقين أرق والقوة الدافعة أقوى فدفعت إلى السطح والمادة ~~في البرص كانت غليظة والقوة الدافعة ضعيفة فارتبكت في الباطن وأفسدت مزاج ~~ما نفذت فيه فكان زيادة التصاق ولم تكن تشبهه وقد عرفت هذه المعاني في باب ~~القوى وإذا تمكنت هذه المادة أحالت الغذاء الذي يجيء إليها إلى طبعها وإن ~~كان أجود غذاء كما أن المزاج الجيد يحيل المادة الفاسدة إلى صلاح وموافقة . ~~وكما أن الأشجار تنقل من مغارس إلى مغارس فتستحيل عن السمية إلى المأكولية ~~وعن المأكولية إلى السمية كما حكى جالينوس وغيره أن الشجرة المعروفة باللبخ ~~كانت بفارس سمية الثمرة فلما غرست بمصر كانت ثمرتها مما يؤكل وكما أن ألوان ~~الحيوانات والنبات تستحيل بحسب البلاد كذلك لا يبعد أن تستحيل المواد بحسب ~~الأعضاء فإنها لها كالبلاد . وإذا صار العضو بلغميا ولحمه كلحم الأصداف ~~أحال الدم الجيد إلى مزاجه البلغمي ولونه PageV03P360 الأبيض والفرق بين ~~البهقين هو أن أحدهما بسبب مادة سوداوية والآخر عن بلغمية خامة . وأما ~~الشيء الذي يسمى البرص الأسود فليست نسبته إلى البرص الأبيض نسبة البهق ms2126 ~~الأسود إلى البهق الأبيض بل هو جنس مخالف في المعنى للبرص الأبيض وذلك لأن ~~البرص الأسود هو المسمى القوباء المتقشر وهو تخزف يعرض للجلد مع خشونة ~~شديدة وتفليس كما يكون للسمك مع حكة وهو لخلط سوداوي يشربه الجلد مما يليه ~~تشربا أقوى من أن يؤثر في اللون وحده وهو من مقدمات الجذام وهو مع رداءته ~~ومع أن المزمن منه لا يبرأ . وكذلك المزمن من البهق فإنه أسلم من البرص ~~الأبيض وسبب جميع هذا معلوم . واعلم أن البرص قد يتبع المحاجم ويظهر على ~~آثارها ويكثر عليها لما ينجذب من الدم من الرطوبة فلا يصحبها عند مص الحجام ~~ويبقى في الجلد ولما يضعف الجلد المجروح عن إكمال أفعاله . فصل في العلامات ~~أما البهق الأسود فلا يشكل أمره وأما المشكل فهو الفرق بين الوضح الذي هو ~~البهق الأبيض وبين البرص الرديء ومن الفرق بينهما أن الشعر ينبت على الوضع ~~بلون الشعر أسود أو أشقر وينبت على البرص أبيض لا غير ويكون الجلد فيه أنزل ~~وأشد تطامنا من جلد سائر البدن وربما كان ذلك للوضح إلا أنه قليل جدا وأيضأ ~~فإن الغرز بالإبر يخرج من الوضح دما ومن البرص غير دم بل رطوبة مائية وهذا ~~لا يبرأ . وأيضا فإن ما يتحمر بالدلك فهو إلى الرجاء وأولى أن يكون بهقا ~~وما لم يتحمر به فهو رديء . وأما الفرق بين البهق الأسود والبرص الأسود فهو ~~التقشر والتفلس والتخزف فإنها لا تكون في البهق الأسود ثم البرص الأسود ~~أيضا متفاوت فإنه منه خشن ومنه أملس وأملس الأبيضين شر وأملس الأسودين خير ~~لأنه البهق ومنه شديد البعد عن لون البدن ومنه أقرب إليه وهو أسلم . والذي ~~هو غائص لا يحمر ولا يدمي أو هو شديد الإتساع آخذ مكانآ كثير فلا رجاء فيه ~~وكذلك الذي هو آخذ كل ساعة في زيادة لأن مزاجه قوي يحيل ما يليه إلى ~~مشابهته فلذلك هورديء جدا . فصل في علاج البهق الأسود يجب أن يبدأ بالفصد ~~إن كان هناك كثرة من الدم وباستفراغ الخلط ms2127 المحترق والسداوي بمثل : طبيخ ~~الأفتيمون والغاريقون والهليلج الأسود والبسفايج والإسطوخودوس بالزبيب ~~والتين ونحو ذلك . والحجر الأرمني واللازورد إذا وقع في أدويته كان بالغا ~~والخربق الأبيض وأيارج لوغاذيا وأيارج روفس وغير ذلك . ومن الإستفراغات ~~الرقيقة ماء الجبن بالأفتيمون يشرب كل يوم وزن درهم أفتيمون في قدح من ماء ~~الجبن فينقي بالرفق وقد ينفعه استعمال الأغذية الحسنة الكيموس واستعماله ~~الحمامات واستعمال الإطريفلات الأفتيمونية . سفوف نافع له وللبرص الأسود ~~أيضا : يؤخذ إهليلج أسود أملج شونيز من كل واحد جزء زوفرا جزء ونصف يشرب . ~~منه PageV03P361 كل يوم ثلاثة دراهم بكرة وثلاثة دراهم عشبة وإذا سخن البدن ~~ترك أياما ثم عوود ويجب أن يغنيهم الاشتغال بإصلاح حال الطحال إن كان فاسدا ~~وضعف عن جذب السوداء وبعد ذلك فليستعمل الأطلية القاشرة القوية الجلاء ~~والجالية للدم الصحيح وإذا نفطت أريح أياما حتى يسقط الجلد ثم يعاود أن ~~وقعت إليها حاجة . وربما لم يترك أن ينفط بل كلما جدت في اللذع أخذت حتى ~~تهدأ ثم أعيدت وهذه الأدوية مثل الثافسيا والفلفل والخردل والحرف ولبن ~~اليتوع والشيطرج والحرمل وبزر الفجل وقشور أصل الكبر والطلي بالكبيكيج أيضا ~~نافع في البهق والبرص لشدة جذبه للدم وللعظام النخرة والتواء العتيق النخر ~~الملقوط من الحيطان وجميع الجلاءات القوية المذكورة في باب قلع الآثار ~~والمياه التي يطلى بها ماء القنابري وطبيخ الحنظل . صفة طلاء جيد : يؤخذ ~~بزر الفجل ويدق مع كندس ويطلى به البهق الأسود في الحمام . وأيضا يؤخذ بزر ~~الفجل وبزر الخردل معجونين بالتين المطبوخ بالخل . صفة طلاء جيد : يؤخذ ~~شونيز مقلو شيطرج فارسي من كل واحد عشرة شب سنا من كل واحد ثلاثة زاج عفص ~~من كل واحد درهمان بزر الحرمل المغلو خمسة يطلى بخل ثقيف ثم يتدارك أثر إن ~~عرض بلبن النساء وجميع الأطلية القوية المذكورة في باب البرش والنمش وغيره ~~نافع للبهق الأسود . فصل في علاج الوضح والبرص يجب أن يجتنب الفصد إن لم ~~يكن يوجبه أمر قوي والحمام إلا أحيانا على الريق والشراب إلا الصرف والتعرق ~~في الحمام ينفعه ms2128 إن كان نقي البدن ويستعمل القيء أيضا ثم الأدوية المستفرغة ~~للبلغم إن لم يكن البدن نقيا ثم المحرات والمسقلات مثل الأيارجات الكبار ~~خصوصا أيارج شحم الحنظل والحبوب التي تشبهه والأيارجات تسقى في طبيخ ~~الهليلج والأفتيمون والبسفايج والزبيب والملح ولحب النيل خاصية عجيبة في ~~استخراج الخلط الشافي للوضح والبرص ومن المسهلات الموافقة لهم أيارج فيقرا ~~مركبا بشحم الحنظل أو على هذه النسخة . وصفته : يؤخذ من الدارصيني الصيني ~~والسنبل وعيدان البلسان والمصطكى والأسارون والزعفران والساذج والفودنج ~~النهري وشحم الحنظل من كل واحد درهم الصبر ثمانية عشر درهما ومن المسهلات ~~الموافقة لهم أن يؤخذ من الهليلج والأملج جزء جزء ومن التربد ثلاثة أجزاء ~~وكل جزء أوقية ويحل من الفانيذ نصف رطل بالماء الحار ويقوم ويعجن به ~~والشربة من ثلاثة دراهم أو مثاقيل إلى خمسة . وأنا أستحب أن يجعل فيه من ~~الزنجبيل جزء ويستعمل المعاجين الاطريفلية وجوارشنا بهذه الصفة . ~~PageV03P362 ونسختها : يؤخذ هليلج أسود كندر أبيض من كل واحد جزء زنجبيل ~~ربع جزء يعجن بعسل الزبيب يؤخذ منه كل يوم قدر بندقة . أيضا : يؤخذ هليلج ~~أسود أملج شونيز بالسوية زوفرا جزء ونصف يشرب منه كل يوم ثلاثة دراهم ~~ويتركه متى حمي وأيضا يؤخذ وج ودار فلفل وهليلج كابلي ومصطكى والكندر ~~والشونيز وحب الغار يعجن بالعسل بالسرية الشربة درهمان . ومما ذكر في كتاب ~~الاختصارات دواء بهذه الصفة أيضا يؤخذ سفة سويق الحنطة الشديد القلي وإن ~~احتيج إلى إعادة قلي فعل ويشرب على أثره نصف أوقية مري نبطي ويصابر للعطش ~~إلى نصف النهار . وللزوفرا ويزره في الشراب خاصية في هذا الباب عجيبة . ~~وعصارة أطراف الكرم المزة يشرب منها كل يوم قدح فإنه يقشف البرص ويمنع ~~ازدياده وشرب الترياق وأكل لحوم الأفاعي نافع جدا في ذلك وأقراص الأفاعي ~~أيضا . ومن المعاجين والأدوية التي هي من الاطريفلية والمسهلة ترتيب بهذه ~~الصفة . ونسخته : أن يؤخذ من بزر الزوفرا جزءان ومن بزر الأنجرة نصف جزء من ~~الصبر ربع جزء يجمع بعسل والشربة ثلاثة دراهم استعمل ذلك دائما ومن الناس ~~من يجعل ms2129 معه الوج والأفتيمون وأيضا كلكلانج درهمان إهليلج أسود درهم ~~أفتيمون دانقان يشرب السنة بتمامها ومما يجري هذا المجرى لأنه أقوى وأظهر ~~نفعا ويحتاج أن يشرب سنة دواء بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من الوج ستة ~~دراهم ومن الهليلج الكابلي والبسفايج من كل واحد عشرة ومن الهليلج الأصفر ~~خمسة عشر ومن أيارج فيقرا عشرون درهما ومن الملح الهندي سبعة دراهم ومن بزر ~~الزوفرا عشرون درهما ومن العاقرقرحا عشرة دراهم ومن التربد خمسون درهما ومن ~~شحم الحنظل عشرون درهما ومن الغاريقون خمسة دراهم ومن السقمونيا ثمانية ~~دراهم يعجن بعسل الصعتر والشربة من مثقال إلى مثقالين . ومن هذا القبيل ~~للكندي دواء بهذه الصفة . يؤخذ بزر الحرف ثمن كيلجة زوفرا وصبر أسقوطري من ~~كل واحد ثلاثة دراهم يلقى ذلك على رطل ونصف من العسل ويقوم والشربة من كل ~~يوم قبل الطعام قدر الحاجة مع سويق ثم يتجرع بعده ثلاث جرع مري ويحفظ الرأس ~~بدهن البنفسج ودهن الورد والغذاء بعده إسفيدباج . وقد يجوز أن يستعمل دائما ~~اللوغاذيا والتياذريطوس كل يوم شربة صغيرة إلى نصف درهم وأقل . وقد انتفع ~~قوم بأن كووا موضع البرص فتخلصوا واستراحوا لكن هذا يمكن في القليل ~~PageV03P363 قدرا منه وإذا كان البدن نقيا ومزاج البدن معتدلا فدع الأدوية ~~المشروبة فإنها ربما جلبت آفة وأقل ذلك أن ينزف الدم ويقل الروح وهما من ~~المحتاج إليهما في علاج البرص واقتصر على علاج العضو بما يختص به من ~~الأطلية ونحوها وليجعل غذاؤه سريع الهضم لا لزوجة ولا دسومة فيه وليجتنب ~~البقول والهراريس وما يجري مجراها . وأما الأدوية الوضحية والبرصية ~~الموضعية فأول درجاتها أن تكون شديدة الجلاء قوية الجذب للدم شديدة تسخين ~~مزاج العضو وأما بعد ذلك فأن تكون مقرحة مقشرة . وفي الأدوية الوضحية أدوية ~~تستعمل على أن تصبغ والأحب أن تستعمل الأدوية الموضعية بعدد الدلك والتخمير ~~وأن يكون الدلك بمثل ورق التين إلى أن يكاد أن يدمى أو بعد غرز الإبر في ~~مواضع ومن المعينات على نفع الأدوية أن يستعمل لطوخات في الشمس وأفضل ~~الأدوية البرصية ms2130 ما تقرح أو تنفط فتسيل مادة وتبرأ وتعاود وربما لم يترك أن ~~ينفط بل لذعها وأعد بعد الإراحة الأدوية البرصية بحسب الإعتبار الأول هي ~~القوية مما ذكر : كالخربقين والنورة والزرنيخ والكندس والميويزج وأصل ~~الفاشرا والجنطيانا والأبهل والراتينج وأصل دم الأخوين وأصل الخنثى وزبد ~~البحر والحلتيت وقشور أصل الكبر والخردل والحرمل وبزر الفجل وأصل قثاء ~~الحمار وبزر الجرجير والفوة والقاقلة والمازريون والزاج والقلقند والزنجار ~~والكبريت والقطران في الحمام والبلبوس والقسط والزراوند والشقائق وثافسيا ~~وفربيون والكرمدانة شديدة الموافقة والكبريت أيضا بالخل طلاء بعد طلاء وبصل ~~النرجس . ومما جزب النوشادر ودهن البيض طلاء جيد وأصل اللوف عجيب وأصل ~~النيلوفر ودم الأسود السالخ وأصل السقمونيا وورق التين اليابس وورق الدفلى ~~والراسن وورقه والأشترغاز . وأما المياه : فالخل وماء الزردج وماء القنابري ~~وماء البلبوس وماء العنصل خاصة وماء المرزنجوش وخصوصا على برص آثار المحاجم ~~وعصارة الراسن وشورباج لحوم ا لأفاعي . ومن الأطلية الجيدة الترياق أو ~~المثروديطوس أو اللوغاذيا بماء القنابري . وأيضا الشيطرج المدقوق والخردل ~~المدقوق فربما أبرأ هذا ما كان بين الجلدين . ومن الأدهان الجيدة دهن الآس ~~مطبوخا فيه الشيطرج المحرق مخلوطا به بعد ذلك زاج ومن الأطلية لجيدة ~~النراريح تسحق بالخل وتطلى أو يؤخذ الشاهتزج الرطب أو اليابس ويجعل في جوف ~~أفعى مذبوحة منقاة الجوف حشوا وتخيط وتشوى الأفعى حتى تنضج جدا ثم يؤخذ ذلك ~~الشاهترج ويضمد به البرص فيبرأ بسرعة . نسخة مجزبة : يؤخذ ورق الدفلى الطري ~~ويغلى مع الزيت حتى يجف الورق ويصفى الزيت ويجعل عليه الشمع المصفى بقدر ثم ~~يذر عليه الكبريت الأصفر ويصير كالمرهم ويطلى في الشمس . PageV03P364 طلاء ~~للهند : يؤخذ قسط وشيطرج هندي وزرنيخ أحمر وفلفل وزنجار ويسحق في الخل في ~~إناء نحاس ويترك أسبوعا ويطلى به ويقام في الشمس فيبطل البهق والبرص ~~المبتدىء أو ينقع القلي والنورة في أبوال الصبيان الرضع ويجدد عليه سبعة ~~أيام ثم يطبخ كالعسل ويستعمل حتى يتقرح ثم يؤخذ زفت وموم وقطران وقشور ~~الجوز المحرق ودم فرخ الحمام ودهن الحناء يطبخ حتى يختلط ثم يوضع على ~~الموضع ms2131 حتى يرى لونه لون الجسد والأجود أن يكرر في الشمس الحارة مرارا . ~~واعلم أن استفراغ صاحب هذه العلة يجب أن يكون بالضعيف المستفرغ للرقيق ~~بتدريج وماء الأصول منضج مطرق للدواء وفي آخره يشرب حب المنتن ثم يعاود ماء ~~الأصول أسبوعين ويتولد دمه من اللحوم الحارة من الطير والمقليات ويهجر ~~الحوامض والمرق إلا الزيرباج أحيانا والماء أضر شيء به فليكن بشراب عتيق من ~~غير تليين ويجب أن يدلك الموضع كل وقت بخرقة خشنة ليجذب إليه الدم ودخول ~~الحمام يضره والغذاء الغليظ والفواكه الطرية واليابسة والكي على البرص رديء ~~ربما انتشر به البرص وكثر والبرص الذي يظهر عقيب كي لسبب فليس يعيب وكذلك ~~حول المشارط . صفة طلاء كثيرالأخلاط اتخذ للمعتصم : يؤخذ من دم الأسود ~~السالخ ثلاث أواق ومن دم الغراب الأبقع والنحام والأنعث وفرخ الورشان ~~والفاختة والسلحفاة البرية من كل واحد أوقية ومن القطران والزفت الرطب ~~والنفط والعسل البلاذر من كل واحد أوقية تخلط هذه وتجفف ويؤخذ من ماء ~~الحنظل الرطب جزء ومن الشراب العتيق جزءان ومن ماء الراسن الرطب جزءان ومن ~~ماء السذاب وماء الخردل الرطب من كل واحد جزء تجمع منها بالجملة عشرة أرطال ~~على هذه النسخة ويجعل في طنجير ويلقى عليه فلفل أسود ودار فلفل وزنجبيل ~~وشونيز وجندبيدستر وعاقر قرحا وكندس وثافسيا وقرنفل وسليخة ومازريون وأصل ~~قثاء الحمار والخربق الأسود والجاوشير من كل واحد أوقية يطبخ مع المياه حتى ~~يبقى الثلث ويصفى عن الأدوية ويجعل على الدماء والأخلاط المذكورة حتى تنشف ~~وتجف ثم يؤخذ ماء الحنظل الرطب والراسن الرطب والعنصل وماء المرزنجوش وشيء ~~من شراب عتيق يرش على المياه ويكون الجميع ثمانية أرطال ويلقى عليه من ~~الحلتيت المنتن والمحروق والاشترغاز ومن الزربنجين والزنجار والكبريت من كل ~~واحد أوقية ونصف يطبخ في المياه إلى أن يبقى الربع ويصفى ولا تزال الدماء ~~والأخلاط المجففة تشرب منه وتسحق حتى تشرب الجميع وتجف ثم يطلى الموضع في ~~الحمام أقول أنه قد يمكن أن يستعمل هذا الدواء أخص مؤنة وأقوى تأثيرا مما ~~تسوق به ms2132 طبيب هذا الملك . طلاء جيد للساهر : يؤخذ شونيز خربق شقائق أصل ~~الكبر من كل واحد جزء شيطرج حضض دودم مر زرنيخ من كل واحد نصف جزء يطلى في ~~الشمس . طلاء خفيف جيد واقع وهو الشقائق والهزارجشان بالخل . PageV03P365 ~~وأيضا : قوة الصبغ زبد البحر بزر الفجل كندس بخل خمر . وأيضا يؤخذ برادة ~~الشبه والخربق الأسود والصفر المحرق والذراريح والزرنيخ الأحمر من كل واحد ~~درهم يعجن بقطران مدوف في خل ويطلى بعدما يذر . وأيضا : الأربياسيس : يؤخذ ~~خربق أبيض فلفل شونيز زبد البحر كبريت زرنيخ أحمر فوة الصبغ شيطرج زنجار ~~ذراريح يسحق بخل ويقرص ويجفف وعند الحاجة يسحق بالخل ويطلى بعد ذلك بحمرة ~~ويلطخ . وأيضا من كتاب الزينة القريطن . ونسخته : يؤخذ خربق أسود فاشرا ~~لحاء أصل المازريون كبريت أصفر زاج زنجار برادة الحديد زبد البحر ورق التين ~~يسحق بالخل كالخلوق ويحفظ في رصاصية ويطلى في الشمس بعد الدلك . آخر لجبريل ~~: يؤخذ كبريت وفربيون وخربق من كل واحد درهم بلاذر درهمين عاقرقرحا شيطرج ~~مثقالا مثقالا يطلى بالخل . وأيضا : يؤخذ بزر الفجل كندس ثافسيا مازريون ~~فوة الصبغ شيطرج حرف عاقر قرحا ميويزج يجمع بدم الأسود السالخ ويقرص ~~ويستعمل بماء فوة الصبغ مطبوخا شديدا مصفى بعد الحمام . وأيضا : تؤخذ فوة ~~شيطرج من كل واحد خمسة دراهم بزر الفجل عشرة كندس ثمانية يطلى بالخل بعد ~~الحمام . صفة دواء ملكي : يؤخذ ورق المازريون وبزره المقشر والخربق الأسود ~~والفلفل يطبخ بغمره خلا حتى يتهرى ثم يطرح فيه زاج وذراريح وبرادة الحديد ~~ونطرون وزبد البحر ويطبخ حتى يغلي ويطلى ويحتمل ولا يغسل ما أمكن وتففأ ~~النفاطات . طلاء جيد : يؤخذ عسل البلاذر سبعة دراهم عاقر قرحا ثافسيا ثلاثة ~~ثلاثة فربيون أربعة شيطرج فارسي درهمين يطلى به معجونا باللبن . وفيما ~~جربناه أن يؤخذ من عسل البلاذر ومن الكبيكج ومن ذرق الحمام ومن الذراريح ~~ومن الشيطرج ومن بزر الفجل وبزر الخردل وفوة الصبغ والحناء والوسمة والزاج ~~أجزاء سواء ينقط به ويفقأ ويعالج القروح ويعاود حتى يبرأ . والذي يذهب ببرص ~~آثار المحاجم ماء القنابري وماء ms2133 المرزنجوش وفوة الصبغ والشيطرج مطليا بماء ~~البقم . وأما الأصباغ التي تستعمل على البرص فليس يمكن أن ينص فيها على ~~أوزان بعينها لاختلاف ألوان الشراب بل يعطى فيها قوانين ثم تقدم وتؤخر ~~فمنها أن يؤخذ السورج والمر PageV03P366 ودردي الخمر والمغرة والفوة والشب ~~ونحو ذلك ويركب ويطلى . أو صبغ جربناه يؤخذ من قشور الجوز ومثله جناء ومثل ~~الحناء وسمة . وأيضا يؤخد نورة وزرنيخ وشيطرج من كل واحد جزء فوة الصبغ ~~جزءان يجمع ذلك بماء البصل ويستعمل بحسب ما يشاهد . صبغ آخر يؤخذ قرظ شيح ~~نورة عفص زاج حناء يعجن بعسل وبخل السواد ويستعمل طلاء . وأيضا يؤخذ زاج ~~قلقند عفص يسحق ويعجن بخل السواد ويدلك العضو في الشمس ويطلى به طليات وهو ~~صباغ باق . وأيضا يؤخذ شيطرج أسود وخبث الحديد وزاج الأساكفة وزنجار وفوة ~~الصبغ وقشور الرمان يسحق بخل الخمر حتى يسود ويطلى عليه مرات . وأغذية صاحب ~~هذه العلة المشويات والقلايا والمطجنات والمكببات من اللحوم الخفيفة ~~بالأبازير والإقتصار على الشراب ويتجنب شرب الماء أصلا إن أمكن أو يقل منه ~~ويستعمل المطبوخ منه والممزوج بالشراب . فصل في علاج البرد الأسود هو علاج ~~البهق الأسود ويحتاج إلى ترطيب للبدن أشد واستفراغ أقوى ثم يستعمل إجلاء ~~أدوية البهق الأسود وقد يتفق لصاحبه أن ينتفع بالجماع وأما الحمام فكثير ~~النفع له فان اشتد وبالغ عولج بعلاج الجذام . المقالة الثالثة ما يعرض ~~للجلد لا في لونه فصل في السعفة والشيربنج والبلحية والبطم السعفة من جملة ~~البثور القرحية وقد جرت العادة في أكثر الكتب أنها تذكر في أبواب الزينة . ~~والسعفة تبتدىء بثورا مستحكمة خفيفة متفرقة في عدة مواضع ثم تتقرح قروحا ~~خشكريشية وتكون إلى حمرة وربما سيلت صديدا وتسمى شيربنجا وسعفة رطبة ربما ~~ابتدأت قوبائية يابسة وكثيرا ما تثور في الشتاء وتزول بسرعة . وسبب السعفة ~~رطوبة رديئة حادة أكالة تخالط الدم وأخلاط غليظة أيضا رديئة فيحتبس الغليظ ~~ورما وينش الرقيق وسبب اليابس منها خلط سوداوي كئير تخالطه رطوبة حريفة ~~فيندفع إلى الجلد فيفسد ويتأكل . وأما البلحية فهي من جنس ms2134 السعفة الرديئة ~~وأما البطم فقروح سوداوية تظهر في الساق من ماق الدوالي بعينها ويقرب ~~علاجها من علاجها . فصل في العلاج علاجها قريب من علاج القوباء وسنذكره ~~لكنا نقول الآن أنه ينفع من السعفة اليابسة إستفراغ الخلط الصفراوي ~~والسوداوي والبلغم المالح بمثل طبيخ PageV03P367 الهليلج بالأفتيمون يجعل ~~فيه . الصبر والسقمونيا ويستعمل بعدها ما ينقي الباقي مع ترطيب مثل ماء ~~الجبن بالشاهترج الرطب يؤخذ من الجملة رطل واحد ويخلط به من الهليلج الأسود ~~والأصفر من كل واحد ثلاثة دراهم ومن الأفتيمون وزن درهمين ومن الملح النفطي ~~دانقان ثم بعد ذلك يقتصر على ماء الجبن والأفتيمون كل يوم وزن ثلاثين درهما ~~من ماء الجبن ودرهم ونصف من الأفتيمون إن احتملت الطبيعة ولم يفرط أو على ~~ما يحتمل . ويجتنب مل ما له حلاوة مفرطة خصوصا التمر أو مرارة أو حرافة أو ~~ملوحة ويقتصر على التفه المولد للخلط السالم الذي لا لذع فيه ويرطب البدن ~~رطوبة معتدلة بالحمام وغيره . ويفصد العروق من اليدين إن كانت الحاجة إليه ~~ماسة أو من العرق الذي يسقى ذلك العضو مثل عرق الجبهة في السعفة الكائنة ~~على الرأس والعرق الذي في جلد الرأس والعرق الذي خلف الأذنين وهي تكون في ~~أكثر الأمر على الرأس والحجامة أيضا لما كان في الرأس وإن كان في الأعضاء ~~السافلة فصد الصافن فإذا فعلت ذلك حككت السعفة حكا قويا حتى تدمى ويجتهد في ~~أن يسيل منها دم كثير ثم تعالج بالأدوية الموضعية وخصوصا إذا دلك بعد ~~الإدماء بالملح والخل . وقد ينفع اليابس منها الحمام المتواتر من غير إطالة ~~جلوس وإكباب العضو على بخار الماء الحار أو الفاتر في اليوم مرارا والأدهان ~~والشحوم والتدبير المرطب بالغذاء والتدهين والسعوطات ويحتاج في الإستفراغ ~~لها إلى أدوية تجذب السوداء جذبا قويا وتسهلها ويستعمل بعدها ماء الجبن على ~~ما قيل ولا بأس بإرسال العلق بالقرب ثم لا بد من الحك والإدماء ثم تستعمل ~~الأدوية الموضعية . وقد زعم قوم أن فصد السعفة من العرق القريب منها كعرق ~~خلف الأذنين لسعفة الرأس علاج ms2135 لها يطلى به ثم تغسل بماء السلق والزاج . فصل ~~في الأدوية الموضعية للسعفة الرطبة أما الأدوية التي للمبتدأ منها وللتي ~~على الأبدان الرطبة وأبدان الأطفال فمثل الحناء ومثل الوسمة مع العفص ~~المحرق بدهن الألية فإنه مجرب غاية ومثل الأدوية المتخذة من القوابض ~~المجففة كقشور الرمان بخل خمر ودهن ورد وربما جعل فيها المرداسنج وربما ~~احتيج إلى استعمال ما فيه جلاء أيضا مثل الزراوند وكثيرا ما أبرأ المتوسط ~~منها الدلك بالخل والملح والأشنان الأخضر فيجف ويسقط ومن أدويته التي في ~~هذه المرتبة التوتيا والقليميا والقيموليا والقرطاس المحرق بالخل وصمغ ~~الصنوبر بالجلنار وخل ودهن ورد أو يؤخذ مرتك وخبث الفضة ولوز مر محرق وعروق ~~الصباغين من كل واحد درهم بخل ودهن ورد وكذلك أصول السوسن الاسمانجوني وعود ~~البلسان والكور المحلول وحب البان المسحوق وأيضا العدس والمغرة بخل وأيضا ~~لوز مر وعفص أخضر مسحوقان يتخذ منهما طلاء بالخل بعد أن يقوم بالتشميس . ~~قالوا وأيضا يؤخذ السرطان الحي ويدق مع المرزنجوش ويعتصر ويسمط به وبرطوبة ~~السرطان وحده . وأما المرمن والذي على الأبدان الصلبة فيحتاج فيه إلى مثل ~~القلقطار والقلقندر والسوري PageV03P368 وزاج الحبر والملح والكبريت وتراب ~~الزئبق وعروق الصباغين ودواء القراطيس بتوبال النحاس ودخان التنور والملح ~~من القوابض المحللة وأيضا مثل المرداسنج والاسفيذاج . وأما الحرف اليابس ~~فهو من المجففات القوية وذرق الحمام من المحللات الشديدة الجلاء والتجفيف ~~وكذلك خرء الضب وخرء الزرازير وخصوصا الآكلة للأرز . ومرهم العروق مما ينفع ~~كل سعفة والمرهم الأحمر المتخذ من العروق الصفر والحناء والزراوند وقشور ~~صفة دواء جيد : يؤخذ قيموليا كبريت أخضر رماد القرع شحم الحنظل أجزاء سواء ~~بخل أو كزبرة يابسة محرقة وخزف التنور وحناء بخل ولح ! ن ورد وأيضا يؤخذ ~~رماد حطب الكرم وزراوند مدحرج وجلنار وعفص وراتينج بخل ودهن . صفة دواء جيد ~~جدا : تغسل السعفة بطبيخ الدفلى ثم تطلى بتوبال النحاس ومر وزن درهمين ~~وتراب الكندر وشب يماني من كل واحد وزن أربعة دراهم زراوند وقلقطار ورماد ~~الكرم وصبر من كل واحد وزن درهم بخل ودهن ورد ms2136 . فصل في الأدوية الموضعية ~~للسعفة اليابسة فالمزمن القوي منها يحتاج إلى دواء حاد يأكلها إلى أن يبلغ ~~اللحم الصحيح ثم يعالج بمرهم القروح مثل مرهم العروق بالمرداسنج والخل ~~والزيت وما دون ذلك فيعالج بما يعالج به المزمن من الأول المذكور . وينفع ~~منه ترطيب البدن بالأغذية والنشوقات والحقن وغير ذلك . صفة دواء جيد : ~~للسعفة الرطبة واليابسة : يؤخذ دهن لوز مر دهن الخردل من كل واحد نصف سكرجة ~~خل سكرجة شياف ماميثا وعفص من كل واحد ثلاثة مثاقيل فيلزهرج مثقال عروق صفر ~~بورق من كل واحد نصف مثقال تسحق الأدوية وتخلط بالدهنين والخل خلطا شديدا ~~بالسحق ثم تستعمل على كل سعفة وجرب وقمل وقوبا وتمرط وداء ثعلب وحزاز . ~~والبلحية من جنس السعفة الرديئة وربما كان سببها لسعا مثل البعرض الخبيث ~~وعلاجها مثل ذلك العلاج . دواء لنا قوي مجرب نافع جدا : يؤخذ من الزراوند ~~والزنجار والأشق والمقل والخردل والزاج أجزاء سواء تجمع بدهن الحنطة ومثله ~~خلا وقليل عسل ويستعمل . فصل في القوباء القوباء ليست بعيدة عن السعفة ~~وإنما تخالفها بشيء خفي وخصوصا السعفة اليابسة PageV03P369 ويشبه أن تكون ~~السعفة اليابسة قوباء أخبث وأردأ وآكل وأبعد غورا وسبب القوباء قريب من سبب ~~السعفة فإنه مائية حريفة حادة تخالط أيضا مادة غليظة سوداوية أغلظ من مادة ~~الجرب . وأسرع القوباء برأ ما كان رقيقه أغلب ومن القوباء الرطب دموي يظهر ~~عند حكه نداوة وهو أسلم ومنه يابس أكثره يكون عن بلغم مالح استحال ~~بالإحتراق سوداء ومن القوباء متقشر لشدة اليبوسة وكثرة الغور وهو كالبرص ~~الأسود وكالخشكريشة ومنها غير متقشر ومن القوباء ساع خبيث ومنها واقف ومن ~~القوباء حديث ومنها مرمن رديء هو مرض حريفي . فصل في علاج القوباء تحتاج ~~القوباء في أصل العلاج إلى أدوية تجمع تحليلا وتقطيعا وإذابة وتلطيفا مع ~~تسكين وترطيب . والأول منهما بحسب المادة الغليظة والثاني بحسب المادة ~~الحادة الرقيقة وبحسب غلبة أحد الأمرين تحتاج إلى تغليب أحد التدبيرين ~~وإرسال العلق من أجود أدويتها وتحتاج في أمر التنقية واتباعها ماء الجبن ~~على نحو ما ms2137 توجب المشاهدة والتغذية والترطيب والتدبير المرطب إلى ما تحتاج ~~إليه السعفة وكذلك الحمام من أجل المعالجات لها وربما احتيج إلى مفارقة ~~الهواء اليابس قال قوم : ومما ينفع من حدوث القوابي ويبرىء من الحادث منها ~~أن يسقى من اللك المغسول غسل الصبر درهما بثلاث أواقي مطبوخ ريحاني فإذا ~~انتشرت القوباء وكثرت فعلاجها علاج الجذام . فصل في المعالجات الموضعية أما ~~للحديث والمتوسط منها فمن الأدوية المفردة : حماض الأترج وللقوي أيضا ~~والصمغ الأعرابي بالخل وصمغ اللوز وصمغ الإجاص بالخل وعسل اللبني بالخل ~~والخردل بالخل غاية . والماء الكبريتي والماء المالح وزبد البحر وغراء ~~الجلود وريق الإنسان الصائم وطلاوة أسنانه وبزر البطيخ وأصل الخنثى وهو ~~الأشراس ودهن اللوز المر جيد وورق الكبر بالخل والسنجسبوه ينفع من كل قوباء ~~بالخاصية والأقاقيا والمغاث ودهن الحنطة يصلح لما يعرض لكل بدن وللضعيف ~~والقوي والعروق الصفر وللمبتدىء أن يدام صب الماء الحار عليه ثم يدلك بدهن ~~البنفسج بفعل ذلك على الدوام وماء الشعير طلاء ربما ذهب به وخصوصا مع الجوز ~~مازج وينفع من السعفة الرطبة أيضا ولعاب بزرقطونا وعصارة الرطب منه وماء ~~البقلة الحمقاء وصمغ الإجاص نافع لقوباء الصبيان . دواء جيد : يؤخذ صمغ ~~اللوز وغراء الجلود والميعة أجزاء سواء ويجمع بالخل ويطلى أو يؤخذ غراء ~~النجارين وكندر وكبريت وخل يسحق ويستعمل . وأما المرمن الرديء منه فيحتاج ~~إلى أدوية أقوى مثل عصارة حماض الأترج مقومة بالطبخ ومثل دهن الحمص ودهن ~~الأرز ودهن الحنطة خاصة ودهن اللوز المر والكبريت وبعر المعز محرقا وزبد ~~البحر والقطران والزفت عجيبان وكذلك إدامة طلائه بالنفط الأبيض وخرء ~~الحيوانات المذكورة في PageV03P370 باب السعفة والفنجنكشت والكبر والأشق ~~والخربق وحب البان والثافسيا خاصة لا سيما إذا اتخذ منه قيروطي بدهن الخردل ~~والسنجسبوه والأشق بالخل والقردمانا والكندس ورماد الحمام والكندس والخردل ~~والحرف وبزر الجرجير وعسل البلاذر غاية . ومن المركبات يؤخذ القردمانا ~~ويسحق ويجمع بدهن الحنطة ورماد الثوم مع عسل والكبريت بصمغ البطم وتجبر حب ~~البان بالخل قوي جدا وللمقشر أيضا أو يؤخذ الكندر والزاج والكبريت والصبر ~~من كل واحد ms2138 درهم ومن الصمغ درهمان يطلى بالخل يؤخذ بورق أرمني نصف مثقال ~~دهن الحنطة ثلاثة دراهم حماض الأترج قفر اليهود درهمين درهمين بزر الجرجير ~~درهمين شونيز درهم ونصف خربق أسود درهم ونصف زاج محرق درهم ونصف يتخذ منه ~~طلاء أو يؤخذ سنجسبوه فيطلى به بالخل أو يؤخذ زاج ومر وكندر وشب وكبريت ~~وصبر يعجن بالطلاء ويطلى . دواء جيد : يؤخذ حب البان عشرة كبريت أصفر أربعة ~~سنجسبويه جزء ينعم دقه ويطلى بخل خمر ودهن ورد أو يؤخذ كبريت أصفر ودقاق ~~الكندر وأشق يداف بخل أو يؤخذ خرء الكلب وأشنان القصارين وكبريت أبيض وسذاب ~~ودخان التنور وقشور الرمان ورماد الحمام والزرنيخان والكبريت الأصفر ~~بالسوية يداف بالخل والزيت ويطلى . فصل في البثور اللبنية إنه قد تنبثر على ~~الأنف والوجه بثور بيض كأنها نقط لبن بسبب مادة صديدية تندفع إلى السطح من ~~بخار البدن . وعلاجه : كل ما فيه تجفيف وتحليل مثل الخربق الأبيض بنصفه ~~إيرسا يتخذ منه لطوخ وبزر الكتان مع البورق والتين والشونيز مع الخل . فصل ~~في الجرب والحكة المادة التي عنها يتولد الجرب إما مادة دموية تخالط صفراء ~~تكاد أن تستحيل سوداء أو استحال شطر منها سوداء وإما مادة تخالط بلغما ~~مالحا بورقيا فالأول جرب يابس ومادته يابسة إلى الغلظ والآخر جرب رطب ~~ومادته رطبة إلى الرقة وأكثر ما يتولد يتولد عن تناول الملوحات والحرافات ~~والمرارات والتوابل الحارة ونحوها وما يأخذ من البدن مكانا واسعا فهو أيضا ~~من جملة الجرب الرطب وما هو أنشز وأشخص وأحد رأسا من جميع البثور فهو أحد ~~خلطا وما هو أعرض وأشد إطمئنانا فخلطه أقل حدة . وأسباب تولد مادة الجرب هي ~~أسباب تولد مادة الحكة لكنها أقوى وتقارب أسباب تولد النملة والسعفة ~~والحزاز والقوباء وتقاربها في العلاج ويفارق الجرب الحكة بأن الحكة لا تكون ~~معها في الأكثر بثور كما تكون في الجرب لأنها عن مادة أرق وأقل تميل إلى ~~الملوحة وفيها سكون واستقرار حبسها في الجلد بعد دفع الطبيعة إياها انسداد ~~المسام وقلة التنظيف واحتبست لضعف الدافعة مثل ms2139 ما يعرض للمشايخ وفي آخر ~~الأمر خصوصا إذا كانت المادة كثيرة أو غليظة أو الأغذية رديئة يتولد منها ~~كيموس رديء حريف مثل PageV03P371 المالح والحريف ونحوهما أو لسوء هضم يعين ~~معه الغذاء . والحكة قد تخلو عن قشور نخالية ولا تأخذ من العمق شيئا . ~~والحكة الشيخوخية قليلة الإذعان للعلاج وإنما تدبر وتدارى . واعلم أن الجرب ~~المتقشر والقوابي تكثر في الخريف . وبالجملة فان مادة الحكة تجتمع بين ~~الجلدين فإن كان في البدن منها شيء فهو جرب يابس الحلاوات مولدات للحكة ~~والبثور وإنما يجرب ما بين الأصابع كثر لأنها أضعف والجرب العظيم الفاحش ~~يخلف جراحة وينتقل إلى القوابي والسعفة والأدهان تضرهم والسكنجبين ينفعهم ~~إن لم يخف السحج . فصل في العلاج أما علاج الجرب فأوله وأفضله والذي كثيرا ~~ما يكتقى به هو الإستفراغ بما يخرج الخلط الحاد المحترق والبلغم المالح ثم ~~إصلاح الغذاء والتدبير المرطب على ما علمت في أخوات هذا الباب واستعمال ~~الأشياء المائية التفهة التي يؤمن سرعة تفعنها مثل : البطيخ الهندي ~~والهندباء والخس ونحوها من خارج أيضأ ويترك الجماع أصلا فإن الجماع يحرك ~~المواد إلى خارج ويثير بخارا حارا عفنا يأتي ناحية سطح الجلد فيعفن من هناك ~~ولذلك ينتن أيضا رائحة البدن ولذلك أمر بالتدلك في غسل الجنابة ومن ~~الاستفراغات الجيدة لأصناف مواد الجرب طبيخ الأفتيمون بالهليلج الأصفر ~~والشاهترج والسنا والبسفايج والأفسنتين . وقد يجعل فيه الورد وبزر الهندبا ~~ونحوه وقد يجعل فيه الماميران بخاصية فيه وقد يجعل فيه السقمونيا وأيضا فإن ~~حب الصبر والسقمونيا جيد بالغ . طبيخ جيد : يؤخذ من الهليلج الأصفر والزبيب ~~من كل واحد عشرون درهما يطبخ بثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى الثلث ويصفى ~~ويؤخذ من جملة مائه ثلثا رطل ويمرص فيه من الخيار شنبر عشرة فإذا مرس فيه ~~صفي أيضا وجعل فيه درهم غاريقون . حب جيد : وهو حب الشاهترج يوخذ من ~~الهليلج الأصفر والكابلي والأسود من كل واحد خمسة دراهم ومن الصبر السقطري ~~سبعة دراهم ومن السقمونيا خمسة دراهم لا يزال يعجن بماء الشاهتزج ويترك حتى ~~يجف ويسقى مرة ms2140 يعد أخرى ويترك حتى يجف يعمل ذلك ثلاث مرات كل مرة مثل الحسو ~~ثم يترك حتى يتقوم ويحبب . دواء قوي جيد للمرمن : يؤخذ من الهليلج الأصفر ~~ومن البليلج ومن الأملج وعن البرنج الكابلي المقشر من كل واحد درهم ومن ~~التربد درهمان يعجن بفانيد ويقرص والشربة منه للإسهال التام من عشرة إلى ~~خمسة عشر درهما إلى عشرين بماء حار وربما جعل فيه السقمونيا عند شربه وربما ~~خلص من الجرب الرديء المرمن أن يدام شرب الصبر لكن يواتر ثلاثة أيام كل يوم ~~مثقالا ثم يغب بعده يوما ويوما لا ثلاثة أيام يجري على الاغباب أو يترك ~~أياما ثلاثة ويعاود المواترة أو يقرح قرحة على ما ترى بحسب المشاهدة ويعالج ~~السحج إن حصل بحقنه فإن ذلك نافع مستأصل للجرب والجيد أن يشربه منقوعا في ~~ماء الهندبا ومعه قليل ماء الرازيانج إن لم PageV03P372 يكن عن ماء ~~الرازيانج مانع وقدر ما يكون فيه من الصبر من درهم إلى مثقال وإذا لم يحتمل ~~المداومة ترك . والنقوعات الإجاصية نافعة أيضا أو يؤخذ رب الهليلج الأصفر ~~المتخذ عن تجفيف مائة المطبوخ هو فيه تجفيفا في الشمس ويؤخذ منه للرطب من ~~خمسة دراهم إلى عشرة بالسكر وهذا للصفراوي وللرطب ويمكن أن يتخذ مثل ذلك من ~~جميع المسهلات الحبية ويخلط بعضها ببعض وقد يركب بعضها ببعض ويتخذ منه ربوب ~~وحبوب وماء الجبن بالأفتيمون جيد إذا استعمل كل يوم على ما ذكر في غير هذا ~~الباب آنفا وبالهليلج وعصير الشاهترج أياما متوالية غاية ومما يجري مجرى ~~المنقيات بالرفق أن يتخذ حب الصبر بالسقمونيا والزعفران ويتخذ منه كل شربة ~~خمس حمصات والنسخة : يؤخذ هليلج أصفر صبر أسقوطري من كل واحد درهم كثيراء ~~وورد من كل واحد درهم زعفران ثلث درهم وأيضا يؤخذ من الدواء الذي يقع فيه ~~البرنج وقد ذكرناه يوما أو يومين من درهمين إلى ثلاثة دراهم وقال قوم أنه ~~إذا كثرت الإستفراغات ولم تجد منجعا فالأولى أو تخفف وتقتصر على ساقي صاحب ~~العلة كل يوم بكرة وعشية سويق الحنطة بالسكر ms2141 والماء الكثير . قالوا ومما ~~ينفع صاحب الجرب اليابس والحكة القشفية أن يشرب ثلاثة أيام كل يوم من ~~الشيرج مائة وثلاثين درهما مع نصفه من السكنجبين ونحوه ومن الناس من يخلط ~~به ماء العناب وقد جربنا هذا فكان علاجا بالغا إلا أنه مضعف للمعدة . ومن ~~المركبات المناسبة لهذه الأدوية خبث الفضة ومرداسنج ومقل وعروق تعجن بخل ~~ودهن ورد ويطلى وهذا للقوي أيضا . وأخف منه نسخة جيدة : يؤخذ طين أرمني ~~وكافور وزعفران من كل واحد نصف درهم بخل وماء العنصل ودهن الورد عام للخفيف ~~. ولما هو أقوى قليلا بزر الرازيانج يسحق بالخل ودهن الورد ويستعمل في ~~الحمام وأيضا يؤخذ ماء الرماد الحامض ودهن الورد وبورق وأجود ماء الرمان ما ~~فيه قوة شحمه وكذلك دقيق العدس ومغرة وخل يخلط ويوضع في الشمس حتى يحمى ثم ~~يطلى . وأما المعاجين التي تحتاج أن تستعملها فهي مثل المعاجين التي تحتاج ~~إلى أن يشربها أصحاب القوباء والسعفة والبهق أعني ما لان من ذلك مثل ~~الإطريفل الصغير بالقشمش وأيضا مثل هذا المعجون يؤخذ من السنا والشاهترج من ~~كل واحد درهمان ومن الهليلج الأصفر وزن أربعة دراهم ومن القشمش المعسل ضعف ~~الجميع . وأما الأدوية الموضعية للجرب فهي جميع ما فيه جلاء وربما كفى ما ~~كان جلاؤه مع تقوية للجلد وإصلاح مراج مثل ماء الملوكية والحماضية والسلق ~~والرمان ومثل نخالة السميد ودقيق العدس المقشر . وأيضا : الأقاقيا بالخل ~~وحب البطيخ وجوف البطيخ كما هو ونشاستج العصفر وعصارة الكرفس وطبيخ الحلبة ~~وماء قشور الموز وربما احتيج إلى ما فيه تحليل قوي مثل شحم الحنظل وعلك ~~الأنباط بماء النعناع والريتيانج بالخل والزاج المشوي وخصوصا الأصفر بالخل ~~ودهن الورد وكذلك القلقند وأخواته والدفلى قوي جدا . وربما كفى خله الذي ~~نقع فيه ثم طبخ مع شيرج وقد يخلط بالحادة PageV03P373 مثل دهن الورد ليمنع ~~الإفراط ومثل قشور الرمان لمثل ذلك . ومما جرب : بزر الجرجير يؤخذ دهنه ~~ويحك الجرب ويتمرخ به في الشمس الحارة أو بقرب دواءجيد : يؤخذ مرداسنج وزاج ~~الحبر بالسوية فيسحق بخل خمر ويجعل في ms2142 كوز خزف ويدفن في النداوة شهرا ~~ويستعمل بعد ذلك طلاء فهو بالغ مع قلة لذع . والكندس والزئبق المقتول وخبث ~~الحديد والزراوند والكبريت والقنبيل والدفلى والنحاس المحرق والمغاث ~~والنوشادر والعدس والمر وبزر الحرمل والأشق والزنجار وأشنان القصارين وزبل ~~الكلب والأزبال المذكورة في أبواب أخرى وقثاء الحمار . وأبضا : قشور حطب ~~الكرم المحرقة تنثر على موضع الجرب ممسوحا بالزبد ويشد بعد ذلك يجدد إلى أن ~~يبطل وقد تنقع القردمانا بالخل وعلك الأنباط به . ومن المركبات الجيدة أن ~~يؤخذ من الزئبق المقتول ومن ورق الدفلى ومن إقليميا الفضة ومن المرداسنج ~~طلاء بالخل ودهن الورد ينام عليه ليلا ويغسل البدن من الغد في الحمام بخل ~~وأشنان أخضر بماء حار أولا ثم بماء بارد ثم يمرخ بالدهن . دواء سهل : يؤخذ ~~مرداسنج وزاج أصفر بالسوية يسحق بالخل أسبوعا في الشمس ويطلى به عند الحاجة ~~. وأيضا : زئبق مقتول وميعة سائلة وبزر البنفسج والقسط أجزاء سواء وأيضا ~~كندس جزء غرة ثلاثة أجزاء يطلى بخل . وإذا استعملت القوية المحللة أو ~~اليابسة المقشفة فاتبعها بالأدهان المغرية مثل دهن السعد والخلاف والنيلوفر ~~رالبنفسج ونحوه وخصوصا في اليابس والقليل الرطوبة وليستعمل في الرطب ما هو ~~أشد تجفيفا وفي اليابس ما هو أقل تجفيفا وما يقع فيه الزئبق المقتول فبعده ~~ما قدرت عليه من نواحي المعدة والأعضاء الكريمة . وأما علاج الحكة اليابسة ~~بعد الاستفراغ إن احتيج إليه فبما تعلم وبمثل سقي رائب البقر الحامض مثل ~~الإستحمام بالماء الفاتر واستعمال المروخات الدهنية من الأدهان الباردة ~~وخصوصا إذا جعل فيها عصارة الكرفس . وعلاج الجرب اليابس والحكة اليابسة ~~متقاربان . ومن الأدوية اللينة في ذلك الخشخاش المسحوق بالخل وأيضا ورق ~~السوسن . وأيضا : الصبر بماء الهندبا والنشا أيضا مما يقع في أدويته وماء ~~الكرفس بالخل وماء الورد جيد . ومن الأدوية القوية قيروطي فيه أفيون يمسح ~~به البدن فيسكن الحكة ومن الأدوية القوية أن تركب من الأدوية الأولى تركيبا ~~ويجعل فيه النوشادر ويطلى بالخل وخصوصا على الخصي . وأيضا : الشب المقلو ~~والقطران وهذا أيضا ينفع الحكاك المستبطن في الفرجين PageV03P374 على خرقة ms2143 ~~والمشايخ ينتفعون في علاج الحكة التي تعرض لهم أن يطلوا بدري الشراب مع شيء ~~من الشب الرطب . وأما الاستحمامات للحكة والجرب فبمثل ماء البحر مسخنا أو ~~بحاله أو طبيخ قثاء الحمار . وأما الغذاء لأصحاب الجرب والحكة فما يرطب ~~ويولد دما محمودا من الأغذية المائلة إلى البرودة والرطوبة واللحوم ~~المعتدلة . وأصحاب الحكة القشفية لا بد لهم من استعمال الأدهان اللينة في ~~المتناولات مثل دهن اللوز والشيرج ونحوه واعلم أن حجامة الساقين تنفع من ~~الجرب الفاحش . فصل في الحصف قد يتبثر البدن أو العضو الكثير العرق جدا ~~القليل الاغتسال أو قليل التدلك عند الاغتسال وخصوصا في البلاد الحارة ~~بثورا شوكية كأنها عن مواد تكسل لثقلها عن لحوق العرق السريع التفصي لرقة ~~مادته فيحتبس في سطح الجلد وكأنها أثفال العرق المستعصية على الرشح وربما ~~لم تبثر بثورا ظاهرة بل أحدثت خشونة . فصل في علاجه تقطع مادته إن كثرت في ~~البدن بالفصد والإسهال ولذلك يجب أن يستظهر المعتاد لها كل وقت بالاستفراغ ~~للأخلاط الحادة . ومما يمنع منه ويزيله الاستحمام والتنظيف ثم الماء البارد ~~استحماما فيه ويصلح لهم التدلك في الحمام بلحم البطيخ مع دقيق العدس بعد ~~التعرق ثم بالشاهسفرم بعده . وأيضا لحم البطيخ مع دقيق العدس والباقلا أما ~~الصندل فيمنعه مع حكة يحدثها فإذا كان مع كافور لم يفعل ذلك والحناء أيضا ~~إن لم يكره صبغه ينفع منه وتناول ما يشبه ماء الرمان والحماض والعدس ~~والإجاص والتمر الهندي . واستعمل كل ما يمنع العرق من مثل : طبيخ الآس ~~والورد وماء الكزبرة قيل رينفع منه الماء المسخن بالشمس وقد يمنع منه جميع ~~المياه التي طبخ فيها القوابض وترك الحركة واجتناب المواضع الحارة المعرقة ~~وطلب الأمكنة الريحية والترويح بالمرارح الكثيرة معا والاغتسال بالماء ~~البارد وأيضا المسوحات من مثل دهن الآس ودهن الورد وللزبد خاصية عجيبة ~~عظيمة فيه خصوصا مع كثيراء وصمغ وأيضا المسوخات التي فيها قوة المرداسنج ~~والخبث والتوتيا خاصة ورماد ورق الآس وذريرة ورق الآس وورق الغار الطري ~~والسذاب ودقاق الكندر وقد ينفع من الحصف طلاء ms2144 غراء المسك مدافا في الماء ~~وربما احتيج في القوي إلى الميويزج والكندر والكبريت . وأما ما قد تقرح منه ~~فيعالج بمثل العروق والعفص والطين الأرمني والاسفيذاج بالخل ومرهم ~~الإسفيذاج جيد لذلك وربما بلغت هذه القروح مبلغا عظيما من الفساد فيكون ~~علاجها علاج حرق النار وإن هي استحكمت فعلاج السعفة . PageV03P375 فصل : في ~~بنات الليل . من بلي بحصافة الجلد وانسداد المسام وجودة الهضم فقد يعرض له ~~في البرد وفي الليل حكة وخشونة وبثر صغار تسمى بنات الليل والسبب احتباس ما ~~يجب أن يتحلل لضيق مسام في الأصل وزاد فيه تحصيف البدن وخاصة في وقت يكثر ~~فيه الهضم ويتبع كثرته كثرة البخار وهو الليل وبسبب ذلك تسمى بنات الليل إذ ~~أكثر عروضها يكون في الليل . ومن أحوال هذه العلة أن الحكة تشتد فيها ~~وتستلذ بدءا ثم تؤدي إلى وجع تثيره في مواضع الحكة شديد . فصل في العلاج ~~يجب أن تدبر في توسيع المسام بالحمامات والتمريخات المعروفة لذلك وبتخلية ~~العروق عن المادة الكثيرة وذلك بالفصد والإستفراغ على ما قيل في باب الحكة ~~إن كان إلى ذلك حاجة وكان لا يكتفى بالأدوية الموضعية . وأما الأدوية ~~الموضعية : فالصبر والمر من أجود الأدوية لها وخصوصا مع العسل وكذلك الصبر ~~مع دقيق العدس بقليل خل وعسل وماء الكرفس من السيالات المناسبة له ومن ~~الأدوية النافعة له دردي الخل وحده والبورق والحناء والزعفران . فصل في ~~الثآليل والمسمارية منها والعقق القرنية وما يجري مجراها السبب الفاعل لها ~~الأول دفع الطبيعة والمادي خلط غليظ سوداوي ربما استحال سوداء عن بلغم يبس ~~جدا إذا كثر في الدم وربما يعرض لنفس الدم لاحتقانه وكثرته وعدم أسباب ~~التعفن أن يستحيل إلى يبس وبرد وخصوصا في العروق الصغار التي لا يعفن الدم ~~في أمثالها لقلته وقربه من الأسباب الخارجة التي هي إلى أن تجفف أسرع منها ~~إلى أن تعفن لا سيما إذا لم يكن الدم حارا في جوهره جدا وربما نبت منه واحد ~~كبير فصار سببا لاستحالة مراج ما يأتي العضو المجاور من الغذاء إلى مراج ms2145 ~~مادته فييبس ذلك ويبرد فتكثر الثآليل فإذا نتف أو أبطل بأي تدبير كان سقطت ~~الآخر وتسمى الكبار العظيمة الرؤوس كرؤوس المسامير المستدقة الأصول مسامير ~~والطوال العقق قرونا ومن الثآليل جنس يسمى طرسوس ويعد فيها وإن كان يجب أن ~~يميز عنها ويشق إذا شقت عن مدة تحتها . فصل في العلاج أما المبادة إلى ~~تقليل الدم بالفصد وإلى استفراغ السوداء فأمر لا بد منه إذا كثرت العلة ~~وجاوزت الفصد وكذلك التدبير المولد للكيموس الجيد وغير PageV03P376 ذلك مما ~~سلف ذكره مرارا . وأما العلاج الموضعي فبالأدوية التي لها مرارة وقبض ~~فالخفيف منها للخفيف مثل : تمريخ الثآليل بدهن الفستق دائما وبطبيخ الحنطة ~~المصفى المتروك بعد ثلاثة أيام وماء الكراث النبطي مع سماق ودهن البان ~~وأيضا بورق الكبر وجوز السرو والزيتون الفج والجوز مازج جيد أيضا وورق الآس ~~الرطب للخفيف وللقوي وقشور الجوز الرطب والتين اليابس والخرنوب مع قلة أذاه ~~صالح للعظيم منها والقوي وقشور لحاء أصل الغرب ورماده بخل الخمر ومما هو ~~جيد بالغ أيضا أن يؤخذ الحرمل والجناء يدق وينخل ويطلى بماء بارد . وأما ~~القوي منه للقوي فمثل : الطلاء المتخذ من النورة والزرنيخ والقلي وخصوصا مع ~~الزئبق المقتول لا سيما برماد البلوط والزبت والملح بماء البصل والبلبوس ~~وبعر المعز . وأيضا الذراريح مع الزرنيخ . وأيضا عسمل البلاذري قوي في نثره ~~ولبن اليتوع إذا كرر عليه مرارا أسقطه ودمعة الكرم والكبيكج أيضا عظيم ~~الإسقاط لها والشونيز معجونا بالبول إذا ضمد به كان عجيبا ومرارة التيس ~~أيضا والحلتيت والمرهم الحاد والمفجر للدبيلات وهو مرهم البلاذر . تركيب ~~معتدل : يؤخذ قشور الجوز الرطب وزجاج ونورة حية من كل واحد جزء يدق وينخل ~~ويوضع عليه أو يؤخذ زنجار وقرطاس محرق من كل واحد خمسة دراهم شحم الحنظل ~~ستة دراهم بورق ستة دراهم نوشادر أربعة دراهم قلي وزرنيخ أصفر من كل واحد ~~ثمانية دراهم مرارة البقر ستة دراهم أشنان فارسي سبعة دراهم يدق وينخل ~~ويطلى عليه بماء الصابون . ومن معالجات الثآليل : قلعها وقد يكون ذلك ~~بأنابيب ريشية أو فضية أو حديدية ms2146 تجويفها بقدر ما يلتقم الثؤلول بعسر ما ~~وحرفها حاد قطاع فيلقم فيه الثؤلول التقاما فيه عسر ما ويلف عليه ويغمر ~~يسيرا عند أصله فيستأصله أو يمدد بالصنانير حتى تتمدد أصولها ثم يؤخذ بالة ~~حادة حارة تغوص إلى الأصل ويجعل عليها السمن بعد القطع . وأيضا كلما مسها ~~الدواء الحاد فأقلق أخذ الدواء الحاد وجعل عليه السمن وترك قليلا ثم عوود ~~إلى أن يتم سقوطه وقد يقلع بأن يبان عما يليها بحديدة لطيفة مقورة ثم يسلط ~~عليها دواء حاد وقد جزبنا قطعها بالموسى أعمق ما يمكن مع مراعاة سطح الجلد ~~ثم ذلك الموضع بالصابون والسعد والورد حتى يسيل ما سال من الدم ويحتبس ~~فيسقط بعد ذلك ما بقي . فصل في القرون هي زوائد ليفية مخلية تنبت على مفاصل ~~الأطراف لشدة العمل وعلاجها القطع للمخلى منها الذي لا يوجع ثم يستعمل على ~~الباقي الأدوية الشديدة الحدة من أدوية الثآليل حتى تسقط ثم تتبع بالسمن . ~~فصل في الشقوق التي تظهر علي الجلد والشفة والأطراف وجلد البدن في كل موضع ~~سبب جميع الشقوق اليبس في الجلدة حتى تتشقق وذلك اليبس إما لمراج مفرد ~~PageV03P377 أو رداءة أخلاط ترسل مادة حادة مجففة وإما لحر مجفف أو ريح ~~منشفة للنداوة أو برد مجفف مكثف كما يعرض للأرض الجافة والمجففة بالريح أو ~~الحر أو المصرودة جدا من أن تتشقق وقد يقع بسبب المياه القابضة والتي فيها ~~قوة الشب ونحوها إذا وقع بها الاغتسال وتضادها المياه الكبريتية والقفرية ~~وقد جربنا الفرق بين ماء همذان وما يليها وماء السابورخواست في هذا الباب ~~تجربة قوية . فصلى في علاج الشقوف عامة يجب أن يستقرغ إن كان خلط رديء ~~ويبدل إن كان مراج يابس ويشرب الأدهان خصوصا دهن السمسم المقشر إلى أوقية ~~ونصف كل يوم في عصير العنب أو نقيع الزبيب . لحلو أياما ولاء وكذلك طبيخ ~~السرطانات النهرية بالماء والسكر ويدام التدهين إن كان من برد فينفع منه ~~الأقاقيا وأيضا طبيخ السلجم والسلجم وورق السلق وطبيخه وخصوصا قيروطيات ~~منها ومن الشحوم المعروفة والأمخاخ والزفت ms2147 الرطب والقطران . وإن كان من حز ~~فبالقيروطيات الباردة الرطبة مضروبة بالعصارات الباردة الرطبة وإصلاح ~~الغذاء واستعمال الحمام بالماء الفاتر . فصل في علاج شقوق الشفة السبب في ~~شقوق الشفة اليبس إما لريح كززت الجلد ويبسته ونشفت نداوته أو لبرد أو لحر ~~أو لمراج يابس كما علمت . أما منعه فبأن يطلى قبل التعرض لسببه بالقيروطيات ~~الشحوم والمخاخ ودهن الورد مع الزوفا الرطب وهذه أيضا قد تزيل الواقع أو ~~إلصاق السماحيق عليه مثل غرقىء البيض والقصب وقشر الثوم والبصل . وأما ~~إزالة الحادث منه فمن الجيد له أن يؤخذ دردي مسوى وعلك البطم ويخلط بشحم ~~مثل شحم الدجاج والأوز والعسل أو يؤخذ سحيق العفص الفج كالغبار معجونا بصمغ ~~البطم مدافا على النار وقد قيل أن تدهين السرة عند النوم أو إيداع قطنة ~~مغموسة في الدهن صماغ السرة نافع جدا . فصل في شقوق الرجل شقوق الرجل قد ~~تقع لأبخرة رديئة وقد تقع لليبس والقشف وبالجملة قد يقع بها انتفاع لما ~~يتحلل منها . فصل في العلاج إن أمكن أن يزال بإدامة وضع PageV03P378 الرجل ~~في الماء الحار وتمريخها بالأدهان والشحوم وخصوصا شحم الماعز والبقر ~~والنخاع مقومة يسيرا بالشمع وأيضا خصوصا دهن الخروع ودهن الأكارع والدهن ~~الصيني فإنه غاية جدا والدهن المتصبب من الألية المعرض للنار فإنه جيد جدا ~~والحناء جيد جدا وخصوصأ معجونا بطبيخ الحرمل وشيرج العنب جيد عولج بذلك فان ~~لم ينجع واحتيج إلى لقم مغرية تنفذ فيها كما يعالجونه بعد الاستحمام ووضع ~~الرجل في ماء حار يجب أن يجعل فيها الكثيراء المهيأ بالدق والسحق فإنه عجيب ~~. وأيضا يؤخذ شمع ودهن حل وعلك البطم وميعة سائلة يجمع ويلقم فإنه عجيب . ~~وأيضا القطران مع طحين السمسم عجيب جدا والكندر المسحوق بالأدهان والشحوم ~~نافع جدا . وأيضا الطلاء بالسرطان المحرق مسحوقا بدهن الزيت وهو في شقاق ~~اليدين أنجع وأسرع أو يؤخذ الداخل من بصل العنصل فيغلى في الزيت ويداف فيه ~~علك البطم ويجعل في الشقوق وعلك البطم في الزيت وحده أيضا غاية . وأيضا ~~عجين يتخذ من دقيق الخروع المطحون ms2148 مع قليل ماء ويلزم العشب وكسب الخروع ~~نفسه جيد للمرمن المتقرح أو يؤخذ مرداسنج وشمع وزيت وعسل بالسوية ويتخذ منه ~~شيء مقوم أو يطبخ السرطان النهري بالشيرج . وأيضا يؤخذ دردي الزيت وشحم ~~البط وعلك البطم . علاج جيد لنا : يؤخذ الكثيراء ويسحق كالغبار وأصول ~~البسفايج نصفه وزنا والكهرباء والكندر المسحوقين من كل واحد ثلاثة وعلك ~~البطم مثلا الكثيراء يجمع الجميع بدهن الخروع ويستعمل ونقول من استعمل ~~تدهين العقب كل ليلة لا يغب أمن ذلك . فصل في شقوق اليد يعالج بعلاج شقوق ~~الرجل الخفيف . فصل في شقوق ما بين الأصابع يعالج بمثل ذلك ويخصها أن تضمد ~~بأصول البسفايج مسحوقا كالغبار . فصل في تقرح القطاة قد يعرض للقطاة أن ~~تحمر أولا وتتشقق أو تتقرح بسبب كثرة الإستلقاء وخصوصا للمري فيجب إذا بدأ ~~يحمر أن يترك الاستلقاء ويستعمل عليه الروادع . وأما في المرض فيستعمل فرش ~~من مثل ورق الخلاف منزوعا عن القضبان وبمثل الجاورس وبمثل الريش كل ذلك حشو ~~كرباس لين أو ما يشبه الكرباس فإن تقرح فمرهم الإسفيذاج . فصل في الرائحة ~~المنكرة في الجلد والمغابن والبول والغائط الرائحة تفسد لعفونة خلط أو عرق ~~وقد تعين عليه الحركات المشوشة للأخلاط وترك الغسل من الجنابة والحيض ~~وتأخيره وتناول مثل الحلبة وما من خاصته أن يحرك المواد الحريفة إلى ظاهر ~~فصل في علاج فساد الرائحة للجلد عاما تصلح الخلط بالإستفراغ والمراج ~~بالتبديل ويتناول ما يجود هضمه بكيفيته وكميته وينتظف في الحمام وغيره ~~ويتناول على الريق ما له تعطير العرق مثل السليخة والفلنجة وأيضا الكرفس ~~والحرشف والهليون وكل مدر للبول منق للدم عن العفن لكن بعضه PageV03P379 ~~مثل الهليون ينتن البول . ومما ينفع من ذلك أن يشرب نقيع المشمش الطيب ~~الريح والمشمش نفسه ويطلى على البدن مثل ماء الآس وماء ديف فيه الشب ~~اليماني والميسوسن وطبيخ النمام والنعنع والفودنج والمرزنجوش وورق التفاح ~~وورق الخلاف وكذلك يتمرخ بالآس المسحوق . وأيضا الصندل خاصة والسعد وفقاح ~~الإذخر وقصب الذريرة والسرو والورد خاصة والمرزنجوش والشاهسفرم والأشنة ~~وورق الأترج وقشره وورق التفاح وورق ms2149 السوسن نافع في هذا الباب جدا . وأيضا ~~أقراص الورد بالسك وأيضا مما يسد المنافس ويمنع العرق المرداسنج والتوتيا ~~ورماد ورق السوسن والشب ونحوه والمر والصبر ودهن الآس ودهن الورد . فصل . ~~في الصنان وعلاجه زعم قوم أن الصنان من بقايا آثار المني المتخلق عنه ~~الإنسان وقد وقعت إلى نواحي الإبط ونفذت في مسام الجلد وهذا ليس مما يجب أن ~~يعتمد ولأن ينسب إلى بخار المادة التي تستحيل منيا في الإنسان وإلى تحركه ~~فيه أولى . وأما علاجه فيجب أن يعالج بعد التنقية إن احتيج إليها بالتوتا ~~وبالمرداسنج المربى وبالقليميات وبرماد الآس وبماء حل فيه الشب وقد تصندل ~~هذه وتخلط بالكافور . قرص جيد : يؤخذ من الصندل والسليخة والسك والسنبل ~~والشب والمر والساذج والورد من كل واحد جزء ومن التوتيا والمرداسنج المبيض ~~من كل واحد ثلاثة أجزاء ومن الكافور نصف جزء يتخذ منه قرص بماء الورد ~~ويستعمل بعد التجفيف . أيضا : يؤخذ من الورد الأحمر ومن السك والسنبل ~~والسعد والمر والشب من كل واحد عشرة يقزص بماء ورد ويستعمل لطوخا . فصل في ~~صفة ذرور يطيب رائحة البدن وينفع أصحاب الأمرجة الحارة يؤخذ سعد وساذج ~~وفقاح الأذخر والميعة الشامية وهي لبنى رمان من كل واحد عشر درخميات ورد ~~يابس وأطراف الآس من كل واحد عشرين درخميا يبل السعد وفقاح الإذخر والساذج ~~بشراب ريحاني ويجفف ويسحق ثم يطرح عليها الورد وأطراف الآس مسحوقين وأدف ~~الزعفران بماء الورد واخلطه بالأدوية الباقية وجففه في الظل ثم اسحقه ~~وانثره على البدن بعد الاستحمام بأن ينشف العرق من البدن أولا تنشيفا بالغا ~~ثم تنثر عليه الأدوية . آخر يقطع رائحة العرق المنتن ويصلح لأصحاب الأمرجة ~~الباردة ونسخته : يؤخذ سنبل الطيب وقرنفل وحماما وعيدان البلسان وسليخة من ~~كل واحد ثلاث درخميات قسط وأظفار الطيب وسنبل هندي ودار صيني من كل واحد ~~درخمين أطراف المرزنجوش وسنبل من سورية من كل واحد أربع درخميات لبنى رمان ~~حل هذه بشراب واسحق الباقية بماء النمام واستعمله على ذلك المثال . آخر ~~يقطع رائحة العرق يؤخذ دار صيني وسنبل ms2150 هندي PageV03P380 وأظفار الطيب وقسط ~~من كل واحد أوقيتين طين البحيرة وخبث الأسرب وأسفيذاج مغسول من كل واحد نصف ~~أوقية شيح وسنبل رومي من كل واحد أوقية وزعفران وورد يابس من كل واحد ثلاث ~~أواق تسحق اليابسة بماء الآس والزعفران يحل بشراب ريحاني عتيق ويستعمل . ~~فصل في شدة نتن البراز والريح وعلاجه يكون ذلك بسبب عفونة الأخلاط وبسبب ~~تناول أشياء من خاصيتها ذلك مثل : الاشترغاز والثوم والجرجير والكراث ~~والأنجذان والحلتيت وأيضا البيض لكنه يذهب نتنه جودة الهضم وتناول ما يميل ~~العفن إلى الجلد والبول كالحلبة فإنه ينتن العرق والبول ويذهب نتن الرجيع ~~والشراب الطيب يزيل شدة نتن الرجيع . # | 1 ( فصل في نتن البول ) 1 # أسباب نتن البول هي أسباب نتن البراز وأيضا المدرات كالهليون ونحوه فإنها ~~تطيب رائحة البدن وتنتن رائحة البول وأيضا قروح المثانة وعلاجه سهل مما ~~علمت . فصل في القمل والصيبان المادة الرطبة التي فيها حرارة ما أو معها ~~حرارة ما إذا اندفعت إلى الجلد فربما كانت من الرقة واللطف بحيث تتحلل ولا ~~تحس بها ويليها ما يتحلل عرقا ويليها ما يتحلل فينعقد وسخا ويليها ما يحتبس ~~في أعلى طبقات الجلد ويتولد منها مثل الحزاز والحصف ونحوهما ويليهما ما ~~يحتبس أغور من ذلك . فإن كانت رديئة جدا فعلت مثل داء الثعلب ونحوه ~~والقوباء والسعفة وإن كانت أقل رداءة ولم تكن فيها قوة صديدية ولا أسرعت ~~إليها العفونة المستعجلة البالغة وصلحت لأن تكون مادة تقبل الحياة فاض ~~عليها الحياة من واهبها فحدث القمل وتحرك وخرج وربما حدث منه الكبير دفعة . ~~وقد يعيين على تولد القمل أغذية جيدة الكيموس رقيقته متحركة إلى الظاهر ~~كالتين ويعين عليه حركات محركة لذلك ولا سيما إذا صحبه بخار من المني ~~المتولد مثل الجماع وقد يعين عليه ترك الاستنظاف والغسل واستعمال ما يفتح ~~مسام الجلد ويحرك المواد المحتبسة فيه إلى التحلل أو يدخل إليها النسيم ~~المانع إياها عن الاستحالات العفنية والشبيهة بالعفنية وقد يغلب القمل حتى ~~ينزف صاحبه ويصفر لونه وتسقط شهوته وينحف بدنه وتنحل قوته ms2151 فصل في العلاج ~~القمل الكثير المتولد غير المنقطع النسل يحتاج في علاجه أولا إلى تنقية ~~البدن وخصوصا بالفصد وإصلاح التدبير وترك ما يحرك المواد إلى خارج مما ~~ذكرناه ثم تستعمل الأدوية الموضعية وتنفعه إدامة الاستحمام والاستنظاف وأن ~~يديم الاستحمام بالماء المالح ثم بالماء العذب فهو أجود . ويجب أن يديم ~~تبديل الثياب ولبس الحرير PageV03P381 والكتان وقد يشرب أدوية فتقتل القمل ~~مثل الثوم بطبيخ الفودنج الجبلي . وأما الأدوية الموضعية فتحتاج إلى أن ~~تكون مجففة محللة جذابة إلى الخارج فإن كان الأمر أعظم احتيج إلى أن يخلط ~~بها قوى سمية . ومن الأدوية الموضعية : السماق مع الزيت والحماض أيضا وورقه ~~وأصله أو الشب مع الزيت أو ورق الرمان أو ورق الحنظل أو ورق الآس أو ورق ~~السرو أو ورق بزر الكتان أو قصب الذريرة والدار صيني ودهن القرطم نافع مانع ~~ودهن الفجل عجيب وقشور السليخة والزراوند والعاقرقرحا وأصل الخطمي والنمام ~~والجعدة والأنيسون مشكطرا مشيع وبزر الأنجرة والبرنجاسف والقردمانا . ترتيب ~~جيد : تؤخذ أشياف ماميثا ثلاث دراهم قسط نصف درهم بورق درهم نشاء مثل ~~الجميع يتنور ويطلى به . ومن الغسولات : طبيخ الترمس فإنه جيد قوي وطبيخ ~~السماق وطبيخ الطرفاء وطبيخ الفودنج الجبلي وطبيخ ورق السرو وورق الصنوبر ~~والمدرات إذا وقعت في الغسولات كانت جيدة . ومن البخورات : التبخير بالكندس ~~والميويزج وبالزرنيخ وبالسك خاصة وبالكبريت . ومن الأدوية القوية : أن يؤخذ ~~الميويزج والزرنيخ الأحمر والبورق يسحق الجميع بخل وزيت ويطلى به الرأس أو ~~الخربق الأبيض والبورق أو ورق الدفلى بالزيت أو ورق الحنظل أو يؤخذ الخردل ~~والكندس مسحوقين ويصب عليهما قليل خل وتقتل بعد ذلك فيهما الزئبق سحقا وهو ~~وأيضا : يؤخذ الكندس والزرنيخ الأحمر والزراوند الطويل والقطران ومرارة ~~البقر قدر ما تعجن به الأدوية وهو طلاء جيد . وأيضا : القطران والجنطيانا ~~والزرنيخ ودهن السوسن . وأيضا الممويزج وورق الدفلى والشمب اليماني وأيضا ~~يطلى في الحمام بشياف ماميثا جزء بورق نصف جزء قسط جزء نشاء مثل الجميع ~~يطلى به بعد التنور معجونا بالخل واستعمال هذه الأدوية بعد التبخير بمثل ~~الكندس والميويزج أجود ms2152 وخصوصا إذا ابتدىء بغسولات من جنس ما ذكر . المقالة ~~الرابعة أحوال تتعلق بالبدن والأطراف وهي تمام كتاب الزينة فصل في إزالة ~~الهزال الهزال يكون إما لعدم مادة السمن من الغذاء أو لكثرة استعمال الغذاء ~~الملطف فلا يتولد في البدن دم كثيرا والتدبير المقصور على ما غذاؤه لا ~~يتولد منه دم زكي وإما لضعف القوة المتصرفة في الغذاء إما الهاضمة وإما ~~الجاذبة إلى الأعضاء لفساد مراج وأكثره بارد . أو بسبب سكون كثير تنام معه ~~قوة الجذب خصوصا إذا كان بعد رياضات اعتادت الطبيعة أن تجذب بمعونتها ~~الغذاء فإذا هجرت لم تجذب ولا الغذاء المعتدل أيضا . أو بسبب أن الدم يفيض ~~إلى الطبع والمراري أبغض إلى الجاذبة من الرطب المائي وإما لمراحمة الطحال ~~للكبد إذا عظم فجذب إليه أكثر الدم وأوهى قوة الكبد بالمضادة بينهما وإما ~~لمراحمة الديدان للبدن وإما لضيق المسام لانسدادها عن PageV03P382 أخلاط ~~وانطباقها عن اكتناز فعله برد أو حر أو مجرد يبس تعرف كلا منها بعلامة أو ~~رباط دام عليها فسدد المسام والمجاري فلا ينجذب فيها الغذاء وخصوصا عن ~~الطين المأكول . وإما لكثرة التحلل فلا يثبت ما ينجذب من الغذاء إلى ~~الأعضاء بل يتفرق كما يعرض في الرياضات السريعة والهموم والغموم والأمراض ~~المحللة . والأبدان التي تهزل في زمان قصير فيحتمل أن يعاد إليها الخصب في ~~زمان قصير والتي هزلت في زمان طويل فلا تحتمل إلا المدار لضعف القوة عن أن ~~تستعمل غذاء كثيرا . وأقبل الأبدان للتسمين أرخاها جلدا وأقبلها للتمديد ~~ومما يحوج الإنسان إلى الهرب عن الهزال الضعف وشدة الإنفعال عن الحر والبرد ~~وعن المصادمات والمصاكات وعن الانفعالات النفسانية والنصب والتعب والأرق ~~وعن الاستفراغ والجماع ويحتبس غذاؤه في عروقه فلا ينفذ والسمن له مضار أيضا ~~نذكرها فلا كالمعتدل فما دام السمن لا يحدث ضررا فلا تكرهه فإن الحياة في ~~الرطوبة لكنك يجب أن تحتاط أيضا وتكره طريق الإفراط وإن لم تظهر آفة لأن ~~آفته تصيب مغافصة وبغتة على ما يقال في موضعه وإذا يبست الأبدان والأهوية ~~كان هزال . فصل ms2153 في العلاج يجب أن تنظر ما السبب في هزاله من أسباب الهزال ~~التي نذكرها فيعالج ويزال مثلا إن كان الغذاء غير مولد لدم غليظ قوي جعل ما ~~يولده ولم يقتصر على ما يولد دما محمودا فقط فربما ولد رقيقا متحللا . وإن ~~كانت القوة الجاذبة في الأعضاء كسلى حركت وقويت ونظر إلى سوء مراج إن كان ~~فبدل والدلك مع الانتباه من النوم مما ينبه القوة الجاذبة . وربما احتيج ~~إلى منع الغذاء عن الجانب الآخر وجذبه إلى الجانب المهزول إذا اختلف ~~الجانبان مثل أن تكون إحدى اليدين مهزولة والأخرى سمينة فيحتاج أن تعصب ~~السمينة مبتدئا من أسفل عصبا غير شديد الإيلام بل بقدر ما يضيق فقط ويمنع ~~الغذاء عن النفوذ فيرجع إلى موضع القسمة ويجذب إلى الجانب الآخر وتنبيه ~~الجاذبة بالدلك وخصوصا بدهن مثل الزيت بقليل شمع مسخنا دلكا غير محجف وكلما ~~التهب العضو ترك ثم عوود كما يسكن . وإن كانت المنافذ منسدة فتحت وإن كان ~~البدن شديد الاكتناز ولذلك انسدت المسام أرخي بالترطيب والإسخان بالمسخنات ~~من المتناولات والحركات البدنية والنفسانية إن كان البرد حصفه والتبريد ~~والترطيب إن كان الحر كززه ولززه . وأجود ما يسخن به العضو الذي لا يقبل ~~التسمين لبرده أن يدلك ثم يوضع عليه محمر . وإن كان السبب في الهزال الطحال ~~عولج الطحال وإن كان الهزال للديدان قتلت وأخرجت كل بما ذكر في بابه ورفه ~~ونعم وأوطىء اللين وأسكن الظل ونشط وعطر وسقي البارد فإن هذه تقوي القوة ~~الطبيعية جدا فتحسن تصرفها في التغذية ودفع الفضول وذلك مبدأ أسباب السمن . ~~ومن المسمنات تناول الشراب الغليظ والطعام الجيد الكيموس القوية المتينة ~~إذا انهضم مثل الهرائس والجوذابات والأرز باللبن والمشوي من اللحوم لما ~~يحتبس فيه من قوة اللحم فيولد لحما صلبا وأما المطبوخ فإنه يولد لحما رهلا ~~منفشا غير ثابت ولحم البط مسمن PageV03P383 ولحم الدجاج كذلك ولحم القبج ~~بليغ فيه وكذلك اللبوب بالسكر والحمام بعد الطعام شدبد الجذب للغذاء إلى ~~البدن مسمن لكن صاحبه عرضة لسدد تحدث في كبده خصوصا إذا ms2154 كان طعامه طعام ~~أصحاب الاستسمان ولذلك يكثر الحصى في كل من يبغي هذا وأولى من تكثر بهم هذه ~~السدد والحصى من كان ضيق العروق خلقة وليس كل ذلك وهؤلاء إذا أحسوا بثقل في ~~الجانب الأيمن سقوا المفتحات لسدد الكبد المعروفة وسقوا قبل طعامهم الكبر ~~بالخل والعسل والسكنجبين البزوري حتى يزول الثقل وأجود الحمام ما كان على ~~الهضم الأول وقد انحدر الطعام وعلى أن كل الطعام عقيب الخروج من الحمام بلا ~~فصل من أسباب السمن . ونعم المسمن الحتام لأكثر الناس وخصوصا الذين هم في ~~حال كالذبول ويجب أن يكون الاستحمام على أول الهضم أعني إذا انحدر الغذاء ~~عن المعدة إلا في أشياء بأعيانها . وللمحرورين الدوغ المتخذ من رائب لم ~~يحمض ومن حيل التسمين حبس الدم على العضو بعصب العضو الذي يوازيه في الجانب ~~الآخر كما ذكرناه من قبل ويعصب ما تحت العضو مما يتعداه الغذاء إليه إذا ~~كان سمينا أو غير مطلوب سمنه مثل السإعد إذا كان مهزولا والكف سليم فيعصب ~~عند الرسغ أو العضد إذا كان مهزولا والكف والساعد سالم فيعصب عند المرفق من ~~أعالي الساعد . ومن المسمنات ما يتعلق بالرياضة وهو كل رياضة لينة بطيئة ~~وكل ذلك معتدل بعد ذلك سريع خشن قليل معتدل في الصلابة واللين وخصوصا الدلك ~~كما نبينه إلى أن يحمر الجلد وبعد ذلك يرتاض باعتدال ويستحم استحماما قصيرا ~~ثم يمسح بدنه ويدلك الدلك اليابس ثم يستعمل اللطوخات المسمنة وتبديل الماء ~~والهواء من أحد ما يجب أن يراعى فربما ومن المسمنات : لطوخات تستعمل بعد ~~تحريكات الأعضاء وتحميراتها مثل الزفت وحده إن كان شديد السيلان أو مذابا ~~في دهن بقدر ما يسيله للطخ وقد يستعمل وحده على جلدة تدنى من النار حتى ~~يذوب ثم يلصق ويرفع إذا جمد فإنه يجذب الغذاء إلى العضو ويحبسه فيه وينبه ~~القوة الجاذبة ويزيل بردا إن كان بسبب ضعف قوة أو انسداد مسام في الجلد ~~ويعطيه لزوجة وثخونة ويسد عليه المسام فيبقى ريثما يستحيل جزء من العضو ولا ~~يتحلل ويجب أن يستعمل ms2155 في الصيف مرة في اليوم الذي يستعمل فيه وفي الشتاء ~~مرتين وينظر في أخذه عن العضو وتركه عليه سرعة تحمره وتنقحه له أو بطء ذلك ~~فإنه إذا أسرع في ذلك فلا تبالغ في تركه عليه بل اقلعه سريعا بل ربما كفى ~~أن تقلعه إذا ألصقته حارا فبرد . وقد ينفع أن تقدم على الزفت دلك سريع خشن ~~صلب ثم يطلى أو ضرب بقضيب خيزراني مستو غير أعجر وخصوصا مدهونا ضربات حتى ~~يحمر وينتفخ ثم يمسك فإن الزيادة في الدلك والضرب تحلل ثم ألصق الزفت مسخنا ~~باعتدال عند النار فإذا جمد وبرد أخذ منه اختلاسا دفعة . والأجود أن يصب ~~عليه قبل الزفت ماء إلى حرارة ولذع ما ثم يزفت والمياه الكبريتية والقفرية ~~جذابة أيضا للغذاء إلى الظاهر قال جالينوس : قد رأيت نخاسا سمن بهذا ~~التدبير غلاما أزل ومن كره الزفت استعمل بدله دهنا من الأدهان المسددة مع ~~حرارة ما وإن استعمل PageV03P384 الماء البارد واحتمله على البدن كله أو ~~على العضو فعل وأجود الأوقات لذلك وقت عمل اللطوخ في المجذوب فتكاد القوة ~~تحيله دما ولا يجب أن يهرب من العلاج إذا أطيل فلم ينجح بل يجب أن يواظب ~~على ذلك بالخرق وصب الماء الحار ثم بالدلك باليد ثم الزفت وربما احتيج أن ~~يجذب الدم بغير الدلك بل بالأدوية المحمرة مثل العاقرقرحا والكبريت ومثل ~~الثافسيا ومن الأعضاء أعضاء تحتاج في تسمينها إلى غذاء كثر من المعتاد لأنه ~~قد يتحلل منها أكثر من المعتاد ويحتاج للسمن إلى فضل باق لا سيما والدلك قد ~~يحلل . ولنورد الآن الأدوية المتناولة والحقن . أما المتناولة فالغرض فيها ~~من قوى الأدوبة الهضم وحبس الغذاء في المعدة وفي الأمعاء قليلا بقوة ماسكة ~~وتنفيذه في العروق إلى جهات الكبد وتفعله المدرات المعتدلة وخصوصا إذا شربت ~~في الطعام وبعده بمدة يسيرة ثم تحتاج إلى إجماده في العضو وتفعله المبردة ~~والمخدرة كالبنج ونحوه والخاصية وهي أجل القوى من ذلك للمعتدلين . ترتيب ~~جيد : يؤخذ اللوز والبندق المقشر وحبة الخضراء والفستق ؤالشهدانج وحب ~~الصنوبر الكبار ويعجن ms2156 بعسل وببندق بنادق جوزدة ويؤخذ منها كل يوم خمس جوزات ~~إلى أيضا دواء جيد يسمن ويحسن اللون : يؤخذ مكوك دقيق سميذ وخمس أواقي ~~عنزروت يلتان بسمن البقر لتا رويا ويتخذ منه أقراص وتؤكل بالغداة والعشي أو ~~يؤخذ لوز وبندق مقشر وحبة الخضراء وسمسم وخشخاش بالسوية كسيلا نصف جزء ~~فانيذ مثل الجميع يستف كل غدوة وعند النوم إلى وزن عشرين درهما . ترتيب ~~للكندي : يؤخذ ربع كيلجة بالملجم من الخروع المقشر فينعم سحقه ويصب عليه ~~رطلان من اللبن الحليب ويعجن جيدا بدقيق البر ما يحتمله ويقرص منه أقراص ~~برازدحية كل قرص أوقية ونصف ويخبز ويجفف ويؤخذ منه كل يوم قرصان مدقوقان . ~~تدبير جيد منه : للهزال الكائن بسبب الطين وسدد نواحي الكبد والصفار أيضا : ~~يؤخذ الزبيب الجيد ويصب عليه أربعة أوزانه ماء ويطبخ إلى النصف ويطرح على ~~كل قفيز من الزبيب وزن رطلين من خبث الحديد وكف من النانخواه وكف من السكر ~~وكف عن الصعتر فإذا نش وعلى يومين أو ثلاثة صفي وشرب منه على الريق مقدار ~~رطل وبعد ثلاث ساعات يأكل خبزا بكامخ كبر وكراث ويشرب عليه النبيذ القوي ~~قدر رطل ثم إذا مضت سبع ساعات أكل اللحم السمين وشرب عليه النبيذ القوي إلى ~~ثلاثة أرطال فإن هذا يفعل في أقوياء المراج منهم فعلا عجيبا ويحسن اللون . ~~أو يؤخذ الكثيراء وبزر الخشخاش والكوزكندم والبهمن والكبر والكهرباء ~~والزرنباد والمغاث من كل واحد ثلاثة دراهم ونصف يدق ويقلى في السمن ويلقى ~~على وزن منوين من سويق الحنطة ويؤخذ كل يوم من الجميع إلى ثلاثين درهما ~~ويطبخ منه حسو بلبن وسمن وسكر يتحسى ويستحم بعده استحماما خفيفا . ~~PageV03P385 أو يؤخذ من المغاث خمسون درهما ومن الخربق عشرون درهما ومن ~~الكثيراء أربعون درهما ومن الزرنباد ثلاثون درهما ينخل ويؤخذ مثل ثلث ~~الجميع خبز السميذ ومثل ثلثه أيضا لوز مقشر ومثل ثلثه أيضا سكر سليماني ~~يؤخذ منه في كل يوم وزن عشرين درهما في لبن النعاج وعصير العنب من كل واحد ~~رطل يتخذ منه حسوا ويتحساه وتفاريق المسمنات ms2157 المعتدلة هي اللبوب والأدقة ~~والكوزكندم والكسيلا خصوصا مع سويق فإنه مع ذلك يكسر نفخ السويق وحب السمنة ~~لكنه بطيء في المعدة والمغاث والزرنباد والبهمنان وجميع ما يحرك المني من ~~مثل البلبوس والكرسنة واللوبياء ومما يجري مجرى الخواص أن يؤخذ دود النحل ~~وييبس ويدق ويخلط منه شيء بالسويق ويسقى منه . ومن ذلك للمحرورين : ومن ~~التدبير الجيد للمحرورين أن يؤخذ دوغ الرائب الحلو الذي لم يشتذ جموده ولا ~~حمض بل أخذ ونزع دسمه ليكون أنفذ وأخف فيسقاه المهزول قدر نصف رطل ويمكث ~~عليه ثلاث ساعات حتى يستمريه ثم يسقى مثله كرة أخرى ويدافع بالطعام إلى ~~العشي ويكون غذاؤه الفراريج المسمنة وإن احتمل أن يشرب الشراب الرقيق ~~الأبيض فعل وإن استحم قبل العشاء على ذلك وقد شرب قدحا نبيذا رقيقا صافيا ~~ثم خرج وتعشى كان أجود . أخرى : يؤخذ حمص وينقع في لبن البقر يوما وليلة ~~وإن جدد عليه اللبن وربي فيه أكثر من ذلك جاز ويؤخذ من الأرز المغسول ~~الأبيض ومن بزر الخشخاش المدقوق ومن الحنطة والشعير مهروسين من كل واحد وزن ~~ثلاثين درهما ومن خبز السميذ المجفف والسكر الأبيض من كل واحد وزن ثلاثين ~~درهما ومن اللوز المقشر وزن خمسين درهما يجمع الجميع ويطبخ منه كل يوم وزن ~~ثلاثين درهما بلبن حليب أو ثمن وسمن ويشربه ويستحم بعده في الابزن قمر ما ~~يتحلل . أيضا : أو يؤخذ رطل لبنا حليبا ورطل ماء يغلى بالرفق حتى يذهب ~~الماء ويلقى عليه أوقية فانيذ وأوقية سمن البقر ودهن الحل ويغلى غلية ~~ويتحسى . أيضا : أو يؤخذ دقيق الحمص والباقلاء والشعير والأرز أجزاء سواء ~~عدس مقشر خشخاش أبيض ماش مقشر من كل واحد نصف جزء حنطة مرضوضة سمسم مقشر ~~نصف جزء سكر جزأين يتخذ حساء بلبن النعاج ويتحسى غدوة . أيضا : أو يؤخذ ~~البنج ويطبخ في الماء طبخا جيدا ويصفى عنه الماء بقوة ثم يجفف في الظل ~~ويجعل في وسط عجين ويخبز في التنور على آجرة فإذا احمر العجين كأنه بسرة ~~أخرج وسحق وألقي مثقالان في رطل من الفتيت ms2158 المتخذ بالسمسم والخشخاش ويتناول ~~منه غدوة وعشية ثلاثة كفوف . دواء عجيب : يؤخذ البنج ويغسل بالماء بعد أن ~~ينقع فيه يوما وليلة ويجفف ويلت بسمن لتا رويا ويقلى قدر ما ينسحق ويلقى ~~عليه أربعة أمثاله لوزا مقشرا أو مثله جوزا ومثله سكرا ويؤخذ منه عند النوم ~~وزن خمسة دراهم وهؤلاء يسمنهم الكاكنج وعنب الثعلب والخس والتوت ولحم القبج ~~والمبالغون في الهزال مفتقرون إلى معالجة مرطبة ذكرناها في باب الدق ~~PageV03P386 وفي باب يبس المعدة فارجع إليها وهؤلاء أيضا ينبغي أن يطلوا ~~بالزفت كل أربعة أيام أو ثلاثة على النحو المعلوم . ومن ذلك للمبرودين : ~~قمحة للمبرودين : يؤخذ خربق أبيض تودريحان بزر الخشخاش الأبيض من كل واحد ~~وزن درهمين بورق حب الصنوبر من كل واحد ثلاثة ثلاثة حب السمنة أربعة ~~سورنجان بزر البنج عاقرقرحا خولنجان بهمن أبيض من كل واحد درهم كسيلا خمسة ~~دراهم الحنطة البيضاء مكوك واحد تنقع الحنطة في اللبن حتى تربو ثم تجفف في ~~الظل وتقلى وتسوق ويخلط الجميع ويلقى عليه من سمن البقر عشر مغارف ويسقى ~~منه كل بكرة عشرة وكل عشية عشرة ويشرب عليه اللبن آخر معروف : يوخذ حرف ~~أبيض ودقيق الحمص ودقيق الباقلا والنانخواه من كل واحد جزء كسيلا جزأين ~~كمون كرماني وفلفل من كل واحد نصف جزء يسحق ويعجن ويخبز في التنورويجفف ~~ويخلط بمثله خبزا سميذا مجففا ويتخذ منه كل يوم حساء بلبن أو يجعل في مرقة ~~فروج سمين ويتحسى قبل الطعام . شراب لهم : يؤخذ من الكسيلا خمسة دراهم ~~ويترك على رطلين من الشراب الطيب الذي لا حموضة له البتة ويشرب منه ثلاثة ~~أقداح غدوا وعشيا وعند النوم في كل حال قدح وينفع أن يتبع بالسويق واللعبة ~~البربريه في السويق شديدة النفع لهم تسخنهم وترطبهم لكنها شديدة الحرارة . ~~ومن ذلك لأصحاب اليبس يعالجون بعلاجهم من المرطبات المعلومة وتدبير ~~المدقوقين ثم تدبر الذي جلب الحر يبسه بتدبير المحرورين والذي صحب يبسه برد ~~تدبير أصحاب الدق الهرمى . وأما الحقن فكل حقنة مسمنة للكلى كلبن النعجة ~~ونحوه وخصوصا إذا حل ms2159 فيها من البارزد شيء ومنها مركبة قد ذكرت في أبواب ~~الباه ونذكر منها واحدة . ونسختها : يؤخذ رأس شاة سمينة فتنظف ثم تدق جيدا ~~ويجمع إليه نصف رطل ألية ورطلان لبنا ويؤخذ من الحنطة والأرز والحمص ~~المهروسة من كل واحد ربع رطل بعد أن يكون قد جمع ذلك كله وهرى إلى الماء ~~وصفي ويصب هو وماؤه أيضا على الأخلاط الأخر ويعاد الجميع إلى الطبخ في ~~التنور حتى يتهرى الرأس أيضا ويصفى الجميع ويؤخذ من المرق ثلاث أواق ومن ~~الدسم أوقيتين ومن دقيق اللوز والجوز من كل واحد أوقية ويحتقن به وينام ~~عليه . فصل في تسمين عضو كاليد أو الرجل أو الشفة أو الأنف أو القلفة أو ~~القضيب الممكن في ذلك ما يختص بذلك العضو وليس ذلك من جهة المأكول والمشروب ~~فإن ذلك عام للبدن بل من جهة جذب الغذاء إليه وحبسه عليه وتحويله إلى طبعه ~~وذلك كما علمت بالدلك المحمر بالخشونة وبالأدوية المحمرة ثم بالدلك الذي هو ~~أقوى ويصب الماء الفاتر ثم يطلى الزفت وقوم يجعلون العلق البرية وهي الدود ~~الحمر في قوة الزفت PageV03P387 وقد علمت في أول الأبواب كيف يستعمل الزفت ~~ويعينك على ذلك توجيه المادة إليه بسد الطريق عنه إلى غيره أو عن مقسم ~~الغذاء إلى غيره وقد عرفت جميع ذلك وبعض الأعضاء تختص به أعمال من أعمال ~~الحديد مثل : الشفة والأنف والأذن . وقد قيل في غير هذا الباب إذا كانت ~~الشفة والأنف ناقصين فيجب أن يبط الوسط ويكشط فصل في عيوب السمن المفرط إن ~~السمن المفرط قيد للبمن عن الحركة والنهوض والتصرف ضاغط للعروق ضغطا مضيقا ~~لها فينسد على الروح مجاله فيطغى كثيرا وكنلك لا يصل إليهم نسيم الهواء ~~فيفسد بذلك مراج روحهم ويكونون على حذر من أن يندفع الدم منهم أيضا إلى ~~مضيق فربما انصدع عرق بغتة انصداعا قاتلا . وفي مثل هذه الحال والحال التي ~~قبلها يحدث بهم ضيق نفس وخفقان فليتدارك حينئذ حالهم بالفصد وهؤلاء بالجملة ~~معرضون للموت فجأة . وبالجملة فإن الموت إلى العيال البالغين فيه ms2160 أسرع ~~وخصوصا الذين عيلوا في أول السن فهم دقاق العروق مضغوطوها وهم معرضون ~~للسكتة والفالج والخفقان والذرب لرطوبتهم ولسوء النفس والغشي والحميات ~~الرديئة ولا يصبرون على جوع ولا على عطش بسبب ضيق منافذ للروح وشدة برد ~~المزاج وقفة الدم وكثرة البلغم ولن يبلغ الإنسان المبلغ العظيم من العبالة ~~إلا وهو بارد المزاج ولذلك هم غير مولدين ولا منجبين ومنيهم قليل . وكذلك ~~العبلات من النساء لا يعلقن وإن علقن أسقطن وشهوتهن أيضا ضعيفة هؤلاء ~~جميعهم إذا عولجوا بالأدوية لم تكد الأدوية تنفذ في عروقهم إلى أعضائهم ~~الآلمة وإذا مرضوا لم يحسوا به بسرعة لأن حسهم ضعيف وفصدهم صعب وفي إسهالهم ~~خطر فربما حرك أخلاطهم فلم يمكنها أن تنفذ في العررق راجعة لانضغاطها فربما ~~أتلف ذلك فإن عملوا شيئا أوهنهم لأن حارهم الغريزي ضعيف لأن مكانه ضيق وقد ~~ذكرنا أن الفاصل هو المعتدل وخصوصا في الشبيبة والعبالة المتوسطان وإن كدت ~~وأضعفت عن الحركة فإنها بما يصحبها من الدلائل على الرطوبة مبشرة بطول ~~العمر . فصل في التهزيل تدبير الهزال هو ضد تدبير التسمين وهو تقليل الغذاء ~~وتعقيبه الحمام والرياضة الشديدة مع تبعيد وجعله من جنس ما لا يغذو أو من ~~جنس ما غذاؤه يابس أو حريف أو مالح مثل العدس والكوامخ والمخللات . وليكن ~~خبزهم الخشكار وخبز الشعير ولتكثر التوابل الحارة في طبيخهم ومما يعين على ~~تقليل غذائهم أن يجعل غذاؤهم المذكور مع ما وصف دسما جدا ليشبع بسرعة خاصة ~~إياهم فإن شهواتهم ضعيفة . وليكن طعامهم وجبة وليعن بتحليل مادة إن اجتمعت ~~منه وتعين عليها شدة خلخلة البدن منهم بالرياضات العنيفة PageV03P388 ~~وتخشين الملبس والمضجع وتبديل الماء البارد إلى الحار والهواء البارد إلى ~~الحار والتكشف دائما للبرد لتنقبض المسام وتنسد ويتحصف البدن للقشعريرة فلا ~~يقبل الغذاء ويمنع التحلل المعتدل الذي هو مقممة الانجذاب لما وراءه فإن ~~كان صيفا كشف للحر حتى يكثر تحلله فيتحلل فوق ما ينجذب إلى العضو ~~والاستفراغات والقيء إذا كانت غير معتدلة . فإن القيء إذا كان معتدلا قبل ~~الطعام وبعده أسمن لكن ms2161 الكثير يهزل وإحالة المزاج إلى ضد المزاج الفاعل ~~للسمن إن كان بردا فبتسخين وإن كان حرارة معتدلة فبإمالة إلى البرد أو الحر ~~المفرط . وفي أكثر الأمر فإن من أنفع الأشياء لأكثر من يفرط في السمن ويكون ~~مثل ذلك عن البرد هو استعمال الأدوية الملطفة وهذا أيضا للحار نافع ويجب أن ~~يحمل عليهم بالرياضات العنيفة وبالاستفراغات فإنها تفعل في الأخلاط ثلاثة ~~أفعال كل فعل منها يعين على التهزيل من ذلك ترقيق الخلط فيهم وإبعاده عن ~~الانعقاد وتعريضه للتحلل ومن ذلك أنها تدر وتحرك الأخلاط إلى غير جهة ~~العروق ومنها أنها تفيد الدم كيفية حادة غير حبيبة إلى القوة الجاذبة . ~~والأدوية الملطفة في أكثر الأمر هي الأدوية المستعملة في أوجاع المفاصل وهي ~~القوية جدا في إدرار البول ليست المعتدلة التي إذا خالطت توجهت بالغذاء إلى ~~العروق ولم تقدر على توجيه المواد إلى رواضع العروق ولا إلى ناحية البول ~~أخذا عن جهة العروق اللهم إلا أن يسقى وقد وقع الهضم الثاني فترد على الكبد ~~وهناك يبتدىء أول فعلها بل القوي الذي يبقى مميزا جذابا للأخلاط إلى غير ~~جهة العروق فيجوع العروق ويفعل سائر الأفعال وهذه الأدوية أيضا تحر الطمث ~~بقوة فتعين عن التهزيل في النساء وهذه الأدوية مثل : الجنطيانا وبزر السذاب ~~والزراوند المحرج والفطراص اليون والجعدة وللسندروس قوة مهزلة جدا ضد قوة ~~الكهرباء واللك له في ذلك خاصية قوية أيضا . وكذلك بزر الكرفس والزاج مهزل ~~قوي لكنه خطر والمرزجوش كذلك . صفة دواء مركب : يؤخذ زراوند مدحرج وزن درهم ~~قنطوريون دقيق ثلثي درهم جنطيانا رومي وجعدة وفطراساليون وملح الأفاعي من ~~كل واحد ثلاثة دراهم وهو شربة . دواء قوي : يؤخذ أصل قثاء الحمار وأصل ~~الخطمي وأصل الجاوشير ويستف من الجملة وزن درهم . وأيضا يؤخذ من بزر ~~النانخواه وبزر السذاب والكمون بالسوية ومن المرزجوش اليابس والبورق من كل ~~واحد ربع جزء ومن اللك جزء الشربة كل يوم مثقال ومن الأدوية الملطفة الخل ~~والمري وخصوصا على الريق إلا أن من كان به ضعف عصب ومن بها آفة ms2162 في الرحم ~~فليجتنب الخل وشرب الشراب كل الريق قد يهزل أيضا بما يحلل وبما يملأ العروق ~~بخارا إذا كان ما شرب كثيرا فلا تقبل العروق داخلا آخر عليها من الطعام . ~~وكذلك الأدوية الملينة للطبيعة فإنها تصرف الغذاء عن العروق وإذا استعمل ~~كثيرا صارت القوة الجاذبة كسلى واعتادت العروق التخلية عما يتوجه إليها عند ~~أدنى حركة من الأخلاط إلى الأمعاء وإذا تظاهرت الأدوية الملينة للطبيعة ~~والملطفة المدرة لم يتوجه إلى العروق كثير شيء . ومن الأدوية المنحفة ~~الترياق واستعماله وملح الأفاعي ودواء الكركم والكموني والفلافلي والشجرينا ~~والانقرديا ودواء اللك PageV03P389 والأتاناسيا والأمروسيا والاطريفل ~~الصغير . وأما أطليتهم فيجب أن تكون إما من جنس ما يبرد ويخدر القوة ~~الجاذبة ويكون فيه سمية كالشوكران والبنج وإما من جنس ما يحلل تحليلا شديدا ~~مثل الأدهان والمروخات القوية التحليل ويجب أن يكون استحمامهم على الريق ~~ويكون هوائيا معرقا لا مائيا مرطبا وإن كان مائيا فمحللا يدوم فيه لئلا ~~ينتج منه الجذب المفرد دون التحليل ثم لا يبادر إلى الأكل عليه بل يصبر ~~وينام عليه أو يتحرك ويرتاض ثم يستفرغ ثم يأكل شيئا طفيفا وكذلك يجب أن ~~يكون دلكه دلكا محللا متواليا . فصل في تهزيل أعضاء جزئية مثل الثدي ~~والخصية واليد والرجل ونحو ذلك نرجع في هذا التدبير أيضا إلى الأحوال ~~والشروط التي قيلت في التهزيل المطلق ويعان بمعينات تختص بها تعين على ذلك ~~مثل تسكينها وتبريدها وعصب مسالك الغذاء إليها وشد الرباطات وإدامتها على ~~تلك المسالك دونها وجذب الغذاء إلى مقابلها . ومن الأطلية التي تمنع الخصي ~~عن الكبر والاثداء عن العظم دواء بهذه الصفة ونسخته : أن يؤخذ فيموليا ~~وإسفيذاج الرصاص ويخلط بعصير البنج ودهن الآس ويستعمل مروخا أو يدام طليها ~~بحكاكة حجر المسن بعضه على بعض بخل أو بعصارة البنج وكذلك كثرة الطلاء ~~بالشب كل يوم أيضا أو أن يؤخذ طين جزء وعفص أخضر فيسحقان ويطليان بالعسل ~~يوما ثم يغسل بالماء البارد يفعل ذلك في الشهر ثلاث مرات ويخص الثدي أن يشد ~~عليه كمونا مسحوقا معجونا بالخل يضمد ms2163 به الثدي ويترك عليه خرقا مبلولة ~~بالخل ثلاثة أيام ثم يحل ويتبع ببصل السوسن الأبيض ويشد ولا يحل ثلاثة أيام ~~آخر يفعل ذلك في الشهر ثلاث مرات ولنتكلم الآن في علل الأظفار . فصل في ~~الداحس الداحس ورم حار خراجي يعرض في جانب الظفر وهو صعب شديد الإيلام وقد ~~يتقرح ويؤدي إلى التأكل وربما سال من متقرحه مدة رقيقة منتنة ويكون في ذلك ~~خطر للأصبع وكثيرا ما تحدث الحمى . فصل في العلاج إن احتيج إلى فصد وإسهال ~~فعل ولا بد من تلطيف الغذاء وتبريده ويجب أن يجري في العلاج مجرى سائر ~~الأورام أعني في مراعاة حال الابتداء والتزيد والانتهاء والانحطاط على ما ~~علمت وأما الأدوية الموضعية له ففي الابتداء يجب أن يغمس في الخل الحار فقد ~~وصف جالينوس أنه شديد المنفعة للداحس ولا شك أنه في الأول أنفع وخصوصا مع ~~نخالة أو سويق شعير والمرهم الكافوري المتخذ بالكافور . وإذا عجن الأفيون ~~بلعاب بزرقطونا المستخرج بالخل نفع جدا والتضميد بالعفص . المدقوق المسحوق ~~ربما ردعه وكذلك وسخ الأذن مع الحض ربما منعه أن يجمع والحضض أيضا نافع جيد ~~PageV03P390 وكذلك السماق وبرادة العاج والأقاقيا يستعمل أيها كان ~~بالسكنجبين ضمادا . وكذلك العفص المعجون بعسل فانه مما يمنع استحكامه ويغمس ~~دائما في الماء البارد ويسكن وجعه بالأفيون فإنه عجيب ولعاب بزرقطونا حينئذ ~~نافع أو يؤخذ عفص وقشور الرمان الحامض وتوبال النحاس وتين يابس بالسوية ~~يعجن بعسل أو برب العنب أو بالجلاب ويشد عليه ولا يقرب دهنا ولا رطوبة إذا ~~خفت تقرحا وأصل السوس والكندر المسحوق وحده ومع غيره وحب الآس مطبوخا برب ~~العنب ربما ردعه . دواء مبرىء للداحس : يؤخذ الصبر والجلنار والكندر والعفص ~~ويجمع بعسل ويستعمل ولا يجب أن يقام على المبردات فإنها إذا جاوزت الوقت ~~أول الابتداء كثفت الجلد وحصرت المادة واشتد الوجع ولا تلتفت حينئذ إلى ما ~~يحس من الحرارة وإن كانت كالنار بل حلل وجفف وربما نجح الغمس في دهن مسخن ~~والصبر عليه وفي الوسط يسحق الكندر ويوضع عليه أوزنجار الحديد والشونيز ~~أيضا ms2164 مسحوقا وأيا اللعابات الملينة والشحوم وكذلك أقراص أنذرون وموساس ووسخ ~~الأذن جيد له قبل الجمع وإذا أخذ في النضج فضع عليه بزر المرو وبزر القطونا ~~باللبن وفي قرب الانتهاء والجمع يجب أن يحرق الملح ويعجن بالزيت ويوضع عليه ~~فإنه يسكن وجعه فإذا تم الجمع فليبط بطأ لطيفا صغيرا ليخرج ما فيه وليضمد ~~عند آخراج ما فيه بالقوابض مثل : العدس والجلنار والورد ومثل سويق النبق ~~وسويق التفاح وسويق الزعرور وبعد ذلك دقيق الترمس بعسل . وإذا تقرح في ن ~~الصبر من أفضل علاجاته وكذلك الكنمر بالزرنيخ ومرهم الزنجار مخلوطا بمرهم ~~الاسفيذاج والأنزروت يغشى ذلك بخرقة مشربة شرابا ويجب حينئذ أن يبرى اللحم ~~من الظفر من كل ناحية ويقطع ما ينخس اللحم من الظفر . مرهم جيد ذكره فولس : ~~يؤخذ زاج محرق وكندر جزءا جزءا زنجار نصف جزء يسحق بالعسل ويستعمل . وأيضا ~~مرهم بهذه الصفة يؤخذ : قشور الرمان الحامض العفص وتوبال النحاس وزنجاره ~~يخلط بالعسل ويلطخ ويشد ولا يمس الموضع ماء ولا دهن مرهم جيد : يؤخذ الزاج ~~المحرق والكندر من كل واحد جزء زنجار نصف جزء يجمع بالعسل ويوضع عليه وربما ~~احتيج عند خوف التأكل إلى استعمال فلدفيون من زرنيخ وزاج وزنجار ونورة فإنه ~~يجففه ولا أفضل منه وإذا جعل يسيل من الداحس المتقرح مدة فأكو أو إقطع لئلا ~~تفشو غائلتها في الأصبع كلها وكأنا قد كنا تكلمنا في الداحس مرة . فصل في ~~آذان الفار وتشقق الأظفار وتقشرها وجربها قد تعرض هذه الأعراض بسبب يبس ~~ومزاج سوداوي وما كان من تشقق الأظفار إلى أجزاء حادة فيتعلق باللحم وينخس ~~ويؤذي فيقال له آذان الفار . وأما علاجه فلا بد فيه من تنقية البدن ~~بالاستفراغ للخلط السوداوي إذا كان غالبا والأدوية الموضعية أن يطلى ~~بالأشراس مع ملح العجين ودردي الخمر أو يضمد ببصل الفار المشوي وخصوصا مع ~~دهن الخل أو بزر الكتان والحرف ضمادا يشد عليها بالعسل والحرف والملح ~~مدقوقين ينفع من ذلك ويقلع PageV03P391 الشظايا أو يطلى بالأشراس والخل أو ~~يطلى بالأشراس والملح ودردي الخمر وهذه تنفع ms2165 من الجرب والتقشر وكذلك ~~المصطكى مذابا مع ملح جريش وأهال شحم الضأن ينفع من جرب الأظفار . فصل في ~~التشنج والتعقف والتجذم الذي يعرض للظفر هذه العلة تعرض أيضا للأظفار في ~~الاكثر من السوداء فتقلبها وتشنجها وتعقفها وتجذمها وكثيرا ما يكون سببها ~~قالعا من القوالع معرض للظفر فلما أراد أن يثبت ثباتا جيدا لم يرفق به ومس ~~كثيرا وأولم فخرج ما خرج على هيئة رديئة واستمر في التولد على تلك الجملة ~~إذ كان ما يأتيه من الغذاء يأتيه فلا يجد فيه نفوذا ومنه تحللا على الوجهين ~~الطبيعيين فيتراكم في أصل الظفر ترإكما يصير له المدد كالأصل وكثيرا ما ~~يعالج المتقوس والمتعقف بشحم سبعة أيام ثم يحك بزجاجة ثم يعاود حتى يستوي ~~وكثيرا ما يتقلع الظفر لسقطة فيشتد الوجع ويورث الحمى . فصل في العلاج الذي ~~سببه السوداء فلا بد من استفراغها إن كانت عامة للبدن وكانت الأظفار كلها ~~قد صارت كذلك وإصلاح الغذاء من أوفق الأشياء لذلك ومن شرب الشيرج وأدمنه ~~استوت أظفاره . وإن كانت السوداء تختص بظفر واحد فيجب أن يعالج بالمعالجات ~~الموضعية والمعالجات الموضعية لذلك منها ما يلين الظفر ويهيئه للقشر ~~والتسوية مثل استعمال نورة والزرنيخ عليه فيصير بحيث يتجرد بالسكين إلى أي ~~قدر شئت وكذلك كثرة تضميده بثفل الفقاع فإنه يسهله للتسوية وكذلك إن احتملت ~~اليد سخنته بالشمع وسويته وصمغ السرو ضماد جيد لتليينه وبزر الكتان أيضا ~~جيد للتشنج وإهال شحم الضأن إذا مد عليه أياما وترك يلينه فإن لم يكن أعيد ~~عليه مرارا إلى أن يلين ويتهتأ للتسوية . فصل في حيل قلع الظفر الرديء في ~~هيئته وفي لونه وسائر عيوبه لينبت بدله ظفر جيد يؤخذ صمغ السرو ويضمد به ~~الظفر الخبيث الموجع أياما ليلين ثم يغرز أصله بإبرة ويسيل منه دم كثير ثم ~~يشد عليه ثوم مدقوق يوما وليلة ثم يجدد عليه الثوم في اليوم الليلة مرتين ~~فإنه يسقط وإدامة تضميده أيضا بالزبيب ربما هيأه للسقوط بأدنى تدبير وخصوصا ~~إذ خلط به الجاوشير أو كبريت مسحوق بشحم . ومن ms2166 الأدوية القوية لقلع الظفر ~~الكبيكج وأيضا دبق البلوط والثافسيا والزرنيخ والفراريح يجمع بالخل ويدام ~~تضميدها به ويحل في كل عدة أيام وأيضا الزرنيخان والكبريت الأصفر وعلك ~~البطم يتخذ منه ضماد بالخل يحل في أسبوع . فصل في مراعاة ما ينبت يجب أن ~~يحتال حتى يكن ويوقى عن المس باليد والهواء وغير ذلك وينسى وأوفق ما ~~PageV03P392 أعرف لذلك أن يتخذ شيء يشد على الأنملة كالقلنسوة من فضة وفيها ~~تشبك وخرق لئلا يمنع الهواء أصلا فإن وجب منع الهواء عنه لحر أو برد أو ~~غيره ستر بشيء آخر ويجب أن يكون شكل هذه القلنسوة الشكل الذي يتجافى عن ~~ملاقاة الأصبع من جهة الظفر إذا شدت عليه ويلاقى من جهات أخرى وينسى على ~~الأصبع مدة أشهر فإنه ينبت حينئذ ظفر أجود ما يكون . فصل في البرص الذي ~~يكون على الأظفار يؤخذ جوز السرو ويدق ويخلط بخل ودقيق وخصوصا دقيق الترمس ~~ويضمد به فيقلع البرص وكذلك بزر الكتان بالحرف وكذلك الدردي المحرق مخلوطا ~~بالزرنيخ الأحمر والراتينج والزفت الرطب عجيب في ذلك خصوصا مع الزرنيخ ~~الأحمر أو مع جوز السرو وغراء السمك عجيب بالغ وأصل الحماض أيضا طلاء بالخل ~~. فصل في الصفرة التي تعرض للأظفار فصل في رض الأظفار يضمد أولا بورق الآس ~~أو ورق الرمان اللين ثم الملينات فإن كان حدث لرؤوس عصبها المنتهية إليها ~~انتشار استعمل عليها الشحوم المعروفة والقيروطيات الملينة . فصل في موت ~~الدم تحت الظفر عن رضة وقعت يعالج بدقيق مخلوط بزفت يضمد به وإن لم يغن بل ~~احتيج إلى عمل اليد يجب أن يشق الظفر بالرفق شقا متوربا بآلة حادة حتى يخرج ~~الدم تحته فإن عرض من ذلك أن انقلع الظفر أسلت وإن كان هناك صديد أزعجت ~~الظفر أو شققته برفق ورددت وشددت ولا تسر اللحم فيهيج وجع عظيم أعظم من ~~الداحس بل غطه به وانطل على الظفر الماء والدهن الفاتر وضع عليه من بعد ~~وبآخرة مرهم الباسليقون . PageV03P393 ( فارغة ) PageV03P394 الكتاب الخامس ~~الأدوية المركبة والأقراباذين المقالة العلمية PageV03P395 سقط : الصفحة ~~كاملة ) PageV03P396 في الحاجة ms2167 إلى الأدوية المركبة إنه قد لا نجد في كل ~~علة خصوصا المركبة دواء مقابلا لها من المفردات ولو وجدنا لما آثرنا عليه ~~بل ربما لم نجد مركبا نقابل به مركبا أو نجده إلا أنا نحتاج إلى قوة زائدة ~~في أحد بسيطيه فنحتاج إلى أن نضيف إليه بسيطا يقوي قوته كالبابونج فإن فيه ~~قوة تحليل أكثر وقوة قبض أقل فتشتد قوة القبض بدواء بسيط قابض تضيفه إليه ~~وربما وجدنا دواء مفردا مسخنا ولكن حاجتنا ماسة إلى سخونة أقل منها فنحتاج ~~أن نضيف إليه مبردا أو أكثر منها فنحتاج أن نضيف إليه مسخنا آخر وربما ~~نحتاج إلى دواء يسخن أربعة أجزاء ولم نجد إلا ما يسخن ثلاثة أجزاء وآخر ~~يسخن خمسة أجزاء فنجمع بينهما راجين أن يحصل من الجملة مسخن لأربعة أجزاء . ~~وربما كان الدواء الذي نريده بالغا فيما نريده لكنه ضار في أمر آخر فنحتاج ~~إلى أن نخلط به ما يكسر مضرته وربما كان بشعا كريها عند الطبع تعافه المعدة ~~فتقذفه فتضيف إليه ما يطيبه وربما كان الغرض فيه أن يفعل في موضع بعيد ~~فنخاف أن تكسر قوته الهضم الأول والهضم الثاني فنقرنه بحافظ غير منفعل يصرف ~~عنه عادية الهضمين حتى يبلغ العضو المقصود سالما كما يوقع الأفيون في أدوية ~~الترياق . وربما كان الغرض فيه البذرقة كما يلقى الزعفران في أقراص الكافور ~~حتى يبلغها القلب لكنها إذا بلغت القلب عمدت القوة الدميزة بتفريق قوى ~~التحليل والقبص كان الدواء طبيعيأ أو معمولا فيسرح المحلل إلى نفس العضو ~~الألم فيحلل المادة والرادع إلى مجاري المادة فيمنع المادة وربما أردنا ~~دواء يلبث في ممره قليلا حتى يعمل هناك عملا فائقا كثيرا ثم يكون ذلك ~~الدواء سريع النفوذ فنركبه بمثبط مثل كثير من الأدوية المفتحة فإنها سريعة ~~النفوذ عن الكبد . وربما كانت الحاجة ماسة إلى لبث منها في الكبد فنخلط بها ~~أدوية جاذبة إلى ضد جهة الكبد كبزر الفجل الجاذب إلى فم المعدة فيتخير ~~الدواء قدر ما تصل منفعته إلى الكبد ثم ينفذ . وربما كان ms2168 الدواء الذي نجده ~~مشتركا لطريقين وغرضنا في طريق واحد فنقرن به ما يحمله إلى ذلك كما نجعل ~~الذراريح في الأدوية المدرة المفتحة ليصرفها عن جهة العروق إلى جهة الكل ~~واعلم أن الكثير من الأدوية معملا وموقعا وربما قصد به معمل أبعد من موقعه ~~فنحتاج إلى مطرق وربما قصد به معمل أقرب من موقعه فيحتاج إلى مثبط . واعلم ~~أن المجرب خير من غير المجرب والقليل الأدوية خير من كثيرها في غرض واحد . ~~PageV03P397 أما السبب في أن القليل الأدوية خير من كثيرها فقد شرح في صدر ~~الكتاب الثاني وأما السبب في أن المجرب خير فهو أن كل دواء مركب فله حكم من ~~بسائطه وحكم من جملة صورته وغير المجرب إنما يفيد من اعتبار بسائطه فقط ولا ~~ندري ما يوجبه مزاجه الكائن عنها هل هو زائد في معناها أو غير زائد وهو ~~مناقض والمجزب يكون قد تدقق منه الأمران ولربما كانت العائدة في صورته ~~المزاجية أكثر من المتوقع من بسائطه . فصل في كيفية التركيب اعلم أنه إذا ~~عرض لك أربع حوائج ولم تجد لها دواء في الطبع إلا المصنوع مثل أن تحتاج إلى ~~استفراغ السقمونيا وشحم الحنظل والصبر والتربد فتريد أن تجمع هذه ليكون ذلك ~~دواء جامعا فانظر فإن كانت الحاجة إليها وإلى أعمالها بالسوية وهي أربعة ~~أدوية فخذ من كل واحد ربع شربة وركب وإن لم تكن الحاجة إليها بالسوية بل ~~إلى بعضها أكثر وإلى بعضها أقل فاحدس الحدس الصناعي وقدر مبلغ الحاجة واجعل ~~نسبة الحاجة إلى الحاجة قانونا فزد على تلك واعلم أن الدواء المركب المنجح ~~كالترياق له بحسب بسائطه آثار وقوى وبحسب صورته التي إنما حمر مدة لينجذب ~~المزاج إليها آثار وقوى وربما كانت أفضل من البسائط فلا تلتفت إلى ما تقوله ~~الأطباء أن الترياق ينفع من كذا لأجل السنبل وينفع من كذا لأجل مر بل ينفع ~~لذلك ولكن العمدة صورته وقد جاءت بالاتفاق جليلة نافعة ولا يمكننا أن نشير ~~إليها وإلى مناسبتها لأفعالها إشارة جلية . واعلم أن في المركبات ms2169 أدوية هي ~~عمود وأصل إذا حذفت بطلت القاعدة مثل لحم الأفاعي في الترياق والصبر في ~~أيارج فيقرا والخربق في أيارج لوغاذيا وأدوية تصلح أن تسقط وأن تبدل وأن ~~يزاد فيها أو ينقص وأدوية لو زيدت لأضرت فإنه لو وقع في الترياق البلاذر ~~لأفسد الأدوية وخصوصا لحم الأفاعي وأدوية لو زيدت لم تضر كما أنك لو زدت في ~~الترياق جوزبوا لم تكن أتيت بجريمة عظيمة . واعلم أن كثيرا من التركيب يؤدي ~~إلى المفاسد وكثيرأ من التركيب يؤدي إلى مزية أثر وفعل وأن كثيرا من ~~التركيب يكون عن مفردات ومركبة كالترياق عن أفراده وعن الأقراص الثلاثة فإن ~~لكل قرص بسبب المزاج خاصية لا توجد في المفردات وربما كان الدواء مركبا من ~~مركبات . PageV03P398 الجملة الأولى في المركبات الراتبة في القراباذينات ~~يشتمل على إثني عشر مقالة : المقالة الأولى الترياقات والمعاجين الكبار ~~الترياق الفاروق وبيان تركيبه هذا الترياق أجل الأدوية المركبة وأفضلها ~~لكثرة منافعه وخصوصا للسموم من النواهش كالحيات والعقارب والكلب الكلب ~~والسموم المشروبة القتالة ومن الأمراض البلغمية والسوداوية وحمياتها ~~والرياح الخبيثة ومن الفالج والسكتة والصرع واللقوة والرعشة والوسواس ~~والجنون ومن الجذام خاصة ومن البرص ويشجع القلب ويذكي الحواس ويحرك الشهوات ~~ويقوي المعدة ويسهل النفس ويذهب الخفقان ويحبس نفث الدم وينفع من أكثر ~~أوجاع الكل والمثانة ومن الإدرار منهما ويفتت الحصاة وينفع من قروح الأمعاء ~~والصلابات الباطنة في الكبد والطحال وغيرهما . وإنما تفعل هذه الأفعال ~~بخاصية صورته التابعة لمزاج بسائطه بأن يقوي الروح والحار الغريزي وتستعين ~~الطبيعة بذلك على المضادات الباردة والحارة وخير النسخ لهذا الدواء هي ~~النسخة الأصلية لأندروماخس . وقد حاول كثير من الأطباء مثل جالينوس وغيره ~~أن يزيدوا وينقصوا فيه لا لضرورة أوجبت ذلك عليهم ولا لداع قوي دعاهم إليه ~~ولكن التماسا للذكر وليبقى عنهم أثر فيه كما بقي لأندروماخس وكان الرأي أن ~~لا يحركوا شيئا آخرجته التجربة منجحا فلعل ذلك المزاج بذلك الوزن هو اقتضاء ~~ما آخرجت التجربة من الخاصة وأنه إذا حرك عن وزنه لم يستتبع تلك الخاصية . ~~وإذا ادعى مدع ms2170 منهم أنه عارف بسبب إيجاب تلك الأوزان تلك الخاصية فقد ادعى ~~مكذبا فيه مردودا عليه كما لو ادعى مدع معرفة أوزان العناصر في الفرس ~~والإنسان وغير ذلك وللترياق طفولة وترعرع وشباب وشيخوخة وموت ويصير طفلا ~~بعد ستة أشهر أو بعد سنة ثم يأخذ في الترعرع والتزيد إلى أن يقف بعد عشر ~~سنين في البلدان الحارة وعشرين سنة في البلدان الباردة ثم يقف إما عشر سنين ~~واما عشرين سنة ثم ينحط إما بعد عشرين سنة أو بعد أربعين ثم تنسلخ عنه ~~الترياقية إما بعد ثلاثين سنة أو بعد ستين سنة فيصير كأحد المعجونات ويجب ~~أن يسقى الملسوع من طريه وقويه وسائر من يسقى غيره مما هو أضعف وربما احتيج ~~أن يسقى الملسوع من طريه من نصف مثقال إلى مثقال . PageV03P399 ومما يفرق ~~به بين طريه وقويه وبين عتيقه وضعيفه ورديئه من الامتحانات أن يسقى إنسان ~~مسهلا وينتظر به فإن أسهله سقي الترياق فإن حبسه فهو طري جيد وإلا فهو ~~رديىء . ومن الامتحانات ما ذكر جالينوس أنه يجب أن يصاد ديك بري فإنه أيبس ~~مزاجا مما يربى في البيوت وأظنه التدرج الذكر ويرسل عليه هامة ثم يسقى ~~الترياق فإن عاش فالترياق جيد وأيضا يمتحن على من سقي أفيونا وشوكرانا ~~وغيره . وأما البيش فمنفعة الترياق منه قليلة وقدرها أن يدافع بالموت مهلة ~~ولعل دواء المسك كما زعم بعضهم أنفع من الجميع فيه . وأما مقادير ما يسقى ~~من الترياق في علة علة : أما في السعال العتيق ووجع الصدر والجنب فيسقى ~~ترمسة في ماء العسل أو جلاب إن كانت حمى . وأما للنافض الدائر والبرد ~~والقيء في ابتداء الأدوار فيسقى ترمسة بماء أو شراب لا أقل من ثلاث أواق ~~ولا كثر من أربع أواق ونصف ويسقى من به قولنج ونفخ في المعدة ومغص مقدار ~~ترمسة بماء عسل أو جلاب كما ندري وصاحب سقوط الشهوة كذلك في ماء أو شراب ~~كما تدري ومن اليرقان ترمسة في طبيخ الأسارون ويسقى في الاستسقاء . إما قبل ~~الطعام ترمسة ويسقى صاحب نفث ms2171 الدم إن كان عهده بالعلة قريبا إلى مثقال في ~~خل ممزوج وإن كان العهد قديما سقي المبلغ في طبيخ سومفوطون غداة وعشيا . ~~وأما من كان به انقطاع صوت فيسقى منه باقلاة في ماء العسل أو رب العنب أو ~~يمسكه تحت لسانه ويسقى لقروح الأمعاء وإاسهال الدم في ماء السماق ومن ضيق ~~النفس بسكنجبين العنصل أقل من أوقية ويتغرغر به للصرع ثم يسقى مقدار ربع ~~مثقال إلى نصف مثقال في الماء أو سكنجبين العنصل وكذلك في الصداع والشقيقة ~~ثم أنه ليفتت الحصاة في المثانة والكل إذا شرب في طبيخ الكرفس ويمنع الهيضة ~~ويحبس الطبيعة ومن استعمله في وقت الصحة لم تضره السموم ولم تنكأ فيه ~~الآفات وأمن أمراض الوباء . صفته : تأخذ من أقراص الأشقيل ثمانية وأربعين ~~مثقالا ومن أقراص الأفاعي أربعة وعشرين مثقالا ومن أقراص الأندروخورون ومن ~~الفلفل الأسود والأفيون من كل واحد مثل ذلك ومن الدارصيني في رواية إثني ~~عشر مثقالا وفي رواية أربعة وعشرين مثقالا ومن الورد إثني عشر مثقالا ومن ~~بزر السلجم البري والاسقورديون وأصل السوسن والغاريقون ورب السوس ودهن ~~البلسان من كل واحد مثل هذا الوزن . ومن المر والزعفران والزنجبيل والراوند ~~والفنطافلن والفوتنج الجبلي والفراسيون والفطراس اليون والاسطوخودوس والقسط ~~المر والفلفل الأبيض والدار فلفل والدريقطامامن والكندر وفقاح الأذخر وصمغ ~~البطم وسليخة سوداء والسنبل الهندي والجعدة من كل واحد ستة مثاقيل . ومن ~~الميعة السائلة وبزر الكرفس وسيساليوس وبزر السافسليس ونانخواه وكماذريوس ~~وكمافيطوس وعصارة PageV03P400 هيوفاقسطيداس وسنبل إقليطي وساذج ومر ~~وجنطيانا وبزر الرازيانج وطين مختوم وقلقطار محرق وحماما ووج وحب البلسان ~~وأوفاريقون وفو وصمغ وقردمانا وأنيسون وأقاقيا من كل واحد أربعة مثاقيل . ~~دوقوا وبارزد وقفر اليهود وجاوشير وقنطوريون دقيق وزراوند طويل من كل واحد ~~مثقالين وفي رواية زراوند مدحرج بدل الطويل . وأما جندبادستر ففي رواية ~~مثقالين وفي رواية أربعة مثاقيل وكذلك الكلام في السكبينج ومن العسل عشرة ~~أرطال ومن الشراب العتيق الريحاني الحار قسطين يذاب ما يذاب منها وينقع ما ~~ينقع وتدق اليابسة وتنحل وتعجن بالعسل وتوضع في إناء غضار ms2172 أو رصاص أو فضة ~~ولا يملأ الإناء بل يكون فيه فضاء لتنقس الواء وجملة الأدوية سوى العسل ~~والشراب أربعة وستون دواء . نسخة أخرى : تأخذ من أقرصة الاشقيل ثمانية ~~وأربعين مثقالأ ومن أقرصة الأفاعي ومن أقرصة الأندروخورون والفلفل الأسود ~~والأفيون الجيد من كل واحد أربعة وعشرين مثقالا ومن الثوم البري والورد ~~الأحمر اليابس وبزر السلجم البري والايرسا والغاريقون وعصير السوسن ودهن ~~البلسان والدارصيني من كل واحد إثني عشر مثقالا . ومن المر والفراسيون ~~والزعفران والدارفلفل والزنجبيل والحبق الجبلي والفطراس اليون والفنطافلون ~~وهو ذو الخمسة الأوراق البري والراوند الصيني والقسط المر الأبيض ~~والاسطوخودوس والفلفل الأبيض والمشكطرامشيع وفقاح الأذخر وعلك الأنباط ~~واللبان والسليخة والسنبل من كل واحد ستة مثاقيل . ومن الجنطيانا ~~والثالافسيس وهو الحرف الأبيض من اللبنى والسيساليوس والسنبل الاقليطي وهو ~~الناردين وبزر النانخواه وكمافيطوس وكماذريوس وهيوفاقسطيداس والساذج ~~والأنيسون والفو والمو وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وطين البحيرة والقلقطار ~~المشوي وحماما وهوفاريقون ووج وحب البلسان وأقاقيا والصمغ العربي ~~والقردمانا من كل واحد أربعة مثاقيل . ومن الزوفرا والقنة والجاوشير ~~والكسبينج والقفر اليهودي والقنطوريون والزراوند المدحرج والجندبيدستر من ~~كل واحد وزن مثقالين . وقد زيد في هذه النسخة هذه الأدوية وهي مثبتة في ~~النسخ الأعجمية وهي الحبق النهري وهو المصطكى والكثيرا وعود فاوانيا ~~والزراوند الطري وبزر بنج من كل واحد مثقالين . فذلك سبعون خلطا سوى العسل ~~وهو ضعف الدواء يصير جملة ما في الترياق ألفا وأربعمائة وأربعة وثلاثين ~~مثقالا يسحق الزعفران على حدة ويدق المر والأفيون واللبان على حدة وينقع ~~ذلك في الطلاء المطبوخ ليلة ويذاب العلك والقنة بدهن البلسان ويدق القلقطار ~~وحده ثم تدق سائر الأدوية وتنخل وتعجن جميعا بعسل منزوع الرغوة وتدق عند ~~العجن في الهاون دقا جيدأ حتى تختلط ثم ترفع في إناء قوارير أو غضار ~~ويستعمل بعد أربع سنين والشربة الكاملة منه وزن درهم بماء فاتر على الريق . ~~نسخة أخرى : يؤخذ من أقرصة الاشقيل ثمانية وأربعون مثقالا ومن أقرصة ~~الأفاعي أربعة وعشرون مثقالا دار فلفل أربعة وعشرون مثقالا أقراص ~~الأندروخورون أربعة وعشرون PageV03P401 مثقالا ورد ms2173 أحمر يابس منزوع الأقماع ~~إثنا عشر مثقالا أصول السوسن الاسمانجوني إثنا عشر مثقالا أصل السوس إثنا ~~عشر مثقالا بزر السلجم البري إثنا عشر مثقالا أسقورديون إثنا عشر مثقالا ~~عيدان البلسان عشرة مثاقيل دارصيني إثنا عشر مثقالا أفيرن اثنا عشر مثقالا ~~غاريقون إثنا عشر مثقالا دهن البلسان عشرة مثاقيل فلفل أبيض ستة مثاقيل ~~راوند صيني ستة مثاقيل بزر الكرفس أربعة مثاقيل مر صافي ستة مثاقيل قسط مر ~~ستة مثاقيل زعفران ستة مثاقيل سليخة ستة مثاقيل سنبل هندي ستة مثاقيل فلفل ~~أسود أربعة وعشرون مثقالا ديقطامامن وهو مشكطرامشيع ستة مثاقيل فراسيون ~~وفقاح الأذخر وفودنج جبلي وكندر ذكر وجعدة من كل واحد ستة مثاقيل فراسيون ~~وفقاح الأذخر وفودنج جبلي وكندر ذكر وجعدة من كل واحد ستة مثاقيل أسطوخوذوس ~~ستة مثاقيل فطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي الماقديوني ستة مثاقيل مصطكى ~~وصمغ البطم وزنجبيل وذو الخمسة الأوراق من كل واحد ستة مثاقيل كمافيطوس ~~أربعة مثاقيل ميعة سائلة أربعة مثاقيل مو أربعة مثاقيل حماما أربعة مثاقيل ~~ناردين وهو السنبل الرومي أربعة مثاقيل طين مختوم أربعة مثاقيل فووكمادريوس ~~من كل واحد أربعة مثاقيل ورق الساذج الهندي أربعة مثاقيل طين مختوم أربعة ~~مثاقيل فووكمادريوس من كل واحد أربعة مثاقيل ورق الساذج الهندي أربعة ~~مثاقيل . قلقطار محرق جنطيانا رومي أنيسون عصارة الأوفاقيسطيداس حب البلسان ~~صمغ عربي بزر الرازيانج قردمانا ساليوس وأقاقيا حرف أبيض هيوفاريقون ~~نانخواه سكبينج جندبيدستر من كل واحد أربعة مثاقيل . زراوند طويل دوقوا قفر ~~اليهود جاوشير قنطوريون دقيق بارزد وهو القنة من كل واحد مثقالان يعمل به ~~ما ذكرنا من الدق والنخل والعجن بعسل . أقراص الأفاعي : تصاد الأفاعي عند ~~انقراض الربيع وإقبال الصيف وإن كان الربيع شتائيا دوفع به إلى أن يلحق ~~الصيف والأفاعي هي الحيات المفرطحة الرؤوس المستعرضتها خصوصا عند قرب ~~الرقبة الدقاق رقابها جدا البتر أذنابها الفحاحة الكشاشة وليس يصلح لهذه ~~الأقراص كل الأفاعي بل الشقر ومن الشقر الإناث وعلامتها أن للذكران في كل ~~شدق ناب واحد وللإناث أكثر من ناب واحد ويجب أن تجتنب ms2174 المقرنة والرقم ~~والرقش الضاربة إلى البياض ولا تصاد من السباخ وشطوط الأودية والأنهار ~~والبحار ولا المشجرة فإن فيها البلوطية الخبيثة والمعطشة بل تصاد من موضع ~~بعيد عن الندى ولا تصاد الضعيفة الحركة بل تختار السريعة الحركة المنتصبة ~~الرأس ويجب أن لا تهمل كما تصاد إن أمكن ويحذف من جانب رأسها أربع أصابع ~~وكذلك من جانب ذنبها ودبرها فإن سال منها دم كثير وكانت حركتها في تلك ~~الحال كثيرة وموتها بطيئا فهي المختارة وإن كانت قليلة الدم قليلة الحركة ~~سريعة الموت فهي رديئة . ومن علاماتها أيضا أن تكون حركتها سريعة ونظرها ~~نظر جرأة وإقدام ويكون مخرج الثفل من آخر الذنب فإذا ماتت آخرجت أحشاؤها ~~وخصوصا مرارتها وغسلت بالماء والملح غسلا بالإستقصاء ثم تطبخ في الماء ~~والملح وإن كان فيه شبث فلا بأس به طبخا مهريا يسهل معه لقط لحمها عن عظمها ~~فينظف اللحم عن العظم ويطرح في هاون ويدق دقا ناعما ويوصون من يحاول ذلك ~~باستنشاق دهن البلسان ومسحه على البنان فإن اندق خلط به الكعك على النسخ ~~المختلفة ولا يؤثر على نسخة أندروماخس ثم عملت منه PageV03P402 إقراص رقاق ~~لطاف وجففت في الظل وخرنت في المخازن ويجب أن لا تقع عليها أناث الشمس ~~البتة لا قبل الجفاف ولا بعده فإن الشمس تبتزها القوة المختصة بلحوم ~~الأفاعي المقابلة للسموم النهشية والمشروبات . أقراص الإشقيل : يجب أن ~~تختار من الإشقيل الرطب ما كان رزينا ولم يكن بعظيم ولا تطليه بالطين بل ~~تطليه بالخمير وتشويه في القدر حتى ينضج أو في تنور قد سجر وآخراج رماده أو ~~في المقالي التي ينضج عليها الخبز فإذا آخرج من هناك فليؤخذ جوفه اللين ~~ويدق ناعما ويخلط معه دقيق الكرسنة الحديث . أما أندروماخس : فكان يخلط مع ~~جزء من الأشقيل جزءين من الدقيق وغيره كان يخلط بالسوية فإذا خلطت الإشقيل ~~بدقيق الكرسنة فاعمل منها أقراصا رقاقا وامسح يدك عند تقريصها بدهن الورد ~~وجقفها واحفظها كما تحفظ أقراص الأفاعي . أقراص الأندروخورون : يؤخذ من ~~قشور أصول الدارشيشعان ستة مثاقيل . قصب الذريرة وقسط ms2175 وعيدان البلسان ~~وأسارون ومو وحماما ومصطكى وأماراقن وهو الأقحوان الأبيض وفو من كل واحد ~~ستة مثاقيل . فقاح الأذخر عشرؤن مثقالا راوند سليخة ودارصيني من كل واحد ~~عشرون مثقالا مر أربعة وعشرون مثقالا سنبل هندي ستة عشر مثقالا ساذج مثله ~~زعفران إثنا عشر مثقالا يدق كل وينخل على حدته ويعجن بشراب ريحاني عتيق ~~يضرب إلى الحلاوة ويقرص ويجفف في الظل ويحفظ كما تحفظ أقراص الأفاعي . نسخة ~~أخرى لهذا القرص : يؤخذ من عود الدارشيشعان وقصب الذريرة وقسط وأسارون وعود ~~بلسان وحماما ومو وهو المصطكى وفو وأقحوان من كل واحد ثمانية عشر مثقالا . ~~ومن الزعفران والسنبل الهندي والساذج من كل واحد إثنا عشر مثقالا ومن المر ~~أربعة وعشرون مثقالا فيدق الكل ويقرص كما ذكرنا في النسخة التي قبل هذه . ~~نسخة أخرى لهذا القرص : يؤخذ أصفلاتوس وهو دارشيشعان ستة مثاقيل فقاح ~~الأذخر إثني عشر مثقالا قصب الذريرة ستة مثاقيل فو ستة مثاقيل أسارون ستة ~~مثاقيل عيدان البلسان ستة مثاقيل دارصيني أربعة وعشرين مثقالا حماما أربعة ~~وعشرين مثقالا سليخة ستة مثاقيل أماراقن وهو الأقحوان الأبيض عشرون مثقالا ~~سنبل ! هندي ستة عشر مثقالا جعدة ستة مثاقيل مر أربعة وعشرون مثقالا مصطكى ~~ستة مثاقيل زعفران إثني عشر مثقالا تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن ~~بشراب صاف وتقرص كما ذكرنا وتحفظ . هو معجون صنعه مثروديطوس الجليل وسمي ~~باسمه وألفه من أدوية مجربة على السموم وخصوصا على أمراض آخر ليكون جامعا ~~لمنفعة السموم PageV03P403 المختلفة والأمراض المختلفة فكان هو الترياق في ~~ذلك الزمان ثم لما اتفق لأندروماخس ما نبهه على منفعة لحوم الحيات وغيرها ~~زاد فيه أقراص الأفاعي وغير يسيرا بالزيادة والنقصان فكان الترياق الكبير . ~~والترياق الكيبر أنفع منه في شيء واحد وهو سم الحيات . وأما في سائر ~~الأشياء فلا ينقص المثروديطوس عن الترياق نقصانا يعتد به بل هو أزيد في ~~كثير منها نفعا وأرجح فائدة ولا تطول الكلام في عد تلك المنافع فإنها تلك ~~المذكورة للترياق وتكون الشربة أوفر قليلا . نسخة المثروديطوس للجمهور : ~~يؤخذ زعفران ومر وغاريقون وزنجبيل ودارصيني ms2176 وكثيراء من كل واحد عشرة دراهم ~~. سنبل وكندر وثالسفيس وهو الحرف البابلي وأذخر وعيدان البلسان وأسطوخوثس ~~وسيساليوس وقسط وكمافيطوس وقنة وماست وهو علك البطم ودارفلفل وعصارة لحية ~~التيس وجندبادستر ومالايثيرن وهو الساذج الهندي وميعة وجاوشير من كل واحد ~~ثمانية دراهم . سليخة وفلفل أبيض وفلفل أسود وسورنجان جعدة وسقورديون ~~ودوقوا وإكليل الملك وجنطيانا ودهن البلسان وحب البلسان وأقراص وقوفيون ~~ومقل من كل واحد سبعة دراهم . سذاب درهمين . أشق وسنبل رومي ومصطكى وصمغ ~~وفطراساليون وقردمانا وبزر الرازيانج من كل واحد خمسة دراهم . أنيسون ووج ~~ومو وسكبينج وأسارون من كل واحد ثلاثة دراهم أفيون وورد أحمر ودنقطاماين من ~~كل واحد خمسة دراهم فو وأقاقيا وسرة أسقنقور وبزر الهيوفاريقون من كل واحد ~~أربعة دراهم ونصف شراب ريحاني عتيق وعسل منزوع الرغوة مقدار الكفاية ينقع ~~ما يحتاج أن ينقع بالشراب ويخلط بالعسل ويحفظ ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة ~~كالبندقة بما يصلح من الأشربة . وفي هذه النسخة أدوية ليست في نسخة جالينوس ~~وهي ثلاثة عشر : الغاريقون وسورنجان وسذاب يابس وأشق ودنقطاماين وأسارون ~~وكثيرا وأسطوخودوس وكمافيطوس وإكليل الملك وعيدان البلسان وفلفل أسود ومقل ~~. وفي نسخة أجالينوس دواءان ليسا في هذه النسخة وهما أصل السوس والملح وفي ~~نسخة أخرى دواء ليس في هذه النسخة وهو بزر السذاب . قوفيون المستعمل في ~~المثروديطوس : يؤخذ زريب منزوع العجم وزن أربعة دراهم علك البطم وزن أربعة ~~وعشرين درهما أذخر ومر من كل واحد إثني عشر درهما . دارصيني ومقل أزرق ~~وأظفار الطيب وسنبل رومي وسليخة وإكليل الملك وسعد وحب الغار ومن كل واحد ~~ثلاثة دراهم . قصب الذريرة وزن تسعة دراهم زعفران درهم قفر اليهود وزن ~~درهمين ونصف وهذه النسخة نسخة سابور بن سهل وفيها زيادة قفر اليهود وفي ~~نسخة ابن سرابيون زيادة دارشيشعان درهمين ونصف وفي نسخة أخرى زيادة أسارون ~~درهمين ونصف . PageV03P404 ترياق عزرة : يؤخذ حماما وزن إثني عشر مثقالا ~~فقاح الأذخر ثمانية مثاقيل عاقر قرحا ستة مثاقيل زعفران ستة وثلاثين مثقالا ~~دارصيني ستة مثاقيل مر إثني عشر مثقالا فطراساليون وهو بزر الكرفس ms2177 الجبلي ~~ودوقوا وهو بزر الجزر الجبلي الاقليطي من كل واحد ثلاثة مثاقيل كثيرا ~~ثلاثين مثقالا عصارة الاوفاقسطيداس ثمانية مثاقيل أصول السوسن الاسمانجوني ~~خمسة عشر مثقالا بزر الرازيانج ستة مثاقيل مقل أزرق ثمانية مثاقيل لبان ~~أبيض ثمانية وعشرين مثقالا كبريت ستة مثاقيل بزر البنج ثمانية وعشرين ~~مثقالا سليخة تسعة مثاقيل حب الخشخاش الأبيض ثلاثين مثقالا سنبل هندي إثني ~~عشر مثفالا بزر السذاب مثقال واحد حب الأترج مقشر أو سماق شامي من كل واحد ~~مثقالين بزر الشبث وكبد المالكي وأسارون وقردمانا وأوفربيون وأفيون من كل ~~واحد ستة مثاقيل فلفل أسود ثلاثين مثقالا ورد أحمر يابس منزوع الأقماع تسعة ~~مثاقيل ساذج هندي إثنا عشر مثقالا دهن البلسان أربعة وعشرين مثقالا . ~~ناردين أقليطي وهو السنبل الرومي وأنابيس وهو فقاح الكرم من كل واحد ستة ~~مثاقيل . ورق الدفلى ستة مثاقيل لك منقى إثني عشر مثقالا ماميثا وقرنفل من ~~كل واحد إثني عشر مثقالا فقاح السنبل الرومي ثلاثة مثاقيل ريوند صيني إثني ~~عشر مثقالا فو ستة مثاقيل فقاح المر أربعة مثاقيل ونصف قيموليا اثني عشر ~~مثقالا عصارة الارطاماسيا وهو البلنجاسف ويقال له القيسوم البري عشرون ~~مثقالا أصول الهندبا عشرين مثقالا قسط ومر وجنطيانا رومي من كل واحد إثني ~~عشر مثقالا أقراص الأندروخورون تسعة مثاقيل أنيسون ستة مثاقيل ورق الأترج ~~ثلاثين مثقالا أذخر اثني عشر مثقالا تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا ~~منها ما ينتقع بشراب صاف جيد الجوهر وهو الأصل أو الجمهوري أو بمثلث أو ~~نبيذ زبيب وعسل ويعجن بعسل منزوع الرغوة بقدر الحاجة إليه ويرفع في إناء ~~ويسعمل كاستعمال الترياق الكبير ومن الأطباء من يجعل فيه شيئا من الأشق ~~ومنهم من لا يرى ذلك لأن الأشق يضر بالمعدة . نسخة أخرى من ترياق عزرة : ~~يؤخذ حماما ومر من كل واحد خمس أواق عاقر قرحا أوقيتين ونصف أذخر أربع أواق ~~سليخة إثني عشر أوقية ونصف لبنى ست أواق ونصف دوقوا أوقيتين ونصف زعفران ~~إثنى عشر أوقية فطراساليون أوقية ودرهمين إيرسا أوقيتين ونصف بزر الرازيانج ~~ومقل من كل ms2178 واحد أربعة دراهم ونصف لبان تسع أواق كثيراء عشر أواق عصارة ~~هيوفاقسطيداس ثلاث أواق حب الأترج المقشر مثقال بزر الشبث وكبد المالكي ~~وعيدان صفر من كل واحد مثقالين . بزر البنج رطل بزر الخشخاش رطلين سنبل تسع ~~أواق ودرهم سذاب يابسأوقية ودرهمين سماق ثلاث أواق أنيسون وأسارون وقردمانا ~~من كل واحد أربع أواق أفيون أوقيتين ودرهم ونصف أوفربيون أوقيتين ونصف فلفل ~~أوقية ونصف ورد أربع أواق ساذج وحب البلسان من كل واحد ثلاث أواق بلاذر ~~أوقيتين ونصف لك خمس أواق دارصيني أربع أواق مو أوقيتين سنبل إقليطي سبع ~~أواق كبريت أربع أواق ماميثا وريوند صيني وقسط مر من كل واحد أربعة مثاقيل ~~ورق الأترج خمسة PageV03P405 مثاقيل أقراص الأندروخورون ثلاثة مثاقيل دهن ~~البلسان سبعة مثاقيل عصارة القيسوم وهو الشوصرا رطل خولنجان سبع أواق حضض ~~ست أواق قرنفل خمس أواق عسل قدر الحاجة . اقراص الأندروخورون المستعملة فيه ~~: بابونج أحمر وبابونج أبيض وسماق ومر وأنيسون وأسارون وأشنة وقصب الذريرة ~~وعيدان البلسان من كل واحد جزء تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بشراب ~~صاف جيد الجوهر وهو الأصل أو الجمهوري أو المثلث أو نبيذ زبيب وعسل ويترك ~~ثلاثة أيام متوالية ويحرك في كل يوم مرة ويزاد عليها من أحد هذه الأشربة إن ~~احتيج إلى ذلك ويقرص أقراصا من وزن مثقال ويجفف في الظل هذا ترياق صنعه ~~عزرة وهو كخليفة الترياق الفاروق في الأمور كلها . ترياق الأربعة : يؤخذ ~~جنطيان رومي وحب الغار وزراوند طويل ومر أجزاء سواء يدق ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة بقدر الكفاية والشربة مثقال بماء حار وقيل إن من الأطباء من جعل ~~مكان المر قسطا مرا وحكى صهاريخت أنه وجد في نسخة زيادة من الزعفران جزء ~~هذا ترياق الأربعة الأدوية ينفع من لسع العقارب والعناكب ومن الأمراض ~~الباردة . سوطيرا وهو المخلص الأكبر : هذا دواء جامع النفع ينفع من الصرع ~~والدوار والصداع العتيق والرعشة ويمنع المادة من التحلب إلى العين وقد ~~يكتحل به بعقب القدح فيمنع العود ويمنع حدوث آفة بالعين وانقطاع الصوت ~~والفالج والوسواس ms2179 ووجع الأسنان والعين وأوجاع الرئة والصدر والجنب ~~والشراشيف سقيا في ماء العسل ومن قذف الدم سقيا في ماء لسان الحمل وعصا ~~الراعي ومن الرياح في المدمة وأوجاعها واليرقان ويصفي اللون ويذهب الفكر ~~ويزيل الجشاء ويشفي قروح المثانة وأمراض الأمعاء ومغصها ويدقن به وأورامها ~~والطحال ويدر فضول الكل والمثانة ويقوي المذاكير ويطلى عليها فينهض الشهوة ~~وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس والتشنج وينفع من سموم ذوات النهش ومن ~~السموم المشربة . أخلاطه : يؤخذ سليخة وأذخر من كل واحد أوقية ونصف ~~جندبيدستر وفطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي من كل واحد خمسة عشر مثقالا ~~بزر الكرفس أوقيتين سيساليوس مثقالا واحدا قسط ودارصيني وأقراص أدرومعموا ~~وميعة سائلة وأسارون من كل واحد ستة مثاقيل أنيسون عشرة مثاقيل فلفل أبيض ~~إثنا عشر مثقالا دار فلفل أربعة مثاقيل سنبل أربعة مثاقيل حماما وزعفران من ~~كل واحد أربعة مثاقيل أفيون عشرة مثاقيل تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة بعد ستة أشهر . ~~PageV03P406 أقراص أدرومعموا المستعملة في المخلص الأكبر : يؤخذ حماما ~~ودارشيشعان وقسط وقصب الذريرة وقرنفل وفلفل ونانخواه من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل دارصيني ومصطكى وزعفران من كل واحد ستة مثاقيل فو مثقال واحد سنبل ~~الطيب وساذج هندي من كل واحد سبعة مثاقيل مر ستة مثاقيل تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن بشراب صاف أو غيره وتقرص أقراصا صغارا من وزن مثقال ~~وتجفف في الظل وتستعمل . معجون بزرك دارو : هو من أدوية الفرس الكبيرة ~~المختار تذهب مذهب الفلونيا والترياق والشليثا ومنفعته عظيمة في القولنج . ~~أخلاطه : يؤخذ من الزعفران وبزر البنج الأبيض من كل واحد داستارو واحد ومن ~~الأفيون والأوفربيون من كل واحد عشرون درهما وزنا ومن النسبل واللبني من كل ~~واحد إستاران ومن الساذج الهندي والقرنفل من كل واحد أربعة دراهم ومن ~~الفلفل الأبيض درهمين ومن اللؤلؤ غير المثقوب ونوشادر وبزر السذاب البري ~~والمسك والكافور وقاقلة ودارصيني وسليخة من كل واحد وزن درهم . ومن القسط ~~ثمانية دراهم ومن بزر الحرمل والعاقر قرحا والدارفلفل ms2180 من كل واحد أربعة ~~دراهم . ومن السكبينج والجندبيدستر والجاوشير من كل واحد وزن درهمين ومن ~~الزرنباد والدرونج ودهن البلسان من كل واحد ثمانية دراهم وفي النسخة ~~السريانية والأعجمية من المر أربعة دراهم ومن الكافور أربعة دراهم تدق ~~اليابسة وتنخل وتنقع البقية في الطلاء المطبوخ ثم تجمع جميعا وتعجن بعسل ~~ويعتق ستة أشهر والشربة مثل الجوزة بماء فاتر . معجون الفلاسفة وهو المسمى ~~مادة الحياة : نافع من فضول البلغم مقو للنفس مفرح هضام مجش مشه كالزاد ~~للشباب ويزيد في الحفظ والذكر وذكاء العقل وانطلاق اللسان ويذهب بالأبردة ~~ويقطع سلس البول ويسكن الرياح ويزيد في المني ويقوي الذكر ويضمر العمور ~~ويشد الأسنان ويذهب أوجاع الظهر والمفاصل والخاصرة والحالبين . أخلاطه : ~~يؤخذ فلفل ودار فلفل وزنجبيل ودارصيني وأملج وبليلج وشيطرج وزراوند مدور ~~شامي وعروق وبابونج وجوف حب الصنوبر الكبار وفي نسخة أخرى : وجوز هندي ~~وساطوريون وهو خصي الثعلب من كل واحد أوقية ومن بزر البابونج نصف أوقية ومن ~~نبات حب العنب ثلاث أوراق ينزع عجم الزبيب الأحمر ثم يدق ويؤخذ مثل جميع ~~الأدوية عسلا فيعقد ثم تعجن به العقاقير التي ذكرنا ويؤخد منه على كل حال ~~مثل الجوزة الصغيرة . PageV03P407 الشيلثا ومنافع ذلك : هذا دواء تضمن ~~الأطباء عنه كل نفع وفي تركيبه كل العجائب ونحن لم نر له أثرا كبيرا إلا في ~~وأما الأطباء فيقولون ان الشليثا الكبير ينفع من الجنون والأمراض الباردة ~~السوداوية والبلغمية والفالج والصرع والسكتة واللقوة والوسواس وحديث النفس ~~والصداع والشقيقة والنسيان ومالنخوليا وبرد الدماغ والرعشة والخفقان ويحفظ ~~الجنين وينفع من الاسقاط وينفع من تقطير البول وأوجاع الرحم ورياحها ~~واسترخاء اللسان والدوار والقيء . ومن ضرر الفطر والسموم والألبان التي ~~تنعقد في المعدة وغيرها وينفع من وجع المفاصل ومن جميع الأوجاع المزمنة ~~الباردة يسقى لكل شيء ما يليق به فللبرد الشديد في ماء الخيار شنبر . وقيل ~~بل في الخمر أنفع وللسدد الباطنة بماء الأصول ولأوجاع الرحم بماء الأنيسون ~~وللأوجاع الغالبة بماء المرزجوش أو ماء أصول السلق وللصبيان بدهن البنفسج ~~فهذا ما تقوله الأطباء . والذي ms2181 عندي أنه دواء مشوش غير مرتب التركيب محرق ~~للدم والأخلاط مقصر عن الأقراص . أخلاطه : يؤخذ مسك وكافور وعنبر من كل ~~واحد وزن درهمين لؤلؤ غير مثقوب وزعفران من كل واحد عشرة دراهم ذهب مسحوق ~~وفضة مسحوقة من كل واحدة نصف درهم . حماما وبزر حرمل وأوفربيون وأشنان نبطي ~~وأشنة وبزر الكرفس وبزر السذاب وأخثاء البقر الجبلي وكبريت أحمر وأصفر ~~وخربق أبيض ولبني وسعد ومارشوبه وهي عيدان الهليون وعروق الاسفند وهو ~~الحرمل الأبيض وماميران وحب المحلب وعود البلسان وهزارجشان وسنيدان من كل ~~واحد درهمين . ومن فقاح الأذخر والساذج وجوزبوا وجندبيدستر وبزر الجرجير ~~وبزر الجزر من كل واحد عشرة دراهم ومن الزرنب والكيا وزاج الأساكفة وشونيز ~~وخرء الثعلب وأصل الكبر من كل واحد نصف درهم ومن الابريسم الخام ومن بزر ~~الشبث وأصوله والزرانباد والدرونج والزنجبيل والجنطيانا ولسان العصافير ~~وملح هندي . وعاقر قرحا وبسذ وقفر اليهود وبزر قطونا من كل واحد أربعة ~~دراهم . ومن القرنفل والسنبل والأسارون والقسط والقاقلة وبرشياوشان من كل ~~واحد وزن ثمانية دراهم ومن البسباسة والإيرسا من كل واحد وزن درهمين ومن ~~اللقاح اليابس عشرين عددا ومن السليخة وعيدان السليخة من كل واحد نصف درهم ~~ومن فقاح الأذخر وزن عشرة دراهم ومن بزر الرازيانج وزوفا يابس من كل واحد ~~عشرة دراهم ومن الصعتر الفارسي والصعتر الخوزي من كل واحد أربعة دراهم ومن ~~الباذاورد وكعوب التين البالي في الحيطان وراوند صيني من كل واحد سبعة ~~دراهم . ومن الفلفل الأبيض والأسود والدارفلفل والأفيون والزراوند الطويل ~~والمدور وحب البنج من كل واحد عشرين درهما ومن الجوز الهندي وزن درهمين ~~وأربعة دوانق ومن فقاح الخلاف وعروق الهندبا اليابس وهوم المجوس والجعدة ~~وعصارة الايرسا والدرشيشعان PageV03P408 والقيصوم من كل واحد وزن درهم . ~~ومن الأنجذان الأسود أربعة دراهم وربع ومن إكليل الملك وزن أربعة دراهم ~~وأربعة دوانق ومن شعر الغول وأنكشت زرد وكشت بركشت وحلتيت طيب وسكبينج ~~وجاوشير من كل واحد درهمين ومن تراب أربع طرق مربعة وزن أربعة دراهم . ~~والذي وجد من الأدوية مما يدخل في الشليثا ms2182 في الأصول الأعجمية زيادة على ما ~~في هذه النسخة الزرنب والإسفند الأبيض درهمين درهمين أصول الخيري الأحمر ~~أربعة دراهم فقاح الحناء درهمين فلنجمشك وهو القرنفل البستاني أربعة دراهم ~~قردمانا وزن درهم . ريوندصيني وحب البلسان وعيدان البلسان وحب الآس المصري ~~ومختوم الملك وحجر داود وحلتيت منتن من كل واحد درهمين . خير بوا ثلاثة ~~دراهم حب البان المقشر أربعة دراهم طباشير درهم كشوت وكهربا ومورداسفرم ~~وجفت إفرندوجوز الابهل ومغاث ومر ومرماخور وبهمنان أحمر وأبيض من كل واحد ~~درهمين أنيسون ثلاثة دراهم شيح ثلاثة دراهم . ملح طبرزد وملح الخبز وهر ملح ~~العجين ودوقوا وفطراساليون وعصارة السوسن وعصارة الغافت من كل واحد ثلاثة ~~دراهم . قشور الأترج اليابس وعيدان الفاوانيا من كل واحد أربعة دراهم ~~كوردان خمسة دراهم مغناطيس ستة دراهم قلقيال وهو الحبق الجبلي ولوز مر من ~~كل واحد سبعة دراهم . يدق اليابس وينخل وتنقع الندية بالطلاء الجيد وتعجن ~~بعسل مثل وزن الأدوية أخلاطه من نسخة أخرى : يؤخذ مسك جيد وزن درهمين لؤلؤ ~~غير مثقوب وزن عشرة دراهم ذهب مسحول وفضة مسحولة من كل واحد نصف درهم عنبر ~~وزن أربعة دراهم زرنب نصف درهم إبريسم محرق أو غير محرق أربعة دراهم قرنفل ~~وسنبل الطيب من كل واحد أربعة دراهم زعفران وزن عشرة دراهم زرنباد ودرونج ~~من كل واحد أربعة دراهم أصل السوسن الاسمانجوني درهم حماما درهمين مصكطى ~~وزن نصف درهم ساذج هندي وزن عشرة حب البلسان نصف درهم بسباسة درهم لقاح ~~عشرة عددا عيدان السليخة وسليخة من كل واحد خمسة دراهم فلفل أبيض وزنجبيل ~~وأصول الشبث من كل واحد أربعة دراهم قسط مر وزن ثمانية دراهم جوزبوا عشرة ~~دراهم جندبيدستر عشرة دراهم أوفربيون وزن درهمين فقاح الأذخر عشرة دراهم ~~بزر الشبث وجنطيانا رومي وفقاح لسان العصافير من كل واحد أربعة دراهم قاقلة ~~وزن ثمانية دراهم بزر الحرمل ثمانية دراهم بزر الرازيانج ستة دراهم عيدان ~~برشياوشان ثمانية دراهم ملح هندي أربعة دراهم شونيز وهو الحبة السوداء نصف ~~درهم صعتر فارسي أربعة دراهم فو وزن ستة ms2183 دراهم زاج الأساكفة نصف درهم أشنان ~~نبطي درهمين بزر الكرفس وبزر السذاب وأشنة وكبريت أصفر من كل واحد درهمين ~~إخثاء البقر الجبلية أو المعز الجبلية وزن درهمين بازاورد وزن سبعة دراهم ~~بزر الجرجير عشرة دراهم أبهل أربعة دراهم فلفل أسود ودار فلفل وبزر البنج ~~من كل واحد عشرين درهما عاقر قرحا أربعة دراهم أفيون عشرين درهما تراب ~~المربعات من الطرق وزن درهم زراوند طويل PageV03P409 عشرين درهما زراوند ~~مدحرج أربعة دراهم رواند صيني سبعة دراهم بزر الزوفرا عشرة دراهم بندق هندي ~~أربعة دراهم ودانق بزر الانجذان أربعة دراهم إكليل الملك أربعة دراهم ونصف ~~بزر قطونا وبسد من كل واحد أربعة دراهم حب القثاء المقشر أربعة دراهم ~~ودانقين قفر اليهود أربعة دراهم كافور وخربق أبيض وأسود وسعد وميعة سائلة ~~وماميران صيني وبزر الهليون من كل واحد درهمين بداشغان والأصابع الصفر وشعر ~~الغول وبزر الهندبا وكشت بركشت من كل واحد درهمين عيدان البلسان درهمين ماء ~~السوس أو ماء الشوك درهم حب المحلب درهم . أصول أسفنداسفيد وهو خردل أبيض ~~درهمين عقد التين الذي في الحيطان سبعة دراهم خرء الثعلب نصف درهم قشور ~~أصول الكبر نصف درهم هزارجشان وثسسبندان من كل واحد أربعة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة وينقع ما انتقع منها بالشراب الريحاني ويعجن بعسل ~~ويرفع في إناء ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة كالحمصة بماء قشور أصل ~~الرازيانج والكرفس يسعط منه بقدر حبة حنطة بماء الشاهدانج أو بماء المرزجوش ~~. أنوش دارو : وهو دواء هندي يفرح ويقوي القلب والبدن ويحسن اللون ويذهب ~~بالصفار ويطيب النكهة والعرق ونفعه للكبد عظيم وليست فيه مضرة ظاهرة ويؤخذ ~~قبل الطعام وبعده . أخلاطه : يؤخذ ورد أحمر فارسي سبعة دراهم سعد خمسة ~~دراهم قرنفل ومصطكى وسنبل وأسارون من كل واحد ثلاثة دراهم قرفة وزرنب ~~وزعفران وبسباسة وقاقله وهال وجوزبوا من كل واحد درهمين تؤخذ هذه الأدوية ~~بعد النخل بالحرير فتخلط خلطا محكما بالسحق ثم يؤخذ من الأملج المنقى الجيد ~~الحديث رطل فيطبخ بتسعة أرطال ماء عذب حتى يبقى الثلث ثم ms2184 يصفى ويعاد ذلك ~~الماء في القدر ويلقى عليه من الفانيذ الشجري رطلان ثم يغلى برفق حتى يغلظ ~~ويصير في قوام اللعوق الغليظ ثم يرفع القدر عن النار وتذر فيها الأدوية ذرا ~~وتحرك بعود خلاف حتى يختلط اختلاطا مستويا فإذا برد جعل في إناء أخضر ~~الشربة منه ما بين مثقال إلى مثقالين . معجون آخر هندي : هو قريب من الأول ~~ويصفي اللون ويقوي البصر وينقي المعدة ويلين الطبيعة وينفع من البواسير . ~~أخلاطه : يؤخذ فلفل ودار فلفل وهليلج أسود وبليلج وأملج منزوعة النوى ~~وقنطريون من كل واحد أربعة أساتير عسل وسمن البقر قدر ما يعجنه الشربة ~~مثقال أو أكثر لكل إنسان على قدر قوته . معجون يعرف بالجزي : ينفع من ~~المرتين والمليلة والحكة والأبردة ويقوي المعدة وينفع من القولنج والرياح ~~ويشهي الطعام ويقوي على الجماع . أخلاطه : يؤخذ سقمونيا ولباب التربدة ~~ودارفلفل من كل واحد ستة دراهم عاقر قرط PageV03P410 وبزر الكرفس ونانخواه ~~وزنجبيل وملح هندي من كل واحد وزن درهم قرنفل وزرنب من كل واحد نصف درهم ~~فلنجة مثقال محلب مقشر درهمين سكر طبرزذ وزعفران من كل واحد ثلاثة دراهم ~~تؤخذ هذه الأدوية بعد النخل إلا السقمونيا والزعفران والسكر فإنها تدق ~~جميعا ثم تخلط الأدوية خلطا محكما وتعجن بعسل منزوع الرغوة ومثل وزنها ~~مرتين وتصفى الشربة ما بين درهمين ونصف إلى ثلاثة دراهم . معجون آخر : مجرب ~~منشط للنفس مقو لها مفرح مقوللبدن محسن للون مذهب للصفار مطيب للنكهة ~~والعرق وينفع المعدة والكبد وليس فبه مضرة يتناول قبل الطعام وبعد . أخلاطه ~~: يؤخذ ورد أحمر ستة أجزاء سعد ثمانية أجزاء قرنفل وصطكى وسنبل وأسارون من ~~كل واحد ثلاثة أجزاء قرفة وزرنب وزعفران من كل واحد جزءين بسباسة وقاقلة ~~وهال بوا وجوزبوا من كل واحد جزء يدق وينخل ويؤخذ لكل وزن ثلاثة وثلاثين ~~درهما من جميع الدواء زنة رطل أملج حديث يطبخ كل رطل بسبعة أرطال ماء حتى ~~تبقى ثلاثة أرطال ثم يصفى ويلقى على ذلك الماء لكل رطل أملج رطل فانيذ شجري ~~ويطبخ حتى يصير في قوام ms2185 اللعوق الغليظ ثم تذر عليه الأدوية ويحكم خلطه ~~ويرفع في جرة خضراء الشربة مثقال ونصف . معجون ترياقي كبير من صنعتنا : ~~مجرب للمنافع المذكورة في المعاجين التي قبله . أخلاطه : يؤخذ من قشور ~~الأترج والجنطيانا والمر وحب البلسان وورق الباذرنجويه وبزره وبزر ~~الأفرنجمشك والزرنباذ والدرونج من كل واحد أربعة دراهم . ومن المسك والعنبر ~~من كل واحد مثقال ومن السقط والدارصيني والوج والزعفران والناردين ~~والأفسنتين من كل واحد ثلاثة دراهم ومن العود الهندي مثقالان ومن الكافور ~~نصف مثقال ومن الفو والمر وفطراساليون من كل واحد درهمان ونصف ومن بزر ~~الجرجير وبزر اللفت وبزر الكراث ولسان العصافير وحب الفلفل من كل واحد ~~درهمان ومن الأفيون وزن ثلاثة دراهم يعجن على الرسم ويخمر ستة أشهر ثم يشرب ~~. معجون ترياقي صغير من صنعتنا : يؤخذ حب البلسان قسط مر جنطيانا دارصيني ~~فلفل أبيض عود هندي فطراسليون من كل واحد جزء مسك ثلث جزء جندبادستر ربع ~~جزء يعجن ويستعمل . معجون قيصر : النافع من الخفقان والصرع وأوجاع المعدة ~~الباردة والأمعاء والسدد وعفونة الدم الطويلة وعسر الهضم وعسر النفس ~~والفواق الشديد . أخلاطه : يؤخذ جندبادستر رب السوس وسليخة وقسط مر وفلفل ~~أسود ودارفلفل PageV03P411 وميعة وأفيون وزعفران وسنبل الطيب من كل واحد ~~وزن ثلاثة دراهم . جاوشير وزن درهم مسك دانق زرنباذ ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب ~~من كل واحد نصف درهم مر تسعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن ~~بعسل منزوع الرغوة وتستعمل عند الحاجة قدر حصة . الإطريفل الكببر : النافع ~~من سوء الهضم وبرد المعدة وبرد الأمعاء خصوصا واسترخاء المعدة والمثانة ~~ويزيد في أخلاطه : يؤخذ إهليلج أسود مقشر ستة دراهم بليلج وأملج وبزر كرفس ~~جبلي وشيطرج هندي ونانخواه وصعتر فارسي من كل واحد أوقية سنبل وحماما وهال ~~ووج من كل واحد وزن ثلاثة دراهم دارصيني وزن أربعة دراهم فلفل أبيض وفلفل ~~أسود ونارمشك وملح هندي من كل واحد نصف أوقية خبث الحديد ثلاث أوق خردل ~~أوقية ونصف نوشادر نصف درهم يدق وينخل ويلت بدهن اللوز ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة للواحد ثلاثة ويستعمل ms2186 عند الحاجة . وأخلاطه من نسخة أخرى : يؤخذ ~~هليلج كابلي وبليلج وشير أملج وبزر الكرفس الجبلي وبوزيدان وبسباسة وشيطرج ~~هندي وشقاقل من كل واحد جزء . فوتنج أحمر وفوتنج أبيض ولسان العصافير وبهمن ~~أبيض وبهمن أحمر من كل واحد نصف جزء تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن ~~بعسل منزوع الرغوة وبالسمن وتستعمل عند الحاجة . زامهران للكبير : هو دواء ~~هندي ينفع من سوء المزاج البارد ومن ضعف المعدة ويزيد في الباه وينفع من ~~الوسواس والسوداء ويصلح حركات البدن ويحفظ الجنين ويصلح الكل والمثانة ~~ويفتت الحصاة . أخلاطه : يؤخذ وج وقسط ومر وزراوند طويل وزراوند مدحرج من ~~كل واحد ثلاثة أساتير دار فلفل وزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير . بزر ~~الكرفس ونانخواه وكراويا وبزر الرازيانج وبزر الرطبة وبزر البقلة الحمقاء ~~وبزر الجرجير وفوتنج أحمر وفوتنج أبيض وآذان الفأر وكمون كرماني وبزر الشبث ~~من كل واحد ستة أساتير . قرنفل وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل ~~واحد ثلاثة أساتير إكليل الملك وشيح وزرنب وحب البلسان وسليخة وبسباسة ~~وقاقلة وقرفة من كل واحد أربعة أساتير . إهليلج أصفر وبليلج وشير أملج ~~منزوعة النوى من كل واحد ثمانية أساتير . لفاح يابس وخربق أبيض واس ~~ومرماخور ومرداسفرم وبزر البنج البري وبزر البنج البستاني وحسك بستاني ~~وشيطرج هندي وزرشك وحب الأترج مقشر وزعرور وسنبراس هندي وبهمن أحمر وبهمن ~~أبيض ولسان العصافير من كل واحد أربعة عشر مثقالا . جوزبوا ثلاثين عددا ~~أصول القنا البري وبزر الفنجنكشت من كل واحد ثلاثة أساتير بزر الجزر وحماما ~~من كل واحد ستة دراهم أفيون وأوفربيون وجندبادستر من كل واحد ثلاثة دراهم ~~هليلج أسود منزوع النوى أربعة دراهم ساذج هندي وحلبة ومو وفطراساليون ودوقو ~~وراوند صيني من كل واحد ستة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~PageV03P412 ويؤخذ فانيد أبيض بوزن الأدوية الموصوفة كلها وسمن البقر بوزن ~~الأدوية والفانيذ جميعا وعسل منزوع الرغوة بوزن لفانيذ والأدوية والسمن ~~جميعا وتعجن على هذه الصفة يؤخذ الفانيذ ويقطع ويلقى عليه ثلاثة أرطال ماء ~~يطبخ حتى يذوب ويغلظ ويصير كالعسل ثم يلقى ms2187 عليه العسل ويفتر سمن البقر وتلت ~~به الأدوية المسحوقة المنخولة ثم يلقى الفانيذ والعسل المطبوخان في هاون ~~كبير وتذر عليه الأدوية الملتوتة بالسمن ويعجن حتى يستوي ويصير في ظرف كان ~~فيه عسل زمانا طويلا ويرفع ستة أشهر ويستعمل بعد ذلك الشربة منه كالعفصة في ~~أول الشهر وآخره ثلاثة أيام ثلاثة أيام بماء حار أو ببعض الأنبذة . وأخلاطه ~~: من نسخة أخرى : يؤخذ وج وقسط ومر وزراوند طويل ومدحرج من كل واحد ثلاثة ~~أساتير دار فلفل وزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير وفي نسخة أخرى أستارين بدل ~~خمسة بزر كرفس ونانخواه وكراويا وبزر الرازيانج وبزر الفرفخ وبزر الجرجير ~~وبزر المرزنجوش وتودري أبيض وأحمر وكمون كرماني وبزر الشبث من كل واحد ستة ~~أساتير قرنفل وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل واحد ثلاثة أساتير ~~إكليل الملك وشيح وزرنب وحب البلسان وسليخة وبسباسة وقاقلة وقرفة من كل ~~واحد ثمانية أساتير . لفاح يابس وآس يابس وخربق أبيض ومرماخور وبزر البنج ~~البزي وبزر البنج البستاني وحسك وشيطرج هندي وزرشك وحب الأترج المقشر ~~والزعرور سنبراس وبهمنان أبيض وأحمر ولسان العصافير من كل واحد أربعة ~~وعشرون مثقالا جوزبوا ثلاثون عمدا أصول القنا البري وبزر الفنجنكشت من كل ~~واحد ثلاثة PageV03P413 أساتير وبزر الجزر وحماما من كل واحد ستة دراهم ~~أفيون وأوفربيون وجندبادستر من كل واحد ثلاثة دراهم إهليلج أسود وزن أربعة ~~دراهم ساذج هندي وحلبة وفطراساليون ودوقو وراوند صيني من كل واحد ستة دراهم ~~تجمع هذه الأدوية بعد النخل ويجعل معها الفانيذ بوزن الأدوية كلها وتلت ~~بالسمن وتعجن بعسل وترفع في إناء الشربة وزن درهمين للقوي والضعيف دون ذلك ~~. زامهران الصغير : قريب النفع من الكبير . أخلاطه : يؤخذ من الوج والقسط ~~والزراوند المدحرج والطويل من كل واحد ثلاثة أساتير ومن حب الرشاد وبزر ~~الحرمل من كل واحد إستاران ومن الفلفل والدارفلفل والزنجبيل من كل واحد ~~خمسة أساتير ومن بزر الكرفس والكراويا والسعد وبزر اللفت وبزر الرطاب وبزر ~~البصل وبزر الجرجير والزعرور وتؤدري أبيض وأحمر وبزر الكراث وبزر الكتان ~~وبزر الحندقوقي ms2188 وبزر الرازيانج ونانخواه وبزر الأترج المقشر وبزر بقلة ~~الحمقاء وفوتنج وناركيو وحلبة وبزر المرزنجوش وكمون كرماني وبزر الشبث وبزر ~~الجزر من كل واحد عشرة دراهم قرنفل وهيل وأشنة وساذج هندي وقاقلة وقرفة ~~وراسن وسعد وجوزبوا وقصب الذريرة وزرنب وإكليل الملك ومرماخور وحب البلسان ~~من كل واحد عشرين درهما . ومن السليخة والبسباسة وحب الآس وزرشك ولسان ~~العصافير وسنبل من كل واحد أربعة وعشرون درهما . ومن الورد اليابس خمسة ~~دراهم ومن الإهليلج الأسود الكابلي والبليلج والأملج من كل واحد ثلاثة ~~أساتير ومن بزر البنج الأبيض وأفيون وأوفربيون من كل واحد ثلاثة دراهم . ~~جندبادستر إستار . شيطرج هندي وحسك وزرنباذ وبهمن أحمر وأبيض وراوند صيني ~~وبزر بنج وخولنجان وميعة من كل واحد ثلاثة أساتير . ومن الفانيذ بوزن جميع ~~هذه الأدوية يخلط ويلت بسمن البقر ويعجن بعسل منزوع الرغوة . للشربة مثقال ~~بماء فاتر . معجون جالينوس : هذا المعجون يسخن آلات البول من الكل والمثانة ~~ويفتح السدد ويصلح البدن . أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض وفلفل أسود وحماما وقسط ~~مر وسنبل الطيب وقصب الذريرة وساذج هندي وزعفران وبزر الكرفس وأنيسون وعا ~~قر قرحا وبزر الأنجرة وبزر السذاب الجبلي أجزاء متساوية تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة ويعجن بعسل منزوع الرغوة وتستعمل الشربة وزن درهم بماء قشور أصل ~~الرازيانج وقشور أصل الكرفس . ترتيب معجون آخر لجالينوس : نافع من وجع ~~الكبد والسعال وقذف الدم . أخلاطه : يؤخذ زعفران ودارصيني من كل واحد وزن ~~درهم مقل أزرق أربعة دراهم أسقلانوس أربعة دوانيق أذخر ثلاثة دراهم قصب ~~الدريرة درهمين سليخة وناردين ومر من كل واحد درهمين ومن صمغ السرو ثلاثة ~~أساتير ومن العسل ثلاث أواق ومن الزبيب المنزوع العجم وزن ستين درهما ومن ~~الطلاء الجيد ما يكفي يدق وينخل ويعجن بعسل . معجرن هرمس : النافع من ~~النقرس جدا ومن أوجاع المفاصل وأوجاع الكلية والمعدة والرياح وقروح الأمعاء ~~والاستسقاء واليرقان والحوار واختصاصه بالمفاصل والنقرس والشربة مثقال أو ~~درهمان . أخلاطه : يؤخذ غاريقون وأسارون ووج وقردمانا وبزر السذاب ~~وأوفربيون وفو وزوفا يابس من كل واحد أوقية . زراوند طويل وأصل العرطنيثا ms2189 ~~من كل واحد أوقيتين نانخواة وقرنفل من كل واحد أوقيتين جنطيانا رومي ست ~~أواق حاشا وبزر الكرفس من كل واحد أوقيتين قنطريون دقيق وهو العزيز ثمان ~~أواق سليخة وقسط مر ومر من كل واحد ثلاث أواق سنبل الطيب وفوتنج جبلي ~~وفطراساليون من كل واحد أوقيتين جعدة وأنيسون من كل واحد ثلاث أواق ~~كمافيطوس وكمادريوس وأسقورديون من كل واحد ثمان أواق تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتشرب في أيام الربيع ~~. أخلاطه : من نسخة أخرى : يؤخذ غاريقون ووفي وأسارون وقردمانا وبزر السذاب ~~وأوفربيون وفو وزوفا يابس من كل واحد أوقية نانخواة وقرنفل من كل واحد ~~أوقيتين جنطيانا ست أواق حاشا وبزر الكرفس من كل واحد أوقيتين قنطوريون ~~دقيق ثمان أواق قسط وسليخة وزراوند طويل من كل واحد ثلاث أواق مر وسنبل ~~وفوتنج جبلي وفطراساليون من كل واحد أوقيتين فراسيون وجعدة من كل واحد ثلاث ~~أواق كمادريوس وكمافيطوس وأسقورديون من كل واحد ثمان أواق عسل بقدر الكفاية ~~الشربة درهمان أو مثقال واحد في وقت الربيع . معجون أيضا لهرمس : ينفع من ~~الزحير إذا سقي منه وزن ثلثي درهم بماء بارد ومن وجع PageV03P414 الكبد ~~بماء الجلنجبين وللحمى بماء فاتر ولوجع المعدة بخل ممزوج ولوجع الكل بخمرة ~~ممزوجة ولسائر الأوجاع والخناق بماء فاتر وإن لم يكن به حمى فبطلاء ممزوج ~~ولنزف الدم بخل ممزوج قدر باقلاة ولوجع الخاصرة بمثله ولاعتقال الأمعاء ~~والرياح بطلاء عتيق ممزوج ويصلح لوجع الرأس والوسواس والجنون إذا سقي ~~بالليل ومن السعال اليابس يسقى في أول الليل بشراب ممزوج ومن لسع الحيات ~~بماء الترنجبين ويطلى على الموضع الملسوع وينفع من السموم القاتله إذا سقي ~~بماء الجنطيانا ولعضة الكلب الكلب إذا سقي مع لبن ديودار وزعم واضعه أنه ~~مجرب . أخلاطه : يؤخذ من الفلفل الأبيض وبزر البنج من كل واحد خمسة أساتير ~~ومن الزعفران والأفيون عشرة أساتير ومن الأوفربيون والأشق والساذج والعاقر ~~قرحا وأصول اللفاح والفيجن والسليخة والسنبل وبزر الكرفس من كل واحد ستة ~~أساتير . ومن عيدان البلسان ms2190 ثلاثة أساتير ومن العسل المنزوع الرغوة بقدر ~~الكفاية يعجن ويستعمل كما وصفنا . الكاسكبينج : هو معجون كثير المنافع ينفع ~~من أمرإض الأطفال والصبيان وصرعهم ولقوتهم وفي وكزازهم وقولنجهم وينفع ~~الأرحام واختناق الرحم ويعدل زيادة الحيض ويسكن رياح الرحم . أخلاطه : يؤخذ ~~سليخة وجفت أفريد وأصل اليبروح وبزر الحرمل وبزر الرازيانج وحب البلسان ~~وزراوند طويل وزراوند مدحرج ومسك وعنبر من كل واحد أربعة دراهم . هال أربعة ~~عشر درهما أفيون وقسط وجوزبوا وإهليلج أصفر من كل واحد إثنا عشر درهما ~~قرنفل أربعة وعشرون درهما قرفة ومعجون الكسرثا وزرنيخ أصفر وبزر السوس من ~~كل واحد درهمين وج ثمانية دراهم سكبينج ودرونج ومر ودهن دسترحان من كل واحد ~~ستة دراهم ناغبشت وبسباسة وسعد زعفران من كل واحد عشرة دراهم مغاث خمسة عشر ~~درهما ميعة سائلة خمسة عشر درهما مرداسفرم أو ورق الآس وجوز السرو وبزر ~~الأبهل من كل واحد ثلاثة دراهم يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل ~~. صفة الكسرثا المستعملة فيه : يؤخذ قصب الذريرة وأظفار الطيب وكندر من كل ~~واحد أربعة دراهم أشنة وقرفة وزعفران من كل واحد وزن درهم ميعة أربعة دراهم ~~مسك وعود من كل واحد نصف درهم يعجن بشراب عتيق ريحاني ويترك حتى يتخمر ~~ويستعمل . مجون المسك : وهو ينفع من الخفقان ومن جميع أمراض السوداء ومن ~~عسر النفس وهو دواء للنفس . أخلاطه : يؤخذ زرنباذ ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب ~~وكهرباء وبسذ من كل واحد درهم إبريسم ني درهم ونصف بهمن أحمر وأبيض وساذج ~~هندي وسنبل وقاقلة وفرنقل وجندبادستر من كل واحد درهم ونصف زنجبيل ودارفلفل ~~من كل واحد دانقين مسك تمن درهم يدق الجميع ويعجن بعسل الشربة منه كالحمصة ~~بشراب ريحاني . PageV03P415 معجون مسك آخر : ينفع من وجع الكبد والمعدة ~~وضعفها ويحلل الرياح ويفتح النفخ . أخلاطه : يؤخذ مسك وزن درهمين سنبل ~~الطيب وسليخة وساذج هندي ولك منقى وراوند صيني من كل واحد درهمين جنطيانا ~~رومي درهمين زعفران ونانخواه وبزر الكرفس ومصطكى من كل واحد أربعة دراهم ~~دارصيني وزراوند مدحرج من كل واحد ثلاثة دراهم ms2191 عود هندي وقرنفل ومر من كل ~~واحد وزن درهم ونصف تعجن هذه الأدوية دواء المسك بأفسنتين : وهو نافع من ~~الخفقان والوسواس وأورام الحنجرة ويجفف بلة المعدة . أخلاطه : يؤخذ أفسنتين ~~وصبر من كل واحد ثمانية دراهم راوندصيني ثمانية دراهم نانخواة زعفران وبزر ~~الكفرس من كل واحد أربعة دراهم مسك وناردين وساذج ومر من كل واحد وزن ~~درهمين وجندبادستر درهم ونصف يخلط ويعجن بعسل . دواء مسك آخر : ينفع من ~~السوداء الصفراوية . أخلاطه : يؤخذ مصطكى وزعفران من كل واحد درهم ونصف ~~فقاح الأفسنتين وباذرنجوية وأفتيمون من كل واحد وزن درهم عود وسك من كل ~~واحد درهم ونصف مسك نصف درهم زرنباذ ودورنج من كل واحد درهمان لؤلؤ وكهرباء ~~وبسذ وإبريسم من كل واحد ثلاثة دراهم صبر أربعة وعشرون درهما عسل بقدر ~~الكفاية الشربة التامة درهمان بماء فاتر . دواء المسك الحلو : النافع من ~~الخفقان وأمراض السوداء وعسر النفس ومن الصرع والفالج واللقوة والريح . ~~أخلاطه : يؤخذ زرنباذ ودرونج من كل واحد وزن درهم لؤلؤ وكهرباء وبسذ وحرير ~~خام محرق من كل واحد درهم ونصف بهمن أحمر وأبيض وساذج هندي وسنبل وقاقلة ~~وقرنفل وجندبادستر وأشنة من كل واحد نصف درهم زنجبيل ودارفلفل من كل واحد ~~أربعة دوانيق مسك دانق ونصف تدق الأدوية وتنخل وتعجن بعسل شهد خام لم تصبه ~~النار للواحد ثلاثة من عسل ويرفع في إناء ويستعمل بعد شهرين . دواء حسك آخر ~~: ينفع تلك المنافع . أخلاطه : تأخذ من الزرنباد والدرونج واللؤلؤ الصغار ~~والكهرباء والبسذ من كل واحد ثلاثة دراهم ومن الابريسم الخام درهمين ومن ~~البهمن الأبيض والأحمر والسنبل والساذج والقاقلة والقرنفل من كل واحد أربعة ~~دراهم وأربعة دوانيق ومن الأشنة والدارفلفل والزنجبيل من كل واحد وزن درهم ~~ودانقين ومن جندبادستر دانقين ومن المسك الجيد وزن مثقال يقرض الابريسم ~~PageV03P416 قرضا مصغرا حتى يصير مثل الغبار ثم يجمع في الهاون مع اللؤلؤ ~~والبسذ والكهرباء ويسحق سحقا ناعما وتدق سائر الأدوية وتعجن بالشهد الشربة ~~منه وزن نصف مثقال بماء فاتر . دواء مسك آخر : ينفع تلك المنافع . أخلاطه : ~~يؤخذ ms2192 من الأفسنتين والصبر من كل واحد ثمانية دراهم سنبل ومسك وساذج ومرصاف ~~من كل واحد وزن درهمين راوندصيني ستة دراهم نانخواة وبزر الكرفس وزعفران من ~~كل واحد أربعة دراهم جندبادستر وزن درهمين ونصف يدق ويعجن بعسل الشربة ~~التامة مثقال . الشجرينا الكبير : هذا الدواء مجرب نافع من جميع الأمراض ~~الباردة والرياح الغليظة ووجع الأسنان وتأكلها ومن برد المعدة وبطء ~~الإستمراء والقولنج وعسر البول من البرد والبلغم ومخاطية البول . أخلاطه : ~~يؤخذ جندبادستر وأفيون ودارصيني وفو ومو ودوقو من كل واحد درهم فلفل ودار ~~فلفل وقنة وقسط من كل واحد ستة دراهم زعفران نصف درهم يذاب ما يذوب بماء ~~العسل وتدق اليابسة وتحل القنة مع العسل وتعجن وتستعمل بعد ستة أشهر . ~~أخلاطه : من نسخة أخرى : يؤخذ جندبادستر وفلفل أسود وزعفران ومو وفو ودوقو ~~وأسارون وأفيون وفلفل أبيض وبارزذ من كل واحد وزن درهمين قسط وزن درهم ~~دارصيني وزن درهمين يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة . الشجرينا الصغير : ~~وهو في معناه . أخلاطه : تأخذ من الجندبادستر والأفيون من كل واحد عشرة ~~دراهم ومن الدارصيني والمو والفو والدوقو والأسارون من كل واحد عشرة دراهم ~~ومن الفلفل ودارفلفل والقنة والمر والقسط من كل واحد ستين درهما ومن ~~الزعفران ربع أوقية . وفي نسخة أخرى : من الزنجبيل أوقية ومن الميعة ~~السائلة ثلاث أواق . وقي نسخة أخرى : جندبادستر وفلفل أسود وزعفران ومو وفو ~~ودوقو وأسارون وأفيون ودارصيني وفلفل أبيض من كل واحد درهم . قسط وزن درهم ~~تدق الأدوية وتعجن بعسل وتعتق ستة أشهر الشربة نصف مثقال بماء فاترعلى ~~الريق . وفي نسخة أخرى : الشربة ما بين دانق إلى مثقالين . وفي نسخة أخرى : ~~الشربة مثل فلفلة وقيل أنه يسحق قيراط ويطلى للسموم والرياح في الأرحام ~~وقلة الولد والحيض يذاب منه مثل الفولة بدهن السوسن ويحتمل بصوفة ويذاب منه ~~بدهن زئبق وتشم منه المرأة ويدخن به أيضا ولوجع الصدر والسعال والكليتين ~~ومن تعسر البول من الأبردة يشرب منه مثل الحمصة بطلاء صرف وللتخمة مثقال ~~بطلاء صرف . PageV03P417 أمروسيا ومنافع ذلك : وهو النافع من ضعف ms2193 الكبد ~~والطحال وصلاتهما ويفتح السدد ويدر البول ويفتت الحصاة في الكل ومنفعته في ~~ابتداء الاستسقاء عظيمة . أخلاطه : يؤخذ دوقو وهو بزر الجزر البري وكمون ~~كرماني وعيدان البلسان وسليخة وقردمانا وفقاح الأذخر وبزر الكرفس من كل ~~واحد وزن درهم . دارفلفل وقسط من كل واحد نصف درهم فلفل أبيض نصف درهم مر ~~وزن ثلائة دراهم حب الغار عشرة عددا وج وزعفران من كل واحد وزن درهمين تجمع ~~هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة منه بقدر ~~البندقة بماء حار . أنقرديا وهو البلاذري : وهو نافع من الزمانة . أخلاطه : ~~يؤخذ أهليلج أسود وبليلج وأملج من كل واحد ستة وثلاثون درهما شونيز أربعة ~~وعشرون درهما طباشير وزن ستة دراهم هال وزن سبعة دراهم سعد ستة دراهم بلافر ~~ستة دراهم فلفل ودار فلفل وزنجبيل وفلفلموية وأنيسون من كل واحد إثنا عشر ~~درهما يدق وينخل ويخلط معه فانيذ وزن ستمائة درهم محلولا بالماء الحار بقدر ~~ما يكتفي وتعجن الأدوية ويدفن الإناء الذي فيه الدواء في الشعير ستة أشهر ~~ثم يستعمل . معجون بلاذري : ينفع من جميع أوجاع المعدة ومن الصداع العتيق ~~واللدوار المعدي والجنون والهذيان ووجع الصدر والكبد والطحال والكل والمزاج ~~البارد وأوجاع الأرحام والنقرس والجذام وأمراض السوداء . أخلاطه : يؤخذ ~~سنبل ومو وزعفران وسليخة وساذج وأفتيمون وأذخر وحب البلسان وراوند وقرنفل ~~وحب البان وزنجبيل وصبر ومقل ومر ودهن البلسان من كل واحد أوقية مصطكى وعسل ~~البلافر وغاريقون من كل واحد ثمانية غرامات أصل السوسن الاسمانجوني أوقيتين ~~قشور أصل الرازيانج ثلاثة أرطال خل ثلاثة أقساط تنقع قشور أصول الرازيانج ~~بالخل ثلاثة أيام ويلقى في القدر ويغلى عليه ثلاث غليات خفيفة ويصفى وتعصر ~~الأصول ويضاف إلى ذلك الخل رطل ونصف عسلا ويغلى بنار لينة على فحم حتى يغلظ ~~قليلا وتخلط معه الأدوية والشربة وزن درهم بما يوافق من الأشربة . معجون ~~آخر بلاذري : ينفع من الفالج ونحوه ومن اللقوة والاسترخاء ويجلو الدماغ ~~ويذكيه . أخلاطه : يؤخذ سنبل وسليخة وساذج هندي ومو وزعفران وشيح أرمني ~~وأفتيمون وفقاح الأذخر وراوند صيني وحب ms2194 البلسان . وقرنفل من كل واحد وزن ~~درهمين . وحب البان المقشر وزنجبيل من كل واحد أوقية . ومن الكيا وصعسل ~~البلافر وفوفل من كل واحد ثلاثة دراهم غاريقون وزن درهمين وفي نسخة سابور ~~ثمانية دراهم وصبر سقوطري أوقية إيرسا أوقيتين قشور عروق الرازيانج ثلاثة ~~أرطال خل ثقيف تسعة أرطال تنقع القشور في الخل ثلاثة أيام متوالية وتطرح ~~حينئذ في القدر وتغلى ثلاث غليات بنار وسط ثم يصفى وتطرح القشور ويعاد الخل ~~في القدر ويصب يه من العسل عشرة أرطال ونصف PageV03P418 ويطبخ بنار لينة ~~حتى يغلظ وتذر عليه حينئذ الأدوية المدقوقة المرضوضة ويخلط ويستعمل هذا ~~المعجون بعد ستة أشهر الشربة التامة وزن درهم بماء فاتر . أرسطون الكبير ~~وتأويله الفاضل : النافع من برد الجسم ومن السل ووجع البطن والحمى المختلطة ~~ومن الربع والقولنج ووجع الرحم . أخلاطه : تأخذ من الأوفربيون والزعفران ~~والسليخة والحماما والأفيون والقاقيا والقسط والمر والسنبل والصمغ العربي ~~وبزر الخروع وبزر الحندقوقي وبزر الجرجير وحب الأنجرة والمقل والكندر ~~والدبق والسماق والكبريت الأصفر والميعة السائلة والفلفل الأبيض من كل واحد ~~خمسة دراهم . عاقر قرحا وبزر العرطنيثا وهو آذريون والورد اليابس وبزر ~~الفيجن وبزر الكرفس وبزر الأترج ونانخواة وبزر الطرخشقوق من كل حد أربعة ~~دراهم . وبزر الحوك عشرة دراهم بزر البنج عشرة دراهم قرطم وزنجبيل من واحد ~~وزن درهمين ومنهم من لا يطرح فيه الفلفل وتدق اليابسة وتنقع الندية بخمر ~~ريحاني ثلاثة أيام حتى ينحل ويصير مع العسل وحينئذ يصب عليه من دهن البلسان ~~الفائق أوقية وينصب على النار في قدر حجارة ويوقد تحته حتى يغلي غليتين ثم ~~ينزل عن النار ويعتق ستة أشهر الشربة الكاملة وزن مثقال وكل ما عتق كان ~~أجود . أخلاطه : يؤخذ من الأفيون وزن أربعة دراهم أقاقيا وفلفل من كل واحد ~~أوقية عاقر قرحا وزن ثلاثة دراهم حماما خمسة دراهم سليخة أربعة دراهم ~~زعفران ثلاثة دراهم كبريت أصفر أوقية أوفربيون ثلاثة دراهم سنبل أوقية يدق ~~وينخلى ويعجن بعسل . دحمرثا : وهو النافع من سدد الكبد والطحال وبرد ~~الأرحام والسعال الرطب والربع وضيق ms2195 النفس واليرقان السدي والاسترخاء . ~~أخلاطه : يؤخذ من بزر حرمل منا ونصف ولبان عشرة دراهم زراوند طويل وراوند ~~صيني من كل واحد عشرون درهما زرنباذ ودرونج من كل واحد وزن أربعة دراهم ~~مصطكى وحب البلسان وزعفران وإكليل الملك وسنبل الطيب من كل واحد عشرة دراهم ~~أفيون وزنجبيل وقسط وسليخة من كل واحد ثلاثة أساتير سعد عشرة أساتير صبر ~~أسقوطري أربعة عشر درهما قرنفل وزن ستة دراهم خربق أبيض وورد أحمر يابس ~~وشونيز من كل واحد ستة أساتير فلفل وزن عشرة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة ~~منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وتستعمل . صنعة باذمهرج : منافعه كمنافع ~~الدحمرثا . أخلاطه : يؤخذ زرنباذ ودرونج وأفيون وجندبادستر وعاقر قرحا ~~وفلفل ودار فلفل وسليخة وهرم المجوس وبزر البنج وقسط ولبنى وجاوشير وزعفران ~~من كل واحد ستة دراهم حلبة ثمانية دراهم لؤلؤ وزن درهمين قنة ومر من كل ~~واحد إثنا عشر درهما يدق وينخل ويعجن بعسل . PageV03P419 صنعة معجون ~~الغياثي : ينفع من وجع الرأس العتيق ويسقى بشراب ممزوج مع العسل والماء ~~الفاتر وينفع الذين يصرعون إذا شربوا منه وهو نافع من الهذيان ومن الورم ~~الصلب ويقطع الفضول التي تتحلب إلى العين . أخلاطه : يؤخذ مر وسليخة ودار ~~فلفل ودارصيني وسيساليوس وحماما من كل واحد وزن أربعة دراهم . سنبل وفقاح ~~الأذخر من كل واحد إثنا عشر درهما ومن الزعفران وزن خمسة دراهم ومن الأفيون ~~خمسة عشر درهما ومن بزر الكرفس الجبلي خمسة وثلاثون درهما أنيسون وبزر كرفس ~~بستاني من كل واحد عشرون درهما ومن الفلفل ثمانية وثلاثون درهما ومن اللبنى ~~والقسط والفوة والأسارون من كل واحد درهم تدق وتنخل اليابسة وتنقع الندية ~~بطلاء ريحاني ثم يعجن الكل بعسل الشربة منه وزن درهم بماء فاترعلى الريق . ~~صنعة معجون أصفر سليم : ينفع من أمراض المرة السوداء والرياح والخفقان ~~وأوجاع الصبيان وأوجاع الأرحام . أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض وزنجبيل وملح ~~هندي من كل واحد ستة دراهم . أفيون وأوفربيون وجندبادستر وقرنفل وزعفران ~~ومصطكى وعاقر قرحا من كل واحد خمسة دراهم . قسط ستة دراهم فاشرا وفاشرستين ~~وسعد ms2196 وزرنباذ ودرونج وزراوند طويل من كل واحد درهمان . دهن البلسان وماء ~~الكافور من كل واحد أربعة دراهم تدق اليابسة وتنقع الصموغ بالشراب وتعجن ~~بعسل منزوع الرغوة الشربة لكل إنسان بحسب مزاجه . صنعة معجون أسود سليم : ~~ينفع من المس والفالج والولهية والمرة السوداء وجميع العلل الباردة . ~~أخلاطه : يؤخذ من بزر الحرمل مائة وعشرون درهما جاوشير ثمانون درهما شونيز ~~وبارزد وقنابري من كل واحد وزن ستين درهما وج وسكبينج وأشق وزراوند طويل ~~ومدحرج وخردل ومقل أزرق وخربق وأصل الهندبا وجندبادستر وأصل الحنظل وكبريت ~~أصفر وبزر جرجير وفنجنكشت وسذاب من كل واحد أربعون درهما . أفيون وأوفربيون ~~وبنج وفلفل أبيض وكندس وملح هندي أحمر وملح نبطي أسود وأصل السابيزج وهو ~~أصل سابشك وهو اللفاح وأصل البنج وعاقر قرحا ومر وصبر ولبان وشيطرج من كل ~~واحد عشرون درهما . سنبل ومصطكى وزرنباد ودرونج من كل واحد ثمانية دراهم ~~زعفران ثلاثة دراهم تدق اليابسة وتنقع الصموغ في قطران شامي قدر ما يكفيها ~~ثم تدق وتخلط بالأدوية كلها ثم تدفن في الرماد شهرين ثم تستعمل بعد ذلك ~~الشربة ثلاثة مثاقيل للقوي وللوسط مثقالان وللضعيف مثقال وللمرضى مثل ~~الفلفلة . صنعة معجون أبي مسلم وهو المسمى الغياثي : وهو من المخدرة ~~المسكنة للأوجاع من كل ريح ومن كل دعاء غالب ومن الوسواس وهو من كل وجع ~~نافع مسكن . أخلاطه : يؤخذ أفيون وبنج أبيض من كل واحد عشرة مثاقيل ~~أوفربيون وزعفران وسنبل وعاقر قرحا وسورنجان وقاقلة ودارفلفل من كل واحد ~~خمسة مثاقيل يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة نصف مثقال للقوي ~~والكبير واللصغير وزن دانق . PageV03P420 صنعة معجون الثوم : ينفع من البهق ~~والأبردة والخام والبلغم ويزيد في القوة ويصفي اللون ويصير صاحبه كهيئة ~~الشباب وهو نافع من كل داء ويشرب في الشتاء فيدفىء الجسد ويجفف الدبر ويقيم ~~الطبيعة . أخلاطه : يؤخذ قفير من حمص شامي وينقع ليلة في ماء عذب ثم يطبخ ~~بنار لينة حتى يسود ماؤه ويتفتت الحمص ثم يصفنى ماؤه ثم يؤخذ الثوم فينقى ~~حبة حبة ثم اطبخه به حتى ينضج ms2197 الثوم ويصير مثل الدماغ ثم صب عليه لبن بقر ~~حليب قدر ما يغمره بقدر أربع أصابع ثم اطبخه بنار لينة مثل السراج حتى ينشف ~~اللبن أو يكاد ثم يصب عليه سمن حديث بقري بقدر ثم يطبخ بنار لينة مثل ~~السراج حتى ينشفه ثم اعجنه في قدر نحاس حتى يصير مثل العجين ثم صب عليه ~~غمره بقدر أربعة أصابع عسلا أبيض صافيا فاطبخه كذلك حتى ينعقد أو يكاد ثم ~~اجعل على كل رطل من الثوم إثني عشر مثقالا تودري أبيض وأحمر وثلاثة مثاقيل ~~فلفلا وعشرة مثاقيل حبقا وعشرة مثاقيل كمونا كرمانيا وأصبت في الحاشية ~~وعشرة مثاقيل خولنجان ومثله دارصيني وخمسة مثاقيل دارفلفل تدق هذه الأدوية ~~وتطرح عليه وتخلط وتجعل في جرة خضراء ويؤخذ منه مثل الجوزة على كل حال . ~~معجون الأثاناسيا الكبرى التي بكبد الذئب : النافع لأوجاع الكبد والطحال ~~والمعدة والرياح والدوسنطاريا والسعال المزمن . وللذين يتقيؤون الدم . وهو ~~مسكن للأوجاع كمعجون فيلن يعني الفلونية الرومية ومن الخدر والاختلاف ~~والنزف ووجع الكليتين ورياح الكليتين والمثانة والربو والسعال . وينقي ~~الصدر وينفع كالمرهم على البواسير والشربة من ربع مثقال إلى نصف مثقال . ~~أخلاطه : يؤخذ زعفران ومر وأفيون وجندبادستر وبزر البنج وقسط وقردمانا ~~وخشخاش وسنبل وغافت وكبد الذئب والقرن الأيمن من قرني المعز محرقا أجزاء ~~سواء . يدق ما يدق منها ويذاب ما يذاب بالشراب ويعجن بعسل منزوع الرغوة بعد ~~ستة أشهر . منافعه تلك بعينها . أخلاطه : يؤخذ ميعة وزعفران وقسط وسنبل ~~وأفيون وسليخة من كل واحد أربعة دراهم . عصارة الغافت ثمانية دراهم أصل ~~السوسن إثنا عشر درهما عسل بقدر الكفاية والشربة كالبندقة بما يوافق من ~~الأشربة . وفي نسخة أخرى زيادة دواءين وهما : المر وعيدان البلسان من كل ~~واحد أربعة دراهم . صنعة معجون دواء الكركم : ينفع من ضعف الكبد والطحال ~~والمعدة وصلابتها ومن ابتداء الاستسقاء ويمنع كونه ويحسن اللون جدا وينفع ~~من أكثر الأمراض المزمنة . أخلاطه : يؤخذ سنبل الطيب ومر وسليخة وقسط وفقاح ~~الأذخر ودارصيني وزعفران من PageV03P421 كل واحد جزء يدق وينخلج وينقع المر ~~يوما وليلة بمثلث ms2198 ويخلط الجميع ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويرفع في إناء ~~ويستعمل . وفي نسخة أخرى بدل السنبل ناردين . دواء الكركم من صنعة جالينوس ~~: ينفع من الأوجاع العتيقة التي تكون في الكبد والطحال من البرد والغلظ ~~ويفتح السدد العارضة في جميع الات الغذاء ويطرد الرياح الغليظة عنها ويدر ~~البول وينفع من جميع أوجاع الكل والمثانة والرحم العارضة من المواد الغليظة ~~ومن الصلابة التي تكون فيها ومن الاستسقاء . أخلاطه : يؤخذ من الزعفران . ~~وزن إثني عشر درهما ومن الفو والمو من كل واحد أربعة دراهم ومن السنبل ستة ~~دراهم أنيسون ودوقو وأسارون وراوند صيني وفطراساليون من كل واحد أربعة ~~دراهم ومن القسط والسليخة وفقاح الأذخر وحب البلسان من كل واحد وزن درهم ~~ومن الفوة درهمين ومن عصير السوس والغافت والجعدة وسقولوقندريون من كل واحد ~~ثلاثة دراهم ومن دهن البلسان نصف أوقية ومن المر وزن أربعة دراهم وفي نسخة ~~أخرى بدل حب البلسان حب البان درهم كبر رومي وزن ثلاثة دراهم يدق وينخل ~~ويعجن بعسل بعد أن يلت بدهن البلسان الشربة وزن درهم بشراب العسل . صنعة ~~دواء اللك الأكبر : ينفع منافع دواء الكركم ويفتت الحصا . أخلاطه : يؤخذ ~~ثمانية دراهم من لوز مر مفشر دارصيني وساذج وقرنفل من كل واحد خمسة دراهم ~~كمافيطوس ومو وفو ومر وزوفا يابس من كل واحد أربعة دراهم سنبل إثنا عشر ~~درهما دوقو وبزر الكرفس وفطراساليون وكمون كرماني وزنجبيل من كل . واحد ~~ثمانية دراهم جنطيانا زراوند مدحرج من كل واحد سبعة دراهم زعفران ثلاثة ~~دراهم أسارون سبعة دراهم فوة خمسة عشر درهما حب البلسان وسليخة ومصطكى وقصب ~~الذريرة ومقل من كل واحد سبعة دراهم رب السوس إثنا عشر درهما ونصف راوند ~~خمسة عشر درهما جعدة وأذخر من كل واحد ثلاثة دراهم فلفل وقسط من كل واحد ~~عشرة دراهم سيساليوس دهن البلسان من كل واحد ثلاثة دراهم ونصف تدق اليابسة ~~وتنخل ويذاب ما يذاب بالشراب الريحاني ويعجن بالعسل بقدر الكفاية والشربة ~~كالبندقة بما يصلح من الأشربة . صنعة دواء اللك الأصغر : ينفع من ضعف ms2199 الكبد ~~والمعدة وبردهما وصلابتهما وصلابة الطحال ويفتح السدد . أخلاطه : يؤخذ اللك ~~وقسط وحب الغار وترمس وحلبة وفلفل ومن كل واحد درهمان راوند ثلاثة دراهم ~~عسل بقدر الكفاية الشربة وزن درهم بماء طبيخ الأفسنتين وفي نسخة بدل حب ~~الغار فقاح الأذخر . PageV03P422 صنعة القوقي : ينفع من السعال وصلابة ~~الكبد والشوصة . أخلاطه : يؤخذ مر وبناست من كل واحد أربعة دراهم سنبل ~~وزعفران ودارصيني وسليخة من كل واحد وزن درهم فقاح الأذخر وقصب الذريرة ~~ومقل من كل واحد وزن درهمين ونصف . وفي بعض النسخ بدل المقل أصفالانوس زبيب ~~كبار منزوع العجم والقشر خمسة وعشرون درهما عسل يقدر الكفاية الشربة وزن ~~درهم بطبيخ الزوفا ينقع ما ينتقع من الأدوية مع الزبيب بشراب ريحاني وتدق ~~اليابسة وتنخل ويحل البناست مع العسل ويخلط الجميع ويضرب . صنعة الفلونيا ~~الرومي الطرسوسي : ينفع من أمراض كثيرة وخاصة من أوجاع القولنج وهو مسكن ~~للاوجاع هذا كلام سرانيون . قال جالينوس في الميامر حكاية عن دواء فيلون ~~أنه قال أنا من استنباط فيلون الطبيب الطرسوسي ومنفعتي لمن قسم له الموت ~~منفعة عظيمة وأصلح للأوجاع الحادثة في علل كثيرة وذلك أنه إن حث في المعي ~~المسمى قولن وهو وجع القولنج وسقي صاحب الوجع مني مرة واحدة سكن وجعه وإن ~~أسقيت لمن به عسر البول أو به حصاة تؤذيه نفعته وأبرىء الطحال أيضا ونفس ~~الانتصاب المؤذي والسل والتشنج ووجع الجنين المخوف وإن سقيت لن ينفت الدم ~~أو يتقيأ الدم حلت بينه وبين الموت وحجزته عنه وأسكن كل وجع يحدث في ~~الأعضاء أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض وبزر البنج من كل واحد عشرون مثقالا أفيون ~~عشرة مثاقيل زعفران خمسة مثاقيل أوفربيون وسنبل وعاقر قرحا من كل واحد ~~مثقال عسل منزوع الرغوة بقدر الكفاية الشربة كالحمصة بماء فاتر . صنعة ~~الفلونيا الفارسي : النافع من نزف الطمث والبواسير وانحلال الطبيعة وانبعاث ~~الدم واللاتي تحضن من الحبالى والرياح العارضة في الأرحام ويحفظ الأجنة ~~ويشد فم الرحم . أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض وبزر البنج من كل واحد عشرون ~~درهما أفيون وطين مختوم من ms2200 كل واحد عشرة دراهم زعفران خمسة دراهم أوفربيون ~~وسنبل وعاقر قرحا من كل واحد وزن درهمين جندبادستر درهم زرنباذ ودرونج ~~ولؤلؤ غير مثقوب ومسك من كل وأحد نصف درهم كافور دانق ونصف عسل منزوع ~~الرغوة مصفى بقدر الكفاية الشربة صزن درهم بما يوافق من الأشربة . ~~PageV03P423 معجون الكاكنج : النافع من القروح في . المثانة والكل وللذين ~~يبولون الدم وهو مجرب . أخلاطه : يؤخذ بزر البني وبزر الكرفس وبزر ~~الرازيانج من كل واحد سبعة دراهم حب القثاء خمسة دراهم وفي نسخة أخرى حب ~~القثاء درهمين شوكران وبزر الحماض وأفيون وحب الصنوبر مقلو وزعفران وبندق ~~مشوي ولوز مر مقلو من كل واحد ثلاثة دراهم حب الكاكنج الجبلي الكبار خمسة ~~وعشرون عددا كثيراء أربعة دراهم يدق وينخل ويعجن بالميبختج الشربة وزن درهم ~~بخنديقون أو بماء العسل بعد ستة أشهر . صنعة دواء الخطاطيف : النافع من ~~أوجاع الحلق والخناق وأوجاع ما فوق الشراسيف . أخلاطه : يؤخذ أنيسون وبزر ~~الكرفس ونانخواه وفقاح الأذخر وأصل السوسن الاسمانجوني ودارصيني وحماما ~~وزراوند طويل وشب يماني وبزر الحرمل ومر وأصل السوسن وسليخة وزعفران من كل ~~واحد أوقية . معجون قرقومغما وبزر الورد والورد اليابس من كل واحد أوقيتان ~~قسط ورماد الخطاطيف الحديث من كل واحد ثلاث أواق سنبل ونشاستج الحنطة من كل ~~واحد نصف أوقية عفص فج متوسط في المقدار عشرة عددا يدق وينخل ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة ويستعمل ويؤخذ منه مقدار عفصة فيداف بماء العسل أو بماء ~~الشعير أو بطبيخ الورد والعدس وأصل السوسن ويتغرغر به ويستعمل أيضا بالطلاء ~~ثلاث أو أربع مرات في اليوم . يؤخذ زعفران ودارصيني من كل واحد درهمان ورد ~~يابس وحماما وقسط من كل واحد درهم مر أربعة دراهم أصل السوسن وساذج هندي من ~~كل واحد درهمان ونصف يدق ويعجن بشراب ويقرص أقراصا ويجفف في الظل . صنعة ~~دواء الكبريت : لعل هذا الدواء يعدل الترياق فينفع من الحميات الدائرة ~~الباردة ومن حمى الربع وحمى البلغم والسعال خصوصا العتيق ونفث المدة وضيق ~~النفس وينفع من الكزاز وينفع من الاستسقاء والطحال ويدر البول ms2201 ويخرج الحصاة ~~ثم ينفع مر لسوع الحيات والعقارب منفعة بينة ويخلص من آفة الأدوية القتالة ~~. أخلاطه : يؤخذ كبريت أصفر وبزر بنج أبيض وقردمانا وميعة ومر من كلواحد ~~ثمانية دراهم سذاب وقسط من كل واحد عشرة دراهم أفيون وزعفران من كل واحد ~~وزن درهمين سليخة إثني عشر درهما فلفل أبيض إثنين وعشرين درهما تدق الأدوية ~~وتعجن بالعسل وتستعمل بعد سنة ويسقى المريض منه قبل دور الحمى على قدر سنه ~~ومن كناش يوحنا من نصف درهم إلى مثقال والشربة المتوسطة درهم . PageV03P424 ~~معجون الحلتيت : ينفع من أدوار الحميات ويزيل حمى الربع عند النضج ويدفع ~~ضرر اللسوع خاصة العقرب والرتيلاء ونحوهما . أخلاطه : يؤخذ حلتيت وفلفل ومر ~~وورق السذاب أجزاء سواء يعجن بعسل الشربة منه وزن درهم في لسع العقارب ~~بالشراب وفي الحمى بالسكنجبين قبل الدور بساعة . صنعة معجون الملح الهندي : ~~ينقي المعدة ويحبس القذف البلغمي والسوداوي ويشفي الدوار الكائن من البلغم ~~والسود اء . أخلاطه : يؤخذ هليلج أسود وبليلج وأملج وهليلج كابلي وأسطوخودس ~~من كل واحد ثلاثة دراهم أفتيمون أربعة دراهم ملح هندي درهمان أيارج فيقرا ~~عشرة دراهم غاريقون أربعة دراهم يدق وينخل ويعجن بالسكنجبين الشربة وزن ~~ثلاثة دراهم بالغداة على الريق بماء فاتر . معجون القسط : النافع من أوجاع ~~الكبد والمعدة : أخلاطه : يؤخذ دارصيني وسليخه وقسط من كل واحد وزن ثلاثون ~~درهما أنيسون وبزر الكرفس من كل واحد عشرة دراهم أسارون وزن تسعة وعشرين ~~درهما زعفران وزن ثمانية دراهم راوند صيني ومر من كل واحد وزن عشرة دراهم ~~فقاح الأذخر أربعة وعشرون درهما ينقع المر بطلاء ويصفى ويلقى على الأدوية ~~ويعجن بعسل النحل المنزوع الرغوة للواحد ثلاثة ويستعمل . صنعه معجون قباذ ~~الملك : النافع من أوجاع المفاصل والنقرس والمسكن لأوجاعهما والمانع لهما ~~من الحدوث ومن الحمى العتيقة ووجع الطحال والرياح الغليظة وعسر النفس ~~والسعال وقروح الأمعاء والغشي وأوجاع العين والحلق إذا شرب يومين ويحفظ ~~البدن من الأوصاب والأمراض . أخلاطه : يؤخذ بزر السذاب البري وفراسيون ~~وأسقورديون وكمافيطوس وجاوشير وجنطيانا رومي واسطوخودس وقردمانا وميعة ~~سائلة من كل واحد ms2202 خمسة مثاقيل . مر وزعفران وقسط مر وفلفل أبيض وأذخر وسنبل ~~الطيب وأوفربيون وقشور أصل اللفاج وأشق وفوتنج وبزر الرازيانج وبزر الجزر ~~البزي الإقليطي وورد أحمر يابس منزوع الأقماع وحب البلسان من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل . دارصيني ثمانية مثاقيل من السليخة أوقية وعصارة الغافت وكاشم وبزر ~~الحندقوقي وصمغ اللوز من كل واحد أربعة مثاقيل أفيون وبزر البنج من كل واحد ~~ستة مثاقيل تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا منها ما انتقع إما بشراب ~~جيد صاف وهو الأصل أو بجمهوري وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء ~~PageV03P425 القفطرغان الأكبر : ينفع من إسقاط الأجنة وأوجاع النساء ومن ~~جميع الأمراض وهو دواء هندي . أخلاطه : يؤخذ أفيون وزن أربعة أساتير وأربعة ~~دوانيق أوفربيون ثمانية دراهم أقاقيا وزن خمسة أساتير وزن درهمين وثلثي ~~درهم حماما وزن ثلاثة أساتير وأربعة دوانيق قسط مر إستارين فلفل إستارين ~~وأربعة دوانيق عاقر قرحا وزن ستة دراهم الفاشرا وهو الهزارجشان وفاشرستين ~~وهو ششبندان من كل واحد أربعة دراهم إبريسم نيء وزن إستارين فضة محرقة وزن ~~ستة دراهم ورد أحمر يابس منزوع الأقماع وزن ستة دراهم بزر السذاب أربعة ~~دراهم بزر الكرفس استارين مسك ستة دراهم نانخواة أربعة دراهم بزر البنج ~~الأبيض تسعة أساتير ودرهمين فقاح الكرم وزن أربعة دراهم قشور أصل الكرفس ~~وزن ثلاثة أساتير ودرهمين بزر البقلة الحمقاء عشرة أساتير حب الخروع مقشر ~~ثمانية أساتير كبريت أصفر خمسة أساتير صمغ وزن ثلاثة أساتير ووزن درهمين ~~ميعة سائلة وزن ثلاثة أساتير ووزن درهمين وأربعة دوانيق مقل أزرق إستارين ~~كندر ذكر خمسة أساتير ووزن درهمين قنة تسعة أساتير ودرهمين وأربعة دوانيق ~~دبق منقى خمسة أساتير وأربعة دوانيق آس إستارين مصطكى ثلاثة أساتير وأربعة ~~دوانيق زراوند مدحرج ثلاثة أساتير وأربعة دوانيق أصل السوسن الاسمانجوني ~~ثلاثة أساتير ودرهمين قردما ستة أساتير أصول الكاكنج وزن ستة دراهم ساذج ~~هندي ثلاثة أساتير وأربعة دوانيق حب البلسان وقصب الذريرة وسليخة وزرنباذ ~~ودرونج من كل واحد إستارين لفاح وزن أربعة دراهم دارصيني ستة دراهم أسارون ~~أربعة دراهم قاقلة ms2203 خمسمائة حبة صحاح قرنفل ذكر خمسة أساتير قرنفل أنثى ~~ثلاثة أساتير أفروذيجان أستارين ودرهمين قرفة إستارين خولنجان أربعة دراهم ~~لؤلؤ غير مثقوب خمسة دراهم بسذ إستارين ودرهم زراوند طويل تسعة أساتير ~~زوفرا وزن درهمين وج أبيض إستارين ودرهمين شيطرج هندي إستارين زنجبيل وفلفل ~~أبيض من كل واحد خمسة أساتير أطموط ويوربارد كل واحد إثنا عشر درهما ~~سوربارد إستارين ودرهمين وأربعة دوانيق بهمن أبيض وأحمر من كل واحد إستارين ~~وأربعة دوانيق مرارة البقر وزن درهمين مرارة الذئب ومرارة الدب ومرارة ~~الغراب من كل واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا منها ما ~~انتقع بشراب سبعة أيام وبعد ذلك تلقى عليه الأدوية المسحوقة وتعجن بعسل ~~منزوع الرغوة ودهن البلسان ثلاثة أساتير ويكون قدر الشراب المنقوع فيه ~~الأدوية قدر ما يذاب فيه الأدوية ويصير كاللعوق ويصر في قدر حجارة أو فخار ~~نظيف ويغلى خمس أو ست غليات وينزل عن النار ويبرد ويرفع في إناء زجاج وبعد ~~ذلك تؤخذ ضبعة عرجاء أنثى هرمة وتشد يداها ورجلاها بعضهما إلى بعض وتصير في ~~قدر نحاس ويلقى عليها ترمس أبيض وشبث من كل واحد كف ويلقى عليها من الماء ~~العذب قدر الحاجة ويغطى فم القدر وتطبخ بنار لينة حتى تتهرى وبعد ذلك تنزل ~~عن النار ويصفى المرق ويؤخد وينقى جلدها وعظامها وشعرها ويعاد المرق إلى ~~قدر نظيفة ويلقى عليها دهن PageV03P426 البلسان ودهن الناردين قدر أسكرجة ~~من كل واحد ويطبخ بنار لينة حتى يبقى منه الثلث ثم يلقى عليه عسل قدر المرق ~~ويطبخ حتى يغلظ ويصير كقوام العسل الغليظ ثم تلقى عليه الأدوية المعجونة ~~الموصوفة في صدر الصفة ويبرد ويرفع في إناء زجاج ويترك ستة أشهر ويستعمل ~~بعد ذلك ولا يستعمل من قبل فإنه يقتل . القفطرغان الأصغر : أخلاطه : يؤخذ ~~من حب البلسان درهمان زعفران وزن عشرة دراهم مسك وزن دانقين دبق أبيض أربعة ~~دراهم أفيون خمسة عشر درهما كندس درهمان فلفل عشرة دراهم إبريسم نيء درهم ~~بزر البنج عشرة دراهم . أوفربيون سبعة دراهم حماما وقشور أصل ms2204 اللفاح من كل ~~واحد درهمين . أشنة وسليخة وأشق ولبان وأصل السوس وعيدان البلسان وشحم ~~الحنظل وززنجبيل وسكبينج وجاوشير ودارصيني وجندبادستر وهزارجشان وششبندان ~~وشيطرج هندي من كل واحد وزن درهمين . بزر الحرمل وقرنفل وساذج هندي وشحم ~~الكركدن ومرارة الفيل من كل واحد أربعة دراهم ذهب وفضة من كل واحد وزن دانق ~~مسحوقة منخولة زرنباذ ودرونج وكافور من كل واحد وزن ثلاثة دراهم سنبل الطيب ~~وزن ثمانية دراهم قسط مر وزن أربعة دراهم كراويا وزن درهمين زراوند مدحرج ~~وزن درهم نانخواة وصعتر فارسي وأصول الزوفرا وحب الكبر من كل واحد وزن درهم ~~قاتل أبيه وسكر وحب الغار ودم الأخوين من كل واحد وزن درهمين ملح هندي ~~وأشنان ذكر من كل واحد وزن درهمين كبريت بحري وزن درهم برنج وفلفل من كل ~~واحد وزن درهمين خيار شنبر منقى من القصب والحب وقير وبول وطاليسفر وأصول ~~الشهدانج وأرز من كل واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقعا ~~منها ما انتقع بشراب وتعجن بعسل منزوغ الرغوة وتستعمل بعد ستة أشهر . ~~الكلكلانج الأكبر : ينفع من استرخاء المعدة وبردها ومن الحميات المتقادمة ~~والغشي وعسر البول والبرص والبهق والسهر ولكسر العظام والسعال الرطب ~~وللمسلولين إذا لم تكن حمى ولمن قد برد بدنه وللبواسير والمطحولين إذا لم ~~تكن حمى والدبيلة والقولنج وللمستسقين وللمرأة التي تمرض في أخلاطه : يؤخذ ~~إهليلج أسود وبليلج وشير أملج وفلفل ودارفلفل وزنجبي صيني وشيطرج وفلفلمويه ~~وملح هندي وملح أحمر وملح نبطي وملح العجين وملح أندراني ولسان العصافير ~~وسعد وهال وقرفة وبرنج وصعتر فارسي وشونيز وحب النيل وكمون هندي وساذج هندي ~~وبزر الكرفس وكسفرة يابسة . ووجدنا في بعض النسخ هذه الأدوية أيضا هشفيقل ~~وهو حشقيقل وأطموط وهو كشت بركشت من كل واحد أربعة دراهم جاوشير ثمانية ~~دراهم تربد رطل وأربعة أساتير زبيب منزع العجم مائة مثقال أملج PageV03P427 ~~مائتي مثقال فانيذ ستة أرطال ونصف شيرج ثلاثة أرطال . وفي نسخة أخرى رطل ~~واحد تدق الأدوية وتنخل وتعزل ويطبخ الزبيب على حدته بالماء ويصفى وينقع ~~فيه الخيارشنبر ms2205 ويدق الأملج دقا جريشا وينقع بأربعة وعشرين رطلا ماء يوما ~~وليلة ويطبخ إلى أن تبقى ثمانية أرطال ويصفى ويرمى بالأملج ويرد ماء الأملج ~~إلى القدر ثانيا ويمرس فيه الخيار شنبر المنقوع في ماء الزبيب مرسا جيدا ~~ويضاف إلى ماء الأملج الذي في القدر ويلقى عليه الفانيذ ويطبخ بنار لينة ~~إلى أن ينحل الفانيذ ويصير الماء في قوام العسل وبعد ذلك يلقى عليه الشيرج ~~ويحرك إلى أن يختلط بالماء ولا يدبق باليد والثوب ويرفع عن النار وينثر ~~عليه الأدوية المدقوقة وتستعمل والشربة منه ثلاثة مثاقيل أو أربعة لكل ~~إنسان على قدر قوته وسنه . نافع للمستسقين وأوجاع الكبد والطحال واليرقان ~~والسدد والدبائل وهو صحيح مجرب . أخلاطه : يؤخذ أهليلج أصفر عشرون درهما ~~أهليلج أسود وبليلج من كل واحد خمسة عشر درهما أملج ثلاثة أرطال تمر هندي ~~خمسين درهما زبيب منزوع العجم رطل تجمع هذه الأدوية ويلقى عليها ثلاثون ~~رطلا ماء ويغلى إلى أن يبقى منه ثمانية أرطال ويصفى ويؤخذ خيارشنبر منقى من ~~قصبه وحبه رطلا ماء ويغلى إلى أن يبقى منه ثمانية أرطال ويصفى ويؤخذ ~~خيارشنبر منقى من قصبه وحبه رطلا واحدا ويلقى عليه الماء المصفى ويغلى غلية ~~واحدة ويمرس مرسا جيدا ويصفى بمنخل وتؤخذ أربعة أرطال فانيذ ويلقى عليه ~~الماء ويغلى إلى أن ينحلالفانيذ ويصير له قوام العسل ثم يلقى عليه دهن شيرج ~~طريا رطلا ونصفا ويخلط به خليطا جيدا ويغلى غليتين وينزل عن النار . ويؤخذ ~~لك مغسول وسنبل وورد ودوقوا وفطراساليون وفو وراوند صيني وملح هندي وأصل ~~السوسن الاسمانجوني وغاريقون من كل واحد ستة دراهم . كماذريوس وسيساليوس ~~وزراوند طويل وأسارون ومصطكى وعيدان البلسان وجنطيانا وبرنج مقشر وسليخة من ~~كل واحد أربعة دراهم . وعصارة الغافت وعصارة الأفسنتين وسعد وفقاح الأذخر ~~من كل واحد خمسة دراهم بزر الكشوت وبزر السرمق وأصل السوس ورب السوس ~~وسقمونيا من كل واحد عشرة دراهم بزر الكرفس وقسط ووج وبزر الرازيانج أنيسون ~~من كل واحد ثلاثة دراهم تربد أبيض مائة وخمسون درهما كمون كرماني أسود ~~أربعة دراهم تدق ms2206 وتنخل هذه الأدوية ويؤخذ مازريون عشرين درهما ويصب عليه ~~رطل واحد ماء دهن شيرج ثلاث أواق ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ثم تلت ~~به الأدوية ويلقى على الفانيذ المطبوخ ويخلط خلطا جيدا ويجعل في إناء نظيف ~~الشربة أربعة دراهم بلبن اللفاح أو بماء الجبن أو بماء عنب الثعلب والكاكنج ~~وسنذكر في نسخة أخرى في الجملة الثانية . معجون فيروزنوش : ينفع من الرياح ~~الغليظة والمغص والقولنج والنسيان ويسقى النساء الحوامل لما يعرض لهن من ~~الأمراض الباردة . PageV03P428 أخلاطه : يؤخذ بزر البنج وأفيون من كل واحد ~~عشرين درهما أوفربيون وعاقر قرحا وسنبل وزعفران من كل واحد سبعة دراهم تدق ~~وتنخل وتعجن بعسل وتستعمل بعد ستة أشهر . صنعة المعجون المعروف بالكندي : ~~وهو نفيس جدا . أخلاطه : يؤخذ زعفران مثقالين مر وأسارون وفو وراوند صيني ~~ودوقو وفطراساليون ومو من كل واحد أربعة مثاقيل سنبل هندي وسنبل رومي من كل ~~واحد ستة مثاقيل قسط وسليخة وفقاح الأذخر من كل واحد مثقال حب البلسان ~~ثلاثة مثاقيل ونصف فوة ثمانية مثاقيل رب السوس وأسقولوقندريون وجعدة وعصارة ~~الغافت من كل واحد ثلاثة مثاقيل دهن البلسان ستة مثاقيل أخلاط أندروخورون ~~خمسة مثاقيل عسل بقدر الكفاية الشربة مثل البندقة مع جلنجبين العسل أوقية . ~~معجون الفودنج : ينفع من أوجاع المعدة والكبد الباردة والاقشعرار الشديد ~~والحميات ذوات الأدوار . أخلاطه : يؤخذ فودنج نهري وجبلي وفطراساليون ~~وسياليوس من كل واحد وزن عشرين درهما بزر الكرفس والبابونج وحاشا من كل ~~واحد أربعة دراهم كاشم خمسة عشر درهما فلفل وزن أربعة وأربعين درهما وفي ~~نسخة أخرى وزن أربعة وعشرين درهما يعجن بالعسل ويستعمل . معجون البزور : ~~ينفع من أوجاع الكبد والطحال والمعدة والرياح المتولدة في البطن . أخلاطه : ~~يؤخذ سليخة وحماما وسنبل ونانخواه وبزر الرازيانج وبزر الكرفس وأنيسون ~~وسيساليوس وجندبيدستر وبزر الشبث وزراوند طويل وكية وأسارون وكراويا أجزاء ~~معجون الياقوت لنا : هذا معجون لنا جربناه على الملوك وأشباههم فعرفنا له ~~منفعة عظيمة خاصة في علل الوسواس والمتوحش والخفقان وضعف القلب . وقد أقلع ~~منها عللا مزمنة ما نجعت فيها العالجات ووجدنا ms2207 له نفعا كبيرا في علل الدماغ ~~والمعدة والكبد وفي علل الطحال والقولنج خصوصا وقد نفع في أوجاع المفاصل ~~والحميات المزمنة . نسخته : يؤخذ من فتات الياقوت وخصوصا الأحمر الرماني ~~ونحوه وزن مثقال ويجعل في آلة دق ويبدأ دقه برفق رفيق ليترضض ثم يؤخذ إلى ~~صلابة ويهيأ عليها سحقا ثم يؤخذ من حجر اليشب وزن درهم ومن العقيق وزن درهم ~~ومن الذهب المذاب في بوطقة مطلية بالمرداسنج حتى يترتجح الذهب وينسحق وزن ~~دانقين ومن الفضة المزججة برائحة القلعي وزن دانق ويفعل بكل واحد منها من ~~الدق والسحق ما فعل بالياقوت ثم تؤخذ جملتها وتلقى في صلابة وتلت في ~~PageV03P429 الشراب الريحاني ويسحق حتى يجف ويكرر حتى يصير هباء ثم يؤخذ ~~ويرفع فتكون الجملة جزءا واحدا ثم يؤخذ من الغاريقون والأفتيمون والفلفل ~~والزنجبيل والقرنفل والمرزنجوش من كل واحد نصف جزء يؤخذء . الحجر الأرمني ~~وحجر اللازورد والملح النفطي والزرنباد والدرونج والبهمن ولسان الثور من كل ~~واحد ثلث جزء . ثم يؤخذ من السنبل الاقليطي وهو الناردين والحماما والوج ~~والساذج والدارصيني الصيني والصعتر وحاشا وزوفا وكمون من كل واحد ربع جزء . ~~ثم يؤخذ من المشكطرامشيع وفطراساليون والحجر اليهودي وبزر الكرفس والمر ~~والكندر والزعفران والفلفل الأبيض من كل واحد سدس جزء . ويؤخذ من عظام ~~العاج ثلث جزء فتسحق جميع هذه الأدوية ويطرح عليها كلس الأحجار المذكورة ~~ويسحق ويعجن بعسل البليلج ضعفها وزنا ويقرص من مثقال ويسقى . معجون آخر من ~~أدوية غالينوس : ينفع من علل قصبة الرئة وقروح الرئة ونفث القيح والدم ~~والمادة المتحلبة إلى الصدر ولعلو النفس . أخلاطه : يؤخذ صمغ البطم أربعة ~~مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل كندر أربعة مثاقيل مر دارصيني من كل واحد أربعة ~~مثاقيل حماما ثلاثة مثاقيل حب الصنوبر أصول السوس مقشر من كل واحد أربعة ~~مثاقيل سنبل شامي وزن مثقالين ونصف سليخة سوداء وزن ! مثقالين كثيراء لحم ~~النمر الشامي من كل واحد ثلاثة مثاقيل بارزد صاف نقي ثلاثون مثقالا طين ~~شاموس الذي يقال له الكوكب وقسط من كل واحد أربعة مثاقيل ووجدنا في نسخة ~~أخرى ms2208 : قسط مثقال عسل فائق أربع قطولاس يطبخ العسل وصمغ البطم في إناء ~~مضاعف فإذا صار إلى حد الثخن فاخلط معه البارزد واطبخه حتى يصير إلى حد إذا ~~قطر منه القطرة لم تنبسط ثم برده والق عليه الأدوية البقية مسحوقة واخلطه ~~واستعمله . معجون ينسب إلى أرسطوماخس : عجيب للسعال ونفث الدم وقرحة الرئة ~~ومدتها المجتمعة وورمها وخروق العضل وقيء الطعام والهيضة والخلفة وعلل ~~المثانة واختناق الرحم والحميات النائبة يسقى قبل الوقت بساعة وللهزال ~~ورداءة المزاج والسموم المشروبة والملسوعة . أخلاطه : يؤخذ دارصيني قسط ~~بارزد جندبيدستر أفيون فلفل أسود دارفلفل ميعة من كل واحد أوقية عسل قسط ~~واحد تدق الأدوية اليابسة وتنخل . وأما البارزد فيطبخ مع العسل حتى يذوب ~~فإذا ذاب فليصف وتلقى عليه الأدوية ويصير في إناء زجاج أو إناء فضة ويسقى ~~منه مقدار باقلاة مصرية مع ماء العسل مقدار قواثوسين وقطر عليه بأصبعك دهن ~~حل ثلاث قطرات . معجون ينسب إلى سانيطس : يخرج الرمل في البول وسائر مواد ~~القروح . أخلاطه : يؤخذ أصول السوس سيساليوس كمادريوس خامدروس هوفاريقون ~~وأولوقون وهو ورق الخامالاون الأسود وحرف وهو بزر اللينابوطيس من كل واحد ~~أربعة مثاقيل . حماما ثمانية مثاقيل دارصيني إثنا عشر مثقالا . لينابوطيس ~~جبلي سنبل هندي PageV03P430 زعفران قليقي بزر كرفس جبلي جعدة بزر السذاب ~~البري مكشطرامشيع قريطي من كل واحد مثل ذلك الوزن بعينه . أصل السوس حجر ~~شامي ذكر وأنثى من كل واحد ستة عشر مثقالا حرف بابلي أربعة وعشرون مثقالا ~~بزر الفنجنكشت وحزاء من كل واحد أربعة وعشرون مثقالا قردمانا ثمانية ~~وأربعون مثقالا يعجن بعسل مطبوخ ويسقى منه مقدار بندقة بشراب معسل ممزوج ~~مقدار أربع قواثو . معون الجنطيانا : النافع من الصلابة والسدد ووجع الكبد ~~والمعدة والطحال والحمى العتيقة . أخلاطه : يؤخذ جنطيانا وفلفل من كل واحد ~~عشرة دراهم قسط مر وساذج هندي وراوند صيني من كل واحد أوقية يدق ويسحق ~~ويعجن بالعسل المنزوع الرغوة حتى يصير بمنزلة العسل الخاثر الشربة منه وزن ~~درهم بماء السذاب المطبوخ . دواء يسمى عطية الله : هذا الدواء وجد في خزانة ~~ملك يقولون ms2209 أنه نافع من البواسير وفساد المعدة والأبردة ويشهي الطعام ~~والجماع ويدر ويحفظ الصحة إذا شرب في زمان الربيع أو الشتاء ثلاثة أشهر في ~~كل جمعة من كل شهر . أخلاطه : يؤخذ من الهليلج الأسود والبليلج والأملج ~~والوج الزراوند المدور والزراوند الطويل والشقاقل والهال والقاقلة والقرنفل ~~وحب البابونج والزنجبيل وسمسم غير منقى من كل واحد وزن ست أواق . ومن ~~جوزبوا والسنبل والتربد الأبيض والمو والفو والدوقوا والاسارون وبزر الكرفس ~~الجبلي والأوفربيون من كل واحط وزن أوقيتين . ومن السنى وهو النانخواه ~~ولباب القمح وبزر الكراث والثودري الأبيض والخشخاش والزرنباد والدرونج ~~وعروق الزرشك والحماما والعاقر قرحا والطباشير والسيساليوس والحلتيت المنتن ~~والكمون الكرماني من كل واحد ثلاث أواق . ومن الشل والفل والبل والدارصيني ~~والشيطرج الهندي والشيطرج الفارسسي والفلفلموية والأشنة والسعد وأصل ~~النيلوفر والدارفلفل وقرفة الطيب والجندبيدستر من كل واحد وزن خمس أواق . ~~ومن الجاوشير والسكبينج من كل واحد وزن أربع أواق ومن قشور أصل الكرفس ثمان ~~أواق . ومن خبث الحديد المنقى المسحوق المربى ثلاثة أسابيع أسبوعا بالسكر ~~وأسبوعا بالماء والعسل وأسبوعا بالخل يبدأ فينقعه يوما بالخل ثم يحوله من ~~الغد إلى السكر ويحوله اليوم الثالث إلى الماء والعسل يصنع به ذلك ثلاثة ~~أسابيع على هذه الصفة ثم يجففه في الظل ويسحقه حتى يصير كالكحل ودق سائر ~~الأدوية واسحقها وانخلها ئم زن من الأدوية ثلاثة أجزاء ومن الخبث جزءا ثم ~~لتها بسمن البقر جيدا واعجنه بعسل جيد واجعل معه من الفانيذبوزن الخبث ثم ~~أذب الفانيذ وصبه عليها مع العسل حتى يصير بمنزلة العسل الخاثر ثم ضعه في ~~جرة خضراء جديدة نظيفة وسد رأسها وادفنها في الشعير ستة أشهر واسق منه مثل ~~العفصة بالغداة على الريق ثم لا يأكل شيئا حتى تمضي ثلاث ساعات من النهار ~~ثم يأكل ودبره تدبيرا معتدلا ينفي عنه التخم والنصب وسائر ما يخاف عليه منه ~~الضرر وقد زعم بعض الأطباء العلماء أن هذا الدواء يرد شر السم القاتل بإذن ~~الله ويورث الصحة . PageV03P431 صنعة معجون آخر : ينفع من ضعف الكبد والوثي ~~ونفث الدم ms2210 . أخلاطه : يؤخذ جلنار ودم الأخوين وورق الأصف والشب اليماني من ~~كل واحد جزء دقه واسحقه واعجنه بعسل والشربة مثقال بماء فاتر واطبخه وصف ~~ماءه واسقه فاترا فإنه جيد . معجون قيوما الطبيب : ينفع من فساد المزاج ~~وورم الكبد ويقوي المعدة ويصفي اللون . أخلاطه : يؤخذ إهليلج والكية من كل ~~واحد وزن خمسة وعشرين درهما ومن الزنجبيل والدارصيني من كل واحد وزن عشرين ~~درهما ومن الفلفل الأبيض وزن أربعة وعشرين درهما ومن الطاليسفر وزن ثلاثة ~~دراهم ومن الخولنجان وزن عشرة دراهم ومن النارمشك وزن ستة دراهم ومن عصارة ~~الأفسنتين وزن خمسة دراهم ومن الطلاء المطبوخ والميسوسن قدر ما تعجن به ~~الأدوية دق الأدوية واسحقها واعجنها بالطلي والميسوسن واجعله حبا مثل ~~الفلفل والشربة منه وزن درهمين بماء فاتر . معجون يعرف بالأميري : ينفع من ~~أسر البول ووجع الظهر وضعف الكل وتفتت الحصاة . أخلاطه : يؤخذ بزر الخشخاش ~~وبزر الكراث وبزر الشبث وبزر الكرفس وبزر السوسن وبزر الخس وبزر الهندبا ~~وبزر الفرفخ وبهمنان أبيض وأحمر ولسان العصافير وبزر الخروع وكسيلا وبزر ~~الشاهسفرم بزر مرزنجوش وبرنج كابلي وفلفل وتربد وحب الرشاد وبزر مر وأشنة ~~وأشق وفقاح الأذخر وبزر اللفت وكثيراء وبزر البنج وصعتر وزرنب وفلنجة وحب ~~النيل وقسط وكراويا وبزر قطونا وأبهل وراسن ولبان وبزر فاضل وسليخة وبزر ~~كتان وملح هندي وبزر السذاب وبزر خيري أبيض وأحمر وكمون كرماني وقرفة وبزر ~~فرنجمشك ومغاث وسني مكي وسورنجان وأفتيمون وأنيسون بزر سمنة وسرخس وفول من ~~كل واحد وزن ثلاثة دراهم . بودرنجين أبيض وأحمر نانخواه وزرنباد وحبة وبزر ~~الرازيانج ودارصيني وهليلج أصفر وكابلي وبزر حرمل وحب الآس وخردل وشهدانج ~~وسمسم مقشر وحلبة وبزر الجزر من كل واحد خمسة دراهم . شقاقل وزنجبيل من كل ~~واحد أربعة دراهم كية وفلفل أبيض وقرنفل وسنبل وفقاح الحناء وعاقر قرحا من ~~كل واحد درهم ونصف سقمونيا وزن دانقين بزر البطيخ الطوال من كل واحد عشرة ~~دراهم دهن حل أربعون درهما عسل وزن رطلين الشربة التامة وزن درهمين بماء ~~فاتر . معجون وصفه الضيمري وذكر أنه مجرب : يصلح ms2211 للفالج واللقوة والاسترخاء ~~وسائر العلل التي أصلها البلغم يؤخذ منه على قدر احتمال العليل ويطلى منه ~~العضو للاسترخاء فإنه نافع . أخلاطه : يؤخذ أفيون وفربيون وجندبيدستر ~~ودارصيني ودارفلفل وبنج أبيض وسنبل وزنجبيل وزعفران أجزاء سواء . يدق وينخل ~~ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويجعل في إناء ويستعمل منه عند الحاجة . ~~PageV03P432 صنعة معجون بسمن مجرب لنا : يؤخذ من المغاث وجوز جندم وبهمن ~~وزرنباد وكثيراء وبزر الخشخاش وكهربا من كل واحد ثلاثة دراهم . يدق وينخل ~~ويقلى بالسمن قلية خفيفة ويخلط بمنوين بالصغير سويق الحنطة ومنا سكر قوالب ~~بالمن الصغير ثم يؤخذ منه كل يوم وزن عشرين درهما ويطبخ برطل لبن ويلقى ~~عليه من السمن قدر الحاجة ويتحسى . المقالة الثانية الأيارجات فصل في ~~مقدمات يحتاج إليها أقول : الأيارج هو اسم للمسهل المصلح هذا تأويله ~~وتفسيره الدواء الإلهي وأول مسهل من المعروفات أيارج روفس وكان في القديم ~~إنما يوقع اسم الأيارج على هذا ثم سمي بها غيره وإنما يقال للمسهل دواء ~~إلهي لأن عمل المسهل أمر إلهي مسلم من قوى طبيعته وإنما كان يسقى في القديم ~~الأيارجات لأن الأطباء كانوا يفزعون من غوائل المسهلات الصرفة مثل شحم ~~الحنظل والخربق وغير ذلك . وكانوا إذا أرادوا استعمالها خلطوها بمبذرقات ~~ومصلحات وفادزهرات حتى جسروا على استعمالها ثم استأنسوا إليها وأخذوا ~~سلاقاتها ثم جسروا عليها جسارة حتى أخذوها كما هي واستعملوها حبوبا فليعلم ~~المتطبب أن الأيارجات أسلم من المطبوخات والحبوب وما هجرت لضررها بل ~~للاستغناء عنها ولعادة السوء وأنها لا تجذب من بعد كالأيارجات والشربة من ~~الأيارجات إلى أربعة مثاقيل وربما طرحوا عليها ملح العجين وأوفق ما يسقى ~~فيه ماء الأفتيمون بالزبيب وخصوصا على نسخة لبعضهم . ونسخته : يؤخذ ~~الأفتيمون أربعة دراهم الزبيب المنقى عشرة دراهم هليلج أسود منقى سبعة ~~دراهم أسطوخودوس وزن ثلاثة دراهم الماء ثلاثة أرطال والحد أن يبقى نصف رطل ~~يسقى على الريق ويتبع بزر الخطمي درهم بزر الخيار نصف درهم بقليل دهن اللوز ~~الحلو ماء فاتر والغذاء ثلاثة أيام زيرباج والماء الدمزوج . أيارج فيقرا أي ~~المر : هذا هو ms2212 أيارج الصبر وقد قرن به الدارصيني للطافته ومنفعته للأحشاء ~~والمعدة والمصطكى لذلك وليحفظ قوتها . وكذلك السليخة والزعفران للإنضاج ~~وتقوية القلب والمعدة وربما أورث الزعفران فيها صداعا فيحتاج أن يقلل وزنه ~~أو يحذف والأسارون له معونة على الإسهال وحدر الرطوبات وربما جعل بدله ~~الكبابة وهو لطيف وحب البلسان وعود البلسان لتقوية المعدة والتحليل ~~والفادزهرية . ومن الناس من يجعل فيه فقاح الأذخر فيمنع السحج المتوقع من ~~الصبر أو الورد لدفع نكاية حرارة الصبر عن المعدة والرأس وقد يكون مخمرا ~~بالعسل مثليه وقد يكون يابسا غير مخمر . PageV03P433 وأما أنا فأقرص مسحوقه ~~بماء المقل أقراصا أجففها في الظل وأستعملها فأجد ذلك أبلغ من غيره ولعل ~~المقل يكون قريبا من جزء وكان القدماء يختلفون فى مقدار إصلاح الصبر فمنهم ~~من يجعل وزن الأدوية المصلحة إذا كان الصبر مائة وعشرين مثقالا أما ستة ~~وثلاثين مثقالا إذا اقتصروا على الدارصيني وعيدان البلسان والأسارون ~~والسنبل والزعفران والمصطكى والقوا من كل واحد منها ستة مثاقيل . وإما ~~ثمانية وأربعين مثقالا إذا لم يقتصروا على تلك السنة بل زادوا عليها سليخة ~~وحب البلسان من كل واحد ستة مثاقيل . ومنه من يجعل الصبر مع أحد وزني ~~المصلحات المذكورين ثمانين مثقالا ومنه من يجعل وزن الصبر مع وزني المصلحات ~~المذكورين مائة مثقال ومنهم من يجعل وزن الأدوية ثلث وزن الصبر ومنه من ~~يجعل وزن الأدوية نصف وزن الصبر ويزيدون قليلا وينقصون ومعاني جميع ما ذكره ~~يوحنا في المقالة السادسة من تدبير الأصحاء الجالينوس وفي جوامع ~~الاسكندرانيين وصحح من الفص لفظ جوامع المقالة السادسة من تدبير الأصحاء في ~~ذلك وأيارج فيقرا يتخذ على ثلاثة ضروب . أحدهما : أن يلقى على مائة مثقال ~~من الصبر ستة مثاقيل من كل واحد من سائر الأدوية . والآخر : أن يلقى على ~~تسعين مثقالا من الصبر ستة مثاقيل من كل واحد من سائر الأدوية . والثالث : ~~أن يلقى على ثمانين مثقالا من الصبر ستة مثاقيل من كل واحد من الأدوية ~~ويزيدون وينقصون . وأيضا فربما اتخذوه من المغسول وهو أضعف إسهالا وأوفق ~~للمحرورين ms2213 والمحمومين ولا يسقاه كل محموم بل من حماه لينة ومنهم من يتخذ من ~~الصبر الغير المغسول وهو أقوى إسهالا ولكنه أضر للمحمومين على أنه سقي منه ~~قوم منهم فلم ينك فيهم وليس الأيارج المر بمستعجل في الإسهال بل إسهاله ~~برفق وقليلا قليلا ويبطىء وربما فعل فعله في اليوم الثاني وليس أيضا إسهاله ~~بجذاب من بعيد بل إنما يسهل ما يلاقيه ويختلط به من المعدة والأمعاء وأبعد ~~حدود جذبه ناحية الكبد دون العروق وأما نسخته المعروفة للجمهرر فتنفع من ~~الرطوبات المتولدة في أخلاطه : يؤخذ مصطكى ودارصيني وأسارون وسنبل وحب ~~البلسان وزعفران وعيدان البلسان وسليخة من كل واحد وزن درهم . صبر مرتفع ~~ضعف الأدوية يدق وينخل الشربة التامة درهمان مع عسل وماء فاتر . صنعة أيارج ~~لوغافيا : هذا أيارج مبارك كثير النفع منق للبمن من أقصى أطرافه بإسهال لا ~~عنف فيه من جميع الأخلاط والفضول وينفع من أمراض الرأس وللصداع والشقيقة ~~والبيضة PageV03P434 والدوار والوسواس والجنون والصرع والصمم والرعب ~~والفالج والسترخاء بل من السكتة . كل ذلك سعوطا كما قيل في الشليثا وهذا ~~خير من ذلك بكثير وينفع من أوجاع الأذن والعين ويقوي المعدة ويفتح سدد ~~الكبد ويدر الطمث ويزيل عسر النفس وينفع من الربع وجميع الأمراض البلغمية ~~الفجة والسوداوية والحميات المتناوبة وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق ~~النسا وينفع من داء الحية وداء الثعلب والقروح العتيقة في الرأس وغيره ومن ~~البرص والبهق والقوابي والتقشر والجذام ومن الخنازير والأورام الباردة ~~والسرطانات . أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل خمسة دراهم بصل العنصل مشويا ~~وغاريقون وسقمونيا وخربق أسود وأشق وسقرديون من كل واحد وزن أربعة دراهم ~~ونصف . وفي نسخة أخرى : من كل واحد درهمان ونصف أفتيمون وكمادريوس ومثل ~~وصبر من كل واحد ثلاثة دراهم . حاشا وهيوفاريقون وساذج هندي وفراسيون وجعدة ~~وسليخة وفلفل أسود وفلفل أبيض ودار فلفل وزعفران ودارصيني وبسفايج وجاوشير ~~وسكبينج وجندبيدستر ومر وفطراساليون وزراوند طويل وعصارة الأفسنتين وفربيون ~~وسنبل الطيب وحماما وزنجبيل من كل واحد درهمان . جنطيانا وأسطوخودوص من كل ~~واحد درهم ونصف عسل مقدار الكفاية الشربة ms2214 التامة أربعة مثاقيل بماء فاتر ~~وعسل أو بطبيخ الأفتيمون والزبيب المنزوع العجم . صنعة أيارج لوغاذيا نسخة ~~فيلغريوس : يؤخذ شحم الحنظل وغاريقون وأشق وقشور الخربق الأبيض وسقمونيا ~~وهيوفاريقون من كل واحد عشرة مثاقيل . أفتيمون وبسفايج ومقل وصبر وكمادريوس ~~وفراسبون وسليخة من كل واحد ثمانية مثاقيل دارفلفل وفلفل أبيض وفلفل أسود ~~ودارصيني وزعفران وجاوشير وسكبينج وجندبيدستر وفطراساليون وزرارند طويل من ~~كل واحد أربعة مثاقيل . يعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة التامة أربعة مثاقيل ~~أو ثلاثة بحسب قوة كل إنسان بماء العسل والملح . صنعة أيارج لوغاذيا نسخة ~~فولس : يؤخذ شحم الحنظل وزن عشرين مثقالا . بصل الفار مشويا وغاريقون وأشق ~~وقشور الخربق الأسود وسقمونيا وهيوفاريقون من كل واحد عشرة مثاقيل . بسفايج ~~وأفتيمون ومقل وصبر وكمادريوس وفراسيون وسليخة من كل واحد ثمانية مثاقيل . ~~مر وجاوشير وسكبينج وفطراساليون والثلاثة الفلافل ودارصيني وزعفران ~~وجندبيدستر وزراوند طويل من كل واحد أريعة مثاقيل المعسل قدر الكفاية . ~~صنعة أيارج روفس : النافع من المرة والسوداء والبلغم وداء الثعلب . ~~PageV03P435 أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل عشرون مثقالا كمادريوس عشرة مثاقيل ~~سكبينج وجاوشير من كل واحد ثمانية مثاقيل بزر كرفس جبلي خمسة مثاقيل زراوند ~~مدحرج خمسة مثاقيل فلفل أسود وأبيض من كل واحد خمسة مثاقيل دارصيني أربعة ~~مثاقيل سليخة ثمانية مثاقيل اسطوخودوس وزعفران وجعدة ومر من كل واحد وزن ~~أربعة مثاقيل ينفع المر بطلاء وتدق الأدوية وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع ~~في إناء وتستعمل عند الحاجة . وفي نسخة أخرى : يؤخذ شحم الحنظل وزن عشربن ~~درهما صبر أسقوطري وزن خمسة دراهم خولنجان عشرة دراهم كمادريوس عشرون درهما ~~سكبينج وجاوشير من كل واحد ثمانية دراهم زراوند مدحرج وفطراساليون وفلفل ~~أبيض وأسود من كل واحد وزن خمسة دراهم سنبل الطيب وسليخة ودارصيني وزعفران ~~وزنجبيل ومر وجعدة من كل واحد درهمان والذي وجدناه زيادة في نسخة أخرى ~~منسوبا إلى أنه في السريانية من الأدوية . كمافيطوس وأغاريقون وفراسيرن من ~~كل واحد عشرة دراهم يسحق ويعجن بعسل والشربة منه وزن أربعة دراهم بماء حار ~~وعسل وملح على الريق بعد الحمية . صنعة أيارج ms2215 أركاغانيس نسخة الجمهور : ~~ينفع من كل مرض يتولد من البلغم الفج وعن النفخ والسوداء . وينفع من الدوار ~~والصداع وينفع من ابتداء الماء في العين والبحوحة الرطبة ومن أوجاع الحلق ~~وعسر النفس والتشنج والخراجات من مواد غليظة وينفع من الماء الأصفر والجرب ~~وقد يسقى بسبب أوجاع المعدة والبطن والرحم بسلاقة السذاب وربما جعل فيها ~~قليل جندبيدستر إلى ئلاثة قراريط . ولوجع الظهو والمتن والكليتين والأنثيين ~~بطبيخ الكرفس ولعرق النساء ونحوه بماء القنطوريون وقد يخلط به أيضا عصارة ~~قثاء الحمار أو الحنظل أربعة قراريط في ماء القيصوم وقد يسقى لعضة الكلب ~~الكلب ويؤمن الفزع من الماء لا سيما مع وزن درهم من محرق السرطان النهري . ~~أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل إثنان وعشرون درهما فراسيون وأسطوخودرس وخربق ~~أسود وكمادريوس وسقمونيا وفلفل أبيض ودار فلفل من كل واحد وزن أوقيتين . ~~بصل الفار مشوي وأوفربيون وصبر وزعفران وجنطيانا وفطراساليون وأشق وجاوشير ~~من كل واحد أوقية . جعدة ودارصيني وسكبينج ومر وسنبل وأذخر وفوتنج جبلي ~~وزراوند مدحرج من كل واحد درهمان . عسل بقدر الكفاية أشربة أربعة مثاقيل ~~بطبيخ الأفتيمون والزبيب المنقى . أيارج أركاغانيس نسخة فولس : يؤخذ ~~فراسيون وغاريقون وكمادريوس وشحم الحنظل وأسطوخودوس من كل واحد عشرون ~~مثقالا . جاوشير وسكبينج وفطراساليون وزراوند مدحرج وفلفل أبيض من كل واحد ~~خمسة مثاقيل . دارصيني وجعدة وسنبل وزعفران من كل واحد أربعة مثاقيل تدق ~~الأدوية اليابسة وترض الصموغ وتنقع في العسل وتخلط الشربة أربعة مثاقيل مع ~~ملح مسحوق وزن درهم بماء العسل . PageV03P436 تيادريطوس الأكبر : ينفع من ~~فساد المزاج البارد والامتلاء والفضول اللزجة الغليظة والنسيان وظلمة البصر ~~وعسر النفس والخمر وأوجاع الكبد والمعدة والطحال والكل والأرحام وامتناع ~~الحيض والقولنج وهو مسهل من غير مشقة الشربة منه أربعة مثاقيل بطبيخ ~~الأفتيمون والغاريقون أو أخلاطه : يؤخذ صبر أسقطري خمسة عشر درهما غاريقون ~~أبيض عشرون درهما زعفران ودارصيني ووج ومصطكى ودهن البلسان من كل واحد ~~ثلاثة دراهم راوند صيني درهم ونصف . عيدان البلسان وحب البلسان وأوفربيون ~~ودار فلفل وفلفل أبيض وأسود وجنطيانا رومي وفقاح الأذخر من كل واحد ms2216 درهمان ~~قسط مر وكمادريوس وأفتيمون من كل واحد أربعة دراهم أسارون وسليخة وسقمونيا ~~من كل واحد ستة دراهم سنبل الطيب ثلاثة دراهم ونصف وحماما من كل واحد درهم ~~تجمع هذه الأدوية مدقوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء ~~وتستعمل بعد ستة أشهر . تيادريطوس آخر : ينفع من جميع الأدوية الهائجة من ~~البرد والبلغم . أخلاطه : يؤخذ صبر ثلاثون درهما غاريقون إثنا عشر درهما وج ~~زعفران ودارصيني وكية وسورنجان وسليخة من كل واحد ثلائة دراهم كمادريوس ~~وفلفل أبيض وأسارون وعيدان البلسان من كل واحد وزن درهمين فلفل أسود ~~وجندبادستر من كل واحد أربعة دراهم راوند صيني ومو وسنبل من كل واحد درهم ~~عسل قدر الكفاية الشربة أربعة دراهم بماء حار ويعتق ستة أشهر . ينفع من تلك ~~الأدواء . أخلاطه : يؤخذ أقحوان ثمانية عشر درهما جوزبوا إثنا عشر درهما ~~صبر أسقوطري وزن ستين درهما غاريقون وزن أربعة وأربعين درهما راوند صيني ~~ثلاثة دراهم فلفل أبيض وجنطيانا من كل واحد أربعة دراهم زعفران وقرنفل ووج ~~وكية ودارصيني من كل واحد ستة دراهم أسارون وعيدان البلسان من كل واحد ~~أربعة دراهم سليخة وسقمونيا من كل واحد إثنا عشر درهما سنبل ثمانية دراهم ~~سقرديون تسعة دراهم حماما وفوة وفلفل أسود ودار فلفل وأذخر من كل واحد ~~درهمان إيرسا ثمانية دراهم يسحق وينخل ويعجن بعسل قدر الكفاية ويعتق ستة ~~أشهر الشربة أربعة دراهم بماء حار . تيادريطوس بجوزبوا : ينفع من جميع ~~أمراض الرأس العتيقة والجنون والوسواس والصداع والدوار والصرع ومن ضعف ~~البصر ومن PageV03P437 وجع الكبد والطحال والكلى والقولنج ويدر الطمث ~~المحتبس ومن الجذام والبرص ومن وجع النقرس والمفاصل والحقوين ومن الحميات ~~المزمنة المتقادمة وإسهاله بلا أذى . أخلاطه : يؤخذ صبر ستون درهما غاريقون ~~أربعة وعشرون درهما سقورديون وعيدان البلسان ودهن البلسان وحب البلسان من ~~كل واحد أربعة دراهم قسط ثلاثة دراهم وفي ومصطكي ودارصيني وقرنفل من كل ~~واحد ستة دراهم سليخة وجوزبوا من كل واحد إثنا عشر درهما أفتيمون ثمانية ~~عشر درهما سنبل ستة دراهم كمادريوس ثمانية دراهم مو ms2217 درهمان ثلاثة فلافل ~~وأوفربيون من كل واحد أربعة دراهم فقاح الأذخر درهمان جنطيانا اربعة دراهم ~~حماما درهمان سقمونيا ثمانية . عشر درهما عسل منزوع رغوة قدر الكفاية ~~الشربعة أربعة دراهم بطبيخ الأفتيمون . تيادريطوس آخر مسهل : يؤخذ صبر ستون ~~درهما غاريقون أربعة وعشرون درهما مصطكى وزعفران ووج ودارصيني وسنبل من كل ~~واحد ستة دراهم . زراوند وحب البلسان ودهن البلسان ودهن البابونج وأوفربيون ~~وثلاثة فلافل وجنطيانا من كل . واحد أربعة دراهم . كمادريوس وقسط من كل ~~واحد خمسة دراهم سليخة وأفتيمون من كل واحد إثنا عثر درهما مر وفقاح الأذخر ~~وحماما من كل واحد درهمان سقمونيا عشرون درهما عسل بقدر الكفاية الشربة ~~والاستعمال والمنافع مثل الأول . أيارج جالينوس نسخة الجمهور : ومن منافعه ~~أنه ألطف وأعمل من تيادريطوس ولوغاذيا ينفع من الفالج واللقوة والتشنج ~~والاسترخاء وينقي عن الجسد الفضول اللزجة الغليظة والمختلفة ويشد استرخاء ~~المثانة وخروج البول من غير إرادة . أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل وغاريقون ~~وبصل الفار مشويا وأشق وسقمونيا وخربق أسود وهيوفاريقون وأوفربيون من كل ~~واحد ستة عشر درهما بسفايج وأفتيمون ومقل أزرق وكمادريوس وفراسيون وسليخة ~~من كل واحد وزن سبعة دراهم . مر وسكبينج وزراوند طويل وثلاثة فلافل ~~ودارصيني وجاوشير وجندبادستر وفطراساليون عن كل واحد أربعة دراهم . ومن ~~الناس من يجعل فيه من الزعفران أربعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~منقوعا منها ما انتقع بالمثلث ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل عند الحاجة ~~بعد ستة أشهر . أيارج جالينوس نسخة فولس : يؤخذ كمادريوس وفلفل أبيض ودار ~~فلفل وغاريقون وأسطوخودوس وخربق أسود وسقمونيا وسنبل وأفتيمون وبصل الفار ~~مشويا من كل واحد ستة مثاقيل . مر وزعفران وأشق وهيوفاريقون من كل واحد ~~ثمانية مثاقيل عسل بقدر الكفاية . PageV03P438 أيارج جالينوس نسخة ابن ~~سرافيون : يؤخذ شحم الحنظل أربعة دراهم . كمادريوس وبصل الفار مشويا ~~وغاريقون وسقمونيا وخربق أسود وأسطوخودوس وأشق وهيوفاريقون من كل واحد ~~ثلاثة دراهم . ودانق أفتيمون وجعدة ومقل وكمافيطوس وفراسيون وصبر وسليخة ~~وبسفايج من كل واحد درهم ونصف . ومن الثلاثة فلافل ومر ودارصيني وزعفران ~~وجاوشير وسكبينج وجندبادستر وفطراساليون وزراوند ms2218 مدحرج وجنطيانا وأوفربيون ~~من كل واحد نصف وثلث درهم . عسل بقدر الكفاية الشربة مثل اللوغاذيا ~~والمنافع مثل ذلك . أيارج أبقراط : ينفع من رطوبة المعدة ومن أوجاع الرأس ~~المتولدة من البخار الفاسد ومن غم المفزعات . أخلاطه : يؤخذ جنطيانا وسنبل ~~وزراوند مدحرج وسليخة ودارصيني من كل واحد وزن درهم فطواساليون وكمادريوس ~~وأسطوخوذوس وفلفموية والحبق الجبلي وكيا من كل واحد وزن درهم مر أربعة ~~دراهم حب البان وزعفران من كل واحد درهم ونصف صبر أحمر ثمانية عشر درهما ~~ونصف شحم الحنظل ستة دراهم يعجن بعسل ويستعمل بعد ستة أشهر والشربة أربعة ~~دراهم . أيارج آخر لبقراط : ينفع من الجنون والوسواس والدوار في الرأس ~~والصداع الشديد والتشنج ومن شقاق اليدين ووجع المفاصل ومن اختلاط العقل ~~وفساد الذهن والانتشار وبدو الماء في العين ومن الجذام والبرص والفالج ~~واللقوة والقوباء . أخلاطه : يؤخذ قثاء الحمار وثلاثة فلافل وكماذريوس من ~~كل واحد خمسة مثاقيل زعفران ومر وسقمونيا من كل واحد وزن درهمين أشق درهم ~~عسل مقدار الكفاية الشربة منه نصف أوقية بماء حار . أيارج أندروماخس الطبيب ~~: ينفع من وجع المعدة والبطن . أخلاطه : يؤخذ دارصيني وسليخة سوداء وقصب ~~الذريرة وعيدان البلسان وفقاح الأذخر وهو قلس من كل واحد ثلاث أواق ونصف . ~~تدق الأدوية وتطرح في قدر فخار جديدة ويصب عليها من ماء المطر ستة دوانق ~~تطبخ على النصف وتصفى ثم يؤخد من الصبر الأحمر رطل ويصب عليه من ماء المطر ~~قدر الكفاية ويسحق في انتصاف النهار ويغسل حتى يحلو ويصب عليه ماء الأفاويه ~~ويسحق في الشمس حتى يجف ثم يسحق ويطرح فيه من الزعفران والمر والكيا من كل ~~واحد ثلاث أواق وفي النسخة العتيقة من كل واحد أوقية ثم يسحق جميعا ويجعل ~~في إناء زجاج أو غضار ويستعمل . وهو نافع من التشنج PageV03P439 والصدمة ~~والضربة والكسر ومن وجع الجنب ونفخ المعدة وأوجاعها ونفث الدم ووجع الخاصرة ~~والشربة الكاملة منه وزن درهم بماء فاتر ولكل إنسان على قدر قوته . ~~وللأورام الصلبة بالسكنجبين ويضمد به من ورم العين بعصير النعنع أو عنب ~~الثعلب ms2219 ومن أورام المقعدة بدهن الورد والشرإب الجيد وينفع من القروح التي ~~تحدثفي الأظفار إذا ديف بخل خمر ومن احتراق الفم بالغرغرة . أيارخ أندروخوس ~~: ينفع من احتباس الطمث ومن الجذام والفزع . أخلاطه : يؤخذ أسطوخوذوس ~~وكمافيطوس وغاريقون وخربق أسود وفلفل أسود وأبيض وماذريون وسقمونيا وإشقيل ~~مشوي من كل واحد ثمانية عشر درهما . زعفران وأوفربيون وأشق من كل واحد ~~ثمانية دراهم مر أربعة دراهم داخل قثاء الحنة ثلاثة دراهم عسل خمسة أرطال ~~الشربة وزن درهمين بالعسل والماء والملح . أيارج بياغورا : ينفع من ~~المالنخوليا وينقي حجب الدماغ وينزل الكيموسات الغليظة اللزجة الأرضية . ~~أخلاطه : يؤخذ فراسيون وأسطوخودوس وخربق أسود وكمافيطوس وكمادريوس ~~وفطراساليون وفيوليون وهو الجعدة وزراوند مدحرج وزعفران وجنطيانا وكيا ~~وكثيراء وساذج وأسارون وحماما وقسط ودارصيني وفو ومو وفلفل وحب البلسان ~~وتوم بري وسليخة وهيوفاريقون وفقاح الأذخر وسنبل من كل واحد وزن درهمين ~~أفتيمون وغاريقون وبسفايج وشحم الحنظل من كل واحد ثلاثة دراهم صبر أسقوطري ~~ست أواق يدق ويعجن ويعتق ستة أشهر الشربة ثلث أوقية بماء حار . أيارج ~~يوسطوس : ينفع البصر ويقؤيه ويسكن وجع الرأس الدائم وينفع من أوجاع المعدة ~~والطحال والكبد ومن الأوجاع السوداوية والبلغمية والدوار رمن الوجع الذي ~~يسمى الإكليل . أخلاطه : يؤخذ كمادريوس إثنتا عشرة أوقية غاريقوق ست عشرة ~~أوقية وفي نسخة أخرى غاريقون عشر أواق شحم الحنظل أوقيتان أسطوخودوس وفلفل ~~أسود وأبيض من كل واحد إثنتا عشرة أوقية وثلاث أواق زعفران ثماني عشرة ~~أوقية خربق أسود وسقمونيا وصبر أسقوطري من كل واحد ست عشرة أوقية أشق ثمان ~~أواق وفربيون ثماني عشرة أوقية إشقيل مشوقي إثنتا عشرة أوقة يدق ويعجن بعسل ~~الشربة أربعة دراهم بعد ستة أشهر . وفي نسخة أخرى من السنبل والسليخة من كل ~~واحد إثنتا عشرة أوقية يشرب بنقيع الأفتيمون بعد الحمية . PageV03P440 ~~أيارج طعموا الأنطاكي : ينفع من التشنج ووجع الرأس العتيق ومن الفزع الحادث ~~من السوداء ومن ارتعاد المفاصل . أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل وزن عشرين درهما ~~كمادريوس وفراسيون وغاريقون وأسطوخودوس من كل واحد عشرة دراهم زراوند طويل ~~وفطراساليون وفلفل أبيض وسكبينج ms2220 وجاوشير من كل واحد خمسة دراهم مر وسنبل ~~وجعدة وزعفران ودارصيني من كل واحد ثلاثة دراهم تحل الرطبة بالعسل ثم تطبخ ~~على النار قليلا قليلا ثم تدق اليابسة وتطرح عليها وتخلط وتستعمل بعد ستة ~~أشهر . أيارج آخر : يزيد في البصر ويقويه وينفع من الصداع وضربان الرأس ~~وعلل المعدة والكبد والطحال . أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل عشرة دراهم ~~كماذريوس وسليخة وثلاثة فلافل من كل واحد درهمان صبر ومر ولبان ذكر وزعفران ~~من كل واحد وزن درهم سقمونيا وزن ستة دراهم عصارة الأفسنتين وزن درهمين ~~العسل قدر الكفاية الشربة أربعة دراهم بماء حار . أيارج لنا مجرب : يؤخذ من ~~الخربق وزن درهم شحم الحنظل مثقال صبر خمسة مثاقيل ملح هندي درهم وثلث ~~غاريقون مثقال حجر أرمني نصف مثقال ورد درهم فلفل أبيض مثقال زنجبيل ~~مثقالان . وفي وحماما وأسارون وحب البلسان وحاشا وصعتر وبزر الكرفس ودوقوا ~~وبزر الجزر من كل واحد ثلاثة دراهم لسان الثور عشرة دراهم بزر الشاهسفرم ~~وبزر الفرنجمشك وبزر الباذرنجبويه وبزر الأترج والنعناع اليابس من كل واحد ~~درهمان أفتيمون درهم ونصف يعجن الجميع بضعفه عسلا ويخزن ستة أشهر ثم يستعمل # | 1 ( المقالة الثالثة الجوارشنات المسهلة وغير المسهلة ) 1 # إنا نريد أن نذكر في هذه الجملة من الجوارشنات المشهورة والشبيهة بالكلية ~~وأما اللواتي منافعها جزئية فأولى المواضع بذكرها الجملة الثانية . ~~المجوارشن الكموني : هو نافع من أوجاع الأحشاء التي تولدها البرودة ومن ~~غلبة البلغم للمشايخ ويقوي المعدة ويهضم الطعام ويزيل الشهوة الكلبية ~~والجشاء الحامض الشربة مقدار عفصة بماء حار . وينفع أيضا من الحميات ~~الباردة السوداوية والبلغمية . أخلاطه : يؤخذ كمون كرماني منقوع بخل خمر ~~يوما وليلة مجفف مقلي وورق السذاب PageV03P441 المجفف في الظل وفلفل ~~وزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير بورق أرمني وزن عشرة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل . ~~الجوارشن الكموني لجالينوس : ينفع من الرياح الباردة والتخم ويحلل الرياح ~~وينفع من لا يهضم الطعام . أخلاطه : يؤخذ بورق نصف جزء كمون كرماني منقوع ~~بخل مقلي وفلفل أبيض ms2221 وأسود ودار فلفل من كل واحد جزء وهذا يعمل على نسختين ~~فربما عمل من أجزاء متساوية في جميع أخلاطه أعني الكمون والفلفل والسذاب ~~والبورق وهذا الفن يحل الطبيعة جدا . وربما خلط من الأصناف الباقية كمية ~~متساوية ومن البورق نصف هذه الكمية ويختار من الكمون الكرماني وينقع بخل ~~حاذق ثم يقلى ويكون الفلفل أبيض وذلك أنه يقوي المعدة أكثر من الصنفين ~~الآخرين أعني الدار فلفل والفلفل الأسود وهذه هي التي ليست صغارا ولا ~~متشنجة ولا يكون قشرها غليظا بل من التي تدعى ثقيلة الوزن ويختار منها ~~الكبار والصحاح والبورق فيكون إن اتخذت ادواء لمن كانت طبيعته محتبسة ~~البورق المدعو نطرون بهريقون وهو الأحمر وإذا عملته لمن كان منحل الطبيعة ~~استعملت البورق الآخر ويكون ما يطرح منه النصف من كمية كل واحد من الأدوية ~~التي ذكرنا وورق السذاب أيضا فيكون يابسا بمقدار وذلك أنه إن جفف شديدا كان ~~حارا مرا وكان إسخانه فوق المقدار وإن لم ينشف شديدا بقيت فيه رطوبة ما ~~فضلية لم تبلغ بحقيقة الهضم فمن أجل ذلك لا يذهب نفخها بالواحدة . وهذه ~~الأربعة الأصناف ربما خلطت بعسل منزوع الرغوة وربما لم تخلط بشيء وحفظت على ~~حدتها بغير عسل فاذا احتيج إليها طرحت في ماء الشعير أو في غذاء آخر موافق ~~وهذا دواء يؤخذ مفردا قبل الغذاء وبعد الغذاء والذي يخلط بالعسل المنزوع ~~الرغوة فأوفق في هذه الحالة وذلك أنه يذهب بالنفخ أصلا وينبغي أيضا أن يكون ~~العسل جيدا إذا احتيج أن يكون هذا الدواء قويا في حل الرياح ويستفرغ بقوة . ~~ويجب أن تعلم أيضا أنك إذا أردت أن يكون استفراغه أكثر فيجب أن يكون دق ~~الأدوية جريشا وذلك أني عرفت أن رجلا سحق هذا الدواء سحقا بليغا لأنه لم ~~يكن يعرف ما ذكرت فلم يحل الطبيعة بتة بل أدر بقوة وجاءنا وهو متعجب يبحث ~~عن السبب في ذلك وذلك أنه ظن أن لجسد ذلك الرجل خاصية هي السبب فيما عرض ~~فلما عرفناه أن السبب في ذلك هو حال تركيبه ms2222 ركبه ثانيا كما أمرته فتم عمله ~~فينبغي أن يحفظ هذا التحديد في تركيب سائر الأدوية . يصلح لبرودة المعدة ~~الشديدة والجشاء الحامض والشهوة الكلبية والفواق الذي يكون من امتلاء من ~~الكيموسات الغليظة والبلغمية PageV03P442 والحميات العتيقة التي تكون من ~~قبل برد وسوء هضم . أخلاطه : يؤخذ كمون منقوع بخل مجفف خمسة عشر أستارا ~~فلفل وزنجبيل وسذاب يابس وبورق من كل واحد عشرون درهما يدق ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة ويستعمل . جوارشن الفوتنج النهري نسخة جالينوس : يؤخذ فوتنج ~~نهري وبري وفطراساليون من كل واحد إثنا عشر درخمي زنجبيل ست درخميات بزر ~~الكرفس وأقماع الحاشا من كل واحد أربع درخميات كاشم ستة عشر درخميا فلفل ~~ثمانية وأربعون عرخميا سيساليوس خمس درخميات يدق ويعجن بعسل منزوع الرغوة . ~~جوارشن الآس : النافع من انحلال الطبيعة والقذف من بلغم ورطوبة وسوء الهضم ~~الذي من المعدة . أخلاطه : يؤخذ حب الآس من الجيد اليابس منا هليلج أسود ~~وبليلج وأملج وطاليسفر من كل واحد عشرون درهما فلفل ودار فلفل وزنجبيل من ~~كل واحد عشرة دراهم مصطكى وقردمانا وكراويا وأنيسون وكمون وسنبل وسليخة ~~وقاقلة وقسط من كل واحد ستة دراهم جوزبوا وبزر الكرفس ونانخواه من كل واحد ~~خمسة دراهم ساذج هندي وحماما من كل واحد أربعة دراهم يدق ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة الشربة درهم . جوا رشن كالخوزي : وهو جيد . أخلاطه : يؤخذ حب الآس ~~كيلجة ونصف سنبل ثلاث أواق جوزبوا مع قشره نصف رطل قرنفل وقاقلة وأنيسون ~~مقلي وبزر الكرفس مقلي وأشنة من كل واحد أوقيتان بسباسة أوقية ونصف سليخة ~~أربع أواق هليلج كابلي وبليلج وأملج من كل واحد ثلاث أواق تغلى الأدوية ~~بشراب ريحاني غلية واحدة ثم تنشف وتغلى غلية بماء السفرجل وتنشف وتجفف على ~~مقلى حار ويدق ويلت بميبة والشربة ثلاثة مثاقيل أو ثلاثة دراهم بماء ~~السفرجل . جوارشن المتوكل المنسوب إلى سلمويه : يقوي المعدة وينفع من سوء ~~الهضم وهو الذي كان يسقيه إسرائيل المتوكل لأنه جد مجرب . أخلاطه : يؤخذ ~~سنبل وقرنفل ودارصيني وجوزبوا وقاقلة وسك جيد من كل واحد مثقال فلفل أبيض ~~وزنجبيل ms2223 وجندبيدستر من كل واحد درخميان لبان أبيض ذكر أربع درخميات سكر ~~طبرزذ مثل الأدوية تخلط الأدوية بالسكر وتعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة ~~ثلاثة كموني آخر : نافع من أوجاع البطن الهائجة عن البرودة ومن حمى الربع ~~ومن PageV03P443 الشهوة الكلبية والحميات البلغمية والسوداوية ومن البلغم ~~الكثير الذي يعتري الشيوخ ومن شدة البرد في المعدة ومن الجشاء الحامض ~~والبصاق الذي يكون من كثرة الفضول البلغمية الشربة مثل العفصة بماء حار . ~~أخلاطه : يؤخذ كمون منقوع في الخل يوما وليلة مقلي أو من السذاب اليابس ~~والزنجبيل والفلفل من كل واحد عشرة أساتير ومن البورق الأرمني عشرة دراهم ~~يعجن بعسل منزوع الرغوة . كموني آخر : يؤخذ كمون كرماني حديث جيد سبع أواق ~~ينقع في خل خمر يوما وليلة ثم يخرج ويلقى على سفرة ويقلب فإذا جص قلي قليا ~~خفيفا بنار لينة ومن الفلفل ثلاث أواق زنجبيل صيني أربعة دراهم بورق أرمني ~~درهمان يخلط ويعجن بعسل . الجوارشن الفلافلي : النافع من الأبردة والخام ~~ووجع المعدة وسوء الاستمراء والرياح الغليظة والجشاء الحامض والشهوة ~~الكلبية . أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض وأسود ودار فلفل من كل واحد ثلاث أواق ~~وفي نسخة أخرى أوقيتان ومن عيدان البلسان أوقية ومن الحماما والسنبل من كل ~~واحد أربعة دراهم ومن الزنجبيل وبزر الكرفس وسيساليون وسليخة وأسارون من كل ~~واحد درهم . يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة وزن درهمين بماء ~~فاتر على الريق . جوارشن الفنداديقون : النافع من أوجاع المعدة والكبد ~~الباردة الضعيفة المولدة للرياح الغليظة . أخلاطه : يؤخذ زنجبيل وفلفل ~~وسنبل الطيب من كل واحد ستة دراهم مصطكى ونانخواه من كل واحد أربعة دراهم ~~بزر الكرفس وهيرازما من كل واحد خمسة دراهم كمون كرماني وسليخة وحب البلسان ~~وعاقر قرحا من كل واحد درهمان ساذج هندي درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة ~~منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة . ~~الجوارشن الخوزي : النافع من استطلاق البطن وسوء الاستمراء وضعف المعدة ~~وبردها . أخلاطه : يؤخذ قسط وقرفة وسنبل الطيب وحب البلسان وسليخة من كل ~~واحد وزن عشرة دراهم جوزبوا ms2224 خمسة عددا قاقلة وقرنفل وأنيسون وإكليل الملك ~~وشيطرج هندي من كل واحد أربعة دراهم بسباسة ثلاثة دراهم برنج ثلاثة دراهم ~~نارمشك أربعة دراهم راوند صيني وزراوند وأشنة من كل واحد درهمان سعد ~~وزنجبيل من كل واحد عشرة أساتير قصب الذريرة وفلفل ودار فلفل من كل واحد ~~خمسة دراهم إهليلج أسود منزوع النوى إستاران بليلج عشرة PageV03P444 عددا ~~منزوع النوى حب الآس اليابس نصف قفيز جنديسابوري وتجمع هذه الأدوية مسحوقة ~~منخولة وتعجن بعسل قصب السكر وترفع في إناء وتستعمل بعد شهرين . جوارشن ~~الخوزي نسخة أخرى : نافع من ضعف الكبد والمعدة وبردهما ومن استطلاق البطن ~~وسوء الاستمراء وينفع الذين يخاف عليهم الماء الأصفر وهو جيد للطحال مدر ~~للبول . أخلاطه : يؤخذ قسط وقرفة وسنبل وحب البلسان وسليخة من كل واحد عشرة ~~دراهم ومن جوزبوا خمس جوزات ومن القاقلة والقرنفل والأنيسون وإكليل الملك ~~وشيطرج ونارمشك من كل واحد أربعة دراهم ومن البسباسة ثلاثة دراهم وبرنج ~~كابلي ثمانية دراهم راوند صيني وزراوند طويل وأشنة من كل واحد وزن درهمين ~~سعد عشرة أساتير قصب الذريرة وفلفل ودار فلفل من كل واحد خمسة دراهم هليلج ~~أسود الكابلي إستارين بليلج عشر بليلجات حب الآس بوزن الأدوية كلها تسحق ~~كالكحل وتعجن بعسل الطبرزد الشربة مثل العفصة بماء بارد وفي نسخة أخرى من ~~الزنجبيل عشرة أساتير . هذا الجوارشن كان يستعمله ملوك العجم ينفع من أمراض ~~البرد وخصوصا في الكليتين ويزيد في الباه وينفع من الفالج واللقوة والرعشة ~~والخفقان ويزيد في الحفظ والذهن وينشف رطوبة المعدة ويحسن الهضم وهو مما ~~يوافق المشايخ . أخلاطه : تؤخذ قاقلة كبار وصغار وبسباسة من كل واحد أربعة ~~دراهم زنجبيل ودار فلفل من كل واحد إستاران دارصيني أربعة دراهم أشنة ~~درهمان قرفة درهم قرنفل وزعفران من كل واحد عشرة دراهم جوزبوا خمسة دراهم ~~وفي بعض النسخ خمس جوزات سنبل الطيب ومصطكى وعنبر من كل واحد درهمان مسك ~~درهم بزر البنج وأفيون من كل واحد درهم دهن البلسان ستة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة وينقع الأفيون بقدر سكرجة ms2225 من شراب جيد ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة ويستعمل بعد ستة أشهر ويذاب العنبر بدهن البلسان ويمد بالبان ~~بقدر ما تلت به الأدوية كلها . جوارشن الشهرياران : النافع من برد الكبد ~~والمعدة والماء الأصفر والمرة السوداء وهو يسهل البطن . أخلاطه : يؤخذ ~~شيطرج هندي وزنجبيل وفلفل ودار فلفل وقرفة وقاقلة صغار وقرنفل وتاغبشست ~~وساذج هندي ونشا الحنطة ومصطكى وقاقلة كبار ودارصيني وسنبل الطيب وسليخة ~~وبزر الكرفس ونانخواه وبزر الرازيانج وأنيسون من كل واحد ستة دراهم . ~~أفتيمون أقريطي وتربد من كل واحد وزن إثني عشر درهما سقمونيا وزن عشرة ~~دراهم PageV03P445 سكر طبرزذ وزن عشرين درهما تجمع هذه الأدوية مسحوقة ~~منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وتستعمل عند الحاجة . الجوارشن التمري : هو ~~جوارشن خاص النفع بالقولنج يحله وينفع من الخام والأبردة ومن عسر البول . ~~أخلاطه : يؤخذ بورق أرمني وكمون كرماني وفطراساليون وزنجبيل وفلفل أبيض من ~~كل واحد إثنا عشر درهما سقمونيا خمسة دراهم . تمر هيرون منقى من النوى ولوز ~~حلو مقشر من القشرين وورق السذاب من كل واحد وزن عشرة دراهم . تجمع هذه ~~الأدوية كلها مسحوقة منخولة وينقع التمر بخل خمر يوما وليلة ويدق دقا ناعما ~~ويخلط مع الأدوية وتعجن كلها بعسل منزوع الرغوة وتستعمل عند الحاجة والشربة ~~أربعة مثاقيل . نسخة أخرى من جوارشن تمري : يؤخذ من تمر هيرون المنزوع ~~النوى مائة عددا وينقع بالخل يوما وليلة ويمرس ويصفى . ومن السذاب اليابس ~~والزنجبيل من كل واحد ثلاثة عشر درهما ومن الفلفل الأبيض ثلاثة دراهم ومن ~~البورق الأرمني خمسة دراهم ومن اللوز المر المقشر من قشرته مائة وخمسون ~~لوزة ومن السقمونيا خمسة عشر درهما ومن التربد وزن عشرين درهما يدق وينخل ~~ويخلط بعسل . جوارشن تمري آخر : ينفع من الحميات وغيرها ويشرب في الصيف ~~والشتاء وهو يسهل بغير مشقة . أخلاطه : يؤخذ زنجبيل وفلفل أبيض من كل واحد ~~أوقية وسقمونيا أوقيتان ونصف . تمر هيرون منقى من النوى أو صرفان ولوز حلو ~~مقشر من قشريه وورق السذاب من كل واحد أربع أواق . تدق الأدوية على حدتها ~~وينقع التمر بخل خمر ms2226 ويدق على حدته ويصفى ويدق اللوز أيضا على حدته ويخلط ~~الجميع بعد ذلك ويعجن بعسل الشربة وزن درهمين . جوارشن فيروزنوش الدمسك : ~~النافع من الرياح والبواسير والخام ويقوي المعدة ويعين على الباه ويصفي ~~اللون ويسخن الكلى وينفع من رياح الأرحام ونزف الدم الفيى يكون من البواسير ~~. أخلاطه : يؤخذ هليلج كابلي وهليلج أصفر وشيطرج وبزر الكرفس من كل واحد ~~ستة دراهم . بليلج وأملج ونانخواه وتودري أحمر وأبيض ودار فلفل وسمسم مقشر ~~من كل واحط وزن أربعة دراهم . ومن القرفة والسنبل وجوزبوا وزنجبيل ~~والفلفلمويه من كل واحد ثمانية دراهم . خيربوا وقسط وسليخة وقرنفل وبسباسة ~~وخولنجان ونارمشك من كل واحد ستة دراهم . ومن السعدون عشرة دراهم ومن المسك ~~وزن مثقالين ومن العنبر مثقال وخبث PageV03P446 الحديد المربى بوزن الأدوية ~~كلها ومن السمن عشرة أساتير يعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة وزن درهمين بلبن ~~بقر مخيض منزوع الزبد ونبيذ زبيب جيد أسبوعين . جوارشن الكندر : يؤخذ من ~~الكندر وزن ستين درهما فلفل ودار فلفل من كل واحد عشرة دراهم سكر ستون ~~درهما زنجبيل وخولنجان من كل واحد إثنا عشر درهما جوزبوا وقرنقل وخيربوا من ~~كل واحد خمسة دراهم مسك جيد زنة نصف درهم يسحق كل واحد منها على حدته وينخل ~~ويعجن بعسل . جوارشن الطاليسفر : النافع من برد المعدة والرياح الغليظة في ~~المعدة والكبد . أخلاطه : يؤخذ طاليسفر وزن خمسة دراهم زنجبيل وزن عشرين ~~درهما فلفل وزن إثني عشر درهما هال وقرفة من كل واحد ستة دراهم سكر طبرزذ ~~خمسة أرطال تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وترفع في إناء وتستعمل . يؤخذ ~~سقمونيا أنطاكي وتربد مجوف أبيض من كل واحد خمسة مثاقيل فلفل وقاقلة من كل ~~واحد ثلاثة مثاقيل زنجبيل ودارصيني وأملج وقرنفل وبسباسة ونشاستج وجوزبوا ~~من كل واحدة مثقالان ونصف وفي نسخة أخرى سقمونيا وتربد من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل يدق وينخل ويطرح عليه رطل سكر مسحوقا ويعجن بعسل الشربة التامة ~~أربعة مثاقيل . أطريفل الخبث الأكبر : النافع من أوجاع البواسير واسترخاء ~~المثانة والمعدة ويزيد في الباه ويسخن المعدة . أخلاطه : يؤخذ ms2227 إهبيلج أسود ~~وبليلج وشيراملج منزوع النوى وشيطرج هندي وبزر الكرفس ونانخواه وصعتر فارسي ~~من كل واحد أوقية . سنبل الطيب وحماما وهال ووج من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ~~دارصيني وزن أربعة دراهم فلفل ودار فلفل وناغيشت وملح هندي من كل واحد نصف ~~أوقية خردل أوقية ونصف نوشادر وزن نصف درهم خبث الحديد وزن ثلاثه دراهم ~~تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وسمن البقر بقدر ~~الحاجة وترفع وتستعمل . الاطريفل الصغير : النافع من استرخاء المعدة ~~ورطوبتها وأرياح البواسير ويحسن اللون . أخلاطه : يؤخذ هليلج كابلي وبليلج ~~وشير أملج منزوعة النوى أجزاء سواء يلت بسمن البقر ويعجن بعسل منزوع الرغوة ~~ويرفع في إناء ويستعمل عند الحاجة . PageV03P447 جوارشن البلاذر : يصلح ~~لوجع المعدة المتقادم والبرد والنسيان ويحسن اللون ويلطف الفكر والذهن وهو ~~جوارشن الحكماء ويقال إنه لسليمان . أخلاطه : يؤخذ فلفل ودار فلفل وهليلج ~~أسود وبليلج وأملج وجندبيدستر من كل واحد أربعة دراهم قسط وبلاذر وبرنج ~~وسكر طبرزذ وحب الغار من كل واحد إثنا عشر درهما سعد ثمانية دراهم يدق ~~البلاذر وحده جيدا وتدق الأدوية وتنخل ويغلى سمن البقر وعسل بالسوية ويلقى ~~عليه الأدوية ويعقد ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة وزن درهمين بماء طبيخ ~~الكرفس والرازيانج ويحفظ مستعمله نفسه من التعب والغم والحرد والشراب ~~الكثير والجماع ويأكل مرقة أسفيدباجة لطيفة . جوارشن الفنجيوش وهو المعجون ~~: النافع من استرخاء المعدة ورياح البواسير وفساد المزاج وسماجة اللون ~~ويزيد في الباه . أخلاطه : يؤخذ بليلج وهليلج وشيرأملج منزوعة النوى وفلفل ~~ودار فلفل وزنججبيل وسعد وشيطرج هندي وسنبل من كل واحد وزن عشرة دراهم . ~~بزر الشبث وبزر الكراث من كل واحد أربعة دراهم . خبث الحديد مسحوقا منقوعا ~~بخل خمر أربعة عشر يوما مجففا مقلوا وزن مائة درهم . تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وسمن البقر بقدر الحاجة ويرفع في ~~إناء ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة منه وزن درهمين ويصير فيه أيضا من المسك ~~وزن درهمين . فنجيوش آخر بالمسك : يقوي المعدة ويسخنها وينفع من البواسير ~~ويزيد في الباه ms2228 وهو مجرب . أخلاطه : يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وأملج وفلفل ~~ودار فلفل وزنجبيل وكمون وبزر الشبث وبزر الكرفس وبزر الكراث وبزر الجرجير ~~وبزر اللفت وبزر الجزر وإفلنجة وورد أحمر وسليخة وسعد ودارصيني وقرنفل ~~وجوزبوا من كل واحد درهم بسباسة وهال وقاقلة وسك وعود نيء ومسك من كل واحد ~~درهمان . حب الرشاد الأبيض ثلاث أواق خبث الحديد مثل الأدوية يدق ويعجن ~~بعسل منزوع الرغوة . فنحيوش آخرمثله : يؤخذ شيطرج هندي وزرنب وطاليسفر وهال ~~وهليلج أسود وبليلج وأملج وهليلج أصفر وسليخة وقرنفل وحب البلسان وحب ~~المحلب من كل واحد ستة مثاقيل . نعناع وفلنجة وزرنباد ودرونج ودار فلفل من ~~كل واحد أربعة مثاقيل . دارصيني وقرفة وسنبل وجوزبوا وقسط وزنجبيل ~~وفلفلمويه من كل واحد ثمانية مثاقيل . سعد عشرة مثاقيل سكر ستة عشر مثقالا ~~خبث الحديد منا مسك نصف درهم يعجن بعسل منزوع الرغوة . PageV03P448 الخبث ~~المطبوخ : النافع من الأبردة ووجع الظهر وفساد الطمث والبواسير ويصفي اللون ~~ويشهي الطعام ويذهب بالخام وبالأبردة ويقوي المعدة والأرحام والمثانة . ~~أخلاطه : يؤخذ بزر الكرفس وبزر الرازيانج والأنيسون والفطراس اليون ~~والدوقوا وبزر الجزر وبزر الكراث وبزر البصل وبزر اللفت وبزر الفجل وبزر ~~الرطاب والنانخواه وبزر الأنجرة والحبة الخضراء وأنجدان وبزر الشبث وفلفل ~~بزر كتان وكمون وكزبرة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . ومن الزرنباد والدرونج ~~والبهمنين الأبيض والأحمر والتودريين الأبيض والأحمر وجوزبوا وبسباسة ~~ودارصيني وخولنجان وزنجبيل وسعد وسنبل وسيسنبر من كل واحد أربعة دراهم . ~~هليلج وبليلج وأملج وجفت البلوط وقشور أصل الكبر . من كل واحد وزن عشرة ~~دراهم . ومن الشيطرج والأشنة والأسارون وأظفار الطيب وقصب الذريرة ولسان ~~العصافير ونارمشك وصعتر فارسي وراسن وقاقلة وخيربوا وصندل وقرفة وهرنوة من ~~كل واحد خمسة دراهم . ومن الجوز كندم وحرف وكيا وورد يابس ومرماخور وقشور ~~الكندر ونعنع وفوتنج من كل واحد وزن سبعة دراهم . ومن الخبث البصري المسخن ~~المطفأ في النبيذ الريحاني مرات كثيرة بوزن الأدوية كلها يطبخ بالشراب ~~العفص حتى يغلظ وينزل عن النار ويصفى ويسقى منه قدر أوقية على الريق وهو ~~فاتر ويأكل نصف النهار ms2229 أسفيدباجة بلحم عنز ويشرب النبيذ الصرف مدة أسبوع أو ~~أسبوعين . نسخة أخرى لخبث الحديد : يصلح لبرد المعدة والبواسير . أخلاطه : ~~يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وأملج وأصول السوسن وزنجبيل وعود نيء وجوزبوا وسك ~~ووردوسنبل . وأذخر ومصطكى من كل واحد عشرة دراهم . مسك درهم برادة الإبر ~~منقوعة بشراب ريحان سبعة أيام يؤخذ ويسحق ويقلى على مقلى حديد ويخلط مع ~~الأدوية ويلت بدهن اللوز الحلو ويعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة وزن ~~مثقالين بشراب ريحاني أو ثمانية . نسخة أخرى لخبث الحديد : أخلاطه : يؤخذ ~~هليلج كابلي وبليلج وأملج وأصول السوسن وورد وأذخر من كل واحد عشرة دراهم . ~~خبث الحديد مثل جميع الأدوية ينقع الخبث سبعة أيام بخل ويصفى ويقلى على ~~المقلى ويعجن بعسل الطبرزذ الشربة وزن درهمين بشراب التفاح . نسخة من خبث ~~الحديد المطبوخ : يصلح لضعف المعدة وحرارة المزاج . أخلاطه : يؤخذ خبث ~~الحديد البصري وهليلج أصفر وأسود وبليلج وأملج وورد وجلنار وأذخر بالسوية ~~يغلى بالشراب ويسقى منه ثلاث أواق . PageV03P449 جوارشن السفرجل الدمسك : ~~حابس للطبيعة من الاستطلاق وضعف المعدة والقيء وسوء الاستمراء ويحسن اللون ~~. أخلاطه : يؤخذ سفرجل مقشر منقى الجوف وعسل منزوع الرغوة من كل واحد رطلان ~~فلفل ودار فلفل وزنجبيل من كل واحد وزن خمسة دراهم هيل وزن ثمانية دراهم ~~قاقلة وقرنفل وسنبل الطيب ودارصيني وزعفران من كل واحد وزن درهمين تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة ويؤخذ السفرجل ويطبخ بخل خمر طبخا جيدا ومن الأطباء ~~من يطبخه بشراب وهو الأصل ثم ينزل عن النار ويصفى ويترك ساعة حتى يسيل عنه ~~ما فيه من الرطوبة ويدق دقا ناعما ويؤخذ العسل ويطبخ بنار لينة ويحرك قليلا ~~حتى يكاد أن ينعقد ثم يلقى عليه السفرجل ويحرك حتى يستوي وتذهب مائية ~~السفرجل عنه ثم ينزل عن النار وتذر عليه الأدوية ويضرب حتى يستوي ويلقى على ~~صفيحة من رخام أو خوان مستو ممسوح بدهن ورد أو بدهن شيرج ويبسط عليه بسطا ~~ويترك يومين أو ثلاثة حتى يجف ويصلب ويقطع بالسكين قطعا مربعة القطعة وزن ~~أربعة مثاقيل ويدرج في ورق الأترج ويشد ms2230 ويرفع ويستعمل عند الحاجة ومن ~~الأطباء من يجعل معه من المسك وزن درهمين . جوارشن السفرجل المطلق للبطن : ~~ينفع من القولنج ويجفف فضول البدن . أخلاطه : يؤخذ سفرجل مقشر منقى الجوف ~~رطل عسل منزوع الرغوة رطلان زنجبيل ودار فلفل من كل واحد وزن أربعة دراهم ~~دارصيني وزن درهمين هيل وقاقلة وزعفران من كل واحد وزن ثلاثة دراهم مصطكى ~~وزن خمسة دراهم سقمونيا وزن عشرة دراهم تربد أبيض جيد وزن ثلاثين درهما ~~تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ويطبخ السفرجل بشراب ويفعل به كما يفعل ~~بالسفرجلي الحابس ويهيأ كهيئته ويرفع في إناء ويستعمل الشربة منه أربعة ~~مثاقيل بماء حار . يؤخذ سفرجل طيب الرائحة يلبس عليه من خارج خمير ويشوى ~~ويؤخذ من لحمه أربعة دراهم فلفل وزنجبيل من كل واحد وزن دانقين ومن ~~السقمونيا وزن درهم يدق ويعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة وزن درهم بشراب . ~~جوارشن السفرجل المعمول بعصارة السفرجل : ينفع من بطلان الشهوة ولمن لا ~~ينهضم طعامه نافع لمن كانت كبده ضعيفة ويشد المعدة . أخلاطه : يؤخذ سفرجل ~~كبار عفص ينقى من داخل وخارج ويدق ويعصر ويؤخذ من مائه قسطان بالرومي ويخلط ~~معه عسل منزوع الرغوة مثله وخل خمر قسط ونصف ويطبخ PageV03P450 على نار ~~لينة وتنزع رغوته ويؤخذ زنجبيل ثلاث أواق فلفل أبيض أوقيتان يدق ويلقى عليه ~~ويعقد كما يعقد اللعوق وينبغي أن يؤخذ على الاكثر قبل الغذاء بساعتين أو ~~ثلاث ليس بضائر لو أخذ بعد الطعام فإن كنت تصلح هذا الدواء لمن في معدته ~~حرارة أو في معدته مرة كيف كان فيجب أن يطرح عنه الفلفل والزنجبيل ويستعمل ~~بماء السفرجل والعسل والخل فقط على مقدار الكيل الذي ذكرنا وإن عملته للذين ~~مزاج معدهم متوسط حتى أنه لا يجتمع فيها فضل مرة ولا فضل بلغم طرحت فيه نصف ~~المقدار الذي ذكرنا من الزنجبيل كأنك تطرح فيه من الفلفل أوقية ومن ~~الزنجبيل أوقية ونصفا وإن عملته للذين يجتمع في معدهم البلغم طرحت فيه ضعف ~~جوارشن سفرجلي : يشهي الطعام ويقوي المعدة . أخلاطه : تؤخذ عصارة السفرجل ~~وعسل من ms2231 كل واحد ثلاثة أرطال خل ثقيف رطلان يطبخ على نار جمر وتنزع رغوته ~~ويؤخذ زنجبيل خمسة دراهم فلفل أبيض وأسود ودار فلفل من كل واحد ثلاثة دراهم ~~دارصيني درهمان عود نيء ثلاثة دراهم يدق وينخل ويخلط مع العسل وماء السفرجل ~~والخل ويعقد الشربة ملعقة قبل الطعام ويصبر عليه ساعتين . جوارشن هندي : ~~نافع من القولنج ووجع المفاصل والنقرس ووجع الظهر . أخلاطه : يؤخذ سقمونيا ~~عشرة مثاقيل جوزبوا وقاقلة وزنجبيل ودارصيني وقرفة ونارمشك وقرنفل وفلفل من ~~كل واحد خمسة مثاقيل ومن التربد مائة مثقال ومن السكر مائة مثقال تدق هذه ~~الأدوية جميعا وتنخل وتعجن بعسل . جوارشن الملوك وهو دواء السنة : يؤخذ سنة ~~تامة كل يوم فيصلح أخذه عمره بإذن الله تعالى ومن داوم عليه لم يبق في جسمه ~~داء إلا أبرأه ولا يشمط إلا ما شمط قبل أخذه وهو دواء الملوك الذين كانوا ~~فيما حكي يتداوون به نافع من الناصور الأسود والأبيض والأحمر والسيلان ~~والصفرة والأبردة وضربان المفاصل ويجلو البصر واللون ويكثر الجماع وليست له ~~غائلة ولا يحتمي عليه صاحبه . أخلاطه : يؤخذ هليلج أسود وبليلج وأملج من كل ~~واحد ستة وثلاثون مثقالا شونيز أربعة وعشرون مثقالا فلفل وأشق ودارفلفل ~~وزنجبيل وفلفلموية من كل واحد إثنان وعشرون مثقالا نارمشك وقاقلة وسعد من ~~كل واحد مثقالان كبابة وبلاذر من كل واحد ستة مثاقيل يدق كل واحد على حدته ~~وينخل حتى لا يبقى منه شيء ويخرج على قسمته وما وصفنا من الأوزان ويخلط ثم ~~يؤخذ ستمائة مثقال فانيذ سجزي ويجعل في طنجير أو قدر نظيفة ويوقد تحته ~~وقودا لينا ويرش عليه شيء من الماء حتى يذوب الفانيذ فإذا أذاب وغلا فالق ~~عليه هذه الأخلاط PageV03P451 وحركه حتى يخلط ناعما وارفعه واقره حتى يفتر ~~ثم اجعله بنادق كل بندقة مثقالان وربع وامسح يدك بزيت أو بسمن بقر ثم اشرب ~~كل يوم منه بندقة بماء بارد وهو سيد الأدوية . جوارشن مسحقونيا مسهل : ينفع ~~من النقرص ووجع الظهر وجميع الأمراض الباردة . أخلاطه : يؤخذ سقمونيا ودار ~~صيني وشيطرج وزنجبيل من كل ms2232 واحد ثمانية دراهم فلفل أسود ستة دراهم تربد ~~عشرة دراهم دار فلفل ستة دراهم قاقلة وقرنفل وبزر الكرفس ونانخواه من كل ~~واحد أربعة دراهم نوشادر وملح هندي من كل واحد درهمان فانيذ وسكر من كل ~~واحد عشرون درهما حلتيت درهمان ونصف مسحقونيا ثلاثة دراهم يدق ويعجن بعسل ~~الشربة درهمان أو أربعة دراهم بماء فاتر . جوارشن السمسم : يؤخذ سمسم مقشر ~~وكمون كرماني وزنجبيل من كل واحد عشرة دراهم فلفل ودار فلقل من كل واحد ~~خمسة دراهم دار صيني وزن درهمين قاقلة وهيل من كل واحد ثلاثة دراهم سكر ~~طبرزذ ذوفانيذ من كل واحد ستون درهما تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وترفع ~~في إناء وتستعمل . جوارشن الحبة الخضراء : ينفع من البواسير وبرد المعدة ~~وسوء الاستمراء والاستطلاق . أخلاطه : تؤخذ الحبة الخضراء وعسل البلاذر ~~وسمسم مقشر من كل واحد ستة أساتير سكر طبرزذ أربعة وعشرين إستارا . هليلج ~~كابلي وبليلج وأملج منزوعة النوى وزنجبيل ودار فلفل وبرنج وساذج هندي ~~وشيطرج من كل واحد أربعة دراهم . فلفل ومرزنجوش وبسباسة من كل واحد وزن ~~درهمين . تجمع هذه الأدوية وتعجن بعسل منزوع الرغوة وبسمن البقر وتستعمل ~~بعد ستة أشهر الشربة منه وزن درهمين بمخيض البقر وليكن الطعام فيه أرز ~~مطبوخ بلبن ما دام يأخذه . جوارشن الأنجذان : النافع من نفخ البطن والمعدة ~~والقرقرة والرياح الغليظة . أخلاطه : يؤخذ فلفل وبزر الكرفس من كل واحد وزن ~~اثني عشر درهما أنجذان أسود أربعة عشر درهما فطارساليون وماميران وفوتنج ~~وحاشا وسيساليون من كل واحد وزق ثمانية دراهم كاشم وزن ثلاثة عشر درهمأ ~~تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء ~~وتستعمل عند الحاجة . نسخة أخرى للأنجذان : ينفغ من جساوة الكبد وبردها ~~والماء الأصفر وبرد المعدة والكلى . PageV03P452 أخلاطه : يؤخذ الأنجذان ~~الأسود وزن عشرة دراهم بزر الجرجير وبزر الكراث من كل واحد ثمانية دراهم ~~زنجبيل وبليلج وأملج منزوعة النوى من كل واحد وزن سبعة دراهم . نانخواه ~~وبزر الكرفس وأنيسون وقاقلة صغار وكمون كرماني ودارصيني من كل واحد خمسة ~~دراهم . هليلج أسود ms2233 منزوع النوى وزن سبعة دراهم قرفة وزن سبعة دراهم فلفل ~~ودار فلفل من كل واحد وزن أربعة دراهم سنبل الطيب وزن درهمين قرنفل وزن ~~درهم فانيذ أبيض وزن عشرين درهما تجمع هذه الأدوية مسحوقة وتعجن بعسل منزوع ~~الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة الشربة وزن درهمين بماء الأنيسون ~~والمصطكى والسنبل . جوارشن الكافور : نافع من ضعف المعدة والكبد ويطرد ~~الرياح الغليظة ويعين على الهضم . أخلاطه : يؤخذ كافور وزعفران وعود وقاقلة ~~وخيربوا وكبابة وكاشم وقرفة وقرنفل وأشنة وسنبل وبسباسة وصندل أبيض وفلفل ~~ودار فلفل ودارصيني وشيطرج ونارمشك وشقاقل وخولنجان وجوزبوا وزنجبيل وسعد ~~وفلفلمويه أجزاء سواء سكر بوزن الأدوية كلها . جوارشن الكافور نسخة أخرى : ~~ينفع من سوء الهضم وضعف المعدة والبلغم الغليظ . أخلاطه : يؤخذ فلفل ~~وجوزبوا وزنجبيل وقرنفل وبسباسة ودارصيني وقرفة وناغيشت وقلقمون ونار قيصر ~~وقرنفل بستاني وكافور وزعفران من كل واحد وزن درهمين . تجمع جوارشن كافوري ~~أقوى من الأول : أخلاطه : يؤخذ زنجبيل وفلفل ودار فلفل ودارصيني وقرفة ~~وساذج هندي وسنبل الطيب وشيطرج هندي وجوزبوا وصندل أصفر وحب البلسان وقاقلة ~~وبسباسة وقرنفل وناغيشت وطاليسفر وسعد وطباشير وعود هندي صرف من كل واحد ~~وزن نصف أوقية . كافور ومسك من كل واحد درهمان ونصف . سكر طبرزذ عشر أواق ~~ونصف يعجن بعسل منزوع الرغوة يرفع في إناء ويستعمل عند الحاجة . جوارشن ~~العود : يقوي المعدة ويسخنها بغير إفراط ويهضم الطعام وينشف البلغم . ~~أخلاطه : يؤخذ سنبل الطيب وسنبل رومي وبزر الكرفس وأنيسون ومصطكى من كل ~~واحد وزن درهم . عود ثلاثة دراهم . قرنفل وزن درهمين بسباسة وزن درهمين ~~ونصف قرفة وسك من كل واحد وزن درهمين هليلج كابلي ينتقع في شراب مقلو ~~وفرنجمشك من كل واحد PageV03P453 وزن درهمين ونصف . جوزبوا درهم ونصف ~~مرماخور وزن ثلاثة دراهم . ورد وقصب الذريرة من كل واحد وزن درهمين . يعجن ~~بميبة الشربة وزن مثقالين . صنعة جوارشن الدارصيني : أخلاطه : يؤخذ دارصيني ~~وعود وراسن من كل واحد ستة دراهم . قرنفل وفلفل أسود ودار فلفل وسنبل ~~وأسارون من كل واحد خمسة دراهم . زنجبيل أوقية نعناع ثمانية ms2234 دراهم خيربوا ~~وقرفة من كل واحد وزن درهمين كيا وأنيسون وبزر الرازيانج وسليخة من كل واحد ~~وزن ثلاثة دراهم . يعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل . جوارشن هندي : نافع من ~~القولنج وبرد المعدة ووجع المفاصل والنقرس . أخلاطه : يؤخذ شيطرج وساذج ~~هندي من كل واحد أربعة دراهم جوزبوا ونانخواه من كل واحد إستاران فلفل ودار ~~فلفل من كل واحد خمسة أساتير زنجبيل خمسة أساتير هليلج أسود ثلاثون إستارا ~~نارمشك إستاران قرنفل خمسة دراهم جوزبوا إستاران بسباسة أربعة دراهم فانيذ ~~عشرة أساتير يستف منه عند الحاجة وزن درهمين بنبيذ عتيق . جرارشن الزنجبيل ~~: نافع من ضعف المعدة والأمعاء ويهضم الطعام ويطرد الرياح وينفع من الهيضة ~~ويحبس البطن . أخلاطه : يؤخذ زنجبيل عشرون درهما صمغ عربي وخيربوا من كل ~~واحد وزن عشرة دراهم قرنفل ودارصيني من كل واحد خمسة دراهم جوزبوا جوزة ~~واحدة زعفران درهم صنعة جوارشن المسك : النافع من ضعف المعدة ونفخها ورياح ~~البواسير وخفقان الفؤاد . أخلاطه : يؤخذ مسك نصف مثقال وخيربوا وقاقلة ~~وقرنفل وزنجبيل ودار فلفل من كل واحد وزن عشرة دراهم دارصيني وزن ثلاثة ~~دراهم عود هندي أوقية زعفران درهمين سكر بوزن الأدوية كلها يدق ثم يعجن ~~بعسل ويستعمل . صنعة جوارشن الأترج : يطرد الرياح ويهضم الطعام ويطيب ~~النكهة . أخلاطه : يؤخذ قشور الأترج الأصفر اليابس وزن ثلاثين درهما قرنفل ~~وجوزبوا ودار قلفل وفلفل وخيربوا ودارصيني وخولنجان وزنجبيل من كل واحد وزن ~~درهم . ومن المسك زنة دانق ونصف يعجن بعسل ويستعمل . PageV03P454 صنعة ~~جوارشن قيصر : النافع من القولنج والأبردة والخام و يخرج الفضل الغليظ ~~اللزج وينفع من النقرس . أخلاطه : دار فلفل وزنجبيل وهليلج أصفر وسقمونيا ~~وتربد من كل واحد إثنا عشر درهما . بزر الكرفس ونانخواه وعاقر قرحا وملح ~~طبرزذ من كل واحد ستة دراهم . سكر ستة عشر جوارشن السقنقور : يزيد في الباه ~~. أخلاطه : بزر الهليون وبزر البصل وبزر اللفت وبزر الرطاب وبزر الكراث ~~وبزر الجزر وبزر الجرجير وبزر الأنجرة والشاهسفرم والحبة الخضراء ولسان ~~العصافير وسمسم مقشر وبزر الفجل وتودريان أبيض وأحمر ولوز الصنوبر وحب ~~الرشاد من كل ms2235 واحد وزن ثلاثة دراهم . ومن الزنجبيل والشفاقل والخولنجان ~~والدار فلفل من كل واحد وزن خمسة دراهم . ومن الدارصيني وجوزبوا والبهمنين ~~من كل واحد وزن درهمين . ومن سرة السقنقور خمسة دراهم . ومن الإشقيل المشوي ~~وزن ثلاثة دراهم . ومن الفانيذ وزن هذه الأدوية كلها يدق وينخل ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة الشربة منه وزن درهمين بمثلث أو بلبن حليب أوبماء العسل على ~~الريق . صنعة جوارشن آخر : نافع من الخفقان ويقوي المعدة ويهضم الطعام ~~ويطلق البطن . أخلاطه : هليلج كابلي خمسة عشر درهما طاليسفر خمسة دراهم ~~وزرنباد ودرونج وسليخة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . تربد عشرون درهما ~~سقمونيا ثلاثة دراهم فانيد وزن عشرين درهما يعجن بعسل الشربة ثلاثة دراهم . ~~أخلاطه : عود ثلاثة دراهم كافور ربع درهم مسك ثلث درهم بسباسة ونارمشك وسعد ~~وفرنجمشك وزرنب وزرنباد من كل واحد مثقال دارصيني ومصطكى وزنجبيل وفلفل ~~وقرنفل من كل واحد درهمان لسان الثور خمسة دراهم بزر الرازيانج وبزر الكرفس ~~ووج وسنبل من كل واحد ثلاثة دراهم تجمع بالعسل . صنعة الاطريفل الكبير : ~~ينفع من استرخاء المدة ورياح البواسير الباطنة ويزيد في الباه . أخلاطه : ~~هليلج أسود وبليلج وأملج ودار فلفل وفلفل من كل واحد ثلاثة أجزاء زنجبيل ~~وبوزيدان وشير أملج وشيطرج هندي وشقاقل وفي نسخة أخرى بسباسة من كل واحد ~~جزء . تودري أبيض وتودري أحمر ولسان العصافير وبزر الرمان البري وهو ~~بسذدانج وهو حب الفلفل PageV03P455 وهو بالفارسية نارشعان وسمسم مقشر وسكر ~~طبرزذ من كل واحد جزءان . بهمنان أبيض وأحمر من كل واحد نصف جزء تدق ~~اليابسة وحدها والسمسم على حدة ويخلط ويلت بسمن البقر ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة . صنعة جوارشن العود لنا : يؤخذ هيل وزنجبيل ودارصيني وسليخة ~~وزعفران وفلفل وفرنجمشك وزرنباد من كل واحد خمسة دراهم . سعد وزرنب وساذج ~~هندي وقرنفل من كل واحد ثلاثة دراهم . عود خام سبعة دراهم عنبر مثقال ~~لازرود كافور من كل واحد دانقان تربد أربعة دراهم ملح هندي وزن درهم يسحق ~~الجميع ويتخذ منه جوارن بالعسل أو السكر . # | 1 ( المقالة الرابعة السفوفات والقمايح ووجورات ms2236 الصبيان ) 1 # إنا إنما نورد من السفوفات أمثال ما أصردنا من الجوارشنات ونؤخر الباقي ~~إلى موضعه . مقلياثا : نافع من الزحير والمغص والإسهال والبواسير . أخلاطه ~~: يؤخذ حب الرشاد المقلو رطل ونصف كمون كرماني منقوع في الخل يوما وليلة ~~مقلوا وبزر الكراث المقلو من كل واحد عشرة أساتير بزر الكتان مقلوا أربع ~~أواق كية أوقية هليلج كابلي مطجن بسمن ثلاث أواق الشربة ثلاثة دراهم برلب ~~السفرجل وماء بارد . سفوف : نافع من رياح البواسير والإسهال والزحير والمغص ~~. أخلاطه : حب الرشاد المقلو رطل بزر الكتان مقلوا وبزر قطونا من كل واحد ~~وزن ثلاثة دراهم بزر الكرفس المقلو وطين أرمني وبزر مر من كل واحد وزن ~~درهمين ونصف صمغ عربي درهم . سفوف يسمى كسيلا : يحبس الإستطلاق . أخلاطه : ~~كسيلا وحب الآس وجفت البلوط وحرف أبيض وزرنباد وجوز جندم وكثيراء ومغاث ~~وحضض وفندق وفستق من كل واحد جزء . ومن اللوز الحلو المقشر من قشرته وزن ~~عشرة دراهم . ومن دقيق الحواري عشرون درهما يخلط ويستعمل . سفوف آخر : ينفع ~~الحوامل ويطرد الرياح ويقوي الكبد والمعدة . أخلاطه : لؤلؤ صغار وعاقر قرحا ~~من كل واحد وزن درهم زنجبيل وعلك رومي من كل واحد أربعة دراهم زرنباد ~~ودرونج وبزر كرفس ووج وخيربوا وجوزبوا وفلفل ودارصيني من كل واحد مثقالان ~~تودري وبزر الرازيانج من كل واحد مثقال سكر بوزن الأدوية كلها . ~~PageV03P456 سفوف عبادة : أخلاطه : لك عيدان وحب الآس وبلوط يابس وسكر ~~طبرزذ ومصطكى وقشور رمان وعفص من كل واحد جزء . لبان وزنجبيل من كل واحد ~~ربع جزء يخلط بعد النخل ويستف منه بكرة وعند النوم مثقال إلى مثقالين ~~أسبوعا ولا يذوق اللحم . سفوف آخر جيد : ينفع من الحر في الجسد والحمى ~~والحمرة والشري والعطاس وانعقال اللسان من البرسام ويدلك به اللسان . ~~أخلاطه : مسك وزن دانقين سك وحضض من كل واحد درهم كافور درهم ودانقان ~~زعفران وزن درهمين قاقلة وقرنفل وجوزبوا من كل واحد وزن أربعة مثاقيل ورد ~~أحمر وجلنار وطباشير من كل واحد ستة مثاقيل سكر طبرزذ أبيض ستون درهما تخلط ~~هذه الأدوية ms2237 بعد النخل . ومن كان الغالب عليه الحرارة أخرج مما يعالج به ~~الجوزبوا الشربة منه للكبير نصف مثقال وللصغير ما بين حبتين إلى قيراط . ~~قميحة البطيخ الطوال : يقوي المعدة الرخوة ويعقل البطن ممن علته استرخاء ~~المعدة ويقوي النفس الضعيفة . أخلاطه : يؤخذ البطيخ الطوال فيخرج ما في ~~جوفه من الحب وغيره ثم يحشى سويق نبق وسويق مقل وطراثيث وغبيراء محمص مدقوق ~~وأرز مقلو أجزاء سواء ويترك حتى تنشف رطوبة البطيخ ثم يخرج فيجفف ويسحق ~~ويؤخذ منه راحة عظيمة مقدار ما يكون أربعة دراهم . سفوف آخر : يعمل للصبيان ~~الغالب عليهم الحرارة والرطوبة . أخلاطه : يؤخذ هليلج أسود وكمون كرماني من ~~كل واحد خمسة دراهم مصطكى خمسة وعشرون درهما زنجبيلدرهمين يدق كل واحد على ~~حدته وينخل ثم يخلط ويلت في الصيف بشيرج وفي الشتاء بزيت ويجعل سكره في ~~الصيف طبرزدا ويخرج منه الزنجبيل وإنما يصلح هذا لمن غلبت عليه الرطوبة من ~~الصبيان . سفوف أرسطاطاليس كتبه للأسكندر : ينفع للذرب وفساد المعدة وصفرة ~~اللون والبخر والوسواس والنسيان ويهضم ويفرح . أخلاطه : تؤخذ قرفة وساذج ~~هندي وهيل وعود هندي وأسارون وكية وهليلج كابلي منزوع النوى وإكليل الملك ~~وفرنجمشك ونارمشك ونار قيصر وكمون ودارصيني وأشنة وفلفل ودار فلفل وزنجبيل ~~وقرنفل وحب الرمان وجوزبوا وقاقلة من كل واحد جزءان . مسك وعنبر وكافور ~~PageV03P457 من كل واحد جزء . سكر طبرزذ ستة أمثال الدواء كله الشربة منه ~~ما بين وزن درهم إلى وزن ثلاثة دراهم بماء بارد على الريق وبعد الطعام عظيم ~~النفع فيما وصف . سفوف البرمكي : وهو نافع من الديدان وضعف المعدة . أخلاطه ~~: يؤخذ هليلج وأملج وبرنج من كل واحد جزء ومن لباب التربد مثل ذلك أجمع ~~ومثل ذلك أجمع فانيد الطبرزذ الشربة منه عشرة دراهم . سفوف الإشقيل : وهو ~~وجور الصبيان مجرب يغشي ويسهل ويقطع عنهم أذى المرار والبلغم . أخلاطه : ~~يؤخذ هليلج وبليلج وأملج وعاقر قرحا وورد أحمر وجلنار وسماق وكيموردة وعروق ~~وجوز القيء وحب الآس وحبق وعفص وقاقلة وقرنفل أجزاء سواء . يدق وينخل ~~ويستعمل . وجور للصبيان : ينقي أبدانهم من البلل والمرار . أخلاطه ms2238 : يؤخذ ~~خمس هليلجات صغر وعذبة وطباشير وعنبر الصيدناني وماميران وحبق وجلنار وحضض ~~وسك وزعفران وقاقلة وعفص وسكر طبرزذ من كل واحد بوزن الهليلج . وجور آخر ~~للصبيان : يؤخذ ورد وجلنار وقليميا وعاقر قرحا وسماق ورب السوس وعذبة ~~وهليلج وبليلج وعفص وبسباسة وحب الآس وطباشير وكسابة وقاقلة وحضض وزعفران ~~وسك وعروق وسليخة وعنبر الصيدناني وحبق وقشر الأرز أجزاء سواء . يخلط بعد ~~النخل . وجوز آخر للصبيان : يؤخذ سكر طبرزذ وورد أحمر وحضض وزعفران وسماق ~~وطباشير وماميران وحبق وجلنار وقاقلة وعذبة من كل واحد جزء الشربة قيراط ~~للصغير وللكبير على قدره . قميحة للسحج والإسهال النريع وفساد المعدة ~~وضعفها . أخلاطه : يؤخذ قرظ وطراثيث من كل واحد خمسة أجزاء سك جزء يدق كل ~~واحد على حدته ويخلط ويؤخذ منه كل غدوة وزن درهمين وبالعشي مثل ذلك نافع . ~~سفوف للطحال ورداءة الهضم واللون : . أخلاطه : يؤخذ حرف أبيض ربع كيلجة يصب ~~عليه غمره شيرج وتوقد تحته نار لينة حتى يخثر ثم يلقى عليه المغاث المدقوق ~~وزن واحد وسبعين درهما كمون كرماني أربعة دراهم نانخواه شامية وزن درهمين ~~يؤخذ منه بالغداة راحة بماء بارد ويحتمى عليه من الخل والسمك سفوف آخر يصلح ~~لمن به يرقان ووجع الكبد وقيء مرار أصفر : PageV03P458 أخلاطه : يؤخذ لك ~~مغسول مثقال طباشير درهمان زعفران درهم راوندصيني دانق ونصف . كافور دانق ~~الشربة درهمان بطبيخ الإجاص وماء التمر الهندي مقدار نصف رطل . سفوف آخر : ~~يصلح لمن به حمى ووجع الكبد وانحلال من قبل المرار . أخلاطه : يؤخذ دردي ~~الشراب زراوند وسنبل ولك مغسول من كل واحد مثقال خبث الحديد البصري سبعة ~~دراهم يدق والشربة مثقال بماء الكزبرة اليابسة قدر أوقية . سفوف آخر : ينفع ~~من حرارة الكبد واليرقان والسدد ونفث الدم . أخلاطه : يؤخذ حب السفرجل ~~مقشرا ونشا وبزر الخيار مقشرا من كل واحد أربعة دراهم طين أرمني ولك مغسول ~~وورد وسنبل وسرس من كل واحد درهم طباشير نصف درهم مصطكى ثلث درهبم الشربة ~~درهم بماء بارد . صنعة ملح : يصلح للمحرورين ولإسهال المرتين ويشهي الطعام ~~. أخلاطه : يؤخذ ملح داراني فيكسر ms2239 قطعا صغارا ويقلى على مقلى حديد أو على ~~فرن أو على فخار ثم يرش عليه خل خمر ثقيف مرارا كثيرة ثم يدق وينخل ويخلط ~~معه حب رمان مقلو قليلا وسماق منع من حبه مثل ثلث الملح وكزبرة يابسة مقلة ~~مدقوقة وعصارة الأمبرباريس مثله ويخلط ويستعمل . ملح آخر : ينفع المعدة ~~والكبد ووجع المفاصل ومن جميع الأدواء التي تكون من قبل الفضول . أخلاطه : ~~يؤخذ ملح الطعام وزن رطل نوشادر أوقيتان ومن الفلفل الأبيض ثلاث أواق ~~زنجبيل وفلفل أسود من كل واحد أوقيتان أنيسون وحب الجرجير ونانخواه وسنبل ~~من كل واحد أوقية حبق أوقيتان حب الكرفس البري أوقية ونصف يدق ويسحق ~~والشربة مثقالان بماء فاتر . المقالة الخامسة اللعوقات كلامنا في اللعوقات ~~على قياس كلامنا في الأبواب قبله وإنما اتخذت اللعوقات في أكثر الأمر لتحبس ~~في الفم ويصل منها شيء بعد شيء إلى الرئة ولا تندفع دفعة إلى المعدة فتطول ~~مسافتها من المعدة إلى الرئة . صفة اللعوق : نافع للسعال اليابس . ~~PageV03P459 أخلاطه : يؤخذ بزر كتان مقلو ويعجن بعسل ويرفع في إناء ويستعمل ~~عند الحاجة . لعوق آخر : نافع للسعال من حرارة ويبوسة . أخلاطه : يؤخذ بزر ~~الخيار مقشرا خمسة دراهم لوز حلو مقشر ستة دراهم بزر الخطمي وبزر الخبازي ~~من كل واحد خمسة دراهم صمغ وكثيراء ونشا وحب السفرجل المقشر من كل واحد ~~أربعة دراهم عصارة السوس وفانيد أبيض من كل واحد أربعة دراهم ونصف ويدق ~~وينخل ويؤخذ أصول السوس منقاة وسبستان وزبيب حلو منقى يطبخ بماء حتى يغلظ ~~ثم يلقى معه ميبختج وتعقد به الأدوية ويسقى مع حريرة تعمل من ماء نخالة ~~السميذ ودقيق الباقلا وفانيد ودهن لوز حلو ويسقى بعده ماء الشعير . لعوق ~~آخر : للسعال من حرارة . أخلاطه : يؤخذ سبستان ثلاث حفنات عناب كبار خمسون ~~عددا أصول السوس المقشر المرضوض ثلاثون درهما زبيب كسمهاني حلو ومنقى ~~أربعون درهما خيار شنبر منقى من قصبه عشرون درهما يطبخ بسبعة أرطال ماء حتى ~~يبقى رطل ثم يصفى ويلقى عليه ميبختج نصف رطل . فانيذ ثلث رطل يطبخ حتى يغلظ ms2240 ~~مثل العسل ثم يخلط معه دقيق الباقلا منخولا بحريرة ما يكفي . صفة لعوق ~~الخشخاش : النافع من قذف الدم والحمى الحالحة والسعال ووجع الصدر والشوصة . ~~أخلاطه : يؤخد ورد أحمر منزوع الأقماع وصمغ من كل واحد وزن درهم نشا الحنطة ~~وكثيراء وحب الخشخاش من كل واحد وزن درهمين طباشير وزعفران من كل واحد نصف ~~درهم رب السوس وزن درهمين تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولا منها ما ينخل ~~وتعجن بمثلث وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة وتشرب مع الترنجبين أو طبيخ ~~الزوفا . لعوق الطباشير : النافع من السعال ونزف الدم والفضول الغليظة ووجع ~~الصدر وقروح الرئة . أخلاطه : يؤخذ قاقلة وزن أربعة دراهم صمغ وزن ثمانية ~~دراهم نشا الحنطة وحب الخشخاش الأبيض وزنجبيل من كل واحد وزن عشرة دراهم ~~طباشير وزن أربعة دراهم سكر طبرزذ وزن أربعين درهما حب القثاء مقشرا ولوز ~~حلو مقشر من قشرته ولوز الصنوبر المقشر من كل واحد ثمانية دراهم لوز ~~الصنوبر مقشر من القشرتين ورب السوس وكثيراء من كل واحد وزن خمسة دراهم بزر ~~الرازيانج وزن درهمين حب الخشخاش الأسود وزن درهمين تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولا منها ما ينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة وسمن البقر عجنا لينا ~~وتصير في إناء وتستعمل عند الحاجة . PageV03P460 لعوق طباشير آخر : نافع من ~~الحميات السلية وقروح الرئة . أخلاطه : يؤخذ صمغ عربي وقاقلة من كل واحد ~~ستة دراهم زنجبيل ونشا الحنطة من كل واحد وزن اثني عشر درهما طباشير وزن ~~أربعة دراهم سكر وزن ستين درهما حب القثاء مقشرا وحب الصنوبر مقشرا من كل ~~واحد وزن سبعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولا منها ما ينخل وتعجن ~~بسمن وعسل منزوع الرغوة عجنا لينا وترفع في إناء زجاج ويلعق منه ويشرب بماء ~~حار أو بلبن الأتن . لعوق العنصل : النافع من عسر النفس والنفث ووجع ~~الجنبين والصدر . أخلاطه : يؤخذ عصارة العنصل وعسل منزوع الرغوة ويعقدان ~~جميعا ويلعق منه قبل الطعام وبعده . لعوق الثوم : النافع من السعال الهائج ~~عن البلغم ينقي الصدر وينضج المواد الرقيقة . أخلاطه : يؤخذ من ms2241 الثوم ~~المنقى رطل ويطلى برطل سمن حتى يتهرى ويصفى ويدق الثوم دقا ناعما ويصب عليه ~~من العسل المنزوع الرغوة رطلان ويطبخ بنار لينة حتى يغلظ وينزل عن النار . ~~لعوق آخر : يؤخذ من حب السفرجل وبزر قطونا من كل واحد خمسة دراهم بزر ~~الخشخاش وزن عشرة دراهم أصول السوس وسبستان من كل واحد سبعة دراهم ينقع ~~بثلاثة أرطال ماء ويطبخ بنار لينة حتى يغلظ ويصب عليه من الميبختج وزن اثني ~~عشر درهما ومن الكثيراء والصمغ العربي من كل واحد وزن سبعة دراهم ومن ~~الفانيذ إستار ويخلط . لعوق البطم : النافع لبحوحة الصوت وقرحة الصدور ولمن ~~ينفث المدة ويفتح السدد . أخلاطه : يؤخذ بزر كتان وزبيب منقى من كل واحد ~~رطل لوز الصنوبر ولوز حلو ولوز مر منقى من كل واحد ست أواق بندق مقلو وعلك ~~البطم وأصول السوس وصمغ عربي من كل واحد ثلاث أواق . فلفل أبيض ودقيق ~~الباقلا والحمص والزراوند ونشا ونانخواه وحرف وميعة سائلة وأصول السوسن ~~الاسمانجوني من كل واحد أوقية مر وزعفران ولبان ذكر من كل واحد نصف أوقية ~~يدق وينخل ويلت بلبن الأتن وتعجن به ويعمل أقراصا ويجفف في الظل ثم يسحق ~~ويعجن بعسل ويؤخذ منه ملعقة بالغداة وملعقة بالعشي ثم يعمل منه أشياف وحب ~~صغار ويجعل منه بالليل تحت اللسان . PageV03P461 المقالة السادسة في ~~الأشربة والربوبات إن إيرادنا للأشربة والربوبات على النحو الذي أشرنا إليه ~~فيما قبل والفرق بين الأشربة والربوب : أن الربوب هي عصارات مقومة بنفسها ~~والأشربة سلافات أو عصارات مقومة بحلاوة . أفسومالي : وهو السكنجبين الذي ~~عمله ورتبه القدماء النافع من عرق النسا ووجع المفاصل والضرع وأنه إذا شرب ~~أسهل كيموسا غليظا وقيل أنه ينفع شربه من نهشة الأفعى وكذلك ينفع من شرب ~~الأفيون ومن الأدوية القتالة . وصنعته : أن يؤخذ من الخل خمسة أرطال ومن ~~ملح نحو منوين ومن العسل عشرة أمناء ومن الماء عشرة قوطولا ويخلط ويطبخ ~~بنار لينة حتى يغلي عشر غليات ثم ينزل عن النار ويترك حتى يبرد ثم يرفع في ~~إناء ويستعمل عند الحاجة ms2242 بقدر ما يأمر الطبيب . السكنجبين البزوري للعامة : ~~يطفىء الحميات ولهيب المعدة ويقطع البلغم ويجلوه ويقمع الصفراء ويفتح سدد ~~الكبد والطحال ويدر البول . أخلاطه : يؤخذخل خمر جيد عتيق عشرة أرطال ويلقى ~~عليه من الماء العذب الصافي عشرون رطلا أو أكثر أو أقل على قدر حموضة الخل ~~وجودته ويصير فيه من قشور أصول الرازيانج وقشور أصول الكرفس من كل واحد ~~ثلاث أواق بزر الرازيانج والأنيسون وبزر الكرفس من كل واحد أوقية ويترك ~~يوما وليلة وبعد ذلك يطبخ بنار لينة حتى يذهب منه السدس ثم ينزل عن النار ~~ويترك حتى يبرد ثم يصفى ويلقى عليه لكل جزءين من هذا الماء والخل المطبوخين ~~مع الأصول والبزور جزء من السكر الطبرزذ كيلا أو من العسل لكل جزءين ونصف ~~من الخل والماء المطبوخين مع الأصول والبزور جزء يطبخ بنار لينة حتى يبقى ~~منه النصف وينزل عن النار ويبرد ويصفى ويستعمل وقد التقطت رغوته في وقت ~~غليه . ومن أحب جعل فيه بعد استخراج رغوته بعد غلية أو غليتين زعفرانا غير ~~مطحون وزن ثلاثة دراهم في صرة تعلق في القدر وتمرس ساعة بعد ساعة حتى تخرج ~~قوته فيه ومن الناس من يمرس فيه بعد الفراغ منه زعفرانا مطحونا وزن درهمين ~~ولا يطبخه به . صنعة السكنجببن لجالينوس : يزخذ عسل جيد يجعله على جمر لين ~~وتأخذ رغوته وتلقى عليه الخل ولا يكون ظاهر الحموضة ولا ضعيفها فيغلي ~~بالنار قليلا قليلا حتى يختلط جيدا . ولا يكون الخل فجا ثم انزله عن النار ~~واحفظه فإن أردت أن تستعمله فامزجه بماء مثل الشراب فإن كان الذي يشربه ~~يكرهه من أجل حموضته أو حلاوته فيستعمله بماء فإن أراد أن يشربه ظاهر ~~الحموضة فيزيد في خله وذلك PageV03P462 أنه ليس بالمحمود أن يستعمل بمقدار ~~واحد وأرى أن هذا شبيه بما يفعله الإنسان إذا أمر جميع من يشرب الخمر أن ~~يدرجوه بالماء من غير أن يعلم أن فيهم من قد اعتاد أن يشربها كثيرة المزاج ~~تفهة الطعم فإذا شربها صرفة آلمت رأسه من ساعته وفيهم من قد ms2243 اعتاد شربها ~~قوية فإذا شربها كثيرة المزاج غثت نفسه فإذا كان مثل هذا يعرض من شرب الخمر ~~ومن عادة الناس أن يشربوها كثيرا فكيف لا يعرض في شرب السكنجبين أكثر ~~وعادتنا أن نشربه أقل من شرب الخمر جدا وهو منها أقوى فينبغي إذا أن نحكم ~~اعتداله بحسب من يشربه لا بحسبنا وواجب أن تعلم أن الأوفق لمن يتناوله هو ~~الألذ عنده ومن أجل ذلك يكون نفعه له أكثر والذي يتأذى به هو الذي تعافه ~~نفسه واعتدال هذه الأنواع أن يعمل مما يوافق أكثر الناس وهكذا يجب أن يعمل ~~على كل جزء من الخل يخلط معه من العسل المنزوع الرغوة جزءان ويطبخ على نار ~~لينة حتى تختلط طعومها وكذلك طعم الخل أيضا لا يبقى فجا بل يطبخ بالماء ~~أولا فكذلك يجب أن يعمل السكنجبين على كل جزء من العسل أربعة أجزاء ماء ~~صافيا ثم يطبخ بنار لينة باعتدال حتى تصعد رغوة العسل لأن العسل الرديء ~~تصعد له رغوة كثيرة فلذلك يحببس طبخه أكثر والعسل الجيد أقل رغوة فلذلك لا ~~يحتاج إلى طبخ كثير كما يحتاج الذي قبله وكثر ما يبقى من الأول الذي يدرج ~~إلى هذا المقدار نصفه واعدل طبخه حتى يختلط بها جيدا ولا يبقى الخل نيئا ~~ويعمل السكنجبين إذا خلطت الأنواع الثلاثة من أول شيء فتصب من الخل جزءا ~~ومن العسل جزءين ومن الماء أربعة أجزاء ويطبخ حتى يبقى الربع وتنزع رغوته ~~فإذا أردت أن تجعله أقوى جعلت الخل مثل العسل ويشرب كما يشرب الشراب ممزوجا ~~ولا تشربه دائما بل يوما ويوما لا لئلا يضر بفم المعدة فإنه يغوص في ~~المفاصل ويحدر الكيموس من الأمعاء السفلى ويحلل الرطوبة من البدن ومنهم من ~~يشربه بلا ماء يريد به أن يجلو الرطوبة من فم المعدة ويحدرها إلى أسفل ~~والذي يشربه يصبر عليه إلى نصف النهار ثم يستعمل الفروج بالزيرباج . صنعه ~~سكنجبيننا : تأخذ السكر الفائق ويسوى ظهره في طنجير ويصب عن الخل الثقيف خل ~~الخمر ما يظهر عيونه تحت السكر ولا يغطى ms2244 السكر وإن شئنا أن لا يحمض نقصنا ~~من هذا القدر ثم نضعه على جمر أو نار ضعيفة حتى يذوب وننزع رغوته بأصول ~~الطاسات ونأخذها بخرقة وإنما ننزعها برفع ووضع دون غرف فإذا تنقى صببنا ~~عليه الماء حتى يرق ثم طبخناه وقومناه ثم ينزل ويستعمل فإنه نافع جدا . ~~صنعة سكنجبين مسهل للصفراء : يؤخذ عسل منزوع الرغوة أو سكر وخل ثقيف كما ~~وصفته أولا ويطبخ بنار لينة وتؤخذ عصارة قثاء الحمار وسقمونيا بالسوية ~~أوقية أو أكثر أو أقل بمقدار الحاجة على قدر ما تريد واسحقه واجعله في خرقة ~~كتان وعلقه في القدر وامرسه كل ساعة حتى يذوب ولا يبقى في الخرقة شيء . ~~فإذا انعقد فارفعه من النار وقوم يطبخون بدل السقمونيا أصل السقمونيا مع ~~PageV03P463 صنعة سكنجيين آخر ينقص البلغم : يؤخذ عسل وخل أشقيل مع الأصول ~~المذكورة فيطبخ ويؤخذ من الدند الصيني ولب القرطم ما تعلم إنه يصلح لقوة ~~الرجل واسحقه واجعله في صرة وعلقه في القدر مثل الأول واستعمله . صنعة ~~سكنجبين آخر ينقص السوداء : يؤخذ عسل أو سكر وخل ويطبخ كما يطبخ الأول ثم ~~خذ من الأفتيمون ما تريد وبسفايج وخربق أسود واسحقه واجعله في صرة وعلقه في ~~القدر واطبخه مثل الأول . عمل خل الأشقيل : ثأخذ الأشقيل الأبيض منقى ~~وتقطعه بسكين خشب وتشكه بخيط من غير أن تلتصق القطع بعضها ببعض أو تثقبه ~~وتجعله في خيط ولا يكون واحد بجنب الآخر ويجفف في الظل أربعين يوما ثم خذ ~~منه منا وألق عليه ثمانية عشر رطلا خلا جيدا واجعله في الشمس ستين يوما ~~ويغطى الإناء جيدا ثم أخرج منه الاشقيل واعصره وصفه منه بخرقة . وقوم ~~يأخذون لكل من من الإشقيل سبعة أرطال ونصفا خلا وآخرون لايجففون الأشقيل ~~لكن ينقونه ويطرحونه في ذلك الوزن بعينه ويتركونه ستة أشهر فيكون ما يعمل ~~على هذه الصفة أكثر إسهالا وينفع إذا تمضمض به الفم والعمور والدم السائل ~~منها يقطعه لأنه يقبض وينشف الرطوبة من العمور والأسنان ويصلب الأسنان التي ~~تتحرك ويطيب الفم والنكهة وينفع من البخر وإن ms2245 سقي منه جلا قصبة الرئة ~~وصلبها ويصفي الصوت ويقويه ويصلح أيضا لمن به وجع المعدة ولمن لا يهضم ~~الطعام ولمن يصرع وللسدر ولمن تغلب عليه المرة السوداء والمعتوهين ~~والمهوسين وأيضا لمن بها اختناق الرحم ولمن به طحال جاس وعرق النسا ويقوي ~~الجسد المسترخي الذابل ويحسن لون البدن ويحد البصر وينفع من ضيق النفس وإن ~~استعمل في وجع الأذن بأن يصب فيها سكنه إن لم تكن في الأذن قرحة من داخل ~~ويصلح لكل ما قلته إن سقي منه كل يوم على الريق قليلا قليلا وتدرجه حتى ~~يبلغ إلى أوقية ونصف . السكنجبين العنصلي المسهل : النافع من عسر البول ومن ~~وجع الجنبين والمعدة وسوء الاستمراء والجشاء الحامض . أخلاطه : يؤخذ جوف ~~بصل العنصل رطلين زنجبيل أوقية فلفل أوقيتان بزر الجزر البري نصف أوقية بزر ~~الرازيافج وأنيسون من كل واحد أوقية بزر الكرفس أوقيتين نانخواه نصف أوقية ~~كمون كرماني أوقية أصول الانجدان وعاقر قرحا من كل واحد أوقية فقاح الزوفا ~~أوقية فوتنج ونعنع من كل واحد أوقية كاشم نصف أوقية قردمانا وزن درهمين ~~سذاب ست أواق سادج هندي نصف أوقية يدق دقا جريشا وينقع بخل العنصل ستة ~~أقساط وعسل منزوع PageV03P464 الرغوة قسطين ومثلث قسط واحد يصير في ظرف نقي ~~سبعة أيام ويصفى ويصير في إناء زجاج ويستعمل ويشرب منه قبل الطعام وبعد ~~الطعام . صنعة جلاب : يؤخذ منا من سكر ويصب عليه أربع أواقي ماء ويطبخ بنار ~~لينة ويصب عليه أوقيتان من ماء الورد وينزل عن النار ويصفى ويستعمل ومن ~~الأطباء من يضيف إلى ذلك قبل الطبخ جزءين من العسل وجزءا من الطبرزذ وجزءا ~~من النبات ويطبخ بنار لينة . ماء العسل والسكر : النافع من الأمراض الباردة ~~ووجع الكبد والصدر . وصنعة ذلك : يؤخذ عسل جزء وماء جزءان يطبخ بنار لينة ~~وتؤخذ رغوته ويغلى حتى يبقى ثلثه وينزل عن النار ويصفى وكذلك ماء السكر ~~أيضا فإذا أردنا أن نسخنه ونقويه صيرنا فيه بعد أخذ الرغوة مصطكى وزعفرانا ~~وغير ذلك من الأفاوية مثل : الدارصيني والخولنجان وغير ذلك . نسخة أخرى ms2246 ~~لماءالعسل : تنفع من الحمى واللهيب وكثرة العطش في المعدة والسعال من ~~الحرارة وتنفع من الشوصة . أخلاطه : يؤخذ ورد أحمر منقى أربعة أرطال ويجعل ~~في إناء زجاج ويلقى عليه ماء حارا عشرة أرطال ويسد رأس الإناء جيدا واتركه ~~يوما وليلة ثم أخرجه واعصره جيدا وصفه وألق عليه سكرا عشرة أرطال واطبخه ~~بنار لينة حتى يغلظ ويصفى ويستعمل . الجلاب بماء الورد : يؤخذ سكرطبرزذ ~~مسحوقا ويكال ويلقى على كل كيلة من السكر ثلاث . كيلات من ماء الورد الصافي ~~الجيد الجوهر ويطبخ بنار لينة حتى يبقى منه الثلث وتنزع رغوته ومن أراد أن ~~يصير فيه زعفرانا وهو يطبخ فإذا نزع رغوته فليلق فيه من الزعفران غير ~~المسحوق في صرة ويعصر ساعة بعد ساعة إلى الفراغ منه ومن أراد أن يصير فيه ~~الزعفران بعد الطبخ فإذا أنزله عن النار فليمرس فيه الزعفران المسحوق قبل ~~أن يبرد ويرفع في ظرف زجاخ ويستعمل . صفة شراب العنصل : النافع من سوء ~~الهضم وفساد الطعام في المعدة ومن البلغم الغليظ الذي في المعدة أو في ~~الأمعاء وينفع من فساد المزاج المؤدي إلى الاستسقاء المسمى سوء القنية ~~وينفع من الاستسقاء وينفع من اليرقان ومن وجع الطحال وينفع من الفالج ~~العارض مع الاسترخاء ومن السدد والنافض ومن شدخ أطراف العضل والعنق ويحر ~~البول والطمث اما مضزته للعصب فيسيرة وينبغي أن PageV03P465 وصنعة ذلك : ان ~~يؤخذ العنصل ويقطع كما أنت تعلم ذلك ويجفف في الشمس ويؤخذ منه مقدار منا ~~ويدق وينخل بمنخل صفيق ويصير في خرقة جديدة رقيقة وتجعل الخرقة في عشرين ~~قسطا من شراب جيد في أول ما يعصر ويترك فيه ثلاثة أشهر حتى يتبدد ثم بعد ~~ذلك يصفى الشراب ويرفع في إناء بعد أن يشد رأسه باستقصاء ومن الناس من يقول ~~يمكن أن يعمل هذا العمل والعنصل رطب وذلك بأن يؤخذ فيقطع كما يقطع الشلجم ~~ويؤخذ منه ضعف ما يأخذ من اليابس ويلقى عليه العصير ويوضع في الشمس أربعين ~~يوما ويعتق وقد يصنعون صنعا آخر وذلك أن يقطع العنصل وينقى ويوؤخذ منه ms2247 ~~ثلاثة أمناء ويلقى على جرة إيطاليا من عصير جيد ويغطى ويترك ستة أشهر ويصفى ~~بعد ذلك ويرفع فى إناء ويستعمل . صفة الشراب الذي يعمل بماء البحر : النافع ~~من الحمى وينتفع به في تليين البطن وينفع من كان في صدره قيح مجتمع ومن ~~كانت طبيعته يابسة إلا أنه ينبغي أن يجتنبه من كانت معدته رديئة وفي بطنه ~~ومعدته نفخ . وصنعة ذلك : على ضروب مختلفة وذلك أن منه ما يعمل أول ما يعصر ~~العنب بأن يؤخذ مقدار منا من ماء البحر ويلقى على العصر ومنهم من يعمل من ~~عصير قد شمس يخلط به ماء البحر ومنهم من يعمل بأن يؤخذ العنب فيزبب ويؤخذ ~~ذلك الزبيب وينقع بماء البحر في خواب ثم يؤخذ ذلك الزبيب المنقع فيداس ~~وتخرج عصارته وإن لم يترتب ولكن يترك حتى يذبل فجابر أيضا ويكون هذا الشراب ~~من الصنف المعمول بماء البحر حلوا ومنه ما يكون فيه قبض ما فإن هذا ينفع ما ~~بينا قبل هذا من الأمراض المعدودة . صفة شراب السفرجل وهو الميبة : يقؤي ~~المعدة ويعقل الطبيعة وينفع وجع الكبد والقيء والغثيان والفواق وأرجاع ~~الأمعا والكليتين وعسر البول . وصنعة ذلك : تؤخذ عصارة السفرجل الحامض ~~ثلاثين رطلا وشراب طيب عتيق خمسة وعشرين رطلا يطبخ بنار لينة حتى يذهب منه ~~النصف ثم تؤخذ رغوته ويصفى ويترك حتى يصفو ويرد إلى القدر ثانية ويلقى عليه ~~العسل الصافي المنزوع الرغوة عشرة أرطال ويغلى بنار لينة ثم يؤخذ زنجبيل ~~ومصطكى من كل واحد درهمان قاقلة كبار وصغار ودارصيني وهال من كل واحد أربعة ~~دراهم قرنفل ثلاثة دراهم زعفران غير مسحوق أربعة دراهم يدق دقا جريشا ويجعل ~~في خرقة كتان وتلقى في القدر ويمرس كل ساعة ويغلى حتى يثخن ثم أنزله عن ~~النار وصفه ثم خذ مسكا نصف درهم واجعله في شراب عتيق والقه عليه واخلطه ~~جيدا وارفعه إلى وقت الاستعمال فإن أردت أن تعمله بلا أفاويه فاعمله بعصارة ~~السفرجل صفة أخرى للميبة : ولتأخذ عصارة السفرجل المر واطبخه على النصف كما ~~وصفته وخذ منه ms2248 رطلين وعصارة التفاح الجبلي المر المطبوخ على النصف مصفى رطل ~~شراب عتيق جيد ورطل عسل PageV03P466 جيد أو سكر رطل يطبخ بنار لينة حتى ~~يغلظ وتنزع رغوته ثم يؤخذ عود نيء درهمين ومصطكى وسك وزعفران شعر من كل ~~واحد درهم بسباسة درهم ونصف سنبل وقرنفل وجوز بوا أو هال وقاقلة ودارصيني ~~وزنجبيل من كل واحد نصف درهم مسك دانقان قرص كلها غير المسك والسك وتشد في ~~خرقة كتان ويلقى في القدر التي فيها العصارة ويسحق المسك والسك وحده واخلطه ~~مع الشراب واخلطه مع الأدوية واستعمله . صفة الشراب المسمى أدرومالي : ~~ومنافعه مثل المنافع التي تقدم ذكرها وكذلك قوته . وصنعته : أن يؤخذ من ~~العسل الذي يقع فيه السفرجل مقدار جرة ويخلط بجرتين من ماء ويغلى ثم يصيرفي ~~الشمس في ابتداء ما يكون الحر . صفة الشراب المسمى ملومالي وهو العسل ~~بالسفرجل : النافع من وجع المعدة وبردها وضعف الكبد والأمعاء ويشهي ويقوي ~~المعدة والكبد . وصنعة ذلك : أن يؤخذ السفرجل وينقى جوفه ويكشط خارجه ويمرس ~~في ماء الملح زمانا يسيرا ثم يرفع ويلقى في العسل وتملأ منها الإناء حتى ~~يضيق عن حمل شيء آخر ويشد فم الإناء ويترك حتى يجود ويطيب بعد سنة ومن ~~الناس من يجعل فيه الزعفران والأفاويه والمسك وغير ذلك . صنعة خنديقون : ~~يصلح لبرد المعدة وتقصير الهضم وضعف الكبد من البرد والربع وللمشايخ ~~المبلغمين . أخلاطه : يؤخذ شراب عتيق خمسة أرطال عسل صاف رطلا ونصفا زنجبيل ~~خمسة دراهم قاقلة وهال من كل واحد نصف درهم قرنفل دانق دارصيني دانق ونصف ~~زعفران دانق فلفل أسود ومسك من كل واحد دانق ونصف تدق الأدوية دقا جريشا ~~غير المسك والزعفران وتجعل في خرقة كتان مع الزعفران وتطبخ حتى تغلظ وقبل ~~أن تحطها عن النار ألق فيه المسك وحطه عن النار وارفعه في إناء واستعمله . ~~صنعة خنديقون آخر : يؤخذ سنبل رقرنفل وقاقلة وعود نيء من كل واحد مثقالان ~~زعفران مثقال دارصيني وزنجبيل وفلفل من كل واحد ثلاثة مثاقيل سك نصف مثقال ~~مسك ربع مثقال تدق الأدوية دقا جريشا ms2249 وتشد في خرقة كتان غير المسك والسك ~~ويلقى عليه إثنا عشر رطلا شرابا ريحانيا عتيقا ويترك يومين وليلتين ثم يرد ~~إلى القدر ويلقى عليه ثلاثة أرطال عسلا صافيا ورطلان من سكر طبرزذ ويطبخ ~~حتى يصير له قوام وينزل عن النار ويلقى عليه السك والمسك ويرفع . ~~PageV03P467 صنعة شراب سلمويه : يقوي المعدة ويشهي ويبطل الخفقان . أخلاطه ~~: يؤخذ رطل واحد من قشور الأترج وأوقية مرماحور ومثقالا قرنفل ومثقال عود ~~نيء يرض ويلقى عليها خمسة أرطال شرابا ريترك ثلاثة أيام ولياليها ثم يلقى ~~عليه ثلاثة أرطال سكر أبيض طبرزذ ومثقال مصطكى ونصف درهم زعفران ودانقا سك ~~جيد ويطبخ بنار لينة حتى يستوي وصفه وارفعه في إناء واستعمله مثل الجلاب . ~~شراب حب الآس : ينفع من ضعف المعدة والانحلال المفرط ويحبس الحيض ويقؤي ~~الأحشاء ويقطع سيلان الرطوبات إلى المعدة والأمعاء وهو صالح للقروح العارضة ~~في باطن البدن وسيلان الرطوبات من الرحم . أخلاطه : تؤخذ عصارة حب الآس ~~مطبوخة مصفاة عشرة دواريق عسل صاف دورق يخلطان ويطبخان حتى يغلظا ويستعمل ~~ومن الناس من يأخذ العصارة ويطبخه حتى يبقى الثلث ويلقى عليه العسل ويطبخ ~~ثانيا حتى يقوم ومنهم من يأخذ حب الآس ويشمسه ويجففه ثم يدقه ويخلط منه ~~مقدار مكيال سونفس بثلاث قوطولات من الماء وثلاث قوطولات من الشراب العتيق ~~ثم يعصر وترفع عصارته ويجعل عليه قدرا من العسل ويغلى غلية خفيفة . وأما رب ~~الآس فإنه تطبخ عصارة الآس وحدها حتى تغلظ وتستعمل . صفة شراب ورق الآس : ~~النافع من القروح الرطبة العارضة في الرأس والنخالة فيه والبثور ومن ~~استرخاء اللثة وورم النغانغ والآذان التي يحرج منها القيح ويقطع العرق . ~~وصنعة ذلك : يؤخذ أطراف ورق الاص الآس الأسود وورقه مع حبه فيدق ويؤخذ منه ~~عشرة أمناء ويلقى عليه ثلاث قلال من عصير العنب ويطبخ إلى أن يذهب الثلث ~~ويبقى الثلثان ويصفى ويجعل عليه قدر من العسل ويغلى غلية خفيفة ثم يرفع في ~~إناء نظيف ويستعمل . صفة شراب النعنع : ينفع من القذف والغثيان والتهوع ~~والفواق والخلفة . أخلاطه : يدق الرمان الحلو والحامض ms2250 مع شحمهما ويطبخ حتى ~~يتنصف ثم يؤخذ منه رطلان ومن عصارة النعنع رطل ومن العسل أو سكر رطل ويطبخ ~~حتى يغلظ ويصفى ويستعمل . صفة شراب الكمثري : ينفع من الخلفة ويقوي المعدة ~~. PageV03P468 وصنعة ذلك : يؤخذ كمثري لم ينضج يطبخ حتى يتهرى ويصفى ويرد ~~إلى القدر ثانيا ويطبخ حتى يغلظ ويستعمل فإنه ينفع منفعة كثيرة . صفة شراب ~~أكسومالي : هو ماء البحر وماء المطر والعسل ينفض البطن نفضا قويا ولهذا قوة ~~تقطع أشد من قوة الماء العذب . وصنعة ذلك : بأن يؤخذ من العسل وماء المطر ~~وماء البحر أجزاء سواء ويصفى ويصير في إناء من خزف ويوضع في الشمس إذا طلع ~~النجم المسمى الكلب ومن الناس من يطبخ ماء البحر ويأخذ منه جزءين وجزء من ~~عسل ويرفعونه . صفة شراب التفاح : أخلاطه : يؤخذ تفاح جبلي مزيدق ~~ويعصرويطبخ حتى يتنصف ويصفى ويترك ليلة ويرد إلى القدر ويطبخ بنار لينة حتى ~~يغلظ ويصفى ويجعل في إناء زجاج فإن كان صيفا فاجعله في الشمس أياما حتى ~~تذهب مائيته ويحفظ ويستعمل وإن أردت أن تحليه فالق عليه لكل منا من العصارة ~~رطلا سكرا واطبخه واستعمله . صفة شراب الحصرم : ينفع من حرارة المعدة ~~وانحلال المرار وأوجاع الحرارة والسموم ويقطع العطش ويقوي معد الحبالى لئلا ~~تقتل الأخلاط الرديئة . أخلاطه : تؤخذ عصارة الحصرم فيطبخ حتى يبقى النصف ~~وتصفى وتترك ليلة ثم ترد إلى القدر ثانيا ويلقى عليه درهمان قرنفلا حتى ~~تذهب منه الرائحة الذفرة ويغلظ ويصفى ويستعمل وإن أردت أن تحليه فالق عليه ~~سكرا بعد الطبخ بنار لينة حتى يغلظ على قدر رقة العصير وثخنه ويستعمل . ~~نسخة أخرى من شراب الحصرم بالعسل : هذا الشراب قابض مبرد نافع من استرخاء ~~المعدة والإسهال المزمن ويستعمل بعد سنة . وصنعة ذلك : يؤخذ من الحصرم الذي ~~لم يسود ثم شمسه ثلاثة أيام ثم يعصر وتأخذ من عصيره ثلاثة أجزاء ويلقى ~~عليها من العسل الجيد الذي قد أخذ رغوته جزءا واحدا ثم تصير في إناء من خزف ~~وتدعه في الشمس حتى سنة ثم يستعمل . صفة شراب الفاكهة : يقوي ms2251 المعدة ~~والأحشاء ويقطع القيء والانحلال من المرار الأصفر وينفع الحوامل عند القذف ~~يصيبهن . أخلاطه : يؤخذ ماء سفرجل وتفاح وكمثري ورمان مر وسماق وزعرور ~~بالسوية ويطبخ PageV03P469 بنار لينة حتى يغلظ فإن أردت أن تحليه فالق عليه ~~من السكر ما تريد واغله وصفه واستعمله . صفة شراب الأترج : لذيذ يقوي ~~المعدة . أخلاطه : يؤخذ من قشور الأترج العطر رطلا واطبخه بماء قدر قسط ~~ونصف حتى الثلث وصفه والق عليه العسل واطبخه بنار لينة حتى يغلظ ويستعمل ~~كالجلاب . فصل في صفة شراب الخشخاش : يجب أن يؤخذ مائة خشخاشة وسطة في ~~الحجم قبل أن تجف على شجرها فتكون لا عصارة لها وليست في بكرة الفجاجة لا ~~ينعصر عنها إلا الرقيق وليست ريفية ساحلية العصارة كثيرة الفضول ثم يلقى ~~عليه عشرة أقساط ماء مطر إن وجد لبعده من العفونة أو ماء العيون وينقع فيه ~~يوما وليلة حتى يلين كإن لم يلن ترك أكثر من ذلك ثم يطبخ إلى أن يتهرى برفق ~~ثم يعصر ثم يقوم بنصف كيلة حلاوة فإن كان لتنقية ما في الصدر وتلطيفه جعل ~~عسلا ورب العنب أجمع نفعا . نسخة أخرى لشراب الخشخاش : نافع لمن تتحدر لهم ~~المواد ويمنع الذين يتقيؤون الدم مرات . أخلاطه : يؤخذ من الخشخاش المنقى ~~مائتين عددا ومن ماء المطر خمسة عشر رطلا وينقع فيه ثلاثة أيام ويطبخ حتى ~~يذهب منه النصف ويعصر الخشخاش ويرمى به ويصفى الماء جيدا ويكال منه أربعة ~~أرطال ونصف وكل العسل ومن السلاقة من كل واحد رطلا ونصفا ويطبخ حتى يصير له ~~قوام ثم يدق أقاقيا وزعفران ومر وجلنار وعصارة لحية التيس من كل واحد درهم ~~يخلط جيدا ويرفع في إناء ويستعمل . PageV03P470 نسخة شراب آخر : نافع من ~~السعال والشوصة ويقوي المعدة . وصنعة ذلك : يؤخذ ماء الرمان الحلو أربعة ~~أرطال ماء التفاح الشامي رطل ماء قصب شراب الشهد من قول جالينوس : وهو يشرب ~~أيضا كما تشرب الأشياء المبردة لأنه يذهب بالعطش في الصيف إذا مزج بالماء ~~البارد وينفع أيضا من اجتمعت فيه الأخلاط الفجة التي لم تنهضم وخاصة ms2252 إذا ~~حمضت وذلك أنه قد تألم من هذه من يناله بكثرة أو قلة وذلك إذا عمل بأي ماء ~~حضر ولم يعمل بماء المطر كما يعمل شراب العسل . وهذه صفته : يستخرج العسل ~~الجيد من الشهد ثم يصب في طنجير فيه ماء العيون الصافي العذب ويطبخ به حتى ~~تذهب سائر المائية عنه ثم يرفع ويحفظ ويستعمل . نسخة شراب شهد آخر له : ~~يطرح على جزء من العسل جزءان من ماء المطر العتيق ويجعل في الشمس وقوم ~~يصبون عليه ماء العيون ويطبخونه حتى يبقى الثلث ويحفظونه . صفة شراب ~~الأفسنتين : ينفع من سقوط الشهوة وضعف المعدة . وصنعة ذلك : يؤخذ شراب عتيق ~~أربعة أقساط عسل منزوع الرغوة قسطين ويلقى عليه مصطكى أربعة دراهم أذخر ~~ساذج هندي وسنبل وورد أحمر يابس وصبر أسقوطري من كل واحد درهمان قسط أربعة ~~دراهم حشيش الأفسنتين الرومي سبعة دراهم غاريقون درهمين زعفران درهم تدق ~~الأدوية جريشا وتشد في خرقة كتان وتنقع بالشراب سبعة أيام في الشمس في ~~الصيف وتمرس الخرقة فى كل يوم مرارا ثم تستعمل والشربة أوقية على الريق ~~وهذا الشراب ينفع الاستسقاء وقد جربناه نحن . نسخة أخرى من شراب الأفسنتين ~~: يقوي المعدة ويدر البول وينفع من إعلال الكبد والكلى واليرقان ومن إبطاء ~~انهضام الطعام ومن ضعف شهوته ومن في معدته وجع ومن به تمدد مزمن تحت ~~الشراسيف والنفخ والحيات في البطن وينفع احتباس الطمث وينفع من شرب الشرالب ~~المسمى أكسيا إذا شرب منه مقدار كثير ثم يتقيأ . وصنعة ذلك : يعمل على ~~أنحاء كثيرة وذلك أن من الناس من يلقي على ثمانية وأربعين قسطا من العصير ~~رطلا من الأفسنتين ويطبخونه حتى يرجع إلى الثلث ثم يلقون عليه من العصير ~~تسعين قسطا ومن الأفسنتين نصف رطل ويخلطون نعما ثم ينقلونه إلى الأواني ~~وإذا صفيت رغوته ثم جربوه ومن الناس من يلقي على ذلك المقدار من العصير منا ~~من الأفسنتين ويدعه فيه ثلاثة أشهر ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين منا ~~فيدقه ويصيره في خرقة خفيفة ثم يلقيه في ذلك ومن الناس ms2253 من يأخذ من ~~الأفسنتين ثلائة أواق أو أربعة ومن السنبل والدارصيني وقصيب الذريرة وفقاح ~~الأذخر والكبر من كل واحد أوقية أوقية فتدق هذه الأدوية دقا جريشا ثم ~~يلقيها في باطن مكيال من العصير ويستوثق من رأس الإناء ويدعونه شهرين ثم ~~يروقونه وينقلونه إلى الأواني ومن الناس من يأخذ من العصير مكيالا ومن ~~الغاطيقا أربعة عشر مثقالا ومن الأفسنتين أربعين مثقالا ويشدونه في خرقة ~~كتان ويلقونه فيه ويروقونه بعد أربعين يوما ويلقونه إلى أواني آخر ومن ~~الناس من يلقون في عشرين قسطا من العصير رطلا من الأفسنتين ومن علك الأنباط ~~وهو صمغ الصنوبر اليابس أوقيتين ويصفونه بعد أربعة وعشريق يوما ويرفعونه . ~~ومن الأطباء من يزيد وينقص بحسب المشاهدة . PageV03P471 صفة شراب الأفسنتين ~~من تركيبنا : وجربناه فنفع أكثر من نفع ذلك . أخلاطه : يؤخذ من الأفسنتين ~~الرومي وزن مائة درهم ويطبخ في ثلاثة أمناء بالصغير حتى يبقى الربع وذلك ~~بنار لينة جدا ويمرس ويصفى ويؤخذ السفرجل ويشوى في الخمير كما تعلم ويعتصر ~~ويؤخذ من عصارته ثلث ذلك الماء ومن العسل ربعه ومن الشراب نصفه ويطبخ ~~الجميع ويقوم . مطفىء نافع من العطش . وصنعة ذلك : يؤخذ ماء الرمان الحامض ~~رطل وماء حماض الأترج نصف رطل وماء الأجاص رطل وماء التمر الهندي رطل يطبخ ~~بنار لينة حتى يغلظ ويسقى منه بماء الثلج أو بماء بارد . صفة نسخة أخرى من ~~شراب الفواكه : النافع من القيء الذي يحدث من المرة الصفراء ويشفي ~~المحرورين الطعام ويقوي المعدة . وصنعة ذلك : يؤخذ من السفرجل والتفاح ~~وحماض الأترج والكمثري ورمان وحصرم ويعصر ماؤها كلها وينقع فيه شيء من ~~السماق والزعرور والنبق وحب الآس والأمبر باريس ويترك يوما وليلة ويعصر ~~ويصفى ويطرح عليه العسل ويطبخ حتى يصير له قوام ويستعمل . صفة شراب الأجاص ~~: النافع من العطش ويحل الطبيعة ويسهل الخلط الصفراوي والدموي . وصنعة ذلك ~~: يؤخذ من الأجاص الحلو مقدار الحاجة فيخرج نواه ويطرح في قدر حجر نظيف ~~ويصب عليه ماء حتى يغمره ويطبخ حتى ينحل ثم يصفى ويرد إلى النار ثانيا ~~ويجعل عليه سكر ms2254 طبرزذ بقدر الحاجة ويطبخ حتى يثخن ويصير في قوام العسل . ~~الذي حفظه من الأمراض كلها أيام حياته وهو نافع من ضعف المعدة والطحال فساد ~~المزاج . وصنعة ذلك : تأخذ من الإيرسا وبزر الرازيانج وفلفل أبيض من كل ~~واحد وزن درهم ومن السليخة أربعة دراهم ومن المر وبزر الأفسنتين من كل واحد ~~وزن درهمين ق ويطرح في إناء زجاج ويصب عليه من الخمر الأبيض مقدار ما يغمره ~~بزيادة أربعة أصابع ويستوثق من رأسه ويستعمل بعد ستة أشهر وفي بعض النسخ ~~يضاف إليه من سل دورق واحد . صفة شراب العنب : ينفع من وجع الحلق والورم ~~الذي يكون فيه ومن القروح الكائنة في المعدة . PageV03P472 وصنعة ذلك : ~~تؤخذ سلاقة العنب العفص القابض ستة أرطال ويطبخ على الثلث ويصب عليه من ~~العسل رطل . ومن السماق وأصل السوس والعفص والجلنار وفقاح الأذخر وفقاح ~~الورد من كل واحد إستار . ومن الزعفران وزن درهمين ومن المر والشب اليماني ~~من كل واحد وزن درهم يطبخ ويصفى ويشرب . صفة رساطون : يؤخذ منه في الشتاء ~~للمشيخة . أخلاطه : يؤخذ من عصير العنب الجيد الجوهر عشرة دواريق . والدورق ~~أربعة أرطال ونصف . يطبخ بنار لينة حتى تؤخذ رغوته ثم يلقى عليه من العسل ~~الجيد المتين لكل أربعة أرطال رطل ويغلى بنار لينة حتى تؤخذ رغوته أيضا ~~ويذهب منه النصف ثم يؤخذ من الهال والقاقلة والقرفة والقرنفل والدارفلفل من ~~كل واحد درهم فيسحق سحقا لطيفا ويصير في خرقة كتان رقيقة ويلقى معه في ~~الطبخ بعد أخذ الرغوة فإذا تم طبخه وأمكن إدخال اليد فيه مرست الخرقة فيه ~~مرسا شديدا ثم أخرجت ثم يجعل فيه من الزعفران وزن ثلاثة دراهم ويصير في ~~قوارير ويستوثق من رؤوسها وإن كان فيه رقة شمس ثم أخذ منه وكلما عتق كان ~~أجود له . صفة شراب الأفسنتين نسخة أخرى : يقوي المعدة ويفتح السدد ويسهل ~~الصفراء . أخلاطه : يؤخذ ورد ثمانية دراهم غاريقون أربعة دراهم صبر درهمان ~~مصطكى وبزر الكرفس وأذخر وأنيسون من كل واحد درهم نعنع ثلاثة دراهم فودنج ~~درهم ونصف زعفران درهمان ms2255 الأصلان من كل واحد درهمان أفسنتين وزن ثلاثة ~~دراهم أصل السوس ثلاثة دراهم حاشا مثله سنبل وأسارون وسادج من كل واحد درهم ~~يطبخ . ذلك بثمانية أرطال شراب حتى يبقى النصف ويسفى ويعقد برطل ونصف عسلا ~~. هذه كلها كأشربتها إلا أن نفس عصارتها تقوم بالرفق من غير حلاوة . صفة ~~شراب الكدر من تركيبنا : يؤخذ من رب الكدر جزءان فإن لم يحضر أخذ الكدر ~~ونشر وأخذت نشارته أو دق وأخذ مدقوقه وأديف مع نصفه صندلا في الخل المقطر ~~أو في ماء الحصرم الصرف أياما ثم طبخ فيه طبخا بالرفق مع طول حتى يتهرى ثم ~~يعصر ويؤخذ من العصارة وكلما كان الخل أكثر أو ماء الحصرم كان أجود ثم يؤخذ ~~ماء الدوغ المخيض المنزوع من جبنه الدوغ إما بترويق بالغ أو يطبخ كطبخ ماء ~~الجبن حتى تنعزل المائية ثم يؤخذ دقيق الشعير ويتخذ منه ومن ماء الرائب ~~فقاع ويحمض ذلك الفقاع ثم يروق ثم يجدد اتخاذ الفقاع منه ومن دقيق الشعير ~~ويحمض . وكلما كرر كان أجود فيؤخذ منه خمسة أجزاء ويؤخذ ماء الكمثري الصيني ~~وماء السفرجل الحامض الكثير الماء وماء الرمان الحامض وماء التفاح الحامض ~~الكثير الماء وماء الزعرور وماء الليمون وماء الإجاص الحامض وماء الطلع ~~المعصور وماء الكندس الطبري وماء PageV03P473 التوت الشامي الذي لم ينضج ~~تمام النضج وماء المشمش الفج الحامض وعصارة الحصرم وعصارة الريباس وعصارة ~~عساليج الكرم وعصارة الورد الفارسي وعصارة النيلوفر وعصارة البنفسج من كل ~~واحد ثلث جزء . ومن عصارة حماض الأترج ومن عصارة حماض النارنج من كل واحد ~~ثلثا جزء . ومن عصارة الكزبرة والخس وورق الخشخاش الرطب والهندباء والبقلة ~~الحمقاء من كل واحد ربع جزء . ومن عصارة ورق الخلاف وورق التفاح وورق ~~الكمثري وورق الزعرور وورق الورد وورق عصا الراعي من كل واحد ربع جزء . ومن ~~عصارة لحية التيس ومن الورد اليابس ومن النيلوفر اليابس ومن عصارة الامبر ~~باريس اليابسة ومن بزر الهندبا وبزر الخس والجلنار من كل واحد نصف عشر جزء ~~. ومن عصارة النعنع الرطب سدس جزء ومن ms2256 عصارة الأمبر باريس الرطب نصف جزء . ~~تجمع الأدوية والعصارات وتركب على النار ويلقى فيه من العدس أربعة أجزاء ~~ومن الشعير المقشر جزءان ومن السماق ثلاثة أجزاء ومن حب الرمان ثلاثة أجزاء ~~. يطبخ الجميع على النار حتى يبقى النصف ثم يترك حتى يبرد ويمرس بقوة ويصفى ~~ويؤخذ من الكافور لكل وزن ثلاثمائة درهم وزن مثقال فيسحق الكافور ويذر على ~~أصل قرعة أو قنينة ويصب عليه الدواء بالرفق ثم يصم رأسه بشيء شديد القوة ثم ~~يوضع على الجمر حتى يعلم أنه يكاد يغلي ثم يؤخذ ويخضخض ويودع بستوقة ويسد ~~رأسه لئلا يضيع الكافور ويطير الشربة منه إلى عشرة دراهم . ومن الناس من ~~يجعل فيه من السنبل والزنجبيل والزعفران وبزر الرازيانج والأنيسون والفلفل ~~والسعد أجزاء بقدر ما يرى الطبيب بحسب المشاهدة من الأزمان والأسنان . نافع ~~ويزيد في الباه . وصنعة ذلك : يؤخذ فلفل وزنجبيل وسنبل وجوزبوا من كل واحد ~~خمسة دراهم . خبث الحديد مسحوقا عشرة دراهم بزر الكراث خمسة عشر درهما بزر ~~الجرجير وبزر اللفت وبزر الأنجرة والخردل من كل واحد أربعة دراهم ولسان ~~العصافير حب الفلفل حب الزلم ولب حبة الخضراء من كل واحد ثلاثة دراهم يدق ~~ويجعل في صرة كما تعلم ثم يجعل هذا في الدوغ ده يازده ويحرك فيه ويخلط ذلك ~~الدوغ بفقاع الخبز مناصفة ويتخذ فقاعا . شراب الأفسنتين لنا : أفسنتين مائة ~~وزنة شراب ثلاثمائة عصارة السفرجل ثلاثمائة ينقع فيه ثلاثة أيام ويطرح عليه ~~مائة عسلا ويقوم على النار . شراب الحصرم نسخة أخرى : قوة هذا الشراب قابضة ~~وهو مقو للمعدة نافع لمن يعسر عليه هضم الطعام وينفع للمعدة المسترخية ~~وللمرأة الوحمى ولمن به القولنج المسمى إيلاوس الذي تأويله رب ارحم لشدة ~~صعوبة ذلك ويقال أنه نافع من الأمراض الوبائية وهذا الشراب يحتاج أن يعتق ~~سنين كثيرة فإنه إن لم يفعل ذلك لم يكن مشروبا . PageV03P474 وصنعة ذلك : ~~أن يؤخذ العنب قبل أن يستحكم نضجه وهو حامض فتترك عناقيده ثلاثة أيام أو ~~أربعة حتى يذبل ثم يعصر ويلقى في الدنان ويشمس ثم يستعمل ms2257 كما مر . في ~~الأشربئ العتيقة ومنافع ذلك : أعني بهذا الشراب القهوة هذا وإان كان في ~~ظاهر الحس بسيطا ولكنه في الحقيقة غلاق ذلك فلهذا أوردناه في القراباذين ~~وقدر الشرب مختلف بحسب سن الشارب وبحسب أزمان السنة ومن حال العادة ومن ~~مزاج الشراب وقواه وينبغي أن لا يقع شرب الشراب على عطش ولا يشرب مع الطعام ~~بل يتقدم الطعام بزمان ويصير زمان ساعتين ثم يشرب لأن من يشرب الشراب على ~~الطعام أو يأكل الطعام على الشراب فإنه من أضر الأشياء ويورث أمراضا رديئة ~~أخفها الجرب . وأما السكر في جميع الأحوال فضار ولا سيما إذا أدمن لأنه ~~محلل للعصب ولذلك إذا أدمن ضعف واسترخى ويكون أيضا سببا لأمراض حادة وسبب ~~موت الفجأة . ومن أجود الأشياء أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر معتدل ~~وينبغي أن يشرب بعد الشراب ماء باردا أو ماء الزمان هذا إذا كان الشارب ~~شابا لأنه يسكن صولة الشراب ويكسر من غائلته سيما في زمان الصيف . وأما ~~للشيوخ فلا فإنها تضر بالأعصاب والحواس اللهم إلا أن تكون لذيذة الطعم ~~ويجتنب ذلك من كانت أعضاؤه الداخلة مريضة ضعيفة والأولى أن يشرب منه قليلا ~~ممزوجا من كان صحيح البدن . وأما الشراب الحديث فإنه نافع لعسر الانهضام ~~ويدر البول ويري أحلاما رديئة . وأما الشراب المتوسط بين الحديث والعتيق ~~فهو ما بين ذلك ولذلك ينبغي أن يختار شربه في الصحة والمرض . وأما الشراب ~~الأبيض الرقيق فسهل الانهضام سريع النفوذ في الجسم نافع للمعدة . وأما ~~الشراب الأسود فغليظ عسر الانهضام . وبالجملة المتوسط بينهما متوسط الحال ~~والشراب الحلو أعسر انهضاما وأيضا فإن الشراب الأبيض مختلف المزاج والخلو ~~منه ينفخ المعدة ويسد على البطن والأمعاء مثل المطبوخ والشراب الريحاني ~~يهضم الطعام وينفع المثانة والكليتين ويدر البول والطمث ويسكن ويعقل البطن ~~ويقطع البلة . والين من الشراب أقل مضرة للعصب ويدر البول ويلين البطن ~~تليينا معتدلا . وأما الشراب الذي يقع فيه الجبسين فإنه يضر بالعصب ~~والمثانة ويصدع ويعرض للتلف وهورديء لمن به نفث الدم . وأما الشراب الني ~~يقع فيه ms2258 الزفت والريتيانج فإنه مسخن يهضم الطعام غير موافق لمن به نفث الدم ~~. PageV03P475 وأما الشراب الذي تقع فيه الأشنة فهو مسكن جدا في ساعته ~~وكذلك إذا ديف وسخ الأذن في الشراب فإنه يسكر من ذلك . وأما الشراب الذي ~~خلط فيه رب السفرجل فإنه أقل غائلة والشراب كله إذا كان صرفا لم يخلط بشيء ~~وكان فيه قبض ما فإنه يسخن ويسرع الذهاب في البدن ويقوي المعدة ويقوي شهوة ~~الطعام ويكثر النوم ويقوي الجسد ويحسن اللون وإذا شرب بمقدار صالح نفع من ~~شرب الفربيون وكذلك ينفع من شرب الأدوية الباردة القتالة مثل : الشوكران ~~والأفيون والفطر وغير ذلك . والشراب المعتدل ينفع من نهش الهوام التي تقتل ~~سمومها الباردة وينفع أيضا من اللذع تحت الشراسيف واسترخا المعدة وضعفها ~~وينفع الرطوبات التي تسيل إلى الأمعاء والبطن ولمن يبطىء به العرق ولا سيما ~~ما كان منه عتيقا طيب الرائحة والشراب العتيق الحلو نافع من علل المثانة ~~والكلى وينفع الخراج والأورام إذا غمرت فيه صوفة غير مغسولة ووضع عليها ~~والشراب المتخذ من كرم العنب البري الأسود قابض ينفع من تسيل إلى معدته ~~وأمعائه فضول ويدخل في الشراب العسلي : ينفع من الحمى المزمنة ويلين البطن ~~ويدر البول وينفع المعدة من كان به وجع المفاصل ووجع الكلى وإن كان رأسه ~~ضعيفا ومن الإستسقاء الذي يكون بالنساء وهو يغذو ويشهي الطعام وينفع ~~المشايخ جدا . وصفته : يؤخذ من عصير شراب فيه قبض خمس كيزان ويلقى عليه من ~~العسل كوز واحد ومن الملح مقدار قوانوس ويجعل في إناء واسع حتى يكون له ~~موضع للاضطراب والغليان ويلقى فيه الملح قليلا قليلا وإذا سكن غليانه جعل ~~في الخوابي أو جرار فخار . نسخة أخرى من شراب العسل : أجود ما عمل من شراب ~~عتيق صلب قابض وعسل جيد فائق وهو أقل نفخا من غيره وأسرع انحدارا . وإذا ~~عتق كان أكثر غذاء وإذا كان بين ذلك لين البطن وأدر البول ويضر شربه على ~~الطعام وعلى الريق وإذا شرب قطع شهوة الطعام أولا ثم يهيجها من بعد . صفة ~~ذلك ms2259 : أن يؤخذ من الشراب مقدار جرتين ويخلط به جزء من عسل ومنهم من يطبخ ~~الشراب مع العسل ليدرك سريعا ويرفعه ومنهم من يغلي ستة أقساط من العصير ~~ويخلط به قسطا من عسل يدعه يبرد ويبقى حلوا . قوته قوة العسل ويعالج به إذا ~~لم يكن مطبوخا من يريد استطلاق بطنه ويتقيأ ويشفى منه PageV03P476 بالدهن ~~من شرب دواء قاتلا ليقيئه . وأما المطبوخ منه فإنه يسقى لتحليل القوة وضعف ~~البدن والسعال وورم الرئة والذي يطبخ ويمكث حينا طويلا يسميه بعض الناس ~~أدرومالي أي شراب العسل وإذا كان متوسطا بين العتيق والحديث كانت قوته مثل ~~قوة الشراب الضعيف في تقوية الجسم وكذلك ينفع من الأورام وينفع من به وجع ~~المعدة وينفع من به انحلال القوة نفعا بينا . أخلاطه : يؤخذ من العسل جزء ~~ومن ماء المطر المعتق جزءان فيخلطان ويوضع في الشمس . ومن الناس من يأخذ من ~~ماء العيون فيخلط بالعسل ويطبخ حتى يبقى ثلثاه ثم يرفعه . ومن الناس من ~~يعمله من الشهد والماء ويرفعه وينبغي أن يدرج بالماء مزجا يسيرا . شراب ~~الخرنوب والزعرور : هذه الأشربة كلها قابضة مبردة للمعدة قاطعة لسيلان ~~المواد إلى المعدة والأمعاء وصنعة ذلك مثل ما يعمل شراب الكمثري . شراب زهر ~~الكرم البري : ينفع من ضعف المعدة وقلة شهوة الطعام والإسهال المزمن وقرحة ~~الأمعاء . أخلاطه : يؤخذ من زهر الكرم البري الذي جفف منوين ويلقى عليه جزء ~~من عصير العنب شراب الرمان : ينفع من سيلان الفضول إلى المعدة والأمعاء ~~والحميات المتطاولة وينفع المعدة الحارة ويعقل البطن ويدر البول . وصنعة ~~ذلك : يؤخذ من الرمان الذي يكون حبه أحمر نضيجا ضعيف العجم ويدق حبه ويعصر ~~ويطبخ إلى أن يرجع إلى الثلث ويضاف إليه قدر من السكر ويرفع . شراب الورد : ~~ينفع من الحمى ووجع المعدة ويهضم الطعام وإن شرب بعد الطعام نفع من استطلاق ~~البطن ومن أوجاع الأمعاء . وصنعة ذلك : يؤخذ من الورد اليابس الذي قد أتى ~~عليه سنة مدقوقا وزن منا ويشد في خرقة كتان ويلقى في إناء فيه عصير العنب ~~والشراب الحديث عشرون ms2260 قسطا ثم يغطى ويشد رأسه ثلاثة أشهر ثم يصفى ويفرغ في ~~إناء آخر ويرفع . وقد يعمل على غير هذا الوجه وذلك أن يؤخذ عصارة الورد ~~ويخلط بعسل ويسمى هذا أيضا أدرومالي وهذا يوافق خشونة الحلق . وقد يعمل على ~~غير هذا الوجه وذلك : أن يؤخذ من الورد الطري المنظف من الأقماع قدر نصف ~~منا ويطبخ في ثلاثة أمثاله وخمسة أمثاله من الماء ساعة ثم يصفى ويجعل فيه ~~مرة ثانية من الورد الطري مثله ويعمل كذلك في الطبخ والتصفية ويجعل فيه ~~ثالثا ويطبخ ثم يصفى ويضاف إلى ذلك قدر من الترنجبين أو العسل ثم يقوم ~~والشربة من PageV03P477 هذا عشرة دراهم إلى عشرين وهو يسهل إسهالا كثيرا ~~ويسهل الرطوبات وينظف المعدة وكلما كرر الطبخ وإضافة الورد فإنه يزيد في ~~الإسهال . شراب الآس : نافع للمعدة ويقطع سيلان الرطوبات إلى المعدة ~~والأمعاء وهو صالح للقروح العارضة في باطن البدن وسيلان الرطوبات من الرحم ~~. شراب الريتاينج : هذا الشراب إذا عتق كان أزيد الطعم إلا أنه يصرع ويعرض ~~منه السدر ويهضم الطعام ويدر البول ويوافق من به نزلة أو سعال ويوافق من به ~~إسهال مزمن ومن به قرحة الأمعاء ومن به الاستسقاء ومن به سيلان الرطوبة من ~~الأرحام دائما ويصلح أن يدقن به لقرحة الأمعاء والأسود منه أشد قبضا من ~~الأبيض . وصنعة ذلك : يدق الريتيانج مع قشور شجره الذي يوجد عليه ويلقى في ~~الخمسة منه نصف قوطولي . ومن الناس من يدعه في الشراب إلى أن يسكن غليانه ~~ثم تأخذه من الشراب وترمي شراب القطران : هذا ينفع من السعال العتيق إذا لم ~~يكن معه حمى وهو يسخن ويلطف وينفع من وجع الصدور والأضلاع والمغص وقروح ~~الجوف ووجع الأمعاء والحس ووجع الرئة والأرحام وينفض الحيات والدود من ~~البطن ويذهب بالنافض ويبرىء وجع الأذنين إذا قطر فيهما . وصنعة ذلك : يؤخذ ~~القطران فيغسل بماء عذب . ثم يلقى في كل أوقية منه رطل عصير . ثم يغلى حتى ~~يقصر . شراب الزفت : هذا يسخن ويهضم ويجلو وينقي وينفع من الأوجاع التي ~~تكون في الصدر ms2261 والبطن والكبد والطحال والرحم من غير حمى ومن الإسهال ~~والاختلاف المزمن والقروح التي تكون في الجوف والسعال وإبطاء الانهضام ~~والتفتح والربو . وصنعة ذلك : يؤخذ من الزفت الرطب وسلافة العصير وينبغي أن ~~يغسل الزفت أولا بماء البحر أو بماء الملح مرارا حتى يفيض الماء ويصفو ثم ~~يصب عليه بعد ذلك ماء عذب ويلقى على كل ثمانية كيزان قوانوس من العصير ~~بأوقيتين من الزفت فإذا أدرك وسكن غليانه نقل إلى الأواني . PageV03P478 ~~شراب الزوفا : نافع من العلل التي تكون في الصدر والجنبين والرئة ومن ~~السعال العتيق والربو وهو يدر البول وينفع من المغص ومن النافض ويدر الطمث ~~جدا . وصنعة ذلك : أن يعمل كما يعمل شراب الأفسنتين وينبغي أن يلقى على كل ~~جرولة من سلافة العصير رطل من ورق الزوفا مدقوقا مشدودا في خرقة كتان رقيقة ~~ويشد بها حجر ليرسب إلى أسفل الإناء وتخرج قوة الزوفا إلى العصير ثم يذاق ~~بعد أربعين يوما ويرفع في الأواني . شراب الكمادريوس : وصنعته مثل صنعة ~~شراب الزوفا وهو مسخن محلل ينفع من التشنج ومن اليرقان ومن النفخة في الرحم ~~ومن إبطاء الهضم ومن الاستسقاء . وكلما عتق كان أجود . شراب الحاشا : ~~النافع من سوء الهضم وقلة الشهوة وينفع العصب إذا اضطربت حركته ومن الأوجاع ~~التي تكون تحت الشراسيف ومن الاقشعرار الذي يعرض في الشتاء وينفع من السموم ~~والهوام التي تبرد البدن وتجمده . وصنعة ذلك : يدق الحاشا وينخل ويؤخذ منه ~~مائه مثقال ويصير في خرقة ويلقى في جرة من عصير . ينفع من وجع الصدر ~~والجنبين والرئة ومن الحصر والنافض والطمث وتنفع المسافرين في الثلج والبرد ~~ومن به كيموس غليظ ويصفي اللون ويجلب النوم ويسكن الأوجاع ويبرىء وجع ~~المثانة والكليتين . وصنعة ذلك : أن يؤخذ من قصب الذريرة ستة مثاقيل ومن ~~السليخة ثمانية مثاقيل ومن الأسارون أربعة مثاقيل وفي نسخة أخرى من السنبل ~~ستة مثاقيل ومن العود سبعة مثاقيل تدق كلها وتشد في خرقة كتان وتلقى في ~~مكيال سلافة عصير فإذا أخذ رائحة الأدوية وسكن غليانه يصفى إلى إناء آخر . ~~شراب الراسن ms2262 : ينفع الصدر والرئة ويدر البول . وصنعة ذلك : يؤخذ من أصل ~~الراسن اليابس خمسون مثقالا فيصير في خرقة ويلقى في ستة مكاييل من العصير ~~ويصفى بعد ثلاثة أشهر ويستعمل . PageV03P479 شراب الأسارون : يدر البول ~~وينفع من الاستسقاء واليرقان وعلة الكبد ووجع الورك ووجع الرئة والمعدة جدا ~~. وصنعة ذلك : أن يؤخذ من الأساون PageV03P480 مثقالان ويلقى على إثني عشر ~~قوطولي من عصير ويعمل شراب السنبل البري : النافع من علل الكبد وعسر البول ~~وعلل المعدة والنفخ . وصنعة ذلك : أن يؤخذ أصل السنبل الحديث فيسحق وينخل ~~ويلقى منه ثمانية مثاقيل في مقدار كوز من العصير ويترك شهرين ويصفى ويرفع ~~في إناء ويستعمل . شراب الدوقو : ينفع من وجع الصدر والجنبين والرحم ويدر ~~الطمث والبول ويهيج الجشاء ويبرىء السعال وضيق الأمعاء . وصنعة ذلك : أن ~~يؤخذ من أصل الدوقو ستون مثقالا ويدق دقا جريشا ويلقى في جزء من عصير ويترك ~~مثل ما يترك الشراب الذي قبله ثم يدق ويفرغ في إناء آخر ويستعمل . شراب ~~الجاوشير : النافع من الفتق والشق في الأمعاء ورض العضل وعسر النفس ويدر ~~البول ويحلل غلظ كيموس الطحال وينفع من مغص الأمعاء ووجع المفاصل والتخم ~~ويهيج الطمث ويخرج الولد وينفع من الحبن ومن عض الدواب الخبيثة . وصنعة ذلك ~~: أن يؤخذ من أصل الجاوشير عشرة مثاقيل ويلقى على مكيال عن العصير ويترك ~~شراب الكرفس : وهو يفتق الشهوة للطعام وينفع المعدة ومن به عسر البول ويحلل ~~فضول البدن كلها . وصنعة ذلك : أن يؤخذ من بزر الكرفس الخالع الحديث ~~المسحوق والمنخول سبعون مثقالا ويصير في خرقة كتان ويلقى في قلة عصير ويترك ~~مثل الذي قبله ويرفع في إناء ويستعمل . شراب الملزريون : وهو ينفع من به ~~استسقاء ووجع الكبد وينفع النساء اللاتي قد تقيء من المخاض . وصنعة ذلك : ~~أن يؤخذ حين يطلع فتقطع قضبانه بورقها فتجفف ويدق منه إثنا عشر مثقالا ~~ويلقى في مكيال من العصير ويترك شهرين ثم يصفى ويرفع في إناء ويستعمل . شرب ~~السقمونيا : وهو يشفي البطن والوجع ويسهل المرة الصفراء والبلغم أيضا بطريق ~~العرض . وصنعة ذلك : أن ms2263 يؤخذ من أصل السقمونيا المقلوع أيام الحصاد خمسة ~~عشر مثقالا ويسحق ويصير في خرقة كتان ويلقى في تسعين كاسا عصير ويترك إلى ~~ثامن يوم ثم يرفع ويستعمل . المقالة السابعة صفة الجلنجبين النافع من الحمى ~~ووجع المعدة . وهو أن يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع مقطع منقى من عرقه ~~الأبيض الصلب ويبسط على ثوب نظيف حتى تجف رطوبته ويلقى في إجانة ويدلك حتى ~~تمرس ويلقى عليه عسل منزوع الرغوة بقدر ما ينعجن به عجينا لينا ويصير في ~~ظرف زجاج أو غضار ويصير في الشمس أربعين يوما ويحرك بالغداة والعشي وإن ~~احتاج إلى عسل زيد فيه ويرفع ويستعمل بعد ستة أشهر وكذلك يفعل بالبنفسج فإن ~~اتخذ بالسكر الجلنجبين والبنفسج فيذاب السكر مع شيء من ماء عذب حتى يصير ~~كالعسل ويصنع كما يصنع بالجلنجبين . الأترج المربى : يصلح لضعف المعدة ~~ويهضم الطعام وهو أن يؤخذ الأترج الطري ويقطع طولا أربعة أجزاء كل أترجة ~~وينقى داخله الحامض ويلقى في إجانة خزف وينقع بماء عذب صاف مع ملح جريش ~~سبعة أيام حتى يشتد ثم سبعة أيام أخر بلا ملح بل بماء حتى يتغير لونه ويكون ~~أبيض الخارج كالداخل ويذاق الماء حتى لا يكون فيه ملوحة ويؤخذ عسل جيد جزء ~~وماء جزءين على قدر ما يغمر الأترج ويلقى في قدر ويطبخ بنار لينة ساعتين ثم ~~يؤخذ عن الماء والعسل ومن غد يؤخذ عسل ويغلى وتؤخذ رغوته ويلقى في الأترج ~~ويغلى كلية واحدة ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة وتنثر عليه هذه الأدوية لكل ~~منوين من الأترج ويغلى غلية واحدة ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة وتنثر عليه ~~هذه الأدوية لكل منوين من الأترج زعفران وهال وقاقلة من كل واحد مثقال ~~قرنفل ودارصيني من كل واحد نصف مثقال مسك دانق ونصف تدق هذه الأدوية وتز ~~على الأترج من جانبيه وتلقى في إناء ويلقى عليهاعسل ويستعمل . نسخة أخرى ~~منه : يؤخذ من الأترج الوسط المدرك المستوي السطح المستطيل ويشق طولا وتجعل ~~كل PageV03P481 أترجة أربع قطاع وينقع في إجانة خزفية جديدة وذلك في كانون ms2264 ~~الأول عند دخول الشمس الجدي وخير ما يتخذ منه في سنة شديده البرد لأنه كلما ~~جمد عليه الماء كان أصلب له وأبقى ثم يغسل في كل يوم مرتين بعد أن يدلك ~~بملح جريش وينظف ويعاد إلى الماء البارد إلى أن تمضي عليه ثلاثة أسابيع ثم ~~يخرج من الماء ويصفى ويصب على طبق ساعة ثم ينظف بسكين إن كان قد تعفن منه ~~شيء ويعاد إلى الماء العذب ويغسل في طرفي النهار بالرفق حتى يمضي عليه ~~أربعون يوما ثم يخرج عن الماء ويغسل من جميع ما ناله من العفن والتآكل ~~ويترك يوما وليلة حتى تذهب عنه البلة ثم يجعل من غد في قدر مبسوطة الرأس أو ~~طنجير نظيف ويصب عليه من الماء غمره ويذر عليه من السكر المدقوق مقدار ثلث ~~وزن الأترج ويطبخ بنار لينة ويساط بمسوط ثم يخرج عنه ويمسح وينظف وينصب على ~~طبق ويترك يومين متواليين ثم يعاد إلى الطنجير ويطرح عليه من السكر مقدار ~~نصف وزن الأترج ومن الماء غمره وفضل أربع أصابع مضمومة ويطبخ بنار لينة مثل ~~الطبخة الأولى ويحذر في ذلك أن لا ينفسد في النار لأنه أصعب ما يكون من ~~المربيات عملا ويكون ذهنك وفهمك جميعا إليه إذا أوقدت النار تحته أن تكون ~~النار لينة ساكنة ثم يخرج ويبسط على طبق ويترك ثلاثة أيام متوالية ولياليها ~~ومن اليوم الرابع ينظف وينقى برأس السكين ويعاد إلى القدر وينصب عليه من ~~العسل المصفى مقدار غمره وفضك أربع أصابع ويطبخ بنار لينة ساعات خمسا أو ~~ستا حتى يرى العسل يخرج على ظهر الأترج كأشباه اللؤلؤ ويغلظ العسل بعض ~~الغلظ ثم ينزل عن النار ويبرد ويؤخذ من السنبل والقرنفل والدارصيني ~~والزنجبيل والقاقلة والدارفلفل وخيربوا من كل واحد جزء وليكن وزن الجميع ~~مقدار نصف عشر وزن الأترج وهو أن يكون إستارين لكل منا من الأترج ويدق ~~جريشا ويجعل في إناء أخضر ويذز فيه شيء من الدواء يسير ويضاف عليه من ~~الأترج مقدار ساف ثم تذز عليه الأدوية يعمل به هكذا حتى ms2265 ينفدا جميعا ثم ~~يصحب عليه ماء في الطنجير من بقية العسل حتى يكون غمره وفضل أربع أصابع ~~ويستوثق من رأس الإناء ويوضع في موضع لا السفرجل المربى : يصلح لتقوية ~~المعدة ويعقل الطبيعة ولسوء الهضم والقذف العارض بسبب فم المعدة . وصفته : ~~أن يؤخذ سفرجل جيد كبار وينقى من داخل ويقشر ويقطع أربع قطع ويطبخ بالماء ~~والعسل ويكون الماء جزءين والعسل جزء وقوم يطبخونه بالشراب والعسل وهو أجود ~~العمل ويبرد وفي اليوم الثاني يطبخ بالعسل وحده ثم يبسط في إجانة وتنثر ~~عليه الأدوية المذكورة في الأترج ويصب عليه العسل ويحفظ . نسخة أخرى ~~للسفرجل المربى : تنفع من ضعف العمدة والإسهال وصفته أن يؤخذ من السفرجل ~~المدرك ويقطع أربع قطع وينقى ما في جوفه ويمسح خارجه بمنديل كتان ويصب ~~PageV03P482 عليه من العسل جزء ومن الماء أربعة أجزاء مقدار ما يغمر ~~السفرجل ويغلى غليتين او ثلاثة ثم يصفى ويعاد إلى القدر ويصب عليه من العسل ~~المنزوع الرغوة جزء ومن الماء جزء ويغلى غليتين أو ثلاثا ثم يصفى ويبسط على ~~طبق ويترك حتى يجف ما فيه من النداوة ثم يمسح ويعاد إلى القدر ويصب عليه من ~~العسل مقدار ما يغمره وزيادة أربع أصابع مضمومة ويغلى غلية واحدة وتذر عليه ~~الأفاويه التي ذكرنا في عمل الأترج ويجعل في بستوقة خضراء ويستوثق من رأسها ~~وبعض الأطباء لا يطرح الجزر المربى : ينفع من الأبردة وضعف الكل ووجع الصلب ~~ويعين على الباه . وصفته : يؤخذ من الجزر الصلب الصافي اللون النقي ويقطع ~~طرفاه ثم يطرح عليه من الفانيذ أو السكر وزنه ويصب عليه من الماء غمره ~~ويطبخ بنار لينة حتى يلين وينزل عن النار ويبسط على طبق حتى يجص ويمسح منه ~~ما يعلوه من الكرج ويعاد إلى القدر ويصب عليه من العسل المنزوع الرغوة ~~مقدار غمره وزيادة أربع أصابع ويطبخ بنار لينة حتى يرى العسل ينفذ من جميع ~~أجزائه وينزل عن النار وينضد ساف منه في البستوقة وتذز عليه الأفاويه ويعمل ~~منه هكذا إلى آخره . الهليلج المربى : إن الهليلج المربى يعمل ms2266 بقرية بالصين ~~والهند وما يحمل من هناك فهو جيد جدا ويعمل عندنا ههنا على هذه الصفة وهو ~~أن يؤخذ هليلج كابلي فائق ويحفر في الأرض حفيرة في موضع ندي رملي عذب لا ~~مالح ويجعل من الهليلج ساف وفوقه رمل رطب ساف وتحته رمل رطب ساف ويرش عليه ~~ماء وبعد يومين يؤخذ الأهليلج ويلقى عليه رمل آخر طري غير الأول ويترك ~~يومين حتى يرطب تفعل ذلك عشرة أيام حتى يربو الأهليلج ويترطب وينتفخ واغسله ~~بماء عذب ثلاث مرارا أو أربعا ويؤخذ تمر وسعد ويطبخان بماء كثير وألق ~~الأهليلج في ذلك الماء المطبوخ واطبخه قليلا قليلا على نار لينة فماذا ~~انطبخ فاغسله غسلا نظيفا ثم خذ عسلا واغسله وخذ رغوته واطبخه به وخذ ~~الأفاويه التي ذكرتها في باب الأترج المربى واجعلها في خرقة كتان نظيفة ~~رقيقة وعلقها في القدر وكل ساعة امرسها حتى تخرج قوة الأفاويه مع الاهليلج ~~فإذا انطبخ فالقه في إجانة غضار واتركه يومين أو ثلاثة حتى يأخذ الاهليلج ~~قوة الأفاويه وألقه في إناء زجاج والق فيه عسلا منزوع الرغوة والق فوقه ~~مسكا وزعفرانا وقليل عنبر قدر ما تريد وسد فم الإناء واستعمله وكلما عتق ~~كلما كان أجود . نسخة أخرى للهليلج المربى : يؤخذ من الهليلج الكبار ~~الكابلي مائة وينقع في الماء ويصير في الشمس خمسة أيام ثم يخرج من الماء ~~ويجعل في السرقين الرطب خمسة أيام ويصب عليه الماء في كل يوم ثم يخرج ويغسل ~~غسلا نظيفا ويرد إلى الزبل الرطب وتدفنه فيه كذلك تفعل ثلاث مرات ثم يخرج ~~ويغسل غسلا نظيفا ويطبخ مع أرز وكشك وتمر ثلاثين درهما بماء مقدار غمره ~~بنار لينة PageV03P483 حتى يذهب الماء ويخرج ويمسح بخرقة كتان ويغرز بالإبر ~~ويصب عليه من عسل القصب مقدار غمره وزيادة أربعة أصابع ويطبخ حتى يغلظ ~~ويستعمل . نوع آخر منه : يؤخذ من الهليلج الكابلي الجيد مائة هليلجة ويغسل ~~غسلا نظيفا ويترك ليلة حتى يجف قليلا ويصب عليه الماء أو ماء كشك الشعير ~~مقدار ما يغمره وزيادة أربعة أصابع ويطبخ بنار ms2267 لينة حتى يذهب الماء ويوضع ~~في التنور ومن غده يخرج ويبسط على طبق ويمسح بخرقة ويغرز بالإبر ثم يصب ~~عليه من الميبختج ويطبخ حتى يلين وينزل عن النار وتذز عليه الأفاويه ويرفع ~~ويستعمل . الشقاقل المربى : إن الشقاقل عروق كالزنجبيل يجلب من الهند ويعمل ~~منه بطراءته مربى في موضعه وهو فاتق جدا . وأما عندنا فهو يعمل على هنه ~~الصفة : يبل أولا بماء حمار حش يسترخي قشره الخارج ثم يقشر بالسكين ثم ينقع ~~بماء بارد سبعة أيام وكل يوم يغير الماء يفعل به ذلك كذلك حتى يرطب داخله ~~وخارجه ويلين ثم يطبخ بالماء والعسل بعدما يترطب من الماء جزءان ومن العسل ~~جزء ثم يغسل وحده ويغلى غلية واحدة ويلقى في إناء زجاج فإذا رق العسل من ~~رطوبة الشقاقل أخرج عن ذلك العسل وجعل في عسل آخر منزوع الرغوة مع الأفاويه ~~التي ذكرنا . زنجبيل مربى : الزنجبيل عروق من جوف الأرض كعروق الصباغين ~~ويعمل منه مربى فائق بالصين بطراءته وأما عندنا فإنه يحمل إلينا مربى ~~بالعسل أو ماء الأرز ويعمل عندنا بالعسل والأفاويه بيبوسته بعد أن ينقع ~~شهرا واحدا بغير ملح وقوم آخرون يدفنونه في الرمل كالهليلج ثم يطبخ ويعمل ~~على الصفة التي ذكرنا في باب الهليلج . إجاص مربى : إن كان رطبا فيطبخ ~~بعدما يؤخذ عجمه بعسل وماء ثم بعسل وحده وتلقى عليه الأفاويه كما ذكرنا قبل ~~شرب كان يابسا فينقع بالماء ثلاثة أيام ثم يطبخ . اللفت المربى : يؤخذ ~~اللفت الجيد ويقطع ما بين أربعة أجزاء إلى ستة على قدر صغره وكبره ويقشر من ~~قشره الخارج وينقع بالماء والملح أربعة أيام ثم ثلاثة أيام بماء حار ويطبخ ~~بماء وعسل ثم يعسل ويطتب . اللوز المربى : يختار منه الحلو بطراءته وقشوره ~~ويطبخ من غير أن ينقع ولا يثقب ويجعل في الأفاويه الطيبة الرائحة . ويعمل ~~من عيدان البلسان الرطب انبج إذا طبخت مرتين وألقي عليها أفاويه كما ذكرنا ~~. PageV03P484 أملج مربى : يختار من الأملج الفائق ما لم يكن مكسورا وينقع ~~سبعة أيام بماء بارد حتى يلين وينتفخ ويترطب ms2268 ثم يطبخ مرتين على ما ذكرنا ~~وتطرح عليه الأفاويه ثم يغلى غليتين ويلقى عليه عسل منزوع الرغوة ويلقى ~~عليه الأفاويه ويستعمل . تفاح مربى يصلح للقذف : يطبخ التفاح الحلو الشامي ~~بجزأين ماء وجزء عسلا ثم يطبخ ثانية بعسل وحده ويجعل في إناء زجاج ويلقى ~~عليه عسل منزوع الرغوة وتلقى عليه الأفاويه المذكورة في عمل الأترج . ~~المقالة الثامنة الأقراص كلامنا فيها في هذه الجملة كالكلام السالف أقراص ~~الكوكب : قد بلغ من تعظيم قدماء الأطباء أن سقوه أقراص كوكبا لامزدخيانا أي ~~أقراص الكوكب التي لا تخلى الحياة أن تغلب وهذه الأقراص تصلح للمعدة ~~الضعيفة القابلة للفضول دفعا من سائر الأعضاء وتزيل الجشاء الحامض وتطلى ~~على الجبهة فتسكن الصداع وتنفع من النوازل ووجع الأسنان وتجعل مع القنة في ~~المتأكل منها وتنفع من وجع الأذن وتنفع من نفث الدم وسيلانه من كل عضو ومن ~~السعال المزمن وينفع من الحميات الدائرة سقيا في ماء المرزجوش ومن السموم ~~المدوغة والمشروبة في ماء السذاب ويقع فيه كوكب الأرض ويقول أكثرهم هو ~~الطلق وبعضهم هو طين شاموس ولعل الطلق يلطخ خمل المعدة ويركبها فلا ينفعل ~~من الحار الغريزي حتى يفعل هو في غيره . ونحن نذكر أخلاطه كما ذكروا . ~~أخلاطه : يؤخذ مر وجندبيدستر وسنبل وسليخة وطين مختوم وقشور اليبروح من كل ~~واحد أربعة دراهم أفيون وزعفران وقسط وكوكب الأرض وهو الطلق من كل واحد ~~خمسة دراهم خشخاش أبيض ستة دراهم . دوقوا وأنيسون وسيساليوس وبزر البنج ~~وميعة سائلة وبزر الكرفس من كل واحد ثمانية دراهم تبل الصموخ بشراب ريحاني ~~وتدق الأدوية وتعجن به وتقرص من وزن نصف درهم وتجفف في الظل وتستعمل . ~~أقراص الورد للجمهور : تنفع من وجع المعدة وتجلو الرطوبات من المعدة وتزيل ~~الحميات البلغمية والمزمنة . أخلاطه : يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع وزن ~~عشرين درهما سنبل الطيب وأصول السوس من كل واحد عشرة دراهم وبعض الأطباء ~~يجعل مكان أصول السوسن رب السوس تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن ~~بمثلث وتقرص وتجفف في الظل وتستعمل . PageV03P485 نسخة أقراص الورد ~~لاسقليبيادس : يطفىء وينفع ms2269 من وجع المعدة ويقويها ومن الربو والحرارة ~~والتلهب والرطوبة وانقلاب المعدة واللهث والإحتراق . أخلاطه : يؤخذ ورد طري ~~ستة مثاقيل أصل السوس أربعة مثاقيل سنبل هندي مثقالان تعجن بميبختج وتقرص ~~من وزن درهم وتجفف في الظل وتستعمل . أقراص ورد سقمونيا : ينفع من الحميات ~~والحصر . أخلاطه : يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع وزن إثني عشر درهما سنبل ~~الطيب وأصول السوس من كل واحد وزن ثمانية دراهم سقمونيا وزن ثلاثة دراهم ~~تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن وتقرص وتجفف في الظل وتشرب بماء بارد ~~وبجلاب وسكنجبين . أقراص الورد بطباشير : أخلاطه : يؤخذ ورد أحمر منزوع ~~الأقماع وزن خمسة دراهم سنبل الطيب وزن درهمين طباشير وزن درهم عصارة ~~الغافت وزن ثمانية دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتقرص وتجفف ~~وتستعمل عند الحاجة . أقراص الورد تسمى دنيذوردا : نافع من سدد الكبد ~~والطحال والحميات السوداوية والبلغمية . أخلاطه : يؤخذ من الورد عشرة دراهم ~~ومن عصارة السوس خمسة دراهم ومن السنبل والسليخة وفقاح الأذخر والمر ~~والزعفران والمصطكى من كل واحد درهمان يدق وينخل وينقع المر والزعفران ~~بالخل ويعجن به ويجعل أقراصا وإن شئت عجنته بعسل . أقراص الورد نسخة أخرى : ~~النافعة من حمى الغب . يؤخذ ورد أحمر خمسة أجزاء سنبل وزعفران ومصطكى ~~وأنيسون ولك عيدان من كل واحد عشرة أجزاء عصارة الغافت والأفسنتين من كل ~~واحد جزءان فقاح الأذخر وهليلج أصفر من كل واحد جزء وفي نسخة أخرى ورد مثل ~~السنبل والمصطكى يدق ويعجن بماء الكرفس ويقرص كل قرص نصف مثقال . أقراص ~~الورد بالسنبل : النافع من وجع الكبد يؤخذ سنبل ولك مغسول وأصول السوسن من ~~كل واحد أربعة دراهم أفسنتين وكيا وزعفران وعصارة الغافت وراوند صيني من كل ~~واحد وزن ثلاثة دراهم ورد سبعة دراهم يدق وينخل ويعجن بالماء ويتخذ أقراصا ~~. PageV03P486 أقراص الكافور : هو مطفىء للهيب مسكن لالتهاب الحميات نافع ~~في الدق والسل يذهب العطش والكرب وقيء الدم . أخلاطه : يؤخذ طباشير أربعة ~~دراهم ورد سبعة دراهم . بزر الخيار وبزر الحمقاء وبزر القرع الحلو وكثيراء ~~وناردين وصمغ ورب السوس وعود نيء وقاقلة ms2270 من كل واحد ثلاثة دراهم . زعفران ~~درهمان سكر طبرزذ وترنجبين من كل واحد سبعة دراهم كافور درهم ونصف يدق ~~ويعجن بلعاب بزر قطونا ويقرص . نسخة أخرى من أقراص الكافور : تنفع من تلهب ~~المعدة والكبد وقذف الدم والعطش والحميات الحادة . أخلاطه : يؤخذ . طباشير ~~وزن أربعة دراهم ورد أحمر منزوع الأقماع وزن عشرة دراهم عود صرف جيد وقاقلة ~~ورب السوس من كل واحد وزن ثلاثة دراهم سكر طبرزذ وترنجبين وحب القثاء مقشرا ~~من كل واحد وزن درهمين زعفران وكافور من كل واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن بلعاب بزر قطونا وتقرص أقراصا وزن درهم وتجفف في الظل ~~وتستعمل . أقراص الكافور ونسخة أخرى : تنفع من الحميات الحادة وتفتح سدد ~~الكبد الشديدة . أخلاطه : يؤخذ من البنفسج اليابس والنيلوفر من كل واحد ~~ثلاثة دراهم ومن بزر القثاء والقثد والطباشير والزعفران من كل واحد درهمان ~~. ومن الورد خمسة دراهم ومن الراوند الصيني واللك من كل واحد وزن درهم ومن ~~الكثيراء والصمغ العربي وعصارة السوس من كل واحد وزن درهمين كافور مثقال ~~وفي نسخة أخرى كافور نصف مثقال ترنجبين وسكر من كل واحد وزن عشرة دراهم ~~يسحق ويقرص . نسخة أخرى من أقراص الكافور : يؤخذ كافور وعود نيء من كل واحد ~~نصف درهم زعفران وطباشير من كل واحد مثقالان بزر القثاء وبزر القثد وكثيراء ~~ولك وعصارة السوس وقاقلة من كل واحد درهمان ومن الورد سبعة دراهم ومن السكر ~~والترنجبين من كل واحد عشرة دراهم يسحق ويعجن ويقرص . يؤخذ بزر الهندبا ~~والخس والبقلة الحمقاء من كل واحد درهمان ومن حب القرع المقشر وحب الخيار ~~المقشر من كل واحد درهمان وثلث ومن بزر الكدر إن وجد وإلا فالصندل ~~المقاصيري ثلاثة دراهم ومن السرطان المحرق والزعفران ورب السوس والكافور من ~~كل واحد درهم ومن الورد أربعة دراهم ويقرص . PageV03P487 أقراص الطباشير ~~بالترنجبين : ينفع من الحمى الحادة ويطفىء . أخلاطه : يؤخذ ورد ستة دراهم ~~ترنجبين أربعة دراهم نشا ثلاثة دراهم صمغ وكثيراء وطباشير وزعفران من كل ~~واحد درهمان يعجن بماء الترنجبين ms2271 ولعاب بزرقطونا وقوم يزيدون فيها بزر ~~الخيار وبزر القثاء وبزر البقلة الحمقاء وبزر القرع الحلو من كل واحد ~~درهمان يسحق ويعجن ويقرص . أقراص الطباشير ببزر الحامض : نافع من الحميات ~~الصفراوية والغب ولا سيما إذا كان هناك انحلال طبع . أخلاطه : يؤخذ ورد ~~ثمانية دراهم صمغ وبزر الحماض مقشرا ونشا مقلو قليلا مز كل واحد أربعة ~~دراهم طباشير ثلاثة دراهم زعفران درهمان يدق ويعجن بماء الرمان الحامض أو ~~بماء الحصرم ويقرص ويسقى برب الحصرم الساذج أو بشراب الريباس وقوم يزيدون ~~طينا أرمنيا وعصارة أمبر باريس من كل و أحد درهمان شاهبلوط مقلو ثلاثة ~~دراهم . أقراص أمبر باريس : النافع للحمى الحادة والأورام في الكبد والعطش ~~الشديد . أخلاطه : تؤخذ عصارة أمبر باريس أو أمير باريس اربعة دراهم بزر ~~خيار ومصطكى وطباشير من كل واحد درهمان لك ورواند صيني من كل واحد درهم ورد ~~إثنا عشر درهما زعفران درهم سنبل وعصارة الغافت وأصل السوس وترنجبين من كل ~~واحد درهمان يقرص من وزن درهم ويسقى بما يصلح من الأشربة وقوم يزيدون فيه ~~عصارة الأفسنتين درهمان أسارون وبزر الكرفس وبزر الرازيانج من كل واحد درهم ~~فوة الصباغين درهمان ونصف . PageV03P488 أقراص الأمير باريس نسخة أخرى : ~~ينفع من الحميات الملتهبة وأورام الكبد وأورام المعدة . أخلاطه : يؤخذ أمير ~~باريس ورب السوس وورد وبزر قثاء وبزر بطيخ مقشرة مدقوقة منخولة من كل واحد ~~ثلاثة دراهم . مصطكى وسنبل الطيب وعصارة الغافت من كل واحد درهمان فوة ~~الصباغين ورواند صيني وزعفران من كل واحد درهم بزر الكشوت وبزر الهندبا من ~~كل واحد وزن ثلاثة دراهم طباشير وزن درهم ونصف ترنجبين ستة دراهم يدق ويعجن ~~بماء الترنجبين ويقرص كل قرص مثقال . أقراص الأمير باريس نسخة أخرى : يصلح ~~لأوجاع الكبد مع حمى وعطش ويرقان . أخلاطه : يؤخذ ورد طري سبعة دراهم . ~~عصارة أمير باريس وترنجبين من كل واحد ثلاثة دراهم كشوث يابس أو بزره درهم ~~ونصف عصارة الغافت درهم بزر الخيار درهمان ونصف ناردين وطباشير من كل واحد ~~درهم ونصف زعفران ولك وراوند من كل واحد ms2272 درهم عصارة السوس درهمان ونصف يدق ~~ويعجن بماء الترنجبين أو بماء الهندبا . أقراص الأمير باريس أخرى : تصلح ~~للحميات الملتهبة والعطش والكرب وتطفىء جدا . أخلاطه : يؤخذ أمير باريس أو ~~عصارته وعصارة السوس وطباشير من كل واحد ثلاثة دراهم سنبل درهم بزر الخيار ~~وزن ثلاثة دراهم ونصف ورد ستة دراهم ونصف بزر البقلة والزعفران والنشا ~~والكثيراء من كل واحد درهمان كافور نصف درهم يعجن بماء أقراص أمير باريس ~~نسخة أخرى : نافع من الحمى والسعال ووجع الكبد ويسكن العطش . أخلاطه : يؤخذ ~~من الأمير باريس وزن إثني عشر درهما ومن بزر القثاء والقثد المصطكى ~~والطباشير من كل واحد وزن ستة دراهم ومن اللك والراوند الصيني من كل واحد ~~ثلاثة دراهم ومن الورد ستون درهما زعفران وسنبل وعصارة غافت وعصاره السوس ~~وترنجبين من كل واحد ستة دراهم يدق ويقرص . أقراص أمير باريس نسخة أخرى : ~~يؤخذ أمير باريس وبزر فرفخ وسنبل وعصارة السوس وكثيراء وصمغ عربي نشاستج من ~~كل واحد ثلاثة دراهم ونصف . طباشير وكافور وزعفران من كل واحد وزن درهم يدق ~~ويعجن بالماء ويقرص . نسخة أقراص أمير باريس لنا : يؤخذ رب الأمير باريس ~~خمسة دراهم عصارة الغافت وطباشير من كل واحد درهمان لك مغسول وزعفران وكندر ~~وسنبل وعصارة الأفسنتين وراوند ولسان الثور من كل واحد درهمان ونصف بزر ~~الهندبا وبزر الكشوث من كل واحد ثلاثة دراهم بزر البقلة الحمقاء درهم أقراص ~~الأفسنتين : هو قرص نافع من الحميات المتقادمة مفتح جدا مدر مشه . أخلاطه : ~~يؤخذ أنيسون وأفسنتين وأسارون وبزر الكرفس ولوز مر مقشر أجزاء سواء يعجن ~~بماء بارد ويقرص ويسقى . أقراص أفسنتين نسخة أخرى : نافع للكبد والطحال ~~والمعدة وحمى الغب والمثلثة . ونسخة ذلك : يؤخذ أنيسون مثقالان أسارون ~~وأفسنتين رومي وبزر الكرفس ولوز مر مقشر من قشريه ومصطكى وسنبل من كل واحد ~~مثقال صبر أسقوطري وساذج هندي من كل واحد مثقال ونصف عصارة الغافت مثقال ~~يدق ويعجن ويقرص . PageV03P489 أقراص الغافت : ينفع من الحميات الملتهبة ~~العتيقة ومن العطش والسدد وأورام الكبد والطحال واليرقان . أخلاطه : يؤخذ ~~عصارة الغافت ستة ms2273 أساتير ورد أحمر منزوع الأقماع وسنبل الطيب من كل واحد ~~إستاران ترنجبين منقى ستة أساتير طباشير وزن أربعة دراهم تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن وتقرص . ينفع من أوجاع الطحال . ونسخة ذلك : يؤخذ من ~~قشور أصل الكبر أربعة أساتير أشق أربعة أساتير راوند إستاران بزر الفنجنكشت ~~وفلفل أسود من كل واحد ستة أساتير تجمع هذه الأدوية مسحوقة وينقع الأشق بخل ~~خمر وتجمع به الأدوية وتقرص . أقراص اللك : يؤخذ لك عيدان وفوة وأنيسون ~~وبزر الكرفس وأفسنتين وأسارون ولوز مر مقشر وقسط ودارصيني وزراوند طويل ~~وعصارة الغافت من كل واحد خمسة دراهم . يدق ويعجن ويقرص . أقراص الكاكنج : ~~هي نافعة من أوجاع الكلى والمثانة وبول الدم والمد وتنفع من جرب المثانة . ~~أخلاطه : يؤخذ بزر بطيخ ستة وثلاثون مثقالا أفيون سبعة مثاقيل بزر البنج ~~الأبيض وبزر الكرفس وبزر الحماض من كل واحد تسعة مثاقيل بزر الشوكران وبزر ~~الكزبرة من كل واحد ثمانية عشر مثقالا بزر الرازيانج وحب الصنوبر المقلو ~~وزعفران ولوز مر من كل واحد تسعة مثاقيل ومن حب الكاكنج الجبلي خمس وسبعون ~~حبة يدق ويعجن بعقيد العنب ويقرص أقراص الكاكنج نسخة أخرى : تنفع من قروح ~~الكلى والمثانة ومن تقطير البول : أخلاطه : يؤخذ بزر الكرفس وبزر البنج ~~وشهدانج من كل واحد ستة دراهم . بزر الرازيانج درهمان . زعفران وبزر الحماض ~~البزي ولوز الصنوبر والأفيون واللوز المر المقشر من كل واحد ثلاثة دراهم . ~~ومن حب الكاكنج الكبار خمسة وعشرون عددا ومن بزر القثاء اثنا عشر درهما يدق ~~ويعجن ويقرص . صنعة أقراص الراوند : النافعة من الأمراض العتيقة وصلابة ~~الكبد وجسوها وأورامها وأوجاع الطحال والضربة الواقعة في البدن . أخلاطه : ~~يؤخذ راوند صيني وزن ثمانية دراهم فوة عيدان ولك منقى من كل واحد وزن ~~PageV03P490 أربعة دراهم بزر الكرفسى وغافت وأنيسون من كل واحد وزن ثلاثة ~~دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة وتقرص على الرسم . قرص ركبه أبو موليس : ~~ينفع من الحرارة والإسهال ووجع الكبد . من كل واحد مثقال . صمغ ثلاثة ~~مثاقيل ورد خمسة مثاقيل تجمع بماء الورد وتقرص . آخر : يؤخذ ms2274 أنيسون وبزر ~~الكرفس من كل واحد أربعة دراهم أسارون ولوز مر ومصطكى وسنبل وساذج هندي من ~~كل واحد وزن أربعة دراهم عصارة الغافت والصبر من كل واحد درهمان يعجن ويقرص ~~. آخر : يؤخذ لوز مر وأنيسون وأفسنتين من كل واحد وزن درهمين أسارون ~~وزندرهم واحد يدق ويعجن ويقرص . أقراص ميون : يؤخذ زعفران وأفيون ومر وبزر ~~بنج وقشور أصل اللقاح أجزاء سواء يعجن بعصارة الخس ويقرص وعند الحاجة يدق ~~ويداف بماء ويطلى على الصدغين . قرص آخر : يؤخذ قصب الذريرة وإكليل الملك ~~من كل واحد ثلاث أواق قاقلة أوقية ونصف ورق النسرين نصف أوقية ورد أحمر نصف ~~أوقية مسك مثقال يدق وينخل ويتخذ أقراصا . أقراص نافعة من قروح المعي وقذف ~~الدم من أين كان . ونسخة ذلك : يؤخذ فقاح الورد وأفيون وأقانيا وصمغ من كل ~~واحد أوقية ومن العفص نصف أقراص أندروماخس : نافعة من قذف الدم . أخلاطه : ~~يؤخذ بزر بنج وأفيون وبسذ من كل واحد أربعة دراهم لبان ثمانية دراهم كوكب ~~الأرض ونشاستج وطين أرمني من كل واحد وزن ثلاثة دراهم بزر الخشخاش درهمان ~~جلنار نصف درهم يدق ويعجن ويقرص . أقرص أندروماخس نسخة أخرى : نافع من وجع ~~المعدة والخصر والأسر أخلاطه : يؤخذ بزر كرفس ستة دراهم أنيسون ثلاثة دراهم ~~. راوند صيني وفلفل أبيض وفقاح اوذخر وجندبيدستر وسنبل ودارصيني وأفيون من ~~كل واحد درهم ونصف . أفستتين ثلاثة دراهم الصبر الاسقوطري والمصطكى ~~والزعفران من كل واحد وزن درهم يدق وينخل ويعجن ويقرص . PageV03P491 أقرص ~~الكندي : تنفع الكبد التي ضعفت عن توليد الدم حتى ضعفت شهوة الغذاء وشهوة ~~الجماع . أخلاطه : يؤخذ لك عيدان خمسة أجزاء أمير باريس ثلاثة أجزاء راوند ~~صيني وورد أحمر وعود هندي من كل واحد جزء أسطوخودوس وعروق السوسن الأزرق من ~~كل واحد نصف جزء زعفران وأنيسون وبزر كرفس وكاشم روير وفطراساليون من كل ~~واحد ربع جزء يدق وينخل ويعمل أقراصا . أقرص البرمكي : جلاء نافع للخام ~~والصفراء قوي جدا . أخلاطه : يؤخذ هليلج وبليلج وأملج وشهطرج من كل واحد ~~جزء بعد الدق والنخل ومن لباب التربد ms2275 الأبيض مثل ذلك أجمع ومن الفانيذ مثل ~~الجميع يجعل الفانيذ في طنجير ويصب عليه شيء من ماء فإذا غلا أنزل ونثر ~~عليه الأدوية بعد الخلط وخلط خلطا محكما ثم يصير أقراصا كل قرص وزن عشرة ~~دراهم الشربة قرصة بماء قد أنقعت فيه كزبرة يابسة من الليل ثم صفي وقت شرب ~~الدواء غدوة فإنه يقيم ما بين عشرة إلى عشرين ويكون طعامه عليه عند العصر ~~ثريدة بماء حمص بزيت مغسول فإن احتيج إلى أن يخرج البلغم الزجاجي اللزج زيد ~~فيه مثل ربع جزء الهليلج شحم الحنظل . أقراص المازريون : النافع من الغثيان ~~والفواق والزحير . أخلاطه : يؤخذ من الأنيسون وبزر الكرفس والفودنج ~~البستاني والنعنع وفطراساليون ونانخواه من كل واحد وزن ستة دراهم . ومن ~~الأفيون وجندبيدستر وفلفل أبيض ودار فلفل ونمام ومر وأفسنتين من كل واحد ~~أربعة دراهم . ومن قشور السليخة إثنا عشر درهما يعجن بعسل ويقرص . أقراص ~~مازريون آخر : يؤخذ بزر الكرفس وأنيسون ودارصيني من كل واحد وزن ستة دراهم ~~أفسنتين وزن أربعة دراهم مر وأفيون وفلفل وجندبيدستر من كل واحد درهمان ~~تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتقرص بالمثلث وتستعمل لضعف المعدة ~~والاختلاف والقيء . أقراص الروذونون : النافع من الحميات الملتهبة وأورام ~~الكبد والحميات المركبة من الصفراء والبلغم والدم والرطوبة . أخلاطه : يؤخذ ~~ورد أحمر منزوع الأقماع وزن ستة دراهم سنبل الطيب وزعفران من كل واحد ~~درهمان رب السوس وأصل السوس وحب القثاء مقشرا وترنجبين منقى من كل واحد ~~PageV03P492 وزن ثلاثة دراهم صمغ وكثيراء من كل واحد وزن درهم . تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة وتعجن بماء عذب وتقرص . يؤخذ البطيخ وحب القثاء وحب الخيار ~~وحب القرع الحلو مقشرا من كل واحد وزن عشرة دراهم . رب السوسن ستة دراهم ~~كثيراء وزن أربعة دراهم بزر الرازيانج وورد من كل واحد درهمان زعفران وزن ~~درهم يدق ويعجن بماء بزرقطونا ويقرص . أقراص مارويش : النافعة من إشراف ~~العليل على إيلاوس الدافعة للنفخة والمانعة للقيء . أخلاطه : يؤخذ بزر كرفس ~~وأنيسون من كل واحد ستة دراهم أفسنتين رومي وزن أربعة دراهم مصطكى وزن ms2276 ~~أربعة دراهم فلفل وزن درهمين مر وزن درهمين دارصيني ستة دراهم أفيون درهمان ~~جندبيدستر وزن درهمين يدق وينخل ويعجن ويقرص . أقراص الخشخاش : النافعة من ~~نزف الدم والسعال والحمى ووجع الصدر . أخلاطه : يؤخذ ورد وصمغ عربي من كل ~~واحد وزن أربعة دراهم نشاء وكثيراء من كل واحد درهمان خشخاش أبيض وأسود من ~~كل واحد ثلاثة دراهم طباشير وزن درهم رب السوس وزن درهمين زعفران وزن ~~دانقين يدق ويجمع ويقرص . أقراص الجلنار : أخلاطه : يؤخذ جلنار وقرط وسماق ~~وبلوط مقلو وسويق النبق وحب الآس من كل واحد ثمانية دراهم عفص مقلو مطفأ ~~بخل كمون منقوعا بخل مقلوا من كل واحد أربعة دراهم يدق ويعجن بماء ورد أو ~~بعصارة لسان الحمل أو بعصارة التفاح ويقرص من درهم . أقراص سبوليدوس : ~~النافعة من قروح الكلى والمثانة وبول الدم وعسر البول . أخلاطه : يؤخذ بزر ~~الكرفس وبزر البنج وشهمانج من كل واحد وزن ستة دراهم بزر الرازيانجج وزن ~~درهمين زعفران وحب الصنوبر وبزر الحماض وأفيون ولوز مر مقشر من كل واحد ~~ثلاثة دراهيم حب الكاكنج الجبلي خمسة وعشرون عددا بزر القثاء مقشرا وزن ~~إثني عشر درهما يدق ويعجن ويقرص . أقرلص أندرون نسخة سقليبياس : تؤخذ أقماع ~~الرمان عشرة دراهم شب يماني أربعة دراهم قلقديس إثنا عشر درهما كثيراء إثنا ~~عشر درهما من أربعة دراهم لبان ثمانية دراهم راوند اثنا عشر درهما يعجن ~~بماء العسل ويقرص . PageV03P493 نسخة أخرى : يؤخذ راوند عفص أخضر من كل ~~واحد ثمانية دراهم وباقي الأدوية على ما قرص آخر : ينفع من قروح الأمعاء ~~ونفث الدم من الصدر ويحفظ الجنين . أخلاطه : يؤخذ كحل وساذج ودم الأخوين من ~~كل واحد ثلاثة أساتير سياه داروان إستار واحد لاذن وسك وزعفران من كل واحد ~~أربعة دراهم جلنار وعفص من كل واحد عشرون درهما حضيض وقرن أيل محرق وأقاقيا ~~من كل واحد عشرة دراهم يعجن بماء لسان الحمل أو بماء عصا الراعي ويستعمل ~~على ثلاثة أوجه الوجه الأول لسيلان الدم من أسفل بالحقن والوجه الثاني ~~يحتمل بصوفة في القبل والوجه الثالث ms2277 يسقي بعصارة الأترج وماء عصا الراعي ~~لنفث الدم من الصدر بماء بقلة الحمقاء وللدوسنطاريا برب السفرجل الساذج . ~~قرص الأنيسون : مفتح للسدد مصلح للكبد ملين للطبيعة مزيل للحميات العتيقة . ~~أخلاطه : يؤخذ أنيسون ثلاثة دراهم أفسنتين وأسارون وبزر الكرفس ولوز مر ~~مقشر وسنبل الطيب ومصطكى وساذج وبزر الشبث من كل واحد درهم . غافت ثلاثة ~~دراهم صبر أربعة دراهم ونصف يعجن بماء الأفسنتين ويقرص من وزن درهم ويسقى ~~بالسكنجبين . قرص ملين للطبيعة : أخلاطه : يؤخذ تربد خمسة دراهم بنفسج يابس ~~عشرة دراهم رب السوس درهمان ونصف يعجن بماء ويقرص ثلاثة دراهم أو أربعة ~~دراهم ويشرب مع عشرة دراهم سكرا . أقراص البزور : تنفع من انحلال الطبيعة ~~والقروح التي في الأمعاء ومن لا يهضم الأغذية والمغص الشديد والزحير ونزف ~~النساء المتواتر . أخلاطه : يؤخذ حب الآس درهمان بزر الرازياج أنيسون ~~نانخواه بزر الكرفس بزر البنج دوقو من كل واحد أوقية أفيون ستة دراهم يدق ~~ويعجن بشراب ويقرص من وزن نصف درهم ويستعمل بعد ستة أشهر . قرص للقدماء : ~~نافع لابتداء الماء وصلابة الكبد . أخلاطه : يؤخذ ورد أربعة دراهم أمير ~~باريس درهمين . سنبل مثله مصطكى رعصارة غافت وأفسنتين وأذخر وأسارون ~~وأنيسون وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وثمرة الطرفاء وسقولوقندريون وأصل ~~الكبر من كل واحد درهم راوند ولك ورب السوس من كل واحد درهم ونصف زعفران ~~نصف درهم يقرص . PageV03P494 قرص ورد : ينفع من وجع المعدة والحمى البلغمية ~~. أخلاطه : يؤخذ ورد يابس أوقيتان سنبل وأصل السوس من كل واحد أوقية كهرباء ~~ومصطكى من كل واحد سبعة دراهم عيدان البلسان خمسة دراهم يدق ويعجن بميبختج ~~ويقرص . أقراص ورد ملينة : تسقى في الصيف . أخلاطه : يؤخذ ورد عشرة دراهم ~~سنبل وأصول السوس من كل واحد خمسة دراهم سقمونيا ثلاثة دراهم يدق ويعجن ~~بماء ورد ويقرص . أقراص ورد غا فت : تصلح للحميات العتيقة ووجع الكبد ~~واليرقان . أخلاطه : يؤخذ ورد خمسة دراهم سنبل درهمين طباشير درهما عصارة ~~الغافت ثمانية دراهم يدق ويعجن بماء الترنجبين ويقرص ويسقى ببعض الأشربة . ~~أقراص اللك : تصلح لسدد الكبد والطحال والحمى الدائمة وتدر ms2278 البول . أخلاطه ~~: يؤخذ لك وفوة وأنيسون وبزر الكرفس وأفسنتين رومي وأسارون ولوز مر مقشر ~~وقسط وزراوند طويل وراوند وعصارة الغافت وعصارة السوس وعصارة أمير باريس من ~~كل واحد جزء . يقرص من درهم ويسقى بما يصلح من الأشربة . أقراص الفوة : ~~تصلح لجساء الطحال ووجع الكبد والحمى المزمنة . أخلاطه : يؤخذ فوة إثنا عشر ~~درهما قشور أصل الكبر وزراوند طويل وأصل السوسن من كل واحد درهم يعجن ~~بسكنجبين ويقرص من وزن درهمين الشربة قرص بطبيخ الأفسنتين . قرص الكشوث : ~~يصلح للحميات المزمنة ويطفىء . أخلاطه : بزر الخيار وبزر الحمقاء وبزر ~~الشاهسفرم من كل واحد ثلاثة دراهم شكاعى وباذاورد وشاهترج من كل أربعة ~~دراهم كثيراء ونشا وصمغ من كل واحد درهم ونصف طباشير وتربد وكشوث من كل ~~واحد أربعة دراهم ترنجبين ثلاثون درهما سكر العشر ثلاثون درهما زعفران ~~ثلاثة دراهم يعجن بماء ويستعمل . ( سقط : إلى آخر الصفحة ) PageV03P495 ( ~~سقط : من بداية الصفحة ) الأدهان وفي المراهم وقبل ذلك نورد نسخا من ~~السلاقات والحبوب رأينا ذكرها قبل الجملة الثانية . مطبوخ ماءالأصول : ~~النافع من السدد وعسر البول ووجع الكبد والمعدة ويستعمل مع الأدهان وغيرها ~~: صفته : يؤخذ قشور أصل الكبر وأصول الرازيانج وقشور أصول الكرفس وأصول ~~الأذخر وبزر الكرفس وأنيسون وسنبل الطيب وبرشياوشان وسنبل ومصطكى وزبيب ~~منزوع العجم من كل واحد بقدر الحاجة يطبخ ويسقى . مطبوخ ماء الأصول : ~~النافع لرجع الكبد للكندي . أخلاطه : يؤخذ قشر أصول الرازيانج والكرفس من ~~كل وإحد وزن درهم بزر الرازيانج وبزر الكرفس من كل واحد نصف درهم ورد أحمر ~~محطون وفودنج وأذخر من كل واحد نصف درهم ومن الزبيب المنزوع العجم وزن ~~درهمين ومن الأسارون وزن دانقين ومن السنبل وزن دانقين يصب عليه الماء ثلثي ~~رطل ويطبخ حتى يبقى أوقيتان أو كثر قليلا ثم يصفى ويصب عليه من دهن اللوز ~~الحلو وزن درهم ثم يشرب . النافع من وجع الكبد والمعدة والحميات المختلفة ~~الباردة البلغمية والسوداوية . PageV03P496 أخلاطه : يوخذ أنيسون وبزر ~~الكرفس والأفسنتين الرومي وأسارون وبزر الرازيانج وأصول الأذخر من كل واحد ~~بقدر الحاجة يطبخ ويستخرج ماؤه . ويسقى ms2279 . طبيخ الغافت : يصلح لمن به حمى ~~ربع وحمى بلغمية والحمى المختلفة ويبس الطبيعة . أخلاطه : يؤخذ هليلج أسود ~~وزببب منقى وشاهترج وباذاورد وغافت وشكاعى بالسوية يطبخ ويصفى . فصل في ~~الحبوب : حب يصلح لمن به رياح غليظة ونفخ وتشنج العصب ونفخة الأنثيين . ~~أخلاطه : يؤخذ بزر الكرفس وبزر الحرمل وأنسيون ومصطكى وزعفران من كل واحد ~~درهم هليلج أسود وبليلج وإملج من كل واحد درهمان سكببنج ! ومقل من كل واحد ~~درهم ونصف فوذنج وفطراساليون وفقاح الأذخر وأسارون وقسط وزرنباد وعود الوج ~~من كل واحد نصف درهم يحبب . بيان حب المنتن الأكبر : وهو ينفض الأخلاط ~~الغليظة ويفتح السدد وينفع من وجع المفاصل والخاصرة والبرص والبهق والجذام ~~وداء الفيل وهو الحب المعروف بالماهاني . أخلاطه : يؤخذ أشق وسكبينج ~~وجاوشير ومثل وصبر وحرمل وهليلج وشحم الحنظل من كل واحد ثمانية دراهم . ومن ~~الشبرم والأفتيمون والأفربيون والشيطرج والسورنجان من كل واحد أربعة دراهم ~~. ومن التربد عشرة دراهم . ومن الجندبادستر وزن درهمين . ومن السقمونيا ~~ثلاثة دراهم . ومن الغاريقون درهمان ومن الزعفران والسنبل والقاقلة وأصل ~~الخطمي والأبيض والكية والدارصيني والخولنجان من كل واحد وزن درهم . يدق ~~ويحبب على الرسم . حب المنتن الأكبر : النافع من وجع القولنج والنقرس ~~والصلب والركب ويحل الخلط الغليظ اللزج من البدن . أخلاطه : يؤخذ مقل ~~سكبينج شج جاوشير بزر الحرمل شحم الحنظل صبر أفتيمون من كل واحد عشرة دراهم ~~سقموفيا ستة دراهم دارصيني سنبل زعفران جندبادستر من كل واحد درهمان ~~اوفربيون درهم تنقع الصموغ بماء الكراث وتحبب الشربة درهمان . حب المنتن ~~الأصفر PageV03P497 أخلاطه : يؤخذ سكبينج أصفهاني وأشج وجاوشير ومقل ومر من ~~كل واحد عشرة دراهم تربد عشرون درهما شحم الحنظل إثنا عشر درهما تنقع ~~الصموغ وتعجن بها الأدوية . الشربة درهمان بماء فاتر . حب المنتن الكندي : ~~ينفع لوجع المفاصل والنقرس وكل وجع من الخام والضفراء والسوداء والفالج . ~~أخلاطه : يؤخذ صبر وإهليلج أصفر منزوع النوى وحرمل وأفتيمون إقريطي ولباب ~~التربد وأشج وجاوشير وسكبينج ومقل اليهود من كل واحد أربعة أجزاء . شحم ~~الحنظل ثلاثة أجزء . سقمونيا جزءان . أوفربيون وجندبادستر ودارصيني وزعفران ms2280 ~~من كل واحد جزء . تنقع الصموغ بماء الكراث أو بماء الكرنب يوما وليلة ثم ~~تدق الأدوية اليابسة وتدق . الصموغ حتى تصير مثل المرهم ثم تذز عليه ~~الأدوية وتدق حتى تختلط وتحبب أمثال الفلفل وتجفف في الظل الشربة منه وزن ~~درهمين أول الليل بماء فاتر ويكون الطعام عليه فروج زيرباج وشرابه نبيذ عسل ~~وزبيب أو دوشاب . بيان حب الشيطرج الأكبر : النافع من أوجاع المنكبين ~~والحقوين وعرق النسا ويسهل الخلط الغليظ اللزج . أخلاطه : يؤخذ من سكبينج ~~وأشق ومقل وأوفربيون وجاوشير من كل واحد درهم صبر وأفتيمون وغاريقون من كل ~~واحد درهم ونصف زراوند مدحرج وقنطريون وجندبادستر من كل واحد درهمان . دار ~~فلفل وزنجبيل وكمون ونانخواه وبزر الكرفس وأنيسون ومر وزعفران من كل واحد ~~أربعة دوانيق . هليلج أصفر وسورنجان وأصل الماهيزهرة من كل واحد درهمان ~~ونصف . خردل وشيطرج وشحم الحنظل وعود الوج وملح هندي من كل واحد أربعة ~~دوانيق . يعجن بماء الكاكنج ويحبب والشربة درهمان . حب الشيطرج الأصغر : ~~النافع من استرخاء الشق والفالج ووجع الحقوين والركب والمفاصل والنقرس ~~البارد ويسهل الخلط الفج الغليظ . أخلاطه : يؤخذ هليلج أصفر عشرة دراهم صبر ~~عشرون درهما زنجبيل درهمان فلفل ودار فلفل من كل واحد درهم خردل ثلاثة ~~دراهم شيطرج هندي وملح هندي وشحم الحنظل من كل واحد درهمان فانيد أربعة ~~دراهم يعجن بماء الكرنب ويحبب الشربة درهمان بماء فاتر . حب الشيطرج نسخة ~~أخرى : يؤخذ صبر وتربد وسورنجان من كل واحد عشرة دراهم . شيطرج ووج وملح ~~نفطي وشحم الحنظل وغاريقون وحب الحرمل ومقل وسكبينج من كل واحد درهمان . . ~~زنجبيل ودار PageV03P498 فلفل ومصطكى وخردل وأنيسون وقسط ونانخواه من كل ~~واحد درهم أفتيمون وهليلج أسود من كل واحد وزن خمسة دراهم - يعجن بماء ~~الكرنب والكاكنج الشربة وزن درهمين أوثلاثة بماء فاتر . حب الغافت : النافع ~~من وجع الكبد واليرقان ومن الحميات . أخلاطه : يؤخذ صبر وعصارة الغافت ~~وإهليلج أصفر بالسوية يدق وينخل ويعجن بماء الكرفس ويحبب . الشربة وزن ~~درهمين . حب النجاح : النافع من الفالج واللقوة ووجع الركبة وأوجاع المفاصل ~~من البلغم . أخلاطه ms2281 : يؤخذ أبرد هيارق وهو دواء هندي وشاطل واسترنجبين وهو ~~دواء آخر هندي وتربد وحب نيل هندي وحشيش الغافت من كل واحد عشرون مثقالا ~~يطبخ بخمسين رطلا ماء حتى يبقى النصف ثم يصفى ويعاد ماؤه إلى النار ويغلى ~~حتى ينعقد ويلقى عليه من الدند الصيني المنقى من قشره الخارج ولبه وهو مثل ~~لسان العصافير الموضوع في وسطه ويؤخذ جوفه وغاريقون ومصطكى وصبر أسقوطري ~~وبرنج مقشر وعصارة السوس من كل واحد عشرون مثقالا . يدق وينخل بحريرة غير ~~الدند ثم يدق الدند وحده ويخلط مع الأدوية لأنه لا ينحل بسبب دهنيته ثم ~~يلقى ذلك على الماء المطبوخ المنعقد ويصير له قوام العسل وتعجن به الأدوية ~~وتحبب ويؤخذ منه وزن دانقين إلى نصف درهم فإذا أكثرت فأربعة دوانيق بماء ~~حار بالليل . بيان حب الجاثليق : وهو حب جال للمعدة من البلغم والسوداء ~~يخرجهما ويكسر رياح ضعف الهضم ويسقى شتاء وصيفا . أخلاطه : يؤخذ دارصيني ~~وزعفران وقسط وسنبل وحماما وكماذريوس وحب البان ومحلب وقرفة وغاريقون من كل ~~واحد وزن درهمين . ومن المر والقرنفل من كل واحد ثلاثة دراهم . ومن الصبر ~~ستة عشر درهما . يحبب في الصيف بعصير الورد وفي الشتاء بعصير الكرنب . ~~الشربة منه وزن درهم بطلاء قبل الطعام ويغتذى من ساعته بماء الحمص . بيان ~~حب الدوري من كتاب الفهلمان : يطيب النكهة والفم ويجلو البصر ويذهب البلغم ~~ويشهي الطعام ويقوي الأسنان الماضغة . أخلاطه : تؤخذ قرفة وقرنفل وفوة ~~وكزبرة وهيل بوا وفنديد وفوفل وكيربوس من كل واحد درهم . وقيراط مسك يدق ~~وينخل ويعجن بماء الصمغ المحلول . PageV03P499 بيان حب آخر : ينفع من ~~الرياح والأبردة وضعف المعدة ومن البواسير . أخلاطه : يؤخذ خبث الحديد مائة ~~مثقال تنقع بماء الكراث سبعة أيام متوالية ويجدد الماء فيه كل يوم مرة ~~واحدة حب الرشاد مائة درهم . بزر الكراث وبزر الجرجير وبزر الفلفل وبزر ~~الكرفس وبزر الجزر وبزر الفجل والحلبة وبزر البصل من كل واحد وزن خمسة ~~وعشرين درهما . يدق ويعجن بماء الكراث ويحبب ويستعمل . بيان حب الدند : ~~النافع من اللقوة والقولنج وأوجاع الظهر والركبة ms2282 وكل وجع سببه بلغم غليظ ~~لزج وكل ريح غليظة . أخلاطه : يؤخذ دند صيني مقشر من قشره الأعلى وتطرح منه ~~الألسن الموجودة بين القطعتين ويؤخذ اللب وحب الدبق ورب السوس والغاريقون ~~الأبيض والكية وحشيش الغافت والأفسنتين والصبر أجزاء سواء يدق ويعجن بماء ~~الكرفس ويحبب حبا صغارا والمحبب له يدهن بدنه بيان حب مملح مسهل : نافع من ~~اللقوة ويجلو البصر ويحد السمع ومن أوجاع الطحال ومن النقرس وأوجاع المفاصل ~~واسترخاء العضل وآفات البرد والرطوبة . أخلاطه : يؤخذ ملح داراني ست أواق ~~فلفل إثنا عشر درهما . زنجبيل بزر الكرفس وزوفا وأنجدان وفطراساليون وبزر ~~أنرازيانج وأنيسون وساذج هندي وغاريقون وسقمونيا وحرف وقرنفل من كل واحد ~~أربعة دراهم . يجمع بعد النخل ويرفع في إناء ويستعمل . بيان حب الأصطمحيقون ~~للكندي : يقوي المعدة ويشهي الطعام وهو نافع للمعدة والكبد والطحال وينقي ~~الحواس والأمعاء ويخرج الفضول من جميع البدن أعني المرتين والبلغم . أخلاطه ~~: يؤخذ هليلج كابلي ستة أجزاء ملح هندي وأفسنتين رومي وغاريقون هش وسقمونيا ~~أزرق من كل واحد ثلاثة أجزاء أسارون وأنيسون وبزر الكرفس من كل واحد جزءان ~~لباب التربد الأبيض سبعة عشر جزءا أفتيمون إقريطي أحمر نقي حديث خمسة أجزاء ~~أيارج فيقرا سبعة أجزاء قرنفل جزء تخلط هذه الأدوية بعد النخل ثم تنضح ~~عليها قليلا قليلا وهي تدق ماء قد بل فيه أربعة أجزاء فانيد سجزي حتى يصير ~~في قوام الدوشاب ثم بيان حب البرمكي : ينقي الرأس والأطراف وينفع من ~~الأورام ويشرب وينام عليه فيستقصي في الجذب . PageV03P500 أخلاطه : يؤخذ ~~صبر أسقوطري وشحم الحنظل من كل واحد سبعة مثاقيل زعفران وسنبل ودارصيني وحب ~~البلسان وأسارون ومصطكى وأفسنتين رومي وسقمونيا وتربد من كل واحد مثقال . ~~سليخة نصف مثقال يدق دقا ناعما وينخل ويعجن بماء فاتر ويحبب ويمسح يده بدهن ~~اللوز الحلو ويؤخذ منه بقدر لين الطبيعة ويبسها أقله ثلاث حبات وكثره إحدى ~~عشرة حبة الشربة التامة وزن درهمين حين يأوي إلى فراشه . بيان حب ابن ~~الحارث : جزب على البهق الفاحش فأزاله في ثلاثة أيام وهو ينفع من الحمى ~~والرياح ms2283 وأوجاع المفاصل وكل داء بلغمي وسوداوي . أخلاطه : يؤخذ هليلج أصفر ~~وأسود صبر أسقوطري وأنزروت ومقل أحمر وسكبينج أصفهاني وشحم الحنظل من كل ~~واحد خمسة اجزاء . حرف أبيض وصعتر فارسي وشونيز وكمون كرماني وملح داراني ~~وعلك رومي من كل واحد جزء . تؤخذ هذه الأدوية بعد السحق والنخل فتخلط خلطا ~~تاما وتنقع الصموغ في ماء الكرات في إناء أصفر قدر ما تعجن به الأدوية ~~وتصبر في الشمس حتى تنخل الصموغ ثم تلقى الأدوية المنخولة عليه وتعجن عجنا ~~جيدا شديدا بالدق حتى يمكن ان تحبب أمثال الفلفل ثم تجفف في الظل الشربة ~~منه مثقال بماء فاتر وتحتمى قبله بيومين من جميع الأشياء إلا الخبز ~~والزيرباج . بيان حب ابن هبيرة : المجمع عليه الظاهر النفع في الرياح ~~والصفراء ورياح البواسير والخام والبهق والحكة ويشرب في كل يوم وليلة شتاء ~~وصيفا . أخلاطه : يؤخذ هليلج أصفر وأسود وبليلج منزوع النوى من كل واحد ~~إثنا عشر مثقالا أملج ستة مئاقيل شيطرج هندي ودار فلفل من كل واحد خمسة ~~مثاقيل جوزبوا وملح د اراني من كل واحد مثقال تربد أبيض وصبر من كل واحد ~~ثلاثة مثاقيل ويدق وينخل جميعا ويصنع كشنج بدهن بنفسج ويجفف في الظل الشربة ~~منه ستة مثاقيل عند نصف الليل بماء حار أنك ترى العجب من المنفعة . بيان ~~الحب الجامع لابن الجهم : ينفع من الفضلة في البدن من البلغم والمرة ~~الصفراء والمرة السوداء وكذلك ينفع الرأس إذا كانت فيه فضلة من هذه الأخلاط ~~أو من أحدها ويحل الصمم العارض من ذلك وينفع المعدة وينقيها وينفع الكبد ~~ويقويها وينفع من المليلة ومن كل حمى عتيقة ويسكن الأخلاط كلها ويسكن الدم ~~ويشفي من أنواع القروح والحكة . ومن كان به بواسير فاحتاج إلى شربه فيلمس ~~سبابته وإبهامه شيئا من دهن لوز حلو ثم يمس ذلك الحب بإصبعه قدر ما يبرقه ~~بالدهن ثم يشربه فإنه لا يضره إذا فعل ذلك به . PageV03P501 أخلاطه : يؤخذ ~~أيارج فيقرا أربعة وعشرون درهما إهليلج أسود وأصفر من كل واحد ستة دراهم ~~مصطكى وفراسيون وعصارة الغافت ms2284 وعصارة الأفسنتين من كل واحد درهمان ورد أحمر ~~أربعة دراهم يدق وينخل ويعجن بماء ويحبب مثل الفلفل والشربة وزن درهم إلى ~~درهم ونصف ويشرب بعد ساعتين من أول الليل قبل أن ينام صاحبه ثم ينام ويسهل ~~ما بين مجلسين إلى أربعة مجالس ويكون عمله بالنهار . بيان حب يتخذ ~~الأوفريبون : نافع من الماء الأصفر ووجع الظهر والورك والنقرس واسترخاء ~~الأعضاء . أخلاطه : يؤخذ من الأوفربيون والمصطكى من كل واحد أربعة دراهم ~~سقمونيا وغاريقون من كل واحد خمسة دراهم شحم الحنظل وزن ثلاثة دراهم صبر ~~وأفتيمون من كل واحد وزن عشرة دراهم عصارة الأفسنتين وزن خمسة دراهم ملح ~~هندي وزن درهم ونصف ودار فلفل درهمان أنيسون وزن أربعة دراهم سنبل وزن عشرة ~~دراهم تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء الكرنب وتحبب حبا كالفلفل الشربة من ~~هذا الدواء إحدى عشر حبة إلى قدر نصف درهم قبل الطعام وبعده ويشرب عليه ماء ~~حار . حب آخر : نافع للحمى المزمنة وضعف الكبد والطحال وابتداء الماء . ~~خلاطه : يؤخذ كمافيطوس وكمافريوس وأصل السوس وزعفران ولك وأفسنتين من كل ~~واحد عشرة دراهم . بزر كرفس وأنيسون وبزر رازيانج من كل واحد خمسة دراهم . ~~عصارة الغافت وورد صيني من كل واحد ثمانية دراهم . بزر كشوث خمسة عشر درهما ~~جعدة وزوفا من كل واحد سبعة دراهم وإن كان به سعال زدت فيه رب السوس خمسة ~~عشر درهما وإن كان به طحال زدت فيه سقولوفندريون عشرة دراهم وأصل الكبر ~~وكزمازك من كل واحد ثمانية دراهم . حب آخر : نافع للحمى المزمنة من كيموسات ~~مختلطة ووجع الكبد ابتداء الاستسقاء . أخلاطه : يوخذ أفسنتين وعصارة غافت ~~وهليلج أصفر ومصطكى ورواند ولك وأنيسون بيان حب آخر : نافع من الحمى ~~المزمنة الحادثة عن الأخلاط المختلفة لوجع الكبد وابتداء الاستسقاء . ~~أخلاطه : يؤخذ أفسنتين أو عصارته وعصارة الغافت وإهليلج أصفر وصبر ومصطكى ~~وزعفران وراوند صيني ولك مغسول وأنيسون وشاهترج يابس وأيارج فيقرا من كل ~~واحد جزء يدق ويعجن بماء عنب الثعلب ويحبب . الشربة وزن مثقال بماء فاتر ~~بالليل فإن كان سعال PageV03P502 خلط مع ms2285 الأدوية من رب السوس مثل نصف وزن ~~الجميع من الأدوية . بيان حب آخر : يفتح السدد ويلطف الأخلاط الغليظة ويجذب ~~الأخلاط والرطوبات اللزجة اللعابية . أخلاطه : يؤخذ ساذج هندي ومو وفقاح ~~الأذخر وفقاح الأفسنتين الرومي ومصطكى وزعفران من كل واحد نصف درهم . بزر ~~كرفس وأنيسون وسكبينج من كل واحد درهم . صبر سبعة دراهم تربد وغاريقون من ~~كل واحد ثلاثة دراهم ونصف يحبب ويستعمل . بيان حب السكبينج : يصلح لوجع ~~الركب والحقوين والجنبين . أخلاطه : يؤخذ بزر كرفس وبزر حرمل من كل واحد ~~درهم سكبينج ومقل من كل واحد درهمان أيارج فيقرا درهمان شحم حنظل وغاريقون ~~من كل واحد ثلاثة دراهم تربد ستة دراهم يحبب الشربة درهمان بماء فاتر . ~~بيان حب الجاوشير لسلموية : يصلح لوجع الركب والظهر والفالج واللقوة . ~~أخلاطه : يؤخذ زنجبيل وفلفل ودار فلفل وشيطرج هندي وهليلج أصفر وبليلج ~~وأملج ومر وتربد وسقمونيا وزعفران وجندبادستر من كل واحد درهمان . جاوشير ~~وسورنجان وسكبينج ومقل وأشج وشحم حنظل من كل واحد عشرة دراهم . صبر عشرون ~~درهما ينقع الصموغ بماء الكرنب وتعجن الأدوية ويحبب الشربة درهمان . بيان ~~حب الأوفربيون : النافع من الفالج والاسترخاء والأخلاط الفجة المنحدرة إلى ~~الأعصاب . أخلاطه : يؤخذ غاريقون وشحم حنظل وأوفربيون وسكبينج ومقل من كل ~~واحد درهم . صبر درهمان يدق ويعجن بماء الكرنب ويحبب . بياق حب هندي يعمل ~~بالمسك : نافع لوجع المعدة ويذهب البخر وذفارة شرب الشراب وينشف الرطوبة ~~منها . أخلاطه : يؤخذ رامك وكبر من كل واحد رطل يرض ويغسل بالماء ويلقى في ~~القدر ويصب عليه من الماء أربعون رطلا ويطبخ حتى تبقى خمسة أرطال ويصفى ثم ~~يرد إلى القدر النظيف ويطبخ الماء ثانية وحده حتى ينعقد وأنت تحركه ~~بالملعقة حتى لا يلتصق ويحترق ثم يلقى في إجانة خضراء ويجفف مثل ما يجفف ~~الصبر المغسول فإذا أردت أن تعمل منه حبا فخذ منه عشرين مثقالا واسحقه ~~وانخله ثم خذ هالا وقرنفلا وجوزبوا وبسباسة وعودا هندبا وساذجا وخيربوا ~~وصندلا أبيض وهرنوة وكبابة من كل واحد مثقال مسك خمسة مثاقيل كافور عشرة ~~PageV03P503 مثاقيل يدق كل واحد ms2286 على حدة وينخل ثم يخلط ثم خذ رامك ثانيا ~~خمسة مثاقيل والق عليه ست أواق ماء واطبخه حتى تبقى أوقيتان وصفه واعجن به ~~الأدوية وحببه مثل الحمص وجففه واستعمله عند الحاجة . المقالة العاشرة ~~الأدهان كلامنا في الأدهان في هذه الجملة على شرطنا . عمل دهن الناردين : ~~منافعه كثيرة وهو من أشرف الأدهان نافع من كل واجع يكون من البرودة في ~~الباطن ورياح الباطن ويسكن أوجاع الأذن الباردة ويزيلها ويزيل الصداع ~~والشقيقة سعوطا ويحسن اللون ويزيل القولنج والمغص الريحيين وينفع من ~~أوجاعهما ويسكن أوجاع الكبد والبطن ويسخن الرحم ويزرق في الاحليل فينفع ~~الكلية والمثانة واسترخاء المثانة . الطبخة الأولى : يؤخذ قصب الذريرة وسعد ~~وورق الغار وعيمان البلسان وساذج هندي وراسن وأذخر وأبهل وآس وقردمانا ~~ومرزنجوش من كل واحد أوقيتان يدق دق جريشا ويلقى في قدر ويلقى عليه شراب ~~وماء وينقع ويلقى عليه دهن خل خمسة أقساط ويطبخ بنار لينة في إناء مضاعف ست ~~ساعات ويحرك كل ساعة ثم ينزل عن النار ويترك حتى يبرد ويصفى الدهن . الطبخة ~~الثانية : يؤخذ ورد أحمر وسليخة وعصارة الآس من الرطب ومر من كل واحد ~~أوقيتان يدق جريشا ويلقى عليه ماء أو شراب حتى يبتل والدهن المطبوخ ويطبخ ~~بنار لينة ثلاث ساعات ويبرد ويصفى . الطبخة الثالثة : يؤخذ سنبل وقرنفل ~~وميعة من كل واحد ثلاث أواق جوزبوا خمس أواق دهن البلسان ست أواق تدق ~~الأدوية جريشا ويلقى عليها ماء فإذا سخن ألقيت عليه الدهن الذي طبخ ودهن ~~البلسان والميعة السائلة ويدرك حتى يختلط ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ~~. عمل دهن الميعة : يصلح للمفاصل لتي تنصب إليها مادة ويسخن العضل والأورام ~~الباردة والرحم البارد ويسحى الكلى والمثانة . أخلاطه : يؤخذ دهن حل قسط ~~ميعة يابسة ثلاث أواق يطبخ بنار لينة حتى يأخذ الدهن قوة الميعة ويرفع في ~~إناء ويستعمل . عمل دهن البابونج : يؤخذ دهن حل قسط حلبة فقاح البابونج ~~مغسولا منشفا في الظل من كل واحد أوقيتان وينقع في إناء زجاج ويجعل فى ~~الشمس أربعين يوما ويستعمل . PageV03P504 عمل دهن المصطكى ms2287 : يصلح لضعف ~~المعدة وأورامها ويلين الصلابة . أخلاطه : يؤخذ دهن حل قسطان مصطكى ست أواق ~~تدق المصطكى وتلقى على الدهن في إناء مضاعف . يسخن ويقوي الأعضاء الباردة . ~~أخلاطه : يؤخذ دهن حل دورق ألقه في إناء زجاج ومن الأفسنتين أوقيتان يجعل ~~في الشمس أربعين يوما . عمل دهن الشبث : يؤخذ دهن حل قسط بزر الشبث مجففا ~~في الظل أوقية يلقى في إناء زجاج ويجعل في الشمس عشرين يوما ويستعمل . عمل ~~دهن السوسن : ينفع من برد الرحم واختناقه ومن القولنج ويسخن الكلى والمثانة ~~. أخلاطه : يؤخذ سليخة وقسط وحب البلسان ومصطكى من كل واحد أوقية قرنفل ~~وقرفة من كل واحد نصف أوقية زعفران أوقية يدق ويلقى في إناء زجاج مع رطل ~~ونصف من شيرج وثلاثين سوسنة عددا بعد أن يرمى ما فيها من الصفرة وأصول ~~ورقها ويجعل في الظل في موضع معتدل إلى أن يأخذ الدهن قوته ويصفى ويستعمل . ~~عمل دهن السوسن الساذج : يؤخذ سوسن أبيض منقى درهمان حل قسط يجعل في إناء ~~زجاج حتى يأخذ الدهن قوته عمل دهن الحسك : ينفع من عسر البول . أخلاطه : ~~يؤخذ دهن حل أوقية ماء رطلا وربعا زنجبيل أربعة دراهم حسك عشرة دراهم تدق ~~الأدوية جريشا وتلقى في قدر مع ماء وشيرج ويطبخ حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ~~ويقطر منه في الإحليل . عمل دهن حسك آخر : يصلح للمفاصل ويحسن اللون ويزيد ~~في الباه ويحث على الجماع ويصلح للكلى والمثانة والظهر إذا شرب منه مقدار ~~أوقية كل يوم بميبختج أو بنبيذ ويستعمل أيضا في الحقن . أخلاطه : يؤخذ دهن ~~حل ولبن البقر الحلو وعصارة الحسك الرطب من كل واحد عشرة أرطال فانيذ أبيض ~~خمسة أرطال زنجبيل رطلان ونصف يدق الفانيذ وينخل ويلقى الجميع في قدر فخار ~~ويوقد تحته بنار لينة حتى يذهب ماء الحسك واللبن ويبقى الدهن وحده ويرفع من ~~النار ويشرب منه كما ذكرنا فإنه نافع من ضعف الكلى ويزيد في الباه والمني . ~~PageV03P505 عمل دهن الحسك نسخة أخرى : نافع من الحصر ووجع الخاصرة والكلى ~~. أخلاطه : يؤخذ ماء عذب خمسة عثر ms2288 سكرجة زنجبيل مرضوض وزن أربعة دراهم حسك ~~مرضوض وزن عشرة دراهم دهن حل اسكرجة يطبخ في قدر نظيفة بنار لينة حتى يذهب ~~الماء ويبقى الدهن وينزل عن النار ويترك حتى يبرد ويصفى ويحتقن به من خلف ~~ومن قدام بالصب في الإحليل . عمل دهن الحيات : النافع من القوابي واسترخاء ~~المقعدة . أخلاطه : يؤخذ دهن حل ثلاثة أقساط ويصير في قدر فخار ويصير فيه ~~من الحيات السوداء أحياء ما بين الخمس حيات إلى العشر ويسد رأس الفخار ~~ويطبخ بنار لينة حتى يتهرى وينزل عن النار ويترك حتى تبرد ويفتح رأسها ~~ويحذر من بخارها ويترك حتى يبرد ويتنفس ويذهب عنه البخار ويصير فرع إناء ~~زجاج ويستعمل في الطلاء إذا احتيج إليه فقط بريشة عمل دهن رامش داذ : هو ~~نافع من الفالج واللقوة والنقرس والرعشة ومن أوجاع المفاصل والظهر ومن ~~الناصور والباسور ومن القولنج وداء الفيل . أخلاطه : يؤخذ مقل عشرة دراهم . ~~أشق وسكبينج وجاوشير وحب البلسان وأفيون وبسفايج وخربق أبيض وزرنب وفلنجة ~~وشيطرج ولوز مر مقشر من كل واحد ستة دراهم . وقرنفل وجوزبوا وزنجبيل ~~وخولنجان ودارصيني ولاذن وجندبادستر من كل واحد ثلاثة دراهم . كسيلا وبزر ~~بنج وسيساليوس ولبان وشونيز وبزر الجرجير وبزر الكراث ونانخواه وقسط من كل ~~واحد خمسة دراهم . سعد وحب الحرمل وآس وحبة الخضراء وحب الخروع ومرزنجوش من ~~كل واحد أربعة دراهم . ورق الغافت وأشنة من كل واحد خمسة دراهم . تدق هذه ~~الأدوية جريشا وتلقى في قدر ويصب عليها ستة أرطال من عصير الكرنب ويطبخ ~~بنار لينة حتى يرجع إلى رطلين وينزل ويصفى ويعصر حتى لا يبقى فيه شيء من ~~قوى هذه الأدوية ويعاد إلى القدر ويصب عليه من دهن الزيت ستة أرطال . ومن ~~سمن البقر ودهن الرازقي ودهن الخروع ودهن الدهمست المطبوخ مع الأفاويه ~~ويجلب هذا الدهن من مصر من كل واحد عشرة دراهم . ومن دقيق اللوز المر درهم ~~حب الغار والصنوبر من كل واحد ستة دراهم دهن السوسن ودهن الجرجير من كل ~~واحد خمسة دراهم دهن حبة الخضراء وزن عشرة دراهم ms2289 دهن حل أو الرازقي المطبوخ ~~فيه السذاب ثلاثة دراهم أشنة ثلاثة دراهم دهن الحناء خمسة دراهم عسل ~~البلافر ثلاثة دراهم تصب الأدهان في القدر ويداف بالقليل من ذلك الماء من ~~الشجرينا وزن عشرة دراهم ويطبخ بنارلينة على الرفق حتى يبقى من الماء قدر ~~اسكرجة وينزل عن النار ويصفى بمنديل صفيق ويعاد إلى القدر ويطرح عليه من ~~القنة ستة PageV03P506 دراهم ومن العسل عشرة دراهم ويوضع على الجمر حتى ~~يذوب وينزل عن النار ويخلط . ومن اللبنى السائلة والنفط الأبيض ودهن ~~البلسان من كل واحد وزن عشرة دراهم ويجعل في قارورة ويستوثق من رأسها ~~الشربة منه ما بين ربع درهم إلى مثقال بماء الحمص . عمل دهن القسط : يسقى ~~فينفع من برد الأعضاء وخصوصا الكبد والمعدة مفتح سدد العصب مقولة محسن ~~اللون حافظ لسواد الشعر . أخلاطه : يؤخذ قسط مر عشرة دراهم سليخة ستة دراهم ~~ورق المرماحوز عشرة أساتير يدق جريشا وينقع بشراب ليلة ويلقى عليه دهن حل ~~قدر رطل ونصف ويطبخ في إناء مضاعف حتى يذهب الشراب ويبقى الدهن . عمل دهن ~~قسط آخر : نافع لوجع الكبد والمعدة ووجع المفاصل من برودة واسترخاء الشق . ~~أخلاطه : يؤخذ قرنفل أوقية قصب الذريرة وسنبل وساذج هندي وميعة وأصول ~~السوسن الأسمانجوني وقرفة وأشنة وقسط من كل واحد أوقيتان راسن وسليخة أوقية ~~أوقية مر تدق الأدوية جريشا وتنقع في الخل ليلة ويصب عليه من الدهن والماء ~~من كل واحد خمسة أرطال ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويصفى ~~ويخلط مع الأول . عمل دهن باريكر : وهو دواء هندي نافع من الرياح الغليظة ~~ومن وجع الرحم . أخلاطه : يؤخذ سكبينج وقنة وسعد وخردل أبيض من كل واحد ~~خمسة عشر درهما ومن علك الأنباط ثمانية دراهم جاوشير أربعة دراهم قرفة وقسط ~~وزراوند طويل أو مدحرج من كل واحد وزن درهمان وج وأشق وسنبله وفل وعاقر ~~قرحا من كل واحد درهمان ونصف . زرنباد ودرونج وجندبادستر وسذاب وحسك وقيصوم ~~وأصول السوسن وسذاب جبلي ومو وأردشيران وكرنب ومرزنجوش وسيسنبروقرنفل ~~بستاني من كل واحد نصف درهم ms2290 . مر وحلتيت الطيب والمنتن وانجذان من كل واحد ~~سبعة أرطال . ومن الماء ثمانية عشر رطلا . يطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء ~~ويبقى الدهن الشربة منه ما بين نصف درهم إلى درهمين بماء الشبث . عمل دهن ~~سندي يسمى أبو سماد : ينفع من السعال والرياح الغليظة ويجذب الأخلاط ~~الغليظة وينفع من البواسير . أخلاطه : يؤخذ أبهل وفلفل ودار فلفل وكاشم ~~وزنجبيل وشيطرج هندي وملح أحمر PageV03P507 وكمون من كل واحد ستة دراهم . ~~سويق النبق قفيز ينقع من حب الرمان قدر قفيز بالماء ويصفى على الأدوية . ~~عمل دهن الخروع الكبير : وهو نافع من الاسترخاء والفالج واللقوة ويفتح سدد ~~الكبد والطحال وينفع في حقن القولنج . أخلاطه : يؤخذ نانخواه وصعتر وفوذنج ~~جبلي ومر ومرماحوز وبزر كرفس وبزر رازيانج وأنيسون وبزر الحندقوقي والمصطكى ~~والأسارون والحلبة من كل واحد سبعة دراهم . ومن الشل والبل والفل والوج ~~والشيطرج الهندي والمقل من كل واحد خمسة دراهم . ومن السكبينج والأشق ~~والجاوشير من كل واحد ثلاثة دراهم . ومن أصول الكرفس وقشور أصول الرازيانج ~~والأذخر وأصول السوسن وراسن يابس وحسك من كل واحد عشرة دراهم . هزارجشيان ~~وششبندان من كل واحد ثلاثة دراهم . زنجبيل ودارصيني وقرنفل وقاقلة وخيربوا ~~وبابة ودار فلفل وفلفل وجوزبوا وبسباسة وشونيز وقسط وكراويا من كل واحد ~~أربعة دراهم . زرنباد ودرونج من كل واحد خمسة دراهم تدق الأدوية جريشا ويصب ~~عليها من الماء ماء يغمرها ويطبخ حتى يتهرى ويصفى ويصب عليه دهن الخروع ~~العصير سبعة أرطال ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويستعمل عند ~~الحاجة وزن مثقالين أو ثلاثة مثاقيل بماء الأصول . استخراج الدهن : ومن ~~الناس من يأخذ حب الخروع والمستحكم قدر ما يريد ويشمسه إلى أن يتشقق ويتقشر ~~ثم يجمع لبابه ويصيره في هاون ويدقه دقا ناعما ثم يطرحه في قدر مرصصة بقلعي ~~ويصب عليه ماء ويغليه فإذا خرج دهنه كله أنزل القدر عن النار ويأخذ الدهن ~~الطافي فوق الماء ويجعل في إناء ويستعمل . وأما أهل مصر فإنهم يحتاجون منه ~~إلى شيء كثير ويعملونه بطراءته عملا آخر وذلك أنهم ms2291 بعد أن يتقور حب الخروع ~~يطبخونه طبخا ناعما ثم يجعلونه في خلاء من حوض ويعصرونه بلولب أو تبك وأما ~~علامة استحكام الخروع فتساقطه من قشرة الخارج . دهن الخروع الساذج : يطبخ ~~بالماء وحده ويقل حرارته إذا طبخ وحده وهو بمنزلة الزيت الركابي إذا غسل ~~بالماء وحده . وهو نافع لكل حرارة وحده في جميع البدن إن كان في عضو ظاهر ~~مسح به وإن كان في مثانة أو كلية مسح به وسقي منه واصطبغ به وإن كانت حرارة ~~في البدن شرب منه واصطبغ به وإن كانت في الرأس مسح به وسعط منه وإن كانت في ~~الأمعاء حدة مرار سقي منه فإنه نافع PageV03P508 وصفته : يؤخذ القرع الكبار ~~التام فيقشر ويدق ويعتصر ويؤخذ من مائه أربعة أجزاء ومن الشيرج الطري جزء ~~فيطبخ بنار لينة حتى يذهب المءا ويبقى الدهن ثم يصفى في زجاج ويستعمل . عمل ~~دهن الشاهسفرم : ينفع من الريح في الركبة والمفاصل وجميع البدن . صفته : ~~يؤخذ من ماء الشاهسفرم جزء ومن الشيرج جزء طبخ حتى يذهب الماء أجمع ويبقى ~~الدهن فيصفى ويرفع في إناء زجاج ويستوثق من رأسه الشربة منه ما بين مثقال ~~إلى نصف أوقية لما ذكرنا يشرب على قدر أوقيتين ماء حمص وقد طبخ مع الحمص ~~شيء من الكمون والطعام عليه زبرباج وإن مسح به الأعضاء نفع . عمل دهن ~~للأذان : يؤخذ دهن حل رطلان صعتر خمسة عشر درهما فوة أوقيتان جاوشير ~~وسكبينج ومر ومقل وأشج وصبر ولبان من كل واحد درهمان يدق ويلقى في طنجير ~~ويلقى عليه ماء قليل ويمرس ياليد جيدا ويلقى عليه الدهن ويطبخ بنار لينة ~~حتى يثخن ويستعمل . عمل دهن آخر للأذان : يؤخذ نيلنج أوقيتان يرض وزيت رطل ~~ماء المرزجوش نصف رطل يطبخ الجميع بنار لينة في مغرفة حديد ويصفى ويقطر منه ~~في الأذن . عمل دهن الفلفلاذ : يصلح لوجع المفاصل والتشنج واسترخاء الأعضاء ~~: أخلاطه : يؤخذ شل وفل وبل ووج وشيطرج هندي وراسن ودار فلفل وجوز القيء ~~وأصول السوسن وبزر الرازيانج وقسط ومر وديندار وزرنباد ودرونج من كل واحد ~~خمسة ms2292 دراهم . يدق جريشا ويلقى في القدر ويلقى عليها دهن حل ولبن وماء من كل ~~واحد منوان يطبخ في إناء مضاعف حتى يذهب الماء واللبن ويبقى الدهن ويصفى ~~ويستعمل . نسخة أخرى : تنفع من أوجاع المثانة والرحم الباردة ومن عرق النسا ~~وبرد الكليتين واسترخاء الأعضاء والقولنج واللقوة والفالج ومن الرياح ~~الباردة الغليظة التي تعرض في العصب ووجع الظهر وكل وجع يكون من البرد ~~والغلظ وهو دهن هندي . أخلاطه : يؤخذ شل وبل وفل ووج شيطرج هندي وأصول ~~السوسن الآسمانجوني وراسن ودار فلفل وجوز القيء وجوز السرو والصنوبر وقسط ~~وبزر الرازيانج والزرنباد وديودار ودرونج من كل واحد عشرة دراهم . تدق كلها ~~جريشا ويؤخذ من اللبن الحليب والماء من كل واحد عشرة أرطال ومن دهن الخل ~~خمسة أرطال تطبخ في قدر مضاعفة حتى يذهب الماء واللبن ويبقى الدهن . ~~PageV03P509 عمل دهن البيض : يتخذ إما بتطحين الصفرة المسلوقة أو بالتقطير ~~بالقارورة المكبة أو بالتقطير التصعيدي . عمل دهن الكلكلانج : هو صالح ~~للسكتة والفالج والاسترخاء والبرودة والتشنج وضعف المعدة وعرق النسا وأوجاع ~~المفاصل وألظهر وينفع من القولنج ويدر الطمث ويسخن الرحم ويذيب الحصاة ~~ويسكن وجع المقعدة ويفتح سدد البدن . أخلاطه : يؤخذ هليلج كابلي وهليلج ~~أسود وبليلج وأملج من كل واحد عشرة دراهم أصل الكرفس وأصل الرازيانج من كل ~~واحد سبعة دراهم دار فلفل وفلفل وزنجببل من كل واحد ستة دراهم جاوشير وبنج ~~وسكبينج من كل واحد خمسة دراهم تربد أربعة أساتير كرنب طري وسذاب طري وحسك ~~رطب من كل واحد قبضة تدق اليابسة جريشا وتقطع البقول وتلقى في القدر ويلقى ~~عليها ماء أربعة وعشرون رطلا ويطبخ حتى يبقى النصف ويصفى ويلقى عليه دهن ~~خروع أربعة أمناء ويطبخ حتى يذهب الماء ويبقى الدهن وقوم يزيدون فيه أصل ~~السومسن إستاران شيطرج أربعة دراهم أنيسون وأدنيس وإسفند وفركهان من كل ~~واحد درهمان . عمل دهن الزعفران : يلين العصب ويزيل التشنج وينفع من صلابة ~~الرحم ويحسن اللون . أخلاطه : يؤخذ زعفران ستة دراهم قصب الذريرة خمسة ~~دراهم مر نصف درهم قردمانا ستة دراهم تنقع الأدوية ms2293 على حدة والمر على حدة ~~بالخل ما خلا القردمانا ويترك خمسة أيام وفي اليوم السادس تنقع القردمانا ~~بالخل وتترك يوما واحدا ويصب عليها في اليوم السابع من الدهن خمسة أساتير ~~وتطبخ بنار لينة حتى يذهب الخل ويبقى الدهن . عمل دهن الأشنة : تؤخذ أشنة ~~خمسة أساتير قسط عشرة دراهم سليخة وقصب الذريرة من كل واحد ثلاثة دراهم ~~مرماحوز وزن درهمين ميعة خمسة دراهم دهن الآس رطل ونصف تدق الأدوية وتنقع ~~بالخل وتترك ثلاثة أيام متوالية وتصفى وتطبخ مع الدهن حتى يذهب الخل ويبقى ~~الدهن . نافع من الأوجاع الباردة وخصوصا في العصب ومن عرق النسا ووجع الظهر ~~والرجل . صفته : يؤخذ من القسط المر وزن عشرة . دراهم ومن الجندبادستر وزن ~~خمسة دراهم ومن الفوذنج اليابسى وزن إثني عشر درهما ومن العاقر قرحا وزن ~~سبعة دراهم ومن الكندس PageV03P510 وزن أربعة دراهم ومن الميويزج وزن ثلاثة ~~دراهم يدق الجميع ويطبخ في وزن أربعمائة درهم شرإب ريحاني بعد أن ينقع فيه ~~يوما وليلة إلى أن يصير إلى أقل من الثلث ثم يبرد ويمرس مرسا شديدا ويصفى ~~ويصب عليه نصف وزنه شيرجا أو دهن الزنبق أو دهن الخيري ويطبخ إلى أن يذهب ~~الشراب ويبقى الدهن ثم يؤخذ لكل عشر وزنات ودهن وزن درهمين من الأوفربيون ~~الأبيض الحديث ويسحق كالغبار ويخلط بالدهن ويوضع على النار حتى يغلى غلية ~~ويرفع . عمل دهن يقال له بالرومية دامامون وتفسيره ذو عشرة أخلاط : أخلاطه ~~: ينفع من برد المعدة والعصب وهو مقو للأعضاء رادع للفضول ملين للعصب . ~~يؤخذ من الميعة أربعة أواق ومن المصطكى إثنتا عشرة أوقية ومن الساذج الهندي ~~والسنبل من كل واحد أربع أواق ومن الأوفربيون ثلاث أواق دارصيني ست أواق ~~شمع أبيض وزن إثنتي عشرة أوقية دهن البان ثمان وأربعون أوقية دهن البلسان ~~إثنتا عشرة أوقية فلفل أوقية يدق اليابس ويذاب ما سوى ذلك ويرفع . يسخن ~~المعدة الباردة ويحلل النفخ والتورم إذا خلط مع شحم أوز أو دجاج . أخلاطه : ~~يؤخذ من الزيت الفائق رطل ومن ورد شقائق النعمان أوقيتان يصير ms2294 في إناء ~~ويجعل في الشمس عشرة أيام ويرفع وهو جيد إلا أنه ليس لدهنه رائحة . عمل ~~الأدهان الساذجة : من السوسن والسفرجل والتفاح والخردل وقثاء الحمار تعمل ~~بأن يكون دهن الحل جزءا والماء ثلاثة أجزاء ويشمس أربعين يوما . عمل دهن ~~اللوز المر : وهذا الدهن يصلح لأوجاع الأرحام واختناقها وانقلابها وأورامها ~~ومن وجع الرأس والأذن ودويها وطنينها وينفع من به وجع الكلى ومن به عسر ~~البول وإذا خلط بعسل وأصل السوسن بدهن الحناء أو بدهن الورد نفع من به حصا ~~أو ربو أو ورم الطحال ويقلع الأثار التي تكون في الوجه من فضول البدن وينفع ~~الكلف ويبسط تشنج الوجه وينفع من كدر البصر وكلاله وإذا خلط بخمس نفع ~~القروح الرطبة التي تكون في الرأس والحزاز الذي فيه والنخالة . ترتيب ذلك : ~~يؤخذ من اللوز المر وزن عشرة أرطال ونقة وجففه ودقه دقا ناعما خفيفا حتى ~~يصير شيئا واحدا في منجار من خشب ويصب عليه من الماء المسخن ثلاث أواق ثم ~~دعه نصف ساعة حتى يمص ذلك الماء ثم تدقه وتعصره بيدك عصرا شديدا وخذ ما ~~يخرج من بين أصابعك في إناء ثم يصب على الذي عصرته أوقية ونصفا ماء ودعه ~~ساعة حتى يتشربه PageV03P511 وافعل بها كما فعلت أولا إلى أن يخرج من ~~العشرة أرطال لوز تسع أواق من الدهن ويستعمل . عمل دهن البلوط : وعمل ذلك ~~بعينه كما علم وله قوة تجلو ما يظهر في الوجه من الآثار العارضة من فضول ~~البدن والرطوبة اللبنية والثاليل والآثار السود من اندمال القروح ويسهل ~~البطن وهو رديء للمعدة ويوافق وجع الأذن ودويها وطنينها إذا خلط بشحم البط ~~وقطر فيها . عمل دهن البنج : هذا يصلح لوجع الأذن ويقع في أخلاط بعض ~~الفرزجات ليلينه بتة . ترتيب ذلك : يؤخذ من ثمرة البنج ما كان أبيض يابسا ~~حديثا ودقة واعجنه بماء حار ثم شمسه وما جف اخلطه بالباقي فلا تزال تفعل ~~ذلك حتى يسود وينتن ثم اعصره في جلال الخوص واخزنه . عمل دهن الأنجرة : ~~وقوته تنفع إسهال البطن إذا شرب . ترتيب ms2295 ذلك : يعمل كما عمل بدهن البنج ~~كذلك عمل دهن القرطم وقوته شبيهة بقوة بزر الأنجرة غير أنها أضعف وكذلك ~~يعمل دهن الفجل وقوته موافقة لمن عرض له قمل كثير في رأسه وجسده من مرض ~~ويجلو الخشونة التي في الوجه وأهل مصر يستعملونه في الطعام وكذلك عمل دهن ~~الشونيز وقوته مثل قوة دهن الفجل . عمل دهن الغار : وله قوة مسخنة ملينة ~~مفتحة لأفواه العروق محللة للإعياء وتوافق لكل وجع من اوجاع الأعصاب ~~والاقشعرار وأوجاع الأذن والنزلات والصداع وإذا شرب غثي شاربه وتعطر . ~~ترتيب ذلك : يؤخذ حب الغار إذا أدرك ويطبخ بالماء فإنه يظهر حينئذ على قشرة ~~دسم ويمسح بالأيدي ويجمع في صدفة . ومن الناس من يعفص أولا زيت الأنفاق ~~بالسعد والأذخر وقصب الذريرة ثم يلقون فيه ورق الغار الطري ويطبخونه ومن ~~الناس من يطرح مع ورق الغار حبة وكلهم يطبخونه حتى تعبق به رائحته جدا . ~~وأصلح الغار الذي يعمل منه الدهن ما كان جبليا عريض الورق وأجود ما يكون من ~~من دهن الغار ما كان حديثا أخضر شديد المرارة حريفا وله قوة مسخنة ملينة ~~مفتحة لأفواه العروق . عمل دهن الأذخر : ترتيب ذلك : يؤخذ من ثمره إذا نضج ~~كما يعمل من ثمرة الغار بعدما يضرب . PageV03P512 عمل لدهن الورد : وله قوة ~~قابضة مبردة ويصلح للإدهان به ويخلط بالضمادات ويسهل البطن إذا شرب ويطفىء ~~التهاب المعدة وينبت اللحم في القروح العميقة ويسكن رداءة القروح الرديئة ~~ويدهن به القروح الرطبة التي في الرأس وللشيربنج ويدهن به الرأس مع اللخلخة ~~في ابتدائه ويتضمد به لوجع الأسنان ويصلح للجفون التي فيها غلظ إذا اكتحل ~~به وإذا احتقن به من حرقة الأمعاء والرحم نفع منفعة بينة . ترتيب ذلك : ~~يؤخذ من الأذخر خمسة أجزاء ومن الزيت عشرون جزءا ثم يدق الأذخر ويبل بالماء ~~واطبخه بالزيت وحركه في طبخك إياه ثم صفه واطرح عليه ألف وردة جافة ملقى ~~منها أقماعها لم يصبها ماء والطخ يدك بعسل طيب الرائحة وقلبه مرارا كثيرة ~~بيدك واعصر عصرا رقيقا ودعه ليستنشفه ليلة ثم اعصره ms2296 ثم صفه في إنجانة ~~ملطوخة بعسل ثم صير تفل الورد في إناء وصب عليه من الزيت المعفص بالأذخر ~~جزأين ثم اعصره مثل الأول بحبك جيدا ثانيا وكذلك فافعل ثالثا ورابعا . ومن ~~الناس من يدق الورد وينقعه في الزيت ويبدله في كل سبعة أيام ويفعل ذلك ثلاث ~~مرات ثم يخرنه ويستعمل فإنه نافع . وقوة دهن الإيرسا مسخنة ملينة وتنقي ~~الخشكريشات والعفونات والأوساخ وتوافق أوجاع الرحم وأورامه الحارة وانضمام ~~فمه وتخرج الجنين وتفتح أفواه البواسير وتوافق دوي الآذان إذا استعمل بالخل ~~والسذاب واللوز المر وتوافق النزلات المزمنة ونتن الأنف إذا دهن المنخران ~~إذا شرب منه مقدار أوقية ونصف أسهل البطن ويصلح لمن عرض له القولنج المسمى ~~إيلاوس ويدر البول ويسلس القيء على من يعسر عليه إذا دهنت به الأصابع أو ~~الريش التي يتقيأ به ويصلح لمن به خناق أو خشونة في قصبة الرئة إذا تحنك به ~~وتغرغر به وقد يسقى منه من شرب الفطر والبنج والكزبرة . ترتيب ذلك : يؤخذ ~~من قشر الكفرى ستة أجزاء ومن الزيت سبعة أجزاء ثم دق القشر دقا ناعما وبله ~~بتسعة أجزاء ماء صيره في قدر نحاس مع الزيت واطبخه حتى يعبق في الزيت ~~رائحته ثم صفه في إنجانة ملطخة بالعسل والدهن الفائق يعمل مع أدهان إيرسا ~~من هذا الزيت المعفص يؤخذ من هذا الزيت أربعة عشر جزءا وألق عليه من ~~الإيرسا مدقوقا ودعه يومين وليلتين ثم تعصره عصرا شديدا فإن أحببت أن تزيد ~~في قوة الدهن فجدد فيه من الإيرسا بوزن الأول مرتين أو ثلاثة واعصره . عمل ~~دهن الأقحوان : ملهب مسخن جدا ملين مفتح لأفواه العروق ومدر للبول نافع إذا ~~وقع في الأدوية المعفنة من النواصير بعد أن يشق وينفع الخشكريشات والقروح ~~الخبيثة ويوافق عسر البول وأورام المقعدة وفتح البواسير إذا دهنت المقعدة ~~به ويدر الطمث إذا احتمل في الرحم ويحلل الصلابة التي في الرحم PageV03P513 ~~وأورامه البلغمية وهو موافق للجراحات اللواتي في العضل واللواتي في الأعصاب ~~إذا بل به صوف ووضع عليها . ترتيب ذلك : يعمل من زيت ms2297 أنفاق ودهن بلوط إذا ~~عفصا بعود البلسان وأذخر وقصب الذريرة وقسط وحماما وناردين وسليخة وحب ~~البلسان وتلطخ الآنية بالشراب والعسل وتعجن الأفاوية المدقوقة ويخلط بها ~~الاقحوان ويعمل مثل ما قيل في غيره . عمل دهن الشيح : قوته حادة تنفع من ~~انسداد الأرحام وصلابتها ويدر الطمث ويخرج المشيمة . ترتيب ذلك : يؤخذ من ~~ورق الشيح ثمانية أجزاء فتنقعه . بالدهن الطيب الذي يعمل منه دهن الحناء ~~يوما وليلة وتعصره وتنقعه وإن أردت أن تشد ريحه وتطيبه فأعد على الدهن الذي ~~عصرته ورق الشيح مرة أخرى ثم اعصره . عمل دهن الحلبة : له قوة ملتنة ~~للدبيلة منضجة ويوافق جدا للصلابة العارضة في الرحم ويعمل منه حقنة لرحم ~~المرأة التي يعسر ولادها إذا خف خروج الرطوبات منه وقد يحتقن منه للمغص ~~ويجلو نخالة الرأس وقروحه الرطبة وينفع إذا خلط بالشمع من الحرق والشقاق ~~العارض من البرد وقد يخلط في أدوية الكلف بالثمر والمختار منه ما كان حديثأ ~~تظهر منه رائحة الحلبة . ترتيب ذلك : يؤخذ من الحلبة تسعة أجزاء ومن دهن ~~الزيت خمسة أجزاء ومن قصب الذريرة جزء من السعد جزءان وأنقعها في الزيت ~~سبعة أيام وحركه في كل يوم ثلاث مرات ثم اعصره واخزنه . ومن الناس من ~~يستعمل بدل قصب الذريرة قردمانا وبدل السعد عود البلسان . ومن الناس من ~~يعفص الزيت بهذه الأفاوية المذكورة ثم من بعد ذلك تنقع فيه الحلبة وتعصره ~~والمختار منه ما كان إذا مسحت به يدك وشمسته وجدته حلو الريح مر الطعم . ~~عمل دهن المرزجوش : يؤخذ المرزجوش ويدق ويجعل في قدر نظيفة ويلقى عليه شراب ~~ريحاني قدر يغمره وزيادة أربع أصابع ثم يوضع على نار لينة حتى يذهب النصف ~~ويمرس ويصفى ثم يعاد إلى القدر ويلقى عليه من الدهن مثل نصف الشراب ويطبخ ~~حتى يذهب الشراب ويبقى الدهن وهو دهن قوي مسخن ملطف مهيج للحرارة شربا ~~ومسوحا وحره ويبسه في الدرجة الثالثة وينفع وجع PageV03P514 المقالة ~~الحادية عشرة المراهم والضمادات مرهم الاسفيذاج : ينفع من حرق النار ~~والسلوخ . أخلاطه : يؤخذ مرداسنج درهم إسفيذاج خمسة دراهم ms2298 شمع أبيض سبعة ~~دراهم دهن ورد أوقيتان يذاب الشمع والدهن ويلقى على الاسفيذاج والمرداسنج ~~في هاون ويخلط جميعا من قبل أن يبرد ويخلط معه بياض بيضة واحدة ويستعمل . ~~آخر : يؤخذ أسفيذاج خمسة دراهم مرداسنج درهمان خبث الفضة مثقال كثيراء درهم ~~يدق وينخل بحريرة ويؤخذ شمع أبيض أوقية يذوب مع ثلاث أواق دهن ورد وتلقى ~~عليه الأدوية في هاون ويسحق . مرهم باسليقون كبير : نافع للقروح ويملأها ~~ويصلح للمواضع العصبانية والجراحات التي لا حرارة فيها . أخلاطه : يؤخذ شمع ~~رطل زفت ثمان أواق مر وراتينج من كل واحد أربع أواق علك الأنباط أربع أواق ~~زيت خمسة أرطال يذوب الشمع والزفت في الزيت ويسحق المر والراتينج ويضاف ~~إليهما في الهاون ويعمل مرهما . مرهم الباسليقون الصغير : يؤخذ راتينج وزيت ~~وشمع بالسوية ويستعمل بدهن زيت . مرهم الاسفيفاج بالخل : يؤخذ الاسفيذاج ~~منا مسحوقا منخولا ورطلان زيتا فيضرب الاسفيذاج بالزيت ويؤخذ عشرة أرطال ~~خلا ويصب عليه قليلا قليلا ويضرب حتى ينعقد ويرفع في إناء ويستعمل عند ~~الحاجة . مرهم المرداسنج بالخل : تأخذ مرداسنج ما شئت وينخل ويلقى في طست ~~ويلقى عليه خل وزيت ويخلط جيدا باليد ويستعمل . مرهم الزنجار : ينفع للقروح ~~العتيقة وتأكل اللحم الزائد . وصنعته : يؤخذ زنجار درهمان شمع وراتينج وعلك ~~الصنوبر من كل واحد خمسة دراهم يسحق الزنجار ويذاب باقي الأدوية بالزيت قدر ~~الحاجة ويلقى عليه الزنجار ويضرب حتى يستوي ويستعمل . مرهم الفلقديس : الذي ~~يسميه جالينوس فوينفي ينفع من الطاعون ويدمل القروح العسرة الاندمال ~~والدموية وينفع الحصر والكسر والرض وجميع الأورام . PageV03P515 أخلاطه : ~~يؤخذ شحم الثرب العتيق رطلان زيت عتيق ثلاثة أرطال مرداسنج ثلاثة أرطال ~~قلقديس أربع أواق يذاب الشحم ويسحق الفلقديس ويخلط بالثلاثة الأرطال الزيت ~~وتسحق الثلاثة أرطال المرداسنج ويخلط معها ومع الشحم في هاون ثم تجعل في ~~طنجير وتسوطها بسعفة وهي مقطوعة من النخلة حتى تستوي وتستعمل . مرهم أسود : ~~يؤخذ مرداسنج أوقية خل ثقيف ثلاث أواق زيت أوقيتان يطبخ جميعا بعناية حتى ~~لا يحترق ويحرك حتى ينعقد . مرهم دياخيلون : النافع من السلع والخنازير ~~والأورام الصلبة . أخلاطه ms2299 : يؤخذ حلبة وبزر كتان وخطمي أبيض من كل واحد . ~~كيلجة تنقع كل واحدة منها على حدتها يوما وليلة ثم يؤخذ من لعاب كل واحد ~~منها رطل وربع ومن المرداسنج رطل ونصف ومن الزيت رطلان تغلى اللعابات غلية ~~ثم تنزل عن النار ثم يغلى الزيت مع المرداسنج المسحوق حتى ينعقد ويتغير ~~لونه ثم تلقى عليه اللعابات أولا فأولا ويعقد بنار لينة . مرهم أحمر : . ~~يؤخذ مرداسنج مدقوق منخول منا ورطلان زيتا وعشرة أرطال خلا ويضرب حتى ينعقد ~~ويجعل عليه بعد أن ينعقد رطل من عروق الصباغين مسحوقا منخولا . مرهم الرسل ~~: وهو دشليحا أي مرهم الحواريين ويعرف بمرهم الزهرة وبمرهم منديا وهو مرهم ~~يصلح بالرفق النواصير الصعبة والخنازير الصعبة ليس شيء مثله وينقي الجراحات ~~من اللحم الميت والقيح ويدمل يقال أنه إثنا عشر دواء لاثني عشر حواريا . ~~أخلاطه : يؤخذ شمع أبيض وراتينج من كل واحد ثمانية وعشرون درهما جاوشير ~~وزنجار من كل واحد أربعه دراهم أشق وزن أربعة عشر درهما زراوند طويل وكندر ~~ذكر من كل واحد وزن ستة دراهم مر وقنة من كل واحد أربعة دراهم مقل وزن ستة ~~دراهم مرداسنج وزن تسعة دراهم ينقع المقل بخل خمر ويطبخ في الصيف برطلين ~~زيتا وفي الشتاء بثلاثة أرطال . مرهم الزنجفر : النافع من الخنازير ~~والسرطان وورم الخصيتين . أخلاطه : يؤخذ مرداسنج وقنة من كل واحد وزن خمسة ~~دراهم لبان وأشق من كل واحد وزن عشرة دراهم علك الأنباط ستة دراهم ينقع ~~عشرة أساتير في زنجفر ثمانية دراهم ومن الزيت بقدر الكفاية . مرهم مرقون ~~القرمز : النافع من وجع المقعدة والنار الفارسي . PageV03P516 أخلاطه : ~~يؤخذ شحم الحنظل وكندس وأشنان وكبريت من كل واحد ثلاثة دراهم مرتك وأشياف ~~ماميثا من كل واحد ستة دراهم حرمل ومرقون القرمز وهو دود القرمز من كل واحد ~~إثنا عشر درهما زئبق درهمان زفت عشرة دراهم يداف المرقون بالدهن ويستعمل . ~~مرهم الكي : يؤخذ قلقطار مشوي وزن عشرة دراهم نورة لم تطفأ ولبني من كل ~~واحد درهمان . يؤخذ ماميران وعروق صفر وقنة وأشق وأنزروت وصمغ ms2300 ودم الأخوين ~~من كل واحد جزء . ومن المرتك بوزن الأدوية كلها ومن دهن خل ودهن زيت مع كل ~~واحد مثل وزن الأدوية بأجمعها شمع بقدر الحاجة يذاب الشمع بالدهن في قدر ~~خزف جديد وتذر عليه الأدوية مسحوقة منخولة ويخلط ويستعمل . ذكر الأضمدة ~~ولنبدأ أولا بضماد لأندروماخسر : ينفع المطحول والمستسقي ومن به تمدد ~~الجنبين ووجع المفاصل وعرق النسا والعلل المزمنة . أخلاطه : يؤخذ شمع وزفت ~~من كل واحد رطل صمغ الصنوبر رطل زيت ثمانية قواتور زرنيخ أحمر ذهبي شب ~~يماني نورة لم يصبها الماء من كل واحد أوقيتان ويهيأ على ما وصف . ضماد ~~عجيب ينسب إلى أندروماخس : يصلح حيث يراد أن يمص منه شيئا فيفجره ويجذب ~~العظام الفاسدة والسلاء والحسك وينفع من عرق النسا ونفث المدة وصلابة الحشا ~~والتواء عضو على عضو وختم الجروح . أخلاطه : تأخذ من الحب الفي يؤخذ من ~~ثمرة النبات الذي يقال له يومالا ومن البورق الأحمر والنوشادر ومن الرواند ~~الإقريطي ومن أصل قثاء الحمار ومن صمغ البطم من كل واحد وزن عشرين مثقالا . ~~ومن الفلفل والدارفلفل والأشق والحماما وعيدان البلسان من كل واحد عشرة ~~مثاقيل . ومن الكندر الذكر والمر والراتينج اليابس والدبق المعمول من كل ~~واحد عشرة مثاقيل . لبن شجرة التوت عشرة مثاقيل . ومن الشمع ثلاثين مثقالا ~~. ومن شحم الماعز خمسة عشر مثقالا . ومن ثفل دهن الوسن مقدار ما يكتفي به ~~لعجن الدواء تدق الأدوية اليابسة وتنخل ويدعك كل واحد من الأدوية الذائبة ~~على حدته دعكا محكما ثم يخلط الجميع ويدعك أيضا ويمسح من يدعكه يده بثفل ~~دهن السوسن حتى إذا اختلط الجميع جيدا رفع واحتفظ به وإذا احتجت إلى ~~استعماله في إذهاب الإعياء فخذ منه ثلاث أواق ومن شحم البط ثلاث أواق ومن ~~دهن الحناء ثلاث أواق واخلط به واستعمله . ضماد آخر : نافع لوجع المفاصل ~~والنقرس وهو دواء ملحج . PageV03P517 أخلاطه : يؤخذ بزر الشوكران قسط ~~أغاريقون حلبة بورق أوقية أوقية صمغ رطل راتينج مطبوخ رطل زيت عتيق رطل مخ ~~عظام الأيل أربع أواق أصل السوسن أربع أواق تدق ms2301 الأدوية اليابسة وتنخل ~~وتذاب الذائبة وتترك حتى تبرد وتلقى على الأدوية اليابسة وتخلط وترفع ~~وتستعمل . النافع لوجع المعدة والكبد وأوجاع الأرحام والأورام إذا طلي من ~~خارج ويستعمل في صوفة لكيما يطلى به الرحم . أخلاطه : يؤخذ زعفران درهمان . ~~وفي نسخة أخرى إثنا عشر درهما مقل ومصطكى وأشج وصبر وميعة رطبة من كل واحد ~~ثمانية دراهم شمع ثلاثة أساتير شحم الأوز إثنا عشر درهما زوفا يابس أو رطب ~~ثلاثون درهما دهن الناردين ما يكتفي به . مرهم آخر : ينفع من شدة ضعف الكبد ~~والمعدة ويلين الصلابة ويحبس القيام الكبدي . أخلاطه : تأخذ من الكعك ~~الشامي وزن أربعة دراهم ومن الكيا والأفسنتين واللبان من كل واحد وزن ~~درهمين ومن المر والصبر والذريرة والعود والأقاقية من كل واحد وزن درهم ومن ~~اللاذن وزن درهمين ومن السفرجل المقشر المنزوع حبه المطبوخ وزن ستة دراهم ~~ومن تمر القصب خمسين تمرة عددا ومن الموم ومن دهن الناردين ودهن ورد قدر ما ~~يصير به مرهما وأنقع التمر والكعك في الطلاء وخذ السفرجل فنقه من حبه وقشره ~~ثم اطبخه بالطلاء حتى إذا نضج فدقه دقا جيحا واخلطه مع القسب والكعك ثم ~~اسحقه حتى يختلط وأذب الموم بالدهن ودق سائر الأدوية وانخلها وذرها على ~~الموم المذاب بالدهن ثم اجمعها جميعا في مرهم يعمل بشحم الحنظل : ينفع مما ~~ذكر في آخر نسخة . وهذه أخلاطه : يؤخذ شحم الحنظل وزن أربعة عشر درهما تربد ~~وسقمونيا وأوفربيون من كل واحد وزن ثمانية دراهم . بزر الشبث وملح ومر وصبر ~~ومرارة البقر وملح هندي وشونيز وميويزج جبلي فلفل وزنجبيل وهليلج أصفر ~~ومازريون وبليلج من كل واحد وزن إثني عشر درهما . ومن الكور والأشق ~~والجاوشير والسكبينج من كل واحد وزن سبعة دراهم . ومن البورج والكبريت ~~الأصفر من كل واحد ستة عشر درهما ومن الحلبة والبابونج وبزر الكتان من كل ~~واحد وزن عشرة دراهم . ومن اللبني والشمع من كل واحد عشرة أساتير . أذب ما ~~كان من هذه الأدوية يذاب بسمن البقر وأنقع منها ما كان ينقع بطلاء ودق ما ~~كان ms2302 منها يابسا وانخله ثم إسحاق المنقع واخلطها جميعها حتى تصير مرهما ثم ~~اطل بها المعدة PageV03P518 والكبد فإنه ينزل الماء الأصفر ومن احتاج إلى ~~المشي ولم يستطع أن يشرب الدواء فاطله على معدته فإنه يمشيه . مرهم يعمل ~~بالقردمانا : ينفع من الأوجاع العتيقة التي تكون في المعدة والكبد والطحال ~~والصلابة تعرض فيها والبرد . أخلاطه : تأخذ من القردمانا والسنبل والحماما ~~والفلفل والدار فلفل والقسط والسليخة المنقاة واللبان والعاقر قرحا والكور ~~والأشق والكيا والمر واللبنى وحب البلسان والزراوند الطويل والمدور والسعد ~~وإكليل الملك واللاذن والقرنفل من كل واحد وزن أربعة دراهم . ومن الزعفران ~~وزن درهمين . ومن الأيرسا والقنة ودهن البلسان وشحم البقر والبط من كل واحد ~~وزن خمسة دراهم . ومن صمغ اللوز المر خمسة دراهم فأذب الشمع بدهن الناردين ~~واعمله كما وصفنا . المقالة الثانية عشرة ذكر المعاجين والجوارشنات وغيرها ~~من الأدوية المركبة التي تصلح للأمراض في عضو عضو برد الرأس : ينفع من ~~السليثا والأنقرديا والكموني سعوط له . ثقل الرأس : تنفعه نقوع الأيارج . ~~فيما ينقي الرأس : الحب البرمكي . سوطيرا شليثا فيما يقال أيارج أبقراطس ~~أيارج فيقرا أيارج أركاغانيس تيادريطوس أيارج طغموا أقراص الكوكب طلاء على ~~الجبهة وللبيضة أيضا الناردين . الشقيقة : أقراص الكوكب طلاء على الجبهة ~~دهن الناردين سفوف نقوع الأيارج معجون هرمس سعوطا . الدوار : سوطيرا المخلص ~~الأكبر معجون هرمس أنقرديا أيارج أركيغانس تيادريطوس جوارشن العنبر . ~~النسيان والحفظ الدهن . الأنقرديا جوارشن البلاذر الشليثا فيما يقال سعوط ~~أرسطاطاليس سفوف جوارشن العنبر فيرزنوش أيارج فيقرا . PageV03P519 الوسواس ~~والجنون : الترياق المثروديطوس ترياق عزرة الشليثا فيما يقال ترياق يحيى ~~زمهران أيارج طغمو دواء المسك خصوصا النسخة العمولة للسوداء الصفراوية ~~أنقرديا إذا اعتدل في أخذه معجون الياقوت لنا . الترياق المثروديطوس حب ~~الأطمحيقون للكندي . الصرع : الترياق المثروديطوس ترياق عزرة ترياق الأربعة ~~سوطيرا شليثا فيما يقال ترياقنا معجون قيصر الكاسكبينج خصوصا للصبيان ~~تيادريطوس أيارج فيلغريوس أيارجنا دواء المسك الحلو والمر أيارج فيقرا خل ~~العنصل وسكنجبينه . السكتة : الترياق والمثرديطوس ترياق عزرة دهن الكلكلانج ~~. الفالج واسترخاء الأعضاء : الترياق المثروديطوس ترياق عزرة ترياق الأربعة ~~دواء المسك المر ms2303 والحلو أنقرديا لحمرثا باذمهرج أيارجنا جوارشن العنبر حب ~~النجاح دهن الرشاد أيارج جالينوس الأسقفي حب الأوفربيون معجون الصميري سعوط ~~العباس أيارج فيقرا حقنة اللقو شليثا دواء المسك الحلو والمر أنقرديا ~~جوارشن العنبر حب النجاح حب الدند ملح . الرعشة : الترياق مثروديطوس ترياق ~~عزرة سوطيرا جوارشن لنا أيارج طغمو . سوطيرا دهن الكلاكلانج حب دهن ~~الزعفران أيارج جالينوس أيارج طغمو . وجع العين : سوطيرا أيارج فيقرا دواء ~~قباذ الملك للغشاء . الماء النازل في العين : ينفعه أيارج أركاغانيس في ~~الابتداء . في وجع الأذن : أقراص الكوكب دهن الناردين للباردة خل العنصل ~~وسكنجبيه لما ليس فيه قرحة . وجع الأسنان : سوطيرا شجرينا معجون الخبث ~~أقراص الكوكب . التأكل : معجون الفلاسفة سكنججين العنصل خله يحبس الدم يضمر ~~العمور . PageV03P520 إصلاح تتعتع اللسان واسترخائه : الشلينا مختار في ذلك ~~معجون الفلاسفة أيارج فيقرا . أورام الحلق وأوجاعه : معجون المسك دواء قباذ ~~الملك دواء لجالينوس ينقع من علل القصبة . الترياق مثروديطوس ترياق عزرة ~~ترياق الأربعة بزرك دارو نوش داروا معجون عن الكندي ترياقنا معجون الياقوت ~~لنا معجون جالينوس جوارشن العنبر جوارشن آخر . الخفقان : الترياق مثروديطوس ~~شليثا ترياقنا معجون قيصر الميبة شراب التفاح الحار معجون المسك دواء المسك ~~الحلو والمر . الغشي : دواء المسك المثروديطوس كلكلانج . فيما ينقي قصبة ~~الرئة والصدر : دواء لجالينوس حب في الميامر وأدوية لعوق الثوم أقراص ~~أرسطوخودس عجيب شراب زوفا . بحوحة الصوت وانقطاعه : لعوق البطيخ خل العنصل ~~وسكنجبينه حب في الميامر لانقطاع الصوت الترياق مثروديطوس . عسرالنفس : ~~معجون قيصر أدوية المسك حتب في الميامر دحمرثا دواء الكركم دواء الكبريت ~~فلونيا الربو ونفس الانتصاب : لعوق العنصل خل العنصل وسكنجبينه وللعسر ~~وللضيق أقراص الخشخاش . أوجاع الصدر والرئة والسراسيف : سوطيرا قوفي ترياق ~~مثروديطوس ترياق عزرة . السعال العتيق : الترياقات مثروديطوس شليثا فيما ~~يقال دواء الكبريت الدهن السندي ولحاده لعوق الخشخاش قرص الخشخاش . نزف ~~الدم ونفثه وقذفه ونزف المدة : أقراص جالينوس خصوصا للمدة أقراص أرسطوماخس ~~عجيبة لعوق الخشخاش دواء لاهرور لعوق البطيخ لعوق الطباشير . PageV03P521 ~~برد الكبد : جوارشن الخوزي دهن الشبث شهرياران دهن الحسك حب في الميامر . ~~وجع الكبد : معجون ms2304 البزور دواء الجنطيافا مرهم قردمانا للعتيق أقراص الغافت ~~الأصول أقراص العشرة معجون المسك مع ماء الفوذنج آثاناسيا معجون هرمس بماء ~~الجلنجبين دواء الكركم دواء القسط فلونيا كلكلانج سفوف الوج الحاد أقراص حب ~~الغافت تيادريطوس ملح خل العنصل . ضعف للكبد وما يقويه : دواء اللك حب ~~الأصطمحيقوق للكندي مرهم بشحم الحنظل ملح مرهم دواء اللامذون دواء الكركم ~~الدواء . ألذ نسبه الكندي وغيره إلى جالينوس الخوزي معجون الخبث جوارشن ~~جالينوس جوارشن الدارصيني سفوف عبادة لهزال الكبد نوش دارو مقو جدا ترياقنا ~~معجون عن الكندي معجون المسك شجرينا انقرديا جميع ما ينفع من وجعها . ورم ~~الكبد : دواء قيوما الطبيب أقراص أمير باريس أقراص راوند أقراص أرودنيون . ~~صلابة الكبد : أقراص الريوند جوارشن الأنجدان . صلابة الكبد والطحال : ~~الترياق مثروديطوس ترياق عزرة دواء الكركم دواء اللك . الترياق المثروديطوس ~~معجون هرمس دواء قيوما أيارج أركاغانيس . سوء المزاج : دهن الأوفربيون حب ~~سفوف كلكلانج بختيشوع دواء الكبريت . ابتداءسوء المزاج : أميروسيا دواء ~~الكركم دواء الملك أقراص أمير باريس دواء قيوما ماء الأصول حب الكلكلانج ~~وللقوي أيضا الخوزي شهرياران فنجيوش ويصلح للدم جوارشن آخر . ضعف المعدة : ~~دواء قيوما مرهم لضعف الكبد والمعدة جوارشن العود ويسخن باعتدال ملح سفوف ~~عطية الله لضعفها أو فسادها جوارشن الخوزي جوارشن قميحة يصلح فسادها . ~~PageV03P522 فسادها واسترخاؤها : دهن أبو شماد معجون هرمس دواء الكركم دهن ~~آخر ماء الأصول الترياق المثروديطوس الجزي وترياقنا جوارشن العنبر أقراص ~~الكوكب يدفع عنها الفضول حب الكلكلانج أيارج فيقرا الكموني ومعجون عن ~~الكندي نقوع الأيارج ينقيها سفوف البرمكي خل العنصل وسكنجبينه ميبة شراب ~~التفاح الحار وكذلك شراب الكمثري والأترج المربى والسفرجل فيماينفعها : ~~جوارشن جالينوس حبوب الأصطمحيقون جميعا أطريفل الخبث وغيره . استرخاؤها : ~~الأطريفل الكبير أطريفل الخبث سفوف لعبادة دهن الحيات نافع جدا . حرارة ~~المعدة : ينفع منها شراب الحصرم . برد المعدة : جوارشن العود معدل دهن ~~دامامون دهن القسط دهن الشقائق حب جوارشن الانجدان جوارشن الفنجيوش ~~فيداديقون الخوزي شهرياران أطريفل الخبث جوارشن طاليسفر ينفع منفعة بينة . ~~بلة المعدة : أيارج فيقرا حب هندي أيارج هيوفقراطيس الاطريفل سفوف لعبادة ms2305 . ~~وجع المعدة : معجون البزور التمري دواء الجنطيانا ماء الأصول أيارج ~~أندروماخس الجوارشن الفلافلي شهرياران مرهم القردمانا حب الهندي دهن الورد ~~دواء القسط جوارشن جالينوس معجون هرمس حب جيد لوجع الجوف ضماد فليغريوس ~~معجون أرسطون دواء الكركم فلونيا معجون الفوذنج . رياح المعدة : سوطيرا ~~بزرك دارو الخوزي الاطريفل الكبير دهن الناردين . ورم المعدة : أقراص ~~الأمير باريس أقراص الغافت دهن المصطكى . صلابة المعدة : دهن المصطكى . ~~الشهوة : الجوارشنات الكلكلانج يقوي الشهوة . PageV03P523 الشهوة الكلبية : ~~من علاجها الكموني . سوءالهضم : الترياق المثروديطوس معجون الفلاسفة معجون ~~قيصر الخوزي السفرجلي خصوصا الممسك الاطريفل الكبير معجون المسك شجرينا ~~كموني جوارشن العنبر سفوف أرسطاطليس جوارشن حبة الخضراء معجون الياقوت لنا ~~جوارشن آخر الاترج المربى جوارشن آخر جوارشن الفواق معجون قيصر جيد منه جدا ~~. الميبة شراب النعناع أقراص المازريون . القيء والغثيان : أقراص أرسطوماخس ~~معجون الملح الهندي خصوصا للبلغمي والسوداوي شراب الفاكهة وخصوصا للصفراوي ~~أقراص الميعة بشراب النعناع شراب التفاع شراب الإجاص . فيما ينفع الغثي ~~العطشي : شراب الحصرم أقراص الكافور لنا أقراص الطباشير وإن كان مع انحلال ~~الطبيعة . للجشاء الحامض : الكموني أقراص الكوكب الفلافلي . الطحال : ~~سوطيرا أميروسيا كلكلانج معجون البزور أنقرديا الخوزي دحمرثا . فيمايفتح ~~سدده : باذمهرج دواء الكركم دواء الكبريت دهن أبو سماد معجون الياقوت لنا ~~تيادريطوس أيارجنا ملح مرهم الفردمانا سفوف أقراص العشرة . برد الأمعاء : ~~علاجه حب ما ينقي الأمعاء حب الأصطمحيقون للكندي حب البرمكي . القولنج ويبس ~~الطبيعة : أرسطون كلكلانج دهن الرشاد دهن خروع فيروزنوش شهرياران التمري . ~~وجع القولنج : دهن الخروع فلونيا الأسقفي السفرجلي المسهل جوارشن هندي ~~جوارشن قيصر . فيما يلين الطبيعة : أيارج فيقرا المعجون الهندي شراب الإجاص ~~القليل من مثل حب الشيطرج أقراص معجون الثوم . PageV03P524 المسهلات ~~الغليظة : حب الأصطمحيقون للكندي حب آخر للسوداء حب الشيطرج أيارج جالينوس ~~حب الأوفربيون يجذب من بعد ومن الأعصاب أيارج فيلغريوس جوارشن قيصر ~~شهرياران حب حبس الإسهال : الترياق مثروديطوس السفرجلي الممسك مرهم للكندي ~~شراب الحصرم للصفراويين سفوف ملح للصفراويين قميحة نسخة من الفنجيوش سفوف ~~لأرسطاطاليس ميبة شراب التفاح شراب النعناع شراب الكمثري السفرجل المربى ~~أقراص الجلنار ms2306 أقراص الطباشير أقراص البزور أقراص ديامقرماطون للعسر . ~~إسهال الدم والمدة : أقراص ديامقراماطون أقراص الجلنار . قروح الأمعاء ~~والسحج : الترياق مثروديطوس ترياق عزرة معجون هرمس أقراص لنا أقراص آخر ~~أثانامبيا دواء قباذ الملك أقراص الجلنار أقراص ديامقراماطون أقراص البزور ~~. المغص : أقراص البزور مقلياثا فيروزنوش ثمن الناردين سفوف الزحير معجون ~~هرمس أقراص المازريون . أقراص الجلنار سفوف الهيضة الترياق جوارشن أبي سلمة ~~جوارشن حب الخضراء . دهن الكلكلانج . البواسير : جوارشن الملك المعجون ~~الهندي حب ابن هبيرة سفوف عطية الله سفوف مقلياثا دهن السندي . أوجاع الكلى ~~والمثانة . الترياق مثروديطوس ترياق عزرة ترياقنا أيارجنا معجون الكلكلانج ~~جوارشن الأنجذان . فيما ينفع الكلى والمثانة من جهة بردهما : جميع ما ~~يقويهما منها أقراص الكاكنج دهن الخروع حب ليبرد الكلية جوارشن . فيماينفع ~~من وجعهما : معجون هرمس دواء الكركم معجون الكاكنج الجوز المربى دهن الميعة ~~يسخنهما . فيما ينقي الكلية والمثانة : تيادريطوس مثروديطوس أنقرديا ~~أيارجنا جوارشن العنبر ينفع منفعة بينة . PageV03P525 استرخاء المثانة : ~~بول الدم والقيح : معجون الكاكنج أقراص الكاكنج . سلس البول وتقطيره : ~~معجون الفلاسفة شليثا فيما يقال أيارج جالينوس نافع . الحصاة : ترياق ~~مثروديطوس ترياق عزرة أميروسيا دواء اللك دواء الكبريت حب في الميامر يخرج ~~الرمل في البول أقراص أرسطوماخس . برد الرحم : دهن الميعة دهن الناردين دهن ~~الكلكلانج دحمرثا . رياح الرحم : الكاسكبينج : أوجاع الرحم : شليثا فيما ~~يقال أنقرديا دحمرثا بافمهرج أفلونيا خصوصا من الحوامل فيروزنوش أيارج ~~أركاغانيس حب ضماد فيلغريوس دواء الكركم فرزجة . كلكلانج خل العنصل ~~وشكنجبينه . صلابة الرحم : حب دراء الرمكي دواء الكركم دهنن الزعفران . ~~فساد الطمث : يصلحه تيادريطوس كلكلانج أقراص البزور معجون الخبث . سفوف ~~الترياق مثروديطوس شليثا فيما يقال القفطارغان فيروزنرش أقراص . فيما ينفع ~~أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا : سوطيرا شليثا فما يقال معجون الفلاسفة ~~معجون هرمس أنقرديا معجون البزور أيارج أركاغانيس تيادريطوس جوارشن ~~السقمونيا ضماد جوارشن هندي جوارشن قيصر خصوصا من النقرس دهن الميعة يسخن ~~المفاصل ويدفع عنها الفضول حقنة . فيما ينفع عرق النسا : جوارشن للعلل ~~البلغمية دواء قباذ الملك أيارج فيقرا دهن رامشاد دهن PageV03P526 الفنفلاد ~~دهن الكلكلانج خصوصا لعرق النسا ms2307 كلكلانج وخصوصا لرياح المفاصل أيارج طغمو ~~وخصوصا لارتعادها حب الشيطرج ملح . أيارج أركاغانيس حب النجاح حب الدند دهن ~~رامشاذ دهن الكلكلانج دهن الأوفربيون حب الشيطرج حب آخر كلكلانج ة جوارشن ~~هندي معجون الخبث الجوز المربى . فيما ينفع وجع الصلب : حقنة تنفع ذلك . ~~فيما ينفع وجع الحقوين : حب الشيطرج نسخة لنا دهن الأوفربيون معجون هرمس . # | 1 ( الجملة الثانية الأقراباذين في الأدوية المجربة في مرض مرض ) 1 # هذه الجملة نورد فيها من الأدويه المركبة ما هو أخص بمرض مرض بعد إن نعيد ~~ذكر ما قيل في الجملة الأولى ليكون لمن يقرأ هذا الكتاب إحاطة جميع ~~المعالجات أو بالكثير منها جدا وذلك لأنه مثلا إذا أراد حصر معالجات الجرب ~~عمد إلى الكتاب الثاني وهو كتاب الأدوية المفردة فيعرف في ساعة واحدة حصر ~~جميع الأدوية الجزئية في الجداول ثم إذا انتقل إلى أبواب الكتاب الثالث ~~والرابع طلب باب الجرب فحصر المعالجات المذكورة ثم إذا انتقل إلى ~~الأقراباذين حصر باقي المعالجات المركبة فيكون له سبيل إلى حصر المعالجات ~~الجزئية كلها أو جلها وقسمنا هذه الجملة ثمان مقالات . المقالة الأولى ~~أحوال الرأس وما فيه الصداع أخلاطه : يؤخذ لبن الغافاذانون ستة عشر مثقالا ~~لبن الخشخاش وهو الأفيون أربعة مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل أنيسون أربعة ~~مثاقيل بزر البنج أربعة مثاقيل مر أربعة مثاقيل سقمونيا أربعة مثاقيل يعن ~~الجميع بخل ثم يعمل منه أقرصة ويجفف في الظل . إذا احتيج إليها ديفت بخل ~~وطليت على الجهة من حد الصدغ إلى الصدغ الآخر فإن كان العليل يحم فدفها ~~بالماء واطلها . قرصة كان يستعمله أنطونوس : أخلاطه : يؤخذ حب الغار أربعة ~~مثاقيل سقمونيا وأفيون ومر وعصارة ماء الحصرم من كل واحد أربعة مثاقيل بزر ~~الكرفس وزعفران ونمام من كل واحد ثمانية مثاقيل يعجن ذلك من الخل بمقدار ما ~~يكفيه ويعمل منه أقرصة ويستعمل طلاء . PageV03P527 سعوط : ينقي الرأس وينفع ~~من يبتلي بالرمد الطويل ومن يصيبه الصرع ويحدر من الرأس رطوبة كثيرة . ~~أخلاطه : يؤخذ شونيز مثقالان نوشادر مثقال عصارة قثاء الحمار مثقال يسحق ~~ذلك سحقا ms2308 ناعما ويعجن بزيت من الزيت الذي يقال له سقراونيون أو بدهن السوسن ~~بدهن الحناء حتى يصير في ثخن الشمع المذاب بالدهن إذابة رطبة ويصير في إناء ~~ويستعمل بأن يطلى منه في جوف سعوط آخر : ينقي بلا أذى ويسكن الوجع والصداع ~~من ساعته . أخلاكه : يؤخذ بخور مريم ثمانية مثاقيل أصول السوسن مثقالان ~~بورق أحمر مثقال يخلط ويستعمل . سعوط آخر : يؤخذ بخور مريم ثلاث أواقي ~~عصارة ورق اللبلاب أوقية ونصف الفافاذانون سدس مثقال عصارة قثاء الحمار سدس ~~مثقال يخلط ويحتفظ به في إناء من زجاج فإذا احتجت إليه فخذ منه شيئا ودقه ~~بلبن امرأة واستعط به . صفة سعوط : ينفع من الفالج واللقوة واسترخاء ~~الأعضاء والإرتعاش ومن جميع الأوجاع الباردة الرطبة والسدد التي تعرض من ~~البرد والرطوبة في العضل والعصب . أخلاطه : تأخذ من عصير أصول الحنظل الرطب ~~ومن عصير أصول السلق ومن عصير أصول الرطبة من كل واحد ملعقة . ومن الشونيز ~~وحب الحرمل من كل واحد وزن درهمين . يدق الشونيز وحب الحرمل ويسحقان سحقا ~~جيدا ثم اجمعهما بهذا العصير حتى يختلط ثم ارفعه فإذا احتجت إليه فخذ منه ~~زنة دانق ودفه بمسعط من لبن أم جارية واسعط منه المريض فإنه يفتح السدد ~~ويسخن وينقي الدماغ والرأس مما فيه من الفضول . سعوط آخر : نافع من أوجاع ~~الرأس المتقادمة . أخلاطه : يؤخذ من المومياي والجوزبوا والعنبر والكافور ~~والمسك من كل واحد درهم يسحق كل واحد منها على حدته ثم يخلط ويعجن بدهن ~~زنبق وشيء من دهن بلسان ويؤخذ منه وزن ست حبات ويداف مع بعض المياه ويسعط ~~به . صفة أيارج : مجرب ينقي الرأس وينفض ما فيه من الفضول والعلل الرديئة . ~~أخلاطه : يؤخذ من شحم الحنظل المنقى من حبه وقشره عشرة مثاقيل ومن الكندر ~~ومن PageV03P528 الفلفل الأبيض والأسود والدارفلفل من كل واحد أربعة مثاقيل ~~ومن الزعفران مثقال . ومن المر والصبر والكندر والأشنق والحاشا من كل واحد ~~مثقال ومن السقمونيا المشوي سبعة مثاقيل ومن عصارة الأفسنتين مثقالان يدق ~~وينخل ويعجن بماء والشربة منه أربعة مثاقيل . صفة أيارج آخر ms2309 ينسب إلى ~~يوسطوس : أخلاطه : يؤخذ من الكندر المنقى والغاريقون من كل واحد ستة عشر ~~مثقالا ومن شحم الحنظل المنقى من قشره وحبه مثقالان ومن الاسطوخودس ومن ~~الفلفل الأبيض والأسود من كل واحد ستة عشر مثقالا ومن المر ثلاثة مثاقيل ~~ومن الزعفران ستة مثاقيل . ومن قشور الخربق الأسود والصبر والسقمونيا ~~والاشقيل المشوي والسنبل والسليخة من كل واحد ستة عشر مثقالا . ومن ~~السندروس والأوفربيون من كل واحد ثمانية مثاقيل . تسحق الأدوية اليابسة ~~وتنقع الصموغ وتخلط وتعجن الشربة منه أربعة مثاقيل . صفة أيارج آخر بنسب ~~إلى دريوس : يؤخذ من شحم الحنظل المنقى من قشره وحبه ومن الكندر من كل واحد ~~عشرون درهما ومن الزراوفد المدحرج وبزر الكرفس الجبلي والفلفل الأبيض من كل ~~واحد خمسة دراهم ومن السكبينج والجاوشير من كل واحد ثمانية دراهم ومن سنبل ~~الطيب العصافيرى والددارصيني والسليخة والزعفران والزنجبيل والجعدة من كل ~~واحد أربعة دراهم . تدق الأدوية اليابسة وتنقع الصموخ وتخلط . صفة حب سليم ~~: ينقي الرأس تنقية بينة . أخلاطه : يؤخذ تربذ وصبر من كل واحد عشرة دراهم ~~شحم حنظل وسقمونيا من كل واحد ثلاثة دراهم أنيسون وملح من كل واحد درهمين ~~الشربة القوية منه درهمان والضعيفة مثقال . صفة حب آخر : أخلاطه : يؤخذ ~~أفتيمون وغاريقون من كل واحد أربعة دراهم بسفايج ثلاثة دراهم أيارج سبعة ~~دراهم ملح درهمين ونصف هليلج أسود خمسة دراهم حجر اللازورد درهمين الشربة ~~درهمان ونصف . طبيخ ماء الأصول : يسقى بدهن الخروع للصداع من بلغم ودوار ~~وصرع . أخلاطه : يؤخذ قشور أصل الكرفس وقشور أصل الرازيانج من كل واحد عشرد ~~دراهم . أصول الأذخر وفودنج جبلي وسنبل الطيب وزراوند مدحرج من كل واحد ~~ثمانية دراهم . PageV03P529 شاهترج سبعة دراهم . هليلج أصفر وزن ثمانية ~~دراهم . أفتيمون أربعة دراهم مصطكى ثلاثة دراهم ونصف جعدة أربعة دراهم يطبخ ~~بأربعة أرطال ماء حتى يبقى رطل وينقع فيه أيارج فيقرا أربعة دراهم ويؤخذ ~~منه في كل يوم ثلاث أواقي ووزن درهم دهن الخروع . صفة مطبوخ : أخلاطه : ~~يؤخذ هليلج أسود وأصفر وكابلي من كل واحد عشرة دراهم إجاص ms2310 ثلاثين عددا تمر ~~هندي خمسة عشر درهما شاهترج سبعة دراهم أفسنتين ثلاثة دراهم يطبخ ثلاثة ~~أرطال ماء حتى يبقى رطل ونصف ويؤخذ منه ثلثا رطل ويمرس فيه درهم تربد وصبر ~~أربعة دوانيق غاريقون دانقين ويشرب وإن أراده ضعيف لم يلق فيه ذلك النثار ~~ولكن يمرس فيه الخيار شنبر منزوع الحب عشرة دراهم ويشرب . في الشقيقة : ~~قرصة تنفع وتعمل أعمالا إذا طلي بها مرتين أو ثلاثا من الصدغ إلى الصدغ . ~~أخلاطه : تأخذ من الزعفران خمسة عشر مثقالا ومن القلقند عشرة مثاقيل . ومن ~~المر والشب والأفيون وععصارة الحصرم اليابسة ومن القلقطار من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل . ومن الصمغ خمسة عشر مثقالا . يسحق ذلك ويصب عليه شراب قابض مقدار ~~ما يكفي ويسحق كما يسحق الشياف ويعمل منه أقرصة فإذا احتجت إليه فادفه بخل ~~ممزوج واستعمله . نسخة دواء للشقيقة العتيقة : يؤخذ فلفل أبيض مثقالين خلط ~~الزعفران مثقالين أوفربيون نصف مثقال خرء الحمام نصف مثقال خبز الوراقين ~~نصف مثقال تسحق هذه الأدوية وتخلط وتعجن بخل ويطلى به عضلة المقالة الثانية ~~العين وما يتعلق بذلك من الأمراض في الرمد وتحلب المواد إلى العين : ينفعه ~~شياف ألفه رجل كحال من أهل باقلوس . نسخته : يؤخذ شياف ماميثا ثمانية ~~وأربعون مثقالا أنزروت أربعة وعشرون مثقالا شادنج إثنا عشر مثقالا أفيون ~~إثنا عشر مثقالا عصارة اليبروح ثمانية مثاقيل صمغ ستة عشرمثقالا كثيراء ~~إثنا عشرمثقالا يعجن بماء ويستعمل . شياف يسمى جالب النوم : ينفع من الوجع ~~الشديد ومن كل ورم ومن تحلب المواد القوية التحلب . ونسخته : يؤخذ ماميثا ~~أربعة وعشرون مثقالا أنزروت ثمانية مثاقيل زعفران ومر وأفيون PageV03P530 ~~وزاج محرق من كل واحد ثمانية مثاقيل صمغ إثنا عشر مثقالا يعجن بماء المطر ~~ويستعمل ببياض البيض . وهو ينفع من الجرب والرمد العتيق وينفع الأذن التي ~~يسيل منها قيح والقروح التي يعسر اندمالها والآكلة التي تقع في الفم . ~~أخلاطه : يؤخذ نحاس محرق مثقالين مر مثقال زاج محرق مثقال فلفل ثلث مثقال ~~زعفران نصف مثقال شراب تسع أواقي عقيد العنب أربع أواقي ونصف تسحق الأدوية ~~اليابسة ms2311 ويرض عليها في السحق الشراب فإذا جف ألقي عليها عقيد العنب ويسحق ~~به ويصير في إناء ويطبخ بنار لينة ويحفظ في إناء نحاس . صفة طلاء ألفة ~~فيلوكسانس : ينفع من المادة الكثيرة والوجع الشديد . نسخته : يؤخذ ورد طري ~~مثقالان بزر البنج ثمانية مثاقيل كندر ستة مثاقيل سويق الشعير ثمانية عشر ~~درهما مر أربعة مثاقيل صفرة بيضة واحدة مشوية عصارة اليبروح أربعة مثاقيل ~~زعفران مثقالين أفيون أربعة مثاقيل يعجن بشراب قابض مقدار الكفايه ويعمل ~~منه أقراص ثم يستعمل . نسخة دواء آخر يقال له اللهبي : يؤخذ نحاس محرق ~~ومغسول إثنا عشر مثقالا زعفران ستة مثاقيل فلفل أبيض أربعة مثاقيل صفة شياف ~~يستعمل قبل الحمام : ينفع من سيلان المواد الكثيرة وخاصة متى كانت العين ~~عسرة الترطب وكان ورمها مائلا إلى البياض في لونه حتى تكون فيه آثار عن ~~آثار الرمد الشديد الذي يعلو فيه بياض العين على سوادها وإنما ينبغي لنا أن ~~نستعمله في وقت نأمر فيه العليل بدخول الحمام وفي عقبه . أخلاطه : تأخذ من ~~الحجارة التي يقال لها شجطوس ثمانية مثاقيل كندر سبعة مثاقيل نحاس محرق ~~مغسول وأفيون وصمغ من كل واحد ثمانية مثاقيل مر أربعة مثاقيل يعجن بشراب ~~مقدار الكفاية ويستعمل ببياض البيض رقيقا بأن يقطر في العين منه مرارا ~~كثيرة . شياف آخر : يستعمل قبل الحمام ألفه أرمياس الكحال . ينفع من ~~الأوجاع الشديدة ويسكنها من يومه تسكينا كبيرا وينفع من الرمد العتيق أيضا ~~. أخلاطه : يؤخذ صبر ثمانية مثاقيل نحاس محرق مغسول وأفيون وصمغ من كل واحد ~~PageV03P531 ستة عشر مثقالا مر إثنا عشر مثقالا زعفران ثمانية مثاقيل ~~قليميا أربعة مثاقيل كندر ثلاثة مثاقيل يعجن بشراب يقال له قنديسيون ~~ويستعمل ببياض البيض ويداف رقيقا وينبغي أن يكحل العين منه في أوقات متفرقة ~~فيما بين كل ثلاث ساعات أو أربع ثم يدع العين تهدأ وتستريح ويأمر صفة شياف ~~منجح : يسكن الوجع من يومه يقال له الملكية يحل الورم ويفشه من ساعته . ~~أخلاطه : يؤخذ إثمد وأقاقيا من كل واحد أربعون مثقالا أقليميا ستة مثاقيل ~~نحاس محرق ms2312 مغسول أربعة عشر مثقالا أسفيذاج الرصاص ثمانية مثاقيل سنبل وحضض ~~من كل واحد أربعة مثاقيل جندبيدستر وصبر وأفيون وقلقطار محرق من كل واحد ~~مثقالين صمغ أربعين مثقالا يعجن بماء قد طبخ فيه ورد ويستعمل ببياض البيض ~~ويداف إلى الثخن ما هو . صفة شياف ألفه جالينوس يعرف بالمؤلف الساذج : ينفع ~~من الأوجاع الشديدة والعلل عند انحطاطها . أخلاطه : يؤخذ قليميا مغسول ستة ~~عشر مثقالا أقاقيا أربعين مثقالا نحاس محرق مغسول أربعة عشر مثقالا أفيون ~~وحضض وساذج وسنبل الطيب وزعفران وصبر وجندبيدستر من كل واحد مثقالين مر ~~أربعة مثاقيل أسفيذاج الرصاص وإثمد مغسول من كل وإحد ثمانية مثاقيل صمغ ~~عربي أربعون مثقالا يعجن بماء ويستعمل ببياض البيض ويستعمل في ابتداء العلة ~~أيضا . شياف : أخلاطه : يؤخذ قليميا ستة عشر مثقالا اسفيذاج مغسول أربعين ~~مثقالا نشا وكثيراء وأقاقيا وأفيون من كل واحد مثقالين صمغ إثنا عشر مثقالا ~~يعجن بماء المطر فإذا حان الوقت الذي يحتاج أن يتخذ منه شياف فالق عليه ~~بياض أربع بيضات طرية . شياف يلقب بالصيفي : يؤخذ قليميا محرق مغسول وطين ~~شاموس واسفيذاج الرصاص من كل واحد عشرون مثقالا . قشور النحاس مغسول ~~وأقاقيا وقشار كندر من كل واحد مثقالين . كثيراء خمسة مثاقيل صمغ خمسة ~~عشرمثقالا . يعجن بماء ويستعمل ببياض البيض . شياف يقال له الكوكب الذي لا ~~يغلب : ينفع من الأوجاع الشديدة والبثور والموسرج والقروح الوسخة والقروح ~~المتأكلة والعلل العتيقة ويجلو ويذهب الآثار . أخلاطه : يؤخذ قليميا محرق ~~مغسول إسفيذاج الرصاص مغسول من كل واحد ستة عشر مثقالا نشا كحل من كل واحد ~~إثنا عشر مثقالا . رماد البيوت التي تخلص فيها النحاس PageV03P532 وأسرب ~~محرق مغسول وطين شاموس من كل واحد ثمانية مثاقيل . مر مثقالين أفيون ~~مثقالين كثيراء ثمانية مثاقيل يعجن بماء المطر . وهو شياف منجح . أخلاطه : ~~يؤخذ قليميا وزعفران من كل واحد إثنا عشر مثقالا أفيون وقشور النحاس من كل ~~واحد ستة مثاقيل قشور شابورقان منقى أو أبار محرق مغسول من كل واحد خمسة ~~مثاقيل مر ثلاثة مثاقيل سنبل الطيب مثقالين أقاقيا مثقالين عصارة الورد ms2313 ~~وصمغ من كل واحد إثنا عشر مثقالا يعجن بماء القطر ويستعمل . شياف يلقب ~~بالوردي ألفه ببلس . ينفع من الوجع الشديد ومن تحلب المواد اللطيفة ~~والكثيرة والبثر والموسرج . أخلاطه : يؤخذ ورد طري منزوع الأقماع أربعة ~~مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل أفيون سدس مثقال سنبل الطيب سدس مثقال صمغ ~~ثلاثة مثاقيل يعجن بماء المطر ويستعمل ببياض البيض . شياف آخر وردي يلقب ~~بالحسن : ينفع من هذه العلل المذكورة . أخلاطه : يؤخذ ورد طري منقى أربعة ~~وعشرون مثقالا زعفران إثنا عشر مثقالا نشا ستة مثاقيل جلنار أربعة مثاقيل ~~أفيون أربعة مثاقيل كثيرا ثمانية مثاقيل يعجن بعصارة ورق شياف وردي ألفه ~~طارانطينوس : أخلاطه : يؤخذ ورد طري إثنا عشر مثقالا رماد البيوت التي يخلص ~~فيها النحاس وسنبل زعفران وأفيون وصمغ عن كل واحد أربعة مثاقيل يعجن بماء ~~المطر . شياف آخر وردي ألفه دياغوراس ويسمى الأشياف الأكبر : ينفع من الوجع ~~الشديد ومواضع البثر والقروح الغائرة الهائجة الحادثة في الطبقة القرنية ~~والموسرج والمادق التي تتحلب دهرا طويلا والمرد العتيق الذي يعسر برؤه . ~~أخلاطه : يؤخذ ورد طري منزوع الأقماع إثنان وسبعون مثقالا قليميا محرق ~~مغسول أربعة وعشرون مثقالا زعفران ستة مثاقيل أفيون ثلاثة مثاقيل إثمد ~~ثلاثة مثاقيل وبعضهم يلقي منه ستة مثاقيل قشور النحاس مثقالين سنبل الطيب ~~مثقالين مر أربعة مثاقيل وبعض الناس يلقي منه ستة مثاقيل زنجار مثقالين ~~وقوم يلقون منه ثلاثة مثاقيل صمغ أربعة وعشرون مثقالا يعجن بماء المطر ~~ويستعمل باللبن . شياف منجح : يتخذ بالياسمين ينفع من تحلب المواد . ~~PageV03P533 أخلاطه : يؤخذ أقاقيا وعصارة الياسمين من كل واحد ثمانية ~~وأربعون مثقالا رماد البيوت التي يخلص فيها النحاس وزعفران من كل وأحد ~~أربعة وعشرون مثقالا أفيون أربعة مثاقيل . وفي نسخة أخرى ستة مثاقيل مر ~~أربعة مثاقيل عصارة البنج أربعة مثاقيل نحاس محرق مغسول أربعة مثاقيل صمغ ~~أربعين مثقالا يعجن بشراب . شياف يقال له التفاحي : يصلح من لا تحتمل عينه ~~مس الأدوية وينفع من البثر والقروح الغائرة والوسخة الحادثة في الطبقة ~~القرنية ومن الموسرج وللمادة الكبيرة وللعلل القريبة العهد . أخلاطه : يؤخذ ~~إقليميا ms2314 محرق مطفأ بلبن ستة عشر مثقالا أسفيذاج الرصاص مغسول ثمانية مثاقيل ~~زعفران أربعة مثاقيل كثيراء مثقالين يعجن بماء القطر ويستعمل ببياض البيض . ~~شياف آخر : يلقب باسم مشتق من إسم الذي ألفه سورياس وهو شياف منجح . ينفع ~~من الأوجاع العتيقة ومن ذهاب اللحم الذي في المأق الأكبر من مأقي العين وهي ~~العلة التي يقال لها الدمعة ومن الخراج الذي يخرج في هذا الماق وهو الناصور ~~. أخلاطه : يؤخذ أقليميا مغسول وشادنج محرق مغسول من كل واحد ثمانية وعشرون ~~مثقالا رماد البيوت التي يخلص فيها النحاس أربعة وعشررن مثقالا مر ثمانية ~~وأربعون مثقالا زعفران أربعة مثاقيل أفيون ستة مثاقيل فلفل أبيض ثلاثين حبة ~~عددا صمغ ست مثاقيل يعجن بشراب ويستعمل ببياض البيض في المواضع القريبة ~~العهد ويكون رقيقا وبعض الناس يلقي فيه من الزعفران اثني عشر مثقالا . شياف ~~هوائي يلقب بالهندي : من شأنه أن يمنع كون كل نوع من الرمد وينفع من الفساد ~~والحكة ويأكل مأق العينه ويذهب الآثار ويحفظ التي تكحل به حفظ لا تتكدر معه ~~وبعده . أخلاطه : يؤخذ أسفيداج الرصاص ثمانية وأربعون مثقالا قليميا قبرسي ~~أربعة وعشرون مثقالا مداد هندي خمسة مثاقيل أرمانيون والخلط الذي يقال له ~~فسوريقون وتفسيره : الجربي ومن عصارة الحصرم اليابسة وأفيون من كل واحد ~~خمسة مثاقيل . فلفل أبيض ستة مثاقيل دهن لسان ثمانية مثاقيل وفي نسخة أخرى ~~يلقى منه ستة مثاقيل صمغ ستة عشر مثقالا دارصيني مثقالين يدق ويعجن بماء ~~القطر ويستعمل . صفة دواء : ينفع من الورم الشديد وورم العين الذي يهيج من ~~غلبة الحرارة . أخلاطه : يؤخذ أفيون وكثيراء وفيلزهرج وإسفيداج من كل واحد ~~ستة دراهم صمغ عربي PageV03P534 إثنا عشر درهما دقه جميعا واسحقه ثم خذ ~~شاهسفرم حديثا فاطبخه برطلين من ماء المطر حتى يصير على الئلث ثم صفه واعجن ~~بمائه الداء ثم اصنعه شيافا مثل الحمص وجففه في الظل فإذا أردت أن تكحل ~~العين فحكه بماء بارد أو بلبن امرأة أو ببياض البيض أو بماء الحلبة ~~المطبوخة على قطعة صدف أو مسن ثم اكحل به العين ms2315 بالغداة أحد عشر ميلا أو ~~سبعة وبالعشي مثل ذلك فإنه يكسر الحرارة ويقطع البلة التي تتحلب إليها ~~ويقوي العين ويذهب الورم . دواء : ينفع من الرمد الشديد ويسكن الورم ويذهب ~~البلة ويسكن الحرارة . أخلاطه : تأخذ وزن ثمانية وأربعين درهما شياف ماميثا ~~ومن الزعفران وزن أربعة وعشرين درهما ومن الأفيون وزن إثني عشر درهما ومن ~~فيلزهرج ومن قرص عصير البنج الأبيض الجاف من كل واحد ستة دراهم ومن ورق ~~الورد الرطب الذي قد قطع أصول ورقه الأبيض وزن أربعين درهما ومن الصمغ ~~العربي وزن ثمانية وأربعين درهما دق الكل واسحقه بماء المطر وماء إكليل ~~الملك إن كان رطبا فاعصره وإن كان يابسا فاطبخه ثم صف ماءه واسحق الأدوية ~~واعجنها بمائه ثم اصنع منه حبا كالحمص وجففة ثم حكه على مسن أو صدف بماء ~~دواء يسمى الأكسرين الأحمر : ينفع من القروح التي تكون في العين ومن ~~الحرارة الشديدة وينقي العين من البلة التي تتحلب فيها من كثرة الرطوبة ~~والفضول ويقوي لباس العين . أخلاطه : يؤخذ أفيون وشادنج وصفر محرق ولباب ~~القمح من كل واحد ثمانية دراهم صمغ عربي وزن ثمانية وأربعين درهما إسفيذاج ~~وزن أربعة وستين درهما قليميا ثمانية وعشرين درهما إسحاق الشادنج والصفر ~~المحرق على حدة بالماء سحقا جيدا ثم اخلط الجميع واسحقه وهو جاف ثم كحل به ~~العين كما تكحل بالإثمد . مرهم يوضع على العين : ينفع من شدة الحر يهيج في ~~العين ويقطع عنها الرطوبة التي تتحلب فيها ويقوي العين ويسكن الوجع . ~~أخلاطه : تأخذ من ورق الورد اليابس وقشر الرمان الحلو رطبا ومن العدس من كل ~~واحد خمسة دراهم وصب عليه رطلا من ماء واطبخه طبخا جيدا وصفه من الماء ودقه ~~دقا جيدا واعجنه بشيء من ماء ودهن الورد ثم ضعه على العين . PageV03P535 ~~دواء آخر : ينفع من أوجاع العين الحارة . أخلاطه : تأخذ من الزعفران ~~واللبان والصبر والمر والأفيون والأنزروت من كل واحد خمسة دراهم فدقه ~~واسحقه واطل على العين في بدء الوجع مع الخل وماء الهندبا أو ماء الفرفين ~~أو ماء البنج ms2316 أو ماء الكزبرة الرطبة . فإذا تمادى الوجع فاطل منه على العين ~~والجبهة والجبين بالطلاء وسخنه بعض التسخين أو خذ من سويق الشعير وزن أربعة ~~دراهم ومن العصفر البري وزن درهمين ومن الأفيون وزن درهم فاسحقه جيدا ~~واعجنه بدهن الورد وضعه على العين الرمدة والورم الحار . كحل يسمى ~~أسطاطيقون : ينفع من تعكر العين واحمرارها إذا ظهر وإذا اكتحل منه لابتداء ~~النزلات وإذا خلط معه الكحل الوردي . أخلاطه : يؤخذ من القذميا والنحاس ~~المحرق والصبر من كل واحد جزء والسنبل والمر من كل واحد خمس جزء ومن ~~الزعفران والأفيون من كل واحد نصف جزء من الأقاقيا الصافي أربعة أجزاء ومن ~~الحضض خمس جزء ومن الصمغالعربي أربعة أجزاء يسحق القذميا والنحاس والصبر ~~والأقاقيا بماء عذب أربعة أشهر ثم يسحق الحضض والزعفران والأفيون في صلابة ~~أخرى خمسة أيام ثم يخلط معها وينقع الصمغ في الماء حتى يذوب ويصب على ~~الأدوية ويخلط به كحل : نافع لجميع أوجاع العين الحادثة عن النزلات . ~~أخلاطه : يؤخذ من ورق العليق ويعصر ماؤه ويصفى ويسحق في صلابة حتى يغلظ ~~ويثخن قليلا ثم يؤخذ مثله صمغ عربي فينقع بماء يسير حتى يذوب ويصير كالعسل ~~ثم يخلط بماء العليق ويعجن به أياما حتى يجف ويمكن أن يحبب ويجفف في الظل ~~ويكتحل به . قروح العين وبثورها والقيح فيها : إعلم أن شياف الكوكب المذكور ~~شديد النفع منها وكذلك الشياف المنجح والشياف التفاحي غاية . شياف ينمسب ~~إلى ماحور : ينفع من العلل العتيقة والقيح الذي يكون في العين . أخلاطه : ~~يؤخذ توتيا إثنان وثلاثون مثقالا نحاس محرق إثنان وعشرون مثقالا زعفران ستة ~~عشر مثقالا مر ستة عشر مثقالا شادنة عشرة مثاقيل فلفل أبيض أربعون مثقالا ~~عددا صمغ أربعون مثقالا يعجن بشراب . وفي نسخة يلقى فيه من الأفيون عشرة ~~مثاقيل . PageV03P536 خروق القرنية : ذرور ديملا حفر القرنية : يؤخذ صدف ~~كبار محرق وشادنج من كل واحد درهم يدق ويذر به العين . في الغرب : الشياف ~~الذي ألفه سورياس نافع من الغرب والبياض وآثار القروح . وقد ينفع من البياض ~~الدواء القبطي المصري والشياف ms2317 الهندي والاكتحال بخرء سام أبرص نافع . شياف ~~أصفر يعرف بخلاف المكدر : ينفع من الغشاوة وظلمة البصر ومن العلل العتيقة ~~ويذهب الآثار والصلابات . أخلاطه : يؤخذ قليميا أربعة وعشرون مثقالا عصارة ~~الحصرم اليابس اثنا عشر مثقالا نوشادر مثله أفيون ثمانية مثاقيل صمغ عربي ~~أربعة وعشرون مثقالا إسفيداج الرصاص مثله زعفران ستة عشر مثقالا فلفل أبيض ~~أربعة وعشرون مثقالا يعجن بماء المطر . كحل عجيب قد جرب فحمد في البياض ~~والدمعة : المسيح ويجلو الغشاوة وكل غلظ يكون في الجنون ويحد البصر جدا . ~~أخلاطه : يؤخذ توتيا هندي وزن درهمين ونصف إثمد أصفهاني وزن أربعة دراهم ~~مارقشيتا درهمين ونصف نحاس محرق وزن درهمين وثلثاي أقليميا الفضة وأقليميا ~~الذهب من كل واحد درهم سادنج وزن درهم بسد ولؤلؤ صغار وقشور النحاس من كل ~~واحد وزن دانقين شيح محرق وزن درهمين وثلثاي ماء قطر الزجاج وزن نصف درهم ~~ومن الزجاج الفرعوني وزن نصف درهم تسحق هذه الأدوية بماء المطر فإن انسحق ~~ولم يبق علية سحق ألقي عليه كافور مسحوق وزن دانق مسك وزن قيراط ويخلط ~~بالسحق ويحبب ويجفف في الظل ويحك في صدفة بماء ويكتحل به . دواء آخر نافع ~~من البياض مجرب عجيب . أخلاطه : يؤخذ من براعة الأبر وزن درهمين ومن الزئبق ~~وزن درهم يسحقان جميعا ويصيران في أنبوب قصب ويسد فم الأنبوب بعجين وتغشى ~~القصبة كلها بعجين وتغشى بطين قد عجن بشعر ديف عليه السلوك ويغشى بعد ذلك ~~بطين آخر ثم يطبخ بخمر حتى يتحجر ويصير كالخزف ثم يخرج وينزع ذلك الدواء ~~فتجده قد اندرج وصار كالشياف أو يعمد إلى أقليميا أبيض مسحوقا وزن ثلاثة ~~دراهم ويخلط مع هذا الدواء ويرد إلى أنبوب آخر ثم يعمل به كما عمل بالأول ~~فإذا تحجر فليخرج ويعمد إلى ورقات كتان قد لقطن قبل أن يصيبه مطر فيجفف ~~ويؤخذ منه وزن درهم ولؤلؤ غير مثقوب وزن نصف درهم يسحقان سحقا ناعما مع ~~سائر الأدوية وتسحق جميعا سحقا بليغا حتى يصير PageV03P537 كالغبار فإذا ~~أدت العلاج به فاكحل العليل بعصارة أصل السوسن ثلاثة ms2318 أيام متوالية ثم اكحله ~~بعد بهذا الدواء وتكحل بعد ذلك يوما من هذا الدواء ويوما من عصارة السوسن . ~~صفة ذرور للبياض : أخلاطه : يؤخذ زنجار وأشق وسرطان بحري محرقا من كل واحد ~~خمسة دراهم شحم الحنظل درهمين ونصف مرارة الثور وبورق أرمني من كل واحد ~~درهمين ملح داراني ثلاثة دراهم فلفل أبيض عشرون درهما زبد البحر أربعة ~~دراهم قشور البيض التي تخرج من تحت الفراريج ثلاثة دراهم برادة مسن خمسة ~~دراهم بعر الضب عشرة دراهم لؤلؤ غير مثقوب أربعة دراهم . السبل : كحل نافع ~~من ريح السبل مما قد جرب فحمد . أخلاطه : يؤخذ قشور البيض ساعة يفقس تحت ~~الدجاجة فيغلى ذلك بخل ثقيف عشرة أيام متوالية ثم يصفى ويوضع في قارورة أو ~~إناء خزف ويوضع الإناء في موضع كنين في الشمس حتى يجف ما فيه ئم يؤخذ ويسحق ~~ويكتحل به . الدمعة : الشياف المنجح الذي ألفه سورياس نافع من الدمعة وشياف ~~أنطوسامون الذي نذكره والشياف الذي ذكره مسيح للبياض المتخذ من التوتيا . ~~غلظ الأجفان وجساوتها : ينفع منه الكحل المعروف بنوسامدروس ونذكره في باب ~~الجرب وينفع دواء أرسطراطس المذكور والشياف التوتيائي الذي ذكره مسيح ~~للبياض . شيات قبطي مصري : ينفع من الصلابات والبياض ويقطع القشرة الصلبة ~~من ساعته . أخلاطه : يؤخذ زنجار وأشق من كل واحد منهما ستة مثاقيل ملح ~~محتفر ثلاثة مثاقيل شحم الحنظل ثلاث مثاقيل وثلثا مثقال مرارة البقر ~~مثقالين بورق أسود مثقال ونصف فلفل أربعون حبة عددا عسل فائق قوانوس تكون ~~الجملة تسع أواق يخلط ويصير في آنية ويرفع إلى وقت الحاجة . شياف آخر يقال ~~له أرطوسامون : ينفع من تحلب المواد المزمنة ومن ثقل الأجفان وخشونتها ومن ~~ذوبان ما في العين وتنقصها وتأكلها ومن الرطوبة الكثيرة التي تكون في العين ~~ومن نتوء الأغشية ويذهب الآثار والصلابات . أخلاطه : يؤخذ إثمد أربعة ~~مثاقيل نحاس محرق وأسفيداج الرصاص من كل واحد مثقالين زعفران ومر وقشار ~~الكدر وزنجار وعدس أخضر من كل واحد مثقال فلفل أبيض نصف مثقال صمغ عربي ~~مثقالين يعجن بشراب ويستعمل مدافا بماء . PageV03P538 شيات ms2319 أصفر يقال له ~~فانحريطس : وهو شياف منجح ينفع من الجرب والتأكل في المأقين والحكة الشديدة ~~وثقل الأجفان . أخلاطه : يؤخذ قليميا ثمانون مثقالا فلقطار أبيض أربعون ~~مثقالا يعجن بماء القطر . جرب العين وحكتها : الشياف الهندي ينفع من الحكة ~~كحل لا يخطىء ألفه قريطن الكحال ينفع من الحكة وغلظ الأجفان . أخلاطه : ~~يؤخذ قليميا قبرسي أربعة وعشرون مثقالا شادنة ستة مثاقيل . وفي نسخة أخرى ~~ستة عشر مثقالا يدق حتى يصير بمنزلة السويق ويعجن بعسل ويحرق ويصب عليه ~~شراب يطفئه ويجفف ويسحق ويكتحل به . كحل فاقيطون : أخلاطه : يؤخذ قليميا ~~يكسر قطعا صغارا ويعجن بعسل ويصير في كوز فخار ويسد فمه ويطين ويثقب في وسط ~~الغطاء ثقبا ليكون للدخان المتصاعد من احتراق الدواء منفذ يخرج منه ثم يصير ~~الكوز منتصبا في وسط فحم مشتعل فإذا أخذ الاقليميا في الاحتراق فانظر إلى ~~الدخان المتصاعد فإن رأيته مائلا بعد إلى السواد فدع ادواء يحترق حتى إذا ~~رأيت ذلك الدخان صار أبيض فاعلم أن الدواء قد استحكم احتراقه فأنزل حينئذ ~~الكوز عن النار وأخرج القليميا وصب عليه من الشراب قدر ما يبرد به ثم صيره ~~في هاون واسحقه وجففه واحتفظ به حتى تخلطه في الكحل الذي يخلط به . وهذه ~~نسخة الكحل : تأخذ من هذا القليميا ثمانية مثاقيل ومن النحاس المحرق ثمانية ~~مثاقيل ومن الاثمد ثمانية مثاقيل يسحق الجميع ويحتفظ به ويمر منه على ~~الأجفان غدوة وعشية . شياف أبو لوينوس : ينفع من الجرب وتساقط الأشفار ~~والعلل العتيقة . أخلاطه : يؤخذ شادنج محرق مغسول إثنان وثلاثون مثقالا ~~نحاس محرق مغسول ستة عشر مثقالا حجر سجيسطوس محرق مغسول إثنان وثلاثون ~~مثقالا زنجار محلول ستة عشر مثقالا أفيون ثلاثة مثاقيل وفي نسخة أخرى ستة ~~مثاقيل قليميا أربعة مثاقيل قلقطار محرق أربعة الماء والشعر في العين : ~~دواء ألفه فاسنوس للماء الذي ينزل في العين . أخلاطه : تأخذ مرارة ثور ~~فتفرغها في إناء نحاس وتدعها عشرة أيام ئم تأخذ مرا PageV03P539 إثنا عشر ~~مثقالا وزعفران ودهن البلسان وجاوشير من كل واحد مثقالين فلفل إثنا عشر حبة ~~عددا ms2320 عسل فائق ضعف مقدار المرارة يخلط الجميع ويطبخ في إناء نحاس ويحتفظ به ~~ثم تصبه في حق من نحاس ويحتفظ به . دواء آخر ألفه بولوسيوس : أخلاطه : تأخذ ~~زبد البحر فتحرقه على خزفة وتسحق رماده وتعجنه بدم الحلم ويصير في إناء من ~~فرن فإذا نتفت الشعر فاطل على موضعه من هذا ادواء . صفة طلاء ألفه فيلوكانس ~~: ينفع من المادة الكثيرة والوجع الشديد . أخلاطه : يؤخذ ورد طري مثقالان ~~بزر البنج ثمانية مثاقيل كدر ستة مثاقيل مر أربعة مثاقيل سويق الشعير ~~ثمانية عشر مثقالا صفرة بيضة واحدة مشوية عصارة اليبروح أربعة مثاقيل ~~زعفران مثقالين أفيون أربعة مثاقيل ويعجن بشراب قابض مقدار ما يكفي ويعمل ~~منه صفة شياف يلقب بالهندي والملكي : ينفع من ابتداء نزول الماء ومن كل ~~غشاوة رطبة تكون في العين ويذهب آثار القروح في العين . أخلاطه : يؤخذ ~~أقليميا محرق مغسول ستة عشر أرقية مداد هندي ست أواق إسفيذاج الرصاص أربع ~~أواق فلفل أبيض ست أواق مرارة ضبع واحد ومرارات شقارق وزعموا أنه شبوط سبع ~~مرارات مرارات القبج أربع مرارات لبن الخشخاش أوقية دهن البلسان أوقيتين ~~جاوير وسكبينج من كل واحد أوقيتين صمغ إثني عشر أوقية يعجن بعصارة ~~الرازيانج أو بعصارة النبات الذي يقال له إيرافليوس . كحل آخر : ينفع من ~~الظلمة وبدو الماء في العين . أخلاطه : تؤخذ مرارة الدب أربعة دراهم جاوشير ~~وفلفل من كل واحد ثلاثة دراهم دهن الزيت العتيق ودهن البلسان وعصير ~~الرازيانج الرطب من كل واحد درهمين وزن درهم عسل أوقية تدقه وتخلطه ويجعل ~~في قارورة نظيفة ويترك في الشمس سبعة أيام ثم تكحل به العين بطرف ميل غدوة ~~وعشية . دواء آخر : ينفع من الظلمة والعشاء الذي يبصر الشيء من بعيد ولا ~~يبصره من قريب ومن اجتماع الماء في العين . أخلاطه : تؤخذ مرارة غراب أسود ~~ومرارة الحجل ومرارة الكركي ومرارة الضبع ومرارة الماعز من كل واحد درهمين ~~. ومن العسل المصفى وزن ثلاثة دراهم ومن دهن البلسان درهم ونصف . اسحقه ~~جميعا واخلطه ثم اكحل به العين بالغداة والعشي . PageV03P540 بطلان البصر ms2321 : ~~الشياف الأصفر نافع من الضعف المفرط في البصر والشياف التوتيائي الذي ذكره ~~مسيح في البياض . شياف كان يستعمله فولس : أخلاطه : يؤخذ أقاقيا وورد يابس ~~وإكليل الملك من كل واحد ثمانية وأربعون مثقالا رماد البيوت التي يخلص فيها ~~النحاس أربعة وعشرين مثقالا لفاح إثني عشر مثقالا بزر البنج ثمانية عشر ~~درهما أفيون ستة مثاقيل صمغ أربعين مثقالا شراب تسع أواق ماء المطر تسع ~~أواق يخلط الماء بالشراب ويلقى عليه الورد وإكليل الملك والبنج واللفاح أو ~~قشور اليبروح ودعه حتى يستنقع ثلاثة أيام أو خمسة ثم اعصره وخذ عصارته ~~واعجن بها الدواء واعمل منه شيافا دواء باسليقون أي الملكي : وهو جلاء ~~للعين يكتحل به في حال الصحة في كل يوم مرة أوكل يومين مرة فيجلو البصر ~~ويحفظ البصر الصحيح على حاله . أخلاطه : يؤخذ أقليميا وزبد البحر من كل ~~واحد عشرة دراهم صفر محرق خمس دراهم إسفيداج وملح دراني من كل واحد ثلاثة ~~دراهم نوشادر ودار فلفل من كل واحد درهمين قرنفل وأشنة من كل واحد درهم ~~فلفل أربعة دراهم كافور نصف درهم يدق ويسحق وتكحل به العين . باسليقون آخر ~~: ينفع من جميع ما ذكر . أخلاطه : يؤخذ أقليميا سبعة دراهم شادنج ودار فلفل ~~من كل واحد درهمين نوشادر درهمين صفر محرق وفلفل واسفيذاج وملح دراني من كل ~~واحد خمسة دراهم زبد البحر أربعة دراهم ملح هندي وقرنفل وهيل وأشنة وسنبل ~~من كل واحد درهم دقه واسحقه وكحل منه العين . دواء آخر : أخلاطه : يؤخذ من ~~الاثمد فينقع إحدى وعشرين ليلة في ماء المطر أو الماء الذي يقطر من الحب ثم ~~خذ منه إثني عشر درهما ومن المارقشيثا ثمانية دراهم ومن التوتيا والقليميا ~~من كل واحد إثني عشر درهما ومن اللؤلؤ الصغار غير المثقوب درهمين ومن المسك ~~دانقين ومن الكافور دانق ومن الزعفران والساذج من كل واحد درهم يدق كل واحد ~~على حدته ثم يجمع الأثمد والمارقشيثا والقليميا والتوتيا واللؤلؤ فيسحق ~~جيدا كل يوم بالماء مرارا حتى ينشف ماؤه ثم خذ الساذج والزعفران فانقهما ~~معها ms2322 في الهاون واسحقه جيدا ثم إسحاق معه المسك والكافور ثم ارفعه في زجاجة ~~واكحل منه غدوا وعشيا في حالات الصحة فإنه يقوي البصر الضعيف ويحفظه . ~~PageV03P541 برود : مضاض جلاء مقو . أخلاطه : يؤخذ شادنج مغسول ونحاس محرق ~~من كل واحد وزن خمسة دراهم صبر اسقوطري وبورق أرمني من كل واحد درهم زنجار ~~وفلفل أبيض ودار فلفل وشحم الحنظل وزعفران ونانخواه من كل واحد نصف درهم ~~يدق ويسحق ويستعمل . الأذن وما يتعلق بذلك من الأمراض وجع الأذن وورمها ~~وقيحها وثقلها : دواء أرسطراطس المذكور في باب العين نافع من الأذن التي ~~يسيل منها قيح . دواء آخر : نافع من جميع أوجاع الأذن وجميع القروح الحادثة ~~فيها . أخلاطه : يؤخذ مر مثقال كدر ثلاثة مثاقيل نطرون ثلاثة مثاقيل زعفران ~~أربعة مثاقيل عصارة الخشخاش مثقالين بارزد مثقالين لوز مقشر عشرين عددا ~~يسحق ذلك كله ويعجن بخل ويعمل منه أقراص فإذا احتيج إليه ديف إن كان في ~~الأذن وجع شديد مع دهن وقطر في الأذن وإن كان فيها ثقل في السمع ديف بخل ~~وقطر . دواء وصفه غالينوس . أخلاطه : يؤخذ مر أربعة مثاقيل صبر أربعة ~~مثاقيل كندر ثلاثة مثاقيل وفي نسخة أخرى مثقال زعفران ثلاثة مثاقيل نطرون ~~ثلاثة مثاقيل عصارة الخشخاش ثلاثة مثاقيل لوز مر ثلاثين دواء للأذن من ~~أدوية غالينوس : ينفع من الأورام والأوجاع الشديدة المبرحة . أخلاطه : يؤخذ ~~قنة وهو البارزد وزن مثقالين دارصيني وزن مثقالين مر ثمانية مثاقيل زعفران ~~ثمانية مثاقيل نطرون ثلاثة مثاقيل كندر أربعة مثاقيل خل مقدار ما يكتفى به ~~حتى يصيرفي ثخن العسل . دواء آخر : نافع لأورام الأذن والمدة والقيح يجيء ~~من الأذن ولأوجاع الأذن العتيقة . أخلاطه : يؤخذ جوف الباقلى المصري الذي ~~هو مر الطعم وشب يماني وفلفل إبيض نطرون وزعفران وأفيون وقشور الرمان ومر ~~وكندر وسنبل من كل واحد مثقالين . جندبيدستر مثقال خل وعسل مقدار ما يعجن ~~به الدواء وبعض الناس يلقي فيه من العسل ستة مثاقيل . PageV03P542 دواء آخر ~~من أدوية بروطانس . أخلاطه : يؤخذ زعفران ومر وسنبل من كل واحد نصف مثقال ~~نحاس محرق ms2323 نصف . وثلث مثقال أفيون نصف مثقال جندبيدستر ثلث مثقال شب يماني ~~مثقال شب مدور مثقال إن كان في الأذن صديد فعالجها بهذا الدواء مع مطبوخ ~~مثلث وإن كان في الأذن وجع شديد فعالجها بدهن ورد وإن تولد فيها دود فاخلط ~~بهذا الدواء خربقا أسود مثقالين . أخلاطه : تؤخذ أقماع الرمان وقشور الرمان ~~وزراوند وقلقطار وزاج قبرسي وعفص وتوبال النحاس من كل واحد مثقال . مر ~~وكندر قلقند مشوي وشب يماني من كل واحد نصف مثقال يسحق بخل ويعمل أقرصة ~~ويستعمل . دواء أنطيقاطوس : نافع للوجع الصعب الشديد . أخلاطه : يؤخذ ~~زعفران أوقيتين وبعض الناس يلقى فيه مر ونوشادر من كل واحد أوقية شمب يماني ~~وأشق من كل واحد نصف أوقية ثفل دهن السوسن أو ثفل الزيت البستاني أوقيتين ~~يسحق بشراب معسل أو بشراب حلو مقدار ما يصير في ثخن العسل ويستعمل . ~~دواءآخر : نافع لثقل السمع والدوي والطنين . أخلاطه : يؤخذ خربق أبيض مثقال ~~نطرون ربع مثقال جندبيدستر نصف مثقال يخلط ويستعمل بالخل وليثق به مستعمله ~~فإنه دواء منجح . دواء آخر يقال له الجلهروني : نافع للعلل العتيقة من علل ~~الأذن . أخلاطه : يؤخذ خربق أبيض ومر وكندر وزعفران وجندبيدستر وأفيون من ~~كل واحد أربعة مثاقيل قلقنت ستة مثاقيل فلفل مثقاليق ينقع المر والأفيون ~~والجندبيدستر والكندر بخل قد طبخ فيه قشور الرمان حتى يتهرى ثم يلقى عليه ~~الخربق والزعفران والفلفل والقلقنت مسحوقة ويسحق الجميع سحقا ناعما فإذا ~~التأم ألقي عليه من الشراب المعسل مقدار ما يصير في ثخن العسل الرقيق فإذا ~~احتيج إليه فليفتر وليقطر في الأذن وهو دواء عجيب . دواء آخر : ينفع جميع ~~أوجاع الأذن وجميع القروح الحادثة فيها . أخلاطه : يؤخذ مر مثقال كندر ~~ثلاثة مثاقيل وبعض الناس يلقي منه سبعة مثاقيل نطرون ثلاثة مثاقيل زعفران ~~أربعة مثاقيل وبعض الناس يلقي فيه مثقالا واحدا عصارة الخشخاش مثقالين ~~بارزد مثقالين لوز مقشر عشرين عددا يسحق ذلك كله ويعجن بخل ويعمل منه أقراص ~~فإذا احتيج إليها ديف إن كان في الأذن وجع شديد بدهن ورد ويقطر في الأذن ~~وإن ms2324 كان فيها ثقل في السمع ديف بخل وقطر فانه ينفع منفعة بينة . ~~PageV03P543 دواء خبث الحديد : وهودواء قوي . أخلاطه : يؤخذ خبث الحديد ~~فيرض ويغسل بخل ويلقى على طابق ويجفف ثم يلقى ثانية وثالثة يفعل به ذلك سبع ~~مرات ثم يطبخ بخل ثقيف طبخا شديدا حتى يصير كالعسل ويرفع ويقطر منه في ~~الأذن إذا احتيج إليه . دواء قروح الأنف المسمى سقرموسوس : وهو داء يقطع كل ~~زائدة تنبت في البدن . أخلاطه : يؤخذ زاج محرق وقلقطار محرق وقلقنت محرق ~~وزاج أحمر وتوبال النحاس أجزاء سواء فيسحقها ويعالج بها يابسة ويجب أن يدلك ~~الزيادة قبل أن يعالجها هذا الدواء بثوم ثم يعالجها به من غد بعد أن يأكل ~~صاحب العلة طعامه وإذا عالجت به باسور الأنف فاطل قبل العلاج داخل الأنف ~~قفرا أو زفتا رطبا أو دسم المر . المقالة الرابعة أحوال الأسنان وما يتعلق ~~بذلك وجع الأسنان : دواء يسكن الأوجاع الصعبة الشديدة ويصلح لتأكل الأسنان ~~وينفع أيضا من السعال . أخلاطه : يؤخذ أفيون مثقالين مر مثله عسل مثله فلفل ~~أبيض مثقال بارزد مثله بعقيد العنب مقدار ما يكتفي به ويدق معا ويتخذ منه ~~شياف ويطلى منه على الأسنان ويوضع منه على الموضع المأكول . دواء وضعه ~~أندروماخس : نافع لجميع وجع الأسنان ولجميع العلل الحادثة فيها وللضرس . ~~أخلاطه : يؤخذ فلفل وعار قرحا ولبن اليتوع وبارزد من كل واحد جزء يسحق ~~ويعجن بميعة ويوضع على الموضع المأكول . دواء آخر : نافع من ضربان الأسنان ~~. أخلاطه : يؤخذ من شحم الحنظل جزء ومن الصبر جزء فيغلى في برمة حجر أو ~~مغرفة حديد غليا شديدا بزيت وخل خمر ثم ينزل ويقطر منه في الأذن التي تلي ~~الضرس الوجع قطرة بعد قطرة . كي الضرس : تعمد إلى الضرس الذي لا ينجع فيه ~~دواء الشديد الضربان فتأخذ له زيتا مقدار أوقية وماء المرزجوش أو مرزجوش ~~يابس وحرمل من كل PageV03P544 واحد درهم ونصف يدق دقا ناعما ثم يلقى في ~~الزيت وتغليه ثم تعمد إلى مسلتين فتجمعهما موضع الثقب منهما ثم تفتح فم ~~العليل وتنظر إلى الضرس الذي ms2325 تريد كيه فإن كان فيه شيء نقيته وأطبقت عليه ~~أنبوب حديد أو شبه أو فضة وغمست إحدى المسلتين في ذلك الزيت ثم أدخلتها في ~~الأنبوب ووضعتها على الضرس وإذا بردت تلك أخذت أخرى تفعل ذلك ست مرات عددا ~~فإن وجعه يسكن ويخرج من الضرس ماء . أخلاطه : تأخذ قرن أيل قد أحرق أربع ~~مرات ست عشرة أوقية ملح أوقيتين أشق جاف ليس بمر الطعم قطعا كبارا رطل ~~مصطكى ثلث رطل قسط ثلث رطل أو أكثر قليلا أذخر أبيض مثله فلفل أبيض أوقية ~~ساذج أوقيتين يدق الجميع وينخل ويستعمل سنونا . دواء يسمى سورنيتجان : ينفع ~~من ورم اللثة واسترخائها وينقي الأسنان . أخلاطه : يؤخذ من قشور الرمان وزن ~~أوقيتين ومن العروق والجلنار والسماق من كل واحد أوقية ومن الشب والعفص ~~أوقية أوقية دقه واسحقه ثم احمل منه باصبعك وادلك به الموضع الوجع ثم خد ~~منه بخرقة كتان فضعه عليه . سنون : ينقي الأسنان ويشد اللثة ويطيب النكهة . ~~أخلاطه : يؤخذ ملح دراني ويدق ويعجن بعسل ويشد في قرطاس ويلقى في لجمر حتى ~~يصير كالجمر ثم ينزل عن النار ويطفأ بقطران أو نضوح طيب أو ميسوسن ويترك ~~حتى يبرد ويدق ويؤخذ منه جزء ويصير مع ذلك من الدارصيني جزء ومن المر جزء ~~ومن رماد الشيح والسعد جزء جزء ومن فقاح الأذخر سدس جزء ومن فتات العود نصف ~~جزء ومن السكر ثلاثة أجزاء ومن الكافور عشر أجزاء يدق ذلك ويخلط ويتخذ ~~سنونا في كل غدوة . دواء آخر : يقوي الأسنان والأضراس إذا كان فيها ضعف . ~~أخلاطه : يؤخذ شمع وعسل من كل واحد جزأين يذاب في الشمس بماء حار ويخلط معه ~~من الزفت جزء ويجعل في حد المرهم ويدفع إلى صاحب العلة ليمضغه فإن رأيت ~~الدواء يابسا فاخلط معه شيئا من زيت والمصطكى أيضا إذا مضغ عمل في ذلك غاية ~~العمل . دواء آخر : يقوي الأسنان واللثة . أخلاطه : يؤخذ قرن أيل محرق وزن ~~عشرة دراهم ومن ورق السرو المحرق وزن خمسة دراهم ومن جوز السرو خمسة دراهم ~~ومن أصل الفنطافلن وزن ms2326 عشرة دراهم ومن البرشياوشان المحرق وزن خمسة دراهم ~~ومن الورد المنزوع الأقماع وسنبل الطيب من كل واحد وزن ثلاثة دراهم يدق ~~وينخل بحريرة ويستعمل . PageV03P545 المقالة الخامسة الفم والحلق والجوف ~~الأعلى الذبح والخوانيق : قال جالينوس إن قوما يزعمون أن فراخ الخطاطيف ~~طرية كانت أو مقددة مملوحة تسكن الخوانيق في الحال وتخلط للصبيان والمشايخ ~~بأصل السوسن . اللهاة واللوزتان : دواء يابس يصلح للهاة المسترخية الوارمة ~~. أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض مثقال مر مثقال شب يماني مثقالين عفص أخضر ~~مثقالين يسحق ويستعمل . الجوف الأعلى : دواء نافع من رطوبة الصدر . أخلاطه ~~: يؤخذ من القنة والميعة السائلة من كل واحد أوقيتين أصل السوسن اليابس ~~أوقيتين أفيون ربع أوقية يسحق ما انسحق منها ويخلط مع الميعة والقنة وشيء ~~من عسل منزوع الرغوة ويلعق منه . دواء حلقومي : ذكر إجالينوس أنه كان يعالج ~~به . أخلاطه : يؤخذ كندر مثقال وفي نسخة أخرى أربعة مثاقيل مر مثقال وفي ~~نسخة أخرى أربعة مثاقيل زعفران مثقال . وفي نسخة أخرى أربعة مثاقيل عنصل ~~مثقالين شراب حلو ثلاثة أقساط يطبخ العنصل بشراب حتى يثخن الشراب ثم يرمى ~~بالعنصل وتلقى سائر الأدوية على الشراب . دواء حلقومي ينسب إلى بالاوسطس : ~~ذكر جالينوس أنه كان يعالج له من كانت به قرحة في الرئة وهو دواء نافع جدا ~~. أخلاطه : يؤخذ سنبل اقليطي أربعة مثاقيل حماما ثمانية مثاقيل ساذج هندي ~~أربعة مثاقيل سنبل هندي ثلاثة مثاقيل أذخر مثقالين سليخة ثمانية مثاقيل ~~دارصيني عشرة مثاقيل كندر ثلاثة مثاقيل مر أربعة مثاقيل قسط أربعة مثاقيل ~~خلط الساذج أربعة مثاقيل رب السوس ثلاثة مثاقيل عصارة اليبروح خمسة مثاقيل ~~زعفران ستة مثاقيل . تجمع هذه الأدوية ثم يؤخذ تمر فيطبخ بماء العسل أو ~~بشراب حلو ويؤخذ شيرج ويلقى فيه من حب الصنوبر الكبار مسحوقة عشرين حبة ~~ويخلط معه من الدواء مقدار بندقة ويسقى منه أياما ثم يسقى بعده من الدواء ~~يومين أو ثلاثة أيام من غير أن يخلط معه شيء من غيره ثم يسقى بعده من ~~الأيارج المتخذ بالصبر مقدار ملعقة في يوم واحد بماء وعالج ms2327 بهذا الدواء من ~~كانت به علة في قصبة الرئة بلبن أتان ويؤمر العليل بتغرغره ثم دعه أياما ~~وعالجه بهذا الدواء مع دواء من الأدوية التي تسكن الوجع فإن كان سيلان ~~المواد قويا فاخلط هذا الدواء المعجون بأفيون وجندبيدستر . دواء آخر من ~~أدوية جالينوس : PageV03P546 ينفع من علل قصبة الرئة وقروح الرئة ونفث ~~القيح والدم والمادة المتحلبة إلى الصدر ولما يعسر نفثه وهو دواء قوي جدا . ~~أخلاطه : يؤخذ صمغ البطم أربعة مثاقيل زعفران كندر مر دارصيني من كل واحد ~~أربعة مثاقيل حماما ثلاثة مثاقيل حب الصنوبر الكبار أربعة مثاقيل أصول ~~السوسن مقشر مثله سنبل شامي مثقالين ونصف سليخة سوداء مثقالين كثيراء ثلاثة ~~مثاقيل لحم التمر الشامي ثلاثة مثاقيل طين شاموس الذي يقال له الكوكب أربعة ~~مثاقيل بارزد صافي نقي ثلثي مثقال قسظ أربعة مثاقيل . ووجدناه في نسخة أخرى ~~مثقال عسل فائق أربع قوطولات يطبخ العسل وصمغ البطم في إناء مضاعف فإذا صار ~~إلى حد الثخن فاخلط معه البارزد واطبخه حتى يصير في حد إذا قطر منه القطرة ~~لا ينبسط ثم برده وألق عليه باقي الأدوية مسحوقة واستعمله إذا امتص من ماء ~~الكرنب الطري مضغا ورمى الثفل وابتلعت العصارة نفع ذلك جدا . حب نافع : ~~يوضع تحت اللسان ينفع من خشونة قصبة الرئة وانقطاع الصوت وسائر علل القصبة ~~. أخلاطه : يؤخذ كثيرا وصمغ من كل واحد ثلاثة مثاقيل مر وكندر من كل واحد ~~مثقال ونصف زعفران مثقال عصارة السوس نصف مثقال لحم ثلاث تمرات شراب حلو ~~مقدار الكفاية يعجن به ويرضع تحت اللسان من هذا الدواء مقدار باقلاة ويتقدم ~~إلى العليل في ابتلاع ما يذوب منه . أخلاطه : يؤخذ بزر كتان مقلو مدقوق ~~وزبيب لحيم منزوع العجم من كل واحد قسط حب الصنوبر الكبار مقلو وبندق ~~مقشرين من كل واحد قسط فلفل أبيض أوقيتين زعفران أوقية عسل فائق أربعة ~~أرطال يدق ويسحق ويطبخ بزر الكتان والعسل حتى يثخن ثم تلقى عليه سائر ~~الأدوية واخلطها واعجنها وأعطه منه مقدار الكفاية . دواء الكاهن : ينفع من ~~السعال وهو دواء ms2328 نفيس ذكر جالينوس أنه كان يعالج به . أخلاطه : يؤخذ أفيون ~~عشرة مثاقيل بزر الخس عشرون مثقالا جندبيدستر ثمانية عشر مثقالا سذاب ~~بستاني يابس أربعة عشر مثقالا بزر الكتان ستة عشر مثقالا أصول الجاوشير ستة ~~وثلاثون مثقالا مر أربعة عشر مثقالا زعفراق سبعة مثاقيل يعجن بعسل ويسقى ~~منه مقدار باقلاة وينبغي أن يسقى منه من كانت به حمى مع ماء ومن لم تكن به ~~حمى فمع شراب وذلك بالعشي . PageV03P547 حب آخر للسعال : أخلاطه : يؤخذ مر ~~وميعة وأفيون من كل واحد أربعة مثاقيل دهن بلسان وزعفران من كل واحد ~~مثقالين يسحق معا ويعجن ويستعمل . ينفع من كل سعال ومن كل مادة تسيل ومن ~~الدبيلات الباطنة وضعه أبولوقيوس . أخلاطه : يؤخذ سكبينج جنطياني مر جاوشير ~~فلفل أبيض من كل واحد مثقالين حب الغار منقى أربعة مثاقيل يسحق ويعجن بماء ~~. دواء آخر : ينفع النفث الدم وضعه أندروماخس . أخلاطه : يؤخذ أقاقيا أربعة ~~مثاقيل ورد يابس ثمانية مثاقيل ثمر الرمان البري ثمانية مثاقيل مر مثقالين ~~كثيراء مثقال يعجن بماء ويعمل منه أقراص وزن كل قرص مثقال يسقى بماءالمطر . ~~دواء آخر للسعال : ينفع من صنوف السعال وانقطاع الصوت . أخلاطه : يؤخذ من ~~رمان الخشخاش وهي الخشخاشة بقشرها مائة وخمسون عددا ومن الكرفس الجبلي ~~المسحوق ثلاثة أرطال ومن التسفقن المنقى والريوند الصيني والورد اليابس ~~وأصول السوسن والجلنار من كل واحد ثلاث أواق ومن الدارصيني وزن درهمين ومن ~~السنبل وزن درهم ونصف . ترض هذه الأدوية وتنقع في ماء مطر خمسة أقساط وتترك ~~ثلاثة أيام ثم تطبخ على نار لينة حتى يبقى من الماء ثلثه ثم يعصر ويصفى ~~ويلقى ثفله ثم يسحق من الصمغ العربي والكثيراء من كل واحد وزن درهم يسحق ~~جميع ذلك سحقا بليغا ويسقى من ذلك الماء رويدا رويدا حتى يستوفيه كله ثم ~~تصب عليه أربعة وعشرين رطلا ميفختجا ويطبخ بنار لينة حتى ينعقد ويرفع في ~~إناء زجاج ويعالج به كل صنف من السعال . لعوق الصنوبر : الذي ينفع الذين ~~يشتد عليهم السعال إذا هاج بهم فيقذفون القيح والفضول . PageV03P548 أخلاطه ms2329 ~~: يؤخذ بزر الكتان المقلو واللوز الحلو المنقى . وحب الصنوبر والصمغ العربي ~~والكثيراء من كل واحد زنة أربع أواقي . ومن تمر هيرون عشرة عدد . تدق ~~الأدوية والتمر ويصب عليها من العسل والسمن ما يكفيه ويسحق حتى يصير كالعسل ~~الخاثر الشربة منه مثل العفصة بالغداة والعشي . لعوق آخر يصنع بعلك الأنباط ~~: ينفع من خشونة الحلق وانقطاع الصوت ونفث الدم والقيح والبلغم وتفتح السدد ~~. أخلاطه : تأخذ من بزر الكتان المقلو ومن الزبيب المنزوع الحب من كل واحد ~~رطل ومن حب الصنوبر واللوز الحلو واللوز المر من كل واحد ست أواق ومن ~~الإيرسا المشوي وعلك الانباط وعروق السوس والصمغ العربي من كل واحد أربع ~~أواق ومن الحلبة المطبوخة والكثيراء من كل واحد أربع أواق ومن الفلفل ~~الأبيض والجرجير المطحون والحمص المطحون والزرارند ولباب القمح والنانخواه ~~والحرف واللبى من كل واحد أوقية . ومن المر والزعفران واللبان من كل واحد ~~نصف أوقية فدقه جميعا وأسحقه جيدا واعجنه بالعسل أو بالطلاء المطبوخ والعقه ~~بالغداة والعشي مثل العفصة وليضعه تحت لسانه إذا نام دواءآخر : ينفع من ~~السعال وشدة يبس الصدر . أخلاطه : تأخذ من اللوز الحلو واللوز المر وبزر ~~الكتان المقلو وحب الصنوبر من كل واحد درهمين ومن الأنيسون والكثيراء ~~والصمغ العربي من كل واحد درهمين ومن عصير السوس أو عروقه وزن درهم ومن ~~السكر والفانيذ من كل واحد درهمين فدقه واسحقه واعجنه بماء الرازيانج الرطب ~~واجعله حبا وليضع وقت يريد النوم تحت لسانه واحدة أو اثنتين . لعوق آخر : ~~نافع للسعال إذا كان من كيموس بارد لزج . أخلاطه : يؤخذ دارصيني وبزر ~~الرازيانج من كل واحد خمسة دراهم ميعة سائلة عشرة دراهم فستق ولوز مر من كل ~~واحد عشرة دراهم كندر وصمغ اللوز وعلك من كل واحد خمسة دراهم قشمش عشرين ~~درهما أغاريقون خمسة دراهم تدق الميعة بعسل وينقع الكندر والصمغ والقشمش ~~بميفختج ويدق الباقي ويعجن بعسل الشربة درهم واحد . نفث الدم : أقراص ألفها ~~طبيب من أهل نابولس تنفع أصحاب نفث الدم وأصحاب قرحة الرئة وأصحاب المدة ~~المجتمعة في الصدر ms2330 وأصحاب العلل التي من جنس المواد المتحلبة . أخلاطه : ~~يؤخذ بزر البنج الأبيض وقشور اليبروح من كل واحد خمسة مثاقيل كندر ذكر ~~وافيون وميعة وأنفحة أيل من كل واحد عشرة مثاقيل مصطكى عشرين مثقالا كهرباء ~~وأصول السوسن وزعفران من كل واحد ثلاثين مثقالا بزر قطونا خمسة وأربعين ~~مثقالا ماء عذب ثلاثة أقساط يخلط ويقرص ويستعمل . أقراص أخر تسمى الفلفلي : ~~تنفع أصحاب نفث الدم وأصحاب الخلفة والقروح في الأمعاء ومن كان تتحلب إلى ~~معدته مادة . أخلاطه : يؤخذ عقيد الرمان وشوك مصري ورمان بري وعصارة لحية ~~التيس وعصارة الأقاقيا من كل واحد ستة مثاقيل . حضض وريوند وأفيون من كل ~~واحد أربعة مثاقيل . مر مثقالين يدق ناعما ويعجن بماء قد طبخ فيه حب الآس ~~أو بماء بارد ويستعمل . معجون نافع ينسب إلى أرسطوماخس : وهو دواء عجيب ~~ينفع أصحاب نفث الدم وأصحاب السعال ومن به قرحة في رئته ومن في صدره مدة ~~مجتمعة والخروق الحادثة في العضل PageV03P549 وقذف المعدة للطعام والهيضة ~~والخلفة والقروح في الأمعاء وعلل المثانة واختناق الأرحام والحميات التي ~~تنوب إذا سقي منه قبل وقت الدور بساعة وينفع من رداءة المزاج والهزال ~~والأدوية القتالة ولسع الهوام ذوات السم . أخلاطه : يؤخذ دارصيني وقسط ~~وبارزد وجندبيدستر وأفيون وفلفل أسود ودار فلفل وميعة من كل واحد أوقية . ~~عسل قسط تدق الأدوية وتنخل ويطبخ البارزد مع العسل حتى يذوب ثم يصفى وتلقى ~~عليه سائر الأدوية ويرفع في إناء زجاج أو فضة ويسقى منه مقدار باقلاة مع ~~ماء العسل ويقطر عليه من دهن الخل ثلاث قطرات . شراب نافع ينسب إلى ~~خاريقلانس : ينفع من عسر النفس وهودواء منجح . أخلاطه : يؤخذ زبيب منزوع ~~العجم اكسوثافن واحد وهو جزء حلبة مغسولة مثله ماء المطر قسط واحد يطبخ حتى ~~يتهرى ويصفى ماؤه ويحتفظ به ويسقى منه مرارا متوالية بعد أن يسخن . دواء ~~آخر : ينفع من نفث الدم والقيح والفضول التي تتحلب إلى الصدر . أخلاطه : ~~تأخذ من حب البنج الأبيض ومن قشور أصول اليبروح ومن الطلاء الجيد واللبان ~~الأبيض واللبنى والأفيون وحب الصنوبر ms2331 والسرو من كل واحد عشرة درهم ومن ~~المصطكى والكهرباء والأسفيوش من كل واحد ثلاثين درهما ينقع الأسفيوش بماء ~~حار ليلة ثم يعصر ويؤخذ ماؤه وتسحق سائر الأدوية سحقا جيدا ويخلط بعضها ~~ببعض وتقرص كل قرصة دواء آخر : ينفع من نفث الدم . أخلاطه : يؤخذ من ~~الأفيون وزن درهم ومن الدارصيني مثله وكذلك من الجندبيدستر والفلفل والدار ~~فلفل والمر من كل واحد درهم ومن الزعفران وزن درهمين ونصف ومن الكهربا وزن ~~نصف درهم ومن الجلنار والصمغ والأنيسون من كل واحد درهم يسحق ويعجن بعصارة ~~أذن الجدي ويقرص أفراصا كل قرصة نصف درهم ويجفف في الظل ويشرب منه قرص بماء ~~فاتر . قرص آخر : أخلاطه : يؤخذ كهربا وبسد من كل واحد ثلاثة دراهم . ~~أقاقيا وعصارة لحية التيس من كل واحد درهمين . جلنار درهمين بزر البقلة ~~الحمقاء سبعة دراهم خشخاش أبيض وأسود وورد وطباشير من كل واحد درهمين قرن ~~أيل محرق درهمين ونصف زراوند درهم ونصف ودع محرق درهمين طين أربعة دراهم ~~يقرص من مثقال ويستعمل . PageV03P550 قرص آخر : نافع لنفث الدم إذا كان من ~~رطوبة واسترخاء العروق . أخلاطه : يؤخذ قشور الكندر وكندر من كل واحد خمسة ~~دراهم أصل الأذخر سبعة دراهم راوند ومصطكى من كل واحد أربعة دراهم كمون ~~مقلو ودارشيشعان وفودنج جبلي من كل واحد خمسة دراهم مر وزعفران من كل واحد ~~سبعة دراهم قلقديس وسنبل وجندبيدستر وعصارة لحية التيس وأقاقيا وورد من كل ~~واحد أربعة دراهم يدق ويعجن بمطبوخ عفص ويقرص من مثقال . جمود الدم في ~~الصدر : دواء نافع لجمود الدم في الصدر . أخلاطه : يؤخذ حلبة مطحونة وزن ~~درهمين راوند وزن درهم مر وزن ثلاثة دراهم أنيسون وورد من كل واحد درهمين ~~عروق السوس وفلفل وملح من كل واحد درهم يدق ويسحق ويعجن بماء بارد ويقرص كل ~~قرصة درهم ويجفف في الظل ويسقى منه قرص بماء أصل الرازيانج وأصل الكرفس ~~مطبوخين قدر سكرجة ويسحق القرص ويداف فيه ويسقاه وهو دواء جيد يذيب الدم ~~الجامد ويخرجه وينقي موضعه . السل وقروح الرئة : دواء ينفع من ms2332 القروح في ~~الصدر والرئة ويلحمها ويبريها . أخلاطه : تأخذ من الجلنار والورد اليابس من ~~كل واحد أربعة دراهم دم الأخوين ولباب القمح ولبان من كل واحد درهمين صمغ ~~عربي وكثيراء ومصطكى من كل واحد وزن ثلاثة دراهم أقاقيا وزعفران من كل واحد ~~نصف درهم كهربا ومر من كل واحد درهم ناركيو خمسة دراهم يدق ويعجن برب ~~السفرجل أو برب الآس ويقرص كل قرصة مثقال ويجفف في الظل ويسقى . أحوال ~~القلب : الأدوية القلبية معجون يقع فيه الحرمل نافع . أخلاطه : يؤخذ بزر ~~الحرمل والشونيز والكافور والجندبيدستر وبزر البنج والزراوند والسعد ~~والفاشرا وفاشرستين وعاقر قرحا وفلفل وصعتر وحنظل وسنبل وبزر الكرفس وبزر ~~السذاب والكراويا والأفيون والزعفران وجوزبوا والسليخة والقسط من كل واحد ~~نصف درهم . ومن السكبينج والجاوشير من كل واحد وزن أربعة دراهم ومن السكر ~~وزن درهم ومن العسل قدر الحاجة الشربة منه للأقوياء درهم وللضعاف نصف درهم ~~. دواء آخر : نافع من الخفقان والتفزع والصرع . أخلاطه : يؤخذ سنبل ~~ودارصيني وزرنباد ودرونج من كل واحد درهمين بزر الشبث درهم ونصف تدق ~~الأدوية وتخلط ويسقى منها وزن درهم بأوقية شراب قد نقع فيه لسان الثور ~~ويشرب من ذلك في كل شهر ثلاثة أيام متوالية . PageV03P551 المقالة السادسة ~~في أحوال الجوف الأسفل ضعف المعدة : دهن نافع عن استرخاء المعدة وضعفها . ~~أخلاطه : يؤخذ مصطكى وصبر وعصارة الأفسنتين وأفيون ودهن الناردين أو دهن ~~السفرجل مقدار الكفاية يخلط وتدهن به المعدة بصوفة لينة فإن أردت أن تزيد ~~هذا الداء حرا فزد فيه من اللاذن جزءا ومن الميعة جزأين وإن أردت أن تجعله ~~قباضا مقويا فزد على ذلك من عصارة الحصرم أو من عصارة الهيوفاقسطيداس . ~~دواء نافع : لضعف المعدة وسوء الهضم . أخلاطه : يؤخذ إهليلج كابلي يغلى ~~بماء السفرجل ويقلى أربعة دراهم أبليلج وأملج وكمون ينقع في خل ويقلى وسعد ~~ومصطكى من كل واحد درهمين أنيسون وبزر الكرفس منقعين في خل من كل واحد درهم ~~عود ومسك من كل واحد درهم ونصف نعناع ثلاثة دراهم مقدونس درهم ونصف ورد ~~أربعة دراهم حب الرمان ms2333 ثمانية دراهم سماق أربعة دراهم قرفة لخلخة تقوي ~~المعدة : أخلاطه : يؤخذ ماء الصبر وماء الورد وماء التفاح وماء السفرجل ~~وماء الخلاف من كل واحد جزء . صندل أبيض وأحمر وورد وزعفران وكافور ولادن ~~وجلنار ورامك وعود وسك من كل واحد نصف جزء . ضماد لورم المعدة الصلب : ~~أخلاطه : يؤخذ أفسنتين وسنبل وسليخة من كل واحد ثمانة دراهم . صبر وميعة من ~~. كل واحد أربعة دراهم زعفران درهمين وعود البلسان وحبة ومر درهم درهم ~~مصطكى درهمين دهن الناردين بقدر الحجة . أيارج : ينسب إلى أنطيافطروس ينفع ~~المعمودين . أخلاطه : يؤخذ صبر أربعة مثاقيل مصطكى مثقالين أسارون نصف ~~أوقية ورد يابس وفقاح الأذخر وفو وسليخة من كل واحد نصف أوقية استعمله جافا ~~كما تستعمل الأيارج . أقراص : يقال لها أقراص أمازويش تنفع من تقلب المعدة ~~القريب من إيلاوس ومن نفخة ومن الالتهاب أخلاطه : يؤخذ كل بزر الكرفس ستة ~~مثاقيل أنيسون ستة مثاقيل أفسنتين أربعة مثاقيل PageV03P552 ووجدنا في نسخة ~~أخرى مصطكى أيضا أربعة مثاقيل فلفل مثقالين مر مثمالين دارصيني ستة مثاقيل ~~أفيون مثقالين جندبيدستر مثله يعجن بماء ويعمل منه أقراص ويسقى الشربة ~~المعتدلة منه مثقال للممعودين بشراب ممزوج . أيارج : ينسب إلى ثاميسون ينفع ~~من تقلب المعدة ومن يجد التهابا ويذهب كل نفخة وينفع من إبطاء الاستمراء ~~ومن علل الأرحام وهو أيضا يدر البول وهو دواء عجيب للمكبودين ولمن به وجع ~~الكليتين ويحدر الطمث . أخلاطه : يؤخذ صبر مائة مثقال مصطكى وسنبل وزعفران ~~ودارصيني وأسارون وحب البلسان من كل واحد أوقية يدق وينخل ويحتفظ به يابسا ~~ويستعمل بأن يسقى منه من كان استمراؤه يبطىء وزن مثقال بماء بارد ومن يتقيأ ~~مرة أو كان تنصب إلى معدته مادة فيسقى منه نصف مثقال ومن كان به ورم في بعض ~~أعضائه الباطنة فينفعه إذا سقي منه بماء العسل ومن يحتاج أن يدر بوله أو ~~يحدث الطمث فيسقى بماء الرازيانج مدقوقا مغليا مصفى . ضماد بولوراخيس : ~~أخلاطه : يؤخذ سعد قردمانا دقاق الكندر وشمع من كل واحد منا صمغ البطم منا ~~ونصف دهن الحناء مقدار الكفاية وقد ms2334 يزاد فيه من المقل اليهودي منا . دواء ~~يقال له دبيدايرسا : ينفع من فساد مزاج المعدة واجتماع الماء ويلين البطن . ~~أخلاطه : يؤخذ ايرسا وزن أربعة وعشرين درهما فلفل وزن عشرين درهما زنجبيل ~~وأنجدان من كل واحد إثني عشر درهما أنيسون ومصطكى وحب الرازيانج من كل واحد ~~أربعة دراهم نانخواه وبزر الكرفس من كل واحد ثمانية دراهم يدق ويعجن بعسل ~~الشربة منه مثل الحمصة بماء . جوارشن الكراويا : ينفع من وجع المعدة والسدة ~~تكون فيها وفي الكبد وقلة الانهضام . أخلاطه : يؤخذ كراويا ونانخواه وبزر ~~الكرفس وزنجبيل وزبيب منزوع العجم وسياليوس وبزر الجزر من كل واحد ثلاثة ~~دراهم . لوز مر منقى من قشره وزن عشرة دراهم ويدق ويعجن بعسل الشربة منه ~~مثل النبقة بماء فاتر . جوارشن الخولنجان : PageV03P553 أخلاطه : يؤخذ ~~خولنجان وقرفة وفلفل أبيض من كل واحد درهمين هال ودارصيني ونارمشك من كل ~~واحد ثلاثة دراهم دار فلفل ستة دراهم زنجبيل ثمانية دراهم بزر الكرفس ~~والأنيسون والكمون الكرماني والكراويا والطاليسفر من كل واحد درهم فانيذ ~~وسكر أضعاف الأدوية . تدق وتخلط فى الشربة منه درهمان . شهوة الطين : معجون ~~يقطع شهوة الطين . أخلاطه : يؤخذ أيارج ستة دراهم إهليلج أسود وبليلج وأملج ~~من كل واحد ثلاثة دراهم جوز جندم خمسة دراهم يعجن بعسل منزوع الرغرة ويسقى ~~منه ثلاثة دراهم بماء قد طبخ فيه مصطكى وأنيسون ونعنع وخبث منقوع . القيء ~~والغثيان : شراب يقطع قيء البلغم ويسكن الغثيان . أخلاطه : يؤخذ كمون ~~كرماني أربعة دراهم مصطكى ثلاثة دراهم حب الرمان عشرين درهما نعنع ونمام من ~~كل واحد خمس طاقات يطبخ بأربعة أرطال ماء يبقى رطل ويصفى ويلقى عليه مسك ~~درهم ويسقى منه بالغداة والعشي . دواء ينفع الفواق وهو قوي عجيب جدا . ~~أخلاطه : يؤخذ نبيذ طيب ريحاني ثمانية أرطال يطبخ ذلك حتى يغلي ويذهب السدس ~~ثم ينزل عن النار ويلقى فيه قسط ومصطكى من كل واحد أربعة دراهم أفسنتين وزن ~~سبعة دراهم أذخر وسنبل وساذج وورد وصبر وأغاريقون وزعفران من كل واحد ~~درهمين أسارون وعود هندي وسليخة من كل واحد أربعة دراهم ms2335 يسحق والشربة ملعقة ~~. أورام الكبد : ينفع مرهم مورد اسفرم من الورم الذي يحدث من وثي وغيره . ~~أخلاطه : نأخذ من المورداسفرم وزن أربعة دراهم ومن الورد والزعفران وحب ~~الغار والدريرة والمر والكيا من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن الشمع وزن ~~أربعة دراهم فدقه واسحقه واجمعه واذب الشمع بقدر الكفاية ومن دهن السوسن ~~ودهن الرازقي وزن ثلاثة دراهم . صلابة الكبد : معجون يتخذ بكبد الذئب نافع ~~لأوجاع الكبد والطحال والمعدة والأيارج والدوسنطريا والسعال المزمن وللذين ~~يتقيئون الدم . أخلاطه : يؤخذ زعفران ومر وأفيون وجندبيدستر وبزر البنج ~~وقسط وقردمانا وخشخاش وسنبل وغافت وكبد الذئب والقرن الأيمن من قرن المعز ~~محرقا من كل واحد بالسوية يدق ما يندق منها ويذاب ما يذوب بالشراب ويعجن ~~بعسل منزوع الرغوة ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة كالحمصة بما يوافق من ~~الأشربة . PageV03P554 سوء مزاج الكبد : ينفعه دهن المازريون . أخلاطه : ~~يؤخذ من المازريون عشرة دراهم . ينقع برطل ماء يوما وليلة ويصير في قدر ~~ويغلى بنار لينة حتى يبقى من الماء نصف رطل وينزل ويصفى ويرد إلى القدر ~~ويصب عليه دهن اللوز الحلو ربع رطل ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن وتلت ~~الأدوية المدقوقة المنخولة بهذا الدهن . وأخلاطه : يؤخذ هليلج أصفر وبليلج ~~وأملج من كل واحد عشرة دراهم تمر هندي ثلاثين درهما إجاص ثلاثين عدد عناب ~~مثله خيار شنبر رطل زيت نصف رطل تجمع هذه الأدوية خلا الخيار شنبر وتجعل في ~~قدر برام وتصب عليها عشرة أرطال ماء ويطبخ حتى يبقى الثلث ويصفى على الخيار ~~شنبر ويمرس ويصفى ويرد إلى القدر ويلقى عليه فانيذ منا ويطبخ حتى يصير له ~~قوام العسل ويصب عليه دهن اللوز نصف رطل وتذر عليه الأدوية المنخولة ~~الملتوتة ويغلى حتى ينعقد وينزل عن النار ويصير في إناء زجاج والشربة منه ~~ستة دراهم . سفوف نافع لابتداء الماء : يتخذ بلبن اللقاح أر بماء الجبن أو ~~بماء البقول . أخلاطه : تؤخذ عصارة غافت درهم ونصف لك درهمين ريوند درهم ~~ونصف فقاح الأذخر درهم زعفران درهم ونصف بزر الكشوث درهمين بزر قثاء وحمقاء ms2336 ~~من كل واحد درهم سقمونيا درهم الشربة مثقال . اليرقان : الأدوية الطحالية : ~~دواء منجح يعرف بالدواء الدبقي . أخلاطه : يؤخذ دبق البلوط رطلين نورة رطل ~~يصير الدبق في إناء فخار ويوضع على بجمر حتى يذوب فإذا ذاب فانثر عليه ~~النورة واخلطهما جيدا واطل منه ما دام حار على جلد ذئب وضعه وينبغي إذا ~~استعمل هذا الدواء أن يدخل المريض المستعمل له إلى الحمام ويدع الضماد علية ~~لا ينزعه حتى يقع من قبل نفسه وينبغي أن يعنى بقطع ما يتبرأ منه من البدن ~~آخر : يتبين أثر منفعته للمطحولين من يومه وينبغي قبل أن يضمد به أن يدبر ~~العليل بالتدبير الذي يجب قبل ثلاثة أيام . أخلاطه : يؤخذ مر ثلاث أواق ~~دقاق الكندر ثلاث أواق خردل اسكندراني قردمانا من كل واحد أوقيتين خل ~~الغنصل مقدار ما يكتفي به يدق الخردل والقردمانا وينخلان . وأما دقاق ~~الكندر المر فيسحقان ويلقى عليهما الدواء اليابس ويعجن ويصير شبيها بالمرهم ~~ويوضع من وقت ساعتين إلى وقت تسع ساعات ثم ادخل المريض الحمام والضماد ~~PageV03P555 عليه فإذا استرخى فادخله الابزن ويقدم إليه أن يطيل المكث في ~~الأبزن ويخرج ما فيه من الماء وكيلا يصيبه غشي فادن من أنفه خلا وفوذنجا ~~بريا يشقه وحل الخرق التي الضماد بها مربوطا قليلا قليلا فإذا خرج من ~~الحمام فاطعمه سمكا مالحا بلا خبز واسقه في اليوم الأول وفي الثالث ومره ~~بأن يرتاض قبل ذلك رياضة يمكن فيها أن يجعل النفس متواترا متواليا . دواء ~~آخر : مضاض قوي وهو دواء منجح وينفع المجنونين والمطحولين وأصحاب العلل ~~المتقادمة . أخلاطه : يؤخذ راتينج مطبوخ أربعة أرطال شمع رطلين كبريت لم ~~تصبه النار رطل دقاق الكندر رطل زفت رطلين شب رطب رطل بورق أحمر رطل زراوند ~~ثلاث أواق صبر ست أواق عاقر قرحا ست أواق لبن التوت ثلاث أواق خل قسط ونصف ~~شراب انطاكي نصف قسط ونحن نلقي مكان الخل زيتا ثلاث قوطولات يهيأ على ذلك ~~المثال . دواء آخر : مضاض قوي يفعل فعلا بالغا . أخلاطه : تأخذ سرطانا ~~نهريا فتقطع أرجله وزنابيته وتجففه ms2337 وتسحقه وتأخذ منه وزن مثقال وتخلط معه ~~من الأفيون سدس مثقال وتديفه بماء من ماء ذلك النهر الذي أخذ منه ذلك ~~السرطان وتسقيه صاحب العلة واجعل في بعض الأوقات مكان الأفيون دهن بلسان ~~بوزنه بحسب العلة . صلابة الطحال : مرهم ينفع من الصلابة تتكون في الطحال ~~فتعتق . أخلاطه : تأخذ من القردمانا والخردل والعاقر قرحا والحلبة المطبوخة ~~من كل واحد جزء فتدقه دقا جيدا وتسحقه مع الخل ثم تصب عليه الزيت ثم يطلى ~~به الطحال بأن يغتسل صاحبه في الحمام ثم يوضع عليه المرهم . تنفع من القروح ~~في البطن التي يمشي صاحبها منها الدم نسميه الدوسنطيرا . أخلاطه : تأخذ من ~~شحم كلية ماعز عبيط فتطبخه مع الكشك ثم تأخذ من ماء الكشك ودسم الشحم ~~اسكرجتين وتأخذ من ماء الأرز المطبوخ ودهن الورد من كل واحد اسكرجة ومن ~~الأقاقيا المسحوق وزن نصف درهم ومن الصمغ العربي المسحوق والاسفيذاج ~~المسحوق من كل واحد وزن درهم ومح بيضة مشوية فتخلطه جميعا حتى يصير بمنزلة ~~المرهم واحقنه به أو تأخذ اسكرجة من ماء النيشبان دارو الرطب ونصف اسكرجة ~~دهن ورد واحقنه به واجعل طعامه من مرقة الحماض بدهن اللوز وحب الرمان ~~وطيبها جهدك وأطعمه من الفاكهة السفرجل . PageV03P556 استطلاق البطن : سفوف ~~نافع من الخلفة المزمنة . أخلاطه : يؤخذ جلنار وبلوط منقع في خل مقلو وسماق ~~وحب الآس وقسط وطراثيث من كل واحد درهمين كمون وعفص مقلوين بعد إنقاعهما في ~~خل وأقماع الرمان الحلو وثمر الطرفاء ورامك من كل واحد درهم عود مسك ومصطكى ~~وسنبل من كل واحد درهم زر حماض وصمغ وطين وعصارة لحية التيس وحب الزبيب ~~مقلو وخرنوب وجفت من كل واحد درهم جوارشن : ينفع لقطع الخلفة الكائنة عن ~~برود في رياح . أخلاطه : يؤخذ بزر الكرفس وقصب الذريرة وسعد ونانخواه ~~وعيدان البلسان ولاذن وبسباسة من كل واحد خمسة دراهم قاقلة وسك من كل واحد ~~أربعة دراهم . ورد عشرة دراهم أشنة خمسة دراهم أنيسون ثلاثة دراهم فلفل ~~أبيض درهمين قرفة ثلاثة دراهم ونصف زعفران سبعة دراهم كافور ثلاثة دراهم ms2338 ~~أظفار الطيب ثلاثة دراهم ونصف أصول الأذخر أربعة دراهم قردمانا درهمين صندل ~~أبيض أربعة دراهم دوقو ثلاثة دراهم دارصيني ثلاثة دراهم زنجبيل ثلاثة دراهم ~~حب الآس سبعة دراهم يعجن برب التفاح . شراب الفاكهة : يقطع الإسهال ويقمع ~~الصفراء . أخلاطه : يؤخذ حماض الأترج وأمير باريس وريباس كل واحد رطل زعرور ~~وحب الرمان وسماق من كل واحد ثلاثة أرطال سفرجل مر وتفاح ورمان وكمثري من ~~كل واحد أربعة أرطال ماء مثله ينقع يومين ويطبخ حتى ينضج ويصفى ويطبخ ثانية ~~ويجعل عليه سكر . السحج والقروح في الأمعاء : أخلاطه : يؤخذ أقاقيا خمسة ~~وعشرون مثقالا قشور الرمان خمسة وسبعون مثقالا عفص خمسة وعشرون مثقالا ~~أفيون مثله بزر البنج ستة وخمسون مثقالا جالاوس مدقوق مائة وستون مثقالا ~~سماق شامي سبعون مثقالا عصارة السماق الشامي مثقالان ونصف كندر خمسة وعشرون ~~مثقالا يسحق ويجمع ويخلط بشراب أسود الشربة التامة منه مثقال . دواء ينسب ~~إلى لوقيوس الطرسوسي : وهو دواء ينفع من كل مادة تتحلب ومن كل نفخة . ~~أخلاطه : يؤخذ أنيسون وبزر الكرفس من كل واحد مثقالان بزر الرازيانج وبزر ~~الجزر البري وبزر الطرذيلون وهو نوع من السيساليوس من كل واحد أربعة مثاقيل ~~أفيون وبزر البنج من كل واحد مثقال ونصف يعجن بماء ويستعمل . PageV03P557 ~~حقنة كان جالينوس يستعملها : وهي حقنة أنتناوس وهي موافقة لنسخ كثيرة ~~للمتقدمين . وصفتها : يؤخذ عصارة الحصرم اليابسة مثاقيل شب يماني مثله ثورة ~~لم يصبها الماء قشور النحاس من كل واحد ستة مثاقيل زرنيخ أحمر ثلاثة مثاقيل ~~زرنيخ أصفر ثمانية مثاقيل قرطاس محرق خمسة عشر مثقالا يعجن بشراب حب الآس ~~ويعمل منه أقراص وزن القرص ثلاثة مثاقيل أو أربعة مثاقيل ويدقن بها مع شراب ~~ممزوج بماء مقدار قوانوسين وفي بعض الأوقات يحقن بها بماء المطر . أقراص ~~الأفاويه : تنفع من الخلفة ومن قروح الأمعاء وتسمى أقراص بيوطيوس وهي من ~~الأدوية المنجحة وتقطع الإسهال من ساعتها . نسختها : يؤخذ زعفران أربعة ~~مثاقيل سنبل هندي أنيسون من كل واحد اربعة مثاقيل مر صبر هندي عصارة لحية ~~التيس حضض هندي عصارة الأقاقيا أفيون ms2339 عفص غض كثيراء فلفل أبيض من كل واحد ~~مثقالين يعجن بشراب وعمل منه أقراص وزن القرص منه مثقال . سفوف : نافع ~~للسحج من بلغم مالح . أخلاطه : يؤخذ حرف مقلو عشرة دراهم بزر الشاهسفرم ~~سبعة دراهم مصطكى خمسة دراهم بزر مر عشرة دراهم بزر كراث خمسة دراهم نشاء ~~مقلو مثله صمغ مقلو سبعة دراهم طين أرمني عشرة دراهم الشربة ثلاثة دراهم . ~~حقنة : حقنة : لابتداء الخراج والصفراء ودفع المادة . أخلاطه : يؤخذ عدس ~~عشرة دراهم حب الآس وقشور الرمان وزعرور من كل واحد سبعة دراهم سفرجل منقى ~~من حبه وكمثري من كل واحد خمسة عشر درهم عفص خمسة دراهم يطبخ بثلاثة أرطال ~~ماء أو أربع أواق ماء الرمان المر وماء حصرم حتى يبقى رطل يصفى ويؤخذ منه ~~الثلث يخلط معه طين أرمني مقال صمغ مثله قرطاس محرق وأقاقيا واسفيذاج من كل ~~واحد درهم . دواء آخر للقولنج عجبب : كان جالينوس يستعمله فيمن تصيبه العلة ~~التي يقال لها إيلاوس فيمن يتقيأ رجيعه واسق منه إذا كان الوجع شديدا مقدار ~~باقلاة مع مقدار ثلاث أو أربع قوانوسات ماء بارد . أخلاطه : يؤخذ بزر البنج ~~فلفل أبيض من كل واحد أربعون مثقالا أفيون عشرون PageV03P558 مثقالا زعفران ~~عشرة مثاقيل سنبل الطيب أوفربيون عاقر قرحا من كل واحد مثقالان يعجن بعسل ~~مطبوخ . دواء آخر للقولنج : على ما وجده جالينوس في كتاب بنقوسقراطيس ويسمى ~~أسومانويس ينفع الممعودين وأصحاب الرمد إذا اشتد بهم الوجع ومن وجع الأرحام ~~إذا شرب بماء عسل قد طبخ فيه سذاب . أخلاطه : يؤخذ زعفران مثقال ونصف سنبل ~~مر قسط فلفل أبيض دار فلفل بارزد من كل واحد مثقالين دهن البلسان أربعة ~~مثاقيل . دارصيني قشور أصل اليبروح ووجد في نسخة عصارة اليبروح جندبيدستر ~~من كل واحد مثقالين . بزر الدوقو أربعة مثاقيل ونصف سكبينج ثلاثة مثاقيل ~~سليخة أربعة مثاقيل يعجن بعسل . استرخاء المقعدة وخروجها : دواء الجالينوس ~~ينتفعبه من خروج المقعد . أخلاطه : يؤخذ ثمر النبات الذي يقال له أربعي عفص ~~اسفيذاج الرصاص اقليميا عصارة لحية التيس قشور الصنوبر الذي يقال له قيطس ms2340 ~~كندر ومر من كل واحد أربعة مثاقيل ينثر يابسا بعد أن تغسل المقعدة بشراب ~~عفص . حصاة الكلية : أقول كل ما يفتت حصاة المثانة فلا شك في أنه يفتت حصاة ~~الكلية ولا ينعكس . معجون : أخلاطه : يؤخذ سليخة مثقالين بزر كرفس ثلاثة ~~مثاقيل مر أربعة مثاقيل فلفل أبيض مثقالين كندر ثلاثة مثاقيل حجر شامي ذكر ~~مثقال بزر الجزر أنيسون من كل واحد مثقالين ميعة ثلاثة مثاقيل أصول السوسن ~~الأرتقي ثلاثة مثاقيل بزر الخشخاش الأبيض مثقالين سنبل مثله لوز مر مقشر ~~أسارون من كل واحد ثلاثة مثاقيل بزر السوسن سعد من كل واحد مثقالين عسل ~~فائق مقدار الكفاية يسقى منه كل يوم . دواء آخر : قال جالينوس : : أعرف ~~كثيرا ممن كانت كلاهم عليلة فتعالجوا به وبرئوا من علتهم وينبغي أن يدمن ~~استعمال هذا الدواء أياما كثيرة وهو داء يشفى به من به حصاة ومن به علة ~~القولنج ويبرىء أيضا علل المثانة وهذه صفة صنعته . أخلاطه : يؤخذ بندق مقشر ~~لوز مقشر بزر قثاء بستاني مقشر بزر الكراويا منقى من كل واحد ثلاثة مثاقيل ~~. بزر الشوكران زعفران بزر الخيار أفيون من كل واحد ستة مثاقيل بزر بنج ~~أبيض بزر كرفس من كل واحد إثنا عشر مثقالا . يعجن بعسل ويعمل منه أقراص ~~ويسقى PageV03P559 منها وزن نصف مثقال بماء عسل مفتر مصفى مقدار ثلاث ~~قوانوسات ووجد في نسخة أخرى أنه يقع فيه حرمل ستة مثاقيل . دواء آخر : مفتت ~~للحجارة التي تتولد في الكليتين ويسلم من يستعمله من تولد الحصاة في كليته ~~وهذا الدواء يفعل فعله بخاصية لا بمزاج . أخلاطه : يؤخذ من العقارب الأحياء ~~عشرة عددا فتلقى في قدر حديد نظيفة وتظين القدر يعجن الحنطة ثم يعمد إلى ~~فرن فيسجر بحطب الكرم حتى يحمر ثم يوضع القدر في ذلك الفرن ويترك فيه ليلة ~~ثم يخرج بعد ذلك فيؤخذ ما يوجد في القدر من رماد العقارب بعد أن يكون قد ~~برد ويرفع في إناء ويستعمل منه عند وقت العلاج من أوجاع الكليتين وزن ~~قيراطين بالراب الذي يقال له خنديقون فإنه ms2341 يفتت الحجارة ويحدرها في البول ~~شظية شظية وذلك أن العقرب في طبعها ضد للحجارة المتولدة في الكى والمثانة ~~كما أن لحوم الأفاعي ضد سموم الحيات وسائر الهوام السمية . حصاة المثانة : ~~مما قيل في هذا الباب وشهد له أن الأرنب إذا أحرق باللطف كما ندري وحفظت ~~حراقته وسقي منها أياما وزن درهمين بماء فاتر فتت الحصاة . دوراء من ~~تركيبنا : يصلح لقرحة المثانة وقرحة مجرى القضيب بزرق في الاحليل . أخلاطه ~~: يؤخذ أسرب محرق ولب بزر البطيخ من كل واحد خمسة دراهم طباشير درهمان صمغ ~~عربي وبزر الخشخاش وقرن أيل محرق من كل واحد ثلاثة دراهم أفيون نصف درهم ~~بنج دانقين مر درهم . يسحق الجميع سحقا جيدا ويتخذ منه شياف بماء الهندبا ~~مثل شيافات العين وتستعمل بمعناطير مخلوط في لبن أو في دهن حب البطيخ فإنه ~~نافع جدا . أقراص : تفتت الحصاة المتولدة في المثانة والكليتين . أخلاطه : ~~يؤخذ بزر الجزر البري وبزر القثاء البرتقي وإنيسون ومر وبزر الكرفس الجبلي ~~وبزر الكرفس البستاني وسليخة ودارصيني وسنبل من كل واحد جزء . تدق هذه ~~الأدوية وتنخل وتعجن بماء وتقرص أقراصا في كل قرصة وزن درهم أو مثقال أو ~~تحبب حبا كأمثال الحمص ويسقى منه عشر حبات على الريق بماء حار . معجون يفئت ~~الحصاة . أخلاطه : يؤخذ سنبل هندي ثلاث درخميات زنجبيل أربع درخميات دار ~~فلفل مثله سليخة إثنا عشر قيراطا دارصيني أربع درخميات جعدة مثله أسارون ~~درهم دوقو مثله زعفران درخمان جندبادستر أربع درخميات فقاح الأذخر مثله ~~سقورديون مثله قسط درخميان فلفل أبيض مثله فطراساليون مثله حب البلسان أربع ~~درخميات وفي درخميان يعجن بعسل . تقطير البول : قرصة تنفع من القطر والذرب ~~. PageV03P560 أخلاطه : يؤخذ جندبادستر وزن درهمين ومن المرزجوش والسذاب ~~وبزر البنج والأنيسون من كل واحد وزن درهم ومن حب الرمان خمس عشرة حبة فدقه ~~واجعله أقرصة والشربة وزن درهم أو إسقه وزن درهم من حب القثاء المنقى ببياض ~~البيض الرقيق . ضعف الانتشار والشهوة : ينفع من ذلك هذا الدواء . أخلاطه : ~~تأخذ من بزر البصل وزن درهمين ومن حب الجرجير ms2342 وزن أربعة دراهم ومن بزر ~~الشهدانج والبوزندان أسدارون والاشقيل المشوي من كل واحد ستة دراهم . ومن ~~الشقاقل وزن ثلاثة دراهم ومن السمسم المقلو وزن خمسة دراهم ومن حب الأنجرة ~~وأناركيوا أبيض من كل واحد وزن أربعة دراهم ومن الفانيذ وزن ستة دراهم ~~فتدقه وتخلطه الشربة وزن درهمين بطلاء ممزوج وينفع من ذلك هذا ادواء . ~~أخلاطه : يؤخذ من عروق الفارسويج وهو الهليون ولبن البقر وسمن البقر من كل ~~واحد ثلاثة أرطالى ومن بزر الجرجير وبزر الجزر وبزر السلجم من كل واحد ثلاث ~~أواق تدق الأدوية اليابسة وتخلط مع اللبن والسمن الشربة منه وزن خمسة ~~أساتير أو عشرة أساتير بعد أن تطبخه حتى يذهب اللبن ويبقى السمن وتصفيه . ~~جوارشن هندي : زائد في الباه مهيج لشهوة الجماع غاية . أخلاطه : يؤخذ من ~~الزنجبيل والفلفل والدار فلفل والدارصيني والقرفة والساذج والسنبل وشيطرج ~~هندي وجوزبوا وصندل أحمر وقاقلة وحب البلسان وبسباسة وناغيشت وطاليسفرم ~~وقرنفل وسعد وطباشير وجوز هندي من كل واحد ثلاث أواق مسك وكافور من كل واحد ~~عشرة مثاقيل سكر طبرزد مثل الأدوية كلها تدق وتنخل وتعجن بعسل منزوع الرغوة ~~والشربة وزن درهمين . دواء آخر : زائد في الباه يصلح للملوك . أخلاطه : ~~يؤخذ ذنب السقنقور أوقية ونصف بزر السلجم وبزر الجزر وبزر اللفت وبزر البصل ~~الأبيض الحلو وبزر الأنجرة وبزر الجرجير من كل واحد أوقية ومن الفلفل ~~الأسود والفلفل الأبيض والدار فلفل من كل واحد خمسة دراهم ومن بصل الفار ~~المشوي وزن أربعة دراهم ومن الصنوبر المقشر أوقيتين ونصف ومن العاقر قرحا ~~وزن أربعة دراهم ومن لسان العصافير ستة دراهم ومن أدمغة العصافير الذكور ~~التي تعشش في الحيطان وزن أربعة دراهم ومن خصي الديوك أوقية تدق هذه ~~الأدوية وتعجن بسمن البقر وعسل ثلث من سمن وثلثان من عسل ويرفع في إناء ~~الشربة من ذلك نصف درهم بشراب حلو بعد الغداء . دهن : تمرخ به العانة ~~والقضيب وما حاذى الكليتين فيفتق شهوة الباه ويزيد فيها . أخلاطه : يؤخذ من ~~الأوفربيون والقنة من كل واحد وزن درهمين بسباسة وزن درهم ms2343 دار فلفل درهم ~~ونصف عاقر قرحا وزن درهمين ونصف ومن بزر الجرجير وجندبادستر من كل ~~PageV03P561 واحد نصف درهم دهن النرجس أوقية ونصف ومن الشمع نصف درهم تدق ~~الأدوية اليابسة ويذوب الشمع مع الدهن وتلقى عليه الأدوية وتخلط خلطا جيدا ~~ويمرخ بذلك . برد الرحم : فرزجة للرحم الباردة . أخلاطه : يؤخذ مرهم ~~دياخيلون أوقية . مرهم باسيلقون وشحم ثور وصمغ اللوز وشحم الدجاج وشحم بط ~~ومخ ساق الأيل وزبد الغنم ولبنى ورمان ودهن ناردين من كل واحد أوقية . مر ~~صافي نصف أوقية . زعفران درهمين . تذوب الشحوم بدهن وتجمع جميعا ويصير منها ~~على فرزجة من صوف وتستعمل . صلابة الرحم : هذه الفرزجة المذكورة لبرد الرحم ~~نافعة أيضا للورم الصلب في الرحم . المقالة السابعة أوجاع المفاصل والنقرس ~~وعرق النسا ضماد لوجع المفاصل والنقرس : أخلاطه : يؤخذ بزر الشوكران قسط ~~غاريقون قسط حلبة قسط بورق أوقية شمع رطل راتينج مطبوخ رطل أشق رطل زيت ~~عتيق رطل مخ عظام الأيل أربع أواق أصول السوسن الاورتقي أربع أواق تدق ~~الأدوية اليابسة وتنخل بمنخل وتذاب الأدوية الذائبة وتترك حتى تبرد وتلقى ~~على الأدوية اليابسة وتخلط وترفع وتستعمل وكذلك ينفع من ذلك هذا الدواء . ~~أخلاطه : يؤخذ سورنجان وزن اثني عشر درهما ومن الحبق النهري وزن ثلاثة ~~دراهم ومن الفلفل والكمون من كل واحد وزن أربعة دراهم يدق ويسحق الشربة منه ~~وزن درهم بماء وعسل . مرهم : ينفع من الضعف يعرض في الرجلين . أخلاطه : ~~تأخذ من الأسارون والصبر وشياف ماميثا والشيطرج والكست والأنزروت والمز من ~~كل واحد ثلاثة دراهم ومن الجندبادستر وزن أربعة دراهم فتدقه وتسحقه وتعجنه ~~بطلاء طيب الريح ثم تطليه عليه . حب نافع يعمل بالفاشرا : وهو الدواء ~~المعروف بهزارجشان وهو نافع من النقرس ووجع الوركين ووجع المفاصل . أخلاطه ~~: يؤخذ من الدواء الذي يقال له الهزارجشان وزن درهم ومن السورنجان وزن ~~عشرين درهما كمون كرماني وزن درهم دارصيني وصعتر فارسي وزراوند مدحرج ~~وزنجبيل وورق الكبر ورماد الخطاطيف من كل واحد درهم تدق هذه الأدوية ~~PageV03P562 تسحق وتعجن بشراب وتحبب حبا صغارا وتجفف في الظل الشربة ms2344 من ذلك ~~وزن نصف درهم بماء طبخ فيه الشبث أو يستف منه وزن نصف درهم بماء عسل حار قد ~~طبخ يه الشبث ملعقتين وزيت ملعقة . حب آخر : يعمل بالحناء مما جزب للنقرس ~~فحمد . أخلاطه : يؤخذ من الهليلج الأسود المنزوع النوى وزن عشرة دراهم ~~بليلج وأملج شيطرج وزنجبيل ودار فلفل وملح هندي من كل واحد ثلاثة دراهم صبر ~~وزن ثلاثين درهما صعتر فارسي وأصل الكبر ومقل وحناء من كل واحد وزن درهمين ~~سورنجان مثل الأدوية كلها تدق الأدوية وتنخل وينقع المقل في شراب ويخلط ~~ويعجن ويحبب حبا صغارا الشربة وزن درهمين . عرق النسا : دواء نافع لعرق ~~النسا سكنه تسكينا بليغا . أخلاطه : يؤخذ زفت جزأين كبريت لم تصبه النار ~~جزء يسحقان جميعا ويخلطان وينثران على الموضع العليل من بعد أن يدخل صاحبه ~~الحمام كيما يلتصق به الدواء ويلصق من فوقه النقرس : دواء نافع للنقرس . ~~أخلاطه : يؤخذ الشوكران المذكور في باب أوجاع المفاصل غاية له . المقالة ~~الثامنة داء الثعلب لطوخ لداءالثعلب أخلاطه : يؤخذ من الأوفربيون والثافسيا ~~ودهن الغار من كل واحد مثقالان . ومن الكبريت الذي لم تصبه النار والخربق ~~الأبيض والأسود أيهما كان موجودا من كل واحد وزن مثقال . تجمع هذه الأدوية ~~مدقوقة منخولة وتخلط بوزن تسعة دراهم من موم مذاب بدهن الغار أو دهن الخروع ~~أو بالزيت العتيق . ويستعمل هذا الدواء على أنه قوي جدا في محلاج داء ~~الثعلب إذا طال وعسر علاجه . قال جالينوس : إني كنت أخلط معه في بعض ~~الأوقات من الحرف وزن مثقال ومن زبد البحر المحرق وزن مثقالين . الخضاب ~~المسود : زعم جالينوس أنه إن أخذ بول كلب وعفن خمسة أيام أو ستة أيام ثم ~~غسل به فعل ذلك المقالة التاسعة صفة الأكيال والأوزان من كناش الساهر قال : ~~القسط من الزيت ثماني عشرة أوقية ومن الشراب ثمانون رطلا ومن العسل مائة ~~PageV03P563 وثمانية أرطال حنوس من الزيت ثمانية أرطال ومن الشراب عشرة ~~أرطال ومن العسل ثلاثة وعشرون رطلا ونصف قوثوس من الزيت تسع أواق ومن ~~الشراب عشر اواق ومن العسل ms2345 ثلاث عشرة أوقية ونصف مسطرون كبير من الزيت ثلاث ~~أواق ومن الشراب ثلاث أواق وثمان غرامي ومن العسل أربع أواق ونصف أكسوثافن ~~من الزيت ستة عشر درخمي ومن الشراب أوقيتان وربع درخمي ومن العسل ثلاث أواق ~~وربع وثمن قوثوس من الزيت إثنا عشر درخمي ومن الشرإب أوقية ونصف درخمي وثلث ~~ومن العسل أوقيتان وربع مسطرون صغير من الزيت ست درخميات ومن الشراب عشرون ~~غرامي ومن العسل سبع درخميات . # | 1 ( المقالة العاشرة ذكر الأوزان والمكاييل ) 1 # قال : قد يستغنى عن هذا الباب في هذا المجموع لأني إنما ذكرت كل كيل ووزن ~~وأردفته بما هو معروف به عند أصحاب اللغة العربية في أبوابه إلا أن قوما ~~ممن اشرفوا على نقلي سألوني نقله لينتفع به في غير هذا الكتاب . القسط عند ~~الشعوب التي تتخاطب باللسان اليوناني معررف فأما الكيل فليس جميعهم متفقين ~~عليه وذلك أن بعضهم يستعمل غير الذي استعمله صاحبه والقسط عند الروم يسع ~~رطلا ونصفا وسمسا فيكون عشرين أوقية والقسط الأنطاليقي رطل ونصف الرطل ~~إثنتا عشر أوقية . والمن الرومي عشرون أوقية والمن الأنطاليقي والمصري ست ~~عشرة أوقية والمن يكون أربعين إستارا . والرطل عشرون إستارا . والاستار ستة ~~دراهم ودانقان وهو أربعة مثاقيل . الدرخمي مثقال الدورق الانطاليقي يكون ~~ثمانية جواهين والجوهين ستة أقساط رومية . القوطولي سبع أواق مسطرون الكبير ~~ثلاث أواق مسطرون الصغير ست درخميات . إكسو ثافن ثمانية عشر درخمي . قواثوس ~~أوقية ونصف . غراما ما بين ربع درهم إلى الدانقين أو دونه . أونقوش أوقية ~~واحلة وكل واحد منها سبعة مثاقيل أون أوقية أيان العسل رطلان ونصف أيان ~~الدهن منا ونصف الدورق ثلاثة أرطال قسط العسل رطلان ونصف الهامين خمسة ~~أساتير وعشرون درهما وأربعة أوثولو . الباقلاة الواحدة المصرية أربع ~~شامونات أوثولو دانق ونصف كماوجس الاسكندراني ثلاثة أوثولو . البندقة ~~الواحدة درخمية واحدة . PageV03P564 الجوزة أربعة عشر شامونا . الصدفة ~~الصغيرة سبع شامونات الصدفة الكبيرة أربع عشرة شامونة . الباقلاة اليونانية ~~شامونيان وأوتولوين . السكرجة ستة أساتير وربع . ملعقة العسل أربعة مثاقيل ~~ملعقة الأدوية مثقال واحد ودرهم . النيطل الواحد إستاران ms2346 . الدرخمي ست ~~أثولات كل أوثولو ثلاثة قراريط . كل قيراط أربع شعيرات الثلاث أوثولات تسعة ~~قراريط القواثوس أوقية ونصف مالي هو أقومالي هو مما يمرس فيه الشهد ويحتفظ ~~به غير مطبوخ . أودرومالي هو عسل وماء المطر المعتق مناصفة يشمس الشراب ~~المعشسل هو متخذ من عصير العنب الذي فيه قبض خمسة أجزاء ومن العسل جزء واحد ~~يلقى ذلك في إناء واسع مما يملأ به ليتسع لغليانهما ويلقى عليهما ملح قليلا ~~قليلا حتى تنقذف الرغوة فإذا سكن الغليان رفع في الخوابي . شراب العسل : ~~شراب عتيق قابض جزءان عسل جيد جزء واحد يخزن في إناء ويترك حتى يدرك . ~~الطلاء يتخذ بأن يترك العنب في كرمه بعد أن ينضج زمانا يسيرا أو يقطع العنب ~~النضيج فيشمس ثم يعصر ويطبخ . أكسومالي هو السكجبين المتخذ من الخل والعسل ~~والماء وقد يضيف إليه قوم ماء البحرأو ملحه ومن جملة نسخ ذلك خل خمس قوطولي ~~. والقوطولي سبع أواق ومن ملح البحر منوين ومن العسل عشرة أمناء ومن الماء ~~عشر قوطولات يغلى عشر غليات ويرفع أوكسالي خل يخلط بماء الملح روذومالي ~~شراب يتخذ بعصارة الورد مع عسل . PageV03P565 ms2347