######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010706 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الحسين بن عبد الله بن سينا، أبو علي، شرف الملك: الفيلسوف الرئيس (المتوفى: 428هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 428 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: القانون في الطب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم أخرى #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010706 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10706 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10706 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: وضع حواشيه محمد أمين الضناوي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | (خطبة الكتاب) (المقدمة) # الحمد لله حمدا يستحقه بعلو شأنه، وسبوغ إحسانه، والصلاة على سيدنا محمد ~~النبي وآله وسلامه. # (وبعد) فقد التمس مني بعض خلص إخواني، ومن يلزمني إسعافه بما يسمح به ~~وسعي أن أصنف في الطب كتابا مشتملا على قوانينه الكلية والجزئية اشتمالا ~~يجمع إلى الشرح والاختصار وإلى إيفاء الأكثر حقه من البيان الإيجاز فأسعفته ~~بذلك. ورأيت أن أتكلم أولا في الأمور العامة الكلية في كلا قسمي الطب، أعني ~~القسم النظري، والقسم العملي، ثم بعد ذلك أتكلم في كليات أحكام قوى الأدوية ~~المفردة. ثم في جزئياتها. ثم بعد ذلك في الأمراض الواقعة بعضو عضو، فأبتدئ ~~أولا بتشريح ذلك العضو ومنفعته، وأما تشريح الأعضاء المفردة البسيطة فيكون ~~قد سبق مني ذكره في الكتاب الأول الكلي وكذلك منافعها. ثم إذا فرغت من ~~تشريح ذلك العضو ابتدأت في أكثر المواضع بالدلالة على كيفية حفظ صحته. ثم ~~دللت بالقول المطلق على كليات أمراضه وأسبابها وطرق الاستدلالات عليها وطرق ~~معالجاتها بالقول الكلي أيضا فإذا فرغت من هذه الأمور الكلية أقبلت على ~~الأمراض الجزئية، ودللت أولا في أكثرها أيضا على الحكم الكلي في حده ~~وأسبابه ودلائله، ثم تخلصت إلى الأحكام الجزئية، ثم أعطيت القانون الكلي في ~~المعالجة، ثم نزلت إلى المعالجات الجزئية بدواء، دواء بسيط أو مركب. وما ~~كان سلف ذكره من الأدوية المفردة ومنفعته في الأمراض في كتاب الأدوية ~~المفردة في الجداول والأصباغ التي أرى استعمالها فيه، كما تقف أيها المتعلم ~~فيع إذا وصلت إليه، لم أكرر إلا قليلا منه. وما كان من الأدوية المركبة أن ~~ما الأحرى به أن يكون في الأقراباذين الذي أرى أن أعمله أخرت ذكر منافعه ~~وكيفية خلطه إليه. ورأيت أن أفرغ عن هذا الكتاب إلى كتاب أيضا في الأمور ~~الجزئية، مختص بذكر الأمراض التي إذا وقعت لم تختص بعضو بعينه، ونورد هنالك ~~أيضا الكلام في الزينة، وأن أسلك في هذا الكتاب أيضا مسلكي في الكتاب ~~الجزئي الذي قبله، فإذا تهيأ بتوفيق الله تعالى الفراغ من هذا الكتاب، جمعت ~~بعده كتاب ms0001 الأقراباذين. وهذا كتاب لا يسع من # PageV01P009 # يدعي هذه الصناعة ويكتسب بها أن لا يكون جله معلوما محفوظا عنده، فإنه ~~مشتمل على أقل ما لا بد منه للطبيب، وأما الزيادة عليه فأمر غير مضبوط. وإن ~~أخر الله تعالى في الأجل وساعد القدر انتصبت لذلك انتصابا ثانيا. وأما الآن ~~فإني أجمع هذا الكتاب وأقسمه إلى كتب خمسة على هذا المثال: # الكتاب الأول: في الأمور الكلية في علم الطب. # الكتاب الثاني: في الأدوية المفردة. # الكتاب الثالث: في الأمراض الجزئية الواقعة بأعضاء الإنسان عضو عضو من ~~الفرق إلى القدم ظاهرها وباطنها. # الكتاب الرابع: في الأمراض الجزئية التي إذا وقعت لم تختص بعضو وفي ~~الزينة. # الكتاب الخامس: في تركيب الأدوية وهو الأقراباذين. # PageV01P010 ### | الكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب يشتمل على أربعة فنون ### || (الفن الأول) (في حد الطب وموضوعاته من الأمور الطبيعية ويشتمل على ستة تعاليم) ### ||| (التعليم الأول) ( [وهو فصلان] ### |||| الفصل الأول # أقول: إن الطب علم يتعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما ~~يصح ويزول عن الصحة ليحفظ الصحة حاصلة ويستردها زائلة. ولقائل أن يقول إن ~~الطب ينقسم إلى نظر وعمل وأنتم قد جعلتم كله نظرا إذ قلتم إنه علم وحينئذ ~~نجيبه ونقول إنه يقال إن من الصناعات ما هو نظري وعملي ومن الحكمة ما هو ~~نظري وعملي ويقال إن من الطب ما هو نظري وعملي. ويكون المراد في كل قسمة ~~بلفظ النظري والعملي شيئا آخر ولا نحتاج الآن إلى بيان اختلاف المراد في ~~ذلك إلا في الطب فإذا قيل إن من الطب ما هو نطري ومنه ما هو عملي فلا يجب ~~أن يظن أن مرادهم فيه هو أن أحد قسمي الطب ما هو نظري ومنه ما هو عملي فلا ~~يجب للعمل كما يذهب إليه وهم كثير من الباحثين عن هذا الموضع بل يحق عليك ~~أن تعلم أن أصول الطب والآخر علم كيفية مباشرته ثم يخص الأول منهما باسم ~~العلم أو باسم النظر ويخص الآخر باسم العمل فنعني بالنظر منه ما يكون ~~التعليم فيه ms0002 مقيد الاعتقاد فقط من غير أن يتعرض لبيان كيفية عمل مثل ما ~~يقال في الطب: إن أصناف الحميات ثلاثة وان الأمزجة تسعة ونعني بالعمل منه ~~لا العمل بالفعل ولا مزاولة الحركات البدنية بل القسم من علم الطب الذي ~~يفيد التعليم فيه رأيا ذلك الرأي متعلق ببيان كيفية عمل مثل ما يقال في ~~الطب إن الأورام الحارة يجب أن يقرب إليها في الابتداء ما يردع ويبرد ويكشف ~~ثم من بعد ذلك تمزج الرادعات بالمرخيات ثم بعد الانتهاء إلى الانحطاط يقتصر ~~على المرخيات المحللة إلا في أورام تكون عن مواد تدفعها الأعضاء الرئيسة ~~فهذا التعليم يفيدك رأيا: هو بيان كيفية عمل فإذا عملت هذين القسمين فقد ~~حصل لك علم علمي وعلم عملي وإن لم تعمل قط. # PageV01P013 # وليس لقائل أن يقول إن أحوال بدن الإنسان ثلاث: الصحة والمرض وحالة ثالثة ~~لا صحة ولا مرض وأنت اقتصرت على قسمين فإن هذا القائل لعله إذا فكر لم يجد ~~أحد الأمرين واجبا لا هذا التثليث ولا إخلالنا به ثم إنه إن كان هذا ~~التثليث واجبا فإن قولنا الزوال عن الصحة يتضمن المرض والحالة الثالثة التي ~~جعلوها ليس لها حد الصحة إذ الصحة ملكه أو حالة تصدر عنها الأفعال من ~~الموضوع لها سليمة ولا لها مقابل هذا الحد إلا أن يحدوا الصحة كما يشتهون ~~ويشترطون فيه شروطا ما بهم إليها حاجة. ثم لا مناقشة مع الأطباء في هذا وما ~~هم ممن يناقشون في مثله ولا تؤدي هذه المناقشة بهم أو بمن يناقشهم إلى ~~فائدة في الطب. وأما معرفة الحق في ذلك فمما يليق بأصول صناعة أخرى نعني ~~أصول صناعة المنطق فليطلب من هناك. ### |||| الفصل الثاني: في موضوعات الطب # لما كان الطب ينظر في بدن الإنسان من جهة ~~ما يصح ويزول عن الصحة والعلم بكل شيء إنما يحصل ويتم إذا كان له أسباب ~~يعلم أسبابه فيجب أن يعرف في الطب أسباب الصحة والمرض والصحة والمرض ~~وأسبابهما قد يكونان ظاهرين وقد يكونان خفيين لا ينالان بالحس بل ~~بالاستدلال من ms0003 العوارض فيجب أيضا أن تعرف في الطب العوارض التي تعرض في ~~الصحة والمرض وقد تبين في العلوم الحقيقية أن العلم بالشيء إنما يحصل من ~~جهة العلم بأسبابه ومباديه إن كانت له وإن لم تكن فإنما يتمم من جهة العلم ~~بعوارضه ولوازمه الذاتية. لكن الأسباب أربعة أصناف: مادية وفاعلية وصورية ~~وتمامية. ### ||||| والأسباب المادية: # هي الأشياء الموضوعة التي فيها تتقوم الصحة ~~والمرض. أما الموضوع الأقرب فعضو أو روح وأما الموضوع الأبعد فهي الأخلاط ~~وأبعد منه هو الأركان. وهذان موضوعان بحسب التركيب وإن كان أيضا مع ~~الاستحالة وكل ما وضع كذلك فإنه يساق في تركيبه واستحالته إلى وحدة ما وتلك ~~الوحدة في هذا الموضع التي تلحق تلك الكثرة: إما مزاج وإما هيئة. أما ~~المزاج فبحسب الاستحالة وأما الهيئة فبحسب التركيب. ### ||||| وأما الأسباب الفاعلية: ~~فهي الأسباب المغيرة أو الحافظة لحالات بدن الإنسان من الأهوية وما يتصل ~~بها والمطاعم والمياه والمشارب وما يتصل بها والاستفراغ والاحتقان والبلدان ~~والمساكن وما يتصل بها والحركات والسكونات البدنية والنفسانية ومنها النوم ~~واليقظة والاستحالة في الأسنان والاختلاف فيها وفي الأجناس والصناعات ~~والعادات والأشياء الواردة على البدن الإنساني مماسة له إما غير مخالفة ~~للطبيعة وإما مخالفة للطبيعة ### ||||| وأما الأسباب الصورية: # فالمزاجات والقوى ~~الحادثة بعدها والتراكيب # PageV01P014 ### ||||| وأما الأسباب التمامية: # فالأفعال وفي معرفة الأفعال معرفة القوى لا محالة ~~ومعرفة الأرواح الحاملة للقوى كما سنبين فهذه موضوعات صناعة الطب من جهة ~~أنها باحثة عن بدن الإنسان انه كيف يصح ويمرض وأما من جهة تمام هذا البحث ~~وهو أن تحفظ الصحة وتزيل المرض فيجب أن تكون لها أيضا موضوعات أخر بحسب ~~أسباب هذين الحالين وآلاتهما وأسباب ذلك التدبير بالمأكول والمشروب واختيار ~~الهواء وتقدير الحركة والسكون والعلاج بالدواء والعلاج باليد وكل ذلك عند ~~الأطباء بحسب ثلاثة أصناف من الأصحاء والمرضى والمتوسطين الذين نذكرهم ~~ونذكر أنهم كيف يعدون متوسطين بين قسمين لا واسطة بينهما في الحقيقة وإذ قد ~~فصلنا هذه البيانات فقد اجتمع لنا أن الطب ينظر في الأركان والمزاجات ~~والأخلاط والأعضاء البسيطة والمركبة والأرواح وقواها الطبيعية ms0004 والحيوانية ~~والنفسانية والأفعال وحالات البدن من الصحة والمرض والتوسط وأسبابها من ~~المآكل والمشارب والأهوية والمياه والبلدان والمساكن والاستفراغ والاحتقان ~~والصناعات والعادات والحركات البدنية والنفسانية والسكونات والأسنان ~~والأجناس والورادات على البدن من الأمور الغريبة والتدبير بالمطاعم ~~والمشارب واختيار الهواء واختيار الحركات والسكونات والعلاج الأدوية وأعمال ~~اليد لحفظ الصحة وعلاج مرض مرض فبعض هذه الأمور إنما يجب عليه من جهة ما هو ~~طبيب أن يتصوره بالماهية فقط تصورا علميا ويصدق بهليته تصديقا على أنه وضع ~~له مقبول من صاحب العلم الطبيعي وبعضها يلزمه أن يبرهن عليه في صناعته فما ~~كان من هذه كالمبادئ فيلزمه أن يتقلد هليتها فإن مبادئ العلوم الجزئية ~~مسلمة وتتبرهن وتتبين في علوم أخرى أقدم منها وهكذا حتى ترتقي مبادئ العلوم ~~كلها إلى الحكمة الأولى التي يقال لها علم ما بعد الطبيعة وإذا شرع بعض ~~المتطببين وأخذ يتكلم في إثبات العناصر والمزاج وما يتلو ذلك مما هو موضوع ~~العلم الطبيعي فإنه يغلط من حيث يورد في صناعة الطب ما ليس من صناعة الطب ~~ويغلط من حيث يظن أنه قد يبين شيء ولا يكون قد بينه ألبتة فالذي يجب أن ~~يتصوره الطبيب بالماهية ويتقلد ما كان منه غير بين الوجود بالهلية هو هذه ~~الجملة الأركان أنها هل هي وكم هي والمزاجات أنها هل هي وما هي وكم هي ~~والأخلاط أيضا هل هي وما هي وكم هي والقوى هل هي وكم هي والأرواح هل هي وكم ~~هي وأين هي. وان لكل تغير حال وثباته سببا وأن الأسباب كم هي واما الأعضاء ~~ومنافعها فيجب أن يصادفها بالحس والتشريح. والذي يجب أن يتصوره ويبرهن عليه ~~الأمراض وأسبابها الجزئية وعلاماتها وانه كيف يزال المرض وتحفظ الصحة فإنه ~~يلزمه أن يعطي البرهان على ما كان من هذا خفي الوجود بتفصيله وتقديره ~~وتوفيته وجالينوس إذ حاول إقامة البرهان على القسم الأول فلا يجب أن يحاول # PageV01P015 # ذلك من جهة انه طبيب ولكن من جهة أنه يجب أن يكون فيلسوفا يتكلم في العلم ~~الطبيعي كما أن الفقيه إذا ms0005 حاول أن يثبت صحة وجوب متابعة الإجماع فليس ذلك ~~له من جهة ما هو فقيه ولكن من جهة ما هو متكلم ولكن الطبيب من جهة ما هو ~~طبيب والفقيه من جهة ما هو فقيه ليس يمكنه أن يبرهن على ذاك بته وإلا وقع ~~الدور. # PageV01P016 ### ||| (التعليم الثاني في الأركان) ### |||| (وهو فصل واحد) # الأركان هي أجسام ما بسيطة هي أجزاء أولية لبدن الإنسان وغيره وهي التي ~~لا يمكن أن تنقسم إلى أجزاء مختلفة بالصورة وهي التي تنقسم المركبات إليها ~~ويحدث بامتزاجها الأنواع المختلفة الصور من الكائنات فليتسلم الطبيب من ~~الطبيعي أنها أربعة لا غير اثنان منها خفيفان وإثنان ثقيلان فالخفيفان: ~~النار والهواء والثقيلان: الماء والأرض والأرض جرم بسيط موضعه الطبيعي هو ~~وسط الكل يكون فيه بالطبع ساكنا ويتحرك إليه بالطبع إن كان مباينا وذلك ~~ثقله المطلق وهو بارد يأبس في طبعه أي طبعه طبع إذا خلى وما يوجبه ولم ~~يغيره سبب من خارج ظهر عنه برد محسوس ويبس. ووجوده في الكائنات وجود مفيد ~~للاستمساك والثبات وحفظ الأشكال والهيآت. وأما الماء فهو جرم بسيط موضعه ~~الطبيعي أن يكون شاملا للأرض مشمولا للهواء إذا كانا على وضعيهما الطبيعيين ~~وهو ثقله الإضافي وهو بارد رطب أي ظبعه طبع إذا خلى وما يوجبه ولم يعارضه ~~سبب من خارج ظهر فيه برد محسوس وحالة هي رطوبة وهي كونه في جبلته بحيث يجيب ~~بأدنى سبب إلى أن يتفرق ويتحد ويقبل أي شكل كان ثم لا يحفظه ووجوده في ~~الكائنات لتسلس الهيآت التي يراد في أجزائها التشكيل والتخطيط والتعديل فإن ~~الرطب وإن كان سهل الترك لليهآت الشكلية فهو سهل القبول لها كما أن اليابس ~~وإن كان عسر القبول للهيآت الشكلية فهو عسر الترك لها ومهما تخمر اليابس ~~بالرطب استفاد اليابس من الرطب قبولا للتمديد والتشكيل سهلا واستفاد الرطب ~~من اليابس حفظا لما حدث فيه من التقويم والتعديل قويا واجتمع اليابس بالرطب ~~عن تشتته واستمسك الرطب باليابس عن سيلانه وأما الهواء فإنه جرم بسيط موضعه ~~الطبيعي فوق الماء وتحت النار ms0006 وهذا خفته الإضافية وطبعه حار رطب على قياس ~~ما قلنا ووجوده في الكائنات لتتخلخل وتلطف وتخف وتستقل. وأما النار فهو جرم ~~بسيط موضعه الطبيعي فوق الأجرام العنصرية كلها ومكانه الطبيعي هو السطح ~~المقعر من الفلك الذي ينتهي عنده الكون والفساد وذلك خفته المطلقة وطبعه ~~حار يابس ووجوده في الكائنات لينضج ويلطف ويمتزج ويجري فيها بتنفيذه الجوهر ~~الهوائي # PageV01P017 # وليكسر من محوضة برد العنصرين الثقيلين الباردين فيرجعا عن العنصرية إلى ~~المزاجية والثقيلان أعون في كون الأعضاء وفي سكونها والخفيفان أعون في كون ~~الأرواح وفي تحركها وتحريك الأعضاء وإن كان المحرك الأول هو النفس بإذن ~~باريها فهذه هي الأركان. # PageV01P018 ### ||| (التعليم الثالث في الأمزجة) (وهو ثلاثة فصول) ### |||| الفصل الأول: المزاج # أقول: المزاج كيفية حاصلة من تفاعل الكيفيات ~~المتضادات إذا وقفت على حد ما. ووجودها في عناصر متصغرة الأجزاء ليماس أكثر ~~كل واحد منها أكثر الآخر. إذا تفاعلت بقواها بعضها في بعض حدث عن جملتها ~~كيفية متشابهة في جميعها هي: المزاج والقوى الأولية في الأركان المذكورة ~~أربع هي: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وبين أن المزاجات في الأجسام ~~الكائنة الفاسدة إنما تكون عنها وذلك بحسب ما توجبه القسمة العقلية بالنظر ~~المطلق غير مضاف إلى شيء على وجهين. وأحد الوجهين أن يكون المزاج معتدلا ~~على أن تكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية متقاومة ~~ويكون المزاج كيفية متوسطة بينها بالتحقيق. والوجه الثاني أن لا يكون ~~المزاج بينا لكيفيات المتضادة وسطا مطلقا ولكن يكون أميل إلى أحد الطرفين ~~إما في إحدى المتضادتين اللتين بين البرودة والحرارة والرطوبة واليبوسة ~~وأما في كليهما. لكن المعتبر في صناعة الطب بالاعتدال والخروج عن الاعتدال ~~ليس هذا ولا ذلك بل يجب أن يتسلم الطبيب من الطبيعي. إن المعتدل على هذا ~~المعنى مما لا يجوز أن يوجد أصلا فضلا عن أن يكون مزاج إنسان أو عضو إنسان ~~وأن يعلم أن المعتدل الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم هو مشتق لا من ~~التعادل الذي هو التوازن بالسوية بل من العدل في القسمة وهو أن يكون ms0007 قد ~~توفر فيه على الممتزج بدنا كان بتمامه أو عضوا من العناصر بكمياتها ~~وكيفياتها القسط الذي ينبغي له في المزاج الإنساني على أعدل قسمة ونسبة ~~لكنه قد يعرض أن تكون هذه القسمة التي تتوفر على الإنسان قريبة جدا من ~~المعتدل الحقيقي الأول وهذا الاعتدال المعتبر بحسب أبدان الناس أيضا الذي ~~هو بالقياس إلى غير مما ليس له ذلك الاعتدال وليس له قرب الإنسان من ~~الاعتدال المذكور في الوجه الأول يعرض له ثمانية أوجه من الاعتبارات. فإنه ~~إما أن يكون بحسب النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه. وإما أن يكون ~~بحسب النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه. # PageV01P019 # وأما أن يكون بحسب صنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي ~~نوعه. وإما أن يكون بحسب صنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه. وإما ~~أن يكون بحسب الشخص من الصنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه ~~وفي صنفه وفي نوعه. وإما أن يكون بحسب الشخص مقيسا إلى ما يختلف من أحواله ~~في نفسه وإما أن يكون بحسب العضو مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي ~~بدنه. وإما أن يكون بحسب العضو مقيسا إلى أحواله في نفسه. ### ||||| والقسم الأول # هو الاعتدال الذي للإنسان بالقياس إلى سائر الكائنات وهو ~~شيء له عرض وليس منحصرا في حد وليس ذلك أيضا كيف اتفق بل له في الإفراط ~~والتفريط حدان إذا خرج عنهما بطل المزاج عن أن يكون مزاج إنسان. ### ||||| وأما الثاني # فهو الواسطة بين طرفي هذا المزاج العريض ويوجد في شخص في ~~غاية الاعتدال من صنف في غاية الاعتدال في السن الذي يبلغ فيه النشو غاية ~~النمو وهذا أيضا وإن لم يكن الاعتدال الحقيقي المذكور في ابتداء الفصل حتى ~~يمتنع وجوده فإنه مما يعسر وجوده وهذا الإنسان أيضا إنما يقرب من الاعتدال ~~الحقيقي المذكور لا كيف اتفق ولكن تتكافأ أعضاؤه الحارة كالقلب والباردة ~~كالدماغ والرطبة كالكبد واليابسة كالعظام فإذا ms0008 توازنت وتعادلت. قربت من ~~الاعتدال الحقيقي وأما باعتبار كل عضو في نفسه إلا عضوا واحدا وهو الجلد ~~على ما نصفه بعد. وإما بالقياس إلى الأرواح وإلى الأعضاء الرئيسة فليس يمكن ~~أن يكون مقاربا لذلك الاعتدال الحقيقي بل خارجا عنه إلى الحرارة والرطوبة. ~~فإن مبدأ الحياة هو القلب والروح وهما حاران جدا مائلان إلى الإفراط. ~~والحياة بالحرارة والنشوء بالرطوبة بل الحرارة تقوم بالرطوبة وتغتذي بها. ~~والأعضاء الرئيسة ثلاثة كما سنبين بعد هذا والبارد منها واحد وهو الدماغ. ~~وبرده لا يبلغ أن يعدل حر القلب والكبد. واليابس منها أو القريب من اليبوسة ~~واحد وهو القلب ويبوسته لا تبلغ أن تعدل مزاج رطوبة الدماغ والكبد. وليس ~~الدماغ أيضا بذلك البارد ولا القلب أيضا بذلك اليابس ولكن القلب بالقياس ~~إلى الآخر يابس والدماغ بالقياس إلى الآخرين بارد. ### ||||| وأما القسم الثالث: # فهو أضيق عرضا من القسم الأول أعني من الاعتدال ~~النوعي إلا أن له عرضا صالحا وهو المزاج الصالح لأمة من الأمم بحسب القياس ~~إلى إقليم من الأقاليم وهواء من الأهوية فإن للهند مزاجا يشمهلم يصحون به ~~وللصقالبة مزاجا آخر يخصون به ويصحون به كل واحد منهما معتدل بالقياس إلى ~~صنفه وغير معتدل بالقياس إلى الآخر. فإن البدن الهندي إذا تكيف بمزاج ~~الصقلابي مرض أو هلك. وكذلك حال البدن الصقلابي إذا تكيف # PageV01P020 # بمزاج الهندي. فيكون إذن لكل واحد من أصناف سكان المعمورة مزاج خاص يوافق ~~هواء إقليمه ### ||||| وأما القسم الرابع: # فهو الواسطة بين طرفي عرض مزاج الإقليم وهو ~~أعدل أمزجة ذلك الصنف. ### ||||| وأما القسم الخامس: # فهو أضيق من القسم الأول والثالث ~~وهو المزاج الذي يجب أن يكون لشخص معين حتى يكون موجودا حيا صحيحا وله أيضا ~~عرض يحده طرفا إفراط وتفريط. ويجب أن تعلم أن كل شخص يستحق مزاجا يخصه يندر ~~أو لا يمكن أن يشاركه فيه الآخر. ### ||||| وأما القسم السادس: # فهو الواسطة بين هذين ~~الحدين أيضا وهو المزاج الذي إذا حصل للشخص كان على أفضل ما ينبغي له أن ~~يكون عليه. ### ||||| وأما القسم السابع: ms0009 # فهو المزاج الذي يجب أن يكون لنوع كل عضو من ~~الأعضاء يخالف به غيره فإن الاعتدال الذي للعظم هو أن يكون اليابس فيه أكثر ~~وللدماغ أن يكون الرطب فيه أكثر وللقلب أن يكون الحار فيه أكثر وللعصب أن ~~يكون البارد فيه أكثر ولهذا المزاج أيضا عرض يحده طرفا إفراط وتفريط هو دون ~~العروض المذكورة في الأمزجة المتقدمة. ### ||||| وأما القسم الثامن: # فهو الذي يخص كل ~~عضو من الاعتدال حتى يكون العضو على أحسن ما يكون له في مزاجه فهو الواسطة ~~بين هذين الحدين وهو المزاج الذي إذا حصل للعضو كان على أفضل ما ينبغي له ~~أن يكون عليه. فإذا اعتبرت الأنواع كان أقربها من الاعتدال الحقيقي هو ~~الإنسان. وإذا اعتبرت الأصناف فقد صح عندنا أنه إذا كان في الموضع الموازي ~~لمعدل النهار عمارة ولم يعرض من الأسباب الأرضية أمر مضاد أعني من الجبال ~~والبحار فيجب أن يكون سكانها أقرب الأصناف من الاعتدال الحقيقي. وصح أن ~~الظن الذي يقع أن هناك خروجا عن الاعتدال بسبب قرب الشمس ظن فاسد فإن ~~مسامتة الشمس هناك أقل نكاية وتغييرا للهواء من مقاربتها ههنا أو أكثر عرضا ~~مما ههنا وإن لم تسامت ثم سائر أحوالهم فاضلة متشابهة ولا يتضاد عليهم ~~الهواء تضادا محسوسا بل يشابه مزاجهم دائما. وكنا قد عملنا في تصحيح هذا ~~الرأي رسالة. ثم بعد هؤلاء فأعدل الأصناف سكان الاقليم الرابع فإنهم لا ~~محترقون بدوام مسامتة الشمس رؤوسهم حينا بعد حين بعد تباعدها عنهم كسكان ~~أكثر الثاني والثالث ولا فجون نيون بدوام بعد الشمس عن رؤوسهم كسكان أكثر ~~الخامس وما هو أبعد منه عرضا وأما في الأشخاص فهو أعدل شخص من أعمل صنف من ~~أعدل نوع. وأما في الأعضاء فقد ظهر أن الأعضاء الرئيسة ليست شديدة القرب من ~~الاعتدال الحقيقي بل يجب أن تعلم أن اللحم أقرب الأعضاء من ذلك الاعتدال ~~وأقرب منه الجلد فإنه لا يكاد ينفعل عن ماء ممزوج بالتساوي نصفه جمد ونصفه ~~مغلي ويكاد يتعادل فيه تسخين العروق والدم لتبريد العصب ms0010 وكذلك # PageV01P021 # لا ينفعل عن جسم حسن الخلط من أيبس الأجسام وأسيلها إذا كانا فيه بالسوية ~~وإنما يعرف أنه لا ينفعل منه لأنه لا يحس وإنما كان مثله لما كان لا ينفعل ~~منه لأنه لو كان مخالفا له لانفعل عنه فإن الأشياء المتفقة العنصر المتضادة ~~الطبائع ينفعل بعضها عن بعض. وإنما لا ينفعل الشيء عن مشاركة في الكيفية ~~إذا كان مشاركة في الكيفية شبيهة فيها. وأعدل الجلد جلد اليد وأعدل جلد ~~اليد جلد الكف وأعدله جلد الراحة أعدله ما كان على الأصابع وأعدله ما كان ~~على السبابة وأعدله ما كان على الأنملة منها فلذلك هي وأنامل الأصابع ~~الأخرى تكاد تكون هي الحاكمة بالطمع في مقادير الملموسات. فإن الحاكم يجب ~~أن يكون متساوي الميل إلى الطرفين جميعا حتى يحس بخروج الطرف عن التوسط ~~والعدل. ويجب أن تعلم مع ما قد علمت أنا إذا قلنا للدواء أنه معتدل فلسنا ~~نعني بذلك أنه معتدل على الحقيقة فذلك غير ممكن. ولا أيضا أنه معتدل ~~بالاعتدال الإنساني في مزاجه وإلا لكان من جوهر الإنسان بعينه. ولكنا نعني ~~أنه إذا انفعل عن الحار الغريزي في بدن الإنسان فتكيف بكيفية لم تكن تلك ~~الكيفية خارجة عن كيفية الإنسان إلى طرف من طرفي الخروج عن المساواة فلا ~~يؤثر فيه أثرا مائلا عن الاعتدال وكأنه معتدل بالقياس إلى فعله في بدن ~~الإنسان. وكذلك إذا قلنا أنه حار أو بارد فلسنا نعني أنه في جوهره بغاية ~~الحرارة أو البرودة ولا أنه في جوهره أحر من بدن الإنسان أو أبرد وإلا لكان ~~المعتدل ما مزاجه مثل مزاج الإنسان. ولكنا نعني به أنه يحدث منه في بدن ~~الإنسان حرارة أو برودة فوق اللتين له. ولهذا قد يكون الدواء باردا بالقياس ~~إلى بدن الإنسان حارا بالقياس إلى بدن العقرب وحارا بالقياس إلى بدن ~~الإنسان باردا بالقياس إلى بدن الحية بل قد يكون لدواء واحد أيضا حارا ~~بالقياس إلى بدن زيد فوق كونه حارا بالقياس إلى بدن عمرو. ولهذا يؤمر ~~المعالجون بأن لا يقيمون على ms0011 دواء واحد في تبديل المزاج إذا لم ينجع. وإذ ~~قد استوفينا القول في المزاج المعتدل فلننتقل إلى غير المعتدل فنقول: إن ~~الأمزجة الغير المعتدلة سواء أخذتها بالقياس إلى النوع أو الصنف أو الشخص ~~أو العضو ثمانية بعد الاشتراك في أنها مقابلة للمعتدل. وتلك الثمانية تحدث ~~على هذا الوجه وهو أن الخارج عن الاعتدال إما أن يكون بسيطا وإنما يكون ~~خروجه في مضادة واحدة وإما أن يكون مركبا. وإنما يكون خروجه في المضادتين ~~جميعا. والبسيط الخارج في المضادة الواحدة إما في المضادة الفاعلة وذلك على ~~قسمين: لأنه إما أن يكون أحر مما ينبغي لكن ليس أرطب مما ينبغي ولا أيبس ~~مما ينبغي أو يكون أبرد مما ينبغي وليس أيبس مما ينبغي ولا أرطب مما ينبغي ~~وإما أن يكون في المضادة المنفعلة وذلك على قسمين: لأنه إما أن يكون أيبس ~~مما ينبغي وليس أحر ولا أبرد مما ينبغي وإما أن يكون أرطب مما ينبغي وليس ~~أحر ولا أبرد مما ينبغي. لكن هذه الأربعة لا تستقر ولا تثبت زمانا له قدر ~~فإن الأحر مما ينبغي يجعل البدن أيبس مما ينبغي والأبرد مما ينبغي يجعل ~~البدن أرطب مما ينبغي بالرطوبة الغريبة والأيبس مما ينبغي سريعا ما يجعله ~~أبرد مما ينبغي والأرطب مما ينبغي إن كان بإفراط فإنه أسرع من الأيبس في ~~تبريده وإن كان ليس بإفراط فإنه يحفظه مدة أكثر إلا أنه يجعله آخر الأمر ~~أبرد مما ينبغي. وأنت تفهم من هذا أن الاعتدال أو الصحة أشد مناسبة للحرارة ~~منها للبرودة فهذه هي الأربع المفردة. # PageV01P022 # وأما المركبة التي يكون الخروج فيها في المضادتين جميعا فمثل أن يكون ~~المزاح أحر وأرطب معا مما ينبغي أو أبرد وأرطب معا مما ينبغي أو أبرد وأيبس ~~معا. ولا يمكن أن يكون أحر وأبرد معا ولا أرطب وأيبس معا. وكل واحد من هذه ~~الأمزجة الثمانية لا يخلو إما أن يكون بلا مادة وهو أن يحدث ذلك المزاج في ~~البدن كيفية وحدها من غير أن يكون قد تكيف البدن به ms0012 لنفوذ خلط فيه متكيف به ~~فيتغير البدن إليه مثل حرارة المدقوق وبرودة الخصر المصرود المثلوج وإما أن ~~يكون مع مادة وهو أن يكون البدن إنما تكيف بكيفية ذلك المزاج لمجاورة خلط ~~نافذ فيه غالب عليه تلك الكيفية مثل تبرد الجسم الإنساني بسبب بلغم زجاجي ~~أو تسخنه بسبب صفراء كراثي. وستجد في الكتاب الثالث والرابع مثالا لواحد ~~واحد من الأمزجة الستة عشر. # واعلم: أن المزاج مع المادة قد يكون على جهتين ~~وذلك لأن العضو قد يكون تارة منتفعا في المادة متبلا بها وقد تكون تارة ~~المادة محتبسة في مجاريه وبطونه فربما كان احتباسها ومداخلتها يحدث توريما ~~وربما لم يكن. ### |||| الفصل الثاني أمزجة الأعضاء # اعلم أن الخالق جل جلاله أعطى كل ~~حيوان. وكل عضو من المزاج ما هو أليق به وأصلح لأفعاله وأحواله بحسب ~~الإمكان له. وتحقيق ذلك إلى الفيلسوف دون الطبيب. وأعطى الإنسان أعدل مزاج ~~يمكن أن يكون في هذا العالم مع مناسبة لقواه التي بها يفعل وينفعل. وأعطى ~~كل عضو ما يليق به من مزاجه فجعل بعض الأعضاء أحر وبعضها أبرد ويعضها أيبس ~~وبعضها أرطب. فأما أحر ما في البدن فهو الروح والقلب الذي هو منشؤه ثم الدم ~~فإنه وإن كان متولدا في الكبد فإنه لاتصاله بالقلب يستفيد من الحرارة ما ~~ليس للكبد ثم الكبد لأنها كدم جامد ثم الرئة ثم اللحم وهو أقل منها بما ~~يخالطه من ليف العصب البارد ثم العضل وهو أقل حرارة من اللحم المفرد لما ~~يخالطه من العصب والرباط ثم الطحال لما فيه من عكر الدم ثم الكلى لأن الدم ~~فيها ليس بالكثير ثم طبقات العروق الضوارب لا بجواهرها العصبية بل بما ~~تقبله من تسخين الدم والروح اللذين فيها ثم طبقات العروق السواكن لأجل الدم ~~وحده ثم جلدة الكف المعتدلة وأبرد ما في البدن البلغم ثم الشحم ثم الشعر ثم ~~العظم ثم الغضروف ثم الرباط ثم وأما أرطب ما في البدن فالبلغم ثم الدم ثم ~~السمين ثم الشحم ثم الدماغ ثم النخاع ثم لحم الثدي ms0013 والأنثيين ثم الرئة ثم ~~الكبد ثم الطحال ثم الكليتان ثم العضل ثم الجلد. هذا هو الترتيب الذي رتبه ~~جالينوس. ولكن يجب أن تعلم أن الرئة في جوهرها # PageV01P023 # وغريزتها ليست برطبة شديدة الرطوبة لأن كل عضو شبيه في مزاجه الغريزي بما ~~يتغذى به وشبيه في مزاجه العارض بما يفضل فيه. ثم الرئة تغتذي من أسخن الدم ~~وأكثره مخالطة للصفراء. فعلمنا هذا جالينوس بعينه ولكنها قد يجتمع فيها فضل ~~كثير من الرطوبة عما يتصعد من بخارات البدن وما ينحدر إليها من النزلات. ~~وإذا كان الأمر على هذا فالكبد أرطب من الرئة كثيرا في الرطوبة الغريزية. ~~والرئة أشد ابتلالا وإن كان دوام الابتلال قد يجعلها أرطب في جوهرها أيضا. ~~وهكذا يجب أن تفهم من حال البلغم والدم من جهة وهو أن ترطيب البلغم في أكثر ~~الأمر هو على سبيل البل وترطيب الدم هو على سبيل التقرير في الجوهر. على أن ~~البلغم الطبيعي المائي قد يكون في نفسه أشد رطوبة. فإن الدم بما يستوفي حظه ~~من النضج يتحلل منه شيء كثير من الرطوبة التي كانت في البلغم المائي ~~الطبيعي الذي استحال إليه. فستعلم بعد أن البلغم الطبيعي دم استحال بعض ~~الاستحالة. وأما أيبس ما في البدن فالشعر لأنه من بخار دخاني تحلل ما كان ~~فيه من خلط البخار وانعقدت الدخانية الصرفة ثم العظم لأنه أصلب الأعضاء ~~لكنه أصلب من الشعر لأن كون العظم من الدم ووضعه وضع نشاف للرطوبات ~~الغريزية متمكن منها. ولذلك ما كان العظم يغذو كثيرا من الحيوانات والشعر ~~لا يغذو شيئا منها أو عسى أن يغذو نادرا من جملتها كما قد ظن من أن ~~الخفافيش تهضمه وتسيغه. لكنا إذا أخذنا قدرين متساويين من العظم والشعر في ~~الوزن فقطرناهما في القرع والإنبيق سال من العظم ماء ودهن كثر وبقي له ثقل ~~أقل. فالعظم إذا أرطب من الشعر. وبعد العظم في اليبوسة الغضروف ثم الرباط ~~ثم الوتر ثم الغشاء ثم الشرايين ثم الأوردة ثم عصب الحركة ثم القلب ثم عصب ~~الحس. فإن عصب ms0014 الحركة أبرد وأيبس معا كثيرا من المعتدل. وعصب الحس أبرد ~~وليس أيبس كثيرا من المعتدل بل عسى أن يكون قريبا منه وليس أيضا كثير البعد ~~منه في البرد ثم الجلد. ### |||| الفصل الثالث أمزجة الأسنان والأجناس # الأسنان أربعة ~~في الجملة: سن النمو ويسمى سن الحداثة وهو إلى قريب من ثلاثين سنة ثم سن ~~الوقوف: وهو سن الشباب وهو إلى نحو خمس وثلاثين سنة أو أربعين سنة وسن ~~الانحطاط مع بقاء من القوة: وهو سن المكتهلين وهو إلى نحو ستين سنة وسن ~~الانحطاط مع ظهور الضعف في القوة: وهو سن الشيوخ إلى آخر العمر. لكن سن ~~الحداثة ينقسم إلى: سن الطفولة: وهو أن يكون المولود بعد غير مستعد # PageV01P024 # الأعضاء للحركات والنهوض وإلى سن الصبا: وهو بعد النهوض وقبل الشدة وهو ~~أن لا تكون الأسنان استوفت السقوط والنبات ثم سن الترعرع: وهو بعد الشدة ~~ونبات الأسنان قبل المراهقة ثم سن الغلامية والرهاق إلى أن يبقل وجهه. ثم ~~سن الفتى: إلى أن يقفل النمو. والصبيان أعني من الطفولة إلى الحداثة مزاجهم ~~في الحرارة كالمعتدل وفي الرطوبة كالزائد ثم بين الأطباء الأقدمين اختلاف ~~في حرارتي الصبي والشاب فبعضهم يرى أن حرارة الصبي أشد ولذلك ينمو أكثر ~~وتكون أفعاله الطبيعية من الشهوة والهضم كذلك كثر وأدوم لأن الحرارة ~~الغريزية المستفادة فيهم من المني أجمع وأحدث. وبعضهم يرى أن الحرارة ~~الغريزية في الشبان أقوى بكثير لأن دمهم أكثر وأمتن ولذلك يصيبهم الرعاف ~~أكثر وأشد ولأن مزاجهم إلى الصفراء أميل ومزاج الصبيان إلى البلغم أميل ~~ولانهم أقوى حركات والحركة بالحرارة وهم أقوى استمراء وهضما وذلك بالحرارة. ~~وأما الشهوة فليست تكون بالحرارة بل بالبرودة ولهذا ما تحدث الشهوة الكلبية ~~في أكثر الأمر من البرودة والدليل على أن هؤلاء أشد استمراء أنه لا يصيبهم ~~من التهوع والقيء والتخمة ما يعرض للصبيان لسوء الهضم. والدليل على أن ~~مزاجهم أميل إلى الصفراء هو أن أمراضهم حارة كلها كحمى الغب وقيئهم صفراوي. ~~وأما أكثر أمراض الصبيان فإنها رطبة باردة وحمياتهم بلغمية وأكثر ما ms0015 ~~يقذفونه بالقيء بلغم. وأما النمو في الصبيان فليس من قوة حرارتهم ولكن ~~لكثرة رطوبتهم وأيضا فإن كثرة شهوتهم تدل على نقصان حرارتهم. هذا مذهب ~~الفريقين واحتجاجهما. وأما جالينوس فإنه يرد على الطائفتين جميعا وذلك أنه ~~يرى الحرارة فيهما متساوية في الأصل لكن حرارة الصبيان أكثر كمية وأقل ~~كيفية أي حدة. وحرارة الشبان أقل كمية وأكثر كيفية أي حدة. وبيان هذا على ~~ما يقوله فهو أن يتوهم أن حرارة واحدة بعينها في المقدار أو جسما لطيفا ~~حارا واحدا في الكيف والكم فشا تارة في جوهر رطب كثير كالماء وفشا أخرى في ~~جوهر يابس قليل كالحجر وإذا كان كذلك فإنا نجد حينئذ الماء الحار المائي ~~أكثر كمية وألين كيفية والحار الحجري أقل كمية وأحد كيفية. وعلى هذا فقس ~~وجود الحار في الصبيان والشبان فإن الصبيان إنما يتولدون من المني الكثير ~~الحرارة وتلك الحرارة لم يعرض لها من الأسباب ما يطفئها. فإن الصبي ممعن في ~~التزيد ومتدرج في النمو ولم يقف بعد فكيف يتراجع. وأما الشاب فلم يقع له ~~سبب يزيد في حرارته الغريزية ولا أيضا وقع له سبب يطفئها بل تلك الحرارة ~~مستحفظة فيه برطوبة أقل كمية وكيفية معا إلى أن يأخذ في الانحطاط. وليست ~~قلة # PageV01P025 # هذه الرطوبة تعد قلة بالقياس إلى استحفاظ الحرارة ولكن بالقياس إلى النمو ~~فكأن الرطوبة تكون أولا بقدر يفي به كلا الأمرين فيكون بقدر ما نحفظ ~~الحرارة وتفضل أيضا النمو ثم تصير بآخرة بقدر لا يفي به كلا الأمرين ثم ~~تصير بقدر لا يفي ولا بأحد الأمرين فيجب أن يكون في الوسط بحيث يفي بأحد ~~الأمرين دون الآخر. ومحال أن يقال أنها تفي بالتنمية ولا تفي بحفظ الحرارة ~~الغريزية فإنه كيف يزيد على الشيء ما ليس يمكنه أن يحفظ الأصل فبقي أن يكون ~~إنما يفي بحفظ الحرارة الغريزية ولا يفي بالنمو. ومعلوم أن هذا السن هو سن ~~الشباب. وأما قول الفريق الثاني: أن النمو في الصبيان إنما هو بسبب الرطوبة ~~دون الحرارة فقول باطل. وذلك لأن الرطوبة ms0016 مادة للنمو والمادة لا تنفعل ولا ~~تتخلق بنفسها بل عند فعل القوة الفاعلة فيها والقوة الفاعلة ههنا هي نفس أو ~~طبيعة بإذن الله عز وجل ولا تفعل إلا بآلة هي الحرارة الغريزية. وقولهم ~~أيضا: إن قوة الشهوة في الصبيان إنما هي لبرد المزاج قول باطل. فإن تلك ~~الشهوة الفاسدة التي تكون لبرد المزاج لا يكون معها استمراء واغتذاء. ~~والاستمراء في الصبيان في أكثر الأوقات على أحسن ما يكون ولولا ذلك لما ~~كانوا يوردون من البدل الذي هو الغذاء أكثر مما يتحلل حتى ينمو ولكنهم قد ~~يعرض لهم سوء استمرائهم لشرههم وسوء تربيتهم لمطعومهم وتناولهم الأشياء ~~الرديئة والرطبة والكثيرة وحركاتهم الفاسدة عليها فلهذا تجتمع فيهم فضول ~~أكثر ويحتاجون إلى تنقية أكثر وخصوصا رئاتهم ولذلك نبضهم أشد تواترا وسرعة ~~وليس له عظم لأن قوتهم لم تتم. فهذا هو القول في مزاج الصبي والشاب على حسب ~~ما تكفل جالينوس ببيانه وعبرنا عنه. ثم يجب أن تعلم أن الحرارة بعد مدة سن ~~الوقوف تأخذ في الإنتقاص لانتشاف الهواء المحيط مادتها التي هي الرطوبة ~~ومعاونة الحرارة الغريزية التي هي أيضا من داخل ومعاضدة الحركات البدنية ~~والنفسانية الضرورية في المعيشة لها وعجز الطبيعة عن مقاومة ذلك دائما فإن ~~جميع القوى الجسمانية متناهية. فقد تبين ذلك في العلم الطبيعي فلا يكون ~~فعلها في الإيراد دائما. فلو كانت هذه القوى أيضا غير متناهية وكانت دائمة ~~الإيراد ليدل ما يتحلل على السواء بمقدار واحد ولكن كان التحلل ليس بمقدار ~~واحد بل يزداد دائما كل يوم لما كان البدل يقاوم التحلل ولكن التحلل يفني ~~الرطوبة فكيف والأمر أن كلاهما متظاهران أن على تهيئة النقصان والتراجع وإذ ~~كان كذلك فواجب ضرورة أن يفنى المادة بل يطفىء الحرارة وخصوصا إذا كان يعين ~~انطفاءها بسبب عون المادة سبب آخر وهو الرطوبة الغريبة التي تحدث دائما ~~لعدم بدل الغذاء الهضم فيعين على انطفائها من وجهين أحدهما بالخنق والغمر ~~والآخر بمضادة الكيفية لأن تلك الرطوبة تكون بلغمية باردة وهذا هو الموت ~~الطبيعي المؤجل لكل شخص ms0017 بحسب مزاجه # PageV01P026 # ولكل منهم أجل مسمى ولكل أجل كتاب وهو مختلف في الأشخاص لاختلاف الأمزجة ~~فهذه هي الآجال الطبيعية وههنا آجال اخترامية غيرها وهي أخرى وكل بقدر ~~فالحاصل إذا من هذا أن أبدان الصبيان والشبان حارة باعتدال وأبدان الكهول ~~والمشايخ باردة. ولكن أبدان الصبيان أرطب من المعتدل لأجل النمو ويدل عليه ~~التجربة وهي من لين عظامهم وأعصابهم. والقياس وهو من قرب عهدهم بالمني ~~والروح البخاري. وأما الكهول والمشايخ خصوصا فإنهم مع أنهم أبرد فهم أيبس ~~يعلم ذلك بالتجرية من صلابة عظامهم ونشف جلودهم وبالقياس من بعد عهدهم ~~بالمني والدم والروح البخاري. ثم النارية متساوية في الصبيان والشبان ~~والهوائية والمائية في الصبيان أكثر والأرضية في الكهول والمشايخ أكثر منها ~~فيهما وهي في مشايخ أكثر. والشاب معتدل المزاج فوق اعتدال الصبي لكنه ~~بالقياس إلى الصبي يابس المزاج وبالقياس إلى الشيخ والكهل حار المزاج ~~والشيخ أيبس من الشاب والكهل في مزاج أعضائه الأصلية وأرطب منهما بالرطوبة ~~الغريبة البالة. وأما الأجناس في اختلاف أمزجتها فإن الإناث أبرد أمزجة من ~~الذكور ولذلك قصرن عن الذكور في الخلق وأرطب فلبرد مزاجهن تكثر فضولهن ~~ولقلة رياضتهن جوهر لحومهن أسخف وإن كان لحم الرجل من جهة تركيبه بما ~~يخالطه أسخف فإنه لكثافته أشد تبردا مما ينفذ فيه من العروق وليف العصب. ~~وأهل البلاد الشمالية أرطب وأهل الصناعة المائية أرطب. والذين يخالفونهم ~~فعلى الخلاف وأما علامات الأمزجة فسنذكرها حيث نذكر العلامات الكلية ~~والجزئية. # PageV01P027 ### ||| التعليم الرابع الأخلاط وهو فصلان ### |||| الفصل الأول ماهية الخلط وأقسامه # الخلط: جسم رطب سيال يستحيل إليه الغذاء أولا فمنه خلط محمود وهو الذي من ~~شأنه أن يصير جزءا من جوهر المغتذي وحده أو مع غيره ومتشبها به وحده أو مع ~~غيره. وبالجملة سادا بدل شيء مما يتحلل منه ومنه فضل وخلط رديء وهو الذي ~~ليس من شأنه ذلك أو يستحيل في النادر إلى الخلط المحمود ويكون حقه قبل ذلك ~~أن يدفع عن البدن وينفض. ونقول: إن رطوبات البدن منها أولى ومنها ثانية. ~~فالأولى: هي الأخلاط الأربعة ms0018 التي نذكرها. والثانية: قسمان: إما فضول وإما ~~غير فضول. والفضول سنذكرها. والتي ليست بفضول هي التي استحالت عن حالة ~~الابتداء ونفذت في الأعضاء إلا أنها لم تصر جزء عضو من الأعضاء المفردة ~~بالفعل التام وهي أصناف أربعة: أحدها الرطوبة المحصورة في تجاويف أطراف ~~العروق والثانية: الرطوبة التي هي منبثة في الأعضاء الأصلية بمنزلة الطل ~~وهي مستعدة لأن تستحيل غذاء إذا فقد البدن الغذاء ولأن تبل الأعضاء إذا ~~جففها سبب من حركة عنيفة أو غيرها. والثالثة: الرطوبة القريبة العهد ~~بالانعقاد فهي غذاء استحال إلى جوهر الأعضاء من طريق المزاج والتشبيه ولم ~~تستحل بعد من طريق القوام التام. والرابعة: الرطوبة المداخلة للأعضاء ~~الأصلية منذ ابتداء النشو التي بها اتصال أجزائها ومبدؤها من النطفة ومبدأ ~~النطفة من الأخلاط. ونقول أيضا: إن الرطوبات الخلطية المحمودة والفضلية ~~تنحصر في أربعة أجناس: جنس الدم وهو أفضلها وجنس البلغم وجنس الصفراء وجنس ~~السوداء. # PageV01P028 # والدم: حار الطبع رطبه وهو صنفان: طبيعي وغير طبيعي والطبيعي: أحمر اللون ~~لا نتن له حلو جدا. وغير الطبيعي: قسمان فمنه ما قد تغير عن المزاج الصالح ~~لا بشيء خالطه ولكن بأن ساء مزاجه في نفسه فبرد مزاجه مثلا أو سخن ومنه ما ~~إنما تغير بأن حصل خلط رديء فيه وذلك قسمان: فإنه إما أن يكون الخلط ورد ~~عليه من خارج فنفذ فيه فأفسده وإما أن يكون الخلط تولد فيه نفسه مثلا بأن ~~يكون عفن بعضه فاستحال الطبقة مرة صفراء وكثيفه مرة سوداء وبقيا أو أحدهما ~~فيه وهذا القسم بقسميه مختلف بحسب ما يخالطه. وأصنافه من أصناف البلغم ~~وأصناف السوداء وأصناف الصفراء والمائية فيصير تارة عكرا وتارة رقيقا وتارة ~~أسود شديد السواد وتارة أبيض وكذلك يتغير في رائحته وفي طعمه فيصير مرا ~~ومالحا وإلى الحموضة. وأما البلغم: فمنه طبيعي أيضا ومنه غير طبيعي. ~~والطبيعي: هو الذي يصلح أن يصير في وقت ما دما لأنه دم غير تام النضج وهو ~~ضرب من البلغم والحلو وليس هو بشديد البرد بل هو بالقياس إلى البدن قليل ~~البرد ms0019 بالقياس إلى الدم والصفراء بارد وقد يكون من البلغم الحلو ما ليس ~~بطبيعي وهو البلغم الذي لا طعم له الذي سنذكره إذا اتفق أن خالطه دم طبيعي. ~~وكثيرا ما يحس به في النوازل وفي النفث وأما الحلو الطبيعي فإن جالينوس زعم ~~أن الطبيعة إنما لم تعد له عضوا كالمفرغة مخصوصا مثل ما للمرتين لأن هذا ~~البلغم قريب الشبه من الدم وتحتاج إليه الأعضاء كلها فلذلك أجري مجرى الدم ~~ونحن نقول: إن تلك الحاجة هي لأمرين: أحدهما ضرورة والآخر منفعة أما ~~الضرورة فلسببين: أحدهما: ليكون قريبا من الأعضاء فمتى فقدت الأعضاء الغذاء ~~الوارد إليها صار دما صالحا لاحتباس مدده من المعدة والكبد ولأسباب عارضة ~~أقبلت عليه قواها بحرارته الغريزية فأنضجته وهضمته وتغذت به وكما أن ~~الحرارة الغريزية تنضجه وتهضمه وتصلحه دما فكذلك الحرارة الغريبة قد تعفنه ~~وتفسده. وهذا القسم من الضرورة ليس للمرتين فإن المرتين لا تشاركان البلغم ~~في أن الحار الغريزي يصلحه دما وإن شاركناه في أن الحار العرضي يحيله عفنا ~~فاسدا. والثاني: ليخالط الدم فيهيئه لتغذية الأعضاء البلغمية المزاج التي ~~يجب أن يكون في دمها الغاذيها بلغم بالفعل على قسط معلوم مثل الدماغ وهذا ~~موجود للمرتين وأما المنفعة فهي أن تبل المفاصل والأعضاء الكثيرة الحركة ~~فلا يعرض لها جفاف بسبب حركة العضو وبسبب الاحتكاك وهذه منفعة واقعة في ~~تخوم الضرورة. وأما البلغم الغير الطبيعي فمنه فضلي مختلف القوام حتى عند ~~الحس وهو المخاطي ومنه مستوي القوام في الحس مختلفة في الحقيقة وهو الخام ~~ومنه الرقيق جد اوهو المائي منه ومنه الغليظ جدا وهو الأبيض المسمى بالجصي ~~وهو الذي قد تحلل لطبقة لكثرة احتباسه في المفاصل والمنافذ وهو أغلظ الجميع ~~ومن البلغم صنف # PageV01P029 # مالح وهو أحر ما يكون من البلغم وأيبسه وأجفه وسبب كل ملوحة تحدث أن ~~تخالط رطوبة مائية قليلة الطعم أو عديمته أجزاء أرضية محترقة يابسة المزاج ~~مرة الطعم مخالطة باعتدال فإنها إن كثرت مررت. ومن هذا تتولد الأملاح وتملح ~~المياه. وقد يصنع الملح من الرماد والقلي والنورة ms0020 وغير ذلك بأن يطبخ في ~~الماء ويصفى ويغلى ذلك الماء حتى ينعقد ملحا أو يترك بنفسه فينعقد وكذلك ~~البلغم الرقيق الذي لا طعم له أو طعمه قليل غير غالب إذا خالطته مرة يابسة ~~بالطبع محترقة مخالطة باعتدال ملحته وسخنته فهذا بلغم صفراوي. وأما الحكيم ~~الفاضل جالينوس فقد قال: إن هذا البلغم يملح لعفونته أو لمائية خالطته. ~~ونحن نقول: إن العفونة تملحه بما تحدث فيه من الاحتراق والرمادية فتخالط ~~رطوبته. وأما المائية التي تخالطه فلا تحدث الملوحة وحدها إذا لم يقع السبب ~~الثاني - ويشبه أن يكون بدل أو القاسمة الواو الواصلة وحدها فيكون الكلام ~~تاما. ومن البلغم حامض. وكما أن الحلو كان على قسمين: حلو لأمر في ذاته ~~وحلو لأمر غريب مخالط كذلك الخامض أيضا تكون حموضته على قسمين: أحدهما بسبب ~~مخالطة شيء غريب وهو السوداء الحامض الذي سنذكره. والثاني بسبب أمر في نفسه ~~وهو أن يعرض للبلغم الحلو المذكور أو ما هو في طريق الحلاوة ما يعرض لسائر ~~العصارات الحلوة من الغليان أولا ثم التحميض ثانيا ومن البلغم أيضا عفص ~~وحاله هذه الحال فإنه ربما كانت عفوصته لمخالطة السوداء العفص وربما كانت ~~عفوصته بسبب تبرده في نفسه تبردا شديدا فيستحيل طعمه إلى العفوصة لجمود ~~مائيته واستحالته لليبس إلى الأرضية قليلا فلا تكون الحرارة الضعيفة أغلته ~~فحمضته ولا القوية أنضجته. ومن البلغم نوع زجاجي ثخين غليظ يشبه الزجاج ~~الذائب في لزوجته وثقله وربما كان حامضا وربما كان مسيخا ويشبه أن يكون ~~الغليظ من المسيخ منه هو الخام أو يستحيل إلى الخام وهذا النوع من البلغم ~~هو الذي كان مائيا في أول الأمر باردا فلم يعفن ولم يخالطه شيء بل بقي ~~مخنوقا حتى غلظ وازداد بردا.! فقد تبين إذا أن أقسام البلغم الفاسد من جهة ~~طعمه أربعة: مالح وحامض وعفص ومسيخ. ومن جهة قوامه أربعة: مائي وزجاجي ~~ومخاطي وجصي. والخام في إعداد المخاطي. وأما الصفراء: فمنها أيضا طبيعي ~~ومنها فضل غير طبيعي والطبيعي منها: هو رغوة الدم وهو أحمر اللون ناصعه ~~خفيف ms0021 حاد وكلما كان أسخن فهو أشد حمرة فإذا تولد في الكبد انقسم قسمين: ~~فذهب قسم منه مع الدم وتصفى قسم منه إلى المرارة. والذاهب منه مع الدم يذهب ~~معه لضرورة ومنفعة أما الضرورة فلتخالط الدم في تغذية الأعضاء التي تستحق ~~أن يكون في # PageV01P030 # مزاجها جزء صالح من الصفراء وبحسب ما يستحقه من القسمة مثل الرئة وأما ~~المنفعة فلأن تلطف الدم وتنفذه في المسالك الضيقة والمتصفى منه إلى المرارة ~~يتوجه أيضا نحو ضرورة ومنفعة أما الضرورة فإما بحسب البدن كله فهي تخليصه ~~من الفضل وإما بحسب عضو منه فهي لتغذية المرارة. وأما المنفعة فمنفعتان: ~~إحداهما غسلها المعي من الثفل والبلغم اللزج والثانية لذعها المعي ولذعها ~~عضل المقعدة لتحس بالحاجة وتحوج إلى النهوض للتبرز. ولذلك ربما عرض قولنج ~~وأما الصفراء الغير الطبيعي: فمنها ما خروجه من الطبيعة بسبب غريب مخالط ~~ومنها ما خروجه عن الطبيعة بسبب في نفسه بأنه في جوهره غير طبيعي. والقسم ~~الأول منه ما هو معروف مشهور وهو الذي يكون الغريب المخالط له بلغما وتولده ~~في أكثر الأمر في الكبد ومنه ما هو أقل شهرة وهو الذي يكون الغريب المخالط ~~له سوداء والمعروف المشهور هو إما المرة الصفراء وإما المرة المحية وذلك ~~لأن البلغم الذي يخالطه ربما كان رقيقا فحدث منه الأولى وربما كان غليظا ~~فحدثت منه الثانية أي الصفراء الشبيهة بمح البيض. وأما الذي هو أقل شهرة ~~فهو الذي يسمى صفراء محترقة. وحدوثه على وجهين: أحدهما أن تحترق الصفراء في ~~نفسها فيحدث فيها رمادية فلا يتميز لطيفها من رماديتها بل تحتبس الرمادية ~~فيها وهذا شر وهذا القسم يسقى صفراء محترقة. والثاني: أن تكون السوداء وردت ~~عليه من خارج فخالطته وهذا أسلم. ولون هذا الصنف من الصفراء أحمر لكنه غير ~~ناصع ولا مشرق بل أشبه بالدم إلا أنه رقيق وقد يتغير عن لونه لأسباب. وأما ~~الخارج عن الطبيعة في جوهره فمنه ما تولد أكثر ما يتولد منه في الكبد ومنه ~~ما تولد أكثر ما يتولد منه في المعدة والذي ms0022 تولد أكثر ما يتولد منه في ~~الكبد هو صنف واحد وهو اللطيف من الدم إذا احترق وبقي كثيفه سوداء والذي ~~تولد أكثر ما يتولد منه مما هو في المعدة هو على قسمين: كراثي وزنجاري ~~والكراثي يشبه أن يكون متولدا من احتراق المحي فإنه إذا احترق أحدث فيها ~~الاحتراق سوادا وخالط الصفرة فتولد فيما بين ذلك الخضرة. وأما الزنجاري ~~فيشبه أن يكون متولدا من الكراثي إذا اشتد احتراقه حتى فنيت رطوباته وأخذ ~~يضرب إلى البياض لتجففه فإن الحرارة تحدث أولا في الجسم الرطب سوادا ثم ~~يسلخ عنه السواد إذا جعلت تفني رطوبته وإذا أفرطت في ذلك بيضته. تأمل هذا ~~في الحطب يتفحم أولا ثم يترمد وذلك لأن الحرارة تفعل في الرطب سوادا وفي ~~ضده بياضا. والبرودة تفعل في # PageV01P031 # الرطب بياضا وفي ضده سوادا. وهذان الحكمان مني في الكراثي والزنجاري ~~تخمين. وهذا النوع الزنجاري أسخن أنواع الصفراء وأردؤها وأقتلها. ويقال إنه ~~من جوهر السمون وأما السوداء فمنها ما هو طبيعي ومنها فضل غير طبيعي. ~~والطبيعي دردي الدم المحمود وثفله وعكره. وطعمه بين حلاوة وعفوصة. وإذا ~~تولد في الكبد توزع إلى قسمين: فقسم منه ينفذ مع الدم وقسم يتوجه نحو ~~الطحال. والقسم النافذ منه مع الدم ينفذ لضرورة ومنفعة. أما الضرورة ~~فليختلط بالدم بالمقدار الواجب في تغذية عضو من الأعضاء التي يجب أن يقع في ~~مزاجها جزء صالح من السوداء مثل العظام. وأما المنفعة فهي أنه يشد الدم ~~ويقويه ويكثفه ويمنعه من التحلل. والقسم النافذ منه إلى الطحال وهو ما ~~استغنى عنه الدم ينفذ أيضا لضرورة ومنفعة. أما الضرورة فإما بحسب البدن كله ~~وهي التنقية عن الفضل وأما بحسب عضو وهي تغذية الطحال. وأما المنفعة فإنما ~~تقع عند تحللها إلى فم المعدة وتلك المنفعة على وجهين: أحدهما: أنها تشد فم ~~المعدة وتكثفه وتقويه والثاني: أنها تدغدغ فم المعدة بالحموضة فتنبه على ~~الجوع وتحرك الشهوة. واعلم أن الصفراء المتحلبة إلى المرارة هي ما يستغني ~~عنه الدم. والمتحلبة عن المرارة هي ما تستغني عنه المرارة. ms0023 وكذلك السوداء ~~المتحلبة إلى الطحال هي ما يستغني عنه الدم. والمتحلبة عن الطحال هي ما ~~يستغني عنه الطحال. وكما أن تلك الصفراء الأخيرة تنبه القوة الدافعة من ~~أسفل كذلك هذه السوداء الأخيرة تنبه القوة الجاذبة من فوق فتبارك الله أحسن ~~الخالقين وأحكم الحاكمين. وأما السوداء الغير الطبيعية: فهي ما ليس على ~~سبيل الرسوب والثفلية بل على سبيل الرمادية والاحتراق فإن الأشياء الرطبة ~~المخالطة للأرضية تتميز الأرضية منها على وجهين: إما على جهة الرسوب ومثل ~~هذا الدم هو السوداء الطبيعي وإما على جهة الاحتراق بأن يتحلل اللطيف ويبقى ~~الكثيف. ومثل هذا الدم والأخلاط هو السوداء الفضلية تسمى المرة السوداء ~~وإنما لم يكن الرسوب إلا للدم لأن البلغم للزوجته لا يرسب عنه شئ كالثفل. ~~والصفراء للطافتها وقلة الأرضية فيها ولدوام حركتها ولقلة مقدار ما يتميز ~~منها عن الدم في البدن لا يرسب منها شيء يعتد به وإذا تميز لم يلبث أن يعفن ~~أو يندفع وإذا عفن تحلل لطيفه وبقي كثيفه سوداء احتراقية لا رسوبية. ~~والسوداء الفضلية: منها ما هو رماد الصفراء وحراقتها وهو مر والفرق بينه ~~وبين الصفراء التي سميناها محترقة هو أن تلك الصفراء يخالطها هذا الرماد ~~وأما هذا فهو رماد متميز بنفسه تحلل لطيفه ومنها ما هو رماد البلغم وحراقته ~~فإن كان البلغم لطيفا جدا مائيا فإن رماديته تكون إلى الملوحة وإلا كانت ~~إلى حموضة أو عفوصة ومنها ما هو رماد الدم وحراقته وهذا مالح # PageV01P032 # إلى حلاوة يسيرة ومنها ما هو رماد السوداء الطبيعية فإن كانت رقيقة كان ~~رمادها وحراقتها شديدة الحموضة كالخل يغلي على وجه الأرض حامض الريح ينفر ~~عنه الذباب ونحوه وإن كانت غليظة كانت أقل حموضة ومع شيء من العفوصة ~~والمرارة فأصناف السوداء الرديئة ثلاثة: الصفراء إذا احترقت وتحلل لطيفها ~~وهذان القسمان المذكوران بعدها. وأما السوداء البلغمية: فأبطأ ضررا وأقل ~~رداءة. وتترتب هذه الأخلاط الأربعة إذا احترقت في الرداءة. فالسوداء أشدها ~~وأشدها غائلة. وأسرعها فسادا هو الصفراوية لكنها أقبلها للعلاج. وأما ~~القسمان الآخران فإن الذي هو أشد ms0024 حموضة أردأ ولكنه إذا تدورك في ابتدائه ~~كان أقبل للعلاج وأما الثالث فهو أقل غليانا على الأرض وتشبثا بالأعضاء ~~وأبطأ مدة في انتهائه إلى الإهلاك ولكنه قال جالينوس ولم يصب من زعم أن ~~الخلط الطبيعي هو الدم لا غير وسائر الأخلاط فضول لا يحتاج إليها البتة ~~وذلك لأن الدم لو كان وحده هو الخلط الذي يغذو الأعضاء لتشابهت في الأمزجة ~~والقوام ولما كان العظم أصلب من اللحم إلا ودمه دم مازجه جوهر صلب سوداوي ~~ولما كان الدماغ ألين منه إلا وإن دمه دم مازجه جوهر لين بلغمي والدم نفسه ~~تجده مخالطا لسائر الأخلاط فينفصل عنها عند إخراجه وتقريره في الإناء بين ~~يدي الحس إلى جزء كالرغوة هو الصفراء وجزء كبياض البيض هو البلغم وجزء ~~كالثفل والعكر هو والسوداء وجزء مائي هو المائية التي يندفع فضلها في البول ~~والمائية ليست من الأخلاط لأن المائية هي من المشروب الذي لا يغذو وإنما ~~الحاجة إليها لترقق الغذاء وتنفذه وأما الخلط فهو من المأكول والمشروب ~~الغاذي ومعنى قولنا غاد أي هو بالقوة شبيه بالبدن والذي هو بالقوة شبيه بدن ~~الإنسان هو جسم ممتزج لا بسيط والماء هو بسيط ومن الناس من يظن أن قوة ~~البدن تابعة لكثرة الدم وضعفه تابع لقلته وليس كذلك بل المعتبر حال رزء ~~البدن منه أي حال صلاحه ومن الناس من يظن أن الأخلاط إذا زادت أو نقصت بعد ~~أن تكون على النسبة التي يقتضيها بدن الإنسان في مقادير بعضها عند بعض فإن ~~الصحة محفوظة وليس كذلك بل يجب أن يكون لكل واحد من الأخلاط مع ذلك تقدير ~~في الكم محفوظ ليس بالقياس إلى خلط آخر بل في نفسه مع حفظ التقدير الذي ~~بالقياس إلى غيره. وقد بقي في أمور الأخلاط مباحث ليست تليق بالأطباء أن ~~يبحثوا فيها إذ ليست من صناعتهم بل بالحكماء فأعرضنا عنها. ### |||| الفصل الثاني كيفية تولد الأخلاط # فاعلم أن الغذاء له انهضام إما بالمضغ وذلك بسبب أن سطح ~~الفم متصل بسطح المعدة بل كأنهما سطح واحد ms0025 وفيه منه قوة هاضمة فإذا لاقى ~~الممضوغ أحاله إحالة ما ويعينه على ذلك الريق المستفيد بالنضج الواقع فيه ~~حرارة غريزية ولذلك ما كانت الحنطة الممضوغة تفعل من إنضاج الدماميل ~~والخراجات ما لا تفعله المدقوقة بالماء والمطبوخة فيه. قالوا: والدليل على ~~أن الممضوغ قد بدا فيه شيء من النضج أنه لا يوجد فيه الطعم الأول ولا ~~رائحته الأولى ثم # PageV01P033 # إذا ورد على المعدة انهضم الانهضام التام لا بحرارة المعدة وحدها بل ~~بحرارة ما يطيف بها أيضا أما من ذات اليمين فالكبد وأما من ذات اليسار ~~الطحال فإن الطحال قد يسخن لا بجوهره بل بالشرايين والأوردة الكثيرة التي ~~فيه وأما من قدام فبالثرب الشخمي القابل للحرارة سريعا بسبب الشحم المؤديها ~~إلى المعدة وإما من فوق فالقلب يتوسط تسخينه للحجاب فإذا انهضم الغذاء أولا ~~صار بذاته. في كثير من الحيوان وبمعونة ما يخالطه من المشروب في أكثرها ~~كيلوسا وهو جوهر سيال شبيه بماء الكشك الثخين أو ماء الشعير ملاسة وبياضا ~~ثم إنه بعد ذلك ينجذب لطيفه من المعدة ومن الأمعاء أيضا فيندفع من طريق ~~العروة المسماة ماساريقا وهي عروق دقاق صلاب متصلة بالأمعاء كلها فإذا ~~اندفع فيها صار إلى العرق المسمى باب الكبد ونفذ في الكبد في أجزاء وفروع ~~للباب داخلة متصغرة مضائلة كالشعر ملاقية لفوهات أجزاء أصول العرق الطالع ~~من حدبة الكبد. وإن تنفذه في تلك المضايق فينا الأفضل مزاج من الماء مشروب ~~فوق المحتاج إليه للبدن فإذا تفرق في ليف هذه العروق صار كأن الكبد بكليتها ~~ملاقية لكلية هذا الكيلوس وكان لذلك فعلها فيه أشد وأسرع وحينئذ ينطبخ وفى ~~كل انطباخ لمثله شيء كالرغوة وشيء كالرسوب. وربما كان معهما إما شيء هو إلى ~~الاحتراق إن أفرط الطبخ أو شيء كالفج إن قصر الطبخ فالرغوة هي الصفراء ~~والرسوب هي السوداء وهما طبيعيان. والمحترق لطيفه صفراء رديئة وكثيفه سوداء ~~رديئة غير طبيعيين. والفج هو البلغم. وأما الشيء المتصفي من هذه الجملة ~~نضيجا فهو الدم إلا أنه بعد ما دام في الكبد يكون أرق ms0026 مما ينبغي لفضل ~~المائية المحتاج إليها للعلة المذكورة ولكن هذا الشيء الذي هو الدم إذا ~~انفصل عن الكبد فكما ينفصل عنه يتصفى أيضا عن المائية الفضلية التي إنما ~~احتيج إليها لسبب وقد ارتفع فتنجذب هي عنه في عرق نازل إلى الكليتين ويحمل ~~مع نفسه من الدم ما يكون بكميته وكيفيته صالحا لغذاء الكليتين فيغذو ~~الكليتين الدسومة والدموية من تلك المائية ويندفع باقيها إلى المثانة والى ~~الإحليل. وأما الدم الحسن القوام فيندفع في العرق الطالع من حدبة الكبد ~~ويسلك في الأوردة المتشعبة منه ثم في جداول الأوردة ثم في سواقي الجداول ثم ~~في رواضع السواقي ثم في العروق الليفية الشعرية ثم يرشح من فوهاتها في ~~الأعضاء بتقدير العزيز العليم. فسبب الدم الفاعلي هو حرارة معتدلة وسببه ~~المادي هو المعتدل من الأغذية والأشربة الفاضلة وسببه الصوري النضج الفاضل ~~وسببه التمامي تغذية البدن. والصفراء سببها الفاعلي أما الطبيعي منها الذي ~~هو رغوة الدم فحرارة معتدلة وأما للمحترقة منها فالحرارة النارية المفرطة ~~وخصوصا في الكبد وسببها المادي هو اللطيف الحار والحلو الدسم. والحريف من ~~الأغذية وسببها الصوري مجاوزة النضج إلى الإفراط وسببها التمامي الضرورة ~~والمنفعة المذكورتان. # PageV01P034 # والبلغم سببه الفاعلي حرارة مقصرة وسببه المادي الغليظ الرطب اللزج ~~البارد من الأغذية. وسببه الصوري قصور النضج وسببه التمامي ضرورته ومنفعته ~~المذكورتان. والسوداء سببها الفاعلي. أما الرسوبي منها فحرارة معتدلة. وأما ~~المحترق منها فحرارة مجاوزة للاعتدال وسبهها المادي الشديد الغلظ القليل ~~الرطوبة من الأغذية والحار منها قوي في ذلك وسببها الصوري الثفل المترسب ~~على أحد الوجهين فلا يسيل أو لا يتحلل وسببها التمامي ضرورتها ومنفعتها ~~المذكورتان. والسوداء تكثر لحرارة الكبد أو لضعف الطحال أو لشدة برد مجمد ~~أو لدوام احتقان أو لأمراض كثرت وطالت فرمدت الأخلاط. وإذا كثرت السوداء ~~ووقفت بين المعدة والكبد قل معها تولد الدم والأخلاط الجيدة فقل الدم. ويجب ~~أن تعلم أن الحرارة والبرودة سببان لتولد الأخلاط مع سائر الأسباب لكن ~~الحرارة المعتدلة يولد الدم والمفرطة تولد الصفراء والمفرطة جدا تولد ~~السوداء بفرط الاحتراق والبرودة ms0027 تولد البلغم والمفرطة جدا تولد السوداء ~~بفرط الإجماد ولكن يجب أن تراعى القوى المنفعلة بإزاء القوى الفاعلة وليس ~~يجب أن يقف الاعتقاد على أن كل مزاج يولد الشبيه به ولا يولد الضد بالعرض ~~وإن لم يكن بالذات فإن المزاج قد يتفق له كثيرا أن يولد الضد فإن المزاج ~~البارد اليابس يولد الرطوبة الغريبة لا للمشاكلة ولكن لضعف الهضم ومثل هذا ~~الإنسان يكون نحيفا رخو المفاصل أذعر الفصل التاسع في أحوال الأدوية ~~المسهلة من الأدوية المسهلة ما غائلته عظيمة مثل الخربق الأسود ومثل التربد ~~إذا لم يكن أبيض جيدا بل كان من جنس الأصفر ومثل الغاريقون إذا لم يكن أبيض ~~خالصا بل كان إلى السواد وكالمازريون فإن هذه الأشياء رديئة فإذا اتفق شرب ~~شيء من ذلك وعرضت أعراض رديئة فالصواب أن يدفع الدواء عن البدن ما أمكن ~~بقيء أو إحدار وليعالج بالترياق وكثيرا منها ما يدفع شره وإفساده للنفس ~~بسقي الماء البارد جدا والجلوس فيه كالتربد الأصفر والعفن وبكل ما يكسر ~~الحدة أيضا بتغرية وتليين ودسومة فيها غروية فينفع من ذلك. وقد يناسب بعض ~~الأدوية بعض الأمزجة ولا يناسب بعضها فإن السقمونيا لا يعمل في أهل البلدان ~~الباردة إلا فعلا ضعيفا ما لم يستعمل منه مقدار كثير كعادته في بلاد الترك ~~وربما احتيج في بعض البلدان والأبدان إلى أن لا يستعمل أجرام الأدوية بل ~~قواها. ومن الواجب أن يخلط بالأدوية المسهلة الأدوية العطرية ليحفظ بها قوى ~~الأعضاء والأدوية الطيبة حسنة الموقع من ذلك لأنها تقوي الروح الحيواني في ~~كل عضو. وأكثرها معين بتلطيفه وتسييله وقد يجتمع دواءان: أحدهما سريع ~~الإسهال لخلطه والآخر بطيء فيفرغ الأول من فعله قبل ابتداء الثاني في فعله ~~وقد يزاحم الثاني في خلطه أيضا مزاحمة تكسر قوته وإذا ابتدأ الثاني بعده ~~كان ضعيف القوة محركا غير بالغ فيجب أن يركب معه ما يستعمله بسرعة ~~كالزنجبيل للتربد فإنه لا يدعه يتبلد إلى حين ولذلك جوذب الخلط بينهما. ~~ويجب أن تتأمل أصولا بيناها في قوى الأدوية المسهلة حيث تكلمنا ms0028 في أصول ~~كلية للأدوية المفردة. والدواء المسهل قد يسهل بالتحليل مع خاصية كالتربد ~~وقد يسهل بالعصر مع خاصية كالهليلج وقد يسهل بالتليين مع خاصية كالشيرخشك ~~وقد يسهل بالإزلاق كلعاب بزرقطونا والإجاص. وأكثر الأدوية القوية فيها سمية ~~ما فيسهل على سبيل قسر الطبيعة فيجب أن يصلحها بما فيه فادزهرية وقد تعين ~~المرارة والحرافة والقبض والعفونة والحموضة كثيرا على فعل الدواء إذا وافقت ~~خاصيته فإن المرارة والحرافة تعينان على التحليل. والعفوصة على العصر. ~~والحموضة على التقطيع المعد للإزلاق. ويجب أن لا يجمع بين مزلق وعاصر على ~~وجه تتكافأ فيه قوتاهما بل يصلح في مثله أن يتباطأ أحدهما عن الآخر فيكون ~~مثل أحد الدواءين ملينا يفعل فعله قبل فعل العاصر ثم يلحق العاصر فيسهل ما ~~لينه وعلى هذا القياس. جبانا بارد اللمس ناعمه ضيق العروق. وشبيه بهذا ما ~~تولد الشيخوخة البلغم على أن مزاج الشيخوخة بالحقيقة برد ويبس. ويجب أن ~~تعلم أن للدم وما يجري معه في العروق هضما ثالثا وإذا توزع على الأعضاء ~~فليصب كل عضو عنده هضم رابع ففضل الهضم الأول وهو في المعدة يندفع من طريق ~~الأمعاء. وفضل الهضم الثاني وهو في الكبد يندفع أكثره في البول وباقيه من ~~جهة الطحال والمرارة وفضل الهضمين الباقيين يندفع بالتحلل الذي لا يحس ~~وبالعرق والوسخ الخارج بعضه من منافذ محسوسة كالأنف والصماخ أو غير محسوس ~~كالمسام أو خارجة عن الطبع كالأورام المتفجرة أو بما ينبت من زوائد البدن ~~كالشعر والظفر. واعلم أن من رقت أخلاطه أضعفه استفراغها وتأذى بسعة مسامه ~~إن كانت واسعة تأذيا في قوته لما يتبع التحلل من الضعف ولأن الأخلاط ~~الرقيقة سهله الاستفراغ والتحلل وما سهل استفراغه وتحلله سهل استصحابه ~~للروح في تحلله فيتحلل معه. واعلم أنه كما أن لهذه الأخلاط أسبابا في ~~تولدها فكذلك لها أسباب في حركتها فإن الحركة والأشياء الحارة تحرك الدم ~~والصفراء وربما حركت السوداء وتقويها لكن الدعة تقوي البلغم وصنوفا من ~~السوداء. والأوهام أنفسها تحرك الأخلاط مثل أن الدم يحركه النظر إلى ~~الأشياء الحمر ولذلك ms0029 ينهى المرعوف عن أن يبصر ماله بريق أحمر فهذا ما نقوله ~~في الأخلاط وتولدها وأما مخاصمات المخالفين في صوابها فإلى الحكماء دون ~~الأطباء. # PageV01P035 ### ||| التعليم الخامس فصل واحد وخمس جمل ### |||| ماهية العضو وأقسامه # فنقول الأعضاء ~~أجسام متولدة من أول مزاج الأخلاط المحمودة كما أن الأخلاط أجسام متولدة من ~~أول مزاج الأركان. والأعضاء: منها ما هي مفردة ومنها ما هي مركبة. والمفردة ~~هي التي أي جزء محسوس أخذت منها كان مشاركا للكل في الاسم والحد مثل اللحم ~~وأجزائه والعظم وأجزائه والعصب وأجزائه وما أشبه ذلك تسمى متشابهة الأجزاء. ~~والمركبة: هي التي إذا أخذت منها جزءا أي جزء كان لم يكن مشاركا للكل لا في ~~الاسم ولا في الحد مثل اليد والوجه فإن جزء الوجه ليس بوجه وجزء اليد ليس ~~بيد وتسمى أعضاء آلية لأنها هي آلات النفس في تمام الحركات والأفعال. وأول ~~الأعضاء المتشابهة الأجزاء العظم: وقد خلق صلبا لأنه أساس البدن ودعامة ~~الحركات. ثم الغضروف: وهو ألين من العظم فينعطف وأصلب من سائر الأعضاء ~~والمنفعة في خلقه أن يحسن به اتصال العظام بالأعضاء اللينة فلا يكون الصلب ~~واللين قد تركبا بلا متوسط فيتأذى اللين بالصلب وخصوصا عند الضربة والضغطة ~~بل يكون التركيب مدرجا مثل ما في العظم الكتفي والشراسيف في أضلاع الخلف ~~ومثل الغضروف الحنجري تحت القص وأيضا ليحسن به تجاور المفاصل المتحاكة فلا ~~ترض لصلابتها وأيضا إذا كان بعض العضل يمتد إلى عضو غير ذي عظم يستند إليه ~~ويقوى به مثل عضلات الأجفان كان هناك دعاما وعمادا لأوتارها وأيضا فإنه قد ~~تمس الحاجة في مواضع كثيرة إلى اعتماد يتأتى على شيء قوي ليس بغاية الصلابة ~~كما في الحنجرة. ثم العصب: وهي أجسام دماغية أو نخاعية المنبت بيض لدنة ~~لينة في الانعطاف صلبة في الانفصال خلقت ليتم بها للأعضاء الإحساس والحركة ~~ثم الأوتار وهي أجسام تنبت من أطراف العضل شبيهة بالعصب فتلاقي الأعضاء ~~المتحركة فتارة تجذبها بانجذابها لتشنج العضلة # PageV01P036 # واجتماعها ورجوعها إلى ورائها وتارة ترخيها باسترخائها لانبساط العضلة ~~عائدة إلى وضعها ms0030 أو زائدة فيه على مقدارها في طولها حال كونها على وضعها ~~المطبوع لها على ما نراه نحن في بعض العضل وهي مؤلفة في الأكثر من العصب ~~النافذ في العضلة البارزة منها في الجهة الأخرى. ومن الأجسام التي يتلو ~~ذكرها ذكر الأوتار وهي التي تسميها رباطات: وهي أيضا عصبانية المرائي ~~والملمس تأتي من الأعضاء إلى جهة العضل فتتشظى هي والأوتار ليفا فما ولي ~~العضلة منها احتشى لحما وما فارقها إلى المفصل والعضو المحرك اجتمع إلى ~~ذاته وانفتل وترا لها ثم الرباطات التي ذكرنا وهي أيضا أجسام شبيهة بالعصب ~~بعضها يسمى رباطا مطلقا وبعضها يخص باسم العقب فما امتد إلى العضلة لم يسم ~~إلا رباطا وما لم يمتد إليها ولكن وصل بين طرفي عظمي المفصل أو بين أعضاء ~~أخرى وأحكم شد شيء إلى شيء فإنه مع ما يسمى رباط قد يخص باسم العقب وليس ~~لشيء من الروابط حس وذلك لئلا يتأذى بكثرة ما يلزمه من الحركة والحك. ~~ومنفعة الرباط معلومة مما سلف. ثم الشريانات: وهي أجسام نابتة من القلب ~~ممتدة مجوفة طولا عصبانية رباطية الجوهر لها حركات منبسطة ومنقبضة تنفصل ~~بسكنات خلقت لترويح القلب ونفض البخار الدخاني عنه ولتوزيع الروح على أعضاء ~~البدن بإذن الله. ثم الأوردة: وهي شبيهة بالشريانات ولكنها نابتة من الكبد ~~وساكنة ولتوزع الدم على أعضاء البدن ثم الأغشية وهي أجسام منتسجة من ليف ~~عصباني غير محسوس رقيقة الثخن مستعرضة تغشى سطوح أجسام أخر وتحتوي عليها ~~لمنافع منها لتحفظ جملتها على شكلها وهيئتها ومنها لتعلقها من أعضاء أخر ~~وتربطها بها بواسطة العصب والرباط التي تشظى إلى ليفها فانتسجت منه كالكلية ~~من الصلب ومنها ليكون للأعضاء العديمة الحس في جوهرها سطح حساس بالذات لما ~~يلاقيه وحساس لما يحدث فيه الجسم الملفوف فيه بالعرض وهذه الأعضاء مثل ~~الرئة والكبد والطحال والكليتين فإنها لا تحس بجواهرها البتة لكن إنما تحس ~~الأمور المصادمة لها بما عليها من الأغشية وإذا حدث فيها ريح أو ورم أحس. ~~أما الريح فيحسه الغشاء بالعرض للتمدد الذي يحدث ms0031 فيه وأما الورم فيحسه مبدأ ~~الغشاء ومتعلقه بالعرض لأرجحنان العضو لثقل الورم. ثم اللحم: وهو حشو خلل ~~وضع هذه الأعضاء في البدن وقوتها التي تعدم به وكل عضو فله في نفسه قوة ~~غريزية بها يتم له أمر التغذي وذلك هو جذب الغذاء وإمساكه وتشبيهه وإلصاقه ~~ودفع الفضل ثم بعد ذلك تختلف الأعضاء فبعضها له إلى هذه القوة قوة تصير منه ~~إلى غيره وبعضها ليس له ذلك. ومن وجه آخر فبعضها له إلى هذه القوة قوة تصير ~~إليه من غيره وبعضها ليس له تلك فإذا تركبت حدث عضو قابل # PageV01P037 # معط وعضو معط غير قابل وعضو قابل غير معط وعضو لا قابل ولا معط أما العضو ~~القابل المعطي فلم يشك أحد في وجوده فإن الدماغ والكبد أجمعوا أن كل واحد ~~منهما يقبل قوة الحياة والحرارة الغريزية والروح من القلب. وكل واحد منهما ~~أيضا مبدأ قوة يعطيها غيره. وأما الكبد: فمبدأ التغذية عند قوم مطلقا وعند ~~قوم لا مطلقا. وأما العضو القابل الغير المعطي فالشك في وجوده أبعد مثل ~~اللحم القابل قوة الحس والحياة وليس هو مبدأ لقوة يعطيها غيره بوجه. وأما ~~القسمان الآخران فاختلف في أحدهما الأطباء مع الكثير من الحكماء فقال ~~الكثير من القدماء: أن هذا العضو هو القلب وهو الأصل لكل قوة وهو يعطي سائر ~~الأعضاء كلها القوى التي تغذو والتي تدرك وتحرك. وأما الأطباء وقوم من ~~أوائل الفلاسفة فقد فرقوا هذه القوى في الأعضاء ولم يقولوا بعضو معط غير ~~قابل لقوة وقول الكثير عند التحقيق والتدقيق أصح وقول الأطباء في بادىء ~~النظر أظهر. ثم اختلف في القسم الآخر الأطباء فيما بينهم والحكماء فيما ~~بينهم فذهبت طائفة إلى أن العظام واللحم الغير الحساس وما أشبههما إنما ~~يبقى بقوى فيها تخصها لم تأتها من مباد أخر لكنها بتلك القوى إذا وصل إليها ~~غذاؤها كفت أنفسها فلا هي تفيد شيئا اخر قوة فيها ولا أيضا يفيدها عضو قوة ~~أخرى. وذهبت طائفة إلى أن تلك القوى ليس تخضها لكنها فائضة إليها من الكبد ms0032 ~~أو القلب في أول الكون ثم استقرت فيه والطبيب ليس عليه أن يتتبع المخرج إلى ~~الحق من هذين الاختلافين بالبرهان فليس له إليه سبيل من جهة ما هو طبيب ولا ~~يضره في شيء من مباحثه وأعماله ولكن يجب أن يعلم ويعتقد في الاختلاف الأول ~~أنه لا عليه كان القلب مبدأ في الحس والحركة للدماغ وللقوة المغتذية للكبد ~~أو لم يكن فإن الدماغ إما بنفسه وإما بعد القلب مبدأ للأفاعيل النفسانية ~~بالقياس إلى سائر الأعضاء. والكبد كذلك مبدأ للأفعال الطبيعية المغذية ~~بالقياس إلى سائر الأعضاء. ويجب أن يعلم ويعتقد في الاختلاف الثاني أنه لا ~~عليه كان حصول القوة الغريزية في مثل العظم عند أول الحصول من الكبد أو ~~يستحقه بمزاجه نفسه أو لم يكن ولا واحد منهما ولكن الآن يجب أن يعتقد أن ~~تلك القوة ليست فائضة إليه من الكبد بحيث لو انسد السبيل بينهما وكان عند ~~العظم غذاء مغذ بطل فعله كما للحس والحركة إذا انسد العصب الجائي من الدماغ ~~بل تلك القوة صارت غريزية للعظم ما بقي على مزاجه فحينئذ ينشرح له حال ~~القسمة ويفترض له أعضاء رئيسية وأعضاء خادمة للرئيسة وأعضاء مرؤوسة بلا ~~خدمة وأعضاء غير رئيسة ولا مرؤوسة. فالأعضاء الرئيسة هي الأعضاء التي هي ~~مباد للقوى الأولى في البدن المضطر إليها في بقاء الشخص أو النوع. أما بحسب ~~بقاء الشخص فالرئيسة ثلاث القلب وهو مبدأ قوة الحياة والدماغ وهو مبدأ قوة ~~الحس والحركة والكبد هو مبدأ قوة التغذية. وأما بحسب بقاء النوع فالرئيسة ~~هذه الثلاثة أيضا ورابع يخص النوع وهو الانثيان اللذان يضطر إليهما لأمر ~~وينتفع بهما لأمر أيضا. أما الاضطرار فلأجل توليد المني الحافظ للنسل وأما ~~الانتفاع فلأجل إفادة تمام الهيئة والمزاج # PageV01P038 # الذكوري والأنوثي اللذين هما من العوارض اللازمة لأنواع الحيوان لا من ~~الأشياء الداخلة في نفس الحيوانية. وأما الأعضاء الخادمة فبعضها تخدم خدمة ~~مهيئة وبعضها تخدم خدمة مؤدية والخدمة المهيئة تسمى منفعة والخدمة المؤدية ~~تسمى خدمة على الاطلاق والخدمة المهيئة تتقدم فعل الرئيس والخدمة المؤدية ms0033 ~~تتأخر عن فعل الرئيس. أما القلب فخادمه المهيء هو مثل الرئة والمؤدي مثل ~~الشرايين. وأما الدماغ فخادمه المهيئ هو مثل الكبد وسائر أعضاء الغذاء وحفظ ~~الروح والمؤدي هو مثل العصب. وأما الكبد فخادمه المهيئ هو مثل المعدة ~~والمؤدي هو مثل الأوردة. وأما الانتيان فخادمهما المهيء مثل الأعضاء ~~المولدة للمني قبلها وأما المؤدي ففي الرجال الإحليل وعروق بينهما وبينه ~~وكذلك في النساء عروق يندفع فيها المني إلى المحبل وللنساء زيادة الرحم تتم ~~فيه منفعة المني. وقال جالينوس: إن من الأعضاء ما له فعل فقط ومنها ما له ~~منفعة فقط ومنها ما له فعل ومنفعة معا. الأول كالقلب والثاني كالرئة ~~والثالث كالكبد. وأقول: أنه يجب أن نعني بالفعل ما يتم بالشيء وحده من ~~الأفعال الداخلة في حياة الشخص أو بقاء النوع مثل ما للقلب في توليد الروح ~~وأن نعني بالمنفعة ما هي لقبول فعل عضو آخر حينئذ يصير الفعل تاما في إفادة ~~حياة الشخص أو بقاء النوع كإعداد الرئة للهواء وأما الكبد فإنه يهضم أولا ~~هضمه الثاني ويعد للهضم الثالث والرابع فيما يهضم الهضم الأول تاما حتى ~~يصلح ذلك الدم لتغذيته نفسه ويكون قد فعل فعلا وربما قد يفعل فعلا عينا ~~لفعل منتظر يكون قد نفع. ونقول أيضا من رأس: أن من الأعضاء ما يتكون عن ~~المني وهي المتشابهة جزءا خلا اللحم والشحم ومنها ما يتكون عن الدم كالشحم ~~واللحم فإن ما خلاهما يتكون عن المنيين مني الذكر ومني الأنثى إلا أنها على ~~قول من تحقق من الحكماء يتكون عن مني الذكر كما يتكون الجبن عن الأنفحة ~~ويتكون عن مني الأنثى ما يتكون الجبن من اللبن وكما أن مبدأ العقد في ~~الأنفحة كذلك مبدأ عقد الصورة في مني الذكر وكما أن مبدأ الانعقاد في اللبن ~~فكذلك مبدأ انعقاد الصورة أعني القوة المنفعلة هو في مني المرأة وكما أن كل ~~واحد من الأنفحة واللبن جزء من جوهر الجبن الحادث عنها كذلك كل واحد من ~~المنيين جزء من جوهر الجنين. وهذا القول يخالف قليلا ms0034 بل كثيرا قول جالينوس ~~فإنه يرى في كل واحد من المنيين قوة عاقدة وقابلة للعقد ومع ذلك فلا يمتنع ~~أن يقول: إن العاقدة في الذكوري أقوى والمنعقدة في الأنوثي أقوى وأما تحقيق ~~القول في هذا ففي كتبنا في العلوم الأصلية. ثم إن الدم الذي كان ينفصل عن ~~المرأة في الأقراء يصير غذاء فمنه ما يستحيل إلى مشابهة جوهر المني ~~والأعضاء الكائنة منه # PageV01P039 # فيكون غذاء منميا له ومنه ما لا يصير غذاء لذلك ولكن يصلح لأن ينعقد في ~~حشوه ويملأ الأمكنة من الأعضاء الأولى فيكون لحما وشحما ومنه فضل لا يصلح ~~لأحد الأمرين فيبقى إلى وقت النفاس فتدفعه الطبيعة فضلا. وإذا ولد الجنين ~~فإن الدم الذي يولده كبده يسد مسد ذلك الدم ويتولد عنه ما كان يتولد عن ذلك ~~الدم واللحم يتولد عن متين الدم ويعقده الحر واليبس. وأما الشحم فمن مائيته ~~ودسمه ويعقده البرد ولذلك يحله الحر وما كان من الأعضاء متخلفا من المنيين ~~فإنه إذا انفصل لم ينجبر بالاتصال الحقيقي إلا بعضه في قليل من الأحوال وفي ~~سن الصبا مثل العظام وشعب صغيرة من الأرودة دون الكبيرة ودون الشرايين وإذا ~~انتقص منه جزء لم ينبت عوضه شيء وذلك كالعظم والعصب وما كان متخلقا من الدم ~~فإنه ينبت بعد انثلامه ويتصل بمثله كاللحم وما كان متولدا عن دم فيه قوة ~~المني بعد فما دام العهد بالمني قريبا فذلك العضو إذا فات أمكن أن ينبت مرة ~~أخرى مثل السن في سن الصبا وأما إذا استولى على الدم مزاج آخر فإنه لا ينبت ~~مرة أخرى. ونقول أيضا: إن الأعضاء الحساسة المتحركة قد تكون تارة مبدأ الحس ~~والحركة لهما جميعا عصبة واحدة وقد يفترق تارة ذلك فيكون مبدا لكل قوة ~~عصبة. ونقول أيضا: ان جميع الأحشاء الملفوفة في الغشاء منبت غشائها أحد ~~غشاءي الصدر والبطن المستبطنين أما ما في الصدر كالحجاب والأوردة ~~والشريانات والرئة فمنيت أغشيتها من الغشاء المستبطن للأضلاع وأما ما في ~~الجوف من الأعضاء والعروق فمنبت أغشيتها من الصفاق المستبطن لعضل ms0035 البطن ~~وأيضا فإن جميع الأعضاء اللحمية إما ليفية كاللحم في العضل وإما ليس فيها ~~ليف كالكبد ولا شيء من الحركات إلا بالليف. أما الإرادية فبسبب ليف العضل. ~~وأما الطبيعية كحركة الرحم والعروق والمركبة كحركة الازدراد فبليف مخصوص ~~بهيئة من وضع الطول والعرض والتوريب فللجذب المطاول وللدفع الليف الذاهب ~~عرضا العاصر وللإمساك الليف المورب. وما كان من الأعضاء ذا طبقة واحدة مثل ~~الأوردة فإن أصناف ليفه الثلاثة منتسج بعضها في بعض وما كان طبقتين فالليف ~~الذاهب عرضا يكون في طبقته الخارجة والآخران في طبقته الداخلة ألا أن ~~الذاهب طولا أميل إلى سطحه الباطن وإنما خلق كذلك لئلا يكون ليف الجذب ~~والدفع مقابل ليف الجذب والإمساك هما أولى بأن يكونان معا ألا في الأمعاء ~~فإن حاجتها لم تكن إلى الإمساك شديدة بل إلى الجذب والدفع. ونقول أيضا: إن ~~الأعضاء العصبانية المحيطة بأجسام غريبة عن جوهرها منها ما هي ذات طبقة ~~واحدة ومنها ما هي ذات طبقتين وإنما خلق ما خلق منها ذا طبقتين لمنافع # PageV01P040 # : أحدها مس الحاجة إلى شدة الاحتياط في وثاقة جسميتها لئلا تنشق لسبب قوة ~~حركتها بما فيها كالشرايين. والثاني مس الحاجة إلى شدة الاحتياط في أمر ~~الجسم المخزون فيها لئلا يتحلل أو يخرج. أما استشعار التحلل فبسبب سخافتها ~~إن كانت ذا طبقة واحدة وأما استشعار الخروج فبسبب إجابتها إلى الانشقاق ~~لذلك أيضا وهذا الجسم المخزون مثل الروح والدم المخزونين في الشرايين ~~اللذين يجب أن يحتاط في صونهما ويخاف ضياعهما. أما الروح فبالتحلل وأما ~~الدم فبالشق وفي ذلك خطر عظيم. والثالث أنه إذا كان عضو يحتاج أن يكون كل ~~واحد من الدفع والجذب فيه بحركة قوية أفرد له آلة نجلا اختلاط وذلك كالمعدة ~~والأمعاء. والرابع أنه إذا أريد أن تكون كل طبقة من طبقات العضو لفعل يخصه ~~وكان الفعلان يحدث أحدهما عن مزاج مخالف للآخر كان. التفريق بينهما أصوب ~~مثل المعدة فإنه أريد فيها أن يكون لها الحس وذلك إنما يكون بعضو عصباني ~~وأن يكون لها الهضم وذلك إنما يكون ms0036 بعضو لحماني فأفردا لكل من الأمرين ~~طبقة: طبقة عصبية للحس وطبقة لحمية للهضم وجعلت الطبقة الباطنية عصبية ~~والخارجة لحمانية لأن الهاضم يجوز أن يصل إلى المهضوم بالقوة دون الملاقاة ~~والحاس لا يجوز أن يلاقي المحسوس أعني في حس اللمس. وأقول أيضا: إن الأعضاء ~~منها ما هي قريبة المزاج من الدم فلا يحتاج الدم في تغذيتها إلى أن يتصرف ~~في استحالات كثيرة مثل اللحم فلذلك لم يجعل فيه تجاويف وبطون يقيم فيها ~~الغذاء الواصل مدة لم يغتذ به اللحم ولكن الغذاء كما يلاقيه يستحيل إليه. ~~ومنها ما هي بعيدة المزاج عنه فيحتاج الدم في أن يستحيل إليه إلى أن يستحيل ~~أولا استحالات متدرجة إلى مشاكلة جوهره كالعظم فلذلك جعل له في الخلقة إما ~~تجويف واحد يحتوي غذاءه مدة يستحيل في مثلها إلى مجانسته مثل عظم الساق ~~والساعد أو تجويف متفرق فيه مثل عظم الفلك الأسفل وما كان من الأعضاء هكذا ~~فإنه يحتاج أن يمتاز من الغذاء قوق الحاجة في الوقت ليحيله إلى مجانسته ~~شيئا بعد شيء. والأعضاء القوية تدفع فضولها إلى جاراتها الضعيفة كدفع القلب ~~إلى الإبطين والدماغ إلى ما خلف الأذنين والكبد إلى الأربيتين. # PageV01P041 ### ||||| (الجملة الأولى العظام) وهي ثلاثون فصلا ### |||||| الفصل الأول العظام والمفاصل # نقول: إن من العظام ما ~~قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه مثل فقار الصلب فإنه أساس للبدن ~~عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولا ومنها قياسه من ~~البدن قياس المجن والوقاية كعظم اليافوخ ومنها ما قياسه قياس السلاح الذي ~~يدفع به المصادم والمؤذي مثل العظام التي تدعى السناسن وهي على فقار الظهر ~~كالشوك ومنها ما هو حشو بين فرج المفاصل مثل العظام السمسمانية التي بين ~~السلاميات ومنها ما هو متعلق للأجسام المحتاجة إلى علاقة كالعظم الشبيه ~~باللام لعضل الحنجرة واللسان وغيرهما. وجملة العظام دعامة وقوام للبدن وما ~~كان من هذه العظام إنما يحتاج إليه للدعامة فقط وللوقاية ولا يحتاج إليه ~~لتحريك الأعضاء فإنه خلق مصمتا وإن كانت فيه المسام والفرج التي ms0037 لا بد منها ~~وما كان يحتاج إليه منها لأجل الحركة أيضا فقد زيد في مقدار تجويفه وجعل ~~تجويفه في الوسط واحدا ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة ~~فيصير رخوا بل صلب جرمه وجمع. غذاؤه وهو المخ في حشوه. ففائدة زيادة ~~التجويف أن يكون أخف وفائدة توحيد التجويف أن يبقى جرمه أصلب وفائدة صلابة ~~جرمه أن لا ينكسر عند الحركات العنيفة وفائدة المخ فيه ليغذوه على ما ~~شرحناه قبل وليرطبه دائما فلا يتفتت بتجفيف الحركة وليكون وهو مجوف ~~كالمصمت. والتجويف. يقل إذا كانت الحاجة إلى الوثاقة أكثر ويكثر إذا كانت ~~الحاجة إلى الخفة أكثر. والعظام المشاشية خلقت كذلك لأمر الغذاء المذكور مع ~~زيادة حاجة بسبب شيء يجب أن ينفذ فيها كالرائحة المستنشقة مع الهواء في عظم ~~المصفاة ولفضول الدماغ المدفوعة فيها والعظام كلها متجاورة متلاقية وليس ~~بين شيء من العظام وبين العظم الذي يليه مسافة كثيرة بل في بعضها مسافة ~~يسيرة تملؤها لواحق غضروفية أو شبيهة بالغضروفية خلقت للمنفعة التي ~~للغضاريف وما لم يجب فيه مراعاة تلك المنفعة. خلق المفصل بينها بلا لاحقة ~~كالفك الأسفل. والمجاورات التي بين العظام على أصناف: فمنها ما يتجاور مفصل ~~سلس ومنها ما يتجاور تجاور مفصل عسر غير موثق ومنها ما يتجاور تجاور مفصل ~~موثق مركوز أو مدروز أو ملزق. والمفصل السلس هو الذي لأحد عظميه أن يتحرك ~~حركاته سهلا من غير أن يتحرك معه العظم الآخر كمفصل الرسغ مع الساعد. # PageV01P042 # والمفصل العسر الغير الموثق هو أن تكون حركة أحد العظمين وحده صعبة ~~وقليلة المقدار مثل المفصل الذي بين الرسغ والمشط أو مفصل ما بين عظمين من ~~عظام المشط. وأما المفصل الموثق فهو الذي ليس لأحد عظميه أن يتحرك وحده ~~البتة مثل مفصل عظام القص. فأما المركوز فهو ما يوجد لأحد العظمين زيادة ~~وللثاني نقرة ترتكز فيها تلك الزيادة ارتكازا لا يتحرك فيها مثل الأسنان في ~~منابتها. وأما المدروز فهو الذي يكون لكل واحد من العظمين تحازيز وأسنان ~~كما للمنشار ويكون أسنان هذا العظم ms0038 منهدمة في تحازيز ذلك العظم كما يركب ~~الصفارون صفائح النحاس. وهذا الوصل يسمى شأنا ودرزا كالمفاصل وعظام القحف. ~~والملزق منه ما هو ملزق طولا مثل مفصل بين عظمي الساعد ومنه ما هو ملزق ~~عرضا مثل مفصل الفقرات السفلى من فقار الصلب فإن العليا منها مفاصل غير ~~موثقة. ### |||||| الفصل الثاني تشريح القحف # أما منفعة جملة عظم القحف فهي إنها جنة ~~للدماغ ساترة وواقية عن الآفات. وأما المنفعة في خلقها قبائل كثيرة وعظاما ~~فوق واحدة فتنقسم إلى جملتين: جملة معتبرة بالأمور التي بالقياس إلى العظم ~~نفسه وجملة معتبرة بالقياس إلى ما يحويه العظم. أما الجملة الأولى فتنقسم ~~إلى منفعتين: إحداهما أنه أن اتفق أن يعرض للقحف آفة في جزء من كسر أو ~~عفونة لم يجب أن يكون ذلك عاما للقحف كله كما يكون لو كان عظما واحدا. ~~والثانية أن لا يكون في عظم واحد اختلاف أجزاء في الصلابة واللين والتخلخل ~~والتكاثف والرقة والغلظ الاختلاف الذي يقتضيه المعنى المذكور عن قريب. وأما ~~الجملة الثانية: فهي المنفعة التي تتم بالشؤون فبعضها بالقياس إلى الدماغ ~~نفسه بأن يكون لما يتحلل من الأبخرة الممتنعة عن النفوذ في العظم نفسه ~~لغلظة طريق ومسلك ليفارقه فينقي الدماغ بالتحلل. ومنفعة بالقياس إلى ما ~~يخرج من الدماغ من ليف العصب الذي ينبت في أعضاء الرأس ليكون لها طريق. ~~ومنفعتان مشتركتان بين الدماغ وبين شيئين اخرين أحدهما بالقياس إلى العروق ~~والشرايين الداخلة إلى داخل الرأس لكي يكون لها طريق ومنفعة بالقياس إلى ~~الحجاب الغليظ الثقيل فتتشبث أجزاء منه بالشؤون فيستقل عن الدماغ ولا يثقل ~~عليه. والشكل الطبيعي لهذا العظم هو الاستدارة لأمرين ومنفعتين. أحدهما ~~بالقياس إلى داخل وهو أن الشكل المستدير أعظم مساحة مما يحيط به غيره من ~~الأشكال المستقيمة الخطوط إذ تساوت إحاطتها. والآخر بالقياس إلى خارج وهو ~~أن الشكل المستدير لا ينفعل من المصادمات ما ينفعل # PageV01P043 # عنه ذو الزوايا. وخلق إلى طول مع استدارة لأن منابت الأعصاب الدماغية ~~موضوعة في الطول. وكذلك يجب لئلا ينضغط وله نتوآن إلى قدام ms0039 وإلى خلف ليقيا ~~الأعصاب المنحدرة من الجنبين. ولمثل هذا الشكل دروز ثلاثة حقيقية ودرزان ~~كاذبان ومن الأولى درز مشترك مع الجبهة قوسي هكذا! ويسمى الاكليلي ودرز ~~منصف لطول الرأس مستقيم يقال له وحده سهمي. وإذا اعتبر من جهة اتصاله ~~بالإكليلى قيل له سفودي وشكله كشكل قوس يقوم في وسطه خط مستقيم كالعمود ~~هكذا والدرز الثالث هو مشترك بين الرأس من خلف وبين قاعدته وهو على شكل ~~زاوية يتصل بنقطتها طرف السهمي ويسمى الدرز اللامي لأنه يشبه اللام في ~~كتابة اليونانيين وإذا انضم إلى الدرزين المقدمين صار شكله هكذا: وأما ~~الدرزان الكاذبان فهما اخذان في طول الرأس على موازاة السهمي من الجانبين ~~وليسا بغائصين في العظيم تمام الغوص ولهذا يسميان قشريين. وإذا اتصلا ~~بالثلاثة الأولى الحقيقية صارت شكلها هكذا. وأما أشكال الرأس الغير ~~الطبيعية فهي ثلاثة. أحدها أن ينقص النتوء المقدم فيفقد له من الدرز ~~الاكليلي. والثاني أن ينقص النتوء المؤخر فيفقد له من الدروز الدرز اللامي. ~~والثالث أن يفقد له النتوان جميعا ويصير الرأس كالكرة متساوي الطول والعرض. ~~قال فاضل الأطباء جالينوس: إن هذا الشكل لما تساوى فيه الأبعاد وجب فيه ~~العدل أن يتساوى فيه قسمة الدروز وقد كان قسمة الدروز في الأول للطول درز ~~وللعرض لدرزان فيكون ههنا للطول درز وللعرض كذلك درز واحد وأن يكون الدرز ~~العرضي في وسط العرض من الأذن إلى الأذن على هذه الصورة كما أن الدرز ~~الطولي في وسط الطول. قال هذا الفاضل: ولا يمكن أن يكون للرأس شكل رابع كير ~~طبيعي حتى يكون الطول أنقص من العرض إلا وينقص من بطون الدماغ أو جرمه شيء ~~وذلك مضاد للحياة مانع عن صحة التركيب. وصوب قول مقدم الأطباء بقراط إذ جعل ~~أشكال الرأس أربعة فقط فاعلم ذلك. ### |||||| الفصل الثالث تشريح ما دون القحف # وللرأس ~~بعد هذا خمسة عظام أربعة كالجدران وواحد كالقاعدة وجعلت هذه الجدران أصلب ~~من اليافوخ لأن السقطات والصدمات عليها أكثر ولأن الحاجة إلى تخلخل القحف ~~واليافوخ أمس لأمرين: أحدهما لينفذ فيه البخار ms0040 المتحلل. والثاني لئلا يثقل ~~على الدماغ. وجعل أصلب الجدران مؤخرها لأنه غائب عن حراسة الحواس فالجدار ~~الأول هو عظم الجبهة ويحده من فوق الدرز الاكليلي ومن أسفل درز آخر يمتد من ~~طرف الاكليلي مارا على العين عند # PageV01P044 # الحاجب متصلا اخره بالطرف الثاني من الإكليلي والجداران اللذان يمنة ~~ويسرة فهما العظمان اللذان فيهما الأذنان ويسميان الحجرتين لصلابتهما ويحد ~~كل واحد منها من فوق الدرز القشري ومن أسفل درز يأتي من طرف الدرز اللامي ~~ويمر منتهيا إلى الإكليلي ومن قدام جزء من الإكليلي ومن خلف جزء من اللامي. ~~وأما الجدار الرابع فيحده من فوق الدرز اللامي ومن أسفل الدرز المشترك بين ~~الرأس والوتدي ويصل بين طرفي اللامي. وأما قاعدة الدماغ فهو العظم الذي ~~يحمل سائر العظام ويقال له الوتدي وخلق صلبا لمنفعتين: إحداهما أن الصلابة ~~تعين على الحمل. والثاني أن الصلب أقل قبولا للعفونة من الفضول وهذا العظم ~~موضوع تحت فضول تنصب دائما فاحتيط في تصليبه وفي كل واحد من جانبي الصدغين ~~عظمان صلبان يستران العصبة المارة في الصدغ ووضعهما في طول الصدغ على ~~الوارب ويسميان الزوج. ### |||||| الفصل الرابع تشريح عظام الفكين والأنف # أما عظام ~~الفك والصدغ: فيتبين عددها مع تبيننا لدروز الفك فنقول: إن الفك الأعلى ~~يحده من فوق درز مشترك بينه وبين الجبهة مار تحت الحاجب من الصدغ إلى الصدغ ~~ويحده من تحت منابت الأسنان ومن الجانبين لحرز يأتي من ناحية الأذن مشتركا ~~بينه وبين العظم الوتدي الذي هو وراء الأضراس ثم الطرف الآخر هو منتهاه ~~أعني أنه يميل نابيا إلى الإنسي يسيرا فيكون درز يفرق بين هذا وبين الدرز ~~الذي نذكره وهو الذي يقطع أعلى الحنك طولا. فهذه حدوده. وإما دروزه الداخلة ~~في حدوده فمن ذلك درز يقطع أعلى الحنك طولا ولدرز آخر يبتدىء ما بين ~~الحاجبين إلى محاذاة ما بين الثنيتين ودرز يبتدىء من عند مبتدأ هذا الدرز ~~ويميل عنه منحدرا إلى محاذاة ما بين الرباعية والناب من اليمين ودرز آخر ~~مثله في الشمال فيتحدد إذا بين هذه ms0041 الدروز الثلاثة الوسطى والطرفين. وبين ~~محاذاة منابت الأسنان المذكورة عظمان مثلثان لكن قاعدتا المثلثين ليستا عند ~~منابت الأسنان بل يعترض قبل ذلك درز قاطع قريب من قاعدة المنخرين لأن ~~الدروز الثلاثة تجاوز هذا القاطع إلى المواضع المذكورة ويحصل دون المثلثين ~~عظمان تحيط بهما جميعا قاعدة المثلثين ومنابت الأسنان وقسمان من الدرزين ~~الطرفيين يفصل أحد العظمين عن الآخر ما ينزل عن الدرز الأوسط فيكون لكل عظم ~~زاويتان قائمتان عند هذا الدرز الفاصل وحادة عند النابين ومنفرجة عند ~~المنخرين ومن دروز الفك الأعلى درز ينزل من الدرز المشترك الأعلى آخذا إلى ~~ناحية العين فكما يبلغ النقرة ينقسم إلى شعب ثلاثة: شعبة تمز تحت الدرز ~~المشترك مع الجبهة وفوق نقرة العين حتى يتصل بالحاجب ودرز دونه يتصل كذلك ~~من غير أن يدخل النقرة ودرز ثالث يتصل كذلك بعد دخول النقرة وكل ما هو منها ~~أسفل بالقياس إلى الدرز الذي تحت الحاجب فهو أبعد من الموضع الذي يماسه ~~الأعلى. ولكن العظم # PageV01P045 # الذي يفرزه الدرز الأول من الثلاثة أعظم ثم الذي يفرزه الثاني. وأما ~~الأنف فمنافعه ظاهرة وهي ثلاثة: أحدها: أنه يعين بالتجويف الذي يشتمل عليه ~~في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء أكثر ويتعدل أيضا قبل النفوذ إلى الدماغ ~~فإن الهواء المستنشق وإن كان ينفذ جملة إلى الرئة فإن شطرا صالح المقدار ~~ينفذ أيضا إلى الدماغ ويجمع أيضا للإستنشاق الذي يطلب فيه التشمم هواء ~~صالحا في موضع واحد أمام آلة الشم ليكون الإدراك أكثر وأوفق. فهذه ثلاث ~~منافع في منفعة. وأما الثانية: فإنه يعين في تقطيع الحروف وتسهيل إخراجها ~~في التقطيع لئلا يزدحم الهواء كله عند المواضع التي يحاول فيها تقطيع ~~الحروف بمقدار. فهاتان منفعتان في واحدة. ونظير ما يفعله الأنف في تقدير ~~هواء الحروف هو ما يفعله الثقب مطلقا إلى خلف المزمار قلا يتعرض له بالسد. ~~وأما الثالثة: فليكون للفضول المندفعة من الرأس ستر ووقاية عن الأبصار ~~وأيضا آلة معينة على نفضها بالنفخ. وتركيب عظام الأنف من عظمين كالمثلثين ~~يلتقي منها زاويتاهما من فوق ms0042 والقاعدتان يتماسان عند زاوية ويتفارقان ~~بزاويتين. والعظمان كل واحد منهما يركب أحد الدرزين الطرفيين المذكورين تحت ~~درز عظام الوجه وعلى طرفيهما السافلين غضروفان لينان وفيما بينهما على طول ~~الدرز الوسطاني غضروف جزؤه الأعلى أصلب من الأسفل وهو بالجملة أصلب من ~~الغضروفين الآخرين. فمنفعة الغضروف الوسطاني أن يفصل الأنف إلى منخرين حتى ~~إذا نزل من الدماغ فضلة نازلة مالت في الأكثر إلى أحدهما ولم يسد طريق جميع ~~الاستنشاق المؤدي إلى الدماغ هواء مروحا لما فيه من الروح. ومنفعة ~~الغضروفين الطرفيين أمور ثلاثة: المنفعة المشتركة للغضاريف الواقعة على ~~أطراف العظام وفرغنا منها. والثانية لكي ينفرج ويتوسع إن احتيج إلى فضل ~~استنشاق أو نفخ. والثالثة ليعين في نقض البخار باهتزازها عند النفخ ~~وانتفاضها وارتعادها وخلق عظما الأنف دقيقين خفيفين لأن الحاجة ههنا إلى ~~الخفة أكثر منها إلى الوثاقة وخصوصا لكونهما بريئين عن مواصلة أعضاء قابلة ~~للآفات وموضوعين بمرصد من الحس. وأما الفك الأسفل قصورة عظامه ومنفعته ~~معلومة وهو أنه من عظمين يجمع بينهما تحت الذقن مفصل موثق وطرفاهما الآخران ~~ينتشر عند آخر كل واحد منهما ناشزة معقفة تتركب مع زائدة مهندمة لها ناتئة ~~من العظم الذي ينتهي عنده مربوطة بوقوع أحدهما على الآخر برباطات. ### |||||| الفصل الخامس تشريح الأسنان # أما الأسنان في اثنان وثلاثون سنا وربما عدمت النواجذ ~~منها في # PageV01P046 # بعض الناس وهي الأربعة الطرفانية فكانت ثمانية وعشرين سنا فمن الأسنان ~~ثنيتان ورباعيتان من فوق ومثلها من أسفل للقطع ونابان من فوق ونابان من تحت ~~للكسر وأضراس للطحن من كل جانب فوقاني وسفلاني أربعة أو خمسة فجملة ذلك ~~اثتان وثلاثون أو ثمانية وعشرون. والنواجذ تنبت في الأكثر في وسط زمان ~~النمو وهو بعد للبلوغ إلى الوقوف وذلك أن الوقوف قريب عن ثلاثين سنة ولذلك ~~تسمى أسنان الحلم. وللأسنان أصول ورؤوس محددة تركز في ثقب العظام الحاملة ~~لها من الفكين وتنبت على حافة كل ثقبة زائدة مستديرة عليها عظيمة تشتمل على ~~السن وتشده. وهناك روابط قوية وما سوى الأضراس فإن لكل واحد منها رأسا ~~واحدا. ms0043 وأما الأضراس المركوزة في الفك الأسفل فأقل ما يكون لكل واحد منها ~~من الرؤوس رأسان وربما كان وخصوصا للناجذين ثلاثة أرؤس وأما المركوزة في ~~الفك الأعلى فأقل ما يكون لكل واحد منها من الرؤوس ثلاثة أرؤس وربما كان - ~~وخصوصا للناجذين - أربعة أرؤس وقد كثرت رؤوس الأضراس لكبرها ولزيادة عملها ~~وزيد للعليا لأنها معلقة والنقل يجعل ميلها إلى خلاف جهة رؤوسها. وأما ~~السفلى فثقلها لا يضاد ركزها وليس لشيء من العظام حس البتة إلا الأسنان. ~~قال جالينوس: بل التجربة تشهد أن لها حسا أعينت به بقوة تأتيها من الدماغ ~~لتميز أيضا بين الحار والبارد. ### |||||| الفصل السادس # الصلب مخلوق لمنافع أربع: ~~أحدها ليكون مسلكا للنخاع المحتاج إليه في بقاء الحيوان لما نذكره من منفعة ~~النخاع في موضعه بالشرح. وأما ههنا فنذكر من ذلك أمر مجملا وهو أن الأعصاب ~~لو نبتت كلها من الدماغ لاحتيج أن يكون الرأس أعظم مما هو عليه بكثير ولثقل ~~على البدن حمله وأيضا لاحتاجت العصبة إلى قطع مسافة بعيدة حتى تبلغ أقاصي ~~الأطراف فكانت متعرضة للآفات والانقطاع وكان طولها يوهن قوتها في جذب ~~الأعضاء الثقيلة إلى مباديها فأنعم الخالق عز اسمه بإصدار جزء من الدماغ ~~وهو النخاع إلى أسفل البدن كالجدول من العين ليوزع منه قسمة العصب في ~~جنباته وآخره بحسب موازاته ومصاقبته للأعضاء ثم جعل الصلب مسلكا حريزا له ~~والثانية أن الصلب وقاية وجنة للأعضاء الشريفة الموضوعة قدامه ولذلك خلق له ~~شوك وسناسن. والثالثة أن الصلب خلق ليكون مبني لجملة عظام البدن مثل الخشبة ~~التي تهيأ في نجر السفينة أولا ثم يركز فيها ويربط بها وسائر الخشب ثانيا ~~ولذلك خلق الصلب صلبا. والرابعة ليكون لقوام الإنسان استقلال وقوام وتمكن ~~من الحركات إلى الجهات ولذلك خلق الصلب فقرات منتظمة لا عظما واحدا ولا ~~عظاما كثيرة المقدار وجعلت المفاصل بين الفقرات لا سلسة توهن القوام ولا ~~موثقة فتمنع الانعطاف. ### |||||| الفصل السابع تشريح الفقرات # فنقول: الفقرة عظم في ~~وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع والفقرة قد يكون لها أربع زوائد يمنة ms0044 ويسرة ومن ~~جانبي الثقب ويسمى ما كان منها إلى فوق شاخصة إلى فوق وما كان منها إلى ~~أسفل شاخصة إلى أسفل ومنتكسة وربما كانت الزوائد ستا أربعة من جانب واثنان ~~من جانب. # PageV01P047 # وربما كانت ثمانية والمنفعة في هذه الزوائد هي أن ينتظم منها الاتصال ~~بينها اتصالا مفصليا بنقر في بعضها ورؤوس لقمية في بعض وللفقرات زوائد لا ~~لأجل هذه المنفعة ولكن للوقاية والجنة والمقاومة لما يصاك ولأن ينتسج عليها ~~رباطات وهي عظام عريضة صلبة موضوعة على طول الفقرات. فما كان من هذه موضوعا ~~إلى خلف يسمى شوكا وسناسن وما كان منها موضوعا يمنة ويسرة يسمى أجنحة. ~~وإنما وقايتها لما وضع أدخل منها في طول البدن من العصب والعروق والعضل. ~~ولبعض الأجنحة وهي التي تلي الأضلاع خاصة منفعة وهي أنها تتخلق فيها نقر ~~ترتبط بها رؤوس الأضلاع محدبة بتهندم فيها. ولكل جناح منها نقرتان ولكل ضلع ~~زائدتان محدبتان. ومن الأجنحة ما هو ذو رأسين فيشبه الجناح المضاعف وهذا في ~~خرزات العنق وسنذكر منفعته. وللفقرات غير الثقبة المتوسطة ثقب أخرى لسبب ما ~~يخرج منها من العصب وما يدخل فيها من العروق فبعض تلك الثقب يحصل بتمامها ~~في جرم الفقرة الواحدة وبعضها يحصل بتمامها في فقرتين بالشركة ويكون موضعها ~~الحد المشترك بينهما وربما كان ذلك من جانبي فوق وأسفل معا وربما كان من ~~جانب واحد وربما كان في كل واحدة من الفقرتين نصف دائرة تامة وربما كان في ~~إحداهما أكبر منه وفي الأخرى أصغر وإنما جعلت هذه الثقبة عن جنبتي الفقرة ~~ولم تجعل إلى خلف لعدم الوقاية لما يخرج ويدخل هناك ولتعرضه للمصادمات ولم ~~تجعل إلى قدام وإلا لوقعت في المواضع التي عليها ميل البدن بثقله الطبيعي ~~وبحركاته الإرادية أيضا وكانت تضعفها ولم يمكن أن تكون متقنة الربط ~~والتعقيب وكان الميل أيضا على مخرج تلك الأعصاب يضغطها ويوهنها. وهذه ~~الزوائد التي للوقاية قد يحيط بها رباطات وعصب يجري عليها رطوبات وتملس ~~وتسلس لئلا تؤذي اللحم بالمماسة. والزوائد المفصلية أيضا شأنها هذا فإنها ~~يوثق ms0045 بعضها ببعض إيثاقا شديدا بالتعقيب والربط من كل الجهات إلا أن تعقبها ~~من قدام أوثق ومن خلف أسلس لأن الحاجة إلى الانحناء والانثناء نحو القدام ~~أمس من الانعطاف والانتكاس إلى خلف ولما سلست الرباطات إلى خلف شغل الفضاء ~~الواقع لا محالة هناك وإن قل برطوبات لزجة ففقرات الصلب بما استوثق من ~~تعقيبها من جهة إستيثاقا بالإفراط كعظم واحد مخلوق للثبات والسكون وبما ~~سلست من جهة كعظام كثيرة مخلوقة ### |||||| الفصل الثامن منفعة العنق وتشريح عظامه # العنق مخلوق لأجل قصبة الرئة وقصبة الرئة مخلوقة لما نذكر من منافع خلقها ~~في موضعه. ولما كانت الفقرة العنقية - وبالجملة العالية - محمولة على ما ~~تحتها من الصلب وجب أن تكون أصغر فإن المحمول يجب أن يكون أخف من الحامل ~~إذا أريد أن تكون الحركات على النظام الحكمي. ولما كان أول النخاع يجب أن ~~يكون أغلظ وأعظم مثل أول النهر لأن ما يخص الجزء الأعلى من مقاسم العصب كثر ~~مما يخص الأسفل وجب أن تكون # PageV01P048 # الثقب في فقار العنق أوسع. ولما كان الصغر وسعة التجويف مما يرقق جرمها ~~وجب أن يكون هناك معنى من الوثاق يتدارك به ما برهنه الأمران المذكوران ~~فوجب أن يخلق أصلب الفقرات. ولما كان جرم كل فقرة منها رقيقا خلقت سناسنها ~~صغيرة فإنها لو خلقت كبيرة تهيأت الفقرة للإنكسار وللآفات عند مصادمة ~~الأشياء القوية لسنسنتها. ولما صغرت سنسنتها جعلت أجنحتها كبارا ذوات رأسين ~~مضاعفة. ولما كانت حاجتها إلى الحركة أكثر من حاجتها إلى الثبات إذ ليس ~~إقلالها للعظام الكثيرة إقلال ما تحتها فلذلك أيضا سلست مفاصل خرزتها ~~بالقياس إلى مفاصل ما تحتها ولأن ما يفوتها من الوثاقة بالسلاسة قد يرجع ~~إليها مثله أو كثر منه من جهة ما يحيط بها ويجري عليها من العصب والعضل ~~والعروق فيغني ذلك عن تأكيد الوثاقة في المفصال. ولما قلت الحاجة إلى شدة ~~توثيق المفاصل وكفى المقدار المحتاج إليه بما فعل لم تخلق زوائدها المفصلية ~~الشاخصة إلى فوق وأسفل عظيمة كثيرة العرض كما للواتي تحت العنق بل جعلت ms0046 ~~قواعدها أطول ورباطاتها أسلس وجعل مخارج العصب منها مشتركة على ما ذكرنا إذ ~~لم تحتمل كل فقرة منها لرقتها وصغرها وسعة مجرى النخاع فيها ثقبا خاصة إلا ~~التي نستثنيها ونبين حالها. فنقول الآن: إن خرز العنق سبع بالعدد فقد كان ~~هذا المقدار معتدلا في العدد والطول ولكل واحدة منها - إلا الأولى - جميع ~~الزوائد الإحدى عشرة المذكورة سنسنة وجناحان وأربع زوائد مفصلية شاخصة إلى ~~فوق وأربع شاخصة إلى أسفل وكل جناح ذو شعبتين. ودائرة مخرج العصب تنقسم بين ~~كل فقرتين بالنصف لكن للخرزة الأولى والثانية خواص ليست لغيرهما ويجب أن ~~تعلم أولا أن حركة الرأس يمنة ويسرة تلتئم بالمفصل الذي بينه وبين الفقرة ~~الأولى وحركتها من قدام ومن خلف بالمفصل الذي بينه وبين الفقرة الثانية ~~فيجب أن نتكلم أولا في المفصل الأول فنقول: إنه قد خلق على شاخصتي الفقرة ~~الأولى من جانبيه إلى فوق نقرتان يدخل فيهما زائدتان من عظم الرأس فإذا ~~ارتفعت إحداهما وغارت الأخرى مال الرأس إلى الغائرة ولم يمكن أن يكون ~~المفصل الثاني على هذه الفقرة فجعل له فقرة أخرى على حدة وهي التالية وأنبت ~~من جانبها المتقدم الذي إلى الباطن زائدة طويلة صلبة تجوز وتنفذ في ثقبة ~~الأولى قدام النخاع. والثقبة مشتركة بينهما وهي - أعني الثقبة من الخلف إلى ~~القدام - أطول منها ما بين اليمين والشمال وذلك لأن فيما بين القدام والخلف ~~نافذان يأخذان من المكان فوق مكان النافذ الواحد. وأما تقدير العرض فهو ~~بحسب أكبر نافذ واحد منهما وهذه الزائدة تسمى السن وقد حجب النخاع عنها ~~برباطات قوية أنبتت لتفرز ناحية السن من ناحية النخاع لئلا يشدخ السن ~~النخاع بحركتها ولا يضغطه ثم إن هذه الزائدة تطلع من الفقرة الأولى وتغوص ~~في نقرة في عظم الرأس وتستدير عليها النقرة التي في عظم الرأس وبها تكون ~~حركة الرأس إلى قدام من خلف. # PageV01P049 # وهذه السن إنما أنبتت إلى قدام لمنفعتين: إحداهما لتكون أحرز لها ~~والثانية ليكون الجانب الأرق من الخرزة داخلا لا خارجا. وخاصية الفقرة ~~الأولى أنها لا ms0047 سنسنة لها لئلا تثقلها ولئلا تتعرض بسببها للآفات فإن ~~الزائدة الدافعة عما هو أقوى هي بعينها الجالبة للكسر والآفات إلى ما هو ~~أضعف وأيضا لئلا يشدخ العضل والعصب الكثير الموضوع حولها مع أن الحاجة ههنا ~~إلى شوك واق قليلة وذلك لأن هذه الفقرة كالغائصة المدفونة في وقايات نائية ~~عن منال الآفات. ولهذه المعاني عريت عن الأجنحة وخصوصا إذا كانت العصب ~~والعضل أكثرها موضوعا بجنبها وضعا ضيقا لقربها من المبدأ فلم يكن للأجنحة ~~مكان. ومن خواص هذه الفقرة أن العصبة تخرج عنها لا عن جانبيها ولا عن ثقبة ~~مشتركة ولكن عن ثقبتين فيها تليان جانبي أعلاها إلى خلف لأنه لو كان مخرج ~~العصب حيث تلتقم زائدتي الرأس وحيث تكون حركاتهما القوية لتضر بذلك تضررا ~~شديدا وكذلك لو كان إلى ملتقم الثانية لزائدتيها اللتين تدخلان منها في ~~نقرتي الثالثة بمفصل سلس متحرك إلى قدام وخلف ولم تصلح أيضا أن تكون من خلف ~~ومن قدام للعلل المذكورة في بيان أمر سائر الخرز ولا من الجانبين لرقة ~~العظم فيهما بسبب السن فلم يكن بد من أن تكون دون مفصل الرأس بيسير وإلى ~~خلف من الجانبين أعني حيث تكون وسطا بين الخلف والجانب فوجب ضرورة أن تكون ~~الثقبتان صغيرتين فوجب ضرورة أن يكون العصب دقيقا. وأما الخرزة الثانية ~~فلما لم يمكن أن يكون مخرج العصب فيها من فوق حيث أمكن لهذه إذ كان يخاف ~~عليها لو كان مخرج عصبها كما للأولى أن ينشدخ ويترضض بحركة الفقرة الأولى ~~لتنكيس الرأس إلى قدام أو قلبه إلى خلف ولا أمكن من قدام وخلف لذلك ولا ~~أمكن من الجانبين وإلا لكان ذلك شركة مع الأولى ولكان النابت دقيقا ضرورة ~~لا يتلافى تقصير الأول ويكون الحاصل أزواجا ضعيفة مجتمعة معا ولكان أيضا ~~يكون بشركة مع الأولى واتضح عذر الأولى في فساد الحال لو تثقبت من الجانبين ~~فوجب أن يكون الثقب في الثانية في جانبي السنسنة حيث يحاذي ثقبتي الأولى ~~ويحتمل جرم الأولى المشاركة فيهما. والسن النابت من الثانية مشدود مع ms0048 ~~الأولى برباط قوي ومفصل الرأس مع الأولى ومفصل الرأس والأولى معا مع ~~الثانية أسلس من سائر مفاصل الفقار لشدة الحاجة إلى الحركات التي تكون بهما ~~وإلى كونها بالغة ظاهرة وإذا تحرك الرأس مع مفصل إحدى الفقرتين صارت ~~الثانية ملازمة لمفصلها الآخر كالمتوجه حتى إن تحرك الرأس إلى قدام وإلى ~~خلف صار مع الفقرة الأولى كعظم واحد وإن تحرك إلى الجانبين من غير تأريب ~~صارت الأولى والثانية كعظم واحد فهذا ما حضرنا من أمر فقار العنق وخواصها. # PageV01P050 ### |||||| الفصل التاسع تشريح فقار الصدر # فقار الصدر هي التي تتصل بها الأضلاع ~~فتحوي أعضاء التنفس وهي إحدى عشرة فقرة ذات سناسن وأجنحة وفقرة لا جناحان ~~لها فذلك إثنتا عشرة فقرة وسناسنها غير متساوية لأن ما يلي منها الأعضاء ~~التي هي أشرف هي أعظم وأقوى وأجنحة خرز الصدر أصلب من غيرها لاتصال الأضلاع ~~بها والفقرات السبعة العالية منها سناسنها كبار وأجنحتها غلاظ لتقي القلب ~~وقاية بالغة فلما ذهبت جسومها في ذلك جعلت زوائدها المفصلية الشاخصة قصارا ~~عراضا وما فوق ذلك دون العاشرة فإن زوائد المفصلية الشاخصة إلى فوق هي التي ~~فيها نقر الإلتقام والشاخصة إلى أسفل يشخص منها الحدبات التي تتهندم في ~~النقر وسناسنها تنجذب إلى أسفل. وأما العاشرة فإن سناسنها منتصبة مقببة ~~ولزوائدها المفصلية من كلا الجانبين نقر بلا لقم فإنها تلتقم من فوق ومن ~~تحت معا ثم ما تحت العاشرة فإن لقمها إلى فوق ونقرها إلى أسفل وسناسنها ~~تتحدب إلى فوق. وسنذكر منافع جميع هذا بعد وليس للفقرة الثانية عشرة أجنحة ~~إذ شدة الحاجة بسبب الأضلاع ناقصة. وأما الوقاية فقد دبر لها وجه اخر يجمع ~~الوقاية مع منفعة أخرى. وبيان ذلك: إن خرزات القطن احتيج فيها إلى فضل عظم ~~وفضل وثاقة مفاصل لإقلالها ما فوقها واحتيج إلى أن تجعل النقر واللقم في ~~المفاصل أكثر عددا وضوعف زوائد مفاصلها واحتيج إلى أن تجعل الجهة التي ~~تليها من الثانية عشرة متشبهة بها فضوعف زوائدها المفصلية فذهب الشيء الذي ~~كان يصلح لأن يصرف إلى الجناح في ms0049 تلك الزوائد ثم عرضت فضل تعريض وكان يشبه ~~ما استعرض منها الجناح فاجتمعت المنفعتان معا في هذه الخلقة. وهذه الثانية ~~عشرة هي التي يتصل بها طرف الحجاب فأما ما فوق هذه الخرزة فكان عرضها يغني ~~عن هذا الاستيثاق في تكثير الزوائد المفصلية بل عظم ما ينبت منها من ~~السناسن والأجنحة فشغل جرمها عن ذلك ولما كان خرز الصدر أعظم من خرز العنق ~~لم تجعل الثقب المشتركة منقسمة بين الخرزتين على الإستواء بل درج يسيرا ~~يسيرا بأن زيد في العالية ونقص من السافلة حتى بقيت الثقب بتمامها في واحدة ~~ونهاية ذلك في الخرزة العاشرة. وأما باقي خرز الظهر وخرز القطن فاحتمل ~~جرمها لأن تتضمن الثقب تمامها وكان في خرز القطن ثقبة يمنة وثقبة يسرة ~~لخروج العصبة. ### |||||| الفصل العاشر تشريح فقرات القطن # وعلى فقر القطن سناسن وأجنحة ~~عراض وزوائدها المفصلية السافلة تستعرض فتتشبه بالأجنحة الواقية وهي خمس ~~فقرات. والقطن مع العجز كالقاعدة للصلب كله وهو دعامة وحامل لعظم العانة ~~ومنبت الأعصاب للرجل. # PageV01P051 ### |||||| الفصل الحادي عشر تشريح العجز # عظام العجز ثلاثة وهي أشد الفقرات تهندما ~~ووثاقة مفصل وأعرضها أجنحة والعصب إنما يخرج عن ثقب فيها ليست على حقيقة ~~الجانبين لئلا يزحمها مفصل الورك بل أزول منها كثيرا وأدخل إلى قدام وخلف ~~وعظام العجز شبيهة بعظام القطن. ### |||||| الفصل الثاني عشر تشريح العصعص # العصعص مؤلف ~~من فقرات ثلاث غضروفية لا زوائد لها ينبت العصب منها عن ثقب مشتركة كما ~~للرقبة لصغرها وأما الثالثة فيخرج عن طرفها عصب فرد. ### |||||| الفصل الثالث عشرة كلام كالخاتمة في جملة منفعة للصلب # قد قلنا في عظام الصلب كلاما معتدلا ~~فلنقل في جملة الصلب قولا جامعا فنقول: إن جملة الصلب كشيء واحد مخصوص ~~بأفضل الأشكال وهو المستدير إذ هذا الشكل أبعد الأشكال عن قبول آفات ~~المصادمات فلذلك تعقفت رؤوس العالية إلى أسفل والسافلة إلى أعلى واجتمعت ~~عند الواسطة وهي العاشرة ولم تتعقف هذه إلى إحدى الجهتين لتتهندم عليها ~~العقفتان معا. والعاشرة واسطة السناسن لا في العدد بل في الطول ولما كان ms0050 ~~الصلب قد يحتاج إلى حركة الإنثناء والإنحناء نحو الجانبين وذلك يكون بأن ~~تزول الواسطة إلى ضد الجهة ويميل ما فوقها وما تحتها نحو تلك الجهة وكان ~~طرفا الصلب يميلان إلى الإلتقاء لم يخلق لها لقم بل نقر ثم جعلت اللقم ~~السفلانية والفوقانية متجهة إليها أما حافتها الفوقانية فنازلة وأما ~~السفلانية فصاعدة ليسهل زوالها إلى ضد جهة الميل ويكون للفوقانية أن تنجذب ~~إلى أسفل وللسفلانية أن تنجذب إلى فوق. ### |||||| الفصل الرابع عشر تشريح الأضلاع # الأضلاع وقاية لما تحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء ولم تجعل ~~عظما واحدا لئلا تثقل ولئلا تعم آفة إن عرضت وليسفل الإنبساط إذا زادت ~~الحاجة على ما في الطبع أو امتلأت الأحشاء من الغذاء والنفخ فاحتيج إلى ما ~~كان أوسع للهواء المجتذب وليتخللها عضل الصدر المعينة في أفعال التنفس وما ~~يتصل به. ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب وما معهما من الأعضاء وجب أن ~~يحتاط في وقايتهما أشد الاحتياط فإن تأثير الآفات العارضة لها أعظم ومع ذلك ~~فإن تحصينها من جميع الجهات لا يضيق عليها ولا يضرها فخلقت الأضلاع السبعة ~~العلي مشتملة على ما فيها ملتقية عند القص محيطة بالعضو الرئيس من جميع ~~الجوانب. وأما ما يلي آلات الغذاء فخلقت كالمخرزة من خلف حيث لا تدركه ~~حراسة البصر ولم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا في الانقطاع فكان أعلاها ~~أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة وأسفلها أبعد مسافة وذلك ليجمع إلى ~~وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعا # PageV01P052 # لمكان المعدة فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ فالأضلاع ~~السبعة العلى تسمى أضلاع الصدر وهي من كل جانب سبعة والوسطيان منها أكبر ~~وأطول والأطراف أقصر فإن هذا الشكل أحوط في الاشتمال من الجهات على المشتمل ~~عليه وهذه الأضلاع تميل أولا على احديدابها إلى أسفل ثم تكر كالمتراجعة إلى ~~فوق فتتصل بالقص على ما نصفه بعد حتى يكون اشتمالها أوسع مكانا ويدخل في كل ~~واحد منها زائدتان في نقرتين غائرتين في كل جناح ms0051 على الفقرات فيحدث مفصل ~~مضاعف وكذلك السبعة العلى مع عظام القص. وأما الخمسة المتقاصرة الباقية ~~فإنها عظام الخلف وأضلاع الزور وخلقت رؤوسها متصلة بغضاريف لتأمن من ~~الانكسار عند المصادمات ولئلا تلاقي الأعضاء اللينة والحجاب بصلابتها بل ~~تلاقيها بجرم متوسط بينها وبين الأعضاء اللينة في الصلابة واللين ### |||||| تشريح القص # القص مؤلف من عظام سبعة ولم يخلق عظما واحدا لمثل ما عرف في سائر ~~المواضع من المنفعة وليكون أسلس في مساعدة ما يطيف بها من أعضاء التنفس في ~~الانبساط ولذلك خلقت هشة موصولة بغضاريف تعين في الحركة الخفية التي لها ~~وان كانت مفاصلها موثوقة وقد خلقت سبعة بعدد الأضلاع الملتصقة بها. ويتصل ~~بأسفل القص عظم غضروفي عريض طرفه الأسفل إلى الإستدارة يسمى الخنجري ~~لمشابهته الخنجر وهو وقاية لفم المعدة وواسطة بين القص والأعضاء اللينة ~~فيحسن إتصال الصلب باللين على ما قلنا مرارا. ### |||||| الفصل السادس عشر في تشريح الترقوة # الترقوة عظم موضوع على كل واحد من جانبي أعلى القص يتخلى عند النحر ~~بتحدبه فرجة تنفذ فيها العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه بتقعير ~~ثم يميل إلى الجانب الوحشي ويتصل برأس الكتف فيرتبط به الكتف وبهما جميعا ~~العضد. ### |||||| الفصل السابع عشر # الكتف خلق لمنفعتين: إحداهما: لأن يعلق به العضد ~~واليد فلا يكون العضد ملتصقا بالصدر فتنعقد سلاسة حركة كل واحدة من اليدين ~~إلى الأخرى وتضيق بل خلق بريا من الأضلاع ووسع له جهات الحركات. والثانية: ~~ليكون وقاية حريزة للأعضاء المحصورة في الصدر ويقوم بدل سناسن الفقرات ~~وأجنحتها حيث لا فقرات تقاوم المصادمات ولا حواس تشعر بها. والكتف يستدق من ~~الجانب الوحشي ويغلظ فيحدث على طرفه الوحشي نقرة غير غائرة فيدخل فيها طرف ~~العضد المدور. # PageV01P053 # ولها زائدتان: إحداهما إلى فوق وخلف وتسمى الأخرم ومنقار الغراب وبها ~~رباط الكتف مع الترقوة وهي التي تمنع عن إنخلاع العضد إلى فوق. والأخرى من ~~داخل وإلى أسفل تمنع أيضا رأس العضد عن الإنخلاع ثم لا تزال تستعرض كلما ~~أمعنت في الجهة الإنسية ليكون اشتمالها الواقي أكثر وعلى ظهره ms0052 زائدة ~~كالمثلث قاعدته إلى الجانب الوحشي وزاويته إلى الإنسي حتى لا يختل تسطح ~~الظهر إذ لو كانت القاعدة إلا الإنسي لشالت الجلد وآلمت عند المصادمات. ~~وهذه الزائدة بمنزلة السنسنة للفقرات مخلوقة للوقاية وتسمى عير الكتف. ~~ونهاية استعراض الكتف عند غضروف يتصل بها مستدير الطرف ### |||||| الفصل الثامن عشر تشريح العضد # عظم العضد خلق مستديرا ليكون أبعد عن قبول الآفات وطرفه الأعلى ~~محدب يدخل في نقرة الكتف بمفصل رخو غير وثيق جدا وبسبب رخاوة هذا المفصل ~~يعرض له الخلع كثيرا. والمنفعة في هذه الرخاوة أمران: حاجة وأمان. أما ~~الحاجة فسلاسة الحركة في الجهات كلها وأما الأمان فلأن العضد وإن كان ~~محتاجا إلى التمكن من حركات شتى إلى جهات شتى - فليست هذه الحركات تكثر ~~عليه وتدوم حتى يخاف إنهتاك أربطته وتخلعها بل العضد في أكثر الأحوال ساكن ~~وسائر اليد متحرك ولذلك أوثقت سائر مفاصلها أشد من إيثاق العضد - ومفصل ~~العضد تضمنه أربعة أربطة: أحدها: مستعرض غشائي محيط بالمفصل كما في سائر ~~المفاصل رباطان نازلان من الأخرم: أحدهما مستعرض الطرف يشتمل على طرف العضد ~~والثاني أعظم وأصلب ينزل مع رابع ينزل أيضا من الزئداة المتقاربة في حز معد ~~لهما وشكلهما إلى العرض ما هو خصوصا عند مماسه العضد ومن شأنهما أن يستبطنا ~~العضد فيتصلا بالعضل المنضودة على باطنه. والعضد مقعر إلى الإنسي محدب إلى ~~الوحشي ليكن بذلك ما يتنضد عليه من العضل والعصب والعروق وليجود تأبط ما ~~يتأبطه الإنسان وليجود إقبال إحدى اليدين على الأخرى. وأما طرف العضد ~~السافل فإنه قد ركب عليه زائدتان متلاصقتان والتي تلي الباطن منهما أطول ~~وأدق ولا مفصل لها مع شيء بل هي وقاية لعصب وعروق وإما التي تلي الظاهر ~~فيتم بها مفصل المرفق بلقمة فيها على الصفة التي نذكرها وبينهما لا محالة ~~حز في طرفي ذلك الحز نقرتان من فوق إلى قدام ومن تحت إلى خلف - والنقرة ~~الإنسية الفوقانية منهما مسواة مملسة لا حاجز عليها - والنقرة الوحشية هي ~~الكبرى منهما وما يلي منها النقرة الإنسية غير مملس ولا ms0053 مستدير الحفر بل ~~كالجدار المستقيم حتى إذا # PageV01P054 # تحرك فيه زائدة الساعد إلى الجانب الوحشي ووصلت إليه وقفت - وسنورد بيان ~~الحاجة إليها عن قريب وأبقراط يسمي هاتين النقرتين عينين. ### |||||| الفصل التاسع عشر تشريح الساعد # الساعد مؤلف من عظمين متلاصقين طولا ويسميان الزندين. ~~والفوقاني الذي يلي الإبهام منهما أدق ويسمى الزند الأعلى. والسفلاني الذي ~~يلي الخنصر أغلظ لأنه حامل ويسمى الزند الأسفل. ومنفعة الزند الأعلى أن ~~تكون به حركة الساعد على الإلتواء والانبطاح. ومنفعة الزند الأسفل أن تكون ~~به حركة الساعد إلى الانقباض والانبساط. ودقق الوسط من كل واحد منهما ~~لاستغنائه بما يحفه من العضل الغليظة عن الغلظ المثقل وغلظ طرفاهما ~~لحاجتهما إلى كثرة ثبات الروابط عنهما لكثرة ما يلحقهما من المساقات ~~والمصادمات العنيفة عند حركات المفاصل وتعريهما عن اللحم والعضل. والزند ~~الأعلى معوج كأنه يأخذ من الجهة الإنسية وينحرف يسيرا إلى الوحشية ملتويا. ~~والمنفعة في ذلك حسن الاستعداد لحركة الالتواء. والزند الأسفل مستقيم إذ ~~كان ذلك أصلح للانبساط والانقباض. ### |||||| الفصل العشرون تشريح مفصل المرفق # وأما ~~مفصل المرفق فإنه يلتئم من مفصل الزند الأعلى ومفصل الزند الأسفل مع العضد ~~والزند الأعلى في طرفه نقر مهندمة فيها لقمة من الطرف الوحشي من العضد ~~وترتبط فيها. وبدورانها في تلك النقرة تحدث الحركة المنبطحة والملتوية. ~~وأما الزند لأسفل فله زائدتان بينهما حز شبيه بكتابة السين في اليونانية ~~وهي هذا وهذا الحز محدب السطح الذي تقعيره ليتهندم في الحز الذي على طرف ~~العضد الذي هو مقعر إلا إن شكل قعره شبيه بحدبة دائرة فمن تهندم الحز الذي ~~بين زائدتي الزند الأسفل في ذلك الحز يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز بين ~~زائدتي الزند الأسفل في ذلك الحز يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز إلى خلف ~~وتحت انبسطت اليد فإذا اعترض الحز الجداري من النقرة الحابسة للقمة حبسها ~~ومنعها عن زياد انبساط فوقف العضد والساعد على الإستقامة وإذا تحرك أحد ~~الحزين على الآخر إلى قدام وفوق انقبضت اليد حتى يماس الساعد العضد من ~~الجانب الإنسي والقدامي. وطرفا ms0054 الزندين من أسفل يجتمعان معا كشيء واحد ~~وتحدث فيهما نقرة واسعة مشتركة أكثرها في الزند الأسفل وما يفضل عن ~~الإنتقار يبقى محدبا مملسا. ليبعد عن منال الآفات ويثبت خلف النقرة من ~~الزند الأسفل زائدة إلى الطول ما هي وسنتكلم في منفعتها. ### |||||| الفصل الحادي والعشرون تشريح الرسغ # الرسغ مؤلف من عظام كثيرة لئلا تعمه آفة إن وقعت. ~~وعظام الرسغ سبعة وواحد زائد. # PageV01P055 # أما السبعة الأصلية فهي في صفين: صف يلي الساعد وعظامه ثلاثة لأنه يلي ~~الساعد فكان يجب أن يكون أدق. وعظام الصف الثاني أربعة لأنه يلي المشط ~~والأصابع فكان يجب أن يكون أعرض وقد درجت العظام الثلاثة فرؤوسها التي تلي ~~الساعد أرق وأشد تهندما واتصالا. ورؤوسها التي تلي الصف الآخر أعرض وأقل ~~تهندما واتصالا. وأما العظم الثامن فليس مما يقوم صفي الرسغ بل خلق لوقاية ~~عصب يلي الكف. والصف الثلاثي يحصل له طرف من اجتماع رؤوس عظامه فيدخل في ~~النقرة التي ذكرناها في طرفي الزندين فيحدث من ذلك مفصل الإنبساط ~~والإنقباض. والزائدة المذكورة في الزند الأسفل تدخل في نقرة في عظام الرسغ ~~تليها فيكون به مفصل الإلتواء والإنبطاح. ### |||||| الفصل الثاني والعشرون تشريح مشط الكف # ومشط الكف أيضا مؤلف من عظام لئلا تعمه آفة إن وقعت وليمكن بها تقعير ~~الكف عند القبض على أحجام المستديرات وليمكن ضبط السيالات. وهذه العظام ~~موثقة المفاصل مشدود بعضها ببعض لئلا تتشتت فيضعف الكف لما يحويه ويحبسه ~~حتى لو كشطت جلدة الكف لوجدت هذه العظام متصلة تبعد فصولها عن الحس ومع ذلك ~~فإن الربط يشد بعضها إلى بعض شدا وثيقا إلا أن فيها مطاوعة ليسير انقباض ~~يؤدي إلى تقعير باطن الكف. وعظام المشط أربعة لأنها تتصل بأصابع أربعة وهي ~~متقاربة من الجانب الذي يلي الرسغ ليحسن اتصالها بعظام كالملتصقة المتصلة ~~وتتفرج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن اتصالها بعظام منفرجة متباينة وقد قعرت ~~من باطن لما عرفته. ومفصل الرسغ مع المشط يلتئم بنقر في أطراف عظام الرسغ ~~يدخلها لقم من عظام المشط قد ألبست غضاريف. ### |||||| الفصل الثالث ms0055 والعشرون تشريح الأصابع # الأصابع آلات تعين في القبض على الأشياء. ولم تخلق لحمية خالية من ~~العظام وإن كان قد يمكن مع ذلك اختلاف الحركات كما لكثير من الدود والسمك ~~إمكانا واهيا وذلك لئلا تكون أفعالها واهية وأضعف مما يكون للمرتعشين. ولم ~~تخلق من عظم واحد لئلا تكون أفعالها متعسرة كما يعرض للمكزوزين. واقتصر على ~~عظام ثلاثة لأنه إن زيد في عددها وأفاد ذلك زيادة عدد حركات لها أورث لا ~~محالة وهنا وضعفا في ضبط ما يحتاج في ضبطه إلى زيادة وثاقة وكذلك لو خلقت ~~من أقل من ثلاثة مثل أن تخلق من عظمين كانت الوثاقة تزداد والحركات تنقص عن ~~الكفاية وكانت الحاجة فيها إلى التصرف المتعين بالحركات المختلفة أمس منها ~~إلى الوثاقة المجاوزة للحد. وخلقت من عظام قواعدها أعرض ورؤوسها أدق ~~والسفلانية منها أعظم على التدريج حتى إن أدق ما فيها أطراف الأنامل وذلك ~~لتحسن نسبة ما بين الحامل إلى المحمول. وخلق عظامها مستديرة لتوقي الآفات. ~~وصلبت وأعدمت التجويف # PageV01P056 # والمخ لتكون أقوى على الثبات في الحركات وفي القبض والجر. وخلقت مقعرة ~~الباطن محدبة الظاهر ليجود ضبطها لما تقبض عليه ودلكها وغمزها لما تدركه ~~وتغمزه. ولم يجعل لبعضها عند بعض تقعير أو تحديب ليحسن اتصالها كالشيء ~~الواحد إذا احتيج إلى أن يحصل منها منفعة عظم واحد ولكن لأطراف الخارجة ~~منها كالإبهام والخنصر تحديب في الجنبة التي لا تلقاها منها أصبع ليكون ~~لجملتها عند لانضمام شبيه هيئة الاستدارة التي تقي الآفات. وجعل باطنها ~~لحميا ليدعمها وتتطامن تحت الملاقيات بالقبض ولم تجعل كذلك من خارج لئلا ~~تثقل ويكون الجميع سلاحا موجعا. ووفرت لحوم الأنامل لتتهندم جيدا عند ~~الإلتقاء كالملاصق. وجعلت الوسطى أطول مفاصل ثم البنصر ثم السبابة ثم ~~الخنصر حتى تستوي أطرافها عند القبض ولا يبقى فرجة مع ذلك لتتقعر الأصابع ~~الأربعة والراحة على المقبوض عليه المستدير والإبهام عدل لجميع الأصابع ~~الأربعة ولو وضع في غير موضعه لبطلت منفعته وذلك لأنه لو وضع في باطن ~~الراحة عدمنا أكثرالأفعال التي لنا بالراحة ولو وضع ms0056 إلى جانب الخنصر لما ~~كانت اليدان كل واحدة منهما مقبلة على الأخرى فيما يجتمعان على القبض عليه ~~وأبعد من هذا أن لو وضع من خلف ولم يربط الإبهام بالمشط لئلا يضيق البعد ~~بينها وبين سائر الأصابع فإذا اشتملت الأربع من جهة على شيء وقاومها ~~الإبهام من جانب آخر أمكن أن يشتمل الكف على شيء عظيم. والإبهام من وجه آخر ~~كالصمام على ما يقبض عليه الكف ويخفيه. والخنصر والبنصر كالغطاء من تحت. ~~ووصلت سلاميات الأصابع كلها بحروف ونقر متداخلة بينها رطوبة لزجة ويشتمل ~~على مفاصلها أربطة قوية وتتلاقى بأغشية غضروفية ويحشو الفرج في مفاصلها ~~لزيادة الاستيثاق عظام صغار تسمى سمسمانية. ### |||||| (الفصل الرابع والعشرون منفعة الظفر) # الظفر خلق لمنافع أربع: ليكون سندا للأنملة فلا تهن عند الشد على الشيء ~~والثاني: ليتمكن بها الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة والثالثة: ليتمكن بها ~~من التنقية والحك والرابعة: ليكون سلاحا في بعض الأوقات. والثلاثة الأولى ~~أولى بنوع الناس والرابعة بالحيوانات الأخرى. وخلق الظفر مستدير الطرف لما ~~يعرف. وخلقت من عظام لينة لتتطامن تحت ما يصاكها فلا تنصدع. وخلقت دائمة ~~النشوء إذ كانت تعرض للإنحكاك والإنجراد. ### |||||| الفصل الخامس والعشرون تشريح عظام العانة # إن عند العجز عظمين يمنة ويسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق وهما ~~كالأساس لجميع العظام الفوقانية والحامل الناقل للسفلانية وكل واحد منهما ~~ينقسم إلى أربعة أجزاء: فالتي تلي الجانب الوحشي تسمى الحرقفة وعظم الخاصرة ~~والذي يلي القدام يسمى # PageV01P057 # عظم العانة والذي يلي الخلف يسمى عظم الورك والذي يلي الأسفل الإنسي يسمى ~~حق الفخذ لأن فيه التقعير الذي دخل فيه رأس الفخذ المحدب وقد وضع على هذا ~~العظم أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المني من الذكران والمقعدة ~~والسرم. ### |||||| الفصل السادس والعشرون كلام مجمل في منفعة الرجل # جملة الكلام في ~~منفعة الرجل إن منفعتها في شيئين: أحدهما الثبات والقوام وذلك بالقدم ~~والثاني الإنتقال مستويا وصاعدا ونازلا وذلك بالفخذ والساق وإذا أصاب القدم ~~افة عسر القوام والثبات دون الإنتقال إلا بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من ~~فضل ms0057 ثبات يكون لإحدى الرجلين وإذا أصاب عضل الفخذ والساق آفة سهل الثبات ~~وعسر الإنتقال. ### |||||| الفصل السابع والعشرون تشريح عظم الفخذ # وأول عظام الرجل ~~الفخذ وهو أعظم عظم في البدن لأنه حامل لما فوقه ناقل لما تحته وقبب طرفه ~~العالي ليتهندم في حق الورك وهو محدب إلى الوحشي مقصع مقعر إلى الإنسي وخلف ~~فإنه لو وضع على الاستقامة وموازاة للحق لحدث نوع من الفحج كما يعرض لمن ~~خلقته تلك ولم تحسن وقايته للعضل الكبار والعصب والعروق ولم يحدث من الجملة ~~شيء مستقيم ولم تحسن هيئة الجلوس ثم لو لم يرد ثانيا إلى الجهة الإنسية ~~لعرض فحج من نوع آخر ولم يكن للقوام وبسطه إليها وعنها الميل فلم يعتدل وفي ~~طرفه الأسفل زائدتان لأجل مفصل الركبة فلنتكلم أولا على الساق ثم على ~~المفصل. ### |||||| الفصل الثامن والعشرون # الساق كالساعد مؤلف من عظمين: أحدهما أكبر ~~وأطول وهو الإنسي ويسمى القصبة الكبرى والثاني أصغر وأقصر لا يلاقي الفخذ ~~بل يقصر دونه إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى ~~القصبة الصغرى. وللساق أيضا تحدب إلى الوحشي ثم عند الطرف الأسفل تحدب آخر ~~إلى الإنسي ليحسن به القوام ويعتدل. والقصبة الكبرى وهو الساق بالحقيقة قد ~~خلقت أصغر من الفخذ وذلك لأنه لما اجتمع لها موجبا الزيادة في الكبر - وهو ~~الثبات وحمل ما فوقه - والزيادة في الصغر - وهو الخفة للحركة - وكان الموجب ~~الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق خلق أصغر والموجب الأول أولى بالغرض ~~المقصود في الفخذ فخلق أعظم وأعطى الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض ~~من عسر الحركة كما يعرض لصاحب داء الفيل والدوالي ولو انتقص عرض من الضعف ~~وعسر الحركة والعجز عن حمل ما فوقه كما يعرض لدقاق السوق في الخلقة ومع هذا ~~كله فقد دعم وقوي # PageV01P058 # بالقصبة الصغرى وللقصبة الصغرى منافع أخرى مثل ستر العصب والعروق بينهما ~~ومشاركة القصبة الصغرى بالكبرى في مفصل القدم ليتأكد ويقوي مفصل الانبساط ~~والانثناء. ### |||||| الفصل التاسع والعشرون # ويحدث مفصل الركبة بدخول الزائدتين ~~اللتين على ms0058 طرف الفخذ وقد وثقا برباط ملتف ورباط شاد في الغور ورباطين من ~~الجانبين قويين وتهندم مقدمهما بالرضفة وهي عين الركبة وهو عظم إلى ~~الاستدارة ما هو. ومنفعته مقاومة ما يتوقى عند الجثو وجلسة التعلق من ~~الانهتاك والانخلاع ودعم المفصل الممنو بنقل البدن بحركته وجعل موضعه إلى ~~قدام لأن أكثر ما يلحقه من عنف الانعطاف يكون إلى قدام إذ ليس له إلى خلف ~~انعطاف عنيف وأما إلى الجانبين فانعطافه شيء يسير بل جعل انعطافه إلى قدام ~~وهناك يلحقه العنف عند النهوض والجثو وما أشبه ذلك. ### |||||| الفصل الثلاثون تشريح القدم # أما القدم فقد خلق آلة للثبات وجعل شكله مطاولا إلى قدام ليعين على ~~الانتصاب بالاعتماد عليه وخلق له أخمص تلي الجانب الإنسي ليكون ميل القدم ~~إلى الانتصاب وخصوصا لدى المشي هو إلى الجهة المضادة لجهة الرجل المشيلة ~~ليقاوم ما يجب أن يشتد من الإعتماد على جهة إستقلال الرجل المشيلة فيعتدل ~~القوام وأيضا ليكون الوطء على الأشياء النابتة متأتيا من غير إيلام شديد ~~وليحسن إشتمال القدم على ما يشبه الدرج وحروف المصاعد. وقد خلقت القدم ~~مؤلفة من عظام كثيرة المنافع: منها حسن الإستمساك والإشتمال على الموطوء ~~عليه من الأرض إذا احتيج إليه فإن القدم قد يمسك الموطوء كالكف يمسك ~~المقبوض وإذا كان المستمسك يتهيأ أن يتحرك بأجزائه إلى هيئة يجود بها ~~الاستمساك كان أحسن من أن يكون قطعة واحدة. لا يتشكل بشكل بعد شكل ومنها ~~المنفعة المشتركة لكل ما كثر عظامه. وعظام القدم ستة وعشرون: كعب به يكمل ~~المفصل مع الساق وعقب به عمدة الثبات وزورقي به الأخمص. وأربعة عظام للرسغ ~~بها يتصل بالمشط وواحد منها عظم نردي كالمسدس موضوع إلى الجانب الوحشي وبه ~~يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض وخمسة عظام للمشط وإما الكعب فإن الإنساني ~~منه أشد تكعيبا من كعوب سائر للحيوان وكأنه أشرف عظام لقدم النافعه في ~~الحركة كما أن العقب أشرف عظام الرجل النافعة في الثبات والكعب موضوع بين ~~الطرفين الناتئين من القصبتين يحتويان عليه من جوانبه أعني من ms0059 أعلاه وقفاه. ~~وجانبيه الوحشي والإنسي ويدخل طرفاه في العقب في نقرتين دخول ركز. # PageV01P059 # والكعب واسطة بين الساق والعقب به يحسن اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما ~~ويؤمن عليه الاضطراب وهو موضوع في الوسط بالحقيقة وإن كان قد يظن بسبب ~~الأخمص أنه منحرف إلى الوحشي والكعب يرتبط به العظم الزورقي من قدام وهذا ~~الزورقي متصل بالعقب من خلف ومن قدام بثلاثة من عظام الرسغ ومن الجانب ~~الوحشي بالعظم النرد الذي إن شئت اعتددت به عظما مفردا وإن شئت جعلته رابع ~~عظام للرسغ. وإما العقب فهو موضوع تحت الكعب صلب مستدير إلى خلف ليقاوم ~~المصاكات والآفات مملس الأسفل ليحسن إستواء الوطء وانطباق القدم على ~~المستقر عند القيام وخلق مقداره إلى العظم ليستقل بحمل البدن وخلق مثلثا ~~إلى الإستطالة يدق يسيرا يسيرا حتى ينتهي فيضمحل عند الأخمص إلى الوحشي ~~ليكون تقعير الأخمص متدرجا من خلف إلى متوسطه - وأما الرسغ فيخالف رسغ الكف ~~بأنه صف واحد وذاك صفان ولأن عظامه أقل عددا بكثير والمنفعة في ذلك أن ~~الحاجة في الكف إلى الحركة والإشتمال أكثر منها قي القدم إذ أكثر المنفعة ~~في القدم هي الثبات ولأن كثرة الأجزاء والمفاصل تضر في الإستمساك والإشتمال ~~على المقوم عليه بما يحصل لها من الإسترخاء والانفراج المفرط كما أن عدم ~~الخلخلة أصلا يضر في ذلك بما يفوت به من الانبساط المعتدل الملائم فقد علم ~~أن الإستمساك بما هو أكثر عددا وأصغر مقدارا أوفق والاستقلال بما هو أقل ~~عددا وأعظم مقدارا أوفق وأما مشط القدم فقد خلق من عظام خمسة ليتصل بكل ~~واحد منها واحد من الأصابع إذ كانت خمسة منضدة في صف واحد إذ كانت الحاجة ~~فيها إلى الوثاقة أشد منها إلى القبض والإشتمال المقصودين في أصابع الكف ~~وكل إصبع سوى الإبهام فهو من ثلاث سلاميات وأما الإبهام فمن سلاميتين فقد ~~قلنا إذن في العظام ما فيه كفاية فجميع هذه العظام إذا عدت تكون مائتين ~~وثمانية وأربعين سوى السمسمانيات والعظم الشبيه باللام في كتابة ~~اليونانيين. ### ||||| الجملة الثانية العضل وهي ثلاثون فصلا ms0060 ### |||||| الفصل الأول العصب والعضل والوتر والرباط # فنقول لما كانت الحركة الإرادية إنما تتم للأعضاء ~~بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة العصب وكان العصب لا يحسن إتصالها ~~بالعظام التي هي بالحقيقة أصول للأعضاء المتحركة في الحركة بالقصد الأول ~~إذا كانت العظام صلبة والعصبة لطيفة تلطف الخالق تعالى فأنبت من العظام ~~شيئا شبيها بالعصب يسمى عقبا ورباطا فجمعه مع العصب وشبكه به كشيء واحد ~~ولما كان الجرم الملتئم من العصب والرباط على كل حال دقيقا إذ كان العصب لا ~~يبلغ زيادة # PageV01P060 # حجمه واصلا إلى الأعضاء على حجمه وغلظه في منبته مبلغا يعتد به وكان حجمه ~~عند منبته بحيث يحتمله جوهر الدماغ والنخاع وحجم الرأس ومخارج العصب فلو ~~أسند إلى العصب تحريك الأعضاء وهو على حجمه المتمكن وخصوصا عندما يتوزع ~~وينقسم ويتشعب في الأعضاء وتصير حصة العظم الواحد أدق كثيرا من الأصل ~~وعندما يتباعد عن مبدئه ومنبته لكان في ذلك فساد طاهر فدبر الخالق تعالى ~~بحكمته أن أفاده غلظا بتنفيش الجرم الملتئم منه ومن الرباط ليفا وملأ خلله ~~لحما وتغشيته غشاء وتوسيطه عمودا كالمحور من جوهر العصب يكون جملة ذلك عضوا ~~مؤلفا من العصب والعقب وليفهما واللحم الحاشي والغشاء المجلل وهذا العضو هو ~~العضلة وهي التي إذا تقلصت جذبت الوتر الملتئم من الرباط والعصب النافذ ~~منها إلى جانب العضو فتشنج فجذب العضو وإذا انبسطت استرخى الوتر فتباعد ~~العضو. ### |||||| الفصل الثاني تشريح عضل الوجه # من المعلوم أن عضل الوجه هي على عدد ~~الأعضاء المتحركة في الوجه. والأعضاء المتحركة في الوجه هي الجبهة ~~والمقلتان والجفنان العاليان والخد بشركة من الشفتين والشفتان وحدهما وطرفا ### |||||| الفصل الثالث تشريح عضل الجبهة # أما الجبهة فتتحرك بعضلة دقيقة مستعرضة ~~غشائية تنبسط تحت جلد الجبهة وتختلط به جدا حتى يكاد أن يكون جزءا من قوام ~~الجلد فيمتنع كشطه عنها وتلاقي العضو المتحرك عنها بلا وتر إذ كان المتحرك ~~عنها جلدا عريضا خفيفا ولا يحسن تحريك مثله بالوتر وبحركة هذه العضلة يرتفع ~~الحاجبان وقد تعين العين في التغميض باسترخائها. ### |||||| الفصل الرابع تشريح ms0061 عضل المقلة # وأما العضل المحركة للمقلة فهي عضل ست: أربع منها في جوانبها الأربع ~~فوق وأسفل والمأقيين كل واحد منهما يحرك العين إلى جهته وعضلتان إلى ~~التوريب ما هما يحركان إلى الإستدارة ووراء المقلة عضلة تدعم العصبة ~~المجوفة التي يذكر شأنها لعد لتشبثها بها وما معها فيثقلها ويمنعها ~~الإسترخاء المجحظ ويضبطها عند التحديق. وهذه العضلة قد عرض لأغشيتها ~~الرباطية من التشعب ما شكك في أمرها فهي عند بعض المشرحين عضلة واحدة وعند ~~بعضهم ### |||||| الفصل الخامس تشريح عضل الجفن # وأما الجفن فلما كان الأسفل منه غير ~~محتاج إلى الحركة إذ الغرض يتأتى ويتم بحركة الأعلى وحده فيكمل به التغيمض ~~والتحديق وعناية الله تعالى مصروفة إلى تقليل الآلات ما أمكن إذا لم يخل إن ~~في التكثير من الآفات ما يعرف وإنه وإن كان قد يمكن أن يكون الجفن الأعلى ~~ساكنا والأسفل متحركا لكن عناية الصانع مصروفة إلى تقريب الأفعال من ~~مباديها وإلى توجيه الأسباب إلى غاياتها على أعدل طريق وأقوم منهاج والجفن ~~الأعلى أقرب إلى منبت # PageV01P061 # الأعصاب والعصب إذا سلك إليه لم يحتج إلى انعطاف وانقلاب. ولما كان الجفن ~~الأعلى يحتاج إلى حركتي الإرتفاع عند فتح الطرف والإنحدار عند التغميض وكان ~~التغميض يحتاج إلى عضلة جاذبة إلى أسفل لم يكن بد من أن يأتيها العصب ~~منحرفا إلى أصل ومرتفعا إلى فوق فكان حينئذ لا يخلو أن كانت واحدة من أن ~~تتصل: إما بطرف الجفن وإما بوسط الجفن ولو اتصلت بوسط الجفن لغطت الحدقة ~~صاعدة إليه ولو اتصلت بالطرف لم تتصل إلا بطرف واحد فلم يحسن إنطباق الجفن ~~على الإعتدال بل كان يتورب فيشتد التغميض في الجهة التي تلاقي الوتر أولا ~~ويضعف في الجهة الأخرى فلم يكن يستوي الإنطباق بل كان يشاكل انطباق جفن ~~الملقو فلم يخلق عضلة واحدة بل عضلتان نابتان من جهة الموقين يجذبان الجفن ~~إلى أسفل جذبا متشابها. وأما فتح الجفن فقد كان تكفيه عضلة تأتي وسط الجفن ~~فينبسط طرف وترها على حرف الجفن فإذا تشنجت فتحت فخلقت لذلك واحدة ms0062 تنزل على ~~الإستقامة بين الغشاءين فتتصل مستعرضة بجرم شبيه بالغضروف منفرش تحت منبت ~~الهدب. ### |||||| الفصل السادس تشريح عضل الخد # الخد له حركتان: إحداهما تابعة لحركة ~~الفك الأسفل والثانية بشركة الشفة والحركة التي له تابعة لحركة عضو آخر ~~فسببها عضل ذلك العضو والحركة التي له بشركة عضو آخر فسببها عضل هي له ~~ولذلك العضو بالشركة وهذه العضلة واحدة في كل وجنة عريضة وبهذا الإسم يعرف. ~~وكل واحدة منهما مركبة من أربعة أجزاء إذ كان الليف يأتيها من أربعة مواضع: ~~أحدهما: منشؤه من الترقوة تتصل نهاياتها بطرفي الشفتين إلى أسفل وتجذب الفم ~~إلى أسفل جذبا موريا. والثاني: منشؤه من القس والترقوة من الجانبين ويستمر ~~لفها على الوراب فالناشىء من اليمين يقاطع الناشىء من الشمال وينفذ فيتصل ~~الناشىء من اليمين بأسفل طرف الشفة الأيسر والناشىء من الشمال بالضد. وإذا ~~تشنج هذا الليف ضيق الفم فأبرزه إلى قدام فعل سلك الخريطة بالخريطة. ~~والثالث: منشؤه من عند الأخرم في الكتف ويتصل فوق متصل بتلك العضل ويميل ~~الشفة إلى الجانبين إمالة متشابهة. والرابع: من سناسن الرقبة ويجتاز بحذاء ~~الأذنين ويتصل بأجزاء الخد ويحرك الخد حركة ظاهرة تتبعها الشفة وربما قربت ~~جدا من مغرز الأذن في بعض الناس واتصلت به فحركت أذنه. ### |||||| الفصل السابع تشريح عضل الشفة # أما الشفة فمن عضلها ما ذكرنا أنه مشترك لها وللخد ومن عضلها ما ~~يخصها وهي # PageV01P062 # عضل أربع: زوج منها: يأتيها من فوق سمت الوجنتين ويتصل بقرب طرفها ~~واثنان: من أسفل وفي هذه الأربع كفاية في تحريك الشفة وحدها لأن كل واحدة ~~منها إذا تحركت وحدها حركته إلى ذلك الشق وإذا تحرك إثنان من جهتين انبسطت ~~إلى جانبيها فيتم لها حركاتها إلى الجهات الأربع ولا حركة لها غير تلك فهذه ~~الأربع كفاية وهذه الأربع وأطراف العضل المشتركة قد خالطت جرم الشفة مخالطة ~~لا يقدر الحس على تمييزها من الجوهر الخاص بالشفة إذ كانت الشفة عضوا لينا ~~لحميا لا عظم فيه. ### |||||| الفصل الثامن تشريح عضل المنخر # أما طرفا الأرنبة فقد ~~يتصل بهما ms0063 عضلتان صغيرتان قويتان. أما الصغر فلكي لا تضيق على سائر العضل ~~التي الحاجة إليها أكثر لأن حركات أعضاء الخد والشفة فأكثر عددا وأكثر ~~تكررا ودواما والحاجة إليها أمس من الحاجة إلى حركة طرفي الأرنبة. وخلقتا ~~قويتين ليتداركا بقوتهما ما يفوتهما بفوات العظم وموردهما من ناحية الوجنة ~~ويخالطان ليف الوجنة أولا وإنما وردتا من ناحيتي الوجنتين لأن تحريكهما ~~إليهما فاعلم ذلك. ### |||||| الفصل التاسع تشريح عضل الفك الأسفل # قد خص الفك الأسفل ~~بالحركة دون الفك الأعلى لمنافع منها: إن تحريك الأخف أحسن ومنها إن تحريك ~~الأخلى من الاشتمال على أعضاء شريفة تنكى فيها الحركة أولى وأسلم ومنها أن ~~الفك الأعلى لو كان بحيث يسهل تحريكه لم يكن مفصله ومفصل الرأس محتاطا فيه ~~بالإيثاق ثم حركات الفك الأسفل لم يحتج فيها إلى أن تكون فوق ثلاثة حركة ~~فتح الفم والفغر وحركة الانطباق وحركة المضغ والسحق والفاتحة تسهل الفك ~~وتنزله والمطبقة تشيله والساحقة تديره وتميله إلى الجانبين فبين أن حركة ~~الإطباق يجب أن تكون بعضل نازلة من علو تشنج إلى فوق والفاغرة بالضد ~~والساحقة بالتوريب فخلق للإطباق عضلتان تعرفان بعضلتي الصدغ وتسميان ~~ملتفتين وقد صغر مقدارهما في الإنسان إذ العضو المتحرك بهما في الإنسان ~~صغير القدر مشاشي خفيف الوزن وإذ الحركات العارضة لهذا العضو الصادرة عن ~~هاتين العضلتين أخف وأما في سائر الحيوان الفك الأسفل أعظم وأثقل مما ~~للإنسان والتحريك بهما في أصناف النهش والقطع والكدم والقطع أعنف. وهاتان ~~العضلتان لينتان لقربهما من المبدأ الذي هو الدماغ الذي هو جرم في غاية ~~اللين وليس بينهما وبين الدماغ الأعظم واحد فلذلك ولما يخاف من مشاكة ~~الدماغ إياهما في الآفات إن غشي عرضت والأوجاع إن اتفقت ما يفضي بالمعروض ~~له إلى السرسام وما يشبهه من الأسقاء # PageV01P063 # دفنها الخالق سبحانه عند منشئها ومنبعها من الدماغ في عظمي الزوج ونفذها ~~في كن شبيه بالأزج ملتئم من عظمي الزوج ومن تفاريج ثقب المنفذ المار معها ~~الملبس حافاته عليها مسافة صالحة إلى مجاورة الزوج ليتصلب جوهرها يسيرا ~~يسيرا ويبعد عن ms0064 منبتها الأول قليلا قليلا وكل واحدة من هاتين العضلتين يحدث ~~لها وتر عظيم يشتمل على حافة الفك الأسفل فإذا تشنج أشاله وهاتان العضلتان ~~قد أعينتا بعضلتين سالكتين داخل الفم منحدرتين إلى الفك الأسفل في مقازتين ~~إذ كان إصعاد الثقيل مما يوجب التدبير الاستظهار فيه بفضل قوة. والوتر ~~النابت من هاتين العضلتين ينشأ من وسطهما لا من طرفهما للوثاقة 0 وأما عضل ~~الفغر وإنزال الفك فقد ينشأ ليفها من الزوائد الإبرية التي خلف الأذن فتتحد ~~عضلة واحدة ثم تتخلص وترا لتزداد وثاقة ثم تتنفش كرة أخرى فتحتشي لحما ~~وتصير عضلة وتسمى عضلة مكررة لئلا تعرض بالامتداد لمنال الآفات ثم تلاقي ~~معطف الفك إلى الذقن فإذا انقلصت جذبت اللحى إلى خلف فيتسفل لامحالة ولما ~~كان الثفل الطبيعي معينا على التسفل كفى اثنتان. ولم يحتج إلى معين وأما ~~عضل المضغ فهما عضلتان من كل جانب عضلة مثلثة إذا جعل رأسها الزاوية التي ~~من زواياها في الوجنة إمتد لها ساقان: أحدهما ينحدر إلى الفك الأسفل والآخر ~~يرتقي إلى ناحية الزوج واتصلت قاعدة مستقيمة فيما بينهما وتشبثت كل زاوية ~~بما يليها ليكون لهذه العضلة جهات مختلفة في التشتج فلا تستوي حركتها بل ~~يكون لها أن تميل ميولا ### |||||| الفصل العاشر تشريح عضل الرأس # إن للرأس حركات خاصية ~~وحركات مشتركة مع خمس من خرزات العنق تكون بها حركة منتظمة من ميل الرأس ~~وميل الرقبة معا وكل واحدة من الحركتين - أعني الخاصية والمشتركة - إما أن ~~تكون متنكسة وإما أن تكون منعطفة إلى خلف وإما أن تكون مائلة إلى اليمين ~~وإما أن تكون مائلة إلى اليسار. وقد يتولد مما بينهما حركة الإلتفات على ~~هيئة الاستدارة. أما العضل المنكسة للرأس خاصة فهي عضلتان تردان من ناحتين ~~لأنهما يتشبثان بليفهما من خلف الأذنين فوق ومن عظام القس تحت ويرتقيان ~~كالمتصلتين ربما ظن أنهما عضلة واحدة وربما ظن أنهما عضلتان وربما ظن أنهما ~~ثلاث عضل لأن طرف أحدهما يتشعب فيصير رأسين فإذا تحرك أحدهما تنكس الرأس ~~مائلا إلى شقه وإن تحركا جميعا ms0065 تنكس الرأس تنكسا إلى قدام معتدلا وأما ~~العضل المنكسة للرأس والرقبة معا إلى قدام فهو زوج موضوع تحت المريء يلخص ~~إلى ناحية الفقرة الأولى والثانية فيلتحم بهما فإن تشنج بجزء منه الذي يلي # PageV01P064 # المريء نكس الرأس وحده وإن استعمل الجزء الملتحم على الفقرتين نكس ~~الرقبة. وأما العضل الملقية للرأس وحده إلى خلف فأربعة أزواج مدسوسة تحت ~~الأزواج التي ذكرناها. ومنبت هذه الأزواج هو فوق المفصل: فمنها ما يأتي ~~السناسن ومنبته أبعد من وسط الخلف ومنها ما يأتي الأجنحة ومنبتها إلى الوسط ~~فمن ذلك زوج يأتي جناحي الفقرة الأولى فوق. وزوج يأتي سنسنة الثانية وزوج ~~ينبعث ليفه من جناح الأولى إلى سنسنة الثانية وخاصيته أن يقيم ميل الرأس ~~عند الإنقلاب إلى الحال الطبيعية لتوريبه. ومن ذلك زوج رابع يبتدىء من فوق ~~وينفذ تحت الثالث بالوراب إلى الوحشي فيلزم جناح الفقرة الأولى. والزوجان ~~الأولان يقلبان الرأس إلى خلف بلا ميل أو مع ميل يسير جدا. والثالث يقوم ~~أود الميل والرابع يقلب إلى خلف مع توريب ظاهر. والثالث والرابع أيهما مال ~~وحده ميل الرأس إلى جهته وإذا تشنجا جميعا تحرك الرأس إلى خلف منقلبا من ~~غير ميل. وأما العضل المقلبة للرأس مع العنق فثلاثة أزواج غائرة وزوج مجلل ~~كل فرد منه مثلث قاعدته عظم مؤخر الدماغ وينزل باقيه إلى الرقبة. وأما ~~الثلاثة الأزواج المنبسطة تحته فزوج ينحدر على جانبي الفقار وزوج يميل إلى ~~أجنحة جدا وزوج يتوسط ما بين جانبي الفقار وأطراف الأجنحة. وأما العضل ~~المميلة للرأس إلى الجانبين فهي زوجان يلزمان مفصل الرأس الزوج الواحد ~~منهما موضعه القدام وهو الذي يصل بين الرأس والفقارة الثانية فرد منه يمينا ~~وفرد منه يسارا والزوج الثاني موضعه الخلف ويجمع بين الفقرة الأولى والرأس ~~فرد منه يمنة وفرد منه يسرة فأي هذه الأربعة إذا تشنج مال الرأس إلى جهته ~~مع توريب وأي اثنين في جهة واحدة تشنجا مال الرأس إليهما ميلا غير مورب وإن ~~تحركت القداميتان أعانتا في التنكيس أو الخلفيتان قلبتا الرأس إلى خلف وإذا ms0066 ~~تحركت الأربع معا انتصب الرأس مستويا. وهذه العضل الأربع هي أصغر العضل ~~لكنها تتدارك بجودة موضعها وبانحرازها تحت العضل الأخرى ما تناله الأخرى ~~بالكبر وقد كان مفصل الرأس محتاجا إلى أمرين يحتاجان إلى معنيين متضادين: ~~أحدهما: الوثاقة وذلك متعلق بإيثاق المفصل وقلة مطاوعته للحركات والثاني ~~كثرة عدد الحركات وذلك متعلق بإسلاس المفصل والإرخاء فجود إرخاء المفاصل ~~استقامة إلى الوثاقة التي تحصل بكثرة التفاف العضل المحيطة به فحصل الغرضان ~~تبارك الله أحسن الخالقين ورب العالمين. ### |||||| الفصل الحادي عشر تشريح عضل الحنجرة # الحنجرة عضو غضروفي خلق آلة للصوت وهو مؤلف من غضاريف ثلاثة: أحدها ~~الغضروف الذي يناله الجس والجس قدام الحلق تحت الذقن ويسمى الدرقي والترسي ~~إذ كان مقعر الباطن محدب الظهر يشبه الدرقة وبعض الترسة. والثاني غضروف ~~موضوع خلقه يلي العنق مربوط به يعرف بأنه الذي لا اسم به. وثالث مكبوب ~~عليهما يتصل بالذي لا اسم له ويلاقي الدرقي من غير إتصال وبينه وبين الذي ~~لا اسم له مفصل مضاعف بنقرتين فيه تهندم فيهما زائدتان من الذي لا اسم له ~~مربوطتان بهما بروابط # PageV01P065 # ويسمى المكي والطرجهاري وبانضمام الدرقي إلى الذي لا اسم له وبتباعد ~~أحدهما عن الآخر يكون توسع الحنجرة وضيقها وبانكباب الطرجهاري على الدرقي ~~ولزومه إياه وبتجافيه عنه يكون إنفتاح الحنجرة وانغلاقها وعند الحنجرة ~~وقدامها عظم مثلث يسمى العظم اللامي تشبيها بكتابة اللام في حروف ~~اليونانيين إذ شكله هكذا. والمنفعة في خلقة هذا العظم أن يكون متشبثا وسندا ~~ينشأ منه ليف عضل الحنجرة. والحنجرة محتاجة إلي عضل تضم الدرقي إلى الذي لا ~~اسم له وعضل تضم الطرجهاري وتطبقه وعضل تبعد الطرجهاري عن الأخريين فتفتح ~~الحنجرة والعضل المنفتحة للحنجرة منها زوج ينشأ من العظم اللامي فيأتي مقدم ~~المرقي ويلتحم منبسطا عليه. فإذا تشنج أبرز الطرجهاري إلى قدام وفوق فاتسعت ~~الحنجرة وزوج يعد في عضل الحلقوم الجاذبة إلى أسفل ونحن نرى أن نعده في ~~المشتركات بينهما. ومنشؤهما من باطن القس إلى الدرقي. وفي كثير من الحيوان ~~يصحبها زوج اخر وزوجان: أحدهما عضلتاه ms0067 تأتيان الطرجهاري من خلف ويلتحمان به ~~إذا تشنجتا رفعتا الطرجهاري وجذبتاه إلى خلف فتبرأ من مضامة الدرقي فتوسعت ~~الحنجرة. وزوج تأتي عضلتاه حافتي الطرجهاري فإذا تشنجتا فصلتاه عن الدرقي ~~ومدتاه عرضا فأعان في إنبساط الحنجرة وأما العضل المضيقة للحنجرة فمنها زوج ~~يأتي من ناحية اللامي ويتصل بالدرقي ثم يستعرض ويلتف على الذي لا اسم له ~~حتى يتحد طرفا فرديه وراء الذي لا اسم له فإذا تشنج ضيق. ومنها أربع عضل ~~ربما ظن أنهما عضلتان مضاعفتان يصل ما بين طرفي الدرقي والذي لا اسم له ~~فإذا تشنج ضيق أسفل الحنجرة وقد يظن أن زوجا منهما مستبطن وزوجا ظاهر. وأما ~~العضل المطبقة فقد كان أحسن أوضاعها أن تخلف داخل الحنجرة حتى إذا تقلصت ~~جذبت الطرجهاري إلى أسفل فأطبقته فخلقت كذلك زوجا ينشا من أصل الدرقي فيصعد ~~من داخل إلى حافتي الطرجهاري. وأصل الذي لا اسم له يمنة ويسرة فإذا تقلصت ~~شدت المفصل وأطبقت الحنجرة أطباقا يقاوم عضل الصدر والحجاب في حصر النفس ~~وخلقتا صغيرتين لئلا يضيقا داخل الحنجرة قويتين ليتداركا بقوتهما في ~~تكلفهما إطباق الحنجرة وحصر النفس بشدة ما أورثه الصغر من التقصير ومسلكهما ~~هو على الاستقامة صاعدتين مع قليل انحراف يتأتى به الوصل بين الدرقي والذي ~~لا اسم له وقد يوجد عضلتان موضوعتان تحت الطرجهاري يعينان الزوج المذكور. ### |||||| الفصل الثاني عشر تشريح عضل الحلقوم # وأما الحلقوم جملة فله زوجان يجذبانه ~~إلى أسفل: أحدهما زوج ذكرناه في باب الحنجرة والآخر زوج نابت أيضا من القس ~~يرتقي فيتصل باللامي ثم # PageV01P066 # بالحلقوم فيجذبه إلى أسفل. وأما الحلق فعضلته هي النغنغتان وهما عضلتان ~~موضوعتان عند الحلق معينتان على الإزدراد فاعلم ذلك. ### |||||| الفصل الثالث عشر تشريح عضل العظم اللامي # وأما العظم اللامي فله عضل يخصه وعضل يشركه فيه عضو ~~آخر. فأما الذي يخص اللامي فهي أزواج ثلاثة: زوج منها يأتي من جانبي اللحى ~~ويتصل بالخط المستقيم الذي على هذا العظم وهو الذي يجذبه إلى اللحى وزوج ~~ينشأ من تحت الذقن ثم يمر تحت اللسان إلى الطرف ms0068 الأعلى من هذا العظم وهذا ~~أيضا يجذب هذا العظم إلى جانبي اللحى وزوج منشؤه من الزوائد السهمية التي ~~عند الآذان ويتصل بالطرف الأسفل من الخط المستقيم الذي على هذا العظم وأما ~~الذي يشركه غيره فقد ذكر ويذكر. ### |||||| الفصل الرابع عشر تشريح عضل اللسان # أما ~~العضل المحركة للسان فهي عضل تسع: اثنتان معرضتان يأتيان من الزوائد ~~السهمية ويتصلان بجانبيه واثنتان مطولتان منشؤهما من أعالي العظم اللامي ~~ويتصلان بأصل اللسان واثنتان يحركان على الوراب منشؤهما من الضلع المنخفض ~~من أضلاع. العظم اللامي وينفذان في اللسان ما بين المطولة والمعرضة واثنتان ~~باطحتان للسان قالبتان له موضعهما تحت موضع هذه المذكورة قد انبسط ليفهما ~~تحته عرضا ويتصلان بجميع عظم الفك وقد نذكر في جملة عضل اللسان عضلة مفردة ~~تصل ما بين اللسان والعظم اللامي وتجذب أحدهما إلى الآخر ولا يبعد أن تكون ~~العضلة المحركة للسان طولا إلى بارز تحركه كذلك لأن لها أن تتحرك في نفسها ~~بالامتداد كما لها أن تتحرك في نفسها بالتقاصر والتشنج. ### |||||| الفصل الخامس عشر تشريح عضل العنق والرقبة # العضل المحركة للرقبة وحدها زوجان: زوج يمنة وزوج ~~يسرة فأيتهما تشنج وحده انجذبت الرقبة إلى جهته بالوراب وأي اثنتين من جهة ~~واحدة تشنجا معا مالت الرقبة إلى تلك الجهة بغير توريب بل باستقامة وإذا ~~كان الفعل لأربعتها معا انتصبت الرقبة من غير ميل. ### |||||| الفصل السادس عشر تشريح عضل الصدر # العضل المحركة للصدر منها ما يبسطه فقط ولا يقبضه فمن ذلك الحجاب ~~الحاجز بين أعضاء التنفس وأعضاء الغذاء التي سنصفه بعد وزوج موضوع تحت ~~الترقوة منشؤه من جزء ممتد إلى رأس الكتف نصفه بعد وهو متصل بالضلع الأول ~~يمنة ويسرة وزوج كل فرد مضاعف له جزآن أعلاهما يتصل بالرقبة ويحركها ~~وأسفلهما يحرك # PageV01P067 # الصدر ويخالطه عضلة سنذكرها وهي المتصلة بالضلع الخامس والسادس وزوج ~~مدسوس في الموضع المقعر من الكتف يتصل به زوج ينزل من الفقار إلى الكتف ~~ويصيران كعضلة واحدة وتتصل بأضلاع الخلف وزوج ثالث منشؤه من الفقرة السابعة ~~من فقرات العنق ومن الفقرة ms0069 الأولى والثانية من فقرات الصدر ويتصل بأضلاع ~~القص فهذه هي العضلات الباسطة. وأما العضل القابضة للصدر فمن ذلك: ما يقبض ~~بالعرض وهو الحجاب إذا سكن ومنها ما يقبض بالذات فمن ذلك زوج ممدود تحت ~~أصول الأضلاع العلى وفعله الشد والجمع ومن ذلك زوج عند أطرافها يلاصق القص ~~ما بين الخنجري والترقوة ويلاصق العضل المستقيم من عضل البطن وزوجان آخران ~~يعينانه وأما العضل التي تقبض وتبسط معا فهي العضل التي بين الأضلاع لكن ~~الاستقصاء في التأمل يوجب أن تكون القابضة منها غير الباسطة وذلك أن بين كل ~~ضلعين بالحقيقة أربع عضلات وإن ظنت عضلة واحدة وإن هذه المظنونة عضلة واحدة ~~منتسجة من ليف مورب منه ما يستبطن ومنه ما يجلل والمجلل منه ما يلي الطرف ~~الغضروفي من الضلع ومنه ما يلي الطرف الاخر القوي. والمستبطن كله مخالف في ~~الوضع المجلل. والذي على طرف الضلع الغضروفي مخالف كله في الوضع للذين على ~~الطرف الآخر. وإذا كانت هيئات الليف أربعا بالعدد فبالحري أن تكون العضل ~~أربعا بالعدد فما كان منها موضوعا فوق فهو باسط وما كان منها موضوعا تحت ~~فهو قابض وتبلغ لذلك جملة عضل الصدر ثمانيا وثمانين وقد يعين عضل الصدر ~~عضلتان يأتيان من الترقوة إلى رأس الكتف فتتصل بالضلع الأول منه وتشيله إلى ~~فوق فتعين على انبساط الصدر. ### |||||| الفصل السابع عشر تشريح عضل حركة العضد # عضل ~~العضد وهي المحركة لمفصل الكتف منها ثلاث عضلات تأتيها من الصدر وتجذبها ~~إلى أسفل: فمن ذلك عضلة منشؤها من تحت الثدي وتتصل بمقدم العضد عند مقدم ~~زيق الترقوة وهي مقربة للعضد إلى الصدر مع استنزال يستتبع الكتف وعضلة ~~منشؤها من أعلى القص وتطيف أنسي رأس العضد وهي مقربة إلى الصدر مع استرفاع ~~يسير وعضلة مضاعفة عظيمة منشؤها من جميع القص تتصل بأسفل مقدم العضد إذا ~~فعلت بالليف الذي لجزئه الفوقاني أقبلت بالعضد إلى الصدر شائلة به أو ~~بالجزء الآخر أقبلت به إليه خافضة أو بهما جميعا فتقبل به على الإستقامة ~~وعضلتان تأتيان من ناحية الخاصرة ms0070 يتصلان أدخل من اتصال العضلة العظيمة ~~الصاعدة من القص وإحداهما عظيمة تأتي من عند الخاصرة ومن ضلوع الخلف وتجذب ~~العضد إلى ضلوع الخلف بالإستقامة والثانية دقيقة تأتي من جلد # PageV01P068 # الخاصة لا من عظمها أميل إلى الوسط من تلك وتتصل بوتر الصاعدة من ناحية ~~الثدي غائرة وهذه تفعل فعل الأولى على سبيل المعاونة إلا أنها تميل إلى خلف ~~قليلا. وخمس عضل منشؤها من عظم الكتف عضلة منها منشؤها من عظم الكتف وتشغل ~~ما بين الحاجز والضلع الأعلى للكتف وتنفذ إلى الجزء الأعلى من رأس العضد ~~الوحشي مائلة يسيرا إلى الإنسي وهي تبعد مع ميل إلى الإنسي. وعضلتان من هذه ~~الخمسة منشؤهما الضلع الأعلى من الكتف: إحداهما: عظيمة ترسل ليفها إلى ~~الأجزاء السفلية من الحاجز وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأسفل وتتصل برأس ~~العضد من الجانب الوحشي جدا فتبعد مع ميل إلى الوحشي. والأخرى متصلة بهذه ~~الأولى حتى كأنها جزء منها وتنفذ معها وتفعل فعلها لكن هذه لا تتعلق بأعلى ~~الكتف تعلقا كثيرا وإ تصالها على التوريب بظاهر العضد وتميلها إلى الوحشي. ~~والرابعة: عضلة تشغل الموضع المقعر من عظم الكتف ويتصل وترها بالأجزاء ~~الداخلة من الجانب الإنسي من رأس عظم العضد وفعلها إدارة العضد إلى خلف. ~~وعضلة أخرى منشؤها من الطرف الأسفل من الضلع الأسفل للكتف ووترها يتصل فوق ~~اتصال العظيمة الصاعدة من الخاصرة وفعلها جذب أعلى رأس العضد إلى فوق. ~~وللعضد عضلة أخرى ذات رأسين تفعل فعلين وفعلا مشتركا فيه وهي تأتي من أسفل ~~الترقوة ومن العنق وتلتقم رأس العضد وتقارب موضع اتصال وتر العضلة العظيمة ~~الصاعدة من الصدر وقد قيل إن أحد رأسيها من داخل ويميل إلى داخل مع توريب ~~يسير. والرأس الآخر من خارج على ظهر الكتف عند أسفله ويميل إلى خارج بتوريب ~~يسير. هذا فعل بالجزءين أشال على الإستقامة. ومن الناس من زاد عضلتين: عضلة ~~صغيرة تأتي من الثدي وأخرى ### |||||| الفصل الثامن عشر تشريح عضل حركة الساعد # العضل ~~المحركة للساعد منها ما يقبضه وهذه موضوعة على العضد ومنها ms0071 ما يكبه ومنها ~~ما يبطحه وليست على العضد فالباسطة زوج أحد فرديه يبسط مع ميل إلى داخل لأن ~~منشأه من تحت مقدم العضد ومن الضلع الأسفل ومن الكتف ويتصل بالمرفق حيث ~~أجزاؤه الداخلة. والفرد الثاني يبسط مع ميل إلى الخارج لأنه يأتي من فقار ~~العضد ويتصل بالأجزاء الخارجة من المرفق وإذا اجتمعا جميعا على فعليهما ~~بسطا على الاستقامة لا محال. والقابضة زوج أحد فرديه هو الأعظم يقبض مع ميل ~~إلى داخل وذلك لأن منشأه من الزند الأسفل من الكتف ومن المنقار يخص كل منشأ ~~رأس ويميل إلى باطن العضد ويتصل وتر له عصباني بمقدم الزند الأعلى والفرد ~~الثاني يقبض مع ميل إلى الخارج لأن منشأه من ظاهر العضد من خلف وهو عضلة ~~لها رأسان لحميان أحدهما من وراء العضد والآخر قدامه وتستبطن في # PageV01P069 # ممرها قليلا إلى أن تخلص إلى مقدم الزند الأسفل. وقد وصل ما يميل قابضا ~~إلى الخارج بالأسفل وما يميل إلى الداخل بالأعلى ليكون الجذب أحكم وإذا ~~اجتمع هاتان العضلتان على فعليهما قبضتا على الاستقامة لا محالة وقد تستبطن ~~العضلتين الباسطتين عضلة تحيط بعظم العضد وإلا شبه أن تكون جزءا من العضلة ~~القابضة الأخيرة. وأما الباطحة للساعد فزوج أحد فرديه موضوع من خارج بين ~~الزندين وتلاقي الزند الأعلى بلا وتر والآخر رقيق متطاول منشؤه من الجزء ~~الأعلى من رأس العضد مما يلي ظاهره وجله يمر في الساعد وينفذ حتى يقارب ~~مفصل الرسغ فيأتي الجزء الباطن من طرف الزند الأعلى ويتصل به بوتر غشائي. ~~وأما المكبة فزوج موضوع من خارج أحد فرديه يبتدىء من أعلى الإنسي من رأس ~~العضد ويتصل بالزند الأعلى دون مفصل الرسغ والآخر أقصر منه وليفه إلى ~~الإستعراض وطرفه أشد عصبانية ويبتدىء من نفس الزند الأسفل ويتصل بطرف ~~الأعلى عند مفصل الرسغ. ### |||||| الفصل التاسع عشر تشريح عضل حركة الرسغ # وأما عضل ~~تحريك مفصل الرسغ فمنها قابضة ومنها باسطة ومنها مكبة ومنها باطحة على ~~القفا. والعضل الباسطة فمنها عضلة متصلة بأخرى كأنهما عضلة واحدة إلا أن ~~هذه ms0072 منشؤها من وسط الزند الأسفل ويتصل وترها بالإبهام وبها يتباعد عن ~~السبابة. والأخرى منشؤها من الزند الأعلى ويتصل وترها بالعظم الأول من عظام ~~الرسغ أعني الموضوع بحذاء الإبهام فإذا تحركت هاتان معا بسطتا الرسغ بسطا ~~مع قليل كب وإن تحركت الثانية وحدها بطحته وإن تحركت الأولى وحدها باعدت ~~بين الإبهام والسبابة. وعضلة ملقاة على الزند الأعلى من الجانب الوحشي ~~منشؤها أسافل رأس العضد ترسل وترا ذا رأسين يتصل بوسط المشط قدام الوسطى ~~والسبابة ورأس وترها متكىء على الزند الأعلى عند الرسغ ويبسط الرسغ بسطا مع ~~كب. وأما العضل القابضة فزوج على الجانب الوحشي من الساعد والأسفل منهما ~~يبتدىء من الرأس الداخل من رأسي العضد وينتهي إلى المشط الخنصر والأعلى ~~منهما يبتدىء أعلى من ذلك وينتهي هناك. وعضلة معها تبتدىء من الأجزاء ~~السفلية من العضد تتوسط موضع المذكورتين ولها ظرفان يتقاطعان تقاطعا صليبيا ~~ثم يتصلان بالموضع الذي بين السبابة والوسطى. وإذا تحركتا معا قلصتا. فهذه ~~القوابض والبواسط هي بعينها تفعل الكب والبطح إذا تحرك منها متقابلتان على ~~الوراب بل العضلة المتصلة بالمشط قدام الخنصر إذا تحركت وحدها قلبت الكف ~~وإن أعانها عضلة الإبهام التي نذكرها بعد تممت قلب الكف باطحة والمتصلة ~~بالرسغ قدام الإبهام إذا تحركت وحدها كبته قليلا أو مع الخنصرية التي ~~نذكرها كبته كبا تاما فاعلم ذلك. ### |||||| الفصل العشرون تشريح عضل حركة الأصابع # العضل المحركة للاصابع منها ما هي في الكف ومنها ما هي في الساعد ولو جمعت ~~كلها على الكف لثقل بكثرة اللحم ولما بعدت الرسغيات منها عن الأصابع طالت ~~أوتارها # PageV01P070 # ضرورة فحصنت بأغشية تأتيها من جميع النواحي وخلقت أوتارها مستديرة قوية ~~لا تستعرض إلا أن توافي العضو فهناك تستعرض ليجود اشتمالها على العضو ~~المحرك. وجميع العضل الباسطة للأصابع موضوعة على الساعد وكذلك المحركة ~~إياها إلى أسفل. فمن الباسطة عضلة موضوعة في وسط ظاهر الساعد تنبت من الجزء ~~المشرف من رأس العضد الأسفل وترسل إلى الأصابع الأربع أوتارا تبسطها. وأما ~~المميلة إلى أسفل فثلاث: منها متصل بعضها ببعض ms0073 في جانب هذه فواحدة تنبت من ~~الجزء الأوسط من رأس العضد الوحشي ما بين زائدتيه وترسل وترين إلى الخنصر ~~والبنصر وواحدة من جملة عضلتين مضاعفتين هما إثنتان من هذه الثلاثة منشؤهما ~~من أسفل زائدتي العضد إلى داخل ومن حافة الزند الأسفل وترسل وترين إلى ~~الوسطى والسبابة. وثانيتهما وهي الثالثة منشؤها من أعلى الزند الأعلى وترسل ~~وترا إلى الإبهام وعند هذه العضلة عضلة هي إحدى العضلتين المذكورتين في عضل ~~تحريك الرسغ منشؤها من الموضع الوسط من الزند الأسفل ووترها يبعد الإبهام ~~عن السبابة. وأما القابضة فمنها ما على الساعد ومنها ما في باطن الكف والتي ~~على الساعد ثلاث عضلات بعضها منضودة فوق بعض موضوعة في الوسط. وأشرفها وهو ~~الأسفل مدفون من تحت متصلا بعظم الزند الأسفل لأن فعلها أشرف فيجب أن يكون ~~موضعها أحرز وابتداؤها من وسط الرأس الوحشي من العضد إلى داخل ثم ينفذ ~~ويستعرض وترها وينقسم إلى أوتار خمسة يأتي كل وتر باطن إصبع. فأما اللواتي ~~تأتي الأربع فإن كل واحدة منها تقبض المفصل الأول والثالث منه أما الأول ~~فلأنه مربوط هناك برابطة ملتفة عليه. وأما الثالث فلأن رأسه ينتهي إليه ~~ويتصل به. وأما النافذة إلى الإبهام فإنها تقبض مفصله الثاني والثالث لأنها ~~إنما تتصل بهما. والعضلة الثانية التي فوق هذه هي أصغر منها وتبتدىء من ~~الرأس الداخل من رأسي العضد وتتصل بالزند الأسفل قليلا وتستمر على الحد ~~المشترك بين الجانب الوحشي والإنسي وهو السطح الفوقاني من الزند الأعلى ~~فإذا وافت ناحية الإبهام مالت إلى داخل وأرسلت أوتارا إلى المفاصل الوسطى ~~مع الأربع لتقبضها ولا تأتي الإبهام إلا شعبة ليست من عند وترها ولكن من ~~موضع آخر ومنشأ الأولى بعد الابتداء المذكور هو من رأس الزند الأسفل ~~والأعلى. ومنشأ الثانية من رأس الزند الأسفل وقد جعل الإبهام مقتصرا في ~~الإنقباض على عضلة واحدة. والأربع تنقبض بعضلتين لأن أشرف فعل الأربع هو ~~الانقباض وأشرف فعل الإبهام هو الانبساط والتباعد من السبابة. وأما العضلة ~~الثالثة فليست للقبض ولكنها تنفذ بوترها إلى ms0074 باطن الكف وتنفرش عليه مستعرضة ~~لتفيده الحس ولتمنع نبات الشعر عليه ولتدعم البطن من الكف وتقويه لمعالجته ~~ما يعالج به فهذه هي التي على الرسغ. وأما العضل التي في الكف نفسها فهي ~~ثمان عشرة عضلة منضودة بعضها فوق بعض في صفين: صف أسفل داخل وصف أعلى خارج ~~إلى الجلد فالتي في الصف الأسفل عددها سبع: خمس منها تميل الأصابع إلى فوق ~~والإبهامية منها تنبت من أول عظام الرسغ. والسادسة قصيرة عريضة ليفها ليف ~~مورب ورأسها متعلق بمشط الكف حيث تحاذي الوسطى ووترها متصل بالإبهام تميله ~~إلى أسفل والسابعة عند الخنصر تبتدىء من العظم الذي يليها من المشط فيميلها ~~إلى أسفل وليس شيء من هذه السبعة للقبض بل خمس # PageV01P071 # للأشالة واثنتان للخفض. وأما التي في الصف الأعلى تحت العضلة المنفرشة ~~على الراحة وهي التي عرفها جالينوس وحده فهي إحدى عشرة عضلة: ثمان منها كل ~~إثنتين منها تتصل بالمفصل الأول من مفاصل الأصابع الأربع واحدة فوق أخرى ~~لتقبض هذا المفصل أما السفلى منها فقبضها مع حط وخفض وأما العليا فقبضها مع ~~يسير رفع وإشالة وإذا اجتمعتا فبالإستقالة وثلاث منها خاصة بالإبهام واحدة ~~لقبض المفصل الأول واثنتان للثاني كما عرفت فتواسط الخمس خمس والحافظات لما ~~سوى الإبهام والخنصر لكل واحدة واحدة وللإبهام والخنصر اثنتان والقوابض لكل ~~إصبع أربع والمميلات إلى فوق لكل إصبع واحدة فاعلم ذلك. ### |||||| الفصل الحادي والعشرون في تشريح عضل حركة الصلب # عضل الصلب منها ما يثنيه إلى خلف ومنها ~~ما يحنيه إلى قدام وعن هذه يتفرع سائر الحركات. فالثانية إلى خلف هي ~~المخصوصة بأن تسمى عضل الصلب وهما عضلتان يحدس أن كل واحدة منهما مؤلفة من ~~ثلاث وعشرين عضلة كل واحدة منها ثانيها من كل فقرة عضلة إذ يأتيها من كل ~~فقرة ليف مورب إلا الفقرة الأولى. وهذه العضل إذا تمددت بالاعتدال نصبت ~~الصلب فإن أفرطت في التمدد ثنته إلى خلف وإذا تحركت التي في جانب واحد مالت ~~بالصلب إليه. وأما العضل الحانية فهي زوجان: زوج موضوع من فوق وهي ms0075 من العضل ~~المحركة للرأس والعنق النافذة من جنبتي المريء. وطرفها الأسفل يتصل بخمس من ~~الفقار الصدرية العليا في بعض الناس وبأربع في أكثر الناس. وطرفها الأعلى ~~يأتي الرأس والرقبة. وزوج موضوع تحت هذا ويسميان المتنين وهما يبتدئان من ~~العاشرة والحادية عشرة من الصدر وينحدران إلى أسفل فيحنيان حنيا خافضا ~~والوسط يكفيه في حركاته وجود هذه العضل لأنه يتبع في الإنحناء والإنثناء ~~والإنعطاف حركة الطرفين. ### |||||| الفصل الثاني والعشرون تشريح عضل البطن # أما البطن ~~فعضله ثمان وتشترك في منافع: منها المعونة على عصر ما في الأحشاء من البراز ~~والبول والأجنة في الأرحام. ومنها أنها تدعم الحجاب وتعينه عند النفخة لدى ~~الانقباض. ومنها أنها تسخن المعدة والإمعاء بإدفائها. فمن هذه الثمانية زوج ~~مستقيم ينزل على الاستقامة من عند الغضروف الحنجري ويمتد ليفه طولا إلى ~~العانة وينبسط طرفه فيما يليها. وجوهر هذا الزوج من أوله إلى آخره لحمي ~~وعضلتان تقاطعان هاتين عرضا # PageV01P072 # موضعهما فوق الغشاء الممدود على البطن كله وتحت الطولانيتين. والتقاطع ~~الواقع بين ليف هاتين وليف الأوليين هو تقاطع على زوايا قائمة. وزوجان ~~موربان كل واحد منهما في جانب يمنة ويسرة وكل زوج منها فهو من عضلتين ~~متقاطعتين تقاطعا صليبيا من الشرسوف إلى العانة ومن الخاصرة إلى الحنجري ~~فيلتقي طرف اثنتين من اليمين واليسار عند العانة وطرف اثنتين أخريين عند ~~الحنجري وهما موضوعان في كل جانب على الأجزاء اللحمية من العضلتين ~~المعارضتين وهذان الزوجان لا يزالان لحميين حتى يماسا العضل المستقيمة ~~بأوتار عراض كأنها أغشية وهذان الزوجان موضوعان فوق الطولانيتين الموضوعتين ~~فوق العرضيين. ### |||||| الفصل الثالث والعشرون تشريح عضل الأنثيين # أما للرجال فعضل ~~الخصي أربع جعلت لتحفظ الخصيتين وتشيلهما لئلا تسترخيا ويكون كل خصية ~~يلزمها زوج. وأما للنساء فيكفيهن زوج واحد لكل خصية فرد إذ لم تكن خصاهن ~~مدلاة بارزة كتدلي خصي الرجال. ### |||||| الفصل الرابع والعشرون تشريح عضل المثانة # واعلم أن في فم المثانة عضلة واحدة تحيط بها مستعرضة الليف على فمها. ~~ومنفعتها حبس البول إلى وقت الإرادة فإذا أريدت الاراقة استرخت عن تقبضها ms0076 ~~فضغط عضل البطن المثانة ### |||||| الفصل الخامس والعشرون تشريح عضل الذكر # العضل ~~المحركة للذكر زوجان: زوج تمتد عضلتاه عن جانبي الذكر فإذا تمددتا وسعتا ~~المجرى وبسطتاه فاستقام المنفذ وجرى فيه المني بسهولة وزوج ينبت من عظم ~~العانة ويتصل بأصل الذكر على الوراب فإذا اعتدل تمدده انتصبت الآلة مستقيمة ~~وإن اشتد أمالها إلى خلف وإن عرض الإمتداد لأحدهما مال إلى جهته. ### |||||| الفصل السادس والعشرون تشريح عضل المقعدة # عضل المقعدة أربع منها عضلة تلزم فمها ~~وتخالط لحمها مخالطة شديدة شبه مخالطة عضل الشفة وهي تقبض الشرج وتسده ~~وتنفض بالعصر بقايا البراز عنه. وعضلة موضوعة أدخل من هذه وفوقها بالقياس ~~إلى رأس الإنسان ويظن أنها # PageV01P073 # ذات طرفين ويتصل طرفاها بأصل القضيب بالحقيقة. وزوج مورب فوق الجميع ~~ومنفعتها إشالة المقعدة إلى فوق وإنما يعرض خروج المقعدة لاسترخائها. ### |||||| الفصل السابع والعشرون تشريح عضل حركة الفخذ # أعظم عضل الفخذ هي التي تبسطه ثم ~~التي تقبضه لأن أشرف أفعالها هاتان الحركتان. والبسط أفضل من القبض إذ ~~القيام إنما يتأتى بالبسط ثم العضل المبعدة ثم المقربة ثم المديرة. والعضل ~~الباسطة لمفصل الفخذ منها عضلة هي أعظم جميع عضل البدن وهي عضلة تجلل عظم ~~العانة والورك وتلتف على الفخذ كله من داخل ومن خلف حتى تنتهي إلى الركبة ~~ولليفها مباد مختلفة ولذلك تتنوع أفعالها صنوفا مختلفة فلأن بعض ليفها ~~منشؤه من أسفل عظم العانة فيبسط مائلا إلى الإنسي. ولأن بعض ليفها منشؤه ~~أرفع من هذا يسيرا فهو يشمل الفخذ إلى فوق فقط. ولأن منشأ بعضها أرفع من ~~ذلك كثيرا فهو يشمل الفخذ إلى فوق مميلا إلى الإنسي ولأن بعض ليفها منشؤه ~~من عظم الورك فهو يبسط الفخذ بسطا على الإستقامة صالحا. ومنها عضلة تجلل ~~مفصل الورك كله من خلف ولها ثلاثة رؤوس وطرفان. وهذه الأرؤس منشؤها من ~~الخاصرة والورك والعصعص اثنان منها لحميان وواحد غشائي. وأما الطرفان ~~فيتصلان بالجزء المؤخر من رأس الفخذ فإن جذبت بطرف واحد بسطت مع ميل إليه ~~وإن جذبت بالطرفين بسطت على الإستقامة. ومنها عضلة منشؤها ms0077 من جميع ظاهر عظم ~~الخاصرة وتتصل بأعلى الزائدة الكبرى التي تسمى طروخابطير الأعظم ويمتد ~~قليلا إلى قدام ويبسط مع ميل إلى الإنسي وأخرى مثلها وتتصل أولا بأسفل ~~الزائدة الصغرى. ثم تنحدر وتفعل فعلها. إلا أن بسطها يسير وإما أنها كثيرة ~~ومنشؤها من أسفل ظاهر عظم الخاصرة. ومنها عضلة تنبت من أسفل عظم الورك ~~مائلة إلى خلف وتبسط مميلة يسيرا إلى خلف ومميلة إمالة صالحة إلى الإنسي. ~~وأما العضل القابضة لمفصل الفخذ فمنها عضلة تقبض مع ميل يسير إلى الإنسي ~~وهي عضلة مستقيمة تنحدر من منشأين: أحدهما يتصل بآخر المتن والآخر من عظم ~~الخاصرة وهي تتصل بالزائدة الصغرى الإنسية. وعضلة من عظم العانة وتتصل ~~بأسفل الزائدة الصغرى. وعضلة ممتدة إلى جانبها على الوراب وكأنها جزء من ~~الكبرى. ورابعة تنبت من الشيء القائم المنتصب من عظم الخاصرة وهي تجذب ~~الساق أيضا مع # PageV01P074 # قبض الفخذ. وأما العضل المميلة إلى داخل فقد ذكر بعضها في باب البسط ~~والقبض ولهذا النوع من التحريك عضلة تنبت من عظم العانة وتطول جدا حتى تبلغ ~~الركبة. وأما المميلة إلى خارج فعضلتان: إحداهما تأتي من العظم العريض. ~~وأما المديرتان فعضلتان: إحداهما مخرجها من وحشي عظم العانة والأخرى: ~~مخرجها من إنسية ويتوربان ملتقيين ويلتحمان عند الموضع الغائر بقرب من مؤخر ~~الزائدة الكبرى. وأيتهما جذبت وحدها لوت الفخذ إلى جهته مع قليل بسط فاعلم ~~ذلك. ### |||||| الفصل الثامن والعشرون تشريح عضل حركة الساق والركبة # أما العضل ~~المحركة لمفصل الركبة فمنها ثلاث موضوعة قدام الفخذ وهي أكبر العضل ~~الموضوعة في الفخذ نفسها وفعلها البسط. وواحدة من هذه الثلاث كالمضاعفة ~~ولها رأسان يبتدئ أحدهما من الزائدة الكبرى والآخر من مقدم الفخذ وله ~~طرفان: أحدهما لحمي يتصل بالرضفة قبل أن يصير وترا والآخر: غشائي يتصل ~~بالطرف الإنسي من طرفي الفخذ. وأما الاثنان الآخران: فأحدهما هو الذي ~~ذكرناه في قوابض الفخذ أعني النابت من الحاجز الذي في عظم الخاصرة والأخرى ~~مبدؤها من الزائدة الوحشية التي في الفخذ وهاتان تتصلان وتتحدان ويحدث ~~منهما وتر واحد مستعرض يحيط ms0078 بالرضفة ويوثقها يما تحتها إيثاقا محكما ثم ~~يتصل بأول الساق ويبسط الركبة بمد الساق. على الوراب ثم تلتحم بالجزء ~~المعرق من على الساق وتبسط الساق مميلة إلى الإنسي. وعضلة أخرى في بعض كتب ~~التشريح تقابلها في الجانب الوحشي مبدؤها من عظم الورك تتورب في الجانب ~~الوحشي حتى تأتي الموضع المعرق ولا عضلة أشد توريبا منها وتبسط مع إمالة ~~إلى الوحشي وإذا بسط كلاهما كان بسطا مستقيما. وأما القوابض للساق فمنها ~~عضلة ضيقة طويلة تنشأ من عظم الخاصرة والعانة تقرب من منشأ الباسطة الداخلة ~~ومن الحاجز الذي في وسط الخاصرة ثم تنفذ بالتوريب إلى داخل طرفي الركبة ثم ~~تبرز وتنتهي إلى النتو الذي في الموضع المعرق من الركبة وتلتصق به وبه ~~انجذاب الساق إلى فوق مائلا بالقدم إلى ناحية الاربية. وثلاث عضل أنسية ~~وحشية ووسطى الوحشية والوسطى تقبضان مع ميل إلى الوحشي. والأنسية تقبض مع ~~ميل إلى الإنسي. والأنسية منشؤها من قاعدة عظم الورك ثم تمر متوربة خلف ~~الفخذ إلى أن توافي الموضع المعرق من الساق في الجانب الإنسي فتلتصق به ~~ولونها إلى الخضرة. ومنشأ الأخريين أيضا من قاعدة عظم الورك إلا أنهما ~~تميلان إلى الاتصال بالجزء المعرق من الجانب الوحشي. وفي مفصل الركبة عضلة ~~كالمدفونة في معطف الركبة تفعل فعل هذه الوسطى وقد يظن أن الجزء الناشئ من ~~العضلة الباسطة المضاعفة من الحاجز ربما قبض الركبة بالعرض وإنه قد ينبعث ~~من متصلهما وتر يضبط حق الورك ويصله بما يليه. # PageV01P075 ### |||||| الفصل التاسع والعشرون تشريح عضل مفصل القدم # وأما العضل المحركة لمفصل ~~القدم فمنها ما تشيل القدم ومنها ما تخفضه. أما المشيلة فمنها عضلة عظيمة ~~موضوعة قدام القصبة الأنسية ومبدؤها الجزء الوحشي من رأس القصبة الإنسية ~~فإذا برزت مالت على الساق مارة إلى جهة الإبهام فتتصل بما يقارب أصل ~~الإبهام وتشيل القدم إلى فوق. وأخرى تثبت من رأس الوحشية وينبت منها وتر ~~يتصل بما يقارب أصل الخنصر ويشيل القدم إلى فوق وخصوصا إذا طابقها العضلة ~~الأولى وكان ذلك على الإستواء والإستقامة. وأما ms0079 الخافضة فزوج منها منشؤه من ~~رأس الفخذ ثم ينحدران فيملآن باطن مؤخر الساق لحما وينبت منهما وتر من أعظم ~~الأوتار وهو وتر العقب المتصل بعظم العقب ويجذبه إلى خلف موربا إلى الوحشي ~~فيكون ذلك سببا لثبات القدم على الأرض ويعينها عضلة تنشأ من رأس الوحشية ~~باذنجانية اللون وتنحدر حتى تتصل بنفسها من غير وتر ترسله بل تبقى لحمية ~~فتلتصق بمؤخر العقب فوق التصاق التي قبلها. فإذا أصاب هاتين العضلتين أو ~~وترهما آفة زمنت القدم. وعضلة يتشعب منها وتران واحد منهما يقبض القدم ~~والثاني يبسط الإبهام وذلك أن هذه العضلة منشؤها من رأس القصبة الإنسية حيث ~~تلاقي الوحشية وتنحدر بينهما فتتشعب إلى وترين: أحدهما يتصل من أسفل بالرسغ ~~قدام الإبهام وبهذا الوتر يكون انخفاض القدم. والوتر الآخر يحدث من جزء من ~~هذه العضلة يجاوز منشأ الوتر الأول وترسل وترا إلى المفصل الأول من الإبهام ~~فتبسطه بتوريب إلى الإنسي. وقد ينشأ من الرأس الوحشي من الفخذ عضلة وتتصل ~~بإحدى العضلتين العقيبيتين ثم تنفصل عنها إذا حازت باطن الساق وتنبت وترا ~~يستبطن أسفل القدم وينفرش تحته كله على قياس العضلة المنفرشة على باطن ~~الراحلة ولمثل منفعتها. ### |||||| (الفصل الثلاثون تشريح عضل أصابع الرجل) # وأما العضل المحركة للأصابع فالقوابض منها عضل كثيرة: فمنها عضلة منشؤها ~~من رأس القصبة الوحشية وتنحدر ممتدة عليها وترسل وترا ينقسم إلى وترين لقبض ~~الوسطى والبنصر. وأخرى أصغر من هذه ومنشؤها هو من خلف الساق فإذا أرسلت ~~الوتر انقسم وترها إلى وترين يقبضان الخنصر والسبابة ثم يتعب من كل واحد من ~~القسمين وتر يتصل بالمتشعب من الآخر ويصير وترا واحدا يمتد إلى الإبهام ~~فيقبضه. وعضلة ثالثة قد ذكرناها تنشأ من وحشي طرفي القصبة الإنسية وتنحدر ~~بين القصبتين وترسل جزءا منها لقبض القدم وجزءا إلى المفصل الأول من ~~الإبهام. فهذه هي العضل المحركة للاصابع التي وضعها على الساق ومن خلفه. ~~وأما اللواتي وضعها في كف الرجل فمنها عضل عشر قد فاتت المشرحين وأول من # PageV01P076 # عرفها جالينوس وهي تتصل بالأصابع الخمس لكل أصبع ms0080 عضلتان يمنة ويسرة وتحرك ~~إلى القبض إما على الإستقامة إن حركتا معا أو الميل إن حركت واحدة ومنها ~~أربع على الرسغ لكل إصبع واحدة وعضلتان خاصتان بالإبهام والخنصر للقبض وهذه ~~العضل متمازجة جدا حتى إذا أصاب بعضها آفة حدث من ذلك ضعف فعل البواقي فيما ~~يخصها وفي أن تنوب عن هذه بعض النيابة فيما يخص هذه. ولهذا السبب ما يعسر ~~قبض بعض أصابع القدم خاصة دون بعض. ومن عضل الأصابع خمس عضل موضوعة فوق ~~القدم من شأنها أن تميل إلى الوحشي وخمس موضوعة تحتها يصل كل واحدة منها ~~إصبعا بالذي يليه من الشق الإنسي فتميله بالحركة إلى الجانب الإنسي وهذه ~~الخمس مع اللتين يخصان الإبهام والخنصر هي على قياس السبع التي ### ||||| الجملة الثالثة العضل وهي ستة فصول ### |||||| الفصل الأول كلام في العصب خاص # منفعة العصب: ~~منها ما هو خاص بالذات ومنها ما هو بالعرض والذي بالذات إفادة الدماغ ~~بتوسطها لسائر الأعضاء حبسا وحركة. والدي بالعرض فمن ذلك تشديد اللحم ~~وتقوية البدن ومن ذلك الإشعار بما يعرض من الآفات للأعضاء العديمة الحس مثل ~~الكبد والطحال والرئة فإن هذه الأعضاء وإن فقدت الحس فقد أجرى عليها لفافة ~~عصبية وغشيت بغشاء عصبي فإذا ورمت أو تمددت بريح بادي ثقل الورم أو تفريق ~~الريح إلى اللفافة والى أصلها فعرض لها من الثقل انجذاب ومن الريح تمدد ~~فأحس به. والأعصاب مبداها على الوجه المعلوم هو الدماغ. ومنتهى تفرقها هو ~~الجلد فإن الجلد يخالطه ليف رقيق منبث فيه أعصاب من الأعضاء المجاورة له ~~والدماغ مبدأ العصب على وجهين فانه مبدأ لبعض العصب بذاته ومبدأ لبعضه ~~بوساطة النخاع السائل منه. والأعصاب المنبعثة من الدماغ نفسه لا يستفيد ~~منها الحس والحركة إلا أعضاء الرأس والوجه والأحشاء الباطنة وأما سائر ~~الأعضاء فإنما تستفيدهما من أعصاب النخاع وقد دل جالينوس على عناية عظيمة ~~تختص بما ينزل من الدماغ إلى الأحشاء من العصب فإن الصانع جل ذكره احتاط في ~~وقايتها احتياطا لم يوجبه في سائر العصب وذلك لأنها لما بعدت من ms0081 المبدأ وجب ~~أن ترفد بفضل توثيق فغشاها بجرم متوسط بين العصب والغضروف في قوامه مشاكل ~~لما يحدث في جرم العصب عند الالتواء وذلك من مواضع ثلاثة: أحدها عند ~~الحنجرة والثاني إذا صار إلى أصول الأضلاع والثالث إذا جاوز موضع الصدر ~~والأعصاب الدماغية الأخرى فما كان المنفعة فيه إفادة الحس أنفذ من مبعثه ~~على الاستقامة إلى العضو المقصود إذ كانت الاستقامة مؤدية إلى المقصود من ~~أقرب الطرق وهناك يكون التأثير الفائض من المبدأ أقوى إذ كانت الأعصاب ~~الحسية لا يراد فيها من التصليب المحوح إلى التبعيد عن # PageV01P077 # جوهر الدماغ بالتعريج ليبعد عن مشابهته في اللين بالتدريج ما يراد في ~~أعصاب الحركة بل كلما كانت ألين كانت لقوة الحس أشد تأدية. وأما الحركية ~~فقد وجهت إلى المقصد بعد تعاريج تسلكها لتبعد عن المبدأ وتندرج في التصليب. ~~وقد أعان كل واحد من الصنفين على الواجب منه من التصلب والتليين جوهر منبته ~~إذ كان جل ما يفيد الحس منبعثا من مقدم الدماغ. والجزء الذي هو مقدم الدماغ ~~ألين قواما وجل ما يفيد الحركة منبعثا من مؤخر الدماغ والجزء الذي هو مؤخر ~~الدماغ أثخن قواما. ### |||||| الفصل الثاني تشريح العصب الدماغي ومسالكه # قد تنبت من ~~الدماغ أزواج من العصب سبعة: فالزوج الأول مبدؤه من غور البطنين المقدمين ~~من الدماغ عند جواز الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي اللتين بهما الشم وهو ~~عظيم مجوف يتيامن النابت منهما يسارا ويتياسر النابت منهما يمينا ثم ~~يلتقيان على تقاطع صليبي ثم ينفذ النابت يمينا إلى الحدقة اليمنى والنابت ~~يسارا إلى الحدقة اليسرى وتتسع فوهاتهما حتى تشتمل على الرطوبة التي تسمى ~~زجاجية. وقد ذكر غير جالينوس أنهما ينفذان على التقاطع الصليبي من غير ~~انعطاف وقد ذكر لوقوع هذا التقاطع منافع ثلاث: إحداها: ليكون الروح السائلة ~~إلى إحدى الحدقتين غير محجوبة عن السيلان إلى الأخرى إذا عرضت لها آفة ~~ولذلك تصير كل واحدة من الحدقتين أقوى أبصارا إذا غمضت الأخرى وأصفى منها ~~لو لحظت والأخرى لا تلحظ ولهذا ما تزيد النقبة العنبية والثانية: أن ms0082 يكون ~~للعينين مؤدى واحد يؤديان إليه شبح المبصر فيتحد هناك ويكون الإبصار ~~بالعينين إبصارا واحدا ليمثل الشبح في الحد المشترك ولذلك يعرض للحول أن ~~يروا الشيء الواحد شيئين عندما تزول إحدى الحدقتين إلى فوق أو إلى أسفل ~~فيبطل به استقامة نفوذ المجرى إلى التقاطع ويعرض قبل الحد المشترك حد ~~لإنكار العصبة. والثالثة: لكي تستدعم كل عصبة بالأخرى وتستند إليها وتصير ~~كأنها تنبت من قرب الحدقة. والزوج الثاني من أزواج العصب الدماغي منشؤه خلف ~~منشأ الزوج الأول ومائلا عنه إلى الوحشي ويخرج من الثقبة التي في النقرة ~~المشتملة على المقلة فينقسم في عضل المقلة. وهذا الزوج غليظ جدا ليقاوم ~~غلظه لينه الواجب لقربه من المبدأ فيقوى على التحريك وخصوصا إذ لا معين له ~~إذ الثالث مصروف إلى تحريك عضو كبير هو الفك الأسفل فلا يفضل عنه فضلة بل ~~يحتاج إلى معين غيره كما نذكره. وأما الزوج الثالث: فمنشؤه الحد المشترك ~~بين مقدم الدماغ ومؤخره من لدن قاعدة الدماغ وهو يخالط أولا الزوج الرابع ~~قليلا يفارقه ويتشعب أربع شعب: شعبة تخرج من مدخل العرق السباتي الذي نذكره ~~بعد وتأخذ منحدرة عن الرقبة حتى تجاوز الحجاب فتتوزع في الأحشاء التي دون ~~الحجاب. والجزء الثاني مخرجه من ثقب في عظم الصدغ وإذا انفصل اتصل # PageV01P078 # بالعصب المنفصل من الزوج الخامس الذي سنذكر حاله وشعبة تطلع من الثقب ~~الذي يخرج منه الزوج الثاني إذ كان مقصده الأعضاء الموضوعة قدام الوجه ولم ~~يحسن أن ينفذ في منفذ الزوج الأول المجوف فيزاحم أشرف العصب ويضغطه فينطبق ~~التجويف. وهذا الجزء إذا انفصل انقسم ثلاثة أقسام. قسم يميل إلى ناحية ~~الماق ويتخلص إلى عضل الصدغين والماضغين والحاجب والجبهة والجفن. والقسم ~~الثاني ينفذ في الثقب المخلوق عند اللحاظ حتى يخلص إلى باطن الأنف فيتفرق ~~في الطبقة المستبطنة للأنف. والقسم الثالث: وهو قسم غير صغير ينحدر في ~~التجويف البريخي المهيأ في عظم الوجنة فيتفرع إلى فرعين: فرع منه يأخذ إلى ~~داخل تجويف الفم فيتوزع في الأسنان. أما حصة الأضراس منها فظاهرة وأما ms0083 حصة ~~سائرها فكل يخفى عن البصر ويتوزع أيضا في اللثة العليا. والفرع الآخر ينبت ~~في ظاهر الأعضاء هناك مثل جلدة الوجنة وطرف الأنف والشفة العليا. فهذه ~~أقسام الجزء الثالث من الزوج الثالث. وأما الشعبة الرابعة من الزوج الثالث ~~فتتخلص نافذة في ثقبة في الفك الأعلى إلى اللسان فتتفرق في طبقته الظاهرة ~~وتفيده الحس الخاص به وهو الذوق وما يفضل من ذلك يتفرق في غمور الأسنان ~~السفلى ولثاتها وفي الشفة السفلى والجزء الذي يأتي اللسان أدق من عصب العين ~~لأن وأما الزوج الرابع: فمنشؤه خلف الثالث وأميل إلى قاعدة الدماغ ويخالط ~~الثالث كما قلنا ثم يفارقه ويخلص إلى الحنك فيؤتيه الحس وهو زوج صغير إلا ~~أنه أصلب من الثالث لأن الحنك وصفاق الحنك أصلب من صفاق اللسان. وأما الزوج ~~الخامس: فكل فرد منه ينشق بنصفين على هيئة المضاعف بل عند أكثرهم كل فرد ~~منه زوج ومنبته من جانبي الدماغ. والقسم الأول من كل زوج منه يعمد إلى ~~الغشاء المتبطن للصماخ فيتفرق فيه كله. وهذا القسم منبته بالحقيقة من الجزء ~~المؤخر من الدماغ وبه حس السمع. وأما القسم الثاني وهو أصغر من الأول فإنه ~~يخرج من الثقب المثقوب في العظم الحجري وهو الذي يسمى الأعور والأعمى لشدة ~~التوائه وتعريج مسلكه إرادة لتطويل المسافة وتبعيد اخرها عن المبدأ ليستفيد ~~العصب قبل خروجه منه بعد أمن المبدأ لتتبعه صلابة فإذا برز اختلط بعصب ~~الزوج الثالث فصار أكثرهما إلى ناحية الخد والعضلة العريضة وصار الباقي ~~منهما إلى عضل الصدغين وإنما خلق الذوق في العصبة الرابعة والسمع في ~~الخامسة لأن آلة السمع احتاجت إلى أن تكون مكشوفة غير مسدود إليها سبيل ~~الهواء وآلة الذوق وجب # PageV01P079 # أن تكون محرزة فوجب من ذلك أن يكون عصب السمع أصلب فكان منبته من مؤخر ~~الدماغ أقرب وإنما اقتصر في عضل العين على عصب واحد وكثر أعصاب عضل الصدغين ~~لأن ثقبة العين احتاجت إلى فضل سعة لاحتياج العصبة المؤدية لقوة البصر إلى ~~فضل غلظ لإحتياجها إلى التجويف فلم يحتمل العظم المستقر ms0084 لضبط المقلة ثقوبا ~~كثيرة وأما عصب الصدغين فاحتاجت إلى فضل صلابة فلم تحتج إلى فضل غلظ بل كان ~~الغلظ مما يثقل عليها الحركة وأيضا المخرج الذي لها في عظم حجري صلب يحتمل ~~ثقوبا عديدة. وأما الزوج السادس فإنه ينبت من مؤخر الدماغ متصلا بالخامس ~~مشدودا معه بأغشية وأربطة كأنهما عصبة واحدة ثم يفارقها ويخرج من الثقب ~~الذي في منتهى الدرز اللامي وقد انقسم قبل الخروج ثلاثة أجزاء ثلاثتها تخرج ~~من ذلك الثقب معا فقسم منه يأخذ طريقه إلى عضل الحلق وأصل اللسان ليعاضد ~~الزوج السابع على تحريكها. والقسم الثاني ينحدر إلى عضل الكتف وما يقاربها ~~ويتفرق أكثره في العضلة العريضة التي على الكتف وهذا القسم صالح المقدار ~~وينفذ معلقا إلى أن يصل مقصده. وأما القسم الثالث وهو أعظم الأقسام الثلاثة ~~فإنه ينحدر إلى الأحشاء في مصعد العرق السباتي ويكون مشدودا إليه مربوطا به ~~فإذا حاذى الحنجرة تفرعت منه شعب وأتت العضل الحنجرية التي رؤوسها إلى فوق ~~التي تشيل الحنجرة وغضاريفها فإذا جاوزت الحنجرة صعد منها شعب تأتي العضل ~~المتنكسة التي رؤوسها إلى أسفل وهي التي لا بد منها في إطباق الطرجهاري ~~وفتحه إذ لا بد من جذب إلى أسفل ولهذا يسمى العصب الراجع. وإنما أنزل هذا ~~من الدماغ لأن النخاعية لو أصعدت لصعدت موربة غير مستقيمة من مبدئها فلم ~~يتهيأ الجذب بها إلى أسفل على الإحكام وإنما خلقت من السادس لأن ما فيه من ~~الأعصاب اللينة والمائلة إلى اللين ما كان منها قبل السادس فقد توزع في عضل ~~الوجه والرأس وما فيهما والسابع لا ينزل على الاستقامة نزول السادس بل ~~يلزمه تورب لامحالة. ولما كان قد يحتاج الصاعد الراجع إلى مستند محكم شبيه ~~بالبكرة ليدور عليه الصاعد متأيدا به وأن يكون مستقيما وضعه صلبا قويا أملس ~~موضوعا بالقرب فلم يكن كالشريان العظيم الصاعد من هذه الشعب ذات اليسار ~~يصادف هذا الشريان وهو مستقيم غليظ فينعطف عليه من غير حاجة إلى توثيق ~~كثير. وأما الصاعد ذات اليمين فليس يجاوره هذا الشريان ms0085 على صفته الأولى بل ~~يجاوره وقد عرضت له دقة لتشعب ما تشعب منه وفاتته الإستقامة في الوضع إذا ~~تورب مائلا إلى الإبط فلم يكن بد من توثيقه بما يستند عليه بأربطة تشد ~~الشعب به ليتدارك بذلك ما فات من الغلظ والاستقامة في الوضع. # PageV01P080 # والحكمة في تبعيد هذه الشعب الراجعة هي أن تقارب مثل هذا المتعلق وأن ~~تستفيد بالتباعد عن المبدأ قوة وصلابة وأقوى العصب الراجع هو الذي يتفرق في ~~الطبقتين من عضل الحنجرة مع شعب عصب معينة ثم سائر هذا العصب ينحدر فيتشعب ~~منه شعب تفرق في أغشية الحجاب والصدر وعضلاتها وفي القلب والرئة والأوردة ~~والشرايين التي هناك وباقيه ينفذ في الحجاب فيشارك المنحدر من الجزء الثالث ~~ويتفرقان في أغشية الاحشاء وتنتهي إلى العظم العريض. وأما الزوج السابع ~~فمنشؤه من الحد المشترك بين الدماغ والنخاع ويذهب أكثره متفرقا في العضل ~~المحركة للسان والعضل المشتركة بين الدرقي والعظم اللامي وسائره قد يتفق أن ~~يتفرق في عضل أخرى مجاورة لهذه العضل ولكن ليس ذلك بدائم ولما كانت الأعصاب ~~الأخرى منصرفة إلى واجبات أخرى ولم يكن يحسن أن تكثر الثقب فيما يتقدم ولا ~~من تحت كان الأولى أن تأتي حركة اللسان عصب من هذا الموضع إذ قد أتى حسه من ~~موضع آخر. ### |||||| الفصل الثالث تشريح عصب نخاع العنق ومسالكه # العصب النابت من ~~النخاع السالك من فقار الرقبة ثمانية أزواج: زوج مخرجه من ثقبتي الفقرة ~~الأولى ويتفرق في عضل الرأس وحدها وهو صغير دقيق إذ كان الأحوط في مخرجه أن ~~يكون ضيقا على ما قلنا في باب العظام. والزوج الثاني: مخرجه ما بين الثقبة ~~الأولى والثانية أعني الثقبة المذكورة في باب العظام ويوصل أكثره إلى الرأس ~~حس اللمس بأن يصعد موربا إلى أعلى الفقار وينعطف إلى قدام وينبت على الطبقة ~~الخارجة من الأذنيين فيتدارك تقصير الزوج الأول لصغره. وقصوره عن الانبثاث ~~والانبساط في النواحي التي تليه بالتمام وباقي هذا الزوج يأتي العضل التي ~~خلف العنق والعضلة العريضة فيؤتيها الحركة. والزوج الثالث: منشؤه ومخرجه من ms0086 ~~الثقبة التي بين الثانية والثالثة ويتفرع كل واحد فرعين فرع يتفرق في عمق ~~العضل التي هناك منه شعب وخصوصا المقلبة للرأس مع العنق ثم يصعد إلى شوك ~~الفقار فإذا حاذاها تشبث بأصولها ثم ارتفع إلى رؤوسها وخالطه أربطة غشائية ~~تنبت من تلك السناسن ثم ينفذان منعطفين إلى جهة الأذنين وفي غير الإنسان ~~ينتهي إلى الأذنين فيحرك عضل الأذنين والفرع الثاني يأخذ إلى قدام حتى يأتي ~~العضلة العريضة وأول ما يصعد يلتف به عروق وعضل تكتنفه ليكون أقوى في نفسه ~~وقد يخالط أيضا عضل الصدغين وعضل الأذنين في البهائم وأكثر تفرقه إنما هو ~~في عضل الخدين. وأما الزوج الرابع: فمخرجه من الثقبة التي بين الثالثة ~~والرابعة وينقسم كالذي قبله إلى جزء مقدم وجزء مؤخر. والجزء المقدم منه ~~صغير ولذلك يخالط الخامس وقيل أنه قد ينفذ منه شعبة كنسج العنكبوت ممتدة ~~على العرق السباتي إلى أن يأتي الحجاب الحاجز مارا على شقي الحجاب المنصف ~~للصدر. والجزء الأكبر مه ينعطف إلى خلف # PageV01P081 # فيغور في عمق العضل حتى يخلص إلى السناسن ويرسل شعبان إلى العضل المشترك ~~بين الرأس والرقبة يأخذ طريقه منعطفا إلى قدام فيتصل بعضل الخد والأذنين في ~~البهائم وقد قيل إنه ينحدر منه إلى الصلب. وأما الزوج الخامس: فمخرجه من ~~الثقبة التي بين الرابع والخامس ويتفرع أيضا فرعين: وأحد الفرعين وهو ~~المقدم هو أصغرهما يأتي عضل الخدين وعضل تنكيس الرأس وسائر العضل المشتركة ~~للرأس والرقبة. والفرع الثاني ينقسم إلى شعبتين: شعبة هي المتوسطة بين ~~الفرع الأول وبين الشعبة الثانية يأتي أعالي الكتف ويخالطه شيء من السادس ~~والسابع والشعبة الثانية تخالط شعبا من الخامس والسادس والسابع وتنفذ إلى ~~وسط الحجاب. وأما الزوج السادس والسابع والثامن: فإنها تخرج من سائر الثقب ~~على الولاء والثامن مخرجه في الثقبة المشتركة بين آخر فقار الرقبة وأول ~~فقار الصلب وتختلط شعبها اختلاطا شديدا لكن أكثر السادس يأتي السطح من ~~الكتف وبعض منه أكثر البعض الذي من الرابع وأقل من البعض الذي للخامس يأتي ~~الحجاب والسابع أكثره يأتي العضد ms0087 وإن كان من شعبه ما تأتي عضل الرأس والعنق ~~والصلب مصاحبة لشعبة الخامس وتأتي الحجاب وأما الثامن فبعد الإختلاط ~~والمصاحبة يأتي جلد الساعد والذراع وليس منه ما يأتي الحجاب لكن الصائر من ~~السادس إلى ناحية اليد لا يجاوز الكتف ومن السابع لا يجاوز العضد وأما الذي ~~يجيء للساعد من الكتف فهو من الثامن مخلوطا بأول النوابت من فقار الصدر ~~وإنما قسم للحجاب من هذه الأعصاب دون أعصاب النخاع التي تحت هذه ليكون ~~الوارد عليه منحدرا من مشرف فيحسن انقسامه فيه وخصوصا إن كان أول مقصده هو ~~الغشاء المنصف للصدر ولم يمكن أن يأتيه عصب النخاع على استقامة من غير ~~انكسار بزاوية ولو كان جميع العصب المنحدر إلى الحجاب نازلا من الدماغ لكان ~~يطول مسلكه وإنما جعل متصل هذه الأعصاب من الحجاب وسطه لأنه لم يكن يحسن ~~انبثاثها وانتشارها فيه على عدل وسوية لوا اتصلت بطرف دون الوسط أو كانت ~~تتصل بجميع المحيط وكان ذلك ناكسا لمجرى الواجب إذ كانت العضل إنما تفعل ~~التحريك بأطرافها ثم المحيط هو المتحرك من الحجاب فوجب أن يكون انتهاء ~~العصب إليه لا ابتداؤه. ولما وجب أن تأتي الوسط وجب تعلقها ضرورة فوجب أن ~~تحمى وتغشى وقاية فغشيت وقاية حامية بصحبة من الغشاء المنصف للصدر وترك ~~متكئا عليه. ولما كان فعل هذا ### |||||| الفصل الرابع تشريح عصب فقار الصدر # الأول من ~~أزواجه مخرجه بين الأولى والثانية من فقار الصدر وينقسم إلى جزأين أعظمهما ~~يتفرق في عضل الأضلاع # PageV01P082 # وعضل الصلب وثانيهما يأتي ممتدا على الأضلاع الأول فيرافق ثامن عصب العنق ~~ويمتدان معا إلى اليدين حتى يوافيا الساعد والكف. والزوج الثاني يخرج من ~~الثقبة التي تلي الثقبة المذكورة فيتوجه جزء منه إلى ظاهر العضد ويفيده ~~الحس وباقيه مع سائر الأزواج الباقية يجتمع فينحو نحو عضل الكتف الموضوعة ~~عليه المحركة لمفصله وعضل الصلب فما كان من هذا العصب نابتا من فقار الصدر ~~فالشعب التي لا تأتي الكتف منه تأتي عضل الصلب والعضل التي فيما بين ~~الأضلاع الخلص والموضوعة خارج الصدر ms0088 وما كان منبته من فقار أضلاع الزور ~~فإنما يأتي العضل التي فيما بين الأضلاع وعضل البطن ويجري مع شعب هذه ~~الأعصاب عروق ضاربة وساكنة وتدخل في مخارجها إلى النخاع. ### |||||| الفصل الخامس تشريح عصب القطن # عصب القطن تشترك في أنها جزء منها يأتي عضل الصلب وجزء عضل ~~البطن والعضل المستبطنة للصلب لكن الثلاثة العلا تخالط العصب النازلة من ~~الدماغ دون باقيها والزوجان السافلان يرسلان شعبا كبارا إلى ناحية الساقين ~~ويخالطهما شعبة من الزوج الثالث وشعبة من أول أعصاب العجز إلا أن هاتين ~~الشعبتين لا تجاوزان مفصل الورك بل يتفرقان في عضله وتلك تجاوزها إلى ~~الساقين وتفارق عصب الفخذين والرجلين عصب اليدين في أنها لا تجتمع كلها ~~فتميل غائرة إلى الباطن إذ ليست هيئة اتصال العضد بالكتف كهيئة اتصال الفخذ ~~بالورك ولا اتصاله بمنبت أعصابه كاتصال ذلك بمنبت أعصابه فهذه العصب تتوجه ~~إلى ناحية الساق توجها مختاما منه ما يستبطن ومنه ما يستظهر ومنه ما يغوص ~~مستترا تحت العضل. ولما لم يكن للعضل التي تنبت من ناحية عظم العانة. طريق ~~إلى الرجلين من خلف البدن ومن باطن الفخذين لكثرة ما هناك من العضل والعروق ~~أجري جزء من العصب الخاص بالعضل التي في الرجلين فأنفذ في المجرى المنحدر ~~إلى الخصيتين حتى يتوجه إلى عضل العانة ثم ينحدر إلى عضل الركبة. ### |||||| الفصل السادس تشريح عصب العجز # الزوج الأول من العجزي: يخالط القطنية على ما قيل ~~وباقي الأزواج والفرد النابت من طرف العصعص يتفرق في عضل المقعدة والقضيب ~~نفسه وعضلة المثانة والرحم وفي غشاء البطن وفي الأجزاء الانسية الداخلة من ~~عظم العانة والعضل المنبعثة من عظم العجز. ### ||||| الجملة الرابعة الشرايين وهي خمسة فصول ### |||||| الفصل الأول صفة الشرايين # العروق الضوارب وهي الشرايين خلقت إلا ~~واحدة منها ذات صفاقين وأصلبهما # PageV01P083 # المستبطن إذ هو الملاقي للضربان. وحركة جوهر الروح القوية المقصود صيانة ~~جوهره وإحرازه وتقوية وعائه ومنبت الشرايين هو من التجويف الأيسر من تجويفي ~~القلب لأن الأيمن منه أقرب من الكبد فوجب أن يجعل مشغولا بجذب الغذاء ~~واستعماله. ms0089 ### |||||| الفصل الثاني # وأول ما ينبت من التجويف الأيسر شريانان أحدهما ~~يأتي الرئة وينقسم فيها لاستنشاق النسيم وإيصال الدم الذي يغذو الرئة إلى ~~الرئة من القلب فإن ممر غذاء الرئة هو القلب ومن القلب يصل إلى الرئة ومنبت ~~هذا القسم هو من أرق أجزاء القلب وحيث تنفذ فيه الأوردة إليه وهو ذو طبقة ~~واحدة بخلاف سائر الشرايين ولهذا يسمى الشريان الوريدي وإنما خلق من طبقة ~~واحدة ليكون ألين وأسلس وأطوع للانبساط والانقباض وليكون أطوع لترشح ما ~~يترشح منه إلى الرئة من الدم اللطيف البخاري الملائم لجوهر الرئة الذي قد ~~قارب كمال النضج في القلب. وليس يحتاج إلى فضل نضج كحاجة الدم الجاري في ~~الوريد الأجوف الذي نورده وخصوصا إذ مكانه من القلب قريب فتتأدى إليه قوته ~~الحارة المنضجة بسهولة وأيضا فإن العضو الذي ينبض فيه عضو سخيف لا يخشى ~~مصادمته لذلك السخيف عند النبض أن تؤثر فيه صلابته فاستغنى لذلك عن تثخين ~~لجرمه ما لا يستغنى عنه في كل ما يجاور من الشرايين سائر الأعضاء الصلبة. ~~وأما الوريد الشرياني الذي نذكره فإنه وإن كان مجاورا للرئة فإنما يجاور ~~منه مؤخره مما يلي الصلب وهذا الشريان الوريدي إنما يتفرق في مقدم الرئة ~~ويغوص فيها وقد صار أجزاء وشعبا بل إذا قيس بين حاجتي هذا الشريان إلى ~~الوثاقة وإلى السلاسة المسهلة عليه الإنبساط والإنقباض ورشح ما يرشح منه ~~وجدت الحاجة إلى التسليس أمس منها إلى التوثيق والتثخين. وأما الشريان ~~الآخر وهو الأكبر ويسميه ارسطوطالس أورطي فأول ما ينبت من القلب يرسل ~~شعبتين أكبرهما تستدير حول القلب وتتفرق في أجزائه والأصغر يستدير ويتفرق ~~في التجويف الأيمن وما يبقى بعد الشعبتين فإنه إذا انفصل انقسم قسمين: قسم ~~أعظم مرشح للإنحدار وقسم أصغر مرشح للإصعاد. وإنما خلق المرشح للإنحدار ~~زائدا في مقداره على الآخر لأنه يؤم أعضاء هي أكثر عددا وأعظم مقادير وهي ~~الأعضاء الموضوعة دون القلب. وعلى مخرج أورطي أغشية ثلاثة صلبة هي من داخل ~~إلى خارج. فلو كانت واحدة أو اثنتين لما كانت تبلغ ms0090 المنفعة المقصودة فيها ~~إلا بتعظيم مقداره أو مقدارها فكانت الحركة تثقل بهما ولو كانت أربعة لصغرت ~~جدا وبطلت منفعيتها وإن عظمت في مقاديرها ضيقت المسلك. وأما الشريان ~~الوريدي فله غشاءان موليان إلى داخل وإنما اقتصر على اثنين إذ ليس هناك من ~~الحاجة إلى إحكام السكن ما ههنا بل الحاجة هناك إلى السلاسة أكثر ليسهل ~~اندفاع البخار الدخاني والدم الصائر إلى الرئة. # PageV01P084 ### |||||| الفصل الثالث تشريح الشريان الصاعد # أما الجزء الصاعد من جزأي أورطي فإنه ~~ينقسم إلى قسمين أكبرهما يأخذ مصعدا نحو اللثة ثم يتورب إلى الجانب الأيمن ~~حتى إذا بلغ اللحم الرخو التوثي الذي هناك انقسم ثلاثة أقسام: اثنان منها ~~هما الشريانان المسميان بالسباتيين ويصعدان يمنة ويسرة مع الوداجين ~~الغائرين اللذين نذكرهما بعد ويرافقانهما في الانقسام على ما نذكره بعد. ~~وأما القسم الثالث فيتفرق في القص وفي الأضلاع الأول الخلص والفقارات الست ~~العلا من الرقبة وفي نواحي الترقوة حتى يبلغ رأس الكتف ثم يجاوزه إلى أعضاء ~~اليدين. وأما القسم الأصغر من قسمي أورطي الصاعد فانه يأخذ إلى ناحية الإبط ~~وينقسم انقسام الثالث من القسم الأكبر. ### |||||| الفصل الرابع تشريح الشريانين السباتيين # وكل واحد من الشريانين السباتيين ينقسم عند انتهائه إلى الرقبة ~~إلى قسمين: قسم مقدم وواحد مؤخر والمقدم ينقسم قسمين: قسم يستبطن فيأخذ إلى ~~اللسان والعضل الباطنة من عضل الفك الأسفل وقسم يستظهر ويرتقي إلى ما يلي ~~قدام الأذنين إلى عضل الصدغين ويجاوزها بعد أن يخلف فيها شعبا كثيرة إلى ~~قلة الرأس وتتلاقى أطراف اليمنى مع أطراف اليسرى منها. وأما الجزء الآخر ~~فيتجزأ جزأين والأصغر منهما يرتقي كثره إلى خلف ويتفرق في العضل المحيطة ~~بمفصل الرأس وبعضه يتوجه إلى قاعدة مؤخر الدماغ داخلا في ثقب عظيم عند ~~الدرز اللامي. وأما الأكبر فيدخل قدام هذا الثقب في الثقب الذي في العظم ~~الحجري إلى الشبكة بل وتنتسج عنه الشبكة عروقا في عروق وطبقات على طبقات من ~~غضون على غضون من غير أن يمكن أخذ كل واحد منها بانفراده إلا ملتصقا باخر ~~مربوطا به كالشبكة ms0091 ويتفرق قداما وخلفا ويمنة ويسرة وينتشر في الشبكة ثم ~~يجتمع منها زوج كما كان أولا وينثقب له الغشاء ويرتقي إلى الدماغ ويتفرق ~~منه فيه الغشاء الرقيق ثم في جرم الدماغ إلى بطونه وصفاق بطونه ويلاقي ~~فوهات شعبها التي قد صعدت ثم فوهات شعب العروق الوريدية النازلة وإنما ~~أصعدت هذه وأنزلت تلك لأن تلك ساقية صابة للدم الذي أحسن أوضاع أوعيته ~~الساقية أن تكون منتكسة الأطراف. وأما هذه فإنها تنفذ الروح والروح لطيف ~~متحرك صاعد لا يحتاج إلى تنكيس وعائه حتى ينصب بل إن فعل ذلك أدى إلى إفراط ~~إستفراغ الدم الذي يصحبه وإلى عسر حركة الروح فيه لأن حركته إلى فوق أسهل. ~~وبما في الروح من الحركة واللطافة كفاية في أن ينبث منه في الدماغ ما يحتاج ~~إليه ويسخنه ولهذا فرشت الشبكة تحت الدماغ فيتردد الدم الشرياني والروح ~~فيها ويتشبه بمزاج # PageV01P085 # الدماغ بعد النضج ثم يتخلص إلى الدماغ على تدريج والشبكة موضوعة بين ### |||||| الفصل الخامس تشريح الشريان النازل # وأما القسم النازل فإنه يمضي أولا على ~~الاستقامة إلى أن يتدلى على الفقرة الخامسة إذ وضعها بحذاء وضع رأس على ~~القلب وهناك التوثة كالمسند والدعامة له ليحول بينه وبين عظام الصلب والمري ~~إذا بلغ ذلك الموضع تنحى عنه يمنة ولم يجاوزه ثم استقل متعلقا بأغشية عند ~~موافاته الحجاب لئلا يضايقه. وهذا الشريان النازل إذا بلغ الفقرة الخامسة ~~انحرف وانحدر إلى أسفل ممتدا على الصلب إلى أن يبلغ عظم العجز ولما يحاذي ~~الصدر ويمر به يخلف شعبا منها شعبة صغيرة دقيقة تتفرق في وعاء الرئة من ~~الصدر وتأتي أطرافه قصبة الرئة ولا يزال يخلف عند كل فقرة يمر بها شعبة حتى ~~يصير إلى ما بين الأضلاع والنخاع فإذا تجاوز الصدر تفرع منه شريانان يأتيان ~~الحجاب ويتفرقان فيه يمنة ويسرة. وبعد ذلك يخلف شريانا تتفرق شعبه في ~~المعدة والكبد والطحال ويتخلص من الكبد شعبة إلى المثانة وينبت بعد ذلك ~~شريان يأتي الجداول التي حول الأمعاء الدقاق وقولون ثم من بعد ذلك ينفصل ~~منه ثلاثة ms0092 شرايين: الأصغر منها يخص الكلية اليسرى ويتفرق في لفاتها وما ~~يحيط بها من الأجسام ويفيدها الحياة والآخران يصيران إلى الكليتين لتجتذب ~~الكلية منهما مائية الدم فإنهما كثيرا ما يجتذبان من المعدة والأمعاء دما ~~غير نقي ثم ينفصل شريانان يأتيان الأنثيين فالآتي إلى اليسرى منهما يستصحب ~~دائما قطعة من الآتي إلى الكلية اليسرى بل ربما كان منشأ ما يأتي الخصية ~~اليسرى هو من الكلية اليسرى فقط والذي يأتي اليمنى يكون منشؤه دائما من ~~الشريان الأعظم وفي الندرة ربما استصحب شيئا مما يأتي الكلية اليمنى ثم ~~ينفصل من هذا الشريان الكبير شرايين تتفرق في جداول العروق التي حول المعي ~~المستقيم وشعب تتفرق في النخاع وتدخل في ثقب الفقار وعروق تصير إلى ~~الخاصرتين وأخرى تأتي الأنثيين. ومن جملة هذا زوج صغير ينتهي إلى القبل غير ~~الذي نذكره بعد ذلك في الرجال والنساء ويخالط الأوردة ثم إن هذا الشريان ~~الكبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه كما نذكره قسمين على ~~هيئة اللام في كتابة اليونايين هكذا قسم يتيامن وقسم يتياسر وكل واحد منهما ~~يمتطي عظم العجز آخذا إلى الفخذين وقبل موافاتهما الفخذ يخلف كل واحد منهما ~~عرقا يأخذ إلى المثانة والى السرة ويلتقيان عند السرة ويظهران في الأجنة ~~ظهورا بينا. # PageV01P086 # وأما في المستكملين فيكون قد جفت أطرافهما وبقي أصلاهما فيتفرغ منهما ~~فروع تتفرق في العضل الموضوعة على عظم العجز. والتي تأتي منها المثانة ~~تنقسم فيه وتأتي أطرافه القضيب وباقيه يأتي الرحم من النساء وهو زوج صغير. ~~وأما النازلان إلى الرجلين فإنهما يتشعبان في الفخذين شعبتين عظيمتين وحشيا ~~وإنسيا. والوحشي فيه أيضا ميل إلى الأنسي ويخلف شعبا في العضل الموضوعة ~~هناك ثم ينحدر ويميل منها إلى قدام شعبة كبيرة بين الإبهام والسبابة ~~وتستبطن باقيه وهي في أكبر أجزاء الرجل تنفذ ممتدة تحت الشعب الوريدية التي ~~نذكرها بعد. فمن هذه الضوارب ما يوافق الأوردة كالإتيان من الكبد إلى السرة ~~في أبدان الأجنة وشعب الضارب الوريدي والضارب النافذ إلى الفقرة الخامسة ~~والصاعد إلى اللبة ms0093 والمائل إلى الإبط والسباتيين حيث يتفرقان في الشبكة ~~والمشيمة والتي تأتي الحجاب والنافذ إلى الكتف مع شعبة والتي تأتي المعدة ~~والكبد والطحال والأمعاء والذي ينحدر من مراق البطن والعروق التي في عظم ~~العجز وحده. وإذا رافق الشريان العضل الموضوعة على الوريد على الصلب امتطى ~~الشريان الوريد ليكون أخسهما حاملا للأشرف. وأما في الأعضاء الظاهرة فإن ~~الشريان يغور تحت الوريد ليكون أستر وأكن له ويكون الوريد له كالجنة وإنما ~~استصحب الشرايين الأوردة لشيئين: أحدهما لترتبط الأوردة بالأغشية المجللة ~~للشرايين وتستقي مما بينهما من الأعضاء والآخر ليستقي كل واحد منهما من ~~الآخر فاعلم ذلك ### ||||| الجملة الخامسة الأوردة وهي خمسة فصول ### |||||| الفصل الأول صفة الأوردة # أما العروق الساكنة فإن منبت جميعها من الكبد وأول ما ينبت من ~~الكبد عرقان: أحدهما من الجانب المقعر وأكثر منفعته في جذب الغذاء إلى ~~الكبد ويسمى الباب والآخر من الجانب المحدب ومنفعته إيصال الغذاء من الكبد ~~إلى الأعضاء ويسمى الأجوف. ### |||||| الفصل الثاني تشريح الوريد المسمى بالباب # ولنبدأ ~~بتشريح العرق المسمى بالباب فنقول: إن الباب أولا ينقسم طرفه الغائر في ~~تجويف الكبد خمسة أقسام ويتشعب حتى يأتي أطراف الكبد المحدبة ويذهب منها ~~وريد إلى المرارة. وهذه الشعب هي مثل أصول الشجرة النابتة تأخذ إلى غور ~~منبتها. وأما الطرف الذي يلي تقعيره فإنه # PageV01P087 # فأحد القسمين الصغيرين يتصل بنفس المعي المسمى اثني عشري ليجذب منه ~~الغذاء وقد يتشعب منه شعب تتفرق في الجرم المسمى بانقراس. والقسم الثاني: ~~يتفرق في أسافل المعدة وعند البواب الذي هو فم المعدة السافل ليأخذ الغذاء. ~~وأما الستة الباقية فواحدة منها تصير إلى الجانب المسطح من المعدة لتغذو ~~ظاهرها إذ باطن المعدة يلاقي الغذاء الأول الذي فيه فيغتذي منه بالملاقاة. ~~والقسم الثاني يأتي ناحية الطحال ليغذو الطحال ويتشعب منه قبل وصوله إلى ~~الطحال شعب تغذو الجرم المسمى بانقراس من أصفى ما ينفذ فيه إلى الطحال ثم ~~يتصل بالطحال ومع اتصاله به ترجع منه شعبة صالحة تنقسم في الجانب الأيسر من ~~المعدة لتغذوه. وإذا نفذ النافذ منه في ms0094 الطحال وتوسطه صعد منه جزء ونزل جزء ~~فالصاعد يتفرق منه شعبة في النصف الفوقاني من الطحال ليغذوه والجزء الآخر ~~يبرز حتى يوافي حدبة المعدة ثم يتجزأ جزأين: جزء يتفرق منه في ظاهر يسار ~~المعدة ليغذوه وجزء يغوص إلى فم المعدة لتدفع إليه الفضل العفص الحامض من ~~السوداء ليخرج في الفضول ويدغدغ فم المعدة لدغدغة المنبهة للشهوة. وقد ~~ذكرناها قبل. وأما الجزء النازل منه فإنه يتجزأ أيضا جزأين: جزء منه يتفرق ~~شعبة في النصف الأسفل من الطحال ليغذو ويبرز الجزء الثاني إلى الثرب فيتفرق ~~فيه ليغذوه والجزء الثالث من الستة الأول يأخذ إلى الجانب الأيسر ويتفرق في ~~جداول العروق التي حول المعي المستقيم ليمتص ما في الثقل من حاصل الغذاء ~~والجزء الرابع عن الستة يتفرق كالشعر فبعضه يتوزع في ظاهر يمين حدبة المعدة ~~مقابلا للجزء الوارد على اليسار منه من جهة الطحال وبعضها يتوجه إلى يمين ~~الثرب ويتفرق فيه مقابلا للجزء الوارد عليه من جهة اليسار من شعب العرق ~~الطحالي. وأما الخامس من الستة فيتفرق في الجداول التي حول معي قولون ليأخذ ~~الغذاء. والسادس كذلك أكثره يتفرق حول الصائم وباقية حول اللفائف الدقيقة ~~المتصلة بالأعور فيجذب الغذاء فاعلم ذلك. ### |||||| الفصل الثالث تشريح الأجوف وما يصعد منه # وأما الأجوف فإن أصله أولا يتفرق في الكبد نفسه إلى أجزاء كالشعر ~~ليجذب الغذاء من شعب الباب المتشعبة أيضا كالشعر أما شعب الأجوف فواردة من ~~حدبة الكبد إلى جوفه وأما شعب الباب فواردة من تقعير الكبد إلى جوفه ثم ~~يطلع ساقه عند الحدبة فينقسم إلى قسمين: قسم صاعد وقسم هابط فأما الصاعد ~~منه فيخرق الحجاب وينفذ فيه ويخلف في الحجاب عرقين يتفرقان فيه ويؤتيانه ~~الغذاء ثم يحاذي غلاف القلب فيرسل إليه شعبا كبيرة تتفرع # PageV01P088 # قسم منه عظيم يأتي القلب فينفذ فيه عند أذن القلب الأيمن وهذا العرق أعظم ~~عروق القلب. وإنما كان هذا العرق أعظم من سائر العروق لأن سائر العروق هي ~~لاستنشاق النسيم. وهذا هو للغذاء والغذاء أغلظ من النسيم فيحتاج أن يكون ~~منفذه ms0095 أوسع ووعاؤه أعظم وهذا كما يدخل القلب يتخلف له أغشية ثلاثة مسقفها ~~من داخل إلى خارج ومن خارج إلى داخل ليجتذب القلب عند تمدده منها الغذاء ثم ~~لا يعود عند الإنبساط وأغشيته أصلب الأغشية. وهذا الوريد يخلف عند محاذاة ~~القلب عروقا ثلاثة تصير منه إلى الرئة ناتئا عند منيت الشرايين بقرب الأيسر ~~منعطفا في التجويف الأيمن إلى الرئة. وقد خلق ذا غشاءين كالشريانات. فلهذا ~~يسمى الوريد الشرياني. والمنفعة الأولى في ذلك أن يكون ما يرشح منه دما في ~~غاية الرقة مشاكلا لجوهر الرئة إذ هذا الدم قريب العهد بالقلب لم ينضج فيه ~~نضج المنصب في الشريان الوريدي. والمنفعة الثانية أن ينضج فيه المم فضل ~~نضج. وأما القسم الثاني من هذه الأقسام الثلاثة فيستدير حول القلب ثم ينبث ~~في داخله ليغذو وذلك عندما يكاد الوريد الأجوف أن يغوص في الأذن الأيمن ~~داخلا في القلب. وأما القسم الثالث فإنه يميل من الناس خاصة إلى الجانب ~~الأيسر ثم ينحو نحو الفقرة الخامسة من فقار الصدر ويتوكأ عليها ويتفرق في ~~الأضلاع الثمانية السفلى وما يليها من العضل وسائر الأجرام وأما النافذ من ~~الأجوف بعد الأجزاء الثلاثة إذا جاوزنا حبة القلب صعودا تفرق منه في أعالي ~~الأغشية المنصفة للصدر وأعالي الغلاف # PageV01P089 # وفي اللحم الرخو المسمى بتوثة شعب شعرية ثم عند القرب من الترقوة يتشعب ~~منه شعبتان يتوجهان إلى ناحية الترقوة متوربتين كلما أمعنتا تباعدتا فتصير ~~كل شعبة منهما شعبتين واحدة منهما من كل جانب تنحدر على طرف القص يمنة ~~ويسرة حتى تنتهي إلى الحنجري ويخلف في ممرها شعبا تتفرق في العضل التي بين ~~الأضلاع وتلاقي أفواهها أفواه العروق المنبثة فيها ويبرز منها طائفة إلى ~~العضل الخارجة من الصدر فإذا وافت الحنجري برزت طائفة منها إلى المتراكمة ~~المحركة للكتف وتتفرق فيها وطائفة تنزل تحت العضل المستقيم وتتفرق فيها ~~منها شعب وأواخرها تتصل بالأجزاء الصاعدة من الوريد العجزي الذي سنذكره. ~~وأما الباقي من كل واحد منهما وهو زوج فإن كل واحد من فرديه يخلف خمس شعب: ~~شعبة ms0096 تتفرق في الصدر وتغذو الأضلاع الأربعة العليا وشعبة تغدو موضع الكتفين ~~وشعبة تأخذ نحو العضل الغائرة في العنق لتغذوها وشعبة تنفذ في ثقب الفقرات ~~الست العليا في الرقبة وتجاوزها إلى الرأس وشعبة عظيمة هي أعظمها تصير إلى ~~الإبط من كل جانب وتتفرع فروعا أربعة: أولها: يتفرق في العضل التي على القص ~~وهي من التي تحرك مفصل الكتف وثانيها في اللحم الرخو والصفاقات التي في ~~الإبط وثالثها يهبط مارا على جانب الصدر إلى المراق ورابعها أعظمها وينقسم ~~ثلاثة أجزاء: جزء يتفرق في العضل التي في تقعير الكتف وجزء في العضلة ~~الكبيرة التي في الإبط والثالث أعظمها يمر على العضد إلى اليد وهو المسمى ~~بالإبطي والذي يبقى من الانشعاب الأول الذي انشعب أحد فرعيه هذه الأقسام ~~الكثيرة فإنه يصعد نحو العنق وقبل أن يمعن في ذلك ينقسم قسمين: أحدهما: ~~الوداج الظاهر والثاني الوداج الغائر. والوداج الظاهر ينقسم كما يصعد من ~~الترقوة قسمين: أحدهما كما ينفصل يأخذ إلى قدام وإلى جانب والثاني يأخذ ~~أولا إلى قدام ويتسافل ثم يصعد ويعلو مستظهرا ثانيا من الترقوة ويستدير على ~~الترقوة ثم يصعد ويعلو مستظهر الرقبة حتى يلحق بالقسم الأول فيختلط به ~~فيكون منهما الوداج الظاهر المعروف. وقبل أن يختلط به ينفصل عنه جزآن: ~~أحدهما يأخذ عرضا ثم يلتقيان عند ملتقى الترقوتين في الموضع الغائر والثاني ~~يتورب مستظهرا العنق ولا يتلاقى فرداه بعد ذلك ويتفرع من هذين الزوجين شعب ~~عنكبوتية تفوت الحس ولكنه قد يتفرع من هذا الزوج الثاني خاصة في جملة فروعه ~~أوردة ثلاثة محسوسة لها قدر. وسائرها غير محسوسة. وأحد هذه الأوردة يمتد ~~على الكتف وهو المسمى الكتفي ومنه القيفال واثنان عن جنبتي هذا يلزمانه إلى ~~رأس الكتف معا لكن أحدهما يحتبس هناك ولا يجاوزه بل يتفرق فيه. وأما ~~المتقدم منهما فيجاوزه إلى رأس العضد ويتفرق هناك. وأما الكتفي فيجاوزهما ~~جميعا إلى آخر اليد هذا. وأما الوداج الظاهر بعد اختلاف طرديه فقد ينقسم ~~باثنين فيستبطن جزء منه ويفرع شعبا صغارا تتفرق في الفك الأعلى وشعبا ms0097 أعظم ~~منها بكثير تتفرق في الفك الأسفل وأجزاء من كلا صنفي الشعب تتفرق حول ~~اللسان وفي الظاهر من أجزاء العضل الموضوعة هناك. والجزء الآخر يستظهر ~~فيتفرق في المواضع التي تلي الرأس والأذنين. وأما الوداج الغائر فإنه يلزم ~~المريء ويصعد معه مستقيما ويخلف في مسلكه شعبا تخالط الشعب الآتية من ~~الوداج الظاهر وتنقسم جميعها في المريء والحنجرة وجميع أجزاء العضل الغائرة ~~وينفذ آخره إلى منتهى الدرز اللامي ويتفرع هناك منه فروع تتفرق في الأعضاء ~~التي بين الفقارة الأولى والثانية ويأخذ منه عرق شعري إلى عند مفصل الرأس ~~والرقبة ويتفرع منه فروع تأتي الغشاء المجلل للقحف وتأتي ملتقى جمجمتي ~~القحف وتغوص هناك في القحف. والباقي بعد إرسال هذه الفروع ينفذ إلى جوف ~~القحف في منتهى الدرز اللامي ويتفرق منه شعب في غشائي الدماغ ليغذوهما ~~وليربط الغشاء الصلب بما حوله وفوقه ثم يبرز فيغذو الحجاب المجلل للقحف. ثم ~~ينزل من الغشاء الرقيق إلى الدماغ ويتفرق فيه تفرق الضوارب ويشملها كلها طي ~~الصفاق الثخين # PageV01P090 # ويؤديها إلى الوضع الواسع وهو الفضاء الذي ينصت إليه الدم ويجتمع فيه. ثم ~~يتفرق عنه فيما بين الطاقين ويسمى معصرة فإذا قاربت هذه الشعب البطن الأوسط ~~من الدماغ احتاجت إلى أن تصير عروقا كبارا تمتص من المعصرة ومجاريها التي ~~تتشعب منها ثم تمتد من البطن الأوسط إلى البطنين المقدمين وتلاقي الضوارب ~~الصاعدة هناك وتنسج الغشاء المعروف بالشبكة المشيمية. ### |||||| الفصل الرابع تشريح أوردة اليدين # أما الكتفي وهو القيفال فأول ما يتفرع منه إذا حاذى العضد شعب ~~تتفرق في الجلد وفي الأجزاء الظاهرة من العضد ثم بالقرب من مفصل المرفق ~~ينقسم ثلاثة أقسام: أحدها: حبل الذراع وهو يمتد على ظاهر الزند الأعلى ثم ~~يمتد إلى الوحشي مائلا إلى حدبة الزند الأسفل ويتفرق في أسافل الأجزاء ~~الوحشية من الرسغ. والثاني: يتوجه إلى معطف المرفق في ظاهر الساعد ويخالط ~~شعبة من الإبطي فيكون منهما والثالث: يتعمق ويخالط في العمق شعبة أيضا من ~~الإبطي. وأما الإبطي فإنه أول ما يفرع يفرع شعبا تتعمق في العضل ms0098 وتتفرق في ~~العضل التي هناك وتفنى فيه إلا شعبة منها تبلغ الساعد وإذا بلغ الإبطي قرب ~~مفصل المرفق انقسم اثنين: أحدهما: يتعمق ويتصل بالشعبة المتعمقة من القيفال ~~وتجاوره يسيرا ثم ينفصلان فينخفض أحدهما إلى الإنسي حتى يبلغ الخنصر ~~والبنصر ونصف الوسطى ويرتفع جزء ينقسم في أجزاء اليد الخارجة التي تماس ~~العظم. والقسم الثاني من قسمي الإبطي فإنه يتفرع عند الساعد فروعا أربعة: ~~واحد منها ينقسم في أسافل الساعد إلى الرسغ والثاني ينقسم فوق انقسام الأول ~~مثل انقسامه والثالث ينقسم كذلك في وسط الساعد والرابع أعظمها وهو الذي ~~يظهر ويعلو فيرسل فروعا تضام شعبة من القيفال فيصير منها الأكحل وباقيه هو ~~الباسليق وهو أيضا يغور ويعمق مرة أخرى. والأكحل يبتدي من الانسي ويعلو ~~الزند الأعلى ثم يقبل على الوحشي ويتفرع فرعين على صورة حرف اللام ~~اليونانية فيصير أعلى جزئه إلى طرف الزند الأعلى ويأخذ نحو الرسغ ويتفرغ ~~خلف الإبهام وفيما بينه وبين السبابة وفي السبابة والجزء الأسفل منه يصير ~~إلى طرف الزند الأسفل ويتفرع إلى فروع ثلاثة: فرع منه يتوجه إلى الموضع ~~الذي بين الوسطى والسبابة ويتصل بشعبة من العرق الذي يأتي السبابة من الجزء ~~الأعلى ويتحد به عرقا واحدا ويذهب فرع ثان منه وهو الأسليم فيتفرق فيما بين ~~الوسطى والبنصر ويمتد الثالث إلى البنصر والخنصر وجميع هذه تنقسم في ~~الأصابع. # PageV01P091 ### |||||| الفصل الخامس تشريح الأجوف النازل # قد ختمنا الكلام في الجزء الصاعد من ~~الأجوف وهو أصغر جزأيه فلنبدأ في ذكر الأجوف النازل فنقول: الجزء النازل ~~أول ما يتفرع منه كما يطلع من الكبد وقبل أن يتوكأ على الصلب هو شعب شعرية ~~تصير إلى لفائف الكلية اليمنى ويتفرق فيها وفيما يقاربها من الأجسام ~~ليغوذها ثم من بعد ذلك ينفصل منه عرق عظيم في الكلية اليسرى ويتفرع أيضا ~~إلى عروق كالشعر يتفرق في لفافة الكلية اليسرى وفي الأجسام القريبة منها ~~لتغذوها ثم يتفرق منه عرقان عظيمان يسميان الطالعين يتوجهان إلى الكليتين ~~لتصفية مائية الدم إذ الكلية إنما تجتذب منهما غذاءها وهو مائية الدم ms0099 وقد ~~يتشعب من أيسر الطالعين عرق يأتي البيضة اليسرى من الذكران والإناث. وعلى ~~النحو الذي بيناه في الشرايين لا يغادره في هذا وفي أنه يتفرع بعد هذين ~~عرقان يتوجهان إلى الأنثيين فالذي يأتي اليسرى يأخذ دائما شعبة من أيسر ~~هذين الطالعين وربما كان في بعضهم كلا منشئه منه والذي يأتي اليمنى فقد ~~يتفق له أن يأخذ في الندرة شعبة من أيمن هذين الطالعين ولكن أكثر أحواله أن ~~لا يخالطه وما يأتي الأنثيين من الكلية وفيه المجرى الذي ينضج فيه المني ~~فيبيض بعد احمراره لكثرة معاطف عروقه واستدارتها وما يأتيها أيضا من الصلب ~~وأكثر هذا العرق يغيب في القضيب وعنق الرحم وعلى ما بيناه من أمر الضوارب ~~وبعد نبات الطالعين. وشعبة تتوكأ الأجوف عن قريب على الصلب وتأخذ في ~~الانحدار ويتفرع منه عند كل فقرة شعب ويدخلها ويتفرق في العضل الموضوعة ~~عندما فتتفرع عروق تأتي الخاصرتين وتنتهي إلى عضل البطن ثم عروق تدخل ثقب ~~الفقار إلى النخاع. فإذا انتهى إلى آخر الفقار انقسم قسمين: يتنحى أحدهما ~~عن الآخر يمنة ويسرة كل واحد منهما يأخذ تلقاء فخذ ويتشعب من كل واحد منهما ~~قبل موافاة الكبد طبقات عشر: واحدة منها تقصد المتنين. والثانية دقيقة ~~الشعب شعريتها تقصد بعض أسافل أجزاء الصفاق. والثالثة تتفرق في العضل التي ~~على عظم العجز. والرابعة تتفرق في عضل المقعدة وظاهر العجز. والخامسة تتوجه ~~إلى عنق الرحم من النساء فيتفرق فيه وفيما يتصل به وإلى المثانة ثم ينقسم ~~القاصد إلى المثانة قسمين: قسم يتفرق في المثانة وقسم يقصد عنقها وهذا ~~القسم في الرجال كثير جدا لمكان القضيب وللنساء قليل. والعروق التي تأتي ~~الرحم من الجوانب تتفرع منها عروق صاعدة إلى الثدي ليشاكل بها الرحم الثدي. ~~والسادسة تتوجه إلى العضل الموضوع على عظم العانة. والسابعة تصعد إلى العضل ~~الذاهب في استقامة البدن على البطن وهذه العروق تتصل # PageV01P092 # بأطراف العروق التي قلنا إنها تنحدر في الصدر إلى مراق البطن ويخرج من ~~أصل هذه العروق في الإناث عروق تأتي الرحم. والعروق التي ms0100 تأتي الرحم من ~~الجوانب يتفرع منها عروق صاعدة إلى الثدي ليشارك بها الرحم الثدي. والثامنة ~~تأتي القبل من الرجال والنساء جميعا. والتاسعة تأتي عضل باطن الفخذ فيتفرق ~~فيها. والعاشرة تأخذ من ناحية الحالب مستظهرة إلى الخاصرتين وتتصل بأطراف ~~عروق منحدرة لا سيما المنحدرة من ناحية الثديين ويصير من جملتها جزء عظيم ~~إلى عضل الأنثيين. وما يبقى من هذه يأتي الفخذ فيتفرع فيه فروع وشعب: واحد ~~منها ينقسم في العضل التي على مقدم الفخذ وآخر في عضل أسفل الفخذ وإنسيه ~~متعمقا. وشعب أخرى كثيرة تتفرق في عمق الفخذ وما يبقى بعد ذلك كله ينقسم ~~كما يتحلل مفصل الركبة قليلا إلى شعب ثلاث: فالوحشي منها يمتد على القصبة ~~الصغرى إلى مفصل الكعب والأوسط يمتد في منثنى الركبة منحدرا ويترك شعبا في ~~عضل باطن الساق ويتشعب شعبتين تغيب إحداهما فيما دخل من أجزاء الساق. ~~والثانية تأتي إلى ما بين القصبتين ممتدة إلى مقدم الرجل وتختلط بشعبة من ~~الوحشي المذكور. والثالث وهو الإنسي فيميل إلى الموضع المعرق من الساق ثم ~~يمتد إلى الكعب وإلى الطرف المحدب من القصبة العظمى وينزل إلى الإنسي ~~المقدم وهو الصافن وقد صارت هذه الثلاثة أربعة: إثنان وحشيان يأخذان إلى ~~القدم من ناحية القصبة الصغرى وإثنان إنسيان: أحدهما يعلو القدم ويتفرق في ~~أعالي ناحية الخنصر والثاني هو الذي يخالط الشعبة الوحشية من القسم الإنسي ~~المذكور ويتفرقان في الأجزاء السفلية. فهذه هي عدد الأوردة وقد أتينا على ~~تشريح الأعضاء المتشابهة الأجزاء. فأما الإلية فسنذكر تشريح كل واحد منها ~~في المقالة المشتملة على أحواله ومعالجاته. ونحن الآن نبتدىء بعون الله ~~ونتكلم في أمر القوى. # PageV01P093 ### ||| التعليم السادس القوى والأفعال وهو جملة وفصل ### |||| الجملة القوى وهي ستة فصول ### ||||| الفصل الأول أجناس القوى بقول كلي # فاعلم أن القوى والأفعال يعرف بعضها من ~~بعض إذ كان كل قوة مبدأ فعل ما وكل فعل إنما يصدر عن قوة فلذلك جمعناهما في ~~تعليم واحد. فأجناس القوى وأجناس الأفعال الصادرة عنها عند الأطباء ثلاثة: ~~جنس القوى النفسانية وجنس القوى ms0101 الطبيعية وجنس القوى الحيوانية. وكثير من ~~الحكماء وعامة الأطباء وخصوصا جالينوس يرى أن لكل واحدة من القوى عضوا ~~رئيسا هو معدنها وعنه يصدر أفعالها ويرون أن القوة النفسانية مسكنها ومصدر ~~أفعالها الدماغ وأن القوة الطبيعية لها نوعان: نوع غايته حفظ الشخص وتدبيره ~~وهو المتصرف في أمر الغذاء ليغذو البدن مدة بقائه وينميه إلى نهاية نشوه ~~ومسكن هذا النوع ومصدر فعله هو الكبد ونوع غايته حفظ النوع والمتصرف في أمر ~~التناسل ليفصل من أمشاج البدن جوهر المني ثم يصور بإذن خالقه ومسكن هذا ~~النوع ومصدر أفعاله هو الأنثيان والقوة الحيوانية وهي التي تدبر أمر الروح ~~الذي هو مركب الحس والحركة وتهيئة لقبوله إياهما إذا حصل في الدماغ وتجعله ~~بحيث يعطي ما يفشو فيه الحياة ومسكن هذه القوى ومصدر فعلها هو القلب. # PageV01P094 # وأما الحكيم الفاضل أرسطوطاليس فيرى أن مبدأ جميع هذه القوى هو القلب إلا ~~أن لظهور أفعالها الأولية هذه المبادىء المذكورة كما أن مبدأ الحس عند ~~الأطباء هو الدماغ ثم لكل حاسة عضو مفرد منه يظهر فعله ثم إذا فتش عن ~~الواجب وحقق وجد الأمر على ما رآه أرسطوطالس دونهم. وتوجد أقاويلهم منتزعة ~~من مقدمات مقنعة غير ضرورية إنما يتبعون فيها ظاهر الأمور. لكن الطبيب ليس ~~عليه من حيث هو طبيب أن يتعرف الحق من هذين الأمرين بل ذلك على الفيلسوف أو ~~على الطبيعي. والطبيب إذا سلم له أن هذه الأعضاء المذكورة مباد ما لهذه ~~القوى فلا عليه فيما يحاوله من أمر الطب كانت هذه مستفادة عن مبدأ قبلها أو ~~لم تكن لكن جهل ذلك مما لا يرخص فيه للفيلسوف. ### ||||| الفصل الثاني القوى الطبيعية المخدومة # وأما القوى الطبيعية فمنها خادمة ومنها مخدومة. والمخدومة جنسان: ~~جنس يتصرف في الغذاء لبقاء الشخص وينقسم إلى نوعين: إلى الغاذية والنامية. ~~وجنس يتصرف في: الغذاء لبقاء النوع وينقسم إلى نوعين: إلى المولدة والمصورة ~~فأما القوة الغاذية فهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ليخلف بدل ما ~~يتحلل. وأما النامية فهي الزائلة في أقطار الجسم على التناسب ms0102 الطبيعي ليبلغ ~~تمام النشء بما يدخل فيه من الغذاء والغاذية تخدم النامية والغاذية تورد ~~الغذاء تارة مساويا لما يتحلل وتارة أنقص وتارة أزيد والنمو أزيد والنمو لا ~~يكون إلا بأن يكون الوارد أزيد من المتحلل إلا أنه ليس كل ما كان كذلك كان ~~نموا فإن السمن بعد الهزال في سن الوقوف هو من هذا القبيل وليس هو بنمو ~~وإنما النمو ما كان على تناسب طبيعي في جميع الأقطار ليبلغ به تمام النشء ~~ثم بعد ذلك لا نمو البتة. وإن كان سمن كما أنه لا يكون قبل الوقوف ذيول وإن ~~كان هزال على أن ذلك أبعد وعن الواجب أخرج. والغادية يتم فعلها بأفعال ~~جزئية ثلاثة: أحدها: تحصيل جوهر البدن وهو الدم والخلط الذي هو بالقوة ~~القريبة من الفعل شبيه بالعضو وقد تحل به كما يقع في علة تسمى أطروفيا. وهو ~~عدم الغذاء. والثاني الإلزاق وهو أن يجعل هذا الحاصل غذاء بالفعل التام أي ~~صائرا جزء عضو وقد يخل به كما في الإستسقاء اللحمي. والثالث التشبيه وهو أن ~~يجعل هذا الحاصل عندما صار جزءا من العضو شبيها به من كل جهة حتى في قوامه ~~ولونه وقد يخل به كما في البرص والبهق فإن البدل والإلزاق موجودان فيهما ~~والتشبيه غير موجود وهذا الفعل للقوة المغيرة من القوى الغاذية وهي واحدة ~~في الإنسان بالجنس أو المبدأ الأول وتختلف # PageV01P095 # بالنوع في الأعضاء المتشابهة إذ في كل عضو منها بحسب مزاجه قوة تغير ~~الغذاء إلى تشبيه مخالف لتشبيه القوة الأخرى لكن المغيرة التي في الكبد ~~تفعل فعلا مشتركا بجميع البدن. وأما القوة المولدة فهي نوعان: نوع يولد ~~المني في الذكور والإناث ونوع يفصل القوه التي في المني فيمزجها تمزيجات ~~بحسب عضو عضو فيخص للعصب مزاجا خاصا وللعظم مزاجا خاصا وللشريانات مزاجا ~~خاصا وذلك من مني متشابهة الأجزاء أو متشابهة الإمتزاج وهذه القوة تسميها ~~الأطباء القوة المغيرة. وأما المصورة الطابعة فهي التي يصدر عنها بإذن ~~خالقها تخطيط الأعضاء وتشكيلاتها وتجويفاتها وثقبها وملاستها وخشونتها ~~وأوضاعها ومشاركاتها. وبالجملة الأفعال ms0103 المتعلقة بنهايات مقاديرها. والخادم ~~لهذه القوة المتصرفة في الغذاء بسبب حفظ النوع هي القوة الغاذية والنامية. ### ||||| الفصل الثالث القوة الطبيعية الخادمة # وأما الخادمة الصرفة في القوى ~~الطبيعية فهي خوادم القوة الغاذية وهي قوى أربع: الجاذبة والماسكة والهاضمة ~~والدافعة. والجاذبة: خلقت لتجذب النافع وتفعل ذلك بليف العضو الذي هي فيه ~~الذاهب على الإستطالة. والماسكة: خلقت لتمسك النافع ريثما تتصرف فيه القوة ~~المغيرة له الممتازة منه ويفعل ذلك وأما الهاضمة فهي التي تحيل ما جذبته ~~القوة الجاذبة وأمسكته الماسكة إلى قوام مهيأ لفعل القوة المغيرة فيه وإلى ~~مزاج صالح للإستحالة إلى الغذائية بالفعل. هذا فعلها في النافع ويسمى هضما. ~~وأما فعلها في الفضول فإن تحيلها إن أمكن إلى هذه الهيئة ويسمى أيضا هضما ~~أو يسهل سبيلها إلى الاندفاع من العضو المحتبس فيه بدفع من الدافعة بترقيق ~~قوامها إن كان المانع الغلظ أو تغليظه إن كان المانع الرقة أو تقطيعه إن ~~كان المانع اللزوجة. وهذا الفعل يسمى الإنضاج وقد يقال الهضم والإنضاج على ~~سبيل الترادف. وأما الدافعة: فإنها تدفع الفضل الباقي من الغذاء الذي لا ~~يصلح للإغتذاء أو يفضل عن المقدار الكافي في الإغتذاء أو يستغني عنه أو ~~يستفرغ عن إستعماله في الجهة المرادة مثل البول. وهذه القوة تدفع هذه ~~الفضول من جهات ومنافذ معدة لها. وأما إن لم تكن هناك منافذ معدة فإنها ~~تدفع من العضو الأشرف إلى العضو الأخس ومن الأصلب إلى الأرخى. وإذا كانت ~~جهة الدفع هي جهة ميل مادة الفضل لم تصرفها القوة الدافعة عن تلك الجهة ما ~~أمكن. وهذه القوى الطبيعية الأربع تخدمها الكيفيات الأربع الأولى أعني ~~الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة. أما الحرارة فخدمتها بالحقيقة مشتركة ~~للأربع وأما البرودة فقد يخدم بعضها خدمة بالعرض لا بالذات فإن الأمر الذي ~~بالذات للبرودة أن يكون مضادا لجميع القوى لأن أفعال جميع القوى # PageV01P096 # هي بالحركات. أما في الجذب والدفع فذلك ظاهر. وأما في الهضم فلأن الهضم ~~يستكمل بتفريق أجزاء ما غلظ وكثف وجمعها مع مارق ولطف. وهذه بحركات تفريقية ~~وتمزيجية. وأما ms0104 الماسكة فهي تفعل بتحريك الليف المورب إلى هيئة من الإشتمال ~~متقنه. والبرودة مميتة محدرة مالعة عن جميع هذه الأفعال إلا أنها تنفع في ~~الإمساك بالعرض بأن يحبس الليف على هيئة الإشتمال الصالح فتكون غير داخلة ~~في فعل القوى الدافعة بل مهيئة للآلة تهيئة تحفظ بها فعلها. وأما الدافعة ~~فتنتفع بالبرودة بما يمنع من تحليل الريح المعينة للدفع وبما يعين في ~~تغليظه وبما يجمع الليف العريض العاصر ويكنفه. وهذا أيضا تهيئة للآلة لا ~~معونة في نفس الفعل. فالبرد إنما يدخل في خدمة هذه القوى بالعرض ولو دخل في ~~نفس فعلها لأضر ولأخمد الحركة. وأما اليوبسة فالحاجة إليها في أفعال قوى ~~ثلاث: الناقلتان والماسكة. أما الناقلتان وهما الجاذبة والدافعة فلما في ~~اليبس من فضل تمكين من الإعتماد الذي لا بد منه في الحركة أعني حركة الروح ~~الحاملة لهذه القوى نحو فعلها باندفاع قوي تمنع عن مثله الإسترخاء الرطوبي ~~إذا كان في جوهر الروح أو في جوهر الآلة. وأما الماسكة فللقبض. وأما ~~الهاضمة فحاجتها إلى الرطوبة أمس ثم إذا قايست بين الكيفيات الفاعلة ~~والمنفعلة في حاجة هذه القوى إليها صادفت الماسكة حاجتها إلى اليبس أكثر من ~~حاجتها إلى الحرارة لأن مدة تسكين الماسكة أكثر من مدة تحريكها الليف ~~المستعرض إلى القبض لأن مدة تحريكها وهي المحتاج فيها إلى الحرارة قصيرة ~~وسائر زمان فعلها مصروف إلى الإمساك والتسكين. ولما كان مزاج الصبيان أميل ~~كثيرا إلى الرطوبة ضعفت فيهم هذه القوة. وأما الجاذبة فإن حاجتها إلى ~~الحرارة أشد من حاجتها إلى اليبس لأن الحرارة قد تعين في الجذب بل لأن أكثر ~~مدة فعلها هو التحريك. وحاجتها إلى التحريك أمس من حاجتها إلى تسكين أجزاء ~~التها وتقبيضها باليبوسة ولأن هذه القوة ليست تحتاج إلى حركة كثيرة فقط بل ~~قد تحتاج إلى حركة قوية. والإجتذاب يتم إما بفعل القوة الجاذبة كما في ~~المغناطيس التي بها يجذب الحديد وأما باضطرار الخلاء كانجذاب الماء في ~~الزراقات. وأما الحرارة كاجتذاب لهب السراج الدهن وإن كان هذا القسم الثالث ~~عند المحققين ms0105 يرجع إلى اضطرار الخلاء بل هو هو بعينه فإذا متى كان مع القوة ~~الجاذبة معاونة حرارة كان الجذب أقوى. وأما الدافعة فإن حاجتها إلى اليبس ~~أقل من حاجتهما أعني الجاذبة والماسكة لأنها لا تحتاج إلى قبض الماسكة ولا ~~لزم الجاذبة وقبضها واحتوائها على المجذوب بإمساك جزء من الآلة ليلحق به ~~جذب الجزء الآخر. وبالجملة لا حاجة بالدافعة إلى التسكين البتة بل إلى ~~التحريك وإلى قليل تكثيف يعين العصر والدفع لا مقدار ما تبقى به الآلة ~~حافظة لهيئة شكل العضو أو القبض كما في الماسكة زمانا طويلا وفي الجاذبة ~~زمانا يسيرا ريث تلاحق جذب الأجزاء. فلهذا حاجتها إلى اليبس قليلة # PageV01P097 # وأحوجها كلها إلى الحرارة هي الهاضمة ولا حاجة بها إلى اليبوسة بل إنما ~~يحتاج إلى الرطوبة لتسهيل الغذاء وتهيئته للنفوذ في المجاري والقبول ~~للأشكال. وليس لقائل أن يقول: إن الرطوبة لو كانت معينة للهضم لكان الصبيان ~~لا يعجز قواهم عن هضم الأشياء الصلبة فإن الصبيان ليسوا يعجزون عن هضم ذلك ~~والشبان يقدرن عليه لهذا السبب بل لسبب المجانسة. والبعد عن المجانسة فما ~~كان من الأشياء صلبا لم يجانس مزاج الصبيان فلم تقبل عليها قواهم الهاضمة ~~ولم تقبلها قواهم الماسكة ودفعها بسرعة قواهم الدافعة. وأما الشبان فذلك ~~موافق لمزاجهم صالح لتغذيتهم فيجتمع من هذه أن الماسكة تحتاج إلى قبض وإلى ~~إثبات هيئة قبض زمانا طويلا وإلى معونة يسيرة في الحركة. والجاذبة إلى قبض ~~وثبات قبض زمانا يسيرا جدا ومعونة كثيرة في الحركة. والدافعة إلى قبض فقط ~~من غير ثبات يعتد به وإلى معونة على الحركة. والهاضمة إلى إذابة وتمزيج ~~فلذلك تتفاوت هذه القوى في استعمالها للكيفيات الأربع واحتياجها إليها. ### ||||| الفصل الرابع القوى الحيوانية # وأما القوة الحيوانية فيعنون بها القوة التي ~~إذا حصلت في الأعضاء هيأتها لقبول قوة الحس والحركة وأفعال الحياة. ويضيفون ~~إليها حركات الخوف والغضب لما يجدون في ذلك من الإنبساط والإنقباض العارض ~~للروح المنسوب إلى هذه القوة. ولنفضل هذه الجملة فنقول: إنه كما قد يتولد ~~عن كثافة الأخلط بحسب مزاج ms0106 ما جوهر كثيف هو العضو أو جزء من العضو فقد ~~يتولد من بخارية الأخلاط. ولطافتها بحسب مزاج ما هو جوهر لطيف هو الروح ~~وكما أن الكبد عند الأطباء معدن التولد الأول كذلك القلب معدن التولد ~~الثاني. وهذا الروح إذا حدث على مزاجه الذي ينبغي أن يكون له إستعد لقوة ~~تلك القوة بعد الأعضاء كلها لقبول القوى الأخرى النفسانية وغيرها. والقوى ~~النفسانية لا تحدث في الروح والأعضاء إلا بعد حدوث هذه القوة وإن تعطل عضو ~~من القوى النفسانية ولم يتعطل بعد من هذه القوة فهو حي ألا ترى أن العضو ~~الخدر والعضو المفلوج فاقد في الحال لقوة الحس والحركة لمزاج يمنعه عن ~~قبوله أو سدة عارضة بين الدماغ وبينه وفي الأعصاب المنبثة إليه وهو مع ذلك ~~حي والعضو الذي يعرض له الموت فاقد الحس والحركة ويعرض له أن يعفن ويفسد. ~~فإذن في العضو المفلوج قوة تحفظ حياته حتى إذا زال العائق فاض إليه قوة ~~الحس والحركة وكان مستعدا لقبولها بسبب صحة القوة الحيوانية فيه وإنما ~~المانع هو الذي يمنع عن قبوله بالفعل. ولا كذلك العضو الميت وليس هذا المعد ~~هو قوة التغذية وغيره حتى إذا كانت قوة التغذية باقية كان حيا وإذا بطلت ~~كان ميتا. فإن هذا الكلام بعينه قد يتناول قوة التغذية فربما بطل فعلها في ~~بعض الأعضاء وبقي حيا وربما بقي فعلها والعضو إلى الموت. # PageV01P098 # ولو كانت القوة المغذية بما هي قوة مغذية تعد للحس والحركة لكان النبات ~~قد يستعد لقبول الحس والحركة فيبقى أن يكون المعد أمرا آخر يتبع مزاجا خاصا ~~ويسمى قوة حيوانية وهو أول قوة تحدث في الروح إذا حدث الروح من لطافة ~~الأمشاج. ثم إن الروح تقبل بها - عند الحكيم ارسطوطاليس - المبدأ الأول ~~والنفس الأولى التي ينبعث عنها سائر القوى إلا أن أفعال تلك القوى لا تصدر ~~عن الروح في أول الأمر كما أن أيضا لا يصدر الإحساس عند الأطباء عن الروح ~~النفساني الذي في الدماغ ما لم ينفذ إلى الجليدية أو إلى اللسان أو ms0107 غير ذلك ~~فإذا حصل قسم من الروح في تجويف الدماغ قبل مزاجا وصلح لأن يصدر به عند ~~أفعال القوة الموجودة فيه بدنا. وكذلك في الكبد وفي الأنثيين. وعند الأطباء ~~ما لم يستحل الروح عند الدماغ إلى مزاج آخر لم يستعد لقبول النفس التي هي ~~مبدأ الحركة والحس. وكذلك في الكبد وإن كان الامتزاج الأول قد أفاد قبول ~~القوة الأولى الحيوانية وكذلك في كل عضو كان لكل جنس عن الأفعال عندهم نفس ~~أخرى. وليست النفس واحدة يفيض عنها القوى أو كانت النفس مجموع هذه الجملة ~~فإنه وإن كان الإمتزاج الأول فقد أفاد قبول القوة الأولى الحيوانية حيث حدث ~~روح وقوة هي كماله لكن هذه القوة وحدها لا تكفي عندهم لقبول الروح بها سائر ~~القوى الأخر ما لم يحدث فيها مزاج خاص. قالوا: وهذه القوة مع أنها مهيئة ~~للحياة فهي أيضا مبدأ حركة الجوهر الروحي اللطيف إلى الأعضاء ومبدأ قبضه ~~وبسطه للتنسم والتنقي على ما قيل كأنها بالقياس إلى الحياة تقبل انفعالا ~~وبالقياس إلى أفعال النفس والنبض تفيد فعلا. وهذه القوة تشبه القوى ~~الطبيعية لعدمها الإرادة فيما يصدر عنها وتشبه القوى النفسانية لتعين ~~أفعالها لأنها تقبض وتبسط معا وتحرك حركتين متضادتين. إلا أن القدماء إذا ~~قالوا نفس للنفس الأرضية عنوا كمال جسم طبيعي آلي وأرادوا مبدأ كل قوة تصدر ~~عنها بعينها حركات وأفاعيل متخالفة فتكون هذه القوة على مذهب القدماء قوة ~~نفسانية. كما أن القوى الطبيعية التي ذكرناها تسمى عندهم قوة نفسانية. وأما ~~إذا لم يرد بالنفس هذا المعنى بل عنى به قوة هي مبدأ إدراك وتحريك تصدر عن ~~إدراك ما بإرادة ما وأريد بالطبيعة كل قوة يصدر عنها فعل في جسمها على خلاف ~~هذه الصورة لم تكن هذه القوة نفسانية بل كانت طبيعية. وأعلى درجة من القوة ~~التي يسميها الأطباء طبيعية. وأما إن سمي بالطبيعية ما يتصرف في أمر الغذاء ~~وحالته سواء كان لبقاء شخص أو بقاء نوع لم تكن هذه طبيعية وكانت جنسا ~~ثالثا. ولأن الغضب والخوف وما أشبههما إنفعال ms0108 لهذه القوة. وإن كان مبدؤها ~~الحس والوهم والقوى الداركة كانت منسوبة إلى هذه القوى. وتحقيق بيان هذه ~~القوى وإنها واحدة أو فوق واحدة هو إلى العلم الطبيعي الذي هو جزء من ~~الحكمة. ### ||||| (الفصل الخامس القوى النفسانية المدركة) # والقوة النفسانية تشتمل على قوتين هي كالجنس لهما: إحداهما قوة مدركة # PageV01P099 # والأخرى قوة محركة. والقوة المدركة كالجنس لقوتين: قوة مدركة في الظاهر ~~وقوة مدركة في الباطن. والقوة المدركة في الظاهر هي الحسية وهي كالجنس لقوى ~~خمس عند قوم وثمان عند قوم. وإذا أخذت خمسة كانت قوة الإبصار وقوة السمع ~~وقوة الشم وقوة الذوق وقوة اللمس. وأما إذا أخذت ثمانية فالسبب في ذلك أن ~~أكثر المحصلين يرون أن اللمس قوى كثيرة بل هو قوى أربع. ويخصون كل جنس من ~~الملموسات الأربع بقوة على حدة إلا أنها مشتركة في العضو الحساس كالذوق ~~واللمس في اللسان والإبصار واللمس في العين وتحقيق هذا إلى الفيلسوف. ~~والقوة إحداها: القوة التي تسمى الحس المشترك والخيال: وهي عند الأطباء قوة ~~واحدة وعند المحصلين من الحكماء قوتان. فالحس المشترك هو الذي يتأدى إليه ~~المحسوسات كلها وينفعل عن صورها ويجتمع فيه. والخيال هو الذي يحفظها بعد ~~الاجتماع ويمسكها بعد الغيبوبة عن الحس والقوة القابلة منهما غير الحافظة. ~~وتحقيق الحق في هذا هو أيضا على الفيلسوف. وكيف كان فإن مسكنهما ومبدأ ~~فعلهما هو البطن المقدم من الدماغ. والثانية: القوة التي تسميها الأطباء ~~مفكرة: والمحققون تارة يسمونها متخيلة وتارة مفكرة فإن استعملتها القوة ~~الوهمية الحيوانية التي نذكرها بعد أو نهضت هي بنفسها لفعلها سموها متخيلة ~~وإن أقبلت عليها القوة النطقية وصرفتها على ما ينتفع به سنها سميت مفكرة. ~~والفرق بين هذه القوة وبين الأولى كيف ما كانت: أن الأولى قابلة أو حافظة ~~لما يتأدى إليها من الصور المحسوسة. وأما هذه فإنها تتصرف على المستودعات ~~في الخيال تصرفاتها من تركيب وتفصيل فتستحضر صورا على نحو ما تأدى من الحس ~~وصورا مخالفة لها كإنسان يطير وجبل من زمرد. وأما الخيال فلا يحضره إلا ~~للقبول من الحس. ms0109 ومسكن هذه القوة هو البطن الأوسط من الدماغ. وهذه القوة هي ~~الة لقوة هي بالحقيقة المدركة الباطنة في الحيوان وهي الوهم وهو القوة التي ~~تحكم في الحيوان بأن الذئب عدو والولد حبيب وأن المتعهد بالعلف صديق لا ~~ينفر عنه على سبيل غير نطقي. والعداوة والمحبة غير محسوسين ليس يدركهما ~~الحس من الحيوان فإذن إنما يحكم بهما ويدركهما قوة أخرى وإن كان ليس ~~بالإدراك النطقي إلا أنه لا محالة إدراك ما غير النطقي. والإنسان أيضا قد ~~يستعمل هذه القوة في كثير من الأحكام ويجري في ذلك مجرى الحيوان الغير ~~الناطق. وهذه القوة تفارق الخيال لأن الخيال يستثبت المحسوسات وهذه تحكم في ~~المحسوسات بمعان غير محسوسة وتفارق التي تسمى مفكرة ومتخيلة بأن أفعال تلك ~~لا يتبعها حكم ماء وأفعال هذه يتبعها حكم ما بل هي أحكام ما وأفعال تلك ~~تركبت في المحسوسات وفعل هذه هو حكم في المحسوس من معنى خارج عن المحسوس. ~~وكما أن الحس في الحيوان حاكم # PageV01P100 # على صور المحسوسات كذلك الوهم فيها حاكم على معاني تلك الصور التي تتأدى ~~إلى الوهم ولا تتأدى إلى الحس ومن الناس من يتجوز ويسمي هذه القوة تخيلا ~~وله ذلك إذ لا منازعة في الأسماء بل يجب أن يفهم المعاني والفروق وهذه ~~القوة لا يتعرض الطبيب لتعرفها وذلك أن مضار أفعالها تابعة لمضار أفعال قوى ~~أخرى قبلها مثل الخيال والتخيل والذكر الذي سنقوله بعد. والطبيب إنما ينتظر ~~في القوى التي إذا لحقها مضرة في أفعالها كان ذلك مرضا فإن كانت المضرة ~~تلحق فعل قوة بسبب مضرة لحقت فعل قبلها وكانت تلك المضرة تتبع سوء مزاج أو ~~فساد تركيب في عضو ما فيكفيه أن يعرف لحوق ذلك الضرر بسبب سوء مزاج ذلك ~~العضو أو فساده حتى يتداركه بالعلاج أو يتحفظ عنه. ولا عليه أن يعرف حال ~~القوة التي إنما يلحقها ما يلحقها كما أن الخيال خزانة لما يتأدى إلى الحس ~~من الصورة المحسوسة بواسطة إذ كان قد عرف حال التي يلحقها بغير واسطة. ~~والثالثة مما ms0110 يذكر الأطباء وهي الخامسة أو الرابعة عند التحقيق وهي القوة ~~الحافظة والمذكرة وهي خزانة لما يتأدى إلى الوهم من معان في المحسوسات غير ~~صورها المحسوسة وموضعها البطن المؤخر من بطون الدماغ وههنا موضع نظر حكمي ~~في أنه هل القوة الحافظة والمتذكرة المسترجعة لما غاب عن الحفظ من مخزونات ~~الوهم قوة واحدة أم قوتان ولكن ليس ذلك مما يلزم الطبيب إذا كانت الآفات ~~التي تعرض لأيهما كان هي الآفات العارضة للبطن المؤخر من الدماغ إما من جنس ~~المزاج وإما من جنس التركيب. وأما القوة الباقية من قوى النفس المدركة فهي ~~الإنسانية الناطقة. ولما سقط نظر الأطباء عن القوة الوهمية لما شرحناه من ~~العلة فهو أسقط عن هذه القوة بل نظرهم مقصور على أفعال القوى الثلاث لا ~~غير. ### ||||| الفصل السادس # وأما القوة المحركة فهي التي تشنج الأوتار وترخيها فتحرك ~~بها الأعضاء. والمفاصل تبسطها وتثنيها وتنفذها في العصب المتصل بالعضل وهي ~~جنس يتنوع بحسب تنوع مبادي الحركات فتكون في كل عضلة طبيعة أخرى وهي تابعة ~~لحكم الوهم الموجب للإجماع. ### ||||| الفصل الأخير في الأفعال # نقول: إن من الأفاعيل ~~المفردة ما يتم بقوة واحدة مثل الهضم ومنها ما يتم بقوتين مثل شهوة الطعام ~~فإنها تتم بقوة جاذبة طبيعية وبقوة حساسة في فم المعدة. أما الجاذبة ~~فبتحريكها الليف المطاول متقاضية ما يجذبه وامتصاصها ما يحضر من الرطوبات ~~وأما الحساسة فبإحساسها بهذا الإنفعال وبلذع السوداء المنبهة للشهوة ~~المذكورة قصتها. وإنما كان هذا الفعل مما يتم بقوتين لأن الحساسة إذا عرض ~~لها آفة بطل المعنى الذي يسمى جوعا وشهوة فلم يشته الطعام. وإن كان للبدن ~~إليه حاجة وكذلك الازدراد يتم بقوتين: إحداهما الجاذبة الطبيعية والأخرى ~~الجاذبة الإرادية. والأولى يتم فعلها # PageV01P101 # بالليف المطاول الذي في فم المعدة والمريء. والثانية يتم فعلها بليف عضل ~~الإزدراد. وإذا بطلت إحدى القوتين عسر الإزدراد بل إذا لم تكن بطلت إلا ~~أنها لم تنبعث بعد لفعلها عسر الازدراد. أو ترى أنه إذا كانت الشهوة لم ~~تصدق عسر علينا ابتلاع ما لا تشتهيه بل إذا ms0111 كنا نعاف شيئا ثم أردنا ابتلاعه ~~فنفرت عنه القوة الجاذبة الشهوانية صعب على الإرادية ابتلاعه. وعبور الغذاء ~~أيضا يتم بقوة دافعة من العضو المنفصل عنه وجاذبة من العضو المتوجه إليه. ~~وكذلك إخراج الثفل من السبيلين وربما كان الفعل مبدؤه قوتان نفسانية ~~وطبيعية وربما كان سببه قوة وكيفية مثل التبريد المانع للمواد فإنه يعاون ~~الدافعة على مقاومة الخلط المنصب إلى العضو ومنعه ودفعه في وجهه والكيفية ~~الباردة تمنع بشيئين بالذات أي بتغليظ جوهر ما ينصب وتضييق المسام وبشيء ~~ثالث هو مما بالعرض وهو إطفاء الحرارة الجاذبة. والكيفية الجاذبة تجذب بما ~~يقابل هذه الوجوه المذكورة واضطرار الخلاء إنما يجذب أولا ما لطف ثم ما كثف ~~وأما القوة الجاذبة الطبيعية فإنما تجذب الأوفق أو الذي يخصها في طبيعتها ~~جذبة وربما كان الأكثف هو الأوفق والأخص. # PageV01P102 ### || الفن الثاني الأمراض والأسباب والأعراض الكلية وهو تعاليم ثلاثة ### ||| التعليم الأول الأمراض وهو ثمانية فصول ### |||| الفصل الأول السبب والمرض والعرض # نقول: إن ~~السبب في الطب وهو ما يكون أولا فيجب عنه وجود حالة من حالات بدن الإنسان ~~أو ثباتها. والمرض هيئة غير طبيعية في بدن الإنسان يجب عنها بالذات آفة في ~~الفعل وجوبا أوليا وذلك إما مزاج غير طبيعي وإما تركيب غير طبيعي. والعرض ~~هو الشيء الذي يتبع هذه الهيئة وهو غير طبيعي سواء كان مضادا للطبيعي مثل ~~الوجع في القولنج أو غير مضاد مثل إفراد حمرة الخد في ذات الرئة مثال السبب ~~العفونة. مثال المرض الحمى مثال العرض العطش والصداع. وأيضا مثال السبب ~~امتلاء في الأوعية المنحدرة إلى العين مثال المرض السدة في العنبية وهو مرض ~~آلي تركيبي مثال العرض فقدان الإبصار وأيضا مثال السبب نزلة حادة مثال ~~المرض قرحة في الرئة مثال العرض حمرة الوجنتين وانجذاب الأظفار. والعرض ~~يسمى عرضا باعتبار ذاته أو بقياسه إلى المعروض له ويسمى دليلا باعتبار ~~مطالعة الطبيب إياه وسلوكه منه إلى معرفة ماهية المرض وقد يصير المرض سببا ~~لمرض آخر كالقولنج للغشي أو للفالج أو الصرع بل قد يصير العرض سببا ms0112 للمرض ~~كالوجع الشديد يصير سببا للورم لانصباب المواد إلى موضع الوجع. وقد يصير ~~العرض بنفسه مرضا كالصداع العارض عن الحمى فإنه ربما استقر واستحكم حتى ~~يصير مرضا قد يكون الشيء بالقياس إلى نفسه وإلى شيء قبله وإلى شيء بعده ~~مرضا وعرضا وسببا مثل الحمى السلية فإنها عرض لقرحة الرئة ومرض في نفسها ~~وسبب لضعف المعدة مثلا. ومثل الصداع الحادث عن الحمى إذا استحكم فإنه عرض ~~للحمى ومرض في نفسه وربما # PageV01P103 # جلب البرسام أو السرسام فصار ذلك سببا للمرضين المذكورين. ### |||| الفصل الثاني أحوال البدن وأجناس المرض # أحوال بدن الإنسان عند جالينوس ثلاث: الصحة وهي ~~هيئة يكون بها بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث يصدر عنه الأفعال كلها ~~صحيحة سليمة. والمرض هيئة في بدن الإنسان مضادة لهذه وحالة عنده ليست بصحة ~~ولا مرض إما لعدم الصحة في الغاية والمرض في الغاية كأبدان الشيوخ ~~والناقهين والأطفال أو لاجتماع الأمرين في وقت واحد إما في عضوين وإما في ~~عضو ولكن في جنسين متباعدين مثل أن يكون صحيح المزاج مريض التركيب. أو في ~~عضو وفي جنسين متقاربين مثل أن يكون صحيحا في الشكل ليس صحيحا في المقدار ~~والوضع أو صحيحا في الكيفيتين المنفعلتين ليس صحيحا في الفاعلتين أو لتعاقب ~~من الأمرين في وقتين مثل من يصح شتاء ويمرض صيفا. والأمراض منها مفردة ~~ومنها مركبة. والمفردة هي التي تكون نوعا واحدا من أنواع مرض المزاج أو ~~نوعا واحدا من أنواع مرض التركيب الذي نذكره بعد. والمركبة هي التي يجتمع ~~منها نوعان فصاعدا يتحد منها مرض واحد. فلنبدأ أولا بالأمراض المفردة ~~فنقول: إن أجناس الأمراض المفردة ثلاثة: الأول: جنس الأمراض المنسوبة إلى ~~الأعضاء المتشابهة الأجزاء وهي أمراض سوء المزاج وإنما نسبت إلى الأعضاء ~~المتشابهة الأجزاء لأنها أولا وبالذات تعرض للمتشابهة الأجزاء ومن أجلها ~~تعرض للأعضاء المركبة حتى إنها يمكن أن تتصور حاصلة موجودة في أي عضو من ~~الأعضاء المتشابهة الأجزاء شئت. والمركبة لا يمكن فيها. والثاني: جنس أمراض ~~الأعضاء الآلية وهي أمراض التركيب الواقع في أعضاء مؤلفة ms0113 من الأعضاء ~~المتشابهة الأجزاء هي آلات الأفعال. والثالث: جنس الأمراض المشتركة التي ~~تعرض للمتشابهة الأجزاء وتعرض للآلية بما هي آلية من غير أن يتبع عروضها ~~للآلية عروضها للمتشابهة الأجزاء وهو الذي يسمونه تفرق لاتصال وانحلال ~~الفرد فإن تفرق الإتصال قد يعرض للمفصل من غير أن تعرض للمتشابهة الأجزاء ~~التي ركب منها المفصل البتة. وقد يعرض لمثل العصب والعظم والعروق وحدها. ~~وبالجملة الأمراض ثلاثة أجناس: أمراض تتبع سوء المزاج وأمراض تتبع سوء هيئة ~~التركيب وأمراض تتبع تفرق الإتصال. وكل مرض يتبع واحدا من هذه ويكون عنه ~~تنسب إليه وأمراض سوء المزاج معروفة وهي ستة عشرة قد ذكرناها. # PageV01P104 ### |||| الفصل الثالث أمراض التركيب # وأمراض التركيب أيضا تنحصر في أربعة أجناس: ~~أمراض الخلقة. وأمراض المقدار وأمراض ### ||||| وأمراض الخلقة: # تنحصر في أجناس أربعة: ~~أمراض الشكل وهو أن يتغير الشكل عن مجراه الطبيعي فيحدث تغيره افة في الفعل ~~كاعوجاج المستقيم واستقامة المعوج وتربع المستدير واستدارة المربع ومن هذا ~~الباب سفيط الرأس إذا عرض منه ضرر وشدة استدارة المعدة وعدم القرحة في ~~الحدقة. والثاني أمراض المجاري وهي ثلاثة أصناف لأنها إما أن تتسع كانتشار ~~العين وكالسبل وكالدوالي أو تضيق كضيق ثقب العين ومنافذ النفس والمريء أو ~~تنسد كانسداد الثقبة العنبية وعروق الكبد وغيرها. والثالث أمراض الأوعية ~~والتجاويف وهي على أصناف أربعة: فإنها إما أن تكبر وتتسع كاتساع كيس ~~الأنثيين أو تصغر وتضيق كضيق المعدة وضيق بطون الدماغ عند الصرع أو تنسد ~~وتمتلئ كانسداد بطون الدماغ عند السكتة أو تستفرغ وتخلو كخلو تجاويف القلب ~~عن الدم عند شدة الفرح المهلكة وشدة اللذة المهلكة. والرابع أمراض صفائح ~~الأعضاء إما بأن يتملس ما يجب أن يخشن كالمعدة والمعي إذا تملست أو يخشن ما ~~يجب أن يتلمس كقصبة الرئة إذا خشنت. هذا ### ||||| وأما أمراض المقدار: # فهي صنفان: ~~فإنها إما أن تكون من جنس الزيادة كداء القيل وتعظم القضيب وهي علة تسمى ~~فريسميوس وكما عرض لرجل يسمى نيقوماخس أن عظمت أعضاؤه كلها حتى عجز عن ~~الحركة. وإما أن تكون من جنس النقصان ms0114 كضمور اللسان والحدقة وكالذبول. ### ||||| وأما أمراض العدد: # فإما أن تكون من جنس الزيادة وتلك إما طبيعية كالسن الشاغبة ~~والإصبع الزائدة أو غير طبيعية كالسلعة والحصاة وإما من جنس النقصان سواء ~~كان نقصانا في الطبع كمن لم يخلق له إصبع أو نقصانا لا في الطبع كمن قطعت ~~أصبعه. ### ||||| وأما أمراض الوضع: # فإن الوضع عند جالينوس يقتضي الموضع ويقتضي ~~المشاركة. فأمراض الوضع أربعة: انخلاع العضو عن مفصله أو زواله عن وضعه من ~~غير انخلاع كما في الفتق المنسوب إلى الأمعاء أو حركته فيه لا على المجرى ~~الطبيعي أو الإرادي كالرعشة أو لزومه موضعه فلا يتحرك عنه كما يعرض عند ~~تحجر المفاصل في # PageV01P105 # مرض النقرس. وأمراض المشاركة وهي تشتمل على كل حالة تكون للعضو بالقياس ~~إلى عضو يجاوره من مقاربته أو مباعدته لا على المجرى الطبيعي وهو صفنان: ~~أحدهما أن يعرض له امتناع حركته إليه أو تعسرها بعد أن كان ذلك ممكنا له ~~مثل الإصبع إذا إمتنع تحركها إلى ملاصقة جارتها أو يعرض لها امتناع تحركها ~~عنها ومفارقتها إياها بعد أن كان ذلك ممكنا أو تعسر تباعدها وذلك مثل ~~استرخاء الجفن ### |||| الفصل الرابع أمراض تفرق الإتصال # وأما أمراض تفرق الإتصال ~~فقد تقع في الجلد وتسمى خدشا وسحجا وقد تقع في اللحم والقريب منه الذي لم ~~يقيح وتسمى جراحة. والذي قيح تسمى قرحة ويحدث فيه القيح لاندفاع الفضول ~~إليه لضعفه وعجزه عن استعمال غذائه وهضمه فيستحيل أيضا فضل فيه وربما قبلت ~~الجراحة والقرحة لتفرق اتصال يعرض في غير اللحم وقد يقع في العظم إما مكسر ~~إلى جزأين أو أجزاء كبار هاما مفتتا أو واقعا في طوله صادعا وإما أن يقع في ~~الغضاريف على الأقسام الثلاثة أو يقع في العصب. فإن وقع عرضا سمي بترا وإن ~~وقع طولا ولم يكن غورا كبيرا سمي شقا وإن كان غورا كبيرا سمي شدخا. وقد يقع ~~في أجزاء العضلة فإن وقع على طرف العضلة سمي هتكا سواء كان في عصبة أو وتر ~~وإن وقع في عرض العضلة سمي جزا ms0115 وإن وقع في الطول وقل عدده وكبر غوره سمي ~~فدغا وإن كثر أجزاؤه وفشا وغار سمي رضا وفسخا وربما قيل الفسخ والرضض ~~والفدغ لكل ما يتفق في وسط العضلة كيف كان. فإن وقع في الشرايين أو الأوردة ~~سمي انفجارا ثم إما أن يعترضها فيسمى قطعا أو فصلا أو ينفذ في طولها فيسمى ~~صدعا أو يكون ذلك على سبيل تفتح فوهاتها فيسمى بثقا. وإن كان في الشريان ~~فلم يلتحم وكان الدم يسيل منه إلى الفضاء الذي يحويه حتى يمتلئ ذلك الفضاء. ~~وإذا عصرت عاد إلى العرق سمي أم الدم وقوم يقولون أم الدم لكل انفجار ~~شرياني. واعلم أنه ليس كل عضو يحتمل انحلال الفرد فإن القلب لا يحتمله ~~ويكون معه الموت وإما أن يقع في الأغشية والحجب فيسقى فتقا وإما أن يقع بين ~~جزأين من عضو مركب فيفصل أحدهما من الآخر من غير أن ينال العضو المتشابه ~~الأجزاء تفرق اتصال فيسمى انفصالا وخلعا. وإذا # PageV01P106 # كان ذلك في عصب زال عن موضعه سمي فكا. وقد يكون تفرق الاتصال في المجاري ~~فيوسع وقد يكون في غير المجاري فيحدث مجاري لم تكن وزوال الإتصال والتقرح ~~ونحوه إذا وقع في عضو جيد المزاج صلح بسرعة وإن وقع في عضو رديء المزاج ~~استعصى حينا ولا سيما في أبدان مثل أبدان الذين بهم الاستسقاء أو سوء ~~القنية أو الجذام. واعلم أن القروح الصيفية إذا تطاولت وقعت الآكلة وأنت ~~ستجد في كتب التفصيل استقصاء لأمر تفرق الإتصال مؤخرا إليه فاعلم ذلك. ### |||| الفصل الخامس الأمراض المركبة # وأما الأمراض المركبة فلنقل فيها أيضا قولا ~~كليا فنقول: إنا لسنا نعني بالأمراض المركبة أي أمراض اتفقت متجمعة بل ~~الأمراض التي إذا اجتمعت حدث من جملتها شيء هو مرض واحد وهذا مثل الورم ~~والبثور من جنس الورم فإن البثور أورام صغار كما أن الأورام بثور كبار. ~~والورم يوجد فيه أجناس الأمراض كلها فيوجد فيه مرض مزاج لآفة لأنه لا ورم ~~إلا ويحدث من سوء مزاج مع مادة ويوجد فيه مرض الهيئة والتركيب فإنه ms0116 لا ورم ~~إلا وهناك آفة في الشكل والمقدار وربما كان معه أمراض الوضع ويوجد فيه ~~المرض المشترك وهو تفرق الإتصال فإنه لا ورم إلا وهنا تفرق اتصال فإنه لا ~~شك أن تفرق الاتصال لما انصبت المواد الفضلية إلى العضو الورم وسكنت بين ~~أجزائه مفرقة بعضها عن بعض حتى تأخذ لأنفسها أمكنة. والورم يعرض للأعضاء ~~اللينة وقد يعرض شيء شبيه بالورم في العظام يغلظ له حجمها وتزداد رطوبتها ~~ولا يغرب أن يكون القابل للزيادة بالغذاء يقبلها بالفعل إذا أنفذ فيه أو ~~حدث فيه وكل ورم ليس له سبب باد وسببه البدني يتضمن انتقال مادة من عضو إلى ~~ما تحته فيسمى نزلة. وربما كان السبب المادي الذي تتولد منه الأورام ~~والبثور مغمورا في أخلاط أخرى غير مؤذية في كيفيتها فإذا استفرغت الأخلاط ~~الجيدة في وجوه من الاستفراغ: إما الطبيعي كما يعرض للنفساء في الإرضاع ~~وإما غير الطبيعي كما يعرض لجراحة تسيل دما محمودا بقيت تلك الأخلاط ~~الرديئة خالصة مفردة فتأذى بها الطبع فدفعها. وربما كان وجه دفعها إلى ~~الجلد فحدثت أورام وبثور. فالأورام قد تنفصل بفصول مختلفة إلا أن فصولها ~~بالاعتبار هي الفصول الكائنة عن أسبابها وهي المواد التي تكون عنها الأورام ~~والمراد التي تكون عنها الأورام ستة: الأخلاط الأربعة والمائية والريح. ~~فالورم إما أن يكون حارا وإما أن لا يكون ولا ينبغي أن يظن أن الورم الحار ~~هو الكائن عن دم أو مرة فقط بل عن كل مادة كانت حارة بجوهرها أو عرضت لها ~~الحرارة بالعفونة وإن كانت هذه الأجناس أيضا قد تنقسم بحسب انقسام أنواع كل ~~مادة وذلك بالقول النوعي في الأورام أولى. وعادتهم أن يسموا الدموي المحض ~~فلغمونيا # PageV01P107 # والصفراوي المحض جمرة والمركب منها باسم مركب منهما ويقدمون الأغلب ~~فيقولون مرة فلغموني جمرة ومرة جمرة فلغمونية وإذا جمع سمي خراجا وإذا وقع ~~الخراج في اللحوم الرخوة والمغابن وخلف الأذنين والأرنبة وكان من جنس فاسد ~~- وسنذكره في موضعه الجزئي - سمي طاعونا. وللأرام الحارة ابتداء فيه يندفع ~~الخلط ويظهر الحجم ثم يزيد ms0117 ويزيد معه الحجم ويتمدد ثم يقف عند غاية الحجم ~~ثم يأخذ في الانحطاط فينضج بتحلل أو قيح ومال أمره إما تحلل وإما جمع مدة ~~وإما استحالة إلى الصلابة. وأما الأورام الغير الحارة فإما أن تكون من مادة ~~سوداوية أو بلغمية أو مائية أو ريحية. والكائنة عن مادة سوداوية ثلاثة ~~أجناس: الصلابة والسرطان وأكثرهما حريفية. وأجناس الغدد التي منها الخنازير ~~والسلع. والفرق بين أجناس الغدد وبين الجنسين الآخرين أن أجناس الغدد تكون ~~مبتدئة عما يحويها مثل الغدد المحضة أو متشبثة بظاهرها فقط مثل الخنازير. ~~وأما تلك الأخر فتكون مخالطة مداخلة لجوهر العضو التي هي فيه. والفرق بين ~~السرطان والصلابة أن الصلابة ورم ساكن هاد مبطل للحس أو آيف فيه لا وجع ~~معه. والسرطان متحرك متزيد مؤذ له أصول ناشئة في الأعضاء ليس يجب أن يبطل ~~معه الحس إلا أن تطول مدته فيميت العضو ويبطل حسه وليس يبعد أن يكون الفصل ~~بين الصلابة والسرطان بعوارض لازمة لا بفصول جوهرية. والأورام الصلبة ~~السوداوية تبتدىء في أول كونها صلبة وقد تنتقل إلى الصلابة وخصوصا الدموية ~~وقد يعرض ذلك أيضا في البلغمية أحيانا وتفارق الغدد والسلع وما أشبههما من ~~تعقد العصب بأن التعقد ألزم لموضعه وملمسه عصبي وإذا مدد بالغمز عاد وإذا ~~تبدد بدواء قوي غير الغمز لم يعد. وأكثرها تحدث عن التعب وتبطل بالمثقلات ~~من الأسرب ونحوه وأما جنس الأورام البلغمية فينقسم إلى نوعين: الورم الرخو ~~والسلع اللينة ويتفاصلان بأن السلع متميزة في غلف والورم الرخو مخالط غير ~~متميز وأكثر أورام الشتاء بلغمية حتى الحارة منها تكون بيض الألوان. واعلم ~~أن الأورام البلغمية تختلف بحسب غلظ البلغم ورخاوته ورقته حتى تشبه تارة ~~السوداوية وتارة الريحية وكثيرا ما ينزل البلغم الرقيق في النوازل في خلل ~~ليف الأعصاب حتى يبلغ إلى مثل عضلات الحنجرة السفلى منها فما دونها. وأما ~~الأورام المائية فهي كالاستسقاء والقيلة المائية والورم الذي يعرض في القحف ~~من المائية وما يشبه ذلك وأما الأورام الريحية فهي أيضا تتنوع إلى نوعين: ~~أحدهما التهيج والآخر ms0118 النفخة والفرق بين التهيج والنفخة من وجهين: أحدهما ~~القوام والثاني # PageV01P108 # المخالطة. وبيان هذا أن الريح في التهيج مخالطة لجوهر العضو وفي النفخة ~~مجتمعة متمددة غير مخالطة للعضو وأن التهيج يستلينه الحس والنفخة تقاوم ~~المدافع مقاومة كثيرة أو قليلة والبثور أيضا على عدد الأورام فمنها دموية ~~كالجدري وصفراوية محضة كالشري الصفراوي والجاورسية ومختلطة كالحصبة والنملة ~~والمسامير والجرب والثآليل وغير ذلك وقد تكون مائية كالنفاطات وريحية ~~كالنفاخات وأنت تجد ذلك في الكتاب الرابع تفصيلا لأحوال الأورام والبثور ~~ويليق بذلك الموضع. ### |||| الفصل السادس أمور تعد مع الأمراض # وههنا أمور خارجة عن ~~الأمراض وتعد فيها وهي الأمور الداخلة في الزينة أحدها في الشعر والثاني في ~~اللون والثالث في الرائحة والرابع في السحنة بعد اللون. وأجناس أمراض الشعر ~~التناثر والتمرط والقصر والفلة والشقاق والدقة والغلظ وإفراط الجعودة ~~وإفراط السبوطة والشيب واستحالة اللون كيف كان. وآفات اللون تدخل في أربع ~~أجناس: جنس استحالته عن سوء مزاج بمادة كاليرقان أو بغير مادة كالحصبة ~~العارضة للون عن مزاج بارد مفرد والصفرة التي ربما كانت عن مزاج حار مفرد ~~وجنس إستحالته عن أسباب بادية كما تسفع الشمس والبرد والريح اللون وجنس ~~إنبساط أجسام غريبة اللون على الجلد الحامل اللون كالبهق الأسود والتقاطها ~~فيه كالخيلان والنمش. وجنس الآثار العارضة من التئام تفرق إتصال عرض كآثار ~~الجدري وأنداب القروح وآفات الرائحة كالضأن وغيره من الروائح الكريهة التي ~~تفوح من الأبدان وآفات السحنة بعد اللون إما الهزال المفرط وإما السمن ~~المفرط. ### |||| الفصل السابع أوقات الأمراض # واعلم أن لأكثر الأمراض أربعة أوقات: ~~وقت الابتداء ووقت التزايد ووقت منتهى ووقت الإنحطاط. وما خرج من هذه فهي ~~من أوقات الصحة. وليس نعني بوقت الإبتداء والإنتهاء طرفان لا يستبان فيهما ~~حال المرض بل لكل واحد منهما زمان محسوس يكون له حكم مخصوص. ووقت الإبتداء ~~هو الزمان الذي يظهر فيه المرض ويكون كالمتشابه في أحواله لا يستبان فيه ~~تزايده. والتزايد هو الوقت الني يستبان فيه اشتداده كل وقت بعد وقت. ووقت ~~الانتهاء هو الوقت الذي يقف فيه ms0119 المرض في جميع أجزائه على حالة واحدة. ~~والانحطاط هو الزمان الذي يظهر فيه انتقاصه. وكل ما أمعن كان الانتقاص ~~أظهر. وهذه الأوقات قد تكون بحسب المرض من أوله إلى آخره في نوائبه وتسمى ~~أوقاتا كلية وقد تكون بحسب نوبة نوبة وتسمى أوقاتا جزئية. # PageV01P109 ### |||| الفصل الثامن تمام القول في الأمراض # إن الأمراض قد تلحقها التسمية من ~~وجوه. إما من الأعضاء الحاملة لها كذات الجنب وذات الرئة وإما من أعراضها ~~كالصرع وإما من أسبابها كقولنا مرض سوداوي وإما من التشبيه كقولنا داء ~~الأسد وداء الفيل وإما منسوبا إلى أول من يذكر أنه عرض له ذلك كقولهم قرحة ~~طيلانية منسوبة إلى رجل يسمى طيلانس وإما منسوبا إلى بلدة يكثر حدوثها فيه ~~كقولهم القروح البلخية وإما منسوبا إلى من كان مشهورا بالإنجاح في ~~معالجاتها كالقرحة السيروتية وإما قال جالينوس: إن الأمراض إما ظاهرة فتعرف ~~حسا وإما باطنة سهلة الوقوف عليها كأوجاع المعدة والرئة أو عسرة الوقوف ~~عليها كآفات الكبد ومجاري الرئة وإما غير مدركة إلا بالتخمين كالآفات ~~العارضة لمجاري البول. والأمراض قد تكون خاصة وقد تكون بالشركة والعضو ~~يشارك عضوا في مرضه إما لأنهما متواصلان بالطبع يتصل بينهما الات كالدماغ ~~والمعدة يوصل بينهما العصب والرحم والثدي يوصل الأوردة بينهما وإما لأن ~~أحدهما طريق إلى الثاني كالأربيتين لورم الساق وإما لأنهما متجاوران كالرئة ~~والدماغ فكل يشرك الآخر وخصوصا إذا كان أحدهما حارا ضعيفا فيقبل الفضل من ~~صاحبه كالإبط للقلب وإما لأن أحدهما مبدأ فاضل لفعل الثاني كالحجاب للرئة ~~في التنفس وإما لأن أحدهما يخدم الثاني كالعصب للدماغ وإما لأنهما يشاركان ~~عضوا ثالثا مثل الدماغ تشارك الكلية بسبب أن كل واحد منهما يشارك الكبد. ~~وربما عادت الشركة. وبالأمثل أن الدماغ إذا لم تشاركه المعدة فضعف هضمها ~~فأوصلت إليه أبخرة رديئة وغذاء غير منهضم فزادت في ألم الدماغ نفسه. ~~والمشاركة تجري على أحكام الأصل في الدوام وفي الدور. ومراتب الأبدان من ~~الصحة والمرض ستة على ما نحن نصفه: بدن في غاية الصحة وبدن في الصحة دون ~~الغاية ms0120 وبدن لا صحي ولا مرضي كما قيل ثم البدن المستقام القابل للصحة سريعا ~~ثم البدن المريض مرضا يسيرا ثم البدن المريض في الغاية وكل مرض إما مسلم ~~وإما غير مسلم. والمسلم هو المرض الذي لا عائق عن معالجته كما ينبغي. وغير ~~المسلم هو الذي يقترن به عائق لا يرخص في صواب تدبيره مثل الصداع إذا ~~قارنته النزلة. واعلم أن المرض المناسب للمزاج والسن والفضل أقل خطرا من ~~الذي لا يناسبه. فإن الذي لا يناسبه ولا يحدث إلا عن عظم سببه. واعلم أن ~~أمراض كل فصل يرجى أن ينحل في صدره من الفضول. واعلم أن من الأمراض أمراضا ~~تنتقل إلى أمراض أخرى وتقلع هي ويكون فيها خيرة فيكون مرض واحد شفاء من ~~أمراض أخرى مثل الربع فإنه كثيرا ما يشفي من الصرع والنقرس والدوالي وأوجاع ~~المفاصل والجرب والحكة والبثور ومن التشنج. وكذلك الذرب من الرمد ومن زلق ~~الأمعاء ومن ذات الجنب وكذلك انفتاح عروق المقعدة وينفع من كل مرض سوداي ~~ومن وجع الورك ومن أوجاع الكلى والأرحام. وقد ينتقل بعض الأمراض إلى أمراض ~~أخرى فيصير الحال لذلك أشد رداءة مثل انتقال ذات الجنب إلى ذات الرئة ~~وانتقال العلة المعروفة بقرانيطس إلى ليثرغس. # PageV01P110 # ومن الأمراض أمراض معدية مثل الجذام والجرب والجدري والحمى الوبائية ~~والقروح العفنة وخصوصا إذا ضاقت المساكن وكذلك إذا كان المجاور في أسفل ~~الريح ومثل الرمد وخصوصا إلى متأمله بعينه ومثل الضرس حتى إن تخيل الحامض ~~يفعله ومثل السبل ومثل البرص. ومن الأمراض أمراض تتوارث في النسل مثل القرع ~~الطبيعي والبرص والنقرس والسبل والجذام. ومن الأمراض أمراض جنسية تختص ~~بقبيلة أو بسكان ناحية أو يكثر فيهم. واعلم أن ضعف الأعضاء تابع لسوء ~~المزاج أو تحلل البنية. # PageV01P111 ### ||| التعليم الثاني الأسباب وهو جملتان ### |||| الجملة الأولى الأشياء التي تحدث عن سبب من الأسباب العامة وهي تسعة عشر فصلا ### ||||| الفصل الأول قول كلي في الأسباب ~~أسباب أحوال البدن وقد قدمناها أعني الصحة والمرض والحال المتوسطة بينهما ~~ثلاثة: السابقة والبادية والواصلة وتشترك السابقة والواصلة في ms0121 أنهما أمور ~~بدنية أعني خلطية أو مزاجية أو تركيبية. والأسباب البادية هي من أمور خارجة ~~عن جوهر البدن إما من جهة أجسام خارجة مثل ما يحدث عن الضرب وسخونة الجو ~~والطعام الحار أو البارد الواردين على البدن وإما من جهة النفس فإن النفس ~~شيء آخر غير البدن مثل ما يحدث عن الغضب والأسباب السابقة والبادية تشترك ~~في أنه قد يكون بينهما وبين هذه الأحوال واسطة ما. والأسباب البادية ~~والأسباب الواصلة تشترك في أنه قد لا يكون بينهما وبين الحالة المذكورة ~~واسطة لكن الأسباب السابقة تنفصل عن الأسباب الواصلة بأن الأسباب السابقة ~~لا يليها الحالة بل بينهما أسباب أخرى أقرب إلى الحالة من السابقة. ~~والأسباب السابقة تنفصل من البادية بأنها بدنية وأيضا فإن الأسباب السابقة ~~يكون بينها وبين الحالة واسطة لا محالة. والأسباب البادية ليس يجب فيها ~~ذلك. والأسباب الواصلة لا يكون بينها وبين الحالة واسطة البتة. والأسباب ~~البادية ليس يجب فيها ذلك بل الأمر أن فيها ممكنان فالأسباب السابقة هي ~~أسباب بدنية أعني خلطية أو مزاجية أو تركيبية هي الموجبة للحالة إيجابا غير ~~أولي أعني توجبها بواسطة. والأسباب الواصلة أسباب بدنية توجب أحوالا بدنية ~~إيجابا أوليا أي بغير واسطة والأسباب البادية أسباب غير بدنية توجب أحوالا ~~بدنية إيجابا أوليا وغير أولي مثال الأسباب السابقة الإمتلاء للحمى وإمتلاء ~~أوعية العين لنزول الماء فيها. ومثال الأسباب الواصلة العفونة للحمى ~~والرطوبة السائلة إلى النفث للسدة والسدة للحمى ومثال الأسباب البادية ~~حرارة الشمس وشدة الحرارة أو الغم أو السهر أو تناول شيء مسخن # PageV01P112 # كالثوم. كل ذلك للحمى أو الضربة للانتشار ونزول الماء في العين. وكل سبب ~~إما سبب بالذات كالفلفل يسخن والأفيون يبرد وإما بالعرض كالماء البارد إذا ~~سخن بالتكثيف وتحقن الحرارة والماء الحار إذا برد بالتحليل والسقمونيا إذا ~~برد باستفراغ الخلط المسخن وليس كل سبب يصل إلى البدن يفعل فيه بل قد يحتاج ~~مع ذلك إلى أمور ثلاثة: إلى قوة من قوته الفاعلة وقوة من قوة البدن ~~الإستعدادية وتمكن من ملاقاة أحدهما الآخر ms0122 زمانا في مثله يصدر ذلك الفعل ~~عنه. وقد تختلف أحوال الأسباب عند موجباتها فربما كان السبب واحدا واقتضى ~~في أبدان شتى أمراضا شتى أو في أوقات شتى أمراضا شتى وقد يختلف فعله في ~~الضعيف والقوي وفي شديد الحس وضعيف الحس. ومن الأسباب ما هو مخلف ومنها ما ~~هو غير مخلف والمخلف هو الذي إذا فارق يبقى تأثيره. وغير المخلف هو الذي ~~يكون البرء مع مفارقته. ونقول: إن الأسباب المغيرة لأحوال الأبدان والحافظة ~~لها إما ضرورية لا يتأتى للإنسان التفصي عنها في حياته وإما غير ضرورية. ~~والضرورية ستة أجناس: جنس الهواء المحيط وجنس ما يؤكل ويشرب وجنس الحركة ~~والسكون البدنيين وجنس الحركات النفسانية وجنس النوم واليقظة وجنس ~~الاستفراغ والاحتقان فلنشرع أولا في جنس الهواء. ### ||||| الفصل الثاني تأثير الهواء المحيط بالأبدان # الهواء عنصر لأبداننا وأرواحنا ومع أنه عنصر لأبداننا ~~وأرواحنا فهو مددة يصل إلى أرواحنا ويكون علة إصلاحها لا كالعنصر فقط لكن ~~كالفاعل أعني المعدل وقد بينا ما نعني بالروح فيما سلف ولسنا نعني به ما ~~تسميه الحكماء النفس. وهذا التعديل الذي يصدر عن الهواء في أرواحنا يتعلق ~~بفعلين هما الترويح والتنقية. والترويح هو تعديل مزاج الروح الحار إذا أفرط ~~بالإحتقان في الأكثر وتغيره - وأعني بالتعديل - التعديل الإضافي الذي علمته ~~وهذا التعديل يفيده الإستنشاق من الرئة. ومن منافس النبض المتصلة بالشرايين ~~والهواء الذي يحيط بأبداننا بارد جدا بالقياس إلى مزاج الروح الغريزي فضلا ~~عن المزاج الحادث بالاحتقان فإذا وصل إليه صدمه الهواء وخالطه ومنعه عن ~~الإستحالة إلى النارية والإحتقانية المؤدية إلى سوء مزاج يزول به عن ~~الاستعداد لقبول التأثر النفساني فيه الذي هو سبب الحياة وإلى تحلل نفس ~~جوهره البخاري الرطب. وأما التنقية فهي باستصحابه عند رد النفس ما تسلمه ~~إليه القوة المميزة من البخار الدخاني # PageV01P113 # الذي نسبته إلى الروح نسبة الخلط الفضلي إلى البدن. والتعديل هو بورود ~~الهواء على الروح عند الاستنشاق والتنقية بصدوره عنه عند رد النفس وذلك لأن ~~الهواء المستنشق إنما يحتاج إليه في تعديله أول وروده أن يكون ms0123 باردا بالفعل ~~فإذا إستحال إلى كيفية الروح بالتسخين لطول مكثه بطلت فائدته فاستغنى عنه. ~~واحتيج إلى هواء جديد يدخل ويقوم مقامه فاحتيج ضرورة إلى إخراجه لإخلاء ~~المكان لمعاقبة ولتندفع معه فضول جوهر الروح والهواء ما دام معتدلا وصافيا ~~ليس يخالطه جوهر غريب مناف لمزاج الروح فهو فاعل للصحة وحافظ لها فإذا تغير ~~فعل ضد فعله. والهواء يعرض له تغيرات طبيعية وتغيرات غير طبيعية وتغيرات ~~خارجة عن المجرى الطبيعي مضادة له. والتغيرات الطبيعية هي التغيرات الفضلية ~~فإنه يستحيل عند كل فصل إلى مزاج آخر. ### ||||| الفصل الثالث طباع الفصول # اعلم أن ~~هذه الفصول عند الأطباء غيرها عند المنجمين فإن الفصول الأربعة عند ~~المنجمين هي أزمنة انتقالات الشمس في ربع ربع من فلك البروج مبتدئة من ~~النقطة الربيعية وأما عند الأطباء فإن الربيع هو الزمان الذي لا يحوج في ~~البلاد المعتدلة إلى إدفاء يعتد به من البرد أو ترويح يعتد به من الحر ~~ويكون فيه ابتداء نشوء الأشجار ويكون زمانه زمان ما بين الاستواء الربيعي ~~أو قبله أو بعده بقليل إلى حصول الشمس في نصف من الثور. ويكون الخريف هو ~~المقابل له في مثل بلادنا. ويجوز في بلاد أخرى أن يتقدم الربيع ويتأخر ~~الخريف. والصيف هو جميع الزمان الحار والشتاء هو جميع الزمان البارد فيكون ~~زمان الربيع والخريف كل واحد منهما عند الأطباء أقصر من كل واحد من الصيف ~~والشتاء. وزمان الشتاء مقابل للصيف أو أقل أو أكثر منه بحسب البلاد. فيشبه ~~أن يكون الربيع زمان الأزهار ابتداء الأثمار والخريف زمان تغير لون الورق ~~وابتداء سقوطه وما سواهما شتاء وصيف. فنقول إن مزاج الربيع هو المزاج ~~المعتدل وليس على ما يظن أنه حار رطب. وتحقيق ذلك بكنهه هو إلى الجزء ~~الطبيعي من الحكمة بل ليسلم أن الربيع معتدل والصيف حار لقرب الشمس من سمت ~~الرؤوس وقوة الشعاع الفائض عنها الذي يتوهم انعكاسه في الصيف إما على زوايا ~~حادة جدا وإما ناكصا على أعقابه في الخطوط التي نفذ فيها فيكثف عندها ~~الشعاع. وسبب ذلك ms0124 في الحقيقة هو أن مسقط شعاع الشمس منه ما هو بمنزلة مخروط ~~السهم من الأسطوانة والمخروط كأنه ينفذ من مركز جرم الشمس إلى ما هو ~~محاذيه. ومنه ما هو بمنزلة البسيط والمحيط أو المقارب للمحيط وأن قوته عند ~~سهمه أقوى إذ التأثير يتوجه إليه من الأطراف كلها وأما ما يلي الأطراف فهو ~~أضعف ونحن في الصيف # PageV01P114 # واقعون في السهم أو بقرب منه ويدوم ذلك علينا سكان العروض الشمالية. وفي ~~الشتاء بحيث يقرب من المحيط ولذلك ما يكون الضوء في الصيف أنور مع أن ~~المسافة من مقامنا إلى مقام الشمس في قرب أوجهها أبعد. أما نسبة هذا القرب ~~والبعد فتبتين في الجزء النجومي من الجزء الرياضي من الحكمة. وأما تحقيق ~~إشتداد الحر لاشتداد الضوء فهو يتبين في الجزء الطبيعي من الحكمة. والصيف ~~مع أنه حار فهو أيضا يابس لتحلل الرطوبات فيه من شدة الحرارة ولتخلخل جوهر ~~الهواء ومشاكلته للطبيعة النارية ولقلة ما يقع فيه من الأنداء والأمطار. ~~والشتاء بارد رطب لضد هذه العلل. وأما الخريف فإن الحر يكون قد انتقص فيه ~~والبرد لا يستحكم بعد وكأنا قد حصلنا في الوسط من التبعد بين السهم المذكور ~~وبين المحيط. فإذن هو قريب من الإعتدال في الحر والبرد إلا أنه غير معتدل ~~في الرطوبة واليبوسة وكيف والشمس قد جففت الهواء ولم يحدث بعد من العلل ~~المرطبة ما يقابل تجفيف العلة المجففة وليس الحال في التبريد كالحال في ~~الترطيب لأن الإستحالة إلى البرودة تكون بسهولة والإستحالة إلى الرطوبة لا ~~تكون بتلك السهولة. وأيضا ليست الإستحالة إلى الرطوبة بالبرد كالاستحالة ~~إلى الجفاف بالحر لأن الاستحالة إلى الجفاف بالحر تكون بسهولة فإن أدنى ~~الحر يجفف. وليس أدنى البرد يرطب بل ربما كان أدنى الحر أقوى في الترطيب ~~إذا وجد المادة من أدنى البرد فيه لأن أدنى الحر يبخر ولا يحلل. وليس أدنى ~~البرد يكثف ويحقن ويجمع. ولهذا ليس حال بقاء الربيع على رطوبة الشتاء كحال ~~بقاء الخريف على يبوسة الصيف فإن رطوبة الربيع تعتدل بالحر في زمان ms0125 لا ~~تعتدل فيه يبوسة الخريف بالبرد ويشبه أن يكون هذا الترطيب والتجفيف شبيها ~~بفعل ملكة وعدم لا بفعل ضدين لأن التجفيف في هذا الموضع ليس هو إلا إفقاد ~~الجوهر الرطب. والترطيب ليس هو إفقاد الجوهر اليابس بل تحصيل الجوهر الرطب ~~لأنا لسنا نقول في هذا الموضع هواء رطب وهواء يابس ونذهب فيه إلى صورته أو ~~كيفيته الطبيعية بل لا نتعرض لهذا في هذا الموضع أو نتعرض تعرضا يسيرا ~~وإنما نعني بقولنا هواء رطب أي هواء خالطته أبخرة كثيفة مائية أو هواء ~~استحال بتكثفه إلى مشاكلة البخار المائي ونقول هواء يابس أي هواء قد تفشش ~~عنه ما يخالطه من البخارات المائية أو استحال إلى مشاكلة جوهر النار ~~بالتخلخل أو خالطته أدخنة أرضية تشاكل الأرض في تنشفها. فالربيع ينتفض عنه ~~فضل الرطوبة الشتوية مع أدنى حر يحدث فيه لمقارنة الشمس السمت. والخريف ليس ~~بأدنى برد يحدث فيه بترطب جوه. وإذا شئت أن تعرف هذا فتأمل هل تندى الأشياء ~~اليابسة في الجو البارد كتجفف الأشياء الرطبة في الجو الحار على أن يجعل ~~البارد # PageV01P115 # في برده كالحار في حره تقريبا فإنك إذا تأملت هذا وجدت الأمر فيهما ~~مختلفا على أن ههنا سببا آخر أعظم من هذا وهو أن الرطوبات لا تثبت في الجور ~~البارد والحار جميعا إلا بدوام لحوق المدد. والجفاف ليس يحتاج إلى مدد ~~البتة وإنما صارت الرطوبة في الأجساد المكشوفة للهواء أو في نفس الهواء لا ~~تثبت إلا بمدد لأن الهواء إنما يقال له إنه شديد البرد بالقياس إلى أبداننا ~~وليس يبلغ برده في البلاد المعمورة قبلنا إلى أن لا يحلل البتة بل هو في ~~الأحوال كلها محلل لما فيه من قوة الشمس والكواكب فمتى انقطع المدد واستمر ~~التحلل أسرع الجفاف. وفي الربيع يكون ما يتحلل أكثر مما يتبخر والسبب في ~~ذلك أن التبخر يفعله أمران: حرارة ورطوبة لطيفة قليلة في ظاهر الجو وحر ~~كامن في الأرض قوي يتأذى منه شيء لطيف إلى ما يقرب من ظاهر الأرض. وفي ~~الشتاء يكون باطن ms0126 الأرض حازا شديد الحرارة كما قد تبين في العلوم الطبيعية ~~الأصلية وتكون حرارة الجو قليلة فيجتمع إذن السببان للترطيب وهو التصعيد ثم ~~التغليظ ولا سيما والبرد أيضا يوجب في جوهر الهواء نفسه تكاثفا واستحال إلى ~~البخارية. وأما في الربيع فان الهواء يكون تحليله أقوى من تبخيره والحرارة ~~الباطنة الكامنة تنقص جدا ويظهر منها ما يميل إلى بارز الأرض دفعه شيء هو ~~أقوى من المبخر أو شيء هو لطيف التبخير لشدة استيلائه على المادة فيلطفها: ~~ويصادف تبخيره اللطيف زيادة حر الجو فيتم به التحليل. هذا بحسب الأكثر ~~وبحسب انفراد هذه الأسباب دون أسباب أخرى توجب أشياء غير ما ذكرناه. ثم لا ~~تكون هناك مادة كثيرة تلحق ما يصعد ويلطف فلهذا يجب أن يكون طباع الربيع ~~إلى الاعتدال في الرطوبة واليبس كما هو معتدل في الحرارة والبرودة على إنا ~~لا نمنع أن تكون أوائل الربيع إلى الرطوبة ما هي إلا أن بعد ذلك عن ~~الإعتدال ليس كبعد مزاج الخريف من اليبوسة عن الاعتدال ثم إن الخريف من لم ~~يحكم عليه بشدة الإعتدال في الحر والبرد لم يبعد عن الصواب فإن ظهائره ~~صيفية لأن الهواء الخريفي شديد اليبس مستعد جدا لقبول التسخين والاستحالة ~~إلى مشاكلة النارية بتهيئة الصيف إياه لذلك ولياليه وغدواته باردة لبعد ~~الشمس في الخريف عن سمت الرؤوس ولشدة قبول اللطيف المتخلخل لتأثير ما يبرد. ~~وأما الربيع فهو أقرب إلى الاعتدال في الكيفيتين لأن جوه لا يقبل من السبب ~~المشاكل للسبب في الخريف ما يقبله جو الخريف من التسخين والتبريد فلا يبعد ~~ليله كثيرا عن نهاره. فإن قال قائل: ما بال الخريف يكون ليله أبرد من ليل ~~الربيع وكان يجب أن يكون هواؤه أسخن لأنه ألطف فنجيبه ونقول: إن الهواء ~~الشديد التخلخل يقبل الحر والبرد أسرع وكذلك الماء الشديد التخلخل ولهذا ~~إذا سخنت الماء وعرضته للإجماد كان أسرع جمودا من البارد لنفوذ التبريد فيه ~~لتخلخله على أن الأبدان لا تحس من برد الربيع ما تحس من برد الخريف لأن ~~الأبدان في ms0127 # PageV01P116 # الربيع منتقلة من البرد إلى الحر متعودة للبرد وفي الخريف بالضد وعلى أن ~~الخريف متوجه إلى الشتاء والربيع مسافر عنه. واعلم أن اختلاف الفصول قد ~~يثير في كل إقليم ضربا من الأمراض ويجب على الطبيب أن يتعرف ذلك في كل ~~إقليم حتى يكون الاحتراز والتقدم بالتدبير مبنيا عليه وقد يشبه اليوم ~~الواحد أيضا بعض الفصول دون بعض فمن الأيام ما هو شتوي ومنها ما هو صيفي ~~ومنها ما هو خريفي يسخن ويبرد في يوم واحد ### ||||| (الفصل الرابع أحكام الفصول) وتعابيرها # كل فصل يوافق من به مزاج صحي مناسب له ويخالف من به سوء مزاج ~~غير مناسب له إلا إذا عرض خروج عن الاعتدال جدا فيخالف المناسب وغير ~~المناسب بما يضعف من القوة وأيضا فإن كل فصل يوافق المزاج العرضي المضاد له ~~وإذا خرج فصلان عن طبعهما وكان مع ذلك خروجهما متضادا ثم لم يقع إفراط ~~متماد مثل أن يكون الشتاء كان جنوبيا فورد عليه ربيع شمالي كان لحوق الثاني ~~بالأول موافقا للأبدان معدلا لها فإن الربيع يتدارك جناية الشتاء. وكذلك إن ~~كان الشتاء يابسا جدا والربيع رطبا جدا فإن الربيع يعدل بيبس الشتاء. وما ~~لم تفرط الرطوبة ولم يطل الزمان لم يتغير فعله عن الإعتدال إلى الترطيب ~~الضار. تغير الزمان في فصل واحد أقل جلبا للوباء من تغيره في فصول كثيرة ~~تغيرا جالبا للوباء ليس تغير امتداد كالماء يجنيه التغير الأول على ما ~~وصفنا. وأولى أمزجة الهواء بأن يستحيل إلى العفونة هو مزاج الهواء الحار ~~الرطب وأكثر ما تعرض تغيرات الهواء إنما هو في الأماكن المختلفة الأوضاع ~~والغائرة ويقل في المستوية والعالية خصوصا. ويجب أن تكون الفصول ترد على ~~واجباتها فيكون الصيف حارا والشتاء باردا وكذلك كل فصل فإن انخرق ذلك ~~فكثيرا ما يكون سببا لأمراض رديئة. والسنة المستمرة الفصول على كيفية واحدة ~~سنة رديئة مثل أن يكون جميع السنة رطبا أو يابسا أو حارا أو باردا فإن مثل ~~هذه السنة تكون كثيرة الأمراض المناسبة ليكفيتها ثم تطول مددها فان ms0128 الفصل ~~الواحد يثير المرض اللائق به فكيف السنة مثل أن الفصل البارد إذا وجد بدنا ~~بلغميا حرك الصرع والفالج والسكتة والقوة والتشنج وما يشبه ذلك. والفصل ~~الحار إذا وجد بدنا صفراويا أثار الجنون والحميات الحادة والأورام الحارة ~~فكيف إذا استمرت السنة على طبع الفصل. وإذا استعجل الشتاء استعجلت الأمراض ~~الشتوية وإن استعجل الصيف استعجلت الأمراص الصيفية وتغيرت الأمراض التي ~~كانت قبلها بحكم الفصل وإذا طال فصل كثرت أمراضه وخصوصا الصيف والخريف. ~~واعلم أن لانقلاب الفصول تأثيرا ليس هو بسبب الزمان لأنه زمان بل لما يتغير ~~معه من الكيفية هو تأثير عظيم في تغير الأحوال وكذلك لو تغير الهواء في يوم ~~واحد من الحر إلى برد # PageV01P117 # لتغير مقتضاهما في الأبدان. وأصح الزمان هو أن يكون الخريف مطيرا والشتاء ~~معتدلا ليس عادما للبرد ولكن غير مفرط فيه بالقياس إلى البلد. هان جاء ~~الربيع مطيرا ولم يخل الصيف من مطر فهو أصح ما يكون. ### ||||| الفصل الخامس الهواء الجيد # الهواء الجيد في الجوهر هو الهواء الذي ليس يخالطه من الأبخرة ~~والأدخنة شيء غريب وهو مكشوف للسماء غير محقون للجدران والسقوف اللهم إلا ~~في حال ما يصيب الهواء فساد عام فيكون المكشوف أقبل له من المغموم والمحجوب ~~وفي غير ذلك فإن المكشوف أفضل. فهذا الهواء الفاضل نقي صاف لا يخالطه بخار ~~بطائح وآجام وخنادق وأرضين نزه ومباقل وخصوصا ما يكون فيه مثل الكرنب ~~والجرجير وأشجار خبيثة الجوهر مثل الجوز والشوحط والتين وأرياح عفنة ومع ~~ذلك يكون بحيث لا يحتبس عنه الرياح الفاضلة لأن مهابها أرض عالية ومستوية ~~فليس ذلك الهواء هواء محتبسا في وهدة يسخن مع طلوع الشمس ويبرد مع غروبها ~~بسرعة ولا أيضا محقونا في جدران حديثة العهد بالصهاريج ونحوها لم تجف بعد ~~تمام جفافها ولا عاصيا على النفس كأنما يقبض على الحلق وقد علمت أن تغيرات ~~الهواء منها طبيعية ومنها مضادة للطبيعة ومنها ما ليس بطبيعي ولا خارج عنه ~~واعلم أن تغيرات الهواء التي ليست عن الطبيعة كانت مضادة أو غير مضادة قد ms0129 ~~تكون بأدوار وقد تكون غير حافظة للأدوار وأصح أحوال الفصول أن تكون على ~~طبائعها فإن تغيرها يجلب أمراضا. ### ||||| الفصل السادس كيفيات الأهوية ومقتضيات الفصول # الهواء الحار يحلل ويرخي فإن اعتدل حمر اللون بجذب الدم إلى خارج ~~وإن أفرط صفره بتحليله لما يجذب وهو يكثر العرق ويقلل البول ويضعف الهضم ~~ويعطش والهواء البارد يشد ويقوي على الهضم ويكثر البول لاحتقان الرطوبات ~~وقلة تحللها بالعرق ونحوه # PageV01P118 # ويقلل الثفل لانعصار عضل المقعدة ومساعدة المعي المستقيم لهيئتها فلا ~~ينزل الثفل لفقدان مساعدة المجرى فيبقى كثيرا وتحلل مائيته إلى البول. ~~والهواء الرطب يلين الجلد ويرطب البدن. واليابس يفحل البدن يجفف الجلد. ~~والهواء الكدر يوحش النفس ويثير الأخلاط. والهواء الكدر غير الهواء الغليظ ~~فإن الهواء الغليظ هو المتشابه في خثورة جوهره والكدر هو المخالط لأجسام ~~غليظة. ويدل على الأمرين قلة ظهور الكواكب الصغار وقلة لمعان ما يلمع من ~~الثوابت كالمرتعش. وسببهما كثرة الأبخرة والأدخنة وقلة الرياح الفاضلة. ~~وسيعود لك الكلام في هذا المعنى ويتم إذا شرعنا في تغييرات الهواء الخارجة ~~عن المجرى الطبيعي. وكل فصل يرد على واجبه أحكام خاصة ويشترك آخر كل فصل ~~وأول الفصل الذي يتلوه في أحكام الفصلين وأمراضهما. والربيع إذا كان على ~~مزاجه فهو أفضل فصل وهو مناسب لمزاج الروح والدم وهو مع اعتداله الذي ~~ذكرناه يميل عن قرب إلى حرارة لطيفة سمائية ورطوبة طبيعية وهو يحمر اللون ~~لأنه يجذب الدم باعتدال ولم يبلغ أن يحلله تحليل الصيف الصائف. والربيع ~~تهيج فيه الأمراض المزمنة لأنه يجري الأخلاط الراكدة ويسيلها ولذلك السبب ~~تهيج فيه ماليخوليا أصحاب الماليخوليا ومن كثرت أخلاطه في الشتاء لنهمه ~~وقلة رياضته استعد في الربيع للأمراض التي تهيج من تلك المواد بتحليل ~~الربيع لها وإذا طال الربيع واعتداله قلت الأمراض الصيفية. وأمراض الربيع ~~اختلاف الدم والرعاف وتهيج الماليخوليا التي في طبع المرة والأورام ~~والدماميل والخوانيق وتكون قتالة وسائر الخراجات ويكثر فيه انصداع العروق ~~ونفث الدم والسعال وخصوصا في الشتوي منه الذي يشبه الشتاء ويسوء أحوال من ~~بهم هذه الأمراض وخصوصا ms0130 السد ولتحريكه في المبلغمين مواد البلغم تحدث فيه ~~السكتة والفالج وأوجاع المفاصل وما يوقع فيها حركة من الحركات البدنية ~~والنفسانية مفرطة وتناول المسخنات أيضا فإنهما يعينان طبيعة الهواء ولا ~~يخلص من أمراض الربيع شيء كالفصد والإستفراغ والتقليل من الطعام والتكثير ~~من الشراب والكسر من قوة الشراب المسكر بمزجه. والربيع موافق للصبيان ومن ~~يقرب منهم. وأما الشتاء فهو أجود للهضم لحصر البرد جوهر الحار الغريزي ~~فيقوي ولا يتحلل ولقلة الفواكه واقتصار الناس على الأغذية الخفيفة وقلة ~~حركاتهم فيه على الإمتلاء ولإيوائهم إلى المدافىء وهو أكثر الفصول للمدة ~~السوداء لبرده وقصر نهاره مع طول ليله. وأكثرها حقنا للمواد وأشدها إحواجا ~~إلى تناول المقطعات والملطفات والأمراض الشتوية أكثرها بلغمية. ويكثر فيه ~~البلغم حتى إن أكثر القيء فيه البلغم ولون الأورام يكون فيه إلى البياض على ~~أكثر الأمر. ويكثر فيه أمراض الزكام ويبتدىء الزكام مع اختلاف # PageV01P119 # الهواء الخريفي ثم يتبعه ذات الجنب وذات الرئة والبحوحة وأوجاع الحلق ثم ~~يحدث وجع الجنب نفسه والظهر وآفات العصب والصداع المزمن بل السكتة والصرع ~~كل ذلك لإحتقان المواد البلغمية وتكثرها. والمشايخ يتأذون بالشتاء وكذلك من ~~يشبههم. والمتوسطون ينتفعون به ويكثر الرسوب في البول شتاء بالقياس إلى ~~الصيف ومقداره أيضا يكون أكثر. وأما الصيف فإنه يحلل الأخلاط ويضعف القوة ~~والأفعال الطبيعية لسبب إفراط التحليل ويقل الدم فيه والبلغم ويكثر المرار ~~الأصفر ثم في آخره المرار الأسود بسبب تحلل الرقيق واحتباس الغليظ ~~واحتقانه. وتجد المشايخ ومن يشبههم أقوياء في الصيف ويصفر اللون بما يحلل ~~من الدم الذي يجذبه وتقصر فيه مدد الأمراض لأن القوة إن كانت قوية وجدت من ~~الهواء معينا على التحليل فأنضجت مادة العلة ودفعتها وإن كانت ضعيفة زادها ~~الحر الهوائي ضعفا بالإرخاء فسقت ومات صاحبها. والصيف الحار اليابس سريعا ~~ما يفصل الأمراض والرطب مضاغ طويل مدد الأمراض ولذلك يؤول فيه أكثر القروح ~~إلى الآكلة ويعرض فيه الاستسقاء وزلق الأمعاء وتلين الطبع ويعين في جميع ~~ذلك كله كثرة إنحدار الرطوبات من فوق إلى أسفل وخصوصا من الرأس. وأما ms0131 ~~الأمراض القيظية فمثل حتى الغب والمطبقة والمحرقة وضمور البدن. ومن الأوجاع ~~أوجاع الأذن والرمد ويكثر فيه خاصة إذا كان عديم الريح الحمرة والبثور التي ~~تناسبها وإذا كان الصيف ربيعيا كانت الحميات حسنة الحال غير ذات خشونة وحدة ~~يابسة وكثر فيه العرق وكان متوقعا في البحارين لمناسبة الحار الرطب لذلك ~~فإن الحار يخلل والرطب يرخي ويوسع المسام. وإن كان الصيف جنوبيا كثرت فيه ~~الأوبئة وأمراض الجدري والحصبة. وأما الصيف الشمالي فإنه منضج لكنه يكثر ~~فيه أمراض العصر. وأمراض العصر أمراض تحدث من سيلان المواد بالحرارة ~~الباطنة أو الظاهرة إذا ضربتها برودة ظاهرة فعصرتها وهذه الأمراض كلها ~~كالنوازل وما معها وإذا كان الصيف الشمالي يابسا انتفع به البلغميون ~~والنساء وعرض لأصحاب الصفراء رمد يابس وحميات حارة مزمنة وعرض من احتراق ~~الصفراء للإحتقان غلبة سوداء. وأما الخريف فإنه كثير الأمراض لكثرة تردد ~~الناس فيه في شمس حارة ثم رواحهم إلى برد ولكثرة الفواكه وفساد الأخلاط بها ~~ولانحلال القوة في الصيف. والأخلاط تفسد في الخريف بسبب المأكولات الرديئة ~~وبسبب تخلل اللطيف وبقاء الكثيف وإحتراقه. وكلما أثار فيها خلط من تثوير ~~الطبيعة للدفع والتحليل رده البرد إلى الحقن ويقل الدم في الخريف جدا بل هو ~~مضاد للدم في مزاجه فلا يعين على توليده وقد تقدم تحليل الصيف الدم وتقليله ~~منه. ويكثر فيه من الأخلاط المرار الأصفر بقية عن الصيف والأسود لترمد ~~الأخلاط في الصيف فلذلك تكثر # PageV01P120 # فيه السوداء لأن الصيف يرمد والخريف يبرد. وأول الخريف موافق للمشايخ ~~موافقة ما وآخره يضرهم وأمراض الخريف هي الجرب المتقشر والقوابي والسرطانات ~~وأوجاع المفاصل والحيات المختلطة وحميات الربع لكثرة السوداء لما أوضحناه ~~من علة ولذلك يعظم فيه الطحال ويعرض فيه تقطير البول لما يعرض للمثانة من ~~اختلاف المزاج في الحر والبرد ويعرض أيضا عسر البول وهو أكثر عروضا من ~~تقطير البول ويعرض فيه زلق الأمعاء وذلك لدفع البرد فيه ما رق من الأخلاط ~~إلى باطن البدن ويعرض فيه عرق النسا أيضا وتكون فيه الذبحة لذاعة مرارية ~~وفي الربيع بلغمية ms0132 لأن مبدأ كل منهما من الخلط الذي يثيره الفصل الذي قبله ~~ويكثر فيه إيلاوس اليابس وقد يقع فيه السكتة وأمراض السكتة وأمراض الرئة ~~وأوجاع الظهر والفخذين بسبب حركة الفصول في الصيف ثم انحصارها فيه. ويكثر ~~فيه الديدان في البطن لضعف القوة عن الهضم والدفع ويكثر خصوصا في اليابس ~~منه الجدري وخصوصا إذا سبقه صيف حار ويكثر فيه الجنون أيضا لرداءة الأخلاط ~~المرارية ومخالطة السوداء لها. والخريف أضر الفصول بأصحاب قروح الرئة الذين ~~هم أصحاب السل وهو يكشف المشكل في حاله إذا كان ابتدأ ولم يستبن آياته وهو ~~من أضر الفصول بأصحاب الدق المفرد أيضا بسبب تجفيفه. والخريف كالكافل عن ~~الصيف بقايا أمراضه وأجود الخريف أرطبه والمطير منه واليابس منه أردؤه. ### ||||| أحكام تركيب السنة # إذا ورد ربيع شمالي على شتاء جنوبي ثم تبعه صيف ومد ~~وكثرت المياه وحفظ الربيع المواد إلى الصيف كثر الموتان في الخريف في ~~الغلمان وكثر السحج وقروح الأمعاء والغب الغير الخالصة الطويلة. فإن كان ~~الشتاء شديد الرطوبة أسقطت اللواتي تتربصن وضعهن ربيعا بأدنى سبب. وإن ولدن ~~أضعفن وأمتن أو أسقمن. ويكثر بالناس الرمد واختلاف الدم والنوازل تكثر ~~حينئذ وخصوصا بالشيوخ وينزل في أعصابهم فربما ماتوا منها فجأة لهجومها على ~~مسالك الروح دفعة مع كثرة فإن كان الربيع مطيرا جنوبيا وقد ورد على شتاء ~~شمالي كثر في الصيف الحميات الحارة والرمد ولين الطبيعة واختلاف الدم وأكثر ~~ذلك كله من النوازل واندفاع البلغم المجتمع شتاء إلى التجاويف الباطنة لما ~~حركه الحر وخصوصا لأصحاب الأمزجة الرطبة مثل النساء ويكثر العفن وحمياته ~~فإن حدث في صيقهم - وقت طلوع الشعرى - مطر وهبت شمال رجي خير وتحللت ~~الأمراض. وأضر ما يكون هذا الفصل إنما هو بالنساء والصبيان ومن ينجو منهم ~~يقع إلى الربع # PageV01P121 # لإحتراق الأخلاط وترمدها وإلى الاستسقاء بعد الربع بسبب الربع وأوجاع ~~الطحال وضعف الكبد لذلك وإذا ورد على صيف يابس شمالي خريف مطير جنوبي ~~إستعدت الأبدان لأن تصدع في الشتاء وتسعل وتبح حلوقها وتسل لأنها يعرض لها ~~كثيرا أن تزكم ولذلك ms0133 إذا ورد على صيف يابس جنوبي خريف مطير شمالي كثر أيضا ~~في الشتاء الصداع ثم النزلة والسعال والبحوحة. وإن ورد على صيف جنوبي خريف ~~شمالي كثرت فيه أمراض العصر والحقن. وإذا تطابق الصيف والخريف في كونهما ~~جنوبيين رطبين كثرت الرطوبات. فإذا جاء الشتاء جاءت أمراض العصر المذكورة. ~~ولا يبعد أن يؤدي الإحتقان وارتكام المواد لكثرتها وفقدان المنافس إلى ~~أمراض عفنية. ولم يخل الشتاء عن أن يكون ممرضا لمصادفته مواد رديئة محتقنة ~~كثيرة. وإذا كانا معا يابسين شماليين انتفع من يشكو الرطوبة والنسا. وغيرهم ~~يعرض له رمد يابس ونزلة مزمنة وحميات حارة وماليخوليا. ثم اعلم أن الشتاء ~~البارد المطير يحدث حرقة البول وإذا اشتدت حرارة الصيف ويبوسته حدثت خوانيق ~~قتالة وغير قتالة ومنفجرة وغير منفجرة. والمنفجرة تكون داخلا وخارجا وحدث ~~عسر بول وحصبة وحميقا وجمري سليمات ورمد وفساد دم وكرب واحتباس طمث ونفث. ~~والشتاء اليابس - إذا كان ربيعه يابسا - فهو رديء. والوباء يفسد الأشجار ~~والنبات ### ||||| الفصل الثامن تأثير التغيرات الهوائية التي ليست بمضادة للمجرى الطبيعي جدا. # ويجب أن نستكمل الآن القول في سائر التغييرات الغير الطبيعية ~~للهواء ولا المضادة للطبيعية التي نعرض بحسب أمور سماوية وأمور أرضية فقد ~~أومأنا إلى كثير منها في ذكر الفصول فأما التابعة للأمور السماوية فمثل ما ~~يعرض بسبب الكواكب فإنها تارة يجتمع كثير من الدراري منها في حيز واحد ~~ويجتمع مع الشمس فيوجب ذلك إفراط التسخين فيما يسامته من الرؤوس أو يقرب ~~منه وتارة يتباعد عن سمت الرؤوس بعدا كثيرا فينقص من التسخين وليس تأثير ~~المسامتة في التسخين كتأثير دوام المسامتة أو المقاربة. وأما الأمور ~~الأرضية فبعضها بسبب عروض البلاد وبعضها بسبب ارتافاع بقعة البلاد ~~وانخفاضها وبعضها بسبب الجبال وبعضها بسبب البحار وبعضها بسبب الرياح ~~وبعضها بسبب التربة. وأما الكائن بسبب العروض فإن كل بلد يقارب مدار رأس ~~السرطان في الشمال # PageV01P122 # أو مدار رأس الجدي في الجنوب فهو أسخن صيفا من الذي يبعد عنه إلى خط ~~الاستواء وإلى الشمال. ويجب أن يصدق قول من يرى أن ms0134 البقعة التي تحت دائرة ~~معدل النهار قريبة إلى الاعتدال وذلك أن السبب السماوي المسخن هناك هو سبب ~~واحد هو مسامتة الشمس للرأس وهذه المسامتة وحدها لا تؤثر كثير أثر بل إنما ~~تؤثر مداومة المسامتة. ولهذا ما يكون الحر بعد الصلاة الوسطى أشد منه في ~~وقت استواء النهار. ولهذا ما يكون الحر والشمس في آخر السرطان وأوائل الأسد ~~أشد منه إذا كانت الشمس في غاية الميل. ولهذا تكون الشمس إذا انصرفت عن رأس ~~السرطان إلى حد ما هو دونه في الميل أشد تسخينا منها إذا كانت في مثل ذلك ~~الحد من الميل ولم يبلغ بعد رأس السرطان والبقعة المسامتة لخط الاستواء ~~إنما تسامت فيها الشمس الرأس أياما قليلة ثم تتباعد بسرعة لأن تزايد أجزاء ~~الميل عند العقدتين أعظم كثيرا من تزايدها عند المنقلبين بل ربما لم يؤثر ~~عند المنقلبين حركة أيام ثلاثة وأربعة وأكثر أثرا محسوسا ثم إن الشمس تبقى ~~هناك في حين واحد متقارب مدة مديدة فيمعن في الإسخان فيجب أن يعتقد من هذا ~~أن البلاد التي عروضها متقاربة للميل كله هي أسخن البلاد وبعدها ما يكون ~~بعده عنه في الجانبين القطبيين مقاربا لخمس عشرة درجة ولا يكون الحر في خط ~~الاستواء بذلك المفرط الذي يوجبه المسامتة في قرب مدارس رأس السرطان في ~~المعمورة لكن البرد في البلاد المتباعدة عن هذا المدار إلى الشمالي أكثر. ~~فهذا ما يوجبه اعتبار عروض المساكن على أنها في سائر الأحوال متشابهة. وأما ~~الكائن بحسب وضع البلد في نجد من الأرض أو غور فإن الموضوع في الغور أسخن ~~أبدا والمرتفع العالي مكانه أبرد أبدا فإن ما يقرب من الأرض من الجو الذي ~~نحن فيه أسخن لاشتداد شعاع الشمس قرب الأرض وما يبعد منه إلى حد هو أبرد. ~~والسبب فيه في الجزء الطبيعي من الحكمة وإذا كان الغور مع ذلك كالهوة كان ~~أشد حصرا للشعاع وأسخن. وأما الكائن بسبب الجبال فما كان الجبل فيه بمعنى ~~المستقر فهو داخل في القسم الذي بيناه وما كان الجبل فيه ms0135 بمعنى المجاورة ~~فهو الذي نريد أن نتكلم الآن فيه فنقول: إن الجبل يؤثر في الجو على وجهين: ~~أحدهما من جهة رده على البلد شعاع الشمس أو ستره إياه دونه والآخر من جهة ~~منعه الريح أو معاونته لهبوبها أما الوؤل فمثل أن يكون في البلاد حتى في ~~الشماليات منها جبل مما يلي الشمال من البلد فتشرق عليه الشمس في مدارها ~~وينعكس تسخينه إلى البلد فيسخنه. وإن كان شماليا وكذلك إن كانت الجبال من ~~جهة المغرب فانكشف المشرق. وإن كان من جهة المشرق كان دون ذلك في هذا ~~المعنى لأن الشمس إذا زالت فأشرقت على ذلك الجبل فإنها كل ساعة تتباعد عنه ~~فينقص من كيفية الشعاع المشرق منها عليه ولا كذلك إذا كان الجبل مغربيا ~~والشمس تقرب منه كل ساعة. وأما من جهة منع الريح فأن يكون الجبل يصد عن ~~البلد مهب الشمال المبرد أو يكبس إليه مهب الجنوبي المسخن أو يكون البلد ~~موضوعا # PageV01P123 # بين صدفي جبلين منكشفا لوجه ريح فيكون هبوب تلك الريح هناك أشد منه في ~~بلد مصحر لأن الهواء من شأنه إذا انجذب في مسلك ضيق أن يستمر به الانجذاب ~~فلا يهدأ وكذلك الماء وغيره وعلته معروفة في الطبيعيات. وأعدل البلاد من ~~جهة الجبال وسترها والانكشاف عنها أن تكون مكشوفة للمشرق والشمال مستورة ~~نحو المغرب والجنوب. وأما البحار فإنها توجب زيادة ترطيب للبلاد المجاورة ~~لها جملة. فإن كانت البحار في الجهات التي تلي الشمال كان ذلك معينا على ~~تبريدها بترقرق ريح الشمال على وجه الماء الذي هو بطبعه بارد. وإن كان مما ~~يلي الجنوب أوجب زيادة في غلظ الجنوب وخصوصا إن لم تجد منفذا لقيام جبل في ~~الوجه. وإذا كان في ناحية المشرق كان ترطيبه للجو أكثر منه إذا كان في ~~ناحية المغرب إذ الشمس تلح عليه بالتحليل المتزايد مع تقارب الشمس ولا تلح ~~على المغربية. وبالجملة فإن مجاورة البحر توجب ترطيب الهواء ثم إن كثرت ~~الرياح وتسربت ولم تعارض بالجبال كان الهواء أسلم من العفونة. فإن كانت ~~الرياح ms0136 لا تتمكن من الهبوب كانت مستعدة للتعقن وتعفين الأخلاط. وأوفق ~~الرياح لهذا المعنى هي الشمالية ثم المشرقية والمغربية. وأضرها الجنوبية. ~~وأما الكائن بسبب الرياح فالقول فيها على وجهين: قول كلي مطلق وقول بحسب ~~بلد بلد وما يخصه. فأما القول الكلي فإن الجنوبية في أكثر البلاد حارة ~~رطبة. أما الحرارة فلأنها تأتينا من الجهة المتسخنة بمقاربة الشمس وأما ~~الرطوبة فلأن البحار أكثرها جنوبية عنا. ومع أنها جنوبية فإن الشمس تفعل ~~فيها بقوة وتبخر عنها أبخرة تخالط الرياح فلذلك صارت الرياح الجنوبية ~~مرخية. وأما الشمالية فإنها باردة لأنها تجتاز على جبال وبلاد باردة كثيرة ~~الثلوج ويابسة لأنها لا يصحبها أبخرة كثيرة لأن التحلل في جهة الشمال أقل ~~ولا تجتاز على مياه سائلة بحرية بل إما أن تجتاز في الأكثر على مياه جوامد ~~أو على البراري. والمشرقية معتدلة في الحر والبرد لكنها أيبس من المغربية ~~إذ شمال المشرق أقل بخارا من شمال المغرب. ونحن شماليون لا محالة والمغربية ~~أرطب يسيرا لأنها تجتاز على بحار ولأن الشمس تخالفها بحركتها فإن كل واحد ~~من الشمس ومنها كالمضاد للآخر في حركته فلا تحللها الشمس تحليلها للرياح ~~المشرقية وخصوصا وأكثر مهب الرياح المشرقيات عند ابتداء النهار وأكثر مهب ~~المغربيات عند آخر النهار. ولذلك كانت المغربيات أقل حرارة من المشرقيات ~~وأميل إلى البرد والمشرقيات أكثر حرا وإن كانا كلاهما بالقياس إلى الرياح ~~الجنوبية والشمالية معتدلين. وقد تتغير أحكام الرياح في البلاد بحسب أسباب ~~أخرى. فقد يتفق في بعض البلاد أن تكون الرياح الجنوبية فيها أبرد إذا كان ~~بقربها جبال ثالجة جنوبية فتستحيل الريح الجنوبية بمرورها عليها إلى البلاد ~~وربما كانت الشمالية أسخن من الجنوبية إذا كان مجتازها ببراري محترقة. وأما ~~النسائم فهي إما رياح مجتازة ببراري حارة جدا وإما رياح من جنس الأدخنة ~~التي تفعل في الجو علامات هائلة شبيهة بالنار فإنها إن كانت ثقيلة يعرض لها ~~هناك اشتغال أو التهاب # PageV01P124 # ففارقها اللطيف نزل الثقيل وبه بقية التهاب ونارية فإن جميع الرياح ~~القوية على ما يراه علماء القدماء ms0137 إنما يبتدىء من فوق وإن كان مبدأ موادها ~~من أسفل لكن مبدأ حركاتها وهبوبها وعصوفها من فوق. وهذا إما أن يكون حكما ~~عاما أو أكثريا. وتحقيق هذا إلى الطبيعي من الفلسفة. ونحن نذكر في المساكن ~~فضلا في هذا. وأما اختلاف البلاد بالتربة فلأن بعضها طينة حرة وبعضها صخري ~~وبعضها رملي وبعضها حمئي أو سنجي ومنها ما يغلب على تربته قوة مدنية يؤثر ~~جميع ذلك في هوائه ومائه. ### ||||| الفصل التاسع التغيرات الهوائية الرديئة المضادة للمجرى الطبيعي # وأما التغيرات الخارجة عن الطبيعة فإما لاستحالة في جوهر ~~الهواء وإما لاستحالة في كيفياته. أما الذي في جوهره فهو أن يستحيل جوهره ~~إلى الرداءة لأن كيفية منه أفرطت في الاشتداد أو النقص وهذا هو الوباء وهو ~~بعض تعفن يعرض في الهواء يشبه تعفن الماء المستنقع الآجن. فإنا لسنا نعني ~~بالهواء البسيط المجرد فان ذلك ليس هو الهواء الذي يحيط بنا فإن كان موجودا ~~صرفا نعني أن يكون غيره. وكل واحد من البسائط المجردة فإنه لا يعفن بل إما ~~أن يستحيل في كيفيته وإما أن يستحيل في جوهره إلى البسبط الاخر بأن يستحيل ~~مثل الماء هواء بل إنما نعني بالهواء الجسم المبثوث في الجو وهو جسم ممتزج ~~من الهواء الحقيقي ومن الأجزاء المائية البخارية ومن الأجزاء الأرضية ~~المتصعدة في الدخان والغبار ومن أجزاء نارية. وإنما نقول له كما نقول لماء ~~البحر والبطائح ماء. وإن لم يكن ماء صرفا بسيطا بل كان ممتزجا من هواء وأرض ~~ونار لكن الغالب فيه الماء فهذا الهواء قد يعفن ويستحيل جوهره إلى الرداءة ~~كما أن مثل ماء البطائح قد يعفن فيستحيل جوهره إليها وأكثر ما يعرض الوباء ~~وعفونة الهواء هو اخر الصيف والخريف وسنذكر العوارض العارضة من الوباء في ~~موضع آخر. وأما الذي في كيفياته فهو أن يخرج في الحر أو البرد إلى كيفية ~~غير محتملة حتى يفسد له الزرع والنسل وذلك إما باستحالة مجانسة كمعمعة ~~القيظ إذا فسد أو استحالة مضادة كزمهرة البرد في الصيف لعرض عارض. والهواء ~~إذا تغير ms0138 عرضت منه عوارض في الأبدان فإنه إذا تعفن عفن الأخلاط وابتدأ ~~بتعفين الخلط المحصور في القلب لأنه أقرب إليه وصولا منه إلى غيره. وإن سخن ~~شديدا أرخى المفاصل وحلل الرطوبات فزاد في العطش وحلل الروح فأسقط القوى ~~ومنع الهضم بتحليل الحار الغريزي المستبطن الذي هو آلة للطبيعة وصفر اللون ~~بتحليله الأخلاط الدموية المحمرة اللون وتغليبه المرة على سائر الأخلاط ~~وسخن القلب سخونة غير غريزية وسيل الأخلاط وعفنها وميلها إلى التجاويف وإلى ~~الأعضاء الضعيفة وليس بصالح للأبدان # PageV01P125 # المحمودة بل ربما نفع المستسقين والمفلوجين وأصحاب الكزاز البارد والنزلة ~~الباردة والتشنج الرطب واللقوة الرطبة. وأما الهواء البارد فإنه يحصر الحار ~~الغريزي داخلا ما لم يفرط إفراطا يتوغل به إلى الباطن فإن ذلك مميت والهواء ~~البارد الغير المفرط يمنع سيلان المواد ويحبسها لكنه يحدث النزلة ويضعف ~~العصب ويضر بقصبة الرئة ضررا شديدا وإذا لم يفرط شديدا قوى الهضم وقوى ~~الأفعال الباطنة كلها وأثار الشهوة وبالجملة فإنه أوفق للأصحاء من الهواء ~~المفرط الحر. ومضاره هي من جهة الأفعال المتعلقة بالعصب وبسده المسام ~~وبعصره حشو وخلل العظام. والهواء الرطب صالح موافق للأمزجة أكثرها ويحسن ~~اللون والجلد ويلينه ويبقي المسام منفتحة إلا أنه يهيىء للعفونة واليابس ~~بالضد. ### ||||| الفصل العاشر # قد ذكرنا أحوال الرياح في باب تغيرات الهواء ذكرا ما ~~إلا أنا نريد أن نورد فيها قولا جامعا على ترتيب آخر ونبدأ بالشمال. ### |||||| في الرياح الشمالية. # الشمال تقوي وتشد وتمنع السيلانات الظاهرة وتسد المسام ~~وتقوي الهضم وتعقل البطن وتدر البول وتصحح الهواء العفن الوبائي وإذا تقدم ~~الجنوب الشمال فتلاه الشمال حدث من الجنوب إسالة ومن الشمال عصر إلى الباطن ~~وربما أقى إلى انفتاح إلى خارج ولذلك يكثر حينئذ سيلان المواد من الرأس ~~وعلل الصدر والأمراض الشمالية وأوجاع العصب ومنها المثانة والرحم وعسر ~~البول والسعال وأوجاع الأضلاع والجنب والصدر والاقشعرار. ### |||||| في الرياح الجنوبية. # الجنوب مرخية للقوة مفتحة للمسام مثورة للاخلاط محركة لها إلى ~~خارج مثقلة للحواس وهي مما يفسد القروح وينكس الأمراض ويضعف ويحدث على ~~القروح والنقرس حكاكا ويهيج ms0139 الصداع. ويجلب النوم ويورث الحميات العفنة ~~لكنها لا تخشن الحلق. ### |||||| في الرياح المشرقية. # هذه الرياح إن جاءت في اخر الليل ~~وأول النهار تأتي من هواء قد تعدل بالشمس ولطف وقلت رطوبته فهي أيبس وألطف ~~وإن جاءت في آخر النهار وأول الليل فالأمر بالخلاف. والمشرقية بالجملة خير ~~من المغربية. ### |||||| في الرياح المغربية. # هذه الرياح إن جاءت في آخر الليل وأول ~~النهار من هواء لم تعمل فيه الشمس فهي أكثف وأغلظ وإن جاءت في آخر النهار ~~وأول الليل فالأمر بالخلاف. ### ||||| الفصل الحادي عشر موجبات المساكن # قد ذكرنا في ~~باب تغيرات الهواء أحوالا للمساكن ونحن نريد أن نورد أيضا فيها كلاما ~~مختصرا على ترتيب آخر ولا نبالي أن نكرر بعض ما سلف. ### |||||| في أحكام المساكن # قد ~~علمت أن المساكن تختلف أحوالها في الأبدان بسبب ارتفاعها وانخفاضها في ~~أنفسها ولحال ما يجاورها من ذلك ومن الجبال ولحال تربتها هل هي طينة أو # PageV01P126 # نزة أو حمأة أو بها قوة معدن ولحال كثرة المياه وقلتها ولحال ما يجاورها ~~من مثل الأشجار والمعادن والمقابر والجيف ونحوها. وقد علمت كيف يتعرف أمزجة ~~الأهوية من عروضها ومن تربتها ومن مجاورة البحار والجبال لها ومن رياحها ~~ونقول بالجملة: إن كل هواء يسرع إلى التبرد إذا غابت الشمس ويسخن إذا طلعت ~~فهو لطيف وما يضاده بالخلاف. ثم شر الأهوية ما كان يقبض الفؤاد ويضيق النفس ~~ثم لنفصل الآن حال مسكن مسكن. ### |||||| في المساكن الحارة. # المساكن الحارة مسودة ~~مفلفلة للشعور مضعفة للهضم لماذا كثر فيها التحليل جدا وقلت الرطوباث أسرع ~~الهرم إلى أهلها كما في الحبشة فإن أهلها يهرمون من بلادهم في ثلاثين سنة ~~وقلوبهم خائفة لتحلل الروح جدا. والمساكن الحارة أهلها ألين أبدانا. ### |||||| في المساكن الباردة. # المساكن الباردة أهلها أقوى وأشجع وأحسن هضما كما علمت ~~فإن كانت رطبة كان أهلها لحيمين شحيمين غائري العروق جافي المفاصل غضين ~~بضين. ### |||||| في المساكن الرطبة. # المساكن الرطبة أهلها حسنو السحنات لينو الجلود ~~يسرع إليهم الاستر. ء في رياضاتهم ولا يسخن صيفهم شديدا ولا يبرد شتاؤهم ms0140 ~~شديدا وتكثر فيهم الحميات المزمنة والإسهال ونزف ### |||||| في المساكن اليابسة. ~~المساكن اليابسة يعرض لأصحابها أن تيبس أمزجتهم وتقحل جلودهم وتتشقق ويسبق ~~إلى أثمغتهم اليبس ويكون صيفهم حارا وشتاؤهم بارد الضد ما أوضحناه. ### |||||| في المساكن العالية. # سكان المساكن العالية أصحاء أقوياء أجلاد طويلو الأعمار. ### |||||| في المساكن الغائرة. # سكان الأغوار يكونون دائما في ومد وكمد ومياه غير ~~باردة خصوصا إن كانت راكدة أو مياها بطيحية أو سبخية وعلى أن مياهها بسبب ~~هوائها رديئة. ### |||||| في المساكن الحجرية المكشوفة # هؤلاء يكون هواؤهم حارا شديدا ~~في الصيف باردا في الشتاء وتكون أبدانهم صلبة مدمجة كثيرة الشعر قوية بنية ~~المفاصل تغلب عليهم اليبوسة ويسهرون وهم سيئو الأخلاق مستكبرون مستبدون ~~ولهم نجدة في الحروب وذكاء في الصناعات وحدة. ### |||||| في المساكن الجبلية الثلجية. ~~سكان المساكن الجبلية الثلجية حكمهم حكم كان سائر البلاد الباردة وتكون ~~بلادهم بلاد أريحية وما دام الثلج باقيا تولد منها رياح طيبة # PageV01P127 # فإذا ذابت وكانت الجبال بحيث تمنع الرياح عادت ومدة. ### |||||| في المساكن البحرية. ~~هذه البلاد يعتدل حرها وبردها لاستعصاء رطوبتها على الانفعال وقبول ما ينفذ ~~فيها وأما في الرطوبة واليبوسة فيميل إلى الرطوبة لا محالة فإن كانت شمالية ~~كان قرب البحر وغور المسكن أعدل لها وإن كانت جنوبية حارة الضد من ذلك. ### |||||| في المساكن الشمالية. # هذه المساكن في أحكام البلاد والفصول الباردة التي تكثر ~~فيها أمراض الحقن والعصر وتكثر الأخلاط فيها مجتمعة في الباطن. ومن ~~مقتضياتها جودة الهضم وطول العمر ويكثر فيهم الرعاف لكثرة الامتلاء وقلة ~~التحلل فتتفجر العروق. وأما الصرع فلا يعرض لهم لصحة باطنهم ووفور حرارتهم ~~الغريزية فإن عرض كان قويا لأنه لن يعرض إلا لسبب قوي. ويسرع برء القروح في ~~أبدانهم لقوتهم وجودة دمائهم ولأنه ليس من خارج سبب يرخيها ويلينها ولشدة ~~حرارة قلوبهم تكون فيهم أخلاق سبعية. ويعرض لنسائهم أن لايستنقين فضل ~~استنقاء بالطمث فإن طمثهن لايسيل سيلانا كافيا لتقبض المسالك وعدم ما يسيل ~~ويرخي فلذلك يكن فيما قالوا عواقر لأن الأرحام فيهن غير نقية. وهذا خلاف ما ~~يشاهد عليه ms0141 الحال في بلاد الترك بل أقول: إن اشتداد حرارتهن الغريزية يقاوم ~~ما ينقص من فعل الأسباب المسيلة والمرخية من خارج. قالوا: وقلما يعرض لهن ~~الإسقاط وذلك دليل صحيح على أن القوى في سكان هذا الصقع قوية ويعسر ولادهن ~~لأن أعضاء ولادتهن منضمة منسدة وأكثر ما يسقطن للبرد وتقل ألبانهن وتغلظ ~~للبرد الحابس من النفوذ والسيلان. وقد يعرض في هذه البلدة وخصوصا لضعاف ~~القوى مثل النساء كزاز وسل وخصوصا للواتي تضعن فإنه يعرض لهن السل والكزاز ~~كثير الشدة تزحرهن لعسر الولادة فتنصدع العروق التي في نواحي الصدر أو ~~أجزاء من العصب والليف فيعرض من الأول سل ومن الثاني كزاز ويكون مراق البطن ~~منهن عرضة للانصداع عند شدة العسر. ويعرض للصبيان أدرة الماء ويزول مع ~~الكبر. ويعرض للجواري ماء البطن والأرحام ويزول مع الكبر. والرمد يعرض لهم ~~في النادر وإذا عرض كان شديدا. ### |||||| في المساكن الجنوبية. # المساكن الجنوبية ~~أحكامها أحكام البلاد والفصول الحارة وأكثر مياهها يكون ملحا كبريتيا. ~~ورؤوس سكانها تكون ممتلئة مواد رطبة لأن الجنوب يفعل ذلك. وبطونهم دائمة ~~الاختلاف ما لا بد أن يسيل إلى معدهم من رؤوسهم ويكونون مسترخي الأعضاء ~~ضعافها وحواسهم ثقيلة وشهواتهم للطعام والشراب ضعيفة أيضا. ويعظم خمارهم من ~~الشراب لضعف رؤوسهم ومعدهم ويعسر برء قروحهم وتترهل وتكثر بها في # PageV01P128 # النساء نزف الحيض ولا يحبلن إلا بعسر ويسقطن في الأكثر لكثرة أمراضهن لا ~~لسبب آخر ويصيب الرجال اختلاف الدم والبواسير والرمد الرطب السريع التحلل. ~~وأما الكهول فمن جاوز الخمسين فيصيبهم الفالج من نوازلهم ويصيب عامتهم لسبب ~~امتلاء الرؤوس الربو والتمدد والصرع ويصيبهم حميات يجتمع فيها حر وبرد ~~والحميات الطويلة الشتوية والليلية وتقل فيهم الحميات الحارة لكثرة ~~استطلاقاتهم وتحلل اللطيف من أخلاطهم. ### |||||| في المساكن المشرقية. # المدينة ~~المفتوحة إلى المشرق الموضوعة بحذائه صحيحة جيدة الهواء تطلع عليهم الشمس ~~في أول النهار ويصفو هواؤهم ثم ينصرف عنهم وقد صفى. وتهب عليهم رياح لطيفة ~~ترسلها إليهم الشمس وتتبعها بنفسها وتتفق حركاتها. ### |||||| في المساكن المغربية. # المدينة المكشوفة إلى المغرب المستورة عن المشرق ms0142 لا توافيها الشمس إلى حين ~~وكما توافيها تأخذ في البعد عنها لا في القرب إليها فلا تلطف هواءها ولا ~~تجففه بل تتركه رطبا غليظا وإن أرسلت إلى المدينة رياحا أرسلتها مغربية ~~وليلا فتكون أحكامها أحكام البلاد الرطبة المزاج المعتدلة الحرارة الغليظة ~~ولولا ما يعرض من كثافة الهواء لكانت تشبه طباع الربيع لكنها تقصر عن صحة ~~هواء البلاد المشرقية قصورا كثيرا فلا يجب أن يلتفت إلى قوله من جزم أن قوة ~~هذه البلاد قوة الربيع قولا مطلقا بل إنها بالقياس إلى بلاد أخرى جيدة جدا. ~~ومن المعنى المذموم فيها أن الشمس لا توافيهم إلا وهي مستولية على تسخين ~~الإقليم لعلوها تطلع عليهم لذلك دفعة بعد برد الليل ولرطوبة أمزجة هوائهم ~~تكون أصواتهم باحة وخصوصا في الخريف لنوازهم. ### |||||| في اختيار المساكن وتهيئتها. ~~ينبغي لمن يختار المساكن أن يعرف تربة الأرض وحالها في الارتفاع والانخفاض ~~والانكشاف والإستتار وماءها وجوهر مائها وحاله في البروز والانكشاف أو في ~~الارتفاع والانخفاض وهل هي معرضة للرياح أو غائرا في الأرض ويعرف رياحهم. ~~هل هي الصحيحة الباردة وما الذي يجاورها من البحار والبطائح والجبال ~~والمعادن ويتعرف حال أهل البلد في الصحة والأمراض وأي الأمراض يعتاد بهم ~~ويتعرف قوتهم وهضمهم وجنس أغذيتهم ويتعرف حال مائها وهل هو واسع منفتح أو ~~ضيق المداخل مخنوق المنافس ثم يجب أن يجعل الكوى والأبواب شرقية شمالية ~~ويكون العمدة على تمكين الرياح المشرقية من مداخلة الأبنية وتمكين الشمس من ~~الوصول إلى كل موضع فيها فإنها هي المصلحة للهواء. ومجاورة المياه العذبة ~~الكريمة الجارية الغمرة النظيفة التي تبرد شتاء وتسخن صيفا خلاف الكامنة ~~أمر جيد منتفع به. فقد تكلمنا في الهواء والمساكن كلاما مشروحا وخليق بنا ~~أن نتكلم فيما يتلوها من الأسباب المعدودة معها. # PageV01P129 ### ||||| الفصل الثاني عشر موجبات الحركة والسكون # الحركة يختلف فعلها في بدن ~~الإنسان بما يشتد ويضعف وبما يقل ويكثر وبما يخالطها من السكون وهذا عند ~~الحكماء قسم برأسه وبما يتعاطاه من المواد والحركة الشديدة والكثيرة ~~والقليلة المخالطة للسكون يشترك في تهييج الحرارة ms0143 إلا أن الشديدة الغير ~~الكثيرة تفارق الكثيرة الغير الشديدة والكثيرة المخالطة للسكون بأنها تسخن ~~البدن سخونة كثيرة وتحلل إن حللت أقل. وأما الكثيرة فإنها تحلل بالرفق فوق ~~ما يسخن وإذا أفرد كل واحد منهما برد لفرط تحليله الحار الغريزي وجفف أيضا. ~~وأما إذا كانت متعاطاة لمادة فربما كانت المادة تفعل ما يعين فعلها وربما ~~كانت تفعل ما ينقص فعلها مثلا إن كانت الحركة حركة صناعة القصارة فإنها ~~يعرض لها أن تفيد برد أو رطوبات وإن كانت حركة صناعة الحدادة عرض لها أن ~~تفيد فضل سخونة وجفاف. وأما السكون فهو مبرد دائما لفقدان انتعاش الحرارة ~~الغريزية والإحتقان الحانق ومرطب لفقد التحلل من الفضول. ### ||||| الفصل الثالث عشر موجبات النوم واليقظة # النوم شديد الشبه بالسكون واليقظة شديدة الشبه ~~بالحركة لكن لهما بعد ذلك خواص يجب أن نعتبر فنقول: إن النوم يقوي القوى ~~الطبيعية كلها بحقن الحرارة الغريزية ويرخي القوى النفسانية بترطيبه مسالك ~~الروح النفساني وإرخائه إياها وتكديرها جوهر الروح ويمنع ما يتحلل ولكنه ~~يزيل أصناف الإعياء ويحبس المستفرغات المفرطة لأن الحركة تزيد المستعدات ~~للسيلان إسالة إلا ما كان من المواد في ناحية الجلد فربما أعان للنوم على ~~دفعه لحصره الحرارة داخلا وتوزيعه الغذاء في البدن واندفاع ما قرب من الجلد ~~بضن ما بعد ولكن اليقظة في هذا أبلغ على أن النوم أكثر تعريفا من اليقظة ~~وذلك لأن تعريفه على سبيل الاستيلاء على المادة لا على سبيل التحليل الرقيق ~~المتصل. ومن عرق كثيرا في نومه ولا سبب له من أسباب أخرى فإنه يمتلىء من ~~الغذاء بما لا يحتمله فإن صادف النوم مادة مستعدة للهضم أو النضج أحالها ~~إلى طبيعة الدم وسخنها فانبث الحار في البدن فسخن البدن سخونة غريزية وإن ~~صادف أخلاطا حارة مرارية وطال زمانه سخن البمن صخونة غريبة وإن صادف خلاء ~~تبرد بما يحلل أو خلطا عاصيا على القوة الهائمة برد بما ينشر منه واليقظة ~~تفعل أضداد جميع ذلك لكنها إذا أفرطت أفسدت مزاج الدماغ إلى ضرب من اليبوسة ~~وأضعفته فخلطت العقل ms0144 وأحرقت الأخلاط فأحدثت أمراضا حادة. والنوم المفرط ~~يحدث ضد ذلك فيحدث بلادة القوى النفسانية وثقل الدماغ والأمراض الباردة ~~وذلك بما يمنع من التحلل والسهر يزيد في الشهوة ويجوع بما يحلل من المادة ~~وينقص من الهضم بما يحلل من القوة والتحليل بين سهر ونوم رديء الأحوال ~~كلها. والغالب من حال # PageV01P130 # النوم أن الحز فيه يبطن والبرد يظهر ولذلك يحتاجون من الدثار لأعضائهم ~~كلها إلى ما لا يحتاج إليه اليقظان. وستجد من أحكام النوم وما يتعرف منه ~~ومن أحواله كلاما كثيرا في الكتب المستقبلة. ### ||||| الفصل الرابع عشر موجبات الحركات النفسانية # جميع العوارض النفسانية يتبعها أو يصحبها حركات الروح ~~إما إلى خارج وإما إلى داخل وذلك إما دفعة وإما قليلا قليلا ويتبع حركتها ~~إلى خارج برد الباطن وربما أفرط ذلك فيتحلل دفعة فيبرد الباطن والظاهر ~~ويتبعه غشي أو موت ويتبع حركتها إلى داخل برودة الظاهر وحرارة الباطن. ~~وربما اختنقت من شدة الانحصار فيبرد الظاهر والباطن ويتبعه غشي عظيم أو ~~موت. والحركة إلى خارج إما دفعة كما عند الغضب وإما أولا فأولا كما عند ~~اللذة وعند الفرح المعتدل. والحركة إلى داخل إما دفعة كما عند الفزع وإما ~~أولا فأولا كما عند الحزن. والاختناق والتحلل المذكوران إنما يتبعان دائما ~~ما يكون دفعة. وأما النقصان وذبول الغريزية فيتبع دائما ما يكون قليلا ~~قليلا - أعني بالنقصان الاختفاق بالتدريج - وفي جزء جزء لا دفعة وقد يتفق ~~أن يتحرك إلى جهتين في وقت واحد إذا كان العارض يلزمه عارضان مثل الهم: ~~فإنه قد يعرض معه غضب وحزن فتختلف الحركتان ومثل الخجل: فإنه قد يقبض أولا ~~إلى الباطن ثم يعود العقل والرأي فيبسط المنقبض فيثور إلى خارج فيحمر ~~اللون. وقد ينفعل البدن عن هيئات نفسانية غير التي ذكرناها مثل التصورات ~~النفسانية فإنها تثير أمورا طبيعية كما قد يعرض أن يكون المولود مشابها لمن ~~يتخيل صورته عند المجامعة ويقرب لونه من لون ما يلزمه البصر عند الإنزال. ~~وهذه أحوال ربما اشمأز عن قبولها قوم لم يقفوا على أحوال غامضة من أحوال ms0145 ~~الوجود. وأما الذين لهم غوص في المعرفة فلا ينكرونها إنكار ما لا يجوز ~~وجوده. ومن هذه القبيل اتباع حركة الدم من المستعد لها إذا كثر تأمله ونظره ~~في الأشياء الحمر ومن هذا الباب تضرس الإنسان لأكل غيره من الحموضة وإصابته ~~الألم في عضو يؤلم مثله غيره إذا راعه ومن هذا الباب تبدل المزاج بسبب تصور ~~ما يخاف أو يفرح به. ### ||||| الفصل الخامس عشر موجبات ما يؤكل ويشرب # ما يؤكل ويشرب ~~يفعل في بدن الإنسان من وجوه ثلاثة: فإنه يفعل فعلا بكيفيته فقط وفعلا ~~بعنصره وفعلا بجملة جوهره وربما تقاربت مفهومات هذه الألفاظ بحسب التعارف ~~اللغوي. إلا أنا نصطلح في استعمالها على معان نشير إليها. فأما الفاعل ~~بكيفيته فهو أن يكون من شأنه أن يتسخن إذا حصل في بدن الإنسان أو يتبرد ~~فيسخن بسخونته ويبرد ببرده من غير أن يتشبه به. # PageV01P131 # وإما بعنصره: فأن يكون بحيث يستحيل عن طباعه فيقبل صورة جزء عضو من أعضاء ~~الإنسان إلا أن عنصره مع قبوله صورته قد يتفق أن يبقى فيه من أول الأمر إلى ~~أن يتم الانعقاد. والتشبه بقية من كيفياته التي كانت له ما هو أشد في بابها ~~من الكيفيات لبدن الإنسان مثل الدم المتولد من الخس فإنه يصحبه من البرودة ~~ماهوأبرد من مزاج الإنسان وإن كان قد صار دما وصلح أن يكون جزء عضو إنسان. ~~والدم المتولد من النوم بالضد وأما الفاعل بجوهره فهو الفاعل بصورته ~~النوعية التي بها هو هو لا بكيفيته من غير تشبه بالبدن أو مع تشته بالبدن ~~وأعني بالكيفية إحدى هذه الكيفيات الأربع فالفاعل بالكيفية لا مدخل لمادته ~~في الفعل والفاعل بالعنصر هو الذي إذا استحال عنصره عن جوهره استحالة ~~يوجبها قوة في البدن قام بدل ما يتحلل أولا وذكى الحرارة الغريزية بالزيادة ~~في الدم ثانيا وربما فعل أيضا بالكيفية الباقية فيه ثالثا. والفاعل بالجوهر ~~هو الذي يفعل بصورة نوعه الحاصلة بعد المزاج الذي إذا امتزجت بسائطه وحدث ~~منها شيء واحد استعد لقبول نوع وصورة زائدة على بسائط ms0146 تلك الصورة ليست ~~الكيفيات الأول التي للعنصر ولا المزاج الكائن عنها بل كمال يحصل للعنصر ~~بحسب استعداد حصل له من المزاج مثل القوة الجاذبة في مغناطيس ومثل طبيعة كل ~~نوع من أنواع الحيوان والنبات المستفادة بعد المزاج بإعداد المزاج وليست من ~~بسائط المزاج ولا نفس المزاج إذ ليست حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ~~لا بسيطة ولا ممزوجة بل هي مثل لون أو رائحة أو نفس أو صورة أخرى ليست من ~~المحسوسات. وهذه الصورة الحادثة بعد المزاج قد يتفق أن يكون كمالها ~~الانفعال من الغير إذ كانت هذه الصورة قوة إنفعالية وقد يتفق أن يكون ~~كمالها فعلا في الغير إذا كانت هذه الصورة قوية على فعل في الغير. وإذا ~~كانت فعالة في الغير قد يتفق أن يكون فعلها في بدن الإنسان وقد يتفق أن لا ~~يكون. وإن كانت قوة تفعل في بدن الإنسان فقد يتفق أن تفعل فعلا ملائما وقد ~~يتفق أن تفعل فعلا غير ملائم. وتكون جملة الفعل فعلا ليس مصدره عن مزاجه بل ~~عن صورته النوعية الحادثة بعد المزاج فلهذا يسمى هذا فعلا بجملة الجواهر أي ~~بصورة النوع لا بالكيفية أي لا بالكيفيات الأربع وما هو مزاج عنها. أما ~~الملائم فمثل فعل فاوانيا في إبطاله الصرع. وأما المنافي فمثل قوة البيش ~~المفسدة لجوهر الإنسان. ونرجع الآن فنقول: إنا إذا قلنا للشيء المتناول أو ~~المطلوخ أنه حار أو بارد فإنما نعني أنه كذلك بالقوة لا بالفعل ونعني أنه ~~بالقوة أحر من أبداننا وأبرد من أبداننا ونعني بهذه القوة قوة معتبرة بوقت ~~فعل حرارة بدننا فيها بأن يكون إذا انفعل حاملها عن الحار الغريزي الذي لنا ~~حدث حينئذ فيها ذلك بالفعل وربما عنينا بهذه القوة شيئا آخر وهو أن تكون ~~القوة بمعنى جودة الاستعداد كقولنا إن الكبريت حار بالقوة وربما اكتفينا ~~بقولنا إن الشيء حار أو بارد إلى الأغلب في مزاجه من الأركان الأولى غير ~~ملتفتين إلى جانب فعل بدننا فيه. وقد نقول للدواء إنه بالقوة كذا إذا كانت ms0147 ~~القوة بمعنى الملكة كقوة الكاتب التارك للكتابة على الكتابة مثل قولنا إن ~~البيش بالقوة مفسد. والفرق بين هذا وبين الأول أن الأول ما لم يحله البدن ~~إحالة ظاهرة لم يخرج إلى الفعل وهذا بما أن يفعل # PageV01P132 # بنفس الملاقاة كسم الأفاعي أو بأدنى استحالة في كيفيته كالبيش. وبين ~~القوة الأولى والقوة التي ذكرناها قوة متوسطة هي مثل قوة الأدوية السمية. ~~ثم نقول إن مراتب الأدوية قد جعلت أربعة. المرتبة الأولى منها: أن يكون فعل ~~المتناول في البدن بكيفيته فعلا غير محسوس مثل أن يسخن أو يبرد تسخينا أو ~~تبريدا ليس يفطن له ولا يحس به إلا أن يتكرر أو يكثر. والمرتبة الثانية: أن ~~يكون الفعل أقوى من ذلك ولكن لا يبلغ أن يضر بالأفعال ضررا بينا ولا يغير ~~مجراها الطبيعي إلا بالعرض أو إلا أن يتكرر ويكثر. والمرتبة الثالثة: أن ~~يكون فعلها يوجب بالذات ضررا بينا ولكن لا يبلغ أن يهلك ويفسد. والمرتبة ~~الرابعة: أن يكون بحيث يبلغ أن يهلك ويفسد وهذه خاصية الأدوية السمية فهذا ~~ما يكون بالكيفية. وأما المهلك بجملة جوهره فهو السم. ونقول من رأس إن جميع ~~ما يرد على البدن مما يجري بينهما فعل وانفعال: إما أن يتغير عن البدن ولا ~~يغيره وإما أن يتغير عن البدن ويغيره وإما أن لا يتغير عن البدن ويغيره. ~~فأما الذي يتغيرعن البدن ولا يغيره. تغييرا معتدا به فإما أن يتشبه بالبدن ~~وإما أن لا يتشبه. وأما الذي يتغير عن البدن ويغيره فلا يخلو إما أن يكون ~~كما يتغير عن البدن يغير البدن ثم إنه يتغير عن البدن اخر الأمر فيبطل ~~بغيره وإما أن لا يكون كذلك بل يكون هو الذي يغير البدن آخر الأمر ويفسده. ~~والقسم الأول إما أن يكون بحيث يتشبه بالبدن أو لا يكون بحيث يتشبه به فإن ~~تشبه به فهو الغذاء الدوائي وإن لم يتشبه فهو الدواء المطلق. والقسم الثاني ~~فهو الدواء السمي. وأما الذي لا يتغير عن البدن البتة ويغيره فهو السم ~~المطلق ولسنا نعني بقولنا ms0148 إنه لا يتغير عن البدن أنه لا يسخن في البدن بفعل ~~الحار الغريزي فيه بل أكثر السموم ما لم يسخن في البدن بفعل الحار الغريزي ~~فيه لم يؤثر فيه بل نعني أنه لا يتغير في صورته الطبيعية بل لا يزال يفعل ~~وهو ثابت القوة والصورة حتى يفسد البدن وقد تكون طبيعة هذا حارة فتعين ~~طبيعته خاصيته في تحليل الروح كسم الأفعى والبيش. وقد تكون باردة فتعين ~~طبيعته خاصيته في إخماد الروح وإيهانه كسم العقرب والشوكران وجميع ما يبرد ~~وقد يغير البدن آخر الأمر تغييرا طبيعيا وهو التسخين. فإنه إذا استحال إلى ~~الدم زاد لا محالة في التسخين حتى إن الخس والقرع يسخن هذا التسخين إلا أنا ~~لسنا نقصد بالتغيير هذا التسخين بل ما كان صادرا عن كيفية الشيء ونوعه بعد ~~باق. والدواء الغذائي يستحيل عن البدن بجوهره ويستحيل عنه بكيفيته لكنه ~~يستحيل أولا في كيفيته فمنه ما يستحيل أولا إلى حرارة فيسخن كالثوم ومنه ما ~~يستحيل أولا إلى برودة فيبرد كالخس. وإذا استتمت الاستحالة إلى الدم كان ~~أكثر فعله التسخين بتوفير الدم وكيف لا يسخن وقد استحالت حارة وخلعت ~~برودتها. لكنه قد يصحب أيضا كل واحد منهما من الكيفية الغريزية شيء بعد ~~الاستحالة في الجوهر فيبقى في الدم الحادث من الخس تبريد ما ومن الدم ~~الحادث من الثوم تسخين ما ولكن إلى حين. # PageV01P133 # والأدوية الغذائية فمنها ما هو أقرب إلى الدوائية ومنها ما هو أقرب إلى ~~الغذائية كما أن الأغذية نفسها منها ما هو قريب الطباع إلى جوهر الدم ~~كالشراب ومح البيض وماء اللحم ومنها ما هو أبعد منه يسيرا مثل الخبز واللحم ~~ومنها ما هو أبعد جدا كالأغذية الدوائية. ونقول: إن الغذاء يغير حال البدن ~~بكيفيته وكميته إما بكيفيته فقد عرف ذلك وإما بكميته فذلك إما بأن يزيد ~~فيورث التخمة والسدد ثم العفونة واما بأن ينقص فيورث الذبول والزيادة في ~~كمية الغذاء مبردة دائما اللهم إلا أن يعرض منها عفونة فتسخن فإن العفونة ~~كما أنها إنما تحدث عن حرارة ms0149 غريبة كذلك تحدث عنها أيضا حرارة غريبة. ونقول ~~أيضا: إن الغذاء منه لطيف ومنه كثيف ومنه معتدل. واللطيف هو الذي يتولد منه ~~دم رقيق والكثيف هو الذي يتولد منه دم ثخين وكل واحد من الأقسام فإما أن ~~يكون كثير التغذية وإما أن يكون يسير التغذية. مثال اللطيف الكثير الغذاء: ~~الشراب وماء اللحم ومح البيض المسخن أو النيمبرشت فإنه كثير الغذاء لأن كثر ~~جوهره يستحيل إلى الغذاء. ومثال الكثيف القليل الغذاء: الجبن والقديد ~~والباذنجان وما يشبهها فإن الشيء المستحيل منها إلى الدم قليل. ومثال ~~الكثيف الكثير الغذاء: البيض المسلوق ولحم البقر. ومثال اللطيف القليل ~~الغذاء: الجلاب والبقول المعتدلة القوام والكيفية. ومن الثمار التفاح ~~والرمان وما يشبهه فإن كل واحد من هذه الأقسام قد يكون رديء الكيموس وقد ~~يكون محمود الكيموس. مثال اللطيف الكثير الغذاء الحسن الكيموس: صفرة البيض ~~والشراب وماء اللحم. ومثال اللطيف القليل الغذاء الحسن الكيموس: الخس ~~والتفاح والرمان. ومثال اللطيف القليل الغذاء الرديء الكيموس: الفجل ~~والخردل وأكثر البقول. ومثال اللطيف الكثير الغذاء الرديء الكيموس: الرئة ~~ولحم النواهض. ومثال الكثيف الكثير الغذاء الحسن الكيموس: البيض المسلوق ~~ولحم الحولي من الضأن. ومثال الكثيف الكثير الغذاء الرديء الكيموس: لحم ~~البقر ولحم البط ولحم الفرس. ومثال الكثيف القليل الغذاء الرديء الكيموس: ~~القديد. وأنت تجد في هذه الجملة المعتدل. ### ||||| أحوال المياه # إن الماء ركن من ~~الأركان ومخصوص من جملة الأركان بأنه وحده من بينها يدخل في جملة ما يتناول ~~لا لأنه يغذو بل لأنه ينفذ الغذاء ويصلح قوامه وإنما قلنا إن الماء لا يغذو ~~لأن الغاذي هو الذي بالقوة دم وبقوة أبعد من ذلك جزء عضو الإنسان. والجسم ~~البسيط # PageV01P134 # لا يستحيل إلى قبول صورة الدموية وإلى قبول صورة عضو الإنسان ما لم يتركب ~~لكن الماء جوهر يعين في تسييل الغذاء وترقيقه وبذرقته نافذا إلى العروق ~~ونافذا إلى المخارج لا يستغني عن معونته هذه في تمام أمر الغذاء. ثم المياه ~~مختلفة لا في جوهر المائية ولكن بحسب ما يخالطها وبحسب الكيفيات التي تغلب ~~عليها. فأفضل ms0150 المياه مياه العيون ولا كل العيون ولكن ماء العيون الحرة ~~الأرض التي لا يغلب على تربتها شيء من الأحوال والكيفيات الغريبة أو تكون ~~حجرية فتكون أولى بأن لا تعفن العفونة الأرضية ولكن التي من طينة حرة خير ~~من الحجرية ولا كل عين حرة بل التي هي مع ذلك جارية ولا كل جارية بل ~~الجارية المكشوفة للشمس والرياح فإن هذا مما تكتسب بها الجارية فضيلة. وأما ~~الراكدة فربما اكتسبت رداءة بالكشف لا تكتسبها بالغور والستر. واعلم أن ~~المياه التي تكون طينية المسيل خير من التي تجري على الأحجار فإن الطين ~~ينقي الماء ويأخذ منه الممزوجات الغريبة ويروقه والحجارة لا تفعل ذلك لكنه ~~يجب أن يكون طين مسيلها حرا لا حمأة ولا سبخة ولا غير ذلك. فإن اتفق أن كان ~~هذا الماء غمرا شديد الجرية تحيل كثرته ما يخالطه إلى طبيعته يأخذ إلى ~~الشمس في جريانه فيجري إلى المشرق خصوصا إلى الصيفي منه فهو أفضل لا سيما ~~إذا بعد جدا من مبدئه ثم ما يتوجه إلى الشمال. والمتوجه إلى المغرب والجنوب ~~رديء وخصوصا عند هبوب الجنوب. والذي ينحدر من مواضع عالية مع سائر الفضائل ~~أفضل. وما كان بهذه الصفة كان عذبا يخيل أنه حلو ولا يحتمل الخمر إذا مزج ~~به منه إلا قليلا وكان خفيف الوزن سريع التبرد والتسخن لتخلخله باردا في ~~الشتاء حارا في الصيف لا يغلب عليه طعم البتة ولا رائحة ويكون سريع ~~الإنحدار من الشراسيف سريع تهري ما يهرى فيه وطبخ ما يطبخ فيه واعلم أن ~~الوزن من الدستورات المنجحة في تعرف حال الماء فإن الأخف في أكثر الأحوال ~~أفضل وقد يعرف الوزن بالمكيال وقد يعرف بأن تبل خرقتان بماءين مختلفين أو ~~قطنتان متساويتان في الوزن ثم يجففان تجفيفا بالغا ثم يوزنان فالماء الذي ~~قطنته أخف فهو أفضل. والتصعيد والتقطيرمما يصلح المياه الرديئة فإن لم يمكن ~~ذلك فالطبخ فإن المطبوخ على ما شهد به العلماء أقل نفخا وأسرع انحدارا. ~~والجهال من الأطباء يظنون الماء المطبوخ يتصعد لطيفه ويبقى كثيفه ms0151 فلا فائدة ~~في الطبخ إذ يزيد الماء تكثيفا ولكن يجب أن تعلم أن الماء في حد مائيته ~~متشابه الأجزاء في اللطافة والكثافة لأنه بسيط غير مركب لكن الماء يكثف إما ~~باشتداد كيفية البرد عليه وإما بمخالطة شديدة من الأجزاء الأرضية التي أفرط ~~صغرها ليس يمكنها أن تنفصل عنه وترسب فيه لأنها ليست بمقدار ما يقدر أن يشق ~~اتصال الماء فيرسب فيه صغرا فيضطرها ذلك إلى أن يحدث لها بجوهر الماء ~~امتزاج ثم الطبخ يزيل التكثيف الحادث عن البرد أولا ثم يخلخل أجزاء الماء ~~خلخلة شديدة حتى # PageV01P135 # يصير أدق قواما فيمكن أن تنفصل عنه الأجزاء الثقيلة الأرضية المحبوسة في ~~كثافته وتخرقه راسبة وتباينه بالرسوب ويبقى ماء محضا قريبا من البسيط ويكون ~~الذي انفصل بالتبخير مجانسا للباقي غير بعيد منه لأن الماء إذا تخلص من ~~الخلط تشابهت أجزاؤه في اللطافة فلم يكن لصاعدها كثير فضل على باقيها. ~~فالطبخ إنما يلطف الماء بإزالة تكثيف البرد وبترسيب الخلط المخالط له. ~~والدليل على هذا أنك إذا تركت المياه الغليظة مدة كثيرة لم يرسب منها شيء ~~يعتد به وإذا طبختها رسب في الوقت شيء كثير وصار الماء الباقي خفيف الوزن ~~صافيا وكان سبب الرسوب هو الترقيق الحاصل بالطبخ. ألا ترى أن مياه الأودية ~~الكبار مثل نهر جيحون - وخصوصا ما كان منها مغترفا من آخره - يكون عند ~~الاغتراف في غاية الكدر ثم يصفو في زمان قصير كرة واحدة بحيث إذا استصفيتها ~~مرة أخرى لم يرسب شيء يعتد به البتة. وقوم يفرطون في مدح ماء النيل إفراطا ~~شديدا ويجمعون محامده في أربعة بعد منبعه وطيب مسلكه وأخذه إلى الشمال عن ~~الجنوب ملطف لما يجري فيه من المياه. وأما غمورته فيشاركه فيها غيره. ~~والمياه الردئية لو استصفيتها كل يوم من إناء إلى إناء لكان الرسوب يظهر ~~عنها كل يوم من الرأس ومع ذلك فإنه لا يرسب عنها ما من شأنه أن يرسب إلا ~~بأناة من غير إسراع ومع ذلك فلا يتصفى تصفيا بالغا والعلة فيه أن المخالطات ~~الأرضية يسهل ms0152 رسوبها عن الرقيق الجوهر الذي لا غلظ له ولا لزوجة ولا دهنية ~~ولا يسهل رسوبها عن الكثيف تلك السهولة. ثم الطبخ يفيد رقة الجوهر وبعد ~~الطبخ المخض. ومن المياه الفاضلة ماء المطر وخصوصا ما كان صيفيا ومن سحاب ~~راعد. وأما الذي يكون من سحاب ذي رياح عاصفة فيكون كدر البخار الذي يتولد ~~منه وكدر السحاب الذي يقطر منه فيكون مغشوش الجوهر غير خالصه إلا أن ~~العفونة تبادر إلى ماء المطر وإن كان أفضل ما يكون لأنه شديد الرقة فيؤثر ~~فيه المفسد الأرضي والهوائي بسرعة وتصير عفونته سببا لتعفن الأخلاط ويضر ~~بالصدر والصوت. قال قوم: والسبب في ذلك أنه متولد عن بخار يصعد من رطوبات ~~مختلفة ولو كان السبب ذلك لكان ماء المطر مذموما غير محمود وليس كذلك ولكنه ~~لشدة لطافة جوهره فإن كل لطيف الجوهر قوامه قابل للإنفعال وإذا بودر إلى ~~ماء المطر وأغلي قل قبوله للعفونة. والحموضات إذا تنوولت مع وقوع الضرورة ~~إلى شرب ماء مطر قابل للعفونة أمن ضرره. وأما مياه الأبار والقنى بالقياس ~~إلى مياه العيون فرديئة وذلك لأنها مياه محتقنة مخالطة للأرضيات مدة طويلة ~~لا تخلو عن تعفين ما وقد استخرجت وحركت بقوة قاسرة لا بقوة فيها مائلة إلى ~~الظهور والاندفاع بل بالحيلة والصناعة بأن قرب لها السبيل إلى الرشوح. ~~وأردؤها ما جعل لها مسالك في الرصاص فتأخذ من قوته وتوقع كثيرا في قروح ~~الأمعاء. وماء النز أردأ من ماء البئر لأن ماء البئر يستجد نبوعه بالنزح ~~فتدوم حركته ولا يلبث اللبث الكثير في المحقن ولا يريث في المنافس ريثا ~~طويلا. وأما ماء النز فماء يطول تردده في # PageV01P136 # منافس الأرض العفنة ويتحرك إلى النبوع والبروز. وحركته بطيئة لا تصدر عن ~~قوة اندفاعها بل لكثرة مادتها ولا تكون إلا في أرض فاسدة عفنة. وأما المياه ~~الجليدية والثلجية فغليظة والمياه الراكدة الأجمية خصوصا المكشوفة فرديئة ~~ثقيلة وإنما تبرد في الشتاء بسبب الثلوج وتولد البلغم وتسخن في الصيف بسبب ~~الشمس والعفونة فتولد المرارة ولكثافتها واختلاط الأرضية بها وتحلل اللطيف ms0153 ~~منها تولد في شاربيها أطحلة وترق مراقهم وتحبس أحشاءهم وتقضف منهم الأطراف ~~والمناكب والرقاب ويغلب عليه شهوة الأكل والعطش وتحتبس بطونهم ويعسر قيؤهم ~~وربما وقعوا في الاستسقاء لاحتباس المائية فيهم وربما وقعوا في ذات الرئة ~~وزلق الأمعاء والطحال. وتضمر أرجلهم وتضعف أكبادهم وتقل من غذائهم بسبب ~~الطحال ويتولد فيهم الجنون والبواسير والدوالي والأورام الرخوة خصوصا في ~~الشتاء ويعسر على نسائهم الحبل والولادة جميعا وتلدن أجنة متورمين ويكثر ~~فيهن الرجاء والحبل الكاذب ويكثر لصبيانهم الأدر وبكبارهم الدوالي وقروح ~~الساق ولا تبرأ قروحهم وتكثر شهوتهم ويعسر إسهالهم ويكون مع أذى وتقريح ~~الأحشاء ويكثر فيهم الربع وفي مشايخهم المحرقة ليبس طبائعهم وبطونهم. ~~والمياه الراكدة كيفما كانت غير موافقة للمعدة وحكم المغترف من العين قريب ~~من حكم الراكد لكنه يفضل الراكد بأن بقاءه في موضع واحد غير طويل وما لم ~~يجر فإن فيه ثقلا ما لا محالة وربما كان في كثير منه قبض وهو سريع ~~الاستحالة إلى التسخن في الباطن فلا يوافق أصحاب الحميات والذين غلب عليهم ~~المرار بل هو أوفق في العلل المحتاجة إلى حبس أو إلى إنضاج. والمياه التي ~~يخالطها جوهر معدني أو ما يجري مجراه والمياه العلقية فكلها أردأ لكن في ~~بعضها منافع وفي الذي تغلب عليه قوة الحديد منافع من تقوية الأحشاء ومنه ~~الذرب وإنهاض القوى الشهوانية كلها. وسنذكر حالها وحال ما يجري مجراها فيما ~~بعد. والجمد والثلج إذا كان نقيا غير مخالط لقوة رديئة فسواء حلل ماء أو ~~برد به الماء من خارج أو ألقي في الماء فهو صالح وليس تختلف أحوال أقسامه ~~اختلافا كثيرا فاحشا إلا أنه أكثف من سائر المياه ويتضرر به صاحب وجع العصب ~~لماذا طبخ عاد إلى الصلاح. وأما إذا كان الجمد من مياه رديئة أو الثلج ~~مكتسبا قوة غريبة من مساقطه فالأولى أن يبرد به الماء محجوبا عن مخالطته. ~~والماء البارد المعتدل المقدار أوفق المياه للأصحاء وإن كان قد يضر العصب ~~ويضر أصحاب أورام الأحشاء وهو مما ينبه الشهوة ويشد المعدة والماء # PageV01P137 # الحار يفسد ms0154 الهضم ويطفي الطعام ولا يسكن العطش في الحال وربما أدى إلى ~~الاستسقاء والدق ويذبل البدن. فأما السخن فإن كان فاترا غثى وإن كان أسخن ~~من ذلك فتجرع على الريق فكثيرا ما يغسل المعدة ويطلق الطبيعة لكن الاستكثار ~~منه رديء يوهن قوة المعدة. والشديد السخونة ربما حلل القولنج وكسر الرياح. ~~والذين يوافقهم الماء الحار بالصنعة أصحاب الصرع وأصحاب الماليخوليا وأصحاب ~~الصداع البارد وأصحاب الرمد. والذين بهم بثور في الحلق والعمور وأورام خلف ~~الأذن وأصحاب النوازل ومن بهم قروح في الحجاب وانحلال الفؤاد في نواحي ~~الصدر ويدر الطمث والبول ويسكن الأوجاع. وأما الماء المالح فإنه يهزل وينشف ~~ويسهل أولا بالجلاء الذي فيه ثم يعقل آخر الأمر بالتجفيف الذي في طبعه ~~ويفسد الدم فيولد الحكة والجرب. والماء الكدر يولد الحصى والسدد فليتناول ~~بعده ما يدر. على أن المبطون كثيرا ما ينتفع به وبسائر المياه الغليظة ~~الثقيلة لاحتباسها في بطنه وبطء انحدارها ومن ترياقاته الدسم والحلاوات ~~والنوشادرية يطلق الطبيعة شرب منها أو جلس فيها أو احتقن والشبية تنفع من ~~سيلان فضول الطمث ومن نفث الدم وسيلان البواسير. غير أنها شديدة الإثارة ~~للحمى في الأبدان المستعدة لها. والحديدي يزيل الطحال ويعين على الباه. ~~والنحاسي صالح لفساد المزاج وإذا اختلطت مياه مختلفة جيدة ورديئة غلب ~~أقواها. ونحن قد بينا تدبير المياه الفاسدة في باب تدبير المسافرين. ونذكر ~~باقي أحكام الماء وصفاته وقرى أصنافه في باب الماء في الأدوية المفردة ~~فاطلب ما قلناه من هنالك. ### ||||| الفصل السابع عشر موجبات الاحتباس والاستفراغ ~~احتباس ما يجب أن يستفرغ بالطبع يكون إما لضعف الدافعة أو لشدة القوة ~~الماسكة فتشبث به أو لضعف الهاضمة فيطول لبث الشيء في الوعاء تلبثا من ~~القوى الطبيعية إياه إلى استيفاء الهضم أو لضيق المجاري والسدد فيها أو ~~لغلظ المادة أو لزوجتها أو لكثرتها فلا تقوى عليها الدافعة أو لفقدان ~~الإحساس بالحاجة إلى دفعها إذ كان قد تعين في الاستفراغ قوة إرادية كما ~~يعرض في القولنج اليرقاني أو لانصراف من قوة الطبيعة إلى جهة أخرى كما ms0155 يعرض ~~في البحارين من شدة احتباس البول أو احتباس البراز بسبب كون الاستفراغ ~~البحراني من جهة أخرى وإذا وقع احتباس ما يجب أن يستفرغ عرض من ذلك أمراض. ~~أما من باب أمراض التركيب فالسدة والاسترخاء والتشنج الرطب وما يشبه ذلك ~~وأما من أمراض المزاج فالعفونة وأيضا الحار الغريزي واستحالته إلى النارية ~~وأيضا انطفاء الحرارة # PageV01P138 # الغريزية من طول الاحتقان أو شدته فيعقبه البرد وأيضا غلبة الرطوبة على ~~البدن. وأما من الأمراض المشتركة فانصداع الأوعية وانفجارها. والتخمة من ~~أردأ أسباب الأمراض وخصوصا إذا وافت بعد اعتياد الخواء مثل ما يقع من الشبع ~~المفرط في الخطب عقيب جوع مفرط في الحدب. وأما من الأمراض المركبة فالأورام ~~والبثور. واستفراغ ما يجب أن يحتبس يكون إما لقوة الدافعة أو لضعف الماسكة ~~أو لإيذاء المادة بالثفل لكثرته أو بالتمديد لريحته أو باللذع لحدته ~~وحرافته أو لرقة المادة فيكون كأنها تسيل من نفسها فيسهل اندفاعها وقد ~~يعينها سعة المجاري كما يعرض لسيلان المني أو من إنشافها طولا أو انقطاعها ~~عرضا أو انفتاحها عن فوهاتها كما في الرعاف وقد يحدث هذا الاتساع بسبب حادث ~~من خارج أو من داخل وإذا وقع استفراغ ما يجب أن يحتبس عرض من ذلك برد ~~المزاج باستفراغ المادة المشعلة التي يغتذي منها الحار الغريزي وربما عرض ~~منه حرارة مزاج إذا كان ما يستفرغ بارد المزاج مثل البلغم أو قريبا من ~~اعتدال المزاج مثل الدم فيستولي الحار المفرط كالصفراء فيسخن قد يعرض من ~~ذلك اليبس دائما وبالذات وربما عرضت منه الرطوبة على القياس الذي ذكرناه في ~~عروض الحرارة وذلك عند اعتدال من استفراغ الخلط المجفف أو يعجز من الحرارة ~~الغريزية عن هضم الغذاء هضما تاما فيكثر البلغم لكن هذه الرطوبة لا تنفع في ~~المزاج الغريزي ولا تكون غريزية كما أن تلك الحرارة لم تكن غريزية بل كل ~~استفراغ مفرط يتبعه برد ويبس في جوهر الأعضاء وغريزتها وإن لحق بعضها حرارة ~~غريبة ورطوبة غير صالحة. وقد يتبع الاستفراغ المفرط من الأمراض لأولي السدة ~~أيضا لفرط ms0156 يبس العروق وانسدادها ويتبعه التشنج والكزاز وأما الاحتباس ~~والاستفراغ المعتدلان المصادفان لوقت الحاجة إليها فهما نافعان حافظان ~~للحالة الصحية فقد تكلمنا في الأسباب الضرورية بجنسيتها وإن كانت قد لا ~~يكون أكثر أنواعها ضرورية فلنأخذ في الأسباب الأخرى. ### ||||| (الفصل الثامن عشر غير ضرورية ولا ضارة) # ولتتكلم الآن في الأسباب الغير الضرورية ولا الضارة وهي التي ليست ~~بجنسيتها في الطبع ولا هي مضادة للطبع وهذه هي الأشياء الملاقية للبدن غير ~~الهواء فإنه ضروري بل مثل الاستحمامات وأنواع الدلك وغيرها ولنبدأ بقول كلي ~~في هذه الأسباب فنقول: إن الأشياء الفاعلة في بدن الإنسان من خارج ~~بالملاقاة تفعل فيه على وجهين: فإنها تفعل فيه إما بنفوذ ما لطف منها في ~~المسام لقوة فيها غواصة نافذة أو لجذب الأعضاء إياها من مسامها أو بتعاون ~~من الأمرين. وإما أن تفعل لا بمخالطة البتة بل بكيفية صرفه محيلة للبدن ~~وذلك إما لأن هذه الكيفية بالفعل كالطلاء المبرد بالفعل فيبرد أو الطلاء ~~المسخن بالفعل فيسخن أو الكماد المسخن بالفعل فيسخن وإما لأن لها هذه ~~الكيفية بالقوة لكن الحار الغريزي منها يهيج فيها قوة فعالة ويخرجها إلى ~~الفعل. وإما بالخاصية. ومن الأشياء ما يغير بالملاقاة ولا يغير بالتناول ~~مثل البصل فإنه إذا ضمد به من خارج قرح ولا يقرح من داخل ومن الأشياء ما هو # PageV01P139 # بالعكس مثل الاسفيداج فإنه إن شرب غير تغييرا عظيما وإن طلي لم يفعل من ~~ذلك شيئا. ومنها ما يفعل من الوجهين جميعا والسبب في القسم الأول أحد أسباب ~~ستة: لحمما: أن مثل البصل إذا ورد على داخل البدن بادرت القوة الهاضمة ~~فكسرته وغيرت مزاجه والثاني: أنه في أكثر الأمر يتناول مخلوطا بغيره. ~~والثالث: أنه يختلط أيضا في أوعية الغذاء برطوبات تغمره وتكسر قوته. ~~والرابع: أنه إنما يلزم من خارج موضعا واحدا وأما من داخل فلا يزال ينتقل. ~~والخامس: أنه إما من خارج فيلتصق إلصاقا موثقا وأما من داخل فإنما يماس ~~مماسة غير ملتصقة. والسادس: أنه إذا حصل في الباطن تولت تدبيره القوة ~~الطبيعية فلم ms0157 يلبث الفضل منه أن يندفع والجيد أن يستحيل دما وأما ما يختلف ~~من حال الاسفيداج فالسبب فيه أنه غليظ الأجزاء فلا ينفذ في المسام من خارج ~~وإن نفذ لم يمعن إلى منافس الروح وإلى الأعضاء الرئيسة وأما إذا تنوول كان ~~الأمر بالعكس وأيضا ف! ن الطبيعة السمية التي فيها لا تثور إلا بفرط تأثير ~~الحار الغريزي الذى فينا فيه وذلك مما لا يحصل بنفس الملاقاة خارجا وربما ~~عاد عليك في كتاب الأدوية المفردة كلام من هذا القبيل. ### ||||| الفصل التاسع عشر موجبات الإستحمام والتضحي بالشمس # قال بعض المتحذلقين: خير الحمام ما قدم ~~بناؤه واتسع هواؤه وعذب ماؤه، وزاد آخر: وقدر الأتون توقد بقدر مزاج من ~~أراد وروده. واعلم أن الفعل الطبيعي للحمام هو التسخين بهوائه أو الترطيب ~~بمائه. والبيت الأول مبرد مرطب. والثاني مسخن مرطب. والثالث مسخن مجفف. ولا ~~يلتفت إلى قول من يقول: إن الماء لايرطب الأعضاء الأصلية تشربا ولا لفا ~~لأنه قد يعرض من الحمام بعدما وصفناه من تأثيراته وتغييراته تغييرات أخرى ~~بعضها بالعرض وبعضها بالذات فإن الحمام قد يعرض له أن يبرد بهوائه من كثرة ~~التحليل للحار الغريزي وأن يجفف أيضا جوهر الأعضاء التحليلية لكثير ~~الرطوبات الغريزية وإن أفاد رطوبات غريبة. وإذا كان ماؤه شديد السخونة ~~يتقشعر منه الجلد فيستحصف مسامه لم يتأد من رطوبته إلى البدن شيء ولا أجاد ~~تحليله. وماؤه قد يسخن ويبرد أما تسخينه فبحماه إن كان حارا إلى السخونة ما ~~هو دون الفاتر فإنه يبرد ويرطب وبالحقن إذا كان باردا فإنه يحقن الحرارة ~~المستفادة من هوائه ويجمعها في الأحشاء إذا أورد باردا على البدن وأما # PageV01P140 # تبريده فذلك إذا كثر فيه الاستنقاع فيبرد من وجهين: أحدهما لأن الماء ~~بالطبع بارد فيبرد آخر الأمر وإن سخن بحرارة عرضية لا يثبت بل يزول ويبقى ~~الفعل الطبيعي لما تشربه البدن من الماء وهو التبريد وأيضا فإن الماء وإن ~~كان حارا أو باردا فهو أرطب وإذا أفرط في الترطيب حقن الحار الغريزي من ~~كثرة الرطوبة فيطفئها فيبرد. والحمام قد ms0158 يستعمل يابسا فيجفف وينفع أصحاب ~~الإستسقاء أو الترهل وقد يستعمل رطبا فيرطب وقد يقعد فيه كثيرا فيجفف ~~بالتحليل والتعريق وقد يقعد فيه قليلا فيرطب بانتشاف البدن منه قبل التعرق. ~~والحمام قد يستعمل على الريق والخواء فيجفف شديدا ويهزل ويضعف وقد يستعمل ~~على قرب عهد بالشبع فيسمن بما يجذب إلى ظاهر البدن من المادة إلا أنه يحدث ~~السدد بما ينجذب بسببه إلى الأعضاء من المعدة والكبد من الغذاء الغير النضج ~~وقد يستعمل عند آخر الهضم الأول قبل الإخلاء فينفع ويسمن باعتدال ومن ~~استعمل الحمام للترطيب كما يستعمله أصحاب الدق فيجب عليهم أن يستنقعوا في ~~الماء ما لم تضعف قواهم ثم يتمرخوا بالدهن ليزيد في الترطيب وليحبس المائية ~~النافذة في المسام ويحقنها داخل الجلد وأن لا يبطئوا المقام وأن يختاروا ~~موضعا معتدلا وأن يكثروا صب الماء على أرض الحمام ليكثر البخار فيرطب ~~الهواء وأن ينقلوا من الحمام من غير عناء ومشقة يلزمهم بل على محفة تتخذ ~~لهم وأن يطيبوا بالطيب البارد كما يخرجون وأن يتركوا في المسلخ ساعة إلى أن ~~يعود إليهم النفس المعتدل وأن يسقوا من المرطبات شيئا مثل ماء الشعير ومثل ~~لبن الأتان. ومن أطال المقام في الحمام خيف عليه الغشي بإسخائه القلب. ~~ويثرر به أولا الغثي. وللحمام مع كثرة منافعه مضار فإنه يسهل انصباب الفضول ~~إلى الأعضاء التي بها ضعف ويرخي الجسد ويضر بالعصب ويحلل الحرارة الغريزية ~~ويسقط الشهوة للطعام ويضعف قوة الباه. وللحمام فضول من جهة المياه التي ~~تكون فيه فإنها إن كانت نطرونية كبريتية أو # PageV01P141 # بحرية أو رمادية أو مالحة طبعا أو بصنعة بأن يطبخ فيها شيء من ذلك أو ~~يطبخ فيها مثل الميوزج ومثل حب الغار ومثل الكبريت وغير ذلك فإنها تحلل ~~وتلطف وتزيل الترهل والتربل ويمنع انصباب المواد إلى القروح وينفع أصحاب ~~العرق المديني. والمياه النحاسية والحديدية والمالحة أيضا تنفع من أمراض ~~البرد والرطوبة ومن أوجاع المفاصل والنقرس والإسترخاء والربو وأمراض الكلي ~~وتقوي جبر الكسر تنفع من الدماميل والقروح. والنحاصية تنفع الفم واللهاة ~~والعين المسترخية ms0159 ورطوبات الأذن. والحديدية نافعة للمعحة والطحال. ~~والبورقية المالحة تنفع الرؤوس القابلة للمواد والصدر الذي بتلك الحال ~~وتنفع المعدة الرطبة وأصحاب الإستسقاء والنفخ. وأما المياه الشبية والزاجية ~~فينفع الاستحمام فيها من نفث الدم ومن نزف المقعدة والطمث ومن تقلب المعدة ~~ومن الإسقاط يغر سبب ومن التهيج وفرط العرق. وأما المياه الكبريتية فإنها ~~تنقي الأعصاب وتسكن أوجاع التمدد والتشنج وتنقي ظاهر البدن من البثور ~~والقروح الرديئة المزمنة والآثار السمجة والكلف والبرص والبهق ويحلل الفضول ~~المنصبة إلى المفاصل وإلى الطحال والكبد وتنفع من صلابة الرحم لكنها ترخي ~~المعدة وتسقط الشهوة. وأما مياه القفرية فإن الاستحمام فيها يملأ الرأس ~~ولذلك يجب أن لا يغمس المستحم بها رأسه فيها وفيها تسخين في مدة متراخية ~~وخصوصا للرحم والمثانة والقولون ولكنها رديئة للنساء. ومن أراد أن يستحم في ~~الحمامات فيجب أن يستحم فيها بهدوء وسكون ورفق وتدريج غير بغتة وربما عاد ~~عليك في باب حفظ الصحة من أمر الحمام ما يجب أن يضيف النظر فيه إلى النظر ~~إلى ما قيل وكذلك القول في استعمال الماء البارد. وأما التضحي إلى شمس ~~الحارة وخصوصا متحركا لا سيما متحركا حركة شديدة كالسعي والعدو مما يحلل ~~الفضول بقوة ويعرق النفخ ويحلل أورام التربل والاستسقاء وينفع من الربو ~~ونفس الانتصاب ويحلل الصداع البارد المزمن ويقوي الدماغ الذي مزاجه بارد ~~وإذا لم يتبل من تحته بل كان مجلسه يابسا نفع أوجاع الورك والكي وأوجاع ~~الجذام واختناق الدم ونقى الرحم. فإن تعرض للشمس كثف البدن وقشفه وحممه ~~وصار كالكي على فوهات المسام ومنع التحلل. والسكون في الشمس في موضع واحد ~~أشد في إحراق الجلد من التنقل فيها وهو أمنع للتحلل. وأقوى الرمال في نشف ~~الرطوبات من نواحي الجلد رمال البحار وقد يجلس عليها وهي حارة وقد يندفن ~~فيها وقد ينثر على البدن قليلا قليلا فيحلل الأوجاع والأمراض المذكورة في ~~باب الشمس. وبالجملة يجفف البدن تجفيفا # PageV01P142 # شديدا. وأما الاستنقاع في مثل الزيت فقد ينفع أصحاب الاعياء وأصحاب ~~الحميات الطويلة الباردة والذين بهم حمياتهم مع أوجاع ms0160 عصب مفاصل وأصحاب ~~التشنج والكزاز واحتباس البول. ويجب أن يكون الزيت مسخنا من خارج الحمام. ~~وأما إن انطبخ فيه ثعلب أو ضبع على ما نصفه فهو أفضل علاج لأصحاب أوجاع ~~المفاصل والنقرس. وأما بل الوجه ورش الماء عليه فإنه ينعش القوة المسترخية ~~من الكرب ولهيب الحميات وعند الغشي وخصوصا مع ماء ورد وخل وربما صحح الشهوة ~~وأثارها ويضر أصحاب النوازل والصداع ### |||| الجملة الثانية سبب لكل واحد من العوارض البدنية وهي تسعة وعشرون فصلا ### ||||| الفصل الأول المسخنات # المسخنات أصناف ~~مثل الغذاء المعتدل في المقدار والحركة المعتدلة ويدخل فيها الرياضات ~~المعتدلة والدلك المعتدل والغمز المعتدل ووضع المحاجم بغير شرط فإن الذي ~~يكون مع شرط يبرد بالاستفراغ وأيضا الحركة التي هي إلى الشدة والكثرة قليلا ~~ليس بالمفرط والغذاء الحار والدواء الحار والحمام المعتدل على ما عرف من ~~تسخينه بهوائه والصناعة المسخنة وملاقاة المسخنات الغير المفرطة كالأهوية ~~والأضمدة والسهر المعتدل والنوم المعتدل على الشرط المذكور والغضب على كل ~~حال والهم إذا لم يفرط فأما إذا أفرط فيبرد الفرح المعتدل وأيضا العفونة ~~وخاصيتها أحداث حرارة غريبة لا غير وفعلها هو التسخين المطلق وهو غير ~~الإحراق لأن التسخين دون الإحراق لا محالة ويقع كثيرا ولا يعفن وقد يحدث ~~قبل التعفن فلأن التعفن كثيرا ما يكون بأن يبقى بعد مفارقة السبب المسخن ~~الخارجي سخونة خارجية فيشتعل في المادة الرطبة فيغير رطوبتها عن صلوحها ~~لمزاج الجوهر الذي هي فيه من غير رد إياها بعد إلى مزاج آخر من الأمزجة ~~النوعية الطبيعية فإنه قد يغير الحرارة الرطبة إلى صلوحها من مزاج إلى مزاج ~~آخر من الأمزجة النوعية ولا يكون ذلك تعفينا بل هضما. وأما الإحراق فهو أن ~~يميز الجوهر الرطب عن الجوهر اليابس تصعيدا لذلك وترسيبا لهذا. وأما ~~التسخين الساذج فهو أن تبقى الرطوبات كلها على طبائعها النوعية إلا أنها ~~تصير أسخن. ومن المسخنات التكاثف في ظاهر البدن فإنه يسخن بحقن البخار. ~~والتخلخل داخل البدن فإنه بسخن يبسط البخار. ومن عادة جالينوس أن يحصر جميع ~~هذه الأسباب في خمسة ms0161 أجناس الحركة غير المفرطة # PageV01P143 # وملاقاة ما يسخن لا بإفراط والمادة الحارة مما يتناول والتكاثف والعفونة. ### ||||| المبردات # أما المبردات فهي أيضا أصناف: الحركة المفرطة لفرط تحليلها الحار ~~الغريزي والسكون المفرط لخنقه الحار الغريزي وكثرة الغذاء المفرط مأكولا ~~ومشروبا وقلته المفرطة والغذاء البارد والدواء البارد وملاقاة ما يسخن ~~لإفراط من الأهوية والأضمدة ومن مياه الحمامات وشدة تخلخل البدن فينفش عنه ~~الحار الغريزي وطول ملاقاة ما يسخن باعتدال كطول اللبث في الحمام وشدة ~~التكاثف فيحقن الحار الغريزي وملاقاة ما يبرد بالفعل وملاقاة ما يبرد ~~بالقوة وإن كان حارا في حاضر الوقت والإفراط في الاحتباس لأنه يحقن الحرارة ~~الغريزة والإفراط في الاستفراغ لأنه يفقد مادة الحرارة بما فيه من إستتباع ~~الروح والسدد من الفضول ومنها شدة شد الأعضاء وإدامتها فإنها تبرد أيضا بسد ~~طريق الحرارة وكذلك الهم المفرط والفزع المفرط والفرح المفرط واللذة ~~المفرطة والصناعة المبردة والهوة والفجاجة المقابلة للعفونة. ومن عادة ~~الحكيم الفاضل جالينوس أن يحصرها في أجناس ستة: الحركة المفرطة والسكون ~~المفرط وملاقاة ما يبرد أو ما يسخن جدا حتى يحلل والمادة المبردة وقلة ~~الغذاء يالإفراط وكثرة الغذاء بالإفراط. ### ||||| الفصل الثالث # أسباب الترطيب كثيرة ~~منها السكون والنوم واحتباس ما يستفرغ وإستفراغ الخلط المجفف وكثرة الغذاء ~~والغذاء المرطب والدواء المرطب وملاقاة المرطبات لا سيما الحمام وخصوصا على ~~الطعام وملاقاة ما يبرد فيحقن الرطوبة وملاقاة ما يسخن تسخينا لطيفا فيسيل ~~الرطوبة والفرح المعتدل. ### ||||| الفصل الرابع المجففات $ أسباب المجففات أيضا كثيرة ~~مثل الحركة والسهر وكثرة الاستفراغ ومنها الجماع وقلة الأغذية وكونها يابسة ~~والأدوية المجففة وأنواع الحركات النفسانية المفرطة وتواتر الحركات ~~النفسانية وملاقاة المجقفات ومن ذلك الاستحمام بالمياه القابضة ومن ذلك ~~البرد المجمد بما يحبس العضو من جذب الغذاء إلى نفسه وبما يقبض فيحدث عنه ~~سدد تمنع من نفوذ الغذاء ومن ذلك ملاقاة ما هو شديد الحرارة فيفرط في ~~التحليل حتى إن من ذلك كثرة الاستحمام. ### ||||| الفصل الخامس مفسدات الشكل # من أسباب ~~فساد الشكل أسباب وقعت في الخلقة الأولى فقصرت القوة المصورة أو المغيرة ~~التي في ms0162 المني بسببها عن تتميم فعلها وأسباب تقع عند الانفصال من الرحم ~~وأسباب تقع عند قمط الطفل وإمساكه وأسباب بادية تقع من خارج كسقطة أو ضربة ~~وأسباب # PageV01P144 # تتعلق بالمبادرة إلى الحركة قبل تصلب الأعضاء واستيكاعها وأيضا أسباب ~~مرضية كالجذام والسل والتشنج والإسترخاء والتمدد وقد يقع بسبب السمن المفرط ~~وقد يكون بسبب الهزال المفرط وقد يكون بسبب الأورام وقد يكون بسبب أمراض ~~الوضع وقد يكون بسبب سوء اندمال القروح وغير ذلك. ### ||||| الفصل السادس أسباب السدة وضيق المجاري # إن السدة تحدث إما لوقوع شيء غريب في المجرى وذلك إما غريب في ~~جنسه كالحصاة أو غريب في مقداره كالثفل الكثير أو غريب في الكيفية وذلك إما ~~لغلظه وإما للزوجته وإما لجموده كالعلقة الجامدة. فهذه أقسام الساد لوقوعه ~~في المجرى هذا. ومن جملته ما هو لازم لمكانه في المجرى ومنه ما هو قلق فيه ~~متردد وقد تعرض السدة لالتحام المنفذ بسبب اندمال قرحة فيه ولنبات شيء زائد ~~كنبات لحم ثؤلولي ساد أو لانطباق المجرى لمجاورة ورم ضاغط أو لتقبض برد ~~شديد أو لشدة يبس حادث من المقبضات أو لشدة قوة من القوة الماسكة أو لعصب ~~عصابة شديدة الشد والشتاء يكثر فيه السدد لكثرة احتقان الفضول ولقبض البرد. ### ||||| الفصل السابع أسباب اتساع المجاري # إن المجاري تتسع إما لضعف الماسكة أو ~~لحركة قوية من الدافعة. ومن هذا الباب فعل حصر النفس أو لأدوية مفتحة أو ~~لأدوية مرخية حارة رطبة والمجأري تضيق لأضداد ذلك وللسد. ### ||||| الفصل الثامن أسباب الخشونة # الخشونة تحدث إما لسبب شديد الجلاء بتقطيعه كالخل والفضول ~~الحامضة أو تحليله كزبد البحر والفضول الحادة أو لسبب قابض يخشن بيبوسته ~~كالأشياء العفصة أو بارد فيخشن بتكثيفه أو لركود أجزاء أرضية على العضو ~~كالغبار. ### ||||| الفصل التاسع # سبب الملاسة إما مغز بلزوجته وإما محلل لطيف التحليل ~~يرقق المادة فيسيلها أو يزيل التكاثف عن صفحة العضو. ### ||||| الفصل العاشر أسباب الخلع ومفارقة الوضع # زوال الوضع إما بسبب تمدد كمن يجذب عضو منه ويمدد حتى ~~ينخلع أو حركة عنيفة على اعتماد مزيل للعضو ms0163 عن موضعه كمن تنقلب رجله أو سبب ~~مرخ مرطب كما يعرض في # PageV01P145 # القيلة أو سبب مفسد لجوهر الرباط بتأكيله أو تعفينه كما يعرض في الجذام ~~وعرق النسا. ### ||||| الفصل الحادي عشر سوء المجاورة لمنع المقاربة # سببه إما غلظ ~~وإما أثر قرحة وإما تشنج وإما استرخاء وإما جفاف الخلط في المفصل وتحجره ~~وإما ولادي. ### ||||| الفصل الثاني عشر أسباب سوء المجاورة لمنع المباعدة ### ||||| الفصل الثالث عشر أسباب الحركات الغير طبيعية # سببها إما يبس مضعف كالرعشة اليابسة ~~أو يبس مشنج كالفواق اليابس أو التشنج اليابس أو فضول مشنجة أو فضول وأسباب ~~سادة طريق القوة مانعة عن نفوذها إلى العضو بالسدد أو فضول مؤذية ببردها ~~كما في النافض أو بلذعها كما في القشعريرة أو الغور من الحرارة الغريزية ~~وقلتها فتستظهر الفضل بردا وتحدث ريحا يطلب التحلل والتخلص كما في ~~الاختلاج. ونقول: إن هذه المادة المؤذية إما بخارية يسيرة فتحدث التمطي أو ~~أقوى منها فتحدث الاعياء المعيي إن كان ساكنا وتحدث أنواعا من الإعياء ~~الآخر التي سنذكرها إن كان متحركا وإن كان أقوى أحدث القشعريرة وإن كان ~~أقوى أحدث النافض. والمادة الريحية إذا احتسبت في العضلة أحدثت الاختلاج ~~فاعلم ذلك. ### ||||| الفصل الرابع عشر أسباب زيادة العظم والغدد # هي كثرة المادة وشدة ~~القوى الجاذبة في نفسها وشدة القوى الجاذبة لمعونة الدلك والتسخين ### ||||| الفصل الخامس عشر أسباب النقصان # هذه إما واقعة في أصل الخلقة لنقصان المادة أو ~~خطأ القوة الحائلة وضعفها وإما آفات واقعة تارة من خارج كالقطع والضرب ~~وإفساد البرد وتارة من داخل كالتآكل والعفونة. ### ||||| الفصل السادس عشر أسباب تفرق الاتصال # هذه إما من داخل وإما من خارج. والتي من داخل فمثل خلط آكال أو ~~محرق أو # PageV01P146 # مرطب مرخ وميبس صادع أو مثل امتلاء ريحي ممدد أو ريحي غارز أو خلطي ممدد ~~بحركة الخلط أو منتقص أو نافذ في البدن لتميزه حركة قوية أو خلطي غارز ~~وجميع ذلك إما لشدة الحركة أو لكثرة المادة مثل شدة حركة من الدافعة لا على ~~المجرى الطبيعي ومثل حركة على الامتلاء. ms0164 ومما يشبهها الصياح الشديد والوثبة ~~ومثل انفجار الأورام. وأما الأسباب التي من خارج فمثل جسم يمدد كالحبل ~~وكالأثقال أو يقطع كالسيف أو يحرق كالنار أو يرض كالحجر. فإن مثل هذا إن ~~وجد خلاء شدخ أو امتلاء صدع الأوعية ومثل جسم يثقب كالسهم أو ينهش ويعض ### ||||| الفصل السابع عشر أسباب القرحة # هي إما ورم ينفجر وإما جراحة تنفتح وإما ~~بثور تتأكل. ### ||||| الفصل الثامن عشر أسباب الورم # هذه الأسباب بعضها من المادة ~~وبعضها من هيئة العضو أما الكائنة من جهة المادة فالامتلاء من الأشياء الست ~~المذكورة وأما الكائنة من جهة هيئات الأعضاء فقوة العضو الدافع وضعف العضو ~~القابل وتهيؤه لقبول الفضل إما لطبع جوهره وإنه خلق لذلك كالجلد أو لسخافته ~~مثل اللحم الرخو في المعاطف الثلاثة خلف الأذن من العنق والإبط والأرنبة أو ~~لاتساع الطرف إليه وضيق الطرف عنه أو لوضعه من تحت أو لصغره فيضيق عما ~~يأتيه من مادة الغذاء وإما لضعفه عن هضم غذائه لآفة فيه وإما لضربة تحقن ~~فيه المادة وإما لفقدانه تحلل ما يتحلل عنه بالرياضة وإما لحرارة مفرطة فيه ~~فيجذب. وتلك الحرارة إما طبيعية كما للحم أو مستفادة أحدثها وجع أو حركة ~~عنيفة أو شيء من المسخنات. والكسر يحدث الورم لشيء من هذه الأسباب المذكورة ~~مثل الرض وضغط العضو والتمديد الذي به يجبر والعظم نفسه بل السن قد يرم ~~لأنه يقبل النمو من الغذاء ويقبل الابتلال والعفونة فيقبل الورم. ### ||||| الفصل التاسع عشر أسباب الوجع على الإطلاق # ولأن الوجع هو أحد الأحوال الغير ~~الطبيعية العارضة لبدن الحيوان فلنتكلم في أسبابه كلاما كليا ونقول: إن ~~الوجه هو الإحساس بالمنافي. وجملة أسباب الوجع منحصرة في جنسين: جنس يغير ~~المزاج دفعة وهو سوء المزاج المختلف وجنس يفرق الاتصال وأعني بسوء المزاج ~~المختلف أن يكون للاعضاء في جواهرها مزاج متمكن ثم يعرض عليها مزاج غريب ~~مضاد لذلك حتى تكون أسخن من ذلك أو أبرد فتحس القوة الحاسة بورود المنافي ~~فيتألم. فإن الألم أن يحس المؤثر المنافي منافيا. وأما سوء المزاج المتفق ~~فهو ms0165 لا يؤلم البتة ولا يحس به مثل أن يكون المزاج الرديء قد تمكن من ~~جوهرالأعضاء وأبطل المزاج الأصلي وصار كأنه المزاج الأصلي وهذا لا يوجع ~~لأنه لايحس لأن الحاس يجب أن # PageV01P147 # ينفعل من المحسوس والشيء لا ينفعل عن الحالة المتمكنة التي لا تغيره في ~~حالة فيه بل إنما ينفعل عن الضد الوارد المغير إياه إلى غير ما هو عليه. ~~ولهذا ما يحس صاحب حمى الدق من الالتهاب ما يحس به صاحب حمى اليوم أو صاحب ~~حمى الغب مع أن حرارة الدق أشد كثيرا من حرارة صاحب الغب لأن حرارة الدق ~~مستحكمة مستقرة في جوهر الأعضاء الأصلية وحرارة الغب ورادة من مجاورة خلط ~~على أعضاء محفوظ فيها مزاجها الطبيعي بعد بحيث إذا تنحى عنها الخلط بقي ~~العضو منها على مزاجه ولم يثبت فيه الحرارة إلا أن تكون قد تشبثت وانتقلت ~~العلة إلى الدق. وسوء المزاج المتفق إنما يتمكن من العضو بتدريج وقد يوجد ~~في حال الصحة منال يقرب هذا إلى الفهم وهو أن المعافص بالاستحمام شتاء إذا ~~استحم بالماء الحار بل بالفاتر عرض له منه اشمئزاز وتأذ لأن كيفية بدنه ~~بعيدة عنه مضادة إياه ثم يألفه فيستلذه كما يتدرج إلى الاستحالة عن حالة ~~البرد العامل فيه ثم إذا قعد ساعة في الحمام الداخل فربما يتفق أن يصير ~~بدنه أسخن من ذلك الماء فإذا عوفص بصب الماء الأول بعينه عليه اقشعر منه ~~على أنه يستبرده فإذا علمت هذا فنقول: إنه وإن كان أحد جنسي أسباب الألم هو ~~سوء المزاج المختلف فليس كل سوء مزاج مختلفا بل الحار بالذات والبارد ~~بالذات واليابس بالعرض والرطب لا يؤلم البتة لأن الحار والبارد كيفيتان ~~فاعلتان واليابس والرطب كيفيتان إنفعاليتان قوامهما ليس بأن يؤثر بهما جسم ~~في جسم بل بأن يتأثر جسم من جسم. وأما اليابس فإنما يؤلم بالعرض لأنه قد ~~يتبعه سبب من الجنس الآخر وهو تفرق الإتصال لأن اليابس لشدة التقبيض ربما ~~كان سببا لتفرق الإتصال لا غير. أما جالينوس فإنه إذا حقق مذهبه رجع ms0166 إلى أن ~~السبب الذاتي للوجع هو تفرق الإتصال لا غير وإن الحار إنما يوجع لأنه يفرق ~~الاتصال وأن البارد إنما يوجع أيضا لأنه يلزمه تفرق الإتصال وذلك لأنه لشدة ~~تكثيفه وجمعه يلزمه لا محالة أن تنجذب الأجزاء إلى حيث يتكاثف عنده فيتفرق ~~من جانب ما ينجذب عنه. وقد تمادى هو في هذا الباب حتى أوهم في بعض كتبه أن ~~جميع المحسوسات تؤذي مثل ذلك أعني تؤذي بتفريق أو جمع يلزمه تفريق. فالأسود ~~في المبصرات يؤلم لشدة جمعه والأبيض لشدة تفريقه والمر والمالح والحامض ~~يؤلم في المذوقات بفرط تفريقه والعفص بفرط تقبيضه فيتبعه التفريق لا محالة ~~وكذلك في الشم وكذلك الأصوات القوية تؤلم بالتفريق لعنف من الحركة الهوائية ~~عند ملاقاة الصماخ. وأما القول الحق في هذا الباب فهو أن يجعل تغير المزاج ~~جنسا موجبا بذاته الوجع وإن كان قد يعرض معه تفريق اتصال. والبيان المحقق ~~في هذا ليس في الطب بل في الجزء الطبيعي من الحكمة إلا أنا قد نشير إلى طرف ~~يسير منه فنقول: إن الوجه قد يكون متشابه الأجزاء في العضو الوجع وتفرق ~~الاتصال لا يكون متشابه الأجزاء البتة فإذن وجود الوجع في الأجزاء الخالية ~~عن تفرق الاتصال لايكون عن تفرق الاتصال بل يكون سوء المزاج وأيضا فإن ~~البرد يوجع حيث يقبض ويجمع وحيث يبرد بالجملة وتفرق الاتصال عن البرد لا ~~يكون حيث يبرد بل في أطراف الموضع المتبرد وأيضا # PageV01P148 # فإن الوجع لا محال هو إحساس بمؤثر مناف بغتة من حيث هو مناف فالوجع هو ~~المحسوس المنافي بغتة والحد ينعكس وكل محسوس مناف من حيث هو مناف موجع. ~~أرأيت إذا أحس بالبردالمفسد للمزاج من حيث يفسد المزاج وكان مثلا لا يحدث ~~عنه تفريق الاتصال هل كان يكون ذلك إحساسا بمناف فهل كان يكون وجعا. فمن ~~هذا يعرف أن تغير المزاج دفعة سبب الوجع كتفرق الاتصال. والوجع يثير ~~الحرارة فيثير الوجع بعد الوجع وقد يبقى بعد الوجع شيء له حس الوجع وليس ~~بوجع حقيقي بل هو من جملة ما يتحلل ms0167 بذاته الجاهل يشتغل بعلاجه فيضر به. ### ||||| الفصل العشرون أسباب الوجع # أصناف الوجع التي لها أسماء هي هذه الجملة ~~الحكاك الخشن الناخس الضاغط الممدد المفسخ المكسر الرخو الثاقب المسقي ~~الخدر الضرباني الثقيل الإعيائي اللاذع فهذه هي خمسة عشرجنسا. وسبب الوجع ~~الخشن خلط خشن. وسبب الوجع الناخس: سبب ممدد للغشاء عرضا كالمفرق لاتصاله ~~وقد يكون متساويا في الحس وقد لا يكون متساويا. والغير المتساوي في الحس ~~إما لأن ما يتمدد عليه الغشاء ويلامسه غير متشابه الأجزاء في الصلابة ~~واللين كالترقوة للغشاء المستبطن للأضلاع إذا كان الورم في ذات الجنب جاذبا ~~إلى أعلاه أو يكون غير متشابه الأجزاء في حركته كالحجاب لذلك الغشاء ولأن ~~حس العضو غيره متشابه إما بالطبع وإما لأن آفة عرضت لبعض أجزائه دون بعض. ~~وسبب الوجع الممدد: ريح أو خلط يمدد العصب والعضل كأنه يجذبه إلى طرفيه. ~~والوجع الضاغط سببه مادة تضيق على العضو المكان أو ريح تكتنفه فيكون كأنه ~~مقبوض عليه فيضغط. وسبب الوجع المفسخ: هو مادة ما يتحلل من العضلة وغشائها ~~فيمدد الغشاء ويفرق اتصال الغشاء بل العضلة. وسبب الوجع المكسر مادة أو ريح ~~يتوسط ما بين العظم والغشاء المجلل له أو برد فيقبض ذلك الغشاء بقوة. وسبب ~~الوجع الرخو: مادة تمدد لحم العضلة دون وترها وإنما سمي رخوا لأن اللحم ~~أرخى من العصب والوتر والغشاء. # PageV01P149 # وسبب الوجع الثاقب: هو مادة غليظة أو ريح تحتبس فيما بين طبقات عضو صلب ~~غليظ كجرم معي قولون ولا يزال يمزقه وينفذ فيه فيحس كأنه يثقب بمثقب. وسبب ~~الوجع المسلي: تلك المادة بعينها في مثل ذلك العضو إلا أنها محتبسة وقت ~~تمزيقها. وسبب الوجع الخدر: إما مزاج شديد البرد وإما انسداد مسام منافذ ~~الروح الحساس الجاري إلى العضو بعصب أو امتلاء أوعية. وسبب الوجع الضرباني: ~~ورم حار غير بارد إذ البارد كيف كان صلبا أو لينا فإنه لا يوجع إلا أن ~~يستحيل إلى الحار وإنما يحدث الوجع الضرباني من الورم الحار على هذه الصفة ~~إذا حدث ورم حار وكان العضو المجاور ms0168 له حساسا وكان بقربه شريانات تضرب ~~دائما لكنه لما كان ذلك العضو سليما يحس بحركة الشريان في غور فإذا ألم ~~وورم صار ضربانه موجعا. وسبب الوجع الثقيل: ورم في عضو غير حساس كالرئة ~~والكلية والطحال فإن ذلك الورم لثقله ينجذب إلى أسفل فيجذب العضو باللفافة ~~والغلافة بانجذابه إلى أسفل أو ورم في عضو حساس إلا أن نفس الألم قد أبطل ~~حس العضو مثل السرطان في فم المعدة فإنه يحس بثقله ولا يوجع وسبب الوجع ~~الاعيائي إما تعب فيسمى ذلك الوجع إعياء تعبيا وإما خلط ممدد ويسمى ما يحدث ~~عنه الإعياء التمددي وإما ريح ويسمى ما يحدث عنه الإعياء النافخ وإما خلط ~~لاذع ويسمى ما يحدث عنه الاعياء القروحي ويتركب منها تراكيب كما نبينها في ~~الموضع الأخص بها. ومن جملة المركب الإعياء المعروف بالبورقي وهو مركب من ~~تمددي ومن قروحي. والوجع اللاذع: هو من خلط له كيفية حادة. ### ||||| الفصل الحادي والعشرون أسباب سكون الوجع # سبب سكون الوجع: إما ما يقطع السبب الموجب إياه ~~ويستفرغه كالشبت وبزر # PageV01P150 # الكتان إذا ضمد به الموضع الألم وإما ما يرطب وينوم فتغور القوة الحسية ~~ويترك فعلها كالمسكرات وإما مايبرد فيخدر مثل جميع المخدرات والمسكن ~~الحقيقي هو الأول. ### ||||| الفصل الثاني والعشرون فيما يوجبه الوجع # الوجع يحل القوة ~~ويمنع الأعضاء عن خواص أفعالها حتى يمنع المتنفس عن التنفس أو يشوش عليه ~~فعله أو يجعله متقطعا أو متواترا وبالجملة على مجرى غير الطبيعي وقد يسخن ~~العضو أولا ثم يبرده أخيرا بما يحلل وبما يهزم من الروح والحياة. ### ||||| الفصل الثالث والعشرون أسباب اللذة # هذه أيضا محصورة في جنسين: أحدهما: جنس ما ~~يغير المزاج الطبيعي دفعة ليقع به الإحساس. والثاني: جنس ما يرد الاتصال ~~الطبيعي دفعة وكل ما يقع لا لدفعه فإنه لا يحس فلا يلذ. واللذة حس بالملائم ~~وكل حس فهو بالقوة الحساسة ويكون الإحساس بانفعالها فإذا كان بملائم أو ~~بمناف كان لذة أو ألما بحسب ما يتأثر. ولما كان اللمس أكثف الحواس وأشدها ~~استحفاظ لما قبله من تأثير مناف ms0169 أو ملائم كان إحساسه الملائم عند ذوي ~~الطبيعة الكثيفة أشد إلذاذا وإحساسه المنافي أشد إيلاما من الذي يخص قوي ~~آخر. ### ||||| الفصل الرابع والعشرون كيفية إيلام الحركة ### ||||| الفصل الخامس والعشرون كيفية إيلام الاخلاط الرديئة # الأخلاط الرديئة توجع إما بكيفيتها كما تلذع ~~أو بكثرتها كما تمدد أو باجتماع الأمرين جميعا. ### ||||| الفصل السادس والعشرون كيفية إيلام الرياح # الريح تؤلم بالتمديد. والريح الممددة إما أن تكون في ~~تجاويف الأعضاء وبطونها كالنفخة في المعدة أو في طبقات الأعضاء. وليفها كما ~~في القولنج الريحي أو في طبقات العضل أو تحت الأغشية وفوق العظام أو حول ~~العضل بينها وبين اللحم والجلد أو مستبطنا العضو كما يستبطن عضل الصدر ~~وسرعة انفشاشه أو طول لبثه وهو بحسب كثرة مادته وقلتها وغلظ مادته ورقتها ~~واستحصاف للعضو تخلخله فحسب. # PageV01P151 ### ||||| الفصل السابع والعشرون أسباب ما يحبس ويستفرغ # الاحتباس والاستفراغ يسهل ~~الوقوف عليهما من تأمل ما قلناه في الاحتباس والاستفراغ فليطلب ### ||||| الفصل الثامن والعشرون أسباب التخمة والامتلاء # هذه إما من خارج ومن البادية فمثل ~~استعمال ما يشتد ترطيبه فلا يفتقر البدن إلى ترطيب المأكول والمشروب فإذا ~~اجتمعا معا كثرت المادة في البدن وفسد بصرف الطبع فيها مثل الاستكثار من ~~الحمام وخصوصا بعد الطعام وموانع التحليل مثل الدعة وترك الرياضة ~~والاستفراغ والترفه في المأكول والمشروب وسوء التدبير وإما من داخل فهو مثل ~~ضعف القرة الهائمة فلا يهضم أو ضعف الدافعة أو قوة الماسكة فتنحصر الأخلاط ~~ولا تندفع أو ضيق المجاري. ### ||||| الفصل التاسع والعشرون أسباب ضعف الأعضاء # إما أن ~~يكون سبب الضعف واردا على جرم العضو أو على الروح الحامل للقوة المتصرفة في ~~العضو أو على نفس القوة. والذي يكون السبب فيه خاصا بالعضو فإما سوء مزاج ~~مستحكم وخصوصا البارد على أن الحار قد يفعل بما يضعف فعل البارد في الإخدار ~~لإفساده مزاج الروح كما يعرض لمن أطال المقام في الحمام بل لمن غشي عليه. ~~واليابس يمنع القوى عن النفوذ بتكثيفه والرطب بإرخائه وسده. وأما مرض من ~~أمراض التركيب والأخص منه بما يكون الإنسان معه ms0170 غير ظاهر الأذى والمرض. ~~والألم هو تهلهل تشنج ذلك العضو في عصبه إذا كانت الأفعال الطبيعية كلها ~~والإرادية تتم بالليف وتأليفه. والهضم أيضا مفتقر إلى الإمساك الجيد على ~~هيئة جيدة وذلك بالليف. والذي يكون السبب فيه خاصا بالروح فهو إما سوء مزاج ~~وإما تحلل باستفراغ يخصه أو يكون على سبيل اتباع لاستفراغ غيره. والذي يختص ~~بالقوة فكثرة الأفعال وتكررها فإنها توهن القوة وان كان قد يصحب ذلك تحلل ~~الروح على سبيل صحبة سبب لسبب فإذا أعددنا الأسباب على جهة أخرى وأوردنا ~~فيها الأسباب البعيدة التي هي أسباب للأسباب الملاصقة فيحدث منها أسباب سوء ~~المزاج ومنها فساد الهواء والماء والمأكل ومنها ما يفزع الروح أولا مثل ~~النتن وأسن الماء وانتشار القوى السمية في الهواء أو في البدن. ومن جملة ~~أسباب الضعف ما يتعلق بالإستفراغ مثل نزف الدم والإسهال # PageV01P152 # خصوصا في رقيق الأخلاط وبزل مائية الاستسقاء إذا أرسل منها شيء كثير دفعه ~~وربط الدبيلة الكثيرة إذا سال منها مدة كثيرة دفعة وكذلك إذا انفجرت بنفسها ~~والعرق الكثير والرياضة المفرطة والأوجاع أيضا فإنها تحلل الروح وإن كان قد ~~تغير المزاج ومن جملة هذه الأوجاع ما هو أكثر تأثيرا مثل وجع فم المعدة كان ~~ممددا أو لاذعا أو جزء عضو وكل وجع يقرب من نواحي القلب والحميات مما يضعف ~~بالتحليل والاستفراغ من البدن والروح وتبديل المزاج وسعة المسام من المعاون ~~على حدوث الضعف التحللي. والجوع الكثير من هذا القبيل. وربما كان ضعف البدن ~~كله تابعا لضعف عضو آخر مثل ضعف البدن بأذى يصيب فم المعدة حتى تنحل قوته ~~وحين يكون قلبه ودماغه شديد الإنفعال من المؤذيات اليسيرة فيكون هذا ~~الإنسان سريع الانحلال والضجر من أدنى شيء. وربما كان سبب الضعف كثرة ~~مقاساة الأمراض وقد يكون بعض الأعضاء في الخلقة أضعف من بعض أو أضعف من ~~غيره كالرئة والدماغ فيكون قبولا لما يدفعه القوي في الخلقة عن نفسه ولو لم ~~يخص الدماغ بارتفاع موضعه لكان يمنى من هذه الأسباب بما لا يطيق ولا يبقى ~~معه ms0171 قوة فاعلم جميع ذلك. # PageV01P153 ### ||| التعليم الثالث الأعراض والدلائل وهو أحد عشر فصلا وجملتان ### |||| الفصل الأول كلام كلي في الأعراض والدلائل # الأعراض والعلامات التي تدل على إحدى الحالات ~~الثلاث المذكورة إحدى ثلاث دلالات: إما على أمر حاضر قال جالينوس: وينتفع ~~به المريض وحده فيما ينبغي أن يفعل. وإما على أمر ماض قال جالينوس: وينتفع ~~به الطبيب وحده إذ قد يستدل بذلك على تقدمه في صناعته فتزداد الثقة ~~بمشورته. وإما على أمر مستقبل قال: وينتفعان به جميعا. أما الطبيب فيستدل ~~به على تقدمه في المعرفة وأما المريض فيقف منه على واجب تدبيره. والعلامات ~~الصحية: منها ما يدل على اعتدال المزاج وسنذكره في موضعه ومنها ما يدل على ~~استواء التركيب فمنها جوهرية وهي مثل أن تكون الخلقة والوضع والمقدار ~~والعدد على ما ينبغي وقد فصلت هذه الأقوال ومنها عرضية بمنزلة الحس والجمال ~~ومنها تمامية وهي من تمام الأفعال واستمرارها على الكمال وكل عضو تم فعله ~~فهو صحيح. ووجه الاستدلال من الأفعال على الأعضاء الرئيسة أما على الدماغ ~~فبأحوال الأفعال الإرادية وأفعال الحس وأفعال التوهم وأما على القلب ~~فبالنبض والنفس وأما على الكبد فبالبراز والبول فإن ضعفها يتبعها براز وبول ~~شبيهان بغسالة اللحم الطري. والأعراض الدالة على الأمراض: منها دالة على ~~نفس المرض كاختلاف النبض في السرعة في الحمى فإنه يدل على نفس الحمى ومنها ~~دالة على مرض الموضع كالنبض المنشاري إذا كان الوجع في نواحي الصدر فإنه ~~يدل على أن الورم في الغشاء والحجاب وكالنبض الموجي في مثله فإنه يدل على ~~أن الورم في جرم الرئة ومنها دالة على سبب المرض كعلامات الإمتلاء باختلاف ~~أحوالها الدال كل فن منها على فن من الإمتلاء. ### ||||| الأعراض. # منها ما هي مؤقتة ~~يبتدىء وينقطع مع المرض كالحمى الحادة والوجع الناخس وضيق النفس والسعال ~~والنبض # PageV01P154 # المنشاري مع ذات الجنب ومنها ما ليس له وقت معلوم فتارة يتبع المرض وتارة ~~لا يتبع مثل الصداع للحمى ومنها ما يأتي آخر الأمر فمن ذلك علامات البحران ~~ومن ذلك علامات النضج ومن ms0172 ذلك علامات العطب وهذه أكثرها في الأمراض الحادة. ### ||||| ~~منها ما يدل في ظاهر الأعضاء وهي مأخوذة إما عن المحسوسات الخاصة مثل أحوال ~~اللون وأحوال اللمس في الصلابة واللين والحر والبرد وغير ذلك وإما عن ~~المحسوسات المشتركة وهي المأخوذة من خلق الأعضاء وأوضاعها وحركاتها ~~وسكوناتها وربما دل ذلك منها على الأحوال الباطنة مثل اختلاج الشفة على ~~القيء ومقاديرها هل زادت أو نقصت وأعدادها وربما دل ذلك منها على أحوال ~~أعضاء باطنة مثل قصر الأصابع على صغر الكبد. والإستدلال من البراز هل هو ~~أسود أو هو أبيض أو أصفر على ماذا يدل بصري. ومن القراقر على النفح وسوء ~~الهضم سمعي. ومن هذا القبيل الاستدلال من الروائح ومن طعوم الفم وغير ذلك ~~والاستدلال من تحدب الظفر على السل. والدق بصري ولكن من باب المحسوسات ~~المشتركة. وقد يدل المحسوس الظاهر منها على أمر باطن كما تدل حمرة الوجنة ~~على ذات الرئة وتحدب الظفر على قرحة الرئة. والاستدلال من الحركات ~~والسكونات مما يقتضي فضل بسط نبسطه. فالأعراض المأخوذة من باب السكون هي ~~مثل السكتة والصرع والغشي والفالج. والمأخوذة من باب الحركة فهي مثل ~~القشعريرة والنافض والفواق والعطاس والتثاؤب والتمطي والسعال والاختلاج ~~والتشنج عندما يبتدىء بتشنج فمن ذلك ما هو عن فعل الطبيعة الأصلية كالفواق ~~ومن ذلك ما هو عن فعل طبيعة عارضة كالتشنج والرعشة. ومنها ما هي إرادية ~~صرفة لقلق والململة ومنها ما هي مركبة من طبيعية وارادية مثل السعال والبول ~~فمن ذلك ما يسبق فيه الإرادة الطبيعة مثل السعال ومنها ما يسبق فيه الطبيعة ~~الإرادة إذا لم تبادر إليها الإرادة مثل البول والبراز والعارض عن الطبيعة ~~دون إرادة. ومنها ما يكون المنبه عليه الحس كالقشعريرة ومنها ما لا ينبه ~~عليه الحس لأنه لا يحس كالاختلاخ. وهذه الحركات تختلف إما باختلاف ذواتها ~~فإن السعال أقوى في نفسه من الاختلاج وإما باختلاف عدد المحركات فإن العطاس ~~أكثر عدد محركات من السعال # PageV01P155 # لأن السعال يتم بتحريك أعضاء الصدر وأما العطاس فيتم باجتماع تحريك أعضاء ~~الصدر والرأس جميعا. ms0173 وإما بمقدار الخطر فيها فإن حركة الفواق اليابس أعظم ~~خطرا من حركة السعال وإن كان السعال أقوى. وإما بما تستعين به الطبيعة فقد ~~تستعين بآلة ذاتية أصلية كما تستعين في إخراج الثفل بعضل البطن وقد تستعين ~~بآلة غريبة كما تستعين في السعال بالهواء وإما باختلاف المبادىء لها من ~~الأعضاء مثل السعال والتهوع وإما باختلاف القوى الفعالة فإن الاختلاج مبدؤه ~~طبيعي والسعال نفساني. وإما باختلاف المادة فإن السعال عن نفث والاختلاج عن ~~ريح فهذه علامات تدل من ظاهر الأعضاء. وأكثر دلالتها على أحوال ظاهرة وقد ~~تدل على الباطنة كحمرة الوجنة على ذات الرئة. ومن العلامات علامات يستدل ~~بها على الأمراض الباطنة وينبغي أن يكون المستدل على الأمراض الباطنة قد ~~تقدم له العلم بالتشريح حتى يحصل منه معرفة جوهر كل عضو أنه هل هو لحمي أو ~~غير لحمي وكيف خلقته ليعرف مثلا أنه هل هذا الورم بهذا الشكل فيه أو في ~~غيره من جهة أنه هل هو مناسب لشكله أو غير مناسب. ويتعرف أنه هل يجوز أن ~~يحتبس فيه شيء أو لا يجوز إذ هو مزلق لما يحصل فيه كالصائم وإن كان يجوز أن ~~يحتبس فيه شيء أو يزلق عنه شيء فما الشيء الذي يجوز أن يحتبس فيه أو يزلق ~~عنه وحتى يعرف موضعه فيقضي بذلك على ما يحس من وجع أو ورم هل هو عليه أو ~~على بعد منه وحتى يعرف مشاركته حتى يقضي على أن الوجع له من نفسه أو ~~بالمشاركة وأن المادة انبعثت منه نفسه أو وردت عليه من شريكه وأن ما انفصل ~~منه هو من جوهره أو هو ممر ينفذ فيه المنفصل من غيره وحتى يعرف أن على ماذا ~~يحتوي فيعرف أنه هل يجوز أن يكون مثل المستفرغ مستفرغا عنه وأن يعرف فعل ~~العضو حتى يستدل على مرضه من حصول الآفة في فعله هذا كله مما يوقف عليه ~~بالتشريح ليعلم أنه لا بد للطبيب المحاول تدبير أمراض الأعضاء الباطنة من ~~التشريح فإذا حصل له علم أولها: من مضار ms0174 الأفعال وقد علمت الأفعال بكيفيتها ~~وكميتها ودلالتها دلالة أولية دائمة. والثاني: مما يستفرغ ودلالتها دائمة ~~وليست بأولية أما دائمة فلأنها توقع التصديق دائما وأما غير أولية فلأنها ~~تدل بتوسط النضج وعدم النضج. والثالث: من الوجع والرابع: من الورم والخامس: ~~من الوضع والسادس: من الأعراض الظاهرة المناسبة. ودلالتها ليست بأولية ولا ~~دائمة ولنفصل القول في واحد واحد مها. أما الاستدلال من الأفعال فهو أنه ~~إذا لم يجر فعل العضو على المجرى الطبيعي الذي له دل على أن القوة أصابتها ~~آفة. وآفة القوة تتبع مرضا في العضو الذي القوة فيه. ومضار الأفعال على ~~وجوه ثلاثة فإن الأفعال إما أن تنقص كالبصر تضعف رؤيته فيرى الشيء أقل ~~اكتناها ومن أقرب مسافة والمعدة تهضم أعسر وأبطأ وأقل مقدارا وإما أن يتغير ~~كالبصر يرى ما ليس # PageV01P156 # أو يرى الشيء رؤية على غير ما هو عليه وكالمعدة تفسد الطعام وتسيء هضمه. ~~وإما أن تبطل كالعين لا ترى والمعدق لا تهضم البتة. وأما دلائل ما يستفرغ ~~ويحتبس فمن وجوه إما أن يدل من طريق احتباس غير طبيعي مثل احتباس شيء من ~~شأنه أن يستفرغ لمن يحتبس بوله أو برازه أو يدل من طريق استفراغ غير طبيعي ~~وذلك: إما لأنه من جوهر الأعضاء وإما لا. كذلك والذي يكون من جوهر الأعضاء ~~فيدل بوجوه ثلاثة لأنه: إما أن يدل بنفس جوهره كالحلق المنفوثة تدل على ~~تآكل في قصبة الرئة وإما أن يدل بمقداره كالقشرة البارزة في السحج فإنها إن ~~كانت غليظة دلت على أن القرحة في الأمعاء الغلاظ. أو رقيقة دلت على أنها في ~~الرقاق. وإما أن يدل بلونه كالرسوب القشري الأحمر فإنه يدل على أنه من ~~الأعضاء اللحمية كالكلية والأبيض. فإنه يدل على أنه من الأعضاء العصبية ~~كالمثانة. والذي يدل على أنه لا من جوهر الأعضاء فيدل إما لأنه غير طبيعي ~~الخروج كالأخلاط السليمة والدم إذا خرج وإما لأنه غير طبيعي الكيفية كالدم ~~الفاسد كان معتاد الخروج أو لم يكن وإما لأنه غير طبيعي الجوهر على الإطلاق ~~مثل ms0175 الحصاة. وإما لأنه غير طبيعي المقدار وإن كان طبيعي الخروج وذلك إما ~~بأن يقل أو يكثر كالثفل والبول القليلين والكثيرين وإما لأنه غير طبيعي ~~الكيفية وإن كان معتاد الخروج كالبراز والبول الأسودين وإما لأنه غير طبيعي ~~جهة الخروج وإن كان معتاد الخروج مثل البراز إذا خرج في علة إيلاوس من فوق. ~~وأما دلائل الوجع فهي تنحصر في جنسين: وذلك أن الوجع إما أن يدل بموضعه ~~فإنه مثلا إن كان عن اليمين فهو في الكبد وإن كان في اليسار فهو في الطحال. ~~وقد يدل بنوعه على سببه على ما فصلناه في تعليم الأسباب مثلا إن كان ثقيلا ~~دل على ورم في عضو غير حساس أو باطل حسه والممدد يدل على مادة كثيرة ~~واللذاع على مادة حادة. وأما دلائل الورم فمن ثلاثة أوجه: إما من جوهره ~~كالحمرة على الصراء والصلب على السوداء وإما من موضعه كالذي يكون في اليمين ~~فيدل مثلا على أنه عند الكبد أو في اليسار فيدل على أنه في ناحية الطحال ~~وإما بشكله فإنه إن كان عند اليمين وكان هلاليا دل على أنه في نفس الكبد ~~وإن كان مطاولا دل على أنه في العضلة التي فوقها. وأما دلائل الوضع فإما من ~~المواضع وإما من المشاركات. أما من المواضع فظاهر. وأما من المشاركات فكما ~~يستدل على ألم في الأصبع من سبب سابق أنه لآفة عارضة في الزوج السادس من ~~أزواج العصب الذي للعنق. ### |||| الفصل الثاني الفرق بين الأمراض الخاصية والمشارك فيها # ولما كانت الأمراض قد تعرض بدءا في عضو وقد تعرض بالمشاركة كما يشارك ~~الرأس # PageV01P157 # المعدة في أمراضهما فواجب أن نحد الفرق بين الأمرين بعلامة فاصلة فنقول: ~~أنه يجب أن يتأمل أيهما عرض أولا فيحدس أنه الأصلي والآخر مشارك ويتأمل ~~أيهما يبقى بعد فناء الثاني فنحدس الأصلي والآخر مشارك وبالضد فإن المشارك ~~يحدس من أمره أنه هو الذي يعرض أخيرا وأنه يسكن مع سكون الأول. لكن قد يعرض ~~من هذا غلط وهو أنه ربما كانت العلة الأصلية غير محسوسة وغير ms0176 مؤلمة في ~~ابتدائها ثم يحس ضررها بعد ظهور المرض الشركي. وهو بالحقيقة عارض بعدها تال ~~لها فيظن بالمشارك والعارض أنه والمرض الأصلي أو ريما لم يفطن إلا بالعارض ~~وحده وغفل عن الأصلي أصلا وسيل التحرز من هذا الغلط أن يكون الطبيب عالم ~~مشارك الأعضاء وذلك من علمه بالتشريح وعارفا بالآفات الواقعة بعضو عضو وما ~~كان منها محسوسا أو غير محسوص فيتوقف في المرض ولا يحكم فيه أنه أصلي إلا ~~بعد تأمله لما يمكن أن يكون عروضه تبعا له فيسائل المريض عن علامات الأمراض ~~التي يمكن أن تكون في الأعضاء المشاركة للعضو العليل أو تكون غير محسوسة ~~ولا مؤلمة ألما ظاهرا ولا مثيرة عرضا قريبا منها لكنها إنما يتبعها أمور ~~بعيدة عنها محسوسة. ويجعل المريض أنها عوارض لمثل ذلك الأصل البعيد بل إنما ~~يهدي إلى ذلك معرفة الطبيب. وأكثر ما يهتدي منه تأمله لمضار الأفعال وإذا ~~وجدها سابقة حكم بأن المرض مشارك فيه. على أن الأعضاء أعضاء أكثر أحوالها ~~أن تكون أمراضها متأخرة عن أمراض أعضاء أخرى فإن الرأس في أكثر الأحوال ~~تكون أمراضه بمشاركة المعدة وإما عكس ذلك فأقل. ونحن نضع بين يديك علامات ~~الأمزجة الأصلية والعارضة بوجه عام. فأما التي يخصق منها عضوا عضوا فسيقال ~~في بابه. وأما علامات أمراض التركيب فإن ما كان منها ظاهرا فإن الحس يعرفه ~~وما كان من باطن فإن ما سوى الامتلاء والسدة والأورام وتفرق الاتصال يعسر ~~حصره في القول الكلي وكذلك ما يخص من الامتلاء والسدة والورم والتفرق عضوا ~~عضوا فالأولى لجميع ذلك أن يؤخر إلى الأقاويل الجزئية. ### |||| الفصل الثالث علامات الأمزجة # أجناس الدلائل التي منها يتعرف أحوال الأمزجة عشرة. أحدها: الملمس ~~ووجه التعرف منه أن يتأمل أنه هل هو مساو للمس الصحيح في البلدان المعتدلة ~~والهواء المعتدل فإن ساواه دل على الاعتدال وإن انفعل عنه اللامس الصحيح ~~المزاج فبرد أو سخن أو استلانه استلانة فوق الطبيعي أو استصلبه واستخشنه ~~فوق الطبيعي وليس هناك سبب من هواء أو استحمام بماء وغير ذلك مما ms0177 يزيده ~~لينا أو خشونة فهو غير معتدل المزاج وقد يمكن أن يتعزف من حال أظفار اليدين ~~في لينها وخشونتها ويبسها حال مزاج البدن إن لم يكن ذلك لسبب غريب. على أن ~~الحكم من اللين والصلابة متوقف على تقدم صحة دلالة الاعتدال في الحرارة ~~والبرودة فإنه إن لم يكن كذلك أمكن أن يلين الحارة الملمس الصلب والخشن ~~فضلا عن المعتدل بتحليله فيتوهم أنه لين بالطبع # PageV01P158 # ورطب وأن يصلب البارد الملمس اللين فضلا عن المعتدل بفضل إجماده وتكثيفه ~~فيتوهم يابسا مثل الثلج والسمين. أما الثلج فلانعقاده جامدا وأما السمين ~~فلغلظه وأكثر من هو بارد المزاج لين البدن وإن كان نحيفا لأن الفجاجة تكثر ~~فيه. والثاني: حسن الدلائل المأخوذة من اللحم والشحم فإن اللحم الأحمر إذا ~~كان كثيرا دل على الرطربة والحرارة ويكون هناك تلزز. وإن كان يسيرا وليس ~~هناك شحم كثير دل على اليبس والحرارة. وأما السمين والشحم فيدلان على ~~البرودة ويكون هناك ترهل فإن كان مع ذلك ضيق من العروق وقلة من الدم وكان ~~صاحبه يضعف على الجوع لعقدة الدم الغريزي المهيىء لحاجة الأعضاء إلى ~~التغذية به دل على أن هذا المزاج جبلي طبيعي وإن لم تكن هذه العلامات ~~الأخرى دل على أنه مزاج مكتسب. وقلة السمين والشحم تدل على الحرارة فإن ~~السمين والشحم مادته دسومة الدم وفاعله البرد ولذلك يقل على الكبد ويكثر ~~على الأمعاء وإنما يكثر على القلب فوق كثرته على الكبد للمادة لا للمزاج ~~والصورة ولعناية من أطبيعة متعلقة بمثل تلك المادة والسمين والشحم فإن ~~جمودهما على البدن يقل ويكثر بحسب قلة الحرارة وكثرتها. والبدن اللحيم بلا ~~كثرة من السمين والشحم هو البدن الحار الرطب وإن كان كثير اللحم الأحمر ومع ~~سمين وشحم قليل دل على الإفراط في الرطوبة وإن أفرطا دل على الإفراط في ~~البرد وأقصف الأبدان البارد اليابس ثم الحار اليابس ثم اليابس المعتدل في ~~الحر والبرد ثم الحار المعتدل في الرطوبة واليبس. والثالث: جنس الدلائل ~~المأخوذة من الشعر وإنما يؤخذ من جهة هذه الوجوه وهي ms0178 سرعة النبات وبطؤه ~~وكثرته وقلته ورقته وغلظه وسبوطته وجعودته. ولونه أحد الأصول في ذلك. وأما ~~الاستدلال من سرعة نباته وبطئه أو عدم نباته فهو أن البطيء النبات أو فاقد ~~النبات إذا لم يكن هناك علامات دالة على أن البدن عادم للدم أصلا يدل على ~~أن المزاج رطب جدا فإن أسرع فليس البدن بذلك الرطب بل هو إلى اليبوسة ولكن ~~يستدل على حرارته وبرودته من دلائل أخرى مما ذكرناه. لكنه إذا اجتمعت ~~الحرارة واليبوسة أسرع نبات الشعر جدا وكثر وغلظ وذلك لأن الكثرة تدل على ~~الحرارة والغلظ يدل على كثرة الدخانية كما في الشبان دون ما في الصبيان فإن ~~الصبيان مادتهم بخارية لا دخانية وضدهما يتبع ضدهما. وأما من جهة الشكل فإن ~~الجعودة تدل على الحرارة وعلى اليبس وقد تدل على التواء الثقب والمسام وهذا ~~لا يستحيل بتغير المزاج. والسببان الأولان يتغيران. والسبوطة تدل على # PageV01P159 # أضداد ذلك. وأما من جهة اللون فالسواد يدل على الحرارة والصهوبة تدل على ~~البرودة والشقرة والحمرة تدلان على الاعتدال والبياض يدل إما على رطوبة ~~وبرودة كما في الشيب وإما على يبس شديد كما يعرض لنبات عند الجفاف من ~~انسلاخ سواده وهو الخضرة إلى البياض. وهذا إنما يعرض في الناس في أعقاب ~~الأمراض المجففة. وسبب الشيب عند أرسطوطاليس هو الإستحالة إلى لون البلغم ~~وعند جالينوس هو التكرج الذي يلزم الغذاء الصائر إلى الشعر إذا كان باردا ~~وكان بطيء الحركة مدة نفوذه في المسام. وإذا تأملت القولين وجدتهما في ~~الحقيقة متقاربين فإن العلة في بياض اللون البلغم. والعلة في ابيضاض ~~المتكرج واحد وهو إلى الطبيعي وبعد هذا فإن للبلدان والأهوية تأثيرا في ~~الشعر ينبغي أن يراعى فلا يتوقع من الزنجي شقرة شعر ليستدل به على اعتدال ~~مزاجه الذي له ولا في الصقلبي سواد شعر حتى يستدل به على سخونة مزاجه الذي ~~يحسبه. وللأسنان أيضا تأثير في أمر الشعر فإن الشبان كالجنوبيين والصبيان ~~كالشماليين والكهول كالمتوسطين وكثرة الشعر في الصبي تدل على استحالة مزاجه ~~إلى السوداوية إذا كبر وفي ms0179 الشيخ على أنه سوداوي في الحال. وأما الرابع: ~~فهو جنس الدلائل المأخوذة من لون البدن فإن البياض دليل عدم الدم وقلته مع ~~برودة فإنه لو كان مع حرارة وخلط صفراوي لاصفر والأحمر دليل على كثرة الدم ~~وعلى الحرارة والصفرة والشقرة يدلان على الحرارة الكثيرة لكن الصفرة أدل ~~على المرار والشقرة على الدم أو الدم المراري وقد تدل الصفرة على عدم الدم ~~وإن لم يوجد المرار كما تكون في أبدان الناقهين. والكمودة دليل على شدة ~~البرد فيقل له الدم ويجمد ذلك القليل ويستحيل إلى السواد. وتغير لون الجلد ~~والأدم دليل على الحرارة. والباذنجاني دليل على البرد واليبس لأنه لون يتبع ~~صرف السوداء. والجصي يدل على صرف البرد والبلغمية. والرصاصي دليل للبرودة ~~والرطوبة مع سوداوية ما لأنه بياض مع أدنى خضرة فيكون البياض تابعا للون ~~البلغم أو المزاج الرطوبة. والخضرة تابعة لدم جامد إلى السواد ما هو قد ~~خالط البلغم فخضره. والعاجي يدل على برد بلغمي مع مرار قليل. وفي أكثر ~~الأمر فإن اللون يتغير بسبب الكبد إلى صفرة وبياض وبسبب الطحال إلى صفرة ~~وسواد وفي علل البواسير إلى صفرة وخضرة وليس هذا بالدائم بل قد يختلف. ~~والاستدلال من لون اللسان على مزاج العروق الساكنة والضاربة في البدن قوي. ~~والاستدلاد من لون العين على مزاج الدماغ قوي وربما عرض في مرض واحد اختلاف ~~لوني عضوين مثل أن اللسان قد يبيض وبشرة الوجه تسود في مرض واحد مثل ~~اليرقان العارض لشدة الحرقة من المرار. # PageV01P160 # وأما الخامس: فهو جنس الدلائل المأخوذة من هيئة الأعضاء فإن المزاج الحار ~~يتبعه سعة الصدر وعظم الأطراف وتمامها في قدورها من غير ضيق وقصر وسعة ~~العروق وظهورها وعظم النبض وقوته وعظم العضل وقربها من المفاصل لأن جميع ~~الأفاعيل النسبية والهيئات التركيبية يتم بالحرارة. والبرودة يتبعها أضداد ~~هذه لقصور القوى الطبيعية بسببها عن تتميم أفعال الانشاء والتخليق. والمزاج ~~اليابس يتبعه قشف وظهور مفاصل وظهور الغضاريف في الحنجرة والأنف وكون الأنف ~~مستويا. وأما السادس: فهو جنس الدلائل المأخوذة من سرعة انفعال ms0180 الأعضاء ~~فإنه إن كان العضو يسخن سريعا بلا معاسرة فهو حار المزاج إذ الاستحالة في ~~الجنس المناسب تكون أسهل من الاستحالة إلى المضادة وإن كان يبرد سريعا ~~فالأمر بالضد لذلك بعينه فإن قال قائل: إن الأمر يجب أن يكون بالضد فإنا ~~نعرف يقينا أن الشيء إنما ينفعل عن ضده لا عن شبهه وهذا الكلام الذي قدمته ~~يوجب أن يكون الإنفعال من الشبه أولى. والجواب عن هذا أن الشبيه الذي لا ~~ينفعل عنه هو الذي كيفيته وكيفية ما هو شبيه به واحدة في النوع والطبيعة. ~~والأسخن ليس شبيها بالأبرد بل السخينان واحدهما أسخن يختلفان فيكون الذي ~~ليس بأسخن هو بالقياس إلى الأسخن باردا فينفعل من حيث هو بارد بالقياس إليه ~~لا حار وينفعل أيضا عن الأبرد منه وعن البارد إلا أن أحدهما ينمي كيفيته ~~ويعين أقوى ما فيه والآخر ينقص كيفيته فيكون استحالته إلى ما ينمي كيفيته ~~ويعين أقوى ما فيه أسهل. على أن ههنا شيئا اخر يختص ببعض ما يشاركه في ~~الكيفية وهو ناقص فيها مثل أن الحار المزاج في طبعه إنما يسرع قبوله لتأثير ~~الحار فيه لما يبطل الحار من تأثير الضد الذي هو البرد المعاوق لما ينحوه ~~المزاج الحار من زيادة تسخين فإذا التقيا وبطل المانع تعاونا على التسخين ~~فيتبع ذلك التعاون اشتداد تام من الكيفيتين. وأما إذا حاول الحار الخارجي ~~أن يبطل الاعتدال فإن الحار الغريزي الداخل أشد الأشياء مقاومة له حتى إن ~~السموم الحارة لا يقاومها ولا يدفعها ولا يفسد جوهرها إلا الحرارة ~~الغريزية. فإن الحرارة الغريزية آلة للطبيعة تدفع ضرر الحار الوارد ~~بتحريكها الروح إلى دفعة وتنحية بخاره وتحليله وإحراق مادته وتدفع أيضا ضرر ~~البارد الوارد بالمضادة. وليست هذه الخاصية للبروعة فإنها إنما تنازع ~~وتعاوق الوارد الحار بالمضادة فقط ولا تنازع الوارد البارد. والحرارة ~~الغريزية هي التي تحمي الرطوبات الغريزية عن أن تستولي عليها الحرارة ~~الغريبة فإن الحرارة الغريزية إذا كانت قوية تمكنت الطبيعة بتوسطها من ~~التصرف في الرطوبات على سبيل النضج والهضم وحفظها على ms0181 الصحة فتحركت ~~الرطوبات على نهج تصريفها وامتنعت عن التحرك على نهج تصريف الحرارة الغريبة ~~فلم يعفن. أما إن كانت هذه الحرارة ضعيفة خلت الطبيعة عن الرطوبات لضعف ~~الآلة المتوسطة بينها # PageV01P161 # وبين الرطوبات فوقفت وصادفتها الحرارة الغريبة غير مشغولة بتصريف فتمكنت ~~منها واستولت عليها وحركتها حركة غريبة فحدثت العفونة فالحرارة الغريزية ~~آلة للقوى كلها والبرودة منافية لها لا تنفع إلا بالعرض فلهذا يقال حرارة ~~غريزية ولا يقال برودة غريزية ولا ينسب إلى البرودة من كدخدائية البدن ما ~~ينسب إلى الحرارة. وأما السابع: فحال النوم واليقظة فإن اعتدالهما يدل على ~~اعتدال المزاج لا سيما في الدماغ وزيادة النوم بالرطوبة والبرودة وزيادة ~~اليقظة لليبس والحرارة خاصة في الدماغ. وأما الثامن: فهو الجنس المأخوذ من ~~دلائل الأفعال فإن الأفعال إذا كانت مستمرة على المجرى الطبيعي تامة كاملة ~~دلت على اعتدال المزاج وإن تغيرت عن جهتها إلى حركات مفرطة دلت على حرارة ~~المزاج وكذلك إذا أسرعت فإنها تدل على الحرارة مثل سرعة النشو وسرعة نبات ~~الشعر وسرعة نبات الأسنان وإن تبلدت أو ضعفت وتكاسلت وأبطأت دلت على برودة ~~المزاج. على أن قد يكون ضعفها وتبلدها وفتورها واقعا بسبب مزاج حار إلا أنه ~~لا يخلو مع ذلك عن تغيير عن المجرى الطبيعي مع الضعف وقد يفوت بسبب الحرارة ~~أيضا كثيرا من الأفعال الطبيعية وينقص مثل النوم فربما بطل بسبب المزإج ~~الحار أو نقص ولذلك قد يزداد بعض الأحوال الطبيعية للبرد مثل النوم إلا ~~أنها لا تكون من جملة الأحوال الطبيعية مطلقا بل بشرط وبسبب فان النوم ليس ~~محتاجا إليه في الحياة. والصحة حاجة مطلقة بل بسبب تخل من الروح عن الشواغل ~~لما عرض له من التعب أو لما يحتاج إليه من الإكباب على هضم الغذاء لعجزه عن ~~الوفاء بالأمرين. فإذن: النوم إنما يحتاج إليه من جهة عجز ما وهو خروج عن ~~الواجب الطبيعي. وإن كان ذلك الخروج طبيعيا من حيث هو ضروري فإن الطبيعي ~~يقال على الضرورة باشتراك الإسم. وهذا القسم أصح دلائله إنما هو على ms0182 المزج ~~المعتدل وذلك بأن تعتدل الأفعال وتتم. وأما دلالته على الحر والبرد ~~واليبوسة والرطوبة فدلالة تخمينية. ومن جنس الأفعال القوية الدالة على ~~الحرارة قوة الصوت وجهارته وسرعة الكلام واتصاله والغضب وسرعة الحركات ~~والطرف وإن كان قد تقع هذه لا بسبب عام بل بسب خاص بعضو الفعل. والجنس ~~التاسع: جنس دفع البدن للفضول وكيفية ما يدفع فإن الدفع إذا استمر وكان ما ~~يبرز من البراز والبول والعرق وغير ذلك حارا له رائحة قوية وصبغ لما له من ~~صبغ وانشواء وانطباخ لما له انشواء وانطباخ فهو حار وما يخالفه فهو بارد. ~~والجنس العاشر: مأخوذ من أحوال قوى النفس في أفعالها وانفعالاتها مثل أن ~~الحرد القوي والضجر والفطنة والفهم والإقدام والوقاحة وحسن الظن وجودة ~~الرجاء والقساوة والنشاط ورجولية الأخلاق وقلة الكسل وقلة الإنفعال من كل ~~شيء يدل على الحرارة وأضدادها على البرودة. وثبات الحرد والرضا والمتخيل ~~والمحفوظ وغير ذلك يدل على اليبوسة وزوال الإنفعالات بسرعة يدل على ~~الرطوبة. ومن هذا القبيل الأحلام والمنامات فإن من غلب على مزاجه حرارة يرى ~~كأنه يصطلي نيرانا أو يشمس ومن غلب على مزاجه برد فيرى كأنه يثلج أو # PageV01P162 # هو منغمس في ماء بارد ويرى صاحب كل خلط ما يجانس خلطه فيما يقال. وهذا ~~الذي ذكرناه كله أو أكثره إنما هو من باب علامات الأمزجة الواقعة في أصل ~~البنية. وأما الأمزجة الغريبة العرضية: فالحار منها يدل على اشتعال للبدن ~~مؤذ وتأذ بالحميات وسقوط قوة عند الحركات لثوران الحرارة وعطش مفرط والتهاب ~~في فم المعدة ومرارة في الفم ونبض إلى الضعف والسرعة الشديدة والتواتر وتأذ ~~بما يتناوله من المسخنات وتشف بالمبردات ورداءة حال في الصيف. وأما دلائل ~~المزاج البارد الغير الطبيعي فقلة هضم وقلة عطش واسترخاء مفاصل وكثرة حميات ~~بلغمية وتأذ بالنزلات. وبتناول المبردات وتشف بتناول ما يسخن ورداءة حال في ~~الشتاء. وأما دلائل الرطب الغير الطبيعي فمناسبة لدلائل البرودة وتكون مع ~~ترهل وسيلان لعاب ومخاط وانطلاق طبيعة وسوء هضم وتأذ بتناول ما هو رطب ~~وكثرة نوم وتهيج أجفان. ms0183 وأما دلائل اليبس الغير الطبيعي فتقشف وسهر ونحول ~~عارض وتأذ بتناول ما فيه من يبس وسوء حال في الخريف وتشف بما يرطب وانتشاف ~~في الحال للماء الحار والدهن اللطيف وشدة قبول لهما فاعلم هذه الجملة. ### |||| حاصل علامات المعتدل المزاج # علاماته المجموعة الملتقطة مما قلنا هي: اعتدال ~~الملمس في الحر والبرد واليبوسة والرطوبة واللين والصلابة واعتدال اللون في ~~البياض والحمرة واعتدال السحنة في السمن والقصافة وميل إلى السمن وعروقه ~~بين الغائرة ويين الركبة على اللحم المتبرية عنه بارزا واعتدال الشعر في ~~الزبب والزعر والجعودة والسبوطة إلى الشقرة ما هو في سن الصبا وإلى السواد ~~ما هو في سن الشباب واعتدال حال النوم واليقظة ومواتاة الأعضاء في حركاتها ~~وسلاسة وقوة من التخيل والتفكر والتذكر وتوسط من الأخلاق بين الإفراط ~~والتفريط أعني التوسط بين التهور والجبن والغضب والخمول والدقة والقساوة ~~والطيش والتيه وسقوط النفس وتمام الأفعال كلها وصحة وجودة النمو وسرعته ~~وطول الوقوف. وتكون أحلامه لذيذة مؤنسة من الروائح الطيبة والأصوات اللذيذة ~~والمجالس البهيجة ويكون صاحبه محببا طلق الوجه هشا معتدل شهوة الطعام ~~والشراب جيد الاستمراء في المعدة والكبد والعروق والنسبة في جميع البدن ~~معتدل الحال في انتقاض الفضول منه من المجاري المعتادة. # PageV01P163 ### |||| الفصل الخامس علامات من ليس بجيد الحال في خلقته # هذا هو الذي لا يتشابه ~~مزاج أعضائه بل ربما تعاندت أعضاؤه الرئيسة في الخروج عن الاعتدال فخرج عضو ~~منها إلى مزاج والآخر إلى ضده فإذا كانت بنيته غير متناسبة كان رديئا حتى ~~في فهمه وعقله مثل الرجل العظيم البطن القصير الأصايع المستدير الوجه ~~والهامة العظيم الهامة أو الصغير الهامة لحيم الجبهة والوجه والعنق ~~والرجلين وكأنما وجهه نصف دائرة فإن كان فكاه كبيرين فهو مختلف جدا وكذلك ~~إن كان مستدير الرأس والجبهة لكن وجهه شديد الطول ورقبته شديدة الغلظ في ~~عينيه بلادة حركة فهو أيضا من أبعد الناس عن الخير. ### |||| الفصل السادس العلامات الدالة على الامتلاء # الامتلاء على وجهين: امتلاء بحسب الأوعية وامتلاء بحسب ~~القوة. والامتلاء بحسب الأوعية هو أن تكون الأخلاط ms0184 والأرواح وإن كانت صالحة ~~في كيفيتها قد زادت في كميتها حتى ملأت الأوعية ومددتها. وصاحبه يكون على ~~خطر من الحركة فإنه ربما صدع الامتلاء للعروق وسالت إلى المخانق فحدث خناق ~~وصرع وسكتة. وعلاجه هو المبادرة إلى الفصد. وأما الامتلاء بحسب القوة فهو ~~أن لا يكون الأذى من الأخلاط لكميتها فقط بل لرداءة كيفيتها فهي تقهر القوة ~~برداءة كيفيتها ولا تطاوع الهضم والنضج ويكون صاحبها على خطر من أمراض أما ~~علامات الامتلاء جملة: فهي ثقل الأعضاء والكسل عن الحركات واحمرار اللون ~~وانتفاخ العروق وتمدد الجلد وامتلاء النبض وانصباغ البول وثخنه وقلة الشهوة ~~وكلال البصر والأحلام التي تدل على الثقل مثل من يرى أنه ليس به حراك أو ~~ليس به استقلال للنهوض أو يحمل حملا ثقيلا أو ليس يقدر على الكلام كما أن ~~رؤيا الطيران وسرعة الحركات تدل على أن الأخلاط رقيقة وبقدر معتدل وعلامات ~~الامتلاء بحسب القوة. أما الثقل والكسل وقلة الشهوة فهو يشارك فيها ~~الامتلاء الأول ولكن إذا كان الامتلاء بحسب القوة ساذجا لم تكن العروق ~~شديدة الانتفاخ ولا الجلد شديد التمدد ولا النبض شديد الامتلاء والعظم ولا ~~الماء كثير الثخن ولا اللون شديد الحمرة ويكون الانكسار والإعياء إنما يهيج ~~فيه بعد الحركة والتصرف وتكون أحلامه تريه حكة ولذعا وإحراقا وروائح منتنة. ~~ويدل أيضا على الخلط الغالب بدلائله التي سنذكرها. وفي أكثر الأمر فإن ~~الامتلاء بحسب القوة يولد المرض قبل استحكام دلائله. ### |||| (الفصل السابع علامات غلبة الخلط) # خلط أما الدم إذا غلب فعلاماته: مقارنة لعلامات الامتلاء بحسب الأوعية ~~ولذلك قد يحدث من غلبته ثقل في البدن في أصل العينين خاصة والرأس والصدغين # PageV01P164 # وتمط وتثاؤب وغشيان ونعاس لازب وتكدر الحواس وبلادة في الفكر وإعياء بلا ~~تعب سابق وحلاوة في الفم غير معهودة وحمرة في اللسان وربما ظهر في البدن ~~دماميل وفي الفم بثور ويعرض سيلان دم من المواضع السهلة الانصداع كالمنخر ~~والمقعدة واللثة. وقد يدل عليه المزاج والتدبير السالف والبلد والسن ~~والعاثة وبعد العهد بالفصد والأحلام الدالة عليه مثل الأشياء الحمر ms0185 يراها ~~في النوم ومثل سيلان الدم الكثير عنه ومثل الثخانة في الدم وما أشبه ما ~~ذكرنا. وأما علامات غلبة البلغم: فبياض زائد في اللون وترهل ولين ملمس ~~وبرودة وكثرة الريق ولزوجته وقلة العطش إلا أن يكون مالحا وخصوصا في ~~الشيخوخة وضعف الهضم والجشاء الحامض وبياض البول وكثرة النوم والكسل ~~واسترخاء الأعصاب والبلادة ولين نبض إلى البطء والتفاوت ثم السن والعادة ~~والتدبير السالف والصناعة والبلد والأحلام التي يرى فيها مياه وأنهار وثلوج ~~وأمطار وبرد برعدة. وأما علامات غلبة الصفراء: فصفرة اللون والعينين ومرارة ~~الفم وخشونة اللسان وجفافه ويبس المنخرين واستلذاذ النسيم البارد وشدة ~~العطش وسرعة النفس وضعف شهوة الطعام والغثيان والقيء الصفراوي الأصفر ~~والأخضر والاختلاف اللاذع وقشعريرة كغرز الأبر ثم التدبير السالف والسن ~~والمزاج والعادة والبلد والوقت والصناعة والأحلام التي يرى فيها النيران ~~والرايات الصفر ويرى الأشياء التي لا صفرة لها مصفرة ويرى التهابا وحرارة ~~حمام أو شمس وما يشبه ذلك. وأما علامات غلبة السوداء: فقحل اللون وكمودته ~~وسواد الدم وغلظه وزيادة الوسواس والفكر واحتراق فم المعدة والشهوة الكاذبة ~~وبول كمد وأسود وأمر غليظ وكون البدن أسود أزب فقلما تتولد السوداء في ~~الأبدان البيض الزعر وكثرة حدوث البهق الأسود والقروح الرديئة وعلل الطحال ~~والسن والمزاج والعادة والبلد والصناعة والوقت والتدبير السالف والأحلام ~~الهائلة من الظلم والهوات والأشياء السود والمخاوف. ### |||| الفصل الثامن العلامات الدالة على السدد # إنه إذا احتقنت مواد ودلت الدلائل عليها وأحس بتمدد ولم ~~يحس بدلائل الامتلاء في البدن كله فهناك سدد لا محالة وأما النقل فيحس في ~~السدد إذا كانت السدد في مجار لا بد من أن يجري فيها مواد كثيرة مثل ما ~~يعرض من السدد في الكبد فإن ما يصير من الغذاء إلى الكبد إذا عاقته السدد ~~عن النفوذ اجتمع شيء كثير واحتبس وأثقل ثقلا كثيرا فوق ثقل الورم ويميز عن ~~الورم بشدة الثقل وعدم الحمى. وأما إذا كانت السدة في غير هذه المجاري لم ~~يحس بثقل وأحس باحتباس نفوذ الدم وبالتمدد وأكثر من به سدد في العروق ms0186 يكون ~~لونه أصفر لأن الدم لا ينبعث في مجاريه إلى ظاهر البدن. # PageV01P165 ### |||| الفصل التاسع العلامات الدالة على الرياح # الرياح قد يستدل عليها بما يحدث ~~في الأعضاء الحساسة من الأوجاع وذلك تابع لما يفعله من تفرق الاتصال ويستدل ~~عليها من حركات تعرض للأعضاء ويستدل عليها من الأصوات ويستدل عليها باللمس. ~~وأما الأوجاع الممددة تدل على الرياح لا سيما إذا كانت مع خفة فإن كان هناك ~~انتقال من الوجع فقد تمت الدلالة وهذا إنما يكون إذا كان تفرق الاتصال في ~~الأعضاء الحساسة. وأما مثل العظم واللحم الغددي فلا يبين ذلك فيها بالوجع ~~فقد يكون من رياح العظام ما يكسر العظام كسرا ويرضها رضا ولا يكون له وجع ~~إلا تابعا لحس المنكسر بما يليه. وأما الاستدلال على الرياح من حركات ~~الأعضاء فمثل الاستدلال من الاختلاجات على رياح تتكون وتتحرك على الإقلال ~~والتحلل. وأما الاستدلال عليها من الأصوات فإما أن تكون الأصوات منها ~~أنفسها كالقراقر ونحوها وكما يحس في الطحال إذا كان وجعه من ريح بغمز وإما ~~أن يكو الصوت يفعل فيها بالقرع كما يميز بين الاستسقاء الزقي والطبلي ~~بالضرب. وأما الاستدلال عليها من طريق المس يميز بين النفخة والسلعة بما ~~يكون هناك من تمدد مع انغماز في غيررطوبة سيالة مترجرجة أو خلط لزج فإن ~~الحس اللمسي يميز بين ذلك والفرق بين النفخة والريح ليس في الجوهر بل في ~~هيئة الحركة والركود والإنزعاج. ### |||| الفصل العاشر العلامات الدالة على الأورام # أما الظاهرة: فيدل عليها الحس والمشاهدة وأما الباطنة فالحار منها يدل عليه ~~الحمى اللازمة والثقل إن كان لا حس للعضو الذي هو فيه أو التفل مع الوجع ~~الناخس إن كان للعضو الوارم حس. ومما يدل أيضا أو يعين في الدلالة الآفة ~~الداخلة في أفعال ذلك العضو ومما يوكد الدلالة إحساس الانتفاخ في ناحية ذلك ~~العضو كان للحس إليه سبيل. وأما البارد فليس يتبعه لا محالة وجع وتعسر ~~الإشارة إلى علاماته الكلية وإن سهل أحوج إلى كلام ممل والأولى أن نؤخر ~~الكلام فيه إلى الأقاويل الجزئية ms0187 في عضو عضو. والذي يقال ههنا أنه إذا أحس ~~بثقل ولم يحس بوجع وكان معه دلائل غلبة البلغم فليحدس أنه بلغمي. وإن كان ~~معه دلائل غلبة السوداء فهو سوداوي وخصوصا إذا لمس وكان صلبا. والصلابة من ~~أفضل الدلائل عليها. وإذا كانت الأورام الحارة في الأعصاب كان الوجع شديدا ~~والحميات قوية وسارعت إلى الإيقاع في التمدد وفي اختلاط العقل وأحدثت في ~~حركات القبض والبسط آفة. # PageV01P166 # وجميع أورام الأحشاء يحدث رقة ونحولا في المراق وإذا أجمعت أورام الأحشاء ~~وأخذت في طريق الخراجية اشتد الوجع جدا والحمى وخشن اللسان خشونة شديدة ~~واشتد السهر وعظمت الأعراض وعظم الثقل وربما أحس الصلابة والتركز وربما ظهر ~~في البدن نحافة عاجلة وفي العينين غؤر مغافص فإذا تقيح الجمع سكنت ثورة ~~الحمى والوجع والضربان وحصل بدل الوجع شيء كالحكة وإن كانت حمرة وصلابة خفت ~~الحمرة ولان المغمز وسكنت الأعراض المؤلمة كلها وبلغ الثقل غايته فإذا ~~انفجر عرض أولا نافض للذع المدة ثم ظهرت حمى بسبب لذع المادة واستعرض النبض ~~للاستفراغ واختلف وأخذ طريق الضعف والصغر والإبطاء والتفاوت وظهر في الشهوة ~~سقوط. وكثيرا ما تسخن له الأطراف. وأما المادة فتندفع بحسب جهتها إما في ~~طريق النفث أو في طريق البول أو فى طريق البراز. والعلامة الجيدة بعد ~~الانفجار تمام سكون الحمى وسهولة التنقس وانتعاش القوة وسرعة اندفاع المادة ~~في جهتها وربما انتقلت المادة في الأورام الباطنة من عضو إلى عضو وذلك ~~الانتقال قد يكون جيدا وقد يكون رديئا والجيد أن ينتقل من عضو شريف إلى عضو ~~خسيس مثل ما ينتقل في أورام الدماغ إلى ما خلف الأذنين وفي أورام الكبد إلى ~~الأربيتين. والرديء أن ينتقل من عضو إلى عضو أشرف منه أو أقل صبرا على ما ~~يعرض به مثل أن ينتقل من ذات الجنب إلى ناحية القلب أو إلى ذات الرئة. ~~ولانتقال الأورام الباطنة وميلان الخراجات الباطنة التي تحت وإلى فوق ~~علامات فإنها إذا مالت في انتقالها إلى ما تحت ظهر في الشراسيف تمدد وثقل ~~وإذا مالت في انتقالها ms0188 إلى ما فوق دل عليه سوء حال النفس وضيقه وعسره وضيق ~~الصدر والتهاب يبتدىء من تحت إلى فوق وثقل في ناحية الترقوة وصداع وربما ~~ظهر أثره في الترقوة والساعد. والمائل إلى فوق إن تمكن من الدماغ كان رديئا ~~فيه خطر وإن مال إلى اللحم الرخو الذي خلف الأذنين كان فيه رجاء خلاص. ~~والرعاف في مثل هذا دليل جيد وفي جميع أورام الاحشاء. وانتظر في استقصاء ~~هذا ما نقوله من بعد حيث نستقصي الكلام في الأورام وحيث نذكر حال ورم عضو ~~عضو من الباطنة. ### |||| الفصل الحادي عشر علامات تفرق الاتصال # تفرق الاتصال إن عرض ~~في الأعضاء الظاهرة وقف عليه الحس وإن وقع في الأعضاء الباطنة دل عليه ~~الوجع الثاقب والناخس والآكال ولا سيما إن لم يكن معه حمى. وكثيرا ما يتبعه ~~سيلان خلط كنفث الدم وانصبابه إلى فضاء الصدر وخروج مدة وقيح إن كان بعد ~~علامات الأورام ونضجها. والذي # PageV01P167 # يكون عقيب الأورام فربما كان دالا على انفجار عن نضج وربما لم يكن. فمان ~~كان عن نضج سكن الحمى مع الانفجار واستفراغ القيح وسكن الثقل وخف. وإن لم ~~يكن كذلك اشتد الوجع وزاد. وقد يستدل على تفرق الاتصال بانخلاع الأعضاء عن ~~مواضعها وبزوال العضو عن موضعه وإن لم ينخلع كالفتق. وقد يستدل عليه ~~باحتباس المستفرغات عن المجاري فإنها ربما انصبت إلى فضاء يؤدي إليه تفرق ~~الاتصال ولم ينفصل عن المسلك الطبيعي كما يعرض لمن انخرق أمعاؤه أن يحتبس ~~برازه وربما خفي تفرق الاتصال ولم يوقف عليه بالعلامات الكلية المذكورة ~~واحتيج في بيانه إلى الأقوال الجزئية بحسب عضو عضو وذلك بأن يكون العضو لا ~~حس له أو لا يحتوي على رطوبة فيسيل ما فيه أو لا مجال له فيزول عن موضعه أو ~~ليس يعتمد على عضو فيزول بانخلاعه. واعلم أن أصعب الأورام أعراضا وأصعب ~~تفرق الاتصال أعراضا ما كان في الأعضاء العصبية الشديدة الحس فإنها ربما ~~كانت مهلكة وأما الغشي والتشنج فيلحقها دائما. أما الغشي فلشدة الوجع. وأما ~~التشنج فلعصبية العضو ثم اللاتي ms0189 تكون على المفاصل فإنها يبطؤ قبولها للعلاج ~~لكثرة حركة المفصل وللفضاء الذي يكون عند المفصل المستعد لانصباب المواد ~~إله ولأن النبض والبول من العلامات الكلية لأحوال البدن ### |||| الجملة الأولى النبض وهي تسعة عشر فصلا ### ||||| الفصل الأول كلام كلي في النبض # فنقول: النبض حركة ~~من أوعية الروح مؤلفة من انبساط وانقباض لتبريد الروح بالنسيم. والنظر في ~~النبض إما كلي وإما جزئي بحسب مرض مرض. ونحن نتكلم ههنا في القوانين الكلية ~~من علم النبض ونؤخر الجزئية إلى الكلام في الأمراض الجزئية فنقول: إن كل ~~نبضة فهي مركبة من حركتين وسكونين لأن كل نبض مركب من انبساط وانقباض ثم لا ~~بد من تخلل السكون بين كل حركتين متضادتين لاستحالة اتصال الحركة بحركة ~~أخرى بعد أن يحصل لمسافتها نهاية وطرف بالفعل وهذا مما يبين في العلم ~~الطبيعي وإذا كان كذلك لم يكن بد من أن يكون لكل نبضة إلى أن تلحق الأخرى ~~أجزاء أربعة: حركتان وسكونان حركة انبساط وسكون بينه وبين الانقباض وحركة ~~انقباض وسكون بينه وبين الانبساط. وحركة الإنقباض عند كثير من الأطباء غير ~~محسوسة أصلا وعند بعضهم أن الإنقباض قد يحس إما في النبض القوي فلقوته وأما ~~في العظيم فلإشرافه وأما في الصلب فلشدة مقاومته وأما في البطن فلطول مدة ~~حركته. وقال جالينوس: إني لم أزل أغفل عن الإنقباض مدة ثم لم أزل أتعاهد ~~الجس حتى فطنت لشيء منه ثم بعد حين أحكمت ثم انفتح علي أبواب من النبض ومن ~~تعهد ذلك تعهدي # PageV01P168 # أدرك إدراكي وأنه - وإن كان الأمر على ما يقولون - فالانقباض في أكثر ~~الأحوال غير محسوس والسبب في وقوع الاختيار على جس عرق الساعد أمور ثلاثة: ~~- سهولة متناوله. - وقلة المحاشاة عن كشفه. واستقامة وضعه بحذاء القلب ~~وقربه منه. وينبغي أن يكون الجس واليد على جنب فإن اليد المتكئة تزيد في ~~العرض والإشراف وتنقص من الطول خصوصا في المهازيل والمستلقية تزيد في ~~الإشراف والطول وتنقص من العرض. ويجب أن يكون الجس في وقت يخلو فيه صاحب ~~النبض عن الغضب والسرور والرياضة ms0190 وجميع الانفعالات وعن الشبع المثقل والجوع ~~وعن حال ترك العادات واستحداث العادات ويجب أن ثم نقول إن الأجناس التي ~~منها تتعرف الأطباء حال النبض هي على حسب ما يصفه الأطباء عشرة وإن كان يجب ~~عليهم أن يجعلوها تسعة: فالأول منها: الجنس المأخوذ من مقدار الانبساط. ~~والجنس الثاني: المأخوذ من كيفية قرع الحركة الأصابع. والجنس الثالث: ~~المأخوذ من زمان كل حركة. والجنس الرابع: المأخوذ من قوام الآلة. والجنس ~~الخامس: المأخوذ من خلائه وامتلائه. والجنس السادس: المأخوذ من حر ملمسه ~~وبرده. والجنس السابع: المأخوذ من زمان السكون. والجنس الثامن: المأخوذ من ~~استواء النبض واختلافه. والجنس التاسع: المأخوذ من نظامه في الاختلاف أو ~~تركه للنظام. والجنس العاشر: المأخوذ من الوزن. أما من جنس مقدار النبض ~~فيدل من مقدار أقطاره الثلاثة التي هي طوله وعرضه وعمقه فتكون أحوال النبض ~~فيه تسعة بسيطة ومركبات. فالتسعة البسيطة هي الطويل والقصير والمعتدل ~~والعريض والضيق والمعتدل والمنخفض والمشرف والمعتدل. فالطويل هو الذي تحس ~~أجزاؤه في طوله أكثر من المحسوس الطبيعي على الإطلاق وهو المزاج المعتدل ~~الحق أو من الطبيعي الخاص بذلك الشخص وهو المعتدل الذي يخصه وقد عرفت الفرق ~~بينهما قبل. والقصير ضده وبينهما المعتدل وعلى هذا القياس فاحكم في الستة ~~الباقية. وأما المركبات من هذه البسيطة فبعضها له اسم وبعضها ليس له اسم ~~فان الزائد طولا وعرضا وعمقا يسمى العظيم والناقص في ثلاثتها يسمى الصغير ~~وبينهما المعتدل والزائد عرضا وشهوقا يسمى الغليظ والتاقص فيهما يسمى ~~الدقيق وبينهما المعتدل. # PageV01P169 # وأما الجنس المأخوذ من كيفية قرع الحركة للاصايع فأنواعه ثلاثة: القوي ~~وهو الذي يقاوم الجس عند الانبساط والضعيف يقابله والمعتدل بينهما. وأما ~~الجنس المأخوذ من زمان كل حركة فأنواعه ثلاثة: السريع وهو الذي يتمم الحركة ~~في مدة قصيرة البطيء ضده ثم المعتدل بينهما. وأما الجنس المأخوذ من قوام ~~الآلة فأصنافه ثلاثة: اللين وهو القابل للاندفاع إلى داخل عن الغامر بسهولة ~~والصلب ضده ثم المعتدل. وأما الجنس المأخوذ من حال ما يحتوي عليه فأصنافه ~~ثلاثة: الممتلىء وهو الذي يحس أن ms0191 في تجويفه رطوبة مائلة. يعتد بها لإفراغ ~~صرف والخالي ضده ثم المعتدل. وأما الجنس المأخوذ من ملمسه فأصنافه ثلاثة: ~~الحار والبارد والمعتدل بينهما. وأما الجنس المأخوذ من زمان السكون فأصنافه ~~ثلاثة: المتواتر وهو القصير الزمان المحسوس بين القرعتين ويقال له أيضا ~~المتدارك والمتكاثف والمتفاوت ضده ويقال له أيضا المتراخي والمتخلخل وبيهما ~~المعتدل. ثم هذا الزمان هو بحسب ما يدرك عن الإنقباض فإن لم يدرك الإتقباض ~~أصلا كان هو وأما الجنس المأخوذ من الاستواء والاختلاف فهو إما مستو وإما ~~مختلف غير مستو وذلك باعتبار تشابه نبضات أو أجزاء نبضة أو جزء واحد من ~~النبضة في أمور خمسة: العظم والصغر والقوة والضعف والسرعة والبطء والتواتر ~~والتفاوت والصلابة واللين حتى إن النبض الواحد يكون أجزاء انبساطه أسرع ~~لشدة الحرارة أو أضعف للضعف وإن شئت بسطت القول فاعتبرت في الاستواء ~~والاختلاف في الأقسام المذكورة الثلاثة سائر الأقسام الآخر. لكن ملاك ~~الاعتبار مصروف إلى هذه والنبض المستوي على الإطلاق هو النبض المستوي في ~~جميع هذه وإن استوى في شيء منها وحده فهر مستوفية وحده كأنك قلت مستوفي ~~القوة أو مستوفي السرعة. وكذلك المختلف وهو الذي ليس بمستو فهو إما على ~~الإطلاق وإما فيما ليس فيه بمستو. وأما الجنس المأخوذ من النظام وغير ~~النظام فهو ذو نوعين مختلف منتظم ومختلف غير منتظم والمنتظم هو الذي ~~لاختلافه نظام محفوظ يدور عليه وهو على وجهين: إما منتظم على الإطلاق وهو ~~أن يكون للمتكرر منه خلاف واحد فقط واما منتظم يدور وهو أن يكون له دورا ~~اختلافين فصاعدا مثل أن يكون هناك دور ودور آخر مخالف له إلا أنهما يعودان ~~معا على ولائهما كدور واحد وغير المنتظم ضده وإذا حققت وجدت هذا الجنس ~~التاسع كالنوع من وينبغي أن يعلم أن في النبض طبيعة موسيقاوية موجودة فكما ~~أن صناعة الموسيقى تتم بتأليف النغم على نسبة بينها في الحدة والثقل ~~وبأدوار إيقاع مقدار الأزمنة التي تتخلل نقراتها # PageV01P170 # كذلك حال النبض فإن نسبة أزمتها في السرعة والتواتر إيقاعية ونسبة ~~أحوالها في القوة ms0192 والضعف وفي المقدار نسبة كالتأليفية وكما أن أزمنة ~~الإيقاع ومقادير النغم قد تكون متفقه وقد تكون غير متفقة كذلك الاختلافات ~~قد تكون منتظمة وقد تكون غير منتظمة وأيضا نسب أحوال النبض في القوة والضعف ~~والمقدار قد تكون متفقة وقد تكون غير متفقة بل مختلفة وهذا خارج عن جنس ~~اعتبار النظام. وجالينوس يرى أن القدر المحسوس من مناسبات الوزن ما يكون ~~على إحدى هذه النسب الموسيقاوية المذكورة إما على نسبة الكل والخمسة وهو ~~على نسبة ثلاثة أضعاف إذ هو الضعف مؤلفة بنسبة الزائد نصفا وهو الذي يقال ~~له نسبة الذي بالخمسة وهو الزائد نصفا وعلى نسبة الذي بالكل وهو الضعف وعلى ~~نسبة الذي بالخمسة وهو الزائد نصفا وعلى نسبة الذي بالأربعة وهو الزائد ~~ثلثا وعلى نسبة الزائد ربعا ثم لا يحس وأنا أستعظم ضبط هذه النسب بالجس ~~وأسهله على من اعتاد درج الإيقاع وتناسب النغم بالصناعة ثم كان له قدرة على ~~أن يعرف الموسيقى فيقيس المصنوع بالمعلوم فهذا الإنسان إذا صرف تأمله إلى ~~النبض أمكن أن يفهم هذه النسب بالجس. وأقول أن أفراد جنس المنتظم وغير ~~المنتظم على أنه أحد العشرة - وإن كان نافعا - فليس بصواب في التقسيم لأن ~~هذا الجنس داخل تحت المختلف فكأنه نوع منه. وأما الجنس المأخوذ من الوزن ~~فهو بمقايسه مقادير نسب الأزمنة الأربعة التي للحركتين والوقوفين وإن قصر ~~الجس عن ضبط ذلك كله فبمقايسة مقادير نسب أزمنة الإنبساط إلى الزمان الذي ~~بين انبساطين. وبالجملة الزمان الذي فيه الحركة إلى الزمان الذي فيه ~~السكون. والذين يدخلون في هذا الباب مقايسة زمان الحركة بزمان الحركة وزمان ~~السكون بزمان السكون فهم يدخلون بابا في باب على أن ذلك الإدخال جائز أيضا ~~غير محال إلا أنه غير جيد. والوزن هو الذي يقع فيه النسب الموسيقاوية. ~~ونقول إن النبض إما أن يكون جيد الوزن وإما أن يكون رديء الوزن. ورديء ~~الوزن أنواعه ثلاثة: أحدها: المتغير الوزن مجاوز الوزن وهو الذي يكون وزنه ~~وزن سن يلي سن صاحبه كما يكون للصبيان وزن ms0193 نبض الشبان. والثاني: مباين ~~الوزن كما يكون للصبيان مثل وزن نبض الشيوخ. والثالث: الخارج عن الوزن وهو ~~الذي لا يشبه في وزنه نبضا من نبض الأسنان. وخروج النبض عن الوزن كثيرا يدل ~~على تغير حال عظيم. ### ||||| شرح خاص النبض المستوي والمختلف # يقولون: إن النبض ~~المختلف إما أن يكون اختلافه في نبضات كثيرة أو في نبضة واحدة. والمختلف في ~~نبضة واحدة إما أن يختلف في أجزاء كثيرة أي مواقع للأصابع متباينة أو في ~~جزء واحد أي في موقع أصبع واحد. والمختلف في نبضات كثيرة منه المختلف # PageV01P171 # المتدرج الجاري في الاستواء وهو أن يأخذ من نبضة وينتقل إلى أزيد منها أو ~~أنقص ويستمر على هذا النهج حتى يوافي غاية في النقصان أو غاية في الزيادة ~~بتدريج متشابه فينقطع عائدا إلى العظم الأول أو متراجعأ من صغره تراجعا ~~متشابها في الحالين جميعا للمأخذ الأول أو مخالفا بعد أن يكون متوجها من ~~ابتداء بهذه الصفة إلى انتهاء بهذه الصفة. وربما وصل إلى الغاية وربما ~~انقطع دونه وربما جاوزه. وحين ينقطع فربما ينقطع في وسطه بفترة وقد يفعل ~~خلاف الانقطاع وهو أن يقع في وسطه. وذو الفترة من النبض هو المختلف الذي ~~يتوقع فيه حركة فيكون سكون والواقع في الوسط هو المختلف الذي حيث يتوقع فيه ~~سكون فيكون حركة. وأما اختلاف النبض في أجزاء كثيرة من نبضة واحدة فإما في ~~وضع أجزائها أو في حركة أجزائها. أما الإختلاف الذي في وضع الأجزاء فهو ~~اختلاف نسبة أجزاء العرق إلى الجهات ولأن وأما الاختلاف في الحركة فإما في ~~السرعة والإبطاء وإما في التأخر والتقدم أعني أن يتحرك جزء قبل وقت حركته ~~أو بعد وقته وإما في القوة والضعف وإما في العظم والصغر وذلك كله إما جار ~~على ترتيب مستو أو ترتيب مختلف بالتزيد والتنقص وذلك إما في جزأين أو ثلاثة ~~أو أربعة أعني مواقع الأصابع وعليك التركيب والتأليف. وأما اختلاف النبض في ~~جزء واحد فمنه المنقطع ومنه العائد ومنه المتصل. والمنقطع هو الذي ينفصل في ~~جزء واحد ms0194 بفترة حقيقية والجزء الواحد المفصول منه بالفترة قد يختلف طرفاه ~~بالسرعة والبطء والتشابه. وأما العائد فأن يكون نبض عظيم رجع صغيرا في جزء ~~واحد ثم عاد عودة لطيفة. ومن هذا النوع النبض المتداخل وهو أن يكون نبض ~~كنبضتين بسبب الإختلاف أو بنقصان كنبض لتداخلهما وعلى حسب رأي المختلفين في ~~ذلك. وأما المتصل فهو الذي يكون اختلافه متدرجا على اتصاله غير محسوس الفصل ~~فيما يتغير إليه من سرعة إلى بطء أو بالعكس أو إلى الاعتدال أو من اعتدال ~~فيهما أو من عظم أو صغر أو اعتدال فيهما إلى شيء مما ينتقل إليه. وهذا قد ~~يستمر على التشابه وقد يتفق أن يكون مع اتصاله في بعض الأجزاء أشد اختلافا ~~وفي بعضها أقل. ### ||||| أصناف النبض المركب المخصوص # فمنه الغزالي وهو المختلف في ~~جزء واحد إذا كان بطيئا ثم ينقطع فيسرع ومنه الموجي وهو المختلف في عظم ~~أجزاء العروق وصغرها أو شهوقها. وفي العرض وفي التقدم والتأخر في مبتدأ ~~حركة النبض مع لين فيه وليس بصغير جدا وله عرض ما وكأنه أمواج يتلو بعضها ~~بعضا على الاستقامة مع اختلاف بينها في الشهوق والانخفاض والسرعة والبطءء ~~ومنه # PageV01P172 # الدودي وهو شبيه به إلا أنه صغير شديد التواتر يوهم تواتره سرعة وليس ~~بسريع. والنملي أصغر جدا أو أشد تواترا والدودي والنملي اختلافهما في ~~الشهوق وفي التقدم والتأخر أشد ظهورا في الجس من اختلافهما في العرض بل عسى ~~ذلك أن لا يظهر. ومنه المنشاري وهو شبيه بالموجي في اختلاف الأجزاء في ~~الشهوق والعرض وفي التقدم والتأخر إلا أنه صلب ومع صلابته مختلف الأجزاء في ~~صلابته فالمنشاري نبض سريع متواتر صلب مختلف الأجزاء في عظم الانبساط ~~والصلابة واللين. ومنه ذنب الفار وهو الذي يتدرج في اختلاف أجزاء من نقصان ~~إلى زيادة ومن زيادة إلى نقصان وذنب الفار قد يكون في نبضات كثيرة وقد يكون ~~في نبضة واحدة في أجزاء كثيرة أو في جزء واحد. واختلافه الأخص هو الذي ~~يتعلق بالعظم وقد يكون باعتبار البطء والسرعة والقوة والضعف. ومنه المسلي ms0195 ~~وهو الذي يأخذ من نقصان إلى حد في الزيادة ثم يتناكس على الولاء إلى أن ~~يبلغ الحد الأول في النقصان فيكون كذنبي فار يتصلان عند الطرف الأعظم ومنه ~~ذو القرعتين. والأطباء مختلفون فيه فمنهم من يجعله نبضة واحدة مختلفة في ~~التقدم والتأخر ومنهم من يقول إنهما نبضتان متلاحقتان. وبالجملة ليس الزمان ~~بينهما بحيث يتسع لانقباض ثم انبساط وليس كل ما يحس منه قرعتان يجب أن يكون ~~نبضتين وإلا لكان المنقطع الإنبساط العائد نبضتين. وإنما يجب أن يعد نبضتين ~~إذا ابتدأ فانبسط ثم عاد إلى العمق منقبضا ثم صار مرة أخرى منبسطا. ومنه ذو ~~الفترة والواقع في الوسط المذكوران والفرق بين الواقع في الوسط وبين ~~الغزالي أن الغزالي تلحق فيه الثانية قبل انقضاء الأولى وأما الواقع في ~~الوسط فتكون النبضة الطارئة فيه في زمان السكون وانقضاء القرعة الأولى. ومن ~~هذه الأبواب النبض المتشنج والمرتعش والملتوي الذي كأنه خيط يلتوي وينفتل ~~وهي من باب الاختلاف في التقدم والتأخر والوضع والعرض. والمتوتر جنس من ~~جملة الملتوي يشبه المرتعد إلا أن الانبساط في المتواتر أخفى وكذلك الخروج ~~عن استواء الوضع في الشهوق في المتواتر أخفى وأما الثمود فهو في المتواتر ~~واضح وربما كان الميل منه إلى جانب واحد فقط. وأكثر ما تعرض أمثال المتواتر ~~والملتوي والمائل إلى جانب إنما يعرض ### ||||| الفصل الرابع في الطبيعي من أصناف النبض # كل واحد من الأجناس المذكورة التي تقتضي تفاوتا في زيادة ونقصان ~~فالطبيعي منها هو المعتدل إلا القوي منها فإن الطبيعي فيه هو الزائد وإن ~~كان شيء من الأصناف الآخر إنما زاد تابعا للزيادة في القوة فصار أعظم مثلا ~~فهو طبيعي لأجل القوى. وأما الأجناس التي لا تحتمل الأزيد والأنقص فإن ~~الطبيعي منها هو المستوى والمنتظم وجيد الوزن. # PageV01P173 ### ||||| الفصل الخامس أسباب أنواع النبض المذكورة # أسباب النبض: منها أسباب عامة ~~ضرورية ذاتية داخلة في تقويم النبض وتسمى الماسكة ومنها أسباب غير داخلة في ~~تقويم النبض وهذه منها لازمة مغيرة بتغيرها لأحكام النبض وتسمى الأسباب ~~اللازمة ومنها غير لازمة وتسمى ms0196 المغيرة على الإطلاق. والأسباب الماسكة ~~ثلاثة: القوة الحيوانية المحركة للنبض التي في القلب وقد عرفتها في باب ~~القوى الحيوانية. والثاني الآلة: وهي العرف النابض وقد عرفته في ذكر ~~الأعضاء. والثالث الحاجة إلى التطفئة وهو المستدعي لمقدار معلوم من التطفئة ~~ويتجدد بإزاء حد الحرارة في اشتعالها أو انطفائها أو اعتدالها. وهذه ~~الأسباب الماسكة تتغير أفعالها بحسب ما يقترن بها من الأسباب اللازمة ~~والمغترة على الإطلاق. ### ||||| الفصل السادس موجبات الأسباب الماسكة وحدها # إذا كانت ~~الالة مطاوعة للينها والقوة قوية والحاجة شديدة إلى التطفئة كان النبض ~~عظيما. والحاجة أعون الثلاثة على ذلك فإن كانت القوة ضعيفة تبعها صفر النبض ~~لا محالة فإن كانت الآلة صلبة مع ذلك والحاجة يسيرة كان أصغر. والصلابة قد ~~تفعل الصغر أيضا إلا أن الصغر الذي سببه الصلابة ينفصل عن الصغر الذي سببه ~~الضعف بأنه يكون صلبا ولا يكون ضعيفا ولا يكون في القصر والإنخفاض مفرطا ~~كما يكون عند ضعف القوة. وقلة الحاجة أيضا تفعل الصغر ولكن لا يكون هناك ~~ضعف ولا شيء في هذه الثلاثة يوجب الصغر بمبلغ إيجاب الضعف وصغر الصلابة مع ~~القوة أزيد من صغرعدم الحاجة مع القوة لأن القوة مع عدم الحاجة لا تنقص من ~~المعتدل شيئا كثيرا إذ لا مانع له عن البسط وإنما يميل إلى ترك زيادة على ~~الاعتدال كثيرة لاحاجة إليها فإن كانت الحاجة شديدة والقوة قوية والآلة غير ~~مطاوعة لصلابتها للعظم فلا بد من أن يصير سريعا ليتدارك بالسرعة ما يفوت ~~بالعظم وأن كانت القوة ضعيفة فلم يتأت لا تعظيم النبض ولا إحداث السرعة فيه ~~فلا بد من أن يصير متواترا ليتدارك بالتواتر ما فات بالعظم والسرعة فتقوم ~~المرار الكثيرة مقام مرة واحدة كافية عظيمة أو مرتين سريعتين وقد يشبه هذا ~~حال المحتاج إلى حمل شىء ثقيل فإنه إن كان يقوى على حمله جملة فعل وإلا ~~قسمه بنصفين واستعجل وإلا قسمه أقساما كثيرة فيحمل كل قسم كما يقدر عليه ~~بتؤدة أو عجلة ثم لا يريث بين كل نقلتين وان كان بطيئا ms0197 فيهما اللهم إلا أن ~~يكون في غايه الضعف فيريث وينقل بكد ويعود ببطء فإن كانت القوة قوية # PageV01P174 # والآلة مطاوعة لكن الحاجة شديدة أكثر من الشدة المعتدلة فإن القوة تزيد ~~مع العظم سرعة وإن كانت الحاجة أشد فعلت مع العظم والسرعة التواتر. والطول ~~يفعله إما بالحقيقة فأسباب العظم إذا منع مانع عن الاستعراض والشهوق كصلابة ~~الآلة مثلا المانعة عن الاستعراض وكثافة اللحم والجلد المانعة عن الشهوق ~~وإما بالعرض فقد يعين عليه الهزال. والعرض يفعله إما خلاء العروق فيميل ~~الطبقة العالية على السافلة فيستعرض أو شدة لين الآلة. والتواتر سببه ضعف ~~أو كثرة حاجة لحرارة. والتفاوت سببه قوة قد بلغت الحاجة في العظم أو برد ~~شديد قفل من الحاجة أوغاية من سقوط القوة ومشارفة الهلاك. وأسباب ضعف النبض ~~من المغيرات الهم والأرق والاستفراغ والتحول والخلط الرديء والرياضة ~~المفرطة وحركات الأخلاط وملاقاتها لأعضاء شديدة الحس ومجاورة للقلب وجميع ~~ما يحلل. وأسباب صلابة النبض يبس جرم العرق أو شدة تمدده أو شدة برد مجمد ~~وقد يصلب النبض في النجارين لشدة المجاهدة وتمدد الأعضاء لها نحو جهة دفع ~~الطبيعة. وأسباب لينه الأسباب المرطبة الطبيعية كالغذاء أو المرطبة المرضية ~~كالاستسقاء وليثيارغوس أو التي ليست بطبيعية ولا مرضية كالاستحمام. وسبب ~~اختلاف النبض مع ثبات القوة ثقل مادة من طعام أو خلط ومع ضعف القوة مجاهدة ~~العلة والمرض. ومن أسباب الاختلاف امتلاء العروق من الدم. ومثل هذا يزيله ~~الفصد وأشد ما يوجب الاختلاف أن يكون الدم لزجا خانقا للروح المتحرك في ~~الشرايين وخصوصا إذا كان هذا التراكم بالقرب من القلب ومن أسبابه التي ~~توجبه في مدة قصيرة امتلاء المعدة والفم والفكر في شيء وإذا كان في المعدة ~~خلط رديء لا يزال دم الإختلاف وربما أدى إلى الخفقان فصار النبض خفقانيا. ~~وسبب المنشاري إختلاف المصبوب في جرم العرق في عفنه وفجاجته ونضجه واختلاف ~~أحوال العرق في صلاته ولينه وورم في الأعضاء العصبانية. وذو القرعتين سببه ~~شدة القوة والحاجة وصلابه الآلة فلا تطاوع لما تكلفها القوة من الإنبساط ~~دفعة واحده ms0198 كمن يريد أن يقطع شيئا بضربة واحدة فلا يطاوعه فيلحقها أخرى ~~وخصوصا إذا تزايدت الحاجة دفعة وسبب النبض الفأري أن تكون القوة # PageV01P175 # ضعيفة فتأخذ عن اجتهاد إلى استراحة ويتدرج ومن استراحة إلى اجتهاد ~~والثابت على حالة واحدة أدل على ضعف القوه فذب الفأر وما يشبهه أدل على قوة ~~ما وعلى أن الضعف ليس في الغاية وأردؤه الذنب المنقضي ثم الثابت ثم الذنب ~~الراجع. وسبب ذات الفترة إعياء القوة واستراحتها أو عارض مغافص يتصرف إليه ~~فيها النفس والطبيعة دفعة. وسبب النبض المتشنج حركات غير طبيعية في القوة ~~ورداءة في قوام ى لآلة. والنبض المرتعد ينبعث من قوة ومن آلة صلبة وحاجة ~~شديدة ومن دون ذلك لا يجب ارتعاده - والموجي قد يكون سبيه ضعف القوة في ~~الأكثر فلا يتمكن أن يبسط الأشياء بعد شيء ولين الألة قد يكون سببا له وإن ~~لم تكن القوة شديدة الضعف لأن الألة الرطبة اللينة لا تقبل الهز والتحريك ~~النافذ في جزء حر قبول اليابس الصلب فإن اليبوسة تهيىء للهز والإرعاد ~~والصلب اليابس يتحرك آخره من تحريك أوله. وأما الرطب اللين فقد يجوز أن ~~يتحرك منه جزء ولا ينفعل عن حركته جزء آخر لسرعة قبوله للإنفصال والإنثناء ~~والخلاف قي الهيئة. وسبب النبض الدودي والنملي شدة الضعف حتى يجتمع إبطاء ~~وتواتر واختلاف في أجزاء النبض لأن القوة لا تستطيع بسط الآلة دفعة واحدة ~~بل شيئا بعد شيء. وسبب النبض الوزن أما إن كان النقص في أحوال زمان السكون ~~فهو زيادة الحاجة وأما إن كان قي أحوال زمان الحركة فهو زيادة الضعف أو عدم ~~الحاجة وأما نقص زمان الحركة بسبب سرعة الإنبساط فهو غير هذا. وسبب ~~الممتلىء والخالي والحار والبارد والشاهق والمنخفض ظاهر. ### ||||| الفصل السابع نبض الذكور والإناث ونبض الأسنان # نبض الذكور لشدة قوتهم وحاجتهم أعظم وأقوى ~~كثيرا ولأن حاجتهم تتم بالعظم فنبضهم أبطأ من نبض النساء تفاوتا في الأمر ~~الأكثر وكل نبض تثبت فيه القوة وتتواتر فيجب أنا يسرع لا محالة لأن السرعة ~~قبل التواتر فلذلك كما أن ms0199 نبض الرجال أبطأ فكذلك هو أشد تفاوتا. ونبض ~~الصبيان ألين للرطوبة وأضعف وأشد تواترا لأن الحرارة قوية والقوة ليست ~~بقوية فإنهم غير مستكملين بعد. ونبض الصبيان على قياس مقادير أجسادهم عظيم ~~لأن آلتهم شديدة اللين وحاجتهم شديدة وليست قوتهم بالنسبة إلى مقادير ~~أبدانهم ضعيفة لأن أبدانهم صغيرة المقدار إلا أن نبضهم بالقياس إلى نبض ~~المستكملين ليس بعظيم ولكنه أسرع وأشد تواترا للحاجة فإن الصبيان يكثر فيهم ~~اجتماع البخار الدخاني لكثرة هضمهم وتواتره فيهم ويكثر لذلك حاجتهم إلى ~~إخراجه وإلى ترويح حارهم الغريزي. # PageV01P176 # وأما نبض الشبان فزائد في العظم وليس زائدا في السرعة بل هو ناقص فيها ~~جدا وفي التواتر وذاهب إلى التفاوت لكن نبض الذين هم في أول الشباب أعظم ~~ونبض الذين هم في أواسط الشباب أقوى وقد كنا بينا أن الحرارة في الصبيان ~~والشبان قريبة من التشابه فتكون الحاجة فيهما متقاربة لكن القوة في الشبان ~~زائدة فتبلغ بالعظم ما يغني عن السرعة والتواتر وملاك الأمر في إيجاب العظم ~~هو القوة وأما الحاجة فداعية وأما الآلة فمعينة. ونبض الكهول أصغر وذلك ~~للضعف وأقل سرعة لذلك أيضا ولعدم الحاجة وهو لذلك أشد تفاوتا ونبض الشيوخ ~~الممعنين في السن صغير متفاوت بطيء وربما كان لينا بسبب الرطوبات الغريبة ~~لا الغريزية. ### ||||| الفصل الثامن # المزاج الحار أشد حاجة فإن ساعدت القوة والآلة ~~كان النبض عظيما وإن خالف أحدهما كان على ما فصل فيما سلف وإن كان الحار ~~ليس سوء مزاج بل طبيعيا كان المزاج قويا صحيحا والقوة قوية جدا ولا تظنن أن ~~الحرارة الغريزية يوجب تزايدها نقصانا في القوة بالغة ما بلغت بل توجب ~~القوة في الجوهر الروحي والشهامة في النفس والحرارة التابعة لسوء المزاج ~~كلما ازدادت شدة ازدات القوة ضعفا. وأما المزاج البارد فيميل النبض إلى ~~جهات النقصان مثل الصغر خصوصا والبطء والتفاوت فإن كانت الآلة لينة كان ~~عرضها زائدا وكذلك بطؤها وتفاوتها وإن كانت صلبة كانت دون ذلك. والضعف الذي ~~يورثه سوء المزاج البارد أكثر من الذي يورثه سوء المزاج الحار لأن ms0200 الحار ~~أشد موافقة للغريزية. وأما المزاج الرطب فتتبعه الموجية والاستعراض واليابس ~~يتبعه الضيق والصلابة ثم إن كانت القوة قوية والحاجة شديدة حدث ذو القرعتين ~~والمتشنج والمرتعش ثم إليك أن تركب على حفظ منك للأصول. وقد يعرض لإنسان ~~واحد أن يختلف مزاج شقيه فيكون أحد شقيه باردا والآخر حارا فيعرض له أن ~~يكون نبضا شقيه مختلفين الاختلاف الذي توجبه الحرارة والبرودة فيكون الجانب ~~الحار نبضه نبض المزاج الحار والجانب البارد نبضه نبض المزاج البارد ومن ~~هذا يعلم أن النبض في انبساطه وانقباضه ليس على سبيل مد وجزر من القلب بل ### ||||| (الفصل التاسع نبض الفصول) # أما الربيع فيكون النبض فيه معتدلا في كل شيء وزائدا في القوة وفي الصيف ~~يكون سريعا متواترا للحاجة صغيرا ضعيفا لانحلال القوة بتحلل الروح للحرارة ~~الخارجة المستولية المفرطة. وأما في الشتاء فيكون أشد تفاوتا وإبطاء وضعفا ~~مع أنه صغير لأن القوة تضعف. وفي بعض # PageV01P177 # الأبدان يتفق أن تحقن الحرارة في الغور وتجتمع وتقوي القوة وذلك إذا كان ~~المزاج الحار غالبا مقاوما للبرد لا ينفعل عنه فلا يعمق البرد. وأما في ~~الخريف فيكون النبض مختلفا وإلى الضعف ما هو. أما اختلافه فبسبب كثرة ~~استحالة المزاج العرضي في الخريف تارة إلى حر وتارة إلى برد. وأما ضعفه ~~فلذلك أيضا فإن المزاج المختلف في كل وقت أشد نكاية من المتشابه المستوي ~~وإن كان رديئا ولأن الخريف زمان مناقض لطبيعة الحياة لأن الحر فيه يضعف ~~واليبس يشتد وأما نبض الفصول التي بين الفصول فإنه يناسب الفصول التي ~~تكتنفها. ### ||||| الفصل العاشر نبض البلدان # من البلدان معتدلة ربيعية ومنها حارة ~~صيفية ومنها باردة شتوية ومنها يابسة خريفية فتكون أحكام النبض فيها على ~~قياس ما عرفت من نبض الفصول. ### ||||| الفصل الحادي عشر النبض الذي توجبه المتناولات ~~المتناول يغير حال النبض بكيفيته وكميته. أما بكيفيته فبأن يميل إلى ~~التسخين أو التبريد فيتغير بمقتضى ذلك. وأما في كميته فإن كان معتدلا صار ~~النبض زائدا في العظم والسرعة والتواتر لزيادة القوة والحرارة ويثبت هذا ~~التأثير مدة. وإن ms0201 كان كثير المقدار جدا صار النبض مختلفا بلا نظام لثقل ~~الطعام على القوة وكل ثقل يوجب اختلاف النبض. وزعم أركاغانيس أن سرعته ~~حينئذ تكون أشد من تواتره وهذا التغير لابث لأن السبب ثابت وإن كان في ~~الكثرة دون هذا كان الاختلاف منتظما وإن كان قليل المقدار كان النبض أقل ~~اختلافا وعظما وسرعة ولا يثبت تغيره كثيرا لأن المادة قليلة فينهضم سريعا ~~ثم إن خارت القوة وضعفت من الإكثار والإقلال أيهما كان تضاهي النبضان في ~~الصغر والتفاوت آخر الأمر وإن قويت الطبيعة على الهضم والإحالة عاد النبض ~~معتدلا. وللشراب خصوصية وهو أن الكثير منه وأن كان يوجب الاختلاف فلا يوجب ~~منه قدرا يعتد به وقدرا يقتضي إيجابه نظيره من الأغذية وذلك لتخلخل جوهره ~~ولطافته ورقته وخفته وأما إذا كان الشراب باردا بالفعل فيوجب ما يوجبه ~~الباردات من التصغير وإيجاب التفاوت والبطء إيجابا بسرعة لسرعة نفوذه ثم ~~إذا سخن في البدن أوشك أن يزول ما يوجبه والشراب إذا نفذ في البدن وهو حار ~~لم يكن بعيدا جدا عن الغريزة وكان يعرض تحلل سريع لى ان نفذ باردا بلغ في ~~النكاية ما لا يبلغه غيره من الباردات لأنها تتأخر إلى أن تسخن ولا تنفذ ~~بسرعة نفوذه وهذا يبادر إلى النفوذ قبل أن يستوي تسخنه وضرر ذلك عظيم ~~وخصوصا بالأبدان المستعدة للتضرر به وليس كضرر تسخينه إذا نفذ سخينا فإنه ~~لا يبلغ تسخينه في أول الملاقاة أن ينكي نكاية بالغة بل الطبيعة تتلقاه ~~بالتوزيع والتحليل والتفريق. # PageV01P178 # وأما البارد فربما أقعد الطبيعة وخمد قوتها قبل أن ينهض للتوزيع والتفريق ~~والتحليل فهذا ما يوجبه الشراب بكثرة المقدار وبالحرارة والبرودة وأما إذا ~~اعتبر من جهة تقويته فله أحكام أخرى لأنه بذاته مقو للأصحاء ناعش للقوة بما ~~يزيد في جوهر الروح بالسرعة. وأما التبريد والتسخين الكائن منه وأن كان ~~ضارا بالقياس إلى أكثر الأبدان فكل واحد منهما قد يوافق مزاجا وقد لا ~~يوافقه فإن الأشياء الباردة قد تقوي الذي بهم سوء مزاج كما ذكر جالينوس أن ~~ماء الرمان ms0202 يقوي المحرورين دائما وماء العسل يقوي المبرودين دائما فالشراب ~~من وليس كلامنا في هذا الآن بل في قوته التى بها يستحيل سريعا إلى الروح ~~فإن ذلك بذاته مقو دائما فإن أعانه أحدهما في بدن ازدادت تقويته وإن خالفه ~~انتقصت تقويته بحسب ذلك فيكون تغييره النبض بحسب ذلك إن قوي زاد النبض قوة ~~وإن سخن زاد في الحاجة وإن برد نقص من الحاجة وفي أكثر الأمر يزيد في ~~الحاجة حتى يزيد في السرعة. وأما الماء فهو بما ينفذ الغذاء يقوي ويعفل ~~شبيها بفعل الخمرولأنه لا يسخن بل يبرد فليس يبلغ مبلغ الخمر في زيادة ~~الحاجة فاعلم ذلك. ### ||||| الفصل الثاني عشر موجبات النوم واليقظة في النبض # أما ~~النبض في النوم فتختلف أحكامه بحسب الوقت من النوم وبحسب حال الهضم. والنبض ~~في أول النوم صغير ضعيف لأن الحرارة الغريزية حركتها في ذلك الوقت إلى ~~الانقباض والغور لا إلى الإنبساط والظهور لأنها في ذلك الوقت تتوجه بكليتها ~~بتحريك النفس لها إلى الباطن لهضم الغذاء وإنضاج الفضول وتكون كالمقهورة ~~المحصورة لا محالة وتكون أيضا أشد بطأ وتفاوتا فإن الحرارة وإن حدث فيها ~~تزايد بحسب الإحتقان والاجتماع فقد عدمت التزايد الذي يكون لها في والحركة ~~أشد إلهابا وإمالة إلى جهة سوء المزاج. والاجتماع والاحتقان المعتدلان أقل ~~إلهابا وأقل إخراجا للحرارة إلى القلق. وأنت تعرف هذا من أن نفس المتعب ~~وقلقه أكثر كثيرا من نفس المحتقن حرارة وقلقه بسبب شبيه بالنوم مثاله ~~المنغمس في ماء معتدل البرد وهو يقظان فإنه إذا احتقنت حرارته وتقؤت من ذلك ~~لم تبلغ من تعظيمها النفس ما يبلغه التعب والرياضة القريبة منه وإذا تأملت ~~لم تجد شيئا أشد للحرارة من الحركة. وليست اليقظة توجب التسخين لحركة البدن ~~حتى إذا سكن البدن لم يجب ذلك بل إنما توجب التسخين بانبعاث الروح إلى خارج ~~وحركته إليه على اتصال من تولده هذا فإذا استمر الطعام في النوم عاد النبض ~~فقوي لتزيد القوة بالغذاء وانصراف ما كان اتجه إلى # PageV01P179 # الفور لتدبير الغذاء إلى خارج وإلى مبدئه ms0203 ولذلك يعظم النبض حينئذ أيضا ~~ولأن المزاج يزداد بالغذاء تسخينا كما قلناه والآلة أيضا تزداد بما ينفذ ~~إليها من الغناء لينا ولكن لا تزداد كبير سعة وتواتر إذ ليس ذلك مما يزيد ~~في الحاجة ولا أيضا يكون هناك عن استيفاء المحتاج إليه بالعظم وحده مانع ثم ~~إذا تمادى بالنائم النوم عاد النبض ضعيفا لاحتقان الحرارة الغريزية وإنضغاط ~~القوة تحت الفضول التي من حقها أن تستفرغ بأنواع الاستفراغ الذي يكون ~~باليقظة التي منها الرياضة والاستفراغات التي لا تحس هذا. وأما إذا صادف ~~النوم من أول الوقت خلاء ولم يجد ما يقبل عليه فيهضمه فإنه يميل بالمزاج ~~إلى جنبه البرد فيدوم الصغر والبطء والتفاوت في النبض ولا يزال يزداد. ~~ولليقظة أيضا أحكام متفاوتة فإنه إذا استيقظ النائم بطبعه مال النبض إلى ~~العظم والسرعة ميلا متدرجا ورجع إلى حاله الطبيعي. وأما المستيقظ دفعة بسبب ~~مفاجىء فإنه يعرض له أن يفتر منه النبض كما يتحرك عن منامه لانهزام القوة ~~عن وجه المفاجىء ثم يعود له نبض عظيم سريع متواتر مختلف إلى الإرتعاش لأن ~~هذه الحركة شبيهة بالقسرية فهي تلهب أيضا ولأن القوة تتحرك بغتة إلى دفع ما ~~عرض طبعا وتحدث حركات مختلفة فيرتعش النبض لكنه لا يبقى على ذلك زمانا ~~طويلا بل يسرع إلى الاعتدال لأن سببه وإن كان كالقوي فثباته قليل والشعور ~~ببطلانه سريع. ### ||||| الفصل الثالث عشر أحكام نبض الرياضة # أما في ابتداء الرياضة ~~وما دامت معتدلة فإن النبض يعظم ويقوى وذلك لتزايد الحار الغريزي وتقويه ~~وأيضا يسرع ويتواتر جدا لإفراط الحاجة التي أوجبتها الحركة فإن دامت وطالت ~~أو كانت شديدة وإن قصرت جدا بطل ما توجبه القوة فضعف النبض وصغر لانحلال ~~الحار الغريزي لكنه يسرع ويتواتر لأمرين: أحدهما: استبداد الحاجة والثاني: ~~قصور القوة عن أن تفي بالتعظيم ثم لا تزال السرعة تنتقص والتواتر يزيد على ~~مقدار ما يضعف من القوة ثم آخر الأمر إن دامت الرياضة وأنهكت عاد النبض ~~نمليا للضعف ولشدة التواتر فإن أفرطت وكادت تقارب العطب فعلت جميع ما تفعله ms0204 ~~الانحلالات فتصير النبض إلى الدودية ثم تميله إلى التفاوت والبطء مع الضعف ~~والصغر. ### ||||| الفصل الرابع عشر أحكام نبض المستحمين # الاستحمام إما أن يكون ~~بالماء الحار وإما أن يكون بالماء البارد والكائن بالماء الحار فإنه في ~~أوله يوجب أحكام القوة والحاجة فإذا حلل بإفراط أضعف النبض. قال جالينوس: ~~فيكون حينئذ صغيرا بطيئا متفاوتا فنقول: أما التضعيف وتصغير النبض فما يكون ~~لا محالة لكن الماء الحار إذا فعل في باطن البدن تسخينا لحرارته العرضية ~~فربما لم يلبث بل يغلب عليه مقتضى طبعه وهو التبريد وربما لبث وتشبث فإن ~~غلب حكم الكيفية العرضية صار النبض سريعا متواترا وإن غلب بمقتضى الطبيعة ~~صار بطيئا متفارتا فإذا بلغ التسخين العرضي منه # PageV01P180 # فرط تحليل من القوة حتى تقارب الغشي صار النبض أيضا بطيئا متفاوتا. وأما ~~الإستحمام الكائن بالماء البارد فإن غاص برده ضعف النبض وصغره وأحدث تفاوتا ~~وإبطاء وإن لم يغص بل جمع الحرارة زادت القوة فعظم يسيرا ونقصت السرعة ~~والتواتر. وأما المياه التي تكون في الحمامات فالمجففات منها تزيد النبض ~~صلابة وتنقص من عظمه والمسخنات تزيد النبض سرعة إلا أن تحلل القوة فيكون ما ~~فرغنا من ذكره. ### ||||| الفصل الخامس عشر النبض الخاص بالنساء وهو نبض الحبالى # أما ~~الحاجة فيهن فتشتد بسبب مشاركة الولد في النسيم المستنشق فكأن الحبلى ~~تستنشق لحاجتين ولنفسين فأما القوة فلا تزداد لا محالة ولا تنقص أيضا كبير ~~انتقاص إلا بمقدار ما يوجبه يسير إعياء لحمل الثقل فلذلك تغلب أحكام القوة ~~المتوسطة والحاجة الشديدة فيعظم النبض ويسرع ويتواتر. ### ||||| الفصل السادس عشر نبض الأوجاع # الوجع بغير النبض إما لشدته وإما لكونه في عضو رئيس وإما لطول ~~مدته. والوجع إذا كان في أوله هيج القوة وحركها إلى المقاومة والدفاع وألهب ~~الحرارة فيكون النبض عظيما سريعا وأشد تفاوتا لأن الوطر يفضي بالعظم ~~والسرعة. فإذا بلغ الوجع النكاية في القوة لما ذكرنا من الوجوه أخذ يتناكس ~~ويتناكص حتى يفقد العظم والسرعة ويخلفهما أولا شدة التواتر ثم الصغر ~~والدودية والنملية فإن زاد أدى الى التفاوت وإلى الهلاك ms0205 بعد ذلك. ### ||||| الفصل السابع عشر نبض الأورام # الأورام منها محدثة للحمى وذلك لعظمها أو لشرف ~~عضوها فهي تغير النبض في البدن كله أعني التغير الذي يخص الحمى. وسنوضحه في ~~موضعه ومنها ما لا يحدث الحمى فيغير النبض الخاص في العضو الذي هو فيه ~~بالذات وربما غيره من سائر البدن بالعرض أي لا بما هو ورم بل بما يوجع. ~~والورم المغير للنبض إما أن يغير بنوعه وإما أن يغير بوقته وإما أن يغير ~~بمقداره وإما أن يغيره للعضو الذي هو فيه وإما أن يغيره بالعرض الذي يتبعه ~~ويلزمه. أما تغيره بنوعه فمثل الورم الحار فإنه يوجب بنوعه تغير النبض إلى ~~المنشارية والارتعاد والارتعاش والسرعة والتواتر إن لم يعارضه سبب مرطب ~~فتبطل المنشارية ويخلفها إذن الموجية. وأما الارتعاد والسرعة والتواتر ~~فلازم له دائما وكما أن من الأسباب ما يمنع منشاريته كذلك منها ما يزيد ~~منشاريته ويظهرها. # PageV01P181 # والورم اللين يجعل النبض موجيا وأن كان باردا جدا جعله بطيئا متفاوتا ~~والصلب يزيد في منشاريته. وأما الخراج إذا جمع فإنه يصرف النبض من ~~المنشارية إلى الموجية للترطيب والتليين الذي يتبعه ويزيد في الاختلاف ~~لثقله. وأما السرعة والتواتر فكثيرا ما تخص بسكون الحرارة العرضية بسبب ~~النضج. وأما تغيره بحسب أوقاته فإنه ما دام الورم الحار في التزيد كانت ~~المنشارية وسائر ما ذكرنا إلى التزيد ويزداد دائما في الصلابة للتمدد ~~الزائد وفي الإرتعاد للوجع. وإذا قارب المنتهى ازدادت الأعراض كلها إلا ما ~~يتبع القوة فإنه يضعف في النبض فيزداد التواتر والسرعة فيه. ثم إن طال بطلت ~~السرعة وعاد نمليا فإذا انحط فتحلل أو انفجر قوي النبض بما وضع عن القوة من ~~الثقل وخف ارتعاده بما ينقص من الوجع المدد. وأما من جهة مقداره فان العظيم ~~يوجب أن تكون هذه الأحوال أعظم وأزيد والصغير يوجب وأما من جهة عضوه فإن ~~الأعضاء العصبانية توجب زيادة في صلابة النبض ومنشاريته والعرقية توجب ~~زيادة عظم وشدة اختلاف لا سيما إن كان الغالب فيها هو الشريانات كما في ~~الطحال والرئة ولا يثبت ms0206 هذا العظيم إلا ما يثبت القوة والأعضاء الرطبه ~~اللينة تجعله موجبا كالدماغ والرئة. وأما تغيير الورم النبض بواسطة فمثل أن ~~ورم الرئة يجعل النبض خناقيا وورم الكبد ذبوليا وورم الكلية حصريا وورم ~~العضو القوي الحس كفم المعمة والحجاب يشنج تشنجا غشييا. ### ||||| الفصل الثامن عشر أحكام نبض العوارض النفسانية # أما الغضب فإنه بما يشير من القوة ويبسط من ~~الروح دفعة يجعل النبض عظيما شاهقأ جدا سريعا متواترا ولا يجب أن يقع فيه ~~اختلاف لأن الانفعال متشابه إلا أن يخالطه خوف فتارة يغلب ذلك وتارة هذا ~~وكذلك إن خالطه خجل أو منازعة من العقل وتكلف الإمساك عن تهييجه وتحريكه ~~إلى الإيقاع بالمغضوب عليه. وأما اللذة فلأنها تحرك إلى خارج برفق فليس ~~تبلغ مبلغ الغضب في إيجابه السرعة ولا في إيجابه التواتر بل ربما كفى عظمه ~~الحاجة فكان بطيئا وأما الغم فلأن الحرارة تختنق فيه وتغور والقوة تضعف ~~ويجب أن يصير النبض صغيرا ضعيفا متفاوتا بطيئا. وأما الفزع فالمفاجىء منه ~~يجعل النبض سريعا مرتعدا مختلفا غير منتظم والممتد منه والمتدرج يغير النبض ~~تغيير الهم فاعلم ذلك. ### ||||| الفصل التاسع عشر تغيير الأمور المضادة لطبيعة هيئة النبض # تغييرها إما بما يحدث منها من سوء مزاج وقد عرف نبض كل مزاج وإما بأن ~~يضغط القوه فيصير النبض مختلفا وإن كان الضغط شديدا جدا كان بلا نظام ولا ~~وزن. والضاغط هو كل كثرة مادية كانت ورما أو غير ورم وإما بأن يحل القوة ~~فيصير النبض ضعيفا. وهذا كالوجع الشديد والآلام النفسانية القوية التحليل ~~فاعلم ذلك. # PageV01P182 ### |||| الجملة الثانية البول والبراز وهي ثلاثة عشر فصلا. ### ||||| الفصل الأول # لا ينبغي أن يوثق بطرق الاستدلال من أحوال البول إلا بعد مراعاة شرائط يجب أن يكون ~~البول أول بول أصبح عليه ولم يدافع به إلى زمان طويل ويثبت من الليل ولم ~~يكن صاحبه شرب ماء أو أكل طعاما ولم يكن تناول صابغا من مأكول أو مشروب ~~كالزعفران والرمان والخيار شنبر فإن ذلك يصبغ البول إلى الصفرة والحمرة ~~وكالبقول فإنها تصبغ إلى الحمرة ms0207 والزرقة والمري فإنه يصبغ إلى السواد ~~والشراب المسكر يغير البول إلى لونه ولا لاقت بشرته صابغا كالحناء فإن ~~المختضب به ربما انصبغ بوله منه ولا يكون تناول ما يدر خلطا كما يدر ~~الصفراء أو البلغم ولم يكن تعاطي من الحركات والأعمال. ومن الأحوال الخارجة ~~عن المجرى الطبيعي ما يغير الماء لونا مثل الصوم والسهر والتعب والجوع ~~والغضب فإن هذه كلها تصبغ الماء إلى الصفرة والحمرة. والجماع يدسم الماء ~~تدسيما شديدا ومثل القيء والاستفراغ فإنهما أيضا يبدلان الواجب من لون ~~الماء وقوامه وكذلك إتيان ساعات عليه ولذلك قيل يجب أن لا ينظر في البول ~~بعد ست ساعات لأن دلائله # PageV01P183 # تضعف ولونه يتغير وثقله يذوب ويتغير أو يكثف أشد. على أني أقول: ولا بعد ~~ساعة. وينيغي أن يؤخذ البول بتمامه في قارورة واسعة لا يصب منه شيء ويعتبر ~~حاله لا كما يبال يل يعد أن يهدأ قي القارورة بحيث لا يصيبه شمس ولا ريح ~~فيثوره أو يجمده حتى يتميز الرسوب ويتم الاستدلال فليس كما يبال يرسب ولا ~~في تام النضج جدا ولا يبال في قارورة لم يغسل بعد البول الأول. وأبوال ~~الصبيان قليلة الدلائل وخصوصا أبوال الأطفال للبنيتها ولأن المادة الصابغة ~~فيهم ساكنة مغمورة - وفي طبائعهم من الضعف ومن استعمال النوم الكثير ما ~~يميت دلائل النضج وآلة أخذ البول هو الجسم الشفاف النقي الجوهر كالزجاج ~~الصافي والبلور. واعلم أن البول كلما قربته منك ازداد غلظا وكلما بعدته ~~ازداد صفاء وبها يفارق سائر الغش مما يحرض على الأطباء للامتحان - وإذا أخذ ~~البول في قارورة فيجب أن يصان عن تغيير البرد والشمس والريح إياه وأن ينظر ~~إليه في الضوء من غير أن يقع عليه الشعاع بل يستتر عن الشعاع فحينئذ يحكم ~~عليه من الأعراض التي ترى فيه. وليعلم أن الدلالة الأولية للبول هي على حال ~~الكبد ومسالك المائية وعلى أحوال العروق وبتوسطها يدل على أمراض أخرى أصح ~~دلائلها ما يدل به على الكبد وخصوصا على أحوال خدمته. والدلائل المأخوذة من ~~البول منتزعة من أجناس ms0208 سبعة: جنس اللون وجنس القوام وجنس الصفاء والكدرة ~~وجنس الرسوب وجنس المقدار في القلة والكثرة وجنس الرائحة وجنس الزبد ومن ~~الناس من يدخل في هذه الأجناس جنس اللمس وجنس الطعم ونحن أسقطناهما تفردا ~~وتنفرا من ذلك. ونعني بقولنا جنس اللون ما يحسه البصر فيه من الألوان أعني ~~السواد والبياض وما بينهما ونعني بجنس القوام حاله في الغلظ والرقة ونعتي ~~بجنس الصفاء والكدورة حاله في سهولة نفوذ البصر فيه وعسره. والفرق بين هذا ~~الجنس وجنس القوام أنه قد يكون غليظ القوام صافيا معا مثل يياض البيض ومثل ~~غذاء السمك المذاب ومثل الزيت وقد يكون رقيق القوام كدرا كالماء الكدر فإنه ~~أرق كثيرا من بياض البيض وسبب الكدورة مخالطة أجزاء غريبة اللون دكن أو ~~ملونة بلون آخر غير محسوسة التمييز تمنع الإسفاف ولا تحس هي بانفرادها ~~وتفارق الرسوب لأن الرسوب قد يميزه الحس ولا يفارق اللون فإن اللون فاش في ~~جوهر الرطوبة وأشد مخالطة منه. ### ||||| الفصل الثاني دلائل ألوان البول # من ألوان ~~البول طبقات الصفرة كالتبني ثم الأترجي ثم الأشقر ثم الأصفر النارنجي ثم ~~الناري الذي يشبه صبغ الزعفران # PageV01P184 # وهو الأصفر المشبع ثم الزعفراني الذي يشبه شقرة وهذا هو الذي يقال له ~~الأحمر الناصع وما بعد الاترجي فكله يدل على الحرارة ويختلف بحسب درجاتها ~~وقد توجبها الحركات الشديدة والأوجاع والجوع وأنقطاع ماذة الماء المشروب. ~~وبعده الطبقات المذكورة طبقات الحمرة كالأصهب والوردي والأحمر القاني ~~والأحمر الأقتم وكلها تدل على غلبة الدم وكلما ضربت إلى الزعفرانية فالأغلب ~~هو المرة. وكلما ضربت إلى القتمة فالدم أغلب والناري أدل على الحرارة من ~~الأحمر والأقتم كما أن المزة في نفسها أسخن من الدم ويكون لون الماء في ~~الأمراض الحادة المحرقة ضاربا إلى الزعفرانية والنارية فإن كانت هناك رقة ~~دل على حال من النضج وءانه ابتدأ ولم يظهر في القوام فإذا اشتدت الصفرة إلى ~~حد النارية وإلى النهاية فيها فالحرارة قد أمعنت في الازدياد وذلك هو ~~الشقرة الناصعة فإن ازدادت صفاء فالحرارة في النقصان وقد ينال في الأمراض ms0209 ~~الحادة الدموية بول كالدم نفسه من غير أن يكون هناك انفتاح عرق فيدل على ~~امتلاء دموي مفرط وإذا بيل قليلا قليلا وكان مع نتن فهو دليل خطر يحشى منه ~~انصباب الدم إلى المخانق. وأردؤه أرقه على لونه وحاله وهيئته وإذا بيل ~~غزيرا فربما كان دليل خير في الحميات الحادة والمختلطة لأنه كثيرا ما يكون ~~دليل بحران وإفراق إلا أن يرق في الأول دفعة قبل وقت البحران فيكون حينئذ ~~دليل نكس. وكذلك إذا لم يتدرج إلى الرقة بعد البحران. وأما في اليرقان ~~فكلما كان البول أشد حمرة حتى يضرب إلى السواد ويصبغ الثوب صبغا غير منسلخ ~~وكلما كان كثيرا فهو أسلم فإنه إذا كان البول فيه أبيض أو كان أحمر قليل ~~الحمرة واليرقان بحاله خيف الاستسقاء والجوع مما يكثر صبغ البول ويحده جدا. ~~ثم طبقات الخضرة مثل البول الذي يضرب إلى الفستقية ثم الزنجاري ~~والاسمانجوني والبتلنجي ثم الكراثي. وأما الفستقي فإنه يدل على برد وكذلك ~~ما فيه خضرة إلا الزنجاري والكراثي فإنهما يدلان على احتراق شديد. والكراثي ~~أسلم من الزنجاري. والزنجاري بعد التعب يدل على تشنج. والصبيان يدل البول ~~الأخضر منهم على تشنج وأما الإسمانجوني فإنه يدل على البرد الشديد في أكثر ~~الأمر ويتقدمه بول أخضر. وقد قيل أنه يدل على شرب السم فإن كان معه رسوب ~~رجي أن يعيش وإلأ خيف على صاحبه. والزنجاري شديد الدلالة على العطب. وأما ~~طبقات اللون الأسود فمنه أسود سالك إلى السواد طريق الزعفرانية كما في ~~اليرقان ويدل على تكاثف الصفراء واحتراقها بل على السوداء الحادثة من ~~الصفراء وعلى اليرقان ومنه أسود اخذ من القتمة ويدل على السوداء # PageV01P185 # الدموية وأسود اخذ من الخضرة والبتلنجية ويدل على السوداء الصرف. والبول ~~الأسود في الجملة يدل إما على شدة احتراق وإما على شدة برد وإما على موت من ~~الحرارة الغريزية وانهزام وإما على بحران ودفع من الطبيعة للفضول ~~السوداوية. ويستدل على الكائن من الاحتراق بأن يكون هناك احتراق شديد ويكون ~~قد تقدمه بول أصفر وأحمر ويكون الثفل فيه ms0210 متشبثا قليل الاستواء ليس بذلك ~~المجتمع المكتنز ولا يكون شديد السواد بل يضرب إلى زعفرانية وصفرة أو قتمة ~~فإن كان يضرب إلى الصفرة دل كثيرا على اليرقان. ويستدل أيضا على الكائن من ~~البرد بأن يكون قد تقدمه بول إلى الخضرة والكمدة ويكون الثفل قليلا مجتمعا ~~كأنه جاف ويكون السواد فيه أخلص وقد يفرق بين المزاجين بأنه إذا كان مع ~~البول الأسود شدة قوة من الرائحة كان دالا على الحرارة وإذا كان معه عدم ~~الرائحة أو ضعف من قوتها كان دالآ على البرودة فإنه إذا انهزمت الطبيعة جدا ~~لم تكن له رائحة. ويستدل على الحادث لسقوط القوة الغريزية بما يعقبه من ~~سقوط القوة وانحلالها ويستدل على الحادث على سبيل التنقية والبحران كما ~~يكون في أواخر الربيع وانحلال علل الطحال وأوجاع الظهر والرحم والحميات ~~السوداوية النهارية والليلية والأفات العارضة من احتباس الطمث واحتباس ~~المعتاد سيلانه من المقعدة وخصوصا إذا أعانت الطبيعة أو الصناعة بالإدرار ~~كما يصيب النساء اللواتي قد احتبس طمثهن فلم تقبل الطبيعة فضلة الدم بأن ~~يكون قد تقدمه بول غير نضيج مائي. ويصادف البدن عقيبه خفا ويكون كثير ~~المقدار غزيرا. وأما إن لم يكن هكذا فان البول الأسود علامة رديئة وخصوصا ~~في الأمراض الحادة ولا سيما إذا كان مقداره قليلا فيعلم من قلته أن الرطوبة ~~قد أفناها الاحتراق وكلما كان أغلظ كان أردأ وكلما كان أرق فهو أقل رداءة. ~~وقد يعرض أن يبال بول أسود وأحمر قاني بسبب شرب شراب بهذه الصفة تعمل فيه ~~الطبيعة أصلا فيخرج بحاله وهذا الأخطر فيه وربما كان دليل بحران صالح في ~~الأمراض الحادة أيضا مثل البول الذي يبوله المريض رقيقا وفيه تعلق في نواح ~~مختلفة فإنه كثيرا ما يدل على صداع وسهر وصمم واختلاط عقل لا سيما إذا بيل ~~قليلا قليلا في زمان طويل وكان حاد الرائحة وكان في الحميات فإنه حينئذ ~~شديد الدلالة على الصداع والاختلاط في العقل واذا كان هناك سهر وصمم ~~واختلاط عقل وصداع دل على رعاف يكون ويمكن أن يكون ms0211 سببا للحصاة في كليته. ~~قال روفس: البول الأسود يستحب في علل الكلي والعلل الهائجة من الأخلاط ~~الغليظة وهو دليل مهلك في الأمراض الحادة. ونقول: قد يكون البول الأسود ~~أيضا رديئا في علل الكلي والمثانة إذا كان هناك احتراق شديد فتأمل سائر ~~العلامات والبول الأسود في المشايخ وليس لصلاح لهم مما يعلم ولا هو واقع ~~إلا لفساد عظيم وكذلك في النساء. والبول الأسود بعد التعب يدل على تشنج. ~~وبالجملة # PageV01P186 # البول الأسود في ابتداء الحميات قتال وكذلك الذي في انتهائها إذا لم ~~يصحبه خف ولم يكن دليلا على بحران. وأما البول الأبيض فقد يفهم منه معنيان: ~~أحدهما أن يكون رقيقا مشفا فإن الناس قد يسمون المشف أبيض كما يسمون الزجاج ~~الصافي والبلور الصافي أبيض. والقاني الأبيض بالحقيقة هر الذي له لون مفرق ~~للبصر مثل اللبن والكاغد وهذا لا يكون مشفا ينفذ فيه البصر لأن الإشفاف ~~بالحقيقة هو عدم الألوان كلها. فالأبيض بمعنى المشف دليل على البرد جملة ~~ومونس عن النضج وإن كان مع غلظ دل على البلغم. وأما الأبيض الحقيقي فلا ~~يكون إلا مع غلظ فمن ذلك ما يكون بياضه بياضا مخاطبا ويدل على كثرة بلغم ~~وخام ومنه ما بياضه بياض دسمي ويدل على ذوبان الشحوم ومنه ما بياضه بياض ~~إهالي ويدل على بلغم وعلى ذرب واقع أو سيقع ومنه ما بياضه بياض فقاعي مع ~~رقة ومدة يدل على قروح متقيحة في آلات البول فإن لم يكن مع مدة فلغلبة ~~الماعة الكثيرة الخامية الفجة وربما كان مع حصاة المثانة ومنه ما يشبه ~~المني فربما كان بحرانا لأورام بلغمية ورهل في الأحشاء وأمراض تعرض من ~~البلغم الزجاجي. وأما إذا كان البول شبيها بالمني ليس على سبيل البحران ولا ~~لأورام بلغمية بل إنما وقع ابتداء فإنه إنما ينذر بسكتة أو فالج وإذا كان ~~البول أبيض في جميع أوقات الحمى أوشك أن تنتقل إلى الربع. والبول الرصاصي ~~بلا رسوب رديء جدا. والبول اللبني أيضا في الحادة مهلك وبياض البول في ~~الحميات الحادة كيف كان البياض ms0212 بعد أن يعدم الصبغ يدل على أن الصفراء مالت ~~إلى عضو يتورم أو إلى إسهال والأكثر أن يدل على أنها مالت إلى ناحية الرأس ~~وكذلك إذا كان البول رقيقا قي الحميات ثم أبيض دفعة دل على اختلاط عقل ~~يكون. واذا دام البول في حال الصحة على لون البياض دل على عدم النضج. ~~والإهالي الشبيه بالزيت في الحميات الحادة ينذر بموت أو بدق. واعلم أنه قد ~~يكون بول أبيض والمزاج حار صفراوي وبولى أحمر والمزاج بارد بلغمي فإن ~~الصفراء إذا مالت عن مسلك البول ولم تختلط بالبول بقي البول أبيض فيجب أن ~~يتأمل البول الأبيض فإن كان لونه مشرقا وثقله غزيرا غليظا وقوامه مع هذا ~~إلى الغلظ فاعلم أن البياض من برد بلغم. وأما إن كان اللون ليس بالمشرق ولا ~~الثفل بالغزير ولا بالمفصول ولا البياض إلى كمودة فاعلم أنه لكمون الصفراء ~~وإذا كان البول في المرض الحاد أبيض وكان هناك دلائل السلامة لا يخاف معها ~~السرسام ونحوه فاعلم أن المادة الحادة مالت إلى المجرى الآخر فالأمعاء تعرض ~~للإسحاج. وأما العلة في كون البول في الأمراض الباردة أحمر اللون فسببه أحد ~~أمور إما شدة الوجع وتحليله الصفراء مثل ما يعرض في القولنج البارد وإما ~~شدة وقعت من غلبة البلغم # PageV01P187 # في المجرى الذي بين المرار والأمعاء فلم ينصب المرار إلى الأمعاء ~~الإنصباب الطبيعي المعتاد بل يضطر إلى مرافقة البول والخروج معه كما يعرض ~~أيضا في القولنج البارد وأما ضعف الكبد وقصور قوته عن التمييز بين المائية ~~والدم كما يكون في الاستسقاء البارد وفي أمراض ضعف الكبد في الأكثر فيكون ~~البول شبيها بغسالة اللحم الطري. وأما الاحتقان الذي توجبه السمد فبتغير ~~لون البلغم في العروق لعفونة ما تلحقه وعلامته أن تكون مائية البول وثقله ~~على الوجه المذكور ثم يكون صبغه صبغا ضعيفا غير مشرق فإن الصفراوي يكون ~~صبغه مشرقا وكثيرا ما يكون البول في أول الأمر أبيض ثم يسود وينتن كما يعرض ~~في اليرقان. والبول بعد الطعام يبيض ولا يزال كذلك حتى يأخذ ms0213 في الهضم فيأخذ ~~في الصبغ ولذلك ما يكون بول أصحاب السهر أبيض ويعين عليه تحلل الحار ~~الغريزي لكنه يكون غير مشرق بل إلى كدورة لعدم النضج. والصبغ الأحمر في ~~الأمراض الحادة أفضل من المائي والأبيض لقوامه أيضا خير من المائي والأحمر ~~الدموي أكثر أمانا من الأحمر الصفراوي والأحمر الصفراوي أيضا ليس بذلك ~~المخوف إن كان الصفراء ساكنا ومخوف إن كان متحركا. والبول الأحمر القاني في ~~أمراض الكلية رديء فإنه يدل في الأكثر على ورم حار وفي أوجاع الرأس ينذر ~~باختلاط. وإذا ابتدأ البول في الأمراض الحادة بالأحمر وبقي كذلك ولم يرسب ~~خيف منه الهلاك ودل على ورم الكلى فإن كان كدرا مع الحمرة وبقي كذلك دل على ~~ورم في الكبد وضعف الحار الغريزي. ومن ألوان البول ألوان مركبة من ذلك ~~اللون الشبيه بغسالة اللحم الطري ويشبه دما ديف في الماء وقد يكون من ضعف ~~الكبد وقد يكون من كثرة الدم وأكثره من ضعف الكبد من أي سوء مزاج غلب ويدل ~~عليه ضعف الهضم وانحلال القوى فإن كانت القوة قوية فليس إلا من كثرة الدم ~~وزيادته على المبلغ الذي يفي القوة المميزة بتمييزه بكماله. ومن ذلك اللون ~~الزيتي وهو صفرة يخالطها سلقية ويشبه الزيت للزوجة فيه وإشفاف مع بريق دسمي ~~وقوام مع الشف إلى الغلظ ما هو وفي أكثر الأحوال يدل على الشر ولا يدل على ~~الخير والنضج والصلاح وربما دل في النادر على استفراغ مواد دسمة على سبيل ~~البحران وهذه إنما تكون إذا تعقبه راحة. والمهلك منه ما كانت دسومته منتنة ~~وخصوصا البول منه قليلا قليلا وإذا خالطه شيء كغسالة اللحم الطري فهو أردأ ~~وهذا أكثره في الاستسقاء والسل والقولنج الرديء وربما يعقب الزيتي بولا ~~أسود متقدما وكان علامة صلاح وكثيرا ما دل البول الزيتي في الرابع على أن ~~المريض سيموت في السابع أعني في الأمراض الحادة. وبالجملة فإن البول الزيتي ~~ثلاثة أصناف فإنه: إما أن يكون كله دسما أو يكون أسفله فقط أو يكون أعلاه. ~~دسما وأيضا فإنه إما ms0214 أن يكون زيتيا في لونه فقط كما في السل وخصوصا في أوله ~~أو في قوامه فقط أو فيهما جميعا كما في علل الكلى وفي كمال السل وآخره ومن ~~ذلك الأرجواني وهو ردي قتال لأنه يدل على احتراق المرتين وقد يكون لون أحمر ~~يجري فيه # PageV01P188 # سواد فيدل على الحميات المركبة والحميات التي من الأخلاط الغليظة فإن كان ~~أصفى وكان السواد أميل إلى رأسه دل على ذات الجنب. ### ||||| الفصل الثالث قوام البول وصفاته وكدورته # قوام البول إما أن يكون رقيقا وإما أن يكون غليظا وإما أن ~~يكون معتدلا. والرقيق جدا: يدل على عدم النضج في كل حال أو على السدد في ~~العروق أو على ضعف الكلية ومجاري البول فلا يجذب إلا الرقيق أو يجذب ولا ~~يدفع إلا الرقيق المطيع للدفع أو على كثرة شرب الماء أو على المزاج الشديد ~~البرد مع يبس. ويدل في الأمراض الحادة على ضعف القوة الهاضمة وعدم النضج ~~وربما دل على ضعف سائر القوى حتى لا ينصرف في الماء البتة بل يزلق كما يدخل ~~والبول الرقيق على هذه الصفة هو في الصبيان أردأ منه في الشبان لأن الصبيان ~~بولهم الطبيعي أغلظ من بول الشبان لأنهم أرطب ولأن أبدانهم للرطوبات أجذب ~~لأنها تحتاج إلى فضل مادة بسبب الاستنماء فإذا رق بولهم في الحميات الحادة ~~جدا كانوا قد بعدوا عن حالتهم الطبيعية جدا. واستمرار ذلك بهم يدل على ~~العطب فإنه إذا دام دل على الهلاك إلا أن يوافقه علامات صالحة وثبات قوة ~~فحينئذ يدل على خراج يحدث وخصوصا تحت ناحية الكبد وكذلك إذا دام هذا ~~بالأصحاء لا يستحيل فيهم فإنه يدل على ورم يحدث حيث يحسون فيه الوجع. وفي ~~الأكثر يعرض لهم أن يحسوا مع ذلك بوجع في القطن وفي الكلى فيدل على استعداد ~~لورم فإن لم يخص ذلك الوجع والثقل ناحية بل عم يدل على بثور وجدري وأورام ~~تعم البدن. ورقة البول عند البحران بلا تدريج تنذر بالنكس. وأما البول ~~الغليظ جدا فانه يدل في أكثر الأحوال على عدم ms0215 النضج وفي أقلها على نضج ~~أخلاط غليظة القوام ويكون في منتهى حميات خلطية أو انفجار أورام. وأكثر ~~دلائله في الأمراض الحادة هو على الشر لكن دوام الرقة على الشر أدل فإن ~~الغيلظ يدل على هضم ما هو الذي يفيد القوام فيما يدل على هضم واستقلال من ~~القوة بالدفع يرجى وربما يدل على فساد المادة. وكثرتها وامتناعها عن النضج ~~المميز المرسب يدل على الشر ويستدل على الغالب من الأمرين بما يعقبه من ~~الراحة أو يعقبه من زيادة الضعف. والأسلم من البول الغليظ في الحميات ما ~~يستفرغ منه شيء كثير دفعة وأما الذي يستفرغ قليلا قليلا فهو دليل على كثرة ~~أخلاط أو ضعف قوة والنافع منه يعقبه بول معتدله مقارن للراحة وءاذا استحال ~~الرقيق إلى الغلظ في الأمراض الحادة ولم يعقب راحة دل على الذوبان. والصحيح ~~إذا دام به البول الغليظ وكان يحس بوجع في نواحي الرأس # PageV01P189 # وانكسار فهو منذر له بالحمى وربما كان ذلك به من فضل اندفاع أو انفجار أو ~~قروح بنواحي مسالك البول وإنما كانت الرقة والغلظ جميعا يدلان على عدم ~~النضج لأن النضج يتبعه اعتدال القوام. فالغليظ نضجه أن ينهضم إلى الرقة ~~والرقيق نضجه أن ينطبخ إلى السخونة والبول الغليظ كما قلنا فيما سلف قد ~~يكون صافيا مشفا وقد يكون كدرا والفرق بين الغليظ المشف وبين الرقيق أن ~~الغليظ المشفا إذا موج يالتحريك لم تصغر أجزاؤه المتموجة بل حدثت فيه أمواج ~~كبار وكانت حركتها بطيئة وإذا أزيد كان زبده كثير النفاخات بطيء الانفقاء ~~وتولد مثل هذا هو عن بلغم جيد الإنهضام أو صفراء محي إن كان له صبغ إلى ~~الصفرة وإذا لم يكن صبغ دل على إنحلال بلغم زجاجي وهذا كثيرا ما يكون في ~~أبوال المصروعين. والرقيق الذي يأكثر فيه الصبغ يعلم أن صبغه ليس عن نضج ~~وإلا لفعل النضج فيه القوام أولا لكنه من اختلاط المرة به فإن أول فعل ~~الإفضاج التقويم ثم الصبغ - والنضج في القوام أصلح منه في اللون فلذلك ~~البول الرقيق الأصفر إذا دام ms0216 في مدة المرض الحاد دل على شر وعلى فتور القوة ~~الهاضمة وإذا رأيت بولا رقيقا وهناك اختلاف أجزاء من الحمرة والصفرة فاحدس ~~تعبا ملهبا وإن كان رقيقا قيه أشياء كالنخالة من غير علة في المثانة فذلك ~~لاحتراق البلغم. والبول الغليظ فى الأمراض الحادة يدل بالجملة على كثرة ~~الأخلاط وربما دل على الذوبان وهو الذي إذا بقي ساعة جمد فغلظ. ويالجملة ~~كدورة البول الأرضية مع ريح تخالطه المائية فإذا اختلطت هذه كانت كدورة وفي ~~انفصال بعضها من بعض يتم الصفاء ثم يجب أن ينظر إلى أحوال ثلاث لأنه إما أن ~~يبال رقيقا ثم يغلظ فيدل على أن الطبيعة مجاهدة هو ذا ينضج لكن المادة بعد ~~لم تطع من كل وجه وهي متأثرة وربما دل على ذوبان الأعضاء. وإما أن يبال ~~غليظا ثم يصفو ويتميز منه الغليظ راسبا فيدل على أن الطبيعة قد قهرت المادة ~~وأنضجتها. وكلما كان الصفاء أكثر الرسوب أوفر وأسرع فهو على النضج أدل. ~~والحالة المتوسطة بين الأول والآخر إن دامت وكانت الطبيعة قوية والقوة ~~ثابتة حدس أنه سيبلغ منه الإنضاج التام وإن لم تكن القوة ثابتة خيف أنا ~~يسبق الهلاك النضج وإذا طال ولم تكن علامة مخيفة أنذر بصداع لأنه يدل على ~~ثوران وعلى رياح بخارية والذي يأخذ من الرقة إلى الخثورة ويستمر خير من ~~الواقف على الخثورة في كثير من الأوقات وكثيرا ما يغلظ البول ويكدر لسقوط ~~القوة لا لدفع الطبيعة. وأما البول الذي يبال مائيا ويبقى مائيا فهو دليل ~~عدم النضج البتة والبول الغليظ أحمده ما كان سهل الخروج كثير الانفصال معا ~~ومثل هذا يبري الفالج وما # PageV01P190 # يجري مجراه وإذا كانت أبوال غليظة ثم أخذت ترق على التدريج مع غزارة فذلك ~~محمود وربما كان يعقب الغليظ الكدر القليل الكثير فيكون دليل خير وذلك إذا ~~انفجر الغليظ الكدر الذي كان ييال قليلا قليلا ودفعة واحدة بول بولا كثيرا ~~بسهولة فإن هذا كثيرا ما تنحل به العلة سواء كانت العلة شيئا من الحميات ~~الحادة أو غيرها من الأمراض ms0217 الامتلائية وكان امتلاء لم يعرض بعد منه مرض ~~ظاهر وهذا ضرب من البول نادر. والبول الطبيعي اللون إذا أفرط في الغلظ دل ~~أحيانا على جودة نقص المواد كثيرا ونضجه بسهولة الخروج وقد يدل أحيانا على ~~التلف لدلالته على كثرة الأخلاط وضعف القوة ويدل عليه عسر الخروج وقلة ما ~~يخرج. والبول الغليظ الجيد الذي هو بحران لأمراض الطحال والحميات المختلطة ~~لا يتوقع فيه الاستواء فإن الطبيعة تعمل في الدفع. والبول الميثور في ~~الجملة يدل على كثرة الاخلاط مع اشتغال من الطبيعة بها وبإنضاجها. والبول ~~الغليظ الذي له ثقل زيتي يدل على حصاة. والبول الغليظ الدال على انفجار ~~الأورام يستدل عليه بما يخالطه وبما قد سبقه. أما ما يخالطه فكالمدة ويدل ~~عليها الرائحة المنتنة والجرادات المنفصلة معه كصفائح بيض أو حمر أو كنخالة ~~أو غير ذلك مما يستدل عليه بعد وأما ما سبقه فإن يكون قد كان فيما سلف ~~علامة لورم أو قرحة بالمثانة أو الكلية والكبد أو نواحي الصدر فيدل ذلك على ~~الإنفجار من الورم وإن كان قبله بول يشبه غسالة اللحم الطري فهو من حدبة ~~الكبد أو براز كذلك فالورم في تقعيره وإن كان قد سبق ضيق نفس وسعال يابس ~~ووجع في أعضاء الصدر ناخس فهو ذات الجنب انفجر واندفع من ناحية الشريان ~~العظيم. وإذا كان في ذلك الذي هو المدة نضج كان محمودا وإن كان ذلك البول ~~مغ الغلظ إلى السود وكان معه وجع في ناحية اليسار فهو من ناحية الطحال وعلى ~~هذا القياس إن كان فوق السرة وأعلى البطن فهو من ناحية المعدة. وأكثر ذلك ~~يكون من الكبد ومجاري البول. وربما بال الصحيح المتدع التارك الرياضة بولا ~~كالمدة والصديد فيتنقى بدنه ويزول ترهله الذي له بترك الرياضة وإن كان أيضا ~~في الكبد وما يليه سدد فربما كان غلظ البول تابعا لانفتاحها واندفاع مادتها ~~ولا يكون هذا الغلظ قيحيا والذي يكون عن الانفجار يكون قيحيا. والبول الكدر ~~كثيرا ما يدل على سقوط القوة وإذا سقطت القوة استولى البرد وكان ms0218 كالبرد ~~الخارج والبول الكدر الشبيه بلون الشراب الرديء أو ماء الحمص يكون للحبالى ~~وأصحاب أورام حارة مزمنة في الأحشاء # PageV01P191 # والبول الذي يشبه بول الحمير وأبوال الدواب وكأنه ملخلخ لشقة بثوره يدل ~~على فساد أخلاط البدن. وأكثره على خام عملت فيه حرارة ما فيورث ريحا غليظة ~~وكذلك قد يدل على الصداع الكائن أو المطل وقد يدل إذا دام على الترعش. ~~والبول الذي يشبه لون عضو ما فإن دوامه يدل على علة بذلك العضو قال بعضهم: ~~إنه إذا كان في أسفل البول شبيه بغيم أو دخان طال المرض وإن كان في جميع ~~المرض أنذر بموت. والخام يفارق المدة بالنتن. والبول المختلف الأجزاء كلما ~~كانت الأجزاء الكبار فيه أكثر دل على أن عمل الطبيعة فيه أنفذ والطبيعة ~~أقدر والمسام أشد إنفتاحا. والبول الذي يرى فيه كالخيوط مختلط بعضها ببعض ~~يدل على أنه بيل أثر الجماع وأنت تعلم ذلك بالامتحان. ### ||||| الفصل الرابع دلائل رائحة البول # قالوا: لم ير بول مريض قط توافق رائحته رائحة بول الأصحاء. ~~ونقول: إن كان البول لا رائحة له البتة دل على برد مزاج وفجاجة مفرطة وربما ~~دل على الأمراض الحادة على موت الغريزة فإن كانت له رائحة منتنة فإن كان ~~هناك دلائل النضج كان سببه جربا وقروحا في ألات البول ويستدل عليه بعلامات ~~ذلك وإن لم يكن نضج جاز أن يكون من ذلك وجاز أن يكون للعفونة وإذا كان ذلك ~~في الحميات الحادة ولم يكن بسبب أعضاء البول فهو دليل رديء وإن كان إلى ~~الحموضة دل على أن العفونة هي في أخلاط باردة الجوهر استولى عليها حرارة ~~غريبة. وأما إن كانت العلة حادة فهو دليل الموت لأنه يدل على موت الحرارة ~~الغريزية واستيلاء برد في الطبع مع حر غريب والرائحة الضاربة إلى الحلاوة ~~تدل على غلبة الدم والمنتنة شديدا صفراوية والمنتنة إلى الحموضة سوداوية ~~والبول المنتن الرائحة إذا دام بالأصحاء دل على حميات تحدث من العفن أو على ~~انتقاض عفونة محتبسة فيهم ويدل عليه وجود الخفة إثره وفي الأمراض ms0219 الحادة ~~إذا فارق البول من كان يلزمه فيها وزال عنه وكان ذلك الزوال دفعة ولم يعقب ~~راحة فهو علامة سقوط القوى. ### ||||| الفصل الخامس الدلائل المأخوذة من الزبد # الزبد ~~يحدث في الرطوبة من الريح المنزرقة فى الماء ومع زرق البول والريح الخارجة ~~مع البول في جوهر البول معونة لا محال وخصوصا إذا كانت الريح غالبة في ~~الماء كما يعرض في بول أصحاب التمدد من النفاخات الكثيرة. والزبد قد يدل ~~بلونه كما يدل بسواده وشقرته على اليرقان وقد يدل بصغره وكبره فإن كبره يدل ~~على اللزوجة وإما بقلته وكثرته فإن كثرته تدل على لزوجة وريح كثيرة وإما ~~ببقائه طويلا أو ببقائه سريعا فإن بقاءه بطيئا يدل على اللزوجة والعبب ~~الباقية في علل الكلى ويدل على طول المرض لدلالته على الرياح واللزوجة. ~~وبالجملة فإن الخلط اللزج في علل الكلى رديء ويدل على أخلاط رديئة وبرد. # PageV01P192 ### ||||| الفصل السادس دلائل أنواع الرسوب # نقول: أولا إن اصطلاح الأطباء في ~~استعمال لفظة الرسوب والثفل قد زال عن المجرى المتعارف وذلك لأنهم يقولون ~~رسوب وثفل لا لما يرسب ففط بل لكل جوهر أغلظ قواما من المائية متميزعنها ~~وإن تعلق وطفا فنقول: إن الرسوب قد يستدل منه من وجوه من جوهره ومن كميته ~~ومن كيفيته ومن وضع أجزائه ومن مكانه ومن زمانه ومن كيفية مخالطته أما ~~دلالته من جوهره فهو أنه إما أن يكون رسوبا طبيعيا محمودا دالا على الهضم ~~والنضج الطبيعيين وهر أبيض راسب متصل الأجزاء متشابهها مستويها ويجب أن ~~يكون مستدير الشكل أملس مستويا لطيفا شبيها برسوب ماء الورد. ونسبة دلالته ~~على نضج المادة في البدن كله كنسبة المدة للبيضاء الملساء المشابهة القوام ~~على نضج الورم لكن المدة كثيفة وهذه لطيفة. والرسوب والثفل دليل جيد وإن ~~فات الصبغ والاستواء أدل عند الأقدمين من النضج فإن المستوى الذي ليس بذلك ~~الأبيض بل هو أحمر أصلح من الأبيض الخشن. وأكثر الرسوب على لون البول وأجود ~~ما خالف الأبيض فهو الأحمر ثم الأصفر ثم الزرنيخي ويبتدىء الشر من العدسي ~~ولا ms0220 يلتفت إلى ما يقوله الآخرون فإن البياض قد يكون لا للنضج والاستواء ليس ~~إلا للنضج. ومن البياض ما يكون عن وأما الرسوب الرديء المذموم فتشتنه خير ~~من استوائه والرسوب الرديء هو الذي تعرفه عن قريب وأما الرسوب الجيد الذي ~~كلامنا فيه فقد يشبه المدة والخام الرقيقين ولكن المدة تخالفه بالنتن ~~والخام يخالفه باندماج أجزائه وهو يخالف كليهما باللطافة والخفة وهذا ~~الرسوب إنما يطلب في الأمراض ولا يطلب في حال الصحة وذلك لأن المريض لا يشك ~~في احتباس مواد رديئة في بدنه في عروقه فإذا لم ينضج دل على الفساد. وأما ~~الصحيح فليس يجب دائما أن يكون في عرقه خلط ينتقض بل الأولى أن يدل ذلك ~~منهم على فضول تفضل فيهم عن الغذاء عديمة الهضم ثم يفضل فضل يرسب في البول ~~نضيجا أو غير نضيج. والقضاف يقل فيهم الثفل الراسب في حال الصحة وخصوصا ~~المزاولين للرياضات وأصحاب الصنائع المتعبة وإنما يكثر هذا الرسوب في أبوال ~~السمان المتدعين وكذلك أيضا لا يجب أن يتوقع في أبوال المرضى القضاف من ~~الرسوب ما يتوقع في أبدان المرضى السمان فإن أولئك كثيرا ما تقلع أمراضهم ~~ولم يرسبوا شيئا وكثيرا ما لا يبلغ الرسوب في أبوالهم إلى أن يتسفل بل ربما ~~كان منه شيء يسير طاف أو يتعلق وليس كما يقال: كل بول فانه يرسب إلا البول ~~النضيج جدا بل يجب أن يصبر عليه قليلا هذا. وأكثر ألوان الرسوب في أكثر ~~الأمر يكون على لون البول وأجود ما خالف الأبيض هو الأحمر ثم الأصفر. وأما ~~الرسوب الغير الطبيعي فمنه خراطي نخالي أو كرسني أو دشيشي شبيه بالزرنيخ # PageV01P193 # الأحمر والمشبع صفرة ومنه لحمي ومنه دسمي ومنه مدي ومنه مخاطي ومنه شبيه ~~بقطع الخمير المنقوع ومنه لحموي علقي ومنه شعري ومنه رملي حصوي ومنه رمادي. ~~والخراطي القشوري منه صفائحي كبار الأجزاء بيض وحمر يدل في أكثر الأمر على ~~انفصالها من أعضاء قريبة من مفصل البول وهي أعضاء البول. والأبيض يدل على ~~أنه من المثانة لقروح فيها أو جرب ms0221 أو تأكل. والأحمر اللحمي على أنه من ~~الكلية وقد يكون من الصفائحي ما هو كمد اللون أدكن أو شبيه بفلوس السمك ~~وهذا أردأ جدا من جميع أصناف الرسوب الذي نذكره ويدل على انجراد صفائح ~~الأعضاء الأصلية. وأما الجنسان الأولان فكثيرا ما يضران البتة بل ربما نقيا ~~المثانة. وقد حكى بعضهم أن رجلا سقي الذراريح فبال قشورا بيضا كالفرقىء ~~وكانت إذا حلت في المائية انحلت وصبغت صبغا أحمر فبرأ وعاش. ومن الخراطي ما ~~يكون أقل عرضا من المذكورين وأثخن قواما فإن كان أحمر سمي كرسنيا وإن لم ~~يكن أحمر سمي نخاليا والكرسني إن كان أحمر فقد يكون أجزاء من الكبد محترقة ~~وقد يكون دما محترقا فيها وقد يكون من الكلية لكن الكائن من الكلية أشد ~~اتصالا لحميا والآخر إن أشبه بما ليس بلحمي وأقبل للتفتيت وإن كان شديد ~~الضرب إلى الصفرة فهو عن الكلية لا محالة فإن الذي عن الكبد يضرب إلى ~~القتمة وقد يشاركه في هذا أحيانا الذي عن الكلية. وأما النخالي فقد يكون من ~~جرب المثانة وقد يكون من ذوبان الأعضاء والفرق بينهما أنه إن كان هناك حكة ~~في أصل القضيب ونتن فهو من المثانة وخصوصا إذا سبقه بول مدة وخصوصا إذا دل ~~سائر الدلائل على نضج البول فتكون العروق العالية صحيحة المزاج لا علة بها ~~بل بالمثانة وأما إن كان مع إلهاب وضعف قوة وسلامة أعضاء البول وكان اللون ~~إلى الكمودة فهو من ذوبان خلط. وأما السويقي والدشيشي فأكثره من احتراق ~~الدم وهو إلى الحمرة وقد يكون كثيرا من ذوبان الأعضاء وانجرادها إن كان إلى ~~البياض وقد يكون أيضا من المثانة الجربة في الأقل وأنت يمكنك أن تتعرف وجه ~~الفرق بينهما بما قد علمت. وأما إن كان إلى السواد فهو من احتراق الدم ~~وخصوصا في الطحال وجميع الرسوب الصفائحي الذي لا يكون عن سبب في المثانة ~~والكلية ومجاري البول فإنه في الأمراض الحادة رديء مهلك وقد عرفت من هذه ~~الجملة حال اللحمي وأن أكثره يكون من الكلية وأنه ms0222 متى لا يكون عن الكلية ~~فإنما يكون إذا كان اللحم صحيح اللحمية ولا ذوبان في البدن. والبول النضيج ~~يدل على صحة الأوردة فإن علل الكلية لا تمنع نضج البول لأن ذلك فوقها # PageV01P194 # وأما الرسوب الدسمي فيدل على ذوبان الشحم والسمن واللحم أيضا. وأبلغه ~~الشبيه بماء الذهب ويستدل على مبدئه من القلة والكثرة ومن المخالطة ~~والمفارقة فإنه إذا كان كثيرا متميزا فاحدس أنه من ناحية الكلية لذوبان ~~شحمها وإن كان أقل وشديد المخالطة فهو من مكان أبعد وإذا رأيت في البول ~~قطعة بيضاء مثل حب الرمان فذلك من شحم الكلية. وأما المري فيدل على قرحة ~~منفجرة وخصوصا في أعضاء البول ولا سيما إذا كان هناك ثفل محمود راسب. ~~والمخاطي يدل على غليظ خام إما كثير في البدن أو مدفوع عن الات البول ~~وبحران عرق النسا ووجع المفاصل. ويستدل عليه بالخفة عقبه وربما لطف ورقه ~~فظن رسوبا محمودا فلذلك يجب أن لا يغتر في الأمراض بما يرى في هيئة الرسوب ~~المحمود إذ لم يكن وقت النضج ولا دلائله حاضرة وقد يدل على شدة برد من مزاج ~~الكلية والفرق بين المدي والخام أن المدي يكون مع نتن وتقدم دليل ورم ويسهل ~~اجتماع أجزائه وتفرقها ويكون منه ما يخالط المائية جدا ومنه ما يتميز وأما ~~الخام فإنه كدرغليظ لا يجتمع بسهولة ولا يتشتت بسهولة. والبول الذي فيه ~~رسوب مخاطي كثير إذا كان غزيرا وكان في آخر النقرس وأوجاع المفاصل دل على ~~خير. وأما الرسوب الشعري فهو لانعقاد رطوبة مستطيلة من حرارة فاعلة فيها ~~وربما كان أبيض وأما الشبيه بقطع الخمير المنقوع فيدل على ضعف المعدة ~~والأمعاء وسوء الهضم فيهما وربما كان سببه تناول اللبن والجبن. وأما الرملي ~~فيدل دائما على حصاة منعقدة أو في الانعقاد أو في الانحلال والأحمر منه من ~~الكلية والذي ليس بأحمر هو من المثانة. وأما الرمادي فأكثر دلالته على بلغم ~~أو مدة عرض لها اللبث تغير لون وتقطع أجزاء وقد يكون لاحتراق عارض لها. ~~وأما الرسوب العلقي فإن كان شديد ms0223 الممازجة دل على ضعف الكبد أو دون ذلك دل ~~على جراحة في مجاري البول وتفرق اتصال فيها وإن كان متميزا فأكثره دلالة من ~~المثانة والقضيب وسنستقصي هذا في الأمراض الجزئية في باب بول الدم. وإذا ~~كان في البول مثل علق أحمر والمريض مطحول ذبل طحاله. واعلم أنه لا يخرج في ~~علل المثانة دم كثير لأن عروقها مخالطة مندسة في جرمها ضيقة قليلة. وأما ~~دلالة الرسوب من كميته فإما من كثرته وقلته ويدل على كثرة السبب الفاعل له ~~وقلته وإما من مقداره في صغره وكبره كما ذكرناه في الرسوب الخراطي. وأما ~~دلالته من كيفيته فإما من لونه فإن الأسود منه دليل رديء على الأقسام التي ~~ذكرناها وأسلمه ما كان الرسوب أسود والمائية ليست بسوداء والأحمر يدل على ~~الدموية وعلى التخم والأصفر على شدة الحرارة وخبث # PageV01P195 # العلة والأبيض منه محمود على ما قلنا ومنه مذموم مخاطي ومدي أو رغوي مضاد ~~للنضج والأخضر أيضا طريق إلى الأسود. وأما من رائحته فعلى ما سلف وأما من ~~وضعه فمن ملاسته وتشتته فإن الملاسة والاستواء في الرسوب المحمود أحمد وفي ~~المذموم أردأ. والتشتت يدل على رياح وضعف هضم. وأما دلالته من مكانه فهو ~~إما أن يكون عافيا ويسمى غماما وإما متعلقا وهو الواقف في الوسط وهو أكثر ~~نضجا من الأول وخير المتعلق ما مال خمله وهدبه إلى أسفل وإما راسبا في ~~الأسفل وهو أحس نضجا هذا في الرسوب المحمود. وأما المذموم فاخفه أصلحه مثل ~~الأسود وذلك في الحميات الحادة وكذلك إذا كان الخلط بلغميا أو سوداويا ~~فالسحابي خير من الراسب فإنه يدل على تلطيفه إلا أن يكون سبب الطفو الريح ~~الكثيرة جدا وإذا لم يكن ذلك فإن الطافي منه أسلم ثم المتعلق وشره الراسب ~~وسبب الطفو حرارة مصعدة أو ريح. والرسوب المتميز يطفو في الغليظ وخصوصا إذا ~~خص ويرسب في الرقيق خصوصا إذا ثقل وإذا ظهر المتعلق والطافي في أول المرض ~~ثم دام دل على أن البحران يكون بالخراج لكن النحفاء قد ينقضي مرضهم برسوب ~~محمود ms0224 طاف أو متعلق كما ذكرنا فيما سلف. والطافي والمتعلق الدسومي إذا كان ~~شبيها بنسج العنكبوت أو تراكم الزلال فهو علامة رديئة. وكثيرا ما يظهر ثفل ~~طاف غير جيد فيخاف منه لكنه يكون ذلك ابتداء النضج ويحول إلى الجودة ثم ~~يتعلق ثم يرسب فيكون دليلا غير رديء. وأما إذا تعقبته رسوبات رديئة فالخوف ~~الذي وقع منه في أول الأمر واجب وأما دلالة الرسوب من زمانه فإنه إذا بيل ~~فأسرع الرسوب فهو علامة جيدة في النضج فإذا أبطأ أو لم يرسب فهو دليل عدم ~~النضج بقدر حاله وأما الدلالة من هيئة مخالطته فكما قلنا في ذكر بول الدم ~~والدسم وأنت تعلم جميع ذلك. ### ||||| الفصل السابع دلائل كثرة البول وقلته # البول ~~القليل المقدار يدل على ضعف القوى والذي يقل عن المشروب يدل على تحلل كثير ~~أو استطلاق بطن واستعداد للأستسقاء. وكثير المقدار قد يدل على ذوبان وعلى ~~استفراغ فضول ذائبة في البدن ويدل على إصابة الفرق بينهما بحال القوة. ~~والبول الرديء اللون الدال على الشر كلما كان أغزر كان أسلم وإذا كان ~~متقطعا دل على الشر أكثر كالأسود والغليظ. والبول المختلف الأحوال الذي ~~تارة يبال كثيرا وتارة يبال قليلا وتارة يحتبس هو دليل جهاد متعب من ~~الغريزة وهو دليل رديء. والبول الغزير في الأمراض الحادة إذا لم يعقب راحة ~~فهو من دليل دق أو تشنج من التهاب وكذلك العرق والبول الذي يقطر في الأمراض ~~الحادة قطرة قطرة من غير إدرار يدل على آفة في الدماغ تأدت إلى العصب ~~والعضل فإن # PageV01P196 # كان الحمى ساكنة وهناك دلائل السلامة أنذر برعاف. والأول على اختلاط ~~العقل وفساد الذهن. واذا قل بول الصحيح ورق ودام ذلك وأحس بثقل ووجع في ~~القطن دل على ورم صلب بنواحي الكلية وإذا غزر البول في علة القولنج فربما ~~يبشر بإقبال خاصة إذا كان أبيض سهل الخروج. ### ||||| الفصل الثامن البول النضيج الصحي الفاضل # هو معتدل القوام لطيف الصبغ إلى الأترجية محمود الرسوب إن كان ~~فيه على الصفة المذكورة من البياض والخفة والملاسة والاستواء ms0225 وإستدارة ~~الشكل وتكون الرائحة معتدلة لا منتنة ولا خامدة ومثل هذا البول إذا رؤي قي ~~مرض في غاية الحدة دفعة دل على إفراق يكون في اليوم الثاني وأنت تعرف ذلك. ### ||||| أبوال الإنسان # الأطفال أبوالهم تضرب إلى اللبنية من جهة غذائهم ورطوبة ~~مزاجهم ويكون أميل إلى البياض. والصبيان بولهم أغلظ وأثخن من بول الشبان ~~وأكثر بثورا وقد ذكرنا هذا من قبل. وبول الشبان إلى النارية واعتدال ~~القوام. وبول الكهول إلى البياض والرقة وربما كان غليظا بحسب فضول فيهم ~~يأكثر استفراغها. وبول المشايخ أشد رقة وبياضا ويعرض لهم الغلظ المذكور ~~ندرة. لماذا كان بولهم شديد الغلظ كانوا بعرض حدوث الحصاة فيهم. ### ||||| (الفصل العاشر أبوال النساء والرجال) # بول النساء على كل حال أغلظ وأشد بياضا وأقل رونقا من بول الرجال وذلك ~~لكثرة فضولهن وضعف هضمهن وسعة منافذ ما يندفع عنهن ولما يتحلل إلى آلات ~~أبوالهن من أرحامهن. ثم اعلم أن بول الرجال إذا حركته فكدر مالت كدرته إلى ~~فوق وهو في الأكثر يكدر. وبول النساء لا يكدره التحريك لقلة تميزه ويكون في ~~الأكثر على رأسه زبد مستدير وإن تكدر كان قليل الكدر. وبول الرجل على أثر ~~جماعه فيه خيوط منتسج بعضها في بعض. وبول الحبالى صاف عليه ضباب في رأسه ~~وربما كان على لون ماء الحمص وماء الأكارع أصفر فيه زرقة وعلى رأسه ضباب ~~وكيف كان فيرى في وسطه كقطن منفوش وكثيرا ما يكون مثل الحب ينزل ويصعد. وإن ~~كانت الزرقة شديدة الظهور فهو أول الحمل وأن كان بدلها حمرة فهو آخره ~~وخصوصا إذا كان يتكدر بالتحريكء وبول النفساء في الأكثر يكون أسود فيه ~~كالمداد والسخام. ### ||||| الفصل الحادي عشر أبوال الحيوانات اللامتحان وبيان مخالقتها لأبوال الناس # فنقول: ربما انتفع الطبيب عند وقوفه على أبوال ~~الحيوانات فيما يجرب به إذا اتفق أن # PageV01P197 # أصاب وذلك عسر قالوا: إن بول الجمال يكون في القارورة كالسمن الذائب مع ~~كدورة وغلظ من خارج وبول الدواب يشبهه لكنه أصفى ويخيل أن نصف قارورته ~~الأعلى صاف ونصفه الأسفل كدر. وبول ms0226 الغنم أبيض في صفرة قريب من بول الناس ~~ولكن ليس له قوام وثفله كالدهن أو كثفل الدهن وكلما كان غذاؤه أجود فهو ~~أصفى. وبول الظبي يشبه بول الغنم ### ||||| الفصل الثاني عشر أشياء سيالة تشبه الأبوال والتفرقة بينها وبين الأبوال # اعلم أن السكنجبين وجميع السيالات من ~~ماء العسل وماء التين وغير ذلك من ماء الزعفران ونحوه كلما قربت منه ازدادت ~~صفاء. والبول بالخلاف. وماء العسل أصفر الزبد وماء التين يرسب ثفله من جانب ~~لا في الوسط ولا بالهندام ولا حركة له. فليكن هذا المبلغ كافيا في ذكر ~~أحوال البول. وسيأتيك في الكتب الجزئية تفصيل آخر للبول. ### ||||| الفصل الثالث عشر دلائل البراز # البراز قد يستدل من كميته بأن ينظر أنه أقل من المطعوم أو ~~أكثر أو مساو ومن المعلوم أن زيادته بسبب أخلاط كثيرة وقلته لقلتها أو ~~لاحتباس كثير منه في الأعور والقولون أو اللفائف وذلك من مقدمات القولنج ~~ويدل على ضعف القوة الدافعة وقد يستدل من قوامه: فيدل الرطب منه إما على ~~سدد وإما على سوء هضم وقد يدل على ضعف من الجداول فلا تمتص الرطوبة وقد ~~يكون لنزلات من الرأس أو لتناول شيء مرطب للبراز. وأما اللزوجة من الرطب ~~فقد تدل على الذوبان وذلك يكون مع نتن وقد تدل على كثرة أخلاط رديئة لزجة ~~وذلك لا يكون مع فضل نتن وقد تدل على أغذية لزجة تنوولت غير قليلة مع حرارة ~~قوية في المزاج لم يجد بينهما الهضم. أما الزبدي منه فإنه يدل على غليان من ~~شدة الحرارة أو على مخالطة من رياح كثيرة. # PageV01P198 # وأما اليابس من البراز فيدل على تعب وتحلل أو على كثرة درور البول أو على ~~حرارة نارية أو يبس أغذية أو طول لبث في المعي على ما سنصفه في بابه وإذا ~~خالط اليابس الصلب رطوبة دل على أن يبسه لطول احتباسه في رطوبات مانعة له ~~من البروز وعدم مرار لاذع معجل وإذا لم يكن هناك طول احتباس ولا علامات ~~رطوبة في الأمعاء فالسبب فيه انصباب فضل صديدي ms0227 لاذع انصب من الكبد مما يليه ~~ولم يمهل بلذعه ريث أن يختلط. وقد يستدل من لون البراز: ولونه الطبيعي ناري ~~خفيف النارية فان اشتد دل على كثرة المرار وإن نقص دل على الفجاجة وعدم ~~النضج وإن أبيض فربما كان بياضه بسبب سدة من مجرى المرار فيدل ذلك على ~~يرقان وإن كان مع البياض قيح له ريح المدة فإنه يدل على انفجار دبيلة. ~~وكثيرا ما يجلس الصحيح المتدع التارك للرياضة صديديا ومديا فيكون ذلك ~~استنقاء واعلم أن اللون الناري المفرط جما من البراز كثيرا ما يدل في وقت ~~منتهى الأمراض على النضج وكثيرا ما يدل على رداءة الحال والأسود يدل على ~~مثل دلائل البول الأسود فإنه يدل على احتراق شديد أو على نضج مرض سوداوي أو ~~على تناول صابغ أو على شرب مستفرغ للسوداء. والأول هو الرديء والكائن عن ~~السوداء الصرف ليس يكفي أن يستدل عليه من لونه بل من حموضته وعفوصته وغليان ~~الأرض منه وهو رديء برازا أو قيا ومن خواصه أن له بريقا. وبالجملة فإن ~~الخلط السوداوي الصرف قاتل في أكثر الأمر لخروجه أي دليل على الهلاك. وأما ~~الكيموس الاسود فكثيرا ما يقع خروجه وذلك لأن خروج السوداء الاصلية يدل على ~~غاية احتراق البدن وفناء رطوباته. وأما البراز الأخضر فإنه يدل على انطفاء ~~الغريزة والكمد كذلك وقد يستدل من هيئة البراز أيضا في الضمود والانتفاخ ~~فإن الانتفاخ كزبل البقر يدل على ريح وقد يستدل من وقته فإن البراز إذا ~~أسرع خروجه وتقدم العادة فهو دليل رديء يدل على كثرة مرارة وضعف قوة ماسكة ~~وإن أبطأ خروجه دل على ضعف الهاضمة وبرد الأمعاء وكثرة الرطوبة. والصوت يدل ~~على رياح نافخة والألوان المنكرة والمختلفة رديئة وسنذكرها في الكتاب ~~الجزئي. وأفضل البراز المجتمع المتشابه الأجزاء الشديد اختلاط المائية ~~باليبوسة الذي ثخنه كثخن العسل وهو سهل الخروج لا يلذع ولونه إلى الصفرة ~~غير شديد النتن ولا دعامة غير في بقابق وقراقر وغير ذي زبدية وهو الذي ~~خروجه في الوقت المعتاد بمقدار تقارب المأكول ms0228 في الكمية. واعلم أنه ليس كل ~~استواء براز محمود ولا كل ملاسة فإنهما ربما كانا للنضج البالغ المتشابه في ~~كل جزء وربما كانا لاحتراق وذوبان متشابه وهما حينئذ من شر العلامات. واعلم ~~أن البراز المعتدل القوام الذي هو الى الرقة انما يكون محمودا إذا لم يكن ~~مع قراقر رياح ولا كان منقطع الخروج قليلا قليلا وإلا فيجوز أن يكون ~~اندفاعه لصديد يخالطه مزعج فلا يذره يجتمع هذا وقد يراعي علامات تظهر في ~~العروق وفي أشياء أخر إلا أن الكلام فيها أخص بالكلام الجزئي وكذلك نجد في ~~الكلام الجزئي فضل شرح لأمر البراز والبول وغير ذلك فافهم جميع ما بينا. # PageV01P199 ### || الفن الثالث يشتمل على فصل واحد وخمسة تعاليم ### ||| الفصل المفرد قي سبب الصحة والمرض وضرورة الموت # اعلم أن الطب ينقسم بالقسمة الأولى إلى جزأين: جزء ~~نظري وجزء عملي وكلاهما علم ونظر لكن المخصوص بإسم النظري هو الذي يفيد علم ~~آراء فقط من غير أن يفيد علم عمل البتة مثل الجزء الذي يعلم فيه أمر ~~الأمزاج والأخلاط والقوى وأصناف الأمراض والأعراض والأسباب. والمخصوص باسم ~~العملي هو الذي يفيد علم كيفية العمل والتدبير مثل الجزء الذي يعلمك أنك ~~كيف تحفظ صحة بدن بحال كذا أو كيف تعالج بدنا به مرض كذا ولا تظنن أن الجزء ~~العملي هو المباشرة والعمل بل الجزء الذي يتعقم فيه علم المباشرة والعمل ~~وكنا قد عرفناك هذا فيما سلف وقد فرغنا في الفن الأول من الجزء النظري ~~الكلي من الطب. ونحن نصرف ذكرنا في الباقيين إلى الجزء العملي منه على نحو ~~كلي. والجزء العملي منه ينقسم قسمين: أحداهما: علم تدبير الأبدان الصحيحة ~~أنه كيف يحفظ عليها صحتها وذلك يسمى علم حفظ الصحة. ونحن نبدأ ونكتب في هذا ~~الفن موجزا من الكلام في حفظ الصحة فنقول: إنه لما كان المبدأ الأول لتكون ~~أبداننا شيئين: أحداهما: المني من الرجل والأصح من أمره أنه قائم مقام ~~الفاعل. والثاني: مني المرأة ودم الطمث والأصح من أمره أنه قائم مقام ~~المادة. وهذان الجوهران مشتركان ms0229 في أن كل واحد منهما سيال رطب وإن اختلفا ~~بعد ذلك وكانت المائية والأرضية في الدم ومني المرأة أكثر. والهوائية ~~والنارية في مني الرجل أغلب وجب أن يكون أول انعقاد هذين انعقادا رطبا وإن ~~كانت الأرضية والنارية موجودتين أيضا فيما تكون منهما وكانت الأرضية بما ~~فيها من الصلابة والنارية بما فيها من الإنضاج قد تعاونا فصلبتا المنعقد ~~وعقدتاه فضل تصليب وتعقيد لكنه ليس يبلغ ذلك حد انعقاد الأجسام الصلبة مثل ~~الحجارة والزجاج حتى لا يتحلل منهما شيء أو يكون يتحلل شيء غير محسوس فيكون ~~في أمن من الأفات العارضة لسبب التحلل دائم أو طويل الزمان جدا. وليس الأمر ~~هكذا ولذلك فإن أبداننا معرضة لنوعين من الآفات وكل واحد منهما له سبب من ~~داخل وسبب من خارج. وأحد نوعي الافة هو تحفل الرطوبة التي منها خلقنا وذا ~~واقع بالتدريج. والثاني تعفن الرطوبة وفسادها وتغيرها عن الصلوح لإمداد ~~الحياة وهذا غير الوجه # PageV01P200 # الأول وإن كان يؤذي تأذية ذلك إلى الجفاف بأن يفسد أولا الرطوبة ويخالف ~~هيئة صلوحيتها لأبداننا ثم اخر الأمر يتحلل عن التعفن فإن العفونة تفيد ~~أولا الرطوبة ثم تحللها وتذر الشيء اليابس الرمادي. وهاتان الآفتان خارجتان ~~عن الآفات اللاحقة من أسباب أخرى كالبرد المجمد والسموم وأنواع تفرق ~~الاتصال المهلك وسائر الأمراض. ولكن النوعين المذكورين أخص تسخينا هذا ~~وأحرى أن نعتبرهما في حفظ الصحة وكل واحد منهما يقع من أسباب خارجة ومن ~~أسباب باطنة. أما الأسباب الخارجة: فمثل الهواء المحلل والمعفن. وأما ~~الأسباب الباطنة: فمثل الحرارة الغريزية التي فينا المحللة لرطوباتنا ~~والحرارة الغريبة المتولدة فينا عن أغذيتنا وغيرها المتعفنة. وهذه الأسباب ~~كلها متعاونة على تجفيفنا بل أول أستكمالنا وبلوغنا وتمكننا من أفاعيلنا ~~يكون بجفاف كثير يعرض لنا ثم يستمر الجفاف إلى أن يتم وهذا الجفاف الذي ~~يعرض لنا أمر ضروري لا بد منه فإنا من أول الأمر ما نكون في غاية الرطوبة ~~ويجب لا محالة أن تكون حرارتنا مستولية عليها وإلا احتقنت فيها فهي تفعل ~~فيها لا محالة دائمة وتجففها دائما ms0230 ويكون أول ما يظهر من تجفيفها هو إلى ~~الاعتدال ثم إذا بلغت أبداننا إلى الحد المعتدل من الجفاف والحرارة بحالها ~~لا يكون التجفيف بقدر التجفيف الأول بل أقوى لأن المادة أقل فهي أقبل فيؤدي ~~لا محالة إلى أن يزداد التجفيف على المعتدل فلا يزداد لا محالة إلى أن تفنى ~~الرطوبات فتصير الحرارة الغريزية بالعرض سببا لإطفاء نفسها إذ صارت سببا ~~لإفناء مادتها كالسراج الذي يطفأ إذا أفنيت مادته وكلما أخذ التجفيف في ~~الزيادة أخذت الحرارة في النقصان فعرض دائما عجز مستمر إلى الإمعان وعجز عن ~~استبدال الرطوبة بدل ما يتحلل متزايدا دائما فيزداد التجفيف من وجهين: ~~أحداهما: لتناقص لحوق المادة والآخر لتناقص الرطوبة في نفسها بتحليل ~~الحرارة فيزداد ضعف الحرارة لاستيلاء اليبوسة على جوهر الأعضاء ونقصان ~~الرطوبة الغريزية التي هي كالمادة وكالدهن للسراج لأن السراج له رطوبتان ~~ماء ودهن يقوم بأحدهما وينطفىء بالآخر كذلك الحرارة الغريزية تقوم بالرطوبة ~~الغريزية وتختنق بالغريبة وازدياد الرطوبة الغريبة التي هي عن ضعف الهضم ~~التي هي كالرطوبة المائية للسراج فإذا تم الجفاف طفئت الحرارة وكان الموت ~~الطبيعي. وإنما بقي البدن مدة بقائه لا لأن الرطوبة الطبيعية الأولية قاومت ~~تحليل حرارة العالم وحرارة بدنه في غريزته وما يحدث من حركاته هذه المقاومة ~~المديدة فإنها أضعف مقاومة من ذلك لكن إنما أقامها الاستبدال بدل ما يتحلل ~~منها وهو الغذاء. ثم قد بينا أن الغذاء إنما تتصرف فيه القوة وتستعمله إلى ~~حد وصناعة حفظ الحصة ليست صناعة تضمن الأمان عن الموت ولا تخلص البدن عن ~~الأفات الخارجة ولا أن تبلغ بكل بدن غاية طول العمر الذي يحب الإنسان مطلقا ~~بل إنما تضمن أمرين: منع العفونة أصلا وحماية الرطوبة كي لا يسرع إليها ~~التحلل وفي قوتها أن تبقى إلى مدة تقتضيها بحسب مزاجها الأول ويكون ذلك ~~بالتدبير الصواب في استبدال البدن بدل ما يتحلل مقدار الممكن. # PageV01P201 # والتدبير المانع من استيلاء أسباب معجلة للتجفيف دون الأسباب الواجبة ~~للتجفيف وبالتدبير المحرز عن تولد العفونة لحماية البدن وحراسته عن استيلاء ~~حرارة غريبة ms0231 خارجا أو داخلا إذ ليست الأبدان كلها متساوية في قوة الرطوبة ~~الأصلية والحرارة الأصلية بل الأبدان مختلفة في ذلك ولكل بدن حد في مقاومة ~~الجفاف الواجب يقتضيه مزاجه وحرارته الغريزية. ومقدار رطوبته الغريزية لا ~~يتعداه ولكن قد يسبق بوقوع أسباب معينة على التجفيف أو مهلكة بوجه اخر ~~وكثير من الناس يقول: إن الآجال الطبيعية هي هذه وإن الآجال العرضية هي ~~الآخرى وكأن صناعة حفظ الصحة هي المبلغة بدن الإنسان هذا السن الذي يسمى ~~أجلا طبيعيا على حفظ للملائمات وقد وكل بهذا الحفظ قوتان يخدمهما الطبيب: ~~إحداهما طبيعية: وهي الغاذية فتخلف بدل ما يتحلل من البدن الذي جوهره إلى ~~الأرضية والمائية. والثانية حيوانية: وهي القوة النابضة لتخلف بدل ما يتحلل ~~من الروح الذي جوهره هوائي ناري. ولما لم يكن الغذاء شبيها بالمغتذي بالفعل ~~خلقت القوة المغيرة لتغير الأغذية إلى مشابهة المغتذيات بل إلى كونها غذاء ~~بالفعل وبالحقيقة وخلق لذلك آلات ومجار هي للجذب والدفع والإمساك والهضم. ~~فنقول: إن ملاك الأمر في صناعة حفظ الصحة هو تعديل الأسباب العامة اللازمة ~~المذكورة - وأكثر العناية بها هو في تعديل أمور سبعة: تعديل المزاج واختيار ~~ما يتناول وتنقية الفضول وحفظ التركيب وإصلاح المستنشق وإصلاح الملبوس ~~وتعديل الحركات البدنية والنفسانية. ويدخل فيها بوجه ما النوم واليقظة. ~~وأنت تعرف مما سلف بيانه أنه لا الاعتدال حد واحد ولا الصحة ولا أيضا كل ~~واحد من المزاج داخل في أن يكوق صحة ما واعتدالا ما في وقت ما بل الأمر بين ~~الأمرين. فلنبدأ أولا بتدبير المولود المعتدل المزاج في الغاية. # PageV01P202 ### ||| التعليم الأول التربية وهو أربعة فصول: ### |||| الفصل الأول تدبير المولود كما يولد إلى أن ينهض # أما تدبير الحوامل واللواتي يقاربن الولادة فسنكتبه في ~~الأقاريل الجزئية وأما المولود المعتدل المزاج إذا ولد فقد قال جماعة من ~~الفضلاء: أنه يجب أن يبدأ أول شيء بقطع سرته فوق أربع أصابع وتربط بصوف نقي ~~فتل فتلا لطيفا كي لا يؤلم وتوضع عليه خرقة مغموسة في الزيت. ومما أمر به ~~في قطع السرة أن ms0232 يؤخذ العروق الصفر ودم الأخوين والأنزروت والكمون والأشنة ~~والمر أجزاء سواء تسحق وتذر على سرته ويبادر إلى تمليح بدنه بماء الملح ~~الرقيق لتصلب بشرته وتقوى جلدته. وأصلح الأملاح ما خالطه شيء من شادنج وقسط ~~وسماق وحلبة # PageV01P203 # وصعتر ولا يملح أنفه ولا فمه. والسبب في إيثارنا تصليب بدنه أنه في أول ~~الأمر يتأذى من كل ملاق يستخشنه ويستبرده وذلك لرقة بشرته وحرارته فكل شيء ~~عنده بارد وصلب وخشن وإن احتجنا أن نكرر تمليحه وذلك إذا كان كثير الوسخ ~~والرطوبة فعلنا ثم نغسله بماء فاتر وننقي منخريه دائما بأصابع مقلمة ~~الأظفار ونقطر في عينيه شيئا من الزيت ويدغدغ دبره بالخنصر لينفتح ويتوقى ~~أن يصيبه برد وإذا سقطت سرته وذلك بعد ثلاثة أيام أو أربعة فالأصوب أن يذر ~~عليه رماد الصدف أو رماد عرقوب العجل أو الرصاص المحرق مسحوقا أيها كان ~~بالشراب. وإذا أردنا أن نقمطه فيجب أن تبدأ القابلة وتمس أعضاءه بالرفق ~~فتعرض ما يستعرض وتدق ما يستدق وتشكل كل عضو على أحسن شكله كل ذلك بغمز ~~لطيف بأطراف الأصابع. ويتوالى في ذلك معاودات متوالية وتديم مسح عينيه بشيء ~~كالحرير وغمز مثانته ليسهل انفصال البول عنها ثم نفرش يديه وتلصق ذراعيه ~~بركبتيه وتعممه أو تقلنسه بقلنسوة مهندمة على رأسه وتنومه في بيت معتدل ~~الهواء ليس ببارد ولا حار ويجب أن يكون البيت إلى الظل والظلمة ما هو لا ~~يسطع فيه شعاع غالب. ويجب أن يكون رأسه في مرقده أعلى من سائر جسده ويحفر ~~أن يلوي مرقده شيئا من عنقه وأطرافه وصلبه. ويجب أن يكون إحمامه بالماء ~~المعتدل صيفا وبالمائل إلى الحرارة الغير اللاذعة شتاء وأصلح وقت يغسل ~~ويستحم به هو بعد نومه الأطول وقد يجوز أن يغسل في اليوم مرتين أو ثلاثة ~~وأن ينقل بالتدريج إلى ما هو أضرب إلى الفتور إن كان الوقت صيفا. وأما في ~~الشتاء فلا يفارقن به الماء المعتدل الحرارة وإنما يحمم مقدار ما ويجب أن ~~يكون أخذه وقت الغسل على هذه الصفة وهو أن يؤخذ باليد اليمنى ms0233 على الذراع ~~الأيسر معتمدا على صدره دون بطنه ويجتهد في وقت الغسل أن تمس راحتاه ظهره ~~وقدمه رأسه بلطف وبرفق ثم تنشفه بخرقة ناعمة وتمسحه بالرفق وتضجعه أولا على ~~بطنه ثم على ظهره ولا يزال مع ذلك يمسح ويغمز ويشكل ثم يرد فيعصب في خرقة ~~ويقطر في أنفه الزيت العذب فإنه يغسل عينيه وطبقاتهما. ### |||| الفصل الثاني تدبير الإرضاع والنقل # أما كيفية إرضاعة وتغذيبته فيجب أن يرضع ما أمكن بلبن أمه ~~فإنه أشبه الأغذية بجوهر # PageV01P204 # ما سلف من غذائه وهو في الرحم أعني طمث أمه فإنه بعينه هو المستحيل لبنا ~~وهو أقبل لذلك وآلف له حتى إنه قد صح بالتجربة أن لقامه حلمة أمه عظيم ~~النفع جدا في دفع ما يؤذيه ويجب أن يكتفى بإرضاعه في اليوم مرتين أو ثلاثا ~~ولا يبدأ في أول الأمر في إرضاعه بإرضاع كثير على أنه يستحب أن تكون من ~~ترضعه في أول الأمر غير أمه حتى يعتدل مزاج أمه والأجود أن يلعق عسلا ثم ~~يرضع. ويجب أن يحلب من اللبن الذي يرضع منه الصبي في أول النهار حلبتان أو ~~ثلاثة ثم يلقم الحلمة وخصوصا إذا كان باللبن عيب والأولى باللبن الرديء ~~والحريف أن لا ترضعها المرضعة وهي على الريق ومع ذلك فانه من الواجب أن ~~يلزم الطفل شيئين نافعين أيضا لتقوية مزاجه: أحدهما: التحريك اللطيف ~~والآخر: الموسيقى والتلحين الذي جرت به العادة لتنويم الأطفال. وبمقدار ~~قبوله لذلك يوقف على تهيئة للرياضة والموسيقى: أحدهما ببدنه والآخر بنفسه ~~فإن منع عن إرضاعة لبن والدته مانع من ضعف وفساد لبنها أو ميله إلى الرقة ~~فينبغي أن يختار له مرضعة على الشرائط التي نصفها بعضها في سنها وبعضها في ~~سحنتها وبعضها في أخلاقها. وبعضها في هيئة ثديها وبعضها في كيفية لبنها ~~وبعضها في مقدار مدة ما بينها وبين وضعها وبعضها من جنس مولودها وإذا أصبت ~~شرائطها فيجب أن يجاد غذاؤها فيجعل من الحنطة والخندريس ولحوم الخرفان ~~والجداء والسمك الذي ليس بعفن اللحم ولا صلبه. والخس غذاء محمود واللوز ~~أيضا ms0234 والبندق. # PageV01P205 # وشر البقول لها الجرجير والخردل والباذروج فإنه يفسد اللبن وفي النعناع ~~قوة من ذلك. وأما شرائط المرضع فسنذكرها: ونبدأ بشريطة سنها فنقول: إن ~~الأحسن أن يكون ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة فإن هذا هو سن ~~الشباب وسن الصحة والكمال. وأما في شريطة سحنتها وتركيبها فيجب أن تكون ~~حسنة اللون قوية العنق والصدر واسعته عضلانية صلبة اللحم متوسطة في السمن ~~والهزال لحمانية لا شحمانية. وأما في أخلاقها فأن تكون حسنة الأخلاق ~~محمودتها بطيئة عن الانفعالات النفسانية الرديئة من الغضب والغم والجبن ~~وغير ذلك فإن جميع ذلك يفسد المزاج وربما أعدى بالرضاع ولهذا نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن استظئار المجنونة على أن سوء خلقها أيضا مما يسلك ~~بها سوء العناية بتعهد الصبي وإقلال مداراته. وأما في هيئة ثديها فأن يكون ~~ثديها مكتنزا عظيما وليس مع عظمه بمسترخ ولا ينبغي أيضا أن يكون فاحش العظم ~~ويجب أن يكون معتدلا في الصلابة واللين. # PageV01P206 # وأما في كيفية لبنها فأن يكون قوامه معتدلا ومقداره معتدلا ولونه إلى ~~البياض لا كمد ولا أخضر ولا أصفر ولا أحمر ورائحته طيبة لا ونة فيها ولا ~~عفونة. وطعمه إلى الحلاوة لا مرارة فيه ولا ملوحة ولا حموضة وإلى الكثرة ما ~~هو وأجزاؤه متشابهة فحينئذ لا يكون رقيقا سيالا ولا غليظا جدا جبنيا ولا ~~مختلف الأجزاء ولا كثير الرغوة وقد يجرب قوامه بالتقطير على الظفر فإن سال ~~فهو رقيق وإن وقف عن الإسالة من الظفر فهو ثخين. ويجرب أيضا في زجاجة بأن ~~يلقي عليه شيء من المر ويحرك بالأصبع فيعرف مقدار جبنيته ومائيته فإن اللبن ~~المحمود هو المتعادل الجبنية والمائية فإن اضطر إلى من لبنها ليس بهذه ~~الصفة دبر فيه من وجه السقي ومن علاج المرضعة. أما من وجه السقي فما كان من ~~الألبان غليظا كريه الرائحة فالأصوب أن يسقى بعد حلب ويعرض للهواء وما كان ~~شديد الحرارة فالأصوب أن لا يسقى على الريق البتة. وأما علاج المرضع فإنها ~~إن كانت غليظة اللبن ms0235 سقيت من السكنجيين البزوري المطبوخ بالملطفات مثل ~~الفودنج والزوفا والحاشا والصعتر الجبلي تطعمه والطرنج ونحوه ويجعل في ~~طعامها شيء من الفجل يسير وتؤمر أن تتقيأ بسكنجبين حار وأن تتعاطى رياضة ~~معتدلة وإن كان مزاجها حار أسقيت السكنجبين مع الشراب الرقيق مجموعين ~~ومفردين وإن كان لبنها إلى الرقة رفهت ومنعت الرياضة وغذيت بما يولد دما ~~غليظا وربما سقوها - إن لم يكن هناك مانع - شرابا حلوا أو عقيد العنب وتؤمر ~~بزيادة النوم فإن كان لبنها قليلا تؤمل السبب فيه هل هو سوء مزاج حار في ~~بدنها كله أو في ثديها ويتعرف ذلك من العلامات المذكورة في الأبواب الماضية ~~ويلمس الثدي فإن دل الدليل على أن # PageV01P207 # بها حرارة غذيت بمثل كشك الشعير والأسفاناخ وما أشبهه وإن دل الدليل على ~~أن بها برد مزاج أو سدد أو ضعف من القوة الجاذبة زيد في غذائها اللطيف ~~المائل إلى الحرارة وعلق عليها المحاجم تحت الثديين بلا تعنيف وينفع من ذلك ~~بزر الجزر. وللجزر نفسه منفعة شديدة وإن كان السبب فيه استقلالها من الغذاء ~~غذيت بالأحساء المتخذة من الشعير والنخالة والحبوب. ويجب أن يجعل في ~~أحسائها وأغذيتها أصل الرازيانج وبزره والشبث والشونيز وقد قيل: إن أكل ~~ضروع الضأن والمعز بما فيه من اللبن نافع جدا لهذا الشأن لما فيه من ~~المشاكلة أو لخاصية فيه وقد جرب أن يؤخد وزن درهم من الأرضة أو من الخراطين ~~المجففة في ماء الشعير أياما متوالية ووجد ذلك غاية وكذلك سلاقة رؤوس السمك ~~المالح في ماء الشبث ومما يغزر اللبن أن تؤخذ أوقية من سمن البقر فيصب فيه ~~شيء من شرار صرف ويشرب أو يؤخذ طحين السمسم ويخلط بالشراب ويصفى # PageV01P208 # ويسقى ويضمد الثديان بثفل الناردين مع زيت ولبن أتان أو تؤخذ أوقية من ~~جوف الباذنجان المسلوق ويمرس بالشراب مرسا ويسقى وتغلى النخالة والفجل في ~~الشراب ويسقى أو يؤخذ بزر الشبث ثلاث أواق وبزر الحندقوقي وبزر الكراث من ~~كل واحد أوقية وبزر الرطبة والحلبة من كل واحد أوقيتان يخلط بعصارة ~~الرازيانج والعسل والسمن ms0236 ويشرب منه. وإذا كان اللبن بحيث يؤذي ويفسد من ~~الكثرة لاحتقانه وتكاثقه فينقص بتقليل الغذاء وتناول ما يقل غذاؤه وبتضميد ~~الصدر والبدن بكمون وخل أو بطين حر وخل أو بعدس مطبوخ بخل ويشرب الماء ~~المالح عليه. وكذلك أستعمال النعناع الكثير والاستكثار من ذلك للثدي يغزر ~~اللبن فأما اللبن الكريه الرائحة فيعالج بسقي الشراب الريحاني ومناولة ~~الأغذية الطيبة الرائحة وأما التدبير المأخوذ من مدة وضع المرضع فيجب أن ~~تكون ولادتها قريبة لا ذلك القرب جدا بل ما بينها وبينه شهر ونصف أو شهران ~~وأن تكون ولادتها لذكر وأن يكون وضعها لمدة طبيعية وأن لا تكون أسقطت ولا ~~كانت معتادة الإسقاط. ويجب أن تؤمر المرضع برياضة معتملة وتغذى بأغذية حسنة ~~الكيموس ولا تجامع البتة فإن ذلك يحرك منها دم الطمث فيفسد رائحة اللبن ~~ويقل مقداره بل ربما حبلت وكان من ذلك ضرر عظيم على الولدين جميعا أما ~~المرتضع فلانصراف اللطيف من اللبن إلى غذاء الجنين وأما الجنين فلقلة ما ~~يأتيه من الغذاء لاحتياج # PageV01P209 # الآخر إلى اللبن. ويجب في كل إرضاعة وخصوصا في الإرضاع الأول أن يحلب شيء ~~من اللبن ويسيل وأن يعان بالغمز لئلا تضطره شدة المص إلى إيلام آلات الحلق ~~والمريء فيحجف به. وإن ألعق قبل الإرضاع كل مرة ملعقة من عسل فهو نافع وإن ~~مزج بقليل شراب كان صوابا ولا ينبغي أن يرضع اللبن الكثير دفعة واحدة بل ~~الأصوب أن يرضع قليلا قليلا متواليا متواليا فإن ارضاعه الشبع دفعة واحدة ~~ربما ولد تمددا ونفخة وكثرة رياح وبياض بول فإن عرض ذلك فيجب أن لا يرضع ~~ويجوع شديد أو يشتغل بنومه إلى أن ينهضم ذلك وأكثر ما يرضع في الأيام الأول ~~هو في اليوم ثلاث مرات وإن أرضعته في اليوم الأول غير أمه على ما قد ذكرنا ~~كان أصوب وكذلك إذا عرض للمرضعة مزاج رديء أو علة مؤلمة أو إسهال كثير أو ~~احتباس مؤذ فالأولى أن يتولى إرضاعه غيرها إلى أن تستقل وكذلك إذا أحوجت ~~الضرورة إلى سقيها دواء له قوة ms0237 وكيفية غالبة وإذا نام عقيب الرضاع لم يعنف ~~عليه بتحريك شديد للمهد يخضخض اللبن في معدته بل يرجح برفق. والبكاء اليسير ~~قبل الرضاع ينفعه والمدة الطبيعية للرضاع سنتان. واذا اشتهى الطفل غير ~~اللبن أعطي بتدريج ولم يشدد عليه ئم إذا جعلت ثناياه تظهر إلى الغذاء الذي ~~هو أقوى بالتدريج من غير أن يعطى شيئا صلب الممضغ وأول ذلك خبز تمضغه ~~المرضع ثم خبز بماء وعسل أو بشراب أو بلبن ويسقى عند ذلك قليل ماء وفي ~~الأحيان مع يسير شراب ممزوج به ولا تدعه يتملأ فإن عرض له كظة وانتفاخ بطن ~~وبياض بول منعته كل شيء. وأجود تغذيته أن يؤخر إلى أن يمرخ ويحمم ثم إذا ~~أفطم نقل إلى ما هو من جنس الأحساء. واللحوم الخفيفة. ويجب أن يكون الفطام ~~بالتدريج لا دفعة واحدة ويشغل ببلاليط متخذة من خبز وسكر فإن ألح على الثدي ~~واسترضع وبكى فيجب أن يؤخذ من المر والفوتنج من كل واحد درهم يسحق ويطلى ~~منه على الثدي. ونقول بالجملة: إن تدبير الطفل هو الترطيب لمشاكلة مزاجه ~~لذلك ولحاجته إليه في تغذيته ونموه والرياضة المعتدلة الكثيرة. وهذا ~~كالطبيعي لهم فكأن الطبيعة تتقاضاهم به ولا سيما إذا جاوزوا الطفولية إلى ~~الصبا فإذا أخذ ينهض ويتحرك فلا ينبغي أن يمكن من الحركات العنيفة ولا يجوز ~~أن يحمل على المشي أو القعود قبل انبعاثه إليه بالطبع فيصيب ساقيه وصلبه ~~افة والواجب في أول ما يقعد ويزحف على الأرض أن يجعل مقعده على نطع أملس ~~لئلا تخدشه خشونة الأرض وينحى عن وجهه الخشب والسكاكين وما أشبه ذلك ما ~~ينخس أو يقطع ويحمى عن التزلق من مكان عال وإذا جعلت الأنياب تفطر منعوا كل ~~صلب الممضغ لئلا تتحلل المادة # PageV01P210 # التي منها تتخلق الأنياب بالمضغ الذي يولع به وحينئذ تمرخ غمورهم بدماغ ~~الأرنب وشحم الدجاج فإن ذلك يسهل فطورها فإذا انغلق عنها الغمور مرخت ~~رؤوسهم وأعناقهم حينئذ بالزيت المغسول مضروبا بماء حار وقطر من الزيت في ~~آذانهم فإذا صارت بحيث يمكنه أن يعض بها ms0238 فإنه يغرى بأصابعة وعضها فيجب أن ~~يعطى قطعة من أصل السوس الذي لم يجف بعد كثيرا أو ربه فإن ذلك ينفع في ذلك ~~الوقت وينفع من القروح والأوجاع في اللثة وكذلك يجب أن يدلك فمه بملح وعسل ~~لئلا تصيبه هذه الأوجاع ثم إذا استحكم نباتها أيضا أعطوا شيئا من رب السوس ~~أو من أصله الذي ليس بشديد الجفاف يمسكونه في الفم ويوافقهم تمريخ أعناقهم ~~في وقت نبات الأنياب بزيت عذب أو دهن عذب وإذا أخذوا ينطقون تعهدوا بإدامة ~~ذلك أصول أسنانهم. ### |||| الفصل الثالث الأمراض التي تعرض للصبيان وعلاجاتها # الغرض ~~المقدم في معالجة الصبيان هو تدبير المرضع حتى إن حدس أن بها امتلاء من دم ~~فصدت أو حجمت أو امتلاء من خلط استفرغ منها الخلط أو احتيج إلى حبس الطبيعة ~~أو إطلاقها أو منع بخار من الرأس أو إصلاح لأعضاء التنفس أو تبديل لسوء ~~مزاج عولجت بالمتناولات الموافقة لذلك. وإذا عولجت بإسهال أو وقع طبعا ~~بإفراط أو عولجت بقيء أو وقع طبعا وقوعا قويا فالأولى أن يرضع ذلك اليوم ~~غيرها. فلنذكر أمراضا جزئية تعرض للصبيان فمن ذلك أورام تعرض لهم في اللثة ~~عند نبات الأسنان وأورام تعرض لهم عند أوتار في ناحية اللحيين وتشنج فيها ~~وإذا عرض ذلك فيجب أن يغمز عليها الأصبع بالرفق وتمرخ بالدهنيات المذكورة ~~في باب نبات الأسنان. وزعم بعضهم أنه يمضمض بالعسل مضروبا بدهن البابونج أو ~~العسل مع علك الأنباط ويستعمل على الرأس نطول بماء قد طبخ فيه البابونج ~~والشبث. ومما يعرض للصبيان استطلاق البطن وخصوصا عند نبات الأسنان. زعم ~~بعضهم أنه يعرض لأنه يمص فضلا مالحا قيحيا من لثته مع اللبن ويجوز أن لا ~~يكون لذلك بل لاشتغال الطبيعة بتخليق عضو عن إجادة الهضم ولعروض الوجع وهو ~~مما يمنع الهضم في الأبدان الضعيفة. والقليل منه لا يجب أن يشتغل به فإن ~~خيف من # PageV01P211 # ذلك إفراط تدورك بتكميد بطنه ببزر الورد أو بزر الكرفس أو الأنيسون أو ~~الكمون أو يضمد بطنه بكمون وورد مبلولين بخل أو بجاورس ms0239 مطبوخ مع قليل خل. ~~وأن لم ينجع سقوا من أنفحة الجدي دانقا بماء بارد ويحذر حينئذ من تجبن ~~اللبن في معدته بأن يغذى ذلك اليوم ما ينوب عن اللبن مثل النيمبرشت من صفرة ~~البيض ولباب الخبز مطبوخا في ماء أو سويق مطبوخا في ماء. وقد يعرض لهم ~~اعتقال الطبيعة فيشيفون بزبل الفأر أو شيافة من عسل معقود وحده أو مع فودنج ~~أو أصل السوسن الأسمانجوني كما هو أو محرقا أو يطعم قليل عسل أو مقدار حمصة ~~من علك البطم ويمرخ بطنه بالزيت تمريخا لطيفا أو تلطخ سرته بمرارة البقر ~~وبخور مريم وربما عرض بلثته لذع فيكمد بدهن وشمع. واللحم المالح العفن ~~ينفعه وربما عرض لهم خاصة عند نبات الأسنان تشنج وأكثره بسبب ما يعرض لهم ~~من فساد الهضم مع شدة ضعف العصب وخصوصا فيمن بدنه عبل رطب فيعالج بدهن # PageV01P212 # إيرسا أو لدهن السوسن أو دهن الحناء أو دهن الخيري. وربما عرض كزاز ~~فيعالج بماء قد طبخ فيه قثاء الحمار أو بدهن البنفسج مع دهن قثاء الحمار ~~فإن حدس أن التشنج العارض به من يبس لوقوعه عقيب الحميات والإسهال العنيف ~~ولحدوثه قليلا قليلا عرقت مفاصله بدهن البنفسج وحده أو مضروبا بشيء من ~~الشمع المصفى وصب على دماغهم زيت ودهن بنفسج وغير ذلك صبا كثيرا وكذلك إن ~~عرض لهم كزاز يابس. وقد يعرض لهم سعال وزكام وقد أمر في ذلك بماء حار كثير ~~يصب على رأس من أصيب بذلك منهم ويلطخ لسانه بعسل كثير ثم يغمز على أصل ~~لسانه بالأصبع ليتقيأ بلغما كثيرا فيعافى أو يؤخذ صمغ عربي وكثيراء وحب # PageV01P213 # السفرجل ورب السوس وفانيد يسقى منه كل يوم شيئا بلبن حليب. وقد يعرض ~~للطفل سوء تنفس فيجب حينئذ أن تدهن أصول أذنيه وأصل لسانه بالزيت ويقيأ ~~وكذلك يكبس لسانه فهو نافع جدا ويقطر الماء الحار في أفواههم ويلعقوا شيئا ~~من بزر الكتان بالعسل. وقد يعرض لهم القلاع كثيرا فإن غشاء أفواههم ~~وألسنتهم لين جدا لا يحتمل اللمس لينا فكيف جلاء مائية اللبن ms0240 فان ذلك ~~يؤذيهم ويورثهم القلاع. وأردأ القلاع الفحمي الأسود وهو قاتل. وأسلمه ~~الأبيض والأحمر فينبغي أن يعالجوا بما خص من أدوية القلاع المذكورة في ~~الكتاب الجزئي وربما كفاه البنفسج المسحوق وحده أو مخلوط بورد وقليل زعفران ~~أو الخرنوب وحده وربما كفاه مثل عصارة الخس وعنب الثعلب والعرفج فإن كان ~~أقوى من ذلك فأصل السوس المسحوق وربما نفع بثور لثته وقلاعه المر والعفص ~~وقشور الكندر مسحوقة جدا مخلوطة بالعسل وربما كفاه رب التوث وحده الحامض ~~ورب الحصرم وقد ينفع من ذلك غسله بشراب العسل أو ماء العسل ثم اتباعه بشيء ~~مما ذكرناه من المجففات فإن احتيج إلى ما هو أقوى فليؤخذ عروق # PageV01P214 # وقشور الرمان والجلنار والسماق من كل واحد ستة دراهم ومن العفص أربعة ~~دراهم ومن الشبث درهمان يدق وينخل ويذر. وقد يعرض في آذانهم سيلان الرطوبة ~~فإن أبدانهم وخصوصا أدمغتهم رطبة جدا. فيجب أن تغمس لهم صوفة في عسل وخمر ~~مخلوط به شيء يسير من شب أو زعفران أو شمة من نطرون ويجعل في آذانهم وربمى ~~كفى أن يغمس صوف في شراب عفص ويستعمل مع شيء من الزعفران ويجعل في ذلك ~~الشراب قد يعرض للصبيان كثيرا وجع الأذن من ريح أو رطوبة فيعالج بالحضض ~~والصعتر والملح الطبرزد والعدس والمر وحب الحنظل والأبهل يغلي أيها كان في ~~دهن ويقطر وربما عرض في دماغ الصبيان ورم حار يسمى العطاس وقد يصل وجعه ~~كثيرا إلى العين والحلق ويصفر له الوجه فيجب حينئذ أن يبر دماغه ويرطب ~~بقشور القرع والخيار وماء عنب الثعلب وعصارة البقلة الحمقاء خاصة ودهن ~~الورد مع قليل خل وصفرة البيض مع دهن الورد ويبدل أيها كان دائما # PageV01P215 # وقد يعرض للصبي ماء في رأسه. وقد ذكرنا علاجه فى علل الرأس وربما انتفخت ~~عيونهم فيطلى عليها حضض بلبن ثم يغسل بطبيخ البايوتج وماء الباذروج وربما ~~أحدثت كثرة البكاء بياضا في حدقتهم فيعالجون بعصارة عنب الثعلب. وقد يعرض ~~لجفن الصبي سلاق من البكاء وذلك علاجه أيضا عصارة عنب الثعلب. وقد يصيبهم ~~حميات والأولى ms0241 فيها أن تدثر المرضعة ويسقى هو أيضا مثل ماء الرمان مع ~~سكنجبين وعسل ومثل عصارة الخيار مع قليل كافور وسكر ثم يعرقون بأن يعتصر ~~القصب الرطب وتجعل عصارته على الهامة والرجل ويدثروا فإن هذا يعرقهم. وربما ~~عرض لهم مغص فيلتوون ويبكون فيجب أن يكمد البطن بالماء الحار والدهن الكثير ~~الحار بالشمع اليسير. وقد يعرض لهم عطاس متواتر فربما كان ذلك من ورم في ~~نواحي الدماغ فإن كان كذلك عولج الورم بالتبريد والطلاء والتمريخ بالمبردات ~~من العصارات والأدهان وإن لم يكن من ورم عرض لهم فيجب أن ينفخ الباذورج ~~المسحوق في مناخرهم. ؤقد يعرض لهم بثور في البدن فما كان قرحيا أسود فهو ~~قتال وأما الأبيض فأسلم منه وكذلك الأحمر. ولو كان قلاعا فقط لكان قتالا ~~فكيف إذا بثر وربما كانت في خروجها منافع كثيرة وعلى كل حال فيعالجون ~~بالمجففات اللطيفة مجعولة في مائه الذي يغسل به مطبوخة فيه كالورد والأس ~~وورق شجرة المصطكي # PageV01P216 # والطرفاء. وأدهان هذه الأشياء أيضا. والبثور السليمة تترك حتى تنضج ثم ~~تعالج وإن تقرحت استعمل مرهم منهم الإسفيداج وربما احتيج إلى أن يغسل بماء ~~الغسل مع قليل نطرون وكذلك القلاع فاذا كثفت احتيج إلى ما هو أقل فيغسل ~~حينئذ بماء البورق نفسه ممزوجا بلبن ليحتمله فإن تنقطت بشرتهم حموا بماء ~~طبيخ الآس والورد والإذخر وورق شجرة المصطكي وأولى هذا كله إصلاح غذاء ~~المرضع. وربما أحدث كثرة البكاء فيهم نتوءا في السرة أو أحدث سببا من أسباب ~~الفتق وقد أمر في ذلك بأن يسقى النانخواه ويعجن ببياض البيض ويلطخ عليه ~~ويعلى بخرقة كتان رقيقة أو تبل حراقة الترمس المز بنبيذ وتشد عليه. وأقوى ~~منه القوابض الحارة مثل المر وقشور السرو وجوزه والأقاقيا والصبر وما يقال ~~في باب الفتق. وربما عرض للصبيان وخصوصا عند قطع السرة ورم فحينئذ يجب أن ~~يؤخذ الشنكال وهو الفنجيوس وعلك البطم ويذابان في ذهن الشيرج ويسقى. منه ~~الصبي وتطلى به # PageV01P217 # سرته. وقد يعرض للصبي أن لا ينام ولا يزال يبكي ويدمدم دمدمة ويضطر ضرورة ms0242 ~~إلى إرقاده فإن أمكن أن ينوم بقشور الخشخاش وبزره وبدهن الخس ودهن الخشخاش ~~وضع على صدغه وهامته فذلك وإن احتيج إلى أقوى من ذلك فهذا الدواء ونسخته. ~~يؤخذ حب السمنة وجوز كندم وخشخاش أبيض وخشخاش أصفر وبزر الكتان والحب ~~الخوري وبزر العرفج وبزر لسان الحمل وبزر الخس وبزر الرازيانج وأنيسون ~~وكمون يغلى الجميع قليلا قليلا ويدق ويجعل فيها جزء من بزر قطونا مقلوا غير ~~مدقوق ويخلط الجميع بمثله سكرا وويسقى الصبي منه قدر درهمين فإن أريد أن ~~يكون أقوى من هذا جعل فيه شيء من الأفيون قدر ثث جزء أوأقل. وقد يعرض للصبي ~~فواق فيجب أن يسقى جوز الهند مع السكر. وقد يعرض للصبي قيء مبرح فربما نفع ~~منه أن يسقى نصف دانق من القرنفل وربما نفع منه تضميد المعمة بشيء من حوابس ~~القيء الضعيفة. وقد يعرض للصبي ضعف المعدة فيجب أن تلطخ معدته بميسوس بماء ~~الورد أو ماء الآس ويسقى ماء السفرجل بشيء من القرنفل والسك أو قيراط من ~~السك في شيء يسير من الميبة. # PageV01P218 # وقد يعرض للصبي أحلام تفزعه في نومه وأكثره من امتلائه لشدة نهمته فإذا ~~فسد الطعام وأحست المعمة به تأذى ذلك الأذى من القوة الحاسة إلى القوة ~~المصورة والمخيلة فمثلت أحلاما رديئة هائلة فيجب أن لا ينوم على كظة وأن ~~يلعق العسل ليهضم ما في معدته ويحدره. وقد يعرض للصبي ورم الحلقع بين الفم ~~والمريء وربما امتد ذلك إلى العضل وإلى خرز القفا فيجب أن تلين الطبيعة ~~بالشيافة ثم يعالج بمثل رب التوث ونحوه. وقد يعرض له خرخرة عظيمة في نومه ~~فيجب أن يلعق من بزر الكتان المدقوق بالعسل أو من الكمون المدقوق المعجون ~~بالعسل. وقد يعرض للصبي ريح الصبيان وقد ذكرنا علاجه في باب أمراض الرأس ~~لكنا نذكر شيئا قد ينجع فيهم كثيرا وهو أن يأخذ من السعتر والجند بيدستر ~~والكمون أجزاء سواء فتجمع سحقا ويسقى والشربة ثلاث حبات. وقد يعرض للصبي ~~خروج المقعدة فيجب أن تؤخذ قشور الرمان والآس الرطب وجفت البلوط وورد ms0243 يابس ~~وقرن محرق والشب اليماني وظلف المعز وجلنار وعفص أجزاء سواء من كل واحد ~~درهم يطبخ في الماء طبخا شديدا حتى يستخرج قوته ثم يقعد في طبيخه فاترا. ~~وقد يعرض للصبيان زحير من برد يصيبهم فينفعهم أن يؤخذ حرف وكمون من كل واحد ~~ثلاثة دراهم يدق وينخل ويعجن بسمن البقر العتيق ويسقى منه بماء بارد. وقد ~~يتولد في بطن الصبيان دود صغار يؤذيهم وأكثره في نواحي المقعدة ويتولد فيهم ~~منه الطوال أيضا. وأما العراض فقلما تتولد فالطوال تعالج بماء الشيح يسقون ~~منه # PageV01P219 # في اللبن شيئا يسيرا بمقدار قوتهم وربما احتيج إلى أن تضمد بطونهم ~~بالأفسنتين والبرنج الكابلي ومرارة البقر وشحم الحنظل. وأما الصغار التي ~~تكون منهم في المقعدة فيجب أن يؤخذ الراسن والعروق الصفر من كل واحد جزء ~~سكر مثل الجميع فيسقى في الماء. وقد يعرض للصبي سحج في الفخذ فيجب أن يذر ~~عليه الآس المسحوق وأصل السوسن المسحوق أو الورد المسحوق أو السعد أو دقيق ~~الشعير أو دقيق العدس. ### |||| الفصل الرابع تدبير الأطفال إذا انتقلوا إلى سن الصبا # يجب أن يكون وكد العناية مصروفا إلى مراعاة أخلاق الصبي فيعدل وذلك ~~بأن يحفظ كيلا يعرض له غضب شديد أو خوف شديد أو غم أو سهر وذلك بأن يتأمل ~~كل وقت ما الذي يشتهيه ويحن إليه فيقرب إليه وما الذي يكرهه فينحى عن وجهه ~~وفي ذلك منفعتان: إحداهما في نفسه بأن ينشأ من الطفولة حسن الأخلاق ويصير ~~ذلك له ملكة لازمة. والثانية لبدنه فإنه كما أن الأخلاق الرديئة تابعة ~~لأنواع سوء المزاج فكذلك إذا حدثت عن العادة استتبعت سوء المزاج المناسب ~~لها فإن الغضب يسخن جدا والغم يجفف جدا والتبليد يرخي القوة النفسانية ~~وتميل بالمزاج إلى البلغمية ففي تعديل الأخلاق حفظ الصحة للنفس والبدن ~~جميعا معا وإذا انتبه الصبي من نومه فالأحرى أن يستحم ثم يخلى بينه وبين ~~اللعب ساعة ثم يطعم شيئا يسيرا ثم يطلق له اللعب الأطول ثم يستحم ثم يغذى ~~ويجنبون ما أمكن شرب الماء على الطعام لئلا ms0244 ينفذه فيهم نيئا قبل الهضم. ~~وإذا أتى عليه من أحواله ست سنين فيجب أن يقدم إلى المؤدب والمعلم ويدرج ~~أيضا في ذلك ولا يحكم عليه بملازمة الكتاب كرة واحدة فإذا بلغ سنهم هذا ~~السن نقص من إجمامهم وزيد في تعبهم قبل الطعام وجنبوا النبيذ خصوصا إن كان ~~أحدهم حار المزاج مرطوبه لأن المضرة التي تبقى من النبيذ وهي توليد المرار ~~في ضاربيه تسرع إليهم بسهولة والمنفعة المتوقعة من سقيه وهي إدرار المرار ~~منهم أو ترطيب مفاصلهم غير مطلوبة فيهم لأن مرارهم لا تكثر حتى تستدر ~~بالبول ولأن مفاصلهم مستغنية عن الترطيب وليطلق لهم من الماء البارد العذب ~~النقي شهوتهم ويكون هذا هو النهج في تدبيرهم إلى أن يوافوا الرابع عشر من ~~سنيهم مع الإحاطة بما هو ذاتي لهم كل يوم من تنقص الرطوبات والتجفف والتصلب ~~فيدرجون في تقليل الرياضة وهجر المعنفة منها ما بين سن الصبا إلى سن ~~الترعرع ويلزمون المعتدل. وبعد هذا السن تدبيرهم هو تدبير الإنماء وحفظ صحة ~~أبدانهم. فلننتقل إليه ولنقدم القول في الأشياء التي فيها ملاك الأمر في ~~تدبير الأصحاء البالغين ولنبدأه بالرياضة. # PageV01P220 ### ||| التعليم الثاني التدبير المشترك للبالغين وهو سبعة عشر فصلا ### |||| الفصل الأول جملة القول في الرياضة # لما كان معظم تدبير حفظ الصحة هو أن يرتاض ثم تدبير ~~الغذاء ثم تدبير النوم وجب أن نبدأ بالكلام في الرياضة فنقول: الرياضة هي ~~حركة إرادية تضطر إلى التنفس العظيم المتواتر والموفق لاستعمالها على جهة ~~اعتدالها في وقتها به غناء عن كل علاج تقتضيه الأمراض المادية والأمراض ~~المزاجية التي تتبعها وتحدث عنها وذلك إذا كان سائر تدبيره موافقا صوابا. ~~وبيان هذا هو أنا كما علمت مضطرون إلى الغذاء وحفظ صحتنا هو بالغذاء ~~الملائم لنا المعتدل في كميته وكيفيته وليس شيء من الأغذية بالقوة يستحيل ~~بكليته إلى الغذاء بالفعل بل يفضل عنه في كل هضم فضل والطبيعة تجتهد في ~~استفراغه ولكن لا يكون استفراغ الطبيعة وحدها استفراغا مستوفى بل قد يبقى ~~لا محالة من فضلات كل هضم لطخة وأثر ms0245 فإذا تواتر ذلك وتكرر اجتمع منها شيء ~~له قدر وحصل من اجتماعه مواد فضلية ضارة بالبدن من وجوه. أحدها: أنها إن ~~عفنت أحدثت أمراض العفونة وإن اشتدت كيفياتها أحدثت سوء المزاج وإن أكثرت ~~كمياتها أورثت أمراض الامتلاء المذكورة وإن انصبت إلى عضو أورثت الأورام. ~~وبخاراتها تفسد مزاج جوهر الروح فيضطر لا محالة إلى استفراغها واستفراغها ~~في أكثر الأمر إنما يتم ويجود إذا كان بأدوية سمية ولا شك أنها تنهك ~~الغريزة ولو لم تكن سمية أيضا لكان لا يخلو استعمالها من حمل على الطبيعة ~~كما قال أبقراط أن الدواء ينقي وينكي ومع ذلك فإنها تستفرغ من الخلط الفاضل ~~والرطوبات الغريزية والروح الذى هو جوهر الحياة شيئا صالحا وهذا كله مما ~~يضعف قوة الأعضاء الرئيسة والخادمة فهذه وغيرها مضار الامتلاء ترك على حاله ~~أو استفرغ ثم الرياضة أمنع سبب لاجتماع مبادىء الامتلاء إذا أصبت في سائر ~~التدبير معها مع إنعاشها الحرارة الغريزية وتعويدها البدن الخفة وذلك لأنها ~~تثير حرارة لطيفة فتحلل ما اجتمع من فضل كل يوم وتكون الحركة معينة في ~~إزلاقها وتوجيهها إلى مخارجها فلا يجتمع على مرورة الأيام فضل يعتد به ومع ~~ذلك فإنها كما قلنا تنمي الحرارة الغريزية وتصلب المفاصل والأوتار فيقوى ~~على الأفعال فيأمن الإنفعال وتعتد الأعضاء لقبول الغذاء بما ينقص منها من ~~الفضل فتتحرك القوة الجاذبة وتحل العقد عن الأعضاء فتلين الأعضاء # PageV01P221 # وترق الرطوبات وتتسع المسام وكثيرا ما يقع تارك الرياضة في الدق لأن ~~الأعضاء تضعف قواها لتركها الحركة الجالبة إليها الروح الغريزية التي هي ~~آلة حياة كل عضو. ### |||| الفصل الثاني أنواع الرياضة # الرياضة منها ما هي رياضة ~~يدعو إليها الاشتغال بعمل من الأعمال الإنسانية ومنها رياضة خالصة وهي التي ~~تقصد لأنها رياضة فقط وتتحرى منها منافع الرياضة ولها فصول: فإن من هذه ~~الرياضة ما هو قليل ومنها ما هو كثير ومن هذه الرياضة ما هو قوي شديد ومنها ~~ما هو ضعيف ومنها ما هو سريع ومنها ما هو بطيء ومنها ما هو حثيث أي مركب من ms0246 ~~الشدة والسرعة ومنها ما هو متراخ وبين كل طرفين معتدل موجود. وأما أنواع ~~الرياضة فالمنازعة والمباطشة والملاكزة والإحضار وسرعة المشي والرمي عن ~~القوس والزفن والقفز إلى شيء ليتعلق به والحجل على إحدى الرجلين والمثاقفة ~~بالسيف والرمح وركوب الخيل والخفق باليدين وهو أن يقف الإنسان على أطراف ~~قدميه ويدل يديه قداما وخلفا ويحركهما بالسرعة وهي من الرياضة السريعة. ومن ~~أصناف الرياضة اللطيفة اللينة الترجيح في الأراجيح والمهود قائما وقاعدا ~~ومضطجعا وركوب الزواريق والسماريات. وأقوى من ذلك ركوب الخيل والجمال ~~والعماريات وركوب العجل. ومن الرياضات القوية الميدانية وهو أن يشد الإنسان ~~عدوه في ميدان ما إلى غاية ثم ينكص راجعا مقهقرا فلا يزال ينقص المسافة كل ~~كرة حتى يقف آخره على الوسط ومنها مجاهدة الظل والتصفيق بالكفين والطفر ~~والزج واللعب بالكرة الكبيرة والصغيرة واللعب بالصولجان واللعب بالطبطاب ~~والمصارعة وإشالة الحجر وركض الخيل واستقطافها والمباطشة أنواع: فمن ذلك أن ~~يشبك كل واحد من الرجلين يده على وسط صاحبه ويلزمه ويتكلف كل واحد منهما أن ~~يتخلص من صاحبه وهو يمسكه وأيضا أن يلتوي بيديه على صاحبه يدخل اليمين إلى ~~يمين صاحبه واليسار إلى يساره ووجهه إليه ثم يشيله ويقلبه ولا سيما وهو ~~ينحني تارة وينبسط أخرى ومن ذلك المدافعة بالصدرين ومن ذلك ملازمة كل واحد ~~منهما عنق صاحبه يجذبه إلى أسفل ومن ذلك ملاواة الرجلين والشغزبية وفحج ~~رجلي صاحبه برجليه وما يشبه هذا من الهيئات التي يستعملها المصارعون. ومن ~~الرياضات السريعة مبادلة رفيقين مكانيهما بالسرعة ومواترة طفرات إلى خلف ~~يتخللها طفرات إلى قدام بنظام وغير نظام. ومن ذلك رياضة المسلتين وهو أن ~~يقف إنسان موقفا ثم يغرز عن جانبيه مسلتين في الأرض بينهما باع فيقبل ~~عليهما ناقلا المتيامنة منهما إلى المغرز الأيسر والمتياسرة إلى المغرز ~~الأيمن ويتحرى أن يكون ذلك أعجل ما يمكن. # PageV01P222 # والرياضات الشديدة والسريعة تستعمل مخلوطة بفترات أو برياضات فاترة. ويجب ~~أن يتفنن في استعمال الرياضات المختلفة ولا يقام على واحده ولكل عضو رياضة ~~تخصه. أما رياضة اليدين والرجلين فلا خفاء بها ms0247 وأما الصدر وأعضاء التنفس ~~فتارة يراض بالصوت الثقيل العظيم وتارة بالحاد ومخلوطا بينهما فيكون ذلك ~~أيضأ رياضة للفم واللهاة واللسان والعين أيضأ ويحسن اللون وينقي الصدر ~~ويراض بالنفخ مع حصر النفس فيكون ذلك رياضة ما للبدن كله ويوسع مجاريه ~~وإعظام الصوت زمانا طويلا جدا مخاطرة وإدامة شديدة تحوج إلى جذب هواء كثير ~~وفيه خطر وتطويله محوج إلى إخراج هواء كثير وفيه خطر. ويجب أن يبدأ بقراءة ~~لينة ثم يرفع بها الصوت على تدريج ثم إذا شدد الصوت وأعظم وطول جعل زمان ~~ذلك معتدلا فحينئذ ينفع نفعا بينا عظيما فإن أطيل زمانه كان فيه خطر ~~للمعتدلين الصحيحين. ولكل إنسان بحسبه رياضة وما كان من الرياضات اللينة ~~مثل الترجيح فهو موافق لمن أضعفته الحميات وأعجزته عن الحركة والقود ~~والناقهين ولمن أضعفه شرب الخربق ونحوه ولمن به مرض في الحجاب وإذا رفق به ~~نوم وحلل الرياح ونفع من بقايا أمراض الرأس مثل الغفلة والنسيان وحرك ~~الشهوات ونبه الغريزة وإذا رجح على السرير كان أوفق لمن به مثل شطر الغب ~~والحميات المركبة والبلغمية ولصاحب الحبن وصاحب أوجاع النقرس وأمراض الكلى ~~فإن هذا الترجيح يهيىء المواد إلى الانقلاع واللين لما هو ألين والقوي لما ~~هو أقوى. وأما ركوب العجل فقد يفعل هذه الأفعال لكنه أشد إثارة من هذا وقد ~~يركب العجل والوجه إلى خلف فينفع ذلك من ضعف البصر وظلمته نفعا شديدا. وأما ~~ركوب الزواريق والسفن فينفع من الجذام والاستسقاء والسكتة وبرد المعدة ~~ونفختها وذلك إذا كان بقرب الشطوط وإذا هاج من غثيان ثم سكن كان نافعا ~~للمعدة وأما الركوب في السفن مع التلحيج في البحر فذلك أقوى في قلع الأمراض ~~المذكورة لما يختلف على النفس عن فرح وحزن. وأما أعضاء الغذاء فرياضتها ~~تابعة لرياضة سائر البدن. والبصر يراض بتأمل الأشياء الدقيقة والتدريج ~~أحيانا في النظر إلى المشرفات برفق. والسمع يراض بتسمع الأصوات الخفية وفي ~~الندرة بسماع الأصوات العظيمة # PageV01P223 # ولكل عضو رياضة خاصة به. ونحن نذكر ذلك في حفظ صحة عضو عضو وذلك إذا ~~اشتغلنا ms0248 بالكتاب الجزئي وينبغي أن يحذر المرتاض وصول حمية الرياضة إلى ما ~~هو ضعيف من أعضائه إلا على سبيل التبع مثلا من يعتريه الدوالي فالواجب له ~~من الرياضة التي يستعملها أن لا يكثر تحريك رجليه بل يقلل ذلك ويحمل ~~برياضته على أعالي بدنه من عنقه ورأسه وبدنه بحيث يصل تأثر الرياضة إلى ~~رجليه من فوق والبدن الضعيف رياضته ضعيفة والبدن القوي رياضته قوية. واعلم ~~أن لكل عضو في نفسه رياضة تخصه كما للعين في تبصر الدقيق وللحلق في إجهار ~~الصوت بعد أن يكون بتدريج وللسن والأذن كذلك وكل في بابه. ### |||| الفصل الثالث وقت ابتداء الرياضة وقطعها # وقت الشروع في الرياضة يجب أن يكون البدن نقيا وليس ~~في نواحي الأحشاء والعروق كيموسات خامة رديئة تنشرها الرياضة في البدن ~~ويكون الطعام الأمسي قد انهضم في المعدة والكبد والعروق وحضر وقت غذاء آخر ~~ويدل على ذلك نضج البول بالقوام واللون ويكون ذلك أول وقت هذا الانهضام فإن ~~الغذاء إذا بعد العهد به وخلت الغريزة مدة عن التصرف في الغذاء واشتعلت ~~النارية في البول وجاوزت حد الصفرة الطبيعية فإن الرياضة ضارة لأنها لم ~~تنهك القوة. ولهذا قيل إن الحال إذا أوجبت رياضة شديدة فبالحري أن لاتكون ~~المعدة خالية جدا بل يكون فيها غذاء قليل أما في الشتاء فغليظ وأما في ~~الصيف فلطيف ثم أن يرتاض ممتلئا خير من أن يرتاض خاويا وأن يرتاض حارا أو ~~رطبا خير من أن يرتاض والبدن بارد أو جاف وأصوب أوقاته الاعتدال وربما ~~أوقعت الرياضة حار المزاج يابسه في أمراض فإذا تركها صح. ويجب على من يرتاض ~~أن يبدأ فينقص الفضول من الأمعاء ومن المثانة ثم يشتغل بالرياضة ويتدلك ~~أولا للإستعداد دلكا ينعش الغريزة ويوسع المسام وأن يكون التدلك بشيء خشن ~~ثم يتمرخ بدهن عذب ثم يدرج التمريخ إلى أن يضغط العضو به ضغطا غير شديد ~~الوغول ويكون ذلك بأيد كثيرة ومختلفة أوضاع الملاقاة ليبلغ ذلك جميع شظايا ~~العضل ثم يترك ثم يأخذ المدلوك في الرياضة. أما في زمان الربيع ms0249 فأوفق ~~أوقاتها قرب انتصاف النهار في بيت معتدل ويقدم في الصيف. وأما في الشتاء ~~فكان القياس أن يؤخر إلى وقت المساء لكن الموانع الآخرى تمنع منه فيجب أن ~~يدفأ في الشتاء المكان ويسخن ليعتدل. وتستعمل الرياضة في الوقت الأصوب بحسب ~~ما ذكرناه من انهضام الغذاء ونقص الفضل. وأما مقدار الرياضة فيجب أن يراعى ~~فيه ثلاثة أشياء: أحدها: اللون فما دام يزداد جودة فهو بعد وقت والثاني: ~~الحركات فإنها ما دامت خفيفة فهو بعد وقت والثالث: حال الأعضاء وانتفاخها ~~فما دامت تزداد انتفاخا فهو بعد وقت وأما إذا أخذت هذه الأحوال في الانتقاص ~~وصار العرق البخاري # PageV01P224 # رشحا سائلا فيجب أن تقطع وإذا قطعها أقبل عليه بالدهن المعرق ولا سيما ~~وقد حصر نفسه. فإذا وقعت في اليوم الأول على حد رياضته وغذوته فعرفت ~~المقدار الذي احتمله من الغذاء فلا تغير في اليوم الثاني شيئا بل قدر غذاء ~~ورياضته في اليوم الثاني على حده في اليوم الأول. ### |||| الفصل الرابع الدلك # الدلك ~~منه صلب فيشدد ومنه لين فيرخي ومنه كثير فيهزل ومنه معتدل فيخصب وإذا ركب ~~ذلك حدثت مزاوجات تسع وأيضا من الدلك ما هو خشن أي بخرق خشنة فيجذب الدم ~~إلى الظاهر سريعا ومنه أملس أي بالكف أو بخرقة لينة فيجمع الدم ويحبسه في ~~العضو والغرض في الدلك تكثيف الأبدان المتخلخلة وتصليب اللينة وخلخلة ~~الكثيفة وتليين الصلبة. ومن الدلك دلك الاستعداد وهو قبل الرياضة يبتدىء ~~لينا ثم إذا كاد يقوم إلى الرياضة شدد. ومنه دلك الاسترداد وهو بعد الرياضة ~~ويسمى الدلك المسكن أيضا والغرض في تحليل الفضول المحتبسة في العضل مما لم ~~يستفرغ بالرياضة لينعش فلا يحدث الإعياء. وهذا الدلك يجب أن يكون رقيقا ~~معتدلا وأحسنه ما كان بالدهن ولا يجب أن يحتمه على جساوة وصلابة وخشونة ~~فتجسو به الأعضاء ويمنع في الصبيان عن النشو وضرره في البالغين أقل ولأن ~~يقع في الدلك خطأ مائل إلى الصلابة فهو أسلم من الخطأ المائل إلى اللين لأن ~~التحليل الشديد أسهل تلاقيا من إعداد البدن بالدلك ms0250 اللين لقبول الفساد على ~~أن الدلك الصلب والخشن إذا أفرط فيه في الصبيان منعهم النشو وستجد ذلك من ~~بعد وقت الدلك وشرائطه لكنا نريد في هذا الوقت لذلك الاسترداد بيانا فنقول ~~إنه بالحقيقة كأنه جزء آخر من الرياضة. ويجب فيه أن يبدأ أولا بالدهن ~~وبالقوة ثم يمال به إلى الاعتدال ولا يقطع على عنفه والأحسن أن تجتمع عليه ~~أيد كثيرة ويجب أن يوتر المدلوك أعضاءه المدلوكة بعد الدلك لينفض عنها ~~الفضول فيؤخذ قماط ويمر على نواحي الأعضاء كلها وهي موترة ويحصر النفس ~~حينئذ ما أمكن لا سيما مع إرخاء عضل البطن وتوتير عضل الصدر إن سهل ثم يوتر ~~آخر الأمر عضل البطن أيضا يسيرا ليصيب الأحشاء بذلك استرداد ما وفيما بين ~~ذلك يمشي ويستلقي ويشابك برجليه رجلي صاحبه والمبرزون من أهل الرياضة ~~يستعملون حصر النفس فيما بين رياضاتهم وربما أدخلوا ذلك الاسترداد في وسط ~~الرياضة فقطعوها وعاودوها إن أرادوا تطويل الرياضة. ولا حاجة إلى الدلك ~~الكثير لمن يريد الاسترداد وهو ممن لا يشكو شيئا من حاله ولا يريد المعاودة ~~بل إن وجد إعياء تمرخ تمريخا لينا بالدهن على ما نصف فإن وجد يبسا زاد في ~~الدلك حتى توافي به الأعضاء الاعتدال. وقد ينتفع بالدلك والغمز الشديد عند ~~النوم فإنه يجفف البدن ويمنع الرطوبة عن السيلان إلى # PageV01P225 ### |||| الفصل الخامس الاستحمام وذكر الحمامات # أما هذا الإنسان الذي كلامنا في ~~تدبيره فلا حاجة به إلى الاستحمام المحلل لأن بدنه نقي وإنما يحتاج إلى ~~الحمام من يحتاج إليه ليستفيد منه حرارة لطيفة وترطيبا معتدلا فلذلك يجب ~~على هؤلاء أن لا يطيلوا اللبث فيه بل إن استعملوا الأبزن استعملوه ريثما ~~تحمر فيه بشرتهم وتربو ويفارقونه عندما يبتدىء يتحلل. ويجب أن ينموا الهواء ~~بصب الماء العذب حواليهم ويغتسلوا سريعا ويخرجوا ويجب أن لا يبادر المرتاض ~~إلى الحمام حتى يستريح بالتمام. وأما أحوال الحمامات وشرائطها فقد شرحت ~~وقيلت في غير هذا الموضع والذي ينبغي أن نقول ههنا: هو أن جميع المستحمين ~~يجب أن يتمزجوا في دخول بيوت ms0251 الحمام ولا يقيموا في البيت الحار إلا مقدار ~~ما لا يكرب فيربح بتحليل الفضول وإعداد البدن للغذاء مع التحرز عن الضعف ~~وعن سبب قوي من أسباب حمات العفونة. ومن طلب السمن فليكن دخوله الحمام بعد ~~الطعام إن أمن حدوث السدد فإن أراد الاستظهار وكان حار المزاج إستعمل ~~السكنجبين ليمنع السمد أو كان بارد المزاج استعمل الفوذنجي والفلافلي. وأما ~~من أراد التحليل والتهزيل فيجب أن يستحم على الجوع ويكثر القعود فيه. وأما ~~الذي يريد حفظ الصحة فقط فيجب أن يدخل الحمام بعد هضم ما في المعدة والكبد ~~وأن كان يخشى ثوران مرار إن فعل هذا واستحم على الريق فليأخذ قبل الاستحمام ~~شيئا لطيفا يتناوله. والحار المزاج صاحب المرار قد لا يجد بدا من ذلك ومثله ~~يحرم عليه دخول البيت الحار وأفضل ما يجب أن يتلقى به هؤلاء خبز منقوع في ~~ماء الفاكهة أو ماء الورد وليتوق شرب شيء بارد بالفعل عقيب الخروج من ~~الحمام أو في الحمام فإن المسام تكون منفتحة فلا يلبث أن يندفع البرد إلى ~~جوهر الأعضاء الرئيسة فيفسد قواها وليتوق أيضا كل شيء شديد الحرارة وخصوصأ ~~الماء فإنه إن تناوله خيف أن يسرع نفوذه إلى الأعضاء الرئيسة فيحدث السل ~~والدق وليتوق معافصة الخروج عن الحمام وكشف الرأس بعده وتعريض البدن للبرد ~~بل يجب أن يخرج من الحمام إن كان الزمان شاتيا وهو متدثر في ثيابه. وينبغي ~~أن يحذر الحمام من كان محموما في حماه أو من به تفرق اتصال أو ورم. وقد ~~علمت فيما سلف أن الحمام مسخن مبرد مرطب ميبس نافع ضار. ومنافعه التنويم ~~والتفتيح والجلاء والإنضاج والتحليل # PageV01P226 # وجذب الغذاء إلى ظاهر البدن ومعونته إنما هي في تحليل ما يراد أن يتحلل ~~ونفض ما يراد أن ينفض في جهته الطبيعية وحبس الإسهال وإزالته الإعياء. ~~ومضارة تضعيف القلب إن أفرط منه وإيراث الغشي والغثيان وتحريك المواد ~~الساكنة وتهيئتها للعفونة وإمالتها إلى الأفضية وإلى الأعضاء الضعيفة فيحدث ~~عنها أورام في ظاهر الأعضاء وباطنها. ### |||| الفصل السادس الاغتسال بالماء البارد ~~إنما ms0252 يصلح ذلك لمن كان تدبيره من كل الوجوه مستقصى وكان سنه وقوته وسحنته ~~وفصله موافقا ولم يكن به تخمة ولا قيء ولا إسهال ولا سهر ولا نوازل ولا هو ~~صبي ولا شيخ وفي وقت يكون بدنه نشيطا والحركات مواتية. وقد يستعمل ذلك بعد ~~استعمال الماء الحار لتقوية البشرة وحصر الحرارة الغريزية فإن أريد ذلك ~~فيجب أن يكون ذلك الماء غير شديد البرد بل معتدلا وقد يستعمل بعد الرياضة ~~فيجب أن يكون الدلك قبله أشد من المعتاد. وأما تمريخ الدهن فيكون على ~~العادة وتكون الرياضة بعد الدلك والتمريخ معتدلة وأسرع من المعتاد قليلا ~~قليلا ثم يشرع بعد الرياضة في الماء البارد دفعة ليصيب أعضاءه معا ثم يلبث ~~فيه مقدار النشاط والإحتمال وقبل أن يصيبه قشعريرة ئم إذا خرج ذلك بما ~~نذكره وزيد في كذائه ونقص من شرابه ونظر في مدة عود لونه وحرارته إليه إن ~~كان سريعا اعدم أن اللبث فيه قد كان معتدلا وأن كان بطيئا علم أن اللبث فيه ~~قد كان أزيد من الواجب فيقدر في اليوم الثاني بقدر ما يعلم من ذلك. وربما ~~ثنى دخول الماء العذب بعد الدلك واسترجاع اللون والحرارة. ومن أراد أن ~~يستعمل ذلك فليتدرج فيه وليبدأ أول مرة من أسخن يوم في الصيف وقت الهاجرة ~~وليتحرز أن لا يكون فيه ريح ولا يستعمله عقيب الجماع ولا عقيب الطعام ولا ~~والطعام لم ينهضم ولا يستعمله عقيب القيء والإستفراغ والهيضة والسهر ولا ~~على ضعف من البدن ولا من المعدة ولا عقيب الرياضة إلا لمن هو قوي جدا ~~فيستعمل على الحد الذي قلناه. واستعمال الاغتسال بالماء البارد على الأنحاء ~~المذكورة يهزم الحار الغريزي إلى داخل دفعة ثم يقويه على الإستظهار والبروز ~~أضعافا لما كان. ### |||| (الفصل السابع تدبير المأكول) # يجب أن يجتهد حافظ الصحة في أن لا يكون جوهر غذائه شيئا من الأغذية ~~الدوائية مثل البقول والفواكه وغير ذلك فإن الملطفة محرقة للدم والغليظة ~~مبلغمة مثقلة للبدن بل يجب أن يكون الغذاء من مثل اللحم خصوصا لحم الجدي ms0253 ~~والعجاجيل الصغار والحملان والحنطة المنقاة من الشوائب المأخوذة من زرع ~~صحيح لم يصبه آفة والشيء الحلو الملائم للمزاج والشراب الطيب الريحاني ولا ~~يلتفت إلى ما سوى ذلك إلا على سبيل التعالج والتقدم بالحفظ. وأشبه الفواكه ~~بالغذاء التين والعنب الصحيح النضيج # PageV01P227 # الحلو جدا والتمر في البلاد والأراضي المعتاد فيها ذلك. فإن استعمل هذه ~~وحدث منها فضل بادر إلى استفراغ ذلك الفضل ويجب أن لا يأكل إلا على شهوة ~~ولا يدافع الشهوة إذا هاجت ولم تكن كاذبة كشهوة السكارى ومن به تخمة فإن ~~الصبر على الجوع يملأ المعدة أخلاطا صديدية رديئة ويجب أن يؤكل في الشتاء ~~الطعام الحار بالفعل وفي الصيف البارد أو القليل السخونة ولا يبلغ الحر ~~والبرد إلى ما لا يطاق. واعلم أنه لا شيء أردأ من شبع في الخصب يتبعه جوع ~~في الجدب وبالعكس. والعكس أردأ وقد رأينا خلقا ضاق عليهم الطعام في القحط ~~فلما اتسع الطعام امتلأوا وماتوا. على أن الإمتلاء الشديد في كل حال قتال ~~كان من طعام أو شراب فكم من رجل امتلأ بما فراط فاختنق ومات. وإذا وقع ~~الخطأ فتنوول شيء من الأغذية الدوائية فيجب أن يدبر في هضمه وإنضاجه ~~وليحترز من سوء المزاج المتوقع منه باستعمال ما يضاده عقيبه حتى ينهضم فإن ~~كان باردا مثل القثاء والخيار والقرع عدل بما يضاده مثل الثوم والكراث وإن ~~كان حارا عدل بما يضاده أيضا من مثل القثاء وبقلة الحمقاء وإن كان سدديا ~~استعمل ما يفتح ويستفرغ ثم يجوع بعده جوعا صالحا فلا يتاول شيئا هو وكل ~~مستصح البتة ما لم تصدق الشهوة وتخلو المعدة والأمعاء العلى عن الغذاء ~~الأول فأضر شيء بالبدن إدخال غذاء على غذاء لم ينضج وينهضم ولا شر من ~~التخمة وخصوصا ما كان تخمة من أغذية رديئة فإن التخمة إذا عرضت من الأغذية # PageV01P228 # الغليظة أورثت وجع المفاصل والكلى والربو وضيق النفس والنقرس وجساوة ~~الطحال والكبد والأمراض البلغمية والسوداوية وأما إذا عرضت من أغذية لطيفة ~~فيعرض منها حميات حادة خبيثة وأورام حادة رديئة وربما احتيج ms0254 إلى إدخال طعام ~~ما أو شيء يشبه الطعام على طعام يكون كأنه دواء له مثل الذين يتناولون ~~أغذية حريفة ومالحة فإذا اتبعوها بعد زمان يكون لم يتمم فيه الهضم ~~بالمرطبات من الأغذية التفهة صلح بذلك كيموس ما اغتذوا به وهؤلاء يغنيهم ~~هذا التدبير ولا حاجة بهم إلى الرياضة وبضد هذا حال من يتبع الغليظة بعد ~~زمان بما هو سريع الهضم حريف والحركة الخفيفة على الطعام بقدره في المعدة ~~وخصوصا لمن أراد النوم عليه. والأعراض النفسانية القادحة والحركات البدنية ~~الفادحة يمنعان الهضم ويجب أن لا يؤكل في الشتاء الأغذية القليلة الغذاء ~~كالبقول بل يؤكل ما هو أغنى من الحبوب وأشد اكتنازا وفي الصيف بالضد ثم يجب ~~أن لا يمتلىء منه حتى لا مكان لفضلة بل يجب أن يمسك عنه وفي النفس بعض من ~~بقية الشهوة. فإن تلك البقية من تقاضى الجوع تبطل بعد ساعة ويجب أن يحفظ ~~مجرى العادة في ذلك فإن شر الأكل ما أثقل المعدة وشر الشراب ما جاوز ~~الاعتدال وطقا في المعدة فإن أفرط يوما جاع في الثاني وأطال النوم في مكان ~~معتدل لا حر فيه ولا برد وإذا لم يساعده النوم مشى مشيا كثيرا لينا متصلا ~~لا فترة فيه ولا استراحة ويشرب شرابا قليلا صرفا. قال روفس: أنا أحمد هذا ~~المشي وخصوصا بعد الغذاء فإنه يهيىء لجودة موقع العشاء. ويجب أن يكون النوم ~~على اليمين أو زمانا يسيرا ثم ينام على اليسار ثم ينام على اليمين. واعلم ~~أن الدثار ورفع الوساد معين على الهضم وبالجملة أن يكون وضع الأعضاء مائلا ~~إلى تحت ليس إلى فوق وتقدير الطعام هو بحسب العادة والقوة وأن يكون مقداره ~~في الصحيح القوة والمقدار الذي إذا تناوله لم يثقل ولم يمدد الشراسيف ولم ~~ينفخ ولم يقرقر ولم يطف ولم يعرض غثى ولا شهوة كلبية ولا سقوط ولا بلادة ~~ذهن ولا أرق ولم يجد طعمه في الجساء بعد زمان وكل ما وجد طعمه بعد مدة أطول ~~فهو أردأ وقد يدل على أن الطعام معتدل ms0255 أن لا يعرض منه عظم نبض مع صغر نفس ~~فإنه إنما يعرض بسبب مزاحمة المعدة للحجاب فيصغر النفس لذلك ويتواتر وتزداد ~~بذلك حاجة القلب فيعظم النبض ويزداد ضعف القوة ومن له على طعامه حرارة ~~وسخونة فلا يأكلن دفعة بل قليلا قليلا لئلا يعرض من الامتلاء عرض حالة ~~كالنافض ثم يتبعه حرارة كحمى يومية حين يسخن الطعام ومن كان يعجز عن هضم ~~الكفاية أكثر عمد اغتذائه وقلل مقداره والسوداوي يحتاج إلى غذاء مرطب كثيرا ~~مسخن قليلا والصفراوي إلى ما يرطب ويبرد ومن كان الدم الذي يتولد فيه حارا ~~فيحتاج إلى أغذية باردة قليلة الغذاء ومن كان ما يتولد فيه من الدم بلغميا ~~فيحتاج إلى أغذية قليلة الغذاء فيها سخونة وتلطيف. # PageV01P229 # وللأغذية في استعمالها ترتيب يجب أن يراعيه الحافظ لصحته فليحذر أن ~~يتناول ما هو رقيق سريع الهضم على غذاء قوي أصلب منه فينهضم قبله وهو طاف ~~عليه ولا سبيل له إلى النفوذ قيعفن ويقسد فيفسد ما يخالطه إلا على سبيل صفة ~~سنذكرها. وأيضا لا يجوز أن يتناول مثل هذا الطعام المزلق وليتناول في إثره ~~طعاما قويا صلبا فإنه ينزلق معه عند نفوذه إلى الامعاء ولما يستوف الحظ من ~~الهضم مثل السمك وما يجري مجراه لا يجب أن يتناول عقيب رياضة متعبة فيفسد ~~ويفسد الأخلاط ومن الناس من يجوز له تناول ما فيه قوة قابضة قبل تناول ~~الطعام وهو صاحب رخاوة المعدة الذي يستعجل نزول طعامه فلا يريث ريث ~~الانهضام ويجب أن يتأمل دائما حال المعدة ومزاجها فمن الناس من يفسد في ~~معدته الغذاء لللطيف السريع الهضم وينهضم فيها القوي البطيء الهضم وهذا هو ~~الإنسان الناري المعدة. ومنهم من هو بالضد وكل يدبر على مقتضى عادته. ~~وللبلدان خواص من الطبائع والأمزجة أمور خارجة من القياس فليحفظ ذلك وليغلب ~~للتجريه فيه على القياس فرب غذاء مألوف فيه مضرة ما هو أوفق من الفاضل ~~الغير المألوف ولكل سحنة ومزاج غذاء مرافق مشاكل فإن أريد تغييرها فإنما ~~يتأتى بالضد. ومن الناس من يضره بعض الأطعمة ms0256 الجيدة المحمودة فليهجره ومن ~~استمرأ الأغذية الرديئة فلا يغتر بذلك فإنه سيتولد منه على الأيام أخلاط ~~رديئة ممرضة قتالة. وكثيرا مايرخض لمن في بدنه أخلاط رديئة أن يتوسع في ~~الأكل المحمود وخصوصا إذا لم يحتمل الإسهال لضعفه. ومن كان متخلخل البدن ~~سهل التحلل وجب أن يغتذي بالرطب السريع الانهضام على أن الأبدان المتخلخلة ~~أشد احتمالا للأطعمة الغليظة والمختلفة وأبعد من أن يضرها الأسباب الخارجة. ~~ومن كان متكثرا من اللحوم مترفها فليتعهد الفصد فإن كان يميل إلى برد من ~~المزاج فعليه بالجوارشنات والإطريفلات وما من شأنه أن ينقي المعدة والأمعاء ~~والجداول القريبة منها وشر الأشياء جمع أغذية مختلفة معا وبعد تطويل الأكل ~~مدة الأكل فيلحق الغذاء الآخر وقد أخذ الأول في الانهضام فلا تتشابه أجزاء ~~الغذاء في الانهضام ويجب أن تعلم أن أوفق الغذاء ألذه لشدة اشتمال المعدة ~~والقوة القابضة عليه إذا كان صالح الجوهر وكانت الأعضاء الرئيسية كلها ~~متصادقة سالمة فهذا هو الشرط فإن لم تصح الأمزجة أو تخالفت الأعضاء في ~~أمزجتها وكانت الكبد مخالفة للمعدة مخالفة فوق الطبيعي لم يلتفت إلى ذلك. ~~ومن مضار الطعام اللذيذ جدا أنه يمكن الاستكثار منه وإن أوفق المرات للأكل ~~المشبع أن يأكل يوما وجبة ويوما مرتين بكرة وعشية. ويجب أن تراعى العادة في ~~ذلك مراعاة شديدة فإن من اعتاد مرتين وجب ضعف ووهنت قوته بل يجب إن كان به ~~ضعف هضم أن يتناول مرتين ويقلل الأكل كل مرة ومن اعتاد الوجبة فثنى عرض له ~~ضعف وكسل واسترخاء. # PageV01P230 # فإن وقف الغذاء عليه ضعف في مبيته وإن تعشى لم يستمر وعرض جشاء حامض وخبث ~~نفس وغثيان ومرارة فم ولين بطن لإيراده على المعدة ما لم تألفه وعرض ما ~~يعرض لمن لم يجد هضم غذائه مما ستعرفه من العوارض. ومما يعرض له جبن وجزع ~~ووجع في فم المعدة ولذع ويظن أن أمعاءه واحشاءه معلقة لخلو المعدة ~~وانقباضها إلى نفسها وتقلصها ويبول بولا محرقا ويبرز إبرازا محترقا وربما ~~عرض له برد الأطراف بانصباب المرارة إلى المعدة. وهذا ms0257 في مراري الأمزجة ~~أكثر وكذلك في مراري المعدة دون البدن ويفسد نومه ويكون متململا. والأبدان ~~التي تجتمع في معدها مرار كثيرة تحتاج إلى تناول مفرق وإلى سرعة تغذ وإلى ~~تمديمه قبل الاستحمام. وأما غيرهم فيجب أن يرتاضوا ويستحموا ثم يأكلوا ولا ~~يقدموا الأكل على الاستحمام. ومن احتاج إلى أكل مقدم على الرياضة فليأكل من ~~الخبز وحده قدرا يأخذ منه الهضم قبل شروعه في حركته. وكما أن الحركة قبل ~~الطعام يجب أن لا تكون ضعيفة كذلك الحركة بعده يجب أن لا تكون إلا رقيقة ~~لينة. ولامصلح للشهوة الفاسدة المائلة إلى الحريفة العائفة للحلو والدسم من ~~القيء بمثل السكنجبين والفجل على السمك. ويجب أن لا يأكل السمين من الناس ~~كما يخرج من الحمام بل يصبر وينام نومة خفيفة والأصلح لهم الوجبة ولا ينبغي ~~أن ينام على طعام طاف وليحترز كل التحرز عن الحركة العنيفة على الطعام ~~فينفذ قبل الهضم أو ينزلق بلا هضم أو يفسد مزاجه بالخضخضة ولا يشرب عليه ~~ماء كثيرا يفرق بينه وبين المعدة ويطفئه بل يتربص بالشرب مدة نزوله عن ~~المعدة وليستدل عليه بخفة أعالي البطن فإن أحوج العطش فليمص شيئا يسيرا من ~~الماء البارد مصا. وكلما كان أبرد أقنع اليسير منه أكثر وهذا القدر يبسط ~~المعدة ويجمعها. وبالجملة إن شرب على الطعام بعد الفراغ منه لا في خلله ~~مقدار ما ينتفع فيه الطعام جاز. والمصابرة على العطش والنوم عليه نافع ~~للمبرودين المرطوبين ضار للمحرورين الممرورين وكذلك الصبر على الجوع. ويعرض ~~للممرورين من الصبر على الجوع أن تنصت المرار إلى معدهم فإذا تناولوا شيئا ~~فسد طعامهم فعرض لهم في النوم واليقظة ما ذكرناه مما يعرض لمن فسد طعامه. # PageV01P231 # ويعرض أيضا أن تفسد شهوة الطعام فحينئذ يجب أن يشرب ما يحذر ذلك ويلين ~~الطبيعة مما هو خفيف غير مغير مثل الإجاص أو شيء يسير من الشيرخشت فإذا ~~عادت الشهوة أكل. على أن مرطوبي الأبدان بالرطوبة الطبيعية مهيئون لسرعة ~~التحلل فلا يصبرون على الجوع صبر يابسي الأبدان إلا أن يكونوا مملوئين ms0258 من ~~رطوبات غير التي هي في جوهر أعضائهم إذا كانت جيدة موافقة قابلة لأن تحيلها ~~الطبيعة إلى الغذاء التام بالفعل. والشراب على الطعام من أضر الأشياء لأنه ~~سريع الهضم والنفوذ فينفذ الطعام ولم ينهضم فيورث السدد والعفونة والجرب في ~~بعض الأحايين. والحلاوات تسرع إيراث السدد لجذب الطبيعة لها قبل الهضم. ~~والسدد توقع في أمراض كثيرة منها الإستسقاء وغلظ الهواء والماء لا سيما في ~~الصيف مما يفسد الطعام فلا بأس أن يشرب عليه قدح ممزوج أو ماء حار طبخ فيه ~~عود ومصطكى. ومن كانت أحشاؤه حارة قوية فإذا تناول طعاما غليظا فكثيرا ما ~~يعرض أن يصير طعامه رياحا ممدة للمعدة ونواحيها والعلة المراقبة من ذلك. ~~وخالي المعدة إذا تناول لطيفا سلمت عليه معدته فإن تناول بعده غليظا نفرت ~~عنه المعدة ولم تهضمه فيفسد اللهم إلا أن يجعل بينهما مهلة. والأولى في مثل ~~هذه المحال أن يقدم الغليظ قليلا قليلا فإن المعدة حينئذ لا تجبن عن ~~اللطيفط وإذا أفرط الأكل في التملي أو خضخض ما في المعدة حركة أو شوشه شرب ~~فليبادر إلى القيء فإن فات أو تعذر القيء شرب الماء الحار قليلا قليلا فإنه ~~يحدر الامتلاء ويجلب النعاس فليلق نفسه وينام كما شاء. فإن لم يغن ذلك أو ~~لم يتيسر تأمل فإن كفت الطبيعة المؤنة بالدفع فيها فنعمت وإلا أعانها مما ~~يطلق بالرفق. أما المحرور فبمثل الإطريفل والخلنجين المسفل مخلوطا بشيء من ~~الصعتر المربى. وأما المبرود فبمثل الكموني والشهربازاني والتمري المذكور ~~في القراباذين. ولأن يمتلىء البدن من الشراب خير من أن يمتلىء من الطعام. ~~ومما هو جيد أن يتناول الصبر على مثل هذا الطعام قدر ثلاث حمصات أو يؤخذ ~~نصف درهم علك الأنباط ودانق بورق ومما هو خفيف حمصتان أو ثلاث من علك البطم ~~وربما جعل معه مثله أو أقل منه البورق ومما هو محمود جدا أخذ شيء من ~~الأفثيمون مع شراب. وإن لم يحصل شيء من ذلك نام نوما طويلا وهجر الغذاء ~~يومأ واحدا فإن خف استحم وكمد ولطف الغذاء ms0259 فإن لم يستمر مع هذا كله وأثقل ~~ومدد وكسل فاعلم أنه قد امتلأت العروق من فضوله فإن الغذاء الكثير المفرط ~~وإن عرض له أن ينهضم في المعدة فإنه قلما # PageV01P232 # ينهضم في العروق بل يبقى فيها نيا يممدها وربما صدعها ويورث كسلا وتمطيا ~~وتثاؤبا فليعالج بما يسهل من العروق فإن لم يحدث ذلك بل أحدث إعياء فقط ~~فليسكن مدة ثم ليعالج النوع العارض من الإعياء بما سنذكره. ومن أوغل في ~~السن فلا يقبل بده من الغذاء ما كان يقبله وهو شاب فيصير غذاءه فضولا فلا ~~يأكلن قدر العادة بل دونه. ومعتاد تغليظ التدبير إذا لطف التدبير دخل من ~~الهواء في المنافذ ما كان يشغله غلظ التدبير وليس يشغله الآن لطف التدبير ~~فكما يعود إلى التغليظ يحدث فيه السدد. والأغذية الحارة تتدارك مضرتها ~~بالسكنجبين لا سيما البزوري فإنه أنفع أنواع السكنجبين إن كان سكريا وإن ~~كان عسليا فالساذج منه كاف والباردة يتبعها ماء العسل وشرابه والكموني ~~والغليظ يتبعه حار المزاج سكنجبينا قوي البزور ويتبعه بارد المزاج شيئا من ~~الفلافلي والفوذنجي. والأغذية اللطيفة أحفظ للصحة وأفل معونة للقوة والجلد ~~والغليظة بالضد فمن احتاج إلى جلد واحتاج بسببه إلى أغذية قوية الكيموس رصد ~~الجوع الشديد ويتناول منها غير الكثيرة لينهضم. وأصحاب الرياضات والتعب ~~الكثير أحمل للاغذية الغليظة. ومما يعينهم على هضمها قوة نومهم واستغراقهم ~~فيه لكنه يعرض لهم لكثرة ما يعرفون ويتحلل من أبدانهم أن تسلب أكبادهم من ~~الغذاء ما لم ينهضم بعد فيهيئوهم لأمراض قتالة في آخر العمر أو في أوله ~~وخصوصا وهم يعترفون بهضمهم الذي لهم من نومهم الذي يبطل إذا عرض لهم سهر ~~متواتر خصوصا إذا استحموا. والفواكه الرطبة إنما توافق الغير المرتاضين ~~الممرورين في الصيف وأن تؤكل قبل الطعام وهي مثل المشمش والتوت والبطيخ ~~وكذلك الخوخ # PageV01P233 # والإجاص وأن يدبروا بغيرها فهو أحب فإن كل ما يملأ الدم مائية يغلي في ~~البدن غليان عصارات الفواكه في خارج وإن كا ربما نفع في الوقت فإنه يهيئه ~~للعفونة. وكذلك كل ما ملأ الدم ms0260 خلطا نيئا وإن كان ربما نفع كالقثاء والقشد ~~ولذلك كان المستكثرون من هذه الأغذية معرضين للحميات وأن بردت في أول ~~الأمر. واعلم أن الخلط المائي ربما عرض له أن يصير صديدا وذلك إذا لم يتحلل ~~وبقي في العروق وهؤلاء إفذ استعملوا الرياضات قبل أن تجتمع هذه المائيات بل ~~كما كانوا يتناولون من الفواكه يرتاضون لتحلل تلك المائيات وقل تضررهم بها. ~~واعلم أيضا أنه إذا كان في الدم خام أو مائي منع من أن يلتصق بالبدن فيقل ~~وخليق بمن يأكل الفاكهة أن يمشي بعدها ثم ليأكل عليها ليزلق. والأغذية التي ~~تولد المائية والخلط الغليظ اللزج والمراري فإنها تجلب الحميات لتعفين ~~المائي منها للدم وتسديد اللزج والغليظ منها للمجاري والمرارية وتسخين ~~المراري منها للبدن وحدة الدم المتولد عنها والبقول المرارية ربما أكثر ~~نفعها في الشتاء كما أن التفهة ربما أكثر نفعها في الصيف ومن صار إلى أن ~~ينال من الأغذية الرديئة فليقلل من المرات ولا يتواتر وليخلط بها ما يضادها ~~فإن تأذى بالحلو شرب عليه الحامض من الخل والرمان وسكنجبين الخل والسفرجل ~~ونحوه وتعهد الاستفراغ ومن تأذى بالحامض تناول عليه العسل والشراب العتيق ~~وذلك قبل النضج والانهضام وكذلك فليتدارك أذى الدسم بالعفص مثل: الشاهبلوط ~~وحب الآس والخرنوب الشامي والنبق والزعرور وبالمر مثل الراسن المر وبالمالح ~~والحريف مثل # PageV01P234 # الكواميخ والثوم والبصل وبالعكس ومن كان بدنه رديء الأخلاط مع رقة وسع ~~عليه في الغذاء المحمود ومن كان بدنه سهل التحلل غذي بالرطب السريع ~~الانهضام. قال جالينوس: والغذاء الرطب هو المفارق لكل كيفية كأنه نقه فليس ~~بحلو ولا حامض ولا مر ولا حريف ولا قابض ولا مالح والمتخلخل أحمل للغذاء ~~الغليظ من المتكاثف والاستكثار من الأغذية اليابسة يسقط الشهوة ويفسد اللون ~~ويجفف الطبع ومن الدسم يكسل ويذمب الشهوة ومن البارد يكسل ويفتر ومن الحامض ~~يجلب الهرم وكذلك من الحريف ومن المالح يضر بالمعدة والمالح يضر بالعين ~~والغذاء الدسم والموافق إذا تنوول بعده غذاء رديء أفسده والغذاء اللزج أبطأ ~~انحدارا وكذا الخيار بقشره أسرع انحدارا من ms0261 المقشر وكذلك الخبز بالنخالة ~~أسرع انحدارا من المنخول والمتعب إذا لطف تدبيره ثم تناول غليظا كالأرز ~~بلبن بعد الجوع أحد الدم وأثاره واحتاج إلى قصد وإن كان قريب العهد به ~~وكذلك الغضبان. واعلم أن الحلو من الغذاء تبتزه الطبيعة قبل النضج ~~والانهضام فيفسد الدم وقد يعرض للأغذية من جهة تأليفها إحكام وقد قال أصحاب ~~التجارب من أهل الهند وغيرهم أنه لا ينبغي أن يؤكل لبن مع الحموضات ولا سمك ~~مع لبن فإنهما يورثان أمراضا مزمنة منها الجذام. وقالوا أيضا لا يؤكل ماش ~~مع الجبن ولا مع لحوم الطير ولا سويق على أرز بلبن ولا يستعمل في المطعومات ~~دهن أو دسم كان في إناء نحاس ولا يؤكل شواء شوي على جمر الخروع. والأطعمة ~~المختلفة تضر من وجهين أحدهما لاختلافها في الهضم واختلاف المنهضم منها ~~وغير المنهضم. والثانية أنها يمكن أن يتناول منها أكثر من الباج الواحد وقد ~~هرب أصحاب # PageV01P235 # الرياضة في الزمان القديم من ذلك إذ كانوا يقتصرون على اللحم في الغذاء ~~وعلى الخبز في العشاء. وأفضل أوقات الأكل في الصيف الوقت الذي هو أبرد ~~ومدافعة الجوع ربما ملأت المعدة صديدات رديئة. واعلم أن الكباب إذا انهضم ~~كان أغذى غذاء وهو بطي الإنحدار باق في الأعور والشورباج غذاء جيد وإذا كان ~~ببصل طرد الرياح وإن لم يكن ببصل أهاج الرياح ومن الناس من يحسب أن العنب ~~على الرؤوس المشوية جيد وليس كما يحسب بل هو رديء جدا قكذلك النبيذ بل يجب ~~أن يؤكل عليه مثل حب الرمان بلا ثفله. واعلم أن الطيهوج يابس يعقل والفروج ~~رطب يطلق وخير الدجاج المشوي ما شوي في بطن جدي أو حمل فيحفظ رطوبته. واعلم ~~أن مرق الفروج شديد التعليل للأخلاط أكثر من مرق الدجاج لكن مرق الدجاج ~~أغذى والجدي باردا أطيب لسكون بخاره والحمل حارا أطيب لذوبان سهولته ~~والذرباج للمحرورين يجب أن يكون بلا زعفران وللمبرود يجب أن يكون بزعفران ~~والحلاوات وإن كانت بسكر كالفالوذج فإنها رديئة لتسديدها وتعطيشها. واعلم ~~أن مضرة الخبز إذا لم ms0262 ينهضم كثيرة ومضرة اللحم إذا لم ينهضم دون ذلك في ~~المضرة وقس على ذلك نظائر ما قلناه. ### |||| الفصل الثامن تدبير الماء والشراب # أصلح ~~الماء للأمزجة المعتدلة ما كان معتدلا في شدة البرد أو كان تبريده بالجمد ~~من خارج لا سيما إن كان الجمد رديئا وكذلك الحال في الجمد الجيد أيضا فإن ~~المتحلل منه يضر بالأعصاب وأعضاء التنفس وبجملة الأحشاء ولا يحتمله إلا ~~الدموي جدا إن لم يضره في الحال ضره على طول الأيام والإمعان في السن. وقال ~~أصحاب التجربة لا يجمع بين ماءي البئر والنهر ما لم ينحدر أحدهما. وأما ~~اختيار الماء فقد دللنا عليه وكذلك إصلاح الرديء منه والمزج بالخل يصلحه. ~~واعلم أن الشرب على الريق وعلى الرياضة والاستحمام خصوصا مع خلاء البطن ~~وكذلك طاعة العطش الكاذب في الليل كما يعرض للسكارى والمخمورين وعند اشتغال ~~الطبيعة بهضم الغذاء ضار وقد سبق أن الري الكافي ضار جدا بل يجب أن كان لا ~~بد أن يجتزي بالهواء البارد والمضمضة بالماء البارد ثم إن لم يقنع بذلك فمن ~~كوز ضيق الرأس. على أن المخمور ربما انتفع بذلك وربما لم يضره إن شرب على ~~الريق. ومن لم يصبر على الشرب على الريق خصوصا بعد رياضة فليشرب قبله شرابا ~~ممزوجا بماء حار وليعلم المبتلي بالعطش الكاذب أن النوم ومصابرته للعطش ~~يسكنه لأن الطبيعة حينئذ تحلل المادة المعطشة وخصوصا # PageV01P236 # إذا جمع بين الصبر والنوم وإذا أطفئت الطبيعة المنضجة بالشرب طاعة له عود ~~العطش لإقامة الخلط المعطش ويجب خصوصا على صاحب العطش الكاذب أن لا يعب ~~الماء عبا بل يمص منه مصا. وشرب البارد جدا رديء وءان كان لا بد منه فبعد ~~طعام كاف والماء الفاتر يغثي والمسخن فوق ذلك إذا استكثر منه أوهن المعدة ~~وإذا شرب في الأحيان غسل المعدة وأطلق الطبيعة. وأما الشراب فالأبيض الرقيق ~~أوفق للمحرورين ولا يصدع بل ربما رطب فيخفف الصداع الكائن من التهاب المعدة ~~ويقوم المروق بالعسل والخبز مقامه خصوصا إذا مزج قبل الشرب بساعتين. وأما ~~الشراب الغليظ الحلو فهو ms0263 أوفق لمن يريد السمن والقوة وليكن من تسديده على ~~حذر والعتيق الأحمر أوفق لصاحب المزاج البارد البلغمي وتناول الشراب على كل ~~طعام من الأطعمة رديء على ما فزعنا من إعطاء علة ذلك فلا يشربن إلا بعد ~~انهضامه وانحداره. وأما الطعام الرديء الكيموس فشرب الشراب عليه وقت تناوله ~~وبعد انهضامه رديء لأنه ينفذ الكيموس الرديء إلى أقاصي البدن وكذلك على ~~الفواكه وخصوصا البطيخ والابتداء بالصغار من الأقداح أولى من الكبار ولكن ~~إن شرب على الطعام قدحين أو ثلاثة كان غير ضار للمعتاد وكذلك عقيب الفصد ~~للصحيح. والشراب ينفع الممرورين بإدرار المرة والمرطوبين بإنضاج الرطوية ~~وكلما زادت عطريته وزاد طيبه وطاب طعمه فهو أوفق والشراب نعم المنفذ للغذاء ~~قي جميع البدن وهو يقطع البلغم ويحلله ويخرج الصفراء في البول وغيره ويزلق ~~السوداء فيخرج بسهولة ويقمع عاديتها بالمضادة ويحل كل منعقد من غير تسخين ~~كثير غريب. وسنذكر أصنافه قي موضعه ومن كان قوي الدماغ لم يسكر بسرعة ولم ~~يقبل دماغه الأبخرة المتراقية الرديئة ولم يصل إليه من الشراب إلا حرارته ~~الملائمة فيصفو ذهنه ما لا يصفو بمثله أذهان آخرى ومن كان بالخلاف كان ~~بالخلاف ومن كان في صدره وهن يضيق في الشتاء نفسه فلا يقدر أن يستكثر من ~~الشراب شيئا ومن أراد أن يسكتثر من الشراب فلا يمتلئن من الطعام وليجعل في ~~طعامه ما يدر فإن عرض امتلاء من طعام وشراب فليقف وليشرب ماء العسل ثم يقذف ~~أيضا ثم يغسل فمه بخل وعسل ووجهه بماء بارد. ومن تأذى من الشراب بسخونة ~~البدن وحمى الكبد فليجعل غذاءه مثل الحصرمية ونحوها ونقله ماء الرمان وحماض ~~الأترج ومن تأذى منه في ناحية رأسه قلل وشرب الممزوج المروق وينقل عليه ~~بمثل السفرجل وإن تأذى في معدته بحرارتها فليتناول حب الآس المحمص وليمص ~~شيئا من أقراص الكافور وما فيه قبض وحموضة وإن كان تأذيه لبرودتها ينقل ~~بالسعد وبالقرنفل وقشر الأترج. # PageV01P237 # واعلم أن الشراب العتيق في حكم الدواء ليس في حكم الغذاء وإن الشراب ~~الحديث ضار بالكبد ومؤد إلى ms0264 القيام الكبدي لنفخه وإسهاله. واعلم أن خير ~~الشراب هو المعتدل بين العتيق والحديث الصافي الأبيض إلى الحمرة الطيب ~~الرائحة المعتدل الطعم لا حامض ولا حلو والشراب الجيد المعروف بالمغسول وهو ~~أن يتخذ ثلاثة أجزاء من السعتر وجزءا من الماء ويغلي حتى يذهب ثلثه ومن ~~أصابه من شرب الشراب لذع مص بعده الرمان والماء البارد وشراب الإفسنتين من ~~الغد واستعمل الحمام وقد تناول شيئا يسيرا. واعلم أن الممزوج يرخي المعدة ~~ويرطبها وهو يسكر أسرع لتنفيذ المائية ولكن ذلك يجلو البشرة ويصفي القوى ~~النفسانية وليجتنب العاقل تناول الشراب على الريق أو قبل استيفاء الأعضاء ~~من الماء في المرطوبين أو عقيب حركة مفرطة فإن هذين ضاران بالدماغ والعصب ~~ويوقعان في التشنج واختلاط العقل أو في مرض أو فضل حار. والسكر المتواتر ~~رديء جدا يفسد مزاج الكبد والدماغ ويضعف العصب ويورث أمراض العصب والسكتة ~~والموت فجأة. والشراب الكثير يستحيل صفراء رديئة في بعض المعد وخلا حاذقا ~~في بعض المعد وضررهما جميعا عظيم. وقد رأى بعضهم أن السكر إذا وقع في الشهر ~~مرة أو مرتين نفع بما يخفف من القوى النفسانية ويريح بدر البول والعرق ~~ويحلل الفضول سيما من المعدة. وليعلم أن غالب ضرر الشراب إنما هو بالدماغ ~~فلا يشربنه ضعيف الدماغ إلا قليلا وممزوجا والصواب لمن يمتلىء من الشراب أن ~~يبادر إلى القيء فإن سهل وإلا شرب عليه ماء كثيرا وحده أو مع عسل ثم استحم ~~بعد القيء بالأبزن وتمرخ بدهن كثير وينام. والصبيان شربهم الشراب كزيادة ~~نار على نار في حطب ضعيف وما احتمل الشيخ فاسقه وعدل الشبان فيه. والأولى ~~للشبان أن يشربوا الشراب العتيق ممزوجا بماء الرمان أو ممزوجا بالماء ~~البارد كي يبعد عن الضرر ولا يحترق مزاجهم والبلد البارد يحتمل الشرب فيه ~~والحار لا يحتمله ومن أراد الامتلاء من الشراب فلا يمتلىء من الطعام ولا ~~يأكل الحلو بل يتحسى من الأسفيذاح الدسم ويتناول ثريدة دسمة ولحما دسما ~~مجزعا واعتدل ولم يتعب ويتنقل باللوز والعدس المفلحين وكامخ الكبر وإن أكل ~~الكرنبية وزيتون ms0265 الماء ونحوه نفع وأعان على الشرب وكذلك جميع ما يجفف ~~البخار مثل بزر الكرنب النبطي # PageV01P238 # والكمون والسذاب اليابس والفوذنج والملح النفطي والنانخواه والأغذية التي ~~فيها لزوجة وتغرية وربما غلظت البخار وذلك مثل الدسومات الحلوة اللزجة ~~فإنها تمنع السكر وإن كانت لا تقبل الشراب الكثير بسبب أنها بطيئة النفوذ. ~~وسرعة السكر تكون لضعف الدماغ أو لكثرة الأخلاط فيه وتكون لقوة الشراب ~~وتكون لقلة الغذاء وسوء التدبير فيه وفيما يتصل به. والذي لضعف الرأس ~~فعلاجه علاج النزلة المتقادمة من اللطوخات المذكورة في ذلك الباب ولا يشربن ~~منه إلا قليلا. ### ||||| شراب يبطىء بالسكر. # يؤخذ من ماء الكرنب الأبيض جزء ومن ماء ~~الرمان الحامض جزء ومن الخل نصف جزء ويغلي غليات ويشرب منه قبل الشراب ~~أوقية وأيضا يتخذ حب من الملح والسذاب والكمون الأسود ويجفف ويتناول حبة ~~بعد حبة وأيضا يؤخذ بزر الكرنب النبطي والكمون واللوز المر المقشر والفوتنج ~~والإفسنتين والملح النفطي والنانخواه والسذاب اليابس ويشرب منه من لا يخاف ~~مضرة من حرارته وزن درهمين بماء بارد على الريق ومما يصحي السكران أن يسقى ~~الماء والخل ثلاث مرات متواترة أو ماء المصل والرائب الحامض ويتشمم الكافور ~~والصندل أو يجعل على رأسه المبردات الرادعة مثل دهن ورد بخل خمر. وأما علاج ~~الخمار فنذكره في الجزئيات. # PageV01P239 # ومن أراد أن يسكر بسرعة من غير مضرة: نقع في الشراب الأشنة أو العود ~~الهندي ومن احتاج إلى سكر شديد لعلاج عضو علاجا مؤلما جعل في شرابه ماء ~~الشيلم أو يأخذ من الشاهترج والأفيون والبنج أجزاء سواء نصف درهم نصف درهم ~~ومن جوزبوا والسك والعود الخام قيراطا قيراطا ويسقى منه في الشراب قدر ~~الحاجة أو يطبخ البنج الأسود وقشور اليبروح في الماء حتى يحمر ويمزج به ~~الشراب. ### |||| الفصل التاسع النوم واليقظة # أما الكلام في سبب النوم الطبيعي ~~والسبات وضدهما من اليقظة والأرق وما يجب أن يفعل في جلب كل واحد منها ~~ودفعه إذا كان مؤذيا وما يدل عليه كل واحد منها وغير ذلك فقد قيل منه شيء ~~في موضعه وسيقال ms0266 في الطب الجزئي. وأما الذي يقال في هذا الموضع فهو أن ~~النوم المعتدل ممكن للقوة الطبيعية من أفعالها مريح للقوة النفسانية مكثر ~~من جوهره حتى إنه ربما عاد لإرخائه مانعا من تحلل الروح أي روح كانت ولذلك ~~يهضم الطعم الهضوم المذكورة ويتدارك به الضعف الكائن عن أصناف التحلل ما ~~كان من إعياء وما كان من مثل الجماع والغضب ونحو ذلك. والنوم المعتدل إذا ~~صادف اعتدال الأخلاط في الحكم والكيف فهو مرطب مسخن وهو أنفع ثيء للمشايخ ~~فإنه يحفظ عليهم الرطربة ويعيدها # PageV01P240 # ولذلك ذكر جالينوس أنه يتناول كل ليلة بقيلة خس مطيب فأما الخس فلينومه ~~وأما التطييب فليتدارك به تبريده. قال: فإني الآن على النوم حريص أي أني ~~اليوم شيخ ينفعني ترطيب النوم وهذا أنعم التدبير لمن يعصاه النوم وإن قدم ~~عليه حماما بعد استكمال هضم الغذاء المتناول واستكثارا من صب الماء الحار ~~على الرأس فإنه نعم المعين. وأما التدبير الذي هو أقوى من ذلك فنذكره في ~~المعالجات فيجب على الأصحاء أن يراعوا أمر النوم وليكونوا منه على اعتدال ~~وفي وقته ولا يفرطوا فيه وليتقوا ضرر السهر بأدمغتهم وبقواهم كلها وكثيرا ~~ما يكلف الإنسان السهر ويطرد عنه النوم خوفا من الغشي وسقوط القوة. وأفضل ~~النوم الغرق وما كان بعد إنحدار الطعام من البطن الأعلى وسكون ما عسى يتبعه ~~من النفخ والقراقر فإن النوم على ذلك ضار من وجوه كثيرة بل ولا يطيب ولا ~~يتصل ولا يفارق التململ والتقلب وهو ضار وهو مع ضرره مؤذ لصاحبه فلذلك يجب ~~أن يتمشى يسيرا إلى والنوم على الخوى رديء مسقط للقوة وعلى الامتلاء قبل ~~الانحدار من البطن الأعلى رديء لأنه لا يكون غرقا بل يكون مع تململ كما ~~تشتغل فيه الطبيعة بما تشتغل به في حال النوم من الهضم عارضها استيقاظ مزعج ~~محير فتتبلد معه الطبيعة فيفسد الهضم. ونوم النهار رديء يورث الأمراض ~~الرطوبية والنوازل ويفسد اللون ويورث الطحال ويرخي العصب ويكسل ويضعف ~~الشهوة ويورث الأورام والحميات كثيرا. ومن أسباب آفاته سرعة انقطاعه وتبلد ~~الطبيعة ms0267 عما كانت فيه. ومن فضائل نوم الليل أنه تام مستمر غرق على أن معتاد ~~النوم بالنهار لا يجب أن يهجره دفعة بغير تدريج. وأما أفضل هيئات النوم فأن ~~يبتدىء على اليمين ثم ينقلب على اليسار طبا وشرعا فإذا ابتدأ على البطن ~~أعان على الهضم معونة جيدة لما يحقن به من الحار الغريزي ويحصره فيكثر وأما ~~الاستلقاء فهو نوم رديء يهيىء للأمراض الرديئة مثل السكتة والفالج والكابوس ~~وذلك لأنه يميل بالفضول إلى خلف فيحتبس عن مجاريها التي هي إلى قدام مثل ~~المنخرين والحنك والنوم على الإستلقاء من عادة الضعفى من المرضى لما يعرض ~~لعضلاتهم من الضعف ولأعضائهم فلا يحمل جنب جنبا بل يسرع إلى الاستلقاء على ~~الظهر إذ الظهر أقوى من الجنب ومثل هذا ما ينامون فاغرين لضعف العضل التي ~~بها يجمعون الفكين. ولهذا بابان قد ذكرناهما في الكتب الجزئية وقد استوفينا ~~الكلام في ذلك. # PageV01P241 ### |||| الفصل العاشر فيما يجب أن يؤخر عن هذا الموضع # مما يذكر في مثل هذا الموضع ~~هو أمر الجماع وتعديله وتدارك ضرره ونحن نؤخر القول فيه إلى الكتب الجزئية. ~~ومما يقال ههنا أيضا أمر الأدوية المسهلة وتدارك ضررها. ونحن أيضا نؤخر ~~الكلام في بعضه إلى مقالتنا في العلاج وفي بعضه إلى كلامنا في الأدوية ~~المسهلة إلا أنا نقول يجب على مستحفظ الصحة أن يتعاهد الاستفراغ السهل ~~والإدرار والتعريق والنفث وتتعاهده النساء بالطمث مما نوضحه ونعرفه في ~~موضعه. ### |||| الفصل الحادي عشر تقوية الأعضاء الضعيفة وتسمينها وتعظيم حجمها # فنقول: الأعضاء الضعيفة والصغيرة تقوى وتعظم أما فيمن هو بعد في سن النمو ~~والنشو فبالتغذية وأما في المسنين فبالدلك المعتدل والرياضة الدائمة التي ~~تخصها ثم تطلى بالزفت وحصر النفس داخله في هذا الباب خصوصا إذا كان العضو ~~مجاور للصدر والرئة مثال ذلك من كان قصيف الساقين فإنا نأمره بالإحصار ~~اليسير والدلك المعتدل ونطليه بالطلاء الزفتي ثم في اليوم الثاني يحفظ ~~الدلك بحاله ويزيد في الرياضة وفي الثالث يحفظ أيضا الدلك بحاله ويزيد في ~~الرياضة إلا أن يظهر دليل اتساع العروق وانصباب ms0268 المواد فيخاف في كل عضو ~~حدوث الورم والآفة الامتلائية التي تخصه كما يخاف ههنا الدوالي وداء الفيل ~~وإذا ظهر شيء من هذا الجنس نقصنا ما كنا نفعله من الرياضة والدلك بل أمسكنا ~~واضجعناه وأشلنا بذلك العضو مثلا في ضامر الساق برجله ودلكناه عكس الدلك ~~الأول وابتدأنا من طرفه إلى أصله. وإن أردنا ذلك بعضو مقارب لأعضاء التنفس ~~وكان مثلا الصدر فليقمط ما تحته بقماط وسط الشد معتدل العرض ثم نأمر أن ~~يستعمل رياضات اليدين وحصر النفس الشديد والصياح والصوت العظيم والدلك ~~الرقيق ثم سيأتيك في الكتب الجزئية تفصيل لهذه الجملة مستقصى فانتظره في ~~كتاب الزينة. ### |||| الفصل الثاني عشر الإعياء الذي يتبع الرياضات # فنقول: أصناف ~~الإعياء ثلاثة ويزاد عليها رابع ووجوه حدوثه وجهان فأصنافه الثلاثة القروحي ~~والتمددي والورمي والذي يزاد هو الإعياء المسمى بالقشفي واليبسي والقضفي. ~~فالقروحي إعياء يحسن منه في ظاهر الجلد شبيه بمس القروح أو في غور الجلد. ~~وأقواه غوره وقد يحس ذلك بالمس وقد يحس به صاحبه عند حركته وربما أحس بنخش ~~كنخش الشوك ويكرهون الحركات حتى التمطي أو يتمطون بضعف وإذا اشتد وجدوا ~~قشعريرة وإن زاد أصابهم نافض وحموا. وسببه كثرة فضول رقيقة حادة أو ذوبان ~~اللحم والشحم لشدة الحركة. وبالجملة أخلاط رديئة انتشرت في العروق # PageV01P242 # وكسر الدم الجيد ا فتها فلما انتفضت إلى نواحي الجلد انتفضت خالصة الأذى. ~~وأقل ما يؤذى به هو أن يحدث هذا الجنس من الإعياء فإن تحركت قليلا أحدثت ~~القشعريرة إن تحركت كثيرا أحدثت النافض وربما انتفض منها الأخلاط الحادة ~~ويبقى في العروق الخامة وربما كان الخام أيضا في اللحم. والتمددي يحس صاحبه ~~كأن بدنه قد رض ويحس بحرارة وتمدد ويكره صاحبه الحركة حتى التمطي خصوصا إن ~~كان عن تعب ويكون من فضول محتبسة في العضل إلا أنها جيدة الجوهر لا لذع ~~فيها أو من ريح ويفرق بينهما حال الخفة والثقل وكثيرا ما يعرض من نوم غير ~~تام وإذا عرض بعد نوم تام فهنالك اختلاف ا خر وهو شر الأصناف وأشده ما ms0269 وتر ~~شظايا العضل على الاستقامة. وأما الإعياء الورمي فهو أن يكون البدن أسخن من ~~العادة وشبيها بالمنتفخ حجما ولونا وتأذيا بالمس والحركة ويحس معه بتمدد ~~أيضا. وأما الأعياء القضفي فهو حالة يحس بها الإنسان من بدنه كأن قد أفرط ~~به الجفاف واليبس ويحدث من إفراط رياضة مع جودة الكيموس واستعمال استرداد ~~خشن بعده وقد يحدث من يبس الهواء والاستقلال من الغذاء واستعمال الصوم. ~~وأما وجه حدوث الاعياء فذلك لأن الإعياء إما أن يحدث عن رياضة وهو أسلم ~~وطريق علاجه وجه يخصه وإما أن يحدث عن ذاته وهو مقدمة مرض وطريق علاجه وجه ~~يخصه. وقد تتركب هذه بعضها مع بعض بحسب تركب مرادها إما بذاتها وإما ~~بالرياضة وإذا عرفت تدبير المركبات نقلته إلى تدبير المركبات على القانون ~~الذي أقوله وهو أن الواجب أن يصرف فضل العناية أول شيء إلى ما هو أشد ~~اهتماما مع تدبير ما هو دونه أيضا والأهم يكون أهم لأمور ثلاثة: إما لأجل ~~القوة وإما لأجل الشرف وإما لأجل الجوهر. وإذا اجتمع في الواجب من هذه ~~الشروط اثنان أو ثلاثة فهو أهم إلا أن يكون الواحد من الآخر أقوى من اثنين ~~من الأول فيقاوم الاثنين من الأول. ومثال هذا أن الإعياء الورمي أقوى وأشرف ~~لكن جوهر القروحي إن كان بعد جدا عن الاعتدال وعن المجرى الطبيعي قاوم موجب ~~الإعياء الورمي بالشرف والقوة فقدم عليه وأن لم يكن بعد جدا قدم عليه ~~الورمي. ### |||| التمطي والتثاؤب # التمطي يكون لفضول مجتمعة في العضل ولذلك يعرض ~~كثيرا عقيب النوم وإذا صارت تلك الأخلاط أكثر صار قشعريرة ونافضا وإن صارت ~~أكثر من ذلك أحدثت الحمى. والتثاؤب ضرب من التمطي لعارض ممط يعرض في عضل ~~الفك والقص. وعروضه للصحيح ابتداء بلا سبب وفي غير الوقت إذا أكثر فهو ~~رديء. والجيد منه ما كان عند الهضم # PageV01P243 # الآخر ويكون لدفع الفضل وقد يفعل التثاؤب والتمطي البرد والتكاثف وقلة ~~التحلل والانتباه عن النوم قبل استيفائه وهو دفع عاصر والشراب الممزوج ~~مناصفة جيد للتثاؤب والتمطي إذا لم يكن ms0270 هناك سبب آخر مانع له. ### |||| الفصل الرابع عشر علاج الإعياء الرياضي # نقول: إن العناية بعلاج الإعياء الرياضي أمان من ~~أمراض كثيرة منها الحميات فأما الإعياء القروحي فيجب أن ينقص مع ظهوره من ~~الرياضة إن كانت هي سببه وإن اقترن بها كثرة ا خلاط نقصت أو تخم قريبة ~~العهد تدورك ضررها بالجوع والاستفراغ وتحليل حصل في ناحية الجلد بالدلك ~~الكثير اللين بدهن لا قبض فيه إلى اليوم الثالث ثم تستعمل رياضة الاسترداد ~~ويغذى في اليوم الأول بما جرت به عادته في الكيفية إلا أنه ينقص من كميته ~~وفي الثاني يغذى بالمرطبات فإن كانت العروق نقية والخام في شحم المعي ~~فالدلك قد ينضجه وخصوصا إذا أنفذت إليه قوة أدوية مسخنة. ودهن الغرب نافع ~~جدا من ذلك وأدهان الشبث والبابونج ونحو ذلك وطبيخ أصل السلق في الدهن في ~~إناء مضاعف ودهن أصل الخطمي ودهن أصل قثاء الحمار والفاشرا ودهن الأشنة ~~جيدة وكل ما يقع من الأدهان فيه الأشنة. وأما الإعياء التمددي فالغرض في ~~معالجته إرخاء ما صلب بالدلك اللين والدهن المسخن في الشمس والإستحمام ~~بالماء الفاتر واللبث فيه طويلا حتى إنه إن عاود # PageV01P244 # الأبزن في اليوم مرتين أو ثلاثة جاز ويتدهن بعد كل استحمام وان احتيج ~~بسبب وجوب نشف العرق وانتشاف الدهن معه إلى أن يعاد مسح الدهن عليه فعل ~~ويغذى بغذاء رطب قليل المقدار فإنه إلى تقليل الغذاء أحوج من القروحي. وهذا ~~الإعياء تحلله الرياضة وتفش الإعياء وإن كان عارضا بذاته لفضول غليظة لم ~~يكن بد من استفراغ وإن كانت ريح ممددة حلله مثل الكمون والكرويا والأنيسون. ~~وأتا الإعياء الورمي فالغرض في تدبيره أمور ثلاثة إرخاء ما تمدد وتبريد ما ~~سخن واستفراغ الفضل. ويتم ذلك بالدهن الكثير الفاتر والدلك اللين جدا وطول ~~اللبث في الماء المائل إلى السخونة قليلا والراحة. وأما القشفي فلا يغير ~~فيه من تدبير الأصحاء شيء إلا أن الماء الذي يستحم فيه يجب أن يزاد سخونة ~~فإن الماء الحار جدا فيه تكثيف للجلد مع أنه لا مضرة فيه مثل ms0271 مضرة البارد ~~من المياه فإنه وإن كثف ففيه مخاطرة لنفوذ برده في بدن قد نحف وربما كان ~~سبب نحافته تخلخل جلده بل هذا هو الأكثر وفي اليوم الثاني تستعمل رياضة ~~استرداد على رفق ولين والحمام كحال اليوم الأول ثم يؤمر أن ينزج في الماء ~~البارد دفعة ليكثف جلده ويقلل تحلله وتحفظ فيه الرطوبة ويلقي بدنا فيه ما ~~يقاومه من الحرارة وقد تكيف به وهذان السببان يتعاونان على دفع غائلة برده ~~وخصوصا إذا انزج فيه وخرج في الحال ولم يمكث فإن المكث لا أمان معه ويغذى ~~ضحوة النهار بغذاء مرطب يسير لكي يمكن أن يدلك عند العشية كرة أخرى. وحينئذ ~~يؤخر العشاء ويجتهد أن يكون قد نفض الفضول عن نفسه بتدلك بدهن عذب ولا ~~يصيبن به بطنه إلا أن يكون أحس بأعياء في عضل بطنه فحينئذ يدهنها برفق ~~ولين. وليتوسع في غذائه وليزد فيه مع توق أن يكون غذاؤه شديد الحرارة. وكل ~~إعياء يكون سببه الحركة فإن تركها مع ابتداء أثر الإعياء يمنع حدوثه ثم ~~يستعمل رياضة الاسترداد لتدفع الحركة المعتدلة المواد إلى الجلد ويحللها ~~الدلك فيما بين تلك الحركات في وقفاتها ويعرف حاله بالاستحمام فإن أحدث ~~الحمام نافضا فالأمر مجاوز الحد وخصوصا إن أحدث حمى وحينئذ فلا يجب أن ~~يستحم بل يستفرغ ويصلح المزاج. وإن لم يحدث الحمام أيضا شيئا من ذلك ~~فهومنتفع به. وإن كان في عروق المعي أخلاط جامدة أو خامة فدبر أولا الإعياء ~~بما يجب ثم اشتغل بما ينضج الخامة ويلطفها ويخرجها. فإن كانت كثيرة أشير ~~عليه حينئذ بالسكون وترك الرياضات فإن السكون أهضم وترك الفصد فإنه في ~~الأكثر يخرج النقي ويبقي الخام ولا يسهل أيضا قبل الانضاج فإن ذلك لا يغني ~~ويؤذي ولا بأس بالإدرار ولا تعطيه مسخنا فينشر الخام في البدن وليكن ~~استعماله عليه برفق وبقدر معتدل. # PageV01P245 # ويجب أن يجعل في أغذيته الفلفل والكبر والزنجبيل وخل الكبر وخل الثوم وخل ~~الاسترغان وأجرامها أيضا والجوارشنات المعروفة بقدر. وبعد النضج وظهور ~~الرسوب في البول ونضج الأغلب فاستعمل ms0272 الشراب ليتم النضج وأدر وليكن شرابه ~~اللطيف الرقيق ولا يستعمل القيء. ### |||| الفصل الخامس عشر أحوال أخرى تتبع الرياضات من الأحوال # وهي التكاثف والتخلخل والترطيب المفرط فنتكلم أولا في ~~هذه الأحوال ثم ننتقل إلى تدبير الإعياء الكائن من تلقاء نفسه. فمن ذلك ~~تخلخل يعرض للبدن وكثيرا ما يعرض للبدن من الدلك اليسير ومن الحمام. ويعالج ~~بالدلك اليابس اليسير المائل إلى الصلابة مع دهن قابض ومن ذلك تكاثف يعرض ~~عن برد أو شيء قابض أو كثرة فضول أو غلظها أو لزوجتها يؤدي ذلك إلى ~~احتباسها في مسام الجلد أو يكون التكاثف بسبب رياضة جذبته من الغور من غير ~~أن يكون عن أسباب سابقة. أو يكون السبب في ذلك المقام في موضع غباري أو ~~دلكا قويا صلبا. أما كان من برد وقبض فعلامته بياض اللون وإبطاء التسخن ~~والتعرق وعود اللون إلى الحمرة عند الرياضة فهؤلاء يجب أن يستحموا بحمامات ~~حارة # PageV01P246 # ويتمرغوا على طوابقها المعتدلة الحرارة وعلى فراشها حتى يعرقوا ويتدهنوا ~~بأدهان لطيفة حارة محللة. وأما الواقعون في ذلك من رياضة فعلامتهم عدم تلك ~~العلامات وتوسخ الجلد. وعلاجه النفض إن كان هناك فضل واستعمال ما يحلل من ~~حمام وتمريخ. وأما الواقعون في ذلك من كبار أو قوة ذلك فهم إلى الإستحمام ~~أحوج منهم إلى التمريخ بالأدهان وليتدكلوا تدليكا لينا قبل الحمام وبعده. ~~وقد يعرض عقيب الإفراط في الرياضة مع قلة الدلك ضعف مع التخلخل وقد يعرض من ~~الجماع المفرط أيضا ومن الحمام المتواتر فينبغي أن يعالجوا برياضة ~~الاسترداد وبدلك يابس إلى الصلابة مع دهن قابض ويتناولوا أغذية مرطبة قليلة ~~الكمية معتدلة في الحر والبرد أو إلى الحر ما هي قليلا. وكذلك يصنعون إن ~~عرض ضعف أو سهر أو غم أو عرض يبس من الغضب فإن عرض لهؤلاء سوء استمراء لم ~~يوافقهم رياضة الاسترداد ولا شيء من الرياضات البتة. وقد يعرض من فرط ~~الاستحمام والاستكثار من الغذاء والشراب والترفه أن يحس الإنسان في أعضائه ~~بفضل رطوبة وخصوصا في لسانه حتى إنها تضر بأفعال الأعضاء فإن ms0273 كان من سبب ~~سابق فذلك إلى الطب الجزئي وإن كان من أمر مما عددناه قريبا كشرب أو فرط ~~دعة أو شدة استرطاب من الحمام فيجب أن يجشموا رياضة قوية ودلكا خشنا يابسا ~~بلا دهن أومع شيء قليل من الدهن السخن. وأما اليبس المفرط الذي يحسه صاحبه ~~ببدنه فهو من جنس الإعياء القشفي وعلاجه ذلك العلاج بعينه. ### |||| الفصل السادس عشر علاج الإعياء الحادث بنفسه # أما القروحي فيجب أن يتعرف حاله: أنه هل هو ~~في الخلط الموجب له داخل العروق أو خارجها ويدل على كونه في العروق نتن ~~البول وأحوال الأغذية السالفة وعادته في كثرة تولد الفضول في عروقه أو ~~قلتها وسرعة انتفائها عنه أو إحواجها إياه إلى علاج وحال مشروبه أنه هل كان ~~صافيا أو كدرا فإن دلت هذه الدلائل فهو في العروق وإلا فهو بارز. فإن كان ~~الإعياء من فضول خارجة وكان داخل العروق نقيا كفى فيه رياضة الاسترداد وما ~~أوردناه من التدبير المقول في باب القروحي الحادث بالرياضة. وإن كان القسم ~~الآخر فلا تتعرضن له بالرياضة بل عليك بتوديعه وتنويمه وتجويعه ومسحه كل ~~عشية بالدهن وإحمامه بالماء المعتدل إن احتمل الحمام على الشرط الذي ~~أوردناه وغذه بما قل مما يجود كيموسه من جنس الأحساء مما لا يكون فيه كثرة ~~لزوجة ولا كثرة غذاء # PageV01P247 # وهذا مثل الشعير والخندروس ولحوم الطير مما لطف لحمه ومن الأشربة ~~السكنجبين العسلي وماء العسل والشراب الأبيض الرقيق ولا تمنعه الشراب فإنه ~~منضج مدر. ويجب أن يبدأ أولا بما فيه حموضة يسيرة ثم يتدرج إلى الأبيض ~~الرقيق فإن لم يغن هذا التدبير فهنالك خلط فاستفرغ الغالب فإن كان الغالب ~~دما أو معه دم فصدت إلا أسهلت أو جمعت على ما ترى من أمر الدم. وإياك أن ~~تفعل شيئا من هذا إذا استضعفت القوة. واستدلالك على جنس الخلط هو من البول ~~أو من العرق ومن حال النوم والسهر فإذا امتنع النوم مع تدبيرك الجيد فهو ~~دليل رديء فإن توهمت أن الجيد من الدم قليل في العروق وأن ms0274 الأخلاط النيئة ~~هي الغالبة فأرحه وأطعمه واسقه ما يلطف بعد أن لا تسقيه ما فيه إسخان كثير ~~بل اسقه ما فيه تقطيع مثل السكنجبين العسلي فإن احتجت إلى أن تزيد الملطفات ~~قوة جعلت في الطعام أو في ماء الشعير الذي تسقيه شيئا من الفلفل. وإن ~~اضطررت إلى الكموني أو الفلفلي لفجاجة الأخلاط سقيت كما ترى قبل الطعام ~~وبعده وعند النوم مقدار ملعقة صغيرة ولا يصلح لهم الفودنجي فإنه يجاوز الحد ~~في الإسخان فإن تحققت أن الأخلاط النيئة ليست في العروق لكنها في الأعضاء ~~الأصلية دلكتهم خاصة بالغدوات بالأدهان المرخية اللزجة وسقيتهم من المسخنات ~~ما يبلغ إسخانه ويلزمهم السكون الطويل ثم الاستحمام بماء معتدل الحرارة ~~وتسقيهم الفودنجي بلا خوف. ولكن يجب أن يكون قبل الطعام وقبل الرياضة فإن ~~احتجت قبل الطعام إلى ممرىء فلا تسقه قويا منفذا مثل الفودنجي بل مثل ~~الكموني والفلافلي وليكن من أيهما كان يسيرا والسفرجلي. ويجوز أن يكون ما ~~تسقيه منها بعد أن تتأمل حتى لا يكون البدن شديد الحرارة العرضية وأنت ~~تسقيه هذه. وينفع هؤلاء المسح بدهن البابونج والشبث والمرزنجوش وغير ذلك ~~وحدهما أو مع الشمع أو يقوى برزيانج أو الرزيانج مع اثني عشر ضعفا من الزيت ~~وإذا تعرفت أن الأخلاط في العروق وخارجا معا قصدت الأعظم ولم تهمل الأصغر. # PageV01P248 # فإن استويا قصدت أولا قصد الهضم بالفلافلي وإن شئت زدت عليه فطراساليون ~~بوزن الأنيسون ليكون أشد إدرارا وإن شئت خلطت به يسيرا من الفودنجي بعد أن ~~تنقص من شربه الكقوني أو الفلافلي أو تزيد في ذلك حتى يبقى بآخره الفودنجي ~~الصرف عندما يكون الذي ما في العروق قد انهضم وانتفض وبقيت عليك العناية ~~بما هو خارج العروق. والفودنجي كما علمت نافع لهذا ضار للأول. وأما هؤلاء ~~المجتمع فيهم الأمران فينبغي أن تجنبهم كل ما يشتد جذبه إلى خارج أو إلى ~~داخل فلذلك يجب أن لا تبادر إلى قيئهم وإسهالهم ما لم تتقدم أولا بالتلطيف ~~والتقطيع والإنضاج ولا تريضهم أيضا فإذا سكن الإعياء وحسن اللون ونضج البول ms0275 ~~فادلكهم دلكا كثيرا وريضهم رياضة يسيرة وجرب فإن عاودهم شيء من المرض فاترك ~~وإن لم يعاودهم فاستمر بهم إلى عادتهم متدرجا فيه إلى أن يبلغ واجبهم من ~~الاستحمام والتمريخ والدلك والرياضة وفي آخر الأمر فزد في قوة أذهانهم فإن ~~عاود أحدا من هؤلاء إعياء مع حس قروح فعاود تدبيرك وإن عاوده بلا حس قروح ~~فدبره بالاسترداد وأن اختلطت الدلائل ولم يظهر إعياء قوي محسوس فأرحه. وأما ~~الإعياء التمددي فسببه ههنا هو امتلاء بلا رداعة خلط وعلاجه في الأبدان ~~الردية المزاج الفصد وتلطيف التدبير وفي البدن الذي نتكلم فيه نحن هو ~~بالتلطيف والتقطيع وحده ثم يعان من بعد بما يجب. وأما الورمي فعلاجه ~~المبادرة إلى الفصد من العرق الذي يناسب العضو الذي فيه أكثر الإعياء أو ~~الذي يظهر فيه أول الإعياء ومن الأكحل إن كان لا تفاوت فيه بين الأعضاء ~~وربما احتجت أن تفصده في اليوم الثاني بل في الثالث فافصد في اليوم الأول ~~كما يظهر ولا تؤخره فيتمكن فيه وفي اليوم الثاني والثالث فافصمه عشاء ويجب ~~أن يكون غذاؤه في اليوم الأول ماء الشعير أو حسو الخندروس ساذجا إن لم تعرض ~~حمى فإن عرضت فماء الشعير وحده. وفي اليوم الثاني ذلك مع دهن بارد أو معتدل ~~كدهن اللوز. وفي اليوم الثالث مثل الخسية والفرعية والملوكية والحماضية ~~ومثل السمك الرضراضي أسفيدباجا. ويمنعون في هذه الأيام من شرب الماء ما ~~أمكن ولكنهم إذا عيل صبرهم في اليوم # PageV01P249 # الثالث ولم يستمرئوا طعامهم سقوا ماء العسل أو شرابا أبيض رقيقا أو ~~ممزوجا. وإياك أن تغذيهم إثر هذه الاستفراغات دفعة تتمة حاجتهم فينجذب ~~الغذاء الغير المنهضم إلى العروق لوجوه ثلاثة: أحدها أن الغذاء إذا قل بخلت ~~المعدة به ونازعت قوتها الماسكة قوة الكبد الجافبة أما إذا أكثر لم تبخل به ~~بل ربما أعانت جذب الكبد بقوتها الدافعة وكذلك كل وعاء متقدم بالقياس إلى ~~ما بعده والثاني أن الكثير لا يجود هضمه في المعدة والثالث أن الكثير يرسل ~~إلى العروق غذاء كثيرا فتعجز العروق أيضا عن ms0276 هضمه. ### |||| تدبير الأبدان التي أمزجتها غير فاضلة # هذه الأبدان إما مخطئة وإما ممنوة في الخلفة. فأما ~~المخطئة فهي التي أمزجتها الجبلية فاضلة وقد اكتسبت أمزجة رديئة في الوقت ~~بخطأ التدبير المتطاول حتى استقرت فيها. والممنوة هي التي أمزجتها في الأصل ~~غير فاضلة أما المخطئة فيتعرف خطؤها بالكيفية والكمية لتعالج بالضد وقد ~~يستحل على ذلك من حال سخنة البدن. وأما الممنوة فهي التي وقع فساد حالها من ~~مزاجها الأول أو من سنها. # PageV01P250 ### ||| التعليم الثالث تدبير المشايخ وهو ستة فصول ### |||| الفصل الأول قول كلي في تدبير المشايخ # جملة تدبيرهم في استعمال ما يرطب ويسخن معا من إطالة النوم واللبث ~~في الفراش أكثر من الشبان ومن الأغذية والاستحمامات والأشربة وإدامة إدرار ~~بولهم وإخراج البلغم من معدهم من طريق المعي والمثانة وأن يدام لين طبيعتهم ~~وينفعهم جدا الدلك المعتدل في الكمية والكيفية مع الدهن ثم الركوب أو المشي ~~إن كانوا يضعفون عن الركوب. والضعيف منهم يعاد عليه الدلك ويثنى ويجب أن ~~يتعهد التطيب من العطر كثيرا وخصوصا الحار باعتدال وأن يمرخوا بالدهن بعد ~~النوم فإن ذلك ينبه القوة الحيوانية ثم يستعمل المشي والركوب. ### |||| الفصل الثاني تغذية المشايخ # يجب أن يفرق غذاء الشيخ قليلا قليلا ويغذى في كرتين أو ثلاث ~~بحسب الهضم وقوته وضعفه فيأكل في الساعة الثالثة الخبز الجيد الصنعة مع ~~العسل وفي السابعة بعد الاستحمام ما يلين البطن مما نذكره ويتناول بعد ذلك ~~بقرب الليل الطعام المحمود الغذاء فإن كان قويا زيد في غذائه قليلا ~~وليجتنبوا كل غذاء غليظ يولد السوداء والبلغم وكل حاد حريف يجفف مثل ~~الكواميخ والتوابل إلا على سبيل الدواء فإن فعلوا من ذلك ما ملا ينبغي لهم ~~فتناولوا من الصنف الأول مثل المالح والباذنجاق والمقدد ولحوم الصيد أو مثل ~~السمك الصلب اللحم والبطيخ الرقي والقثاء أو فعلوا الخطأ الثاني فأكلوا ~~الكواميخ والصحناة واللبن عولجوا بتناول الضد بل إنما يجب أن يستعمل فيهم ~~الملطفات إذا علم أن فيهم فضولا فإذا نقوا غذوا بالمرطبات ثم يعاودون ~~أحيانا بأشياء من الملطفات مغ ms0277 الغذاء على ما سنقول فيه. وأما اللبن فينتفع ~~به منهم من يستمرئه ولا يجد عقيبه تمددا في ناحية الكبد أو البطن ولا حكة ~~ولا وجعا فإن اللبن يغفو # PageV01P251 # ويرطب. وأوفقه لبن الماعز والأتن. ولبن الأتن من خواصه أنه لا يتجبن ~~كثيرا وينحدر سريعا ولا سيما إن كان معه ملح وعسل. ويجب أن يتعهد المرعى ~~حتى لا يكون نباتا عفصا أو حريفا أو حامضا أو شديد الملوحة. وأما البقول ~~والفواكه التي تتناولها المشايخ فى مثل السلق والكرفس وقليل من الكرات ~~يتناولها مطيبة بالمري والزيت وخصوصا قبل طعامهم ليعين على تليين الطبيعة ~~وإذا استعملوا الثوم في الأوقات وكانوا معتادين له انتفعوا به والزنجبيل ~~المربى من الأدوية الموافقة لهم وأكثر المربيات الحارة وليكن بقدر ما يسخن ~~ويهضم لا بقدر ما يجفف البدن. ويجب أن تكون أغذيتهم مرطبة إنما ينفعل عن ~~هذه من طريق الهضم والتسخين ولا ينفعل إلى التجفيف ومما يستعملونه لتليين ~~طبائعهم ويوافق أبدانهم من الفواكه التين والإجاص في الصيف والتين اليابس ~~المطبوخ بماء العسل إن كان الوقت شتاء. وجميع هذا يجب أن يكون قبل الطعام ~~لتليين طبائعهم وأيضا اللبلاب المطبوخ بالماء والملح مطيبا بالماء والزيت ~~وأصل البسفايج إذا جعل شورباجة من الدجاج أو في مرقة السلق أو في مرقة ~~الكرنب فإن كانت طبيعتهم تستمر على لين يوما دون يوم فعن المسهل والمزلق ~~غنى. وإن كانت تلين يوما وتحتبس يومين كفاهم مثل اللبلاب وماء الكرنب ولباب ~~القرطم بكشك الشعير أو مقدار # PageV01P252 # جوزة أو جوزتين من صمغ البطم. وأكثره ثلاث جوزات فإنها تلين طبائعهم ~~بخاصية فيه ويجلو الأحشاء بغير أذى. وينفعهم ايضا الدواء المركب من لباب ~~القرطم مع عشرة أمثاله تينا يابسا والشربة منه كالجوزة. وتنفعهم الحقنة ~~بالدهن فإن فيها مع الاستفراخ تليين الأحشاء وخصوصا الزيت العذب ويجتنب ~~فيهم الحقن الحارة فإنها تجافف أمعاءهم. وأما الحقنة الرطبة الدهنية فإنها ~~من أنفع الأشياء لهم إذا احتبست بطونهم أياما. ولهم أدوية ملينة للطبيعة ~~خاصة سنذكرها في القراباذين ويجب أن يكون الاستفراغ في الكهول والمشايخ ~~بغير ms0278 الفصد ما أمكن فإن الإسهال المعتدل أوفق لهم. ### |||| الفصل الثالث شراب المشايخ # خير شرابهم العتيق الأحمر ليدر ويسخن معا وليجتنبوا الحديث والأبيض ~~إلا أن يكونوا استحموا بعد التناول من الغذاء وعطشوا فيسقون حينئذ شرابا ~~رقيقا قليل الغذاء على أنه لهم بدل الماء وليجتنبوا الحلو المسدد من ~~الأشربة. ### |||| الفصل الرابع تفتيح سدد المشايخ # إن عرض لهم سدد وأسهلها ما عرض من ~~شرب الشراب فيجب أن يفتحوا بالفودنجي والفلافلي وينثر الفلفل على الشراب ~~وإن كانت عادتهم قد جرت باستعمال الثوم والبصل استعملوها. والترياق ينفعهم ~~جدا وخصوصا عند حدوث السدد. وكذلك أتاناسيا وأمروسيا ولكن يجب أن يترطبوا ~~بعده بالاستحمام وبا لتمريخ وبا لأغذية مثل ماء اللحم بالخندروس والشعير. ~~واستعمالهم شراب العسل ينفعهم ويؤمنهم حدوث السدد ووجع المفاصل بعد أن يزاد ~~عليه مع إحساس سدة في عضو أو إحساس استعداده لها ما يخصه كبزر الكرفس وأصله ~~لأعضاء البول وإن كانت السدة حصوية طبخ بما هو أقوى مثل فطراساليون وأن ~~كانت السدد في الرئة فمثل البرشاوشان والزوفا والسليخة وما يشبه ذلك. ### |||| الفصل الخامس دلك المشايخ # يجب أن يكون معتدلا في الكيف والكم غير متعرض للأعضاء ~~الضعيفة أصلا أو المثانة وإن كان الدلك ذا مرات فليدلكوا في المرات بخرق ~~خشنة أو أيد مجردة فإن ذلك ينفعهم ويمنع نوائب علل أعضائهم وينفعهم الحمام ~~مع الدلك. # PageV01P253 ### |||| الفصل السادس رياضة المشايخ # تختلف رياضة المشايخ بحسب اختلاف حالات ~~أبدانهم وبحسب ما يعتادهم من العلل وبحسب عاداتهم في الرياضة فإن كانت ~~أبدانهم على غاية الاعتدال وافقهم الرياضات المعتدلة ثم إن كان عضو منهم ~~ليس على أفضل حالاته جعلوا رياضته تابعة لسائر الأعضاء في الرياضة مثل أن ~~كان رأسه يعتريه الدوار أو الصراع أو انصباب مواد إلى الرقبة وكان كثيرا ما ~~يصعد فيه بخارات إلى الرأس والدماغ لم يوافقهم من الرياضات ما يطأطىء الرأس ~~ويدليه ولكن يجب أن يمالوا إلى الارتياض بالمشي والإحضار والركوب وكل رياضة ~~تتناول النصف الأسفل. وإن كانت الآفة إلى جهة الرجل استعملوا الرياضات ~~الفوقانية كالمشايلة ورمي الحجارة ورفع ms0279 الحجر. وإن كانت الآفة في ناحية ~~الوسط كالطحال والكبد والمعدة والأمعاء وافقهم كلتا الرياضتين الطرفيتين إن ~~لم يمنع مانع. وأما إن كانت الآفة في ناحية الصدر فلا يوافقهم إلا الرياضة ~~الفوقانية ولا سبيل لهم إلى أن يدرجوا تلك الأعضاء في الرياضة ليقووها بها ~~وهذا للمشايخ بخلاف ما في سائر الأسنان وبخلاف المشايخ المستهلكين الذي ~~يوافقهم أكثر ما يوافق المشايخ فإن أولئك يجب أن يقووا الأعضاء الضعيفة ~~بتدريجها في النوع من الرياضة التي توافقها وتليق بها وأما الأعضاء المريضة ~~فربما راضوها وربما لم يرخص لهم في ذلك أعني إذا كانت حارة أو يابسة أو ~~فيها مادة يخاف أن تميل إلى العفونة وليس بها نضج. # PageV01P254 ### ||| (التعليم الرابع تدبير بدن من مزاجه فاضل) وهو خمسة فصول ### |||| الفصل الأول استصلاح المزاج الأزيد حرارة # نقول: إن سوء ~~المزاج الحار إما أن يكون مع اعتدال من المنفعلين أو غلبة يبوسة أو رطوبة ~~وإذا اعتدلت المنفعلتان عرفنا أن زيادة الحرارة إلى حد وليست بمفرطة وإلا ~~لجففت. وأما الحار مع اليبوسة فيجوز أن يبقى هذا المزاج بحاله مدة طويلة. ~~وأما الحار مع الرطوبة فإن اجتماعهما لا يطول فتارة تغلب الرطوبة الحرارة ~~فتطفئها وتارة تغلب الحرارة الرطوبة فتجففها. فإن غلبت الرطوبة فإن صاحبها ~~يصلح حاله عند المنتهى في الشباب ويصير معتدلا فيهما. فإذا انحط أخذت ~~الرطوبة الغريبة تزداد والحرارة تنقص. فنقول: إن جملة تدبير حاري المزاج ~~منحصرة في غرضين: أحدهما: أن نردهم إلى الاعتدال والثاني: أن نستحفظ صحتهم ~~على ما هي عليه. أما الأول فإنما يتيسر للوادعين المكفيين الموطنين أنفسهم ~~على صبر طويل مدة رجوعهم بالتدريج إلى الاعتدال لأن من يردهم من غير تدريج ~~يمرض أبدانهم. وأما الثاني فإنما يمكن تدبيرهم بأغذية تشاكل مزاجهم حتى ~~تحفظ الصحة الموجودة لهم فمن كان من حاري المزاج معتدلا في المنفعلتين ~~كانوا أدنى إلى الصحة في ابتداء أمرهم وكان مزاجهم أسرع لنبات أسنانهم ~~وشعورهم وكانوا ذوي بيان ولسن وسرعة في المشي. ثم إذا أفرط عليهم الحر وزاد ~~اليبس حدث لهم مزاج لذاع. وكثير ms0280 منهم يتولد فيهم المرار كثيرا وتدبيرهم في ~~السن الأول هو تدبير المعتدلين فإذا انتقلوا نقلوا إلى تدبير من يرام إدرار ~~بوله واستفراغ مراره ومن الجهة التي تميل إليها فضولهم جهتي الإسهال أو ~~القيء. وإذا لم تف الطبيعة بإمالة الخلط إلى الاستفراغ أعينت بأشياء خفية. ~~أما القيء فبمثل شرب الماء الحار الكثير وحده أو مع النبذ وأما الإسهال ~~فمثل البنفسج المربى والتمر الهندي والشيرخشك والترنجبين. ويجب أن تخفف ~~رياضتهم وأن يغذوا بغذاء حسن الكيموس وربما وجب أن يثلثوا الاستحمام في ~~اليوم ويجب أن يجنبوا كل سبب مسخن. وإن لم يورثهم الاستحمام عقيب الطعام ~~تمددا أو تعقدا في ناحية الكبد والبطن استعملوه على أمن. وأما إن عرض شيء ~~من ذلك # PageV01P255 # فعليهم باستعمال المفتحات مثل نقيع الأفسنتين وداء الصبر والأنيسون ~~واللوز المر والسكنجبين ويمنعوا عن الإستحمام بعد الطعام. ويجب أن يسقوا ~~هذه المفتحات بعد انهضام الطعام الأول وقبل أخذهم الطعام الثاني بل في وقت ~~بينهم فيه وبين أخذ الطعام الثاني فسحة مدة وذلك ما بين انتباههم بالغدوات ~~واستحمامهم وينبغي أن يديموا التمريخ بالدهن ويسقوا الشراب الأبيض الرقيق ~~وينفعهم الماء البارد. وأصحاب المزاج اليابس الحار في أول الأمر أولى بذلك ~~كله. وأما أصحاب المزاج الحار الرطب فهم بعرض العفونة وانصباب المواد إلى ~~الأعضاء فلتكن رياضتهم كثيرة التحليل لينة لئلا يسخن مع توق من حركة تظهر ~~في الأخلاط بثورا. وأكثر ما يجب أن يجتنب الرياضة منهم من لم يعتدها ~~والأصوب أن يرتاضوا بعد الاستفراغ وأن يستحموا قبل الطعام وأن يعنوا بنفض ~~الفضول كلها وإذا دخلوا في الربيع احتاطوا بالفصد والاستفراغ. ### |||| الفصل الثاني استصلاح المزاج الأزيد برودة # أصناف هؤلاه ثلاثة فمن كان منهم معتدل ~~المنفعلتين فليقصد قصد إنهاض حرارة بأغذية حارة متوسطة في الرطوبة واليبس ~~وبالأدهان المسخنة والمعاجين الكبار والاستفراغات الخاصة بالرطوبات ~~والاستحمامات المعرفة والرياضات الصالحة فإنهم وإن كانوا معتدلي الرطوبة في ~~وقت فهم بعرض تولد الرطوبات فيهم لمكان البرد وأما الذين بهم مع ذلك يبس ~~فإن تدبيرهم هو بعينه تدبير المشايخ. ### |||| الفصل الثالث تدبير الأبدان ms0281 السريعة القبول # هؤلاء إنما يستعدون لذلك إما لامتلائهم فلتعدل منهم كمية الأخلاط ~~وإما لأخلاط نيئة فيهم فلتعدل كيفيتها. وليختر لهم من الأغذية ما يغذو غذاء ~~وسطا بين القليل والكثير. وتعديل كمية الأخلاط هو بتعديل مقدار الغذاء ~~وزيادة الرياضة والدلك فبل الاستحمام إن كانا معتادين وبالأخف منهما إن لم ~~يكونا معتادين وأن يوزع عليه التغدية ولا يحمل عليه بتمام الشبع مرة واحدة. ~~إن كان البدن منهم سهل التعرق معتادا له عرق في الأحيان وإن لم يكن تأخير ~~غذائه يصب مرارأ إلى معدته أخر إلى ما بعد الحمام وإلا قدم عليه. والوقت ~~المعتدل إن لم يكن مانع هو بعد الرابعة من ساعات النهار المستوي وإن أوجب ~~انصباب المرار إلى معدته ما قلناه من تقديم الطعام ثم أحس بعلامات سدد في ~~الكبد عولج بالمفتحات المذكورة الملائمة لمزاجه وإن وجد لذلك ضررا في رأسه ~~تداركه بالمشي فإن فسد طعامه في المعدة فإنحدر بنفسه فذلك غنيمة وإلا أحدره ~~بالكموني والتين المعجون بالقرطم المذكور صفته. ### |||| تسمين القضيف # أقوى علل ~~الهزال كما سنصفه يبس المزاج والماساريقا ويبس الهواء فإذا يبس الماساريقا ~~لم يقبل الغذاء فليداو اليبس والهزال بدلك قبل الحمام دلكا بين الخشونة ~~واللين إلى أن يحمر الجلد ثم يصلب الدلك ثم يطلى بطلاء الزفت ثم يراض ~~بالاعتدال ثم يستحم بلا إبطاء وينشف بعد ذلك بمناديل يابسة ثم يمرخ بدهن ~~يسير ثم يتناول الغذاء الموافق فإن احتمل سنه وفصله وعادته الماء البارد ~~صبه على نفسه. ومنتهى الدلك المقدم على استعمال طلاء الزفت هو أن لا يبتدىء ~~الانتفاخ في الذبول وهذا قريب مما قلناه في تعظيم العضو الصغير وتمام القول ~~فيه يوجد في كتاب الزينة من الكتاب الرابع. # PageV01P256 ### |||| الفصل الخامس تقضيف السمين # تدبيره إسراع إحدار الطعام من معدته وأمعائه ~~لئلا تستوفي الجداول مصها واستعمال الطعام الكثير الكمية القليل التغذية ~~ومواترة الاستحمام قبل الطعام والرياضة السريعة والأدهان المحللة. ومن ~~المعاجين الإطريفل الصغير ودواء الدلك والترياق وشرب الخل مع المري على ~~الريق وسنذكر تمامه في كتاب الزينة. # PageV01P257 ### ||| التعليم الخامس الانتقالات ms0282 وهو فصل مفرد وجملة ### |||| فصل تدبير الفصول # أما ~~الربيع فيبادر في أوائله بالفصد والإسهال بحسب المواجب والعادة ويستعمل فيه ~~خصوصا القيء ويهجر كل ما يسخن ويرطب كثيرا من اللحوم والأشربة ويلطف الغذاء ~~ويرتاض رياضة معتدلة فوق رياضة الصيف ولا يتملأ من الطعام بل يفرق ويستعمل ~~الأشربة والربوب المطفئة ويهجر الحار وكل مر وحريف ومالح. وأما في الصيف ~~فينقص من الأغذية والأشربة والرياضة ويلزم الهدو والدعة والمطفئات والقيء ~~لمن أمكنه ويلزم الظل والكن. وأما في الخريف وخصوصا في الخريف المختلف ~~الهواء فيلزم أجود التدبير ويهجر المجففات كلها وليحذر الجماع وشرب الماء ~~البارد كثيرا وضبه على الرأس والنوم في الموضع البارد الذي يقشعر فيه البدن ~~ولا ينام على الامتلاء وليتوق حر الظهائر وبرد الغدوات ويوقي رأسه ليلا ~~وغداة من البرد وليحذر فيه الفواكه الوقتية والاستكثار منها ولا يستحم إلا ~~بفاتر وإذا استوى فيه الليل والنهار استفرغ لئلا يحتقن في الشتاء فضول. على ~~أن كثيرا من الأبدان الأوفق لها في الخريف أن لا يشتغل بتدبير الأخلاط ~~وتحريكها بل يكون تسكينها أجدى عليها. وقد منعوا عن القيء في الخريف لأنجه ~~يجلب الحمى. وأما الشراب فيجب أن يستعمل فيه ما هو كثير المزاج من غير ~~إسراف. واعلم أن كثرة المطر في الخريف أمان من شره. وأما في الشتاء فليكثر ~~التعب وليبسط الغذاء إلا أن يكون جنوبيا فحينئذ يجب أن يزاد في الرياضة ~~ويقلل من الغذاء ويجب أن تكون حنطة خبز الشتاء أقوى وأشد تلززا من حنطة خبز ~~الصيف. وكذلك القياس في اللحمان والمشوي ونحوه وأن تكون بقوله مثل الكرنب ~~والسلق والكرفس ليس القطف واليمانية والحمقاء والهندبا وقلما يعرض لشيء # PageV01P258 # من الأبدان الصحيحة مرض في الشتاء فإن عرص فليبادر بالعلاج والإستفراغ إن ~~أوجبه فإنه لم يكن ليعرض فيه مرض إلا والسبب عظيم خصوصا إن كان حارا لأن ~~الحرارة الغريزية وهي المدبرة تقوى جدا في الشتاء بما يسلم من التحلل ~~ويجتمع بالاحتقان وجميع القوى الطبيعية تفعل فعلها بجودة. وأبقراط يستصلح ~~فيه الإسعال دون الفصد ويكره فيه القيء ms0283 ويستصوبه في الصيف لأن الأخلاط في ~~الصيف طافئة وفي الشتاء مائلة إلى الرسوب فليقتد به. وأما الهواء إذا فسد ~~ووبىء فيجب أن يتلقى بتجفيف البدن وتعديل المسكن بالأشياء التي تبرد وترطب ~~بقوتها وهو الأوجب في الوباء أو تسخن وتفعل ضد موجب فساد الهواء. والروائح ~~الطيبة أنفع شيء فيه وخصوصا إذا روعي بها مضادة المزاج. وفي الوباء يجب أن ~~تقلل الحاجة إلى استنشاق الهواء الكثير وذلك بالتوزيع والترويح وكثيرا ما ~~يكون فساد الهواء عن الأرض فيجب حينئذ أن يجلس على الأسرة ويطلب المساكن ~~العالية جدا ومخترقات الرياح وكثيرا ما يكون مبدأ الفساد من الهواء نفسه ~~لما انتقل إليه من فساد الأهوية المجاورة أو لأمر سماوي خفي على الناس ~~كيفيته فيجب في مثله أن يلتجأ إلى الأسراب والبيوت المحفوفة من جهاتها ~~بالجدران وإلى المخادع وأما البخورات المصلحة لعفونة الأهوية فالسعد ~~والكندر والآس والورد والصندل واستعمال الخل في الوباء أمان من آفاته. ~~وسنذكر في الكتب الجزئية تتمة ما يجب أن يقال في هذا الباب. ### |||| جملة تدبير المسافرين وهي ثماثية فصول: ### ||||| الفصل الأول # من حدث به خفقان دائم فليدبر أمره ~~كيلا يموت فجأة وإذا أكثر الكابوس والدوار فليدبر أمره باستفراغ الخلط ~~الغليظ كيلا يقع صاحبه في الصرع والسكتة وإذا كثر الاختلاج في البدن فليدبر ~~أمره باستفراغ البلغم كيلا يقع صاحبه في التشنج والسكتة وكذلك إن طالت ~~كدورة الحواس وضعف الحركات مع امتلاء. وإذا خدرت الأعضاء كلها كثيرا فليدبر ~~أمره باستفراغ البلغم كيلا يقع # PageV01P259 # صاحبه في الفالج. وإذا اختلج الوجه كثيرا فليدبر أمره بتنقية الدماغ كيلا ~~يؤدي إلى اللقوة. وإذا احمر الوجه والعين كثيرا وأخذت الدموع تسيل ويفرعن ~~الضوء وكان صداع فليدبر أمره بالفصد والإسهال ونحوه كيلا يقع صاحبه في ~~السرسام وإذا كثر الغم بلا سبب وأكثر الخوف فليدبر أمره بالاستفراغ للخلط ~~المحترق كيلا يقع صاحبه في المالنخوليا. وأيضا فإن الوجه إذا احمر وانتفخ ~~وضرب إلى كمودة ودام ذلك أنذر بجذام وإذا ثقل البدن وكل ودرت العروق فليفصد ~~كيلا يعرض انفراز عرق وسكتة وموت فجأة. ms0284 وإذا فشا التهيج في الوجه والأجفان ~~والأطراف فليتدارك حال الكبد لئلا يقع صاحبه في الاستسقاء. وإذا اشتد نتن ~~البراز دبر بإزاله العفونة عن العروق لئلا يقع صاحبه في الحميات ودلالة ~~البول أشد في ذلك. وإذا رأيت إعياء وتكسرا فاحدس حمى تكون وإذا سقطت شهوة ~~الطعام أو زادت دل على مرض. وبالجملة فإن كل شيء إذا تغير عن عادته في شهوة ~~أو براز أو بول أو شهوة جماع أو نوم أو عرق أو جفاف بدن أو حدة ذهن أو طعم ~~أو ذوق أو عادة احتلام فصار أقل أو أكثر أو تغيرت كيفيته أنذر بمرض. وكذلك ~~العادات الغير الطبيعية مثل بواسير أو طمث أو قيء أو رعاف أوعادة شهوة شيء ~~كان فاسدا أو غير فاصد فإن العادة كالطبيعة. ولذلك لا يترك الرديء جدا منها ~~ويترك بتدريج وقد تدل أمور جزئية على أمور جزئية فإن دوام الصداع والشقيقة ~~تنذر بالانتشار ونزول الماء في العين وتخيل العين قدام الوجه كالبق وغيره ~~إذا ثبت ورسخ وجعل البصريضعف معه أنذر بننزول الماء في العين. والثقل ~~والوجع قي الجانب الأيمن إذا طال دل على علة في الكبد. والثقل والتمدد في ~~أسفل الظهر والخاصرة مع تغير حال البول عن العادة ينذر بعلة في الكلى. ~~والبراز العادم للصبغ فوق العادة ينذر بيرقان. واذا طال حرق البول أنذر ~~بقروح تحدث في المثانة والقضيب. والإسهال المحرق للعقدة ينذربالسحج وسقوط ~~الشهوة مع القيء والنقخ. والوجع قي الأطراف وينذر بالقولنج. والحكاك في ~~المعدة إن لم يكن ديدان صغار بها ينذر بالبواسير. # PageV01P260 # وكثرة خروج الدماميل والسلع ينفر بدبيلة كثيرة تحدث. والقوباء ينذر ~~بالبرص الأسود. والبهق الأبيض ينذر بالبرص الأبيض. ### ||||| قول كلي في تدبير المسافر # إن المسافر قد ينقطع عن أشياء كان يعتادها وهو في أهله وقد يصيبه ~~تعب ووصب فيجب أن يحرص على مداواة أمر نفسه لئلا تصيبه أمراض كثيرة وأكثر ~~ما يجب أن يتعهد به نفسه أمر الغذاء وأمر الأعياء فيجب أن يصلح غذاءه ~~ويجعله جيد الجوهر قريب القدر غير كثيره حتى يجود ms0285 هضمه ولا تجتمع الفضول في ~~عروقه. ويجب أن لا يركب ممتلئا لئلا يفسد طعامه ويحتاج إلى أن يشرب الماء ~~فيزداد تخضخضا ويتقيأ وينبسط بل يجب أن يؤخر الغذاء إلى وقت النزول إلا أن ~~يستدعيه سبب مما سنقوله بعد فإن لم يجد بدا تناول قدرا قليلا على سبيل ~~التلهي بحيث لا يحوجه إلى شرب الماء ليلا كان سيره أو نهارا. ويجب أن يدبر ~~إعياءه بما قيل في باب الإعياء ويجب أن لا يسافر ممتلئا من دم أو غيره بل ~~ينقي بدنه ثم يسافر. وإن كان منتخما جاع ونام وحل التخمة ثم يسافر. ومن ~~الواجب على المسافر أن يتدرج ويرتاض يسيرا أكثر من العادة وإن كان يحتاج ~~إلى سهر يعانيه في طريقه اعتاد السهر قليلا قليلا وكذلك إن كان يخمن أنه ~~سيعرض له جوع أو عطش أو غير ذلك فيجب أن يعتاده وليتعود من الغذاء الذي ~~يريد أن يغتذي به في سفره. وليجعل غذاءه قليل الكم كثير التغذية وليهجر ~~البقول والفواكه وكل ما يولد خلطا مائيا إلا لضرورة التعالج به كما نحدده ~~فيما يستقبل وربما اضطر المسافر أن يتهيأ له الصبر على الجوع إلى أن تقل ~~منه الشهوة. ومما يعينه على ذلك الأطعمة المتخذة من الأكباد المشوية ونحوها ~~وربما اتخذ منها كبب مع لزوجات وشحوم مذابة قوية ولوز ودهن لوز والشحوم مثل ~~البقر فإذا تناول منها واحدة صبرعلى الجوع زمانا له قدر. وقيل: لو أن ~~إنسانا شرب قدر رطل من دهن البنفسج وقد أذاب فية شيا من الشمع حتى صار ~~قيروطيا لم يشته الطعام عشرة أيام وكذلك ربما احتاجوا إلى أن يتهيأ لهم ~~الصبر على العطش فيجب أن يكون معهم الأدوية المسكنة للعطش التي بيناها في ~~الكتاب الثالث في باب العطش وخصوصا بزر البقلة الحمقاء يشرب منه ثلاثة ~~دراهم بالخل ويهجر الأغذية المعطشة مثل السمك والكبر والمملحات والحلاوات ~~ويقل # PageV01P261 # الكلام ويرفق باليسير وإذا شرب الماء بالخل كان القليل منه كافيا في ~~تسكين العطش حيث لا يوجد ماء كثير وكذلك شرب لعاب بزر ms0286 القطونا. ### ||||| الفصل الثالث وخصوصا في السفر وتدبير من يسافر فيه # إذا لم يدبروا أنفسهم تأذى بهم ~~الأمر في آخره إلى أن يضعفوا وتتحلل قواهم حتى لا يمكنهم أن يتحركوا ويغلب ~~عليهم العطش وربما أضرت الشمس بأدمغتهم فلذلك يجب أن يحرصوا على ستر الرأس ~~عن الشمس سترا شديدا. وكذلك يجب أن يحفظ المسافر منها صدره ويطليه بمثل ~~لعاب بزر قطونا وعصارة البقلة الحمقاء. والمسافرون في الحر ربما احتاجوا ~~إلى شيء يتناولونه قبل السير مثل سويق الشعير وشراب الفواكه وغير ذلك فإنهم ~~إذا ركبوا ولا شيء في أحشائهم بالغ التحليل في إضعافهم وإذ لا يكون لهم فيه ~~بدل فيجب أن يتناولوا مما ذكرنا شيا ثم يلبثوا حتى ينحدر عن المعدة ولا ~~يتخضخض. ويجب أن يصحبهم في الطريق دهن الورد والبنفسج يستعملون منهما ساعة ~~بعد ساعة على هامهم. وكثير ممن تصيبهم آفة من السفر في الحر يعود إلى حاله ~~بسباحة في ماء بارد ولكن الأصوب أن لا يستعجل بل يصبر يسيرا ثم يتدرج إليه. ~~ومن خاف السموم فالواجب عليه أن يعصب منخره وفمه بعمامة ولثام ويصبر على ~~المشقة فيه وليقدم قبله أكل البصل في الدوغ وخصوصا إذا كان البصل مربى فيه ~~أو منقوعا فيه ليلة تأكل البصل ويتحسى الدوغ. ويجب أن يكون البصل قبل ~~الإلقاء في الدوغ بصلا قوي التقطيع وليكن التنشق بدهن الورد ودهن حب القرع ~~ويتحسى دهن القرع فإنه مما يدفع مضرة السموم المتوقعه. وإذا ضربه السموم ~~سكب على أطرافه ماء بارد أو غسل به وجهه ويجعل غذاءه من البقول الباردة ~~ويضع على رأسه الأدهان الباردة مثل دهن الورد والعصارات الباردة مثل عصارة ~~حي العالم ودهن الخلاف ثم يغتسل وليحذر الجماع. والسمك المالح ينفعه إذا ~~سكن ما به. والشراب الممزوج أيضا ينفعه واللبن من أجود الغذاء له إن لم يكن ~~به حمى فإن كان به حمى ليست من الحميات العفنة بل اليومية استعمل الدوغ ~~الحامض. وإذا عطش على النوم تجزى بالمضمضة ولم يشرب ريه فإنه حينئذ يموت ~~على المكان بل يجب ms0287 أن يتجزى بالمضمضة وأن لم يجد بدا من أن يشرب يشرب جرعة ~~بعد جرعة فإذا سكن ما به وسكن الهائج من عطشه شرب وإن بدأ أولأ قبل شربه ~~فشرب دهن ورد وماء ممزوجين ثم شرب الماء كان أصوب. وبالجملة فإن مضروب الحر ~~يجب أن يجعل مجلسه موضعا باردا ويغسل رجله بالماء البارد وإن كان عطشان شرب ~~البارد قليلا قليلا ويغتذي بشيء سريع الانهضام. ### ||||| الفصل الرابع تدبير من يسافر في البرد # إن السفر في البرد الشديد عظيم الخطر مع الاستظهار بالعدد ~~والأهب فكيف مع ترك # PageV01P262 # الاستظهار فكم من مسافر متدثر بكل ما يمكن قد قتله البرد والدمق بتشنج ~~وكزاز وجمود وسكتة ومات موت من شرب الأفيون واليبروح فإن لم يبلغ حالهم إلى ~~الموت فكثيرا ما يقعون في الجوع المسمى بوليموس. وقد ذكرنا ما يجب أن يعمل ~~فيه وفي الأمراض الآخرى في موضعه. وأولى الأشياء بهم أن يسدوا المسام ~~ويحفظوا الأنف والفم من أن يدخلها هواء بارد بغتة ويحفظوا الأطراف بما ~~سنذكره. واذا نزل المسافر في البرد فلا يجب أن يدفىء نفسه في الحال بل ~~يتدرج يسيرا يسيرا في دفء ويجب أن لا يستعجل إلى الصلاء بل أن لا يقربه ~~أحسن وإن كان لم يجد بدا تدرج إلى ذلك. وأولى الأوقات به أن يجتنبه فيه إذا ~~كان من عزمه أن يسير في الوقت ويخرج إلى البرد هذا ما لم يبلغ البرد من ~~المسافر مبلغ الإيهان وإسقاط القوة. وأما إذا عمل فيه الخصر فلا بد من ~~استعجال التدفي والتمرخ بالأدهان المسخنة خصوصا ما فيه ترياقية كدهن ~~السوسن. وإذا نزل المسافر في البرد وهو جائع فتناول شيا حارا عرض به حرارة ~~كالحمى عجيبة. وللمسافرين أغذية تسهل عليهم أمر البرد وهي الأغذية التي ~~يكثر فيها الثوم والجوز والخردل والحلتيت وربما وقع فيها المصل ليطيب الثوم ~~والجوز والسمن أيضا جيد لهم وخصوصا إذا شربوا عليها الشراب الصرف. ويحتاج ~~المسافر في البرد إلى أن لا يسافر خاويا بل يمتلىء من غذائه ويشرب الشراب ~~بدل الماء ثم يصبر ms0288 حتى يقر ذلك في بطنه ويسخن ثم يركب. والحلتيت مما يسخن ~~الجامد في البرد خصوصا إذا سلم في الشراب. والشربة التامة درهم من الحلتيت ~~في رطل من الشراب. وللمسافر في البرد مسوحات تمنع بدنه عن التأثر من البرد ~~منها الزيت وغير ذلك. والثوم من أفضل الأشياء لمن برد عن هواء بارد وإن كان ~~يضر بالدماغ والقوى النفسانية. # PageV01P263 ### ||||| الفصل الخامس حفظ الأطراف عن ضرر البرد # يجب أن يدلكها المسافر أولا حتى ~~تسخن ثم يطليها بدهن حار من الأدهان العطرة مثل دهن السوسن ودهن البان ~~والميسوسن لطوخ جيد لهم فإن لم يحضر فالزيت وخصوصا إذا جعل فيه الفلفل ~~والعاقر قرحا أو الفربيون والحلتيت أو الجندبادستر ومن الأضمدة الحافظة ~~للأطراف أن يجعل عليها قنة وثوم فإنه أمان ولا كالقطران. ولا يجوز أن يكون ~~الخف والدستبانج بحيث لا يتحرك فيه العضو. فإن حركة العضو أحد الأسباب ~~الدافعة عنه البرد والعضو المخنوق يصيبه البرد بشدة وإذا غشي بكاغد وشعر أو ~~وبر كان أوقى له وإذا صارت الرجل مثلا أو اليد لا تحس بالبرد من غير أن يخص ~~البرد ومن غير أن يزيد وقايته بتدبير جديد فاعلم أن الحس في طريق البطلان ~~وأن البرد قد عمل فيه فليدبر مما تعلمه الان. وأما إذا عمل البرد في العضو ~~فأمات الحار الغريزي الذي كان فيه وحقن ما كان يتحلل منه في جوهره وعرضه ~~للعفونة فربما احتيج أن يفعل في بابه ما قيل في باب القروح وخصوصا الأكالة ~~الخبيثة. وأما إذا ضربه البرد ولم يعفن بعد بل هو في سبيله فالأصوب أن يوضع ~~الطرف في ماء الثلج خاصة أو ماء طبخ فيه التين. وماء الكرنب ومأء الرياحين ~~وماء الشبت وماء البابونج كله جيد. والتردوغ لطوخ جيد. وماء الشيح وماء ~~الفودنج وماء النمام والتضميد بالسلجم دواء جيد نافع له. ويجب أن يجنب ~~النار وقربها ويجب في الحال أن يمشي ويحرك الرجل والطرف فيروضه ويدلكه ثم ~~يمرخه ويطليه وينطله بما قلناه. وليعلم أن ترك الأطراف متعلقة ساكنة في ~~البرد لا تحرك ms0289 ولا تراض هو من أقوى الأسباب الممكنة للبرد من الطرف. ومن ~~الناس من يغمسه في ماء بارد فيجد لذلك منفعة كأن الأذى يندفع عنه كما يعرض ~~للفاكهة الجامدة أن تلقى في الماء البارد. فيكون كأنه يخرج الجمد عنها ~~وينتسج عليها فتلين وتستوى ولو أنها قربت من النار فسدت. وأما كيف هذا فهو ~~مما لا يحتاج إليه الطبيب. فأما إذا أخذ الطرف يكمد فيجب أن يشرط ويسيل منه ~~الدم والعضو موضوع في الماء الحار لئلا يجمد شيء من الدم في فوهات الشرط ~~فلا يخرج بل يترك حتى يحتبس من نفسه ثم يطلى بالطين الأرمني والخل الممزوج ~~فإن ذلك يمنع فساده. والقطران # PageV01P264 # ينفع بدءا وأخيرا وإذا جاوز الأمر السواد والخضرة وأدرك وهو يتعفن فلا ~~يشتغل بغير إسقاط ما يعفن بعجلة لئلا يعفن أيضا الصحيح الذي في الجوار ~~وكيلا تدب العفونة بل يفعل ما قلناه في بابه. ### ||||| الفصل السادس حفظ اللون في السفر # يجب أن يطلى الوجه بالأشياء اللزجة والتي فيها تغريه مثل لعاب بزر ~~قطونا ومثل لعاب العرفج ومثل الكثيراء المحلول في الماء والصمغ المحلول في ~~الماء ومثل بياض البيض ومثل الكعك السميذ المنقوع في الماء وقرص وصفة قريطن ~~وأما إذا شققه ريح أو برد أو شمس فاطلب تدبيره من الكلام في الزينة. ### ||||| الفصل السابع توقي المسافر مضرة المياه المختلفة # إن اختلاف المياه قد يوقع ~~المسافر في أمراض أكثر من اختلاف الأغذية فيجب أن يراعى ذلك بتدارك أمر ~~الماء. ومن تداركه كثرة ترويقه وكثرة استرشاحه من الخزف الرشاح وطبخه كما ~~قد بينا العلة فيه قد يصفيه ويفرق بين جوهر الماء الصرف وبين ما يخالطه ~~وأبلغ من ذلك كله تقطيره بالتصعيد وربما فتلت فتيلة من صوف وجعل منها فى ~~أحد الإناءين وهو المملوء طرف وترك طرفها الآخر في الإناء الخالي فقطر ~~الماء الخالي وكان ضربا جيدا من الترويق وخصوصا إذا كرر وكذلك إذا طبخ ~~الماء المر والرديء وطرح فيه وهو يغلي طين حر وكباب صوف ثم تؤخذ وتعصر ~~فإنها تعصر عن ماء خير ms0290 من الأول وكذلك محض الماء وقد جعل فيه طين حر لا ~~كيفية رديئة له وخصوصا المحترق في الشمس ثم يصقيه وهو مما يكسر فساده. وشرب ~~الماء مع الشراب أيضا مما يدفع فساده إذا كان فساده من جنس قلة النفوذ ~~وأيضا فإن الماء إذا قل ولم يوجد فيجب أن يشرب ممزوجا بالخل وخصوصا في ~~الصيف فإن ذلك يغني عن الاستكثار. والماء المالح يجب أن يشرب بالخل أو ~~السكنجبين ويجب أن يلقي فيه الخرنوب وحب الآس والزعرور. والماء الشبي العفص ~~يجب أن يشرب عليه كل ما يلين الطبيعة. والشراب أيضا مما ينفع شربه عليه ~~والماء المر يستعمل عليه الدسومات والحلاوات ويمزج بالجلاب. وشرب ماء الحمص ~~قبله وقبل ما يشبهه مما يدفع ضرره وكذلك أكل الحمص والماء القائم الآجامي ~~الذدي يصحبه عفونة فيجب أن لا يطعم فيه الأغذية الحارة وأن # PageV01P265 # يستعمل القوابض من الفواكه الباردة والبقول مثل السفرجل والتفاح ~~والريباس. والمياه الغليظة الكدرة يتناول عليها الثوم ومما يصفيها الشب ~~اليماني ومما يدفع فساد المياه المختلفة البصل فإنه ترياق لذلك وخصوصا ~~البصل بالخل والثوم أيضا. ومن الأشياء الباردة الخس ومن التدبير الجيد لمن ~~ينتقل في المياه المختلفة أن يستصحب من ماء بلده فيمزج به الماء الذي يليه ~~ويأخذ من ماء كل منزل للمنزل الذي يليه فيمزجه بمائه وكذلك يفعل حتى يبلغ ~~مقصده. وكذلك إن استصحب طين بلده وخلطه بكل ما يطرأ عليه وخضخضه فيه ثم ~~تركه حتى يصفو. ويجب أن يشرب الماء من وراء فدام لئلا يجرع العلق بالغلط ~~ولا يزدرد البشم من الأخلاط الرديئة. واستصحاب الربوب الحامضة لتمج بكل ماء ~~من المختلفة تدبير جيد. ### ||||| الفصل الثامن تدبير راكب البحر # قد يعرض لراكب البحر ~~أن يدور ويدار به وأن يهيج به الغثيان والقيء وذلك في أوائل الأيام ثم يهدأ ~~فيسكن ويجب أن يلح على غثيانه وقيئه بالحبس بل يترك حتى يقيء فإن أفرط فيه ~~حبس حينئذ. وأما الاستعداد لئلا يعرض له القيء فليس به بأس وذلك بأن يتناول ~~من الفواكه مثل السفرجل والتفاح والرمان ms0291 وإذا شرب بزر الكرفسر منع الغثيان ~~أن يهيج به وسكنه إذا هاج. والأفستين أيضا كذلك ومما يمنعه أن يغتذي ~~بالحموضات المقوية لفم المعدة المانعة من ارتفاع البخار إلى الرأس وذلك ~~كالعدس بالخل وبالحصرم وقليل فودنج أو حاشا أو الخبز المبرد في شراب ريحاني ~~أو ماء بارد وقد يقع فيه حاشا ويجب أن يمسح داخل الأنفس بالاسفيداج. # PageV01P266 ### || الفن الرابع وجوه المعالجات بحسب الأمراض الكلية ويشتمل على ثلاثين فصلا. ### ||| الفصل الأول كلام كلي في العلاج # نقول: إن أمر العلاج يتم من أشياء ثلاثة: ~~أحدها التدبير والتغذية والآخر استعمال الأدوية والثالث استعمال أعمال ~~اليد. ونعني بالتدبير: التصرف في الأسباب الضرورية المعدودة التي هي جارية ~~في العادة والغذاء من جملتها. وأحكام التدبير من جهة كيفيتها مناسبة لأحكام ~~الأدوية لكن للغذاء من جملتها أحكام تخصه في باب الكمية لأن الغذاء قد يمنع ~~وقد يقلل وقد يعدل وقد يزاد فيه. وإنما يمنع الغذاء عند إرادة الطبيب شغل ~~الطبيعة بنضج الأخلاط وأنما يقلل إذا كان مع ذلك له غرض حفظ القوة فيما ~~يغذو ويراعي جنبة القوة وبما ينقص يراعي جنبة المادة لئلا تشتغل عنها ~~الطبيعة بهضم الغذاء الكثير ويراعي دائما أهمهما وهو القوة إن كانت ضعيفة ~~جدا والمرض إن كان قويا جدا والغاء يقلل من جهتين: إحداهما من جهة الكمية ~~والآخرى من جهة الكيفية ولك أن تجعل اجتماع الجهتين قسما ثالثا. والفرق بين ~~جهتي الكمية والكيفة أنه قد يكون غذاء كثير الكمية قليل التغذية مثل البقول ~~والفواكه فإن المستكثر منهما مستكثر من كمية الغذاء دون كيفيته وقد يكون ~~غذاء قليل الكمية كثير التغذية مثل البيض ومثل خصي الديوك ونحن ربما احتجنا ~~إلى أن نقلل الكيفية ونكثر الكمية وذلك إذا كانت الشهوة غالبة وكان في ~~العروق أخلاط نيئة فأردنا أن نسكن الشهوة بملء المعدة وأن نمنع العروق مادة ~~كثيرة لينضج أولا ما فيها ولأغراض أخرى غير ذلك. وربما احتجنا أن نكثر ~~الكيفية ونقلل الكمية وذلك إذا أردنا أن نقوي القوة وكانت الطبيعة الموكلة ~~بالمعدة تضعف عن أن تزاول ms0292 هضم شيء كثير. وأكثر ما يتكلف تقليل الغذاء ومنعه ~~إذا كنا نعالج الأمراض الحادة. وأما في الأمراض المزمنة فإنا قد نقلل أيضا ~~ولكن ثقيلا أقل من تقليلنا مما في الأمراض الحادة لأن عنايتنا بالقوة في ~~الأمراض المزمنة أكثر لأنا نعلم أن بحرانها بعيد ومنتهاها بعيد فإذا لم ~~تحفظ القوة لم تف بالثبات إلى وقت البحران ولم تف بنضج ما تطول مدة إنضاجه. # PageV01P267 # وأما الأمراض الحادة فإن بحرانها قريب ونرجو أن لا يخون القوة قبل ~~انتهائها فإن خفنا ذلك نبالغ في تقليل الغذاء وكلما كان المرض فيها أقرب من ~~المبتدأ والأعراض أمكن غذاؤنا مقوين للقوة وكلما جعل المرض يأخذ في التزايد ~~وتأخذ الأعراض في التزايد قللنا التغذية ثقة بما أسلفنا وتخفيفا عن القوة ~~وقت جهاده وعند المنتهى نلطف التدبير جدا. وكلما كان المرض أحد والبحران ~~أقرب لطفنا التدبير أشد إلا أن تعرض أسباب تمنعنا من ذلك كما سنذكره في ~~الكتب الجزئية. وللغذاء من جهة ما يغذى به فصلان آخران هما: سرعة النفوذ ~~كحال الخمر وبطء النفوذ كحال الشواء والقلايا وأيضا نحو قوام ما يتولد منه ~~من الدم واستمساكه كما يكون من حال غذاء لحم الخنازير والعجاجيل أو رقته ~~وسرعة تحلله كما يكون من حال الغذاء الكائن من الشراب ومن التين. ونحن ~~نحتاج إلى الغذاء السريع النفوذ إذا أردنا أن نتدارك سقوط القوة الحيوانية ~~وننعشها ولم تكن المدة أو القوة تفي ريث هضم الغذاء البطيء الهضم. ونحن ~~نتوقى الغذاء السريع الهضم إذا اتفق أن سبق غذاء بطيء الهضم فنخاف أن يختلط ~~به فيصيرعلى النحو الذ سبق منا بيانه. ونحن نتوقى الغليظ عند إيقاننا حدوث ~~السدد لكننا نؤثرالغذاء القوي التغذية البطيء الهضم لمن أردنا أن نقويه ~~ونهيئه للرياضات القوية ونؤثر الغذاء السخيف لمن يعرض له تكاثف المسام ~~سريعا. وأما المعالجة بالدواء فلها ثلاثة قوانين: أحدها: قانون اختيار ~~كيفيته أي اختباره حارا أو باردا أو رطبا أو يابسا. والثاني: قانون اختيار ~~كميته وهذا القانون ينقسم إلى قانون تقدير وزنه وإلى قانون تقدير كيفيته أي ms0293 ~~درجة حرارته وبرودته وغير ذلك. والثالث: قانون ترتيب وقته. أما قانون ~~اختيار كيفية الدواء على الإطلاق فإنما يهتدي إليه بالوقوف على نوع المرض ~~فإنه إذا عرف كيفية المرض وجب أن يختار من الدواء ما يضاده في كيفيته فإن ~~المرض يعالج بالضد والصحة تحفظ بالمشاكل. وأما تقدير كميته من الوجهين ~~جميعا فيعرف على سبيل الحدس الصناعي من طبيعة العضو ومن مقدار المرض ومن ~~الأشياء التي تدل بموافقتها وملايمتها التي هي الجنس والسن والعادة والفصل ~~والبلد والصناعة والقوة والسحنة. ومعرفة طبيعة العضو تتضمن معرفة أمور ~~أربعة: أحدها: مزاج العضو والثاني: خلقته والثا لث: وضعه والرا بع: قوته. ~~أما مزاج العضو: فإنه إذا عرف مزاجه الطبيعي وعرف مزاجه المرضي عرف بالحدس ~~الصناعي أنه كم بعد من مزاجه الطبيعي فيعرف مقدار ما يرده إليه مثاله إن ~~كان المزاج الصحي باردا والمرض حارا فقد بعد من مزاجه بعدا كثيرا فيحتاج ~~إلى تبريد كثير. وإن كان كلاهما حارين كفى الخطب فيه بتبريد يسير. وأما من ~~خلقة العضو: فقد قلنا أن الخلقة على كم معنى تشتمل فليتأمل من هناك. ثم ~~اعلم أن من الأعضاء ما هو في خلقته سهل المنافذ وفي داخله أو خارجه موضع ~~حال فيندفع عنه الفضل بدواء لطيف معتدل ومنه ما ليس كذلك # PageV01P268 # فيحتاج إلى دواء قوي وكذلك بعضها متخلخل وبعضها متكاثف. والمتخلخل يكفيه ~~الدواء اللطيف والكثيف يحتاج إلى الدواء القوي فأكثر الأعضاء حاجة إلى ~~الدواء القوي ما ليس له تجويف ولا من أحد الجانبين ولا فضاء له ثم الذي له ~~ذلك من جانب واحد ثم الذي له فضاء من الجانبين لكنه ملزز كثيف كالكلية ثم ~~الذي له تجويف من الجانبين وهو سخيف كالرئة. وأما من وضع العضو والوضع ~~يقتضي كما تعلم إما موضعا وإما مشاركة والانتفاع به من علم المشاركة أخصه ~~باختيارك جهة جذب الدواء وإمالته إليه مثاله إنه إذا كانت المادة في حدبة ~~الكبد استفرغناها بالبول وإن كانت في تقعير الكبد استفرغناها بالإسهال لأن ~~حدبة الكبد مشاركة لأعضاء البول أحدها: بعده وقربه ms0294 فإن كان قريبا مثل ~~المعدة وصلت إليه الأدوية المعتدلة في أدنى زمان وفعلت فيه وقوتها باقية ~~وان كان بعيدا كالرئة فإن الأدوية المعتدلة نفسها قواها قبل الوصول إليه ~~فيحتاج أن يزاد في قواها. فالعضو القريب الذي يلقاه الدواء يجب أن يكون قوة ~~الدواء له بالقدر المقابل للعلة وإن كان بينهما بعد وبون وهو داء يحتاج ~~لدواء في أن ينفذ إليه إلى قوة غائصة فيحتاج أن تكون قوة الدواء أكثر من ~~المحتاج إليه مثل الحال في أضمدة عرق النسى وغيره. والوجه الثاني أن يعرف ~~ما الذي ينبغي أن يخلط بالأدوية ليسرع إيصالها إلى العضو كما يخلط بأدوية ~~أعضاء البول المدرات وبأدوية القلب الزعفران. والوجه الثالث أن يعرف جهة ~~إتصال الدواء إليه مثلا أنا إذا عرفنا أن القرحة في الأمعاء السفلى أوصلناه ~~بالحقنة أو حدسنا بأنها في الأمعاء العليا أوصلناه بالشراب. وقد ينتفع ~~بمراعاة الموضع والمشاركة معا وذلك فيما ينبغي أن يفعله والمادة منصبة ~~بتمامها إلى العضو وما ينبغي أن يفعله والمادة بعد في الانصباب حتى إن كانت ~~في الانصباب بعد جذبناها من موضعها بعد مراعاة شرائط أربع: إحداها: مخالفة ~~الجهة كما يجذب من اليمين إلى اليسار ومن فوق إلى أسفل. والثانية: مراعاة ~~المشاركة كما يحبس الطمث يوضع المحاجم على الثديين جذبا إلى الشريك. ~~والثالثة: مراعاة المحاذاة كما يفصد في علل الكبد الباسليق الأيمن وفي علل ~~الطحال الباسليق الأيسر. والرابعة: مراعاة التبعيد في ذلك لئلا يكون ~~المجذوب إليه قريبا جدا من المجذوب منه وأما إن كانت المادة منصبة فينتفع ~~بالأمرين من جهة أنا إما أن نأخذها من العضو نفسه أو ننقلها إلى العضو ~~القريب المشارك ونخرجها منه كما يفصد الصافن في علل الرحم والعرق الذي تحت ~~اللسان في علاج ورم اللوزتين. ومتى أردت أن تجذب إلى الخلاف فسكن أولا وجع ~~العضو المجذوب عنه وأن تنظر حتى لا يكون المجاز على رئيس. وأما الانتفاع من ~~جهة قوة العضو فمن طرق ثلاثة: إحداها: مراعاة الرياسة والمبدئية فإنا لا ~~نخاطر على الأعضاء الرئيسة بالأدوية القوية ms0295 ما أمكن # PageV01P269 # فيكون قد عممنا البدن بالضرر ولذلك لا نستفرغ من الدماغ والكبد ما يحتاج ~~أن نستفرغه منهما دفعة واحدة ولا نبردهما تبريدا شديد البتة وإذا ضمدنا ~~الكبد بأدوية محللة لم نخلها من قابضة طيبة الريح لحفظ القوة وكذلك فيما ~~نسقيه لأجلها. وأولى الأعضاء بهذه المراعاة القلب ثم الدماغ ثم الكبد. ~~والطريق الثانية: مراعاة الفعل المشترك للعضو وأن لم يكن رئيسا مثل المعدة ~~والرئة ولذلك لا نسقي في الحميات مع ضعف المعدة ماء باردا شديد البرودة. ~~واعلم أن استعمال المرخيات على الرئيسة وما يتلوها صرفة خطر جدا في الجملة. ~~والطريق الثالث: مراعاة ذكاء الحس وكلاله فإن الأعضاء الذكية الحس العصبية ~~يجب أن يتوقى فيها استعمال الأدوية الردية الكيفية واللذاعة والمؤذية ~~كاليتوعات وغيرها عليها. والأدوية التي يتحاشى عن استعمالها ثلاثة أصناف: ~~المحللات والمبردات بالقوة والتي لها كيفيات مخالفة كالزنجار وأسفيذاج ~~الرصاص والنحاس المحرق وما أشبهها. فهذا هو تفصيل اختبار المواء بحسب طبيعة ~~العضو. وأما مقدار المرض فإن الذي يكون مثلا حرارته العرضية شديدة فيحتاج ~~أن تطفأ بدواء أشد برودة والذي يكون برودته العرضية شديدة فيحتاج إلى أن ~~يسخنه أشد تسخينا وإذا لم يكونا قويين اكتفينا بدواء أقل قوة. وأما وقت ~~المرض فإن نعرف المرض في أي وقت من أوقاته مثلا الورم إن كان في الابتداء ~~استعملنا عليه ما يردع وحده وإن كان في المنتهى استعملنا ما يحلل وحده وأما ~~فيما بين ذينك فتخلطهما جميعا. وإن كان المرض حادا في الابتداء لطفنا ~~التدبير تلطيفا معتدلا وإن كان إلى المنتهى بالغنا في التلطيف وأن كان ~~مزمنا لم نلطف في الإبتداء ذلك التلطيف عند الانتهاء. على أن كثيرا من ~~الأمراض المزمنة غير الحميات يحللها التدبير الملطف. وأيضا إن كان المريض ~~كثير المادة هائجا استفرغنا في الابتداء ولم ننتظر النضج وإن كان معتدلا ~~أنضجنا ثم استفرغنا. وأما الاستدلال من الأشياء التي تدل بملاءمتها فهو سهل ~~عليك تعرفه والهواء من جملتها أولى ما يجب أن يراعى أمره وهل هو معين ~~للدواء أو للمرض. ونقول: الأمراض التي ms0296 يكون فيها خطر ولا يؤمن فوت القوة مع ~~تأخر الواجب أو التخفيف فيه فالواجب أن يبدأ فيها بالعلاج القوي أولا والتي ~~لا خطر فيها يتدرج إلى الأقوى إن لم يغن الأخف. وإياك أن تهرب عن الصواب ~~لأن تأثيره يتأخر وأن تقيم على الغلط لأن ضرره لا يتدبر ومع ذلك فليس يجب ~~أن تقيم على علاج واحد بدواء واحد بل تبدل الأدوية فإن المألوف لا ينفعل ~~عنه ولكل بدن بل بكل عضو بل للبدن والعضو في وقت دون وقت خاصة في الانفعال ~~عن دواء دون دواء. وإذا أشكلت العلة فخل بينها وبين الطبيعة ولا تستعجل فإن ~~الطبيعة إما أن تقهر العلة # PageV01P270 # وإما أن تظهر العلة. وإذا اجتمع مرض مع وجع أو شبيه وجع أو موجب وجع ~~كالضربة والسقطة فابدأ بتسكين الوجع وأن احتجت إلى التخدير فلا تجاوز مثل ~~الخشخاش فإنه مع تخديره مألوف مأكول. وإذا بليت بشدة حس العضو فاغذ بما ~~يغلظ الدم جدا كالهرائس وإن لم تخف التدبير فاغذ بالمبردات كالخس ونحوه. ~~واعلم أن من المعالجات الجيدة الناجعة الاستعانة بما يقوي القوى النفسانية ~~والحيوانية كالفرح ولقاء ما يستأنس به وملازمة من يسر به وربما نفعت ملازمة ~~المحتشمين ومن يستحيا منهم فمنعت المريض عن أشياء تضره. ومما يقارب هذا ~~الصنف من المعالجات والانتقال من بلد إلى بلد ومن هواء إلى هواء والانتقال ~~من هيئات إلى هيئات وتكلف هيئات وحركات يستوي بها عضو ويصير بمزاج مثل ما ~~يكلف الصبي الأحول من النظر الشديد إلى شيء يلوح له ومثل ما يكلف صاحب ~~القوة من النظر في المرآة الضيقة فإن ذلك أدعى له إلى تكليف تسوية وجهه ~~وعينيه فربما عاد بالتكلف إلى الصلاح. ومما يجب أن تخفظه من القوانين أن ~~تترك المعالجات القوية في الفضول القوية ما استطعت من مثل الإسهال القوي ~~والكي والبط والقيء في الصيف والشتاء. ومن الأمور التي تحتاج في علاجها إلى ~~نظر دقيق أن يجتمع في مرض واحد استحقاقان متضادان ويستحق المرض مثلا تبريدا ~~وسببه تسخينا مثل ما تقضي الحمى ms0297 تبريدا والسدد التي يكون سببا للحمى تسخينا ~~أو بالعكس وكذلك أن يستحق المرض مثلا تسخينا وعرضه تبريدا مثل ما تستحق ~~مادة القولنج تسخينا وتقطيعا وتستحق شدة وجعه تبريدا وتخديرا أو بالعكس. ~~واعلم أنه ليس كل امتلاء وكل سوء مزاج يعالج بالضد من الاستفراغ والمقابلة ~~بل كثيرا ما يكفي حسن التدبير المهم في الامتلاء وسوء المزاج. ### ||| الفصل الثاني معالجات أمراض سوء المزاج # أما ما كان منه بلا مادة فإنما نبذل سوء المزاج ~~فقط وإن كان مع مادة فإنا نستفرغها وربما كفانا الاستفراغ وحده إن لم يتخلف ~~عنه سوء المزاج لتمكنه السالف وربما لم يكفنا ذلك إن ونقول: إن معالجة سوء ~~المزاج أصناف ثلاثة لأن سوء المزاج إما أن يكون مستحكما فيكونا علاجه بالضد ~~على الإطلاق وهذا هو المداواة المطلقة فإما أن يكون في حد الكون وإصلاحه ~~مداواة مع التقدم بالحفظ بمنع السبب ومنه ما يريد أن يكون ويحتاج فيه إلى ~~منع السبب فقط ويسمى التقدم بالحفظ. مثال المداواة معالجة عفونة حمى الربع ~~بالترياق وسقي الماء البارد في الغب ليطفي. ومثال المداواة والتقدم بالحفظ ~~الاستفراغ في الربع بالخربق وفي الغب # PageV01P271 # بالسقمونيا إذا أردنا بذلك أن نمنع ابتداء نوبة تقع. ومقال التقدم بالحفظ ~~مفردا استفراغ المستعد لحمى الربع لغلبة السوداء بالخربق ولحمى الغب لغلبة ~~الصفراء بالسقمونيا. وإذا أشكل عليك شيء من الأمراض سببه حر أو برد وأردت ~~أن تجرب فلا تجربن بمفرط وانظر كي لا يغرك التأثير الذي بالعرض. واعلم أن ~~التبريد والتسخين مدتهما سواء لكن الخطر في التبريد أكثر لأن الحرارة صديقة ~~الطبيعة وأن الخطر في الترطيب والتيبيس سواء لكن مدة الترطيب أطول والرطوبة ~~واليبوسة كل واحدة منهما يحفظ بتقوية أسبابها وتبذل بتقوية أسباب ضدها. ~~والحرارة تقوى بالأسباب التي فرغنا من ذكرها ثم بالمنعشات وهي نفض الثفل ~~والامتلاء وتفتيح السدد ثم بما يحفظها وهو الرطوبة المعتدلة. والبرودة تقوى ~~بتقوية أسبابها أوتخنق الحرارة وبما يفرط تحليلها وهو اليبوسة بالذات ~~والحرارة بالعرض. والمعالج فرط الحرارة بتفتيح السدد ينبغي أن يتوقى ~~التبريد المفرط لئلا يزيد ms0298 في تحجر السدة فيزيد في سوء المزاج الحار بل ~~ينبغي أن يترفق فيعالج أولا مما يجلو فإن كفى جال مبرد كماء الشعير وماء ~~الهندبا فبها ونعمت وإن لم يقنع ذلك فبما يكون معتدلا فإن لم يقنع فبما فيه ~~حرارة لطيفة ولا يبالي من ذلك فإن نفع تفتيحه في التبريد أكثر من ضرر ~~تسخينه السهل التطفئة بعد التفتيح وربما منع فرط التطفئة من نضج الأخلاط ~~الحادة. وإن كان بعض الناس مصرا على إبطال هذا الرأي وليس يدري أن التطفئة ~~القوية تسقط القوة ولا سيما التي ضعفت بالمرض وإن كانت تصلح من المادة فضل ~~إصلاح فإنها قد تعقب أمراضا أخرى إما من سوء مزاج بارد مفرد وأما مع مواد ~~مضادة للمواد التي أصلحها. وأما تسخين المزاج البارد فكأنه صعب إذا كان قد ~~استحكم وغاية من السهولة في الابتداء. وبالجملة فإن تسخين البارد في ابتداء ~~الأمر أسهل من تبريد التسخين في الابتداء لكن تبريد التسخين في الانتهاء ~~وإن كان صعبا أسهل من تسخين البارد في الانتهاء لأن البرودة البالغة هي موت ~~من الغريزة أو مساوقة له. واعلم أن التبريد قد يقارن التيبيس وقد يقارن ~~الترطيب وقد يخلو منهما. والتيبيس أشد إثباتا للبرودة التي قد حدثت. ~~والترطيب أشد جلبا للبرودة المستحدثة. وقد يعين في التيبيس جميع أسباب ~~الحرارة إذا أفرطت ويعين في الترطيب جميع أسباب البرودة إذا أفرطت ولا يبلغ ~~فيه شيء مبلغ الدعة والاستحمام الدائم الخفيف والأبزن وقد فرغنا من هذا ~~فيما سلف. وشرب الممزوج قوي في الترطيب. واعلم أن الشيخ إذا احتاج إلى ~~تبريد وترطيب فإنه لا يكفيه من ذلك ما يرقه إلى الاعتدال بل ما يجاوز ذلك ~~إلى مزاجه البارد الرطب الذي وقع له فإنه وان كان عرضيا فهو له كالطبيعي. ~~ويجب أن تعلم أنه كثيرا ما يحوج في تبديل مزاج ما إلى أن تستعمل ما يقوي ~~ذلك المزاج مخلوطا بما يضافه مثل ما يحوج إلى استعمال الخل مع الأدوية ~~المسخنة لعضو ما حتى تعوض قوتها ومثل ما يحوج إلى استعمال ms0299 الزعفران في ~~الأدوية المبردة # PageV01P272 # للقلب ليوصلها إليه وكثيرا ما يكون الدواء قوي التأثير في تغيير المزاج ~~إلا أنه يلطفه لا يلبث ريث ما يفعل فعله فيحتاج أن يخلط به شيا يكثفه ~~ويحبسه وإن كان موجبا لضد فعله مثل ما يخلط بدهن البلسان الشمع وغيره ~~ليحبسه على العضو مدة يفعل فيها فعله. ### ||| الفصل الثالث أنه كيف ومتى يجب أن يستفرغ # الأشياء التي تدل على صواب الحكم في الاستفراغ عشرة: الإمتلاء ~~والقوة والمزاج والأعراض الملائمة مثل أن تكون الطبيعة التي تريد إسهالها ~~لم يعرض لها إسهال فإن الإسهال على الإسهال خطر والسحنة والسن والفصل وحال ~~هواء البلد وعادة الاستفراغ والصناعة. وهذه إذا كانت على ضد جهة دلالة ~~تقتضي الاستفراغ منعت من الاستفراغ فالخلاء لا محالة يمنع من الاستفراغ ~~وكذلك ضعف أي قوة كانت من الثلاث إلا أنا ربما آثرنا ضعف قوة ما على ضرر ~~ترك الاستفراغ وذلك في القوى الحسية والحركية إذا رجونا تدارك الأمر الخطير ~~إن وقع وذلك في جميع القوى. والمزاج الحار اليابس يمنع منه والبارد الرطب ~~لعدم الحرارة أو ضعفها يمنع منه أيضا. وأما الحار الرطب فالترخيص فيه شديد ~~وأما السحنة فإن الإفراط في القضافة والتخلخل يمنع منه خوفا من تحلل الروح ~~والقوة ولذلك فإن الواجب عليك في تدبير الضعيف النحيف الكثير المرار في ~~الدم أن تداريه ولا تستفرغه وتغذيه بما يولد الدم الجيد المائل إلى البرد ~~والرطوبة فربما أصلحت بذلك مزاج خلطه وربما قويته فيحتمل الاستفراغات وكذلك ~~لا يجب أن يقدم على استفراغ القليل إلا كل عادة ما وجدت عن استفراغه محيصا. ~~والسمن المفرط أيضا يمنع منه خوفا من استيلاء البرد وخوفا من أن يضغط اللحم ~~العروق ويطبقها إذا استخلاها فيخنق الحرارة أو يعصر الفضول إلى الأحشاء. ~~والأعراض الرديئة أيضا مثل الاستعداد للذرب والتشنج تمنع منه والسن القاصر ~~عن تمام النشو والمجاوز إلى حد الذيول يمنع منه. والوقت القائظ والبارد جدا ~~يمنع منه والبلد الجنوبي الحار جدا مما يحرز ذلك فإن أكثر المسهلات حادة ~~واجتماع حادين غير محتمل ms0300 ولأن القوى تكون ضعيفة مسترخية ولأن الحر الخارج ~~يجذب المادة إلى خارج والدواء يجذبه إلى داخل فتقع مجاذبة تؤدي إلى تقاوم ~~والشمالي البارد جدا يمنع منه وقلة الاستفراغ تمنع منه والصناعة الكثيرة ~~الاستفراغ كخدمة الحمام والحمالية تمنع منه. وبالجملة كل صناعة متعبة. ~~وينبغي أن # PageV01P273 # تعلم أن الغرض في كل استفراغ أحد أمور خمسة: استفراغ ما يجب استفراغه ~~وتعقبه لا محالة راحة إلا أن يتعقبه إعياء الأوعية أو ثوران الحرارة أو حمى ~~يوم أو مرض آخر مما يلزم كسحج الإسهال للأمعاء وتقريح الإدرار للمثانة وهذا ~~وإن نفع فلا يحس بنفعه بل ربما أدى في الحال إلى أن يزول العارض. والثاني: ~~تأمل جهة ميله كالغثيان ينقى بالقيء والمغص بالإسهال. والثالث: عضو مخرجه ~~من جهة ميله. كالباسليق الأيمن لعلل الكبد لاالقيفال الأيمن فإنه إن أخطأ ~~في مثال هذا ربما جلب خطر أو يجب أن يكون عضو المخرج أخس من المستفرغ منه ~~لئلا تميل المادة إلى ما هو أشرف. ويجب أن يكون مخرجه منه طبيعيا كأعضاء ~~البول لحدبة الكبد والأمعاء لتقعيرة وربما كان العضو الذي يندفع منه هو ~~العضو الذي يجب ان يستفرغ منه لكن به علة أو مرض يخاف عليه من مرور الأخلاط ~~به فيحتاج أن يمال إلى غيره مما هو أصوب وربما خيف عليه من غلبة الأخلاط ~~مرض مثل ما يندفع من العين إلى الحلق فربما خيف منه الخناق فيجب أن يرفق في ~~مثله. والطبيعة قد تفعل مثل هذا فيستفرغ من غير جهة العادة صيانة لذلك ~~العضو عند ضعفه وربما كان ما تستفرغه الطبيعة من الجهة البعيدة المقابلة ~~يبقى معه إسهال مثل ما يندفع من الرأس إلى المقعدة أو إلى الساق والقدم ~~فإنه لا يعلم بالحقيقة كان من الدماغ كله أو من بطن واحد. والرابع: وقت ~~استفراغه وجالينوس يجزم القول: بأن الأمراض المزمنة ينتظر فيها النضج لا ~~غير وقد علمت النضج ما هو. وقيل الاستفراغ وبعد النضج يجب فيها أن يسقى من ~~الملطفات كماء الزوفا والحاشا والبزور. وأما في الأمراض الحادة فالأصوب ms0301 ~~أيضا انتظار النضج وخصوصا إن كانت ساكنة وأما إن كانت متحركة فالبدار إلى ~~استفراغ المادة أولى إذ ضرر حركتها أكثر من ضرر استفراغها قبل نضجها وخصوصا ~~إذا كانت الأخلاط رقيقة وخصوصا إذا كانت في تجاويف العروق غير متداخلة ~~للأعضاء. وأما إذا كان الخلط محصورا في عضو واحد فلا يحرك البتة حتى ينضج ~~ويحصل له القوام المعتدل على ما علمته في موضعه وكذلك إن لم يؤمن ثبات ~~القوة إلى وقت النضج استفرغناها بعد احتياط منا في معرفة وقتها وغلظها فإن ~~كانت ثخينة لحمية غليظة لم يجز لك أن تحركها إلا بعد الترقيق ويستدل على ~~غلظها من تقدم تخم سالفة ووجع تحت الشراسيف ممدد أو حدوث أورام في # PageV01P274 # الأحشاء. ومن أوجب ما تراعيه في مثل هذه الحال حال المنافذ حتى لا تكون ~~منسدة وبعد هذا كله فلك أن تسهل قبل النضج. واعلم أن استفراغ المادة وقلعها ~~من موضعها يكون على وجهين: أحدهما بالجذب إلى الخلاف البعيد والآخر بالجذب ~~إلى الخلاف القريب. وأولى أوقاته أن لا يكون في البدن امتلاء ولا من المواد ~~توجه ولنفرض رجلا يسيل من على فمه دم كثير وامرأة مفرطة سيلان بواسيرها ~~فنحن لا نخلو إما أن نستفرغ بإمالته إلى الخلاف القريب فيكون الواجب إمالة ~~تلك المادة في الأول إلى الأنف بالترغيف وفي الثاني إلى الرحم بإحدار ~~الطمث. فإن أردنا أن نجذب إلى الخلاف البعيد استفرغنا الدم في الأول من ~~العروق والمواضع التي في أسفل البدن وفي الثاني من العروق والمواضع التي في ~~أعلى البدن. والخلاف البعيد لا يجب أن يباعد في قطرين بل في قطر واحد وهو ~~القطر الأبعد فإنه إن كانت المادة في الأعالي من اليمين فلا يجذبها إلى ~~الأسافل من الشمال بل إما إلى الأسافل من اليمين نفسه وهو الأوجب وإما إلى ~~اليسار من العلو إن كان بعيدا عنه بعد المنكب من المنكب ولم يكن حاله كحال ~~جانبي الرأس فإنه إذا كانت المادة إلى يمين الرأس أميلت إلى الأسافل لا إلى ~~اليسار لماذا أردت أن تجذب ms0302 مادة إلى البعد فسكن وجع الموضع أولا لتقل ~~مزاحمته بالجذب فإن الوجع جذاب وإذا استعصى إلى حيث يجذبه فلا يعنف فربما ~~حركه التعنيف ورققه ولم ينجذب فصار أسرع ميلا إلى الموضع الموجوع وربما ~~كفاك أن يجذب وإن لم يستفرغ فإن الجذب نفسه يمنع توجهه إلى العضو وإن لم ~~يخرجه فيكون الجذب نفسه يبلغ الغرض وإن لم تستفرغ معه بل اقتصرت على ميل ~~الشد على الأعضاء المقابلة أو المحاجم أو الأدوية المحمرة وبالجملة بما ~~يولد إيلاما ما. وأسهل المواد استفراغا ما هو في العروق. وأما في الأعضاء ~~والمفاصل فإنها قد يصعب إخراجها واستفراغها ولا بد أن يخرج في استفراغها ~~معها غيرها. والمستفرغ يجب أن لا يبادر إلى تناول أغذية كثيرة ونية فتجذبها ~~الطبيعة غير مهضومة فإن وجب شيء من ذلك فيجب أن يكون قليلا قليلا شيئا بعد ~~شيء حتى يكون بالتدريج ويكون الداخل في البدن مهضوما جيدا. والقصد هو ~~الاستفراغ الخاص للأاخلاط الزائدة بالسوية وأما الاستفراغ الخاص بخلط يكثر ~~وحده في كميته أو يفسد في كيفيته فهو غير القصد وكل استفراغ أفرط فإنه يحدث ~~حمى في الأكثر ومن أورثه انقطاع إسهال كان معتادة علة فمعاودة ذلك ~~الاستفراغ يبرئها في الأكثر مثل من أورثه انقطاع وسخ أذنه أو مخاط أنفه ~~سددا فإن عودهما ما يذهب بها. واعلم أن إبقاء بقية من المادة التي يحتاج ~~إلى استفراغها أقل من الاستقصاء في الاستفراغ والبلوغ به إلى أن تخور ~~القوة. وكثيرا ما تحلل الطبيعة تلك البقية وما دام الخلط المستفرغ من الجنس ~~الذي ينبغي والمريض يحتمله فلا تخف من الإفراط. وربما احتجت أن تستفرغ إلى ~~الغشي ومن كانت قوته قوية ومادة أخلاطه الرديئة كثيرة فاستفرغها قليلا ~~قليلا وكذلك إذا كانت المادة شديدة # PageV01P275 # التلحج أو شديدة الاختلاط بالدم ولا يمكن أن تستفرغ دفعة واحدة كما يكون ~~في عرق النساء وفي أوجاع المفاصل المزمنة وفي السرطان والجرب المزمن ~~والدماميل المزمنة اعلم أن الإسهال يجذب من فوق ويقلع من تحت فهو موافق ~~للجذبين المخالف والموافق وموافق أيضا بعد ms0303 استقرار المواد فإذا كانت المواد ~~من تحت جذبها إلى خلاف وقلعها أيضا من حيث هي والقيء يفعل الجذب والقلع ~~بالعكس والفصد يختلف حاله بحسب المواضع التي منها يؤخذ الدم على ما علمت. ~~وأقل الناس حاجة إلى الاستفراغ من كان جيد الغذء جيد الهضم. وأصحاب البلدان ~~الحارة قليلو الحاجة إلى الاستفراغ. ### ||| الفصل الرابع قوانين مشتركة للقيء والإسهال والإشارة إلى كيفية جذب الدواء المسهل والمقيء # يجب لمن أراد أن ~~يسهل أو يتقيأ أن يفرق طعامه فيتناول قدر المبلغ الذي يجترىء به في اليوم ~~في مرار وأن يجعل أطعمته مختلفه وأشربته مختلفة أيضا فإن المعدة يعرض لها ~~من هذه الحال أن تشتاق إلى دفع ما فيها إلى فوق أو إلى تحت. فأما الطعام ~~الغير المختلف المدخول به على طعام آخر فإن المعدة تشح به وتضن وتقبض عليه ~~قبضا شديدا وخصوصا إن كان قليل المقدار. وأما اللين الطبيعية فلا ينبغي أن ~~يفعل من ذلك شيئا. واعلم أن الحاجة إلى القيء والإسهال ونحوهما غير موافقة ~~لمن كان حسن التدبير فإن حسن التدبير يحتاج إلى ما هو أخص منهما وربما كفاه ~~المهم فيه الرياضة والدلك والحمام ثم إن امتلأ بدنه فأكثر إمتلاء مثله من ~~أجود الأخلاط أعني من الدم فالفصد هو المحتاج إليه في تنقيته دون الإسهال ~~فإذا أوجبت الضرورة فصدا أو استفراغا بمثل الخربق والأدوية القوية فيجب أن ~~يبدأ بالفصد هذا من وصايا أبقراط في كتاب أيديميا وهو الحق وكذلك إذا كانت ~~الأخلاط البلغمية مختلطة بالدم. ولكن اذا كانت الأخلاط لزجة باردة فربما ~~زادها الفصد غلظا ولزوجة فالواجب أن يبدأ بالإسهال. وبالجملة إن كانت ~~الأخلاط متساوية قدم الفصد فإن غلب خلط بعد ذلك استفرغ وإن كانت غير ~~متساوية استفرغ أولا الفضل حتى يتساوى ثم يفصد. ومن قدم الدواء على الفصد ~~وكان ينبغي الفصد فليؤخر الفصد أياما قلائل. # PageV01P276 # ومن كان قريب العهد بالفصد واحتاج إلى استفراغ فشرب الدواء أوفق له. ~~وكثيرا ما أوقع شرب الدواء الواجب كان فيه الفصد في حمى واضطراب فإن لم ~~يسكن بالمسكنات ms0304 فليعلم أنه كان يجب أن يقدم عليه الفصد. وليس كل استفراغ ~~يحتاج إليه لفرط الامتلاء بل قد يدعو إليه عظم العلة والامتلاء بحسب ~~الكيفية والكمية وكثيرا ما يغني تحسين التدبير عن الفصد الواجب في الوقت ~~وكثيرا ما يدعو الداعي إلى الاستفراغ فيعارضه عائق فلا تكون الحيلة فيه إلا ~~الصوم والنوم وتدارك سوء مزاج يوجبه الامتلاء. ومن الاستفراغ ما هو على ~~سبيل الاستظهار مثل ما يحتاج إليه من يعتاده النقرس أو الصرع أو غير ذلك في ~~وقت معلوم وخصوصا في الربيع فيحتاج أن يستظهر قبل وقته يستفرغ الاستفراغ ~~الذي يخص مرضه كان فصدا أو إسهالا وربما كان استعمال المجففات من خارج ~~والأدوية الناشفة استفراغا مثل ما يفعل بأصحاب الاستسقاء وقد يحوجك الأمر ~~إلى استعمال دواء مجانس للخلط المستفرغ في الكمية كالسقمونيا عند حاجتكإلى ~~استفراغ الصفراء فيجب حينئذ أن يخلط به ما يخالفه في الكيفية ويوافقه في ~~الاسهال أو لا يمنعه عن الاسهال كالهليلج ويتدارك سوء المزاج إن حدث عنه من ~~بعد. وأصحاب أورام الأحشاء فيضعف إسهالهم وقيأهم فإن اضطررت إلى ذلك ~~فاستعمل لهم مثل اللبلاب والبسفايج والخيار شنبر ونحو ذلك فإن أبقراط يقول: ~~من كان قضيفا سهل إجابة الطيعة إلى القيء فالاولى في تنقيته أن يستعمل ~~القيء في صيف أو ربيع أو خريف دون شتاء. ومن كان معتدل السحنة فالاسهال ~~أولى به فإن دعا إلى استفراغه بالقيء داع فلينتظر به الصيف ويتوقاه في غو ~~موضع الحاجة. ويجب أن يتقدم قبل الاسهال والقيء بتلطيف الخلط الذي يريد ~~استفراغه وتوسيع المجاري وفتحها فإن ذلك يريح البدن من التعب. واعلم أن ~~تعويد الطبيعة لينا وإجابة إلى ما يراد من إسهال أو قيء بسهولة قبل استعمال ~~الدواء القوي من إحدى التدابير المفلحة. والإسهال والقيء لأصحاب هزال ~~المراق صعب متعب خطر والدواء المقيء قد يعود مسهلا إذا كانت المعدة قوية أو ~~شرب على شدة جوع أو كان الشارب ذربا أو لين الطبيعة أو غير معتاد للقيء أو ~~كان الدواء ثقيل الجوهر سريع النزول. والمسهل يصير مقيئا ms0305 لضعف المعدة أو ~~لشدة يبوسة الثقل أو لكون الدواء كريها وكون صاحبه ذا تخم وكل دواء مسهل ~~إذا لم يسهل أو أسهل غير نضيج فإنه يحرك الخلط الذي يسهل ويثيره في البدن ~~فيستولي على البدن ويستحيل إليه أخلاط # PageV01P277 # أخرى فيكثر ذلك الخلط في البدن. ومن الأخلاط ما هو سريع الإجابة إلى ~~القيء في أكثر الأمر كالصفراء ومنها ما هو مستعص على القيء كالسوداء ومنها ~~ما له حال وحال كالبلغم. والمحموم إسهاله أصوب من تقيئه ومن كان خلطه نازلا ~~مثل أصحاب زلق الأمعاء فتقيؤه محال. وشر الأدوية المسهلة ما هو مركب من ~~أدوية شديدة الاختلاف في زمن الإسهال فيضطرب الإسهال ويسهل الأول الثاني ~~قبل أن يسهل الثاني وربما أسهل الأول نفس الثاني ومن تعرض للإسهال والقيء ~~وبدنه نقي لم يكن له بد من دوار ومغص وكرب يلحقه ويكون ما يستفرغ يستفرغ ~~بصعوبة جدا. وبالجملة الدواء ما دام يستفرغ الفضول فإنه لا يكون معه اضطراب ~~فإذا أخذ يضطرب فإنما يستفرغ غير الفضل وإذا تغير الخلط المستفرغ بقيء أو ~~إسهال إلى خلط اخر دل على نقاء البدن من الخلط المراد استفراغه وإذا تغير ~~إلى خراطة وشيء أسود منتن فهو رديء. والنوم إذا اشتد عقيب الإسهال والقيء ~~دل على أن الاستفراغ والقيء نقي البدن تنقية بالغة ونفع. واعلم أن العطش ~~إذا اشتد في الاسهال والقيء دل على مبالغة وبلوغ غاية وجودة تنقية. واعلم ~~ان الدواء المسهل يسهل ما يسهله بقوة جاذبة تجنب ذلك الخلط نفسه فربما جذب ~~الغليظ وخلى الرقيق كما يفعل المسهل للسوداء وليس قول من يقول: إنه يولد ما ~~يجذبه أو أنه يجذب الأرق أولا بشيء. وجالينوس مع رأيه هذا يطلق القول بأن ~~المسهل الذي لا سمية فيه إذا لم يسهل واستمر ولد الخلط الذي يجذبه وليس هذا ~~القول بسديد. ويظهر من حيث يحققه جالينوس أنه يرى أن بين الجاذب الدوائي ~~والمجذوب الخلطي مشاكلة في الجوهر ولذلك يجذب وهذا غير صحيح. ولو كان الجنب ~~بالمشاكلة لوجب أن يجذب الحديد الحديد إذا غلبه ms0306 والذهب يجذب الذهب إذا كلبه ~~بمقداره لكن الاستقصاء في هذا إلى غير الطبيب. واعلم أن الجاذب للأخلاط في ~~شرب المسهل والمقيء إنما هو في الطريق التي اندفعت فيها حتى تحصل في ~~الأمعاء وهناك تتحرك الطبيعة إلى دفعها إلى خارج. وقلما يتفق عن الشرب لها ~~أن تصعد إلى المعدة فإن صعدت مالت إلى القيء وإنما لا تصعد إلى المعدة ~~لشيئين: أحدهما: أن الدواء المسهل سريع النفود إلى الأمعاء. والثاني: أن ~~الطبيعة عند شرب المسهل تستعجل عن دفعها في أوردة الماساريقا إلى تحت وإلى ~~أسفل لا إلى فوق فإن ذلك أقرب وأسهل ولان ما خلفها يزحمها أيضا وذلك مما ~~يحرك الطبيعة إلى الدفع من أقرب الطرق. ولو كان للدواء جاذبة تلزم الخلط ~~لكانت قوة الطبيعة الدافعة أولى أن تغلب في الصحيح القوي على أن الدواء ~~إنما يجذبه إلى طريق معين لكن حال الدواء المقيء بخلاف هذا فإنه إن كان في ~~المعدة وقف فيها وجذب الخلط إلى نفسه من الأمعاء وقيأ بقوته ومقاومة ~~الطبيعة. # PageV01P278 # ويجب أن تعلم أن أكثر انجذاب الأخلاط يجذب الأدوية إنما هو من العروق إلا ~~ما كان شديد المجاورة فيجذب منه في العروق وغير العروق مثل الأخلاط التي في ~~الرئة فإنها تنجذب من طريق المجاورة إلى المعدة والأمعاء وإن لم تسلك ~~العروق. واعلم أنه كثيرا ما يكون النشف من الأدوية اليابسة سببا لاستفراغ ~~رطوبات من البدن كما في الاستفراغ. ### ||| الكلام في الإسهال وقوانينه # قد سلف منا ~~الكلام في وجوب إعداد البدن قبل الدواء المسهل لقبول المسهل وتوسيع المسام ~~وتليين الطبيعة وخصوصا في العلل الباردة. وبالجملة لين الطبيعة قبل الاسهال ~~قانون جيد فيه أمان إلا فيمن هو شديد الاستعداد للذرب لأن هذا لا يجب أن ~~يفعل به شيء من هذا فإنه يكون سببا لإفراط يقع به. ومثل هذا يجب أن يخلط ~~بمسهله ما له قوة مقيئة لئلا يستعجل في النزول عن المعدة قبل أن يفعل فعله ~~بل يعتدل فيه قوتا الدواءين فيفعل المسهل فعله ويفعل المقيء في عكس هذه ~~الحالة واللثغ ms0307 من المستعدين للذرب فلا يحتملون دواء قويا. وأكثر ذربهم من ~~نوازل رؤوسهم. ومن المخاطرة أن يشرب المسهل وفي الامعاء ثقل يابس بل يجب أن ~~يخرجه ولو بحقنة أو بمرقة مزلقة. واستعمال الحمام قبل الدواء لمسهل أياما ~~ملطف وهو من المعدات الجيدة إلا أن يمنع مانع. ويجب أن يكون بين الحمام ~~وبين شرب الدواء زمان يسير ولا يدخل الحمام بعد الدواء فإنه يجذب المادة ~~إلى الخارج وإنما يصلح لحبس الاسهال لا للمعونة على الاسهال اللهم إلا في ~~الشتاء فإنه لا بأس بأن يدخل البيت الأول من الحمام بحيث لا تكون حرارته ~~قادرة على الجذب البتة وبالجملة فإن هواء من يشرب الدواء يجب أن يكون إلى ~~حرارة يسيرة لا يعرق ولا يكرب فإن ذلك من المعدات والدلك والتمريخ بالدهن ~~مثل ذلك من المعدات أيضا ومن لم يعتد الدواء ولم يشربه فالأولى بالطبيب أن ~~يتوقف عن سقيه المسفلات ذوات القوة. وأما صاحب التخم والأخلاط اللزجة ~~والتمدد في الشراسيف ومن في أحشائه التهاب وسدد فلا يجب أن يسقى شيئا حتى ~~يصلح ذلك بالأغذية الملينة وبالحمامات والراحة وترك ما يحرك ويلهب. والذين ~~يشربون المياه القديمة والمطحولون فإنهم يحتاجون إلى أدوية قوية. وإذا شرب ~~إنسان المسهل فالأولى به إن كان دواؤه قويا أن ينام عليه قبل عمله فإنه ~~يعمل إجود وإن كان ضعيفا فالأولى به أن لا ينام عليه فإن الطبيعة تهضم ~~الدواء. # PageV01P279 # وإذا أخذ الدواء يعمل فالأولى أن لا ينام عليه كيف كان ولا يجب أن يتحرك ~~على الدواء كما يشرب بل يسكن عليه لتشتمل عليه الطبيعة فتعمل فيه فإن ~~الطبيعة ما لم تعمل فيه لم يعمل هو في الطبيعة ولكن يجب أن يتشمم الروائح ~~المانعة للغثيان مثل روائح النعناع والسذاب والكرفس والسفرجل والطين ~~الخراساني مرشوشا بماء الورد وقليل خل خمر فإن نفر عند الشرب عن رائحة ~~الدواء سد منخريه. ويجب أن يمضغ العائف للدواء شيئا من الطرخون حتى يخدر ~~قوة فمه وإن خاف القذف شد الأطراف فإذا شرب تناول عليه قابضا. والأطباء قد ~~يلوثون ms0308 لهم الحب بالعسل وقد يجرون عليه عسلا مقوما أو سكرا مقوما حتى ~~يكسونه منه قميصا ومما هو حيلة جيدة أن يمسح بالقيروطي ومما هو في غاية جدا ~~أن يملأ الفم ماء أو شيئا آخر ثم يشرب عليه الحب كما هو أو معمولا به بعض ~~الحيل فيبلغ الجميع من غير أن يظهر أثر الدواء. ويجب أن يشرب المطبوخ فاترا ~~أو يشرب الحب في ماء فاتر ويجب أن يسخن معدة الشارب وقدمه فإذا سكنت منه ~~النفس نهض فتحرك يسيرا يسيرا فإن هذه الحركة معينة. ويتجرع وقتا بعد وقت من ~~الماء الحار بقدر ما يسهل الدواء ويخرجه ويكسر قوته إلا في وقت الحاجة إلى ~~قطع الإسهال وفي تجرع الماء الحار أيضا كسر من عادية الدواء. ومن أراد أن ~~يشرب دواء وهو حار المزاج ضعيف التركيب ضعيف المعدة فالأولى به أن يتناوله ~~وقد شرب قبله مثل ماء الشعير ومثل ماء الرمان وحصل في المعدة على الجملة ~~غذاء لطيفا خفيفا. ومن لم يكن كذلك فالأولى أن يشرب على الريق وأكثر من ~~أسهل في القيظ يحم. ويجب على شارب الدواء أن لا يأكل ولا يشرب حتى يفرغ ~~الدواء من عمله وأن لا ينام على إسهاله أيضا إلا أن يريد القطع فإن لم ~~تحتمل معدته أن لا يأكل لأن معدته مرارية سريعة انصباب المرة إليها أو لأنه ~~قد أطال الاحتماء والجوع أطعم خبزا منقوعا في شراب قليل يعطاه على الدواء ~~قبل الاسهال. وهذا ربما أعان على الدواء. ويجب أن لا يغسل المقعدة بماء ~~بارد بل بماء حار. قالوا: والحبوب التي يجب أن تسقى في مطبوخات يجب أن تسقى ~~في طبيخ يجانسها فإن الحب المسهل للصفراء يجب أن يسقى في طبيخ الشاهترج ~~مثلا والمسهل للسوداء في طبيخ مثل الأفتيمون والبسفانج ونحوه والذي يخرج ~~البلغم في طبيخ مثل # PageV01P280 # القنطوريون. وإذا احتجب إلى استفراغ بدن يابس صلب اللحم بدواء قوي مثل ~~الخربق ونحوه فبالغ قبل في ترطيبه بالأغذية الدسمة. وبالجملة فإن الأدوية ~~القوية شديدة الخطر أعني - مثل الخربق فإنها تشنج ms0309 البدن النقي وتحرك رطوبة ~~البدن الممتلىء رطوبة تحريكا خانقا وتجلب إلى الأحشاء ما يعسر دفعه ~~واليتوعات السمية كالمازريون والشبرم يقطع مضرتها إذا أفرطت الماست ويعقل ~~وكثيرا ما يخلف الدواء رائحته في المعدة فيكون كأنه باق فيها ويكون دواؤه ~~سويق الشعير لغسله فإنه أوفق السفوفات. وإذا طالت المدة ولم يأخذ الدواء في ~~الاسهال فإن أمكنه أن يخفف ولا يحرك شيئا فعل وإن خاف شيئا فمن الصواب أن ~~يتجرع ماء العسل أو شرابه أو ماء قد ديف فيه نطرون أو يحتمل فتيلة أو حقنة. ~~ومن أسباب تقصير الدواء ضيق المجاري خلقة أو لمزاج أو لمجاورة علة فإن ~~أصحاب الفالج والسكتة تضيق منهم مجاري الأدوية إلى مواردها فيصعب إسهالهم. ~~وأما جمع مسهلين في يوم واحد فهو خطر وخارج عن الصواب وكل دواء خاص بخلط ~~فإنه إن لم يجده شوش وأسهل بعسر. وكذلك إذا وجده مغمورا في أضداده وكل دواء ~~فإنه يسهل أولا الخلط الذي يختص به ثم الذي يليه في الكثرة والقلة والرقة ~~على ذلك التمريج إلا الدم فإنه يؤخره وتضن به الطبيعة. وجذب الخلط البعيد ~~صعب ومن خاف كربا وغثيانا يعرض له بعد شرب الدواء فالصواب أن يتقيأ قبل شرب ~~الدواء بثلائة أيام أو يومين بعروق الفجل وأصل الفجل. ويجب أن لا يكثر ~~الملح في طعام من يريد أن يستهل وكثيرا ما يجلب الدواء كربا وغثيانا وغشيا ~~وخفقانا ومغصا وخصوصا إذا لم يسهل أو عوق فكثيرا ما يحتاج إلى قيئه وكثيرا ~~ما يكفي الخطب فيه تناول القوابض. وشرب ماء الشعير بعد الإسهال يدفع غائلة ~~المسهل ويغسل ماء النزل بالممازجة. ومن كان بارد المزاج غالبا على أخلاطه ~~البلغم فليتناول بعد الدواء وعمله # PageV01P281 # حرفا مغسولا بماء حار مع زيت. وأن كان حار المزاج استعمل بزر قطونا بماء ~~بارد ودهن بنفسج وسكر طبرزذ وجلاب. والمعتدل المزاج بزر الكتان. ومن خاف ~~سحجا تناول الطين الأرمني بماء الرمان ويجب أن يكون استعماله ما ذكرنا بعد ~~الاسهال وإلا قطعه وكل شارب دواء يستعقب حتى فأوفق الأشياء له ماء ms0310 الشعير. ~~وأما السكنجبين فساحج يجب أن يؤخر إلى يومين أو ثلاثة حتى تعود إلى الأمعاء ~~قوتها ويجب أن يدخل المنسهل في اليوم الثاني الحمام فإن كان قد بقي من ~~أخلاطه بقية فإن وجدته يستطيب الحمام ويستلذه فذلك دليل على أن الحمام ~~ينقيه من الباقي فدعه وإن وجدته لا يستلذه ويضجر فيه فأخرجه. واعلم أن ~~الضعيف المعي ربما استفاد من الأدوية المسهلة قوة مسهلة فطال عليه الأمر ~~واحتاج إلى علاجات كثيرة حتى يمسك وكذلك المشايخ يخاف عليهم من الاسهال ~~غوائله. واعلم أن شرب النبيذ عقيب المسهلات يورث حميات واضطرابا. وكثيرا ما ~~يعقب الإسهال والفصد وجعا في الكبد ويقلعه شرب الماء الحار. واعلم أن وقت ~~طلوع الشعرى ووقوع الثلج على الجبال والبرد الشديد ليس وقتا للدواء فليشرب ~~الدواء ربيعا أو خريفا. والربيع هو وقت يستقبله الصيف فلا يتناول فيه إلا ~~لطيفا. والخريف هو وقت يستقبله الشتاء فيحتمل الدواء القوي ولا يجب أن تعود ~~الطبيعة شرب الدواء كلما احتاجت إلى تليين فيصير ذلك ديدنا فيوقع صاحبه في ~~شغل وخيم العاقبة. وكل من كان يابس المزاج ينهكه الدواء القوي. والدواء ~~الضعيف يجب أن يقلل عليه الحركة لئلآ تتحلل قوته. ومن الأدوية الضعيفة ~~المباركة بنفسج وسكر ومن احتاج إلى مسهل في الشتاء فليرصد ريح الجنوب وفي ~~الصيف قال بالعكس وله تفصيل. والمريض إذا احتاج إلى مسهل ضعيف فلم يعمل فلا ~~يجوز التحريك بل يترك. وكثيرا ما يهيج المرض الاسهال فتحدث عنه الحمى وربما ~~كفاه الفصد. ### ||| إفراط المسهل ووقت قطعه # اعلم أن من العلامات التي يعرف بها وقت ~~وجوب قطع الاسهال العطش وإذا دام الاسهال ولم يحدث عطش فلا يجب أن يخاف أن ~~إفراطا وقع لكن العطش قد يعرض أيضا لا لكثرة الإسهال وإفراطه بل بسبب حال ~~المعدة فإنها إذا كانت حارة أو يابسة أو كلاهما عطشت بسرعة وبسبب حال ~~الدواء إذا كان حادا لذاعا وبسبب المادة في نفسها إذا كانت حارة كالصفراء. ~~وفي مثل هذه الأسباب # PageV01P282 # لا يبعد أن يجيء العطش مستعجلا كما إذا اتفق ms0311 أضداد هذه الأسباب لا يبعد ~~أن يجيء العطش متأخرا. وعلى كل حال فإذا رأيت العطش قد أفرط ورأيت الاسهال ~~بالقليل فاحبس وخصوصا إذا لم تكن أسباب سرعة العطش وبداره موجودة. وفي مثله ~~لا يجوز أن يؤخر إلى ظهور العطش وربما كان خروج ما يخرج دليلا على وقت ~~القطع فإن المستسهل للصفراء إذا رأى الإسهال قد انتهى إلى البلغم فاعلم أنه ~~قد أفرط فكيف إذا انتهى إلى إسهال السوداء. وأما الدم فهو أعظم خطرا وأجل ~~خطبا ومن أعقبه الدواء مغصا فليتأمل ما قيل في الكتب الجزئية في باب المغص. ### ||| الفصل السابع # الإسهال يفرط إما لضعف العروق أو لسعة أفواهها أو للذع المسهل ~~لفوهاتها. ولاكتساب البدن سوء مزاج منه ومما يجري مجراه فإذا أفرط الإسهال ~~فاربط الأطراف من فوق ومن أسفل باديا من الإبط والأربية نازلا منهما واسقه ~~من الترياق قليلا أو من الفولونيا وعرقه إن أمكنك بالحمام أو ببخار ماء تحت ~~ثيابه ويخرج رأسه منها وإذا كثر عرقهم جدا سقوا القوابض ودلكوا واستعملوا ~~اللخالخ الطيبة من مياه الرياحين والصندل والكافور وعصارات الفاكه. ويجب أن ~~يدلك أعضاءه الخارجة ويسخنها ولو بالمحاجم بالنار توضع تحت أضلاعه وبين ~~الكتفين فإن احتجت أن تضع على معدته وعلى أحشائه أضمدة من التسويق والمياه ~~القابضة فعلت وكذلك من الأدهان دهن السفرجل ودهن المصطكى. ويجب أن يجتنبوا ~~الهواء البارد فإنه يعصرهم فيسهل. والحار أيضا فإذا يرخي قوتهم ويجب أن ~~يقووا بالمشمومات الطيبة ويجرعوا القوابض والكعك في الشراب الريحاني ويجب ~~أن يكون ذلك حارا وقد قدم عليه خبزا بماء الرمان وكذلك الأسوقة وقشور ~~الخشخاش مسحوقة ومما جرب أن يؤخذ حب الرشاد وزن ثلاثة دراهم ويقلى ثم يطبخ ~~في الدوغ حتى يعقد ويساقى فإنه غاية. ويجب أن يكون غذاؤه قابضا مبردا ~~بالثلج مثل ماء الحصرم ونحوه. ومما يعين على حبس إسهالهم تهييج القيء بماء ~~حار ولتوضع الأطراف أيضا فيه ولا يبردهم وإن غشي عليهم منه ومنعهم الشراب ~~وإن لم ينجع جميع ذلك استعملت في آخر الأمر المخدرات والمعالجات القوية ~~المعلومة ms0312 في باب منع الإسهال وبالحري أن يكون الطبيب مستظهرا بإعداد ~~الأقراص والسفوفات القابضة قبل الوقت وأن يكون أيضا مستظهرا بالحقن ~~وآلاتها. # PageV01P283 ### ||| الفصل الثامن تدبير من شرب الدواء ولم يسهله # إذا لم يسهل الدواء وأمغص ~~وشوش وأسدر وصدع وأحدث تمطيا وتثاؤبا فيجب أن يفزع إلى الحقنة والحمولات ~~المعلومة وليشرب من المصطكي ثلاث كرمات في ماء فاتر وربما أعمل الدواء شرب ~~القوابض وتناول مثل السفرجل والتفاح عليه لعصره لفم المعدة وما تحته ~~وتسكينه للغثيان ورده الدواء من حركته إلى فوق نحو الأسفل وتقويته بالطبع ~~فإن لم تنفع الحقنة وحدثت أعراض رديئة من تمدد البدن وجحوظ العين وكانت ~~الحركات إلى فوق فلا بد من فصد وإذا لم يسهل الدواء ولم يتبع ذلك أعراض ~~رديئة فالصواب أيضا أن يتبع بفصد ولو بعد يومين أو ثلاثة فإنه إن لم يفعل ~~ذلك خفيف حركة الأخلاط إلى بعض الأعضاء الرئيسية. ### ||| # (سقط: بقية الصفحة) يجب ~~أن يطلب من القراباذين أدوية مسهلة وملينة مشروبة وملطوخة وغير ذلك وبحسب ~~الأسنان ويطلب في الأدوية المفردة إصلاح كل دواء من المفردة وتداركه وكيفية ~~سقيه والحبوب فيجب أن يتناول إن لم يتحجر جفا فا ولا تتناول أيضا وهي طرية ~~لينة تلحج وتنشب بل كل ما يأخذ في الجفاف ويكون له تطامن تحت الإصبع. # PageV01P284 # (سقط: بداية الصفحة) ### ||| (الفصل الحادي عشر القيء # أبعد الناس استحقاقا) # لأن يقيئه الطبيب إما بسبب الطبيعة كل ضيق الصدر رديء النفس مهيأ لنفث ~~الدم وجميع رقيقي الرقاب والمتهيئين لأورام تحدث في حلقومهم وأما الضعاف ~~المعد والسمان جدا فإنهم إنما يليق بهم الإسهال والقضاف أخلق بالقيء ~~لصفراويتهم وإما بسبب العادة وكل من تعسر عليه القيء أو لم يعتده إذا قيئوا ~~بالمقيئات القوية لم تلبث عروقهم أن تتصدع في أعضاء النفس فيقعون في السل. ~~ومن اشكل أمره جرب بالمقيئات الخفيفة فإن سهل عليه جسر بعد ذلك على استعمال ~~القوية عليه كالخريق ونحوه فإن كان واحد ممن لا يحب أن يقيأ ولا بد من ~~تقيئه فهيئه أولا وعوده ولين أغذيته ودسمها وحلها وروحه ms0313 عن الرياضات ثم ~~استعمله واسقه الدسومات والأدهان بشراب وأطعمه قبل القذف أغذية جيدة خصوصا ~~إن كان صعب القيء فإنه ربما لم يتقيأ وغلب الطبيعة فأن ينحل بالجيد خير من ~~أن ينحل بالرديء فإذا تقيأ بعد طعام أكله للقيء فليدافع الأكل إلى أن يشتد ~~الجوع ويسكن عطشه بمثل شراب التفاح دون الجلاب والسكنجبين فإنهما يغنيان. ~~وغذاؤه الملائم له أيضا فروج كردناج وثلاثة أقداح بعده ومن قذف حامضا ولم ~~يكن له بمثله عهد وكان في نبضه يسير حمى # PageV01P285 # فليؤخر الغذاء إلى نصف النهار وليشرب قبله ماء ورد حارا. ومن عرض له قيء ~~السوداء فليضع على معدته إسفنجة مشربة خلأ حارا مسخنا. والأجود أن يكون ~~طعام القيء مختلفا فإن الواحد بما اشتملت عليه المعدة ضانة بروده وبعد ~~القيء المفرط ينتفع بالعصافير والنواهض بعد أن لا يؤكل عظام أطرافها فإنها ~~ثقيلة بطيئة في المعدة وأدخله الحمام وأما في حال شرب المقيء فيجب أن ~~يحضروا ويرتاضوا ويتعبوا ثم يقيئوا وذلك في انتصاف النهار. ويجب عند ~~التقيئة أن يغطي عينيه برفاده ثم يشد ويعصب بطنه بقماط لين شدا معتدلا. ~~والأشياء المهيئة للقيء هي الجرجير والفجل والطرنج والفودنج الجبلي الطري ~~والبصل والكراث وماء الشعير بثفله مع العسل وحسو الباقلا بحلاوة والشراب ~~الحلو واللوز بعسل وما يشبه ذلك من الخبز الفطير المعمول في الدهن والبطيخ ~~والقثاء وبزورهما أو شيء من أصولهما منقوعا في الماء مدقوقا مع حلاوة ~~والشورباج الفجلي. ومن شرب شرابا مسكرا للقيء ولا يتقيأ على قليله فليشرب ~~كثيرا. والفقاع إذا شرب بالعسل بعد الحمام قيأ وأسهل ومن أراد أن يتقيأ فلا ~~يجب أن يستعمل في ذلك القرب المضغ الشديد فإذا سقى الإنسان مقيئا قويا مثل ~~الخربق فيجب إن يسقى على الريق إن لم يكن مانع وبعد ساعتين من النهار وبعد ~~إخراج الثفل من المعي فإن تقيأ بالريشة وإلا حرك يسيرا وإلا أدخل الحمام. ~~والريشة التي يتقيأ بها يجب أن تمسح بمثل دهن الحناء فإن عرض تقطيع وكرب ~~سقي ماء حارا أو زيتا فإما أن يتقيأ وإما ms0314 أن يسهل. ومما يعين على ذلك تسخين ~~المعدة والأطراف فإن ذلك يحدث الغثيان وإذا أسرع الدواء المقيء وأخذ في ~~العمل بسرعة فيجب أن يسكن المتقيء ويتنشق الروائح الطيبة ويغمز أطرافه ~~ويسقى شيئا من الخل ويتناول بعده التفاح والسفرجل مع قليل مصطكى. واعلم أن ~~الحركة تجعل القيء أكثر والسكون يجعله أقل والصيف أولى زمان يستعمل فيه ~~القيء فإن احتاج إليه من لا يواتي القيء سجيته فالصيف أولى وقت يرخص له فيه ~~في ذلك وأبعد غايات القيء. أما على سبيل التنقية الأولى فالمعدة وحدها دون ~~المعي. وأما على سبيل التنقية الثانية فمن الرأس وسائر البدن. وأما الجذب ~~والقلع فمن الأسافل. وأنت تعرف القيء النافع من غير النافع بما يتبعه من ~~الخص والشهوة الجيدة والنبض والتنفس الجيدين وكذلك حال سائر القوى ويكون ~~ابتداؤه غثيانا. وأكثر يؤذي معه لذع شديد في المعدة وحرقة أن كان الدواء ~~قويا مثل الخربق وما يتخذ منه ثم يبتدىء بسيلان لعاب ثم يتبعه قيء بلغم ~~كثير دفعات ثم يتبعه في شيء سيال صاف ويكون اللذع والوجع ثابتا من غير أن ~~يتعدى إلى أعراض أخرى غير الغثيان وكربه وربما استطلق البطن ثم يأخذ في ~~الساعة الرابعة يسكن ويميل إلى الراحة. وأما الرديء فإنه لا يحبب القيء ~~ويعظم الكرب ويحدث تمدد أو جحوظ عين وشدة حمرة فيهما شديدة # PageV01P286 # وعرق كثير وانقطاع صوت. ومن عرض له هذا ولم يتداركه صار إلى الموت. ~~وتداركه بالحقنة وسقي العسل والماء الفاتر والأدهان الترياقية كدهن السوسن ~~ويجتهد حتى يقيء فإنه إن قاء لم يختنق وافزع أيضا إلى حقنة معدة عندك. ~~وأولى ما يستعمل فيه القيء الأمراض المزمنة العسيرة كالاستسقاء والصرع ~~والمالنخوليا والجذام والنقرس وعرق النسا. والقيء مع منافعه قد يجلب أمراضا ~~مثل ما يجلب الطرش ولا يجب أن يوصل به الفصد بل يؤخر ثلاثة أيام ولا سيما ~~إذا كان في فم المعدة خلط وكثيرا ما عسر القيء لرقة الخلط فينبغي حينئذ أن ~~يثخن بتناول سويق حب الرمان. واعلم أن القيام بعد القيء دليل على اندفاع ~~تخمة ms0315 إلى أسفل والقذف بعد القيام دليل على أنه من أعراض القيام. وأفضل ~~الأوقات للقيء صيفا بسبب وجع هو نصف النهار. والقيء نافع للجسد رديء للبصر ~~وينبغي أن لا تقيأ الحبلى فإن فضول حيضها لا يندفع بذلك القيء والتعب ~~يوقعها في اضطراب فيجب أن يسكن وأما ساتر من يعتريه القيء فيجب أن يعان. ### ||| الفصل الحادي عشر فيما يفعله من تقيأ # فإذا فرغ المتقيء من قيه غسل فمه ~~ووجهه بعد القيء بخل ممزوج بماء ليذهب الثقل الذي ربما يعرض للرأس وشرب ~~شيئا من المصطكى بماء التفاح ويمتنع من الآكل وعن شرب الماء ويلزم الراحة ~~ويدهن شراسيفه ويدخل الحمام ويغسل بعجلة ويخرج فإن كان لا بد من إطعامه ~~فشيء لذيذ جيد الجوهرسريع الهضم. ### ||| الفصل الثاني عشر منافع القيء # إن أبقراط ~~يأمر باستعمال القيء في الشهر يومين متواليين ليتدارك الثاني ما قصر وتعسر ~~في الأول ويخرج ما يتحلب إلى المعدة. وأبقراط يضمن معه حفظ الصحة. والإكثار ~~من هذا رديء. ومثل هذا القيء يستفرغ البلغم والمرة وينقي المعدة فإنها ليس ~~لها ما ينقيها مثل ما للأمعاء من المرار التي تنصب إليها وينقيها ويذهب ~~الثقل العارض في الرأس ويجلو البصر ويدفع التخمة وينفع من ينصب إلى معدته ~~مرار يفسد طعامه فإذا تقدمه القيء ورد طعامه على نقاء ويذهب نفور المعدة عن ~~الدسومة وسقوط شهوتها الصحيحة واشتهاءها الحريف والحامض والعفص وينفع من ~~ترهل البدن ومن القروح الكائنة في الكلي والمثانة وهو علاج قوي للجذام ~~ولرداءة اللون وللصرع المعدي ولليرقان ولانتصاب النفس والرعشة والفالج وهو ~~من العلاجات الجيدة لأصحاب القوباء. ويجب أن يستعمل في الشهر مرة أو مرتين ~~على الامتلاء من غير أن يحفظ دور معلوم وعدد أيام معلومة. وأشد موافقة ~~القيء لمن مزاجه الأول مراري قصيف. # PageV01P287 ### ||| الفصل الرابع عشر: عشر مضار القيء المفرط # القيء المفرط يضر المعدة ~~ويضعفها ويجعلها عرضة لتوجه المواد إليها ويضر بالصدر والبصر والأسنان ~~وبأوجاع الرأس المزمنة إلا ما كان منه بمشاركة المعدة ويضر في صداع الرأس ~~الذي ليس بسبب الأعضاء السفلى. والإفراط منه ms0316 يضر بالكبد والرئة والعين ~~وربما صدع بعض العروق. ومن الناس من يحب أن يمتلىء يسرعة ثم لا يحتمله ~~فيفزع إلى القيء وهذا الصنيع مما يؤدي إلى أمراض رديئة مزمنة فيجب أن يمتنع ~~عن الامتلاء ويعدل طعامه وشرابه. ### ||| الفصل الرابع عشر تدارك أحوال تعرض للمتقيء # أما امتناع القيء فقد قلنا فيه ما وجب وأما التمدد والوجع اللذان ~~يعرضان تحت الشراسيف فينفع منهما التكميد بالماء الحار والادهان الملينة ~~والمحاجم بالنار وأما اللذع الشديد الباقي في المعدة فيدفعه شرب المرقة ~~الدسمة السريعة الهضم وتمريخ الموضع بمثل دهن البنفسج مخلوطا بدهن الخيري ~~مع قليل شمع وأما الفواق إذا عرض معه ودام فليسكنه بالتعطيش وتجريع الماء ~~الحار قليلا قليلا وأما قيء الدم فقد قلنا فيه في باب مضار القيء وأما ~~الكزاز والأمراض الباردة والسبات وانقطاع الصوت العارضة بعده فينفع فيها شد ~~الأطراف وربطها وتكميد المعدة بزيت قد طبخ فيه السذاب وقثاء الحمار ويسقى ~~عسلا وماء حارا والمسبوت يستعمل ذلك ويصب في أذنه. ### ||| تدبير من أفرط عليه القيء # ينوم ويجلب له النوم بكل حيلة وليربط أطرافه كربطها في حبس الإسهال ~~ولتعالج معدته بالأضمدة المقوية والقابضة فإن أفرط القيء واندفع إلى أن ~~يستفرغ الدم فامنعه بسقي اللبن ممزوجا به الخمر أربع قوطولات فإنه يوهن ~~عادية الدواء المقيء ويمنع الدم ويلين الطبيعة فإن أردت أن تنقي نواحي ~~الصدر والمعدة من الدم مع ذلك لئلا ينعقد فيها فاسقه سكنجبينا مبردا بالثلج ~~قليلا # PageV01P288 # قليلا وقد ينفع من ذلك شرب عصارة بقلة الحمقاء مع الطين الأرمني وإذا جرع ~~منه من أفرط عليه دواء قيأه. ويجب أن تطلب الأدوية المقيئة على طبقاتها ~~وكيف يجب أن يسقى كل واحد منها والخربق خاصة من الأقراباذين ومن الأدوية ~~المفردة. ### ||| الفصل السادس عشر الحقنة # هي معالجة فاضلة في نفض الفضول عن ~~الأمعاء وتسكين أوجاع الكلي والمثانة وأورامها ومن أمراض القولنج وفي جذب ~~الفضول عن الأعضاء الرئيسية العالية إلا أن الحادة منها تضعف الكبد وتورث ~~الحمى والحقن يستعان بها في نفض البقايا التي تخلفها الإستفراغات. وأما ~~صورة ms0317 الحقنة وكيفية الحقن فقد ذكرناها في باب القولنج ولعل أفضل أوضاع ~~المحتقن أن يكون مستلقيا ثم يضطجع على جانب الوجع وأفضل أوقات الحقنة برد ~~الهواء وهو الأبرد أن ليقل الكرب والاضطراب والغشي. والحمام من شأنه أن ~~يثير الأخلاط ويفرقها. والحقنة من شرطها أن تجذب الأخلاط المحتقنة فلهذا لا ~~يحسن في الأكثر أن يقدم الحمام على الحقنة. ومن كان به عقر في الأمعاء ~~واحتاج بسبب حقى أو مرض آخر إلى الحقنة وخاف أن تحتبس فيجب أن يكمد مقعدته ~~وسرته وما حولها بجاورس مسخن. ### ||| الفصل السابع عشر الأطلية # إن الطلاء من ~~المعالجات الواصلة إلى نفس المرض وربما كان للدواء قوتان لطيفة وكثيفة ~~والحاجة إلى اللطيفة أكثر من الحاجة إلى الكثيفة فإن كانت الكثافة منه ~~معادلة للطافة فإذا استعمل ضماد أنفذت لطيفته واحتبست الكثيفة فانتفع ~~بالنافذ كما تفعل الكزبرة بالسويق في تضميد الخنازير بها. والأضمدة ~~كالأطلية إلا أن الأضمدة متماسكة والأطلية سيالة وكثيرا ما يكون استعمال ~~الأطلية بالخرق وإذا كانت على أعضاء رئيسة كالكبد والقلب ولم يكن مانع نفعت ~~الخرق المبخرة بالعود الخام وأعطت قوى الأطلية عطرية تستحبها الأعضاء ~~الرئيسة. ### ||| الفصل الثامن عشر النطولات # إن النطولات علاجات جيدة لما يحتاج أن ~~يبدل من الرأس وغيره من الأعضاء. وما يحتاج أن يبدل مزاجه والأعضاء ~~المحتاجة إلى التنطيل بالحار والبارد فإن لم يكن هناك فضول منصبة استعمل ~~أولا النطول مسخنا ثم يستعمل الماء البارد ليشتد وإن كان الأمر بالخلاف بما ~~بالبارد. ### ||| الفصل التاسع عشر # الفصد الفصد هو استفراغ كلي يستفرغ الكثرة ~~والكثرة هي تزايد الأخلاط على # PageV01P289 # تساويها في العروق وإنما ينبغي أن يفصد أحد نفسين: المتهيء لأمراض إذا ~~كثر دمه وقع فيها والآخر الواقع فيها وكل واحد منهما إما أن يفصد لكثرة ~~الدم وإما أن يفصد لرداءة الدم وإما أن يفصد لكليهما. والمتهيء لهذه ~~الأمراض هو مثل المستعد لعرق النسا والنقرس الدموي وأوجاع المفاصل الدموية ~~والذي يعتريه نفث الدم من صدع عرق في رثته رقيق الملتحم وكلما أكثر دمه ~~انصدع والمستعدون للصرع والسكتة والمالنخوليا مع ms0318 فور للخوانيق ولأورام ~~الأحشاء والرمد الحار والمنقطع عنهم دم بواسير كانت تسيل في العادة ~~والمحتبس عنهن من النساء دم حيضهن وهذان لا تدل ألوانهما على وجوب الفصد ~~لكمودتها وبياضها وخضرتها والذين بهم ضعف في الأعضاء الباطنة مع مزاج حار ~~فإن هؤلاء الأصوب لهم أن يفتصدوا في الربيع وإن لم يكونوا قد وقعوا في هذه ~~الأمراض. والذين تصيبهم ضربة أو سقطة فقد يفصدون احتياطا لثلآ يحدث بهم ورم ~~ومن يكون به ورم ويخاف انفجاره قبل النضج فإنه يفتصد وإن لم يحتج إليه ولم ~~تكن كثرة. ويجب أن تعلم أن هذه الأمراض ما دامت مخوفة ولم يوقع فيها فإن ~~إباحة الفصد فيها أوسع فإن وقع فيها فليترك في أوائلها الفصد أصلا فإنه ~~يرقق الفضول ويجريها في البدن ويخلطها بالدم الصحيح وربما لم يستفرغ من ~~المحتاج إليه شيئا وأحوج إلى معاودات مجحفة فإذا ظهر النضج وجاوز المرض ~~الابتداء والانتهاء فحينئذ إن وجب الفصد ولم يمنع مانع فصد. ولا يفصدن ولا ~~يستفرغن في يوم حركة المرض فإنه يوم راحة ويوم النوم والثوران للعلة وإذا ~~كان المرض ذا بحرانات في مدته طول ما فليس يجوز أن يستفرغ دما كثيرا أصلا ~~بل إن أمكن أن يسكن فعل وإن لم يمكن فصد وأخرج دما قليلا وخلف في البدن عدة ~~دم لفصدات إن سنحت ولحفظ القوة في مقاومة البحرانات وإذا اشتكى في الشتاء ~~بعيد العهد بالفصد تكسيرا فليفصد وليخلف دما للعدة. والفصد يجذبه إلى ~~الخلاف تحبس الطبيعة كثيرا وإذا ضعفت القوة من الفصد الكثير تولدت أخلاط ~~كثيرة والغشي يعرض في أول الفصد لمفاجأة غير المعتاد وتقدم القيء مما يمنعه ~~وكذلك القيء وقت وقوعه. واعلم أن الفصد مثير إلى أن يسكن والفصد والقولنج ~~قلما يجتمعان والحبلى والطامث لا تفصدان إلا لضرورة عظيمة مثل الحاجة إلى ~~حبس نفث الدم القوي إن كانت القوة متواتية والأولى والأوجب أن لا تفصد بتة ~~إذ يموت الجنين. ويجب أن تعلم أنه ليس كلما ظهرت علامات الامتلاء المذكورة ~~وجب الفصد بل ربما كان الامتلاء من ms0319 أخلاط نيئة وكان الفصد ضارا جدا فإنك إن ~~فصدت # PageV01P290 # لم ينضج وخيف أن يهلك العليل وأما من يغلب عليه السوداء فلا بأس بأن يفصد ~~إذا لم يستفرغ بالإسهال بعد مراعاة حال اللون على الشرط الذي سنذكره ~~واعتبار التمدد فإن فشو التمدد في البدن يفيد الحدس وحده بوجوب الفصد. وأما ~~من يكون دمه المحمود قليلا وفي بدنه أخلاط رديئة كثيرة فإن الفصد يسلبه ~~الطيب ويختلف فيه الرديء ومن كان دمه رديئا وقليلا أو كان مائلا إلى عضو ~~يعظم ضرر ميله إليه ولم يكن بد من فصد فيجب أن يؤخذ دمه قليلا ثم يغذى ~~بغذاء محمود ثم يفصد كرة أخرى ثم يفصد في أيام ليخرج عنه الدم الرديء ويخلف ~~الجيد فإن كانت الأخلاط الرديئة فيه مرارية احتيل في استفراغها أولا ~~بالاسهال اللطيف أو القيء أو تسكينها واجتهد في تسكين المريض وتوديعه. وإن ~~كانت غليظة فقد كان القدماء يكلفونهم الاستحمام والمشي في حوائجهم وربما ~~سقوهم قبل الفصد وبعده قبل التثنية السكنجبين الملطف المطبوخ بالزوفا ~~والحاشا. وإذا اضطر إلى فصد مع ضعف قوة لحمى أو لأخلاط أخرى ردية فليفرق ~~الفصد كما قلنا. والفصد الضيق أحفظ للقوة لكنه ربما أسال اللطيف الصافي ~~وحبس الكثيف الكدر. وأما الواسع فهو أسرع إلى الغشي وأعمل في التنقية وأبطأ ~~اندمالا وهو أولى لمن يفصد للاستظهار وفي السمان بل التوسيع في الشتاء أولى ~~لئلا يجمد الدم. والتضييق في الصيف أولى إن احتيج إليه وليفصد المفصود وهو ~~مستلق فإن ذلك أحرى أن يحفظ قوته ولا يجلب إليه الغشي. وأما في الحميات ~~فيجب أن يجتنب الفصد في الحميات الشديدة الالتهاب وجميع الحميات غير الحادة ~~في ابتدائها وفي أيام الدور ويقلل الفصد في الحميات التي يصحبها تشتج. وإن ~~كانت الحاجة إلى الفصد واقعة لأن التشنج إذا عرض أسهر وأعرق عرقا كثيرا ~~وأسقط القوة فيجب أن يبقى لذلك عدة دم وكذلك من فصد محموما ليس حده عن عفن ~~فيجب أن يقل فصده ليبقى لتحليل الحمى عدة فإن لم تكن شديدة الالتهاب وكانت ~~عفنة فانظر ms0320 إلى القوانين العشرة ثم تأمل القارورة فإن كان الماء غليظا إلى ~~الحمرة ة وكان أيضا النبض عظيما والسحنة منتفخة وليس يبادر الحمى في حركتها ~~فافصد على وقت خلاء من المعدة عن الطعام. وأما إن كان الماء رقيقا أو ناريا ~~أو كانت السحنة منخرطة منذ ابتداء المرض فإياك والفصد. وإن كان هناك فترات ~~للحمى فليكن الفصد واعتبر حال النافض فإذا كان النافض قويا فإياك والفصد ~~وتأمل لون الدم الذي يخرج فإن كان رقيقا إلى البياض فاحبس في الوقت وتوق في ~~الجملة لئلا يجلب على المريض أحد أمرين: تهييج # PageV01P291 # الأخلاط المرارية وتهييج الأخلاط الباردة. وإذا وجب أن يفصد في الحمى فلا ~~يلتفت إلى ما يقال أنه لا سبيل إليه بعد الرابع فسبيل إليه إن وجب ولو بعد ~~الأربعين. هذا رأي جالينوس على أن التقديم والتعجيل أولى إذا صحت الدلائل ~~فإن قصر في ذلك فأي وقت أدركته ووجب فافصد بعد مراعاة الأمور العشرة وكثيرا ~~ما يكون الفصد في الحميات وأن لم يكن يحتاج إليه مقويا للطبيعة على المادة ~~بتقليلها هذا إذا كانت السحنة والسن والقوة وغير ذلك ترخص فيه. وأما الحمى ~~الدموية فلا بد فيها من استفراغ بالفصد غير مفرط في الابتداء ومفرط عند ~~النضج وكثيرا ما أقلعت في حال الفصد ويجب أن يحذر الفصد في المزاج الشديد ~~البرد والبلاد الشديدة البرد وعند الوجع الشديد وبعد الاستحمام المحلل ~~وبعقب الجماع وفي السن القاصر عن الرابع عشر ما أمكن وفي سن الشيخوخة ما ~~أمكن اللهم إلا أن تثق بالسحنة واكتناز العضل وسعة العروق وامتلائها وحمرة ~~الألوان فهؤلاء من المشايخ والأحداث نتجرأ على فصدهم. والأحداث يدرجون ~~قليلا قليلا بفصد يسير ويجب أن يحذر الفصد في الأبدان الشديدة القضافة ~~والشديدة السمن والمتخلخلة والبيض المترهلة والصفر العديمة الدم ما أمكن ~~وتتوقاه في أبدان طالت عليها الأمراض إلا أن يكون فساد دمها يستدير ذلك ~~فافصد وتأمل الدم فإن كان أسود ثخينا فاخرج وإن رأيته أبيض رقيقا فسد في ~~الحال فإن في ذلك خطرا عظيما ويجب أن تحذر الفصد ms0321 على الامتلاء من الطعام كي ~~لا تنجذب مادة غير نضيجة إلى العروق بدل ما تستفرغ وأن تتوقى ذلك أيضا على ~~امتلاء المعدة والمعي من الثقل المدرك أو المقارب بل تجتهد في استفراغه أما ~~من المعدة وما يليها فبالقيء وأما من الأمعاء السفلى فيما يمكن ولو بالحقنة ~~وتتوقى فصد صاحب التخمة بل تمهله إلى أن تنهضم تخمته. وصاحب ذكاء حس فم ~~المعدة أو ضعف فمها أو الممنو يتولد المرار فيها فإن مثله يجب أن يتوقى ~~التهور في فصده وخصوصا على الريق. أما صاحب ذكاء حس فم المعدة فتعرفه ~~بتأذيه من بلع اللذاعات وصاحب ضعف فم المعدة تعرفه من ضعف شهوته وأوجاع فم ~~معدته وصاحب قبول فم معدته للمرار والكثير تولدها فيها تعرفه من دوام ~~غثيانه ومن قيئه المرار كل وقت ومن مرارة فمه فهؤلاء إذا فصدوا من غير سبق ~~تعهد لفم معدتهم عرض من ذلك خطر عظيم وربما هلك منهم بعضهم فيجب أن يلقم ~~صاحب ذكاء الحس وصاحب الضعف لقما من خبز نقي مغموسة في رب حامض طيب الرائحة ~~وإن كان الضعف من مزاج بارد فمغموسة في مثل ماء السكر بالإفاويه أو شراب ~~النعناع الممسك أو الميعة الممسكة ثم يفصد. وأما صاحب تولد المرار فيجب أن ~~يتقيأ بسقي ماء حار كثير مع السكنجبين ثم يطعم لقما ويراح يسيرا ثم يفصد ~~ويحتاج أن يتدارك بدل ما يتحلآ من الدم الجيد إن كان قويا بالكباب على نقله ~~فإنه إن انهضم غذى غذاء كثيرا جيدا ولكن يجب أن يكون أقل ما يكون فإن ~~المعدة ضعيفة بسبب الفصد وقد يفصد العرق # PageV01P292 # لمنع نزف الدم من الرعاف أو الرحم أو المقعدة أو الصدر أو بعض الخراجات ~~بأن يجذب الدم إلى خلاف تلك الجهة. وهذا علاج قوي نافع ويجب أن يكون البضع ~~ضيقا جدا وأن تكون المرات كثيرة لا في يوم واحد إلا أن تضطر الضرورة بل في ~~يوم بعد يوم وكل مرة يقلل ما أمكن. وبالجملة فإن تكثير أعداد الفصد أوفق من ~~تكثير مقداره والفصد الذي ms0322 لم تكن إليه حاجة يهيج المرار ويعقب جفاف اللسان ~~ونحوه فليتدارك بماء الشعير والسكر ومن أراد التثنية ولم يعرض له من الفصدة ~~الأولى مضرة فالج ونحوه فيجب أن يفصد العرق من إليه طولا ليمنع حركة العضل ~~عن التحامه وأن يوسع وإن خيف مع ذلك الالتحام بسرعة وضع عليه خرقة مبلولة ~~بزيت وقليل ملح وعصب فوقها وأن دهن مبضعه عند الفصد منع سرعة الالتحام وقلل ~~الوجع وذلك هو أن يمسح عليه الزيت ونحوه مسحا خفيفا أو يغمس في الزيت ثم ~~يمسح بخرقة. والنوم بين الفصد والتئنية يسرع التحام البضع وتذكر ما قلناه ~~من الاستفراغ في الشتاء بالدواء أنه يجب أن يرصد له يوم جنوبي فكذلك الفصد. ~~واعلم أن فصد الموسومين والمجانين والذين يحتاجون إلى فصد في الليل في زمان ~~النوم يجب أن يكون ضيقا لئلا يحدث نزف الدم وكذلك كل من لا يحتاج إلى ~~التثنية. واعلم أن التثنية تؤخر بمقدار الضعف فإن لم يكن هناك ضعف فغايته ~~ساعة والمراد من إرسال دمه الجذب يوما واحدا. والفصد المورب أوفق لمن يريد ~~التثنية في اليوم والمعرض لمن يريد التثنية في الوقت والمطول لمن لا يريد ~~الاقتصار على تثنية واحدة ومن عزمه أن يترشح عدة أيام كل يوم وكلما كان ~~الفصد أكثر وجعا كان أبطأ التحاما. والاستفراغ الكثير في التثنية يجلب ~~الغشي إلا أن يكون قد تناول المثني شيئا. والنوم بين الفصد والتثنية يمنع ~~أن يندفع في الدم من الفضول ما ينجذب لانجذاب الأخلاط بالنوم إلى غور ~~البدن. ومن منافع التثنية حفظ قوة المفصود مع استكمال استفراغه الواجب له ~~وخير التثنيه ما أخر يومين وثلاثة. والنوم بقرب الفصد ربما أحدث انكسارا في ~~الأعضاء. والاستحمام قبل الفصد ربما عسر الفصد بما يغلظ من الجلد ويلينه ~~ويهيئه للزلق إلا أن يكون المفتصد شديد غلظ الدم. والمفتصد ينبغي له أن لا ~~يقدم على امتلاء بعده بل يتدرج فى الغذاء ويستلطفه أولا وكذلك يجب أن لا ~~يرتاض بعده بل يميل إلى الاستلقاء وأن لا يستحم بعده استحماما محللا ms0323 ومن ~~افتصد وتورم عليه اليد افتصد من اليد الآخرى مقدار الاحتمال ووضع عليه مرهم ~~الاسفيداج وطلى حواليه بالمبردات القوية وإذا افتصد من الغالب على بدنه ~~الأخلاط صار الفصد علة لثوران تلك الأخلاط وجريانها واختلاطها فيحوج إلى ~~فصد متواتر والدم السوداوي يحوج إلى فصد متواتر # PageV01P293 # فيخف الحال في الحال ويعقب عند الشيخوخة أمراضا منها السكتة والفصد كثيرا ~~ما يهيج الحميات وتلك الحميات كثيرأ ما تتحلل العفونات وكل صحيح افتصد فيجب ~~أن يتناول ما قلناه في باب الشراب. واعلم أن العروق المفصودة بعضها أوردة ~~وبعضها شرايين والشرايين تفصد في الأقل ويتوقى ما يقع فيها من الخطر من نزف ~~الدم وأقل أحواله أن يحدث أنورسما وذلك إذا كان الشق ضيقا جدا إلا أنها إذا ~~أمن نزف الدم منها كانت عظيمة النفع في أمراض خاصة تفصد هي لأجلها وأكثر ~~نفع فصد الشريان إنما يكون إذا كان في العضو المجاور له أعراض رديئة سببها ~~دم لطيف حاد فإذا فصد الشريان المجاور له ولم يكن مما فيه خطر كان عظيم ~~المنفعة والعروق المفصودة من اليد أما الأوردة فستة: القيفال والأكحل ~~والباسليق وحبل الذراع والأسيلم والذي يخص باسم الإبطي وهو شعبة من ~~الباسليق وأصلها القيفال. ويجب في جميع الثلاثة أن يفتح فوق المأبض لا تحته ~~ولا بحذائه ليخرج الدم خروجا جيدا كما يتروق ويؤمن أفات العصب والشريان ~~وكذلك القيفال وفصده الطويل أبطأ لالتحامه لأنه مفصلي وفي غير المفصلي ~~الأمر بالخلاف وعرق النسا والأسيلم وعروق أخرى الأصوب أن يفصد فيها طولا ~~ومع ذلك ينبغي أن يتنحى في القيفال عن رأس العضلة إلى موضع اللين ويوسع ~~بضعه ولا يتبع بضع بضعا فيرم وأكثر من وقع عليه الخطأ في موضع فصد القيفال ~~لم يقع بضربة واحدة وأن عظمت بل إنما تحدث النكاية بتكرير الضربات وإبطاء ~~فصده التحاما هو الذي في الطول ويوسع فصده إن أريد أن يثني وإذا لم يوجد هو ~~طلب بعض شعبه التي في وحشي الساعد والأكحل فيه خطر للعصبة التي تحته وربما ~~وقع بين عصبتين فيجب أن ms0324 يجتهد ليفصد طولا ويعلق فصده وربما كان فوقه عصبة ~~رقيقة ممدودة كالوتر فيجب أن يتعرف ذلك ويحتاط من أن تصيبها الضربة فيحدث ~~خدر مزمن. ومن كان عرقه أغلظ فهذه الشعبة فيه أبين والخطأ فيه أشد نكاية ~~فإن وقع الغلط فأصيبت تلك العصبة فلا تلحم الفصد وضع عليه ما يمنع التحامه ~~وعالجه بعلاج جراحات العصب وقد قلنا فيها في الكتاب الرابع. وإياك أن تقرب ~~منه مبردا من أمثال عصارة عنب الثعلب والصندل بل مرخ نواحيه والبدن كله ~~بالدهن المسخن. وحبل الذراع أيضا الأصوب فيه أن يفصد موربا إلا أن يكون ~~مراوغا من الجانبين فيفصد طولا. والباسليق عظيم الخطر لوقوع الشريان تحته ~~فاحتط في فصده فإن الشريان إذا انفتح لم يرقأ الدم أو عسر رقوه. ومن الناس ~~من يكتنف باسليقه شريانان فإذا أعلم على أحدهما ظن أنه قد أمن فربما أصاب ~~الثاني فعليك أن تتعرف هذا وإذا عصب ففي أكثر الأمر يعرض هناك انتفاخ تارة ~~من الشريان وتارة من الباسليق فكيف كان فيجب أن تحل الرباط ويمسح النفخ ~~مسحا برفق ثم يعاد العصب فإن عاد أعيد إليك فإن لم يغن فما عليك لو تركت ~~الباسليق # PageV01P294 # وفصدت الشعبة المسماة بالإبطية وهي التي على أنسي الساعد إلى أسفل وكثيرا ~~ما يغلط النفخ وكثيرا ما يسكن الربط والنفخ من نبض الشريان ويعليه ويشهقه ~~فيظن وريدا فيفصد. وإذا ربطت أي عرق كان فحدث من الربط عليه أشباه العدس ~~والحمص فافعل به ما قلنا في الباسليق والباسليق كلما انحططت فيفصده إلى ~~الذراع فهو أسلم. وليكن مسلك المبضع في خلاف جهة الشريان من العرق وليس ~~الخطأ في الباسليق من جهة الشريان فقط بل تحته عضلة وعصبة يقع الخطأ ~~بسببهما. أيضا قد خبرناك بهذا وعلامة الخطأ في الباسليق وإصابة الشريان أن ~~يخرج دم رقيق أشقر يثب وثبا ويلين تحت المجسة وينخفض فبادر حينئذ وألقم فم ~~المبضع شيئا من وبر الأرنب مع شيء من دقاق الكندر ودم الأخوين والصبر والمر ~~وتضع على الموضع شيئا من القلقطار الزاج وترش عليه الماء ms0325 البارد ما أمكن ~~وتشقه من فوق الفصد وتربطه ربطا بشد حابس فإذا احتبس فلا تحل الشد ثلاثة ~~أيام وبعد الثلاثة يجب عليك أن تحتاط أيضا ما أمكن وضمد الناحية بالموابض ~~وكثير من الناس يبتر شريانه وذلك ليتقلص العرق وينطبق عليه الدم فيحبسه ~~وكثير من الناس مات بسبب نزف الدم ومنهم من مات بسبب ربط العضو وشدة وجع ~~الربط الذي أريد بشده منع دم الشريان حتى صار العضو إلى طريق الموت. واعلم ~~أن نزف الدم قد يقع من الأوردة أيضا واعلم أن القيقال يستفرغ الدم أكثر من ~~الرقبة وما فوقها وشيئا قليلا مما دون الرقبة ولا يجاوز حد ناحية الكبد ~~والشراسيف ولا تنقي الأسافل تنقية يعتد بها والأكحل متوسط الحكم بين ~~القيفال والباسليق والباسليق يستفرغ من نواحي تنور البدن إلى أسفل التنور ~~وجعل الذراع مشاكل للقيفال والأسيلم يذكر أنه ينفع الأيمن منه من أوجاع ~~الكبد والأيسر من أوجاع الطحال وأنه يفصد حتى يرقأ الدم بنفسه ويحتاج أن ~~توضع اليد من مفصوده في ماء حار لئلا يحتبس الدم وليخرج بسهولة إن كان الدم ~~ضعيف الانحدار كما هو في الأكثر من مفصودي الأسيلم. وأفضل فصد الأسيلم ما ~~كان طولا. والإبطي حكمه حكم الباسليق. وأما الشريان الذي يفصد من اليد ~~اليمنى فهو الذي على ظهر الكف ما ين السبابة والإبهام وهو عجيب النفع من ~~أوجاع الكبد والحجاب المزمنة وقد رأى جالينوس هذا في الرؤيا إذ الرؤيا ~~الصادقة جزء من أجزاء النبوة كأن امرا أمره به لوجع كان في كبده ففعل فعوفي ~~وقد يفصد شريان اخر أميل منه إلى باطن الكف مقارب المنفعه لمنقعته. # PageV01P295 # ومن أحب فصد العرق من اليد فلم يتأت فلا يلحف في الكي والعصب الشديد ~~وتكرير البضع بل يتركه يوما أو يومين فإن دعت ضرورة إلى تكرير البضع ارتفع ~~عن البضعة الأولى ولا ينخفض عنها. والربط الشديد يجلب الورم وتبريد الرفادة ~~وترطيبها بماء الورد أو بماء مبرد صالح موافق. ويجب أن لا يزيل الرباط ~~الجلد عن موضعه قبل الفصد وبعده. والأبدان القضيفة ms0326 يصير شذ الرباط عليها ~~سببا لخلاء العروق واحتباس الدم عنها والأبدان السمينة بالإفراط فإن ~~الإرخاء لا يكاد يظهر العرق فيها ما لم يشتد وقد يتلطف بعض الفصاد في إخفاء ~~الوجع فيحدر اليد لشدة الربط وتركه ساعة ومنه من يمسح الشعرة اللينة ~~بالدهن. وهذا كما قلنا يخف وجعه ويبطىء التحامه. وإذا لم تظهر العروق ~~المذكورة في اليد وظهرت شعبها فلتغمز اليد على الشعبة مسحا فإن كان الدم ~~عند مفارقة المسح ينصب إليها بسرعة فينفخها فصدت وإلا لم تفصد وإذا أريد ~~الغسل جذب الجلد ليستر البضع وغسل ثم رد إلى موضعه وهندمت الرفادة وخيرها ~~الكرية وعصبت وإذا مال على وجه البضع شحم فيجب أن ينحى بالرفق ولا يجوز أن ~~يقطع وهؤلاء لا يجب أن يطمع في تثنيتهم من غير بضع واعلم أن لحبس الدم وشد ~~البضع وقتا محدودا وإن كان مختلفا فمن الناس من يحتمل ولو في حماه أخذ خمسة ~~أو ستة أرطال من الدم ومنهم من لا يحتمل في الصحة أخذ رطل لكن يجب أن تراعي ~~في ذلك أحوالأ ثلاثا: إحداها حقن الدم واسترخاؤه والثانية لون الدم وربما ~~غلط كثيرا بأن يخرج أولا ما خرج منه رقيقا أبيض وإذا كان هناك علامات ~~الإمتلاء وأوجب الحال الفصد فلا يغترن بذلك وقد يغلظ لون الدم في صاحب ~~الأورام لأن الورم يجذب الدم إلى نفسه والثالثة النبض يجب أن لا تفارقه ~~فإذا خاف الحقن أن يغير لون الدم أو صغر النبض وخصوصا إلى ضعف فاحبس وكذلك ~~إن عرض عارض تثاؤب وتمط وفواق وغثيان فإن أسرع تغير اللون بل الحقن فاعتمد ~~فيه النبض وأسرع الناس صادرة إليه الغشي هم الحارو المزاج النحاف المتخلخلو ~~الأبدان وأبطؤهم وقوعا في الأبدان المعتدلة المكتنزة اللحم. قالوا: يجب أن ~~يكون مع الفصاد مباضع كثيرة ذات شعرة وغير ذات شعرة وذات الشعرة أولى ~~بالعروق الزوالة كالوداج وأن تكون معه كبة من خز وحرير ومقيأ من خشب أو ريش ~~وأن يكون معه وبر الأرنب ودواء الصبر والكندر ونافجة مسك ودواء المسك ~~وأقراض ms0327 المسك حتى إذا عرض غشي وهو أحد ما يخاف في الفصد وربما لم يفلح ~~صاحبه بادر فألقمه الكبة وقيأه بالآلة وشممه النافجة وجرعه من دواء المسك ~~أو أقراصه شيئا فتنتعش قوته وإن حدث بثق دم بادر فحسبه بوبر الأرنب ودواء ~~الكندر وما أقل ما يعرض الغشي والدم بعد في طريق الخروج بل إنما يعرض أكثره ~~بعد الحبس إلا أن يفرط على أنه لا يبالي من مقاربة الغشي في الحميات ~~المطبقة ومبادىء السكتة والخوانيق والأرام الغليظة العظيمة المهلكة وفي ~~الأوجاع الشديدة ولا نعمل بذلك إلا إذا كانت القوة قوية فقد اتفق علينا أن ~~بسطنا القول بعد القول في عروق اليد بسطا في معان أخرى ونسينا # PageV01P296 # عروق الرجل وعروقا أخرى فيجب علينا أن نصل كلامنا بها فنقول: أما عروق ~~الرجل فمن ذلك عرق النسا ويفصد من الجانب الوحشي عند الكعب إما تحته وإما ~~فوقه من الورك إلى الكعب ويلف بلفافة أو بعصابة قوية فالأولى أن يستحم قبله ~~والأصوب أن يفصد طولا وإن خفي فصد من شعبة ما بين الخنصر والبنصر ومنفعة ~~فصد عرق النسا في وجع عرق النسا عظيمة. وكذلك في النقرس وفي الدوالي ودواء ~~الفيل. وتثنية عرق النسا صعبة. ومن ذلك أيضا الصافن وهو على الجانب الإنسي ~~من الكعب وهو أظهر من عرق النسا ويفصد لاستفراغ الدم من الأعضاء التي تحت ~~الكبد ولإمالة الدم من النواحي العالية إلى السافلة ولذلك يدر الطمث بقوة ~~ويفتح أفواه البواسير. والقياس يوجب أن يكون عرق النسا والصافن متشابهي ~~المنفعة ولكن التجربة ترجح تأثير الفصد في عرق النسا في وجع عرق النسا بشيء ~~كثير وكان ذلك للمحاذاة. وأفضل فصد الصافن أن يكون موربا إلى العرض ومن ذلك ~~عرق مأبض الركبة يذهب مذهب الصافن إلا أنه أقوى من الصافن في إدرار الطمث ~~وفي أوجاع المقعدة والبواسير. ومن ذلك العرق الذي خلف العرقوب وكأنه شعبة ~~من الصافن ويذهب مذهبه. وفصد عروق الرجل بالجملة نافع من الأمراض التي تكون ~~عن مواد مائلة إلى الرأس ومن الأمراض السوداوية وتضعيفها للقوة ms0328 أشد من ~~تضعيف فصد عروق اليد وأما العروق المفصودة التي في وهذه العروق منها أوردة ~~ومنها شرايين. فالأوردة مثل عرق الجبهة وهو المنتصب ما بين الحاجبين وفصده ~~ينفع من ثقل الرأس وخصوصا في مؤخره وثقل العينين والصداع الدائم المزمن ~~والعرق الذي على الهامة يفصد للشقيقة وقروح الرأس وعرقا الصدغين الملتويان ~~على الصدغين وعرقا المأقين وفي الأغلب لا يظهران إلا بالخنق. ويجب أن لا ~~تغور البضع فيهما فربما صار ناصورا وإنما يسيل منها دم يسير. ومنفعة فصدهما ~~في الصداع والشقيقة والرمد المزمن والدمعة والغشاوة وجرب الأجفان وبثورها ~~والعشا وثلاثة عروق صغار موضعها وراء ما يدق طرف الأذن عند الإلصاق بشعره. ~~وأحد الثلاثة أظهر ويفصد من ابتداء المأق وقبول الرأس لبخارات المعدة وبنفع ~~كذلك من قروح الأذن والقفا ومرض الرأس. وينكر جالينوس ما يقال: أن عرقين ~~خلف الأذنين يفصدهما المتبتلون ليبطل النسل # PageV01P297 # ومن هذه الأوردة الوداجان وهما إثنان يفصدان عند ابتداء الجذام والخناق ~~الشديد وضيق النفس والربو الحاد وبحة الصوت في ذات الرئة والبهق الكائن من ~~كثرة دم حار وعلل الطحال والجنبين. ويجب على ما خبرنا عنه قبل أن يكون ~~فصدهما بمبضع ذي شعرة. وأما كيفية تقييده فيجب أن يميل فيه الرأس إلى ضد ~~جانب الفصد ليثور العرق ويتأمل الجهة التي هي أشد زوالا فيؤخذ من ضذ تلك ~~الجهة ويجب أن يكون الفصد عرضا لا طولا كما يفعل بالصافن وعرق النسا ومع ~~ذلك فيجب أن يقع فصده طولا. ومنها العرق الذي في الأرنبة وموضع فصده هو ~~المتشقق من طرفها الذي إذا غمز عليه بالأصبع تفرق باثنين وهناك يبضع والدم ~~السائل منه قليل. وينفع فصده من الكلف وكدورة اللون والبواسير والبثور التي ~~تكون في الأنف والحكة فيه لكنه أحدث حمرة لون مزمنة تشبه السعفة ويفشو في ~~الوجه فتكون مضرته أعظم من منفعته كثيرا. والعروق التي تحت الخششا مما يلي ~~النقرة نافع فصدها من السدر الكائن من الدم اللطيف والأوجاع المتقادمة في ~~الرأس ومنها الجهاررك وهي عروق أربعة على كل شقة منها زوج فينفع ms0329 فصدها من ~~قروح الفم والقلاع وأوجاع اللثة وأورأمها واسترخائها أو قروحها والبواسير ~~والشقوق فيها ومنها العرق الذي تحت اللسان على باطن الذقن ويفصد في ~~الخوانيق وأورام اللوزتين ومنها عرق تحت اللسان نفسه يفصد لثقل اللسان الذي ~~يكون من الدم ويجب أن يفصد طولا فإن فصد عرضا صعب رقاء دمه ومنها عرق عند ~~العنفقة يفصد للبخر ومنها عرق اللثة يفصد في معالجات فم المعدة. وأما ~~الشرايين التي في الرأس فمنها شريان الصداغ قد يفصد وقد يبتر وقد يسل وقد ~~يكوى ويفعل ذلك لحبس النوازل الحادة اللطيفة المنصبة إلى العينين ولابتداء ~~الانتشار. والشريانان اللذان خلف الأذنين ويفصدان لأنواع الرمد وابتداء ~~الماء والغشاوة والعشا والصداع المزمن ولا يخلو فصدهما عن خطر ويبطؤ معه ~~الالتحام. وقد ذكر جالينوس أن مجروحا في حلفه أصيب شريانه وسال منه دم ~~بمقدار صالح فتداركه جالينوس بدواء الكندر والصبر ودم الأخوين والمر فاحتبس ~~الدم وزال عنه وجع مزمن كان في ناحية وركه. ومن العروق التي تفصد في البدن ~~عرقان على البطن: أحدهما موضرع على الكبد والآخر موضوع على الطحال ويفصد ~~الأيمن في الاستسقاء والأيسر في علل الطحال. واعلم أن الفصد له وقتان: وقت ~~اختيار ووقت ضرورة. فالوقت # PageV01P298 # المختار فيه ضحوة النهار بعد تمام الهضم والنفض وأما وقت الاضطرار فهو ~~الوقت الموجب الذي لا يسوغ تأخيره ولا يلتفت فيه إلى سبب مانع. واعلم أن ~~المبضع الكال كثير المضرة فإنه يخطىء فلا يلحق ويورم ويوجع فإذا أعملت ~~المبضع فلا تدفعه باليد غمزا بل برفق بالاختلاس لتوصل طرف المبضع حشو ~~العروق وإذا أعنفت فكثيرا ما ينكسر رأس المبضع انكسارا خفيا فيصير زلآقا ~~يجرح العرق فإن ألححت بفصدك زدت شرا. ولذلك يجب أن يجرب كيفية علوق المبضع ~~بالجلد قبل الفصد به وعند معاودة ضربه إن أردتها واجتهد أن تملأ العرق ~~وتنفخه بالدم فحينئذ يكون الزلق والزوال أقل. فإذا استعصى العرق ولم يظهر ~~امتلاؤه تحت الشد فحله وشده مرارا وامسحه وانزل في الضغط واصعد حتى تنبهه ~~وتظهره وتجرب ذلك بين قبض أصبعين على موضع ms0330 من المواضع التي تعلم امتداد ~~العروق فبهما تحبس وتارة تحبس بأحدهما وتسيل الدم بالآخر حتى تحس بالواقف ~~فشده عند الإشالة وجوزه عند التخلية ويجب أن يكون لرأس المبضع مسافة ينفذ ~~فيها غير بعيدة فيتعداها إلى شريان أو عصب وأشد ما يجب أن يملأ حيث يكون ~~العرق أدق. وأما أخذ المبضع فينبغي أن يكون بالإبهام والوسطى وتترك السبابة ~~للجس وأن يقع الأخذ على نصف الحديدة ولا يأخذه فوق ذلك فيكون التمكن منه ~~مضطربا وإذا كان العرق يزول إلى جانب واحد فقابله بالربط والضبط من ضد ~~الجانب وإن كان يزول إلى جانبين سواء فاجتنب فصده طولا. واعلم أن الشد ~~والغمز يجب أن يكون بقدر أحوال الجلد في صلابته وغلظه وبحسب كثرة اللحم ~~ووفوره. والتقييد يجب أن يكون قريبا وإذا أخفى التقييد العرق فعلم عليه ~~واحذر أن يزول عن محاذاة العلامة عرقك في التقييد ومع ذلك فعلق الفصد وإذا ~~استعصى عليك العرق وإشهاقه فشق عنه في الأبدان القضيفة خاصة واستعمل ~~السنارة ووقوع التقييد والشد عند الفصد يمنع امتلاء العرق. واعلم أن من ~~يعرق كثيرا بسبب الامتلاء فهو محتاج إلى الفصد وكثيرا ما وقع للمحموم ~~المصدوع المدبر في بابه بالفصد إسهال طبيعي فاستغنى عن الفصد قطعا. ### ||| الفصل والعشرون الحجامة # الحجامة تنقيتها لنواحي الجلد أكثر من تنقية الفصد ~~واستخراجها للدم الرقيق أكثر من استخراجها للدم الغليظ ومنفعتها في الأبدان ~~العبال الغليظة الدم قليلة لأنها لا تبرز دماءها ولا تخرجها كما ينبغي بل ~~الرقيق جدا منها بتكلف وتحدث في العضو المحجوم ضعفا. ويؤمر باستعمال ~~الحجامة لا # PageV01P299 # في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت أو هاجت ولا في أخره لأنها ~~تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزيدها لزيد ~~النور في جرم القمر ويزيد الدماغ في الأقحاف والمياه في الأنهار ذوات المد ~~والجزر. واعلم أن أفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة ويجب ~~أن تتوقى الحجامة بعد الحمام إلا فيمن دمه غليظ فيجب أن يستحم ثم يبقى ساعة ms0331 ~~ثم يحجم. وأكثر الناس يكرهون الحجامة والحجامة على النقرة خليفة الأكحل ~~وتنفع من ثقل الحاجبين وتخفف الجفن وتنفع من جرب العين والبخر في الفم ~~والتحجر في العين. وعلى الكاهل خليفة الباسليق وتنفع من وجع المنكب والحلق. ~~وعلى أحد الأخذعين خليفة القيفال وتنفع من ارتعاش الرأس وتنفع الأعضاء التي ~~في الرأس مثل الوجه والأسنان والضرس والأذنين والعينين والحلق والأنف لكن ~~الحجامة على النقرة تورث النسيان حقا كما قيل فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ ~~وتضعفه الحجامة وعلى الكاهل تضعف فم المعدة. والأخدعية ربما أحدثت رعشة ~~الرأس فليسفل النقرية قليلا وليصعد الكاهلي قليلا إلا أن يتوخى بها معالجة ~~نزف الدم والسعال فيجب أن تنزل ولاتصعد. وهذه الحجامة التي تكون على الكاهل ~~وبين الفخذين نافعة من أمراض الصدر الدموية والربو الدموي لكنها تضعف ~~المعدة وتحدث الخفقان. والحجامة على الساق وقارب الفصد وتنقي الدم وتدر ~~الطمث. ومن كانت من النساء بيضاء متخلخلة رقيقة الدم فحجامة الساقين أوفق ~~لها من فصد الصافن والحجامة على القمحدوة وعلى الهامة تنفع فيما ادعاه ~~بعضهم من اختلاط العقل والدوار وتبطىء فيما قالوا بالشيب وفيه نظر فإنه قد ~~تفعل ذلك في أبدان دون أبدان. وفي أكثر الأبدان يسرع بالشيب وينفع من أمراض ~~العين وذلك أكثر منفعتها فإنها تنفع من جربها وبثورها لكنها تضر بالدهن ~~وتورث بلها ونسيانا ورداءة فكر وأمراضا مزمنة وتضر بأصحاب الماء في العين ~~اللهم إلا أن تصادف الوقت والحال التي يجب فيها استعمالها فربما لم تضر. ~~والحجامة تحت الذقن تنفع الأسنان والوجه والحلقوم وتنقي الرأس والفكين. ~~والحجامة على القطن نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره من النقرس ~~والبواسير وداء الفيل ورياح المثانة والرحم ومن حكة الظهر. وإذا كانت هذه ~~الحجامة بالنار بشرط أو غير شرط نفعت من ذلك أيضا والتي بشرط أقوى في غير ~~الريح والتي بغير شرط أقوى في تحليل الريح الباردة واستئصالها ههنا وفي كل ~~موضع. # PageV01P300 # والحجامة على الفخذين من قدام تنفع من ورم الخصيتين وخراجات الفخذين ~~والساقين والتي على الفخذين من خلف تنفع من الأورام ms0332 والخراجات الحادثة في ~~الأليتين. وعلى أسفل الركبة تنفع من ضربان الركبة الكائن من أخلاط حادة ومن ~~الخراجات الرديئة والقروح العتيقة في الساق والرجل. والتي على الكعبين تنفع ~~من احتباس الطمث ومن عرق النسا والنقرس. وأما الحجامة بلا شرط فقد تستعمل ~~في جذب المادة عن جهة حركتها مثل وضعها على الثدي لحبس نزف دم الحيض وقد ~~يراد بها إبراز الورم الغائر ليصل إليه العلاج وقد يراد بها نقل الورم إلى ~~عضو أخس في الجوار وقد يراد بها تسخين العضو وجذب الدم إليه وتحليل رياحه ~~وقد يراد بها رده إلى موضعه الطبيعي المنزول عنه كما في القيلة وقد تستعمل ~~لتسكين الوجع كما توضع على السرة بسبب القولنج المبرح ورياح البطن وأوجاع ~~الرحم التي تعرض عند حركة الحيض خصوصا للفتيات. وعلى الورك لعرق النسا وخوف ~~الخلع. وما بين الركبتين نافعة للوركين والفخذين والبواسير ولصاحب القيلة ~~والنقرس. ووضع المحاجم على المقعدة يجذب من جميع البدن ومن الرأس وينفع ~~الأمعاء ويشفي من فساد الحيض ويخف معها البدن ونقول: إن للحجامة بالشرط ~~فوائد ثلاث: أولاها: الاستفراغ من نفس العضو ثانيتها: استبقاء جوهر الروح ~~من غير استفراغ تابع لاستفراغ ما يستفرغ من الاخلاط وثالثتها: تركها التعرض ~~للاستفراغ من الأعضاء الرئيسة. ويجب أن يعمق المشرط ليجذب من الغور وربما ~~ورم موضع التصاق المحجمة فعسر نزعها فليؤخذ خرق أو اسفنجة مبلولة بماء فاتر ~~إلى الحرارة وليكمد بها حواليها أولا. وهذا يعرض كثيرا إذا استعملنا ~~المحاجم على نواحي الثدي ليمنع نزف الحيض أو الرعاف ولذلك لا يجب أن يضعها ~~على الثدي نفسه وإذا دهن موضع الحجامة فليبادر إلى إعلاقها ولا تدافع بل ~~تستعجل في الشرط وتكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ثم يتدرج إلى إبطاء ~~القلع والإمهال. وغذاء المحتجم يجب أن يكون بعد ساعة والصبي يحتجم في السنة ~~الثانية وبعد ستين سنة لا يحتجم البتة وفي الحجامة على الأعالي أمن من ~~انصباب المواد إلى أسفل والمحتجم الصفراوي يتناول بعد الحجامة حب الرمان ~~وماء الرمان وماء الهندبا بالسكر والخس بالخل. ### ||| الفصل ms0333 الثاني والعشرون العلق # قالت الهند: إن من العلق ما في طباعها سميه فليجتنب جميع ما كان عظيم الرأس ~~لونه كحلي أسود أو لونه أخضر وذوات الزغب والشبيه بالمارماهج والتي عليها ~~خطوط لازوردية والشبيهة الألوان بأبي قلمون ففي جميع هذه سمية يورث إرسالها ~~أوواما وغشيا ونزف دم وحمى واسترخاء وقروحا رديئة وليجتنب المصيدة من ~~المياه الحمئية الرديئة بل يختار ما يصاد من المياه الطحلبية ومأوى الضفادع ~~ولا يلتفت إلى ما يقال أن الكائنة في مياه مضفدعة رديئة ولتكن ماسية ~~الألوان يعلوها خضرة ويمتد عليها خطان زرنيخيان والشقر الزرق المستديرة ~~الجنوب والكبدية الألوان والتي تشبه الجراد الصغير والتي تشبه ذنب الفأر ~~الدقاق الصغار الرؤوس ولا يختار على حمر البطون خضر الظهور ولا سيما إن ~~كانت في المياه الجارية وجذب العلق للدم أغور من جذب الحجامة. ويجب أن يصاد ~~قبل الاستعمال بيوم ويقيأ بالأكباب حتى يخرج ما في بطونها إن أمكن ذلك ثم ~~يصب لها شيء يسير من الدم من حمل أو غيره ليغتذي به قبل الإرسال ثم تؤخذ ~~وتنظف لزوجاتها وقذاراتها بمثل اسفنجة ويغسل موضع إرسالها ببورق ويحمر ~~بالدلك ثم ترسل العلق عند إرادة استعمالها في ماء عذب فتنظف ثم ترسل. ومما ~~ينشطها للتعلق مسح الموضع بطين الرأس أو بدم فإذا امتلأت وأريد إسقاطها ذر ~~عليها شيء من ملح أو رماد أو بورق أو حراقة خرق كتان أو اسنفجة محرقة أو ~~صوفة محرقة. والصواب بعد سقوطها أن يمتص بالمحجمة فيؤخذ من دم الموضع شيء ~~يفارق معه ضرر أثرها ولسعها فإن لم يحتبس الدم ذر عليه عفص محرق أو نورة أو ~~رماد أو خزف مسحوق جدا أو غير ذلك من حسابات الدم ويجب أن تكون عتيدة معدة ~~عند معلق العلق واستعمال العلق جيد في الأمراض الجلديه من السعفة والقوباء ~~والكلف والنمش وغير ذلك. ### ||| الفصل الثاني والعشرون # الاستفراغات تحبس إما ~~بإمالة المادة من غير استفراغ آخر وإما باستفراغ مع الإمالة وإما بإعانة ~~الاستفراغ نفسه وإما بأدوية مبردة أو مغرية أو قابضة أو كاوية وإما ms0334 بالشد. ~~أما حبس الاستفراغ بالجذب من غير استفراغ فمثل وضع المحاجم على الثدي ليمنع ~~نزف الدم من الرحم وأجود الجذب ما كان مع تسكين وجع المجذوب عنه. وأما الذي ~~يكون بجذب مع استفراغ فمثل فصد الباسليق لذلك ومثله حبس القيء بالإسهال ~~والإسهال بالقي وحبس كليهما بالتعريق. # PageV01P301 # وأما بمعاونة الاستفراغ فمثل تنقية المعدة والمعي عن الأخلاط اللزجة ~~المذربة المزلقة بالأيارج والاجتهاد في تنقية فم المعدة بالقيء لتنقطع مادة ~~القيء الثابت. وإما بالأدوية المبردة لجمد السائل ويأخذ الفوهات ويضيقها. ~~وأما الأدوية القابضة لتقبض المادة وتضم المجاري. وإما بالأدوية المغرية ~~لتحدث السدد في فوهات المجاري. فإن كانت حارة مجففه فهي أبلغ وإما الكاوية ~~لتحدث خشكريشة تقوم على وجه المجرى فيسد ويرتق ولها ضرر متوقع وذلك أن ~~الخشكريشة ربما انقلعت فزاد المجرى اتساعا. ومن الكاوية ما له قبض كالزاج ~~ومنه ما ليس له قبض كالنورة الغير مطفاة يراد القابضة حيث يراد خشكريشة غير ~~ثابتة وتراد الآخرى حيث يراد أن تسقط الخشكريشة سريعا وتراد الكاوية ~~القابضة حيث يراد خشكريشة ثابتة. وأما الذى بالشد فبعضه بإطباق المجرى ~~وقسره على الإنضمام كشد ما فوق المرفق عند خطأ الفصاد في الباسليق إذا أصاب ~~الشريان وبعضه بحشو فم الجراحة مثل ما يسد سبيل المستفرغ مثل إلقام الجراحة ~~وبر الأرنب ونقول: إن نزف الدم إن كان من أجل انقتاح أفواه. العروق عولج ~~بالقابضة ليضم أفواهها وإن كان من حرق فبالقابضة المغرية كالطين المختوم ~~وإن كان عن كل فيما ينبت اللحم مخلوطا بما يجلو لتأكل وأنت تعلم جميع ذلك ~~من موضع آخر. ### ||| الفصل الثالث والعشرون معالجات السدد # السدد إما من أخلاط ~~غليظة وإما من أخلاط لزجة وإما من أخلاط كثيرة. والأخلاط الكثيرة إذا لم ~~يكن معها سبب آخر كفى مضرتها إخراجها بالفصد والإسهال وإن كانت غليظة احتيج ~~إلى المحلات الحالية وإن كانت لزجة ولا سيما رقيقة فيحتاج إلى المقطعات وقد ~~عرفت الفرق بين الغليظ واللزج وهو الفرق بين الطين والغراء المذاب. والغليظ ~~يحتاج إلى المحلل ليرققه فيسهل اندفاعه. واللزج يحتاج إلى ms0335 المقطع ليعرض ~~بينه وبين ما التصق به فيبرئه عنه وليقطع أجزاءه صغارا صغارا إذا كان اللزج ~~يسد بالتصاقه وتلازم أجزائه وجب أن يحذر في تحليل الغليظ سببان متضادان: ~~أحدهما التحليل الضعيف الذي يزيد في تحليل الضعيف الذي في تحليل المادة ~~زيادة حجمها من غير أن يبلغ التحليل فتزداد السدة والآخر التحليل الشديد ~~القوي الذي يتحلل معه لطيفها ويتحجر كثيفها فإذا احتيج إلى تحليل قوي أردف ~~بالتليين اللطيف بمادة لا غلظ فيها مع حرارة معتدلة لتعين ذلك على تحليل ~~كلية الساد فإن أصعب السدد سدد العروق وأصعبها سدد الشرايين وأصعبها ما كان ~~في الأعضاء الرئيسة. وإذا اجتمع في المفتحات قبض وتلطيف كانت أوفق فإن ~~القبض يدرأ عنف اللطيف عن العضو. # PageV01P302 ### ||| الفصل الخامس والعشرون معالجات الأورام # والأورام منها حارة ومنها باردة ~~ومنها رخوة ومنها باردة صلبة وقد عددناها. وأسبابها إما بادية وإما سابقة. ~~والسابقة كالامتلاء والبادية مثل السقطة والضربة والنهشة. والكائن من أسباب ~~بادية إما أن يتفق مع امتلاء في البدن أو مع اعتدال من الأخلاط ولا يكون مع ~~امتلاء في البدن. والكائن عن أسباب سابقة وعن بادية موافقة لامتلاء البدن ~~فلا يخلو إما أن تكون في أعضاء مجاورة للرئيسة وهي كالمفرغات للرئيسية أو ~~لا تكون فإن لم تكن فلا يجوز أن يقرب إليها من المحللات شيء البتة في ~~الابتداء بل يجب أن يصلح العضو الدافع إن كان عضو دافع ويصلح البدن كله إن ~~كان ليس له عضو مفرد وأن يقرب إليه كل القرب كل ما يردع ويجذب إلى الخلاف ~~ويقبض وربما جذب إلى خلاف ذلك العضو في الجانب المخالف برياضة أو حمل ثقيل ~~عليه. وكثيرا ما تجذب المادة عن اليد المتورمة إذا حمل بالآخرى ثقيل وأمسك ~~ساعة. وأما القابضات فيجب فيها أن تتوخى القابضات الرادعة في الأورام ~~الحارة المزاج صرفة وفي الأورام الباردة مخلوطة بما له قوة حارة مع القبض ~~مثل الإذخر وأظفار الطيب وكلما يزيد الصفان نقص القبض وقوى به المحلل حتى ~~يوافي الانتهاء فحينئذ يخلط بينهما بالسوية وعند الانحطاط ms0336 يقتصر على المحلل ~~والمرخي. والباردة الرخوة يجب أن يكون ما يحللها شيئا حارأ ميبسا أكثر ما ~~يكون في الحارة. هذا وأماالحادث عن سبب باد وليس هناك امتلاء من الأخلاط ~~فيجب أن يعالج في أول الأمر بالإرخاء والتحليل وإلا فبمثل ما عولج به ~~الأول. وأما إذا كان العضو المتورم مفرغة لعضو رئيس مثل المواضع الغددية من ~~العنق حول الأذنين للدماغ والإبط للقلب والإربيتين للكبد فلا يجوز البتة أن ~~يقرب إليها ما يردع ليس لأجل أن هذا ليس علاجا لأورامها فإن هذا هو أعلاج ~~لأورامها غير أنا نؤثر أن لا نعالج أورامها ونجتهد في الزيادة فيها وجذب ~~المادة إليها ولا نبالي من اشتداد الضرر بالعضو طلبا منا لمصلحة العضو ~~الرئيس وخوفا منا أنا ذا أردعنا المادة انصرفت إلى العضو الرئيس وكان من ~~ذلك ما لا يطاق تداركه فنحن نستأثر وقوع الضرر بالعضو الخسيس من حيث ينفع ~~العضو الرئيس حتى إنا لنجتهد في جذب المادة إلى العضو الخسيس وتوريمه ولو ~~بالمحاجم والأضمدة الجاذبة الحادة. وإذا جتمع أمثال هذه الأورام أو غيرها - ~~وخصوصا في المواضع الخالية - فربما انفرج بذاته أو معونة الإنضاج وربما ~~احتجت إلى الإنضاج والبط معا. والإنضاج يتم بما فيه مع الحرارة تسديد ~~وتغرية يحصر بهما الحار ومن يحاول الإنضاج بمثل هذه المنضجات بجب عليه أن ~~يتأمل فإن وجد الحار الغريزي ضعيفا ورأى العضو يميل إلى الفساد نحى عنه ~~المغريات والمسددات واستعمل المفتحات والشرط العميق ثم الأدوية التي فيها ~~تحليل وتجفيف وكما نستقصي فيه في الكتب الجزئية وكثيرا ما يكون الورم غائرا ~~فيحتاج إلى جذبه # PageV01P303 # نحو الجلد ولو بالمحاجم بالنار. وأما الأورام الصلبة المجاوزة حد ~~الابتداء فالقانون فيها أن تلين تارة بما يقل إسخانه وتجفيفه لئلآ يتحجر ~~كثيفه لشدة التحليل بل يستعد جميعه للتحليل ثم يشد عليه التحليل ثم إن خيف ~~- من تحلل ما تحلل - تحجر ما يبقى أقبل على تليينه ثانيا ولا يزال يفعل ذلك ~~حتى يفنى كله في مدتي التليين والتحليل. والأورام الفجة تعالج يما يسخن مع ~~لطافة والأورام النفخية ms0337 تعالج بما يسخن مع لطافة جوهر لتحلل الريح وتوسع ~~المسام إذ السبب في الأورام النفخية غلظ الريح بانسداد المسام. ويجب أيضا ~~أن يعتنى بجسم مادة ما يحدث البخار الريحي. ومن الأورام أورام قرحية ~~كالنملة فيجب أن تبرد كالفلغموني ولكن لا ينبغي أن يرطب وأن كان الورم ~~يقتضي الترطيب بل ينبغي أن تجقف لأن العرض ههنا قد غلب السبب. والعرض هو ~~التقرح المتوقع أو الواقع. والتقرح علاجه التجفيف وأضر الأشياء به الترطيب. ~~وأما الأورام الباطنة فيجب أن تنقص المادة عنها بالفصد والإسهال ويجتنب ~~صاحبها الحمام والشراب والحركات البدنية والنفسانية المفرطة كالغضب ونحوه ~~ثم يستعمل في بدء الأمر ما يردع من غير حمل شديد وخصوصا إن كان في مثل ~~المعدة أو الكبد لهاذا جاء وقت تحليلها فلا يجب أن يخلي عن أدوية قابضة ~~طيبة الريح كما أومأنا إليه فيما سلف. والكبد والمعدة أحوج إلى ذلك من ~~الرئة ويجب أن تكون الملينات للطبيعة التي تستعمل فيها إنضاج وموافقة ~~للأورام مثل عنب الثعلب والخيار شنبر. ولعنب الثعلب خاصية في تحليل الأورام ~~الحارة الباطنة ويجب أن لا يغذى أربابها إلا لطيفا وفي غير وقت النوبة إن ~~كانت في ابتدائها إلا لضعف شديد. ومن بلي باجتماع ورم الأحشاء مع سقوط ~~القوة فهو في طريق الموت لأن القوة لا تنتعش إلا بالغذاء. والغذاء أضر شيء ~~فإن تحللت فما أحسن ما يكون وإن تفجرت فيجب أن يشرب ما يغسلها مثل ماء ~~العسل أو ماء السكر ثم يتناول ما ينضج برفق مع تجفيف ثم آخر الأمر يقتصر ~~على المجففات. وستعلم هذا من الكتاب المشتمل على الأمراض الجزئية علما ~~مشروحا وقد يغلط في الأورام الباطنة التي تحت البطن فإنها ربما لم تكن ~~أوراما بل كانت فتقا فيكون بطها فيه خطر وربما كانت ورما باطنا وليس في ~~الصفاق بل في المعي نفسه وكان في بطه خطر فاعلم ذلك. ### ||| الفصل الخامس والعشرون كلام مجمل في البط # من أراد أن يبط بطأ فيجب أن يفدب بشقه مع الأسرة والغضون ~~التي في ذلك العضو ms0338 إلا أن يكون العضو مثل الجبهة فإن البط إذا وقع على مذهب ~~أسرته وغضونه انقطعت عضلة الجبهة وسقط الحاجب. # PageV01P304 # وفي الأعضاء التي يخالف منصب أسرته مذهب ليف العضلة ويجب أن يكون الباط ~~عارفا بالتشريح تشريح العصب والأوردة والشرايين لئلا يخطىء فيقطع شيئا منها ~~فيؤدي إلى هلاك المريض. ويجب أن يكون عنده عدد من الأدوية الحابسة للدم ومن ~~المراهم المسكنة للوجع والآلات التي تجانس ذلك فيكون معه مثل دواء جالينوس ~~ومثل وبر الأرنب أو نسج العنكبوت إذ في نسج العنكبوت منفعة بينة في معنى ~~ذلك وأيضا بياض البيض والمكاوي كلها لمنع نزف إن حل به خطأ منه أو ضرورة ~~وتكون معه الأدوية المفردة حسب ما بينا في الأدوية المفردة. وأنت تعلم ذلك ~~وإذا بط خراجا فأخرج ما فيه لم يجب أن يقرب منه دهنا ولا مائية ولا مرهما ~~فيه شحم وزيت غالب كالباسليقون بل مثل مرهم القلقطار وليستعمله إذا احتاج ~~إليه ويضع فوقه إسفنجة مغموسة في شراب قابض. ### ||| (الفصل السادس والعشرون علاج فساد العضو) والقطع # إن العضو إذا فسد لمزاج رديء مع مادة أو غير مادة ولم يغن فيه ~~الشرط والطلاء بما يصلح مما هو مذكور في الكتب الجزئية فلا بد من أخذ اللحم ~~الفاسد الذي عليه والأولى أن يكون بغير الحديد إن أمكن فإن الحديد ربما ~~أصاب شظايا العضل والعصب والعروق النابضة إصابة مجحفة فإن لم يغن ذلك وكان ~~الفساد قد تعدى إلى الدم فلا بد من قطعه وكي قطعه بالدهن المغلي فإنه يأمن ~~بذلك شر غائلته وينقطع النزف وينبت على قطعه دم وجلد غريب غير مناسب أشبه ~~شيء بالدم لصلابته. وإذا أريد أن يقطع فيجب أن يدخل المجس فيه ويدور حول ~~العظم فحيث يجد التصاقا صحيحا فهنالك يشتد الوجع بإدخال المجس فهو حد ~~السلامة وحيث يجد رهلا وضعف التصاق فهو في جملة ما يجب أن يقطع فتارة بثقب ~~ما يحيط بالعظم الذي يراد قطعه حتى تحيط به المثاقب فينكسر به وينقطع وتارة ~~ينشر. وإذا أريد أن يفعل به ذلك ms0339 حيل بين المقطع والمنقب وبين اللحم لئلا ~~يوجع فإن كان العظم الذي يحتاج إلى قطعه شظية ناتئة ليد يتهندم ولا يرجى ~~صلاحه ويخاف أن يفسد فيفسد ما يليه نحينا اللحم عنه إما بالشق ثم بالربط ~~والمد إلى خلاف الجهة وإما بحيل أخرى تهدي إليها المشاهدة وحلنا بينه وبين ~~عضو شريف إذا كان هناك بحجب من الخرق ونبعده بها عنه ثم قطعنا وإن كان ~~العظم مثل عظم الفخذ وكان كبيرا قريبا من أعصاب وشرايين وأوردة وكان فساده ~~كثيرا فعلى الطبيب عند ذلك الهرب. ### ||| الفصل السابع والعشرون معالجات تفرق الاتصال وأصناف القروح والوثي والضربة والسقطة # تفرق الإتصال في الأعضاء ~~العظيمة يعالج بالتسوية والرباط الملائم المفعول في صناعة الجبر وسيأتيك في ~~موضعه ثم بالسكون واستعمال الغذاء المغري الذي يرجى أن يتولد منه غذاء ~~غضروفي ليشد شفتي الكسر ويلائمها كالكفشير فإنه من المستحيل أن يجبر العظم # PageV01P305 # وخصوصا في الأبدان البالغة إلا على هذه الصفة فإنه لا يعود إلى الاتصال ~~البتة. وسنتكلم في الجبر كلاما مستقصى في الكتب الجزئية. وأما تفرق الإتصال ~~الواقع في الأعضاء اللينة فالغرض في علاجها مراعاة أصول ثلاثة إن كان السبب ~~ثابتا فأول ما يجب هو قطع ما يسيل وقطع مادته إن كان لمجاوره مادة. ~~والثاني: إلحام الشق بالأدوية والأغذية الموافقة. والثالث: منع العفونة ما ~~أمكن. وإذا كفى من الثلاثة واحد صرفت العناية إلى الباقين. أما قطع ما يسيل ~~فقد عرفت الوجه في ذلك ونحن قد فرغنا عن بيانه. وأما الإلحام. فتجمع الشفاه ~~إن اجتمعت وبالتجفيف فيتناول المغريات وينبغي أن تعلم أن الغرض في مداواة ~~القروح هو التجفيف فما كان منها نقيا جفف فقط وما كان منها عفنا استعملت ~~فيه الأدوية الحادة الأكالة مثل القلقطار والزاج والزرنيخ والنورة فإن لم ~~ينجع فلا بد من النار. والدواء المركب من الزنجار والشمع والدهن ينقى ~~بزنجاره ويمنع إفراط اللذع بدهنه وشمعه فهو دواء معتدل في هذا الشأن ~~المذكور في أقراباذين وتقول: إن كل قرحة لا يخلو إما أن تكون مفردة وإما أن ~~تكون مركبة. ms0340 والمفردة إن كانت صغيرة ولم يتأكل من وسطها شيء فيجب أن يجمع ~~شفتاها وتعصب بعد توق من وقوع شيء فيما بينها من دهن أو غبار فإنه يلتحم ~~وكذلك الكبيرة التي لم يذهب من جوهرها شيء ويمكن إطباق جزء منها على الآخر. ~~وأما الكبيرة التي لا يمكن ضمها شقا كان أو فضاء مملوءا صديدا أو قد ذهب ~~منها شيء من جوهر العضو فعلاجها التجفيف. فإن كان الذاهب جلدا فقط احتيج ~~إلى ما يختم وهو إما بالذات فالقوابض وإما بالعرض فالحادة إذا استعمل منها ~~قليل معلوم مثل الزاج والقلقطار فإنها أعون على التجفيف وإحداث الخشكريشة ~~فإن أكثر أكل وزاد في القروح وأما إن كان الذاهب لحما كالقروح الغائرة فلا ~~يجب أن نبادر إلى الختم بل يجب أن يعتني أولا ب بإنبات اللحم وإنما ينبت ~~اللحم ما لا يتعدى تجفيفه الدرجة الأولى كثيرا بل ههنا شرائط ينبغي أن ~~تراعى من ذلك اعتبار حال مزاج العضو الأصلي ومزاج القرحة فإن كان العضو في ~~مزاجه شديد الرطوبه والقرحة ليست بشديدة الرطوبة كفى تجفيف يسير في الدرجة ~~الأولى لأن المرض لم يتعد عن طبيعة العضو كثيرا. وأما إذا كان العضو يابسا ~~والقرحة شديدة الرطوبة احتيج إلى ما يجفف في الدرجة الثانية والثالثة ليرده ~~إلى مزاجه ويجب أن يعدل الحال في المعتدلين ومن ذلك اعتبار مزاج البدن كله ~~لأن البدن إذا كان شديد اليبوسة كان العضو الزائد في رطوبته معتدلا في ~~الرطوبة بحسب البدن المعتدل فيجب أن يجفف بالمعتدل وكذلك إن كان البدن زائد ~~الرطوبة والعضو إلى اليبوسة وإن خرجا جميعا إلى الزيادة فحينئذ إن كان ~~الخروج إلى الرطوبة جفف تجفيفا أكثر أو إلى اليبوسة جفف تجفيفا أقل ومن ذلك ~~اعتبار قوة المجقفات فإن المجففات المنبتة - وإن لم يطلب منها تجفيف شديد ~~مثله - يمنع المادة المنصبة إلى العضو التي منها يتهيأ إنبات اللحم كما ~~يطلب في مجففات لا تستعمل لإنبات اللحم بل للختم فإذاه يطلب منها أن تكون ~~أكثر جلاء وغسلا للصديد من المجففات الخاتمة التي لا ms0341 يراد منها إلا الختم # PageV01P306 # والإلحام والإهمال وجميع الأدوية التي تجفف بلا لذع فهي ذات نفع في إنبات ~~اللحم. وكل قرحة في موضع غير لحيم فهي غير مجيبة لسرعة الإندمال. وكذلك ~~المستديرة. وأما القروح الباطنة فيجب أن يخلط بالأدوية المجففة والقوابض ~~المستعملة فيها أدوية منفذة كالعسل وأدوية خاصة بالموضع كالمدرات في أدوية ~~علاج قروح آلات البول وإذا أردنا فيها الإدمال جعلنا الأدوية مع قبضها لزجة ~~كالطين المختوم. واعلم أن لبرء القرحة موانع رداءة العضو أي مزاج العضو ~~فيجب ان تعتني بإصلاحه حسب ما تعلم وراءة مزاج الدم المتوجه إليه فيربطه ~~فيجب أن تتداركه بما يولد الكيموس المحمود وكثرة الدم الذي يسيل إليه ~~ويرطبه فيجب أن تتداركه بالاستفراخ وتلطيف الغذاء واستعمال الرياضة إن ~~أمكن. وفساد العظم الذي نخبه وأساله الصديد وهذا لا دواء له إلا إصلاح ذلك ~~العظم وحكه إن كان الحك يأتي على فساده أو أخذه وقطعه وكثيرا ما يحتاج أن ~~يكون مع معالجي القرحة مراهم جذابة لهشيم العظام وسلاءة ليخرجها وإلا منعت ~~صلاح القرحة. القروح تحتاج إلى الغذاء للتقوية وإلى تقليل الغذاء لقطع مادة ~~المدة وبين المقتضيين خلاف فإن المدة تضعف فتحتاج إلى تقوية وتكثر فتحتاج ~~إلى منع الغذاء فيجب أن يكون الطبيب متدبرا في ذلك وإذا كانت القروح في ~~الابتداء والتزيد فلا ينبغي أن يدخل الحمام أو يصاب بماء حار فينجذب إليها ~~ما يزيد في الورم. وإذا سكنت القرحة وقاحت فلعله يرخص فيها وكل قرحة تنتكث ~~بسرعة كلما اندملت فهي في طريق البنصر. ويجب أن يتأمل دائما لون المدة ولون ~~شفة الجرح وإذا كثرت المدة من غير استكثار من الغذاء فذلك للنضج. ولنتكلم ~~الأن في علاج الفسخ. فنقول: إنه لما كان الفسخ تفرق اتصال غائر وراء الجلد ~~فمن البين أن أدويته يجب أن تكون أقوى من أدوية المكشوفة ولما كان الدم ~~يكثر انصبابه إليه احتاج ضرورة إلى ما يحلل. ويجب أن يكون ما يحلله ليس ~~بكثير التجفيف لئلا يحلل اللطيف ويحجر الكثيف فإذا قضى الوطر من المحلل ~~فيجب أن ms0342 يستعمل الملحم المجفف لئلا يرتبك فيما بين الاتصال وسخ يتحجر ثم ~~يعفن بأدنى سبب أو ينقلع فيعود تفرق الاتصال إذا كان الفسخ أغور شرط الموضع ~~ليكون الدواء أغوص. وأما الفسخ والرض الخفيف فربما كفى في علاجه الفصد فإن ~~كان الفسخ مع الشدخ عولج الشدخ أولا بأدوية الشدخ حتى يمكن علاج الفسخ. ~~والشدخ إن كان كثيرا عولج بالمجففات وإن كان قليلا كنخس الإبرة أسند أمره ~~إلى الطبيعة نفسها إلا أن يكون سميا ملتفا أو يكون شديد الانخلاع أو يكون ~~نال عصبا فيخاف منه تولد الورم والضربان. وأما الوثي فيكفي فيه شد رقيق غير ~~موجع وأن يوضع عليه الأدوية الوثبية. وأما السقطة والضربة فيحتاج # PageV01P307 # في مثلها إلى فصد من الخلاف وتلطيف الغذاء وهجر للحم ونحوه واستعمال ~~الأطلية والمشروبات المكتوبة لذلك في الكتب الجزئية. وأما تفرق الاتصال في ~~الأعضاء العصبية وفي العظام فلنؤخر القول فيها. ### ||| الفصل الثامن والعشرون الكي ~~الكي علاج نافع لمنع انتشار الفساد ولتقوية العضو الذي يرد مزاجه ولتحليل ~~المواد الفاسدة المتشبثة بالعضو ولحبس النزف. وأفضل ما يكوى به الذهب ولا ~~يخلو موقع الكي إما أن يكون ظاهرا ويوقع عليه الكي بالمشاهدة أو يكون غائرا ~~في داخل عضو كالأنف أو الفم أو المقعدة ومثل هذا يحتاج إلى قالب يغلي عليه ~~مثل الطلق والمغرة مبلولة بالخل ثم يلف عليه خرق ويبرد جدا بماء ورد أو ~~ببعض العصارات فيدخل القالب في ذلك المنفذ حتى يلتقم موقع الكي ثم يدس فيه ~~المكوى ليصل إلى موقعه ولا يؤذي ما حواليه وخصوصا إذا كان المكوى أرق من ~~حيطان القالب فلا يلقي حيطان القالب وليتوق الكاوي أن تتأدى قوة كيته إلى ~~الأعصاب والأوتار والرباطات وإذا كان كيه لنزف دم فيجب أن يجعله قويا ليكون ~~لخشكريشته عمق وثخن فلا يسقط بسرعة فإن سقوط خشكريشة كي النزف يجلب آفة ~~أعظم مما كان وإذا كويت لإسقاط لحم فاسد وأردت أن تعرف حد الصحيح فهو حيث ~~يوجع وربما احتجت أن تكوي مع اللحم العظم الذي تحته وتمكنه عليه حتى يبطل ~~جميع ms0343 فساده وإذا كان مثل القحف تلطفه حتى لا يغلي الدماغ ولا تتشنج الحجب ~~وفي غيره لا تبالي بالاستقصاء. ### ||| الفصل التاسع والعشرون تسكين الأوجاع # قد ~~علمت أسباب الأوجاع وأنها تنحصر في قسمين: تغير المزاج دفعة وتفرق الاتصال ~~ثم علمت أن آخر تفصيلها ينتهي إلى سوء مزاج حار أو بارد أو يابس بلا مادة ~~أو مع مادة كيموسية أو ريح أو ورم. فتسكين الوجع يكون بمضادة الأسباب. وقد ~~علمت مضادة كل واحد منها كيف يكون وعلمت أن سوء المزاج والورم والريح كيف ~~يكون وكيف يعالج وكل وجع يشتد فإنه يقتل ويعرض منه أولا برد البدن وارتعاد ~~ثم يصغر النبض ثم يبطل ثم يموت. وجملة ما يسكن الوجع إما مبدل المزاج وإما ~~محلل المادة وإما مخدر. والتخدير يزيل الوجع لأنه يذهب بحس ذلك العضو وإنما ~~يذهب بحسه لأحد سببين: إما بفرط التبريد وإما بسمية فيه مضادة لقوة ذلك ~~العضو. والمرخيات من جملة ما يحلل برفق مثل بزر الكتان والشبت وإكليل الملك ~~والبابونج وبزر الكرفس واللوز المر وكل حار في الأولى وخصوصا إذا كان هناك ~~تغرية ما مثل صمغ # PageV01P308 # الإجاص والنشا والاسفيذاجات والزعفران واللاذن والخطمي والحماما والكرنب ~~والسلجم وطبيخها والشحوم والزوفا الرطب وأذهان مما ذكر والمسهلات ~~والمستفركات كيف كانت من هذا القبيل. ويجب أن تستعمل المرخيات بعد ~~الاستفراغ إن احتيج إلى استفراغ حتى تنقطع المادة المنصبة إلى ذلك العضو ~~وأيضا جميع ما ينضج الأورام أو يفجرها. والمخدرات أقواها الأفيون ومن ~~جملتها اللفاح وبزره وقشور أصله والخشخاشات والبنج والشوكران وعنب الثعلب ~~وبزر الخس. ومن هذه الجملة الثلج والماء البارد وكثير ما يقع الغلط في ~~الأوجاع فتكون أسبابها أمورا من خارج مثل حر أو برد أو سوء وساد وفساد ~~مضطجع أو صرعة في السكر وغيره فيطلب لها سبب من البدن فيغلط. ولهذا يجب أن ~~تتعرف ذلك وتتعرف هل هناك امتلاء أم ليس وتتعرف هل هناك أسباب الامتلات ~~المعلومة وربما كان السبب أيضا قد ورد من خارج فتمكن داخلا مثل من يشرب ماء ~~باردا فيحدث به وجع ms0344 شديد في نواحي معدته وكبده وكثيرا ما لا يحتاج إلى أمر ~~عظيم من الاستفراغ ونحوه فإنه كثيرا ما يكفيه الاستحمام والنوم البالغ فيه ~~ومثل من يتناول شيئا حارا فيصدعه صداعا عظيما ويكفيه شرب ماء مبرد. وربما ~~كان الشيء الذي من قبله يرجى زوال الوجع إما بطيء التأثير ولا يحتمل الوجع ~~إلى ذلك الوقت مثل استفراغ المادة الفاعلة لوجع القولنج المحتبسة في ليف ~~الأمعاء وإما سريع التأثير لكنه عظيم الغائلة مثل تخدير العضو الوجع في ~~القولنج بالأدوية التي من شأنها أن تفعل ذلك فيتحير المعالج فى ذلك فيجب أن ~~يكون عنده حدس قوي ليعلم أى المدتين أطول مدة ثبات القوة أو مدد الوجع ~~وأيضا الحالين أضر فيه الوجع أو الغائلة المتوقعة في التخدير فيؤثر تقديم ~~ما هو أصوب. فربما كان الوجع - إن بقي - قتل بشدته وبعظمه والتخدير ربما لم ~~يقتل وإن أضر من وجه اخر وربما أمكنك أن تتلافى مضرته وتعاود وتعالج ~~بالعلاج الصواب ومع ذلك فيجب أن تنظر في تركيب المخدر وكيفيته وتستعمل ~~أسهله وتستعمل مركبه مع ترياقاته إلا أن يكون الأمر عظيما جدا فتخاف وتحتاج ~~إلى تخدير قوي وربما كان بعض الأعضاء غير ميال باستعمال المخدر عليه فإنه ~~لا يؤدي إلى غائلة عظيمة مثل الأسنان إذا وضع عليها مخدر. وربما كان الشرب ~~أيضا سليما في مثله مثل شرب المخدر لأجل وجع العين فإن ذلك أقل ضررا بالعين ~~من أن يكتحل به وربما سهك تلاقي ضرر شربها بالأعضاء الآخرى. وأما في مثل ~~القولنج فتعظم الغائلة لأن المادة تزداد بردا وجمودا واستغلافا والمخدرات ~~قد تسكن الوجع بما تنوم فإن النوم أحد أسباب سكون الوجع وخصوصا إذا استعمل ~~الجوع معه في وجع مادي. والمخدرات المركبة التي تكسر قواها أدوية هي ~~كالترياق لها أسلم مثل الفلونيا ومثل الأقراص المعروفة بالمثلثة لكنها أضعف ~~تخديرا. والطري منها أقوى تخديرا والعتيق يكاد لا يخدر والمتوسط متوسط. ومن ~~الأوجاع ما هو شديد الشدة سهل العلاج أحيانا مثل الأوجاع الريحية فربما ~~سكنها وكفاها صب الماء الحار عليها ولكن ms0345 في ذلك خطر واحد وذلك أنه ربما كان ~~السبب ورما # PageV01P309 # فيظن أنه ريح فإن استعمل عليه وخصوصا في ابتداء تبطيل ماء حار عظم الضرر. ~~وهذا مع ذلك ربما أضر بالريحي وذلك إذا ضعف عن تحليل الريح وزاد في انبساط ~~حجمه. والتكميد أيضا من معالجات الرياح وأفضله بما خص مثل الجاورس إلا في ~~عضو لا يحتمله مثل العين فتكمد بالخرق ومن الكمادات ما يكون بالدهن المسخن. ~~ومن التكميدات القوية أن يطبخ دقيق الكرسنة بالخل ويجفف ثم يتخذ منه كماد ~~ودونه أن تطبخ النخالة كذلك والملح لذاع البخار والجاورس أصلح منه وأضعف ~~وقد يكمد بالماء في مثانة. وهو سليم لين ولكن قد يفعل الفعل المذكور إذا لم ~~يراع والمحاجم بالنار من قبيل هذا وهو قوي على إسكان الوجع الريحي وإذا كرر ~~أبطل الوجع أصلا لكنه قد يعرض منه ما يعرض من المرخيات. ومن مسكنات الأوجاع ~~المشي الرقيق الطويل الزمان لما فيه من الارخاء وكذلك الشحوم اللطيفة ~~المعروفة والأدهان التي ذكرنا والغناء الطيب خصوصا إذا نوم به والتشاغل بما ~~يفرح مسكن قوي للوجع. ### ||| الفصل الثلاثون وصية في أنا بأي المعالجات نبتدىء # إذا ~~اجتمعت أمراض فإن الواجب أن نبتدىء بما يخصه إحدى الحواص الثلاث: إحداها ~~بالتي لا تبرىء الثانية دون برئه مثل الورم والقرحة إذا اجتمعا فإنا نعالج ~~الورم أولا حتى يزول سوء المزاج الذي يصحبه ولا يمكن أن تبرأ معه القرحة ثم ~~نعالج القرحة. الثانية منها أن يكون أحدهما هو السبب في الثاني مثل أنه إذا ~~عرضت سدة وحمى عالجنا السدة أولا ثم الحمى ولم نبال من الحمى إن احتجنا أن ~~نفتح السددة بما فيه شيء من التسخين ونعالج بالمجففات ولا نبالي بالحمى لأن ~~الحمى يستحيل أن تزول وسببها باق وعلاج سببها التجفيف وهو يضر الحمى. ~~والثالثة أن يكون أحداهما أشد اهتماما كما إذا اجتمع حمى مطبقة سوناخس. ~~والفالج فإنا نعالج سوناخس بالتطفية والفصد ولا نلتفت إلى الفالج وأما إذا ~~اجتمع المرض والعرض فإنا نبدأ بعلاج المرض إلا أن يغلبه العرض فحينئذ نقصد ms0346 ~~فصد العرض ولا نلتفت إلى المرض كما نسقي المخدرات في القولنج الشديد الوجع ~~إذا صعب وإن كان يضر نفس القولنج وكذلك ربما أخرنا الواجب من الفصد لضعف ~~المعدة أو لإسهال متقدم أو غثيان في الحال وربما لم نؤخر ولكن فصدنا ولم ~~نستوف قطع السبب كله كما أنا في علة التشنج لا نتحرى نفض الخلط كله بل نترك ~~منه شيئا تحلله الركة التشنجية لئلا تحلل من الرطوبة الغريزية. فليكن هذا ~~القدر من كلامنا في الأصول الكلية لصناعة الطب كافيا ولنأخذ في تصنيف ~~كتابنا في الأدوية المفردة إن شاء الله تعالى. تم الكتاب الأول من كتب ~~القانون وهم الكليات وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله. # PageV01P310 # (فارغة) # PageV01P311 # (فارغة) # PageV01P312 ### | الكتاب الثاني الأدوية المفردة # بسم الله الرحمن الرحيم الح # PageV01P313 # مد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد حمد الله والثناء عليه والصلاة ~~على أنبيائه فإذا هذا الكتاب هو ثاني الكتب التي صنفناها في الطب التي ~~الأول منها هو في الأحكام الكلية من الطب والثاني منها هو هذا الكتاب ~~المجموع في الأدوية المفردة. وقسمنا هذا الكتاب جملتين: الأولى منهما: في ~~القوانين الطبيعية التي يجب أن تعرف من أمر الأدوية المستعملة في علم الطب. ~~والثانية منهما: في معرفة قوى الأدوية الجزئية. أما الجملة الأولى فقسمناها ~~إلى ستة مقالات: المقالة الأولى: في تعريف أمزجة الأدوية المفردة. المقالة ~~الثانية: في تعرف أمزجة الأدوية المفردة بالتجربة. المقالة الثالثة: في ~~تعرف أمزجة الأدوية المفردة بالقياس. المقالة الخامسة: في أحكام تعرض ~~للأدوية من خارج. المقالة السادسة: في التقاط الأدوية وادخارها. وأما ~~الجملة الثانية فقسمناها إلى عدة ألواح وإلى قاعدة. فاللوح الأول من هذه ~~الجملة لوح الأفعال والخواص. والثاني: في الزينة. والثالث: في الأورام ~~والبثور. والرابع: في الجراحة والقروح. والخامس: في آلات المفاصل. والسادس: ~~في أعضاء الرأس. والسابع: في أعضاء العين. والثامن: في أعضاء النفس والصدر. ~~والتاسع: في أعضاء الغذاء. والعاشر: في أعضاء النفض. والحادي عشر: في ~~الحميات. وأما القاعدة فقسمناها قسمين. # PageV01P314 # القسم الأول في المقدمة أني قد جعلت للأدوية المفردد فيها ms0347 ألواحا وجعلت ~~لكل واحد منها كتابة بصبغ حتى يسهل التقاطه. والقسم الثاني: يشتمل على ~~ثمانية وعشرين فصلا. ### || الجملة الأولى القوانين الطبيعية القوانين الطبيعية التي يجب أن تعرف من أمر الأدوية المستعملة في علم الطب ### ||| المقالة الأولى أمزجة الأدوية المفردة # قد بينا في الكتاب الأول معنى قولنا: هذا الدواء حار ~~وهذا الدواء بارد وهذا الدواء رطب وهذا الدواء يابس وبينا أن ذلك بالقياس ~~إلى أبداننا. وصادرنا على أن جميع المركبات المعدنية والنباتية والحيوانية ~~أركانها هي العناصر الأربعة وإنما تمتزج فيفعل بعضها في بعض حتى تستقر على ~~تعادل أو على تغالب فيما بينها وإذا استقرت على شيء فذلك هو المزاج ~~الحقيقي. وأن المزاج إذا حصل في المركب هيأه لقبول القوى والكيفيات التي من ~~شأنها أن تكون له بعد المزاج وبينا أن المزاج بالجملة على كم قسم هو وأن ~~المزاج المعتدل في الناس ماذا يراد به وأن المزاج المعتدل في الأدوية ماذا ~~يراد به وبينا أنه إنما يراد به أن البدن الإنساني إذا لاقاه وفعل فيه ~~بحرارته الغريزية لم يبعد هو أن يؤثر في بدن الإنسان تبريدا أو تسخينا أو ~~ترطيبا أو تيبيسا فوق الذي في الإنسان لسنا نعني به أن مزاجه مثل مزاج ~~الإنسان فإن مزاج الإنسان لا يكون إلا للإنسان. واعلم أن المزاج على نوعين: ~~مزاج أول: هو أول مزاج يحدث عن العناصر. والمزاج الثاني هو المزاج الذي ~~يحدث عن أشياء لها في أنفسها مزاج: كمثل مزاج الأدوية المركبة ومزاج ~~الترياق فإن لكل دواء مفرد من أدوية الترياق مزاجا يخصه ثم إذا اختلطت ~~وتركبت حتى تتحد ويحصل لها مزاج حصل مزاج ثان وهذا المزاج الثاني ليس إنما ~~يكون كله عن الصناعة بل قد يكون عن الطبيعة أيضا فإن اللبن يمتزج بالحقيقة ~~عن مائية وجبنية وسمنية وكل واحد من هذه الثلاثة غير بسيط في الطبع بل هو ~~أيضا ممتزج وله مزاج يخصه. وهذا المزاج الثاني هو من فعل الطبيعة لا من فعل ~~الصناعة. والمزاج الثاني قد يكون على وجهين: إما مزاج قوي ms0348 واما مزاج رخو. # PageV01P315 # والمزاج القوي: مثل أن يكون كل واحد من البسيطين اتحد بالآخر اتحادا يعسر ~~تفريقه على حرارتنا الغريزية بل قد يكون منه ما يعسر تفريقه على حرارة ~~النار مثل جرم الذهب فإن المزاج من رطبه ويابسه قد بلغ بلغا تعجز النارية ~~عن التفريق بينهما وإذا سيلت النارية المائية لتصعدها تشبث بجميع أجزائها ~~أجزاء الأرضية فلم تقدر على تصعيدها وإرساب الأرضية كما تقدم على مثله في ~~الخشب بل في الرصاص والآنك. فإذا كان من المزاج ما استحكامه هذا الاستحكام ~~فلا يبعد أن يكون من المزاج ما تعجز الحرارة الغريزية التي فينا عن تفريق ~~بسائطه وما كان هكذا فهو المزاج الموثق فإن كان معتدلا بقي في جميع البدن ~~إلى أن يحيل صورته ويعيده معتدلا وما كان مائلا إلى غلبة بقي في البدن على ~~غلبته إلى أن تفسد صورته. وبالجملة إنما يصدر عنه فعل واحد. وأما إذا لم ~~يكن المزاج موثقا بل رخوا سلسا إلى الإنفصال فقد يجوز أن تفترق بسائطه عند ~~فعل طبيعتنا فيه ويتزايل بعضها عن بعض وتكون مختلفة القوى فيفعل بعضها فعلا ~~ويفعل الآخر ضده فإذا قال الأطباء إن دواء كذا قوته مركبة من قوى متضادة ~~فلا يجب أن يفهموا هم أنفسهم وأنت عنهم أن جزءا واحدا يحمل حرارة وبرودة ~~بفعل كل واحد منهما بانفراده كالمتميزين فإن ذلك لا يمكن بل هما في جزأين ~~منه مختلفين هو مركب منهما. وأيضا لا يجب أن نظن أن غير ذلك الجنس من ~~الأدوية ليس مركبا من قوى متضادة فإذا جميع الأدوية مركبة من قوى متضادة بل ~~يجب أن تفهم من ذلك أنهم يعنون أنه بالفعل ذو قوى متضادة أو بقوة قريبة من ~~الفعل لأن فيه أجزاء مختلفة لم يفعل بعضها في بعض فعلا تام يجعل الكل ~~متشابه القوة تشابها تاما ولا تلازمت واتحدت حتى إذا حصل بعضها في جزء عضو ~~لزم أن يحصل الآخر معه لأنه إن كانت متشابهة القوة لم يختلف فعلها في البدن ~~البتة وإن كانت متلازمة الأجزاء ومختلفة ms0349 القوى جاز أن لا يختلف أيضا ~~تأثيرها في البدن بل كان إذا حصل جزء من بسيط في عضو وافقه ما يلازمه من ~~البسيط الآخر فحصل منهما الفعل والأثر الذي يؤدي إليه فعلاهما في جميع ~~أجزاء ذلك العضو على السواء إذ كل واحد من أجزائه معه عائق عن تمام فعله ~~متمكن منه اللهم إلا أن يكون جزء وعضو قابلا عن أحد البسطين دون الآخر. ~~والطبيعة تستعمل أحدهما وترفض الآخر فقد يكون هذا كثيرا وليس كلامنا في هذا ~~بل هو في الصنف الذي هو مختلف التأثير لأمر في نفسه لا لأمر في غيره وذلك ~~الأمر هو أن بسائطه امتزاجها واه بحيث يقبل التمييز بتأثر حرارتها فالأدوية ~~المفردة التي نذكر أن لها قوى متضادة من هذه التي ليس فيها ذلك الامتزاج ~~الكلي. فمن هذه ما هو أقوى امتزاجا فلا يقدر الطبخ والغسل على التفريق بين ~~قواها مثل البابونج الذي فيه قوة محللة وقوة قابضة وإذا طبخ في الضمادات لم ~~تفارقه القوتان. ومنها ما يقدر الطبخ على التفريق بينهما مثل الكرنب فإن ~~جوهره ممتزج من مادة أرضية قابضة ومن مادة لطيفة جلآءة بورقية فإذا طبخ في ~~الماء تحلل الجوهر البورقي الجالي منه في الماء وبقي الجوهر الأرضي القابض ~~فصار ماؤه مسهلا وجرمه قابضا. # PageV01P316 # وكذلك العدس وكذلك الدجاج وكذلك الثوم فإن فيه قوة جلاءة محرقة ورطوبة ~~ثقيلة والطبخ يفرق بينهما. وكذلك البصل والفجل وغير ذلك ولذلك قيل: إن ~~الفجل يهضم ولا ينهضم لا بجميع أجزائه بل بالجوهر اللطيف الأرق الذي فيه ~~فإذا تحلل ذلك عنه بقي الجوهر الكثيف الذي فيه عاصيا على القوة الهاضمة ~~لزجا وذلك الجوهر الآخر يقطع اللزوجة. ومن هذا الباب ما يقدر الغسل على ~~التفريق بين بسائطه مثل الهندبا وكثير من البقول فإن جوهرها مركب من مادة ~~أرضية مائية باردة كثيرة ومن مادة لطيفة قليلة فيكون تبريدها بالمادة ~~الأولى وتفتيحها للسدد وتنفيذها أكثر بالمادة الآخرى ويكون خل هذه المادة ~~اللطيفة منبسطة على سطحها وقد تصعدت إليه وانفرشت عليه فإذا غسلت تحللت في ms0350 ~~الماء ولم يبق منها شيء يعتد به. فلهذا نهى عن غسلها شرعا وطبا وبهذا السبب ~~كثير من الأدوية إذا تناولها الإنسان برد تبردا شديدا فإذا ضمد بها حللت ~~مثلا كالكزبرة فإنها إذا تنوولت اشتد تبريدها فإذا ضمد بها فربما حللت مثل ~~الخنازير وخصوصا مخلوطة بالسويق وذلك لأنها مركبة من جوهر أرضي مائي شديد ~~التبريد ومن جوهر لطيف محلل فإذا تنوولت أقبلت الحرارة الغريزية فحللت عنها ~~الجوهر اللطيف ولم تكن كثيرة المقدار فتؤثر في المزاج أثرا بل بعدت ونفذت ~~وبقي الجوهر المبرد منه غاية في التبريد. وأما إذا ضفد بها فيشبه أن يكون ~~الجوهر الأرضي لا ينفذ في المسام ولا يفعل فيها أثرا البتة. والجوهر اللطيف ~~الناري ينفذ فيها وينضج فإن استصحبت شيئا من الجوهر البارد نفع في الردع ~~وقهر الحرارة الغريزية. وهذا قريب مما بيناه في الكتاب الأول من إحراق ~~البصل ضمادا والسلامة عنه مطعوما إذا جعلنا إحدى العلل فيه قريبة من هذا ~~فيجب أن يكون المعنى محكما معلوما. ومن الأدوية ما يشبه أن يكون فيه جوهران ~~مختلفإن في الطبع من غير امتزاج البتة فمن ذلك ما هو ظاهر للحس كأجزاء ~~الأترج ومنه ما هو أخفى فإن بزر قطونا يشبه أن يكون قشره وما على قشره قوي ~~التبريد. والدقيق الذي فيه قوي التسخين حتى يكاد أن يكون دواء محمرا أو ~~مقرحا وقشره كالحجاب الحاجز بينهما فإن شرب غير مدقوق لم تمكن صلابة جلده ~~من أن تنفذ قوة دقيقة وباطنة إلى خارج بل فعل بظاهره ولعابيته وان دق فعسى ~~أن الذي يقال من أنه سم هو بسبب ظهور دقيقه وحشوه فيشبه أن يكون تفجير ~~المدقوق منه للجراحات وتفحج الصحيح منه إياها وردعه لها بهذا السبب وهذا ~~المقدار كاف في إعطائنا هذا الأصل. # PageV01P317 ### ||| المقالة الثانية في تعرف قوى أمزجه الأدوية بالتجرية # تتعرف قواها من ~~طريقين: أحدهما: طريق القياس والآخر: طريق التجربة. ولنقدم الكلام في ~~التجربة فنقول: إن التجربة إنما تهدي إلى معرفة قوة الدواء بالثقة بعد ~~مراعاة شرائط: إحداها: أن يكون الدواء ms0351 خاليا عن كيفية مكتسبة إما حرارة ~~عارضة أو برودة عارضة أو كيفية عرضت لها باستحالة في جوهرها أو مقارنة ~~لغيرها فإن الماء وان كان باردا بالطبع فإذا سخن سخن ما دام سخينا ~~والفربيون وأن كان حارا بالطبع فإنه إذا برد برد ما دام باردا واللوز وأن ~~كان إلى الاعتدال لطيفا فإذا زنخ سخن بقوة ولحم السمك وإن كان باردا فإذا ~~ملح سخن بقوة. والثاني: أن يكون المجرب عليه علة مفردة فإنها إن كانت علة ~~مركبة وفيها أمران يقتضيان علاجين متضادين فجرب عليهما الدواء فنفع لم يدر ~~السبب في ذلك بالحقيقة مثاله إذا كان بالإنسان حمى بلغمية فسقيناه ~~الغاريقون فزالت حماه لم يجب أن يحكم أن الغاريقون بارد لأنه نفع من علة ~~حارة وهي الحمى بل عسى إنما نفع لتحليله المادة البلغمية أو استفراغه إياه ~~فلما نفدت المادة زالت الحمى وهذا بالحقيقة نفع بالذات مخلوط بالعرض. أما ~~بالذات فبالقياس إلى المادق وأما بالعرض فبالقياس إلى الحمى. والثالث: أن ~~يكون الدواء قد جرب على المضادة حتى إن كان ينفع منهما جميعا لم يحكم أنه ~~مضاد المزاج لمزاج أحدهما وربما كان نفعه من أحدهما بالذات ومن الآخر ~~بالعرض كالسقمونيا لو جزبناه على مرض بارد لم يبعد أن ينفع ويسخن وإذا ~~جربناه على مرض حار كحمى الغب لم يبعد أن ينفع باستفراغ الصفراء فإذا كان ~~كذلك لم تفدنا التجربة ثقة بحرارته أو برودته إلا بعد أن يعلم أنه فعل أحد ~~الأمرين بالذات وفعل الآخر بالعرض. والرابع: أن تكون القوة في الدواء ~~مقابلا بها ما يساويها من قوة العلة فإن بعض الأدوية تقصر حرارتها عن برودة ~~علة ما فلا يؤثر فيها البتة وربما كانت عند استعمالها في برودة أخف منها ~~فعالة للتسخين فيجب أن يجرب أولا على الأضعف ويتدرج يسيرا يسيرا حتى تعلم ~~قوة الدواء ولا يشكل. والخامس: أن يراعى الزمان الذي يظهر فيه أثره وفعله ~~فإن كان مع أول استعماله أقنع أنه يفعل ذلك بالذات وإن كان أول ما يظهر منه ~~فعل مضاد لما ms0352 يظهر أخيرا أو يكون في أول الأمر لا يظهر منه فعل ثم في ا خر ~~الأمر يظهر منه فعل فهو موضع اشتباه وإشكال عسى ان يكون قد فعل ما فعل ~~بالعرض كأنه فعل أولا فعلا خفيا تبعه بالعرض هذا الفعل الأخير الظاهر. وهذا ~~الإشكال والاشتباه في قوة الدواء. # PageV01P318 # والحدس أن فعله إنما كان بالعرض قد يقوى إذا كان الفعل إنما ظهر منه بعد ~~مفارقته ملاقاة العضو فإنه لو كان يفعل بذاته لفعل وهو ملاق للعضو ولاستحال ~~أن يقصر وهو ملاق ويفعل وهو مفارق وهذا هو حكم أكثري مقنع. وربما اتفق أن ~~يكون بعض الأجسام يفعل فعله الذي بالذات بعد فعله الذي بالعرض وذلك إذا كان ~~اكتسب قوة غريبة تغلب الطبيعية مثل الماء الحار فإنه في الحال يسخن. وأما ~~من اليوم الثاني أو الوقت الثاني الذي يزول فيه تأثيره العرضي فإنه يحدث في ~~البدن بردا لا محالة لاستحالة الأجزاء المستعقبة منه إلى الحالة الطبيعية ~~من البرد الذي فيه. والسادس: أن يراعى استمرار فعله على الدوام أو على ~~الأكثر فإن لم يكن كذلك فصدور الفعل عنه بالعرض. لأن الأمور الطبيعية تصدر ~~عن مباديها إما دائمة وإما على الأكثر. والسابع: أن تكون التجربة على بدن ~~الإنسان فإنه إن جرب على غير بدن الإنسان جاز أن يتخلف من وجهين: أحدهما: ~~أنه قد يجوز أن يكون الدواء بالقياس إلى بدن الإنسان حارا وبالقياس إلى بدن ~~الأسد والفرس باردا إذا كان الدواء أسخن من الإنسان وأبرد من الأسد والفرس ~~ويشبه فيما أظن أن يكون الراوند شديد البرد بالقياس إلى الفرس وهو بالقياس ~~إلى الإنسان حار. والثاني أنه قد يجوز أن يكون له بالقياس إلى أحد البدنين ~~خاصية ليست بالقياس إلى البدن الثاني مثل البيش فإن له بالقياس إلى بدن ~~الإنسان خاصية السمية وليست له بالقياس إلى بدن الزرازير. فهذه القوانين ~~التي يجب أن تراعى في استخراج قوى الأدوية من طريق التجربة فاعلم ذلك. ### ||| المقالة الثالثة أمزجة الأدوية المفردة بالقياس # وأما تعرف قوى الأدرية من ~~طريق القياس ms0353 فالقوانين فيه بعضها مأخوذ من سرعة استحالتها إلى النار ~~والتسخن ومن بطء استحالتها ومن سرعة جمودها وبطء جمودها وبعضها مأخوذ من ~~الروائح وبعضها مأخوذ من الطعوم وقد تؤخذ من الألوان وقد تؤخذ من أفعال ~~وقوى معلومة فيكتسب منها دلائل واضحة على قوى مجهولة. وأما الطريق الأول ~~فإن الأشياء المتساوية في قوام الجوهر أعني في التخلخل والتكاثف أيها قبل ~~السخونة أسرع فهو أسخن وأيها قبل البرودة أسرع فهو أبرد. ومن أحد الأسباب ~~في ذلك أن الشيء قد يسخن أسرع من الآخر والفاعل واحد لأنه في نفسه أسخن من ~~الآخر وإنما كان البرد العارض برده فلما وافاه الحار # PageV01P319 # من خارج ووطاه القوة الحارة الطبيعية فيه ساوى الآخر في السبب الخارج ~~وفضل عليه بالقوة التي فيه فصار أسخن. وعلى هذا فاعرف حال الذي يبرد وأما ~~إذا كان أحدهما أشد تخلخلا والآخر أشد تكاثفا فإن الذي هو أشد تخلخلا وإن ~~كان في مثل برد الآخر وحره فإنه ينفعل أسرع لضعف جرمه وأما الأشياء التي من ~~شأنها أن تجمد والأشياء التي من شأنها أن تشتعل نارا فيجوز أن يتقايس بعضها ~~ببعض. وما كان أسرع جمودا وقوامه كقوام الآخر فهو أبرد وما كان أسرع ~~اشتعالا وقوامه كقوام الآخر فهو أسخن لمثل ما قلنا ولأنا إنما نقول للشيء ~~إنه أبرد وأسخن بالقياس إلى تأثير الحرارة الغريزية التي فينا فيه فإذا كان ~~هذا أبعد من الجمود وأسرع إلى الاشتعال قضينا أنه في التأثر عن حرارتنا ~~الغريزية بتلك الصفة وهذه الأصول يبرهن عليها كما ينبغي في العلم الطبيعي. ~~وأما إذا اختلف شيئان في التخلخل والتكاثف ثم وجد المتكاثف منهما أشد ~~اشتعالا وأبطأ جمودا فاحكم أنه لا محالة أسخن جوهرا. وكذلك إن وجدت ~~المتخلخل منها أسرع اشتعالا فليس لك أن تجزم القضية فتجعله بهذا السبب أشد ~~حرا فربما كان التخلخل هو السبب في سرعة اشتعاله كما أنك إن وجدت المتخلخل ~~منهما أسرع جمودا فليس لك أن تجزم القضية فتجعله بهذا السبب أشد بردا فربما ~~كان التخلخل هو السبب في سرعة ms0354 جموده لضعف جرمه وسرعة انفعاله مثل الخمر ~~فإنه وان كان أسخن من دهن القرع فإنه يجمد أسرع من جمود ذلك الدهن بل ذلك ~~الدهن قد يخثر ولا يجمد. والشراب يجمد فإن من الأشياء ما يجمد من غير خثورة ~~ومن وأما الأشياء القابلة للخثورة إذا تساوت في قوام الجوهر فأقبلها ~~للخثورة من البرد هو أبردها وكثير من الأشياء إنما تجمد في الحر والأشياء ~~التي من شأنها أن تجمد بالحر كلها تنحل بالبرد كما أن الأشياء التي تجمد ~~بالبرد كلها تنحل بالحر والحر يجمد بالتخفيف والبرد ينحل بالترطيب على رأي ~~جالينوس. ورأي الفيلسوف الأول قد يخالفه في شيء يسير واستقصاء ذلك في علم ~~آخر. وإذا كانت الأدوية بعضها أسخن لكنه أغلظ أمكن أن يكون قبوله للجمود ~~كقبول الذي هو أبرد منه لغلظه وإذا كان بعضها أبرد لكنه أرق أمكن أن يكون ~~قبوله للاشتغال مثل قبول الذي هو أسخن منه لرقته. والخثورة والانعقاد لا ~~تدل على زيادة في الحرارة ولا زيادة في البرودة فإنها قى تخثر الأشياء ~~الأرضية التي فيها وأشياء لكثرة المائية والهوائية فيها إذا تخلخلا وكثيرا ~~ما يعرض للهوائية أن تبرد فتستحيل مائية ويتخلخل المركب ويكون باردا وكثيرا ~~ما تخلخل المائية الباردة لنارية تغلي فيها وتحيلها هوائية وتخثرها كما ~~يعرض للمني من الخثورة. فإذا انفصل عنه البخار الناري رق ولا تمنع الأرضية ~~أن يكون معها نارية مفرطة فيجوز أن يكون القسم الأول شديد الحرارة ولا يمنع ~~المائية أن يداخلها هوائية لا تقهر قوتها فيكون القسم الثاني شديد البرودة ~~أو نارية تقهره فيكون شديد الحرارة. # PageV01P320 # هذا وأما القوانين الآخرى فيجب أن يعلم الأطباء منها شيئا واحدا أنه لا ~~يمكن أن يكون الطعوم الحلوة والمرة والحريفة إلا بجوهر حار ولا القابضة ~~والحامضة والعفصة إلا بجوهر بارد. وكذلك الروائح الذكية الحادة لا تكون إلا ~~بجوهر حار والألوان البيض في الأجسام المنعقدة التي فيها رطوبة لا تكون إلا ~~بجوهر بارد وفي الأجسام التي فيها يبوسة وانفراك لا تكون إلا بجوهر حار ~~والأسود في الأمرين بالضد ms0355 فإن البرد يبيض الرطب ويسود اليابس والحر يسود ~~الرطب ويبض اليابس وأن هذا حق واجب. ولكن ههنا سبب اخر لأجل ذلك قد تختلف ~~هذه الاستدلالات وخصوصا في الرائحة واللون وذلك أنا قد بينا أن الأجسام ~~الدوائية قد تمتزج من عناصر متضادة تارة امتزاجا أوليا وتارة امتزاجا ليس ~~أوليا بل الأحرى أن يسقى مزاجا ثانيا فيجوز في هذا الامتزاج الثاني أن يكون ~~أحد العنصرين قد حصل له مزاج استحق به لونا أو رائحة أو طعما وحصل له ذلك ~~الذي استحقه. وكما أن العنصر الآخر قد حصل له مزاج مضاد مخالف لذلك المزاج ~~يجوز أن يكون يستحق به لونا مضادا لذلك اللون أو رائحة أو طعما مضادين ~~للأول ويجوز أن لا يستحق به ذلك فإن هذا غير مضبوط وغير معلوم لها الحدود ~~التي منها يستحق المزاج الألوان والروائح والطعوم بل إن قال الإنسان في هذا ~~شيئا فإنما يقوله على التخمين فإن كان قد استحق لونا مقابلا له ثم كانا ~~متساويي الكمية حصل في الممتزج الثاني لون مركب من اللونين. وأن كانا ~~مختلفين حصل في الممتزج الثاني لون أميل إلى احد اللونين فإن لم يستحق ~~الثاني لونا البتة وكذلك رائحة أو طعما وكانا متساويين كان الموجود فيهما ~~هو اللون الأول والرائحة الأولى. وإن كانا قد انكسر المخالطة أجزاء عادمة ~~اللون ولأجزاء متضادة ولم يكن للون الثاني أثر فإن هذا أيضا يكسر كسر ~~الشفاف المخالط للملون وكان ذلك الجسم يرى مثلا أبيض. ويجوز أن تكون قوته ~~ليست قوة الأبيض بما هو أبيض بل هي قوة أخرى مقابلة للأولى فإنه إذا كان ~~الجرم المخالط العديم اللون كما انه مساو في الكمية مساو في القوة كانت ~~القوة الحاصلة قوة بين القوتين معتدلة. وإن كان أقوى كثيرا من المتلون كان ~~التأثير للقوة المضادة لقوة الجرم المصاحب للبياض وكان البياض مثلا يوجب أن ~~يكون هو باردا وهو حار بمرة. هذا إذا كان متساويي الكمية وأما إذا كان مثلا ~~هذا الذي لا لون له أو له لون مضاد قليل ms0356 الكمية بالقياس إلى الآخر كثير ~~الكيفية والقوة لم يؤثر البتة أثرا في لون ذلك الآخر وقهره بالقوة قهرا ~~شديدا حتى كان كأنه ليس له قوة وجودة البتة. تأمل الحال في رطل من اللبن لو ~~خلطته بمثقالين من الفربيون خلطا كشيء واحد أليس كان المجتمع منهما مسخنا ~~في الغاية والحس لا يدرك الفربيون منهما لا لونه ولا عدمه اللون لو كان ~~عادما للون إنما يرى بياضا صرفا فيكون قد صدقنا أن هذا البياض هو بجوهر ~~بارد مثلا إن فرضنا اللبن باردا وكذبنا إن قلنا إن هذا الجوهر المشروب بارد ~~وذلك لأن هذا البياض ليس هو لونا لهذا المشروب المجتمع من جهة ما هو مشروب ~~مجتمع بل هو لون لأحد بسيطيه الغالب بالمقدار المغلوب بالقوة الذي هو محسوس ~~منهما فهكذا يجب أن يتصورالحال في الأبيض الطبيعي الامتزاج الذي هو في غاية ~~الحر ونتوقعه أن يكون باردا مثل الفلفل الأبيض # PageV01P321 # فإنه كما أن هذا هو الذي يمتزج بالصناعة فكذلك قد يمتزج بالطبيعة فتكون ~~الصورة هي هذه الصورة إلا أن من هذد الكيفيات المحسوسة ما الأولى أن يكون ~~ما يخالطها من الضد يؤثر فيها أثرا بينا وأنها ما دامت كيفياتها صادقة ~~محسوسة لا تحس أضدادها فيها فهي غالبة للقوى. وهذا هو في الطعوم لا على أنه ~~واجب بل على أنه أكثري وبعد الطعوم في الروائح وبعدهما في الألوان وهو في ~~الألوان كغير الموثوق به. ومن الأسباب التي فاقت فيها الطعوم الروائح في ~~هذا الباب وصولها إلى الحس بملاقاة فهي أولى ما يوصل من جميع أجزاء الدواء ~~قوة. والروائح والألوان تؤثر بلا ملاقاة من أجزائها فيجوز أن يصل إلى الحس ~~من أجزاء في الرائحة بخار من لطيف أجزائه ويستعصي البخار من كثيف أجزائه ~~فلا يتبخر. ويجوز أن يصل إليه لون الظاهر الغالب دون المغلوب الخفي ولأن ~~الروائح قد تدل على الطعوم مثل الرائحة الحلوة والحامضة والحريفة والمرة ~~كانت الروائح تالية للطعوم. فالطعوم أكثر صحة دلالة ثم الروائح ثم الألوان ~~ثم لو كانت الطعوم أيضا لا ms0357 يقع فيها هذا التركيب المذكور لما كان الأفيون ~~في مرارته مع برده المفرط. وهذا الغلط الذي يقع في الطعوم يقع في جانب ~~البرد أكثر منه في جانب الحر أعني أن يكون الدواء له طعم يدل على الحرارة ~~وهو بارد فإن هذا أكثر من أن يكون الدواء له طعم يدل على البرد وهو حار لأن ~~الحار في أكثر الأحوال أقوى ا ثارا وأظهر أفعالا وأفذ فلو كان قد خالط ~~البارد في المزاج الطبيعي حار. تبلغ قوته مبلغا يكسر برد ما يقابله لقد كان ~~بالحري أن يظهر له طعم يكسر طعمه إذالحار في جميع الأحوال أنفذ وأبلغ وأغلب ~~وأولى بأن يجمل الطعوم والروائح. ولهذا السبب كأنك لا تجد حامضا أو عفصا لا ~~مزاج فيه في الحس ويكون حارا بأغلب مزاجه كما تجد مرا ولذاعا ويكون باردا ~~في أغلب مزاجه على أن هذا أيضا أكثري وأكثر أكثرية من الآخر وليس بواجب. ~~فإذا عرفت هذا القانون فيجب الآن أن نقتص عليك ما يقوله الأطباء في الطعوم ~~والروائح والألوان فإنهم يجعلون الطعوم البسيطة كلها تسعة وهي وإن كان لا ~~بد ثمانية طعوم وواحد هو عدم الطعم وهو التفه المسيخ الذي لا يكون له طعم ~~ولا يدرك منه طعم البتة كالماء. وإنهم يسمون بالطعم كل ما يحكم عليه بالذوق ~~حكما وهو بالفعل أو حكما وهو بالقوة ولم ينفعل البتة وهو الذي لا طعم له ~~وهو على وجهين: إما تفه عادم للطعم بالحقيقة وإما تفه عادم له عند الحس. ~~والتفه في القيقة هو الذي لا طعم له بالحقيقة والتفه عند الحس هو الذي له ~~في نفسه طعم الا أنه لشد تكاثفه لا يتحلل منه شيء يخالط اللسات فيدركه ثم ~~إذا احتيل في تحليل أجزائه وتلطيفها أحس طعمه مثل النحاس والحديد فإن ~~اللسان لا يدرك منهما طعما لأنه لا يتحلل من جرمهما شيء يصير إلى الرطوبة ~~المبثوثة في أعلى اللسان التي هي واسطة في حس الذوق ولو احتيل في تهيئته ~~أجزاء صغار ظهر له طعم قوي ومثل هذا ms0358 أشياء كثيرة. وأما الطعوم الثمانية ~~التي يذكرونها التي هي بالحقيقة طعوم بعد التفه فهي # PageV01P322 # الحلاوة والمرارة والحرافة والملوحة والحموضة والعفوصة والقبض والدسومة. ~~ويقولون: إن الجوهرالحامل للطعم إما أن يكون كثيفا أرضيا وإما أن يكون ~~لطيفا وإما أن يكون معتدلا. وقوته إما أن تكون حارة وإما أن تكون باردة ~~وإما أن تكون متوسطة. والكثيف الأرضي إن كان حارا فهو مر وإن كان باردا فهو ~~عفص وإن كان معتدلا فهو حلو. واللطيف إن كان حارا فهو حريف ران كان باردا ~~فهو حامض وإن كان معتدلا فهو دسم. والمتوسط في الكثافة واللطف إن كان حارا ~~فهو مالح وإن كان باردا فهو قابض وان كان معتدلا فقد قالوا إنه تفه وفي ~~التفه كلام. والحريف أسخن ثم المر ثم المالح لأن الريف أقوى على التحليل ~~والتقطيع والجلاء من المر ثم المالح كأنه مر مكسور برطوبة باردة يدل عليه ~~ما ذكرناه من نحو تكونه وكذلك إذا سخن المالح بشمس أو نار أو بمفارقة ~~المائية الكاسرة من قوة الحرارة صار مرا وكذلك البورق. والمحلل المر أسخن ~~من الملح المأكول والعفص هو الأبرد ثم القابض ثم الحامض ولذلك تكون الفواكه ~~التي تحلو تكون أولا فيها عفوصة شديدة التبريد فإذا جرت فيها هوائية ومائية ~~حتى تعتدل قليلا بالهوائية وبإسخان الشمس المنضج مالت إلى الحموضة مثل ~~الحصرم وفيما بين ذلك تكون إلى قبض يسير ليس بعفوصة ثم تنتقل إلى الحلاوة ~~إذا عملت فيها الحرارة المنضجة وربما انتقل من العفوصة إلى الحلاوة من غير ~~تحمض مثل الزيتون. لكن الحمض وإن كان أقل بردا من العفص فهو في الأكثر أكثر ~~تبريدا منه للطافته ونفوذه. والعفص والقابض يتقاربان في الطعم لكن القابض ~~إنما يقبض ظاهر اللسان والعفص يقبض ويخشن الظاهر والباطن ومما يعنيه على ~~تخشينة أنه لا ينقسم لكثافته إلى أجزاء صغار بسرعة ولا يلتحم بعضه ببعض ~~بسرعة. ولهاتين حالتين تفترق مواقعه من اللسان افتراقا محسوسا فيختلف قبضه ~~في أجزائه فيختلف وضعها فيخشن ويعين على ذلك اختلاف أجزاء العضو في مسامتته ~~ومضاهاته. والعفص ms0359 ألطف وأدخل. والحريف والمر يجردان اللسان جردا. لكن المر ~~إنما يجرد ظاهر اللسان والحريف يغوص جرده وتفريقه لأنه لطيف الجوهر غواص. ~~وأما المر فثقيل الجوهر يابسه ولذلك لا يقبل الصرف منه عفونة يتولد منها ~~فيه حيوان ولا يغدو الصرف منه حيوانا. وليبوسة المر ما يجرد مع تخشين ما ~~ومما يقوي حرارة الحريف على حرارة المر نفوذه فيقطع شديدا ويحلل شديدا حتى ~~يأكل ويعفن ويبلغ أن يهلك. والحلو والدسم كلاهما يبسطان اللسان ويلينانه ~~بتسييل ما أداه البرد وعقده من غير تحليل ويزيلان خشونته لكن الدسم يفعل ~~ذلك من غير تسخين بين. والحلو يفعل مع تسخين فلذلك ينضج الحلو أكثر. قالت ~~الأطباء: وإنما صار الحلو لذيذا لأنه يجلو الغليظ جلاء يصلحه ويسيله ويلينه ~~ويزيل أذى جموده من غير تقطيعه وتفريق اتصال وملاقاة بعنف ولا يسنخن سخونة ~~مؤذية بل لذيذة مثل لذة الماء المعتدل الحر إذا صب على الخصر. وأما القول ~~الفصل في هذا # PageV01P323 # فعندهم من أعلى درجة وليس يجب أن يكون ما هو أحلى أغذى ولا ما هو ألذ ~~أغذى وإن كان لا بد من أن يكون في كل غاذ عند الأطباء حلاوة ما لأن الغذاء ~~يحتاج إلى شرائط أخرى غير الحلاوة. هذا والدسم مناسب لحلو لكن الكثيف ~~المستحيل إليهما بفعل الحرارة المناسبة يستحيل إلى الحلاوة إذا كان عماد ~~تلطفه بالمائية وقليل هوائية ويستحيل إلى الدسومة إذا كان عماد تلطفه ~~بالمائية العذبة ويخالطها هوائية كثيرة اشتدت مداخلتها للمائية. والمر ~~والمالح يجردان اللسان جردا لكن المالج يجرد خفيفا ويغسل ولا يخشن ويعينه ~~عليه تأدي ملاقاته للعضو إلى جميع أجزائه بالسوية للطافته ولكنه يؤذي فم ~~المعدة. والمر يجرد شديدا حتى يخشن ويعينه عليه اختلاف مواضعه على ما قلنا. ~~والحريف والحامض يلذعان اللسان لكن الحريف يلذعه لذعا شديدا مع تسخين ~~والحامض يلذعه لذعا وسطا بلا تسخين. والمالح يحدث من انحلال المر في التفه ~~المائي فإذا انعقد كماء الرماد صار ملحا. والحامض يحدث من استحالة الحلاوة ~~بنقصان الحرارة ونضج العفوصة بزيادة الرطوبة والحرارة. وجوهره في جملة ms0360 ~~الأمر جوهر رطب وكذلك الحلو فإن جوهره إلى الرطوبة وجوهر المر والعفص إلى ~~اليبوسة. وأفعال الحلو: الإنضاج والتليين وتكثير الغذاء والطبيعة تحبه ~~والقوى الجاذبة تجذبه. وأفعال المرارة: الجلاء والتخشين. وأفعال العفوصة: ~~القبض إن ضعف والعصر إن اشتد. وأفعال القبض: التكثيف والتصليب والحبس. ~~وأفعال الدسومة: التليين والإزلاق وإنضاج قليل. وأفعال الحرافة: التحليل ~~والتقطيع والتعفين. وأفعال الملوحة: الجلاء والغسل والتجفيف ومنع العفونة. ~~وأفعال الحموضة: التبريد والتقطيع. وقد يجتمع طعمان في جرم واحد مثل اجتماع ~~المرارة والقبض في الحضض وتسمى البشاعة. ومثل اجتماع المرارة والملوحة في ~~السليخة وتسمى الزعوقة. ومثل اجتماع الرافة والحلاوة في العسل المطبوخ. ~~ومثل اجتماع المرارة والحرافة والقبض في الباذنجان. ومثل اجتماع المرارة ~~والتفه في الهندبا وربما يعاون مقتضى طعمين على تقوية مقتضى طعم فإن الحدة ~~والحرافة الثابتة في الخل من الخمر يجعلانه أشد تبريدا لأن الحدة والحرافة ~~يفتحان المنافذ فيعينان على التنفيذ وإن لم يبلغا في الخل أن يسخنا تسخينا ~~يعتد به فيصير تبريد الخل أغوص وربما تعاوق مقتضى طعمين منها مثل الحموضة ~~والعفوصة في الحصرم فإن عفوصة الحصرم تمنع حموضته عن # PageV01P324 # التبريد البالغ النافذ وربما كان القوام معينا للكيفية وربما كان مضادا. ~~أما المعين فمثل اللطافة التي تقارن الحموضة فتجعل تبريدها أغوص. وأما ~~المضاد فمثل الكثافة التي تقارن المصل فتجعل تبريده أقل مسافة. وقد يعرض أن ~~يكون بعض الطعوم غير صرف ثم يصرف على الزمان مثل ماء الحصرم فإنه إذا طالت ~~عليه المدة خلصت عليه حموضته لكثرة ما يرسب من العفص وغيره. وقد يعرض أن ~~يكون بعض الطعام صرفا فيخلطه الزمان بغيره مثل العسل فإنه يمرره ويحرفه ~~الزمان زيادة تمرير وتحريف. وكما يقوي تمرير الزمان أو تحريفه عصير العنب ~~يمرره الزمان أولا مرارة ممزوجة ثم يأخذ فيها إلى الحرافة وإذا اختلط العفص ~~والمر كان جلاء مع قبض ويصلح لإدمال القروح التي فيها رهل قليل ويصد لكل ~~إطلاق سببه سدد. وينفع الطحال نفعا شديدا إن كانت المرارة ليست فيه بضعيفة ~~وجميع ما بهذه الصفة فإنه نافع للمعدة والكبد فإن ms0361 المر المطلق والحريف ~~المطلق يضران بالأحشاء فإن وافقها القبض نفعت فإنها بمرارتها تجلو وبما ~~فيها من القبض تحفظ قوة الأحشاء. وقد يكون في القابض المر بل في القابض ~~الذي لا يظهر فيه كثير مرارة قوة تسهيل الصفراء والمائية بالعصر ولا يكون ~~فيه قوة مسهلة للبلغم اللزج خصوصا إن كان القبض أقوى عن المرارة. وهذا ~~كالأفسنتين. وكل حلو مع قبض فهو حبيب إلى الأحشاء أيضا لأنه لذيذ ومقو ~~وينفع خشونة المريء لأنه يشابه المعتدل. وكل مجفف بعفوصته أو قبضه إذا كانت ~~فيه دسومة أو تفه أو حلاوة. وبالجملة ما يمنع اللذع فهو منبت للحم. فإن كان ~~قبض مع حرافة أو مرارة وهو المركب من جوهر ناري وأرضي فهو يصلح للقروح التي ~~فيها رطوبة رديئة ويصلح جدا للإدمال وقد تتركب قوى هذه بحسب تركب قوى ~~موادها وطعومها على القياس الذي اشترطناه قبل. فهذا ما نقوله في الطعوم وما ~~يلزم على أصولهم. وأما الكلام المحقق في هذه الأمور فللعلم الطبيعي والطبيب ~~يكفيه هذا القدر مأخوذا منهم. وأما الروائح فإنها تحدث عن حرارة وتحدث عن ~~برودة ولكن مشمها ومسعطها هي الحرارة في أكثر الأمر لأن العلة الأكثرية في ~~تقريب الروائح إلى القوة الشامة هو جوهر لطيف بخاري وإن كان قد يجوز أن ~~يكون على سبيل استحالة الهواء من غير تحلل شيء من ذي الرائحة إلا أن الأول ~~هو الأكثري فجميع الروائح التي يحدق منها لذع أو تميل إلى جنبة الحلاوة ~~فكلها حارة والتي تحسق حامضة وكرجية ندوية فكلها باردة. والطيب أكثره حار ~~إلا ما # PageV01P325 # يصحبه تندية وتسكين من الروح والنفس كالكافور والنيلوفر فإن أجسامها لا ~~تخلو عن جوهر مبرد يصحب الرائحة إلى الدماغ وكل طيب حار وكلذلك جميع ~~الأفاوية وهي لذلك مصدعة. وأما الألوان فقد قلنا فيها وعرفنا أنها تختلف في ~~أكثر الأمر وليست كالروائح لكنها تهدي في معنى واحد هداية أكثرية وهو أن ~~النوع الواحد إذا اختلفت أصنافه وكان بعضه إلى البياض وبعضه إلى الصبغ ~~الأحمر والأسود فإن الضارب إلى البياض إن كان ms0362 الطبع في النوع باردا هو أبرد ~~والضارب إلى الآخرين أقل بردا وإن كان الطبع إلى الحر فالأمر بالعكس وقد ~~يختلف هذا في أشياء لكن الأكثري هو الذي قلته فلنقل الآن في أفعال قوى ~~الأدوية المفردة. ### ||| المقالة الرابعة # للأدوية أفعالا كلية وأفعالا جزئية نقول: ~~إن للأدوية أفعالا كلية وأفعالا جزئية وأفعالا تشبه الكلية. والأفعال ~~الكلية هي مثل التسخين والتبريد والجذب والدفع والادمال والتقريح وما أشبه ~~هذه. والأفعال الجزئية مثل المنفعة في السرطان والمنفعة في البواسير ~~والمنفعة في اليرقان وما أشبه ذلك. والأفعال التي تشبه الكلية فمثل الإسهال ~~والإدرار وما أشبه ذلك. فهذه وإن كانت جزئية لأنها أفعال في أعضاء مخصوصة ~~وآلات مخصوصة فإنها تشبه الكلية لأنها أفعال في أمور يعم نفعها وضررها مع ~~أنه ينفعل عنها البدن كله لا بالعرض. ونحن إنما نذكر ههنا أفعالها الكلية ~~والشبيهة بالكلية. فأما الأفعال الكلية فمنها ما هي أوائل ومنها ما هي ~~ثوان. والأوائل: هي الأفعال الأربعة التي هي التبريد والتسخين والترطيب ~~والتجفيف وأما الثواني: فمنها ما هي هذه الأفعال بعينها لكنها مقدرة أو ~~مقايسة بحد زيادة أو نقصان مثل الإحراق ومثل العفونة ومثل الإجماد والبهوة ~~فإنها بعينها تسخينات وتبريدات لكنها مقدرة أو مقايسة ومنها ما هي أفعال ~~أخرى ولكنها صادرة عن هذه مثل التخدير والختم والخدر والإلزاق والتفتيح ~~والتغرية وما أشبه ذلك. وأما الشبيهة بالكليات فمثل الإسهال والإدرار ~~والتعريق وقبل أن نتكلم في أفعالها فنتكلم في صفات لها في أنفسها فنقول: إن ~~الصفات التي للأدوية في أنفسها بعضها هي الكيفيات الأربع المعلومة وبعضها ~~الروائح والألوان وبعضها صفات أخرى المشهور منها هي هذه اللطافة والكثافة ~~واللزوجة والهشاشة والجمود والسيلان واللعابية والدهنية والنشف والخفة ~~والثقل. # PageV01P326 # فالدواء اللطيف هو الذي من شأنه إذا انفعل من القوة الطبيعية التي فينا ~~أن يتقسم في أبداننا إلى أجزاء صغيرة جدا مثل الزعفران والدارصيني وهذا ~~الدواء أنفع في جميع تأثيراته حتى إن تجفيفه - وإن لم يكن فيه لذع - يبلغ ~~تجفيف الشيء القوي اللاذع ونعني الكثيف ما ليس ذلك من شأنه مثل ms0363 القرع ~~والجبسين ونعني باللزج كل دواء من شأنه - الفعل أو بالقوة التي فعلها عند ~~تأثير الحار الغريزي فيه - أن يقبل الامتداد معلقا فلا ينقطع ما يمد وهو ~~الذي لزم طرفاه جسمين يتحركان إلى المباعدة أمكن أن يتحركا معه من غير أن ~~ينفصل ما بينهما مثل العسل. والهش هو الدواء الذي يتجزأ أجزاء صغارا بضغط ~~يسير مع يبوسة وجمودة مثل الصبر الجيد. والجامد هو الدواء الذي من شأنه أن ~~يصير حيث تتحرك أجزاؤه إلى الإنبساط عن أي وضع فرض إلا أنه بالفعل ثابت عل ~~شكله وضعه بسبب بارد جدا مثل الشمع. وبالجملة هو الذي من شأنه أن يسيل إلا ~~أنه غير سائل بالفعل. والدواء السائل هو الذي لا يثبت على حالة شكله ووضعه ~~إذا أقر على جرم صلب بل تتحرك أجزاؤه العليا إلى السفلى في الجهات الممكن ~~له سلوكها مثل المائعات كلها. والدواء اللعابي هو الذي من شأنه إذا نقع في ~~الماء وفي جسم مائي تميزت منه أجزاء تخالط تلك الرطوبة ويحصل جوهر المجموع ~~منهما إلى اللزوجة مثل بزر القطونا والخطمي. والبزور اللعابية تسهل ~~بالإزلاق إلا أن تشوى فتصير لعابيتها مغرية فتحبس. والدهني هو الدواء الذي ~~في جوهره شيء من الدهن مثل الحبوب. والنشف هو الدواء اليابس بالفعل الأرضي ~~الذي من شأنه إذا لاقاه الماء والرطوبات السيالة أن يغوص الماء وينفذ في ~~منافذ منه خفية حتى لا يرى مثل النورة الغير المطفأة. وأما الخفيف ثقيل ~~فالأمر فيهما ظاهر. وأما أفعال الأدوية فيجب أن نعد المشهورات على الشرائط ~~المذكورة منها عدا ثم لها بالرسوم والشروح لأسمائها طبقة واحدة فيقال دواء ~~مسخن ملطف محلل حاد مخشن مفتح مرخ منضج جاذب مقطع هاضم كاسر الرياح محضر ~~محكك مقرح أكال محرق لاذع مفتت معفن كاو مقشر وطبقة أخرى مبرد مقو رادع ~~مغلظ مفجع مخدر وطبقة أخرى مرطب منفتح غسال موسخ للقروح مزلق مملس وطبقة ~~أخرى مجفف عاصر قابض مسدد # PageV01P327 # مدمل منبت للحم خاتم. وجنس آخر من صفات الأدوية بحسب أفعالها قاتل سم ~~ترياق بادزهر وأيضا ms0364 مسهل مدر معرق. ونحن نصف كل واحد من هذه الأفعال برسمه. ~~فالملطف: هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الخلط أرق بحرارة معتدلة مثل ~~الزوفا والمحلل: هو الدواء الذي من شأنه أن يفرق الخلط بتبخيره إياه ~~وإخراجه عن موضعه الذي اشتبك فيه جزءا بعد جزء حتى إنه بدوام فعله يفني ما ~~يفني منه بقوة حرارته فمثل الجندبيدستر. والجالي: هو الدواء الذي من شأنه ~~أن يحرك الرطوبات اللزجة والجامدة عن فوهات المسام في مسطح العضو حتى ~~يبعدها عنه مثل ماء العسل. وكل دواء جال فإنه بجلائه ويلين الطبيعة وإن لم ~~يكن فيه قوة إسهالية وكل مر جال. والمخشن: هو الدواء الذي يجعل سطح العضو ~~مختلف الأجزاء في الارتفاع والانخفاض إما لشدة تقبيضه مع كثافة جوهره على ~~ما سلف وإما لشدة حرافته مع لطافة جوهره فيقطع ويبطل الاستواء وإما لجلائه ~~عن سطح خشن في الأصل أملس بالعرض فإذاه إذا جلا عن عضو متين القوام سطحه ~~خشن مختلف وضع الأجزاء رطوبة لزجة سالت عليه وأحدثت سطحا غريبا أملس خرجت ~~الخشونة الأصلية وبرزت وهذا الدواء مثل أكاليل الملك وأكثر ظهور فعلها في ~~التخشين إنما هو في العظام والغضاريف وأقله في الجلد. والمفتح: هو الدواء ~~الذي من شأنه أن يحرك المادة الواقعة في داخل تجويف المنافذ إلى خارج لتبقى ~~المجاري مفتوحة وهذا أقوى من الجالي مثل فطراساليون وإنما يفعل هذا لأنه ~~لطيف ومحلل أو لأنه لطيف ومقطع. وستعلم معنى المقطع بعد أو لأنه لطيف وغسال ~~وستعلم معنى الغسال بعد وكل حريف مفتح وكل مر لطيف مفتح وكل لطيف سيال مفتح ~~إذا كان إلى الحرارة أو معتدلا وكل لطيف حامض مفتح. والمرخي: هو الدواء ~~الذي من شأنه أن يجعل قوام الأعضاء الكثيفة المسام ألين بحرارته ورطوبته ~~فيعرض من ذلك أن تصير المسام أوسع واندفاع ما فيها من الفضول أسهل مثل ضماد ~~الشبث وبزر الكتان. والمنضج: هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الخلط نضجا ~~لأنه مسخن باعتدال وفيه قوة قابضة تحبس الخلط إلى أن ينضج ms0365 ولا يتحلل بعنف ~~فيفترق رطبه من يابسه وهو الاحتراق. والهاضم: هو الدواء الذي من شأنه أن ~~يفيد الغذاء هضما وقد عرفته فيما سلف. وكاسر الرياح: هو الدواء الذي من ~~شأنه أن يجعل قوام الريح رقيقا هوائيا # PageV01P328 # بحرارته وتجفيفه فيستحيل وينتفض عما يحتقن فيه مثل بزر السذاب. والمقطع: ~~هو الدواء الذي من شأنه أن ينفذ بلطافته فيما بين سطح العضو والخلط اللزج ~~الذي التزق به فيبريه عنه ولذلك يحدث لأجزائه سطوحا متباينة بالفعل بتقسيمه ~~إياها فيسهل اندفاعها من الموضع المتشتث به مثل الخردل والسكنجبين والمقطع ~~بإزاء اللزج الملتزق كما أن المحلل بإزاء الغليظ والملطف لإزاء المكثف وبعد ~~كل منها الذي قرن به في الذكر وليس من شرط المقطع أن يفعل في قوام الخلط ~~شيئا بل في اتصاله فربما فرقه أجزاء وكل واحد منها على مثل القوام الأول. ~~والجاذب: هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك الرطوبات إلى الموضع الذي يلاقيه ~~وذلك للطافته وحرارته مثل الجندبيدستر. والدواء الشديد الجذب هو الذي يجنب ~~من العمق نافع جدا لعرق النسا وأوجاع المفاصل الغائرة ضمادا بعد التنقية ~~وبها ينزع الشوك والسلاء من محابسها. واللاذع: هو الدواء الذي له كيفية ~~نفاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرقا كثير العدد متقارب الوضع صغيرا ~~متغير المقدار فلا يحس كل واحد بانفراده وتحس الجملة كالموضع الواحد مثل ~~ضماد الخردل بالخل أو الخل نفسه. والمحمر: هو الدواء الذي من شأنه أن يسخن ~~العضو الذي يلاقيه تسخينا قويا حتى يجذب قوى الدم إليه جذبا قويا يبلغ ~~ظاهره فيحمر وهذا الدواء مثل الخردل والتين والفودنج والقردمانا والأدوية ~~المحمرة تفعل فعلا مقاربا للكي. والمحك: هو الدواء الذي من شأنه - بجذبه ~~وتسخينه - أن يجذب إلى المسام أخلاطا لذاعة حاكة ولا يبلغ أن يقرح وربما ~~أعانه شوك زغبية صلاب الأجرام غير محسوسة كالكبيكج. والمقرح: هو الدواء ~~الذي من شأنه أن يفني ويحلل الرطوبات الواصلة بين أجزاء الجلد ويجذب المادة ~~الرديئة إليه حتى يصير قرحة مثل البلاذر. والمحرق: هو الدواء الذي من شأنه ~~أن يحلل لطيف ms0366 الأخلاط وتبقى رماديتها مثل الفربيون. والأكال: هو الدواء ~~الذي يبلغ من تحليله وتقريحه أن ينقص من جوهر الدم مثل الزنجار. والمفتت: ~~هو الدواء الذي إذا صادف خلطا متحجرا صغر أجزاءه ورضه مثل مفتت الحصاة من ~~حجر اليهودي وغيره. # PageV01P329 # والمعفن: هو الدواء الذي من شأنه أن يفسد مزاج العضو أو مزاج الروح ~~الصائر إلى العضو ومزاج رطوبته بالتحليل حتى لا يصد أن يكون جزءا لذلك ~~العضو ولا يبلغ أن يحرقه أو يأكله ويحفل رطوبته بل يبقى فيه رطوبة فاسدة ~~يعمل فيها غير الحرارة الغريزية فيعفن وهذا مثل الزرنيج والثافسيا وغيره. ~~والكاوي: هو الدواء الذي يأكل اللحم ويحرق الجلد إحراقا مجففا ويصلبه ~~ويجعله كالحممة فيصير جوهر ذلك الجلد سدا لمجرى خلط سائل لو قام في وجهه ~~ويسمى خشكريشة ويستعمل في حبس الدم من الشرايين ونحوها مثل الزاج ~~والقلقطار. والقاشر: هو الدواء الذي من شأنه لفرط جلائه أن يجلو أجزاء ~~الجلد الفاسدة مثل القسط والمبر د: معروف. والمقوي: هو الدواء الذي من شأنه ~~أن يعدل قوام العضو ومزاجه حتى يمتنع من قبول الفضول المنصبة إليه والآفات ~~إما لخاصية فيه مثل الطين المختوم والترياق وإما لاعتدال مزاجه فيبرد ما هو ~~أسخن ويسخن ما هو أبرد على ما يراه جالينوس في دهن الورد. والرادع: هو مضاد ~~الجاذب وهو الدواء الذي من شأنه لبرده أن يحدث في العضو بردا فيكثفه به ~~ويضيق مسامه ويكسر حرارته الجاذبة ويجمد السائل إليه أو يخثره فيمنعه عن ~~السيلان إلى العضو ويمنع العضو عن قبوله مثل عنب الثعلب في الأورام. ~~والمغلظ: هو مضاد الملطف وهو الدواء الذي من شأنه أن يصير قوام الرطوبة ~~اغلظ إما بإجماده وإما بإخثاره وإما لمخالطته. والمفحج: هو مضاد الهاضم ~~والمنضج وهو الدواء الذي من شأنه أن يبطل لبرده فعل # PageV01P330 # الحار الغريزي والغريب أيضا في الغذاء والخلط حتى يبقى غير منهضم ولا ~~نضيج. والمخدر: هو الدواء البارد الذي يبلغ من تبريده للعضو إلى أن يحيل ~~جوهر الروح الحاملة إليه قوة الحركة والحس باردا في مزاجه غليظا في ms0367 جوهره ~~فلا تستعمله القوى النفسانية ويحيل مزاج العضو كذلك فلا يقبل تأثير القوى ~~النفسانية مثل الأفيون والبنج. والمنفخ: هو الدواء الذي في جوهره رطوبة ~~غريبة غليظة إذا فعل فيها الحار الغريزي لم يتحلل بسرعة بل استحال ريحا مثل ~~اللوبيا. وجميع ما فيه نفخ فهو مصدع ضار للعين ولكن من الأدوية والأغذية ما ~~يحيل الهضم الأول رطوبته إلى الريح فيكون نفخه في المعدة وانحلال نفخه فيها ~~وفي الأمعاء ومنه ما تكون الرطوبة الفضلية التي فيه - وهي مادة النفخ - لا ~~تنفعل في المعدة شيئا إلى أن ترد العروق أو لا تنفعل بكليتها في المعدة بل ~~بعضها ويبقى منها ما إنما ينفعل في العروق ومنها ما ينفعل بكليته في المعدة ~~ويستحيل ريحا ولكن لا يتحلل برمته في المعدة بل ينفذ إلى العروق وريحيته ~~باقية فيها. وبالجملة كل دواء فيه رطوبة فضلية غريبة عما يخالطه فمعه نفخ ~~مثل الزنجبيل ومثل بزر الجرجير وكل دواء له نفخ في العروق فإنه منعظ. ~~والغسال: هو كل دواء من شأنه أن يجلو لا بقوة فاعلة فيه بل بقوة منفعلة ~~تعينها الحركة أعني بالقوة المنفعلة: الرطوبة وأعني بالحركة: السيلان فإن ~~السائل اللطيف إذا جرى على فوهات العروق ألان برطوبته الفضول وأزالها ~~بسيلانه مثل ماء الشعير والماء القراح وغير ذلك. والموسخ للقروح: هو الدواء ~~الرطب الذي يخالط رطوبات القروح فيصيرها أكثر ويمنع التجفيف والإدمال. ~~والمزلق: هو الدواء الذي يبل سطح جسم ملاق لمجرى محتبس فيه حتى يبرئه عنه ~~ويصير أجزاءه أقبل للسيلان للينها المستفاد منه بمخالطته ثم يتحرك عن ~~موضعها بثقلها الطبيعي أو بالقوة الدافعة كالإجاص في إسهاله. والمملس: هو ~~الدواء اللزج الذي من شأنه أن ينبسط على سطح عضو جشن انبساطا أملس السطح ~~فيصير ظاهر ذلك الجسم به أملس مستور الخشونة أو تسيل إليه رطوبة تنبسط هذا ~~الانبساط. والمجفف: هو الدواء الذي يفني الرطوبات بتحليله ولطفه. والقابض: ~~هو الدواء الذي يحدث في العضو فرط حركة أجزاء إلى الاجتماع لتتكاثف في ~~موضعها وتنسد المجاري. والعاصر: هو الدواء الذي يبلغ من ms0368 تقبيضه وجمعه ~~الأجزاء إلى أن تضطر الرطوبات الرقيقة المقيمة في خللها إلى الإنضغاط ~~والإنفصال. والمسدد: هو الدواء اليابس الذي يحتبس لكثافته ويبوسته أو ~~لتغريته في المنافذ فيحدث فيها السدد. # PageV01P331 # والمغري: هو الدواء اليابس الذي فيه رطوبة يسيرة لزجة يلتصق بها على ~~الفوهات فيسدها فيحبس السائل فكل لزج سيال ملزق - إذا فعل فيه النار - صار ~~مغريا سادا حابسا. والمدمل: هو الدواء الذي يجفف ويكثف الرطوبة الواقعة بين ~~سطحي الجراحة المتجاورين حتى يصير إلى التغرية واللزوجة فيلصق أحدهما ~~بالآخر مثل دم الأخوين والصبر. والمنبت للحم: هو الدواء الذي من شأنه أن ~~يحيل الدم الوارد على الجراحة لحما لتعديله مزاجه وعقده إياه بالتجفيف. ~~والخاتم: هو الدواء المجفف الذي يجقف سطح الجراحة حتى يصير خشكريشة عليه ~~تكنه من الآفات إلى أن ينبت الجلد الطبيعي وهو كل دواء معتدل في الفاعلين ~~مجفف بلالذع. والدواء القاتل: هو الذي يحيل المزاج إلى إفراط مفسد ~~كالفربيون والأفيون. والسم: هو الذي يفسد المزاج لا بالمضادة فقط بل بخاصية ~~فيه كالبيش. والترياق والبادزهر: فهما كل دواء من شأنه أن يحفظ على الروح ~~قوته وصحته ليدفع بها ضرر السم عن نفسه وكان اسم الترياق بالمصنوعات أولى ~~واسم البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة ويشبه أن تكون النباتات من ~~المصنوعات أحق باسم الترياق والمعدنيات باسم البادزهر ويشبه أيضا أن لا ~~يكون بينهما كثير فرق. وأما المسهل والمدر والمعرق: فإنها معروفة وكل لواء ~~يجتمع فيه الإسهال مع القبض كما في السورنجان فإنه نافع في أوجاع المفاصل ~~لأن القوة المسهلة تبادر فتجذب المادة والقوة القابضة تبادر فتضيق مجرى ~~المادة فلا ترجع إليها المادة ولا تخلفها أخرى وكل دواء محلل وفيه قبض فإنه ~~معتدل ينمع استرخاء المفاصل وتشنجها - والأورام البلغمية والقبض والتحليل ~~كل واحد منهما يعين في التجفيف وإذا اجتمع القبض والتحليل اشتد اليبس. ~~والأدوية المسهلة والمدرة في أكثر الأمر متمانعة الأفعال فإن المدر في أكثر ~~الأمر يجفف الثفل والمسهل يقفل البول. والأدوية التي يجتمع فيها قوة مسخنة ~~وقوة مبردة فإنها نافعة للأورام الحارة في تصعدها ms0369 إلي انتهائها لأنها بما ~~تقبض تردع وبما تسخن تحلل. والأدوية التي تجتمع فيها الترياقية مع البرد ~~تنفع من الدق منفعة جيدة والتي تجتمع فيها الترياقية مع الحرارة تنفع من ~~برودة القلب أكثر من غيرها. وأما القوة التي تقسم فتضع كل مزاج بإزاء ~~مستحقه حتى لا تضع القوة المحللة في جانب المادة لتي تنصب إلى العضو ولا ~~المبردة في جانب المادة المنصبة عنه فهي الطبيعة الملهمة بتسخير الباري ~~تعالى. # PageV01P332 ### ||| المقالة الخامسة أحكام تعرض للأدوية من خارج # الأدوية قد يعرض لها أحكام ~~بسبب الأحوال التي تعرض لها بالصناعة وذلك مثل الطبخ والسحق والإحراق ~~بالنار والغسل والإجماد في البرد والوضع في جوار أدوية أخرى. فإن من ~~الأدوية ما يتغير أحكامها بما يعرض لها من هذه الأحوال وقد تتغير أحكامها ~~بممازجتها بأدوية أخرى. وإن كان الكلام في ذلك أشبه بالكلام في تركيب ~~الأدوية فنقول: إن من الأدوية أدوية كثيفة الأجرام فلا ترسل قواها في الطبخ ~~إلا بفضل تعنيف عليها بالطبخ مثل أصل الكبر والزراوند والزرنباد وما أشبه ~~ذلك. ومنها أدوية معتدلة يكفيها الطبخ المعتدل فإن عنف بها تحللت قواها ~~وتصعدت مثل الأدوية المدرة للبول ومثل أسطو خودوس وما أشبهه. ومنها أدوية ~~لا تبلغ بطبخها الطبخ المعتدل بل أدنى الطبخ يكفيها فإذا زيد على إغلاءة ~~واحدة تحللت قوتها وفارقت بالطبخ ولم يبق لها أثر مثل الأفتيمون فإنه إذا ~~أجيد طبخه بطلت قوته. ومن الأدوية ما يبطل السحق قوته أصلا مثل السقمونيا ~~فيجب أن يسحق بغاية الرفق لئلا ينالها من السحق حرارة مفسدة لقوتها. ~~والصموغ أكثرها بهذه الصفة وتحليلها في الرطوبة أوفق من سحقها وجميع ~~الأدوية التي يفرط في سحقها فإن أفعالها تبطل فإنه ليس كلما صغر الجرم حفظ ~~قوته بقدره وعلى نسبة صغره بل يجوز أن يبلغ النقصان بالجسم إلى حد لا يفعل ~~الجسم بعده من فعله الذي يخصه شيئا فإنه ليس إذا كان قوة جسم تحرك حركة ماء ~~يجب أن يكون نصف ذلك الجسم يحرك ذلك المتحرك عنه شيئا أصلا مثل عشرة أنفس ~~ينقلون ms0370 حملا في يوم واحد فرسخا فليس يجب أن يكون الخمسة ينقلونه شيئا فضلا ~~عن أن ينقلونه نصف فرسخ ولا أيضا أن يكون نصف ذلك الحل قد أفرد حتى تناله ~~الخمسة مفردة فيقدرون على نقلها بل يمكن أن يكون القابل للنقل لا ينفعل عن ~~نصف القوة أصلا إذ هو الجملة والنصف منها غير قابل من نصفها ما يقبله في ~~حالة الإنفراد لأنه متصل بالنصف الآخر غير معد لتحريكه فيه مفردا ولذلك ليس ~~كلما صغر جرم الدواء وقلت قوته تجده منفعلا في الصغر مثله ولا أيضا يجب أن ~~يكون هو بقدر نسبة صغره يفعل في المنفعل عن الأكبر فعلا البتة. على أن قوما ~~يرون أن التصغير يبطل الصورة والقوة وقولهم في المركبات أقرب إلى أن لا ~~يشتد استكثاره. والأدوية إذا كان لها فعل ما أفرط في سحقها أمكن أن تنتقل ~~إلى نوع آخر من الفعل فإن كانت مثلا تقوى على استفراغ خلط أو ثفل يعجز عن ~~ذلك فيصير مستفرغا للمائية # PageV01P333 # لسقوط قوتها لصغرها تصير أنفذ فيحصل بسرعة في عضو غير الذي يقف فيه إذا ~~كان كثيرا فيصدر فعله عنه فيه كما حكى جالينوس: أنه اتفق أن أفرط في سحق ~~أخلاط الكموني فإنقلب مدرا للبول بعد ما هو في طبيعته مطلق للطبيعة فيجب أن ~~لا يبالغ في سحق الأدوية اللطيفة الجواهر بل إنما يجب أن يبالغ في سحق ~~الأدوية الكثيفة الجواهر وخصوصا إذا أريد تنفيذها إلى غاية بعيدة وكانت ~~كثيفة ثقيلة الحركة مثل أدوية الرئة إذا كانت معمولة من البسد واللؤلؤ ~~المرجان والشاذنج وما أشبهها. وأما أحكام الإحراق: فإن من الأدوية ما يحرق ~~لينقص من قوته ومنها ما يحرق ليزاد في قوته. وجميع الأدوية الحادة اللطيفة ~~الجواهر أو معتدلتها فإنها إذا أحرقت انتقص من حرها وحدتها بما يتحلل من ~~الجوهر الناري المستكن فيها مثل الزاجات والقلقطار. وأما الأدوية التي ~~جواهرها كثيفة وقوتها غير حارة ولا حادة فإن الإحراق يفيدها قوة حادة مثل ~~النورة فإنها كانت حجرا لا حدة فيه فلما أحرق استحال حادا. ms0371 فالدواء يحرق ~~لأحد أغراض خمسة: إما لأن يكسر من حدته وإما لأن يفاد حدة وإما لتلطيف ~~جوهره الكثيف وإما لأن يهيأ للسحق وإما لأن تبطل رداءة في جوهره: مثال ~~الأول: الزاج والقلقطار ومثال الثاني: النورة ومثال الثالث: السرطان وقرن ~~الإيل الذي يحرق ومثال الرابع: الإبريسم فإنه يستعمل في تقوية القلب وإن ~~يستعمل مقرضا أولى من أن يستعمل محرقا لكنه لا يبلغ التقريض من تصغير ~~أجزائه مبلغا كافيا إلا بصعوبة فيحرق ومثال الخامس: إحراق العقرب في غرض ~~استعماله للحصاة. فأما الغسل فإنه يسلب كل دواء ما يخالطه من الجوهرالحاد ~~اللطيف ويسكن منه ويعدله. فمنه ما يبرد به بعد الحرارة المفرطة وهذا كل ~~دواء أرضي استفاد من الإحراق نارية فإن الغسل يبرئه عنها مثل النورة ~~المغسولة فإنها تبقى معتدلة ويزول إحراقها. ومنه ما ليس الغرض تبريده فقط ~~بل الغرض منه التمكن من تصغير أجزائه وتصقيلها حتى يبلغ الغاية مثل سحق ~~التوتيا في الماء. ومنه ما يغسل لتفارقه قوة لا تراد مثل الاستقصاء في غسل ~~الحجر الأرمني واللازورد حتى تفارقها القوة المغثية. وأما الجمود: فإن كل ~~دواء جمد فالقوة اللطيفة فيه تبطل وتزداد بردا ا ن كان بارد الجوهر. وأما ~~المجاورة فإن الأدوية قد تكتسب بالمجاورة كيفيات غريبة حتى تستحيل أفعالها ~~فإن كثيرا من الأدوية الباردة تصير حارة التأثير لاستفادتها من مجاورة ~~الحلتيت والإفربيون والجندبيدستر والمسك كيفية حارة. وكثير من الأدوية ~~الحارة تصير باردة التأثير لاستفادتها من مجاورة الكافور والصندل كيفية ~~بارعة. فيجب أن يعلم هذا من أمر الأدوية ويجتنب الأجناس المختلفة بعضها من ~~مجاورة بعض. وأما أحكام الممازجة: فإن الأدوية تقوي أفعالها بالممازجة ~~وتارة تبطل أفعالها بالممازجة وتارة تصلح وتزول غوائلها. مثال الأول: أن ~~بعض الأدوية يكون فيه قوة مسهلة إلا أنها تحتاج إلى معين إذ ليس لها في ~~طبعها معين قوي فإذا قارنها المعين فعلت بقوة مثل التربد فإذا له قوة مسهلة ~~لكنه ضعيف الحدة فلا يقوى على تحليل شديد فيستفرغ ما حضر # PageV01P334 # من رقيق البلغم فإذا قرن به الزنجبيل أسهل ms0372 بمعونة حدثه خلطا كثيرا لزجا ~~باردا زجاجيا وأسرع إسهاله. وكذلك الأفتيمون بطيء الإسهال فإذا قارنه ~~الفلفل والأدوية اللطيفة أسهل بسرعة لأنها تعينه في التحليل وكذلك الزراوند ~~فيه قوة قابضة قوية إلا أن معها قوة مفتحة تنقص من فعلها فإن خلط بالطين ~~الأرمني أو بالأقاقيا قبض قبضا شديدا وقد يخلط للتنفيذ والبذرقة كالزعفران ~~يخلط مع الورد والكافور والبسد لينفذها إلى القلب وقد يخلط لضد ذلك مثل بزر ~~الفجل يخلط بالملطفات النفاذة ليحبسها في الكبد مدة يتم فيها الفعل المقصود ~~الذي إذا نفذ في الكبد بلطافتها استعجلت قبل تمام الفعل فبزر الفجل يحرك ~~إلى القيء فيثبط ما يتحرك إلى العروق بالمضادة. وأما التي تبطل بالممازجة: ~~فمثل أن يكون دواءان يفعلان فعلا واحدا ولكن بقوتين متضادتين فإذا اجتمعا ~~فإن اتفق أن يكون أحدهما أسبق إلى الفعل فعل فعلا وإن لم يسبق أحدهما الآخر ~~تمانعا مثل البنفسج والهليلج فإن البنفسج مسهل بالتليين والهليلج مسقل ~~بالعصر والتكثيف فإذا ورد على المادة فعلاهما معا تباطلا فإن سبق الهليلج ~~ثم ورد عليه البنفسج وأما الثالث: فمثاله الصبر والكثيراء والمقل فإن الصبر ~~يسهل وينقي المعي إلا أنه يسحج ويفتح أفواه العروق. والكثيراء مغر والمقل ~~قابض فإذا صحبه الكثيراء والمقل غرى الكثيراء ما جرده الصبر وقوى المقل ~~أفواه العروق فكانت سلامة فهذه قوانين وأمثلة نافعة في معرفة طبائع الأدوية ~~واستعمالها. ### ||| المقالة السادسة في التقاط الأدوية وادخارها # فنقول: إن الأدوية ~~بعضها معدنية وبعضها نباتية وبعضها حيوانية. والمعدنية أفضلها ما كان من ~~المعادن المعروفة بها مثل القلقند القبرصي والزاج الكرماني ثم أن تكون نقية ~~عن الخلط الغريب بل يجب أن يكون الملتقط هو الجوهر الصرف من بابه غير منكسر ~~في لونه وطعمه الذي يخصه. وأما النباتية فمنها أوراق ومنها بزور ومنها أصول ~~وقضبان ومنها زهر ومنها ثمار ومنها جملة النبات كما هو. والأوراق يجب أن ~~تجتنى بعد تمام أخذها من الحجم الذي لها وبقائها على هيئتها قبل أن يتغير ~~لونها وينكسر فضلا عن أن تسقط وتنتثر. وأما البزور فيجب أن تلتقط ms0373 بعد أن ~~يستحكم جرمها وتنفش عنها الفجاجة والمائية. وأما الأصول فيجب أن تؤخذ كما ~~تريد أن تسقط الأوراق. وأما القضبان فيجب أن تجتنى وقد أدركت ولم تأخذ في ~~الذبول والتشنج. وأما الزهر فيجب أن يجتنى بعد التفتيح التام وقبل التذبل ~~والسقوط. وأما الثمار فيجب أن تجتنى بعد تمام إدراكها وقبل استعدادها ~~للسقوط. وأما المأخوذ بجملته فيجب أن يؤخذ على غضاضته عند إدراك بزره. # PageV01P335 # وكلما كانت الأصول أقل تشنجا والقضبان أقل تذبلا والبزور أسمن وأكثر ~~امتلاء والفواكه أشد اكتنازا وأرزن فهو أجود. والعظم لا يغني مع الذبول ~~والانقصاف بل إن كان مع رزانة فهو فاضل جدا. والمجتنى في صفاء الهواء أفضل ~~من المجتنى في حال رطوبة الهواء وقرب العهد بالمطر. والبرية كلها أقوى من ~~البستانية وأصغر حجما في الأكثر والجبلية أقوى من البرية والتي مجانبها ~~مروج ومشرفات أقوى من غيرها والتي أصيب وقت جناها أقوى من التي أخطىء زمانه ~~وكل هذا في الأغلب الأكثر. وكلما كان لونه أشبع وطعمه أظهر ورائحته أذكى ~~فهو أقوى في بابه. والحشيش يضعف بعد سنين ثلاث إلا ما يستنثى من أدوية ~~معدودة مثل الخربقين فإنهما أطول مدة بقاء. وأما الصموغ فيجب أن تجتنى بعد ~~الانعقاد قبل الجفاف المعمد للإفراك وقوة أكثرها لا تبقى بعد ثلاث سنين ~~خصوصا الإفربيون ولكن الأقوى من كل طبقة يطول مدة بقائه على جودته فإذا ~~أعوز الطري القوي وأما الحيوانيات فيجب أن تؤخذ من الحيوانات الشابة في ~~زمان الربيع ويختار أصحها أجساما وأتمها أعضاء وأن ينزع منها ما ينزع بعد ~~ذكاة ولا تلتفت إلى المأخوذ من الحيوانات الميتة بأمراض تحدث لها. فهذه هي ~~القوانين الكلية التي تجب أن تكون عتيدة عند الطبيب في أمر الأدوية ~~المفردة. والآن فإنا نأخذ في الجملة الثانية ونريد أن نتكلم على طبائع ~~الأدوية المفردة المعروفة عندنا والتي هي قريبة من أن يمكننا معرفتها إذا ~~تتبع أثرها تقدما للعلاماث الصحيحة لها ونهمل ذكر أدوية لسنا نقف منها إلا ~~على الأسامي فقط ونرتب الألواح المذكورة بأصباغها. ### || (الجملة الثانية ألواح ms0374 وقواعد في بيان الأدوية المفردة) # قسمناها إلى عدة ألواح وإلى بيان قاعدة في بيان الأدوية المفردة بيان ~~الأدوية المفردة قد دللنا في الجملة الأولى على ترتيب الألواح التي رتبناها ~~ونحن ههنا نريد أن ندل على الأمور الواقعة في كل لوح من الألواح المذكورة ~~في القاعدة وعلى الأصباغ التي تخصها. وأما الألواح الأربعة الأولى فأمرها ~~ظاهر وما بعدها التي تحتاج إلى تفصيل الأبواب والأصباغ ولا تظنن أنا قد ~~تكلفنا استقصاء عد ما عددناه فإنا لم نفعل ذلك بل أوردنا ما وجدنا في أبواب ~~الأدوية المفردة التي ذكرناها منافع وأحكاما ما تختص بها. ### ||| اللوح الأول لوح الأفعال والخواص # من هذه الألواح التي تدخلها الأصباغ لوح الأفعال والخواص: ~~لطيف كثيف لزج نشاف ملطف مكثف ملزق محلل جا لي مغري مخشن مملس مفتح يفتح ~~أفواه العروق مرخي مقطع كاسر الرياح جاذب لاذع رادع منق مخذر مشدد للرخو ~~والمتخلخل منفخ غسال مزاق عاصر قابض مطفىء مصف للدم معرق حابس للدم حابس ~~العرق محمود الكيموس مذموم الكيموس يدفع ضرره المياه كثير الغذاء # PageV01P336 # قليل الغذاء يقوي الأعضاء يقوي الأحشاء رديء الخلط يستحيل إلى كل خلط ~~ينفع من أمراض السوداء يولد السوداء يولد الصفراء يدفع ضرر الصفراء يولد ~~البلغم يدفع ضرر البلغم يوافق المشايخ أفعال غريبة: فعله في الهواء يبذرق ~~المسهلة ويعينها. ### ||| اللوح الثاني الزينة # ينقي يكدر يزيل السفوع ينفع من البهق ~~الأسود من الوضح من البرص محدث البرص من القوباء من الكلف من النمش يحدث ~~الكلف يحدث النمش من ا ثار القروح من ا ثار الجدري من شقاق الوجه والشفة ~~يحمر اللون من شقاق القدم يقلع الوشم من الثآليل من رائحة الإبط والبدن ~~ينتن رائحة الإبط والبدن يجذب السلي والشوك يجلو الأسنان يقلع الأسنان من ~~رائحة الأنف من البخر يورث البخر مسمن مهزل من القمل يورث القمل ينفع من ~~الداحس من الجذام يورث الجذام من أسنان الفار من الأظفار المعوجة من ~~الأظفار المتأكلة من النقط البيض فيها يحفظ الثدي يحفظ الخصية يحسن اللون ~~يطيب النكهة يسود الشعر ms0375 يبيض الشعر يطول الشعر يكثر الشعر يحمر الشعر يقوي ~~الشعر يجعد الشعر يبسط الشعر يشقق الشعر من داء الثعلب يمنع الشقاق من داء ~~الحية من الانتثار يمنع الصلع ينثر يصلع يحلق ينبت الشعر. ### ||| اللوح الثالث الأورام والبثور # من الأورام الحارة من الآورام الباردة من الأورام الباطنة ~~من أورام العصب من أورام العضل من أورام الأذنين من أورام تحت الإبط من ~~كثرة الماء من أورام الكبد من أورام الطحال من أورام القضيب من أورام الرحم ~~من ورم المثانة من ورم الثدي من ورم الانثيين من ورم المقعدة من الفلغموني ~~من الورم الرخو من النفخة من السرطان من الورم الصلب من الخنازير من ~~الشهدية من الدبيلات الباطنة من الجمرة من النملة من الشري من الجاورسية من ~~النفاطات من النار الفارسية من الطاعون من الأورام القرحية من الحصف من ~~البثور اللينة يولد الأورام الحارة يولد الأورام الباردة الرخوة يولد ~~الأورام الصلبة يولد السرطان. ### ||| الجراح والقروح # من القروح الساعية من القروح ~~الخبيثة من القروح العفنة من القروح الوسخة يوسخ القروح من البواسير من ~~الدشبد يدمل ينبت باللحم يذهب اللحم الزائد يختم ينفع من الجرب والحكة من ~~حرق النار من الآكلة يمنع تعفن الأعضاء من النار الفارسي في العظام يلين ~~الخشكريشات من التقزع من تقشر الجبهة المتقرح من الجرب السوداوي يمنع ~~الأعضاء من التعقن من قروح الرئة. # PageV01P337 ### ||| اللوح الخامس آلات المفاصل # من وجع المفاصل من الفسخ من الهتك من الوثى من ~~الرض من الإعياء من وجع العصب من التواء العصب من صلابة المفاصل من علل ~~العصب الباردة من يبس العصب يقوي الأعصاب ورم العصب قروح العصب يضر العصب ~~وجع الظهر السقطة والضربة التشنج التمدد الفالج الرعشة الخلع القيل والفتوق ~~أوجاع الخلع أوجاع القدم وا لأصابع. ### ||| اللوح السادس أعضاء الرأس # من الصداع ~~الحار من الصداع البارد من الشقيقة من البيضة يضر الدماغ الضعيف يصدع يقوي ~~الرأس يزيد في الدماغ ينقي الدماغ يحلل الرياح في الرأس يفتح سدد الدماغ ~~يثفل الرأس يسبت وينوم يسد يبطىء بالسكر ينفع ms0376 من الصرع يحرك الصرع ينفع من ~~اللقوة ينفع من السكتة ينفع من الدوار والسدر ينفع من السبات ينفع من ~~الماليخوليا من الفزع ينفع من الجنون ينفع من الفزع في النوم للصبيان ~~وغيرهم ينفع من ليثرغس ينفع من السرسام الحار من السبات السهري من الجمود ~~يقوي الحفظ يورث النسيان ينفع من الخمار ينفع من الدوري والطنين ينفع من ~~الصمم والطرش ينفع من وجع الأذن ينفع من ورم الأذن ينفع من قروح الأذن ينفع ~~من النوازل والزكام ينفع من الرعاف يرعف يعطس يذهب بالعطاس ينفع من بثور ~~الفم والقلاع ينفع من أمراض الفم يمنع سيلان اللعاب يقوي الأسنان من صلابة ~~الفضل من تحجر المفاصل من الرعشة يخرج القشور من العظام ينفع من وجع ~~الأسنان يسقط الأسنان يسهل قلع السن ينفع من الضرس ينفع أورام اللسان ينفع ~~من الضفدع ينفع من قروح اللثة الدامية العسرة. ### ||| اللوح السابع أعضاء العين # الرمد الحار الرمد المزمن السبل القروح من القذى والطرفة الآثار الخضر من ~~الزرقة من البياض من الجحوظ من غلظ القرنية من الدمعة من رطوبة القرنية ~~يجلب الدمع يقوي البصر يمنع النوازل من الانتشار الضيق الإنحراق نزول الماء ~~ألوان الماء الظفرة الرمص زوال الدقة تغير لون الجليدية ضعف البصر الغشاء ~~الجهر الجرب في الأجفان الجساء الشرناق الشترة السلاق الشعر المؤذي انتثار ~~الهدب الوردينج تفرق اتصال العصبة المجوفة القمل في الأجفان النملة التوتة ~~البرد الحكة إنقلاب الشعر الشعيرة الودقة الدبيلة البثرة السرطان الحفرة ~~السلخ النتواء تغير البيضة تغير الجليدية. ### ||| اللوح الثامن أعضاء النفس والصدر # يقوي أعضاء النفس والصدر يقوي أعضاء النفس يضر أعضاء النفس. ينفع من أورام ~~اللوزتين واللهاة من الخوانيق من الذبحة من العلق من أفات النفس من الربو ~~من انتصاب النفس من خشونة الصدر يخشن الصدر من خشونة الصوت يخشن الصوت من ~~بطلان الصوت # PageV01P338 # يصفي الصوت يحسن الصوت من السعال اليابس من السعال المزمن من ذات الجنب ~~من ذات الرئة من التقيح ونفث المدة من السل ينقي قروح الحجاب من نفث الدم ~~من أوجاع ms0377 الجنب من الدم الجامد من الرئة يقوي القلب يزكي الفهم مدت سوء ~~المزاج الحار للقلب من سوء المزاج البارد للقلب من الغشي من الخفقان الحار ~~من الخفقان البارد من وجع الحجاب أورام الثدي تغزر اللبن. ### ||| اللوح التاسع أعضاء الغذاء # يقوي المعدة يضعف المعدة يهضم يسيء الهضم يفتق الشهوة يسقط ~~الشهوة من الشهوة الفاسدة رديء للمعدة ينفع من الفواق من الغثيان يغني ~~يكرب. من الجشاء يجشي يرخي المعدة يلذع المعدة يدبغ المعدة يفتح سدد المعدة ~~يعطش يسكن العطش ينفخ المعدة يسكن نفخ المعدة ينفع من وجع المعدة من زلق ~~المعدة من الورم في المعدة ويقوي الكبد يضر الكبد من وجع الكبد من سدد ~~الكبد يورث سدد الكبد أورام الكبد الحارة أورام الكبد الباردة صلابة الكبد ~~يصلب الكبد من اليرقان الأصفر يحدث اليرقان من الاستسقاء الزقي من ~~الاستسقاء اللحمي من الاستسقاء الطبلي يورث الاستسقاء من وجع الطحال من ورم ~~الطحال صلابة الطحال من اليرقان الأسود من نفخة الطحال. ### ||| اللوح العاشر # يسهل ~~المرار يسهل الرطوبة والأخلاط الرديئة يسهل السوداء يسهل المائية يسهل ~~الريح يسهل الدم يعقل ينفع من الإسهال من الذرب يسحج من الهيضة يورث الهيضة ~~من زلق الأمعاء يبطىء في الأمعاء من السحج من قروح الأمعاء من المغص يمغص ~~من الزحير من القولنج البارد من القولنج الحار من ورم الأمعاء من إيلاوس من ~~الديدان من أوجاع الأمعاء من نتن البراز ينتن البراز من القولنج الريحي من ~~القولنج الورمي يدر البول يدر الطمث يدرهما من احتباس البول حرقة البول ~~تقطير البول سلس البول بول الدم بول القيح يقوي الكلية يضر بالكلية ديانيطس ~~حصاة الكلية حصاة المثانة الحصاة أورام الكلية أورام المثانة وجع الكلية ~~قروح الكلية قروح المثانة جرب المثانة وحكتها وجع المثانة استرخاء المثانة ~~يقوي المثانة يضر بالمثانة وجع الرحم يحبس سيلان الرحم ينقي الرحم يحبس ~~الطمث ينفع من أورام الرحم من صلابة الرحم انضمام فم الرحم اختناق فم الرحم ~~يسخن الرحم يضيق الرحم ينفع من رياح الرحم من بثور الرحم من قروح ms0378 الرحم ~~يعين على الحبل يمنع الحبل يورث العقم يحفظ الجنين يقتل الجنين يخرج الجنين ~~ويسقطه يخرج المشيمة يسهل الولادة ينقي النفساء يهيج الباه يكثر المني يقلل ~~المني يقلل الأحلام ينعظ ينفع من فراساموس من أورام القضيب من قروح القضيب ~~من خروج المقعدة يقوي المقعدة ينفع من أورام المقعدة من قروح المقعدة من ~~شقاق المقعدة من أوجاع المقعدة من بواسير المقعدة من سيلان الدم من المقعدة ~~من استرخاء المقعدة وخروجها من بواسيو المقعدة. ### ||| اللوح الحادي عشر الحميات # من الحيات الحارة من الحميات الباردة # PageV01P339 # المزمنة من الحيات المختلطة من الغب من المحرقة من المطبقة من الربع من ~~النائبة من الوبائية من الدق من حميات يومية من الحمى العتيقة من شطر الغب ~~من النافض. ### ||| اللوح الثاني عشر السموم # ترياق بادزهر يقتل الهوام يطرد الهوام ~~سم دواء قاتل من البيش من قرون السنبل من مرارة الأفعى من الشوكران من ~~الأفيون من البنج من المرتك من الماثل من الفطر من الذراريح من خانق النمر ~~من خانق الذئب من الأرنب البحري يقتل الفار من لسع الحيات من الأفعى من ~~العقرب من الرتيلاء والعنكبوت من الجرادة من قملة النسر من عضة الكلب الكلب ~~من عضة الإنسان الكلب من التنين البحري ابن عرس موغالي من السهام المسمومة ~~من السهام الأرمينية من الهلاهل من بزر قطونا المدقوق. فهذا ما أردنا من ~~ذكر الألواح الذي وعدنا وقد وفينا وحان لنا أن نذكر القاعدة المذكورة. ### ||| القاعدة فقسمناها قسمين ### |||| القسم الأول من القاعدة في تذكرة ألواح عدة أخرى # فاعلم أني قد جعلت الأدوية الجزئية المفردة المستعملة في صناعتنا الطبيعة ~~فيها ألواحا مصبوغة بأصباغها وجعلت ذلك قانونا ودستورا ليكون أسهل على ~~طالبي هذه الصناعة في التقاط منافع الأدوية المفردة في كل عضو من الأعضاء ~~ظاهرها وباطنها وما يضر بذلك. فجعلت اللوح الأول: لأسماء الأدوية المفردة ~~وتعريف ماهياتها. والثاني: لاختيار الجيد منها. والثالث: لذكر كيفياتها ~~وطبائعها. والرابع: لخواص أحوالها وأفعالها الكلية مثل التحليل ومثل ~~الإنضاج والتغرية والتخدير وما أشبه ذلك من الأفعال التي ذكرناها ms0379 في الجملة ~~الأولى وخواص أخرى إن كانت لها وجعلت لكل واحد والخامس: في أفعالها التي ~~تتعلق بالزينة. أما في الجلد نحو إزالة البهق والبرص والتآليل وفي الشعر ~~نحو حفظه وتطويله وتسويده وما يدخل في الزينة وأعلمت على كل شيء يقع في ~~الجلد أو الشعر أو أعضاء أخر بعلامة صبغية ليسهل بذلك طلبه في الجداول حتى ~~يلتقط جميع الأدوية المفردة التي يقع فيها بسرعة. والسادس: في أفعالها في ~~الأورام والبثور وتجد أيضا كل صنف مذكورا فيه بأصباغ تخص كل واحد منها. ~~والسابع: كذلك للقروح والجراحات والكسور مصبوغة بأصباغها. والثامن: لأمراض ~~المفاصل والأعصاب مصبوغة كذلك. # PageV01P340 # والتاسع: لأمراض أعضاء الرأس كلها مصبوغة أيضا. والعاشر: لأمراض أعضاء ~~العين. والحادي عشر: لأمراض أعضاء النفس والصدر مصبوغة أيضا. والثاني عشر: ~~لأمراض أعضاء الغذاء مصبوغة أيضا. والثالث عشر: لأمراض أعضاء النفض مصبوغة ~~أيضا. والرابع عشر: في الحميات وما يتعلق بذلك. والسادس عشر: في أبدالها ~~حيث لم يوجد ما هو المقصود من الأدوية فربما اجتمع قي دواء واحد جميع ~~الألواح وربما لم يوجد في بعضها إلا بعض الألواح وقد أوردناها في صدر ~~كتابنا هذا بحسب ذلك. ### |||| القسم الثاني الأدوية المفردة على ترتيب جيد # فأقول: ~~إني أذكر في هذا القسم أسماء الأدويه على ترتيب حروف الجمل ليسهل على ~~المشتغل بهذه الصناعة التقاط منافع كل أدوية ما يختص بعضو عضو المذكورة في ~~الألواح اللائقة بتلك العضو وجعلت هذا القسم على ثمانية وعشرين فصلا وكل ~~فصل يشتمل على عدة أسماء من الأدوية معدودة عند آخر كل فصل ولما فرغت من ~~ذكر الجداول والفصول الدالة على قوى الأدوية ختمت الجملة الثانية وهنالك ~~ختمت هذا الكتاب. ### ||||| الفصل الأول حرف الألف ### |||||| إكليل الملك. # الماهية: هو زهر نبات ~~تبني اللون هلالي الشكل فيه مع تخلخله صلابة ما وقد يكون منه أبيض وقد يكون ~~منه أصفر. قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه إيسقيفون وهو حشيش يابس كثير ~~الأغصان ذوات أربع زوايا إلى البياض مائل وله ورق شبيه بورق السفرجل لكنه ~~إلى الطول مائل وهو خشن خشونة ms0380 يسيرة وله زغب ولونه إلى البياض ينبت في ~~مواضع خشنة. الاختيار: أجوده ما هو أصلب ولونه إلى البياض قليلا وطعمه أمر ~~ورائحته أظهر. قال ديسقوريدوس: أجوده ما فيه زعفرانية لون وهو أذكى رائحة ~~وأن كانت رائحة نوعه في الأصل ضعيفة وأن يكون لونه لون الحلبة. # PageV01P341 # الطبع: حار في الأولى يابس فيها وبالجملة هو مركب وحرارته أغلب من ~~برودته. قال بديغورس: هو معتدل في الحرارة والبرودة. الأفعال والخواص: فيه ~~قبض يسير مع تحليل وبسبب ذلك ينضج. قال بديغورس: هو مذيب للفضول بالخاصية. ~~قالوا: وعصارته مع الميبختج تسكن الأوجاع وهو محلل ملطف مقو للأعضاء. ~~الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة والصلبة وخصوصا مع الميبختج وأيضا ~~مخلوطا ببياض الجراح والقروح: ينفع من القروح الرطبة وخصوصا من الشهدية ~~مطلى بالماء أو شيء من المجففات يقرن به مثل العفص والطين الجفيف والعدس. ~~أعضاء الرأس: ينفع من أورام الأذنين ويسكن وجعهما ضمادا بالميبختج وسائر ما ~~قيل وقطورا فيهما من عصارته ونفعه من الوجع أعجل ويتخذ منه النطول فيسكن ~~الصداع. أعضاه العين: ينفع من أورام العينين ضمادا بالميبختج وبما قيل معه. ~~أعضاء النفض: ينفع من أورأم المقعدة والانثيين ضمادا بالميبختج وبما قيل ~~معه مطبوخا بالشراب وماء طبيخ قضبانه وورقه إذا شرب يدر البول ويدر الطصث ~~ويخرج الأجنة ويستحم بماء طبيخه ويسكن الحكة العارضة في الخصيتين. ### |||||| أنيسون: ~~الماهية: هو بزر الرازيانج الرومي وهو أقل حرافة من النبطي وفيه حلاوة وهو ~~خير من النبطي. الطبع: قال جالينوس: هو حار في الثانية يابس في الثالثة ~~وقال كلاهما في الثالثة. الأفعال والخواص: مفتح مع قبض يسير مسكن للأوجاع ~~معرق محلل للرياح وخصوصا إن قلي وفيه حدة يقارب بها الأدوية المحرقة. # PageV01P342 # أعضاء الرأس: إن تبخر به واستنشق بخاره سكن الصداع والدوار وإن سحق وخلط ~~بدهن الورد وقطر في الأذن أبرأ ما يعرض في باطنها من صدع عن صدمة أو ضربة ~~ولأوجاعهما أيضا. أعضاء العين: ينفع من السبل المزمن. أعضاء النفس والصدر: ~~يدر اللبن. أعضاء الغذاء: يقطع العطش الكائن عن الرطوبات البورقية وينفع ms0381 من ~~سدد الكبد والطحال من الرطوبات. أعضاء النفض: يدر البول والطمث الأبيض ~~وينقي الرحم عن سيلان الرطوبات بيض محرك للباه وربما عقل البطن ويعينه عليه ~~إدراره ويفتح سدد الكلي والمثانة الرحم. الحميات: ينفع من العتيقة. السموم: ~~يدفع ضرر السموم والهوام والشربة التامة مفردا نصف درهم إصلاحه الرازيانج. ### |||||| أفسنتين: # الماهية: حشيشة تشبه ورق السعتر وفيه مرارة وقبض وحرافة. قال ~~حنين: الأفسنتين أنواع منه خراساني ومشرقي ومجلوب من جبل اللكام وسوسي ~~وطرسوسي. وقال غيره من المتقدمين: أصنافه خمسة السوسي والطرسوسي والنبطي ~~والخراساني والرومي. وفي النبطي عطرية وبالجملة ففيه جوهر أرضي به يقبض ~~وجوهر لطيف به يسهل ويفتح وهو من أصناف الشيح ولذلك يسميه بعض الحكماء ~~الشيخ الرومي. وعصارته أقوى من ورقه وهو في قياس عصارة الأفراسيون. ~~الاختيار: أجوده السوسي والطرسوسي عنبري اللون صبري الرائحه عند الفرك. ~~الطبع: حار في الأول يابس في الثالثة وعصارته أمر وقال بعضهم يابس في ~~الثانية وهو الأصح. الأفعال والخواص: مفتح قابض وقبضه أقوى من حرارته ~~والنبطي أشد قبضا وأقل حرارة فلذلك لا يسهل البلغم ولو في المعدة ولا ينتفع ~~به في ذلك وفيه تحليل أيضا ومن خواصه أنه يمنع الثياب عن التسوس وفساد ~~الهوام ويمنع المداد عن التغير والكاغد عن القرض. الزينة: يحسن اللون وينفع ~~من داء الثعلب وداء الحية ويزيل الآثار البنفسجية تحت العين وغيره. # PageV01P343 # الجراح والأورام والبثور: ينفع من الصلابات الباطنة ضمادا ومشروبأ. أعضاء ~~الرأس: يجفف الرأس وعصارته تصدع لكن أظن أن ذلك لمضرته المعدة وبخار طبيخه ~~ينفع من وجع الأذن وإذا شرب قبل الشراب ينفع من الخمار وإذا ضمد به داخل ~~الحنك ينفع من الخناق الباطن وينفع من أورام خلف الأذنين وينفع من وجع ~~الأذن ومن رطوبات الأذن وينفع من السكتة شرابا بالعسل. أعضاء العين: ينفع ~~من الرمد العتيق خصوصا النبطي إذا ضمد به ما تحت العين ومن الغشاوة وإن ~~اتخذ منه ضماد بالميبختج سكن ضربان العين وورمها وينفع من الودقة فيها. ~~أعضاء النفس: شرابه ينفع من التمدد تحت الشراسيف. أعضاء الغذاء: يرد الشهوة ms0382 ~~وهو دواء جيد عجيب لها إذا شرب طبيخه وعصارته عشرة أيام كل يوم ثلاث ~~بولوسات. وشرابه يقوي المعدة ويفعل الأفعال الآخرى وينفع من اليرقان وخصوصا ~~إن شربت عصارته عشرة أيام كل يوم ثلاث أواق. وينفع من الاستسقاء وكذلك ~~ضمادا مع التين والنطرون ودقيق الشيلم وهو ضماد الطحال أيضا. وقد يضمد لها ~~به مع التين ودقيق السوسن ونطرون ويقتل الديدان خصوصا إذا طبخ مع عدس أو ~~أرز وعصارته رديئة للمعدة وحشيشه أيضا ضار لفم المعدة خاصة لملوحته ما خلا ~~النبطي. وإذا خلط بالسنبل نفع من نفخ المعدة والبطن ويضمد به الكبد والمعدة ~~والخاصرة فينفع من وجعها للكبد والخاصرة فبدهن الحناء قيروطيا وللمعدة ~~فبدهن الورد أو مخلوطا بالورد وينفع من صلابتها. أعضاء النفص: مدر للبول ~~وللطمث قوي لا سيما حمولا مع ماء العسل ويسهل الصفراء ولا ينتفع به في ~~البلغم ولا الواقف في المعي والشربة منقوعا أو مطبوخا من خمسة دراهم إلى ~~سبعة وبحاله إلى درهمين وشرب شرابه أيضا ينفع من البواسير والشقاق في ~~المقعدة وإذا طبخ وحده أو بالأرز وشرب بالعسل قتل الديدان مع إسهال للبطن ~~خفيف وكذلك إذا طبخ بالعدس وشرابه يفعل جميع ذلك وينقي العروق من الخلط ~~المراري والمائي يدره. الحميات: ينفع من العتيقة وخصوصا عصارته مع عصارة ~~الغافت. السموم: ينفع من نهش التنين البحري والعقرب ونهشة موغالي ومن # PageV01P344 # الشوكران بالشراب ومن خنق الفطر خصوصا إذا شرب بالخل ورشه يمنع البق وإذا ~~بل بمائه المداد لم تقرض الفأرة الكتاب. الابدال: بدله مثله جعدة أو شيح أو ~~مني وفي تقوية المعدة مثله أسارون مع نصف وزنه هليلج. ### |||||| آس: # الماهية: الآس ~~معروف وفيه مرارة مع عفوصة وحلاوة وبرودة لعفوصته وبنكه أقوى ويفرض بنكه ~~بشراب عفص وفيه جوهر أرضي وجوهر لطيف يسير وبنكه هو شيء على ساقه في ~~الاختيار: أفواه الذي يضرب إلى السواد لا سيما الخسرواني المستدير الورق لا ~~سيما الجبلي من جميعه. وأجود زهره الأبيض وعصارة الورق. وعصاره الثمر أجود ~~وإذا عتقت عصارته ضعفت وتكرجت ويجب أن تقرص. الطبع: فيه ms0383 حرارة لطيفة ~~والغالب عليه البرد وقبضه أكثر من برده ويشبه أن يكون برده في الأولى ويبسه ~~في حدود الثانية. الأفعال والخواص: يحبس الإسهال والعرق وكل نزف وكل سيلان ~~إلى عضو وإذا تدلك به في الحمام قوى البدن ونشف الرطوبات التي تحت الجلد ~~ونطول طبيخه على العظام يسرع جبرها وحراقته بدل التوتيا في تطييب رائحة ~~البدن وهو ينفع من كل نزف لطوخا وضمادا ومشروبا وكذلك ربه ورب ثمرته. وقبضه ~~أقوى من تبريده وتغذيته قليلة وليس في الأشربة ما يعقل وينفع من أوجاع ~~الرئة والسعال غير شرابه. الزينة: دهنه وعصارته وطبيخه يقوي أصول الشعر ~~ويمنع التساقط ويطيله ويسوده وخصوصا حبه وطبيخ حبه في الزبد يمنع العرق ~~ويصدلح سحج العرق. وورقة اليابس يمنع صنان الآباط والمغابن ورماده بدل ~~التوتيا وينقي الكلف والنمش ويجلو البهق. الأورام والبثور: يسكن الأورام ~~الحارة والحمرة والنملة والبثور والقروح وما كان على الكفين وحرق النار ~~بالزيت وكذلك شرابه وورقه يضمد به بعد تخبيصه بزيت وخمر وكذلك دهنه ~~والمراهم المتخذة من دهنه وينفع يابسه إذا ذر على الداحس وكذلك القيروطي ~~المتخذ منه. وإذا طبخت أيضا ثمرته بالشراب واتخذت ضمادا أبرأت القروح التي ~~في الكفين والقدمين وحرق النار ويمنعه عن التنفط وكذلك رماده بالقيروطي. # PageV01P345 # آلات المفاصل: يوافق التضميد بثمرته مطبوخة بالشراب من استرخاء المفاصل. ~~أعضاء الرأس: يحبس الرعاف ويجلو الحزاز ويجفف قروح الرأس وقروح الأذن ~~وقيحها إذا قطر من مائه وينفع شرابه من استرخاء اللثة. وورقه إذا طبخ ~~بالشراب وضمد به سكن الصداع الشديد. وشرابه إذا شرب قبل النبيذ منع الخمار. ~~أعضاء العين: يسكن الرمد والجحوظ وإذا طبخ مع سويق الشعير أبرأ أورامها ~~ورماده يدخل في أدوية الظفرة. أعضاء النفس والصدر: يقوي القلب ويذهب ~~الخفقان وتمنع ثمرته من السعال بحلاوته ويعقل بطن صاحبه إن كانت مسهلة ~~بقبضه وتنفع ثمرته من نفث الدم وأيضا ربه في كذلك. أعضاء الغذاء: يقوي ~~المعدة خصوصا ربه وحبه يمنع سيلان الفضول إلى المعدة. أعضاء النفض: عصارة ~~ثمرته مدرة وهو نفسه يمنع حرقة البول وحرقة المثانة وهو ms0384 جيد في منع مرور ~~الحيض. وماؤه يعقل الطبيعة ويحبس الإسهال المراري طلاء والسوداوي ومع دهن ~~الحل يعصر البلغم فيسهله. وطبيخ ثمرته من سيلان رطوباته الرحم وينفع ~~بتضميده البواسير وينفع من ورم الخصية وطبيخه ينفع من خروج المقعدة والرحم. ~~السموم: ينفع من عضلة الرتيلاء وكذلك ثمرته إذا شربت بشراب وكذلك من لسع ~~العقرب. ### |||||| أقاقيا: # الماهة: هو عصارة القرظ يجفف ثم يقرص وفيه لذع بالغسل لأنه ~~مركب من جوهر أرضي قابض وجوهر لطيف منه لذعه ويبطل بالغسل وبحدته يغوص ~~ويبرد. قال ديسقوريدوس: هو شجرة الأقاقية تنبت بمصر وغير مصر ذات شوك ~~وشوكها غير قائم وكذلك أغصانها ولها زهر أبيض وثمر مثل الترمس أبيض في غلف ~~وتجمع الأقاقيا وتعمل عصارته بأن يدق ورقه مع ثمره وتخرج عصارتهما. ومن ~~الناس من يحتال بأن يسحق بالماء ويصب عنه الذي يطفو ولا يزال يفعل ذلك حتى ~~يظهر الماء نقيا ثم إنه يجعله أقراصا ويؤخذ في الأدوية. الاختيار: أجوده ~~الطتب الرائحة الأخضر الضارب إلى السواد الرزين الصلب. # PageV01P346 # الطبع: المغسول منه بارد يجفف في الثانية وغير مغسول بارد في الأولى ~~ويبسه في حدود الثالثة. الزينة: يسود الشعر ويحسن اللون وينفع من الشقاق ~~العارض من البرد. الأورام والبثور: ينفع من جميع ما ذكر للآس وينفع من ~~الداحس ومع بياض البيض على حرق النار والأورام الحارة. آلات المفاصل: يمنع ~~استرخاء المفاصل. أعضاء الرأس: ينفع من قروح الفم. أعضاء العين: يقوي البصر ~~ويلطفه ولا يصلح للعين منه إلا المضري ويسكن الرمد أيضا والحمرة التي تعرض ~~فيها ويدخل في أدوية الظفرة. أعضاء النفض: يعقل الطبيعة مشروبا وحقنه ~~وضمادا وينفع من السحج والإسهال الدموي ويقطع سيلان الرحم ويرد نتوء ~~المقعدة ونتوء الرحم وينفع من استرخائهما. ### |||||| أشقيل: # الماهية: هو بصل الفار ~~سمي بذلك لأنه يقتل الفار وهو حريف قوي. وقال قوم: هو العنصل والشي والطبخ ~~يكسر قوته وصورة مشويه صورة قديد الخوخ ولونه أصفر إلى البياض ومنه جنس سمي ~~قتال. وظن بعضهم أنه البلبوس لأدنى علامة وجدها وقد أخطأ. الاختيار: جيده ~~قرني اللون ذو ms0385 بريق في طعمه حلاوة مع الحدة والمرارة. الأفعال والخواص: ~~محلل جذاب للدم إلى ظاهو لعضو وللفضول محرق مقرح ملطف جدا للكيموسات ~~الغليظة مقطع بقوة فوق قوة تسخينه وخله يقوي البدن الضعيف ويفيد الصحة. ~~الزينة: يقلع الثآليل طلاء ومع الزيت والرايتيانج وينبت الشعر في داء ~~الثعلب وداء الحية طلاء ودلوكا وشقاق العقب خصوصا وسط نيه وخله يحسن اللون. ~~الجراح والقروح: يجفف القروح الظاهرة ويضر قروح الأحشاء مأكولا ويقرح دلكا. # PageV01P347 # آلات المفاصل: يضر العصب السليم يسيرا مع نفعه من أوجاع العصب والمفاصل ~~والفالج وعرق النساء خاصة وكذلك خله وشرابه. أعضاء الرأس: ينفع من الصرع ~~والمالنخوليا ويشد خله اللثة ويثبت الأسنان المتحركة ويدفع النخر. أعضاء ~~العين: كله يحد البصر ويمنع النزال. أعضاء النفس والصدر: ينفع من الربو جدا ~~ومن السعال العتيق وخشونة الصوت ويسقى منه ثلاثة أثولوسات بعسل ويقوي الحلق ~~خله ويصلبه وينفعه. أعضاء الغذاء: ينفع من صلابة الطحال ويقوي المعدة ~~والهضم وينفع من طفو الطعام وكذلك خله وسلاقته تشرب للطحال أربعين يوما. ~~وقيل: أنه إن علق أحدا وأربعين يوما على صاحب أعضاء النفض: يدر البول بقوة ~~وكذلك خله وشرابه وينفع من عسر البول ويدر الطمث حتى يسقط أيضا وكذلك خله ~~وشرابه وينفع من اختناق الرحم ويسهل الأخلاط الغليظة لا سيما المشوي منه ~~يجمع مع ثمانية أمثاله ملحا مشويا. والشربة مقدار ملعقتين على الريق وكذلك ~~المسلوق منه وبزره ينعم دقه ويجعل في آنية يابسة ويخلط بعسل ويؤكل فيلين ~~الطبيعة. وينفع من وجع المقعدة والرحم وينفع من المغص جدا. الحميات: ينفع ~~خله من النافض المزمن. السموم: إذا علق على الأبواب فيما يقال منع الهوام ~~عنها وهو ترياق للهوام ويقتل الفار وينفع من لسعة الأفعى إذا ضمد به مطبوخا ~~مع الخل. الابدال: بدله مثله قردمانا ومثله وثلثه وج وثلثه حماما. ### |||||| إذخر وفقاحه: # الماهية: منه أعرابي طيب الرائحة ومنه آجامي ومنه دقيق وهو أصلب ~~ومنه غليظ وهو أرخى ولا رائحة له قال ديسقوريدوس: إن الإذخر نوعان أحدهما ~~لا ثمر له والآخر له ثمر أسود. # PageV01P348 # الأختيار: أجوده ms0386 أعرابيه الأحمر الأذكى رائحة وأما فقاحه فهو إلى الحمرة ~~فإذا تشقق صار فرفيريا وهو دقيق شبيه في طيب رائحته برائحة الورد إذا فتت ~~وذلك باليد. وأكثر منفعته في زهره وفي الفقاح وأصله وقضبانه ويلذع اللسان ~~ويحذيه. الطبع: في الآجامي قوة مبردة وعند ابن جريج كله بارد وأصله أشد ~~قبضا وفقاحه يسخن يسيرا وقبضة أقل من إسخان ويكاد أن يكون الاعرابي في طبعه ~~حارا قي الثانية. الأفعال والخواص: فيه قبض فلذلك ينفع فقاحه من نفث الدم ~~حيث كان وفي دهنه تحليل وقبض وأصله أقوى في ذلك ويقبض الطبيعة وفيه إنضاج ~~وتليين ويفتح أفواه العروق ويسكن الأوجاع الباطنة وخصوصا في الأرحام ويحلل ~~الرياح. الجراح والقروح: دهنه ينفع من الحكة حتى في البهائم. الأورام ~~والبثور: ينفع من الأورام الحارة طبيخه ومن الصلابات الباطنة شربا وضمادا ~~وطبخا ومن الأورام الباردة في الأحشاء. آلات المفاصل: ينفع العضل وينفع ~~التشتج إذا شرب منه ربع مثقال بفلفل ودهنه يذهب الاعياء. أعضاء الرأس: يثقل ~~الرأس خصوصا الآجامي منه لكن الأدق منهما يصدع والأغلظ ينوم وبزره يخدر ~~وجميعه يقوي العمور وينشف رطوبتها وفقاحه ينقي الرأس. أعضاء الغذاء: أصله ~~يقوي المعدة ويشهي الطعام وأصله أيضا يسكن الغثيان منه مثقال خصوصا مع وزنه ~~فلفل وفقاحه يسكن أوجاع المعدة وينفع من أورام المعدة وأورام الكبد. أعضاء ~~النفض: ينفع من أوجاع الرحم خاصة والقعود في طبيخه لأورام الرحم الحارة ~~وكذلك إذا قطر فيه أو يحسى من مائه وبزرهما يفتت الحصاة ويعقل الطبيعة ~~خصوصا الآجاميان منه ويقطعان نزف النساء وفقاحه ينقع من أوجاع الكلي ونزف ~~الدم منها وإذا شرب من أصله مقدار مثقال مع الفلفل نفع من الاستسقاء وفقاحه ~~ينفع من أورام المقعدة. السموم: النوع الغليظ إذا ضمد بورقه الغض الذي يلي ~~أصله يكون نافعا من لسع الهوام. # PageV01P349 # أسارون. الماهيه: حشيشة يؤتى بها من بلاد الصين فات بزور كثيرة وأصول ~~كبيرة ذوات عقد معوجة تشبه الثيل طيبة الرائحة لذاعة للسان ولها زهو بين ~~الورق عند أصولها لونها فرفيري شبيهة بزهر البنج وأصولها أنفع ما ms0387 فيها ~~وقوتها قوة الوج وهو أقوى. الاختيار: أجوده الذكي الرائحة. الطبع: حار يابس ~~في الثالثة وقيل يبسه أقل من حره. الأفعال والخواص: يفتح ويسكن الأوجاع ~~الباطنة كلها خصوصا نقيعه الذي نذكره في باب آلات المفاصل: ينفع من عرق ~~النسا ووجع الوركين المتقادم وخصوصا نقيعه المذكور في باب الاستسقاء. أعضاء ~~العين: ينفع من غلظ القرنية. عضاء الغذاء: ينفع من سدد الكبد جدا ومن ~~صلابتها وينفع من اليرقان ومن الاستسقاء نقيع ثلاثة مثاقيل منه في اثني عشر ~~قوطولي عصيرا وقد يروق بعد شهرين نفعه للحمى أكثر وينفع من صلابة الطحال ~~جدا. أعضاء النفض: يدرهما ويقوي المثانة والكلية ويسهل وهو كالخربق الأبيض ~~في تنقيته للبطن. والشربة سبعة مثاقيل بماء العسل ويزيد في المني. ### |||||| أنزروت: # الماهية: هم صمغ شجرة شائكة في بلاد فارس وفيه مرارة. الاختيار: جيده الذي ~~يضرب إلى الصفرة ويشبه اللبان. الطبع: قال بعضهم: هو حار في الثانية يابس ~~في الأولى قال ابن جريج: ويكون بفارس واللوردجان وهو حار جدا. الأفعال ~~والخواص: مغر بلا لذع فلذلك يدمل ويلحم ويستعمل في المراهم وفيه قوة لاحجة ~~الزينة: يصلح شربها المتواتر وخصوصا للمشايخ. الأورام والبثور: يسكن ~~الأورام كلها ضمادا. الجراح والقروح: يأكل اللحم الميت ويدمل الجراحات ~~الطرية ويجبر الوثي ويستعمل محلله ومحلل أصله المجفف لذلك. أعضاء الرأس: إن ~~اتخذت فتيلة بعسل ولوثت في الأنزروت المسحوق وتدخل في الأذن # PageV01P350 # الوجعة فتبرأ في أيام. أعضاء العين: ينفع من الرمد والرمص خاصة ومن نوازل ~~العين وخصوصا المربى بلبن الأتن ويخرج القذى من العين. أعضاء النفض: يسهل ~~الخام والبلغم الغليظ وخصوصا من الورك ومن المفاصل. ### |||||| أبهل: # الماهية: هو شجرة ~~العرعر وهو صنفان: صغير وكبير يؤتى بهما من بلاد الروم يشبه الزعرور إلا ~~أنها أشد سوادا حادة الرائحة طبيعتها وشجرها صنفان: صنف ورقته كورق السرو ~~كثير الشوك يستعرض بلا طول والآخر ورقه كالطرفاء وطعمه كالسرو وهو أيبس ~~وأقل حرارة وإذا أخذ منه ضعف الدارصيني قام مقامه. الأفعال والخواص: شديد ~~التحليل وله تجفيف مع لذع وفيه قبض خفي ويدخل في الأدهان ms0388 المسخنة وفي ~~الأدوهان الطيبة وأكثر ما يدخل في دهن العصير. الجراح والقروح: ينفع ذروره ~~من الإكلة والقروح العفنة مع العسل ويمنع سعي الساعية والقروح المسودة وقد ~~تضمد به ولا يدمل للذعه ولشدة حرارته ويبوسته بل يجفف. أعضاء الرأس: إذا ~~غلي جوز الأبهل في دهن الخل في مغرفة حديد حتى يسود الجوز وقطر في الأذن ~~نفع من الصمم جدا. أعضاء النفض: إذا شرب أبال الدم وأسقط الجنين وإذا احتمل ~~أو دخن به فعل ذلك. ### |||||| أشنة: # الماهية: قشور دقيقة لطيفة تلتف على شجرة البلوط ~~والصنوبر والجوز ولها رائحة طيبة. وقال قوم: إنها يؤتى بها من بلاد الهند. ~~الاختيار: الجيد منها الأبيض والأسود رديء. قال ديسقوريدوس: إن الأجود منها ~~ما كان على الشربين وهو الصنوبر وكانت بعد ذلك فالأجود ما يوجد على للجوز ~~أجوده أطيبه رائحة وما كان أبيض إلى الزرقة. # PageV01P351 # الطبع: في برودة يسيرة إلى الفتور وقبض معتدل وزعم قوم أنه حار في الأولى ~~يابس في الثانية الأفعال والخواص: لها قوة قبض وتحليل معا وتليين لا سيما ~~الصنوبرية قبضها معتدل والبلوطية تفتح السدد وتشد اللحوم المسترخية. ~~الأورام والبثور: يطلى على الأورام الحارة فيسكنها ويحلل الصلابات ويسكن ~~أورام اللحم الرخو. ا لات المفاصل يقع في أدهان الإعياء ويحلل صلابة ~~المفاصل وكذلك طبيخه. أعضاء الرأس: إذا نقع في الشراب نوم شاربه. أعضاء ~~العين: يجلو البصر. أعضاء النفس والصدر: نافع من الخفقان. أعضاء الغذاء: ~~يحبس القيء ويقوي المعدة ويزيل نفخها لا سيما في شراب قابض وينفع من وجع ~~الكبد الضعيف. أعضاء النفض: يفتح سدد الرحم وإذا جلس في مائه نفع من وجع ~~الرحم ويدر الطمث. الابدال: بدله وزنه قردمانا. ### |||||| أظفار الطيب: # الماهية: هي ~~قطاع تشبه الأظفار طيبة الرائحة عطرية تستعمل في الدخن. قال ديسقوريدوس: هي ~~من جنس أطراف الصدف يؤخذ من جزيرة في بحر الهند حيث يكون فيه السنبل ومنه ~~قلزمي ومنه بابلي أسود صغير ولكليهما رائحة عطرية جيدة وأظن أن القلزمي هو ~~الذي يسمى الفرشية منها ويقال أنه يكون ملتزقا باللحم والجلد وربما وقع ms0389 شيء ~~إلى عبادان وكثير منه مكي ويجلب من جدة وهذا يعالج فينقى ويطيب. الاختيار: ~~أجوده الضارب إلى البياض الواقع إلى القلزم وإلى اليمن والبحرين وأما ~~البابلي فأسود صغير جدا. قال العطارون: خيره البحري ثم المكي الجدي وربما ~~وقع شيء منه إلى عبادان. الطبع: حارة يابسة في الثانية ويبسها يكاد يقارب ~~الثالثة. الأفعال والخواص: ملطف. أعضاء الرأس: ينفع دخانه من الصرع. # PageV01P352 # أعضاء النفض: بخوره ينبه من بها اختناق الرحم واذا شرب بالخل حرك البطن ~~أي نوع كان منه. ### |||||| أنفحة: # الماهية: الأنافح كثيرة وسنذكر كل أنفحة في باب ~~الحيوان الذي له. الاختيار: أجودها في النوع أنفحة الأرنب. الأفعال ~~والخواص: تحلل كل جامد من دم ولبن متجبن وخلط غليظ وتجمد كل ذائب وكلها ~~مقطعة وتمنع كل سيلان ونزف من النساء وكلها ملطفة ولا شك أنها مع ذلك تجفف. ~~قال جالينوس: لا أستعمل الحاد من الأنافح في موضع يحتاج فيه إلى قبض. أعضاء ~~الرأس: تنفع كلها إذا شربت من الصرع وخصوصا أنفحة القوقي. أعضاء النفس ~~والصدر: تحلل الدم الجامد في الرئة. أعضااء الغذاء: تحلل اللبن المتجبن في ~~المعدة إذا شربت بالخل وتحال الدم الجامد في المعدة وهي رديئة للمعدة. ~~أعضاء النفض: إذا احتملت بعد الطهر أعانت على الحبل وإن شربت قبل الطهو ~~منعت الحبل وتنفع من اختناق الرحم وخصوصا أنفحة القوقي وتصلح لأوجاع الرحم ~~وتنفع قروح الأمعاء وخصوصا أنفحة المهر. السموم: كلها بادزهرية وتنفع من ~~الشوكران وأوفقها لهذا أنفحة الجدي والخشف والحوار والخروف ويسقى من السموم ~~واللدوغ كلها ثلاث أنولوسات والشربة منها وزن عشرة قراريط وبالطلاء وأنفحة ~~الجدي بادزهر الفربيون. ### |||||| أملج: # الماهية: معروف ومرباه أضعف من الهليلج ~~المربى وفي طريقه وإذا أنقع في اللبن سمي شير املج. الطبع: عند اليهودي حار ~~وعند كثير منهم بارد في الثانية وعند شرك الهندي فيه تسخين ولعل الحق أنه ~~يابس قليل البرد. # PageV01P353 # الأفعال والخواص: يطفىء حرارة الدم. الزينة: يقوي أصل الشجر ويسود الشعر. ~~آلات المفاصل: ينفع العصب جدا والمفاصل. أعضاء العين: مقو للعين. أعضاء ~~النفس والصدر: يقوي القلب ms0390 ويذكيه ويزيد في الفهم. أعضاء الغذاء: يقوي ~~المعدة ويدبغها ويسكن العطش والقيء ويشهى الطعام. أعضاء النفض: يقوي المعدة ~~ويهيج الباه وعند قوم يعقل البطن ولكن مرباه يلين البطن من غيرعناء وينفع ~~من البواسير. ### |||||| أقحوان: # الماهية: منه أبيض ومنه أشقر. والأبيض أقوى وهي قضبان ~~دقيقة عليها زهر أبيض الورق شبيهة بزهر المر وحادة الرائحة والطعم. قال ~~ديسقوريدوس: من الناس من يسميه أماريون وآخرون قورينبون وآخرون أرقسمون له ~~ورق يشبه ورق الكزبرة وزهره أبيض مستدير ووسطه أصفر وله رائحة فيها ثقل وفي ~~طعمه مرارة. الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية. الأفعال والخواص: مسخن ~~منضج يفتح السدد وفي الأحمر منه قبض ومنع لأنواع السيلان مع ما فيه من ~~التحليل لكن قبضه وتجفيفه أكثر وهو يدر العرق وكذلك دهنه مسوحا ويفتح أفواه ~~العروق محلل ملطف. أعضاء الرأس: مسبت وإذا شم رطبه نوم ودهنه نافغ من أوجاع ~~الأذن. آلات المفاصل: ينفع من التواء العصب إذا بل طبيخه بصوفة ووضع عليه. ~~الأورام والبثور: يحلل الورم الحار في المعدة والدم الجامد فيها وينفع من ~~الأورام الباردة. الجراح والقروح: ينفع من النواصير ويقشر الخشكريشات ~~والقروح الخبيثة وينفع من جراحات العصب. أعضاء النفس والصدر: ينفع من الربو ~~إذا شرب يابسا بالسكنجبين والملح كما يشرب الأفتيمون. أعضاء النفض: يدر ~~بقوه ويحلل الدم الجامد في المثانة بماء العسل ويفتت الحصاة إذا شرب مع ~~زهره. وفقاحه في # PageV01P354 # الشراب يدر الطمث والبول وكذلك احتمال دهنه فإنه يدر بقوة واحتمال دهنه ~~أيضا يحلل صلابة الرحم ويفتح الرحم. ويشرب يابسا في السكنجبين كالأفتيمون ~~ويسهل سوداء وبلغما وينفع من أورام المقعدة الحارة ويفتح البواسير هو ودهنه ~~وينفع من أدرة الماء بعد أن تشق وينفع من القولنج ووجع المثانة وصلابة ~~الطحال. ### |||||| أذريون: # الطبع: حار يابس في الثالثة. الزينة: ينفع من داء الثعلب ~~مسحوقا بالخل. آلات المفاصل: رماده بالخل على عرق النسا. أعضاء النفض: قال ~~ديسقوريدوس: الجبلي منه إذا مسته المرأة واحتملته أسقطت من ساعتها. السموم: ~~ينفع من السموم كلها وخصوصا اللدوغ. ### |||||| اصطرك. # الماهية: قال ديسقورديوس: إنه ms0391 ~~ضرب من الميعة وعند بعضهم هو صمغ الزيتون ودخانه يقوم بدل دخان الكندر في ~~كل شيء. الاختيار: أجوده ما كان أحد رائحة. قال ديسقوريدوس: أجوده ما كان ~~منه الأشقر الدسم الشبيه بالراتينج في جسمه أجزاء لونها إلى البياض معه طيب ~~الرائحة فيبقى وقتا طويلا وإذا دلك انبعثت منه رطوبة كأنها العسل وما كان ~~منه أسود غثا كالنخالة فهو رديء وقد يؤحذ منه صمغة شبيهة بالصمغ العربي ~~صافية اللون رائحتها شبيهة برائحة المر وقل ما توجد هذه الصمغة فمن الناس ~~من يذيب الشحم والشمع ويعجنه بالاصطرك. الطبع: حار في الثالثة يابس في ~~الأولى. الأقعال والخواص: مسخن منضج ملين جدا. آلات المفاصل: يخلط بأدوية ~~الاعياء. أعضاء الرأس: فيه إسبات وتثقيل للرأس وتصديع وينفع من الزكام ~~والنوازل. أعضاء النفس والصدر: ينفع من السعال وبحوحة الصوت وانقطاعه. ~~أعضاء النفض: دهنه نافع لصلابة الرحم ويدر الطمث ويفتح الرحم وإذا ابتلع ~~شيء من علك البطم لين الطبيعة. # PageV01P355 ### |||||| إثمد. # الماهية: هو جوهر الأسرب الميت وقوته شبيهة بقوة الرصاص المحرق. ~~الاختيار: جيده الصفاتحي الذي لفتاته بريق ولا يخالطه شيء غريب ووسخ ويكون ~~سريع التفتت جدا. الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية وهو أشد تجفيفا من ~~الزاج الأحمر وهو السوري. الافعال والخواص: يقبض ويجفف بلا لذع ويقطع ~~النزوف. الجراح والقروح: ينفع القروح ويذهب باللحوم الزائدة ويدمل ويوضع مع ~~شحم طري على الحرق فلا يتقرح وإن تقرح أدمله إذا خلط بشمع وأسفيداج. أعضاء ~~الرأس: يمنع الرعاف الدماغي الذي يكون من حجب الدماغ. أعضاء العين: يحفظ ~~صحة العين ويذهب وسخ قروحها. أعضاء النفض: إذا احتمل نفع من نزف الرحم. ~~الأبدال: بدله الآنك المحرق. ### |||||| أغلاجون: # الماهية: هو خشب يؤتى به من بلاد ~~الهند وبلال الغرب فيه صلابة منقط طيب الرائحة له قشر كأنه الجلد موشى ~~بألوان مختلفة. الزينة: إذا مضغ أو تمضمض بطبيخه يطيب النكهة وقد يهيأ هيئة ~~ذرور يدثر على البدن كله أعضاء الغذاء: إذا شرب من الأصل وزن مثقال يمنع من ~~لزوجة المعدة وينفع صبغها ويسكر لبنها وينفع من ms0392 وجع الكبد والجنب. أعضاء ~~النفض: ينفع شربه من قرحة الأمعاء والمغص هذا ما يشهد به ديسقوريدوس. ### |||||| أفتيمون: # الماهية: بزور وزهر وقضبان صغار متهشمة وهو حاد حريف الطعم أحمر ~~البزر نباته كقوة الحاشا لكن الحاشا أضعف منه وقيل: إنه من جنس الحاشا. ~~الاختيار: جيده الاقريطي أو القبرصي وهو يميل إلى الحمرة وما هو أشد حمرة ~~وأحد رائحة فهو أجود. الطبع: حار يابس في الثالثة عند جالينوس ويقول حنين: ~~إنه حار في الثالثة يابس في آخر الأولى. # PageV01P356 # الأفعال والخواص: يسكن النفخ ويوافق الكهول والمشايخ ويذهب أمراض ~~السوداء. آلات المفاصل: ينفع من التشنج. أعضاء الرأس: ينفع من الماليخوليا ~~والصرع. أعضاء الغذاء: يكرب الذين يغلب على مزاجهم الصفراء ويقيئهم وهو مما ~~يعطش. أعضاء النفض: الشربة من الأفتيمون أربعة دراهم يشرب بالعسل مع شيء من ~~ملح فيسهل السوداء بقوة ويسهل البلغم أيضا قال بعضهم: المشروب منه إلى ~~درهمين والمطبوخ إلى أربع درخميات ويجب أن يلت مشروبه بدهن اللوز ولا يجب ~~أن يستقصى في طبخه. ### |||||| أسطوخوذوس: # الماهية: نبات له سفا حمر دقيقة كسفا حبة ~~الشعير وهو أطول منه ورقا وفيه قضبان غبر كما في الأفتيمون بلا نور وهو ~~حريف مع مرارة يسيرة وهو مركب من جوهر أرضي بارد وناري لطيف. الطبع: حار في ~~الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: يحلل ويلطف بمرارته وكذلك شرابه ~~وينفع السدد ويجلو وفيه قبض يسير يقوي البدن والأحشاء ويمنع العفونة. آلات ~~المفاصل: طبيخه يسكن أوجاع العصب والضلوع وشرابه أنفع شيء من الأمراض ~~الباردة في العصب فيجب أن يواظب عليه ضعيف العصب ومريضه من البرد. أعضاء ~~الرأس: ينفع من الماليخوليا والصرع. أعضاء الغذاء: يكرب الذين يغلب على ~~مزاجهم الصفراء ويقيئهم وهو مما يعطش. أعضاء النفض: يقوي آلات البول ويسهل ~~البلغم والسوداء ولم يذكره جالينوس بهذا والشربة البالغة منه اثنا عشر ~~كشوتا مع شراب صاف أو سكنجين وشيء من ملح. ### |||||| أشق: # الماهية: هو صمغ الطرثوث ~~وربما يسمى لزاق الذهب لأن الكواغد والكراريس تذهب به. # PageV01P357 # الطبع: حار في آخر الثانية يابس في الأولى. الأفعال ms0393 والخواص: تحليله ~~وتجفيفه قوي وليس تلذيعه بقوي ويبلغ من تفتيحه إلى أن يسيل الدم من أفواه ~~العروق ويدخل في إصلاح المسهلات وفيه تليين وجذب. الأورام والبثور: يطلى ~~ويضمد به بالخل والنطرون وينفع من الخنازير والصلابات والسلع. الجراح ~~والقروح: نافع للجراحات الرديئة ويأكل الدم الخبيث وينبت الجيد. آلات ~~المفاصل: ينفع من وجع عرق النسا والخاصرة والمفاصل سقيا بعسل أو بماء ~~الشعير وإذا ضمد بالعسل والزفت حلل تحجر المفاصل وإذا خلط بخل وبورق ودهن ~~الحناء نفع من الإعياء. أعضاء العين: يلين خشونة الأجفان والجرب ويجلو بياض ~~العين وينفع رطوبات العين. أعضاء النفس والصدر: ينفع من الربو وعسر النفس ~~وانتصابه إذا لعق بعسل أو بماء الشعير أعضاء الغذاء: إذا شرب منه درخمي نفع ~~من صلابة الطحال وصلابة الكبد وكذلك إذا طلي بخل وينفع من الاستسقاء. أعضاء ~~النفض: يدر البول حتى يبول الدم ويقتل حب القرع ويسهل ويخرج الجنين حيا كان ~~أو ميتا ويدر الحيض ويلطخ بالخل على صلابة الانثيين فيلينهما. السموم: شربه ~~بالطلاء والمر بادزه للسم الذي يقال له طعمعون وإذا دهن به طرد الهوام وإذا ~~خلط بسعد وزيت وقرب من الهوام قتلها. الأبدال: بدله وسخ خلية النحل. ### |||||| أنجدان: # الماهية: منه أبيض وأسود وهو أقوى. وهذا الأسود لا يدخل في الأغذية ~~وأصله قريب الطعم من الاشترغاز وطبعه هوائي. والاشترغاز بطيء الهضم وليس ~~هذا في منزلته وإن كان بطيء الهضم أيضا جدأ. وأما الحلتيت وهو صمغه فنفرد ~~له بابا ا خر ولأن يستعمل طبيخه أو خله أولى من جرمه. # PageV01P358 # الطبع: حار يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: هو ملطف وأصله منفخ وإذا ~~دلك البدن بأنجدان وخصوصا بلبنه جذب الزينة: يغير ريح البدن وإن تضمد به مع ~~الزيت أبرأ كهبة الدم تحت العين جدا. الأورام والبثور: ينفع من الدبيلات ~~الباطنة وإذا خلط هو أو أصله بالمراهم نفع عن الخنا زير. آلات المفاصل: إذا ~~خلط بدهن إيرسا أو دهن الحناء نفع من أوجاع المفاصل خاصة. أعضاء الغذاء: ~~أصله يجشي ويعقل البطن وهو بطىء الهضم ويهضم ويسخن المعدة ms0394 ويقويها ويفتق ~~الشهوة. أعضاء النفض: إذا طبخ مع قشر الرمان بخل أبرأ البواسير المقعدية ~~ويدر وينتن رائحة البراز والفساء وهو يضر بالمثانة. السموم: بادزهر السموم ~~كلها مشروبا. ### |||||| اشترغار: # الماهية: هو قريب من الأنجدان في طبعه وا ردأ منه ~~والأصوب استعمال خله. الطبع: حار يابس في ا خر الثالثة. أعضاء الغذاء: خله ~~جيد للمعدة ينقيها ويقويها ويفتق الشهوة وجرمه يغثى بلذعه ويبطىء لبثه في ~~المعدة وهضمه فيها. الحميات: خاصته النفع في حميات الربع. ### |||||| # الماهية: هو ~~الزرشك ومنه مدور أحمر سهلي وأسود مستطيل رملي أو جبلي وهو أقوى. الطبع: ~~بارد يابس في آخر الثالثة. الخواص: هو قامع للصفراء جدا شربا. الأورام ~~والبثور: من خاصيته المنفعة من الأورام الحارة ضمادا. أعضاء الغذاء: يقوي ~~المعدة والكبد ويقطع العطش جدا. أعضاء النفض: يعقل وينفع من السحج وشربه ~~ينفع من الرطوبات السائلة من الرحم سيلانا مزمنا وقد يقال إن المرأة # PageV01P359 # الحبلى إذا شرب بطنها بأصل هذه الشجرة ثلاث مرات أو لطخ به أسقطت الجنين. ~~وينفع من سيلان الدم من أسفل. ### |||||| إسفنج: # الماهية: جسم بحري رخو متخلخل كاللبد ~~ويقال: إنه حيوان يتحرك فيما يلتصق به لا يبرح. الاختيار: الطري منه أقوى ~~وأشد تجفيفا لقوة طبيعة البحر. الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية ~~وحجارته قريبة منها وأقل حرا. الأفعال والخواص: قوي التجفيف وخاصة الحديث ~~منه إذا أحرق بالزيت ولذلك رماده يمنع انفجار الدم لقطع أو بط وتشتعل فيه ~~النار على الموضع فيكوي مع أنه جوهو حابس دما وأيضا يفتل ويلقم أفواه ~~العروق المنضمة فيفتحها وإذا أحرق مع الزيت حبس النزف. وحجارته تلطف من غير ~~إسخان وتجفف وتجلو. الأورام والبثور: يجفف الأورام البلغمية. # PageV01P360 # الجراح والقروح: يغمس في الخل ويوضع على الجراحات فيدملها ويطبخ بالعسل ~~فيدمل القروح العميقة وكذلك يوضع يابسا عليها ومبلولا بماء أو شراب ويجفف ~~الرطوبة العتيقة وينقي الموضع. أعضاء النفس والصدر: إذا أحرق الأسفنج ~~بالزيت كان صالحا لعلاج نفث الدم. أعضاء النفض: الحجر الموجود فيه يفتت ~~حصاة المثانة عند غير جالينوس يستبعد أن تنفذ قوته إلى ms0395 المثانة لحجارة ~~الكلية. ### |||||| الأبار والآنك:. # الماهية: هما الرصاص الأسود فيه جوهو مائي كثير ~~أجمده البرد وفيه هوائية وأرضية وليست بشديدة الكثرة والدليل على رطوبته ~~كما زعم جالينوس سرعة ذوبه وعلى هوائيته شدة سخافته فإنه يربو إذا ترك في ~~ندى الأرض وينتفخ وهو شديد التبريد للأورام. الطبع: بارد رطب في الثانية. ~~الأورام والبثور: يتخذ منه فهر وصلابة ويسحق أحدهما على الآخر ببعض الأدهان ~~فما يتحلل منه ينفع الأورام الحارة ويبردها والقروح الخبيثة حتى السرطان ~~ويشد منه صفيحة على الخنازير والغدد وقروح المفاصل وغددها فإنها تذوب جدا. ~~الجراح والقروح: تنفع سحاقته المذكورة وحرافته خصوصا المغسولة من الجراحات ~~الخبيثة والقروح السرطانية وقروح المفاصل. الآت المفاصل: تنفع سحاقته ~~وحرافته المذكورتان من قروح المفاصل وإن شد على التواء المفاصل وغددها ~~أذابها. أعضاء العين: المحرق منه نافع من قروحها خصوصا إذا غسلت وكذلك من ~~الرمد اليابس أعضاء النفس والصدر: محرقة نافع لقروح الصدر وكذلك سحاقته ~~وحرافته المذكورتان. أعضاء النفض: تنفع سحاقته المذكورة وحرافته من ~~البواسير وتشد صفيحة منه على القطن فتمنع الأحلام المتواترة وتسكن شهوة ~~الباه وهما نافعتان من قروح الذكر والأنثيين وأورامهما. ### |||||| أشنان: # الماهية: هي ~~أنواع ألطفها الأبيض ويسمى خرء العصافير وأحدها الأخضر. الأفعال والخواص: ~~جلآء منق مفتح. أعضاء النفض: وزن نصف درهم منه يحل عسر البول ووزن خمسة ~~دراهم تسقط الولد حيا وميتا ونصف درهم من الفارسي إلى درهم يدر الطمث ووزن ~~ثلاثة دراهم يسقل مائية الاستسقاء. السموم: وزن عشرة دراهم سم قتال ودخان ~~الأخضر منه تنفر عنه الهوام. ### |||||| أصابع صفر: # الماهية: شكل أصابع الصفر كالكف ~~أبلق من صفرة وبياض صلب فيه قليل حلاوة ومنه أصفر مع غبرة بلا بياض. الطبع: ~~هو حار يابس في الثانية تقرييا. الأفعال والخواص: محلل للفضول الغليظة جدا. ~~آلات المفاصل: لها خاصية في نفع الأعضاء العصبية وآفاتها. أعضاء الرأس: ~~نافع من الجنون خاصة. # PageV01P361 # الأبدال: بدله في منفعته من الجنون مثله ومثل نصفه هزارجشان مع ثلثه ~~سعدا. ### |||||| أونومالي: # الماهية: هو دهن حار جدا ثخين كالعسل وأثخن منه يتحلب من ~~ساق ms0396 شجرة تدمرية حلوة الاختيار: أجوده ما كان أصفى وأثخن وأقدم. الطبع: حار ~~رطب وحرارته أكثر من رطوبته. الجرح والقروح: ينفع من الجرب المتقرح طلاء ~~وضمادا. آلات المفاصل: ينفع أوجاع المفاصل. أعضاء الرأس: فيه إسبات وتكسيل. ~~أعضاء العين: صالح لظلمة العين إذا اكتحل به. أعضاء النفض: تسهل ثلاث أواق ~~منه مع تسع أواق من الماء مرة وأخلاطا نيئة ويكسل ويرخي فلا يبالين منه ولا ~~يروعن من يتسهل به فإنه نافع مع ظهر منه سليم بل يجب أن لا ينام على ذلك ~~البتة فيما يقال. ### |||||| أغالوجي: # الماهية: خشب هندي أو أعرابي عطر الرائحة موشى ~~الجلدة يدخل في العطر وفيه قبض مع مرارة يسيرة. أعضاء الرأس: المضمضة ~~بطبيخه تطيب النكهة. أعضاء النفس والصدر: ينفع من وجع الجنب. أعضاه النفض: ~~إذا شرب بالماء ينفع من قروح المعي والمغص الحار. ### |||||| أم غنلان: # الماهية: شجرة ~~من عضاه البادية معروفة. # PageV01P362 # الطيع: يابس. الأفعال والخواص: قابض يمنع الدم وأصناف السيلان. أعضاء ~~النفس: يمنع نفث الدم. أعضاء النفض: يمنع من سيلان الرحم. ### |||||| أذاراقي: # الماهية: هو نوع من زبد البحر يكون جامدا لاصقا بالحلفاء وهو القصب ودواء ~~حاد لا يشرب لحدته بل يستعمل طلاء بعد كسرحدته. الطبع: حار جدا. الأفعال ~~والخواص: يبدل المزاج الرديء البارد إلى مزاج جيد ولا يحسر عليه إلا طلاء. ~~الزينة: ينفع من الكلف. الأورام والبثور: ينفع من البثور اللينة. آلات ~~المفاصل: ينفع ضمادا من عرق النسا. ### |||||| أزاذدرخت: # الماهية: شجرة الأزاذدرخت ~~معروفة لها ثمرة تشبه النبق ويسمونه بالري شجرة الإهليلج وكنار وبطبرستان ~~يسمى بطاحك وهي شجرة كبيرة من كبار الشجر. الطبع: فقاحه حار في الثالثة ~~يابس في آخر الأولى. الأفعال والخواص: فقاحه مفتح للسدد. الزينة: ماء ورقه ~~يقتل القمل ويطيل الشعر وخاصة عروقه إذا استعملت مع الخمر. أعضاء الرأس: ~~قفاحة يفتح سدد الدماغ. أعضاء النفس: ثمرته ضارة للصدر جدا قتالة. أعضاء ~~الغذاء: ثمرته رديئة للمعدة مكربة. الحميات: قيل أن طبيخ لحائه مع الشاهترج ~~والهليلج مروقا ينفع من الحميات البلغمية جدا. # PageV01P363 # السموم: عصارة أطرافه مع العسل تقاوم السموم ms0397 كلها وثمرته ربما قتلت. ~~الأبدال: بدله في تطويل الشعر ورق الشهدانج وورق الآس والسدر. ### |||||| إيرسا: # الماهية: هو أصل السوسن الأسمانجوني وهو من الحشائش ذات السوق وعليه زهوة ~~مختلفة مركبة من ألوان من بياض وصفرة وأسمانجونية وفرفيرية وهذا يسمى إيرسا ~~أي قوس قزح. وهذه الأصول عقدية وورقه دقاق وإذا أعتق تسوس. قال دسقوريدوس: ~~إن ورق الإيرسا يشبه ورق السوسن البري غير أنه أطول وأكبر منه وله ساق عليه ~~زهوة يواري بعضها بعضا وهو مختلف الألوان منه ما لونه يضرب إلى الصفرة ~~أرجوانيا ومنه ما يضرب إلى لون السماء. ومن أجل اختلاف لونه شبه بالإيرسا ~~وسمي به وله أصول صلبة ذات عقد طيبة الرائحة وينبغي إذا لقظ أن يجفف في ~~الظل وينطم في خيط الكتان. الاختيار: الجيد منه هو الصلب الكثيف المذذ ~~العصير إلى الحمرة طيب الرائحة ليس يشم منه رائحة البري ويحذ اللسان ويحرك ~~العطاس بقوة. الطبع: حار يابس في ا خر الثانية. الأفعال والخواص: مسخن ملطف ~~منضج مفتح جلاء منق وعصيره يحل بماء العسل ينقي البلغم الغليظ ويخرجه. ~~الزينة: مع مثله خربق ينقي الكلف والنمش ويفعل ذلك وحده. الأورام والبثور: ~~المصلوق منه يلين الصلابات والأورام الغليظة والخنازير والبثور الخبيثة. ~~الجراح والقروح: ينفع من القروح الوسخة وينبت الدم في النواصير ولو ذرورا ~~ويكسو العظام لحما جيدا. آلات المفاصل: دهنه يحل الاعياء وإذا شرب بخل أو ~~شرب بشراب نفع من التشنج وهتك العضل وحقنته تنفع من عرق النسا. أعضاء ~~الرأس: ينوم ويزيل الصداع المزمن وقد يخلط به دهن ورد وخل فيمنع الصداع ~~وحده ويعطس. والمضمضة. بطبيخه تسكن وجع الأسنان ويسكن دهنه مع الخل دوي ~~الأذن ويمنع النزلات المزمنة. ودهنه يذهب نتن المنخرين وطبيخه أيضا وينفع ~~من التقرح. أعضاء العين: يجلب الدموع. # PageV01P364 # أعضاء النفس والصدر: يسكن وجع الجنب وينفع من السعال لا سيما عن رطوبة ~~غليظة وذات الرئة وعسر النفس والخناق ويدفع ما يعسر دفعه من الفضول ~~المحتبسة في الصدر بتلطيفه البالغ مع التفتيح ويشرب في علل الصدر بالمبيختج ~~والتمضمض به يضمر اللهاة. ms0398 أعضاء الغذاء: يسكن وجع الكبد والطحال الباردين ~~إذا شرب بالخل وخاصة للطحال وينفع من الاستسقاء شربا وطلاء. أعضاء النفض: ~~يفتح أفواه البواسير ويزيل المغص ويزيل الامذاء وكثرة الاحتلام ويدر الطمث ~~بالشراب ويجلس في طبيخه لصلابة الرحم وأوجاعه الباردة. واستعمال الفرزجة ~~منه بعسل يسقط ودهنه نافع للرحم ويسفل الماء الأصفر والمرة والبلغم إذا سقي ~~من عتيقه المتفتت بالعسل والشربة نصف أوقية إلى سبع درخميات. الحميات: دهنه ~~يزيل البرد والنافض. السموم: إذا شرب بالخل ينفع من السموم كلها. ### |||||| أنجرة: # الماهية: لون بزره يشبه لون بزر الكراث إلا أنه أصفر وأبرق وليس في طوله ~~ويلذع ما يلاقيه حتى الأمعاء. الطبع: الأنجرة وبزره حاران في أول الثالثة ~~يابسان في الثانية والبزر أقل يبسا منه. الأفعال والخواص: جذاب مقرح محلل ~~بقوة محرق ومنهم من قال ليس إسخانه بقوي وفيه قوة منفخة وفيه جلاء شديد ~~وليس فيه تلذيع للقروح وإذا طبخت باللحم حال اللحم بين الأنجرة وأفعالها. ~~الأورام والبثور: ضماده مع الخل يفجر الدبيلات وينفع منها وينفع من ~~الصلابات وينفع بزره من السرطان ضمادا وكذلك رماده. الجراح والقروح: رماده ~~مع الملح ينفع القروح التي تحدث من عض الكلاب والقروح الخبيثة وللسرطانات. ~~آلات المفاصل: ضمادة مع الملح ينفع من التواء العصب. أعضاء الرأس: ورقه ~~المدقوق يقطع الرعاف وبزره يفتح سدد المصفاة بقوة وبزره ضمادا يسهل قلع ~~الأسنان والتضميد به ينفع من أورام خلف الأذنين وتسمى بوحثلاء. أعضاء ~~النفس: إذا سقي بماء الشعير نقى الصدر أو # PageV01P365 # طبخ ورقه في ماء الشعيرأخرج ما في الصدر من الأخلاط الغليظة. وبزره أقوى ~~وهو يزيل الربو ونفس الأنتصاب والبارد من ذات الجنب. أعضاء النفض: يهيج ~~الباه لا سيما بزره مع الطلاء ويفتح فم الرحم فيقبل المني وكذلك إن أكل ~~ببصل وبيض وإذا احتمل مع المر أدر الطمث وفتح الرحم وكذلك إن شرب طبيخه ~~بالمر. وورقه الطري يدعم الرحم الناتئة ضمادا ويسهل البلغم والخام بجلائه ~~لا لقوة مسهلة فيه. ودهنه أكثر إسهالا من دهن القرطم وطبيخ ورقه مع الصدف ~~يلين الطبيعة وأن أردت ms0399 أن يكون إسهاله رقيقا أخذت لب حبه وسحقته مع سويق ~~وطرحته في شراب وشربته. ويحتاج أن يشرب شاربه بعده شيئا من دهن الورد لئلا ~~يحرق حلقه وقد يتخذ منه شياف مع عسل فيحتمل ### |||||| أفيون: # الماهية: عصارة الخشخاش ~~الأسود والمصري ينوم شمه ولا تزاد شربته على دانقين وقد يتخذ من الخس البري ~~أفيون أيضا وهو أيضا مخدر ضعيف والأفيون يشوى على حديدة محماة فيحمر. ~~الإختيار: المختار منه هو الرزين الحاد الرائحة الهش السهل الإنحلال في ~~الماء لا يتعقد في الذوب وينحل في الشمس ولا يظلم السراج إذا اشتغل منه ~~والأصفر الصابغ للماء الخشن الضعيف الرائحة الصافي اللون مغشوش وهذا هو ~~المغشوش بالماميثا وقد يغش بلبن الخس البري وهو ضعيف الرائحة ويغش بالصمغ ~~فيكون براقا صافيا جدا. الطبع: بارد يابس في الرابعة. الأفعال والخواص: ~~مخدر مسكن لكل وجع سواء كان شربا أو طلاء والشربة منه مقدار عدسة كبيرة. # PageV01P366 # الأورام والبثور: يمنع الأورام الحارة. الجراح والقروح: فيه تجفيف ~~للقروح. آلات المفاصل: يخلط بصفرة بيضة مشوية ويطلى به النقرس فيسكن الوجع ~~وخصوصا باللبن. أعضاء الرأس: منوم ولو احتمالا بفتيلة أو بغير فتيلة ويسكن ~~إذا قطر مدوفه في دهن الورد في الأذن الألمة مع المر والزعفران ويسكن ~~الصداع المزمن فيربح وهو مما يبطل الفهم والذهن. أعضاء العين: يسكن أوجاع ~~الرمد وأورامها بلبن النساء وكان كثير من القدماء لا يستعملونه في الرمد ~~لمضرته بالبصر. أعضاء النفس والصدر: يسكن السعال الملحف وكثيرا ما سكن به ~~المبرح منه. أعضاء الغذاء: المعدة ربما اندبغت واجتمعت وذلك إذا كانت ~~مسترخية من حر ورطوبة وفي أغلب الأحوال إذا شرب وحده من غير جندبيدستر أبطل ~~الهضم أو نقصه جدا. أعضاء النفض: يحبس الإسهال وينفع من السحج وقروح ~~الأمعاء. السموم: يقتل بإجماده القوي وترياقه الجندبيدستر. الإبدال: بدله ~~ثلاثة أضعافه بزر البنج وضعفه بزر اللفاح. ### |||||| الأترج: # الماهية: الأترج معروف ~~ودهنه المتخذ من قشره قوي والمتخذ من فقاحه أضعف في كل باب. الطبع: قشر ~~الأترج حار في الأولى يابس في آخر الثانية لحمه حار في ms0400 الأولى رطب فيها بل ~~قال قوم: هو بارد رطب في الأولى وبرده أكثر وحماضه بارد يابس في الثالثة ~~وبزره حار في الأولى مجفف في الثالثة. الأفعال والخواص: لحمه منفخ وورقه ~~يسكن النفخ وفقاحه ألطف من ذلك وحماضه # PageV01P367 # قابض كاسر للصفراء وبزره وقشره محلل وإذا جعل قشره في الثياب منع التسوس ~~ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء. الزينة: حماضه يجلو اللون ويذهب بالكلف ~~وحراقة قشره طلاء جيد للبرص وطبيخه يطيب النكهة وهو مسمن وقشره يطيب النكهة ~~أيضا إمساكا في الفم. الأورام والبثور: حماضه نافع من القوباء طلاء. آلات ~~المفاصل: دهنه نافع للإسترخاء في العصب وإنما يتخذ من قشره وينفع من الفالج ~~وحماضه رديء للعصب. أعضاء الرأس: ينفع من اللقوة وطبيخ الأترج يطيب النكهة ~~جدا. أعضلا العين: يكتحل بحماضه فيزيل يرقان العين. أعضاء النفس والصدر: ~~حماضه يسكن الخفقان الحار والمربى جيد للحلق والرئة لكن حماضه رديء للصدر ~~ولب الأترج وإذا طبخ بالخل وسقي منه نصف سكرجة قتل العلقة أعضاء الغذاء: ~~لحمه رديء للمعدة منفخ بطيء الهضم يجب أن يؤكل بالمربى وكذلك المربى بالعسل ~~أسلم وأقبل للهضم إلا أن يأكثر. لكن ورقه مقو للمعدة والأحشاء وبعده فقاحة ~~وقشره إذا جعل في الأطعمة كالأبازير أعان على الهضم ونفس قشره لا ينهضم ~~لصلابته وطبيخه يسكن القيء وربه وهو رب الحامض دابغ للمعدة وماء حماضه نافع ~~عن اليرقان ويسكن القيء الصفراوي ويشهي ويجب أن يؤكل الأترج مفردا لا يخلط ~~بطعام بعده أو قبله. أعضاء النفض: لحمه يورث القولنج وحماضه يحبس البطن ~~وينفع من الإسهال الصفراوي وبزره ينفع من البواسير وفى بزره قوة مسهلة ~~وعصارة حماضة تسكن غلمة النساء. السموم: بزره وزن درهمين بالشراب والطلاء ~~والماء الحار يقاوم السموم كلها وخصوصا سم العقرب شربا وطلاء وقشره قريب من ~~ذلك وعصارة قشره ينفع من نهش الأفاعي شربا وقشره ضمادا. ### |||||| إسقنقور: # الماهية: ~~هو أول مائي يصاد من نيل مصر ويقولون: إنه من نسل التمساح إذا وضعه خارج ~~الماء نشأ خارجها. الاختيار: أجوده المصيد في الربيع ووقت هيجانه وأجود ~~أعضائه السرة. ms0401 # PageV01P368 # آلات المفاصل ينفع من العلل الباردة في العصب. أعضاء النفض: ملحه مهيج ~~للباه فكيف لحمه وخصوصا لحم سرته وما يلي كليته وخصوصا شحمها. ### |||||| الإجاص: # الماهية: الإجاص معروف. الإختيار: البستي أقوى من الأسود والأصفر أقوى من ~~الأحمر والأبيض الكمد ثقيل قليل الإسهال والأرمني أحلى الجميع وأشده إسهالا ~~وأجوده الكبار السمينة. الطبع: بارد في أول الثانية رطب في آخر الثانية. ~~الأفعال والخواص: صمغه ملطف قطاع مغر في الدمشقي عقل وقبض عند ديسقوريدوس. ~~دون جالينوس. والنيء الذي لم ينضج فيه قبض وغذاؤه قليل وليؤكل قبل الطعام ~~وليشرب المرطوب بعده ماء العسل والنبيذ. الجراح والقروح: صمغه يلحم القروح ~~وبالخل يقطع القوباء وخاصة إن كان معه عسل أو سكر وخصوصا في الصبيان. أعضاء ~~الرأس: ورق الإجاص إذا تمضمض به يمنع النوازل إلى اللوزتين واللهاة. أعضاء ~~العين: صمغه يقوي البصركحلا. أعضاء الغذاء: المزمنة أشد نفعا للصفراء ~~والحلو منه يرخي المعدة بترطيبه ويبردها وبالجملة لا يلائمها. أعضاء النفض: ~~الحلو منه أشد إسهالا للصفراء والرطب أيضا أشد إسهالا من اليابس وإسهاله ~~للزوجته والدمشقي يعقل البطن عند بعضهم والبري ما دام لم ينضج جدا فيه قبض ~~إجماعا. قال: جالينوس: إن ديسقوريدوس أخطأ في قوله أن الدمشقي يقبض بل يسهل ~~وصمغه يفتت حصاة المثانة وماؤه يدر الطمث وكلما صغر كان أقل إسهالا. ### |||||| إسفيداج: # الماهية: هو رماد الرصاص والآنك والآنكي إذا شدد عليه التحريق صار ~~إسرنجا واستفاد فضل لطافة وقد تتخذ الأسفيداجات جميعا بالخل وقد تتخذ ~~بالأملاح وقد تتخذ من وجوه شتى على ما عرف في كتب أهل هذا الشأن. # PageV01P369 # الطبع: بارد يابس في الثانية. الأفعال والخواص: المتخذ بالخل شديد ~~التلطيف وأغوص وليس في الآخر شدة تلطيف وهو مغر خصوصا الإسرنج. الأورام ~~والبثور: يلين الأورام الباردة والصلبة. الجراح والقروح: يدخل في المراهم ~~فيملأ القروح وينبت فيها اللحم ويأكل وخصوصا الإسرنج للحم الرديء والإسرنج ~~أيضا أشد في إنبات اللحم. أعضاء العين: ينفع من بثور العين. أعضاء النفض: ~~هو من أدوية شقاق المقعدة وينفع جدا. السموم: هو من السموم وذكر شرحه في ~~باب ms0402 السموم. ### |||||| آبنوس: # الماهية: الآبنوس معروف وهو خشب من شجر يجلب من الزنج ~~وعند ديسقوريدوس يجلب من الحبشة أسود محض ليس فيه طبقات يشبه في ملاسته ~~قرنا محفوفا وقيل مخروطا وإذا كسر كان كسره كثيفا يلذع اللسان. الاختيار: ~~أجوده الأسود المستوي الذي ليس فيه خطوط ويشبه في ملمسه القرن المخروط وهو ~~مستحصف وفي مذاقته لذع وإذا وضع على الجمر فاحت منه رائحة طيبة مثل ما يفوح ~~من العطر. الطبع: حار يابس في الثانية وزعم قوم أنه مع حرارته يطفىء حرارة ~~الدم. الأفعال والخواص: ينحك في الماء حكا ككثير من الأحجار وهو ملطف ~~وجلاء. أعضاء العين: يجلو الغشاوة والبياض ويتخذ من حكاكته شياف ويتخذ منه ~~المسن لأدوية العين لشدة موافقته وإذا أحرقت نشارته على طابق ثم غسلت نفعت ~~القروح المزمنة في العين وينفع من الرمد اليابس وجرب العين والسيلان ~~المزمن. أعضاء النفض: قالت الخوز: إنه يفتت حصاة الكلي وقيل أن فيه تحليلا ~~لنفخ البطن. ### |||||| آذان الفار: # الماهية: حشيشة قوتها عند جالينوس قريبة من قوة ~~الحشيشة التي يجلى بها الزجاج # PageV01P370 # وهذا الإسم منطلق على حشيشتين: إحداهما ذكر جالينوس تفوح منها رائحة ~~الخبازي ولا صلابة لها والآخرى ما ذكر ديسقوريدوس وهو انه قد زعم أن هذه ~~الحشيشة تشبه اللبلاب إلا أنها صغيرة الورق بالقياس إليها وهي حشيشة تنبسط ~~على وجه الأرض دقيقة القضبان بستانية طيبة بلا رائحة ولا طعم قوي لازوردية ~~الزهر يشبه بزرها بزر الكزبرة. والخطاطيف ترعى منه وهي حادة. الأفعال ~~والخواص: الأولى لا قبض فيها والآخرى مجففة محمرة. الجراح والقروح: الذي ~~ذكره ديسقوريدوس يخرج الشوك والسلي ويلزق الجراحات وينقي القروح. ### |||||| أرنب بري: # الأفعال والخواص: أنفحة البري تفعل جميع ما ذكر في باب الأنفحة ألطف وأحسن ~~وله زوائد في الأفعال. الزينة: دمه ينقي الكلف ورماد رأسه دواء جيد لداء ~~الثعلب وخصوصا البحري وإذا أخذ بطن الأرنب كما هو بأحشائه وأحرق قليا على ~~مقلي كان دواء منبتا للشعر على الرأس إذا سحق واستعمل بدهن الورد. قال ~~ديسقوريدوس: أما البحري فإذا تضمد به وحده أو ms0403 مع قريص حلق الشعر. آلات ~~المفاصل: دماغه مشويا ينفع من الرعشة الحادثة عقيب المرض. أعضاء الرأس: إذا ~~مرخ عمور الصبيان بدماغه أسرع بخاصيته فيه نبات الأسنان وسهل بلا وجع وذلك ~~بخاصية فيه وكذلك إذا حل بسمن أو زبد أو عسل وإذا شربت أنفحته بخل نفعت من ~~الصرع. أعضاء النفض: أنفحة البري إذا شربت ثلاثة أيام بالخل بعد الطهر منعت ~~الحبل ونقت الرطوبة السائلة من الرحم. ودم الأرنب البري مقلوا ينفع من ~~السحج وورم الأمعاء والإسهال المزمن. السموم: أنفحة الأرنب البري بخل ترياق ~~وبادزهر للسموم ودم الأرنب مقلوا نافع من سم ### |||||| أبو حلسا: # الماهية: قال قوم: ~~إن أبو حلسا هو خس الحمار ويسمى أيضا شنجار وشنقار وهو زغباني شائك خشن ~~أسود كثير الورق على الأصل لاصق به وأصله في غلظ إصبع أحمر اللون جدا يصبغ ~~اليد إذا مس في الصيف ومنه صنف صغير الورق وأحمر اللون وأصنافه أربعة أبو ~~حلسا أبو ساويرس أبو جلسوس أكسوفانين # PageV01P371 # الاختيار: أقوى الجميع الصنفان الأولان. الطبع: قال جالينوس: إن أبو حلسا ~~منه ما هو حار يابس والآخر بخلافه. الأفعال والخواص: المسمى منه أبو حلسا ~~ملطف مع قبض ولذلك هو عفص مر والقبض في البواقي أظهر وأما الصنفان الآخران ~~فهما أحرف من الأولين وأقوى حرارة والأصل أقوى من الورق. الزينة: إذا طلي ~~بالخل نفع بل أبرأ البهق والعلة التي يتقشر معها الجلد. وورقه أضعف من ~~أصله. الأورام والبثور: يمنع أصل أبو حلسا منه مع دقيق الكشك الحمرة وكذلك ~~أصل أبو جلسوس وهو يحلل الخنازير إذا وضع بالشحم عليها. أعضاء الغذاء: أصل ~~أبو حلسا دابغ للمعدة وطبيخه بماء القراطن ينفع من اليرقان ووجع الطحال. ~~أعضاء النفض: طبيخه بماء القراطن أو ماء القراطن ينفع من وجع الكلى والحصاة ~~في الكلى وإذا احتملت المرأة أصله أسقطت. وورقه مقليا بشراب يعقل البطن لكن ~~أبو حلسا يحلل الأخلاط المرة وأصل الأصفر الورق منه بالزوفا والخردل يقتل ~~الديدان ويخرجها وكذلك الشنجار المطلق أصفره وغيره. لكن الأصفر أقوى في ~~ذلك. الحميات: طبيخ أصل هذا ms0404 النبات بماء القراطن نافع من الحيات المزمنة. ~~السموم: وإذا مضغ طبيخ ثمر الأصفر الورق الأحمر وتفل على الهامة قتلها ~~والصنفان الآخران ينفعان من نهش الأفعى شربا وطلاء وفرشا. ### |||||| الماس: # الماهية: ~~قيل إن الأصوب أن يذكر في باب الميم إلا أنا أوردنا ذكره في هذا الباب ~~لكونه أعرف وأشهر. الطبع: قال قوم: إنه بارد يابس. وقال آخرون إنه حار يابس ~~بقوة. الخواص والأفعال: شديد الجلاء وعند ديسقوريدوس محرق معفن. أعضاء ~~الرأس: قال قوم: أنه إذا أمسك في الفم كسر الأسنان قالوا إما بخاصية وإما ~~لأن سم الأفاعي يكثر في الموضع الذي هو فيه. وهذا كلام من يجازف مجازفة ~~كثيرة ولا يعرف أن ستم الأفاعي إذا كان ممجوجا إلى خارج لا يفعل هذا الفعل ~~وخصوصا إذا أتى عليه مدة. أعضاء النفض: قال قوم أنه إذا الصق منه حبة بطرف ~~الزراقة ملصقا بالعلك الرومي وأوصل إلى المثانة فتت الحصاة وهذا مما ~~أستبعده. # PageV01P372 # السموم: هو سم يقتل. ### |||||| أرماك: # الماهية: الأرماك خشبة يمانية عطرية تشبه ~~القرفة في اللون. الزينة: تطيب النكهة. الأورام والبثور: ينفع من الأورام ~~الحارة ضمادا. الجراح والقروح: ينفع لانتشار القروح وتمنعها ويحملها يابسة ~~لتجفيف فيه بلا لذع ويمنع تعفن الأعضاء. أعضاء الرأس: يقوي الدماغ ويشد ~~العمور ويوفق أمراض الفم. أعضاء العين: الأكل منه ينفع من الرمد. أعضاء ~~النفض: يعقل الطبيعة كلها. ### |||||| اللبخ: # الماهية: يقال: إنه السدر أقول:: إن كان ~~هذا هو اللبخ فيكون من حقه أن يذكر في باب اللام وهو من كبار الشجر نقل إلى ~~مصر فتغير هناك طعمه. قال ديسقوريدوس: هذه شجرة تكون بمصر ولها ثمر يؤكل ~~وربما وجد في هذه الشجرة صنف من الرتيلاء وخاصة ما كان منه بناحية الصعيد ~~وقد زعم قوم أن هذه الشجرة كانت تقتل في بلاد الفرس فبعد أن نقلت إلى مصر ~~تغير طبعها وطعمها فصارت تؤكل ولا تضر. الأفعال والخواص: يمنع النزف إذا ذر ~~ورق هذه الشجرة على المواضع التي يسيل منها الدم ووضع على العضو. ### |||||| إنسان: # الزينة: قيل أن مني الإنسان يجلو البهق ms0405 وكذلك ملح بول الصبيان المتخذ في ~~النحاس ويجلو الكلف وزبله ينفع الوضح. الأورام والبثور: عكر بول الإنسان ~~يسكن الجمرة على ما يقال وكذلك زبله حارا ورماد شعره يبرىء البثور. وإذا ~~خلط بالسمن منع الأورام الساعية. الجراح والقروح: بوله يجلو الجرب المتقرح ~~والحكة ويمنع سعي الخبيثة والقوباء وخصوصا منيه نافع من القوباء. # PageV01P373 # آلات المفاصل: قيل أن دم الحيض يسكن وجع النقرس وكذلك مني الإنسان مع شمع ~~وزيت. أعضاء الرأس: حراقة شعره بدهن الورد يقطر في الأذن والسن الوجعه ~~فيسكن فيما ادعي ولعاب الصائم يخرج الدود من الأذن وعظم الإنسان محرقا يسقى ~~للصرع ووسخ أذن الإنسان ينفع من الشقيقة. أعضاء العين: بوله إذا طبخ مع عسل ~~في إناء نحاس جلا بياض العين وينفع من الطرفة وحراقة شعره مع مرتك ينفع من ~~الجرب والحكة في العين. أعضاء النفس والصدر: قيل أن بول الصبيان إذا شرب ~~نفع من عسر النفس وانتصابه ويبس العلاج ولبن المرأة نافع جدا في السل وهو ~~علاج الأرنب البحري. أعضاء الغذاء: قالوا أن لبن الإنسان يسكن لذع المعدة ~~وأن أسكرجة من بوله مع السكنجبين من غير أن يعلم الشارب ينفع اليرقان ~~وخصوصا مع ماء العسل وماء الحمص وكذلك زبله. أعضاء النفض: لبن الإنسان يدر ~~البول وقيل أن احتمال دم الحيض محضا يمنع الحبل. ولبن النساء ينفع قروح ~~الرحم وخراجاتها نطولا وحمولا وبول الإنسان قيل: إنه يقطع الإسهال وينقي ~~الحميات: الزبل اليابس مع عسل أو خمر إذا سقي في الحميات الدائرة منع ~~أدوارها. السموم: لبن المرأة ترياق الأرنب البحري وأسنان الإنسان تسحق وتذر ~~على نهش الأفعى فتنفع من ذلك وزبله يذر على عضة الإنسان وريقه على الريق ~~يقتل العقارب والحيات وإذا عض الإنسان إنسانا على الريق تقرح عضو المعضوض. ### |||||| إبريسم: # الماهية: هو الحرير وهو من المفرحات القلبية. الطبع: حار في الأولى ~~يابس فيها. الإختيار: أفضله الخام منه وقد يستعمل المطبوخ إذا لم يكن قد ~~صبغ والمقزز أولى من المحرق. الأفعال والخواص: فيه تلطيف ونشف وتفريح ~~بخاصية فيه. أعضاء الغذاء: ينفع لصلابة ms0406 الرئة بمرارته وتدبيغه وذلك لتلطيفه ~~وتنشيفه من غير لذع ويبوسته المعتدلة وليس يختص منه نوع. أعضاء البصر: إذا ~~اتخذ منه كحلا نفع ومنع الدمعة ونشف القروح التي # PageV01P374 # في العين لمناسبته في تسميته ويعدل اليبس من جهة اعتدال مراجه وإنه من ~~أدوية تقوية الروح والمعدة على تصرف الغذاء وهذا بلا وزن. ### |||||| # الماهية: دواء ~~هندي يفعل فعل الفاوانيا. أعضاء الرأس: يطلى به مصعد البخار فيمنع الصرع. ### |||||| إسفاناخ: # الماهية: معروف. الطبع: بارد رطب في آخر الأولى. الأفعال والخواص: ~~ملين وغذاؤه أجود من غذاء السرمق أقول: وفيه قوة جالية غسالة ويقمع الصفراء ~~وربما نفرت المعدة عن ورقه فيروق ويؤكل. أعضاء النفس والصدر: نافع من الصدر ~~والرئة الحارة أكلا وطلاء. آلات المفاصل: ينفع أوجاع الظهر الدموية. ~~أعضاءالنفض: ملين للبطن. ### |||||| ألبعل: # الماهية: دواء بحري يشبه القت ينبت في ~~الربيع ويشبه أيضا الحندقوقي كثير القضبان وبزره كبزر الجزر. الطبع: حار. ~~أعضاء النفض: يدر البول. ### |||||| ألسفاني: # الماهية: يظن أنه رعي الإبل. # PageV01P375 # أعضاء النفض: ينقي الكليتين جدا. السموم: هي شديدة النفع من عضة الكلب ~~الكلب. ### |||||| آلوسن: # الماهية: هي حشيشة تشبه الترمس فسمي لذلك ترمسا حارة يابسة ~~في الأولى. الأفعال والخواص: يجفف باعتدال ويجلو. الزينة: ينفع من الكلف ~~ويحلل كل ذلك منه باعتدال. السموم: قال جالينوس هو نافع بالخاصة من عضة ~~الكلب الكلب وقد أبرأ جماعة ولذلك يسمى باليونانية آلوسن. ### |||||| أطراطيقوس: # الماهية: هو الدواء المعروف بالحالبي. الطبع: فيه أدنى تبريد وليس فيه قبض. ~~الأورام والبثور: نافع من أورام الحالب ضمادا وتعليقا. ### |||||| أردقياني: # الماهية: ~~شجرة مثل الكبر حادة الرائحة جدا بقتلها لها ثمر في غلف. الطبع: قال ~~الراهب: إنها أقوى في طبعها من عنب الثعلب والكاكنج. الأورام والبثور: ينفع ~~الأورام الباطنة في قول الراهب. والشربة منه أوقيتان ويطلى على الأورام ~~الحارة الخارجة فيكون عجيبا جدا حيث كان الورم. # PageV01P376 # السموم: إذا طلي على لسع الزنابير أبرأ في الوقت. ### |||||| أقفراسقون: # الماهية: ~~دواء فارسي يقال له الديحة والحزم. أعضاء الرأس: جيد للحفظ والذهن والذكر. ### |||||| أوبوطيلون: # الماهية: نبات يشبه القرع يقول الخوز: إنه معروف بهذا ms0407 الاسم. ~~الجراح والقروح: يقال: إنه أنفع شيء للجراحات الطرية يضمها ويلحمها حين ما ~~وضع عليها. ### |||||| أسيوس: # الماهية: هو الحجر الذي يتولد عليه الملح المسمى زهره ~~أسيوس ويشبه أن يكون تكونه من نداوة البحر وظله الذي يسقط عليه. الأفعال ~~والخواص: قوته وقوة زهره مفتحة ملحمة معفنة يسيرا تذوب اللحم المتعقن من ~~غير لذع. الأورام والبثور: يحلل الجراحات ضمادا بصمغ البطم إذا لزقت. ~~الجراح والقروح: نافع من القروح العسرة والعنيفة والعظيمة والعميقة. آلات ~~المفاصل: بدقيق الشعير على النقرس وإذا جعلو أطرافهم في طبيخه ينفعهم. ~~أعضاء النفس والصدر: إن لعق بالعسل نفع قروح الرئة. أعضاء الغذاء: ينفع إذا ~~طلي بالكلس والخل على الطحال. ### |||||| أطيوط: # الطبع: حار في الثانية رطب في الأولى. ~~الخواص: له جلاء. الزينة: يجلو البهق بقوة. ### |||||| أرنب بحري # PageV01P377 # : الزينة: دمه حار ينقي الكلف والبهق ورأسه محرقا ينبت الشعر في داء ~~الثعلب خصوصا مع شحم الدب والحية جدا وإذا تضمد به كما هو حلق الشعر. أعضاء ~~العين: يجلو البصر ضمادا وكحلا. السموم: يعد في الأدوية السمية يقتل بتقريح ~~الرئة. ### |||||| أقسون: # الماهية: دواء كرماني وفارسي. الطبع: حار لطيف. ### |||||| أناغلس: # الماهية: ضربان أحدهما زهرته صفراء والآخرى إسمانجونية. الجراح والقروح: ~~يصلحان للجراحات ويمنعان تورمها ويجذبان السلى ونحوه ويمنعان انتشار ~~القروح. أعضاء الرأس: إن تغرغر بمائهما أو استعط به أحدر بلغما كثيرا من ~~الرأس وسكن وجع الضرس الذي يلي ذلك الشق. أعضاء النفض: إذا شرب بالشراب نفع ~~وجع الكلية وزعم قوم أن الأزرق الزهر يدعم المقعدة السموم: إذا شرب بالشراب ~~نفع من نهش الأفعى. ### |||||| أبرق: # الماهية: دواء فارسي. أعضاه الرأس: جيد للعقل ~~والحفظ. ### |||||| أوسبيد: # الماهية: ضرب من النيلوفر الهندي. الطبع: قال ابن ماسرجويه ~~حار يابس. ### |||||| أرتدبربد: # الماهية: دواء كالبصل المشقوق. أعضاه النفض: ينفع من ~~البواسير. # PageV01P378 ### |||||| أفيوس: # الماهية: أفيوس الحدقي شيء يشد الحدفة. الطبع: قال جالينوس: بارد ~~في الثانية مجفف في الأولى وثمرته حارة قابضة في أول الأولى مجففة في ~~الثانية. أعضاء الغذاء: ثمرته تنفع من اليرقان. ### |||||| أندروصارون: # الماهية: هو ~~الدواء المسمى فاس لأن له حدين كما ms0408 للفاس. الطبع: هو حار الطبع وفيه مرارة ~~وعفوصة. الأفعال والخواص: يفتح سدد الأحشاء. آلات المفاصل: ينفع من أوجاع ~~المفاصل. ### |||||| أصابع هرمس: # الماهية: هو فقاح السورنجان وقوته قوة السورنجان. ### |||||| أطماط: # الماهية: دواء هندي في قوة البوزندان ويجب أن يتأمل حتى لا يكون هو ~~أطيوط. الطبع: حار رطب. أعضاء النفض: يزيد فى الباه. ### |||||| إيطاباس: # الماهية: ~~شجرة الغرب مذكورة في باب الغين. ### |||||| # الماهية: حب معروف. # PageV01P379 # الطبع: حار يابس ويبسه أظهر من حره لكن قوما قالوا: أنه أحر من الحنطة. ~~الأفعال والخواص: الأرز يغذو غذاء صالحا إلى اليبس ما هو فإذا طبخ باللبن ~~ودهن اللوز غذى غذاء أكثر وأجود ويسقط تجفيفه وعقله وخصوصا إذا نقع ليلة في ~~ماء النخالة وهو مما يبرد ببطء وفيه جلاء. أعضاء النفض: مطبوخه بالماء يعقل ~~إلى حد والمطبوخ باللبن يزيد في المني ولا يعقل إلا أن تزيد لغليه في قشره ~~ويجهد في إبطال مائية لبنه وخصوصا المنقع في ماء النخالة المبطل بذلك ~~يبوسته. ### |||||| أطرية: # الماهية: نوع من المطبوخ ويسمى في بلادنا رشتة هي كالسيور ~~يتخذ من العجين ويطبخ في الماء بلحم وبغير لحم. الطبع: هي حارة ورطوبتها ~~مفرطة. الأفعال والخواص: لا شك أنها بطية الإنهضام والإنحدار عن المعدة ~~لأنها فطير غير خمير. والمطبوخ بغير لحم أخف عند بعضهم ولعله ليس الأمر على ~~ما يقولون وإذا خلط معها فلفل أعضاء النفس: ينفع الرئة ومن السعال ونفث ~~الدم خصوصا إذا طبخت ببقلة الحمقاء. أعضاءالنفض: هي مليئة للطبيعة. ### |||||| أندر: # الماهية: هو دواء كرماني خاصيته تذكية الحفظ والذكاء. أخيلوس: وقد يسمى ~~سندريسطس قال جالينوس: هو أقبض من سندريطس. أعضاء النفض: يقطع انفجار الدم ~~وقروح الآمعاء والنزف العارض للنساء. ### |||||| أوفاريقون: # الماهية: تفسير هذا أنه ~~الدادي الرومي. # PageV01P380 # أعضاء النفض: يدر البول والطمث احتمالا. آلات المفاصل: وإذا شرب أربعين ~~يوما متوالية أبرأ عرق النسا. الحميات: بزره إذا شرب يذهب حمى الربع. ### |||||| أثيمديون: # الأفعال والخواص: إنه يبرد تبريدا شديدا مع رطوبة مائية. أعضاء ~~النفض: يقال أنه إذا شرب جعل الشارب عقيما. فهذا آخر الكلام من حرف الألف ms0409 ~~وجملة ذلك سبع وسبعون دواء. ### ||||| الفصل الثاني حرف الباء ### |||||| بان: # الماهية: حبه أكبر ~~من الحص إلى البياض ما هو وله لب لين دهني. الطبع: حار في الثالثة يابس في ~~الثانية. الأفعال والخواص: منق خصوصا لبه يقطع المواد الغليظة ويفتح مع ~~الخل والماء سدد الأحشاء في تخيره مرارة أكثر وقبض وسبب ذلك فيه قوة كاوية ~~وقشره قابض أكثر ولايخلو دهنه من قبض وفي جميعه جلاء وتقطيع. الزينة: حبه ~~ينفع من البرش والنمش والكلف والبهق وآثار القروح وكذلك دهنه. الأورام ~~والبثور: ينفع الأورام الصلبة كلها إذا وقع في المراهم والثآليل. الجراح ~~والقروح: ينفع بالخل من الجرب المتقشر والجرب المتقرح منه والبثوو اللبنتة ~~وينفع من السعفة. أعضاء الرأس: يقطع الرعاف بقبضه ودهنه # PageV01P381 # يوافق وجع الأذن والدوي فيها وخصوصا مع شحم البط. وطبيخ أصله ينفع من وجع ~~الأسنان مضمضة. أعضاء الغذاء: ينفع من صلابة الكبد وصلابة الطحال إذا شرب ~~بخل ممزوج وزن درهمين منه وقد يجمع بالخبز ودقيق الشيلم وماء القراطن أو ~~دقيق الكرسنة أو دقيق السوسن ويضمد به الطحال وهو رديء للمعدة يغثي وأن شرب ~~من عصارته مثقال واحد بعسل قيأ بقوة وأسهل وكذلك ثمرته. أعضاء النفض: ~~المثقال من حبه يسهل بلغما خاما إذا شرب بالعسل وكذلك دهنه إذا احتمل فتيلة ~~مغموسة فيه. الأبدال: بدله وزنه فوة ونصف وزنه قشور السليخة وعشر وزنه ~~بسباسة. ### |||||| بابونج: # الماهية: حشيشة ذات ألوان منه أصفر الزهر ومنه أبيضه ومنه ~~فرفيرية وهو معروف يحفظ ورقه وزهره بأن يجعل أقراصا وأصله يجفف ويحفظ. قال ~~جالينوس: هو قريب القوة من الورد في اللطافة لكنه حار وحرارته كحرارة الزيت ~~ملائمة وينبت في أماكن خشنة وبالقرب من الطرف ويقلع في الربيع ويجمع. ~~الأفعال والخواص: مفتح ملطف للتكاثف مرخ يحلل مع قلة جذب بل من غير جذب وهي ~~خاصيته من بين الأدوية. الأورام والبثور: يسكن الأورام الحارة # PageV01P382 # بإرخائه وتحليله ويلين الصلابات التي ليست بشديدة جدا ويشرب لأورام ~~الأحشاء المتكاثفة. آلات المفاصل: يرخي التمدد ويقوي الأعضاء العصبية كلها ~~وهو أنفع الأدوية للأعياء أكثر من ms0410 غيره لأن حرارته شبيهة بحرارة الحيوان. ~~أعضاء الرأس: مقو للدماغ نافع من الصداع البارد ولاستفراغ مواد الرأس لأنه ~~يحلل بلا جذب وهذه خاصيته ويصلح القلاع. أعضاء العين: يبري الغرب المنفجر ~~ضمادا وكذلك ينفع الرمد والتكدر والبثور والحكة والوجع والجرب ضمادا. ~~أعضاءالصدر: يسهل النفث. أعضاء الغذاء: يذهب اليرقان. أعضاه النفض: يدر ~~البول ويخرج الحصاة وخصوصا الفرفيري الزهر منه والبابونج تكمد به المثانة ~~للأوجاع الباردة والحارة ويدر الطمث شربا وجلوسا في مائه ويخرج الجنين ~~والمشيمة الحميات: يتمرخ بدهنه في الحميات الدائرة ويشرب للحميات العتيقة ~~في آخرها وينفع في كل حمى غير شديدة الحدة ولا ورم حار في الأحشاء إن كان ~~قد استحكم النضج وربما نفع الورمية إذا لم تكن حارة وكانت نضيجة. الابدال: ~~بدله في تقوية الدماغ والمنفعة من الصداع برنجاسف وهو القيصوم. ### |||||| باذاورد: # الماهية: هي الشوكة البيضاء ويشبه الحسكة إلا أنها أشد بياضا وأطول شوكا ~~ويشبه ورقه ورق الحماما إلا أنه أرق وأشد بياضا وساقه قد يبلغ ذراعين وزهوه ~~فرفيري وحبه كحب القرطم لكنه أشد استدارة. الطبع: في أصله تبريد وتجفيف مع ~~تحليل ماء وبزره حار لطيف وقال بعضهم هو كله حار جدا. # PageV01P383 # الأفعال والخواص: فيه قوة محللة ومفتحة وخصوصا في بزره وفيه قبض للنزف ~~وقبضه معتدل. الأورام والبثور: ينفع من الأورام البلغمية لما فيه من تحليل ~~وقبض فيضمد به وبأصله خاصة. آلات المفاصل: ينفع من التشنج لما فيه من القبض ~~المعتدل مع التحليل وبزره ينفع صبيان إذا أعضاء الرأس: المضمضة بسلافته ~~تسكر وجع الأسنان. أعضاء الصدر: ينفع من نفث الدم وخصوصا أصله. ~~أعضاءالغذاء: ينفع من ضعف المعدة ويفتح السدد فيها. أعضاء النفض: ينفع من ~~الإسهال المزمن لا سيما المعدي وخصوصا أصله وهو مدر. الحميات: نافع من ~~الحميات البلغمية الطويلة وما سببه ضعف المعدة وجميع الحميات العتيقة. ~~السموم: ينفع بأن يمضغ ويوضع على لسعة العقرب فيجذب السم ويشرب بزره فينفع ~~من نهش الهوام. الأبدال: بدله في أمر الحميات الشاهترج. ### |||||| بلسان: # الماهية: ~~شجرة مصرية تنبت في موضع يقال له عين الشمس فقط ms0411 شبيهة الورق والرائحة ~~بالسذاب لكنها أضرب إلى البياض وقامتها قامة شجر الحضض ودهنه أفضل من حبه ~~وحبه أقوى من عوده في الوجوه كلها ودهنه يؤخذ بأن يشرط بحديدة بعد طلوع ~~الشعرى ويجمع ما يرشح بقطنة ولا يجاوز في السنة أرطالا. قال ديسقوريدوس: لا ~~تكون هذه الشجرة إلا في فلسطين فقط في غورها وقد تختلف بالخشونة والطول ~~والرقة. الإختيار: قال ديسقوريدوس: إمتحان دهنه إجماده اللبن إذا قطر منه ~~على لبن وأما المغشوش فإنه ينقي ولا يفعل الإجماد وقد يغش على ضروب لأن من ~~الناس من يخلط به # PageV01P384 # بعض الأدهان مثل دهن حبة الخضراء ودهن الحناء ودهن شجرة المصطكى ودهن ~~السوسن ودهن البان ودهن الصنوبر وقد يغش بشمع مذاب في دهن الحناء وقال ~~أيضا: الخالص إذا قطر منه على الماء ينحل ثم يصير إلى قوام اللبن بسرعة ~~وأما المغشوش فإنه يطفو مثل الزيت ويجتمع أو يتفرق فيصير بمنزلة الكواكب ~~وله رائحة ذكية وقد يغلط من يظن أن الخالص إذا قطر على الماء يغوص أولا في ~~عمقه ثم إنه يطفو عليه وهو غير منحل وأجود دهن البلسان الطري فأما الغليظ ~~العتيق فلا قوة له إلا أدنى قوة يسيرة. الطبع: عوده حار يابس في الثانية ~~وحبه أسخن منه بيسير ودهنه أسخن منهما وهو في أول الثالثة من الحرارة وليس ~~فيه من الإسخان ما يظن. الخواص والأفعال: يفتح السدد وينفع الأحشاء ~~الغليلة. الجراح والقروح: ينقي القروح وخصوصا مع إيرسا ويخرج قشور العظام. # PageV01P385 # آلات المفاصل: ينفع من عرق النسا شربا ويشرب طبيخه للتشنج. أعضاء الرأس: ~~ينقي قروح الرأس وينقي الرأس نفسه وينفع من الصرع والدوار. أعضاء النفس ~~والصدر: عوده وحته ينفعان وجع الجنبين وينفع من الربو الغليظ وضيق النفس ~~ووجع الرئة الباردة وينفع حبه من ذات الرئة الباردة والسعال وكذلك دهنه ~~وبالجملة هو نافع للأحشاء التي فوق المراق. أعضاء الغذاء: ينفع من ضعف ~~الهضم وطبيخه يذهب سوء الهضم وينقي المعده يقوي الكيد. أعضاء النفض: يدر ~~وينفع من المغص ويدفع رطوبة الرحم وينشفها بخورا وينفع من بردها ms0412 ويخرج ~~الجنين والمشيمة وينفع إذا دخن به جميع أوجاع الأرحام وطبيخة يفتح فم الرحم ~~وقيروطيه مع دهن ورد وشمع ينفع من برد الرحم وهو نافع من عسر البول. ~~الحميات: يذهب دهنه النافض. السموم: يقاوم السموم وينفع من نهش الإفاعي ~~ودهنه ينفع من الشوكران إذا شرب باللبن ومن الهوام خاصة. ### |||||| بنفسج: # الماهية: ~~فعل أصله قريب من أفعاله وهو معروف. # PageV01P386 # الطبع: بارد رطب في الأولى وقال قوم: إنه حار في الأولى ولا شك في برد ~~ورقه. الأورام والبثور: يسكن الأورام الحارة ضمادا مع سويق الشعير كذلك ~~ورقه. الجراح والقروح: دهن البنفسج طلاء جيد للجرب. أعضاء الرأس: يسكن ~~الصداع الدموي شما وطلاء. أعضاء العين: ينفع من الرمد الحار طلاء وشربا. ~~أعضاء النفس والصدر: ينفع من السعال الحار ويلين الصدر وخاصة المربى منه ~~بالسكر. وشرابه نافع من ذات الجنب والرئة وهو أفضل من الجلا ب في هذا ~~الباب. أعضاء النفض: شرابه ينفع من وجع الكلى ويدر ويابسه يسهل الصفراء ~~وشرابه أيضا يلين الطبيعة برفق وهوينفع من نتوء المقعدة. ### |||||| بهمن: # الماهية: ~~قطع خشبية هي أصول مجففة متشجنة متغضنة وهو نوعان أبيض وأحمر. الطبع: حار ~~يابس في الثانية. الزينة: مسمن. أعضاء الصدر: يقوي القلب جدا وينفع من ~~الخفقان. أعضاء النفض: يزيد في المني زيادة بينة. ### |||||| برنجاسف: # الماهية: هو ~~نبات يشبه الأفسنتين إلا أن هذا له لون أخضر وله رطوبة دبقية وصنف # PageV01P387 # منه أقصر أغصانا وأعظم ورقا له ورق صغار دقاق بيض وصفر ويظهر في الربيع ~~والصيف. قال جالينوس: هما حشيشتان متقاربتا الطبع تسميان بهذا الإسم. ~~الطبع: بارد رطب في الأولى. الخواص: ملطف مفتح جدا يمنع ضماده تجلب الفضول ~~إلى العضو. أعضاء الرأس: ينفع ضمادا من الصداع البارد ونطولا ومسلوقه آمن ~~وينفع من سدة الأنف والزكام. أعضاء النفض: يفتت الحصاة في الكلية ويدر ~~الطمث جلوسا في طبيخه وينفع من قروحه ويسقط المشيمة والجنين وينفع من ~~انضمام الرحم فيفتحه ومن صلابته شربا ضمادا ويسقي إلى خمسة دراهم. ### |||||| بلاذر: # الماهية: ثمرة شبيهة بنوى التمر ولبه مثل لب الجوز حلو ms0413 لا مضرة فيه وقشره ~~متخلخل متثقب في تخلخله عسل لزج ذو رائحة. ومن الناس من يقضمه فلا يضره ~~وخصوصا مع الجوز. الخواص: عسله مقرح مورم يحرق الدم والأخلاط. الزينة: يقطع ~~الثآليل ويذهب البرص ويقلع الوشم ويبرىء من داء الثعلب البلغمي. الأورام ~~والبثور: يهيج الأورام الحارة في الباطن. آلات المفاصل: ينفع من برد العصب ~~واسترخائه ومن الفالج واللقوة. أعضاء الرأس: ينفع من فساد الذكر إذا تناول ~~معجونه المعروف بانقرديا لكنه يهيج الوسواس والماليخوليا. أعضاء النفض: ~~يدخن به البواسير فيجففها. السموم: هو من جملة السموم يحرق الأخلاط ويقتل ~~وترياقه مخيض اللبن ودهن الجوز يكسر قوته. # PageV01P388 # الإبدال: بدله خمسة أوزانه بندق مع ربع وزنه دهن البلسان وثلث وزنه نفط ~~أبيض في جميع العلل. ### |||||| بورق: # الماهية: هو أقوى من الملح ومن جنس قوته لكن ليس ~~فيه قبض وقد يحرق على خزف فوق جمر ملتهب حتى ينشوي. الاختبار: أجوده ~~الأرمني الخفيف الصفايحي الهشق الإسفنجي الأبيض والوردي والفرفيري اللذاع. ~~وقياس الأفريقي إلى سائر البوارق هو قياس البورق إلى الملح ولا يؤكل كل ~~البورق إلا لسبب عظيم. وزبد البورق ألطف من البورق فهو قوته. وأجوده زبده ~~الزجاجي السريع التفتت. الطبع: حار يابس في آخر الثانية ويبسه ربما ضرب إلى ~~الثالثة. الأفعال والخواص: يجلو بقوة ويغسل وخصوصا الأفريقي ويقشر وينقي ~~ويقطع الأخلاط الغليظة وفي البورقيات قبض يسير مع جلاء جيد للملحية إلا في ~~الأفريقي فإنه ليس في الأفريقي قبض بل جلاء صرف كثير وفي الملح قبض وليس ~~فيه إلا جلاء يسير. الزينة: يرق الشعر نثرإ عليه وإذا ضمد به جذب الدم إلى ~~ظاهر البدن فيحسن اللون وينفع من الهزال لكنه ربما سود بكثرة أكله اللون. ~~الجراح والقروح: ينفع من الحكة بتحليله الصديد خصوصا الأفريقي وبالخل وينفع ~~أيضا من الجرب. آلات المفاصل: يتخذ منه قيروطي للفالج وخصوصا المتأخر ~~وخصوصا المنحط وينفع من التواء العصب. أعضاء الرأس: ينتفع من الحزاز ورغوته ~~مع العسل إذا قطر في الأذن نقى وفتح ونفع من الصمم وبالخمر أو شراب الزوفا ~~ينفع من الدوي. أعضاء ms0414 الغذاء: رديء للمعدة مفسد لها والأفريقي يهيج القيء ~~ولولا تنقيته لكان أكثر تقطيعا لأخلاط المعدة من سائر البوارق ويتخذ منه مع ~~التين ضماد للاستسقاء فيضمره. أعضاء النفض: يطلق إذا احتمل وإذا أكل مع ~~الشراب والكمون أو طبيخ السذاب والشبت سكن المغص وبذلك وأمثاله يفوق الملح ~~ويشرب مع بعض الأدوية # PageV01P389 # القتالة للدود فيخرجها وكذلك إذا مسح البطن والسرة به ويجلس بقرب النار ~~فيقتلها وبهذا أمثاله يفوق الملح. السموم: ينفع كل بورق وخصوصا الأفريقي من ~~خناق الفطر جدا سواء كان محرقا غير محرق وكذلك زبده ويجعل مع شحم الحمار أو ~~الخنزير على عضة الكلب الكلب ويشرب بالماء لشرب الذراريح والمسماة منها ~~بورق قريطي ويشرب مع الأنجدان لدفع مضرة دم الثور. ### |||||| بصل: # الماهية: هو معروف ~~وفيه مع الحرافة المقطعة مرارة وقبض والمأكول منه ما كان أطول فهو أحرف ~~والأحمر أحرف من الأبيض واليابس من الرطب والنيء من مشوي. الطبع: حار في ~~الثالثة وفيه رطوبة فضلية. الأفعال والخواص: ملطف مقطع وخصوصا المأكول وفيه ~~مع قبض له جلاء وتفتيح قوي وفيه نفخ وفيه جذب الدم إلى خارج فهو محمر للجلد ~~ولا يتولد من غير المطبوخ منه غذاء يعتد به والزيرباجة ببصل أقل نفخا من ~~التي بلا بصل وغذاء الذي طبخ أيضا غليظ وللبصل المأكول خاصة نفع من ضرر ~~المياه ومما يذهب برائحته إذا رمي ثفله. الزينة: يحمر الوجه وبزره يذهب ~~البهق ويدلك به حصول موضع داء الثعلب ينفع جدا وهو بالملح يقلع الثآليل. ~~الجراح والقروح: ماؤه ينفع القروح الوسخة وينفع مع شحم الدجاج لسحج الخص. ~~أعضاء الرأس: إذا سعط بمائة نقى الرأس ويقطر في الأذن لثفل الرأس والطنين ~~والقيح في الأذنين والماء وهو مما يصدع والاستكثار منه يسبت وهو مما يضر ~~بالعقل لتوليده الخلط الرديء وهو يأكثر اللعاب. # PageV01P390 # أعضاء العين: عصارة المأكول تنفع من الماء النازل في العين ويجلو البصر ~~ويكتحل بعصارته بالعسل لبياض العين. أعضاء النفس والصدر: ماء البصل مع ~~العسل ينفع من الخناق. أعضاء الغذاء: البري عسر الانهضام ونوع منه يهيج ~~القيء والمأكول ms0415 منه لمرارته يقوي المعدة أعضاء النفض: يفتح أفواه البواصير ~~وجميع أنواع البصل مهيج للباه وماء البصل يدر الطمث ويلين الطبيعة. السموم: ~~ينفع من عضة الكلب الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب والبصل المأكول ~~يدفع ضرر ريح السموم. قال بعضهم: لأنه يولد في المعدة خلطا رطبا كثيرا يكسر ~~عادية السموم وهو بليغ في ذلك جدا. ### |||||| البقلة اليمانية: # الماهية: قال ~~دياسقوريدوس: لادوائية في البقلة اليمانية البتة وهي مائية كالقطف لا طعم ~~لها وهي في ذلك أكثر من جميع البقول وأشد ترطيبا من الخس والقرع وغذاؤها ~~يسير ونفوذها ليس بسريع لفقدانها البورقية أصلا. الطبع: قال جالينوس: هي ~~باردة رطبه في الثانية. الأورام: ضماد للأورام الحارة. الجراح والقروح: ~~يضمد بأصلها للشهدية. أعضاء الرأس: تخلط عصارتها بدهن الورد فتنفع من ~~الصداع العارض من احتراق الشمس. أعضاء النفس والصدر: ينفع السعال ويسكنه ~~وخصوصا طبيخا بدهن اللوز وماء الرمان # PageV01P391 ### |||||| بلبوس: # الماهية: بصل مأكول صغار يشبه بصل النرجس وورقه يشبه ورق الكراث ~~ووروده يشبه البنفسج ومنه نوع يهيج القيء. وقال قوم: إنه الزيز وقال قوم لا ~~بل هو من جنس الطلخبياز وهو يشبه أن يكون أناعيس هو فلتنقل معانيه إلى ~~ههنا. الطبع: طبعه قريب من طبع البصل ولعله يابس في الأولى مع رطوبة فضلية. ~~الأفعال والخواص: منفخ يفرق ويخشن اللسان. الزينة: يطلى على الكلف خاصة في ~~الشمس فينفع وكذلك ينفع لآثار القروح وهو يخشن الحنك واللسان ويطلى مع صفرة ~~البيض على الثآليل ومع السكنجبين على القروح اللبنية نافع. الجراح والقروح: ~~يقال أنه إذا شوي مع رؤوس سمك الصير وذر على قروح الذقن قلعها. آلات ~~المفاصل: إذا اتخذ منه ضماد مع الخل كان صالحا لدهن أوساط العضل ويضمد ~~للنقرس وأوجاع المفاصل ويضمد وحده لالتواء العصب وهو ضماد لشدخ الظفر ~~والأذن ونحوه ويضمد به مع السويق. أعضاء الرأس: هو دواء للحزاز وقروح الرأس ~~ويطلى على الشجاج التي لم تهشم ويخلط مع صفرة البيض فيطلى. أعضاء العين: ~~يستعمل وحده ومع صفرة البيض للطرفة وإذا أضيف إليه الخل كان دواء جيدا ms0416 ~~للغرب وأورام الماق. أعضاء الغذاء: الحلو الأحمر منه جيد للمعدة يضمد به مع ~~العسل لأوجاع المعدة والمر أجود ويهضم الطعام ويكثر غذاؤه به وإن لم يكن ~~غذاء محمودا لا سيما نيئه وإذا لم يستمرأ مغص ونفخ. أعضاء النفض: يهيج ~~الباه. ### |||||| بزر قطونا: # الماهية: هو لونان شتوي وصيفي والشربة من أيهما كان وزن ~~درهمين. الاختيار: أجوده المكتنز الممتلىء الذي يرسب في الماء. الطبع: بارد ~~رطب في الثانية. الأفعال والخواص: المقلو منه ملتوتا في دهن الورد قابض ~~ويسكن الصداع ضمادا بالخل وهو غاية جدا. # PageV01P392 # الأورام والبثور: يستعمل مضروبا بالخل على الأورام الحارة والنملة ~~والحمرة وخصوصا التي تحت الآذان وعلى البلغمية. آلات المفاصل: يضمد لالتواء ~~العصب وتشنجه وللنقرس ولأوجاع المفاصل الحارة بالخل ودهن الورد. أعضاء ~~الرأس: من يضمد به الرأس نفعه من صداعه الحار. أعضاء الصدر: يلين الصدر ~~جدا. أعضاء الغذاء: لعابه مع دهن الورد أو مع دهن اللوز نافع للعطش الشديد ~~الصفراوي. أعضاء النفض: المقلو منه وزن درهمين ملتوتا في دهن الورد يعقل ~~وينفع من السحج وخصوصا للصبيان والمتلعب منه ولعابه نفسه مع دهن البنفسج ~~يطلق. الحميات: يشرب فيسكن لهيب الحميات الحارة. ### |||||| بويانس: # الماهية: إن أكثر ~~ما يستعمل منه هو أصله وله أيضا صمغ وعصارة وصمغه أقوى من عصارته وقد يخلط ~~بزيت ومري ويسير شراب ويضرب حتى يغلظ وبمقدار اعتداله في الغلظ جودته. ~~الطبع: حار في الثالثة يابس. الخو اص: محلل. آلات المفاصل: موافق للعصب ~~جدا. أعضاء النفس والصدر: ينفع من الفضول الغليظة في الصدر ويناسب الرئة ~~وقروحها مشروبا وضمادا. أعضاء الغذاء: ينفع من صلابة الطحال طلاء كما هو أو ~~مدوفا مع الماء الحار. ### |||||| بسروبلح: # الماهية: هما معروفان ولا يكونان إلا في ~~البلدان الحارة. # PageV01P393 # الطبع: باردان يابسان في الثانية والبسر أقبض من القسب. الأفعال والخواص: ~~ينفخ وخصوصا إذا شرب على إثره ماء وإذا كان خلا أول ما يحلو أحدث قراقر ~~أكثر ويحدثان السدد في الأحشاء وطبيخ البسر يسكن اللهيب مع حفظ الحرارة ~~الغريزية والإكثار منهما يولد في البدن أخلاطا غليظة. أعضاء الرأس: ms0417 البسر ~~مصدع ويسكت كثيره وهما جيدان للعمور واللثة. أعضاء الصدر: هما رديئان للصدر ~~والرئة. أعضاء الغذاء: يدبغان المعدة ويحدثان سدد الكبد وهضمهما بطيء والهش ~~أقل هضما وغذاؤهما يسير والحلو أقل بطئا. أعضاء النفس: كل واحد منهما يعقل ~~البطن خاصة إذا مرج بخل أو شراب عفص والبلح يغزر البول وإذا شرب بخل عفص ~~منع سيلان الرحم ونزف البواسير. الحميات: استعمالهما كثيرا يوقع في النافض ~~والقشعريرة. ### |||||| بنك: # الماهية: هو شيء يحمل من الهند ومن اليمن. قال بعضهم: إنه ~~من أصول أم غيلان إذا نجر فتساقط. # PageV01P394 # الأختيار: أجوده الأصفر الخفيف العذب الرائحة رالأبيض الرزين رديء. ~~الطبع: حار يابس في الأولى وعند بعضهم بارد في الأولى. الأفعال والخواص: ~~يقوي الأعضاء. الزينة: ينقي الجلد وينشف ما تحته من الرطوبات ويطيب رائحة ~~البدن ويقطع رائحة النورة. أعضاء الغذاء: جيدة للمعدة. أعضاء الرأس: يشوش ~~الدهن والعقل. ### |||||| بطيخ: # الماهية: هو معروف. الطبع: بارد في أول الثانية رطب في ~~ا خرها وإذا جفف بزره لم يكن مرطبا بل يجفف في الأولى وأصله مجفف. الأفعالى ~~والخواص: النضيج منه لطيف والنيء كثيف والبطيخ الغير النضيج في طبع القثاء ~~وفي تفتيح كيفما كان والهليون أفضل خليطا من سائره ولحمه منضج جال وخصوصا ~~بزره والنضيج وغير النضيج منه جاليان وبزره أقوى جلاء ويستحيل إلى أي خلط ~~وافق في المعدة وهو إلى البلغم أشد ميلا منه إلى الصفراء فكيف إلى السوداء ~~والهليون لا يستحيل سريعا. الزينة: ينقي الجلد وخاصة بزره وجوفه أيضا وينفع ~~من الكلف والبهق والحرارة وخصوصا إذا عجن جوفه كما هو بدقيق الحنطة وجفف في ~~الشمس. أعضاء العين: قشره يلصق بالجبهة فيمنع النوازل إلى العين وهو غاية. ~~أعضاء الغذاء: هو مقيء وخاصة أصله فإن درهمين منه بشراب يحرك القيء بلا عنف ~~إذا شرب منه أوبولوس والبطيخ إذا لم يستمرأ جيدا ولد الهيضة والهليون بطيء ~~الإنهضام إلا إذا أكل مع جوفه وغذاؤه أصلح وخلطه أوفق ويجب أن يتبع طعاما ~~آخر فإن البطيخ إذا لم # PageV01P395 # يتبع شيئا آخر غثى وقيأ وليشرب عليه المحرور سكنجبينا ms0418 والمرطوب كندرا أو ~~زنجبيلا مربى والشراب العتيق الريحاني. أعضاء النفض: يدر البول نضيجه ونيه ~~وينفع من الحصاة في الكلية والمثانة إذا كانت صغارا لا سيما من حصاة الكلية ~~والهليون أقك إدرارا وأحلى وأسرع انحدارا لا سيما الرخو منه. السموم: ~~البطيخ إذا فسد في المعدة استحال إلى طبيعة سمية فيجب إذا ثفل أن يخرج ~~بسرعة والأولى أن يتقيأ بما يمكن. ### |||||| بيض: # الماهية: معروف. الاختيار: أفضله ~~الطري من بيض الدجاج وأفضل ما فيه محه وأفضل صنعته أن لا يعقد بالشي وبعد ~~بيض الدجاج بيض الطير الذي يجري مجراه كالتدرج والدراج والقبج والطيهوج ~~فأما بيض البط ونحوه فهو رديء الخط. الطبع: هو إلى الاعتدال وبياضه إلى ~~البرد وصفرته إلى الحر وهما رطبان لا سيما البياض وأيبسها بيض الوز ~~والنعام. الأفعال والخواص: فيه قبض وخصوصا في مخه المشوي وبياضه يسكن ~~الأوجاع اللاذعة لتغريته ولأنه ينشب ويبقى فلا يزول سريعا كاللبن والأعقد ~~أبطأ هضما وأكثر غذاء وأفضله النيمبرشت وهو سريع النفوذ. الزينة: ينطل ~~ببياضه فيمنع سفوع الشمس للون ويزيله وإذا شويت الصفرة وسحقت بعسل كان طلاء ~~للكلف والسواد وبيض الحبارى خضاب جيد فيما يقال فيجرب وقت صلوحه لذلك بخيط ~~صوف ينفد فيه ويترك حتى ينظر هل يسود وكذلك بيض اللقلق فيما يقال. الأورام ~~والبثور: يقع في موانع الأورام # PageV01P396 # وفي الحقن للقروح والأورام ويطلى على الجمرة بالزيت. الجراح والقروح: ~~ينفع من جراحات المقعدة والعانة وحرق النار يستعمل بصوفة فيمنع التقرح ~~وكذلك في حرق الماء أيضا. آلات المفاصل: يلينان العصب وينفعان في جميع ~~أوجاع المفاصل. أعضاء الرأس: يقع في أدوية قواطع نزف غشاء الدماغ وينفع من ~~الزكام. وصفرة بيض الدجاج تنفع من الأورام الحارة في الأذن ويقال إن بيض ~~السلحفاة البرية ينفع من الصرع. أعضاء العين: بياضه يسكن وجع العين. وصفرته ~~مع الزعفران ودهن الورد تنفع جدا من ضربان العين ومع دقيق الشعير ضمادا ~~يمنع النوازل عن العين وكذلك يطلى بالكندر على الجبهة لنوازل العين. أعضاء ~~النفس والصدر: ينفع من خشونة الحلق نيمبرشته ومن السعال والشوصة والسل ms0419 ~~وبحوحة الصوت من الحرارة وضيق النفس ونفث الدم خاصة إذا تحسيت صفرته مفترة ~~وبيض أعضاه الغذاء: المطبوخ كما هو في الخل يمنع من انصباب المواد إلى ~~المعدة والأمعاء وينفع خشونة المريء والمعمن ومشويه ينقلب إلى الدخانية. ~~أعضاء النفض: مطبوخه كما هو في الخل يمنع الإسهال والسحج وصفرته تنفع قروح ~~الكلى والمثانة ولا سيما إذا تحسي نيا والمشوي منه على رماد لا دخان له ~~ينفع من الاستطلاق إذا أكل مع بعض القوابض وماء الحصرم وينفع من خشونة ~~المعي والمثانة ويحتقن ببياضه مع إكليل الملك لقروح الأمعاء وعفونتها وينفع ~~من جراحات المقعدة والعانة ويحتمل منه فتيلة مغموسة فيه وفي دهن الورد لورم ~~المقعدة وضربانه ويتخذ من بياض البيض فرزجة بدهن الحناء فينفع من قروح ~~الأرحام ويلين الرحم وإذا تحسي كما هو نيئا نفع من نزف الدم وبول الدم ~~وجميع البيض لا سيما بيض العصافير يزيد في الباه ويقال إن بيض الوز إذا خلط ~~بزيت وقطر فاترا في الرحم أدر الطمث بعد أربعة أيام. ### |||||| بل: # الماهية: قال ~~الهندي: إنه قثاء هندي وهو مثل قثاء الكبر وهو مر ويشبه الزنجبيل. # PageV01P397 # الطبع: حار يابس في الثانية وعند بعضهم في الثالثة. الأفعال والخواص: ~~قابض يقوي الأحشاء. أعضاء الغذاء: يوقد نار المعمدة وينفع من القيء ويدخل ~~في الجوارشنات. أعضاء النفض: يعقل البطن ويفش الرياح. ### |||||| يليلج: # الماهية: قريب ~~الطبع من الأملج الأ ولبه حلو قريب من البندق. الطبع: بارد في الأولى يابس ~~في الثانية. الأفعال والخواص: فيه قوة جلاءة ملطفة وقوة قابضة. أعضاء ~~الغذاء: يقوي المعدة بالدبغ والجمع وينفع من استرخائها ورطوبتها ولا شيء ~~أدبغ للمعدة منه. أعضاء النفض: ربما عقل البطن وعند بعضهم يلين فقط وهو ~~الظاهر وهو نافع للمعي المستقيم والمقعدة جدا. ### |||||| باذرنجبويه: # الطبع: حار يابس ~~في الثانية. الأفعال والخواص: ينفع من جميع العلل البلغمية والسوداوية. ~~الزينة: يطيب النكهة جدا. أعضاء الرأس: ينفع من سدد الدماغ ويذهب البخر. ~~أعضاء الصدر: مفرح مقو للقلب يذهب الخفقان. أعضاء الغذاء: يعين على الهضم ~~وينفع من الفواق. # PageV01P398 # الأبدال: بدله في ms0420 التقريح وزنه أبريسم وثلثا وزنه قشور الأترج. ### |||||| باذنجان: # الماهية: معروف. الاختيار: الحديث أسلم والعتيق منه رديء وطعمه وطبعه ~~كالقلي. الطبع: عند ابن ماسرجوية بارد لكن الصحيح ان قوته الغالبة عليه ~~الحرارة واليبوسة في الثانية لمرارته وحرافته. الأفعال والخواص: يولد ~~السوداء ويولد السدد. الزينة: يفسد اللون ويسود البشرة ويصفراللون وما كان ~~من الباذنجان صغيرا فكله قشر ويورث الكلف. الأورام والبثور: يولد السرطانات ~~والصلابة والجذام. أعضاء الرأس: يولد الصداع والسدد ويبثر الفم. أعضاء ~~النفض: يولد البواسير لكن سحيق أقماعه المجففة في الظل طلاء نافع للبواسير ~~وليس للباذنجاه نسبة إلى إطلاق أو عقل لكنها إذا طبخت في الدهن أطلقت أو في ~~الخل حبست. ### |||||| بهوامج: # الماهية: هو من الرياحين. الأفعال والخواص: نطوله يحل ~~النفخ من كل موضع. أعضاء الرأس: فقاحة جيد للرياح الغليظة في الرأس وإذا شم ~~ورقه يفعل كذلك. أعضاء النفض: يطلق البطن. ### |||||| بوزيدان: # الماهية: دواء خشبي ~~هندي فيه مشابهة لقوة البهمن. # PageV01P399 # الاختيار: جيده الأبيض الغليظ الكثير الخطوط الخشن وأما الأملس الدقيق ~~العود القليل البياض فرديء ويغشونه باللعبة البربرية. الطبع: حار في ~~الثانية يابس في الأولى. الخواص: ملطف. آلات المفاصل: نافع من وجع المفاصل ~~والنقرس. السموم: نافع من السموم. ### |||||| برنك الكابلي: # الماهية: حب هندي أو سندي ~~وهو نوعان صغار غير مفننة وكبار مفننة وأفضلها الصغار. آلات المفاصل: يقلع ~~البلغم من المفاصل وهو في ذلك غاية. أعضاء النفض: يسهل البلغم من الأمعاء ~~والديدان وحب القرع هو قوي في ذلك جدا. ### |||||| بوقيصا: # الطبع: بارد. الخواص: جال ~~وفيه قبض وفي غلاف ثمرته رطوبة. الزينة: يجلو الوجه. الجراح والقروح: يجعل ~~على الجرب المتقرح مسحوقا ويلزق الجراحات لقبضه وجلائه وخاصة قشر شجرته ~~ويرش به وينطل بطبيخ أصله وورقه على العظام المكسورة. أعضاء النفض: قشرته ~~الغليظة تسهل البلغم إذا سقي مثقالا بماء بارد أو شراب ريحاني. ### |||||| بهار: # الماهية: هو الذي يسمى كاوجشم أي عين البقر وردة أصفر الورق أحمر الوسط ~~أسمن من ورق البابونج. الطبع: حار في الثانية يابس في الأولى. أعضاء الرأس: ~~ينفع شمه من الرياح الغليظة في ms0421 الرأس. # PageV01P400 ### |||||| بوصير: # الخواص والأفعال: محلل لا سيما الذهبي الزهو ويجلو باعتدال. ~~الزينة: البري منه يحمر زهره الذهبي الشعر. الأورام والبثور: طبيخ ورقه ~~ينفع من الأورام. الجراح والقروح: يضمد بالعسل على القروح والجراحات. آلات ~~المفاصل: طبيخه ينفع من شدخ العضل. أعضاء الرأس: يتمضمض بطبيخه لوجع ~~الأسنان. أعضاء العين: طبيخه ينفع من الرمد الحار. أعضاء النفس: طبيخه ينفع ~~من السعال المزمن. أعضاء النفض: الأبيض الورق والأسود الورق منه نافع ~~للإسهال المزمن. ### |||||| الماهية: # أردؤه وأخبثه الأسود ثم الأحمر. والأبيض أسلم وهو ~~الني يستعمل والأولان لا يستعملان وزهر الأسود أرجواني وزهر الأحمر أصفر ~~وزهو الأبيض أبيض أو إلى الصفرة وفي المستعمل رطوبة دهنية. الإختيار: أجوده ~~الأبيض فإن لم يوجد استعمل الأحمر ويجتنب الأسود دائما لكن عصارة أغصانه ~~ربما استعملت بدل الأفيون. الطبع: الأسود بارد يابس في آخر الثالثة والأبيض ~~في أولها. الأفعال والخواص: مخدر يقطع النزف ويسكن بتخديره الأوجاع ~~الضربانية. الزينة: يدخل في التسمين لعقده وإجماده. الأورام والبثور: يسكن ~~أوجاعها ويحلل صلابة الخصيتين وينفع من الحمرة. آلات المفاصل: مسكن لوجع ~~النقرس طلاء وشربا لثلاث قراريط منه بماء العسل. قيل: وإن شرب من ورقه ~~ثلاثة أو أربعة بطلاء أبرأ أكله العظام. أعضاء الرأس: عصارة أي جنس منه ~~أخذت مسكنة لوجع الأذن ومع الخل ودهن الورد لوجع الأسنان وكذلك بزره وأصله ~~مطبوخا في الخل ودهنه في جميع ذلك وهو يسبت وإن أكل من ورقه شيء له قدر خلط ~~العقل وكذلك إن احتقن # PageV01P401 # بطبيخ ورقه ودهنه يقطر في الأذن فيسكن أعضاء العين: يطلى على العين عصارة ~~ورقه أو بزره فيسكن أوجاع العين الصعبة ويستعمل زهره أو ورقه أو بزره طلاء ~~على الجبهة فيمنع النوازل إليها. أعضاء النفس والصدر: إذا شرب من بزر البنج ~~أنولوسين نفع من نفث الدم المفرط ويضمد بورقه في أورام الثدي وربما وقع في ~~أدوية تسكين السعال ويطلى على أورام الثديين التي بعد الحبل فيمنعها ~~ويذيبها. أعضاء النفض: عصارته لوجع الرحم. ويقطع نزف الدم منه ويضمد بورقه ~~على أورام الخصية. السموم: سم يخلط العقل ms0422 ويبطل الذكر ويحدث خناقا وجنونا. ### |||||| بنقسة: # الماهية: شبيهة القوة بالعدس وأعسر منه انهضاما. الطبع: معتدل إلى ~~اليبس. الأفعال والخواص: قابض كالعدس ويولد السوداء. آلات المفاصل: جيد ~~للمفاصل تضمد به القيل والفتوق للصبيان. أعضاء النفض: يعقل البطن. ### |||||| # الماهية: ~~نوع من الطيور. الطبع: حار أسخن من جميع الطيور الأهلية. قال بعضهم: هو ~~يسخن المبرود ويورث المحرور حمى. الأفعال والخواص: شحمه عظيم في تسكين ~~الوجع وتسكين اللذع في عمق البدن وهو أفضل شحوم الطير ودمه يكثر الرياح ~~وقانصته كثيرة الغذاء. الزينة: شحمه يصفي اللون ولحمه يسمن. أعضاء النفس ~~والصدر: يصفي الصوت. أعضاء الغذاء: لحمه بطيء في المعدة ثقيل وخصوصا دم ~~الوز وأخف ما فيها أجوده هي الأجنحة وإذا انهضم دم هذه الطيور كان أغذى من ~~جميع لحوم الطير. أعضاء النفض: يزيد في الباه ويكثر المني. # PageV01P402 ### |||||| برشياوشان: # الماهية: حشيشة دقيقة منبتها حياض المياه والشطوط والأنهار ~~وفي داخل الآبار يشبه الكزبرة الرطبة لكن قضبانها حمر إلى السواد بلا ساق ~~ولا زهر ولا نور تذهب قوتها بسرعة. الطبع: قال جالينوس: هو معتدل وأقول ~~ربما مال إلى حرارة ويبوسة يسيرة جدا. الأفعال والخواص: محلل ملطف مفتح ~~وفيه قبض ويمنع السيلان وإذا خلط بعلف الديوك والسماني قواها على الهواش. ~~الزينة: رماده بالخل والزيت لداء الثعلب وداء الحية وهو مع دهن الآس ~~والشراب يطول الشعر ويمنع انتثاره. الأورام والبثور: نافع من الدبيلات ~~ويبدد الخنازير. الجراح والقروح: ينفع من النواصير والقروح الخبيثة ~~والرطبة. أعضاء الرأس: ينفع ماء رماده من الحزاز. أعضاء العين: ينفع من ~~الغرب. أعضاء النفس والصدر: ينقي الرئة جدا وينفع السعال. أعضاء النفض: ~~نافع مع الشراب لسيلان الفضول إلى البطن والمعدة وينفع من وجع الطحال وينفع ~~من اليرقان. أعضاء النفض: يدر البول ويفتت الحصاة ويدر الطمث ويخرج المشيمة ~~وينقي النفساء ويقطع النزف وعند الأكثر يعقل البطن وعند ابن ماسويه يسهل ~~البطن. السموم: هو بالشراب ينفع النهوش نهوش الحيات والكلاب الكلبة والهوام ~~الأخرى. ### |||||| باذروج: # الماهية: هو الحوك وهو معروف ودهنه في قوة دهن المرزنجوش ~~ولكنه أضعف منه وفيه قوى ms0423 متضادة. # PageV01P403 # الطبع: حار في الأولى إلى الثانية يابس في أول الأولى وفيه رطوبة فضلية ~~يكاد يبلغ ترطيبها إلى الثانية لا في الجوهر. الأفعال والخواص: فيه قبض ~~وإسهال فإنه يقبض إلا أن يصادف فضلا مستعدا فإذا صادف خلطا أسهل وفيه تحليل ~~وإنضاج ونفخ ويسرع إلى التعفن ويولد خلطا رديئا سوداويا وبزره ينفع من ~~تتولد فيه السوداء. الأورام والبثور: ينفع بالخل ودهن الورد إذا طلي على ~~الأورام الحارة. أعضلء الرأس: عصارته قطورا نافع للرعاف لا سيما بخل خمر ~~وكافور فتيلة ويذهب بالطرش وهو مما يسكن العطاس من مزاج ويحركه من مزاج. ~~أعضاء العين: ينفع من ضربان العين ضمادا ويحدث ظلمة البصر مأكولا لغلظ ~~رطوبته وتبخيرها وعصارته تقوي البصر كحلا. أعضاء النفس والصدر: يقوي القلب ~~جدا ويخفف الرئة والصدر واسكرجة من مائه ينفع من أعضاء الغذاء: عسر الهضم ~~سريع العفونة رديء للمعدة وخصوصا ماء ورقة. أعضاء النفض: يعقل فإن صادف ~~خلطا مستعدا أسهل ويدر ويضر بالمعدة وبزره ينفع من عسر البولد. السموم: ~~يوضع على لسع الزنابير والعقارب وتنين البحر. ### |||||| برطانيقي: # الماهية: قيل أنه ~~بستان أفروز وقيل أن ورقه يشبه ورق الحامض البري لكنه أقرب إلى السواد ~~وأحسن. الأفعال والخواص: ورقه قابض في غاية. الجرح والقروح: يدمل الجراحات ~~والقروح. أعضاء الرأس: عصارته أجود شيء للقروح التي في الفم العتيقة ~~والقلاع ويجب أن يتخذ منها رب ينفع من القلاع غاية النفع. ### |||||| بيلون: # الماهية: ~~هذا هو العرفج البري وهو من اليتوعات وبزره ناري كاليتوعات. أعضاء النفض: ~~يسهل البطن. # PageV01P404 ### |||||| بقلة الحمقاء: # الماهية: معروفة. الاختيار: عصارتها أبلغ ما فيها فعلا. ~~الطبع: بارد في الثالثة رطب في آخر الثانية. الأفعال والخواص: فيها قبض ~~يمنع النزف والسيلانات المزمنة وغذاؤها قليل غير موفور وهي قامعة للصفراء ~~جدا. الزينة: يحك بها الثآليل فتقلعها بخاصية لا بكيفية. الأورام والبثور: ~~ضماد للأورام الحارة التي يتخوف عليها الفساد وللحمرة. أعضاء الرأس: ينفع ~~للبثور في الرأس غسلا به ممزوجا بشراب ويذهب الضرس بتمليسه للخشونة وشكن ~~الصداع الحار الضرباني. أعضاء العين: ينفع من الرمد ويدخل في الأكحال ms0424 ~~والإكثار منه يحدث الغشاوة. أعضاء النفس: عصارته تنفع نفث الدم بقوتها ~~العفصة. أعضاء الغذاء: ينفع التهاب المعدة شربا وضمادا وينفع الكبد ~~الملتهبة ويمنع القيء المراري ويضعف الشهوة. أعضاء النفض: يحقن به لسحج ~~الأمعاء والإسهال المراري وينفع من أوجاع الكلى والمثانة وقروحها ويقطع في ~~الأكثر شهوة بل قوة الباه وزعم ماسرجويه: أنه يزيد في الباه ويشبه أن يكون ~~ذلك في الأمزجة الحارة اليابسة وهو يحبس نزف الحيض وينفع من حرقة الرحم ~~وينفع ماؤه من البواسير الدامية. وعصارته تخرج حب القرع وإن شويت البقلة ~~الحمقاء وأكلت قطعت الإسهال. الحميات: ينفع من الحميات الحارة. # PageV01P405 ### |||||| بندق: # الماهية: هو معروف أرضيته أكثر من أرضية الجوز وهو أغذى من الجوز ~~لأنه أشد اكتنازا وأقلة دهنية وأبطأ انهضاما. الطبع: هو إلى الحرارة وإلى ~~اليبوسة أميل. الأفعال والخواص: يتوتد منه المرار وفيه قبض أكثر مما في ~~الجوز وفيه نفخ وتوليد رياح في البطن الأسفل. الزينة: تخضب حراقته الشعر. ~~أعضاء الرأس: مصدع يقلى ويؤكل مع قليل فلفل فينضج الزكام. قال أبقراط: ~~البندق يزيد في الدماغ. أعضاه النفس: يؤكل بماء العسل فينفع من السعال ~~المزمن ويعين على النفث. أعضاه الغذاء: بطيء الهضم يهيج القيء وهو أبطأ ~~هضما من الجوز. أعضاء النفض: قشره قابض يعقل البطن. السموم: ينفع من النهوش ~~وخصوصا مع التين والسذاب للدغ العقرب. ### |||||| بنجنكشت: # الماهية: نبات يكاد لعظمه ~~أن يكون شجرا وينبت في المواضع القريبة من المياه وأغصانه صلبة وورقه كورق ~~الزيتون إلا أنه ألين ولا تدخل عيدانه في الطب بل زهره وورقه وثمرته وسائر ~~ما يستعمل منه فيه لطافة وحرافة وعفوصة وهو دون السذاب اليابس. الطبع: حار ~~في الأولى يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: ملطف محلل مفشش للرياح لا نفخ ~~فيه البتة وفيه تفتيح مع قبض. الزينة: منق للون. آلات المفاصل: يضمد مع ~~ورقه لإلتواء العصب ويذهب الاعياء. أعضاء الرأس: يصدع ويسبت شربا وإذا ضمد ~~به نفع الصداع والمقلي منه إذا أكل قل تصديعه. # PageV01P406 # أعضاء الصدر: هو مما يكثر اللبن مع تقليله للمني والشربة إلى درهم. أعضاء ms0425 ~~الغذاء: يفتح سدد الكبد وسدد الطحال وهو نافع جدا لصلابة الطحال إذا شرب ~~منه بالسكنجبين مقدار درهمين وينفع من الاستسقاء. أعضاء النفض: يجلس في ~~طبيخه لوجع الرحم وأورامها ويجفف المني وإذا فرش تحت الظهر شيء من قضبانه ~~منع الاحتلام والإنعاط ويدخن للنساء عند شدة الشهوة وهو مدر وينفع لا سيما ~~بزره من شقاق المقعدة ويضمد به مع السمن لصلابة الخصية ولا سيما بزره. ~~السموم: ينفع من لسع الهوام والحيات إذا شرب منه درهم وكذلك من عض الكلب ~~الكلب والسباع ضمادا ودخان ورقه يطرد الهوام جدا. ### |||||| بسفايج: # الماهية: عود ~~دقيق أغبر ذو عقد إلى السواد والحمرة اليسيرة أو إلى الخضرة ذو شعب كالدودة ~~الكثيرة الأرجل وفي مذاقه حلاوة مع قبض. قال بعضهم: إنه ينبت على شجرة في ~~الغياض وقيل ينبت على الأحجار. الأختيار: أجوده الغليظ مثل الخنصر والضارب ~~إلى الحمرة والصفرة المكتنز طري الذي فيه مرارة خفيفة وعذوبة مع عفوصة وفي ~~طعمه قرنفلية. الطبع: حار في الثانية يابس في الثالثة بالغ في التجفيف. ~~آلات المفاصل: ضماده نافع لالتواء العصب. أعضاء النفض: يسهل السوداء بلا ~~مغص ويسهل بلغما وكيموسا مائيا يطبخ في مرقة الديك أو مرقة السمك للقولنج ~~أو مرق البقول وإن ذر أصله على ماء القراطن وشرب أسهل مرة وبلغما والشربة ~~منه ست كرمات والكرمة ست قراريط إلى درهمين ويجب أن يسقى بشراب العسل ~~الممزوج بالماء وقبله شيء من الطرنج وفي المطبوخ إلى أربعة دراهم. الأبدال: ~~بدله أفتيمون ونصف وزنه ملح هندي. ### |||||| بسد: # الماهية: معروف منه أحمر ومنه أسود ~~ومنه أبيض. الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: قابض ~~يمنع النزف وتجفيفه أكثر من قبضه فإن تجفيفه شديد. # PageV01P407 # الجراح والقروح: يقطع اللحم الزائد. أعضاء العين: يقوي العين بالجلاء ~~والتنشيف للرطوبات المستكنة فيها خصوصا محرقه المغسول ويجلو آثار القروح ~~ويصلح للدمعة. أعضاء النفض: يحبس نفث الدم ويعين على النفث وكذلك الأسود لا ~~سيما محرقه المغسول أعضاء الغذاء: بالماء لورم الطحال فهو نافع له. أعضاء ~~النفض: ينفع من قروح الأمعاء. ### |||||| بيش: ms0426 # الماهية: سم قاتل. الطبع: في الغاية من ~~الحرارة واليبوسة. الزينه: يذهب البرص طلاء وشربا من جوارشنة البزرجلي ~~وكذلك ينفع من الجذام. السموم: سم يفسح شاربه والشربة منه أكثرها نصف درهم ~~وعندي أن أقل منها يقتل ترياقه فار البيش وهي فارة تتغذى به والسماني يتغذى ~~به ولا يموت منه ودواء المسك يقاومه من جملة المعجونات في معنى ذلك. ### |||||| بلوط: # الماهية: هو معروف وقابض والشاهبلوط أقله قبضا وأشد ما في البلوط قبضا هو ~~جفته وهو قشره الداخل. الطبع: البلوط بارد يابس في الثانية وبرده في الأولى ~~وفي الشاهبلوط قليل حرارة لحلاوته وورق البلوط أشد قبضا وأقل تجفيفا. ~~الأفعال والخواص: في الشاهبلوط جلاء وفي جميعه نفخ في البطن الأسفل وقبض ~~ويمنع النزوف وخصوصا جفته وكلها منوية للأعضاء والشاهبلوط بطيء الهضم وهو ~~أحسن غذاء فإن خلط بسكر جاد غذاؤه. قال جالينوس: هو أغذى من جميع الحبوب ~~حتى إنه يقارب حبوب الخبز لكن الشاهبلوط لما فيه من الحلاوة أغذى منه على ~~أن غذاء جميعه # PageV01P408 # غير محمود للناس بل عسى أن يحمد غذاؤه للخنازير. ومن الناس من اعتاد ~~تناول ذلك على أنه يجعل الخبز من ذلك ولا يضره وينتفع بذلك. الأورام ~~والبثور: هو مع شحم الجدي أو الخنازير المملح ينفع الصلابات وثمرة البلوط ~~تنفع في الابتداء للأورام الحارة. الجراح والقروح: يمنع سعي القلاع والقروح ~~الساعية إذا أحرق واستعمل وورق البلوط يلزق الجراحات إذا سحق ونثر عليها. ~~أعضاء الرأس: مصاع لحقنه البخار عقلا للطبيعة. أعضاء الغذاء: ينفع من رطوبة ~~المعدة. أعضاء النفض: يعقل وينفغ من السحج وقروح الأمعاء ونزف الدم ويغزر ~~البول. السموم: ينفع من سموم الهوام وطبيخ قشره مع لبن البقر ينفع من سم ~~سهام أرمينية ولحم ### |||||| بسباسة: # الماهية: يشبه أوراقا متراكمة متغضنة يابسة إلى ~~حمرة وصفرة كقشور. وخشب وورق يحذي اللسان كالكبابة يجلب من بلاد الصين. قال ~~ابن ماسويه: هو قشور جوزبوا. قال مسيح: هو شبيه القوة بنار مشك وألطف منه. ~~الطبع: قال بولس: معتدل وقال غيره: حار يابس في الثانية ولا شك في حره ms0427 ~~ويبسه. الأفعال والخواص: يحلل النفخ وفيه قبض. الأورام والبثور: محلل ~~للصلابات الغليظة إذا وقع في القيروطي يفعل ذلك. الزية: يطيب النكهة. أعضاء ~~الرأس: مع دهن البنفسج يستعط به للصداع الكائن من رياح غليظة في الرأس ومن ~~الشقيقة. أعضاء الغذاء: يقوي الكبد والمعدة. أعضاء النفض: يعقل المبطونين ~~وينفع من السحج وهي جيدة للرحم. # PageV01P409 ### |||||| بزر كتان: # الماهية: قوته قريبة من قوة الحلبة. الطبع: حار في الأولى ~~معتدل في الرطوبة واليبوسة وقيل: إن طبيخ الكتان هو طبيخ رطبه وفيه رطوبة ~~فضلية. الأفعال والخواص: منضج ويجلو وينفخ لرطوبته الفضلية حتى مقليه مع ~~قبض في مقليه ظاهر ومعتدل في غير مقليه مخلوط بتليين وهو مسكن للأوجاع دون ~~البابونج. الزينة: هو مع النطرون والتين ضماد للكلف والبثور اللبنية ويمنع ~~من تشنج الأظفار وتشققها وتقشرها إذا خلط بمثله حرف وعجن بعسل. الأورام ~~والبثور: يلين الأورام الحارة ظاهرة باطنة والأورام التي خلف الأذن بماء ~~الرماد والأورام الصلبة. آلات المفاصل: ينفع التشنج وخصوصا تشنج الأظفار ~~إذا خلط بشمع وعسل. أعضاء الرأس: دخانه ينفع من الزكام وكذلك دخان الكتان ~~نفسه. أعضاء النفس: ينفع من السعال البلغمي وخصوصا المحمص منه. أعضاء ~~الغذاء: رديء للمعدة وعسر الهضم قليل الغذاء. أعضاء النفض: مقليه يعقل ~~البطن وغير مقليه معتدل وإدراره ضعيف لكنه يقوي بالقلي وإذا تنوول مع عسل ~~وفلفل حرك الباه ويحقن الرحم بطبيخه ويجلس فيه فينتفع بغير لذع فيه وأورام ~~وكذلك الأمعاء وينفع من قروح المثانة والكلى وطبيخ بزر الكتان إذا حقن به ~~مع دهن الورد عظمت منفعته في قروح الأمعاء. ### |||||| بردي: # الماهية: هو معروف ومنه ~~يتخذ القرطاس وهو في قوة القرطاس والمحرق منهما أشد تجفيفا. الطبع: بارد ~~يابس. الأفعال والخواص: ينفع من النزف ويمنعه رماده. الجراح والقروح: يذر ~~على الجراحات الطرية فيدملها وقد ينقع في الخل ويجفف ويدخل في الناصور ~~وجميع القروح الساعية والجراحات. # PageV01P410 # أعضاء الرأس: رماده نافع من أكلة الفم. أعضاء النفس: رماده يحبس نفث ~~الدم. أعضاء النفض: يؤخذ ويلف بكتان ويترك حتى يجف ثم يوضع على البواسير ~~فينفعها. ### |||||| باقلاء: # الماهية: ms0428 منه المعروف ومنه مصري ونبطي وهندي. والنبطي أشد ~~قبضا والمصري أرطب وأقل غذاء والرطب أكثر فضولا ولولا بطء هضمه وكثرة نفخه ~~ما قصر في التغذية الجيدة عن الإختيار: أجوده السمين الأبيض الذي لم يتسوس ~~وأردؤه الطري وإصلاحه إطالة نقعه وإجادة طبيخه وأكله بالفلفل والملح ~~والحلتيت والصعتر ونحوه مع الأدهان وأما الهندي فيدخل في الأدوية المقيئة ~~والمطلقة فحسب على وزن مخصوص. الطبع: قريب من الاعتدال وميله إلى البرد ~~واليبس أكثر وفيه رطوبة فضلية خصوصا في الرطب بل الرطب من حقه أن يقضي ~~ببرده ورطوبته والقوم الذين يجعلون برد الباقلا في الرجة الثانية مفرطون. ~~الأفعال والخواص: يجلو قليلا وينفخ جدا وإن أجيد طبخه وليس ككشك الشعير فإن ~~الطبخ الشديد المكرر الماء يزيل نفخه لكن الباقلاء إذا قشر فطبخ ثم طحن في ~~القدر بلا تحريك قلت نفخته. والمقلي منه قليل النفخ ولكنه أبطأ انهضاما. ~~والمطبوخ منه في قشره كثير النفخ ولعل دقيقه أقل نقخا. والنبطي أشد قبضا ~~وقشره أقوى قبضا ولا يجلو. والمصري أقبض الجميع وفيه جلاء ويتولد منه لحم ~~رخو ويولد أخلاطا غليظة وقد قضى بقراط بجودة غذائه وانحفاظ الصحة به وإذا ~~قشر وشق بنصفين ووضع على نزف قطعه. ومن خواصه أن بيض الدجاج إذا علفت منه ~~فإنه يرى أحلاما مشوشة وإنه يحدث الحكة خصوصا طريه. الزينة: إذا ضمد الشعر ~~بقشره رققه وإذا ضمد به عانة الصبي منع نبات الشعر وكذلك إذا كرر على ~~الموضع المحلوق ويجلو البهق في الوجه لا سيما مع قشوره والكلف والنمش ويحسن ~~اللون. الأورام والبثور: يضمد بالشراب على ورم الخصية. الجراح والقروح: ~~ينفع من قروح العضل. # PageV01P411 # آلات المفاصل: ينفع من تشنج العضل ويضمد بمطبوخه النقرس مع شحم الخنزير. ~~أعضاء الرأس: مصدع ضار لجميع من يعتريه الصداع والشيء الأخضر الذي في جوف ~~المصري منه الذي طعمه مر إذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن ينفع من ~~وجعها. أعضاء العين: هو مع العسل والحلبة ضماد لكمودة العين والطرفة ومع ~~كندر وورد يابس وبياض البيض ضماد للجحوظ خاصة الذي ms0429 للحدقة. أعضاء النفس ~~والصدر: جيد للصدر ومن نفث الدم ومن السعال وإن خلط مع عسل ودقيق الحلبة ~~ينفع عن أررام الحلق واللوزتين وضمادة جيد لورم الثدي وتجبن اللبن فيه. ~~أعضاء الغذاء: عسر الإنهضام غير بطيء الإنحدار والخروج وغير ذلك مولد للسدد ~~والمطبوخ بقشره في الخل يمنع القيء والهندي يهيىء القيء غاية. بقشره وينفع ~~من السحج ولا سيما النبطي وسويقه أيضا ينفع من ذلك كما هو وحسوا وضماده ~~نافع لورم الأنثيين خصوصا مطبوخا بشراب والهندي إذا شرب منه أقل مقدارحتى ~~أقل من ثلث درهم فإنه يطلق البطن ويسهل. ### |||||| بابلس: # الماهية: هو الذي يقال له ~~الخشخاش الوبري والزبدي وهو يفعل فعل اليتوع في إسهاله. الطبع: حار جدا. ~~أعضاء النفض: يسهل كاليتوعات. بول: الاختيار: أنفع الأبوال بول الجمل ~~الأعرابي وهو النجيب. وبول الإنسان أضعف الأبوال وأضعف منه بول الخنازير ~~الأهلية الخصية وأقواها المعتق وبول الخصي في كل شيء أضعف وأجلى الأبوال ~~بول الإنسان. الطبع: حار يابس فيما يقال. الأفعال والخواص: كله يجلو ويجعل ~~بول الإنسان مع رماد الكرم على موضع لنزف فيقف. وبول الإبل ينفع من الحزاز ~~غسلا به وكذلك الثور. الجراح والقروح: بول الحمار للقروح الساعية والرطبة ~~وبول الإنسان أيضا وخصوصا بول معتق وينفع من التقشر والحكة والبرص لا سيما ~~ببورق # PageV01P412 # وماء الحماض. ثفل البول يجعل على الحمرة فينفع وينفع طلاء من الجرب ~~والسعفة والقروح المدودة وقروح القدم يبال عليها ويترك حتى يبرأ. آلات ~~المفاصل: ينفع من الأوجاع العصبية ولا سيما بول الماعز الأهلى والجبلي ~~وخصوصا للتشنج والامتداد وكذلك سعوطا للإمتداد. أعضاء الرأس: بول الثور إذا ~~ديف فيه المر وقطر في الأذن رقيقا سكن وجعها وكذلك بول العنز وحده ومع المر ~~وبول الإنسان المعتق ويمنع سيلان القيح من الأذن. وبول الجمل شديد النفع من ~~الخشم ويفتح سدد المصفاة بقوة شديدة جدا. أعضاء العين: يعقد في إناء من ~~نحاس فينفع البياض والجرب خصوصا بول الصبيان وكذلك مطبوخا مع الكراث. أعضاء ~~النفس: قالوا: إن بول الصبيان الرضع نافع من انتصاب النفس. أعضاء الغذاء: ~~وقد ms0430 رأى إنسان مطحول أنه أمر في النوم بشرب بوله كل يوم ثلاث حقنات فشرب ~~وعوفي وجرب فوجد عجيبا. وبول الإنسان وبول الجمل ينفع في الاستسقاء وصلابة ~~الطحال لا سيما مع لبن اللقاح. روي لو شربتم من ألبانها وأبوالد لصححتم ~~فشربوا وصحوا. وبول العنز للحمى منه وخصوصا الجبلي لا سيما مع سنبل الطيب ~~وكذلك معتق بول الخنزير في مثانة مع شراب قوي. أعضاء النفض: بول الخنزير ~~يفتت الحصاة في الكلية والمثانة ويدرهما وبول الحمار ينفع من وجع الكلى ~~وبول الإنسان مطبوخا مع الكراث ينفع من أوجاع الأرحام إذا جلس فيها خمسة ~~أيام كل يوم مرة. السموم: بول الإنسان ينفع من نهشة الأفعى شربا وتصدت أيضا ~~عليها وخصوصا الإفاعي الصخرية ومع نطرون على عضة الكلب وكل عضة ولسعة ~~والمعتق منه نافع في السموم كلها والأرنب البحري. ### |||||| بزاق: # الماهية: القوي ~~الفعل هو الذي للجائع على الريق وخصوصا من مزاج حار. الجراح والقروح: نافع ~~للقوباء. أعضاء العين: ينفع من الطرفة والبياض. السموم: يقل الهوام كلها ~~والحية والعقرب. ### |||||| بعر الحيوان: # الزينة: بعر الضب ينفع من البرص والكلف ~~بجلائه وبعر الجمل ينفع إن سقي لذلك ويبطل الثآليل. # PageV01P413 # أعضاء الرأس: بعر الضب ينفع مع الحزاز بجلائه وبعر الجمال يقطع الرعاف ~~وإذا شرب مع أدوية الصرع نفع. أعضاء العين: بعر الضب يجلو بياض العين. ~~الجراح والقروح: بعر الجمال يحلل البثور والقروح وكذلك بعر الغنم على ~~الشهدية. الأورام والبثور: بعر الماعز يحلل الخنازير بقوة وكذلك بعر الجمال ~~وبعر الغنم للحمرة. آلات المفاصل: بعر الجمال يسكن أوجاع المفاصل وأورامها. ~~أعضاء النفض: بعر الماعز يابسا بصوفة يمنع سيلان الرحم. السموم: يقوم بعر ~~الماعز طبخا الأوقية منه في خمس سكرجات خمر أسود والطري منه أيضا ويضمد به ~~نهشة الأفعى المعطشة وبعر الغنم المحرق لا سيما معجونا بالخل يطلى به على ~~عضة الكلب الكلب. ### |||||| بصل الزير: # الماهية: يشبه بصل الفار في قوته وطعمه ~~ويستعمل بدله وهو أضعف منه. السموم: ينفع من السموم وللسع العقرب والرتيلاء ~~شربا وضمادا إذا خلط بالتين. ### |||||| بنات وردان: # أعضاء ms0431 النفض: ينفع من أوجاع ~~الأرحام والكلى بعد أن يكسر تحليله بزيت وموم ومح البيض فلا تصلب ويدر ~~البول والطمث ويسقط وينفع مع قردمانا البواسير. الحميات: نافع للنافض. ~~السموم: ينفع من سموم الهوام. الأبدال: بدله قيسور. ### |||||| بداسفان: # الماهية: هو ~~بدل كشت بركشت تتخذ الزنج منها أسورة وهي خشبية. ### |||||| بقلة يهودية: # الطبع: ~~حرارته فوق الاعتدال. # PageV01P414 ### |||||| بيش موش بوحا: # الماهية: أما بوحا فحشيشة تنبت مع البيش فأي بيش جاوره لم ~~يثمر شجره وهو أعظم ترياق البيش وله جميع المنافع التي للبيش في البرص ~~والجذام وأما بيش موش فإنه حيوان يسكن الزينة: ينفع من البرص. الأت ~~المفاصل: ينفع من الجذام. السموم: هو ترياق لكل سم وللأفاعي. ### |||||| بطباط: # الماهية: هو عصا الراعي وسنذكر خواص عصا الراعي عند ذكرنا فصل العين. ### |||||| بوش دربندي: # الماهية: هو شا ف يجلب من أرمينية يوجد في أظلاف الضأن. الأورام ~~والبثور: يستعمل على الأورام الحارة والبثور الحارة. آلات المفاصل: نافع ~~للنقرس الحار. ### |||||| بطم: # الماهية: نذكره في فصل الحاء عند ذكرنا الحبة الخضرا ~~فهذا آخر الكلام في حرف الباء وجملة ذلك سبعة وخمسون دواء. ### ||||| الفصل الثالث حرف الجيم ### |||||| # الماهية: الجوز معروف وهو حار ترياقه للمحرورين السكنجبين ~~ولضعيفي المعدة المربى بالخل. الطبع: حار في الثالثة يابس في أول الثانية ~~ويبسه أقل من حره وفيه رطوبة غليظة تذهب إذا عتقت. # PageV01P415 # الأفعال والخواص: في مقلوه قبض أكثر وورقه وقشره كله قابض للنزوف وقشره ~~المحرق مجفف بلا لذع ودهن العتيق منه كالزيت العتيق وجلاء العتيق قوي. ~~الزينة: الرطب منه ضماد على آثار الضربة. الأورام والبثور: لبه الممضوغ ~~يجعل على الورم السوداوي المتقرح فينفع. الجراح والقروح: صمغه نافع للقروح ~~الحارة منثورا عليها أو في المراهم. آلات المفاصل: مع عسل وسذاب لالتواء ~~العصب. أعضاء الرأس: مصدع وتقطر عصارة ورقه مفترا في الأذن فينفع من المدة ~~في الأذن. قالت الخوز: أنه يثقل اللسان وهو مبثر للفم. أعضاء العين: ينفع ~~دهنه من الأكلة والحمرة والنواصير في نواحي العين. أعضاء النفس: عصارة قشره ~~وربه يمنع الخناق ويضر بالسعال ودهن العتيق منه ms0432 يحدث وجع أعضاء الغذاء: هو ~~عسر الهضم رديء للمعدة والمربى والرطب أجود للمعدة الباردة وأقل ضررا وذلك ~~إذا قشر عن قشريه والجوز المربى بالعسل نافع للمعدة الباردة. أقول: إن ~~الجوز إنما لا يلائم المعدة الحارة فقط. أعضاء النفض: مبثر ويسكن المغص ~~ويحبس لا سيما مقلوا. وقشره يحبس نزف الطمث والمربى منه نافع للكلية ~~الباردة جدا ورماد قشره يمنع الطمث شربا بشراب وحمولا وإذا أكل مع المري ~~أطلق والإكثار منه يسهل الديدان وحب القرع وهو مما ينفع الأعور. السموم: هو ~~مع التين السذاب دواء لجميع السموم ومع البصل والملح ضمادا على عضة الكلب ~~الكلب وغيره. ### |||||| جوزبوا: # الماهية: هو جوز في مقدار العفص سهل المكسر رقيق ~~القشر طيب الرائحة حاد. الطبع: قال مسيح: حار يابس في ا خر الثانية إلى ~~الثالثة. الأفعال والخواص: فيه قبض. الزينة: ينقي النمش ويطيب النكهة. # PageV01P416 # أعضاء العين: ينفع من السبل ويقوي العين. أعضاء النفض: يعقل ويدر وينفع ~~عسر البول وإذا وقع في الأدهان نفع من الأوجاع وكذلك في الفرزجات ويمنع ~~القيء. الأبدال: بدله السنبل مثله ونصف مثله. ### |||||| جندبيدستر: # الماهية: هو خصية ~~حيوان البحر ويؤخذ زوجا متعلقا من أصل واحد وله قشر رقيق ينكسر بأدنى مس. ~~الاختيار: المختار منه ما يكون خصيتين معا ملتزقتين مزدوجتين فإن ذلك لا ~~يكون مغشوشا وغشه من الجاوشير والصمغ يعجن بالدم وقليل جند بيدستر ويجفف في ~~مثانة ومن تولى أخذ هذا العضو من الحيوان فيجب إذا شق الجلد الذي عليه أن ~~يخرج الرطوبة مع ما يحتبس فيه وهي رطوبة كالعسل ويجففهما معا. الطبع: هو ~~ألطف وأقوى من كل ما يسخن ويجفف ويجب أن يكون حارا في آخر الثالثة إلى ~~الرابعة يابسا في الثانية. الأفعال والخواص: يحلل النفخ وإذا تمسح به سخن ~~البدن والشيء الشمعي الذي في داخله لاذع شديد التسخين البتة. الجراح ~~والقروح: ينفع من القروح القتالة. آلات المفاصل: ينفع العصب ويسخن وينفع من ~~الرعشة والتشنج الرطب والكزاز الرطب والخدر والفالج. أعضاء الرأس: ينفع من ~~النسيان وليثرغس مع خل ودهن ورد وللسبات وأن ms0433 كان مع حمى فإنه قد يسقى بعسل ~~وفلفل فينفع ولا يضر والشربة ملعقة ويحلل أصناف الصداع البارد والريح ضمادا ~~وبخورا ويتفع من الصمم البارد ولا شيء أنفع للريح في الأذن منه يؤخذ مثل ~~عدسة من جندبيدستر ويداف في دهن الناردين ويقطر. أعضاء النفس والصدر: بخاره ~~ينفع الاستنشاق منه من أورام الرئة وأعلالها. أعضاء الغذاء: يسقى بالخل ~~للفواق ويعطش. أعضاء النفض: يذهب المغص سقيا بالخل ويحلل النفخ ويدر الطمث ~~ويخرج المشيمة إذا سقي درهمان منه مع الفودنج بالعسل بعد فصد الصافن # PageV01P417 # فيدر حينئذ بلا ضرر ويخرج الجنين ويزيل برد الرحم وريحه وبرد الخصية. ~~السموم: نافع من لذع الهوام وهو ترياق خناق الخريق والأغبر إلى السواد منه ~~سم وربما قتل في اليوم ويوقع من يتخلص منه في البرسام وبادزهره حماض الأترج ~~وأيضا خل الخمر وأيضا لبن الأبدال: بدله مثله وج مع نصفه فلفل. ### |||||| جاوشير: # الماهية: ورق شجرة لا يبعد عن الأرض ويشبه ورق التين شديد الخضرة مخمس مقطع ~~الأجزاء مستديرة وساقه كالقثاة طويلة عليها زغب شبيه بالغبار وورقه صغار ~~جدا على طرفه إكليل شبيه بإكليل الشبث وزهره أصفر ونوره طيب الرائحة وعروقه ~~كثيرة تتشعب عن أصل واحد غليظ القشر مر الطعم وفي رائحته ثفل. ويستخرج صمغه ~~بتشقيق أصله في أول ظهور الساق ولون الصمغة أبيض وإذا جفت كان ظاهرها على ~~لون الزعفران. ومما يشبه هذا الصنف ويعد من أصناف الجاوشير مافليس ~~استقيليقيون وساقه أدق يصعد ذراعا ثم يتشعب على مثل أوراق الرازيانج وهو ~~أضعف وأيضا فيلوس خيربيون فإنه الذي ورقه كورق البابونج الأبيض وفقاحه ~~ذهبي. الاختيار: أجود أصله الأبيض الحاذي للسان ولا سبخ فيه عطر الرائحة ~~وأجود ثمره ما على الساق والحد الأوسط وأجود صمغه المر جدا الأبيض الباطن ~~الزعفراني الظاهر الهش الذي ينحل في الماء والأسود اللين منه مغشوش بالأشق ~~والموم. الطبع: حار يابس في آخر الثالثة. الأورام والبثور: يلين الصلابات ~~وفقاحه ملين للبثور. الجراح والقروح: أصله صالح لمداواة العظام العارية ومع ~~العسل للقروح المرمنة والنار الفارسي وفقاحه أيضا للجراحات والبثور ms0434 ~~وبالجملة جميع أجزائه نافع من القروح الخبيثة. آلات المفاصل: يشرب بماء ~~القراطن أو بالشراب لوهن العضل من الضرب. قال بعضهم: إنه رديء للعصب ويشبه ~~أن يكون للعصب الصحيح دون المرطوب وهو نافع من عرق النسا ويشرب له عصيره ~~أيضا ويذهب الإعياء وينفع من أوجاع المفاصل كلها والنقرس ضمادا. # PageV01P418 # أعضاء الرأس: نافع لأكال الأسنان إذا حشي به ويسكن وجعها وينفع من الصداع ~~ومن الصرع وأم الصبيان. أعضاء العين:. يحد البصر اكتحالا به. أعضاء الصدر: ~~يضمد بورقه على أوجاع الجنب والجاوشير أيضا ينفع من وجع الجنبين والسعال ~~إذا كانا باردين. أعضاء الغذاء: عصيره نافع من صلابة الطحال ضمادا وشربا مع ~~الخل يطرح منه عشر درخميات في جزئي عصير ويصفى بعد شهرين فينفع الطحال جدا ~~وهذا العصير ينفع الاستسقاء. أعضاء النفض: يلين صلابة الرحم وينفع تقطير ~~البول ويشرب بندقة منه بماء حار لإدرار البول والحيض والرحم البارد. وثمرته ~~أيضا تدر الطمث خصوصا مع الأفسنتين ويقتل الجنين وخصوصا أصله يسقطه حمولا ~~وشربا. وهو نافع من اختناق الرحم ويفش نفخته وصلابته وينفع من القولنج ~~ويسهل الخام وينفع من الحكة في المثانة. الحميات: يسقى بماء القراطن للنافض ~~والحميات الدائرة. السموم: يتخذ بالزفت منه مرهم ولصوق جيد لعضة الكلب ~~الكلب ومع الزراوند للسوع شربا وكذلك عصيره. الأبدال: بدله القنة وأظن أن ~~الأشق قريب منه. ### |||||| جلوز: # الماهية: هو حب الصنوبر الكبار وهو أفضل غذاء من ~~الجوز لكنه أبطأ انهضاما وهو مركب من جوهر مائي وأرضي والهوائية فيه قليلة ~~وينبغي أن يطلب تمام الكلام فيه من فصل الصاد عند ذكرنا الصنوبر. الطبع: هو ~~معتدل وفيه حرارة يسيرة. الأفعال والخواص: يغذو غذاء قويا غليظا غير رديء ~~ويصلح للرطوبات الفاسدة في الأمعاء وهو بطيء الهضم ويصلح هضمه إما ~~للمبرودين بالعسل وإما للمحرورين بالطبرزذ ويزداد بذلك جودة غذاء. والمنقوع ~~منه في الماء يذهب حدته وحرافته ولذعه ويصير في غاية التغذية حتى إن الصغار ~~التي لا غذائية فيها تصير بهذا إلى الغذائية عن الدوائية وهذه الصغار هي حب ~~الصنوبر الصغار الموجود في جميع ms0435 البلدان. # PageV01P419 # آلات المفاصل: يبرىء أوجاع العصب والظهر وعرق النسا وهو نافع للاسترخاء. ~~أعضاء النفس والصدر: ينقي الرئة جدا ويخرج ما فيها من القيح والخلط الغليظ. ~~أعضاء النفض: يهيج الباه وخصوصا المربى منه وينفع من القيح والحصاة في ~~المثانة. السموم: مع التين أو التمر ينفع من لدغ العقرب. ### |||||| جنطيانا: # الماهية: ~~يشبه ورقه الذي يلي أصله ورق الجوز وورق لسان الحمل ولونه أحمر ووسطه مشرف ~~وساقه أجوف أملس في غلظ أصبع والطول إلى ذراعين وورقه متباعد بعضها من بعض ~~وثمرته في أقماعه وأصله مطاول شبيه بأصل الزراوند ينبت في الجبال وفي الظل ~~والندى منها. وقيل: إنها تسمى جنطيانا لأن أول من عرفه جنطين الملك ومنبته ~~في قلل الجبال الشامخة ويتخذ منه عصارة بأن ينقع أياما في الماء إلى خمسة ~~أيام ثم يطبخ ثم يروق ثم يعقد حتى يخثر الإختيار: أجوده الرومي وهو أشد ~~حمرة وأصلب وهو خشب وعروق كغلظ الأصبع أكبر وأصغر ولونه أصفر إلى السواد ~~ومكسره أشد صفرة يقارب الريوند مر. الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية. ~~الأفعال والخواص: مفتح وفيه قبض وأصله بالغ في التفتيح والتلطيف والجلاء. ~~الزينة: أصله يجلو البهق لا سيما عصارته المذكورة. الجراح والقروح: يبرىء ~~الجراحات والقروح المتا كلة وخصوصا عصارته. ألات المفاصل: يشرب منه درهمان ~~بشراب لالتواء العصب وهو نافع لمن سقط من موضع عال. أعضاءالعين: يتخذ منه ~~لطوخ للرمد. أعضاء النفس: عصارة درهمين جيد لذات الجنب. أعضاء الغذاء: مفتح ~~لسدد الكبد والطحال وزن درهمين منه في الشراب لوجع الكبد والطحال ولبردهما ~~وأورامهما ويصلح شرب أصله المعدة المعتلة من برد. أعضاء النفض: يدر البول ~~والطمث ويحمل أصله كشيافة فيخرج الجنين ويسقطه. # PageV01P420 # السموم: هو أبلغ دواء للسع العقرب ووزن درهمين بالشراب نافع من لسع جميع ~~الهوام ومن الأبدال: مثله ونصفه آسارون ونصف وزنه قشور أصل الكبر. ### |||||| جوز جندم: # الطبع: قال بولس: له قوة مبردة مطفئة مجففة قليلا. الأفعال والخواص: ~~يقطع النزف. الزينة: يسمن. الجراح والقروح: يبرىء القوباء. أعضاء النفض: ~~يهيج الباه. ### |||||| جوز السرو: # الجراح والقروح: هو ms0436 ضماد للفتق. الأورام: ضماد ~~نافع. ### |||||| جبلاهنك: # الماهية: يقرب فعله من فعل الخربق. قال قوم: هو بزر التربد ~~الأسود وقشور أصله هو التربد الأصفر وينعت بالصغد لكن الجيد منه هو الهندي ~~وهو يشبه التودري. آلات المفاصل: قد كان بعضهم يسقي منه المفلوج إلى وزن ~~درهمين فيعفى. أعضاء النفض: يسهل والشربة منه نصف درهم والدرهم منه خطر. ~~السموم: فيه قوة سمية. ### |||||| جوز هندي: # الماهية: معروف وهو النارجيل. . الاختيار: ~~جيدة الطري شديد البياض عذب الماء الذي فيه وإذا لم يوجد فيه الماء دل على ~~أنه عتيق ويجب أن يؤخذ عنه قشر لبه. # PageV01P421 # الطبع: حار في أول الثانية يابس في الأولى وفيه رطوبة فضلية لا يعتد بها ~~بل الرطب منه رطب في الأولى. الأفعال والخواص: هو ثقيل غير رديء الغذاء. ~~آلات المفاصل: دهن العتيق من النارجيل ينفع من أوجاع الظهر والوركين. أعضاء ~~الغذاء: ثقيل على المعدة مع قلة مضرته جيد الغذاء وقشر لبه لا ينهضم فليؤخذ ~~ويجب أن لا يتناول عليه الطعام إلا بعد ساعة ودهنه الطري أفضل كيموسا من ~~السمن لا يلزج المعدة ولا يرخيها. أعضاء النفض: يزيد في الباه ودهنه ~~للبواسير وخصوصا دهن العتيق لا سيما مع دهن ### |||||| جوز رومي: ويسمى أكيروس # الماهية: يقال أن شجرة الجوز الرومي تنبت في النهر الذي يسمى ليرندانوس وله ~~صمغ يسيل من تلك الشجرة وعندما يخرج الصمغ يجمد في النهر وهو الذي يسمى ~~أيلقطون. ومن الناس من يسقيه خوسوفورن وهو الكهربا إذا فرك فاحت منه رائحة ~~طيبة ولونه مثل لون الذهب. الطبع: يسخن شديدا في الثالثة ويجفف في الأولى ~~وصمغه بالغ في التسخين وزهره أشد تسخينا. أعضاء الرأس: قال ديسقوريدوس في ~~كتابه: إن ثمره إذا شرب بخل نفع من كان به صرع. آلات المفاصل: إذا تضمد ~~بورقه بالخل نفع من الضربان العارض من النقرس. أعضاء الغذاء: إذا شرب صمغه ~~منع عن المعدة السيلان. أعضاء النفض: وكذلك إذا شرب صمغه يمنع سيلان ~~الرطوبات عن الأمعاء وهذا الصمغ يقع في المراهم. ### |||||| جوز الطرفاء: # الماهية: هو ~~الكزمازك. # PageV01P422 # الطبع: في ms0437 حرارته كالمعتدل أو في أول الأولى وتجفيفه في آخر الأولى أو ~~فوقه وهو عند قوم الأفعال والخواص: جيد يقطع النزف. أعضاء الرأس: يتمضمض ~~بالخل لوجع الأسنان. أعضاء الغذاء: طبيخه بالماء والخل لصلابة الطحال نافع ~~جدا. ### |||||| جلنار: # الماهية: زهرة الرمان البري فارسي أو مصري قد يكون أحمر وقد ~~يكون أبيض وقد يكون موردا وعصارته في طبعها كعصارة لحية التيس. قال بولس: ~~قو ته كقوة شحم الرمان. الطبع: بارد في آخر الأولى يابس في الثانية. ~~الأفعال والخواص: مغر حابس لكل سيلان ويولد السوداء. الزينة: جيد للثة ~~الدامية. الجراح والقردح: يحمل الجراحات والقروح العتيقة والعقور والشجوج ~~ذرورا. آلات المفاصل: يتخذ منه لزوق للعنق. أعضاء الرأس: يقوي الأسنان ~~المتحركة. أعضاء الصدر: يمنع نفث الدم جدا. أعضاء النفض: يعقل وينفع من ~~قروح الأمعاء وسيلان الرحم ونزفه. ### |||||| جفت أفرند: # الماهية: شيء صنوبري الشكل في ~~رأسه كالشوكتين ويقال أيضا أنه يشبه اللوز وربما انشق وانفتح. أعضاء النفض: ~~يزيد في الباه جدا. # PageV01P423 ### |||||| جبسين: # الماهية: هو حجر الجص صفائحي أبيض مشف وإذا أحرق ازداد لطافة. ~~الطبع: بارد يا بس. الأفعال والخواص: مغر يوضع على نواحي النزوف فيقبض على ~~ما يقال في بابها لأنه فيه مع التغرية قوة لاصقة وفيه قبض مع لزوجة وإذا ~~أحرق لطف وزاد تجفيفه. أعضاء الرأس: تطلى به الجبهة أو يغلف به الرأس فيحبس ~~الرعاف لا سيما مع الطين الأرمني والعدس وهيوف سطيداس بماء الآس وقليل خل. ~~أعضاء العين: يخلط ببياض البيض كي لا يتحجر ويوضع على الرمد الدموي. ~~السموم: هو من جملة السموم الخانقة وهو في ذلك غاية. ### |||||| جعدة: # الماهية: نوع من ~~الشيح فيه حرارة وحدة يسيرة والصغيرة أحد وأمر وهي قضبان وزهر زغيي أبيض أو ~~إلى الصفرة مملوء بزرا ورأسه كالكرة فيه كالشعر الأبيض ثقيل الرائحة مع ~~أدنى طيب والأعظم أضعف وهو مر أيضا وفيه حرافة ما والجبلي هو الأصغر. ~~الطبع: الصغيرة حارة في الثالثة يابسة في الثانية والكبيرة حارة يابسة في ~~الثانية. الأفعال والخواص: هو مفتح ملطف وخصوصا الكبير يفتح جميع السدد ~~الباطنة. ms0438 الجراح والقروح: يدمل الجراحات الطرية وخصوصا الكبيرة ويابسه ~~القروح الخبيثة لا سيما الصغير الجاف. أعضاء الرأس: مصدع للرأس. أعضاء ~~الغذاء: هو بالخل طلاء لورم الطحال وصلابته # PageV01P424 # ويضر بالمعدة وينفع من اليرقان الأسود وخصوصا طبيخ الكبير منه وينفع من ~~الأستسقاء وهو بالجملة رديء. للمعدة. أعضاء النفض: يدر البول والطمث ويسهل ~~وينفع من حب القرع جدا. الحميات: نافع من الحميات المزمنة. السموم: ينفع من ~~لسع العقرب وطبيخ الأكبر من نهش الهوام كلها ويدخن به ويفرش فيطرد الهوام. ~~الأبدال: بدله في إخراج الدود وإدرار البول والطمث وزنه قشور عيدان الرمان ~~الرطب وثلثي وزنه قثور عيدان السليخة. ### |||||| جمار: # الطبع: بارد في الئانية يابس ~~في الأولى. الخواص: قابض. أعضاء النفس: ينفع من خشونة الحلق. أعضاء النفض: ~~يقبض الإسهال والنزف. السموم: ينفع من لسع الزنبور ضمادا. ### |||||| جميز: # الماهية: ~~قال ديسقوريدوس في كتابه: إن الجميز شجرة عظيمة تشبه بشجرة التين لها لبن ~~كثير جدا وورقها يشبه بورق التوث يثمر ثلاث مرات في السنة بل أربع مرات ~~وليس يخرج ثمرها من فروع الأغصان مثل ما تخرجه شجرة التين بل من سوقها ~~وثمرها يشبه التين البري وهو أحلى من التين الفج وليس فيه بزر في عظم بزر ~~التين وليس ينضج دون أن يشرط بمحلب من حديد وينبت كثيرا في البلاد التي ~~يقال لها ة فارتا والموضع الذي يقال له رودس وقد ينتفع بثمره في كل وقت. ~~ومن الناس من يسميه سيقومورون ومعناه التين الأحمق وإنما سمي بهذا الإسم ~~لأنه ضعيف الطعم وقد ينبت بالجزيرة التي يقال لها أقطالا أوراقها تشبه بورق ~~الجميز وعظم ثمرها مثل عظم الأجاص وهو أحلى منه وهو شبيه بثمر الجميز في ~~سائر الأشياء. الطبع: حار رطب فيما يقال. الخواص: قيل لهذه الشجرة لبن وقد ~~يستخرج قبل أن يثمر بأن يرض قشرها الظاهر ويجمع اللبن بصوفه ويجفف ويقرص ~~ويحقن وفيه قوة ملينة محللة جدا. # PageV01P425 # أعضاء الغذاء: قال ديسقوريدوس: إن الجميز قطيل الغذاء رديء للمعدة. ~~الجراح والقروح: قيل لبن هذه الشجرة ملزقة ملحمة للجراحات العسرة. الأورام ~~والبثور: ms0439 وكذلك يحلل الأورام العسرة. أعضاء النفض: إن الجميزمسهل للبطن. ~~الحميات: لبن هذا الشجر نافع من الإقشعرار. السموم: وكذلك يتمسح لنهش ~~الهوام. ### |||||| جص: # كالجبسين. ### |||||| جلد. # الاختيار: خيرها جلود الرضع لرطوبتها. الأفعال ~~والخواص: غذاؤه قليل لزج ويقارب في أحواله الأكارع ونحاتة جلد الماعز إذا ~~جعلت على سيلان الدم قطعته وحبسته. الزينة: جلد الأفعى محرقا طلاء على داء ~~الثعلب. الأورام والبثور: قيل إن جلد فرس الماء إذا وضع على البثر بددها. ~~الجراح والقروح: يجعل رماد البغال ونحوها على حرق النار والقروح الحارة إذا ~~لم يكن مع ورم وهو دواء لسحج الخف والفخذين والبواسير والجلد المسلوخ من ~~الشاة يوضع على الضربة في الحال فيمنع الآفة وهو صالح للقروح الخبيثة ~~والجرب والآكلة. أعضاء الغذاء: الجلدة الداخلة في قوانص الطير وحواصلها لا ~~سيما الديوك إذا جقفت وسحقت وشربت بطلاء نفعت من وجع المعدة. السموم: قيل ~~إن مسلاخ الماعز حار إذا وضع على نهشة الأفعى جذب السم. ### |||||| جناح. # الاختيار: ~~خيرها أجنحة الدجاج وأجنحة الأوز صالحة الهضم والغذاء وإنما خفت لكثرة ~~الحركة والرياضة وإما كثر غذاؤها لكثرة اللحم فيها ولقربها من القلب. # PageV01P426 # الأورام والبثور: يقال فيما يقال: إن ريش جناح الورشان إذا خلط مع مثله ~~بنجا وأحرق أعضاء النفض: قيل إن الخبز المعمول بما ذكر يطلق البطن ويسهل ~~جدا. ### |||||| جار النهر: # الماهية: نبات زهره يشبه بالنيلوفر يكون غائصا في الماء ~~يظهر منه يسيرا وهو قريب القوة من البطباط. الطبع: بارد قابض فيما يقال. ~~الجراح والقروح: صالح للقروح الخبيثة والحكة. جراد. الاختيار: أجوده السمين ~~الذي لا جناح له. الزينة: أرجلها تقلع الثآليل فيما يقال. أعضاء الغذاء: ~~يؤخذ من مستديراتها اثنا عشر وينزع رأسها وأطرافها ويجعل معها قليل آس يابس ~~ويشرب للاسستقاء كما هي. أعضاء النفض: نافع لتقطير البول وإذا بخر به نفع ~~عسره وخصوصا في النساء وتتبخر به البواسير. السموم: السمان التي لا أجنحة ~~لها تشوى وتؤكل للسع العقرب. ### |||||| # الماهية: قوته شبيهة بقوة الشيح مع عنب ~~الثعلب. الأفعال والخواص: مفتح مسكن للنفخ والرياح خاصة. أعضاء الغذاء: ~~يحلل الرطوبات اللزجة ms0440 في المعدة وينفع معدة الصبيان جدا. أعضاء النفض: نافع ~~لرياح الأرحام. ### |||||| جبن: # الماهية: الجبن قد يتخذ من الحليب وقد يتخذ من الرائب ~~وهو المسمى الا قط. الطبع: طريه بارد رطب في الثانية ومملوحه العتيق حار ~~يأبس وماء الجبن بسبب أن فيه البورقية المستفادة من الدم الأول والجزء ~~الصفراوي فيه حرارة. # PageV01P427 # الاختيار: أفضله المتوسط بين العلوكة والهشاشة فإنهما كلاعما رديان وما ~~كان عديم الطعم المائل إلى الحلاوة واللذة المعتدل الملح الذي لا يبقى في ~~الحشا كثيرا والمتخذ من الحامض أفضلها والملطفات تزيده شرا لأنها تنفذه ~~وتبذرقه. وجبن الماعز الذي يرعى الملطفات خير من جبن الماعز الذي يرعى مثل ~~الثيل والجلبان. الأفعال والخواص: فيه جلاء والرطب غاذ مسمن ويؤكل بعده ~~العسل والعتيق حار جلاء منق وخلطه مراري والمملوح الغير العتيق بين بين ~~وماء الجبن يسمن الكلاب جدا ويغذوها. وفي الزينة: سقي ماء الجبن مع الأدوية ~~المنقية للسوداء نافع للكلف والطري المطبوخ بالطلاء مثله في قشر الرمان حتى ~~يذهب نصفه طلاء يمنع تشنج الوجه والجبن المملح العتيق مهزل. الأورام ~~والبثور: طريه الغير المملوح يمنع تورم الجراحات. الجراح والقروح: عتيقه ~~جيد للقروح الرديئة والجراحات وطريه للجراحات الخفيفة الطرية فإن الطري ~~أقوى في ذلك ويمنع تورمها لا سيما مع ورق الدلب والحماض البري وشرب مائه ~~للجرب. آلات المفاصل: يسحق العتيق منه بالزيت أو بماء أكارع البقر المملحة ~~ويضمد بحجر المفاصل فيخرج منها كالجص بلا أذى وهو عظيم النفع جدا فيما ~~يقال. أعضاء العين: غير الدملوح منه ضماد للرمد وللطرفة. أعضاء الصدر: إذا ~~طبخ الجبن في الماء وسقيت المرضعة أكثر لبنها. أعضاء الغذاء المملح منه ~~رديء للمعدة وكذلك غير المملح لكن في المملح أدنى دبغ وذكر ديسقوريدوس أن ~~الطري جيد للمعدة وذلك مما فيه نظر والمملوح غير العتيق بين بين وهو أسرع ~~في استمرائه منه وانحداره والإقط أقل ضررا بالمعدة من الجبن المعروف. أعضاء ~~النفض: يولد الحصاة في الكلية والمثانة خصوصا الرطب منه وخاصة ما أكل مع ~~الأبازير المنفذة وغير المملح يلين الطبيعة وماؤه يسهل الصفراء ms0441 ويعينه ~~جلاؤه لبورقية فيه ويخلط مع العسل فيصير أنفع. والدواء المستعمل منه ماء ~~يتخذ من لبن الماعز والضان. والجبن نافع لقروح الأمعاء وخصوصا المشوي ويمنع ~~الإسهال وقد يسحق المشوي ويحقن به مع دهن الورد أو الزيت فينفع من قيام ~~الأعراس. # PageV01P428 # السموم: يذكر أنه مع الفودنج الجبلي طلاء على السموم. ### |||||| جدوار: # الماهية: ~~قطع تشبه الزراوند وأدق منه وفي قوته وأفضل منه ينبت مع البيش ويضعف نبات ~~البيش بجواره. قال ابن ماسرجويه: إنه في فعله كالدرونج إلا أنه أضعف منه. ~~أقول: إن عني به أن الجدوار أضعف منه فقد أساء فيما تظن وإن عني به أن ~~الدرونج أضعف فلا يبعد ذلك وما عندي أن ابن ماسرجويه فوت تجربته بهذا ~~التمييز ثم ليس له في هذا رواية مأثورة إلى صدر موثوق بقوله وقد عرف أن ~~الجدوار يقاوم البيش فكيف يكون أضعف من الدرونج. السموم: ترياق السموم كلها ~~من الأفعى والبيش وغيره. الأبدال: بدله في الترياق ثلاثة أوزانه زرنباد. ### |||||| # الماهية: معروف وأقوى بزره البزي. قال ديسقوريدوس: صنف منه ورقه الرازيانج ~~وهو في صورته وساقه إلى شبر وفقاحه أصفر وله كصومعة الكزبرة أو الشبث وله ~~ثمر أبيض حاد طيب الرائحة والممضغ وينبت في الأمكنة الضاحية المشموسة ~~الجرية والبستاني منه يشبه الكرفس الرومي حريف محرق طيب الرائحة والثالث ~~ورقه كورق الكزبرة أبيض الفقاح شبيه الصومعة والثمرة وله كأقماع الجوز ~~محشوة بزرا كمونيا في هيئته وحدته. الطبع: حار في آخر الثانية رطب في ~~الأولى. الجراح والقروح: ينفع بزره وورقه إذا دق وجعل على القروح المتأكلة ~~نفع منها. أعضاء النفس والصدر: ينفع ذات الجنب والسعال المزمن. أعضاء ~~الغذاء: عسر الهضم والمربئ أسهل هضما وينفع من الاستسقاء. أعضاء النفض: ~~يسكن المغص وخصوصا دوقو ويدر شديدا # PageV01P429 # وخصوصا البري وخصوصا بزره وكذلك ورقه ويهيج الباه وخاصة بزر البستاني منه ~~فإنه أشد نفخا وليس يفعل ذلك بزر البري وأما شقاقل الجزر البري إن عد في ~~الجزر فهو أهيج للباه من البستاني ويدر الطمث والبول وخاصة البري شربا ~~وحمولا وينفع بزره وأصله لعسر ms0442 الحبل. ### |||||| جرجير: # الماهية: معروف منه بري ومنه ~~بستاني. وبزر الجرجير هو الذي يستعمل في الطبيخ بدل الخردل. الطبع: حار في ~~الثالثة يابس في الأولى ورطبه فيه رطوبة في الأولى. الأفعال والخواص: منفخ ~~ملين. الزينة: ماء الجرجير بمرارة البقر لآثار القروح بزره أو ماؤه يغسل ~~النمش والكلف. أعضاء الرأس: مصدع وخصوصا إن أكل وحده والخس يمنع هذا الضرر ~~عنه وكذلك الهندبا والرجلة. أعضاء الصدروالنفس: هو مدر للبن. أعضاء الغذاء: ~~فيه هضم للغذاء. أعضاء النفض: البري منه مدر للبول محرك للباه والإنعاظ ~~خصوصا بزره. السموم: إذا أكل وشرب عليه الشراب الريحاني فهو ترياق ابن عرس ~~وغير ذلك. ### |||||| جاورس: # الماهية: هو ثلاثة أجناس ويشبه الأرز في قوته لكن الأرز ~~أغذى والجاورس خير في جميع أحواله من الدخن إلا أنه أقوى قبضا. الأفعال ~~والخواص: فيه قبض وتجفيف بلا لذع وهو كماد لتسكين الأوجاع وإذا لم يدبر ولد ~~دما رديا ويغذ أقل من الحبوب الآخرى التي تخبز وغذاؤه قليل لزج وفيه لطافة ~~ما كما # PageV01P430 # زعم بعضهم لكنه إذا طبخ باللبن أو مع نخالة السميذ جاد غذاؤه ولا سيما ~~بسمن أو بدهن لوز. أعضاء الغذاء: هو بطيء في المعدة جوهوه وخبزه. أعضاء ~~النفض: يكمد به المغص وهو مدر. ### |||||| جوز مائل: # الماهية: هو سم مخدر شبيه بجوز ~~عليه شوك غلاظ قصار وهو يشبه جوز القيء وحبه مثل حب الأترج. الأفعال ~~والخواص: مخدر. أعضاء الرأس: مسبت رديء للدماغ يسكر منه وزن دانق. السموم: ~~هو عدو للقلب المرهم منه سم يومه. ### |||||| جاسوس: # الخواص: هو قريب القوة والطبع من ~~جبلاهنك والشربة منه نصف درهم وهذا آخر الكلام من حرف الجيم وجملة ذلك ~~ثلاثون عددا من الأدوية. ### ||||| حرف الدال ### |||||| دارصيني: # الماهية: هو أصناف كثيرة لها ~~أسماء عند الأماكن التي تكون فيها فمنه صنف جيد إلى السواد ما هو جبلي غليظ ~~وصنف أبيض رخو منتفخ منفرك الأصل أسود ملس قليل العقد ومنه صنف رائحته ~~كالسليخة إلى الخضرة وقشره كقشرتها الحمراء وهو مما تبقى قوته زمانا وخصوصا ~~إن دق وقرص بشراب. قال ديسقوريدوس: ms0443 قد يوجد في بعضه مع طيب رائحته شيء من ~~رائحة السذاب أو رائحة القردمانا فيه حرارة ولذع اللسان وشيء من ملوحة مع ~~حرارة وإذا حك لا يتفتت سريعا وإذا كسر كان الذي فيما بين أغصانه شبيها ~~بالتراب دقيقا. وإذا أردت أن تمتحنه فخذ الفص من أصل واحد فإن امتحانه هكذا ~~هين وذلك أن الفتات إنما هو خلط فيه. وقال أيضا: ومن الدار صيني صنف يسمى ~~الدار صيني الكاذب وله رائحة ما وهو خشن # PageV01P431 # وقوته ضعيفة ومنه ما يسمى زنجيا وفيه شبه من الدار صيني في المنظر إلأ ~~أنه يفرق بينهما بزهومة الرائحة. وأما المعروف بالقرفة فإنه يشبه الدار ~~صيني في أصله وكثرة عقده وهو دار صيني خشبه له عيدان طوال شديدة وطيب ~~رائحته أقل كثيرا من طيب رائحة الدار صيني ومن الناس من يزعم أن القرفة هي ~~جنس آخر غير الدارصيني وأنها من طبيعة آخرى غير طبيعة الدارصيني وقد يتخذ ~~من الدارصيني الكاذب دهن ويخزن. الاختيار: أجوده الطيب الرائحة الحاد ~~المذاق بلا لذع ولونه صرف غير ممتزج. قال ديسقوريدوس: أجود هذا الصنف ما ~~كان حديثا إلى سواد الرمادية والحمرة أملس متقارب الأغصان دقيقها وفيه ~~حلاوة وملوحة ولذع يسير وليس يهش جدا. ومن جودته أن يغلب كل رائحة سواه فلا ~~تحس معه والرديء فيه إسنية أو كندرية أو سليخية أو زهومية والأبيض المنفرك ~~وأيضا المسيح والأملس الخشن الأصل رديىء وتحفظ قوته بأن يقرص بعد الدق وإلا ~~فيضعف بعد مدة خمس عشرة سنة وما دونها ويجب أن يؤخذ منه ما على أصل واحد ~~فالفتات غش إذ الأجود ما يملأ الخياشيم من رائحته في ابتداء الامتحان فيمنع ~~معرفة ما كان دونه. الطبع: حار يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: قال ~~ديسقوريدوس: قوة كل دار صيني مسخنة مفتحة تصلح كل عفونة غاية في اللطافة ~~جاذبة ويصلح لكل قوة فاسدة وكل صديدية من الأخلاط الفاسدة ودهنه محلل ~~الزينة: يطلى على الكلف والنمش العدسي وبالخل للبثور اللبنية. الجراح ~~والقروح. صالح للقوابي والقروح. آلات المفاصل: دهن الدار صيني ms0444 عجيب في ~~الرعشة. أعضاء الرأس: ينفع من الزكام ودهنه يثقل الرأس وهو ينقي الدماغ ~~بتحليب رطوباته وهو من جملة ما يسكن وجع الأذن ويدخل في أدويتها. أعضاء ~~العين: ينفع من الغشاوة والظلمة أكلا وكحلا ويذهب الرطوبة الغليظة من ~~العين. أعضاء الصدر: مقرح ينفع من السعال وينقي ما في الصدر. أعضاء الكبد: ~~يفت سدد الكبد ويقويها. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويجفف رطوباتها وينفع من ~~الاستسقاء. # PageV01P432 # أعضاء النفض: ينفع من أوجاع الأرحام والكلي وأورامها بعد أن يكسر بقليل ~~زيت وشمع ومح البيض لئلا يفرط فيصلب وهو يدر البول والطمث ويسقط وينفع مع ~~قردمانا من البواسير. الحميات: نافع للنافض خصوصا دهنه مسوحا. السموم: ينفع ~~من نهش الهوام ويضمد به مع المر للسع العقرب. الأبدال: بدله قشور السليخة ~~القابضة أو ضعفه كبابة أو ضعفه أبهل. ### |||||| # الماهية: قطع خشبية أصولية مقدار ~~العقد وأصغر أبيض الباطن أغبر الخارج إلى الصلابة والرزانة ما هو. الطبع: ~~حار يابس في الثالثة. الآقعال والخواص: مفشش للرياح. أعضاء الصدر: يقوي ~~القلب وينفع من الخفقان جدا. أعضاءالنفض: يفشش رياح الرحم. السموم: ينفع من ~~السموم ومن لسع العقرب والرتيلاء شربا وضمادا بالتين. الأبدال: بدله مثله ~~زرنباد وثلثاه قرنفل. ### |||||| دار شييشعان: # الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من ~~يسميه فسعائن والسريانيون يسمونه وباكسبين وأهل الفرس يسمونه دار شيشعان ~~وهو شجرة ذات غلظ تدخل بغلظها فيما يسمى خشنا فيها شوك كثير ويستعملها ~~العطارون في بعض الأدهان وقد يكون في البلاد التي يقال لها أبصورن والبلاد ~~التي تسمى روذيا وهي مركبة من أجزاء غير متشابهة فقشرها حريف وزهرها حار ~~وعودها عفص. وفيه برد ما فإنه مركب القوة أيضا وفيه حرافة وقبض فبحرافته ~~يسخن الاختيار: جيده الرزين الي يخرج تحت قشره أحمر إلى الفرفيرية طيب ~~الرائحة والطعم والأبيض العديم الرائحة رديء. الطبع: حار في الأولى يابس ~~قيل في آخر الثانية إلى الثالثة. وقيل: أن يبسه في الأولى وهو أقوى يبسا من ~~ذلك قال بعضهم هو بارد. الأفعال والخواص: فيه تحليل وقبض يحلل الرياح ويحبس ~~السيلانات والنزوف ويصلح للعفونة. ms0445 # PageV01P433 # الجراح والقروح: ينفع من القروح الساعية والمتعقنة. آلات المفاصل: نافع ~~خاصة من استرخاء العصب. أعضاء الرأس: الدار شيشعان جيد لنتن الأنف يتخذ منه ~~فتيلة ويتمضمض بطبيخه للقلاع ولحفظ الأسنان فينفع جدا. أعضاءالصدر: ماء ~~طبيخه يمنع نفث الدم من الصدر. أعضاء الغذاء: ينفع من النفخ في المعدة. ~~أعضاء النفض: يعقل طبيخه البطن وينفع من النفخ في المعي ومن عسر البول ~~ويحتمل فيخرج الجنين ويذر على قروح العجان والمذاكير فينفع من صلابتها ~~وساعيتها. الأبدال: بدله ثمرة الينبوث ثلثي وزنه وفي منفعته العصب وزنه ~~أسارون ونصف وزنه درونج. ### |||||| # الماهية: معروف وثمرته مثل الحمص الأسود غير خالص ~~الاستدارة متغضن متكسر فتدبق منه اليد معدنه البلوط والتفاح والكمثري فيه ~~قوة مائية وهوائية كبيرة جدا. الاختيار: الجيد منه الطري الأملس كراثي ~~الباطن أخضر الظاهر يدق ويغسل ثم يطبخ. الطبع: لا يسخن إلا بعد مكث طويل ~~كاليافسيا وأضعف منه في ذلك وفيه رطوبة فضلية غير نضيجة وهو بالجملة حار ~~يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: محلل يحلل الرطوبات الغليظة من العمق ~~لشدة قوة الجذب ويلين. قال بعضهم: وليس له في الرطوبات الرقيقة فعل. ~~الزينة: يقلع الأظفار الرديئة إذا وضع عليها مع الزرنيخ. الأورام والبثور: ~~يحلل الأورام الباردة وخصوصا مقوما بالنورة وينفع من الشرى وبنات الليل ~~الجراح والقروح: يلين القروح العتيقة والجراحات الرديئة. # PageV01P434 # آلات المفاصل: يلين المفاصل مع مثله راتينج ومثله شمع. أعضاء الرأس: ينفع ~~من الأورام البارثة خلف الأذنين مخلوطا بالراتينج والشمع. أعضاء الغذاء: ~~يذيب الطحال إذا جعل عليه مع بعض الأشياء المقوية له كالنورة. ### |||||| دود: # الماهية: دود القرمز وهي دودة الصباغين إن قوتها كقوة الأسفيذاج إلا أنها ~~ألطف وأغوص. قال بعضهم: قد تلقط هذه المودة من أشياء كثيرة حتى من البلوط. ~~الطبع: دود القرمز الطري مبرد وفيه يبس له قدر. الأفعال والخواص: دود ~~القرمز مجفف بلا لذع. وقال جالينوس: فيه قبض معتدل. الجراح والقروح: دود ~~القرمز لجراحات العصب مسحوقا مع الشراب أو الخل مع العسل قيل: والدود ~~الكثير الأرجل الحراري فيما قيل إذا شرب منه مثقال أبرأ ms0446 التشنج والكزاز ~~المؤذيين. أعضاء الرأس: الدود الكثير الأرجل الذي يكون تحت الجرار إذا سحق ~~مع قشور الرمان ومع دهن الورد وقطر في الأذن سكن وجعها. أعضاء النفس: الدود ~~الأحمر الذي يكون تحت جرار الماء الذي له أرجل كثيرة ويستدير إذا مس وإذا ~~حنك به مع العسل تفع من الخوانيق وكذلك إذا أكل وينفع من الربو ونفس ~~الانتصاب فيما يرعى. أعضاء الغذاء: الدود الكثير الأرجل المذكور نافع ~~لليرقان شربا بالشراب. أعضاء النفض: الدود الكثير الأرجل الذي تحت الباب ~~والجرار شربه بالشراب جيد لعسر البول. ### |||||| دادي: # الماهية: هي حب مثل الشعير إلى ~~حمرة ما وزهره أطول وأدق أدكن مر. الطبع: قال ابن ماسويه: إنه بارد والصحيح ~~أنه إلى الحرارة يابس في الثانية. الأفعال والخواص: قابض يعقل بما فيه من ~~القبض ويحفظ نبيذ التمر من الحموضة. الأورام والبثور: فيه تليين جيد ~~للصلابات. أعضاء الرأس: مسدد. أعضاء النفض: يعقل وهو نافع جدا لأوجاع ~~المقعدة # PageV01P435 # ولاسترخائها جلوسا في طبيخه وإذا لت منه وزن درهمين بزيت واستف نفع من ~~البواسير. السموم: ينفع من السموم. الأبدال: بدله في تحليل الصلابات ثلثا ~~وزنه لوز ونصف وزنه أبهل إلا في الحبالى فلا يستعمل الأبهل. ### |||||| دجاج وديك: # الماهية: هما معروفان ومرقة الديوك العتق لها خاصيات سنذكرها. والوجه الذي ~~ذكر جالينوس في طبخها أن تذبح بعد علفها وبعد إغذائها إلى أن ينصب ويسقط ~~فتذبح ثم يخرج ما في بطنها ويملأ بطنها ملحا ويخاط ويطبخ بعشرين قسطا ماء ~~حتى ينتهي إلى ثلاث قوطولات ويشرب كله في موضع واحد ثم قد يزاد في ذلك ما ~~نذكره في كل موضع. الاختيار: قال روفيس: أجود الديكة ما يم يصقع بعد وأجود ~~الدجاج ما لم تبض والعتيق رديء. الطبع: شحم الفراريج أحر من شحم الدجاج ~~الكبير. الأفعال والخواص: خصي الديوك محمودة الكيموس سريع الهضم. آلات ~~المفاصل: مرقة الديوك المذكورة توافق الرعشة ووجع المفاصل ويجب أن تطبخ ~~بالسفايج والشبث والملح بعشرين قوطولي ماء حتى ييقى ثلث أو ربع. أعضاء ~~الرأس: لحم الدجاج الفتي يزيد في العقل ودماغ ms0447 الدجاج يمنع النزف الرعافي ~~العارض حجب الدماغ. أعضاء الصدر: مرق الديك المذكور نافع للربو لحم الدجاج ~~يصفي الصوت مرقة الديك الهرم بالشبث والفرطم تنفع من جميع ذلك وأسفيداج ~~الفراريج يسكن التهاب المعدة. أعضاء الغذاء: مرقة الديك نافعة لوجع المعدة ~~من الريح. أعضاء النفض: مرقة الديك الهرم مع السفايج والشبث نافعة للقولنجع ~~جدأ لحم الدجاج الفتي يزيد في المني والمرقة المذكورة مع البسفايج تسهل ~~السوداء ومع القرطم تسهل البلغم وقد تطبخ يالأدوية القابضة للسحج وباللبن ~~لقروح المثانة. الحميات: مرقة الديك نافعة للحميات المزمنة. السموم: الدجاج ~~المشقوق عن قلبه أو الديك يوضع على نهش الهوام ويبدل كل ساعة فينتفع من ~~فتور السموم وفي السموم. المشروبة أيضأ يتحسى طبيخه بالشبث والملح ويتقيأ. ### |||||| دماغ: # الاختيار: أفضلها أدمغة الطير وخصوصا الجبلية ومن أدمغة ذوات الأربع ~~دماغ الجمل ثم العجل. # PageV01P436 # الطبع: بارد رطب. الأفعال والخواص: يولد البلغم والأخلاط الغليظة. أعضاء ~~الرأس: دماغ الدجاج نافع للرعاف الحجابي ودماغ البعير إذا جفف وسقي بخل خمر ~~نفع من الصرع. أعضاء الغذاء: هو مغث عند هضمه ويذهب الشهوة ويجب أن يؤكل ~~بالأبازير. ومن أراد أن يتقيأ على طعامه فليتناوله على طعمه وهو بطيء الهضم ~~لطاخ للمعدة. السموم: الأدمغة صالحة في سقي المسموم ونهش الحيوانات إذا ~~أكلت. ### |||||| دلب: # الطبع: قشره وجوزه شديد اليبس وهو بارد في الأولى وجوزه وقشره ~~شديد التجفيف وغبار ورقه رديء للحواس وغيرها مجفف جدا. الزينة: في قشره قوة ~~من الجلاء والتجفيف وربما نفع من البرص. الأورام والبثور: ينفع ورقه من ~~الأورام البلغمية وأورام المفاصل والركبتين. الجراح والقروح: رماده يجعل ~~على التقشر وعلى الجراحات الوسخة فتبرأ وقشره المطبوخ بالخل ينفع من حرق ~~النار. آلات المفاصل: ورقه لأوجاع المفاصل والآورام الحارة فيها وخاصة ~~الركبتين. أعضاء الرأس: قشوره مطبوخة بالخل جيدة لوجع الأسنان وغباره رديء ~~للسمع والأذن. أعضاء العين: غبار ورقه يضر بالعين لكن ورقه الرطب إذا غسل ~~وطبخ وضمد به حبس النوازل عن العين ونفع من الهيجان والرمد. أعضاء الصدر: ~~غباره يضر بالرئة والصوت. السموم: ثمرته الطرية بالشراب لنهش ms0448 الهوام وجوزه ~~مع الشحم ضماد للنهش والعض وقد ### |||||| دفلى: # الماهية: منه بري ومنه نهري والبري ~~ورقه كورق الحمقاء بل أرق وقضبانه طوال # PageV01P437 # منبسطة على الأرض وعند الورق شوك وينبت في الخرابات والنهري ينبت في شطوط ~~الأنهار وتنهض أغصانه عن الأرض وشوكه خفي وورقه كورق الخلاف وورق اللوز ~~عريض مرالطعم جدا وأعلى ساقه أغلظ من أسفله وفقاحة كالورد الأحمر جدا وعليه ~~شيء يجتمع مثل الشعر وثمرته صلبة مفتحة محشوة شيئا كالصوف. الطبع: حار في ~~الثالثة يابس في الثانية. الأفعال والخوص: محلل جدا ويرش بطبيخه البيت ~~فيقتل البراغيث والأرضة. الأورام والبثور: يجعل ورقه على الأورام الصلبة ~~وهو شديد المنفعة فيها. الجراح والقروح: جيد للحكة والجرب والتفشي وخصوصا ~~عصير ورقه. آلات المفاصل: لوجع الظهر العتيق والركبة ضمادا. أعضاء الرأس: ~~فقاحة معطس. السموم: هو سم وقد يخلط بشراب وسذاب فيسقى فيخلص من سموم ~~الهوام. أقول: إن هذا خطر وهو نفسه وزهره مسم للناس والدواب والكلاب لكنه ~~ينفع إذا شرب ### |||||| دار فلفل: # الماهية: أشياء صغار كالأنامل وفي شكل زهر الخلاف ~~المتناثر لكنه أصغر منه وهو صلب ملزز وطعمه في الحدة قريب من طعم الفلفل ~~وهو أول ثمرة الفلفل ولذلك صار أرطب ويتأكل ولا يلذع في أول الذوق. ~~الاختيار: الجيد منه ما ليس بمعمول ولا ينحل في الماء الفاتر ولو بقي فيه ~~النهار كله ويشبه الفلفل في طعمه. الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية. ~~الأفعال والخواص: محلل مزيل للأمراض الباردة. أعضاء العين: مع هوماء كبد ~~الماعز المشوي نافع للغشاء. أعضاء الغذاء: يهضم ويحرك ويقوي المعدة. أعضاء ~~النفض: يزيد في الباه ويحكي الزنجبيل. ### |||||| دهمست: # الماهية: هو شجر الغار وحبه ~~يستعمل وورقه والحب أقوى ما فيه ثم قشور الأصل نذكر من أفعاله شيئا وتمامه ~~في فصل الغين عند ذكرنا الغار. # PageV01P438 # الطبع: هو حار في الثالثة يابس في الثانية. آلات المفاصل: هو جيد ~~لإسترخاء العصب والفالج واللقوة. أعضاء الرأس: مسحوقه معطس. أعضاء الغذاء: ~~ينفع من أورام الكبد والطحال. أعضاء النفض: ينفع من القولنج. ### |||||| دوسر: # الماهبة: حشيشة يشبه ورقها ms0449 ورق الحنطة لكنه ألين وله ثمرة لها حجابان أو ~~ثلاثة وعليها شبه الشعر وقد يتخذ منه عصارة وتحفظ وهي أفضل من حشيشه. ~~الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: فيها تجفيف ~~وتحليل. الأورام والبثور: يلين الأورام التي أخذت تصلب ويمنع صلابتها. ~~الزينة: من خواصه أنه يذهب بداء الثعلب. أعضاء العين: ينفع من الغرب. ### |||||| دردار: # الماهية: قال ديسقوريدوس: هي شجرة مثل شجرة الخلاف ويسميه أهل الشام ~~الدردار وأهل العراق يسمونه شجرة البق يخرج منها أقماع منتفخة كالرمان فيها ~~رطوبة تصير بقا فإذا انفقأت خرج البق وكذلك الرطوبة الموجودة في غلف الشجرة ~~إذا جفت تولد منها حيوان شبيه بالبق ويؤكل ما كان من ورق هذه الشجرة خضرا ~~إذا ما هو طبخ. الأفعال والخواص: فيه قبض وجلاء والقشر قابض والأصل قريب ~~منه. الزينة: رطوبة أقماعه تجلو الوجه وقشره بالخل إذا كان بعد رطبا يجلو ~~البصر. الجراح والقروح: يلف قشره كالرباط على الضربات والجراحات فيدملها ~~وكذلك ورقه وقشره وفقاحه صالح للجراحات وكذلك النحو المتناثر من قشره ~~والشيء الذي يتناثر منه كالدقيق ويمنعان سعي الخبيثة وخصوصا مع مثله من ~~الأنيسون معجونا بالمطبوخ. آلات المفاصل: طبيخ أصله وورقه ينطل به العظام ~~المكسورة. # PageV01P439 # أعضاء النفض: قشره الغليظ إذا شرب منه مثقال بالمطبوخ أو الماء البارد ~~نقض البلغم. ### |||||| ديودار: # الماهية: هو جنس من الأبهل يقال له الصنوبر الهندي ~~وتشبه عيدانه عيدان الزرنباد فيه حدة يسيرة وشيرديودار وهو لبنه حار حريف ~~معطش. الطبع: يبسه في الثالثة أكثر من حره. آلات المفاصل: جيد لاسترخاء ~~العصب والفالج واللقوة غاية لا شيء أفضل منه. أعضاء الرأس: ينفع من الأمراض ~~الباردة في الدماغ والسكتة والصرع. أعضاء الغذاء: لبنه معطش. أعضاء النفض: ~~يفتت الحصاة التي في الكلية والمثانة ويحبس الطبيعة ويزيل استرخاء المقعدة ~~قعودا في طبيخه. ### |||||| دردي: # الاختيار: أفضل الدردي وأسلمه دردي الخمر العتيق ثم ~~ما يشبهه ودردي الخل شديد القوة يحتاج أن يحرق بعد تجفيفه ناعما مثل ما ~~يحرق زبد البحر في خرقة مطينة أو قدر وغاية إحراقه أن يبيض ويذر ms0450 رقيقا ~~وكذلك كل دردي فيجب أن يستعمل ما دام طريا ويعمل به ما يجب من إحراقه ~~واستعماله حينئذ فإن العتيق منه ضعيف القوة ويجب أن يصان في الأوعية ولا ~~يعرض للأهوية وقد يغسل كما تغسل التوتياء. الأفغال والخواص: دردي الخل أقوى ~~الدرديان وقوته جلاءة قابضة والمحرق محرق معفن بقوة آخرى. الزينة: المحرق ~~منه يستعمل على الأظفار المبيضة مع الراتينج فيصلحها. الأورام والبثور: ~~الدردي الغير المحرق جيد للتهيج وحده ومع الآس أيضا ويفش البثور التي ليس ~~معها قرح. أعضاء الصدر: الدردي الغير المحرق يطفىء لهيب الثدي المحتقن فيه ~~الدم. أعضاء الغذاء: الدردي الغير المحرق يمنع سيلان المواد إلى المعدة. ~~أعضاء النفض: إذا ضمد الرحم من خارج بالدردي الغير المحرق منع نزف الطمث. # PageV01P440 ### |||||| دخان: # الماهية: جوهو أرضي لطيف ويختلف بجوهوه وأصنافه جميعها مجففة ~~لجوهرها الأرضي وفيها يسير نارية. الاختيار: دخان القطران أقواها ثم دخان ~~الزفت الرطب ثم دخان الميعة ثم المر ثم الكندر ثم البطم ويشبه أن يكون دخان ~~النفط أقوى الجميع. الأفعال والخواص: منضج محلل. أعضاء العين: دخان الكندر ~~ودخان البطم يقع في أدوية قروح العين ويمنع نبات الشعر والسلاق والتأكل ~~والرطوبات التي لا رمد معها وقروح المآقي. ### |||||| دوقوا: # الطبع: حار في الثالثة ~~يابس في أولها. الأفعال والخواص: مفتح جدا. أعضاء النفض: يدر البول والطمث ~~وهو نافع فيهما جميعا. ### |||||| دم الآخوين: # الماهية: هو عصارة حمراء معروفة. الطبع: ~~ليس حره بكثير وقال بعضهم هو بارد وأما يبسه ففي الثانية. الأفعال والخواص: ~~هو يحبس ويمنع النزف. الجراح والقروح: يلزق القروح والجراحات الطرية. أعضاء ~~الغذاء: يقوي المعدة. أعضاء النفض: يعقل وينفع من السحج ومن شقاق المقعدة. ~~الأبدال: بدله فيما زعم بعضهم الخس في جميع أفعاله. ### |||||| دند: # الماهية: الصيني ~~منه كالفستق والشحري مثل الخروع الأحمر منقط بسواد والهندي أصغر # PageV01P441 # من الصيني وأكبر من الشحري ولبه أغبر إلى الصفرة ومن خاصيته أن لبه ~~يتصاغر مع الزمان حتى الاختيار: الصيني أجود وأقوى ثم الهندي. والشحري رديء ~~بطيء العمل مكرب ممغص ويجب أن يقشر الصيني بحديدة ولا يمس ms0451 بالشفة فإنه يذهب ~~بصبغها ويحدث شيئا كالبرص وإذا قشر خرج من قشره لسان دقيق قريب من نصف حبة ~~فيجب أن يطرح ذلك اللسان ويؤخذ اللب. الطبع: حار جدا. الزينة: الاستفراغ ~~بالدند مخلوطا بماء يلين به يحفظ سواد العشر. أعضاء النفض: يسهل بالإفراط ~~والشربة منه حبة ونصف وإنما يسهل الرطوبات السوداء والبلغم التي في المفاصل ~~ولا يسمى إلا في بلد بارد ومزاج بارد ولا يسقى وحده وربما تجوسر على سقي ~~المصلح منه إلى دانقين ولكن لمن هو قوي المزاج محتمل الإسهال فيجب أن يدق ~~ويخلط بالنشاستج وشيء من الزعفران وإن خلط بأدويه مسهلة فلا يخلط بها ~~الفربيون ولا كل دواء حاد بل يجب أن يخلط بمثل التربد ولبن الأتن وعصارة ~~الأفسنتين وحب النيل والكركم خمسان. ### |||||| دم: # الماهية: دم الإنسان ودم الخنزير ~~متشابهان في كل شيء واللحمان متقاربان في كل شيء حتى إن واحدا كان يبيع لحم ~~الناس على أنه لحم الخنزير فخفي ذلك إلى أن وجدت فيه أصابع الناس. قالوا: ~~ومن أراد أن يجرب شيئا على دم الإنسان فليجربه على الخنزير فإنه وإن كان ~~أضعف قوة من دم الإنسان فهو شبيه به ونحن سنكتب الأشياء المنقولة في الدم ~~وأكثرها غير معتمد. الاختيار: الدم الذي يستعمل في الأدوية يجب أن يكون ~~مأخوذا عن حيوان سليم لا يغلب على لونه خلط ولا عفونة. الأفعال والخواص: دم ~~الخيل محرق معفن وكله صعب الإستمراء لا سيما الغليظ منه. الزينة: دم الأرنب ~~حار يطلى به البهق والكلف نافع ودم الخفاف فيما قيل يمنع نبات الشعر وليس ~~له صحة لكن دم الضفاح الخضر ودم الحلم أمنع ودم الخفاف فيما قيل يحفظ الثدي ~~على حاله ولم يتحقق. الأورام والبثور: دم الأرنب ينضج الأورام الحارة سريعا ~~وكذلك دم التيس ويستعمل بعد الجمود ودم الحائض فيما قيل يلطخ على الجمرة ~~ودم الثور حار على الأورام الصلبة ودم الأرنب حارا على اللبنية. آلات ~~المفاصل: قيل أن دم الحائض يقطر على النقرس فينتفع به. # PageV01P442 # أعضاء الرأس: دم الحمام والورشان والشفنين يقطر حارا ms0452 على الشجاج المهاشمة ~~والآمة فيمنع تولد الورم الذي يحدث عن السقطة إذا خلط بدهن الورد المفتئر. ~~قال جالينوس: ذلك لفتور كيفيته لا لشيء آخر ولو ترك واستعمل دهن الورد ~~مفترا لفعل فعله وكذلك ما قيل في دم الدجاج وأما دم الحمام فإنه يمنع ~~الرعاف الحجابي ودم السلحفاة البرية يسقى للصرع بشراب وكذلك دم الخروف ~~وقيل: إن دم الجمل ينفع من الصرع وليس بصحيح. قال جالينوس: لأنه ليس بذلك ~~المقطع القوي وأقول لعل ذلك إن صح بالتجربة لم ينسب إلى قواه الظاهرة بل ~~إلى خاصية فيه. أعضاء العين: دم الورل والحرذون يقوي البصر ودم الحرباء ~~يمنع نبات الشعر في الأجفان وكذلك دم الضفادع الخضر فيما قيل ولكن التجربة ~~لم تحققه. دم الحمام والورشان والشفنين وخصوصا دم عروق الجناح يقطر على ~~الطرفة وكذلك دم الفواخت وكذلك إن قطر أصول الريش الدموية من هذه الطيور ~~عليها قال جالينوس: بغير ذلك غنى. أعضاء النفس والصدر: دم البومة نافع جدا ~~من الربو وكذلك مرقها ودمها وقالوا: دم الخقاش يحفظ الثدي ناهدا وليس له ~~أصل وأما دم الجدي العبيط قبل أن يجمد إذا أخذ منه أوقية وخلط بالخل وشرب ~~في ثلاثة أيام مسخنا فإن قوما شهدوا أنه نافع أيضا. أعضاء النفض: احتمال دم ~~الحائض يمنع الحبل فيما زعموا ودم التيوس والماعز والأيل مجففة مقلتة يحبس ~~الإسهال وقد يشرب دم الماعز مع العسل فينفع من دوسنطاريا ودم التيس مجففا ~~يفتت حصاة الكليتين. السموم: دم العنز أو الأيل أو الأرنب مقلوا ينفع من ~~مضرة السهام الأرمينية إذا شرب بشراب. وكذلك دم الكلب الكلب وأيضا دم الكلب ~~ينفع من عضة الكلب الكلب فيما يرجفون به. ### |||||| ديناروية: # هو الحزاء وزوفرا ونذكر ~~ما يتعلق بمنافع ذلك في فصل الزاي عند ذكرنا الزوفرا. ### |||||| دهن: # الماهية: معروف ~~دهن البلسان قد ذكر ودهن الخروع ودهن الفجل متشابها القوة # PageV01P443 # محللان وأقواهما دهن الخروع وإن كان دهن الفجل أسخن وهو شبيه بالزيت ~~العتيق. الطبع: حار يابس في الثانية دهن السوسن ودهن الياسمين حاران يابسان ~~في الثالثة ms0453 ودهن الأنجرة ودهن القرطم حاران في الأولى رطبان في الثانية ~~ودهن النرجس حار في الثانية رطب في الأولى ودهن الخيري حار رطب في الثانية ~~وكذلك دهن البان وكذلك دهن اللوز المر ودهن أطراف الكرم والورد والتفاح ~~متقاربة في التبريد والقبض ودهن السفرجل أيضا ودهن البابونج حار باعتدال ~~ودهن الشبث شبيه به وأسخن منه ودهن النرجس قريب القوى الأفعال من دهن الشبث ~~لكنه أحد رائحة فلا يصلح للرأس صلوح دهن الشبث ودهن البنفسج ليس فيه قبض ~~ولكن فيه تبريد ما ودهن السذاب محلل. ونحن لا نذكر ههنا صنعة الأدهان بل ~~نذكرها في القراباذين ولا أيضا نذكر الأدهان المركبة من أدوية كثيرة مثل ~~دهن القسط ودهن الدار شيشعان لا اتخاذها ولا منافعها إلا في القراباذين. ~~الأفعال والخوص: دهن اللوز خصوصأ المر مفتح وفي دهن التفاح ودهن السفرجل ~~خاصية قبض وتبريد دهن البابونج مسكن للأوجاع مزيل للتكاثف محلل للبخارات. ~~ودهن السوسن ملين مقو للأعضاء منضج مسكن للأوجاع دهن الآس يشد الأعضاء ~~ويقويها ويبرد أكثر من دهن السفرجل ويمنع المواد المتحلبة دهن السذاب محلل ~~للنفخ جدا وهو كدهن الغار وأسخن منه وكلاهما يسكنان الأوجاع المزمنة ويحلل ~~الرياح دهن القسط نافع في اختلاف أحوال الوباء ويطيب رائحة القدور والهواء. ~~الزينة: دهن الغار لداء الثعلب. دهن الآس يشد منابت الشعر ويقويه ويسوده. ~~ودهن القسط يحفظ الشباب في الشعر دهن اللوز مع العسل خصوصا المر وأصل ~~السوسن والشمع المذاب ينفع من التغضن في الوجه والكلف والآثار ونحو ذلك ~~وينفع إذا طلي بالمطبوخ على # PageV01P444 # الحزاز والنخالة. دهن الخروع جيد للبرص والكلف. دهن اللبة جيد للون ~~الفاسد وخصوصا في محاجر العين. الأورام والبثور: دهن اللوز نافع لورم ~~الوثي. دهن السوسن للصلابة العتيقة يحللها ويزلها. الجراح والقروح: دهن ~~الخروع للبثور الغليظة والجرب ودهن الحلبة للسعفة دهن الآس ينفع من القروح ~~دهن القسط يزيل الجرب والحكة بسرعة. آلات المفاصل: دهن اللوز نافع للوثي ~~دهن البابونج نافع من الإعياء دهن السوسن ودهن الشبث أيضا ولمن ضربه البرد. ~~أعضاء الرأس: دهن اللوز ينفع ms0454 من الصداع وضربان الأذن والطنين والصفير في ~~الأذن دهن اللوز المر كثير النفع لطيف وأكبر نفعه في الأذن وسددها وطنينها ~~والدود الكائن فيها دهن الورد جيد جدا لالتهاب الدماغ وابتداء ظهور الأورام ~~ويزيد في قوى الدماغ والفهم وهو إلى الإعتدال. ولذلك يدعي جالينوس أنه يسخن ~~البدن الشديد البرد ويبرد البدن الحار والأغلب من حكمه عندي أن الأبدان ~~الحارة التي يعد لها أكثر من الأبدان الباردة التي يسخنها. ودهن الغار ودهن ~~السذاب جيدان لأوجاع الرأس المزمنة. ودهن الحلبة نافع للحزاز. ودهن الخروع ~~نافع لقروح الرأس والأورام الكائنة فيه ووجع الأذن. أعضاء النفض: # PageV01P445 # دهن الأنجرة ودهن القرطم يطلقان. ودهن الورد قد يطلق إذا وجد مادة تحتاج ~~إلى إزلاق وقد يحبس الإسهال المراري. ودهن الخروع يسهل ويخرج حب القرع دهن ~~اللوز جيد لأوجاع الكلى وحصر البول والحصاة ولأوجاع المثانة والرحم واختناق ~~الرحم. ودهن السوسن يسهل الولادة ويسكن أوجاع الرحم شربا واحتقانا وفي جميع ~~ذلك. دهن الحلبة نافع أيضا ولصلابة الرحم ودبيلاته وعسر الولادة. ودهن ~~الخروع ينفع من أورام المقعدة وانضمام الرحم وانقلابه. الحميات: دهن ~~البابونج في الحميات المتطاولة خير من دهن الورد ودهن الشبث جيد للنافض. ~~الأبدال: دهن البلسان بدله مر سيال أو وزنه دهن الدادي مع نصف وزنه دهن ~~النارجيل وربع وزنه زيتا عتيقا وبدل دهن الغار الزفت الرطب وبدل دهن السوسن ~~دهن الغار وبدل دهن الأنجرة دهن القرطم وهو أضعف منه وبدل دهن الحناء دهن ~~المرزنجوش وبدل دهن النيلوفر دهن الورد أو دهن البنفسج وبدل دهن الخروع دهن ~~الفجل أو دهن الكتان من غير انعكاس في دهن الكتان. ### |||||| دراج: # الماهية: هو معروف ~~لحمه أفضل من دم القبج. والفواخت وأعدل وألطف وأيبس من لحم أعضاء الرأس: ~~لحم الدراريج يزيد في الدماغ والفهم. أعضاء النفض: لحم الدراج يزيد في ~~المني جدا. ### |||||| دار كيسة: # الماهية: قشر هندي قابض جدا. الخواص: قا بض. أعضاء ~~النفس: جيد لنفث الدم ولذات الجنب ويصفي الصوت. أعضاء النفض: ينفع من قروح ~~الأمعاء. ### |||||| در وبطارس: # الماهية: شيء يلتف على شجر ms0455 البلوط العتيق يشبه السرخس ~~لكنه أصغر منه وأقل # PageV01P446 # تشطيبا وله أصول متشبكة فيه حلاوة مع حرافة ومرارة وقبض مع قوة معفنة. ~~الطبع: حار قوي الحرارة يابس. الزينة: يرقق الشعر ويحلقه ويذهب به لتعفينه ~~وحدته. آلات المفاصل: زعم قوم أنه ينفع من الفالج والقوة فهذا آخر الكلام ~~من حرف الدال وذلك ستة وعشرون دواء. ### ||||| حرف الهاء ### |||||| هيوفاريقون: # الماهية: قضبان ~~وزهو متفرك وحب أصفر إلى الحمرة شبيه الشكل بالسماق إلا أنه ليس في حمرته. ~~الاختيار: قال جالينوس: يسمى من ثمرته ولا يقتصر على زهره وحده. الطبع: حار ~~في الثانية يابس في آخرها. الأفعال والخواص: محلل للآورام والبثور ملطف ~~مفتح مذيب. الجراح والقروح: ضماد ورقه ينفع من حرق النار ويدمل الجراحات ~~العظيمة والقروح الرديئة وإذا دق ونثر على القروح المترهلة والمتعفنة ينفع. ~~آلات المفاصل: ينفع من وجع الورك وعرق النسا مطبوخا بشراب خصوصا إذا شرب ~~أربعين يوما على الولاء فإنه يبرىء عرق النسا. أعضاء النفض: يدر البول ~~وإدرار الطمث هو خاصيته وثمرته يسهل المرة السوداء. الأبدال: بدله وزنه من ~~الأذخر ووزنه من أصول الكبر. ### |||||| هليلج: # الماهية: قال ديسقوريدوس: الهليلج ~~معروف وهو أصناف كثيرة منه الأصفر الفج ومنه الأسود الهندي وهو البالغ ~~النضج وهو أسمن ومنه كابلي وهو أكبر الجميع ومنه صيني وهو دقيق خفيف. ~~الاختيار: أجوده الأصفر الشديد الصفرة الضارب إلى الخضرة الرزين الممتلىء ~~الصلب وأجود الكابلي ما هو أسمن وأثقل يرسب في الماء وإلى الحمرة وأجود ~~الصيني ذو المنقار. # PageV01P447 # الطبع: قيل إن الأصفر أسخن من الأسود وقيل: إن الهندي أقل برودة من ~~الكابلي وجميعه بارد في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: أصنافه ~~كلها تطفىء المرة وتنفع منها. الزينة: الأسود يصفر اللون. الأوررام ~~والبثور: الهليلجات كلها نافعة من الجذام. أعضاء الرأس: الكابلي ينفع ~~الحواس والحفظ والعقل وينفع أيضا من الصداع. أعضاء العين: الأصفر نافع ~~للعين المسترخية ويمنع المواد التي تسيل كحلا. أعضاء الصدر: ينفع الخفقان ~~والتوحش شربا. أعضاء الغذاء: نافع لوجع الطحال وينفع آلات الغذاء كلها ~~خصوصا الأسودان فإنهما يقويان المعدة وخصوصا ms0456 المربيان ويهضم الطعام ويقوي ~~خمل المعدة بالدبغ والتنقية والتنشيف والأصفر دباغ جيد للمعدة وكذلك الأسود ~~والصيني ضعيف فيما يفعل من ذلك الكابلي وفي الكابلي تغثية والكابلي ينفع من ~~الإستسقاء. أعضاء النفض: الكابلي والهندي مقلوين بالزيت يعقلان والأصفر ~~يسهل الصفراء وقليل بلغم والأسود يسهل السوداء وينفع من البواسير والكابلي ~~يسهل السوداء والبلغم. وقيل: إن الكابلي ينفع من القولنج والشربة من ~~الكابلي للإسهال منقوعا من خمسة إلى أحد عشر درهما وغير منقوع إلى درهمين. ~~أقول: وإلى أكثر والأصفر أقول: قد يسمى إلى عشرة وأكثر مدقوقا مذابا في ~~الماء. الحميات: ينفع الكابلي من الحميات العتيقة. ### |||||| هيل بوا وهال بوا: ~~الماهية: هو خير بوا وهو ألطف من القاقلة. الطبع: حار في الأولى يابس في ~~الثانية. الخواص: لطيف. أعضاء الغذاء: يقوي الكبد والمعدة الباردتين ويهضم ~~الطعام جدا. ### |||||| # الماهية: ثمرتها تشبه العناقيد ويستعملها الدباغون وما عند ~~الصيادلة منها قطاع خشبية تشبه # PageV01P448 # الخوخ وهو في أول مضغة مسخ ثم يظهر مرارة وسنقول فيه قولا مستقصى في فصل ~~الفاء عند ذكرنا الفاشرا. ### |||||| هندبا: # الماهية: منه بري ومنه بستاني وهو صنفان ~~عريض الورق ودقيق الورد وهو يجري مجرى الخس لكنه كما قالوا دونه في خصال ~~وعندي أنه يفوقه في التفتيح وفي منفعته لسدد الكبد وأن قصر عنه في التطفئة ~~والتغذية. الاختيار: أنفعها للكبد أمرها. الطبع: بارد في آخر الأولى ويابسه ~~يابس في الأولى ورطبه رطب في آخر الأولى. والبستاني أبرد وأرطب وقد تشتد ~~مرارته في الصيف فتميله إلى قليل حرارة لا يؤثر والبري أقل رطوبة وهو ~~الطرخشقوق. الأفعال والخواص: يفتح سدد الأحشاء والعروق وفيه قبض صالح وليس ~~بشديد وماؤه مع الأسفيذاج والخل عجيب في تبريد ما يراد تبريده طلاء. آلات ~~المفاصل: يضمد به النقرس. أعضاء النفس والصدر: يضمد به مع دقيق الشعير ~~للخفقان ويقوي القلب واذا حلل الخيار شنبر في مائه وتغرغر به نفع من أورام ~~الحلق. أعضاء الغذاء: يسكن الغثي وهيجان الصفراء ويقوي المعدة وهو من خيار ~~الأدوية لمعدة بها سوء مزاج حار والبري أجود للمعدة من البستاني. ms0457 وقيل أنه ~~موافق لمزاج الكبد كيف كان أما للحار فشديد الموافقة وليس يضر البارد ضرر ~~سائر أصناف البقول الباردة. أعضاء النفض: إذا أكل مع الخل عقل البطن وخاصة ~~البري. الحميات: نافع للربع والحميات الباردة. السموم: إذا جعل ضمادا مع ~~أصوله للسع العقرب والهوام والزنابير والحية وسام أبرص نفع وكذلك مع ~~السويق. ### |||||| هليون: # الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه ميان وقد يسمى ~~أسفاراعس وقد # PageV01P449 # يسمى مواقنيوس ومن الناس من زعم أن قرون الكباش إذا قطعت وطمرت في التراب ~~ينبت منها الهليون. الطبع: قال جالينوس: معتدل إذ ليس فيه إسخان ولا تبريد ~~ظاهر إلا الصخري. أقول: لا يبعد عن الحرارة وكلما أخذ يصلب ويشتد حره ويظهر ~~عليه لبن يتوعي لذاع جدا. الأفعال والخواص: قوته جالية يفتح سدد الآحشاء ~~كلها خصوصا الكبدو الكلية وفيه تحليل خصوصا الصخري. آلات المفاصل: يشرب ~~طبيخه لوجع االظهر وعرق النساء. أعضاء الرأس: طبيخ أصله إذا طبخ بالخل ~~وكذلك نفس أصله وبزره جيد كله لوجع الضرس. أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد ~~وينفع من اليرقان وفيه تغثية. أعضاء النفض: زعم روفس أنه يعقل وعسى أن يكون ~~ذلك لإدراره وغيره يقول مسلوقه يلين والأغلب يقولون: إنه ينفع من القولنج ~~البلغمي والريحي وطبيخ أصوله يدر البول وينفع من عسره ويزيد في المني ~~والباه وينفع لعسر الحبل وكذلك بزره إذا احتمل أدر الطمث ويفتح سدد الكلى. ~~السموم: إذا طبخ بالشراب نفع من نهشة الرتيلاء وطبيخ الهليون يقتل الكلاب ~~فيما يقال. ### |||||| هرطمان: # الماهية: حبه قوته قوة الشعير بل هو كالمتوسط بين ~~الحنطة والشعير وسويقه ودشيشه أقبض من سويق الشعير ودشيشه. الأفعال ~~والخواص: يجفف بلا لذع وفيه تحليل وقبض معا. ### |||||| هيوفسطيداس. # الماهية: عصارة ~~نبات يقال له لحية التيس وعصارته باردة قابضة ونذكره في فصل اللام عند ~~ذكرنا لحية التيس. الطبع: بارد إلى اليبس. ### |||||| هرنوه: # الماهية: يشبه الفلفل إلا ~~أنه إلى الصفرة وهو عطر يشبه العود يحمل من بلاد الصقالبة. # PageV01P450 # الطبع: معتدل. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويجيد الهضم ويقوي الشهوة. ### |||||| هرقلوس: # الماهية: هو جنس من ms0458 البقل الدشتي. قال حنين: هو خس الحمار نذكره ~~عند ذكرنا حرف الخاء. الطبع: بارد رطب وفيه تجفيف وتسخين قليل وقبض. - ~~الخواص: فيه قبض معتدل فيما زعموا. ### |||||| # الماهية: عود هندي يعرفه التجار. ا لات ~~المفاصل: خاصيته النفع من النقرس. ### |||||| هريسة: # الماهية: طبيخ معروف. الزينة: ~~يسمن ويوافق لمن بدنه جاف. أعضاء الغذاء: بطيء الهضم كثير الغذاء فهذا آخر ~~الكلام في حرف الهاء وذلك اثنا عشر دواء. ### ||||| (الفصل السادس حرف الواو) ### |||||| وسمة: # الاختيار: أحسنه الخراساني. الماهية: هو ورق النيل. الطبع: أميل في ~~آخر الأولى إلى الحرارة وفي الثانية إلى اليبس. الأفعال والخواص: فيه قبض ~~وجلاء. ### |||||| ورد: # الماهية: معروف مركب من جوهر مائي أرضي وفيه حرافة وقبض ومرارة ~~مع قبض وقليل حلاوة وفي مائيته انكسار حرارة بسبب الشيء الذي لأجله حلا ومر ~~وفيه لطافة فينفع # PageV01P451 # قبضه وكثيرا ما يحدث الزكام والقوة المرة فيه تثبت ما دام طريا فإذا يبس ~~قلت مرارته ولذلك يسهل طريه إذا شرب منه وزن عشرة دراهم والمسمى منه بالورد ~~المنتن حار وأصله كالعاقر قرحا محرقا. الطبع: قال جالينوس: اب الورد ليس ~~بشديد البرد بالقياس إلينا ويقول يجب أن يكون باردا في الأولى. أقول: ويبسه ~~في أول الثانية لا سيما في الجاف. وقال بولس: إنه مركب من حرارة وقبض وقال ~~ابن ماسويه: الورد في الأولى يابس في الثانية بل في آخر الثانية. الأفعال ~~والخواص: تجفيفه أقوى من قبضه لأن مرارته أقوى من قبض طعمه وهو مفتح جلآء ~~ويسكن حركة الصفراء. وبزره أقوى ما فيه قبضا وكذلك الزغب الذي في وسطه وفي ~~جميعه تقوية للأعضاء الباطنة ولا يجاوز قبضه منع التحليل. واليابس أقبض ~~وأبرد وقد يدعى أن فيه قوة جذب للسلاء والشوك. وعصارته الجيدة هي عصارة ~~مقلومي الأظفار إلى البياض ويجفف في الظل ويربى. الزينة: يصلح نتن العرق ~~إذا استعمل في الحمام ويتخذ منه غسول على هذه الصفة وهو أن يؤخذ الورد الذي ~~لم يصبه نداوة ويترك حتى يضمر ويؤخذ منه أربعون مثقالا ومن سنبل الطبيب خمس ~~مثاقيل ومن المرست مثاقيل يعمل ms0459 أقراصا صغارا وربما زادوا فيها من القسط ~~والسوسن درهمين درهمين وربما جعلها النساء في المخانق وغسلا لذفر العرق ~~وقال قوم: إنه يقطع الثآليل كلها إذا استعمل مسحوقا. الجراح والقروح: ينفع ~~من القروح لا سيما للسحجية بين الأفخاذ. وفي المغابن وينبت اللحم في ~~العميقة وادعى قوم أنه يخرج السلاء والشوك مسحوقا. أعضاء الرأس: يسكن ~~الصداع رطبه وطبيخ مائه أيضا. ودهن الورد معطس بل شمه. قال قوم: تعطيسه ~~لحبسه البخار ولعل ذلك لتضاد قوته الجالبة المانعة في الأدمغة الدقيقة ~~الفضول ونفسه معطس لمن هو حار الدماغ وبزره يشد اللثة وكذلك سلاقته بمطبوخ ~~وينفع أيضا أوجاع الأذنين. أعضاء العين: يسكن وجع العين من الحرارة وكذلك ~~طبيخ يابسه صالح لغلظ الجفون إذا اكتحل به وكذلك دهنه وعصارته نافعان وإنما ~~ينفع من الرمد إذا أقطع منه زوائده البيض. أعضاء النفض: ماء الورد إذا تجرع ~~ينفع من الغشي وعصارته وماء أغصانه جيد لنفث الدم أعضاء الغذاء: الورد جيد ~~للكبد والمعدة. ويقوي مرباه بالعسل المعدة وهو الجلنجبين ويعين على الهضم. ~~والورد وعصارته نافعان من بلة المعدة ودهن الورد يطفىء التهاب المعدة وكذلك ~~طلاء المعدة بالورد نفسه وشرابه نافع لمن في معدته استرخاء. # PageV01P452 # أعضاء النفس: يسكن وجع المقعدة طليا عليها بريشة ووجع الرحم من الحرارة ~~وكذلك طبيخ يابسه وهو نافع لأوجاع المعي المستقيم ويحتقن بطبيخه لقروح ~~الأمعاء وكذلك شرابه يشرب لذلك. والنوم على المفروش منه يقطع الشهوة والطري ~~ربما أسهل وزن عشرة دراهم منه عشرة مجالس ويابس لا يسهل ودهن الورد يسهل ~~البطن. ### |||||| وج: # الماهية: أصول نبات كالبردي ينبت أكثره في الحياض وفي المياه ~~وعلى هذه الأصول عقد إلى البياض فيها رائحة كريهة وقليل طيب وهو حاد حريف ~~وجالينوس يقول: لا يستعمل إلا أصله وقوته قريبة من قوة الزراوند والإيرسا. ~~قال دسقوريدوس: ورقه يشبه ورق الإيرسا غير أنه أطول وأدق. وأصوله ليست ~~ببعيدة في الشبه من أصوله غير أنها مشتبكة بعضها ببعض وليست بمستقيمة ~~ولكنها معوجة وفي ظاهرها عقد لونها إلى البياض ما هو حريفة ليست بكريهة ~~الرائحة ms0460 والذي على هذه الصفة يجلب من بلاد يقال لها جلقيش وهي قنسرين وقال ~~أيضا: أخبرنا يوسف الأندلسي أن النوع الآخر من الوج الذي يقال له أرغالاطيا ~~يجلب من بلاد الأندلس. الاختيار: أجوده أكنفه وأملؤه وأطيبه رائحة. وقال ~~ديسقوريدوس: أجود الوج ما كان أبيض كثيفا غير متأكل ولا متخلخل ممتلئا طيب ~~الرائحة. الطبع: حارة يابسة في أول الثانية وإلى الوسط. الأفعال والخواص: ~~محلل للنفخ والرياح ملطف يجلو بلا لذع مفتح وعند جالينوس أن له رائحة ليست ~~غير طيبة وهي بحسب إحساسنا غير طيبة. الزينة: يصفي اللون وينفع من البهق ~~والبرص. آلات المفاصل: نافع من التشتج وشدخ العضل وطبيخه أيضا نطولا ~~ومشروبا. أعضاء الرأس: ينفع من وجع السن وهو جيد لثقل اللسان. أعضاء العين: ~~يدقق غلظ القرنية وينفع من البياض وخصوصا فيهما عصارته ويجلو ظلمة البصر. ~~أعضاء الصدر: طبيخه جيد لوجع الجنب والصدر. أعضاء الغذاء: ينفع من وجع ~~الكبد البارد ويقويها ويقوي المدهن وينفع من صلابة الطحال بل # PageV01P453 # أعضاء النفض: ينفع من المغص والفتق. وطبيخه نافع لوجع الرحم ويدر البول ~~والطمث وينفع من تقطير البول فيما ذكره قوم ويزيد في الباه ويهيج شهوتها ~~وينفع وجع المعي وسحجها من البرد. السموم: ينفع من لسع الهوام. الأبدال: ~~بدله في طرد الرياح ومنفعته للكبد والطحال وزنه كمونا مع ثلث وزنه ريوند. ### |||||| ورس: # الماهية: شيء أحمر قانىء يشبه سحيق الزعفران وهو مجلوب من اليمن ويقال ~~أنه ينحت من أشجاره. الطبع: حار يابس في الثانية. الأفعال والخواص: قابض. ~~الزينة: ينفع من الكلف والنمش وإذا شرب نفع من الوضح. الأورام والبثور: ~~ينفع من البثور. الجراح والقروح: ينفع من الجرب والحكة والسعفة والقوباء. ### |||||| وسخ: # الطبع: وسخ الكور مسخن في آخر الثانية وأجوده الأخضر ووسخ الحمام الذي ~~يكون في حيطانه يسخن باعتدال ووسخ المصارعين أيضا قريب من وسخ الحمام ووسخ ~~المصارعين صنفان: أحدهما وهو الذي يجتمع على أبدانهم وقد ادهنوا بالزيت ~~ويخالطه الغبار. والثاني الذي يجتمع على الحيطان من الأبخرة وعروقهم والذي ~~يجتمع على أرض الملعب. الأفعال والخواص: كلاهما يحلل ms0461 وينضج باعتدال ووسخ ~~الكور يجلو باعتدال ويجذب جدا وكله يجذب السلاء والشوك. الزينة: ينفع وسخ ~~الأذن من الداحس ويطلى على شقاق الشفة. الأورام والبثور: يحلل الخراجات ~~ووسخ المصارعين جيد لأورام الثدي ووسخ الحمام للتنفط. # PageV01P454 # الجراح والقروح: وسخ حيطان الصراع لقروح المشايخ والشجوج ووسخ الكور يجلو ~~القوبا جدا. آلات المفاصل: وسخ أبدان المصارعين نافع من عرق النساء إذا وضع ~~سخنا على المرهم وينفع تحجر البراجم. ### |||||| ورشان: # أعضاء العين: دم الورشان نافع ~~لجراحات العين. أعضاء النفض: دمه يعقل البطن. ### |||||| # الماهية: هو العظيم من أشكال ~~الوزغ وسوام أبرص الطويل الذنب الصغير الرأس وهو غير الضب والضب لا يكون أو ~~قلما يكون إلا في البادية ورأسه وبدنه وذنبه يخالف الورل وربما قاربه في ~~طبائعه. الطبع: حار اللحم جدا. الزينة: زبله نافع من الكلف والنمش ومسمن ~~بقوة شحمه ولحمه طبقات من النساء. الأفعال والخواص: فيه قوة جذب السلاء ~~والشوك. الأورام والبثور: مسحوق زبله يقلع الثآليل. أعضاء العين: زبله مثل ~~زبل الضب ينفع من بياض العين فيما يقال. ### |||||| الودع: # الماهية: هو الصدف. ~~الخواص: جاذب السلاء والشوك. الزينة: مسحوقه يقلع الثآليل المركوزة ~~والمتعلقة. فهذا آخر الكلام من حرف الواو وجملة ذلك ثمانية أشياء من ~~الأدوية. ### ||||| حرف الزاي ### |||||| زنجبيل: # الماهية: قال ديسقوريدوس: الزنجبيل أصوله صغار ~~مثل أصول السعد لونها إلى # PageV01P455 # البياض وطعمها شبيه بطعم الفلفل طيب الرائحة ولكن ليس له لطافة الفلفل ~~وهو أصل نبات أكثر ما يكون في مواضع تسمى طرغلوديطقي. ويستعمل أهل تلك ~~الناحية ورقه في أشياء كثيرة كما نستعمل نحن السذاب في بعض الأشربة وفي ~~الطبيخ. وقال: من الزنجبيل نوع يسمى زنجبيل الكلب ويسميه أهل طبرستان فلذلك ~~وهذا عام ينبت في الغدران والينابيع الصغار والمياه البطيئة الجريان وله ~~ساق ذو عقد يبلغ الركبة طولأ وله أغصان. ورق شبيه بأغصان النعنع وورقه غير ~~أنها أكبر وأشد بياضا وأنعم حريفة الطعم مثل الفلفل وريحها طيبة ليست بعطرة ~~وله ثمر صغار نابتة في قضبان صغار مخرجها من أصول الورق مجتمعة بعضها إلى ~~بعض متراكم كالعنقود وهو أيضا حريف. ms0462 وقال: يعرض للزنجبيل التأكل لرطوبته ~~الفضلية ولذلك إسخانه أبقى من إسخان الفلفل وذلك لكثافته أيضا كما في الحرف ~~والخردل واليافيسيا. الطبع: حار في آخر الثالثة يابس في الثانية وفيه رطوبة ~~فضلية بها يزيد المني. الأفعال والخواص: حرارته قوية ولا يسخن إلا بعد زمان ~~لما فيه من الرطوبة فضلية لكن أعضاء الرأس: يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن ~~نواحي الرأس والحلق. أعضاء العين: يجلو ظلمة العين للرطوبة كحلا وشربا. ~~أعضاء الغذاء: يهضم ويوافق برد الكبد والمعدة وينشف بلة المعدة وما يحدث ~~فيها من الرطوبات من كل الفواكه. أعضاء النفض: يهيج الباه ويلين البطن ~~تليينا خفيفا قال الخوزي: بل يمسك أقول: إذا كان عن سوء هضم وإزلاق خلط لزج ~~ينفعه. السموم: ينفع من سموم الهوام. ### |||||| زوفا رطب: # الماهية: هو وسخ مجتمع على ~~أصواف أليات الضأن بأرمينية وينجر على حشائش يتوعية فيأخذ قواها ولبناتها ~~وربما كانت سيالة فطبخت وقومت هناك. الطبع: حار في الثانية رطب في الأولى. ~~الخواص: منضج محلل. الأورام والبثور: محلل الأورام الصلبة والدشبد إذا تضمد ~~به العضو. أعضاء الغذاء: هو مع التين والبورق ضماد للطحال وينفعه شربا ~~وينفع من الاستسقاء. # PageV01P456 ### |||||| زوفا يابس: # الماهية: منه جبلي ومنه بستاني. الطبع: حار يابس في الثالثة. ~~الخواص: لطيف كالسعتر. الزينة: شربه يحسن اللون والتغمر به يجلو الآثار في ~~الوجه. الأورام والبثور: يحلل الأورام الصلبة سقيا بالشراب. أعضاء الرأس: ~~طبيخه بالخل يسكن وجع السن وبخار طبيخه مع التين نافع من دوي الأذن إذ أخذ ~~في قمع. أعضاء العين: يطبخ ثم يضمد به الطرفة والدم الميت تحت الجفن. أعضاء ~~الصدر: ينفع الصدر والرئة ومن الربو والسعال المزمن وطبيخه بالتين والعسل ~~كذلك ومن الأورام الصلبة ونفس الإنتصاب والتغرغر به نافع أيضا من انخناق ~~البطن. أعضاء النفس: هو مع التين والبورق ضماد للطحال وينفعه شربا وينفع من ~~الاستسقاء. أعضاء النفض: يسهل البلغم وحب القرع والديدان وإذا خلط بقردمانا ~~وإيرساقوي إسهاله. ### |||||| زرنباد: # الماهية: أصول نبات يشبه السعد لكنه أعظم وأقل ~~عطريه ذو لون أغبر يجلب من بلاد الصين. الطبع: ms0463 حار يابس إلى الثالثة. ~~الخواص: يحلل الرياح. الزينة: مسمن يدفع رائحة الشراب والثوم والبصل. أعضاء ~~الصدر: مفرح القلب. أعضاء الغذاء: يحبس القيء. أعضاء النفض: يعقل البطن ~~وينفع من رياح الأرحام. السموم: ينفع من لدغ الهوام جدا حتى يقارب الجدوار. ~~الأبدال: بدله في لدغ الهوام مثله ونصف درونج وثلثي وزنه طرخشقوق بري ونصف ~~وزنه حب الأترج. # PageV01P457 ### |||||| زنجبيل الكلاب: # الماهية: بقلة معروفة وهو فلفل الماء وورقه كورق الخلاف ~~إلا أنه أشد صفرة وقضبانها حمر له طعم الزنجبيل يقتل الكلاب. الزينة: طريه ~~مدقوقا مع بزره يجلو الآثار في الوجه والكلف والنمش العتيق. الأورام ~~والبثور: طرية يحلل الأورام الصلبة إذا دق مع بزره وضمد به. ### |||||| زئبق: # الماهية ~~منه مشتق من معدنه ومنه مستخرج من حجارة معدنه بالنار استخراج الذهب والفضة ~~وحجارة معدنه إذا كان صافيا لا يختلط به تراب أو حجر فهو في لون السنجفر بل ~~السنجفر في لونه ولا يلحقه. ويظن جالينوس وغيره أنه مصنوع كالمرتك لأنه ~~مستخرج بالنار فيجب إذا أن يكون الذهب مصنوعا كالمرتك ولأن جوهر حجره يشبه ~~السنجفر فيظن أنه إنما يعمل من السنجفرفي قدر مطيت موقد عليها قيصعد وليس ~~بذلك بل الشجر يعمل منه بالكبريت ثم يمكن أن يستخرج منه كما يستخرج من ~~السنجفر المعدني الذي هو جوهر الزئبق. الطبع: بارد رطب في الثانية. الأفعال ~~والخوص: مصعده قابض. الزينة: المقتول منه أدوية للقمل والصيبان مع دهن ~~الورد. الجراح والقروح: المقتول منه للجرب مع دهن الورد ومع أدوية الجرب ~~والقروح الرديئة. آلات المفاصل: بخاره يحدث الفالج والرعشة وتشبك الاعياء. ~~أعضاء العين: دخانه يذهب البصر. أعضاء النفض: ذكر بولس الاحتياطي أن من ~~الناس من يسقى مقتوله في إيلاوس. السموم: المصعد من الزئبق قتال لشدة ~~التقطيع وعلاجه القوي شرب اللبن والقيء. وجالينوس ذكر أنه لاتجربة له فيه ~~قال بعضهم: إن المقتول يقتل بثقله فإنه يأكل ما يلقاه بثقله وهذا كلام غير ~~محصل وهو يقتل الفار ويهرب من دخانه الهوام والحيات. # PageV01P458 ### |||||| زاج: # الماهية: الفرق بين الزاجات البيض والحمر والخضرول الصفر والقلقديس ~~والقلقند والسوري ms0464 والقلقطار أن الزاجات هي جواه تقبل الحل مخالطة لأحجار لا ~~تقبل الحل وهذه نفس جواهر تقبل الحل قد كانت سيالة فانعقدت فالقلقطار هو ~~الأصفر والقلقديس هو الأبيض والقلقند هو الأخضر والسوري هو الأحمر. وهذه ~~كلها تنحل في الماء والطبخ إلآ إلسوري فإنه شديد التجسد والإنعقاد. الأخضر ~~أشد انعقادا من الأصفر وأشد انطباخا وكل زاج فإنه يشبه في الطبع واحدا مما ~~يشبه لونه. وقد سبق إلى وهم جالينوس أن الزاج الأحمر يتولد من القلقطار إذ ~~رأى قلطارا مرة قد اشتمل عليه زاج أحمر متناثر منه وفي هذا نظر. الاختيار: ~~الأخضر المصري أقوى من القبرسي لكن في أمراض العين القبرسي وغير المحرق ~~أقوى. فالمحرق ألطف وألطفها القلقديس والأخضر وأعدلها القلقطار وأغلظها ~~السوري ولذلك لا ينحل في الماء. وقوة الزاج الذي فيه تلميعات ذهبية قريبة ~~من قوة القلقطار وأجود القلقطار السريع التفتت النحاسي النقي الغير العتيق. ~~وزاج الحبر المسمى سحيرة أجوده الصلب الذي ذهبيته يلمع وقوته كالقلقطار ~~وأجود السوري ما يحمل من مصر فيتفتت عن سواد ويكون ذا تجاويف كثيرة زهم ~~المذاق قابضه وكذلك شمه. الطبع: حار يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: ~~كلها محرق يحدث الخشكريشة والزاج الأحمر أقل لذعا من القلقطار وزاج ~~الأسالفة أقبض الجميع والقلقطار معتدل القبض. الأورام والبثور: القلقطار ~~ينفع من الحمرة والأورام الساعية. الجراح والقروح: كلها تنفع من الجرب ~~الرطب والسعفة والقلقطار وسائرها قد يعمل منها فتائل في الناصور فيقلع ~~التحرق. آلات المفاصل: السوري يحتقن به مع الخمر فينفع من عرق النسا. أعضاء ~~الرأس: ينفع في الأنف للرعاف وخاصة القلقطار وتنفع كلها في الآكلة والأورام ~~الرديئة في اللثة وإذا لوثت به فتيلة بعسل وجعلت في الأذن نفع من قروح ~~الأذن والمدة فيها وكذلك إذا نفخ فيها بمنفاخ ويمنع تأكل الأسنان. والأحمر ~~المعروف بالسوري يشد الأسنان والأضراس المتحركة والزاج المحرق إذا جمع ~~بسورنجان ووضع تحت اللسان نفع من الضفدع. وينفع القيروطي المتخذ منه صوما ~~الأحمر من الآكلة في الفم والأنف وقروحهما. أعضاء العين: القلقطار خصوصا ~~وغيره عموما ينفع من صلابة ms0465 الجفون وخشونتها. # PageV01P459 # أعضاء النفس: يجفف الرئة حتى ربما قتل. السموم: فيه قوة سمية لتجفيفه ~~الرئة. ### |||||| زرنيخ # الماهية: جوهر معدني منه أخضر ومنه أصفر ومنه أحمر. الاختيار: ~~أجوده المتربص المنسحق المشابه برائحة الكبريت وأجوده الأصفر المتسرح ~~الأرمني الذهبي الصفائحي الرقيقها كأنه طلق أصفر. الطبع: حار في الثالثة ~~يابس في الثانية. الأفعال والخواص: كلها معفن لذاع والأحمر منه أجود من ~~القلدقيون. الزينة: يحلق الشعر وهو مع الريتيانج لداء الثعلب. الجراح ~~والقروح: يوضع بالشحم على الجراحات. الأورام والبثور: مع الشحم والدهن ~~للجرب والسعفة الرطبة والعفن ويحرق الجلد ويلطخ بالمر أعضاء الرأس: ينفع ~~القيروطي المتخذ منه وخصوصا من الأحمر الآكلة في لأنف والفم وقروحهما. ~~أعضاء النفس: يسقى للمتقيحين ورمالى وماء العسل ويبخر مع الريتيانج للسعال ~~المزمن ونفث القيح وقد يدخل في طب الربو. أعضاء النفض: يلطخ من دهن الورد ~~للبثور والبواسير في المقعدة. السموم: المصعد قاتل. ### |||||| زبد البحر: # الماهية: ~~أصنافه خمسة: إسفنجي في شكله زهم في رائحته مثل رائحة مسك سهك وهو كثيف ~~ساحلي واسنفجي خفيف طويل لين طحلبي الرائحة ووردي فرفيري ويشبه بالصوف ~~الوسخ خفيف وخامس فطري الشكل أملس الظاهر خشن الباطن لا رائحة له. الطبع: ~~حار يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: منق للأوساخ جال محرق والثالث ألطف ~~من غيره. الزينة: محرقة وخصوصا الثالث لداء الثعلب والفطري يستعمل في حلق ~~الشعر وينفع # PageV01P460 # من البهق فيما يقال والإسفنجيان يدخلان في الغسولات وفي أدوية البثور ~~اللبنية وللكلف وللآثار في أعضاء الرأس: والأملس أوفق بجلاء الأسنان وهو ~~بالجملة شديد للأسنان. الأورام والبثور: الأملس على الأورام المسمارية ~~والوردي للخنازير. الجراح والقروح: ينفع الجرب المتقرح والقوابي وخصوصا ~~الاسفنجيان. آلات المفاصل: الوردي للنقرس مع الشمع ودهن الورد. أعضاء ~~الغذاء: الوردي نافع للطحال والاستسقاء. أعضاء النفض: الوردي منه نافع من ~~عسر البول ولتنقية رمل المثانة ووجع الكلى. ### |||||| زنجفر: # الماهية: قال قوم قوته ~~قوة الإسفيداج وقال الآخرون قوته قوة السادنج. الطبع: الأصح أنه حار يابس ~~وكأنهما في آخر الثانية وما قيل من غير ذلك فعن غير معرفة. الأفعال ~~والخواص: عند بعضهم ms0466 قبضه أقوى من جذبه وعند الآخر جذبه أقوى عن قبضه. ~~الجراح والقروح: يدمل الجراحات وينبت اللحم في القروح ويمنع حرق النار ~~والحصف. أعضاء الرأس: يمنع تأكل الأسنان. ### |||||| زجاج: # الطبع: حار في الأولى يابس ~~في الثانية. الأفعال والخواص: فيه قبض ولطافة. أعضاء الرأس: ينقي الأدوية ~~إذا غسل به ويجلو الأسنان. أعضاء العين: يجلو العين ويذهب بياضها والمحرق ~~أقوى. أعضاء النفض: المسحوق والمحرق منه نافع جدا لحصاة المثانة والكلية ~~إذا سقي بشراب. # PageV01P461 ### |||||| زرنب: # الماهية: قضبان دقاق مستديرة الشكل ما بين غلظ المسلة إلى غلظ ~~الأقلام سود إلى الصفرة ليس له كثير طعم ولا رائحة والقليلة من رائحته ~~عطرية أترجة وقوته قوة جوزبوا ولكنه ألطف منه قليلا وقد يقوم بدلا عن ~~الدارصيني فيما يقال. الطبع: حار يابس في الثانية. الأفعال: فيه قبض وتحليل ~~للرياح. أعضاء الرأس: يسعط بالماء ودهن الورد للصداع البارد. أعضاء الغذاء: ~~نافع للكبد والمعدة الباردتين منفعة بينة جدا. أعضاء النفض: يعقل البطن ~~فيما يقال. ### |||||| زبد. # الأفعال والخواص: منضج محلل مرخي وتحليله من الأبدان ~~المتوسطة دون الصلبة وفي الناعمة بسهولة دخانه مجفف يقبض بالرفق مسكن ~~لأوجاع المواد المنصبة إلى الأعضاء. الزينة: يطلى به البدن فيغذي ويسمن. ~~الجراح والقروح: ينفع من جراحات العصب ويملأ القروح وينقيها. أعضاء الرأس. ~~يخلط به أدوية جراحات حجب الدماغ ولأورام أصول الأذنين والأرنبتين والفم ~~ولورم اللثة والقلاع ويطلى به عمور الصبيان فيسهل نبات الأسنان. أعضاء ~~النفض: ينفع من السعال البارد اليابس وخصوصا مع اللوز والسكر وكذلك في ذات ~~الجنب وذات الرئة ويسهل النفث وينضج وكذلك مع دهن اللوز والسكر ويكون ~~إنضاجه أكثر وأما وحده فتنقيته أقل من إنضاجه ومع السكر بالعكس ويمنع نفث ~~الدم وينفع من قذف المدة إذا لعق منه قدر أوقية ونصف بالعسل. أعضاء النفض: ~~ملين والإكثار منه يسهل ويحقن به الأورام الحارة والصلبة في الأمعاء والرحم ~~والأنثيين ويقع في أدوية خراجات فم الحانة. السموم: يقاوم السموم وينفع إذا ~~طلي به نهشة الأفعى. # PageV01P462 ### |||||| زفت: # الماهية: قال ديسقوريدوس: الزفت المسمى أيضا إغراء صنفان بحري أسود ~~سيال ms0467 يدخل في المراهم وهو من قبيل القار وجبلي بري. والبري منه سيالة شجرة ~~التنوب وضروب أخرى من الصنوبر وفي الأولى يكون رطبا ثم قد يجفف بالطبخ ~~وأكثره من التنوب وهو شجرة قضم قريش. ودهن الزفت قريب من القطران ويتخذ منه ~~بأن يقطر رطبه حين يطبخ لييبس أو يعلق فوقه صوف ليتندى من بخاره فإذا تندى ~~عصر في إناء آخر على أنه يمكن أن يقطر في القرع والإنبيق تقطيرا أجود من ~~ذلك وأحفظ لما يصعد. الأقعال والخواص: منضج للآخلاط الغليظة جلاء مسخن ~~والرطب أشد إنضاجا واليابس أشد تجفيفا ويقع في المراهم. الزينة: يقلع بياض ~~الأظفار ويجذب الدم إلى الأعضاء فيسمنها خاصة إذا كرر إلصاقه وقلعه دفعة ~~بعنف ويطلى على شقاق القدم وسائر الأعضاء ليصلحه وينبت التضميد به الشعر في ~~داء الثعلب. الأورام والبثور: يلين الأورام الصلية وخصوصا الرطب ويستعمل ~~بدقيق الشعير على الخنازير ويمنع إذا خلط بالكبريت أو بقشر شجرة التنوب من ~~سعي النملة وينفع خراجات الغدد كلها. الجراح والقروح: يذهب القوابي وينبت ~~الدم في القروح العميقة خصوصا بدقاق الكندر آلات المفاصل: ينفع من أورام ~~العضل. أعضاء الرأس: اليابس والرطب جيدان لقروح الرأس. أعضاء العين: دخان ~~الزفت يحسن هدب العين وينبت الأشفار ويمنع الدمعة ويملأ القروح في العين ~~ويقوي البصر. أعضاء الصدر: ينفع من السعال البارد اليابس وخصوصا مع اللوز ~~والسكر وكذلك في ذات الجنب وذات الرئة يسهل النفث وينضج وكذلك مع دهن اللوز ~~يكون إنضاجه أكثر وأما وحده فتنقيته أقل من إنضاجه ومع السكر بالعكس. ويمنع ~~نفث الدم وينفع من قذف المدد إذا لعق قدر وقية ونصف بالعسل والزفت الرطب ~~إذا تحنك به جيد للخوانيق. أعضاء النفض: ملين والإكثار منه يسهل ويحتقن به ~~للأورام الحارة والصلبة في الأمعاء والرحم والأنثيين ويقع في أدوية جراحات ~~فم المثانة وإذا لطخ الزفت على شقاق المنغمة أبرأها. السموم: يقاوم السموم ~~وينفع إذا طلي به نهشة الأفعى. # PageV01P463 ### |||||| زعفران: # الماهية: معروف مشهور. الاختيار: جيده الطري السن اللون الذكي ~~الرائحة على شعره قليل بياض غير كثير ممتلىء ms0468 الطبع: حار يابس أما حرارته في ~~الثانية وأما يبوسته ففي الأولى. الأفعال والخواص: قابض محلل منضج لما فيه ~~من قبض مغر وحرارته معتدلة مفتح قال جالينوس: وحرارته أقوى من قبضه ودهنه ~~مسخن. قال الخوزي: إنه لا يغير خلطا البتة بل يحفظها على اليبوسة ويصلح ~~العفونة ويقوي الأحشاء. الزينة: يحسن اللون شربه. الأورام والبثور: محلل ~~للأورام ويطلى به الحمرة. أعضاء الرأس: مصدع يضر الرأس ويشرب بالميبختج ~~للخمار وهو منوم مظلم للحواس إذا سقي في الشراب أسكر حتى يرغن وينفع من ~~الورم الحار في الأذن. أعضاء العين: يجلو البصر ويمنع النوازل إليه وينفع ~~من الغشاوة ويكتحل به للزرقة المكتسبة من الأمراض. أعضاء الصدر: مقو للقلب ~~مفرح يشمه المبرسم وصاحب الشوصة للتنويم وخصوصا دهنه ويسهل النفس ويقوي ~~آلات النفس. أعضاء الغذاء: هو مغث يسقط الشهوة بمضادته الحموضة التي في ~~المعدة وبها الشهوة ولكنه يقوي المعدة والكبد لما فيه من الحرارة والدبغ ~~والقبض وقال قوم: إن الزعفران جيد للطحال. أعضاء النفض: يهيج الباه ويدر ~~البول وينفع من صلابة الرحم وانضمامه والقروح لخبيثة فيه إذا استعمل بموم ~~أو مح مع ضعفه زيتا وزعم بعضهم أنه سقاه في الطلق المتطاول فولدت في ~~الساعة. السموم: قيل أن ثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتفريح. الأبدال: بدله مثل ~~وزنه قسط وربع وزنه قشور السليخة. ### |||||| زنجار: # الماهية: معروف وأصناف اتخاذ ~~الزنجار بتكريج النحاس في دردي الخل ورش برادته # PageV01P464 # بالخل ودفنه في الندى ويكب آنية نحاسية على آنية فيها خل وتركها حتى ~~يزنجر ثم يحك الزنجار عنها وتخليطه بنوشادر ودفنه في الندى معروف. ويتخذ من ~~الزنجار نوع لطيف جدا: يؤخذ الخل المصعد ويجعل في هاون من نحاس بمدقة من ~~نحاس فلا يزال يسحق في الشمس القائظة حتى يتكرج ثم يجعل فيه شب وملح بمقدار ~~ولا يزال يسحق فإذا تعجن ما سحق جمع وجفف ورش عليه الخل وبول الصبيان وسحق ~~وترك في الندى ثم يجمع ويجفف. وقد يؤخذ من الزنجار ما يتولد على الصخر وفي ~~معادن النحاس وقد يؤخذ منه في المعدة. الطبع: ms0469 حار يابس إلى الرابعة. ~~الأفعال والخواص: جلآء أكال للحم الصلب واللين جميعا حاد والقيروطي يعدله ~~فيجعله مجففا بلا لذع. الجراح والقروح: يمنع القروح الساعية ويدمل مع ~~القيروطي وينقي القروح الوسخة وهو مع علك الأنباط والنطرون علاج الجرب ~~المتقرح والبرص والبهق. أعضاء الرأس: الزنجار المتخذ بالنوشادر والشب والخل ~~إذا سحق ونفخ في الأنف ويملأ الفم ماء لئلا يصل إلى الحلق فإنه ينفع من نتن ~~الأنف والقروح الرديئة فيه. وزنجار الحديد بالخل يشد اللثة ويتخذ منه ~~قيروطي لأورام اللثة وكذلك زنجار النحاس. أعضاء العين: ينفع من غلظ الأجفان ~~وجسائها ويجلو العين ويقع في أدوية قروح العين ويدر الدمع جدا وإذا استعمل ~~الزنجار في الأكحال فمن الصواب أن يكمد العين بأسفنجة مغموسة في ماء حار. ~~أعضاء النفض: يقع في أدوية البواسير ويتخذ منه ومن الأشق فتائل ويحشى به ~~البواسير. ### |||||| زهرة النحاس: # الأفعال والخواص: قا بض أكال لذاع. أعضاء الرأس: ~~يقع في مجففات قروح الأذن والأبيض منه إذا سحق # PageV01P465 # ونفخ في الأذن أذهب الصمم المزمن ويحنك به مع العسل لأورانم النغانغ ~~واللهاة. أعضاء النفض: أربع أنولوسات منه تسهل خلطا غليظا ويسهل الماء ~~الأصفر ويقع في مجففات البواسير وقروح المقعدة فيما يقال. ### |||||| زوفرا: # الماهية: ~~قال ديسقوريدوس: هذه شجرة تنبت في بلاد لنفوربا كثيرا في جبل أقابيس وهو ~~جبل مجاور لبلاد مصر وأهله يسمونه فانا كثير يعني الجاوشير لأن أصله وساقه ~~شبيه بشجرة الجاوشير وقوته شبيهة بقوته وينبت في الجبال الشاهقة الخشنة ~~المظللة الأشجار وخاصة المواضع الرطبة وصغير السواقي. وساقه دقيق شبيه بساق ~~الشبث ذو عقد عليه ورق شبيه بورق إكليل الملك إلا أنه أنعم منه طيب الرائحة ~~وطرف ساقه دقيق متفرق على طرفه إكليل في بزر أسود مجوف إلى الطول ما هو ~~شبيه ببزر الرازيانج حريف المذاقة فيه عطرية وله أصل أبيض شبيه بأصول ~~النبات. فانا كثير طيب الرائحة وقال قوم: يشبه حب هذه الشجرة حب الأنجذان ~~يقال لها الخذا وهو يشبه السذاب ويقال لها ديناروية. الطبع: حارة يابسة. ~~أعضاء الغذاء: يهضم الطعام وينفع المعدة ms0470 من النفخ والأورام البلغمية. أعضاء ~~العين: بزره وأصله نافع لظلمة البصر ويجلوه. الجراح والقروح: نافع لأوجاع ~~الجرب والحكة. أعضاء النفض: أصله وبزره في تجفيف المني شبيه بالقوة بالسذاب ~~وإذا شرب أدر الطمث والبول وإذا احتملت المرأة أصله فعل ذلك. السموم: ينفع ~~من لسع العقارب ولسع الهوام شربا وطلاء. ### |||||| زرين درخت: # آلات المفاصل: ينفرد من ~~عرق النسا. أعضاء النفض: ماء ورقه مع الميبختج لعسر البول والطمث ويخرج ~~الدم الجامد من المثانة. السموم: ينفع من لسع الهوام. ### |||||| زعرور: # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: هذه شجرة مشوكة ورقها شبيه بورق لوقوراشي ولها ثمر # PageV01P466 # صغار شبيه بالتفاح إلا أنه أصغر من التفاح وله لون أحمر لذيذ في كل واحد ~~منه ثلاث حبات ولذلك سماه قوم طريقونيقون ومعناه دواء الثلاث حبات ونوع من ~~الزعرور يسميه اليونانيون هيفلمون وساطيون وربما سموه التفاح البري. وشجرته ~~تشبه شجرة التفاح حتى في ورقه إلا أنه أصغر منه وأصله وثمر هذه الشجرة ~~مستدير يؤكل عفص الطعم وأسافله عريضة لون ثمرة هذه الشجرة أصفر. الطبع: قال ~~قوم أنه بارد رطب. الخواص: قابض أقبض من الغبيراء يقمع الصفراء ويحبس ~~السيلانات أكثر من كل ثمرة. أعضاء الرأس: مصدع. أعضاء الغذاء: رديء للمعدة. ~~أعضاء النفض: عاقل فلا يحبس البول. ### |||||| زبل: # الماهية: الأزبال تختلف باختلاف ~~أنواع الحيوان بل قد تختلف بحسب اختلاف أشخاص نوع واحد وخصوصا الناس. وزبل ~~البط لا يستعمل لفرط حرارته وزبل البازي رالصقر والباشق وسائر الجوارح ~~فقلما تستعمل لأنها مفرطة جدا. الطبع: ليس شيء من الزبل بمبرد ولا بمرطب ~~وزبل الحمام أسخن الأزبال المستعملة وزبل الدواجن ينقص عن الراعية. روث ~~الحمار محرق وغير محرق على كل سيلان دم. زبل الحمام من المحمرات ومع دقيق ~~الشعير محلل. بعر الماعز المحرق يصير ألطف ولا يصير أسخن. الزينة: بعر ~~الضأن مع الخل على الثآليل النملية والمسمارية والتوتية. زبل الجراد للكلف ~~والبهق وكذلك زبل الزرزور المعتلف للأرز وكذلك زبل الحردون والورل يحسن ~~اللون. بعر الماعز وخصوصا الجبلي محرقا على داء الثعلب وكذلك زبل الفارة ~~أعظم. زبل الحمام من ms0471 الأدوية المحسنة للون. بعر الضب يجلو الكلف مجرب. ~~الأورام والبثور: أخثاء البقر مع الخل على الخراجات الحارة فيسكنها. بعر ~~الماعز وبعر الضأن مع الخل على حرق النار بشمع ودهن ورد زبل الحمام بعسل ~~وبزر كتان لخشكريشة النار الفارسي وحرق النار. بعر الماعز للتقشر زبل ~~الحمام وزبل حباري للقوابي وكذلك زبل الزرزور المعتلف للأرز. الجراح ~~والقروح: زبل الكلب عن العظام بالعسل نافع في القروح العتيقة. # PageV01P467 # آلات المفاصل: أخثاء البقر ضمادا على عرق النسا بعر الماعز خصوصا الجبلي ~~مع شحم الخنازير على النقرس وعلى عرق النسا. خرء الخنزير اليابس مع الخل ~~يشرب لوهن العضل وبقيروطي يوضع على التواء العصب وعلى الصلابات كلها. زبل ~~الحمام على أوجاع المفاصل بعر الماعز مما جرب على صلابات المفاصل وأورامها ~~خصوصا بالخل الممزوج وهو من تجاريب جالينوس وكذلك بدقيق الشعير وهو لمن كان ~~لحمه صلب وأجفى أوفق. أعضاء الرأس: سرقين الحمار يشمم للرعاف القوي أو تعصر ~~رطوبته في الأنف فيحبس. وزبل الحمام ينفع من السعفة. قال جالينوس: إذا ~~استعمل زبل الحمام الراعية مع بزر الحرف في الصداع المسمى بيضة ينفع أخثاء ~~البقر للأورام التي خلف الأذن. أعضاء العين: زبل الورل والضب والتمساح ~~لبياض العين وكذلك زبل الحمام والعصافير للبياض. وزبل الخطاف عجيب في ذلك ~~وقد جربته أنا مع العسل. زبل الفارة مجرب في قرحة القرنية والمدة التي ~~تجتمع تحت القرنية. أعضاء الصدر: بعر الخنزير بماء وشراب لنفث الدم ووجع ~~الجنب. زبل الكلب المطعم عظاما يتحنك به للخناق. وكذلك زبل الصبيان حتى ~~ربما أغنى عن الفصد ويجب أن يطعم الصبي خبزا مع ترمس ليقل النتن. أخثاء ~~البقر من بخورات الرئة في السل ونحوه. أعضاء الغذاء: بعر الماعز خصوصا ~~الجبلي لليرقان يشرب ببعض الأفاويه مجرب وينفع في الاستسقاء ضمادا وشربا ~~وليكن التضمد والتطلي به في الشمس. أعضاء النفض: خرء الثور يبخر به لنتوء ~~الرحم. بعر الماعز خصوضا الجبلي يشرب مع بعض الأفاويه فيدر الطمث ويسقط ~~ويحلل صلابة الطحال ويسحق يابسه ويحتمل لنزف الرحم خصوصا مع الكندر وهو ~~مجرب. خرء ms0472 الدجاج للقولنج وخرء الذئب أيضا للقولنج الذي ليس من ورم يسقى في ~~ماء أو مطبوخا أو في سلافة أفاويه وخصوصا الذي يؤخذ من الشوك أو من نبات ~~مقل من الأرض أبيض فيه عظام حتى إنه إذا علق في جلد الذئب أو في فتيلة من ~~صوف شاة أفلتت عن ذئب أو جلد الأيل أو كما عمل جالينوسى إذ جعله في وعاء ~~فضة ويجب أن يعلق عند الخاصرة فينفع القولنج. وإذا شرب واستعمل في وقت ~~سكونه منعه على ما شهد به جالينوس أصلا أو درجة بالتجفيف منعا. زبل الرخمة ~~يسقط بالتبخير. زبل الفار مع الكندر بشراب يفتت الحصاة ويحتمل أيضا فيطلق ~~بطون الصبيان. زبل الحمام ينفع من وجع القولنج إذا استعمل في الحقن. وزبل ~~الكلب المطعم عظاما من الإسهال وقروح الأمعاء حقنة أو شربا في اللبن ~~المطبوخ بحديد أو حصاة احتمال. زبل الفيل على ما قيل يمنع الحبل. # PageV01P468 # السموم: بعر الماعز وخصوصا الجبلي مطبوخا بالخل والشراب على نهش الهوام ~~بل قد ينفع بشهادة جالينوس من لسع الأفاعي. وروث الحمار الراعي اليابس ~~بالشراب للسع العقرب. جيد جدا. خرء الدجاج ترياق الفطر الخانق مجرب ويتفتت ~~خلطا لزجا غليظا. وفي بعر الماعز قوة جاذبة يجذب سم الزنابير. أخثاء الثور ~~خاصة يطرد البق إذا بخر به. ### |||||| # الماهية: شجرة عظيمة توجد في بعض البلاد وقد ~~يعتصر من الزيتون الفج الزيت وقد يعتصر من الزيتون المدرك وزيت الأنفاق هو ~~المعتصر من الفج وقد يعتصر من زيتون أحمر متوسط بين الفج والمدرك وفعله ~~متوسط بين الأمرين. والزيت قد يكون من الزيتون البستاني وقد يكون من ~~الزيتون البري. والعتيق من الزيت في الضمادت في قوة دهن الخروع ودهن الفجل ~~والشونيز لكنها أسخن وقريب الفعل منه وإذا أريد إحراق أغصان الزيتون وورقه ~~فيجب أن يلطخ بعسل. الاختيار: أجود الزيت للأصحاء زيت الأنفاق وأجود صمغ ~~البري منه ما يلذع اللسان فإن لم يلذع فلا فائدة فيه. الطبع: زيت الأنفاق ~~بارد يابس في الأولى يقول روفس: فيه رطوبة وزيت الزيتون المدرك حار باعتدال ms0473 ~~وإلى رطوبة فإن غسل فهو معتدل في الرطوبة واليبوسة وأقل حرا. وبالجملة فإن ~~الزيتون النضيج حار وزيته إلى رطوبة والفج معتدل بارد وخشبه وورقه بارد ~~وإذا عتق زيت الأنفاق جدا صار في طبع زيت الزيتون الحلو. الأفعال والخواص: ~~جميع أنواع الزيت مقو للبدن منشط للحركة مصف زيت الزيتون البري يطبخ في ~~إناء نحاس حتى ينعقد ويصير قريب القوة من الحضض. وماء الزيتون المملح أقوى ~~من ماء الزينة: ورق الزيتون البري جيد للداحس ويمنع العرق مسيحا. زيت ~~الزيتون البري هو كدهن الورد في كثير من المعاني ويحفظ الشعر ويمنع سرعة ~~الشيب إذا استعمل كل يوم. الأورام والبثور: البري للحمرة والنملة والشرى ~~والأورام الحارة يحللها والرطوبة السائلة عن حطبه عند الاشتعال للجرب ~~والقوباء وعكر الزيت دواء للأورام الحارة في الغدد خصوصا مع ورقه. الجراح ~~والقروح: زيت الزيتون البري المعتصر من الفج ينفع القروح الرطبة واليابسة ~~والجرب. وورق الزيتون البري للحمرة والساعية والخبيثة والوسخة والنملة ~~والشرى. وإذا خلط عكر الزيت بالخامالاون أبرأ الجرب حتى جرب الدواب # PageV01P469 # خصوصا في نقيع الترمس. وزيتون الماء المربى بالماء والملح إذا ضمد به حرق ~~النار لم يتنقط وينقي القروح الوسخة. وصمغ الزيتون البري ينفع من الجرب ~~المتقرح والقوابي ويقع في مراهم الجراحات. آلات المفاصل: ماء الزيتون ~~المملح يحقن به لعرق النسا والزيت المغسول يوافق أوجاع العصب وعرق النسا ~~وزيت العتيق ينفع للمنقرسين إذا اطلوا به. أعضاء الرأس: ورق الزيتون يطبخ ~~بماء الحصرم حتى يصير كالعسل ويطلى على الأسنان المتأكلة فيقلعها. زيت ~~الزيتون البري هو كدهن الورد في منفعة الصداع تجفف عصارة البري وتقرص وتحفظ ~~لعلاج سيلان الأذن. وزيت الزيتون البري ينفع اللثة الدامية تمضمضا به ويشد ~~الأسنان المتحركة. وصمغ البري لوجع الأسنان المتأكلة إذا حشيت به. وزيت ~~العقارب من أشرف الأدوية لوجع الأذن قطورا. وورق الزيتون جيد للقلاع. أعضاء ~~العين: يكتحل بالعتيق لظلمة العين وعكره يقع في أدويه العين وورقه المحرق ~~بدل التوتيا للعين وصمغه للغشاوة والبياض وغلظ القرنية وعصارة ورقه للجحوظ ~~ولقروح القرنية والنوازل والبستاني أوفق للعين ms0474 من البري وصمغه أيضا يجلو ~~العين ووسخ قروحها ويجلو الماء والبياض. أعضاء الصدر: الزيتون الأسود مع ~~نواه من جملة البخورات للربو وأمراض الرئة. أعضاء الغذاء: عكر الزيت على ~~بطن المستسقي والزيتون بحاله عسر الهضم والمملوح من غليظه يثير الشهوة ~~ويقوي المعدة ويولد كيموسا قابضا والمحلل أقبل الجميع للهضم وأسرعه وزيت ~~الأنفاق جيد للمعدة. أعضاء النفض: يؤكل مع المري قبل الطعام فيلين ويؤخذ ~~تسعة أواقي بماء حار أو بماء الشعير فيسهل ويطبخ بالسذاب للمغص والديدان ~~وينفع من القولنج الورمي ويحقن به القولنج الثفلي ويحتمل عصارته لسيلان ~~الرحم ونزفها ويضمد به مع دقيق الشعير للإسهال المزمن. والمنوم من عتيق ~~الزيت مع ماء الحصرم ينفع إذا احتقن به لقروح المقعدة الباطنة وكذلك الرحم ~~وصمغه السموم: الزيت يتهوع به مع الماء الحار فيكسر قوة السم وصمغ الزيتون ~~البري يعد في الأدوية القتالة فيما يقال. ### |||||| زردوار: # الماهية: هو الجدوار على ~~ما أظن. ### |||||| زراوند: # الماهية: قال ديسقوريدوس: اشتق هذا الاسم من أرسطن ومعناه ~~الفاضل ومن # PageV01P470 # لوخوس وهي المرأة النفساء يراد بذلك الفاضل في منفعة النفساء ومنه الذي ~~يسمى المدحرج وهو الأنثى وهذا له ورق كورق قسوس طيب الرائحة مع شيء من حدة ~~إلى الاستدارة ما هو ناعم وهو ذو شعب كثيرة مخرجها من أصل واحد وأغصان طوال ~~وزهر أبيض كأنه براطل. وأما ما كان في داخل الزهر أحمر فإنه منتن الرائحة ~~ومنه الزراوند الطويل فإنه يسمى الأذكر ويسمى فطولندس وله ورق أطول من ورق ~~المدحرج وأغصان دقاق وطولها نحو من شبر. ولون زهره فرفيري منتن الرائحة إذا ~~كان شبيها بزهر الكمثري وأصل الزراوند المدحرج شبيه بالشلجمة لنوايره. وأصل ~~الزراوند الطويل. طوله ضبر أو أكثر في غلظ إصبغ. وكلاهما خطيان وطعمهما ~~ومنه الزراوند الطيب له أغصان دقاق عليها ورق كثير إلى الاستدارة ما هو ~~شبيه بورق الصف الصغير المسمى حي العالم وزهر شبيه بزهر السذاب وأصوله ~~مفرطة الطول دقاق عليها قشر غليط عطر الرائحة يستعملها العطارون في تربية ~~الأدهان. وزعم آخرون أن الزراوند الطويل شبيه بنعنع الكرم ms0475 المدحرج. يقال له ~~الأنثى وهو أيضا من الطويل. والمدحرج وهو الأنثى يشبه ورقه ورق نبات يقال ~~له قسوس وهو ضرب من اللبلاب طيب الرائحة مع حدة إلى الاستدارة. الطبع: جميع ~~أصنافه حار في الثالثة يابس في الثانية. الأفعال والخواص: جلآء ملطف مفتح ~~مرقق جذاب يجذب الشوك والسلى والطويل أولى بالإنبات وبالقروح لأنه أجلى ~~وأسخن وفي سائر الأفعال المدحرج فإنه أشد تفتيحا وتلطيفا وقوة الطويل مثل ~~قوة المدحرج في الإسخان بل عسى أن يفضله إلا في اللطافة فإن المدحرج ألطف ~~ولذلك يسكن أوجاع الرياح أشد والثالث أضعفها. الزينة: ينفع من البهق ويجلو ~~الأسنان وينفع عن أوساخها وخصوصا المدحرج ويصفي اللون. الجراح والقروح: منق ~~للقروح الوسخة والخبيثة والتقشر وينبت اللحم خصوصا الطويل ويمنع خبث القروح ~~العفنة العميقة وإذا كان مع إيرسا ملأها لحما. آلات المفاصل: ينفع من فسخ ~~العضل وهو طلاء على النقرس وخصوصا المدحرج وينفع لوهن العضل ويشربه أصحاب ~~النقرس فينتفعون به. أعضاء الرأس: ينقي أوساخ الأذن ويقوي السمع إذا جعل ~~فيه مع العسل ويمنع المدة أن تتولد فيها وإذا استعمل مع الفلفل نقى فضول ~~الدماغ وهو ينفع من الصرع ويشد اللثة. # PageV01P471 # أعضاء الصدر: جيد للربو وخصوصا المدحرج وينقي. الصدر وينفع من وجع الجنب ~~مشروبا بالماء وفي جميع ذلك المدحرج أقوى. أعضاء الغذاء: جيد للفواق وكذلك ~~للطحال بالسكنجبين وقد يطلى على الطحال بالخل فينفع جدا أيضا والمدحرج في ~~جميع ذلك أقوى. أعضاء النفض: إذا أخذ منه درخمي وسحق وشرب أسهل أخلاطا ~~بلغمية ومرارا ونفع المقعدة. وإذا شرب الطويل أو المدحرج مع مر وفلفل نقى ~~فضول الرحم من النفساء وأدر الطمث وآخرج الجنين. الحميات: نافع من الحميات ~~النافضة. السموم: ينفع من لسع العقرب وخصوصا الطويل قالوا والطويل إذا شرب ~~منه وزن درهمين بشراب أو تضمد به كان نافعا من لسع الهوام والسموم. ~~الأبدال: بدل المدحرج وزنه زرنباد وثلث وزنه بسباسة ونصف وزنه قسط وبدل ~~الطويل وزنه زرنباد ونصف وزنه فلفل. ### |||||| زمارة الراعي: # الطبع: حار يابس لعله في ~~أول الثانية. الخواص: قيل إنه ms0476 يحل التهيج. أعضاء النفض: وقد جرب جالينوس أن ~~سلاقته تفتت الحصاة في الكلية وقال قوم ينفع من قروح الأمعاء والمغص وألام ~~الرحم ويدرهما وينفع من الفتوق. السموم: شرب مثقال أو مثقالين منه نافع من ~~شرب الأرنب البحري والأفيون وغير ذلك. ### |||||| زبيب: # يذكر في فصل العين عند ذكرنا ~~العنب. ### |||||| الزهرة: # الماهية: نبات فيه نوع عدسي الورق منتصب الأغصان دقيق الأصل ~~يسير الورق ينبت في الأرض المالحة المشوسة وفي طعمه ملوحة. والآخر مثل ~~الكمافيطوس وأحسن لونا وأرجوانية. القروح: مدمل. # PageV01P472 ### |||||| زوان: # الماهية: أقول: إن الزوان اسم يوقعه الناس على شيئين أحدهما حب ~~شبيه بالحنطة يتخذ منه الناس الخبز. ويقولون إن الزوان الكثيب وقوم آخرون ~~يسمون به شيئا مسكرا رديئا في الحبوب والكلام في ذلك غير ما نحن فيه. ~~الاختيار: أجوده الخفيف الورق غير نخر ولا متفتت بل لزج عند المضغ إلى ~~الحمرة وفيه عفوصة يسيرة وقال فولس: قوته قريبة من قوة الحنطة في الحر ~~والبرد وهو يجفف ويغري. فهذا آخر الكلام من حرف الزاي وذلك سبعة وعشرون ~~دواء. ### ||||| الفصل الثامن حرف الحاء ### |||||| حضض: # الماهية: الأغلب في الظن أن الهندي ~~عصارة الفيلزهرج ويغش غشا يذهب على المهرة وذلك بعصارة الزرشك يطبخ في ~~الماء حتى يجمد. وقوته قريبة من جوهر ناري لطيف وأرضية باردة. وأما المكي ~~فهو شيء مصنوع. قال ديسقوريدوس: هو من شجرة متشوكة لها أغصان طولها ثلاثة ~~أذرع أو أكثر وله ثمر شبيه بالفلفل ملزز من الذات أملس وقشرها أصفر ولها ~~أصول كثيرة وينبت في الأماكن الوعرة وقد تخرج عصارة الحضض إذا دق الورق كما ~~هو مع الشجرة أو تقع أياما كثيرة وقد طبخ وآخرج من التطبيخ وأعيد ثانية على ~~النار حتى يثخن وقد يغش بعكر الزيت يخلط به في طبخه أو بعصارة الأفسنتين أو ~~بمرارة بقر وقد يكون أيضا من عصارة ثمرة الحضض بأن يشمس. ويعصر. والجيد من ~~الحضض ما التهب بالنار وإذا طفىء رغا عئد ذلك رغوة لونها شبيه بلون داخله. ~~الاختيار: الهندي أقوى من المكي في أمر الشعر وتقويته والمكي ms0477 في الأورام ~~أقوى. الطبع: معتدل في الحر والبرد يابس في الثانية. الأفعال والخواص: في ~~الهندي تحليل وقبض يسير ينفع كل نزف وتحليله أكثر من قبضه وهو في الثانية ~~من التحليل وقبضه دون تجفيفه أيضا وفيه قوة لطيفة. الزينة: يحمر الشعر ~~ويقويه خصوصا الهندي ويبرىء الكلف وينفع كل حضض من الداحس. الأورام ~~والبثور: ينفع الأورام الرخوة والنملة. الجراح والقروح: ينفع القروح ~~الخبيثة. آلات المفاصل: يشد هذه الأعضاء. # PageV01P473 # أعضاء الرأس: الهندي ينفع من سيلان المدة من الأذن ومن قروحها ويتحنك به ~~للقلاع فيبرأ أعضاء العين: ينفع من الرمد ويجلو القرنية ويزيل غشاوتها ~~ويبرىء من جرب العين. أعضاء الصدر: يسمى الهندي لنفث الدم والسعال. أعضاء ~~الغذاء: يشرب الهندي وينفع من اليرقان الأسود والطحال وكذلك طلاء. وشجرته ~~تفعل ذلك وينفع من الإسهال المعدي. أعضاء النفض: ينفع من شقاق المقعدة ~~ويشرب ويحتمل للإسهال المزمن والذي من ضعف المعدة ودوسنطاريا ويدر الطمث. ~~وثمرة الطري يسهل البلغم المائي وينفع من قروح الدبر ويمنع نزف النساء ~~وينفع من البواسير. السموم: ثمرته تنفع من القتآلات والهندي يسقى لعضة ~~الكلب الكلب. الأبدال: بدله وزنه فيلزهرج ووزنه مجموع فوفل وصندل متساويين. ### |||||| حناء: # الماهية: قال ديسقوريدوس: هي شجرة ورقها على أغصانها وهو شبيه بورق ~~الزيتون غير أنه أوسع وألين وأشد خضرة. ولها زهر أبيض شبيه بالأشنة طيب ~~الرائحة. وبزره أسود شبيه ببزر النبات الذي يقال له أقطى وقد يجلب من ~~البدان الحارة. الطبع: الحناء بارد في الأولى يابس في الثانية. الأفعال ~~والخواص: فيه تحليل وقبض وتجفيف بلا أذى محلل مفشش مفتح لأفواه العروق. ~~ولدهنه قوة مسخنة ملينه جدا. الأورام والبثور: طبيخه نافع من الأورام ~~الحارة والبلغمية لتجفيفه وأورام الأرنبة. الجراح والقروح: طبيخه نافع لحرق ~~النار نطولا وقد قيل أنه يفعل في الجراحات فعل دم الأخوين ويوضع على كسر ~~العظام وحده وبقيروطي. آلات المفاصل: ينفع لأوجاع العصب ويدخل في مراهم ~~الفالج والتمدد ودهنه يحلل الاعياء ويلين الأعصاب وينفع من كسر العظام. # PageV01P474 # أعضاء الرأس: يطلى به على الجبهة مع الخل للصداع وكذلك أيضا ينفع ms0478 من قروح ~~الفم والقلاع. أعضاء الصدر: موافق للشوصة ويدخل في مراهم الخناق. أعضاء ~~النفض: موافق لأوجاع الرحم. ### |||||| حماما: # الماهية: قال ديسقوريدوس: هي شجرة كأنها ~~عنقود من خشب مشتبك بعضه ببعض وله ورق كبار عراض ويشبه أوراق الفاشرا وله ~~زهرة صغيرة تشبه الساذج الهندي في اللون ولونه كالذهب ولون خشبه كالياقوت ~~طيب الرائحة. ومنه صنف ينبت في أماكن رطبة هو أضعف وهو عظيم ولونه إلى ~~الخضرة ما هو لين تحت المجسة وخشبه كالشظايا وفي رائحته شيء شبيه برائحة ~~السذاب وصنف آخر ليس بطويل ولا عريض ولا صعب الانكسار ولونه إلى لون ~~الياقوت ماهو خلقته كخلقة العنقود وهو ما لان من ثمرته ورائحته ساطعة. ~~الاختيار: أجوده الأول الذهبي الطري الأرمني المر الطيب الرائحة والثاني ~~الأخضر العود رديء ضعيف الرائحة وينبت في الأماكن الندية والثالث أجوده ~~الحديث المائل إلى البياض وإلى الحمرة والكثيف الأملس المنبسط من غير ~~التواء مكتنز لاذع حاد ويتجنب الفتات ويختار ماء أغصانه من أصل واحد لئلآ ~~يكون مغشوشا. قال ديسقوريدوس: أجوده الأبيض أو الضارب إلى الحمرة مملوءا ~~بزرا كالعناقيد ثقيل الرائحة من غير ذفر واحد اللون غير مختلفه اللاذع ~~للسان الذي لا تكرج فيه يغش قوم الحمام بالدواء الذي يقال له آرموميس لأنه ~~شبيه بالحماما غير أنه ليست له رائحة ولا ثمرة ويكون بأرمينية. وزهرته ~~شبيهة بزهرة الفودنج الجبلي وإذا أحببت أن تمتحن هذا وأشباهه فاحتث الفتات. ~~الطبع: حار يابس في الثانية. الآفعال والخواص: يرقق وينضج وفيه قبض وقوته ~~كقوة الوج. الأورام والبثور: ينضج الأورام الحارة. أعضاء الرأس يثقل الرأس ~~ويصدع وينوم. وقد قال بعضهم أنه إذا طلي به على الجبهة أزال الصداع وهو من ~~المسكرات والمنومات. أعضاء العين: ينطل بطبيخه الرمد الحار. أعضاء الصدر: ~~ينفع من الشوصة الباردة. # PageV01P475 # أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد ويشرب طبيخه لعلل الكبد وهو أكثر هضما من ~~الوج. أعضاء النفض: يدرها وينفع من أوجاع الأرحام وينفع في قروحات الرحم ~~ويجلس في طبيخه لوجع الكلى ويشرب منه لأوجاع الرحم وينفع من أورام الأحشاء. ~~السموم: إذا ms0479 تضمد به مع الباذروح ينفع من لسعة العقرب. ### |||||| حرف: # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: أجود ما رأينا من شجرة الحرف ما يكون بأرض بابل وقوته شبيهة ~~بقوة الخردل وبزر الفجل وقيل الخردل وبزر الجرجير مجتمعين وورقه ينقص في ~~أفعاله عنه لرطوبته فإذا يبس قارب مشاكلته وكاد يلحقه. الطبع: حار يابس إلى ~~الثالثة. الأفعال والخواص: مسخن محلل منضج مع تليين ينشف قيح الجرب. ~~الأورام والبثور: جيد للورم البلغمي ومع الماء الملح ضمادا للدماميل. ~~الجروح والقروح: نافع للجرب المتقرح والقوابي مع العسل للشهدية ويقلع خبث ~~النار الفارسي. آلات المفاصل: ينفع من عرق النسا شربا وضمادا بالخل وسويق ~~الشعير وقد يحتقن به لعرق النسا فينفع وخصوصا إذا أسهل شيئا يخالطه دم وهو ~~نافع من استرخاء جميع الأعصاب. أعضاء الصدر: ينقي الرئة وينفع من الربو ~~ويقع في أدوية الربو وفي الإحساء المتخذة للربو لمافيه من التقطيع ~~والتلطيف. أعضاء الغذاء: يسخن المعدة والكبد وينفع غلظ الطحال وخصوصا إذا ~~ضمد به مع العسل وهو رديء للمعدة ويشبه أن يكوب لشدة لذعه وهو مشه للطعام ~~وإذا شرب منه أكسوثافن قيأ المرة وأسهلها ويفعل ذلك ثلاثة أرباع درهم فحسب. ~~أعضاء النفض: يزيد في الباه ويسهل الدود ويدر الطمث ويسقط الجنين. والمقلو ~~منه يحبس وخصوصا إذا لم يسحق فيبطل لزوجته بالسحق. وينفع من القولنج وإن ~~شرب منه أربعة دراهم مسحوقا أو خمسة دراهم بماء حار أسهل الطبيعة وحلل ~~الرياح من الأمعاء. وقال بعضهم: إن البابلي إذا شرب منه أكسوثافن أسهل ~~المرة وقيأها وقد يفعله ثلاثة أرباع درهم. # PageV01P476 # السموم: ينفع من نهش الهوام شربا وضمادا مع عسل وإذا دخن به طرد الهوام. ### |||||| # الماهية: قال ديسقريدوس: هو نبات يعرفه جل الناس وهو شجرة شوكية صغيرة في ~~مقدار ما يصلح أن يهيأ من أغصانه فتل القناديل إذ لف عليه القطن حواليها ~~أوراق صغار دقاق وعلى أطرافها رؤوس صغار عليها زهر فرفيرية. وأكثر ما تنبت ~~في مواضع صخرية ومواضع رفيعة لها زهر أبيض إلى الحمرة وقضب رقاق تشبه قضب ~~الأذخر وزهرها مستدير. الطبع: حار يابس ms0480 إلى الثالثة قال روفس: هي أيبس من ~~الفوذنج. الأفعال والخواص: محلل مقطع حتى الدم المنعقد مسخن حتى إن شرابه ~~يمنع اقشعرار الشتاء. الزينة: يحلل الثآليل. الأورام والبثور: يضمد به مع ~~الخل الأورام البلغمية الحديثة. آلات المفاصل: يشرب لضعف العصب وبالسويق ~~والشراب ضمادا على عرق النسا شرابه ينفع من الأوجاع التي تحت الشراسيف. ~~أعضاء العين: يخلط بالطعام فيحفظ قوة البصر ويزيل ضعفه وهذا ما شهد به ~~ديسقوريدوس أعضاء الصدر: ينقي الصدر والرئة ويعين على النفث ويسكن أوجاع ~~الشراسيف طبخا ولعقا بالعسل ولتجفيفه يمنع نفث الدم. أعضاء الغذاء: يعين ~~على الهضم وشرابه يزيل سوء الهضم وقلة الشهوة جدا. أعضاء النفض: يدر البول ~~والطمث ويسهل الدود وإذا شرب منه ما بين درهمين إلى أربعة دراهم أسهل ~~البلغم من غير أذى إسهالا كافيا نافعا. # PageV01P477 ### |||||| حسك: # الماهية: قال ديسقوريدوس: الحسك صنفان أحدهما ورقه يشبه ورق بقلة ~~الحمقاء إلا أنه أرق منه وله قضبان مستديرة منبسطة على الأرض وعند الورق ~~شوك ملزز صلب وينبت في الخرابات. والندي منه وهو ثانيهما ينبت في المواضع ~~الندية والأنهار وقضبانه مرتفعة وورقه أعرض من شوكه حتى إنه يغطيه بعرضه ~~فيخفي وطرف ساقه الأعلى أغلظ من طرفه الأسفل وعليه شيء نابت دقيق في دقة ~~الشعر شبيه بسفا السنبلة وثمره صلب مثل ثمرة الصنف الآخر وكلا الصنفين ~~يبردان. والقوم الذين يسكنون بشط نهر سطرموس يعلفون دوابهم بهذا النبات إذا ~~كان رطبا ويعملون من ثمره خبزا لأنه حلو مغذ ويأكلونه وبالجملة البري منهما ~~أرضيته أكثر والبستاني مائيته أكثر إذ هو من جوه رطب ليست برودته بكثيرة ~~ومن جوهر يابس برودته ليست بيسيرة. الطبع: الحسك صنفاه عند ديسقوريدوس بارد ~~يابس. وقال غيره: هو حار في أول الأولى يايس فيها وهو أشبه بطبع حسك ~~بلادنا. الأورام والبثور: يمنع حدوث الأورام الحارة وانصباب المواد وهو جيد ~~لأورام الحلق. الجراح والقروح: ينفع من القروح العفنة واللحم بالعسل. أعضاء ~~الرأس: جيد لقروح اللثة العفنة. أعضاء العين: تنفع عصارته في الأكحال. ~~أعضاء النفس: ينفع من الأورام المطيفة بعضل الحلق. ms0481 أعضاء النفض: يزيد في ~~الباه ويفتت الحصاة من الكلية والمثانة وكذلك عصارته وينفع من عسر البول ~~والقولنج. السموم: درهمان من ثمره البري لنهش الأفعى ودرهمان منه بالشراب ~~للسموم القاتلة ويرش بطبيخه المكان فيقتل براغيثه. ### |||||| حرمل: # الماهية: هو ~~معروف. الأفعال والخواص: مقطع ملطف. # PageV01P478 # آلات المفاصل: جيد لوجع المفاصل وتطلى به. أعضاء الرأس: فيه قوة مسكرة ~~كإسكار الخمر مثلا. أعضاء العين: قال ديسقوريدوس: إنه إن سحق بالعسل ~~والشراب ومرارة القبج أو الدجاج وماء الرازيانج وافق ضعف البصر. أعضاء ~~الغذاء: يغثي بقوة. أعضاء النفض: يدر البول والطمث بقوة شربا وطلاء وينفع ~~أيضا من القولنج شربا وطلاء. ### |||||| حلتيت: # الماهية: قال ديسقوريدوس في كتابه: إن ~~الحلتيت صمغ الأنجدان وذلك بأن يشرط أصله وساقه ثم بعد الشرط يسيل منه ~~الحلتيت. والحلتيت الذي يجلب من أرض قورنيا إذا ذاق منه اللسان فإنه على ~~المكان يظهر في بدنه كله شيء نحو الحصف ورائحته ليست بكريهة ولذلك مذاقه لا ~~يغير النكهة تغيرا شديدا. ونوع آخر من الحلتيت المعروف بسوريا أي من الشام ~~هو أضعف قوة من الفورينا. وكل أصنافه يغش قبل أن يجف بسكبينج يخلط به أو ~~دقيق الباقلا ويعرف المغشوش مبه بالمذاق والرائحة واللون. ومن الناس من ~~يسمي ساق هذا النبات سلقيون ويسمى أصله ماء عنطارث وهو المحروث وأقوى هذه ~~كلها الصمغ وبعده الورق ثم الساق وقد ينبت ببلاد لونيه شيء بأصل شجرة ~~الانجدان إلا أنه أدق منه وهو حريف وليس له صمغ يدعى مأخوذ السف ويفعل ~~فعله. وبالجملة الحلتيت صنفان منتن وطيب ليس بقوي الاختبار: أجوده ما يكون ~~منه ما كان إلى الحمرة وكان صافيا يسمى بالمر قوي الرائحة لا تكون رائحته ~~شبيهة برائحة الكراث ولا أخضر اللون ولا كريه المذاق هين الإذابة إذا ديف ~~كان لونه إلى البياض. الطبع: حار في أول الرابعة يابس في الثانية. الخواص: ~~يكسر الرياح ويطردها بتحليله وهو مع ذلك نفاخ ويقطع ويحلل الدم الجامد في ~~الجوف. الزينة: ينفع من داء الثعلب لطوخا بالخل والفلفل وإذا استعمل في ~~المأكولات حسن اللون ويقلع ms0482 الثآليل المسمارية. الأورام والبثور: إذا شرطت ~~الأورام الخبيثة المميتة للعضو وجعل الحلتيت عليها نفع وهو جيد في علاج ~~الدبيلات الظاهرة والباطنة. # PageV01P479 # الجروح والقروح: ينفع من القوابي. آلات المفاصل: إذا شرب بماء الرمان نفع ~~من شدخ العضل وينفع من أوجاع العصب مثل التمدد والفالج بأن يؤخذ منه أنولوس ~~فيخلط على ما قيل بالشمع ويبلع ويشرب بالشراب مع فلفل وسذاب. أعضاء الرأس: ~~تحشى به الأضراس المتأكلة أو يخلط بكندر ويلصق على السن ويفعل فعل ~~الفاوانيا في الصرع وإذا تغرغر به قلع العلق من الحلق. أعضاء العين: جيد ~~لابتداء الماء كحلا بعسل. أعضاء الصدر: إذا ديف في الماء وتجرع صفى الصوت ~~على المكان ونفع من خشونة الحلق المزمنة. وإن تحسى بالبيض نفع من السعال ~~المزمن والشوصة الباردة ويفعل فعل الشب في ورم اللهاة. أعضاء الغذاء: إن ~~استعمل بالتين اليابس نفع من اليرقان وهو مما يضر بالمعدة والكبد. أعضاء ~~النفض: ينفع من البواسير ويقوي الباه ويدر البول والطمث وينفع من المغص ومن ~~قروح الأمعاء. وزعم بولس أن فيه قوة مسهلة قليلة مع قبض. ومن المعلوم عنه ~~الجماعة أنه قد ينفع من الإسهال العتيق البارد. الحميات: ينفع جدا من حمى ~~الربع. السموم: يجعل على عضة الكلب الكلب والهوام وخصوصا العقرب والرتيلاء ~~وينفع من جميع ذلك شربا وطلاء بالزيت وينفع ضرر السهام المسمومة وينفع من ~~بعض السمائم. حنظل: الاختيار: المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين ~~فإن الأسود منه رديء والصلب رديء. وينبغي أن لا ينزع إذا جني شحمه من جوفه ~~بل يترك فيه كما هو فإنه يضعف إن فعل ذلك ث وأن لا يجنى ما لم يأخذ في ~~الصفرة ولم تنسلخ عنه الخضرة بتمامها وإلا فهو ضار رديء. قالوا: ويجب أن ~~يجتنب قشره وحبه وإذا لم يكن على الشجرة إلا حنظلة واحدة فهي رديئة قتالة ~~والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخو ويجب أن يبالغ في سحقه ولا يغتر بأنه ~~قد انسحق جيدا فإن الجزء الصغير منه في الحس إذا صادف الرطوبة # PageV01P480 # يربو ويتشبث بنواحي المعدة ms0483 وتعاريج الأمعاء ويورم فلذلك يجب إذا سحق أن ~~يبل بماء العسل ثم يجفف ويسحق وإصلاحه ودفع غائلته بالكثيراء أولى منه ~~بالصمغ لأن الصمغ أقهر لقوة الدواء. الطبع: حار في الثالثة يابس زعم الكندي ~~أنه بارد رطب وقد بعد عن الحق بعدا شديدا. الأفعال والخواص: محلل مقطع جاذب ~~من بعيد ورقه الغض يقطع نزف الدم. الزينة: يدلك على الجذام وداء الفيل. ~~الأورام والبثور: ورقه الغض يحلل الأورام وينضجها. آلات المفاصل: نافع ~~لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النسا والنقرس البارد جدا. أعضاء الرأس: ينقي ~~الدماغ ويطبخ أصله من الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان أو يقور ويرمى ما فيه ~~ويطبخ الخل فيه في رماد حار وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا ~~من الدوي في الأذن ويسهل قلع الأسنان. أعضاء النفس والصدر: ينفع الإستفراغ ~~به من انتصاب النفس شديدا. أعضاء الغذاء: أصله نافع للاستسقاء رديء للمعدة. ~~أعضاء النفض: يسهل البلغم الغليظ من المفاصل والعصب خصوصا ويسهل أيضا ~~المرار وينفع من القولنج الرطب والريحي جدا وربما أسهل الدم ويحتمل فيقتل ~~الجنين ولسرعة خروجه من الأمعاء لا يبلغ في التأثيرات المتوقعة من مرارته ~~وينفع من أمراض الكلى والمثانة. والشربة منه وزن كرمتين أي اثنا عشر قيراطا ~~ويجب أن يسحق وربما آخرج جوفها من فوق وملىء من رب العنب أو من شراب حلو ~~عتيق وترك يوما وليلة وربما وضع على رماد نار إلى أن يسحق ناعما ويسقى. ~~السموم: المجتنى أخضر يسهل بإفراط ويقيء بإفراط ويكرب حتى ربما قتل والمفرد ~~الثابت على أصله وحده ربما قتل منه دانقان ومن قشره وحبه دانق. أصله نافع ~~للذع الأفاعي وهو من أنفع الأدوية للدغ العقرب فقد حكى واحد من العرب أنه ~~سقي من لدغته العقرب في أربع مواضع درهما منه فبرأ على المكان وكذلك ينفع ~~منه طلاء. ### |||||| # الماهية: الحمص أصناف كثيرة منها الأبيض ومنها الأحمر ومنها ~~الأسود والكرسني. ومنها بري أحد وأمر وأشد تسخينا ويفعل أفعال البستاني في ~~القوه لكن غذاء البستاني أجود من غذاء البري. # PageV01P481 # الطبع: الأبيض حار ms0484 يابس في الأولى والأسود أقوى. الخواص: كلاهما مفتح ~~ملين وفيه تقطيع ويغذو غذاء أقوى من غذاء الباقلا وأشد تلززا ولا شيء في ~~أشكاله أغذى منه للرئة ورطبه أكثر توليدا للفضول من يابسه. الزينة: يجلو ~~النمش ويحسن اللون طلاء وأكلا. الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة ~~والصلبة وسائر الأورام وما كان منها في الغدد. الجراح والقروح: دهنه ينفع ~~القوباء دقيقه للقروح الخبية والسرطانية والحكة. آلات المفاصل: ينفع من وجع ~~الظهر. أعضاء الرأس: نافع للبثور الرطبة في الرأس وينفع نقيعه من وجع الضرس ~~وينفع من أورام اللثة الحارة والصلبة والأورام التي تحت الأذنين. أعضاء ~~الصدر: يصفي الصوت ويغذو الرئة أفضل من كل شيء ولذلك يتخذ منه حساء أي من ~~دقيق الحمص. أعضاء الغذاء: طبيخه نافع للاستسقاء واليرقان ويفتح وخصوصا ~~الكرسني والأسود سدد الكبد والطحال ويجب أن يؤكل الحمص لا في أول الطعام ~~ولا في آخره بل في وسطه. أعضاء النفض: طبيخ الأسود يفتت الحصاة في المثانة ~~والكلي بدهن اللوز والفجل والكرفس ويخرج الجنين جيمعه وهو رديء لقروح ~~المثانة ويزيد في الباه جدا ولذلك يعلف فحول الدواب والجمال الحمص. ونقيعه ~~ينعظ بقوة إذا شرب على الريق وكلة يلين البطن ويفتح سدد الكلى خصوصا الأسود ~~والكرسني. قال بعضهم: أنه إن نفع في الخل وأكل حثه على الريق وصبر عليه نصف ~~يوم قتل الدود. قال أبقراط: إن في الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ أحدهما ~~مالح يلين الطبيعة والآخر حلو يدر البول والحلو فيه نفخ يهيج الباه. ### |||||| حنطة: # الماهية: معروفة. الاختيار: أجود النطة المتوسطة في الصلابة والسخافة ~~العظيمة السمينة الحديثة الملساء التي بين الحمراء والبيضاء. والحنطة ~~السوداء رديئة الغذاء. الطبع: حارة معتدلة في الرطوبة واليبوسة وسويقها إلى ~~اليبس. الأفعال والخواص: الحنطة الكبيرة والحمراء أكثر غذاء. والحنطة ~~المسلوقة بطيئة الهضم # PageV01P482 # نفاخة لكن غذاؤها إذا استمرئت كثير والحواري قريب من النشا لكت أسخن ~~والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه. ~~وسويق الحنطة بطيء الانحدار كثير النفخ لا بد من حلاوة تحدره بسرعة وغسل ~~بالماء ms0485 الحار حتى يزيل نفخه وخلط السويق قليل وأما النشا فهو بارد رطب لزج. ~~الزينة: الحنطة تنقي الوجه ودقيقها والنشا وخاصة بالزعفران دواء للكلف. ~~أعضاء الغذاء: سويق الحنطة والشعير ثقيل. أعضاء النفض: الحنطة النيئة وأيضا ~~المطبوخة المسلوقة من غير طحن ولا تهوية كالهريسة والهريسة أيضا كذلك إن ~~أكلت ولدت الدود. السموم: الحنطة مدقوقة مذرورة على عضة الكلب الكلب نافعة ~~وعندي الحنطة الممضوغة على الريق خير. ### |||||| حليب: # الماهيه: دواء هندي يشبه ~~السورنجان الأبيض. الطبع: حار يابس في الثانية. آلات المفاصل: ينفع شربه من ~~النقرس وأوجاع المفاصل جدا. ### |||||| حماض: # الماهية: قال ديسقوريدوس: هذا النبات ~~أصناف كثيرة منه صنف ينبت في أرض دسمة ورقه طوال حادة الرؤوس وقد ينبت في ~~البساتين وهذا إذا طبخ كان طيب الطعم ومنه صنف ينبت في الآجام وأوراقه صلبة ~~محددة الأطراف يقال له أفسولاباين ومنه صنف بري ناعم شبيه بلسان الحمل ومنه ~~صنف ورقه كورق الصعتر وقضيان عليها بزره غير كبار حامض أحمر وحريف ومنه صنف ~~يسمى أنقولويون. وبعض الناس يسميه لعنون وهو أكبر من الذي وصفنا ينيت أيضا ~~في الآجام. وقوته مثل قوة سائر أصناف الحماض التي ذكرناها وقال بعضهم: ~~البري يقال له السلق البري وليس في البري كله حموضة كما يقال بل لعل في ~~بعضه والبري أقوى في كل شيء. الطبع: بارد يابس قي الثانية وبزره بارد في ~~الأولى يابس في الثانية. الأقعال والخواص: فيه قبض وفي التفه عنه تحليل ~~يسير والحامض أقبض والذي ليس # PageV01P483 # شديد الحموضه أغذى وهذا هو الشبيه بالهنديا وكله يقمع الصفراء وخلطه ~~محمود صالح. الزينة: أصوله بالخل لتقشير الأظفار وإذا طبخ بالشراب نفع ~~ضماده من البرص وا لقوباء. الأورام والبثور: تضمد به الخنازير حتى قيل: إن ~~أصله إن علق في عنق صاحب الخنازير انتفع به. الجراح والقروح: أصوله بالخل ~~للجرب المتقرح والقوابي وطبيخه بالماء الحار على الحكة وكذلك هو نفسه في ~~الحمام بمائه. أعضاء الرأس: يتمضمض بعصارته للسن الوجعة وكذلك بمطبوخه في ~~الشراب وينفع من الأورام التي تحت الأذن. أعضاء الغذاء: ينفع من ms0486 اليرقان ~~الأسود بالشراب ويسكن الغثيان ويؤكل لشهوة الطين واذا طبخ بخل وضمد به ~~الطحال حلل ورمها. أعضاء النفض: هو وبزره يعقل وخصوصا بزر الكبار منه وقد ~~قيل: إن ورق كل أصنافه إذا طبخ وأكل لين البطن وقيل: في بزره عقل مطلق. ~~وقال بعضهم: إن بزر الحماض غير مقلو فيه إزلاق وتليين. وأصوله مدقوقا ~~لسيلان الرحم وتفتت حصاة الكلية إذا شرب في شراب وللزوجته التي فيه ينفع من ~~السحج العارض ومن يبس التفل فإنه مع منفعته السحج يزلق وإذا شرب بزر الفاض ~~وساغ ذلك بالماء والخمر نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وإذا سحق ~~واحتملته المرأة قطع سيلان الرطوبات السائلة من الرحم سيلانا مزمنا وإذا ~~طبخ بالشراب وشرب فتت الحصى الذي في المثانة وأدر الطمث جدا. السموم: ينفع ~~من لسع العقرب وخصوصا البري وإن استعمل بزره قبل لسع الهوام والعقرب لم ### |||||| حرشف: # الماهية: وهو بعض أصناف الكركند. # PageV01P484 # الطبع: معتدل إلى الحرارة رطب إلى الثانية. قال الخوزي: هو بارد رطب. قال ~~المسيح: هو كالهليون في أفعاله حار رطب في الأولى. وقال غيره: هو حار في ~~الأولى رطب في الثانية. وقد نسب إلى جالينوس أنه قال: الحرشف حار في آخر ~~الثانية. وعندي أن أجناسه كثيرة مختلفة الطبائع. الأفعال والخواص: ينقي ~~قليلا ويجفف وفيه لطافة. قال الخوزي: إنه يولد السوداء وقد أبعد. الزينة: ~~ينفع طلاء من داء الثعلب وماؤه يقتل القمل غسلا للرأس ويزيل نتن الإبط ~~لإدرراره للبول المنتن وبخاصية فيه. الأورام: يحلل الأورام. الجراح ~~والقروح: ماؤه ينفع من الحكة الصلبة. أعضاء الرأس: ماؤه يذهب الحزاز. أعضاء ~~الغذاء: يغثي وخصوصا الجبلي لا سيما أصله وصمغه وهو الكركند ونقول فيه من ~~بعد في فصل الكاف. أعضاء النفض: يزيد في الباه ويدر البول ويخرج بولا منتنا ~~ويلين الطبيعة ويخرج البلغم وكثيرا ما يعقل البطن إذا شرب بالشراب. ### |||||| حندقوقي: # الماهية: نبت منه بري ومنه بستاني ومنه مصري يتخذ من بزره الخبز ~~ويتناولونه. الطبع: قال ابن جريج: حار يابس في آخر الثانية. قال ابن ~~ماسويه: حار في وسط ms0487 الثانية. والبستاني يشبه أن تكون حرارته في آخر الأولى. ~~الخواص: البستاني معتدل الجلاء والتجفيف وفي البري قبض مع تسخين ودهنه ~~للرياح الغليظة. الزينة: البري للكلف وكذلك البستاني. الجراح والقروح: ~~عصارة البستاني بالعسل تنقي القروح. آلات المفاصل: دهنه جيد لأوجاع المفاصل ~~من الريح وعند خوف الزمانة وقد برىء به قوم. أعضاء الرأس: يصدع إذا سعط ~~بعصارته وينفع لمن يصرع كثيرا. أعضاء العين: عصارة البستاني منه لبياض ~~العين والغشاوة وخصوصا مع العسل # PageV01P485 # أعضاء الصدر: نافع لوجع الأضلاع من البلغم خصوضا البري ويحدث وجع الحلق ~~والخوانيق ويتلاقى ضرره بالكزبرة والخس والهندبا. أعضاء النفض: يدر البول ~~والطمث. والبري مع شراب وبزر الملوخيا جيد لوجع المثانة. ودهنه نافع لوجع ~~الأنثيين ووجع الأرحام. والبري ينفع من الهيضة ويشد البطن وهو وبزره يهيج ~~الباه. الحميات: قيل فيما يقال: إن صاحب الغب يسمى من ورقه ثلاث ورقات أو ~~من بزره ثلاث حبات فيشوش على الحمى أدوارها وللربع أربع من أيهما شئت. ~~السموم: إذا رش ماؤه على لسعة العقرب سكن الوجع في الحال وإن رش على عضو ~~سليم هيج لذعا ووجعا وبزره أقوى في علاج لسع العقرب منه. ### |||||| حلبة: # الطبع: في ~~آخر الأولى يابسة فيها ولا تخلو من رطوبة غريبة. الأفعال والخواص: قوتها ~~منضجة ملينة وذلك لما اجتمع فيها من حرارة مع لزوجة فلزوجتها تمنع غلبة أذى ~~حرارتها وحرارتها تفعل بالرفق وكيموسها رديء وإن كان ليس بالقليل. الزينة: ~~دهنها مع الآس نافع للشعر ولآثار القروح وينفع من الشقاق البارد بلعابها ~~خصوصا مع دهن الورد ويدخل في أدوية الكلف وتحسين اللون وتغير النكهة ونتن ~~رائحة البدن والعرق. الأورام والبثور: تحلل البلغمية والصلبة ودقيقها ~~للأورام الحارة الظاهرة والباطنة إذا لم تكن ملتهبة بل كانت إلى صلابة ما ~~وتلين الرتيلات وتنضجها. أعضاء الرأس: تنقي الحزاز غسلا به للرأس مصدعة ~~خصوصا مع المري وإن كانت مع المري أقل مضرة للمعدة. # PageV01P486 # أعضاء العين: طبيخ الحلبة يشفي من الطرفة وينفع طلاء على العين للمواد ~~الغليظة المتورمة أعضاء الصدر: تصفي الصوت وتغذو الرئة بعض الغذاء وتلين ms0488 ~~الصدر والحلق وتسكن السعال والربو وخصوصا إذا طبخت بعسل أو تمر أو تين. ~~والأجود أن تجمع مع تمر لحيم ويؤخذ عصيرهما فيخلط بعسل كثير ويسخن على ~~الجمر تسخينا معتدلا ويتناول قبل الطعام بمدة طويلة. أعضاء الغذاء: نافعة ~~مع النطرون للطحال ضمادا. وطبيخها بالخل لضعف المعدة وخصوصا طريها ~~ولقروحهما مغث والخل والمري يدفعان ضرر أكله. أعضاء النفض: يجلس في طبيخها ~~لورم الرحم ووجعه وانضمامه وطبيخها بالخل لقروح المعي وكذلك طريها مع الخل ~~إذا أكل قضما. وطبيخها بالماء جيد للزحير والإسهال. ودهنها جيد للأورام في ~~المقعدة ويحقن أيضا للزحير والمغص وخصوصا مع المري قبل الطعام وإنما يحرك ~~إلى دفع الثفل لحرافته وخصوصا مع عسل غير كثير لئلا يلذع بقوة وطبيخه مع ~~العسل يحدر الرطوبات الغليظة من الأمعاء ويدر البول والطمث ويحتمل مع شحم ~~البط فينفع من صلابة الرحم للعسير الولادة لجفاف وهو جيد لأصحاب البواسير ~~يطيب الرجيع وينتن البول والعرق وليس كالترمس في عسر خروجه. ### |||||| حرذون: # الماهية: هو الضب وطبعه قريب منه طبع الورل وهو يشبه الورل بما يتعدى به. ~~أعضاء العين: زبله للبياض والحكة ويحد البصر. ### |||||| حلزون: # الماهية: هو من جملة ~~الأصداف. الأفعال والخواص: يطفىء الدم. أعضاء العين: المحرق منه لقروح ~~العين. ### |||||| حور رومي ويسمى التروس: # الطبع: حار يسخن شديدا في الثانية ويجفف قي ~~الأولى. وزهره أشد تسخينا وصمغه بالغ في التسخين. أعضاء الرأس: ثمرته بالخل ~~تنفع من الصرع. ### |||||| حل: # آلات المفاصل: يضر بالعصب ويحدث التشتج. ### |||||| حشيشة الزجاج: # الماهية: هذه حشيشة يجلى بها الزجاج. # PageV01P487 # الأفعال والخواص: فيه قبض مع الرطوبة ملصق منق ملين. الأورام والبثور: ~~مسكن للأورام ويسقى ورقه للجمرة وحرق النار والأورام البلغمية وعصارته مع ~~أسفيداج الرصاص على النملة والحمرة ويغرغر به لورم اللوزتين. أعضاء ~~المفاصل: بقيروطي على النقرس. أعضاء الرأس: عصارته مع دهن الورد لوجع الأذن ~~يتحنك به وبعصارته لورم اللوزتين. أعضاء النفس: تتحسى عصارته للسعال ~~المزمن. أعضاء النفض: يزيل البواسير. ### |||||| حربة: # الماهية: ويقال لها أيضا لنجيطس ~~وهو بزر مثلث كالحربة ورقه مثلث شبيه بورق أسقولوقندريون. الطبع: البستاني ~~حرارته ms0489 قليلة والبري حرارته في الثانية. أعضاء الغذاء: قشره بالخل على ~~الطحال وورقه يابسا إذا شرب أبرأ الطحال. أعضاء النفض: يدر خصوصا ورقه ~~الشبيه بورق أسقولوقندريون. ### |||||| حالبي: # الماهية: نبات يسمى حالبيا لأن له خاصية ~~شفاء أورام الحالب ضمادا وتعليقا وهو مركب للقوى كالورد. الطبع: فيه قوة ~~مبردة مع حرارة فيه. الخواص: محلل وفيه قوة مبردة دافعة. الأورام والبثور: ~~يشفي الورم العارض في الحال إذا علق عليه فضلا عن أن يضمد به. ### |||||| حزاء: # الماهية: هو الزوفرا وهو الديناروية وقد قلنا فيه فيما مضى. ### |||||| حاسيس: # الماهية: هو دواء أرمني ويقال أيضا فارسي قالت الخوز: هو أقوى من الأفربيون ~~وإذا زادت شربته على الدرهم قتل. # PageV01P488 # الطبع: حار يابس في الرابعة. الخواص: محرق مسيخ الطعم. ### |||||| حب البان: # ماهيته: ~~ذكر في باب الباء. ### |||||| حب الغار. # الماهية: هو حب الديمست كالبندق الصغار وقشره ~~إلى السواد رقيق إذا غمر انفلق عن فلقتين صلبتين إلى الصفرة ما هما فيه ~~يسير عطرية ونذكر أفعاله في فصل الغين عند ذكرنا الغار. ### |||||| حب الزلم. # الماهية: ~~هي حبة طيبة الطعم جدا وينبت بشهرزور. الطبع: هو حار في الثانية رطب. ~~الزينة: مسمن. أعضاء النفض: يزيد في المني جدا. ### |||||| حب الميسم: # الماهية: حب في ~~مقدار الفلفل وفي لونه إلا أنه سهل الإنكسار ينفلق عن لب شديد البياض عطر. ~~أعضاء الغذاء: جيد للمعدة الباردة والمسترخية فيما يقال. ### |||||| حب النيل: # الماهية: هو القرطم الهندي. الاختيار: أجوده الرزين الأملس الحديث. الطبع: ~~قال بعضهم: هو حار يابس في الأولى والصحيح أنه حار يابس في الثانية. # PageV01P489 # الزينة: ينفع من البرص والبهق الأبيض. أعضاء الغذاء: مكرب مغث جدا. أعضاء ~~النفض: يسهل الأخلاط الغليظة والسوداء والبلغم بقوة والديدان وحب القرع. ~~الأبدال: بدله في الإسهال والمنفعة من السوداء نصف وزنه شحم النظل مع سدس ~~وزنه حجر أرمني. ### |||||| حب السمنة. # الماهية: شجرة قفرية على قدر الذراع أبيض الورق ~~ليس بشديد البياض ثمرته كالفلافل دهني لبني. قال بعضهم: هو بزر صامر يوما. ~~الطبع: حار إلى قليل رطوبة. أعضاء الغذاء: يبطؤ في المعدة فإذا انهضم كثر ms0490 ~~غذاؤه. أعضاء النفض: يزيد في المني ويهيج الباه. ### |||||| حب الصنوبر: # الماهية: حب ~~هذه الشجرة أدق من الفستق دقيق القشر هشه أحمر ينفلق عن لب متطاول أبيض ~~دهين لذيذ وهذه هي الكبار التي هي من الصنوبر المسمى سوس وأما الصغار فإنها ~~حب مثلث أصلب قشرا وأحذ لبا وفيه حرافة وعفوصة والصغار أشبه بالدواء منها ~~بالغذاء. الطبع: الكبار كالمعتدل وإلى حرارة ويزيد رطوبة والصغار حار يايس ~~في الثانية. الخواص: فيه إنضاج وتليين وتحليل ولذع وخصوصا في الطري ويذهب ~~لذعه أن ينفع في الماء وحينئذ يكمل تليينه وتغريته وإن كانا قبل ذلك ~~موجودين فيه وجودا تاما. وجوهره أرضي مائي فيه قليل هوائية. الزينة: مسمن. ~~آلات المفاصل: حب الصنوبر الكبار ينفع من الاسترخاء وضعف البدن أكلا ويجفف ~~الرطوبات الفاسدة التي تكون فيها. أعضاء الصدر: الصغير والكبير منه نافع ~~لرطوبات الرئة العفنة والقيح ونزف الدم والسعال وخصوصا بالمبيبختج الطري ~~لمرارة يسيره فيها فإذا طبخ بشراب حلو كان لتنقية قيح الرئة جيدا وكذلك ~~قشوره وخشبه إذا وقع في اللعوقات. # PageV01P490 # أعضاء الغذاء: إذا ضمد مع الأفسنتين على المعدة قواها وهو عسر الانهضام ~~كثير الغذاء قويه يلذع المعدة إلا أن ينقع في الماء الحار فيأكله المحرور ~~مع الطبرزذ والمبرود مع العسل فيهضم ويجود وهو جيد للمعدة. قال ديسقوريدوس: ~~رديء للمعدة ويشبه أن لا يكون كذلك إلأ إذا حرق ورنخ وأن المنقوع يكون جيدا ~~يصلح فساده ويكسر رياحه وإذا شرب مج بقلة الحمقاء سكن لذعها فضلا عن أن لا ~~يلذع. أعضاء النفض: يزيد في المني زيادة كثيرة إذا أكل مع السمسم والطبرزذ ~~أو العسل والفانيد والإكثار منه ومن الصعتر يمغص. وترياقه حب الرمان المز ~~يمص بعده وهو شديد الجلاء لرطوبات الكلي والمثانة ويقويهما على حبس البول ~~ويبرىء من نوعي التقطير ويمنع من قروح المثانة ومن الحصاة ويدر وينفع ضماده ~~مع الأفسنتين. ### |||||| حب القلقل: # الماهية: الأبيض أكبر من القرطم ليس بخالص ~~الاستدارة ينكسر عن لب دهني طيب الطعم. آلات المفاصل: يقوي الأبدان ~~المسترخية. الخواص: مقليه أخف. الزينة: مسمن. أعضاء الرأس: ms0491 مصدع وخصوصا إذا ~~تنقل به على الشراب العتيق. أعضاء الغذاء: الإكثار منه يتخم ويهيض وإذا أكل ~~بالطبرزذ والسكر والعسل كان أجود هضما والمقلي منه أجود وليس خلطه برديء ~~والصغير شديد اللذع للمعدة. ### |||||| حديد. # الماهية: هو ثلاثة أصناف: سابورقان ~~وبرماهن وفولاذ مصنوع. فالسابورقان هوالفولاذ الطبيعي. والفولاذ المصنوع هو ~~المتخذ من البرماهن. وتوبال السابورقان قريب من توبال النحاس. ونفرد للخبث ~~بابا مفردا. الأقفال والخواص: زنجاره قابض أكال وخبثه أضعف من زنجاره وهو ~~أقوى كل خبث تجفيفا. الزينة: صدؤه على الداحس بالشراب. الأورام والبثور: ~~صدأ الحديد بالشراب على الجمرة والبثور. # PageV01P491 # أعضاء الرأس: إذا سحق بخل ثقيف وطبخ فيه كان ذلك الخل نافعا للقيح المزمن ~~الجاري من الأذن. أعضاء العين: صدأ الحديد جيد لخشونة الجفون والظفرة. ~~أعضاء الغذاء: الشراب والماء المطفأ فيه الحديد ينفع من ورم الطحال ~~واسترخاء المعدة وضعفها. أعضاء النفض: في توباله قوة مسهلة للماء أضعف من ~~التي في توبال النحاس وصدؤه قابض يحتمل فينقطع نزف الدم من الرحم وصدؤه ~~يجفف البواسير والشراب المطفأ فيه الحديد يحبس الإسهال المزمن ودوسنطاريا ~~وينفع من استرخاء المقعدة وسلس البول ونزف الحيض ويقوي على الباه. ### |||||| حمام. # الماهية: طير معروف. الطبع: الفراخ فيها حرارة ورطوبة فضلية والنواهض أخف ~~وبيضها حار جدا. الخواص: في الفراخ غلظ الرطوبة الفضلية. أعضاء الرأس: دم ~~الحمام يقطع الرعاف الذي من حجاب الدماغ. أعضاء الغذاء: النواهض أخص هضما ~~وأجود خلطا من الفراخ ويجب أن يأكلها المحرورون بالحصرم والكزبرة ولب ~~الخيار وبيضه زهم. أعضاء العين: زبل الحمام نافع للبياض العارض من اندمال ~~القرحة في القرنية. ### |||||| حور # الماهية: هذه الشجرة يقال: إن الرومي منها صمغها ~~الكهرباء ونحن نفرد للكهرباء بابا. الطبع: معتدل إلى اليبس. الخواص: لطيف ~~وبزره ألطف وليس بشديد الحرارة. آلات المفاصل: المثقال من ثمرة هذه الشجرة ~~نافع لعرق النسا وورق الرومي مع الخل ضماد لوجع النقرس. أعضاء الرأس: يفتر ~~عصارة ورقه ويقطر في الأذن فيسكن وجعه. وثمرته تنفع من الصرع. أعضاء العين: ~~يكتحل بثمرته مع العسل فيقوي العين. # PageV01P492 # أعضاء النفض: ثمرته مثقال لتقطير ms0492 البول والمثقال من ثمرته بالخل بعد ~~الطهو يمنع الحبل وكذلك ورقه. ### |||||| حبة الخضراء # الماهية: هذه شجرة معروفة توجد ~~في بلدان كثيرة باردة وقد تكون في الجزائر التي يقال لها فوفلادس. والذي ~~يجلب من هذه الجزيرة هو أجودها ولونه أبيض شبيه بلون الزجاج مائل إلى لون ~~السماء طيب الرائحة يفوح منه رائحة حبة الخضراء. وأجود هذه الصموغ صمغة ~~شجرة الخضراء وبعدها المصطكى والكبار منه هي الضرو وشجره يسمى البطم. ~~الطبع: قال بعضهم: وفي دهنها تليين وقبض كما يكون في دهن الورد والحق أن ~~تسخين حبة الخضراء تسخين ليس بالدون وأما تجفيفها فما دامت رطبة كان قليلا ~~وإذا بلغت كانت في الثالثة وصمغها حار فيه يبس قليل. الأفعال والخواص: مسخن ~~ملين منق وفيها قبض وصمغه أكثر تحليلا من المصطكي لأنه أمر وفيه قليل قبض ~~وهو قوي الجلاء وفيه تفتيح جيد وإنضاج وتليين ويجذب من عمق البدن وفي كثير ~~من الأوقات يقوم منام المصطكى ودخان البطم بعيد عن الأذى كدخان الكندر ~~ودهنه مركب من قوى ثلاثة مع قوة قابضة وزعم بعضهم أن في دهنه تبريدا ما. ~~الزينة: يجلو الوجه والكلف وعلك الأنباط ينفع لشقاق الوجه. الأورام ~~والبثور: صمغه ينضج الأورام الصلبة. الجراح والقروح: يجلو الجرب والقوابي ~~ويدخل صمغه في المراهم لتنقية الجراحات ونشف المدة ويبرىء القروح الظاهرة ~~وينفع من حكة القروح والجرب المتقرح ومن الجرب البلغمي والبثور البلغمية. ~~آلات المفاصل: يقع دهنه في أذهان الأعياء ومراهمها والفالج واللقوة. أعضاء ~~الرأس: صمغه بعسل وزيت جيد لرطوبة الأذن. أعضاء العين: دخانه يدخل في ~~الأكحال لفظ الشعر وعلاج تأكل الأجفإن. أعضاء الصدر: نافع من أوجاع الجنب ~~ضمادا ومسحا وصمغه جيد لقروح الرئة والسعال المزمن لعوقا وحده أو بحلاوة. # PageV01P493 # أعضاء الغذاء: نافع للطحال وخصوصا دهن البطم لكنه يذهب شهوة الطعام وكذلك ~~ينقي الصدر. أعضاء النفض: يهيج ويدر وصمغه أيضا يدر ويلين البدن إذا أخذت ~~منه بندقة أو جوزة على الريق ينقي الأخشاء ويجلو الكلي. السموم: يشرب صمغه ~~وثمرته بالشراب لنهش الرتيلاء. حرباء أعضاء العين: قيل: إن دمها ms0493 يمنع نبات ~~الشعر المنتوف من العين. ### |||||| حية # الماهية: الحية أصناف كثيرة ويستعمل مطبوخا ~~بالماء والملح والشبت وقد يزاد عليها الزيت وهو في قوة لحمها ويستعمل ~~سلخها. ونحن نذكر أصناف الحيات في الكتاب الرابع. الاختيار: أجود لحمه دم ~~الأنثى وأجود سلخه سلخ الذكر. الطبع: التجفيف في دمه قوي وأما التسخين فليس ~~بشديد وسلخه شديد التجفيف أيضا. الخواص: خاصة لحمه أن ينفذ الفضول إلى ~~الجلد وخاصة إذا كان الإنسان غير نقي وكان واحد عرض له من أكله خراج في ~~عنقه كثير وبط فخرج كله قملا ولحمه إذا استعمل أطال العمر وقوى القوة وحفظ ~~الحواس والشباب. وينفع من الجذام نفعا عظيما وإذا استعمل على داء الثعلب ~~نفع نفعا عظيما. الزينة: أكله يقمل ويقسر لدفعه الفضول إلى الجلد. الأورام ~~والبثور: لحمها ومرقها بعد إسقاط طرفيها يمنع تزيد الخنازير وكذلك سلخها. ~~آلات المفاصل: مرقها بعد أن يقطع من رأسها وذنبها قريبا من أربعة أصابع ~~ويطبخ على ما ذكرنا إذا تحسيت وكذلك لحمها إذا كل ينفع من أوجاع العصب ~~وكذلك سلخه. أعضاء الرأس: سلخه إذا طبخ في شراب وقطر في الأذن سكن وجعها ~~ويتمضمض بخل طبخ فيه السلخ لوجع السن وأجود سلخه سلخ الذكر. وزعم جالينوس ~~أنه إن أخذت خيوط كثيرة وخصوصا مصبوغة بالأرجوان وخنق بها أفعى ولف واحد ~~منها على عنق صاحب أورام اللهاة والحلق ظهر نفع عجيب. # PageV01P494 # أعضاء العين: مرقة الحية ودمه المذكور يقوي البصر واتفقوا على أن شحم ~~الأفعى يمنع نزول الماء إلى العين ولكن الإنسان لا يجسر على ذلك. السموم: ~~تشق الأفعى وتوضع على نهش الأفعى نفسه فيسكن الوجع. ### |||||| حمار. # الماهية: وحشي ~~وغير وحشي وهما معروفان. الزينة: رماد كبد الحار وكبده مع الزيت على تشقيق ~~البرد نافع جدا. الأورام والبثور: رماد كبد الحمار بالزيت على الخنازير. ~~القروح: يبرىء الجذام. أعضاء المفاصل: المكزوز من اليبوسة يجلس في مرقة ~~لحمه. أعضاء الرأس: كبده مشوية على الريق تنفع من الصرع وكذلك حافره محرقا ~~والشربة كل يوم فلنجارين. أعضاء النفض: قيل إن بوله نافع من وجع ms0494 الكلى وبول ~~الوحشي يفتت الحصاة في المثانة فيما يقال. ### |||||| حجراليهود. # الماهية: كالجوز ~~الصغير إلى طول يسير يقطعها خطوط تأتي من طرفها وخطوط آخرى معارضة لها ~~متوازية فيتقاطع ويبقى منها كالتفاليس الصغار لامعة. أعضاء الغذاء: يضعف ~~المعدة ولا يوافقها ويسقط الشهوة. أعضاء النفض: ينفع من حصاة الكلية ~~ويخرجها والشربة عشر أنولوسات منه بماء حار وادعى أنه ينفع من حصاة المثانة ~~وليس كذلك وهو مما يقطع المقعدة فيما يقال. ### |||||| حجرالاسفنج. # الماهية: هذا حجر ~~يوجد في حرم الإسفنج. أعضاء النفض: يفتت حصاة الكلى. ### |||||| الحجر اللبني. # الماهية: هذا حجر إذا حك بالماء خرج منه شيء كاللبن وهذا الحجر رمادي اللون ~~حلو الطعم يسحق بالماء ويحفط ما يتحلل منه في حقة رصاص. الأورام والبثور: ~~ينفع من ابتداء الأورام الحارة ولا يبلغ أن ينفع نفعا عند انتهائها يبلغ به ~~الابراء. # PageV01P495 # أعضاء العين: يكتحل بحكاكته مع الماء فيمنع سيلان الفضول إلى العين ~~والقروح العارضة فيها. ### |||||| حجر الرحى. # الأورام والبثور: بخار الخل عنه يمنع ~~النزف ويمنع الأورام الحارة. ### |||||| حجرالمسن. # الزينة: حكاكته على الثدي والخصية ~~لئلا تعظم. الأورام والبثور: حكاكته جيدة لأورام الثدي الحارة. ### |||||| حجر العاجي. # الأفعال والخواص: يجفف ويجلو ويحبس الدم. الجراح والقروح: يمنع نزف ~~الجراحات والقروح. ### |||||| حجرعسلي: # الماهية: حجر له حكاكة مفرطة الحلاوة ولكنه ~~كالحجر اللبني في جميع أفعاله وله قوة الشادنج وفيه حرارة ما ويعدونه من ~~الأدوية. ### |||||| حجرالقمر. # الماهية: يقال له: بزاق القمر وزبد القمر ويؤخذ عنه ~~زيادة القمر ويوجد في بلاد العرب خفيف. الأفعال والخواص: فيما يقال يعلق ~~على الأشجار فتثمر. أعضاء الرأس: يشفي من الصرع ويعلق على المصروع تعاويذ ~~متخذة منه. ### |||||| حجر أسميطوس. # الماهية: هذا الحجر في أفعاله كالشادنة لكنها أضعف ~~من ذلك. ### |||||| حجرحبشي. # الماهية: حجر يجلب من بلاد الحبشة يضرب إلى الصفر يستحك ~~منه حكاكة لاذعة للسان شبيه باللبن. أعضاء العين: ينفغ غشاوة العين إذا لم ~~تكن مع ورم ورمد وينفع من آثار القروح فيها وينفع الظفرة اللينة. # PageV01P496 ### |||||| حجر أفروجي. # الخواص: مجفف مع قبض وتلذيع وتحليل. ### |||||| حجرالحية. # السموم: يقال ~~إنه ينفع تعليقا من ms0495 نهش الحية. قال جالينوس: أخبرني بذلك رجل صدوق. ### |||||| حجر يطفأ بالزيت. # الخواص: هذا الحجر يطفأ بالزيت ويستعمل بالماء. السموم: هذا ~~الحجر يهرب منه الهوام. ### |||||| حجراليشب. # أعضاء الغذاء: هو نافع للمعدة جدا وذكر ~~جالينوس أنه إذا أخذت منه قلادة توازي المعدة وتقلد بها نفع المريء ~~والمعدة. ### |||||| حجر الأساكفة. # أعضاه الصدر: ينفع من قروح الحلق وأورام اللهاة ~~جدا. ### |||||| حجر أرمني: # الماهية: حجر فيه أدنى لازوردية ليس في لون اللازورد ولا ~~في اكتنازه بل كان فيه رملية ما وربما استعمله الصياغون والنقاشون بدله ~~اللازورد وهو لين المس. أعضاء الغذاء: رديء للمعدة مغسوله لا يقىء وغير ~~المغسول يقيء وفي جملة الأحوال رديء للمعدة. أعضاء النفض: يسهل السوداء ~~إسهالا قويا أقوى من إسهال اللازورد وقد اقتصر عليه فترك الخربق الأسود لما ~~ظفر به لأمراض السوداء. ### |||||| حرار الصخر. # الماهية: قال جالينوس: هذا شيء يكون ~~على الحجر يشبه الطحلب وهو يجفف من الوجهين جميعا لأن قوته تجلو وتبرد ~~فالجلاء والتجفيف اكتسبه من الصخر والتبريد من الماء. الخواص: مجفف مبرد ~~وقال ديسقوريدوس: يقطع الدم ولا أقول به. ### |||||| حجر المثانة. # الماهية: قال قوم إن ~~الحجر المتولد في المثانة إذا شرب من ابتلى يذلك # PageV01P497 # فتت حصى المثانة وهذا من المعالجات التي لا أقول بها. فهذا آخر الكلام من ~~حرف الحاء وذلك ثلاثة وخمسون دواء. ### ||||| الفصل التاسع حرف الطاء ### |||||| طباشير. # الماهية: هو أصول القنا المحرقة يقال أنها تحرق لاحتكاك أطرافها عند عصوف ~~الرياح بها وهذا يكون في بلاد الهند. الأفعال والخواص: فيه قبض ودفع وقليل ~~تحليل. وتبريده أكثر وتحليله لمرارة يسيرة فيه فمن تحليله وقبضه يشتد ~~تجفيفه وهو مركب القوى كالورد. أعضاء الرأس: ينفع من القلاع وينفع من ~~التوحش. أعضاء العين: الطباشير ينفع من أورام العين الحارة. أعضاء الصدر: ~~يقوي القلب وينفع من الخفقان الحار والغشى الكائن من انصباب الصفراء إلى ~~المعدة سقيا وطلاء. أعضاء الغذاء: نافع من العطش والقيء والتهاب المعدة ~~وضعفها ويمنع انصباب الصفراء إليها. أعضاء النفض: يمنع الخلط الصفراوي. ~~الحميات: يمنع من الحميات الحادة. ### |||||| طرخون: # الماهية: هو معروف ms0496 قالوا: أن عاقر ~~قرحا هو أصل الطرخون الجبلي. الطبع: الظاهر أنه حار يابس إلى الثانية وإن ~~كانت فيه قوة مخدرة. وقال بعض من لا يعتمد عليه: إنه حار يابس. الخواص: هو ~~يجفف الرطوبات منشف لها وفيه تبريد ما نافع. أعضاء النفس: يحدث وجع الحلق. ~~أعضاء الغذاء: عسر الهضم. # PageV01P498 # أعضاء النفض: يقطع شهوة الباه. ### |||||| طلحشقوق: # الماهية: معروف من الهندبا. ~~الطبع: برده أكثر من رطوبته مع أن فيه رطوبة. الخواص: مبرد مفتح. أعضاء ~~العين: لبنه يجلو البياض. أعضاء الغذاء: عصارته تنفع من الاستسقاء جدا ~~وتفتح سدد الكبد. السموم: يقاوم السموم ويضمد به للسوع وخصوصا لسع العقرب. ### |||||| طرفاء. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هذه شجرة معروفة تنبت عند مياه قائمة ولها ~~ثمر شبيه بالزهر وهو شبيه في قوامه بالأشنة وقد يكون بمصر والشام طرفاء ~~بستاني شبيه بالبري في كل شيء ما خلا الثمر فإن ثمره بشبه العفص وهو مضرس ~~يقبض اللسان فيستعمل بدله العفص في أدوية الخواص: فيه قبض وجلاء وتنقية من ~~غير تجفيف شديد وماؤه جال مجفف جلاؤه أكثر من تجفيفه تجفيفه مع قبض. وأما ~~ثمرته فشديدة القبض وفي الطرفاء لطف قليل ليس في العفص الأخضر وفي سائر ~~الأشياء الآخر يستعمل بدل العفص. الزينة: طبيخه يستعمل نطولا على القمل ~~فيقتله. الأورام والبثور: ورقه ضمادا على الأورام الرخوة. الجراح والقروح: ~~دخانه يجفف القروح الرطبة والجدري ويذر سحيقه ورماده على حرق النار والقروح ~~الرطبة وثمرته ورماده تجفف القروح العسرة وتأكل اللحم الزائد. أعضاء الرأس: ~~طبيخ ورقه بالشراب ينفع من وجع الأسنان مضمضمة ويمنع من تآكلها خصوصا ~~ثمرته. # PageV01P499 # أعضاء العين: ثمرته تقوم مقام العفص والحضض في أمراض العين. أعضاء النفس: ~~ينفع من النفث المزمن خصوصا ثمرته. أعضاء الغذاء: تنفع قضبانه مهراة في ~~الخل للطحال ضمادا ويشرب للطحال بشراب طبخ فيه ورقه وقضبانه ويتخذ من خشبه ~~مشارب للمطحولين. أعضاء النفض: ينفع من الإسهال المزمن ويجلس في طبيخه ~~لسيلان الرحم ويحتمل حبه له السموم: تنفع ثمرته من نهش الرتيلاء. ### |||||| طراثيث: # الماهية: قطع خشب متغضنة في غلظ أصبع وطوله أقل ms0497 وأكثر قابض الطعم أغبر ~~وقوته كقوة الجلنار ويقال أنه يجلب من البادية. الخواص: قابض يمنع حركة ~~الدم في الأعضاء كلها فيما يقال. آلات المفاصل: يقوي المفاصل المسترخية. ~~أعضاء الغذاء: ينفع من استرخاء المعدة والكبد. أعضاء النفض: عاقل يحبس نزف ~~الدم ولأختلاف الدم والاعراس شربا في لبن الماعز المطبوخ. الأبدال: نصف ~~وزنه قشور البيض المحرق المغسول وسدس وزنه عفص وعشر وزنه صمغ. ### |||||| طلق. # الماهية: فال بعضهم: إن في سقيه خطرا لما فيه من تشبثه بشظايا المعدة ~~وخملها وبالحلق والمريء وإذا احتيج إلى حلبه حلب في خرقة يجعل فيها قطع جمد ~~أو حصى وليضرب حتى يتحلل وإن كان حصى لم يكن بد من غمسها في الماء وإن أراد ~~إنسان فركه في الخرقة ثم نفضه في كوز وأخذ ما ينتفض منه ويستعمله بماء ~~الصمغ وغيره كان جيدا لغرضه المطلوب. الطبع: بارد في الأولى يابس في ~~الثانية. الأفعال والخواص: قابض حابس للدم ويستعمل في النورة كما زعم بولس ~~وغيره ليكون تجفيفها أكثر ولا تحرقه النار إلا بحيل. # PageV01P500 # أعضاء الصدر: ينفع من أورام الثديين والمذاكير وخلف الأذنين وسائر اللحم ~~الرخو ابتداء. أعضاءالنفس: يحبس نفث الدم بماء لسان الحمل. أعضاء النفض: ~~يحبس الدم من الرحم والمقعدة سقيا للمغسول منه وطلاء وينفع من دوسنطاريا. ### |||||| طحلب. # الماهية: معروف والنهري مائي أرضي والبحري أشد قبضا. وأما طحلب الصخر ~~وهو حرار الصخر وقد ذكرناه. الطبع: بارد. الخواص: حابس للدم في كل موضع ~~طلاء والبحري أشد. الأورام والبثور: يجعل على الأورام الحارة والحمرة ~~والنملة وكذلك العدسي من الطحلب مع السويق. آلات المفاصل: وعلى النقرس ~~الحار وأوجاع المفاصل الحارة وإذا أغلي بالزيت العتيق لين العصب. أعضاء ~~النفض: يضمد به قيلة الأمعاء فيضمرها. ### |||||| طحال. . # الاختيار: خير الأطحلة طحال ~~الخنازير ومع ذلك فهو رديء الكيموس. الخواص: فيه بعض القبض ويولد دما ~~سوداويا. أعضاء الغذاء: بطيء الهضم لعفوصته. ### |||||| طاليسفر. # الماهية: قشور هندية ~~فيها قبض وحدة وعطرية يسيرة فيه جوهو أرضي أكثر ولطف قليل. س الطبع. ليس ~~يبين عند جالينوس حر وبرد يعتد به. قال بعضهم: ms0498 إنه حار يابس في الثانية. ~~الخواص: فيه قبض وتجفيف شديدان وتحليل وهو مركب من جواهر كثيرة والأرضية ~~فيه أكثر. أعضاء النفض: ينفع من الذرب وقروح الأمعاء ونزف الدم من الرحم ~~والمقعدة وينفع من # PageV01P501 ### |||||| طريفان. # الماهية: نبات ينبت في الربيع بزره يشبه العصفر. السموم: طبيخه ~~إذا صب على نهش الأفعى سكن وجعه وإن صب منه على عضو سليم أحدث به مثل ما ~~يحدث من نهش الأفعى من الوجع. ### |||||| طين مختوم. # الماهية: هذا الطين يجلب من تل ~~أحمر من موضع يسمى بحيرة وإنما سميت بحيرة لأنها أرض ملساء قاع ليس فيها ~~حشيشة البتة ولا صخرة وقد حدثني بحديثها من رأها ويقال لهذا الطين: الطين ~~الكاهني وذلك أنه لم يكن يأخذه إلا امرأة كاهنة أعني في سالف الأيام. ويقال ~~له المغرة الكيهانية لأنه بالحقيقة مغرة تأخذه الكاهنة المسماة كانت بارطمس ~~وتأتي به المدينة وتجعله كالحسو في الماء وتدعه بعد التحريك القوي يهدأ ~~ويرسب وتصب عنه ذلك الماء وتأخذ الشيء الغليظ وتطرحه وتستعمل الدسم اللزج ~~منه وتعمل منه طينا كالشمع وتختمه. وعند ديسقوريدوس هو طين من كهف ذلك ~~الموضع يعجن بدم التيوس وقد يغمس حتى لا يعرف البتة. الاختيار: أجوده الذي ~~له رائحة الشبث يحبس الدم إذا أسيل من الفم ويلتصق باللسان ويتعلق الخواص ~~والأفعال: قال بولس: ليس دواء أقطع للدم منه وهو أقوى من طين شاموس حتى إن ~~الأعضاء لا تحتمل قوته إذا كان بها ورم حار جدا خصوصا الناعمة بل يحس منه ~~خشونة ما وهو مبرد مغر. الأورام والبثور: ينفع في ابتداء الأورام الحارة. ~~الجراح والقروح: يدمل الجراحات الطرية والقروح العسرة ويمنع الحرق من ~~التقرح ويشفي قروحه. آلات المفاصل: يحفظ الأعضاء عند السقطة ويجبر ويمنع ~~انصباب المواد إلى اليدين والرجلين ويمنع التأكل. أعضاء الرأس: يمنع النزلة ~~ويمنع سيلان الفم واللثة. أعضاء النفس: يحفظ الأحشاء عند السقطة وينفع من ~~السل وينفع أيضا نفث الدم لتجفيفه قرحة الرئة. أعضاء النفض: ينفع من سحج ~~الأمعاء الخبيث سقيا وحقنا خصوصا بعد حقنه بماء العسل المائل إلى ms0499 الصروفة ~~ثم ماء الملح. السموم: يقاوم السموم والنهوش سقيا بالشراب وطلاء # PageV01P502 # بالخل والخالص منه إذا سقي لا يزال يغثي ويقذف السم وخصوصا إذا شرب قبله. ~~قال جالينوس: دواء العرعر المتخذ به جربته في الأرنب البحري والفراريح ~~فوجدته يقذفها في الحال وقد جربته في عض الكلب الكلب بشراب وطليته على نهش ~~الأفعى بالخل ووضعت عليه بعد الطلاء ورق أسقورديون أو قنطوريون. ### |||||| طين مطلق. # الماهية: هو طين كل المواضع. الطبع: كله مبرد. الخواص: مجفف جال والطين ~~الحر من الأرض الشمسية مجفف للأبدان الرهلة من غير لذع لتغريته إذا لم ~~يخالطه المحرق كالخزف والحيطان المحرقة في الشمس وفيه قوة محللة فإن غسل ~~مرة آخرى صار مجففا معتدلا في االحر والبرد لطيفا. الزينة: يشد اللحم ~~الرهل. الأورام والبثور: بقيروطي على الخنازير والصلابات. أعضاء الغذاء: ~~يطلى بطين الأرض الشمسية المستسقون والمطحولون فينتفعون نفعا بينا ويبرىء ~~اللحمي كثيرا. ### |||||| طين أرمني. # الماهية: هو طين أحمر إلى الغبرة معروف يستعمله ~~الصائغون في صبغ الذهب والالاني قريب الطبع: بارد في الأولى يابس في ~~الثانية. الخواص: يحبس الدم لأن تجفيفه في الغاية. الأورام والبثور: ينفع ~~من الطواعين شربا وطلاء ويمنع سعي عفونة الأعضاء. الجراح والقروح: عجيب في ~~أمر الجراحات. لدضاء الرأس: يمنع النزلة وينفع من القلاع. أعضاء الصدر: جيد ~~لنفث الدم وينفع من السل لتجفيفه قرحة الرئة وهو علاج ضيق النفس من ~~النوازل. أعصاء النفض: جيد لقروح الأمعاء والإسهال ونزف الرحم. الحميات: ~~ينفع من الحميات السلية والوبائية خاصة وقد سلم قوم من وباء عظيم لاعتيادهم ~~شربه في شراب رقيق وإن سقي في حمى الوباء فلا بد من شراب ليبذرقه إلى القلب ~~وليمزج ذلك الشراب مزجا بماء الورد. # PageV01P503 ### |||||| طين شاموس. # الماهية: قال الحكيم الفاضل جالينوس: نحن نستعمل من هذا ما ~~يسمى كوكب شاموس. أقول: إن الناس يرون أن هذا هو الطلق لكن الطلق قد يذكر ~~من أمره المحضلون أنه يقع إلى بلاد الأفعال والخواص: طين شاموس يقول ~~جالينوس: هو كالمختوم في أمر حبس الدم وأشياء آخر وهو أكبر هوائية من ~~المختوم ms0500 ولكن هو أخف بل هو شديد الخفة وهو أعلك وألزج من المختوم والمختوم ~~أقوى منه. الطبع: هذا علك لزج مغر لا يحتاج إلى غسل وتبريده يسير وتسكينه ~~كثير فيما يقال. الأورام والبثور: يمنع الأورام الحارة ابتداء أشد من سائر ~~الأطيان وأن نفعت ولا يحس فيه بخشونة متشحنة كما يحس من المختوم. الجراح ~~والقروح: ولشدة علوكته لا ينفع في قروح حرق النار منفعة المختوم. أعضاء ~~المفاصل: ينفع من ابتداء النقرس طلاء. أعضاء العين: نافع في النقاطات ~~العارضة للقرنية. أعضاء الصدر والرأس: نافع لأورام الثديين وخلف الأذنين. ~~أعضاء النفض: ينفع من انفجار الدم عن الرحم واختلاف الدم. ### |||||| طين مأكول. # أعضاء ~~الغذاء: مسدد مفسد للمزاج إلا أنه يقوي فم المعدة ويذهب بوخامة الطعام ومع ~~ذلك فلا أحب أن يستعمل. وله خاصية عجيبة في منع القيء. وأما ما يدعى من ~~تطييبه للنفس ### |||||| طين بلد المصطكى. # الماهية: جلاء غسال منبت ملحم. ### |||||| طين أقريطش. # الماهية: كثير الهوائية ويشبه بسائر الطين المذكور لكنه أضعف من سائرها ~~ويجلو بغير لذع. ويضعف الحواس. أعضاء العين: ينفع من قروحها وكمنثها. # PageV01P504 # أعضاء النفض: يخفف الولادة فيما يقال ويحفظ الحوامل معلقا عليهن. ### |||||| طين قيموليا. # الماهية: قال حنين: هذا هو الطين الديري وهو صنفان أحدهما أبيض ~~والآخر فرفيري وهو زائد الطبيعة بارد المجسة يجلب من سواحل البحر سيما من ~~موضع يقال له السيراف. الطبع: بارد في الثانية حار في الأولى. الخواص: ~~الخالص منه كثير المنافع وفيه تبريد وتحليل وإذا غسل بطل تحليله. الأورام ~~والبثور: بالخل على أورام ما تحت المعدة. الجراح والقروح: كلاهما إذا ديفا ~~بالخل ينفعان من حرق النار وسائر الجراحات في ساعته قبل أعضاء الرأس: مدافا ~~بالخل ينفع الأورام العارضة في أصول الآذان واللوزتين. آلات المفاصل: ينفع ~~من أورام الجسد كله. أعضاء النفض: كلاهما يلينان صلابة الخصيتين. ### |||||| طين الكرم. # الماهية: قال ديسقوريدوس: قد يكون هذا الطين بأرض الشام وهو أسود ~~اللون شبيه بالفحم المستطيل الذي يتخذ من خشب الأرزة وفيه أيضا شبه الحطب ~~المسقو صغارا ومن ذلك متساوي الصقالة ليس ببطيء ms0501 الانحلال في الماء والدهن ~~إذا سحق عليه. وأما ما كان منه أبيض رماديا لا ينماع فإنه رديء. الاختيار: ~~وينبغي أن يختار منه ما كان أسود اللون. الخواص: يجفف تجفيفا غير بعيد عن ~~اللذع وفيه أدنى تحليل فيما يقال وفيه قوة مبردة. الزينة: يقع في الحال ~~التي تنبت الأشعار وفي صبغ الشعر والحاجب. أعضاء النفض: وقد يلطخ به الكرم ~~حتى يبتدي نبات ورقه وأغصانه وذلك ليقتل الدود فإذا شرب من ذلك يقتل الدود ~~والحيات في الأمعاء. ### |||||| طين المغرة. # الاختيار: أجوده البغدادي في النقي من ~~الشوب القاني الحمرة. الخواص: زعم بولس أنه في أفعال القبض والتجفيف أجود ~~من المختوم. الجراح والقروح: يدمل الجراحات. # PageV01P505 # أعضاء النفض: يقتل الدود ويتحسى على النمبرشت فيحبس الطبيعة. ### |||||| طين الأرضين المزروعة. # قال ديسقوريدوس: كل أصناف الطين التي تستعمل في الطب فإن لها على ~~العموم قوة قابضة ملينة مبردة مغرية وعلى الخصوص لكل واحد منها خاصية في ~~النفعة من شيء دون شيء منها. وأما طين الأرضين التي تزرع منها ما هو شديد ~~البياض ومنها ما هو رمادي وهو الأجود من الأبيض وألين من ذلك. وإذا حك على ~~شيء من النحاس خرج من حكها لون الريحان وقد يغسل مثل ما يغسل الإسفيداج ~~فإذا كان بالعشي بعد صب الماء عليه مرارا ترك حتى يصفو الماء منه ويسخن ~~الطين في الشمس ويعاد عليه العمل عشرة أيام ثم يسحق في الشمس ويعمل منه ~~أقراص على ما ينبغي. الخواص: له قوة قابضة مبردة ملينة تليينا يسيرا فيما ~~يقال. الجراح والقروح: يملأ القروح دما ويلزق الجراحات في أول ما تعرض. ### |||||| # الماهية: قال ديسقوريدوس: هذا الطين كالحجر يستعمله الصاغة في التملس ~~والصقال وذلك على أصناف منها ما هو أبيض رمادي مثل الأول وهذا رقيق ذو ~~صفائح وقطعه مختلف الأشكال ومنها ما لونه شديد البياض صقيل سريع التفتت ~~وإذا بل بشيء من الرطوبات انحل سريعا ويدلكون بهذا الطين في الحمام بدل ~~الأشنان والنطرون. الخواص: قابض مبرد مجفف. الاختيار: ينبغي أن يختار ما ~~كان أبيض صلبا من الأول ms0502 ومن الثاني ما كان أبيض رماديا. الزينة: يصفي البدن ~~ويحسنه ويصقل الوجه. أعضاء الرأس: يغلظ الحواس. أعضاء العين: ينفع من ~~البياض والقروح العارضة في العين مع اللبن. أعضاء الغذاء: إذا شرب نفع من ~~وجع المعدة. أعضاء النفض: وقد يظن أنه إذا علق علي المرأة التي حضرها ~~المخاض أسرع ولادتها وإذا علق على الحامل منعها أن يسقط الجنين. ### |||||| طريقوليون. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات ينبت في السواحل في أماكن منها إذا فاض ~~ماء البحر غطاها وليس هو في جوف الماء ولا هو بناء عنه وله ورق شبيه بورق ~~أطاطيس إلا أنه أغلظ منه وله ساق طوله نحو من شبر مشقوق الأعلى. ويقال: إن ~~زهر هذا النبات يتغير # PageV01P506 # لونه في النهار ثلاث مرات فبالغداة يكون أبيض ونصف النهار يكون مائلا إلى ~~لون الفرفير وبالعشي أحمر قاني. وله أصل أبيض طيب الرائحة إذا ذيق أسخن ~~اللسان. الطبع: مائل إلى حرارة. أعضاء النفض: إذا شرب منه مقدار درخميين ~~بشراب أسهل من البطن الماء وأدر البول. السموم: وقد يتخذ لدفع ضرر السموم ~~قبل سائر البادزهرات. ### |||||| طرفحوماس. # الماهية: قال ديسقوريدوس: يسميه بعض الناس ~~أدبار وهو ينبت في المواضع التي ينبت فيها برشياوشان ويشبه النبات الذي ~~يسمى فرطيس وله ورق طوال جدا موضعه من كلا الجانبين دقاق شبيه بورق العدس ~~محاذية بعضها بعضا على قضبان دقاق صلبة بمية إلى السواد ويظن أنه يفعل ما ~~يفعل برشياوشان في جميع أفعاله. ### |||||| طاطيقس. # الماهية: زعم اصطفن إن هذا الحيوان ~~يكون في شجر الزيتون وهو قريب من الجراد يصيح أكثر الزمان وصياحه صرير ~~يسميه أهل الشام الذيز وأهل طبرستان يسمونه أنكورياشن بصاح العنب وأهل ~~خراسان يسمونه جثرد. أعضاء النفض: إذا شوي هذا الحيوان على الطابق نفع من ~~أوجاع المثانة. ### |||||| طالايبون. # الماهية: وقد يسمون هذا النبات أبرون البري وأيضا ~~بالرجلة البرية وساقه وورقه يشبه ساق ورق الرجلة وينبت عند كل ورقة من ~~أوراقه قضبان يتشعب منها ست أو سبع شعب صغار مملوءة من ورقه بخارا يظهر ~~منها إذا فركت رطوبة لزجة وله ms0503 زهر أبيض وينبت بين الكروم. الطبع بارد رطب. ~~الزينة: ورقه إذا تضمد به وترك ضماده ست ساعات على البرص كان علاجا صالحا ~~وينبغي أن يستعمل دقيق الشعير بعد آن يضمد به وإذا دق ولطخ به البهق في ~~الشمس وترك إلى أن يجف ثم يمسح يبرئه جدا. ### |||||| طرغافيثا. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس هو أصل عريض خشن وهو شوك الكثيراء ينبت فوق الأرض أغصانا ضارا ~~قوية وعليها ورق كثير رقيق وبين ورقه شوك خفي أبيض صلب قائم # PageV01P507 # والكثيراء رطوبة تظهر من هذا الأصل إذا قطع ظهر في موضع القطع والخدش ~~ويصير صمغا. أعضاء النفس والظهر: إذا عجن بالعسل ووضع تحت اللسان نفع ~~للسعال وخشونة الصدر فإذا ذاب وماع شرب منه وزن درهما وهو ثملنية عشر ~~قيراطا بشراب حلو. أعضاء النفض: وأيضا إذا خلط هذا الصمغ بقرن أيل محرق ~~ومغسول أوشيء يسير من شب يماني نفع من وجع الكليتين وحرقة المثانة. ### |||||| طوقريوس. # الماهية: قال ديقوريدوس: هو عشبة كثيرة القضبان في شكل العصا ~~ويشبه النبات المسمى كمادريوس وهي دقيقة الورق شبيه ورق الحمص وقد ينبت في ~~بلاد قليقيا كثيرا وله قوة إذا شرب رطبا طريا مع خل وماء وإذا كان يابسا ~~شرب طبيخه. أعضاء النفض: إذا شرب طبيخه يحلل أورام الطحال تحليلا شديدا ~~وكذلك إذا تضمد به مع التين والخل للمطحولين نفعهم منفعة بينة. السموم: ~~وينفع ضماده بخل وحده من نهشى الهوام. ### |||||| طيقاقوواون. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: هو نبات له ورق شبيه بورق عنب الثعلب البستاني وله شعب كثيرة ~~زهره أسود صغير كثير وبزره يشبه بالجاورس في غلف شبيه بالخرنوب الشامي في ~~شكله. وعروقه ثلاثة أو أربعة طولها نحو من شبر أبيض طيب الرائحة مسخنة ~~وأكثرها ينبت هذا النبات إذا أخذ منه مقدار من وينفع في ست قوطوليات من ~~شراب حلو يوما وليلة وشرب ذلك نقى الرحم ويزدرده وإذا جعل في حشو وشرب أدر ~~اللبن فيما يقال. ### |||||| طراغيون. # الماهية: هو نبات ينبت بقريطش وله ورق وقضبان ~~وثمر شبيه بورق وقضبان أخينوس إلا أنها أصغر منه وله ms0504 صمغ شبيه بالصمغ ~~العربي وقوة ورقه وثمره وصمغه جذابة وقد يكون منه صنف آخر ورقه شبيه بورق ~~سقولوقندريون وله أصل شبيه بالفجلة البرية. الأفعال والخواص: قال ~~ديسقوريدوس: إن العنز الوحشية إذا وقع بها النشاب ورتعت بين هذا النبات ~~يسقط عنها النشاب وإذا تضمد بها مع الشراب اجتذب من جوف اللحم السلاء ~~والشوك وسائر ما ينشب فيه. أعضاء النفض: وإذا شربت أبرأت تقطير البول وفتت ~~الحصا الذي في المثانة وأدرت الطمث إذا شرب منه مقدار درخمي وإذا أكل من ~~الصنف الآخر نيا أو مطبوخا نفع من قرحة الأمعاء # PageV01P508 ### |||||| طراغيون آخر. # الماهية: ومن الناس من يسميه سقولوقندريون وهو نبات صغير ~~على وجه الأرض طوله شبر أو أكبر قليلا وأكثر ما ينبت في سواحل البحر وليس ~~له ورق وفى قضبانه شيء كأنه العنب صغار حمر في قدر حبة الحنطة حاد الأطراف ~~كثير العدد قابض ومن الناس من يدق هذا الحب ويعمل منه أقراصا ويختزنه لوقت ~~الحاجة. أعضاء النفض: وإذا خلط نحو من عشر حبات بشراب نفع من الإسهال ~~المزمن وسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم فيما زعم ديسقوريدوس. ### |||||| طرفولس. # الماهية: قطاعه لطيفة يسمى لجساء الطحال. فهذا آخر الكلام من حرف الطاء. ~~وجملة ذلك اثنان وثلاثون دواء. ### ||||| الفصل العاشر حرف الياء ### |||||| ببروح. # الماهية: أصل ~~اللفاح البري وهو أصل كل لفاح شبيه بصورة الناس فلهذا يسمى يبروح فإن ~~اليبروح اسم صنم الطبيعي أي لنبات هو في صورة الناس سواء كان معنى هذا ~~الإسم موجودا أو غير موجود وكثير من الأسماء يدل على معان غير موجودة. ~~وصورة اليبروح الموجودة خشب أغبر إلى التفتت كبار كالقنبيط الكبير. وقال ~~ديسقوريدوس: قد يسميه بعض الناس أنطمس وآخرون قد يسمونه موقولن ومنهم من ~~يسميه ورقيا أي أصله مهيج الحب وهو اليبروح. وهو صنفان: أحدهما يعرف ~~بالأنثى ولونه إلى السواد ما هو ويقال له ريوقس أي الخسي لأن ورقه مشاكل ~~لورق الخس إلا أنه أدق منه وأصغر وهو زهم ثقيل الرائحة منبسط على وجه الأرض ~~وعند الورق ثمر شبيه باللفاح أو أصغر ms0505 طيب الرائحة وفيه حب شبيه بحب الكمثري ~~وله أصول صالحة العظم اثنان أو ثلاثة متصل بعضها ببعض ظاهرها أسود وباطنها ~~أبيض وعليها قشر غليظ وله ساق. والصنف الثاني صنف الذكر من اللفاح وبعض ~~الناس يسميه موريون وهو أبيض أملس كبار عراض شبيه بورق السلق ولقاحه ضعف ~~لفاح الصنف الأول ولونه شبيه بلون الزعفران طيب الرائحة مع ثفل وتأكله ~~الرعاة ويعرض لهم من ذلك سبات وله أصل شبيه بأصل الأنثى أي صورة الأنثى إلا ~~أنه أطول منه قليلا وليس له ساق. وقد تستخرج عصارة قشر هذا الصنف وهو طري ~~بأن يدق ويصير تحت شيء ثقيل ويوضع في الشمس إلى أن ينعقد أو # PageV01P509 # يثخن ثم يدفع في إناء خزف وقد تستخرج عصارة ورقه أيضا مثل ما تستخرج من ~~القشر إلا أنه أضعف قوة وقد يؤخذ قشر الأصل ويشد بخيط ويعلق ويرفع في إناء. ~~ومن الناس من يأخذ الأصول ويطبخها بالشراب إلى أن يذهب الثلثان ويصفيه ~~ويرفعه وقد تستخرج الدمعة بأن يقور في الأصل قوارات مستديرة ثم يجمع ما ~~يجتمع فيها من الرطوبة والعصارة أقوى من الدمعة وليس في كل مكان يكون ~~لأصوله دمعة والتجربة تدل على ذلك. وقد زعم بعض الناس أن من اللفاح جنسا ~~آخر ينبت في أماكن ظليلة له ورق شبيه بورق اللقاح الأبيض يعني اليبروح إلا ~~أنه أصغر من ورقه. وطول الورقة شبر ولونه أبيض وهو حوالي الأصل. والأصل لين ~~أبيض طوله أكبر من شبر بقليل وهو في غلظ الإبهام. الطبع: هو بارد في ~~الثالثة يابس إليها وفيه قليل حرارة على ما ظن بعضهم. وأما الأصل فقوي مجفف ~~وقشر الأصل ضعيف والورق يستعمل مجففا ورطبا فينفع وفي اللفاح نفسه رطوبة. ~~الخواص: مخدر وله دمعة وله عصارة وعصارته أقوى. من دمعته ومن أراد أن يقطع ~~له عضو سقي ثلاث أبولوسات منه في شراب فيسبت. وقيل: إن الأصل منه إذا طبخ ~~به العاج ست ساعات لينة وسلس قياده. الزينة: يدلك بورقه البرش أسبوعا فيذهب ~~من غير تقريح وخصوصا إن وجد رطبا ms0506 ولبن الأورام والبثور: يستعمل على الأورام ~~الصلبة والدبيلات والخنازير فينفع وإذا دق الأصل ناعما وجعل بالخل على ~~الجمرة أبرأها ويزيل البثور أيضا. آلات المفاصل: أصله بالسويق ضمادا لوجع ~~المفاصل وقد يشفي من داء الفيل. أعضاء الرأس: مسبت منوم وإذا وقع في الشراب ~~أسكر شديدا وقد يحتمل في المقعدة فيسبت وشمه يسبت وهذا هو الأبيض الورق منه ~~الذي لا ساق له ويقال له الذكر. والإكثار من اللفاح وتشممه يورث السكتة ~~وخصوصا الأبيض الورق وقد يتخذ منه لدفع السهر شراب ليزيل السهر وهو أن يجعل ~~من قشور أصله ثلاثة أمناء في مطريطوس شراب حلو ويسقى منه ثلاث قوانوسان وقد ~~تطبخ القشور أيضا في الشراب طبخا يأخذ الشراب قوته ويستعمل للاسبات منه شيء ~~أكثر وللأنامة أقل وقوم من الأطباء يجلسون صاحبه في الماء الشديد البرد حتى ~~يفيق وأظن أن الغرض في ذلك جمع الحرارة وهو يبلد الحس ويسقى من يحتاج أن ~~يكوى أو يختن أو يبط فإنة إذا شربه لم يحس بالألم لما يعرض له من الخدر ~~والسبات. ومن شرب من الصنف الثالث من أصل منه مثقال أو أكل بالسويق أو ~~الخبز أو في بعض الطبيخ خلط العقل وأسبت من ساعته ومكث على ذلك الحال ثلاث ~~ساعات أو أربعا لا يحدق بشيء ولا يعقل وقد يعمل من قشوره شراب من غير نار ~~يؤخذ منه ثلاثة أمناء ويصب عليه مكيال من الشراب الحلو ويسمى منه ثلاث ~~قوانوسان من # PageV01P510 # به ضرورة إلى أن يقطع منه عضو. ومن استنشق رائحته عرض له سبات وكذلك أيضا ~~يعرض من عصارته. أعضاء العين: دمعته في أدوية العين تسكن الوجع المفرط ~~ويضمد بورقه أيضا. أعضاء الغذاء: يؤخذ من دمعته أوقية مع ماء القراطن فيقيء ~~مرة وبلغما كالخربق فإن زاد على ذلك قتل. أعضاء النفض: يحتمل نصف أوبولوس ~~من دمعته فيدر ويخرج الجنين. بزر اللفاح: ينقي الرحم إذا شرب وإن خلط ~~بكبريت لم تسمه النار فاحتملته المرأة قطع نزف الدم العارض من الرحم. لبن ~~اللفاح: يسهل البلغم والمرة إذا تناول الصبي ms0507 الطفل اللفاح بالغلط وقع عليه ~~قيء وإسهال وربما هلك. السموم: بالعسل والزيت على اللسوع وقال إنه وخصوصا ~~الصنف الذي يشبه الأبيض الورق إلا أن ورقه أصغر بادزهر عنب الثعلب القاتل ~~والقاتل منه يتقدمه أعراض اختناق الرحم وحمرة وجنة وجحوظ وينتفخ أيضا كأنه ~~سكران. علاجه: سمن وعسل والتقيؤ نافع له. ### |||||| # الماهية: هو الثافثيا أي صمغ ~~السذاب الجبلي. ### |||||| ينبوت. # الماهية: هو الخرنوب النبطي وقد قيل فيه في فصل ~~الخاء عند ذكرنا الخرنوب. الطبع: برده وحره قليلان وهو يابس في الثانية. ~~الخواص: قوته مقيئه بلا لذع. أعضاء النفض: يمنع الخلفة. السموم: طبيخ ~~الينبوت يقتل البراغيث. ### |||||| ياسمين. # الطبع: الأبيض أسخن من الأصفر والأصفر من ~~الأرجواني وهو بالجلمة حار يابس في الثانية فيما يقال. # PageV01P511 # الخواص: يلطف الرطوبات وينفع المشايخ دهنه. الزينة: يذهب الكلف رطبه ~~ويابسه إذا غق وغسل به الوجه في الحمام ويورث لصفار كثرة شمه. آلات ~~المفاصل: دهنه نافع للأمراض الباردة في العصب وللشيوخ. أعضاء الرأس: رائحته ~~مصدعة لكنها مع ذلك تحل الصداع الكائن عن البلغم اللزج إذا اشتقت والخالص ~~من دهنه يرعف المحرور كما يشمه. ### |||||| يتوع. # الماهية: هو كل نبات له لبن حاد مسهل ~~مقطع محرق والمشهور منه سبعة: القشر والشبرم واللاعية والعرطنيثا ~~والماهودانه والمازريون وبنا طفيلون. وهو ذو الأوراق الخمسة وكلها قتالة. ~~وأكثر الغرض فيها في لبنها وقد يوجد أصناف من اليتوعات خارجة عن هذه ~~المشهورة مثل ضرب من آذان الفار وضرب من اللبلاب والفرفح البري وغير ذلك. ~~ولبن اليتوع على الإطلاق هو لبن اللاعية ويشبه أن يكون الذي يسمى الترياق ~~الفراوي والبوشنجي وقالوا أيضا: إن اليتوع سبعة أحد الجميع اليتوع الذي ~~يقال له الذكر واسمه حاناقيس وما بعده كله أنثى وأقواها الشبيه بالآس ويسمى ~~مورطيطاس ثم الصخري الكائن بين الصخور ثم الذي يشبه الخيار ويسمى قورياساس ~~أي السروي ثم قارالتوس الساحلي الذي يسمى البحري لأنه ينبت في المواضع التي ~~تلي البحر ثم اليتوع المسمى قوقييس بها. وقالوا مرة آخرى: إن اليتوع أقواه ~~الذكر المذكور وله قضبان أطولها أكبر من ذراع إلى ms0508 الحمرة مملوء لبنا وتشبه ~~قضبانه قضبان الزيتون. وفي قضبانه لبن أبيض حاد وورق على القضبان شبيه بورق ~~الزيتون ولكنه أطول وأدق منه وأصل غليظ خشن وعلى أطراف القضبان خمسة من ~~أغصان دقاق شبيه بقضبان الأذخر على أطرافها رؤوس إلى التقعير ما هو شبيه ~~بالصنف من الأذخر وفي هذه الرؤوس ثمر هذا النبات. وينبت في أماكن خشنة ~~ومواضع جبلية. ولبن هذا النبات إذا شرب منه مقدار أبو لوسين أسهل بلغما. ~~وأما الأنثى ويسمى أيضا الجوزي فإن نباته كنبات حشيشة الغار أكبر وأقوى ~~وأبيض وله ورق شبيه بورق الآس إلا أنه أكبر وهو ورق منتن حاد الأطراف ~~مشوكها وله عيدان مخرجها من الأصل في طول شبر وثمرته تكثر في سنة وتقل في ~~آخرى. وهي في العظم مثل الجوز الصغار وهذا الثمر يلذع اللسان يسيرا شييه ~~بالجوز وينبت هو أيضا في الأرض الصلبة ولبنه وأصله وورقه وثمره قي القوة ~~مثل الصنف الأول وكذلك إيجاده وخزنه إلا أن الأول أشد. وأما البحري ويقال ~~أيضا الخشخاشي أغصانه أشبار إلى الحمرة متتصبة خمسة أو ستة عليها ورق صغار ~~دقاق طوال قليلا وثمرها كالكرسنة يشبه ورق الكتان ورؤوسها مضعفة مدورة ~~وزهرها أبيض. وعلى أطراف القضبان رؤوس كثيقة ملززة مستديرة فيها ثمر ~~ومخرجها # PageV01P512 # من الأصل مصطفة وهذا النبات كله هو مع أصله ملآن من لبن واستعمال هذا ~~الصنف وخزنه مثل الصنفين الأولين وقالوا ههنا يتوع آخر يقال له المشمس أي ~~الدائر مع الشمس ورقه شبيه بورق البقلة الحمقاء إلا أنه أدق منه وأشد ~~استدارة. وله قضبان أريعة أو خمسه مخرجة من أصل واحد طولها نحو من شبر دقاق ~~حمر مملوءة من لبن أبيض كثير وله رأس شبيه برأس الشبث وحبه يشبه الورق ~~الصغار وجميعه يدور مع الشمس وينيت على الأكثر حوالي المدن والخرابات. ~~وبزره ولبنه يجمعان مثل ما يجمع لبن وثمر أصنافه المتقدم ذكرها. وقوتها مثل ~~قوتها إلا أنها أضعف قوة منها بكثير. وقالوا: يتوع آخر يسمى السروي وله ساق ~~نحو من شبر إلى ذراع أحمر ومخرج الورق ms0509 من نفسه شبيه بورد الأرزة في أول ~~نباته وهقا النبات أيضا ملآن من لبن وقوته مثل قوة الأصناف التي ذكرناها. ~~وقالوا: ههنا يتوع آخر ينبت في الصخور له قضبان محيطة من كل جاتب كثيرة ~~الورق ملتفة حمر وورقه يشبه ورق الآس الدقيق وله ثمر مثل ثمرة العسف. وهو ~~وهذا الصنف أيضا والعمل به كالذي ذكرناه. وهنا يتوع آخر عريض الورق وورقه ~~يشبه ورق فلوموس وأصله ولبه وورقه يسهل كيموسا مائيا. ومن الناسى من يظن أن ~~نبات قيلووسا نوع من اليتوع المسمى قورباساس ولذلك يعده من أصنافه وله ساق ~~طولها ذراع أو يزيد مربع كثير العقد وعليه ورق صغار دقاق حادة الأطراف ~~شبيهة بورق ما شبه به زهر السروي وله زهر صغار فرفيري وبزر عريض شبيه ~~بالعدس وأصله أبيض ملآن من لبن وقد يوجد في بعض المواضع هذا النبات عظيما ~~جدا وأصله إذا أخذ منه وزن مثقال - وشرب بماء العسل أسهل البطن وكذلك ثمره. ~~وأما لبنه فإذا خلط معه دقيق الكرسنة كما ذكرنا وينبغي أن لا يزاد في تناول ~~ورقه عن ثلاثة مثاقيل وكذلك الماهودانه يعده بعض الناس من اليتوعات وله ساق ~~أجود نحو من ذراع في غلظ إصبع وفي طرف الساق تشعب. والورق منه ما هو على ~~الساق ومنه ماهو على الشعب. فأما الورق الذي على الساق فمستطيل شبيه بورق ~~اللوز إلا أنه أعرض منه وأشد ملاسة. وأما الورق الذي على الشعب فإنه أصغر ~~من ورق الساق ويشبه ورق الزراوند وورق اللبلاب وله حمل على أطراف الشعب ~~مستدي كأنه حب الكبر وفي جوفه ثلاث حبات متفرق بعضها من بعض أكبر من حب ~~الكرسنة وإذا قشر كان داخله أبيض حلو الطعم وله أصل دقيق لا ينتفع به في ~~الطب وهذا النبات كل هو ملآن لبنا مثل لبن اليتوع. ويشهد بجميع ما ذكرنا ~~الحكيم المفضال ديسقوريدوس. الاختيار: أقوى ما في اليتوع لبنه ثم بزره ثم ~~أصله ثم ورقه. وإذا قيل لبن اليتوء على الإطلاق فهو لبن اللاعية. الخواص: ~~مقرح قتال إذا وقع ms0510 في البركة طفا السمك كله. # PageV01P513 # الزينة: يقلع التوث والثآليل والخيلان واللحوم الزائدة في جانب الأظفار. ~~ولبنها يحلق الشعر إذا ألطخ به خاصة في الشمس وما ينبت بعد ذلك يكون ضعيفا ~~وإذا كرر لم ينبت البتة. وقد يخلط بالزيت ليكسر من غائلته ويستعمل للحلق. ~~الجراح والقروح: أصوله بالخل يحلل الصلابة التي تكون حول البواسير ويقلع ~~القوباء ويصلح القروح المتعفنة والمتآكلة إذا وقع في القيروطي والجرب ~~السوداوي والنار الفارسي والآكلة والغنغرانا. أعضاء الرأس: يقطر لبنه على ~~السن المتأكلة فيفتته ويسقطه وربما جعل مع قطران ليكون أكسر لقوته. والأجود ~~أن يوقى الموضع الصحج بقليل من الشمع ثم بعد ذلك يقطر فيه اللبن وإذا طبخ ~~أصله في الخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان. أعضاء العين: يقلع لبنه الظفرة. ~~أعضاء النفض: يقلع البواسير ويسهل البلغم والمائية وإن قطر من لبنه قطرتين ~~أو ثلاثة على التين وجفف وتنوول أسهل إسهالا كافيا وكذلك في السويق والخبز. ~~وإذا شرب وهو خالص فالأولى أن يؤخذ في القيروطي أو في موم وعسل لئلا يتقرح ~~الفم والحلق وقد يؤخذ أغصان اليتوع الرطب ويقلى على الخزف قليلا قليلا ~~ويسحق ويعطي منه قدر كرمتين مع سويق ويصب عليه الماء ويشرب فإن الأغصان ~~اليابسة ضعيفة جدا. والصنف المسمى كرفيون تؤخذ أغصانه وتجفف في الظل ويؤخذ ~~قشورها ويؤخذ منه تسع كرمات وينقع في شراب عتيق يوما وليلة ثم يصفى ويغتر ~~ثم يشرب فيسهل بغير أذى. الأبدال: بدلها في استفراغ المائية في الأمعاء ~~والبلغمية في الأعضاء ثلاثة أوزانه إيرسا وثلثا وزنه سكبينج. فهذا آخر ~~الكلام في حرف الياء وجملة ذلك خمسة من الأدوية. ### ||||| الفصل الحادي عشر حرف الكاف ### |||||| كافور. # الماهية: الكافور أصناف القنصوري والرباحي ثم الأزاد والأسفرك ~~الأزرق وهو المختلط بخشبه والمتصاعد عن خشبه. وقد قال بعضهم: إن شجرته ~~كبيرة تظل خلقا وتألفه الببورة فلا يوصل إليها إلا في مدة معلومة من السنة ~~وهي سفحية بحرية هذا على ما زعم بعضهم. وتنبت هذه الشجرة في نواحي الصين ~~وأما خشبه فقد رأيناه كثيرا وهو خشب أبيض هش ms0511 خفيف جدا وربما اختنق في خلله ~~شيء من أثر الكافور. # PageV01P514 # الطبع: بارد يابس في الثالثة. الزينة: يسرع الشيب استعماله. الأورام ~~والبثور: يمنع الأورام الحارة. أعضاء الرأس: يمنع من الرعاف مع الخل أو مع ~~عصير البسر أو مع ماء الأس أو ماء البادروج وينفع الصداع الحار في الحيات ~~الحادة ويسهر ويقوي الحواس مع المحرورين وينفع من القلاع شديدا. أعضاء ~~العين: يقع في أدوية الرمد الحار. أعضاء الصدر: يقع في الأدوية القلبية. ~~أعضاء النفض: يقطع في الباه ويولد حصاة الكلية والمثانة ويعقل الخلفة ~~الصفراوية. ### |||||| كندر. # الماهية: قد يكون بالبلاد المعروفة عند اليونانيين بمدينة ~~الكندر ويكون ببلاد تسمى المرباط وهذا البلد واقع في البحر وتجار البحر قد ~~يتشوش عليهم الطريق وتهب الرياح المختلفة عليهم ويخافون من انكسار السفينة ~~أو انخراقها من هبوب الرياح المختلفة إلى موضع آخر فهم يتوجهون إلى هذا ~~البلد المسمى المرباط ويجلب من هذا البلد الكندر مراكب كثيرة يتجرون بها ~~التجار وقد يكون أيضا ببلاد الهند ولونه إلى اللون الياقوتي ما هو وإلى لون ~~الباذنجان وقد يحتال له حتى يكون شكله مستديرا بأن يأخذوه ويقطعوه قطعا ~~مربعة ويجعلوه في جرة يدحرجونها حتى يستدير وهو بعد زمان طويل يصير لونه ~~إلى الشقرة. قال حنين أجود الكندر هو ما يكون ببلاد اليونانيين وهو المسمى ~~الذكر الذي يقال له سطاعونيس وما كان منه على هذه الصفة فهو صلب لا ينكسر ~~سريعا وهو أبيض وإذا كسر كان ما في داخله يلزق إذا لحق وإذا دخن به اخترق ~~سريعا. وقد يكون الكندر ببلاد الغرب وهو دون الأولى في الجودة ويقال له ~~قوفسفوس وهو أصغرها حصا وأميلها إلى لون الياقوت. قال ديسقوريدوس: ومن ~~الكندر صنف آخر يسمى أموميطس وهو أبيض وإذا فرك فاحت منه رائحة المصطكى. ~~وقد يغش الكندر بصمغ الصنوبر وصمغ عربي إذ الكندر صمغ شجرة لا غير. ~~والمعرفة به إذا غش هينه وذلك أن الصمغ العربي لا يلتهب بالنار وصمغ ~~الصنوبر يدخن والكندر يلتهب. وقد يستدل أيضا على المغشوش من الرائحة وقد ~~يستعمل من ms0512 الكندر اللبان الدقاق والقشار والدخان وأجزاء شجرة كلها وخصوصا ~~الأوراق ويغش. # PageV01P515 # الاختيار: أجود هذه الأصناف منه الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن ~~والذهبي المكسر. الطبع: قشاره مجفف فى الثانية وهو أبرد يسيرا من الكندر ~~والكندر حار في الثانية مجفف في الأولى وقشره مجفف في حدود الثالثة. ~~الخواص: ليس له تجفيف قوي ولا قبض إلا ضعيف والتجفيف لقشاره وفيه إنضاج ~~وليس في قشره ولا حده في قشاره ولا لذع للحم حابس للدم. والاستكثار منه ~~يحرق الدم دخانه أشد تجفيفا وقبضا. قال بعضهم: الأحمر أجلى من الأبيض وقوة ~~الدقاق أضعف من قوة الكندر. الزينة: يجعل مع العسل على الداحس فيذهب وقشوره ~~جيدة لآثار القروح وتنفع مع الخل والزيت لطوخا من الوجع المسمى مركبا وهو ~~وجع يعرض في البدن كالثآليل مع شيء كدبيب النمل. الأورام والبثور: مع ~~قيموليا ودهن الورد على الأورام الحارة في الثدي ويدخل في الضمادات المحللة ~~لأورام الأحشاء. الجراح والقروح: مدمل جدا وخصوصا للجراحات الطرية ويمنع ~~الخبيثة من الإنتشار وعلى القوابي بشحم البط وبشحم الخنزير وعلى القروح ~~الحرفية وعلى شقاق البرد ويصلح القروح الكائنة من الحرق. أعضاء الرأس: ينفع ~~الذهن ريقويه. ومن الناس من يأمر بادمان شرب نقيعه على الريق والاستكثار ~~منه مصدع ويغسل به الرأس وربما خلط بالنطرون فينقي الحزاز ويجفف قروحه ~~ويقطر في الأذن الوجعة بالشراب وإذا خلط بزفت أو زيت أو بلبن نفع من شدخ ~~محارة الأذن طلاء ويقطع نزف الدم الرعافي الجابي وهو من الأدوية النافعة في ~~رض الأذن. أعضاء العين: يدمل قروح العين ويملؤها وينضج الورم المزمن فيها. ~~ودخانه ينفع من الورم الحار ويقطع سيلان رطوبات العين ويدمل القروح الرديئة ~~وينقي القرنية في المدة التي تحت القرنية وهو من كبار الأدوية للظفرة ~~الأحمر المزمن وينفع من السرطان في العين. أعضاء النفس والصدر: إذا خلط ~~بقيموليا ودهن الورد نفع الأورام الحارة تعرض في ثدي النفساء ويدخل في ~~أدوية قصبة الرئة. أعضاء الغذاء: يحبس القيء وقشاره يقوي المعدة ويشدها وهو ~~أشد تسخينا للمعدة وأنفع في الهضم والقشار أجمع ms0513 للمعدة المسترخية. أعضاء ~~النفض: يحبس الخلقة والذرب ونزف الدم من الرحم والمقعدة وينفع # PageV01P516 # دوسنطاريا ويمنع انتشار القروح الخبيثة في المقعدة إذا اتخذت منه فتيلة. ~~الحميات: ينفع من الحميات البلغمية. السموم: إن أكثر شربه مع الخمر قتل ~~وكذلك مع الخل. ### |||||| كهربا. # الماهية: صمغ كالسندورس مكسرة إلى الصفرة والبياض ~~والاسفاف وربما كان الحمرة يجذب التبن والهشيم إلى نفسه فلذلك يسمى كاهربا ~~بالفارسية أي سالب التبن مركب من مائية فاترة وأرضية قد لطفت وهو صمغ شجرة ~~الجوز الرومي ومركب من أرضي لطيف ومائي يابس. الطبع: حار قليل يابس في ~~الثانية. الأفعال والخواص: قابض خصوصا الدم من أي موضع كان وقوته مشبهة ~~بقوة زهرة شجرته أي زهرة الجوز الرومي لكنه أبرد منها. الأورام والبثور: ~~قال بعضهم: إنه يعلق على الأررام الحارة فينفع. أعضاء الرأس: يحبس الرعاف ~~والتحلب من الرأس إلى الرئة. أعضاء العين: يقع في أدوية العين. أعضاء ~~الصدر: الكهربا ينفع من الخفقان إذا شرب منه نصف مثقال بماء بارد ويمنع من ~~نفث الدم جدا. أعصاء الغذاء: يحبس القيء ويمنع المواد الرديئة عن المعدة ~~ومع المصطكي يقوي المعدة. أعضاء النفض: يحبس نزف الرحم والمقعدة والخلفة ~~وينفع الزحير فيما يقال. ### |||||| # الماهية: قضبان وزهر حمر إلى السواد وخضر دقاق ~~وزهرة مر الطعم مع قبض يسير وحراقة دون المرارة وورقه عشبية يدب على الأرض ~~ويشبه ورق البهار إلا أنها أدق وأوهن وأكثر زئبرا منه وبهاره أصفر. الطبع: ~~حار في الثانية مجفف في الثالثة. الخواص: مفتح جلاء وجلاؤه للأعضاء الباطنة ~~أكثر من إسخانه وفيه قوة مسهلة. # PageV01P517 # الأورام والبثور: يجعل على الصلابات وخصوصا صلابة الثدي ويمنع سعي ~~النملة. الجراح والقروح: يدمل الجراحات مع العسل ضمادا والقروح العفنة. ~~آلات المفاصل: من عرق النسا خصوصا إذا شرب مع العسل. وقال بعضهم إنه إن شرب ~~في أدرومالي أربعين يوما أبرأ عرق النسا ويحلل صلابة النقرس. أعضاء الغذاء: ~~يفتح سدد الكبد وينفع أمراضها والطحال وينفع من اليرقان السوداوي إذا شرب ~~سبعة أيام متوالية. أعضاء النفض: يفتح سدد الرحم ويدر البول ويزيل عسره ~~ويدر ms0514 الحيض وينفع من أوجاع الكلى ويحتمل بالعسل فينقي الرحم وإذا اتخذ من ~~مثقالين منه شياف بتين أو عسل أحدر بلغما كافيا. الأبدال: بدله نصف وزنه ~~سيساليوس وربع وزنه سليخة. ### |||||| كمادريوس. # الماهية: قضبان وورق متهشمة في غلظ ~~الريحان وأكبر إلى الخضرة وعشبه يسمى عند اليونانيين بلوط الأرض لأن له ~~ورقا صغارا شبيها بورق البلوط مرة وأصله إلى الأرجوانية الاختيار: يجب أن ~~تلتقط إذا أبزرت. الطبع: قال جالينوس: هو حار يابس في الثالثة وإسخانه أقوى ~~من تجفيفه. الأفعال والخواص: مفتح مقطع ملطف وفيه تسخين. الجراح والقروح: ~~ينقي بالعسل القروح المزمنة. آلات المفاصل: الطري أو طبيخه إذا شرب نفع ~~لشدخ العضل وشرابه نافع من التشنج وكلما عتق كان أجود. أعضاء العين: يتخذ ~~منه حبوب وتجفف وتستعمل من قروح العين وكذلك طبيخه في الزيت أو سحيقه ينفع ~~من الغرب. أعضاء الصدر: ينفع من السعال المزمن. أعضاء الغذاء: يضمر غلظ ~~الطحال وينفع من اليرقان السوداوي وله شراب ينفع سوء الهضم # PageV01P518 # أعضاء النفض: يدر البول والحيض ويحدر الجنين. السموم: ضماد لنهش الهوام. ~~الأبدال: بدله عروق الغافت أو أسقولوقندريون. ### |||||| كزمازك. # الماهية: هو ثمرة ~~الطرفاء وقد ذكرناه في فصل الطاء عند ذكرنا الطرفاء. الطبع: بارد في الأولى ~~يابس في الثانية ويطلب باقي أفعاله مما تقدم ذكره إذ لا حاجة بنا أن نكرر ~~ثانيا فلنقتصر على ما قلنا مخافة التطويل. ### |||||| كندس. # الماهية: هذا أكثر ما ~~يستعمل أصله وهو معروف. الطبع: حار يابس في الثالثة إلى الرابعة فيما زعم ~~قوم. الأفعال والخواص: هو جال منق مقرح حريف لذاع مهيج للقيء يقطع البلغم ~~والمرة السوداء. الزينة: يجلو البرص والبهق وخصوصا الأسود والكلف. الأورام ~~والبثور: ينفع من الجرب جدا. أعضاء الرأس: معطس وهو من جملة الأدوية ~~المنقية للأذن الجالية للوسخ منها. أعضاء العين: قد ينفع في الشيافات ~~المتخذة للبصر. أعضاء الغذاء: مقيء بقوة ويذوب صلابة الطحال. أعضاء النفض: ~~مسهل يدر البول ويحتمل فيدر الحيض ويخرج الجنين ويفتت الحصاة جدا. الأبدال: ~~بدله في القيء جوز القيء وزنه مع ثلث وزنه فلفل. ### |||||| كبابة. # الماهية: ms0515 قوته ~~شبيهة بالفوة إلا أنه ألطف ويجلب من الصين. الطبع: قالوا فيها مع حرها قوة ~~مبردة وهي بالحقيقة حارة يابسة إلى الثانية. # PageV01P519 # الأفعال والخواص: مفتح لطيف إلى حد لا يبلغ أن يكون بدلا للدارصيني. ~~الجراح والقروح: جيد للقروح العفنة في الأعضاء اللينة جدا. أعضاء الرأس:: ~~جيد للقلاع العفن في الفم. أعضاء الصدر: إذا أمسك في الفم صفى الصوت. أعضاء ~~الغذاء: هو قوي في تفتيح سدد الكبد. أعضاء النفض: ينقي مجاري البول ويدر ~~الرملية ويخرج حصاة الكلى والمثانة وريق ماضغه يلذذ المنكوحة. ### |||||| # الطبع: حار ~~يابس إلى الرابعة. الأفعال والخواص: ملطف جاذب محلل جدا. الزينة: من أدوية ~~البرص خصوصا ما لم تمسه النار وإذا خلط بصمغ البطم قلع الآثار التي تكون ~~على الأظفار وبالخل على البهق. الجراح والقروح: يجعل على الجرب المتقرح ~~ويجلو القوباء وخصوصا مع علك البطم وخصوصا بالخل ومع النطرون للحكة يغسل به ~~البدن. آلات المفاصل: هو طلاء على النقرس مع نطرون وماء. أعضاء الرأس: يحبس ~~الزكام بخورا ويستعمل بالخل والعسل على شدخ الأذن. ### |||||| كسيلا. # الماهية: قشر ~~عيدان كالفوة يعلوها سواد. الطبع: حار رطب في حدود الأولى. الخواص: مغر ~~يكسر قوة الأدوية الحارة كالصمغ. الزينة: مسمن يحسن اللون والبشرة فيما ~~يقال. ### |||||| كثيراء. # الطبع: بارد إلى يبس. # PageV01P520 # الخواص: قوته كقوة الصمغ وفيه تجفيف قريب كما للصمغ. أعضاء العين: يقع في ~~الأكحال كوقوع الصمغ. ### |||||| كماليون. # الماهية: صنف من المازريون أسود قتال وهو ~~أيضا المعروف بخاماليون وقد تكلمنا في ذلك فيما سبق. ### |||||| كاكنج. # الماهية: قوته ~~قريبة من قوة عنب الثعلب وخصوصا قوة ورقه. الطبع: بارد يابس إلى الثانية. ~~الجراح والقروح: يحفظ بعصارته القروح ويذهب بصلابة النواصير وقروح الأذن ~~المزمنة. أعضاء النفس: ينفع من الربو والهش وعسر النفس. أعضاء الغذاء: ينفع ~~من اليرقان. أعضاء النفض: ينفع من قروح مجاري البول. ### |||||| كبيكج. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: أنواعه أربعة نوع منه يشبه ورق الكزبرة لكنه أعرض من ورقها إلى ~~بياض وزهره أصفر وقد يكون فرفيريا إرتفاعه إلى ذراعين وجذره غير غليظ وأصله ~~أبيض وله فروع تشبه فروع ms0516 الخربق وينبت عند الشطوط الجارية الماء ونوع منه ~~أكبر من ذلك وأطول جذرا مشطب الأوراق يسمى كرفس البر وآخر صغير جدا ذهبي ~~اللون ورابع يشبه الثالث إلا أن زهره أبيض لبني. الطبع: حار يابس في ~~الثانية. الأفعال والخواص: كلها حار حاد مقرح جلاء قشار لذاع للجلد محلل. ~~الزينة: ورقه وقضبانه قبل أن ييبس يقلع البرص وبياض الآظفار وداء الثعلب ~~بملاقاة قليلة. الأورام والبثور: يقلع الجرب جدا وينثر الثآليل المسمارية ~~والغدد المتعلقة المتآدية بالبرد. الجراح والقروح: يطبخ وتنطل السفعة ~~بمائها الفاتر فينفع. أعضاء الرأس: أصولها مجففة من المعطسات القوية وينفع ~~من الضربان الذي يعرض للأسنان مسحوقه. # PageV01P521 ### |||||| كنكرزد. # الماهية: هو صمغ الحرشف وهو أصناف من الكنكر وقد قيل فيه كركرهن. ### |||||| كشت بركشت. # الماهية: هو يشبه خيوطا ملتفة بعضها على بعض أكثر عددها في ~~الأكثرخمسة ويلتف على أصل واحد ولونه إلى السواد والصفرة وليس له طعم كبير. ~~قال بعضهم: إنه البدشكان. وقال بعضهم: قوته قوة البدشكان وهذا أصح. الطبع: ~~حار يابس في الثانية. الخواص: لطيف جدا. ### |||||| كيل دارو. # الماهبة: هو السرخس ~~وسنقول فيه فيما بعد في باب السين. ### |||||| كشوث. # الماهيه: هو شيء يلتف على الشوك ~~والشجر يشبه الليف المكي لا ورق له وله زهر صغار بيض فيه مرارة وعفوصة ~~والغالب عليه الجوهر المر. الطبع: حار قليلا في أول الأولى يابس في آخر ~~الثانية على أنه ذو قوى متضادة. الخواص: منق يخرج الفضول اللطيفة من العروق ~~ويثقل في المعدة بسبب قبضه وينقي العروق ويخرج ما فيها من الفضول مزلق ~~لطيف. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة خصوصا المقلي منه وإذا شرب بالخل سكن ~~الفواق ويفتح سدد الكبد والمعدة ويقويهما. وماؤه عجيب لليرقان وعصارة البري ~~منه إذا سحقت وذرت على الشراب قوت المعدة الضعيفة. أعضاء النفض: هو يبقي ~~الأوساخ عن بطن الجنين لتنقيته العروق ويدر البول والطمث وينفع من المغص ~~ويحتمل فيقبض نزف الدم. والمقلي منه يعقل وينقي سيلان الرحم. الحميات: ينفع ~~جدا من الحميات العتيقة بزره وماؤه فيما جرب. # PageV01P522 ### |||||| كمون. # الماهية: الكمون أصناف كثيرة منها كرماني ms0517 أسود ومنها فارسي أصفر ~~ومنها شامي ومنها نبطي والفارسي أقوى من الشامي والنبطي هو الموجود في سائر ~~المواضع ومن الجميع بري وبستاني. والبري أشد حرافة. ومن البري يشبه بزره ~~بزر السوسن. قال ديسقوريدوس: البستاني طيب الطعم وخاصة الكرماني وبعده ~~المصري وقد ينبت في بلاد كثيرة له قضيب طوله شبر وورقه أربعة أو خمسة دقاق ~~مشقق كورق الشاهترج وله رؤوس صغار ومن الكمون ما يسمى كومينون أغريون أي ~~الكمون البري ينبت كثيرا بمدينة خلقيدرون وهو نبات له ساق طوله شبر دقيق ~~عليه أربع ورقات أو خمسة مشققة وعلى طرفه سوس صغار خمسة أو ستة مستديرة ~~ناعمة فيها ثمر وفي الثمر شيء كالقشر أو النخالة يحيط بالبزر. وبزره أشد ~~حرافة من البستاني وينبت على تلول وجنس آخر من الكمون البري شبيه بالبستاني ~~ويخرج فيه من الجانبين علق صغار شبيه بالقرون مرتفعة فيها بزر شبيه ~~بالشونيز وبزره إذا شرب كان نافعا من نهش الهوام. الاختيار: الكرماني أقوى ~~من الفارسي والفارسي أقوى من غيره. الطبع: حار في الثانية يابس في الثالثة. ~~الخواص: فيه قوة مسخنة يطرد الرياح ويحلل وفيه تقطيع وتجفيف وفيه قبض فيما ~~يقال. الزينة: إذا غسل الوجه بمائة صفاه وكذلك أخذه واستعماله بقدر فإن ~~استكثر من تناوله صفر اللون. الأورام والبثور: يستعمل بقيروطي وزيت ودقيق ~~باقلا على أورام الأنثيين بل مع الزيت أو مع زيت وعسل. الجراح والقروح: ~~يدمل الجراحات وخصوصا البري الذي يشبه بزره بزر السوسن إذا حسيت به ~~الجراحات جدا. أعضاء الرأس: إذا سحق الكمون بالخل واشتم منه قطع الرعاف ~~وكذلك إن ادخلت منه فتيلة أعضاء العين: قد يمضع ويخلط بزيت ويقطر على ~~الظفرة وعلى كهوبة الدم تحت العين فينفع وإذا مضغ مع الملح وقطر ريقه على ~~الجرب والسبل المكشوطة والظفرة منع اللصق. وعصارة البري تجلو البصر وتجلب ~~الدمعة ويسمى باليونانية قاييوس أي الدخان ويجلب الدمعة كما يفعل الدخان ~~وهو يقع أيضا في كاويات النتف لشعر العين فلاينبت. # PageV01P523 # أعضاء النفس: إذا سقي بخل ممزوج بالماء نفع من عسر النفس. قال ms0518 جالينوس: ~~ومن نفس الانتصاب وللخفقان البارد نفع. أعضاء النفض: يستعمل بالزيت على ورم ~~الخصية وربما استعمل بقيروطي وربما استعمل بالزيت ودقيق الباقلا ويفتت ~~الحصاة خصوصا البري وينفع من تقطير البول ومن بول الدم ومن المغص والنفخ. ~~وعصارة البري المسحوقة بماء العسل تطلق الطبيعة. وقال روفس: الكمون النبطي ~~يسهل البطن وأما الكرماني فليس يطلق بل يعقل وحشيش البري يحدر مرارا في ~~البول. السموم: يسمى بالشراب لنهش الهوام وخصوصا البري الذي يشه بزره بزر ~~السوسن. ### |||||| كراويا. # الماهية: قال ديسقوريدوس: الكراويا بزر نبات معروف تشبه ~~أغصانه وورقه بالرجلة إلا أن الطبع: حار يابس في الثانية. الخواص: يطرد ~~الرياح ويجفف وليس في لطف الكمون. أعضاء الغذاء: إذا شرب يقطع القيء التي ~~يعرض من طفو الطعام ويسخن المعدة ويهضم الطعام. أعضاء العين: يقع في أدوية ~~العين والأكحال التي تحد المصر وإذا أكثر شربه أضعف البصر. أعضاء الصدر: ~~ينفع من الفواق والخفقان. أعضاء النفض: طبيخ هذا النبات وبزره إذا شربا ~~أدرا البول وسكنا المغص وقطعا المني وإذا جلس النساء في طبيخه انتفعن به من ~~أوجاع الرحم وإذا أحرق بزره وضمد به البواسير النابتة قلعها ويقتل الديدان ~~إذا شرب الحب أو بزره. ### |||||| كرسنة. # الماهية: قال بعضهم حب أصغر من الملك في عظم ~~العدس غير مفرطح بل مضلع ولونه ما بين الغبرة والصفرة وطعمه ما بين طعم ~~الماش والعدس يعتلفه البقر. وزعم الخوزي أن حبه يشبه حب السفرجل وعندي أنه ~~الملك أو البري منه خاصة وأنه قد يكون أبيض إلى الصفرة كما قيل وقد يكون ~~أحمر. قال ديسقوريدوس: حشيشة صغيرة دقيقة مغبرة الورق وبزرها في # PageV01P524 # الطبع: حار في الأولى إلى الثانية يابس في الثانية. الخواص: مفتحة جالية ~~ولها خلط رديء وإصلاحها كإصلاح الترمس والمائلة إلى البياض منها أقل دوائية ~~من الحمراء وإذا طبخت مرتين قل جلاؤها وبقيت أرضيتها فتغذو غذاء يابسا. ~~الزينة: هي طلاء جيد على البهق والكلف والبرض والآثار تحسن اللون ويتخذ ~~منها سويق ويعطى المهازيل منه كالجوزة فيزيل الهزال وطبيخها إذا صب على ~~شقاق البرد وحكته ms0519 أبرأها وتنفع من اللبنية. الأورام والبثور: تلين الصلابات ~~وصلابة الثدي خاصة. الجراح والقروح: تنقي القروح بالعسل وتنفع من السعفة ~~وتلين صلابة الثدي وصلابات القروح المميتة للحم والعضو وتنفع من النار ~~الفارسيه والشهدية. أعضاء الصدر: تنفع من صلابة الثدي وتسهل نفث الغليظة. ~~أعضاء النفض: الإكثار منها يبول الدم لقوة إدراره وتطلق الطبيعة وإذا لتت ~~بالخل وشربت نفعت عسر البول وسكنت الزحير والمغص. السموم: تضمد بالشراب على ~~نهش الأفعى وعضة الكلب الكلب والإنسان الصائم. ### |||||| # الماهية: هو في أوال ~~الجاوشير لكنه أقوى بكثير. الطبع: حار يابس في الثانية بقوة. الخواص: مذيب ~~محلل ملطف. أعضاء النفض: يدر البول والطمث ويسقط الجنين بقوة قوية لا نظير ~~له فيه ولا نظير له في إسهال المائية. ### |||||| كرمدانة. # الماهية: حبها يمدحه ~~الأطباء. أعضاء النفض: تسخن القبل جدا وتسهل الماء والمرة. ### |||||| كوركندم. # الماهية: هو شيء خفيف كالأشنة طيني وبالرقة يسمونه خرء الحمام وببغداد يسمى ~~جوز جندم. الاختيار: أجوده البربري والرقي ضعيف. الطبع: حار رطب في الأولى ~~وقيل أنه يبرد قليلا وليس بثبت. # PageV01P525 # الخواص: يجفف وفيه نطفية ادعي أنه يقطع الدم. ومن خواصه أنه إذا أخذ عشرة ~~أرطال من العسل وثلاثين رطلا ماء وكبلجة منه وشرب شربا جيدا وغطى رأس ~~الإناء أدرك شرابا من ساعته. الزينة: مسمن جدا. أعضاء النفض: يزيد في ~~المني. ### |||||| كازوران. # الماهية: هذه حشيشة سماها العرب لسان الثور وأهل الفرس ~~يسمونها كزوان. الخواص: خاصيته التفريح وإزالة الغم. ونؤخر الكلام في ذلك ~~ونذكر منافع ذلك وما ينطق به عند ذكرنا لسان الثور في فصل اللام. ### |||||| كلس. # الماهية: خشب هندي يكثر جلبه إلى بلادنا ولا يبعد أن يكون هو المغاث ~~الهندي. أعضاء المفاصل: عظيم النفع في أمر الكسر والوثي والخلع فيما زعم ~~قوم من المجربين. ### |||||| كاشم. # الطبع: بزره وأصله مسخن ميبس في الثالثة. الخواص: ~~يطرد الرياح ويفتح ويحلل. أعضاء النفض: وزن درهم منه يسهل الديدان وحب ~~القرع وبزره يدر الحيض بقوة. السموم: ينفع من كل لسع فيما يقال. ### |||||| كمأة. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصل مستدير لا ساق له ولا ms0520 عرق لونه إلى الغبرة ~~كالقطن يوجد في الربيع تحت الأرض ومن الناس من يأكل الكمأة نيئا ومطبوخا ~~وهي من جوهر أرضي أكثر ومائي أقل وفيها هوائية ولطف يسير وهي عديمة الطعم. # PageV01P526 # الاختيار: أجوده الرملي الأبيض ليس فيه رائحة رديئة ويابسه أردأ من رطبه ~~والذي يسلق أولا بعد تقشيره وتشقيقه بالسكين بماء وملح ثم يطبخ بالزيت ~~والمري والتوابل والحلتيت يكون أجود. وأردأ أجناسه الفطر وخصوصا ما ينبت ~~تحت الأشجار وفي الأراضي الرديئة. الخواص: غليظ جدا يغذو غذاء غليظا ~~سوداويا لا يدانيه فيه شيء وترياقه الشراب الصرف والتوابل وإن سلق ثم طبخ ~~بماء تولد منه غذاء غليظ غير رديء لكنه لا طعم له. آلات المفاصل: يخاف منه ~~الفالج. أعضاء الرأس: يخاف منه السكتة. أعضاء العين: ماؤه كما هو يجلو ~~العين مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم واعترافا من المسيح أعضاء الغذاء: ~~هو بطيء الهضم مؤذ مثقل للمعدة غليظ الكيموس بطيء الانحدار. قال جالينوس في ~~موضع: وليس برديء الكيموس. أعضاء النفض: يورث القولنج وعسر البول. ### |||||| كبر. # الماهية: هو ثمرة وله أصل وله ثمرة آخرى كالقثاء غير الكبر وهي حريفة حارة ~~يجعل في العصير فيحفظه من الغليان كالخردل وأصله مر حريف ومنه نوع قلزمي ~~مبثر للفم إلى أن ينفط ويورم اللثة. الاختيار: أنفع ما فيه قشور أصله. ~~الطبع: الكائن في البلاد الحارة أحر وحر جميعه ويبسه في الثانية. الخواص: ~~هو محلل مفتح جلاء وأصله مقطع ملطف منق مفتح في قشوره مرارة وحرافة وقبض ~~وغذاء ثمرته قليل لا سيما إذا ملح ورطبه أغذى من يابسه. الأورام والبثور: ~~أصله محلل للخنازير والصلابات ويخلط به ما يكسر قوته وقد جرب ورقه لذلك. ~~الجراح والقروح: قشور أصله إذا وضع على الجراحات الخبيثة والوسخة نفعها ~~أعظم المنفعة. آلات المفاصل: قشور أصله نافع لعرق النسا وأوجاع الورك وقد ~~يحتقن بعصيره فينفعه جدا وينفع من الفالج والخمر ويشد الأعضاء بماء فيه من ~~القبض ولذلك ينفع من الهتك العارض في رؤوس العضلة وأوساطها. أعضاء الرأس: ~~قشور أصله يمضغ فيجلب الرطوبة من ms0521 الرأس ويسكن الوجع البارد فيه. وعصارته ~~تقطر في الأذن لديدانها وقد يعض على قشور # PageV01P527 # أصله بالسن الألم فينفع وخصوصا إذا كان رطبا أو ورقه وكذلك المضمضة بخل ~~طبخ فيه أو بشراب أو مرة بشراب ومرة بخل. أعضاء النفس والصدر: ينفع المملوح ~~منه أصحاب الربو. أعضاء الغذاء: أنفع شيء للطحال وصلابته مشروبا وضمادا ~~بدقيق الشعير ونحوه وخصوصا قشر أصله وكثيرا ما يستفرغ من الطحال مادة غليظة ~~سوداوية فيعقبه العافية. أعضاء النفض: يسهل خلطا خاما غليظا ويدر الطمث ~~ويقتل الحيات والديدان في المعي وينفع من البواسير ويزيد في الباه والمملح ~~منه قبل الطعام مطلق. السموم: هو ترياق جيد. ### |||||| كشنج. # الماهية: شيء من جنس ~~الكمأة ملزز يجتمع في عظم الكلية إلا أنه محزز جدا غاية التحازيز قد ينبت ~~في الرمال نبات الكمأة والفطر لذيذ جدا يكثر في بلادنا مما وراء النهر ~~وخراسان أيضا ولم يبلغنا أنه ضر أحدا مضرة الفطر والكمأة وإذا قيس طعمه طعم ~~الكمأة كان أضرب يسيرا إلى الحلاوة. الطبع: وهو بارد دون برد سائر الكمأة ~~والفطر ولا يخلو من رطوبة غريبة مع يبوسة جوهره. الخواص: هو غليظ مطفىء. ### |||||| كرفس. # الماهية: منه جبلي ومنه بري ومنه بستاني ومنه ما ينبت في الماء نفسه ~~وبقرب الماء أعظم من البستاني وقوته كقوة البستاني ومنه نوع يسمى سمرنيون ~~أعظم البستاني أجوف الساق إلى البياض وقد يختلف بالبلاد فمنه رومي ومنه ~~غيره وليس كل جبلي فطراساليون بل ذلك صخري. قال ديسقوريدوس: الكرفس أصناف ~~كثيرة فمنها الكرفس الجبلي وهو نبات له ساق طوله شبر وأصله دقيق وحول أصله ~~قضبان عليها رؤوس شبيهة برؤوس الخشخاش إلا أنها أدق منها وثمرته مستطيلة ~~حريفة طيبة الرائحة وقد ينبت في صخور وأماكن جبلية. وقوة ثمره وأصله إذا ~~شربا بالشراب ملززة وليس ينبغي أن يظن أن هذا هو الكرفس الصخري. ومنها ~~الكرفس الصخري وهو فطر أساليون ينبت في أماكن صخرية. وبزره مثل بزر ~~النانخواه غير أنه أطيب رائحة منه وأشد حرافة منه. ومنها الكرفس العظيم ومن ~~الناس من يسميه سمرنيون ولا ms0522 يظن أنه سمرنيون والسمرنيون أعظم من الكرفس ~~البستاني ولونه إلى البياض ما هو وله ساق أجوف طويل ناعم كأن فيه خطوطا ~~وورقه أوسع من ورق البستاني وفي ورقه ميل يسير إلى الحمرة وله مثل رؤوس ~~بنفسج ويظهر منها زهر. ولون # PageV01P528 # بزره أسود مستطيل مصمت حريف فيه رائحة وأصله أبيض طيب الرائحة طيب الطعم ~~ليس بغليظ ورأيت أنا منه بخلف جبال طبرستان وعلى أصله أصول كثيرة كأنها ~~مغلقة منه بأطوالها كالجذر. ولغلظه إذا دعكته تقصف وفاحت منه رائحة كرائحة ~~ماء الكافور كما قال الحكيم ديسقوريدوس: ينبت في المواضع المظللة بالشجر ~~وعند الآجام ويستعمل كله كاستعمال الكرفس البستاني وقد يؤكل أصله مطبوخا ~~ونيئا وصنف آخر من الكرفس يسمى سمرنيون البري وهو إلى طبيعة الأدوية أقرب ~~وينبت كثيرا في جبل ماسر له ساق شبيه بساق الكرفس فيه شعب كثيرة وورق أوسع ~~من ورق الكرفس وما يلي الأرض من ورقه هو منحن إلى خارج وفي الورق رطوبة ~~يسيرة تدبق باليد وهو صلب طيب الرائحة. وطعم ورقه مثل طعم الأدوية ولونه ~~إلى الصفرة ما هو وعلى الساق إكليل شبيه بإكليل الشبث وله بزر مستدير كبزر ~~الكرنب أسود حريف رائحته كرائحة المر وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير ~~الماء يلذع الحنك ظاهر قشره أسود وداخله أصفر إلى البياض وينبت في مواضع ~~صخرية وعلى تلول وقوة أصله وفرعه مسخنة وقد يعمل ورقه بالملح ويؤكل. ~~الاختيار: أقواه الرومي الجبلي. الطبع: هو في أول الحرارة وثانية اليبوسة. ~~قال روفس: البستاني رطب إلا أصله فهو يابس اتفاقا. الأفعال والخواص: محلل ~~النفخ مفتح السدد معرق مسكن للأوجاع والبري مقرح مؤلم ومرباه أوفق للمحرور. ~~الزينة: البري لداء الثعلب ولتشقيق الأظفار والثآليل وشقاق البرد والبستاني ~~يطيب النكهة جدا. الأورام والبثور: يحلل الأوورام البلغمية في الابتداء ~~والصلبة والحارة خصوصا المعروفة بسمرنيون. الجراح والقروح: البري يقرح إذا ~~ضمد به ولذلك ينفع من الجرب والقوباء ومن الجراحات إلى أن تنختم خصوصا ~~سمرنيون البري. آلات المفاصل: سمرنيون يوافق جميع أجزائه عرق النسا. أعضاء ~~الرأس: رديء للصرع ms0523 يهيج الصرع من المصورعين قيل: إن تعليق أصله من الرقبة ~~ينفع وجع السن لكنه يفتتها. أعضاء العين: الكرفس البستاني يدخل في أضمدة ~~أوجاع العين. أعضاء الصدر: ينفع من السعال وخصوصا سمرنيون وينفع الربو وضيف ~~النفس وعسره والكرفس من أضمدة أورام الثدي الحارة. أعضاء الغذاء: ينفع ~~الكبد والطحال ويحرك الجشاء بتحليله وليس بسريع الإنهضام والإنحدار وفي بزر ~~الكرفس تغثية وتقيئة إلا أن يقلى قال قوم: إن جميع أصنافه نافع # PageV01P529 # للمعدة. ويقول روفس: لا بل قد يجلب إليها رطوبات رديئة حارة والذي منه ~~يطول مكثه في المعدة ويغثي إلا أن الرومي أجود للمعدة. وقال جالينوس: إنه ~~مما يصلح أن يؤكل مع الخس فإنه يعدل برد الخس وأن يكون تناوله بعد طعام ~~موافق وبزره ينفع من الاستسقاء وينقي الكبد ويسخنها. أعضاء النفض: يدر ~~البول والطمث رديء للحبالى وإن احتملته المرأة أسقط الجنين وينقي الكلبية ~~والمثانة والرحم جميع أصنافه وأجزائه وليس بزره وورقه بمطلق وفي أصله إطلاق ~~والجبلي يفتت الحصاة. والكرفس نافع من عسر البول ويخرج المشيمة خصوصا ~~سمرنيون البري ويملأ الرحم رطوبة حريفه إذا أدمن أكله. قال بعضهم: الكرفس ~~يهيج الباه حتى قالوا: إنه يجب أن تمنع المرضعة من تناوله لئلا يفسد لبنها ~~لهيجان الشهوة. والرومي جيد لقولون والمثانة والكلية ويسكن النفخ العارض في ~~المقعدة ويشرب خاصة للإستسقاء. الحميات: نافع في أدوار الحمى. السموم: وإذا ~~شرب أصل سمرنيون البري وافق نهش الهوام وإذا شرب البستاني بطبيخه مع أصوله ~~نفع من الأدوية القتالة وينفع من نهش الهوام ومن شرب المرداسنج ويقع في ~~أخلاط الترياقات وطبيخ الكرفس مع العدس يقيأ به بعد شرب السم: وإذا لسعت ~~العقرب آكله اشتد به الأمر. ### |||||| كلية. # الماهية: معروف. الاختيار: أحممصا غذاء ~~كلية الجدي. الطبع: معتدل إلى اليبس. الخواص: خلطها رديء وأحمده كلية ~~الجدي. أعضاء الغذاء: عسر الانهضام زهم بطيء الإنحدار. ### |||||| كرش. # الخواص: قليل ~~الغذاء رديء الكيموس وكذلك ما يشاكله من الأحشاء وإن جاد هضمها لكنها أكثر ~~غذاء من الرئة لكن بطون الطير إذا انهضمت كانت أفضل غذاء وخصوصا الدجالح ms0524 ~~والأوز. أعضاء الغذاء: بطيء الإنهضام. ### |||||| كبد. # الخواص: الدم المتوتد عن ~~الأكباد غليظ وأصلحه كبد البط المسمن والدجاج المسمن. أعضاء الرأس: كبد ~~الماعز وخصوصا التيس يكشف أمر المصروع وإذا أكل صرع صاحب الصرع وكبد الوزغة ~~على الأسنان المتأكلة يسكن وجعه. # PageV01P530 # أعضاء العين: كبد الذئب ينفع من أوجاع الكبد كلها. قال جالينوس: أما أنا ~~فطرحتها في دواء الغافت فلم أجد لها زيادة نفع على الخالي منها والكبد ~~بطيئة السلوك في العروق إلا كبد البط المسمن. أعضاء السموم: كبد الكلب ~~الكلب يسمى فينفع لمعضوضه وقد ذكروا أنه يمنع الفزغ من الماء وقد عاش بذلك ~~قوم منهم وكانوا عولجوا أيضا بعلاجات آخرى. ### |||||| كرنب. # الطبع: أصل الكرنب أرطب ~~من الورق والبري أسخن وأيبس من البستاني وجملته حار في الأولى يابس في ~~الثانية. والكرنب منه بستاني ومنه بري ومنه كرنب الماء. والبري أمر وأحد ~~وأبعد من أن يكون غذاء وطبيخ أصل الكرنب بماء الرمان طيب والقنبيط غليظ ~~الغذاء مغلظ للدم إذا لم ينحل ونفخ إلى نواحي السررة والجنب وأوجع ولا يكون ~~منتقلا كالريحي. قال ديسقوريدوس: أن فرمسي أعربا أي الكرنب البري ينبت في ~~سواحل البحر وفي مواضع عالية ونواحيها التي تنبت فيها قائمة وهو شبيه ~~بالكرنب البستاني غير أنه أشد بياضا وأكثر زغبا وهو مر وإذا سلق قلبه بماء ~~الرمان حلا وطاب طعمه. وصنف آخر من الكرنب المغربي وهو بعيد الشبه من ~~البستاني وورقه طوال شبيه بورق الزراوند المدحرج. وأصول الورق التي بها ~~إتصاله هي قضبان حمر صغار. وموضعها من ساق الكرنب على مثل ما يظهر من ورق ~~اللبلاب وله لبن ليس بكثير طعمه مائل إلى الملوحة مع شيء يسير من مرارة ~~وإذا أكل مطبوخا أسهل البطن. الأفعال والخواص: هو منضج ملين يجفف خصوصا إذا ~~طبخ وصب عنه الماء الأول ورماد قضبانه قوي التجفيف وله خاصية تسكين ~~الأوجاع. وغذاؤه يسير أرطب من غذاء العدس ودمعه رديء وإذا طبخ بطم سمين ~~ودجاج جاد قليلا. الأورام والبثور: البري والبحري والبستاني ينضع الصلابات ~~وورق الكرنب البري أو البستاني إذا ms0525 دق دقا ناعما ويضمد به وحده أو مع سويق ~~نفع من كل ورم حار ومن الأورام البلغمية ومن الحمرة والشرى. الجراح ~~والقروح: يدمل ويمنع سعي الخبيثة ويجعل ببياض البيض على الخرق وينفع الجرب ~~المتقرح وإذا خلط بالملح قلع النار الفارسي. آلات المفاصل: ينفع من الرعشة ~~وقد يجعل مع الحلبة على النقرس وينطل طبيخه على أوجاع المفاصل وإذا خلط ~~بدقيق الحلبة وحل ويضمد به نفع من النقرس ووجع المفاصل. أعضاء الرأس: طبيخه ~~وبزره يبطىء بالسكر وينفع من الحزاز # PageV01P531 # وإذا استعط بعصارته نقى الرأس ومن خواصه تجفيف اللسان وهو منوم وينقي ~~الوجه. أعضاء العين: يظلم البصر مع أنه يقع في الأكحال وقال ديسقوريدوس: إن ~~كل الكرنب نفع من ضعف البصر. أعضاء الصدر: يتغرغر بعصيره أو طبيخه مع دهن ~~الخل ينفع الخوانيق وأكله يصفي الصوت وإذا مضغ ومص ماؤه أصلح الصوت ~~المنقطع. أعضاء الغذاء: رديء للمعدة عصيره بالنبيذ نافع من الطحال واليرقان ~~بيضه بطيء الهضم. قال ديسقوريدوس: الكرنب الذي ينبت في الصيف رديء للمعدة ~~وقلب الكرنب أجود للمعدة وإن عمل بالملح والماء كان أردأ وإذا أكل الورق ~~نيئا بالخل نفع المطحولين. أعضاء النفض: يدر البول والطمث وبزره بماء ~~الترمس يقتل الديدان وفقاحه يدر الطمث أيضا واذا احتمل بزره بعد الجماع ~~أفسد المني ورماد أصله يفتت الحصاة والكرنب البحري إلى ملوحة ومرارة فلذلك ~~يلين الطبيعة ويسهل وخصوصا بالدم السمين ورقه نافع للمغص الحار طلاء. قال ~~ديسقوريدوس: إن سلق سلقة خفيفة وكل أسهل البطن وإن سلق مرتين بماء وتناول ~~أمسك البطن. وعصارة الكرنب إذا خلط بها أصل السوسن المسمى الإيرسا ونطرون ~~أسهل البطن وزهره إذا عمل منه فرزجة واحتملته المرأة بعد الحمل قتل ما في ~~بطنها. وبزر الكرنب ينبت بمصر خاصة إذا شرب قتل الدود. السموم: قال ~~ديسقوريدوس: عصارته مع الشراب تنفع من لسعة الأفعى وهو نافع من عضة الكلب ~~الكلب وبزر الكرنب المصري يقع في أخلاط الترياقات. ### |||||| كراث. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: إن الكراث ثلاثة أصناف: أحدها الشامي وهو ذو الأصل البصلي ~~فالشامي رديء الكيموس ms0526 جدا. والثاني النبطي وهو أشد حرافة من الشامي وفيه ~~شيء من قبض ولذلك يقطع الدم. والثالث البري وهو المعروف بالقرط وهو أردأ من ~~الأول وهو أشبه بالدواء منه بالطعام والنبطي يدخل في المعالجات. الطبع: حار ~~في الثالثة يابس في الثانية والبري أحر وأيبس ولذلك هو أردأ. الخواص: ~~الشامي مع السماق يذهب الثآليل والشرى. الجراح والقروح: الشامي مع الملح ~~نافع للقروح الخبيثة والبري منه لقروح الثدي وإذا تضمد بالنبطي مع الخل فجر ~~الأورام. أعضاء الرأس: يقطع الرعاف ويبخر # PageV01P532 # ببزره مع القطران للسن التي فيها دود فيقتل الدود ويسقطه وكله مصدع يخيل ~~أحلاما رديئة ورماده مع دهن ورد وخل خمر للأذن الوجعة وهو مما يفسد اللثة ~~والأسنان ويقلحها وخصوصا الشامي. والنبطي إذا أخذ ماؤه وخلط بالكندر اللبن ~~أو دهن الورد وقطر في الأذن نفع من أوجاعها ودويها والطنين العارض فيها. ~~أعضاء العين: يحدث ظلمة في العين. أعضاء النفس: مع ماء الشعير للربو الكائن ~~من مادة غليظة وخصوصا النبطي وخصوصا مع العسل وينفع من أورام الرئة وينضجها ~~ويعطي من بزره درهمان مع مثله حب الآس لنفث الدم وإذا أكل نيئا ينفع قصبة ~~الرئة. أعضاء الغذاء: البري رديء للمعدة أردأ من البستاني لأنه أمر وأحد ~~وألذع منه والكراث كله نفاخ يسلق بماءين ليخف نفخه وأذاه قال روفس: إنه ~~يقطع الجشاء الحامض وهو بالجمله بطيء الهضم. أعضاء النفض: يدر البول والطمث ~~لا سيما النبطي والبري ويضران بالمثانة والكلية القرحتين وينفع البواسير ~~مسلوقة مأكولا وضمادا ويحرك الباه وكذلك بزره مقلوا. وبزره يقلى مع حب الآس ~~للزحير ودم المقعدة ويجلس قي طبيخ ورقه بماء وهو نافع من انضمام الرحم ~~والصلابة فيها وطبخ أصوله اسفيدباجة بدهن القرطم ودهن اللوز أو سيرج نافع ~~للقولنج. وعصارته يابسة من جملة ما يسهل الدم والبري يدر الطمث والبول أكثر ~~من الآخر. السموم: عصارته مع ماء القراطن للنهوش. ### |||||| كزبرة. # الماهية: قال ~~جالينوس: منها رطبة ومنها يابسة وقوتها مركبة والغالب فيها أرضية مرة ~~ومائية فاترة وفيها عفوصة يسيرة من قبض وعندي أن المائية فيها ms0527 باردة غير ~~فاترة البتة اللهم إلا أن يكون بسبب جوهر لطيف حار يخالطها مخالطة يسرع ~~مفارقته لها. وقد قال حنين أيضا: أن جالينوس نفى البرد عن الكزبرة معاندة ~~لديسقوريدوس: أقول وقد شهد ببردها روفس الطبع: بارد في آخر الأولى إلى ~~الثالثة يابس في الثانية عند ابن جريج بل في الثالثة وعندي أن اليابسة ~~مائلة إلى تسخين يسير. قال جالينوس: في جميعها ميل إلى التسخين فعسى ذلك ~~لجوهر فيه لطيف يتحلل ولا يبقى عند الشرب وإلا لم يكن يجب أن يكون الإكثار ~~من عصارته قاتلا بالتبريد. الأفعال والخواص: فيه قبض وتخدير. وعصارته مع ~~اللبن يسكن كل ضربان شديد. # PageV01P533 # الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة ومع الاسفيدباج والخل ودهن ~~الورد ومع العسل والزيت للشرى والنار الفارسي ومع دقيق الباقلا أو السويق ~~أو دقيق الحمص للخنازير وإذا خلط بها عصارته قال جالينوس: إذا كانت تحلل ~~الخنازير فكيف تكون باردة وقد يمكن أن يقال له لخاصيته أو لأن فيه جوهرا ~~لطيفا غواصا ينفذ ويغوص ولا يغوص الجوهر البارد لكنه إذا شرب تحلل الحار ~~بالسرعة وبقي الفاعل البارد وقال: ولم يشف من الحمرة إلا ما قد برد أوكانت ~~مخالطة لخلط سوداوي أو بلغمي. أعضاء الرأس: ينفع من الدوار الكائن عن بخار ~~مراري أو بلغمي والصرع الكائن من ذلك. وخاصيته منع البخار من الرأس ولذلك ~~يجعل في طعام المصروع من بخار المعدة. والإكثار منه رطبه ويابسه يخلط الذهن ~~ورطبه ينوم ويمنع الرعاف وذرور يابسه والمضمضة بعصارة رطبة أعضاء العين: ~~يولد ظلمة البصر وعصارتها قطورا يسكن الضربان في العين خصوصا مع لبن النساء ~~وإذا ضمد بورقها منع سيلان المواد إلى العين. أعضاه النفس: ينفع من الخفقان ~~الحار يسمى منه وزن درهمين بماء لسان الحمل فيحبس نفث الدم. أعضاء الغذاء: ~~بطيء الهضم ويقوي المعدة المحرورة ويمنع القيء مقليها وقيل: إنها تسكن ~~الجشاء الحامض بعد الطعام وإن كان كذلك فيمنعها البخار وحركته. أعضاء ~~النفض: يعقل بزره مقليأ وقيل: إن بزره بالميبختج يسهل الحيات والكزبرة ~~الرطبة مع العسل والزيت نافع ms0528 لأورام الأنثيين الحارة ورطبه ويابسه يكسر قوة ~~الباه والانعاظ ويجفف المني. السموم: عصارته إذا شرب منها قريب من أربع ~~أواق قتلت بأن يورث الغم والغشي ولا يجب بالجملة أن يستكثر منه. ### |||||| كمثري. # الماهية: فيه أرضية ومائية وفي بلادنا نوغ يقال له شاه أمرود كبير الحجم ~~شديد الاستدارة رقيق القشرة حسن اللون كأنه مشف وكأنه ماء سكر معقود جامد ~~يتكسر للجمود لا لغلظ الجوهر طيب الرائحة جدا إذا سقط عن شجرته إلى الأرض ~~اضمحل وهذا مما لا مضرة فيه من أصناف الكمثري. الطبع: الكمثري المعروف ~~بالصيني بارد في الأولى يابس في الثانية الشاه امرود معتدل رطب. # PageV01P534 # الأفعال والخواص: جميع أصنافه قابض يدخل في ضمادات حبس المواد وقد يجلو ~~يسيرا وخلطه أكثر وأحمد من خلط التفاح على ما يقوله روفس. وأما المعروف ~~بالشاه أمرود في بلاد خراسان دون غيرها فهو ملين للطبيعة حسن الكيموس جدا. ~~الجراح والقروح: يدمل الجراحات خاصة البري المجفف. أعضاء الغذاء: وهو يدبغ ~~المعدة والصيني خاصة يقوي المعدة ويقطع العطش ويسكن الصفراء. أعضاء النفض: ~~يعقل البطن خصوصا المجفف منه وفي الكمثري خاصة إحداث القولنج فيجب أن يشرب ~~بعده ماء العسل بالأفاويه وربه نافع للمرة الصفراوية. السموم: رماد النوع ~~الشديد القبض منه البطيء النضج علاج الفطر وإذا طبخ هذا الفطر مع الكمثري ~~قل ضرره. كراع. أعضاء الصدر: ينفع من السعا ل الحار خصوصا مع كشك الشعير. ~~أعضاء الغذاء: صالح الهضم جيد الكيموس لزجه غير غليظه والدليل على جودة ~~هضمه سرعة ربوه وتهويته في الطبخ لكن غذاؤه غير غزير. أعضاء النفض: يطلق ~~باللزوجة التي فيه. ### |||||| كلب. # الزينة: بول الكلب يستعمل على الثآليل والذي يدعى ~~من نفع لبنه ومنعه نبات الشعر المنتوف باطل على ما زعم جالينوس في مواضع. ~~أعضاء الغذاء: جالينوس يكذب قول من يقول: أن دم الكلب يمنع نبات الشعر ~~المنتوف. أعضاء النقض: جالينوس يكذب قول من يقول: إن دمه يخرج الجنين. ~~السموم: دم الكلب الكلب لنهوشه ولسم السهام الأرمينية. ### |||||| كرم. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: الكرم البري والجبلي له قضبان طوال ms0529 مثل ما لحبلة الكرم وورقه ~~كورق عنب الثعلب البستاني بل أعرض وزهره شعري وثمره كالعناقيد يحمر عند ~~النضج وحبه مدحرج ويؤكل ورقه أول ما ينبت. # PageV01P535 # الخواص: رماد قضبانه يقع في الأدوية الكاوية ودهن الكرم كدهن الورد لكن ~~ليس فيه لطافة ودهن العصير مسكن مسخن وفقاح البري شديد القبض. الزينة: ~~دمعته على الثآليل النملية والكرم البري جال للكلف والنمش والأهلي ضعيف ~~والبري منه ربما خلقت دمعته الشعر مع الزيت وخاصة ما يؤخذ على أغصانه ~~الطرية عند الاستعمال ودهنه أقوى الأدهان كلها. الجراح والقروح: ودمعة ~~الكرم جيدة للجرب والقوابي وثمرة الكرم البري تمنع ورم الخراجات. آلات ~~المفاصل: رماده ثجيره مع الخل لإلتواء العصب ورماد قضبانه بالزيت على شدخ ~~العضل واسترخاء المفاصل وقد يشرب ماء رماده للسقطة. ودهن العصير جيد لأوجاع ~~العضل والعصب والإعياء. أعضاء الرأس: ورقه وخيوطه ضمادا للصداع الحار وأصل ~~الكرم الأسود والأبيض البري من جملة الأدوية الجلاءة جلاء لوسخ الأذن. ومن ~~الأدوية النافعة من الصمم وقشور البري منه بالعسل يبرىء اللثة الدامية. ~~أعضاء العين: أوراق الكرم مع سويق الشعير ضمادا على ورم العين ليمنع ~~النوازل إليها. أعضاء الصدر: عصارة ورق البستاني لنفث الدم وكذلك ثمرة ~~البري شربا. أعضاء الغذاء: ورقه وخيوطه مع سويق الشعير ضمادا على ورم ~~المعدة والتهابها وعصارة ورقه لوجع المعدة من الحرارة وقد يشرب أصل البري ~~بماء أو مع الشراب فينفع الإستسقاء ويسهل الماء. وثمرة الكرم البري جيدة ~~للمعدة والغثيان والكرب وحموضة الطعام. أعضاء النفض: عصارة ورقه ~~للدوسنطاريا ولوجع المعدة من الحرارة. ودمعته التي كالصمغ تشرب بشراب فتفتت ~~الحصاة ورماد ثجيره بالخل على البواسير والتوت وثمره جيد للمقعدة يدر ~~ويعقل. السموم: رماد ثجيره. ترياق لنهش الأفاعي. ### ||||| (الفصل الثاني عشر حرف اللام) ### |||||| لاذن. # الماهية: هو رطوبة تتعلق بشعر المعزى الراعية ودائها إذا رعت نباتا ~~يعرف بقاسوس يقع عليه طل وترتكز عليه نداوة ويخالط ذلك الطل ورشح عن ورق ~~ذلك النبات. فإذا تودج # PageV01P536 # بها شعر المعزى وتعلق به أخد عنها وكان اللاذن. والنقي ما يتعلق بلحائها ~~وما ارتفع من ms0530 الأرض من شعرها والرديء ما يتعلق بأظلافها فوطئته مع الرمل ~~والتراب. الاختيار: أجوده الدسم الرزين القبرسي الطيب الرائحة الذي إلى ~~الصفرة ولا رملية فيه وينحل كله في الدهن ولا يبقى ثفل. والأسود القاري غير ~~جيد. الطبع: حار في آخر الأولى يابس في الثانية والذي يكون في البلاد ~~الجنوبية أسخن. قال الخوزي أنه بارد قابض وليس كذلك. الخواص: لطيف جدا فيه ~~يسير قبض منضج للرطوبات الغليظة اللزجة يحللها باعتدال وفيه قوة جاذبة ~~مسخنة مفتحة لأفواه العروق ويدخل في تسكين الأوجاع. الزينة: ينبت الشعر ~~ويكثفه ويكثره ويحفظه خصوصا مع دهن الآس ومع الشراب وإنما صار كذلك لأنه ~~لطيف فيغوص فيحلل وينقي الفساد الآكل للحم وجذاب يجذب المادة الصالحة للشعر ~~لكنه إنما يقدر على النفع في الصلع المبتدي وفي التمرط والإنتثار وليس يبلغ ~~أن يشفي داء الثعلب لأن مادة داء الثعلب إنما تتحلل بقوة فوق قوته المحللة ~~وبقوة ألطف وأحلى من القبض من قوته. الجراح والقروح: في قاطاخانس أن اللاذن ~~يدمل العسيرة الإندمال. أعضاء الرأس: يقطر مع دهن الورد في الأذن الوجعة ~~ويدخل في علاج الصداع والضربان. أعضاء النفس: الغذاء ينفع من السعال. أعضاء ~~النفض: يحلل أورام الرحم محتملا في فرزجة ويخرج الجنين الميت والمشيمة ~~تدخينا في قمع وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدر البول. ### |||||| لفاح. # الماهية: ~~معروف وقد أستقصينا ذكره في باب اليبروح. الطبع: عندي أنه بارد إلى الثالثة ~~رطب. ### |||||| لبنى. # الماهية: هو الميعة ويقال لسائله عسل اللبنى والاصطرك وهو دمعة ~~شجرة كالسفرجل وقد قلنا في باب الإسطرك ما قلنا ونحن نعيد ذلك القول وإن ~~كان في تكرير وقيل إنه دهن شجرة آخرى رومية. الاختيار: أجود أصنافه الميعة ~~ذلك السائل بنفسه الشهدي الصمغي الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة ليس بأسود ~~ولا بحالي وقد يوجد منه سيال شبيه بالمر وقد يغش بأدهان وعسل يربى منها في ~~الشمس ثم يعصر. الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية. # PageV01P537 # الأفعال والخواص: له قوة منضجة ملينة جدا مسخنة محللة ودخانه شبيه بدخان ~~الكندر الأورام والبثور: ينفع ms0531 الصلابات في اللحم ويطلى على البثور الرطبة ~~واليابسة الأدهان. الجراح والقروح: يطلى على الجرب الرطب واليابس وهو طلاء ~~جيد عليه. آلات المفاصل: يقوي الأعضاء وينفع تشبك المفاصل شربا وطلاء ويقع ~~في أدهان الإعياء. أعضاء الرأس: يحبس رطبه ويابسه النزلة تبخبرا وهو غاية ~~للزكام وفيه قوة مسبتة لا سيما في دهنه. أعضاء الصدر: ينفع من السعال ~~المزمن والبلغم ووجع الحلق ويصفي صوت الأبح مع تليين شديد. أعضاء الغذاء: ~~يهضم. أعضاء النفض: يلين الطبيعة ويدر البول ويدر الطمث إدرارا صالحا شربا ~~واحتمالا ويلين صلابة الرحم. واليابس يعقل البطن وإذا شرب من الميعة ~~اليابسة أو من السائلة مثقال مع مثله صمغ اللوز أسهل بلغما لزجا من غير ~~أذى. الأبدال: بدله جندبيدستر ومثلا من دهن الياسمين. ### |||||| لازورد: # الماهية: ~~قوته كقوة لزاق الذهب وأضعف يسيرا. الخواص: له قوة لذاعة معفنة وجالية مع ~~حدة وقبض يسير وفيه احتراق وتقريح. الزينة: يسقط الثآليل. أعضاء العين: ~~يحسن الأشفار ويكثرها وهو غاية كما قيل في ذلك لخاصية فيه وقيل لاستفراغه ~~الأخلاط الرديئة المانعة لنبات الشعر نباتا جيدا. أعضاء الصدر: ينفع من ~~البهر. أعضاء النفض: يدر البول إدرارا صالحا شربا واحتمالا ويسهل السوداء ~~وكل مخالط للدم فيه غلظ وينفع من وجع الكلي والشربة إلى أريع كرمات وإلى ~~درهم مخالط للأدوية. # PageV01P538 ### |||||| لك. # الماهية: قال بعضهم وهو بولس: هو صمغ حشيشة شبيهة بالمر طيب الرائحة ~~ويجب أن يستعمل بحذر وغلطه الآخرون وقالوا: هو الكهرباء وقال بعضهم: إن هذا ~~هو اللك لكن اللك في كثير من الخصال في قوه الكهرباء. الزينة: مهزل بقوة ~~شديدة. أعضاء النفس: ينفع من الخفقان. أعضاء الغذاء: ينفع الكبد ويقويها ~~وينفع من اليرقان والاستسقاء وأوجاع الكبد. ### |||||| # الماهية: شجرة سفحية لها ورد ~~طيب الرائحة قليلا يرعاه النحل ويشبه أن يكون الشجرة التي تسمى بفراوة ~~والبوسنج الترياق على أني لست أتحقق ذلك وقوته مناسبة لفراسيون لكنها أضعف ~~منه وهو يتوع. الطبع: حار يابس في الثانية وقيل: حار يابس إلى الرابعة. ~~الخواص: إذا ألقي من لبنه شيء في غدير السمك أطفاه. أعضاء ms0532 الغذاء: يقيء ~~بقوة. أعضاء النفض: يسهل الماء. ### |||||| لحية التيس. # الطبع: فيه قليل حرارة وبرودة ~~بحيث تفتر حرارته كأنه ليس بشديد البرد بل برده آخر الآولى ويبسه شديد إلى ~~الثالثة. الخواص: قابض إلى حد وأصله أقوى قبضا ويقع في الترياق لتشدد ~~الأعضاء وعصارته في قبض بزر الورد. الجراح والقروح: ورقه إذا جفف يدمل وهو ~~ينفع القروح العتيقة وزهرة أقوى في جميع ذلك. أعضاء الرأس: أصله من الأدوية ~~الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحها النافعة من الصمم. أعضاء النفس: زهر ~~ورقه وأصله أيها كان إذا سقي بماء الشعير لقروح الرئة نفع وعصارته لنفث ~~الدم. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويمنع انصباب المواد إليها وخصوصا عصارته. # PageV01P539 # أعضاء النفض: أقوى دواء لقروح الأمعاء إذا سقي أو زهره خاصة أو عصارته ~~بشراب ولنزف الدم من الرحم ضمادا أو شربا. ### |||||| لوف. # الماهية: منه سبط ومنه جعد. ~~والجعد أصفى من الذي يقال له لوف الحية. والسبط فيه أرضية كبيرة فلذلك يقل ~~جلاؤه على جلاء الجعد وإن كان كلاهما جاليين. قال ديسقوريدوس: ورقه شبيه ~~بورق دراقيطون وأصغر لاختلاف آثار فيه وجذره شبر وأصله الدواء المذكور شبيه ~~دستجة الهاون وثمرة الجعد أصغر كأنها زيتونة. الطبع: السبط في آخر الأولى ~~حرا وتجفيفا والجعدة في آخر الثانية في التسخين. وأقوى ما فيه بزره وأنفع ~~ما فيه أصله. الأفعال والخواص: مفتح للسدد مقطع للأخلاط الغليظة اللزجة ~~تقطيعا معتدلا فيه جلاء. والجعد في كل ذلك أقوى وأقوى ما فيهما وخصوصأ ما ~~في السبط الأرضية. الزينة: أصله الجعد يجلو الكلف والبهق والنمش وخصوصا مع ~~العسل ويلطخ بالشراب على شقاق البرد. الأورام والبثور: ينفع الأورام ~~المحتاجة إلى الجلاء. الجراح والقروح: يخلط أصله. وخصوصا الجعد بالفاشرا ~~فيقع في مراهم الخبيثة. والذي فيه رطوبة أصلح للجراحات من اليابس الذي هو ~~أحد ما يحتاج إليه في الجراحات وقد يتخذ مدقوقا مكان الفتيلة لمراهم القروح ~~والنواصير ويتخذ من أصله بلاليط النواصير وورقه جيد للجراحات الرديئة. آلات ~~المفاصل: الحلوف مع إخثاء البقر على النقرس ووهن العضل. أعضاء الرأس: عصير ~~عنقود البستاني منه ms0533 نافع من وجع الأذن وإذا جعل في الأنف مع دهن الورد نفع ~~التأكل والسرطان الكائن فيه وإذا أخذت عصارة عنقود لوف الحية التي تكون على ~~طرفه. وعصيره إذا خلط بزيت وقطر في الأذن سكن الوجع. وأصله من الأدوية ~~الجلاءة لوسخ الأذن المجففة لقروحه النافعة من الصمم. وبزر الحلوف يسقى ~~للبواسير التي تكون في الأنف حتى السرطانية ومنها السرطان نفسه والرأي أن ~~يدس في المنخرين بصوفة. أعضاء العين: ينفع أصله قروح العين. أعضاء النفس: ~~ينفع النفث والربو وانتصاب النفس بأن يسلق مرات حتى تزول دوائيته ثم يطعم ~~من به انتصاب النفث والربو العتيق. وأصله يفعل ذلك لكنه في الجعد قوي. # PageV01P540 # أعضاء الغذاء: يتولد من أكله خلط غليظ. أعضاء النفض: الجعد يحرك الباه في ~~الشراب وينقي الكلية وينفع البواسير. وقيل: إن ثمرة الجعد إذا أخذ منها ~~ثلاثون عددا بالخل الممزوج أو بشراب أسقط الجنين وربما احتملت بلوطة معمولة ~~منها فأسقط وربما أسقط اشتمام هذا النبات عند ذبول زهره وقد يدر البول. ~~السموم: إذا دلك أصله على البدن لم ينهشه الأفعى. ### |||||| لعبة بربرية. # الماهية: ~~شيء كالسورنجان يجلب من نواحي أفريقية يغش به السورنجان. الطبع: حار في ~~الثالثة. أعضاء النفض: يحرك الباه. ### |||||| لسان العصافيز. # الطبع: حار في الثالثة ~~رطب في الأولى. الأفعال والخواص: في ورقه قبض وتنقية وإلحام. آلات المفاصل: ~~قشوره بالخل على رض العضل. أعضاء النفس: ينفع الخفقان. أعضاء النفض: يزيد ~~في الباه. الأبدال: بدله في تحريك الباه وزنه جوزا مقشرا ووزنه تودري أحمر. ### |||||| لسان الثور. # الماهية: حشيشة عريضة الورق كالمرو وخشنة الملمس وقضبان خشبه ~~كأرجل الجراد ولونه بين الخضرة والصفرة. الاختيار: يجب أن يستعمل منه ~~الخراساني الغليظ الورق الذي على وجهه نقط هي أصول شوك أو زغب متبرىء عنه. ~~وأما الوجود في هذه البلاد والذي يستعمله الأطباء فأكثره جنس من المرو وليس ~~بلسان الثور ولا ينفع منفعته. الطبع: قريب من المعتدل في الحر إلى حرارة ~~يسيرة وهو في آخر الأولى في الرطوبة واليابس منه أقل رطوبة. وقالت الخوز: ~~إنه بارد رطب في ms0534 آخر الثانية وذلك بعيد. # PageV01P541 # الخواص: قوة المحرق منه تزيل قلاع الصبيان وتسكن لهيب الفم وكذلك هو نفسه ~~ولكن أضعف. أعضاء النفس: مفرح مقو للقلب جيد للتوحش والخفقان في الشراب ~~والعلل السوداوية وقوم يسقونه لمن به الخفقان الحار مع الطين الأرمني وزن ~~درهمين. وينفع من السعال وخشونة القضيب وخصوصا إذا طبخ بماء العسل والسكر. ### |||||| لسان الحمل. # الماهية: جنسان صغير وكبير. قال ديسقوريدوس: إنه يسمى كثير ~~الأضلاع وذو سبعة أضلاع وورق الكبير أكبر وررق الصغير أصغر وجوهره مركب من ~~مائية وأرضية وبالمائية يبرد وبالأرضية يقبض. الإختيار: أنفعه الأكبر ~~والثمرة والأصل قريبة الطبع من الورق لكنها أيبس وأقل بردا. الطبع: أصله ~~أيبس وأقل رطوبة وبرده دون التخدير ويبسه دون اللذع فلذلك هو غاية للقروح ~~فهو لطيف وخصوصا إذا جف. قال جالينوس: هو بارد يابس في الثانية. الخواص: ~~ورقه قابض رادع بمائية باردة فيه وفيه. تفتيح لجلاء فيه ويعلق أصله على عنق ~~صاحب الخنازير. الأورام والبثور: جيد للأورام الحارة وحرق النار والنملة ~~والشري والحمرة وأورام أصول الأذن والخنازير. الجراح والقروح: جيد للقروح ~~الخبيثة والنار الفارسية والقروح المزمنة والجراحات العميقة وهو متقدم مع ~~جملة في هذه الأبواب وينفع بالقيموليا والاسفيذاج إذا جعل على الحمرة. آلات ~~المفاصل: يضمد به لداء الفيل فيمنع تبريده ويضمره. أعضاء الرأس: نافع لوجع ~~الأذن من الحرارة وطبيخ أصله مضمضة لوجع السن والعدسية التي يكون فيها لسان ~~الحمل بدل السلق فينفع من الصرع وإذا قطرت عصارة ورقه من أوجاع الأذن سكن ~~الوجع وإذا مضغ أصله وتمضمض بسلاقته سكن وجع الأسنان وكذلك ماء ورقه يبرىء ~~القلاع. أعضاء العين: ينفع من الرمد وتداف شيافات الرمد بعصارته فتنفع. ~~أعضاء النفس: بزره من النفث الدموي وعدسية يلقى هو فيها بدل السلق تنفع من ~~الربو. # PageV01P542 # أعضاء الغذاء: أصله وبزره وورقه في علاج سدد الكبد والكليتين يطبخ منه ~~عدسية ويلقى فيها بدل السلق ويلقى فيها بدل السلق فتنفع من الاستسقاء. ~~أعضاء النفض: نافع لقروح الامعاء وللإسهال المري شربا من بزره واحتقانا من ~~عصارته ويحبس نزف البواسير ويشرب ورقه ms0535 بالطلاء لوجع المثانة والكلى. ~~الحميات: قيل: إنه نافع من الحمى المثلثة يعني الغب. وقيل: إنه يجب أن يشرب ~~للغب ثلاثة من السموم: يوضع مع الملح على عضة الكلب الكلب. ### |||||| لسان. # الماهية: ~~جوهر مركب من لحم رخو ينفذ فيه عروق وعصب وعضل وخلطه رطب. ### |||||| لونفرولس. # الماهية: حجر مصري يستعمله القصارون في تبييض الثياب رخو مذاب في الماء ~~سريعا. الخواص: مغر يجفف بلا لذع قابض مانع لسيلان المادة إلى العضو. ~~القروح: هو نافع للقروح والخراجات وخصوصا التي في الأعضاء اللينة. أعضاء ~~العين: ينفع من الغرب ويدخل في أدوية قروح العين. أعضاء النفض: جيد لنفث ~~الدم. أعضاء النفض: نافع من الإسهال المزمن ووجع المثانة ويحتمل لقطع ~~النزف. ### |||||| لوبيا. # الطبع: الأحمر أسخنها. ابن ماسويه وأرخجانس: إنه بارد يابس ~~وعندي أن جوهره يابس وفيه رطوبة فضلية وأنه إلى الحرارة والأحمر أسخن. ~~الخواص: وهو أسرع انهضاما وخروجا من الماش وليس أقل منه غذاء وقيل: هو أقل ~~نفخا وفيه نظر. والأصح أنه نفاخ أكثر من الماش لكن الباقلا أنفخ منه. وخلط ~~اللوبيا رطب بلغمي ويرى أحلاما رديئة. # PageV01P543 # أعضاء النفس: جيد للصدر والرئة. أعضاء الغذاء: يولد خلطا غليظا والخردل ~~يمنع ضرره وكذلك الخل بالملح والفلفل والسعتر وأن يشرب عليه نبيذ صلب ~~والمربى بالخل قليل الرطوبة. أعضاء النفض: يدر الطمث خصوصا الأحمر وخصوصا ~~مع دهن الناردين. ### |||||| لوز. # الماهية: معروف دهنيته أقل من دهنية الجوز على أن ~~فيه دهنية كثيرة بسببها يزنج والجوز أسرع منه انهضاما وأسرع استحالة إلى ~~المرار وصمغ اللوز الحلو على ما زعم بعضهم قريب الأحوال من الصمغ العربي. ~~الطبع: الحلو معتدل فيهما مائل إلى الرطوبة قليلا والمر حار يابس في ~~الثانية. الخواص: صمغ اللوز المر يقبض ويسخن وفي جميع أصناف اللوز جلاء ~~وتنقية وتفتيتح لكن الحلو أضعف بكثير من المر في تفتيحه لأنه ملطف جلاء فهو ~~بالعرض مفتح. ويقال: أنه لا قبض فيه البتة وغذاؤه قليل. وخواص المر أنه ~~يقتل الثعلب والمر دواء غير غذاء. وأما الحلو الزينة: المر على الكلف ~~والنمش والآثار والسقوع ويبسط تشنج ms0536 الوجه. وأصل المر إن طبخ وجعل على الكلف ~~كان دواء قويا والأكل من اللوز الحلو يسمن. الأورام: المر بالشراب جيد ~~للشري. القروح: يطلى بالعسل على الساعية والنملة وبالخل أو بالشراب على ~~القوابي. والمر أبلغ في ذلك كله. أعضاء الرأس: جيد لوجع الأذن والدوي فيها ~~خصوصا المر ومسحوقا بحاله وإذا غسل الرأس به وبالشراب نقى الرطوبة والحزاز ~~وجذب النوم. وإذا شرب اللوز المر قبل الشراب منع السكر. وخصوصا خمسين عددا. ~~وشجر اللوز المر إذا دق ناعما وخلط بالخل ودهن الورد وضمد به الجبين نفع من ~~الصداع وكذلك دهن اللوز المر ينفع منه. أعضاء العين: يقوي البصر. أعضاء ~~الصدر: اللوز المر مع نشاستج الحنطة جيد لنفث الدم وينفع من السعال المزمن ~~والربو وذات الجنب وخصوصا دهن الحلو وسويق اللوز نافع من السعال ونفث الدم. ~~أعضاء الغذاء: يفتح السدد من الكبد والطحال وخصوصا المر فإنه يفتح السدد ~~العارضة # PageV01P544 # في أطراف العروق وإذا أكل الطري بقشره نشف بلة المعدة. وهو عسر الهضم جيد ~~الخلط قليل أعضاء النفض: المر يفتح سدد الكلى ودهن المر منه ينقي الكلية ~~والمثانة ويفتت الحصاة وخصوصا مع الإيرسا شربا وربما يقع ضمادا معه ومع دهن ~~الورد وينفع لأوجاع الرحم وأورامها الحارة وصلابتها واختناقها وعسر البول ~~ووجع الكلى ويحتمل فيدر الطمث. والحلو نافع من القولنج لجلائه والمر أنفع ~~ودهنه أخف من جرمه. السموم: ينفع من عضة الكلب الكلب. ### |||||| ليموسون. # الخواص: ~~ثمرته قابضة يابسة. أعضاء النفض: ينفع من استطلاق البطن والدم يسقى في شراب ~~وكذلك لنزف الحيض والشربة إكسوثافن. ### |||||| لزاق الذهب. # الماهية: هذا الإسم يقع ~~على الأشق وقد تكلمنا عليه وقد يقع على شيء يتخذ من بول الصبيان مسحوقا في ~~هاون نحاس فيجعل في الشمس حتى ينعقد وقد يكون منه معدني يتولد في المعدن من ~~بخار يتحلل في مياه بحاره ثم ينعقد وهذا هو الذي نذكره الآن. الإختيار: ~~أجوده الصافي النقي وخصوصا النابت ومصنوعه أقوى وألطف ثم معدنيه الطبع: ~~حار. الأفعال والخواص: جال قابض مسخن معص برفق لذاع يسيرا محلل مجفف بقوة ms0537 ~~وتحليله أشد من لذعه وكذلك تجفيفه وهو يذوب من غير لذع كثير. والمصنوع منه ~~أشد تجفيفا وأقل لذعا للطفه الزائد وإذا أحرق معدنيه ازداد لطافة وهو نافع ~~في هذه الأبواب. الجراح والقروح: يذيب اللحم وهو دواء جيد للجراحات العسيرة ~~الاندمال. أعضاء الغذاء: مقيء قابض - ### |||||| لبلاب: # الطبع: معتدل إلى حرارة ما ~~ويبس لين وعند الخوزي أنه بارد. الخواص: محلل مفتح والمعروف منه بحبل ~~المسحين فيه أرضية قابضة ومنائية ملينة وحرافة فارية والجفوف يبطل المائية ~~منها وفيه تنقية. الزينة: لبن اللبلاب للعظيم يحلق الشعرويقتل القمل. ~~الجراح والقروح ة ورق جبل المسكين الطري صالح # PageV01P545 # للخراجات الكبار يدملها مطبوخا في الشراب وينفع ضمادا على حرق النار ~~وخصوصا مع القيروطي فلذلك لاتظيرله. أعضاء الرأس: يقطرعصيره الأذن الوجعة ~~بقطنة خصوصا مع دهن الورد وخصوصا إذا كان الورم حارا وينفع للصداع المزمن ~~وعصارته تنفع من المادة المنحلبة إلى الأذن إذا أزمنت وللقروح للعتيقة ~~فيها. أعضاء النفس: جيد للصدروالرئة وينقي الربو. أعضاء الغذاء: يفتح سدد ~~الكبد وورقة بالخل جيد للطحال. أعضاء النفض: ماؤه يسهل الصفراء المحرقة ~~وإذا لم يطبخ كان أقوى. وصنف اللبلاب رديء يسهل الدم. ### |||||| لعاب. # الخواص: يختلف ~~بحسب الأنواع وبحسب أمزجة الأشخاص وقوته بالجملة منضجة محللة. الزينة: يجلو ~~الكلف والنمش والدم الميت. الجراح والقروح: تدلك القوابي بلعاب الإنسان ~~الصائم والكافور. أعضاء الرأس: لعاب الصائم إذا قطر في الأذن المتأذية من ~~الدود قتلها وأخرجها من الساعة. السموم: يقاوم اللعاب السموم وإذا تفل ~~الصائم على العقرب مرارا ماتت. ### |||||| لبن. # الماهية: اللبن مركب من جواهو ثلائة ~~مائية وجبنية ودسومة. وتكثر الدسومة في البقري ولبن اللقاح أقل دسومة ~~وجبنية وهو رقيق جدا. ولبن الأتن أيضا قليل الدسومة رقيق ولبن المعز معتدل ~~ولبن النعاج غليظ دسم ولبن البقر أدسم وأغلظ ولبن الرماك كلبن اللقاح رقيق ~~مائي. الإختيار: أفضل الألبان للإنسان لبن النساء وأجود الألبان هو المشروب ~~من الضرع أو كما يحلب وأجوده الشديد البياض المستوي القوام الذي يلبث على ~~الظفر # PageV01P546 # ولا يسيل منه ويكون رعي حيوانه نباتا فاضلا ولا يكون فيه ms0538 طعم غريب إلى ~~حموضة أو مرارة أو حرافة أو رائحة غريبة أو كريهة ويجب أن يستعمل كما يحلب ~~قبل أن يستحيل وليس كل حيوان حمله هو أطول حبلا من الإنسان رديئا ولذلك فإن ~~المناسب هو المقارب كالبقري. الطبع: المائية حارة والزبدية إلى الاعتدال ~~وإن مال إلى حرارة واللبن الحامض بارد يابس. الخواص: مائيته ملطفة غسالة ~~ولا لذع فيها واللبن يعدل الكيموسات ويقوي البدن ويعقل وإذا شرب مع العسل ~~نقى القروح الباطنة من الأخلاط الغليظة وأنضجها وغسلها. أعضاء انغناء: جيد ~~الكيموس مغذ زائد في الدماخ خصوصا لبن النساء واللبن قريب الهضم وكيف لا ~~وهو متولد من دم في غاية الانهضام طرأ عليه ماء آخر وإن كان من عضو إلى ~~البرد فإنه لم يتغذ به حتى صار في حال الأغذية التي تحتاج إلى هضم كثير ~~وتصفية بعد تصفية بل إذا استولت عليه حرارة فاضلة رديئة إلى طبيعة الدم ~~العتدل بسرعة فما أحسن ما قال: روفس فيه وإن اعترض عليه. ولميله إلى البرد ~~مايضر أصحاب البلغم لأن حرارتهم لا تحليله إلى الدموية كما ينبغي والبدن ~~يستعمله قبل الإحالة لقربه منه ولذلك ينفع أصحاب المزاج الحار اليابس إذا ~~لم يكن في معدهم صفراء تحيله. ثم للألبان مناسبات مع الأبدان لا تدرك ~~أسبابها ومن شرب اللبن فيجب أن يسكن عليه لئلا يفسد ولا يحمض ولكن يجب أن ~~لا ينام عليه ولا يتناول عليه أغذية آخرى إلى أن ينحدر وهو أصلح للمتناهين ~~منه لأصحاب المزاج الحار من الشبان فإنه يستحيل فيهم إلى الصفراء. وينفع ~~المشايخ أيضا بما يرطب ويزيل الحكة التي تخصهم ولكن يجب أن يعانوا على هضمه ~~بالعسل. وكثيرا ما يبدأ اللبن بالإطلاق وإخراج ما في نواحي الأمعاء من ~~الفضول ثم يأخذ في التغذية وينكسر في البدن ويحبس الطبع وهو نفاخ إلا أن ~~يغلي وهو مركب من مطلق وهو مائية وعاقل وهو جبنية. واللبأ بطيء الإنهام ~~غليظ الخلط بطيء الانحدار. والعسل يصلحه ويغذو منه البدن غذاء كثيرا ~~والحامض خام الخلط والمطبوخ منه خصوصا ما كان ms0539 أغلظ فهو أعقل. وكل لبن يورث ~~السدد وخصوصا في الكبد إلا لبن اللقاح ونحوها لقلة جنبيته وجلاء مائيته ~~وينفع من المواد التي تنصب إلى الأعضاء الباطنة وتؤذيها بحدتها ولذعها فإنه ~~يضعفها بأن يغسلها فوق غسل الماء بجلاء مائية ليس في الماء ويعدل كيفيتها ~~وبأن يحول بمناسبته للعضو ثم تغريته عليه بين العضو وبين الخلط الرديء فلا ~~يلقاه الخلط عاديا وهو يضر أصحاب سيلان الدم. واللبن غير جيد للأحشاء ولبن ~~المعز أكثر ضررا للأحشاء من غيره فإن أكثر رعية لما يقبض. ولبن الشأن ~~بخلافه وليس بمحمود وفيه إلهاب. واللبن في جوهوه سريع الاستحالة وخصوصا إلى ~~الحر ولا أضر بالبدن من لبن رديء. # PageV01P547 # ولبن الأتان مائي ولبن الخنزير مائي غير نضيج واللبن الربيعي مائي ~~بالقياس إلى الصيفي وكذلك ما يرعى الريف والآجام لأن نبات الربيعي مائي ~~بالقياس إلى نبات الصيف وكلما أمعن الصيف أمعن اللبن في الغلظ. وأجوده ما ~~كان في وسط الصيف لكنه يخاف عليه أن يحيله الحر بعد الشرب ولا يخاف ذلك في ~~الربيع. والبقري كثير السمن والضأني كثير الجبنية والسمنية. والجبنية في ~~ألبان الإبل قليلة ثم في ألبان الخيل ثم الأتن. ولذلك قلما يتجبن في ~~المعدة. وفي لبن الإبل ملوحة لحبها الحمض وهذا خير الألبان ومع ذلك فقد ~~قيل: انه شديد البطء في المعدة وأعالي الجوف أكثر من غيره. وأعلم أن اللبن ~~يختلف بحسب لون الحيوان وبحسب سنه هل هو صغير أو كبير أو معتدل وبحسب سحنته ~~هل هو لين اللحم أو صلبه سمين أو عجيف أبيض أو لون آخر. وأضعف اللبن فيما ~~يقال لبن الأبيض وهو أسرع انحدارا. الزينة: الإكثار من اللبن يولد القمل ~~فيما زعم بعضهم ولم يبعد لكنه يجلو الآثار القبيحة في الجلد طلاء ويحسن ~~اللون شربا جدا ولكنه كثيرا ما يحدث الوضح إلا لبن اللقاح فإنه قلما يخاف ~~منه الوضح واذا سقي بالسكر حسن اللون جدا خصوصا النساء ويسمن حتى إن ماء ~~الجبن يسمن أصحاب المزاج الحار اليابس إذا أسهلوا بسببه وإنما يسمنهم بما ~~يرطب ms0540 وبما يخرج الخلط الرديء فيصلح الغذاء. واللبن الرائب بالخبث يسمن ~~هؤلاء بالسرعة. وماء الجبن يذهب الكلف والآثار طلاء وقد ينفع منها شربا. ~~الأورام والبثور: كثيرا ما يبرأ من يعرض له الأورام الرديئة والدماميل ~~والماشرا والجرب والحكة بشرب اللبن إذا لم يكن في مزاجهم ما يفسده ويحيله ~~الى الصفراء. واللبن ضار لأصحاب الأورام الباطنة. الجراح والقروح: اللبن ~~يصلح للقروح الباطنة بما يغسل وبما ينقي وبما يغري وإذا لم يكن في المزاج ~~ما يفسده ويحيله صفراء انتفع به أصحاب القروح. وماء الجبن مع الهليلج آلات ~~المفاصل: الألبان رديئة للأعصاب ولأصحاب أمراض العصب خصوصا الباردة ~~البلغمية. أعضاء الرأس: لبن الماعز ينفع من النوازل ويحبسها ويطيب حرافتها ~~وينفع من قروح الحلق. واللبن علاج للنسيان اليابس والغم والوسواس واللبن ~~يضر بالأسنان ويؤكلها ويحفرها ويفتتها خصوصا إذا كان السن بارد المزاج ~~ويرخي اللثة بل أن يتمضمض بعده بالعسل والشراب والسكنجبين لكن لبن الأتن ~~فيما يقال إذا تمضمض به شدد الأسنان واللثة ولا يوافق أصحاب الصداع والدوار ~~والطنين وخصوصا النوم عليه وبالجملة يضر ضعيفي الرؤوس. أعضاء العين: اللبن ~~يحدث ظلمة البصر والغشاء لكنه إذا حلب في العين نفع من الرمد وضرر المواد ~~الحارة المنصبة إلى العين ومن الخشونة # PageV01P548 # وكذلك إذا خلط ببياض البيض ودهن الورد الخام وجعل على العين وينفع حلبه ~~فيها من الطرفة. أعضاء النفس: لبن الأتان والماعز جيدان للسعال والسل ونفث ~~الدم على ما تجد في موضعه ولبن النعاج أنفع في نفث الدم. واللبن من أدوية ~~قروح الرئة والسل وينفع المضمضة والغرغرة من الخوانيق والذبح وأورام اللهاة ~~واللوزتين لكنه لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم. ولبن اللقاح ~~ينفع من الربو والنهش. واللبن أوفق للصدر منه للرأس والمعدة. ولبن الماعز ~~ولبن اللقاح قاطبة نافعان. ولبن الأتن نافع من الاستسقاء وينفع جميع ذلك من ~~صلابة الطحال. ولبن اللقاح مع دهن الخروع للصلابات الباطنة ويحدث نفخا في ~~المعدة ووجعا وخصوصا اللبأ وكلاهما مما يهيجان الفواق والجشاء الدخاني ~~وخصوصا اللبن ويضر المطحول والمكبود والمحتاجين إلى التدبير ms0541 الملطف إلا لبن ~~اللقاح فإنه ينفع من أورام كثيرة للطحال والكبد ويطري الكبد. ولبن اللقاح ~~ينفع من الاستسقاء جدا خصوصا إذا شرب مع بول اللقاح العربية ويهيج شهوة ~~الغذاء ويعطش. واللبن الحامض بطيء الاستمراء جدا خام الخلط لكن المعدة ~~الحارة طبيعيا أو عرضا تهضمه وتنتفع به ولا يجشي دخانا لإنتزاع الزبد عنه. ~~أعضاء النفض: ماء الجبن يسهل الصفراء الترقة ومع الأفتيمون يسهل السوداء ~~المحرقة. واللبن يحدث الحصاة. واللبن المدوف حتى تذهب مائيته يعقل البطن ~~ويحبس اختلاف الدم. ولبن اللقاح يدر الطمث. ومخيض البقر جيد للإسهال ~~المراري ويحتقن بالحليب من اللبن لقروح الرحم. ولبن الماعز نافع من قروح ~~المثانة. واللبن يتدارك ضرر الجماع ويقوي على الباه ويحدث نفخا في الأمعاء ~~وكل لبن غليظ يهيج القولنج ويولد الحصاة خصوصا اللبأ. واللبن يهيج الجماع ~~حتى اللبن الحامض والماست في الأبدان الحارة المزاج بما يرطب وينفخ. وكثيرا ~~ما يلين البطن وخصوصا لبن الخيل والإبل والأتن ثم لبن البقر ثم المعز. وكل ~~ما قلت مائيته فقد يطلق البطن الاستكثار منه ولا ينهضم. والملح يعين على ~~إسهاله وعلى إسهال ماء الجبن. وأما المطبوخ والمرضوف وهو المسخن بحصاة ~~محماة وصفائح حديد فإنه يعقل البطن لا محالة. واللبن ينفع من السحج واللبن ~~الحامض المطبوخ يحبس الإسهال الصفراوي والدموي. ولبن اللقاح ينفع البواسير. ~~واللبن إذا جعل على أورام المقعدة وقروحها وأورام العانة وض رحها نفع وسكن ~~الوجع الحادث في هذه الأعضاء. الحميات: لبن الماعز ولبن الآتان جيد للدق ~~على ما تجد في موضعه واللبن الحامض كثيرا ما دفع حميات الدق قد إذا أجيد ~~نزع سمنه وكأن بحيث يستمرأ. وأما الحليب من # PageV01P549 # الألبان الغليظة فكثيرا ما يلقى في الحميات ولا يجب أن يقربه صاحب الحمى ~~البتة. السموم: اللبن نافد من شرب الأدوية القتالة ومن شرب الأرنب البحري ~~والشوكران والبنج وخاصة من شرب الذراريج والفافسيا والخربق وخانق الذئب ~~والنمر وجميع الأدوية الأكالة المعفنة وهو علاج لمن سقي البنج يرد عليه ~~عقله. ### |||||| لحم: # الاختيار: اللحوم الفاضلة هي دم الضأن وهو مع حرافة ms0542 لطيفة ~~والفتى من الماعز والعجاجيل. ولحوم الصغار منها أقبل للهضم وألطف غذاء ~~والجدي أقل فضولا من الحمل ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد. وأما عن لبن غير ~~محمود فهو رديء. ولحم الهرم من الغنم رديء وكذلك لحم العجيف ولحم الأسود ~~أخف وألذ وكذلك لحم الذكر. والأحمر المفصول من الحيوان الكثير السمن ~~والبياض أخف والمجذع أقل غذاء ويطفو في المعدة. وأفضل اللحم وأمرأه غائره ~~بالعظم أيضا. والأيمن أخف وأفضل من الأيسر وأوسط العضل أنقى اللحم من العيب ~~وأما اللحم الرخو الذي لا عصب عليه فإنه ربما لذ وخصوصا ما كان بسبب توليد ~~اللبن مثل لحم الثدي أو لتوليد اللعابية مثل لحم أصل اللسان. وغذاؤه إذا ~~انهضم جيد وفي أكثر الأوقات يكون بلغميا وليس كثرة غذائه إلا ككثرة غذاء ~~اللحوم ولحم العضل إلا لحم الثدي ولحم خصي الديوك وأقله جودة ما كان خلقه ~~لدعامة كما ينتسج من عروق الكبد وغيره ولحم القلب وأصله مثل التوثة وغذاء ~~الثدي جيد. وإن كان فيه لبن فهو غليظ ولحم الخصي أفضل من غيره. وأفضل لحوم ~~الطير التدرج والدجاج ألطف منها وليس بأغذى ولحوم القباج والطياهيج ~~والدراريج. وكل حيوان يابس المزاج فلحم صغيره أفضل مثل الجدي فإنه فاضل ~~ولحم الماعز ليس بفاضل جدا وخلطه ربما كان رديئا جدا ولحم التيس رديء مطلقا ~~ولحوم السباع رديئة وجميع الطيور الكبار المائية وذوات الأعناق الطوال ~~والطواويس والخربان والحمامات الصلبة والقطا ما أكثر توليده للسوداء وما ~~يشبهها والعصافير كلها رديئة وأجنحة الطيور الغليظة العظيمة الرياضة جيدة ~~الكيموس. وخير لحوم الوحش لحم الظباء مع ميله إلى السوداوية. وقالت ~~النصارى: ومن يجري مجراهم بل خير لحوم الوحش لحم الخنزير البري فإنه مع ~~كونه أخف من لحم الأهلي هو قوي الغذاء وكثيره وسريع الانهضام وأجوده ما ~~يكون في الشتاء ويجب أن ينطر في أحوال الحيوان أيضا من سنه ومرعاه ورياضته ~~وغير ذلك بما قيل في اللبن. # PageV01P550 # الطبع: لحم الطير أجمع أيبس من لحم ذوات الأربع ولحم البقر أيبس من لحم ~~الماعز ولحم الماعز يابس ms0543 وأعسر هضما من لحم الضأن ولحم الجزور غليظ الغذاء ~~شديد الإسخان ولحم الأرنب حار يابس ولحوم كبار الطير والأوز والخربان غليظ. ~~وأما لحم البط والمائيات فشديدة الرطوبة وقريبة في ذلك من لحم الضأن. وزعم ~~بعضهم أن لحم القنفذ مرطب واللحم السمين والألية حارة رطبة. الأفعال ~~والخوص: اللحم غذاء مقو للبدن وأقرب غذاء استحالة إلى الدم وغذاء مطجنه ~~ومشويه أيبس وغذاء مسلوقة أرطب والمطبوخ بالأبازير والمري ونحوه قوته قوة ~~أبازيره. والسمين والشحم رديء الغذاء قليله ملطف للطعام وءانما يصلح منها ~~قدر يسير بقدر ما يلدذ واللحم المملوح وءان كان في الأصل مرطبا فإنه يعود ~~مجففا أشد من تجفيف كل لحم وغذاؤه قليل. واللحم السمين يلين البطن مع قلة ~~غذائه وسرعة استحالته إلى الدخانية والمرار ويهضم سريعا والألية أردأ من ~~اللحم السمين رديئة الهضم والغذاء وهو أحر وأغلظ من الشحم. ولحم البقر كثير ~~الغذاء غليظة أسود رديء ويولد أمراض السوداء وأفضله لحم العجاجيل. ولحم ~~البقر يهريه قشور البطيخ وأفضل وقت يؤكل فيه الربيع وأوائل الصيف. قالت ~~النصارى ومن يجري مجراهم: ليس له مع غلظه لزوجة غذاء لحم الخنزير ولا ~~كثافته. وأما لحوم الخنانيص فقليلة الغذاء ولشدة تحليلها ولشدة رطوبتها. ~~ولحم البط كثير الغذاء وليس في جودة غذاء الدجاج ونحوه وقوانصه لذيذة وكبده ~~جيدة لذيذة في الغذاء فاضلة الخلط. ولحم الشقراق كاسر للرياح وأبعد اللحمان ~~من أن يعفن أقلها شحما وأيبسها جوهرا. الزينة: لحم البقر يولد البهق وشحم ~~حمار الوحش جيد للكلف طلاء وكذلك شحم البط المسمن وحراقة لحم الحملان طلاء ~~على البهق وحراقة لحم الضفدع لداء الثعلب. الأورام والبثور: لحم البقر يولد ~~السرطان وكذلك اللحوم الغليظة ويحلل الأورام الصلبة. الجراح والقروح: لحم ~~البقر يولد الجرب والقوباء الرديئة وكذلك اللحوم الغليظة وحراقة لحم الحمل ~~طلاء على القوابي. آلات المفاصل: دم البقر يولد الجذام وداء الفيل والدوالي ~~وكذلك اللحوم الغليظة والسمن والألية ضمادا جيد للعصب الجاسي. ومرقة لحم ~~الأرنب يقعد فيها صاحب النقرس وصاحب أوجاع المفاصل فيقارب فعله فعل مرقة ~~الثعلب. لحم ابن عرس ms0544 يستعمل ضمادا على أوجاع المفاصل. شحم الحمار الوحشي مع ~~دهن القسط مروخ جيد على وجع الظهر ومن الرياح الغليظة ولحم الأفعى للجذام ~~على ما قيل في بابه ولحم القنفذ جيد أيضا للجذام. # PageV01P551 # أعضاء الرأس: لحم البقر وسائر اللحمان الغليظة المذكورة يحدث السوداء ~~والوسواس بتجفيف ودم ابن عرس يخلط بالشراب ويشرب للصرع. أعضاء العين: رماد ~~لحم الحملان لبياض العين. لحوم السباع وذوات المخاليب ينفع العين ويقويها. ~~أعضاء النفس: السرطان النهري نافع للمسلولين جيد ولحم الفراخ تهيج الخوانيق ~~إلا مصوصا. أعضاء الغذاء: اللحوم الغليظة المذكورة تغلظ الطحال لكن سكباج ~~البقر بالكزبرة اليابسة والزعفران يمنع سيلان المواد إلى المعدة. ولحم ~~القطا يذكر في جملة ما ينفع من فساد المزاج والاستسقاء وسدد الكبد والطحال ~~والأولى أن يتخذ في الاستسقاء قريصا لئلا يهيج العطش. ومن الناس من مدح ~~لحوم السباع لبرد المعدة ورطوبتها وضعفها وسرعة الانهضام والانحدار وبطؤهما ~~ليس بحسب غلظ الغذاء ورقته فإن لحم الخنزير البري والأهلي على ما يقال أسرع ~~انهضاما وانحدارا وهو قوي الغذاء لزجه غيظه ولحوم الأيايل مع علظها سريعة ~~الانحدار. ولحم القنفذ بالسكنجبين ينفع الاستسقاء ولحم القطا ينفع من سدد ~~الكبد وضعفها وفسادا المزاج والاستسقاء. ولحم السباع وذوات المخاليب تعافها ~~المعدة. أعضاء النفض: اللحوم البقرية تمنع تحلب الصفراء إلى الامعاء. لحم ~~الأرنب مشويا جيد لقروح الامعاء. لحم القنفذ مجففا بالكسنجبين جيد لوجع ~~الكلى. مرقة الديك الهرم جيدة للقولنج والأمراض السوداوية. شحم الحمار ~~الوحشي مع دهن القسط جيد لوجع الكلى مع الريح الغليظة. ولحوم السباع وذوات ~~المخاليب جيدة للبواسير. مرقة لحم البقر سكباجة جيد للإسهال المراري وكذلك ~~قريصة لحم بالكزبرة والخلط والحموضات التي تشبهه والكزبرة اليابسة وقليل ~~زعفران. وكذلك لحوم الطير مشوية وغير مشوية يعقل الطبيعة خصوصا القباج ~~والطياهيج. وأقوى منها القطا والقنابر خصوصا إذا سلقت وصب عليها المرق. لحم ~~الأيل مدر للبول. واللحوم السمينة أشد تليينا للبطن من غيرها. الحيات: لحم ~~البقر والأيايل والأوعال وكبار الطير يحدث حميات الربع. السموم: لحم ابن ~~عرس مجففا يسقى في الشراب ينفع من السموم. ms0545 لحم الحملان المحرق للسع الحيات ~~والعقارب والجرارات ومع الشراب للكلب الكلب ولحم الضفدع مع لسع الهوام. # PageV01P552 ### ||||| الفصل الثالث عشر في الكلام في حرف الميم ### |||||| المسك. # الماهية: المسك سرة دابة ~~كالظبي أو هو بعينه ونابان أبيضان معقفان إلى الأنسي كقرنين. الاختيار: ~~أجوده بسبب معدنه التبتي وقيل بل الصيني ثم الجرجيري ثم الهندي البحري ومن ~~جهة الرعي ثم قرون ما يرعى البهمنين والسنبل ثم المر. وأجوده من جهة لونه ~~ورائحته الفقاحي الأصفر. الطبع: حار يابس في الثانية ويبسه عند بعضهم أرجح. ~~الأفعال والخواص: لطيف مقو. الزينة: يبخر إذا وقع في الطبيخ. أعضاء الرأس: ~~إذا أسعط بالمسك مع زعفران وقليل كافور نفع الصداع البارد ووحده أيضا لما ~~فيه من التحلل والقوة وهو مقو للدماغ المعتدل. أعضاء النفس والصدر: يقوي ~~القلب ويفرح وينفع من الخفقان والتوحش. السموم: هو ترياق السموم وخصوصا ~~البيش. ### |||||| مصطكى. # الماهية: منه رومي أبيض ومنه نبطي إلى السواد. وشجرته مركبة ~~من مائية قليلة وأرضية كثيرة وهو ألطف وأنفع من الكندر. الاختيار: أجوده ~~الأبيض الجلاء النقي وإصلاحه تحليله وتركه في الخل أياما ثم يجفف. الطبع: ~~حار يابس في الثانية وهو أقل تسخينا وتجفيفا من الكندر وليس في شجرته تبريد ~~وتسخين شديد وفيه تسخين أكثر مما في شجرته. الأفعال والخواص: قابض محلل ~~وجميع أجزاء شجرته قابض وتركيبه من جوهر مائي مفتر وجوهر أرضي وأصوله وقشور ~~أصوله يقوم مقام أقاقيا وهيوفسطيداس وبدله وكذلك عصارة ورقه يتخذ من ثمرتها ~~دهن شديد القبض. وأما جالينوس فيشبه أن يرى أن في جميع أجزائها مع القبض ~~تليينا وكذلك أدهانه والنبطي الذي يضرب إلى السواد قبضه أقل وتجفيفه أكثر ~~فهو أوفق بما يحتاج إلى تحليل قوي. وكل ما فيه من قبض وتليين وتجفيف فهو ~~بلا أذى. دهنه لطيف جدا ويذيب للطافته وتليينه وحرارته الرقيقة البلغم. وهو ~~مع ذلك أقل حدة وكثافة الزينة: يقع في السنونات والغمر فيورث حسنا. # PageV01P553 # الأورام والبثور: ينفع لما فيه من القبض والتليين من أورام الأحشاء. ~~والأسود النبطي أوفق للصلابات الباطنة والأسود نافع للأورام النملية. ~~الجراح ms0546 والقروح: يمنع عصارته وطبيخ ورقه من الساعية ودهن شجرته ينفع من ~~الجرب حتى جرب المواشي والكلاب ويصب طبيخ ورقه وعصارته على القروح فينبت ~~اللحم وكذلك على العظام المكسورة فيجبر. أعضاء الرأس: ومضغه يحلب البلغم من ~~الرأس وينقيه وكذلك المضمضة به تشد اللثة. أعضاء العين: يلصق به الهدب ~~المتقلب. أعضاء النفس: ينفع من السعال ونفث الدم وخصوصا طبيخ أصله وقشره. ~~أعضاء الغذاء: يقوي المعدة والكبد ويفتق الشهوة ويطيب المعدة والكبد في ~~وقتها. أعضاء النفض: يقوي الكبد والإمعاء وينفع من أورامها. وطبيخ أصله ~~وقشره ينفع من الاختلاف ودوسنطاريا والسحج وكذلك نفس ورقه من نزف الدم من ~~الرحم وجميع أوجاع الأرحام وسيلان رطوباتها الرديئة ومن نتو الرحم والمقعدة ~~وكذلك دهن شجرته وبزره. ### |||||| مو: # الماهية: هو قطاع مختلفة الشكل في لون غاريقون ~~وله غبار يضرب إلى قبض ومرارة وهو طيب الرائحة يحذو اللسان وهو أصل نبات ~~إنما يستعمل منه أصله ويكثر ببلاد مقدونيا. الاختيار: أجوده الأبيض الجلاء ~~النقي وإصلاحه تحليله وتركه في الخل أياما ثم يجفف. الطبع: حار يابس في ~~الثالثة وفيه رطوبة غريبة غير نضيجة تافهة. الخواص: لطيف جلآء مفتح شبيه ~~بالسنبل في قوته لكنه أسخن وأقبض. آلات المفاصل: ينفع شربا وطلاء من أوجاع ~~المفاصل. أعضاء الرأس: يصدع الإكثار منه وذلك لفضل رطوبة فجة فيه. أعضاء ~~الغذاء: ينفع الكبد الباردة والنفخ فيها. أعضاء النفض: نافع من عسر البول ~~شربا وضمادا وكذلك من أوجاع المثانة وإتقان الفضول فيها ويدر الطمث وينفع ~~من وجع الأرحام حتى الجلوس في مائه وينفع من المغص والقراقر والنفخ. # PageV01P554 ### |||||| مازريون. # الماهية: يتوع كبير وهو ضربان. أحدهما ما ورقه كبير رقيق والآخر ~~صغير الورق ثخينه وهذا أردؤهما وما كان أسود فهو قتال. الأختيار: أجود ~~المازريون ما كان ورقه كثيرا وشبيها بورق الزيتون وألطف. والصغير الورق ~~جعدها فرديء وقد يكسر غائلة المازريون بالتحليل. الطبع: حار يابس في ~~الرابعة. الأفعال والخواص: وهو جال منق مقشر وحرافته شديدة. الزينة: جميع ~~أصنافه يستعمل في البهق والبرص والنمش طلاء من خارج وقد يخلط به الكبريت في ms0547 ~~ذلك. الجراح والقروح: جميع أصنافه يستعمل للقوابي والقروح الوسخة بالعسل ~~فيقلع الخشكريشات لما فيه من الجوهر المحلل الأكال وكذلك يجفف الجرب. أعضاء ~~الرأس: يتمضمض بطبيخه وخصوصا بطبيخ الأسود فيسكن وجع السن وقد يلصق شيء منه ~~مع فلفل وقطعة موم على السن الوجعة. أعضاء الغذاء: المازريون يضر بالكبد ~~جدا. أعضاء النفض: يسهل الماء وخصوصا المأخوذ رطبا وقت زهوه وتكسر حدته بأن ~~ينقع في الحل ثم يجفف والشربة منه منقوعا ست درخميات يطبخ في رطل ونصف ماء ~~حتى ينقى منه نصف وربع ويشرب ويسهل الحيات وحب القرع وخصوص أكسوثافن منه في ~~طبيخ الفوتنج الجبلي وقد ينقع منه إثنان وعشرون درهما في جرتين من شراب ~~ويترك شهرين ثم يصفى ثم يترك شهرين ثم يشرب للإستسقاء ولتنقية النفاس. ~~وطبيخه ينفع من عسر البول الشديد. قال بعضهم: أنه أيضا يسهل السوداء ~~والأخلاط البلغمية وخصوصا إذا خلط به مثلا أفسنتين. ومنهم من يأخذ منه ~~مثقالا بضعفه أفسنتين معجونا بالعسل المطبوخ ويتخذ منه شيافا ويجب إن أريد ~~به إسهال الماء. الأصفر أن يخلط به المسهلات الأخرى له وأن أريد به إسهال ~~السوداء فعل به مثل ذلك فيخلط بما يسهل السوداء. السموم: المازريون يسقى ~~بالشراب لنهش الهوام وهو خصوصا الأسود قاتل إذا خلط بالسويق وجمع بماء وزيت ~~قتل الفار والكلاب والخنازير والقاتل منه للناس وزن درهمين يقتل بالكرب ~~والقيء والإسهال. ### |||||| مرو. # الماهية: قالت الهند: إنه أنواع نوع طيب الرائحة وهو ~~مرماخور وهو أحر وأيبس. ونوع آخر وهو أقل ريحا ويقال له سموسا وهو حار لين. ~~ونوع ثالث يسمى المرو الأبيض معتدل وفيه قوة مفرحة. وأظن أن الذي فيه قوة ~~مفرحة هو لسان الثور. ونوع يسمى # PageV01P555 # مروماهوس وهو حار يابس ملطف. ونوع يسمى ميشبهار وهو بارد فيما قال واصفه. ~~الأفعال والخواص: جميع أصنافه مفش للريح لطيف محلل للنفخ والبلغم مفتح ~~للسدد الباردة حيث كانت. أعضاء الرأس: يقطر مع اللبن في الأذن الوجعة ~~وميشبهار نافع من الصداع الحار وسائر أصناف المر وينفع الصداع البارد لكن ~~العطر منه يصدع خصوصا إذا ms0548 شم على الشراب. أعضاء الغذاء: يحلل البلغم من ~~المعدة وينفع من وجع المعدة ويقويها. أعضاء النفض: يقوي الأمعاء وبزره إذا ~~قلي ينفع من السحج ومن دوسنطاريا وإن لم يقل أسهل بلغما. ### |||||| مرماخو ر. # الماهية: معروف وزهره أغبر إلى الخضرة طيب الرائحة عطر. الطبع: قال الدمشقي ~~إن المرماخور أسخن من المرزنجوش وأقوى وهو حار في الثالثة يابس في الثانية. ~~الأفعال والخواص: لطيف محلل فسكن للرياح مفتح للسدد البلغمية حيث كانت. ~~أعضاء الرأس: يسكر سريعا إذا جعل في الشراب ويصدع شمه عليه لكنه محلل شمه ~~أو الإكباب على نطوله جميع البخار والصداع البارد يشبه الشيح في ذلك. أعضاء ~~النفض: يقوي الامعاء. ### |||||| مقل اليهود والمقل المكي. # الماهية: مقل اليهود منه ~~صقلبي ومنه عربي وهو غير مقل الدودم وكلاهما من الدوادم والصموغ وأما المكي ~~فهو ثمرة شجرة الدوم. الاختيار: الأجود من الصمغين هو الأزرق الصافي المر ~~الطعم النقي من العيدان السهل الانحلال الطيب الرائحة لدخانه رائحة الغار ~~وإذا عتق مقل اليهود خرج من التليين إلى التجفيف. الطبع: المكي بارد يابس ~~والآخر حار في آخر الأولى ملين وخصوصا الصقلبي والعربي يجففه الرمان. ~~الأفعال والخواص: محلل حتى الدم الجامد ملين منضج كاسر للرياح والصقلبي أشد ~~تليينا والعربي أيبس منه إلا طرية. الأورام والبثور: يحلل الأورام الصلبة # PageV01P556 # وخصوصا مدوفا بريق الصائم وكذلك يحلل سائر الأورام الباردة والعربي الذي ~~ليس هو ثمرة الدوم وهو مقل اليهود يزيل الخنازير ويشرب مطبوخا للأورام ~~الباطنة والصلبة. الجراح والقروح: يطلى بالخل على السعفة. أعضاء النفس: ~~ينفع من أوجاع قصبة الرئة وأورامها وينفع من السعال المزمن وينفع أوجاع ~~الجنب. والعربي نافع من أورام الحنجرة والحلق. أعضاء النفض: ينفع من ~~البواسير شربا وحمولا وبخورا ويحبس دمها وينفع من حصاة الكلي وإذا وقع في ~~المسهلات منع السحج ويدرالبول والطمث. وقد يظن بالمكي أيضا أنه يدر ولا شك ~~في أنه يعقل ويفتت الحصاة. والمقل العريي الصافي الأحمر إذا سحق منه مقدار ~~مثقالين وشرب بماء العسل حطم البلغم. والمقلان جميعا يحللان أدرة الماء ~~ويفتحان فم الرحم المنضم ms0549 ويحدران الجنين وينقيان الرحم ويحللان أورام ~~المقعدة والأنثيين. السموم: نافع من لسع الهوام. ### |||||| # الإختيار: المياه الفاضلة ~~والمحمودة قد ذكرناها في الكتاب الأول فليعلم من هناك. والمياه الرديئة هي ~~الراكدة البطائحية والغالب عليها طعم غريب ورائحة غريبة. والكدرة الغليظة ~~الثقيلة الوزن والمبادرة إلى التحجر والتي يطفو عليها غثاء رديء وتحمل ~~فوقها شيئا غريبا. واعلم أن البورقية من المياه يتدارك ضررها باللبن ~~والشراب الغليظ والنشاستج والشبيه بالشراب الرقيق الريحاني والغبيراء النيء ~~والقثاء الفج والبقول الملطفة والمدرة والمياه الغليظة الكدرة يصلحها ~~الملطفات كالثوم والبصل والكراث. وشرب الشراب عليها يذهب غائلتها خصوصا ~~مخلوطا فيها. والماء الخشن هو إما الغليظ وإما الحاد الجلاء. وقد يقال ماء ~~خشن للذي يكون شديد التنقية لما يغسل به. والماء المر يصلحه الحلاوات. ~~والمالح يصلحه الخرنوب الشامي وحب الآس والزعرور والطين الحر والسويق. ~~والماء الرديء بالجملة يصلحه الخل. الطبع: ماء البحر حريف حاد والماء ~~البورقي مسخن مجفف والماء النحاسي والحديدي ينفع الأحشاء. الخواص: الماء ~~البارد يضر أصحاب السدد لكنه ينفع أصحاب التخلخل والسيلان أي سيلان كان من ~~أي عضو كان ومن يعرض لهم بسببه أمراض. ويقوي القوى كلها على أفعالها إذا ~~كان باعتدال أعني الهاضمة والجاذبة والماسكة والدافعة. # PageV01P557 # الزينة: ماء البحر ينفع من الشقاق العارض من البرد قبل أن يتقرج ويقتل ~~القمل ويحلل الدم المنعقد تحت الجلد. والمياه الكبريتية جيدة للبهق والبرص. ~~الأورام والبثور: المياه الكبريتية نافعة من أورام المفاصل والصلابات ~~والثآليل المتعلقة. الجراح والقروح: الماء القراح رديء للقروح بما يرطب. ~~وهو خلاف واجب تدبير القروح. وماء البحر ينفع استعماله من الحكة والجرب ~~والقوابي. والمياه الكبريتية أيضا جيدة للجرب والقوابي أستحماما بها وكذلك ~~من السعفة. آلات المفاصل: ماء البحر ونحوه ينفع من أمراض العصب وخصوصا إذا ~~استحم به مثل الرعشة والفالج والخدر ونحوه والمياه الكبريتية كذلك وينفع من ~~جميع أوجاع المفاصل والعصب الباردة. أعضاء الرأس: المصرعون ينتفعون بالماء ~~الفاتر ويستضرون بالماء الحار. وبخار ماء البحر ينفع مدة من الصداع البارد ~~وماء النحاس ينفع الفم والأذن. أعضاءالعين: ماء القفر رديء للعين. ms0550 أعضاء ~~الصدر والنفس: الماء البارد جدا رديء للصدر على أن الماء ضار لقصبة الرئة ~~للترطيب الذي فيه وهو يحتاج إلى تجفيف والماء الفاتر جيد لأورام الحلق ~~واللهاة والصدر. ماء البحر ينطل به اورام الثدي. الماء البورقي ربما نفع ~~الرئة. ماء الشب نافع من نفث الدم. أعضاء الغذاء: الماء الحديدي ينفع ~~الطحال والمعدة. والماء النحاسي قريب منه. الماء البارد جدا خصوصا يضر ~~أصحاب السدد. ماء البحر ونحوه رديء للمعدة. بخار ماء البحر ينفع من ~~الاستسقاء. وشرب الماء البورقي ربما نفع لبورقيته المعدة الرطبة. وماء الشب ~~ينفع من القيء ويمنعه وكذلك مياه الحمآت القابضة. والمياه الكبريتية نافعة ~~من أورام الطحال أعضاء النفض: ماء البحريحقن به للمغص وقد يسقى فيسهل ثم ~~يشرب بعده مرق الدجاج فيسكن لذعه. والماء الشبي يمنع لإسقاط ونزف الحيض. ~~والمياه الكبريتية نافعة من أوجاع الرحم. الماء البارد جدا رديء للباه ~~ويعقل البطن و. يسكن حركات المني وسيلانه. الماء المالح يسهل ثم يمسك ~~بتجفيفه. وجميع الماء المعدني يعسر البول والحيض والولادة. وأكثرها يطلق ~~ويجفف وبعضها كالشبي يعقل وقد يحدث القولنج أيضا. والمياه الحديدية ~~والنحاسية جيدة للكلي والقولنج. والمياه الكدرة تحدث الحصاة في # PageV01P558 # الكلية والمثانة. والماء المطفأ فيه الحديد ينفع من نفث الدم. الحميات: ~~المياه الكبريتية والطينية والراكدة الميتة تحدث الحميات والغليظة تحدث ~~الربع منها. السموم: من لسعته الأفعى فجلس في ماء البحر انتفع به وكذلك ~~سائر الهوام القتالة. ### |||||| مزمار الراعي. # الخواص: قوته جلاءة. الأورام والبثور: ~~يحلل الأورام الحارة. أعضاء الغذاء: ينفع من الأوجاع الرخوة والثقيلة في ~~الأحشاء. ### |||||| مغاث. # الماهية: قال بعضهم: إنه عرق الرمان البري وليس يوافق هذا ~~ما يذكر من أن بزره يوافق الباه ويحركها بقوة. الطبع: حار إلى الثانية رطب ~~في الثالثة. الخواص: هو مقو للأعضاء. الزينة: هو مسمن. آلات المفاصل: هو ~~نافع إذا ضمد به من الوثى والكسر ووهن العضل وينفع من النقرس والتشنج وهو ~~جيد للدشبذ وصلابة المفاصل. أعضاء النفس: ملين لصلابات الحلق والرئة. أعضاء ~~النفض: يحرك الباه خصوصا بزره. ### |||||| مرداسنج. # الماهية: إن المرداسنج هو الآنك ms0551 ~~المحرق وقد يتخذ من غير الأنك وقد يبالغ في إصلاحه إما بأن يطبخ في خل أو ~~خمر ثم يحرق مرة أو مرتين أو يحرق على الجمر وينزع عنه ما يعلوه أو يطبخ ~~بالماء والحنطة والشعير حتى يتشقق ويعزل عنه الحنطة وكذلك الماء ويطبخ بماء ~~جديد الطبع: قال جالينوس: هو إلى التجفيف لكنه ضعيف الإسخان والتبريد وعند ~~غيره أنه إلى البرد ما هو والمغسول منه بارد لا محال. # PageV01P559 # الخواص: قابض مجفف يجلو قليلا مع قبض وتغرية ويلطف الغليظ وقبضه وجلاؤه ~~يسيران وهو مادة للمراهم يجمع الأدوية ويكسر إفراط التحليل والتأكل والقبض ~~أيضا. الزينة: يطيب رائحة البدن والإبط ويمنع سحج الفخذ ويجلو الكلف ~~والآثار السود والدم الميت وخصوصا المغسول ويفمب آثار الجدري ويمنع العرق. ~~الجراح والقروح: ينبت اللحم في القروح بالعرض لكن قال جالينوس: إنه لا منق ~~ولا موسخ ولا منبت ولا ناقص بل هو مادة المراهم وينفع سحج المغابن ~~والأفخاذ. أعضاء العين: المغسول الأبيض منه يقع في الأكحال ويجلو العين. ~~أعضاء النفض: إن شرب منع البول والنساء في بلادنا يسقينه للصبيان للخلفة ~~وقروح الأمعاء وقد يلقينه في كيزان الماء ليقل ضرره. السموم: هو قاتل يحبس ~~البول وينفخ البطن والحالبين ويبيض اللسان ويخنق ويضيق النفس. ### |||||| مشك طرامشير. # الماهية: قضبان يشبه الشاهسفرم واليابس لا يوجد منه في أول الطعم كثير طعم ~~ولا رائحة ثم يعقب مرارة وحدة وإذا رعته الغنم حلبت دما وهو ينوب عن ~~الفوتنج بل هو أقوى منه بكثير وهو صنفان: أحدهما المشك طرامشير الحق والآخر ~~المزور الكاذب وهو يشبهه لكنه أضعف أحوالا منه. الطبع: هو حار يابس إلى ~~الثالثة. أعضاء الصدر والنفس: هو يخرج الرطوبات اللزجة من الصدر والرئة. ~~أعضاء الغذاء: شرابه نافع من الكرب والغشي. أعضاء النفض: يدر الطمث بقوة ~~والبول حتى يبول الدم ويخرج الأجنة شربا وتبخرا واحتمالا وشرابه يحدر دم ~~النفاس. ### |||||| مرارات. # الاختيار: أقوى مرارات ذوات الأربع مرارة البقر ثم الظبي ~~والدب ثم الماعز ثم الضأن. وأسلم مرارات الطير مرارة الديك والدراج والقبج. ~~وسائر مرارات الطير أقوى ms0552 من مرارات ذوات الأربع إذا قست البغاث منها ~~بالماشية والصيد بالجوارح. والمرارات القوية اللذاعة جدا مرارات الجوارح ~~وخصوصا الكبار منها والمختار منها كان لونه أصفر طبيعيا. وأما الزنجاري ~~واللازوردي فرديء وكذلك الناصع الحمرة. وأضعف المرارات مرارة الخنزير ~~ومرارة الشيوط والسمك المسى بالعقرب. والسلحفاة فهي أقوى من مرارة ذوات ~~الأربع. # PageV01P560 # قال ديسقوريدوس: يشد طرف المرار ويغلى في الماء قدر ما يعد الإنسان ثلاث ~~غلوات ثم يخرج ويجفف في ظل لا ندى فيه ويحفظ. الطبع: حارة يابسة كلها في ~~الرابعة. الأفعال والخواص: المرارات كلها حارة جلاءة وتختلف بحسب الذكر ~~والأنثى وتختلف بحسب حال العطش والجوع وحال الارتواء وحال الدعة وحال ~~الرياضة. الزينة: مرارة الحمار الوحشي تقلع التوث وتنفع طلاء على اثار ~~الأورام. الأورام والبثور: تقع في مراهم الحمرة فتمنعها. الجراح والقروح: ~~إذا خلطت المرارة بالنطرون والريتيانج وطين قيموليا نفع من الجرب المتقرح. ~~ومرارة البقر تقع في المراهم المانعة للجراحات غير الحمرة والأوجاع ~~الشديدة. ومرارة التيس تقلع اللحم التوثي. والقروح تختلف حاجتها إلى ~~المرارات القوية والضعيفة بحسب أوقاتها وبحسب نقائها وتوشخها. ومرارة الذئب ~~جيدة للجراحات العصبية وفي زمان البرد يمنع التشتج والكزاز المخوف في ~~أمثالها. آلات المفاصل: مرارة التيس تجعل على داء الفيل والدوالي فتنفع ~~وكذلك مرارة الحمار الوحشي خصوصا. ومرارة الذئب تمنع التشنج والكزاز اللذين ~~يتبعان جراحات العصب خصوصا من البرد. أعضاء الرأس: مرارة التيس والثور ~~للقروح الطرية في الأذان. مرارة الرخمة في الزيت تقطر في الأذن الثقيلة ~~والتي بها طرش ومع عصارة الكراث النبطي للطنين ولثقد السمع. ومرارة الثور ~~بالنطرون والقيموليا للحزاز يغسل بها الرأس. وقد قيل أن مرارة الدب إذا ~~لعقت تنفع من الصرع. ومرارة السلحفاة نافعة من القلاع الخبيث في أفواه ~~الصبيان فيما يقال وينفع الاستنشاق بها المصروع والمرارات كلها نافعة ~~للخيشوم مفتحة جدا لسدد المصفاة. أعضاء العين: المرارات كلها تنفع من ظلمة ~~البصر. ومرارة الجوارح خصوصا اليابس تنفع من ابتداء الماء والانتشار ولا ~~يجوز أن تستعمل إلا بعد تنقية البدن والرأس. وأنفع المرارات للعين أما من ~~دواب الأربع ms0553 فمرارة الظبي. وأما من الطير فمرارة القبج وأما من السموك ~~فمرارة الشبوط. ومرارة العنز تنفع من الغشاء وخصوصا الجبلي. أعضاء النفس: ~~ومرارة الثور يتحنك بها مع العسل للخناق وكذلك مرارة السلحفاة. أعضاء ~~النفض: مرارة الثور تفتح أفواه عروق البواسير. وكل مرارة مسهلة مطلقة حتى ~~مرارة الخنزير إذا مسح بها السرة أو احتملت. ومرارة الثور مع العسل طلاء ~~على قروح المقعدة ويتخد منه لطوخ الرحم والأنثيين ويجعل على أورام الصفن. # PageV01P561 # السموم: مرارة التيوس الجبلية ترياق للمنهوش وكذلك مرارة الثور. ### |||||| موم. # الماهية: الموم الصافي هو جدران بيوت النحل التي تبيض فيها وتفرخ وتخزن ~~فيها العسل والموم الأسود هو وسخ كوائره. الطبع: معتدل. الخواص: ملين يملا ~~القروح وسخا ويرطب بالعرض لأنه يتدبق فيسد المسام وهو مادة المراهم المبردة ~~والمسخنة كلها ولا شك أن فيه نضجا يسيرأ وقليل تحليل من كثير العسل وفي ~~الموم الأسود الذي هو وسخ الكوارة جذب من العمق شديد يجذب السلاء والشوك ~~وفيه لطافة وتنقية يسيرة وتليين بالغ. الأورام والبثور: يلين صلابة ~~الأورام. القروح: يلين الخشكريشات ويملا القروح وسخا. والأسود يجذب السلاء ~~والشوك. آلات المفاصل: يلين الأعصاب. أعضاء النفس: ينفع من خشونة الصدر ~~طلاء ولعقا خصوصا وقد ضرب بدهن البنفسج ويمنع اللبن من التعقد في أثداء ~~المرضعات. وأظن ديسقوريدوس يقول مشروبا حبوبا كالجاورسات عشرة عددا. أعضاء ~~النفض: يشرب منه عشر جاورسات في بعض الأحساء الجاورسية أو الأرزية لقروح ~~الأمعاء. السموم: قيل أنه يجذب السموم ويجعل على جراحات النصول المسمومة ~~طلاء ولا يضر. # PageV01P562 ### |||||| مغناطيس. # الماهية: هو الحجر الذي يجذب الحديد وإذا أحرق صار ساذجه وقوته ~~قوته. الإختيار: أجوده الأسود المشرب حمرة الخالص الذي لا خلط فيه. الأفعال ~~والخواص: جال منق. أعضاء النفض: يسقاه من شراب برادة الحديد ومن احتبس في ~~بطنه خبث الحديد فإنه يجذبه ويستصحبه عند الخروج وقيل إنه إذا سقي منه ثلاث ~~أنولوسات بماء القراطن أسهل كيموسا غليظا. ### |||||| مارقشيثا. # الماهية: حجر هو أصناف ~~ذهبي وفضي ونحاسي وحديدي وكل صنف منه يشبه الجوهر الذي ينسب إليه في لونه. ~~والفرس يسمونه ms0554 حجر الروشنا أي حجر النور للمنفعة للبصر. الطبع: حار في ~~الثانية يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: فيه قبض وإسخان وإنضاج وتحليل ~~وجلاء وقوته قوية لكنه ما لم ينعم دقه لم تظهر منفعته. الزينة: ينفع إذا ~~طلي بالخل على البرص والبهق والنمش ويحلل الرطوبات المحتقنة تحت الجلد ~~ويرقق الشعر ويجعده. الأورام والبثور: إذا خلط بالريتيانج نفع الأورام ~~الصلبة: وحللها ويقع في المراهم المحللة لما فيه من الإنضاج والتحليل. ~~الجراح والقروح: مع الريتيانج يلحم القروح ومع الزرنيخ يقلع اللحم الزائد. ~~آلات المفاصل: يحلل ما يجتمع في أجزاء العضل من المادة الشبيهة بالمدة. ~~أعضاء الرأس: قيل إنه إذا علق على عنق الصبي لم يفزع. أعضاء العين: يجلو ~~العين ويقويها محرقا وغير محرق. ### |||||| مغنيسيا. ### |||||| مداد. # الماهية: معروف. الاختيار: ~~أجوده أخفه وزنا وأحلكه سوادا. الطبع: حار كله مجفف إلا الهندي فإن الهند ~~وبولس يعدونه من المبردات. الخواص: كله مجفف. الأورام والبثور: زعم بعضهم ~~أن الهندي يجعل على الأورام الحارة فينفعها. الجراح والقروح: المتخذ من ~~دخان خشب الصنوبر مع صمغ ومقل يجعل في حرق النار ويترك حتى يسقط. ### |||||| مرزنجوش. # الطبع: حار يابس في الثالثة. # PageV01P563 # الأفعال والخواص: لطيف مفتح محلل وقوة دهنه مسخنة مطلقة حادة. الزينة: ~~يجعل ماؤه في المحجمة ويطلى العضو بعد الفراغ من الحجم فإنه يمنع البياض ~~الذي يحدث عند المشارطة بعد الحجامة ويطلى يابسه على كهبة الدم واخضراره ~~وخصوصا تحت العين. آلات المفاصل: يقع في القيروطي فيطلي على التواء العصب ~~وينفع من وجع الظهر والأربية كذلك ومع العسل على الاعياء ودهنه أيضا ضماد ~~للفالج المميل للعنق إلى خلف ولغيره من الفالج. أعضاء الرأس: يفتح سدد ~~الدماغ وينفع من الشقيقة ومن الصداع والرطوبة والصداع السوداوي والرياح ~~الغليظة ومن وجع الأذن نطولا وقطورا ويجعل فيها قطعة مغموسة في دهن ~~المرزنجوش فينفع من سدادها. أعضاء الغذاء: ينفع طبيخه من الاستسقاء. أعضاء ~~النفض: ينفع طبيخه من عسر البول والمغص ودهنه يسخن ويلطف وينفع انضمام ~~الرحم المؤدي إلى اختناقها. السموم: هو مع الخل ضماده للسع العقرب. ### |||||| ميويزج. # الماهية: هو ms0555 الزبيب الجبلي: وهو حب أسود متغضن كالحمص الأسود. الطبع: حار ~~يابس في الثالثة. الزينة: يقتل القمل وخصوصا مع الزرنيخ. الجراح والقروح: ~~ومع الزرنيخ أو وحده على الجرب والتقشير. أعضاء الرأس: يمضغ ليتحلب البلغم ~~والرطوبة عن الدماغ ويطبخ في الخل فيتمضمض به لوجع الأسنان ورطوبة اللثة ~~ويبرىء مع العسل القلاع الرديء. أعضاء الغذاء: يسقى منه خمس عشرة حبة بماء ~~القراطن فيقيء كيموسا لزجا. أعضاء النفض: في سقيه خطر فإنه يقرح المثانة ~~وإذا كان مع المصلحات وبقدر معتدل نقاها. ### |||||| موميا. # الماهية: هو. في قوة الزفت ~~والقفر المخلوطين وطبيعتهما إلا أنه بالغ واسع المنفعة. الطبع: حار في ~~الثالثة. الأفعال والخواص: لطيف محلل. # PageV01P564 # الأورام والبثور: ينفع من الأورام البلغمية. آلات المفاصل: جيد لأوجاع ~~الخلع والكسر والسقطة والضربة والفالج واللقوة شربا ومروخا. أعضاء الرأس: ~~ينفع من الشقيقة والصداع البارد والصرع والدوار يسعط منه بقدر حبة بماء ~~المرزنجوش وفي الأذن الوجعة حبة في الزئبق ولسيلان القيح من الأذن شعرة ~~بدهن الورد وماء الحصرم بفتيلة ولثقل اللسان قيراط بطبيخ الصعتر الفارسي ~~وللبيض والصداع العتيق حبة مع حبة جندبادستر بدهن البان سعوطا. أعضاء ~~النفس: يمنع نفث الدم من الرئة ثلاق شعرات في نبيد جمهوري. قد جرب للخناق ~~قيراط بسكنجبين ولوجع الحلق فيراط برب التوت أو طبيخ العدس وللسعال طسوج ~~بماء العناب وماء الشعير وسيسبان ثلاثة أيام متوالية على الريق وللخفقان ~~قيراط بماء الكمون والنانخواه والكراويا. أعضاء الغذاء: لضعف المعدة قيراط ~~بماء الكمون والنانخواه والكراويا وكذلك للتهوع البلغمي وللسقطة على الصدر ~~والمعدة. وللكبد قيراط بدانقين من طين أرمني ودانق زعفران في ماء عنب ~~الثعلب أو خيار شنبر وللفواق حبة بطبيخ بزر الكرفس ولوجع الطحال قيراط بماء ~~السكر. أعضاء النفض: جيد لقروح الإحليل والمثانة ويسقى قدر قيراط منه ~~باللبن وإن خلط شيء منه بدقيق واحتمل نفع من قلة الصبر على حبس البول. ~~السموم: وللسموم حبتين بطبيخ الحسك والأنجدان وللعقارب قيراط بخمر صرف وعلى ~~لسعها قيراط بسمن البقر. ### |||||| # الماهية: صمغ منه خالص ومنه مشوب مغشوش. الاخيار: ~~أجوده ما هو إلى البياض ms0556 والحمرة غير مخالط بخشب شجرله طيب الرائحة وقد يغش ~~ببعض اليتوعات القتالة فيصير قتالا وهذا اليتوع يسمى بارفاسيس وهي شجرة ~~قتالة. الطبع: حار يابس في الثانية. الأفعال والخواص: مفتح محلل للرياح ~~وفيه قبض وإلزاق وتليين ودخانه يصلح لما يصلح هو ولكنه أشد تجفيفا وهو لطيف ~~غير لذاع وفي مجانسة دخان الكندر ويقع في الأدوية الكبار لكثرة منافعه ~~ويمنع التعقن حتى إنه يمسك الميت ويحفظه عن التغير والنتن ويجفف الفضول ~~الخامة. والمجلوب من الاقليطيا أشد تسخينا وإنضاجا وتليينا. الزينة: إذا ~~خلط بدهن الآس واللاذن أعان على تقوية الشعر وتكثيفه ويجلو آثار القروح # PageV01P565 # ويطيب نكهة الفم إذا أمسك فيها ويزيل البخر ويلطخ بالشراب والشب على ~~الأباط فيزيل صنانها ويلطخ بالعسل والسليخة على الثآليل. الأورام والبثور: ~~نافع من الأورام البلغمية. الجراح والقروح: يدمل ويكسو العظام العارية ~~ويستعمل بالخل على القوابي ويبرىء الجراحات المتعفنة. أعضاء الرأس: قال ~~جالينوس: رائحة المر يصدع الأصحاء فضلا عن المصروعين وهو من الأدوية خصوصا ~~مع الثافسيا والأفيون والجندبادستر الذي ينفع في رض الأذن ويسد وينوم ~~ويتمضمض به بشراب وزيت فيشد الأسنان جدا ويقويها ويمنع تأكلها ويشد اللثة ~~ويذهب رطوبتها ويذر على قروح الرأس فيجففها. ويستعمل مع جندباستر وماميثا ~~وأفيون لقروح الأذن الموجعة وللقيح ويلطخ به المنخران للنوازل المزمنة ~~فيحبسها وقد يسعط بوزن دانق منه فينقي الدماغ. أعضاء العين: يجلو آثار ~~القروح في العين ويملأ قروحها أو يجلو بياضها وينفع من خشونة الأجفان ويحلل ~~المدة في المعين بغير لذع وربما خلل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقا. ~~وأقواه في الأكحال المغشوش اليتوعي. أعضاء النفس والصدر: جيد للسعال المزمن ~~الرطب ومن البرد وعسر النفس والانتصاب وأوجاع الجنب ويصفي الصوت كل ذلك ~~لجلائه اللطيف من غير تخشين ويؤخذ تحت اللسان ويبتلع ماؤه لخشونة الخلق. ~~أعضاء الغذاء: ينفع المر الخالص استرخاء المعدة وللماء الأصفر وللنفخة في ~~المعدة. أعضاء النفض: يدر الحيض خصوصا حقنة بماء السذاب أو ماء الأفسنتين ~~أو ماء الترمس ويخرج الأجنة والديدان وحب القرع لمرارته ويلين انضمام فم ~~الرحم ويشرب ms0557 بقدر باقلاة لقروح الأمعاء والسحج والإسهال. الحميات: باقلاة ~~منه بفلفل في ابتداء النافض تمنعه. السموم: يسقى للسع العقارب بالشراب. ~~الابدال: بدله نصف وزنة فلفل أسود فيما يقال وليس بشيء. ### |||||| مران. # الماهية: ثمر ~~شجرة قد يؤكل على شدة عفوصته المفرطة. الخواص: فيه قبض وجفيف. الجراح ~~والقروح: حراقة قشره بالماء على الجرب المتقرح وهو بالجملة قد بلغ من شدة ~~القبض أن ثمرته تدمل الجراحات الغليظة. # PageV01P566 # السموم: عصارة المران بالشراب إن شربت أو ضفد بها نفعت من نهشة الأفعى ~~قيل: إن نشارة خشبه تقتل إذا شربت. ### |||||| ماميثا. # الماهية: هي أمثال بلاليط صفر ~~اللون إلى السواد سهلة الكسر فيه مرارة وجوهر مائي وأرضي. وبرودة مائيته ~~غير شديدة بل كماء الغحران وأصلها حشيشة تكون بمنبج ساطعة الرائحة مرة ~~الطعم زعفرانية العصارة. الطبع: باردة يابسة في الأولى. الخواص: قابض قبضا ~~صالحا. الأورام والبثور: نافع من الأورام الحارة الغليظة ويشفي الحمرة ~~الغير القوية العظيمة في الأبدان الصلبة دون الصغيرة والأبدان الناعمة لأنه ~~يفرط عليها بالتجفيف. أعضاء العين: ينفع في أدوية الرمد في ابتدائه. ### |||||| ميعة. # الماهيه: قالوا: الرطب منها ما يتحلب بنفسها صمغا ومنها ما يستخرج بالطبيخ. ~~والمتحلب بنفسه أصفر وإذا عتق ضرب إلى الذهبية وهو عزيز. والمستجلب بالقشر ~~هو الأسود وذلك أنه يستحلب بطبخ قشر تلك الشجرة فما يحلب فهو الميعة الرطبة ~~وما بقي كالثفل والثجير فهو اليابسة. الخواص: قد تكلمنا في قوى الرطبة ~~واليابسة إن فيها قبضا وتجفيفا. أعضاء الرأس: قال بعضهم أنها حارة يابسة ~~تنزل الرطوبة من الدماغ وتنقيه وهذا خلاف أعضاء الغذاء: اليابسة تنفع بلة ~~المعدة. أعضاء النفض: الميعة اليابسة تمسك الطبيعة. ### |||||| محلب. # الاختيار: أجوده ~~الأبيض اللون اللؤلؤي الصافي. الطبع: حار في الأولى ليس بشديد اليبس. ~~الأفعال والخواص: جلاء لطيف محلل مسكن للأوجاع. آلات المفاصل: جيد لأوجاع ~~الخاصرة والظهر. أعضاء النفس: نافع للغشي مشروبا بماء العسل. # PageV01P567 # أعضاء النفض: نافع من القولنج والحصاة في الكلية والمثانة نافع للظهر ~~مشروبا بماء العسل. ### |||||| مغرة. # الاختيار: أجودها النقي والذي يربو ويزيد في ~~الماء. الطبع: باردة في الأولى يابسة ms0558 في الثانية. الخواص: فيها تغرية وقبض. ~~أعضاء الغذاء: تنفع من أوجاع الكبد. ### |||||| ماهودانه. # الماهية: هو الذي يقال حب ~~الملوك وشجرته في بلادنا تسقى في بلادنا السيسبان ويشبه ورقه السمك الصغار ~~في طول أصبع وثمرتها ثلاث ثلاث مثل البنادق الكبار وقد يكون أصغر له في كل ~~ثمرة ثلاث حبات سود. الطبع: حار يابس في الثالثة. آلات المفاصل: نافع ~~بإسهاله من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا. أعضاء الغذاء: ينفع من ~~الاستسقاء ويقي بقوة ولا يوافق المعدة. أعضاء النفض: يسهل كاليتوعات ويطبخ ~~ورقه في مرقة الديك الهوم فينفع من القولنج ويدر وإذا أخذ من حبه سبع أو ست ~~وحبب أو شرب بلا تحبيب ثم شرب بعده ماء بارد أسهل مرة وبلغما وأكثر ما يشرب ~~منه خمس عشرة حبة من حبه الكبار وعشرون من حبه الصغار وإذا أريد أن يكون ~~إسهاله أبلغ وأكثر أجيد مضغه وإذا أريد أن يكون إسهاله ألين ابتلع بحاله. ### |||||| محروت. # الماهية: هو أصل الأنجدان وهو دون الحلتيت في القوة والمنافع وقد ~~قيل في باب الأنجدان ما يجب ان ينقل إلى المحروت. أعضاء الغذاء: فيه عسر ~~انهضام ومضرة للمعدة إلا أن يكون بارد فتتقوى به. ### |||||| ميسم. # الماهية: حبة تشبه ~~البطم مثلثة التقطيع إلى الصفرة طيبة الرائحة مما يتبخر بها منها بستاني ذو ~~ثلاثة أوراق وبري ومصري يتخذ منه خبز ويشبه أن يكون هو الحربة. الطبع: ~~البستاني متعدل والبري في الثاني في الحر واليبس. # PageV01P568 # الخواص: البستاني الذي له ثلاثة أوراق قوته مجففة قليلا والبري أقوى. ### |||||| ملواح. # الماهية: دواء شامي معروف هناك بهذا الاسم وهي خشب كالعقد منقط وهي ~~إلى السواد قليلا. آلات المفاصل: درخمي بماء القراطن ينفع شدخ العضل. ### |||||| مورداسفرم. # الماهية: زهر وقضبان دقاق منفركة إلى الغبرة والصفرة وقوته ~~كالباذاورد عند بعضهم وقد يكون منه ما هو أشد ميلا إلى البياض وقد يكون منه ~~ما هو أميل إلى الصفرة. قال ابن ماسة: هو الآس البري. وقال الآخرون: إنه ~~عفار رومي قال ابن ماسرجويه: إنه الطبع: حار يابس في الثانية. أعضاء الرأس: ~~نافع ms0559 للصرع والرطوبات في الدماغ. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة والكبد وينفع ~~من السقطة على الاحشاء. أعضاء النفض: يحتمل لديلان المقعدة. ### |||||| مليح. # الماهية: ~~هو كالعوسج ورقه كورق الزيتون وأعرض ويؤكل كالبقول. الخواص: فيه ملوحة وقبض ~~ورطوبة فخة ينفخ بها. أعضاء النفس: درخمي بمالي قراطون يدر اللبن. أعضاء ~~الغذاء: درخمي بماء القراطن يسكن المغص. ### |||||| ماميران. # الماهية: خشب كعقد مائلة ~~إلى السواد فيها انعطاف قليل وهو أحد من عروق الصباغين. الطبع: حار يابس في ~~آخر الثانية. الخواص: جال منق. الزينة: يجلو بياض الأظفار. أعضاء الرأس: ~~عصارته تجلب الرطوبة الغليظة من الرأس وتنقي فضول الدماغ وأصله نافع من وجع ~~الأسنان. # PageV01P569 # أعضاء العين: ينقي البياض في العين ويدل البصر إذا اكتحل به ويجلو ~~الرطوبة الغليظة وخاصة عصارته. أعضاء الغذاء: أصله نافع من اليرقان. أعضاء ~~النفض: ينفع من المغص وفيه إدرار. ### |||||| ماهي زهرة. # الماهية: هي شجرة كأنها شجرة ~~الشبرم إلا أنها أزيد طولا في لونها غبرة إلى صفرة وقد يعتبرها بعض الناس ~~من اليتوعات. الطبع: حار يابسة في الثالثة. الخواص: إذا طرح منه في الغدير ~~أسكر السمك وأطفاها. آلات المفاصل: نافع للنقرس ووجع النسا والمفاصل والظهر ~~والورك ويبدد الرياح إذا وضع في الأدوية المسهلة. أعضاء النفض: يسهل ~~الأخلاط الغليظة. ### |||||| # الماهية: هو قريب الجوهر من البافلا وأفضل أوقات استعماله ~~الصيف. الطبع: معتدل في الرطوبة واليبوسة مقشره معتدل وغير مقشره هو إلى ~~اليبوسة لأن في قشره عفوصة. الخواص: ليس له نفخ الباقلا وإن كان فيه نفخ ~~مائل هو فيه دونه وليس فيه جلاء الباقلا ولا فيه برد العدس وإذا جعل معه ~~قليل قرطم صلح به. آلات المفاصل: هو ضماد لوجع الأعضاء خصوصا مع طلاء العنب ~~والشراب المطبوخ مع زعفران ويوضع على الرض والفسخ. أعضاء الغذاء: كيموسه ~~محمود وخصوصا المقشر وليس فيه بطء انحدار الباقلا وإذا طبخ مع دهن اللوز ~~الحلو كان أحمد خلطا. أعضاء النفض: إذا طبخ في ماء بعد ماء مطبوخ فيه مصبوب ~~عنه عقل الطبيعة وخصوصا إذا حمض بحب الرمان والسماق وفيه مضرة بالباه كما ~~قاله بعضهم. ms0560 ### |||||| من. # الماهية: المن طل يقع على حجر أو شجر فيحلو وينعقد عسلا ~~ويجف جفاف المصموغ مثل النرنجبين والشيرخشك والعسل المجلوب من جبال قصران ~~بالري وقد ذكرنا كل واحد في بابه ### |||||| مرماراد. # الماهية: قضبان بيض زغبية تشبه ~~الجعدة لكنها أكثر زغبية بل كله زغب ورائحته كرائحة المر. الطبع: حارة إلى ~~قليل طيب. # PageV01P570 ### |||||| ملح: # الماهية: معروت في الملح مرارة وقبض والمر قريب من البورق ومنه هش ~~ومنه محتفر ومنه داراني كالبلور ومنه نفطي سواده من جهة نفطية فيه وإذا دخن ~~حتى طار عنه النفطية بقي كالداراني ومنه هنديى أسود وليس سواده لنفطية فيه ~~بل في جوهره والبحري يذوب كما يصيبه الماء ولا كذلك البري. الطبع: حار يابس ~~في الثانية وكل ما كان أمر فهو أحر. الخواص: جلاء محلل قابض مجفف لتحليله ~~وقبضه وقبضه أشد أفعاله وهو يكثر من الرياح والمحرق منه أشد تجفيفا وتحليلا ~~وهو مانع من العفونة وينفع من غلظ الأخلاط. وزهره ألطف منه ومن محرقه ~~وغباره قريب منهما ويحلآن أكثر من الملح ويقبضان أقل. والمحتفر أقل تحليلا ~~وأقل لطفا إلا أن يكون قوي الطعم كالكشنى فإنه قابض محلل للطافته والمحتفر ~~إذا غسل مرات جفف بلا لذع. والهش أحلى. وإذا خلط المحرق بالأطعمة الباردة ~~أحالها. والأندراني يطرد الرياح. والأمر أشد تحليلا. وجميع ذلك يذيب ~~الأخلاط الجامدة. والمر أشد تحليلا وإسخانا. الزينة: الملح الرق ينقي ~~الأسنان من الحفر ويزيل سوالح الدم حيث كان طلاء واستعماله بالعدل يحسن ~~اللون. الأورام والبثور: هو مع العسل والزبيب ضماد للدماميل ومع فوذنج وعسل ~~على الأورام البلغمية ويمنع النملة من الإنتشار. الجراح والقروح: أكال ~~للحوم الزائدة والتوتية نافع من الجرب المتقرح والقوابي. ويلطخ به مع الزيت ~~والخل بقرب النار ليعرق فيسكن الحكة خصوصا البلغمية وبالزيت على حرق النار ~~يمنع التنفط وخصوصا البورقي والافريقي والبوارق لا تلحق شيئا من الملح في ~~الجمع والتجفيف فإن الملح أشد تحليلا وتجفيفا لما يكون من رطوبة ثم جمعا ~~وقبضا لمايبقى في أجزاء العضو. آلات المفاصل: مع الدقيق والعسل على التواء ~~العصب ويضمد ms0561 به النقرس ويخلط بالزيت ويتمسح به للاعياء. أعضاء الرأس: يطلى ~~به مع شحم الحنظل لبثور الرأس والاندراني يحد الذهن. والملح يشد اللثة ~~المسترخية خصوصا الداراني وبالخل ضمادا لوجع الأذن. أعضاء العين: يأكل ~~اللحم الزائد في الأجفان والظفرة. وزهره خاصة من الغشاوة والبياض والملح مع ~~الزيت والعسل يضمد على العين فيحلل كهوبة الدم المنعقد فيها. أعضاء الصدر: ~~الملح الاندراني والنفطي وسائر أنواعه يقطع البلغم اللزج في الصدر. أعضاء ~~النفس: يتحنك بالنفطي بعسل وخل فينفع من الخناق وورم اللهاة والنغانغ. # PageV01P571 # أعضاء الغذاء: الملح معين على القيء وخصوصا الملح النفطي والاندراني خاصة ~~منه وينفع من أوجاع المعدة الباردة. أعضاء النفض: الملح كله يسهل خروج ~~الثفل وانحدار الطعام والنفطي ينفض بلغما عفنا وماء ومرة وسوداء ويقطع في ~~الحقن والأسود الشديد السواد الذي ليس بنفطي يسهل البلغم والسوداء والملح ~~المر أيضا يسهل السوداء بقوة. والاندراني يسهل البلغم بقوة ويسهل السوداء. ~~والملح نفسه غاية لدوسنطاريا ويعين الأدوية المسهلة على قلع السوداء ~~والرطوبات اللزجة من أجزاء العضو وبالفوتنج الجبلي والسمن والخمير لأورام ~~الانثيين البلغمية وكذلك بالفوتنج والعسل وينفع من قروح الذكر. السموم: ~~يضمد به مع بزر البهتان للسع العقرب ومع الفوتنج الجبلي والزوفا والعسل ~~لنهشة المقرنة ومع الخل والعسل لنهشة في الأربعة والأربعين والزنابير ~~وبالسكنجبين لمضرة الأفيون والفطر القتال. ### |||||| ملوخيا. # الماهية: هو الخبازي وقد ~~استقصي ذكره في فصل الخاء عند ذكرنا الخبازي. الطبع: بارد في الأولى رطب في ~~الثانية. أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد فيما يقال. ### |||||| مشمش. # الاختيار: أجوده ~~الأرمني فإنه لا يسرع إليه الفساد والحموضة وإذا تنوول المشمش فيجب أن يؤخذ ~~من المصطكى والأنيسون بالسوية وزن درهم أو درهمين في خمر صرف أو نبيذ زبيب ~~أو نبيد عسل. الطبع: بارد رطب في الثانية ودهن نواة حار يابس في الثالثة. ~~الخواص: خلطه سريع للعفونة. أعضاء الغذاء: نقيعه يسكن العطش والمشمش أوفق ~~للمعدة من الخوخ والأرمني لا يفسد في المعدة ولا يحمض بسرعة ومما يمنع ضرره ~~أن يؤخذ بعده أنيسون ومصطكى في ميبة أو نبيذ أعضاء النفض: دهن ms0562 نواه ينفع من ~~البواسير. الحميات: يولد الحميات لسرعة تعفنه لكن نقيع المقدد ينفع من ~~الحميات الحارة. # PageV01P572 ### |||||| موز. # الماهية: هو معروف وله ورق عريض طوال شبيه بورق المارزوان ينبت في ~~البلدان الحارة لا غير. الخواص: يغذو يسيرا وهو ملين والإكثار منه يولد ~~السدد ويزيد في الصفراء والبلغم بحسب المزاج. أعضاء الصدر: نافع لحرقة ~~الحلق والصدر. أعضاء الغذاء: ثقيل على المعدة والإكثار منه يثقل على المعدة ~~جدا ويجب أن يتناول بعده المحرور سكنجبينا بزوريا والمبرود عسلا. أعضاء ~~النفض: يزيد في المني ويوافي المني ويوافق الكلي ويدر البول. ### |||||| مخ. # الاختيار: ~~أوفقها مخ العجل والأيل ثم الثور ثم الماعز ثم الضأن. ومخاخ التيوس الفحولة ~~والثيران - وخصوصا الفحولة - أيبس ومخ الأطراف أدسم. الأورام والبثور: جيد ~~للصلابات والتحجر ما كان منه مثل مخ العجل والأيل ليس كمخ التيوس والأوعال ~~فإنها يابسة لا خير فيها. أعضاء الغذاء: يلطخ المعدة ويذهب بالشهوة ويجب أن ~~يؤكل بالأفاويه والأبازير. أعضاء النفض: يحتمل من المخاخ المحمودة فرزجة في ~~الرحم فتنفع من صلابتها. السموم: قيل أن التلطيخ بمخ الأيل يطرد الهوام. ### |||||| مري. # الطبع: حار يابس إلى الثالثة قال ابن ماسريه: السمكي أقل حرارة ويبسا ~~من الشعيري ولست أصدقه. الخواص: يجلو الأخلاط الغليظة ويلين وينشف وفيه قبض ~~وتنقية للبلغم. # PageV01P573 # الزينة: يطيب النكهة. الجراح والقروح: جيد للقروح العفنة والمعمول من ~~السمك واللحوم المالحة يمنع سعي الخبيثة فيما يقال. آلات المفاصل: نافع ~~لوجع الورك وعرق النسا. أعضاء العين: يكتحل به في أوائل الجدري فيمنع ~~البثور من العين. أعضاء النفض: ينفع من القولنج ويقع في أدويته وحقن تنقية ~~قروح السحج خصوصا. السموم: ينفع من نهشة الكلب الكلب فيما يقال. ### |||||| ميبختج. # الماهية: هو عصير العنب المطبوخ. أعضاء النفس: يعين على النفث ويقع في شراب ~~الخشخاش المعروف بدياقوذا لذلك. أعضاء النفض: نافع لوجع الكلى والمثانة. ### |||||| مصل. # الخواص: رديء لأصحاب السوداء جدا فإذا طبخ باللحم السمين صلح يسيرا. ~~أعضاء الغذاء: ضارللمعدة. أعضاء النفض: ضار للمقعدة. ### |||||| مايح. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: هو نبات يستعمل في وقود للنار وهو في المحتر إلى ms0563 الخشونة ما هو ~~له ساق واحد وله ورق مستدير وفي أصول الورق ثمر كالترس ذو طبقتين فيصير إلى ~~العرض ما هو وينبت في مواضع جبلية وأماكن وعرة. إذا شرب طبيخه سكن الفواق ~~إذا كان بلا حمى وكذلك يفعل إمساكه باليد أو النظر إليه وإذا أسحق وخلط ~~بالعسل ولطخ على الكلف والبرق نقاه وقد يظن به أنه إذا دق وصير في طعام ~~وأكل منه نفع من عضة الكلب. ويقال: أنه إذا علق في بيت حفظ على من فيه صحة ~~الأبدان من الناس والمواشي وإذا ربط لحوضه وعلق في أعناق المواشي دفع عنها ~~الأسقام والآفات ### |||||| منعور. # الماهية: زعم ديسقوريدوس أن منعور هو الخشخاش ~~المصري ونحن نذكره في فصل الخاء. فهذا آخر الكلام من حرف الميم وجملة ذلك ~~أربعة وخمسون دواء. # PageV01P574 ### ||||| (الفصل الرابع عشر: كلام في حرف النون) ### |||||| نرجس. # الخواص: أصله يجذب من المقعر ويجفف ويجلو ويغسل ودهنه في أحوال دهن ~~الياسمين لكنه أضعف. الخواص: أصله يخرج الشوك والسلاء وخصوصا مع دقيق ~~الشيلم والعسل والنرجس يجلو الكلف والبهق وخصوصا أصله بالخل وينفع أصله من ~~داء الثعلب. الأورام والبثور: أصله يعجن مع العسل الكرسنة فيفجر الدبيلات ~~العسرة النضج ويضمد الجراح والقروح: يجفف الجراحات ويلزقها إلزاقا شديدا ~~حتى قطع الوتر ومسحوقا مع العسل على حرق النار وجراحات العصب والقروح ~~الغائرة وإن خلط بالكرسنة والعسل نقى أوساخ القروح. آلات المفاصل: ينفع ~~دهنه للعصب ويضمد بأصله أورام العصب وعقدها وأوجاع المفاصل. . أعضاء الرأس: ~~يفتح سدد الدماغ وينفع من الصداع الرطب السوداوي وكذلك دهنه وهو أوفق ويصدع ~~الرؤوس الحارة. أعضاء الصدر: دهنه يحلل الأورام الصلبة والباردة فى الحجاب ~~إذا مرخ على الصدر. أعضاء الغذاء: أصله إذا أكل كما هو يهيج القيء وكذلك ~~سلاقته. أعضاه النفض: ينفع أوجاع الرحم والمثانة إذا شرب منه أربعة دراهم ~~بماء العسل أسقط الأجنة الأحياء والموتى ودهنه يفتح انضمام فم الرحم وينفع ~~من أوجاعها ### |||||| ناردين. # ذكر في باب السنبل فإنه السنبل الرومي. ### |||||| نيل. # الماهية: ~~منه بستاني ومنه بري وفعله فعل البستاني. الطبع: حار في ms0564 الأولى يابس في ~~الثانية. الأفعال والخواص: قابض يمنع النزف ويجفف البستاني منه تجفيفا قويا ~~بلا لذع وفي البري حدة وهو أشد تجفيفا ويجذب المواد من العمق. الزينة: يجلو ~~الكلف والبهق وينفع داء الثعلب. الأورام والبثور: النيل يضمر ورم الترهل ~~وينفع من الجراحات الرديئة في الأعضاء الصلبة. وبالجملة ينفع من كل ورم في ~~الابتداء ومن النملة والحمرة ويستعمل مع دقيق الشعيرعليها. الجراح والقروح: ~~يدمل الجراحات الحازة في الأبدان الصلبة # PageV01P575 # لقوة تجفيفه هذا ثمرة البستاني. وفي البري حقق وهو جيد للقروح العفنة ~~عجيب الفعل فيها والبستاني أجود في علاج القروح لقلة حدته وينفع من القروح ~~العتيقة مع عسل مسحوقا على حرق النار وجراحات العصب ويخرج الشوك خصوصا مع ~~دقيق الشيلم. أعضاء الصدر: نافع لسعال الصبيان الشديد الذي يقيهم وعصارته ~~أيضا ولقروح الرئة وينفع من الشوصة السوداويه. أعضاء الغذاء: ينفع الطحال ~~وخصوصا البري. ### |||||| نسرين. # الماهية: هو كالياسمين في القوة وأضعف منه وكالنرجس ~~ودهنه قريب القوة من دهن الياسمين الطبع: حار يابس في الثانية. الخواص: كل ~~أصنافه منق ملطف وزهره أخصق بذلك. آلات المفاصله: ينفع من برد العصب فيما ~~يقال. أعضاء الرأس: يقتل الديدان في الأذان وينفع من الطنين والدوي وينفع ~~من وجع الأسنان والبري تلطخ به الجبهة فيسكن الصداع. وأصنافه تفتح سدد ~~المنخرين. أعضاء الصدر: ينفع أورام الحلق واللوزتين. أعضاء الغذاء: إذا شرب ~~منه أربع درخميات يسكن القيء ويسكن الفواق وخصوصا البري منه. ### |||||| نمام. # الماهية: هو السيسنبر. الطبع: حار في الثالثة يابس إليها يقاوم العفونات. ~~الزينة: يقتل القمل. الأورام والبثور: ينفع من الأورام الباطنة ومن ~~الفلغموني الشديد الصلابة. أعضاء الرأس: يطبخ في الخل ويخلط بدهن الورد ~~فينفع من النسيان إذا لطخ به الرأس وكذلك من اختلاط الذهن ولثيرغس وقرانيطس ~~ويطبخ بالخل ويوضع مع دهن الورد على الصداع فينفع ويتضمد بورق البري منه ~~على الرأس والجبهة للصداع فينفع. أعضاء الغذاء: نافع للفواق إذا شرب بشراب ~~وبزره أقوى وينفع من أورام الكبد الباردة. أعضاء النفض: ينفع من الديدان ~~وحب القرع ويخرج الجنين الميت ويدر البول ms0565 والطمث وخصوصا الصخري. والبري منه ~~إذا شرب بشراب منع تقطير البول ويخرج الحصاة وينفع من المغص بالشراب أيضا. # PageV01P576 # السموم: ينفع اللسوع ويضفد به لسع الزنابير ويشرب للسعها منه وزن درهمين ~~في السكنجبين. ### |||||| نيلوفر. # الماهية: قال جالينوس: هو كرنب الماء ويسمى حدث ~~العروس فيما يقال وفيه خلاف وأصل الذيلوفر الهندي في حكم اليبروح. ~~الاختيار: أقواه الأبيض الأصل فإنه أقوى من الأسود الأصل وبزره أقوى من ~~حبة. الطبع: هو بارد في الثالثة وشرابه شديد التطفئة وطبع الهندي طبع ~~اليبروح. الخواص: شرابه ملطف جدا. الزينة: أصله على البهق بالماء وخصوصا ~~الأسود وأصله مع الزفت على داء الثعلب الأورام والبثور: أصله ينفع من ~~الأورام الحارة وورم الطحال. القروح: بزره وأصلح للقروح. أعضاء الرأس: منوم ~~مسكن للصداع الحار والصفراوي لكنه يضعف. أعضاء الصدر: شرابه جيد للسعال ~~والشوصة. أعضاء الغذاء: ينفع أصله أورام الطحال شربا وضمادا. أعضاء النفض: ~~ينقص الاحتلام ويكسر شهوة الباه إذا شرب منه درهم بشراب الخشخاش ويجمد ~~المني بخاصية فيه وخصوصا أصله. وينفع أصله للإسهال المزمن ولقروح المعي ~~وينفع أصله أوجاع المثانة ضمادا. وبزره أقوى في كل شيء حتى إنه يمنع نزف ~~الحيض. وأصل الأصفر منه وبزره إذا شرب باللبن مرات - نفع سيلان الرطوبة ~~المزمنة من الرحم وشرابه يلين البطن. الحميات: شرابه نافع من الحميات ~~الحادة شديد التطفئة. ### |||||| نعناع. # الطبع: حار يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية. ~~الخواص: فيه قوة مسخنة قابضة تمنع وهو من ألطف البقول المأكولة جوهرا وإذا ~~ترك طاقات منه في اللبن لم يتجبن وإذا شربت عصارته بالخل قطعت سيلان الدم ~~من البطن. # PageV01P577 # الأورام والبثور: مع السويق ضماد للدبيلات ولا يشبه الفودنج لأن الفوذنج ~~لا عفوصة فيه وفيه تحليل وتسخين وتجفيف مفرط مؤذ. أعضاء الرأس: يضمد به ~~الجبهة للصداع وخصوصا مع سويق الشعير وتدلك به خشونة اللسان فتزول وتخلط ~~عصارته بماء القراطن ويقطر في الأذان الوجعة. أعضاء الصدر: يمنع قذف الدم ~~ونزفه ويعقد اللبن في الثدي ضمادا ويسكن ورمه. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ~~ويسخنها ويسكن الفواق ويهضم ويمنع القيء البلغمي ms0566 والدموي وينفع من اليرقان ~~وخصوصا شرابه. أعضاء النفض: يعين على الباه لنفخ فيه لرطوبته البستانية ~~التي ليست في الفوذنج ويشدد أوعية المني ويقتل الديدان وإذا احتمل قبل ~~الجماع منع الحبل وإذا شربت منه طاقات بحب الرمان سكن الهيضة. السموم: نافع ~~لعضة الكلب الكلب وخصوصا بزره. ### |||||| نارمشك. # الماهية: هو فقاح وقشور وأقماع تشبه ~~البسباسة بل أقل حمرة إلى الصفرة عطرة ولها قليل عفوصة يقارب الناردين في ~~القوة ويقال له ناغبشت. الخواص: لطيف محلل. أعضاء الغذاء: جيد للمعدة ~~والكبد الباردين فينفع منفعة السنبل. الأبدال: بدله ربع وزنه زنجبيل ونصف ~~وزنه فستق وسدس وزنه سنبل. نخالة. الطبع: حار يابس في الأولى. الخواص: فيها ~~جلاء وتليين وتنقية كثير ولا تبلغ الكرسنة وتحلل الرياح والبلغم. الأورام ~~والبثور: بالخل الثقيف على ابتداء الورم الحار وتبل بالشراب فيضمد بها ~~أورام الثدي الحارة وتفش أورام البلغم والريح. الجراح والقروح: بالخل ~~الثقيف على تقرح الجرب يضمد بها حارا. أعضاء النفس والصدر: يلين الصدر ~~بجلائه وخصوصا حسو مائه بالسكر مع دهن اللوز ويبل بالشراب فينفع من أورام ~~الثدي. أعضاء النفض: يحرك الأمعاء على دفع ما فيها وحسوه إذا تحسي لين ~~البطن. السموم: ينفع من لسعة العقرب والأفعى ضمادا. # PageV01P578 ### |||||| نشارة. # الخواص: نشارة المتأكل منقية ولها وجفيف إن كان في شجرها. الجراح ~~والقروح: نشارة الخشب المتأكل تدمل وخاصة التي تكون عن أشجار قابضة مثل بعض ~~أجناس الشوك ثم تجمع مع مثلها أنيسون بشراب وتحرق ثم تسحق فإذا ذرت على ~~القروح النملية نفعتها. ### |||||| نشا. # الطبع: بارد يابس في الأولى. الخواص: فيه ~~تقوية وتليين ويجب أن يطبخ النشا بثلاثة أمثاله ماء. الزينة: بالزعفران على ~~الكلف يذهبه. القروح: يدمل القروح ويصلحها. أعضاء العين: يمنع سيلان المواد ~~إلى العين. أعضاء النفس والصدر: يلين الصدر والحسو المتخذ منه يمنع النوازل ~~عن الصدر. أعضاء النفس: النشاستج وحده وبالعدس يعقل الطبيعة ويمنع اختلاف ~~المرار. ### |||||| نرثيعس. # الماهية: هذا دواء حار وفي جوفه شحم أخضر قباض ومع الزيت ~~يدر العرق. أعضاء النفس والصدر: لبه الرطب ينفث ما يجتمع في الصدر من ms0567 الدم. ~~أعضاء النفض: لبه يمنع الإسهال المزمن. السموم: إذا شرب بالشراب نفع لنهش ~~الأفعى. ### |||||| نانخواه. # الماهية: معروف وفيه مرارة يسيرة وحرافة. الاختيار: أنفع ~~ما فيه بزره. الطبع: يابس في الثالثة. الخواص: يفتح السدد وفيه مع التجفيف ~~تليين. الزينة: شربه والطلاء به يحيل اللون إلى الصفرة ويقع في أدوية البهق ~~والبرص ويعجن بالعسل فيذهب كهبة الدم حيث كان. أعضاء الصدر: ينفع من قيح ~~الصدر وتقلب القلب. # PageV01P579 # أعضاء الغذاء: ينفع من بلة المعدة ويسكن الغثيان وتقلب النفس وهو جيد ~~للكبد والمعدة الباردتين. أعضاء النفض: يسقى بالشراب فيدر ويزيل عسر البول ~~ويخرج الحصاة. وبالجملة ينقي الكلي الحميات: ينفع من الحميات العتيقة جدا. ~~السموم: طبيخه يصب على لدغ العقرب فيسكن ويشرب لنهش الهوام. ### |||||| نطرون. # الماهية: هو البورق الأرمني وقد قيل فيه في فصل الباء وليس علينا أن نكرر. ### |||||| نورة. # الماهية: هي المترمد من الأجسام الحجرية والخزفية. الطبع: أما التي ~~لم يصبها الماء والتي أصابها الماء في الحال فمحرقتان وإذا بقيت المطفأة ~~يومين أو ثلاثة فحينئذ لا تحرق بل تسخن فقط والمغسولة معتدلة يابسة. ~~الخواص: تقطع نزف الدم والمغسولة مجففة بلا لذع والنورة إذا غليت بالدهانات ~~صارت منضجة. القروح: تأكل اللحم الزائد والمغسولة تدمل وتنفع من حرق النار ~~جدا. ### |||||| نرسياندارو. # الماهية: أظن أن فيه تصحيفا للعرب وهو برسيان دارو بالباء ~~لا بالنون وهو عصا الراعي ونتكلم فيه فيما بعد. ### |||||| # الماهية: هو شجرة التمر ~~المعروفة وجميع أجزائه قباض والقول في التمر قد مضى. ### |||||| نوشادر. # الاختيار: ~~أجوده البيكالي الصافي البلوري. الطبع: حار يابس في آخر الثالثة. الأفعال ~~والخواص: ملطف مذيب. أعضاء العين: ينفع من بياض العين. أعضاء النفس: يشيل ~~اللهاة الساقطة وينفع من الخرانيق. # PageV01P580 ### |||||| نحاس. # الماهية: من النحاس أحمر إلى الصفرة وهو القبرصي وهو الفاضل وأحمر ~~ناصع وأحمر إلى السواد. وجنس من النحاس يقال له الطاليقون والنحاس المحرق ~~حريف فيه قبض أيضا فإذا غسل كان نعم الدواء للختم في الأجساد اللينة وبغير ~~غسل للصلبة. الاختيار: زهرة النحاس ألطف منه. الطبع: حار يابس في الثالثة. ~~الأفعال والخواص: النحاس ms0568 المحرق فيه قبض وحدة وإدمال ومما يرجف به أن النتف ~~بمنقاش من الزينة: يسود الشعر. الجراح والقروح: هو يدمل الخبيثة الساعية ~~ويمنعها عن السعي ويأكل اللحم الزائد. والمغسول يدمل الجراحات وقيل: إنه ~~إذا طلي بالعسل يصلح للقروح المتصلبة المجتمعة في الأبدان الصلبة. أعضاء ~~العين: يحد البصر وينفع من صلابة الأجفان. أعضاء الغذاء: يسهل الماء الأصفر ~~إذا شرب بأدرومالي وإن حنك به هيج القيء. والشربة مثقال ونصف ويخرج المائية ~~بغير أذى. السموم: يجب أن يحذر ترك ما فيه ملوحة أو مرارة أو دسومة ~~كالأدهان واللحمان أو حموضة أو حلاوة في آنية النحاس والشرب منها فإنها ~~ترسل لا محالة زنجارية والزنجار سم قاتل. ### |||||| نفط. # الماهية: الأبيض معروف النوع ~~والأسود هو صفوة القار البابلي وغيره. الطبع: حار يابس إلى الرابعة. ~~الخواص: لطيف وخصوصا الأبيض محلل مذيب مفتح للسدد. آلات المفاصل: ينفع من ~~أوجاع الوركين وأوجاع المفاصل وخصوصا الأبيض. أعضاء العين: ينفع بياض العين ~~والماء النازل. أعضاء النفس والصدر: ينفع من الربو والسعال العتيق شرب قليل ~~منة بالماء الحار. أعضاء النفض: يسكن المغص والرياح وإذا اتخذ منه فتيلة ~~قتل الديدان وخصوصا الأسود وكل يدر البول والطمث ويكسر رياح المثانة وبرد ~~الرحم. السموم: ينفع من اللسوع. # PageV01P581 ### |||||| نبق. # الماهية: هو شجرة عظيمة متشوكة ولها ثمر مثلى البندق ولونه أحمر ~~يؤكل طيب الطعم ويكون أكثر ذلك في البلدان الحارة وعندهم بأكتاف تلك البلاد ~~له أسماء بحسب اختلاف ألسنتهم فبعضهم يسميها كتار. الطبع: الرطب واليابس ~~فيه تجفيف وتلطيف وذلك في جميع أجزاء شجرته ودخان السدر شديد القبض. ~~الخواص: قا بض وخصوصا سويقه. الزينة: يمنع تساقط الشعر ويطوله ويقويه ~~ويلينه. وللسدر صمغ يذهب الأبر والحزاز ويحمر الشعر. أعضاء الرأس: صمغ ~~السدر يذهب الحرار اغتسالا به وينقي الرأس ويجعد الشعر. أعضاء الصدر: ورقه ~~للربو وأمراض الرئة. أعضاءالغذاء: مقو للمعدة. أعضاء النفض: عاقل للطبيعة ~~وينفع من نزف الحيض والطمث ومن قروح الامعاء خصوصا سويقه. وينفع من الإسهال ~~الكائن لسبب ضعف المعدة والسدر يحتقن من طبيخه ويشرب لهذه العلل ولسيلان ~~الرحم والطري ms0569 منه حكمه حكم ما يجانسه من السفرجل والزعرور والتفاح والكمثري ~~فإن المعتدل منه يعقل والكثير بسبب أنه لا ينهضم وتدفعه الطبيعة يهيج ~~الهيضة. ### |||||| نوى. # الخواص: فيه قبض وتغرية. القروح: ينفع محرقه من القروح ~~الخبيثة. أعضاء العين: يحرق ويطفأ ويغسل فيقوم في الأكحال بدل التوتيا ~~ويحسن الهدب وينبته مع الناردين وهو جيد لقروح العين وإنبات الأشفار. ### |||||| نحم. # أعضاء النفض: طبيخه يخرج الحصاة وبزره يدر ويعقل. نيطافيلي: الماهية: هو ~~اليتوع المسمى بخمسة أوراق. # PageV01P582 # الخواص: قوي التجفيف بلا حدة ولا حرافة ولا لذع ويضمد به للنزف فيقطعه. ~~الأورام والبثور: يضمد به الدبيلات والخنازير والصلابات البلغمية والداحس ~~والجرب. آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفصل وعرق النسا وينفع من القيلة ~~شربا وضمادا. أعضاء الرأس: طبيخ أصله للسن الوجعة إذا تمضمض به وللقلاع ~~وورقه بالشراب للصرع يشرب ثلاثين يوما. أعضاء الصدر: يغرغر بطبيخه لخشونة ~~الحلق وعصارة أصله لوجع الرئة. أعضاء الغذاء: أصله إذا اعتصر نافع لوجع ~~الكبد واليرقان إذا شرب أياما مع الماء والعسل والشربة ثلاث قوانوسات. ~~أعضاء النفض: ينفع أصله من الإسهال من قروح الامعاء والبواسير وكذلك طبيخ ~~أصله. الحميات: ورقه بأدرومالي أو بالشراب للربع والثانية. السموم: عصارة ~~أصله دواء قتال. ### |||||| # الماهية: بعض الأطباء يبني على لحمه بناءعظيما. الطبع: ذكر ~~بعض الأطباء أن لحمه حار دسم يبسط الطعام ويقوي الجسم ويصلحه وهو غليظ لا ~~ينهضم. أعضاء النفض: يزيد من الباه. ### |||||| نمر. # الماهية: هو حيوان معروف. أعضاء ~~المفاصل: قال الخوزي أن شحمه أعظم دواء للفالج. السموم: مرارته قاتلة من ~~ساعته. فهذا آخر الكلام من حرف النون وجملة ما ذكرنا من الأدوية ستة وعشرون ~~عددا. ### ||||| الفصل الخامس عشر حرف السين ### |||||| سعد. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصل ~~نبات له ورق يشبه الكراث غير أنه أطول وأرق وأصلب وله ساق طولها ذراع أو ~~أكثر وساقه ليست مستقيمة بل فيها اعوجاج على زوايا شبيهة بساق الإذخر على ~~طرفها أوراق صغار نابتة وبزر وأصوله كأنها زيتون منه طوال ومنه مدور منشبك ~~بعضه مع بعض سود طيبة الرائحة فيها مرارة وينبت في ms0570 أماكن غامرة وأرض # PageV01P583 # رطبة وقد يكون ببلاد طرسوس وببلاد سوريا وقد يكون في الجزائر اللواتي ~~يقال لها قوقلادس وزعم اصطفن أن بعض الأدهان تربى بعفص أو بأشياء قابضة ثم ~~تطيب به وقد يكون ببلاد الهند والكوفة. الاختيار: أجوده الكثيف الرزين ~~العسير الإرضاض العطر الذي حشيشته قصيرة وحرافته شديدة ويدخل في المراهم. ~~الزينة: يحسن اللون ويطيب النكهة والهندي كما يقال يحلق الشعر. الأورام ~~والبثور: يدمل العسيرة الاندمال والليفية والمتأكلة. آلات المفاصل: مع دهن ~~الحبة الخضراء لوجع الخاصرة ويشد الصلب والإكثار منه يورث الجذام. أعضاء ~~الرأس: ينفع من عفن الأنف والفم والقلاع واسترخاء اللثة ويزيد في الحفظ جدا ~~وينفع من قروح الفم المتأكلة. أعضاء النفض: يخرج الحصاة ويدرها وينفع من ~~تقطير البول وضعف المثانة جدا ومن بردها منفعة شديدة وكذلك يفعل بالكلي ~~وينفع من برد الرحم جدا وينفع من البواسير وانضمام فم الرحم وينفع ~~الاستسقاء. الحميات: ينفع من الحميات العتيقة. السموم: نافع من لسعة العقرب ~~والحشراب جدا. ### |||||| سندروس. # الماهبة: قال: ديسقوريدوس: هو صمغ شجرة تكون في بلاد ~~العرب وبلاد الهند فيها شبه يسير من المر وهو كريه الطعم وقد يتدخن به ~~الناس ويدخن به الثياب مع المر والميعة وتلك الصموغ تطبخ بالنار وتصير ~~سندروسا. الطبع: حار يابس في الثانية. الخواص: فيه قبض وخاصية يحبس الدم ~~ويستعمله المصارعون ليخفوا ويقوا ولا يبهروا. الزينة: فيه قوة مهزلة جدا ~~إذا شرب منه كل يوم ثلاثة أرباع درهم وسكنجبين. القروح: يجفف النواصير إذا ~~دخن به. أعضاء الرأس: يمنع دخانه النوازل ومنفعته في تسكين وجع الأسنان ~~عظيمة جدا لا يعدله فها شيء ويصلح اللثة. أعضاء الصدر: ينفع من الخفقان ~~كالكهرباء ويمنع من نزف الدم وويمنع من الربو الرطب بتجفيفه ولذلك يستعمله ~~المصارعون لئلا يبهروا. أعضاء العين: يجلو الآثار التي في العين جليا سريعا ~~ويبرىء من ضعف البصر إذا ديف بشراب واكتحل به. # PageV01P584 # أعضاء الغذاء: يسمى منه المطحولون فينفع. أعضاء النفض: جيد للإسهال ~~المزمن ودخانه ينفع من البواسير. ### |||||| سرخس. # الماهية: قال الحكيم ديسقوريدوس: إن ~~السرخس صنفان منه ذكر ms0571 وهو نبات ليس له أوراق ولا زهر ولا ثمر وله رفرف ثابت ~~في قضيب طوله ذراع وأكبر والورق مشرف مغتثر ودقاق كأنه جناح وله رائحة فيها ~~شيء مرس وله أصل ظاهر أسود طويل له شعب كثيرة في طعمه قبض وينبت هذا النبات ~~أما في مواضع جبلية وأما في أماكن صخرية وأصله ينفض حب القرع. ومن القدماء ~~من يسميه قولورهون ومن الناس من يسميه بلخرون وبعضهم يسميه بلونطريس الذكر ~~وبطبرستان يسمونه حار. وصنف آخر الأنثى من الناس من يسميه نبقا اطاريس وهو ~~نبات له ورق شبيه بورق الذكر غير أن له قضبانا كثيرة أطول منه. وعروقه عراض ~~طوال عظام حمر كثيرة إلى السواد ما هي وبعضها أحمر كالدم. وينبغي لمن يريد ~~شربه أن يقدم أكل شيء من الثوم أولا والذكر أقوى فعلا من الآخر. الطبع: حار ~~يابس في الثانية. الخواص: يجفف بلا لذع وفيه مرارة وقبض. القروح: مدمل ومن ~~الأنثى يجفف ويسحق ويدر على القروح الرطبة العسيرة البرء فتبرأ. أعضاء ~~النفض: يقتل الديدان وحب القرع إذا شرب منه وزن أربعة مثاقيل بماء العسل ~~وخصوصا بسقمونيا أو بالخربق الأسود وزنه ستة قراريط أو تسعة كان أبلغ نفضا ~~وأقوى فعلا في ذلك وإذا شرب من الأنثى ثلاثة مثاقيل مع الشراب آخرج الدود ~~الطوال. إن شربت المرأة منه مسحوقا لم تحبل وأن شربته حبلى أسقطت. وقد يجفف ~~ويطلى على البطن وإن شرب قتل الجنين وورقه في أول ما يطلع يؤكل مطبوخا ~~فيلين البطن. ### |||||| ساذج. # الماهية: قريب القوة من السنبل إلا أنه ألين وهي أوراق ~~تظهر على وجه الماء وقضبان كالشاهسفرم وله زهو منفرك ينبت في بلاد الهند في ~~مياه تستنقع في أراض حمئة فيعوم على وجه الماء كالنبات المعروف بعدس الماء ~~من غير تعلق بأصل. وقد يستدل على المكان بخيط ويجفف ربما توهم قوم أنه ورق ~~الناردين الهنلي لمشابهته له في القوة ولدهنه قوة دهن الأقحوان ولحد ن ~~الزعفران بل هو أقوى قال ديسقوريدوس: ان أقواما يغلطون حيث يتوهمون أنه ورق ~~الناردين من تشابه ms0572 الرائحة إذ قد توجد أشياء كثيرة رائحتها رائحة الناردين ~~مثل الفو والاسارون والوج وليس هو كما ظنوا أو توهموا بل الساذج جنس آخر ~~ينبت في أماكن بلاد الهند وهو ورق يظهر على وجه الماء. وان الماء إذا جف في ~~الصيف يحرق الأرض هناك بحطب يوقد في ذلك الموضع لأنه إن لم يفعل لم ينبت ~~الورق ومن الساذج قسم منه المتفتت الذي رائحة الشيء المتكرج فإنه ردىء وقوة ~~هذا القسم شبيهة بقوة الناردين. # PageV01P585 # الاختيار: أجوده الحديث الضارب إلى البياض الذي لا يتفتت وتكون رائحته ~~ساطعة ناردينية ولا يكون متكرجا ولا مالحا ولا مسترخيا. الطبع: حار يابس في ~~الثانية. الخواص: إذا جعل في الثياب حفظها من السوس فيما يقال. الزينة: ~~يطيب النكهة إذا أخذ تحت اللسان ويمنع التأكل. الأورام والبثور: يطبخ في ~~ماء الورد ويضمد به الورم الحار بعد السحق وهو دواء جيد للأورام الحارة. ~~أعضاء العين: الساذج صالح لأورام العين الحارة. أعضاء النفض: هو أشد إدرارا ~~من الناردين. الأبدال: بدله وزنه طاليسفرم أو سنبل. ### |||||| سولان. # الماهية: دواء ~~رومي معروف. الطبع: حار يابس إلى الرابعة. الخواص: يحرق الجلد. أعضاء ~~الرأس: ينفع من اللقوة إذا سعط منه حبة بماء السلق. اعضاء العين: ينفع ~~أورام الأجفان وتهيجها والأورام العارضة تحت العين. ### |||||| سرو. # الماهية: شجرة ~~طويلة معروفة لا يثور ورقه في الخريف والشتاء ويبقى كما هو أخضر لقوته وفي ~~طعمه حدة وحرافة يسيرة ومرارة كثيرة. وعفوصته أكثر من المرارة وحرارته ~~وحدته بمقدار ما تغوص قوته ويوصل القبض بلا لذع ويخالف سائر المسخنات بأنه ~~لا يجذب. الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية وزعم بعضهم أنه بارد جدا ~~وقضوا بأن قوته مركبة الأفعال والخوص: ورقه وجوزه قابض وفيه تحليل يحلل ~~الرطوبات وجوزه أقوى في كل شيء من ورقه وفيه إلزاق وقطع للدم حتى. إنه يذهب ~~بالعفن وقديظن وجوز السرو والأغصان والورق إذا دخن أنه يطرد البق قطعا. # PageV01P586 # الزينة: إذا طبخ مع الخل والترمس وطلي على الأظفار أذهب ا ثارها وورقه ~~يذهب بالبهق وهو مسود للشعر. الجراح ms0573 والقروح: ورقه وقضبانه وجوزه إذا كانت ~~طرية لينة تدمل الجراحات التي في الأعضاء الصلبة وتنفع النملة والحمرة ~~وخصوصا مع دقيق الشعير. آلات المفاصل: ورقه الطري وجوزه جيد للفتق إذا ضتد ~~به وينفع مع دقيق الشعير للحمرة ونحوها ويقوي الأعصاب ويضمر القيلة ضمادا ~~ويقوي الاسترخاء ويشده. أعضاء الرأس: إذا دق جوز السرو ناعما مع اللبن وجعل ~~فتيلة في الأنف أبرأ اللحم الزائد وطبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان. أعضاء ~~العين: نافع من أورام العين ضمادا. أعضاء النفس: يسقى جوزه بالشراب لنفث ~~الدم ولعسر النفس ونفس الانتصاب والسعال العتيق وكذلك طبيخه نافع جدا. ~~أعضاء النفض: يشرب ورقه بالطلاء فينفع من عسر البول وسيلان الفضول إلى ~~المثانة وينفع أيضا لقروح الامعاء والبطن التي تسيل إليها الفضول. الأبدال: ~~بدله نصف وزنه قشور الرمان ووزنه أنزروت أحمر. ### |||||| سقورديون. # الماهية: هو الثوم ~~البري وهو أصغر بكثير من البستاني له ورق وساق متطاول عليه زهر أبيض وقد ~~استقصي أمره في الفصل الثالث. الطبع: حار يابس إلى الثالثة بل إلى الرابعة ~~عند قوم آخر. الخواص: لطيف مفتح جلآء. الجراح والقروح: يدمل الجراحات ~~العظيمة والخبيثة. آلات المفاصل: جيد لفسخ العضل. ### |||||| سك. # الماهية: إن السك ~~الأصلي هو الصيني المتخذ من الأملج والآن لما عز ذلك فقد يتخذونه من العفص ~~والبلح على نحو عمل الرامك. الطبع: الساذج منه حار في الأولى يابس في ~~الثانية وللطيب حار يابس في الثالثة. آلات المفاصل: جيد لأوجاع العصب. ~~أعضاء النفض: زعم بعضهم أن السك المطيب يزيد في الباه ويعقل الطبيعة وينفع ~~من النزف. ### |||||| سرطان نهري. # الخواص: هو حيوان عسير الهضم كثير الغذاء ويصلحه ~~الطبخ بالماش. # PageV01P587 # الخواص: يخرج الأزجة والشوك والبحري ألطف. الزينة: رماده مع العسل ~~المطبوخ جيد لشقاق الرجلين من البرد ومحرقه واقع في أدوية البهق واقع في ~~أدوية البهق والكلف. الأورام والبثور: السرطان النهوي يحلل الأورام الجاسية ~~إذا وضع عليها. أعضاء الصدر: لحمه ينفع من السل خصوصا بلبن الأتن ومرقها ~~أيضا. أعضاء النفض: رماده جيد مع العسل لشقاق المقعدة. السموم: ينفع من لسع ~~العقارب والرتيلاء ms0574 ضمادا وأكلا ورماده مع العسل لعضة الكلب الكلب شربا وقد ~~يتخذ منه مع الجنطيانا دواء لعضة الكفب الكلب معروف ويعلم كيفية المعالجة ~~به في باب السموم وزعم أنه إذا قرب مع الباذروج من العقرب مات العقرب على ~~المكان. ### |||||| # الماهية: إذا قيل سرطان بحري فليس نعني به كل سرطان من البحر بل ~~ضرب منه خاص حجري الأعضاء كلها وقال من نثق بقوله: إن هذا السرطان في بحر ~~الصين يخرج من ماء البحر ويدخل في ماء آخر بجنب البحر وهو غير ماء البحر ~~فلما يدخل في ذلك الماء يموت في الماء أو عند خروجه ويصير صلبا حجرا وحدثني ~~هذا الحال من شاهد ذلك مرارا في الصين. الخواص: محرقه ألطف من سائر ~~المحرقات. الزينة: محرقه يجلو الأسنان ويذهب الكلف والنمش. القروح: يجفف ~~محرقه القروح وينفع من الجرب. أعضاء العين: يمنع الدمع ويحك مع الملح يبرىء ~~الظفرة ويتخذ منه شياف يحك به الجرب من الجفن ويجلو العين جدا. ### |||||| سدر. # قد ~~ذكرنا أحواله وأفعاله حين ذكرنا أحوال النبق في فصل النون. ### |||||| سراج القطرب. # الماهية: هو نبت قريب من الزوفا. قال ديسقوريدوس: هو نبات له زهر شبيه ~~بالخربق وفي لونه فرفيرية يعمل منه أشياف وزهره كأنه سراج على رأس نبت خضر ~~ومنه صنف آخر # PageV01P588 # الاختيار: الستعمل منه بزره. الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية وهو ~~في آخر الثانية منها. الخواص: هو مفتح والأغلب عليه القبض يقطع النزف كيف ~~كان. القروح: مدمل جدا. أعضاء الرأس: يضمد به فيقطع الرعاف. أعضاء النفس: ~~يمنع نفث الدم. أعضاء النفض: ينفع لقروح الإمعاء حقنة به وزعم قوم أن بزر ~~البري إذا أخذ منه مقدار درهمين أسهل البطن. السموم: بزره إذا شرب بالشراب ~~نفع من لسع العقرب ونهشه وزعم قوم أن بزر البري إذا وضع على العقارب خدرها ~~وأبطل فعلها وجعلها كالميتة. ### |||||| سطرونبون. # الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس ~~من يسميه طريفالي ومعناه ذو ثلاث ورقات لأن أكثر ذلك ينبت بثلاث ورقات وهي ~~مائلة نحو الأرض شبيهة في ميلها بورق الحماض أو ms0575 زهر السوسن إلا أن ورق هذا ~~أصغر من ورق الحماض وأشد حمرة وحمرته مائلة إلى الدم وساقه رقيق طوله نحو ~~من ذراع وزهره شبيه بزهر السوسن الأبيض وله أصل شبيه ببصل البلبوس مقدار ~~تفاحة أحمر الظاهر أبيض الباطن كبياض البيض حلو الطعم. ونبات آخر يشبهه ~~ويسمى باسمه له بزر يشبه بزر الكتان وقشر أصله دقيق أحمر وداخله أبيض طيب ~~الطعم حلو وينبت في أماكن جبلية مصاحبة للشمس. الخواص: قد يقال: إن أصل هذا ~~النبات إذا أمسكه الإنسان بيده حركه للجماع في لحال وإن شربه بالشراب يهيج ~~الجماع كالسقنقور. آلات المفاصل: وكذلك إذا شرب بشراب قابض أسود نفع من ~~الفالج الذي يميل لرأس والرقبة إلى خلف فيما يقال. ### |||||| سورنجان. # الماهية: هو ~~أصل نبات له ورد أبيض وأصفر ويفصح أول ما تفصح الأنوار في سفوح الجبال وفي ~~الروابي وورقه لاطىء بالأرض. الاختيار: أجوده الأبيض داخلا وباطنا الصلب ~~المكسر والأحمر والأسود رديئان. الطبع: حار يابس إلى الثانية وفيه رطوبة ~~فضلية زعم بعضهم أن في الأبيض حرارة لطيفة وفي غيره قوة قوية والألم يسهله ~~وزعم آخرون أنه لو كان حارا للذع القروح شيئا ولا لذع فيه الخواص: معه قوة ~~مسهلة وإن كان فيه قبض فيما يقال. القروح: الأبيض جيد للجراحات العتيقة. ~~آلات المفاصل: ينفع من النقرس ويسكن الوجع في الوقت ضمادا وأن # PageV01P589 # استكثر منه ضمادا صلب الورم وهو حجر وكذلك هو ترياق جميع المفاصل وخصوصا ~~في أوقات النوازل. أعضاء الغذاء: رديء للمعدة مضغف لها والأحمر والأسود ~~يحبسان أدوية الإسهال في المعدة ويجلبان آفة عظيمة. أعضاء النفض: فيه قوة ~~مسهلة ويزيد في الباه خصوصا مع الزنجبيل والفوتنج والكمون. السموم: الأحمر ~~والأسود منه سم. الأبدال: بدله في أوجاع المفاصل وزنه من ورق الحناء ونصف ~~وزنه مقلا أزرق. سلخ الحية: قيل في باب الحية. ### |||||| سادآوران. # الطبع: بارد في ~~الثانية يابس فى الثالثة. الخواص: يحبس الدم. الزينة: يمنع انتشار الشعر ~~بخاصيته. ### |||||| سوسن. # الماهية: قال ديسقوريدوس: السوسن نبات له ورق يشبه كسيقون ~~غير أنه أعظم منه وأعرض وألزج وله ms0576 ساق عليه زهر منحن فيه ألوان يشبه بعضها ~~بعضا وهي مختلفة منها بياض وصفرة وفرفير ولون السماء ومن أجل اختلاف ~~الألوان فيه شبه بالايرسا وهي قوس قزح وله أصول صلبة ذات عقد طيبة الرائحة ~~وينبغي أذا قلعت أن تجفف في ظل وتنظم في خيط كتان وتخزن وصنف آخر لونه أبيض ~~مر وقوته دون القوة التي ذكرنا وإذا عتق الإيرس السوسن وتثقب غير أنه يكون ~~حينئذ أطيب رائحة منه والإيرس هو أصل هذه السوسن. وبالجملة هو كثير المنافع ~~في الأمراض والإيرسا قد قلنا فيه. وأما السوسن البستاني ففيه أرضية لطيفة ~~اكتسبت مرارة وفيه مائية معتدلة المزاج. الطبع: الأبيض البستاني المعروف ~~بسوسن أزاد حار يابس في الثانية والايرسا البرية أشد تسخينا وتجفيفا. ~~الخواص: جلاء يجفف باعتداله وأصله أجلى ودهنه ألطف لأن زهره ألطف ودهنه أشد ~~تحليلا وتليينا مطيبا أو غير مطيب والايرسا أقوى في جميع ذلك وهو قابض مع ~~ذلك وفيه شفاء للأوجاع والعفونات وقوته مسخنة ملطفة. الزينة: ينفع من الكلف ~~والنمش وخصوصا أصله وينقي الوجه غسلا به ويصقله ويزيل تشنجه. الأورام ~~والبثور: إن دن الورق والبزر ناعما وعمل منه ضمادا بالشراب على الحمرة ~~نفعها جدا وكذلك على الأورام الفخة البلغمية والجرب المتقرح والخشكريشات ~~والسعفة خصوصا إذا خلطناه بأدوية آخرى. # PageV01P590 # الجراح والقروح: يملأ القروح لحما جيدا وأصله ينفع من حرق الماء الحار ~~لأنه مجفف مع جلاء باعتدال وكذلك ورقه مطبوخا ويدمل والأحسن أن يكون ~~استعماله بدهن الورد. وعصارة الايرسا وغيره يطبخ في العسل والخل في إناء من ~~نحاس للقروح المزمنة والجراحات. والبستاني أفضل الأدوية لحرق الماء الحار. ~~آلات المفاصل: جيد لانقطاع العصب والذين بهم تشنج في العصب وينفعهم جدا ~~وينفع من عرق النسا. أعضاء الرأس: يتخذ من طبيخ أصله مضمضة لوجع الأسنان ~~خصوصا من البري منه ويجلب النوم ويوافق دهنه قروح الرأس والنخالة وإذا قطر ~~في الأذن يسكن الدوي ومع الخل ودهن الورد ضماده نافع من الصداع وإذا لطخ به ~~الأنف يزيل الرطوبة اللينة التي تظهر من ظاهر أعضاء الصدر: ينفع أصله ms0577 من ~~نفس انتصاب خصوصا الايرسا ويصلح للسعال ويلطف ما عسر تنقية من الرطوبات ~~التي في الصدر. أعضاء الغذاء: ينفع الطحال وهو رديء للمعدة وخصوصا دهنه. ~~أعضاء النفض: دهنه مفتح محلل ملين صلابة الرحم شربا وتمريخا وكذلك إذا طبخ ~~أصله بدهن الورد ولا نظير له في أمراض الرحم وكذلك دهن الايرسا ويخرج ~~الجنين وينفع من المغص إن طبخ أصله وحده بالخل أو مع بزر البنج ودقيق ~~الحنطة سكن الأورام الحارة العارضة للانثيين. وإذا شرب دهنه أسهل مقدار ~~أوقية ونصف منه ويصلح لأصحاب إيلاوس الصفراوي. ودهن الايرسا يفتح أفواه ~~البواسير وكذلك أصل السوسن كيف كان وإذا شرب بالشراب أدر الطمث وإذا شرب ~~بالخل نفع الذين يمذون بالجماع وإذا سلق وكمد بمائه النساء كان نافعا لهن ~~من أوجاع الرحم لتليينه الصلابة التي تكون فيه وفتحه فمها. الحميات: ينفع ~~من البرد والنافض. السموم: ينفع من لسع الهوام خصوصا العقرب هو وعصارته ~~وشرابه وبزره شربا وهو نافع لجميع اللسوع ودهنه ترياق البنج والكزبرة ~~والفطر. ### |||||| سعتر. # الاختيار: أقواه البري. الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: ~~محلل منشر ملطف. آلات المفاصل: ينفع من أوجاع الوركين. أعضاء الرأس: يمضغ ~~فيسكن وجع السن ويشفي اللثة المترهلة لقوته المحرقة. # PageV01P591 # أعضاء الصدر: دهنه ينفع الصدر والرئة. أعضاء الغذاء: ينفع الكبد والمعدة. ~~أعضاء النفض: يدرهما ويخرج الديدان وحب القرع جدا. ### |||||| سيساليوس. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: هو نبات معروف في أرض مسالو طيفيه وله ورق شبيه بورق الرازيانج ~~إلا أنه أغلظ وساقه أخشن عليه إكليل كإكليل الشبث وفيه ثمر إلى الطول ما هو ~~مر أو حريف يسرع إليه التأكل وله أصل طويل طيب الرائحة ومنه صنف آخر له ورق ~~شبيه بورق اللبلاب الكبير إلا أنه أصغر منه مستطيل وهو ثمنش عظيم له قضبان ~~طولها نحو شبر ورؤوس شبيهة برؤوس الشبث وبزر أسود كثيف وهو أشد حرافة وأطيب ~~رائحة من الأول وهو لذيذ الطعم وينبت في مواضع مشرفة كثيرة المياه وقوته ~~وفعله مثل الأول. ومنه صنف آخر يكون في جزيرة فالوفرنيس ورقه شبيه بورق ~~فربيون ms0578 إلا أنه أخشن وأغلظ وله ساق أكبر من سيساليوس الأول كالقثاء ويعلو ~~صفرتها بياض عليه إكليل واسع فيه ثمر أعرض وأكبر وأطيب رائحة من ثمره ~~وقوتهما واحدة وينبت في مواضع وعرة وتلول صنابية وزعم قوم أنه الأنجدان ~~الرومي لكنه أطول منه قليلا وأشد بياضا جدا. الطبع: حار يابس في الثانية. ~~الخواص: محلل ملطف مفش وكذلك أصله وبزره مسكن للأوجاع الباطنة مذيب للبلغم ~~الجامد. ويسقي منه المواشي فيكثر نتاجها ويشرب في الشراب فيمنع البرد وضرره ~~في الأشفار وخصوصا مع الفلفل. آلات المفاصل: نافع لأوجاع الظهر. أعضاء ~~الرأس: ينفع جدا من الصرع وتبله العقل. أعضاء النفض: يحلل النفخ ويسكن ~~أوجاع الأحشاء ويهضم أصله خصوصا الطعام هو جيد للمعدة. أعضاء الصدر: نافع ~~من الربو وعسر النفس ونفس الانتصاب والسعال المزمن خاصة أصله أعضاء النفض: ~~يحلل المغص الريحي ويسهل الولادة في جميع الحيوان ويزيل عسر البول ويحلل ~~أوجاع الرحم واختناق الرحم وينفع أوجاع الأحشاء وعصارة ساق هذا النبات ~~وبزره إذا كان طريا وشرب منه ثلاث أثولوسات بميبختج عشرة أيام أبرأ وجح ~~الكلي وهو نافع بالجملة للكلي. وإذا شرب منه نفع من تقطير البول ويدر الطمث ~~وينفع من الأوجاع الباطنة. الحميات: نافع من الحمى البلغمية فيما يقال. # PageV01P592 ### |||||| سوس. # الطبع: أصله معتدل فإن ضرب إلى شيء ضرب إلى حرارة ورطوبة. الأورام: ~~عصارته على الداحس وكذلك أصله. القروح: عصا رته للجراحات. أعضاء النفض: ~~أصله ينفع من الظفرة وعصارته أقوى. أعضاء الصدر: يلين قصبة الرئة وينقيها ~~وينفع الرئة والحلق ويصفي الصوت. أعضاء الغذاء: يسكن العطش لرطدبته وكذلك ~~ينفع من التهاب المعدة. أعضاء النفض: ينفع حرقة البول وينفع من قروح الكلي ~~والمثانة وجربها. الحميات: ينفع من الحميات العتيقة. ### |||||| # الماهية: قريب القوة ~~من الساذنج بل هو أقوى. الطبع: بارد يابس. الخواص: قابض فيه من الاسفيذاج ~~المبرد لكنه ألطف كثيرا يمنع النزوف. القروح: يوضع بقيروطي على حرق النار. ~~أعضاء النفض: يمنع نزف الدم بقوة. ### |||||| سقمونيا. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو ~~نبات له ثلاثة أغصان كبيرة مخرجها من أصل واحد كل واحد منها ms0579 ثلاثة أفرع أو ~~أربعة دسمة مركبة وله ورق شبيه بورد العسني أو ورق اللبلاب إلا أنه ألين ~~منه وله ثلاث زوايا وله زهر أبيض مستدير أجوف شبيه في شكله بالقرطالة ثقيل ~~الرائحة وله أصل طويل غليظ مثل الساعد أبيض ممتلىء لبنا ويؤخذ لبنا ويؤخذ ~~لبنه من رأسه الأعلى من أصله وذلك بأن يشق الأصل ويجوف على استدارتها فإن ~~اللبن يسيل في ذلك التجريف ثم يجمع في صدف. ومن الناس من يحفر الأرض على ~~استدارة حول الأصل ويأخذ ورق الجوز ويبسطه ويصيره في الحفرة ثم يشق الأصل ~~ويدعون اللبن حتى يسيل ويجف قليلا ثم يرفعونه. وأجوده ما كان صافيا خفيفا ~~رخوا ولا ينبغي لمن يمتحن هذه الصمغة أن يقتصر على الاختيار: الأجود الجلال ~~الأزرق إلى البياض كأنه كسر الصدف وهو المتفرك السريع # PageV01P593 # الانحلال الأزرق الذي إذا أنحل في الماء صيره كاللبن والأجود في استعماله ~~أن يشوى في التفاح ويخلط بماء الكرفس فيذهب غائلته والجرمقاني رديء وقد ~~يصلح السقمونيا بأن يشوى في تفاحة مأخوذة في عجين وأن يخلط بالأنيسون ~~والدوقو ويلت بدهن اللوز أيضا. قال ديسقدريدوس: ومن علامة الجيد أن لا يحذو ~~اللسان حذوا شديدا فإن اللذع يعرض من مخالطة ذلك اللبن. وأردأ أصنافه ما ~~كان من الشام ومن فلسطين. فإن هذين الصنفين هما رديئان متكاثفان لأنهما ~~يغشان بلبن اليتوع. الطبع: حار يابس في الثالثة وحرارته أكثر من يبسه. ~~الخواص: فيه جلاء وتحليل وهو عدو للمعدة والكبد خاصة. الزينة: ينقي البهق ~~والبرص والكلف. الجراح والقروح: إذا طبخ بالعسل والزيت وضمد به الجراحات ~~حللها. البثور: يطلى بالخل على الجرب المتقرح. آلات المفاصل: بالخل والسوسن ~~على أوجاع المفاصل والورك ضمادا وينفع من عرق النسا. أعضاء الرأس: أصله ~~وعصارته على الصداع المزمن مع الخل ودهن الورد والسقمونيا أعضاء الصدر: هو ~~مما يؤذي القلب. أعضاء الغذاء: يضر بالمعدة والكبد جدا وتكسر سورته ~~بالتسوية وبزر الكرفس أو الأنيسون وهو مكرب مغث يذهب شهوة الطعام ويعطش. ~~أعضاء النفض: يسهل الصفراء بقوة ويختلف في البلدان حتى إني رأيت في ms0580 بعض كتب ~~الأطباء له شربة كبيرة الوزن لكن الطبيب ينبغي أن يراعي قوة المريض وقوة ~~أعضائه الرئيسة وهواء البلد الحاضر. والسمقونيا يضر بالأمعاء ويحتمل ~~الإسقاط. وأصل شجرته إذا شرب منه درخمي أسهل مرة وبلغما. وذكر بعضهم أن ~~السقمونيا إذا شرب منه المقدار المفرط وهو نصف درهم أمسك أولا ثم أكرب وغثى ~~وعرق عرقا باردا ثم ربما انبعث إسهاله بإفراط وهو قاتل. وأصل هذا النبات ~~مسهل البطن وقد يكتفى منها بستة قراريط للإسهال إذا خلط بسمسم أو ببعض ~~البزور. ومن القدماء من كان يقول: إن الشربة التامة ثلاث ملاعق والشربة ~~الوسطى ملعقتان والدون معلقة واحدة وذلك بأنهم كانوا يأخذون من اللبن الذي ~~أخذ من هذا النبات قدر ست قوانوسات ومن الملح ست قوانوسات ويسقون الإنسان ~~بخلاف ما نأمر نحن في زماننا هذا. وقال بعضهم: إن العتيق إذا تنوول منه ~~مقدار قليل أدر ولم يسهل وسقيه مع الصبر أقل لهذا وكدلك مع ترمس والملح ~~والبزور العطرة وإذا احتمل في صوفة قتل السموم: ينفع من لسع العقرب شربا ~~وطلاء على العضو. # PageV01P594 ### |||||| سكبينج. # الماهية: شجرة لا منفعة فيها بل في صمغها وقد قيل: إن من القنة ~~نوعا يستحيل فيصير سكبينج. قال ديسقوريدوس: هو صمغ نبات شبيه بالقثاء في ~~شكله ينبت في بلد ماء. والجيد منه ما كان صافيا وكان خارجه أحمر وداخله ~~أبيض ورائحته فيما بين رائحة الحلتيت ورائحة القنة حريف وقد يغش بنوع من ~~الصمغ. الاختيار: أجود نوعيه الأكثف الأصفى الذي يضرب داخله إلى الحمرة ~~وخارجه إلى البياض وينحل سريعا في الماء لا كالمغشوش بالقنة وان كان يشبه ~~القنة البيضاء وخيره الأصفهاني. الطبع: حار في الثالثة يابس في الثانية. ~~الخواص: محلل ملطف مفش مسخن جال. الزينة: إذا استعمله أحد في طعامه حسن ~~لونه. آلات المفاصل: ينفع من الفالج ومن هتك العضل وأوتارها ويسهل المادة ~~التي في الوركين حقنة وشربا وكذلك أوجاع المفاصل الباردة. أعضاء الرأس: ~~يحلل الصداع البارد. والريحي نافع من الصرع. أعضاء العين: ينفع من ظلمة ~~العين كحلا ومن غلظ الأجفان ومن ms0581 الاثار في العين وهو من أفضل الأدوية للماء ~~النازل في العين وأن سحق بالخل وجعل على الشعيرة ذهب بها وقد يجلو القروح ~~العارضة في العين. أعضاء الصدر: نافع من وجع الصدر والجنب والسعال المزمن ~~يسقى بماء السذاب المعصور ثلاثة أرباع درهم لسوء التنفس وهو ينقي الصدر ~~بقوة ويخرج الأخلاط النيئة. أعضاء الغذاء: نافع من الاستسقاء ويخرج الماء ~~الأصفر وضماده مع اللوز المر أو السذاب أو العسل أو الخبز الحار ينفع من ~~وجع الكبد. أعضاء النفض: نافع من القولنج حقنة وشربا ومن المغص ويخرج ~~الحصاة منهما ويزيد في الباه وينفع أوجاع الرحم وإذا شرب بأإدرومالي أدر ~~الطمث وقتل الجنين وتليينه البطن برفق ويخرج الخلط اللزج والماء الأصفر. ~~الحميات: نافع من الحميات الدائرة. السموم: يسقى في الشراب للسع الهوام ومن ~~جميع السموم القتالة وفعله أقوى من فعل القنة وقد ينفم لطوخا فى جميم ذلك. ### |||||| سقولوقندريون. # الماهية: قيل: إنه نبات صخري ينبت في المكان الكثير الفيء ~~وقال قوم: إنه ضرب من الأشقيل وقيل: غير ذلك. الطبع: حار في الأولى يابس في ~~الثانية. # PageV01P595 # الأفعال والخواص: لطيف محلل ليس فيه كثير حرارة. أعضاه الغذاء: ينفع ~~الطحال منفعة عجيبة إذا تنوول بسكنجبين اتخذ بخل طبخ فيه ورقه أربعين يوما ~~أذهب الطحال وينفع من الفواق واليرقان. أعضاء النفض: يفتت الحصاة في الكلية ~~والمثانة وقيل: إنه إن علق منع الحبل فيما يقال. ### |||||| سعالي. # الماهية: هو من ~~جرهر حار وجوهر مائي. الطبع: هو حار حريف باعتدال. الأورام والبثور: ورمه ~~يفجر الدبيلات ويحللها في حال ابتدائها والطرفي منه ينضج الأورام العاصية ~~في النضج. القروح: الطري منه يقلع الجرب المتقرح. أعضاء العين: يقع في ~~الأدوية المحدة للبصر. ### |||||| سيسارون. # الماهية: هو خشب الشونيز وفيه مرارة وقبض. ~~الطبع: حار يابس في الثانية. الأفعال والخواص: فيه تحليل وقبض يسير. أعضاء ~~الغذاء: طبيخ أصله ينفع المعدة. أعضاء العين: طبيخ أصله يدر. ### |||||| سيون. # الماهية: هو قرة العين يكون في المياه القائمة فيه عطرتة وقد قيل فيه في ~~باب القاف. أعضاء النفض: إنه مطبوخأ وغير مطبوخ ينفع ms0582 من الحصاة ويدر وينفع ~~من الدوسنطاريا. ### |||||| سومقوطون. # الح ماهية: قيل: إنه حي العالم وقيل: إنه ضرب من ~~اللفاح وقيل: غير هذا. وهو نوعان: صخري وغير صخري. الطبع: الغالب عليه ~~ألبرد واليبس وفيه رطوبة حارة معتدلة ولطف به يقطع ولزوجة # PageV01P596 # عنصلية بها يحلل ومعنى به يجمع ويقبض ولا رائحة له ولا حلاوة ما ويجلب ~~اللعاب ويجمع بين أجزاء اللحم في القدر حتى يصير شيئا واحدا. أعضاء النفس: ~~يشفي خشونة الحلق ويمنع النفث من الدم وفي ماء العسل ينقي الرئة. أعضاء ~~النفض: ينفع من قروح الأمعاء ومن السحج ولفتق المعي المائي وأوجاع الكلية ~~ويحبس نزف الحيض فيما يقال. ### |||||| سماق. # الماهية: منه خراساني ومنه شامي أصغر من ~~الخراساني أحمر عدسي وهو يصلح لما يصلح له الأقاقيا والورد وإذا طبخ بالماء ~~ثم قوم طبيخه كالعسل صلح لما يصلح له الحضض. الطبع: بارد في الثانية يابس ~~في الثالثة. الأفعال والخواص: قابض مقو ساد والخل ألطف منه يمنع النزف حتى ~~إن قوما يقولون: إن تعليقه يفعل ذلك ويمنع تحلب الصفراء إلى الأحشاء. ~~الزينة: طبيخ سماق الدباغين يسود الشعر. الأورام: يضمد به الضربة فيمنع ~~الورم والحصرة وينفع من الداحس ويمنع تزيد الأورام. القروح: ينفع من سعي ~~الخبيثة. آلات المفاصل: ينطل بطبيخه الوثي فلا يرم. أعضاء الرأس: يمنع قيح ~~الأذن وصمغه إذا وضع في أكال الأسنان سكن وجعها. أعضاء الغذاء: دباغ للمعدة ~~مقو لها يسكن العطش ويشهي لحموضته ويسكن الغثيان الصفراوي. أعضاء النفض: ~~عاقل يحبس الطمث والنزف ويمنع من السحج ويحقن به للدوسنطاريا ولسيلان الرحم ~~والبواسير ويوافق إذا وقع في الطعام من كان به إسهال مزمن وقرحة الأمعاء ~~ومن الذرب. ### |||||| سلق. # الماهية: معروف. قال ديسقوريدوس: إن السلق صنفان أسود ~~وأبيض. وكلا # PageV01P597 # الصنفين رديء الكيموس للنطرونية التي فيهما وقال أصطفن: أصبنا في الدجلة ~~العوراء بناحية البصرة سلقا بريأ له قضبان متفرقة من أصل واحد طولها شبر ~~ولون ورقه لون الجرجير وبزره متفرق على تلك القضبان عند أصل الورق وأصله ~~واحد. الطبع: عند بعضهم هو حار يابس في الأولى. وفي ms0583 الحقيقة أنه مركب القوة ~~وعند بعضهم هو بارد فلا إشكال في أصله رطوبة. الأفعال والخواص: السلق فيه ~~بورقية ملطفة وفيه تحليل وتفتيح أشد من تفتيح السوسن وتليين وفي الأسود منه ~~قبض وخاصة مع العدس والبورقية التي فيه محللة والأرضية مقبضة. وجميع ~~الزينة: تنفرد عصارته وطبيخ ورقه من شقاق البرد وينفع من داء الثعلب وينفع ~~من الكلف إذا استعمل ورقه ضمادا بعد غسل الموضع بنطرون ويقلع الثآليل عصيره ~~وعصيره يقتل القمل. الأورام: تضمد به الأورام مسلوقا فيحلها وينضجها وينفع ~~من التوت ضمادا بحاله وينفع من الأورام الحارة إذا تضمد بها مع السوسن. ~~القروح: ورقه جيد مطبوخا لحرق النار وينفع من القوابي طلاء بالعسل وإذا ~~تضمد به للقروح الخبيثة يبرىء من كل ذلك. أعضاء الرأس: يسعط بمائه مع مرارة ~~الكركي فتذهب اللقوة وينفع قروح الأنف. وماؤه فاترا يقطر في الأذن فيسكن ~~الوجع ويغسل بمائه الرأس فتذهب النخالة. أعضاء الغذاء: أصله رديء للمعدة ~~مغث وأكثر ذلك لبورقيته اللذاعة وهو رديء الكيموس ويغسل ببورقيته حتى إنه ~~يلذع المعدة القوية الحس. وغذاؤه يسير وتفتيحه لسدد الكبد أشد من تفتيح ~~الملوخيا خاصة مع الخردل والخل وكذلك الطحال ويجب أز يؤكل بالمري والتوابل. ~~أعضاء النفض: قيل: إن الأسود منه يعقل وخاصة مع العدس كما أن الآخر يلين ~~وخاصة مع العدس ولا شك أن المسلوق المهرأ ماؤه إذا طحن عقل ويحقن به لآخراج ~~الثفل وجميعه يولد النفخ والقراتر ويمغص وهو جيد للقولنج إذا أخذ بالتوابل ~~والمري. ### |||||| # الماهية: قال ديسقوريدوس: منه بستاني ومنه بري ومنه جبلي. أما ~~الجبلي فهو أحد وأشد حرافة من البستاني وليس بمأكول في الطعام. وأما الذي ~~ينبت منه عند شجرة التين فأوفق. والبري صنف يقال له: منعانوراعريون وله اسم ~~عند كل قوم ويدعى عند بعضهم: مولى. مخرجه من أصل واحد وله قضبان كثيرة ~~وورقه أطول من ورق السذاب الآخر بكثير ثقيل الراحة له زهر أبيض ورؤس أكبر ~~قليلا من رؤس السذاب الآخر مثلثة فيها بزر لونه # PageV01P598 # إلى الحمرة ما هو ذو ثلاث زوايا مر شديد ms0584 المرارة والبزر هو المستعمل ~~ونضجه في الخريف وصنف آخر أصله أسود وفي أرض رطبة. الاختيار: أوفق السذاب ~~البستاني ما ينبت عشد شجرة التين. الطبع: حار يابس في الثانية واليابس حار ~~يابس في الثالثة واليابس البري حار يابس في الرابعة فيما يقال. الخواص: ~~مقطع محلل مفش جدا منق للعروق مقرح قابض. الزينة: مع النطرون على البهق ~~الأبيض والثآليل والتوث ويذهب رائحة الثوم والبصل وينفع من داء الثعلب. ~~الأورام والبثور: البري إذا دق وضمد به مع الملج عضو أحدث عليه ورما حارا ~~واذا جعل الجراح والقروح: يجعل مع السمن والعسل على القوابي ومع الخل ~~والأسفيداج على النملة والحمرة ويبرىء العتيقة وإذا جعل لصوقا مع مر نفع من ~~القروح. آلات المفاصل: ينفع من الفالج وعرق النسا وأوجاع المفاصل شربا ~~وضمادا بالعسل. أعضاء الرأس: يذهب رائحة الثوم والبصل ويضمد به مع السويق ~~للصداع المزمن وقد يسعط به مع الخل في الأنف للرعاف فيحبسه. وعصارته ~~المسخنة في قشور الرمان تقطر في الأذن فينقيها ويسكن الوجع والطنين والدوي ~~ويقتل الدود ويخرجها من الأذن إن كان حيا ويطلى به قروح الرأس. أعضاء ~~العين: يحد البصر وخصوصا عصارته مع عصارة الرازيانج والعسل كحلا وأكلا وقد ~~يضمد به مع السويق على ضربان العين وإذا صنع منه طلاء مع الرازيانج ومر ~~وعسل وطلي به حول العين نفع من ضعف البصر. أعضاء الصدر: طبيخ الرطب منه مع ~~الشبث اليابس نافع لوجع الصدر وعسر النفس على ما يشهد به روفس وينفع من ~~أوجاع الرئة والجنب والسعال ووجع الأ ضلاع. أعضاء الغذاء: يضمد به مع التين ~~للاستسقاء اللحمي والزقي ويسقى شراب طبخ فيه السذاب أيضا وإذا شرب من بزره ~~من درهم إلى درهمين للفواق البلغمي سكنه وهو يمرىء أعضاء النفض: يجفف المني ~~ويقطعه ويسقط شهوة الباه ويعقل صنفاه ويسكن المغص ويحقن به مع الزيت ~~القولنج ويوضع بالعسل على قروح المقعدة ويغلى بالزيت ويشرب للديدان. ~~والنوعان يستفرغان فضول البدن با لادرار وكذلك # PageV01P599 # يعقلان ويضمد به بورق الغار على الأنثيين لأورامهما وإذا سحق وعجن بالعسل ms0585 ~~ولطخ على فرج المرأة إلى المقعدة أو احتملته نفع من الوجع الذي يعرض منه ~~الاختناق. الحميات: ينفع من النافض أكله والتمريخ بدهنه. السموم: يقاوم ~~السموم ويشرب من يحاذر سقي السم أو النهش من بزره وزن درهم مع ورقه بشراب ~~وخصوصأ إن شربه بالتين والجوز مدقوقا كله مخلوط والإكثار من كل البري قاتل. ### |||||| سقنقور. # الماهية: ورل نيلي يصاد بمصر ويزعمون أنه من نتاج التمساح في البر. ~~الاختيار: أجود مافيه ناحية كلاه. أعضاء النفض: قد ينهض الباه حتى لا يسكن ~~إلا بحسو مرق الخس والعدس. ### |||||| سيبسبان. # الطبع: كالمعتدل. أعضاء الصدر: يلين ~~الصدر والحلق. أعضاء الغذاء: يسكن العطش وخصوصا مع بزره. أعضاء النفض: يلين ~~البطن. ### |||||| سرمق. # الماهية: هي القطف وهي بقلة معروفة وهي جنسان أحدهما بري ~~والآخر بستاني وقد يطبخ أيهما كان ويؤكل. الطبع: بارد رطب في الأولى وعند ~~بعضهم معتدل. ### |||||| سام أبرص. # الماهية: هو الوزغ ويقال خلافه. الزينة: يضمد به ~~على الشوك والسلاء وعلى الثآليل مدقوقا فيجذب وعلى الثآليل والمسمارية ~~فيقلعها وقيل: إن المجفف منه إذا خلط بالزيت أنبت الشعر على القرع. الخواص: ~~بوله ودمه عجيب النفع من فتق الصبيان إذا جلسوا في طبيخه وقد يجعل في بوله ~~أو دمه شيء من المسك ويجعل في إحليل الصبي فيكون بالغ النفع في العنق. ~~أعضاه الرأس: قيل إن كبده يسكن وجع الضرس وإذا لحق رأسه ووضع على المواضع ~~المتأكلة # PageV01P600 # السموم: يشق ويوضع على لسع العقرب. ### |||||| سلحفاة. # الماهية: صنفان بري وبحري. ~~أعضاء الرأس: دم البري منه قد قيل إنه ينفع من الصرع مشويا ومرارة السلحفاة ~~للقلاع ويقطر في منخري المصروع. أعضاء الصدر: بيضه لسعال الصبيان ومرارته ~~لطوخ للخناق. السموم: دم البحري منه مع الأنفحة جيد من نهش الهوام ولمن سقي ~~اليتوع. ### |||||| سماني. # الماهية: معروف. آلات المفاصل: أكل لحمه يخاف منه التمدد ~~والتشنج لا لأنه يأكل الخربق فقط بل لأن في جوهره هذه القوة وإذا ظن أن ~~اغتذاءه بالخربق فهو لمشاكلة المزاج. ### |||||| سكر. # الماهية: قصب السكر في طبع السكر ~~وأشد تليينا منه. الطبع: أبرده الطبرزذ وهو ms0586 ألطف. وبالجملة هو حار في آخر ~~الأولى رطب فيها والعتيق إلى الخواص: ملين جلاء غسال والسليماني أكثر ~~تليينا وخصوصا الفانيذ بل عسل القصب والسكر ليس دون العسل في الجلاء ~~والتنقيه وكلما عتق السكر صار ألطف. أعضاء العين: المأخوذ كالصمغ عن القصب ~~يجلو العين. أعضاء الصدر: يلين الصدر ويزيل خشونته. أعضاء الغذاء: جيد ~~للمعدة إلا التي تتولد فيه الصفراء فإنه يضرها بالاستحالة إلى الصفراء وهو ~~مفتح للسدد وفيه تعطيش دون تعطيش العسل خاصة العتيق. والعتيق يولد دما عكرا ~~ويجلو البلغم عن المعدة وفي قصب السكر معونة على القيء. أعضاء النفض: يسهل ~~وخصوصا الذي يوجد على قصبه كالملح والسليماني والأحمر أشد تليينا وربما نفخ ~~وربما سكن النفخ وهو مع دهن اللوز نافع للقولنج. ### |||||| سكرالعشر. # الماهية: هو من ~~على العشر وهو كقطع الملح وفيه مع الحلاوة قليل عفوصة ومرارة فمنه يماني ~~أبيض ومنه حجازي إلى السواد. الخواص: جلاء مع عفوصة فيه. أعضاء العين: سكر ~~العشر يحد البصر. # PageV01P601 # أعضاء الصدر: هو نافع للرئة. أعضاء الغذاء: نافع من الاستسقاء مع لبن ~~اللقاح ليس يعطش كسائر أنواع السكر لأن حلاوته قليلة وهو جيد للمعدة ~~والكبد. أعضاء النفض: ينفع الكلى والمثانة. ### |||||| سمن. # الماهية: معروف وهو يفعل ~~أفعال الزبد وهو أقوى في الإنضاج والإرخاء والتليين فليقرأ ما قيل في فصل ~~الزاي عند ذكرنا الزبد ويضاف إلى هذا. الطبع: حار في الأول رطب فيها. ~~الخواص: منضح محلل إنما يفعل في الأبدان الناعمة والمتوسطة دون الصلبة. ~~الأورام والبثور: ينضج الأورام وخصوصا التي في أصل الأذن خصوصا في الصبيان ~~والنساء ولا يقدرعلى مثله في الأبدان الصلبة. أعضاء الرأس: ينضج الأورام ~~التي خلف الأذن الناعمة. أعضاء الصدر: يلين الصدر: وينضج الفضول فيه وخصوصا ~~مع العسل والسكر واللوز المر. أعضاء النفض: مع اللوز المر بما عقل البطن ~~لقبض فيه وربما أطلق. السموم: هو ترياق للسموم المشروبة. ### |||||| # الماهية: السنبل ~~سنبلان: سنبل الطيب وهو سنبل العصافير والناردين وهو السنبل الرومي. ~~والأقليطي أضعف من الهندي والسوري في جميع خصاله إلا في الإدرار. والغليظ ~~قريب القوة من ms0587 السوري وشجرته صغيرة يقلع بطنها ويخرج وقد يغش بنبات يشبهه. ~~ويفرق بينهما أن ذلك النبات زهم الرائحة. ومن الناردين جبلي ورقه كورق ~~العصفر وكذلك أغصانه كلها صفر ملس غير شائكة كثيرة الأصوال إثنان أو أكثر ~~وليس له ساق ولا ثمرة ولا زهرة. قال ديسقوريدوس: هو جنسان منه ما يقال له ~~الهندي ومنه ما يقال له السوري لا لأنه يوجد بسوريا لكن لأن الجبل الذي فيه ~~يوجد منه مما يلي سوريا ومنه ما يلي بلاد الهند. وأما الذي يقال له الهندي ~~فمنه ما يقال غنغيطس واشتق له هذا الاسم من اسم نهر يجري بجنب الجبل الذي ~~يقال له غنطس ينبت بالقرب منه وهو أضعف قوة لرطوبة الأماكن التي ينبت فيها ~~وأطوله أوفره سنبلا ومخرج سنبله من أصل واحد وجمام سنبله وافرة وهو ملتف ~~بعضهم ببعض زهم الرائحة ومنه ما هو داخل في الجبل الذي وصفنا فهو أطيب ~~رائحة قصير السنبل رائحته شبيهة برائحة السعد وفيه كل ما وصفنا في الناردين ~~السوري وقد يوجد نبات باردس # PageV01P602 # سقاريطفي واشتق هذا الاسم من اسم الأماكن التي بيبت فيها كثيرا سنبلا أشد ~~بياضا من الذي وصفنا وربما كان له في وسطه ساق رائحته مثل رائحة البيش ~~فينبغي أن يرفض هذا الصنف وربما بيع الناردين وقد أنقع بالماء. ويستدل على ~~ذلك من بياض السنبل وقحله ومن أن ليس فيه تراب. وقد يغش بأن يرشق عليه إثمد ~~بماء وسكر ليتلبد ويبقل وقد ينبغي أن ينقى عند الحاجة إليه إن كان في أصوله ~~شيء من طين وينخل ويؤخذ ترابه فإنه يصلح لغسل اليد. الاختبار: قال ~~ديسقوريدوس: أجوده ما وفر شعره وكان إلى الشقرة طيب الرائحة كالسعد صغير ~~السنبل يحذو اللسان وهذا هو السوري. والهندي أضعف وأطول وأكثر سنبلا ملتف ~~زهم الرائحة يتفرك سريعا بكلية لوفه ويتناثر منه غبار أسود عظيم ويغش بأن ~~يطبخ بعد النقع في ماء حار ثم يثقل بإثمد ثم يباع. ويدل عليه بياضه وفحله ~~وضعف قوته وضعف طعمه ورائحته. والأسود الهندي خير من الأحمر وأجود ms0588 ~~النماردين الحديث الطيب الرائحة الكثير الأصول الممتلىء الذي لا يتفرك. ~~وأما الذي له ساق إلى البياض وخصوصا في وسطه فليس بشيء خصوصا الزهم ~~الرائحة. الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: مفتح ~~محلل وفي الهندي قبض كثير وحرارة أقل بل خفيفة أول ما يذاق يكون مسخنا ثم ~~تنبعث منه حرارة وحرافة. ومن سنبل الطيب ذريرة تمنع العرق الكثير وطين ~~السنبل غسول طيب جيد. القروح: يجفف الرطوبة السائلة من القروح. أعضاء ~~الرأس: يمنع النوازل ويقوي الدماغ. أعضاء العين: ينبت الأشفار إذا وقع في ~~الأكحال أو أمر سحيقه بالميل على الأجفان والناردين أقوى في ذلك على ما ~~أحسب. أعضاء الصدر: ينفع جميعه من الخفقان وينقي الصدر والرئة ويمنع انصباب ~~المواد إلى المعدة. أعضاء الغذاء: مفتح لسدد الكبد والمعدة ويقويها وينفع ~~جميعها من اليرقان ويمغ انصباب المواد إلى المعدة ويسكن لذعها وإذا شرب أي ~~نوع كان منه بالشراب نفع الطحال وإذا شرب بالماء البارد سكن الغثيان. أعضاء ~~النفض: جميعه يدر والأقليطي أقوى لأنه أسخف وأقل قبضا وينفع أورام الرحم ~~كلها جلوسأ في طبيخه وينفع من أوجاع الكلى ويمنع سيلان المواد إلى الأمعاء ~~وله خاصية في حبس النزف المفرط من الرحم. ### |||||| سليخة. # الماهية: هي أصناف فمنها ~~صنف أحمر طيب الطعم والريح وصنف يشبه طعمه طعم # PageV01P603 # السذاب وصنف أسود إلى فرفيرية شبيه الرائحة بالورد وصنف أسود كريه ~~الرائحة رقيق القشر متشقق وصنف إلى البياض كراثي الرائحة وصنف دقيق الأنبوب ~~أجوف. وذكروا أنه قد يوجد شيء شبيه بالسيلخة يستحيل إلى الدارصيني وذكر ~~بعضهم أنه قد يوجد على شجرة الدارصين سليخة بهذه الصفة وربما كان متصلا ~~بالدارصيني نفسه. وقد سمعت من الثقة أن السليخه قشر شجرة مثل شجرة ~~الدارصيني ويجلب من ناحية الصين. والسليخة في قوة دارصيني ضعيف. والجيد ~~منها يلحق بالدارصيني. قال ديسقوريدوس: السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد ~~العرب المنبتة للأفاويه ولها ساق غليظ القشر وورق شبيه بورق النوع من ~~السوسن والأصناف الآخر رديئة. الاختيار: أجوده الأحمر اللون الصافي الأملس ~~المستطيل العود غليظ ms0589 الأنبوب دقيق الثقب مكسر ممتلىء ذكي الرائحة يلذع ~~اللسان ويقبضه. والأسود رديء والمستعمل لحاؤه ولا خير في خشبه. الطبع: حارة ~~يابسة في الثالثة. الخواص: محلل للرياح الغليظة وفيه قبض قليل مع حرافة ~~أكثر ولطافة كثيرة وتقطيع الحرافة وهو بقبضه يعين القابضة وبتحليله يعين ~~المسهلة وهو بما فيه من التحليل والقبض واللطافة يقوي الأعضاء. القروح: ~~يطلى بالعسل على اللينة. أعضاء العين: يقع في أدوية العين لما فيها من ~~القبض مع التحليل. أعضاء الصدر: ينفع الصدر. أعضاء الغذاء: شرابه للكبد أو ~~الشراب الذي تقع فيه السليخة ينفع المعدة. أعضاء النفض: يدرهما خصوصا ما ~~كان السبب فيه منهما الأخلاط الغليظة وينفع من أوجاع الكلى والمثانة وإذا ~~جلس في طبيخه نفع اتساع الرحم وزلقه وكذلك دخانه وشرابه والشراب الذيا ينفع ~~فيه جيد لعسر البول وزعم بعضهم أنه يسقط الأجنة. السموم: يسقى لسم الأفعى. ~~الأبدال: بدلها في الأدوية من الدارصيني ضعيف ما يحلل منها. ### |||||| سويق. # الماهية: ~~قد ذكر في فصل الحنظة والشعير. أعضاء الصدر: ينفع الصدر. ### |||||| # الماهية: هو أكثر ~~البزور دهنية ولذلك يزنخ بسهولة. قال بعضهم: لا منفعة دهنه إلا لأصحاب ~~السوداء الطعم يسخنهم ويرطبهم وأرسيمون جنس من السمسم كريه الطعم. # PageV01P604 # الاختيار: جرمه أقوى في ذهنه. للطبع: حار في وسط الأولى رطب في آخرها. ~~الخواص: مغر ملين معتدل الاسخان وكذلك دهنه وطبيخه وهو مرخ وفى دهنه غلظ ~~ومقلوه أقل ضررا. الزينة: يحلل حضرة الضربة والدم الجامد وهو نافع للشقاق ~~والخشونة والسوداوين شربا وطلاء وهو مسمن وخصوصا المقشر ويطول الشعر وخصوصأ ~~عصارة شجره وورقه ويلينه ويذهب الأبرية. ودهنه المطبوخ فيه الآس يحفظ الشعر ~~ويقوؤيه ويصلبه. الأورام: يحلل الأورام الحارة. الجراح والقروح: على حرق ~~النار وشرب دهنه يذهب الحكة البلغمية والدموية خاصة بنقيع الصبر وماء ~~الزبيب. آلات المفاصل: يضمد به غلظ الأعصاب. أعضاء الرأس: ينفع دهنه مع فوه ~~من الورد للصداع الاحتراقى. عصارة شجرته تذهب الإبرية. أعضاء الغذاء: رديء ~~للمعدة مغث مسقط الشهوة مشبع بسرعة وإذا أكل بالعسل أذهب ضرره ويبطىء بهضمه ~~ويرخي الأحشاء. والمقلو منه أقل ms0590 ضررا وغذاؤه دهني جدا وفيه أعضاء النفض: ~~نافع لقولون ونقيع السمسم شديد في إدرار الحيض حتى يسقط الجنين وإذا نفع ~~وكل مع بزر الخشخاش وبزر الكتان بالاعتدال زاد في المني والباه. السموم: ~~ينفع من عض الحية المقرنة. ### |||||| سمك. # الاختيار: أفضل السمك في جثته ما كان ليس ~~بكبير جدأ ولا صلب اللحم ولا يابسه ولا دسومة فيه كأنه يفتت ولا مخاطية ولا ~~سهوكة فيه. وطعمه لذيذ فإن اللذيذ مناسب وما هو دسم دسومة غير مفرطة ولا ~~غليظة ولا شحمية ولا حريفة والذي لا يسرع إليه النتن إذا فصل عن الماء. ~~ويختار من السمك الصلب اللحم ما هو أصغر ومن رخص اللحم ما هو أكبر إلى حد ~~ما وصلب اللحم مملوحا خير منه طريا. وأما في الأجناس فالشبابيط أفضلها ثم ~~البني والمارماهيج والساج البحري لا بأس به والرجز والسثم غليظان. وأما ~~المارماهيج والكنعد فجيد والفرسيوك جيد جدا. وأما في مأواه فالذي يأوي ~~الأماكن الصخرية ثم الرملية والمياه العذبة الجارية التي لا قذر # PageV01P605 # فيها ولا حمأة وليست بطيحية ولا برية ولا من البحيرات الصغار التي لا ~~تشقها الأنهار ولا فيها عيون. والسمك البحري محدود لطيف وأفضل أصنافها الذي ~~لا يكون إلا في البحر واللجة والذي يأوي ماء مكشوفا لترفرف الرياح عليه ~~أجود من الذي بخلافه والذي يأوي ماء كثير الاضطراب والتموج أجود لأنه أشد ~~حاجة إلى الارتياض من الذي يأوي الراكد. والسمك البحري فاضل لطيف اللحم لا ~~سيما إذا كان مأواه من الشطوط صخرا ورملا. واللجي من البحري كثير الارتياض ~~والذي يصير من البحر إلى أنهار عذبة يعارض جريه الماء بالطبع أيضا لطيف ~~كثير الرياضة. وا ما في غذائه فالذي يغتندي جيد الحشيش وأصول النبات خير من ~~الذي يغتذي الأقذار التي تطرح في البلاد إلى المستنقعات وأصول النبات ~~الرديء وإن كان في غاية الطبيعة. وأفضل ما يؤكل السمك الاسفيدباج ثم المشوي ~~على الطابق. وأما المقلي فيصلح لأصحاب المعد القوية مع الأبازير. والمشوي ~~أغذى وأبطأ نزولا والمطبوخ بالضد وأفضل طبيخه أن يطبخ الماء حتى ms0591 يغلي ثم ~~يلقى فيه. وأما المالح فخيره ما كان طريا ثم كان قريب العهد بالتمليح ~~وأحمده الممقور بالخل والتوابل والماء الذي يسلق فيه السمك المالح خصوصا ~~الجري شديد التنقية ويقع في الحقن المجففة. الطبع: جميع السمك بارد رطب لكن ~~بعض السمك أسخن بالقياس إلى مزاج السمك ثم الكوسج والجري والمارماهيج. ~~والمالح حار يابس وكلما عتق ازداد منهما. وماء السمك المليح الأفعال ~~والخواص: الطري مولد للبلغم المائي مرخ للأعصاب غير موافق إلا للمعدة ~~الحارة جدا ودمه إلى الرقة. وجلد السمك المعروف بسيفيانوس في ناحية بيت ~~المقدس إن ذر رماد جلده في عيون المواشي أذهب بياضها. والمالح من أصناف ~~السمك يخرج السلى من المناشب وخصوصا الجري. الجراح والقروح: رأس سمارس ~~محرقا يقلع اللحم الزائد في القروح ويمنع سعيها ويقلع الثا ليل والتوت. ~~وماء السمك المالح ينفع من القروح العفنة ويغسلها والصحناة والسميكات جيدة ~~في مداواة القروح العفنة. آلات المفاصل: إذا احتقن بسلافة المالح مرارا نفع ~~جدأ من وجع الورك والطري منه يرخي الأعصاب. أعضاء الرأس: السمك الصغار الذي ~~يسميه أهل الشام الصير إذا تمضمض صاحب القلاع الخبيث بالمري الذي يتخذ منه ~~نفعه والرعاد الحي إذا قرب من رأس المصدوع أخدره عن الحس بالصداع. أعضاء ~~العين: جلد سيفيانوس يحك به الأجفان الجربة فينفع وجلده المحرق أيضا يدخل ~~في أدوية العين ويذهب الأكتحال به مع الملح الظفرة وأكله مقليا يورث غشاوة ~~العين بل جميع السمك. # PageV01P606 # أعضاء الصدر: الجري الطري ينقي قصبة الرئة ويصفي الصوت وكذلك المملوح ~~رؤوس السميكات المملوحة المجففة نافعة للهاة الوارمة وغراء السمك يلقى في ~~الأحساء فيمنع نفث الدم. أعضاء النفض: حوصلة سيفيانوس تلين البطن مع صعوبة ~~انهضامها ولحم الجري يلين البطن إذا أكل طريا وجميع مرق السمك يلين البطن ~~ورؤوس السميكات المملوحة المقددة علاج جيد من شقاق المقعدة والكوسج خاصة. ~~والسك والمارماهيج والقوس والجري كله يزيد في الباه وكل سمك طري ويؤكل حارا ~~وماء ملح الجراد المالح جلس فيه من به قرحة الأمعاء في ابتداء العلة. ~~السموم: رأس المالح من سماروس ms0592 محرقا يجعل على عضة الكلب الكلب ولسعة العقرب ~~فينفع وكذلك كل سمك. ومرقتها ومرقة كل سمك تنفع من السموم المشروبة ~~والمنهوشة. والسمك المسمى أوهوطادس الينة. فإن شرب مرقه وألقى عليه مرارا: ~~الاتصال ينفع من نهش الحية المقرنة والكلب الكلب. لحم قونيون إذا تضمد به ~~نفع عضة الكلب الكلب ومن نهشة الهوام. لحم السمك المسمى الينة إذا استعمل ~~مالحا نفع من نهشة الأفعى وإذا ضمد نفع من عضة الكلب الكلب. ### |||||| سقندليون. # الجراح والقروح: يجعل مع السذاب على النواصير. أعضاء الرأس: يدخن به ~~المسبوت ويمرخ به مع الزيت رأس صاحب فرانيطس وليثارغس ويقطر عصارة رطبة في ~~الأذن المتقيحة وهو نافع جدا من الصداع. أعضاء الصدر: ينفع من عسر النفس ~~والربو. أعضاء الغذاء: ينفع أصله من أوجاع الكبد وينفع من اليرقان. أعضاء ~~النفض: يسهل البلغم وينفع من اختناق الرحم. ### |||||| سفرجل. # الماهية: معروف إذا غسل ~~برماد أغصانه وورقه كان كالتوتياء وربه يبقى لصحة قبضه ورب التفاح يحمض لما ~~فيه من رطوبة مائية باردة. الاختيار: المشوي أخف وأنفع وتشويته بأن يقور ~~ويخرج حبة ويجعل فيه العسل وبطين جرمه ويودع الرماد. الطبع: بارد في آخر ~~الأولى يابس في أول الثانية. الخواص: قابض مقو وزهره قابض أيضا وكذلك دهنه ~~والحلو أقل قبضا وحبه ملين بلا قبض وهو يمنع سيلان الفضول إلى الأحشاء. # PageV01P607 # الزينة: يحبس العرق، وينفع ذهنه من شقاق البرد. الأورام والبثور: ينفع ~~دهنه من النملة جيدا. القروح: دهنه للقروح الخبيثة. آلات المفاصل: كثرة كله ~~تولد وجع العصب. أعضاء العين: مشويه يوضع على أورام العين الحارة. أعضاء ~~الصدر: عصارته نافعة من انتصاب النفس والربو ويمنع نفث الدم وحبه ينفع من ~~خشونة الحلق ويلين قصبة الرئة ولعابه أيضا يرطب يبس القصبة. أعضاء الغذاء: ~~ينفع من القيء والخممار فيسكن العطش ويقوي المعدة القابلة للفضول شربا به ~~ونقيعه ومطبوخه يتنقل به على الشراب فيمنع الخمار ويتخذ منه شراب مقو ~~للشهوة الساقطة جدا ونيئه يقوي المعدة ويمنع القيء البلغمي. أعضاء النفض: ~~مدر وقد قيل: إن ذلك بالعرض ونافع لعقله. والمطبوخ بالعسل ms0593 أشد إدرارا ولكنه ~~ربما أطلق ولم يعقل ويولد القولنج والمغص وينفع من الدوسنطاريا ويحبس نزف ~~الطمث وينفع من حرقة البول إذا قطر عصارته أو دهنه في الاحليل وينفع دهنه ~~للكلي والمثانة وإذا تنوول على الطعام أطلق حتى أنه إذا استكثرآخرج الطعام ~~قبل الانهضام ويحقن بطبيخه لنتوء المقعدة والرحم. ### |||||| # الطبع: حار يابس في ~~الثالثة. الخواص: حريف حاد. السموم: ينفع من السموم كلها. ### |||||| مرنيون. # الماهية: هو الكرفس البري وقد ذكر. ### |||||| سفيدوس. # الماهية: قال ديسقوريدوس: إن ~~سفيدوس هو قثاء الحمار ونحن نذكر ذلك في فصل القاف عند ذكرنا قثاء الحمار ~~فليطلب جميع ما يتعلق بذلك من الأحوال والأفعال من هناك. ### |||||| سلوثون. # الماهية: ~~قال ديسقوريدوس: زعم بعض الناس إن سلوتون نبات يسميه أهل الشام العنكبوت ~~وله ورق شبيه الأبيض من خامالاون ويؤكل إذا كان رطبا مع ملح ودهن بعد أن ~~يسلق. أعضاء الغذاء: إذا شرب من لبنه أودمعته المستخرج من أصله زنة مثقال ~~مع ماء العسل قيأ بإفراط في اليوم. الماهيةء: هي بقلة برية طعمه إلى ~~الحرافة ما هو فيه شيء من مرارة ويؤكل نيئا ومطبوخا. أعضاء النفض: مسهل ~~البطن. ### |||||| سريش. # الماهية: قال ديسقوريدوس: يسميه بعض الناس سريش إذ هو نبات ~~يتخذ منه السريش # PageV01P608 # معروف وله ورق كورق الكراث الشامي وساق أملس وعلى طرفه زهر يسمى ~~أنباريقون وله أصول طوال مستديره شبه شكل البلوط الكبار وقوتها حارة. ~~الطبع: حار في الأولى. الخواص: مسخن. الأورام والبثور: إذا خلط بالسويق نفع ~~من الأورام الحارة في ابتدائها. الجراح والقروح: ينفع من القروح الوسخة ~~الخبيثة ضمادا ومن الجراحات والدماميل المتقرحة ومن حرق النار. الزينة: ~~رماده ينبت الشعر في داء الثعلب ضمادا بعد أن يدلك موضعه بخرقة صوف وإذا ~~دلك البهق الأبيض بخرقة في الشمس ثم لطخ عليه الأصل مع الخل قلعه. أعضاء ~~الرأس: إن كان وحده أو خلط بكندر وعسل وشراب ومر وفتر وقطر في الأذن إلى ~~المخالفة لناحية الضرس الوجع سكن وجعه. وماء أصله إذا خلط بشراب عتيق حلو ~~ومر أعضاء العين: وكذلك هذا التركيب دواء فاضل ms0594 لطلاء أوجاع العين المختلفة. ~~أعضاء الصدر: إذا شرب مثقالان بالطلاء نفعت من وجع الجنبين والسعال ووهن ~~العضل. أصله مطبوخا بدردي الشراب ضمادا نافع لأورام الثدي جدا. أعضاء ~~النفض: إذا شرب منه وزن مثقال بالطلاء أدر البول والطمث. السموم: يسقى منه ~~وزن ثلاثة مثاقيل ينفع من نهش الهوام ورقه أيضا نافع من نهشة الهوام إذا ~~تضمد به وإذا شرب ثمره وزهره بشراب نفع منفعة عظيمة من لسعة العقرب. فهذا ~~آخر الكلام من حرف السين وجملة ما ذكرنا من الأدوية إثنان وخمسون عددا. ### ||||| (الفصل السادس عشر حرف العين) ### |||||| عرعر. # الماهية: هو السرو الجبلي فمنه صغير ومنه كبير. الطبع: هو إلى حر ~~ويبس وحبه حار في الأولى يابس في الثانية. الخواص: مسخن ملطف مفش وفي ثمرته ~~مع ذلك قبض وليس في قبض سائر أجزاء شجرته. آلات المفاصل: جيد لشدخ العضل. # PageV01P609 # أعضاء الصدر: جيد لأوجاع الصدر والسعال. أعضاء الغذاء: ينقي ويفتح السدد ~~فيهما وهو جيد للمعدة شربا وللنفخ فيها نافع جدا. أعضاء النفض: يدرهما وجيد ~~لخناق الرحم وأوجاعها. السموم: يدفع ضرر لسع الهوام والتدخين بأيهما كان ~~وبأي أجزاء شجرهما كان يطرد الهوام والذباب. ### |||||| عصا الراعي. # الماهية: هو ~~البطباط وهو ذكر وأنثى وذكره أقوى. الخواص: فيه قبض لكن الجزء المائي فيه ~~كثير ولكثرة ردعه المواد المنصبة يظن أنه مجفف وكذلك يمنع النزوف. الأورام ~~والبثور: وضماد الفلغموني والحمرة والنملة نافع جدا لأورام القروح. الجراح ~~والقروح: يدمل الجراحات الطرية جدا. أعضاء الرأس: عصارته تقتل دود الأذن ~~وتجفف قروحها. أعضاء الصدر: ماؤه ينفع من نفث الدم. أعضاء الغذاء: يضمد به ~~من التهاب المعدة مبرد نافع. أعضاء النفض: يمنع نزف الدم من الرحم ويشفي ~~قروح الأمعاء زعم ديسقوريدوس أنه يدر ### |||||| عبيثران. # الخواص: محلل. أعضاء الرأس: ~~نافع من الأمراض الباردة في الدماغ ويمنع زكام البرودة. أعضاء العين: ماؤه ~~يحد البصر كحلا. ### |||||| علك. # الماهية: قد تكلمنا في علك الأنباط والراتينج وغير ~~ذلك في موضعه. الطبع: علك الأنباط حار ثم علك السرو ثم الراتينج. الخواص: ~~محلل وليس الراتينج وعلك السرو أشد تحليلا ms0595 من علك الأنباط وإن كان أسخن ~~منه. ### |||||| عرطنيثا. # الماهية: المستعمل أصله وقيل: إنه هو بخور مريم وقد قلنا ~~فيه. قال # PageV01P610 # ديسقوريدوس: إن له كأقماع الحمص وورقه كورق الكرنب وأصله أسود مثل أصل ~~اللفت وهذه الصفة ليس صفة ما نعرفه نحن في زماننا فإن المعروف بالعرطنيثا ~~هو شوك كثيف قصير له أصل أبيض يغسل به الصوف من الوسخ. قال ديسقوريدوس: ~~ينبت في المزارع بين الحنطة والخواص التي نذكرها هي لهذا ويشبه أن يكون ~~الغلط من المترجم. آلات المفاصل: جيد لأوجاع الوركين. أعضاء الرأس: معطش ~~شديد التفتيح للجسم وسد المصفاة. أعضاء الحد ر: يدفع الفواق. أعضاء النفض: ~~يسقط الجنين. السموم: طبيخه على اللسوع وكذلك شربه. الأبدال: بدله في ~~الأسقاط والمنفعة من السموم وزنه زراوند طويل وحب الأترج ونوتنج. ### |||||| عصفر. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ورق طوال مشرف خشن مشوك وساق طولها ~~نحو من ذراعين بلا شوكة عليها رؤوس مدورة مثل حب الزيتون الكبار وزهر شبيه ~~بالزعفران ونور أبيض ومنه ما يضرب إلى الحمرة وقد يستعمل زهره في الطعام. ~~الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية. الخواص: فيه قبض معتدل مع إنضاج. ~~الزينة: ينقي الكلف والبهق. الجراح والقروح: يجعل بالخل على القوابي. ### |||||| عنصل. # الماهية: هو بصل الفار وورقه كورق السوسن وله زهر إلى السواد. الطبع: حار ~~يابس في الثانية. الخواص: مقطع فيه لزوجة. الزينة: محرقه يعجن بالعسل فيجعل ~~على داء الثعلب والحية. أعضاء الصدر: يخشن الحلق ويصلب لحمه وهو جيد للربو ~~والحشرجة والسعال مزمن. ### |||||| عاقر قرحا. # الماهية: أكثر ما يستعمل من هذا النبات ~~أصله. قال ديسقوريدوس: هو نبات له # PageV01P611 # مثل ساق المازريون وإكليل مثل إكليل الشبث وهو شبيه بالشعر وعرق في غلظ ~~الأصابع إلا أنه يحذو اللسان إذا ذيق حذوا شديدا. الاختيار: أجوده الحار ~~المحرق للسان حجمه في قدر الأصبع. الطبع: زعم بعض من لا يؤبه به أنه بارد ~~لطيف وإنما هو حار يابس في الثالثة. الأفعال والخواص: يجلب البلغم مضغا ~~وقوته محرقة يدر العرق إذا تمسح به مع زيت. الزينة: إن ms0596 خلط بزيت وتمسح به ~~أدر العرق. آلات المفاصل: الدلك به وبطبيخه وبدهنه ينفع من استرخاء العصب ~~المزمن وخدره ويمنع تولد الكزاز ممن يتولد فيه الكزاز. أعضاء الرأس: هو ~~شديد التفتيح لسدد المصفاة والخشم وطبيخه نافع من وجع الأسنان وخصوصا ~~الباردة. وأصله يشد الأسنان المتحركة ان طبخ بالخل وأمسك في الفم. الحميات: ~~إذا دلك به البدن قبل نوبة النافض مع زيت نفع من النافض الكائن مع حمى وبلا ~~حمى فيما زعم قوم. ### |||||| عنب الثعلب. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو أصناف كثيرة: ~~أحدها البستاني وهو نبات يؤكل وليس بعظيم وله أغصان كثيرة وورق لونه إلى ~~لون السواد وأكبر وأعرض من ورق الباذروج وثمره مستدير يظهر خضرا ثم يسود ~~وإذا نضج احمر وإذا كل هذا النبات لم يضر أكله. والصنف الثاني منه يسمى ~~التعفين ورقه شبيه بورق الصنف الأول إلا أنه أعرض منه وقضبانه إذا طالت ~~انحنت إلى أسفل وله ثمر في علو مستدير كالمثانة وهو أحمر أملس مثل حبة ~~العنب وقد يستعمل في الأكاليل وقوته كقوة الصنف الأول غير أن هذا لايؤكل. ~~وقد تستخرج عصارة الصنفين ويجفف كل في الظل ويخزن وفعلهما واحد. والصنف ~~الثالث منه وهو منوم هو نبات له أغصان كثيرة كثيفة متشعبة عسرة الرض مملوءة ~~ورقا دسما شبيها بورق التفاح المطعم بالسفرجل وزهره كبار حمر وثمره في غلف ~~لونه لون الزعفران. وأصل قشره أحمر صالح العظم وينبت في أماكن صخرية. ~~والصنف الرابع منه هو المجنن وأهل طبرستان يسمونه كوبريل وله أسماء كثيرة ~~عند اليونانيين وهو نبات ورق شبيه بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه وأغصان ~~كباره تخرج من الأصل عددها عشرة أو اثنا عشر. طولها نحو من ذراع وفي ~~أطرأفها رؤوس شبيهة بالزيتون إلا أن عليها زغبا مثل زغب جوز الدلب وهي أكبر ~~من الزيتون وأعرض. وزهره يكون له خمل شبيه بالعناقيد فيه عشر حبات أو اثنا ~~عشر. والحب مستدير رخو أسود في رخاوة العنب شبيه بحب اللبلاب وله أصل طيب ~~غليظ وجوف طوله نحو من ذراع وينبت في أماكن ms0597 جبلية ومواضع تحرقها الرياح ~~وفيما بين أشجاب الدلب. والصنف الخامس يسميه بعض الناس وريطموس وهو نبات ~~شبيه بشجر الزيتون في أول ما # PageV01P612 # ينبت وله أغصان طولها أقل من ذراع وهو خشن جدا وله زهر أبيض جعد يشبه زهر ~~الحمص وفيه بزر نحو من خمس أو ست حبات يشبه الحمص ملس صلب مختلفة الألوان ~~وله آصل في غلظ إصبع وطوله ذراع وينبت بين صخور ليست ببعيدة من البحر أو ~~الماء. وهذا الاختيار: يستعمل منه الأخضر الورق الأصفر الثمرة وهو كما ~~ذكرنا خمسة أنواع. الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية والمخدر بارد ~~يابس في الثانية. الأفعال والخواص: البستاني منه بزره مقبض ومنه جنس مخدر ~~منوم يشبه الأفيون في خصاله إلا أنه أضعف منه ومنه جنس قاتل كما قلنا. ~~الأورام والبثور: ضماده جيد للأورام الحارة كلها ظاهرها وباطنها ويشرب ماؤه ~~للأورام الحارة الباطنة ويجعل ماؤه بالإسفيداج ودهن الورد على الحمرة ~~والنملة تضميدا ولحا أصله شديد التجفيف وكذلك ورقه مع الجنطيانا نافع من ~~الحمرة والنملة. أعضاء الرأس: إن شرب من المخدر منه فوق اثني عشر حبة أحدث ~~الجنون وإذا تغرغر بمائه نفع من أورام اللسان وإن شرب من لحا أصوله وزن ~~مثقال بالشراب جلب النوم وعنب الثعلب إذا نعم دقه وتضمد به أبرأ الصداع ~~وحلل أورام أصل الأذن وأورام حجب الدماغ وينفع قطورا من وجع الأذن. وقشور ~~أصل الثالث إذا طبخ بالشراب وأمسك طبيخه في الفم نفع من وجع الأسنان وإن ~~شرب من الصنف الرابع مثقال بالشراب خيل به خيالات ليست بوحشية ويرى رؤيا ~~غير ضارة وأنسية. أعضاء العين: يبرىء الغرب المتفجر. وعصارة أصنافه حتى ~~المنوم منه إذا اكتحل بها قوى أعضاء الغذاء: إذا تضمد به وحده نفع التهاب ~~المعدة والكلي. أعضاء النفض: بزر المخدر منه مدر البول منق للكلي والمثانة ~~وجميع أصنافه إذا احتمل قطع نزف الحيض وهو مما يبرد ويمنع الاحتلام. ~~السموم: نوع من عنب الثعلب غير الكاكنج وغير البستاني وغير المخدر المذكور ~~إذا أكل منه أربع مثاقيل قتل وما دونه ms0598 يورث الجنون وليس فيه شيء من منافع ~~عنب الثعلب إلا تضميد. ### |||||| ### |||||| عنبر. # الماهية: العنبر فيما يظن نبع عين في البحر ~~والذي يقال من أنه زبد البحر أو روث دابة بعيد. إلا أنه أخبرني من أثق ~~بقوله أنه كان ببحر في زمن الشباب وكان يسافر سفر البحر فقال إني لما دخلت ~~بلدا من بلاد البحر المسمى عندهم بخاخ وجاء ضحوة النهار كنت مع أقوام على ~~ساحل البحر وعند تموج البحر في الساحل كنا نجد العنبر على أقطاع وألوان ~~مختلفة # PageV01P613 # وكل من سبق وأخذه منا كان له وسألت من ساكني تلك البلاد عن ذلك وسببه ~~فقالوا عادة هذا البحر هكذا ويكون دائما في كثير من الأوقات. الاختيار: ~~أجوده الأشهب القوي السلاهطي ثم الأزرق ثم الأصفر وأرجاء الأسود ويغش من ~~الجص والشمع واللاذن والمندة وهو صنفه الأسود الرديء الذي كثيرا ما يؤخذ من ~~أجواف السمك الذي يأكله ويموت. الطبع: حار يابس يشبه أن تكون حرارته في ~~الثانية ويبسه في الأولى. الخواص: ينفع المشايخ بلطف تسخينه. الزينة: من ~~المندة صنف يخضب اليد ويصلح ليتبع به نصول الخضاب. أعضاء الرأس: ينفع ~~الدماغ والحواس. أعضاء الصدر: ينفع القلب جدا. ### |||||| عود. # الماهية: هو خشب وأصول ~~خشب يؤتى به من بلاد الصين ومن بلاد الهند وبلاد العرب شبيه بالصلابة في ~~صلابته وتلززه وبعضه منقط مائل إلى السواد طيب الرائحة قابض فيه مرارة ~~يسيره وله قشر كأنه جلد. الاختيار: أجود أصنافه العود المندلي ويجلب من وسط ~~بلاد الهد عند قوم ثم الذي يقال له الهندي وهو جبلي أصولي ويفضل على ~~المندلي بأنه لا يولد القمل وهو أعبق بالثياب. ومن الناس من لا يفرق بين ~~المندلي والهندي الفاضل. ومن أفضل العود السمندوري وهو من سفالة وذلك بلد ~~من بلاد الصين آخر بلاد الهند ثم القماري وهو من سفالة الهند. والصنفي وهو ~~صنف من السفالة ومن بعد ذلك القاقلي والبرى والقطفي والصيني ويسمى ~~بالقشموري وهو رطب حلو ودون ذلك الجلائي والمانطاقي واللوامي والربطاني. ~~والمندلي عامته جيدة. ثم أجود السمندوري الأزرق الرزين ms0599 الصلب الكثير الماء ~~الغليظ الذي لا بياض فيه الباقي على النار. وقوم يفضلون الأسود منه على ~~الأزرق. وأجود القماري الأسود النقي من البياض الرزين على النار الغليظ ~~الكثير الماء وبالجملة فأفضل العود أرسبه في الماء والطافي عديم الحياة ~~ولروح رديء. والعود عروق وأصول أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى يتعفن منها ~~الخشبية والقير ويبقى العود الخالص فيما يقال. الطبع: حار يابس في الثانية ~~كما أظن. الخوأص: لطيف مفتح للسدد كاسر للرياح ذاهب بفضل الرطوبة ويقوي ~~الأحشاء جميع الأعضاء. الزينة: مضغه يطيب النكهة جدا. آلات المفاصل: يقوي ~~الأعصاب ويفيدها ودهانه ولزوجة لطيفة. أعضاء الرأس: العود ينفع الدماغ جدا ~~ويقوي الحواس. # PageV01P614 # أعضاء الغذاء: إن شرب من العود وزن درهم ونصف أذهب الرطوبة العفنة من ~~المعدة وقواها وقوى الكبد. ### |||||| عروق الصباغين. # الماهية: معروف. الطبع: حار يابس ~~إلى الثانية. الخواص: فيه جلاء قوي. أعضاء الرأس: ينفع مضغه من وجع ~~الأسنان. أعضاء العين: عصارته نافعة جدا في تحديد البصر وجلاء ما قدام ~~الحدقة من الماء والبياض. أعضاء الغذاء: نافع من اليرقان الكائن من السدد ~~وخصوصأ مع أنيسون وشراب أبيض. ### |||||| عناب. # الماهية: ثمرة شجرة معروفة أكثر ذلك ~~بجرجان وما دون ذلك من البلدان فهو أصغر من الجرجاني. الاختيار: أجوده ~~أعظمه وأحسنه وأحمره لونا. الطبع: بارد إلى الأولى معتدل في اليبوسة ~~والرطوبة وهو إلى قليل رطوبة. الخواص: قال جالينوس: لا أرى في ذلك منفعة لا ~~في حفظ الصحة الموجودة ولا في استرداد الصحة المفقودة. وقال غيره: ينفع حدة ~~الدم الحار أظن ذلك لتغليظه الدم وتدريجه إياه والذي يظن من أنه يصفي الدم ~~ويغسله ظن لست أميل إليه وغذاؤه يسير وهضمه عسير. والقول الجيد فيه ما قال ~~الحكيم الفاضل جالينوس حيث قال: ما وجدت له أثرا لا في الصحة ولا في المرض ~~لكني وجدته عسر الهضم قليل الغذاء. أعضاء الصدر: جيد للصدر والرئة. ~~أعضاءالغذاء: رديء للمعدة عسر الهضم. أعضاء النفض: زعم قوم أنه نافع لوجع ~~الكلية والمثانة. ### |||||| عفص. # الماهية: ثمرة شجرة كبيرة في بعض البلاد منه ما يوجد ms0600 ~~من شجره وهو غض صغير # PageV01P615 # مضرس ملزز ليس بمثقب ويسمى أمغافنطس لأنه غض. ومنه ما هو أملس خفيف ~~منثقب. الاختيار: أجوده الفج والرزين والصلب وأما الأصفر الرخو فقليل القوة ~~ويحرق على الجمر. الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية. الخواص: قبضه ~~شديد ويمنع الرطوبات من السيلان وجوهره أرضي بارد. الجراح والقروح: يطلى ~~بالخل على القوابي فيذهب بها وإن نثر سحيقه على اللحم الرخو الزائد أضمره. ~~أعضاء الرأس: يمنع سيلان الرطوبات الفاسدة إلى اللسان واللثة وينفع من ~~القلاع خصوصا في الصبيان وخصوصا بالخل وينفع إذا جعل في أكال الأسنان. ~~أعضاء النفض: يذر سحيقه على الماء ويشرب لقروح المعي والإسهال المزمن وكذلك ~~إذا جعل في الأغذية يصلح لهذا. ### |||||| عليق. # الماهية: قال بعضهم: أنه العوسج وصنف ~~منه يسمى عليق الكلب له ثمرة كالزيتون صوفية الداخل وهذا الصنف يوجد ببلاد ~~شهرزور وببلاد فاسوس وعندي أن العليق نبات سوى العوسج لأن ديسقوريدوس بين ~~في كتابه الموسوم بالحشائش في هيولي الطب ماهية العليق وماهية العوسج ~~وكلاهما يخالفان في النبت والأفعال. وقال: العليق نبات معروف ومنه صنف ينبت ~~في جبل أندي اشتق له هذا الإسم من ذلك فهو ألين أغصانا بكثير من العليق ~~الأول وفيه شوك صغار ومنه صنف بلا شوك البته وفعل هذا شبيه بفعل المتقدم ~~إلا أنه يفضل عليه بأن زهر هذا إذا دق ناعما مع العسل ولطخ على العين نفع ~~من الورم الحار. الطبع: هو بارد يابس وثمرته النضيجة فيها حرارة ما. ~~الأفعال والخواص: قابض مجفف بجميع أجزأئه وورقه أقل في ذلك لمائيته. ~~الزينة: طبيخ أغصانه بورقه يصبغ الشعر. الأورام والبثور: يمنع ضماده وورقه ~~من سعي النملة وهو جيد على الحمرة غليظ فإن جفف قبض قبضا ظاهرا وكذلك زهرته ~~وفي أصل العليق لطافة مع قبض فلذلك يفتت الحصى. الجراح والقروح: ينفع من ~~القروح على الرأس ويدمل الجراحات. أعضاء الرأس: إذا مضغت أوراقه سدت اللثة ~~وأبرأت القلاع وكذلك ثمرته النضجة. وعصارة ثمره وورقه تبرىء أوجاع الفم ~~الحارة وورقه يبرىء قروح الرأس والإكثار من ثمر العليق ms0601 يصدع. # PageV01P616 # أعضاء العين: ينفع من نتو العين. أعضاء الصدر: تنفع أجزاؤه من نفث الدم. ~~أعضاء الغذاء: يضمد بورقه المعدة الضعيفة القابلة للمواد فيقويها. أعضاء ~~النفض: يعقل البطن. وعليق الكلب إذا أخذ عن ثمرته الصوف الذي فيها وطبخ عقل ~~طبيخه البطن ويقطع سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم وينفع من البواسير ~~النابتة في المقعدة التي يسيل منها الدم ضمادا وهو وزهرته ينفع من قروح ~~المعي والاستطلاق ويفتت الحصى للطف فيه. السموم: يوافق نهشة الحيوان ~~المعروف بقرطس. ### |||||| عوسج. # الماهية: قال قوم: إن العوسج هو العليق. وقال ~~ديسقوريدوس: شجرة تنبت في السباخ لها أغصان قائمة متشوكة مثل الشجرة التي ~~يقال لها داوكسوافيبس في قضبانها وشوكها وورق إلى الطول ما هو يعلوه شيء من ~~رطوبة لزجة تدبق باليد. ومن العوسج صنف آخر غير هذا الصنف أبيض منه ومنه ~~صنف آخر وورقه أسود من ورقه وأعرض مائلا قليلا إلى الحمرة وأغصانه طوال ~~يكون طولها نحوا من خمسة أذرع وهي أكثر شوكا منه وأضعف وشوكه أقل حدة وثمره ~~عريض دقيق كأنه في غلف وللعوسج ثمرة مثل التوت تؤكل ومنبته يكون في البلاد ~~الباردة أكثر. الخواص: زعم قوم أنه إذا علقت على الأبواب أو الكوى أبطلت ~~فعل السحرة. البثور: ورق جميع أصنافه نافع من الحمرة والنملة ضمادا. ### |||||| عنكبوت. # الجراح والقروح: إذا وضع نسجه على القروح وعلى الجراح منعها أن ~~ترم. أعضاء الرأس: إذا طبخ العنكبوت الغليظ النسج الأبيض بدهن ورد وقطر في ~~الأذن سكن وجعها. الحميات: قال بعضهم: إن نسج العنكبوت إذا خلط ببعض ~~المراهم ولطخ على خرقة كتان وألزقت على الجبهة أو على الصدغين أبرأ من حمى ~~الغب. وزعم قوم أن نسج الصنف الذي يكون نسجه كثيفا أبيض إذا شد في جلد وعلق ~~على العنق أو العضد أبرأ حمى الغب. وقال ديسقوريدوس: أبرأ من حمى الربع. ### |||||| عدس. # الماهية: من العدس جنس مأكول وهو المشهور ومن العدس جنس بري رديء. # PageV01P617 # والعدس المر ظاهر الحرارة وفيه يبس وقبض قليل وهو على ما يقول ~~ديسقوريدوس: حشيشة طويلة كثيرة الأغصان مرتفعة ms0602 القضبان سفرجلية الورق أطول ~~وأضيق فيها خشونة ما وهي إلى البياض وهو يزرع بجبال طبرستان كثيرا ويسمونه ~~باسم العدس وينسبونه إلى الحية وهو بلسانهم مار مرجو وله حب كعدس صغير في ~~غلف طوال. الاختيار: أجوده ما هو أسرع نضجا وهو الأبيض العريض وإذا وقع في ~~الماء لم يسوده ويجب الطبع: جالينوس: إنه إما معتدل في الحر واليبس وإما ~~مائل يسيرا إلى الحرارة ولذلك لا يبرد عند أكله ولا وهو في المعدة ولا ~~منحدرا. الخواص: نفاخ مركب من قوة قابضة وجلاءة ويري أحلاما رديئة. وقبض ~~قشره كثير قابض وفي جملته نفخ كثير يغلظ الدم فلا يجري في العروق وهو يقل ~~البول والطمث لذلك ويتولد منه خط سوداوي وأمراض سوداوية وربما كان كشك ~~الشعير مضادا له لما كان يجتمع من خلطهما غذاء جيد جدا يكاد يكون من جملة ~~أفضل الأغذية ويجب أن يكون كشك الشعير أقل قدرا من العدس. والعدس مع السلق ~~أيضا يجود غذاؤه لأنهما أيضا متضادا الأحوال معتدلان ويجعل فيه شعير ~~وفوتنج. وشره ما يطبخ مع العدس النمكسود ويجب أن يلقى على من من العدس سبعة ~~أمناء ماء وينضج جيدا. الأورام: إذا طبخ بالخل وضمد به حلل الخنازير ~~والأورام الصلبة وفيه مع الردع جمع مدة والإكثار منه يولد السرطان والأورام ~~الصلبة المسماة سفيروس. الجراح والقروح: إذا طبخ بالخل ملأ القروح العميقة ~~وقلع خبث القروح فيقل وسخها وإن كانت عظيمة فيما هو أقبض مثل قشور الرمان ~~وغيره ومع ماء البحر للآكلة والحمرة والنملة والشقاق العارض من البرد. آلات ~~المفاصل: رديء للأعصاب وأن وضع مع السويق ضمادا على النقرس نفع والإكثار ~~منه يورث الجذام. أعضاء العين: من أكثر أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه وإذا ~~ضمد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد أبرأ أورام العين الحارة جدا. ~~أعضاء الصدر: يضمد به مطبوخا في ماء البحر على أورام الثدي الكائنة من ~~احتقان الدم واللبن. أعضاء الغذاء: هو عسر الهضم رديء للمعدة مولد للنفخ ~~ثقيل وإذا قشرت منه ئلاثون حبة وابتلعت نفعت فيما يقال ms0603 من استرخاء المعدة ~~ولا يجب أن يخلط بالعدس حلاوة فإنه يورث حينئذ سددا كثيرة في الكبد ومما ~~يرجف به من أمر العدس إنه نافع من الاستسقاء ويشبه أن يكون لتجفيفه. أعضاء ~~النفض: إذا طبخ بغير قشره عقل البطن أو بقشره إذا طبخ بماء وأريق عنه ماؤه ~~الأول فكذلك الماء الأول يسهل البطن والمطبوخ بالقشر المهراق الماء أعقل # PageV01P618 # للبطن من المقشر لأن في قشره قوة قبض شديد جدا ويشتد عقل البطن إذا طبخ ~~مع هندبا ولسان الحمل والحمقاء ومع السلق المسمى بالأسود لشدة خضرته أو مع ~~ورد أو شيء من القوابض بعد أن يسلق سلقا جيدا قبل ذلك وإلا حرك البطن ويضمد ~~به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد لورم المقعدة وأن كان عظيما فمع ما ~~هو أقبض. والعدس البري وهو العدس المر يسهل الدم والعدس يقل البول والطمث ~~لتغليظه الدم فلا يقربنه صاحب آفة في البول من جهة تعصير وأما المر ~~فيحدرهما ويدرهما وإذا استعمل البري بالخل نفع من عسر البول وسكن الزحير ~~والمغص. ### |||||| عسل. # الماهية: العسل طل خفي يقع على الزهر وعلى غيره فيلقطه النحل ~~وهو بخار يصعد فينضج في الجو فيستحيل ويغلظ في الليل فيقع عسلا وقد يقع ~~العسل كما هو بجبال قصران ويختلف بحسب ما يقع عليه من الشجر والحجر وأكثر ~~الظاهر منه يلقطه الناس والخفى يلقطه النحل وأظن أن لتصرف النحل فيه تأثيرا ~~وإنما يلقطه النحل ليغتذي وليدخره ومن العسل جنس حريف سمي. الاختيار: أجود ~~العسل الصادق الحلاوة الطيب الرائحة المائل إلى الحرافة وإلى الحمرة المتين ~~الذي ليس برقيق اللزج الذي لا ينقطع. وأجوده الربيعي ثم الصيفي والشتائي ~~رديء فيما يقال. الطبع: عسل النحل حار يابس في الثانية وعسل الطبرزد والقصب ~~حار في الأولى ليس الأفعال والخواص: قوته جالية مفتحة لأفواه العروق محللة ~~للرطوبات تجذب الرطوبات من قعر البدن وتمنع العفن به والفساد من اللحوم. ~~الزينة: التلطخ به يمنع القمل والصيبان ويقتلها ومع القسط لطوخ خاصة المزمن ~~وبالملح لآثار الضربة الباذنجانية. الجراح والقروح: ينقي القروح الوسخة ms0604 ~~الغائرة والمطبوخ منه حتى يغلظ يلزق الجراحات الطرية وإذا لطخ به مع الشبث ~~أبرأ القوابي. أعضاء الرأس: يخلط به الملح الأندراني ويقطر فاترا في الأذن ~~فينقيه وينقي قروحه ويجففها ويقوي السمع وشم الحريف السمي منه يذهب العقل ~~فكيف كله. أعضاء العين: العسل يجلو ظلمة البصر. أعضاء النفس: التحنك به ~~والتغرغر يبرىء الخوانيق وينفع اللوزتين. # PageV01P619 # أعضاء الغذاء: ماء العسل يقوي المعدة ويشهي. أعضاء النفض: عسل القصب يلين ~~البطن وعسل الطبرزد لا يلين والعسل الغير المنزوع الرغوة ينفخ ويسهل البطن ~~فإن نزعت قل ذلك والمطبوخ لا يحرك البطن بل ربما عقل المبلغمين ويغفو كثيرا ~~والمطبوخ بالماء يدر البول أكثر ونقول: إن العسل وماءه إن تمكن من تنفيذ ~~الغذاء عقل السموم: إن شرب العسل مسخنا بدهن ورد نفع من نهش الهوام ومن شرب ~~الأفيون ولعقه وعلاج عضة الكلب الكلب وأكل الفطر القتال والمطبوخ منه نافع ~~للسموم والمتقيء به يتخلص. والحريف من العسل الذي يعطس شمه يورث ذهاب العقل ~~بغتة والعرق البارد وعلاجه أكل السمك المالح وشرب ماء أدرومالي والتقيء به. ### |||||| عشر. # الماهية: شجرة أعرابيه يمانية وهو أحد اليتوعات وحكى أن من العشر ضربا ~~يقتل الجلوس في ظله. الطبع: حار يابس وحره إلى الثالثة ويبسه في الرابعة. ~~الأفعال والخواص: فيه قبض معتدل. الزينة: ينفع من السعف والقوباء طلاء. ~~أعضاء الرأس: يطلى على الرأس فيذهب الحرارة ويطلى بالعسل على القلاع في فم ~~الصبيان فيذهب به. أعضاء النفض: يطلق البطن ويضعف الأمعاء. السموم: منه صنف ~~إن قعد الإنسان في ظله ضره وربما قتله فليحذر منه وثلاثة دراهم من ### |||||| عقرب. # أعضاء الرأس: زيت العقارب نافع من أوجاع الأذن جدا. أعضاء النفض: العقرب ~~المحرق إذا شرب منه يفتت الحصاة فى المثانة والكلي ### |||||| عظاءة. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: إن العظاءة يسميه بعض الناس سورا وهو حيوان مثل سام أبرص إلا ~~أن هذا أخضر اللون بطيء الحركة مختلف الألوان وزعم قوم أنه إذا دخل النار ~~لا يحترق وله قوة ضعيفة ويخزن مثل ما يخزن الذراريح وكذلك تخرج أمعاؤه ~~وتقطع يداه ورجلاه ms0605 ويخرن العسل. الجراح والقروح: ينفع من الجرب مثل ما ينفع ~~الذراريح ويقع في المراهم المؤكلة والملائمة. # PageV01P620 # الزينة: ذنبه إذا طبخ حتى يتهرى يحلق الشعر. ### |||||| عنعيلي. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: إن عنعيلي هو الشلجم البستاني ونحن نؤخر الكلام في ذلك ونذكره ~~في فصل الشين. ### |||||| عالوسيس. # الماهية: زعم قوم أن عالوسيس يسميه أهل طبرستان ~~بربهم وهو نبات يشبه القريص في جميع الأشياء إلا أن ورقه أشد ملاسة من ورق ~~القريص وإذا فرك ورقه فاحت منه رائحة منتنة جدا وله زهر دقاق وثمر صغار ~~فرفيري وينبت في السباخات وفي الطرق والخرابات فيما يقال. الخواص: قوته ~~محللة للجسا. القروح: نافع من القروح الخبيثة والآكلة. الأورام: نافع من ~~الأورام السرطانية والخنازير والأورام الآخر ضمادا فاترا في النهار مرتين. ~~أعضاء الرأس: قوة الورق والقضبان نافعة لورم خلف الأذن واللوزتين. ### |||||| عاليون. # الماهية: ومن الناس من يسميه: عاليون وقوم يسمونه عاليون واشتقاق الإسمين ~~جميعا من إجماد اللبن لأنه يجمده كالأنفحة وهو نبات له ورق وقضبان شبيهان ~~بورق وقضبان النبات المسمى الحرينان وعليه زهر أبيض مائل إلى صفرة دقاق ~~كثيف كثير طيب الرائحة وينبت في الآجام والغياض. الخواص: زهره إذا تضمد به ~~نفع من انفجار الدم. القروح: وكذلك زهره وورقه ينفع من حرق النار. آلات ~~المفالحل: وقد يخلط بقيروطي متخذ بدهن الورد ويكسر بالملح حتى يبيض فينفع ~~من التعب ووجع الإعياء. أعضاء النفض: أصله يهيج شهوة الجماع. ### |||||| عرقون. # زعم ~~ديسقوريدوس أن عرقون نبت له ورق شبيه بورق شقائق النعمان مشقق طويل وله أصل ~~مستدير حماس يؤكل وإذا شرب منه وزن درخمي بشراب حلل الرياح. وقد ذكر أنه ~~يكون منه صنف آخر وله أغصان دقاق رؤي عليها ورق شبيه بورق الملوخية وفي ~~أطراف الأغصان شيء ناتىء شبيه برأس الكركي ومنقاره وليس له مندوحة في صناعة ~~الطب بل في صناعة آخرى لايلين بنا أن نذكر ذلك في هذا المقام. # PageV01P621 # أعضاء النفض: وزن درخمي منه بشراب يحلل الرياح النافخة للرحم. ### |||||| عظام. # الخواص: العظام الرقة محللة مجففة. الزينة: قيل إن كعب الخنزير إذا طلي ms0606 به ~~على البرص نفع. آلات المفاصل: قيل إن عظام الناس ينفع سقيها من وجع ~~المفاصل. أعضاء الرأس: قيل إن عظام الناس تشفي من الصرع. وقال جالينوس: كان ~~إنسان يسقي الناس هذا سرا فيزيل صرعهم وقد أدرك ذلك الإنسان. أعضاء الغذاء: ~~قيل إن كعب التيس بالسكنجبين يذوب الطحال. أعضاء النفض: قيل إن كعب التيس ~~يهيج الباه وسوق البقر المحرقة يقطع نزف الدم والدوسنطاريا واستطلاق البطن. ### |||||| عنب. # الاخنيار: الأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا في سائر الصفات من ~~المتانة والرقة والحلاوة وغير ذلك والمتروك بعد القطف يومين أو ثلاثة خير ~~من المقطوف في يومه. الطبع: قشر العنب بارد يابس بطيء الهضم وحشوه حار رطب ~~وحبه بارد يابس. الخواص: المقطوف في الوقت منفخ والمعلق حتى يضمر قشره جيد ~~الغذاء مقوي البدن وغذاؤه شبيه بغذاء التين في قلة الرداءة وكثرة الغذاء ~~وإن كان أقل من غذاء التين والنضيج أقل ضررا من غير النضيج وإذا لم ينهضم ~~العنب كان غذاؤه فجا نيئا وغذاء العنب بحاله أكثر من غذاء عصيره لكن عصيره ~~أسرع نفوذا وانحدارا. والعنب القابض يرجى أن يحلله التعليق والحامض ليس ~~كذلك والزبيب صديق الكبد والمعدة. أعضاء الغذاء ة العنب والزبيب بعجمه جيد ~~لأوجاع المعي والزبيب ينفع الكلى والمثانة والعنب المقطوف في الوقت يحرك ~~البطن وينفخ وكل عنب فإنه يضر بالمثانة. ### |||||| عرق. # الماهية: العرق مائية الدم ~~خالطها صديد مراري يجب أن يستعمل منه ما لم يجف بعد بل ما فيه رطوبة وهو ~~أنضج من البول فإنه من فضل لدونة ورطوبة بعد الهضم الأخير. والبول من فضل ~~الهضم الثاني. الخواص: هو أنضج من البول ويختلف بحسب الحيوان وفيه تحليل ~~ليس بيسير. الأورام: عرق المصارعين مع دهن الحناء ينفع ورم الأربية بل ~~يحللها. أعضاء الصدر: اليابس من عرق المصارعين مع دهن الحناء يجعل على ~~أورام الثدي فيجللها ومع دهن الورد لجمود اللبن في الثدي. # PageV01P622 ### |||||| عزيز. # أما عزيز الكبير وعزيز الصغير فهما القنطوريون الكبير والصغير ~~ونؤخر الكلام على ذلك إلى الفصل الذي نذكر فيه حرف القاف. ### |||||| عود ms0607 الصليب. # الماهية: زعم ديسقوريدوس أن عود الصليب يسميه بعض الناس ذا الأصابع ويسميه ~~قوم آخرون علعيسى ومعناه بالعربية حلوة الريح هو نبات له ساق نحو من شبرين ~~يتشعب منه شعب كثيرة وورق الذكر منه يشبه ورق الشاه بلوط وورق الأنثى يشبه ~~ورق سمرنيون مشرف وعلى طرف الساق غلف شبيهة بغلف اللوز وإذا انفتحت تلك ~~الغلاف ظهر منها حب أحمر مثل الدم كثيرة صغار تشبه حب الرمان وما بين ذلك ~~الحب أسود إلى الفرفيرية خمسة أو ستة وأصل الذكر في غلظ إصبع وطوله شبر ~~أبيض مذاقته قابضة أصل الأنثى له شعب شبيه بالبلوط وهو سبعة أو ثمانية مثل ~~أصول الخنثى. أعضاء الرأس: إذا شرب منه خمس عشرة حبة مع ماء القراطن نفع من ~~الكابوس أعضاء الغذاء: كله كما هو ينفع من لذع المعدة. أعضاء النفض: وقد ~~يسمى من أصله مقدار لوزة النساء اللواتي لم تستنظف أبدانهن من فضل الطمث ~~بعد النفاس فينفعن بإدراره وإذا شرب بالشراب نفع من وجع الأرحام والبطن ~~والكلى والمثانة واليرقان وإذا طبخ بالشراب وشرب عقل البطن وإذا شرب من حبه ~~الأحمر عشر حبات أو اثنتا عشرة حبة بشراب أسود قابض قطع نزف الدم من الرحم ~~وإذا أكله الصبيان أو شربوه ذهب بابتداء الحصى عنهم وعشر حبات من حبه ~~بالشراب العسلي تنفع من الاختناق ### |||||| عرن. # الماهية: زعم ديسقوريدوس إن عرن نبات ~~له ورق شبيه بورق العدس الصغير إلا أنه أطول منه وله ساق طوله نحو شبر ~~وزهره أحمر وأصل صغير ينبت في أماكن بطيئة معطلة وهذا النبات موجود في بعض ~~البلاد. الخواص: ضماد ورقه يدر العرق إذا ضمد به مع الزيت. الأورام: إذا دق ~~وتضمد به حلل الخراجات والبثر الملتهبة. أعضاء النفض: إذا شرب بالشراب أبرأ ~~من تقطير البول. ### |||||| عكر الزبت. # الماهبة: عكر الزيت إذا طبخ في إناء من نحاس ~~قبرسي إلى أن يثخن ويصير مثل العسل كان صالحا لما يصلح له الحضض ويفضل على ~~الحضض. أعضاء الرأس: إذا طبخ بماء الحصرم إلى أن يثخن ولطخ به الأسنان ms0608 ~~المتأكلة قلعها. # PageV01P623 # أعضاء العين: قد يقع في أخلاط الأدوية للعين. أعضاه النفض: إذا عتق كان ~~أجود له وتهيأ منه حقنة نافعة للمعدة ولقروح الرحم. آلات المفاصل: وما كان ~~منه حديثا لم يطبخ فإنه إذا سحق وصب على المنقرسين والذين بهم وجع المفاصل ~~نفعهم فهذا آخر الكلام من حرف العين وجملة ما ذكرنا من الأدوية اثنان ~~وثلاثون عددا. ### ||||| الفصل السابع عشر حرف الفاء ### |||||| فضة. # الماهية: مشهور. الطبع: ~~مبرد مجفف. الخواص: خبثها قابض جدا وفيها جذب وتجفيف وإذا خلطت سحالتها ~~بالأدوية الآخرى نفعت من الرطوبات اللزجة. الأورام والبثور: جيدة جدا للجرب ~~والحكة. أعضاء الرأس: سحالتها نافعة من البخر إذا خلط بأخلاط آخرى. أعضاء ~~العين: إذا اكتحل بميل من فضة يزيد في البصر ويجلو العين. أعضاء الصدر: ~~سحالتها مع الأخلاط نافع من الخفقان. ### |||||| # الماهية: هو عصارة قصب مطبوخة إلى أن ~~يثخن ويعمل منه الفانيذ ويكون ذلك ببلاد مكران من ناحية كرمان ويحمل من ثم ~~إلى البلاد ولا يعمل الفانيد إلا في بلاد مكران لا غير. الاختيار: أجوده ~~الأبيض الرقاق الحراني. المطبع: حار رطب في الأولى خصوصا الأبيض فهو أرطب. ~~الخواص: أغلظ من السكر وأحر بكثير. أعضاء النفس: جيد للسعال. أعضاء النفض: ~~ملين للبطن ينفع من برد الرحم والأمعاء. ### |||||| فو. # الماهية: نبات له ورق كورق ~~الكرفس العظيم الورق وله ساق قدر ذراع أو أكبر أملس ناعم غلظ أعلاه قريب من ~~غلظ إصبع أرجواني ذو عقد وله زهر كالنرجس وأكبر من النرجس وفي بياضه ~~كالفرفيرية ويتشعب أصله شعبا وفي أصله عطرية وقوته شبيهة بالسنبل في أشياء ~~كثيرة ولهذا يسميه قوم ناردين بري ويتشعب من أسفل الأصل شعب معوجة مثل ~~الأذخر والخربق الأسود مشتبكة بعضها ببعض لونها إلى الشقرة ما هو وينبت في ~~البلاد التي يقال لها نيطس. # PageV01P624 # أعضاء العين: قوة أصله مسخنة. أعضاء الصدر: ينفع من وجع الجنب. أعضاء ~~النفض: يدر البول إن شرب يابسا أو طبيخا يدر الطمث وإدراره أكثر من إدرار ~~السنبل الهندي والرومي وهو كالمنجوشة في ذلك. ### |||||| فوفل. # الماهية: ثمرة نببات في ms0609 ~~الهند يشبه شكله شكل الجوزبوا إلا أن الفوفل أحمر اللون شديد الكسر ويتفرك ~~أجزاؤه عند الكسر له رائحة طيبة وأهل الهند يتناولونه لطيب النكهة ويحمر ~~الأسنان وقوته قريبة من قوة الصندل. الطبع: بارد في الثالثة يابس فيها. ~~الخواص: مبرد بقوة قابض. الأورام: جيد للأورام الحارة الغليظة. أعضاء ~~العين: موافق بمن به التهاب في عينه ويمنع المواد من المطبقات ضمادا. ### |||||| فلنجمشك. # الماهية: زعم قوم أن فلنجمشك أغذى من المرزنجوش والنمام وأقل ~~يبسا. أعضاء الرأس: يفتح السدد العارضة في الدماغ والمنخرين شفا وطلاء ~~وأكلا. أعضاء النفض: جيد للبواسير شربا وطلاء. ### |||||| فوة الصباغين. # الماهية: هو ~~عفص الطعم. الخواص: يجلو باعتدال. الزينة: يجعل على القوابي بالخل فيبرئها ~~ويلطخ بالخل أيضا على البهق الأبيض فيبرئه وينقي الجلد من كل أثر. آلات ~~المفاصل: يسقى بماء القراطن فينفع من عرق النسا والفالج الذي مع آفة في ~~الحس ويسقى منه درهم مع درهمين من راوند صيني للضربة والسقطة بقدح نبيذ. ~~أعضاء الغذاء: يسقى ثمره بسكنجبين لأورام الطحال وينقي الكبد ويفتح سددهما ~~وهو خاصيته. # PageV01P625 # أعضاء النفض: يدر البول شديدا حتى ربما أبال دما ويجب للذي يشربه أن ~~يستحم في كل يوم وإذا احتمل أدر الطمث وأحدر الجنين. السموم: أغصانه مع ~~ورقه تنفع من نهش الهوام. ### |||||| فنجنجشت. ### |||||| فل. # الماهية: قيل هو دواء هندي معروف ~~قوته كقوة اليبروح واللفاح. أعضاء الرأس: إن ضمد به نفع من الصداع. ### |||||| فاكرة. # الماهية: حب يشبه الحمص له حب كالمحلب وفي جوفه حب أسود كالشهدانج يحمل من ~~السفالة. الطبع: حارة يابسة في الثالثة. الخواص: فيها تحليل وقبض. أعضاء ~~الغذاء: يدخل في الأدوية المصلحة للمعدة والكبد الباردتين وينفع من سوء ~~الاستمراء البارد. أعضاء النفض: ينفع من الإسهال البارد ويعقل البطن. ### |||||| فلفل. # الماهية: قال جالينوس: أول ما يطلع ثمره يكون دار فلفل ثم ينفصل عن حب ~~الفلفل ولذلك كان الدار فلفل أرطب ولذلك يتأكل ويلذع بعد قليل من أول ذوقه ~~وأصله يشبه القسط الأسود وهو أشد حرافة والأبيض أضعف حرارة ورطوبة وأما قوم ~~فيقولون: إن الأسود قد جف ms0610 فسقطت قوة جذبه وبقيت في الأبيض الذي لم يبلغ شد ~~الجفاف. الطبع: حار يابس إلى الرابعة. الخواص: فيه جذب وتحليل وجلاء يمضغ ~~من الزبيب فيقلع البلغم وهو يستأصل البلغم اللزج وهو من المسكنة للوجع ~~ويسكن العصب وهو موافق للأصحاء. الزينة: وهو بالنطرون جلاء للبهق ويهزل ~~بالنطرون. الأورام والبثور: بالزفت يحلل الخنازير. آلات المفالحل: يسخن ~~العصب والعضلات تسخينا لا يوازيه فيه غيره. أعضاء الرأس: ينفع الأسنان مع ~~الخل. أعضاء العين: يقع الأبيض في الأكحال ويجلو. أعضاء الصدر: إذا استعمل ~~في اللعوقات وافق السعال وأوجاع الصدر وهو نافع مع العسل تحنكا من الخناق ~~وينقي الرئة. # PageV01P626 # أعضاء الغذاء: هاضم مشة ويشرب مع ورق الغار الطري وينفع من النفخ والمغص ~~وهو بالخل شربا وطلاء جيد لورم الطحال والأبيض أصلح للمعدة وأشد تقوية لها ~~والدار فلفل أعضاء النفض: يدر البول ويحدر الجنين وبعد الجماع يفسد الزرع ~~بقوة وكثيره وقليله يطلق على خلاف السقمونيا وهو يجفف المني بشدة وأما ~~الدار فلفل فيزيد في الباه لرطوبته الفضلية وإذا شرب من ورق الغار الطري ~~ينفع من المغص. الحميات: يمسح به مع الدهن فينفع من النافض. السموم: يقع ~~الأبيض في الترياقات وكذلك الدار فلفل نافع من نهش الهوام وطلاء بالدهن ~~أيضا. ### |||||| فلفلموية. # الماهية: قالوا: هو أقل الفلفل. الخواص: قيل: خاصيته النفع ~~من الأوجاع الباردة والتشنج منفعة شديدة. آلات المفاصل: ينفع من النقرس. ~~أعضاء النفض: له خاصية في القولنج والرياح الباردة فيما يقال. ### |||||| فسوريقون. # الماهية: هو أشد تجفيفا من القلقطار مع أنه أقل لذعا فهو ألطف. القروح: ~~يذهب الجرب. ### |||||| فاشرا. # الطبع: حار يابس إلى الثالثة. الخواص: حاد حريف يجلو ~~ويجفف ويلطف ويسخن إسخانا معتدلا. الزينة: أصله بالكرسنة والحلبة يجلو ~~شديدا ظاهو البدن وينقيه ويصفيه ويذهب بالكلف والآثار السوداء الباقية بعد ~~القروح وكذلك إذا طبخ بالزيت حتى يتهرى ويذهب كهبة الدم تحت العين الأورام ~~والبثور: أصله يقطع الثآليل والبثور اللبنية وبالشراب يسكن الداحس ويحلل ~~الصلبة ويفجر الدبيلة وان شرب ثلاثين يوما كل يوم ثلاث أثولوسات بالخل حلل ~~أورام الطحال. وضمادا مع ms0611 التين أيضا للطحال ويسكن الطحال من الوجع ويسكن ~~الداحس إذا ضمد به مع الشراب. # PageV01P627 # القروح: أصله ضمادا مع الملح على القروح الرديئة ويقع في المراهم الآكلة ~~للحمة وثمرته للجرب المتقرح وغير المتقرح ملطخا به ويقشر. آلات المفاصل: ~~أصله ضمادا بالشراب يخرج العظام ويشرب منه كل يوم درخمي للفالج ولشدخ العضل ~~طلاء وشربا. أعضاء الرأس: يشرب منه كل يوم درخمي سنة فينفع من الصرع والسدر ~~ويحدث أحيانا في العقل تخليطا. أعضاء الصدر: قد يتخذ منه بالعسل لعوق ~~للمختنقين ولفساد النفس والسعال ووجع الجنب وإذا شرب عصارته مع حنطة مطبوخة ~~أغزر اللبن. أعضاء الغذاء: قال جالينوس: من أكل أطرافه في أول ما يطلع ينفع ~~المعدة بقبضها وحرافتها مع قليل مرارة وحرافة. أعضاء النفض: قلب هذا النبات ~~أول ما يطلع إن أكل كما هو أو طبخ أدر البول وأسهل البطن. ومن أصله درخمي ~~يقتل الجنين وإذا احتمل آخرج الجنين وينقي الرحم جلوسا في طبيخه. وعصارته ~~تسهل البلغم وهو من الأدوية الجيدة للطحال وإذا طبخ بالدهن نفع من النواصير ~~التي في المقعدة والماء الذي يطبخ به إذا صب على الأورام وجلس فيه نقاها ~~وآخرج المشيمة وكذلك عصارته مع العسل تفعل ذلك. السموم: أصله درخمي ينفع من ~~نهش الأفعى وكذلك من لسع جميع الهوام. الأبدال: بدل وزنه دورنج وثلثا وزنه ~~بسباسة. ### |||||| فاشر ستين. # الماهيه: # هذا عن جنس الفاشرا له ورق كاللبلاب الكبير ~~وأصله أسود الخارج أصفر الداخل. آلات المفاصل: ينفع أيضا من الفالج جدا. ~~أعضاء الرأس: قلبه أول ما يطلع يؤكل فيفعل في الصرع مثل ما يفعل الفاشرا. ~~أعضاء الصدر: ينقي الصدر. أعضاء النفض: قلبه أول ما يطلع إذا كل أدر البول ~~والحيض ويفعل ما يفعل الفاشرا في جميع ذلك. ### |||||| فربيون. # الماهية: قال الحكيم ~~ديسقوريدوس: هو صمغ شجرة شبيهة بالقثاء في شكلها تنبت في لينوى من أرض سدد ~~أو بلاد موروشيا وهذه الشجرة مملوءة صمغا مفرط الحرافة والحرارة والحدة ~~ومستخرجوها يخافون منها لزيادة حرارتها فيعمدون إلى كروش الغنم فيغسلونها # PageV01P628 # ويعلقونها في ساق الشجر ثم يطعنونه ms0612 من البعد برمح أو بمرراق فينصب منه في ~~الكروش صمغ كثير على المكان كأنه ينصب من إناء وقد ينصب منه في الأرض أيضا ~~لحمية خروجه من شجرة وهو صنفان أحدهما صاف يشبه العنزروت وعظمه في مقدار ~~الكرسنة والآخر متصل شبيه بالعكر وقد يغش بعنزروت وصمغ يخلطان به ومحنته ~~بالمذاق عسرة لأنه إذا لذع اللسان مرة واحدة دام لذعه فكلما لقي اللسان بعد ~~الذوق من حرافته مدة علم أنه الخالص. وأول من وقع على هذا الدواء واستنبط ~~علمه يوناس ملك لينوى وتتغير قوته بعد ثلاث أو أربع سنين والعتيق منه يضرب ~~إلى الصفرة والشقرة ولا ينداف في الزيت إلا بصعوبة والحديث خلاف ذلك كله ~~وزعم قوم أن قوته تحفظ إذا جعل مع الباقلا المنشر في وعاء. الاختيار: جيده ~~الحديث الصافي الأصفر إلى الشقرة الحاد الرائحة الشديدة الحرافة وغير هذا ~~فهو مغشوش كما قلنا. الطبع: حار وله قوة لطيفة محرقة جلآءة والحديث منه أشد ~~إسخانا من الحلتيت على أنه لا صمغ كالحلتيت في إسخانه. آلات المفاصل: يخلط ~~ببعض الأشربة المعمولة بالإفاويه فينفع من عرق النسا ويطرح قشور العظام من ~~يومه ولكن يجب أن يوقى اللحم الذي حول العظام بقيروطي مفتر في الدهن ويمرخ ~~به الفالج والخمر فينفع جدا. أعضاء العين: إذا اكتحل بها كانت جالية وتحلل ~~الماء الأزرق في العين ولكن يدوم لذعها النهار كله فلذلك يخلط بالعسل وسائر ~~الشيافات. أعضاء النفض: ينفع من الماء الأصفر وبرد الكلى وينفع أصحاب ~~القولنج. والشربة منه مع بعض البزور الطيب الرائحة وماء العسل ثلاث ~~أثولوسات. قالت الخوز: إنه يضم فم الرحم ضما شديدا حتى يمنع الأدوية ~~المسقطة للجنين قال: ويسهل البلغم اللزج الناشب في الوركين والظهر والأمعاء ~~فيما قالوا. السموم: قال بعضهم أنه من نهشته الأفعى أو شيء من الهوام وشق ~~جلدة رأسه وما يليه حتى يظهر القحف وجعل فيه هذا الصمغ مسحوقا وحنط لم يصبه ~~مكروه ويقتل منه ثلاثة دراهم في ثلاثة أيام تقريحا للمعدة والمعي. ### |||||| فطراساليون. # قد ذكرنا ما يليق في فصل الكاف. ms0613 ### |||||| # وكذلك قد فرغنا من هذا في فصل ~~الحاء عند ذكرنا الحناء. ### |||||| فيلرهرخ. # الماهية: قيل: إنه شجرة الحضض وله ثمرة ~~كالفلفل والحضض قد يتخذ منه ويتخذ من الزرشك والأعرابي نوع آخر وقوة ~~الفيلرهرج قريبة من قوة الحضض الذي يتخذ منه وأضعف يسيرا. # PageV01P629 # الزينة: يقوي الشعر طلاء فرادى ومع زيت. أعضاء الغذاء: تطبخ فروعه بالخل ~~ويشرب للطحال فينفع نفعا بالغا وكذلك لليرقان. أعضاء النفض: طبيخ ورقه ~~وفروعه يدر الحيض وكذلك هو وإن شرب من ثمرته وزن مطروس أسهل خلطا بلغميا ~~كثيرا. ### |||||| فراسيون. # الماهية: حشيشة مرة الطعم. الطبع: قال أربياسيوس: إسخانه ~~وتجفيفه بقوتين وقال غيره أنه حار في الثانية يابس في الثالثة. الخواص: ~~مفتح يجلو ويذهب ويحلل ويقطع. أعضاء الرأس: عصارته لوجع الأذن المزمن وينقي ~~ويفتح منافذ السمع ويزيل القديم من وجعه. أعضاء العين: عصارته مع العسل ~~لتحديد البصر. أعضاء الصدر: ينقي الصدر والرئة بالنفث. أعضاء الغذاء: مفتح ~~لسدد الكبد والطحال جدا. أعضاء النفض: يدر الطمث وينقي الرحم. السموم: هو ~~مع الملح ضماده لعضة الكلب الكلب. ### |||||| فوذنج. # الماهية: منه نهري ومنه جبلي شبيه ~~الزوفا في العظم وكذلك ورقه يشبهها ومنه نوع يسمى غليجن ونوع يسمى فوذنج ~~التيس وقوته كقوة غيره حريف وقوة شرابه مثل قوة شراب الحاشا والفوذنج جوهر ~~لطيف والجبلي أقوى من النهري. الخواص: يلطف تلطيفا قويا بحدته ومرارته ~~وخصوصا البري وكذلك هو محمر مقرح وإذا شرب وحده أدر العرق ويسخن شديدا ~~ويجذب من عمق البدن ويقطع ويجفف ويسخن جدا. الزينة: إذا طبخ خصوصا طريه ~~بشراب وضمد به أذهب الآثار السود من البدن والكهبة التي تعرض تحت العين. ~~الجراح والقروح: الجبلي ينفع الشجوج والفتوق ويستحم بطبيخ الجبلي للحكة ~~والجرب. آلات المفاصل: شرب طبيخه ينفع من رض العضل في لحومها وأطرافها وقد ~~يضمد به لعرق النسا فيحرق الجلد ويبدل مزاج العضو ويجذب من العمق وإذا # PageV01P630 # أكل وشرب بعده ماء الجبن أياما متوالية نفع من داء الفيل والدوالي ~~والمعروف بغليجن إذا شرب نفع من التشنج ويطلى به النقرس فينفع بتحمره. ~~الجراح والقروح: ينفع شرب ms0614 الفوذنج من الجذام لا لتحليله فقط بل لتقطيعه ~~وتلطيفه أيضا. أعضاء الرأس: عصارته تقتل الديدان في الأذن وفيه تصديع ~~والجبلي ينفع من قروح الفم ويحدر الفضول من المنخرين وحراقة غليجن تشد ~~اللثة جدا. أعضاء النفس: طجيخه ينفع من انتصاب النفس وهو قوي في آخراج ~~الأخلاط. الغليظة اللزجة من الصدر وخصوصا إذا كل مع التين وينفع من وجع ~~الأضلاع والبجلي أقوى في ذلك وغليجن ينفع في جميع ذلك ويرش عليه الخل ويؤخذ ~~المخلل منه القريب العهد بالتخليل فيشمه المغشي عليه فيفيق وفوذنج التيس ~~ينفع من الخفقان. أعضاء الغذاء: ينفع من قلة الشهوة وضعف المعدة وخاصة ~~البري ومن الفواق وينفع أصحاب اليرقان بجلائه وتفتيحه وتلطيفه السوداوي ~~والصفراوي وكذلك طبيخه وقد يستحم بطبيخ الجبلي لذلك فيعرق اليرقان وينفع من ~~الاستسقاء إذا أكل بالتين الجبلي تشهيه للطعام وسلاقته نافعة للاستسقاء ~~أيضا. وغليجن يسكن الغثيان ويتخذ منه ضماد بالقيروطي على الطحال فيضمره ~~وكذلك فوذنج التيس وهو شديد المنفعة من الخفقان المعدي والكرب والغثيان. ~~أعضاء النفض: طبيخه يدر البول وينفع من المغص والهيضة وإذا دق بحاله أو طبخ ~~وشرب بالعسل قتل الأجنة وأدر الطمث وقد يقيء البلغم. قال بعضهم: الأهلي ~~يقطع الباه وخصوصا البري ويمنع الاحتلام والبري منه مطلق للبطن إطلاقا ~~صالحا ونافع للرحم ويقتل الديدان لا سيما الصغيرة. والبري والجبلي منه يسهل ~~مرارا أسود. والشربة ثمانية عشر قيراطا بالجلا ب وذلك قد يفعله ضرب من ~~الفوتنج البري. وجميع ذلك يقوي إذا خلط بخل ومبيختج يسير والصواب أن يسحق ~~وينثر على الخل الممزوج بالماء والملح ويشرب. والمعروف بلغيجن يخرج الخلط ~~السرداوي من طريق البول والفوتنج البري قد يفعل جميع هذه الأفعال كلها. ~~الحميات: يشرب طبيخه من النافض وكذلك التمريخ بدهن قد طبخ هو فيه. السموم: ~~إذا شرب أو تضمد به نفع من نهش الهوام ويقارب التضميد به في ذلك فعل الكي ~~وإذا تقدم فشرب بالشراب ثفع السموم القاتلة. والتدخين بورقه يرد الهوام وإن ~~افترش به فعل ذلك أيضا. والبري للدغ العقارب والجبلي إذا شربت سلاقته مع ms0615 ~~المطبوخ نفع من عض السباع. # PageV01P631 ### |||||| فاط. # الماهية: دواء تركي. السموم: جيد لشرب الشوكران ولسع الهوام سقيا ~~بالماء البارد وكذلك من جوز مائل وجميع السموم جدا. ### |||||| فاوانيا. # الماهية: هو ~~عود الصليب منه ذكر وأنثى. والذكر اصول بيض غلاظ كالأصابع قابضة المذاق ~~والأنثى كثيرة الأصل وفروعه. الطبع: حار ليس بشديد. الأفعال والخواص: فيه ~~تجفيف وقبض مع تحليل وتفتيح وتلطيف وتقطيع وجلاء وإذا مضغ ساعة ظهر بعدها ~~فيه حدة إلى قبض. الزينة: يجلو الاثار السود في البشرة. آلات المفاصل: نافع ~~من النقرس. أعضاء الرأس: ينفع من الصرع حتى تعليقا وقد جرب تعليقه فوجد ~~مانعا بحيث كانت إبانته يعود معها الصرع. قال اليهودي: التدخين بثمرته ينفع ~~المجانين والمصروعين ويبريهم وكذلك إن أخذت ثمرته فشربت مع الجلنجبين نفعت ~~نفعا شديدا. أقول: عسى أن يكون هذا ضربا من الفاوانيا الرومي فإن الذي يقع ~~إلينا من الهند ليس له أمر كبير في هذا الباب ويشرب من بزره خمس عشرة حبة ~~بمالي قراطن أو الشراب فينفع الكابوس. أعضاء الغذاء: يحبس الطبيعة إذا طبخ ~~بالأشربة العفصية ويمنع المواد المنصبة إلى المعدة وبزره يقوي المعدة ويسكن ~~أوجاعها ولذعها وينفع أصله من اليرقان ويفتح سدد الكبد. أعضاء النفض: إذا ~~شرب بالشراب وبالمدرات حرك الطمث وشربه يدر البول إيضا وإذا أخذ من بزره ~~خمس عشرة حبة بشراب أو بمالي قراطن وشرب نفع من اختناق الرحم لان شرب اثنتا ~~عشرة حبة منه بشراب قطع نزف الدم وإذا سقي النفساء من أصله قدر لوزة نقاها ~~عن فضول النفاس بإدرار الفضول. وينفع أصله قدر لوزة منه من وجع الكلي ~~والمثانة. وطبيخه في الشراب يعقل البطن ويدر. ### |||||| فرفخ. # الماهية: هي البقلة ~~الحمقاء وقد فرغنا من بيان ذلك في فصل الباء. ### |||||| # الطبع: قال ديسقوريدس: هو ~~صنفان أحدهما يؤكل والآخر يقتل. والأسباب التي من أجلها يكون الفطر قاتلا ~~كثيرة منها نباته بالقرب من مسامير صدئة أو خرق متعفنة أو # PageV01P632 # أعشاش بعض الهوام الضارة وأصول شجر خاصتها أن يكون الفطر الذي ينبت ~~بالقرب منها قاتلا وقد يوجد على هذا ms0616 الصنف من الفطر رطوبة لزجة أو عفونة ~~كنسج العنكبوت فإذا جذ وقطف فسد من ساعته وتعفن سريعا وأما الآخر فإنه ~~يستعمل في الأمراق ويؤكل وهو لذيذ وإذا أكثر منه أضر وربما قتل لأنه لا ~~ينهضم وربما خنق أو أورث هيضة ويهيج الأمراض السوداوية وعلاج الضرر العارض ~~من كل جميعه أن يسقي البورق أو النطرون أو ماء الرماد بالخل والملح أو طبيخ ~~الشعير لكن أصله النوع المعروف بالقلاعي لم يقتل أحدا ولكن يعرض منه الهيضة ~~والمجفف منه أقل رداءة. الطبع: بارد في آخر الثالثة رطب في قربها. الخواص: ~~يولد خلطا ظيظا رديئا واستصلاحه بأن يسلق ويجعل معه الكمثري الرطب واليابس ~~والحبق الجبلي ويشرب عليه نبيذ شديد. أعضاء الرأس: يورث الخدر والسكتة. ~~أعضاء النفس: يعرض من الذي لا يقتل اختناق. أعضاء الغذاء: يعرض من الذي لا ~~يقتل منه هيضة إذا أكثر وهو عسر الهضم كثير الغذاء ويعرض من القاتل غشي ~~وعرق بارد. أعضاء النفض: يورث عسر البول. السموم: منه ما هو قاتل وهو الذي ~~ينبت في جوار حديد صدىء أو أشياء عفنة او بقرب مسكن بعض الهوام أو عند بعض ~~الأشجار التي من خاصيتها أن يفسد ما ينبت عندها من الفطر كالزيتون ومن ~~علامته أن يكون عليه رطوبة لزجة متعفنة ويسرع إليه التغير والتعفن ويعرض ~~منه ضيق نفس وغشي. وعلاجه المقطعات والسكنجبين بالفوذنج أو درك الديك ### |||||| فجل. # الماهية: أقوى ما فيه بزره ثم قشره ثم ورقه ثم لحمه. ودهنه في قوة دهن ~~الخروع إلا أنه أشد حرارة منه والبري في جميع الأوصاف مشارك له لكنه أقوى. ~~الاختيار: أقوى ما فيه بزره وأغذاه المسلوق. الطبع: أصله حار في الأولى رطب ~~وبزره حار في الثالثة. الأفعال والخواص: مولد للرياح لكن بزره يحللها وفيه ~~تلطيف قوي وخصوصا بزره والبري ملهب. ومسلوقه أغذى لمفارقته الدوائية وغذاؤه ~~بلغمي وقليل مع ذلك وفيه جوهر سريع إلى التعقن وذلك بسبب ما فيه من المضار ~~وورقه الربيعي إذا سلق وأكل بالزيت والمري غذى أكثر من الأصل. الزينة: إن ~~خلط معه ms0617 دقيق الشيلم أنبت الشعر في داء الحية وداء الثعلب وإذا تضمد به مع # PageV01P633 # العسل قلع الآثار العارضة تحت العين التي مع كهوبة وينفع بزره من النمش ~~الكائن في الأعضاء وسائر الألوان الغريبة وآثار الضرب والكلف وهو مع الكندس ~~بخل طلاء يذهب البهق الأسود وخصوصا في الحمام وهو يكثر القمل في الجسد. ~~البثور: مع دقيق الشيلم للبثور اللبنية يجلوها. الجراح والقروح: إذا تضمد ~~به مع العسل قلع القروح الخبيثة والقروح اللبنية وبزره مع الخل يقلع قرحة ~~غنغرانا قلعا تاما وكذلك على القوباء. آلات المفاصل: بزره يدفع الضربان ~~الذي في المفاصل وهو جيد لوجع المفاصل جدا. أعضاء الرأس: ضار بالرأس ~~والأسنان والحنك وعصارته ودهنه نافع من الريح في الأذن جدا. أعضاء العين: ~~ضار بالعين إلا أنه يجلوها إذا قطر فيها ماؤه ويذهب الاثار التي تحت المآق. ~~قال ابن ماسويه: إن ورقه يحد البصر. أعضاء النفس والصدر: المطبوخ منه صالح ~~للسعال العتيق المزمن والكيموس الغليظ المتولد في الصدر وهو ينفع الاختناق ~~العارض من الفطر القتال وإن طبخ بسكنجبين ثم تغرغر به نفع من الخناق. وفيه ~~مع ذلك مضرة بالحلق وهو يزيد في اللبن. أعضاء الغذاء: رديء للمعدة يجشي ~~وبعد الطعام يلين البطن وينفذ الغذاء وقبل طعام يطفي الطعام ولا يدعه يستقر ~~ولذلك يسهل القيء وخصوصا قشره بالسكنجبين يوافق الجنب والطحال ضمادا وبزره ~~بالخل يقيء جدا ويحلل ورم الطحال. قال ابن ماسويه: إن أكل بعد الطعام هضم ~~وخاصة ورقه. وماء ورقه يفتح سدد الكبد ويزيل اليرقان. قال بعضهم: ورقه يهضم ~~وجرمه يغثي وبزره يحلل النفخ في البطن ويسهل خروج الطعام ويشهي ويذهب وجع ~~السموم: ينفع من نهش الأفعى وبالشراب من نهشة المقرنة أيضا وبزره ينفع من ~~السموم والهوام وإن وضع شدخة منه على العقرب ماتت وجرب ماؤه في ذلك فكان ~~أقوى وإن لدغت العقرب من أكل فجلا لم تضره. ### |||||| فستق. # الماهية: شجرة معروفة ~~موجودة في بعض البلاد. الطبع: قيل إنه أشد حرارة من الجوز وهو حار في آخر ~~الثانية وفيه رطوبة وزعم بعضهم أنه ms0618 بارد وقد أخطأ. الخواص: يفتح سدد الكبد ~~لمرارته وعطريته وفيه عفوصة وغذاؤه يسير جدا. # PageV01P634 # أعضاء الغذاء: جيد للمعدة وخصوصا الشامي الشبيه بحب الصنوبر لما فيه من ~~المرارة مع العفوصة ويفتح سدد الكبد لمرارته وعطريته وينقيها خاصة ويفتح ~~سدد الكبد ومنافذ الغذاء. ودهنه ينفع من وجع الكبد الحادث من الرطوبة ~~والغلظ فإن قال قائل لم أجد له في المعدة كبير مضرة ولا منفعة أقول بل يمنع ~~الغثيان وقلب المعدة ويقوي فمها. أعضاء النفض: لا يلين البطن ولا يعقله. ~~السموم: ينفع من نهش الهوام خصوصا مطبوخا بالشراب الشديد. ### |||||| # الماهية: حيوان ~~كالقراد معروف بالشام يكون في الأسرة ويشبه أن يكون المعروف عندنا بالأنحل. ~~أعضاء النفس: إذا شرب بالخل أو بالشراب آخرج العلق من الحلق. أعضاء النفض: ~~إذا شقت نفعت من اختناق الرحم وأنعشت فإذا شحقت وجعلت في ثقب الإحليل أبرأت ~~من عسر البول. الحميات: إذا أخذ منه سبعة عددا وجعلت في باقلاة وابتلعت قبل ~~أخذ الحمى الربع نفعت. السموم: إذا ابتلعت بغير الباقلاء نفعت من لسع ~~الهوام. ### |||||| فار. # الزينة: دمه يقطع الثآليل وزبل الفار على داء الثعلب نافع ~~وخصوصا لطخا بالعسل وخصوصا المحرق. أعضاء الرأس: إذا شوي وجفف وأطعم الصبي ~~انقطع سيلان اللعاب من فمه. أعضاء النفض: إن شرب زبل الفار بالكندر وأونو ~~مالي فتت الحصاة وإن حمل شيافه أطلق بطن الصبي فإذا طبخ بالماء وقعد فيه من ~~به عسر البول نفع. السموم: اتفق الناس أنه إذا شق ووضع على لدغ العقرب نفع. ### |||||| # الخواص: يفعل زبله فعل زبل الحمار. الأورام والبثور: جلد المهر إذا أحرق ~~وطلي بالماء على البثور بددها. # PageV01P635 # أعضاء الرأس: قيل أن الزوائد التي في ركب الفرس إذا دقت وشربت بخل أبرأت ~~الصداع. أعضاء النفض: أنفخة الفرس خاصة موافقة للإسهال المزمن وقروح ~~الأمعاء والذرب. ### |||||| فقلامينوس. # الماهية: قيل هو بخور مريم وهو جنس من ~~العرطنيثا. الخواص: قوته منقية بجلاء وتقطيع مفتحة محللة وهو معرق جدا إذا ~~شرب أصله ويسدر. الزينة: إن شرب منه ثلاث مثاقيل لا يجاوز ذلك بطلاء أو ~~بمالي قراطن ms0619 ممزوجا بالماء أبرأ اليرقان. ويجب أن يضطجع ويتغطى بثياب كثيرة ~~ليعرق عرقا شديدا في لون المرة وأصله ينقي البشرة ويذهب بالكلف وينفع طبيخه ~~من الشقاق العارض من البرد وكذلك الزيت الذي يسخن في أصله مقورا على رماد ~~حار. الأورام والبئور: أصله يذهب بالبثر وعصارته تحلل الصلابات ويحلل ورم ~~الطحال والخنازير والجراحات طريا أو يابسا ويذهب بالحصف أيضا. الجراح ~~والقروح: إن خلط أصله بالخل وبالعسل أو وحده واستعمل أبرأ الجراحات قبل أن ~~آلات المفاصل: ينفع من التواء العصب ومن النقرس كل ذلك ضمادا. أعضاء الرأس: ~~إذا خلط بالشراب أسكر سكرا شديدا وقد يسعط بمائه لتنقية الرأس وإذا صب ~~طبيخه على الرأس وافق القروح التي فيه ويسكن الصداع البارد. أعضاء العين: ~~ماؤه بالعسل يوافق الماء العارض في العين وضعف البصر وكذلك مسعوطا. أعضاء ~~الصدر: من الناس من يسقي أصله لأصحاب الربو. أعضاء الغذاء: يضمد به للطحال ~~مع الخل. أعضاء النفض: إذا شرب بأدرومالى أسهل بلغما وكيموسا مائيا وأدر ~~الطمث شربا واحتمالا. وزعم بعضهم أن رطبه مسقط إذا شد في الرقبة أو العضد ~~منع الحبل ويتحمل بصوفة لإسهال البطن وكذلك إن لطخ به السرة والمراق ~~والخاصرة لين الطبيعة وأسقط الجنين وهو يقتل الجنين قتلا قويا وعصارته أقوى ~~في ذلك. وإن خلط ماؤه بالخل ولطخ على المقعدة الناتئة ردها إلى داخل. ~~وعصارته تفتح أفواه العروق التي في المقعدة. وأصله يدر الطمث شربا واحتمالا ~~وان شرب من أصله خمسة دراهم بالعسل أسهل إسهالا قويا. والشربة إلى أربع ~~درخميات. السموم: يشرب بشراب للأدوية القتالة والسموم وخاصة الأرنب البحري. # PageV01P636 ### |||||| فقاع: # الماهية: معروف. الاختيار: أصله المتخذ من خبز الحواري ونعنع وكرفس ~~فإنه ليس المتخذ من الخبز المطبوخ كالمتخذ من الخبز العجين الفطير. الخواص: ~~نفاخ يولد أخلاطا رديئة رديء الغذاء ومضرته بأعضاء الحيوان أنه بحيث إن نقع ~~فيه العاج لينه فيسهل عليه العمل والذي يتخذ من الخبز الحواري والكرفس ~~والنعنع جيد الكيموس موافق جدا للمحرورين. آلات المفاصل: يضر بالعصب جدا. ~~عضاء الرأس: يضر بحجب الدماغ. أعضاء الغذاء: المتخذ منه ms0620 من الحواري جيد ~~للمعدة الحارة. أعصاء النفض: المتخذ بالشعير يدر البول ويضر بالكلى ~~والمثانة. ### |||||| فسوريقون. # الماهية: هذا دواء للجرب يتخذ من مرداسنج وضعفه قلقديس ~~يسحقان بخل شديد الثقافة ويجعل في قدر جديدة مطينة ويدفن في السرقين أربعين ~~يوما في القيظ. الخواص: هو أشد تجفيفا من القلقطار ومع أنه أقل لذعا فهو ~~ألطف. ### |||||| فليلون. # الماهية: زعم ديسقوريدوس أن فليلون ينبت في مواضع صخرية ومنه ~~صنف يسمى بلعون أي الأنثى ويشبه الطحلب وورقه أشد خضرة من ورق الزيتون ~~وساقه رقيق قصير وله زهر أبيض وبزر صغار أكبر من بزر الخشخاش. ومنه آخر ~~يسمى أريبوعيون أي المولد ذكرا وهو يشبه الأول غير أنه يخالفه في بزره لأن ~~ثمرة هذا شبيهة بثمرة الزيتون وفي شكل عنقود. الخواص: يقال انه إذا شربت ~~منه الحامل كان الولد ذكرا وإذا شربت الآخر كان أنثى وقد قال ذلك فواسطوس ~~الحكيم اللهم إلا أنه قد جرب ذلك وأظهر بعد التجربة إلى الناس ويوشك أنه هو ~~قول فقط وهذا آخر الكلام في حرف الفاء. ### ||||| (الفصل الثامن عشر حرف الصاد) ### |||||| صندل. # الماهية: خشب غلاظ يؤتى به من حد بلاد الصين وهو على أصناف ثلاثة: ~~أصفر # PageV01P637 # وأحمر وصنف آخر أصفر مائل إلى البياض يسميه بعض الناس مقاصيري ولهذا ~~رائحة أكثر من رائحة الصنفين المذكورين. الاختيار: قال جالينوس وابن ~~ماسويه: الآحمر أقوى. وقال بعضهم: الآصفر أقوى. وقال آخرون: المقاصيري أجود ~~وأقوى. الطبع: بارد في آخر الثانية يابس في الثانية. الخوص: يمنع التحلب ~~خصوصا الأحمر. الأورام: يحلل الأورام الحارة خصوصا الأحمر ويطلى على الحمرة ~~فإنه نافع. أعضاء الرأس: ينفع من الصداع. أعضاء الصدر: يتفع من الخفقان ~~العارض في الحميات طلاء وشربا. أعضاء الغذاء: ينفع من ضعف المعدة الحارة ~~طلاء وشربا. الحميات: ينفع من الحميات الحارة خصوصا الأبيض المقاصيري. ### |||||| صدف. # الخواص: لحم الصحف البري إذا سحق وطلي به البدن جفف بقوة ومحرق الصدف ~~الفرفير له قوة مفشية جالية وقوته قوة حرافة نيطش وفي جميعها جذب السلى ~~والعظام إذا استعملت بحالها. الزينة: جميع أغطية الصدف وقشورها ms0621 إذا أحرقت ~~جلت البهق وكذلك الصدف بحاله يخرج الأورام والبثور: لزوجة الحلزون ويسمى ~~صديده مع الكندر والصبر والمر حتى يصير في ثخن العسل يجفف الأورام الحادثة ~~في أصل الأذن ولو صادف رطوبة غائرة فيها فإنه يشفي ذلك. الجراح والقروح: ~~حراقة الصدف الفرفيري تجلو القروح وتنقيها وتحملها وينفع المحرق مع الملح ~~لحرق النار ذرورا يترك عليه حتى يجف وكل حراقة صدف نافع للجرب. والصدف ~~بلحمه نافع للجراحات وخصوصا التي على العصب مسحوقه مع كندر ومر فيلزق وكذلك ~~مع غبار الرحى وقد جرب جالينوس الحلزون كله كما هو. آلات المفاصل: يسكن ~~الصدف أوجاع النقرس وأورامه يضمد به كما هو على جميع أورام المفاصل. أعضاء ~~الرأس: حراقة الصدف الفرفيري تجلو الأسنان وخصوصا ما أحرق مع الملح وأن سحق ~~الصدف كما هو بخل قطع الرعاف. أعضاء العين: إذا غسل حراقة كل صدف بلحمه وقع ~~في الأكحال فأذاب غلظ الجفن والبياض والغشاوة وإذا أحرق لحم المعروف ~~بالطيلس العتيق وخلط بقطران # PageV01P638 # وسحق وقطر على الجفن لم يدع الشعر ينبت واللزوجة التي تكون على البري منه ~~تلزق الشعر المنقلب على الجفن ولزوجة الحلزون التي ذكرت قبل - إن طلي بها ~~الجبهة تمنع الموالح المنصبة إلى العين وتلزق الشعر أيضا. أعضاء الغذاء: ~~لحم الصدف المعرف بفروفس جيد للمعدة ولحوم الصدف غير مطبوخة ولا مشوية تسكن ~~وجع المعدة. صدف الفرفير إذا شرب بخل أزال الطحال وإذا ضمد الاستسقاء ~~بالصدف لم يفارق حتى يحطه وينبغي أن يترك حتى يسقط من ذاته والصدف البري ~~قوي في ذلك لشدة تجفيفه. أعضاء النفض: لحم الفرفيري لا يلين الطبيعة ولحم ~~الصمف المسمى بالشام طالبيس إذا كان طريا لين البطن خصوصا مرقه وكذلك مرق ~~صغار الصدف وصدف الفرفير إذا بخر به ذوات اختناق الرحم نفع وهذا البخور ~~يخرج المشيمة وبخور العطر الرائحة والبابلي القلزمي الذي على الساحل أيضا ~~ينفع من اختناق الرحم وينبه المصروعين أيضا وفيه جندبيدسترية في رائحته. ~~والصدف يدر الطمث احتمالا. قال: والمعروف بفوحيل إذا حرق كما هو وخلط ~~برماده عفص أخضر وفلفل أبيض ms0622 نفع من القروح الحادثة في الأمعاء ما دامت طرية ~~ولم تفسد نفعا عظيما والوزن رماد الصدف أربعة وعفص جزآن فلفل جزء يذر على ~~الطعام ويسقى في الشراب. السموم: ينفع لحمه من عضة الكلب الكلب. ### |||||| صمغ: # الاختيار: أجوده العربي الصافي القليل الخشب. الخواص: قابض ومغر مع تجفيف ~~وتقوية وصمغ الأقاقيا أقوى جدا ولذلك يقع في الترياقات. أعضاء الصدر: يلين ~~السعال الحار ويدفع ضرر قروح الرئة ويصفي الصوت. أعضاء الغذاء: يقوي ~~المعدة. ### |||||| صابون. # الخواص: مقرح معفن. أعضاء النفض: يحل القولنج ويسهل الخام. ~~صحناة. الخواص: مجفف جلاء رديء الخلط. # PageV01P639 # الجراح والقروح: يورث الجرب والحكة. آلات المفاصل: ينفع من وجع الورك ~~البلغمي. الزبنة: يزيل البخر الكائن من المعدة وفسادها. أعضاء الغذاء: يجلو ~~رطوبة المعدة ويجففها. ### |||||| صنوبر. # الماهية: شجرة معروفة فأما حب الصنوبر فقد ~~تكلمنا فيه في فصل الحاء وإنما نريد الآن أن الطبع: قوة لحاء الكبار أقوى ~~ولحاء المسمى فوفي أضعف. الخواص: في لحائه قبض كثير والدود الذي فيه في قوة ~~الذراريح قطعا. الجراح والقروح: لحاؤه ينفع من القروح الحرفية وفيه قوة ~~مدملة وفي لحائه من القبض ما يبلغ أن يشفي السحج إذا وضع عليه ضمادا وذرور ~~لحائه نافع من إحراق الماء الحار ويلزق ورقه للجراحات ذرورا ويصلح لحاؤه ~~لمواقع الضربة ويدمل. وورقه أصلح لذلك لأنه أرطب. أعضاء الرأس: يغرغر بطبيخ ~~قشره فيجلب بلغما كثيرا وسلاقة لحائه بالخل صالحة إذا تمضمض بها لوجع ~~الأسنان فإذا جعل فيها خل وتغرغر به أحدر بلغما كثيرا. أعضاء العين: دخانه ~~نافع من انتشار الأشفار ولتأكل الماق. أعضاء الصدر: ينفع حبه من السعال ~~العتيق. أعضاء الغذاء: قشره وورقه إذا شرب نفع من وجع الكبد. أعضاء النفض: ~~حبه يحبس البطن وبزره مع بزر القثاء بالطلاء يدر وينفع قروح الكلى والمثانة ~~ولحاؤه بحبس البطن أيضا. السموم: الدود الأخضر الذي في الصنوبر هو في طبع ~~الذراريح. ### |||||| صبر. # الماهية: عصارة جامدة بين حمرة وشقرة منه أسقوطري ومنه عربي ~~ومنه سمنجاني. قال قوم: إن نباته كنبات الراسن وليس كذلك. الاختيار: أجوده ~~الأسقوطري وماؤه كماء ms0623 الزعفران ورائحته كالمر بصاص متفرك نقي من الحصى ~~والعربي دونه في الصفرة والرزانة والبصيص وألزج منه وأصلب والسمنجاني رديء ~~منتن الرائحة غمر قليل الصفرة لا بصيص له وإذا عتق الصبر يكون أسود. # PageV01P640 # الطبع: حار إلى الثانية يابس فيها وقيل: حار يابس في الثالثة وليس كذلك. ~~الخواص: قوته قابضة مجففة للأبدان منومة والهندي كثير المنافع مجفف بلا لذع ~~وفيه قبض يسير ومن قلة لذعه أن لا يلذع الجراحات الرديئة. الزينة: بالعسل ~~على آثار الضربة ويدمل الداحس المتقرح وبالشراب على الشعر المتساقط فيمنع ~~تساقطه. الأورام والبثور: ينفع أورام الدبر والمذاكير وخاصة أورام العضل ~~التي عن جنبتي اللسان إذا كان بالشراب أو العسل. الجراح والقروح: صالح ~~للقروح العسرة الإندمال وخصوصا في الدبر والمذاكير والأنف والفم والنواصير. ~~أعضاء الرأس: ينقي الفضول الصفراوية التي في الرأس وإذا طلي على الجبهة ~~والصدغ بدهن الورد نفع من الصداع وأبرأه وينفع من قروح الأنف والفم وهو من ~~الأدوية النافعة من رض الأذن وأورام العضل التي في جنبي اللسان طلاء ~~بالشراب والعسل. في الطب القديم أن الصبر يسهل السوداء وينفع من ~~الماليخوليا. والصبر الفارسي يذكي العقل ويحد الفؤاد. أعضاء العين. ينفع من ~~قروح العين وجربها وأوجاعها ومن حكة المآق ويجفف رطوبتها. أعضاء الغذاء: ~~ينقي الفضول الصفراوية والبلغمية التي في المعدة إذا شرب منه ملعقتان بماء ~~بارد أو فاتر ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة ويصلح الحرقة والالتهاب الكائن ~~في اللهاة من حرارة صفراء المعدة وقد يتناول منه بكرة وعشية حبات مخلوطة ~~بمصلحانه فيسهل البطن ولا يفسد الطعام وربما ينفع من أوجاع المعدة في يوم ~~واحد ويفتح سدد الكبد لكنه يضر بالكبد ويزيل اليرقان بإسهاله. أعضاء النفض: ~~درخمي ونصف منه بماء حار يسهل وثلاث درخميات ينقي تنقية كاملة والمعتدل ~~درخميان بماء العسل يسهل بلغما وصفراء وإذا وقع مع المسهلة دفع ضررها ~~للمعدة وهو أصلح مسهل للمعدة والمغسول أضعف إسهالا لكنه أنفع للمعدة خلطه ~~بالعسل ينقص قوته حتى يكاد لا يسهل جذبا بل يخرج ما يلقاه. على أن قوة ~~الصرف منه لا تنفذ ms0624 إلى المعدة بل لا يجاوز الكبد وإذا شرب العربي أكرب ~~وأمغص وأسهل وبقيت قوته في صفاقات المعدة إلى يوم ويومين. وسقي الصبر في ~~أيام البرد خطر فربما أسهل دما كيف كان الصبر وقد يجعل بالشراب الحلو على ~~البواسير النابتة وشقاق المقعدة ويقطع الدم السائل منها ويشفي أورام الدبر ~~والذكر طلاء بالشراب والعسل. السموم: إذا سقي في أيام البرد خيف أن يسهل ~~دما. الأبدال: بدله مثلاه حضض. # PageV01P641 ### |||||| صوف. # الجراح والقروح: الصوف المحرق نافع للقروح واللحم الزائد. ### |||||| صغراغول. # الماهية: طائر اسمه هذا بالافرنجية. الخواص: يقال أنه إذا شرب من جوفه ~~قليلا قليلا فتت الحصاة. صدأ الحديد. الخواص: فيه تبريد وقبض. أعضاء النفض: ~~ينفع من نزف النساء. ### |||||| # وهو الجدد. أعضاء الرأس: إذا طبخ في الزيت أو مرس فيه ~~ثم طبخ وقطر في الأذن أذهب وجعها وضربانها. ### |||||| صفصاف. # الماهية: هو الخلاف ونحن ~~نؤخر الكلام ونبينه في فصل الخاء. فهذا آخر الكلام في حرف الصاد وجملة ما ~~ذكرنا من الأدوية أحد عشر عددا. ### ||||| الفصل التاسع عشر حرف القاف ### |||||| قرنفل: # الماهية: نبات في حد الصين والقرنفل ثمرة ذلك النبات وهو يشبه الياسمين ~~لكنه أسود وذكره كنوى الزيتون وأطول وأشد سوادا وعلكه في قوة علك البطم. ~~الاختيار: أجوده الشبيه بالنوى الجاف العذب الذكي الرائحة. الطبع: حار يابس ~~في الثالثة. الزينة: يطيب النكهة. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة والكبد وينفع ~~من القيء والغثيان. ### |||||| قاقلة. # الماهية: منها كبار ومنها صغار. والكبار مثل ~~الجوزة الصغيرة أسود يتفرك عن حب # PageV01P642 # أبيض يحذو اللسان كالكبابة فيه عطرية. والصغار مثل القرنفل في الشكل عطرة ~~أيضا. الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: فيه مع. التسخين قبض وخصوصا ~~الذي له قمع وخصوصا القمع نفسه. أعضاء الغذاء: ينفع من القيء والغثيان مع ~~ماء المصطكى وماء الرمانين ويقوي المعدة. ### |||||| قرفة الطيب. # الماهية: قرفة ~~القرنفل قشور غلاظ في لون القرفة وله طعم القرنفل فهو أضعف في أفعاله من ~~القرنفل. الطبع: حار يابس في الثالثة. ### |||||| قرفة الدارصيني. # الماهية: يقال أنها ~~من الدارصيني ويقال بل هي من جنس آخر وهو صلب ms0625 كالدارصيني ومنه ما ليس بصلب ~~ومنه ما هو مخطط ومنه أبيض ومنه سريع التفتت وهو اضعف من الطبع: حار يابس ~~في الثانية. ### |||||| قردمانا. # الماهية: شجرة تنبت بأرمينية والبلاد التي يقال لها ~~قماعينا وقد يكون أيضا ببلاد الهند وبلاد العرب والقردمانا تؤخذ من ذلك ~~النبات وقد يكون في غير ذلك من البلاد. الاختيار: أجوده ما يؤتى به من بلاد ~~الهند وأرمينية وما كان منه عسر الرض ممتلئا منضما وما كان بخلاف هذا فهو ~~مردود مرذول وكذلك ما كان منه ساطع الرائحة طعمه حريف مع شيء من مرارة. ~~الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: قوته مسخنة محمرة وفيه قوة مذيبة ~~وخاصيته تقويم الأعضاء الباطنة. القروح: هو نافع من الجرب والقوباء طلاء ~~بالخل. آلات المفاصل: ينفع من أمراض العصب ومن وجع الورك من البلغم وينفع ~~من الفالج ورض العضل. أعضاء الرأس: ينفع من الصرع شربا في الماء. أعضاء ~~الصدر: منق للصدرمسكن للسعال. أعضاء النفض: ينفع من المغص ومن الديدان وحب ~~القرع وبالشراب لوجع الكلى وعسر البول ويسقى منه درخمي مع قشر أصل الغار ~~للحصاة ودخانه يقتل الجنين. السموم: ينفع من لدغ العقرب وسائر النهوش. ~~الأبدال: بدله حرمل أو أذخر. # PageV01P643 ### |||||| قصب. # الماهية: القصب على أنواع كثيرة منه المصمت وهو الذي يعمل منه ~~النشاب. ومنه الأنثى وهو الذي منه ألسن النايات ومنه غليظ الجرم كثير العقد ~~يصلح للكتابة. ومنه ما هو غليظ مجوف ينبت على شواطىء الأنهار ومنه السباخي ~~إلى الرقة ما هو لونه أبيض. وجل الناس يعرف أصله. ومنه رقاق مجوف في غاية ~~الرقة يعمل منه الحصر. ومنه غليظ جدا طوال شديد المكسر يؤتى به من الهند ~~يعمل منه الرمح. الطبع: شديد التبريد ورماده حار. الخواص: في أصله جلاء ~~يسير بلا حدة وفي ورقه أيضا ويجذب السلي والشوك وشظايا القصب والنشاب من ~~عمق اللحم ضمادا. الزينة: قشوره وأصله نافع من داء الثعلب وقشوره وأصله ~~يجلو الأوساخ وأصله مع البصل الأورام والبثور: يجعل ورقه الرطب على الجمرة ~~والأورام الحارة فينفع. آلات المفاصل: يسكن انفتال العصب. ms0626 أعضاء الرأس: ~~زهره إذا وقع في الأذن أحدث الصمم ولحج فلم يخرج والقصب المحرق نافع من ~~السعفة والقوباء في الرأس. أعضاء النفض: يدر البول والطمث. السموم: ينفع من ~~لدغ العقرب. ### |||||| قصب الفريرة. # الماهية: قصب الذريرة ينبت في بلاد الهند. ~~الاختيار: أجوده ما كان منه لونه ياقوتي متقارب العقد إذا هشم يتهشم الى ~~شظايا كثيرة أنبوبته ملأى من شيء لونه إلى البياض ما هو شبيه بنسج العنكبوت ~~لزج إذا مضغ قابض فيه شيء من حرافة ومسحوقه عطر إلى الصفرة والبياض. الطبع: ~~حار يابس إلى الثانية. الخواص: ملطف وفيه قبض يسير مع حرافته وفي جوهره ~~أرضية وهوائية حسنتا التمازج إلى الاعتدال وتجفيفه أأكثر وفيه جوهر لطيف ~~كما في جميع الأفاويه. الأورام: يحلل الأورام. آلات المفاصل: ينفع من شدخ ~~العضل. أعضاء العين: يجلو البصر. أعضاء الصدر: يبخر به في قمع في الحلق ~~فينفع من السعال وحده أو مع صمغ البطم. # PageV01P644 # أعضاء الغذاء: ينفع من ورم الكبد والمعدة مع العسل وبزر الكرفس وهو نافع ~~من الجبن. أعضاء النفض: هو مع بزر الكرفس نافع للكلى وللتقطير من البول ~~وينفع طبيخه من وجع الرحم شربا وجلوسا فيه ويشرب مع العسل وبزر الكرفس ~~لأورام الرحم. ### |||||| قنطوريون. # الماهية: ديسقوريدوس: من الناس من يقول أنه الداري ~~الرومي ويسمى بالعربية لوقا الصغير. ومن الناس من سماه لمبيسون واشتق له ~~هذا الاسم من المني وهو الماء القائم لأنه ينبت عند المياه والبطائح وهو ~~يشبه هيوفاريقون وهو الفوتنج الجبلي وله ساق طوله أكثر من شبر وزهر أحمر ~~إلى لون الفرفيرية شبيه بزهر النبات الذي يقال له لحمدس وورق صغار إلى ~~الطول يشبه ورق السذاب وثمر شبيه بالحنطة وأصل صغير لا ينتفع به. وطعم هذا ~~النبات مر جدا ويستخرج هذا النبات شجرا حاملا مثمرا بعد أن ينقع خمسة أيام ~~ثم يوضع في قدر ويجعل عليه من الماء ويرمى بالثفل ويعاد ما صفي الى القدر ~~ويصفي ويطبخ بنار لينة إلى أن ينقعد ويصير في قوام العسل. ومن الناس من ~~يأخذ هذا النبات وهو طري ms0627 أخضر وبزره ويدقه ويخرج عصارته ويودعها في إناء ~~خزف ويضعه في الشمس ويحركه بعود نظيف حتى يختلط بها ماء يطفو فوقها شبه ~~القمامة ويقبضه بالليل من الندى والطل لأن الندى يمنع العصارات والرطوبات ~~من أن تثخن أو تجمد فأما ما كانت من الأصول والعقاقير يابسة فتستخرج ~~عصارتها بالطبخ الذي ذكرنا في طبيخ الجنطيانا وما كان من الأصول والقشور ~~رطبا والنبات الطري فإنه يعصر ويوضع في الشمس ويحرك كما وصفنا وبالجملة هو ~~ضربان منه صغير ومنه كبير ينبتان في آخر الربيع وقد يكون ببلاد فارس وببلاد ~~الروم وهي حشيشة ذات أوراق. الاختيار: أجوده الدقيق الصغير المائل الى ~~الصفرة الذي يحذو اللسان. الطبم: حار يابس إلى الثالثة. الأفعال والخواص: ~~فيه جلاء وقبض وحرافة وقليل حلاوة وتجفيف بلا لذع ويقال إن طبخ مع اللحم ~~المقطع جمعه. الجراح والقروح: ينقي الجراحات الطرية ويختم القروح العتيقة ~~ويابسه يقع في المراهم فيدمل النواصير والقروح العميقة والجراحات الرديئة ~~وقد يملأ الناسور قنطوريونا ويشد فيصلحه. آلات المفاصل: ينفع من الفسخ في ~~العضل والقيح فيها والدقيق خاصة قد تنفع الحقنة المتخذة منه من عرق النسا ~~ومن أوجاع العصب ورضها بل الدقيق أنفع لجميع ذلك فإذا أسهل شيئا من الدم تم ~~نفعه وقد يحقنون برماده مع الماء لذلك فينتفع به. أعضاء العين: عصارة ~~الرقيق مع العسل نافعة للبياض العارض من اندمال القرحة في العين. # PageV01P645 # أعضاء الصدر: ينفع نفث الدم لقبضه وينفع غليظه ودقيقه من عسر النفس ويسقى ~~منه وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد ونفث الدم. أعضاء الغذاء: ينفع ~~من سدد الكبد وصلابة الطحال. أعضاء النفض: يدر الطمث ويخرج الجنين ويقتل ~~الديدان ويدر البول ويسقى منه وزن درهمين للمغص وأوجاع الرحم وينفع من ~~القولنج والصغير قد يسهل طبيخه مع البلغم والخام الصفراء ويسقاه وإذا أقرطه ~~أسهل دما خصوصا الدقيق. الحميبات: نافع للحميات والشربة للمحموم درهمين. ### |||||| قسب # الماهية: تمر الأدفال وهو القسب عند أهل الحجاز وأهل نجد يسمونه العرق ~~واليرسوم. الخواص: فيه قبض. أعضاء النفض: يحبس الطبع. أعضاء الغذاء: يقوي ms0628 ~~المعدة. ### |||||| قرطم: # الماهية: هو صنفان بستاني وبري. ومن الناس من يسمي البري ~~أطريطولس وهو شوكة شبيهة بالقرطم البستاني إلا أنها أطول ورقا من ورق ~~القرطم البستاني بكثير وورقها إنما ينبت في طرف القضيب وباقي القضيب مجرد ~~ولها زهر أصفر وأصل رقيق لا ينتفع به وإذا سحق ورقها أو ثمرها فهو نافع. ~~الطبع: البري منه حار في الثانية يابس في الثالثة والمعروف حار في الأولى ~~يابس في الثانية. الخواص: يقرب دهنه من دهن الأنجرة إلا أنه أضعف وهو مما ~~يجبن اللبن ويميز مائيته وقد زعم مسيح أنه يحلل اللبن الجامد ويجمد اللبن ~~السائل وغذاؤه شديد القلة وزعم ديسقوريدوس أن البري منها مهما أمسكها ~~الملسوع معه لم يجد وجعا واذا هو طرحها عاد إليه الوجع. أعضاء الصدر: ينقي ~~الصدر ويصفي الصوت. أعضاء الغذاء: رديء للمعدة وهو يجبن اللبن في المعدة. ~~أعضاء النفض ينفع من القولنج ويسهل البلغم المحترق إذا خلط بتين # PageV01P646 # أو عسل وينفع الباه. ودهن البستاني منه يطلق البطن وقد يستسهل به بأن ~~يجعل لب حبه في المرق أو يتخذ منه ومن اللوز والعسل حب والشربة منه أربع ~~درخميات وإذا أخذ من لبه ومن القسط ومن اللوز المر ثلاثة أثولوسات ومن ~~الأنيسون والنطرون من كل واحد درخمي بالتين اليابس والعسل فيؤخذ منه جوزة ~~وجوزتان أسهل المائية وقد يتخذ منه ناطف لذلك وصفته أن يخلط بلوز مقشر ~~وأنيسون وعسل مطبوخ ويعمل ناطفا فيؤخذ منه على التفاريق قبل العشاء وقد ~~يشرب من لبه الطرفي عشرون درهما مغموسا في رطل من ماء حار مع عشرة دراهم ~~فانيذا أبيض مسحوقا فيسهل البلغم. السموم: ينفع ورق البري أو ثمرته أو ~~مجموعهما اذا أسقي للسعة العقرب وقد يدعي بعض الناس أن الملذوع إن أمسك في ~~فمه البري أو ثمرته لم يجد وجعا وإذا أبانه عن نفسه عاد الوجع. ### |||||| قطران. # الماهية: هو عصارة شجرة تسمى الشربين قوة دخانه كدخان الزفت ويكون منه دهن ~~يميز منه بالصوف كما يميز بالزفت. الطبع: حار يابس في الرابعة. الزينة: ~~ينفع من القمل ms0629 والصيبان ويقتلهما حتى في المواشي. الجراح والقروح: يقوي ~~اللحم الرخو وينفع من الجرب حتى جرب الحيوان وخصوصا دهنه ذوات الأربع ~~والكلاب والجمال. آلات المفاصل: ينفع من شدخ العضل واجتماع الدم والقيح ~~فيهما وهو دواء لداء الفيل والدوالي لعوقا ولطوخا. أعضاء الرأس: هو أعظم ~~شيء في تسكين الصداع البارد طلاء للرأس بالقطران ويقطر في الأذن فيقتل. دود ~~الأذن ويقطر فيهما مع ماء الزوفا للطنين والدوي ويقطر مع ماء الزوفا أيضا ~~للسن الوجعة فيسكن وجعها وينفع الأسنان المتأكلة. أعضاء العين: يحد البصر ~~ويجلو آثار القروح في العين. أعضاء الصدر: يطلى على الحلق للوزتين ووجعهما ~~وينفع لعق أوقية ونصف منه لقروح الرئة ويبرئها وينفع من السعال العتيق. ~~أعضاء الغذاء: ثمرة شجرته رديئة للمعدة. أعضاء النفض: يقتل الدود في ~~الأمعاء وخصوصا حقنه به فيقتل جميع الدود ويدر الطمث ويقتل الجنين ويفسد ~~المني وإذا لطخ به الذكر قبل الجماع منع الحبل واذا حقن يجذب الجنين ~~السموم: يضمد به على نهشة الحية ذات القرن فيشفى بالطلاء ويسقى بالطلاء ~~لسقي الأرنب البحر ويذاب في شحم الإبل ويمسح به الأعضاء فلا تقربها الهوام. # PageV01P647 ### |||||| قسط. # الماهية: ديسقوريدوس: القسط ثلاثة أصناف أحدها عربي وهو أبيض خفيف ~~عطر مائل إلى الصفرة والثاني هندي أسود خفيف مثل القثاء والثالث يأتي من ~~بلاد سوريا وهو يقتل ولونه لون الخشب الذي يقال له رائحة ساطعة ومن هذه ~~الأضناف الدون ما رائحته رائحة الصبر وهو إلى السواد. والشامي من هذه ~~الأصناف يشبه المسمار وله رائحة ساطعة وقد يغش القسط الجيد بأصول الراسن ~~الصلبة والمعرفة به هيئته لأن الراسن لا يحذو اللسان وليست رائحته بقوية ~~ولا بساطعة ومن هذه الأصناف صنف مر الطعم يظن أنه هندي. الاختيار: أجوده ~~العربي الأبيض الحديث الممتلىء غير متأكل ولا زهم يلذع ويحذي اللسان ثم ~~الهندي الأسود الخفيف والأسود الشامي أجوده البحري الرقيق القشر. الطبع: ~~حار في الثالثة يابس في الثانية. الخواص: فيه كيفية مرة جدا حريفة وحرارة ~~حتى إنه يقرح وهو نافع لكل عضو يحتاج أن يسخن ويجتذب منه الخلط ms0630 من عمقه. ~~الجراح والقروح: فيه تقريح والمر منه يجفف القروح الرطبة. آلات المفاصل: ~~نافع من استرخاء العضل والعصب وفسخ العضل جيد من عرق النسا ضمادا. أعضاء ~~الرأس: ينفع من ليثرغس. أعضاء الصدر: ينفع من أوجاع الصدر. أعضاء النفض: ~~يدر الطمث شربا وتبخيرا في قمع ويقتل الجنين ويدر البول ويخرج حب القرع ~~والديدان ويقوي على الباه وهو حمول لوجع الرحم فإنه ينفع من وجع الرحم ~~البارد شربا وجلوسا في طبيخه ويحرك الطبيعة إذا شرب بشراب وإنما يقوي على ~~الباه الرطوبة فضلية نافخة فيه. الحميات: ينفع من النافض لطوخا بالزيت. ~~السموم. ينفع من النهوش كلها نهشة الأفعى وغيرما إذا سقي يشراب وأفسنتين. ~~الأبدال: بدله من العاقر قرحا نصف وزنه. ### |||||| قروقومغما. # الماهية: قيل أنه ثفل ~~دهن الزعفران. # PageV01P648 # الاختيار: أجوده الطيب الرائحة الرزين الأسود الذي لا عيدان فيه وإذا ديف ~~صبغ الماء بلون الزعفران وإذا مضغ صبغ الأسنان صبغا شديدا باقيا. الخواص: ~~مسخن منضج. أعضاء العين: قوته جالية للعين مذهبة لظلمتها. أعضاء النفض: مدر ~~للبول. ### |||||| قتقبين. # الماهية: قيل أنه دهن الخروع. الجراح والقروح: يصلح للجرب ~~والقروح التي في الرأس. أعضاء النفض: يصلح لانضمام فم الرحم ولو بطلائه ~~وللأورام الحارة في المقعدة وإذا شرب أسهل ويخرج المود الذي في البطن وهو ~~جيد جدا. ### |||||| قنة. # الماهية: ديسقوريدوس: هو صمغ نبات يشبه القنا في شكله ينبت ~~في بلاد سوريا يعني الشام يسميه بعض الناس مكانيون وقد يغش بالراتينج ودقيق ~~الحمص والباقلا وبالجملة هو صنفان صنف زبدي خفيف الوزن أشد بياضا والآخر ~~أكثف وأثقل. الاختيار: أجودهما الأكثف الشبيه بالكندر الذي يدق باليد ليس ~~فيه كثير من الخشب وفيه شيء من بزر نباته. الطبع: حار في الثانية مجفف في ~~الثالثة. الخواص: قوته ملينة محللة يفش الرياح وهو مما يفسد اللحم وفيه ~~تسخين وإلهاب وجذب وتحليل. الزينة: يقطع العدسيات. الأورام: ينفع من ~~الخنازير. القروح: يطلى على القروح اللبنية بالخل. آلات المفاصل: ينفع من ~~الإعياء ومن الكزاز ومن تشنج العضل. أعضاء الرأس: ينفع من الصداع ومن الصرع ~~فإذا شمه المصروع انتعش ms0631 وينفع من السدر وينفع من وجع الضرس والسن المتأكلة ~~في الحال وينفع من الأجاع الباردة في الأذن ويحلل أورامهما وأوجاعهما بلا ~~أذى وذلك إذا جعل في دهن السوسن وفتر وقطر. أعضاء الصدر: ينفع من الربر ~~والسعال المزمن. أعضاء النفض: يدر الطمث بقوة ويخرج الأجنة ويسقطها حمولا ~~وينفع من اختناق الرحم # PageV01P649 # السموم: هو ترياق السموم الذي يسقاه السهام إذا سقي بشراب ولسموم الحيات ~~والعقارب ودخانه يطرد الهوام وإذا تمسح به لم يقربن المتمسح وإذا تلطخ به ~~مع سقندوليون وزيت قتل ما يقرب صاحبه من الهوام وهو يقاوم كل سم دون مقاومة ~~السكبينج. الأبدال: بدله السكبينج. ### |||||| قنبيل. # الماهية: هو بزور رملية يعلوها ~~حمرة ثون حمرة الورس. الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: قال ابن ماسويه: ~~فيه قبض شديد. أعضاء النفض: يقتل الديدان وحب القرع ويخرجه شربا وطلاء فيما ~~يقال. ### |||||| ففراليهود. # الماهية: ديسقوريدرس: إن القفر قد يكون ببلاد أفريقية ~~ومدينة صيلون ومدينة أقريش وقد يكون ببلاد صقلية. منه ما ينبع من بعض ~~الجبال ومنه ما يطفو على مياه العيون يستعمله الناس في السراج بدل الزيت. ~~وأما الأسود منه الوسخ فرديء لأنه يغش بزفت يخلط به ولذلك إذا مضغ خرج منه ~~طعم القار لكنه متفرك وهو قطع سود خفيفة. الاختيار: أجوده الفرفيري البصاص ~~القوي الرزين وأما الأسود الوسخ فرديء. الخواصا: قوته قريبة من قوة الزفت ~~وهو يقوي الأعضاء ويذوب الدم الجامد في البطن إذا شرب. الزينة: ينفع من ~~بياض الاظفار لطوخا. الأورام والبثور: ينضج الخنازير. الجراح والقروح: يطلى ~~على القوابي وعلى تورم الجراحات فينفعها. آلات المفاصل: هو ضماد للنقرس ~~ويشرب ويطلى لعرق النسا. أعضاء الصدر: ينفع من السعال ومن قروح الرئة ويعين ~~على الفث ويخرج المدة من الصدر وينفع من أورام اللوزتين ومن الخناق. أعضاء ~~النفض: ينفع من صلابة الرحم وإذا احتمل هو أو دخانه نفع من نتوء الرحم ~~وأوجاعه وإذا احتقن به مع ماء الشعير نفع من دوسنطاريا. -. ### |||||| قليميا الذهب. # الاختيار: أفضله الذهبي العنقودي الرمادي اللون الطري والصفائحي أغلظ. ~~الطبع: معتدل إلى يبس ms0632 في الثالثة. # PageV01P650 # الخواص: هو ومغسوله ألطف من قليميا الفضة وفيه تجفيف وجلاء. أعضاء العين: ~~ينفع من بياض العين وابتداء الماء ويقوي العين. ### |||||| قليميا الفضة. # الماهية: قد ~~يتخذ القليميا من الذهب والفضة وقد يتخذ من النحاس ومن المارقشيتا وهو ثفل ~~يعلو السبك أو دخان والذي يرسب صفائحي. الطبع: قريب من قليميا الذهب وأبرد. ~~الخواص: فيه تجفيف وجلاء باعتدال بلا لذع وخصوصا المغسول منه وهو أصلح في ~~المراهم. وتجفيفه وجلاؤه في الأبدان المعتدلة دون الصلبة اللحم. الجراح ~~والقروح: ينفع من الجرب والقروح العسرة والرطبة في المراهم ذرورا. ### |||||| قلقند. # الطبع: حار يابس إلى الرابعة. الخواص: مجفف مصلب مكثف للبدن أكال فيه قبض ~~وإحراق. الجراح والقروح: ينفع من نواصير الأنف. # PageV01P651 # أعضاء الرأس: يمنع الرعاف وإذا قطر منه قطرة محلولة في الماء في الأنف ~~نقي الرأس وهو من جملة الأدوية المنقية للأذن النافعة من أوجاعه الباردة ~~ويقتل الديدان التي في الأذن. السموم: يدفع مضرة الفطر. ### |||||| قلقطار. # الماهية: ~~قال جالينوس: إن قلقديس قد يستحيل قلقطارا. الطبع: حار يابس في الثالثة. ~~الأفعال والخواص: فيه إحراق شديد وقبض للسيلانات الدموية وتجفيف والمحرق ~~منه أكثر تجفيفا وأقل لذعا وفيه مع القبض الكثير حرارة كثيرة. الأورام ~~والبثور: ينفع من النملة والحمرة إذا طلي بماء الكزبرة ويذر على الخبيثة ~~والساعية ويحرق اللحم الزائد ويحدث الخشكريشة. أعضاء الرأس: ينفع من الرعاف ~~ومن أورام اللثة وينفع من أورام النغانغ. أعضاء العين: يقع في الأكحال ~~للجلاء ولترقيق خلط الأجفان. أعضاء النفض: يقطع نزف الدم من الرحم. قنابري. ~~الطبع: حار في الأولى. الأفعال والخواص: لطيف جلاء مقطع قال فولس: يولد ~~السوداء وخاصة ما كبس منه بالملح. الزينة: يجلو الكلف والبهق وبالحقيقة هو ~~أنفع شيء للوضح أكلا وضمادا يذهبه في أيام يسيرة وهذا مما تعرفه العرب. ~~الجراح والقروح: إذا تضمد بورقه ينفع من القروح الخبيثة في الثدي. أعضاء ~~الرأس: أصله إذا استعط به نفع من الرطوبات الغليظة في الدماغ. أعضاء النفس: ~~يفتح سدد الرئة وينقيها. أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد والطحال. أعضاء ~~النفض: ماؤه يطلق الطبيعة ms0633 وهو ضماد للبواسير ويزيل المغص ويحلل صلابة الرحم ~~ويخرج الكيموسات الغليظة. السموم: القنابري: ضماد للسع الهوام كلها. ### |||||| قسوس. # الماهية: أصنافه ثلاثة أسود وأبيض وأحمر وجميعه حريف قابض وأحد أصنافه يكون ~~منه شيء يسمى اللاذن والقسوس في الأصل هو اللاذن أو غيره فإنهما متقاربا ~~الأحوال. الطبع: طبيعته إلى الحرارة وربما كان في بعض أجناسه باردا لكن ~~اللاذن نفسه حار في آخر الثانية. الخواص: ضار للعصب فيه قبض وخاصة في ورقه ~~وفي زهره عقل. وأما المعروف من جملته باللأذن فهو مسخن مفتح لأفواه العروق ~~وملين. الزينة: دمعته قاتلة للقمل حالقة للشعر وإذا خلط اللاذن بشراب ~~أدرومالي وطلي به على آثار القروح حسنها وإذا خلط بالشراب والمر ودهن الآس ~~منع تساقط الشعر لكنه لا يبلغ أن ينفع مثل داء الثعلب لأن تحليله قليل. ~~الجراح والقروح: طبيخه بالشراب ينفع كثيرا من القروح ويتضمد به فيمنع سعي ~~الخبيثة ويتخذ منه قيروطي لحرق النار. آلات المفاصل: ضار للعصب. # PageV01P652 # أعضاء الرأس: إذا استعمل عصيره سعوطا بدهن الإيرسا والعسل والنطرون حلل ~~الصداعات المزمنة وإذا أخذت عصارة رؤوس الأسود منه وسخنت في قشر الرمان ~~وقطرت في أذن الجهة المخالفة للسن الوجعة نفع. وماؤه سعوطا جيد لتنقية ~~الرأس ويبرىء السيلان المزمن من الأنف ويجفف قروحه. أعضاء الغذاء: إذا ضمد ~~الطحال يطريه بالخل نفعه. أعضاء النفض: إذا سقي مقدار ما تحمله ثلاثة أصابع ~~من زهره الأبيض بشراب نفع من دوسنطاريا وينبغي أن يسقى في النهار مرتين ~~وإذا ضمد بطريه ورؤوسه فإنه يدر الطمث وإذا تبخر بمقدار درخمي منه بعد ~~الطهر منع الحبل. والقضيب منه إذا احتمل من جهة رأسه أدر الطمث وآخرج ~~الجنين. واللاذن يبخر به للمشيمة فتسقط زهره عاقل للطبيعة. السموم: إذا ~~سقيت أصوله بخل وشراب نفع من نهشه الرتيلاء. ### |||||| قيقهن. # الماهية: صمغ كريه ~~الطعم يجلب من بلاد العرب. وزعم بعضهم أنه السندروس وليس يثبت وقد يتدخن به ~~مع المر والميعة. الأفعال والخواص: فيه تغرية يسيرة. الزينة: ينقي آثار ~~القروح سريعا وفيه قوة مهزلة إذا شرب كل يوم ثلاثة أرباع ms0634 درهم بسكنجبين أو ~~ماء. أعضاء الرأس: لا يعدله شيء في إزالة وجع الأسنان وتساقط اللثة. أعضاء ~~العين: يجلو البصر. أعضاء النفس: ينفع من الربو بماء العسل يستعمله ~~المصارعون. أعضاء الغذاء: إذا شرب منه ثلاثة أيام بسكنجببن أهزل الطحال ~~جدا. ### |||||| قطن. # الماهية: معروف. الخواص: حبه مسخن ملين. أعضاء الصدر: حبه جيد ~~للصدر جدا نافع من السعال. أعضاء النفض: حبه ملين للبطن وعصارة ورقه تنفع ~~لإسهال الصبيان. ### |||||| قنب. # الخواص: بزره يطرد الرياح ويجفف وهو عسر الانهضام ~~رديء الخلط قوي الإسخان ومقلوه أقل ضررا والسكنجبين السكري يدفع ضرره. # PageV01P653 # الأورام والبثور: طبيخ أصول البري منه ضماد للأورام الحارة والحمرة. ~~أعضاء الرأس: تنفع عصارته ودهنه لوجع الأذن ويغسل بعصارة ورقه الرأس فينفع ~~من الأبرية وبزره مصدع لشدة إسخانه وتبخيره. أعضاء الغذاء: حبه عسر ~~الانهضام رديء للمعدة. أعضاء النفض: بزره إذا استكثرمنه قطع المني. ### |||||| قناد. # الطبع: بارد يابس. ### |||||| قلي. # الطبع: حار محرق جلاء أكال أقوى من الملح. الزينة: ~~ينفع من البهق. الجراح والقروح: ينفع من الجرب ويأكل اللحم الزائد. ### |||||| قيموليا. # الماهية: صفائح كالرخام بيض براقة طيبة في طعمها كافورية ومنه ما ~~لا بريق له وكله سريع التفرك. الجراح والقروح: ينفع من حرق النار خاصة ~~بالماء والخل ومحرقه المغسول نافع للقروح العسرة الاندمال. ### |||||| قلقاس. # الماهبة: ~~هو نبات فيه مشابهة من الأشنان. الطبع: حار يابس في الأولى. الخواص: فيه ~~ملوحة مع قبض وأجزاؤه غير متشابهة مع تفتح يسير. أعضاء النفض: يسهل. الماء ~~الأصفر وخصوصا بزره وعصارة نباته ويقلل لئلا يضعف ويدر البول ويولد المني ~~وهو مسهل للصفراء والمائية بالرفق والشربة منه من ثلث رطل إلى ثلثي رطل. ### |||||| قرطاس. # الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: يمنع محرقه ~~من نفث الدم. الأورام والبثور: المحرق منه ينفع من السعفة أعضاء الرأس: ~~محرقه يمنع الرعاف. # PageV01P654 ### |||||| قيصوم: # الطبع: حار في الأولى يابس في الثالثة. الخواص: لطيف مر فيه أرضية ~~وتلطيف قال جالينوس: زهره أبلغ من الأفسنتين وفيه تلقيح. الزينة: المحرق ~~منه ينفع داء الثعلب خصوصا مع دهن الخروع أو دهن ms0635 الفجل أو الزيت. والقيصوم ~~ينفع في إنبات اللحية البطيئة النبات إذا طبخ ببعض الأدهان المسخنة لتفتيحه ~~ويقبض اللثة. الأورام والبثور يحلل الأورام البلغمية وإذا طبخ مع السفرجل ~~نفع من الأورام العسرة التحليل. الجراح: لا يوافق الطرية من الجراح بل ~~يلذعها. آلات المفاصل: طبيخه ينفع من فسخ العضل وعرق النسا المزمن العسر. ~~أعضاء الرأس: إذا طبخ بالزيت سخن الرأس وأزال برودته. أعضاء النفض: طبيخه ~~ينفع من عسر النفس الانتصابي وأفضله طبيخ فقاحه. أعضاء الغذاء: إذا طبخ ~~بالزيت سخن المعدة وأزال بردها. أعضاء النفض: يدر الطمث ويخرج الجنين ويفتت ~~حصا المثانة والكلية ودهنه مسخنا نافع لانضمام الرحم ومن عسر البول. ~~الحميات: ينفع من النافض إذا مزج بالدهن. السموم: إذا سقي بشرب نفع من ~~السموم وإذا افترش به طرد الهوام. ### |||||| قاتل الذئب. # الخواص: قوته قوة خانق النمر ~~إلا أنه يختص بالذئاب. ### |||||| # أعضاء الرأس: يحدث الرعاف. أعضاء النفس: يحدث نفث ~~الدم. السموم: يقتل الكلاب بسرعة ويحدث في الناس رعافا ونفث الدم. ### |||||| قطف. # الماهية: هو السرمق. الطبع: بارد إلى الثانية رطب فيها. أعضاء النفض: في ~~بزره قوة ملينة لأصحاب الصفراء. ### |||||| قرة العين. # الماهية: هو جرجير الماء ويقال ~~له أيضا كرفس الماء وهو عطر الرائحة ونباته في المياه الراكدة. # PageV01P655 # الأفعال والخواص: مسخن محلل. أعضاء النفض: يدر الطمث والبول ويفتت الحصاة ~~في الكلى إن أكل نيا أو مطبوخا وينفع من قروح الامعاء. ### |||||| قرع. # الخواص: ~~المسلوق منه يغذو غذاء يسيرا وهو سريع الإنحدار وإن لم يفسد قبل الهضم لم ~~يتولد منه خلط رديء ويفسد في المعدة بمخالطة خلط رديء أو أبطأ مناما كسائر ~~الفواكه. والخلط الذي يتولد منه تفه إلا أن يغلب عليه شيء يخالطه وإن خلط ~~بالسفرجل كان محمودا للصفراويين. وكذلك ماء الحصرم وماء الرمان لكن ضرره ~~بالقولون يتضاعف. ومن خاصيته أنه يتولد منه غذاء يجانس لما يصحبه وإن أكل ~~بالخردل تولد منه خلط حريف أو بالملح تولد منه خلط مالح أو مع القابض تولد ~~منه خلط قابض. وهو بالجملة ضار لأصحاب السوداء والبلغم جيد للصفراويين. ~~والمربى ms0636 منه لا يدخل في الأدوية ولا يؤثر شيئا من تبريد ولا تسخين ولكنه ~~ربما استعمل للذة. أعضاء الرأس: عصارته تسكن وجع الأذن الحار وخصوصا مع دهن ~~الورد وينفع الأورام الدماغية والسرسام وهو نافع لوجع الحلق. أعضاء النفس: ~~سويق القرع نافع من السعال ووجع الصدر الكائنين من حرارة. أعضاء الغذاء: ~~طبيخه ينفع من الفضول الحارة في المعدة ويزلقها وكذلك شراب صب في تجويفه ثم ~~استعمل ويسعط بعصارته لوجع الأسنان جدا ويقطع العطش وهو مما يتولد منه بلة ~~بالمعدة. والذيء منه ضار بالمعدة جدا حتى بالمعدة للصبيان والفتيان ولا ~~دواء لآفته في المعدة أعضاء النفض: إذا طبخ ماؤه بالعسل وجعل فيه نطرون لين ~~البطن وكذلك إذا دفن في الجمر وطبخ كما هو وشرب ماؤه بالسكر وهو شديد ~~المضرة بالامعاء وقولون خاصة. الحميات: ينفع من الحميات الحادة. ### |||||| قثاء. # الاختيار: بزره خير من بزر الخيار وأفضله وألطفه النضيج. الطبع: بارد رطب ~~إلى الثانية. # PageV01P656 # الأفعال والخواص: يسكن الحرارة والصفراء ولكن كيموسه رديء مستعد للعفونة ~~ومهيج لحميات صعبة. والبطيخ أسرع منه فسادا وفي نضيجه جلاء وبزره خير من ~~بزر الخيار. والخيار أبعد استمراء منه ويذهب في العروق نيئا ويولد حميات ~~مزمنة ويدفع مضرته النانخواه أو شدة التهاب المعدة. الأورام والبثور: يوضع ~~ورقه مع العسل على الشري البلغمي فينفع منه. أعضاء النفس: إذا شمه صاحب ~~الغشي الحار انتفع به وانتعش. أعضاء الغذاء: يسكن العطش جيد للمعدة إلا أنه ~~قلما يستمرأ جيدا وإذا شرب من أصله أتولسات في أدرومالي قيأ خلطا رقيقا. ~~أعضاء النفض: فيه إدرار وتليين وينفع من أوجاع المذاكير وهو موافق للمثانة ~~وهو دون النضيج في الإدرار. السموم: ورقه ينفع من عضة الكلب الكلب. ### |||||| قثاء الحمار. # تتخذ عصارته بأن تؤخذ ثمرته آخر الصيف بعد أن تصفر وتعلق في خرقة ~~ليسيل ماؤها وتتروق وتجفف في غضارة على رماد وتوضع على لوح في الظل. ~~الاختيار: جيده الأصفر المستقيم كالقثاء الصادق المرارة وجيد عصارته الأبيض ~~الأملس الخفيف الذي يشبه العنصل وقد أتى عليه سنة. الطبع: حار يابس في ~~الثالثة. ms0637 الأفعال والخواص: لطيف محلل وأصله وورقه وثمره يجلو ويحلل ويجفف ~~قشره أكثر وقوة عصارة أصله وورقه واحد. الزينة: عصارته وعصارة أصله وورقه ~~نافع من اليرقان والذرور من يابسه يذهب آثار الإندمآلات السود وينقي أوساخ ~~الوجه. الأورام والبثور: إذا اتخذ من أصله ضماد مع دقيق الشعير حلل كل ورم ~~بلغمي عتيق وهو الجراح والقروح: إذا ذر يابسه على الجرب والقوابي نفع ~~منهما. آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفاصل وطبيخه حقنة نافعة من عرق ~~النسا ويتضمد به مع الخل على النقرس. أعضاء الرأس: عصارته تحلل الشقيقة ~~الغليظة سعوطا باللبن وإن لطخ به المنخر باللبن أفرغ فضولا كثيرة وينفع من ~~البيضة والصداع المزمن وعصارة الورق منه أضعف وإذا قطرت العصارة في الأذن ~~سكن أوجاعها. # PageV01P657 # أعضاء النفس: الإسهال بعصارته شديد الموافقة لمن به سوء في النفس ويلطخ ~~الحنك بعصارته للخناق البلغمي مع العسل والزيت العتيق. أعضاء الغذاء: ينفع ~~من الاستسقاء بإخراج المائية منفعة عجيبة بلا ضرر إذا سقي من أصله أتولوس ~~ونصف أوإذا طبخ نصف رطل منه مع قسطين من شراب وسقي في كل ثلاثة أيام ثلاث ~~قوانوسات إلى خمسة وإذا أخذ من أصله أوثولوس ونصف أو من قشره ربع إكسوثافن ~~اليوم قيأ بلغما ومرة صفراء. ويشرب بماء العسل فينفع نفعا بينا ويدرهما ~~بسهولة ومن غير أذى ولا ضرر بالمعدة. ومما يجود الاستسهال به أن يخلط ~~بعصارتها ضعفها ملحا ثم يحبب كالكرسنة وتيجرع بالماء. وأما للقيء فيؤخذ ~~منها شيء مداف في الماء ويلطخ به أصل اللسان وما يليه وإن شئت أن يكون أسرع ~~وأقوى فافعل به ذلك بالزيت ودهن السوسن فإذا أفرط سقي الشارب شربا بزيت ~~فإنه يهدأ في الوقت فإن لم ينجع فسويق الشعير بالماء البارد والخل. أعضاء ~~النفض: يسهل البلغم والدم وعصارته تدر البول والطمث وتفسد الجنين حمولا. ### |||||| # أعضاء الرأس: قرن الأيل والعنز المحرقان يجلو الأسنان بقوة ويشد اللثة ~~ويسكن وجعها الهائج ويجب أن يحرق حتى يبيض. أعضاء العين: قرن الأيل المحرق ~~المبيض كالملح المغسول يمنع المواد عن العين. أعضاء النفس: قرن ms0638 الأيل ~~المحرق المغسول نافع من نفث الدم. أعضاء الغذاء: يضمر الجبن ولا يضر ~~بالمعدة وينفع من اليرقان. أعضاء النفض: قرن الأيل المحرق المغسول نافع من ~~دوسنطاريا. ### |||||| قريص: # الماهية: هو الأنجرة. ### |||||| قطا. # الطبع: ضعيف الحرارة شديد ~~اليبوسة. أعضاء الغذاء: ينفع من الإستسقاء. أعضاء النفض: ينفع من ~~الإستطلاق. ### |||||| قوانص: # الخواص: قوانص الطير كثيرة الغذاء والتي للدجاج لا تنهضم ~~بسرعة. أعضاء الغذاء: يزعمون أن الطبقة الداخلة من القانصة مجففة تنفع فم ~~المعدة ووجعها ابن ماسويه وخصوصا قوانص الديوك. # PageV01P658 ### |||||| قوقي. # الماهية: حيوان بحري قوته قريبة من قوة حيوان جندبيدستر. أعضاء ~~الرأس: ينفع لحمه من الصرع. أعضاء النفض: ينفع من اختناق الرحم. ### |||||| قنفذ. # الماهية: البري منه معروف والجبلي هو الدلدل ذو الشوك السهمي قريب الطبع من ~~البري وأما البحري فهو ضرب من السمك ذي الصدف. الأفعال والخواص: شحمه يمنع ~~انصباب المواد إلى الأحشاء ركذلك كبده المجففة وفي رماد الزينة: المملح من ~~القنفذ البري ينفع من داء الفيل وينفع لحم البري من الجذام لشدة تحليله ~~وتجفيفه. حراقة جلد القنفذ البري نافع من داء الثعلب مخلوطا بالزفت. ~~الأورام والبثور: القنفذ البحرفي ينفع جلده في أدوية الجرب ولحمه نافع جدا ~~من الخنازير. الجراح والقروح: رماد جلده نافع من القروح الوسخة ويفني اللحم ~~الزائد ولحمه نافع جدا من الخنازير والعقد الصلبة. آلات المفاصل: لحم البري ~~المملح ينفع من الفالج والتشنج وأمراض العصب كلها وداء الفيل. أعضاء النفس: ~~ينفع لحم القنفذ البري من السل. أعضاء الغذاء: ينفع لحم البري من سوء ~~المزاج ومملوحه مع السكنبجبين جيد للاستسقاء وكذلك كبده مجففة في الشمس على ~~خرقة. أعضاء النفض: القنفذ البحري جيد للمعدة ويلين البطن ويدر. ولحم ~~القنفذ البري المملح بالسنكجبين ينفع من وجع الرأس والكلى. ولحم القنفذ ~~البري ينفع لمن يبول في الفراش من الصبيان حتى إن إدمان أكله ربما عسر ~~البول. الحميات: ينفع لحم البري منه للحميات المزمنة. السموم: القنفذ لحمه ~~ينفع من نهش الهوام. ### |||||| # الماهية: معروف والطهيوج يشاركه في صفاته. الخواص: ~~لحمه ألطف اللحمان. الزينة: لحمه يسمن. # PageV01P659 # أعضاء النفس: لحمه ms0639 يجلو الفؤاد. أعضاء الغذاء: ينفع لحم القبج من ~~الأستسقاء وينفع المعدة. أعضاء النفض: لحمهما خفيف يعقلان ويزيدان في ~~الباه. ### |||||| قبر: # أعضاء الغذاء: إذا استمرىء غذى غذاء كثيرا ولكنه بطيء الهضم. ### |||||| قضم قريش: # قيل في باب التنوب. أعضاء النفض: جيد لوجع الكلى والمثانة. ### |||||| قلت: # الماهية: هو الماش الهندي وهو مثل بزر الكتان وأكبر قليلا إلى الغبرة. ~~الطبع: بارد في الثانية رطب في الأولى. أعضاء النفض: يفتت حصاة الكلي ~~والمثانة جيد لاستطلاق البطن. ### |||||| قيسور. # الماهية: هو الفينك وذكر في باب زبد ~~البحر. ### |||||| قت: # الماهية: هو الأسفست أي الرطبة وهو علف الدواب. آلات المفاصل: ~~دهن القت أنفع شيء للرعشة يذهب بها. ### |||||| قرظ: # الماهية: ديسقوريدوس: ومن الناس ~~من يسميه أقاكيا وبعضهم يسميه أقاقيا وهو عصارة شجرة تنبت بمصر وغير مصر ~~وهي شوكة لاحقة في عظمها بالشجر وأغصانها وشعبها ليست بقائمة ولها زهر أببض ~~وثمر مثل الترمس أبيض في علف منه تعمل العصارة ويجفف في ظل وإذا كان الثمر ~~نضيجا كان لون عصارته أسود وإذا كان فجا كان لون عصارته إلى لون الياقوت ما ~~هو فاختر منها ما كان في لونها شيء من لون الياقوت وكانت إذا أضيفت إلى ~~سائر الأقاقيا طيبت الرائحة. وقوم يجمعون ورقه مع ثمره ويخرجون عصارتهما. ~~والصمغ العريي أيضا يكون من هذه الشوكة وقد يغسل الأقاقيا ليستعمل في أدوية ~~العين بأن يسحق بالماء ويصب الذي يطفو عليه ولا يزال يفعل به ذلك حتى يظهر ~~الماء نقيا. ثم إنه يعمل منه أقراص. وقد يحرق الأقاقيا في قمر من طين يصير ~~في أتون مع ماء يراد به أن يصير في فخار وقد يشوى على جمر فينفخ عليه ~~والجيد من صمغ هذه الشوكة ما كان شبيها بالدود ولونه مثل لون # PageV01P660 # الزجاج صافي ليس فيه خشب والثاني بعد الجيد ما كان منه أبيض وأما ما كان ~~منه شبيها بالدود ولونه مثل لون الزجاج صافي ليس فيه خشب والثاني بعد الجيد ~~ما كان منه أبيض وأما ما كان منه شبيها بالراتينج وسخا فإنه رديء وقوته ~~مغرية ms0640 بقمع حدة الأدوية الحارة إذا خلط بها. وكذلك من شجرة الأقاقيا ما ~~ينبت في قيادوقيا صنف آخر شبيه بالأقاقيا الذي ينبت بمصر غير أنه أصغر منه ~~بكثير وأغض منه وهو فمي ممتلىء شوكا كأنه السلاء وله ورق شبيه بورق السذاب ~~ويبزر في الخريف بزرا في غلف مزدوجة كل غلف فيه ثلاثة أقسام أو أربعة. ~~وبزره أصغر من العدس وهذا الأقاقيا يقبض أيضا وتخرج عصارة شجرته كما هو ~~وقوة هذه الأقاقيا أضعف من قوة الأقاقيا النابت بمصر وهذا الصنف ليس يصلح ~~أن يستعمل في الأدوية الداخلة في العين ونحن إنما أوردناه هنا وبينا ماهيته ~~إذ من الناس من يسقيه القرظ وسمعت من ثقة أهل كرمان أنهم يسقون الأقاقيا ~~عصارة القرظ لكنا قد فرغنا من جميع أفعالها وأحوال ما يتعقق بالبدن وقد سبق ~~ما ذكرنا في فصل الألف. ### |||||| قمر قريش: # الماهية: قال ديسقوريدوس: إن قمر قريش ~~يسقيه بعض الناس فنطونداس وهو ثمرة التنوب وهو يكون في غلف والغلف قد يسمى ~~الصنوبر. الخواص: قوته قابضة مسخنة إسخانا يسيرا. أعضاء الصدر: إن استعمل ~~وحده أو بالعسل ينفع من السعال ومن وجع الصدر فهذا آخر الكلام في حرف ~~القاف. وجملة ما ذكرنا من الأدوية في هذا الفصل إثنان وخمسون عددا. ### ||||| (الفصل العشرون حرف الراء) ### |||||| ريحان # الماهية: نبت معروف ذو صنفين. أعضاء النفض: ينفع من البواسير طلاء ~~بعد أن يدق أو يؤخذ دهنه ويصير مرهما فإنه نافع للنفخ العارض في المعدة. ### |||||| # الماهية: نبات يوجد بجبال أصفهان ويشبه الشبث الرطب وقيل: ورقه كالخطمي ~~وفقاحه صغار يلتوي على الشجرة كاللبلاب يشبه أن يكون في اختلاف ويشبه أن ~~يكون القول الثاني يشير إلى أنه النبت الذي يسمى جمسفرم فإن العامة يحسبون ~~أن جما هو سليمان. الخواص: لطيف مجفف. الأورام: يطلى بالخل على الحمرة ~~فينفع ويطلى على الأورام البلغمية وورقه وأيضا دهنه يطلى على الأورام ~~البلغمية. القروح: يطلى بالخل على القروح الساعية. # PageV01P661 # آلات المفاصل: يطلى على النقرس فينفع منه وهو خاصيته. أعضاء الرأس: ينفع ~~من اللقوة. أعضاء النفض: يحتمل بدهن ms0641 الورد لوجع الرحم. السموم: يطلى على ~~لذغ العقرب. ### |||||| رعي الحمام. # الماهية: حشيش له حب كحب الآس أو قريب منه لكنه ~~أشد منه غبرة ويشابه لبه في اللون والطعم العدس المقشر فيه أدنى حلاوة. ~~الجراح والقروح: يدمل الجراحات ويمنع سعي الخبيثة إذا ضمدت به مع الخل. ~~الأورام والبثور: يحلل الأورام البلغمية. الزينة: طبيخه يسود الشعر. أعضاء ~~النفض: طبيخ أغصانه يدر البول والطمث ويخرج الجنين ويسكن الحكة العارضة في ~~القروح إذا اغتسل به. ### |||||| رعي الإبل. # الطبع: حار لطيف مجفف في الثانية. الخواص. ~~يقال أن الإبل إنما لا يضرها سم الحيات والهوام لما يحصل لها من هذا الرعي ~~من الترياقية. السموم: يسقى لنهش الهوام. ### |||||| رتة. # الماهية: هو البندق الهندي ~~وهو ثمرة في عظم البندق متخشخش وينفلق عن حب كالنارجيل. الطبع: حار يابس. ~~القروح: ينفع من الجرب والحكة. آلات المفاصل: يكسر الرياح المؤذية في ~~الظهر. أعضاء الرأس: يسعط به في اللقوة فيكثر النفع به وكذلك ينفع من ~~الشقيقة والصداع وهو سعوط نافع من السدر والصرع والجنون والمالنخوليا وقد ~~جرب سعوطه في اللقوة ثلاثة أيام فكان يسيل رطوبة من المنخرين وبلغما كثيرا ~~وتزول العلة في اليوم الثالث ويجب أن يلزم الملقو بيتا مظلما وينفع من ريح ~~الخام. أعضاء العين: ينفع من الماء في العين كحلا وخصوصا عصارة صغيرة # PageV01P662 # ومن ريح السبل والغشاوة سعوطا بماء المرزنجوش ويكتحل به مع الإثمد للحول. ~~أعضاء الصدر: يسقى من أصله وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد وللربو ~~والسعال المزمن ونفث الدم من الصدر لما فيه من القبض. أعضاء الغذاء: ينفع ~~من الهيضة ويسقى منه وزن درهمين للمعدة الباردة. أعضاء النفض: يسقى لوجع ~~الرحم. والفرزجة المحتملة من محلوله تدر الطمث وتخرج الجنين وكذلك عصارته ~~ويسهل المرة السوداء والبلغم والمائية أيضا والصفراء من البدن كله من غير ~~إكراه حتى إنه يعافى البرص واليرقان والكلف ونحوه ويحلل القولنج والشربة ~~ثلاث كرمات والكرمة ست قراريط يسقى مع شراب حلو أو سكنجبين ويعطى مع ~~فطراساليون. ودوقو والسقمونيا يحرك إسهاله إذا خلط به ويقويه ومقداره ms0642 لكل ~~درخمي ثلاث أثولوسات من السقمونيا وربما أخذ منه وزن درهمين ويدق ويجعل في ~~شراب حلو أو في سكنجبين ويترك مدة ثم يطبخ ذلك الشراب أو السكنجبين بالعدس ~~أو بالشعير بلحم الدجاج ويتحسى مرقه ويخلط به من السقمونيا. الحميات: نافع ~~من الحميات خصوصا الربع. السموم: ترياق للدغ العقرب والرتيلاء ويجتهد أن ~~يؤخذ من قشره الأعلى كعدسة ويسعط في شق اللسعة. ### |||||| راوند. # الماهية: زعم قول أن ~~الراوند أصول بهمن فى الصين ويجلب من ثم إلى البلاد وقد يغش بأن يطبخ وتؤخذ ~~مائيته وتجفف عصارته ثم يجفف جوهره بعد ذلك ويباع كما هو لكنه حينئذ يكون ~~متكاثفا وأشد قبضا والخالص أشد تخلخلا وأقل قبضا زعفراني الممضغ. الخواص: ~~جوهر شجرته ممتزج من المائية والهوائية وفيه أرضية مرة لفعل النارية فيه ~~وكذلك رخاوته وقبضه من أرضيته وتلدنه أيضا في قبضة أرضية بل ينفع فيه ويتم ~~فعله الزينة: ينفع من الكلف والآثار الباقية على الجلود إذا طلي بالخل ~~واستفراغا به. الأورام: يضمد به مع بعض الرطوبات الأورام الحارة. القروح: ~~ينفع من القوباء طلاء بالخل. آلات المفاصل: نافع جدا من السقطة والضرة قال ~~الخوزي: والشربة درهمان في طلاء ممزوج وللفسوخ إذا سقي بشراب ريحاني وكذلك ~~إذا دهن بدهنه لفسخ العضل وأوجاعها والامتداد وينفع من الفتق. أعضاء الصدر: ~~نافع من الربو ونفث الدم. أعضاء الغذاء: وهو نافع للكبد والمعدة وضعفهما ~~وأوجاعهما ومن الأوجاع الباطنة والفواق ويضمر الطحال. # PageV01P663 # أعضاء النفض: ينفع من الذرب والمغص ودوسنطاريا ووجع الكبد والمثانة ~~وأوجاع الرحم ونزف الدم. الحميات: نافع من الحميات المزمنة وذوات الأدوار. ~~السموم: نافع من نهش الهوام ومقدار شربته كمقدار الشربة من غاريقون فحسب. ### |||||| رازيانج. # الماهية: بزره يشبه بزر الكرفس قريب القوة من قوة البري لكنه أضعف ~~وأقوى من البري بكثير. الطبع: البري أشد حرارة ويبسا وأولى بالثالثة وأما ~~البستاني فيكون حرارته في الثانية. الخواص: يفتح السدد. أعضاء العين: يحد ~~البصر خصوصا صمغه وينفع من ابتداء الماء وعند نزوله وزعم ابقراطيس أن ~~الهوام ترعى بزر الرازيانج الطري ليقوي بصرها والإذاعي والحيات ms0643 تحك ~~بأعيانها عليها إذا خرجت من مأواها بعد الشتاء استضاءة للعين. أعضاء الصدر: ~~رطبه يغزر اللبن وخصوصا البستاني مع الترنجبين. أعضاء الغذاء: ينفع إذا سقي ~~بالماء البارد من الغثيان والتهاب المعدة وهضمه بطيء وغذاؤه رديء جدا. ~~أعضاء النفض: يدر البول والطمث والبري خاصة يفتت الحصاة. وفي البري والنهري ~~منفعة الكلية والمثانة وينفع خصوصا البري منه من تقطير البول فينقي النفساء ~~وإذا أكل أصله مع بزره عقل. الحميات: ينفع من الحميات المزمنة فيسمى بالماء ~~البارد فينفع من الغثيان في الحمييات ومن السموم: ينفع طبيخه بالشراب من ~~نهش الهوام ويدق أصله ويجعل طلاء على عضة الكلب الكلب فينفع. ### |||||| رامك. # الطبع: ~~بارد يابس. الخواص: قابض لطيف عاقل يمنع انصباب المواد ويسكن الحرارة. ~~أعضاء الغذاء: يقوي المعدة إذا سقي مع ماء الآس. النفض: يعقل البطن. ### |||||| رطب. # الاختيار: الجني من كل نوع. الطبع: حار في الدرجه الثانية رطب في الأولى ~~وقيل: إن حرارته أكثر من رطوبته وليس تتساوى جميع أصنافه بل كل ما كان أشد ~~حلاوة كان أشد حرارة. # PageV01P664 # الخواص: الدم المتولد منه مريع التعقن رديء ويصلحه اللوز والجلنجبين ~~وتقدم الخس والاختتام بالخل والسكنجبين. أعضاء الغذاء: هو نافع للمعدة ~~الباردة. أعضاء النفض: يلين الطبع ويزيد في جوهر المني. ### |||||| راتينج. # الماهية: ~~هو نوع من صمغ شجرة الصنوبر. الطبع: حار إلى الثالثة يابس في الأولى. ~~الخواص: منبت للحم في الأبدان الجاسية ولكنه يهيج الألم في الأبدان الناعمة ~~وقد تبرأ به القروح وبالجلنار وما أشبههما. ### |||||| راسن: # منه بستا ني ومنه نوع كل ~~ورقة منه من شبر إلى ذراع مفرش على الأرض كالنمام وورق العدس وأنفع ما فيه ~~أصله. الاختيار: قوة شرابه قوية في أفعاله وأفضل والمربى منه بالخل مكسور ~~الحر. الطبع: حار يابس في الثانية فيه رطوبة فضلية ولذلك ليس يسخن البدن ~~كله كلما يلقاه. الخواص: ينفع من جميع الأورام والأوجاع الباردة وهيجان ~~الرياح والنفخ فيه قوة محمرة وفيه جلاء بالغ. آلات المفاصل: ينفع من عرق ~~النسا ووجع المفاصل وأصله وورقه ضمادا وينفع من الأوجاع أعضاء الرأس: مصدع ms0644 ~~ولكنه يحلل الشقيقة البلغمية وخصوصا نطولا. أعضاء الصدر: يعين على النفث ~~لعوقا بعسل وهو جيد الفعل إذا خلط في اللعوقات المنقية للصدر وهو مما يفرح ~~ويقوي القلب وقد يتخذ منه شراب بأن يؤخذ منه خمسون مثقالا ويجعل في ست ~~أثولوسات عصير ويشرب منه بعد ثلاثة أشهر فينقي الصدر والرئة. أعضاء النفض: ~~طبيخ أصله يدرهما وخصوصا شرابه ومن تعهد استعمال الراسن لم يحتج أن يبول كل ~~ساعة. السموم: ينفع من نهش الهوام وخصوصا المصري. ### |||||| رماد. # الخواص: جلاء مجفف ~~أكله وإن اختلف والغسل يقلل جلاءه ويورثه تغرية والتجفيف بلا لذع وماء ~~الرماد داخل في الأدوية المعفنة وأقواها ماء رماد التين واليتوع وجلاء سائر ~~مياه الرماد ويبسه أقل من هذين ورماد المازريون جلاء معفن ورماد الخشب ~~القابض كالبلوط وغيره يحبس الدم. # PageV01P665 # الأورام والبثور: رماد العظاية للجرب والقوابي يطلى عليها. الجراح ~~والقروح: ماء رماد التين يبرىء القروح الخبيثة ويأكل اللحم الزائد في ~~القروح وينفع القروح العميقة العظيمة لأنه يبلغ اللحم الفاسد في القروح ~~وينبت اللحم ويلزق مثل ما تلزق أدوية الجراحات الملزقة. آلات المفاصل: وقد ~~يسمى من ماء الرماد خصوصا رماد التين بماء أو مع شيء يسير من زيت للسقطة من ~~موضع عال والوهن وإذا خالط به زيت وتمسح به حللت العرق وينفع من وجع العصب ~~والفالج نفعا بينا. أعضاء الرأس: ماء الرماد يشد اللثة وخصوصا ماء رماد ~~البلوط. أعضاء العين: رماد المازريون يحد البصر. أعضاء الصدر: رماد ~~المازريون ينفع من الرائحة وخصوصا مع دواء الخطاطيف. أعضاء الغذاء: ماء ~~رماد التين مع زيت إذا شرب ينفع جمود الدم في المعدة. أعضاء النفض: وقد ~~يحقن ماء رماد التين أو البلوط لقرحة الامعاء ومن السيلان المزمن والبواسير ~~والنواصير. السموم: قد يشرب من نهشة الرتيلاء وكذلك ماء رماد البلوط والتين ~~ينفع من شرب الجبسين. ### |||||| رجل الجراد. # الماهية: يجري مجرى البقلة اليمانية. ~~الحميات: ينفع طبيخا منفعة السرمق وغيره في حميات الربع والمطبقة ~~والطربطاوس نفعا بليغا. ### |||||| رجل الغراب. # أعضاء النفض: أصل هذه الحشيشة إذا طبخ ~~نفع من الإسهال المزمن ms0645 وذكر بولس وغيره أنه ينفع من القولنج أيضا ويعمل عمل ~~السورنجان من غير مضرة. ### |||||| رمان. # الطبع: الحلو منه بارد إلى الأولى رطب فيها ~~والحامض بارد يابس في الثانية. الخواص: الحاض يقمع الصفراء ويمنع سيلان ~~الفضول إلى الأحشاء وخصوصا شرابه وفي جميع أصنافه حتى الحامض جلاء مع ~~القبض. # PageV01P666 # الأورام: حب الرمان مع العسل طلاء للداحس. الجراح والقروح: حب الرمان مع ~~العسل طلاء للقروح الخبيثة الخشنة وأقماعه للجراحات ولا سيما محرقا ~~والجلنار يلزق الجراحات بحرارتها والحلو منه ملين وجميعه قليل الغذاء جيده ~~لكن حبه رديء وأقبض أجزائه أقماعه وجميعه حبه الحلو كان أو غير الحلو. ~~أعضاء الرأس: حب الرمان بالعسل ينفع من وجع الأذن وهو طلاء لباطن الأنف ~~وينفع حبه مسحوقا مخلوطا بالعسل من القلاع طلاء وإن طبخت الرمانة الحلوة ~~بالشراب ثم دقت كما هي وضمد به الأذن نفع من ورمها منفعة جيدة وشراب الرمان ~~وربه نافع من الخمار وخصوصا ربه الحامض. أعضاء العين: تنفع عصارة الحامض من ~~الظفرة مع العسل وعصارة الحلو والمر مع العسل المشمس أياما تنفع حرارة ~~العين والجهر. أعضاء الصدر: الحامض يخشن الحلق والصدر والحلو يلينهما ويقوي ~~الصدر وإذا سقي حب الرمان في ماء المطر نفع من نفث الدم وينفع جميعه من ~~الخففان ويجلو الفؤاد. أعضاء الغذاء: كله جيد الكيموس وجيد للمعدة الرمان ~~المز وينفع من التهاب المعدة والحلو موافق للمعدة لما فيه من قبض لطيف ~~والحامض يضر المعدة ومع ذلك فإن حب الرمان رديء للمعدة محرق وسويقه مصلح ~~لشهوة الحبالى وكذلك ربه خصوصا الحامض ولأن يمصه المحموم بعد غذائه فيمنع ~~صعود البخار أولى من أن يقدمه فيصرف المواد عن أسفل وجميعه قليل الغذاء. ~~والمز منه ربما كان أنفع للمعدة من التفاح والسفرجل. أعضاء النفض: الحامض ~~أكثر إدرارا للبول من الحلو وكلاهما يدر وحب الرمان بالعسل ينفع من قروح ~~المعدة والحامض منه يضر المعدة والمعي وسويقه ينفع من الإسهال الصفراوي ~~ويقوي الحميات: الرمان المز ينفع من الحميات والالتهاب وأما الحلو فكثيرا ~~ما ضر أصحاب الحميات الحارة. ### |||||| ربباس. # الماهية: ms0646 نبات ينبت في الربيع على ~~الجبل وله قوة حماض الأترج والحصرم. الطبع: بارد يابس في الثانية. الخواص: ~~مطفىء قاطع للدم مسكن للحرارة. الأورام: ينفع من الطاعون. أعضاء العين: يحد ~~البصر إذا اكتحل بعصارته. # PageV01P667 # أعضاء النفض: نافع من الإسهال الصفراوي. الحميات: ينفع من الحصبة والجدري ~~والطاعون. ### |||||| رئة. # الخواص: غذاؤه قليل يميل إلى البلغمية وفيه نظر. الجراح ~~والقروح: رئة الجمل تشفي السحج من الخف إذا جعلت عليه حارة وكذلك رئة ~~الخنازير تفعل ذلك وتمنع منه الورم. أعضاء الغذاء: إنهضامها سهل. أعضاء ~~النفض: فيهاعقل للبطن. ### |||||| رخمة. # أعضاء الرأس: تقطر مرارته بدهن البنفسج في ~~الجانب المخالف للشقيقة والمخالف من وجع الأذن ويسعط به الصبيان أو يقطر في ~~أذنهم لما يكون بهم من ريح الصبيان. أعضاء العين: يكتحل بمرارته لبياض ~~العين بالماء البارد. أعضاء الغذاء: قيل أن زبله يسقط الجنين تبخرا. ~~السموم: قال ابن البطريق أن مرارته تجفف في أناء زجاج في الظل ويكتحل به في ~~جانب لسعة الأفعى ولست أصدق به وقد ذكر بعضهم أنه جرب لسم العقرب والحية ~~والزنبور فكان نافعا وأحسبه لطوخا. ### |||||| رصاص. # الماهية: قد قيل في باب الأسرب ~~وهذا هو القلعي وأما أسفيذاجه وأصناف اتخاذه فنذكره في الأقراباذين. ~~الاختيار: لطيفه هو المحرق والإسفيذاج ويجب أن يتوقى رائحته عند الإحراق. ~~الخواص: محرقه فيه تلطيف وتليين وتحليل يقطع الدم وأسفيذاجه مغر مبرد قوته ~~كقوة التوتيا المحرق وخبث الرصاص في مثل قوة الرصاص المحرق. الأورام ~~والبثور: إذا حك بشراب وغيره أو بشيء من العصارات الباردة نفع الأورام. ~~الجراح والقروح: ينفع القروح الخبيثة والساعية والإسفيذاج يملأ القروح ~~الغائرة لحما. السموم: إذا دلك إسفيذاجه على لسعة العقرب البحري والتنين ~~البحري نفع. # PageV01P668 ### |||||| رعادة. # أعضاء الرأس: قيل أن الرعادة إذا وضعت على رأس المصدوع أذهبن ~~الصداع. قال جالينوس: أظن أنها إنما تفعل وهي حية وأما الميتة فقد جربتها ~~فلم تفعل من ذلك شيئا وهي السمكه المخدرة. آلات المفاصل: قال بولس: الدهن ~~الذي تطبخ فيه هذه السمكة يسكن أوجاع المفاصل الحديثة إذا دهنت به. أعضاء ~~النفض: وإن احتمل شد ms0647 المقعدة من ساعته التي تبزر إلى خارج ويضم البواسير. ### |||||| روبيان. # الماهية: قال جالينوس: إن الحال فيه كالحال في السرطان. الخواص: ~~إذا ملح وعتق يولد سوداء وحكة رديئة. الأورام: قال جالينوس: إنه يحلل ~~الأورام الصلبة. أعضاء الغذاء: يغذوغذاء صالحا. # PageV01P669 # أعضاء النفض: يزيد في المني ويزيد في الباه ويلين البطن ويستفرغ حب ~~القرع. ### |||||| رطبة. # الماهية: هي القت وقد فرغنا من بيان ذلك في فصل القاف. ### |||||| ربيثا. # الطبع: قال ابن ماسويه هي أسخن من الروبيان. أعضاء الغذاء: نافعة للمعدة ~~تجفف الرطوبات التي فيها لا سيما إذا أكلت بالسذاب والشونيز والكرفس ~~والزيت. أعضاء النفض: نعم العون على الباه. ### |||||| رخبين. # الطبع: قال ابن ماسويه ~~أنه حار يابس في الثانية رديء الخلط جيد للمعدة الحارة. أعضاء النفض: يلين ~~البطن إن احتمل منه شياف. ### |||||| رقاقس. # الماهية: قيل أن الرقاقس دواء فارسي يشبه ~~الثوم وهما إثنان ملتويان رأسهما مشقق. أعضاء النفض: يزيد في المني جدا. ### |||||| ربيتاع. # الماهية: حجر كالسرطان. الطبع: بارد رطب في الثانية. الخواص: ينشف ~~ويجلو. أعضاء العين: يحد البصر. فهذا آخر الكلام من حرف الراء وجملة ما ~~ذكرنا من الأدوية خمسة وعشرون عددا. ### ||||| الفصل الحادي والعشرون حرف الشين ### |||||| شقائق. # قال الحكيم الفاضل ديسقوريدوس: من الناس من يسميه أرميون وأيضا ~~عامينون. وهو صنفان أحدهما البري والآخر البستاني ومن البستاني ما زهره ~~أحمر ومنه ما زهره إلى البياض من لون اللبن إلى الأرجوانية وله ورق شبيه ~~بورق الكزبرة إلا أنه أرق. قشرها من الأرض قريب منبسط عليها أغصان دقاق خضر ~~على أطرافها زهر مثل الخشخاش وفي وسط الزهر رؤوس لونها أسود أو كحلي وأصله ~~في عظم زيتونة وأعظم وكله معقد. وما البري فإنه أعظم من البستاني وأعرض ~~ورقا وأصلب. ورؤوسه أطول ولون زهره أحمر قاني وله أصول دقاق كثيرة ومنه ما ~~يكون أسود وهو أشد حرافة من الآخر. ومن الناس من يجعل ولا يفرق بين شقائق ~~النعمان البري وبين الدواء المسمى لدحمونيا البري وبين الخشخاش الذي له ~~رؤوس يشابه زهرها في الحمرة. والأرغاموني نبات يشبه هذا يخرج منه ms0648 دمعة ~~لونها لون الزعفران ودمع الرؤوس إلى البياض أقرب لكن العلامة بين الشقائق ~~وهذا النبات الآخر أنه ليس للشقائق دمعة ولا خشخاشة أو رمان لكن له شيء ~~شبيه بأطراف الهليون. الطبع: حار في الثانية رطب. الخواص: جلاء محلل. قال ~~جالينوس: هو جالة غسالة جاذب منضج. الزينة: يسود الشعر مخلوطا بقشور الجوز ~~وإذا استعمل ورقه وقضبانه كما هو أو مطبوخا يحسن الشعر. الأورام والبثور: ~~يطبخ فيطلى على الأورام التي ليست بصلبة ويستفرغ به بسبب الدمامل والأورام ~~الحارة. الجراح والقروح: ينفع يابسه من القروح الوسخة ويدملها ومن التقشر ~~وهو منق للقروح بالغ للتقشر والجرب المتقرح وينقي القروح الوسخة جدا. # PageV01P670 # أعضاء الرأس: عصارته سعوطا لتنقية الرأس والدماغ وأصله يمضغ لجذب ~~الرطوبات من الرأس ويقلع القوباء. أعضاء العين: عصارته مع العسل نافعة ~~لظلمة العين وبياضها وآثار قروحها وإذا طبخ بالطلاء وتضمد به أبرأ الأورام ~~الصلبة من نواحي العين. أعضاء الصدر: إذا طبخ ورقه بقضبانه بحشيش الصعتر ~~وأكل أدر اللبن كما ينبغي. أعضاء النفض: يدر الطمث إذا احتمل. ### |||||| شهمانج. # الماهية: هو بزر شجرة القنب وقد تكلمنا في القنب فيجب أن نجمع بين النظر في ~~البابين جميعا ومن الشهدانج بستاني معروف ومنه بري. وقال حنين: إن البري ~~شجرة تخرج في القفار على قدر ذراع ورقها يغلب عليه البياض وثمرها كالفلفل ~~ويشبه حبها السمنة وهو حب الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: يحلل الرياح ~~ويجفف بقوة وخلطه قليل رديء. الأورام والبثور: القنب البري إذا طبخت أصوله ~~وضمد بها الأورام الحارة في المواضع الصلبة التي فيها كيموسات لاحجة سكن ~~الحارة وحلل الصلبة. أعضاء الرأس: يصلحع بحرارته وعصارته تقطر لوجع الأذن ~~السددي ولرطوبة الأذن وكذلك دهنه وورقه قلاع للحزاز في الرأس. أعضاء العين: ~~يطلم البصر. أعضاء الغذاء: يضر المعد فيما يقال. أعضاء النفض: يجفف المني ~~ولبن الشهدانج البري يسهل برفق ونصف رطل من عصيره يحل الاعتقال ويطلق ~~البلغم والصفراء ويذهب مذهب القرطم. ### |||||| شاهترج. # الاختيار: جيده الأخضر الحديث ~~المر. الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: يصفي الدم ms0649 ~~ويفتح السدد وفيه برد لما فيه من طعم القبض وحر لما فيه من القروح: يشرب ~~للحكة والجرب. أعضاء الرأس: يشد اللثة. أعضاء الغذاء: يقوي المعدة ويفتح ~~سدد الكبد. أعضاء النفض: يلين الطبيعة ويدر البول والشربة منه من عشرة ~~دراهم # PageV01P671 # إلى نصف رطل إلى ثلثي رطل مع سكر ومن يابسه مع الأدوية في المطبوخ إلى ~~عشرة دراهم وكما هو مسحوقا من ثلاثة إلى سبعة. الأبدال: بدله في الجرب ~~والحميات العتيقة نصف وزنه سنامكي. ### |||||| شيطرج. # الماهية: الهندي منه قطاع خشب ~~صغار دقاق وقشور كقشور الدارصيني والمكسر إلى الحمرة والسواد وينبت الشيطرج ~~في الحيطان العتيقة وحيث لا يثلج وله ورق كورق الحرف ويكون في الصيف كثير ~~الورق ويصغر ويزداد صغرا حتى لا يكاد يرى وليست فيه رائحة وهو كالحرف طعمه ~~ورائحته تشبه القردمانا وقوته مثله. الطبع: حار يابس في آخر الثانية. ~~الخواص: جال مقرح يشبه طعمه ورائحته وكذلك قوته القردمانا. الجراح والقروح: ~~يطلى على التقشر والجرب بالخل فيقلعه. آلات المفاصل: يشرب لوجع المفاصل ~~فينفع نفعا بليغا. أعضاء الغذاء: يطلى على الطحال فيضمره. أعضاء النفض: إذا ~~علق أصله على أذن من به وجع المثانة يسكنه فيما يقال. الأبدال: بدله مثله ~~فوة. ### |||||| شيلم. # الماهية: حشيشة تنبت بين الحنطة. وقال جالينوس: يجوز أن يجعل في ~~الأولى من الأشجار. الطبع: يجوز أن يجعل في مبدأ الدرجة الأولى من الإسخان ~~وفي نهاية الثاتية من التجفيف. الخواص: لطيف جلاء محلل. الزينة: يطلى على ~~البهق مع الكبريت فينفع. الأورام والبثور: يحلل الأورام والخنازير مع بزر ~~الكتان ويفجرها مع خرء الحمام وبزر الكتان. الجراح والقروح: يطلى النابت ~~منه مع الحنطة على القروح ويذر عليها فينفع ويطلى على القوباء وقد يجعل على ~~الجروح مع قشر الفجل ضمادا فينفع. أعضاء الرأس: يسكر ويسد. أعضاء النفض: ~~إذا بخر به أعان على الحبل خصوصا مع سويق الشعير. # PageV01P672 ### |||||| شيح # الماهية: الشيح جنسان رومي وتركي. أحدهما شاك سروي الورق أجوف العود ~~وإنما يستعمل في الدخن والآخر طرفائي الورق وقد يوجد له صنف ثالث يسمى ~~سبرينون الأرمني الأصفر. ms0650 قال الحكيم الفاضل ديسقوريدوس: من الناس من يسميه ~~ساريقون وهو الشيح ومن الناس من يسميه الأفسنتين البحري وهو ينبت كثيرا في ~~جبل طوريس وبمصر في موضع يدعى بوصير وهو عشبة دبق الثمرة يشبه الأبهل ~~الأصفر ممتلئة بزرا والغنم إذا اعتلفته تسمن خاصة بأرض بقيادوقيا. وقال ~~أيضا: من الأفسنتين نوع ثالث وهو ينبت في المواضع التي في أرض غلاظية ~~ويدعوه أهل تلك البلاد سندونيقون إستخرجوا له هذا الاسم من الموضع الذي ~~ينبت فيه وهو سندونية وهو شبيه بالأفسنتين وليس بكثير البزر إلا أنه إلى ~~المرارة وقوته قوة ساريقون. الاختيار: أجوده الأرمني. الأفعال والخواص: ~~جميع أصنافه مقطع محلل للرياح وفيه قبض دون قبض الأفسنتين وتسخينه أكثر من ~~تسخينه ومرارته أكثر وفيه ملوحة. الزينة: رماده بزيت أو بدهن اللوز طلاء ~~نافع من داء الثعلب ودهنه ينبت اللحية المتباطئة. الأورام والبثور: يسكن ~~الأورام والدماميل. القروح: يمنع الأكلة والسوداء. أعضاء الرأس. يصدع. ~~أعضاء العين: يكمد بمائه الرمد فيحلله. ورماده يملأ حفرة العين العارضة من ~~القرحة. أعضاء النفس: ينفع من عسر النفس. أعضاء الغذاء: ضار بالمعدة وخصوصا ~~الثالث. أعضاء النفض: يخرج الديدان وحب القرع ويقتلها ويدر الطمث والبول ~~وهو أقوى في ذلك من الأفسنتين الآخر. الحميات: دهنه ينفع من برد النافض. ~~السموم: ينفع من لسع العقارب والرتيلاء ومن السموم. # PageV01P673 ### |||||| شنجار. # الماهية: هو خس الحمار أنواعه كثيرة وله ورق كورق الخس محدد شاك ~~إلى السواد ويحمر في الصيف عوده كالدم بحيث يصبغ اليد. الاختيار: ورقه أضعف ~~ما فيه. الطبع: بارد في الأولى يابس في الثانية. الخواص: المسمى منه ~~أنوقليا قابض فيه مرارة والمسمى فلوسي أشد قبضا والمسمى أنولوس أشد منهما ~~وأحرف والذي لا اسم له قريب منه وفي جميعه قبض وتجفيف وإذا خلط بالدهن ومرخ ~~به عرق. الزينة: طلاء نافع من البهق واليرقان. الأورام: يضمد به مع شحم ~~ويطلى على التقشر ومع دهن السعتر على الجمرة خصوصا النوع المسمى فالوس. ~~القروح: يدمل القروح إذا استعمل في القيروطي. أعضاء الرأس: أنفع شيء لأوجاع ~~الأذن. أعضاء الغذاء: ينفع من ms0651 اليرقان شربا خصوصا أنوقليا وخصوصا من أوجاع ~~الطحال وقشره دابغ للمعدة. أعضاء النفض: إذا أسقي من الذي لا اسم له مثقال ~~ونصف مع قردمانا أو زوفا أو الحرف آخرج الديدان وحب القرع والذي يسمى ~~أنوقليا نافع لوجع الكلي. السموم: المسمى يافسوس نافع من نهشة الأفعى جدا ~~إذا استعمل ضمادا أو مشروبا والذي لا اسم له قريب من ذلك. ### |||||| شل. # الماهية: ~~دواء هندي يشبه الزنجبيل. الطبع: حار يابس في الثانية. الخواص: هو مر قابض ~~حريف يكسر الرياح وفي قوة العسل له تحليل عجيب وتلطيف. آلات المفاصل: نافع ~~للعصب والفسوخ. ### |||||| شوكران. # الماهية: قال ديسقوريدوس: يسميه أهل جرجان البوط ~~وهو نبات له ساق ذو عقد مثل ساق الرازيانج وهو كبير له ورق شبيه بورق ~~بارنعس إلا أنه أرق منه ثقيل الرائحة في أعلاه شعب وإكليل فيه زهر أبيض ~~وبزر شبيه بالأنيسون إلا أنه أبيض منه وله أصول أجوف وليس بمتقعر في أصل. # PageV01P674 # وهذا الدواء أحد الأدوية القتالة ويقتل بالبرد وقد يؤخذ جملة هذا النبات ~~ورقه قبل أن يجف البزر ويدق ويعصر وتؤخذ العصارة وتجفف في الشمس وينتفع بها ~~من أشياء كثيرة. قال روفس: ورقه كورق اليبروح وأصفر وأشد صفرة وأصله رقيق ~~لا ثمرة له وبزره في لون النانخواه أكبر بلا طعم ورائحة وله لعاب. قال ~~مسيح: هو ضرب من البيش ولم يحسن. أقول: إنه قد جاء قوبيون باليونانية وترجم ~~بالشوكران وقد ترجم بالبيش وقد نسب إلى قوبيون أعراض البيش فاختلف الناس ~~فيه. الطبع: بارد يابس في الثالثة إلى الرابعة. الأختبار: أجوده ما يكون ~~باقريطي وأطبعي وقاليقلا. الخواص: يمنع نزف الدم مجمد للدم محدر. الزينة: ~~إذا طلي على موضع النتف منع تبريده نبات الشعر ثانيا ويضمد به الثدي فلا ~~يعظم. الأورام والبثور: عصارته تسكن الجمرة والنملة. آلات المفاصل: طلاء ~~على النقرس الحار. أعضاء الرأس: عصارته جيدة للرطوبات التي تعرض في الأذن ~~فيما يقال. أعضاء الصدر: يضمد به الثدي فلا يعظم ويمنع درور اللبن. أعضاء ~~النفض: يحبس الدم وينفع من وجع الأرحام ويضمد به الخصية ms0652 فلا تعظم ويمرخ به ~~أعضاء المني فيمنع الاحتلام. السموم: هو سم قاتل وعلاجه شرب الشراب الصرف. ### |||||| شقاقل. # الطبع: حار في الثانية إلى رطوبة ما. الخواص: فيه تليين وقوة المربى ~~منه قوة الجزر المربى. أعضاء النفض: يهيج شهوة الباه. الأبدال: بدله ~~البورندان. ### |||||| شجرة مريم. # الماهية: هو بخور مريم وقد قيل فيه في فصل الميم عند ~~ذكرنا مقلا مينوس وهي ثلاثة أنواع نوع بلا ثمرة ونوعان بثمرة. # PageV01P675 # أعضاء الرأس: ينفع من الزكام البارد. أعضاء العين: نافع لنزول الماء في ~~العين. ### |||||| # الطبع: حار يابس في الثانية. الخواص: محلل ملطف جدا وإذا وضع تحت ~~وساد الصبيان نفع من لعاب أفواههم. آلات المفاصل: ينفع من الفالج طلاء ~~وسعوطا وشربا بالشراب. أعضاء الرأس: إذا سعط بمائه نقى الدماغ وينفع أيضا ~~من اللقوة والصرع شربا بالشراب. أعضاء الغذاء: ينفع من رطوبات المعدة وينفع ~~من لعاب أفواه الصبيان إذا وضع تحت رؤوسهم فيما زعموا. أعضاء النفض: ينفع ~~من رياح الرحم. ### |||||| # الماهية: قال ديسقوريدوس: أصناف الشب كثيرة والداخل منها في ~~علاج الطب ثلاثة المشقق والرطب والمدحرج. فالمشقق هو اليماني وهو أبيض إلى ~~صفرة قابض فيه حموضة وكأنه فقاح الشب ويوجد صنف حجري لا قبض فيه عند الذوق ~~وليس هو من قبيل الشب. الطبع: حار يابس في الثانية. الخواص: فيه منع وتجفيف ~~وينفع نزف كل دم ويمنع سيلان الفضول وانصبابها وقبضه أكثر من قبض الباذاورد ~~وخصوصا في قشره وأصله وكذلك هما أقوى في كل شيء منه. الزينة: مع ماء الزفت ~~على الخزاز والقمل والبحر وصنان الإبط. الجراح والقروح: مع دردي الخمر بمثل ~~الشب عفصا للقروح العسرة والمتأكلة ومع مثليه ملحا للأكلة وحرق النار. # PageV01P676 # أعضاء الرأس: طبيخه نافع إذا تمضمض به من وجع الأسنان. ### |||||| شكاعى. # الماهية: ~~هو نبات له أصل شبيه بالسعد شديد المرارة وقد يسمى كثير العقد. الأفعال ~~والخوص: قبضه أكثر من قبض الباذاورد وخصوصا في قشره وأصله وكذلك أقوى في كل ~~ثيء منه. أعضاء الرأس: طبيخه نافع إذا تمضمض به من وجع الأسنان وينفع هو ~~وأصله من ورم اللهاة. ms0653 أعضاء الغذاء: ينفع المعدة والكبد. أعضاء النفض: طبيخ ~~أصله يمنع من نزف النساء وهو حمولا وجلوسا فيه لأورام المقعدة. الحميات: ~~نافع من الحميات العتيقة وخصوصا للصبيان. ### |||||| شيرخشك. # هو طل يقع على شجر الخلاف ~~والكثيراء بهراة. الخواص: جال. أعضاء النفض: هو قريب من الترنجبين في ~~إسهاله وأفعاله بل أقوى منه. ### |||||| شونيز. # الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: ~~حريف مقطع للبلغم جلاء ويحلل الرياح والنفخ وتنقيته بالغة. الزينة: يقطع ~~الثآليل المنكوسة والخيلان والبهق والبرص خصوصا. الأورام والبثور: يجعل مع ~~الخل على البثور اللبنية ويحل الأورام البلغمية والصلبة. القروح: مع الخل ~~على القروح البلغمية والجرب المتقرح. أعضاء الرأس: ينفع من الزكاة خصوصا ~~مقلوا مجعولا في صرة من كتان ويطلى على جبهة من به صداع بارد وإذا نقع في ~~الخل ليلة ثم سحق من الغد واستعط به وتقدم إلى المريض حتى يستنشقه نفع من ~~الأوجاع المزمنة في الرأس ومن اللقوة. وهو من الأدوية المنفخة جدا لسدد ~~المصفاة. وطبيخه بالخل ينفع من وجع الأسنان مضمضة وخصوصا مع خشب الصنوبر. ~~أعضاء العين: إذا سعط مسحوقه بدهن الإيرسا منع ابتداء الماء. أعضاء النفس: ~~ينفع أيضا من انتصاب النفس إذا شرب مع نطرون. # PageV01P677 # أعضاء النفض: يقتل الديدان وحب القرع ولو طلاء على السرة ويدر الطمث إذا ~~استعمل الحميات: يحل الحميات البلغمية والسوداوية خاصة ويذهب بهما. السموم: ~~من دخانه تهرب الهوام وزعم قوم أن الإكثار منه قاتل وهو مما ينفع من لسعة ~~الرتيلاء إذا شرب منه درخمي. ### |||||| # الطبع: إسخانه بين الثانية والثالثة وتجفيفه ~~بين الأولى والثانية وإذا أحرق صار فيهما في الثانية. الخواص: منضج للأخلاط ~~البارة مسكن للأوجاع يفش الرياح وكذلك دهنه. وفيه تليين بالغ ومزاجه قريب ~~من المنضج المفتح لكنه أسخن ورطبه أشد إنضاجا ويابسه أشد تحليلا. الأورام: ~~منضج للأورام. القروح: رماده ينفع من القروح الرهلة. آلات المفاصل: ينفع ~~دهنه من أوجاع الأعصاب وما يشبهها. أعضاء الرأس: منوم وخصوصا دهنه وعصارته ~~تنفع من وجع الأذن السوداوي ويبس رطوبة الأذن. أعضاء العين: إدمان أكله ~~يضعف البصر. أعضاء الصدر: الشبث ms0654 وبزره يدر اللبن خصوصا في الأحشاء المكثرة ~~للبن. أعضاء الغذاء: ينفع من فواق الامتلاء الكائن من طفو الطعام قال ~~جالينوس: ويضر بالمعدة وفي بزره تقيئة. أعضاء النفض: ينفع من المغص ويقطع ~~المني إذا حقن به وجلس في مائه وبزره يقطع البواسير النابتة ورماده جيد ~~لقروح المقعدة والذكر. ### |||||| شمع. # الماهية: قيل فيه في فصل الموم. أعضاء النقض: ~~يزيد في الباه. ### |||||| شبرم. # الماهية: ينبت في البساتين له قصب دقيق مستو وزغب ~~وورق كورق الطرخون فيما أقدر ولبن. # PageV01P678 # الاختيار: أجوده الخفيف الذي إلى الحمرة كجلد ملفوف رقيق اللحاء والذي ~~بقضيبين الخفيف اللحاء والغليظ القليل الحمرة الصلب الخيوطي رديء والفارسي ~~رديء لا ينبغي أن يستعمل منه شيء. الطبع: قال حنين حار في أول الثانية يابس ~~في آخر الثالثة وأما لبنه فبالغ فيهما جميعا بل في الخواص: فيه قبض وحدة ~~وتفجير لأفواه العروق وذلك أحد ما يهجر له وإذا أصلح لم ينتفع به لما ذكر ~~في موضعه وهو بالجملة ضار وخصوصا بالأمزجة الحارة. أعضاء الرأس: لبنه معين ~~في قلع الأسنان. أعضاء الغذاء: يضر بالمعدة والكبد ويسقى في علاج الاستسقاء ~~فيجب أن ينفع أولا في عصير الهندبا والرازيانج وعنب الثعلب ثلاثة أيام ثم ~~يجفف ويقرص بشيء مم الملح الهندي والتربد والهليلج والصبر فيكون قوي النفع. ~~أعضاء النفض: يسهل السوداء والبلغم والماء وقد كان في الطمث القديم يستعمل ~~في المسهلات ثم ترك لضرره بالباه والمني وتفجيره لعروق المقعدة وإذا أصلح ~~لم ينتفع به وذلك لأن إصلاحه بأن ينفع في اللبن الحليب يوما وليلة غير ~~مدقوق ويجمد ذلك مرارا. وذلك مما يضعفه ويبطل قلعه الأخلاط الرديئة ومن لم ~~يجد بدا من استعماله فليخلط به أنيسون ورازيانج وكمون. والشربة منه من دانق ~~إلى أربعة دوانيق وهذا من حشيشه. وأكل لبنه فلا خير فيه ولا أرى شربه وإذا ~~أفرط إسهاله فمما يقطعه القعود في الماء البارد وإذا سقي للقولنج مع الأشق ~~والمقل والسكبينج وشيء من زبل الذئب الموصوف في باب القولنج. الحميات: هجر ~~لتوليده الحميات. ### |||||| شلجم. # الماهية: قال ديسقوريدوس: منه ms0655 بري ومنه بستاني. ~~والبري هو نبت كثير الأغصان طوله نحو من ذراع ينبت في الخربة أملس الطرف له ~~ورق أملس عرضه مثل عرض الإبهام أو يزيد قليلا وله ثمر في غلف كالباقلى ~~وتنتفخ تلك الغلف فيظهر فيها غلاف آخر فيها بزر صغار سود إذا كسر كان داخله ~~أبيض وقد نفع البرد في أخلاط الغمر والأدوية التي تنقي مثل الأدوية التي ~~تعمل من دقيق الترمس وغيره من دقيق الحنطة والباقلى والكرسنة وقد يكون صنف ~~آخر من الشلجم وهو أقل غذاء مما تقدم ذكره وإذا تقدم في شرب بزره بطل ~~الأدوية القتالة. الطبع: كلاهما حاران في الثانية رطبان في الآولى. الخواص: ~~قال جالينوس: أكله مطبوخا طبخا جيدا يغذي غذاء غليظا كثيرا وإدمان أكله ~~يولد السدد والرياح. والمطبوخ بالماء والملح أقل غذاء والأجود منه ما كان ~~مطبوخا مع اللحم السمين. # PageV01P679 # الزينة: وإن أخذت شلجمة وأحرقت وأذيب في تجويفها شمع بدهن الورد على رماد ~~حار كان نافعا من داء الثعلب العتيق. القروح: وكذلك هذا العمل بعينه ينفع ~~الشقاق المتقرح العارض من البرد والشلجم المطبوخ يفعل أعضاء الصدر: المطبوخ ~~مع اللحم السمين يلين الحلق والصدر. أعضاء الفناء: وكذلك المطبوخ مع اللحم ~~يغذي غذاء كثيرا ويسخن الكلى والشلجم يبطىء في المعدة. آلات المفاصل: طبيخه ~~يصب على النقرس كثير المنفعة والمطبوخ مع اللحم يسخن الظهر. أعضاء العين: ~~قيل أن الشلجم تناله مطبوخا أو نيا ينفع البصر. أعضاء النفض: جرمه يولد ~~المني وماؤه يدر البول وهاتان القوتان ظاهرتان فيه والمطبوخ مع اللحم يدر ~~البول ويهيج الباه وكذلك البزر يحرك شهوة الجماع وأكل ورق الشلجم يدر البول ~~والمطبوخ بالماء والملح أقل تهييجا للباه. ### |||||| شاذنج. # الماهية: قد يوجد في ~~المعدن وقد يحفر على حجر الشاذنج من معادن مصر وقد يغش بأن يؤخذ من حجر بأن ~~يكسر وجزء من حجر مدور ويدفنان في رماد حار في جوف أجاجين ويترك ساعة ثم ~~يؤخذ منه فيحك على مسن وينظر إن كان لون محكه بلون الشاذنج كفاه وإلا ~~فليرده إلى النار. الاخنيار: أجود هذا ms0656 الجنس ما يتفتت سريعا المستوي ~~الصلابة ولا يختلط به وسخ وليس فيه خطوط وألوان مختلفة والفرق بين المغشوش ~~وغير ذلك بأنه لا يرى فيه النفاخات وبانكسار الحجر أنه ليس بشاذنج على خطوط ~~مستقيمة والشاذنج بخلافه وأيضا يستدل عليه باللون وذلك أن الحجر الذي ليس ~~بشاذنج إذا حك كان لونه أقل حمرة. الطبع: غير المغسول حار في الأولى يابس ~~إلى الثالثة والمغسول بارد إلى الثانية يابس إلى الثالثة. الخواص: فيه قبض ~~شديد ويظهر إذا حك في الماء حتى يتحلل فيه ويثخنه وقوته مانعة وفيها إسخان ~~ما وتلطيف وتجفيف بالغ. قال بعضهم: إنه قوة المارقشيثا لكنه أيبس وأقل حرا ~~من غير تلطيف وجلاء. القروح: يستعمل كالذرور على اللحم الزائد فيضمره جدا. ~~أعضاء العين: يجلو قروح العين ويدملها إذا استعمل ببياض البيض وينفع وحده ~~من خشونة الأجفان فإن كان هناك أورام حارة استعمل أولا بالماء بحيث أن يكون ~~رقيقا ثم يثخن بالتدريج أو ينز كالغبار على اللحم الزائد وربما نفع وحده من ~~آثار قروح العين وينفع من الرمد مع اللبن وينفع مع الفتق في بعض الحجب. وقد ~~أصاب الأطباء في # PageV01P680 # خلطهم الشاذنج في شيافات العين وقيل: استعمال الشاذنج وحده في مداواة ~~خشونة الأجفان أولى فإن كانت الخشونة مع أورام حارة قيل: يداف ببياض البيض ~~أو بماء الحلبة المطبوخ وقيل: إن كانت خشونة الأجفان خلوا من الورم الحار ~~فحله بالماء وهو رقيق وقطر في العين حتى إذا رأيت العليل قد احتمل قوة ذلك ~~فزد في ثخنه دائما حتى يحمل بالميل ويكحل به تحت الجفن بعد أن يقلب. وقيل: ~~جملة ذلك قد امتحن وجرب فوجد نافعا. أعضاء النفض: يسمى بالشراب لعسر البول ~~ولدوام سيلان الطمث والشادنج يصلح لقذف المني. ### |||||| شعر الغول: # الماهية: نبات ~~يقلع بعروق ولونه بين حمرة وسواد عروقه وأعاليه منبسطة متعفقة. الطبع: حار ~~يابس. أعضاء الصدر: ينقي الصدر والرئة. ### |||||| شابآبك. # الماهية: قيل هو شبيه ~~بالقيصوم في القوة. الطبع: حار يابس في الثانية. أعضاء الرأس: ينفع من ~~الصرع ويقطع اللعاب السائل وخصوصا من أفواه ms0657 الصبيان. ### |||||| شربين. # الماهية: هو ~~شجرة القطران وقد قلنا في القطران كلاما مستوفى فلنورد الأفعال التي تختص ~~بشجرته وهذه الشجرة من جنس شجرة الصنوبر ولها ثمرة كثمرة السرو ولكنها أصغر ~~منها ولها شوكة وهي نوعان: طويل وقصير. قال ديسقوريدوس: هي شجرة عظيمة ~~كالسرو ومنها ما يكون منه القطران لها ثمر شبيه بثمر السرو غير أنه أصغر ~~منه بكثير وقد يكون من شجرة الشربين ما هو صغير أيضا متشوك ولها ثمر شبيه ~~بثمر العرعر مثل حب الآس مستدير وأما قدرنا وهو القطران فأجوده ما كان ~~ثخينا صافيا قويا كريه الرائحة إذا قطر منه ثبتت قطراته على حالها غير ~~متبددة وهذه الشجرة تسمى بالفارسية أورس. الأفعال والخواص: في قشر هذه ~~الشجرة قبض. قال ديسقوريدوس: للقطران قوة قابضة مخالفة للعفن تقبض الأجساد ~~الحية وتحفظ الأجساد الميتة ولذلك سماه قوم حياة. الموتى. أعضاء الرأس: من ~~أكثر من تناول ثمرة هذه الشجرة صدع بالتسخين ولمشاركة المعدة في لذعها لها ~~وإذا تمضمض بخل طبخ فيه ورقها سكن وجع الأسنان. أعضاء الصدر: ثمرته نافعة ~~من السعال. أعضاء الغذاء: الغذاء: ثمرته رديئة للمعدة لذاعة لها لكنها تنفع ~~الكبد. # PageV01P681 # أعضاء النفض: ثمرته نافعة من تقطير البول وإن شربت مع الفلفل أدزت البول ~~وإذا تبخر بقشرها آخرج الجنين والمشيمة وإذا شرب حبس البطن وربما حبس ~~البول. السموم: تسقى ثمرته بالشراب لشرب الأرنب البحري وإن خلطت بشحم الأيل ~~وتمسح به البدن لم تقربه الهوام. ### |||||| شعير وشلت. # الماهية: معروف والشلت توع بلا ~~قشر وفعله قريب من فعله. الطبع: بارد يابس في الأولى. الخواص: فيه جلاء ~~وغذاؤه أقل من غذاء الحنطة وماء الشعير أقوى من سويقه وكلاهما يكسران حدة ~~الأخلاط وماء شعير الشلت أرطب وجميع ماء الشعير نافع. الزينة: يستعمل على ~~الكلف منه طلاء حار. الأورام والبثور: يتخذ منه مطبوخا بالماء كالحسو مع ~~الزفت والراتينج ضمادا على الأورام الصلبة ووحده وبكشكه على الأورام ~~الحارة. القروح: إذا لطخ بخل ثقيف ووضع ضمادا على الجرب المتقرح أبرأه. ~~آلات المفاصل: يضمد به مع السفرجل والخل على النقرس ms0658 ويمنع سيلان الفضول إلى ~~المفاصل. أعضاء الصدر: ماؤه ينفع من أمراض الصدر وإذا شرب ببزر الرازيانج ~~أغزر اللبن ويضمد بدقيقه. وإكليل الملك وقشر الخشخاش لوجع الجنب. أعضاء ~~الغذاء: ماؤه رديء للمعدة. أعضاء النفض: سويقه يمسك البطن وكذلك طبيخ سويقه ~~وكشكه يدر البول وماء كشك الحنطة أشد إدرارا. الحميات: ماؤه مبرد مرطب ~~للحميات أما للحارة فساذجا وأما للباردة فمع الكرفس والرازيانج ويسقى أيضا ~~المطبوخ منه بالتين ممزوجا بماء القراطن للحميات البلغمية. ### |||||| شحم. # الماهية: ~~معروف. الطبع: شحم الفحل أسخن وأيبس ثم شحم الخصي وشحم المسن أخب. الخواص: ~~شحم البط لطيف جدا وأسخن من شحم الدجاج وشحم الديك وسط وشحم الأيل شديد ~~السخونة وشحم البقر متوسط بين شحم الأسد والماعز وشحم الدب لطيف وشحم الذكر ~~في جميعه أقوى وشحم المسن أخف وشحم العنز أقبض الجميع وشحم التيس أشد ~~تحليلا. الزينة: شحم الدب وشحم الوز نافعان من داء الثعلب وشحم الحمار نافع ~~على آثار الجلد وشحم الوز ينفع من شقاق الوجه والشفة جدا. # PageV01P682 # الأورام والبثور: شحم الخنزير نافع من الأورام شحم الأسد يحلل الأورام ~~الصلبة. القروح: شحم الحمير نافع لحرق النار. أعضاء الرأس: شحم الوز يسكن ~~وجع الأذن وكذلك شحم الثعلب فإنه نافع لذلك جدا شحم الدجاج نافع لخشونة ~~اللسان. آلات المفاصل: شحم الإبل نافع من التشنج. أعضاء العين: شحم السمك ~~نافع لماء العين ويحد البصر مع العسل وشحم الأفعى الطري نافع من الغشاوة ~~والماء النازل في العين وينبت الشعر المنتوف من الجفن. أعضاء النفض: شحم ~~الماعز نافع للذع الأمعاء إذا استعمل وينفع من قروحها وشحم العنز أقوى في ~~علاج قروح الأمعاء من شحم الخنزير وذلك لسرعة جموده ولكن شحم الخنزير أشد ~~تسكينا للذع. سنام الجمل بخورا نافع للبواسير وجميع الشحوم اللينة كشحم ~~الدجاج وغيره نافعة من أوجاع الرحم والعتيق رديء لها وكذلك شحم الوز ينفع ~~الرحم. السموم: شحم الخنزير نافع من لسع الهوام وشحم الفيل والأيل إذا لطخ ~~به طرد الهوام وشحم ### |||||| شعر. # الخواص: الشعر المحرق مسخن مجفف بقوة جدا. الزينة: ~~المحرق يجلو ms0659 الأسنان وماؤه ينبت الشعر. القروح: الشعر المحرق يجفف الفروح ~~الوسخة والرهلة بقوة. أعضاء الرأس: الشعر المحرق يجلو الأسنان. السموم: شعر ~~الإنسان بالخل ضمادا لعضة الكلب الكلب. ### |||||| شقورس: # الخواص: له قوة حارة تشرب ~~عصارته للأوجاع. الزينة: طريه بالشراب يطلى على البهق. القروح: يلزق القروح ~~المزمنة ويذر على اللحم الزائد. آلات المفاصل: يطلى بالخل على النقرس ويتخذ ~~منه قيروطي لوجع الصلب. أعضاء الصلر: يتخذ منه بالحلاوات لعوق للسعال. ~~أعضاء الغذاء: يسقى منه درهمان بإدرومالي للذع المعدة. أعضاء النفض: درهمان ~~بإدرومالي لدوسنطاريا وعسر البول وإذا احتملته النساء أد # PageV01P683 ### |||||| ر شجرة البق. # قيل فيه في فصل الدال عند ذكرنا دردار وهي شجرة البق. ### |||||| شوكة البيضاء. # الماهية: قيل: أنه الباذاورد ينبت في جبال وغياض وله ورق شبيه ~~بورق الخامالاون الأبيض غير أنه أدق وأشد بياضا منه وعليه شيء شبيه بالذهب ~~وهو مشوك وله ساق طوله أكبر من ذراعين في غلظ إصبع الإبهام وهو أبيض مجوف ~~وعلى طرفه رأس مشوك شبيه بشوك القنفذ البحري إلا أنه أصغر منه مستطيل وله ~~زهر لونه مثل لون الفرفيرية وبزره شبيه بحب القرطم إلا أنه أشد استدارة منه ~~وأصله أحمر. الطبع: باردة يابسة في الأولى. الخواص: قيل إذا علق في موضع ~~طرد الهوام. الأورام والبثور: أصله يضمد به الأورام البلغمية. أعضاء الرأس: ~~أصله إذا طبخ وتمضمض بطبيخه كان صالحا لوجع الأسنان. آلات المفاصل: ينفع ~~طبيخها النقرس. أعضاء الصدر: إذا شرب أصله كان صالحا لنفث الدم. أعضاء ~~النفض: أصله إذا شرب ينفع الإسهال المزمن ويدر البول. السموم: ينفع من لذع ~~الهوام. ### |||||| شوكة اليهودية. # الطبع: حار. الخواص: لطيفة محللة. آلات المفاصل: ~~ينفع من الكزاز. أعضاء الرأس: يتمضمض بطبيخها من وجع الضرس وينفع من ~~النوازل كلها وهكذا أفاعيل أصوله. أعضاء النفس: ينفع من نفث الدم من الصدر. ~~أعضاء الغذاء: أصله ينفع من تتابع القيء. أعضاء النفض: أصله يوافق سيلان ~~الرطوبات المزمنة من الرحم. # PageV01P684 ### |||||| شوكة المصرية. # الطبع: باردة في الأولى يابسة في الثانية. الخواص: مجففة ~~قاطعة للنوازل. أعضاء الصدر: ينفع من ورم الحلق. أعضاء ms0660 الغذاء: ينفع من ورم ~~المعدة. ### |||||| شراب. # الماهية: أعني به القهوة. الخواص: يعدل الفضول التي من جنس ~~المرار. والنبيذ الطري والغليظ الكدر يجمعان في العروق امتلاء وأخلاطا ~~نيئة. الاختيار: أجوده العتيق الرقيق الصافي العنبي ويختلف تناوله بحسب ~~الأمزجة أما للشباب فالقدر القليل منه مع الرمان وأما للشيوخ كما هو من غير ~~مزج. والأفضل أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر معتدل إذ في إكثاره مضرة ~~عظيمة والأولى للشباب عند شرب الشراب العتيق شرب الماء لتكسر سورة الشراب ~~وعاديته. الزينة: يحسن البشرة ويسمن بعض الأشخاص ويزيل البهق والبرص مع ~~الأدوية المذكورة ويجلو البشرة. الجراح والقروح: صب الشراب على القروح ~~الخبيثة والآكلة التي تسيل إليها الفضول ينفعها وإذا غسل الناصور بالشراب ~~نفعه وكذلك القروح اللبنية. آلات المفاصل: إدمان شربه يضر بالأعصاب ويورث ~~الرعشة وإدمان السكر في كل يوم يورث استرخاء العصب وضعفه وأما الشراب ~~المعسل فينفع من وجع المفاصل. أعضاء العين: قال ابن ماسويه: الشراب العتيق ~~جدا يضر بالبصر والشراب العتيق تعجن به أدوية الظفرة فيحك به الشياف ~~المعروف بقيصر وتكحل به الظفرة المزمنة فإنه ينفعها. أعضاء الصدر: ينمي ~~الحرارة الغريزية ويفرح القلب والشراب الحلو ينقي مجاري الرئة ويبسط النفس. ~~أعضاء الغذاء: سريع الانحدار والانهضام كثير الغذاء يولد كيموسا صالحا وفي ~~أوقات يغثي ويقيء وينقي المعدة من الفضول ويشهي الطعام عند الاعتدال من ~~الشرب. والإكثار منه يورث السدد في الكبد والكلى وتقليل الشراب ينفذ الغذاء ~~ويجود الهضم ويسرع استحالته إلى الدم ويربي الشهوة الكلية. أعضاء النفض: ~~وأما الأبيض الرقيق فيدر ألبول جيد للحرقة في # PageV01P685 # المثانة والعتيق يضر بالمثانة والمعسل ملين للبطن. وأما ما يعمل بماء ~~البحر فنافخ مسهل للبطن يذهب باسترخاء المقعدة والمعسل ينفع من أوجاع الرحم ~~والمائي أكثرها إدرارا من الصرف. وأما الحلو فلا يدر والممزوج يضر بالأمعاء ~~بأن يرخيها وينفخها والصرف يقويها بقبضه ويسخنها ويحل النفخ منها. السموم: ~~الشراب العتيق نافع للسع جميع الهوام شربا وغسلا والمعمول بماء البحر نافع ~~لمن شرب السموم المخدرة ومن شرب المرتك وأكل الفطر ولسع الهوام الباردة. ms0661 ~~لنحمد الله الذي جعل الشراب دواء معينا للقوى الغريزية. فهذا آخر الكلام من ~~حرف شين وجملة ما ذكرنا إثنان وثلاثون دواء. ### ||||| (الفصل الثاني والعشرون حرف التاء) ### |||||| تمرهندي: # الماهية: معروف يؤتى به من الهند. الاختيار: التمر الهندي أفضله ~~وأجوده الحديث الطري الذي لم يذبل ولم يتحشف وحموضته صادقة. الطبع: بارد ~~يابس في الثانية. الخواص: مسهل ألطف من الإجاص وأقل رطوبة. أعضاء الغذاء: ~~ينفع من القيء والعطش في الحميات ويقبض المعدة المسترخية من كثرة القيء. ~~أعضاء النفض: يسهل الصفراء والشربة من طبيخه قريب من نصف رطل. ### |||||| تودري. # الماهية: قال ديسقوريدوس: عشبة شبيهة الورق بورق الفراسيون مربع الجذر ~~وجذره قدر نصف ذراع له أقماع فيها بزر مستطيل أسود وهذا هو المستعمل من ~~التودري وأما البري فبزره مدحرج. الطبع: حار في الثانية رطب في الأولى. ~~الخواص: له حرافة كحرافة الحرف وفيه تقريج. الأورام والبثور: ينفع من ~~السرطانات التي ليست بمتقرحة طلاء بماء وعسل وينفع من جميع الأورام الصلبة ~~ويضمد على التهيج. # PageV01P686 # آلات المفاصل: يضمد به صلابة النقرس فينفع. أعضاء الرأس: ينفع من أورام ~~أصول الأذن. أعضاء العين: إذا اكتحل به مع العسل نقى قروح العين. أعضاء ~~الصدر: يعين إذا وقع في اللعوقات على نفث الأخلاط بعد أن ينقع ويغلى في ماء ~~ثم يجعل في صرة ويلبس بالعجين ثم يشوى. أعضاء النفض: ينفع في الباه وخصوصا ~~المطبوخ من الشراب. ### |||||| # الماهية: شجرة معروفة والفوفي ضرب منها وقضم قريش ثمرة ~~شجرته والزفت البري يتخذ منه. الخواص: أما بزره وهو قضم قريش فقوته قابضة ~~لطيفة الإسخان. الأورام والبثور: ورق هذه الشجرة ضمادا للأورام الحارة. ~~الجراح والقروح: ورقه وبزره إذا خلط بشحم الأوز ومرداسنج ودقاق الكندر ينفع ~~من القروح الظاهرة. وإذا خلط بشمع ودهن الآس ينفع في قروح الناعمة من ~~الأبدان وجميع القروح الحارة والرطبة. وقشره موافق للجرح ذرورا وإذا استعمل ~~ورقه على الجراحات الطرية منع فسادها. أعضاء الرأس: يتمضمض به وبطبيخه ~~خصوصا بالخل لوجع الأسنان وقد يشقق خشبه فيطبخ في الخل لذلك. أعضاء العين: ~~دخانه يقع في أكحآل ms0662 العين. أعضاء الصدر: بزره يعين على النفث من الصدر وصمغ ~~التنوب عظيم النفع من السعال المزمن جدا وهو ضرب من الزفت. أعضاء الغذاء: ~~ينفع منه وزن مثقال بماء العسل للكبد المؤوفة. ### |||||| ترنجبين. # الماهية: هذا طل ~~أكثر ما يسقط بخراسان وما وراء النهر وأكثر وقوعه في بلادنا على الحاج ~~الاختيار: أجوده الطري الأبيض. الطبع: هو معتدل إلى الحرارة. الخواص: ملين ~~صالح للجلاء. أعضاء الصدر: ينفع من السعال ويلين الصدر. أعضاء الغذاء: يسكن ~~العطش. أعضاء النفض: يسهل الصفراء برفق وإسهاله بخاصية فيه والشربة من عشرة ~~مثاقيل إلى عشرين مثقالا بحسب الأمزجة. # PageV01P687 ### |||||| توتيا. # الماهية: أصل التوتيا دخان يرتفع حيث يخلص الأسرب والنحاس من ~~الحجارة التي يخالطا والآنك الذي يخالطه وربما صعد الإقليميا فكان مصعده ~~توتيا جيدا ورسوبه قليميا يسمى سقوديون والتوتيا منه أبيض ومنه أصفر ومنه ~~أخضر ومنه رقيق ومنه غليظ ومنه إلى الحمرة وهذه كلها تعمل ببلاد كرمان ~~والهندي غسالة التوتيا يجتمع كالدردي تحت الماء الذي يغسله وذلك سقوديون ~~والفرق بين يون سقوديون والتوتيا أن التوتيا يصعد وذلك يبقى أسفل الأمانيق ~~التي يسيل فيها النحاس. وهذا كالإقليميا للنحاس وهذا إذا صعد صعد منه ~~التوتيا وقيل: إن في البحر حيوانا مدورا صلب الخدج يموت في البحر والأمواج ~~ترمي به إلى الساحل يجعل منه التوتيا وهو لطيف جدا. الاختيار: أجوده الأبيض ~~الطيار ثم الأصفر ثم الفستقي الكرماني وأطرأ الجميع أفضله. الطبع: بارد في ~~الأولى يابس في الثانية. الخواص: يجفف بلا لذع ومغسوله أفضل المجففات. ~~الزينة: نافع من الصنان. الجراح والقروح: يفع مغسوله من القروح حتى من ~~القروح السرطانية. أعضاء العين: نافع من وجع العين ويمنع الفضول الخبيثة ~~المحتقنة في عروق العين والنفوذ في الطبقات خصوصا المغسول. أعضاء النفض: ~~نافع من قروح المعدة والمذاكير وأورامها. ### |||||| تنكار. # الماهية: منه معدني ومنه ~~مصنوع ويقال: إنه لحام الذهب يستعمله الصائغون. ### |||||| تشميرج. # الطبع: حار يابس. ~~الخواص: قابض بقوة. ### |||||| ترمس. # الماهية: زعم ديسقوريدوس أن الترمس منه ما هو ~~بستاني ومنه ما هو بري. والبري أصغر من البستاني وهو شبيه بالبستاني ms0663 ويصلح ~~لكل ما يصلح له البستاني. وكلاهما حب مفرطح الشكل مر الطعم منقور الوسط وهو ~~الباقلي المصري. # PageV01P688 # الاختيار: البري منه أقوى في جميع ما يوصف من أفعاله لكنه أصغر. الطبع: ~~حار في الأولى يابس في الثانية. الأفعال والخواص: الترمس الذي فيه مرارة ~~يجلو ويحلل بلا لذع فيه. قال جالينوس: الترمس المنزوع المرارة غليظ ولا ~~يبعد أن يكون مغريا ولا تبقى فيه حلاوة. وبالجملة هو رديء عسر الهضم يولد ~~خاما في العروق إذا لم ينهضم جيدا. والمطيب كثير الغذاء إذا أحكم طبيخه ~~فإنهضم غير رديء الخلط وفيه تيبيس ولزوجة وهو المنقوع لتزول مرارته ثم ~~يطحن. وبالجملة هو إلى الدواء أقرب منه إلى الغذاء. الزينة: يرقق الشعر ~~ويجلو الكلف والبهق والآثار والكهبة والبثور ويجلو الوجه وخصوصا إذا طبخ ~~بماء المطر حتى يتهوى وينفع استعمال نطل طبيخه من البرص. الأورام والبثور: ~~ينفع من البثور في الوجه والقروح والأورام الحارة والخنازير والصلابة بالخل ~~أو بالخل والعسل وكما يجب في بدن بدن وطبيخه إذا صب على الغنغرانا منع ~~فساده. الجراح والقروح: ينفع من الجرب حتى إنه مع أصل الماذريون الأسود قد ~~يذهب جرب المواشي وينفع من الآكلة والحصف والقروح الرديئة والخبيثة ويسكن ~~دقيقه بدقيق الشعير أوجاع الحراحات وينفع من النار الفارسي. آلات المفاصل: ~~يتخذ من الترمس ضمادا على عرق النسا فينفع. أعضاء الرأس: ينفع دقيقه من ~~قروح الرأس الرطبة. أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد والطحال خصوصا إذا طبخ ~~بالخل والعسل وخصوصا مع العسل والسذاب والفلفل. والذي لا مرارة له يسكن ~~الغثيان ويفتق الشهوة ولكن الذي آخرجت مرارته ثقيل النفوذ. أعضاء النفض: ~~يخرج الديدان وحب القرع طبيخا وطلاء على السرة ولعقا بالعسل أو شربا بالخل ~~الممزوج وينفع من أوجاع عرق النسا ويدر الطمث ويخرج الأجنة مع السذاب ~~والفلفل شربا وحمولا وقد يحمل مع المر والعسل لذلك ويخرج الديدان شربا مع ~~العسل والخل وكذلك يدر البول وفيه عقل للبطن ولكن المحلى فيما ذكر بعضهم لا ~~مطلو ولا عاقل. ### |||||| تنين بحري. # السموم: قال جالينوس: يشق ويوضع على عضته ms0664 فينفع ~~ويوضع على ضربة التنين البحري الحيوان طريغلن فينفع. ### |||||| تمساح: # أعضاء العين: ~~زبله ينفع من بياض العين قيل: أنه إذا أخذ من حوالي كليته وزن مثقال وشرب ~~بشراب هيج شهوة الجماع وبزر الخس يسكن شهوة الجماع الذي هيجه. # PageV01P689 # السموم: شحمه ضمادا على عضته يسكن وجعه في الساعة. ### |||||| تنبول. # الماهية: أوراق ~~شجرة تنبت في الهند وفي موضع يقال له النغر ورقه شبيه بورق الليمون وكذلك ~~أغصانه. وأهل الهند يتناولونه مع النورة والفوفل وعند المضغ يصبغ الأسنان ~~صبغا أحمر وله رائحة طبية. وأهل الهند يحبون تناوله ولا يزالون يتناولونه ~~في أكثر أوقاتهم ويفتخرون بذلك. الزينة: يطيب النكهة ويزيل البخر ويحمر ~~الأسنان. قيل: أن عصارة ورقه مع الشراب تجلو البهق. أعضاء الرأس: يقوي ~~العمور ويشد اللثة ويمضغون الهندي لذلك دائما. أعضاء الغذاء: يقوي فم ~~المعدة ويقوي على الهضم ويكسر الرياح ويطيب الجشاء ولذلك يمضغه الهند ~~دائما. ### |||||| تمر. # الماهية: معر وف. الطبع: حار رطب في الأولى وحرارته أكثر من ~~رطوبته وهو يزيد المني ويصدع ويصلحه اللوز والخشخاش وبعده سكنجبين ساذج. ### |||||| تفسيا. # الماهية: هو صمغ السذاب البري وقد يقال بالثاء لا ينفع إلا بطرية ~~وإذا أتى عليه سنة ضعف ولم ينتفع به لتحلل ما فيه من الرطوبات الفضلية. ~~الطبع: حار جدا محرق قوي الإسخان والتجفيف وفيه رطوبة فضلية غريبة لسببها ~~لا يلذع في الحال. الخواص: منق مسهل منضج مفجر وبسبب رطوبته الفضلية لا ~~يحرق إلا بعد ساعة وهو مما يجذب جذبا شديدا عتيقا من دهن البدن ولكن بعد ~~مدة لرطوبته الفضلية ولا نظير له في تغيير المزاج إلى الحرارة. الزينة: ~~ينبت الشعر وينفع من الثعلب جدا وقلما يوجد له فيه نظير. وقد ذكرنا ~~استعماله في بابه. وينفع من كهبة الدم ولا يترك عليها دون ساعة وكذلك ينفع ~~من الآثار والكلف والبرص. # PageV01P690 # آلات المفاصل: يمسح على الاسترخاء وعلى النقرس وعلى المفاصل الباردة ~~ويحتقن به لعرق النسا. أعضاء الصدر: ينفع من نفث القيح وعسر النفس نافع من ~~وجع الجنبين وخصوصا القديم من أوجاعها طلاء وضمادا واستفراغا به ms0665 ويعين على ~~نفث الفضول طلاء وتلطيفا في استعماله في اللعوقات. أعضاء النفض: وفي أصله ~~وقشوره ودمعه إسهال. الحميات: يؤخذ من قشره ثلاث درخميات ومن العصارة ة ~~ثلاث أثولوسات ومن الدمعة درخمي وإذا أكثر منه ضر. الأبدال: بدله ثلثا وزنه ~~كثيراء ومثله حرفا. ### |||||| # الاختيار: أعدله الشامي والتفه منه رديء قليل المنافع ~~ولا يفعل شيئا إلا فعله الخاص به وكذلك الفج. الطبع: المسخ منه أبرد وأرطب ~~لما فيه من المائية والعفص والقابض والحامض بارد غليظ والحلو مائي أميل إلى ~~الحرارة من غيره وإن كان الغالب البرد فهي مختلفة وكذلك أوراقها وأشجارها ~~مختلفة وبالجملة فإن الغالب في جوهره رطوبة فضلية باردة ولعل شديد الحلاوة ~~في الحر معتدل ويميل إليه. الخواص: فيه منع للفضول وخصوصا في ورقه وفي ~~التفاح نفخ وخصوصا فيما ليس يحلو. والعفص والقابض منه مائي أرضي والحلو ~~مائي والتفه مائي جدا إلى جهة رطوبة فضلية ولذلك تغلى عصارته بسرعة. والعسل ~~يحفظ عصارته ويتولد من عفصه وقابضه خلط أرضي والحامض والفج يولد العفونات ~~والحميات لخامية خلطه وفجاجته وقبوله العفونة وخلط الحامض ألطف من خلط ~~القابض وشراب التفاح وغيره عتيقه خير من طريه لتحلل البخارات الرديئة. ~~الأورام والبثور: ينفع ورقه وعصارته من ابتداء الأورام الحارة والنملة. ~~الجراح والقروح: ورقه ولحاؤه يدمل وكذلك عصارة القابض منه. أعضاء الصدر: ~~يقوي القلب خصوصا العطر الشامي والعطر الحلو والحامض وإن كان هناك غمر من ~~الحرارة كان عظيم المنافع وسويقه أيضا. أعضاء الغذاء: يقوي ضعف المعدة ~~والقابض منه ينفع المعدة وإن كان لحرارة أو # PageV01P691 # لرطوبة وكذلك العفص والحامض ينفع ضعف المعدة إذا كان فيها خلط غليظ غير ~~بارد جدا لغلظه. والمشوي في العجين نافع لقلة الشهوة. وسويق التفاح يقوي ~~المعدة ويمنع القيء. الحلو والحامض إذا صادف في المعدة خلطا غليظا ربما ~~أحدره في البراز وإن كانت خالية حبس والمشوي في العجين ينفع من الدود ومن ~~دوسنطاريا وأوفقه لدوسنطاريا العفص وسويقه اللهم إلا أن يغلبه لين السكر. ~~الحميات: قد يتولد من خامه حميات كثيرة لخامية خلطه. السموم: نافع من ms0666 ~~السموم وكذلك عصارة ورقه. ### |||||| تربد. # الماهية: قطاع خشبة غلاظ ودقاق يؤتى به من ~~الهند. الاختيار: أجوده الأبيض الغير المسوس الملتف كأنابيب القصب الدقيق ~~الأنبوب والأملس السريع التفتت ليس بغليظ وقد يتأكل وتضعف قوته والخفيف جدأ ~~والثقوب ضعيف وإصلاحه أن الخواص: يورث استعماله يبسا وجفافا في البدن لأنه ~~يخرج الرطوبات الرقيقة ولذلك يستعمل مع دهن اللوز. آلات النفض: يسهل بلغما ~~كثيرا ويسهل شيئا من الأخلاط المحرقة قليلا هذا إذا أخذ مسحوقا. وأما ~~مطبوخا فبالعكس قال ماسرجويه يسهل الأخلاط الغليظة اللزجة. وقال بعضهم: ~~يسهل الخام من الوركين والأصح أنه يسهل المحرقيق من البلغم فإن قوي ~~بالزنجبيل وما له حدة قوته أسهل الغليظ والخام وأما وحده فليس يسهل الغليظة ~~إلا إن صادفه متبرئا في المعدة والأمعاء والشربة منه إلى درهمين وفي ~~المطبوخات إلى أربعة. ### |||||| تين. # الماهية: التين في نفسه له طبع ولأوراقه ولبنه ~~قوة يتوعية وإذا لم توجد أوراقه طبخ أغصان البري منه مكسورة مرضوضة وأخذ ~~ماؤها واتخذت منه عصارة كما تتخذ من سائر الحشيشات وعقيد التين يشبه العسل ~~في أفعاله. الاختيار: أجوده الأبيض ثم الأحمر ثم الأسود وشديد النضج فيه ~~خيرة وقريب من أن لا يضر واليابس محدود في أفعاله إلا أن الدم المتولد منه ~~غير جيد ولذلك يقمل إلا أن يكون مع الجوز فيجود كيموسه وبعد الجوز اللوز ~~وأخف الجميع الأبيض. الطبع: الرطب منه حار قليلا ورطبه كثير المائية قليل ~~الدوائية والفج منه جلاء إلى البرد فيما هو إلأ لبنه واليابس منه حار في ~~الأولى وفي آخرها لطيف. الخواص: اليابس منه وخصوصا الحريف - قوي الجلاء ~~منضج محلل واللحيم أكثر إنضاجا وفيه تغرية وتقطيع وتلطيف والبري أحرف وأشد ~~والتين أغذى من سائر الفواكه # PageV01P692 # والشديد النضج قريب من أن لا يضر وفيه نفخ وربما خرج الحريف واليابس من ~~الجلاء إلى التقريح حتى إن اليابس وورقه - إذا طبخ مع أصل المازريون الأسود ~~- كان علاجا لجرب البهائم وعصارته وورقه قوي التسخين والجلاء وفيه تليين ~~بالغ يدفع العفونات إلى الجلد ويعرق وفي تناوله تسكين الحرارة لذلك ms0667 فيما ~~أظن واليابس أيضا يدفع إلى خارج ويعرق ولبنه يجمد الذائب من الدماء ويذيب ~~الجامد والرطب منه سريع الغور والنفوذ في المعدة وفي البدن وغذاء التين وإن ~~لم يكن في اكتنازا غذاء اللحم والحبوب فهو أشد اكتنازا من غذاء جميع ~~الفواكه. وقوة عصارة قضبانه - قبل أن يورق قريبة من قوة لبنه ويسمى ماء ~~رماد خشبه المكرر لجمود اللبن في الباطن وماه رماد خشب البلوط قريب منه في ~~المعاني. وشراب التين لطيف رديء الخلط ولقضبان التين من اللطافة ما يهري ~~اللحم إذا طبخ بها. وفي الخمير قوة جاذبة من دهن وتحليل لما جذب بسرعة. ~~الزينة: الفج منه يطلى به ويضمد على الخيلان والثا ليل وأصنافها والبهق ~~وكذلك ورقه وتناوله يصلح اللون الفاسد بسبب الأمراض والأورام الحارة ~~الرخوة. وينضج الدماميل وخصوصا بالإيرسا والنطرون أو النورة بقشر الرمان ~~على الداحس ولبن الجميز نافع للأورام العسرة التحليل والخنازير والعضلة ~~وكذلك طبيخ الجميز وينفع التوث وخصوصا الجميز وعصارة ورقه تقطع آثار الوشم ~~وبقيروطي على شقاق البرد وكذلك لبنه في جميع ذلك. وهو مسمن سمنا كثيرا ~~لتحليل وهويقمل مرة لفسد خلطه. وقيل: لأنه سريع الإندفاع إلى خارج صالح ~~للحيوانية. الأورام والبثور: يضمد به الأورام الصلبة وبالجميز مطبوخا مع ~~دقيق الشعير. والفج منه على البهق وينضج الدماميل ويحدث رطبه الحصف إذا ~~استعمل وينفع طبيخه لأورام الحلق وأورام أصول الأذنين غرغرة لذلك مع قشور ~~الرمان والداحس مع الفانيذ. ويضر اليابس أورام الكبد والطحال بحلاوة وإذا ~~كان الورم صلبا لم يضر ولم ينفع إلا أن يخلط بالملطفات المحللات فينفع جدا. ~~والجميز شديد التحليل للأورام العسرة. الجراح والقروح: عصارة ورقه تفرح ~~ويطلى بطبيخه مع رغوة الخردل على الحكة وورقه ينفع من القوباء وورقه يجعل ~~على الشرى وعلى القروح الغليظة الرطوبات والماء المكرر فيه رماد خشبه كال ~~منق للقروح العفنة العتيقة إن استعمل مع قشور الرمان أبرأ الداحس ومع ~~القلقند لقروح الساقين الخبيثة ولبن الجميز ملزق للجراحات. آلات المفاصل: ~~يجعل مع الفج منه والورق ورق الخشخاش فيجعل على قشور العظام. وماء ms0668 رماد ~~خشبه المكرر يصب على العصب الرجع وقد يسقى منه قدر أوقية ونصف. أعضاء ~~الرأس: ينفع رطبه ويابسه من الصرع ويقطر طبيخه مع رغوة الخردل في الأذن ~~التي بها طنين وينفع لبنه أو عصارة قضبانه قبل أن يورق إذا جعل في السن ~~المتأكلة وينفع استعماله على أورام ما تحت الأذن ضمادا. والفج منه يبرىء ~~قروح الرأس ذرورا. # PageV01P693 # أعضاء العين: لبنه مع العسل ينفع من الغشاوة الرطبة وابتداء الماء وغلظ ~~الطبقات ويدلك بورقه خشونة الأجفان وجربها. أعضاء الصدر: ينفع الرطب ~~واليابس منه من خشونة الحلق ويوافق الصدر وقصبة الرئة وشراب التين يدر ~~اللبن وكذلك شرابه ينفع من السعال المزمن وأوجاع الصدر وينفع من أورام ~~القضيب والرئة. أعضاء الغذاء: يفتح سدد الكبد والطحال. قال جالينوس: رطبه ~~رديء للمعدة ويابسه ليس برديء وإذا أكل بالمري نقى فضول المعدة وهو مما ~~يقطع العطش الذي من بلغم مالح ويابسه يهيج العطش وينفع من الاستسقاء خصوصا ~~بالأفسنتين وكذلك شرب شرابه نافع للمعدة ويقطع شهوة الطعام. والتين سريع ~~الانحدار سريع النفوذ بجلائه واليابس يضر بالكبد والطحال الورمين بجلائه ~~فقط فإن كان الورم صلبا لم يضر ولم ينفع ولاستعماله على الريق منفعة عجيبة ~~في تفتيحه مجاري الغذاء وخصوصا مع اللوز والجوز على أن غذاءه مع الجوز أكثر ~~من غذائه مع اللوز فإن أكل مع المغلظة صار حينئذ ضرره عظيما. والجميز رديء ~~جدا للمعدة قليل الغذاء لكنه نافع لجساوة الطحال ضمادا بالأشق أو بلبنه. ~~وجميع أصناف التين غير موافق لسيلان المواد إلى المعدة. أعضاء النفض: ينفع ~~الكلى والمثانة رطبه ويابسه ويصبر على حبس البول ولا يوافق سيلان المواد ~~إلى الأمعاء وعصارة ورقه تفتح أفواه عروق المقعدة ورطبه ملين ومسهل قليلا ~~وخصوصا إذا تنوول منه بلوز مدقوق وكذلك لصلابة الرحم وكذلك إن خلط بالنطرون ~~والقرطم وأخذ قبل الطعام ويحمل لبنه بصفرة البيض فينقي الرحم ويدر الطمث ~~ويدر البول ويتخذ في ضماد الأرحام مع الحلبة في حقن المغص مع السذاب. ~~والتين وخصوصا لبنه يخرج من الكلية رملا إذا استعمل وإذا اتخذ ms0669 ماء الجبن ~~بلبنه المقطر على اللبن المحرك بقضيبه يسيرا كان أقوى في إطلاق الطبيعة ~~وتنقية الكلية. ويسقى من ماء رماد خشبه المكرر لمن به إسهال دوسنطاريا ~~أوقية ونصف ويحتقن به وفي الحالين يخلط بالزيت وشراب التين يدر ويلين وهو ~~بجلائه سريع الانحدار من البطن سريه النفوذ. السموم: لبنه ينفع من لسعة ~~العقرب مروخا وكذلك الرتيلاء ويجعل الفج منه أو الورق الطرقي على عضة الكلب ~~الكلب فينفع ويضمد بها مع الكرسنة على عضة ابن عرس فينفع. وماء رماد خشبه ~~المكرر نافع من لسع الرتيلاء مسحا وسقيا. والجميز نافع للنهوش شربا وطلاء. ### |||||| توث. # الماهية: التوث صنفان أحدهما هو الفرصاد الحلو وهو يجري مجرى التين في ~~الإنضاج إلا نه أردأ غذاء وأقل وأفسد دما وأقل وأردا للمعدة وله سائر أحوال ~~التين ولكن دونه وأما المر الذي يعرف بالتوث الشامي فليكن الان أكثر كلامنا ~~فية والفج منه إذا جفف قام مقام السماق. الطبع: الحلو حار رطب والحامض ~~الشامي هو إلى البرد والرطوبة. # PageV01P694 # الأفعال والخوص: فيه قبض وتبريد وعصارة التوث قباضة خصوصا إذا طبخت في ~~إناء نحاس ويمنع سيلان المواد إلى الأعضاء وخصوصا الفج منه والفج كالسماق. ~~الزينة: إذا طبخ ورقه وورق الكرم وورق التين الأسود بماء المطر سود الشعر. ~~الأورام والبثور: الحامض يحبس أورام الحلق والفم وورقه نافع للذيحة ~~والخوانيق. أعضاء الرأس: رب الحامض نافع لبثور الفم وطبيخ أصله يرخي ~~الآسنان والتمضمض بعصارة ورق الحامض جيد للسن الوجع. أعضاء الغذاء: التوث ~~رديء للمعدة يفسد فيها خصوصا الفرصاد وإذا لم يفسد الفرصاد في المعدة بسرعة ~~ولم يضر فيجب أن يؤكل جميع أصنافه قبل الطعام وعلى معدة لا فساد فيها. وأما ~~الشامي فلا يضر معدة صفراوية وليس فيه رداءة ولا تغثية فيه وغذاؤه قليل ~~ويشهي الطعام ويزلقه ويخرجه بسرعة. وبالجملة انحداره من المعدة سريع لكنة ~~من المعي بطيء. أعضاء النفض: العفص المملح المجفف من التوث يحبس البطن ~~شديدا وينفع من دوسنطاريا. ودمعة الترث تسهل وفي لحائه تنقية وإسهال ~~وإسهاله أكثر. وفي التوث الحلو سرعة انحدار. إما ms0670 لرطوبته وإما لحرافة ما ~~تخالطه. أرحخانس قال: هو بطيء الخروج مدر أظن أنه الحامض ومع ما به من ~~طبيعة مطلقة فقد يمنع الإسهال المزمن وقروح المعي وخصوصا مجففه وفي جميع ~~أصناف التوث إدرار من البول والتوث الشامي وإن أسرع من المعدة فهو يبطىء من ~~الأمعاء. السموم: قشر التوث ترياق للشوكران وإذا شرب من عصارة ورقه أوقية ~~ونصف نفع من لسوع الرتيلاء ولين الطبيعة للزوجته ونفخه. ### |||||| ترسي. ### |||||| توبال: # الاختيار: أقواه توبال الحديد وهو ما يتساقط من الطرق عليها وجميعها مجففة. ~~وقد قيل أيضا فيها. فهذا آخر الكلام من حرف التاء وجملة ذلك تسعة عشر عددا. ### ||||| الفصل الثالث والعشرون حرف الثاء ### |||||| ثوم: # الماهية: الثوم منه البستاني المعروف ~~ومنه الثوم الكراثي والثرم البري. وفي البري # PageV01P695 # مرارة وقبض وهو المسمى ثوم الحية والكراثي مركب القوة من الثوم والكراث. ~~الطبع: مسخن ومجفف في الثالثة إلى الرابعة والبري أكثر من ذلك. الخواص: ~~ملين يحل النفخ جدا مقرح للجلد ينفع من تغير المياه. الزينة: يشرب بطبيخ ~~الفوتنج الجبلي فيقتل القمل والصئبان ويمرخ عليها. ورماده إذا طلي بالعسل ~~على البهق وكهبة العين نفع وينفع من داء الثعلب الكائن من المواد العفنة. ~~الأورام والبثور: يفتح الدبيلات الباطنة ورماده على البثور. الجراح ~~والقروح: يقزح الجلد ورماده بالعسل على القوابي والجرب المتقرح. والثوم ~~البري يلرق آلات المفاصل: إذا احتقن به نفع من عرق النسا لأنه يسهل دما ~~وأخلاطا مرارية. أعضاء الرأس: الثوم مصدع وطبيخ الثوم ومشويه يسكن وجع ~~الأسنان والمضمضة بطبيخه تنفع أيضا من وجع السن وخصوصا إذا خلط به الكندر. ~~أعضاء العين: يضعف البصر ويجلب بثورا في العين. أعضاء الصدر: يصفي الحلق ~~مطبوخا وينفع من السعال المزمن وينفع من أوجاع الصدر ومن البرد ويخرج العلق ~~من الحلق. أعضاء الغذاء: نافع من الحبن وخصوصا الطبيخ الذي تستعمله النصارى ~~من الثوم والزيتون والجزر. أعضاء النفض: إذا جلس في طبيخ ورق الثوم وساقه ~~أدر البول والطمث وآخرج المشيمة وكذلك إذا احتمل أو شرب. وكذلك طعام ~~النصارى المتخذ منه المذكور نافع جدا. وإذا دق ms0671 منه مقدار درخميين مع ماء ~~العسل آخرج البلغم وهو يخرج المود وفيه إطلاق للطبع. وأما فعله في الباه ~~فإنه لشدة تجفيفه وتحليله قد يضر فإن طبخ بالماء حتى انحلت فيه حدته لم ~~يبعد أن يكون ما يبقى منه في مسلوقه قليل الحرارة لا يجفف ويتولد منه مادة ~~المني وأن يجعل المواد البلغمية في الأمزجة البلغمية رياحا ولا يقدر على ~~تفشيها وإذا انحلت في العروق رياحا لم يبعد السموم: نافع من لسع الهوام ~~ونهش الحيات إذا سقي بشراب. وقد جربنا ذلك وكذلك من عضة الكلب الكلب وإذا ~~ضمد بالثوم وبورق التين وبالكمون على عضة موعالي نفع نفعا بينا فيما يقال. ### |||||| ثومون. # الطبع: بزره قوي الحرارة. أعضاء النفض: يدر ويخرج الجنين الميت ~~ويسهل دما وأخلاطا مرارية والشربة نصف درهم ويخرج الديدان. # PageV01P696 ### |||||| ثيل. # الماهية: قيل: إنه يندكنا وأهل طبرستان يسمونه بنداوش وهو نبات ~~معروف وله أغصان ذات عقد يسعى على وجه الأرض ويضرب من أغصانه عروق فى الأرض ~~طعمها حلو ولها ورق عراض حاعة الأطراف صلب مثل ورق القصب الصغير ويعتلفه ~~البقر وسائر الدواب. وقال ديسقوريدوس: قد رأينا من الثيل نوعا آخر وهو ~~صنفان: أحدهما ورقه وأغصانه وعروقه أكثر من الذي قدمنا ذكره وهو نافع في ~~صناعة الطب هذا الصنف إذا أكلته المواشي قتلها وخاصة النابت ببلاد بابل على ~~الطرق. والصنف الثاني ينبت ببلاد أورسوس وورقه كورق اللبلاب وهو أكثر ~~أغصانا من غيره وزهره أبيض طيب الرائحة وله ثمر صغار ينتفع به وعروقه خمسة ~~أو ستة في غلظ إصبع بيض لينة حلوة منتنة وإذا آخرجت عصارتها وطبخت بالشراب ~~أو عسل كل واحد منهما مساو في المقدار ونصف جزء من مر وثلث جزء من فلفل ~~ومثله من الكندر كان دواء نافعا وينبغي أن يخزن في حق من نحاس لأمراض شتى. ~~وطبيخ الأصول يفعل مثل ما يفعله النبات وبزر هذا النبات يدخل في الأدوية ~~ومنه صنف ثالث ينبت بقاليقلا ويسميه أهلها نبتا وإذا أكلته الدابة رطبا ~~شبعت سريعا وإذا أكلته البقر تورمت إن كثر ذلك. ms0672 الطبع: بارد يابس في الأولى ~~خصوصا أصله الطري. الأفعال والخواص: قوته قابضة وفيه لذع وتمنع عصارته تحلب ~~المواد إلى الأحشاء. الجراح والقروح: ينفع من الجراحات الرديئة الطرية ~~يلحمها ضمادا إذا جعل عليها خصوصا أصله وفيه إدمال. أعضاء الرأس: يمنع ~~النوازل كلها. أعضاء العين: عصارته مطبوخة في الشراب والعسل المتساوي ~~الأجزاء والمر الكندر نصف جزء والصبر ربع جزء يقع في دواء جيد للعين. ~~وجعلوا تأليفا آخر وهو تؤخذ العصارة أعضاء الغذاء: يقطع بزره وأصله القيء ~~ويمنع التحلب إلى المعدة وبزره بالجملة صالح للمعدة. أعضاء النفض: بزره ~~لعوقا مدر مفتت للحصى لما فيه من يبس مع مرارة وكذلك أصله وطبيخهما ينفع من ~~قروح المثانة. وشرب طبيخه صالح للمغص وعسر البول والقروح العارضة في ~~المثانة. ### |||||| ثفل. # الاختيار: أجوده ثفل دهن الزعفران الرزين. الطبع: ثفل عصير ~~الزيت في الأولى من الحرارة. الخواص: قد ذكرنا أن ثفل دهن الزعفران يصبغ ~~اللسان والأسنان صيغا يبقى ساعات. الجراح والقروح: ثفل عصير الزيت من ~~المدملات للقروح العارضة في الأبدان اليابسة. # PageV01P697 ### |||||| ثلج. # الخواص: رديء للمشايخ ولمن يتولد فيه الأخلاط الباردة. أعضاء الرأس: ~~ماء الثلج يسكن وجع الأسنان الحارة. آلات المفاصل: الثلج ضار بالعصب لحقنه ~~البخارات الحارة الجارية فيها وحبسه إياها عن التحلل. أعضاء الغذاء: ضار ~~للمعدة خصوصا التي يتولد فيها أخلاط باردة وهو يعطش لجمع الحرارة. ### |||||| ثعلب. # الخواص: فيه تحليل. وفراؤه أسخن الفراء ينتفع بها المرطوبون لتحليلها. آلات ~~المفاصل: إذا طبخ الثعلب في الماء وطليت المفاصل الوجعة به نفع نفعا شديدا ~~وكذلك الزيت الذي يطبخ فيه حيا بل هذا أقوى جدا ويجب أن يطيل الجلوس فيه. ~~والأجود أن يكون بعد الاستفراغ والتنقية لئلا يجذب بقوة جذبه وتحليله خلطا ~~إلى المفاصل وإذا استفرغ البدن بعد ذلك أيضا لم يتحلب إلى المفاصل شيء. فإن ~~عاود كان خفيفا وكذلك شحم الثعلب ربما جذب شيئا أكثر مما يتحلل. وقد يطبخ ~~في الزيت حيا ويطبخ فيه مذبوحا فأيهما استعمل حلل ما في المفاصل. أعضاء ~~الرأس: شحمه يسكن وجع الأذن إذا قطر فيها. أعضاء الصدر: ms0673 رئته المجففة نافعة ~~لصاحب الربو جدا والشربة وزن درهم. ### |||||| ثافسيا. # الماهية: هو صمغ السذاب البري. ~~الاختيار: لا ينتفع إلا بطريه وإذا أتى عليه سنة ضعف ولم ينتفع به لتحلل ما ~~فيه من الرطوبات الفضلية. الطبع: حار جدا محرق قوي الإسخان والتجفيف وفيه ~~رطوبة فضلية غريبة بسببها لا يلذع في الحال. الأفعال والخواص: منق مسهل ~~منضج ممخر وبسبب رطوبته الفضلية لا يحرق إلا بعد ساعة وهو مما يجذب جذبا ~~شديدا عنيفا من دهن البدن ولكن بعد مدة لرطوبته الفضلية ولا نظير له في ~~تغيير المزاج إلى الحرارة. الزينة: ينبت الشعر وينفع من داء الثعلب جدا ~~وقلما يوجد له فيه نظير وقد ذكرنا استعماله في بابه وينفع من كهوبة الدم ~~ولا يترك عليها دون ساعة وكذلك ينفع من الاثار والكلف والبرص. آلات ~~المفاصل: يمسح على الاسترخاء وعلى النقرس وعلى المفاصل الباردة ويحتقن به ~~لعرق النسا. # PageV01P698 # أعضاء النفس: ينفع من نفث القيح وعسر النفس نافع من وجع الجنبين وخصوصا ~~القديم من أوجاعها طلاء وضمادا واستفراغا به ويعين على نفث الفضول طلاء ~~وتلطفا في استعماله في أعضاء النفض: في أصله وقشوره ودمعه إسهال. الحميات: ~~يؤخذ من قشره ثلاث درخميات ومن العصارة ثلاث أوثولوسات ومن الدمعة درخمي ~~وإذا أكثر منه ضر. الأبدال: بدله ثلثا وزنه كثيراء بمثله حرف. فهذا آخر ~~الكلام من حرف الثاء وعدد ذلك سبعة من الأدوية. ### ||||| الفصل الرابع والعشرون حرف الخاء ### |||||| خشخاش: # الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه منقور وهو أصناف ~~كثيرة: منها البستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في الصحة وقد يستعمل أيضا مع ~~العسل بدل السمسم ومع الناطف ورؤوس هذا الصنف مستطيلة وبزره أبيض. ومنه ~~البري له رؤوس إلى العرض ما هو وبزره أسود. ومن الناس من يسميه راوس لأنه ~~تسيل منه رطوبة لينة ومنها صنف ثالث بري أصغر من الصنفين وأشد كراهة له ~~رؤوس مستطيلة. وقوة الثلاثة الأصناف مبردة وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية ~~ويعمل منها أقراص. وتجفف وتخزن. وأما عمل استخراج الأفيون فإن من الناس من ms0674 ~~يأخذ رؤوس الخشخاش الأسود وورقه ويدقهما ويخرج عصارتهما بالمعصرة ويصير ~~العصارة في صلابة ويسحقها ثم يعمل منها أقراصا ويسمي هذا الصنف من الأفيون ~~منفونيون وهو أضعف قوة من الأفيون الذي إنما هو صمغه. وأما صمغة الخشخاش ~~فإنما تستخرج إذا زال عنه الطل الذي يقع على النبات بأن يشق بالسكين حول ~~رأس الخشخاش شقا رقيقا بقدر ما لا ينقب ويشرط جوانب الخشخاش شرطا ابتداؤه ~~من الشق الأول مارا على استقامة ولا يدهن الشرط فإذا نبع لبنه وصمغه أخذ ~~بالإصبع ويجمع في صدفة وعلى هذا كل ما نبع مسح وجمع فيها وقتا بعد وقت فإنه ~~إذا مسح موضع الشرط وتركه قليلا وجد من الصمغة شيئا قد ظهر طول النهار ومن ~~الغد وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلابة ويعمل منها أقراص الخشخاش ~~وتخزن. ومن الخشخاش صنف آخر يسميه بعض الناس مارالول ومعناه السواحلي وهو ~~نبات له ورق أبيض عليه زغب يشبه ورق قلومس مشزف الطرف كتشريف المنشار مثل ~~ورق الخشخاش البري وساق شبية بساقه وله زهر أصفر وثمر صغار بغلف منحن ~~كالقرون وفيه بزر أسود صغار شبيه ببزر الخشخاش الأسود وينبت أصله على وجه ~~الأرض غليظ أسود وينبت في سواحل البحر وأماكن خشنة. ومن الناس من غلط وظن ~~أن الماميثا إنما يستخرج من هذا النبات وإنما غلطوا من تشابه الورق. ومن ~~الخشخاش صنف آخر يسمى الخشخاش الزبدي وإنما سمي بهذا الاسم لأنه يشبه الزبد ~~في بياضه. ومن الناس من سماه منقور أفردوس وله ساق طوله نحو من شبر وورق # PageV01P699 # صغار شبيه بورق أسمطوريون وله ثمر. وهذا النبات كله أبيض وساقه وورقه ~~وثمره يشبه الزبد وله أصل دقيق ويجمع ثمره إذا استكمل العظم وذلك يكون في ~~الصيف وإذا جمع جفف وخزن. الاختيار: أجوده وأسلمه الأبيض يجب أن تدق رؤوس ~~الخشخاش من كل صنف طريا ويقرص ويخزن ويستعمل وأجود ما يكون من صمغه ما كان ~~كثيفا رزينا شديد الريح مر الطعم هين الذوب لينا أملس أبيض وليس بخشن ولا ~~محبب ولا يجمد إذا ms0675 ديف بالماء كما يجمد الموم وإذا وضع في الشمس ذاب وإذا ~~قرب من لهيب السراج اشتعل ولم يكن له مظلما وإذا أطفىء كانت رائحته قوية ~~وقد يغش بأن يخلط به ماميثا أو عصارة ورق الخس البري أو بالصمغ. والذي يغش ~~بماميثا يصير زعفراني اللون والرائحة إذا ديف والذي يغش بعصارة الخس البري ~~إذا ديف كانت رائحته ضعيفة وكان خشن الملمس. والذي يغش بالصمغ يصير لونه ~~صافيا وتضعف قوته. ومن الناس من يبلغ به خبثه إلى أن يغشه بشحم. وقد قال ~~حكيم من حكماء اليونان: إنه ينبغي أن يعفى من هذا الدواء وما أشبهه من كان ~~به وجع العين أو الأذن لأنه يظلم العين ويثقل السمع. وقال آدريوس الحكيم: ~~إن الدواء لولا أن يغش لكان يعمي من يكتحل به. وقال آخر: إنما ينتفع به من ~~الرائحة فقط لينوم وأما في سائر الأشياء فهو ضار. وقد لعمري أنهم غلطوا ~~وخالفوا ما يتعرف بالتجارب من قوة هذا الدواء فإن ما يظهر منه عند التجارب ~~يدل على حقيقة ما أخبرنا من فعله. الطبع: البستاني بارد يابس في الثانية ~~والأسود في الثالثة وقيل إلى الرابعة. الأفعال والخواص: أصناف الخشخاش ~~مبردة وليس فيه تغذية يغتذى بها والأسود منه مغلظ مجفف والخشخاش البحري ~~المقرن الذي ثمرته معقفة كقرن الثور جال مقطع شديد الجلاء وزهره البري منه ~~ينقي ا ثار قروح عين المواشي. الأورام والبثور: قد تطلى أصنافه سوى البحري ~~على الحمرة. الجراح والقروح: ورق المقرن الساحلي نافع من القروح الوسخة ~~ويأكل اللحم الزائد لجلائه ويقلع الخشكريثات وكذلك زهره ولا يصلح للقروح ~~الظاهرة لفرط جلائه. والبري يتخذ منه ضماد بالزيت على القروح فيقلعها. آلات ~~المفاصل: يطلى البحري مع اللبن على النقرس فينفع وءإذا طبخ أصل الخشخاش ~~البري في الماء إلى أن يذهب النصف وسقي نفع من عرق النسا. أعضاء الرأس: ~~منوم وخاصه الأسود منه مخدر يحتمل في الفتيلة فيرقد ويمنع النزلة وصاحب ~~السهر إذا ضمد به جبهته انتفع به. وكذلك إذا نطل بطبيخه والزبدي منه إذا ~~تقيء به ms0676 شربا بقدر أكسوثافن ماء القراطن انتفع به المصروعون من جهة أن ينقي ~~معدهم خاصة. ودهنه مع دهن الورد صالح للصداع إذا مرخ به الرأس على أن ~~اجتنابه ما أمكن أولى وقد يقطر طبيخه في الأذن الشديدة الألم فيسكن وجعها. ~~أعضاء العين: العين: يستعمل البارد منه في أوجاع العين الشديدة عند الضرورة # PageV01P700 # وفيه خطر كما قلنا في الأفيون إلا أن يخلط ببعض الأدوية المانعة لمضرته ~~فيقل ضرره. أعضاء الصدر: نافع من السعال الحار والنوازل إلى الصدر ومن نفث ~~الدم وقد يتخذ منه لعوق نافع لذلك جدا وخصوصا إذا خلط بأقاقيا وعصارة لحية ~~التيس قال ابن ماسة: إن بزر الأسود ينقي الصدر وأما القشر فالأظهر من حاله ~~أنه يعسر النفث وفي جميع بزره تنقية. أعضاء الغذاء: نافع من رطوبات المعدة ~~والبحري المقرن منه - إذا طبخ أصله بالماء حتى ينتصف الماء نفع من علل ~~الكبد ولمن في بطنه خلط غليظ. وبزر الزبدي منه يقيء وقيل مثل هذا في البري ~~أيضا. أعضاء النفض: الأبيض الأسود إذا دق ناعما وسقي بالشراب الأسود العفص ~~قطع الإسهال المزمن وليس تخلو طبيعتبما من قوة مطلقة ومع ذلك ينحل في ~~الماء. وطبيخه القوي الطبخ إذا حقن به نفع لدوسنطاريا وإذا شرب بزره بشراب ~~قراطن لين الطبيعة وإذا سقي من الزبدي قدر إكسوثافن ماء القراطن قيأ ويسهل ~~بزر الزبدي البلغم والخام وكذلك بزر ضرب من المصري يسمى في الناطف والأطرية ~~وبزر البستاني منه بالعسل يزيد في المني. ### |||||| خطمي. # الماهية: إسمه باليونانية ~~مشتق من اسم كثير المنافع. الطبع: حار باعتدال. الخواص: فيه تليين وإنضاج ~~وإرخاء وتحليل وبزره وأصله في قوته وأقوى وأكثر تجفيفا وألطف. الزينة: يطلى ~~به على البهق بالخل ويجلس في الشمس وبزره أقوى في ذلك. الأورام والبثور: ~~يلين الأورام ويمنعها ويحلل الدموية وينضج الدماميل وينفع من الأورام ~~النفخية ومن الخنازير ويحتمل # PageV01P701 # مع صمغ البطم لصلابة الرحم ويجعل بالكبريت على الخنازير مع صمغ. آلات ~~المفاصل: يسكن وجع المفاصل وخصوصا مع شحم الأوز وينفع من عرق النسا ومن ~~الارتعاش وشدخ أوساط ms0677 العضل وتمدد الأعصاب. أعضاء العين: يحلل التهيج ~~والنفخه التي تكون في الأجفان. أعضاء الصدر: بزره نافع من السعال الحار ~~ويسهل النفث ويمنع نفث الدم لقوة قابضة فيه وينفع ورقه من أورام الثدي ويقع ~~في ضمادات ذات الجنب والرئة. أعضاء الغذاء: صمغه يسكن العطش. أعضاء النفض: ~~طبيخ أصوله ينفع إذا شرب من حرقة البول ومن حرقة المعي أيضا وأورام المقعدة ~~وكذلك ورقه وكذلك من الإسهال الرديء ويحتمل بزره مع صمغ البطم لصلابة الرحم ~~وانضمامه وكذلك طبيخه وحده وينقي النفاس. وطبيخ أصله إذا سقي بالشراب نفع ~~من عسر البول ومن الحصاة وخصوصا بزره وصمغه يحبس البطن. السموم: إذا طلي ~~بالخل والزيت منع مضرة الهوام وينفع طبيخه بخل ممزوج أو شراب من لسع النحل ~~طلاء وذلك طلاء كما قدر. ### |||||| خردل. # الماهية: هو بقلة معروفة. الطبع: حار يابس ~~إلى الرابعة. الأفعال والخواص: يقطع البلغم وذهنه أسخن من دهن الفجل وتهرب ~~من دخانه الهوام والبري الزينة: ينقي الوجه ويزيل الكهبة وأثر الدم الميت. ~~والبري ضماده جيد للبهق ويجفف اللسان وينفع من داء الثعلب. الأورام ~~والبثور: يحلل الأورام الحارة وكل ورم مزمن ويوضع بالكبريت على الخنازير. ~~الجراح والقروح: ينفع من الجرب والقوابي. آلات المفاصل: ينفع من وجع ~~المفاصل وعرق النسا. أعضاء الرأس: ينقي رطوبات الرأس ويضمد به رأس من به ~~ليثرغس وماؤه قطورا لوجع الأذن والضرس وكذلك دهنه خصوصا وقد طبخ فيه حلتيت ~~وهو من الأدوية المفتحة لسدد المصفاة. قال بعضهم: إن شرب على الريق ذكى ~~الفهم. أعضاء العين: يستعمل في أكحال الغشاوة والخشونة. أعضاء الصدر: إن دق ~~وشرب بماء العسل أذهب الخشونة المزمنة في قصبة الرئة. أعضاء الغذاء: يزيل ~~الطحال ويعطش. أعضاء النفض: ينفع من اختناق الرحم ويشفي الباه. الحميات: ~~نافع من الحميات الدائرة والعتيقة. ### |||||| خصي الثعلب. # الماهية: قال ديسقوريدوس: ~~هو نبات ورقه مفروش على وجه الأرض وهو أخضر شبيه بورق الزيتون الناعم إلا ~~أنه أدق منه وأطول وله أغصان طولها شبر عليها زهر لونه فرفيري وله أصل ضبيه ~~ببصل البلبوس إلا أنه إلى الطول ms0678 ما هو وهو يتضاعف زوانج مثل زيتونتين ~~إحداهما فوق الآخرى رخوة منسحبة وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس # PageV01P702 # مسلوقا. وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه ولد ~~الذكران وأن القسم الأصغر إذا أكله النساء ولدن الإناث. وهذا الصنف ينبت في ~~مواضع حجرية ومواضع رملية. ومن خصي الثعلب صنف آخر يسميه بعض الناس أندرياس ~~لكثرة منافعه وهو نبات ورقه يشبه ورق الكراث إلى الطول إلا أنه أعرض منه ~~رخص فيه رطوبة دبقية وله ساق طوله نحو من شبرين وزهر لونه إلى لون الفرفير ~~ما هو وأصل شبيه بالخصيتين. وقيل: في هذا الأصل ما قيل في الذي قبله وحشيش ~~كليهما خشن حلو. الطبع: حار في الأولى رطب فيها رطوبته فضلية. آلات ~~المفاصل: ينفع من التشنج والتمدد اللذين إلى خلف ومن الفالج نفعا بليغا. ~~يشهي الباه ويعين عليها وخصوصا بالشراب ويقوم منام أسقنقور. أعضاء النفض: ~~ضماد يفتح النواصير وإذا شرب في الشراب عقل سيلان البطن فيما زعم ### |||||| خصي الكلب. # الماهية: هو نبات شبيه بنبات خصى الثعلب حتى إن قوما اشتبهوا في ~~الفرق بينهما فقال واحد منهم: إن ذاك هذا وقال آخرون: إن هذا النبات ذاك ~~لمشابهة الأصول والنبات وهما فريبا الأفعال وهو صنفان: أحدهما أصغر وهو ~~زوجان زوج تحت وزوج فوق وأحدهما رخو والآخر ممتلىء ونوع آخر أعظم من ذلك. ~~الخواص: في النوع العظيم رطوبة فضلية. الأورام: يحلل الأورام البلغمية. ~~القروح: ينقي القروح ويمنع النملة أن تنتشر ويفتح النواصير ويدمل القروح ~~الخبيثة والمتأكلة. أعضاء الرأس: ينفع من القلاع. أعضاء النفض: إذا تناول ~~الرجل أكبرهما صار مذكارا وإذا تناولت المرأة أصغرهما صارت مئناثا ويقال: ~~إن الرطب منه يزيد في الجماع واليابس يقطعه ويبطل كل منهما فعل الآخر. وقد ~~قيل جميع ذلك في الأعظم والأصغر. ### |||||| خصية. # الماهية: هي من جنس اللحم الرخو من ~~أعضاء الحيوان. الاختيار: أجود خصي ما هو جيد الخصي خصي الفتيان وخصي ~~الكبار مثل التيوس وما أشبهها من الكباش والثور لا ينهضم وليس كخصي الديوك ~~لا ms0679 سيما المسمنة فإنها جيدة جدا. الأفعال والخواص: ليس له جودة غذاء ~~الثديين إلا كخصي الديك المسمنة فهو جيد الغذاء كثيره. وجميع أصناف الخصي ~~إذا انهضم خاصة ما هو أعسر انهضاما فإنه يغذو غذاء كثيرا. # PageV01P703 # أعضاء الغذاء: أكثرها عسرة الهضم كثيرة الغذاء وخصوصا ما كان من الحيوان ~~الكبير الغليظ اللحم. ### |||||| خربق أسود. # الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من ~~يسميه مالينوديون وسمي بهذا لأنه كان رجل اسمه مالينوس أسهل بنات فروطوس ~~بهذا النبات فبرأن من الجنون وهو نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه ~~أصغر منه وأكبر تشريفا مثل سفندوليون وهو أشد منه سوادا وفيه خشونة وله ساق ~~قصيرة وزهر أبيض فيه لون فرفيري في هيئة الورد وفي العنقود ثمر يشبه القرطم ~~ويسمونه سمسمونداس وله عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة ~~وإنما يستعمل من الخربق الأسود عروقه وينبت في المواضع الخشنة والكهوف ~~والتلول وأماكن صلبة يابسة. ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت ~~وذلك أنهم يظنون أنه طهور ولذلك إذا أرادوا قلعه من الأرض قاموا في وقت ما ~~يحفرون حوله يصلون للمعبود ويقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفاره أن ~~تمر بهم عقاب لأن من مذهبهم أنه يتخوف على قالعه الموت إن رأى العقاب ~~الخربق محفورا عنه فينبغي لمن يحفر عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ~~ثقل في الرأس. وينبغي أن يحتاطوا قبل ذلك بأكل الثوم وشرب الشراب دفعا ~~لمضرة ذلك. ويعملون به مثل ما يعمل بالخربق الأبيض ويسقونه مثل مايسقى. ~~الإختيار: أجوده المتوسط من العتيق والحديث والسمين والمهزول الرمادي اللون ~~السريع الإنكسار الغير النخر الذي في جوفه مثل نسج العنكبوت الحاد الطعم ~~الحاذي اللسان والجيد مما يستعمل منه أن تؤخذ العيدان الصغار التي عند أصله ~~وتبل بقليل ماء وتقشر وتؤخذ تلك القشور وتجفف في الظل ويستعمل مسحوقا ~~منخولا. والشربة ثلاث كرمات. والأجود أن يسقى مع فطراساليون ودوقوا وقد ~~يسقى إلى درخمي بحسب اختلاف مزاج الإنسان ويجب على الطبيب النظر في ذلك ms0680 ~~ويتصرف فيه بحسب السن والعادة والزمان والوقت الحاضر والسبب الطبع: حار ~~يابس إلى الثالثة. الأفعال والخواص: هو محلل ملطف قوي الجلاء حتى إنه يأكل ~~اللحم الميت لماذا نبت عند أصول كرمة صارت قوة شرابه مسهلة. ومن خواص ~~الخربق أن يحيل البدن عن مزاجه ويفيده مزاجا جديدا شبابيا. وكثير ممن ~~يتناول الخربق الأبيض للقيء فلم يقيئه ولم يسهله لكنه يفعل فعل ما يقيء ~~ويسهل. ومرافقته للرجال وللمذكرات من النساء والأقوياء والشبان والذين لهم ~~خصب في البدن وكثرة دم أكثر ولا يصلح للحبنان والرخو وموافقته في نيسان ثم ~~في تشرين إلا أنه يجب أن يتقدم قبله ثلاثة أيام بالحمية عن المطاعم ~~والمشارب الغليظة وأن يستعمل اللهو والسرور وأن يتقيأ بعد العشاء مرتين أو ~~ثلاثة ثم يتناول. الزينة: يطلى على البهق بالخل وكذلك على الوضح. الجراح ~~والقروح: يطلى بلبن الأسود والأبيض على الجرب # PageV01P704 # والقوابي بالخل والقشر طلاء واستفراغا به والناسور الصلب يقلع صلابته ~~ويتخذ منه كالقالب ويدخل في الناسور ويترك أياما ثلاثة فإنه إذا آخرج منه ~~قلع محرقه. آلات المفاصل: ينفع من الفالج وأوجاع المفاصل والإستفراغ به ~~دواء لها قوي. أعضاء الرأس: إذا طبخ بالخل وقطر في الأذن سكن الدوي وإذا ~~تمضمض بذلك الخل سكن وجع الأسنان وإذا قطر طبيخه في أذن الضعيف السمع قواه ~~وينفع من الوسواس والماليخوليا والصرع والشيققة وأمراض الرأس جملة. أعضاء ~~العين: يقوي البصر إذا وقع في الأكحال. أعضاء النفض: ينفع من السواد ~~وغلبتها ويسهلها إسهالا من جميع البدن من غير إكراه ويخرج الصفراء والبلغم ~~كذلك ويخرج كل فضل يخالط الدم حتى من أقصى البدن ومن الجلد ويجب أن يجعل ~~سريع الإسهال بالسقمونيا ويخلط به فطراساليون ودوقوا وقد يسقى بأن ينقع في ~~سكنجبين أو شراب حلو ويترك فيه مدة ثم يطبخ ذلك الشراب بعدس وبماء الشعير ~~أو بالدجاجة ويتحسى مرقه قد يخلط بالدرخميين منه قدر ثلاث أوثولوسات ~~سقمونيا وقد يطبخ في العسل. وقد قيل في لوح الخواص من تدبيره ما يجب أن ~~يتأمل في هذا الموضع أيضا وهو نافع ms0681 جدا للأورام في الأمعاء والمثانة ويدر ~~الطمث والبول. الأبدال: بدل الأسود نصف وزنه مازريون وثلثا وزنه غاريقون ~~وذكر ماسويه أن بدله كندس. ### |||||| خسرودارو. # الماهية: قال ماسرجويه: هو خولنجان ~~وقال غير. بخلاف ذلك. الأفعال: محلل مذيب أعضاء النفض: ينفع من القولنج ~~ووجع الكلى ويزيد في الباه وأكثر خاصيته في أوجاع اكلى. ### |||||| خربق أبيض. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ورق مثل لسان الحمل أو السلق البري ~~إلا أنه أضر منه وهو ثخين أسود يضرب إلى الحمرة قليلا وله ساق طوله نحو من ~~أربع أصابع مضمومة أجوف. وإذا ابتدأ جفافه يتقشر وعروقه كثيرة دقاق مخرجها ~~من رأس واحد مستطيل شبيه ببصلة وينبت في أماكن جبلية وينبغي أن يقلع في ~~زمان حصاد الحنطة وأجوده ما كان منبسط السطح انبساطا معتدلا وكان أبيض هين ~~التفتت كثير اللحم ولا يكون حار الأطراف شبيها بالأذخر وإذا فتت ظهر منه ~~شيء شبيه بالغبار ونسج العنكبوت في المحرقة ولا يلذع اللسان لذعا شديدا على ~~المكان ويجلب اللعاب. فإن هذا الصنف منه رديء وقد وصف # PageV01P705 # الأولون الذين كانوا من الحذاقين قوته ومنافعه على ما يحق وينبغي. ~~وأوضحهم صفة وأقبلها عندنا فلونيدس المتطبب والقول في وصفه طويل لأنه أوفق ~~في صناعة الطدت من سائر الأدوية. وبعض الناس قد يسقون منه قليلا في الأحشاء ~~مع السويق ومن كان ضعيف الجسم إذا أخذه على هذه الصفة لم يضره شيء لأنه لا ~~يقرب من الأعضاء الرئيسة وحده بغير واسطة شيء آخر. وأهل أنطيقون يسمون ~~الدواء المسمى بلغة غيرهم سمرنداس الخربق لأنه يخلط بالخربق الأبيض وهو ~~أيضا فاضل يدخل في الأدوية التي يقع فيه الخربق الأبيض وهو نبات يشبه ~~الفوتنج وله ورق طوال وزهر أبيض وأصل دقيق لا ينتفع به وبزر شبيه بالسمسم ~~من الطعم وله منافع كثيرة. الاختيار: المختار منه المنبسط السطح باعتدال ~~الأبيض السريع التفتت الكبير الحجم الرقيقة لا يلذع اللسان في الحال لذعا ~~شديدا ويجلب اللعاب. وأما الشديد اللذع في الحال فخانق وأفعال المدبرات فيه ~~مذكورة في باب الخواص. الطبع: حار ms0682 يابس في أوساط الثالثة. الأفعال والخواص: ~~الأبيض أشد مرارة والأسود أشد حرارة وإذا أكله الفار مات ويتعمد ذلك ويطعم ~~الفار منه في سويق وعسل وإذا طبخ مع اللحم هراه. وأضعفه المنقوع منه خمس ~~درخميات من المقطع في تسع أواق من ماء المطر ثلاثة أيام يصفى ويفتر ويشرب ~~ثم المبطوخ منه رطل في قسطين من ماء المطر مقطعا بعد الإنقلاع ثلاثة أيام ~~ويطبخ حتى يبقى الثلث ثم يخرج عنه الخربق ويطرح على الماء عسل فائق مصفى ~~قدر رطلين ويقوم ويؤخذ منه ملعقة كبيرة كما هو أو مع ماء حار وهذا سليم ~~مأمون ثم القشر المقطع ثم الجريش في مثل ماء الشعير لئلا يبقى شيء في الحلق ~~والمعدة ثم السحيق منه معقودا مع ماء العسل. وهذا هو الذي يقتل في أكثر ~~لبقائه في المسالك ويجب أن يعد شاربه أشياء يدرأ بها ما يكاد يقع به من ~~التشنج مثل مرقة الدجاج وشراب الزوفا بالفوتنج أو السذاب والعدس والأدهان ~~العطرة كالمتخذ من السعد والسوسن والترمس وأن يكون عنده خل حاد الرائحة ~~وتفاح وسفرجل وخبز حار وشراب ريحاني ودواء معطس وريشة وكرسي وسرر وفراش ~~وطيء ومحاجم مختلفة. فإذا استسهلوا بسهولة حسوا ماء باردا وشموا روائح طيبة ~~ويغذون بما يجود كيموسه وإن كان قد عرض تشنج وضعف فخبز مثرود في شراب أو ~~ماء العسل وربما وجب أن يعاد بعد ذلك فيطعم خبزا مغموسآ في ماء بارد فإن ~~عرض لهم فواق فى وسط العمل أعطوا ماء العسل مطبوخا فيه الفجل. فإن لم يتحرك ~~الدواء فيهم بعد مدة جرعوا ماء عسل بماء حار مطبوخا فيه السذاب أو سقوا ماء ~~ودهنا وقبئوا بريشة مدهونة بدهن السعد أو السوسن وأرجحوا في أرجوحة فإن عرض ~~كالاختناق سقوا طبيخ الخربق مقدار ثلاث أواق فإن ذلك يغير الدواء ويزيل ~~العارض فإن لم ينجع فالحقن الحارة. وسقي ثلاث أوثولوسات منه لا ليقيء بل ~~ليدفع الاختناق ويعطشهم بالمعطشات فإن لم يزل الفواق بالقيء استعملنا ~~المحاجم على الفقرة الكبرى التي بين الأكتاف وعلى سائر خرز الظهر ms0683 فإن ~~المحجمة تسوي الإلتواء العارض بعد # PageV01P706 # الفواق، وتدهن الأعضاء المتشنجة بدهن شديد الإسخان، وبما الحمام والأبزن. ~~الزينة: يفعل في هذا الباب مثل ما يفعل الأسود. الجراح والقروح: يفعل في ~~هذا الباب فعل الأسود. أعضاء الرأس: إذا شم سحيقه يهيج العطاس. أعضاء ~~العين: يحد البصر. أعضاء الغذاء: الأبيض يقيء بقوة وفيه خطر لأنه يخنق وقد ~~يجعل في الخبيص ليقيء ومن خيف عليه الاختناق فيجب أن لا يسقي والمعدة خالية ~~وهؤلاء هم الضعفاء. السموم: يقتل الإفراط منه الناس وهو سم للكلاب ~~والخنازير ورجع شاربه يقتل الدجاج. ### |||||| خيار شنبر. # الماهية: منه كابلي ومنه ~~بصري ويمكن أن لا ينبت في البصرة إذ يحمل من الهند إلى البصرة وإلى غيرها ~~من البلاد. الاختيار: أجوده ما يؤخذ عن القصب وما هو أبرق وأدسم وأجود قصبه ~~أيضا البراق الأملس. الطبع: معتدل في الحر والبرد وهو رطب. الخواص: محلل ~~ملين. به بماء عنب الثعلب ويطلى على الأورام الصلبة فينتفع به. آلات ~~المفاصل: يطلى به النقرس والمفاصل الوجعة. أعضاء الصدر: إذا مرس في ماء ~~الكزبرة الرطبة بلعاب بزر قطونا ثم تغرغر به نفع من الخوانيق. أعضاء ~~الغذاء: منق للكبد نافع من اليرقان ووجع الكبد. أعضاء النفض: ملين للبطن ~~يخرج المرة المحرقة والبلغم وإسهاله إسهال بلا أذى حتى إنه يصلح للحبالى ~~ويسهلهن. الأبدال: بدله نصف وزنه ترنجبين وثلاثة أوزانه لحم الزبيب ودهن ~~وزنه تربد وقد يجعل بدل الزبيب رب السوس فيما زعم قوم. ### |||||| خس. # الماهية: البري ~~منه في قوة الخشخاش الأسود. # PageV01P707 # الطبع: قال جالينوس: ليس برودة البستاني منه بالغة بل مثل برد ماء ~~الغدران ورطوبته أغلظ من رطوبة السلق وألطف من رطوبة الخبازى. وقيل: إنه في ~~الترطيب والتجفيف بين الكرنب والقطف واليمانية. أقول: من قال إنه بارد في ~~الثالثة حكم عليه أنه رديء الغذاء قليله وليس الخواص: لا جلاء فيه ولا قبض ~~ولا إطلاق لخلوة عن الملوحة والعفوصة وسائر ذلك والدم المتولد منه أحمد من ~~الدم المتولد من البقول. وأغذاه المطبوخ وهو نافع من اختلاف المياه وغيرا ~~المغسول عنه أجود. ms0684 والغسل يزيده نفخا وكذلك جميع البقول الباردة وهو سريع ~~الهضم وإذا استعمل في وسط الشراب منع إفراط السكر والبري منه في قوة ~~الخشخاش الأسود. الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة والحمرة طلاء إذا ~~لم يكونا عظيمين شديدين. آلات المفاصل: هو ضماد على الوثى نافع. أعضاء ~~الرأس: ينوم ويزيل السهر مسلوقا ونيا وينفع من الهذيان وإحراق الشمس للرأس ~~وهو دواء لسدة المنخرين. أعضاء العين: لبن البري منه يجلو قروح القرنية ~~ولبن البستاني قريب منه وهو ضماد للرمد الحار ولبن البري ينفع من الغرب ~~وإدامة أكله تظلم العين. أعضاء الصدر: يزيد في اللبن. أعضاء الغذاء: نافع ~~من العطش وحرارة المعدة والتهابها. والبستاني جيد للمعدة سريع الهضم ~~وتناوله بالخل يشهي وينفع كله من اليرقان. أعضاء النفض: بزره يجفف المني ~~ويسكن شهوة الجماع وينفع من كثرة الاحتلام. وبقله أقل في ذلك من بزره. ولبن ~~الخس إذا سقي منه نصف درهم بماء أسهل كيموسا مائيا ولبن البستاني إذا عظم ~~قريب من لبن البري ونفس الخس لا يعقل ولا يطلق لأنه لا مالح ولا عفص ولا ~~جال لكنه مدر والبري منه يدر الطمث. السموم: لبن البري يسقى للسعة الرتيلاء ~~والعقرب. ### |||||| خنثى. # الماهية: ورقه كالكراث الشامي وله ساق أملس على رأسه زهر ~~وله ثمرة طوال مستديرة كالبلوط وهو حريف. الطبع: هو حار يابس وقال بعض: إنه ~~بارد رطب وأبعد. الأفعال والخواص: جلآء محلل وخصوصا أصله وإذا أحرق صار ~~مسخنا مجففا محللا وأكثر منه أصله وقوته كقوة اللوف الجعد. الزينة: ينفع من ~~داء الثعلب والحية وخصوصا رماد أصله وإذا طلي برماده البهق الأبيض وجلس في ~~الشمس نفع. # PageV01P708 # الأورام والبثور: أصله بدردي الشراب على أورام الغدد كلها وعلى الدماميل ~~وإذاى ضمد بدقيق الشعير نفع في ابتداء الأورام الحارة. آلات المفاصل: ينفع ~~من وهن العضل والوثى. أعضاء الرأس: إذا قطرت عصارته وحدها أو مع كندر وعسل ~~وشراب ومر نفع من قيح الأذن ولوجع الضرس إذا قطر في الأذن في الجانب المضاد ~~للضرس الوجع. أعضاء العين: في عصارة أصله منفعة للعين. ms0685 أعضاء النفس: إذا ~~سقي منه وزن درخمي بشراب نفع من وجع الجنبين والسعال وأصله بدردي الشراب ~~جيد لأورام الثدي. أعضاء الغذاء: نافع من اليرقان. أعضاء النفض: يدر البول ~~والطمث وثمرته وزهره إذا سقيا بشراب أسهلا أصله بدردي الشراب ضماد جيد ~~لأورام الخصي. السموم: يسقى منه ثلاث درخميات لنهش الهوام وإذا سقيت ثمرته ~~وزهره في شراب نفع نفعا عظيما من لدغ العقرب وذي الأربعة والأربعين مع أنه ~~يسهل. ### |||||| خولنجان. # الماهية: قطاع ملتوية حمر وسود حاد المذاق له رائحة طيبة ~~خفيف الوزن يؤتى به من بلاد الصين. قال ماسرجويه: هو خسرودارو بعينه. ~~الأفعال والخواص: لطيف محلل للرياح. الزينة: يطيب النكهة. أعضاء الغذاء: ~~جيد للمعدة هاضم للطعام. أعضاء النفض: ينفع من القولنج ووجع الكلي ويعين ~~على الباه وبدله وزنه من قرفة قرنفل. ### |||||| خس الحمار: # الماهية: هو كورق الخس ~~الدقيق كثير العدد إلى السواد أزغب وأوراقه لاصقة بالأصل ثابتة تحبسه ولون ~~أصله إلى الحمرة وبصبغ اليد والأرض أحمر وينبت في أرض طيبة وهو من جوهر ~~مائي وأرضي وهو الشنجار وقد قيل فيه. # PageV01P709 # الاختيار: الأصفر أقوى والأبيض مائي ضعيف. الطبع: حار يابس في أول ~~الثانية. الخواص: جال مفتح ويابس زهره أقوى في ذلك وطبع أصله قريب من طبع ~~بزره والأصل أقوى وخصوصا اليابس. قال بولس: فيه قوة جذابة من عمق حتى إنه ~~يجذب السلا. الأورام: ينفع الأورام الصلبة حيث كانت. القروح: إذا اتخذ منه ~~بالقيروطي أدمل وكذلك ماؤه بالقيروطي. أعضاء الرأس: عصارته منقية للرأس ~~سعوطا ويستعمل بالعسل في القلاخ فينفع لطوخا. أعضاء العين: يابسه ينقي ~~الأثر الباقي فى العين وغلظ الطبقات. أعضاء الغذاء: منق للكبد والمكبوس ~~بالخل نافع للطحال أكلا وضمادا. أعضاء النفض: يدر الطمث بقوة ويخرج الجنين ~~الميت ويقتل الجنين الحي وهو ينفع من الأورام الصلبة في الرحم حمولا وجلوسآ ~~في مائه وهو أدر شيء للطمث وأصلحه والمبلغ مثقال واحد شربا واحتمالا ~~ويستعمل بالقيروطي على شقاق المقعدة. ### |||||| خرنوب. # الاختيار: أصلحه الشامي ~~المجفف. الطبع: النبطي أشد يبسا وبرودة. الأفعال والخواص: الشامي مجفف قابض ~~وكذلك ثمرته ms0686 إلا أن فيه حلاوة ومع ذلك يعقل. والنبطي أشد يبسا وتجفيفا ولا ~~يلذع والنبطي يؤكل رطبا وخلطه وديء. ثقيل. الزينة: إذا دلكت الثآليل ~~بالخرنوب النبطي الفج دلكا شديدا أذهبها البتة. أعضاء الرأس: المضمضة ~~بطبيخه جيدة لوجع الأسنان. أعضاء الغذاء: الشامي الرطب ردىء للمعدة ولا ~~ينهضم واليابس أبطأ انهضاما ونزولا قال أعضاء النفض: الجلوس في طبيخه يقوي ~~المعدة وفيه إدرار وخصوصا ما يربى بعقيد العنب والرطب من الشامي يطلق ~~واليابس يعقل وينفع من الخلفة. والنبطي نافع من سيلان الطمث المفرط احتملا ~~وأكلا والينبوت هو جيد للمغص والإسهال. # PageV01P710 ### |||||| خزف. # الخواص: مجفف جلآء وخاصة خزف التنور وألطف الأخزاف خزف السرطان ~~البحري والقراميد في طبيعة السنباذج. الزينة: خزف السرطان البحري مجفف يجلو ~~الكلف والنمش. الأورام: يتخذ من الخزف قيروطي على الخنازير ينفعه. الجراح ~~والقروح: المرهم المتخذ من الخزف قوي الإدمال وينفع من القروح ويجلو الجرب ~~وخصوصا خزف السرطان البحري. أعضاء العين: خزف العضائر الصيني المدقوق مع ~~دهن حب القطن يقلع الظفرة المزمنة وخزف السرطان البحري مع الملح المحتفر ~~ينفع من المرة ويقلع البياض العارض من اندمال القرحة. آلات المفاصل: خزف ~~التنور يطلى على النقرس. ### |||||| خفاش. # الطبع: في شيرزق جلاء شديد الحرارة. الزينة: ~~دهن الخفاش يمنع أثداء الأبكار عن العظم ويمنع نبات الشعر فيما يقال وليس ~~بصحيح. أعضاء العين: دماغه مع العسل نافع لابتداء الماء في العين ورماده ~~يحد البصر والشيرزق نافع للظفرة والبياض. ### |||||| خانق الذئب. # الخواص: دواء يخنق ~~الذئاب والخنازير والكلاب معفن جدا لا يستعمل لا داخلا ولا خارجا. السموم: ~~هو قاتل للذئاب وقد قيل فيه في باب القاف. ### |||||| خانق النمر. # الماهية: قال ~~ديسقوريدوس: هو نبت له قضبان دقاق طوال عسرة الرض وله ورق شبيه بورق ~~اللبلاب إلا أنه ألين منه وأحد طرفا ثقيل الرائحة ريان من رطوبة لزجة صفراء ~~وله حمل شبيه بغلف الباقلا في طول أصبع وفي جوفه بزر صغار صلب أسود. ~~الخواص: وورق هذا النبات إذا خلط بالشحم وخبز بالخبز وأطعمه للذئاب والكلاب ~~والثعالب والنمور قتلها. وهو يضعف قواتها ساعة تأكله ms0687 ولا يستعمل لا داخلا ~~ولا خارجا. السموم: سم قتال قيل إذا قرزب من العقرب أخمدها. ### |||||| # هو قاتل النمر ~~وقد قيل فيه. # PageV01P711 ### |||||| خلاف. # الماهية: معروف وقد يخرج لورقه - إذا شدخ - صمغ قوي. الأفعال ~~والخواص: ثمرته وورقه قابض بلا لذع وله تجفيف كاف ورماده شديد التجفيف وإذا ~~تضمد به رطبا حبس نزف الدم وقد يشدخ ورقه فيخرج له صمغ شديد ملطف. الزينة: ~~رمادد يقلع الثآليل طلاء بالخل. الجراح والقروح: ضماد للجراحات الواقعة في ~~العظام وخصوصا ثمرته وورقه ورماده يزيل النملة إذا طلبت به بالخل. أعضاء ~~الرأس: فقاحة وماؤه مسكن للصداع وعصير ورقه لا شيء أبلغ منه في قلاع المدة ~~التي تسيل من الأذن. أعضاء العين: توضع ثمرته وماؤه على ضربة الحدقة وصمغه ~~نافع جدا للبصر الضعيف. أعضاء الغذاء: ماؤه نافع من سدد الكبد ومن اليرقان. ~~أعضاء النفض: ثمرته نافعة لأصحاب اختلاف الدم. ### |||||| خبازى. # ومن الخبازى نوع يقال ~~له ملوخيا السحرة وهو الخطمي. وبقلة اليهود ليس بعيدا أن يكون من أصنافه ~~وهو أحمر. الاختيار: البري ألطف وأيبس وشدة مائية البستاني تنقص من قوته. ~~الطبع: بارد رطب في الأولى وقيل: إن البستاني حار يابس وقائل هذا القول هو ~~المسمى بولس يشبه أن يكون ذهب إلى البقلة اليهودية فإنها تسمى ملوخيا. ~~الخواص: فيه تليين وقيل: هو ألطف من السرمق وأغلظ من السلق والبري ألطف ~~وأيبس وقيل: إن البستاني يسخن قليلا وينحدر سريعا لرطوبته ولزوجته وخاصة مع ~~المري والزيت وهو معتدل الانهضام ورطوبته - فيما يقال أغلظ رطوبة من الخس. ~~قال بولس: وهو يقبض ويقشر ويحلل بلا. لذع ويشبه أن يعني به البقلة ~~اليهودية. الأورام: هو نافع للنملة والحمرة وورق البري مع الزيتون نافع ~~لحرق النار وكذلك طبيخه تطولا والبستاني نافع لابتداء الورم الحار وتزيده. ~~القروح: إذا مضغ مع الملح نيئا وجعلى على النواصير وخصوصا الصغار وفي ~~العين. أعضاء الرأس: يضمد به قروح الرأس مع البول فينفع جدا ويمضغ للقلاع. # PageV01P712 # أعضاء العين: إذا مضغ ورقه واستعمل منه مع ملح يسير نقى نواصير العين ~~وأنبت اللحم. أعضاء الصدر: ms0688 ورقه وزهره كل ملين للصدر ومغزر للبن مسكن ~~للسعال الحادث عن الحرارة واليبس وبزره أجود منه في إزالة خشونة الصدر. ~~أعضاء الغذاء: البستاني رديء للمعدة وفيه تفتيح لسدد الكبد. أعضاء النفض: ~~زهره نافع لقروح الكلي والمثانة شربا وضربا بالزيت وبزر الملوخيا ينفع من ~~السحج. وقروح المعي وقضبان الخبازى البستاني نافع للأمعاء والمثانة ملين ~~للبطن وأوجاعها وذلك إذا شرب ماؤه أو اتخذ منه شراب. وطبيخه نافع لصلابات ~~الرحم جلوسا فيه واحتقانا وفيه قوة مدرة للبول. ومن الخبازى البري يدور مع ~~الشمس ما يسهل خاما ومرة وربما أفرط وأسهل الدم. السموم: ورقه يسكن لسع ~~الزيتون ضمادا وخصوصا مع الزيت ومن السموم يشرب بزره ويتقيأ دائما وينفع من ~~لسع الرتيلاء. ### |||||| خمير. # الطبع: فيه حرارة وأما يبوسته ورطؤبته فبقدر كثرة ملحه ~~وبورقه وقلتهما. الخواص: فيه قوة جلاءة للملح والبورقية والحنطية وفيه قوة ~~مبردة للحموضة يجذب المواد العميقة إلى ظاهر البدن ويحلل. ### |||||| خوخ. # الطبع: بارد ~~في آخر الثانية رطب في الأولى دون آخرها. الخواص: رطوبته سريعة العفونة ~~ملين فيه قبض ما وأقبضه المقدد وفيه منع لسيلان الفج قابض. الزينة: يقطع ~~ورقه إذا طلي به رائحة النورة. أعضاء الرأس: يقطر ماء ورقه في الأذن فيقتل ~~الديدان وينفع دهنه من الشقيقة وأوجاع الأذن الحارة والباردة. أعضاء ~~الغذاء: النضيج منه جيد للمعدة وفيه تشهية للطعام ويجب أن لا يؤكل على غيره ~~فيفسد عليه ويفسده بل يقدمه على الطعام. وقديده بطيء الهضم ليس بجيد الغذاء ~~وإن كان أكثر غذاء. أعضاء النفض: يضمد بورقه السرة فيقتل ديدان البطن وكذلك ~~إن شربت عصارة فقاحه وورقه. والنضيج منه يلين البطن والفج عاقل. وقد قال ~~بعضهم: إنه يزيد في الباه ويشبه أن يكون ذلك في الأبدان اليابسة الحارة. # PageV01P713 ### |||||| خطاف. # الماهية: طير معروف. أعضاء الرأس: قال ديسقوريدوس: إذا أخذ فرخه في ~~زيادة القمر وكان أول ما أفرخ وشق وأخذ من الحصى الموجود في جوفه حصاتان ~~إحداهما ذات لون واحد والآخرى كثيرة الألوان فإن أخذتا قبل أن تقعا على ~~الأرض ثم صرتا في قطعة جلد ms0689 عجل أو أيل قبل أن يصيبهما تراب وربطتا على عضد ~~من اختلط عقله أو من به صرع أو على رقبته تنتفع به. وكثيرا ما فعل ذلك ~~فأبرأ من به صرع برءا تاما. قال: وقد جربت ذلك. أعضاء العين: أكل الخطاف ~~يحد البصر وقد يجفف وينقي والشربة مثقال وخصوصا حراقة الألم والولد في ~~الزجاجة إذا اكتحل به بالعسل وقيل: إن دماغه بعسل نافع من ابتداء الماء ~~وكذلك دماغ الخفش. أعضاء النفس: يحد الخناق برمادها لينفع وكذلك إذا ملحت ~~وجففت وشرب منها وزن درخمي بماء نفغ من السعال وورم اللهاة واللوزتين. ### |||||| خل. # الطبع: مركب من حار وبارد وكلا جوهريه لطيف. والبارد أغلب والذي فيه حرافة ~~أسخن وأن لم يكن فهو بارد ورطب والطبخ ينقص من برودته. الأفعال والخواص: ~~قوي التجفيف ويمنع انصباب المواد إلى داخل ويلطف ويقطع وقد يشرب أو يصب على ~~نزف الدم إن كان خارجا فيمنعه ويمنع الورم حيث يريد أن يحدث ويعين على ~~الهضم ويضاد البلغم وهو نافع للصفراويين ضار للسوداويين. الزينة: يطلى مع ~~عسل على آثار الدم فينفع لكن الإكثار منه يصفر. الأورام والبثور: يمنع حدوث ~~الأورام وسعي الغانغرينا ويشفي الحمرة أكلا ونطلا ويمنع من سعي كل ورم ~~وينفع من الداحس ويمنع من النملة والجمرة فإذا طلي به أن يحدث منه الورم. ~~الجراح والقروح: إذا وضع على الجراحات صوف مبلول بخل منعها أن ترم وينفع ~~سعي القروح الساعية والجرب والقوباء وينفع من حرق النار أسرع من كل شيء. ~~آلات المفاصل: هو ضار للعصب واذا طلي مع الكبريت على النقرس نفع. أعضاء ~~الرأس: إذا خلط بدهن زيت ودهن ورد وضرب به ضربا وبل به صوف غير مغسول ووضع ~~على الرأس نفع من الصداع الحار ويشد اللثة وكذلك التنطيل به والتمضمض به ~~وخصوصا مع الشب ينفع من حركة الأسنان ودمويتها. وبخار الخل الحاو ينفع من ~~عسر السمع ويحده ويفتح سدد المصفاة ويحلل الدودي. أعضاء العين: يلطخ بالعسل ~~على الكهبة تحت العين وإدمانه يضعف البصر. # PageV01P714 # أعضاء الصدر: ينفع اللهاة ويمنع التغرغر ms0690 به سيلان الخلط إلى الحلق ويبرىء ~~اللهاة الساقطة ويتحسى للعلق والسعال المزمن ولنفس الانتصاب مسخنا. أعضاء ~~الغذاء: صالح للمعدة الحارة الرطبة مقو للشهوة ويعين على الهضم كل ذلك ~~لديغة المعدة. وبخار الخل يحلل الاستسقاء. والإدمان منه ربما أدى إلى ~~الاستسقاء. أعضاء النفض: يبرد الرحم ويحقن بالخل المسخن والملح لقروح ~~الأمعاء الساعية بعد الحقن اللينة. السموم: يصب على النهوس وينفع من ~~الأفيون والشوكران. والخل المتخذ من العنب البري بملح ينفع من عضة الكلب ~~الكلب وغير ذلك. وقد يشرب مسخنا على الأدوية القتالة فينفع. ### |||||| خنافس. # أعضاء ~~الرأس: زيته الذي يغلي فيه نافع لوجع الأذن إذا صب فيه وكذلك أجرامها ~~مسحوقة. ### |||||| # الاختيار: يجب أن يكون الخبز نقيا مملوحا مملك العجين مخمرا جيد ~~النضج في التنور غابا بائتا غير مأكول حارا كما هو. والخبز الحار غير مقبول ~~عند الطبيعة ويتلو التنوري الفرني وسائره رديء. والخبز السمين أفضل من ~~الرقيق. وكلما كان أنقى فيجب أن يخمر ويترك حتى يدرك أكثر ويملك عجينه أكثر ~~ويملح أكثر. وخبز الفرني ليس كخبز التنور الواحد للنضج من الجانبين وخبز ~~الملة خام الباطن والمغسولى مبرد قليل للغذاء طاف على المعدة صاح للمحرورين ~~ولا يولد سددا ولا يسخن. وصفة غسله أن يؤخذ الخبز الثابت ويؤخذ لبابه وينقع ~~في الماء الحار ثم يصب عنه الماء الذي يطفو ويجدد عليه الماء حتى تذهب عنه ~~قوة الخمير وغيره ويبلغ غاية انتفاخه. الخواص: السميذ أغذى من غيره وأجود ~~غذاء لكنه أبطأ نفوذا والحواري تتبعه في أحواله. والخشكار الكثير النخالة ~~سريع النفوذ لكنه أقل غذاء وأردأه والذي ينضج جيدا أكثر غذاء وكذلك قليل ~~الخمير لكن غذاؤه لزج مسدد لا يصلح إلا لكثيري الرياضة. وخبز الملة من هذا ~~القبيل فإن باطنه قلما ينضج جيدا. والخبز المغسول قليق الغذاء بعيد عن ~~التسديد خفيف النضج والوزن. وخبز الحنطة السخيفة في حكم الخشكار وخبز ~~القطائف يولد خلطا غليظا والفتيت بطيء الهضم. وأجوده المخلوط بدهن اللوز ~~ويجب أن يكون تجفيفه في الظل. والخبز المعمول باللبن كثير الغذاء بطيء ~~الإنحدار مسدد وضماد ms0691 الخبز أسخن من ضماد الحنطة بسبب الملح. . الزينة: ~~الخبز الندي من الحنطة الحديثة يسمن بسرعة. الأورام والبثور: خبز الحنطة مع ~~ماء القراطن والعصارات الموافقة جيد للأورام الحارة يلينها ويبردها. # PageV01P715 # الجروح والقروح: الخبز إذا خلط بماء وملح، ودلك به القوابي نفع. أعضاء ~~الغذاء: الخبز الحار يعطش لحرارته ويطفو في المعدة لرطوبته البخارية ويشبع ~~بسرعة لذلك والحار أسرع إنهضاما وأبطأ انحدارا. أعضاء النفض: الخبز الخشكار ~~ملين للطبيعة والحواري عاقل والمخمر يلين والفطير يعقل والملة مما يعقل ~~والخبز العتيق اليابس يعقل وأن لم يخلط به غيره وخبز القطائف يعقل البطن ~~والخبز الرقيق يعقل البطن أكثر من السمين. ### |||||| خبث. # الاختيار: أقوى الخبث ~~تجفيفا خبث الحديد. الطبع: خبث الحديد يابس في الثالثة وخبث النحاس قريب ~~منه وسائر الخبث أقل حرارة. الأفعال والخواص: كلها تجفف وأقواها تجفيفا خبث ~~الحديد. الأورام: خبث الحديد يحلل الأورام الحارة. القروح: خبث الفضة ينفع ~~من الجرب والسعفة ويدمل القروح ويمنع نزف النواصب. أعضاء العين: خبث الحديد ~~نافع من خشونة الجفن وخبث الرصاص نافع من قروح العين بدل المرداسنج. أعضاء ~~الغذاء: خبث الحديد يقوي المعدة وينشف فضله ويذهب باسترخائه إذا سقي في ~~أعضاء النفض: خبث الحديد يمنع نزف البواسير وخصوصا إذا قعد في نبيذ مخلوط ~~به عتيق ويمنع الحبل ويقطع نزف الحيض وهو غاية فيه وكذلك في البول ويشد ~~الدبر. طلاء خبث الحديد بالسكنجبين ينفع من مضرة الدواء المسمى فرينطس. ### |||||| خاليدونيون. # الماهية: حال بعضهم: وهو العروق ويقال له ماميران وقال آخرون: ~~صغيرة الماميران وكبيرة الزردجوق. الخواص: منه جنس صغير حار مقرح. أعضاء ~~الرأس: يمضغ أصله فيسكن وجع السن. أعضاء العين: إذا أغليت عصارته على جمر ~~حتى ينتصف أحد البصر وإذا عمي فرخ الخطاطيف حملت إليه الأم هذا النبات ~~فيرتد بصيرا ولذلك سمي الخطافي فسبحان من أعطى كل شي خلقه ثم هدى. ### |||||| خمسة أوراق. # الماهية: هو قنطافلون. # PageV01P716 # الخواص: فوي التجفيف بلا حدة ولا حرافة ولا لذع ويضمد به للنزف فيقطعه. ~~الأورام والبثور: يضمد الدبيلات والخنازير والصلابات البلغمية والداحس. ~~وطبيخ أصله للقروح الساعية. والمطبوخ ms0692 منه بالخل للنملة. وينفع الجمرة ~~والداحس والجرب. آلات المفاصل: ينفع من أوجاع المفاصل وعرق النساء وينفع من ~~القيلة شربا وضمادا. أعضاء الرأس: طبيخ أصله للسن الوجعة إذا تمضمض به ~~وللقلاع وورقه بالشراب للصداع يشرب ثلاثين يوما. أعضاء الثفس والصدر: يغرغر ~~بطيخه لخشونة الحلق وعصارة أصله لوجع الرئة. أعضاء الغذاء: عصارة أصله لوجع ~~الكبد واليرقان إذا شرب أياما مع الملح والعسل والشوبة منه ثلاث قوانوسات. ~~أعضاء النفض: ينفع أصله من الإسهال وقروح الأمعاء والبواسير وكذلك طبيخ ~~أصله الحميات وورقه بإدرومالي أو بالشراب للربع والنائبة. السموم: عصارة ~~أصله دواء قتال. ### |||||| خندروس. # الماهية: هو الحنطة الرومية. الطبع: غذاؤه أبرد من ~~غذاء الحنطة وأقل وهو مع ذلك جيد كثير قوي غليظ. ### |||||| # الخواص: لا يشرب في شيء ~~ولكن يستعمل من خارج وفي جملة الجاليات من خارج وفي الملينات القلة من ~~الأضمدة. الزينة: يطلى على البهق. القروح: يطلى على الجرب والقوابي ويضمد ~~به القروح المتأكلة. أعضاء الغذاء: يسقى من أصول الأبيض إكسوبا بشراب ~~فينتفع به صاحب الاستسقاء. أعضاء النفض: أصول الآبيض منه تقتل الديدان. ~~السموم: في الأسود منه شيء قتال. ### |||||| خرء. # الماهية: ذكر في فصل الزاي عند ~~بياننا الزبل. الخواص: كله مسخن محلل مجفف. ### |||||| خراطين. # الطبع: يجب فيما أقدر ~~أن يكون حارا. # PageV01P717 # القروح: يضمد بمدقوقه جراحات الأعصاب ولا يحل عنها ثلاثة أيام فيكون ~~نافعا جدا. أعضاء الرأس: طبيخه بشحم الوز نافع من وجع الأذن وقد يقطر ~~بالزيت في الجانب المخالف أعضاء الغذاء: يبرىء إذا شرب بالطلاء اليرقان. ~~أعضاء النفض: يدق ناعما ويسقى بالطلاء فيدر البول وينفع من الحصاة ذلك ~~أيضا. ### |||||| خيربوا. # الماهية: حب صغار مثل القاقلة الصغار يجلب من السفالة. ~~الطبع: حار يابس في الثالثة. الخواص: قوته قوة القرنفل يجلو ويلطف وهو ألطف ~~من القاقلة. أعضاء الغذاء: جيد للمعدة والكبد الباردتين وهو أجود للمعدة من ~~القاقلة ويحبس القيء. ### |||||| خروع. # الماهية: قال ديسقوريدوس: من الناس من يسميه ~~قراوطيا وهو القراد وإنما سموه بهذا لأن حبه شبيه بالقراد وهو شجرة صغيرة ~~في مقدار شجرة صغيرة من التين ولها ms0693 ورق شبيه بورق الدلب إلا أنه كبر وأملس ~~وأشد سوادا وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب ولها ثمرة في عناقيد خشنة وإذا ~~قشر الثمر بدا الحب في شكل القراد ومنه يعصر الدهن المسمى أقنقس وهو دهن ~~الخروع وهذا لا يصلح للطعام وإنما يصلح للسراج وأخلاط بعض المراهم وبعض ~~الأدوية. وإن لقي من حبه ثلاثون حبة عددا ودقت وسحقت وشربت أسهلت بلغما. ~~الأفعال والخواص: قال الدمشقي: إن الخروع محلل ملين ودهنه ملطف ألطف من ~~الزيت الساذج. الزينة: إذا دق وتضمد به قلع الثآليل والكلف. الأورام: ورقه ~~إذا دق بدقيق الشعير سكن الأورام البلغمية. القروح: دهنه يصلح للجرب ~~والقروح الرطبة. أعضاء الغذاء: إذا سحقت ثلاثون حبة وشربت هيجت القيء لأنه ~~يرخي المعدة جدا ويغثي. # PageV01P718 # أعضاء الصدر: إذا تضمد به وحده ومع الخل سكن أورام الثدي. أعضاء النفض: ~~حبه مسحوقا مشروبا يسهل بلغما ومرة ويخرج الدود من البطن. ### |||||| خمر. # الماهية: ~~الخمر هو القهوة وقد ذكرناها في فصل الشين فهذا آخر الكلام من حرف الخاء ~~وجملة ما ذكرنا سبعة وثلاثون دواء. ### ||||| (الفصل الخامس والعشرون حرف الذال) ### |||||| ذهب: # الطبع: لطيف معتدل. الخواص: سحالته تدخل في أدوية السوداء وأفضل ~~الكي وأسرعه برءا ما كان بمكوى من ذهب. الزينة: إمساكه في الفم يزيل البخر ~~تدخل سحالته في أدوية داء الثعلب والحية طلاء وفي مشروباته. أعضاء العين: ~~يقوي العين كحلا. أعضاء الصدر: ينفع من أوجاع القلب ومن الخفقان وحديث ~~النفس نفعا بليغا. ### |||||| ذريرة. # الماهية: قيل في فصل القاف عند قصب الذريرة إلا ~~أنا نذكر طرفا آخر من الأفعال. القروح: قيل أنه لا شيء أفضل لحرق النار من ~~الفريرة بدهن ورد وخل. # PageV01P719 # أعضاء الغذاء: ينفع من أورام المعدة والأمعاء ومن أورام الكبد ~~والاستسقاء. ### |||||| ذنب الخيل. # الماهية: نبات ينبت في الحفائر والخنالحق له قضبان ~~مجوفة إلى الحمرة خشنة صلبة معقدة بعقد متداخلة وعند العقد كورق الأذخر ~~دقاق متكاثفة تتشبث بما يقرب من الشجر ثم يتدلى منه الطبع: بارد في الأولى ~~يابس في الثانية. الخواص: قابض وخصوصا عصارته شديد التجفيف بلا لذع ms0694 نافع ~~جدا لنزف الحد. الجراح والقروح: يدمل القروح والجراحات إدمالا عجيبا ولو ~~كان فيها عصب أدمل أيضا. آلات المفاصل: ينفع أيضا إذا طلي به أو ضمد من شدخ ~~أوساط العضل ويضمر قيلة الأمعاء. أعضاء الغذاء: ينفع من أورام المعدة ~~والكبد ومن الاستسقاء. ### |||||| ذراريح. # الماهية: حيوان شبيه بالفسافس إلا أنه أحمر ~~وإن ما يوجد منه في الحنطة ويتولد فيها هو أحدها ويصلح أن يخزن ولكن ينبغي ~~أن يجعل في إناء فخار ويشد على رأسه خرقة كتان سخيفة نقية ويقلب ويصير فم ~~الإناء على بخار خل خمر ثقيف مغلي ولا يزال يمسك الإناء على بخاره إلى أن ~~يموت الذراريح ثم يشد بعد موته في خيط كتان ويخزن. الاختيار: وأقوى ~~الذراريح فعلا ما كان منه مختلف الألوان وفي أجنحته خطوط صفر بالعرض شبيه ~~في العظم ببنات وردان وما كان منه لونه واحدا غير مختلف فعله ضعيف. الطبع: ~~قال بعضهم: هو مفرط الحر وقال آخرون هو حار يابس في الثانية والأول أصح. ~~الزينة: يقلع الثآليل طلاء ويتخذ منه قيروطي فطلي به بياض الأظفار فينتفع ~~به ويقطع الأظفار المستوجبة للقلع بسرعة إذا ضمدت به ويزيل البهق والبرص ~~طلاء بالخل وإذا طلي به مسحوقا مع الخردل أنبت الشعر وكذلك إذا طبخ بزيت ~~حتى يغلظ. الأورام: يطلى على الأورام السرطانية فيحللها. القروح: يطلى به ~~على الجرب والقوابي. أعضاء العين: قيل يقلع الظفرة جدا. أعضاء النفض: ~~القليل منه مدر البول جدا حتى ينفع من الاستسقاء وقليله أيضا يعين الأدوية ~~المدرة من غير مضرة ويدر الطمث ويسقط. قال بعضهم: سقي واحد منها لمن يشكو ~~مثانته ولا ينفغ فيها العلاج نافع وسي ثلاث طساسيج منه يقرح المثانة قال ~~جالينوس: تقريحه للمثانة هو لإمالته المادة الحادة إليها التي لا يخلو عنها ~~بدن مع خاصية فيها. السموم: من الناس من يزعم أن أجنحة الذراريح وأرجلها ~~مضادة لها إذا شربت بعد ذلك وقيل من شرب منه مثقالا ورم بدنه وصار بوله دما ~~ثم قتله من يومه. ### |||||| ذباب. # السموم: قال عيسى: قد جربته مرارا ms0695 فوجدته نافعا إذا ~~دلك الذباب على لسع العقرب نفع ### |||||| ذئب. # أعضاء النفض: قيل زبل الذئب عجيب في ~~القولنج. فهذا آخر الكلام من حرف الذال وجملة ما ذكرنا من الأدوية ستة ~~أعداد. # PageV01P720 ### ||||| الفصل السادس والعشرون: كلام في حرف الضاد ### |||||| ضرو: # الماهية: الضرو معروف ورب ~~الضرو وهو صمغه يجلب إلى مكة ويسمى بهذا الاسم. الطبع: حار في الثالثة رطب ~~في الأولى. الخواص: جلاء محلل جذاب من دهن البدن وصمغه صمغ في شجرة الكمكام ~~وهو كالذن في القوة طيب يدخل في طيب النساء بحلب. أعضاء الرأس: رب الضرو ~~نافع جدا لسيلان الرطوبة من الفم وقروحه. أعضاء النفض: فيه قوة عاقلة ~~للبطن. ### |||||| ضيمران. # الماهية: قيل هو شاهسفرم الحماحم. الطبغ: قال ابن ماسويه: ~~فيه حرارة وهو يابس في الثانية وكثير من الناس يقولون أنه بارد إذ لم يتأذ ~~بحرارته محرور بل الحمام بارد في الأولى والأصح أن قوته مركبة من حرارة مع ~~برودة ويجوز ان تكون البرودة غالبة فيه. الخواص: نافع للمحرورين خصوصا إذا ~~رش عليه ماء ورد. القروح: يضمد به الاحتراق. أعضاء الرأس: نافع جدا من ~~القلاع والحماحم مفتح لسدد الدماغ. أعضاء النفض: يسقى بزره المقلي للإسهال ~~المزمن بدهن الورد وماء بارد. ### |||||| ضرع: # الطبع: بارد يابس بسبب العصب الكبير ~~الذي فيه. الغذاء: غذاء الضرع الممتلىء لبنا إذا استمرىء قريب من غذاء ~~اللحم وأحمده ما يكون فيه لبن وبالإفاويه فإنها تعجل بانحداره وهو من ~~الحيوان الجيد اللحم جدا جيد الخلط غليظه قويه. ### |||||| ضفدع. # الخواص: رماد الضفدع ~~إذا جعل على موضع الدم حبسه. # PageV01P721 # الأورام: مرقه نافع لأورام الأوتار إذا صب عليها. أعضاء الرأس: قيل: إن ~~الضفادع النهرية بتمضمض بسلاقتها لوجع الأسنان وأظن أنه من الشجري البستاني ~~فإن هذا الصنف ما تشهد به الأطباء وأصحاب التجربة من العامة تقول: إنها ~~تسقط أسنان البهائم إذا نالته في العلف والرعي. السموم: من أكل دمه أو جرمه ~~ورم بدنه وكمد لونه وقذف المني حتى يموت وقيل: أنه إذا طبخ بملح وزيت وأكل ~~كان بادزهر الجذام والهوام. ### |||||| ضان. # الخواص: قوة مرارته ms0696 كقوة مرارة البقر. ### |||||| ضب. # الماهية: الضب غير الورل الموجود في بلادنا وإن كان يشبهه وكان قريب ~~الأحوال والقوى منه وكان الضب يقل إلا في بادية العرب. الزينة: يطلى بعره ~~على الكلف والنمش فينتفع. أعضاء العين: زبله نافع لبياض العين ونزول الماء. ### |||||| ضبع. # الخواص: قد ذكرنا في الكتاب الثالث مبلغ الانتفاع به من النقرس ووجع ~~المفاصل ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك فليطلب الغرض من هناك. فهذا آخر الكلام ~~من حرف الضاد وجملة ذلك سبعة أعداد من الأدوية. ### ||||| الفصل السابع والعشرون حرف الظاء ### |||||| ظليم: # الماهية: قيل فيه في فصل النون عند ذكرنا النعام. ### |||||| ظلف. # الماهية: معروف. الزينة: إذا طلي داء الثعلب برماد ظلف الماعز مخلوطا بالخل ~~أو بالشراب نفع منفعة بينة. فهذا آخر الكلام من حرف الظاء وما ذكرنا فيه ~~أكثر من دواءين. ### ||||| الفصل الثامن والعشرين حرف الغين ### |||||| غبيراء: # الخواص: يحبس كل ~~سيلان وهو أقل قبضا وعقلا من الزعرور يقمع الصفراء المنصبة إلى الاحشاء ~~وإذا تنقل به أبطأ السكر. # PageV01P722 # أعضاء الصدر: ينفع من السعال الحار. أعضاء الغذاء: يحبس القيء. أعضاء ~~النفض: ينفع من السحج الصفراوي ويحبس البطن والقيء وكذلك الزعرور ينفع من ~~إكثار البول ودقيقه أقل حبسا للبطن من الزعرور وكلاهما يحبسان البطن ولا ~~يحبسان البول. ### |||||| غاريقون. # الماهية: قال ديسقوريدوس: هو ذكر وأنثى ومن ~~الغاريقون ما يشبه أصل الأنجدان ولكن ظاهوه ليس باستحصاف ظاهر أصل الانجدان ~~ويقول قوم: إنه يتولد في الأشجار المتأكلة على سبيل العفونة وفي طعمه حرارة ~~وحرافة وقبض وجوهره مائي هوائي أرضي لطيف والفرق بين الذكر والأنثى أن في ~~داخل الأنثى توجد طبقات مستقيمة. والذكر مستدير ليس بذي طبقات بل هو شيء ~~واحد وكلاهما في الطبع متشابهان أول ما بدا فإنه يوجد في طعمهما حلاوة ثم ~~من بعد يتغير طعمه عما كان يظهر فيه من الحلاوة إلى أن يظهر فيه شيء من ~~مرارة وينبغي أن يسقى منه على حسب العلة ومقدار القوة والسن والعادة ~~والهواء الحاضر إذ النظر الاختيار: جيده الأملس الأبيض السريع التفتت ~~الحصيف جدا الأملس الأطراف ms0697 الذي يوجد في مرارته حلاوة والمتفرك ذو شظايا ~~وهو الأنثى والذكر ليس بجيد والصلب والأسود رديئان جدا. الطبع: حار في ~~الأولى يابس في الثانية. الخواص: محلل مقطع للأخلاط الغليظة مفتتح لجميع ~~السدد ملطف. يقول بعضهم: فيه قوة قابضة في أول طعمه كالحلاوة ثم المرارة. ~~الأورام: نافع لجميع الأورام. آلات المفاصل: يسقى بالسكنجبين لعرق النساء ~~وهو مما ينقي فضول العصب لخاصية فيه وينفع من وهن العضل ومن السقطة والشربة ~~من ذلك ثلاثة قراريط فإن كان حمى فماء القراطن أو الجلاب. أعضاء الرأس: ~~ينفع أصحاب الصرع وينقي فضول الدماغ الخاصية فيه. أعضاء الصدر: ينفع من ~~الربو وقرحة الرئة إذا سقي بالطلاء والشربة إلى درخمي وإذا شرب ثلاث ~~أنولوسات بالماء نفع من نفث الدم من الصدر. أعضاء الغذاء: ينفع من اليرقان ~~ويسقي بالسكنجبين لورم الطحال وإذا مضغ وحده أو ابتلع نفع أعضاء النفض: ~~يسهل الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم والشربة من درخمي إلى ~~درخميين وخصوصا بماء القراطن وقد يعين الأدوية المسهلة ويبلغها # PageV01P723 # إلى أقاصي البدن ويدر البول والطمث ويسكن وجع الكلي والشربة لذلك درخمي ~~وينفع اختناق الرحم. الحميات: ينفع من النافض ومن الحميات العتيقة الغليظة: ~~إذا سقي مثقال بشراب قتل الدود فيمنع النافض. السموم: يضمد به للسع الهوام ~~إذا سقي بشراب إلى درخميين فهو عظيم النفع جدا لذلك ويضمد به للسع الهوام ~~الباردة السموم. ### |||||| غار. # الماهية: حبه على شكل البندق الصغار عليها قشور سود ~~دقاق تتفزك بالغمز فلقتين عن حب أسود إلى الصفرة طيب الطعم والرائحة عطر ~~وورقه كورق الآس غير أنه أكبر وثمرته حمراء وينبت في المواضع الجبلية وقوته ~~في ثمرته وورقه. الطبع: حبه أسخن وقشوره أقل حرارة وهو بالجملة حار يابس في ~~الثانية. الخواص: في حبه إرخاء وفي جميعه تسخين وحبه أحر من ورقه وتسخين ~~أجزائه وتجفيفه أقوى والحب أبلغ واللحاء أضعف وأقل حرارة ودهنه أحر من دهن ~~الجوز. الأورام والبثور: ينفع مع خبز وسويق للأورام الحارة. آلات المفاصل: ~~ينفع من أوجاع العصب كلها ودهنه يحلل الإعياء. أعضاء الرأس: يحلل ms0698 الصداع ~~دهنه أيضا وكذلك لأوجاع الأذن الباردة ويعيد السمع وينفع من الطنين ~~والنزلات. أعضاء الصدر. نافع من ضيق النفس ونفس الانتصاب لعوقا بعسل أو ~~طلاء وكذلك لسيلان الفضول إلى الرئة ويتخذ منه لعوق بالعسل لقروح الرئة ~~ونفس الأنتصاب وخصوصا حبة نافع. أعضاء الغذاء: دهنه نافع من وجع الكبد إذا ~~سقي بالشراب الريحاني وكذلك قشره لكنه وحبه مرخ للمعدة يحرك القيء. أعضاء ~~النفض: دهنه يغثي ويقيء وفيه إدرار للحيض وللبول وطبيخ ورقه ينفع من أمراض ~~المثانة والرحم حتى جلوسا فيه والشربة منه للإسهال درهمان مع ماء العسل أو ~~السكنجبين وإذا شرب من قشره درخمي فتت الحصاة وقتل الجنين لمرارته الزائدة ~~على مرارة غيره والشربة تسع قراريط وحئه يفتت أيضا. الحميات: ينفع دهنه من ~~القشعريرة مروخا. السموم: يسمى للدغ العقرب بالشراب والطري ضماده جيد ~~للزنابير والنحل إذا لسعت وفي # PageV01P724 # الأبدال: بدله ورق النمام. ### |||||| غافت. # الماهية: هذا من الحشائش الشائكة وله ~~ورق كورق الشهدانج أو ورق القنطافلون وزهره كالنيلوفر وهو المستعمل أو ~~عصارته. الطبع: حار في الأولى يابس في الثانية. الخواص: لطيف قطاع جلاء بلا ~~جذب ولا حرارة ظاهرة وفيه قبض يسير وعفوصة ومرارته شديدة كمرارة الصبر. ~~الزينة: جيد من إبتداء داء الثعلب وداء الحية. الجراح والقروح: يطلى بشحم ~~عتيق على القروح العسرة والإندمال عصارته نافعة من الجرب والحكة إذا شربت ~~بماء الشاهترج والسكنجبين وكذلك زهره والعصارة أقوى. أعضاء الغذاء: نافع من ~~أوجاع الكبد وسددها ويقويها ومن صلابة الطحال وأورام الكبد وأورام المعدة ~~حشيشا وعصارة وينفع من سوء القنية وأعراض الاستسقاء. أعضاء النفض: يسقى ~~بالشراب فينفع من قروح المعي. أعضاء الحميات: نافع من الحميات المزمنة ~~والعتيقة خصوصا عصارته وخصوصا مع عصارة الأبدال: بدله وزن أسارون ونصف وزنه ~~أفسنتين. ### |||||| غاغاطي. # الماهية: حجر خفيف له رائحة القفر. آلات المفاصل: ينفع من ~~النقرس. أعضاء الرأس: إذا تدخن به المصروع نفعه. أعضاء النفض: ينفع من ~~اختناق الرحم. السموم: يطرد دخانه الهوام. ### |||||| غراء: # الطبع: غراء الجلود حار ~~يابس في الأولى وغراء السمك أقل حرارة لكنه يابس. الخواص: لكل ms0699 غراء قوة ~~مغرية مجففة. الزينة: غراء السمك يقع في الغمرة ويقع في أدوية البرص وإذا ~~أحرق غراء الجلود وغراء جلد البقر وغسل قام منام التوتيا في علاج الصنان. ~~القروح: غراء الجلود يطلى على السعفة ويمنع تنفط الحرق وكذلك غراء # PageV01P725 # السمك وغراء جلد البقر إذا طلي بالخل على القوبا والجرب المتقشر إذا لم ~~يكن شديد الغور نفع وإذا طلي أعضاء الرأس: غراء السمك يقع في مراهم قروح ~~الرأس. أعضاء الصدر: غراء السمك يسقى بالخل لنفث الدم ويدخل في أحشاء نفث ~~الدم. ### |||||| غاليون. # الماهية: دواء طيب الرائحة. الخواص: مجفف يجمد اللبن وفيه ~~يسير حدة ويمنع من انفجار الدم. القروح: ينفع من حرق النار. ### |||||| غوشنة. # الماهية: جنس من الكمأة والفطر يجفف فينضم كغضروف وشكله شكل كأس على كرش ~~صغيرة متشنجة يغسل به الثياب ويؤكل في الحموضات وله لذة كلذة الغضاريف ~~وأكثر. الطبع: ليس في برد سائر الكمأة. الخواص. ليس برديء الخلط كالكمأة ~~رلكن في طبعه تخمير أو قلوية. ### |||||| غرب. # الاختيار: يستعمل لحاؤه ويشعمل صمغه ~~وصمغه يخرج بالمشرط ويتولد عليه بورق جيد من أجود أصناف البوارق للأكل. ~~الخواص: زهره وورقه وعصارتهما من المجففة بلا لذع وفيه عفوصة ولحاؤه في ~~قوته لكنه أيبس ويتخذ من ورقه عصارة يحفظونه فيجفف بلا لذع. الزينة: رماد ~~شجره بالخل يجفف الثآليل ويسقطها منكوسة كانت أو غير منكوسة ولحاء أصله ~~يدخل في خضاب الشعر. الجراح والقروح: قشوره وورقه مسحوقة إذا جعلت على ~~القطع والجراحات الرديئة الطرية نفع. آلات المفاصل: طبيخه نطول جيد للنقرس. ~~أعضاء الرأس: إذا قطرت عصارة ورقه مع دهن الورد مغلاة فيم قشر الرمان في ~~الأذن نفعت من وجع الأذن وكذلك قشره الرطب إذا فعل به ذلك وطبيخه غسول ~~للحزاز. أعضاء العين: يجلو صمغه وزهره لظلمة البصر. أعضاء الصدر: ثمرته ~~نافعة من نفث الدم وقشره أيضا نافع. أعضاء الغذاء: عصارته تخرج العلق. # PageV01P726 ### |||||| غالية. # الماهية: دواء معروف. الأورام والبثور: الغالية تلين الأورام ~~الصلبة. أعضاء الرأس: الغالية يداف في دهن البان أو الخيري ويقظر في الأذن ~~الوجعة وشمه ينفع المصروع ms0700 وينعشسه والمسكوت ويسكن الصداع البارد وإذا جعل ~~منه في الشراب أسكر. أعضاء الصدر: شم الغالية يفرح القلب. أعضاء النفض: ~~الغالية نافعة من أوجاع الرحم الباردة حمولا ومن أورامها الصلبة والبلغمية ~~وتدر الطمث وتستنزل الرحم المختنقة والمائلة وتنقيها وتهيئها للحبل جدأ. ### |||||| غالمون. # الماهية: دواء طيب الرائحة لونه لون السفرجل. الأفعال والخواص: ~~يجمد اللبن وقوته مجففة مع حدة يسيرة زهره نافع لانفجار الدم. الجراح ~~والقروح: قد يظن أن هذا الدواء يشفي من حرق. فهذا آخر الكلام من حرف الغين. ~~وجملة ما ذكرنا من الأدوية في هذا الفصل أحد عشر عددا وهو آخر الكلام من ~~الكتاب الثاني. وإذا قد وفينا بما وعدنا فلنشرع الآن في الكتاب الثالث. في ~~نسخة بدل آخر الكلام من الكتاب الثاني تم الكتاب الثاني وبعد تم الكتاب ~~الثاني ما نصه مالي قراطون: هو ماء العسل. أونومالي: هو أن يؤخذ الشهد ~~فيغسل بالماء ويحفظ ذلك الماء من غير طبخ. إدرومالي: هو أن يؤخذ من العسل ~~جزء ومن ماء المطر المعتق جزآن ويخلط ويوضع. في الشمس. الشراب المعسل: هو ~~أن يؤخذ من عصير فيه قبض خمسة أجزاء ومن العسل جزء واحد يلقى في إناء واسع ~~لمكان الغليان ويلقى عليه من الملح شيء يسير حتى يقذف رغوته فإذا سكن ~~غليانه خزن في الخوابي. شراب العسل: هو أن يؤخذ من الشراب العتيق القابض ~~جزآن ومن العسل الجيد جزء ويخزن في الأواني ليدرك. # PageV01P727 # الطلاء: هو أن يؤخذ العنب ويشمس ويعصر ويطبخ. أوكسومالي: هو أن يؤخذ من ~~الخل قوطولان ومن ملح البحر منوان ومن العسل عشرة أمناء أو من العسل عشر ~~قوطولات حتى يغلي عشر غليات ويرفع. رودومالي: هو شراب متخذ من عصارة الورد ~~مع العسل. تم الكتاب الثاني والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ~~محمد وآله. # PageV01P728 ### | الكتاب الثالث الأمراض الجزئية ### || الفن الأول أمراض الرأس والدماغ يشتمل على خمس مقالات: ### ||| المقالة الأولى أمراض الرأس والدماغ ### |||| فصل في معرفة الرأس وأجزائه # قال جالينوس: إن الغرض في ~~خلقة الرأس ليس هو الدماغ ولا السمع ولا ms0701 الشم ولا الذوق ولا اللمس فإن هذه ~~الأعضاء والقوى موجودة في الحيوان العديم الرأس ولكن الغرض فيه هو حسن حال ~~العين في تصرفها الذي خلقت له. وليكون للعين مطلع ومشرف على الأعضاء كلها ~~في الجهات جميعها فإن قياس العين إلى البدن قريب من قياس الطليعة إلى ~~العسكر. وأحسن المواضع للطلائع وأصلحها هو الموضع المشرف ثم أيضا لا حاجة ~~إلى خلق الرأس لكل عين على الإطلاق بل للحيوان اللين العين المحتاجة عينه ~~إلى فضل حرز ووثاقة موضع فإن كثيرا من الحيوانات العديمة الأرؤس خلق له ~~زائدتان مشرفتان من البدن وهندم عليهما عينان ليكون لكل منهما مطلع ومشرف ~~لبصره ثم لم يحتج في تصرفات عينه إلى خلقة رأس لصلابة مقلته وإنما الحاجة ~~إلى الرأس للحيوانات التي تحتاج أعينهم إلى كن وتحتاج إلى أن تأتيها أعصاب ~~لحركات شتى من حركات المقلة والأجفان لا يصلح لمثلها عضو واحد متباعد ~~متضائل ونحن نستقصي ذلك في باب العين وأجزاء الرأس الذاتية وما يتبعها هي: ~~الشعر ثم الجلد ثم اللحم ثم الغشاء ثم القحف ثم الغشاء الصلب ثم الغشاء ~~الرقيق المشيمي ثم الدماغ جوهره وبطونه وما فيه ثم الغشاءان تحته ثم الشبكة ~~ثم العظم الذي هو القاعدة للدماغ. ### |||| فصل في تشريح الدماغ # فأما تشريح الدماغ ~~فإن الدماغ ينقسم إلى جوهر حجابي وإلى جوهر مخي وإلى تجاويف فيه مملوءة ~~روحا. وأما الأعصاب فهي كالفروع المنبعثة عنه لأعلى إنها أجزاء الخاص به. ~~وجميع الدماغ منصف في طوله تنصيفا نافذا في حجبه ومخه # PageV02P005 # وبطونه لما في التزويج من المنفعة المعلومة وإن كانت الزوجية في البطن ~~المقدم وحده أظهر للحس وقد جوهر الدماغ باردا رطبا. أما برده قليلا فلشغله ~~كثرة ما يتأذى إليه من قوى حركات الأعصاب وانفعالات الحواس وحركات الروح في ~~الاستحالات التخيلية والفكرية والذكرية وليعتدل به الروح الحار جدا النافذ ~~إليه من القلب في العرقين الصاعدين منه إليه وخلق رطبا لئلا تجففه الحركات ~~وليحسن تشكله وخلق لينما دسما. أما الدسومة فليكون ما ينبت منه من العصب ~~علكا. وأما اللين ms0702 فقد قال جالينوس: إن السبب فيه ليحسن تشكله واستحالته ~~بالمتخيلات فإن اللين أسهل قبولا للاستحالات. فهذا ما يقوله. وأقول: خلق ~~لينا ليكون دسما وليحسن غذاؤه للأعصاب الصلبة بالتدريج فإن الأعصاب قد ~~تغتذي أيضا من الدماغ والنخاع ثم الجوهر الصلب لا يمد الصلب بما يمده اللين ~~وليكون ما ينبت عنه لدنا إذا كان بعض النابت منه محتاجا إلى أن يتصلب عند ~~أطرافه لما سنذكره من منافع العصب ولما كان هذا النابت محتاجا إلى التصلب ~~على التدريج وتكون صلابته صلابة لدن وجب أن يكون منشؤه جوهرا لدنا دسما ~~والدسم اللزج لين لا محالة. وأيضا ليكون الروح الذي يحويه الذي يفتقر إلى ~~سرعة الحركة ممدا برطوبة وأيضا ليخص بتخلخله فإن الصلب من الأعضاء أثقل من ~~اللين الرطب المتخلخل. لكن جوهر الدماغ أيضا متفاوت في اللين والصلابة وذلك ~~لأن الجزء المقدم منه ألين والجزء المؤخر أصلب وفرق ما بين جزأين باندراج ~~الحجاب الصلب الذي نذكره فيه إلى حد ما وإنما لين مقدم الدماغ لأن أكثر عصب ~~الحس وخصوصا الذي للبصر والشتم ينبت منه لأن الحس طليعة البدن وميل الطليعة ~~إلى جهة المقدم أولى. وعصب الحركة أكثره ينبت من مؤخره وينبت منه النخاع ~~الذي هو رسوله وخليفته في مجرى الصلب وحيث يحتاج إلى أن ينبت منه أعصاب ~~قوية وعصب الحركة يحتاج إلى فضل صلابة لا يحتاج إليه عصب الحس بل اللين ~~أوفق له فجعل منشؤه أصلب وإنما أدرج الحجاب فيه ليكون فضلا وقيل ليكون ~~اللين مبرأ عن مماسة الصلب لأن ما يغوص فيه صلب ولين جدا. ولهذا الطي منافع ~~أخرى فإن الأوردة النازلة إلى الدماغ المفترقة فيه تحتاج إلى مستند وإلى ~~شيء يشدها فجعل هذا الطي دعامة لها وتحت آخر هذا العطف وإلى خلفه المعصرة ~~وهي مصب الماء إلى فضاء كالبركة ومنها تتشعب جداول يفترق فيها الدم ويتشبه ~~بجوهر الدماغ ثم تنسفها العروق من فوهاتها وتجمعها إلى عرقين كما سنذكره في ~~تشريح ذلك. # PageV02P006 # وهذا الطي ينتفع به في أن يكون مثبتا لرباطات الحجاب اللصيق بالدماغ ms0703 في ~~موازاة الدروز من القحف الذي يليه. وفي مقدم الدماغ منبت الزائدتين ~~الحلميتين اللتين بهما يكون الشم وقد فارقتا لين الدماغ قليلا ولم تلحقهما ~~صلابة العصب وقد جلل الدماغ كله بغشاءين أحدهما رقيق يليه والآخر صفيق يلي ~~العظم وخلقا ليكونا حاجزين بين الدماغ وبين العظم. ولئلا يماس الدماغ جوهر ~~العظم ولا يتأدى إليه الآفات من العظم وإنما تقع هذه المماسة في أحوال تزيد ~~الدماغ في جوهره أو في حال الانبساط الذي يعرض له عقيب الانقباض وقد يرتفع ~~الدماغ إلى القحف عند أحوال مثل الصياح الشديد. فلمثل هذا من المنفعة ما ~~جعل بين الدماغ وعظم القحف حاجزان متوسطان بينهما في اللين والصلابة وجعلا ~~اثنين لئلا يكون الشيء الذي تحسن ملاقاته للعظم بلا واسطة هو بعينه الشيء ~~الذي تحسن ملاقاته الدماغ بلا واسطة بل فرق بينهما فكان القريب من الدماغ ~~رقيقا والقريب من العظم صفيقا وهما معا كوقاية واحدة وهذا الغشاء مع أنه ~~وقاية للدماغ فهو رباط للعروق التي في الدماغ ساكنها وضاربها وهو كالمشيمة ~~يحفظ ألم. ضاع العروق بانتساجها فيه. وكذلك ما يداخل أيضا جوهر الدماغ في ~~مواضع كبيرة مزردة. ويتأدى إلى بطونه وينتهي عند المؤخر منقطعا لاستغنائه ~~بصلابته عنه. والغشاء الثخين غير ملتصق بالدماغ ولا بالرقيق التصاقا يتهندم ~~عليه في كل موضع بل مستقل عنه إنما يصل بينهما العروق النافذة في الثخين ~~إلى الرقيق والثخين مسمر إلى القحف بروابط غشائية تنبت من الثخين تشده إلى ~~الدروز لئلا تثقل على الدماغ جدا. وهذه الرباطات تطلع من الشؤون إلى ظاهر ~~القحف فتثبت هناك حتى ينتسج منها الغشاء المجلل للقحف. وبذلك ما وللدماغ في ~~طوله ثلاثة بطون وإن كان كل بطن في عرضه ذا جزأين فالجزء المقدم محسوس ~~الانفصال إلى جزأين يمنة ويسرة وهذا الجزء يعين على الاستنشاق وعلى نفض ~~الفضل بالعطاس وعلى توزيع أكثر الروح الحساس وعلى أفعال القوى المصورة من ~~قوى الإدراك الباطن. وأما البطن المؤخر فهو أيضا عظيم لأنه يملأ تجويف عضو ~~عظيم ولأنه مبدأ شيء عظيم أعني النخاع ومنه ms0704 يتوزع أكثر الروح المحرك وهناك ~~أفعال القوة الحافظة لكنه أصغر من المقدم بل من كل واحد من بطني المقدم. ~~ومع ذلك فإنه يتصاغر تصاغرا متدرجا إلى النخاع ويتكاثف تكاثفا إلى الصلابة ~~وأما البطن الوسط فإنه كمنفذ من الجزء المقدم إلى الجزء المؤخر وكدهليز ~~مضروب بينهما. وقد عظم لذلك وطول لأنه مؤد من عظيم إلى عظيم وبه يتصل الروح ~~المقدم بالروح المؤخر وتتأدى أيضا الأشباح المتذكرة ويتسقف مبدأ هذا البطن ~~الأوسط بسقف كري الباطن كالازج ويسمى به ليكون منفذا ومع ذلك مبعدا # PageV02P007 # بتدويره من الآفات وقويا على حمل ما يعتمد عليه من الحجاب المدرج وهناك ~~يجتمع بطنا الدماغ المقدمان اجتماعا يتراءيان للمؤخر في هذا المنفذ وذلك ~~الموضع يسمى مجمع البطنين وهذا المنفذ نفسه بطن. ولما كان منفذا يؤدي عن ~~التصور إلى الحفظ كان أحسن موضع للتفكر والتخيل على ما علمت ويستدل على أن ~~هذه البطون مواضع قوى تصدر عنها هذه الأفعال من جهة يعرض لها من الآفات ~~فيبطل مع آفة كل جزء فعله أو يدخله آفة والغشاء الرقيق يستبطن بعضه فيغشي ~~بطون الدماغ إلى الفجوة التي عند الطاق وأما ما وراء ذلك فصلابته تكيفه ~~تغشية الحجاب إياه وأما التزريد الذي في بطون الدماغ فليكون للروح النفساني ~~نفوذ في جوهر الدماغ كما في بطونه إذ ليس في كل وقت تكون البطون متسعة ~~منفتحة أو الروح قليلا بحيث تسعه البطون فقط. ولأن الروح إنما تكمل ~~استحالته عن المزاج الذي للقلب إلى المزاج الذي للدماغ بأن ينطبخ فيه ~~انطباخا يأخذ به من مزاجه فهو أول ما يتأدى إلى الدماغ يتأدى إلى جوفه ~~الأول فيطبخ فيه ثم ينفذ إلى البطن الأوسط فيزداد فيه انطباخا ثم يتم ~~انطباخه في البطن المؤخر والانطباخ الفاضل إنما يكون لمخالطة وممازجة ونفوذ ~~في أجزاء المطبوخ من أجزاء الطابخ كحال الغذاء في الكبد على ما نصفه فيما ~~يستقبل لكن زرد المقدم أكثر إفرادا من زرد المؤخر لأن نسبة الزرد إلى الزرد ~~كنسبة العضو إلى العضو بالتقريب والسبب المصغر للمؤخر عن المقدم ms0705 موجود في ~~الزرد وبين هذا البطن وبين البطن المؤخر ومن تحتهما مكان هو متوزع العرقين ~~العظيمين الصاعدين إلى الدماغ اللذين ذكرناهما إلى شعبهما التي تنتسج منها ~~المشيمة من تحت الدماغ. وقد عمدت تلك الشعب بجرم من جنس الغد يملأ ما بينها ~~ويدعمها كالحال في سائر المتوزعات العرقية فإن من شأن الخلاء الذي يقع ~~بينها أن يملأ أيضا بلحم غددي وهذه الغدة تتشكل بشكل الشعب الموصوفة وعلى ~~هيئة التوزع الموصوف. فكما أن التشعب والتوزع المذكور يبتدئ من مضيق ويتفرع ~~إلى سعة يوجبها الانبساط كذلك صارت هذه الغدة صنوبرية رأسها يلي مبدأ ~~التوزع من فوق وتذهب متوجهة نحو غايتها إلى أن يتم تدلي الشعب ويكون هناك ~~منتسج على مثال المنتسج في المشيمة فيستقر فيه. والجزء من الدماغ المشتمل ~~على هذا البطن الأوسط خاصة أجزاؤه التي من فوق دودية الشكل مزردة من زرد ~~موضوعة في طوله مربوط بعضها ببعض ليكون له أن يتمدد وأن يتقلص كالدود وباطن ~~فوقه مغشى بالغشاء الذي يستبطن الدماغ إلى حد المؤخر وهو مركب على زائدتين ~~من الدماغ مستديرتين إحاطة الطول كالفخذين يقربان إلى التماس ويتباعدان إلى ~~الانفراج تركيبا بأربطة تسقى وترات لئلا يزول عنها تكون الدودة إذا تمددت ~~وضاق عرضها ضغطت هاتين الزائدتين إلى الاجتماع فينسد المجرى وإذا تقلصت إلى # PageV02P008 # القصر وازدادت عرضا تباعدت إلى الافتراق فانفتح المجرى وما يلي منه مؤخر ~~الدماغ أدق وإلى التحدب ما هو فيتهندم في مؤخر الدماغ كالوالج منه في مولج ~~ومقدمه أوسع من مؤخره على الهيئة التي يحتملها الدماغ. والزائدتان ~~المذكورتان تسميان: العنبتين ولا تزريد فيهما البتة بل هما ملساوان ليكون ~~سدهما وانطباقهما أشد ولتكون إجابتهما إلى التحريك بسبب حركة شيء آخر أشبه ~~بإجابة الشيء الذي بعده والآخر في البطن الأوسط وليس للبطن المؤخر مجرى ~~مفرد وذلك لأنه موضوع في الطرف وصغير أيضا بالقياس إلى المقدم فلا يحتمل ~~المجرى ويكفيه. وللأوسط مجرى مشترك لهما وخصوصا وقد جعل مخرجا للنخاع يتحلل ~~بعض فضوله ويندفع من جهته وهذان المجريان إذا ابتدآ من البطنين ونفذا ms0706 في ~~الدماغ نفسه توربا نحو الالتقاء عند منفذ واحد عميق مبدؤه الحجاب الرقيق ~~وآخره وهو أسفله عند الحجاب الصلب وهو مضيق فإنه كالقمع يبتدئ من سعة ~~مستديرة إلى مضيق فلذلك يسقى قمعا ويسمى أيضا مستنقعا فإذا نفذ في الغشاء ~~الصلب لاقى هناك مجرى في غدة كأنها كرة مغموزة في جانبين متقابلين فوق ~~وأسفل وهي بين الغشاء الصلب وبين مجرى الحنك ثم هناك المنافذ التي في ~~مشاشية المصفى في أعلى الحنك. ### |||| فصل في أمراض الرأس الفاعلة للأعراض فيه # يجب ~~أن يعلم أن الأمراض المعدودة كلها الرأس ولكن غرضنا ههنا في قولنا الرأس هو ~~الدماغ وحجبه ولسنا نتعرض لأمراض الشعر ههنا في هذا الموضع فنقول: إنه يعرض ~~للدماغ أنواع سوء المزاجات الثمانية المفردة والكائنة مع مادة وهي: إما ~~بخارية وإما ذات قوام. ويكثر فيه أمراض الرطوبة فإن كل دماغ فيه أول الخلقة ~~رطوبة فضلية تحتاج إلى أن تتنقى إما في الرجم وإما بعده. فإن لم تنق عظم ~~منها الخطب وكلها إما في جره الدماغ وإما في عروقه وإما في حجبه. ويعرض له ~~أمراض التركيب إما في المقدار مثل أن يكون أصغر من الواجب أو أعظم من ~~الواجب أو في الشكل مثل أن يكون شكله متغيرا عن المجرى الطبيعي فيعرض من ~~ذلك آفة في أفعاله. أو تكون مجاريه وأوعيته منسدة والسدد إما في البطن ~~المقدم وإما في البطن # PageV02P009 # المؤخر وإما في البطنين جميعا ناقصة أو كاملة وإما في الأوردة وإما في ~~الشرايين وإما في منابت الأعصاب وإما أن تنخلع رباطات حجبه أو يقع افتراق ~~به بين جزأين. ويعرض له أمراض الاتصال لانحلال فرد فيه نفسه أو في شرايينه ~~وأوردته أو القحف. ويعرض له الأورام إما في جوهر الدماغ نفسه أو في غشائه ~~الرقيق أو الثخين أو الشبكة أو الغشاء الخارج وكله عن مادة من أحد الأخلاط ~~الحارة أو الباردة أما من الباردة العفنة فيلحق بالأورام الحارة والباردة ~~الساكنة تفعل أوراما هي التي ينبغي أن تسمى باردة وكأنك لا تجد من أمراض ~~الدماغ شيئا ms0707 إلا راجعا إلى هذه أو عارضا من هذه. وأمراض الدماغ تكون خاصية ~~وتكون بالمشاركة وربما عظم الخطب في أمراض المشاركة فيه حتى تصير أمراضا ~~خاصية قتالة فإنه كثيرا ما يندفع إليه في أمراض ذات الجنب والخوانيق مواد ### |||| فصل في الدلائل التي يجب أن يتعرف منها أحوال الدماغ # فنقول المبادي التي ~~منها نصير إلى معرفة أحوال الدماغ هي من الأفعال الحسية والأفعال السياسية ~~أعني التذكر والتفكر والتصور وقوة الوهم والحدس والأفعال الحركية وهي أفعال ~~القوة المحركة للأعضاء بتوسط العضل ومن كيفية ما يستفرغ منه من الفضول في ~~قوامه ولونه وطعمه أعني حرافته وملوحته ومرارته أو تفهه. ومن كميته في قلته ~~وكثرته أو من احتباسه أصلا ومن موافقة الأهوية والأطعمة إياه ومخالفتها ~~وإضرارها به ومن عظم الرأس وصغره ومن جودة شكله المذكورة في باب العظام ~~ورداءته ومن ثقل الرأس وخفته ومن حال ملمس الرأس وحال لونه ولون عروقه وما ~~يعرض من القروح والأورام في جلدته ومن حال لون العين وعروقها وسلامتها ~~ومرضها وملمسها خاصة ومن حال النوم واليقظة ومن حال الشعر في كميته أعني ~~قلته وكثرته وغلظه ورقته وكيفيته أعني شكله في جعودته وسبوطته ولونه في ~~سواده وشقرته وصهوبته وسرعة قبوله الشيب وبطئه وفي ثباته على حال الصحة أو ~~زواله عنها بتشققه أو انتثاره أو تمرطه وسائر أحواله. ومن حال الرقبة في ~~غلظها ودقتها وسلامتها أو كثرة وقوع الأورام والخنازير فيها وقلتهما وكذلك ~~حال اللهاة واللوزتين والأسنان. ومن حال القوى والأفعال في الأعضاء ~~العصبانية # PageV02P010 # والاستدلال على المشاركة يكون على وجهين: أحدهما من حال العضو المشارك ~~للدماغ فيما يعرض للدماغ على ما عرض للدماغ والثاني من حال العضو الذي ألم ~~الدماغ بمشاركته إياه أنه أي عضو هو وما الذي به وكيف يتأدى إلى الدماغ. ~~وهذه الاستدلالات قد يستدل منها على ما هو حاضر من الأفعال والأحوال وعلى ~~ما يكون ولم يحضر بعد مثل ما يستدل من طول الحزن والوحوش على المنالنخوليا ~~المطل أو القطرب الواقع عن قرب ومن الغضب الذي لا معنى له ms0708 على صرع أو ~~مالنخوليا حارا ومانيا ومن الضحك بلا سبب على حمق أو على رعونة. ### |||| فصل في كيفية الاستدلال من هذه الدلائل على أحوال الدماغ وتفصيل هذه الوجوه المعدودة حتى ينتهي إلى آخر تفصيل بحسب هذا البيان ### ||||| فصل في الاستدلال الكلي من أفعال الدماغ # أما الدلالة المأخوذة من جنس الأفعال فإن الأفعال إذا كانت ~~سليمة أعانت في الدلالة على سلامة الدماغ وإن كانت مؤفة دلت على آفة فيها ~~وآفات الأفعال كما أوضحنا ثلاث هي: الضعف والتغير والتشوش ثم البطلان. ~~والقول الكلي في الاستدلال من الأفعال أن نقصانها وبطلانها يكون للبرد ~~ولغلظ الروح من الرطوبة والسدة ولا يكون من الحر إلا أن يعظم فيبلغ أن ### |||| فصل في الاستدلالات المأخوذة من الأفعال النفسانية الحسية والسياسية والحركية والأحلام من جملة السياسية. # فنقول هذه الأفعال قد تدخلها الآفة على ما عرف ~~من بطلان أو ضعف أو تشوش مثال ذلك: إما في الحواس فلنبدأ بالبصر: فإن البصر ~~تدخله الآفة إما بأن يبطل وإما بأن يضعف وإما بأن يتشوش فعله ويتغير عن ~~مجراه الطبيعي فيتخيل ما ليس له وجود من رج مثل الخيالات والبق والشعل ~~والدخان. وغير ذلك فإن هذه # PageV02P011 # الآفات إذا لم تكن خاصة بالعين استدل منها على آفة في الدماغ. وقد تدل ~~الخيالات بألوانها ولقائل أن يقول إن الخيال الأبيض كيف يدل منها على ~~البلغم الغالب وهو بارد وأنتم نسبتم التشوش إلى الحر فنقول ذلك بحسب المزاج ~~لا بحسب اعتراض المواد للقوة الصحية الكاملة الحرارة الغريزية. وأما في ~~السمع فمثل أن يضعف فلا يسمع إلا القريب الجهير أو يتشوش فيسمع ما ليس له ~~وجود من خارج مثل الدوي الشبيه بخرير الماء أو بضرب المطارق أو بصوت الطبول ~~أو بكشكشة أوراق الشجر أو حفيف الرياح أو غير ذلك. فيستدل بذلك إما على ~~مزاج يابس حاضر في ناحية الوسط من الدماغ أو على رياح وأبخرة محتبسة فيه أو ~~صاعدة إليه وغير ذلك مما يدل عليه. وإما أن يبطل أصلا والضعف والبطلان ~~لكثرة البرد والذي يسمع كأنه ms0709 يسمع من بعيد وأما في الشم فبأن يعدم أو يضعف ~~أو يتشوش فيحس بروائح ليس لها وجود من خارج منتنة أو غير منتنة فيدل في ~~الأكثر على خلط محتبس في مقدم الدماغ يفعله إن لم يكن شيئا خاصا بالخيشوم. ~~وأما الذوق واللمس فقد يجريان هذا المجرى إلا أن تغيرهما عن المجرى الطبيعي ~~في الأكثر يدل على فساد خاص في الإنهاء القريبة وفي الأقل على مشاركة من ~~الدماغ خصوصا مثل ما إذا كان عاما كخدر جميع البدن وقد تشترك الحواس في نوع ~~من الضعف والقوة يدل على حالة في الدماغ دائمة وهي الكدورة والصفاء. وليس ~~مع كل ضعف كدورة فقد يكون ضعف مع الصفاء مثل أن يكن الإنسان يبصر الشيء ~~القريب والقليل الشعاع إبصارا جيدا صافيا ويرى الأشياء الصغيرة منها ثم إذا ~~بعدت أو كثر شعاعها عجز عن إدراكها فإذن الكدورة والصفاء قد يكونان معا في ~~الضعف والصفاء قد يكون لا محالة مع القوة لكن الكدورة دائما تدل على مادة ~~والصفاء على يبوسة. وهذه الكدورة ربما استحكمت بغتة فكان منها السدر وهو ~~يدل على مادة بخارية في عروق الدماغ والشبكة والحكم في الاستدلالات عن هذه ~~الآفات أن ما يجري مجرى التشوش فهو في أكثر الأمر تابع لمزاج حار يابس. وما ~~يجري مجرى النقصان والضعف فهو في الأكثر تابع لبرد إلا أن يكون مع شدة ظهور ~~فساد وسقوط قوة فربما كان مع ذلك من الحرارة ولكن الحرارة ملائمة للقوى ~~بالقياس إلى البرد. فما لم يعظم استضرار المزاج به وفساده لم يورد في القوى ~~نقصانا فيجب أن لا يعول حينئذ على هذا الدليل بل تتوقع الدلائل الأخرى ~~المذكورة لكل مزاج من المزاجين والبطلان قد يدل على تكد أسباب النقصان إن ~~كان لسبب دماغي ولم # PageV02P012 # يكن لسبب آفات في الآلات من فساد وانقطاع وسدة وبالجملة زوال عن صلوحها ~~للأداء أو لسبب في العضو الحساس نفسه ومن الأعضاء الحساسة ما هو شديد القرب ~~من الدماغ فيقل أن لا تكون الآفة فيهما مشتركة مثل السمع والشم ms0710 فأكثر آفاته ~~التي لا تزول بتنقية وتعديل مزاج يكون من الدماغ. ولذلك ما يكون سائر ~~الحواس إذا تأذت بمحسوساتها دلت على آفة فيها من حر أو يبس لم يبلغا أن ~~يسقط القوة والسمع ثم الشم وفي الأكثر يدل على أن ذلك المزاج في الدماغ. ~~وأما الأفعال السياسية: فإن قوة الوهم والحدس دالة على قوة مزاج الدماغ ~~بأسره وضعفه دال على آفة فيه موقوفة إلى أن يتبين أي الأفعال الأخرى اختل ~~فمنها فساد قوة الخيال والتصور وآفتها فإن هذه القوة إذا كان قوية أعانت في ~~الدلالة على صحة مقدم الدماغ وهذه القوة إنما تكون قوية إذا كان الإنسان ~~قادرا على جودة تحفظ صور المحسوسات مثل الأشكال والنقوش والحلو والمذاقات ~~والأصوات والنغم وغيرها فإن من الناس من يكون له في هذا الباب قوة تامة حتى ~~إن الفاضل من المهندسين ينظر في الشكل المخطوط نظرة واحدة فترتسم في نفسه ~~صورته وحروفه ويقضي المسألة إلى آخرها مستغنيا عن معاودة النظر في الشكل. ~~وكذلك حال قوم بالقياس إلى النغم وحال قوم بالقياس إلى المذاقات وغير ذلك ~~وبهذا الباب تتعلق جودة تعرف النبض فإنه يحتاج إلى خيال قوي ترتسم به في ~~النفس قوى الملموسات وهذه القوة إذا عرضت لها الآفة. أما بطلان الفعل فلا ~~تقوى فيه صورة خيال محسوس بعد زواله عن النسبة التي تكون بينه وبين الحاسة ~~حتى يحس بها وإما ضعف وإما نقصان وإما تغير عن المجرى الطبيعي بأن يتخيل ما ~~ليس موجودا دل ضعفه وتعذره وبطلان فعله في الأكثر على إفراط برد أو يبس في ~~مقدم الدماغ أو رطوبة. والبرد هو السبب بالذات والآخران سببان بالعرض ~~لأنهما يجلبانه. ودل تغير فعله وتشوشه على فضل حرارة وهذا كله بحسب أكثر ~~الأمور وعلى نحو ما قيل في القوى الحساسة وقد يعرض هذا المرض لأصحاء العقل ~~حتى تكون معرفتهم ميل والقبيح تامة وكلامهم مع الناس صحيحا لكنهم يتخيلون ~~قوما حضورا ليسوا بموجودين خارجا ويتخيلون أصوات طبالين وغير ذلك كما حكى ~~جالينوس أنه كان عرض لروطلس الطبيب ms0711 ومنها فساد في قوة الفكر والتخيل إما ~~بطلان ويسمى هذا: ذهاب العقل وإما ضعف ويسمى حمقا ومبدؤهما برد مقدم الدماغ ~~أو يبوسته أو رطوبته وذلك في الأكثر على ما قيل وإما تغير وتشوش حتى تكون ~~فكرته في ما ليس. ويستصوب غير الصواب ويسمى: اختلاط العقل فيدل: إما على ~~صرم وإما على مادة صفراوية حارة يابسة وهو الجنون السبعي ويكون اختلاطه مع ~~شرارة وإما على مادة سوداوية وهو المالنخوليا ويكون اختلاطه مع سوء ظن ومع ~~فكر بلا تحصيل. والمائل من # PageV02P013 # تلك الأخلاق إلى الجبن أدل على البرد والمائل منها إلى الاجتراء والغضب ~~أدل على الحر وبحسب الفروق التي بينها ونحن نوردها بعد وربما كان هذا ~~بمشاركة عضو آخر. ويتعرف ذلك بالدلائل الجزئية التي نصفها بعد. وبالجملة ~~إذا تحركت الأفكار حركات كثيرة وتشوشت وتفننت فهناك حرارة. وقد يقع أيضا ~~تشوش الفكر في أمراض باردة المادة إذا لم تخل عن حرارة مثل اختلاط العقل في ~~ليثرغس ومنها آفة في قوة الذكر إما بأن يضعف وإما بأن يبطل كما حكى جالينوس ~~أن وباء حدث بناحية الحبشة كان عرض لهم بسبب جيف كثيرة بقيت بعد ملحمة بها ~~شديدة فصار ذلك الوباء إلى بلاد يونان فعرض لهم أن وقع بسببه من النسيان ما ~~نسي له الإنسان اسم نفسه وأبيه. وكثر ما يعرض من الضعف في الذكر يعرض لفساد ~~في مؤخر الدماغ من برد أو رطوبة أو يبس ويتشوش فيقع له أنه يذكر ما لم يكن ~~له به عهد فيدل على مزاج حار مع مادة أو بلا مادة. والمادة اليابسة أولى ~~بذلك. كل ذلك إذا لم يفرط المزاج فتسقط القوة ونقول قولا مجملا أن بطلان ~~هذه الأفاعيل ربما يكون لغلبة البرد إما على جرم الدماغ فيكون مما يستولي ~~على الأيام أو على تجاويفه وقد يكون لبرد مع رطوبة وربما جلبه اليبس. وكذلك ~~ضعفها وإما تغيرها فلورم أو مزاج صفراوي أو سوداوي أو جسم مجرد والاستدلال ~~من أحوال الأحلام مما يليق أن يضاف إلى هذا الموضع فإن كثرة ms0712 رؤية الأشياء ~~الصفر والحارة تدل على غلبة الصفراء وكذلك كثرة رؤية أشياء تناسب مزاجا ~~مزاجا ولا يحتاج إلى تعديدها. والأحلام المتشوشة تدل على حرارة ويبوسة ~~ولذلك تنذر بأمراض حارة دماغية وكذلك الأحلام المفزعة والتي لا تذكر تدل ~~على برد ورطوبة في الأكثر ورؤية الأشياء كما هي تدل على ذلك. ### |||| فصل في الاستدلال من الأفعال الحركية وما يشبهها من النوم واليقظة # وأما الدلائل ~~المأخوذة من جنس الأفعال الحركية فأما بطلانها وضعفها فيدل على رطوبة فضلية ~~في آلاتها رقيقة كثيرة ويدل في أي عضو كان على آفة قي الدماغ إلا أن الأخص ~~به ما كان في جميع البدن كالسكتة أو في شق واحد كالفالج واللقوة الرخوة. ~~وربما اتفقا أعني البطلان والضعف من حر الدماغ أو يبسه في نفسه أو في شيء ~~من الأعصاب النابتة عنه لكن ذلك يكون بعد أمراض كثيرة وقليلا قليلا وعلى ~~الأيام والذي في عضو واحد كالاسترخاء ونحو ذلك. فربما كان لأمراض خاصة بذلك ~~العضو وربما كان عن اندفاع فضل # PageV02P014 # من الدماغ إليه وأما تغيرها فإن كان بغتة دل على رطوبة أيضا وإن كان ~~قليلا قليلا فعلى يبوسة أعني في الآلات والذي يخص الدماغ فمثل تغير حركات ~~المصروع بالصرع الذي هو تشنج عام ولا يكون إلا عن رطوبة لأنه كائن دفعة أو ~~بمشاركة عضو آخر بحسب ما تبين ويدل على سدة غير كاملة ومثل رعشة الرأس فإن ~~جميع هذه يدل على مادة غليظة في ذلك الجانب من الدماغ أو ضعف أو يبوسة إن ~~كان بعض أمراض سبقت وكان حدوثه قليلا قليلا. وأما ما كان في أعضاء أبعد من ~~الدماغ فالقول فيه ما قلنا مرارا وهذه كلها حركات خارجة عن المجرى الطبيعي ~~ونقول أيضا إن كان الإنسان نشيطا للحركات فمزاج دماغه في الأصل حارا ويابس ~~وإن كان إلى الكسل والاسترخاء فمزاجه بارد أو رطب. وإذا كان به مرض وكانت ~~حركاته إلى القلق هو حار. وإن كانت إلى الهدء ولم تكن القوة شديدة السقوط ~~فهو إلى البرد. ومما يناسب هذا الباب ms0713 الاستدلال من حال النوم واليقظة: ~~فاعلم أن النوم دائما تابع لسوء مزاج رطب مرخ أو بارد مجمد لحركة القوى ~~الحسية أو لشدة تحلل من الروح النفساني لفرط الحركة أو لاندفاع من القوى ~~إلى الباطن لهضم المادة ويندفع معها الروح النفساني بالاتباع كما يكون بعد ~~الطعام. فما لم يجر من النوم على المجرى الطبيعي ولم يتبع تعبا وحركة فسببه ~~رطوبة أو جمود فإن لم تقع الأسباب المجمدة ولم تدل الدلائل على إفراط برد ~~مما سنذكره فسببه الرطوبة ثم ليس كل رطوبة توجب نوما. فإن المشايخ مع رطوبة ~~أمزجتهم يطول سهرهم ويرى جالينوس أن سبب ذلك من كيفية رطوباتهم البورقية ~~فإنها تسهر بأذاها للدماغ إلا أن اليبوسة على كل حال مسهرة لا محالة. ### |||| فصل في الدلائل المأخوذة عن الأفعال الطبيعية مما ينتفض وما ينبت من الشعر وما يظهر من الأورام والقروح. # وأما الدلائل المأخوذة من جنس أفعال الطبيعة ~~فتظهر من مثل الفضول بانتفاضها في كميتها وكيفيتها أو بامتناعها وانتفاضها ~~يكون من الحنك والأنف والأذن وبما يظهر على الرأس من القروح والبثور ~~والأورام وبما ينبت من الشعر فإن الشعر ينبت من فضول الدماغ ويستدل من ~~الشعر بسرعة نباته أو بطئه وسائر ما قد عدد من أحواله. فلنذكر طريق ~~الاستدلال من انتفاضات الفضول عن المسالك المذكورة وهذه الفضول إذا كثرت ~~دلت على المواد الكثيرة ودلت على السبب الذي يكثر به في العضو الفضول كما ~~قد علمته وعلى أن الدافعة ليست بضعيفة. وأما إذا امتنعت أو قلت ووجد مع ذلك ~~إما ثقل وإما وخز وإما لذع # PageV02P015 # وإما تمدد وإما ضربان وإما دوار وطنين دل على سدد وضعف من القوة الدافعة ~~وامتلاء. ويستدل على جنسه بأن اللاذع الواخز المحرق القليل الثقل المصفر ~~للون في الوجه والعين يدل على أن المادة صفراوية. والضرباني الثقيل المحمر ~~للون في الوجه والعين والنافخ للعروق يدل على أنها دموية. والمكسل المبلد ~~المصبر اللون معه إلى الرصاصية الجالب للنوم والنعاس يدل على أنها بلغمية. ~~فإن كمد اللون في تلك الحال وفسد الذكر ms0714 وكان الرأس أخف ثقلا ولم يكن النوم ~~بذلك المستولي ولم يكن سائر العلامات دل على أنها سوداوية. فإن كان شيء من ~~هذه مع طنين ودوار وانتقال دل على أن المادة تولد ريحا ونفخا وبخارا وأن له ~~حرارة فاعلة فيها وأما إن كان احتباس الفضول مع خفة الرأس دل على اليبس على ~~الإطلاق. وهذا الباب الذي أوردناه يختص بكمية الانتفاض والامتناع وإما من ~~كيفيته فمثل الضارب إلى الصفرة والرقة والحرارة والمرارة واللذغ يدل علي ~~أنها صفراوية وإلى الحمرة والحلاوة مع حمرة الوجه والعينين ودرور العرق ~~والحرارة يدل على أنها دموية. والمالح أو الحلو مع عدم سائر العلامات أو ~~البور في البارد الملمس أو الحار الملمس يدل على بلغم فعلت فيه حرارة ~~والتفه الغليظ البارد الملمس يدل على بلغم فج وهذه الاستدلالات من كيفية ~~المنتفض في طعمه ولونه ولمسه وقوامه. وأما من الرائحة فعفن الرائحة وحدتها ~~يدل على الحر وعدم الرائحة ربما دل على البرد ليس بدلالة الأول على الحر. ~~وأما ما يتعلق بالأشياء التي تظهر على جلدة الرأس وما يليها من القروح ~~والبثور والأورام فإنها تدل في الأكثر على مواد كانت فانتفضت ولا تدل على ~~حال الدماغ في الوقت دلالة واضحة اللهم إلا أن يكون في التزيد ولأنك عارف ~~بأسباب الأورام الحارة والباردة والصلبة منها والسرطانية والقروح الساعية ~~والساكنة وغير ذلك فليس بصعب عليك الاستدلال منها على حال الرأس والشعر ~~أيضا فقد عرفت في الكتاب الأول أسباب حدوثه وعرفت السبب في جعودته وسبوطته ~~ورقته وغلظه وكثرته وقلته وسرعة شيبه وبطئه وستعلم سبب تشققه وتمرطه ~~وانتثاره في أبواب مخصوصة فيعرف منها كيفية الاستدلال من الشعر ونحن نحيل ~~بذلك على ذلك الموضع هربا من التطويل والتكثير. ### |||| فصل في الدلائل المأخوذة من الموافقة والمخالفة وسرعة الانفعالات وبطئها # أما العلامات المأخوذة من جنس ~~الموافقة والمخالفة وسرعة الانفعال وبطئه فإن الموافقات والمخالفات لا تخلو ~~إما أن تعتبر في حال لا ينكر صاحبها من صحته التي يحسبه شيئا أو في حال ~~خروجه عن الصحة وتغير مزاجه عن ms0715 الطبيعة فموافقه في حال صحته التي # PageV02P016 # يحسبه هو الشبيه لمزاجه فمزاجه. يعرف من ذلك ومخالفه في تلك الحالة ضد ~~مزاجه. وأما في حال خروجه عن صحته وتغير مزاجه عنه فالحكم بالضد وقد قلنا ~~فيما سلف من الأقاويل الكلية أن الصحة ليست في الأبدان كلها على مزاج واحد ~~وأنه يمكن أن تكون صحة بدن عن مزاج يكون مثله مما يجلب مرضا لبدن آخر لو ~~كان له ذلك المزاج إلا أنه يجب أن يعتبر ما يخالفه في الطرف الآخر أيضا ~~مقيسا بما يخالفه في هذا الطرف حتى يعلم بالحدس المقدار الذي له من المزاج. ~~فإن الإفراطين معا مخالفان مؤذيان لا محالة وإنما يوافق صحة ما من الخارج ~~عن الاعتدال ما لم يفرط جدا والدماغ الذي به سوء مزاج حار ينتفع بالنسيم ~~البارد والأطلية الباردة والروائح الباردة طيبة كانت كالكافورية أو ~~الصندلية والنيلوفرية ونحوها أو منتنة كالحمئية والطحلبية. وينتفع بالدعة ~~والسكون والذي به سوء مزاج بارد ينتفع بما يضاد ذلك فينتفع بالهواء الحار ~~والروائح الحارة الطيبة والمنتنة أيضا المحللة المسخنة وبالرياضات والحركات ~~والذي به سوء مزاج يابس يتأذى بما يستفرغ منه وينتفض عنه. والذي به سوء ~~مزاج رطب ينتفع بما يستفرغ منه وينتفض عنه. وأما الاستدلال من سرعة ~~انفعالاته مثل أن يسخن سريعا أو يبرد سريعا فالذي يسخن سريعا يدل على حرارة ~~مزاج على الشريطة المذكورة في الكتاب الكلي وكذلك الذي يبرد سريعا وكذلك ~~الذي يجف سريعا فقد يكون ذلك لقلة رطوبته أو لحرارة مزاجه ولكن الفرقان ~~بينهما أن الأول يوجد معه سائر علامات يبوسة الدماغ مثل السهر وغيره مما ~~نذكره في باب علامات مزاج الدماغ. وهذا الثاني إما يعرض له اليبوسة في ~~الأحايين عند حركة عنيفة أو حرارة شديدة أو ما يجري مجراه من أسباب اليبوسة ~~ثم لا يكون له في سائر الأوقات دليل اليبوسة. والذي لحرارة مزاجه فيكون معه ~~سائر علامات الحرارة في المزاج. والذي يرطب سريعا فقد يكون لحرارة جوهره ~~وقد يكون لبرد جوهره وقد يكون لأن مزاج جوهره الأصلي ms0716 رطب وقد يكون لأن مزاج ~~جوهره الأصلي يابس فإن كانت من حرارة كانت هناك علامات الحرارة ثم كان ذلك ~~الترطيب ليس مما يكون دائما ولكنه عقيب حرارة مفرطة وقعت في الدماغ فجذبت ~~الرطوبات إليه فملأته ثم إن بقي المزاج الحار غالبا أعقبه اليبس النفض وإن ~~غلبت الرطوبات عاد الدماغ فصار باردا رطبا وإن استويا حدثت في أكثر الأمر ~~العفونة والأمراض العفنة والأورام لأن هذه الرطوبة ليست بغريزية فتتصرف ~~فيها الحرارة الغريزية تصرفا طبيعيا بل إنما تتصرف فيها تصرفا غريبا وهو ~~العفونة. وأما إن كان لبرد المزاج لم يكن حدوث الرطوبة دفعة بل على الأيام ~~ثم يصير الترطب ويكون بسرعة وتكون علامات برودة مزاج الدماغ # PageV02P017 # موجودة وإن كان ذلك لرطوبة الدماغ نفسه فتكون السرعة في ذلك لأحد شيئين: ~~إما لأن الرطوبة بفعل البرد ويفسد البرد القوة الهاضمة المغيرة لما يصل إلى ~~الدماغ من الغذاء فيظهر ترطب فماذا حدث ذلك البرد دفعة كان الترطب بسرعة ~~بعده دفعة. وإذا حدث مع ذلك سدد في المجاري عرض أن تحبس الفضول ثم هذا يكون ~~دائما ولازما ليس مما يكون نادرا وكائنا دفعة دفعة. وأما الكائن ليبوسة ~~الدماغ فسببه النشف الذي يقع دفعة إذا وقعت يبوسة ويكون مع علامات اليبوسة ~~المتقدمة ويكون شبيها بما يقع من الحرارة إلا فيما يختلفان فيه من علامات ~~الحرارة وعلامات اليبوسة. فهذه الدلائل المأخوذة من سرعة الانفعال وليس يجب ~~أن يعتبر سرعة الانفعال بحسب ضعف القوى الطبيعية لا سيما في الترطب لأن ضعف ~~القوى الطبيعية تابع لأحد هذه الأسباب وليس كل الموافقات والمخالفات مأخوذة ~~من جهة الكيفيات بل قد تؤخذ من جهة الهيئات والحركات كما يرى صاحب العلة ~~المعروفة بالبيضة يؤثر الاستلقاء على سائر أوضاع ضجعته. ### |||| فصل في الاستدلال الكائن من جهة مقدار الرأس # وأما التعرف الكائن بحسب صغر الرأس وكبره فيجب ~~أن تعلم أن صغر الرأس سببه في الخلقة قلة المادة كما أن سبب كبره كثرة ~~المادة أعني المادة النطفية المتوزعة في التوزيع الطبيعي للرأس ثم إن كان ~~قلة المادة ms0717 مع قوة من القوة المصورة الأولى كان حسن الشكل وكان أقل رداءة ~~من الذي يجمع إلى صغر الرأس رداءة الشكل في الخلقة التي تدل على ضعف القوة ~~على أنه لا يخلو من رداءة في هيئة الدماغ وضعف من قواه وضيق لمجال القوى ~~السياسية والطبيعية فيه. ولذلك ما بت أصحاب الفراسة القضية بأن هذا الإنسان ~~يكون لجوجا جبانا سريع الغضب متحيرا في الأمور. وقال جالينوس: إن صغر الرأس ~~لا يخلو البتة عن دلالة على رداءة هيئة الدماغ وإن كان كبر الرأس ليس دائم ~~الدلالة على جودة حال الدماغ ما لم يقترن إليه جودة الشكل وغظ العنق وسعة ~~الصدر فإنها تابعة لعظم الصلب والأضلاع التابعين لعظم النخاع وقوته ~~التابعين لقوة الدماغ فإن كثرة المادة إذا قارنها قوة من القوة المصورة كان ~~الرأس على هذه الهيئة. ومما يؤكد ذلك أن يكون هناك مناسبة لسائر الأعضاء ~~فإن قارنه ضعف منها كان رديء الشكل ضعيف الرقبة صغير الصلب أو مؤف ما يحيط ~~به. وينبت عنه على أنه قد يعرض من زيادة الرأس في العظم ما ليس بطبيعي مثل ~~الصبيان يعرض لهم انتفاخ الرأس وتعظمه ما ليس في الطبع بل على سبيل # PageV02P018 # المرض ويكون السبب فيه كثرة مادة تغلي وكذلك يعرض أيضا للكبار في أوجاع ~~الرأس الصعبة وقد يعرض أن يصغر اليافوخ ويلطأ الصدغ عند استعلاء الحمرة على ~~الدماغ فقد عرفت إذا دلائل صغر الرأس وكبره. ومن علامات جودة الدماغ أن لا ~~ينفعل من أبخرة الشراب وما سنصفه معها وينفعل من تلطيفه وحرارته فيزداد ~~ذهنه. ### |||| فصل في الاستدلال من شكل الرأس # أما دلائل شكله فقد عرفناك في باب عظم ~~القحف أن الشكل الطبيعي للرأس ما هو والرديء منه ما هو وأن الرداءة للشكل ~~إذا وقعت في جزء من أجزاء الرأس أضرت لا محالة بخواص أفعال ذلك الجزء من ~~الدماغ كالذي قد قال جالينوس: إن المسفط والمربع مذموم دائما والناتئ ~~الطرفين مذموم إلا أن يكون السبب فيه قوة من القوة المصورة أي تكون أفرطت ~~في فعلها ويدل ms0718 على قوة هذه القوة شكل العنق ومقداره والصدر. ### |||| فصل في الاستدلال مما يحسه الدماغ بلمسه من ثقل الرأس وخفته وحرارته وبرودته وأوجاعه. # وأما الدلائل المأخوذة من ثقل الرأس وخفته فإن ثقل الرأس دائما ~~يدل على مادة فيه لكن المادة الصفراوية تفعل ثقلا أقل وإحراقا أشد. ~~والسوداوية ثقلا أكثر من ذلك ووسوسة أكثر. والدموية ثقلا أشد منهما وضربانا ~~ووجعا في أصول العين لنفوذ الكيموس الحار وحمرة وانتفاخا في العروق أشد. ~~والبلغم ثقلا أكثر من الجميع ووجعا أقل من الدموي والصفراوي ونوما أكثر من ~~وأما الدلائل المأخوذة من الحرارة والبرودة أعني ما يلمسه الرأس منهما في ~~نفسه وما يلمسه غيره من خارج فلا يخفى عليك: أما الحار فدليل على حرارة إن ~~دام فمزاجية وإن حدث وآذى فعرضية. وكذلك حكم البارد على قياسه وكذلك حكم ~~القشف اليابس وعلى قياسه إن لم يكن برد من خارج مخشن مقشف وكذلك الرطب إن ~~لم يكن حر من داخل معرق والأوجاع الأكالة التي تخيل أن في رأس الإنسان ~~دبيبا يأكل واللذاعة فإنها تدل على مادة حارة والضربانية على ورم حار. ~~ويؤكد دلالتها لزوم الحمى والثقيلة الضاغطة على مادة ثقيلة باردة والممددة ~~على مادة ريحية. والانتقال يؤكد ذلك. والوجع الذي كأنه يطرق بمطرقة يدل على ~~مثل البيضة والشقيقة المزمنة والوجع # PageV02P019 # أيضا يدل بجهته مثل أن الوجع الذي بمشاركة المعدة يكون على وجه والذي ~~بمشاركة الكبد على هيئة أخرى كما سنذكره وقد يدل مع ذلك بدوامه فإن الوجع ~~إذا دام في مقدم الرأس ومؤخره أنذر بالعلة المعروفة بقرانيطس. ### |||| (فصل في الاستدلالات المأخوذة من أحوال أعضاء) هي كالفروع للدماغ مثل العين واللسان والوجه ومجاري اللهاة واللوزتين والرقبة والأعصاب. # أما الاستدلال من العين من جملتها فمن حال عروقها ومن ~~حال ثقلها وخفتها من حال لونها في صفرته أو كمودته أو رصاصيته أو حمرته ~~وحال ملمسها وجميع ذلك يقارب جدا في الدلالة لما يكون في الدماغ نفسه. وقد ~~يستدل بما يسيل منها من الدمع والرمص وما يعرض لها من التغميض والتحديق ~~وأحوال ms0719 الطرف ومن الغور والجحوظ والعظم والصغر والآلام والأوجاع فإن جفاف ~~العين قد يدل على يبس الدماغ وسيلان الرمص والدموع إذا لم يكن لعلة في ~~العين نفسها يدل على رطوبة مقدم الدماغ وعظم عروق العين يدل على سخونة ~~الدماغ في الجوهر وسيلان الدمع لغير سبب ظاهر يحل في الأمراض الحارة على ~~اشتعال الدماغ وأورامها وخصوصا إذا سالت من إحدى العينين وإذا أخذ يغشي ~~الحدقة رمص كنسج العنكبوت ثم يجتمع فهو قريب وقت الموت. والعين التي تبقى ~~مفتوحة لا تطرف كما قد يكون في قرانيطس وأحيانا في ليثرغس ويكون أيضا في ~~فرانيطس عند انحلال القوة يدل على آفة عظيمة في الدماغ والكثيرة الطرف تدل ~~على اشتعال وحرارة وجنون. واللازمة ينظرها موضعا واحدا وهي المبرسمة تدل ~~على وسواس ومالنخوليا وقد يستدل من حركاتها على أوهام الدماغ من اعتقادات ~~الغضب والغم والخوف والعشق والجحوظ يدل على الأورام أو امتلاء أوعية الدماغ ~~والصغر والغور يدل على التحلل الكثير من جوهر الدماغ كما يعرض في السهر ~~والقطرب والعشق. وإن اختلفت هيئاتها في ذلك كما سنفصله في موضعه وكذلك قد ~~يدل على حمرة الدماغ وقوبا فيه. وأما المأخوذة من حال اللسان فمثل أن ~~اللسان كثيرا ما يدل بلونه على حال الدماغ كما يدل ببياضة على ليثرغس ~~وبصفرته أولا واسوداده ثانيا على فرانيطس وكما يدل بغلبة الصفرة عليه ~~واخضرار العروق التي # PageV02P020 # تحته على مصروعية صاحبه وليس الاستدلال بلون اللسان كالاستدلال بلون ~~العين فإن ذلك شديد الاختصاص بالدمغ وأما لون اللسان فقد يستدل به على ~~أحوال المعدة لكنه إذا علم أن في الدماغ آفة لم يبعد الاستدلال به. وأما ~~المأخوذ من الوجه فإما من لونه فأنت تعلم دلالة الألوان على الأمزاجة وإما ~~من سمنه وهزاله فإن سمنه وحمرته يدل على غلبة الدم وهزاله مع الصفرة يدل ~~على غلبة الصفراء وهزاله مع الكمودة يدل على غلبة اليبس السوداوي والتهيج ~~يدل على غلبة الدم والمائية بعد أن تكون هذه أحوالا عارضة ليست أصلية وبعد ~~أن يعلم أن لا علة في البدن ms0720 تغير السحنة إلا في جانب من الدماغ وأما ~~المأخوذة من حال الرقبة فإنها إن كانت قويه غليظة دلت على قوة من قوى ~~الدماغ ووفوره وإن كانت قصيرة دقيقة فبالضد وإن كانت مهيأة لقبول خنازير ~~وأورام فالسبب في ذلك ليس ضعفا فيها ولا إذا خلت عن ذلك فالسبب فيه قوة لها ~~بل السبب في ذلك ضعف القوة الهاضمة التي في الدماغ لشيء من أنواع المزاج ~~الذي نذكره وقوة من القوة الدافعة فإن نواحي العنق قابلة لما يدفعه الدماغ ~~باللحم الرخو الغددي الذي فيها. وكذلك حال الدلائل المأخوذة من حال اللهاة ~~واللوزتين والأسنان أيضا وأما المأخوذة من حال الأعضاء العصبانية الباطنة ~~فذلك من طريق أحكام المشاركة فإنها من الواجب أن تشارك الدماغ والنخاع كما ~~إذا دامت الآفات عليها جلبت إلى الدماغ النوع من المرض الذي بها أو ربما ~~أحدث بها ذلك من الدماغ فالأعصاب إذا قويت وغلظت وقويت مسالكها التي تتحقق ~~عليها دلت على قوة الدماغ ودل ضد ذلك على ضدها. ### |||| فصل في الاستدلال من المشاركات لأعضاء يشاركها الدماغ ويقرب منها. # إذا كانت الأعضاء المشاركة ~~للدماغ قوية فالدماغ قوي وإن كانت كثيرة الآفات لا لأسباب ظاهرة تصل إليها ~~فإن الدماغ ضعيف أو مؤف وربما كانت تلك الآفات في الأعضاء الأخرى بمشاركة ~~آفة الدماغ مثل ما يتفق أن لا ينهض المريض لبول أو براز محتاج إليه لعدم ~~الحس كما يتفق في ليثرغس وقد السبات السهري ونحوه أو أثقل الحركة عليه كما ~~فيهما. وفي فرانيطس ومثل العجز عن الازدراد والغصص والشرق في هذه الأمراض ~~ومثل دلائل النفس فإن النفس قد ينقطع ويبطل بسبب آفة في الدماغ متعدية إلى ~~الحجاب وأعضاء النفس وكما أن كبر النفس وعظمه أدل على صبار أو ضيقه وصغره ~~على السباب السهري والليثرغس وقد يستدل من طريق المشاركات في # PageV02P021 # الأوجاع أيضا على أحوال الدماغ وعلى النحو المذكور وقد يستدل من كيفية ~~المشاركة مثل إنه إن بلغ الوجع أصول العينين في الصداع دل على أن السبب ~~خارج القحف وقد يستدل أيضا من ms0721 امتلاء العروق وخلائها ومن لون الجلدة وغير ~~ذلك مما سلف بعضه في خلل أبواب أخرى. ### |||| فصل في الاستدلال على العضو الذي يألم الدماغ بمشاركته # إن أكثر الأعضاء إيذاء للدماغ بالمشاركة هي: المعدة فيجب ~~أن يستدل على ذلك من حال الشهوة والهضم وحال الجشاء والقراقر وحال الفواق ~~والغثيان وحال الخفقان المعدي. وينظر في كيفية الاستدلال من هذه على المعدة ~~حيث تكلمنا في المعدة. ويستدل أيضا من حال الخواء والامتلاء فإن مشاركات ~~الدماغ للمعدة وهي ممتلئة أو ذات نفخة يظهر في حال امتلائها. وأما مشاركته ~~إياها بسبب الحرارة والمرة الصفراء وأوجاعها التي تكون من ذلك ومن شدة الحس ~~فيظهر في حال الخواء وكثيرا ما يكون الامتلاء سببا لتعدل المزاج وسادا بين ~~البخار الحار وبين الدماغ. وأخص ما يستدل به موضع الوجع في ابتدائه ~~واستقراره فإن أمراض الدماغ بمشاركة المعدة قد يدل عليها الوجع إذا ابتدأ ~~من اليافوخ ثم انصب إلى ما بين الكتفين ويشتد عند الهضم وقد يمرض الرأس ~~بمشاركته الكبد فيكون الميل من الأوجاع إلى اليمين كما إذا كان بمشاركة ~~الطحال كان الميل من الأوجاع إلى اليسار وقد تكثر مشاركة الدماغ للمراق وما ~~يلي الشراسيف فيكون الوجع مائلا إلى قدام جدا وقد يشارك الرحم فيكون مع ~~أمراض الرحم. ودلائلها المذكورة في بابه ويقف الوجع حاق اليافوخ وأكثر ~~مشاركات الدماغ للأعضاء يقع بأبخرة تصعد إليه وطريق صعودها إما ما يلي قدام ~~الشراسيف فيحس أولا بتمددها إلى فوق وتوتر وضربان في العرق الذي يليها ويحس ~~ابتداء الألم من قدام. وأما ما يلي ناحية القفا فيحس ابتداء الألم من خلف ~~وتوتر العروق والشرايين الموضوعة من خلف ويحس هناك بالضربان وإذا راعيت ~~أعراض العضو المشارك فيجب أن لا يكون العرض عرض لذلك العضو في نفسه بل لسبب ~~مشاركته للدماغ لا مشاركة الدماغ له. فإنك كما تستدل من الغثيان على أن ~~العلة الدماغية بشركة المعدة فلا يبعد أن تغلط فتكون العلة في # PageV02P022 # الدماغ أولا وتكون خفيفة وإما يظهر الغثيان في المعدة لمشاركتها للدماغ ~~في علة خفية ms0722 به فيجب أن ترجع إلى الأصول التي أعطيناك في الكتاب الأول التي ~~تميز بها الأمراض الأصلية من أمراض المشاركة. ### |||| فصل في دلائل مزاج الدماغ المعتدل # فالدماغ المعتدل في مزاجه هو القوي في الأفاعيل الحساسية والسياسية ~~والحركية المعتدل في انتفاض ما ينتفض منه واحتباسه القوي على مقاومة ~~الأعراض المؤذية أشقر شعر الطفولة نارية أحمر شعر الترعرع وإلى السواد عند ~~الاستكمال من الخلقة والنشو وسط في الجعودة والسبوطة ونباته ومدة شبابه كل ~~في وقته وشبيه غير مستعجل ولا متأخر عن الوقت الطبيعي ولا يسرع إليه الصلع. ### |||| فصل في دلائل الأمزجة الواقعة في الجبلة # يرى جالينوس أن الحرارة تولد ~~اختلاط العقل والهذيان وليلحق بهذا الطيش وسرعة وقوع البداءات وافتتان ~~العزائم وأن البرودة تولد البلادة وسكون الحركة وليلحق بهذا بطء الفهم ~~وتعذر الفكر والكسل وأن اليبوسة تفعل السهر ويدل عليها السهر وليشرط في هذا ~~ما لم يكن من الرطوبات البورقية ولم يكن مع ثقل في الدماغ ودوام استفراغ ~~الفضول أو غير ذلك من دلائل الرطوبة فإن الرطوبة المالحة والبورقية بشهادة ~~جالينوس نفسه تفعل أرقا كما في المشايخ وأما الرطوبة فتفعل النوم المستغرق ~~واشترط مع نفسك الشرط المذكور. ويرى جالينوس أن الدلالة على أن مزاجا غالبا ~~بلا مادة وهو عدم سيلان الفضول مع دلالة سوء المزاج والدلالة على أنه غالب ~~بمادة سيلان الفضول ونحن نقول إن لم يكن سد أو ضعف من القوة الدافعة وعلامة ~~ذلك ما ذكرناه فرغنا عنه فالدلائل حرارة المزاج للدماغ سرعة نبات الشعر في ~~أول الولادة أو في البطن وسواده في الابتداء. أو تسوده بعد الشقرة سريعا ~~وجعودته وسرعة الصلع وسرعة امتلاء الرأس وثقله من الأسباب الواقعة مثل ~~الروائح ونحوها وتأذيه بالروائح الحادة وقلة استعمال النوم مع خفته وظهور ~~عروق العينين وذكاء ما سرعة التقلب في الآراء والعزائم كحال الصبيان ويدل ~~عليه اللمس وحمرة اللون ونضج الفضول المنصبة المنتصبة والمنتفضة واعتدالها ~~في القوام بالقياس إلى غيره. وإما دلائل المزاج البارد فزيادة نفض الفضول ~~على ما ذكر من الشرط وسبولة الشعر وقلة ms0723 سواده وسرعة الشيب وسرعة الانفعال ~~من الآفات وكثرة النوازل وعروض الزكام لأدنى سبب وخفاء العروق # PageV02P023 # في العينين وكثرة النوم وتكون صورته مثل صورة الناعس بطيء حركة الأجفان ~~والثبات على العزائم كحال المشايخ. وأما دلائل المزاج اليابس فنقاء مجاري ~~الفضول وصفاء الحواس والقوة على السهر وقوة الشعر وسرعة نباته لدخانية ~~المزاج في السن الأول وسرعة الصلع وجعودة الشعر. وأما دلائل المزاج الرطب ~~فسبوطة الشعر بوطء النبات منه وبطء الصلع وكدورة الحواس وكثرة الفضول ~~والنوازل واستغراق النوم. وأما دلائل المزاج الحار اليابس فعدم الفضول ~~وصفاء الحواس وقوة السهر وقلة النوم وإسراع نبات الشعر في الأول وقوته ~~وسواده وجعودته وسرعة الصلع جدا وحرارة ملمس الرأس وجفوفه مع حمرة بينة فيه ~~وفي العين وتنقل في العزائم وعجلة وأما دلائل المزاج الحار الرطب فإنه إن ~~كان ذلك المزاج غير بعيد جدا من الاعتدال كان اللون حسنا والعروق واضحة ~~والملمس حارا لينا وكون الفضول أكثر وأنضج والشعر أسبط إلى الشقرة غير سريع ~~الصلع ويكون التسخن والترطب سريعين إليه. وأما إن كان بعيدا منه فيكون ~~مسقاما قبولا للنكايات من الحر والبرد والأمراض العفنية في جوهره سريعا ~~وتكون حواس صاحبه ثقيلة كدرة وعيناه ضعيفتان ولا يصبر عن النوم ويرى أحلاما ~~مشوشة. وأما دلائل المزاج البارد اليابس فأن يكون الرأس بارد الملمس حائل ~~اللون خفي العروق فيه وفي العينين بطيء نبات الشعر أصهبه رقيقه بطيء الصلع ~~خصوصا إن لم يكن يبسه أغلب من برده ويكون متضررا بالمبردات على الشرط ~~المذكور وتكون الحواس صافية في الشيبة فإذا طعن في السن ضعف بسرعة وهرم ~~وظهر التشنج والتعفن والتقبض في نواحي رأسه ويكون سريع الشيخوخة وتكون صحته ~~مضطربة فتارة يكون خفيف الرأس منفتح المسالك وتارة يكون بالخلاف. وأما ~~المزاج البارد الرطب فيكون الإنسان فيه كثير النوم مستغرقا فيه رديء الحواس ~~كسلان بليدا كثير استفراغ الفضول من الرأس ويدل عليه أيضا بطء الصلع وسرعة ~~وقوع النوازل وأما دلائل الأورام وغيرها فسنقوله في التفصيل. ### |||| فصل في علامات أمراض الرأس مرضا # هذا الباب والذي قبله ms0724 كالنتيجة من الأصول التي أعطيناها ~~في الاستدلال على أحوال الرأس ويجب أن تحفظ هذه الدلائل فلا يحتاج أن تعاد ~~في كل باب من الأبواب التي # PageV02P024 # نتكلم عليها في أمراض نواحي الرأس فإنا إن أعدناها في باب ما فإنما ~~نعيدها ليكون ذلك معينا على معرفة كيفية الرجوع إلى هذه القوانين الكلية في ~~أبواب أخرى قد اقتصرنا فيها على ما يكون أوردناه في ذلك الباب الواحد. ~~وكذلك يجب أن توطن نفسك عليه من الرجوع إلى القوانين الكلية في المعالجات ~~الجزئية للرأس اللهم إلا فيما لا يكون قد ذكر في الكليات ووجب تخصيص ذكره ~~في الجزئيات. في علامة سوء المزاج الحار بلا مادة: يدل عليه التهاب مع عدم ~~ثقل وسهر وقلق في الحركات وتشوش في التخاييل وإسراع إلى الغضب وحمرة عين ~~وانتفاع بالمبردات وتقدم المسخنات. في علامة سوء المزاج البارد بلا مادة: ~~برد يحس مع عدم ثقل وكسل وفتور وبياض لون الوجه والعين ونقصان في التخيلات ~~وميل إلى الجبن وانتفاع بالمسخنات وتضرر بالمبردات. في علامة سوء المزاج ~~اليابس بلا مادة: خفة وتقدم إستفراغات وجفاف الخيشوم وغلبة سهر. في علامة ~~سوء المزاج الرطب بلا مادة: كسل وفتور مع قلة ثقل وقلة سيلان ما يسيل أو ~~اعتداله وإفراط نسيان وغلبة نوم. في علامة الأمزجة المركبة التي تكون بلا ~~مادة: امتزاج علامتي المزاجين واستدل على غلبة الحر مع اليبوسة بسهر ~~واختلاط عقل وعلى غلبة البرد معه بحالة تشبه المرض المعروف بالجمود وربما ~~تأدت إليه واستدل على غلبة الرطوبة مع الحرارة بغلبة نوم ليس شديد الإسبات ~~وعلى غلبة البرودة مع الرطوبة بالنوم السباتي. وأضيف إلى ما أوردناه سائر ~~الدلائل المركبة من دلائل الأفراد في علامة غلبة المواد: أما الصفراوية ~~فنقل ليس بالمفرط ولذع والتهاب وإحراق شديد ويبس في الخياشيم وعطش وسهر ~~وصفرة لون الوجه والعين. في علامة غلبة المواد الدموية: يدل عليها زيادة ~~ثقل وربما صحبه ضربان ويكون معه انتفاخ الوجه والعينين وحمرة اللون ودرور ~~العروق وسبات. في علامات المواد الباردة البلغمية: برد محسوس وطول الأذى ~~وأزماته ms0725 وقلة حمرة اللون والوجه والعين وقلة صفرته مع ثقل محسوس. لكن ذلك ~~الثقل في المادة البلغمية أكثر ومع كسل وبلادة وسبات ونسيان ورصاصية اللون ~~في الوجه والعين واللسان. في علامة المواد السوداوية: يكون الثقل أقل ويكون ~~السهر أكثر ووساوس وفكر فاسدة وكمودة لون الوجه والعين وجميع الأعضاء. # PageV02P025 # في علامة الأورام الحارة: فحمى لازمة وثقل وضربان ووجع يبلغ أصل العين ~~وربما جحظت معه العينان واختلاط عقل وسرعة نبض فإن كان في نفس الدماغ كان ~~النبض مائلا إلى الموجبة وإن كان في الحجب كان الألم أشد وكان النبض مائلا ~~إلى المنشارية. وأما علامات الأورام البلغمية: فنسيان وسبات وكثرة الثقل ~~ونبض موجي وترهل وتهيج. وأما علامات الأورام السوداوية: فسهر ووسواس مع ثقل ~~مخصوص وصلابة نبض وقد تركنا ما يجب أن نذكر ههنا دلائل ضعف الدماغ وقوته ~~وعلامات الخلط الغالب عليه ودلائل أمراضه الخاصية والتي تكون بالمشاركة ~~تعويلا على ما أوردناه من ذلك في باب الصداع فليتأمل من هناك فإنه مورد هذا ~~الموضع ولينقل منه إلى الأبواب. ### |||| فصل في قوانين العلاج # إنا إذا أردنا أن ~~نستفرغ مادة فإن دلت الدلالة على أن معها دما وافرا وليس في الدم نقصان أي ~~مادة كانت بدأنا بالفصد من القيفال ومن عروق الرأس المذكورة في باب الفصد ~~مثل عروق الجبهة والأنف وعروق ناحية الأذن. ويجب أن يقع فصدها في خلاف جانب ~~الوجع. فإن كان الأمر عظيما والدم غالبا فصدنا الوداج وإنما يميل إلى الفصد ~~وإن غلبت الأخلاط الأخرى أيضا فنبدأ به لأن الفصد استفراغ مشترك للأخلاط ~~فإن كانت المادة دما فقط كفى الفصد التام وإن كانت أخلاطا أخرى نظرنا فإن ~~كان ذلك بشركة البدن كله استفراغنا البدن كله ثم فصدنا الرأس وحده ~~واستعملنا الاستفراغات التي تخصه ولا نقدم عليها البتة إلا بعد استفراغ ~~البدن كله إن كان في البدن خلط وذلك إن علمنا أن المادة فيه نضجية وذلك ~~بمشاهدة ما ينجلب إليه وإن لم يكن رقيقا جدا أو غليظا جدا. وإن كان المرض ~~قد وافى المنتهى وكنا قد ms0726 تقدمنا بالإنضاج بالمروخات والنطولات والضمادات ~~المنضجة استفرغنا من الرأس خاصة بالغرغرة إن لم نخف آفة في الرئة ولم تكن ~~النوازل المستنزلة بالغرغرة من جنس خلط جاد لاذع ولم يكن الإنسان قابلا ~~لأمراض الرئة وكان يمكنه الاحتراس عن نزول شيء رديء إلى الرئة وكان حال ~~الرأس أشد # PageV02P026 # اهتماما له من حال الرئة. واستعملنا أيضا المشمومات المفتحة المعطسة ~~والسعوطات والنطولات لتجذب المواد من الرأس. وربما ضمدنا الرأس بعد الحلق ~~بأدوية مسهلة لحبس الخلط الذي فيه إذا لم نخف من تلك الضمادات إفساد مزاج ~~وكنا نثق أن المادة منضجة سهلة الاستفراغ ومع هذا كله فنتوقى في استفراغ ~~الأخلاط الباردة أن لا نسهل منها الرقيقة ونحبس الغليظة وسبيل وصولنا إلى ~~هذا الغرض أن نستفرغ بعد التليين بالملينات المنضجات. وكلما استعملنا ~~استفراغا أتبعناه تليينا ونتوقى في إستفراغات الأخلاط الحادة التي يضطر ~~فيها لا محالة إلى أدوية حارة في بعض الأوقات مثل الأيارج والسقمونيا ~~والتربد مع الاسطوخودس أن يبقى بعدها سوء مزاج حار بل نجتهد في أن لا يبقى ~~بعدها ذلك وذلك بأن نتدارك الإسهال الكائن بها والاستفراغ الواقع بالغرغرة ~~وغير ذلك تداركا بالضمادات المبردة وأن نتوقى استعمالها إلا بعد نقة مأخوذة ~~من عادة المريض إن ما يشربه من ذلك يسهله ويستفرغه حتى لا يكون سقينا إياه ~~سببا لهلاك أو فساد فإن كانت الأخلاط غير نضيجة أنضجنا أولا كلا بواجبه كما ~~نذكر وإن كانت الأخلاط متصعدة من جانب أو من البدن كله جذبنا إلى الخلاف ~~مثلا إن كان من أسافل أو من البدن كله استعملنا الحقن والحمولات وعصبنا ~~الأطراف وخصوصا الرجل واستفرغنا العضو مثلا إن كانت المعدة فبأيارج فيقرا ~~أو كان الطحال فيما يخصه وكذلك كل عضو ودبرنا كلا بحسب تدبيره الذي يخصه ~~فهذه قوانين كلية في أمر المواد وأي مادة استفرغت وحدث بسببها سوء مزاج ~~عالجنا بالضد. ومما تشترك فيه المواد المختلفة في الرأس من الرطوبات على ~~مذهب أصحاب الكي أن يكون حيث ينتهي إليه السبابة والخنصر ممسوحا من طرف ~~الأنف أو حيث ينتهي إليه ms0727 نصف خيط طوله من الأذن إلى الأذن وليحلق أولا ~~الرأس ولنرجع الآن إلى التفصيل. أما الدم فإن كان في البدن كله وكان حصل في ~~الرأس مادة وافرة فصدت القيفال وإن كان يعد لم يحصل وهو في الحصول فصحت ~~الأكحل وإن خفت الحصول قبل أن يأخذ في الحصول مثل أن يقع سبب جذاب للأخلاط ~~حول الرأس من حر خارجي أو ضربة أو غير ذلك فصدت الباسليق وإن شئت أن تجذب ~~أكثر من ذلك فصدت الصافن وحجمت الساق فوق الكعب بشبر وفصدت # PageV02P027 # عروق الرجل وإن كان بمشاركة عضو فصدت العرق المشترك لهما إن أردت أن ~~تستفرغ منهما جميعا وكانت المادقارة وإن أردت الجذب إلى ناحية مع استفراغ ~~العضو المشارك فصحت عرقا يشارك العضو المتقدم بالعلة ويقع في خلاف جهة ~~الرأس ثم إذا توجهت نحو الرأس وحده أو كان الدم من أول الأمر وحده فيه فما ~~كان واقعا في الحجب الخارجة من القحف على ما سنذكره من الأمراض الجزئية أو ~~كان الوجع محسوسا بقرب الشؤون وأردت علاجا خفيفا فالحجامة عند النقرة وكان ~~غائرا وكان لا يرجى انجذابه إلى خارج القحف فصدت عرق الجبهة خاصة إن كان ~~الوجع مؤخرا وبعد أخذ الدم يتناول المستفرغات المتخذة من الهليلج وعصارات ~~الفواكه إن بقيت حاجة ويستعمل الحقن وإن كانت العلة صعبة مثل سكتة دموية ~~مثلا فصدت من الوداج. وأما المنضجات: فإن كانت المادة بلغمية فأمهات ~~الأدوية التي تستعمل في إنضاجها هي ما فيه تلطيف وتقطيع وتحليل كالمرزنجوش ~~وورق الغار والشيح والقيسوم والأذخر # PageV02P028 # والبابونج وإكليل الملك والشبث والبسفانج والأفتيمون وهما: أخص ~~بالسوداوية وحاشا وزوفا والفوذنج والسذاب والبرنجاسف وكل مما كتبناه # PageV02P029 # في جداول التحليل والإنضاج من الأدوية والحارة وإن كان تحصيل التدبير في ~~البلغمي والسوداوي مختلفا بما سنذكره. وهذه الأدوية يجب أن يتصاعد في ~~درجاتها بمقدار المادة فإن كانت كثيرة الكمية شديدة الكيفية جعلنا الأدوية ~~الحارة قوية حتى في الدرجة الرابعة مثل العاقر قرحا والفربيون وغير ذلك ~~اللهم إلا أن يخاف غليان المواد وذلك إن كانت كثيرة جدا وخفنا ms0728 أنها إذا ~~سخنت إزداد حجمها وأوجب تمددا مؤلما أو ورما فهنالك يجب أن نبدأ فنستفرغ ~~منها شيئا ثم نأخذ في إنضاج الباقي والأصوب في إنضاج الأخلاط اللينة الفجة ~~أن يكون العلاج والتضميد بأدوية معتدلة التسخين وتستعمل الهد والتعصيب ~~لينضج برفق وإن كانت قليلة الكمية أو كانت ضعيفة الكيفية اقتصرنا من التي ~~لا كثير تسخين فيها على اللطيفة في الدرجة الأولى وإن كانت متوسطة فعلى ~~المتوسطة وإن كانت المادة سوداوية لم نقتصر على هذه الأدوية حتى لا يزيد في ~~التخفيف. ولا سيما إن كان السوداء غير طبيعي بل حراقيا بل يحتاج في إنضاج ~~المادة السوداوية إلى التليين والترطيب لا محالة ثم يعقب بالمنضجات المحللة ~~اللطيفة التحليل التي في درجة الثانية والثالثة والأولى أن يجمع الملينة ~~والمرطبة مع الحارة المقطعة المحللة. وأما المادة الحارة فإنضاجها يجمع ~~قوامها ويفتح مع ذلك ويقطع وهذه هي المبردات المرطبة التي فيها جلاء وغسل ~~مثل ماء الشعير ولبن الماعز الحليب ويجتنب اللبن من كان به ضعف قوة مع ~~الصداع والمنضجات التي بهذا الشرط ويستعمل المياه التي طبخ فيها أوراق ~~الخلاف والبنفسج والنيلوفر وعصا الراعي والبقول الباردة كلها المكتوبة في # PageV02P030 # جداولها من الأدوية المفردة مخلوطة بشيء من الخل ليغوصها وينفذ قوتها. ~~فإن كان فيها أدنى غلظ زيد البابونج والخطمي وإن كان بصاحب العلة سهر وأراد ~~أن لا يسهر جعل فيها قشور الخشخاش. وأقول أن الخل مشترك لجميع المواد فإن ~~تبريده يمكن أن يكسر بأدنى شيء ثم يبقى غوصه بالأدوية وتقطيعه هذا إذا ~~استعمل في المواد الباردة وأما في إنضاج المواد الحارة فلا إيثار عليه ~~والأدهان الحارة كلها المذكورة في القراباذين المتخذة من الرياحين والزهر ~~والنبات داخلة في إنضاج الباردة. وإن كانت المواد شديدة البرد أو كثيرة ~~الكمية أو عسرة الانحلال فالأدهان المتخذة بالصموغ الحارة والأفاويه القوية ~~ودهن البان والزنبق والنرجس والسوسن والأقحوان والغار # PageV02P031 # والمرزنجوش والناردين أو زيت قد طبخ فيه سذاب رطب أو فوذنج رطب أو شبث ~~رطب أو بابونج رطب وما أشبهه مما يذكر في القراباذين والنفط ms0729 وأما دهن ~~البلسان فللطفه يتحلل بسرعة فلا ينتفع فيه في الأطلية والمروخات انتفاعا ~~كثيرا يليق بقوته ونحن نقابل المادة بالاستفراغ وبالجذب إلى خلاف وبهما ~~جميعا والجذب إلى الخلاف هو الجذب إلى اليد والرجل ويعين عليه دلكها بملح ~~ودهن بنفسج أو دهن بابونج بحسب المزاج ومما يستعمل فيما نحن فيه الرياضة ~~التي يحفظ فيها الرأس حتى لا يتحرك مع البدن وإنما تحرك الأسافل وحدها وهي ~~رياضة يكون الإنسان فيها متعلقا في حبل أو متدليا من جدار يتماسك عليه ~~أعالي بدنه ولا يزال يحرك الرجل ويتعبها وهذا بعد الاستفراغ وذلك الأطراف ~~وشدها من فوق إلى أسفل من هذا القبيل وخصوصا عند التغذية وقد يبقى الرأس ~~وحده بالرياضة الخفيفة كالدلك والغمز حتى المشط واستعمال الأراجيح من ~~المنقيات الخاصة كما يفعل في آخر ليثرغس حسب ما تعلم. وأما الأمر الجامع ~~للتدبيرين جميعا فالحقن والحمولات والمدرات والمعرقات بحسب المادة والقوة ~~وكلها معدودة في القراباذين. وأما المسهلات التي تستفرغ الرأس بشركة البدن ~~فبحب الأيارج وحب القوقايا وحب أسطوخودوس وهذه هي أوفق للأخلاط المحترقة ~~التي الغلبة عليها المرار وفيها مع ذلك غلط بل هي كالمشتركة للمرارية ~~والبلغمية وأقوى من كله نقيع الصبر المتخذ بماء الهندبا وخصوصا الذي هو ~~أقوى منه وهو المكتوب في القراباذين أو نقيع الأيارج والقيء بالسكنجبين مع ~~بزر وأما طبيخ الهليلج والإجاص والشاهترج وشراب الفواكه وشراب البنفسج ~~وطبيخ الخيار شنبر وما أشبه هذه مقواة بالسقمونيا وغير مقواة بحسب حال ~~البدن وخلوه عن الحمى أو كونه فيها. وبحسب السن والقوة وأمثال ذلك في ~~موافقة للأخلاط المرارية الرقيقة وأما أيارج أركاغانيس وأيارج روفس وأيارج ~~لوغاديا وأيارج جالينوس والحب المتخذ بحجر اللازورد والخربق على ما نذكره ~~فموافقة للأخلاط الغليظة والسوداوية وكذلك كل ما وقع فيه أسطوخودوس ويصلح ~~لها أيضا القيء بشرب السكنجبين وبزر # PageV02P032 # الفجل وشحم الحنظل مع سائر الأدوية المخرجة للأخلاط الغليظة اللزجة مما ~~حددنا وذكرنا وسائر المركبات المفصلة في القراباذين على أن لها طبقات ~~الأولى ما كان بأيارج وتربد وأفتيمون وغاريقون وجندباستر وما أشبهه ثم ~~الحبوب ms0730 الكبار ثم الأيارجات ثم الخربقان الأسود للسوداء والأبيض للبلغم مع ~~حذر وتقية واللازورد والحجر الأرمني للسوداء بلا حذر ولا تقية ويجب أن ~~يبتدأ من الأضعف ويتدرج حتى يعلم من حال العلة أنها قد انقطعت. وأما ~~المسهلات الرقيقة لتنقية الرأس فهي: الشبيارات التي يتخذ منها حب كبار ~~ليفعل الوزن القليل الفعل الكافي باللبث ولا يضر لقلته تكريره وينام عليه ~~لئلا يبطل الحركة واليقظة فعله وكان القانون والعمدة فيها الصبر والأيارج ~~ثم تقع معها المصطكى لتقوية المعدة ويقع فيها الهليلج ليمنع البخار الحاد ~~أن تولد منها في المعدة عن الرأس فإن أريد للأخلاط المرارية استعين فيها ~~بالسقمونيا وما أشبهه وربما كان استعمال السقمونيا مع الصبريات المستعملة ~~لسبب تنقية الرأس نفسه أو المعدة وإن كان مرض الدماغ بمشاركتها مانعا ~~لتسخينها المفرط لفضل مكثها وتهييجها المقصر عن تمام التنقية بما يعين على ~~التنقية. وإن أريد المعين في إخراج الأخلاط البلغمية استعين بشحم الحنظل مع ~~الزنجبيل والتربد والأسطوخودوس. # PageV02P033 # وإن أريد للأخلاط السوداوية استعين بالخربق القليل أو الأفتيمون ~~والبسفايج وما أشبهه وهي حبوب كثيرة بنسخ مختلفة تجدها في القراباذين ويعرف ~~منافعها واختيارها هناك. وأما المنقيات الخاصة بالرأس فمن ذلك الغرغرات ~~وكان المري مستعمل في جميعها فإن كانت الأخلاط مرارية صرفة لم تستعمل في ~~تنقيتها الغرغرة خوفا من نزولها إلى الصدر وقد اكتسبت فضل حدة من الأدوية ~~المنقية الحادة فإن المطلقة للصفراء برفق ولطف واعتدال مزاج لا تؤثر في ~~الغرغرة أثرا كبيرا فإن كان شيء من ذلك نافعا فالسكنجبين البزوري مع ~~الهندبا وحده والسكنجبين العنصلي المتخذ بالسقمونيا وماء اللبلاب وماء ~~الإجاص وشراب البنفسج والتمر هندي مع قليل سقمونيا وما يجري هذا المجرى. ~~وأما إن كانت الأخلاط مرارية مع غلظ: فالغرغرة تكون بالمري والصبر أو ~~بالأيارج أو السكنجبين البزوري والعنصلي مع الأيارج ولك أن تقوي ذلك ~~بالسقمونيا وقليل تربد ولا نزيد على هذا. وأما إن كانت الأخلاط الغليظة ~~بلغمية فزد عليها شحم الحنظل والزنجبيل والأسطوخودوس والتربد وأيارج ~~أركاغانيس ويوسطوس وربما احتجت إلى أن تستعمل معها الخردل # PageV02P034 # والعاقر قرحا ms0731 والفلفل مع المصطكى تزيد بذلك تقوية فعل الدواء إذا كانت ~~الأخلاط شديدة القوة وكذلك ربما مضغت العاقر قرحا والفلفل والزنجبيل والوج ~~حتى الميويزج وما أشبهها وقد يخلط بها الملطفات مثل الزوفا والدار صيني ~~والسليخة والصعتر وقشور أصل الكبر والفودنج وما يجري مجراها. وأما العطوسات ~~فللأخلاط المرارية مثل بخار الخل المذاب فيه قليل سقمونيا وشم الفقاع ~~الحامض الحاد وللبلغمية الكندس والفلفل والبصل # PageV02P035 # والثوم والحرف والخردل والبزور الحادة وما جرى مجراها وقد يتخذ من هذه ~~الأدوية ضمادات ويتخذ منها أطلية على الأصداغ. وأما السعوطات فمنها ما يراد ~~به التبريد والترطيب ومنها ما يراد به التحليل ومنها ما يراد به التقوية ~~وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتدرج في استعمالها. واستعملها أول ~~مرة بدهن الورد أو باللبن أو بما يجري مجراهما وفي المرة الثانية بعصارة ~~السلق ونحوها وفي المرة الثالثة بماء المرزنجوش ونحوه فإن كان مبدأ المادة ~~والبخارات إنما هو من المعدة فتأمل جوهر الخلط الحاصل في المعدة وتعرفه بما ~~تعلم في باب أمراض المعدة واستفرغه. وأما إذا كانت المادة الرأسية بخارات ~~ورياح محتقنة: فيجب أن تحتلها بماء طبخ فيه الشيح والأفتيمون والحاشا ~~والأدوية المذكورة في أبوابه وتقطر أيضا دهن # PageV02P036 # الياسمين والمرزنجوش والغار في الأذن وأما إذا أردت أن تقوي جرم الدماغ ~~وتمنع الأخلاط المرارية عن الصعود إليه من المعدة وما يليها فيجب أن تطعمه ~~الفواكه الحامضة وخاصة الرمان الحامض والتفاح والكمثري والحصرم وخصوصا بعد ~~الطعام. وأما معالجتك السدد فبالنطولات المفتحة دائما ويجب أن يكن سكبها ~~وسكب كل نطول يستعمل في كل غرض سكبا من مكان علو ليكون غوص قوتها أكثر ~~والرأس منتصب ليقع على اليافوخ فوق مؤخر الرأس والعظام الصلية ويكون أيضا ~~بالمضوغات وحبوب الشبيار والأدهان المحللة. وإن كان سبب الألم رياحا في ~~المعدة نقيت ثم أعطيت دهن اللوز الحلو # PageV02P037 # والمر بماء طبيخ الأصول والحلبة والقردمانا وما أشبهه وأعطيت دهن الخروع ~~مع نقيع الصبر. وأما معالجتك للأورام الحارة: فيجب أن يبتدأ فيها أولا بما ~~يدفع من المبردات المذكورة مخلوطة بالخل وماء الورد إلا ms0732 أن يكون هناك وجع ~~شديد وحينئذ فاجتنب الخل وينفع فيها استعمال دهن الورد مبردا مقدارا صالحا ~~غير مفرط مضروبا بالخل الكثير أو القليل في الجبهة والرأس وماء عنب الثعلب # PageV02P038 # والقرنفل والزعفران والصندل وشياف ماميثا والطين الأرمني والعدس المقشر ~~ونحو ذلك ومياه قد طبخت فيها القوابض الباردة ومن الحارة القابضة القوية ما ~~فيها تركيب أيضا في مزاجها بالبرد كالأثل واجتنب الأدوية الشديدة البرد ~~المتخذة من مثل الخشخاش والأفيون وغير ذلك إلا عند حاجة شديدة ووجع شديد ~~والبابونج قد يكسر قوة المخدرات في الأنطلة والقيء مما لا ينتفع به في ~~معالجات أمراض الرأس إلا أن يكون بمشاركة مادة في المعدة أصلح وجوه دفعها ~~القيء قال جالينوس: ليس حال الصداع في شدة الحاجة إلى المخدرات حال القولنج ~~فإن وجع القولنج قد يبلغ أن يقتل ولا كذلك الصداع في كثر الأمر فإن كانت ~~المواد شديدة الحدة استعملت ماء الفواكه المذكورة ثم تشتغل بالمنضجات ~~المذكورة للمواد الحادة ثم تستعمل ما فيه أدنى تحليل مثل مياه قد طبخ فيها ~~الكشك وأصول الآس ومن # PageV02P039 # الأدهان دهن البابونج الطري وحده أو مخلوطا بدهن الورد بحسب حدة المرض ~~وقوام المادة وقرب العهد من المبتدي وبعده ثم مياه قد طبخ فيها أصول الكرفس ~~والرازيانج وبزورهما والنخالة والحلبة والخطمي وإكليل الملك والأقحوان ~~الأبيض ومن الأدهان دهن الشبث ونحوه أيضا حتى ينتهي فيحلل حينئذ. وأيضا ~~ضمادات متخذة من هذه وأما الاستفراغات الواجبة فتتقدم بها بحسب المادة ~~ويستعمل في تغذية صاحب الورم الصفراوي خاصة الأغذية الخفيفة الرطبة. وأما ~~الأورام الباردة فيبدأ فيها أولا كما في غيرها بالاستفراغ ويستعمل فيها ما ~~يقع فيه دهن الخروع ودهن اللوز المر والفيقرا ونحو ذلك من أصناف الأشربة ~~المعروفة. بمياه الأصول ويقتصر من الرادعات في ابتدائه على دهن الورد ويخلط ~~بها الملطفات كالحاشا والفودنج والجندبيدستر خاصة ثم يستحمل العنصل وخله ~~ضمادا أو غرغرة إن أمكن ذلك # PageV02P040 # وربما سقوا من الجندبيدستر ثلثي مثقال وخصوصا لأصحاب ليثرغس ثم يستعمل ~~المنضجات التي فيها إرخاء وقليل تحليل مما ذكرناه ثم بعد ذلك ms0733 وعند الانتهاء ~~فيستعمل في جميع الباردة والحارة المرخيات ويكون المستعمل في الباردة ~~المرخيات التامة والمحللات القوية من المياه والضمادات والأدهان. واعلم أن ~~جميع من يشكو علة مادية في رأسه فإنه يتضرر بالخمر وبالإبطاء في الحمام ~~وجميع من به مرض في حجب الدماغ فإنه يتضرر بالماء البارد جدا. وأما معالجات ~~سوء المزاج الحار وحده: فما فيه تبريد من البقول والأدهان الباردة المبردة ~~كدهن الورد والخلاف والنيلوفر والبنفسج وخير ذلك كه دهن الورد ودهن حب ~~القرع ودهن بزر الخس ودهن بزر الخشخاش وربما استعملوا دهن بزر البنج عند ~~شدة الوجع وخير هذه الأدهان ما أصله زيت معتصر من زيتون إلى الفجاجة غير ~~مملح وقد أكثر ورق ما يربى فيه وكان طريا. وأما البقول الباردة وما يجري ~~مجراها فأنت تعرفها كلها وهي: مثل الخس والبقلة الحمقاء وجرادة القرع وما ~~يشبه ذلك وأيضا ورق # PageV02P041 # الخلاف وورق النيلوفر وعنب الثعلب وعصا الراعي وحي العالم أو ماء الخيار ~~والقرع وسويق الشعير مع الخل وماء الورد والكافور والصندل وأقاقيا واللخلخة ~~بدهن الورد والخل ولا يتجاوز ذلك إلى ما فيه تخدير وإجماد للروح إلا لضرورة ~~شديدة. وقالوا: ولا يجب أن يكون الخل شديد الحدة والخمرية فإن فيه ضررا ومن ~~ذلك لعاب بزر القطونا بالخل وماء الكزبرة وأوراقه ويجب أن يجنب هذه الأضمدة ~~والأطلية مؤخر الدماغ # PageV02P042 # الذي هو منشأ العصب فإن هذه الأشياء إنما تنفع الدماغ من طريق الشأن الذي ~~في اليافوخ والشأن الأكليلي وأما من طريق الخلف فلا يصل إلى صميم الدماغ ~~وتفسد منابت الأعصاب. أيضا مما يعالجون به أن يتشمموا الروائح الباردة ~~ويسعطوا بمثل هذه الأدهان والعصارات ويجعل الأغذية من العدس والمح أعني ~~الماش والكشك والأسفاناخ والقطف والطفشيل وما أشبه ذلك ويفرش هذه البقول ~~والأوراق في مسكنه حتى يكون في بيت بارد مفروشا فيه الأغصان المبردة وقد ~~أمر أن يكون فيها ماء الشاهسفرم فاغية الحناء وأظن إن الأصوب أن يكون القرب ~~منه من الشاهسفرم مرشوشا بالماء البارد وكذلك ينفعه تقريب الفواكه الباردة ~~والجمد أو المياه الغزيرة فإن ms0734 لم يجد مع الحرارة يبوسة بل رطوبة بلا مادة ~~وهذا قليل جدا في أمراض الدماغ فاجعل الأطلية من مياه الفواكه التي فيها ~~قبض كما ذكرنا ولا سيما في ابتداء الأورام الحارة وجميع هؤلاء يجب أن ~~يمنعوا الحركات النفسانية الباطنة وترديد الحدقة في الملامح ويجنبوا النظر ~~في التباريق والتراويق وكذلك يخفف على أسماعهم. # PageV02P043 # وأما إن كان سوء المزاج باردا فاستعمل الضمادات والمياه المتخذة من ~~الأدوية الحارة المذكورة والأدهان المذكورة خاصة دهن السذاب المسخن وإن ~~احتيج فيه إلى زيادة تقوية خلط به فربيون كذلك دهن الغار والمرزنجوش ونحوها ~~وإن كان مع ذلك سوداويا وكان سوداء طبيعيا أو بلغميا فسخنه مع ترطيب. وأما ~~إن كان إحتراقيا فاجتنب كل ما يجفف أو يسخن واقتصر على المرطبات من الألبان ~~والأدهان والنطولات والأضمدة والأغذية. فإن كان مع البرد يبس جمعت أيضا بين ~~الترطيب والتسخين. وإن كان مع البرد رطوبة استعملت المفرغات المذكورة ~~والأدوية التي فيها نشف مع الحرارة مما ذكر لك في الجداول. ويجب أن تعلم أن ~~السيالات تستعمل على الرأس قطرا على ما ذكرنا وتستعمل حبسا في محبس من عجين ~~أو صوف مبلول يكلل به الرأس ويكون مصبها مما يلي المقدم من اليافوخ وما كان ~~منها لينا فيجب أن لا يترك عليه اللطخ منه بل يغسل ولا يحبس نفسه في المحبس ~~الإكليلي مدة كثيرة بل يجدد فإنه سريع التعفن وأجود ذلك أن يستعمل بعد ~~الحلق وكذلك جميع الضمادات والمروخات وإذا غذوت أصحاب أمراض الرأس المادية ~~فادلك الأطراف وجفف جانب الرأس وقوه بالرادعات ثم أغذه حسب ما ترى من كمية ~~المادة وكيفيتها وقس على ذلك نظائره. ### ||| المقالة الثانية أوجاع الرأس وهو أصناف: ### |||| الفصل الأول كلام كلي في الصداع # الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم ~~فسببه تغير مزاج دفعة واختلافه أو تفرق اتصال أو اجتماعهما جميعا وتغير ~~المزاج هو أحد الستة عشر المعروفة وإن كان الرطب هو غير مؤثر ألما إلا أن ~~يكون مع مادة تتحرك فتفرق الاتصال وتفرق الاتصال معلوم وأصنافه بحسب أسبابه ~~معلومة واجتماع ms0735 سببي الألم معا يكون في الأورام والأورام كما علمت معدودة ~~الأصناف وأصنافها أربعة وجميع ذلك قد يكون في جوهر الدماغ نفسه وقد يكون في ~~الحجاب المطيف به وقد يكون في الجانبين المطيفين به وقد يكون في العروق وقد ~~يكون في الأغشية الخارجة عن القحف لما بينها من العلائق المعروفة في ~~التشريح الموصوف وقد يكون السبب المؤذي لأي # PageV02P044 # هذه الأعضاء كان ثابتا في العضو نفسه وقد يكون بمشاركة غيره له: إما عضو ~~يصل بينه وبين أعضاء الرأس واشجة العصب مثل المعدة والرحم والحجاب وأعضاء ~~أخرى إن كانت أو عضو يصل بينه وبين الدماغ واشجة العروق من الأوردة ~~والشرايين مثل القلب والكبد والطحال وإما عضو يجاوره مجاورة أخرى مثل الرئة ~~الموضوعة تحته فيؤدي إليه آفته وإما عضو مشارك لعضو من جهة وللدماغ من جهة ~~أخرى مثل مشاركته للكلية في أوجاعها. وإما بمشاركة البدن كله كما يكون في ~~الحميات وما كان بمشاركة فقد يكون بأدوار ونوائب بحسب أدوار ونوائب السبب ~~الذي في العضو المشارك مثل ما يكون بمشاركة المعدة إذا كان لانصباب المواد ~~المرارية أو غيرها إليها أدوار ومثل ما يكون مع أدوار تزيد أصناف الحميات ~~والصداع فقد ينقسم من جهة أخرى فإن منه ما سببه صنف من الأسباب البادية مثل ~~صداع الخمار ما دام صداع خمار ولم يرسخ لرسوخ سبب أريد من ذلك متولد من ذلك ~~ومثل صداع كل شيء حار نحو الثوم وغيره ومنه ما سببه سابق قد وصل فهو لابث ~~فيلبث هو لأجله وربما كان عرضا ثم صار مرضا وإذا بقي مرضا بعد الحميات ~~الحارة أنذر بعلل دماغية ودل على عجز الطبيعة عن دفع المادة بالكمال برعاف ~~أو غيره من العلل التي ينذر بها سبات وسكات وجنون أو استرخاء أو صمم بحسب ~~جوهر المادة وبحسب حركاتها. والصداع قد ينقسم من جهة مواضعه فإنه ربما كان ~~في أحد شقي الرأس وما كان من ذلك معتادا لازما فإنه يسقى شقيقة وربما كان ~~في مقدم الرأس وربما كان في مؤخر الرأس وربما كان ms0736 محيطا بالرأس كله وما كان ~~من ذلك معتادا لازما فإنما يسمى: بية وخوذة تشبيها ببيضة السلاح التي تشتمل ~~على الرأس كله. والصداع قد يختلف أيضا بالشدة والتوسط والضعف فمن الصداع ما ~~هو شديد جدا حتى إنه إذا صادف يافوخ صبي لين العظام مرقه وصدع درزه ومنه ما ~~هو ضعيف مثل أكثر ما يكون في ليثرغس ومن الضعيف ما هو لازم ومنه ما هو غير ~~لازم وربما كان الصداع الذي سببه ضعيف يعرض لبعض دون بعض فيعرض لمن حس ~~دماغه قوي ولا يعرض لمن حس دماغه ضعيف وبالجملة فإن من هو قوي حس الدماغ ~~ممنو بالتصدع من كل سبب مصدع وإن وبالجملة فإن الدماغ يكون سريع القبول ~~للمصدعات: إما لضعفه: وقد عرف في الكليات أن الضعف تابع لسوء مزاج. وإما ~~لقوة حسه فيتأذى عن كل سبب وإن خف وأيضا فإن من الصداع ما لا أعراض له ومنه ~~ما يؤدي إلى أعراض تختفي بنواحي الرأس: مثل أن يحدث أعني الصداع لشدة الوجع ~~أوراما في # PageV02P045 # نواحي الرأس ومنه ما يؤدي إلى أعراض تتعدى إلى أعضاء أخرى مثل أن يتأدى ~~أفاه وأضراره أو إيلامه إلى أصول الأعصاب فيحدث التشنج أو يتعدى شيء من ذلك ~~إلى المعدة فيحدث سقوط الشهوة والفواق والغثيان وضعف الهضم ونحو ذلك. واعلم ~~أن الصداع المزمن إما أن يكون لبلغم أو لسوداء أو ضعف رأس أو ورم صلب مبتدا ~~أو حار قد صلب وهو الكثير والصادع وجميع الأمراض قد تختلف فربما كان المرض ~~مسلما والمسلم هو الذي لا مانع من تدبيره بما يجب له في نفسه ومنه ما ليس ~~بمسلم بل هو ذو قرينة وربما منعت عن تدبيره بالواجب مثل أن يكون صداع ونزلة ~~فتعارض النزلة الصداع في واجبه من التدبير. والصداع أيضا قد ينقسم باعتبار ~~آخر فإن من الصداع ما يعرض. أحيانا للصحيح لا قلبة به ومنه ما إنما قد يعرض ~~لذي أورام وأوصاب ومن الأبدان أبدان مستعدة للصداع وهي: الأبدان الضعيفة ~~الرؤوس الضعيفة الأعضاء الهاضمة فتتولد فيها بخارات وتنصب ms0737 إلى معدهم أخلاط ~~مرارية فتصدع. وأيضا فإن من التناولات أشياء مصدعة قد ذكرت في جداول ~~الأدوية المفردة وجميع الأفاويه مصدعة خصوصا السليخة والقسط الزعفران ~~والدارصيني والحماما. وجميع المبخرات مصدعة حارة كانت أو باردة لكنها إذا ~~تعاقبت تدافعت أعني إذا كان قد تقدم ما آذى بحرارة بخاره وعقبه ما يبخر ~~بخارا باردا أو بالعكس. وأما إذا كان الأذى ليس بالكيفية وحدها بل وبالكمية ~~فلا ينفع تعاقبها بل يضر وقد يكثر الصداع البارد للاحتقان في الشتاء وإذا ~~كان الصيف شماليا قليل المطر وكان الخريف جنوبيا مطيرا كثر الصداع في ~~الشتاء وكثيرا ما يكون الصداع بسبب تأدية الريان البخارات الخبيثة إلى ~~الرأس. ### |||| فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن من سوء المزاج: # فلنأت بكلام يفصل ~~كل واحد من هذه الجمل وهذا هو التفصيل الأول فنقول: أما الجملة المزاجية ~~فإن المزاج الحار والمزاج البارد والمزاج اليابس # PageV02P046 # والرطب قد يحدث عنها الآلام على نحو ما علمنا في الأصول الكلية وإن كان ~~الحال في المزاج اليابس ما علمت من أنه قليل التأثير للألم والمزاج الرطب ~~بما هو رطب فليس يؤلم إلا أن يكون هناك مادة رطبة مؤلمة من جهة تبخير أو ~~إحداث ريح يفعل تفرق الاتصال والحار اليابس والبارد اليابس يؤلمان ~~بالكيفيتين وأما الحار الرطب والبارد الرطب فلا يؤلمان إلا من حيث هما حار ~~وبارد لا من حيث هما رطبان إلا على الجهة المذكورة. والمزاج الحار إما أن ~~يكون سببه مادة حارة دموية أو صفراوية أو مركبة محتدة ملتهبة تفعل بكيفيتها ~~التأثير وإما أن يكون سببه ريحا وبخارا حارا وإما أن يكون سببه حركة مسخنة ~~بدنية أو نفسانية على ما علمت من أقسامها في الأصول الكلية أو يكون سببه ~~مثل ملاقاة نار. أو إحراق شمس أو تناول غذاء أو دواء مسخن أو مجاورة أعضاء ~~قد سخنت ومشاركتها وأسباب المزاج البارد المصدع مقابلات هذه مما إليك عدة. ~~وأسباب اليابس إما مجففات منا خارج بالتحليل والإحراق وكالسمائم والأضمدة ~~الحارة أو مجمدات طبيعية أو عارضة بغتة وغير بغتة تمنع الغذاء ms0738 من أن ينفذ ~~إلى الرأس فتجف أعضاؤه لانقطاع الشرب وتحلل الرطوبة الأصلية أو مجففات من ~~داخل بتحليلها أو باستفراغها أو بأن قوتها مجففة أو أن الغذاء الكائن منها ~~يابس أو قليل الرطوبة ومجاورة أعضاء قد يبست ومشاركتها والحركات النفسانية ~~والبدنية المفرطة مجففات بطريق الاستفراغ والتحليل. وكذلك الجماع والإدرار ~~والنزف والرياضة القوية. والاستفراغات منها إستفراغات في أعضاء غير أعضاء ~~الرأس يشاركها الرأس مثل الاستفراغات الكلية من البدن كله أو الاستفراغات ~~الجزئية من عضو دون عضو ومنها إستفراغات في أعضاء الرأس مثل الزكام والنزلة ~~والرعاف وأصناف التحلب المكتسب بالسعوطات والعطوسات والغراغر ومن أسباب ~~اليبوسة انقطاع مواد الرطوبة وإن لم يكن باستفراغ مثل الصيام وترك الطعام ~~أو فقدانه. ### |||| فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرق الاتصال # تفرق ~~الاتصال قد يعرض في حجب الدماغ وقد يعرض في جوهره وقد يعرض في العروق فتفتق ~~وربما كان كما تعلم من حركة البخارات والرياح ابتداء أو لسدة وربما كان ~~لخلط أكال وربما كان من ضربة أو سقطة أو قطع من خارج والذي يكون من داخل ~~فربما لم يلتحم وبقي قرحة تؤذي الرأس وتديم التصديع والضربة والسقطة ربما ~~كانت خفيفة المؤنة فتعالج وربما بلغت أن يتقلقل لها الدماغ # PageV02P047 # ويهلك وقد ذكر بعض أطباء الهند أنه ربما كان السبب في الصداع دودا يتولد ~~في نواحي الرأس فتؤذي بحركتها وتمزيقها وأكلها وقد استبعد هذا قوم وليس ~~بالواجب أن يستبعد فإن الدود كثيرا ما يتولد فيما بين مقدم الرأس وأعلى ~~الخياشيم فيجوز أن يتولد عن الحجب وإن كان الندرة. ### |||| فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام # الورم الذي يحدث عنه الصداع ربما كان في حجب ~~الدماغ وربما كان حارا ويسمى: سرساما حارا وربما كان باردا ويسمى: ليثرغس ~~أي النسيان وربما كان مركبا ويسمى حال صاحبه السبات السهري وربما كان صلبا ~~وقد يكون في نفس الدماغ وجوهره فيكون إما حارا فلغمونيا أو حمرة وإما باردا ~~وتفصيل جميع ذلك مما يأتيك عن قريب وهذه كثيرا ما تنحل بأن يخرج من الرأس ms0739 ~~في الأذن وغيره قيح أو صديد أو مادة مائية. ### |||| فصل في كيفية عروض الصداع من المواد # نقول: إن المواد تكون سببا للصداع إما بالذات وإما بالعرض والذي ~~بالذات فبأن تغير المزاج بالذات أو تفرق الاتصال بالذات. وإنما تغتر المزاج ~~بالذات على وجهين إما بالمجاورة وإما بالتحليف. أما الذي بالمجاورة فبأن ~~يكون الخلط مخالطا حارا أو باردا فيسخن أو يبرد تسخينا أو تبريدا إذا فارق ~~الخلط مما خالطه ففنى وتلاشى ولم يلبث لبثا يعتد به. وأما الذي بالتحليف ~~فأن يكون الخلط قد أرسخ الأثر وثبته فلو فارق باستفراغ وتحلل بقيت الكيفية ~~راسخة. وأما كونها سببا للصداع بالذات على سبيل تفرق الاتصال فذلك بحركتها ~~ونفوذها أو بلذعها وتأكلها وأكثر ما يصدع بالتحريك أن يهيج رياحا وأكثر ما ~~يفعل ذلك مواد باردة ضربتها حرارة طارئة أو أغذية ريحية مخالطة لحرارة وأما ~~اللذاعة الأكالة فهي الأخلاط الحارة وأما الصداع الكائن عنها بالعرض فإذا ~~حدثت سدة ورمية أو غير ورمية والسدة يتبعها تغير المزاج كما علمت ويتبعها ~~تفرق الاتصال وذلك لأن المواد التي تحركها الطبيعة في البدن إما على سبيل ~~نفض أو على سبيل تمييزه وقسمته غذاء فإنما تحركه في منافذ طبيعية إذا سدت ~~منعت وإذا منعت قاومت. والمقاومة توجب التمديد والتمديد يوجب تفرق الاتصال ~~والسدد قد تعرض في جوهر الدماغ وقد تحدث في الأوردة التي فيه وقد تحدث في ~~شرايينه وقد تحدث في ذينك من حجبه والسدة تعرض عن الأخلاط إما للزوجتها ~~وإما لغلظها وإما لكثرتها واللزوجة لا قصاب إلا في البلغم والغلظ يصاب في ~~البلغم والسوداء والبلغم يسد باللزوجة وبالغلظ وبالكثرة والسوداء بالغلظ أو ~~الكثرة والصفراء تسد # PageV02P048 # بالكثرة وكذلك الدم والصداع البحراني يكون من قبيل الصداع الذي سببه ~~تحريك طبيعي على سبيل النفض والصداع الذي يكون بعقب انهضام الطعام يكون من ~~قبيل الصداع الذي سببه تحريك طبيعي على سبيل التمييز. وأما حصول المادة ~~المؤذية في العضو فيجب أن نذكره من الأصول الكلية بعد أن تعلم أنها إما أن ~~تكون متقادمة الحصول والاحتباس وإما ms0740 أن تكون غذائية أي تولدت في الوقت عن ~~الغذاء تولد كيموس رديء في جوهره وكيفيته لفساد في نفس الغذاء أو ترتيبه أو ~~قدره أو هضمه أو سائر وجوه فساده المذكورة في بابه ومن هذا القبيل صداع أكل ~~الثوم والبصل والخردل وصداع الخمار وصداع من تناول الباردات وحركات المواد ~~في الأعضاء يجب أن تتذكرها من الأصول الكلية والريح من جملة المواد المصدعة ~~ويصدع بالتحديد وذلك إذا ضاق عليه منفذ طبيعي قد خلق أضيق مما ينبغي له في ~~وقته أو طلب أن يحدث منفذا غير طبيعي. والبخار أيضا من جملة ذلك ويفعل إما ~~بكيفيته وإما لمزاحمة الأخلاط في الأمكنة فتحركها والرياح والبخارات قد ~~تتولد في البدن وفي الدماغ نفسه وقد تستنشق من خارج أو تأتي من جهة المسام ~~ثم تحتقن في الدماغ فيصدع. ومن هذا القبيل صداع النتن وصداع الطيب. واعلم ~~أن الرياح البلغمية والبخارات البلغمية ثقيلة بطيئة الحركة محتبسة ~~والسوداوية موحشة ثابتة أقل كما أو أردأ كيفا والأخلاط الحادة لا تهيج ~~رياحا بل أبخرة والأبخرة الدموية عذبة أقل من الأبخرة ضررا بل أكثرها ~~بكميتها والصفراوية حادة ملتهبة فاعلم جميع ما قلناه. ### |||| فصل في أصناف الصداع الكائن بالمشاركة # الصداع الكائن بالمشاركة منه ما هو بمشاركة مطلقة ومنه ما ~~هو بمشاركة غير مطلقة والمشاركة المطلقة هو أن لا يتأدي إلى ناحية الدماغ ~~من العضو المشارك شيء جسماني البتة إلا نفس الأذى وأما المشاركة الغير ~~المطلقة فأن يتأدى إلى جوهر الدماغ من ذلك العضو مادة ومن القسم الأول: ~~أصناف الصداع الكائن في التشنج والكزاز والتمدد ورياح الأفرسة وأوجاع ~~المفاصل ومثل ما يكون في النقرس وعرق النسا القويين. # PageV02P049 # وربما كان المتأدي من الكيفيات المشاركة كيفية ساذجة من اليكفيات ~~الطبيعية أو كيفية غريبة رديئة لا تنسب إلى حر أو برد مثل الكيفيات السمية ~~فربما يكون في بعض الأعضاء خلط سمي رديء الجوهر فتتأذى كيفيته وربما كان ~~المتأدي من المواد مواد غير غريبة في طبائعها وإنما أدت باشتداد كيفياتها ~~أو تزايد كمياتها وربما كان المتأدي مادة غريبة ms0741 تولدت في بعض الأعضاء تولدا ~~غريبا فاسدا كما يكون في احتقان الرحم أو يكون لمن طال عهده بالجماع أو حدث ~~في مرات خلط رديء وفي شيء من أطرافه وربما صارت الكيفية المؤذية المتأدية ~~سببا لحصول مادة مؤذية أيضا وذلك على وجهين. أحدهما: أن تفسد تلك الكيفية ~~ما تجده في نواحي الدماغ من المواد الجيدة أو ما يتأدى إليها من الغذاء ~~الجيد. والثاني: أن يجعل الدماغ قابلا للمواد الرديئة وهذا القبول على ~~وجهين أحدهما قبول عن جذب منه مثل أن يسخن منه الدماغ فيجذب إليه بالسخونة ~~المواد. والثاني: قبول عن ضعف مقاومة قد علمت في الأصول أن العضو إذا ضعف ~~قبل ما يصير إليه من المواد. والمشاركة التي تكون مع البدن كله فإما لمادة ~~فاشية في البدن كله والصداع البحراني من قبيله وإما لكيفية فاشية في البدن ~~كله كما تكون في الحميات. وإذا اشتد الصداع في الحتيات الحادة كان اشتداده ~~علامة رديئة بل قاتلة إذا قارنه سائر العلامات الرديئة فإن انفرد دل على ~~بحران برعاف. وربما محلى على بحران بقيء. والأعضاء المشاركة للرأس أولها ~~وأولاها المعدة فإنه قد يفضل في المعدة أخلاط أو يتولد فيها أو ينصت إليها ~~مرار على أدوار وغير أدوار وتكون حلقة المرار بحيث ينصب المرار من وعائها ~~الغليظ دون الرقيق إلى المعدة على ما شرحناه في بابه أو يحتبس فيها رياح أو ~~يتصعد منها أبخرة فيكون منه صداع والخمار يصدع ويسرع إليه البرد لتخلخل ~~أطرافه والرحم مما يشاركه الدماغ مشاركة قوية والمراق أيضا والكبد أيضا ~~والطحال والحجاب والكلية والأطراف كلها وناحية الظهر وأول ما يشارك الدماغ ~~ما يطيف به من الغشاء المجلل للقحف وكثيرا ما يكون صدع المشاركة عند انتقال ~~المادة من أورام الأعضاء الباطنة المشاركة إذا تحركت إلى فوق. ### |||| فصل كلام كلي في العلامات الدالة على أصناف الصداع وأقسامه # أما الصداع الكائن عن الأسباب ~~الكائنة من خارج مثل ضربة أو سقطة وملاقاة أشياء حارة أو باردة أو سمائم ~~مجففة أو رياح ذفرة طيبة أو منتنة أو ms0742 احتقان ريح في الأنف والأذن ~~فالاستدلال عليها من وجودها فإن غفل عنها رجع إلى آثارها فاشتغل بالاستدلال ~~منها على نحو ما نبين. والذي يكون عن ضعف الدماغ فيدل عليه هيجانه مع أدنى ~~سبب ومع كدورة # PageV02P050 # الحواس ووجود الآفة في الأفعال الدماغية والذي يكون عن قوة حس الدماغ ~~فيدل عليه سرعة الانفعال أيضا عن أدنى سب محسوس في الدماغ عن الأصوات ~~والمشمومات وغيرها لكن الحس يكون ذكيا والمجاري نقية وأفعال الدماغ غير ~~مؤفة. وأما الكائن عن الأسباب المادية كلها فيشترك في الثقل الموجود ورطوبة ~~المنخر وإذا كانت المادة حادة وكان مع النقل حمرة وحرارة وخصوصا فيما هو من ~~المواد أغلظ وربما صحبها ضربان وأما رطوبة المنخر فقد ثقل إذا كانت المواد ~~غليظة ولا يكون يبس الخياشيم في مثلى ذلك الصداع دليلا عدم المواد إذا صحبة ~~ثقل والصفراوي يختص باللذع والحرقة الشديدة النخس ويكون ذلك فيه أشد مما في ~~غيره مع يبس الخياشيم والعطش والسهر وصفرة اللون ويكون الثقل فيه أقل ~~والبارد قد يدل عليه: البول والأزمان واللون وإن كان ذلك الامتلاء عن تخمة ~~دل عليه ذهاب الشهوة والكسل والمواد الرطبة باردة كانت أو حارة فقد يدل ~~عليها السبات والبلغمي والسوداوي لا يؤلمان جدا والمواد اليابسة يقل معها ~~الثقل ويكثر السهر والباردة تخلو عن الالتهاب ويكثر معها الفكر الفاسد ~~وتكمد اللون وقد يستدل على كل خلط بلون الوجه والعين. وربما اختلف ذلك في ~~القليل والسبب في ذلك إما اندفاع من الخلط الملتهب إلى العمق أو احتقان فيه ~~وإما انجذاب من مواد حارة غير المواد الموجعة الباردة إلى ناحية العينين ~~والوجه بسبب الوجع. فإن الوجع إذا حل في عضو جذب إليه وإلى ما يجاوره وأكثر ~~ما ينجذب في مثل هذه الحال إلى العضو هو الدم وقد ينجذب غيره أحيانا وأما ~~الكائن عن الرياح فيقل معه الثقل ويكثر معه التمدد وربما كان معه نخس وربما ~~كان كالتآكل. ولا يكون في الريحي ثقل وقد يدل على الريحي والبخاري الدوي ~~والطنين وربما ردت معه الأوداج كثيرا ms0743 وقد يكثر معه الانتقال أعني انتقال ~~الوجع من موضع إلى موضع. وإذا كثر البخار اشتد ضربان الشرايين وخيل تخييلات ~~فاسدة وصحبه سدر ودوار وأما الكائن عن أمزجة ساذجة فعلاماته الإحساس بتلك ~~الأمزجة مع عدم ثقل ومع يبس الخياشيم فإن يبس الخياشيم دليل مناسب لهذا ~~وأما الحارة فيحس العليل نفسه ويحس لامس رأسه حرارة والتهابا ويكون هناك ~~حمرة عين وينتفع بالمبردات والبرد وأما البارد فيكون الأمر فيها بالضد ولا ~~يكون في وجههم نحافة الهزال ولا حمرة اللون ولا يكون الوجع مفرطا وإن كان ~~وأما اليابسة فيدل عليها تقدم إستفراغات أو رياضات أو شهر كثير أو جماع ~~كثير أو غموم ويكون من شأنها أن تزداد مع تكرر شيء من هذه. # PageV02P051 # وأما الكائنة بالمشاركة فأن تحدث وتبطل وتشتد وتضعف بحسب ما. يحدث بالعضو ~~المشارك من الألم أو يبطل ويشتد ويضعف وإن لم يكن بمشاركة كان في سائر ~~أفعال الدماغ كظلمة في العين وسبات وثقل دائم مع صلاح حال سائر الأعضاء ~~وإذا كانت الآفة في نفس حجب الدماغ وكانت قوية دل على ذلك تأدي الألم إلى ~~أصول العينين وإن كانت الآفة في الغشاء الخارج أو في موضع آخر لم يتأد ~~الألم إلى أصول العينين وأوجع مس جلدة الرأس والكائن بمشاركة المعدة فيدل ~~عليه وجود كرب وغثي أو قلة شهوة أو بطلانها أو رداءة هضم أو قلته أو بطلانه ~~بعد وجود الدليل السابق وإذا كان بسبب انصباب مرار إليها اشتد على الخواء ~~وعلى النوم ريقا. وربما كان الصداع بسبب في الدماغ فأوجب في المعدة هذه ~~الأحوال والآفات على سبيل مشاركة من المعدة للدماغ لا على سبيل ابتداء من ~~المعدة ومشاركة من الدماغ فيجب أن تثبت في مثل هذا وتتعرف حال كل واحد من ~~العضوين في نفسه فتحدس السابق من المسبوق ومما يدل على ذلك في المعدة خاصة ~~اختلاف الحال في الهضم وغير الهضم واختلاف الحال في الخواء والامتلاء. فمان ~~ألم المعدة إن كان من صفراء هاج على الخواء وإن كان من خلط بارد كان في ms0744 ~~الخواء أقل ويسكنه الجوع. وربما هيج الجوع منه بخارا فآذى لكنه مع ذلك لا ~~يسكنه الأكل تمام التسكين في أكثر الأمر وربما سكنه في الندرة لكن الالتهاب ~~والحرقة والجشاء يفرق بينهما وأنت ستعرف دلائل الجشاء في موضعه وكذلك يفرق ~~بينهما سائر العلامات التي تذكر في باب المعدة وقد يدل على ذلك ما يخرج ~~بالقيء ويدل عليه اختلاف الحال في الصداع بحسب اختلاف حال ما يرد على ~~المعدة وكثير من الناس ينصب إلى معدتهم مرار بأدوار فإذا هاج الصداع وأكلوا ~~شيئا سكن فيكون ذلك دليلا على أنه بمشاركة المعدة وكذلك يسكن أن قذفوا ~~مرارا. ويدل ذلك الدليل وقد يستدل عليه من جهة الألم فإن الذي بمشاركة ~~المعدة أكثره يبتدئ في الجزء المقدم من اليافوخ وربما كان مائلا إلى وسط ~~اليافوخ ثم قد ينزل والذي يكون من الكبد يكون مائلا إلى الجانب الأيمن ~~والذي يكون من الطحال يكون مائلا إلى الجانب الأيسر والذي يكون بسبب المراق ~~يكون مائلا إلى قدام جدا والذي يكون بسبب الرحم يكون في حاق اليافوخ ويكون ~~أكثره بعد ولادة أو إسقاط أو احتباس طمث أو قلته. وأما علامة ما يدعى من ~~صداع يتولد من دود قال الهندي: وعلامة الصداع الكائن من الدود أن يكون أكال ~~شديد ونتن رائحة واشتداد الصداع مع الحركة وسكونه مع السكون والذي يكون من ~~الكلية وأعضاء الصلب فيكون مائلا إلى خلف جدا والذي يكون بمشاركة الأوجاع ~~الحادثة في أعضاء أخرى فيكون مع هيجانها واشتدادها والذي يكون مع الحميات ~~والبحرانات فيكون معها ويسكن # PageV02P052 # ويضعف بسكونها وضعفها وقد يدل عليها ابيضاض البول مع شدة الحمى لميل ~~الأخلاط المرارية إلى فوق وكثيرا ما تكون الأشياء الملطفة سببا للصداع بما ~~يفتح من طريق الأبخرة إلى الدماغ وإن كانت غير حارة مثل السكنجبين. وكذلك ~~حال الشقيقة والتدبير اللطيف ضار لمن صداعه يوجب العلاج بالتدبير الغليظ ~~بسبب المرار وربما زاد الصداع في نفسه لشدة وجعه فتجلب شدة وجعه مزيدا فيه ~~فاعلم هذه الجمل ### |||| (فصل في العلامات المنذرة بالصداع في الأمراض) ms0745 # البول الشبيه بأبوال الحمير يحل على أن الصداع كان فانحل أو هو كائن ثابت ~~أو سيكون وكذلك ابيضاض البول ورقته في الحميات وأوقات البحران يدل على ~~انتقال المواد إلى الرأس وذلك مما يصدع لا محالة. ### |||| فصل في تدبير كلي للصداع # تعلم أن الصداع إسوة بغيره من العلل في وجوب قطع سببه ومقابلته بالضد. وبعد ~~ذلك فإن من الأمور النافعة في إزالة الصداع قلة الأكل والشرب وخصوصا من ~~الشراب وكثرة النوم على أن الإفراط في قلة الأكل ضار في الصداع الحار. مضرة ~~الزيادة فيه في الصداع المزمن ولا شيء للصداع كالتوديع وترك كل ما يحرك من ~~الجماع ومن الفكر وغير ذلك. ويجب أن يجتهد في علاج الماديات منه في جذب ~~المواد إلى أسفل ولو بالحقن الحارة ويجب أن تقوى حتى يمكنها أن تستفرغ من ~~نواحي الكبد والمعدة ومن الأشياء القوية في جنب مادة الصداع إلى أسفل ~~والتسليم من الصداع دلك الرجلين فإن كثيرا ما ينام عليه المصدوع وقد يلح ~~على الرجل في ذلك إلى أن ينحل الصداع. وإذا أردت أن تستعمل أطلية وضمادات ~~وكانت العلة قوية مزمنة حارة كانت أو باردة فيجب أن يحلق الرأس وذلك أعون ~~على نفوذ قوة الدواء فيه ومما يعين عليه تكليل اليافوخ إما بعجين أو بصوف ~~ليحبس ما يصب عليه من الأشياء الرقيقة عن السيلان فيستوفي الدماغ منه ~~الانتشاق ولا يسلب قوتها الهواء بسرعة. قال فيلغريوس: إن فصد العرق من ~~الجبهة وإلزام الرأس المحاجم إلى أسفل ودلك الأطراف ووضعها في الماء الحار ~~والتمشي القليل وترك الأغذية النافخة والمبخرة البطيئة الهضم نافعة جدا لمن ~~يؤثر أن يزول صداعه ولا يعاوده. أقول: وربما صببنا الماء الحار على أطراف ~~المصدوع ونديم ذلك فيحس بأن الصداع ينزل من رأسه إلى أطرافه نزولا ينحل ~~معه. واعلم أن الأغذية الحامضة لا تلائم # PageV02P053 # المصدوعين إلا ما كان من الصداع بمشاركة المعدة وكان ذلك الغذاء من جنس ~~ما يدبغ فم المعدة ويقويه ويمنع انصباب المرار إليه وإذا صحب الصداع المزمن ~~من الآلام مؤذ فانح ms0746 في تدبيرك نحوه فإنه ربما كان ذلك العارض سببا للزيادة ~~في الأصل الذي عرض له العارض مثل السهر فإنه إذا عرض بسبب الصداع ثم اشتد ~~كان من أسباب زيادة الصداع فيحتاج أن ننطله مثلا يحتاج فيما مثلنا به أن ~~يستعمل مثل دهن القرع ودهن الخلاف ودهن النيلوفر ومثل الألبان معطرة ~~بالكافور وغيره. وربما احتجت في مثالنا إلى أن يخدر قليلا وينوم. وكل صداع ~~صحبته نزلة فلا تمل إلى تبريد الرأس وترطيبه بالأدهان ونحوها بل أفزع إلى ~~الاستفراغ وشد الأطراف ودلكها ووضعها في ماء حار وإذا أردت أن تجعل على ~~الرأس ما ينفذ قوته إلى باطن الرأس فلا حاجة بك - كما علمت - إلى غير ناحية ~~مقدم الدماغ حيث الدرز الإكليلي وغير اليافوخ فعندهما يتوقع نفوذ ما ينفذ ~~وأما مؤخر الدماغ فإن العظم الذي يحيط به أصل من ذلك فلا ينفذ ما يحتاج إلى ~~نفوذه إلى الدماغ فإن شدد في ذلك لم ينتفع به منفعة تزيد على المنتفع بها ~~لو اقتصر على ناحية المقدم وحاق اليافوخ. ومع ذلك فإن كان الدواء مبردا ضر ~~مبادي العصب وأصل النخاع ضررا عنه غني. والصداع الضرباني قد يصحب الحار ~~والبارد من الأورام وهو الذي كأنه ينبض فإن كان السبب حارا فاستعمل ~~المبردات التي فيها لين واستعمل أيضا حجامة النقرة وإرسال العلق على ~~الصدغين وربط الأطراف. وإن كان بارد أفل إلى ما يفش واخلط معه أيضا ما فيه ~~تقوية وبرد ماء مثل أن يخلط بدهن الورد سذابا أو نعناعا وإذا اشتد مثل هذا ~~الصداع حتى يبلغ بالصبيان إلى أن تنفتق دروزهم فقد حمد في علاجهم العروق ~~المسحوقة ناعما المخلوطة بدهن الورد والخل طلاء بعد أن يغسل الرأس بماء ~~وملح وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتمزج في استعمالها على ما قيل ~~في القانون وعليك أن لا تميل نحو المخدرات ما أمكنك ولكنا سنذكر منها وجوها ~~في باب مسكنات الصداع بالتخدير. واعلم أن القيء ليس من معالجات الصداع وهو ~~شديد الضرر بصاحب الصداع إلا أن يكون بسبب المعدة وبمشاركتها ms0747 فينتفع ~~بالقيء. والصداع الذي يكون في مؤخر الرأس فإنه إن لم يكن حمى كان علاجه ~~بالاستفراغ بالمطبوخ أولا بقدر القوة ثم الفصد. ومن وجد صداعا ينتقل في ~~رأسه ويسكنه البرد فلعل الفصد لا بد منه أو الحجامة لئلا تجذب مداومة الوجع ~~فضولا إلى الرأس. # PageV02P054 ### |||| فصل في علاج الصداع الحار بغير مادة مثل الاحتراق في الشمس وغيره وبمادة صفراوية أو دموية: # الغرض في علاج هذا الصداع التبريد. والمتبدئ منه لا أنفع ~~فيه من دهن الورد الخالص المبرد يصب على الرأس صبا وأفضل ذلك أن يحوط حول ~~اليافوخ الحائط المذكور ولا يجب كما علمت أن يستقل بمؤخر الدماغ. وإن لم ~~ينفع دهن الورد وحده خلطت به عصارات البقول وأصناف النبات الباردة ومما ~~يكاد أن لا يكون أنفع منه أن يسعط العليل باللبن ودهن البنفسج أو دهن الورد ~~مبردين على الثلج ويصلح أن يخلط دهن الورد بالخل فإن الخل لا يعين على ~~التنفيذ على الشرط المذكور في القانون. وربما نفع سقي الخل الممزوج بماء ~~كثير منفعة شديدة. وأما الكائن من هذه الجملة عن إحراق الشمس فإن علاجه هذا ~~العلاج أيضا مع زيادة احتياط في تعديل الهواء وتبريده والإيواء إلى المساكن ~~الباردة واستعمال الأضمدة والنطولات والمروخات من الأدهان كلها باردة ~~بالطبع مبردة بالثلج وكذلك النشوقات والنطولات والشمومات. وقد عرفت ذلك ~~ويجب أن تجتنب في ذلك وغيره كل ما يحرك بعنف من صياح وإكثار فكر وجماع ~~وجوع. والذي من إحراق الشمس فإنه إذا تلون في ابتدائه سهل تغييره وإذا أهمل ~~فلا يبعد أن يتعذر علاجه أو يتعسر أو يصير له فضل شأن. وكثيرا ما يعرض من ~~الشمس صداع ليس من حيث يسخن فقط بل من حيث يثير أبخرة ويحرك أخلاطا ساكنة. ~~فمثل هذا لا يستغنى معه عن استفراغات على الوجوه المذكورة وربما احتيج أيضا ~~فيما لم يثر أبخرة ولم يحرك أخلاطا إلى الاستفراغ وذلك عندما يحدث بامتلاء ~~يخشى. وانجذاب المادة فيه إلى الموضع الألم على ما علمته من الأصول فهناك ~~إن أغفل أمر استفراغ الخلط ms0748 الغالب لم يؤمن استعجال الآفة وإذا التهب الرأس ~~جدا في أنواع الصداع الحار وسخن جدا مجاوز للحد أخذ سويق الشعير وبزر قطونا ~~وعجنا بماء عصا الراعي وبرد وضمد به الرأس. وأما الكائن عن مادة حارة دموية ~~فيجب أن يبادر فيها إلى الفصد وإخراج الدم بحسب الحاجة واحتمال القوة وإن ~~لم يكف الفصد من عروق الساعد ولم يبلغ به المراد وبقي الوجع بحاله وعرت ~~العروق على جملتها ورأيت في الرأس والوجه والعين امتلاء واضحا فيجب أن تقصد ~~فصد العروق التي يستفرغ فصدها من نفس الدماغ كفصد العروق التي في الأنف من ~~كل جانب وفصد العروق التي في الجبهة فإنه عرق يستأصل فصده كثيرا من آلام ~~الرأس. ويجب أن يراعى في ذلك جهة الوجع فإن كان من الجانب المؤخر فصد ~~العروق التي تلي جهة القدام وإن كان في جانب آخر فصد العرق الذي يقابله في ~~الجهة وإذا أعوز في الجهة المقابلة عرق اعتمدت الحجامة بدل الفصد. وقد قال ~~الحكيم أركيغايس: إن ذلك إن لم يغن فالواجب أن يحجم على الكاهل # PageV02P055 # ويسرح منه دم كثير ويمسح موضع الحجامة بملح مسحوق ويلزم الموضع صوفا ~~مغموسا في زيت ثم يوضع عليه من الغد دواء خراجي وليس ذلك في هذا بعينه بل ~~في جميع أنواع الصداع المزمن من مادة خبيثة أية مادة كانت. وقد ينتفع كثيرا ~~في هذا النوع من الصداع وما يجري مجراه بفصد الصافن وحجامة الساق فهذا ~~تدبيرهم من جهة الفصد. وإذا أحس أن هناك شوبا من مادة صفراوية فلا بأس ~~باستفراغها بما يلين الطبيعة ويزلق المادة مما يذكر في باب الصداع الصفراوي ~~ويجب أن يدام تليين الطبيعة بالجملة بمثل المرقة النيشوقية والإجاصية ومرقة ~~العدس والمج أعني الماش دون جرمهما وأن يغذي المشتكي بأغذية مبردة تولد دما ~~باردا إلى اليبس والغلظ ما هو يميل إلى القبض مثل السماقية والرمانية ~~والعدسية بالخل والطفشيل إلا أن يتوقى يبس الطبيعة وأنت في معالجة أمراض ~~الرأس كثير الحاجة إلى اللين من الطبع وفي مثل هذه الحالة ذلك أن ms0749 تعدل هذه ~~القوابض بالترنجبين والشرخشك وجميع ما يحلي مع تليين ويجب أن تكون هذه ~~الأغذية حسنة الكيموس ويقلل من مقدارها ولا يتملأ منها. وإذا استعملت ~~النطولات والمروخات استعملت منها ما فيه تبريد وليس فيه ترطيب شديد بل فيه ~~ردع ما وقبض ما مثل ماء الرمان والعصارات الباردة القابضة من الفواكه ~~والأوراق والأصول ولعاب بزر قطونا بالخل وماء عصا الراعي. وأما علاج الكائن ~~من مادة صفراوية فإن رأيت معه أدنى حركة للدم فالعلاج هو أن يستفرغ الدم ~~قليلا وإلا جعلت الابتداء من الاستفراغ بمثل الهليلج إن لم يكن حمى وإلا ~~فبالمزلقة والتي ليس فيها خشونة وعصر شديد مثل الشرخشك وشراب الفواكه ومياه ~~واللبلاب وقد يستفرغ بالشاهترج أيضا والحقن اللينة. وإن كانت المواد ~~الصفراوية غليظة أو كانت متشربة في طبقات المعدة لا تنقذف بالقيء ولا تنزلق ~~بالمسهلات المزلقة احتجت أن تستفرغ بأيارج فيقرا مع سقمونيا على النسخ ~~المذكورة أو تزيدها وتحملها على المزلقات أو تستفرغ بطبيخ الهليلج على ما ~~تراه في القراباذين ثم تبدل المزاج بما فيه تبريد وترطيب. أما من البدن ~~فبالأغذية والأشربة وأما من الرأس - إن كان السبب فيه وحده - فبالمعالجات ~~المذكورة في القانون وبكل ما يعالج به سوء المزاج الحار اليابس وبحسب ~~الأسباب العامية للحر والعامية لليبس. ومن اللطوخات النافعة من الصداع ~~الحار أقراص الزعفران وينفع من السهر أيضا. ونسخته يؤخذ من الزعفران سبعة ~~مثاقيل ومن المر مثقالان ومن عصارة الحصرم والقلقديس والصمغ من كل واحد ~~مثقال ونصف ومن الشب اليماني ثمانية مثاقيل ومن # PageV02P056 # القلقطار خمسة مثاقيل تدق هذه الأدوية دقا ناعما وتعجن بشراب عفص وتقرص ~~وإذا احتيج إليها ديف الواحد منها بخل ممزوج بماء الورد ويطلى على الصدغين. ~~والصداع الحار في الحميات يكره استعمال الأدوية العاطفة للأبخرة عليه ~~ويعافيه كثرة استنشاق الخل وماء الورد. ### |||| فصل في علاج الصداع البارد بغير مادة أو بمادة بلغمية أو سوداوية: # ينفع من ذلك التكميد بما هو مسخن بالفعل ~~من الخرق المسخنة ومن الجاورس المسخن والملح المسخن. والجاورس ألطف وأعدل ~~وقد ينفع جماعتهم ms0750 وخصوصا المصرودين منهم إذا كانت أبدانهم نقية ولم يخش ~~منهم حركة الأخلاط أن يحسروا عن رؤوسهم في الشمس مقيمين في شرقها إلى أن ~~يعافوا وينحل صداعهم. والمصرود يجب أن يقلل غذاؤه وتسهل طبيعته ولو بالحقن ~~ويحال بينه وبين الحركات البدنية والنفسانية والفكرية ويمنع الشراب البارد ~~ويحرم عليه البروز للبرد. وينفع جميع من به صداع من البرد بعد التنقية - إن ~~احتيج إليها - المروخات والسعوطات والنشوقات والشمومات والنطولات والأضمدة ~~المسخنة المذكورة. ومما ينفعهم سقي الشراب الريحاني الرقيق القوي مع البزور ~~أعني مثل بزر الكرفس وبزر الرازيانج وبزر الجزر والأنيسون والكمون # PageV02P057 # والدوقو وفطر اساليون وما جرى مجرى ذلك. وهذا عندما يؤمن حصول أخلاط في ~~المعدة مستعدة للثور وعندما لا يكون بالعليل حمى فيخاف أن تشتد. وينفعهم ~~ضماد الخردل وجميع الأضمدة المحمرة وخصوصا إذا وقع فيها خردل وثافسيا وقد ~~جرب الرماد بالخل طلاء وكذلك العروق بدهن اللوز المر مروخا كل ذلك بعد ~~الحلق. وكل الثوم أيضا مما يقطع الصداع البارد. فأما علاج الصداع البارد مع ~~مادة بلغمية فهو أن يستفرغ البدن إن كان الخلط مشتركا فيه ثم يستعمل تقليل ~~الغذاء أو تلطيفه ويستعمل الأبازير التي ليست مصدعة ويستعمل المنضجات ~~المذكورة والاستفراغات المحدودة مبتدئا من الأقل فالأقل ثم المعالجات ~~الأخرى الموصوفة في القانون. ويستعمل أيضا ما يسكن أوجاعها وجميع ما يجب أن ~~يستعمل في علاجي البارد والرطب. واستعمال الترياقات من المعاجين في الأسبوع ~~مرة واحدة نافع. وأما علاج الصداع البارد مع مادة سوداوية فإن الواجب فيها ~~أيضا أن يعمل على حسب ما قيل في القانون من الفصد إن احتيج إليه لكون الدم ~~غالبا أو فاسدا والاستفراغات بدرجاتها بعد الإنضاجات المفصلة ثم تبديل ~~المزاج بالطرق المذكورة واستعمال ما يولد دما لطيفا محمودا رطبا رقيقا وقد ~~وفى الكلام فيه. ومما ينفع منه جيدا حب القرنفل ونذكر ههنا أيضا ما ذكره ~~أركاغانيس في باب فصد الكابل وقد أوردناه. صفة أطلية نافعة للصداع البارد: ~~ينبغي أن يبدأ بحلق الرأس أولا ثم يؤخذ مثقالان من أوفربيون ومثقال من بورق ~~ومثقالان ms0751 من السذاب البري ومثقال من بزر الحرمل ومثقالان من الخردل تدق ~~وتعجن بماء المرزنجوش ويطلى به الرأس. أخرى: ومن الأطلية الجيدة النافعة أن ~~يؤخذ فلفل مثقال ثقل دهن الزعفران # PageV02P058 # مثقال وثلث أوفربيون حديث مثقال زبل الحمام مثقالان يجمع الجميع بعد ~~السحق الشديد بالخل الثقيف ثم يطلى به موضع التحمير. وأيضا طلاء من مر ~~وأوفربيون وملح وبورق. وأيضا فربيون ومر وصبر وصمغ عربي وجندبيدستر وزعفران ~~وأفيون وأنزروت وقسط وكندر يتخذ منه طلاء بماء السذاب. أخرى: ومن الأطلية ~~الجيدة لكل من الخوذة والشقيقة الباردين أن يطلى بالحجر المصري فإنه شديد ~~النفع جدا. أخرى: يؤخذ فلفل أبيض وزعفران من كل واحد درهمان فربيون درهم ~~خرء الحمام البري وزن درهم ونصف يعجن بخل ويطلى به الجبهة. أخرى: يؤخذ صبر ~~ومر وفربيون وجندبيدستر وأفيون وقسط وعاقر قرحا وفلفل يطلي بشراب عتيق. ~~وأيضا دواء زبل الحمام وهو قوي. أخرى: فلفل وخلط الزعفران أي قرص الزعفران ~~المذكور من كل واحد مثقالان فربيون نصف مثقال زبل الحمام مثقال ونصف مداد ~~مثقال ونصف الخل مقدار الحاجة وهذه الأدوية تارة تستعمل مكسورة بالدقيق أو ~~بمزاج لين أو بياض بيض وتارة صفرة ودرجات ذلك مختلفة. صفة سعوطات نافعة ~~للصداع البارد: منها سعوط الشونيز المذكور في المفردات ومنها المومياء مع ~~الجندبيدستر والمسك. وزعم بعضهم أنه إذا سعط بسبع ورقات # PageV02P059 # سعتر وسبع حبات خردل مسحوقة بدهن البنفسج كان نافعا. ومما جرب مسك وميعة ~~وعنبر ويؤخذ عدسة منه ويسعط به كل وقت. ومما يسعط به لذلك فيسخن ويستفرغ ~~دهن شحم الحنظل أو دهن ديف فيه عصارة قثاء الحمار وما زعم قوم أنه شديد ~~النفع من ذلك أن يؤخذ عصارة ورق الحاج معتصرا بلا ماء ويسعط منه في الأنف ~~ثلاث قطرات على الريق ثم يتبع بدهن البنفسج بعد ساعة ويحسى إسفيدباجا كثير ~~الدسم. ومما يمدح لهذا الشأن أن يؤخذ من مرارة الثور الأشقر وزن ثلاثة ~~دراهم ومن المومياء وزن درهمين ومن المسك درهم ومن الكافور وزن نصف درهم ~~ويسعط منه. أخرى: يؤخذ ثافسيا مثقال ونصف ms0752 أصل السوسن مثقال فربيون مثقال ~~ونصف عسل مصفى مثقال ونصف يجمع الجميع بعصارة أصل السلق ويسعط منه بحبة ~~جاورس مقطرا من طرف الميل. أخرى: يؤخذ فربيون وثلثاه خضض هندي ويعجن بعصارة ~~السلق ويقطر في الأنف. أخرى: يؤخذ بخور مريم يابس ثمانية مثاقيل بورق وسماق ~~من كل واحد أربعة # PageV02P060 # مثاقيل ليسحق صحقا ناعما وينفخ في الأنف. بأنبوبة ويرفع العليل رأسه ~~ويستنشقه بقوة. أخرى: يؤخذ شونيز أربعة مثاقيل عصارة قثاء الحمار مثقالان ~~نوشادر مثقالان يعجن بدهن الحنا وبدهن قثاء الحمار يطلى به داخل الأنف ~~ويستنشق العليل ريحه بقوة فإذا نزل من ساعته من رأسه شيء كثير فحينئذ يغسل ~~الأنف بماء حار. صفة أدهان يمرخ بها رأس من به صداع بارد: وذلك أنه ينفع ~~منه جميع الأدهان الحارة والأدهان التي قد طبخ فيها مثل الشبث والفودنج ~~والمرزنجوش والشيح والنمام والسذاب وورق الغار وما قد ذكرناه في القانون. ~~وأما دهن البلسان فحاله ما قد عرفته هناك وهذه أيضا تصلح سعوطات وقطورات في ~~الأذن. صفة نفوخ نافع من الصداع المزمن: وهو أن يؤخذ عصارة قثاء الحمار ~~وشونيز وقليل ثافسيا ويسحق وينفخ في الأنف أو بخور مريم ونطرون وعصارة قثاء ~~الحمار. في علاج الصداع اليابس: أما اليابس الذي يكون مع مادة صفراوية أو ~~دموية فقد مضى الكلام فيه وإنما بقي الكلام في الصداع اليابس بلا مادة فأول ~~علاجه تدبير العليل بالأغذية المرطبة الجيدة الكيموس وخصوصا الكثيرة الغذاء ~~مثل مح البيض ومثلا مرق الفراريج السمينة والقباج والطياهيج والأحساء ~~الدسمة بالأدهان الرطبة ثم يمال من جهة الحار والبارد إلى ما هو أوفق. ومما ~~ينتفع به استعمال السعوطات المرطبة بالأدهان المحمودة كدهن اللوز # PageV02P061 # ودهن القرع وغير ذلك. وإن احتيج في شيء منها إلى تعديل مزاج بتبريد أو ~~تسخين مزج به من الأدهان ما يعدله وربما أوقع اليبس نقصانا بينا في جوهر ~~الدماغ وهيأه للأوجاع. ويجب هنالك أن يستعملوا السعوطات بالأمخاخ المنقاة ~~من عظام سوق الغنم والعجاجيل وشحوم الدجاج والدراريج والطياهيج والتدارج ~~والزبد زبد البقر والماعز. ومما ينفعهم تضميد الرأس ms0753 بالفالوذج الرقيق ~~المتخذ من سميذ الحنطة الشعير بحسب الحاجة وبالسكر الأبيض ودهن اللوز أو ~~القرع أو صب الرقيق منه على اليافوخ وقد طوق بإكليل من عجين يحبس ما يصب ~~على الرأس. في علاج الصداع الورمي: وأما علاج أصناف الصداع الكائن عن ~~الأورام فنذكر كل واحد في باب مفرد في المقالة التي بعد هذه. في علاج صداع ~~السدة: وأما صداع السدة فعلاجه بالإنضاج بما تعلم ثم الاستفراغ واستعمال ~~الشبيارات ثم التحليل بالنطولات والأضمدة والشمومات والغرغرات ثم بالإنضاج ~~ثم الاستفراغ ثم التحليل حتى يزول وقد علم كيفية ذلك في موضعه فإن كان ~~المزاج في الرأس حادا والسدة غليظة صعب عليك العلاج فيجب أن يستعمل التفتيح ~~ثم إذا هاج صداع أو تضرر الرأس بالعلاج الحار تداركت ذلك بالمبردات التي ~~معها إرخاء ولا قبض فيها ثم إذا سكن عاودت لا تزال تفعل ذلك حتى تفتح السدة ~~وقد فصلنا كل هذا. ### |||| فصل في علاج الصداع الكائن من رياح وأبخرة محتقنة في الرأس ليست من خارج # أما الكائن عن رياح غليظة فيعالج أولا باجتناب كل ما ~~يبخر وينفخ مثل الجوز والتمر والخردل حارا كان أو باردا ويستعمل النطولات ~~والضمادات # PageV02P062 # المذكورة والشمومات والسعوطات الموصوفة في القانون ويشم الجندبيدستر ~~والمسك خاصة. ولدخول الحمام على الريق منفعة في هذا الباب وإن كان مبدؤها ~~من المعدة استعملت في علاجها الاستفراغات المذكورة وخاصة النسخ التي يقع ~~فيها دهن الخروع وبدله الزيت العتيق واستعملت الكموني وما يجري مجراه مما ~~يذكر في علل المعدة وقويت الرأس بعد المعالجة بدهني الآس واللاذن ودهن ~~السوسن وبعصارة السرو والأثل والسعد وما فيه تسخين وقبض ويستعمل أيضا في ~~الأطراف ليجذب إلى الخلاف. وأما الكائن عن الأبخرة فإن كان تولدها في الرأس ~~نفسه ولم يكن العليل يجد في المعدة نفخا وقراقر ولا كان ذلك يزداد وينتقص ~~بحسب الامتلاء والفراغ وبحسب الأغذية المبخرة وقليلة البخار فعلاجهم ~~النطولات المفششة المعروفة وتقوية الرأس بالأضمدة المحللة وفيها قبض يسير ~~والمشمومات الملطفة وبها كفاية. وإن كان من المعدة فما ينفعها ما يقوي ~~المعدة ms0754 كالمصطكي والجلنجبين ثم الكموني وما أشبهه. وإذا تناول الطعام وأخذ ~~يبخر ويصدع فليتناول عليه لعاب بزر قطونا أو الكزبرة اليابسة مع السكر وإن ~~خاف برد المعدة من لعاب بزر قطونا استعمل لعاب بزر كتان مع الكزبرة ~~اليابسة. وتقوي الرأس بما عرفته بعد أن تعالجه فتسكنه بما يجب من النطولات ~~والشمومات الموصوفة وخصوصا المرزنجوش فربما كان هو وحده سببا للخلاص التام ~~ويستعمل الجذب إلى الخلاف. وإذا أحسست أن في المادة البخارية فضل حرارة بما ~~تجد من علامات الحرارة اجتنب المحللات الكثيرة التسخين كالأوفربيون وغيره ~~اجتنابا شديدا بل ابتدأت أولا بالجذب إلى الخلاف والتنقية بالغراغر ثم ~~استعملت النطولات المعتدلة في الحمام. # PageV02P063 ### |||| فصل في علاج الصداع الحادث من ريح نفذت إلى داخل الرأس عن خارج # وأما ~~الصداع الحادث من ريح نفذت إلى داخل الرأس من خارج فيتأمل هل كانت الريح ~~حارة صيفية أو باردة شتوية ثم يتأمل موضع دخولها فإن كانت حارة ومدخلها ~~الأذن قطر فيها دهن البابونج مفتر أو دهن الخيري أو دهن الشبث مكسورا بدهن ~~الورد القليل وكذلك إن كان مدخلها الأنف قطر ذلك في الأنف واستعمل التنطيل ~~بما يحلل برفق مما ذكرناه فإن تعقبه سوء مزاج حار عولج بالرفق وابتدئ بما ~~هو أقل بردا فإن لم ينفع زيد. وأما إن كان باردا جعلت الأدهان من أي ~~الطريقين وجب استعمالها حارة وفيها جندبيدستر أو مسك ويقلل ويكثر بمقدار ~~الحاجة ويستعمل النطولات والضمادات المذكورة بحسب ذلك محللة حارة ويجتنب كل ~~ما ينفخ ويلين الطبيعة. ### |||| فصل في علاج الصداع الحادث من أبخرة رديئة أصابت الرأس من خارج # وكذلك علاج البخارات الرديئة الواصلة من خارج وإنما تكون ~~باردة في الأقل مثل بخارات المواضع المتكرجة الحمامية وأما في الأكثر فتكون ~~حارة وتحللها بالنطولات المعتدلة إن احتبس منها شيء كثير وتخيل سدر ودوار ~~ويتشمم الروائح الطيبة المعتدلة مثل ماء الورد ودهنه والنيلوفر والبنفسج ~~وإن أحس بحرارة شديدة فالكافور والصندل. ويستعمل تحميم الرأس في الحمام ~~بالماء الحار والخطمي. وأما الباردة فينفع منها شم المسك والجندبيدستر وذلك ~~كاف ms0755 فإن كانت الأبخرة دخانية احتاج إلى ترطيب شديد بالادهان المذكورة ~~وبالمرطبات المعدودة واحتيل في غسل الأنف بمثل هذه الأدهان يستنشق منها ~~استشناقا شديدا جاذبا إلى فوق حافظا فيه ثم يخلى لينصب ثم يجدد يعمل ذلك ~~دائما وكذلك بماء الورد وماء الخلاف وماء القرع وليكب على أبخرة هذه المياه ~~إكبابا كثيرا فإن تولد منها آفة وسوء مزاج كما يكون عن دخان الكبريت ودخان ~~الزرنيخ وما أشبهه استعمل الكافور في دهن القرع ليرطب أحمدهما ويبرد الآخر ~~وكذلك يستعمل الكافور في دهن الخس ودهن البنفسج ويفرش الموضع بأوراق الخلاف ~~والرياحين المرطبة. # PageV02P064 ### |||| فصل في علاج الصداع الحادث من الروائح الطيبة # أما الكائن عن الروائح ~~الطيبة فإن كانت حارة وضرت بحرارتها لا باليبوسة وحدها عولج بالروائح ~~الطيبة الباردة مثل ما أن الضرر اللاحق من شم المسك والزعفران يعالج ~~بالكافور والصندل واللاحق من الكافور يعالج بالمسك والزعفران والزعفران وإن ~~كانت إنما تضر مع ذلك بالتجفيف واليبس فالعلاج أن لا يقتصر في علاج ضرر ~~المسك مثلا بالكافور بل إن أمكن أن يتدارك بإسعاط الأدهان الرطبة مبردة فقد ~~كفى وإلا فمع الكافور مدوفا فيها وكذلك بالعكس. ### |||| فصل في علاج الصداع الحادث من الروائح المنتنة # وأما الصداع الكائن عن الروائح المنتنة فعلاجه بالطيبة ~~المضادة لها في المزاج فإن كان لتلك الروائح تجفيف احتيل أن تكون الروائح ~~التي تقابل بها مرطبة مثل روائح النيلوفر والبنفسج الذكيين ولدهن الخلاف ~~الذكي مزية على جميع الروائح لمقابلة الروائح الطيبة والمنتنة الضارة بالحر ~~لتعلم ذلك. ### |||| فصل في علاج الصداع الحادث من الخمار # وأما صداع الخمار فأول ما ~~يجب فيه أن يستعمل تنقية المعدة إما بقيء بسكنجبين وبزر الفجل أو ~~بالسكنجبين وعصارة الفجل أو بالسكنجبين بماء فاتر وبالمقيئات اللينة ~~والمتوسطة مما تعلمه في الاقراباذين وإن لم يجب القيء أو أبقي استعماله ~~أسهلت بأيارج مقوى بسقمونيا لئلا يطول لبثه وإن كان هناك مانع عن استعمال ~~ما هو حار من مرض حارا أطلقت بطبيخ الهليلج الكابلي أو شراب الفواكه المطلق ~~وإن كرهت النفس أمثال هذه الأشياء أطلقت ms0756 بماء الرمانين مع الشحم على ما ~~نقوله في القراباذين مقوى بسقمونيا يسير. ولا تبال من حرارته فإن كان عن ~~الاستفراغات بأي وجه كان حائل ألزمتهم النوم إلى أن يهضم ما في معدهم من ~~الشراب ويظهر ذلك بتلون البول وانصباغه وتدلك منهم الرجل بالملح وثمن ~~البنفسج وتصب على الأطراف منهم نطول البابونج ثم ليدخلوا الحمام وليغرقوا ~~رؤوسهم بدهن الورد مبردا غير شديد التبريد ويغذوا بالعدس والحصرم وما أشبهه ~~وبالكرنب لخاصية فيه يمنع بها البخار # PageV02P065 # عن الرأس. قال جالينوس: فإن غذوته بفراخ الحمام لم تخط ويشبه أن يكون ~~السبب رقة الدم المتولد منه وقوته على تحليل الأبخرة ويجب أن تعطيهم ~~الفاكهة القابضة وليكن الشراب الماء لا غير اللهم إلا أن تكون المعدة ضعيفة ~~ويخاف استرخاؤها فتمنعه الاستكثار من شرب الماء البارد وتسقيه ماء الرمان ~~الحامض والريباس خاصة وربه وحماض الأترج وربه خاصة والسفرجل والتفاح وما ~~أشبهه. واستفاف الكزبرة اليابسة مع السكر وزنا بوزن نافع له ثم تنومه ~~وتسكنه فهو الأصل في علاجه وإن لم يسكن بذلك عاودته به من يومه ومن الغد ~~وجعلت غذاءه ما يبرد ويرطب أو يلطف بمثل صفرة البيض وصببت عليه ماء حارا ~~كثيرا ليحلل واشتغل بتنويمه ما استطعت. ثم إذا زال الغثيان إن كان وبقي ~~الصداع قطعت دواء الورد عنه فإنه ضار له بعد ذلك إذ كانت الحاجة إليه أولا ~~لتقوية الرأس ومنع البخار وقد زالت الآن. ويجب أن تستعمل الآن دهن البابونج ~~مكانه غرقا لتحلل فإن لم يزل بذلك فإن السوسن فإنه غاية ومجرب. ثم إذا جعل ~~الخمار يخف وينحط مشيته يسيرا يسيرا ورجحته واغذه حينئذ أيضا بالسمك ~~الرضراضي وخصي الديوك والفراريج بالبقول الباردة وينبغي أن لا يمشي على ~~الطعام بل بعد ثلاث ساعات. وبالجملة الأولى أن ينتظر الهضم بالنوم أو ~~بالسكون الطويل حتى تجف معدته قليلا ثم يستعمل السكنجبين السكري إن كان ~~محرورا أو العسلي إن كان مرطوبا ويقبل على ذلك قدميه ثم يمشي مشيا غير متعب ~~أو يحرك حركة أخرى غير متعبة وعلى أنه ينبغي ms0757 أن يجتنب الخل الساذج والمري ~~وإن لم يكن بد فليصطبغ بغير الحاذق منه وإذا مشيته قليلا فاستعمل له ~~الأبزن. والحمام أيضا ثم يجب آخر الأمر أن تنطله بالنطولات المعتدلة ~~التحليل وتغذوه بما يخف من اللحوم. صفة دواء جيد للخمار: الهندبا وبزر ~~الكرنب والأمير باريس منقى من حبه والسماق والعدس المقشر والورد والطباشير ~~بالسوية يجمع الجميع ويشرب منه وزن ثلاثة دراهم مع قيراط كافور وأوقية ماء ~~الرمان وأو ماء الريباس أو ماء حماض الأترج أو ربه. ### |||| فصل في علاج الصداع الحادث من الجماع # هذا الصداع يحدث إما بسبب ما يورثه ذلك من اليبس وعلاجه ~~ما ذكرناه في باب معالجة الصداع اليابس بعد أن يمال بالمرطبات. وأما بسبب ~~امتلاء في البدن فطرأ عليه الحركة الجماعية المركبة من البدنية والنفسية ~~فتثير الأبخرة الخبيثة فيجب لمن يعتريه ذلك عقيب الجماع وبه امتلاء أن يبدأ ~~بالفصد ثم بالإسهال إن وجب # PageV02P066 # كل واحد منهما أو أحدهما ثم يقوي الدماغ بالأدهان المقوية مثل دهن الورد ~~ودهن الآس وبالمياه المقوية المطبوخ فيها مثل الورد والآس ويتغذى بما يسرع ~~هضمه ويجود كيموسه ويهجر الجماع فإن لم يجد منه بدا فلا يجامعن على الخواء. ### |||| فصل في علاج الصداع الكائن عن ضربة أو سقطة وتدبير من يعرض له زعزعة الدماغ والشجة: # يجب أن يكون قصاراك وغاية قصدك في معالجة من به صداع حادث عن ضربة ~~أو سقطة أن تسكن الوجع ما أمكن وتبعد المادة عن موضع الألم إما باستفراغ ~~وإما بجذب إلى الخلاف لئلا يرم وتعالج الجراحة إن حدثت لتندمل ولا يمكن أن ~~تندمل وسوء المزاج ثابت بل يجب أن يعدل في إدمالها مزاج ناحيتها. واعلم أنه ~~إذا ظهرت بصاحب هذه الآفة حمى واختلط العقل فقد أخذ في التورم فأول ما ~~ينبغي أن يعمل في علاجه هو فصد القيفال أو الأكحل لتمنع التورم وإن كان ~~هناك امتلاء فيجب أن يستعمل الحقن الحارة ولو بشحم الحنظل إلا أن يكون به ~~حمى فيعدل الحقن وإن لم يجب الحقن وجب أن يستفرغ بمثل حب ms0758 القوقايا إن لم ~~يكن حمى وإن كان هناك حرارة ما دون الحمى لم تترك سقيه فلا بد من تعديل ~~الموضع في مزاجه حتى يقبل العلاج وإن لم يكن ضمد الموضع بما يقوي مثل أضمدة ~~مياه الآس والخلاف وأدهانهما وأدهان الآس والسوسن والورد وأخلاطها وما فيه ~~قبض لطيف وتحليل يسير مثل الورد وإكليل الملك وقصب الذريرة والبابونج ~~والطين الأرمني والشب اليماني بشراب ريحاني وربما اقتصر منها على الأدهان ~~وقد يصيب من يستعملها مفترة وربما أوجب الوجع وخوف الورم أن يبرد سريعا. ~~ويجب أن يحذر الحمام والشراب والغضب والمبخرات والمسخنات من الأغذية وإن ~~ابتدأ الموضع يرم فلا بد حينئذ من استعمال القوابض القوية القبض والتبريد ~~مثل قشر الرمان والجلنار والعدس والورد وينطل الرأس بمياهها ويضمد بأثقالها ~~ثم بعد ذلك ينتقل إلى ما فيه مع ذلك تلطيف ما مثل السرو والطرفا والسفرجل ~~والكندر وإذا كانت الضربة مزعزعة الرأس فينبغي أن تبادر إلى سقي ~~الأسطوخودوس بماء أو شراب العسل فإنهم يتخلصون به. واعلم أن الألم إذا وصل ~~إلى حجب الدماغ كان فيه خطر وإذا خرج بسبب الضربة دم من الدماغ فيجب أن ~~يسقى صاحبه أدمغة الدجاج ما أمكن ثم يسقى عليه ماء الرمان الحامض وإذا حللت ~~الورم أكثر من سقي الأدمغة إلى بعد الثالث وبعد الفصد. # PageV02P067 ### |||| فصل في علاج الصداع الكائن عن ضعف الرأس # علاجه تبديل سوء المزاج الذي به ~~وتقويته بمقويات الرأس من الأدوية العطرية التي فيها تلطيف وقبض باجتماع ~~الأسباب المحركة وكثيرا ما يكون السبب الفاعل المقارن للسبب المنفعل الضعفي ~~اجتماع أخلاط رديئة حارة أو غير حارة في المعدة فيجب أن نستفرغ بما يليق ~~بها وأن تورد غذاء يجمع إلى حمد ما يتولد عنه قوة محللة وقبولا للانهضام ~~وإن لم يوجد الخلتان الأخيرتان فآثر الأولى عليهما. وأجود وقت يغذى فيه بعد ~~دخول الحمام ويجب أن يخفف عشاؤهم وأن يختموا طعامهم بمثل القصب والزيتون مع ~~الخبز ليقوي فم المعدة منهم. وبقراط يرخص لهم في شرب الشراب مطلقا وجالينوس ~~يؤثر أن يكون ممزوجا أو ms0759 رقيقا ريحانيا أو جامعا لذينك وليتناولوه بالخبز. ### |||| فصل في علاج الصداع الكائن من قوة حس الرأس # علاجه أن يبلد الحس يسيرا مما ~~يغلظ غذاء الدماغ من الأغذية كالهرايس المتخذة من الحنطة والشعير ولحوم ~~البقر إن كان الهضم قويا أو بالأغذية المتخذة بالخس والعرفج ولحم السمك ~~وربما استعمل شيء من المخدرات مثل شراب الخشخاش ومثل بزر الخس وقد يستعمل ~~طلاء. ### |||| فصل في علاج الصداع الكائن عرضا للحميات والأمراض الحادة # من هذا ما يعرض مع اشتداد المرض أو النوبة ثم يزول. ومنه ما يبقى بعد زوال المرض أو ~~إقلاع النوبة والذي يعرض منه في الحميات فقد يقلق المريض حتى يزيد في سببه ~~الذي هو الحمى وقد يدل عليه أيضا إبيضاض البول دفعة واستحالته إلى مشاكلة ~~بول الحمير. لكن لمشابهته لبول الحمير ربما دل على كونه في الحال وربما دل ~~على الانحلال فيجب أن يرجع إلى سائر الدلائل. وأما صواب علاجه فأن يغرق ~~الرأس في زيت الأنفاق متخذا منه دهن الورد المعتاد أو بدهن الورد مخلخلا ~~بالخل مفترا في الشتاء وفي لين الحمى مبردا في الصيف وفي شدة الحمى وينفع ~~منه النطول من طبيخ الشعير والخشخاش والبنفسج والورد إن كانت الأبخرة توفي ~~بحدتها. وإن آذت بكثرتها فلا تفعل من ذلك شيئا بل استفرغ واستعمل ما يحلل ~~بالرفق مثل زيت قد طبخ فيه النمام وعصا الراعي ومرزنجوش مع عصا الراعي إن ~~رأيت أن تحلل وحتى إن بعض القدماء رأى أن يطلى ببابونج. وإن اضطررت لشدة ~~الوجع إلى المخدرات والمنومات فعلت مع حذر وتقية وقد يمنع ارتفاع المواد ~~فيه بالسويق وبزر القطونا في الابتداء ويسقيان أيضا. وقد يمنع بالكزبرة ~~ودهن الورد وقد يحتجم فيه. وأما ربط الأطراف ودلكها واستعمال تدبير المخمور ~~فيه فصواب جدا وإذا استعملت ربط الأطراف فيجب أن تضعها عند الخل في ماء حار ~~فإن لم يسكن بجميع ذلك حلق الرأس وضمد بالبابونج والخطمي # PageV02P068 # والبنفسج والحسك مخيضة وذلك بعد حلق الرأس وربما احتجنا إلى الحجامة ~~والعلق وربما بقي الصداع بعد الحمى وبعد الأمراض ms0760 الحادة. وعلاجه تبريد ~~الأغذية وترطيبها وتقوية الرأس بدهن الورد مع دهن البابونج وأن يصب على ~~اليدين والرجلين ماء حار في اليوم مرتين غدوة وعشية ويمرخ بدهن البنفسج ثم ~~يعان بالملطفات إذا ظهر الانحطاط البين حسب ما تعلم العلامات. ### |||| فصل في علاج الصداع البحراني # أما الصداع البحراني فينظر هل يجد العليل غثيانا وتقلب نفس ~~واختلاجا في الشفة ودوارا وبالجملة علامات ميل الطبيعة بالمادة إلى فوق ~~فيعان على القيء بالسكنجبين المسخن وبالمقيئات الباردة أو هل يجد قراقر ~~ونفخا في الجنبين وبالجملة علامات ميل الطبيعة بالمادة إلى تحت فيعان على ~~تليين الطبيعة بالمزلقات الخفيفة مثل شراب الإجاص. والإجاص المنقع في ~~الجلاب بعد غرغرة ليربو وشراب البنفسج وشراب التمر الهندي والشرخشت وزنا ~~غير كثير بل مقدار خمسة دراهم وما جرى مجرى ذلك. أو هل يجد ثقلا في نواحي ~~الكلى وتحت أضلاع الخلف إلى خلف وبالجملة علامات ميل الحادة إلى طريق البول ~~فيعالج بالإدرار بالسكنجبين ملقى عليه وزن درهمين بزر البطيخ وبزر الخيار ~~مناصفة ويطعم السفرجل فإنه يمنع البخار ويدر. أو هل يجد شعاعا وحمرة قدام ~~العين وخيالات صفر أو تطاولا ولا يرعف فيعطس بالخل وبخاره وينفخ في أنفه ~~ويخلخل أنفه ببعض الخشونات أو يقابل بعينه شعاع الشمس إن أمكن مغافصة ~~ويتأملها ثم يتركه. وإن وجد نبضا مرخيا ووجد لينا في الجلد استعمل المعرقات ~~دلكا وشربا ونطلا على الرأس ويجب أن تكون معتدلة وإن وجد شبه لذع ووجع ~~اعتاد تحت أذنه أو في إبطه أو في أرنبته استعمل عليه الأضمدة الحارة ~~الجاذبة كالنعناع والكرفس مع السمن العتيق وربما احتاج أن يضع المحاجم بلا ~~شرط لتندفع المادة من الدماغ إلى ما مالت إليه وتو. ### |||| فصل في علاج الصداع الذي يدعي أنه يكون بسبب الدود # يجب أن يبدأ بتنقية البدن والدماغ ثم يسعط ~~بأيارج فيقرا قليل ويكرر ذلك في الأسبوع مرارا ويستعمل جميع الأدوية التي ~~تذكر في باب نتن الأنف وجميع ما يقتل الدود في البطن مثل عصارة ورق الخوخ ~~وعصارة أصل # PageV02P069 # التوت والصبر ويتبع بالسعوطات والعطوسات ms0761 المنقية حسبما تعلم جميع ذلك. ### |||| فصل في علاج الصداع الذي يهيج بعقب النوم والنعاس # يجب أن ينقى معه البدن ~~والرأس بما قد علمت وينفع منه أن يضم الصدغان والجبهة برماد وخل. وأفضل ~~الرماد له رماد خشب التين. ### |||| فصل في تدبير أصناف الصداع الكائن بالمشاركة # نبتدئ بكلام جامع فيها فنقول: يجب في جميع أصناف الصداع الكائن بمشاركة ~~أعضاء أن يعتنى يتلك الأعضاء وأن يستفرغها بما يخصها وأن يبدل مزاجها ومع ~~ذلك يقوي الرأس بالمقويات لئلا يقبل فإن كان في الابتداء فبالباردة كدهن ~~الورد والخل. وأما يعد ذلك فإن كانت المادة حارة أو الكيفية حارة عملت ذلك ~~العمل بعينه دائما وإن كانت باردة انتقلت إلى دهن البابونج مع دهن الآس أو ~~دهن ديف فيه صمغ السرو أو اتخذ بورق السرو وعصارته أو الأثل وإذا فرغت من ~~العضو تأملت هل استحال العرض مرضا بنفسه وهل صار سبب الصداع راسخا في الرأس ~~وتتعرف المادة والكيفية فتفعل ما علمته. والذي يكون بمشاركة الساق ويحس ~~صاحبه كأن شيئا يرتفع من ساقيه فجب إذا كان هناك امتلاء أن تفصد الصافن أو ~~تحجم الساقين وتنقي بدنه بالأسطمخيقون وإن لم يكن هناك امتلاء ظاهر فشد ~~الساقين إلى الأربية ودلك قدميه بملح ودهن خيري وإن عرف الموضع الذي منه ~~كواه واستعمل عليه دواء مقرحا ليقرح ويتقيح. وأما علاج الصنف الكائن بسبب ~~أبخرة تتصاعد من أعضاء البدن فإن كان السبب بخارات تصعد فيتناول قبل الدور ~~الفاكهة فإن لم تحضر فالماء البارد ولو على الريق وأكثر الفواكه موافقة هو ~~السفرجل. والكزبرة مما ينتفع به وهو مما يمنع صعود البخارات وكذلك حال ما ~~يكون بمشاركة الكبد وينفع من ذلك خاصة الإدرار وتضميد وأما علاج الصنف ~~الكائن بمشاركة المعدة أما ما يكون منه بسبب ضعف المعدة وخصوصا ضعف فمها ~~حتى تقبل المواد وتفسد فيها الكيموسات وذلك إنما يهيج في الأكثر على الخواء ~~فليلقم لقما مغموسة في ماء الحصرم وماء الريباس وما أشبه ذلك أو في ربوب ~~الفواكه القابضة الطيبة الرائحة وليحس حساء من خبز ms0762 أو دقيق الحنطة # PageV02P070 # محمضا بمثل حب الرمان ونحوه فإنه إذا استكثر من هذا قوي فم معدته وإلى أن ~~يعمل ذلك فإن وجد غثيانا تقيأ ليقذف الصفراء المنصب ويستريح. فإن كانت ~~المعدة مع ذلك باردة استعملت هذه الأشياء مبزرة بالأفاويه الطيبة الرائحة ~~الحارة أو اتخذ له جلاب بالأفاويه وليغمس اللقم فيما يتخذ له من ذلك. وإن ~~كانت الحموضة واللذع لا تلائمها وتهيج من أذاها اقتصر على لقم في الجلاب ~~إما ساذجا وإما بأفاويه بحسب الحاجة. وهذا الإنسان ينتفع جدا بأن يبادر قبل ~~الصداع فليلقم لقما أو يتحسى حسوا وإذا حس بانحدار طعامه وانهضامه تناول ~~شيئا مما فيه قبض كلقم خبز في رب فاكهة أو نفس الفاكهة أو خبز بقسب أو ~~زيتون. وأما ما يكون بسبب أخلاط فيها فأول ما يجب أن يبادر إليه التنقية ~~وبعد ذلك ومعه أن يغتذي بالأغذية اللطيفة المحمودة الخفيفة الهضم الجيدة ~~الكيموس ثم يميل بالكيفية إلى الواجب فيكون مع ذلك فيه تحليل وهضم وإطلاق ~~وإن لم يجد الحمد وتوليد الدم الجيد مقارنا للجنسين الآخرين آثر الحمد ~~وتوليد الدم الجيد عليهما. وأحمد ذلك أن يكون بعد دخول الحمام ويجب لهؤلاء ~~أن يجفف بخارهم فإن كانت الأخلاط مرارية فعالج بما علمناك في القانون من ~~المعالجات مع تقوية الدماغ بدهن الورد أو دهن الآس وإن كانت الأخلاط بلغمية ~~باردة تهيج منها رياح شديدة فالمقيئات التي هي أقوى والملطفات فإن لم تزل ~~فالأيارجات الكبار بطبيخ الأفتيمون وينفع في ذلك قطع شرياني الصدغ أو كيتان ~~خفيفتان على الصدغين بحيث لا يحرق الرأس ولكن يضيق على الشرايين. وكثيرا ما ~~يسل الشريان أو يقطع أو يكوى. وأصلح الكي أن يكشف عن الشريان ثم يكوى ~~الشريان نفسه حتى لا يقع أثر على الجلد والمكاوي مسلات محماة. وأما ما أمكن ~~أن يدافع لا سيما في الصيف دوفع ويجب أن يجعل غذاؤه أحساء ولا يمضغ شيئا ~~إلى عشرة أيام وتكون وقت تغذيته في الصيف وقت البرد. ويجب أيضا أن لا يكثر ~~الكلام وكذلك أن يلصق القوابض على ms0763 الشرايين ويخلط بها الأنزروت والزعفران ~~ونحن نصفها في الأقرباذين وقد يوضع عليها الأسرب ويشد بعصابة لئلا ينبض ~~فيوجع وكذلك الخشب. وأما الكي القوي المذكور لهذا فثلاثة على أم الرأس ~~واثنان على الصدغين وواحد فوق النقرة وعند مؤخر الرأس. ويجب أن يجتنب الخمر ~~على كل حال وإن كان السبب أبخرة تصعد من المعدة فهو على جملة ما أمرنا به ~~في علاج الصداع الكائن عن أبخرة تصعد إلى الدماغ من الأعضاء الأخرى ومن هذا ~~القبيل علاج الصداع الذي يهيج مع شرب الماء فإن هذا أيضا يكون لضعف المعدة. ~~وأجود العلاج له أن يسقى صاحبه شرابا ريحانيا قليلا يمزج أيضا به ماؤه الذي ~~يشربه لئلا ينكى في المعدة. وأما الكائن بمشاركة الكلية والمراق والرحم ~~وغير ذلك فيكفي في تدبيره ما قدمناه في أول الباب وصداع الحميات قد قلنا ~~فيه. # PageV02P071 ### |||| فصل في علاج ثقل الرأس # ينفع منه الاستفراغ واستعمال الشبيار. وإن كان ~~دمويا فعلاجه بالفصد ثم فصد عرق الجبهة خصوصا إن كان الثقل إلى خلف وأيضا ~~فصد عرق الحشا والشريان الذي خلف الأذن وخصوصا إذا كان الثقل إلى قدام. ### |||| فصل في الصداع المعروف بالبيضة والخودة # هذا النوع من الصداع يسمى بيضة وخودة ~~لاشتماله على الرأس كله وهو صداع مشتمل لابث ثابت مزمن وتهيج صعوبته كل ~~ساعة ولأدنى سبب من حركة أو شرب خمر أو تناول مبخر ويهيجه الصوت الشديد ~~وربما هاجه الصوت المتوسط. حتى أن صاحبه يبغض الصوت والضوء والمخالطة مع ~~الناس ويحب الوحدة والظلمة والراحة والاستلقاء. ويختلفون فيما يؤذيهم من ~~الأسباب المذكورة فبعضهم يؤذيه شيء من ذلك وبعضهم شيء آخر ويحس كل ساعة كأن ~~رأسه يطرق بمطرقة أو يجذب جذبا أو يشق شقا ويتأدى وجعه إلى أصول العين. ~~وجالينوس يجعل السبب الجالب لهذه العلة ضعف الدماغ أو شدة حسه. والسبب ~~المولد لها خلط رديء أو ورم حار أو بارد. على أنه كثيرا ما يكون عن ورم ~~سوداوي أو صلب وأكثر ما يكون في وسط الحجاب إما الخارج من القحف وإما ~~الداخل وقد علمت ms0764 أنه إذا كان السبب ورما أو غيره إنما هو في الحجاب الداخل ~~في القحف أحس الوجع ممتدا إلى العين لأن ذلك الغشاء يشتمل على العصمة ~~المجوفة ويمتد جزء منه إلى الحدقة. وإذا كان في الحجاب الخارج أحس الوجع ~~بمس اليد وكره صاحبه وقوع المس عليه بالعنف. وأكثر ما يحدث عن أمراض سبقت ~~فضعف جوهر الدماغ وحجبه الداخلة والخارجة حتى صارت تتأذى بالحركات اليسيرة ~~من حركات البدن الغذائية والبخارية والحركات الخارجة ويقبل الفضول المؤذية. ~~ومن الأطباء من لا يرعى في البيضة هذه الشرائط بل يقول بيضة لكل وجع يشتمل ~~على الرأس كله خارج القحف أو داخلا كان سببه من بخارات في المعدة أو بخارات ~~في الرأس أو مواد أو فلغموني في نفس الدماغ أو حجبه فيكون مع ثقل وضربان أو ~~حمرة ويكون مع تلهب ولذع بلا كثير ثقل أو عن الأخلاط الأخرى إن لم تكن حمرة ~~وكان ثقل وكان هناك علامات الأخلاط الباردة. ويعالج كلا بحسبه إلا أن اسم ~~البيضة في الحقيقة مستعمل عند المهرة من الأطباء على ما هو بالشرائط ~~المذكورة. ### ||||| العلاج: # إن علمت أن دما كثيرا وأن سببه الأول أو سببه المحرك هو ~~الدم فصدت. وأما إن قامت الدلائل على أن الأخلاط باردة وكانت المدة طالت ~~على العلة وكنت قد استعملت في الأول أيضا ما يرح فاستعمل النطولات بمياه ~~فيها محللات يسيرة مسخنة مع قمع يسير # PageV02P072 # وقبض مثل فقاح الأذخر والبابونج والنعنع وسائر ما علمته في القانون وتدرج ~~إلى القوية واستفرغ بما يليق به. واستعمال حب الصنوبر بالمصطكى مما هو نافع ~~جدا فيه وتتعهده كل ثلاث ليال ويستعمل القوقايا في استفراغاته إن احتيج ~~إليها وإلى القوي منها ثم يسقى طبيخ الخيار شنبر مع أربعة مثاقيل دهن ~~الخروع. واعلم أنك إذا استفرغت فقد بقي لك أن تنقتي الدماغ وحجبه بالأشياء ~~التي تقويه مما علمته ومن ذلك شمومات المسك والعنبر والكافور أيضا يخلط ~~بهما وربما خلطوا مع ذلك الصبر ليجمعوا مع التقوية التحليل وألزمه الضمادات ~~الحارة والمخدرة التي علمتها فإذا انحط ms0765 فاستعمل الحمام والأضمدة القوية ~~وأما ما دام في الابتداء وعلمت أن المواد حارة فدبر بما بين لك وعلمته في ~~قانون تدبير الدماغ وواتر سقيه لب الخيار شنبر مع دهن اللوز أياما واعلم أن ~~البيضة إذا طالت فقد استحالت إلى مزاج البرد وإن كان عن سبب حار. واعلم أن ~~البيضة المزمنة لا يقلعها إلا ما هو قوي التحليل والإسخان وقد ينفعهم أن ~~يسعطوا بأقراص الكوكب وشيليثا ودواء المسك وما يجري مجراها يداف أي # PageV02P073 # ذلك كان في لبن مرضعة جارية وخصوصا عند اشتداد الوجع وغلبة السهر. وأما ~~الكي وفصد الشرايين وقطعها وعرق الجبهة في البيضة فعلى ما كان في الصداع ~~العتيق. وأما الغذاء فما لا يخبر كما علمت حتى العدس بدهن اللوز للحار ~~وكذلك مرق البقول ولا بأس أن تغذي المبرود منهم بمثل ذلك بسبب قلة بخاره. ~~وأما الأطلية فيجب أن تمال تارة إلى ما يخدر مليلا ويكون الغرض الأعظم ~~التحليل ومن هذه الأطلية أفيون ودم الأخوين وزعفران وصمغ يطلى به من الصدغ ~~إلى الصدغ عند الضرورة المحوجة إلى التخدير ومنها الزعفران والعفص وأقراص ~~الكوكب فإن ذلك إذا طلي به جميع الجبهة كان نافعا وارجع إلى الأقرباذين ~~وإلى ألواح الأدوية المفردة. ### |||| فصل في الشقيقة # فنقول هي وجع في أحد جانبي ~~الرأس يهيج ويحدها جالينوس بأنها الساترة المتوسطة وربما كان سببه من داخل ~~القحف وربما كان في الغشاء المجلل للقحف وأكثر ما يكون يكون في عضل الصدغ ~~وما كان خارجا فقد يبلغ إلى أن لا يحتمل المس وتكون المواد واصلة إلى موضعه ~~إما من الأوردة والشرايين الخارجة وإما من الدماغ نفسه وحجبه فيصعد أكثر ~~ذلك من طريق الدروز وقد يكون من بخارات تندفع من البدن كله أو عضو من ذلك ~~الشق. وأكثر ما تكون الشقيقة تكون ذات أدوار وإنما تكون على الأغلب عن ~~الأخلاط ولا تكون شقيقة لها قدر من سوء مزاج مفرد. والتي تكون من الأخلاط ~~فقد تكون من أخلاط حارة ومن أخلاط باردة ومن رياح وبخارات. وقد علمت ~~العلامات وتجد مع ms0766 البارد سكونا بالتسخين وتمددا قريبا ومع الحار سخونة ~~بالملمس وضربانا في الأصداغ وراحة بالمبردات وأيضا فإن البارد يحس معه ببرد ~~والحار يحس معه بحر وذلك عند اشتداد الوجع. ### ||||| العلاج: # علاجها الفصد على نحو ~~ما علمت في البيضة وغيرها وخصوصا عرق الجبهة والصدغ والإسهال والحقن والجذب ~~كل بحسبه على ما حد لك في القانون. ومما ينفع الحارة نقيع الصبر في ماء ~~الهندبا المذكور في الأقراباذين. والشربة منه ما بين أوقية إلى ست أواق ~~وينفع فيها فصد الجبهة وفصد عرق الأنف جدا وإذا كان دورا فيجب أن ينقى ~~البدن قبله ويبدل المزاج بعد التنقية فإن كانت المادة حارة جعلت المخدرات # PageV02P074 # على الصدغين من الأفيون وقشور أصل اللفاح والشب والبنج والكافور وبردت ~~الموضع بما تدري مما ذكر في القانون وقد ينتفعون بمداد الكتاب يطلى به الشق ~~الذي فيه الشقيقة ومن أطلية جباه أصحاب الشقيقة الزعفران وينتفعون بضماد ~~متخذ من سذاب ونعنع بخبز ودهن ورد وكذلك الطلاء بأقراص بولس المذكورة في ~~الأقراباذين وكذلك استعمال ضماد حب الغار وورق السذاب جزء جزء خردل نصف جزء ~~يجمع بالماء ويستعمل. وأبلغ منه قيروطي متخذ من الذراريح حتى ينفط الموضع ~~أو من ثافثيا وهو مقرح يحاكي منفعة الكي وإن كانت المادة الباردة شديدة ~~البرد جدا ضمدت بفربيون وخردل وعاقر قرحا وما أشبه ذلك. وأما المزمن الذي ~~طالبت مدته فهو بارد على كل حال ويحتاج إلى التحليل وإلى ما يسخن بقوة. وقد ~~ذكرنا أطلية ونطولات مشتركة وخاصة بالشقيقة في الأقراباذين فيستعمل ذلك ~~لماذا استعملت الأطلية وكنت قد استفرغت البدن ونقيته فتقدم بتمريخ عضل ~~الصدغ في جهة الوجع بأصابعك وبمنديل خشن عند وقت الدور ثم اطل وإذا احتجت ~~إلى التخدير واشتد الوجع الضرباني فقد ينفع أن يطلى على الشريان في الصدغ ~~الذي يلي الموضع بأفيون مع الأنزروت والقوابض وأن يشد الآنك أو خشبة مهندمة ~~عليه لتمنع من النبض القوي المحدث للوجع الضرباني كما قد بيناه فيما سلف من ~~القانون في الكي. وقد ذكر بعض المتقدمين علاجا للشقيقة المزمنة مجربا نافعا ms0767 ~~مأخوذا من امرأة وذلك أن يطبخ أصول قثاء الحمار وأفسنتين في ماء وزيت حتى ~~يتهربا ثم تنطل شق الألم بالماء والزيت حارين وتضمد بالثقل وكان كما استعمل ~~هذا أبرأ الشقيقة كانت بحمى أو بغير حمى وليس من الأضمدة كضماد الخردل وإذا ~~طالت العلة ضمدت بثافسيا وقشور أصل الكبر والعنصل والفربيون مسحوقة منخولة ~~معجونة بشراب ريحاني فإنه علاج عظيم النفع منها. ومما ينتفعون به أن ~~يتبدئوا فيدخلوا الحمام ويكثروا الإكباب على الماء الحار ثم يسعطوا بدهن ~~الفستق فإن ذلك يخدر الوجع إلى الكتفين من ساعته والتقط النسخ المكتوبة في ~~الأقراباذين والمفردات الموردة في ألواح الأدوية المفردة. # PageV02P075 ### ||| المقالة الثالثة أورام الرأس وتفرق اتصالاته ### |||| فصل في قرانيطس وهو السرسام الحار: # يقال قرانيطس للورم الحار في حجاب الدماغ الرقيق أو الغليظ دون جرمه ~~وإن كان جرمه قد يعرض له ورم وليس كما ظن بعض المتطببين أن الدماغ لا يرم ~~بنفسه محتجا بأن ما كأن لينا كالدماغ أو طلبا كالعظام فإنه لا يتمدد. وما ~~لا يتمدد فإنه لا يرم فإن هذا الكلام خطأ وذلك لأن اللين اللزج يتمدد ~~والعظام أيضا ترم. وقد أقر به جالينوس وسنبين القول فيه في باب الأسنان بل ~~نقول أن كل ما يتغذي فإنه يتمدد ويزداد بالغذاء وكذلك يجوز أن يتمدد ويزداد ~~بالفضل وذلك هو الورم ولكنه وإن كان الدماغ قد يتورم فإن قرانيطس والسرسام ~~اسم مخصوص بورم حجاب الدماغ إذا كان حارا وإن كان في بعض المواض قد أطلق ~~أيضا على ورم جوهر الدماغ وهو الاستعمال الخاص لهذا الاسم إلا أنه منقول من ~~اسم العرض الذي يلزمه وهو الهذيان واختلاط العقل مع حرارة محرقة فالاسم ~~العامي واقع على هذا العرض والصناعي على هذا الورم. وهذا النقل شبيه بنقل ~~اسم العرض وهو النسيان إلى مرض يوجبه ويقتضيه وهو السرسام البارد وإذا ~~استعمل السرسام بالاستعمال العامي دخل فيه السرسام الدماغي وهو هذا. ومن ~~الناس ممن لا يعرف اللغات يحسب أن البرسام اسم لهذا الورم وأن السرسام أخف ~~منه وليس ذلك بشيء فإن ms0768 البرسام هو فارسي والبر هو الصدر والسام هو الورم ~~والسرسام أيضا فارسي والسر هو الرأس والسام هو الورم والمرض والسرسام ~~الكائن في الحميات والكائن لأخلاط في فم المعدة محرقة والذي ربما كان ~~لأورام في نواحي الرأس خارجة أو في الغشاء الخارج. والسرسام الكائن مع ~~البرسام وهو الذي يكون بمشاركة الحجاب وأورامه وسائر عضلات الصدر والكائن ~~في ورم المثانة والرحم والمعدة. والاشتراك الواقع في هذا الاسم تختلف أوصاف ~~المصنفين له كما تختلف أوصاف المصنفين لليثرغس الذي هو السرسام البارد الذي ~~يسمى النسيان لكن السرسام الحقيقي بحسب الاستعمال الصناعي هو ما قلناه ~~وربما ورم معه جوهر الدماغ أيضا مشاركة أو انتقالا وذلك شديد الرداءة يقتل ~~في الرابع فإن جاوزه نجا وأكثر من يموت بالسرسام يموت لآفة في النفس. ولهذا ~~الورم مواضع مختلفة بحسب أجزاء الدماغ المختلفة وربما اشترك فيه جزءان أو ~~عم المواضع كلها. وأكثر ما يكون إنما يستقر عموده إلى ما يلي التجويف ~~المقدم وإلى الأوسط ومبدأه دم أو صفراء صحيحة أو حمراء صحيحة أو محرقة ~~ضاربة إلى السوداء وهو رديء جدا وكأنه ليس يكون في الأكثر إلا عن دم مراري ~~دون الدم النقي أو عن صفراء وكأنه لا ينقضي إلا بعرق أو رعاف وكثيرا ما # PageV02P076 # يرم الحجاب والعروق التي تخرج من الرأس حتى تكاد تتفتح الشؤون معه. وما ~~كان منه اختلاط عقل مركب من بكاء وضحك ساعة بعد أخرى فهو رديء وكذلك إذا ~~كان انتقالا من ذات الرئة لأنه يدل على شدة حرارة الخلط وكذلك لو انتقل إلى ~~غير الحقيقي وإذا كان عرض أن دام الثقل في نواحي الرأس والرئة ثم عرض تشنج ~~وقيء زنجاري مات العليل في ساعته وأطول مهلته يوم أو يومان إن كانت القوة ~~قوية وأرجى أصناف قرانيطس أن يذكر العليل ما كان يهذي به بعد خف حماه وإذا ~~عرض لهم هموريذوس كان دليلا محمودا وإذا شخص المبرسم فتقيأ مرارا أحمر وهو ~~ضعيف فإنه يموت في يومه أو قوي فبعد يومين. وما رؤي أحد به ورم في ms0769 نواحي ~~الدماغ يكون بوله مائيا فيخلص وكثيرا ما ينحل قرانيطس بالبواسير إذا سالت ~~وقد يبرد وينتقل إلى ليثرغس وربما تخلص عنه فأوقع في دق أو جنون وكثيرا ما ~~ينتقل الغير الحقيقي إلى الحقيقي وقلما يتخلص المشايخ من علة قرانيطس. وقد ~~زعم بعض المتطببين أنه ربما عرض مرض شبيه بقرانيطس من غير حمى وكونه من غير ~~حمى دليل على خلوه من الورم. قال: لكنه يكون شديد القلق والتوثب لا يملك ~~صاحبه قرارا ويكاد يتسلق الحيطان ويشتد ضجره وغمه عطشه وضيق نفسه وإذا شرب ~~الماء شرق به وقذفه قيل: وهو قاتل من يومه في الأكثر وربما امتد إلى أربعة ~~أيام ولن ينجو منه أحد بل يعرض لهم أن يسود وجوههم وألسنتهم وتكون أعينهم ~~جامدة وحالتهم كحالة الملهوفين ثم تلين حركاتهم ويسقط نبضهم ويموتون وأكثر ~~موتهم بالاختناق وتراه يعدو ثم تراه إثر ذلك قد سقط ومات. أقول: لا يبعد أن ~~يكون السبب في ذلك مشاركة من الدماغ لعضو آخر كريم مثل عضل النفس إذا عرض ~~له تشنج عظيم أو فساد آخر ينحو نحو الخناق ويتأدى إلى الدماغ فيشوشه ويفسده ~~ويخلط العقل ويعطش بتجفيف نواحي الحلق والصدر. ### |||| # أما علاماته المشتركة ~~لأصنافه الحقيقية فحمى لازمة يابسة تشتد في الظهائر على الأكثر وهذيان يفرط ~~تارة وينقطع أخرى كراهة للكلام وكسلا عنه ويختلط العقل وأكثره بقرب الرابع ~~وعبث الأطراف ونفس مضطرب غير منتظم ولكنه عظيم وامتداد من الشراسيف إلى فوق ~~كثيرا واختلاج أعضاء معه وقبله ينذر به وربما كان معه نوم مضطرب ينتبهون ~~عنه فيصيحون وتارة ينامون وتارة يسهرون ويكون في الأكثر نومهم مضطربا مشوشا ~~مع خيالات وأحلام فاسدة هائلة وانتباه مشوس مع صياح # PageV02P077 # ويكون هناك وقاحة وجسارة وغضب فوق المعهود ويبغضون الشعاع ويعرضون عنه ~~وتضطرب ألسنتهم اضطرابا شديدا وتخشن ويعضون عليها وربما ورمت. وكثيرا ما ~~ينقطع صوتهم ويشتهون الماء فيشربون منه قليلا لا يكثرون وليس أيضا شهوتهم ~~له كثيرة. وكثيرا ما تبرد أطرافهم من غير برد من خارج يوجبه. وأما أبوالهم ~~فتكون مائلة إلى الرقة واللطافة ms0770 وأما نبضهم فيكون صلبا بسبب كون الورم في ~~عضو عصبي صعب لصلابة العرق وضعف القوة مضغوطا للمادة في نبضهم قوة ما إلا ~~أن يقاربوا الخطر لأن اليبس يجمع ويشد. ويكون آخر الانقباض وأول الانبساط ~~أسرع ولا تخلو منشاريته عن موجية ما لأن الدماغ جوهر رطب. وقد يعرض لنبضهم ~~أن يعرض مرارا أو يعظم للحاجة وأن يتواتر وأن يختلف في أجزاء الوضع ويرتعش ~~وذلك مما ينذر بغشي اللهم إلا أن يكون جنسا من الاختلاف والارتعاش ~~والارتعاد توجبه صلابة العرق وقوة القوة فلا ينفر به. وقد يعرض للنبض منهم ~~أن يكون تشنجيا فينذر بتشنج. وإذا رأيت علامات أمراض حادة وحميات صعبة ~~واعتقلت الطبيعة فإن ذلك ينذر بسرسام وكأنه من المنذرات القوية ويتقدم ~~قرانيطس نسيان للشيء القريب وحرن بلا علة وأحلام رديئة وصداع كثير وثقل ~~وامتلاء ويتقدمه في الأكثر صفار الوجه وسهر طويل ونوم مضطرب. وتشتد هذه ~~الأعراض ما دامت المواد تتوجه إلى الدماغ وتدور في عروقه وتترقرق. وإذا ~~قربوا منه وتشرب الدماغ المادة وجدوا ابتداء وجع من خلف الرأس عند القفا ~~وخصوصا في الصفراوي. وإذا وقعوا فيها وورم الدماغ تيبست أولا أعينهم يبسا ~~شديدا ثم أخذت تدمع وخصوصا من إحدى العينين ورمصت وكثيرا ما يعرض أن تحمر ~~عروقها حمرة شديدة وربما عقبه قطرات دم من الأنف وكثيرا ما يدلكون أعينهم ~~ومالوا إلى سكون وهدو في أكثر البدن إلا في اليدين فإنه ربما يعبث بهما ~~ويلقط التبن والزئبر. وقد يكون ذلك في الأكثر مع تغميض وقد يكون مع تحديق ~~وضجر وربما كسلوا عن الكلام الفصيح لا يزيدون على تحريك اللسان وربما حدث ~~بهم تقطير بول بمعرفة منهم أو بغير معرفة. وهو في الحميات من الدلالات ~~القوية على السرسام الحاضر ويغفلون عن الآلام إن كانت بهم في أعضائهم بل لو ~~مس شيء من أعضائهم الألمة بعنف لم يشعروا به. ونزيد فنقول: إذا وقع الورم ~~في الجانب المقدم أفسد التخيل فأخذوا يلقطون الزئبر من الثياب والتبن وما ~~أشبهه من الحيطان وتخيلوا أشباحا لا وجود لها. ms0771 وإن كان إلى الوسط أفسد ~~الفكر فخلط فيما يعلمه ويلفظ الهذيان الكثير وإذا وقع إلى ما يلي خلف نسي ~~ما يراه ويفعله في الحال حتى أنه ربما دعا بالشيء فيقدم إليه فلا يذكر أنه ~~طلبه وربما دعا بالطشت ليبول فيه فيقدم إليه فينساه وإن اشتمل الورم على ~~الجهات كلها ظهرت هذه العلامات كلها وإن تورم معه الدماغ إحمر الوجه والعين ~~وجحظت العينان جحوظا شديدا أو احمرتا إن كانت المادة المورمة دما واصفرتا ~~إن كانت المادة المورمة صفراء صرفا. # PageV02P078 # وأما الكائن من الاختلاط بالمشاركة فيدل عليه وقوعها دفعة وتابعا لسوء ~~حال عضو آخر ونائبا مع نوائب اشتداد ينقص لنقصان في حال غيره وتزيد ~~بزيادتها. والكائن عن السرسام الدماغي يحدث قليلا قليلا ويلزم. وعلامات ~~السرسام الحقيقي تتقدم ثم يعرض المرض وأما الغير الحقيقي فتتقدمه أمراض ~~أعضاء أخرى ثم تظهر علاماته. وأما الكائن من جهة الحجاب الحاجز وعضلات ~~الصدر فتتقدمه علامات السرسام وذات الجنب من وجع ناخس في الجنب عند التنفس ~~وضيق نفس ونبض منشاري وسعال يابس أولا ثم يرطب في الأكثر وينفث ويكون مع ~~حمى لازمة أكثر حرارتها في نواحي الصدر وفي الحقيقي في نواحي الرأس ويكثر ~~فيه تمدد الشراسيف إلى فوق ويختص به حس وجع فوق الجمجمة غير شامل ولا تكون ~~العلامات المذكورة فيما سلف قوية كثيرة ونفسه يكون مختلفا يضعف مرة فيتواتر ~~ويعظم أخرى ويكون ميله إلى الصغر والضعف أكثر ويكون مرة كالزفرة. وأما في ~~قرانيطس الحق فيكون النفس أعظم بل عظيما ويشترك السرسامان في قوة الاختلاط ~~ولكن يفارق السرسام التابع للسرسام الحق بأنها تتبع في قوتها قوة الحمى ~~وتخفا معه خفة الحمى. وأما الكائن لخلط في فم المعدة فإنه يحس معه بلذع في ~~فم المعدة وغثيان وعطش ومرارة فم. والكائن بسبب أورام أعضاء أخرى فيعلم ما ~~يظهر من أحوالها فإنها ما لم تكن ظاهرة جلية لم تؤد إلى اختلاط العقل ~~والسرسام البين ليعلم ذلك. فصل ولنذكر الآن علامات أصناف الحقيقي في ~~السرسام: فنقول: أما الكائن عن الدم فأول علاماته ms0772 أن عامة عوارضه المذكورة ~~المشتركة تعرض مع الضحك وتعرض له قطرات رعاف ويعظم نفسه وتدمع عينه وترمص ~~ولا يكون السهر الذي يعتريه بذلك وتكون خشونة اللسان فيه إلى حمرة مائلة ~~إلى السواد ثم يسود ويكون اللسان فيه ثقيلا وربما كسل عن الكلام لثقل ~~اللسان وتكون خيالات التي تتشنج له حمرا وتكون عروق وجهه حمرا وعينه ممتلئة ~~ويعرض له تواتر قعود وقيام من غير حاجة إليهما. وأما الكائن عن صفراء صحيحة ~~فإنه يسهر كثيرا وتجف معه العينان شديدا جدا ويخشن اللسان شديدا ويصفر أولا ~~ثم يسود وتشتد الحمى ويكثر الولوع بمسح # PageV02P079 # العينين ويتخيلون أشياء صفرا وتدخل في أخلاقهم سبعية وسوران وحرص على ~~الخصام وكأنه في هيئة من يريد أن يقاتل وتدق أنوفهم خصوصا في أطرافها ويعرض ~~لجباههم انجذاب شديد إلى فوق. وأما الكائن من صفراء محترقة وهو الرديء ~~المهلك فأول علاماته أن عامة عوارضه تعرض مع جنون وضجر ونفس عظيم وعبث ~~وتكون أعينهم كدرة وتشبه صبار أو كأنه هو. وأما علامات انتقاله فإن كان ~~ينتقل إلى ليثرغس - وذلك أجرى لهم - رأيت العين تغور والتغميض يدوم والريق ~~يسيل والنبض يبطئ ويلين. وأما علامات انتقاله إلى سفاقلوس والورم الدماغي: ~~أن تظهر علامة سفاقلوس ويغيب سواد العين ويظهر البياض في الأحيان ويأبى ~~الاضطجاع إلا مستلقيا وينتفخ بطنه وتمتد شراسيفه ويكثر اختلاج أعضائه. ~~وعلامة انتقاله إلى الدق غؤور العينين وهدو الحمى وقحل البدن وصغر النبض ~~وصلابته. وأما علامات انتقاله إلى التشنج فقد أوردناه في باب التشنج. ### |||| # أما ~~المشترك لأصنافه الحقيقية فالفصد من القيفال وإخراج دم صالح بل كثير جدا ~~وتبادر إلى ذلك كما تبتدئ الأخلاط إن لم يمنع من ذلك مانع قوي ويجب أن يكون ~~فصده مع احتياط في تعرف حاله من الغشي هل وقع فيه أو قرب منه ويحبس الدم ~~عند القرب من الغشي ويحتال في معرفة ذلك فإنه لا يظهر فيهم حال الإفاقة من ~~حال الغشي ظهورا كثيرا ولكن النبض قد يدل عليه فإنه إذا ارتعش أو انخفض ~~واختلف بلا نظام حتى تجد ms0773 واحدة عظيمة وأخرى صغيرة دل على قرب الغشي. ويجب ~~أن يحتاط في عصب العصابة عليه حتى يكون موثقا لا تحله حركاته واضطراباته ~~التي لا عقل له معها فربما حله وأرسله بنفسه بخيال فاسد يستدعيه إليه ثم ~~بعد ذلك يفصد عرق الجبهة إن كانت القوة قوية وأوجبته الحال وقوة المرض وأما ~~إن لم تساعد القوة والأحوال على فصده الكلي من يده أو لم يمكنك من يده ~~وأحوجه ما يراود عليه من ذلك إلى قلق وضجر شديد فافصده من الجبهة واجعل على ~~رأسه في الابتداء دهن الورد مع الخل مبردا وسائر ما عددنا لك من العصارات ~~المبردة وينتفع الصفراوي بتضميد رأسه بورق العليق جدا وأسكنه بيتا معتدل ~~الهواء ساذجا لا تزاويق ولا تصاوير فيه فإن خيالاته تولع بها بتأملها وذلك ~~مما يؤذي دماغه وحجب دماغه. ويجب أن يكون في مسكنه وبالقرب منه من ~~المشمومات الباردة مثل النيلوفر والبنفسج والورد والكافور # PageV02P080 # والتي عددناها لك في القانون. وأصحبة أصدقاءه الظرفاء المحبوبين إليه ~~المشفقين عليه ومن يستحي منه فيكف بسببه عن تخليطه واضطرابه الضارين واجتهد ~~في تنويمه ولو بتقريب شيء من الأفيون من جبينه وأنفه إن كانت القوة قوية ~~وإلا فإياك وذلك فإنه مهلك بل استعمل مثل شراب الخشخاش وضمد رأسه بالخس ~~واسقه بزر الخشخاش في ماء الشعير. على أن الأصوب أن يدافع بالفصد إن احتمله ~~الوقت ولم يكن في تأخيره خطر تفعل ذلك في الابتداء يومين أو ثلاثة ثم إذا ~~افتصد لم يبالغ إن أمكن حتى يبقى في البدن دم تقوى به الطبيعة على مصارعة ~~البحرانات وعلى فقد الغذاء إن أوجبه الوقت وبعد فصدك إياه فإن من الصواب أن ~~تحقنه بحقنة لينة جدا مثل دهن ورد مع ماء شعير أو الماء والزيت وإن احتجت ~~إلى ما هو أقوى من هذا بعد أن يكون في درجة اللينة فعلت واجذب المواد إلى ~~أسفل من كل وجه من دلك اليدين والرجلين وغمزهما وصب الماء الحار عليهما بل ~~بالعصب والشد المذكورين بل بتعليق المحاجم عليهما وخصوصا في حال ms0774 هبوط الحمى ~~وقبل اشتدادها إن كان لها ذلك. وربما وجب في ابتداء العلة أن تلزم المحجمة ~~كاهله وخذه أولا بغاية تلطيف الغذاء حتى يقتصر على السكنجبين السكري ثم بعد ~~ذلك بيوم أو يومين فانقله إلى ماء الشعير الرقيق مع السكنجبين ثم الغليظ ~~وراع في ذلك القوة والعلة وكلما رأيت أعراض العلة أشد فحده بتلطيف الغذاء ~~أكثر إلا أن يخاف سقوط القوة فيغذوا وجنبهم الماء الشديد البرد خاصة إن كان ~~في الحجاب الحاجز ورم أو في الأحشاء وكلما ترى العلة تنحط فدرج في الغذاء ~~وزد منه واجعله من القرع والبقول الباردة والماش والحبوب الباردة إما ~~إسفيذباجة وإما محمضة بالفواكه الباردة وفي هذا الوقت ينتفعون بالخبز ~~السميذ منقوعا في ماء بارد جدا أو جلاب مبرد بالثلج جدا. ويجب أن يستعمل في ~~الابتداء الرادعات الصرفة إلا أن يكون من الجنس العظيم الذي ترم فيه العروق ~~التي تخرج من الرأس مشاركة للحجاب فهناك يحتاج أن يبدأ بما فيه قليل إرخاء ~~وتسكين وجع ثم القوابض وتلتجئ إلى الحقن التجاء شديدا ثم استعمل في الأكثر ~~نطولات مبردة ليست بقابضة واجعل فيها قليل خشخاش لينوم وقليل بابونج أيضا ~~ليقاوم الخشخاش ويحلل أدنى تحليل. وإذا انتقصت العلة بهذه العلاجات وبقي ~~الهذيان فاحلب على الرأس اللبن من الضرع والثدي أما إن كانت القوة قوية ~~فلبن الماعز وإن كانت ضعيفة فلبن النساء وكل حلبة أتت عليها ساعة فاعقبها ~~غسلة بالنطولات المعتدلة التي يقع فيها بنفسج وأصل السوسن وبابونج مع سائر ~~المبردات كما قال بقراط في القراباذين. فإن طالت العلة ولم تزل بهذه ~~المعالجات أو كانت ثقيلة سباتية وجاوز حد الابتداء وكان السكون فيها أكثر ~~من الحركية فجنبه المبردات الشديدة التبريد وخاصة الخشخاش وزد في النطولات ~~حينئذ بعد السابع نماما وفودنجا وسذاب وعصارة النعناع وإكليل الملك واجعل ~~على الرأس لعاب بزر الكتان بالزيت والماء وعرق البدن في أدهن مسخن دائما. # PageV02P081 # وإذا أردت أن تحفظ القوة بعد طول العلة ومجاوزة السابع فما فوقه فلك أن ~~تسقيه قليل شراب ممزوج. وكثيرا ما يعرض ms0775 لهم القيء فينتفعون به وربما سقي ~~بعضهم ماء ممزوجا بدهن بارد رطب فيسهل قذفهم ويرطبهم وإذا لم يبولوا لفقدان ~~العقل وضعف الحس مرخت مثانتهم بدهن فاتر وأفضله الزيت أو نطلتها بماء حار ~~أو بماء طبخ فيه البابونج ثم غمرت عليها حتى يحر البول واعتن بهذا منهم كل ~~وقت واغمر مثانتهم في كل حين يتوقع فيه بوله فإن لم يجب بذلك استعمل ~~النطولات على ما ذكر ويجب أن تشدهم رباطا إن وجدتهم يكثرون التقلب في ~~الاضطراب ويتضررون به تضررا شديدا وخاصة إذا كنت فصدتهم ولم يلتحم الشق بعد ~~ثم إذا أمعنوا في الانحطاط وخرجوا عن عمود العلة أكثر الخروج دبرتهم تدبير ~~الناقهين وألزمتهم الأرجوحات وجنبتهم الأهوية والرياح الرديئة والحارة ~~والسموم والشمس لئلا ينتكسوا وإن أردت تحممهم حممهم في مياه عذبة تحميمات ~~خفيفة لتنومهم ففي تنويمهم منافع كثيرة وأطعمهم اللحوم الكثيرة الخفيفة. ~~فهذا هو القول الكلي في علاجهم. وأما الذي يختلف فيه الصفراوي والدموي فإن ~~الصفراوي يحتاج في علاجه إلى إسهال الصفراء أكثر وفصد أقل ويكون إسهال ~~الصفراء منه بما يسهل شربا من المزلقات اللطيفة المذكورة والمنقيات للدم ~~ولك أن تجعل فيها الشاهترج إن علمت أن الطبيعة تجيب على كل حال وربما جعلوا ~~فيها سقمونيا إذا كانوا على ثقة من إجابة الطبيعة بحسب عادة العليل ولا ~~يبلغ الصفراوي عند الفصد قرب الغشي بل يفصد فصدا صالحا مع تحرز من ذلك ثم ~~يستفرغ بالإسهال وأيضا لتجعل أدويته باردة رطبة. وأما أغذية الدموي فباردة ~~ويجوز أن تكون قابضة إذا وقع الفراغ من الإسهال والحقن مثل الحصرمية ~~والرمانية والسفرجلية والتفاحية. وأما الصفراوي فلا تصلح له هذه بل مثل ~~القرعية والكشكية أعني المتخذ من الشعير المقشر والإسفيدباجية والقطفية ~~والمحية وما أشبه ذلك ويكون تحميضها بخل وسكر أو بالنيشوق أو بالإجاص وما ~~أشبه ذلك. واعلم أن الصفراوي محتاج إلى تطفئة أكثر والدموي إلى تحليل أكثر ~~ولا تحذر في الصفراوي من التبريد كل الحذر الذي تحذر في الدموي ولا تجنبه ~~الماء البارد كل ذلك التجنب ويجب أن تعتني ms0776 فيه بالتنويم أكثر وذلك بمثل ~~النطولات المرطبة وباستعمال أدهان الخس والقرع وما أشبههما سعوطات وما كان ~~من الصفراوي صفراؤه محترقة أكثرت العناية بالترطيب واستعملت ### |||| فصل في الفلغموني العارض لنفس جوهر الدماغ # أكثر ما يعرض هذا يعرض من دم عفن يورم ~~الدماغ وربما فرق الشؤون # PageV02P082 # وخلخل الشبكة ويكاد الرأس معه أن ينصاع وينشق ويشتد معه الوجع وتحمر ~~العيان وتجحظان جدا وتحمر الوجنتان جدا وربما عرض معه قيء وغثيان بمشاركة ~~المعدة ويميل إلى الاستلقاء جدا على خلاف المعتاد من الاستلقاء وعلى خلاف ~~النظام وهو يقتل في الأكثر في الثالث فإن جاوزه رجي. وأعلم أن العلة ليست ~~بصعبة جدا وإلا لما احتملها عضو بهذا القوام وبهذا الشرف. وعلاجه علاج ~~السرسام وأقوى وينفع منه فصد العرق الذي تحت اللسان منفعة شديدة وذلك بعد ~~فصد العرق المشترك والعروق الأخرى. ### |||| فصل في الحمرة في الدماغ والقوباء # ربما ~~عرض أيضا في الدماغ نفسه حمرة وقوباء ويكون الوجع شديدا والالتهاب شديدا ~~لكن الوجه يعرض فيه برد لكمون الحرارة وصغره لذلك وخاصة في العين ثم يسخن ~~دفعة ويحمر وأما في الأغلب فيكون إلى الصفرة والبرد ويكون اليبس شديدا في ~~الفم ولا يكون معه من السبات كما في الفلغموني ولكن الأعراض فيه أهول ~~والحمى أشد. وعلاجه علاج صباري وأكثره قاتل في الثالث فإن لم يقتل نجا. ~~ويعرض للصبيان الحمرة في الدماغ فيغور معه اليافوخ والعينان وتصفر العين ~~وييبس البدن كله فيعالجون بمخ البيض مع دهن الورد مبردا مبدلا كل ساعة ~~وبالعصارات والبقول الرطبة الباردة على الرأس خاصة القرع وقشور البطيخ ~~والقثاء وغير ذلك حسب ما تعلم. ### |||| فصل في صباري # يقال صباري لجنون مفرط يعرض مع ~~سرسام حار صفراوي حتى يكون الإنسان - مع أنه مسرسم - يهذي مجنونا مضطربا ~~مشوشا والقرانيطس الساذج يكون بعد هذيان واختلاط عقل ولا يكون معه جنون فإن ~~كان فهو صباري وأيضا كأنه مانيا مركب مع قرانيطس. كما أن قرانيطس كأنه ~~مالنخوليا مركب مع ورم وحمى وكثيرا ما يتقدم فيه الجنون ثم يعقبه الورم ~~والحمى. وإنما يكون صباري ms0777 إذا كان قرانيطس عن الحمراء الصرف والمحترقة ~~فإنها إذا اندفعت إلى الدماغ وأحدثت جنونا بأول وصولها وأحدثت معه أو بعده ~~ورما كانت سبب صباري. وفي قرانيطس يكون الجنون عارضا عن الورم وفي صباري # PageV02P083 # الجنون والورم حادثان معا عن المادة ليس أحدهما سببا للآخر منه وجد الآخر ~~وإن كان ربما صار كل واحد منهما سببا للزيادة في الآخر وإذا جعل صباري يظهر ~~كان سهر طويل ونوم مضطرب وفزع في النوم ووثب ونفس كثير متواتر ونسيان وجواب ~~غير شبيه بالسؤال واحمرار العينين واضطرابهما وثقل فيهما وكأنهما قذيتان ~~وربما كان فيهما على نحو ما ذكرناه اصفرار ويكون هناك إحساس تمدد عند القفا ~~ووجع لتصاعد البخار ويكون أيضا فيهما سيل من الدمع بغير إرادة من عين واحدة ~~ثم إذا استقر المرض صلبت الحمى وخشن اللسان ويبس ثم في آخره تسكن حركات ~~الجفون للضعف وتثقل الحركة حتى تحريك الجفون ويبقى من الجنون الهذيان ~~المتقطع مع عجز عن الكلام وقلة منه ويقبل في الأكثر على التقاط الزيبر ~~والتبن ويزداد النبض ضعفا وصغرا وصلابة لليبس. وقد يقع من صباري ما ليس ~~بمحض صرف فتختلف حالاته من الكلام والذكر والحركات فتكون تارة منتظمة وتارة ~~غير منتظمة. وعلاجه بعينه علاج السرسام الصفراوي مع زيادة في الترطيب كثيرة ~~ويجب أن يدام ربط أطرافه. ### |||| (فصل في ليثرغس) وهو السرسام البارد وترجمته النسيان: # يقال ليثرغس للورم البلغمي الكائن ~~داخل القحف وهو السرسام البلغمي وأكثره يكون في مجاري جوهر الدماغ دون ~~الحجب والبطون وجرم الدماغ لأن البلغم قلما يجتمع وينفذ في الأغشية ~~لصلابتها ولا في جوهر الدماغ للزوجته كما أن ذات الجنب أيضا في الأكثر ~~صفراوية وفلما تكون بلغمية لقلة نفوذ البلغم في جوهر صفاقي عصبي صلب. على ~~أنه يمكن أن يكون ذلك الأقل منهما جميعا فيمكن أن يقع هذا الورم في جوهر ~~الدماغ وفي حجبه. وهذه العفة مسماة باسم عرضها لأن ترجمة ليثرغس هو النسيان ~~وهذه العلة يلزمها النسيان. ومن اسمها أخطأ فيها كثير من الأطباء فلم ~~يعرفوا أن الغرض فيها هو ms0778 المرض الكائن من ورم بارد بل حسبوا أن هذه العلة ~~هي نفس النسيان وعلى أن بعض الأطباء يسمي ليثرغس كل ورم بارد في الدماغ ~~سوداويا كان أو بلغميا إلا أن كثر المتقدمين يخصون بهذا الاسم البلغمي ولك ~~أن تسقي به كليهما. ومادة هذه العلة قريبة من مادة السدر لكنها أشد ~~استحكاما وهذه العلة تتولد عن كل ما يولد خلطا بلغميا وفيه تبخير ولذلك ~~كثيرا ما تتولد عن أكل البصل وتتولد عن التخمة الكثيرة وكثرة الشرب وكثرة ~~أكل الفواكه. العلامة: صداع خفيف وحمى لينة فإنه لا بد من الحمى في كل ورم ~~عن خلط عفن وبذلك يفارق السبات لكنها تكون لينة لأن المادة بلغمية وهذه ~~الحمى ربما لم يحس بها # PageV02P084 # ويكون معها سبات ثقيل كلما يفتح صاحبه العين يغمض ويكون معها نسيان ونفس ~~متخلخل بطيء وجدا ضعيف وكله مع ضيق يسير وبزاق وكثرة تثاؤب وفتح فم وضمه ~~وربما بقي فمه بعد التثاؤب ونحوه مفتوحا لنسيانه أنه يجب أن يضم أو لكسله ~~عنه وإن أراده ويكون به فواق لمشاركة المعدة وبياض في اللسان وكسل عن ~~الجواب وعن حركة الأجفان واختلاط عقل ويكون البرازقي الأكثر رطبا وإن جف جف ~~جفافا معتدلا والبول كبول الحمير. وربما عرض لهم الارتعاش وعرق الأطراف. ~~وهم بخلاف أصحاب قرانيطس يتصدعون ويكون النبض عظيما متفاوتا بطيئا زلزليا ~~متموجا بنبض ذات الرئة أشبه لكنه أقل عرضا وطولا وأبطأ وأشد تفاوتا وأقل ~~اختلافا لأن تأذي القلب به أقل ويقع في نبضه الواقع في الوسط أكثر لأن ~~القوة الحيوانية فيه أسلم والحمى معه أقل لبعده من القلب وسباته أكثر لأن ~~المادة ههنا في نفس الدماغ وفي ذات الرئة متصاعدة من ورم الرئة. وأما إن ~~قيل للسوداوي أنه ليثرغس فعلامته أن الوجع يكون أشد ويكون معه ضجر وهذيان ~~وتكون العين مفتوحة مبهوتة وإذا كان الليثرغس في جوهر الدماغ كان السبات ~~أشد وعسر الحركات أكثر وبياض اللسان فيه شديدا جدا والعين إلى الجحوظ وعسر ~~الحركة والوجع إلى الرخاوة. وإن كان في الحجاب كان الوجع ms0779 أشد والحركات أخف ~~ويقع فيه كثيرا احتباس البول للنسيان ولضعف العضل المبولة. ومن علامات مصير ~~الإنسان إلى ليثرغس كثرة اختلاج رأسه مع كسل وثقل وإذا اشتدت أعراض ليثرغس ~~وكثر العرق جدا فهو قاتل لإسقاط العرق للقوة وإذا اتسع النفس وجاد وانحطت ~~الأعراض فهو إلى السلامة وخصوصا إن ظهرت أورام خلف الأذن فإن كثيرا من ~~بحراناته تكون بها. ### ||||| العلاج: # إن لم يعق عائق فصدت أولا ثم استعملت الحقن ~~الحارة وجذبت المواد إلى أسفل وقيأته بريشة لطختها خردلا وعسلا وأسكنته ~~بيتا مضيئا ومنعته الاستغراق في السبات ملحا عليه بالانتباه ومنعت المادة ~~في أول الأمر بدهن الورد والخل ثم بعد يومين من ابتدائه تخلط به جندبيدستر ~~وتجعل الخل خل العنصل ولم تسقه الماء البارد إلا قليلا وفي الابتداء خاصة ~~وعند الانتهاء وخاصة في آخره تمنعه ذلك منعا ثم يمرخ البدن بزيت ونطرون ~~وبزر الأنجرة وبزر المازريون وفلفل وعاقر قرحا وما أشبهه وتستعمل النطولات ~~القوية التحليل والشمومات والعطوسات وغراغر ملطفة فيها حاشا وزوفا وفودنج ~~وصعتر وغراغر بعسل وعنصل وسائر ما علمته في القانون. وإذا استعملت العنصل ~~على رأسه - خصوصا الرطب - انتفع به جدا ويستعمل أيضا سائر المحمرات على ~~الرأس ولطوخ # PageV02P085 # الخردل وتديم دلك أطرافه وتغمزها حتى تحمر وتتألم فإنه عظيم المنعة. وإذا ~~غرقوا في السبات مددت شعور رؤوسهم وتنفف بعضها وتضع على أقفائهم عند النقرة ~~محاجم كثيرة بنار من غير شرط وربما احتجت إلى شرط عندما كان محتاجا إلى ~~استفراغ دم وإذا غذوت أحدا منهم غفوته بمثل ماء الترمس وماء الحمص مع ماء ~~الكشك وإذا غفوته فأقبل على غمز أطرافه ساعات لئلا ينجذب البخار إلى فوق ~~فإن احتجت لطول العلة أن تسقيه مسهلا - وخاصة إذا ظهر به ارتعاش - سقيته ~~ثلثي مثقال جندبيدستر مع قليل سقمونيا أقل من دانق فإن خفت إفراطا في الحمى ~~اجتنب السقمونيا واقتصر على جندبيدستر وعلى تبديل المزاج دون الاستفراغ ~~وأولى الاستفراغات به ما يكون بالحقن فإن اضطررت إلى غيرها سقيت أيارج ~~فيقرا وزن درهم مع ربع درهم شحم الحنظل وثلث ms0780 درهم هليلج ودانق مصطكي إن لم ~~تكن الحمى شديدة الحرارة وكنت على ثقة من أنه يسهل فإن لم تثق بذلك فحمله ~~حمولا أو شيافة ليتعاون السببان على ذلك ثم نبهه وكلفه أن يتكلف البراز ~~وإذا عرض له نسيان البراز والبول نطلت الحالبين والبطن بالمياه المطبوخ ~~فيها بابونج وإكليل الملك وبنفسج وأصول السوسن وغمزت المثانة ليبول ثم إذا ~~انتبهت العلة استعملت الأراجيح والحمل ثم الرياضة اليسيرة وتدبير الناقهين ~~حسب ما أنت تعلم ذلك. ### |||| فصل في الماء داخل القحف # إنه قد تجتمع رطوبات مائية ~~داخل القحف وخارجه فإن كان خارج القحف دل عليه ما سنذكره عن قريب وان كان ~~داخل القحف - وموضعه فوق الغشاء الصلب - أحس بثقل داخل وعسر معه تغميض ~~العين فلا يمكن وترطبت العين جدا ودمعت دائما وشخصت ولا حيلة في مثله. ### |||| فصل في الأورام الخارجة من القحف # قد يعرض في الحجب التي من خارج الرأس أورام ~~حارة وباردة وقد يعرض - وخصوصا للصبيان - علة هي اجتماع الماء في الرأس وقد ~~يعرض للكبار أيضا هذه العلة وهذه العلة هي رطوبات تحتبس بين القحف وبين ~~الجلد أو بين الحجابين الخارجين مائية فيعرض انخفاض في ذلك الموضع من الرأس ~~وبكاء وسهر. أما الصبيان فيعرض لهم ذلك في أكثر الأمر إذا أخطأت القابلة ~~فغمزت الرأس ففرقته وفتحت أفواه العروق وسال إلى ما تحت الجلد دم مائي وقد ~~يكون أخلاط أخرى غير الرطوبات المائية فإن كان لون الجلد # PageV02P086 # بحاله وكان متعاليا متغمزا مندفعا فهو الماء في الرأس وإن كان اللون ~~متغيرا واللمس مخالفا وثم قوة وامتناع على الدفع أو يحس بلذع ووجع فهو ورم ~~من خارج القحف وأما في الصبيان وغيرهم إذا كان في رؤسهم ماء وأكثر ما يكون ~~هذا للصبيان فيجب أن يتعرف هل هو كثير وهل هو مندفع من خارج إلى داخل إذا ~~قهر فإن كان كذلك فلا يعالج وإن كان قليلا ومستمسكا بين الجلد والقحف ~~فاستعمل إما شقا واحدا في العرض وإما إن كان كثيرا شقين متقاطعين أو ثلاثة ~~شقوق متقاطعة إن ms0781 كان أكثر وتفرغ ما فيه ثم تشد وتربط وتجعل عليه الشراب ~~والزيت إلى ثلاثة أيام ثم تحل الرباط وتعالج بالمراهم والفتل إن احتجت ~~إليها أو بالخيط والدرزان كفى ذلك ولم تحتج إلى مراهم وإن أبطأ نبات اللحم ~~فقد أمروا بأن يجرد العظم جردا خفيفا لينبت اللحم وإن كان الماء قليلا جدا ~~كفاك أن تحل الخلط المانع بالأضمدة. وأما الأورام الحارة فأنت تعرف حارها ~~وباردها باللمس واللون وبموافقة ما يصل إليه وتحس في كلها بألم ضاغط للقحف ~~فإذا لمست أصبت الألم وتعالجه بأخف من علاج السرسام على أنك في استعمال ~~القوي فيه آمن والحجامة تنفع فيه أكثر من الفصد قطعا وأما عطاس الصبيان ~~فينبغي أن تسقي المرضع ماء الشعير أو ماء سويقه إن كان بالصبي إسهال وتسقي ~~حينئذ شيئا من الطباشير المقلو وبزر البقلة مقلوا فإن الأسهال في هذه العلة ~~رديء ولتجتنب المرضع التحميم ويجعل على يافوخه بنفسج مبرد. ### |||| فصل في السبات السهري # قد يسقيه بعض الأطباء الشخوص وليس به بل الشخوص نوع من الجمود ~~فنقول: هذه علة سرسامية مركبة من السرسام البارد والحار لأن الورم كائن من ~~الخلطين معا أعني من البلغم والصفراء وسببه امتلاء ولده النهم وإكثار الأكل ~~والشرب والسكر وقد يعتدل الخلطان وقد يغلب أحدهما فتغلب علاماته فإن غلب ~~البلغمي سقي سباتا سهريا وإن غلب الصفراوي سمي سهرا سباتيا وقد يتفق في مرض ~~واحد بالعدد أن يكون لكل واحد منهما كرة على الآخر فتارة يغلب البلغم فيفعل ~~فيه البلغم سباتا وثقلا وكسلا وتغميضا ويشق عليه الجواب عما يخاطب به فيكون ~~جوابه جواب متمهل متفكر. وتارة تغلب فيه الصفراء فتفعل فيه أرقا وهذيانا ~~وتحديقا متصلا ولا تدعه يستغرق في السبات بل يكون سباته سباتا ينبه عنه إذا ~~نبه. وعندما يغلب عليه البلغم يثقل السبات ويتغمض الجفن إذا فتحه وعندما ~~تغلب الصفراء يتنبه بسرعة إذا نبه ويهذي ويقصد الحركة ويفتح العين بلا طرف ~~ولا تغميض بل ينجذب طرفه الأعلى كما يعرض لأصحاب السرسام ويشتهي أن يكون ~~مستلقيا ويكون استلقاؤه غير ms0782 طبيعي ويتهيج وجهه ويميل إلى الخضرة والحمرة ~~وعلى أنه في أغلب حالاته ينجذب جفنه إلى فوق ويغط فإذا فتح عينه فتح فتحا ~~كفتح أصحاب الشخوص والجمود بلا طرف وإذا نطق لم يكن لكلامه نظام ويشرق ~~بالماء حتى إنه ربما رجع الماء من منخره وكذلك يشرق بالإحساء وهذه علامة ~~رداءته. # PageV02P087 # وكثيرا ما يعرض فيه احتباس البول والبراز معا أو قلتهما ويعرض له ضيق نفس ~~وقد يشبه في كثير من أحوال اختناق الرحم ولكن الوجه يكون في اختناق الرحم ~~بحاله ويكون سائر علامات اختناق الرحم المذكور في بابه وههنا يمكن أن يجبر ~~فيه العليل على الكلام بشيء ما وأن يكلف التفهم. والمختنق رحمها لا يمكن ~~ذلك فيها ما دامت في الاختناق وهذه العلة تشبه ليثرغس أيضا ولكن تفارقه بأن ~~الوجه فيها لا يكون بحاله كما في أصحاب ليثرغس وأيضا يعرض لهم سهر وتفتيح ~~عين غير طارف والحمى فيه أشد وتشبه قرانيطس ولكن يفارقه بأن السبات فيه ~~أكثر والهذيان أقل وأما بالنبض فنبضه سريع متواتر بسبب الورم والاختلاط ~~الحموي فيخالف نبض ليثرغس وعريض وقصير بسبب البلغم وورمه فيخالف قرانيطس ~~وقصره لعرضه ثم هو أقوى من نبض ليثرغس وأضعف من نبض قرانيطس ويكون النبض ~~غير متمدد متشنج متفاوت كما في اختناق الرحم ولا تكون القوة فيه باقية ولا ~~خارجة عن النظم كل ذلك الخروج كما تكون في اختناق الرحم بل تكون القوة ~~ساقطة والنبض متواتر. ### ||||| العلاج: # أما العلاج المشترك فالفصد كما علمت ثم الحقن ~~تزيد في حدتها ولينها بقدر ما تجد عليه المادة بالعلامات المذكورة حين ~~يتعرف هل الغالب مرة أو بلغم ويمنع الغذاء أيضا على ما في قرانيطس وخاصة إن ~~كان سببه إكثار الطعام وإن كان سببه إكثار الطعام قيأت المريض ونقيت منه ~~المعدة وإن كان سببه السكر لم يعالج البتة حتى ينقطع السكر ثم يقتصر على ~~مرطبات رأسه ثم يعالج أخيرا بما يعالج به آخر الخمار. وتشترك أصنافه في ~~النطولات والضمادات والعطوسات المذكورة والاستفراغات اللطيفة بما يشرب ~~ويحقن مما علمت وتكون هذه ms0783 الأدوية فيه لا في حد ما يؤمر به في قرانيطس من ~~البرد ولا في حد ما يؤمر به في ليثرغس من السخونة بل تكون مركبة منهما ~~ويغلب فيهما ما يجب بحسب ما يظهر من أن أي الخلطين أغلب. وقد سبق لك في ~~القانون جميع ما يجب أن تعمله في مثل هذا ويجب أن تجعل في نطولاته إن كانت ~~المرة غالبة أوراق الخلاف والبنفسج وأصول السوسن والشعير مع بابونج وإكليل ~~الملك وشبث وربما سقيته شراب الخشخاش إن لم تخف عليه من غلبة البلغم. ~~والغرض في سقيه إياه هو التنويم فإن كانت المادتان متساويتين زيد فيه الشيح ~~والمرزنجوش وإن كان البلغم غالبا زيد فيه ورق الغار والسذاب والفودنج ~~والزوفا والجندبادستر والصعتر وكذلك الحال في الأضمدة والحقن على حسب هذا ~~القانون ويمكنك التقاطها له من القراباذين. وأما في آخر المرض وبعد أن تنحط ~~العلة فجنبه النطولات الباردة واقتصر على الملطفات التي علمتها ثم حممه ~~ودبره تدبير الناقهين. # PageV02P088 ### |||| فصل في الشجة وقطع جلد الرأس وما يجري مجراه # التفرق الواقع في الرأس أما ~~في الجلد واللحم وأما في العظم موضحة أو هاشمة أو مثقلة أو سمحاقا. ومن ~~السمحاق الفطرة وهو أن يبرز الحجاب إلى خارج ويرم ويسمن ويصبر كفطرة ومنها ~~الآمة والجائفة وفيها خطر. ويحدث في الجراحات الواصلة إلى غشاء الدماغ ~~استرخاء في جانب الجراحة وتشتج في مقابله وإذا لم يصل القطع إلى البطون بل ~~إلى حد الحجاب الرقيق كان أسلم وإذا وصل القطع إلى الدماغ ظهر حمى وقيء ~~مراري وليس مما يفلح إلا القليل. وأقربه إلى السلامة ما يقع من القطع في ~~البطنين المقدمين إذا تدورك بسرعة فيضم. واللذان في البطنين المؤخرين أصعب ~~والذي في الأوسط أصعب من الذي في المؤخر وأبعد أن يرجع إلى الحالة الطبيعية ~~إلا أن يكون قليلا يسيرا وتقع المبادرة إلى ضمه وإصلاحه سريعا. وأما العلاج ~~فالمبادرة إلى منع الورم بما يحتمل. فأما تفصيله فقد ذكرنا علاج الجراحة ~~الشجية التي في الجلد واللحم حيث ذكرنا القروح في الكتاب الرابع وذكرنا ms0784 ~~علاج الكسر منها في باب الكسر والجبر. وللأطباء في كسر القحف المنقلع الذي ~~هو المنقلة مذهبان مذهب من يميل إلى الأدوية الهادئة الساكنة الشديدة ~~التسكين للألم ومذهب من يرى استعمال الأدوية الشديدة التجفيف ويستعملون ~~نبعد قطع المنكسر وقلع المنقلع وجذب انكساره بالأدوية الجذابة من المراهم ~~وغيرهما على الموضع من فوقه من خارج لطخا من خل وعسل وكانت السلامة على ~~أيدي هؤلاء المتأخرين منها أكثر منها على أيدي الأولين ### ||| المقالة الرابعة أمراض الرأس وأكثر مضرتها في أفعال الحس والسياسة ### |||| فصل في السبات والنوم # يقال سبات للنوم المفرط الثقيل لا لكل مفرط ثقيل ولكن لما كان ثقله في ~~المدة والكيفية معا حتى تكون مدته أطول وهيئته أقوى فيصعب الانتباه عنه وإن ~~نبه فالنوم منه طبيعي في مقداره وكيفيته ومنه ثقيل ومنه سبات مستغرق. ~~والنوم على الجملة رجوع الروح النفساني عن آلات الحس والحركة إلى مبدأ ~~تتعطل معه آلاتها عن الرجوع بالفعل فيها إلا ما لا بد منه في بقاء الحياة ~~وذلك في مثل آلات النفس. والنوم الطبيعي على الإطلاق ما كان رجوعه مع غور ~~الروح الحيواني إلى باطن لإنضاج الغذاء فيتبعه الروح النفساني كما يقع في ~~حركات الأجسام اللطيفة # PageV02P089 # الممازجة لضرورة الخلاء وما كان أيضا للراحة وليجتمع الروح إلى نفسه ~~ريثما يغتذي وينمى ويزداد جوهره وينال عوض ما تحلل في اليقظة منه وقريب من ~~هذا ما يعرض لمن شارف الإقبال من مرضه فإنه يعرض له نوم غرق فيدل على سكون ~~مرضه لكنه لا يدل في الأصحاء على خير. وقد يعرض أيضا من هذا القبيل لمن ~~استفرغ كثيرا بالدواء وذلك النوم نافع له راد لقوته وقد يعرض نوم ليس ~~طبيعيا على الإطلاق وذلك إذا كان الرجوع إلى المبدأ لفرط تحلل من الروح لا ~~يحتمل جوهره الانبساط لفقد زيادته على ما يكفي الأصول بسبب التحلل الواقع ~~من الحركة فيغور كما يكون حال التعب والرياضة القوية وذلك لإستفراغ مفرط ~~يعرض للروح النفساني فتحرص الطبيعة على إمساك ما في جوهرها إلى أن يلحقها ~~من الغذاء مدد. ms0785 والفرق بين هذا وبين الذي قبله كالفرق بين طلب البدن الصحيح ~~للغذاء ليقوم بدل التحلل الطبيعي منه وطلب البدن المدنف بالإسهال والنزف ~~للغذاء فإن الأول من النومين يطلب بدل تحليل اليقظة وهو أمر طبيعي والثاني ~~يطلب بدل تحليل التعب وهو غير طبيعي. وقد يعرض نوم غير طبيعي على الإطلاق ~~أيضا وهو أن يكون رجوع الروح النفساني عن الآلات بسبب مبرد مضاد لجوهر ~~الروح إما من خارج وإما من الأدوية المبردة فتكتسب الآلات بردا منافيا ~~لنفوذ الروح الحيواني فيها على وجهه أو مخدرا للتصبب الحاصل فيها من الروح ~~النفساني يفسد المزاج الذي به يقبل القوة النفسانية عن المبدأ فيعود الباقي ~~غائرا من الضد ويتبلد عن الانبساط لبرد المزاج وهذا هو الخدر. وقد يعرض ~~أيضا بسبب مرطب للآلات مكدر لجوهر الروح ساد لمسالكه مرخ لجواهر العصب ~~والعضل إرخاء يتبعه سدد وانطباق فيكون مانعا لنفوذ الروح لأن جوهر الروح ~~نفسه قد غلظ وتكدر لأن الآلات قد فسدت بالرطوبة ولاسترخائها جميعا وهذا نوم ~~السكر. وقريب من هذا ما يعرض بسبب التخمة وطول لبث الطعام في المعدة وهؤلاء ~~يزول سباتهم بالقيء. وهذان السببان هما بعينهما سببا أكثر ما يعرض من ~~السبات إذا استحكما وقد يجتمع البرد والرطوبة معا في أسباب النوم إلا أن ~~السبب المقدم منهما حينئذ يكون هو البرد وتعينه الرطوبة كما يجتمع في السهر ~~الحر واليبوسة ويكون السبب الحقيقي هو الحر وتعينه اليبوسة. وللسبات أسباب ~~أخر من ذلك اشتداد نوائب الحمى وإقبال الطبيعة بكنهها على العلة وانضغاطها ~~تحت المادة فيتبعها الروح النفساني كما قيل وخصوصا إن كانت مادة الحمى ~~بلغمية باردة وإنما سخنت بالعفونة. وقد يكون لرداءة الأخلاط والبخارات ~~المتصعدة إلى مقدم الدماغ من المعدة والرئة في عللهما وسائر الأعضاء. وقد ~~يكون من كثرة الديدان وحب القرع وقد يكون من انضغاط الدماغ نفسه تحت عظم ~~القحف أو صفحه أو قشره إذا أصاب الدماغ ضربة. # PageV02P090 # وأشد البطون إسباتا عند القطع هو أشدها منه إسباتا عند الضغط وقد يكون ~~لوجع شديد من ضربة تصيب عضلات ms0786 الصدغ أو على مشاركته لأذى في فم المعدة أو ~~في الرحم فينقبض منه الدماغ وتنسد مسالك الروح الحساس انسدادا تعسر معه ~~حركة الروح إلى بارز وقد يكون لشدة ضعف الروح وتحلله فيعسر انبساطه. ولأن ~~أول الحواس التي تتعطل في النوم والسبات هو البصر والسمع فيجب أن تكون ~~الآفة في السبات في مقدم الدماغ وبمشاركة فساد التحليل فإنه لو كان قد سلم ~~مقدم الدماغ وإنما عرض الفساد لمؤخره لم يجب أن يصيب البصر والسمع تعطل ولم ~~يكن نوم بل كان بطلان حركة أو لمس وحده ولكانت الحواس الأخرى بحالها كما ~~يقع ذلك في أمراض الجمود والشخوص ولم يكن ضرر السبات بالحس فوق ضرره ~~بالحركة فإنه يبطل الحس أصلا ولا يبطل الحركة أصلا فإنها تبقى في التنفس ~~سليمة. ويجب أن تكون السدة الواقعة في السبات ليست بتامة ولا بكثيفة جدا ~~وإلا لأضرت بالتنفس. وكل سبات يتعلق بمزاج فهو للبرد أولا وللرطوبة ثانيا ~~وقد ينتقل إلى السبات من مثل ذات الجنب وذات الرئة ونحو ذلك. ومن الناس من ~~تكون أخلاطه ما دام جالسا منكسرة غير مؤذية فيغلبه النعاس فإذا طرح نفسه ~~غارت الحرارة الغريزية فتثورت وهاجت أبخرة إلى الدماغ فلم يغشه النوم لا ~~سيما في يابس المزاج. وإذا كثر غشيان النوم أنفر بمرض وقيل: ماء الرمان مما ~~يبطئ في المعدة ويحبس البخارات ويخلص من السهر. وقد ذكرنا كيف ينبغي أن ~~تكون هيئات المضطجع على الغذاء. ونقول الآن: إن استعمال الاستلقاء للغذاء ~~كثيرا يوهن الظهر ويرخيه وعلاجه استعمال الانتصاب الكثير. والنوم في الشمس ~~وفي القمر على الرأس مخوف منه مورث لتنخع الدم لما يحرك من الأخلاط ~~والخرخرة سببها انطباق فم القصبة فلا يخرج النفس إلا بضرب رطوبة. ### ||||| علامات أصناف السبات: # أما إذا كان السبات من برد ساذج من خارج فعلامته أن يكون ~~بعقب برد شديد يصيب الرأس من خارج أو لبرد في داخل البدن والدماغ ولا يجد ~~في الوجه تهيجا ولا في الأجفان ويكون اللون إلى الخضرة والنبض متمدد إلى ~~الصلابة مع تفاوت شديد ms0787 وإن كان السبات من برد شيء مشروب من الأدوية المخدرة ~~وهو الأفيون والبنج وأصل اليبروح وبزر اللفاح وجوز ماثل والفطر واللبن ~~المتجبن في المعدة والكزبرة الرطبة وبزر قطونا الكثير ويستدل عليه ~~بالعلامات التي نذكرها لكل واحد منها في باب السموم وبأن يكون السبات مع ~~أعراض أخرى من اختناق وخضرة أطراف # PageV02P091 # وبردها وورم لسان وتغير رائحة ويكون النبض ساقطا نمليا ضعيفا ليس بمتفاوت ~~بل متواتر تواتر الدودي والنملي. وإن كان متفاوتا لم يكن له نظام ولا ثبات ~~بل يعود من تفاوت إلى تواتر ومن تواتر إلى تفاوت ومن الناس من قال: إن سبات ~~البرد الساذج أخف من سبات المادة الرطبة وليس ذلك بالقول السديد الصحة بل ~~ربما كان قويا جدا وجميع أصناف السبات الكائن عن برد الدماغ في جوهره أو ~~لدواء مشروب فإنه يتبعه فساد في الذكر والفكر. وأما إن كان السبات من رطوبة ~~ساذجة فعلامته أن لا يرى علامات الدم ولا ثقل البلغم. وأما الكائن من ~~البلغم فيعلم ذلك من تقدم امتلاء وتخمة وكثرة شرب ولين نبض وموجية مع عرض ~~ويعلم باستغراق السبات وثقله وبياض اللون في الوجه والعين واللسان وثقل ~~الرأس ومن التهتج في الأجفان وبرد اللمس والتدبير المتقدم والسن والبلد ~~وغير ذلك. وأما الكائن عن الدم فيعلم ذلك من انتفاخ الأوداج وحمرة العينين ~~والوجنتين وحمرة اللسان وحس الحرارة في الرأس وما أشبه ذلك مما علمت. وإن ~~كان الدم أو البلغم مع ذلك مجتمعا اجتماع الأورام رأيت علامات قرانيطس أو ~~ليثرغس أو السبات السهري. وإن كان السبب فيه بخارات تجتمع وترتفع من البدن ~~في حميات وخاصة عند وجع الرئة والورم فيها المسمى ذات الرئة والبخارات من ~~المعدة علمت كلا بعلاماته فإنه إن كان من المعدة تقدمه سدر ودوار ودوي ~~وطنين وخيالات وكان يخف مع الجوع ويزيد مع الامتلاء وإن كان من ناحية الرئة ~~والصدر تقدمه الوجع الثقيل أو الوجع في نواحي الصدر وضيق النفس والسعال ~~وأعراض ذات الجنب وذات الرئة. وكذلك إن كان من الكبد تقدمه دلائل مرض في ms0788 ~~الكبد وإن كان من الرحم تقدمه علل الرحم وامتلاؤها. والذي يكون من ضربة على ~~الهامة أو على الصدغ فيعرف بدليله. والفرق بين السبات وبين السكتة أن ~~المسبوت يمكن أن يفهم وينبه وتكون حركاته أسلس من إحساسه والمسكوت معطل ~~الحس والحركة. وجملة الفرق بين المسبوت وبين المغشي عليه لضعف القلب أن نبض ~~المسبوت أقوى وأشبه بنبض الأصحاء ونبض المغشي عليه أضعف وأصلب والغشي # PageV02P092 # يقع يسيرا يسيرا مع تغير اللون إلى الصفرة وإلى مشاكلة لون الموتى وتبرد ~~الأطراف. وأما السبات فلا يتغير فيه لون الوجه إلا إلى ما هو أحسن ولا ينحف ~~رقعة الوجه والأنف ولا يتغير عن سحنة النوام إلا بأدنى تهيج وانتفاخ. ~~والفرق بين المسبوت وبين المختنقة الرحم أن المسبوت يمكن أن يفهم ويتكلم ~~بالتكلف والمختنقة الرحم تفهم بعسر ولا تتكلم البتة وتكون الحركة - خاصة ~~حركت العنق والرأس والرجل - أسهل على المسبوت والحس وفتح الأجفان أسهل على ~~المختنق رحمها ويكون اختناق الرحم سببا يقع دفعة ويقضي سلطانه وينقضي أو ~~يقتل. والسبات قد يمتد ويكون الدخول في الاستغراق فيه متدرجا ويبتدئ بنوم ~~ثقيل إلا أن يكون سببه بردا يصيب دفعة أو دواء يشرب فيعلم علاج السبات ~~والنوم الثقيل الكائن في الحميات: أما السبات الذي هو عرض مرض في بعض ~~الأعضاء فطريق علاجه فصد ذلك العضو بالتدبير ليتنقى ويزول ما به ويقويه ~~الدماغ حتى لا يقبل المادة وذلك بمثل دهن الورد والخل الكثير لئلا ينوم ~~الدهن إذا انفرد وحده وبعصارات الفواكه المقوية وبعد ذلك النطولات المبردة ~~ثم ينتقل إلى المحللة إن كان احتبس في الدماغ شيء وقد عرفت جميع ذلك في ~~القانون الذي يكون في الحميات وفي ابتداء الأدوار فيجب أن يبادر إلى ربط ~~الأطراف وتحريك العطاس دائما وتشميم الخل وبخاره وتعريق الرأس بدهن الورد ~~والخل الكثير أو ماء الحصرم والرمان والقوابض التي تكون لشرب المخدرات ~~فيعالج بحسب ذلك المخدر وسقي ترياقه كما نقول في الكتاب الخامس. وأما ~~السبات الكائن من برد يصل من خارج فعلاجه سقي الترياق والمثروديطوس ودواء ~~السمك وتنطيل ms0789 الرأس بالمياه المطبوخ فيها سذاب وجندبيدستر وعاقر قرحا ~~وتمريخ الرأس بدهن البان ودهن الناردين مع جندبيدستر ودهن المسك ودهن القسط ~~مع جندبيدستر وكذلك الضماد المتخذ من جندبيدستر والعنصل والمسك من ~~جندبيدستر جزءان ومن العنصل جزء ومن المسك قدر قليل ويشمم المسك دائما ~~ويستعمل ما قيل في تسخين مزاج وأما الكائن لغلبة الدم فيجب أن يبادر إلى ~~الفصد من القيفال وحجامة الساق أو فصد الصافن ويستعمل الحقنة المعتدلة ~~ويلطف الغذاء ويستعمل ماء حمص وأما الكائن لغلبة الرطوبة الساذجة التي ليست ~~مع مادة فيجب أن يعالج بالضمادات المتخذة من جندبيدستر وفقاح الأذخر والقسط ~~وجوز السرو والأبهل والفربيون والعاقر قرحا ويخفف الغذاء ويجتنب الأدهان ~~والنطولات إلا بالاحتياط فإن الترطيب الذي في # PageV02P093 # الأذهان ربما غلب قوة الأدوية إلا أن يكون قويا جدا ويجب أن يستعمل تمريخ ~~الرأس وتخميره وتشميم المسك وإن كانت الرطوبة مع مادة بلغم فيجب أن يستفرغ ~~بالحقن القوية أولا ويحتال له ليتقيأ وأكثر ما يكون عن بلغم في المعدة أيضا ~~فيجب أن تنقيه بما ينفع البلغم مما نذكره في موضعه ويستعمل النطولات ~~المنضجة القوية والسعوطات والعطوسات والغرغرات وسائر ما علمت في القانون ~~كما مضى لك. ومن معالجاته أنه يسمع صاحبه ويرى ما يغمه فإن الغم في أمثال ~~هذه الأمراض التي يضعف فيها الفكر ويجمد فهو مما يحرك النفس ويرده إلى ~~الصلاح. ومن الأدوية المشهورة طلي المنخر بالقلقند ومسح الوجه بالخل وشد ~~الأعضاء السافلة واستعمال المعطسات. ### |||| فصل في اليقظة والسهر # أما اليقظة فحال ~~للحيوان عند انتصاب روحه النفساني إلى آلات الحس والحركة يستعملها وأما ~~السهر فإفراط في اليقظة وخروج عن الأمر الطبيعي وسببه المزاجي وهو الحر ~~واليبس لأجل نارية الروح فيتحرك دائما إلى خارج والحر أشد إيجابا للسهر ~~وأقدم إيجابا وقد يكون السهر من بورقية الرطوبة المكتنة في الدماغ أو للوجع ~~أو للفكر العامة. ومن السهر ما يكون بسبب الضوء واستنارة الموضع إذا وقع ~~مثله للمستعد للسهر ومن السهر ما يكون بسبب سوء الهضم وكثرة الامتلاء ومن ~~السهر ما يكون بسبب ما ms0790 ينفخ ويشوش الأخلاط والأحلام ويفزع في النوم مثل ~~الباقلا ونحوه ومن السهر ما يكون في الحميات لتصعد بخارات يابسة لاذعة إلى ~~الدماغ والوجع الذي يعرض للمشايخ من السهر فهو لبورقية أخلاطهم وملوحتهما ~~ويبس جوهر دماغهم ومن السهر مما يكون بسبب ورم سوداوي أو سرطان في ناحية ~~الدماغ. وقد قيل: إن من اشتد به السهر ثم عرض له سعال مات وقد ذكرنا في باب ~~النوم ما يجب أن يتذكر. العلامات: أما علامة ما يكن من يبس ساذج بلا مادة ~~ولا مقارنة حر فهي خفة الحواس والرأس وجفاف العين واللسان والمنخر وأن لا ~~يحس في الرأس بحر ولا برد وأما ما يكون من حرارة مع يبوسة فعلامته وجود ~~علامة اليبس مع التهاب وحرقة وربما كان مع عطش واحتراق في أصل العين وما ~~كان من بورقية الأخلاط فعلامته وجود بلة في المنخر ورمص في العين وإحساس ~~ثقل يسير وسرعة انتباه عن النوم ووثوب ويستدل عليه بالتدبير الماضي والسن. ~~وما كان من استضاءة الموضع أو من الغذاء فعلامته أيضا سببه وأما كان من ورم ~~سوداوي فعلاماته العلامات المذكورة مرارا وأما ما كان من وجع أو أفكار عامة ~~أو حميات حادة فعلامته سببه. # PageV02P094 ### ||||| المعالجات: # أما ما كان سببه اليبس فينبغي أن يستعمل صاحبه الغذاء المرطب ~~والاستحمامات المعتدلة خاصة فإن لم ينومه الحمام فهو غير معتدل البدن ولا ~~جيد المزاج وإن هو إلا في سلطان اليبس أو في سلطان أخلاط رديئه يثيرها ~~الحمام ويجب أن يهجر الفكر والجماع والتعب ويستعمل السكون والراحة وإدامة ~~تعريق الرأس بالأدهان المذكورة وحلب اللبن على الرأس والنطولات المرطبة ~~المذكورة واستنشاق الأدهان واستسعاطها وتقطيرها في الأذن وخصوصا دهن ~~النيلوفر لا سيما سعوطا وذلك أسفل القدم. وأما ما كان من حر مع ذلك فتدبيره ~~الزيادة في تدبير هذه الأدوية واستعمالها مثل جرادة القرع والبقلة الحمقاء ~~ولعاب بزر قطونا وعصا الراعي وحي العالم وما أشبه ذلك. ومن المنومات الغناء ~~اللذيذ الرقيق الذي لا إزعاج فيه وإيقاعه ثقيل أو هزج متساو ولأجل ذلك ما ~~صار ms0791 خرير الماء وحفيف الشجر منوما. وأما ما كان من وجع فتدبيره تسكين الوجع ~~وعلاجه بما يخص كل وجع في بابه. وأما ما كان في الحميات فكثيرا ما يسقى ~~صاحبه الديافود الساذج فينوم ويجب أن يستعمل صاحبه غسل الوجه والنطولات ~~وتفريق الصدغ والجبهة بدهن الخشخاش والخس وأن تجعل في أحشائه بزر الخشخاش ~~الأبيض وربما بخر بالمخدرات التي نسختها في الأقراباذين وأقراص الزعفران ~~المذكورة في باب الصداع الحار إذا ديفت في عصارة الخشخاش أو ماء ورد طبخ ~~فيه الخشخاش أو ماء خس وطلي على الجبهة كان نافعا. ومما جرب في ذلك أن يؤخذ ~~السليخة والأفيون والزعفران فيداف بدهن الورد ويمسح به الأنف وكذلك الطلاء ~~المتخذ من قشور الخشخاش وأعمل اليبروح على الصدغين والاشتمام منه أيضا. ومن ~~أخذ من هؤلاء قدر حبة كرسنة نام نوما معتدلا وإن كان الخلط المتصاعد إليه ~~غليظ أضمدت الجبهة بإكليل الملك مع بابونج وميبختج. ومما ينوم أصحاب ~~الحميات وغيرهم أن يربط أطراف الساهر منهم ربطا موجعا ويوضع بين يديه سراج ~~ويؤمر الحضور بالإفاضة في الحديث والكلام ثم يحل الرباط بغتة ويرفع السراج ~~ويؤمر القوم بالسكوت بغتة فينام. وأما الكائن من رطوبة بورقية مالحة فيجب ~~أن يجتنب تناول كل حريف ومالح ويغتذي بالسمك الرضراضي واللحوم اللطيفة ~~شورباجة قليلة الملح ويستفرغ بحب الشبيار ويديم تفريق الرأس بالأدهان ~~العذبة المفترة. وإذا عرض هذا النوع من السهر في سن الشيخوخة كان علاجه ~~صعبا ولكن ينبغي أن يستعمل صاحبه التنطيل بماء طبخ فيه الصعتر والبابونج ~~والأقحوان لا غير كل ليلة فإنه ينوم تنويما حسنا وكذلك ينشق من دهن ~~الأقحوان أو دهن الإيرسا أو دهن الزعفران وربما اضطررنا إلى أن نسقي صاحب ~~السهر المفرط الذي يخاف انحلال قوته قيراطا ونحوه من الأفيون لينومه. # PageV02P095 # ومن ليس سهره بذلك المفرط فربما كفاه أن يتعب ويرتاض ويستحم ثم يشرب قبل ~~الطعام بعض ما يسدد ويأكل الطعام فإنه ينام في الوقت نوما معتدلا. ### |||| فصل في آفات الذهن # إن أصناف الضرر الواقعة في الأفعال الدماغية هي لسببين وتتعرف ~~من ms0792 وجوه ثلاثة فإنه إذا كان الحق من الإنسان سليما وكان يتخيل أشباح ~~الأشياء في اليقظة والنوم سليما ثم كانت الأشياء والأحوال التي رآها في ~~يقظته أو نومه مما يمكن أن يعبر عنها وقد زالت عنه وإذا سمعها أو شاهدها لم ~~يبق عنده فذاك آفة في الذكر وفي مؤخر الدماغ. فإن لم يكن في هذا آفة ولكن ~~كان يقول ما لا ينبغي أن يقال ويستحسن ما لا ينبغي أن يستحسن ويرجو ما لا ~~يجب أن يرجى ويطلب ما لا يجب أن يطلب ويصنع ما لا يجب أن يصنع ويحذر ما لا ~~ينبغي أن يحذر وكان لا يستطيع أن يروي فيما يروي فيه من الأشياء فالآفة في ~~الفكرة وفي الجزء الأوسط من الدماغ. فإن كان ذكره وكلامه كما كان ولم يكن ~~يحدث فيما يفعله ويقوله شيئا خلاف السديد وكان يتخيل له أشياء محسوسة ~~ويلتقط الزئبر ويرى أشخاصا كاذبة ونيرانا ومياها أو غير ذلك كاذبة أو كان ~~ضعيف التخيل لأشباح الأشياء في النوم واليقظة فالآفة في الخيال وفي البطن ~~المقدم من الدماغ. لأن اجتمع اثنان من ذلك أو ثلاثة فالآفة في البطنين أو ~~الثلاثة ولأن يمرض الفكر ويقع فيه تقصير بمشاركة آفة في الذكر سبقت أولا ~~اسهل من أن يمرض الفكر فيتبعه مرض الذكر. وما كان من هذا يميل إلى النقصان ~~فهو من البرد وما كان يميل إلى التشوش والاضطراب فهو من الحر. وزعم بعضهم ~~أنه قد يميل إلى النقصان لنقصان جوهر الدماغ وليس هذا ببعيد وجميع ذلك فأما ~~أن يكون سببه بديا في الدماغ نفسه وإما من عضو آخر وقد يكون من خارج كضربة ~~أو سقطة. فأما المعالجات فيجب أن يعول فيها على الأصول التي ذكرت في ~~القانون وتلتقط من ألواح أمراض أعضاء الرأس. وفي الكتاب الثاني أدوية نافعة ~~من جميع ذلك لتستعملها عليه وتتأمل منها ومن الأغذية ما يضرها فيجتنبها ~~فيه. ### |||| # أما اختلاط الذهن والهذيان من بين ذلك فالكائن بسبب الدماغ نفسه فهو ~~إما مرة سوداء وإما دم حار ملتهب وإما ms0793 مرة صفراء وإما مرة حمراء إما حر ~~ساذج وإما بخار حار وذلك مما تخف المؤنة في مثله وإما يبس # PageV02P096 # لتقدم سهر أو فكر أو غير ذلك مما يجفف فيعدم الدماغ مادة روح غريزية ~~بمثلها يمكن أن يحفظ طريقة العقل. والكائن بسبب عضو آخر أو البدن فذلك ~~العضو هو كالمعدة أو فمها أو المراق أو الرحم أو البدن كله كما في الحميات. ~~وكل ذلك إما لكيفية ساذجة تتأدى إليه كما يرتفع عن الإصبع من الرجل ومن ~~اليد إذا ورمت ومن الأعضاء الفاسدة المزاج المتورمة وإما من بخار حار من ~~مرة أو بلغم قد عفن واحتد. وأسلم اختلاط العقل ما كان مع ضحك وما كان مع ~~سكون وأردؤه ما كان مع اضطراب وضجر وإقدام. ### ||||| العلامات: # اعلم إن كل من به وجع ~~شديد ولا يشكوه ولا يحس به فيه اختلاط. والبول الذهبي قد يدل في الحميات ~~على اختلاط العقل. أما الكائن من السوداء فيكون مع غموم وظن شيء ومع علامات ~~المالنخوليا التي نذكرها في بابه وإن كانت السوداء صفراوية كان معه سبعية ~~وإقدام وإن كان السوداء دموية كان هناك طرب وضحك مع درور العروق. وأما ~~الكائن عن الصفراء فيكون مع التهاب وحرارة وضجر وسوء خلق واضطراب شديد ~~وتخيل نار وشرار وحرقة آماق وصفرة لون والتهاب رأس وامتداد جلد الجبهة ~~وغؤور العينين ووثب إلى المقابلة. والذي من الحمراء فتكون هذه الأعراض فيه ~~أشد وأصعب. ومن هذا القبيل اختلاط العقل الذي في الحميات وأكثر ما يكون في ~~الوبائيات. وأما الكائن من حر ويبس ساذج فلا يكون معه ثقل ولا علامات ~~المواد المذكورة في القوانين وفي الأبواب المقدمة. والكائن من بلغم قد عفن ~~واحتد فيعرض لأصحابه أن يكون بهم مع الاختلاط رزانة وأن يشيلوا حواجبهم ~~بأيديهم كل وقت وأن تثقل رؤوسهم ويسبتوا لجوهر البرد كما تختلط عقولهم ~~لعارض الحرارة وهؤلاء لا يفارقون ما يمسكونه وربما عرض لهم أن يتوهموا ~~أنفسهم دواب وطيور. أو بالجملة فإن اختلاط العقل إذا عرض عن حرارة يابسة ~~فإنه يدل عليه السهر ms0794 أو عن حرارة رطبة من دم أو بلغم عفن فإنه يدل عليه ~~السبات. وأما الذي سببه بخار متصاعد من عضو فيعرف من حال ذلك العضو الألم ~~إن كان عضوا أو البدن كله إن كان شاملا كما في الحميات المشتملة ويعرف هل ~~هو ساذج أو مع مادة أو بخار فعلامات جميع ذلك مذكورة في باب الصداع. # PageV02P097 ### ||||| العلاجات: # أما علاج المالنخوليا فسنذكره في باب المالنخوليا وأما علاج ~~الاختلاط الكائن من وأما الكائن من الصفراء والحمراء فعلاجه أن يبادر ~~ويستفرغ ويبدل المزاج إما من البدن كله وإما من الرأس خاصة ويستعمل ~~التدبيرات والترطيبات المذكورة في القانون ويستعمل أضمدته بعد حلق الرأس ~~وإن اشتد وقوي دبر تدبير مانيا ومما يصلح لاختلاط الذهن الحار قيروطي مبرد ~~من دهن الورد والخل على اليافوخ أو دهن البنفسج واللبن إن لم يكن حمى أو ~~دهن الورد والخشخاش مع محاذرة انعطاف البخارات. وإذا كان سهر فجميع الأطلية ~~غير نافعة وربما أورثته حقن حادة فلا يستعطن فيزيد في الجذب بل اتبع حقنا ~~لينة. وأما الكائن بسبب شركة عضو فليستعمل فيه تقوية الرأس وتبريده والجذب ~~إلى الخلاف وقد علم كل هذا في القوانين الماضية الكلية والجزئية وإذا لم ~~يكن مع الاختلاط ضعف وعلامات أورام فيجب أن يلطم صاحبه لطما شديدا وربما ~~وجب ضربه ليثوب إليه عقله وربما احتيج إلى أن يكوى رأسه كيا صليبيا إن لم ~~ينفع شيء. ومن الأشياء النافعة له أن يصب على الرأس منه طبيخ الأكارع ~~والرؤوس وكثيرا ما يعافيهم الفاشرا إذا سقوا منه أياما كما هو أو في شيء ~~آخر من الثمار والحلاوة مما يخفيه يستسره فيه فإنه نافع. ### |||| فصل في الرعونة والحمق # الفرق بين اختلاط الذهن وبين الرعونة والحمق وإن كانا آفتي العقل ~~وكان السبب المحدث لهما جميعا قد يكون واقعا في البطن الأوسط من الدماغ إن ~~اختلاط الذهن آفة في الأفعال الفكرية بحسب التغير والرعونة والحمق آفة بحسب ~~النقصان أو البطلان وحاله شبيهة بالخرفية والصبوبة وقد عرفت أن أصناف آفات ~~الأفعال ثلاثة. وأما أسباب هذا ms0795 المرض فإما برودة ساذجة وإما مع يبس مشتمل ~~على جوهر البطن الأوسط من الدماغ في طول الأيام والمدد وإما برودة مع ~~بلغمية في تجاويف أوعيته. وإنما كان سبب هذا الضرب من البرودة ولم يكن من ~~الحرارة لأن هذا ضرر بطلان ونقصان لأن الحرارة فعالة للفكرة التي هي حركة ~~ما من حركات الروح فيحرك بها مقدم الدماغ إلى مؤخره وبالعكس والحرارة تثير ~~الحركة وتعينها والجمود يمنعها ولذلك جعل مزاج هذا الجزء من الدماغ مائلا ~~إلى الحرارة وجعل في الوسط ليكون له الرجوع من التخيل إلى التذكر وقد عرفت ~~التخيل والتذكر في موضعه. وهذه العلة تعالج بتسخين الدماغ وترطيبه إن كان ~~مع يبوسة أو # PageV02P098 # بتحليل ما فيه الاستفراغات بالأدوية الكبار والقيء بالسكنجبين العنصلي ~~وبزر الفجل إن كان عن مادة ومع ذلك فيجب أن يقبل على تنبيه القلب بالأدوية ~~الخاصية به مثل دواء المسك والمثروديطوس والمفرح وما أشبه ذلك. ولا يجب أن ~~نطول القول في هذا الباب فقد عرف وجه مثل هذا التدبير في القوانين فيما ~~سلف. ويجب أن يكون مسكنه بيتا مضيئا وبالجملة فإن اليقظة والسهر وتلطيف ~~الغذاء وتقليله والميل إلى مزاج أيبس وإلى تلطيف الدم وتعديله وتقليله ~~وتسخينه بحيث لا يكون شديد الغليان والتبخير بل حارا لطيفا غير غال هو مما ~~يذكي الذهن ويصفيه ولا أعدى للذهن من الامتلاء عن أغذية الرطوبات واليبس ~~يضر بالذهن لا من حيث النقصان ولكن من حيث الإفراط في سرعة الحركة أو من ~~حيث قلة الروح جدا وانحلاله مع أدنى حركه. ### |||| فصل في فساد الذكر # هو نظير ~~الرعونة إلا أنه في مؤخر الدماغ لأنه نقصان في فعل من أفاعيل مؤخر الدماغ ~~أو بطلان في جميعه وسببه الأول عند جالينوس هو البرد إما ساذجا وإما مع ~~يبوسة فلا ينطبع فيه المثل وإما مع رطوبة فلا يحفظ ما ينطبع فيه. فإن كان ~~مع يبوسة دل عليه السهر وأنه يحفظ الأمور الماضية ولا يقدر على حفظ الأمور ~~الحالية والوقتية. وإن كان مع رطوبة دل عليه السبات وأنه لا يحفظ ms0796 الماضية ~~البتة ولعله يحفظ الوقتية الحالية مدة أكثر من الماضية فإن كان هناك برد ~~ساذج كان خدر وسدر. وربما كان من يبس مع حر ويكون معه اختلاط الذهن وذلك ~~إما في ذلك الجزء من الدماغ نفسه أو في بطن منه أو في وعائه. وقد يكون ~~لاختلاط أو سوء مزاج في الصدغين يتادى إلى الدماغ. فقد ذكر هذا بعض ~~المتقدمين وهو مما جرب وشوهد. وأكثر ما يعرض النسيان وفساد الذكر إنما يعرض ~~عن برد ورطوبة وقد يكون عن أورام الدماغ وخصوصا الباردة. واعلم أن النسيان ~~إما عرض مع صحة أنذر بأمراض الدماغ القوية مثل الصرع والسكتة وليثرغس. ~~علامات أسبابه وأصنافه: ينبغي أن يتعرف ذلك من القوانين المذكورة ولا ~~نكررها في كل علة. ### ||||| المعالجات: # أما المقارن للحر واليبس فهو أسهل علاجا ~~ومعالجته هو بما قيل مرارا. وأما الكائن عن يبس مجرد فيجب فيه أن يغذى ~~العليل بالأغذية المرطبة المعتدلة وأن يستعمل رياضة ناحية الرأس بالدلك ~~والغمز بالخرقة الخشنة وتحريك اليدين والرجلين. # PageV02P099 # وبالجملة الرياضة التي ليست بقوية بل بمقدار ما يجيع ويقتضي الزيادة في ~~الغذاء والدعة والنوم والحمام ويسخن بالضمادات المسخنة المعروفة التي لا ~~نكرر ذكرها وبالمحاجم على الرأس بلا شرط وبالأدوية المحمرة وربما احتيج إلى ~~أن يكوى كيتين خلف القفا ويستعمل مياها طبخ فيها بابونج وإكليل الملك ~~وكرعان الماعز ومن الأدهان دهن السوسن والنرجس والخيري وأما ما كان من مادة ~~ذات برد ورطوبة فاستفرغه بعد الإنضاج بما تدري وليسكن بيتا كثير الضوء ~~وليبتدئ أولا من الاستفراغات التي هي أخف مثل أيارج وشحم الحنظل وجندبيدستر ~~ثم تدرج إلى الأيارجات الكبار ثم استعمل - إن أمنت سوء المزاج الحار - ~~معجون البلاذر فإنه أقوى شيء في تقوية الذهن وإفادة الحفظ واستعمل أيضا ~~سائر المسخنات من المحمرات والغراغر والشمومات التي تدري ولا تستعجل في ~~تجفيفه بل تدرج واحذر أن يبلغ تجفيفك إفناء الرطوبات الأصلية فيتبعها برد ~~المزاج وذلك مما يزيد في النسيان ويجب أن يجتنبوا السكر ومهاب الرياح ~~والامتلاء ويجتنبوا الاغتسال بالماء أصلا أما الحار فلما فيه ms0797 من الإرخاء ~~وأما البارد فبما يخدر ويضر بالروح الحاس فإن عرض لهم امتلاء لطفوا التدبير ~~بعده ويجب أن يجتنبوا الأغذية المسكتة المنقلة والمخدرة والمبخرة وأما ~~الشراب فإن الامتلاء منه ضار جدا وأما القليل فإنه ينشط النفس ويقوي الروح ~~ويذكيها ويغني عن الاستكثار من الماء. والاستكثار منه أضر شيء لهم ~~والقيلولة الكثيرة وبالجملة النوم الكثير ضار لهم وخصوصا على امتلاء كثير ~~والإفراط من السهر أيضا يضعف الروح ويحله ومع ذلك فيملأ الدماغ أبخرة وقد ~~جرب لهم الوج المربى والدار فلفل المربى ووجدا يزيدان في الحفظ زيادة بينة ~~وقد جرب هذا الدواء. وصفته: يؤخذ كندر وسعد وفلفل أبيض وزعفران ومر أجزاء ~~سواء تعجن بعسل وتتناول كل يوم وزن درهم واحد. وجرب أيضا هذا ونسخته: يؤخذ ~~فلفل كمون جزءان سكر طبرزد ثلاثة أجزاء وجرب أيضا كل يوم على الريق يسقى ~~مثقال فيه من الكندر ثلاثة أرباع ومن الفلفل ربع. وأيضا كمون خمسة فلفل ~~واحد وج اثنين سعد اثنين إهليلج أسود اثنين عسل البلافر واحد العسل ضعف ~~الجميع ويجب أن يرجع إلى الأدوية المفردة المكتوبة في الكتاب الثاني ~~وموضعها في ألواح علل الرأس ويجب أن يكون مسكن مثله بيتا فيه الضوء. وأما ~~الكائن عن أورام الدماغ فيعالج بما قيل في قرانيطس وليثرغس والسبات السهري. ### |||| فصل في فساد التخيل: # هو بعينه من الأسباب والعلامات الموصوفة في الأبواب ~~الأخر إلا أنه في مقدم الدماغ وفساده إما بأن يتخيل ما ليس موجودا ويرى ~~أمورا لا وجود لها وذلك لغلبة مرار على مقدم الدماغ أو لغلبة سوء مزاج حار ~~بلا مادة وإما أن ينقص التخيل ويضعف عن تخيل الأمور التخيلية ولا يرى ~~الرؤيا والأحلام إلا قليلا وينساه وينسى صور المحسوسات كيف # PageV02P100 # كانت ولا يتخيلها ويكون سببه بعينه سبب نقصان الذكر إلا أن فساد الذكر ~~إنما يكون أكثره عن البرد والرطوبة وأقله عن اليبوسة. والأمر ههنا بالعكس ~~ولأن هذه الآلة خلقت لينة ليسرع انطباعها بما تتخيله وتلك صلة ليعسر ~~تخليتها عما انطبع فيها فالأمور تقع فيها بالضد وفساد الذكر ms0798 يقع في معاني ~~المحسوسات وبسبب تركيبها وفساد التخيل يقع في مثل المحسوسات وأشباحها. وهذا ~~يعلم من صناعة أخرى وأدل ما يدل على أن العلة من رطوبة أو يوبسة حال النوم ~~والسهر وحال جفاف العين والأنف ورطوبته وحال لون اللسان ورطوبته أو جفافه ~~وإذا كانت العلة فساد التخيل لا نقصانه فأنت يمكن أن تتعرف أيضا أنه عن ~~سوداء أو صفراء أو مزاج حار مفرد بما قيل وعرف وأن المعالجات فبحسب ~~المعالجات في العلل الماضية إلا أن العلاج يجب أن يكون في ناحية مبادي الحس ~~وإن احتيج إلى دلوك أو وضع حجامة إلى مقدم الدما فاعمل حسب ما تعلم. ### |||| فصل في المانيا وداء الكلب # تفسير المانيا هو الجنون السبعي وأما داء الكلب فإنه ~~نوع منه يكون مع غضب مختلط بلعب وعبث وإيذاء مختلط باستعطاف كما هو من طبع ~~الكلاب واعلم أن المادة الفاعلة للجنون السبعي هو من جوهر المادة الفاعلة ~~للمالنخوليا لأن كليهما سوداويان إلا أن الفاعل للجنون السبعي سوداء محترق ~~عن صفراء أو عن سوداء وهو أردأ. والفاعل للمالنخوليا سوداء طبيعية كثيرة أو ~~احتراقية ولكن عن بلغم أو عن دم عذب وقليلا ما يكون عن بلغم محترق وجنون ~~وإن كان يكون عنه المالنخوليا. وأكثر ما يكون المالنخوليا إنما يكون بحصول ~~المادة السوداوية في الأوعية وأكثر ما يكون المانيا إنما يكون بحصولها في ~~مقدم الدماغ وجوهره لأن وصوله إلى الدماغ كوصول مادة قرانيطس ويكون ~~المالنخوليا مع سوء ظن وفكر فاسد وخوف وسكون ولا يكون فيه اضطراب شديد. ~~وإما المانيا فكله اضطراب وتوثب وعبث وسبعية ونظر لا يشبه نظر الناس بل ~~أشبه شيء به نظر السباع ويفارق صنفا من قرانيطس يشبهه في جنون صاحبه بأن ~~هذه العلة لا يكون معها حمى في أكثر الأمر وفرانيطس لا يخلو عنها وداء ~~الكلب هو نوع من مانيا فيه معاسرة شديدة ومصاعبة مع مساعدة وموافقة معا ~~وليس فيه من الاعتقاد السوء كل ما في المانيا وكأنه إلى الدموية أقرب. ~~وأكثر ما تعرض هذه العلة في الخريف لرداءة ms0799 الأخلاط وقد تكثر في الربيع ~~والصيف ويكون له عند هبوب الشمال هيجان لتجفيف الشمال وهذه العلة كثيرا ما ~~يحلها البواسير والدوالي وإذا عرض عقيبها الاستسقاء حقها برطوبته خصوصا إن ~~كان سببها حر الكبد ويبوستها وكثيرا ما تحدث هذه العلة بمشاركة المعدة ~~فيشفيه القذف. # PageV02P101 ### ||||| العلامات: # للمانيا جملة علامات ولأصنافه علامات فعلامات جملته أن تتغير ~~الأفعال السياسية والحركية التغير المذكور والعلامات المنذرة به فمثل ~~الكابوس مع حرارة الدماغ ومثل أن يمتلئ القدمان دما ويحمران وينعقد الدم في ~~ثدي المرأة فيدل على حركات مفسدة للدم والأول قد يدل على ذلك وقد يدل على ~~أنه سيصير سببا لفساد الدم في عضو لا حار غريزي قوي فيه فيدبر الدم تدبيرا ~~جيدا بل يفسد فيه الدم نوعا من الفساد يوفي الدماغ. وإذا عرضت العلامة ~~الأولى في آخر المانيا فربما دل على انحلاله دلالة الدوالي وكثيرا ما يعرض ~~المانيا في الأمراض الحادة دليلا للبحران فإن شهدت الدلائل الأخرى شهادة ~~جودة دل على بحران سيكون حينئذ وربما كان اشتدا المانيا دليلا على بحران ~~مانيا نفسه. أما علامة الكائن من سوداء محترقة فاعلم أن جنونه وسبعيته يكون ~~مع فكر وسكون يمتد مدة ثم إذا تحرك وتكلم ابتدأ يتعاقل متفكرا ثم إذا كرر ~~عليه لم يمكن الخلاص منه ولا إسكاته وتكون نحافة البدن فيه أشد واللون إلى ~~السواد أميل والأحلام أردأ وربما تقيأ شيئا حامضا تغلي منه الأرض. وأما ~~الذي عن السوداء الصفراوي فيكون الانبعاث إلى الشر أسرع والسكون عنه أسرع ~~ولا يذكر من الشر والحقد ما يذكره الأول ويقل سكونه وتكثر حركته وضجره ~~واضطرابه. ### ||||| المعالجات: # إن رأيت امتلاء من الأخلاط فافصد وان رأيت غلبة مرار ~~في البدن بالبول وسائر العلامات فاستفرغ بطبيخ الأفتيمون أو بطبيخ الهليلج ~~إن كان صفراء سوداوية وإن كان سوداء صرفة فربما احتجت أن تستفرغ بالأفتيمون ~~الساذج وزن ثمانية دراهم مع السكنجبين وبحجر اللازورد ثم أقبل على الرأس ~~واستفرغ إن كان به امتلاء دموي أو سوداوي من العرق الذي تحت اللسان وأدم ~~استفراغه بهذا الحب. وصفته: ms0800 يؤخذ أيارج وأفتيمون وأسطوخولحس من كل واحد جزء ~~وسقمونيا نصف جزء هليلج جزء يتخذ منه حب كبار ويشرب بعد الاستفراغ الكلي في ~~ليال متفرقة كل ليلة وزن درهمين. ومما ينفع منه حب بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ ~~أفتيمون وبسفايج من كل واحد وزن خمسة دراهم حجر أرمني درهم هليلج كابلي ~~درهم أسطوخدس عشرة دراهم ملح هندي شحم الحنظل أربعة بليلج أملج حاشا خربق ~~أسود من كل واحد ثلاثة دراهم تربد عشرون درهما يعجن بكسنجبين عسلي ويستعمل ~~ويغرغر بالسكنجبين السقمونيا ولا يفرط في استعمال حب الشبيار بل استعمله ~~مدة ما دمت تجد به خفة فإذا أحسست سوء مزاج حار فاقطع وبعد الاستفراغ فأقبل ~~على التبريد والترطيب بالنطولات وغيرها # PageV02P102 # وربما احتيج إلى أن ينطلوا في اليوم خمس مرات ويطلى رؤوسهم بطبيخ الأكارع ~~والرؤوس وبحليب اللبن ويوضع عليها الزبد وليكن قصدك الترطيب أكثر من قصدك ~~التبريد إلا أنك لا تجد أدوية شديدة الترطيب إلا باردة فاجعل معها ~~البابونج. وربما احتجت في تنويمه إلى سقيه دياقوذا فاسقه ماء الرمان الحلو ~~ليرطب أو مع شراب الأجاص ليلين أو مع ماء الشعير وينطله أيضا بماء طبخ فيه ~~الخشخاش للتنويم ولكن الأصوب أن تجعل فيه قليل بابونج وتحلب اللبن على ~~رأسه. والأدهان نافعة في ذلك جدا. وإذا استعملت النطولات والسعوطات المرطبة ~~والأدهان فاحتل أن ينام بعدها على حال بما ينوم من النطولات والأدهان ~~المسبتة خاصة دهن الخس واسقه من الأشربة ما يرطب كماء الشعير ولا تسقه ما ~~يجري مجرى السكنجبين وما فيه تلطيف وتجفيف وتقطيع. وكلما رأيت الطبيعة صلبة ~~فاحقن لئلا ترتفع إلى الرأس بخارات مؤذية من النقل ويجب أن يسقوا في مياههم ~~أصول الرازيانج البري وبزره وأصل الكرمة البيضاء وهو الفاشرا فإنها نافعة. ~~والشربة منه كل يوم مثقال فإن لم يشربوا دس ذلك في طعامهم ويجلس بين يدي ~~العليل من يستحي منه ويهابه ويشد فخذاه وساقاه دائما ليجذب البخار إلى أسفل ~~وإن خيف أن يجنوا على أنفسهم ربطوا ربطا شديدا وأدخلوا في قفص وعلقوا في ~~معلاق مرتفع ms0801 كالأرجوحة ويجب أن تكون أغذيتهم رطبة على كل حال إلا أنها مع ~~رطوبتها يجب أن لا تكون مما يحدث السدد مثل النشاء وما أشبهه فإن ذلك ضار ~~لهم جدا ولا يعطون ما يدر البول كثيرا فإن ذلك يضرهم. وسائر علاجاتهم فيما ~~يجب أن يتوقوه ويحذروه هو علاج المالنخوليا ونذكره في بابه وإذا انحطوا فلا ~~بأس بأن يسقوا شرابا كثير المزاج فإن ذلك يرطبهم وينومهم وعليك أن تجتنب من ~~الأشياء الحارة المسخنة. ### |||| (فصل في المالنخوليا) # يقال مالنخوليا لتغير الظنون والفكر عن المجرى الطبيعي إلى الفساد وإلى ~~الخوف والرداءة لمزاج سوداوي يوحش روح الدماغ من داخل ويفزعه بظلمته كما ~~توحش وتفزع الظلمة الخارجة على أن مزاج البرد واليبس مناف للروح مضعف كما ~~أن مزاج الحر والرطوبة كمزاج الشراب ملائم للروح مقو. وإذا تركت مالنخوليا ~~مع ضجر وتوثب وشرارة انتقل فسمي مانيا وإنما يقال مالنخوليا لما كان حدوثه ~~عن سوداء محترقة وسبب مالنخوليا إما أن يكون في الدماغ نفسه وإما من خارج ~~الدماغ. والذي في الدماغ نفسه فإنه إما أن يكون من سوء مزاج بارد يابس بلا ~~مادة تنقل جوهر الدماغ ومزاج الروح النير إلى الظلمة وإما أن يكون مع مادة. ~~والذي يكون مع مادة فإما أن تكون المادة في العروق صائرة إليها من موضع آخر ~~أو مستحيلة فيها إلى السواد باحتراق ما فيها أو تعكره وهو الأكثر أو تكون ~~المادة متشربة في جرم الدماغ أو تكون مؤذية للدماغ بكيفيتها وجوهرها فتنصب ~~في البطون وكثيرا ما يكون انتقالا من الصرع. # PageV02P103 # والذي يكون سببه خارج الدماغ بشركة شيء آخر، يرتفع منه إلى الدماغ خلط أو ~~بخار مظلم فإما أن يكون ذلك الشيء في البدن كله إذا استولى عليه مزاج ~~سوداوي أو الطحال إذا احتبس فيه السوداء ولم يقدر على تنقيتها أو عجز ولم ~~يقدر على جذب السوداء من الدم وإما لأنه قد حدث به ورم أو لم يحدث بل آفة ~~أخرى أو لسبب شدة حرارة الكبد وإما أن يكون ذلك الشيء هو المراق إذا ms0802 تراكمت ~~فيه فضول من الغذاء ومن بخار الأمعاء واحترقت أخلاطه واستحالت إلى جنس ~~سوداوي أحدثت ورما أو لم تحدث فيرتفع منها بخار مظلم إلى الرأس ويسمى هذا ~~نفخة مراقية ومالنخوليا نافخا ومالنخوليا مراقيا وهو كثيرا ما يقع عن ورم ~~أبواب الكبد فيحرق دم المراق وهو الذي يجعله جالينوس السبب في المالنخوليا ~~المراقي. وروفس جعل سببه شدة حرارة الكبد والمعي. وقوم آخرون يجعلون سببه ~~السدة الواقعة في العروق المعروف بالماساريقا مع ورم. وآخرون يجعلون السبب ~~فيه اسدد الواقعة في الماساريقا وإن لم يكن ورم. واستدل من جعل السبب في ~~ذلك السدد الواقعة في الماساريقا بأن غذاء هؤلاء لا ينفذ إلى العروق فيعرض ~~له فساد. واستدل من قال أن ذلك من ورم بطول احتباس الطعام فيهم نيئا بحاله ~~في الأكثر فلا يكون هذا الورم حارا لأنه لا يكون هناك حمى وعطش وقيء مرار. ~~وربما كان سبب تولده هو من خارج الدماغ ومبدأ تولده هو في الدماغ كما إذا ~~كان في المعدة ورم حار فأحرق بخاره رطوبات الدماغ أو كان في الرحم أو سائر ~~الأعضاء المشاركة للرأس. والذي يكون عن برد ويبس بلا مادة فسببه سوء مزاج ~~في القلب سوداوي بمادة أو بلا مادة يشركه فيه الدماغ لأن الروح النفساني ~~متصل بالروح الحيواني ومن جوهره فيفسد مزاجه الفاسد السوداوي مزاج الدماغ ~~ويستحيل إلى السوداوية وقد يكون لأسباب أخرى مبردة ميبسة لا من القلب وحده ~~على أنه لا يمكن أن يكون بلا شركة من القلب بك عسى أن يكون معظم السبب فيه ~~من القلب ولذلك لا بد من أن يكون علاج القلب مع علاج الدماغ في هذا المرض. ~~واعلم أن دم القلب إذا كان صقيلا رقيقا صافيا مفرحا قاوم فساد الدماغ ~~وأصلحه. ولا عجب أن يكون مبدأ ذلك في أكثر الأمر من القلب وإن كان إنما ~~تستحكم هذه العلل في الدماغ لأنه ليس ببعيد أن يكون مزاج القلب قد فسد أولا ~~فيتبعه الدماغ أو يكون الدماغ قد فسد مزاجه فيتبعه القلب ففسد مزاج الروح ms0803 ~~في القلب واستوحش ففسد ما ينفذ منه # PageV02P104 # إلى الدماغ وأعان الدماغ على إفساده وقد يعرض في آخر الأمراض المادية ~~خصوصا الحادة مالنخوليا فيكون علامة موت. وحينيذ يعرض لذلك الإنسان أن يذكر ~~الموت والموتى كثيرا وبالجملة فإن السوداء تكثر فتتولد تارة بسبب العضو ~~الفاعل للغذاء وهو الكبد إذا أحرق الدم أو ضعف عن دفع الفضل السوداوي وهو ~~الأقل وتارة بسبب العضو الذي هو مفرغة للسوداء وهو الطحال إذا ضعف عن ~~أمرين: أحدهما: جذب ثقل الدم ورماده عن الكبد والآخر: دفع فضل ما ينجذب ~~إليه منه إلى المدفع الذي له وقد يتولد السوداء في عضو آخر إما بسبب شدة ~~إحراقه لغذائه أو بسبب عجزه عن دفع فضل عذائه فيتحلل لطيفه ويتعكر كثيفه ~~سوداء أو بسبب شديد تبريده وتجفيفه لما يصل إليه وقد يكون السبب في تولده ~~أيضا الأغذية المولدة للسوداء. وقد رأى بعض الأطباء أن المالنخوليا قد يقع ~~عن الجن ونحن لا نبالي من حيث نتعلم الطب أن ذلك يقع عن الجن أو لا يقع بعد ~~أن نقول: إنه إن كان يقع من الجن فيقع بأن يحيل المزاج إلى السوداء فيكون ~~سببه القريب السوداء ثم ليكن سبب تلك السوداء جنا أو غير جن ومن الأسباب ~~القوية في توليد المالنخوليا فراط الغم أو الخوف. ويجب أن تعلم أن السوداء ~~الفاعل للمالنخوليا قد تكون إما السوداء الطبيعية وإما البلغم إذا استحال ~~سوداء بتكاثف أو أدنى احتراق وإن كان هذا يقل ويندر. وأما الدم إذا استحال ~~بانطباخ أو بتكاثف دون احتراق شديد. وأما الخلط الصفراوي فإنه إذا بلغ فيه ~~الاحتراق الغاية فعل مانيا ولم يقتصر على المالنخوليا. فكل واحد من أصناف ~~السوداء إذا وقع من الدماغ الموقع المذكور فعل المالنخوليا لكن بعضه يفعل ~~معه المانيا. وأمسلم المالنخوليا ما كان عن عكر الدم وما كان معه فرح ~~وكثيرا ما ينحل المالنخوليا بالبواسير والدوالي وقد يقل تولد هذه العلة في ~~البيض السمان ويكثر في الأدم الزب القضاف ويكثر تولدها فيمن كان قلبه حارا ~~جدا ودماغه رطبا فتكون ms0804 حرارة قلبه مولدة للسوداء فيه ورطوبة دماغه قابلة ~~لتأثير ما يتولد في قلبه ومن المستعدين له اللثغ الأحذاء الخفاف الألسنة ~~والطرف الأشد حمرة الوجه والأدم الزب وخصوصا في صدورهم السود الشعور ~~الغلاظها الواسعو العروق الغلاظ الشفاه لأن بعض هذه دلائل حرارة القلب ~~وبعضها دلائل رطوبة الدماغ وكثيرا ما يكونون في الظاهر بلغميين وهذه العلة ~~تعرض للرجال أكثر وللنساء أفحش. وتكثر في الكهول والشيوخ وتقل في الشتاء ~~وتكثر في الصيف والخريف وقد تهيج في الربيع كثيرا أيضا لأن الربيع يثير ~~الأخلاط خالطا إياها بالدم وربما كان هيجانه بأدوار فيها تهيج السوداء ~~وتثور. والمستعد للمالنخوليا يصير إليها بسرعة إذا أصابه خوف أو غم أو سهر ~~أو احتبس منه عادة سيلان الدم أو قيء سوداوي أو غير ذلك. # PageV02P105 ### ||||| العلامات: # علامة ابتداء المالنخوليا ظن رديء وخوف بلا سبب وسرعة غضب وحب ~~التخلي واختلاج ودوار ودوي وخصوصا في المراق فإذا استحكم فالتفزغ وسوء الظن ~~والغم والوحشة والكرب وهذيان كلام وشبق لكثرة الريح وأصناف من الخوف مما لا ~~يكون أو يكون وأكثر خوفه مما لا يخاف في العادة وتكون هذه الأصناف غير ~~محدودة. وبعضهم يخاف سقوط السماء عليه وبعضهم يخاف ابتلاع الأرض إياه ~~وبعضهم يخاف الجن وبعضهم يخاف السلطان وبعضهم يخاف اللصوص وبعضهم يتقي أن ~~لا يدخل عليه سبع. وقد يكون للأمور الماضية في ذلك تأثير ومع ذلك فقد ~~يتخيلون أمورا بين أعينهم ليست وربما تخيلوا أنفسهم أنهم صاروا ملوكا أو ~~سباعا أو شياطين أو طيورا أو آلات صناعية. ثم منهم من يضحك خاصة الذي ~~مالنخولياه دموي لأنه يتخيل ما يلذه ويسره. ومنهم من يبكي خاصة الذي ~~مالنخولياه سوداوي محض ومنهم من يحب الموت ومنهم من يبغضه. وعلامة ما كان ~~خاصا بالدماغ إفراط في الفكرة ودوام الوسواس ونظر دائم إلى الشيء الواحد ~~وإلى الأرض. ويدل عليه لون الرأس والوجه والعين وسواد شعر الرأس وكثافته ~~وتقدم سهر وفكر وتعرض للشمس وما أشبهه وأمراض دماغية سبقت وأن لا تكون ~~العلامات التي نذكرها للأعضاء الأخرى المشاركة للدماغ خاصة وأن ms0805 لا يظهر ~~النفع إذا عولج ذلك العضو ونقي وأن تكون الأعراض عظيمة جدا. وأما الكائن ~~بمشاركة البدن كله فسواد البدن وهلاسه واحتباس ما كان يستفرغ من الطحال ~~والمعدة وما كان يستفرغ بالإدرار أو من المقعدة أو من الطمث وكثرة شعر ~~البدن وشدة سواده وتقدم استعمال أغذية رديئة سوداوية مما عرفته في الكتاب ~~الثاني. والأمراض المعقبة للمالنخوليا هي مثل الحميات المزمنة والمختلطة. ~~وعلامة ما كان من الطحال كثرة الشهوة لانصباب السوداء إلى المعدة مع قلة ~~الهضم لبرد المزاج وكثرة القراقر ذات اليسار وانتفاخ الطحال وذلك مما لا ~~يفارقهم وشبق شديد للنفخة وربما كان معه حمى ربع وربما كانت الطبيعة لينة ~~وربما أوجب للذع السوداء ألما. وما كان من المعدة فعلامته وجود علامات ورم ~~المعدة المذكورة في باب أمراض المعدة وزيادة العلة مع التخمة والامتلاء وفي ~~وقت الهضم وكثيرا ما قد يهيج به عند الأكل إلى أن يستمرأ أوجاع ثم يسكن عند ~~الاستمراء فإن كان حارا دل عليه الالتهاب في المراق وقيء المرار وعطش. # PageV02P106 # وأكثر من به مالنخوليا فإنه مطحول وعلامة المراقي ثقل في المراق واجتذاب ~~إلى فوق وتهوع لازم وخبث نفس وفساد هضم وجشاء حامض وبزاق رطب وقرقرة وخروج ~~ريح وتلهب وأن يجد وجعا في المعدة أو وجعا بين الكتفين وخصوصا بعد الطعام ~~إلى أن يستمرأ بالتمام وربما قذف البلغم المراري وربما قذف الحامض المضرس ~~وعرض له هذه الأعراض مع التناول للطعام بل بعده بساعات فيكون برازه بلغميا ~~مراريا ويخف بجودة الهضم ويزيد بنقصانه وربما تقدمه ورم في المراق أو كان ~~معه ويجد اختلاجا في المراق في أوقات وتزداد العلة مع التخمة وسرعة الهضم. ~~ونقول: إن السوداء الفاعل للمالنخوليا إن كان دمويا كان مع فرح وضحك ولم ~~يلزم عليه الغم الشديد وإن كان من بلغم كان مع كسل وقلة حركة وسكون وإن كان ~~من صفراء كان مع اضطراب وأدنى جنون وكان مثل مانيا وإن كان سوداء صرفا كان ~~الفكر فيه كثيرا والعادية أقل إلا أن يحرك فيضجر ويحقد حقدا لا ينسى. ms0806 ### ||||| المعالجات: # يجب أن يبادر بعلاجه قبل أنيستحكم فإنه سهل في الابتداء صعب عند ~~الاستحكام ويجب على كل حال أن يفرح صاحبه ويطرب ويجلس في المواضع المعتدلة ~~ويرطب هواء مسكنه ويطيب بفرش الرياحين فيه وبالجملة يجب أن يشمم دائما ~~الروائح الطيبة والأدهان الطيبة ويناول الأغذية الفاضلة الكيموس المرطبة ~~جدا ويدبر في تخصيب بدنه بالأغذية الموافقة وبالحمام قبل الغذاء ويصب على ~~رأسه ماء فاتر ليس بشديد الحرارة وإذا خرج من الحمام - وبه قليل عطش - فلا ~~بأس أن يسقى قليل ماء ويستعمل الدلك المخصب المذكور في باب حفظ الصحة واعتن ~~بترطيبه فوق اعتنائك بتسخينه ما أمكن وليجتنب الجماع والتعرق الشديد ويجتنب ~~الباقلاء والقديد والعدس والكرنب والشراب الغليظ والحديث وكل مملح ومالح ~~وحريف وكل شديد الحموضة بل يجب أن يتناول الدسم والحلو وإذا أريد تنويمهم ~~فلك أن تنطل رؤوسهم بماء الخشخاش والبابونج والأقحوان فإن النوم من أوفق ~~علاجاتهم ويتدارك بما يفيده من الصلاح ما يورثه الخشخاش من المضرة فإما إن ~~كان المالنخوليا من سوء مزاج مفرط برد ويبس فينبغي أن يشتغل بتسخين القلب ~~وبالمفرحات وأدوية المسك والترياق والمثروديطوس وما أشبه ذلك ويعالج الرأس ~~بما مر وذكر في باب الرعونة. والقوي منه يعرض عقيب مرض آخر حار فيسهل علاجه ~~حتى إنه يزول بالتنطيلات. وأما إن كان من مادة سوداوية متمكنة في الدماغ ~~فملاك علاجه ثلاثة أشياء. # PageV02P107 # أولها: استفراغ المادة وربما كان بالحقن وبالقيء إلا من كانت معدته ضعيفة ~~فلا تقيئه في هذه العلة البتة حتى ولا في المراقي أيضا. والثاني: أن يستعمل ~~مع الاستفراغ الترطيب دائما بالنطولات والأدهان الحارة ويجعل فيها من ~~الأدوية مثل البابونج والشبث وإكليل الملك وأصل السوسن لئلا يغلظ الخلط ~~بتحليل ساذج لا تليين فيه ولا يغلظ بما يرطب ولا تحليل فيه وإن كان السوداء ~~بعيدا من الحرارة فلك أن تزيد الشيخ وورق الغار والفوتنج مع الترطيب ولا ~~تبالي وتستعمل الأغذية المولدة للدم المحمودة مثل السمك الرضراضي واللحوم ~~الخفيفة المذكورة وفي الأوقات بالشراب الأبيض الممزوج دون العتيق القوي. ~~والثالث: أن تستعمل تقوية ms0807 القلب إن أحس بمزاج بارد فبالمفرحات الحارة وإن ~~أحس بمزاج يميل إلى الحرارة فبالمفرحات المعتدلة وإن كانت الحرارة شديدة ~~جدا استعمل المفرحات الباردة الغير المفرطة البرد ويتعرف ذلك من النبض ~~ولنشرع في تفصيل هذا التدبير فنقول: أما الاستفراغ فإن رأيت أن العروق ~~ممتلئة كيف كان وأن السوداء دموي فافصد من الأكحل بل يجب على كل حال أن ~~تبتدي بالفصد إلا أن تخاف ضعفا شديدا أو تعلم أن المواد قليلة وهي في ~~الدماغ فقط وأن اليبس مستول على المزاج ثم إن فصدت ووجدت دما رقيقا فلا ~~تحبس الدم لذلك فإنه كثيرا ما يتقدم فيه الرقيق ولذلك يجب أن يوسع الفصد ~~لئلا يتروق الرقيق ويحتبس الغليظ فيزيد شرا وانظر أي الجانبين من الرأس ~~أثقل فافصد الباسليق الذي يليه وربما احتجت أن تفصد من الباسلقين إذا وجدت ~~العلامة عامة وقبل فصد عروق الجبهة تحرك أكثر ثم إن وجدت الخلط سوداويا ~~بالحقيقة وإلى البرد فاستفرغ بالحبوب المتخذة من الأفتيمون والصبر والخربق ~~وابتدئ بالإنضاج ثم استفرغ في أول الأمر بأدوية خفيفة يقع فيها أفتيمون ~~وشحم الحنظل وسقمونيا يسير ثم بطبيخ الأفتيمون والغاريقون ثم إن لم ينجع ~~استعملت الأيارجات الكبار ثم لم احتجت بعد ذلك إلى استفراغ استعملت الخربق ~~مع خوف وحذر وحجر اللاؤورد والحجر الأرمني والحب المتخذ منهما بلا خوف ولا ~~حذر. وكثيرا ما ينفعهم استعمال هذه الأدوية المذكورة في ماء الجبن على ~~المداومة وتقليل المبلغ من الدواء فإن لم ينجع عاودت من رأس ويكون في كل ~~أسبوع يستفرغ مرة بحب لطيف وسط وتستعمل فيما بين ذلك الإطريفل الأفتيموني ~~وقد جرب سقيهم الأطريفل بالأفتيمون على هذه الصفة وهو أن يؤخذ من الإطريفل ~~ثلاثة دراهم ومن الأفتيمون درهم ومن الأيارج نصف درهم وفي كل شهر يستفرغ ~~بالقوي من الأيرجات الكبار والحبوب الكبار إلى أن تجد العلة قد زالت. ~~ويستعمل أيضا القيء خصوصا إن رأيت في المعدة شيئا يزيد في العلة ولم تكن ~~المعدة بشديدة الضعف ويجب أيضا أن يكون القيء بمياه # PageV02P108 # قد طبخ فيها فوذنج وكركند ms0808 وبزر الفجل ويتناول عصارة فجل غرز فيه الخربق ~~وترك أياما حتى جرت فيه قوته مع سكنجبين أو يتناول هذا الفجل نفسه منقعا في ~~السكنجبين وليكن مقدار السكنجبين ثلاثة أساتير ومقدار عصارته أستار ويزيد ~~ذلك وينقصه بقدر القوة وأما إن خفت ضعف القوة فاجتنب الخربق وإذا نقيت ~~فاقصد القلب بما ذكرناه مرارا وهذا الإطريفل الأفتيموني مجرب النفع في هذا ~~الباب. وإذا أزمنت العلة استعملت القيء بالخربق واستعملت المضوغات ~~والغرغرات المعروفة واستعملت الشمومات الطيبة والمسك والعنبر والأفاويه ~~والعود فإن كانت المادة إلى المرار الصفراوي فاستفرغ بطبيخ الأفتيمون وحب ~~الأصطمحيقون المعتدل وبما نستفرغ الصفراء المحرقة وما يقال في بابه وزد في ~~الترطيب وقلل من التسخين على أنه لا بد لك من البابونج وما هو في وقته إذا ~~استعملت النطولات ولا سبيل لك إلى استعمال المبردات الصرفة على الرأس وقد ~~حمد بعض القدماء في مثل هذا الموضع أن يأخذ من الصبر كل يوم شيئا قليلا أو ~~ينجرع كل يوم ماء طبخ فيه أفسنتين ثلاث أوق أو عشرة قراريط من عصارة ~~الأفسنتين مدوفا في الماء وقد حمد أن يتجرع كل ليلة خلا ثقيفا سيما خل ~~العنصل. وأما أنا فأخاف غائلة الخل في هذه العلة إلا أن يكون على ثقة أن ~~المادة متولدة عن صفراء محترقة وأنها حارة فيكون الخل أنفع الأشياء له ~~وخصوصا العنصلي والسكنجبين المتخذ بخل العنصل وكذلك الخل الذي جعل فيه جعدة ~~أو زراوند. وقد ينفع الخل أيضا إذا كان المرض بمشاركة الطحال والمادة فيه ~~ويجب أن تطيب مشمه من التركيبات المعتدلة التي يقع فيها كافور ومسك مع دهن ~~بنفسج كثير غالب برائحته يبوسة الكافور والمسك وسائر الروائح الباردة ~~الطيبة خصوصا النيلوفر. وأما إن كان سبب المالنخوليا ورما في المعدة ~~والأحشاء أو مزاجا حارا فيها محرقا تداركت ذلك وبردت الرأس ورطبته وقويته ~~لئلا يقبل ما يتأدى إليه من غيره وإن كان السبب في المراق ووجدت رياحا ~~وقراقر فإن كان في المراق ورم حار عالجته وحللته بما يجب مما يقال في باب ~~الأورام وقويت ms0809 الرأس وعرقته في أدهان مقوية ومرطبات واستعملت المحاجم بشرط ~~ليستفرغ الدم ولا تسخن في مثل هذه الحال الكبد بل عليك أن تبرده إذا وجدته ~~حارا محرقا للدم بحرارته وقو الطحال وضع على المراق المحاجم ودواء الخردل ~~ونحوه وذلك لئلا يرسل الطحال المادة إلى الدماغ. وإن كان المراق بارد ~~المزاج نافخه ولم يكن ثم ورم ولا لهيب سقيته ماء طبيخ الأفسنتين وعصارته ~~على ما ذكر وتنطل معدته بالنطولات الحارة # PageV02P109 # المذكورة وتضمدها بتلك الضمادات واستعمل فيها بزر الفنجنكشت وبزر السذاب ~~وأصل السوسن وشجرة مريم وتمسك الأضمدة عليها مدة طويلة ثم إذا نزعتها وضعت ~~على الموضع قطنا مغموسا في ماء حار أو صوفا منفوشا أو إسفنجة. وينفع ~~استعمال ضماد الخردل على ما بين الكتفين وضمادات ذروروتيس أيضا المذكورة في ~~القراباذين فينفع أن يستعمل عليه المحاجم بغير شرط إلا أن يكون هناك ورم أو ~~وجع فيمنع ذلك. وكثيرا ما ينتفع أصحاب المالنخوليا المراقي بالأشياء ~~المبردة من حيث أن تكون مرطبة مضادة ليبس السوداء ولأنها تكون مانعة من ~~تولد الريح والبخار اللذين يؤذيان بتصعدهما إلى الرأس وإن كان الانتفاء ~~بالبارد ليس انتفاعا خفيفا قاطعا للمرض: ولكن البارد إذا كان رطبا لم يتولد ~~منه السوداء وانحسمت مادته ولم يبخر أيضا المادة الحاصلة ورجي أن يستولي ~~عليها الطبيعة فيصلحها. واعلم أن التدبير الغليظ المولد للبلغم وربما قاوم ~~السوداء والتدبير الملطف لما يفعل من الاحتراق بسهولة ربما أعانه ولا يغرنك ~~انتفاع بعضهم ببلغم يستفرغه قذفا أو برازا فإن ذلك ليس لأن استفراغ البلغم ~~ينفعه بل لأن الكثرة وانضغاط الأخلاط بعضها ببعض يزول عنهم. وأما النافع ~~بالذات فاستفراغ السوداء وقانون علاج المالنخوليا أن يبالغ في الترطيب ومع ~~ذلك أن لا يقصر في استفراغ السوداء وكلما فسد الطعام في بطون أصحاب ~~المالنخوليا فاحملهم على قذفه وخصوصا حين يحسون بحموضة في الفم فيجب أن ~~تقيئهم لا محالة حينئذ ويحرم عليهم أن يأكلوا عليه طعاما آخر ويستعمل ~~الجوارشنات المقوية لفم المعدة وليحذروا إدخال طعام على طعام قد فسد ويجب ~~أن يشغل. صاحب ms0810 المالنخوليا بشيء كيف كان وأن يحضره من يحتشمه ومن يستطيبه ~~والشرب المعتدل للشراب الأبيض الممزوج قليلا ويشغل أيضا بالسماع والمطربات ~~ولا أضر له من الفراغ والخلوة وكثيرا ما يغتمون بعوارض تقع لهم أو يخافون ~~أمرا فيشتغلون به عن الفكرة ويعاقون فإن نفس أعراضهم عن الفكرة علاج لهم ~~أصيل فإن كان السبب درورا احتبس من طمث أو مقعدة أو غير ذلك فادرأ فإن حدث ~~سقوط الشهوة فالعلة ومن كانت السوداء في بدنه منهم متحركة فهو أقبل للعلاج ~~ممن لم تكن سوداؤه كذلك # PageV02P110 # والذي تكون فيه السوداء متحركة فهو الذي يظهر سوداؤه في القيء وفي البراز ~~والبول وفي لون الجلد والبهق والكلف والقروح والجرب والدوالي وداء الفيل ~~والسيلان من المقعدة ونحو ذلك فإن ذلك كله يدل على أنه قاتل للتمييز عن ~~الدم. وإذا ظهر بهم شيء من هذا فهو علامة خير وإذا عرض لبعضهم تشنج بعد ~~الإسهال والاستفراغ فإنهم أولى بذلك من غيرهم ليبسهم فيجب أن يقعدوا في ماء ~~فاتر ويطعمون خبزا منقوعا في جلاب وقليل شراب ويسقوا ماء ممزوجا ثم ينومون ~~ويحممون بعده ثم يغذون كما يخرجون. ### |||| فصل في القطرب # هو نوع من المالنخوليا ~~أكثر ما يعرض في شهر شباط ويجعل الإنسان فرارا من الناس الأحياء محبا ~~لمجاورة الموتى والمقابر مع سوء قصد لمن يغافصه ويكون بروز صاحبه ليلا ~~واختفاؤه وتواريه نهارا كل ذلك حبا للخلوة وبعدا عن الناس ومع ذلك فلا يسكن ~~في موضع واحد أكثر من ساعة واحدة بل لا يزال يتردد ويمشي مشيا مختلفا لا ~~يدري أين يتوجه مع حذر من الناس وربما لم يحذر بعضهم غفلة منه وقلة تفطن ~~لما يرى ويشاهد. ومع ذلك فإنه يكون على غاية السكون والعبوس والتأسف ~~والتحزن أصفر اللون جاف اللسان عطشان وعلى ساقه قروح لا تندمل وسببها فساد ~~مادته السوداوية وكثرة حركة رجله وتنزل المواد إليها ولا سيما هو كل وقت ~~يعثر ويساك رجله شيء أو يعضه كلب فيكون ذلك سببا لكثرة انصباب المواد إلى ~~ساقيه فيكون فيها القروح ولبقائها على ms0811 حالها وحال أسبابها لا تندمل ويكون ~~يابس البصر لا يدمع بصره ويكون بصره ضعيفا وغائرا كل ذلك ليبس مزاج عينه. ~~وإنما سمي هذا قطربا لهرب صاحبه هربا لا نظام له ولأجل مشيه المختلف فلا ~~يعلم وجهه وكما يهرب من شخص يظهر له فإنه لقلة تحفظه وغور صواب رأيه يأخذ ~~في وجهه فيلقى شخصا آخر فيهرب من الرأس إلى جهة أخرى والقطرب دويبة تكون ~~على: وجه الماء تتحرك عليه حركات مختلفة بلا نظام وكل ساعة تغوص وتهرب ثم ~~تظهر وقيل دويبة أخرى لا تستريح وقيل: الذكر من السعالي وقيل: الأمعط. ~~والأشبه لموضعنا القولان الأولان وسبب هذه العلة السوداء والصفراء ~~المحترقة. ### ||||| المعالجات: # علاجه علاج المالنخوليا بعينه إذا كان من صفراء أو ~~سوداء محترقة ويجب أن تبالغ في فصده حتى يخرج منه دم كثير ويقارب الغشي ~~ويدبر بالأغذية المحمودة والحمامات الرطبة ويسقى ماء الجبن ثلاثة أيام ثم ~~بعد ذلك يستفرغ بأيارج أركاغانيس ثم يحتال في تنويمه ثم يقوى قلبه بعد ~~الاستفراغ بالترياق وما يجري مجراه ومع ذلك يرطب جدا وينطل بالمنومات لئلا ~~يجتمع تسخين تلك الأدوية # PageV02P111 # التي لا بد منها مع حركات رياضية بل يحتاج أن يسخن قلبه بما يقويه ويرطب ~~بدنه وينوم ليعتدل مزاجه. وتمام علاجه التنويم الكثير وأن يسقى الأفتيمون ~~أحيانا لتهدأ طبيعته ويقطع فكره وإذا لم ينجع فيه الدواء والعلاج أدب وأوجع ~~وضرب رأسه ووجهه وكوي يافوخه فإنه يفيق فإن عاد أعيد. ### |||| فصل في العشق # هذا مرض ~~وسواسي شبيه بالمالنخوليا يكون الإنسان قد جلبه إلى نفسه بتسليط فكرته على ~~استحسان بعض الصور والشمائل التي له ثم أعانته على ذلك شهوته أو لم تعن ~~وعلامته غؤر العين ويبسها وعدم الدمع إلا عند البكاء وحركة متصلة للجفن ~~ضحاكة كأنه ينظر إلى شيء لذيذ أو يسمع خبرا سارا أو يمزح ويكون نفسه كثير ~~الانقطاع والاسترداد فيكون كثير الصعداء ويتغير حاله إلى فرح وضحك أو إلى ~~غم وبكاء عند سماع الغزل ولا سيما عند ذكر الهجر والنوى وتكون جميع أعضائه ~~ذابلة خلا العين فإنها ms0812 تكون مع غور مقلتها كبيرة الجفن سميته لسهره وتزفره ~~المنجز إلى رأسه ولا يكون لشمائله نظام ويكون نبضه نبضا مختلفا بلا ويتغير ~~نبضه وحاله عند ذكر المعشوق خاصة وعند لقائه بغتة ويمكن من ذلك أن يستدل ~~على المعشوق أنه من هو إذا لم يتعرف به فإن معرفة معشوقه أحد سبل علاجه. ~~والحيلة في ذلك أن يذكر أسماء كثيرة تعاد مرارا ويكون اليد على نبضه فإذا ~~اختلف بذلك اختلافا عظيما وصار شبه المنقطع ثم عاود وجربت ذلك مرارا علمت ~~أنه اسم المعشوق ثم يذكر كذلك السكك والمساكن والحرف والصناعات والنسب ~~والبلدان وتضيف كلا منها إلى اسم المعشوق ويحفظ النبض حتى إذا كان يتغير ~~عند ذكر شيء واحد مرارا جمعت من ذلك خواص معشوقه من الاسم والحلية والحرفة ~~وعرفته فإنا قد جربنا هذا واستخرجنا به ما كان في الوقوف عليه منفعة ثم إن ~~لم تجد علاجا إلا تدبير الجمع بينهما على وجه يحله الدين والشريعة فعلت وقد ~~رأينا من عاودته السلامة والقوة وعاد إلى لحمه وكان قد بلغ الذبول وجاوزه ~~وقاسى الأمراض الصعبة المزمنة والحميات الطويلة بسبب ضعف القوة لشدة العشق ~~لما أحس بوصل من معشوقه بعد مطل معاودة في أقصر مدة قضينا به العجب ~~واستدللنا على طاعة الطبيعة للأوهام النفسانية. ### ||||| المعالجات: # تتأمل هل أدت ~~حاله إلى احتراق خلط بالعلامات التي تعرفها فتستفرغ ثم تشتغل بترطيبهم ~~وتنويمهم وتغذيبتهم بالمحمودات وتحميهم على شرط الترطيب المعلوم وإيقاعهم ~~في خصومات وإشغال ومنازعات وبالجملة أمور شاغلة فإن ذلك ربما أنساهم ما ~~أدنفهم أو يحتال في تعشيقهم غير المعشوق ممن تحله الشريعة ثم ينقطع فكرهم ~~عن الثاني # PageV02P112 # قبل أن تستحكم وبعد أن يتناسوا الأول وإن كان العاشق من العقلاء فإن ~~النصيحة والعظة له والاستهزاء به وتعنيفه والتصوير لديه أن ما به إنما هو ~~وسوسة وضرب من الجنون مما ينفع نفعا فإن الكلام ناجع في مثل هذا الباب ~~وأيضا تسليط العجائز عليه ليبغضن المعشوق إليه ويذكرن منه أحوالا قذرة ~~ويحكين له منه أمورا منفرا منها ويحكين له منه ms0813 الجفا الكثير فإن هذا مما ~~يسكن كثيرا وإن كان قد يغري آخرين. ومما ينفع في ذلك أن تحاكي هؤلاء ~~العجائز صورة المعشوق بتشبيهات قبيحة ويمثلن أعضاء وجهه بمحاكيات مبغضة ~~ويدمن ذلك ويسهبن فيه فإن هذا عملهن وهن أحذق فيه من الرجال إلا المخنثين ~~فإن المخنثين لهم أيضا فيه صنعة لا تقصر عن صنعة العجائز. وكذلك يمكنهن أن ~~يجتهدن في أن ينقلن هوى العاشق إلى غير ذلك المعشوق بتدريج ثم يقطعن صنيعهن ~~قبل تمكن الهوى الثاني. ومن الشواغل المذكورة اشتراء الجواري والإكثار من ~~مجامعتهن والاستجداد منهن والطرب معهن. ومن الناس من يسليه إما الطرب ~~والسماع ومنهم من يزيد ذلك في غرامه ويمكن أن وأما الصعيد وأنوع اللعب ~~والكرامات المتجددة من السلاطين وكذلك تنوع الغموم العظيمة وكلها مسل وربما ~~احتيج أن يدبر هؤلاء تدبير أصحاب المالنخوليا والمانيا والقطرب وأن ~~يستفرغوا بالأيارجات الكبار ويرطبوا بما ذكر من المرطبات وذلك إذا انتقلوا ~~بشمائلهم وسحنة أبدانهم إلى مضاهاة أولئك وعليك أن تشتغل بترطيب أبدانهم. ### ||| المقالة الخامسة أمراض دماغية آفاتها في أفعال الحركة الإرادية قوية ### |||| فصل في الدوار # الدوار هو أن يتخيل لصاحبه أن الأشياء تدور عليه وأن دماغه وبدنه ~~يدور فلا يملك أن يثبت بل يسقط وكثيرا ما يكره الأصوات ويعرض له من تلقاء ~~نفسه مثل ما يعرض لمن دار على نفسه كثيرا بالسرعة فلم يملك أن يثبت قائما ~~أو قاعدا وأن يفتح بصره وذلك لما يعرض للروح الذي في بطون دماغه وفي أوردته ~~وشرايينه من تلقاء نفسه ما يعرض له عندما يدور دورانا متصلا. والفرق بين ~~الصرع والحوار أن الدوار قد يثبت مدة والصرع يكون بغتة ويسقط صاحبه ساكنا ~~ويفيق وأما السدر فهو أن يكون الإنسان إذا قام أظلمت عينه وتهيأ للسقوط. ~~والشديد منه يشبه الصرع إلا أنه لا يكون مع تشنج كما يكون الصرع. وهذا ~~الدوار قد يقع بالإنسان بسبب أنه دار على نفسه فدارت البخارات والأرواح فيه ~~كما يدور الفنجان المشتمل على ماء مدة ويسكن فيبقى ما فيه دائرا # PageV02P113 # مدة وإذا دار ms0814 الروح تخيل للإنسان أن الأشياء تدور لأنه سواء اختلف نسبة ~~أجزاء الروح إلى أجزاء العالم المحيط به من جهة الروح أو اختلف ذلك من جهة ~~العالم إذا كان الإحساس بها وهي دائرة يكون بحسب المقابلة فإذا تحرك الحاس ~~استبدل المقابلات كما إذا تحرك المحسوس. وقد يكون هذا الدوار من النظر أيضا ~~إلى الأشياء التي تدور حتى ترسخ تلك الهيئة المحسوسة في النفس ولهذا قيل: ~~إن الأفاعيل الحسية كلها متعلقة بآلات جسدانية منفعلة أولها وأولاها الروح ~~الحساس وتبقى فيه عن كل محسوس مئة بعد مفارقته إذا كان المحسوس قويا فإن كل ~~محسوس إنما يفعل في الآلة الحاسة هيئة هي مثاله ثم تثبت تلك الهيئة وتبطل ~~بمقدار قبول الآلة وقوة المحسوس وشرح هذا في العلم الطبيعي. وكلما كان ~~البدن أضعف كان هذا الانفعال فيه أشد كما في المرضى فإنه قد يبلغ المريض في ~~ذلك مبلغا بعيدا حتى إنه ليدار به بأدنى حركة منهم لأنهم يحتاجون في الحركة ~~إلى تكلف وقد يكون الدوار إما من أسباب بدنية حاضرة في جوهر الدماغ حاصلة ~~فيه من بخارات حائلة في العروق التي فيه وفي العصب. وإما من أخلاط محتقنة ~~فيه من كل جنس فيتبخر بأدنى حركة أو حرارة فإذا تحركت تلك الأبخرة حركت ~~بحركتها الروح النفساني الذي إنما ينضج ويتقوم في تلك العروق ثم يستقر في ~~جوهر الدماغ ثم يتفرق في العصب إلى البدن. وإما بسبب كثرة بخارات قد احتقنت ~~فيه متصعدة إليه من مواضع أخرى ثم مستقرة فيه باقية عن مرض حاد متقدم أو ~~مرض بارد فتكون رياح فجة تحركها القوة المنضجة والمحللة. وقد يكون لا لحركة ~~بخارات في الدماغ ولكن لسوء مزاج مختلف بغتة يلزم منه هيجان حركة مضطربة في ~~الروح لا لمحرك جرماني يخالطه من بخار أو غيره كما يعرض ذلك من الحركة ~~المختلفة الحادثة من الماء والنار إذا اجتمعا وقد يكون من محرك للروح من ~~خارج مثل ضارب للرأس أو كاسر للقحف حتى يضغط الدماغ والروح الساكن فيتبعه ~~حركات مختلفة دائرة متموجة ms0815 كما يحدث في الماء من وقوع ثقل عليه أو وقوع ضرب ~~عنيف على متنه فيستدير موجه ووقوع مثل ذلك في الهواء والجرم الهوائي أولى ~~لكنه لا يحس. وقد يكون من بخارات متصاعدة إلى الدماغ حال تصاعدها وإن لم ~~تكن متولدة في جوهره ولا محتقنة فيه قديما فإذا تصاعدت حركت ويكون تصاعدها ~~إليه إما في منافذ العصب فيكون من المعدة والمرارة بتوسط المعدة والمثانة ~~والرحم والحجاب إذا أصابها أمراض أو تحركت الأخلاط التي فيها. وأكثر ذلك من ~~المعدة وبعده من الرحم القابلة للفضول وإما في الأوردة والشرايين. أما ~~الغائرة وأما الظاهرة. # PageV02P114 # ومادة البخار قد تكون صفراء وقد تكون بلغما. والدوار البلغمي شبيه بصرع ~~وكثيرا ما تكون المشاركة المسمرة والمديرة لا لأجل مادة تصل بل لأجل تأذ ~~بكيفية تتصل بالدماغ فتورث السدر والدوار مثل الذي يعرض عند الخوى والجوع ~~لبعض الناس وخصوصا لمن لا يحتمل الجوع لأن فم المعدة منه يتأذى فيشاركه ~~الدماغ وقد يكون الدوار والسدر على طريق البخران والدوار المتواتر خصوصا في ~~المشايخ ينذر بسكتة وكذلك الدوار الحادث عقب خمر لازم لعضو وقد يحل الدوار ~~صداع عارض وقد يحل الصداع دوار عارض. ### ||||| علامات أصنافه: # أما الكائن من دوران ~~الإنسان على نفسه أو من نظره إلى الأشياء الدائرة أو المستضيئة أو المرتفعة ~~فمعلوم بنفسه وكذلك ما كان عن ضربة أو سقطة. وأما الذي يكون لاحتقان بخارات ~~قديمة في الدماغ أو متولدة في نفس الدماغ فتكون العلة دائمة غير تابعة لمرض ~~في بعض الأعضاء ولا هائجة مع الامتلاء ساكنة مع الخوى ويكون قد تقدمه أوجاع ~~الرأس والدوي والطنين والثقل في الرأس ويجد ظلمة بصره ثابتة ويجد في الحواس ~~تقصيرا حتى في الذرق والشم ويحس في الشريانات المتقدمة ضربانا شديدا ويصيب ~~ثقلا في الشم فإن كان الخلط الذي في الدماغ أو في غيره الذي منه تهيج ~~البخارات بلغما كان ثقل وجبن وكثرة نوم وعسر حركة وعلامات البلغم المذكورة ~~في القانون. وإن كان صفراء كان سهر والتهاب يحس بلا كثير ثقل وخيالات صفر ~~ذهبية. ms0816 وإن كان دما كانت العروق منتفخة والوجه والرأس والعين حمرا حارة ~~وكان ثقل وإعياء ونوم وضربان. وإن كان عن سوداء كان ثقل بقدر وسهر وتخيل ~~شعر وصفائح سود ودخان وفكر فاسد وسائر العلامات المذكورة. وأما إن كان سببه ~~من المعدة كان مع بطلان من الشهوة أو آفة فيها وفساد في الهضم وخفقان وفتور ~~من النفس وتقلب من المعدة وميل من الأذى إلى مقدم الرأس ووسطه ولا يبعد أن ~~يتأدى إلى مؤخره واختلاف حال الوجع فتارة يسكن وتارة يزيد بحسب الامتلاء ~~والخوى ويكون لحمى قد سلفت. ويجد أيضا وجعا في المعدة ونفخا في الأحايين ~~ويكون طريق مشاركته. العصب ويجد قبله وعند اشتداده في آخره وجعا خلف ~~اليافوخ عند منبت الزوج السادس وفي نواحي القفا. # PageV02P115 # وإن كان من الرحم تقدمه اختناق الرحم واحتباس المني أو الطمث أو أورام ~~فيه وكذلك إن كان من المثانة وإن كان المبدأ من الأعضاء كلها أو من ينبوع ~~الغذاء وهو الكبد أو ينبوع الروح وهو القلب كان نفوذه في العروق والشرايين ~~النابتين منهما. أما الذي خلف الأذن أو الذي في القفا وعلامة ذلك أن يكون ~~مع ضربان شديد وتوتر من العروق التي في الرقبة وإن لا يجد وجعا يعتريه في ~~الرقبة وأعصابها ولا في سائر العصب وإذا رأيت الشرايين الخارجة متمددة عند ~~القفا وكان إذا منعت النبض بيدك أو بالرباط الأعجمي أو بالأسرب أو طليت ~~عليه القوابض المذكورة قبل فإن علمت أن المسالك فيها وإلا ففي الآخر ولذلك ~~جرب في الآخر فإن لم يجد فهي في الغائرة. وأما الذي يكون عن سوء مزاج مختلف ~~فيعرف بخفة الدماغ وعدم الأسباب المذكورة ووقوع برد أو حر معافص من خارج أو ~~من المتناولات المبردة والمسخنة دفعة فيتبعه الدوار وصاحب السدر لا ينتفع ~~بالشراب انتفاعه بشرب الماء واعلم أن السدر والدوار إذا طال فالعلة باردة ~~وعلامة البحراني ظاهرة. ### ||||| المعالجات: # أما الكائن بسبب في دوران الإنسان على ~~نفسه ونظره إلى الدورات أو نظره من مكان عال فيعالج بالسكون والقرار والنوم ~~إن لم ms0817 يسكن سريعا ويتناول القوابض الحارة ويكسر لقما فيها ويتناولها. وأما ~~الكائن عن دم وأخلاط محتقنة في البدن فيعالج بالفصد من القيفال ثم من العرق ~~الساكن الذي خلف الأذن فإنه أفضل علاج لجميع أصناف الدوار المادي. وربما ~~كوي كيا وخاصة فيما كان سببه صعود أبخرة من البدن في أي الطريق صعدت وتنفع ~~الحجامة على النقرة وعلى الرأس أيضا. وإن كان مع الدم أخلاط مختلفة أو كان ~~سببه الأخلاط دون الدم فليبادر بالاستفراغ بحب الأيارج أو نقيع الصبر إن ~~كانت الأخلاط حارة أو طبيخ الهليلج أو طبيخ الأفتيمون وحب الإصطمحيقون إن ~~كانت مختلفة. وبعد الاستفراغ يستعمل حقنة بماء القنطريون والحنظل ثم يحتجم ~~على الرأس والنقرة ثم يقبل على الغرغرات والعطوسات والشمومات التي فيها مسك ~~جوجندبادستر وشونيز ومرزنجوش وإذا هاجت النوبة فليستعن بالدلك للأسافل وإن ~~كان السبب في ذلك من المعدة وأخلاط فيها فليستعمل القيء بما طبخ فيه شبث ~~وفجل وجعل فيه عسل وملح وسائر المقيئات المعتدلة ثم يستفرغ بالقوقايا إن ~~كانت القوة قوية أو حب الأيارج ونقيع الصبر إن كانت القوة دون القوية. # PageV02P116 # وإذا علم أن الأخلاط مرة ساذجة فبطبيخ الهليلج مع الشاهترج ويعلم ذلك ~~بالدلائل المذكورة في هذا الباب وفي باب المعدة. وإن كان السبب في عضو آخر ~~عالجت كلا بما وجب وقويت الرأس في ابتدائه بدهن الورد مع قليل دهن بابونج ~~وبعد الاستحمام بدهن البابونج المفرد. وإذا علم أن المادة في الرأس وحدها ~~احتجم على الرأس والنقرة وفصد العرق الذي خلف الأذن واستعمل الشبيارات ~~والغرغرات والنطولات والشمومات والعطوسات والسعوطات المذكورة وما أشبهها ~~بحسب المواد على ما علمت في القانون. وإن رأى أن السبب سوء مزاج مختلف فيجب ~~أن تعرف سببه وعلامته بما علم وتعالج بالضد ليستوي مزاجا طبيعيا. وإن كان ~~السبب ضربة أو سقطة عالجتها أولا بما قيل في بابه فان برأت وبقي الدوار ~~عالجت الدوار بما بين ويجب أن يجتنب صاحب الدوار النظر إلى كل شيء دائر ~~بالعجلة ويجتنب الإشراف من المغارات ومن القلل والآكام والسطوح العالية. ~~وأما السدر ms0818 والدوار الكائن بسبب خوى المعدة فيسكنه تناول لقم مغموسة في رب ~~الفواكه القابضة ومياهها وخصوصا الحصرم. ### |||| فصل في اللوى # ويعرض للبدن من جهة ~~تواتر الامتلاء ونحوه في العضل والعروق حاله كالإعياء تتمدد له العروق ~~ويكثر التثاؤب والتمطي لكثرة الريح والبخار ويحمر معه الوجه والعين ويستدعي ~~التلوي والتمدد وإذا كثر بالإنسان ذلك دل على امتلاء فيجب أن يستفرغ الخلط ~~الدموي والصفراوي ويستعمل الماء البارد فإن ذلك ربما سكنه في الحال بما يفش ~~الغليان وللوج خاصية في إزالته إذا مضغ واستف وشرب ولعله بما يجلل الريح ~~المغلية وكذلك الكزبرة بالسكر والحماميون يشقون صاحبه بشد اليد على العرق ~~السباتي حتى يصيب الإنسان كالغشي ولعله بما يزعج من الروح المتصعد إلى ~~الدماغ بحملة عنيفة مستولية على المواد بالتحليل وفيه خطر ويجب أن لا يحبس ~~اليد على العرق بقدر ما لا يطيق الإنسان أن يمسك معه نفسه. ### |||| فصل في الكابوس # ويسمى الخانق وقد يسمى بالعربية الجاثوم والنيدلان. الكابوس مرض يحس فيه ~~الإنسان عند دخوله في النوم خيالا ثقيلا يقع عليه ويعصره ويضيق نفسه فينقطع ~~صوته وحركته ويكاد يختنق لانسداد المسام وإذا تقضى عنه انتبه دفعة وهو ~~مقدمة لإحدى العلل الثلاث إما الصرع وإما السكتة وإما المانيا وذلك إذا كان ~~من مواد مزدحمة ولم يكن من أسباب أخرى غير مادية ولكن سببه في # PageV02P117 # الأكثر بخار مواد غليظة دموية أو بلغمية أو سوداوية ترتفع إلى الدماغ ~~دفعة في حال سكون حركة اليقظة المحللة للبخار ويتخيل كل خلط بلونه. وعلامة ~~كل خلط ظاهرة بالقوانين المتقدمة. وقد يكون من برد شديد يصيب الرأس دفعة ~~عند النوم فيعصره ويكثفه ويقبضه ويختل منه تلك الخيالات بعينها ولا يكون ~~ذلك إلا لضعف أيضا من الدماغ لحرارته أو سوء مزاج به. ### ||||| المعالجات: # علاجه ~~الفصد والإسهال بما يخرج كل خلط وإن كانت الأخلاط غليظة كثيرة ينتفع بهذا ~~المسهل ونسخته: يؤخذ من الخربق مقدار درهم مع ثلث درهم سقمونيا وربع درهم ~~شحم حنظل ودانقين أنيسون إن كانت القوة قوية وإلا حب اللازورد أو حب ~~الأصطمحيقون ms0819 الأفتيموني أو الأيارجات الكبار: أيارج قثاء الحمار وأيارج ~~روفس خاصة ثم يقوي الرأس بما تعلمه من القانون الكلي. ومما ينفع منه سقي حب ~~الفاواينا على الاتصال وإن كان السبب فيه بردا يصيب الدماغ فيؤثر فيه هذا ~~الخيال فيجب أن يستعمل الأدهان الحارة المسخنة القابضة والضمادات المحمرة ~~وغير ذلك ويجب أن لا يطول الكلام فيه فقد تقدم منا ما يغني. ### |||| فصل في الصرع # الصرع علة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعال الحس والحركة والانتصاب منعا غير ~~تام وذلك لسدة تقع وكثره لتشتج كلي يعرض من آفة تصيب البطن المقدم من ~~الدماغ فتحدث سمة غير كاملة فيمنع نفوذ قوة الحس والحركة فيه وفي الأعضاء ~~نفوذا تاما من غير انقطاع بالكلية ويمنع عن التمكن من القيام ولا يمكن ~~الإنسان أن يبقى معه منتصب القامة لأن كل تشنج كما نبينه فإما عن امتلاء ~~وإما عن يبس وإما عن قبض بسبب مؤذ وكذلك الصرع لكنه لا يكون عن اليبوسة لأن ~~الصرع يكون دفعة والتشنج اليابس لا يكون دفعة ولأن الدماغ لا يبلغ الأمر من ~~يبسه أن يتشنج له أو يعطب البدن قبله فيبقى أن سببه إما بقبض الدماغ لدفع ~~شيء مؤذ هو إما بخار وإما كيفية لاذعة أو رطوبة رديئة الجوهر وإما خلط يحدث ~~سدة غير كاملة في بطن الدماغ أو أصول منابت العصب. وقد يكون ذلك من الخلط ~~لحركة موجية تقع في الخلط أو لغليان من حرارة مفرطة فيما يقع من السدة لا ~~تنفذ قوة الحس والحركة نفوذه الطبيعي وبما لا تتم ينفذ منه شيء بمقدار ما ~~فلا يعدم الأعضاء قوة الحس وقوة الحركة بالتمام وإما لريح غليظة # PageV02P118 # تحتبس في منافذ الروح على ما يراه الفيلسوف الأكبر أرسطاطاليس ويراه أحد ~~أسباب الصرع وإذا كان هناك خلط ساد فإن الدماغ مع ذلك أيضا ينقبض لدفع ~~المؤذي مثل ما يعرض للمعدة من الفواق والتهوع ومثل ما يعرض من الاختلاج إذ ~~كان التقبض والانعصار أصلا في دفع الأعضاء ما تدفعه وإذا تقبض الدماغ ~~اختلفت حركاته وتبعه تقبض العصب ms0820 في الوجه وغيره واختلاف حركاته. وأما ~~الإفاقة فإما أن تقع لاندفاع الخلط أو لتحلل الريح أو لاندفاع المؤذي وأما ~~التشنج النازل إلى الأعضاء الذي يصحب الصرع فسببه أن المادة التي تغشي ~~الدماغ أو الأذى الذي يلحقه يلحق العصب أيضا فتكون حالها حاله وذلك لعلل ~~ثلاث اتباعها لجوهر الدماغ وتأذيها بما يتأذى به وامتلأوها من الخلط ~~المندفع إليها في مباديها ليزداد عرضها وينقص طولها وإنما كان الصرع يجري ~~مجرى التشنج ليس مجرى الاسترخاء فيفعل انقباضا من الدماغ ويقصلها ولا يفعل ~~استرخاء وانبساطا لأن الدماغ يحاول في ذلك دفع شيء عن نفسه. والدفع إنما ~~يتأتى بالانقباض والانعصار وكل تشنج مادي فإنه ينتفع بالحمى والصرع تشنج ~~مادي فهو ينتفع بالحمى والأورام إذا ظهرت به فربما حلته ونقصت مادته. ~~وكثيرا ما ينتقل المالنخوليا إلى الصرع وكثيرا ما ينتقل الصرع إلى ~~المالنخوليا. وقد ظن بعض الناس أنه قد يكون من الصرع ما ليس عن مادة فإن ~~عنى بهذا أن السبب فيه بخارا وكيفية تضر بالدماغ فيفعل فيه التقلص المذكور ~~فلقوله معنى وإن عنى أن سبب ذلك هو نفس المزاج الساذج إذا كان في الدماغ ~~فيفعل الصرع فذلك ما لا وجه له لأن تلك الكيفية إذا كانت قد تكيف بها ~~الدماغ وجب أن يكون الصرع ملازما إياها ولا يكون مما يزول في الحال بل سبب ~~الصرع هو مما يكون دفعة ويزول في الحال أو يغلب فيقتل. ومثل ذلك لا يكون ~~كيفية حاصلة في نفس الدماغ بل مادة وكيفية تتأدى إليه وتنقطع وذلك من عضو ~~آخر لا محالة والذي يعرض في الصرع لاضطراب حركة النفس لاختناقه وذلك ~~الاضطراب لاضطراب التشنج ويعرض في السكتة للاختناق ولاستكراء التنفس فكان ~~الصرع تشنج يخص أولا الدماغ والتشنج صرع يخص أولا عضوا ما وكأن حركة العطاس ~~حركة صرع خفيف وكأن الصرع عطاس كبير قوي إلا أن أكثر دافع العطاس إلى جهة ~~المقدم لقوة القوة وضعف المادة ودفع الصرع إلى أي وجه كان أمكن وأسهل. ويجب ~~أن يحصل مما قيل: إن الصرع إذا ms0821 كان في الدماغ نفسه فالسبب فيه مادة لا ~~محالة تفعل ريحا محتبسة في # PageV02P119 # مجاري الحس والحركة أو تملأ البطنين المقدمين بعض الملء وهذه المادة إما ~~دم غالب وكثير وإما بلغم وإما سوداء وإما صفراء وهو قليل جدا وبعده في ~~القلة الدم الساذج. وأما الدم الذي يضرب مزاج السوداء والبلغم فقد يكثر ~~كونه سببا لكن السبب الأكثر هو الرطوبة مجردة أو إلى السوداء فإن أغلب ما ~~يعرض الصرع يغلب عن بلغم وقد قال بقراط: إن أكثر الغنم التي تصرع إذا شرح ~~عن أدمغتها وجد فيها رطوبة رديئة منتنة وكل سبب للصرع دماغي فإنه يستند إلى ~~ضعف الهضم فيه فلا يخلو إما أن يكون في جوهر الدماغ ومخيته وهو أردأ وإما ~~أن يكون في أغشيته وهو أخف. والصرع السوداوي القوي أردأ وإن كان البلغمي ~~أكثر فإن السوداوي أسد لمنافذ الروح والمخصوص عند بعضهم باسم أم الصبيان ~~قاتل جدا وإذا اتصلت نوائب الصرع قتل. وأما الصرع الذي يكون سببه في عضو ~~آخر فذلك إما بأن يرتفع منه إلى الدماغ بخارات ورياح مؤذية بالكمية حتى ~~يجتمع منها على سبيل التصعيد ثم يتكاثف بعده مادة ذات قوام تفعل بقوامها أو ~~بما يتكون منها من ريح وإما أن يرتفع إليه بخار أو ريح مؤذ لا لكمية بل ~~بالكيفية إما بالإجماد وإما بالإحراق وإما بالسمية ورداءة الجوهر وإما أن ~~ترتفع إليه كيفية ساذجة فقط وإما أن يرتفع إليه ما يؤذي من الوجهين. وأما ~~العضو الذي يرتفع منه إلى الدماغ بخارات تصرع بكثرتها فهو إما جميع البدن ~~وإما المعدة وإما الطحال وإما المراق. ويقع ذلك أيضا في سائر الأعضاء. وأما ~~المؤذي ببخار رديء الجوهر والكيفية فهو في جميع البدن أيضا حتى إصبع الرجل ~~واليد ويكون سبب ذلك احتباس دم أو خلط في منفذ قد عرضت له سدة فتنقطع عنه ~~الحرارة الغريزية فيموت فيه ويعفن ويستحيل إلى كيفية رديئة وينبعث منه على ~~الأدوار أولا على الأدوار مادة بخارية أو كيفية سمية أو يكون وقع عليها بعض ~~السموم فأثرت في ms0822 العصب كما يؤثر لسع العقرب على العصب فتندفع سميته بوساطة ~~العصب إلى الدماغ فيؤذيه فينقبض منه ويتشنج وتضطرب حركاته كما يصيب المعدة ~~عند تناول ما له لذع على الخلاء مثل الفواق وعند كون فم المعدة قوي الحس. ~~والفواق نوع من التشنج وإذا عرض للدماغ من مثل هذا السبب تشنج وانقباض فإنه ~~حينئذ يتبعه انقباض جميع العصب وتشنجه. وحكى جالينوس عن نفسه أنه كان يصيبه ~~الفواق عند تناوله الفلافلي ثم الشرب للشراب بعلى لتأذي فم المعدة بالحدة. ~~وقد شاهدنا قريبا من ذلك لغيره وقد حكى # PageV02P120 # جالينوس وغيره وشاهدنا نحن أيضا بعده أن كثيرا ما كان يحس المصروع بشيء ~~يرتفع من إبهام رجله لريح باردة ويأخذ نحو دماغه فإذا وصل إلى قلبه ودماغه ~~صرع. قال جالينوس: وكان إذا ربط ساقه برباط قوي قبل النوبة امتنع ذلك أو ~~خف. وقد شاهدنا نحن من هذا الباب أمورا عجيبة وقد كوي بعضهم على إبهامه ~~وبعضهم على إصبع آخر كان البخار من جهته فبرأ. ومن هذا الباب الصرع الذي ~~يعرض بسبب الديدان أو حب القرع وضرب من الصرع مركب بالغشي يكاد الأطباء ~~يخرجونه من باب الصرع وهو فيه وضرب منه ومن قبيله يسمى اختناق الرحم وهو أن ~~المرأة إذا عرض لها أن احتبس طمثها لا في وقته فاحتقن أو احتبس منيها لترك ~~الجماع استحال ذلك في رحمها إلى كيفية سمية وكان له حركات وتبخيرات إما ~~بأدوار وإما لا بأدوار فيعرض أن يرتفع بخارها إلى القلب والدماغ فتصرع ~~المرأة وكذلك قد يتفق للرجل أن يجتمع في أوعية المني منه كثير ويتراكم ~~ويبرد ويستحيل إلى كيفية سمية فيصيبه مثل ذلك. كذلك يتفق للمرأة صرع في ~~الحمل فإذا وضعت واستفرغت المادة الرديئة الطمثية زال ذلك. وقد حكى لنا صرع ~~يبتدئ من الفقار وصرع يبتدئ من الكتف وغير ذلك وأما أن يكون من المعدة ومن ~~المراق وبسبب تخم تورث سددا في العروق فلا تقبل الغذاء المحمود ويفسد فيها ~~الخلط أو يبقى فيها الغذاء المحمود مختنقا للسدد فيفسد وكثيرا ما يتراجع ms0823 ~~إلى المعدة فاسدا فيفسد الغذاء الجديد المحمود الكيموس وكثيرا ما يعرض بسبب ~~ذلك القيء للطعام غير منهضم وعلى كل حال كان الصرع بشركة أو بغير شركة فإن ~~مبدأ الصرع القريب هو الدماغ أو البطن المقدم منه والبطون الأخر معه لأن ~~أول آفة يعتد بها تقع في حس البصر والسمع وفي حركات عضل الوجه والجفن وإن ~~كان سائر الحواس والأعضاء المتحركة تشترك في الآفة ولولا المشاركة في الآفة ~~لسائر البطون لما بطل الفهم ولما تضرروا في التنفس. والصرع في أكثر الأمر ~~يتقدمه التشنج ثم يكون من بعده الصرع وذلك لأنه إذا استحكم التشنج كان ~~الصرع فإذا اندفع السبب المؤذي أو تحلل الريح عادت الأفعال الحسية والحركية ~~وربما ظهر الخلط المندفع معاينة في المنخر وفي الحلق. وكثيرا ما يكون الصرع ~~بلا تشنج محسوس وذلك لأن المادة الفاعلة له تكون والصرع يصيب الصبيان كثيرا ~~بسبب رطوباتهم فربما ظهر بهم أول ما يولدون وقد يكون بعد الترعرع فإن أصيب ~~في تدبيرهم زال وإلا بقي ويجب أن يجتهد أن يزال عنهم ذلك قبل الإنبات. ~~وأبعد الصبيان من ذلك من يعرض له في ناحية رأسه قروح وأورام ويكون سائل ~~المنخرين. وللدماغ رطوبة في أصل الخلقة من حقها أن تنبثق فربما تنبثق في # PageV02P121 # الرحم وربما انبثقت بعد الولادة فإن لم تنبثق لم يكن بد من صرع. وأكثر ~~الصرع الذي يصيب الصبيان فإنه قد يخف علاجه ويزول بالبلوغ إذا لم يعنه سوء ~~التدبير وترك العلاج. والصرع قد يصيب الشبان فإن كثر بعد خمس وعشرين سنة ~~لعلة في الدماغ وخاصة في جوهره كان لازما ولا يفارق ويكون غاية فعل العلاج ~~فيهم تخفيف من عاديته وأبطأ بنوائبه. وقد قال بقراط: إن الصرع يبقى بهم إلى ~~أن يموتوا وأما المشايخ فقلما يصيبهم الصرع السددي وقد يعين الأسباب ~~المحركة للصرع أسباب من خارج مثل التغذي في المطعم والمشرب والتخم ومثل ~~التعرض الكثير لشمس مما يجذب من المواد إلى الرأس وذلك لما يمنع من انتشار ~~المواد في جهتي البدن فيحركها إلى فوق. والجماع ms0824 الكثير من أسبابه ومن ~~أسبابه التنغم والسكون وقلة الرياضة ومن أسبابه الرياضة على الامتلاء كما ~~تتحرك لها الأخلاط إلى تحلل غير تام وتملأ التجاويف ومن أسبابه ما يضعف ~~القلب من خوف أو وقع هدة وصيحة بغتة. ومن أسبابه الصوم لصاحب المعدة ~~الضعيفة وشرب الشراب الصرف أيضا لما يؤذي المعدة وهذه أسباب بعيدة توجب ~~الأسباب القريبة. ونحن نجعل لهذه الأسباب بابا مفردا وقيل: إن المصروع إذا ~~لبس مسلاخ عنز كما سلخ وشرع في الماء صرع وكذلك إذا دخن بقرن الماعز والمر ~~والحاشا وكثيرا ما ينحل الصرع بحميات يقاسيها صاحبه وخصوصا ما طال والربع ~~خاصة لشدة طوله ولإنضاجه المادة السوداوية حتى ينحل والنافض القوي فإن ~~النفض يزعج ما تلحج بالدماغ من الفضول والعرق الذي يتبع النافض ينفضه. وكما ~~أن السكتة تنحل إلى فالج فكذلك كثير من الصرع ينحل إلى فالج وقد زعم بعضهم ~~أن البلغمي يصحبه ارتعاش واضطراب لأن البلغم لا يبلغ من كثافته أن يسد ~~المجاري سدا تاما وأما السوداوي فقد يسد سدا تاما فيعرض منه قلة الاضطراب ~~وزعم بعضهم أن الذي يكثر معه الاضطراب فبالحري أن يكون سببه الخلط الأقل ~~مقدارا والأقل نفاذا في المجاري فجعل الأمر بالعكس ولا شيء من القولين ~~بمقطوع به. قال روفس: إذا ظهر البرص بنواحي الرأس من المصروع دل على انحلال ~~مادة الصرع وعلى البرء وكثيرا ما ينحل الصرع إلى فالج ومالنخوليا. ### |||| المهيئون للصرع: # يعرض الصرع للمرطوبين بأسنانهم كالصبيان والأطفال والمرطوبين ~~بتدبيرهم كأصحاب التخم والذين يسكنون بلادا جنوبية الريح لأنها تملأ الرأس ~~رطوبة. والصرع للنساء والصبيان وكل من هو قليل الدم ضيق العروق أقل. ### ||||| العلامات: # يقولون: إن العلامات المشتركة لأكثر أصناف المصروعين ضفرة ~~ألسنتهم وخضرة # PageV02P122 # العروق التي تحتها وكثيرا ما يتقدمه تغير من البدن عن مزاجه وثقل في ~~الرأس خصوصا إذا غضب أو حدث به نفخ في البطن ويتقدمه ضعف في حركة اللسان ~~وأحلام رديئة ونسيان أو فزع وخوف وجبن وحديث النفس وضيق الصدر وغضب وحدة ~~وليس كل صنف منه يقبل العلاج والمؤذي منه هو ms0825 الذي يتقدمه هز شديد واضطراب ~~كثير قوي ثم يتبع سكون شديد مديد وازدياد وضرر في التنفس فيدل على كثرة ~~مادة وضعف قوة فإذا أردت أن تعلم أن العلة في الرأس أو في الأعضاء الأخرى ~~فتأمل هل يجد دائما ثقلا في الرأس ودوارا وظلمة في العين وثقلا في اللسان ~~والحواس واضطرابا في حركاته وصفرة في الوجه. فإذا وجدت ذلك مع اختلاط في ~~العقل ونسيان دائم أو بلادة أو رعونة ولم يكن يقل وينقص على الخلاء وربما ~~يحدث من لين الطبيعة بالمستفرغات فاحكم أن العلة من الدماغ وحده ثم إن لم ~~تجد في الأعضاء العصبية وفي الطحال والكبد ولا في شيء من الأطراف والمفاصل ~~آفة ولا أحس العليل بشيء يصعد إلى رأسه ودماغه من موضع صح عندك أن الآفة في ~~الدماغ. وعلامة الصرع السهل أن تكون الأعراض أسلم وأن يكون صاحبه يثوب إليه ~~العقل بسرعة فيخجل كما يفيق وأن تسرع إليه إفاقته بالعطوسات والشمومات وبما ~~يحرك القيء مما يدخل في الحلق قاء به أو لم يقئ. وعلامة الصعب منه عسر ~~النفس وطول الاضطراب ثم طول الخمود بعده وقلة إفاقة بالتشميم والتعطيس ودون ~~هذا ما يطول فيه الاضطراب ولا يطول الخمود أو يطول فيه الخمود ويقل ~~الاضطراب. فعلامة ما كان سببه من ريح غليظة تتولد فيه أن لا يجد معه وقريبا ~~منه ثقلا بل يجد دويا وتمددا ولا يكون تشنجه شديدا. وعلامة ما كان منه سببه ~~البلغم فأن يكون الريق حارا زبديا غليظا كثيرا ويكون في البول شيء كالزجاج ~~الذائب ويكثر فيه الجبن والفزع والكسل والثقل والنسيان. وقد يتعرف من القيء ~~أيضا ومن لون الزبد وأيضا من لون الدم. وقد يتعرف من السن والبلد والأسباب ~~الماضية من الأغذية والتدابير وبما يدل عليه السكون والدعة ولون الوجه ~~والعين وسائر ما علمته في القانون فإن كان البلغم مع ذلك فخا باردا كان ~~النسيان والبلادة وثقل الرأس والبدن والسبات أكثر ويكون الصرع أشد إرخاء ~~وإضعافا. وهذا النوع رديء جدا. وأما الكائن عن البلغم المالح فيكون السبات ms0826 ~~فيه أقل وبرد الدماغ أخف والحركات أسلم. وأما علامة ما كان سببه السوداء ~~فقيء السوداء أما الشبيه بالدم الأسود وأما الجريف المحترق وأما الحامض ~~الذي تغلي منه الأرض ويكون طباع صاحبه مائلا إلى الاختلاط في ذهنه وإلى ~~حالة المالنخوليا ولا يصفو عقله عند الأفواق. ويستدل على السوداء أيضا من ~~لون الوجه والعين ومن جفاف المنخر واللسان والتدابير المولدة للسوداء فإن ~~كان السوداء # PageV02P123 # عكر دم طبيعي كان الصرع مع استرخاء وقلة كلام ومع سكون ويكون صاحبه صاحب ~~أفكار ساكنة هادئة. فإن كان السوداء من جنس الصفراء المحترق وهو الحريف فإن ~~اختلاطه يكون جنونيا ومع كثرة كلام وصياح ويكون صرعه مضطربا وخفيف الزوال ~~وربما كان مع حمى ولا سيما إذا كان سوداؤه رقيقا. وإن كان عن دم سوداء دموي ~~كان أحواله مع ضحك وأنت تقدر على أن تتعرف جوهر السوداء من القيء هل هو ~~شبيه بثقل الدم فهو سوداء طبيعي أو شبيه بثقل النبيذ فهو سوداء محترق أو ~~خشن فهو عفص يخشن الحلق ويدل على غاية برده ويبسه أو حامض رقيق مع رغوة فهو ~~يغلي على الأرض أو غليظ لا رغوة له. وأما علامة مما يكون سببه الدم فإنا ~~فقول: أن الدم إن فعل الصرع بالغليان والحركة دون الكمية لم يظهر له كثير ~~فعل في اللون والأوداج ولا حال كالاختناق في أوقات قبل الصرع ولكن يظهر منه ~~ثقل وبلادة واسترخاء وكثرة ريق ومخاط كما يظهر من البلغم ولكن مع حرارة ~~وحمرة في العين وبخار على الرأس دموي فإن فعل بالكمية كان مع العلامات درور ~~في الأوداج وتقدم حال كالاختناق. وعلامة ما كان من الصرع بسبب مادة صفراوية ~~وذلك في الأقل هو أن يكون التأذي والكرب عنه أشد والتشنج معه أقل ومدته ~~أقصر ولكن الحركات تكون فيه أشد اضطرابا ويدل عليه القيء والالتهاب وشدة ~~اختلاط العقل وصفرة اللون والعين. وأما ما كان سببه من المعدة فعلامته ~~اختلاج في فم المعدة لاسيما عند تأخر الغذاء ورعدة وارتعاش واهتزاز عند ~~الصرع وصياح وخصوصا في ابتداء ms0827 الأخذ ويكون معه انطلاق وبراز ودرور بول ~~وإمذاء وإمناء وخفقان وصداع شديد. وخفة الصرع أو زواله باستعمال القيء ~~وأحوال تدل على فساد المعدة وزيادة من الصرع ونقصان بحسب تلطخ المعدة ~~ونقائها وربما يقتل هذا بتواتر الأدوار فمن ذلك أن يفعل الخلط الذي فيها ~~بكثرته وكثرة بخاراته. وهذا هو الخلط البلغمي في الأكثر وربما خالطه غيره ~~فعلاماته أن يعرض الصرع في أوقات الامتلاء والتخمة ويخف عند الخواء وعند ~~قوة استطلاق الطبيعة بالطعام ويكون على ترادف من التخم فإن كان مع ذلك ~~مخالط المادة صفراوية وجد عطشا ولهيبا ولذعا واحتراقا. وإن كان بعد ذلك ~~سوداء كثرت شهوته في أكثر الأحوال وأحس بطعم حامض وتولد منه الفكر والوسواس ~~على أن الدلائل البلغمية تكون أغلب ومن ذلك أن يفعل الخلط الذي فيه براءته ~~لا بكثرته فعلامته أن يعرض الصرع في أوقات الخواء ومصادفة المادة فم المعدة # PageV02P124 # خاليا وانقطاع الصرع مع الغذاء الموافق والمحمود فإن كان الخلط حادا من ~~جنس الصفراء عرفته بالدلائل التي ذكرناها. وإن كان من المراق فعلامته جشاء ~~حامض نفخ وقراقر موجعة بطيئة السكون والتهاب في المراق وربما هاج معه وجع ~~بين الكتفين بعد تناول الطعام بيسير لا يسكن إلا عند هضمه ثم يعود بعد ~~تناول الطعام. وإذا عرض على الخلاء فإنما يعرض مع صلابة ويبطل تلين الطبيعة ~~وخاصة إن كان يجد تمددا في المراق إلى فوق ورعدة ويعرض لهؤلاء في الطعام ~~الغير المنهضم لما بيناه من تراجع غذائهم لفساد وانسداج مسالكه فمن ذلك ما ~~يكون بخار المراق الفاعل للصرع صفراويا يعرف ذلك بالالتهاب الحادث ومن ~~اللون واختلاط العقل المائل إلى الضجر وإلى التعنت ومن ذلك ما يكون بخاره ~~سوداويا يحدث معه شعبة من المالنخوليا وجبن وحديث نفس وخوف لظلمة المادة ~~ويعرض منه حب الموت أو بغض له وخوف سائر ما قبل في المالنخوليا. وأما ما ~~كان سببه ومبؤه من الكبد أو من جميع البدن فيدل على اللون والشعر يبوسة ~~الجلد وقحله أو رهله وسمنه وهزاله وكثرة تنديه ببخار الدم ويدل على ms0828 النبض ~~والبول وحال الأغذية المتقدمة والتدبير السالف ويدل عليه على احتباس ما كان ~~يستفرغ من المقعدة والرحم والعرق وغير ذلك فإن كان دمويا إلى الاحتراق رأيت ~~حمرة لون وموجية عرق وضحكا عند الوقوع وإن كان صفراويا أو بلغميا وسوداويا ~~عرفته بعلاماته المذكورة وأما ما كان سببه الرحم فيكون لا محالة مع احتباس ~~طمث أو مني أو رطوبات تنصب إلى الرحم ويتقدمه وجع في العانة والاربتين ~~ونواحي الظهر وثقل في الرحم. وأما ما كان سببه الطحال فيعرف ذلك بأن العلة ~~سوداوية ويحس الوجع في جانب الطحال ويكون مع نفخة الطحال أو صلابته ومع ~~قراقر في جانبه ومع مشاركة البدن له في أكثر الأمر. وأما ما كان من مادة ~~سمية تطلع من بعض الأعضاء بواسطة العصب فإما أن يكون مبدؤه من خارج وعلامة ~~ذلك ظاهرة مثل لسع عقرب أو رتيلاء أو زنبور إذا وقع شيء من هذا اللسع على ~~العصب وإما أن يكون من داخل فيحس بارتفاع بخار منه إلى الرأس يظلم له البصر ~~فيسقط وذلك العضو وإما الرجل وإما اليد وإما الظهر وإما العانة وإما شيء من ~~الأحشاء كالمعدة أو الرحم. وأما علامة ما يكون من الديدان فسيلان اللعاب ~~وسقوط الديدان وحب القرع. ### ||||| في الأسباب المحركة للصرع: # من الأسباب المحركة ~~للصرع الانتقال إلى هواء معين للصرع كما أن من الأسباب المزيلة له الانتقال ~~إلى هواء معين عليه وكل حر مفرط شمسي أو ناري وكل برد والجماع الكثير. ~~والصرع قد يثيره كثرة الأمطار وريحا الشمال والجنوب معا. أما الشمال ~~والبلاد الشمالية # PageV02P125 # فلحقنه المواد ومنعه التحلل. وأما الجنوب والبلاد الجنوبية فلتحريكه ~~الأخلاط وملئه الدماغ وترقيقه إياها وتثويره لها ويهيج في الشتاء كثيرا كما ~~يهيج في الشمال وفي الخريف لفساد الأخلاط ويقل في البلاد الشمالية لكنه ~~يكون قاتلا لأنه لولا سبب قوي لم يعرض. والروائح الطيبة وغير الطيبة ربما ~~حركته والحركة ومطالعة الحركات السريعة والدائرة والاطلاع من الاشراف وطول ~~اللبث في الحمام والحمام قبل الهضم وصب الماء الحار على الرأس وتناول ما ~~يولد دما ms0829 بخاريا عكرا أو مظلما مثل الشراب العكر. والعتيق أيضا يضره والذي ~~لم يصف من الحديث ولم يتروق والصرف الناكي في الدماغ والكرفس خاصة بخاصية ~~فيه والعدس لتوليده دما سوداويا اللهم إلا أنه يخلط بكشك الشعير والباقلا ~~أيضا والثوم لملئه الرأس بخارا والبصل كذلك ولأن جوهره يستحيل رطوبة رديئة ~~واللبن أيضا والحلاوى وكثرة الدسم في الطعام كل غليظ ونفاخ وقباض وبارد وكل ~~حاد حريف والهيضة أيضا مما يحرك الصرع لتثويرها الأخلاط وتحريكه إياها ~~والتخمة وسوء الهضم والسهر والآلام النفسانية القوية من الغم والغضب والخوف ~~والانفعالات الحسية القوية من سماع أصوات عظيمة مثل الرعد وضرب الطبول ~~وزئير الأسد والأصوات الصلالة مثل صوت الجلاجل والصرارة مثل صريف الناب ~~الحاد وكذلك من إبصار أنوار باهرة مثل البرق الخاطف للبصر ونور عين الشمس ~~ومن ملامسة حركات قوية كحركات الرياح العاصفة. وقد يهيج الصرع من الرياضة ~~على الامتلاء أريد بها التحليل أو لم يرد. في الأدوية الصارعة: وقد ذكرنا ~~الأدوية التي تصرع وتكشف عن المصروع في جداول أمراض الرأس بعلامة مثل ~~التبخير بالقنة والمر وقرون الماعز وأكل كبد التيس وشم رائحته وكذلك إذا ~~جعل المر في أنفه. ### ||||| المعالجات: # أما صرع الصبيان فيجب أن يعالج بأن يصلح غذاء ~~المرضعة ويجعل مائلا إلى حرارة لطيفة مع جودة كيموس وتجتنب المرضعة كل ما ~~يولد لبنا مائيا أو فاسدا أو غليظا وتمنع الجماع والحبل ويجب أن يجنب هذا ~~الصبي كل شيء فيه مغافصة ذعر أو إزعاج مثل الأصوات العظيمة والجش كصوت ~~الطبل والبوق والرعد والجلاجل وصياح الصائحين وأن يجنب السهر والغضب والخوف ~~والبرد الشديد والحر الشديد وسوء الهضم وأن يكلف الرياضة قبل الطعام برفق ~~ويحرم عليه الحركة بعد الطعام فإن احتمل استفراغا بالأدوية المستفرغة ~~للبلغم رقيقا فعل ذلك. وينفعهم أن يقيئوا أحيانا بماء العسل وأن يسقوا ~~الجلنجبين السكري والعسلي ويشمموا السذاب وسائر الملطفات فإن التشميم ~~بالشمومات التي نذكرها ربما كفى الخطاب فيهم ثم يعم المصروعينكلهم أن ~~يستعملوا الأغذية المحمودة التي لها ترطيب محمود غير مفرط وليحترزوا من ~~الامتلاء وليحذروا سوء ms0830 الهضم وذلك بأن يكفوا ولا يبلغوا تمام الشبع ومن لم ~~تجر عادته بالوجبة قسم # PageV02P126 # غذاءه الذي هو دون شبعه ثلاثة أقسام فيتناول ثلثة غداء وثلثيه عشاء بعد ~~رياضة لطيفة ولا يستكثروا من الخمر فإنها شديدة الملء للدماغ ثم إن لم يكن ~~بد من أن يستعملوا من الشراب شيئا فقليل عتيق مروق إلى العفوصة. وأضر ~~الأشياء بهم الشرب عقيب الاستحمام وأيضا البرد المغافص بل يجب أن يوقوا ~~الرأس ملاقاة كل حر مفرط أو برد مفرط ولا يبطئوا في الحمام وعلى المصروع أن ~~يجتنب اللحوم الغليظة كلها والقوية الغذاء والسمك كله بل لحوم جميع ذوات ~~الأربع الكبار ويقتصر على الفراريج والدراريج والطياهيج والعصافير الأهلية ~~والجبلية والقنابر والشفانين والجداء والغزلان والأرانب. وقد قيل أن لحم ~~الخنزير البري شديد النفع له وقد يمدح لهم لحوم الماعز لما فيها من التجفيف ~~وقلة الترطيب كما تكره لهم الحلاوات والدسومات ونحوها ويجتنب البقول كلها ~~وخصوصا الكرفس فإن له خاصية في تحريك الصرع فإن كان ولا بد فليستعمل ~~الشاهترج والهندبا وقد رخص لهم في الخس وأنا لا أحمده لهم كثير حمد وكذلك ~~رخص لهم في الكزبرة لمنعها البخار من الرأس وأنا أكرهها واستكثارها لهم إلا ~~في الدموي والصفراوي. وأما السلق المسلوق في الماء ثم المصلح بالزيت والمري ~~وما يجري مجراه فإن قدم تناوله على الغذاء لتليين الطبيعة جاز والسذاب من ~~جملة البقول نافع برائحته شمما وإذا وقع الشبث والسذاب في طعامهم كان ~~نافعا. ويجب أن يجتنبوا الفواكه الرطبة كلها وجميع الفواكه الغليظة إلا بعض ~~القوابض على الطعام بقدر خفيف يسير جدا ليشد فم المعدة ويحدر الغذاء ويلين ~~الطبيعة ويمنع البخار. ويجب أن يجتنب جميع الأغذية الثقيلة الجارية مجرى ~~اللفت والفجل والكرنب والجزر. ويجب أيضا أن يجتنبوا كل حريف مبخر. والخردل ~~من جملة ما يؤذيهم بتبخيره وإرساله الفضول إليه وتوجيهه إياها نحوه وبقرعه ~~الدماغ لحرافته ويجتنبوا السكر ومهاب الرياح والامتلاء ويجتنبوا الاغتسال ~~بالماء أصلا. أما الحار فلما فيه من الإرخاء وأما البارد فبما يخدر فيضر ~~بالروح الحاس فإن عرض ms0831 للمصروع امتلاء من طعام قذفه ولطف التدبير بعده. ويجب ~~أن يجتنب الأغذية الميبسة المنقلة والمخدرة والمبخرة. وأما الشراب فإن ~~الامتلاء منه ضار جدا وأما القليل فإنه ينشط النفس ويقوي الروح ويذكيها ~~ويغني عن الاستكثار من الماء فالاستكثار منه أضر شيء والقيلولة الكبيرة ~~وبالجملة النوم الكثير ضار وخصوصا على امتلاء كثير. والإفراط من السهر أيضا ~~يضعف الروح ويحله ومع ذلك فيملأ الدماغ أبخرة. وأول تدبير الصراع اجتناب ~~الأسباب المحركة للصرع التي ذكرناها. والسكون والهدوء أولى به. فإن احتيج ~~إلى رياضة بعد الاستفراغ وتنقية البدن اللذين نذكرهما فيجب أن يستعمل لا ~~على الملء رياضة لا تبلغ الإعياء ثم يراح بعدها ويجتهد في أن يكون رأسه ~~منتصبا ولا يدلينه ما أمكن ولا يحركنه كثيرا فيجذب إليه المواد. # PageV02P127 # ويجب أن يحرك الأسافل في تحريكه الأعالي ومما يجذب المادة إلى أسفل دلك ~~البدن متحرجا من فوق إلى أسفل يبتدئ من الصدر وما يليه فيدلكه بخرق خشنة ~~حتى يحمر ثم ينزل بالتدريج إلى الساق ويكون كل ثان أشد من الأول ويكون ~~الرأس في الحالات منتصبا وبعد ذلك يكلفه المشي ويجب أن يريحه في موضع ~~الرياضة ليعود إليه نفسه ويهدأ اضطرابه وإنما يفارق موضعه بعد ذلك فإذا جذب ~~المواد كلها إلى أسفل جاز له حينئذ أن يدلك الرأس ويمشطه ليسخنه بذلك ويغير ~~مزاجه. ومما ينفعه المحاجم على الرأس والكي عليه تسخينا للدماغ وبعد ~~التنقية والإسهال والإراحة أياما لا بأس أن يدخلوا الحمام وأن يضع المحاجم ~~على ما تحت الشراسيف منهم وتسخن رؤوسهم بما علمت وقد يلقم في وقت النوبة ~~كرة تقع بين أسنانه وخصوصا من الشعر لينة ليبقى فمه مفتوحا. ويجب أن يبدءوا ~~بالاستفراغ للمادة بحبسها ثم يقصد تنقية الرأس بالغراغر الجاذبة وإن كان ~~يعتريه ذلك بأدوار أو يكثر مع كثرة الأخلاط فيستفرغ مع الربيع للاستظهار ~~وليخرج الخلط الذي يغلب عليه على ما سنذكره وإن كان لا مانع له من الفصد ~~افتصد فإن افتصاده في الربيع - وخصوصا من الرجلين - مما ينفعه إذا لم يبلغ ~~به تبريد دماغه ms0832 وعلى ما سنذكره. وإذا حان وقت النوبة وتمكنت من تقيئته ~~بريشة مدهونة بدهن السوسن يدخلها فمه وخصوصا إن كان للمعدة في ذلك مدخل ~~ليقذفوا رطوبة انتفعوا بها في الحال. وإن كان استعمال القيء الكثير ضارا ~~بالصرع الدماغي ومن الوجورات في حال الصرع وغيره حلتيت وجندبيدستر في ~~سكنجبين عسلي ومن النفوخات للصرع شحم الحنظل وقثاء الحمار وعصارته ~~والنوشادر والشونير ونحوه والكندس والخربق الأبيض والفلفل والزنجبيل والمر ~~والفربيون والجندبيدستر والاسطوخودس تفاريق ومركبة والحلتيت والزفت ~~والقطران ومن البخورات الفاواينا ومن المشمومات السذاب في الصرع وفي وقت ~~الراحة. ومما اختاره حنين ثافسيا يعجن بدقيق شعير وخل خمر ويتخذ منه نفاخات ~~ويدام شمها. ومن الأشربة السكنجبين العنصلي خاصة يسقاه كل يوم وكذلك شراب ~~الأفسنتين وطبيخ الزوفا بالصعتر أو السكنجبين الذي يتخذ منهما والسكنجبين ~~العنصلي أيضا يسقى بماء حار في الشتاء وفي الصيف بماء بارد. ومن المروخات ~~الجيدة لهم مما قد قيل منح ساق الجمل بدهن الورد على الأصداغ والشؤون ~~والفقار والصدر. وأما تعليق الفاواينا فقد جرب الأوائل منعه للصرع ويشبه أن ~~يكون ذلك بالرومي الرطب أخص. ومن الأدوية التي يجب أن تسقى أبدا الغاريقون ~~وأصل الزراوند المدحرج والسيساليوس وسفرديون والفاواينا يسقون منه في كل ~~وقت بالماء. وقد استوفق أن يشرب كل يوم نبقة من التيادريطوس مرتين غدوا ~~وعند النوم فإنه مما برأ به عالم واستجب له بعضهم أن يسقوا من زبد البحر كل ~~يوم مرتين ومن الجعدة لخاصية في الجعدة والحساء أيضا ومما ينفعهم دواء ~~الإشقيل بهذه الصفة # PageV02P128 # ونسخته: يؤخذ الإشقيل ويجعل في برنية قد كان فيها خل ويشد رأسها بصمام ~~قوي ثم يعلى بجلد ثخين ويترك فيه أربعين يوما أولها قيل طلوع الشعرى بعشرين ~~يوما وينصب البرنية في الشمس معترضة للجنوب ولتقلب كل حين قليل ليكون ما ~~يصل إلى أجزائه من الحر متشابه الوصول ثم تفتح البرنية فتجد الأشقيل ~~كالمطبوخ المتهري فتعصره وتأخذ عصارته وتخلطة بعسل وتسقى منه كل يوم قدر ~~ملعقة وإن أعجل الوقت طبخ الاشقيل في ماء وخل واتخذ منه سكنجبين عسلي. ms0833 ومن ~~الأدوية الجيدة لهم أن يؤخذ من السيسالوس ثلاثة مثاقيل ومن حب الغار ثلاثة ~~مثاقيل ومن الزروند المدحرج مثقالان ومن أصل الفاواينا مثقالان ومن ~~الجندبيدستر وأقراص الاشقيل من كل واحد مثقال يعجن بعسل منزوع الرغوة ~~ويستعمل كل يوم مع السكنجبين. ومما ينفعهم الانتقال فإن الانتقال إلى ~~البلدان حتى يصادف هواء ملائما ملطفا مجففا كالانتقال في الأسنان من الصبا ~~إلى الشباب في المنفعة من المصروعين وإذا عرض للمصروعين التواء عضو وتشنجه ~~سوي بالدلك بالدهن والماء الفاتر والغز القوي. وإذا كان الصرع دماغيا ~~فالأولى به الاستفراغ بالخربق وما يجري مجراه وشحم الحنظل وسقمونيا وأيارج ~~وطبيخ الغاريقون إسهالا بعد إسهال في السنة وإذا وجب الفصد من أي خلط كان ~~فيجب أن لا يقصر بل يفصد ولو من القيفالين معا ويتسع بفصد العروق التي تحت ~~اللسان. وقد يحجم على القفا لجنب المادة في الأسبوع عن الدماغ إن لم يكن ~~هناك من مزاج الدماغ وضعفه ما يمنعه وربما احتجت أن تكثر الفصد فإذا فعلت ~~ذلك فالواجب أن تريح أسبوعا ثم تسهل بمشروبات وبحقن قوية من قنطريون وشحم ~~الحنظل والخروع وغير ذلك ثم تريح ثم يحجم عند الكاهل والرأس ونقرة القفا ~~وعلى الساق ثم تريح ثم تسهل ولا تزال تستمر على إراحات وتعاود إلى أن ~~يتنقى. ويستعمل بعد ذلك الغراغر والعطوسات وما ينقي الرأس وحده مما علمته ~~وإذا سعطوا بالشليثا ثم بالشابانك وبماء المرزنجوش كان نافعا. ويجب أن ~~تتلقى التوبة بنقاء المعدة وإن أمكن له أن يتقيأ قبل الطعام وخصوصا عن مثل ~~السمك المليح وغيره كان موافقا. وبعد ذلك فيدل على مزاج الدماغ بالمقويات ~~المسخنة من الأضمدة بالخردل وما يجري مجراه مما عرفته وأشممه السذاب ويجب ~~أن لا تحمل عليه بالمسخنات ومبدلات المزاج دفعة بل بتدريج في ذلك فإن عرض ~~من ذلك ضرر في أفعاله فأرح وما كان منه سببه البلغم فأفضل ما يستفرغون به ~~أيارج شحم الحنظل وأيارج هرمس وإن استعملوا من أيارج هرمس كل يوم وزن نصف ~~درهم بكرة ونصف درهم عشية عظم لهم ms0834 فيه النفع وإن كان مع البلغم امتلاء كلي ~~فالفصد على ما وصفناه نافع لهم وكذلك الاستفراغ بالتربد والغاريقون ~~والاسطوخودوس وأيارج روفس خاصة. # PageV02P129 # وأما السوداوي فيسهل بمثل طبيخ الأفتيمون والخربق وحجر اللازورد والحجر ~~الأرمني والاسطوخودوس والبسفايج والهليلج. ومن المروخات مخ ساق الجمل بدهن ~~الورد على الفقار والأصداغ والصدر. والصرع الصفراوي فيجب أن يعتنى فيه ~~بالتبريد والترطيب وخصوصا بالحقن. وإن كان محترقا فهو في حكم السوداوي أو ~~بين الصفراوي والسوداوي. والمسمى بأم الصبيان عسى أن يكون من قبيل الصفراوي ~~عند بعضهم ولذلك نأمر في علاجه بالأبزن والسعوطات الباردة الرطبة وحلب ~~اللبن على الرأس واستعمال الترطيب القوي للبدن. وإن كان صبيا فإننا نأمر أن ~~تسقى مرضعته ما يبرد لبنها ونأمر أن تسكن موضعا باردا سردابيا ويشبه أن ~~يكون هذا عنده صرع صباري أو مانيا وليس استعمال هذا الاسم مشهورا عند محققي ~~الأطباء وإذا عرض لبعض أعضاء المصروع التواء وتشنج فإنه ينفعه الدلك بالدهن ~~والماء الفاتر وأن يحمل عليها بالغمز. وأما إذا كان الصرع معديا فأرفق ما ~~يستفرغون به شحم الحنظل والأسطوخودوس ويستعمل ذلك في السنة مرارا ويجب بعد ~~التنقية للمعدة أن يتعهدها بالتقوية ولا يورد عليها إلا أغذية سريعة الهضم ~~جيدة الكيموس ونوردها على ما نصف في موضعه ويجتهد في تحصيل جودة الهضم ويجب ~~أن يتركوا المعدة خالية زمانا طويلا وما كان يهيج من ذلك على الجوع ~~فلتيدارك وأما الذي يكون مع تصعد شيء من عضو فيجب أن يبط فوق العضو عند ~~النوبة فربما منع النوبة ويستفرغ الخلط الذي في العضو إما بالاستفراغات ~~المعروفة - إن كان قد يصل إليه قوة الاستفراغ - أو بالتقريح والتصديد في ~~وقت السكون بالأدوية التي تقرح وتسيل القيح وبإحراق المادة بمثل طلاء ~~ثافسيا وفربيون وغير ذلك. وهذه الأدوية تعرفها من ألواح الكتاب الثاني ورجا ~~وجب أن يستعمل فيها درجة استعمال الذراريح والكيبكج وخرء البازي والبلاذر ~~وغير ذلك. وإن احتجت إلى شرط البدن فاشرطه. وأما الذي يصعد عن البدن كله ~~فقال بعضهم: لولا الخطر في فصد شرياني السبات وإن كان ms0835 يمكن حبس الدم ولكن ~~بما يحدث من تبريد الدماغ وانقطاع الروح ويتبعه من السكتة لكان فيه برء تام ~~لمن به صرع بمشاركة البدن كله وربما يتصعد إلى الدماغ منه. ونقول: إن كان ~~ليس يمكن هذا فما كان من الشرايين الصاعدة ليس في قطعه هذا الخطر فلا يبعد ~~أن يعظم ببتره النفع فاعلم جميع ما قلنا. ### |||| فصل في السكتة # السكتة تعطل ~~الأعضاء عن الحس والحركة لانسداد واقع في بطون الدماغ وفي مجاري الروح ~~الحساس والمتحرك فإن تعطلت معه آلات # PageV02P130 # الحركة والتنفس أو ضعفت فلم تسهل النفس كان هناك زبد وكان ذا فترات ~~كالاختناق أو كالغطيط فهو أصعب يدل على عجز القوة المحركة لأعضاء النفس. ~~وأصعبه أن لا يظهر النفس ولا الزبد ولا الغطيط وإن لم تعظم الآفة في التنفس ~~ونفذ في حلقه ما يوجر ولم يخرج من الأنف فهو وإن كان أرجى من الآخر فليس ~~يخلو من خطر عظيم. وقد قال بقراط: إن السكتة إذا كانت قوية لم يبرأ صاحبها ~~وإن كانت ضعيفة لم يسهل برؤه وهذا الانسداد يكون إما لانطباق وإما لامتلاء. ~~والانطباق هو أن يصل إلى الدماغ ما يؤلمه أو يؤذيه فيتحرك حركة الانقباض ~~عنه أو تكون الكيفية الواصلة إليه قابضة مكثفة لطباعها كالبرد الشديد. وأما ~~الامتلاء فأما أن يكون امتلاء مورما أو يكون غير مورم. والامتلاء المورم هو ~~أن يحصل هناك مادة فتسد من جهة الامتلاء وتسد من جهة التمديد وهذا من أنواع ~~السكتة الصعبة وسواء كانت المادة حارة أو كانت باردة. والذي يكون بغير ورم ~~- وهو الذي يكون في الأكثر - فإما أن يكون في نفس الدماغ وبقربه في مجاري ~~الروح من الدماغ وإما أن يكون في مجاري الروح إلى الدماغ. والذي يكون في ~~مجاري الروح من الدماغ وفي الدماغ فإما خلط دموي ينصب إلى بطون الدماغ دفعة ~~وإما خلط بلغمي - وهو الغالب الأكثري - وأما الذي يكون في مجاري الروح إلى ~~الدماغ فذلك عندما يسد الشريانات والعروق من شدة الامتلاء وكثرة الدم فلا ~~يكون للروح منفذ فلا يلبث ms0836 أن يختنق ويعرض من ذلك ما يعرض عند الشد على ~~العرقين السباتيين من سقوط الحس والحركة فإن مثل ذلك إذا وقع من سبب بدني ~~فعل ذلك الفعل. فهذه أنواع السكتة وأسبابها وربما قالوا سكتة وعنوا بها ~~الفالج العام للشقين جميعا وإن كانت أعضاء البدن سليمة وربما قالوا ~~الاسترخاء شق سكتة ذلك الشق قد جاء ذلك في كلام بقراط وقد يعرض أن يسكت ~~الإنسان فلا يفرق بينه وبين الميت ولا يظهر منه تنفس ولا شيء ثم أنه يعيش ~~ويسلم وقد رأينا منهم خلقا كثيرا كانت هذه حالهم وأولئك فإن النفس لا يظهر ~~فيهم والنبض يسقط تمام السقوط منهم ويشبه أن يكون الحار الغريزي فيهم ليس ~~بشديد الافتقار إلى الترويح ويفضي البخار الدخاني عنه إلى نفس كثير لما عرض ~~له من البرد ولذلك استحب أن يؤخر دفن المشكل من الموتى إلى أن تستبين حاله ~~ولا أقل من اثنتين وسبعين ساعة. والسكتة تنحل في أكثر الأمر إلى فالج وذلك ~~لأن الطبيعة إذا عجزت عن دفع المادة من الشقين جميعا دفعتها إلى أقبل ~~الشقين الموصب وأضعفهما ونفذتها في خلل المجاري مبعدة إياها عن الدماغ ~~وبطونه. وقد يدل على أن السدة في السكتة مشتملة على البطون إنها لو كانت في ~~البطن المؤخر وحده لما كان يجب أن يتعطل الحس في # PageV02P131 # مقدم الرأس والوجه وقد قال بقراط: من عرض له - وهو صحيح - وجع بغتة في ~~رأسه ثم أسكت فإنه يهلك قبل السابع إلا أن يعرض به حمى فيرجى أي الحمى يرجى ~~معها أن تنحل الفضلة. واعلم أن أكثر ما تعرض السكتة تعرض لذوي الأسنان ~~والأبدان والتدابير الرطبة وخصوصا إذا كان هناك مع الرطوبة برد فإن عرض ~~لحار المزاج ويابسه فالأمر صعب فإن المرض المضاد للمزاج لن يعرض إلا لعظم ~~السبب. وقد يكون المزاج بعيدا منه غير محتمل له وقلما تعرض سكتة عن حرارة ~~وإذا انبسطت مادة الفالج في الجانبين أحدثت سكتة كما إذا انقبضت مادة ~~السكتة إلى جانب أحدثت فالجا. وكثر سبب السكتة في البطنين المؤخرين ms0837 وإذا ~~كان مع السكتة حمى فهناك ورم في الأكثر والذي يحوجون إلى فصد كثير لسوداوية ~~مائهم فينتفعون بكثرة الفصد يخسرون في العقبى فيقعون في السكتة ونحوها. ### ||||| الاستعداد للسكتة الدائرة: # تناول الأدوية الحادة معجل لاستعجال الأخلاط ~~المتوانية وقد ذكرنا إنذار الدوائر بالسكتة فلتقرأ من هناك. ### ||||| العلامات: # الفرق بين السكتة والسبات أن المسكوت يغط وتدخل نفسه آفة والمسبوت ليس كذلك ~~والمسبوت يتدرج من النوم الثقيل إلى السبات والمسبوت يعرض ذلك له دفعة. ~~والسكتة يتقدمها في أكثر الأوقات صداع وانتفاخ الأوداج ودوار وسدر وظلمة ~~البصر واختلاج في البدن كله وتريف الأسنان في النوم وكسل وثقل وكثيرا ما ~~يكون بوله زنجاريا وأسود وفيه رسوب نشاري ونخالي. أما ما كان عن أذى وضربة ~~وسقطة ومشاركة عضو فتعرفه من الأصول التي تكررت عليك. وأما ما كان من ورم ~~فلا يخلو من حمى ما. ومن تقدم العلامات التي ذكرناها للأورام وما كان من ~~الدم. فيدل عليه علامات الدم المذكورة مرارا كثيرة ويكون الوجه محمرا ~~والعينان محمرتين جدا وتكون الأوداج وعروق الرقبة متمددة ويكون العهد ~~بالفصد بعيدا وتناول ما يولد السوداء سابقا وأما ما كان من بلغم فيدل عليه ~~السحنة ولون العين وبلة الخياشيم وغير ذلك مما قيل إذا حدث بالتشنج دوار ~~لازم أو متكرر فذلك ينذر بسكتة. ### ||||| المعالجات: # أما العلاج الكائن من أذى من ~~خارج فهو تدبير ذلك السبب البادي والذي من مشاركة فهو تدبير العضو الذي ~~يشاركه بما مر لك في # PageV02P132 # القانون ومر لك في أبواب أخرى. والذي يكون من الدم فتدبيره الفصد في ~~الوقت وإرسال دم كثير يفيق في الحال وبعد الفصد فيحقن بما عرفت من الحقن ~~لينزل المادة عن الرأس ويلطف تدبيره ويقتصر به على الجلاب وماء الشعير ~~الرقيق وماء الجبن ويشمم ما يقوي الدماغ ولا يسخن مما قد عرفت. وأما الكائن ~~من البلغم فإن وجد معه علامات الدم فصد أيضا ثم حقن بحقن قوية وحمل شيافات ~~قوية يقع فيها الصموغ ومرارة البقر ثم جرع بما يسهل أن تقذفه ومن الحبوب ~~المعتمدة في سقيهم ms0838 حب الفربيون وأكب بعد ذلك على رأسه وأعضائه بالكمادات ~~المسخنة وبالنطولات المتخذة من مياه طبخ فيها الحشائش المسخنة مثل الشبث ~~والشيح والمرزنجوش وورق الأترج والمفوتنج والحاشا والزوفا وأكليل الملك ~~والصعتر والقيسوم وبأدهان فيها قوة هذه الحشائش ودهن السذاب قد فتق فيه ~~عاقر قرحا وجندبيدستر وجاوشير وقنة وادهن بدنه كله بزيت فيه كبريت وإن كانت ~~الكمادات من القرنفل والهال والبسباسة وجوزبوا والوج كان صوابا وتدلك رجله ~~بالدهن الحار المسخن والماء الحار والملح وتمرخ الخرز بالميعة والزئبق ~~ويجعل على أصل النخاع الخردل والسكبينج والجندبيدستر والفربيون. ومن ~~الأدهان الجيدة لهم دهن قثاء الحمار ودهن السذاب ودهن الاشقيل المتخذ ~~بالزيت العتيق إما إنقاعا للرطب فيه أربعين يوما أو طبخا إياه فيه بأن يؤخذ ~~من الزيت العتيق قسط ومن الاشقيل أوقيتان يطبخ فيه حتى ينهرس وكذلك دهن ~~العاقر قرحا على الوجهين المذكورين. وأي دهن استعمل عليهم فأصلح ذلك بأن ~~يخثر بالشمع حتى يقف ولا يزلق وينبغي أن يبتدأ بالأضعف من المروخات فإن ~~أنجح وإلا زيد وانتقل الأقوى ولا بأس بعد استفراغه بالحقن وغيره من أن يقرب ~~إلى أنفه وخصوصا الكندس والسعوطات القوية وبالأدهان القوية وأن تحمي الحديد ~~وتحاذيه رؤوسهم وأن يضمد رأسه بالضمادات المحللة التي عرفتها. وأما إن أمكن ~~تقيئته بريشة تدخل في حلقه ملطخة بدهن السوسن أو الزيت وخصوصا إذا حدس أن ~~في معدته امتلاء ويقون قد تقدمه تخمة انتفع به نفعا شديدا. وفي القيء فائدة ~~أخرى فإن التهوع وتكلف القيء يسخن مزاج رؤوس من سكتته باردة رطبة ويجب أن ~~تسهل رياحهم بما يخرجها فيجدون به خفا. وقد يبادر إلى إلقامهم ما تقدم ذكره ~~قبل لئلا تفسد أسنانهم بعضها ببعض ويجب إذا بقوا يسيرا أن يسقوا دهن الخروع ~~المطبوخ بماء السذاب كل يوم درهمين مع ماء الأصول ويدرج حتى يسقى كل يوم ~~خمسة دراهم وإن أمكن بعد الاستفراغ أن يوجروا قدر بندقة من الترياق ~~والمثروديطوس ومن الشليثا والأنقرديا والشجرنيا وما أشبه ذلك ومن البسيط: ~~جندبيدستر مثقال بماء العسل والسكنجبين العسلي فعل. وأيضا إذا شرب ms0839 منه ~~باقلاة وشرابهم ماء العسل الساذج أو بالأفاويه بحسب الحاجة وإذا رأيت خفا ~~غرغرت وعطست ووضعت المحاجم على القفا والنقرة بشرط أو بغير شرط على # PageV02P133 # حسب المادة ورجحتهم في أرجوحة ثم تحممهم بعد ثلاثة أسابيع وتمرخهم يوم ~~الحمام بأدهان مسخنة. ومن الغراغر النافعة لهم بعد تنقية الكلية طبيخ ~~الحاشاء والفوتنج والسعتر والزوفا ونحو ذلك في الخل يخلط به عسل وأيضا ماء ~~سلق طبخ فيه العاقر قرحا الميويزج والحاشا والسماق. وأقوى من ذلك أن يؤخذ ~~الفلافل والدارفلفل الزنجبيل والميويزج والبورق والورد والسماق فيدق ويعجن ~~بميبختج ويتخذ منه شيافات ثم تستعمل مضوغا أو غرغرة في طبيخ الزوفا ~~بالمصطكي. ومما يقرب منه إذا فعل ذلك الفلفل والدارفلفل والخردل والفوتنج ~~ومن المضوغات الفوتنج والميويزج والفلفل والمرزنجوش والخردل إفرادا ومجموعة ~~ويخلط بها مثل الورد والسماق لا بد منه. والوج مما ينفع في هذا الباب ويقوي ~~تأثيره وينفعهم التدهين بالأدهان الحارة المقوية للروح الذي في الأعصاب ~~ولجوهر الأعصاب المحللة للفضول في التي لا عنف فيها مثل دهن السوسن وبعده ~~دهن المرزنجوش ودهن البابونج والشبث ودهن الأذخر وخصوصا على الرأس فإنه ~~الذي يجب أن يعتمد عليه في أمر الرأس خصوصا وقد أخذ قوة من الزوفا والسعتر ~~والفوتنج والحاشا ونحو ذلك. وتغذية أصحاب السكتة ألطف من تغذية أصحاب ~~والأصوب أن يقتصر بهم في الغدوات على الخبز وحده. والخبز بالتين اليابس جيد ~~لهم الشرب على الطعام من أضر الأشياء لهم وإذا أرادوا أن يتعشوا فلا بأس أن ~~يقوموا قبله رياضة خفيفة وحركوا الأعضاء المسترخية تحريكا. وإذا تناولوه لم ~~يناموا عليه بسرعة بل يصبرون ريث ما ينزل وينهضم انهضاما ولا يسهرون أيضا ~~كثيرا فإن ذلك يعي الدماغ ويحلل من الأغذية بخارات غير منهضمة لمنعه الهضم. ~~وقوم يستحبون لهم الشعير بالعدس والزبيب واللوز والتين من الأنقال الموافقة ~~لهم. والشراب الحديث لا يوافقهم لما فيه من الفضول والعتيق لما فيه من سرعة ~~النفوذ إلى الدماغ وملئه بل أوفق الشراب لهم ما بين بين وإذا حم المسكوت ~~فتوقف في أمره حتى ينكشف فربما ms0840 كان بحرانا. والمهلة إلى اثنين وسبعين ساعة ~~فإن كان ليس كذلك بل الحمى لورم وعفونة فهو مهلك. واعلم أن السكتة والفالج ~~تضيق المجاري إليهما فلا تكاد الأدوية المستفرغة تستفرغ من المادة الفاعلة ~~لها خاصة فاعلم جميع ذلك. # PageV02P134 ### || الفن الثاني أمراض العصب يشتمل على مقالة واحدة: ### ||| ### |||| (فصل في أمراض العصب) # أما نفس العصب فقد عرفت منشأة وتوزعه وشكله وطبعه وتشريحه. وأما أمراضه ~~فاعلم أنه قد تعرض له أصناف الأمراض الثلاثة أعني المزاجية والآلية وانحلال ~~الفرد المشترك وتظهر الآفة في أفعاله الطبيعية والحاسة والمحركة. والحركات ~~العنيفة في إحداث علل العصب مدخل عظيم فوق ما في غيرها فإنها آلات الحركات. ~~والحركات العنيفة هي مثل التمديد بالحبل ورفع الشيء الثقيل وكل ما فيه ~~تمديد قوي أو عصر وتقبيض ومأخذ الاستدلال في أحواله من أفعال الحس والحركة ~~ومن الملمس في اللين والصلابة ومن مشاركة الدماغ والفقار إياه ومن الأوجاع ~~والمواد التي تختص بالعصب وأكثر العلامات التي يتوصل منها إلى معرفة أحوال ~~الدماغ من ضر الأفعال ومن الملمس وإذ أشكل في مرض من أمراض العصب أنه رطب ~~أو يابس تؤمل كيفية عروضه فإنه إن كان قد عرض دفعة لم يشك أنه رطب. وأيضا ~~يعتبر انتشاف العضو للدهن فإنه إن نشفه بسرعة لم يشك أنه يابس بعد أن لا ~~يكون العضو قد سخن سخونة غريبة. والرياضة بعد التنقية أفضل مبدل لمزاجه ~~ولكل عضو بحسبه ويجب أن يبدأ بالأرفق ويتدرج إلى ما فيه قوة معتدلة. وأما ~~وجه العلاج في تنقية الأعصاب وتبديل أمزجتها فإن أكثر ما يحتاج أن يستفرغ ~~عنه بالكلية إنما هو من المواد الباردة. ومستفرغاتها هي الأدوية القوية مثل ~~شحم الحنظل والخربق وخصوصا الأبيض إذا قيء به والفربيون والأشج والسكبينج ~~وسائر الصموغ القوية والأيارجات الكبار القوية. ومن استفراغاتها اللطيفة ~~الحمام اليابس والرياضة المعتدلة. وأما مبدلات أمزجتها فهي المذكورة في باب ~~الدماغ # PageV02P135 # وخصوصا ما كان فيه دهنية أو كان دهنا وإذا استعملت شحوم السباع وإعكار ~~الأدهان الحارة مثل عكر الزيت وعكر دهن الكتان كان موافقا لأمراض العصب ms0841 ~~الباردة وملائما لصلابته. ودهن القسط ودهن الحندقوقي شديد الاختصاص ~~بالأعصاب ثم الأنطلة والعصارات بحسب الأمزجة ولكنها تحتاج أن تكون أقوى جدا ~~وأن تبالغ في التدبير في تنفيذها بتحليل البدن وتفتيح المسام مبالغة أشد. ### |||| فصل في إصلاح مزاج العصب # وأكثر ما يحتاجون إليه من المبدلات ما يسخن مثل ~~ضماد الخردل والثافيسا وضماد الزيت واستعمال الزيت المطبوخ فيه الثعالب ~~الذي نصفه في باب أوجاع المفاصل وكذلك المطبوخ فيه الضباع وينتفعون بالصمغ ~~الصنوبري جدا. واعلم أن أكثر أمراض العصب يقصد في علاجها فصد مؤخر الدماغ ~~إلا ما كان في الوجه ثم بعد ذلك مبدأ العصب الذي يحرك ذلك العضو المريض ~~عصبه. والعصب قد يضر بأشياء وينتفع بأشياء قد ذكرنا كثيرا منها في ألواح ~~الأدوية المفردة وإنما يعتبر ذلك في أحواله وأمراضه التي هي أخص به. ~~فالأشياء المقوية للأعصاب من المشروبات الوج المربى وجندبادستر ولب حب ~~الصنوبر ودماغ الأرنب البري المشوي والاسطوخودوس خاصة. والشربة منه كل يوم ~~وزن درهم محببا أو بشراب العسل. وأوفق المياه لهم ماء المطر وتنفعهم ~~الرياضة المعتدلة والأدهان الحارة. والأشياء الضارة بالأعصاب الجماع الكثير ~~المفرط والنوم على الامتلاء وشرب الماء البارد المثلوج والكثير السكر ~~والشرب الكثير لشدة لذع الشراب ولاستحالته إلى الخلية فيبرد مع ذلك ويضرهم ~~كل حامض نافخ ومبرد بقوة. والفصد الكثير يضرهم ونحن نريد أن نذكر في هذه ~~المقالة ما كان من أمراض العصب مزاجيا أو سدديا. وأما أورامها وقروحها فنحن ~~نؤخرها إلى الكتاب الرابع الذي يتلو هذا الكتاب. واعلم أن الماء البارد يضر ~~بالعصب لما يعجز عن هضم الرطوبات فيه فينقلب ### |||| فصل في الفالج والاسترخاء # الفالج قد يقال قولا مطلقا وقد يقال قولا مخصوصا محققا فأما لفظة الفالج ~~على المذهب المطلق فقد تدل على ما يدل عليه الاسترخاء في أي عضو كان وأما ~~الفالج المخصوص فهو ما كان من الاسترخاء عاما لأحد شقي البدن طولا فمنه ما ~~يكون في الشق المبتدأ من الرقبة ويكون الوجه والرأس معه صحيحا ومنه ما يسري ~~في جميع الشق من الرأس إلى ms0842 القدم. ولغة العرب تدل بالفالج على هذا المعنى ~~فإن الفلج قد يشير في لغتهم إلى شق وتنصيف وإذا أخذ الفالج بمعنى الاسترخاء ~~مطلقا فقد يكون منه ما يعم الشقين جميعا سوى الأعضاء الرأس التي لو عمها ~~كان سكتة كما يكون منه ما يختص بإصبع واحد. # PageV02P136 # ومعلوم أن بطلان الحس والحركة يكون لأن الروح الحساس أو المتحرك إما ~~محتبس عن النفوذ إلى الأعضاء وإما نافذ ولكن الأعضاء لا تتأثر منه لفساد ~~مزاج. والمزاج الفاسد إما حار وإما بادر وإما رطب وإما يابس ويشبه أن يكون ~~الحال لا يمنع تأثير الحس فيها ما لم يبلغ الغاية كما ترى في أصحاب الذبول ~~والمدقوقين فإنهم مع حرارتهم لا تبطل حركتهم وحسهم. واليابس أيضا قريب ~~الحكم منه بل المزاج الذي يمنع على الحس والحركة في الأكثر هو البرد ~~والرطوبة وليس ذلك ببعيد فإن البرد ضد الروح وهو يخدره والرطوبة لا يبعد أن ~~تجعل العضو مهيأ ولكن مثل ما يسهل تلافيه بالتسخين وكأنه لا يكون مما يعم ~~أكثر البدن أو شقا واحدا منه دون شق بل إن كان ولا بد فيعرض لعضو واحد ~~فيشبه أن يكون الفالج والاسترخاء الأكثري ما يكون بسبب احتباس الروح وسبب ~~الاحتباس الانسداد أو افتراق المسام والمنافذ المؤدية إلى الأعضاء بالقطع ~~والانسداد إما على سبيل انقباض المسام وإما على سبيل امتناع من خلط ساد ~~وإما على سبيل أمر جامع للأمرين وهو الورم فيكون سبب الاسترخاء والفالج ~~الفاعل لانقطاع الروح عن الأعضاء انقباضا من المسام أو امتلاء أو ورما أو ~~انحلال فرد فالانقباض من المسام قد يعرض لربط من خارج بما يمكن أن يزال ~~فيكون ذلك الاسترخاء وذلك البطلان من الحس والحركة أمرا عرضيا يزول بحل ~~الرباط وقد يكون من انضغاط شديد كما يعرض عند ضربة أو سقطة وكما يعرض إذا ~~مالت الفقرات وانكسرت إلى أحد جانبي يمنة ويسرة فتضغط العصب الخارج منها في ~~تلك الجهة أو إلى قدام وخلف فيعرض منه أكثر الأمر تمديد لا ضغط لأن التقاء ~~الفقرات في جانبي قدام ms0843 وخلف ليس على مخارج العصب لأن مخارج العصب على ما ~~علمت ليست من جهتي قدام وخلف. وقد تنقبض المسام بسبب غلظ جوهر العضو. وأما ~~الامتلاء الساد فيكون من المواد الرطبة السيالة التي ينتفع بها العضو فتجري ~~في خلل الأعصاب كلها أو تقف في مبادي الأعصاب أو شغب الأعصاب وتسد طريق ~~الروح وأما الورم فذلك أن يعرض أيضا في منابت الأعصاب وشعبها ورم فيه ~~المنافذ وأما القطع الذي يعرض للعصب فما كان طولا فلا يضر الحس والحركة وما ~~كان عرضا فيمنع الحس والحركة من الأعضاء التي كانت تستقي من المجاري التي ~~كانت متصلة بينه وبين الليف المقطوع الآن واعلم أن النخاع مثل الدماغ في ~~انقسامه إلى قسمين وإن كان الحس لا يميزه وكيف لا يكون كذلك وهو ينبت أيضا ~~عن قسمي الدماغ فلا يستبعد أن تحفظ الطبيعة إحدى شقيه وتدفع المادة إلى ~~الشق الذي هو أضعف أو الذي هو أقبل للمادة أولا أو الذي عرضت # PageV02P137 # له الضربة والصدمة أو الذي اندفع إليه فضل من الشق الذي يليه من الدماغ ~~ولا ينبغي أن يتعجب من اختصاص العلة بشق دون شق فإن الطبيعة بإذن خالقها ~~تعالى قد تميز ما هو أدق من هذا وتذكر هذا من أصول أعطيناك في الكتاب ~~الأول. واعلم أنه كثيرا ما تندفع المادة الرطبة إلى أطراف العلية حر على ~~البدن أو لحركة مغافصة من خوف أو جزع أو غضب أو كدر أو غم. واعلم أنه إذا ~~كانت الآفة والمادة التي تفعل الفالج في شق من بطون الدماغ عم شق البدن كله ~~وشق الوجه معه أو مجاريه كانت سكتة فإن كانت عند منبع النخاع كان البدن كله ~~مفلوجا دون أعضاء الوجه وربما وقع في ذلك خدر في جلدة الرأس إن امتنع نفوذ ~~الحس لأن جلدة الرأس يأتيها العصب الحاس من العنق كما بينا وإن كان في شق ~~من منبت النخاع عم الشق كله دون الوجه وإن كان نازلا عن المنبت مستغرقا أو ~~في شق من استرخى وفلج ما يليه العصب ms0844 منه عن الأعضاء وإن لم يكن من النخاع ~~بل من العصب استرخى ما يخص ذلك العصب إن كان في جل العصب أو في نصفه أو بعض ~~منه استرخى ما يتحرك بما يأتيه من ذلك المؤف بسبب مادة أو انحلال فرد أو ~~ورم. ومن الفالج ما يكون بحرانا للقولنج وكثيرا ما يبقى معه الحس لأن ~~المادة تكون معه في أعصاب الحركة دون الحس. وذكر بعض الأولين أن القولنج عم ~~بعض السنين فقتل الأكثر ومن نجا نجا بفالج مزمن أصابه كأن الطبيعة نفضت تلك ~~المادة التي كانت تأتي الأمعاء وردتها إلى خارج وكانت أغلظ من أن تنفذ ~~بالعرق فلحجت في الأعصاب وفعلت الفالج. وأكثر ما يقع من هذا يكون مع ثبات ~~الحس بحاله. ومن الفالج ما يكون بحرانا في الأمراض الحادة ستنتقل به المادة ~~إلى الأعصاب وذلك إذا لم تقو الطبيعة للسن أو الضعف على تمام استفراغ فبقيت ~~بواق من المادة في نواحي الدماغ فبقي بعد المنتهى صداع وثقل رأس ثم دفعته ~~الطبيعة دفع ثقل لا دفع استفراغ تام فأحدثت فالجا ونحوه. وأكثر ما يعرض ~~الفالج يعرض في شدة برد الشتاء وقد يعرض في الربيع لحركة الامتلاء وقد يعرض ~~في البلاد الجنوبية لمن بلغ خمسين سنة ونحوه على سبيل نوازل مندفعة من ~~رؤسهم لكثرة ما يملأ المزاج الجنوبي الرأس. ونبض المفلوج ضعيف بطيء متفاوت ~~وإذا أنهكت العلة القوة ضعف النبض وتواتر ووقعت له نترات بلا نظام. والبول ~~قد يكون فيه على الأكثر أبيض وربما أحمر جدا لضعف الكبد عن تمييز الدم عن ~~المائية أو ضعف العروق عن جذب الدم أو لوجع ربما كان معه أو لمرض آخر ~~يقارنه وقد يعرض أن يكون الشق السليم من الفالج مشتعلا كله في نار والآخر ~~المفلوج باردا كأنه ثلج ويكون نبض الشقين مختلفا فيكون نبض الشق البارد ~~ساقطا إلى ما توجبه أحكام # PageV02P138 # البرد وربما تأذى إلى أن تصغر العين من ذلك الشق وما كان من الأعضاء ~~المسترخية والمفلوجة على لون سائر البدن ليس يصغر ولا يضمر ms0845 فهو أرجى مما ~~يخالفه وقد ينتقل إلى الفالج من السكتة ومن الصرع ومن القولنج ومن اختناق ~~الأرحام ومن الحميات المزمنة على سبيل البحران أيضا. والفالج الحادث عن ~~زوال الفقار قابل في الأكثر والذي عن صدمة لم يدق العصب دقا شديدا فقد يبرأ ~~فإن أفرط لم يرج أن يبرأ والذي يرجى منه يجب أن يبدأ فيه بالفصد. وقد ذكرنا ~~كيف تنبسط مادة الفالج إلى السكتة وبالعكس. ### ||||| العلامات: # أما إن كان عن التواء ~~أو سقطة أو ضربة أو قطع فالسبب يدل عليه وربما خفي لسبب في القطع إذا كان ~~العصب غائرا فيدل عليه أنه يقع دفعه ولا ينفعه تدبير. وأما الذي يقبل ~~العلاج فهو ما ليس عن قطع بل مع ورم ونحوه وإن كان عن ورم حار فالتمدد ~~والوجع والحمى يدل عليه وإن كان عن ورم صلب فيدل عليه اللمس وتعقد محسوس في ~~العصب ووجع متقدم فإنه في الأكثر بعد ضربة أو التواء أو ورم حار. وأما إن ~~كان عن ورم رخو فالاستدلال عليه شاق إلا أنه على الأحوال لا يخلو عن وجع ~~يسير وخدر وعن حمى لينة وعن زيادة الوجع ونقصانه بحسب الحركات والأغذية ولا ~~يكون حدوثه دفعة. ومن جميع هذا فإن العليل يحس عند إرادة الحركة كأن مانعا ~~له في ذلك الموضع بعينه. وأما الفالج الكائن عن الرطوبة الفاشية فيحس صاحبه ~~بسبب فاش في جميع العضو المفلوج. وأما الكائن عن غلظ العصب فيدل عليه عسر ~~ارتداد العضو عن قبض يتكلفه العليل إن أمكنه أو يفعله غير إلى الانبساط ~~والاسترخاء ولا تكون الأعضاء لينة كما في الفالج المطلق وإن كانت المادة مع ~~دم دلت عليه الأوداج والعروق والعين وامتلاء النبض والدلائل المتكررة مرارا ~~وإن كان من رطوبة مجردة دل عليه البياض والترهل وإن كان عقيب قولنج أو ~~حميات حادة دل عليه القولنج والحميات الحادة. وأما إن كان سببه سوء مزاج ~~مفرد بارد أو رطب فأن لا يقع دفعة ولا يكون هناك علامات أخرى ويحكم عليه ~~باللمس والأسباب المؤثرة في العضو. قيل: ms0846 إذا رأيت بول الصبي أخضر فانذر منه ~~بفالج أو تشنج. ### ||||| # يجب أن يكون فصدك في أمراض العصب الخمسة أعني الخدر والتشنج ~~والرعشة والفالج والاختلاج قصد # PageV02P139 # مؤخر الدماغ ولا تعجل باستعمال الأدوية القوية في أول الأمر بل أخر إلى ~~الرابع أو السابع فإن كانت العلة قوية فإلى الرابع عشر وفي هذا الوقت ~~فلتقتصر على أشياء لطيفة مما يلين وينضج ويسهل. والحقن لا بأس بها في هذا ~~الوقت ثم بعد ذلك فاستفرغ بالمستفرغات القوية. وأما تدبير غذائهم فإنه يجب ~~أن تقتصر بالمفلوج في أول ما يظهر على مثل ماء الشعير وماء العسل يومين أو ~~ثلاثة فإن احتملت القوة فإلى الرابع عشر فإن لم تحتمل غذيته بلحوم الطير ~~الخفيفة واجتهد في تجويعه وإطعامه الأغذية اليابسة عليه ثم تعطشه تعطيشا ~~طويلا وينفعهم الانتقال بلب حب الصنوبر الكبار لخاصية فيه. واعلم أن الماء ~~خير لهم من الشراب فإن الشراب ينفذ المواد إلى الأعصاب والكثير منه ربما ~~حمض في أبدانهم فصار خلا والخل أضر الأشياء بالعصب. وأما ما كان عن التواء ~~أو انضغاط فتعالج بما حددناه في باب الالتواء والانضغاط من بعد وإن كان عن ~~سقطة أو ضربة فعلاجه صعب على أنه على كل حال يعالج بأن ينظر هل أحدث ذلك ~~الالتواء ورما أو جذب مادة فتعالج كلا بواجبه ويجب أن توضع الأدوية في علاج ~~ذلك في أي عرض كان على مواضع الضربة وعلى المبدأ الذي يخرج منه العصب ~~المتجه إلى العضو المفلوج وأما وضع الأدوية على العضو المفلوج نفسه فمما لا ~~ينفع نفعا يعتد به وعليك بمنابت الأعصاب سواء كان الدواء مقصودا به منع ~~الورم أو كان مقصودا به الإرخاء أو كان مقصودا به التسخين وتبديل المزاج. ~~وربما احتيج أن يوضع بقرب العضو المضروب والمتورم الآخذ في الانحلال محاجم ~~تجنب الدم عنه إلى جهة أو إلى ظاهر البدن. وأما إن كانت العلة هي الفالج ~~الحقيقي الكائن لاسترخاء العصب فالذي يجب بعد التدبير المشترك هو استفراغ ~~مادته بما ذكرناه ورسمناه وحمدناه في استفراغ المواد الرقيقة بعينه ms0847 بلا ~~زيادة ولا نقصان. وأنفع ما يستفرغون به حب الفربيون والحب البيمارستاني وحب ~~الشيطرج وحب المنتن وأيارج هرمس والتنقية بالخربق الأبيض بحاله أو بعصارة ~~فجل فيه قوته وكذلك سائر المقيئات نافعة له وربما درج عليه في ذلك فيسقى ~~الترياق من دانق دانق ثم يزيد يسيرا يسيرا ولا يزاد على الدرهم وقد يخلط ~~بسمسم مقشر وسكر وقد يتناول السكنجبين بحاله والجاوشير بحاله والجندبادستر ~~بحاله بشراب العسل. والشربة مقدار باقلاة وهي نافعة لهم جدا. ويجب أن ~~يحقنوا بالحقن القوية ويحملوا الشيافات القوية وتمال موادهم إلى أسفل وتمرخ ~~فقارهم بالأدهان القوية وينفعهم المروخات الحارة من الأدهان والضمادات ~~المحمرة التي تكرر ذكرها مرارا خصوصا إذا بطل الحس. وأصل السوسن من الأدوية ~~الجيدة التحمير يحك تحكيكا مروخيا وينفعهم # PageV02P140 # وضع المحاجم على رؤوس العضل من غير شرط ولكن بعد الاستفراغ وإنما ينفعهم ~~من جهة ما يسخن العضل وربما احتيج إلى شرط ما ويجب أن تكون المحاجم ضيقة ~~الرؤوس وتلصق بنار كثيرة ومص شديد عنيف وتقلع بسرعة وإذا استعملت المحاجم ~~فيجب أن تستعمل متفرقة على مواضع كثيرة إن كان الاسترخاء كثيرا متفرقا وإن ~~كان غير كثير فتوضع مجتمعة ويستعمل عليها بعد ذلك الزفت وصمغ الصنوبر ~~وتستعمل عليها الضمادات الحارة المحمرة مثل ضماد دقيق الشيلم والسوسن بعسل. ~~وضماد الخردل أيضا مما ينفعهم ويبدل كلما ضعف إلى أن يحمر العضو وإلى أن ~~يتنفط. وضماد الشيطرج عظيم النفع من الفالج وهو عند كثير منهم مغن عن ~~الثافسيا والخردل. وضماد الزفت أيضا نافع وخصوصا بالنطرون والكبريت والدلك ~~بالزيت والنطرون والمياه الكبريتية وماء البحر والنطولات الملطفة. وإذا كان ~~الحس ضعيفا فربما نكأ الضماد القوي ولم يحس به وتأدى ذلك إلى آفة وتقريح ~~شديدين فيجب أن يتحرز من ذلك وأن يتأمل حال أثر الضماد فإن حمر ونفخ تحميرا ~~ونفخا لا يتعدى الجلد ويتعرف بغمز الإصبع غمزا لطيفا ويبيض مكانه فالأثر لم ~~يجاوز الجلد وإن كان التحمير أثبت والحرارة أظهر فامسك. ووجه تعرف هذا أن ~~تزيد الضماد كل وقت وتطالع الحال فإن أوجبت الإمساك ms0848 أمسكت وإن أوجبت ~~الإعادة أعدت. واعلم أن نفخ الكندس في انافهم نافع جدا وكذلك ما يجري مجراه ~~لأنه ينقي الدماغ ويصرف المواد الفاعلة للعلة عن جهة العلة والشراب القليل ~~العتيق نافع جدا من أمراض العصب كلها والكثير منه أضر الأشياء بالعصب ~~واستعمال الوج المربى مما ينفعهم وكذلك تدريجهم في سقي الأيارجات ومخلوط ~~بمثله جندبيدستر حتى يبلغوا أن يسقى منه وزن ستة دراهم وكذلك سقي دهن ~~الخروع بماء الأصول نافع جدا. ومن الناس من عالج الفالج بأن سقى كل يوم ~~مثقال أيارج بمثقال فلفل فشفي. ويجب إذا سقوا شيئا من هذا أن لا يسقوا ماء ~~ليطول بقاؤه في المعدة وربما مكث يوما أجمع ثم عمل وربما سقوهم ليلا مثقالا ~~من فلفل مع مثقال جندبيدستر ولا شيء لهم كالترياق والمثريديطوس والشليثا ~~والأنقرديا خاصة. والحلتيت أيضا شديد النفع شربا # PageV02P141 # وطلاء وخصوصا إذا أخذ في اليوم مرتين والمرقة عجيبة أيضا وإذا أقبل العضو ~~فيجب أن تروضه بعد ذلك وتقبضه وتبسطه لتعود إليه تمام العافية وقد ينتفعون ~~بالحمى وينتفعون بالصياح والقراءة الجهيرة وبعد الاستفراغات والانتفاع بها ~~يستعملون الحمام الطويل اليابس أو ماء الحمامات وفي آخر الأمر وبعد ~~الاستفراغات وحيث يجب أن يحلل ينبغي أن لا تكون التحليلات بالملينة الساذجة ~~ولكن مع أدنى قبض ولذلك يجب أن يكون التحليل بماء الأنيسون والميعة والأذخر ~~والجندبيدستر وما أشبهه من الحارة القابضة. وأما الكائن بعد القولنج ~~فينفعهم الدواء المتخذ بالجوز الرومي المكتوب في القراباذين وينفعهم ~~الأدهان التي ليست بشديدة القوة وكثرة التركيب ولكن مثل دهن السوسن ودهن ~~الناردين ودهن الخروع ودهن النرجس ودهن الزنبق وجرب دهن الجوز الرومي ودهن ~~النرجس المتخذ بصمغ البلاذر فوجد جميعه نافعا لخاصيته. وقد انتفع منهم خلق ~~كثير بما يقوي ويبرد ويمنع المادة وكان إذا عولج بالحرارة زادت العلة وذلك ~~لأن المادة الرقيقة كان ينبسط بها أكثر وكان إذا برد العضو يقوى العضو ~~بالبرد ويصغر حجم المادة وصار إلى التلاشي ولا يجب أن يبالغ في تسخينهم ~~ولكن يحتاج أن تكون الأدوية مقواة بمثل البابونج وإكليل ms0849 الملك والمرزنجوش ~~والنعناع والفوتنج ويخلط بها غيرها أيضا مما له أدنى تبريد مثل رب السوس ~~وبزر الهندبا وغيره فهذه الأشياء إذا استعملت نفعت جدا. وأما الكائن عن ~~القطع فلا علاج له البتة وأما الكائن عن مزاج بارد فبالمسخنات المعروفة ومن ~~كان سبب مزاجه ذلك شرب الماء الكثير فليستعمل الحمام اليابس. واعلم أنه إذا ~~اجتمع الفالج ### |||| فصل في التشنج # التشنج علة عصبية تتحرك لها العضل إلى مباديها ~~فتعصى في الانبساط فمنها ما تبقى على حالها فلا تنبسط ومنها ما يسهل عوده ~~إلى البساط كالتثاؤب والفواق. والسبب فيه إما مادة وإما سبب غير المادة مثل ~~حر أو يبس. ومادة التشنج في الأكثر تكون بلغمية وربما كانت سوداوية وربما ~~كانت دموية وذلك في أورام العضل إذا تحللت المادة المورمة قرح ليف العصب ~~فزادت في عرضه ونقصت من طوله. وكل تشنج مادي فإما أن تكون المادة الفاعلة ~~له مشتملة على العضل كله وذلك إذا كان تشنجا بلا ورم وإما أن تكون حاصلة في ~~موضع واحد ويتبعها سائر الأجزاء كما تكون عن التشنج الكائن للورم عن مادة ~~منصبة لضربة أو لقطع أو لسبب آخر من أسباب الورم ولا يبعد أن يكون من ~~التشنج ما يحدث من ريح نافخة كثيفة. # PageV02P142 # وأرى أنه مما يعرض كثيرا ويزول في الوقت. والتشنج المادي قد يعرض كثيرا ~~على سبيل انتقال من المادة كما يعرض عقيب الخوانيق وعقيب ذات الجنب وعقيب ~~السرسام. وأما الذي يكون من التشنج لفقدان المادة والرطوبة وغلبة ليبس ~~فيعرض من ذلك أن ينتقص طولا وعرضا وينشوي فيجتمع إلى نفسه كحال السير ~~المقدم إلى النار وأنت تعلم حال الأوتار أنها تقصر في الشتاء للترطب وتقصر ~~في الصيف للتجفف وكذلك حال العصب وقد يكون من التشنج الذي لا ينسب إلى مادة ~~ما تقع بسبب شيء مؤذ ينفر عنه العصب ويجتمع لدفعه. وذلك السبب إما وجع من ~~سبب موجع وكثيرا ما يكون من خلط حار لاذع وإما كيفية سمية تتأدى إلى الدماغ ~~والعصب كما تعرض لمن لسعته العقرب على عصبه ms0850 وإما كيفية غير سمية مثل ما ~~يعرض التشنج من برد شديد يجمع العصب والعضل ويكتفه فيتقلص إلى رأسه وكما أن ~~الاسترخاء قد كان يختلف في الأعضاء بحسب مبادي أعضائه فكذلك التشنج. ~~والقياس فيهما واحد فيما يكون دون الرقبة وفي قدام وخلف في جهة وما يكون ~~فوق الرقبة. والتشنج الامتلائي الرطب سببه الذاتي أما الرطوبة والبرد يعينه ~~على إجماده وتغليظه فلا ينبسط وأما اليبوسة والحر يعين على مبالغته بتحليل ~~الرطوبة. والمادة الفاعلة للتشنج إنما تشنج ولا ترخي لغلظها ولأنها غير ~~مداخلة لجوهر الليف مداخلة سارية منتفعة فيها ولكنها مزاحمة في الفرج وكأن ~~التشنج صرع عضو كما أن الصرع تشنج البدن كله. والفرق بينهم العموم والخصوص ~~وأن أكثر الصرع ينحل بسرعة وقد يكون بأدوار وغير ذلك من فروق تعلمها. ومن ~~التشنج الرطب ما يعرض للمرضعات بمجاورة الثدي وترطيب اللبنية للأوتار وجمود ~~اللبن فيها ومنه ما يعرض للسكارى ومنه ما يعرض للصبيان لرطوبتهم وكثيرا ما ~~يعرض لهم في حمياتهم الحادة وعند اعتقال بطونهم وفي سهرهم وكثرة بكائهم ~~يتشنجون أيضا في حمياتهم وإن كانت حمياتهم خفيفة. وبالجملة فإن الصبيان ~~يسهل وقوعهم في التشنج لضعف قوى أدمغتهم وأعصابهم وضعف عضلهم ويسهل خروجهم ~~عنه لقوة قوى أكبادهم وقلوبهم ولأن أخلاطهم ليست بعاصية شديدة الغلظ ولذلك ~~يعافون عن التشنج اليابس بسرعة لرطوبة مزاجهم ورطوبة غذائهم. وأما البالغون ~~فلا يسهل أحد الأمرين فيهم. على أنه قد يعرض للصبيان تشنج رديء عقيب ~~الحميات الحادة وتكون معه العلامات التي تذكر فقلما يتخلصون منها. وأما من ~~جاوز سبع سنين فلا يتشنج إلا لحمى صعبة جدا ومن التشنج ما يعرض للخوف ~~والسبب فيه أن الروح الباسط يغور دفعة ويستتبع العضل متحركة إلى المبادي ثم ~~تجمد على هيئتها. ومن التشنج ما يقع بسبب الاعتماد # PageV02P143 # على بعض الأعضاء وهو منقبض فتنصب إليه مادة وتحتبس فيه وفي هيئته وعلى ~~هندام انقباضه وربما كان عن ضربة فعلت ذلك أو حمل حمل ثقيل أو نوم على مهاد ~~صلب وهذا مما يزول بنفسه وربما كان هذا الخدر يصيب ms0851 العضو لامتلاء من ماد ~~منصبة تزاحم الروح المحرك وتمنع نفوذه فلا يمكن أن يحرك إلى الانبساط وإذا ~~عادت القوة وفرقت المادة انبسط. وقد يكون من الامتداد مثله وهذا كثيرا ما ~~يكون بعد النوم عند الانتباه إذا بقيت الأعضاء المقبوضة لا تتمدد لأن الروح ~~أيضا في النوم أكسل فلا يلج في وأما التشنج اليابس فمنه ما يكون عقيب ~~الدواء المسهل وهو رديء جدا وكذلك عقيب كل استفراغ ومنه ما يكون أيضا عقيب ~~الحميات المحرقة أو خصوصا في حميات السرسام وعقيب الحركات العنيفة البدنية ~~والنفسانية كالسهر والغم والخوف وذلك مما يضل التخلص عنه وقد يكون من ~~التشنج ما يعرض في الحميات مع ذلك وليس برديء جدا وهو الذي يكون من تسييلها ~~المواد في العصب والعضل وخصوصا إذا كان البدر ممتلئا وربما عرض ذلك فيها ~~بمشاركة فم المعدة ويزيله القيء. ومثل هذا التشنج من الحميات ليس بذلك ~~الصعب الرديء إنما الصعب الرديء ما كان في الحميات المحرقة والسرسام الذي ~~يجفف العصب والعضل ويشوي الدماغ وما كان في الحميات المزمنة الذي يجفف ~~العصب والعضل بل الدماغ ويفني الرطوبة الغريزية فيشنج وقد يكون من هذا ~~اليابس ما يكون ويبطل سريعا والسبب فيه يبوسة الدماغ للضعف فيتبعه يبوسة ~~الأعصاب فإنه إذا أصاب الدماغ أدنى سبب مجفف استرجع الرطوبة من الأعصاب ~~والنخاع فانقبضت الأعصاب ثم إذا عنيت الطبيعة بإفادة الدماغ رطوبة كافية ~~عادت الأعضاء مطيعة للانبساط بتكلف وكما يقع من شدة برد فإنه كثيرا ما ينفع ~~التشنج لبرودة الدماغ ومشاركة العضل له. والتشنج المؤذي هو الكائن عن ~~اليبوسة ومن التشنج الكائن باليبوسة ما يكون بنوع جمود الرطوبة فيقل حجمها ~~ويتكاثف جما فيشنج العضو كما يقع من شدة البرد وكما يقع لمن شرب الأدوية ~~المخدرة كالأفيون. وأما التشنج الكائن بسبب الأذى فكتشنج شارب الخربق فإنه ~~يشنج بعد الإسهال باليبوسة ويشنج أيضا قبله لمضادته وسميته فيؤذي العصب أذى ~~شديدا ينقبض معه. ومن هذا القبيل تشنج من قاء خلطا زنجاريا نكأ في فم ~~المعدة والتشنج الكائن بسبب قوة حس فم ms0852 المعدة إذا اندفع إليه مرار والتشنج ~~الكائن بمشاركة الدماغ للرحم في أمراضها والمثانة وغير ذلك والتشنج الكائن ~~عن لسعة العقرب والرتيلاء والحية على العصبة أو قطع يصيب العصب أو كله ~~والكائن لعلة في المعدة والرحم والأعضاء العصبية. # PageV02P144 # وقريب من هذا التشنج العارض بسبب الديدان. ومن التشنج الرديء ما كان خاصا ~~في الشفة والجفن واللسان فيعلم أن سببه من الدماغ نفسه وإذا مال البدن في ~~تشنجه إلى قدام فالتشنج في العضلات المتقدمة أو إلى خلف فالتشنج في عضلات ~~الخلف أو مال إليهما جميعا فالعلة فيهما جميعا مثل ما كان في الفالج. وربما ~~اشتد التشنج حتى يلتوي العنق وتصطك الأسنان وكل من مات من التشنج مات وبدنه ~~بعد حار وذلك مما يقتل بالخنق وإنما يقتل بالخنق لأن عضل التنفس تتشنج ~~وتبطل حركتها وكل تشنج يتبع جراحة فهو قتال وهو من علامات الموت في أكثر ~~الأمر. ### ||||| العلامات: # نبض المتشنجين متمدد مختلف في الموضع يصعد وينزل كسهام ~~تنقلب من قوس رام وتختلف حركات نقراته في السرعة والبطء ويكون العرق حارا ~~أسخن من سائر الأعضاء ويكون جرم العرق مجتمعا كاجتماع العرق في النافض لا ~~كالمنضغط وكما يكون عند صلابة العرق لطول المرض أو الكائن مع وجع الأحشاء ~~ولكن كاجتماع أجزاء مصران متمدد من طرفيه. وسنذكر أمارات الوجع في التشنج ~~من بعد قليل أما التشنج الكائن عن الامتلاء فعلامته أن يحدث دفعة ولا يتشرب ~~سريعا ما يجعل عليه من دهن إلا أن يكون أصابته حرارة قريبة العهد. وأما ~~الكائن عن اليبوسة فيكون قليلا قليلا وعقيب أمراض استفراغية أي جنس كان أو ~~استفراغ بأدوية أو هيضة واستفراغ من ذاته. وأما الكائن عن الأذى فتعرفه ~~بالسبب الخارج والمشروبات مثل الأفيون والخربق وغيره ومثل أنه إذا كان ~~الأذى من المعدة فيشاركها الدماغ ثم العصب أحس قبل ذلك بغشي وكرب وانعصار ~~المعدة وربما كان يجد ذلك مدة التشنج وربما كان ذلك التشنج عقيب قيء كراثي ~~أو زنجاري وكذلك الذي يكون لقوة حس فم المعدة فكلما انصب إليه مادة تشنج ~~صاحبها ms0853 ولكن يتقدمه أذى في فم المعدة ولذع. وقد يقع مثل ذلك في أمراض الرحم ~~والمثانة وغيرهما إذا قويت ويكون مع ألم ووجع شديد وآفة في ذلك العضو ~~ويتقدم التشنج. وأما سائر التشنج فإما أن لا يكون معه ألم أو يكون الألم ~~حادثا # PageV02P145 # ومن الدلائل الدالة على حدوث التشنج صغر النبض وتفاوته أولا ثم انتقاله ~~إلى ما قيل وكثيرا ما يحمر الوجه ويظهر بالعينين حول وميلان وفي التنفس ~~انقطاع وانبهار وربما عرض ضحك لا على أصل وتعتقل الطبيعة وتجف. والبول أيضا ~~كثيرا ما يحتبس وكثيرا لا يحتبس ويخرج كمائية الدم ويكون ذا نفاخات ويعرض ~~لهم فواق وسهر وصداع ورعشة ووجع تحت مفصل العنق بين الكتفين وعند مفصل ~~القطن والعصعص ودون ذلك ويدل على أن التشنج الواقع بسبب الحمى وينذر به في ~~الحميات عوج في العين وحمرة في الطرف وحول وتصريف الأسنان وسواد اللسان ~~وامتداد جلدة الرأس واحمرار البول أولا ثم ابيضاضه لصعود المادة إلى الرأس ~~وضربان الأصداغ وعروق الرأس وربما جف به البطن أو تشنج. وقد قال بقراط: لأن ~~تعرض الحمى بعد التشنج خير من أن يعرض التشنج بعد الحمى معناه أن الحمى إذا ~~طرأت على التشنج الرطب حللته وأما التشنج الذي يحدث من الحمى فهو اليابس ~~الذي قلما يقبل العلاج ويعرض قبله تفزع في النوم وتحول من اللون إلى حمرة ~~وخضرة وكمودة واعتقال من الطبيعة. والبول القيحي في الحمى والقشعريرة إذا ~~صحبه عرق في الرأس وظلمة في العين دل على تشنج سببه دبيلة في الأحشاء فإن ~~كان التشنج مع الحمى ولم يكن من قوة تلك الحمى وطول مدتها أن تحرق الرطوبات ~~أو تفشيها فذلك من الجنس الذي ليس به ذلك اليابس كله ومن العلامات الرديئة ~~في التشنج الرطب أن في الريح في الأعضاء وخصوصا إذا انتفخ معه البطن وخصوصا ~~إذا كان في ابتدائه. والبول الحار في التشنج وفي التمدد رديء يدل على أن ~~السبب حرارة ساذجة وإذا كان مع التشنج ضربان في الأحشاء أو اختلاج فذلك ~~دليل رديء فإن الضربان ms0854 يدل على أحد أمرين إما ورم في الأحشاء معظم للضربان ~~أو نحافة فيها فيظهر النبض العظيم الذي للضارب الكثير والخوانيق إذا مالت ~~موادها إلى العصب منتقلة إليه لتحدث التشنج دل عليه ظهور التشنج في النبض. ~~وذات الجنب إذا مالت مادتها إلى ذلك دل عليه شدة ضيق النفس وأن لا تكون ~~الحمى شديدة جدا وإذا انتقل مادة السرسام إلى ذلك ابتدأ بكثرة طرف وتصريف ~~أسنان ثم احولت العين واعوج العنق ثم فشا التشنج. # PageV02P146 ### ||||| المعالجات: # أما الكائن عن ضربة فيجب أن تستعمل فيه النطولات المرخية ~~المتخذة بكشك الشعير والبابونج والخطمي ودقيق الحلبة وما أشبه ذلك. وقد ~~بينا في القانون موضع استعماله. وأما الكائن من الأذى فإن كان لشرب شيء ~~فيعالج بما تعرفه في أبواب السموم وإن كان لحمى فيعالج بالترطيب الشديد ~~للدماغ والعصب والعضلات بالمروخات الشديدة الترطيب مما قد عرف ويلزم البيت ~~البارد وإن كان لوجع فيسكن الوجع بعد أن ينظر ما هو ويقطع سببه وإن كان من ~~لسعة فيعالج بما نقوله في أبواب اللسوع وإن كان عن ورم فيعالج بما نقوله في ~~علاج أورام العصب وإن كان عن يبس فعلاجه يصعب. وأوفق علاجه الآبزن والتمريخ ~~بالدهن المرطب بعده وتكريره مرارا وذلك إن لم يكن حمى بحيث لا تفتر البتة ~~وتتعهد للمفاصل كلها بذلك وإن أمكن أن يجعل الآبزن من لبن فعل وإلا فمن ~~مياه طبخ فيها ورق الخلاف والكشك والبنفسج والنيلوفر والقرع والخيار ويتخذ ~~له آبزن كله من عصارة القرع أو عصارة القثاء أو يكون كل ذلك من ماء الورد ~~الذي طبخ فيه شيء من هذه أو ماء بطيخ هندي أو ما أشبه ذلك. وإذا اتخذ لهم ~~حقن من هذه العصارات والأدهان والسلاقات المرطبة الدسمة كان شديد النفع ~~ويستعمل على المفاصل وعلى منابع العضلات الأدهان تعرق تعريقا بعد تعريق مع ~~عناية بالدماغ جدا وترطيب ما علمناكه في ترطيب الدماغ ويسقى العليل اللبن ~~الحليب شيئا صالحا إن لم يكن حمى وماء الشعير وماء القرع وماء البطيخ ~~الهندي والجلاب كان حمى أو لم ms0855 يكن فإن مزج بشيء من هذه قليل شراب أبيض رقيق ~~لينفذ كان صالحا وكذلك يجعل ماؤه ممزوجا بشيء من شراب ويجب أن يدام عليه ~~هذا العلاج من غير أن يحرك أو يلزم رياضة وإن أمكن أن يغمس بكلية بدنه في ~~دهن مفتر فعل وليسعط بالمرطبات من الأدهان والعصارات وليرطب رأسه بما قد ~~عرفته من المرطبات ويجب أن يبيتوا على بزر قطونا ودهن الورد. ومما وصاحب ~~التشنج الرطب إن كان ضعيف القوة لم يقطع عنه اللحوم ولكن يجب أن يجعل لحمه ~~من اللحوم اليابسة مثل لحوم العصافير والقباج والقنابر والطياهيج وإن لم ~~تكن القوة ضعيفة جعل غذاؤه الخبز بالعسل وماء الحمص بالشبث وبالخردل وأيضا ~~المري بالزيت وليجعل فيما يتناوله الفلفل. وأما غذاء أصحاب التشنج اليابس ~~فكل ما يرطب ويلين وجميع الأحساء # PageV02P147 # الدسمة اللينة المتخذة من ماء الشعير ودهن الوز والسكر الفائق وماء اللحم ~~المتخذ من لحوم الخرفان والجديان وقد جعل فيه من البقول المرطبة ما يكسر ~~أذى اللحم إن كان هناك حرارة وإن مزج الشراب القليل بذلك لينفذه لم يكن ~~بعيدا من الصواب خصوصا إذا لم تكن حرارة مفرطة وكذلك إن مزج الشراب بما ~~يسقونه من الماء جاز. وأما العلاج فإن الرطب يجب أن يعالج بالاستفراغات ~~والتنقيات القوية المذكورة عند ذكرنا استفراغ الخلط الغليظ من العصب ~~بالمسهلات والحقن الحادة وإن رأيت علامات غلبة الدم واضحة جدا فافصد أولا ~~وخصوصا إن كان سبب الامتلاء شرب الشراب الكثير ولا تخرج جميع ما يحتاج إليه ~~من الدم كان إخراجه بسبب التشنج أو بسبب علة أخرى يقتضي إخراجه بل آبق منه ~~شيئا ليقاوم التشنج ويتحلل بتحليل حركات التشنج. ومن علاجاته الانغماس في ~~مياه الحمامات والجلوس في زيت الثعالب والضباع الذي نذكره في باب أوجاع ~~المفاصل فإنه نافع. وكذلك التمريخ بشحم الضباع وبدهن السوسن إن لم يكن حمى. ~~وكذلك طبيخ جراء الكلاب والجلوس في مياه طبخ فيها العقاقير الملطفة مثل ~~القيصوم وورق السعد وقصب الفريرة وورق الغار واللطوخ المتخذة من أصل الشوكة ~~اليهودية وبزر الشوكة البيضاء ms0856 وبزر الشوكة المصرية وعصارة القنطوريون ~~الدقيق مفردة ومركبة. واعلم أن طول مدة المقام في الآبزن زيتا كان أو غيره ~~مما يضره بسبب إرخاء القوة فيجعل كثرة العدد بدل طول المدة فأجلسه في اليوم ~~مرتين ومما ينفع من به التشنج العامي المسمى طاطالس والتمدد الكائنين عن ~~مادة أن ينضغط دفعة في الماء البارد على ما ذكره بقراط فإن الظاهر من البدن ~~يتكاثف به وينحصر الحار الغريزي في الباطن ويقوي ويحلل المادة وليس كل بدن ~~يحتمل هذا سالما عن الخطر بل البدن القوي الشباب اللحيم الذي لا قروح به ~~وفي الصيف. وقد عوفي بهذا قوم واستعمل المحاجم على المواضع التي يمتد إليها ~~آخر الوتر بلا شرط إن كان الأمر خفيفا وإن لم يكن كذلك احتجت إلى شرط فإنك ~~إن لم تشرط حينئذ ربما أضررت بجذب المادة ومواضع المحاجم في الرقبة وفقار ~~الظهر من الجانبين والأجزاء العضلية من الصدر. وأما قدام المثانة وعلى موضع ~~الكلية فإنما نفعل به ذلك عند خوفنا وإشفاقنا أن يكون خروج دم وينبغي أن لا ~~تستعمل المحاجم كثيرة ولا دفعة معا وتراعي موضع المحاجم فتحفظ أن لا يبرد ~~فيبرد البدن. ومن علاجه أيضا أن يسوى ما تشنج بالرفق. ومن علاجه الواقع ~~بالطبع عروض الحمى الحادة ولذلك قال بقراط: لأن تعرض الحمى بعد التشنج خير ~~من أن يعرض التشنج بعد # PageV02P148 # الحمى والربع تنفع في ذلك لزعزعة نافضها ولكثرة تعريقها. ومن يعتريه ~~الربع فقلما يعتريه التشنج فإنه أمان منه. ومن المعالجات العجيبة المجربة ~~للتشنج أن يلصق على العضو المتشنج الألية وتترك عليه حتى تنتن ثم تبدل ~~بغيرها. والتشنج الذي يعم البدن قد ينفع فيه فصد الدماغ أيضا بالتنقية ~~بالعطوسات منفعة عظيمة. وقد جرب عليهم أن يقلدوا قلادة من صوف كثير رخو ~~ويرش عليها كل وقت دهن حار. والحمام اليابس ينفعهم منفعة عظيمة وأن يكبوا ~~على حجارة محماة يرش عليها الشراب وأن يعرقوا أيضا بالتزميل. ومن أضمدتهم ~~الجيدة مرهم يتخذ من الميعة السائلة والفربيون والجندبيدستر والشمع الأصفر ~~ودهن السوسن ومراهم ذكرت في ms0857 القراباذين والشحوم وغيرها والتمريخ بعكر دهن ~~السمسم ودهن بزر الكتان ولعاب الحلبة. ومن كماداتهم الجيدة المخ المسخن على ~~مخارج العصب ومما يسقونه مما يجلب الحمى جندبادستر وحلتيت معجونين بعسل قدر ~~جوزة فإنه يجلب الحمى ويحلل التشنج على المكان وكذلك دهن الخروع وماء العسل ~~بالحلتيت وطبيخ حب البلسان. ومما ينفعهم جدا سقي الترياق والمعاجين الكبار ~~وقد ينتفع بتناول المدرات وقد جرب هذا الدواء وهو أن يسقى من أصل الفطر ~~عشرون درهما يطبخ برطلين من ماء حتى يبقى الثلث ويشرب منه أربعة أواق فاترا ~~بدرهمين دهن اللوز وذلك نافع خصوصا للتشنج إلى خلف. وقد يطبخ بدل أصل الفطر ~~حب البلسان عشرة دراهم والشربة ثلاث أواق وكذلك الفوتنج البري. ومما هو ~~شديد النفع سقي الجاوشير يسقى منه القوي مثقالا واحدا والوسط درهما واحدا ~~والضعيف ما يلي ربع درهم وليراع حينئذ المعدة فإنها تضعف به شديدا والحلتيت ~~أيضا قدر حبة كرسنة في قدر أربع أواق ونصف عسل وكذلك الأشق وقد يسقى ذلك ~~كله وطبيخ الزوفا وطبيخ الانجدان. وأما الجندبادستر فهو أكثر نفعا وأقل ~~ضررا ويشرب به منه قدر ملعقتين إلى ثلاث يسقى في مرار كثيرة يكون مبلغ ~~المشروب منها القدر المذكور وأقل ما يضر فيه أن يكون بعد الطعام كيف كان ~~فلا خطر فيه. ومن معالجاته أن يمرخ بالأدهان القوية التحليل المذكورة كدهن ~~قثاء الحمار ودهن الخروع ودهن السذاب ودهن القسط مع جندبادستر وعاقر قرحا ~~فإنه نافع جدا والألية المذابة ودهن النرجس ودهن هذه صفته: وهو أن يؤخذ من ~~دهن الناردين قسط واحد ومن دهن الحضض قسط ومن الشمع أوقيتان ومن الجعدة ~~والحماما والميعة والمصطكي من كل واحد أوقية ومن الفلفل والفربيون من كل ~~واحد أربعة مثاقيل ومن السنبل أوقية ومن دهن البلسان أوقية ويجمع ومما ينفع ~~أن يستعمل عليها ضماد الفربيون فإنه نافع جدا. وأما العارض من التشنج ~~للمرضعات فيكفيهن أن يضمد مفاصلهن بعسل # PageV02P149 # عجن به زعفران وأصل السوسن وأنيسون على أن يكون أصل السوسن أكثرها ثم ~~الأنيسون ويكون من الزعفران شيء يسير ms0858 ويدام وضع أعضائهن في مياه طبخ فيها ~~بابونج وإكليل الملك وحلبة وربما نفع دهن البابونج وحده. والشراب القليل ~~نافع لأصحاب التشنج الرطب يحلله كما يحلل الحمى وأما الكثير فهو أضر أسبابه ~~ويجب أن يسقى القليل العتيق وعلى غذاء قليل. واعلم أن التشنج إذا كان عاما ~~للبدن دون أعضاء الوجه فإن الأطباء يفصدون بالأضمدة والمروخات فقار العنق ~~وإن كان في أعضاء الوجه أيضا فصدوا الدماغ مع ذلك وإذا كان التشنج من ~~مشاركة المعدة ورأيت العلامة المذكورة فبادر إلى تنقية ذلك الإنسان فإنه ~~ربما قاء مرة واحدة حادة أو خلطا عفنا ويبرأ في الوقت. ### |||| # التمدد مرض آلي يمنع ~~القوة المحركة عن قبض الأعضاء التي من شأنها أن تنقبض لآفة في العضل والعصب ~~وأما لفظ الكزاز فقد يستعملونه على معان مختلفة فتارة يقولون كزاز ويعنون ~~به ما كان بمتدئا من عضلات الترقوة فيمددها إلى قدام وإلى خلف وإما في ~~الجهتين جميعا. وربما قالوا كزازا لكل تمدد وربما قالوا كزازا للتشنج نفسه ~~وربما قالوه لتشنج العنق خاصة وربما عنوا به التمدد الذي يكون من تسخين أو ~~تمددين من قدام ومن خلف وربما خصوا باسم الكزاز ما كان من التمدد بسبب برد ~~مجمد. والتمدد بالحقيقة هو ضد التشنج وداخل في جنس التشنج دخول الأضداد في ~~جنس واحد واعتراؤهما إلى سبب واحد يقع وقوعا متضادا إلا أن التشنج يكون إلى ~~جهة واحدة فإذا اجتمع تشنجان في جهتين متضادتين صارا تمددا يعرض له التشنج ~~من قدام وخلف جميعا فيعرض له من الحركتين المتضادتين في أعضاء بدنه أن ~~يتمدد ولما كان هذا التمدد تشنجا مضاعفا وجب أن يكون أحد من التشنج البسيط ~~فيكون بحرانه أسرع. وقد يكون هذا المضاعف ليس من تسخين بل من تمددين ولا ~~يخلو التشنج في أكثر الأمر من وجع شديد. وأسباب الكزاز شبيهة بأسباب التشنج ~~من وجه مخالفة لها من وجه. أما مشابهتها لها فلأن الكزاز قد يكون من امتلاء ~~وقد يكون من يبوسة وقد يكون لأذى يلحق الأعضاء العصبية وقد يكون من أورام. ms0859 ~~وأما مخالفته له فلأن التشنج في النادر يكون من الريح والكزاز كثيرا ما ~~يكون عن ريح ممددة بل الكزاز الذي هو مركب من تشنجين قد يكون كثيرا من ~~الريح إذا # PageV02P150 # استولى على البدن ويكون مع ذلك علة صعبة وإن كان التشنج المفرد العارض في ~~عضو واحد من الريح فلا يكون صعبا وذلك لأن هذا يكون لاستيلاء الريح على ~~البدن كله وقد كان التشنج المفرد إذا غلب معه الريح كان هناك خطر وعلامة ~~موت فكيف المضاعف. ويخالف من وجه آخر وهو أن السبب في التشنج المادي كان ~~يقع في موضع من العصب وقوعا على هيئة تمنع الانبساط لأنه يمدد الليف عرضا ~~أو يقبضه إلى أصله فيشنج. وأما السبب في الكزاز المادي فإن وقوعه في الخلاف ~~فإنه إما أن تكون الرطربة الكازة جرت خلال الليف ثم جمدت وبقيت على الصلابة ~~فيعسر رجوعها إلى الانقباض أو تكون وقعت دفعة فملأت الليف من غير أن تختلف ~~نسبتها من نسبة الليف بل وقعت على امتداد الليف فعرضت من غير أن نقصت من ~~الطول نقصانا لكنها تحفظ الطول بميلها للفرج. وأما التشنج فإن المادة ~~الفاعلة له مختلفة الوضع في خلل العصب غير نافذة فيها نفوذا متشابها ولا ~~نفاذا كثيرا ويشبه أن يكون نفوذ مادة الكزاز الذي على هذه الصفة يشبه نفوذ ~~مادة الاسترخاء إلا أن تلك المادة رقيقة مرخية وهذه جامدة صلبة لا تدع ~~العضو أن ينعطف وإما أن تكون المادة في الكزاز لم تقع في واسطة العضلة أو ~~الوتر أو العصبة ولكن في مبدئه فحفرت العصب أو الوتر طولا فهو لا يقدر على ~~أن ينقبض. وإما أن يكون هناك ورم وإما أن تكون المادة وقعت خلال الليف ~~وقوعا إذا قبضت احتاجت إلى أن يتضاغط لها الليف ويتأذى ويوجع. وإما أن يكون ~~السبب الموجع والمؤذي مادة أو غير مادة وقعت في مبادي العضل أو الأوتار فهي ~~تهرب عنها طولا كما يقع عن نوع من الكزاز عقيب القيء العنيف والاستفراغ ~~الكثير للأذى لأن الأوتار والعصب تتأذى عن ms0860 المعدة. هذا وإن كان السبب في ~~الكزاز اليبوسة فيكون لأن العضل لما انتقص عرضا بانحلال الرطوبات ازداد ~~طولا وتقبضت منه المنافذ فتعسر نفوذ القوة المحركة فيها فضعفت عن نقل ~~الأعضاء إلى التقبض وخصوصا إذا أعان التصلب الحادث عن الجفاف على العصبات ~~وأما مثله من التشنج اليابس فقد ينقص من الطول والعرض جميعا على سبيل ~~الاستواء فلذلك كان التشنج اليابس أردأ من الكزاز اليابس وكما أن الاسترخاء ~~ربما وقع للقطع فكذلك التمدد قد يقع للجراحة إذا عرضت فتأذت العضل عن ~~الانقباض. والكزاز قد يقع منه شيء عظيم بسبب قوي ومادة قوية كثيرة وقد يقع ~~على نحو وقوع التشنج لخدر امتلائي يسد مسالك الروح فتبقى الأعضاء # PageV02P151 # الممدودة لا تنقبض كما تبقى الأعضاء المقبوضة لا تمتد إلى أن تجد الروح ~~سبيلا ومنفذا فهو كثيرا ما يكون بعد النوم لأن الروح منه أذهب إلى الباطن ~~ولما قلنا في التشنج وقد يقع لأجل هيئة غير طبيعية شاقة تعرض للعضل فتقل ~~قوتها أو تصير وجعة غير محتملة لتحريك فتبقى على ذلك الشكل كمن مدد بحبل أو ~~رفع شيئا ثقيلا أو حمل على ظهره حملا ثقيلا أو نام على الأرض فآذت الأرض ~~عضلاته ورضتها أو أصابته سقطة أو ضربة راضة للعضل أو قطع أو حرق نار توجعت ~~لها فهي عاجزة عن الانقباض وربما كان مع ذلك مادة منصبة إليها أو ريح. ~~غليظة متولدة فيها أو صائرة إليها تمددها. وكما أن التشنج الخاص بأعضاء ~~الوجه كذلك التمدد إذا لحق الجفن أو اللسان أو الشفة وحدها وقد يقع من ~~الكزاز نوع رديء يبوسي تتقدمه حميات لازمة مع قلق وبكاء وهذيان ويصفر لها ~~اللون وييبس الفم والشفة ويسود اللسان وتعتقل الطبيعة ويستحصف الجلد ويتمدد ~~وهو رديء. وكل كزاز عن ضربة يصحبه فواق ومغص واختلاط وذهاب عقل فهو قتال ~~يصحب تجفيف العضل وغليان رطوبتها حتى يمددها طولا ثم يحفظ ذلك عليه بالجفاف ~~البالغ الحافظ للهيئات. والكزاز يعرض كثيرا للصبيان ويسهل عليهم كلما كانوا ~~أصغر على ما قيل في التشنج وقد يتقدم ms0861 الكزاز كثيرا اختلاج البدن وثقله وثقل ~~الكلام. وصلابة في العضلات وفي ناحية القفا إلى العصعص وعسر البلع واحتكاك ~~إذا حكوه لم يلتذوا به. وإذا كان في البول كالمدة والقيح وكان قشعريرة ~~وغشاوة في البصر وعرق في الرأس والرقبة دل على امتداد في الجانبين سيكون ~~لأن مثل هذه المادة يكثر فيها أن لا تستنقي من أسفل بالتمام بل يصعد منها ~~شيء فيما بين ذلك إلى الدماغ ويؤذيه ويكسر البدن وإذا بدأ الكزاز العام ~~انطبق الفم واحمر الوجه واشتد الوجع وصار لا يسيغ ما تجرعه ويكثر الطرف ~~وتدمع العين. وقد رأينا نحن إذ بدأ الكزاز العام بامرأة انطبق فمها واصفر ~~وجهها وظهر لها اصطكاك أسنانها ثم بعد زمان مديد اخضر وجهها وكانت لا تقدر ~~أن تفتح فاها حتى بقيت زمانا طويلا ممتدة مستلقية بحيث لا يمكن لها أن ~~تنقلب ثم بعد ذلك انحل عنها الكزاز وانقلبت إلى الجانبين وتكلمت ونامت إلى ~~الغد فهذا ما شاهدنا من حالها وعالجناها كل مرة وكل مدة. ثم الفرق بين ~~التشنج والتمدد أن التشنج يبتدئ في العضلة بحركة والتمدد يكون ابتداؤه في ~~العضلة بسكون وقد يقع الانتقال إلى التمدد من الخوانيق وذات الجنب والسرسام ~~على نحو ما كان في التشنج. وقد يكثر في البلاد الجنوبية للامتلاء وحركة ~~الأخلاط. وخصوصا في البلغميين وقد يعرض في البلاد الشمالية لاحتقان الفضول ~~وخصوصا للنساء فإنهن أضعف عصبا. # PageV02P152 ### ||||| العلامات # أما علامات التمدد مطلقا فأن لا يجيب العضو إلى الانقباض. وأما ~~علامات الكزاز إن كان إلى قدام فأن يكون الشخص كالمخنوق مختنق الوجه والعين ~~وربما خيل أنه يضحك لتمدد عضل الوجه منه ويكون رأسه منجذبا إلى قدام بارزا ~~مع امتلاء العنق لا يستطيع الالتفات وربما لم يقدر أن ببول لتمدد عضل البطن ~~وضعف الدافعة. وربما بال بلا إرادة لأن عضلة المثانة منه تكون متمددة غير ~~منقبضة وربما بال الدم لأنفجار العروق لشدة الانضغاط وربما عرض له الفواق. ~~وإن كان الكزاز إلى خلف وجدت الرأس والكتفين والعضلة منجذبة إلى خلف ويعرض ~~ذلك لامتداد عضل ms0862 البطن إلى خلف بالمشاركة وامتداد عضلة المقعدة ولا يقدر أن ~~يحبس ما في المعي المستقيم ولا يقدر أن يستنزل ما في المعي الدقاق ويشتركان ~~في الاختناق والسهر والوجع ومائية البول وكثرة نفاخات فيه للريح وفي السقوط ~~عن الأسرة. وأما علامة الرطب واليابس والورمي والكائن عن الأذى فعلى ما قيل ~~في التشنج. وكثيرا ما يصيبهم القولنج للبرد إن كانت العلة باردة. ### ||||| المعالجات: # علاجه بعينه علاج التشنج ويستعمل ههنا من المحاجم على الأعضاء ~~أكثر مما يستعمل في التشنج وذلك لتسترجع الحرارة وأن يكون بشرط خاصة على ~~عضل العنق والفقارات والشراسيف ومما يجب أن يراعى في المكزوز أنه إذا عرق ~~بدنة بشدة الوجع أو من العلاج لم يترك أن يبرد عليه فإنه يؤذيه ولكن يجب أن ~~ينشف بصوفة مبلولة وربما أجلس في زيت مسخن فإنه قوي التحليل ويسقى الجاوشير ~~إلى درهم بحسب القوة ومن الحلتيت أيضا. والكزاز أولى بأن يبادر إلى علاجه ~~من التشنج لأن الكزاز مؤذ خانق قاتل. ومما ذكر أنه نافع جدا في علاج الكزاز ~~والتشنج أن تغلي سلاقة الشبث ويطرح فيه جرو ضبع أو جرو كلب أو جرو ثعلب ~~ويطبخ حتى يتهرى ثم يستنقع العليل فيه مرتين وكذلك ينفعهم التمريخ شحم ~~الحمام الوحشي وشحم الأيل وبشحم الأسد والدب والضبع مفردة أو مع الأدوية. ~~وينفعهم الحقنة بدهن السذاب مع جندبادستر وقنطوريون وكل الحمولات اللاذعة ~~الحادة التي فيها بورق وشحم الحنظل وما أشبهه فإن أحرقت بإفراط حقن بعدها ~~بلبن الأتن أو السمن أو دهن الألية مفردة أو مع شحم من المذكورة. وأنفع ~~الأشياء للتمدد البارد والرطب جندبادستر فإنه يجب أن يتعاهد وإذا غذي أصحاب # PageV02P153 # الكزاز فيجب أن لا يلقموا من الطعام إلا لقما صغارا ضعافا جدا وأن يزجوا ~~بالحسو الرقيق لأن البلع يصعب عليهم فيزيد في مناخرهم ويضطربون فيزيد ذلك ~~في علتهم وقد ذكرنا أدوية يسقونها ويمسح بها أعضاؤهم ومقاعدهم في ~~القراباذين وكذلك المروخات النافعة لهم مثل دهن الخيار وغير ذلك مما قيل ~~وكذلك السعوطات والعطوسات. وخير العطوسات لهم ميعة الموميا ببعض ms0863 الأدهان. ~~والحمى التي تقع بالطبع خير علاج لما كان منه رطوبيا. ### |||| فصل في اللقوة # هي علة ~~آلية في الوجه ينجذب لها شق من الوجه إلى جهة غير طبيعية فتتغير هيئته ~~الطبيعية وتزول جودة التقاء الشفتين والجفنين من شق. وسببه إما استرخاء ~~وإما تشنج لعضل الأجفان والوجه. وقد عرفتهما وعرفت منابتهما. وأما الكائن ~~عن الاسترخاء فإنه إذا مال شق جذب معه الشق الثاني فأرخاه وغيره عن هيئته ~~إن كان قويا وإن كان ضعيفا استرخى وحده. وعند بعضهم أن الاسترخاء في الجانب ~~السليم وهو جذب الأعوج وليس بمعتمد ومنهم فولس وهذا الكائن عن الاسترخاء ~~يكون لأسباب الاسترخاء المعدودة التي قد فرغنا من بيانها ولا حاجة بنا أن ~~نكررها. وأما الكائن عن التشنج وهو الأكثري فلأنه إذا تشنج شق جذب الشق ~~الثاني إليه والسبب فيه هو السبب في التشنج وما قيل في باب التشنج اليابس ~~مثل الكائن في حميات حادة واستفراغات من اختلاف وقيء ورعاف وغير ذلك فإنه ~~قاتل رديء وقد قال بعضهم: إن الجانب المريض في اللقوة هو الجانب الذي يرى ~~سليما وأن السبب فيه والجانب الصحيح يحاول جذبه للتسوية وهذا غير سديد في ~~أكثر الأمر. والتشريح وما علمته من حال عضل الوجه يعرفك فساد وقوع هذا عاما ~~ولأن الحس يبطل معه لمن بطل فيه منهم من جانب اللقوة. وكثير من الناس ما ~~يعرض له ورم في عضل الرقبة فيكون من جملة الخوانيق فيصيبه من ذلك لقوة ~~ويصيبهم أيضا فالج يمتد إلى اليدين لأن العصب الذي يسقى منه عضل اليدين ~~القوة المحركة منبته أيضا من فقار الرقبة وكل لقوة امتدت ستة أشهر فبالحري ~~أن لا يرجى صلاحها. واعلم أن اللقوة قد تنذر بفالج بل كثيرا ما تنذر بسكتة ~~فتأمل هل تصحبها مقدمات الصرع والسكتة فحينئذ بادر باستفراغ قوي. وقد زعم ~~بعضهم أن الملقو يخاف عليه الفجأة إلى أربعة أيام فإن جاوز نجا ويشبه أن ~~يكون ذلك بسبب سكتة قوية كانت اللقوة تنذر بها. العلامات: هي أن تقع النفخة ~~والبزقة من جانب ولا ms0864 يستمسك الريح ولا يستمسك الريق من # PageV02P154 # شق وكثيرا ما يلحق معها صداع وخاصة في التشنجية منها ومعرفة الشق المؤف ~~من الشقين أنه هو الذي إذا مد وأصلح باليد سهل رجوع الآخر بالطبع إلى شكله. ~~وأما علامات اللقوة الاسترخائية فأن تكون الحركة تضعف والحواس تكدر ويحس في ~~الجلد لين وفي العضل أيضا ولا يحس تمدد ويكون الجفن الأسفل منحدرا وترى نصف ~~الغشاء الذي على الحنك المحاذي لتلك العين مسترخيا أيضا رطبا رهلا ويظهر ~~ذلك بأن يغمز اللسان إلى أسفل ويتأمل. والسبب في ذلك اتصال هذا الصفاق ~~بالصفاق الخارج من طريق اللسان القاطع للحنك طولا فهو يشركه ويكون الجلد ~~مائلا عن نواحي الرقبة يتباعد عنها ويعسر ردة إليها. وأما علامات التشنجي ~~فأن لا تكون الحواس كدرة في أكثر وتكون جلدة الجبهة متمددة تمددا تبطل معه ~~الغضون وعضل الوجه صلبة ويكون تمدد هذا الشق إلى الرقبة ويقل الريق والبزاق ~~في أكثر وميل الجلد إلى نواحي الرقبة أكثر قطعا وردها عنها أعسر. وأما ~~علامة الرطب واليابس من التشنجي فيما تعرف. ومن علامات حدوث اللقوة أن يجد ~~الإنسان وجعا في عظام وجهه وخدرا في جلدته وكثرة من اختلاجه. ### ||||| المعالجات: # الحزم هو أن لا يحرك الملقو إلى السابع وقال قوم إلى الرابع ويغذى أيضا بما ~~يلطف تلطيف ماء الحمص بزيت ولا يجفف تجفيف العسل والفراخ وإن كانت الطبيعة ~~يابسة فحرك في اليوم الثاني بحقنة شديدة اللين كان موافقا. والمبادرة إلى ~~الغراغر في الابتداء ضارة وربما جذبت القريب ولم تحلل الفج القريب. ~~والتشنجي أولى بقوي فلا يستفرغ بضعيف غير كاف إلى أن ينضج مرة. والاستعجال ~~إلى الدواء الحاد من أضر الأشياء. وأردأ المعالجة أن تجفف المادة وتغلظها ~~وييبس العصب فيصعب تأثير المواء فيه بل الصبر أولى ويجب أن يعالج بعلاج ~~الفالج أو التشنج كما تعرف بحسب ما يناسب. وأنت تعلم جميع ذلك وقد جرب أن ~~الملقو إذا سقي كل يوم وزن درهمين من أيارج هرمس شهرا متصلا أثر أثرا قويا. ~~ومما جرب أن يسقى كل يوم زنجبيلا ms0865 ووجا معجونين بالعسل بكرة وعشية قدر جوزة ~~ويجب أن لا يقطع عنهم ماء العسل. وقد ذكر بعض أطباء الهند أن من أبلغ ما ~~يعالج به اللقوة أن يخبص العضو الألم والرأس بلحم الوحش مطبوخا ويشبه أن ~~يكون أولى الوحش بهذا الأرنب والضبع والثعلب والأوعال والأيل والحمر ~~الوحشية دون الظباء وما يجري مجراها مما لا تسخين للحمه ويجب إن كان المريض ~~رطبا أن يربط الشق بالذي فيه مبدأ العلة على الهيئة الطبيعية فإن كان تشنجا ~~بدأت بتليينه أولا ثم بتحليله. وعليك أن تعرق مؤخر رأسه بالأدهان اللينة ~~الرطبة كدهن البنفسج ودهن اللوز # PageV02P155 # والقرع ولا بأس بدهن البابونج ويستنشق بهذه الأدهان في يومه وليلته مرة ~~بعد مرة ويشرب الشراب الممزوج دون السكر. وإن وجدت علامات الدم فصدت العرق ~~الذي تحت اللسان وحجمت على الفقرة الأولى بلا شرط ولا شك أن المادة الفاعلة ~~للقوة مستكنة في عبادي العصب وعضل الوجه ولذلك يستحب أن تستعمل الأدوية ~~المحمرة على فقرات العنق وعلى الفك أيضا إذا كان الليف الكثير يأتي منها ~~إلى العضل التي في الوجه هذا إذا كان استرخائيا وأما إن كان تشنجيا يابسا ~~فإياك والأشياء الحارة من الطلاء والتكميد والأدهان والمتناولات. وقد ~~شاهدنا نحن من كان به لقوة تشنجية يابسة فعالجه بعض الأطباء بالتكميد ~~والمتناولات المحارة فصار شق وجهه أردأ مما كان وثقل لسانه عند المكالمة ~~وقد طال عليه زمان فلما داويته أنا بضد ذلك برئ من ذلك بعد مقاساة في ~~المعالجة. وأما عضل الجفن فليست من تلك الجملة وتدبيرها تنقية الجزء المقدم ~~من الدماغ وكذلك التكميد اليابس على هذه الفقرات واللحى ودلكها ودلك الرأس ~~أيضا وخصوصا على جوع شديد. ومما ينفع الملقو أيضا إدامة غسل وجهه بالخل ~~ولطخ المواضع المذكورة بالخل وخصوصا إذا طبخ فيه الملطفات. أو كان خلا سحق ~~فيه خردل فهو عجيب حيث يكون الاسترخاء بخلاف التشنجي وأن يكب على طبيخ ~~الشيح والقيصوم والحرمل والغار والبابونج ونحوه ويوقد تحته بمثل الطرفاء ~~والأثل وإذا لم ينفعه الأدوية كوي العرق الذي خلف أذنه ms0866 ويجتنب الحمام إذا ~~كان استرخائيا ويواظب عليه كل يوم مرارا في التشنجي ويجب أن يكلف الغرغرة ~~أكثر من غيرها بما أنت تعلم ذلك وتستعمل المضوغات وخاصة الوفي وجوزبوا ~~وعاقر قرحا. ومن مضوغاتهم الهليلج الأسود ويجب أن يمسك المضوغ في الشق ~~الألم ويكون في بيت مظلم. وقيل من يمشي في حوائجه فلا بأس بذلك ويسعط ~~بمرارة الكركي أو باشق أو ذئب أو شبوط أو عصارة الشهدانج أو الموزنجوش أو ~~السلق أو ماء السكبينج بدهن السوسن أو فربيون مقدار عدسة بلبن امرأة ويعالج ~~الرأس بما ينقيه مما ذكرنا في قانون أمراض الرأس من كل وجه. ومن العطوسات ~~المجربة لهم الرتة وهو الفندق الهندي وخاصة قشره الأعلى وآذان الفار وعصارة ~~قثاء الحمار والعرطنيثا وقد يخلط ذلك بما يسخن مع التعطيس مثل الجندبادستر ~~والشونيز وغيره وأفضل ما يسعط به ماء آذان الفار وهو المسمى أباغلس وإذا ~~سعط بوزن درهمين من مائه مع دانق سكبينج ونصف درهم زيت نفع بل أبرأ في خمسة ~~أيام وقد يؤمرون بالنظر في المرأة الصينية ليتكلفوا # PageV02P156 # دائما تسوية الوجه. وأوفقها المرآة المشوشة في إبراء الوجه وهي الضيقة ~~والصبيان إذا ضربتهم اللقوة في آخر الربيع شفاهم الاطريفل الأصفر أياما إلى ~~سبعة والغذاء ماء حمص. ### |||| فصل في الرعشة وعلامات أصنافها وعلاجاتها # هي علة ~~آلية تحدث لعجز القوة المحركة عن تحريك العضل على الاتصال مقاومة للنقل ~~المعاوق المداخل بتحريكه لتحريك الإرادة فتختلط حركات إرادية بحركات غير ~~إرادية أو ثبات إرادي بتحريكات غير إرادية وهي آفة في القوة المحركة كما أن ~~الخمر آفة في الحساسة. وهذا السبب إما في القوة وإما في الآلة وإما فيهما ~~جميعا فإن القوة إذا ضعفت لاعتراض الخوف أو لوصول شيء مفظع هائل كالنظر من ~~موضع عال أو المشي على حائط أو مخاطبة محتشم مهيب أو غير ذلك مما يقبض ~~القوى النفسانية أو غم أو حزن أو فرح مشوش لنظام حركات القوة عرضت الرعشة. ~~والغضب قد يفعل ذلك لأنه يحدث اختلافا في حركة الروح. ومن أسبابها على سبيل ~~إيهان القوة ms0867 كثرة الجماع على الامتلاء والشبع. وأما الكائن عن الآلة فقد ~~يكون بأن يسترخي العصب بعض الاسترخاء ولا يبلغ به الفالج فلا يتماسك عند ~~التحريك كما يعرض عند الشرب الكثير والسكر المتواتر وكثرة شرب الماء البارد ~~أو شربه في غير وقته أو بأن يقع في الأعصاب سدد لامتلاء كثير حادث عن ~~الأسباب المعلومة من التخمة وترك الرياضة فلا تنفذ لأجلها القوة تمام ~~النفوذ. والمادة السادة إما منفعلة عن المجاري متحركة فيها تارة تطرق ~~النفوذ وتارة تمنع وإما غير منفعلة البتة وقد يكون من أن تجف الآلة جفوفا ~~فلا تطاوع للعطف مطاوعة مسترسلة. وأما المشتركة فأن يصيب الآلة ضرر يتأذى ~~إلى الإضرار بالقوة كما يصيبها برد شديد من خارج أو من لسع حيوان أو من خلط ~~أو من حر شديد كما يعترض عند الاحتراق وغيره فيصيب معها القوة آفة أو يصيب ~~القوة على حدتها آفتها التي تخصها ويصيب العضو على حدته آفة تخصه ويتوافى ~~الضرران معا. والرعشة ربما كانت في جميع الأعضاء وربما كانت في اليدين ~~وربما كانت في الرأس وحده بحسب وصول الآفة إلى عضل دون عضل وقد تكون الرعشة ~~في اليدين دون الرجلين إما لأن السبب ليس في أصل النخاع بل في الشعب ~~النافذة إلى اليدين من العصب وإما لأن السبب في أصل النخاع لكنه ينفضه إلى ~~أقرب المواضع وأقرب الجوانب. والطبيعة تحوط النخاع من أن ينفذ ذلك السبب ~~فيه فيبلغ أقصاه وإما لأن الروح المحرك في أصافل البدن أقوى وأشد لحاجة تلك ~~الأعضاء إلى مثله فلا ينفعل عن الأسباب التي ليست بقوية جدا انفعالا شديدا ~~وإن انفعلت الآلة قوي على قهرها واليد ليست كذلك. والسبب الغالب في إحداث ~~الرعشة الثانية برد يضعف # PageV02P157 # العصب والروح معا أو رطوبة بآلة مرخية دون إرخاء الرطوبة الفاعلة للفالج. ~~وقد قال بقراط: من عرضت له في الحمى المحرقة رعشة فإن اختلاط الذهن يحلها ~~ولم يض جالينوس هذا الفصل وليس مما لا وجه له. واعلم أن أصعب الرعشة ما ~~يبتدئ من اليسار. والرعشة في المشايخ ms0868 لا تزول بعلاج. ### ||||| العلامات: # هي الأسباب ~~المذكورة وهي الظاهرة. ### ||||| # يعمل ما قيل في سائر الأبواب من تفتيح السدد وإبطاء ~~الاسترخاء والاستفراغ وتقوية العصب والترطيب إن احتيج إليه والإنعاش إن كان ~~لضعف عن مرض والتسخين إن وقع لبرد مغافص أو مشروب والغمز والدلك والنفض إن ~~وجب وعلى ما بين في القانون والاستحمام بمياه الحمآت مثل الماء النطروني أو ~~الزرنيخي أو القفري أو الكبريتي وماء البحر نافع أيضا. وإن كان سببه الماء ~~البارد كمد بالنطرون والخردل ومرخ بدهن القسط وإن كان سببه شرب الخمر ~~الكثير استفرغ واستعمل دهن قثاء الحمار وما يجري مجراه وأديم التمريخ بدهن ~~القت. ولدهن الحندقوقي خاصية عجيبة في ذلك وكذلك إن ضمد بالرطبة وحدها وإن ~~كان من أخلاط متشربة أو غليظة أو رسخت العلة فليستعمل وضع المحجمة على ~~الفقرة الأولى وليجلس في أبزن دهن مسخن وفي مرق الحيوان المذكور في باب ~~الفالج والتشنج والكزاز وآخر الأمر يسقى جندبيدستر في شراب العسل أو ~~بالايارجات الكبار ويسقى الحب المتخذ بالسذاب وسقولوقندريون وينتفعون بدماغ ~~الأرنب جدا فليكلوا منه مشويا. ومما ينفع المرعش أن يسقى ضراب العسل بماء ~~طبخ فيه حب الخطمي وورق دامامون نصف أوقية وكذلك يسقون عصارة الغافت مع ~~الماء ويستعملون علاج الاسترخاء بعينه فإن كانت الرعشة خاصت في الرأس فقد ~~جرب لهم استعمال الاسطوخودوس وزن درهم أو درهمين وحده ومع أيارج فيقرا إما ~~محببا وإما في شراب العسل وجرب لهم شرب حب القوقاي من درهم إلى درهم ونصف ~~كل عشرة أيام مرة ويجب أن يكون الغذاء ما يسرع هضمه والشراب يضرهم وكذلك ~~الماء البارد. وأسلم المياه لهم وأقلها ضررا ماء المطر وكذلك لكل مرض عصبي ~~ويتضررون بكثرة الغذاء الغليظ والرطب والفصد. ### |||| فصل في الخدر # لفظة الخدر ~~تستعمل في الكتب استعمالا مختلفا فربما جعل لفظة الخدر مرادفة للفظة الرعشة ~~وأما نحن وكثير من الناس فنستعمله على هذا الوجه. الخدر علة آلية تحدث للحس ~~اللمسي آفة إما بطلانا وإما نقصانا مع رعشة إن كان # PageV02P158 # ضعيفا أو استرخاء إن استحكم لأن القوة ms0869 الحسية لا تمتنع عن النفوذ إلا ~~والحركية تمتنع كما أوضحنا مرارا وإن كان في الأحايين قد يوجد خدر بلا عسر ~~حركة لاختلاف عصب الحركة والحس. وسبب الخدر إما من جهة القوة فأن يضعف كما ~~في الحميات القوية والحادة المؤدية إلى الخدر وكما في الذي يريد أن يغشي ~~عليه وعند القرب من الموت وإما من جهة الآلة فأن يفسد مزاجها ببرد شديد من ~~شرب دواء أو لسع حيوان كالعقرب المائي أو مس الرعادة المسمى نارقا أو شرب ~~دواء كالأفيون فيحدث ذلك غلظا في الروح التي هي آلة القوة وضعفا أو يفسد ~~مزاجها بحر شديد كمن لسعته الحية أو بقي في حمام شديد الحر أو في الحميات ~~المحرقة أو لغلظ جوهر العصب فلا ينفذ فيه الروح نفوذا حسنا ولذلك ما تجد في ~~لمس الرجل بالقياس إلى لمس اليد كالخدر أو يكون لسدد من أخلاط غليظة إما ~~لحم وإما بلغم وإما سوداء وقد يمكن أن يكون من الصفراء أو لسدد من ضغط ورم ~~أو خراج أو ضغط شد ورباط أو ضغط وضع يلوي العصب أو معصره شديدا أو لأجل وضع ~~ينصت إلى العضو معه دم أو خلط غيره كثير فيسد المسالك. وهذا أكثره عن الدم ~~ولذلك إذا بدل وضعه فزال ورجع عنه ما انصب إليه عاد لحس وربما عرض ذلك من ~~اليبس والجفاف فتنسد المسالك لاجتماع الليف وانطباقه وهذا رديء. وقد تعرض ~~السدة للاسترخاء الكائن عن رطوبة مزاجية دون مادة يتبع ذلك لاسترخاء انطباق ~~المجاري. وأسباب الخدر قد تكون في الدماغ نفسه فإن كان كليا يعم البدن كله ~~فهو قاتل من يومه وربما كانت في النخاع وربما كان ابتداؤها من فقرة واحدة ~~وربما كان في شعبه عصب فإن أزمن الخدر البارد وطال أدى إلى الاسترخاء. ~~والخدر الغالب ينذر بسكتة أو صرع أو تشنج أو كزاز أو فالج عام وخدر كل عضو ~~إذا دام واشتد ينذر بفالج أو تشنج يصيبه. وخدر الوجه ينذر باللقوة وكثيرا ~~ما يعقب ذات الرئة وذات الجنب والسرسام البارد خدر. ms0870 واعلم أن الخدر إذا دام ~~في عضو ولم نر له الاستفراغ ثم ### ||||| العلامات: # العلامات بعينها هي الأسباب وكما ~~قيل في الرعشة ويدل على ذلك منها وزيادة الخدر بزيادته ونقصانه بنقصانه ~~والعلاج على ما قيل في الرعشة بعينه إلا أنه إن كان عن دم غالب وقامت دلالة ~~من امتلاء العروق وانتفاخ الأوداج وثقل البدن ونوم وحمرة وجه وعين وغير ذلك ~~فينبغي أن يفصد فصدا بالغا فإنه في أكثر يزيل الخدر وحده ومع إصلاح التدبير ~~وتجفيف # PageV02P159 # الغذاء وإذا ظهر الخدر بعضو من الأعضاء بسبب سابق أو باد مثل برد أو غير ~~ذلك نال مبدأ العصب فيجب أن لا يقتصر على معالجة الموضع بل يكوى وكذلك علاج ~~مبدأ العصب السالك إليه. ومن المعالجات النافعة للخدر رياضة ذلك العضو ~~ودوام تحريكه. واعلم أن القرطم الواقع في الحقن مسخن للعصب. ### |||| فصل في الاختلاج # الاختلاج حركة عضلانية وقد يتحرك معها ما يلتصق بها من الجلد وهي ~~من ريح غليظة نفاخة أما الدليل على أنها من ريح فسرعة الانحلال وأنه لا ~~يكون إلا في الأبدان الباردة والأسنان الباردة وشرب الأشياء الباردة ~~ويسكنها المسخنات والنفوذ. وأما الدليل على أنها غليظة فهو أنها لا تنحل ~~إلا بتحريك العضو والدليل على أنها عضلانية لحمية عصبية أن ما لان جدا مثل ~~الدماغ فإن الريح لا تحتقن فيه وكذلك ما صلب مثل العظم بل يعرض في الأكثر ~~لما توسط في الصلابة واللين. وأسباب الاختلاج قوة مبردة ومادة رطبة وقد ~~يعرض الاختلاج من الأعراض النفسانية كثيرا خصوصا من الفرح وكذلك يعرض من ~~الغم والغضب وغير ذلك لأن الحركة من الروح قد تحلل المواد رياحا. واعلم أن ~~الاختلاج إذا عم البدن أنذر بسكتة أو كزاز. وإذا دام بالمراق أنذر ~~بالمالنخوليا والصرع وإذا دام بالوجه أنذر باللقوة واختلاج ما دون الشراسيف ~~ربما دل على ورم في الحجاب فإنه من توابعه. ### ||||| علاج الاختلاج المتواتر: # يكمد ~~بالكمادات المسخنة فإن زال وإلا استعملت الأدهان المحللة مبتدئا من الأضعف ~~إلى الأقوى فإن زال وإلا سقي المسهل ويدام بعد ذلك ms0871 تمريخ العضو بالأدوية ~~المسخنة. وللجندبيدستر مع الزنبق خاصية في هذا الباب ولا يتناول ماء الجمد ~~ولا الخدر الكثير وما له نفخ وتبريد ويقرب علاجه من علاج أخواته فلنختم ~~الكلام في أمراض العصب ههنا ولنقتصر على الحسية والحركية والوضعية منها. ~~وأما الأورام وتفرقات الاتصال وغير ذلك فلتأخر إلى الكتاب الرابع إن شاء ~~الله. # PageV02P160 ### || الفن الثالث تشريح العين وأحوالها وأمراضها وهو أربعة مقالات ### ||| المقالة الأولى أحوال العين والرمد ### |||| فصل في تشريح العين # فنقول: قوة الإبصار ومادة ~~الروح الباصر تنفذ إلى العين من طريق العصبتين المجوفتين اللتين عرفتهما في ~~التشريح وإذا انحدرت العصبة والأغشية التي تصحبها إلى الحجاج اتسع طرف كل ~~واحد منهما وامتلأ وانبسط اتساعا يحيط بالرطوبات التي في الدقة التي أوسطها ~~الجليدية وهي رطوبة صافية كالبرد والجليد مستديرة ينقص تفرطحها من قدامها ~~استدارتها وقد فرطحت ليكون المتشنج فيها أوفر مقدارا ويكون للصغار من ~~المرئيات قسم بالغ تتشنج فيه ولذلك فإن مؤخرها يستدق يسيرا ليحسن انطباقها ~~في الأجسام الملتقمة لها المستعرضة المستوسعة عن دقة ليحسن التقامها إياها ~~وجعلت هذه الرطوبة في الوسط لأنه أولى الأماكن بالحرز وجعل وراءها رطوبة ~~أخرى تأتيها من الدماغ لتغذوها فإن بينها وبين الدم الصرف تدريجا. وهذه ~~الرطوبة تشبه الزجاج الذائب ولون الزجاج الذائب صفاء يضرب إلى قليل حمرة. ~~أما الصفاء فلأنها تغذو الصافي وأما قليل حمرة فلأنها من جوهر الدم ولم ~~يستحل إلى مشابهة ما يغتذي به تمام الاستحالة وإنما أخرت هذه الرطوبة عنها ~~لأنها من بعث الدماغ إليها يتوسط الشبكي فيجب أن تلي جهته وهذه الرطوبة ~~تعلو النصف المؤخر من الجليدية إلى أعظم دائرة فيها وقدامها رطوبة أخرى ~~تشبه بياض البيض وتسمى بيضية وهي كالفضل عن جوهر الجليدية وفضل الصافي صاف ~~ورضعت من قدام لسبب متقدم ولسبب كالتمام. والسبب المتقدم هو أن جهة الفضل ~~مقابلة لجهة الغذاء والسبب التمامي هو أن يدرج حمل الضوء على الجليدية ~~ويكون كالجنة لها ثم أن طرف العصبة يحتوي على الزجاجية والجليدية إلى الحد ~~الذي بين الجليدية والبيضية والحد الذي ينتهي ms0872 عنده الزجاجية عند الإكليل # PageV02P161 # احتواء الشبكة على الصيد فلذلك تسمى شبكتة وينبت من طرفها نسج عنكبوتي ~~يتولد منه صفاق لطيف تنفذ معه خياطات من الجزء المسمى الذي سنذكره وذلك ~~الصفاق حاجز بين الجليدية وبين البيضية ليكون بين اللطيف والكثيف حاجز ما ~~وليأتيه غذاء من أمامه نافذ إليه من الشبكي والمشيمي وإنما كان رقيقا كنسج ~~العنكبوت لأنه لو كان كثيفا قائما في وجه الجليدية لم يبعد أن يعرض منه ~~لاستحالته أن يحجب الضوء عن الجليدية من طريق البيضية وأما طرف الغشاء ~~الرقيق فإنه يمتلئ وينتسج عروقا كالمشيمة لأنه منفذ الغذاء بالحقيقة وليس ~~يحتاج إلى أن يكون جميع أجزائه مهيأة للمنفعة الغذائية بل الجزء المؤخر ~~ويسمى مشيميا. وأما ما جاوز ذلك الحد إلى قدام فيثخن صفاقا إلى الغلظ ما هو ~~ذا لون أسمانجوني بين البياض والسواد ليجمع البصر وليعدل الضوء فعل إطباقنا ~~البصر عند الكلال التجاء إلى الظلمة أو إلى التركيب من الظلمة والضوء ~~وليحول بين الرطوبات وبين القرني الشديد الصلابة ويقف كالمتوسط العدل ~~وليغذو القرنية بما يتأذى إليه من المشيمية ولا يتم إحاطته من قدامه لئلا ~~يمنع تأدي الأشباح بل يخلي قدامه فرجة وثقبة كما يبقى من العنب عند نزع ~~ثفروقه عنه وفي تلك الثقبة تقع التأدية إذا انسدت منع الإبصار وفي باطن هذه ~~الطبقة العنبية خمل حيث يلاقي الجليدية ليكون أشبه بالمتخلخل اللين وليقل ~~أذى مماسته. وأصلب أجزائه مقدمه حيث تلاقي الطبقة القرنية الصلبة وحيث ~~يتثقب ليكون ما يحيط بالثقبة أصلب والثقبة مملوءة رطوبة للمنفعة المذكورة ~~وروحا يدل عليه ضمور ما يوازي الثقبة عند قرب الموت. أما الحجاب الثاني ~~فإنه صفيق جدا ليحسن الضبط ويسمى مؤخره طبقة صلبة وصفيقة ومقدمه يحيط بجميع ~~الحدقة وتشف لئلا تمنع الإبصار فيكون ذلك في لون القرن المرقق بالنحت ~~والجرد ويسمى لذلك قرنية. وأضعف أجزائه ما يلي قدام وهي بالحقيقة كالمؤلفة ~~من طبقات رقاق أربعة كالقشور المتراكبة إن انقشرت منها واحدة لم تعم الآفة. ~~وقول قوم: إنها ثلاث طبقات ومنها ما يحاذي الثقبة لأن ذلك ms0873 الموضع إلى الستر ~~والوقاية أحوج وأما الثالث فيختلط بعضل حركة الحدقة ويمتلئ كله لحما أبيض ~~دسما ليلين العين والجفن ويمنعها أن تجف وتسمى جملته الملتحم فأما العضل ~~المحركة للمقلة فقد ذكرناها في التشريح وأما الهدب فقد خلق لدفع ما يطير ~~إلى العين وينحدر إليها من الرأس ولتعديل الضوء بسواده إذ السواد يجمع نور ~~البصر وجعل مغرسه غشاء يشبه الغضروف ليحسن انتصابها عليه فلا يضطجع لضعف ~~المغرس وليكونا للعضلة الفاتحة للعين مستندا كالعظم يحسن تحريكه. وأجزاء ~~الجفن جلد ثم أحد طاقي العشاء ثم شحمه ثم عضله ثم # PageV02P162 # الطاق الآخر وهذا هو الأعلى. وأما الأسفل فينعقد من الأجزاء العضلية ~~والموضع الذي في شقه خطر هو ما يلي موقه عند مبدأ العضلة. ### |||| فصل في تعرف أحوال العين وأمزجتها والقول الكلي في أمراضها # يتعرف ذلك من ملمسها ومن ~~حركتها وعن عروقها ومن لونها ومن شكلها ومن قدرها ومن فعلها الخاص وحال ما ~~يسيل منها وحال انفعالاتها. فأما تعرف ذلك من ملمسها فأن يصيبها اللمس حارة ~~أو باردة أو صلبة يابسة أو لينة رطبة. وأما تعرف ذلك من حركتها فأن تتأمل ~~هل حركتها خفيفة فتمد على حرارة أو على يبوسة كما يفصل ذلك ملمسها أم ثقيلة ~~فتدل على برد ورطوبة. وأما تعرف ذلك من عروقها فأن تتعرف هل هي غليظة واسعة ~~فيدل ذلك على حرارتها أم دقيقة خفية فيدل ذلك على برودتها وأن تتعرف هل هي ~~خالية فيدل ذلك على يبوستها أم ممتلئة فيمل ذلك على كثرة المادة فيها. وأما ~~تعرف ذلك من لونها فإن كل لون يحل على الخلط الغالب المناسب أعني الأحمر ~~والأصفر والرصاصي والكمد. وأما تعرف ذلك من شكلها فإن حسن شكلها يدل على ~~قوتها في الخلقة وسوء شكلها على ضد ذلك. وأما حال عظمها وصغرها فعلى حسب ما ~~قيل في الرأس وأما تعرف ذلك من فعلها الخاص فإنها إن كانت تبصر الخفي من ~~بعيد ومن قريب معا ولا تتأذى بما يرد عليها من المبصرات القوية فهي قوية ~~المزاج معتدلة وإن كانت ms0874 ضعيفة الإبصار وعلى خلاف ذلك ففي مزاجها أو خلقتها ~~فساد وإن كانت لا تقصر في إدراك القريب وإن دق وتقصر في إدراك البعيد ~~فروحها صاف صحيح قليل تدعي الأطباء أنه لا يفي للانتشار خارجا لرقته ويعنون ~~بذلك الشعاع الذي يعتقدون أنه من جملة الروح وأنه يخرج فيلاقي المبصر وإن ~~كانت لا تقصر في إدراك البعيد فإن أدنى منها الدقيق لم تبصر وإن نحي عنها ~~إلى قدر من البعد أبصرته فروحها كبير كدر غير صاف لطيف بل رطب ومزاجها رطب ~~تدعي الأطباء أنه لا يرق ولا يصفو إلا بالحركة المتباعدة. وإذا أمعن الشعاع ~~في الحركة رق ولطف وإن كانت تضعف في الحالين فروحها قليل كدر وأما تعرف ذلك ~~من حال ما يسيل منها فإنها إن كانت جافة لا ترمص البتة فهي يابسة وإن كانت ~~ترمص بإفراط فهي رطبة جدا. وأما من حال انفعالاتها فإنها إن كانت تتأذى من ~~الحر وتتشفى بالبرد فبها سوء مزاج حار وإن كانت بالضد فبالضد. واعلم أن ~~الوسط في كل واحد من هذه الأنواع معتدل إلا المفرط في جودة الإبصار فهو ~~المعتدل. والعين يعرض لها جميع أنواع الأمراض المادية والساذجة والتركيبية ~~الآلية # PageV02P163 # والمشتركة. وللعين في أحوالها التي تعرض لها من هيئة الطرف والتغميض ~~والتفتيح واللون والدمعة أحكام متعلقة بالأمراض الحادة يجب أن تطلب منها. ~~وأمراض العينين قد تكون خاصة وقد تكون بالمشاركة. وأقرب ما تشاركه الدماغ ~~والرأس والحجب الخارجة والداخلة ثم المعدة. وكل مرض يعرض للعين بمشاركة ~~الحجاب الخارج فهو أسلم مما كان بخلافه. ### |||| # علامات كون مرض العين بشركة الدماغ ~~أن يكون في الدماغ بعض دلائل آفاته المذكورة فإن كان الواسطة الحجب الباطنة ~~ترى الوجع والألم يبتدئ من غور العين وإن كانت المادة حارة وجدت عطاسا وحكة ~~في الأنف وإن كانت باردة أحسست بسيلان بارد. وقلما تكون هذه المشاركة بسوء ~~مزاج مفرد وإن كانت المشاركة مع الحجب الخارجة وكانت المادة تتوجه منها أحس ~~بتمدد يبتدئ في الجبهة والعروق الخارجة. وتظهر المضرة فيما يلي الجفن أكثر ~~وإن كانت ms0875 بمشاركة المعدة كانت العلامات المذكورة في باب مشاركة الدماغ ~~للمعدة وإن كان هناك خيالات بسبب المعدة قلت في الخواء وكثرت في الامتلاء. ~~وأما علامات المرض المادي من حيث هو في نفس العين فان الدموي يدل عليه ~~الثقل والحمرة والدمع والانتفاخ ودرور العروق وضربان الصدغين والالتزاق ~~والرمص وحرارة الملمس وخصوصا إذا اقترن به علامات دموية الرأس. وأما ~~البلغمي فيدل عليه ثقل شديد وحمرة خفية مع رصاصية ما والتصاق ورمص وتهتج ~~وقلة دموع. وأما الصفراوي فيدل عليه النخس والالتهاب مع حمرة إلى صفرة ليست ~~كحمرة الدموي ورقة دمع حاد وقلة الالتصاق. وأما المزاجات الساذجة فيمل ~~عليها الثقل مع الجفاف ومع وجود دلائل ذكرناها في باب التعرف. وأما الأمراض ~~الآلية والمشتركة فيأتي لكل ### |||| (فصل قي قوانين كلية في معالجات العين) # معالجات العين مقابلة لأمراض العين ولما كانت الأمراض إما مزاجية مادية ~~وإما مزاجية ساذجة وإما تركيبية وإما تفرق اتصال فعلاج العين إما استفراغ ~~ويدخل فيه تدبير الأورام وإما تبديل مزاج وإما إصلاح هيئة كما في الجحوظ ~~وإما إدمال وإلحام والعين # PageV02P164 # تستفرغ المواد عنها إما على سبيل الصرف عنها وإما على سبيل التحليب منها. ~~والصرف عنها هو أولا من البدن إن كان ممتلئا ثم من الدماغ بما عرفت من ~~منقيات الدماغ ثم النقل عنها من طريق الأنف ومن العروق القريبة من العين ~~مثل عرقي المأقين. وأما التحليب منها فيكون بالأدوية المدمعة. وأما تبديل ~~المزاج فيقع بأدوية خاصية أيضا. وأما تفرق الاتصال الواقع فيها فيعالج ~~بالأدوية التي لها تجفيف غير كثير وبعيد من اللذع وأنت ستطلع على هذه ~~الأدوية من كلامنا في الرمد وسائر علل العين. ويجب أن تعلم أن الأمراض ~~المادية في العين يجب أن يستعمل فيها تقليل الغذاء وتناول ما يولد الخلط ~~المحمود واجتناب كل مبخر وكل ما يسوء هضمه وإذا كانت المادة منبعثة من عضو ~~قصدت فصد ذلك العضو وإذا كانت المادة تتوجه من الحجاب الخارج استعملت ~~الحجامة واستعملت الرواح على الجبهة ومن جملتها قشر البطيخ للحارة ~~والقلقديس للباردة والعروق التي تفصد ms0876 للعين هي مثل القيفال ثم العروق التي ~~في نواحي الرأس فما كان من قدام كان أنفع في النقل من الموضع وما كان من ~~خلف كان أنفع في الجذب. واعلم أن ما يحدث في العين من المواد ويحتاج إلى ~~نقله عنها إلى عضو آخر فأصوب ما ينقل إليه هو المنخران وذلك إذا لم تكن في ~~فريق الانصباب إلى العين. وهذا النقل إنما هو بالعطوسات والنشوقات المذكورة ~~في مواضع أخر حيث ذكرنا تدبير أوجاع الرأس. وأدوية العين منها مبدلات ~~للمزاج إما مبردة مثل عصارات عنب الثعلب وعصا الراعي وهو البطباط وماء ~~الهندبا وماء الخس وماء الورد وعصارته ولعاب بزر قطونا ومنها مسخنات مثل ~~المسك والفلفل والوج والماميران ونحوها ومنها مجففات مثل التوتيا والأثمد ~~والإقليميا ومن جملتها مقبضات مثل شياف ماميثا والصبر والفيلزهرج والزعفران ~~والورد ومنها ملينات مثل اللبن وحكاك اللوز وبياض البيض واللعاب ومنها ~~منضجات مثل العروق وماء الخلبة والزعفران # PageV02P165 # والميبختج وخصوصا منقوعا فيه الخبز ومنها محللات مثل الأنزروت وماء ~~الرازيانج ومنها مخدرات مثل عصارة اللفاح والخشخاش والأفيون. واعلم أنه إذا ~~كان مع علل العين صداع فابدأ في العلاج بالصداع ولا تعالج العين قبل أن ~~تزيله وإذا لم يغن الاستفراغ والتنقية والتدبير الصائب فاعلم أن في العين ~~مزاجا باردا أو مادة خبيثة لحجة في الطبقات تفسد الغذاء النافذ إليها أو ~~هناك ### |||| فصل في حفظ صحة العين وذكر ما يضرها # يجب على من يعتني بحفظ صحة العين ~~أن يوقيها الغبار والدخان والأهوية الخارجة عن الاعتدال في الحر والبرد ~~والرياح المفججة والباردة والسمومية ولا يديم التحديق إلى الشيء الواحد لا ~~يعدوه. ومما يجب أن يتقيه حق الاتقاء كثرة البكاء ويجب أن يقل النظر في ~~الدقيق إلا أحيانا على سبيل الرياضة ولا يطيل نومه على القفا وليعلم أن ~~الاستكثار من الجماع أضر شيء بالعين وكذلك الاستكثار من السكر والتملؤ من ~~الطعام والنوم على الامتلاء وجميع الأغذية والأشربة الغليظة وجميع المبخرات ~~إلى الرأس ومن جملتها كل ما له حرافة مثل الكراث والحندقوقي وجميع ما يجفف ~~بإفراط ms0877 ومن جملته الملح الكثير وجميع ما يتولد منه بخار كثير مثل الكرنب ~~والعدس وجميع ما ذكر في ألواح الأدوية المفردة ونسب إلى أنه ضار بالعين. ~~وليعلم أن كل واحد من كثرة النوم والسهر شديد المضرة بالعين وأوفقه المعتدل ~~من كل واحد منهما. وأما الأشياء التي ينفع استعمالها العين ويحفظ قوتها ~~فالأشياء المتخذة من الإثمد والتوبا مثل أصناف التوتيا المرباة بماء ~~المرزنجوش وماء الرازيانج. والاكتحال كل وقت بماء الرازيانج عجيب عظيم ~~النفع وبرود الرمان الحلو عجيب نفعه أيضا وأيضا البرود المتخذ من ماء ~~الرمانين معتصرا بشحمهما منضجين في التنور مع العسل كما ستقف عليه في ~~موضعه. وأما الأمور الضارة بالبصر فمنها أفعال وحركات ومنها أغذية ومنها ~~حال التصرف في الأغذية فأما الأفعال والحركات فمثل جميع ما يجفف مثل الجماع ~~الكثير وطول النظر إلى المضيئات وقراءة الدقيق قراءة بإفراط فإن التوسط ~~فيها نافع وكذلك الأعمال الدقيقة والنوم على الامتلاء في العشاء بل يجب على ~~من به ضعف في البصر أن يصبر حتى ينهضم ثم ينام وكل امتلاء يضره وكل ما يجفف ~~الطبيعة يضره وكل ما يعكر الدم من الأشياء المالحة والحريفة وغيرها يضره ~~والسكر يضره وأما القيء فينفعه من حيث ينقي المعدة ويضره من حيث يحرك مواد # PageV02P166 # الدماغ فيدفعها إليه وإن كان لا بد فينبغي أن يكون بعد الطعام وبرفق ~~والاستحمام ضار والنوم المفرط ضار والبكاء الكثير وكثرة الفصد وخصوصا ~~الحجامة المتوالية ضارة. وأما الأغذية فالمالحة والحريفة والمبخرة وما يؤذي ~~فم المعدة والكراث والبصل والثوم والبافرو أكلا والزيتون النضيج والشبث ~~والكرنب والعدس. وأما التصرف في الأغذية فأن يتناولها بحيث يفسد هضمها ~~ويكثر بخارها جمل ما بين في موضعه وقد وقفت عليه وتقف عليه في مقالات هذا ~~الكتاب الثالث. ### |||| فصل في الرمد والتكدر # الرمد منه شيء حقيقي ومنه شيء يشبهه ~~ويسمى التكدر والتخثر. والخثر وهو يسخن ويرطب يعرض من أسباب خارجة تثيرها ~~وتحمرها مثل الشمس والصداع الإحتراقي وحمى يوم الاحتراقية. والغبار والدخان ~~والبرد في الأحيان لتقبيضه والضربة لتهييجهما والريح العاصفة بصفقها. وكل ~~ذلك ms0878 إثارة خفيفة تصحب السبب ولا ترتث بعده ريثا يعتد به ولو أنه لم يعالج ~~لزال مع زوال السبب في آخر الأمر ويسمى باليونانية طارطسيس فإن عاونه سبب ~~بدني أو بادئ معاضد للبادئ الأول أمكن حينئذ أن يستفحل وينتقل ورما ظاهرا ~~حقيقيا انتقال حميات اليوم إلى حميات أخرى وإذا انتقل فهو في بدء ما ينتقل ~~يسمى باليونانية لقويكما. # PageV02P167 # ومن أصناف الرمد ما يتبع الجرب في العين ويكون السبب فيه خدشة للعين وهو ~~يجري في أول الأمر مجرى التكدر وإنما يتأتى علاجه بعد حك الجرب. وأما الرمد ~~بالجملة فهو ورم في الملتحمة فمنه ما هو ورم بسيط غير مجاوز للحد في درور ~~العروق والسيلان والوجع ومنه ما هو عظيم مجاوز للحد في العظم يربو فيه ~~البياض على الحدقة فيغطيها ويمنع التغميض ويسمى كيموسيس ويعرف عندنا ~~بالوردينج. وكثيرا ما يعرض للصبيان بسبب كثرة موادهم وضعف أعينهم وليس يكون ~~عن مادة حارة فقط بل وعن البلغمية والسوداوية ولما كان الرمد الحقيقي ورما ~~في الحدقة بل الملتحمة وكل ورم إما أن يكون عن دم أو صفراء أو بلغم أو ~~سوداء أو ريح فكذلك الرمد لا يخلو سببه عن أحد هذه الأسباب وربما كان الخلط ~~الموزم متولدا فيها وربما كان صائرا إليها من الدماغ على سبيل النزلة من ~~طريق الحجاب الخارج المجلل للرأس أو من طريق الحجاب الداخل وبالجملة من ~~الدماغ ونواحيه فإنه إذا اجتمع في الدماغ مواد كثيرة وامتلاء فأقمن بالعين ~~أن ترمد إلا أن تكون قوية جدا وربما كانت الشرايين هي التي تصمت إليها ~~فضولها إذا كانت الفضول تكثر فيها سواء كانت الشرايين من الداخلة أو ~~الخارجة. وربما لم تكن المادة صائرة إليها من ناحية الدماغ والرأس بل تكون ~~صائرة إليها من الأعضاء الأخرى وخصوصا إذا كانت العين قد لحقها سوء مزاج ~~وأضعفها وجعلها قابلة للآفات وهي التي تصب إليها تلك الفضول. ومن أصناف ~~الرمد ما له دور ونوائب بحسب دور انصباب المادة ولولدها واشتداد الوجع في ~~الرمد إما لخلط لذاع يأكل الطبقات وإما ms0879 لخلط كثير ممدد وإما لبخار غليظ ~~وبحسب التفاوت في ذلك يكن التفاوت في الألم. ومواد ذلك كما علمت إما من ~~التمدد وإما من الرأس نفسه وإما من العروق التي تؤدي إلى العين مادة رديئة ~~حارة أو باردة وربما كان من العين نفسها وذلك أن يعرض لطبقات العين فساد ~~مزاج لخلط محتبس فيها أو رمد طال عليها فتحيل جميع ما يأتيها من الغذاء إلى ~~الفساد ومن كانت عينه جاحظة فهو أقبل لعظم الرمد ونتوئه لرطوبة عينه واتساع ~~مسامها. وقد تكثر الدموع الباردة في أصناف من الرمد لعدم الهضم وكثيرا ما ~~ينحل الرمد بالاختلاف الطبيعي. واعلم أن رداءة الرمد بحسب كيفية المادة ~~وعظمه بحسب كمية المادة. واعلم أن البلاد الجنوبية يكثر فيها الرمد ويزول ~~بسرعة أما حدوثه فيهم كثيرا فلسيلان موادهم وكثرة بخاراتهم وأما برؤه فيهم ~~سريعا فلتخلخل مسام أعضائهم وانطلاق طبائعهم فإن فاجأهم برد صعب ومدهم ~~لاتفاق طرو مانع قابض على حركة سيالة من خلط ثائر. وأما البلاد الباردة ~~والأزمنة الباردة فإن الرمد يقل فيها ولكنه يصعب أما قلته فيها فلسكون ~~الأخلاط فيها وجمودها وأما صعوبتها فلأنها إذا حصلت في عضو لم يتحلل بسرعة ~~لاستحصاف المجاري فمددت تمديدا عظيما حتى يعرض أن يتقطر منها الصفاق وإذا ~~سبق شتاء شمالي وتلاه ربيع جنوبي مطير وصيف ومد كثر الرمد وكذلك إذا كان ~~الشتاء دقيا جنوبيا يملأ البدن الأخلاط ثم تلاه ربيع شمالي يحقنه. والصيف ~~الشمالي كثير الرمد خصوصا بعد شتاء جنوبي وقد يكثر أيضا في صيف كان جنوبي ~~الربيع جاف الشتاء شمالية وقس الأبدان الصلبة على البلاد الشمالية والأبدان ~~اللينة المتخلخلة على البلاد الجنوبية وكما أن البلاد الحارة ترمد فكذلك ~~الحمام الحار جدا إذا دخله الإنسان أوشك أن يرمد. واعلم أنه إذا كان الرمد ~~وتغير حال العين يلزم مع العلاج الصواب والتنقية البالغة فالسبب فيه مادة ~~رديئة محتقنة في العين يفسد الغذاء أو نوازل من الدماغ والرأس على نحو ما ~~بيناه فيما سلف. ### ||||| العلامات: # اعلم أن الأوجاع التي تحدث في العين منها لذاعة ms0880 ~~أكالة ومنها متمددة: واللذاعة تدل على فساد كيفية المادة وحدتها والممددة ~~تدل على كثرتها أو على الريح. وأسرع الرمد منها أسيله دمعا وأحده لذعا. ~~وأبطؤه أيبسه. والرمص دلالة على النضج أو على غلظ المادة والذي يسرع من ~~الرمص مع خفة الأعراض الأثقل فهو يدل على غلظ المادة. والذي يصحب النضج ~~وتخف # PageV02P168 # معه العين في الأول قليلا وينحل سريعا فهو المحمود. والذي حده صغار أقل ~~دلالة على الخير فإن صغر الحب يدل على بطء النضج وإذا أخذت الأجفان تلتصق ~~فقد حان النضج كما أنه ما دام سيلان مائي فهو ابتداء بعد. وبعد هذا فنقول: ~~أما التكدر فيعرف لخفته وسببه وفقدان الورم البادي وما كان من الرمد ~~بمشاركة الرأس دل عليه الصداع وثقل الرأس فإن كان الطريق للنزلة من الدماغ ~~إلى العين وإنما هو من الحجاب الخارج المحلل للرأس كانت الجبهة متمددة ~~والعروق الخارجة دارة وكان الانتفاخ يبادر إلى الجفن ويكون في الجبهة حمرة ~~وضران فإن كان من الحجاب الداخل لم يظهر ذلك وظهر عطاس وحكة في الفم والأنف ~~وإن كان بمشاركة المعدة رافقه تهوع وكرب. وعلامة ذلك الخلط في المعدة. وأما ~~الرمد الدموي فيدل عليه لون العين ودرور العرق وضربان الصدغين وسائر علامات ~~الدم في نواحي الدماغ ولا يدمع كثيرا بل يرمص ويلتزق عند النوم. وأما ~~الصفراوي فيدل عليه نخس أشد ووجع محرق ملتهب أشد وحمرة أقل ودمعة رقيقة ~~حارة ربما قرحت وربما خلت عن الدمع خلو الدموي ولا يلتزق عند النوم وقد ~~يكون من هذا الجنس ما هو حمرة تضرب العين وهي من جملة الأمزجة الخبيثة ~~وربما كوت العين وقرحتها قراحة ذبابة ساعية. ومن الرمد الصفراوي جنس حكاك ~~حاف مع قلة حمرة وقلة رمص ولا يظهر الورم منه حجم يعتد به ولا سيلان وهو من ~~مادة قليلة حادة. وأما البلغمي فيدل عليه ثقل شديد وحرارة قليلة وحمرة ~~خفيفة بل السلطان يكون فيه للبياض ويكون رمص والتصاق عند النوم ويكون مع ~~تهيج ويشاركه الوجه واللون وإن كان مبدؤه المعدة صاحبه تهوع ms0881 وقد يبلغ ~~البلغمي أن تنتأ فيه الملتحمة على السواد غطا من الورم إلا أنه لا يكون بين ~~الحمرة شديدها ولا يكون معه دموع بل رمص. وأما السوداوي فيدل عليه ثقل مع ~~كمودة وجفاف وإدمان وقلة التصاق. وأما لريحي فيكون معه تمدد فقط بلا ثقل ~~ولا ### ||||| معالجات التكدر: # التكدر وما يجري مجراه من الرمد الخفيف فربما كفى فيه ~~قطع السبب فإن كان السبب معينا من امتلاء من دم أو غيره استفرغ وربما كفى ~~تسكين حركتها وتقطير لبن وبياض بيض وغير ذلك فيها فإن كان التكثر من ضربة ~~قطر في العين دم حار من ريش حمام وغيره أو من دم نفسه وربما كفى تكميد # PageV02P169 # بإسفنجة أو صوفة مغموسة بمطبوخ أو دهن ورد وطبيخ العدس أو يقطر فيها لبن ~~النساء من الثدي حارا فإن لم ينجع ذلك فطبيخ الحلبة والشياف الأبيض. والذي ~~يعرض من برد فينفعه الحمام إن لم يكن صار رمدا وورما ولم يكن الرأس والبدن ~~ممتلئين وينفع منه التكميد بطبيخ البابونج والشراب اللطيف بعد ثلاث ساعات ~~من الطعام. والنوم الطويل على الشراب من علاجاته النافعة كان من الشمس أو ~~من البرد أو غيره. وما كان من الرمد سببه الجرب ثم كان خفيفا فليحك الجرب ~~أولا ثم يعالج الرمد وربما زال بعد حك الجرب من تلقاء نفسه فإن كان عظيما ~~لا يحتمل مقارنة تدبير الحك استعمل الرفق والتليين والتنقية حتى ينقاد ~~ويحتمل المقارنة بينه وبين تدبير الحك. ### |||| فصل في العلاج المشترك في أصناف الرمد وانصباب النوازل إلى العين # القانون المشترك في تدبير الرمد المادي ~~وسائر أمراض العين المادية تقليل الغذاء وتخفيفه واختيار ما يولد خلطا ~~محمودا واجتناب كل مبخر واجتناب كل سوء هضم واجتناب الجماع والحركة وتدهين ~~الرأس والشراب واجتناب الحامض والمالح والحريف وإدامة لين الطبيعة والفصد ~~من القيفال فإنه يوافق جميع أنواعه. ويجب أن لا يقع بصر الرمد على البياض ~~وعلى الشعاع بل يكون ما يفوش له ويطيف به أسود وأخضر ويعلق على وجهه خرقة ~~سوداء تلوح لعينه. والأسود في حال ms0882 المرض والأسمانجوني في حال الصحة. ويجب ~~أن يكون البيت الذي يسكنه إلى الظلمة ويجب أن يجلب إليه النوم فإنه علاج ~~جيد ويجب أن لا يترك الشعر يطول فإنه ضار بالرمد جدا إلا أن يكون الشعر ~~مرسلا في الأصل فإنه يقع من حيث يجفف الرطوبات جذبا إلى غذائها وإذا كان ~~البدن نقيا والخلط الفاعل للرمد ناشئا في العروق ومن جنس الدم الغليظ ~~وخصوصا في تخر الرمد فإن الاستحمام ليرقق المادة وشرب الشراب الصرف ليزعجها ~~ويخرجها نافعان والحمام بعد الاستفراغ أفضل علاج للرمد وخصوصا إذا كان ~~التكميد يسكن الوجع ومما يجب أن يدبر في الرمد وسائر أمراض العين المادية ~~هو إعلاء الوسادة والحذر من طأطأته ويجب أن يبعد الدهن من رأس الأرمد فإنه ~~شديد المضرة له وأما تقطير الدهن ولو كان دهن الورد في وإن كانت المادة ~~منبعثة من عضو فينبغي أن يستفرغ من ذلك العضو # PageV02P170 # ويجذب إلى ضد الجهة بأي شيء كان بفصد وحقنة وغير ذلك وربما لم يغن الفصد ~~من القيقال واحتيج إلى فصد شريان الصدغ أو الأذن لينقطع الطريق الذي منه ~~تأتي المادة وذلك إذا كانت المادة تأتي العين من الشرايين الخارجة وإذا ~~أريد سل هذه الشراييون فيجب أن يحلق الرأس ويتأمل أي تلك الصغار أعظم وأنبض ~~وأسخن فيقطع ويبالغ في استئصاله إن كان مما يسل وهي الصغار دون الكبار ~~وربما سل الذي على الصدغ. ويجب أن يخزم أولا ثم يقطع بعد أن يختار ما سلف ~~ذكره من أن يكون ما يبتر أو يقطع أعظم الصغار وأسخنها. ويجب قبل البتر أن ~~يشد ما دونه بخيط إبريسم شدا شديدا طويلا ويترك الشد عليه ثم يقطع ما وراءه ~~فإذا عفن جاز أن يبان الشد وهذا يحتاج إليه فيما هو أعظم وأما الصغار فيكفي ~~أن يشرط شرطا عنيفا ليسيل ما فيها من الدم وقد يقارب ذلك النفع حجامة ~~النقرة وإرسال العلق على الجبهة وإذا لم يغن ما عمل فصد من المأق ومن عروق ~~الجبهة. على أن حجامة النقرة بالغة النفع. وإذا تطاولت ms0883 العلة استعملت ~~الشياف الذي يقع فيه نحاس محرق وزاج محرق وربما كفى الاكتحال بالصبر وحده. ~~وإذا طال الرمد ولم ينتفع بشيء فاعلم أن في طبقات العين مادة رديئة تفسد ~~الغذاء الوارد عليها فافزع إلى مثل التوتياء المغسول مخلوطا بالملينات مثل ~~الاسفيذاج وإقليميا الذهب المغسول والنشا وقليل صمغ وربما اضطر إلى الكي ~~على اليافوخ لتحتبس النزلة فإنه ربما كان دوامه لدوام نزلة فإذا كان المبدأ ~~من الحجب الباطنة كان العلاج صعبا إلا أن مداره على الاستفراغات القوية مع ~~استعمال ما يقوي الرأس من الضمادات المعروفة لهذا الشأن مثل الضماد المتخذ ~~من السنبل والورد والأقاقيا بماء الكزبرة الرطبة والكزبرة الرطبة نفسها ~~واليابسة مع قليل زعفران يترك على الموضع ساعة أو ساعتين ثم يبان وقد ~~تستعمل فيها المغريات ومعدلات المواد الحادة والألبان من جملتها. ولا يصلح ~~أن يترك القطور منها في العين زمانا طويلا بل يجب أن يراق ويجمد كل وقت ~~ومنها بياض البيض وليس من الواجب فيه أن يجمد بل أن يترك ساعة لم تضر وهو ~~أحمد من اللبن وإن كان اللبن أحلى. وبياض البيض يجمع مع تليينه وتمليسه أن ~~لا يلحج ولا يسد المسام. وطبيخ الحلبة يجمع مع تحليله وإنضاجه أن يملس ~~ويسكن الوجع. ودهن الورد من هذا القبيل. وبالجملة يجب أن يكون الدواء ~~المستعمل في العين خصوصا في الرمد لا خشونة فيه ولا كيفية طعم كمر أو حامض ~~أو حريف. ويجب أن يسحق جيدا ليذهب الخشونة وما أمكنك أن تجتزئ بالمسخنة ~~العديدة الطعم فذلك خير. وقد تستعمل فيه السعوطات السلقية وما يجري مجراها ~~مما يخرج من الأنف بعض المادة وذلك عندما لا يخاف جذبها إلى العين مادة ~~أخرى وقد تستعمل # PageV02P171 # ومن المعالجات النافعة التكميد بالمياه الفاترة بإسفنجة أو صوفة وربما ~~أغنى استعماله مرة أو مرتين غنى كثيرا وربما احتاج إلى تكرير كثير بحسب قوة ~~الرمد وضعفه وإذا كان الماء المكمد به طبيخ إكليل الملك والحلبة كان أبلغ ~~في النفع وقد يطلى على الجبهة الروادع خصوصا إذا كان الطريق لانصباب المادة ms0884 ~~هو الحجاب الخارج وهنه الروادع مثل قشر البطيخ خاصة ومثل شياف ماميثا ومثل ~~الفيلزهرج والصبر وبزر الورد والزعفران والأنزروت والمياه مثل: ماء عنب ~~الثعلب وماء عصا الراعي وكذلك العوسج وسويق الشعير وعنب الثعلب والسفرجل. ~~وإن كانت الفضلة شديدة الحدة والرقة استعملت اللطوخات الشديدة القبض كالعفص ~~والجلنار الحسك. والتضميد به لمجاري النوازل تأثير عظيم هذا إن كانت المادة ~~حارة وإن كانت باردة فيما يجفف ويقبض ويقوي العضو مع تسخين مثل اللطخ ~~بالزئبق والكبريت والبورق. ويجب أن يدام تنقية العين من الرمص بلبن يقطر ~~فيه فيغسلها أو ببياض البيض فإن احتيج إلى مس فيجب أن يكون برفق. ويجب إن ~~كان الرمد شديدا أن يفصد إلى أن يخاف الغشي فإن إرسال الدم الكثير مبرئ في ~~الوقت ويجب ما أمكن أن يؤخر استعمال الشيافات إلى ثلاثة أيام وليقتصر على ~~التدبير المذكور من الاستفراغات وجذب المواد إلى الأطراف ولزوم ما ذكرناه ~~من الأماكن والأحوال. ثم إن استعمل شيء بعد ذلك فلا بأس به وكثيرا ما يبرأ ~~الرمد بهذه الأشياء من غير علاج آخر. وإما لين الطبيعة فأمر لا بد من ~~الإسهال للخلط المستولي على الحم بعد الفصد ولا خير في التكميد قبل التنقية ~~ولا في الحمام أيضا فربما صار ذلك سببا لجذب مادة كثيرة بقطر طبقات العين. ~~ويجب أن لا يستعمل في الابتداء المكثفات القوية والقابضة الشديدة فتكثف ~~الطبقة وتمنع التحليل ويعظم الوجع خصوصا إذا كان الوجع شديدا. والضعيفة ~~القبض أيضا في الابتداء لا تغني في منع المادة وتضر بتكثيف الطبقة الظاهرة ~~وتحقن فيها المادة فإن اتفق شيء من هذا تدورك بالتكميد بالماء الحار دائما ~~والاقتصار على الشياف الأبيض محلولا في ماء إكليل الملك صواب فإن الأقوى من ~~ذلك مع امتلاء الرأس ربما أضر. وأما المحللة فاجتنبها في أول الأمر اجتنابا ~~شديدا وربما احتيج بعد استعمال هذه القابضات وخصوصا إذا خالطتها المخدرات ~~إلى تقطير ماء السكر وماء العسل في العين فإن حدث من هذا هيجان للعلة بردته ~~بما لا تكثيف فيه لتتداركه به. ويجب أن ms0885 يعني كما قلنا قبل هذا بتنقية الرمص ~~برفق لا يؤذي العين فإن في تنقية الرمص خفيفا للوجع وجلاء للعين وتمكينا ~~للأدوية من العين وربما أحوج اشتداد الوجع إلى استعمال المخدرات مثل عصارة ~~اللفاح. والخس والخشخاش وشيء من السماق فدافع بذلك ما أمكنك فإن استعملت ~~شيئا من ذلك للضرورة فاستعمله على حذر وإما أمكنك أن تقتصر على بياض بيض ~~مضروب بماء # PageV02P172 # قد طبخ فيه الخشخاش فافعل وربما وجب أن تجعل معه حلبة لتعين في تسكين ~~الوجع من جهة التحليل وتحلل أيضا وتزيل آفة المخدر. فأما إن كانت المادة ~~رقيقة أكالة فلا بأس عندي باستعمال الأفيون والمخدرات فإنه شفاء ولا يعقب ~~وجعا وإن كان يجب أن يعتقد أنه من حيث يضر بالبصر مكروه ولكن الأفيون فيما ~~حدث من الأوجاع عن مادة أكالة ليست ممددة شفاء عاجل. وعلاج اللذع التغرية ~~والتبريد والتلطيف وعلاج التمديد إرخاء العين والتحليل بما نذكر كلا في ~~مكانه وتقل المادة. وإذا أزمنت العلة ففصد المأقين وفصد الشريان الذي خلف ~~الأذن. ويجب أن يجتنب أصحاب الرمد وأصحاب النوازل إلى العين - كما. قلنا ~~مرارا - تدهين الرأس وتقطير الدهن في الأذن. وجملة العلاج للرمد كعلاج سائر ~~الأورام من الردع أولا والتحليل ثانيا إلا أنه يستدعي لأجل العضو نفسه فضل ~~ترفق وهو أن يكون ما يقمع ويردع أو يلطف ويحلل ويجلو ليس بعنيف الممر مؤلم ~~للحس محدث للخشونة وذلك لا يتم إلا بأن يكون قبض ما يردع معتدلا ولذع ما ~~يحلل خفيا بل الأولى أن يكون في ذلك تجفيف بلا لذع وأن يكون مكسور العنف ~~بما يخلط من مثل بياض البيض ولبن المرأة محلوبا على محك الشياف الذي وإذا ~~كانت المادة قد استفرغت ولم تسكن الأوجاع في غاية العنف فاستعمل الشياف ~~المعروف باليومي مخلوطا بمثل صفرة البيض فلا يبعد أن يبرأ العليل من يومه ~~ويدخل الحمام من مسائه ويكون الذي بقي تحليل لبقية مادة بمثل الشياف ~~السنبلي وربما أوجب الوقت أن يشممه من شياف الأصطفطيقان في اليوم الأول ~~شيئا يسيرا ويزيده في اليوم ms0886 الثاني منه فيكون معه البرء. فإذا استعصت ~~المادة في الرمد المتقادم على التحليل فربما احتجت إلى مثل عصارة قثاء ~~الحمار وغير ذلك مما أنت تعلم. ### ||||| معالجات الرمد الصفراوي والدموي والحمرة: # التدبير المشترك لما كان من الرمد ما سببه مادة صفراوية أو دموية الفصد ~~والاستفراغ فإن كان الدم دما حارا صفراويا أو كان السبب صفراء وحدها نفع مع ~~الفصد الاستفراغ بطبيخ الهليلج وربما جعل فيه تربد وإن كان فيه أدنى غلظ ~~وعلمت أن المادة متشربة في حجب الدماغ قويته بأيارج فيقرا وربما اقتصر في ~~مثله على نقيع الصبر. وإن كان هناك حرارة كان الماء الذي ينقع فيه ماء ~~الهندبا أو ماء المطر وجميع ذلك يجب أن تبتدئ فيه بتضميد العين بالمبردات ~~من انعصارات مثل عصارة لسان الحمل وعصارة ورق الخلاف واللعابات وتقطيرها ~~فيها ثم بياض البيض بلبن الأتن ومفردا ثم الشياف الأبيض وسائر الشيافات ~~التي نذكرها في الروادع ولا يبلغ بها مبلغا تتكثف له الطبقات وتحتقن المواد ~~ويشتد الوجع. فإذا # PageV02P173 # ارتدعت المادة بالاستفراغ والجذب والرواح فتمرج المنضجات ولتكن أولا ~~مخلوطة بالرواح ثم تصرف ولتكن أولا مرفقة مخلوطة بمثل ماء الورد. والألبان ~~فيها قوة انضاج وفي لعاب بزر قطونا مع الردع انضاج ما ولعاب حب السفرجل أشد ~~إنضاجا منه وماء الحلبة جيد الإنضاج مسكن للوجع وهو أول يبدأ به من ~~المنضجات وليس فيه جذب وإن احتيج إلى تغليظ شيء من ذلك فبالعابات أو إلى ~~تبريده فبالعصارات. وقد جربت عصارة شجرة تسمى باليونانية أطاطا وبالفارسية ~~أشك وفي ابتداء الرمد الحار وانتهائه فكان ملائما بالخاصية القوية. وقد ~~تعقد هذه العصارات وتحفظ ثم يتخطى أمثال ذلك إلى طبيخ إكليل الملك مدوفا ~~فيه الأنزروت الأبيض خصوصا المربى بألبان النساء والأتن وإذ أخذ ينحط زدت ~~في استعمال المحللات مما هو أقوى كالأنزروت في ماء الحلبة والرازيانج ~~والتكميد بماء طبخ فيه الزعفران والمر واستعملت الحمام إن علمت أن الدماغ ~~نقي وسقيته بعد الطعام القليل بساعات شيئا من الشراب انصرف القوي العتيق ~~قليل المقدار. فإن استحم بعده بماء حار ms0887 أو كمد كان ذلك أنفع. واستعمل أيضا ~~الشيفات المذكورة الموصوفة في القراباذين لانحطاط الرمد وآخره فإن كانت ~~المادة دموية حجمت بعد الفصد وأدمت دلك الأطراف وشدها أكثر مما في غيرها ~~واستعملت في أول الأمر العصارات المذكورة ثم خلطت بها ألباب الخبز ثم نقعت ~~ذلك الخبز في الميبختج وخلطته به وربما وجب أن يخلط بذلك قليل أفيون إذا ~~اشتد الوجع فإن كانت المادة الصفراوي استفرغت بعد الفصد بما يخرج الصفراء ~~واستعملت الاستحمام بالماء العذب وربما وافق صب البارد منه على الرأس ~~والعين وربما غسل الوجه بماء بارد مع مزج قليل مع الخل فنفع. ويجب أن يكون ~~في الصفراوي اجتراء على استعمال القابضات في الأول بلا إفراط أيضا ويستعمل ~~الشيافات القابضة محلولة في العصارات وأما الحمرة من جملة ذلك فيجب أن ~~يستعمل عليها بعد الاستفراغ بالمسهلات والحقن الضماد المتخذ من قشور الرمان ~~مطبوخة على الجمر ومسحوقة بميبختج أو عسل ويدام تكميدها بإسفنج حار. ~~والتضميد بدقيق الكرسنة والحنطة مطبوخا بشراب العسل أو بأصل السوسن المدقوق ~~ينفعه. ويجب أن يدام غسل العين باللبن ويدام تبريدها وترطيبها لكن الاقتصار ~~على التبريدات مما يبطئ ويبلد وإذا تحللت العلة وبقيت الحمرة ضمدت بصفرة ~~البيض المشوية مسحوقة بزعفران وعسل وسائر ما كتب للحمرة في القراباذين. ### ||||| معالجات الرمد البارد: # وأما الرمد الكائن من الأسباب الباردة فيجب أن ~~يستفرغ الخلط البارد وربما احتيج إلى التكرير مشروبا كان أو محتقنا أو ~~غرغرة وأن يكون أول العلاج بالرادعات التي ليست بالباردة جدا ولكن التي ~~فيها تلطيف ما مثل المر والأنزروت. وإن استعملت شياف السنبل مع بعض المياه ~~المعتدلة كان صالحا # PageV02P174 # وإن لم يكن في طبقات الحدقة آفة إكتحلت بماء أغلي فيه الزعفران وقلقليس ~~وعسل. ويجب أن تلطخ الجبهة في الابتداء بقلقديس وخصوصا إذا كان طريق المادة ~~من الحجاب الخارج وكذلك لا بأس بغسل الوجه بماء أديف فيه القلقديس. وإن ~~لطخت الأجفان في الابتداء بالترياق وبالكبريت والزرنيخ كان جيد. وشرب ~~الترياق أيضا نافع وقد جرب في ذلك ورق الخروع مدقوقا مخلوطا بشب وورق ms0888 ~~الخطمي مطبوخا في شراب ونحن نذكر في القراباذين أقراصا صالحة لأن تلطخ ~~الأجفان بها وماء الحلبة ولعاب بزر الكتان مما ينفع تقطيره في عين الرمد ~~البارد وبعد ذلك الشياف الأحمر اللين والشياف الأحمر الآخر الأكبر وشياف ~~لافرة حيانا والأنزروت مدوفا في عصارة أوراق الكبر والتضميد بأوراق الكبر ~~وحدها. وينفع هؤلاء كلهم التدبير اللطيف واستعمال الحمام والشراب الصرف ~~الأبيض. ### ||||| معالجات الوردينج: # وما كان من الرمد صار وردينجا فعلاجه الاستفراغ ~~والفصد والحجامة وربما احتجت إلى سل الشريان فإن كان من ورم حار واستفرغت ~~من جميع الوجوه ومن عروق الرأس وحجمت فيجب أن يستعمل مثل الشياف الأبيض من ~~الرادعات ومن العصارات اللينة الباردة وأما الأضمدة من خارج فمثل الزعفران ~~وورق الكزبرة وإكليل الملك بصفرة البيض والخبز المنقوع في رب العنب وربما ~~احتيج أن يخلط به من المخدرات شيء والأطلية أيضا من مثل ذلك ومن الماميثا ~~والحضض والصبر. ومما جرب له صفرة البيض مع شحم الدب يجعل منهما كالمرهم ~~ويجعلان على خرقة توضع على العين. وكذلك الورد ينفع في عقيد العنب ثم يسخن ~~مع صفرة البيض ويوضع على العين وإذا اشتد الوجع ينفع زعفران مسحوق بلبن ~~وعصارة الكزبرة تقطر في العين ويستحب في الوردينج أن يشغل بالعلاجات ~~الخارجة ويقتصر على تقطير اللبن في العين ثلاثة أيام إن احتمل الحال ~~والوقت. وقد جرب الكحالون في الوردينج لوجع المتقرح أن يكحل بالأنزروت ~~والزعفران وشياف ماميثا والأفيون فإن كان الوردينج بعد الرمد الغليظ البارد ~~استفرغت بالايارجات ضرره واستعملت اللعابات اللينة المأخوذة بعصارة الكرنب ~~أو سلافته وربما احتجت أن تمزجها بماء عنب الثعلب وربما احتجت أن تخرجها ~~بمر وزعفران. ### ||||| معالجات الرمد الريحي: # فأما الرمد الريحي فيعالج بالأطلية ~~والتكميدات والحمامات. والتكميد بالجاورس أنفع التكميدات له وربما أقدم ~~المخاطرون على استعمال المخدرات عند شلة الوجع وذلك وإن سكن في الوقت فإنه ~~يهيجه بعد ساعة تهييجا أشد مما كان لمنعه الريح من التحلل فعليك بالمحللات ~~اللطيفة. # PageV02P175 ### |||| فصل كلام قليل في أدوية الرمد المستعملة # أما الشياف الأبيض فإنه مغر مبرد ~~مسكن للوجع ms0889 مصلح للخلط اللذاع وقد يخلط به الأفيون فيكون أشد إسكانا للوجع ~~لكنه ربما أضر بالبصر وطول بالعلة للتخدير والتفجيج. ومما يجري مجراه القرص ~~الوردي فإنه عظيم المنعفة في الالتهاب والوجع وهو كبير وصغير. وتجد في ~~القراباذين أقراصا وشيافات من هذا القبيل وتجد في جدول العين من الأدوية ~~المفردة الرادعة مثل المرداسنج والكثيراء والحضض والورد والاثمد الأصفهاني ~~وأقاقيا وماميثا وصندل وعفص وطين مختوم وسائر العصارات والصمغ وغير ذلك من ~~المفردات التي تخص بالمواد الغليظة مثل المر والزعفران والكندر والسنبل ~~وجندبيدستر وقليل من النحاس الأحمر والصبر خاصة وحماما وقرن أيل محرق ~~وأقراص. وأما التقدير والخلط بما هو أبرد وبما هو أسخن فذلك إلى الحس ~~الصناعي في الجزئيات. وأما سائر المختلطات المجربة فنذكر هذا في ~~القراباذين. ومن الرادعات المجربة لشدة الوجع والمادة الغليظة شداد ~~الأساكفة بعسل خالص وماء الحلبة يجعل في المأقين بميل وأما من المركبات ~~فمثل شياف أصطفطيقان والأحمر اللين وشياف الشاذنج الأكبر وأقراص الورد من ~~جملتها جيد بالغ النفع جدا. ### ||| المقالة الثانية أمراض المقلة وأكثره في العلل التركيبية والاتصالية ### |||| فصل في النفاخات # قد يحدث في العين نفاخات مائية في ~~بعض قشور القرنية التي هي أربع طباق عند قوم وعند الباقين ثلاث طباق فتحتقن ~~هذه المائية بين قشرين من هذه الطبقات الأربع أو الثلاث وتختلف لا محالة ~~مواضعها. وأغورها أردؤها وقد تختلف بحسب زيادتها ونقصانها في المقدار وقد ~~تختلف من قبل كيفها وقد تختلف من قبل لونها وقوامها وقد تختلف من قبل ~~عذوبتها وحدتها وأكالها. وما كان منها إلى القشرة الأولى رديء أسود لأن ذلك ~~لا يعوق البصر عن إدراك # PageV02P176 # العنبية. والغائر يمنع عن إدراكه لأنه أبعد من تشفيق الشعاع إياه فيرى ~~أبيض والكثير الحاد المائية رديء لأنه يؤلم بتمديده وبتأكيله جميعا وكلما ~~كان أغور كان كثر تمديدا وكثر انتشارا تأكل وما يحاذي البقية منه يضر ~~بالإبصار خصوصا إذا أكل وقرح. ### ||||| المعالجات: # علاجها ما دامت صغيرة بالأدوية ~~المجففة بمثل دواء طين شاموس أي طين الكوكب وهو أن يؤخذ طين شاموس مقليا ~~ثلاث ms0890 أواق وتوتيا أوقية واحدة وإقليميا مغسول وكحل مغسول من كل واحد ~~أوقيتان توبال النحاس المغسول في نسخة أربع أواق وفي بعض النسخ أوقية واحدة ~~أفيون ثلاث أواق صمغ أربع أواق يسحق بماء المطر ويعمل منه شيات يستعمل بماء ~~الحلبة. وإذا كبرت فيعالج بالحديد أي بالشق بالمبضع وقد عالجت أنا بالمبضع ~~من به هذه العلة فخرجت المائية المجتمعة تحت القرنية واستوى سطح القرنية ~~وعالجت بعد ذلك باللبن وشياف الأيارج فبرئ. ### |||| فصل في قروح العين وخروق القرنية # قروح العين تتولد في الأكثر عن أخلاط حادة محرقة وهي سبعة أنواع ~~أربعة في سطح القرنية يسميها جالينوس قروحا وبعض من قبله خشونة أولها قرح ~~شبيه بدخان على سواد العين منتشر فيه يأخذ موضعا كثيرا ويسمى الخفي وربما ~~سمي قتاما ثم صنف آخر وهو أعمق وأشد بياضا وأصغر حجما ويسمى السحاب وربما ~~سمي أيضا قتاما والثالث الإكليلي ويكون على الإكليل أي إكليل السواد وربما ~~أخذ من بياض الملتحمة شيئا فيرى على الحدقة أبيض وما على الملتحمة أحمر ~~والرابعة يسمى الاحتراقي ويسمى أيضا الصوفي ويكون في ظاهر الحدقة كأنه صوفة ~~صغيرة عليه وثلاثة غائرة إحداها يسمى لوبويون أي العميق الغور وهي قرحة ~~عميقة ضيقة نقية والثانية تسمى لوبوما أي الحافر وهو أقل عمقا وأوسع أخذا ~~والثالثة أوقوما أي الاحتراقي أيضا وهي وسخة ذات خشكريشة في تنقيتها مخاطرة ~~فإن الرطوبة تسيل لتأكل الأغشية وتفسد معها العين. والقروح تحدث في العين ~~إما عقيب الرمد وإما عقيب بثور وإما بسبب ضربة وكثيرا ما يكون مبدأ القرحة ~~من داخل فينفجر إلى خارج وربما كان بالعكس. ### ||||| العلامات: # علامة القروح في ~~المقلة نقطة بيضاء إن كانت على القرنية وحمراء إن كانت على الملتحمة أو على ~~الإكليل ويكون معها وجع شديد وضربان وإذا كانت المدة التي توجد بالرفادة ~~بيضاء دلت على وجع ضعيف وضربان قوي وإن كانت صفراء أو كمدة أو رقيقة كانت ~~في ذلك أخف. وأما إذا كانت حمراء فالوجع أخف جدا وإذا كانت كبراء فالوجع # PageV02P177 ### ||||| المعالجات: # متى كانت القرحة في العين ms0891 اليمنى نام على اليسرى أو في اليسرى ~~نام على اليمنى. ويجب أن يلطف تدبيره أولا فإذا انفجرت القرحة يقل التدبير ~~إلى الأطراف وإلى الفراريج لئلا تضعف قوته فلا تندمل قرحته ويكثر فضول ~~بدنه. ويجب أن لا يمتلئ ولا يصيح ولا يعطس ما أمكن ولا يدخل الحمام إلا بعد ~~نضج العلة فإن دخل لم يجب له أن يطيل المكث. والعمدة تنقية الرأس ~~بالاستفراغات الجاذبة إلى أسفل وكذلك ينفع فيه الاحتجام على الساق كثيرا ~~وفصد الصافن وإدامة الإسهال كل أربعة أيام بما يخرج الفصل الحار الرقيق من ~~الأطبخة والنقوعات وإن كان هناك رمد عولج أولا بالاستفراغ المذكور في بابه ~~بأدوية تجمع بين تسكين الوجع وإدمال القرح مثل شياف النشاستجي والكندري ~~والاسفيذاج وتقطير لبن النساء في العين وإن كان هناك سيلان خلط بذلك ما له ~~قوة مانعة. وبالجملة فإن قانون اختيار الأدوية فيه أن يختار كل ما يجفف بلا ~~لذع إذا اشتدت الحرارة واستعملت شياف الشادنج اللين والشياف الكندري كان ~~نافعا جدا. ومن الشيافات النافعة شياف سفانيون وقويبس وإن كان سيلان فشياف ~~مادرفوس وأما لروسرس وإن كان السيلان مع حدة فشياف ساير بابون وإن كان بلا ~~حدة فالشياف الذي يقع فيه مر وناردين. وإن كان في القروح وسخ نفي بشراب ~~العسل أو بماء الحلبة مع شيء من هذه الشيافات المذكورة أو بلعاب بزر الكتان ~~أو بألبان النساء. وإن كان تأكل شديد اضطربت إلى استعمال طرحاطيقون وإذا ~~تنقت القرحة فاقبل على المجففات بلا لذع مثل شياف الكندر ومثل الكندر نفسه ~~والنشاستج والاسفيداج والرصاص المحرق المغسول والشياف الأبيض وشياف الآبار ~~خاصة وكذلك رماد الصدف المغسول ببياض البيض أو رماد الصدف الكبير المغسول ~~بمثله شاذنج. وهنا صفة شياف لونابيس وهو قوي. نسخته: يؤخذ إقليميا ستة عشر ~~مثقالا إسفيذاج مغسول أوقية نشا وأفيون وكثيراء من كل واحد مثقالان يدق ~~ويلت بماء المطر يعجن ببياض البيض. أخرى: باسمه وأقوى منه يؤخذ إقليميا ~~بحرق مغسول وإسفيذاج مغسول ثمانية ثمانية مر ستة كحل محرق مغسول واحد نشا ~~ستة رصاص محرق ms0892 مغسول طلق من كل واحد أربعة كثيراء ثمانية يسحق بالماء ويعجن ~~ببياض البيض ويستعمل فإنه نافع جدا. ### |||| فصل في خروق القرنية # قد تكون عن قرحة ~~نفذت وقد تكون عن سبب من خارج مثل ضربة أو صدمة خارقة وحينئذ تظهر العنبية. ~~فإن كان ما يظهر منها شيئا يسيرا سقي النملي والمورشارج والذبابي # PageV02P178 # وذلك بحسب العظم والصغر وإن كان أزيد من ذلك حتى تظهر حبة العنبية سمي ~~العنبي وما هو أعظم سمي النفاخي. فإن خرجت العنبية جدا حتى حالت بين ~~الجفنين والانطباق سمي المسماري وإن ابيضت العنبية فلا برء له. واعلم أن ~~القرنية إذا انخرقت طولا لم ير بياض ولكن يرى صدع وكأن الناظر قد طال وقد ~~يمكن أن يبين هذا بوجه أوضح فيقال أن الخرق قد يكون في جميع أجزاء القرنية ~~وقشورها فيكون النتوء من جوهر العنبية وقد يكون في بعض أجزاء القرنية ويكون ~~الناتئ منها نفسها ويكون عند تأكل بعض قشورها ويشبه النفاخة. ويفارق ~~النفاخات والنفاطات بأن النفاخات والنفاطات يكون منها في بياض العين حمرة ~~معها ودمعة وضربان وتنكبس تحت الميل وليس كذلك هذا وإذا كان النتؤ من جهة ~~القرنية أي من نفسها تكون صلبة جاسية ولا تنكبس تحت الميل. وأما النتوء ~~الذي يكون سببه انخراق القرنية في جميع قشورها وبروز العنبية كلها أو بعضها ~~فأصنافه أربعة الصغير الذبابي والنملي وقد يشبه إذا صغر النفاخة والنفاطة ~~ويفارقها بأنها تكون على لون العنبية في السواد والزرقة والشهلة فإن فارق ~~لونها لون الطبقة العنبية فهي نفاخة وقد يحقق بالحدس في أمرها أن يرى مطيفا ~~في أصلها شيء أبيض كالطراز وإنما ذلك يكون حافة خرق القرنية وقد ابيضت عند ~~اندمالها والثاني الذي ذكرناه وسميناه العنبي والثالث أكبر من ذلك ويمنع ~~الانطباق ويقال له النفاخي والمسماري والرابع كأنه من جنس النفاخي إلا أنه ~~مزمن ملتحم بما خرج منه من القرنية بارز عنه ويقال له الفلكي وهو الشبيه ~~بفلكة المغزل الملتحمة بالغزل. ### ||||| المعالجات: # ما دام في طريق التكون فعلاجه ~~علاج القروح والبثور على ما قلناه ms0893 من أنه يحتاج إلى تنقية البدن كيف كانت ~~العلة استفراغا بالفصد والإسهال وبعد الاستفراغ يستعمل الاستحمام بالماء ~~العذب وخصوصا إذا كان في المزاج حدة من غير أن يلبث في هواء الحمام إلا ~~قليلا ولا أيضا أن يكثر غمس رأسه في ماء الإبزن حارا كان أو باردا ولا ~~يستعمل الأدهان على الرأس فإن بعض ذلك يرسل المادة إلى العين بتحليل المادة ~~الموجودة في الدماغ ويجذب ما ليس فيه إليه وبعضه بتكثيف مسام التحلل فإذا ~~لم يجد تحللا سالت إلى أطراف الدماغ. ويجب أن تكون الأغذية جيدة الكيموس ~~معتدلة باردة رطبة وسائر البدن كذلك وما دام بثرا أنضج وعولج علاج القروح ~~فإذا تقرح استعمل عليه أولا الأضمدة القابضة مع الجالبة مثل السفرجل والعدس ~~مطبوخين بعسل # PageV02P179 # ومثل مز الرمان وعصارة ورق الزيتون ومح البيض والزعفران أو رمان مز مطبوخ ~~مع يسير من الخل أو ماء الحصرم مهري ثم يتخذ ضمادا فإن وأما النملي فيعالج ~~بالمائعات القابضة والتكميد بالخل والماء والخمر العفص أو بماء أغلي فيه ~~ورد ويكحل بالشيافات القابضة. ومن النوافع فيه عصارة ورق الزيتون وعصارة ~~عصا الراعي. ومن الأدوية المفردة القابضة السنبل والورد والرصاص المحرق ~~والقيموليا والطين المختوم والاسفيذاج ومن الأكحال عفص جزءين كحل عشرة ~~أجزاء ومن الشيافات شياف حنون وأغردينون وباروطيون وديالناس والشياف ~~العربي. ولما هو أقوى شياف بريطوسلس إذا قطر منه شياف عصب ونام مستلقيا. ~~نسخة شياف قوي لذلك: يؤخذ رماد المسك الذي يخلص فيه النحاس والزعفران ~~والنشا والكثيراء يعجن ببياض بيض دجاج باض من يومه وربما جعل فيها الحجر ~~اليماني. شياف جيد: وهو شياف باردبيون ينفع من جميع أنواع البثر وصفته: ~~يؤخذ كحل محرق مغسول أربعة مثاقيل إسفيذاج محرق مغسول ستة مثاقيل حضض هندي ~~ستة عشر مثقالا سنبل ثمانية مثاقيل جعدة مثقالين إقليميا محرق مغسول ثمانية ~~مثاقيل أقاقيا أصفر عشرون مثقالا جندبيدستر ستة مثاقيل صبر مثله صمغ عشرون ~~مثقالا يسحق بماء المطر وينشف. واعلم أن الواجب عليك إذا أخذت القرحة في ~~النتوء أن يلزم للعين الرفادة والاستلقاء. وأما المسماري ms0894 فلا علاج له. وقوم ~~لأجل الحسن يقطعون النواتئ من المورشارحات. والأصوب أن ### |||| فصل في البثور في العين # ما كان على القرنية يكون إلى البياض وما كان على الملتحمة يكون إلى ~~الحمرة. ### ||||| علاجه: # الفصد وتقطير الدم في العين على ما نذكر في باب الطرفة ~~وتضميد العين بصوفة مغموسة في بياض البيض مضروبا بالخمر ودهن الورد وتقطير ~~لبن يقع فيه بزر المرو وشياف الآبار وشياف خنافيون. ### |||| فصل في المدة تحت الصفاق # هذه مدة تحتبس تحت القرنية إما في العمق وإما في القرب فيشبه موضع ~~القرنية الظفرة وإذا تأكلت معه شظية سمي قلقطانا. # PageV02P180 ### ||||| المعالجات: # قال بولس: يعالج بمثل شراب العسل وعصارة الحلبة إذا أزمن وغلظ ~~وشياف الكندر بالزعفران وبالآبار أو يفتح بإكليل الملك ولعاب بزر الكتان ~~والفجل الرطب المطبوخ إن لم يمنع رمد وينقى بمثل شياف المر والشتاهترج. وإن ~~لم يكن قرحة استعملت هذا الشياف. ونسخته: يؤخذ قلقديس وزعفران من كل واحد ~~أوقية مر درهم ونصف عسل رطل ويشيف حسبما تدري وأيضا دواء المغناطيس المتخذ ~~للظفرة وأيضا دواء طين ساموس المذكور في باب النفاخات. ### |||| # أكثره يعرض في ~~الصفاق القرني. العلامات: وجع شديد وتمدد في عروق العين ونخس قوي يتأذى إلى ~~الأصداع وخصوصا كما يتحرك صاحبه وحمرة في صفاقات العين وصداع وسقوط شهوة ~~الطعام والتألم بكل ما فيه حرارة وهو مما لا يطمع في برئه وإن طمع في ~~تسكينه. وليس يوجع السرطان في عضو من الأعضاء كإيجاعه إذا عرض في العين. ~~واستعمال الأدوية الحادة مما يؤذي صاحبه ويثير وجعا لا يطاق. ### ||||| المعالجات: # إن ~~لم يكن بد من علاجه فليكن الغرض تسكين الوجع وأن ينقى البدن وناحية الرأس ~~من الخلط العكر ويغتذي بالأغذية الجيدة الكيموس الحنطية التي لا تسخين ~~فيها. وشرب اللبن نافع منه ويجب أن يستعمل فيه بياض البيض مع إكليل الملك ~~وشيء من زعفران والشياف الأبيض وكل شياف يتخذ مثل النشا والاسفيذاج والصمغ ~~والأفيون وجميع اللواتي تقع فيها سائر الملينات والمخدرات وشياف سمرديون ~~وشياف مامون والقيروطي المتخذ من مح البيض ودهن الورد. ### |||| فصل ms0895 في الغرب وورم الموق # إنه قد يخرج في موق العين خراج فربما كان صلبا يتحرك بالمس ولا ينفجر ~~ويكون من جنس الغدد وأكثر عادته أن يرى نتوءا في الموق ويصاب بالغمز ويوجع ~~غمزه ويكثر معه الرمد وربما كان خراجا بثريا يجتمع وينفجر فإذا انفجر فعل ~~ناصورا في أكثر الأمر ويشتركان في أن كل واحد منهما يتزعزع تحت المس ويغيب ~~بالغمز وينتأ بالترك وربما كان جوهر هذا البثر ونتوءه في الغور فلا يظهر ~~نتوءه من خارج ولكن تدل عليه الحكة وربما أصابته اليد عند الغمز البالغ. ~~والغرب ناصور يحدث في موق العين الأنسي وأكثره عقيب خراج وبثر # PageV02P181 # يظهر بالموضع ثم ينفجر فيصير ناصورا وذلك الخراج قبل أن ينفجر يسمى ~~أخيلوس ولأن ذلك العضو رقيق الجوهر يؤدي من باطنه إلى ظاهره كالجوبة يجدها ~~من جانب عظم الأنف ومن جانب المقلة وإذا انفجر ترك بعد أو عسر التئامه لأن ~~العضو رطب ومع رطوبته متحرك دائم الحركة ولذلك ما يصير ناصورا. وربما كان ~~انفجاره إلى خارج وربما كان انفجاره إلى داخل يمنة أو يسرة وربما كان ~~انفجاره إلى الجانبين جميعا وكثيرا ما يطرق انفجاره إلى الأنف فيسيل إليه ~~وقد يبلغ خبث صريده العظما فيفسده ويسوده ثم يأكله ويفسد غضاريف الجفن ~~ويملأ العين مدة تخرج بالغمز. ### ||||| المعالجات: # الغرب ورم مزمن وأخفه الحديث فأما ~~الحديث منه فيعالج بأدوية مسهلة نذكرها وأما الزمن فإن علاجه الحقيقي هو ~~الكي الذي نصفه أو ما يقوم مقامه مثل الديك برديك يبدأ فيحك الناصور بخرقة ~~ثم يتخذ فتيلة بديك برديك وتحشى. وقد زعم بعضهم أنه نقي وأخذ عنه اللحم ~~الميت وغمست قطنة في ماء الخرنوب النبطي وجعلت فيه نفعت منه نفعا شديدا. ~~وإن أريد استعمال دواء غير الكي فأفضله أن يعصر حتى يخرج ما فيه ثم يغسل ~~بشراب قابض يقطر فيه وإن كان قليلا لا يخرج ترك يومين وثلاثة معصوبا حتى ~~يجمع شيئا له قدر ثم يغسل ثم يقطر فيه شياف الغرب الذي نسبه محمد بن زكريا ~~إلى نفسه وخصوصا المدوف ms0896 منه في ماء العفص. وأفضل التقطير أن يقطره قطرة بعد ~~قطرة بين كل قطرتين ساعة ومن أفضل تدبيره على الميل قطنة تغمس في الأدوية ~~وتجعل فيه سواء كان الدواء سيالا أو ذرورا. ويجب إذا استعمل الدواء أن يشد ~~بعصابة ويلزم السكون. ومن الشيافات المجربة أن يؤخذ زرنيخ أحمر وذرايج وكلس ~~ونوشادر وشب أجزاء سواء يجمع سحقا ببول صبي وييبس ويستعمل يابسا. وقد ينفع ~~في ابتدائه وقبل الانفجار أن يجعل عليه الزاج ويجعل عليه أشق وميوزج وكذلك ~~الجوز الزنخ وكل ما هو قليل التحليل وإذا سحق ورق السذاب البستاني بماء ~~الرماد وجعل أخيلوس قبل بلوغه العظم وبعده يدمله ويصلح اللحم لكنه يلذغ في ~~أول وضع ثم لا يلذغ وإذا صار غربا فاعلم أن القانون فيه أن ينقى أولا ثم ~~يعالج. وينقيه أن يؤخذ غرقئ القصب الموجود في باطنه وخصوصا القريب من أصله ~~الذي له غلظ ما ويغمس في العسل ويلزم الغرب القصب يابسا وحده بلا دواء آخر ~~يجفف فيكفي. ومن المجريات للغرب شياف مامثيا ومر وزعفران بماء الطلحشقوق ~~ولا يزال يبدل. ومنها أن يسحق الحلزون بخرقة ويختلط من مر وصبر ويستعمل وهو ~~مما ينتفع به في العلة وهي بعد بثرة ولم يجمع. وقد ينتفع به فيه وهو قرحة. # PageV02P182 # ومنها ودع محرق وزعفران وطلحشقوق يابس بماء السماق الشمس. ومن العجيب فيه ~~ورق السذاب بماء الرمان يجعل عليه ومن خصوصيته أن يمنع أن يبقى أثر فاحش ~~ويجب أن لا يبالي بلذعه. ومما يفجر الخراج الخارج ضماد من خبز مع بزر مرو ~~أو كندر بلبن امرأة أو زعفران بماء الجرجير أو مر بثلثه صمغ إعرابي يعجن ~~بمرارة البقر ويلزق عليه ولا يحرك حتى يبرئه. ومن أدوية الغرب أن يتخذ ~~فتيلة من زنجار معقود بالكور والأشق وزعمت الهند أن الماش الممضوغ يبرئه ~~وزعم بعضهم أن المر وحده يبرئه إذا وضع عليه. ومن الذرور المجرب فيه يؤخذ ~~من العروق جزء ومن النانخواه ثلث جزء يسحقان أجزاء سواء ويجعل في المأق ~~والصبر وحده مع قشار الكندر أيضا ms0897 وتتأمل الأدوية المذكورة في وإذا بلغ ~~العظم ولم ينتفع بالأدوية فلا بد من شقه والكشف عن باطنه وأخذ اللحم الميت ~~إن كان حتى يبلغ العظم ثم تدبيره بعد ذلك على ثلاثة أوجه: إن كان العظم ~~صحيحا حك سوادان ظهر به وملئ دواء من الأدوية المدملة وشد وترك مدة وإن كان ~~الأمر أعظم من هذا فلا بد من كي وربما احتيج إلى أن يثقب اللحم الفاسد ثقبا ~~نافذا ويقصد بذلك إلى أن يكون أمر الكي أغور ما يكون في أسفل الجوبة لا ~~يميل إلى الأنف ولا يميل إلى العين فيسيل الملتحمة بل إلى جانب الأنف في ~~الغور حتى إذا ثقب الموضع ثقبا واحدا أو ثقوبا صغارا ثلاثة ونفذ وسال إلى ~~الدم ناحية الفم والأنف يكوى حينئذ كية بالغة مع تقية أن يصيب ناحية المقلة ~~بل يجب أن يضغط المقلة ضبطا بالغا ثم يكوى ويذر فيه الأدوية ويعصب وربما ~~أغنى الكي عن الثقب وليقصر عليه ما أمكن. والدواء الرأسي من الأدوية الجيدة ~~في ذلك ويجب إذا كوي وذر فيه الدواء أن يوضع على نفس العين إسفنج مبلول ~~بماء مبرد أو عجين دقيق مبرد بالثلج إثر عجين مبرد بالثلج كما كاد الدواء ~~أن يسخن بدلته. ### |||| فصل في زيادة لحم الموق ونقصانه # قد تعظم هذه اللحمة حتى ~~تمنع البصر وقد تنقص جدا حتى تخفى حتى لا تمنع الدمعة وأكثر عند خطأ الطبيب ~~في قطع الظفرة. أما الزيادة فيعالج بأدوية الظفرة ولا يستأصل فيحدث الدمعة ~~وأما النقصان الحادث # PageV02P183 # عن القطع فلا علاج له وإن كان من جهة أخرى فربما أمكن أن يعالج بالأدوية ~~المنبتة للحم التي فيها قبض وتخفيف كالأدوية المتخذة من الماميثا والزعفران ~~والصبر بالشراب والأدوية المتخذة بالصبر والبنج بالشراب والحب وحده إذا ذر ~~على الموق نفع والشراب نفسه نافع خصوصا إذا طبخ فيه ما له قوة نابضة. ### |||| فصل في البياض في العين # اعلم أن البياض في العين منه رقيق حادث في السطح الخارج ~~يسمى الغمام ومنه غليظ يسمى البياض مطلقا كلاهما يحدثان عن ms0898 اندمال القرحة ~~أو البثرة إذا انفجرت واندملت. ### ||||| المعالجات: # أما الرقيق منه والحادث في ~~الأبدان الناعمة فيجب أن يدام تبخيره بالمياه الحارة والاستحمام بالماء ~~الحار ثم يستعمل اللحس دائما وقد ينفعه عصارة شقائق النعمان وعصارة ~~قنطوريون الرقيق وأيضا عروق جزء ونانخواه ثلثا جزء يتخذ منه ذرورا. وأقوى ~~منه أنزروت سكر طبرزد زبد البحر زراوند بورق يكتحل به بعد السحق. ومما ينفع ~~منه كحل أسطريماخون وكحل الآبار القوي وأصطفطيقان وطرخماطيقون. وأما المزمن ~~الغليظ والكائن في أبدان غليظة فيجب أن يستعمل تليين البياض بالتبخرات ~~والاستحمامات المذكورة وتكون الشيافات المذكورة التي يكتحل بها مدفونة في ~~ماء الوج أو ماء الملح الأندراني المحلول ومكتحلا بها في الحمام. وإن لم ~~ينجع الحمامات استعمل الاكتحال بالقطران مع النحاس المحرق يتخذ منه كالشياف ~~وأيضا شياف قرن الأيل وأيضا الاكتحال ببعر الضب وحده أو مع مسحقونيا أو ~~نحاس محرق أو مع الملح الدرداني مقلوا. وأقوى من هذا خرء الخطاطيف بشهد أو ~~عسل وزبل سام أبرص يكتحل به بكرة وعشية. ومما هو معتدل شيح محرق مع سرطان ~~بحري وقليميا الذهب وإذا كان للبياض تقعره استعمل ماميران وأشق ومر وبعر ~~الضب سواء أو دواء مغناطيس المذكور في باب الظفرة. وقد يستعمل أصباغ يصبغ ~~البياض منها أن يؤخذ المتساقط من ورد الرمان الصغار وقاقيا وقلقديس وصمغ من ~~كل واحد أوقية إثمد وعفص من كل واحد ثلاثة دراهم يذاب بالماء وإن لم يوجد ~~ورد الرمان فقشره أو أقماعه أو الغشاء الشحمي الذي بين حبه وأيضا عفص ~~وقاقيا من كل واحد درهمان قلقديس درهم واحد يتخذ منه صبغ. ومن الأصباغ كحل ~~بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ رصاص محرق مغسول وزعفران وصمغ من كل واحد مثقالان ~~رماد بيوت سبك النحاس مغسولا بماء المطر مثقالان توبال النحاس مغسولا نصف ~~مثقال. ويستعمل منه كحل آخر جيد في الغاية نسخته: يؤخذ قلقطار عفص أخضر من ~~كل واحد # PageV02P184 # أربعة مثاقيل يحل بالماء ويستعمل دفعات كثيرة: آخر: عفص أقاقيا من كل ~~واحد جزء نصف جزء يسحق بماء شقائق النعمان وكذلك الاكتحال ms0899 بخرء الحمام ~~والعصافير. ### |||| فصل في السبل # السبل غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة ~~في سطح الملتحمة والقرنية وانتساخ شيء فيما بينها كالدخان وسبه امتلاء تلك ~~العروق إما عن مواد تسيل إليها من طريق الغشاء الظاهر أو من طريق الغشاء ~~الباطن لامتلاء الرأس وضعف العين وقد يعرض من السب حكة ودمعة وغشاوة وتأذ ~~من ضوء الشمس وضوء السراج فيضعف البصر فيهما لأنه متأذ قلق فيؤذيه ما يحمل ~~عليه وقد يعرض للعين السبلة أن تصير أصغر وينقص جرم الحدقة منها والسبل من ~~الأمراض التي تتوارث وتعدي. ### ||||| العلامات: # علامة السبل الذي مبدؤه الحجاب ~~الخارج ما ذكرناه مرارا من درور العروق الخارجة وحمرة الوجه وضربان شديد في ~~الصدغين أو درور في عروق الرقبة. وعلامات ### ||||| المعالجات: # يجب أن يهجر معه جميع ~~ما يهجره صاحب النوازل إلى العين مما ذكرناه ولا نعيده الآن وأن يستعمل من ~~الإستفراغات والمنقيات ما ذكرناه وأن يتجنب الأدهان والأضمدة على الرأس ~~والسعوط فقد كره فيه أيضا وأنا لا أرى بأسا باستعماله إذا كان الرأس نقيا. ~~وقد رخص جالينوس في سقيه شرابا وتنويمه عقيبه إذا كان نقيا ولا مادة في ~~بدنه ورأسه ويشبه أن يكون هذا موافقا في السبل الخفيف. والقوي منه لا ~~يستغنى فيه عن اللقط. وأحسن اللقط أن ينفذ خيوط كثيرة تحت العروق فإذا ~~استوفيت جذبت إلى فوق لتشيل السبل ثم يلقط بمقراض حاد الرأس لقطا لا يبقي ~~شيئا إذ لو أبقى شيئا لرجع إلى ما كان بل أردأ ثم يستعمل بتدبير منع ~~الالتزاق المذكور في باب الظفرة وإذا وجعت العين من تأثير اللقط لم يقطع ~~عنها صفرة البيض وذلك شفعاؤه وبعد ذلك يستعمل الشياف الأحمر والأخضر ليحلل ~~بقايا السبل وينقي العين. وأجود الأوقات للقط الربيع والخريف ولكن بعد ~~التنقية والاستفراغ وإلا أمال الوجع الفضول إلى العين. وأما الأدوية ~~النافعة من السبل فإنما تنفع الحديث في الأكثر فمما جرب قشر البيض الطري ~~كما يسقط من الدجاجة يغمس في الخل عشرة أيام ثم يصفى ويجفف في كن ويسحق ~~ويكتحل # PageV02P185 # ومما ms0900 جرب كحل العين ببول ترك فيه برادة النحاس القبرسي يوما. ومن ~~المركبات شياف أصطفطيقان والأحمر اللين والأحمر الحاد والأخضر وطرخاطيقون ~~وشياف روسختج ودواء مغناطيس المذكور جميع ذلك في الأقراباذين وشياف الجلنار ~~والشبث. وإذا قارن السبل جرب فقد جرب له شياف السماق وهو شياف يتخذ من ~~السماق وحده وربما جعل فيه قليل صمغ وأنزروت ويكتحل به فإنه يقطع السبل ~~ويزيل الرمد. ### |||| فصل في الظفرة # فنقول هي زيادة من الملتحمة أو من الحجاب ~~المحيط بالعين يبتدئ في أكثر الأمر من الموق ويجري دائما على الملتحمة ~~وربما غشت القرنية ونفذت عليها حتى تغطي الثقبة ومنها ما هو أصلب ومنها ما ~~هو ألين وقد يكون أصفر اللون وقد يكون أحمر اللون وقد يكون كمد اللون. ومن ~~الظفرة ما مجاورته للملتحمة مجاورة ملتزق وهو ينكشط بسرعة وبأدنى تعليق ~~ومنه ما مجاورته مجاورة اتحاد ويحتاج إلى سلخ حسبما أنت تعلم ذلك. ### ||||| المعالجات: # أفضل علاجه الكشط بالحديد وخصوصا لما لان منه وأما الصلب فإن ~~كاشطه إذا لم يرفق أدى إلى ضرر ويجب أن يشال بالصنارات فإن تعلق سهل قرضه ~~وإن امتنع سلخ بشعرة أو إبريسم ينفذ تحته بإبرة أو بأصل ريشة لطيفة وإنما ~~يحتاج إلى ذلك في موضع أو موضعين فإن لم يغن احتيج إلى سلخ لطيف بحديد غير ~~حاد ويجب أن تستأصل ما أمكن من غير تعرض للحمة الموق فيعرض الدمعة واللون ~~يفرق بينهما. وإذا قطعت الظفرة قطر في العين كمون ممضوغ بملح ثم يتلافى ~~لذعه بصفرة البيض ودهن الورد والبنفسج وإذا لم يستعمل تقطير الكمون الممضوغ ~~بالملح التزقت الملتحمة بالجفن ولذلك يجب أيضا أن يقلب المريض العين كل وقت ~~ثم بعد ثلاثة أيام يستعمل الشيافات الحادة ليستأصل البقية وأما استعمال ~~الأدوية عليه فأمر لا كبير غناء له فيما غلظ من الظفرة ومع ذلك فإنها لا ~~تخلو من نكاية بالحدقة لحدتها فإنها لا بد من أن تكون شديدة الجلاء مخلوطة ~~بالمعفنة. ومن الأكحال المجربة له شياف طرخماطيقون وقلطارين وشياف قيصر ~~وباسليقون الحاد وروشناي ودينارحون وهذه كلها ms0901 مكتوبة في الأقراباذين. وقد ~~جرب له أن يؤخذ من النحاس المحرق ومن القلقديس ومرارة التيس أجزاء سواء ~~ويتخذ منه شياف أو أن يؤخذ قلقديس وملح أندراني من كل واحد # PageV02P186 # جزء صمغ نصف جزء ويستف بالخمر أو نحاس محرق وقلقند وقشور أصل الكبر ~~ونوشادر ومرارة التيس أو البقر مع عسل أو عسل وحده مع مرارة المعز أو ~~مغناطيس وزنجار ومغرة وأشق من كل واحد جزءان زعفران جزء للأوقية من ذلك ~~قوطولي عسل وأيضا قلقند ونوشادر يتخذ منه كحل فانه عجيب للظفرة وهو يقرب من ~~تأثير الكشط أن يؤخذ خزف الغضائر الصيني ويحك عنه التغضير ويسحق سحقا ناعما ~~وبعد ذلك فيخلط بدهن حب القطن أو يسحقان معا ثم يدخل ميل في جلد ويؤخذ به ~~من الدواء ويحك به الظفرة دائما كل يوم مرارا فإنه يرققها ويذهب بها. ويجب ~~أن يكب قبل استعمال الأدوية على بخار ماء حار حتى يسخن العين ويحمر الوجه ~~أو يدخل الحمام وعندي أن يكب على بخار شراب مغلي أو يشرب قليل من الشراب ~~الممزوج ثم يحك به الظفرة. وقد ينفع في الظفرة الخفيفة والغليظة أن يسحق ~~الكندر وينقع في ماء حار حتى يأتي عليه ساعة ويصفى ويكتحل به. وقد جربت أنا ~~من كان به ظفرة غليظة حمراء متقادم سحق الكندر القديم سحقا ناعما وصببت ~~الماء الحار في الغاية على رأسه في الهاون ثم خلطت بدستج الهاون معا خلطا ~~بالغا حتى صار لون ذلك إلى الإخضرار واستعملت فوجدت نافعا في الغاية. ### |||| فصل في الطرفة # فنقول هي نقطة من دم طري أحمر أو عتيق مائت أكهب أسود قد سال عن ~~بعض العروق المنفجرة في العين بضربة مثلا أو لسبب آخر مفجر للعروق من ~~امتلاء أو ورم حتى يعتق فيه ومن جملته الصحيحة والحركة العنيفة وربما كان ~~عن غليان الدم في العروق وربما حدث عن الطرفة الضربية خرق لطيف في الحدقة ~~والذي في الملتحمة من الخرق أسلم. ### ||||| المعالجات: # يقطر عليه دم الحمام أو ~~الشفانين أو الفواخت والوراشين وخاصة من تحت الريش ms0902 وإن كان في الابتداء خلط ~~به شيء من الرادعات مثل الطين المعروف بقيموليا والطين الأرمني. وأما في ~~آخره فيخلط بالمحللات حتى الزرنيج مع الطين المختوم وقد يعالج بلبن امرأة ~~مع كندر والماء المالح وخصوصا والمدوف فيه ملح أندراني أو نوشادر وخصوصا ~~إذا جعل فيه مع ذلك الكندر وقطر على العين منه. وأيضا شياف دينار دون نافع ~~منه جدا. ودواء متخذ من حجر الفلفل والأنزروت أجزاء سواء زرنيخ مثل الجميع ~~وقد يخلط بذلك ملح اندراني فيتخذ منه شياف وقد يضمد به من خارج بقلي محرق ~~بالخمر أو بالخل وكذلك فرق الحمام بالخل أو الحمر أو زبيب منزوع العجم ~~ضمادا وحده أو بخل أو بسائر ما قيل وخصوصا إذا كان ورم. وكذلك # PageV02P187 # الجبن الحديث والقليل الملح والجبن الحديث وقشر الفجل وإكليل الملك مع دم ~~الأخوين وأصل السوسن وزعفران أو عدس بدهن الورد وصفرة البيض والأكباب على ~~ماء حار طبخ فيه زوفا وسعتر أو التكميد به أو خل طبخ فيه رماد أو نقيع ~~اللبان مع الصبر أو ماء عصفر بري أو نقيع الزعفران أو ماء طبخ فيه بابونج ~~وإكليل الملك أو عصارتهما أو سلاقة ورق الكرنب أو التضميد بورق الكرنب ~~مطبوخا مدقوقا. وللقوي المزمن خردل مدقوق مخلوط بضعفه شحم التيس ضمادا أو ~~زرنيخ محلول بلبن أو رمان مطبوخ في شراب يضمد به أو نانخواة وزوفا بلبن ~~البقر فإن حدث مع الطرفة خرق في الملتحمة مضغت الكمون والملح وقطرت الريق ~~فيه. وورق الخلاف نافع منه جدا إذا ضمد به. ### |||| فصل في الدمعة # هذه العلة هي أن ~~تكون العين دائما رطبة برطوبة مائية فربما سالت دمعة ومنه مولود ومنه عارض. ~~ومن العارض لازم في الصحة ومنه تابع لمرض إن زال زال كما يكون في الحميات. ~~والسبب في العارض ضعف الماسكة أو الهاضمة المنضجة أو نقصان من الموق في ~~الطبع أو بسبب استعمال دواء حاد أو عقيب قاطع الظفرة. ومبدأ تلك الرطوبات ~~الدماغ ويسيل منه إلى العين في أحد الطريقين المتكرر ذكرهما مرارا وما كان ~~مولودا ms0903 أو مع استئصال قطع الموق فلا يبرأ وسيلان الدمع الذي يكون في ~~الحميات والأمراض الحادة ويكون بلا علة فيكون لآفة دماغية وأورام دماغية ~~وقد يعرض في الحميات السهرية من حميات اليوم. وأما في الحميات العفنية ~~المطوية فيكثر وقد يكثر سيلان الدمع في التمدد وهذا كله من جنس ما هو عارض ~~سريع الزوال تابع لمرض إن زال زال معه. ### ||||| المعالجات: # القانون في علاجها ~~استعمال الأدوية المعتدلة للقبض فأما الكائن عقيب قطع الظفرة أو تأكيلها ~~بدواء فيعالج بالذرور الأصفر وأقراص الزعفران وشياف الصبر وشياف الزعفران ~~بالبنج وإن تكحل على الماق نفسه بالكندر أو بدخانه خاصة وبالصبر والماميثا ~~والزعفران وإن كانت قد فنيت واستؤصلت فلا تنبت البتة والكائن لا عن قطع ~~الظفرة فالتوتياء والأكحال التوتيائية خاصة الكحل التوتيائي المذكور في باب ~~البياض وجميع الشيافات اللزجة والشياف الأبيض والأنزروتي وشياف أصطفطيقان ~~وسائر ما ذكرنا في القراباذين. ومما حرب فيه الدواء المتخذ من ماء الرمان ~~الحامض بالأدوية وصفة ذلك أن يطبخ الرطل منه على النصف ثم يلقى فيه من ~~الصبر الأسقوطري ومن الحضض ومن الفيلزهرج ومن الزعفران ومن شياف ماميثا من ~~كل واحد مثقال ومن المسك # PageV02P188 # دنقان ويشمس أربعين يوما في زجاج مغطى. ومما جرب فيه دخول الحمام على ~~الريق والمقام فيه وتقطير الخل والماء في العين كثيرا. وأما المولود منه ~~فعسر ما يقبل العلاج البتة. ### |||| # قد يكون الحول لاسترخاء بعض العضل المحركة ~~للمقلة فتميل عن تلك الجهة إلى الجهة المضادة لها وقد يكون من تشنج بعضها ~~فتميل المقلة إلى جهتها. وكيف كان فقد يكون عن رطربة وقد يعرض عن يبوسة كما ~~يعرض في الأمراض الحادة. وما يكون السبب فيه تشنج العضل فإنما يكون عن تشنج ~~العضل المحركة فإن تشنجها هو الذي يحدث في العين حولا. وإما لتشنج العضل ~~الماسكة في الأصل فلا يظهر آفة بل ينفع جدا. وكثيرا ما يعرض الحول بعد علل ~~دماغية مثل الصرع وقرانيطس والسدر ونحوه للاحتراق واليبس أو الامتلاء أيضا. ~~واعلم أن زوال العين إلى فوق وأسفل هو الذي يري ms0904 الشيء شيئين وأما إلى ~~الجانبين فلا يضر البصر ضررا يعتد به. ### ||||| المعالجات: # أما المولود به فلا يبر ~~اللهم إلا في حال الطفولية الرطبة جدا فربما رجي أن يبرأ خصوصا إذا كان ~~حادثا فينبغي في مثله أن يسوى المهد ويوضع السراج في الجهة المتقابلة لجهة ~~الحول ليتكلف دائما الالتفات نحوه وكذلك ينبغي أن يربط خيط بشيء أحمر يقابل ~~ناحية الحول أو يلصق شيء أحمر عند الصدغ المقابل أو الأذن وكل ذلك بحيث ~~يلحقه في تأمله وتبصره أدنى كلفة فربما نجع ذلك التكليف في تسوية العين ~~وإرسال الدم مما يجعل النظر مستقيما. وأما الذين يعرض لهم ذلك بعد الكبر ~~والمشايخ ويكون سببه استرخاء أو تشنجا رطبا فيجب أن يستعملوا تنقية الدماغ ~~بالاستفراغات التي ذكرنا بالأيارجات الكبار ونحوها ويلطفوا التدبير ~~ويستعملوا الحمام المحلل. ومن الأدوية النافعة في الحول أن يسعطوا بعصارة ~~ورق الزيتون فإن كان عروضه عن تشنج من يبس فيجب أن يستعملوا النطولات ~~المرطبة وإذا لم يكن حمى سقوا ألبان الأتن مع الأدهان المرطبة جدا. ~~وبالجملة يجب أن # PageV02P189 # يرطب تدبيرهم وأن يقطر في العين دماء الشفانين وأن يضمدوا ببياض البيض ~~ودهن الورد وقليل شراب ويربط يفعل ذلك أياما. ### |||| (فصل في الجحوظ) # قد يقع الجحوظ إما لشقة انتفاخ المقلة لثقل بها وامتلائها وإما لشدة ~~إنضغاطها إلى خارج وإما لشدة استرخاء علاقتها والعضلات الجاحظة لعلاقتها ~~المذكورة والواقع لشدة انتفاخ المقلة لثقلها وامتلائها فإما أن تكون المادة ~~في نفس العين ريحية أو خليطية رطبة وربما كان الامتلاء خاصا بها وربما كان ~~بمشاركة الدماغ أو البدن مثل ما يعرض عند احتباس الطمث للنساء. والذي يكون ~~لشدة انضغاطها إلى خارج فكما يكون عند الخنق وكما يكون عند الصداع الشديد ~~وكما يكون بعد القيء والصياح وللنساء بعد الطلق الشديد للتزحير وربما كان ~~مع ذلك من مادة مالت إلى العين أيضا إذا لم يكن النفاس نقتا وربما كان من ~~فساد مزاج الأجنة أو موتها وتعفنها. وأما الكائن لاسترخاء العضلة فلأن ~~العضلة المحيطة بالعصبة المجوفة إذا استرخت لم تثقل المقلة ms0905 ومالت إلى خارج. ~~والجحوظ قد يكون من استرخاء العضلة فقط فلا يبطل البصر وقد يكون مع ~~انتهاكها فيبطل البصر. وقد يجحظ العينان في مثل الخوانيق وأورام حجب الدماغ ~~وفي ذات الرئة ويكون السبب في ذلك إنضغاطا وقد يكون السبب في ذلك امتلاء ~~أيضا. وكثر ما يكون مع دسومة ترى وتورم في القرنية. ### ||||| العلامات: # ما كان من ~~مادة كثيرة مجتمعة في الحدقة فيكون هناك مع الجحوظ عظم وما كان من انضغاط ~~فربما كان هناك عظم إن أعانته مادة وربما لم يكن عظم وفي الحالين يحس بتمدد ~~دافع من خلف ويعرف من سببه. وما كان الاسترخاء العضلة فإن الحدقة لا تعظم ~~معها ولا يحس بتمدد شديد من الباطن وتكون الحدقة مع ذلك قلقة. ### ||||| المعالجات: # أما الخفيف من الجحوظ فيكفيه عصب دافع إلى باطن ونوم على # PageV02P190 # استلقاء وتخفيف غذاء وقلة حركة وإدامة تغميض فإن احتيج إلى معونة من ~~الأدوية فشياف السماق. وأما القوي منه فإن كان هناك مادة احتيج إلى تنقيتها ~~من البدن والرأس بما تمري من المسهلات والفصد والحجامة في الأخدعين والحقن ~~الحارة. وبالجملة فإن الإسهال من أنفع الأشياء لأصنافه وكذلك وضع المحاجم ~~على القفا. ويجب أن يدام التضميد في الابتداء بصوف مغموس في خل وتنطيل ~~الوجه بماء بارد أو ماء ملح بارد وخصوصا مطبوخا فيه القابضات مثل قشور ~~الرمان والعليق ومثل الخشخاش والهندبا وعصا الراعي فإن لم يكن عن امتلاء ~~انتفع الجميع بهذا التدبير في كل وقت إن كان هناك امتلاء فيجب بعد الابتداء ~~أن تحلل المادة وإن كان عن استرخاء فيجب أن يستعمل الأيارجات الكبار ~~والغراغر والشمومات والبخورات المعروفة وبعد ذلك يستعمل القابضات المشددة. ~~وأما الذي عند الطلق فإن كان عن قلة سيلان دم النفاس أو فساد الجنين فإدرار ~~الطمث وإخراج الجنين وإن كان عن الانضغاط فقط فالقوابض. ومن الأدوية ~~النافعة في النتوء والجحوظ دقيق الباقلا بالورد والكندر وبياض البيض يضمد ~~به وأيضا نوى التمر المحرق مع السنبل جيد للنتوء والجحوظ. ### |||| فصل في غؤر العين وصغرها # قد يكون ذلك في ms0906 الحميات وخصوصا في السهرية وعقيب الاستفراغات والأرق ~~والغم والهم. والأرقية منها تكون العين فيها نعاسية ثقيلة عسرة الحركة في ~~الجفن دون الحدقة وفي الغم ساكنة الحدقة. وقد حكي أنه عرض لبعض الناس ~~اختلاف الشقين في برد شديد وحر شديد فعرض للعين التي في الشق البارد غؤر ~~وصغر فاعلم ذلك بجملته. ### |||| فصل في الزرقة # اعلم أن الزرقة تعرض إما بسبب في ~~الطبقات وإما بسبب في الرطوبات. والسبب في الرطوبات أنها إن كانت الجليدية ~~منها كثيرة المقدار والبيضية صافية وقريبة الوضع إلى خارج ومعتدلة المقدار ~~أو قليلته كانت العين زرقاء بسببها إن لم يكن من الطبقة منازعة وإن كانت ~~الرطوبات كدرة أو الجليدية قليلة والبيضية كثيرة أظلم إظلام الماء الغمر أو ~~كانت الجليدية غائرة كانت العين كحلاء. والسبب في الطبقات هو في العتبية ~~فإنها إن كانت سوداء كانت العين بسببها كحلاء وإن كانت زرقاء صيرت العين ~~زرقاء. والعنبية تصير زرقاء إما لعدم النضج مثل النبات فإنه أول ما ينبت لا ~~يكون ظاهر الصبغ بل يكون إلى البيض ثم أنها مع النضج تخضر ولهذا السبب تكون ~~عيون الأطفال زرقا وشهلا وهذه زرقة تكون عن رطوبة بالغة. # PageV02P191 # وإما لتحلل الرطوبة التي يتبعها الصبغ إذا كانت نضيجة جدا مثل النبات ~~عندما تتحلل رطوبته يأخذ يبيض وهذه والمرضى تشهل أعينهم والمشايخ لهذا ~~السبب لأن المشايخ تكثر فيهم الرطوبة الغريبة وتتحلل الغريزية وإما أن يكون ~~ذلك لون وقع في الخلقة ليس لأن العنبية صار إليها بعد ما لم يكن وقد يكون ~~لصفاء الرطوبة التي منها خلقت وقد يكون لإحدى الآفتين إذا عرضت في أول ~~الخلقة ويعرف ذلك بجودة البصر ورداءته. فالزرقة منها طبيعية ومنها عارضة ~~والشهلة تحدث من اجتماع أسباب الكحل وأسباب الزرقة. فيتركب فنها شيء بين ~~الكحل والزرقة وهو الشهلة وإن كانت الشهلة للنارية على ما ظنه أمبادقلس ~~لكانت العين الزرقاء مضرورة لفقدانها النارية التي هي آلة البصر وبعض الكحل ~~يقصر عن الزرق في الإبصار إذا لم يكن الزرق لا آفة. والسبب فيه أن الكحل ~~الذي ms0907 يكون بسبب البيضية يمنع نفوذ أشباح الألوان بالبياض لمضادته للأشفاق ~~ومثل الذي يكون لكدورة الرطوبة وكذلك إن كان السبب كثرة الرطوبة فإنها إذا ~~كانت كثيرة أيضا لم تجب إلى حركة التحديق والخروج إلى قدام إجابة يعتد بها. ~~وإذا كانت العين زرقاء بسبب قلة الرطوبة البيضية كانت أبصر بالليل وفي ~~الظلمة منها بالنهار لما يعرض من تحريك الضوء للمادة القليلة فتشغلها عن ~~التبين فإن مثل هذه الحركة يعجز عن تبين الأشياء كما يعجز عن تبين ما في ~~الظلمة بعد الضوء. وأما الكحلاء بسبب الرطوبة فيكون بصرها بالليل أقل بسبب ~~أن ذلك يحتاج إلى تحديق وتحريك للمادة إلى خارج والمادة الكثيرة تكون أعصى ~~من ### ||||| المعالجات: # قد جرب الاكتحال ببنج مجفف يطبخ في الماء حتى يصير كالعسل ~~ويكتحل به أو يؤخذ إثمد أصفهاني وزن ثلاثة دراهم لؤلؤ دراهم مسك وكافور من ~~كل واحد وزن دانق دخان سراج الزيت أو الزنبق وزن درهمين زعفران درهم يجمع ~~الجميع بالسحق ويستعمل. والزعفران نفسه ودهنه مما يسود الحدقة وكذلك عصارة ~~عنب الثعلب أو يؤخذ من عصارد الحسك وزن درهمين ومن العفص المسحوق وزن درهم ~~نوى الزيتون المسود على الشجر ودهن السمسم غير مقشر من كل واحد وزن درهم ~~يطبخ بنار لينة ويكتحل به. ومما جرب أن يحرق البندق ويخلط بزيت ويمرخ به ~~يافوخ الصبي الأزرق العين وأيضا يدخل الميل في حنظلة رطبة ويكتحل به حتى ~~قيل أن ذلك يسود حدقة السنور جدا وكذلك قشور الجلوز مسحوقة منخولة ويؤخذ ~~أقاقيا جزءا مع سدس جزء من عفص يجمع ذلك بماء شقائق النعمان وعصارته ويتخذ ~~منه قطور كذلك عصارة البنج وعصارة # PageV02P192 # قشور الرمان وكذلك الظئر إذا كانت زنجية أو حبشية وترضع الصبي فتزول ~~الزرقة. ### ||| المقالة الثالثة ### |||| فصل في القمل في الأجفان # مادة القمل رطوبة عفنة ~~دفعتها الطبيعة إلى ناحية الجلد والقوة المهيئة لتولدها حرارة غير طبيعية ~~وأكثر من يعرض له ذلك من كان كثير التفنن في الأطعمة قليل الرياضة غير ~~متنظف ولا يستعمل الحمام. ### ||||| المعالجات: # تبدأ بتنقية البدن والرأس ناحية ms0908 العين ~~بما علمت وخصوصا بغراغر متخذة من الخل والخردل ثم تستعمل غسل العين ونطلها ~~بماء البحر المالحة والكبريتية ويلطخ شفر الجفن بدواء متخذ من الشب ونصفه ~~ميويزج وربما زيد عليه من الصبر والبورق من كل واحد نصف جزء والأحسن أن ~~يكون ما يعجنه به خل العنصل وأما الميويزج مع البورق فدواء جيد له. ### |||| فصل في السلاق وهو باليونانية أنيوسيما: # السلاق غلظ في الأجفان عن مادة غليظة ~~رديئة أكالة بورقية تحمر لها الأجفان وينتثر الهدب ويؤدي إلى تقرح أشفار ~~الجفن ويتبعه فساد العين وكثيرا ما يحدث عقيب الرمد ومنه حديث ومنه عتيق ~~رديء. ### ||||| المعالجات: # أما الحديث فينتفع بضماد من عدس مطبوخ بماء بارد أو بضماد ~~من البقلة الحمقاء والهندبا مع دهن الورد وبياض البيض يستعمل ذلك ليلا ~~ويدخل الحمام بعده أو يؤخذ عدس مقشر وسقاق وشحم الرمان وورد يعجن ذلك ~~بميبختج ويستعمل ليلا ويستحم بكرة. وإدمان الحمام من أنفع المعالجات له. ~~وأما العتيق المزمن فيجب فيه أن يحجم الساق ويفصد عرق الجبهة ويدام استعمال ~~الحمام. وأما الأدوية الموضعية فمنها أن يؤخذ نحاس محرق نصف درهم زاج ثلاثة ~~دراهم زعفران فلفل درهما درهما يسحق بشراب عفص حتى يصير كالعسل الرقيق ~~ويستعمل خارج الجفن. وأما الكائن عقيب الرمد فقد جرب له شياف على هذه الصفة ~~ونسخته: زاج الحبر المحرق زعفران سنبل من كل واحد جزء ساذنج عشرة أجزاء ~~يشتف ويحك به الجفن. # PageV02P193 ### |||| فصل في جسا الأجفان # هو أن يعرض للأجفان عسر حركة إلى التغميض عن انفتاحه ~~وإلى الانفتاح عن تغميضه مع وجع وحمرة بلا رطوبة في الأكثر ويلزمه كثيرا أن ~~لا يجيب إلى الانفتاح مع الانتباه عن النوم. وكثره لا يخلو عن تفاريق رمص ~~يابس صلب ولا يكون معه سيلان إلا بالعرض لأنه عن يبس أو خلط لزج مائل إلى ~~اليبوسة جدا ولكن قد يكون وجع وحمرة. وأما إذا كانت حكة بلا مادة تنصت ~~إليها فتسمى يبوسة العين وكثيرا ما يكون هناك مزاج حار ومادة كثيرة غليظة ~~تحتاج أن تستفرغ. ### ||||| المعالجات: # يجب أن ms0909 يدام تكميد العين بإسفنج مغموسة في ماء ~~فاتر ويدمن الاستحمام بالماء العذب المعتدل ويوضع على العين عند النوم بياض ~~البيض مضروبا بدهن الورد ويدام تغريق الرأس بالمرطبات والأدهان والنطولات ~~والسعوطات المرطبة بدهن البنفسج والنيلوفر وغيره. وإن دلت الأحوال على أن ~~مع اليبس مادة صفراوية بدهن البنفسج استسهل باللبلاب فإن فيه خاصية وإن ظن ~~أن هناك مادة غليظة مجففة تحتاج إلى تحليل حللت بلعاب الحلبة ولعاب بزر ~~الكتان المأخوذين باللبن فإن هذين إذا جعلا في العين أزالا الجسا واستفرغا ~~الخلط الرديء. ومما جرب له شحم الدجاج ولعاب بزر قطونا وشمع ودهن الورد ~~يجعل عليه دائما وفي الأحيان يستعمل ما يجلب الدموع مثل شياف أراسياطراطس ~~فانه قد ينتفع به في المأدى المزمن منه باستعمال الأكحال المدمعة فإنها ~~تحلل المادة الغليظة وتسيلها وتجلب من الرطوبات الرقيقة ما يلينها ويحللها ~~بتحللها. ### |||| فصل في غلظ الأجفان # هو مرض يتبع الجرب وربما أورثه الأطلية ~~الباردة على الجفن وعلاجه: الاكتحال المتخذ من اللازورد ومن الحجر الأرمني ~~ومن نوى التمر محرقا ومن الناردين واستعمال الحمام دائما واجتناب النبيذ ~~وقد يحد كثيرا بالميل وبالشياف الأحمر اللين وأما الحك بالسكر فربما هاج أو ~~جرب به. ### |||| فصل في تهيج الأجفان # يقع لمواد رقيقة وبخارات ولضعف الهضم وسوئه ~~كما يكون في السهر والحميات السهرية وقد يكون في أوائل الاستسقاء وسوء ~~القنية ولأورام رطبة مثل ذات الرئة ومثل ليثرغس وإذا حدث بالناقهين أنذر ~~كثيرا بالنكس وخصوصا إذا أطاف بها من سائر الأعضاء ضمور وبقيت هي متهيجة ~~منتفخة والمعلاج قطع السبب والتكميد. # PageV02P194 ### |||| فصل في ثقل الأجفان # قد يكون للتهتج وأسبابه وقد يكون لضعف القوة وسقوطها ~~كما في الدق وقد يكون للغلظ والشرناق ونحوه وقد يعرض ثقل واسترخاء في ~~ابتداء نوائب الحميات. ### |||| فصل في التصاق الجفنين عند الموق وغيره # قد يعرض ~~للجفن أن يلتصق بالمقلة إما بالملتحمة وإما بالقرنية وإما بكليهما وقد يكون ~~في أحد جانبي الموق وقد يكون إلى الوسط كما قد يكون شاملا. والسبب فيه إما ~~قروح حديثة وإما خرق الكحال إذا لقط ms0910 من المقلة سبلا أو كشط ظفرة أو حك من ~~الجفن جربا ثم لم يكوه بالكمون والملح ونحوه كما ذكرنا كيا بالغا ولم يراع ~~كل وقت ما يجب أن يراعى فيه حتى التصق وانحس الأمر. ### |||| فصل في السدية # هو لحيمة ~~بثرية تزيد في المقلة فإن كان عند الموق فالأصوب أن ينكأ ثم يعالج بعلاج ~~الغرب أو يكحل بباسليقون وبالدواء البنفسجي وأدوية الظفرة وخصوصا الشياف ~~الزرنيخي. وإن كان مع البياض والسواد فعلاجه علاج الظفرة حسب ما بيناه. ### |||| فصل في انقلاب الجفن وهو الشترة # أصنافه ثلاثة: أحدها أن يتقلص الجفن ولا يغطي ~~البياض وذلك إما خلقة وإما لقطع أصاب الجفن وتسمى عين مثله العين الأرنبية. ~~والثاني: الصنف الأوسط وهو أن لا يغطي بعض البياض ويسمى قصر الجفن وسببه ~~سبب الأول إلا أنه أقل من ذلك. والثالث: هو أن لا ينطبق الجفن الأعلى على ~~الأسفل وذلك يكون إما من غدة وإما من نبات لحم زائد كان ابتداء أو من تشنج ~~عرض للجفن من قرحة اندملت عليه لا تدع الجفن الأعلى أن ينطبق على ### |||| فصل في العلاج: # أما الذي عن قصر الجفن فعلاجه أن يشق ولا يخاط ويندمل بعد نشء لحم ~~جلدي وهذا للصنف الأول والثاني بالأكثر والأقل وأما الذي عن غدة ولحم زائد ~~فيأخذهما بالحديد وكذلك الذي عن أثر قرحة اندملت مقصرة للجفن علاجه بالحديد ~~يفتق ويدمل والذي من تشنج علاجه علاج التشنج بنوعيه. # PageV02P195 ### |||| فصل في البردة # هي رطوبة تغلظ وتتحجر في باطن الجفن وتكون إلى البياض تشبه ~~البرد. ### ||||| العلاج: # يستعمل عليها لطوخ من وسخ الكوائر وغيرها وربما زيد عليه ~~دهن الورد وصمغ البطم وأنزروت أو يطلى بأشق مسحوق بخل وبارزذ أو حلتيت أو ~~طلاء أو ربياسيوس المذكور في باب الشعيرة. ### |||| فصل في الشعيرة # الشعيرة ورم ~~مستطيل يظهر على حرف الجفن يشبه الشعير في شكله ومادته في الأكثر دم غالب. ### ||||| العلاج: # تعالج بالفصد والاستفراغ بالأيارج على ما تدري ثم يؤخذ شيء من ~~سكبينج ويحل بالماء ويلطخ به الموضع فإنه جيد جدا. وينفعه الكماد بالشحم ms0911 ~~المذاب أو دقيق الشعير وقنة أو خبز مسخن يرقد عليه والكماد بذنب الذباب ~~والذباب المقطوف الرأس أو بماء أغلي فيه الشعير أو دم الحمام أو دم ~~الوراشين والشفانين أو يؤخذ بورق قليل وقنة كثيرة فيجمعان ويوضعان على ~~الشعيرة. وطلاء أوربياسيوس وهو أن يؤخذ من الكندر والمر من كل واحد جزء ~~لاذن ربع جزء شمع شب بورق أرمني من كل واحد نصف جزء ويجمع بعكر دهن السوسن ~~ويطلى. ### |||| فصل في الشرناق # الشرناق زيادة عن مادة شحمية تحدث في الجفن الأعلى ~~فتثقل الجفن عن الانفتاح وتجعله كالمسترخي ويكون ملتحجا ليس متحركا تحرك ~~السلعة وأكثر ما يعرض يعرض للصبيان والمرطوبين والذين تكثر بهم الدمعة ~~والرمد. ومن علاماته أنك إذا كبست الانتفاخ بإصبعين ثم فرقتهما نتأ في ~~وسطهما. ### ||||| المعالجات: # علاج اليد وصفته أن يجلس العليل ويمسك رأسه جذبا إلى ~~خلف ويمد منه جلد الجبهة عند العين فيرتفع الجفن ويأخذه المعالج بين سبابته ~~ووسطاه ويغمز قليلا فتجتمع المادة منضغطة إلى ما بين الأصبعين ويجذب ممسكا ~~لرأس الجلدة من وسط الحاجب فإذا ظهر النتؤ قطع الجلدة عنه قطعا شأفا رقيقا ~~غير غائر فإن الاحتياط في ذلك. ولأن يشرح تشريحا بعد تشريح أحوط من أن يغوص ~~دفعة واحدة فإذا ظهر بالتشريحة الأولى فبها ونعمت وإلا زاد في التشريح حتى ~~يظهر فإن وجده مبرأ # PageV02P196 # لف على يديه خرقة كتان وأخذ الشرناق مخلصا إياه يمنة ويسرة وإن بقيت بقية ~~لا تجيب ذر عليها شيئا من الملح ليأكلها وإن كانت في كلاف وشديدة الالتصاق ~~أخذ المتبري منه وترك الآخر لا يتعرض له ويفوض أمره إلى تحليل الملح الذي ~~يذره عليه ثم يضع عليه خرقة مبلولة بخل. وإذا أصبح من اليوم الثاني وأمنت ~~الرمد فعالجه بالأدوية الملزقة ويكون فيها حضض وشياف ماميثا وزعفران وربما ~~تعرض للمتحد الذي لا تبرأ فيه بكشطه وسلخه بشعرات تنفذ بالصنانير تحته ~~ويحرك يمنة ويسرة حتى يتبرأ أو يفعل ذلك بأسفل ريشة ويحتاج أن يحتاط في ~~البط حتى لا يأخذ في الغور فإن الباط إن مدد الجفن ms0912 بشدة وأمعن في البط حتى ~~قطع الجلدة والغشاء الذي تحته بضربة واحدة طلع الشحم من موضع القطع إذا ~~ضغطه بالأصابع التي أدارها حول الجلدة الممتدة فيحدث وجع شديد وورم حاد ~~وتبقى بقية صلبة معوقة هي شر من الشرناق وربما انقطع من العضلة الرافعة ~~للجفن شيء صالح فيضعف الجفن عن الانفتاح. وأما الحديث الضعيف منه فكثيرا ما ~~تشفى منه الأدوية المحللة دون عمل اليد. ### |||| # هي لحم رخو يحدث في باطن الجفن فلا ~~يزال يسيل منه دم أحمر وأسود وأخضر. وعلاجها التنقية بالمجففات الأكالة ~~والشيافات الحارة فإذا أكلت التوتة استعمل حينئذ الذرورات والشيافات التي ~~تنبت اللحم فيما يقال في قروح الأجفان. وبالجملة علاجات الحكة والجرب ~~القرنيين. ### |||| فصل في التحجر # التحجر ورم صغير يدمى ويتحجر وقد يخلص عنه عمل ~~اليد ثم استعمال أدوية القروح للأجفان. ### |||| فصل في قروح الجفن وانخراقه # يستعل ~~عليها ضماد من عدس مقشر وقشور الرمان مطبوخة بالخل فإذا سقطت الخشكريشة ~~وبطل التأكل استعمل عليها صفرة البيض مع الزعفران فإنه يدمل وإن شئت ~~استعملت عليها شياف الكندر وشياف الأبار مع شياف الاصطفطيقان والأحمر اللين ~~وأما انخراق الجفن فيقبل الالتحام ويعالج بعلاج انخراق الجلود المذكور في ~~بابه. ### |||| فصل في الجرب والحكة في الأجفان # سببه مادة مالحة بورقية من دم حاد أو ~~خلط آخر حاد يحدث حكا ثم يجرب. وأكثره عقيب قروح العين ويبتدئ العلة أولا ~~حكة يسيرة ثم تصير # PageV02P197 # خشونة فيحمر الجفن ثم يصير تبنيا متقرحا ثم يحدث المحبب الصلب عند اشتداد ~~الشقاق في الحكة والتورم. ### ||||| المعالجات: # إذا قارن الجرب رمد فعالج الرمد أولا ~~ثم أقبل على الجرب بعد أن لا تهمل أمر الجرب وكذلك الحال والحكم إن كان ~~هناك مرض آخر فالواجب أن يراعي أشدهما اهتماما وإذا رأيت تقرحا وورما فإياك ~~أن تستعمل الأدوية الحادة ونحوها إلا بعد التوصل بالرفق إلى إمكان الحك ~~فإنك لجلب بالأدوية ألما شديدا. فأما الثاني والثالث من الأنواع المذكورة ~~فلا بد من الحك إما بالحديد وإما بأدوية تتخذ محاك مثل زبد البحر وخصوصا ~~الجنس المعروف منه ms0913 بقيشورا وبورق التين أو يتخذ محك من ساذنج وزعفران ~~ومارقشيثا يتخذ منه شياف ويحك به. وأما الذي يقبل العلاج بالأدوية وهو ما ~~لم يبلغ درجة الثاني والثالث فأول علاجه إدامة الاستفراغ والفصد ولو في ~~الشهر مرتين وفصد المأقين بعد الفصد الكلي ومداومة الاستحمام واجتناب ~~الغبار والدخان والصياح والتحرز من شدة زر الأزرار وضيق قوارة الجيب والغضب ~~والحرد وكثرة الكلام ولط المخدة وطول السجود وكل ما يصمد المواد إلى فوق ~~ويجذبها إلى الوجه. وينفع في ابتدائه الشياف الأحمر اللين وبعده الشياف ~~الأخضر اللين. فإن كان أقوى من ذلك فالحاد من كل واحد منهما وطرخماطيقون ~~وكحل أرسطراطس وشياف الزعفران. وقد يعالج بمرارة العنز ومرارة الخنزير ~~وبالنوشادر والنحاس المحرق والقلقديس مجموعة وأفرادا والباسليقون. والشياف ~~الرمادي جيد جدا وأيضا دواء أراسسطس جيد جدا. ومن الأدوية النافعة دواء ~~بهذه الصفة ونسخته: كهربا جزء قشور النحاس جزءان يعجن بعسل ويستعمل أو صبر ~~جزء نوشادر نصف جزء يعجن بعسل ويستعمل. أخرى: يؤخذ من النحاس المحرق ستة ~~عشر مثقالا ومن الفلفل ثمانية مثاقيل ومن القليميا أربعة مثاقيل ومن المر ~~مثقالان ومن الزعفران مثقالان ومن الزنجار خمسة مثاقيل ومن الصمغ عشرون ~~مثقالا يجمع ويحق بماء تودري أو بماء المطر. ### |||| فصل في الانتفاخ # الانتفاخ ورم ~~بارد مع حكة وقد يكون الغالب عليه الريح وقد يكون فضلة بلغمية رقيقة وقد ~~يكون فضلة مائية وقد يكون فضلة سوداوية. ### ||||| العلامات: # الريحي يعرض بغتة ويمتد ~~إلى ناحية المأق فيكون كمن عضه ذباب في ذلك الموضع # PageV02P198 # ويعرض في الصيف وللمشايخ ولا يكون ثقل. والبلغمي يكون أبرد وأثقل ويحفظ ~~أثر الغمز ساعة والمائي لا يبقى أثر الغمز فيه ولا وجع معه. والسوداوي في ~~الأكثر يعم الجفن والعين ويكون مع صلابة وتمدد يبلغ الحاجبين والوجنتين ولا ~~يكون معه وجع شديد يعتد به ويكون لونه كمدا وأكثره يعرض بعد الرمد وبعد ~~الجدري قطعا. ### ||||| المعالجات: # يجب أن يبدأ أولا فيستفرغ البدن وينقى الرأس منه ~~فما كان منه إلى البلغم أميل استعمل التضميد بالخطمي. وأقوى منه ورق الخروع ~~مدقوقا مخلوطا ms0914 بالشب والتكميد بإسفنجة مبلولة بخل وماء حار وأيضا يتخذ لطوخ ~~من صبر وفيلزهرج وشياف ماميثا وفوفل وزعفران بماء عنب الثعلب فإنه نافع. ### |||| فصل في كثرة الطرف # كثرة الطرف تكون من قذى في العين خفيف وتكون من بثر وقد ~~تكثر في أصحاب التمدد والمتهيئين له وتندر في الأمراض الحادة بتمدد وتشنج. ### |||| فصل في انتثار الشعر # ينتثر شعر العين إما بسبب المادة وإما بسبب الموضع. ~~وسبب المادة إما أن تقل مثل ما يكون في آخر الأمراض الحادة الصعبة وإما أن ~~تفسد بسبب ما يخالطها عند المنبت مثل ما يقع في داء الثعلب وهو أن يكون في ~~باطن الجفن رطوبة حادة أو مالحة أو بورقية لا تظهر في الجفن آفة محسوسة ~~ولكنها تضر بالشعر. وأما الذي بسبب الموضع فأن يكون هناك آفة ظاهرة إما ~~صلابة وغلظ فلا يجد البخار المتولد عنه الشعر منفذا وإما ورم وإما تأكل ~~ويدل عليه حمرة ولذع شديد. ### ||||| المعالجات: # ما كان من ذلك بسبب الموضع فتعالج ~~الآفة التي بالموضع على حسب ما ذكر علاج كل باب منه في موضعه وما كان سببه ~~عدم المادة فيعالج البدن بالإنعاش والتغذية. وتستعمل الأدوية الجاذبة لمادة ~~الشعر إلى الأجفان مما نذكره ومما هو مذكور في القراباذين وفي ألواح ~~الأدوية المفردة. وما كان بسبب رطوبة فاسدة استعملت فيه تنقية الرأس وتنقية ~~العضو ثم عالجت علاج الشعر. وأما الأكحال النافعة من ذلك فالحجر الأرمني ~~واللازورد. ومن المركبات كحل نوى التمر باللاذن المذكور في القراباذين أو ~~يؤخذ نوى البسر محرقا وزن ثلاثة دراهم ومرت الناردين درهما يتخذ منهما كحل. # PageV02P199 # ومما جرب أن يسحق السنبل الأسود كالكحل ويستعص بالميل وأيضا يكتحل بخرء ~~الفار محرقا وغير محرق بعسل وخصوصا للسلاقي أو يؤخذ تراب الأرض التي ينبت ~~فيها الكرم مع الزعفران والسنبل الرومي وهو الاقليطي أجزاء سواء ويستعمل ~~منه كحل. ومما جرب وجرب لما كان من ذلك مع حكة وحمرة وتكحل أن يطبخ رمانة ~~بكليتها وأجزائها في الخل إلى أن تتهرى وتلصق على الموضع وجميع اللازوقات ~~نافعة. وأيضا لذلك ms0915 بعينه قليميا قلقطار زاج أجزاء سواء يسحق ويستعمل. ومما ~~جرب أيضا أن يؤخذ خرء أرنب محرقا وزن ثمانية دراهم وبعر التيس ثلاثة دراهم ~~ويكتحل بهما أو يكتحل بذباب منزوعة الرؤوس مجففة أو يحرق البندق ويسحق ~~ويعجن بشحم العنز أو شحم الدب ويطلى به الموضع فإنه ينبت الشعر إنباتا ومع ~~ذلك يسوده. وأيضا يؤخذ من الكحل المشوي جزء ومن الفلفل جزء ومن الرصاص ~~المحرق المغسول أربعة أجزاء ومن الزعفران أربعة ومن الناردين ثلاثة ومن نوى ~~التمر المحرق اثنان ويتخذ كحلا. ### |||| فصل في الشعر المنقلب والزائد # بالجملة فإن ~~علاج هذا الشعر أحد وجوه خمسة الإلزاق والكي والنظم بالإبرة وتقصير الجفن ~~بالقطع والنتف المانع. فأما الإلصاق فأن يشال ويسوى بالمصطكي والراتينج ~~والصمغ والدبق والأشق والغراء الذي يخرج من بطون الصدف وبالصبر والأنزروت ~~والكثيراء والكندر المحلول ببياض البيض ومن الألزاق الجيد أن يلزق بالدهن ~~الصيني. وأجود منه بغراء الجبن وقد ذكرناه في القراباذين. وأما علاج الإبرة ~~فأن تنفذ إبرة من باطن الجفن إلى خارجه بجنب الشعر في سمها ويخرج إلى ~~الجانب الآخر ويشد. وإن عسر إدخال الشعر في سم الإبرة جعل في سم الإبرة شعر ~~امرأة وأخرجت من الإبرة طرفا من ذلك الجانب بالشعر حتى يبقى مثل العروة من ~~الجانب الباطن فيجعل فيها الشعر ويخرج فإن اضطررت إلى إعادة الإبرة فاطلب ~~موضعا آخر فإن تثنية الغرز توسع الثقبة فلا يضبط الشعر. وأما القطع فأن ~~يقطع منبته من الجفن وقد أمر بعضهم أن يشق الموضع المعروف بالإجانة وهو عند ~~حرف الجفن ثم يدمل فينبت عليه لا محالة لحم زائد فيسوى الشعر ولا يدعه ~~ينقلب. وأما الكي فأحسنه أن يكون بإبرة معقفة الرأس تحمي رأسها فيمد الجفن ~~ويكوى بها موضع منبت الشعر فلا يعود وربما احتيج إلى معاودات مرتين أو ~~ثلاثة فلا يعود بعد ذلك إليه البتة. وأما النتف المانع فأن ينتف ثم يجعل ~~على الموضع # PageV02P200 # الأدوية المانعة لنبات الشعر وخصوصا على الجفن مما قيل في ألواح الأدوية ~~المفردة ونقوله في باب الشعر الزائد. ### |||| فصل في ms0916 الشعر الزائد ### ||||| المعالجات: # علاجه ~~تنقية البدن والرأس والعين بما علمت ثم استعمال الأكحال الحادة المنقية ~~للجفن مثل الياسليقون والروشناي الأحمر الحاد والأخضر الحاد والشياف ~~الهليلجي وخصوصا إن كانت هناك دمعة أو عارض من أعراض الأخلاط فإن لم يغن ~~عولج بالنتف ينتف ويطلى على منبته دم قنفذ ومرارته ومرارة خمالاون ومرارة ~~النسر ومرارة الماعز وربما خلطت هذه المرارات والدماء بجندبيدستر واتخذ ~~منها شياف كفلوس السمك. وتستعمل عند الحاجة محلولة بريق الإنسان ويصبر ~~المستعمل عليه نصف ساعة. ومن المعالجات الجيدة أن يؤخذ مرارة القنفذ ومرارة ~~خمالاون وجندبيدستر بالسوية يجمع بدم الحمام ويقرص. ومما وصف دم القراد ~~وخصوصا قرادة الكلب ودم الضفدع ولكن التجربة لم تحققه. ومن الصواب فيما ~~زعموا أن يخلط بالقطران. ومما وصف أيضا أن تستعمل مرارة النسر بالرماد أو ~~بالنوشادر أو بعصير الكراث وخصوصا إذا جعلا على مقلى فوق نار حتى يمتزجا ~~وينشى وإن كان رماد صدف فهو أفضل وسحالة الحديد المصدأ بريق الإنسان غاية ~~وإن أوجع. ومما جرب الأرضة بالنوشادر وصوصا مع حافر حمار محرق بخل ثقيف ~~وكذلك زبد البحر بماء الاسفيوش فإنه إذا خدر وبرد الموضع لم ينبت شعرا. ### |||| # يكون ذلك في الأكثر بعد الرمد فيجب أن يستعمل أنزروت وسكر طبرزذ أجزاء سواء ~~زبد البحر ربع جزء ويسحق الجميع سحقا ناعما ويذر على موضع الأشفار فإنه ~~نافع. ### ||| المقالة الرابعة أحوال القوة الباصرة وأفعالها ### |||| فصل في ضعف البصر # ضعف ~~البصر وآفته إما أن يوجبه مزاج عام في البدن من يبوسة غالبة أو رطوبة غالبة ~~خلطية أو مزاجية بغير مادة أو بخارية # PageV02P201 # ترتفع من البدن والمعدة خاصة أو برد في مادة أو غير ذي مادة أو لغلبة ~~حرارة مادية أو غير مادية. وإما أن يكون تابعا لسبب في الدماغ نفسه من ~~الأمراض الدماغية المعروفة كانت في جوهر الدماغ أو كانت في البطن المقدم ~~كله مثل ضربة ضاغطة تعرض له فلا يبصر العين أو في الجزء المقدم منه. وأكثر ~~ذلك رطوبة غالبة أو يبوسة تعقب الأمراض والحركات المفرطة البدنية ~~والنفسانية والاستفراغات ms0917 المفرطة تسقط لها القوة وتجف المادة. وإما أن يكون ~~لأمر يختص بالروح الباصر نفسه ما يليه من الأعضاء مثل العصبة المجوفة ومثل ~~الرطوبات والطبقات والروح الباصر وقد يعرض أن يرق ويعرض له أن يكثف ويعرض ~~له أن يغلظ ويعرض له أن يقل. وأما الكثرة فأفضل شيء وأنفعه وأكثر ما يحدث ~~الرقة تكون من يبوسة وقد تكون من شدة تفريق يعرض عند النظر إلى الشمس ~~ونحوها من المشرقات وربما أدى الاجتماع المفرط جدا إلى احتقان محلل فيكثف ~~فيه أولا ثم يرق جدا ثانيا وهذا كما يعرض عند طول المقام في الظلمة والغلظ ~~يكون لرطوبة ويكون من اجتماع شديد ليس بحيث يؤدي إلى استعمال مزاج مرقق وقد ~~يكون السبب فيهما واقعا في أصل الخلقة. والقلة قد تكون في أصل الخلقة وقد ~~تكون لشدة اليبس وكثرة الاستفراغات أو لضعف المقدم من الدماغ جدا وصعوبة ~~الأمراض ويقرب الموت إذا تحللت الروح. وأما الضعف والآفة التي تكون بسبب ~~طبقات وأكثرها بسبب الطبقات الخارجة دون والذي يكون بسبب الطبقة نفسها ~~فيكون لمزاج رديء وأكثره احتباس بخار فيها أو فضل رطوبة تخالطها أو جفاف ~~ويبس وتقشف وتحشف يعرض لها وخصوصا للعنبية والقرنية أو فساد سطحها بآثار ~~قروح ظاهرة أو خفية أو مقاساة رمد كثير يذهب إشفافها أو لون غريب يداخلها ~~كما يصيب القرنية في اليرقان من صفرة أو آفة من حمرة أو انسلاخ لون طبيعي ~~مثل ما يعرض للعنبية فيزداد إشفافا وتمكينا لسطوة الضوء من البصر ومن تفرقه ~~للروح الباصرة وربما أحدث تجفيفا وتسخينا لتمكن الهواء والضياء من الرطوبات ~~أو يرقق منها بسبب تأكل عرض فلا يتدرج الضوء في النفوذ فيها بل ينفذ دفعة ~~نفوذا حاملا على الجليدية أو لنبات غشاء عليها كما في الظفرة أو انتفاخ ~~وغلظ من عروقها كما في السبل. وأما العارض للثقبة والمنفذ: فإما أن يضيق ~~فوق الطبيعي لما نذكره من الأسباب في بابه وإما أن يتسع وإما يفسد سدة ~~كاملة أو غير كاملة كما عند نزول الماء أو عند القرحة الوسخة العارضة ms0918 ~~للقرنية حيث تمتلئ ثقب العنبية من الوسخ ونحن نذكر هذه الأبواب كلها بابا ~~بابا. # PageV02P202 # وأما الكائن بسبب الرطوبات: فأما الجليدية منها فبأن تتغير عن قوامها ~~المعتدل فتغلظ أو تشتد دفعة أو تزول عن مكانها الطبيعي فتصير متأذية عن حمل ~~الضوء والألوان الباهرة لها وأما البيضية فأن تكثر جدا أو تغلظ ويكون غلظها ~~إما في الوسط بحذاء النقب وإما حول الوسط وإما في جميع أجزائها فيكون ذلك ~~سببا لقلة إشفافها أو لرطوبات وأبخرة تخالطها وتغير إشفافها فإن الأبخرة ~~والأدخنة الغريبة الخارجة تؤذيها فكيف الداخلة. وجميع الحبوب النفاخة ~~المبخرة مثقلة للبصر وأما الزجاجية فمضرتها بالإبصار غير أولية بل إنما تضر ~~بالإبصار من حيث تضر بالجليدية فتحيل قوامها عن الاعتدال لما تورده عليها ~~من غذاء غير معتدل. وأما الطبقة الشبكية فمضرتها بالإبصار تفرق اتصالها إما ~~في بعضها فيقل البصر وإما في كلها فيعدم البصر. وأما الآفة التي تكون بسبب ~~العصبة فأن يعرض لها سدة أو يعرض لها ورم أو اتساع بها أو انهتاك. ### ||||| العلامات: # أما الذي يكون بشركة من البدن فالعلامات فيه ما أعطيناه من ~~العلامات التي تدل على مزاج كلية البدن والذي يكون بشركة الدماغ فأن يكون ~~هناك علامة من العلامات الدالة على آفة في الدماغ مع أن تكون سائر الحواس ~~مؤفة مع ذلك فإن ذلك يفيد الثقة بمشاركة الدماغ وربما اختص بالبصر أكثر ~~اختصاصه وبالشم دون السمع مثل الضربة الضاغطة إذا وقعت بالجزء المقدم من ~~الدماغ جدا فربما السمع بحاله وتبقى العين مفتوحة لا يمكن تغميض الجفن ~~عليها ولكن لا يبصر. وعلامة ما يخص الروح نفسه إنه إن كان الروح رقيقا وكان ~~قليلا رأى الشيء من القرب بالاستقصاء ولم ير من البعد من الاستقصاء وإن كان ~~رقيقا كثيرا كان شديد الاستقصاء للقريب وللبعيد لكن رقته إذا كانت مفرطة لم ~~يثبت الشيء المنير جدا بل يبهره الضوء الساطع ويفرقه وإن كان غليظا كثيرا ~~لم يعجزه استقصاء تأمل البعيد ولم يستقص رؤية القريب والسبب فيه عند أصحاب ~~القول بالشعاع وإن الإبصار إنما يكون ms0919 بخروج الشعاع وملاقاته المبصر إن ~~الحركة المتجهة إلى مكان بعيد يلطف غلظها ويعدل قوامها كما أن مثل تلك ~~الحركة يحلل الروح الرقيقة فلا يكاد يعمل شيئا. وعند القائلين بتأدية المشف ~~شج المرئي غير ذلك وهو أن الجليدية تشتد حركتها عند تبصر ما بعد وذلك مما ~~يرقق الروح الغليظ المستكن فيها ويحلل الروح الرقيق خصوصا القليل. وتحقيق ~~الصواب من القولين إلى الحكماء دون الأطباء. وأما تعرف ذلك من حال الطبقات ~~والرطوبات الغائرة فمما يصعب إذا لم يكن شيء آخر غيرها ولكن قد يفزع إلى ~~حال لون الطبقات وحال انتفاخها وتمددها أو تحشفها وذبولها وحال صغر العين ~~لصغرها وحال ما يترقرق عليها من رطوبة ويتخيل من شبه قوس قزح أو يرى فيها ~~من يبوسة. والكدورة التي تشاهد من خارج ويكاد لا بصر معها إنسان العين وهو # PageV02P203 # صورة الناظر فيها ربما دلت على حال القرنية وربما دلت على حال البيضية. ~~وصاحبها يرى دائما بين عينيه كالضباب فإن رؤيت الكدورة بحذاء الثقبة فقط ~~ولم يكن سائر أجزاء القرنية كدرا دل على أن الكدورة في البيضية وأنها غير ~~صافية. وإن عمت الكدورة أجزاء القرنية لم يشك أنها في القرنية وبقي الشك ~~أنها هل هي كذلك في البيضية أم لا. وقد يعرض للبيضة يبس وربما عرض من ذلك ~~اليبس أن اجتمع بعض أجزائه فلم يشف فرأى حذاءه كوة أو كوى وربما كان ذلك ~~لآثار بثور في القرنية خفية تختل خيالات فربما غلظ فيها ويظن أنها خيالات ~~الماء ولا يكون وأما الضيق والسعة والماء وأحوال العصبة فلنؤخر الكلام ~~فيها. وأما علامة تفرق اتصال الشبكية إذا كانت في جملتها فيعدم البصر بغتة ~~واعلم أن كل فساد يكون عن اليبس فإنه يشتد عند الجوع وعند الرياضة المحللة ~~وعند الاستفراغات وفي وقت الهاجرة والرطب بالضد. ### ||||| المعالجات: # إن كان سبب ~~الضعف يبوسة انتفع بماء الجبن والمرطبات وحلب اللبن وشربه وجعل الأدهان ~~مرطبة على الرأس وخصوصا إن كان ذلك في الناقهين وينفعه النوم والراحة ~~والسعوطات المرطبة وخصوصا دهن النيلوفر وما كان من ms0920 ذلك في الطبقة فيصعب ~~علاجه. وأما إن كانت عن رطوبة فاستعمال ما يحلل بعد الاستفراغات. وأما ~~القيء فالرقيق منه مما ينفع وخصوصا للمشايخ والعتيق يضر جدا والغراغر ~~والمخوطات والعطوسات نافعة. ومن الإستفراغات النافعة في ذلك شرب دهن الخروع ~~بنقيع الصبر واستعمال ما يمنع البخار من الرأس كالإطريفل وخصوصا عند النوم ~~نافع أيضا. وينتفع برياضات الأطراف وخصوصا الأطراف السفلى وكذلك يجب أن ~~يستعمل دلكها فإن كان السبب غلظا فيعالج بما يجلو من الأدوية المذكورة في ~~لوح العين ويجب إذا استعملت الأدوية الحادة أن تستعمل معها أيضا الأدوية ~~القابضة. وعن الأشياء النافعة في ذلك التوتيا المغسول المربى بماء ~~المرزنجوش أو ماء الرازيانج أو ماء الباذروخ وعصارة فراسيون. وإدامة ~~الاكتحال بالحضض تنفع العين جدا وتحفظ قوتها إلى مدة طويلة والاكتحال ~~بحكاكة الهليلج بماء الورد وينفع جدا إذا كانت الرطوبة رقيقة مع حرارة ~~وحكة. # PageV02P204 # ومن الأكحال النافعة في مثل ذلك المرارات كانت مفردة مثل مرارة القبج ~~ومرارة الرق والشبوط والرخمة والثور والدب والأرنب والتيس والكركي والخطاف ~~والعصافير والثعلب والذئب والسنور والكلب السلوقي والكبش الجبلي. ولمرارة ~~الحبارى خاصة خاصية عجيبة جدا أو مركبة. ومن الأدهان النافعة دهن الخروع ~~والنرجس ودهن حب الغار ودهن الفجل ودهن الحلبة ودهن السوسن ودهن المرزنجوش ~~ودهن البابونج ودهن الأقحوان والاكتحال بماء الباذروج نافع. ومن الأدوية ~~الجيدة المعتدلة أن يحرق جوزتان وثلاثون نواة من نوى الهليلج الأصفر ويسحق ~~ويلقى عليه مثقال فلفل غير محرق ويكتحل به. ومن الأدوية النافعة أن يؤخذ ~~عصارة الرمان المز وكذلك إن أخذ ماء الرمانين وشمس شهرين في القيظ وصفي ~~وجعل فيه دار فلفل وصبر ونوشادر وقد يكون بلا نوشادر ينعم سحق الجميع ويلقى ~~على الرطل منه ثلاثة دراهم ويحفظ وكلما عتق كان أجود ومن النوافع مع ذلك ~~الوفي مع ماميران إذا سحقا كالاكتحال. والاكتحال بماء البصل مع العسل نافع ~~وشياف المرارات قوي والمرارات القوية هي مثل مرارة البازي والنسر أو يؤخذ ~~صلابة وفهر كل من النحاس يقطر عليها قطرات في خل وقطرة من لبن وقطرة عن ms0921 عسل ~~ثم يسحق حتى يسود ذلك ويكتحل به. واعلم أن تناول الشلجم دائما مشويا ~~ومطبوخا مما يقوي البصر جدا حتى أنه يزيل الضعف المتقادم ومن قدر على تناول ~~لحوم الأفاعي مطبوخة على الوجه الذي يطبخ في الترياق وعلى ما فصل في باب ~~الجذام حفظ صحة العين حفظا بالغا. ومن الأدوية الجيدة للمشايخ ولمن ضعف ~~بصره من الجماع ونحو ذلك. ونسخته: يؤخذ توتيا مغسول ستة وشراب بقدر الحاجة ~~دهن البلسان أكثر من التوتيا بقدر ما يتفق يسحق التوتيا ثم يلقى عليه دهن ~~البلسان ثم الشراب ويسحق سحقا بالغا كما ينبغي ويرفع ويستعمل. وأيضا دواء ~~عظيم النفع حتى أنه يجعل العين بحيث لا يضرها النظر في # PageV02P205 # جرم الشمس. ونسخته: يؤخذ حجر باسفيس وحجر مغناطيس وحجر أحاطيس وهو الشب ~~الأبيض والشادنج والبابونج وعصارة الكندس من كل واحد جزء ومن مرارة النسر ~~ومرارة الأفعى من كل واحد جزء يتخذ منه كحل. واستعمال المشط على الرأس نافع ~~وخصوصا للمشايخ فيجب أن يستعمل كل يوم مرات لأنه يجذب البخار إلى فوق ~~ويحركه عن جهة العين والشروع في الماء الصافي والانغطاط فيه وفتح العينين ~~قدر ما يمكن وذلك مما يحفظ صحة العين ويقويها وخصوصا في الشبان. ويحب خصوصا ~~لمن يشكو بخارات المعدة ومضرة الرطوبة أن يستعمل قبل الطعام طبيخ الأفسنتين ~~وسكنجبين العنصل وكل ما يلين ويقطع الفضول التي في المعدة. ### |||| فصل في الأمور الضارة بالبصر # وأما الأمور الضارة بالبصر فمنها أفعال وحركات ومنها أغذية ~~ومنها حال التصرف في الأغذية فأما الأفعال والحركات فجميع ما يجفف مثل ~~الجماع الكثير وطول النظر إلى المشرفات وقراءة الدقيق بإفراط فإن التوسط ~~فيه نافع. وكذلك الأعمال الدقيقة والنوم على الامتلاء والعشاء بل يجب على ~~من به ضعف في البصر أن يصير حتى ينهضم وكل امتلاء يضره وكل ما يجفف الطبيعة ~~يضره وكل ما يعكر الدم من الأشياء المالحة والحريفة وغيرها يضره والسكر ~~يضره وأما القيء فينفعه من حيث ينقي المعدة ويضره من حيث يحرك مواد الدماغ ~~فيدفعه إليه وإن كان لا بد ms0922 فينبغي أن يكون بعد الطعام وبرفق. والاستحمام ~~ضار والنوم المفرط ضار والبكاء الشديد وكثرة الفصد وخاصة الحجامة ~~المتوالية. وأما الأغذية فالمالحة والحريفة والمفجرة وما يؤذي فم المعدة ~~والشراب الغليظ الكدر والكزاث والبصل والبافروج أكلا والزيتون النضيج ~~والشبث والكرنب والعدس. ### |||| فصل في العشاء # هو أن يتعطل البصر ليلا ويبصر نهارا ~~ويضعف في آخره. وسببه كثرة رطوبات العين وغلظها أو رطوبة الروح الباصر ~~وغلظه. وأكثر ما يعرض للكحل دون الزرق ولصغار الحدق ولمن تكثر الألوان ~~والتعاريج في عينه فإن هذه تدل على قلة الروح الباصر في خلقته وقد تكون هذه ~~العلة لمرض في العين نفسها وقد تكون بمشاركة المعدة والدماغ وتعرف ذلك ~~بالعلامات التي عرفتها. # PageV02P206 ### ||||| المعالجات: # إن كان هناك كثرة فليفصد القيفال والمأقين ويستعمل سائر ~~المستفرغات المعروفة ويكرر وربما استفرغ بسقمونيا وجندبيدستر فانتفع به ~~ويسقون قبل الطعاه شراب زوفا أو زوفا وسذاب يابس سفوفا ويسقون بعد الهضم ~~التام قليلا من الشراب العتيق. ومن الأدوية المجرية سيالة كبد المعزى ~~المغزوز بالسكين المكببة على الجمر فإذا سالت أخذ مما يسيل وذر عليه ملح ~~هندي ودار فلفل واكتحل به وربما ذر عليه الأدوية عند التكبيب. والانكباب ~~على بخاره والأكل من لحمه المشوي كل ذلك نافع جدا وربما قطع قطعا عريضة ~~وجعل منها شياف ومن دار فلفل شياف وجعل الشياف الأسفل والأعلى من الكبد ~~ويشوى في التنور ولا يبالغ ثم يؤخذ وتصفى عنه المائية ويكتحل بها وكذلك كبد ~~الأرنب وكذلك الشياف المتخذ من دار فلفل والذي على هذه النسخة وصفته: يؤخذ ~~فلفل ودار فلفل وقنبيل أجزاء سواء يكتحل به. والمرارات أيضا نافعة وخاصة ~~مرارات التيوس والكباش الجبلية وكذلك الاكتحال بدهن البلسان مكسورا بقليل ~~أفيون والاكتحال بالفلافل الثلاثة مسحوقة كالغبار نافع جدا. وكذلك بالشب ~~المصري والاكتحال بالعسل وماء الرازيانج يغمض عليها العين مدة طويلة نافع ~~جدا وأقوى منه العسل إذا كان فيه قوة من الشب والنوشادر ودماء الحيوان ~~الحارة المزاج ينفع الاكتحال بها. وينفع الاكتحال بعصارة قثاء الحمار ~~مكسورة ببزر البقلة الحمقاء وشياف القلي وشياف الزنجار. وينفع ms0923 منه خرء ~~الورل والاصقنقور أو يؤخذ منه مرارة الحدأة جزء وفلفل جزآن أشج ثلاثة أجزاء ~~يعجن بعسل ويستعمل وينفع منه فصد عرق الماقين إن لم يكن مانع حسب ما تعلم ~~ذلك. ### |||| فصل في الجهر وهو أن لا يرى نهارا: # فنقول: سبب الجهر وهو أن لا يبصر ~~بالنهار رقة الروح وقلته جدا فيتحلل مع ضوء الشمس ويجتمع في الظلمة وربما ~~كان سبب الجهر قليلا فيرى في الظلمة والظل ليلا ونهارا ويضعف في الضوء ~~وعلاجه من الزيادة في الترطيب وتغليظ الدم ما تعلم. ### |||| فصل في الخيالات # الخيالات هي ألوان يحس أمام البصر كأنها مبثوثة في الجو والسبب فيها وقوف ~~شيء غير شفاف ما بين الجليدية وبين المبصرات. وذاك الشيء إما أن يكون مما ~~لا يحرك مثله في العادة أصلا وإنما يدركه القوي البصر الخارج عن العادة ~~إدراكا وإما أن يكون مما تدركه الأبصار إذا توسطت وإن لم تكن في غاية ~~الذكاء بل كانت على مجرى العادة. ومعنى الأول أن البصر إذا كان قويا أدرك ~~الضعيف الخفي من الأمور التي تطير في الهواء قرب البصر من الهباءات التي لا ~~يخلو منها الجر وغيره فتلوح له ولقربها أو # PageV02P207 # لضوئها لا يحققها. وكذلك إذا كانت في الباطن من آثار الأبخرة القليلة ~~التي لا يخلو عنها مزاج وطبع البتة إلا أن هذين يخفيان على الأبصار ليست ~~التي في غاية الذكاء وإنما يتخيلان لمن هو شديد حدة البصر جدا وهذا مما لا ~~ينسب إلى مضرة. وأما القسم الآخر: فإما أن يكون في الطبقات وإما أن يكون في ~~الرطوبات. والذي يكون في الطبقات فهو أن يكون على الطبقة القرنية آثار خفية ~~جدا بقيت عن الجدري أو عن رمد وبثور أو غير ذلك فلا يظهر للعين من خارج ~~ويظهر للعين من باطن من حيث لا يشف المكان الذي هو فيه فيخفى تحته من ~~المحسوس ومن الهواء الشاف أجزاء ترى كثيرة بمقدار ما لو كانت بالحقيقة ~~موجودة من خارج لكان ذلك الجزء الصغير قدر شجها من الثقبة العنبية. وأما ~~التي ms0924 تكون في الرطوبات فهي على قسمين لأنها إما أن تكون قد استحال إليها ~~جوهر الرطوبة نفسه أو تكون قد وردت على جوهر الرطوبة مما هو خارج عنها. ~~والتي تكون قد استحال إليها جوهر الرطوبة نفسه فإما أن يعرض لجزء منها سوء ~~مزاج يغير لونها ويزيل شفيفها فلا يشف ذلك القدر منها لبرد أو لرطوبة أو ~~لحرارة يغلى ذلك القدر ويثير فيه هوائية ومن شأن الهوائية إذا خالطت ~~الرقيقة الشفافة أن تجعلها كثيفة اللون زبدية غير شافة أو ليبوسة مكثفة ~~جماعة جدا. والذي يكون الوارد عليها منه هو من غيره فلا يخلو إما أن يكون ~~عرضيا غير متمكن وهو من جنس البخارات التي تتصعد من البدن كله أو من المعدة ~~أو من الدماغ إذا كانت لطيفة تحصل وتتحلل وكما يكون في البحرانات وبعد ~~القيء وبعد الغضب وإما أن يتمكن فيها وينذر بالماء. وتختلف هذه الخيالات في ~~مقاديرها فتكون صغيرة وكبيرة وقد تختلف في قوامها فتكون كثيفة ورقيقة خفية ~~وقد تختلف في أوضاعه فتكون متخلخلة وقد تكون متكاثفة ضبابية وقد تختلف في ~~أشكالها فتكون حبيبية وتكون بقية وذبابية وقد تكون خيطية وشعرية بالطول. ### ||||| العلامات: # علامة ما يكون من ذكاء الحس أن يكون خفيفا ليس على نهج واحد وشكل ~~واحد ويصحب الإنسان مدة صحة بصره من غير خلل يتبعه. والذي يكون بسبب ~~القرنية تحل عليه أسبابه المذكورة وأن يثبت مدة لا يتزايد ولا يؤدي إلى ضرر ~~في البصر غيره. والذي يكون من سبب في البيضية فأن تكون مدته طويلة ولم يؤد ~~إلى آفة عظيمة ويكون إما عقيب رمد حار وإما عقيب سبب مبرد أو مسخن وهو مما ~~يعلم بالحدس وخصوصا إذا وجدت القرنية صقيلة صافية لا خشونة فيها بوجه ثم ~~كان شيء ثابت لا يزيد ولا يؤدي إلى ضرر عظيم. # PageV02P208 # وأما الذي يكون سببه بخارات معدية وبدنية فيعرف بسبب أنها تهيج مع ~~المبخرات وعند الامتلاء والهضم وعند الحركات والدوار والسدر ولا يثبت على ~~حالة واحدة بل يزيد وينقص ولا يختص بعين واحدة بل ms0925 يكون في العينين وإذا كان ~~معه الغثيان صحت دلالته وإذا كان القيء والاستفراغ بالأيارج وتلطيف الغذاء ~~والعناية بالهضم يزيده أو ينقصه. وقد علمت في باب ضعف البصر علامات ما سببه ~~يبس البيضية أو غيره وإذا استمرت صحة العين والسلامة بصاحب الخيالات ستة ~~أشهر فهو على الأكثر في أمن والذي هو من الخيالات مقدمة للماء فإنه لا يزال ~~يتدرج في تكدير البصر إلى أن ينزل الماء أو ينزل يعده الماء دفعة وقلما ~~يجاوز ستة أشهر فإذا رأيت الخيالات تزول وتعود وتزيد وتنقص فاعلم أنها ليست ~~مائية. وإذا رأيت الثانية تطول مدتها ولا تستمر في إضعاف البصر فاعلم أنها ~~ليست مائية. ### ||||| المعالجات لابتداء الماء والخيالات: # أولى الخيالات بأن يقبل ~~على علاجه ما كان منذرا بالماء وأما سائر ذلك فما كان منه من يبوسة فربما ~~نفع منه المرطبات المعلومة. وإن كان عن رطوبة وغير ذلك مما ليس عن يبوسة ~~تقع منه كل ما يجلو من الأكحال. وأما المنذر بالماء فيجب أن يبدأ فينقي ~~البدن وخصوصا المعدة ثم تقبل على تنقية الرأس بالغرغرات والسعوطات ~~والمضوغات. وأما العطوصات فمن جهة ما ترخي وتنقي يرجى منها التنقية وتنقي ~~من جهة عنف تحريكها فيخاف منها تحريك الماء وخصوصا إن كان واقعا دون العصبة ~~وبقربها. واعلم أن أيارج فيقرا جليل النفع فيه. وكذلك حب الذهب وما يقع فيه ~~من أدوية القنطوريون والقثاء المر وقد علمت في أبواب علاج الرأس وتنقيته ما ~~ينبغي أن تعتمده ويجب أن تكون التنقية بأيارج فيقرا وحب الذهب على سبيل ~~الشبيار متواترة جدا ولا يستعمل لأدوية الملطفة والجلاءة أكحالا إلا بعد ~~التنقية. وينفع في ابتداء الماء فصد شريان خلف الأذن وينبغي أن يبتدأ ~~بالأدوية اللينة مثل ماء الرازيانج بعسل وزيت وبمثل ما قيل من أن شم ~~المرزنجوش نافع لمن يخاف نزول الماء إلى عينه وكذلك ينشف دهنه وقد قيل أن ~~إرسال الحرق على الصدغين ينفع في ابتدائه وقد مدح الاكتحال ببزر الكتم وذكر ~~أنه يزيل الماء ويحلله وأنه غاية ثم يتدرج إلى الأدوية المركبة ms0926 من السكبينج ~~وأمثاله من ذلك: السكبينج ثلاثة الحلتيت والخربق الأبيض من كل واحد عشرة ~~العسل ثمانية قوطوليات. وعما هو مجرب جدا رأس الخطاف بعسل يكتحل به وشياف ~~أصطفطيقان وجميع المرارات المذكورة في باب ضعف البصر. وأقوى منه شياف ~~المرارة المارستاني وأيضا كحل أوميلاوس والكحل # PageV02P209 # المذكور في الكتاب الخامس وهو القراباذين بمرارة السلحفاة أو دواء ~~اتعاسيوس بماء الرازيانج أو شياف المرزنجوش والساروس والمرحومون. ودهن ~~البلسان نافع فيه. ومما ينفع في ابتداء الماء أن يؤخذ مرارة ثور شاب صحيح ~~البدن فتجعل في إناء نحاس وتترك قريبا من عشرة أيام إلى أسبوعين ثم يؤخذ من ~~المر والزعفران المسحوقين ومن مرارة السلحفاة البرية ومن دهن البلسان من كل ~~واحد وزن درهمين ويخلط الجميع ويجمع جمعا بالغا ويكتحل به. وأيضا يؤخذ من ~~الخربق جزء ومن الحلتيت جزء ومن السكبينج خمس وعشر جزء وهو ثلاثة أعشار جزء ~~ويتخذ شياف ويكتحل به. وأيضا من الخربق الأبيض والفلفل جزء ومن الأشق ثلاثة ~~أجزاء ويتخذ منه شياف بعصارة الفجل ويستعمل ويجتنب السمك والمغلظات من ~~الأغذية والمبخرات والشرب الكثير من الماء والشراب أيضا ومتواترة الفصد ~~والحجامة بل يؤخر ذلك ما أمكن إلا أن يشتد مساس الحاجة إلى ذلك والثقة بأن ~~الدم حار وكثير. ### |||| فصل في الانتشار # الانتشار هو أن تصير الثقبة العنبية أوسع ~~مما هي بالطبع وقد يكون ذلك عقيب صداع أو سبب باد من ضربة أو صدمة وقد يكون ~~لأسباب في نفس الحدقة وذلك إما في البيضية وإما في العنبية فإن البيضية إن ~~رطبت وكثرت زحمت العنبية وحركتها إلى الاتساع. وأما يبوسة البيضية فلا يوجب ~~الاتساع بالذات بل بالعرض من حيث يتبعها يبوسة العنبية. والعنبية نفسها إن ~~يبست وتمددت إلى أطرافها تمدد الجلود المثقبة عند اليبس عرض لها أن تتسع ~~كما يتسع ثقب تلك الجلود وخصوصا إذا زوحمت من الرطوبات وقد يعرض لها ذلك من ~~رطوبة تداخل جوهرها وتزيد في ثخنها وتمددها إلى الغلظ فيعرض للثقبة أن تتسع ~~وقد يعرض ذلك لورم ممدد يحدث فيها وقد تكون سعة العين ms0927 طبيعية ويضر ذلك ~~بالبصر فإنه يرى الأشياء أصغر مما يجب أن ترى وقد يكون عارضا فيكون كذلك ~~وربما بالغ إلى أن لا يرى شيئا فإنه كثيرا ما تتسع العين حتى تبلغ السعة ~~الإكليل ولا يبقى من البصر ما يعتد به. وما كان من ضربة أو صدمة فلا علاج ~~له وقد سمعت من ثقة أنه عالج الاتساع الذي حصل من ضربة بأن فصد المريض في ~~الحال وأعطاه حب الصبر فبرئ بعد أيام قلائل. # PageV02P210 # وإذا كان الاتساع من تفرق اتصال الطبقة الشبكية فلا علاج له بتة من كل ~~وجه وما كان من اتساع العصب المجوف فبرؤه عسير. ### ||||| العلامات: # قد ذكرناها في ~~باب ضعف العين. ### ||||| المعالجات: # ما كان من ذلك طبيعيا فلا علاج له وما كان من ~~يبوسة فينفع منه ترطيب العين بالمرطبات المذكورة وما كان من رطوبة فينفع ~~منه الفصد إن كان في البدن كثرة وأيضا فصد عررق المأقين يستفرغ من الموضع ~~وينفع منها وكذلك فصد عروق الصاع وسلها والاستفراغات التي علمتها وصب الماء ~~الملح والمملح على الرأس خصوصا ممزوجا بالخل ولا ينبغي أن يكثر الاستفراغات ~~بالمسهلات فيضعف القوة ولا يستفرغ المطلوب بل ربما كفاه الاستفراغ كل عشرة ~~أيام بدرهم أو درهم ونصف من حب القوقايا. والغذاء ماء حمص بشيرج ويكحل ~~العين الأخرى بالتوتيا لئلا تنتشر كالأولى ويجب أن يستعمل الأكحال المذكورة ~~في باب الخيالات والماء. وينفع منه الحجامة على القفا لما فيه من الجذب إلى ~~خلف. وأما الكائن عقيب ضربة فمما يتكلف في علاجه أن يفصد ثم يحمم الرأس ثم ~~يستعمل المبردات ويضمد بدقيق الباقلا من غير قشره أو دقيق الشعير مبلولا ~~بماء ورق الخلاف أو بماء الهندبا وبصوفة مبلولة بمح بيض مضروب بدهن الورد ~~وقليل شراب ويقطر في العين دم الشفانين والفراخ وفي اليوم الثالث يقطر فيها ~~اللبن والأكحال التي هي أقوى. وبالجملة فإن أكثر علاج هذا من جنس علاج ~~الورم الحار وبعد ذلك فيستعمل شيافا متخذا من كندر وزعفران ومر من كل واحد ~~جزء ومن الزرنيخ نصف جزء. وهذا ms0928 الدواء نافع من أمور ياسفيس وهو الإتساع. ~~ونسخته: يؤخذ مرارة الجدي ومرارة الكركي مثقالان مثقالان زعفران درهم فلفل ~~مائة وسبعين عمدا رب السوس خمسة مثاقيل وثلثين أشج مثقالان عسل مقدار ~~الحاجة ويستعمل منه كحل يسحق بماء الرازيانج ويخلط بالعسل. وللكائن من ضربة ~~نصف مثقال يسحق بعصارة الفجل إلى أن يجف ويستعمل يابسا وأيضا مرارة التيس ~~مثقال واحد بعر الضب أو الورل يابسا مثقال ونصف نطرون مثقال فلفل مرارة ~~الكركي من كل واحد مثقالان زعفران مثقال أشج نصف مثقال خربق أبيض مثقال ~~يسحق أيضا بماء الرازيانج ويخلط بالعسل وما كان من الاتساع من انحراف ~~الطبقة الشبكية أو اتساع العصبتين المجوفتين فلا علاج له اللهم إلا أن ~~اتساع العصبتين المجوفتين عسر العلاج ومع ذلك يرجى. # PageV02P211 ### |||| فصل في الضيق # الضيق هو أن تكون الثقبة العنبية أضيق من المعتاد فإن كان ~~ذلك طبيعيا فهو محمود وإن كان مرضيا فهو رديء أردأ من الانتشار. وربما أدى ~~إلى الانسداد. وأسبابه: إما يبس من القرنية محشف يجمعه فتنقبض الثقبة ويحدث ~~الضيق أو السدة وإما رطوبة ممددة للقرنية من الجوانب إلى الوسط فتتضايق ~~الثقبة مثل ما يعرض للمناخل إذا بقت واسترخت وتمددت في الجهات وإما يبس ~~شديد من البيضية فتقل وتساعدها الطبقة إلى الضمور والاجتماع المخالف لحال ~~الجحوظ. وكثر ما يعرض هذا يعرض من اليبوسة وقد يمكن أن يكون ضيق الثقب من ~~ضيق العصب المجوف حسب ما يكون اتساع الحدقة من اتساع ### ||||| العلامات: # قد ذكرناها ~~في باب ضعف العين. ### ||||| المعالجات: # أما اليابس منه فعلاجه بالمرطبات من القطورات ~~والسعوطات والنطولات من العصارات الرطبة وغيرها كما تعلم والأغذية اللينة ~~والدسمة. وفي الأحيان لا تجد بدا من استعمال شيء فيه حرارة ما ليجذب المادة ~~الرطبة إلى العين ويجب أن يستعمل دلك الرأس والوجه والعين دلكا متتابعا ~~قصير الزمان وذلك كله ليجذب فإن استعمال المرطبات الصرفة قد يضر أيضا وإذا ~~استعملت أكحالا جاذبة فعاود المرطبات. وأما الرطب منه فالأكحال المعروفة ~~المذكورة في باب ضعف البصر والماء والخيالات ومنها شياف بهذه النسخة. ~~ونسخته: ms0929 يؤخذ زنجار أشق من كل واحد جزء زعفران جزء وثلث صبر خمسة أجزاء مسك ~~نصف جزء يتخذ منه شياف. وأيضا أشق مثقالان زنجار أربعة مثاقيل زبل الورل ~~ثلاثة مثاقيل زعفران مثقالان صمغ مثقال واحد يعجن بعسل ويستعمل. وأيضا فلفل ~~وأشج من كل واحد جزءان دهن البلسان تسع جزء زعفران جزء يحلى الأشج في ماء ~~الرازيانج ويلقى عليه دهن البلسان ويستعمل بعد أن يعجن بعسل فإن هذا جيد ~~جدا. وقد عالجت أنا من كان به ضيق قد حصل بعد اندمال القرحة القرنية وكانت ~~القرحة غير غائرة فعالجت بالمجليات المحلول بلبن النساء تارة وبعصارة # PageV02P212 # شقائق النعمان تارة وبعصارة الرازيانج الرطب الذي يعقد بالعسل تارة فبرأ ~~وكالة يرى الأشياء مثل ما كان يرى قبل ذلك. ### |||| فصل في نزول الماء # اعلم أن نزول ~~الماء مرض سدي وهو رطوبة غريبة تقف في العقبة العنبية بين الرطوبة البيضية ~~والصفاق القرني فتمنع نفوذ الأشباح إلى البصر وقد تختلف في الكم وتختلف في ~~الكيف. واختلافها في الكم أنه ربما كان كثيرا بالقياس إلى الثقبة يسد جميع ~~الثقبة فلا ترى الحين شيئا وربما كان قليلا بالقياس إليها فتسد جهة وتخلي ~~جهة مكشوفة فما كان من المرئيات بحذاء الجهة المسدودة لم يحركه البصر وما ~~كان بحذاء الجهة المكشوفة أدركه وربما أدرك البصر من شيء من الأشياء نصفه ~~أو بعضه ولم يحرك الباقي إلا بنقل الحدقة وربما أدركه بتمامه تارة ولم ~~يدركه بتمامه أخرى وذلك بحسب موضعه. فإنه إذا حصل بتمامه بإزاء السدة لم ~~يدرك منه شيئا وإذا حصل بتمامه لإزاء الكشف أدرك جميعه. وهذه السدة الناقصة ~~قد تقع إلى فوق ففوق أو إلى فوق وأسفل وقد يتفق أن يكون ذلك في حاق واسطة ~~الثقبة وما يطيف بها مكشوفا وحينئذ إنما يرى من كل شيء جوانبه ولا يرى وأما ~~اختلافه في الكيف فتارة في القوام فإن بعضه رقيق صاف لا يستر الضوء والشمس ~~وبعضه غليظ جدا. وفي اللون فإن بعضه هوائي اللون وبعضه أبيض جصي اللون ~~وبعضه أبيض لؤلؤي اللون وبعضه ms0930 أبيض إلى الزرقة أو الفيروزجية والذهبية ~~وبعضه أصفر وبعضه أسود وبعضه أغبر. وأقبله للعلاج من جهة اللون الهوائي ~~والأبيض اللؤلؤي والذي إلى الزرقة قليلا وإلى الفيروزجية. وأما الجبسي ~~الجصي والأخضر والكدر والشديد السواد والأصفر فلا يقبل القدح. ومن أصناف ~~الغليظ صنف ربما صار صلبا جدا حتى يخرج أن يكون ماء ولا علاج له. وأقبله ~~للعلاج من جهة القوام هو الرقيق الذي إذا تأملته في الفيء النير فغمزت عليه ~~إصبعك وجدته يتفرق بسرعة ثم يعود فيجتمع فهذا يرجى زواله بالقدح على أن ~~مداومة هذا الامتحان مما يشوش الماء ويعشر القدح وربما جربوا ذلك بوجه آخر. ~~وهو أن يوضع على العين قطنة وينفخ فيها نفخ شديد ثم ينحى وينظر بسرعة هل ~~يرى في الماء حركة فإن رأى فهو منقدح وكذلك إن كان التغميض لعين يوجب اتساع ~~الأخرى. وما كان بعد سقطة أو مرض دماغي فحدث بعده عسر برؤه. # PageV02P213 ### ||||| العلامات: # العلامة المنذرة بالماء الخيالات المذكورة التي ليست عن أسباب ~~أخرى وقد شرحنا أمرها في باب الخيالات وأن يحدث معها كدورة محسوسة خصوصا ~~إذا كان في إحدى العينين وأن تتخيل له الأشياء المضيئة كالأسرجة مضاعفة وقد ~~يفرق بين الماء والسدة الباطنة بأن إحدى العينين إذا غمضت اتسعت الأخرى في ~~الماء ولم تتسع في السدة وذلك لأن سبب ذلك الاتساع إندافع الروح الذي كان ~~في العين المغمضة إلى الأخرى بقوة فإذا أصابت سدة من وراء لم تنفذ وهذا في ~~أكثر الأمر وفي أكثر الأمر تتسع الأخرى إلا أنا يكون الماء شديد الغلظ وإن ~~لم تكن سدة وفي الانتشار لا يكون شيء من هذا. ### ||||| المعالجات: # إني قد رأيت رجلا ~~ممن كان يرجع إلى تحصيل وعقل قد كان حدث به الماء فعالج نفسه بالاستفراغات ~~والحمية وتقليل الغذاء واجتناب الأمراق والمرطبات والاقتصار على المشويات ~~والقلايا واستعمال الأكحال المحتلة الملطفة فعاد إليه بصره عودا صالحا ~~وبالحقيقة أنه إذا تدورك الماء في أوله نفع فيه التدبير وأما إذا استحكم ~~فليس إلا القدح فيجب أن يهجر صاحبه الامتلاء والشرب والجماع ويقتصر ms0931 على ~~الوجبة نصف النهار ويهجر السمك والفواكه واللحوم الغليظة خاصة. فأما القيء ~~فإنه وإن نفع من جهة تنقية المعدة فهو ضار في خصوصية الماء وقد عرفنا قانون ~~علاجه الدوائي في باب الخيالات. ولنذكر أشياء مجربة: وصفتها: يؤخذ حب الغار ~~المقشر عشرة أجزاء والصمغ جزء واحد يسحقان ببول صبي غير مراهق للماء ولضعف ~~البصر بالماء الساذج ويستعمل. وكذلك أطيوس الأمدي يعجن بمرارة الأفعى ~~بالعسل ويكتحل به جيد جدا. أقول قد جرب ناس محصلون مرارة الأفعى فلم يفعل ~~فعل السموم البتة وهذه التجربة مما ينقص وجوب الاحتراز منها وأيضا هذا ~~الدواء مجرب جيد. ونسخته: يؤخذ عصارة الحب المنسوب إلى جزيرة فنقدس ~~وكمادريوس ويسد من كل واحد مثقال يعجن بماء الرازيانج. وأما التدبير بالقدح ~~فيجب أن يتقدم قبله بتنقية البدن والرأس خاصة ويفصد إن كان يحتاج إليه ثم ~~يراعى أن لا يكونا المقدوح مصدوعا فيخاف أن يحدث في الطبقات ورم أو مبتلى ~~بسعال أو شديد الضجر سريع الغضب فإن الضجر والغضب كلها مما يحرك إلى العود ~~ويجب أن يهجر الشراب والجماع والحمام ومع هذا فلا يجب أن يستعمل القدح إلا ~~بعد أن يقف الماء وينزل ما يريد أن ينزل منه ويغلظ قوامه قليلا ومن هذا ~~يسمى الاستكمال وبعد المنفذ أسبه. والفصد ضار له وغناؤه ماء الحمص ليلزم ~~المرضع الذي تحركه إليه المقدحة من أسفل العين ولذلك قد يؤخر ذلك من المبدأ ~~وإذا أرادت أن تقدح تقدم إلى صاحب الماء بأن يغتذي بالسمك الطري والأغذية ~~المرطبة المثقلة للماء ويستعمل شيئا مما هو مقو لمضرة الماء ثم يقدح. # PageV02P214 # وبالجملة فإن الماء إن كان رقيقا جدا أو غليظا جدا لم يطع القدح فإذا ~~أردت أن تقدح ألزم العليل النظر إلى الموق الإنسي وإلى الأنف ويحفظ على ذلك ~~الشكل فلا يكون بحذاء الكوة ولا في موضع شديد الضوء جدا ثم يقدح يبتدئ ~~ويثقب بالمثقبة أي بالمقدحة فيمر بين الطبقتين إلى أن يحاذي الثقبة ويجد ~~هناك كفضاء وجوبة ثم من الصناع من يخرج المقدحة ويدخل فيها ذنب المهت ms0932 وهو ~~الأقليد إلى موافاة الثقبة ليهيئ للطرف الحاد من المهت مجالا. وليعود ~~العليل الصبر ثم يدخل المهت إلى الحد المحدود ويعلو به الماء ولا يزال يحطه ~~حتى تصفو العين ويكبسن الماء خلف القرني من تحت ثم يلزم المهت موضعه زمانا ~~صالحا ليلزم الماء ذلك المكان ثم يشيل عنه المهت وينظر هل عاد فإن عاد أعاد ~~التدبير حتى يأمن وإن كان الماء لا يجيب إلى ناحية خطه وإمالته بل إلى ~~ناحية أخرى دفعه إلى النواحي التي يميل إليها وفرقه فيها فإن رأيت الماء ~~عاد في الأيام التي تعالج فيها العين فأعد المهت في ذلك الثقب بعينه فإنه ~~يكون باقيا لا يلتحم. وإذا سال إلى الثقبة دم فيجب أن يكبس أيضا ولا يترك ~~يبقى هناك فيجمد فلا يكون له علاج. وإذا قدحت فضع على عين المقدوح مح بيض ~~مضروبا بدهن البنفسج بقطنة ويجب أن تشد الصحيحة أيضا لئلا تتحرك فتساعدها ~~العليلة. ويلزمه النوم على القفا ثلاثة أيام في ظلمة وربما احتيج إلى ~~معاودات كثيرة لهذا التضميد ومحافظة هذه النصبة والاستلقاء أسبوعا وذلك إذا ~~كان هناك ورم أو صداع أو غير ذلك. لكن الورم يوجب حل الرباط القوي وإرخاءه. ~~وبالجملة فالأولى أن يحفظ العليل نصبته إلى أن يزول الوجع فلا يحل الرباط ~~إلا في كل ثلاثة أيام ويجدد الدواء ويجوز أن يكمد عند الحل بماء ورد وماء ~~خلاف أو قرع أو ماء عصا الراعي وما أشبه ذلك. وللناس طرق في القدح حتى أن ~~منهم من يعتق أسفل القرنية ويخرج الماء منها وهذا فيه خطر فإن الماء إذا ~~كان أغلظ خرجت معه الرطوبة البيضية. ### |||| فصلان في بطلان البصر: # إن بطلان البصر ~~قد يقع من أسباب ضعف البصر إذا أفرطت فلينظر من هناك ولكنا نقول من رأس ~~ولنترك ما يكون بمشاركة الدماغ وغيره فإن ذلك مفهوم من هناك. فاعلم أن ~~بطلان البصر إما أن يكون وأجزاء العين الظاهرة سليمة في جوهرها أو يكون ذلك ~~وقد أصابتها آفة محرقة أو مسيلة أو ما يجري مجراهما. وكلامنا ms0933 في الأول فإن ~~كانت أجزاء العين في الظاهر سليمة في جواهرها ولكنها أصابتها آفة من جهة ~~أخرى غير ظاهرة للجمهور والعامة فإما أن تكون الثقبة على حال صحتها أو لا ~~تكون. # PageV02P215 # فإن كانت الثقبة على حال صحتها فإما أن يكون هناك سدة مائية أو تكون ~~السدة ليست هناك بل في القصبة المجوفة إما لشيء واقف في أنبوبتها وإما ~~لانطباق عرض لها من جفاف أو من استرخاء أو ورم فيها أو ورم في عضلاتها ضاغط ~~في نفسه أو تابع لضغط عرض لمقدم الدماغ على ما فسرناه فيما سلف أو عرض لها ~~انهتاك أو تكون الجليدية أصابها زوال عن محاذاة الثقبة أو يكون فسد مزاجها ~~فلم يصلح أن تكون آلة للإبصار. وأكثر ما يعرض ذلك لرطوبة تغلب عليها جدا أو ~~ليبوسة تغلب عليها فتجتمع إلى ذاتها وتستحصف وتسمى هذه العلة علقوما. ولا ~~دواء لها وتصير لها العين منخسفة شهلاء. وإما إن لم تكن الثقبة سليمة فإما ~~أنه يكون قد بلغ بها الاتساع الغاية القصوى أو بلغ بها الضيق الانطباق. ### ||||| العلامات: # أما علامة الماء والاتساع والضيق وغير ذلك فهو ما ذكر في بابه ~~وأما السبب فيما يكون للعصبة المجوفة فذلك مما يسهل الإحاطة به جملة ~~بالعلامة المذكورة في باب الماء. وأما تفصيل الأمر فيه فيصعب ولا يكاد يحاط ~~به علما وإذا كان هناك ضربان وحمرة فاحدس أن في العصبة ورما حارا. فإن كان ~~ثقل وقلة حرارة فاحدس أن هناك ورما باردا. وإن كان الثقل شديدا والعين رطبة ~~جدا فالمادة رطبة. وإن كانت العين يابسة فالمادة سوداوية. وإذا عرض على ~~الرأس ضربة أو سقطة أجحظت العين أولا ثم تبعه غور منها وبطلان العين فاحدس ~~أن العصبة قد انهتكت. ### |||| (فصل في بغض العين للشعاع) # ذلك مما يدل على تسخن الروح واشتعاله وترققه وينذر كثيرا بقرانيطس إلا أن ~~يكون بسبب جرب الأجفان وعلاجه ما تعرف. ### |||| فصل في القمور # قد يحدث من الضوء ~~الغالب والبياض الغالب كما يغلب إذا أديم النظر في الثلج فلا يرى الأشياء ~~أو ms0934 يراها من قريب ولا يراها من بعيد لضعف الروح وإذا نظر إلى الألوان تختل ~~أن عليها بياضا. ### ||||| المعالجات: # يؤمر بإدامة النظر في الألوان الخضر ~~والاسمانجونية وتعليق الألوان السود أمام البصر فإن كان قد اجتمع مع آفة ~~الثلج ببياضه آفته ببرده قطر في العين ماء طبخ فيه تبن الحنطة فاترا لا ~~يؤذي وقد يكتحل عشية بالعسل وبعصارة الثوم وأيضا قد يفتح العين على بخار ~~نبيذ مقطور على حجر رحى محماة أو تكمد العين بنبيذ صلب أو يكب على بخار ماء ~~طبخ فيه الحشائش # PageV02P216 ### || الفن الرابع أحوال الأذن وهو مقالة واحدة: ### ||| ### |||| فصل في تشريح الأذن # اعلم أن ~~الأذن عضو خلق للسمع وجعل له صدف معوج ليحبس جميع الصوت ويوجب طنينه وثقب ~~يأخذ في العظم الحجري ملولب معوج ليكون تعويجه مطولا لمسافة الهواء إلى ~~داخل مع قصر تحته الذي لو جعل الثقب نافذا فيه نفوذا مستقيما لقصرت المسافة ~~وإنما دبر لتطويل المسافة إليه لئلا يغافص باطنه الحر والبرد المفرطان بل ~~يردان عليه متدرجين إليه. وثقب الأذن يؤدي إلى جوبة فيها هواء راكد وسطحها ~~الإنسي مفروش بليف العصب السابع الوارد من الزوج الخامس من أزواج العصب ~~الدماغي وصلب فضل تصليب لئلا يكون ضعيفا منفعلا عن قرع الهواء وكيفيته. ~~فإذا تأذى الموج الصوتي إلى ما هناك أدركه السمع. وهذه العصبة في أحوال ~~السمع كالجليدية في أحوال الأبصار. وسائر أعضاء الأذن كسائر ما يطيف ~~بالجليدية من الطبقات والرطوبات التي خلقت لأجل الجليدية. ولتخدمها أو ~~تقيها أو تعينها. والصماخ كالثقبة العنبية. وخلقت الأذن غضروفية فإنها لو ~~خلقت لحمية أو غشائية لم تحفظ شكل التقعير والتعريج الذي فيها ولو خلقت ~~عظمية لتأذت ولآذت في كل صدمة بل جعلت غضروفية لها مع حفظ الشكل لين انعطاف ~~وخلقت الأذن في الجانبين لأن المقدم كان أوفق للبصر كما علمت فأشغل بالعين ~~وخلقت تحت قصاص الشعر في الإنسان لئلا تكون تحت ستر الشعر وستر اللباس. ~~وهذا العضو يعرض له أصناف الأمراض وربما كانت أوجاعها قاتلة وكثيرا ما يعرض ~~من أمراضها حميات صعبة. ms0935 ### |||| فصل في حفظ صحة الأذن # يجب أن يعتنى بالأذن فتوقى ~~الحر والبرد والرياح والأشياء الغريبة المفرطة لئلا يدخلها شيء من المياه ~~والحيوانات وأن ينقى وسخها ثم يجب أن يدام تقطير دهن اللوز المر فيها في كل ~~أسبوع مرة فإنه عجيب. ويجب أن يراعى لئلا يتولد فيها أورام وبثور وقروح. ~~فإنها مفسدة للأذن. إن خيف أن يحدث بها بثور # PageV02P217 # استعمل فيها قطور من شياف ماميثا في خل. وفي تقطير شياف ماميثا فيها في ~~لك أسبوع مرة أمان من النوازل أن تنزل إليها. ومما يضر الأذن وسائر الحواس ~~التخمة والامتلاء وخصوصا النوم على الامتلاء. ### |||| فصل في آفات السمع # إن آفات ~~السمع كآفات سائر الأفعال وذلك لأن آفة كل فعل هو إما أن يبطل الفعل فيكون ~~نظيره ههنا بطلان السمع أو ينقص فيكون نظيره ههنا أن ينقص السمع فلا يستقصى ~~ولا يسمع من بعيد أو يتغير فيكون نظيره ههنا أن يسمع ما ليس مثل ما يعرض في ~~الأذن من الدوي والطنين والصفير. واعلم أن آفة السمع إما أن تكون أصلية ~~فيكون صمم أو طرش أو وقر ولادي وإما أن تكون عارضة. ومعنى الصمم غير معنى ~~الطرش فإن الصمم أن يكون الصماخ قد خلق باطنه أصم ليس فيه التجويف الباطن ~~الذي ذكرناه الذي هو كالعنبة المشتملة على الهواء الراكد الذي يسمع الصوت ~~بتموجه. وأما الطرش والوقر فهو أن لا تبلغ الآفة عدم الحس منها ولا يبعد أن ~~يكون الوقر كالبطلان العام للصمم ولا أن يكون هناك تجويف لكن العصبة ليست ~~تؤدي قوة الحس والطرش كالنقصان من غير بطلان أو أن يتواطآ على العكس في ~~الدلالة والطرش كثيرا ما يعرض عقيب القذف وهو سهل الزوال. وفقدان السمع منه ~~مولود طبيعي علاج له وكذلك سائر أصناف الوقر والطرش منه مولود طبيعي أيضا ~~لا علاج له ومنه حادث لكنه إن طال عهده فهو مزمن وذلك أيضا قريب من اليأس ~~أو عسر العلاج. وأما الحادث القريب العهد من الطرش فقد يقبل العلاج. وأما ~~أسباب ذلك فقد يكون من ms0936 مشاركة عضو مثل ما يكون من مشاركة الدماغ أو بعض ~~الأعضاء المجاورة له كما يقع لخد أول نبات الأسنان وكما يقع عند أوجاع ~~الأسنان وقد يكون لآفة خاصة في السمع إما العصبة وإما الثقبة. أما الآفة في ~~عصب السمع فقد تعرض لجميع أسباب الأمراض المتشابهة الإجزاء فيها والآلية ~~وانحلال الفرد. أما الأمراض المتشابهة الأجزاء فيها فكل واحد من أصناف سوء ~~المزاج المفرد. والمركب أكثره من برد وقد يكون كل واحد من ذلك تغير مادة ~~وقد يكون مع مادة سوداوية أو صفراوية أو بلغمية من بلغم فج أو ريحية. ~~وكثيرا ما يحتبس إسهال مراري فيعقبه صمم ولا يبعد أن يكون كذلك في إسهالات ~~أخرى وقعت بالطبع فحبست ومنعت في الوقت. وأما الآلية في العصب فمثل سدة ~~يوجبها خلط أو مدة أو ورم دبيلة أو ورم حار أو صلب أو غشاوة من وسخ أو ترهل ~~أو نفخة. وانحلال المفرد منها قد يكون من قرحة أو تأكل. # PageV02P218 # وأما الكائن بسبب المجرى فأكثره عن سدة بسبب بدني أو بسبب من خارج ~~والبدني مثل ثؤلول أو ورم أو لحم زائد أو دود أو كثرة وسخ أو خلط غليظ أو ~~صملاخ أو جمود مدة من ورم انفجر أو دود. وأما الخارجي فمثل رمل أو حصاة أو ~~نواة يدخلها أو جمود دم سال عن الأذن بعضه وبقي بعضه وذلك قد يقع بغتة وقد ~~يعرض قليلا قليلا وقد تعرض آفة للسمع على طريق البحران وعلى سبيل انتقال ~~المادة في آخر الأمراض الحادة وعندما يبقى بعد زوال الحمى ثقل الرأس. وقد ~~تكون الآفة التي هي من هذا الباب إما على سبيل عرض يزول كما يكون عند حركات ~~البحران وإما على سبيل عارض ثابت بأن يكون هو من نفس دفع البحران أعني أن ~~يكون البحران قد دفع المادة إلى ناحية الأذن فاقرها فيها ليس إنما يخبرها ~~بها على سبيل المجاورة وكثيرا ما تنذر هذه العرضية بقيء أو رعاف وكثيرا ما ~~يبطله الإسهال. ### ||||| العلامات: # أما الكائن بشركة الدماغ فيدل عليه الحال ms0937 في ~~الحواس الأخرى ومشاركتها السمع فيه ومشاركة قوى الحركة أيضا إياه. وأدل ~~الدلائل عليه مشاركة اللسان وخصوصا إذا كان عقيب السرسام وعقيب اختلاط ~~العقل وبعد آفات دماغية مزاجية وغيرها مما قيل في باب الدماغ. وأما إذا كان ~~خاصا بالعصب فيستدل عليه بسلامة الدماغ والثقبة وسلامة منافذ السمع والعهد ~~باستمرار سلامة السمع من قبل وإن كان السبب دبيلة أو ورما حارفا في نفس ~~العصب دل عليها الحميات يكون معها نافض وقشعريرة ويلزمها حمى واختلاط عقل ~~وهذيان وفيه خطر إلا أن ينفتح فإن لم يكن الورم في نفس العصبة لم يجب أن ~~يكون حمى إلا على حكم حتى يوم وكان تمدد ووجع وثقل وضربان. وأما الوجع ~~الثقل فيشترك فيه جميع ما كان من ورم ومادة حيث كان وإن كان السبب رياحا دل ~~عليها دوي وطنين غير وأما السدة فقد تكون كثيرا بلا ثقل وقد تكون مع ثقل ~~وإذا لم يكن ثقل وكانت آفة ولم يكن هناك. سوء مزاج قاهر فهو من السدة ~~والتدبير المتقدم قد يدل عليه فإن كانت السدة من دمل ونحوه دل عليها ~~الضربان وإن كانت من دم دل عليها سيلان الدم المتقدم وما كان من سوء مزاج ~~مفرد دل عليه وجع في العمق بلا ثقل ولا تمتد فإن كان باردا تأذى بالباردات ~~واشتد في أبرد آخر النهار وإن كان حارا # PageV02P219 # كان بالضد وأحس بالتهاب ولذع فلا كان هناك مادة أحس مع ذلك بثقل وخصوصا ~~عند السجود. وما كان من يبس فعلامته أنه يكون بعد السهر والصوم ومع ضمور ~~الوجه والعين وما كان سببه الدود دل عليه دوام الدغدغة مع خروج الدود في ~~الأحيان. ### ||||| المعالجات: # نقول أولا: أنه يجب أن يكون جميع ما يقطر في الأذن ~~فاترا غير بارد ولا حار. هذا قول كلي ثم نفضل الأمر فيه فأما المراري منه ~~فيجب أن يستفرغ فيه المرار بالمسهل فإنه كثيرا ما يقع فيه إسهال مراري ~~بالطبع فيزول معه الصمم كما أنه كثيرا ما يعرض اختلاف مراري فيحبس فيعرض ~~صمم. وأما إذا ms0938 كان هناك حرارة فقط فالمبردات من الأدهان وغيرها أو تعصر ~~رمانة ويعاد عصيرها في قشرها مع شيء من خل وكندر ودهن ورد ويطبخ حتى يقوم ~~ويقطر فيها أو يقطر فيها ماء الخس أو ماء عنب الثعلب. وأما الكائن عن برد ~~ومادة باردة فينفع منه جميع الأدهان الحارة والمفتق فيها جندبيدستر وخاصة ~~ثمن البلسان والقسط أو دهن اللوز المر وعصارة الأفسنتين ودهن البابونج مع ~~شحم البقر ومرارة الثور أو دهن حل مطبوخ فيه شحم الحنظل أو أصوله. وقد ينقع ~~بول الثيران إذا ديف فيه المر وجعل قطورا أو عصارة قثاء الحمار وذلك كله ~~بعد استفراغ المادة الباردة إن كانت محتقنة بما تعرفه من الاستفراغات ~~العامة للبدن والخاصة بناحية الرأس وبعد استعمال النطولات التي تعرفها لها ~~وخصوصا ما يقع فيه ورق الدهمست وحبه. والرياضة شديدة المنفعة في ذلك وكذلك ~~الصياح الشديد في الأذن وأصوات البوقات ونحوها وربما جعل القمع في الأذن ~~ليصل إليها فيه البخار من المطبوخات المحللة. وينفع من جميع ذلك البخار من ~~المطبوخات المحللة وينفع من جميع ذلك عصارة الساب مع عسل أو جندبيدستر ودهن ~~الشبث وبول المعز ومرارة المعز خصوصا مع القنة. ومما جرب في ذلك أن يؤخذ من ~~الجندبيدستر وزن ثلاثة دراهم ومن النطرون وزن درهم ونصف ومن الخربق درهم ~~ونصف ويتخذ منه كالأقراص ويستعمل قطورا. وفي نسخة من الخربق ثلاثة أرباع ~~درهم ومن النطرون ثلث درهم وأيضا # PageV02P220 # يؤخذ من الكندس والزعفران والجندبيدستر بالسوية جزء جزء ومن الخربق ~~والبورق من كل واحد أربعة أجزاء ويذاب بالشراب ويستعمل أو يؤخذ صبر ~~وجندبيدستر وشحم الحنظل وفربيون بمرارة البقر. وقد جرب ودهن الفجل ودهن ~~الميوزج فكان شديد النفع أو عصارة الأفسنتين أو طبيخه أو عصارة الفجل ~~بالملح وخصوصا إذا كانت بلة وسدة. وقد جرب ذلك أن يتخذ فتيلة من خردل مدقوق ~~بالتين وربما زيد فيه النطرون. وتقطير ماء البحر فيها حارا نافع. والخربق ~~الأسود والمرارات نافعة وخصوصا مرارة العنز بدهن الورد. وقد زعم بعضهم أنه ~~إذا أغلي الأبهل في دهن الحل ms0939 في مغرفة مقدار ما يسود الأبهل كان قطورا ~~نافعا من الصمم. ومما ينفع دهن الشبث أو الغار أو السوسن أو الناردين ~~بجندبيدستر أو رغوة الأفسنتين أو عصير السذاب. وأما الكائن بسبب اليبس ~~فالعلاج ملازمة الحمام والغذاء والشراب المرطب وصب الدهن المعتدل والماء ~~الفاتر على الرأس والسعوط بمثل دهن النيلوفر والخلاف وحب القرع وغيره. وأما ~~الكائن بسبب السدة فيعالج بما ذكر في باب السدة وينفع منه عصارة حب ~~الشهدانج وعصارة الحنظل الرطب منفعة جيدة. وإذا وقع الطرش بغتة فقد ينتفع ~~فيه بماء طبخ فيه الأفسنتين أو عصارة الأفسنتين وخلط به مرارة الثور أو ~~مرارة الشبوط أو مرارة السلحفاة أو مرارة الثور بدهن أو خربق مع خل أو سلخ ~~الحية مع الخل. وأما الكائن عقيب الصداع فينفع منه ماء الفجل ودهن الورد أو ~~جندبيدستر مع حب الغار بدهن الورد. والكائن عقيب السرسام يجب أن يبدأ فيه ~~بالاستفراغ بأيارج فيقرا ثم يقذر فيه جندبيدستر في دهن القسط أو دهن وحدة ~~أو دهن اللوز الحلو أو ماء الفجل ودهن الورد أو جندبيدستر مع الغار بدهن ~~الورد. ومن الحبوب المجربة لما يكون من ستة ومن خلط أو ريح أن يؤخذ من ~~التربد عشرون درهما ومن الحنظل عشرة دراهم ومن الأنزروت درهمان ونصف ومن ~~الكثيراء سبعة دراهم ومن الهليلج عشرة دراهم يتخذ منه حب شبيار والشربة منه ~~وزن درهم. ونقول كالعائدين إلى رأس الكلام أن جميع ما هو كائن من ثقل السمع ~~وأوجاعه ورياحه ودويه وطنينه بسبب مادة باردة وبرد فمن الأدوية المشتركة ~~لجميع ذلك بعد تنقية الرأس أن يقطر في الأذن بورق بخل وعسل ومرارة الضأن مع ~~الزيت والشراب أو مع دهن اللوز المر أو ماء الكراث وماء البصل بعسل أو لبن ~~امرأة. وأدوية مشتركة ذكرت في باب الأوجاع وقطرتان من قطران غدوا وغشيا أو ~~خربق أسود وأبيض ببعض الأدهان وخصوصا بدهن السوسن أو ماء الأفسنتين وماء ~~قشور الفجل وكذلك دهن طبخ فيه سلخ الحية أو حب الغار أو فربيون وجندبيدستر ~~بدهن أو دهن البلسان ms0940 أو النفط أو يؤخذ من علك الأنباط أوقية ومن دهن الخيري ~~أوقيتان ومن دهن اللوز المر نصف أوقية يغلى الجميع معا ويستعمل منه ثلاث ~~قطرات بكرة وثلاث # PageV02P221 # قطرات عشية وكذلك عسل لبني بدهن الخيري وكذلك ماء ورق الحنظل الطري. ~~وعصارة اللوف والهزارجشان شديدة القوة جدا. وأدوية مشتركة ذكرت في باب ~~الأوجاع. وإن عرض مثل هذا للصبيان انتفعوا بدهن الدادي المطبوخ فيه السذاب ~~والمرزنجوش أو بزاق من مضغ السعتر بالملح الانحرافي وحده. ومن الكمادات ~~النافعة ما كان بطبيخ البابونج والشبث وورق الغار والمرزنجوش والحبق اليابس ~~والعاقر قرحا تكمد به العين وأسفل الأذن. وكذلك النطولات المذكورة في باب ~~الرأس تجعل في بلبلة وتحاذي بإذائها الأذن ليدخل منها بخارها. والاستفراغ ~~لأجل الطرش الأوفق فيه أن يكثر عدده ويقلل مقداره كل مرة ليتحفظ القوة ~~ويوافي النضج. وأما الكائن بسبب الأورام فيعالج الحار منها والبارد بما ~~علمت ولا حاجة بنا أن نكرر. ### |||| فصل في وجع الأذن # وجع الأذن إما أن يكون من سوء ~~مزاج أو يكون بسبب ورم أو بثر أو يكون بسبب تفرق اتصال. فسوء المزاج إما ~~حار بلا مادة بل مثل ما يكون بسبب هواء حار وريح حارة وخصوصا إذا انتقل ~~إليه عن البرد دفعة أو اغتسال بماء حار دخل في الأذن أو ماء من المياه التي ~~تغلب عليها قوة حارة وإما حار بمادة دموية أو صفراوية وإما بارد بلا مادة ~~بل بسبب من الأسباب المضادة للأسباب المذكورة من هواء أو ريح باردين وخصوصا ~~إذا انتقل إليهما عن حر فجأة أو ماء بارد أو ماء يغلب عليه شيء بارد وإما ~~بارد بمادة ريحية باردة أو خلطية لحجة. وأما الكائن بسبب أورام أو بثور ~~فإما أن تكون أوراما حارة أو باردة. وأما الكائن بسبب تفرق الاتصال فمثل ~~ريح تمدد أو قروح وجراحات. ومن جملة أسباب أوجاع الأذن المفرقة للاتصال ريح ~~يتولد فيها أو ماء يدخل فيها أو حيوان يخلص إلى صماخها أو دود يتولد فيها ~~وقد يكون عقيب سقطة أو ضربة. وأصعب أوجاع الأذن ms0941 ما كان عن ورم حار غائص ~~وذلك يكون مع حمى لازمة خصوصا إذا أدى إلى اختلاط العقل. وأما ما كان في ~~الغضاريف الخارجة فلا يكون هناك شدة وجع ولا شدة خطر. وأما المذكور أولا ~~فربما قتل بغتة كما تقتل السكتة وهو أقتل للشاب منه للشيخ وأسرع قتلا له ~~فربما قتل في السابع وأما أكثر المشايخ فيتقيح فيهم هذا الورم ولكن الشبان ~~يقتلهم كثيرا قبل التقيح فإن قاح وكانت هناك علامات محمودة رجي الخلاص. ~~ووجع الأذن قد يكون مع حكة وقد يكون بلا حكة وقد ذكرنا للحكة في الأذن بابا ~~في موضعه. ### ||||| العلامات: # أما العلامات فمثل العلامات المذكورة في باب الطرش. # PageV02P222 ### ||||| المعالجات: # يجب أن يحفظ القانون في تقطير ما يجب أن يقطر في الأذن هو أن ~~يكون غير شديد الحر والبرد. وأما إن كان السبب امتلاء في البدن أو في الرأس ~~فيجب أن تستفرغ ناحية الرأس من جنس ذلك الامتلاء فإن كان حارا فالفصد ~~والإستفراغ الذي يكون بمنقيات الرأس عن المادة الحارة على ما عرفته فإن كان ~~الخلط خلطا لزجا لحجا فبحبوب الشبيار المعروفة والغراغر. وإن كان لحجا ~~مستكنا في ناحية الأذن فيجب أن يشتغل من بعد الإسهال أيضا بالأبخرة الملينة ~~والقطورات الملينة ثم يقصد مرة أخرى بما يستفرغه من العضو. وإن كان السبب ~~حرارة مفرطة فيجب أن يبرد الدماغ بالمطفئات المعروفة المذكورة في باب ~~الدماغ وإن كان يقطر في الأذن دهن الورد مفترا وبياض البيض فإن كان الوجع ~~شديدا خلط به كافور وربما كان دهن البنفسج مع الكافور أسكن للوجع من دهن ~~الورد لإرخاء فيه وأيضا بقطر في الأذن الشيافات المسكنة لأوجاع العين ببياض ~~البيض ونحوه فإن لبياض البيض وحده خاصية عجيبة أو اللبن بماء عنب الثعلب ~~وماء الكزبرة. وخير اللبن ما حلب من الضرع فهو نافع جدا. أو يغلى الخراطين ~~في دهن ورد ويقطر في الأذن أو يطبخ الحلزون في دهن الورد ويقطر فيها أو ~~يطبخ دهن الورد في ثلاثة أمثال خل خمر حتى يذهب الخل ويبقى دهن الورد ms0942 ~~ويستعمل ذلك قطورا فإنه نافع جدا من الحار ومن الضرباني وكذلك دهن حب القرع ~~ودهن النيلوفر ودهن الخلاف وأمثال ذلك. وكذلك العصارات التي تشبه عصارة ~~القرع من جرمه ومن ورقه وكذلك الضمادات المبردة من خارج. وقد ذكر بعضهم أن ~~ماء اللبلاب جيد جدا في مثل هذه الحال وعصارة الشهدانج الرطب وإذا اشتد ~~الضربان والوجع وخيف منه التشنج لم يكن يدمن المرخيات وليس كسمن البقر ~~العتيق مسخنا وربما كفى الخطب فيه إدخال أنبوبة في الأذن تهندم على قمقمة ~~فيها ماء حار ليتأدى البخار إلى الأذن فربما سكن وأغنى عن غيره وأغنى عن ~~المخدرات وخصوصا إذا كان الماء مطبوخا فيه ما يرخي برفق وكان أيضا مخلوطا ~~بشيء مما يخدر. وإذا احتيج إلى مخدر فأسلمه شياف ماميثا مع شدة من أفيون ~~يسحق ويخلط بلبن النساء ويقطر في الأذن. وإن كان دخول الماء فيه عولج بما ~~ذكر في بابه. وإن كان السبب برودة متمكنة في العمق أو من خارج فيجب أن تكون ~~القطورات من الأدهان الحارة مثل دهن السذاب ودهن الشبث ودهن السنبل الرومي ~~ودهن الغار ودهن الأقحوان ودهن البلسان ودهن الخروع وما أشبه ذلك. أما مثل ~~زيت طبخ فيه ثوم وصفي أو زيت مع فلفل وفربيون وجندبيدستر أو غالية مقدار ~~دانق في مثقال دهن بان أو دهن آخر من الأدهان الحارة العطرة وربما شرب صاحب ~~هذا الوجع شرابا صرفا قويا ونام وانتبه وما به قلبة. # PageV02P223 # وإن كان السبب فيه ريحا باردة فينقع منه ما نذكره في باب الدوي والطنين ~~وما ذكرناه في باب ما يكون سببه خلطا لحجا وما يكون سببه بردا. ومما يليق ~~بذلك أن يملأ محجمة ماء حارا وتلصق حوالي الأذن وأن يقطر فيها سذاب وحماما ~~بعسل أو قيصوم ومرزنجوش في دهن السوسن أو جندبيدستر معها بعد أن يطبخ فيه ~~ويصفى أو نطرون وخل بدهن الورد أو عصارة اللوف. وإن احتيج إلى ما هو أقوى ~~فمثل أوفربيون وجندبيدستر بدهن القسط أو قسط بحري وزراوند. وقد ينفع منه ~~التكميد بالجاروش واللبد المسخن. ms0943 وإن كان السبب فيه بثورا فما نذكره في باب ~~بثور الأذن. وإن كان السبب فيه دودا فما نذكره في باب الدود المتولد في ~~الأذن. وإن كان السبب فيه دخول شيء من ماء أو حصاة فما نذكر هناك. وإن كان ~~السبب فيه ورما حارا غائصا وهو مخاطرة لقربه من الدماغ إلى أن يجتمع اللبن ~~مرة بعد أخرى إلى اليوم الثالث وكذلك دهن الورد المطبوخ بالخل المذكور في ~~الأوائل ثم لعاب الحلبة ولعاب بزر الكتان ولعاب بزر المر وفي اللبن وماء ~~اللبلاب مما ينفع في مثل هذا الوقت وقد جرب فيه السمسم المدقوق ثم يستعمل ~~دائما الكماد بزيت إلى الحرارة ما هو ويجب أن يكون الزيت عذبا ويكون مع ذلك ~~فاترا يغمس فيه قطنة ملفوفة في طرف ميل دقيق وتجعل في الأذن مرة بعد مرة ~~ويضمد من خارج بالملينات المنضجة. فإن لم يكن شديد القوة إذا كان جاوز ~~الابتداء فيجب أن يقطر في الأذن شحم الثعلب أو الورل أو الباسليقون بدهن ~~الورد أو بدهن الحناء أو شحم البط أو شحم الرخمة أو مرهم من شحوم الدجاج أو ~~البط وإذا لم يكن الورم شديد الحرارة استعمل فيه دواء متخذ من شحم العنز ~~مذابا مخلوطا بأجزاء سواء من العسل والميبختج والزوفا كل واحد منها مثل ~~إهال ذلك الشحم ويجعل في الأذن. ومما هو أقوى من ذلك وينضج بقوة مرتك ~~وإسفيذاج من كل واحد أوقية كندر غبار الرحا ريتبانج من كل من واحد ثلاث ~~أواق زيت رطل شحم الخنزير أو شحم الماعز الطري رطلان عصارة بزر الكتان ~~مقدار الكفاية يتخذ منه مرهم. وربما احتيج إلى المخدرات فلتستعمل على النحو ~~الذي سنذكره وإذا استحال إلى المدة فلتستعمل لعاب بزر كتان مع دهن الورد أو ~~دهن البابونج وسائر ما نقوله في بابه. وأما إن كان الورم خارج الأذن فهز ~~قليل الخطر ويعالج بدقيق الشعير والضماد المتخذ من دقيق الباقلا جيد جدا ~~وهو دقيق الباقلا والبابونج والبنفسج ودقيق الشعير والخطمي وإكليل الملك ~~يدق وينخل ويبل بماء فاتر ودهن ms0944 بنفسج وربما اكتفي بعنب الثعلب ودهن الخل ~~ودقيق الحنطة. وأما البثور التي تكون في الأذن فربما كفى الشأن فيها طبيخ ~~التين بالحنطة إذا قطر في الأذن أو جعل منه فتيلة وربما سكن الوجع استعمال ~~الأنبوبة على النحو الذي ذكرناه وربما كفى في التخدير وتسكين الوجع ما ~~ذكرناه عقيب ذكر الأنبوبة في هذا الفصل. ومن الأدوية المشتركة لأوجاع الأذن ~~وخصوصا التي # PageV02P224 # تميل إلى البرد زيت أنفاق أغلي فيه خنافس أو خراطين أو الدود الذي يكون ~~تحت الجرار أو مرارة السمك بزيت أنفاق أو شحم ورل أو ثعلب أو رخمة أو كركي ~~أو دهن العقارب فإنه نافع جدا. أو ماء المرزنجوش الطري أو سلاقة ورق الغرب ~~وقشوره أو سلاقة الخراطين في مطبوخ مر صفى مذاب فيه شحم البط وإن كان إلى ~~البرد شديدا فتطبخ مرارة الثور في دهن الخيري إلى أن يظن أن المرارة قد ~~تحللت وفنيت ثم يرفع ذلك ويستعمل قطورا فإنه عجيب. وربما احتيج في معالجات ~~الأوجاع الشديدة في الأذن إلى استعمال المخدرات وذلك مثل شيء من الفلونيا ~~بلبن وكذلك أقراص الزعفران وأقراص الكوكب أو أفيون وجندبيدستر وزعفران بلبن ~~امرأة. ويجب أن يؤخر ذلك إلى أن يخاف الغشي وخصوصا إذا كانت أخلاطا باردة ~~فإن ذلك ضار لها جدا. فإن حدث ضرر من استعمال المخدرات فاستعمل الجندبيدستر ~~بعد ذلك وحده وقد يتخذ أقراص من جندبيدستر تسحق بالغا ثم يلقى عليه الأفيون ~~سحقا ثم يتخذ منه أقراص بشراب صرف. وإن كان هناك قرحة مؤلمة جدا فاستعمل ~~الحضض والأفيون باللبن أو يؤخذ عشرون لوزة مقشرة وأفيون وبورق وكندر من كل ~~واحد درهم ونصف وستة دراهم زعفران وقنة ومر من كل واحدة درهم ونصف يجمع ~~ويسحق بخل ثقيف ويجفف وعند الحاجة يبل بدهن الورد ويقطر فإن كان هناك مدة ~~فبدل الخل خمر أو عسل أو سكنجبين وغير ذلك من الأدوية حسب ما بيناه. ### |||| فصل في الدوي والطنين والصفير # هذه الحال هي صوت لا يزال الإنسان يسمعه من غير سبب ~~خارج وقياسه إلى السمع قياس ms0945 الخيالات والظلم التي يبصرها الإنسان من غير ~~سبب من خارج إلى العين ولما كان الصوت سببه تموج يعرض في الهواء يتأدى إلى ~~الحاسة فيجب أن يكون في هذا العرض الذي نتكلم فيه من الدوي والطنين حركة من ~~الهواء وإذ ليس ذلك الهواء هواء خارجا فهو الهواء الداخل والهواء الداخل هو ~~البخار المصبوب في التجاويف وهذا التموج إما أن يكون خفيا لا يكاد يعرى عنه ~~فإن كان خفيا ومن الجنس الذي يعسر الخلو عنه فإذا كان يعرض في بعض الأبدان ~~أن يسمع عن مثله دوي وطنين ولا يعرض في بعضها فذلك إما لسبب ذكاء الحس في ~~بعضها دون البعض على قياس ما قلناه في تخيل الخيالات أو لضعفه فيفعل عن ~~أدنى تموج كما يصيب الضعيف برد أدنى برد وحر عن أدنى حر. وأصناف الضعف هو ~~ما علمته من أصناف سوء المزاج وإن كان فوق الخفي وفوق ما يختلف فيه القوي ~~والضعيف فسببه وجود محرك للبخار ومموج له فوق التحريك والتموج المعتاد ~~والمموج للبخار أما ريح متولدة في ناحية الرأس المتحركة فيه أو نشيش من ~~الصديد الذي ربما تولد فيه وغليان من القيح في نواحيه أو حركة من الدود ~~الحادث كثيرا في مجاريه. والسبب السابق لهذه الأسباب إما اضطراب يغلي أخلاط # PageV02P225 # البدن كله كما يكون في الحميات وفي ابتداء نوائب الحميات وأما امتلاء ~~مفرط في البدن أو خاصة في الرأس كما يكون عقيب القيء العنيف وكما يكون عقيب ~~صدمة أو ضربة. وقد يكون ذلك لا سبب اضطراب الحركة بل بسبب مادة لزجة تتحلل ~~ريحا يسيرا فيدوم ذلك وقد يكون لشدة الخوي وذلك أيضا لاضطراب يقع في ~~الرطوبات المبثوثة في البدن الساكنة فيه إذا لم تجد الطبيعة غذاء فأقيلي ~~عليها تحللها وتحركها وربما حدث الدوي والطنين عقيب أدوية من شأنها أن تحبس ~~الأخلاط والرياح في نواحي الدماغ. وسبب هذا الدوي ربما كان في الأذن نفسها ~~وربما كان لمشاركة المعدة وأعضاء أخرى ترسل هذه الرياح إليها. ### ||||| العلامات: # أما المواصل الدائم منه فالسبب فيه متسكن ms0946 في الرأس فإن كان يسكن ثم يهيج ~~بحسب امتلاء أو خوى أو حركة وعند اشتداد حر أو برد فهو بمشاركة ثم هيئة ~~الصوت تدل عليه فإنه يكون تارة كأنه صوت شيء يغلي إلى فوق وأكثره بمشاركة ~~البدن أو المعدة أو كأنه صوت شيء يدور على نفسه وكحفيف الشجر فذلك يدل على ~~استكان ريح فإن كان هناك حمى ووجع أدى إلى قشعريرة دل على اجتماع قيج وإذا ~~كان تكوينه على سبيل تولد بعد تولد خفي متصل فهو لخط لزج وأما الذي لذكاء ~~الحس فيدل على فقدان أسباب الرياح والامتلاء وبقاء السمع وهيجانه عند الخوى ~~والجوع. وأما الكائن عن يبوسة فيكون عقيب الاستفراغات والحميات والكائن عن ~~ضعف فتعلمه من الإفراطات الماضية وربما كان من مزاج حار فيكون دفعة ومع ~~التهاب والبارد بالخلاف. ### ||||| المعالجات: # جميع هؤلاء يجب أن يجتنبوا الشمس ~~والحمام والحركة العنيفة والصياح والقيء والامتلاء وأن يلينوا الطبيعة أما ~~الكائن بالمشاركة فيجب أن يقصد فيه فصد العضو الفاعل له وخصوصا المعدة ~~فتنقى ويقصد الدماغ والأذن فيقويان أما الدماغ فبمثل دهن الآس وأما الأذن ~~فبمثل دهن اللوز ونحوه وينظر في ذلك إلى المزاج الأول ويقصد لمعونته على ~~القولين المعلومين وكذلك الكائن من الامتلاء فيجب أن ينقى البدن أو الرأس ~~بما يعلم ويلطف التدبير. وأما البحراني فلا يجب أن يحرك فإنه يزول بزوال ~~الحمى. وأما الكائن لذكاء الحس فمن الناس من يأمر فيه بالمخدرات مثل دهن ~~الورد المطبوخ بالخل المذكور أمره مع قليل أفيون أو الممزوج بدهن البنج أو ~~الشوكران مسحوقا بجندبيدستر بدهن. وأصلح ما أمروا به أن يؤخذ حب الصنوبر ~~وجندبيدستر ويسحقن في خل ويقطر. وأما الكائن عن قيح فيعالج بعلاج # PageV02P226 # الورم والقيح. وأما الكائن في الناهقين ولمن يبس مزاجه فإن كان السبب ~~يبسا فالتغذية والترطيب بالأدهان المعتدلة المائلة إلى البرد أو الحر بحسب ~~الحاجة. وإن كان السبب الضعف فاستعمال ما يعدل المزاج العارض من القطورات ~~المذكورة. وأما إن كان السبب مادة اندفعت إليها في حال السرسام أو خلطا ~~لزجا فجميع الأشياء المذكورة ms0947 في باب الوجع والطرش ومما يخص الذي يعقب ~~السرسام والحميات خاصة عصارة الأفسنتين بدهن الورد أو بالخل ودهن السوسن ~~فإنها معالجة صالحة أما الذي عن خلط لزج بارد فيخصه قرص مجرب في هذا الشأن ~~نسخته: يؤخذ من الخربق الأبيض ثلاثة دراهم ومن الزعفران خمسة دراهم ومن ~~النطرون عشرة يتخذ أقراصا ويستعمل ومن الأدوية المشتركة الجامعة المجربة ~~لما كان عن ضعف أو كان عن سدة أو خلط أن يؤخذ من القرنفل ومن بزر الكراث من ~~كل واحد نصف درهم ومن المسك دانق يقطر بماء المرزنجوش والسذاب أو بالشراب ~~وكذلك طبيخ ورق الصنوبر وطبيخ ورق شمشار وطبيخ ورق الغار ويجب أن يجتنب في ~~جميعها العشاء. قال بعض العلماء المتقدمين: أنه لا شيء أنفع للصفير من دواء ~~الفوتنج الموصوف للحفظ فإنه أنفع ما خلق الله تعالى لذلك وينفع منه قطور ~~متخذ من الزوفا بورق الصنوبر وحب الغار. وليتأمل ما قيل في باب الطرش ~~والوجع من معالجات مشتركة وخصوصا الباردة حسب ما أنت تعلم ذلك. ### |||| فصل في القيح والمدة والقروح في الأذن # أول ما ينبغي أن يقدمه تلطيف الغذاء ~~واستعمال ما يتولد منه الخلط الطيب العذب المحمود من البقول واللحوم وإمالة ~~التدبير إلى ما يجب من الكيفية المعتدلة وإن أوجب المزاج تناول ماء الشعير ~~وما أشبهه فعل ويخفف الرياضة ويميل المادة إلى الأنف والفم بالعطوسات ~~والغراغر ثم لا تخلو القروح من أن تكون ظاهرة للحس أو تكون عميقة لا يوصل ~~إليها بالحس فالظاهر منها يغسل بخل ماء أو بسكنجبين وماء أو بعسل وماء أو ~~خمر أو بطبيخ العسل مع الورد والآس وبعد ذلك فينفخ في الأذن ما يجفف مثل ~~الزاج المحرق ونحوه وقد ينفع الصديدية والقيح دهن الشهدانج والأولى أن لا ~~يردع ولا يمنع ما لم يفرط بل يجب أن يغسل ويجلى بمثل ماء المر بدهن الورد ~~وأيضا عصارة ورق الزيتون بالعسل يستعمل قطرا. وأما العميقة فمنها قريبة ~~العهد ومنها مزمنة. والقريبة العهد تعالج بمثل شياف ماميثا بالخل أو بشياف ~~الورد والمرو بالصبر في ms0948 العسل أو الشراب يجعل في الأذن وربما يقع تقطير ماء ~~الحصرم فيه خصوصا إذا جعل معه عسل وكذلك عصير ورق الخلاف أو طبيخه أو شب ~~يمان محرق ومر من كل # PageV02P227 # واحد درهم يسحق بالعسل ويحتمل في صوفة أو دم الأخوين وزبد البحر ~~والأنزروت والبورق الأرمني واللبان والمر وشياف ماميثا أجزاء سواء تذر على ~~فتيلة ملفوفة على ميل مغموسة في العسل وتجعل في الأذن وإن كان لها وجع ~~عولجت بخبث الحديد مسحوقا فيها كثيراء وخلط بما يجفف ما يسكن الوجع وذلك ~~مثل استعمال دهن اللوز مع المر والصبر والزعفران. وربما احتيج إلى أن يخلط ~~به قليل أفيون واستعمال الدواء الراسني نافع أيضا فإنه مع ما فيه من ~~التجفيف يصحبه قوة مسكنة للوجع وينفع من ذلك مركبات ذكرناها في القراباذين ~~وقد ينفع منه أقراص أندرون وينفع أن يؤخذ من نوى الهليلج والعفص محرقين ~~مجموعين بدهن الخيري ودردري البزر وينفع منه مرهم الاسفيذاج ومرهم باسليقون ~~مخلوطين قطورا. وأما المزمنة من العميقة فإنها رديئة جدا ربما أدت إلى كشف ~~العظام ويدل عليها اتساع المجرى وكثرة الصديد المنتن فيحتاج إلى مثل ~~القطران مخلوطا بالعسل ومثل مرارة الغراب والسلحفاة بلبن امرأة أو قردمانا ~~ونطرون مجموعين بتين منزوع الحب يتخذ منه فتائل وتستعمل بعد تنقية الوسخ ~~وكذلك في سائر الأدوية. ومن الأدوية القوية في هذا الباب توبال النحاس مع ~~زرنيخ وعسل وخل أو صدأ خبث الحديد نفسه مقليا مسحوقا كالغبار بعد تواتر ~~القلي مرارا بخل خمر حتى يصير كالعسل ويقطر في الأذن وربما احتيج إلى درهم ~~الزنجار وذلك إذا أزمن وتوسخ. ومما هو متوسط في هذا الباب شب محرق مع مثله ~~عسل وربما زيد فيه التمر وأقوى من ذلك تركيب بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ ~~زنجار وقشور النحاس من كل واحد أربعة دراهم عصارة الكراث أوقية عسل ماذي ~~أوقية يستعمل وإذا كثر القيح جدا فلا بد من استعمال فتيلة مغموسة في مرارة ~~الثور أو قطور من بول الصبيان. وأقواه خبث الحديد المغسول المقلي على ~~الطابق مرارا إذا طبخ ms0949 في الخل واستعمل وإذا كان مع القيح المزمن وجع وصب في ~~الأذن نبيذ صلب مضروب بدهن الورد أو بماء الكراث أو ماء السمك المالح وربما ~~أحوج الوجع إلى صبر وأفيون وزعفران يعجن بالعسل ويجعل فيها وإذا رأيت ~~الرطوبة احتبست بالأدوية المانعة المجففة فصب في الأذن دهن الورد لتسقط ~~الخشكريشة ثم أجعل فيها ما ينبت اللحم. ويجب بالجملة أن لا يحبس الصديد بل ~~يمنع تولده ويجفف قروحها. وكثير من المعالجين المحتالين يحشون الأذن ~~المقيحة خرقا تمنع سيلان القيح عنها ويمنعون نوم العليل من ذلك الجانب لئلا ~~يجد القيح مندفعا فيه فيحوج إلى أن يميل نحو اللحم الرخو الذي في أصل الأذن ~~فيحدث ورما ويبطونه بعد الإنضاج ويعالجونه فيبرأ سيلان المادة عن الأذن. # PageV02P228 ### |||| فصل في انفجار الدم من الأذن # قد يكون منه ما يجري مجرى الرعاف في أنه ~~بحراني وربما كان عن امتلاء أدى إلى انشقاق عرق أو انقطاعه أو انفتاحه ~~وربما كان عن صدمة أو ضربة. ### ||||| المعالجات: # أما البحراني فلا يجوز أن يحبس إن ~~لم يؤد إلى ضعف وغشي وأما غير ذلك فإنه يحبس أما بالقابضات وأما بالكاويات ~~وأما بالمبردات. أما القابضة فمثل طبيخ العفص بماء أو خل وطبيخ العوسج ~~وربما خلط معه مر بخمر عتيق أو خل وكذلك شياف ماميثا وحضض وطبيخ ورق شجرة ~~المصطكي أو رمانة طبخت في الخل وعصرت. وأما المبردات فمثل عصارة عصا الراعي ~~ولسان الحمل مع خمر أو شياف ماميثا والأفيون. وأما الكاوية فكعصارة ~~الباذروج. ومما هو عجيب جدا أنفحة الأرنب بخل أو عصارة الكراث بالخل. ومما ~~هو مجرب لذلك أن تؤخذ كليتا ثور وشيء من شحمه فيملح ثم يشوى نصف شية ويعصر ~~ماؤه في الأذن. ### |||| فصل في الوسخ في الأذن والسدة الكائنة منه # أما العلاج ~~الخفيف له فأن يقطر فيها دهن اللوز المر الجبلي خاصة ليلا ويدخل الحمام ~~ويوضع الأذن على الأرض الحارة ليذوب الوسخ وربما ينفع من ذلك نفخ الزاج ~~فيها وأيضا قردمانا مثقال بورق أرمني نصف مثقال تين أبيض ما يعجنه به ويتخذ ms0950 ~~منه فتيلة أو يصب فيه مرارة ماعز مع دهن فراسيون مسحوقا أو الفراسيون ~~مسحوقا أو ماء الفراسيون أو يذاب البورق بالخل ويترك حتى يسكن غليانه ويمرخ ~~بدهن ورد ويقطر أو يخلط البورق بالتين المنزوع الحب ويحبب منه حب صغار ~~ويوضع في الأذن وينزع في اليوم الثالث فيصحبه وسخ كثير ويعقبه خفة بينة. ~~وربما جعل فيها قردمانا وأنجرة. ومما هو أقوى عصارة ورق الحنظل قطورا ويؤخذ ~~بورق وزرنيخ بالسوية ويعجن بالعسل ويداف بالخل ويقطر في الأذن ويصبر عليه ~~ساعة ثم يغسل الموضع بماء العسل أو بماء حار. والفتائل القوية لا تستعمل ~~إلا بعد الاستفراغ ومنها فتيلة مغموسة في زيت ودهن البابونج ودهن الناردين. ~~فقد زعم قوم أن الكافور شديد النفع من الطرش ويشبه أن يكون للمراري. وما ~~جرب زيت العقارب فإنه يبرئ الصمم. ومما ينفع من السدة الوسخية فتيلة متخذة ~~من الحرف والبورق وتلزم الأذن ثلاثة أيام ثم تخرج فيخرج وسخ كثير وكذلك ~~الفتائل بالعسل. ### |||| فصل في السدة العارضة في الأذن # قد تكون هذه السدة في ~~الخلقة لغشاء مخلوق على الثقب وقد تكون لوسخ وقد تكون لدم جامد وقد تكون ~~للحم زائد أو ثؤلول وقد تكون لحصاة أو نواة تقع فيها أو حيوان يدخلها فيموت ~~فيها وربما كانت مع خلط لزج يسد الثقبة أو مجاري # PageV02P229 # العصبة فيحس الإنسان كأن أذنه مسدودة دائما وربما حدث ذلك بعد ريح شديدة. ### ||||| المعالجات: # أما ما كان من صفائق أو لحم يسد المجرى في أصل الخلقة فالغائر ~~منه أصعب علاجا والظاهر أسهل وأما الباطن فيحتال له بآلة دقيقة تقطعه ثم ~~تمنع الإدمال على ما نقوله عن قريب. وإن كان ظاهرا فينبغي أن يشق بالسكين ~~الشوكي الذي يقور به بواسير الأنف ثم يلقم فتيلة ذر عليها قلقطار وما يجري ~~مجراه مما يمنع نبات اللحم. وأما إن كانت السدة من شيء نشب فيه فيجب أن ~~يتهطر الدهن في الأذن مثل دهن الورد أو السوسن أو الخيري وإن كان ذلك ~~الناشب مثل حيوان مات فيها فيصب فيها من الأدهان ms0951 ما يفسخه ثم يستخرج بمنقبة ~~الأذن برفق وأما إن كانت السدة بسبب لحم زائد أو تؤلول فيجب أن يغسل بماء ~~حار ونطرون ثم يقطر فيها نحاس محرق وزرنيخ أحمر مسحوقان جدا بالخل حتى يحرق ~~اللحم ثم تعالج القرحة. وقد ذكر أن إدمان صب مرارة الخنزير فيه نافع منه ~~جدا. والذي يتخيل إلى الإنسان من أن أذنه مسدودة ينفع منه تقطير دهن السوسن ~~أو مرارة الثور في عصارة السلق. ولعصارة الشهدانج وعصارة الحنظل خاصية في ~~سدد الأذن وإن كانت السدة وسخية عولجت بما ذكرناه في باب السدد الوسخية ~~ومما ينفع من السدة الوسخية وغيرها فتيلة متخذة من الحرف والبورق تلزم ~~الأذن ثلاثة أيام ثم تخرج ومما هو أقوى من ذلك وينقي أيضا العصبة أقراص ~~الخربق. ونسختها: يؤخذ من الخربق الأبيض مثقالان ومن النطرون ستة عشر ~~مثقالا ومن الزعفران ثلاثة مثاقيل يدق ويسحق بخل ويقرص ثم إذا احتيج إليها ~~حلت في خل وقطرت في الأذن فهو عجيب جدا. وأما السدة التي تكون في الخلقة ~~فهو أن تخلق الأذن غير مثقوبة ومسدودة الداخل خلقة وقد يجرب بعمل اليد حتى ~~إن أدى الكشط والتطريق إلى الصماخ الباطن نفع وربما لم ينفع بكل ### |||| فصل في المرض يعرض للأذن والضربة # أما بقراط فيرى أن لا تعالج بشيء وأما من بعده ~~فما يعالجون به أن يأخذوا أقاقيا ومرا وصبرا وكندرا ويتخذ منه لطوخ بالخل ~~أو ببياض البيض أو لب الخبز بالعسل. ### |||| فصل في حكة الأذن: # يؤخذ ماء الأفسنتين ~~ويصب فيه ببعض الأدهان أو يغلى الأفسنتين بالدهن ويقطر. ### |||| فصل في دخول الماء في الأذن # قد يدخل الماء في الأذن إذا لم يصبها المستحم والمغتسل فيؤذي ~~ويورم أصل الأذنين ويوجع وجعا شديدا. # PageV02P230 ### ||||| المعالجات: # مما ينفع من ذلك أن يمتص بأنبوبته امتصاصا يجذبه دفعة ثم يصب ~~فيها دهن اللوز الحلو وربما أخرجه السعال والعطاس أو يؤخذ عود. من شبث أو ~~شقة من بردي مقدار شبر واحد ويلف على أحد طرفيه مقدار ثلثه قطنة ويغمس في ~~زيت ويهندم الطرف الآخر في ms0952 الأذن بما يهندم فيه ويضجع صاحبه ويشعل في الطرف ~~المقطن نار ويترك حتى يشتعل إلى أن ومما ينفع من ذلك وخصوصا في الابتداء أن ~~يؤخذ راحة ماء فيملأ به الأذن ثم ينقلب على صاحبه وهو يحجل حجلا حتى يخرج ~~الجميع وقد يستخرج أيضا بالزراقة يدخل رأسها ويجذب عمودها فينجذب معها ~~الماء وربما أكنى في القليل منه صب الأدهان في الأذن وصب الألبان الفاترة ~~مرارا متتابعة وخصوصا إذا بقي وجع وزالت العلة. وإن أوجع ذلك شديد أضمدت ~~الأذن بقشور الخشخاش وإكليل الملك والبابونج والبنفسج والخطمي وبزر الكتان ~~ودقيق الشعير بلبن النساء. ### ||||| فصل في دخول الحيوانات في الأذن وتولد الدود فيها # قد يتفطن لدخول الهامة في الأذن بشدة الوجع مع خدش وحركة بمقدار ~~الحيوان وأما الدود فيحس معه بدغدغة. ### ||||| المعالجات: # مما يعم جميع ذلك تقطير ~~القطران في الأذن فإنه يسكن في الحال حركة الحيوان فيها ويقتلها عن قريب ~~وخصوصا الصغير وكذلك تقطير عصارة قثاء الحمار وحدها أو مع السقمونيا وكذلك ~~الكبريت والزراوند الطويل والقلقديس والميعة. ومن الجيد أن يقطر فيها سيلان ~~لحم البقر المشوي وقد ينفع من ذلك أن يؤخذ الزيت ويجعل في الأذن ويجلس في ~~الشمس ومن العصارات وخصوصا اللدود عصارة أصل الكبر وعصارة أصل الفرصاد ~~وعصارة الحوك وهو البادروج وعصارة ورق الإجاص وعصارة ورق الخوخ وعصارة ~~الأفسنتين أو القنطريون أو الفراسيون وعصارة ورق البطم الأخضر أو ورق ~~الشمشار. أو ورق الصنوبر وخصوصا إذا طبخ بخل خمر وعصارة قثاء الحمار وعصارة ~~الخربق الأبيض أو طبيخه أو الأفتيمون وعصارة الفوتنج بالسقمونيا أو عصارة ~~الشيح أو عصارة المرماخور أو ماء العسل بشيء عن هذه العصارات وكذلك عصارة ~~الفجل وعصارة البصل وخصوصا الطلخسار أو بزر البصل بماء العسل أو بعض ~~المرارات وخصوصا إذا سخنت في جوف رمان بشحمه. وكذلك طبيخ حب الكبر الطري أو ~~عصارته وعصارة الترمس أو الصبر بالماء الفاتر أو قسط مسحوق أو عاقر قرحا ~~وجميع هذه في الدود أنجع وأقوى. # PageV02P231 # ومما جرب للدود أن يؤخذ عن الشراب درهمان ومن العسل ثلاثة ms0953 دراهم ومن دهن ~~الورد درهم واحد يخلط ببياض بيضتين ويفتر ويجعل في الأذن بصوفة مغموسة فيها ~~يملأ بها الأذن ويتكئ عليها المتشكي ولا ينام ثم يختطف دفعة فيخرج دود ~~كثير. وقد ينفع من أذى الدود صحت عصارة الخس المر أو العوسج أو الأفسنتين ~~أو طبيخهما أو سحيق لحاء أصل الكبر أو ماء المرماخور أو المرزنجوش أو البول ~~المعتق. ### |||| # هذه الأورام من جنس الأورام الحادثة في اللحوم الرخوة وخاصة اللحوم ~~الغددي ويسمى باريطوس ويسمى نبات الأذن وربما بلغ أحيانا من شدة ما يؤلم أن ~~يقتل ومثل ذلك فقد يتقدمه كثيرا اختلاط العقل وهو والورم الكائن في الصماخ ~~أقتل للشبان منه للمشايخ لأنه يكون في المشايخ ألين. وأما الشبان فهم أسخن ~~مزاجا ومادة وأورامهم المؤلمة أحد كيفية وأشد إيجاعا وأقل إمهالا إلى أن ~~يجع. والأورام التي تكون تحت أصل الأذن أسلمها ما كان على سبيل بحران حسن ~~العلامات أما إذا كان عن بحران ليس معه علامة نضج أو كان سباقا لوقت ~~البحران فهو رديء. وهذه الأورام بالجملة قد تكون عن مادة حارة صفراوية أو ~~دموية وقد تكون عن سوداء أو من بلغم ويدل على الدموي منها حمرة وثقل ~~ومدافعة للحس وضيق في المجاري. ويدل على الصفراوي وعلى الكائن من الدم ~~الرقيق وجع لذاع ماشراوي بلا ثقل ولا تضييق للمجاري ولكن مع تلهب شديد. ~~والبلغمي يكون مع تذبل ولين وقلة حمرة. والسوداوي مع صلابة وقلة وجع ومن ~~جنس ما يجب أن يعتني في الأكثر بتبريده وجذبه لا يردعه إذا كانت المادة ~~المنصبة فضل عضو رئيس ولا سيما في بحرانات أمراضها مثل ما يحدث في بحران ~~ليثرغس كثيرا. وقد أشرنا إلى معرفة هذا في الكتاب الكلي فيجب إذن أن لا ~~يهتم بعلاجه من حيث يستحق العلاج الورمي قبضا وردعا في الابتداء ثم تركيبا ~~للتدبير ثم تحليلا صرفا بل يجب أن تبدأ وخصوصا إذا عرض في الحميات وأوجاع ~~الرأس فيعان على جذب المادة إلى الورم بكل حيلة ولو بالمحاجم إن كان ليس ~~منجذبا سريع الانجذاب ms0954 ويتبغي أن تقلل المادة بالفصد إن احتيج إليه وإن كان ~~شديد التحلب والانجذاب. تركناه على الطبيعة لئلا يحدث وجعا شديدا وتتضاعف ~~به الحمى بل يجب أن يقتصر إن كان هناك وجع شديد على ما يرخي ويسكن الوجع ~~مما هو رطب حار. وإن كان ابتداؤه بوجع شديد فاقتصر على التكميد بالماء ~~القراح وإن كان خفيفا فاقتصر على الكماد بالملح أو على دواء الأقحوان وعلى ~~الداخليون ومرهم ماميثا ومر. وإن لم يكن شديد الخفة وظهر له رأس فليستعمل ~~ما يجمع بين تغرية وتهشيش وإنضاج مثل دقيق الحنطة والكتان مع شارب العسل أو ~~ماء الحلبة والخطمي أو # PageV02P232 # البابونج فإن حدس إنه ليس يتحلل بل يقيح فالواجب أن يخرج القيح إما ~~بتحليل لطيف إن أمكن أو عنيف ولو بشرط ومص ومما يخرج القيح منه بعد البط أو ~~الشرط دواء أسميلون ومما هو موافق في هذه العلة لجذبه وتحليله ولخاصية فيه ~~بعر الغنم بشحم الأوز أو الدجاج ومن ذلك نورة وكعك وشحم البقر الغير ~~المملح. وأما المزمن فيحتاج إلى رماد الصدف والودع مع العسل أو مع شحم عتيق ~~أو يؤخذ التين ويطبخ بماء البحر أو يستعمل الأشق وحده أو مع غيره وكذلك ~~الزفت الرطب والمقل بوسخ. الكوائر والميعة السائلة ومخ الإبل. فإن صارت ~~خنازير وثبتت فليتخذ مرهم من هذه العناصر. ونسخته: علك البطم وزفت وحب ~~الدهمست وميويزج وصمغ عربي وكمون وفلفل وأصل اللوف وقنة وكزبرة وقردمانا ~~ورماد قشور أصل الكبر وعاقرقرحا وبعر الغنم والماعز والشحوم وخصوصا شحم ~~الخنزير والماعز والتيوس الجبلية خصوصا للسوداوي. وكذلك أدمغة الدجاج ~~والقبج والبقر ومخاخ البقر وخصوصا الوحشية والأدهان. أما لما هو أسخن مادة ~~فإن الورد والبنفسج ولما هو أبرد مادة دهن السوسن والشبث والبابونج والخروع ~~وينفع من هذه الأورام إذا عسرت مرهم الريتبانج. ### |||| فصل في هرب الأذن من الأصوات العظيمة # يكون السبب فيه ضعف في القوة النفسانية في الدماغ أو ~~الفائضة إلى السمع ولا بد من علاج الدماغ بما يقويه على ما علمت. # PageV02P233 ### || (الفن الخامس أحوال الأنف) وهو مقالتان: ### ||| المقالة ms0955 الأولى الشم وآفاته والسيلانات ### |||| فصل في تشريح الأنف # تشريح الأنف يشتمل على تشريح عظامه وغضروفه والعضل المحركة لطرفيه وذلك مما ~~فرغ منه. ومجرياه ينفذان إلى المصفاة الموضوعة تحت الجسمين المشبهين بحلمتي ~~الثدي والحجاب الدماغي هناك أيضا يثقب ثقبا بإزاء ثقبة من المصفاة لينفذ ~~فيها الريح ويؤدي ولكل مجرى ينفذ إلى الحلق وتشريح الآلة التي بها يقع الشم ~~وتلك هي الزائدتان الحلميتان اللتان في مقدم الدماغ ويستمدان من البطنين ~~المقدمين من الدماغ وكذلك تتصفى الفضول في تلك النقب. ومن طريقها ينال ~~الدماغ والزائدتان الناتئتان منه الرائحة ينشق الهواء. والدماغ نفسه يتنفس ~~ليحفظ الحار الغريزي فيه فيربو ويأزر كالنابض وقد يربو عند الصياح وعند ~~اختناق الهواء والروح إلى فوق. وفي أقصى الأنف مجريان إلى الماقين ولذلك ~~يذاق طعم الكحل بنزوله إلى اللسان. وأما كيفية الشم فقد ذكرت في باب القوى. ~~وأما أن الرائحة تكون في الهواء بانفعال منه أو تأدية أو بسبب بخار يتحلل ~~فذلك إلى الفيلسوف وليقبل الطبيب أن الشم قد يكون في الأصل باستحالة ما من ~~الهواء على سبيل التأدية ثم يعينه سطوع البخار من في الرائحة. وإذ قد ذكرنا ~~تشريح الأنف ومنفعته والعضل المحركة لمنخريه فيما سلف فالواجب علينا الآن ~~أن نذكر أمراضه وأسبابها وعلاماتها معالجاتها. ### |||| فصل في كيفية استعمال الأدوية للأنف # اعلم أن معالجات الأنف منها ما لا يختص بأن يكون من طريق ~~الأنف مثل الغراغر والأطلية على الرأس ومنها ما يختص به مثل البخورات ~~والشمومات ومثل السعوطات وهي أجسام رطبة تقطر في الأنف ومنها النشوقات وهي ~~أجسام رطبة تجتذب إلى الأنف بجذب الهواء. ومنها نفوخات وهي أشياء يابسة ~~مهيأة # PageV02P234 # تنتفخ في الأنف ويجب أن تنفخ في الأنبوب وكل من أسعطته شيئا فمن الصواب ~~أن يملأ فمه ماء ويؤمر بأن يستلقي وينكس رأسه إلى خلف ثم يقطر في أنفه ~~السعوطات. ويجب أن ينشق كل ما يجعل في الأنف إلى فوق كل التنشق حتى يفعل ~~فعله وكثيرا ما يعقب الأدوية الحادة المقطرة في الأنف والمنفوخة فيها لذع ~~شديد في ms0956 الرأس وربما سكن بنفسه وربما احتيج إلى علاج بما يسكن والأصوب أن ~~يكون على الرأس عندما يسعط بشيء حاد حريف خرق مبلولة بماء حار وقد عرق قبله ~~إما بلبن حلب عليه أو دهن صب عليه مثل دهن حب القرع ودهن الورد ودهن الخلاف ~~فإذا فعل السعوط فعله أتبع بتقطير اللبن في الأنف مع شيء من الأدهان ~~الباردة فإنه نافع. ### |||| فصل في آفة الشم # الشم تدخله الآفة كما تدخل سائر ~~الأفعال فإن الشم لا يخلو إما أن يبطل وإما أن يضعف وإما أن يتغير ويفسد ~~بطلانه وضعفه على وجهين فإما أن يبطل ويضعف عن حس الطيب والمنتن جميعا أو ~~يبطل ويضعف عن حس أحدهما. وفساده تغيره أيضا على وجهين. أحدهما: أن يشم ~~روائح خبيثة وإن لم تكن موجودة. والثاني: أن يستطيب روائح غير مستطابة كمن ~~يستطيب رائحة العذرة ويكره المستطابة. وسبب هذه الآفات. إما سوء مزاج مفرد ~~وإما خلط رديء يكون في مقدم الدماغ والبطنين اللذين فيه أو في نفس الشيئين ~~الشبيهين بحلمتي الثدي وأما شدة في العظم المشاشي عن خلط أو عن ريح أو عن ~~ورم وسرطان ونبات لحم زائد أو سدة في الحجاب الذي فوقه. وكثيرا ما يكون ~~الكائن من سوء المزاج المفرد حادثا من أدوية استعملت وقطورات قطرت فسخنت ~~مزاجا أو أخدرت وبردت أو فعل أحد ذلك أهوية مفرطة الكيفية وقد يكون من ضربة ~~أو سقطة تدخل على العظم آفة. ### ||||| العلامات: # إذا عرض للإنسان أن لا يدلك الروائح ~~ووجدت هناك سيلانا للفضول على العادة فلا سدة في المصفاة وإن وجدت امتناع ~~نفوذ النفس في الأنف وغنة في الكلام فهناك سدة في نفس الخيشوم وإن احتبس ~~السيلان ولم يكن لسوء مزاج الدماغ وقلة فضوله وكان ما دون المصفاة مفتوحا ~~فهناك سدة غائرة. وإن كان السيلان جازيا على العادة ولا سدة تحت الخيشوم ~~وما يليه فالآفة في الدماغ فتعرف مزاجاته وأفعاله وأحواله مما قد عرفته ~~وكذلك إن كان ضعف في الشم ونقصان. # PageV02P235 # وأما إن كان يجد ريح عفونة ويستنشق نتنا ms0957 فالسبب فيه خلط في بعض هذه ~~المواضع عفن يستدل عليه بمثل ما علمت. وإذا اشتم في الأمراض الحادة روائح ~~غير معتادة ولا معهودة ولا عن شيء ذي رائحة حاضر ومع ذلك يحس رائحة مثل ~~السمك أو الطين المبلول أو السمن وغير ذلك وهناك علامات رديئة فالموت مظل. ### ||||| # وإن كان سببه سوء المزاج فيجب أن يعالج بالضد ويقصد مقدم الدماغ من ~~النطولات والشمومات والنشوقات والأطلية والأضمدة المذكورة في باب معالجات ~~الرأس. وأكثر ما يعرض من سوء المزاج هو أن يكون المزاج باردا إما في ~~البطنين المقدمين بكلتيهما أو في نفس الحلمتين. وأنفع الأدوية لذلك ~~السعوطات المتخذة من أدهان حارة مدوفا فيها الفربيون والجندبيدستر والمسك. ~~وإن كان السبب فيه خلطا في بطون الدماغ استدل عليه بما قيل في علل الدماغ. ~~واستفرغ البدن كله إن كان الخلط غالبا على البدن كله أو الدماغ نفسه بما ~~يخرج ذلك الخلط عنه بالشبيارات والغراغر والسعوطات والنشوقات والشمومات ~~الملطفة وما أشبه ذلك مما قد عرفته. وإن احتيج إلى فصد العرق فعل يرجع في ~~جميع ذلك إلى الأصول المعطاة في علاج الدماغ. وإن كان السبب سدة في العظم ~~المشاشي المعروف بالمصفاة استعمل النطولات المفتحة المذكورة في باب معالجات ~~الرأس فينطل بها ويكب على بخارها ويستنشق منها مدوفا فيهما فلفل وكندس ~~وجاوشير ويجب أن يلزم الرأس المحاجم بعد ذلك وغرغرة بالأشياء المفتحة ~~الحارة. ومما جرب الشونيز ينقع في الخل أياما ثم يسحق به ناعما ثم يخلط ~~بزيت ويقطر في الأنف وينشق ما أمكن إلى فوق وربما سحق كالغبار ثم خلط بزيت ~~عتيق ثم سحق مرة أخرى حتى يصير بلا أثر. ومما جرب وذكر أن يؤخذ زرنيخ أحمر ~~وفوتنج يسحقان جيدا ويغمران ببول الجمل الأعرابي ويشمس ذلك كله ويخضخض كل ~~يوم مرتين فإذا انتشق الدواء البول أعيد عليه بول جديد ثم يبخر الأنف بوزن ~~درهم منه ثم يعرق من دهن الورد ومما مدح للسدة الريحية السعط بدهن لوز مر ~~جبلي أو نفخ الحرمل والفلفل الأبيض مدوفين فيه. وقد ذكر بعضهم ms0958 أن قشر الرتة ~~إذا جفف ونفخ سحيقه في الأنف كان نافعا. وإن كان السبب فيه بواسير عولج ~~بعلاج البواسير. وأما الذي يحس الطيب ولا يحس النتن فلا يزال يسعط ~~بجندبيدستر مرارا حتى يصلح. وأما الذي يحس النتن ولا يحس الطيب فلا يزال ~~يسعط بالمسك حتى يحسن حاله ويصلح. ### |||| فصل في الرعاف # الرعاف قد يكون قطرات وقد ~~يكون هائجا لحقن شديد وبسبب غلبة من الدم # PageV02P236 # العالي بقوة وربما كان الانفجار عن شبكة عروق الدماغ وشرايينه وهو غير ~~قابل في الأكثر للعلاج. وأكثره يكون عقيب حدوث صداع والتهاب ومرض حاد أو ~~عقيب سقطة أو ضربة ويتبعه أعراض فساد أفعال الدماغ لا محالة وربما كان ~~لبخارات حارة متصعدة. والذي يكون عن الشرايين يتميز عن الذي يكون عن ~~الأوردة لرقته وحمرته وحرارته وأيضا فقد يكون عائدا بأدوار وقد يكون عائدا ~~دفعة. وسيلان الرعاف من الأحوال التي تنفع وتضر. ومن وجد عقيبه خفة رأس عن ~~امتلاء واعتدال لون عن حمرة شديدة واعتدال سحنة بعد انتفاخ فقد انتفع به لا ~~سيما في الأمراض الحارة وفي الأورام الباطنة وخاصة الدموية والصفراوية في ~~الدماغ ثم في الكبد ثم في الحجاب ثم في الرئة فإن نفع الرعاف في ذات الجنب ~~أكثر منه في ذات الرئة. والرعاف بحران كثير في أمراض حادة كثيرة وخاصة مثل ~~الجدري والحصبة وأما إذا أسرف فأعقب صفرة لم تكن معتادة أو رصاصية أو كمودة ~~من صفرة واسوداد وذبولا مجاوزا للعد وبرد الأطراف فإنه وإن احتبس فعاقبته ~~محذورة. ومن حال لونه إلى الصفرة فقد غلب عليه المرار الأصفر وتضرره بإخراج ~~الدم أقل. ومن حال لونه إلى الرصاصية فقد غلب عليه البلغم. ومن حال لونه ~~إلى الكمودة فقد غلب عليه المرار الأسود. وهذان شديدا الضرر بما نقص من ~~الدم. والجميع ممن أفرط عليه الرعاف على خطر من أمراض ضعف الكبد والاستسقاء ~~وغير ذلك. وأشد الأبدان استعدادا للرعاف هو المراري الصفراوي الرقيق الدم ~~وينتفع بالمعتدل منه. وللرعاف دلائل مثل التباريق يلوح للعينين والخطوط ~~البيض والصفر والحمر وخصوصا عقيب ms0959 الصداع وسائر ما فصل حيث تكلمنا في ~~الأمراض الحادة وبحراناتها وقد يستدل من الرعاف وأحواله على أحوال الأمراض ~~الحادة وبحارينها وقد ذكرناه في الموضع الأخص به. ### ||||| # أما البحراني وما يشبهه ~~من الواقع من تلقاء نفسه فسبيله أن لا يعالج حتى يحس بسقوط القوة وربما بلغ ~~أرطالا أربعة منه ويجب أن يحبس حين يفرط إفراطا شديدا. وأما غيره فيعالج ~~بالأدوية الحابسة للرعاف. وأما الكائن بسبب استعداد البدن ومراريته فيجب أن ~~يداوم استفراغ المرار منه وتعديل دمه بالأغذية والأشربة. والفصد أفضل شيء ~~يحبس به الرعاف إذا فصد ضيقا من الجانب الموازي المشارك وخصوصا إذا وقع ~~الغشي فأما الأدوية الحابسة للرعاف فهي إما شديدة القبض وإما شديدة التبريد ~~والتغليظ والتجميد وإما شديدة التغرية وإما حادة كاوية # PageV02P237 # وإما الدوية لها خاصية وإما أدوية تجمع معنيين أو ثلاثة. والقوابض مثل ~~عصارة لحية التيس والقاقيا ومثل الجلنار والورد والعدس والعفص ومثل عصارات ~~أوراق العوسج وورق الكمثري وورق السفرجل وعصا الراعي والمبردات فمثل ~~الأفيولت والكافور وبزر البنج والجص وبزر الخس وعصارته والخلاف وماء بلح ~~النخل ولسان الحمل والقاقلي كلها غير مطبوخة. والمغريات مثل غبار الرحى ~~ودقاق الكندر. وأما الكاوية مثل الزاجات والقلقطار وهذه إذا استعملت فيجب ~~أن تستعمل بالاحتياط فإنها ربما أحدثت خشكريشة إذا سقطت جلبت شرا من ~~الأولى. وأما التي لها خاصية مثل ### ||||| علاج الخفيف من الرعاف: # أما السعوطات ~~فيؤخذ ماء بلح النخل وقاقيا من كل واحد نصف أوقية كافور حبة لا يزال يقطر ~~في الأنف ومنها عصارة البلح مع عصارة لحية التيس وكافور وأيضا ماء البلح مع ~~عصارة الكراث وأيضا الماء الملح المر يقطر في الأنف وماء الكزبرة وأيضا ~~عصارة القاقلي بحالها غير مطبوخة وأيضا ماء القثاء بكافور وأيضا عصارة ~~الباذروج بكافور أو عصارة لسان الحمل مع طين مختوم وكافور أو عصارة عصا ~~الراعي معهما. ومما هو بالغ في ذلك الباب عصارة روث الحمار الطري وإن أحسست ~~كثرة دم فالزنجار المحلول في الخل يقطر يسيرا يسيرا وأيضا استعمال سعط من ~~سحيق الجلنار ناعما بماء لسان ms0960 الحمل وأيضا ماء ديف فيه أفيون. ولا يجب أن ~~يفرط صب الماء الشديد البرد فربما عقد الدم وأجمده في أغشية الدماغ. وههنا ~~سعوطات كتبت في الأقراباذين غاية جيدة. وأما الفتائل تؤخذ فتيلة وتغمس في ~~الحبر ثم ينثر عليه زاج حتى يغلظ الجميع ثم يدس في الأنف وأيضا تؤخذ عصارة ~~ورق القريص وقلقطار ووبر الأرانب وسرقين الحمار يابسا ورطبا وعصارة الكراث ~~وكندر ويتخذ منه فتيلة. ومما جرب فتيلة متخذة من الحضض الهندي المحرق وماء ~~الباذروج وأيضا فتيلة من غبار الرحى ودقاق الكندر وصبر بالخل وبياض البيض ~~وأيضا فتيلة متخذة من زاج وقرطاس محرق وقشار الكندر بماء الباذروج وأيضا ~~فتيلة مبلولة بماء الورد مغموسة في قلقطار وصبر أو فتيلة من ماء الكراث ~~مذرورا عليه نعناع مسحوق أو فتيلة من اسفنج وزفت مذاب مغموسة في الخل أو ~~تتخذ فتيلة من سراج القطرب أو نسج العنكبوت بقلقطار وزاج وقليل زنجار أو ~~فتيلة متخذة من وبر أرنب منفوش مغموس في الكندر والصبر المعجونين ببياض ~~البيض وأيضا فتيلة متخذة من زاج محرق جزءين أفيون جزء يجمع بخل أو فتيلة من ~~قشور البيض محرقة تخلط بحبر وعفص. وأما النفوخات فمنها الحضض الهندي المحرق ~~وأيضا ضفادع محرقة تذر في الأنف وأيضا غبار الرحا أو تراب حرف أبيض أو نورة ~~وأيضا قشار الكندر وقرطاس وزاج أجزاء سواء ينفخ في الأنف وأيضا قشور شجرة ~~الدلب مجففة مسحوقة يجب أن يؤخذ ذلك بالدستبان على المسح فيؤخذ زئبره ويجعل ~~في كيزان جحد بترابها وإن كان معها # PageV02P238 # تراب الفخار فهو أجود وتسد رأسها حتى يجف في الظل ويسحق عند الحاجة ~~كالهباء وينفخ في الأنف فيحتبس الرعاف على المكان أو قشور البيض مسحوقة ~~وأيضا قصب الذريرة ونوار النسرين وبزر الورد والقرنفل من كل واحد درهم مر ~~وعفص من كل واحد نصف درهم قليل مسك وكافور ينفخ في الأنف أياما متوالية ~~وإذا نفخت النفوح فيه فليمسك الأنف ساعة وأما الأطلية والصبوبات فمنها طلاء ~~على الجبهة بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ عصارة ورق الخلاف وورق الكرم وورق ms0961 الآس ~~وماء ورد مبرد الجميع ويلزم الجبهة بخرق كتان وكذلك يتخذ من جميع الأدوية ~~الباردة القابضة والمخدرة المعروفة مدوفة في العصارات المبردة المقبضة مثل ~~عصارة أطراف الخلاف والعوسج وقضبان الكرم وورق الكمثري والسفرجل وعصا ~~الراعي أطلية وأضمدة. وأما المشمومات فروث الحمار الطري وأما الحشايا فأن ~~يحشى بريش القصب وبرؤوس المكانس وبقطن البردي أو قطن سائر ما يخرج من ~~النبات. وأما الصعب من ذلك الكائن لغليان حرارة شديدة أو انفجار الشرايين ~~فلا بد فيه من فصد القيفال الذي يلي ذلك المنخر فصدا ضيقا جدا ومن الحجامة ~~في مؤخر الرأس بشرط خفيف وعلى الثدي الذي يليه تعليقا بلا شرط وربما احتيج ~~أن يخرج الدم بالفصد إلى الغشي من القيفال ومن العرق الكتفي الذي من خلف ~~فإنه أبلغ لأنه يمنع الدم أن يرتفع إلى الرأس فإنه إذا أدى إلى الغشي سكن ~~على المكان وذلك في الرعاف الشديد حافر بل يجب أن يبادر في الوقت كما يحس ~~بشدة الرعاف وحفره قبل أن تسقط القوة. أما إن لم يكن حفر شديد ولكن كان ~~قطرات أو كان بنوائب فيجب أن يكون الفصد قليلا قليلا مرات متوالية وإذا بلغ ~~الفصد مبلغ الكفاية فيجب أن يقبل على تغليظ الدم بما يبرده وبما يخثره وإن ~~لم يبرد مثل العناب. وأما المحجمة فإنها لا تقدر على مقاومة الدم الغالب بل ~~يجب أن ينقص أولا بالإخراج بالفصد ثم يوضع المحجمة. ووضع المحاجم على الكبد ~~إن كان الرعاف من اليمين وعلى الطحال إن كان الرعاف من اليسار وعليهما ~~جميعا إن كان من الجانبين من أجل المعالجات. ويجب أيضا أن يشد الأطراف حتى ~~الخصيتان والثديان من النساء. وشد الأطراف والأذنين غاية جدا. ويجب أن ~~يستعمل نطول كثير بالماء البارد وربما احتيج إلى أن يجلس العليل في الماء ~~المبرد بالثلج حتى تخضر أعضاؤه وربما احتيج أن نجصص رأسه بجص ميت أو بجص ~~محلول في خل وأن يصب على رأسه المياه المبردة بالثلج حتى تخدر وربما لم ~~يوجد فيه من الفتائل قوية الزنجارية ومن ماء ms0962 الباذروج بالكافور ومن ~~الموميائي الخالص يسعط به زنة درهم ولا أقل من أن يمسك الماء البارد ~~المثلوج في فمه. # PageV02P239 # واعلم أنه ربما عاش الإنسان في رعافه إلى أن يخرج منه فوق عشرين رطلا ~~وإلى خمسة وعشرين رطلا دما ثم يموت وربما كان الغشي الذي يقع منه سببا ~~لقطعه. وأما الأغذية فعدسية بسماق أو بخل أو بحصرم وما أشبه ذلك. والجبن ~~الرطب من الأغذية الملائمة للمرعوفين. وكذلك الألبان المطبوخة حتى تغلظ ~~والبيض المسلوق لمن يستعد للرعاف لمرارة دمه على أن الحوامض ربما ضرت ~~بالمراعيف لما فيها من التقطيع والتلطيف. وقد زعم جماعة من المجربين أن ~~أدمغة الدجاج لمن أفضل الغذاء لهم بل من أفضل الدواء لمن به رعاف من سقطة ~~وضربة ولكن يجب أن يكثر منه ويكون مرات متوالية. وأما الشراب فإنه ينفع من ~~حيث أنه يقوي ويضر من حيث أنه يهيج الدم. فإذا اضطررت إليه من حيث يقوي ~~فامزجه قليلا وإذا لم تضطر إليه ولم يكن الرعاف قد ناهز إسقاط القوة فلا ~~تسقه. ويجب أن يراعى حتى لا ينزل شيء منه إلى البطن فينفخ المعدة ويضعف ~~النبض ويهيج الغشي فإن نزل شيء فيجب ما دام في المعدة أن يتقيأ ويبادر ذلك ~~كما يحس بنزوله إلى المعدة فإن جاوزها فيجب أن يحقن ليخرج بسرعة ولا يبقى ~~في المعدة. وفي التدبير المرعف: أن الضرورة ربما صوبت الترعيف وخصوصا في ~~الأمراض الدماغية ولذلك ما كان القدماء يتخذون آلة مرعفة تعقر الأنف ~~ليعالجوا بذلك كثيرا من الأمراض الدماغية ولذلك ما كان القدماء يتخذون آلة ~~مرعفة تعقر الأنف ليعالجوا بذلك كثيرا من الأمراض المحتاج في عاقبتها إلى ~~رعاف سائل. ومن التدبير في الترعيف الدغدغة بأطراف النبات اللين الجس الخشن ~~خصوصا الذي ينبت على العشب الأذخري كالزهر ويكون كالعنكبوت والشياف المتخذ ~~من فقاح الأذخر أو من الفوذنج البري أو المتخذ من الأدوية الحادة ### |||| فصل في الزكام والنزلة # هاتان العلتان مشتركتان في أن كل واحد منهما سيلان المادة ~~من الدماغ لكن من الناس من يخص باسم النزلة ms0963 ما نزل وحده إلى الحلق وباسم ~~الزكام ما نزل من طريق الأنف. ومن الناس من يسمي جميع ذلك نزلة ويسمى ~~بالزكام ما كان نازلا من طريق الأنف رقيقا وملحا متواترا مانعا للشم منصبا ~~إلى العين وجلدة الوجه. وبالجملة إلى مقدمة أعضاء الوجه. والنزلة قد تنتفض ~~إلى الحلق والرئة وإلى المريء # PageV02P240 # والمعدة فربما قرحتها وكثيرا ما يهيج بها الشهوة الكلبية وقد تنتفض في ~~العصب إلى أبعد الأعضاء وقد يتولد منها الخوانيق. وذات الرئة وذات الجنب ~~والسل خاصة ولا سيما إذا كانت النزلة حارة حادة وأوجاع المعدة وإسهال وسحج ~~إذا كانت حامضة أو مالحة وقد يتولد منها أيضا القولنج وخصوصا من المخاطي ~~الخام منها. وسبب جميع ذلك إما حرارة مزاجية خاصة أو خارجية من شمس أو سموم ~~أو شم أدوية مسخنة كالمسك والزعفران والبصل وإما برودة مزاجية خاصة أو ~~واردة من خارج من هواء بارد وشمال وخصوصا إذا كشف الرأس لهما ولا سيما وقت ~~ما يتخلخل الدماغ من حمام أو رياضة وغضب أو فكر أو غير ذلك. وقد يحدث من ~~الفصد تخلخل يهيئ البدن لقبول الحر والبرد فيحدث النزلة ولا سيما بعد فصد ~~كثير وكذلك في سوء المزاج الحار المصيب. والبرد المزاجي إذا قوي واستحكم ~~كما يكون في المشايخ يقال أنها لا تنضج إلا بعد أن يبلغوا الغاية في صحة ~~المزاج وحرارته وأن الدماغ البارد إذا وصل إليه الغذاء في المشايخ وفي ~~ضعفاء الدماغ فلم يهضم فيه ما ينفذ إليه لضعفه فضل ونزل والكائن من البرد ~~أكثر من الكائن من الحر. وأصحاب المزاج الحار أشد استعدادا لقبول الأسباب ~~الخارجة الفاعلة للزكام من أصحاب الأمزجة الباردة وأصحاب الأمزجة الحارة في ~~أنفسهم أكثر أمنا لعروض ذلك لهم من الأسباب البدنية من أصحاب الأمزجة ~~الباردة فإن الدماغ البارد لا ينضج ما يصل إليه من الغذاء ولا يتحلل ما ~~يتصاعد إليه من الأبخرة بل ينكس وصول الغذاء وترتكم البخارات نكس الإنبيق ~~لما يتصاعد إليه من القرع فيدوم عليه النوازل. والنزلة قد تكون غليظة وقد ~~تكون رقيقة ms0964 مائية وقد تكون حارة مرة ومالحة ورديئة الطعم وقد تكون حارة ~~لذاعة وقد تكون باردة. والنزلة الباردة تنضج بالحمى وأما الحارة فلا تنتفع ~~بالحمى والنوازل. والأمراض النزلية تكثر عند هبوب الشمال وخصوصا بعد الجنوب ~~وتكثر أيضا في الشتاء وخاصة إذا كان الصيف بعده شماليا قليل المطر والخريف ~~جنوبيا مطيرا. وقد تكثر النوازل أيضا في البلاد الجنوبية لامتلاء الرؤوس. ~~قال بقراط: أكثر من تصيبه النوازل لا يصيبه الطحال. قال جالينوس: لأن أكثر ~~من به مرض في عضو فإن أعضاءه الأخرى سليمة. أقول: عسى ذلك لأن المتهيئ ~~للنوازل أرق أخلاطا ومن غلظت أخلاطه لم يتهيأ النوازل كثيرا والصداع إذا ~~وافق النزلة زاد فيها بالجذب. # PageV02P241 ### ||||| العلامات: # علامة النزلة الحادة الحارة إن كانت زكامية حمرة الوجه ~~والعينين ولذع السائل ورقته وحرارة ملمسه وربما عرضت معه حمى فلا ينتفع ~~بها. وإن كانت حلقية فحده ما ينزل إلى الحلق وشدة إحراقه ورقته مع التهاب ~~يحس به إذا تنخع به ويدل عليه نفث إلى الصفرة والحمرة وقد يكون هناك سدة ~~أيضا وغنة ودغدغة حريفة. وعلامة النزلة الباردة برد السيلان إن كان في ~~الأنف ودغدغة في الأنف مع تمدد الجبهة وشدة السدة والغنة وربما دل عليها ~~غلظ المادة. وإن كانت إلى الحلق فبرد ما يتنخع به وبياضه والانتفاع بحمى إن ~~عرضت. ### ||||| المعالجات: # علاج النزلة محصورة في أعراض النقصان من المادة ومقابلة ~~السبب الفاعل وقطع السيلان أو تعديله أو تحريكه إلى جهة أخرى. والتقدم بمنع ~~ما عسى أن يتولد منه مثل خشم في الأنف وقروح على المنخر أو مثل خشونة في ~~الحلق وسعال وقروح الرئة وما يليها وورم وجميعه محتاج إلى هجر التخم وترك ~~الامتلاء من الطعام والشراب والعطاس ضار في أول حدوث النزلة والزكام مانع ~~من نضج الأخلاط الحاصلة في الدماغ التي لا تنضج إلا بالسكون ومع ذلك فإنه ~~يجذب إليه فضول أخرى وهو بعد النضج بالغ جدا بما يستفرع من الفضل النضيج. ~~والمبتلي بالزكام والنزلة يجب أن لا يبيت ممتلئ البطن طعاما فيمتلئ رأسه ~~وأن يديم تسخين ms0965 الرأس وتبعيده عن البرد ويقيه الشمال خصوصا عقيب الجنوب فإن ~~الجنوب يملأه ويخلخل والشمال يقبض ويعصر ويقل شرب ماء الثلج ولا ينام نهارا ~~ويعطش ويجوع ويسهر ما أمكن فهو أصل العلاج. والإسهال وإخراج الدم يبدأ به ~~ثم بالإسهال بعده إذا دعت الحاجة إليهما جميعا وقلما يستعجل إلى الفصد ~~خصوصا في الابتداء إلا لكثرة لا تحتمل وأولى نزلة لا يفصد فيها ما خلا عن ~~السعال فإن كان سعال قليل النفث فلا بد من قليل فصد مخلف عدة لما لعله أن ~~يخرج إلى تكريرات ويستعمل شراب الخشخاش الساذج إن كان سهر وإلا فبالسكران ~~لم يكن سهر والحقنة تجذب الفضل وتليق الطريق بمثل ماء الشعير في نفوذه وإذا ~~وجد مع النزلة نخس يندوه دل على أن المادة تميل إلى الجنب فليبادر وليفصد. ~~والتدخينات ربما أورثت حمى وحب السعال لخشونة الصدر لا لمواد الرأس ويجب ~~أيضا أن يصابر العطش ويكسر بمزاج من شراب الخشخاش والماء وإن أردنا التقوية ~~فبماء الشعير والسويق وإذا كان مع النزلة حمى لم يستحم ومن دامت به النوازل ~~صيفيا وشتاء فحب القوقايا له من أنفع العدد وحركة الأعضاء السافلة نافعة ~~جدا من النوازل لجذب المواد إلى أسفل ثم استعمال ما # PageV02P242 # يوصف من التكميدات والتبخيرات مع مراعاة أن لا يستعمل على امتلاء ~~والمعتاد للنزلة فإنه قد يمنع حدوث النزلة به بادره إلى رق في الحمام قبل ~~حدوث النزلة ويجب على كل حال أن يديم تنكيس الرأس ويلطئ الوساد ولا يستلقي ~~في النوم وأما لنقصان من المادة فهو باستعمال تنقية البدن أما في الحار ~~فبالفصد والإسهال المزاج للأخلاط الحارة والحقن الجاذبة للمادة إلى أسفل. ~~وأما في الباردة فبالأدوية المسهلة للخلط البلغمي من الرأس من المشروبة ~~والمحقون بها وفي الجملة يجب أن لا يقل الأكل والشرب من الماء ويهجره أصلا ~~يوما وليلة ويزول. وأما مقابلة السبب الفاعل. إما الحار فأن يجتهد في تبريد ~~الرأس بما هو مبرد بالقوة مثل دخول الحمام العذب بكرة على الريق وصب الماء ~~على الأطراف ومسح الرأس والأطراف والسرة ms0966 حلقة والمذاكير وما يليها بدهن ~~البنفسج واستعمال النطول المتخذ من الشعير خشخاش والبنفسج والبابونج وصب ~~المبردات القوية الفحل على الرأس والميل أغذية إلى ما خص وبرد ورطب ~~واستعمال الجلنجبين كل يوم. وإما البارد فأن يجتهد كما يبدأ الدغدغة ~~والعطاس بتسخين الرأس وتكميده خرق المسخنة إلى أن يحس بالحر يصل إلى الدماغ ~~وحفظ الرأس على تلك الجملة بما احتيج إلى أن يكون بالملح والجاورس وربما ~~كمد بالمياه الحارة في غاية ما يمكن أن يحتمل من الحرارة ويستعمل فيها ~~النطولات المنضجة المحللة وتمريخ الأطراف بالأدهان الحارة كدهن الشبث ودهن ~~البابونج والمرزنجوش. وأقوى من ذلك دهن السذاب ودهن البان ودهن الغار ودهن ~~السوسن يمسح به الذكر وما يليه والحلقة والسرة والأطراف ويغسل الرأس ~~بالصابون القسطنطيني. وأما الدهن فما أمكنك أن لا يمسه الرأس فافعل إلا أن ~~لا يجد بدا حين يحتاج إلى تبريد ثابت أو تسخين ثابت وليكن بجد الاستفراغ ~~وأن يستعمل على الرأس والجبهة لطوخات من الخردل والقسط ونحوه ويغسله بمثل ~~الصابون ونحوه وأن يميل بالأغذية إلى ما لطف وخف وسخن وجفف مع تليين منه ~~للصدر وربما احتيج إلى استعمال الأدوية المحمرة وبحيث يقع فيها خرء الحمام ~~مع الخردل والتين والفوتنج والثافسيا بل استعمال الكي وبالجملة فإن تسخين ~~الرأس وتجفيفه نافع لما حدث ومانع لما يحدث ويجب في هذه النزلة أن لا يدخل ~~الحمام قبل النضج بل يستعمل التكميدات اليابسة ومما ينفع فيه شم المسك ~~وكذلك إلقام الأذن صوفة مغموسة في دهن حار مسخن. وأما قطع السيلان ~~فبالغراغر المجمدة الباردة مثل # PageV02P243 # الغرغرة بالماء البارد وبماء الورد وماء العدس وماء الكزبرة وماء قد طبخ ~~فيه قشور الخشخاش وماء الرمان أيضا أما باردة للحار أو حارة للبارد ومثل ~~تلطيخ الحلق بشراب سحق فيه مر وخصوصا في البارد وكذلك إمساك بنادق في الفم ~~متخذة من الأفيون والميعة والكندر والزعفران من غير بلع لمائيته ومثل ~~الأشربة التي لها خاصية ذلك كشراب الخشخاش الساذج الحار وشراب الكرنب وشراب ~~الخشخاش المتخذ بالسلاقة المجعول فيها المر وغيره مما يذكر ms0967 في الأقراباذين ~~للبارد ولا يجب أن يسقى شراب الخشخاش إلا في الابتداء ليمنع عن الصدر فأما ~~إذا احتبس واحتيج إلى نفث لم يصلح هذا الشراب ومثل البخورات الحابسة يستعمل ~~بحيث يلج في الخيشوم أو تحنكا حابسا للبخار وهذه البخورات كالسندروس للحار ~~والبارد جميعا وكالشونيز للبارد بخورا وشموما والقسط أيضا والشونيز المقلي ~~إذا شم مصرورا في خرقة كان نافعا. وكذلك بخور القشر المسمى قوقي وكذلك بخار ~~الخمر أو العسل عن حجر الرحا المحمي. ومما ينفع في ذلك التبخير بالكندر ~~والعود الخام والسندروس والقسط واللبني والعود. وأما الطرفاء والورد فللحار ~~وكذلك الطبرزذ والباقلا والشعير المنقع في مخيض البقر خاصة والسكر والكافور ~~والنخالة المنقوعة في الخل يبخر بها للحارة وكذلك بخار الخل عن حجر الرحا ~~محمى مغسولا منظفا. وأما التعديل للقوام مثل استعمال اللعوقات وأخذ الكثير ~~وحب السفرجل في الفم ليخالط غلظها رقة ما ينزل فيغلظ بها ويلزج ولا ينزل ~~إلى العمق ويسهل لها النفث واستعمال ما يرقق ذلك حتى لا يؤذي بغلظه ولحوجه ~~وإذا كانت النزلة بارعة لم يصح دخول الحمام قبل النضج وإن كانت حارة لم يكن ~~بذلك كبير بأس بل انتفع به. وأما تحريكه إلى جهة أخرى فمثل ما يعامل به ~~النزلة إلى الحلق بأن يجذب إلى الأنف بالمعطسات ولجميع ما يلذع المنخرين ~~ومثل ما يعامل به كل نزلة حارة تسيل إلى أسفل من استعمال الحجامة على ~~النقرة. وكذلك الإكباب على النطولات المتخذة من الرياحين الجاذبة للمادة ~~إلى ناحية الأنف. وأما التقدم فمثل أن يصان الحلق والرئة عن آفته وأكثره ~~بالأغذية أما في الحارة فبتمريخ الصدر بدهن البنفسج وتناول ماء الشعير ~~بالبنفسج المربى وماء الرمان الحلو واستعمال الأحساء المتخذة من النشا ~~ودقيق الشعير والباقلا باللبن الحليب إن لم يكن حمى ويضر اللبن إن كان حمى ~~واستعمال اللعوقات اللينة الباردة والأشربة الزوفائية. وأما في البارد فمثل ~~تمريخ الصدر بدهن البنفسج والبان واستعمال الأحساء الحارة الملينة مثل ~~الأطرية بالعسل وبمثل ماء نخالة الحنطة بدهن اللوز والعسل ومثل الخبز ~~بالمبيختج واستعمال اللعوقات اللينة ms0968 الحارة والأشربة الزوفائية الحارة ~~وأيضا الزوفا نفسه مع # PageV02P244 # الاصطرك. وشرب الماء الحار نافع في النوازل بنضجها ويدفع غائلتها من ~~أعضاء النفس إنضاجا لما نزل وتليينا والنبيذ لا يوافقهم وربما اتفق أن ~~ينفعهم هذا في الابتداء وأما بعد النضج فالمعتدل منه موافق ويجب أن يكون في ~~تلك الحال للحار الشراب ممزوجا والزهومات تمنع النضج في الرقيق في ~~الابتداء. ### ||| المقالة الثانية باقي أحوال الأنف ### |||| فصل في سبب النتن في الأنف: # إما بخارات عفنة تتصعد إليه من نواحي الصدر والرئة والمعدة وإما خلط متعفن ~~في عظام الخياشيم لو كان حارا لأحدث قروحا ولكنه عفن منتن الريح ربما تأدى ~~ريحه إلى ما فوق فأحس بمشمه أو خلط متعفن في البطن وفي الدماغ كله أو في ~~مقدمه أو فيما يلي الأنف منه ### |||| المعالجات: # يجب أن يتقدم بتنقية ما يكون اجتمع ~~من الخلط الرديء إن كان في غير الخيشوم وقعره بل في المعدة والدماغ ثم ~~يستعمل الأدوية الموضعية من الفتائل والسعوطات والنفوخات وغير ذلك أما ~~الفتائل المجربة في ذلك فالأصوب أن يغسل الأنف قبلها بالشراب ثم تستعمل. ~~فمن تلك الفتائل فتيلة من المر والحماما والقاقيا متخذة بعسل أو من حماما ~~ومر. وورد بدهن الناردين وفتائل كثيرة الأصناف متخذة من هذه الأدوية على ~~اختلاف الأوزان وهي السعدة والسنبل وورد النسرين والذريرة والحماما ~~والقرنفل والآس والصبر والورد وشيء من ملح مجموعة ومفرقة أو فتيلة مبلولة ~~بمثلث رقيق يذر عليه ذرور متخذ من القرنفل والسعد والرامك واللاذن أجزاء ~~سواء وأيضا آس وقصب الزريرة ونسرين وورد وقرنفل بالسوية من كل واحد درهم مر ~~وعفص من كل واحد نصف درهم مسك أربع حبات كافور أربع حبات قليميا وملح ~~أنحراني من كل واحد أربعة قراريط يستعمل فتيلة. ومن السعوطات السعوط بعصارة ~~الفوتنج. وأفضل السعوطات وأنفعها أبوال الحمير فإنها لا تخلف. ومن المجرب ~~الجيد أن تحل أقراص أنحروخورون الواقع في الترياق في الشراب ويقطر في الأنف ~~فيبرئ. وطبيخ الدارشيشعان بالشراب الريحاني جيد جدا يستعمل أياما يستنشق ~~به. # PageV02P245 # ومن اللطوخات أن يلطخ باطنه بالقلقطار ms0969 وأيضا ورق الياسمين يسخن ثم يسحق ~~بالماء ويطلى به الأنف ودواء قريطن وهو: مر أربعة وثلثان سليخة درهم وسدس ~~حماما مثله يعجن بعسل. ومن النفوخات أن ينفخ فيه الفودنج نفسه أو خربق أبيض ~~وصدف محرق ومن الدواء المذكور في آخر الفتائل وأن ينفخ عود البلسان في ~~الأنف. ومن النشوقات ما جرب طبيخ دارشيشعان بماء أو خمر يستعمل أياما. ومما ~~جرب في علاجه وخصوصا إذا كان في الدماغ أو مقدمة عفونة: كيتان يمنة اليافوخ ~~ويسرته بحذاء الأذنين مائلتين إلى الصدغين أو كية على وسط الرأس. ### |||| فصل في القروح في الأنف # إنه قد يتولد في الأنف قروح إما من بخارات حادة أو رديئة ~~أو من نوازل حادة وهي إما منتنة عفنة وإما خشركيشات وإما قروح بثرية وإما ~~قروح سلاخة وهي إما ظاهرة وإما باطنة. ### ||||| المعالجات: # الأنف عضو أرطب من الأذن ~~وأيبس من العين فيجب أن يكون علاج قروحه بين علاجي قروح الأذن والعين ~~فيحتاج أن تكون الأدوية المجففة لقروح الأنف أقل تجفيفا من الأدوية المجففة ~~لقروح الأذن وأشد تجفيفا من الأدوية المجففة لقروح العين فإن قروح الأذن ~~تحتاج إلى شيء في غاية التجفيف وقروح العين تحتاج إلى شيء في أول حدود ~~التجفيف. ثم أنه إن كان السبب مواد تسيل أو أبخرة تصعد فتعالج باستفراغها ~~وجذبها إلى ناحية أخرى على ما يدري. وبالجملة يحتاج أول شيء أن يجفف الرأس ~~ويقوى بما عرفته ثم تفصد المنخران. واعلم أن جميع الأدوية النافعة في ~~البواسير والأربيان مما سنذكره نافعة أيضا في القروح إذا كانت قوية. وإذا ~~أغليت باللعابات وما يشبهها حتى لانت صلحت لجميع القروح الخفيفة أيضا. أما ~~القروح اليابسة فتعالج بمسوح متخذ من شمع مخلوط به نصفه ساق البقر المذاب ~~في مثل دهن النيلوفر والشيرج وأصلحه عندي دهن الورد خصوصا المتخذ من زيت ~~الأنفاق وأيضا يعالج بمسوح متخذ بدهن البنفسج مع الكثيراء أو قليل رغوة بزر ~~قطونا وخطمي وأيضا بفتيلة مغموسة في زوفا وشحم البط والشمع الأصفر وشحم ~~الأيل وشحم الدجاج والعسل # PageV02P246 # وأيضا شمع ودهن ms0970 هليلج أصفر أو عفص وربما نفع فصد عرق في طرف الأنف بعد ~~القيفال وحجامة النقرة والإسهال. وأما القروح التي تسيل إليها مادة حريفة ~~أو رديئة أو منتنة فإن علاجها يصعب ولا بد من الاستفراغ والفصد وربما احتيج ~~إلى الإسهال بالأيارجات الكبار. ويجب أن يدام غسلها بالنطرون والصابون ~~خصوصا الصابون المنسوب إلى اسقلينادس والصابون المنسوب إلى قسطيطبونس. ثم ~~تستعمل الأدوية الشديدة التجفيف. ومنها: أن يؤخذ قشور النحاس وقلقديس ~~وزرنيخ أحمر وخربق ويسحق وينقع في مرارة الثور أياما حتى تتخمر فيه ثم ~~يستعمل وربما زيد فيه حماما ومر وفوتنج وفراسيون وزعفران وشب وعفص ودواء ~~روفس المجرب. ونسخته: يؤخذ سعد وعفص وزعفران وزرنيخ ويستعمل. وأما القروح ~~الشديدة الوجع فتعالج بالإسرب المحرق المغسول في الإسفيداج والمرادسنج يتخذ ~~منها مرهم بدهن ورد والشمع. وأما القروح البثرية فعلاجها بدهن الورد ودهن ~~الآس والمرداسنج وماء الورد وقليل خل يتخذ منها مرهم. وأما القروح الظاهرة ~~فتعالج بهذا المرهم. ونسخته: يؤخذ إسفيداج رطل مرداسنج ثلاث أواق خبث ~~الرصاص المحرق ثلاث أواق يخلط بالخمر ودهن الآس. ومن الأدوية المشتركة أن ~~يؤخذ ماء الرمان الحامض فيطبخ في إناء نحاس حتى يصير إلى النصف ويلطخ به ~~فتيلة ويستعمل. ومما يعالج به أقراص أندرون تارة محلولة في شراب وتارة بخل ~~وتارة بخل وماء بحسب ما ترى. ومن المراهم الجيدة أن يؤخذ خبث الأسرب وشراب ~~عتيق ودهن الآس يجمع بالسحق على نار لينة فحمية ويحرك حتى يغلظ ويحفظ في ~~إناء من نحاس والإسرب المحرق في حكم خبث الأسرب وينبغي أن تستعمل عصارة ~~السلق وحدها أو مع الأدوية فإنها نافعة جدا. ### |||| فصل في علاج القروح التي تسمى حلوة # أما الابتداء فيكفي دهن الورد وحده أو بشمع وشحم الدجاج. وأقوى من ذلك ~~مرهم الاسفيداج ولا سيما مخلوطا بلعاب حب السفرجل فإن ريد زيادة تجفيف جعل ~~فيه خبث الفضة. وقد ينقع خبث الفضة وحده بدهن الآس وأما إذا اشتدت العلة ~~يسيرا فليستعمل هذا المرهم. ونسخته: إسفيداج رطل مرداسنج ثلاث أواق خبث ~~الرصاص ثلاث أواق رصاص محرق مغسول ms0971 مسحوقا بالخمر أربع أراق يتخذ منه مرهم ~~بدهن الآس والخل. وأما إذا أزمنت العلة واشتدت جدا يؤخذ مرهم بهذه الصفة ~~مرداسنج أربعة دراهم سذاب رطب أربعة دراهم شب درهمين يتخذ منه مرهم بدهن ~~الآس والخل. وأقوى منه زاج وقلقنت ومر من كل واحد سبعة أجزاء قلقديس ستة شب ~~يماني عفص توبال النحاس من كل واحد # PageV02P247 # أربعة كندر جزء ونصف خل رطل وثمان أواق يطبخ في إناء نحاس حتى يصير في ~~قوام العسل ويتخذ منه لطوخ. ### |||| فصل في السدة في الخيشوم # السدة في الخيشوم هي ~~الشيء المحتبس في داخله حتى يمنع الشيء النافذ من الحلق إلى الأنف أو من ~~الأنف إلى الحلق وقد يكون خلطا لزجا لحجا وقد يكون لحما ناتئا وقد يكون ~~خشكريشة. ### ||||| العلامات: # هذه السدة تفعل الغنة حتى تمنع فضلة النفخة عن أن تتسرب ~~في الخيشوم فتفعل الطنين الكائن منه. ### ||||| المعالجات: # يؤخذ من العدس المر درهم ~~جندبيدستر نصف درهم أفيون قيراط زعفران قيراط مر نصف درهم يتخذ منها حب ~~ويسعط بماء المرزنجوش الرطب وكثيرا ما يحوج الحال إلى عمل اليد وخرط الأنف ~~بالميل الخاص بالأنف الذي يمكن به الجرد فلا يزال يجرد حتى يتنقى وربما خرج ~~بالجرد شيء كثير يتعجب الإنسان من مبلغه يكاد يبلغ نصف رطل فإن لم يغن فعل ~~ما ذكرنا في باب البواسير. ### ||||| في علاج الخنان: # من معالجته أن يسعط ويغرغر ~~بدواء هذه نسخته: يطبخ العفص المسحوق بماء الرمان الحلو غمره حتى يشربه ثم ~~يجفف ويخلط به نصفه كندر وأنزروت ويعجن كرة أخرى بماء الرمان الذي قد طبخ ~~العفص فيه ويستعمل سعوطا وغيره أياما ومما يعالج به أن يجعل في الأنف تنكار ~~بشمع ودهن لا يزال يستعمل حتى يبرأ. ### |||| فصل في رض الأنف # الأولى والأفضل أن ~~يحشى من داخل ثم يسوى من خارج ويخرج الحشو كل قليل حتى يستوي. وأما الأطلية ~~النافعة في ذلك فالذي يجب أن يجعل على الكسر قليلا صبر وماش مر وزعفران ~~ورامك وسك وطين أرمني وطين مختوم رومي وخطمي ولاذن يطلى بماء ms0972 الأثل أو ماء ~~الطرفاء. على أنا ربما عاودنا ذكر هذا الباب في كتاب الكسر والجبر. ### |||| فصل في البواسير والأربيان في الأنف # أما البواسير فهي لحوم زائدة تنبت فربما كانت ~~لحوما رخوة بيضاء ولا وجع معها وهذه أسهل علاجا وربما كانت حمراء وكمدة ~~شديدة الوجع وهذه أصعب علاجا لا سيما إذا كان يسيل منها صديد منتن. وربما ~~كان منها ما هو سرطاني يفسد شكل الأنف ويوجع بتمديده الشديد وهو الذي يكون ~~كمد اللون رديء التكون جدا في غور كثير وسبيله المداراة دون القطع والجرد. ~~وقد يفرق بين السرطاني وبين البواسير # PageV02P248 # الرديئة أن اللحم النابت إن حدث عقيب علل الرأس والنوازل فإنه بواسير وإن ~~كان ليس عن ذلك بل حدث عن صفاء الأنف وعدم السيلانات فهو سرطان وخصوصا إن ~~كان قبل حدوثه في الدماغ أعراض سوداوية وكان ابتداؤه كحمصة أو بندقة ثم أخذ ~~يتزايد وأحدث في الحنك صلابة. والسرطان في أكثر الأمر غير ذي صديد وسيلان ~~إلى الخلق بل هو يابس صلب والبواسير ربما طالت وصارت بواسير معلقة وربما ~~طالت حتى تخرج من الأنف أو الحنك وجميع الأدوية التي تنفع من الأربيان ~~فإنها تنفع من البواسير وربما احتيج أن تكسر قوتها. ### ||||| المعالجات: # ما كان من ~~ذلك من القسم الأول قطع بسكين دقيقة ثم جرد بالمجرد ناعما وما كان من القسم ~~الثاني فالأولى أن يكوى أما بالأدوية التي نذكرها وأما بالنار بمكاو صغار ~~دقاق أو تقطع بمجارد تخرج جميع ما في الأنف من الزوائد والفضول. وأجود ~~المجارد ما كان أنبوبيا ثم يحسب في المنخرين بعد ذلك خل وماء فإن جاد النفس ~~بعد ذلك وزالت السدة وإلا فقد بقيت منه في العمق بقية فحينئذ يحتاج أن ~~يستعمل المنشار الخيطي وصفته: أن تأخذ خيطا من شعر أو إبريسم فتعقده عقدا ~~يصير بها كالمنشار في الأسنان وتدخله في إبرة من إسرب معقفة إدخالا من ~~المنخر حتى يخر إلى الحنك ثم ينشر به بقية اللحم جذبا له من الجانبين كما ~~يفعل بالمنشار ثم تأخذ أنبوبا من الرصاص ms0973 أو من الريش وتلف عليه خرقة وتذر ~~عليها أدوية البواسير مثل دواء القرطاس ودواء أندرون وسائر ما نذكره بعد ~~ويدخله في الأنف ليبقى موضع النفس مفتوحا وإذا عمل مجرد كالمبرد لكنه ~~أنبوبي أمكن أن تبلغ به المراد من التنقية وإذا استعمل على البواسير آلات ~~القطع والجرد أو الأدوية الأكالة فيجب أن يعطس بعد ذلك حتى تنتثر كل عفونة ~~ونشارة. وأما الأدوية التي يعالج بها ما خص من ذلك ففتيلة معمولة من قشر ~~الرمان مسحوقا بالماء حتى ينعجن ولا يزال يستعمل ذلك فإنه مجرب لكنه بطيء ~~النفع. أو فتيلة من أشنان أخضر ساذج أو بشحم الحنظل أو من جوز السرو مع شيء ~~من التين يستعمل أياما أو فتيلة مغموسة في عصارة الحبق وحدها أو مغموسة في ~~عصارته ثم يذر عليها اليابس منه أو في خمر ويذر عليها سحيق الحبق أو من ~~عقيد ماء الرمانين المدقوقين مع القشر والشحم أو فتيلة بعسل وورد يكرر في ~~اليوم مرات أو نفوخ من الزرنيخ والقلقنت مسحوقين بخل مجففين. وأما الأدوية ~~التي يعالج بها ما أزمن من ذلك ففتائل ذرورات ومراهم من مثل الشب والمر ~~والنحاس المحرق وقشور النحاس وأصل السوسن الأبيض والقلقنت والقلقطار والزاج ~~والنطرون يتخذ منها بالخمر أو بماء الحبق أو ماء الرمانين بالشحم والقشر ~~فتائل ويستعمل. أو يستعمل نفوخات فإن لم ينجح اتخذت فتيلة من مثل # PageV02P249 # هذه المياه مذرورا عليها شيء كثير من القلقديس والقلقطار والقلي والزنجار ~~والزاج والشب على السوية. والأصوب أن يستعمل بعد الشرط فإن لم ينجح ~~فالقلقنديون وقد قيل أن بزر اللوف يشفي بواسير الأنف وإذا عصر العنقود الذي ~~على طرف لوف الحية فشرب منه صوفة وأدخل في المنخرين أذهب اللحم الزائد ~~والسرطان. وأما الأربيان فالأصوب أن يعالج بعلاج اليد وذلك بعد نفض ~~الامتلاء عن البدن والرأس فإن كان خفيفا استعملت الأدوية القوية من أدوية ~~القروح مثل نفوخ متخذ من شب ومر جزء جزء وقلقطار وعفص نصف جزء نصف جزء ~~وينفخ فيه أو يتخذ فتيلة. والدواء الذي اختاره جالينوس فهو ms0974 أن يؤخذ من ماء ~~الرمانين المعصورين بقشورهما وشحمهما ويطبخان طبخا يسيرا ثم يرفعان في إناء ~~من إسرب ثم يؤخذ الثفل ويدق حتى يصير كالعجين ويسقى من العصارتين قدر ما ~~يليق به ثم يتخذ منه شيافات مطاولة ويدخلها أنف العليل ويتركها فيه ثم ~~تريحه في بعض الأوقات وتخرجها عن أنفه وتطلي الأنف حينئذ والحنك بالعصارتين ~~تواظب على هذا التدبير. وهذا للقروح والبواسير نافع. ومن منافعه أنه غير ~~مؤلم ألما يعتد به وربما جمع ذلك من ثلاث رمانات عفصة وحامضة وحلو فإن كان ~~الباسور صلبا زاد في الحامض وإن كان كثير الرطوبة زاد في العفص وقوم من ~~بعد. قال جالينوس: ربما زادوا فيه قليل قلقطار ونوشادر وزنجار. ومما يقلعه ~~دواء المقر. والأدوية الحادة الأكالة كلها تنفخ فيه فإذا ورم أجم حتى يسكن ~~ثم يستعمل الشمع والدهن والعسل ثم يعاود النفخ ثم يعاود الإجمام لا يزال ~~يعمل به ذلك حتى يسقط. وقد جرب الخرنوب النبطي الرطب فإنه إذا حشي صوفا ~~وأدخل الأنف أكل الأبيان كله للثآليل وأيضا جوز السرو نافع. ومما جرب أن ~~يسحق الزاج الأخضر كالكحل وينفخ في الأنف غدوة وعشية فإنه يبرأ وإذا قطع ~~الاربيان فمن الأدوية الحابسة لدمه الطين المبلول بالماء المبرد حتى يصير ~~طينا غليظا ويبرد جدا ويطلى به الأنف. ### |||| فصل في العطاس # العطاس حركة حامية من ~~الدماغ لدفع خلط أو مؤذ آخر باستعانة من الهواء المستنشق دفعا من طريق ~~الأنف والفم. والعطاس للدماغ كالسعال للرئة وما يليها وقد ظن قوم أن الدماغ ~~لا يفرغ إلى العطاس إلا إذا استحال الخلط المؤذي هواء فيخرجه بالهواء ~~المستنشق وليس ذلك بواجب بل إنما يخرج إلى الهواء في ذلك ليكون البدن ~~مملوءا هواء متصلا بهواء جذبه إلى ناحية الخلط فإذا تزعزع الهواء كله تحركه ~~عضلات الصدر والحجاب حركة عنيفة وانتفض من داخل إلى خارج حافرا لما هو أبعد ~~من الصدر من أجزائه حذر إلى الخروج كان معونة على النفض لأن # PageV02P250 # ذلك يتبعه نزعزع الهواء الذي يليه، فيعين القوة الدافعة على إماتة المادة ms0975 ~~ونفضها. والعطاس ضار جدا في أول النزلة والزكام لحاجة الخلط المطلوب فيه ~~النضج إلى السكون وربما كثر في الحميات وما يشبهها كثرة تسقط القوة وتملأ ~~الرأس وربما هيج رعافا شديدا فيجب أن يتعجل في حبسه لكنه يحل الفواق المادي ~~بزعزعته. ومن العطاس ما يعرض في ابتداء نوائب الحميات. وقد زعمت الهند ولم ~~يعد صوابا أن العاطس أوفق أوضاع رأسه أن يكون أمامه حذر وصدر غير ملتفت ولا ~~متنكس فلا يلحقه غائلة. والعطاس أنفع الأشياء لتجفيف الرأس إذا كانت المادة ~~أما قليلة مقدورا على نفضها وإن لم تنضج أو كانت ريحية. فإن كانت كثيرة أو ~~بخارية فإن العطاس أنفع شيء للامتلاء البخاري في الرأس أو كانت غليظة لكن ~~نضيجة. فإن كانت أكثر من ذلك فيدل على قوة من الدماغ ولذلك من قرب موته لا ~~يستطيع أن يعطس ومن عطس منهم بالمعطسات فلم يعطس فلا يرجى برؤه البتة وهو ~~مما يعين على نفض الفضول المحتبسة ويسهل الولادة وخروج المشيمة ويسكن ثقل ~~الرأس لكنه ضار لمن في رأسه مادة تحتاج أن تسكن لتنضج وأن لا يسخن ما يليها ~~ولا يتحرك خوفا من أن ينجذب إليها غيرها وهو ضار أيضا لمن في صدره مادة ~~كثير أو فجة. ### |||| فصل في الأدوية المانعة للعطاس # مما يمنعه التسعط بدهن الورد ~~الطيب ودهن الخلاف شديد التسكين له. وقد يمنعه أن يحسى حسوا حارا وتحميم ~~الرأس بماء حار وصب دهن حار في الأذنين والإستلقاء على مرفقة حارة توضع تحت ~~القفا. واشتمام التفاح والسويق وكذلك اشتمام الاسفنج البحري مما يقطعه ~~والفكر والاشتغال عنه ربما قطعه. وأما الصبيان فينتفعون بسيلان الكلية ~~الصحيحة تجعل على النار وتشوى وتؤخذ قبل أن تنضج ويؤخذ سيلانها ويستنشق أو ~~يسعط به. ومما ينفعه شدة الصبر عليه فإنه يحبسه وهو علاج كاف للضعيف منه ~~ومما يمنعه ذلك العين والأذن والأطراف والحنك وقوة الفغر والتحشي وتحديد ~~النظر إلى فوق والتململ والتقلب وتمريخ العضل بالأدهان المرطبة وخصوصا عضل ~~اللحيين والإستغراق في النوم واتقاء الانتباه المباغت والتحرز عن الغبار ~~والدخان. ms0976 ### ||||| في الأدوية المعطسات: # هي الخربق الأبيض والجندبيدستر والكندس ~~والفلفل والخردل يجمع أو يؤخذ أفرادا ويلصق بريشة في الأنف أو يؤخذ ~~عاقرقرحا والسنبل والسك المدخن أي المتخذ دخنه والسذاب البري والصبر ويلطخ ~~كذلك. وأما المعطسات الخفيفة فالأفيون إذا شم وقضبان الباذروج والزراوند ~~والورد بزغبه وهو مما يعطس المحرورين. ولطخ # PageV02P251 # باطن الأنف بالدواء المعطس أصوب من نفخه فيه. ### |||| فصل في الشيء الذي يقع في الأنف # يعطس صاحبه ببعض الأدوية ويؤخذ على فمه ومنخره الصحيح فإذا عطس خرج ~~منه الشيء وكأن هذا مما سلف ذكره. ### |||| فصل في جفاف الأنف: # قد يكون لحرارة وقد ~~يكون ليبوسة شديدة وقد يكون لخلط لزج جف فيه. وعلاج كل واحد منه ظاهر. ~~وأنفع شيء فيه الأدهان والعصارات الباردة الرطبة وإخراج الخلط إن كان بعد ~~تليينه بدهن أو عصارة حتى لا يخرج ما لا يتعاطى إخراجه. ### |||| فصل في حكة الأنف # قد تكون لبخار حاد أو نزلة حادة كانت أو تكون أو لنزلة قوية السيلان وإن ~~كانت باردة. وقد يكون لبثور وقد يكون لحركة الرعاف وهي من دلائل البحران ~~ومن دلائل الجدري والحصبة على ما نذكره في موضعه. وعلاج كل واحد من ذلك بما ~~عرف من الأصول سهل. # PageV02P252 ### || الفن السادس أحوال الفم واللسان وهو مقالة واحدة ### ||| ### |||| فصل في تشنج اللسان # الفم ~~عضو ضروري في إيصال الغذاء إلى الجوف الأسفل ومشارك في إيصال الهواء إلى ~~الجوف الأعلى ونافع في قذف الفضول المجتمعة في فم المعدة إذا تعقر أو عسر ~~دفعها إلى أسفل وهو الوعاء الكلي لأعضاء الكلام في الإنسان والتصويت في ~~سائر الحيوانات المصوتة من النفخ. واللسان عضو منه هو من آلات تقليب ~~الممضوغ وتقطيع الصوت وإخرج الحروف وإليه تمييز الذوق. وجلدة سطحه الأسفل ~~متصلة بجلدة المريء وباطن المعدة. وجلدة النطع مقسومة منصفة بحذاء الدرز ~~السهمي وبينهما مشاركة في أربطة واتصال. وقد عرفت عضلة المحركة والمحبسة. ~~وأفضل الألسنة في الإقتدار على جودة الكلام المعتدل في طوله وعرضه المستدق ~~عند أسلته. وإذا كان اللسان عظيما عريضا جدا أو صغيرا كالمتشنج لم يكن ms0977 ~~صاحبه قديرا على الكلام. وجوهر اللسان لحم رخو أبيض قد اكتنفته عروق صغار ~~مداخلة دموية أحمر لونه بها ومنها أوردة ومنها شريانات وفيه أعصاب كثيرة ~~متشعبة من أعصاب أربعة ناتئة قد ذكرناها في تشريح الأعصاب وفيه من العروق ~~والأعصاب فوق ما يتوقع في مثله ومن تحته فوهتان يدخلهما الميل هما منبع ~~اللعاب يفضيان إلى اللحم الغددي الذي في أصله المسمى مولد اللعاب. وهذان ~~المنبعان يسقيان ساكبي اللعاب يحفظان نداوة اللسان. والغشاء الجاري عليه ~~متصل بغشاء جملة الفم وإلى المريء والمعدة وتحت اللسان عرقان كبيران أخضران ~~يتوزع منهما العروق الكثيرة يسقيان الصردين. ### |||| فصل في أمراض اللسان # قد يحدث ~~في اللسان أمراض تحدث آفة في حركته إما # PageV02P253 # بأن تبطل أو تضعف أو تتغير. وقد يحدث له أمراض تحدث آفة في حسه اللامس ~~والذائق بأن يبطل أو يضعف أو يتغير. وربما بطل أحد حسيه دون الآخر كالنوق ~~دون اللمس لاقتدار المرض على إحلال الآفة بأضعف القوتين وقد يكون المرض سوء ~~مزاج وقد يكون آليا من عظم أو صغر أو فساد شكل أو فساد موضع فلا ينبسط أو ~~لا ينقبض أو من انحلال فرد وقد يكون مرضا مركبا كأحد الأورام. وربما كانت ~~الآفة خاصة به وربما كانت لمشاركة الدماغ وحينئذ لا يخلو عن مشاركة ~~الوجنتين والشفتين في أكثر الأمر وربما شاركه سائر الحواس إذا لم تكن الآفة ~~في نفس شعبة العصب الذي يخصه وقد يألم أيضا بمشاركة المعدة وأحيانا بمشاركة ~~الرئة والصدر وقد يستدل على أمزجة المزاج من جهة اللون الأبيض والأصفر ~~والأحمر والأسود ومن جهة لمسه ومن جهة الطعم الغالب عليه من إحساس شبه ~~حموضة أو حلاوة أو تفه أو مرارة أو بشاعة تتولد عن عفونة أو عفوصة وقبض. ~~على أن الاستدلال من لونه وما يجده من أطعم قد يتعداه إلى أعضاء أخرى فإن ~~حمرته وخصوصا مع الخشونة قد تدل على أورام دموية في نواحي الرأس والمعدة ~~والكبد. وبياضه قد يدل على برد فم المعدة والكبد وبلغمية الرأس. وربما دل ~~على اليرقان وإن ms0978 كان لون البدن بالخلاف وطعمه يدل الغالب من الأخلاط على ~~البدن كله أو على المعدة والرأس. وقد يستدل عليه من جهة رطوبته ويبوسته. ~~واليبوسة تحس على وجهين: أحدهما مع صفاء سطح اللسان وهذا هو اليبوسة ~~الحقيقية والثاني مع سيلان خلط غروي لزج عليه قد جففه الحر وهذا لا يدل على ~~يبوسة في جوهره بل على رطوبة لزجة تجتمع عليه إما من نزلة وإما من أبخرة ~~غليظة ثخينة وهذا مما يغلط فيه الأطباء إذا تعرفوا من المريض حال جفاف الفم ~~فلم يميزوا بين الضرب الذي قبله وبينه. والخشونة تتبع الجفاف والملاسة تتبع ~~الرطوبة. وقد يستدل على اللسان من حاد حركته عند الكلام ومن حال ضموره ~~وخفته ومن حال غلظه حتى ينعض كل وقت وتثقل حركته عند الكلام فيدل على ~~امتلاء من دم أو رطوبة وقد يستدل عليه من الأورام والبثور التي تعرض فيه ~~وأنت يمكنك أن تبسط وجوه الاستدلالات من هذا المأخذ بعد إحاطتك بأصول كلية ~~سلفت وجزئية تليها. واللسان قد يألم بانفراده وقد يألم بمشاركة الدماغ أو ~~المعدة. ولما كانت عصبة اللسان متصلة بعدة أعصاب لم يخل إما أن تكون تلك ~~الأعصاب مواتية لها في الحركة لا تعاوقها وتواتيها فيكون حال أصحاء الكلام ~~وإما أن تعاوقها ولا # PageV02P254 # تواتيها بسهولة فيكون التمتمة ونحو ذلك وربما وقعت التمتمة من الحبسة ~~بسبب أن العصبة تستقي القوة من عصب آخر فينحبس إلى أن يتجه. ### ||||| في معالجات اللسان: # قد تكون معالجته بمشاركة مع رأس أو معدة بما يصلحها مما علمت كلا ~~في بابه وقد تكون معالجته معالجة خاصة بالمشروبات المستفرغة بالإسهال وهي ~~أنفع من المقيئة والمبدلة للمزاج أو القابضة أو المحللة المقطعة الملطفة ~~التي إذا أشربت تأدت قوتها إليه وأولى ما يشرب أمثالها أن يشرب بعد الطعام. ~~وقد يعالج بالمضمضات وبالدلوكات وبالغراغر وبالأدهان تمسك في الفم وبالحبوب ~~الممسكية في الفم المتخذة من العقاقير التي لها القوى المذكورة بحسب ~~الحاجة. والأجود أن تتخذ مفرطحة ويجب أن يحترس في استعمال أدوية الفم ~~واللسان إذا كانت من جنس ms0979 ما يضر الحلق والرئة كيلا يتحلب شيء من سيلاناتها ~~إليها. ### |||| فصل في فساد الذوق # الآفة تدخل في الذوق على الوجوه الثلاثة المعلومة ~~وكل ذلك قد يكون بمشاركة وقد يكون لمرض خاص من سوء مزاج أو مرض آلي أو ~~مشترك فيستدل عليه بما أشرنا إليه. ### ||||| العلاج: # علاجه إن كان بمشاركة فأن تتعرف ~~حال الدماغ فتصلحه بما عرفناكه في باب علل الدماغ أو حال المعدة وإن كان من ~~غير مشاركة اشتغل باللسان نفسه. وإذا كان السبب امتلاء وخلطا رديئا فيجب أن ~~يستفرغ فإن كان حادا استفرغ بمثل أيارج فيقرا وحب القوقايا أو حبوب متخذة ~~من السقمونيا وشحم الحنظل النفطي. وإن كان خلطا غليظا فيجب أن يستفرغ ~~بالايارجات ويستعمل الغراغر المذكورة في باب استرخاء اللسان ويطعم صاحبه ~~الأغذية الحريفة كالبصل والخردل والثوم والخل. ### |||| فصل في استرخاء اللسان وثقله والخلل الداخل في الكلام # استرخاء اللسان من جملة أصناف الاسترخاء المذكورة ~~فيما سلف والسبب المعلوم. وقد يكون من رطوبة دموية مائية وقد يكون لسبب في ~~الدماغ وقد يكون لسبب في العصبة المحركة له أو الشعبة الجائية منها إليه. ~~وأنت تعلم ما يكون بشركة من الدماغ وما يكون عن غير شركة بما تجد عليه ~~الحال في سائر الأعضاء المستقية من الدماغ حسا وحركة وقد يدل على أن المادة ~~دموية حمرة اللسان وحرارته وقد يدل على أن المادة رقيقة مائية كثرة سيلان ~~اللعاب الرقيق وقلة الانتفاع بالمحللات والانتفاع بما فيه قبض. وقد # PageV02P255 # يبلغ الاسترخاء باللسان إلى أن يعدم الكلام أو يتعسر أو يتغير ومنه ~~الفأفاء والتمتام. ومن الصبيان من تطول به مدة العجز عن الكلام ومن المتعتع ~~في كلامه من إذا عرض له مرض حار انطلق لسانه لذوبان الرطوبة المتعتعتة ~~للسان المحتبسة في أصول عصبه ولمثل هذا ما يكون الصبي ألثغ فإذا شب واعتدلت ~~رطوبته عاد فصيحا. ### ||||| المعالجات: # يجب أن ينقى البدن بالأيارج الصغير ثم ~~بالأريارجات الكبار ثم يقصد ناحية الرأس بالأدوية الخاصة به وإن ظن أن مع ~~الرطوبة غلبة دم فصد عروق اللسان وحجم الذقن ثم ms0980 عولج بالغراغر والدلوكات ~~اللسانية وبإدامة تحريكه بعد الاستفراغ والبابان الأولان فقد وقفت عليهما ~~في تدبير أمراض الرأس. وأما الأدوية الخاصة بالموضع فالذي في أكثر الأمر هو ~~بالدلك بالمحللات المقطعات والتغرغر بمياهها والتمضمض بها وهي مثل السعتر ~~والحاشا والخردل والعاقر قرحا وقشور أصل الكبر بل مثل الخردل والكندس كل ~~ذلك بمثل المري وبمثل خل العنصل. وقد ينتفع بدلك اللسان بالنوشادر مع ~~الرخبين أو المصل حتى يسيل منه لعاب كثير. والسكنجبين العنصلي إذا استعمل ~~غرغرة ومضمضة نفع جدا. والوج جيد جدا لاسترخاء اللسان وثقله وإذا اشتد ~~الاسترخاء وامتنع الكلام فيؤخذ شيء من الأوفربيون وكندس ويدام ذلك اللسان ~~وأصله به. ويجب أن توضع هذه الأدوية وأمثالها على الرقبة أيضا وقد يتخذ من ~~هذه الأدوية وأمثالها حبوب تعجن بما يمنعها من سرعة الانحلال مثل اللاذن ~~والعنبر والراتينج والصموغ اللزجة. نسخة حب يمسك تحت اللسان: ينفع من ~~استرخائه ودلعه علك الأنباط درهمان حلتيت درهم يتخذ منه حب كالحمص ويمسك ~~تحت اللسان. ومما جرب في هذا الباب غرغرة من النوشادر والفلفل والعاقر قرحا ~~والخردل والبورق والزنجبيل والميويزج والصعتر والشونيز والمرزنجوش اليابس ~~والملح النفطي يدق وينخل ويتغرغر بها في ماء أياما تباعا. ومن الجوارشنات ~~التي تذكرها الهند لهذا الشأن. صفة الجوارشن: يؤخذ كمون أسود كمون كرماني ~~قرفة ملح هندي من كل واحد نصف # PageV02P256 # مثقال دار فلفل مائة عددا فلفل مائتان عددا سكر ثمانية أساتير والأستار ~~ستة دراهم ونصف يستف منه كل وقت فإذا لم تنجع المحللات وحدست أن الرطوبة ~~رقيقة سيالة استعنت بالمحللات القابضة مثل الدارشيشعان مخلوطا بالورد ومثل ~~فقاح الأذخر بالطباشير وكثيرا ما ينفعه تدليك اللسان بالحوامض القابضة ~~فإنها تشد مع تحليل الريق وإسالته بسبب الحموضة مثل المصل والحصرم والفواكه ~~التي لم تنضج. وإذا أبطأ الصبي بالكلام وجب أن يدام تحريك لسانه ودلكه ~~وتسييل اللعابات منه وينفع في ذلك خصوصا إذا استعمل في دلكه العسل والملح ~~الداراني ويمنع ما قيل في علاج رطوبة اللسان ومما يحرك لسانهم ويطلقه ~~إجبارهم على الكلام. قد يكون تشنج اللسان من ms0981 رطوبة لزجة تمدد عضله عرضا وقد ~~تكون من سوداء مقبضة وقد تكون في الأمراض الحادة إذا أحدثت تشنجا في عضلة ~~اللسان على طريق التجفيف والتشويه. والتشنج قد يظهر أيضا ضررا في الكلام. ### ||||| المعالجات: # ليس يبعد علاج تشنج اللسان في القانون من علاج التشنج الكلي ~~المذكور في الفن الأول من هذا الكتاب. وأما على طريق الأخص فإن علاجه على ~~ما حد من جملة ذلك: التكميدات لأصل العنق بمثل البابونج وإكليل الملك ~~والرطبة والمرزنجوش. والشبث أفرادا ومجموعة وكذلك الغرغرة بأدهانها ~~واحتساؤها ملء الفم وهي فاترة ثم إمساكها فيه مدة واستعمال أخبصة متخذة من ~~أدهان حارة وحلاوات محللة وبزور كالحلبة وما يشبهها. وإذا كان في الحميات ~~فلتكن الأدهان اسمتعملة مثل دهن البنفسج ودهن القرع والخلاف مفترا ويجب أن ~~ينطل المواضع المذكورة بالماء الفاتر والعصارات الرطبة مفترة. ### |||| فصل في عظم اللسان # قد يكون عظم اللسان من دم غالب وقد يكون من رطوبة كثيرة بلغمية ~~مرخية مهيجة وقد يعظم كثيرا حتى يخرج من الفم ولا يسعه الفم وهذا العظم قد ~~أفردنا ذكره من باب الورم لمن هو مختص به من اللرق. ### ||||| المعالجات: # أما الدموي ~~والكائن من مادة حارة فيعالج بأن يدام دلكه بالمقطعات الحامضة والقابضة مثل ~~الريباس وحماض الأترج والكائن عن الرطوبات فبأن يدام دلكه بالنوشادر والملح ~~مع مصل وخل بعد الإستفراغات أو يؤخذ زنجبيل وفلفل ودار فلفل وملح أندراني ~~يدق جيدا ويدلك منه اللسان فيعود إلى حجمه ويدخل الخارج منه # PageV02P257 # واسترخاء اللسان إذا عرض للصبيان كفى المهم فيه الحمية والتغذية ~~بالعصافير والنواهض. وقد احتجم إنسان فضرب المبضع ليف عصيب في جوار الغشاء ~~المتصل باللسان فأرخى اللسان. ### |||| فصل في قصر اللسان # قد يعرض لاتصال الرباط ~~الذي تحته برأس اللسان وطرفه فلا يدع اللسان ينبسط وقد يعرض على سبيل ~~التشنج. ### ||||| المعالجات: # أما الكائن بسبب التشنج فقد قيل فيه. وأما الكائن بسبب ~~قصر الرباط فعلاجه قطع ذلك الرباط من جانب طرفه قليلا وتدارك الموضع بالزاج ~~المسحوق ليقطع الدم ومبلغ ما يحتاج إليه من قطعه في إطلاق اللسان ms0982 أن ينعطف ~~إلى أعلى الحنك وأن يخرج من الفم وإن لم يجسر على قطعه بالحديد تقية وخوفا ~~من انفجار دم كثير جاز أن يدخل تحت الرباط إبرة بخيط خارم فيخرم من غير قطع ~~ويجعل على العضو ما يمنع الالتصاق وهي الأدوية الكاوية الحادة وإن رفق في ~~قطعه مع تعهد العروق التي تحت اللسان كي لا يصيبها قطع لم يصبها سيلان دم ~~مفرط. ### |||| فصل في أورام اللسان # قد يعرض للسان أورام حارة وأورام بلغمية وأورام ~~ريحية وأورام صلبة وسرطان. وعلامات جميع ذلك ظاهرة إذا رجعت إلى ما قيل في ~~علامات الأورام. وقد يرم اللسان لشرب السموم مثل الفطر والأفيون. ### ||||| المعالجات: # أما الأورام الحارة فتعالج أولا بالفصد والإسهال وذلكخير في ~~أورام اللسان من القيء وربما لم يستغن عن فصد العرق الذي تحت اللسان ثم ~~يمسك في الفم عند ابتدائها عصارة الهندبا وعصارة الخس خاصة عصارة عنب ~~الثعلب واللبن الحامض وخاصة ماء الورد وماء ورد طبخ فيه الورد وعصارة عصا ~~الراعي وقشور الرمان ويدلك بالجوخ الرطب فإنه شديد النفع من ذلك. فإذا لم ~~يتحلل ولم ينفتح احتيج في آخره إلى المنضجات المحللة يتغرغر بها مثل العسل ~~باللبن ومثل طبيخ أصل السوس ومثل طبيخ التين والحلبة وطبيخ الزبيب ~~والرزيانج وشرب أيارج فيقرا ليسهل المادة الغليظة عن فم المعدة ويجعل ~~الأغذية من جنس ما ينضج ويحلل مثل الكرنبي والقطفي بدهن الخل. فإن تقيح ~~استعمل القوابض في الفم مثل طبيخ السماق والآس والعدس وورق الزيتون والشواب ~~العفص. ومما ينفع من ذلك مرهم يتخذ من عصارة عنب الثعلب ودهن الورد والعدس ~~المقشر والورد. # PageV02P258 # وإن كان الورم رخوا بلغميا فقد ينفع منه س من الورم الحار فيه البالغ ~~منتهاه أن يحرق أصل الرازيانج ويلصق عليه. وقد يسعطون في أمثالها وفي بعض ~~الأورام الحارة التي فيها غلظ هذا الدواء. وصفته: يؤخذ من الزعفران وأيارج ~~فيقرا من كل واحد جزء ومن الكافور والمسك من كل واحد ثلث جزء ومن السكر ~~الطبرزذ جزء ونصف يحل من الجملة وزن دانقين في لبن ms0983 جارية ويسعط به. قال ~~جالينوس: ورم لسان إنسان ورما عظيما وكان ابن ستين سنة ولم يكن له عهد ~~بالفصد فلم أفصده وسقيته القوقاي وأردت أن أغلف لسانه في الضمادات الباردة ~~وكان عشاء فخالف طبيب فرأى في الرؤيا ليلته تلك أن يمسك في فمه عصارة الخس ~~فبرأ برأ تاما وكان ذلك وفق مشورتي. وأما إن كان الورم صلبا فينبغي أن تلطف ~~التدبير وتجود الغذاء وتستفرغ الأخلاط الغليظة بالأيارجات الكبار المذكورة ~~في أبواب سلفت ويستعمل الغراغر الملطفة ويمسك في الفم نقيع الحلبة وطبيخها ~~بالتين وحب الغار مع الزبيب المنقى ويمسك في الفم لبن النساء أو الأتن أو ~~الماعز وأيضا طبيخ التمر والتين بالنبيذ الحلو أو برب العنب أو بغسل ~~الخيارشنبر ويدام تليين الطبيعة بمثل الأيارج الصغير أو الخيار شنبر. ### |||| فصل في الخلل في الكلام # قد ذكرنا بعض ما يجب أن يقال فيه في باب استرخاء اللسان ~~وأما الآن فنقول أن الخرس وغيره من آفات الكلام قد يكون من آفة في الدماغ ~~وفي مخرج العصب الجائي إلى اللسان المحرك له وقد يكون في نفس الشعبة وقد ~~يكون في العضل أنفسها. وذلك الخلل إما تشنج وإما تمدد أو تصلب أو استرخاء ~~أو قصر رباط أو تعقد عن جراحة اندملت أو ورم صلب. وقد يكون ذلك كما تعلم من ~~رطوبة في الأكثر وقد يكون من يبوسة وقد تكون الآفة في الكلام من جهة أورام ~~وقروح تعرض في اللسان ونواحيه. وقد يعرض السرسام لاندفاع العضل من الدماغ ~~إلى الأعصاب وفي الحميات الحارة لشدة تجفيفها ويكون اللسان مع ذلك ضامرا ~~متشنجا وهو قليلا ما يكون. وهذه من الآفات العرضية الغير الأصلية وقد تكون ~~الآفة في الكلام لسبب في عضل الحنجرة إذا كان فيها تمدد أو استرخاء. فبما ~~كان الإنسان يتعذر عليه التصويت في أول الأمر إلا أنه يعنف في تحريك عضل ~~صدره وحنجرته تعنيفا لا تحتمله تلك العضلة فتعصى فإذا يبس في أول كلمة ~~ولفظة استرسل بعد ذلك. ومثل هذا الإنسان يجب أن لا يستعد للكلام بنفس ms0984 عظيم ~~وتحريك للصدر عظيم بل يشرع فيه بالهويني فإنه إذا اعتاد ذلك سهل عليه ~~الكلام واعتاد # PageV02P259 # السهولة فيه. وأما سائر الوجوه فقد ذكرت معالجاتها في أبوابها. والكائن ~~بعد السرسام فقد ينفع منه فصد العرقين ### |||| فصل في الضفدع # هو شبه غدة صلبة تكون ~~تحت اللسان شبيهة اللون المؤتلف من لون سطح اللسان والعروق التي فيه ~~بالضفدع وسببه رطوبة غليظة لزجة. ### ||||| المعالجات: # يجرب عليه الأدوية الأكالة ~~المقطعة المحللة والتي فيها أفضل تجفيف مثل النوشادر والخل والملح والدلك ~~بالزنجار والزاج. فإن لم ينجع استعملت الأدوية الحادة مثل دواء أبيرون ~~ودواء اسفارون ودواء البيض الرطب المذكور في الأقراباذين واستعمال الفصد ~~تحت اللسان وأدوية القلاع القوي فإن لم ينجع لم يكن بد من عمل اليد. ومن ~~الأدوية الممدوحة فيه أن يؤخذ الصعتر الفارسي وقشور الرمان والملح ويدلك به ~~لسان الصبي المضفدع فإنه يبرئه. ومما جرب فيه الزاج المحرق والسورنجان ~~يجمعان بياض البيض ويوضع تحت اللسان. ### |||| فصل في حرقة اللسان # قد يكون ذلك بسبب ~~حرارة في فم المعدة أو الدماغ لا يبلغ أن يكون حمى أو بسبب تناول أشياء ~~حريفة ومالحة ومرة وحلوة والعطش الشديد. ويكون لأسباب أعظم من ذلك مثل ~~الحميات الحارة والأورام الباطنة. وعلاج ذلك في الجملة أنه يجب أن يمنع من ~~يشكو ذلك وخصوصا من المرضى أن ينام على القفا ومن أن يديم فغر الفم ويلزم ~~استعمال الحبوب المتخذة من حب البطيخ والقثاء والخيار القرع والترنجبين ~~والنشا وما أشبه ذلك ويمسك في الفم نوى الإجاص والتمرة الهندية وسكر الحجاز ~~والألعبة المعلومة والعصارات المبردة المرطبة ويمسح عليه إن كان هناك خلط ~~لزج ودهن ثم يتعهد بأن يدهن ويمضمض بالأدهان والموم ودوغنات والألعبة ~~والعصارات وشحوم الطير. ومن الناس من يعالج ذلك بدلكه بالنعناع. ### |||| فصل في علاج الشقوق في اللسان # لعاب بزرقطونا يمسكه في الفم ويتجرعه وتناول الأكارع ~~والبيض النيمبرشت. ومما جرب فيه الزبد الحادث من تدلك قطع القثاء ~~والسبستان. # PageV02P260 ### |||| فصل في دلع اللسان # قد يكون لأورامه العظيمة وقد يكون عند الخوانيق فتدلع ~~الطبيعة أو الإرادة ms0985 اللسان ليتسع مجرى التنفس. ### |||| فصل في البثور في الفم: # أكثر ~~ما يتبثر الفم يكون لحرارة في نواحي المعدة والرأس وبخارات وقد يكون في ~~الحميات. وقد قيل إذا ظهر في الحميات الحادة بثور سود في اللسان مات العليل ~~في اليوم الثاني. وأما المفردات النافعة في البثور في أول الأمر إذا احتيج ~~إلى تبريد وتجفيف فهو مثل الأملج والعفص وبزر الورد والنشا وثمر الطرفاء ~~وشياف ماميثا والجلنار والكثيراء والصندلين والورد والطباشير والسقاق ~~والعدس والطين الأرمني وأقماع الرمان وجفت البلوط وقليميا وفوفل والعصارات ~~الباردة مثل عصارة الخس وعنب الثعلب وعصا الراعي والبقلة الحمقاء وأطراف ~~الكرم. وكثير من الصبيان من يعالج بثور أفواههم بالشكر الطبرزذ والكافور. ~~وأما الحارة المحتاج إليها في آخر الأمر فمثل الماميران والدارشيشعان خاصة ~~وقشور جوزبوا والسعد والزعفران وجوز السرو ولسان الثور وعاقرقرحا وقرنفل ~~وفوتنج والسك من الأدوية القذرة خرء الكلب وربما احتيج في المتقرح منها إلى ~~الزرنيخ. وقد جرب للغليظ منها طبيخ الدارشيشعان أوقية عروق نصف أوقية ~~ماميران ربع أوقية صبر وزن درهمين زعفران مثقال وكذلك ما طبخ فيه القرنفل ~~وجوزبوا والدارشيشعان أجزاء سواء أو متقاربة. وإذا أخذت البثور تتقيح فيجب ~~أن يقرب منها اللعابات المتخذة من مثل بزر الكتان وبزر المرو والشاهسفرم ~~وبزر الخطمي وهذه البزور أنفسها ودقيق الشعير ولبن الأتن وحده أو مع شيء من ~~هذه. # PageV02P261 # وربما احتيج إلى طبيخ بزر كتان بالتين والسمن ودقيق الحنطة والنعناع ~~والحلبة. قال بعض محصلي الأطباء أنه لا شيء أبلغ في علاج بثور الفم من ~~إمساك دهن الأذخر فاترا في الفم. ### |||| فصل في القلاع والقروح الخبيثة # القلاع ~~قرحة تتكون في جلدة الفم واللسان مع انتشار واتساع وقد يعرض للصبيان كثيرا ~~بل أكثر ما يعرض لهم إنما يعرض لرداءة اللبن أو سوء انهضامه في المعدة وقد ~~يعرض من كل خلط ويتعرف بلونه والأبيض منه بلغمي وتولده من بلغم مالح في ~~الأكثر والأصفر صفراوي ويكون أشد تلقبا من غيره والأسود سوداوي والأحمر ~~الناصع دموي. وأخبث الجميع هو السوداوي. وقد يكون من أصناف القلاع ما ms0986 هو ~~شديد التآكل ويكون منه ما هو أمكن وقد يكون مع ورم وقد يكون مفردا وكل قرحة ~~تحدث في سطح الفم فإنها تسرع إلى الإنبساط لما لا ينفك عنه من حرارة لازمة ~~وجلدته رطبة لينة. ومن عادة جالينوس أن يسميها قلاعا ما دامت في السطح فإذا ~~تعفنت وغاصت لم يسمها قلاعا بل قروحا خبيثة وهي التي تحتاج إلى أدوية كاوية ~~وقد يكثر القلاع إذا كثرت الأمطار ويكثر في الحميات الوبائية. ### ||||| العلاج: # يجب ~~أن يقصد أولا الخلط الغالب الفاعل للقلاع فيستفرغ من البدن كله إن كان ~~غالبا ثم من العرق الذي تحت الذقن ومن الجهارك خاصة فإن فصده نافع في جميع ~~أمراض الفم الحارة المادية. ثم يستعمل الأدوية البثرية المذكورة على أن ~~يعالج القوي الكثير الرطوبة والصديد والمدة بالقوي والمعتدل بالمعتدل ~~والضعيف بالضعيف. إذا كاد القرح يبلغ العظم فيحتاج إلى القوية جدا مثل ~~الفلفلموية بأقاقيا كثير ويجب أن يجتنب الأدهان كلها حتى الزيت. وأما ~~الأدوية: فتلتقط من أدوية البثور الباردة والحارة التي ذكرناها في الباب ~~الأول وما كان من أحمر دمويا فأوفق أدويته في الأول ما فيه قبض يسير وتبريد ~~ثم من بعد ذلك ما يحلل وما كان منه إلى الشقرة والصفرة فيجب أن يزاد في ~~تبريد الدواء. وأما غير ذلك فيحتاج أولا إلى ما يجفف ويجلو وبكيفية معتدلة ~~في أول الأمر ثم إلى ما يجفف ويحلل بقوة ويراعى السن في جميع ذلك. وأما ~~الصبيان فيجب أن تكون أدويتهم أضعف وأن يصلح لبنهم. وأما الكبار. فيجب أن # PageV02P262 # تكون أدويتهم أقوى. والصبيان ربما نفعتهم الأغذية وحدها فإن لم يكونوا ~~يأكلون وجب أن تطعمها المرضع. وأما الأدوية الصالحة للحار من القلاع فمثل ~~مضغ ورق العليق ومثل العدس بالخل. وجميع المخاخ إذا خلطت بالسفرجل كانت ~~نافعة وخصوصا مخ الأيل والعجل والتفاح القابض والكمثري القابض والزعرور ~~والسفرجل والعناب وأطراف الكرم والخبازي البستاني جافا ودقيق العدس ودقيق ~~الأرز. وأقوى من ذلك الذرور والمتخذ من العفص والطباشير والورد والأقاقيا ~~ونحو ذلك. وللماميران مع القوابض قوة عجيبة في ms0987 القلاع والكافور شديد ~~المنفعة في القلاع. وأما الباردات فاستعن عليها بالجوالي المجففة وخصوصا ~~على البلغمي منها وبالمحللات القوية التحايل والتجفيف خصوصا السوداوي مثل ~~دقيق الكرسنة. والعسل مع عفص ومرارة الرق شديد المنفعة في ذلك وخصوصا ~~للصبيان إذا خلط بالخل وللخبيث زاج بخل وإذا كانا أكالين رديئين فلا بد من ~~استعمال الزنجار مع القلقطار والعفص في الميبختج أو عفص وشب وجلنار سواء ~~واستعمال أقراص موشاس أو كحل طرخماطيقون بعصارة قابضة مثل عصارة الحصرم. ~~ومن الأدوية المشتركة الشب والعفص المسحوقان كالذرور والغابر يدلك به الفم ~~دلكا ناعما. والعفص نافع من كل قلاع خبيث. وخصوصا إذا طبخ بخل وملح ويمضمض ~~به في قلاع الصبيان. ولرماد المازريون خاصية في القلاع الرديء وهو من ~~الأدوية المشتركة لأصناف القلاع وكذلك البستان أفروز بالماء النحاسي ~~والمردي المحرق. وأما القلاع السوداوي الأسود فينفع منه أن يطلى بعسل عجن ~~به زبيب منزوع العجم وأنيسون فإن كان هناك ورم أيضا فاستعمل هذا المرهم ~~وصفته: يؤخذ ماء الباذروج سكرجة دهن الورد نصف سكرجة عدس نصف سكرجة زعفران ~~وزن مثقالين يتخذ منه مرهم. ### |||| فصل في كثرة البصاق واللعاب وسيلانه في النوم # قد يعرض هذا من كثرة الحرارة والرطوبة وخصوصا في المعدة وقد يكون لاستيلاء ~~الحرارة وحدها كما يعرض للصائم ولمقل الغذاء أو فاقده من البصاق الدائم حتى ~~يطعم فيهدأ ذلك منه وقد يعرض من بلغم أو من برد. ### ||||| المعالجات: # إن كان من ~~حرارة فيجب أن يفصد الباسليق أولا ويستعمل الربوب الحامضة والفواكه الباردة ~~القابضة والنبيذ الغير العتيق بمزاج كثير ويجعل الغذاء من السمك واللحمان ~~الخفيفة مثل لحم الجداء والطير ويدام التمضمض بالسلاقات القابضة المتخذة من ~~العدس والسماق ومثله. # PageV02P263 # وإن كان من برد وبلغم استعمل القيء بما تعلمه في كل أسبوع مرتين أو ثلاثة ~~ويسقى في كل أسبوع مرة من هذا الدواء نحن واصفوه. ونسخته: أيارج فيقرا ~~درهمان ملح هندي دانقان أنيسون نانخوا من كل واحد دانق يسقى بالسكنجبين ~~العسلي أو البزوري ويستعمل بعد ذلك الترياق والجوارشنات الحارة وأما غذاؤه ~~فالفراخ المطجنة بالأفاوية ms0988 والثوم والخردل والتناول في العشيات الكعك ~~بالمري النبطي ثم يتجرع الماء الحار ويستاك قبيل النوم. ومن المعالجات ~~المشتركة الجيدة أن يتناول كل يوم درهم ملح جريش بالهندبا الطري ثم يستعمل ~~الأطريف الصغير ويديم استعمال السواك الطويل وقد جربت الفارة المشوية فوجدت ~~نافعة وخصوصا للصبيان. ### |||| فصل في قطع الروائح الكريهة من المأكولات # ينفع من ~~ذلك مضغ السذاب ومضغ ورق العليق والمضمضة بعدهما بخل العنصل واستعمال السعد ~~والزرنباد في الفم. ### |||| فصل في نزف الدم # إن كان خروجه من جوهر الفم وجلدته ~~فعلاجه بالقوابض المذكورة في باب البثور وغيرها ولطبيخ قضبان الكرم ~~وعساليجه منفعة عظيمة وإن كان من موضع آخر فنحن قد أفردنا له بابا بل ~~أبوابا. ### |||| فصل في البخر # إما أن يكون مبدؤه اللثة لعفونة منها أو لاسترخاء ~~يعرض لها أو عفونة في أصل الأسنان آذت نفس السن وإما أن يكون مبدأه جلدة ~~الفم لمزاج رديء فيها بغير الرطوبات. وأكثر هذا المزاج حار وإما أن يكون ~~مبدؤه فم المعدة لخلط عفن في فم المعدة إما صفراوي أو بلغمي وقد تكون من ~~نواحي الرئة كما يعرض لأصحاب السل. ### ||||| المعالجات: # أما ما كان من اللثة والعمور ~~فيجب أن يعتنى بتنقية الأسنان دائما وغسلها بالخل والماء فإن نجع ذلك فبها ~~ونعمت وإن لم ينجع بل كان هناك فضل عفونة فيجب أن يمضغ بعد ذلك تمرة ~~الطرفاء والعاقرقرحا والسذاب والسادج والعود والمصطكي وقشر الأترج والقرنفل ~~وأن يجعل على اللثة الصبر والمر ونحوهما وأن يتمضمض بخل العنصل وأن يتدلك ~~بالأنيسون والطلي أو النبيذ الحلو وإن كان أقوى من ذلك مضغ الميويزج وتفل ~~الريق. فإن لم ينجع وظهرت العفونة ظهورا بينا أخذ من الزاج المحرق جزءا ومن # PageV02P264 # أصل السوسن والزعفران من كل واحد نصف جزء ويعجن بعسل ويقرص ويستعمل ~~ويتمضمض بعده بالخل صرفا أو ممزوجا بماء الورد أو يؤخذ دواء أقوى من هذا ~~وهو من القرطاس المحرق ثلاثة دراهم ومن الزرنيخ درهمان ونصف وسك وسماق ~~وزنجبيل وفلفل محرق أقراص فلدفيون من كل واحد درهمان يتخذ منه دلوكا ولصوقا ms0989 ~~ويجعل عليه خرقة كتان. والقلي وحده إذا استعمل على العفونة قلعها وأسقطها ~~وأنبت لحما جيدا. ومما جرب: أقاقيا زرنيخ أحمر زرنيخ أصفر نورة شب يتخذ منه ~~أقراص بخل ثم يسحق بماء العسل أو طبيخ الأبهل. أما إن كانت العفونة في نفس ~~السن فدواؤه حكها إن كانت في الطرف أو بردها بالمبرد أو قلع السن إن كانت ~~العفونة تلي أصل السن. وإن كان هناك استرخاء اللثة وكان السبب حدوث العفونة ~~فعلاجها شدها بما نذكر في باب استرخاء اللثة. وإن كان الخلط صفراويا عفن في ~~المعدة أو في جلدة الفم فلا شيء أنفع له من المشمش الرطب على الريق وكذلك ~~البطيخ أو الخيار أو الخوخ. وإذا لم يحضر المشمش أو الخوخ الرطب استعمل ~~نقوع القديد منهما على الريق وخصوصا قديد المشمش. ومما ينفع من ذلك استعمال ~~السويق بالسكر وماء الثلج واستعمال حبوب صبريه ذكرناها في الأقراباذين. ~~ويجعل غذاءه كل غسال مبرد غير مستحيل إلى الصفراء وإن كان الخلط بلغمي ~~استعمل القيء أولا واستعمل الأيارجات المنقية لفم المعدة المذكورة في باب ~~المعدة واستعمل الأطريفل الصغير والزنجبيل المربى والصحناة خاصة ويجعل ~~غذاءه المطجنات ويقل شرب الماء الكثير ويهجر الفواكه والبقول الرطبة ويتخذ ~~مساويكه من الأشجار المرة المقطعة مثل الأراك والزيتون. ومما ينفعهم من ~~الأدوية أن تأخذ كل بكرة من ورق الآس مع مثله زبيبا منزوع العجم كالجوزة ~~ومثل ذلك من جوز السرو والابهل والزبيب وينفعهم حب الصنوبر وأيضا حب الفوفل ~~قرنفل خولنجان من كل واحد نصف درهم مسك كافور من كل واحد دانق عاقر قرحا ~~درهم صبر ثلاثة دراهم خردل درهم يتخذ حبا بالطلي. والأدوية البسيطة المجربة ~~فهي مثل الكندر والعود الهندي والقرفة وقشور الأترج والورد والكافور ~~والصندل والقرنفل والكبابة والمصطكي والبسباسة وجوزبوا وأصل الأذخر ~~والأرمال والأشنة وأظفار الطيب والقاقلة والفلنجمشق وورق الأترج والسنبل ~~والنارمشك والزنجبيل وسائر ما تجده في الألواح المفردة ومما يعجن به ~~الأدوية الميبة والميسوسن وعصارة الأترج. ### |||| فصل في بقاء الفم مفتوحا # الفم ~~يبقى مفتوحا إما لشدة الحاجة إلى التنفس العظيم ms0990 أو للالتهاب الملهب أو ~~للضيق والخناق أو لضعف عضل الفم فلا تعمل عملها في النوم وذلك في الأمراض ~~الحادة رديء وأما ألوان اللسان فأولى المواضع بتفصيلها مواضع أخرى وعند ذكر ~~الأمراض الحادة. # PageV02P265 ### || الفن السابع أحوال الأسنان وهو مقالة واحدة ### ||| ### |||| فصل في الكلام في الأسنان # قد ~~علمت أنا تكلمنا في الأسنان وتشريحها ومنافعها فيجب أن يتأمل ما قيل هناك ~~وليعلم أن الأسنان من جملة العظام التي لها حس لما يأتيها من عصب دماغي لين ~~فإذا ألمت أحس بما يعرض فيها من ضربان واختلاج وربما أحست بحكة ودغدغة. وقد ~~يعرض فيها أعراض من الاسترخاء والقلق والانقلاع والنتو ومن تغير اللون في ~~جوهرها وفي الطليان المركب عليها ويعرض لها التألم والتأكل والتعفن ~~والتكسر. وقد يعرض لها الأوجاع الشديدة والحكة ويعرض لها الضرس وهو صنف من ~~أوجاعها ويعرض لها العجز عن مضغ الحلو والحامض والتضرر من الحار والبارد ~~وقلة الصبر عن لقاء أحدهما أو كلاهما. وقد يعرض لها تغير في مقاديرها ~~بالطبع بأن تطول وتعظم أو تنسحق وتصغر. وقد يعرض فيها أنواع من الورم - ولا ~~عجب من ذلك - فإن كل ما يقبل التمدد بإنماء الغذاء يقبل التمدد بالعضل ولو ~~لم تكن قابلة للمواد النافذة فيها المزيدة إياها ما كانت تخضر وتسود فإن ~~ذلك لنفوذ الفضل فيها. وقد خلقت الأسنان قابلة للنمو والزيادة دائما ليقوم ~~لها ذلك بدل ما ينسحق حتى إن السن المحاذية لموضع السن الساقطة أو المقلوعة ~~تزداد طولا إذا كانت الزيادة ترد عليها ولا يقابلها الانسحاق. واعلم أن ~~الأسنان قد يستدل على مزاجها من اللثة ولونها هل هي صفراء مرية أو بيضاء ~~بلغمية أو حمراء دموية وهل هي إلى كمودة وسواد سوداوي. ### |||| فصل في حفظ صحة الأسنان # من أحب أن تسلم أسنانه فيجب أن يراعي ثمانية أشياء: منها أن يتحرز ~~عن تواتر فساد الطعام والشراب في المعدة لأمر في جوهر # PageV02P266 # الطعام وهو أن يكون قابلا للفساد سريعا كاللبن والسمك المملوح والصحناة ~~أو لسوء تدبير تناوله مما قد عرف في موضعه. ومنها: أن ms0991 لا يلح على القيء ~~وخصوصا إذا كان ما يتقيأ حامضا. ومنها: أن يجتنب مضغ كل علك وخصوصا إذا كان ~~حلوا كالناطف والتين العلك. ومنها: اجتناب المضرسات. ومنها: اجتناب كل شديد ~~البرد وخصوصا على الحار وكل شديد الحر وخصوصا على البارد. ومنها: أن يديم ~~تنقية ما يتخلل الأسنان من غير استقصاء وتعد إلى أن يضر بالعمور وباللحم ~~الذي بين الأسنان فيخرجه أو يحرك الأسنان. ومنها: اجتناب أشياء تضر الأسنان ~~بخاصيتها مثل الكرات فإنه شديد الضرر بالأسنان واللثة وسائر ما ذكرنا في ~~المفردات. وأما السواك: فيجب أن يستعمل بالاعتدال ولا يستقصى فيه استقصاء ~~يذهب ظلم الأسنان وماءها ويهيئها لقبول النوازل والأبخرة الصاعدة من المعدة ~~وتصير سببا للخطر. وإذا استعمل السواك باعتدال جلا الأسنان وقواها وقوى ~~العمور ومنع الحفر وطيب النكهة. وأفضل الخشب بالسواك ما فيه قبض ومرارة ~~ويجب أن يتعهد تدهين الأسنان عند النوم وقد يكون ذلك الدهن إما مثل دهن ~~الورد إن احتيج إلى تبريد وأما مثل دهن البان والناردين إن احتيج إلى ~~تسخين. وربما احتيج إلى مركب منهما والأولى أن يدلك أولا بالعسل إن كان ~~هناك برد # PageV02P267 # أو بالسكر إن كان هناك ميل إلى برد أو قلة حر وكل واحد منهما يجمع خلالا ~~محمودة الجلاء والتغرية والتسخين والتنقية. والسكر في ذلك كله دون العسل ~~وإن سحق الطبرزذ وخلط بالعسل واستعمل جلى ونقى وشد اللثة. ثم يجب أن يتبع ~~بالدهن. ومما يحفظ صحة الأسنان أن يتمضمض في الشهر مرتين بشراب طبخ فيه أصل ~~اليتوع فإنه غاية بالغ لا يصيب صاحبه وجع الأسنان وكذلك رأس الأرنب المحرق ~~إذا استن به وكذلك الملح المعجون بالعسل إذا أحرق أو لم يحرق. والمحرق أصوب ~~ويجب أن يتخذ منه بندقة ويجعل في خرقة ويدلك به الأسنان وكذلك الدلك ~~بالترمس وكذلك الشب اليماني بشيء من المر وخصوصا الشب المحرق بالخل. وإذا ~~اندبغت الأسنان بهذه الأدوية فيجب أن يستعمل بعدها العسل والدلك به أو ~~بالسكر ثم يستعمل الدلك بالأدهان على نحو ما وصفناه. وإذا كانت السن عرضة ~~للنوازل ms0992 وجب أن يمسك في الفم طبيخ الأشياء القابضة إمساكا طويلا ويدام ذر ~~الشب والملح المحرقين عليها. قول كلي في علاج الأسنان والأدوية السنية: ~~الأدوية السنية منها حافظة ومنها معالجة لأن جوهر الأسنان يابس والأدوية ~~الحافظة لصحة الأسنان ولردها في أكثر الأمر إلى الواجب هي الأدوية المجففة ~~وأما الحارة أو الباردة فيحتاج إليها عند عارض من إحدى الكيفيتين قد زالت ~~بها عن المزاج الطبيعي زوالا كبيرا فأشد الأدوية مناسبة لمصالح الأسنان هي ~~المجففة المعتدلة في الكيفتين الأخريين وكل سني يجفف إما ليس للسن لا لأنه ~~سني بل لأجل عارض يعرض له ثم المجففات باردة يابسة وحارة يابسة. وأجود ~~أدوية الأسنان ما يجمع إلى التجفيف والنشافة جلاء وتحليل فضل إن اندفع إلى ~~السن تحليلا باعتدال ومنع مادة تنجلب إليها فالمجففات الباردة والتي إلى ~~برد ما لا تضرس بحموضتها أو عفوصتها تضريس الحصرم وحماض الأترج وهي السك ~~والكافور والصندل والورد وبزره والجلنار ودم الأخوين وثمرة الطرفاء والعفص ~~والكهرباء واللؤلؤ والفوفل ودقيق الشعير ولحاء شجرة التوت وورق الطرفاء ~~وأصل الحماض. والحارة والتي إلى حر ما فمنها ما حره في جوهره ومنها ما حره ~~مكتسب. والذي الحر في جوهره مثل الملح المحرق والشيح المحرق والسعد الحي ~~والمحرق والدارصيني والزوفاء وفقاح الأذخر وثمرة الكبر. وأقوى منها قشر ~~أصله والعود والمسك والبرشاوشان الحي والمحرق وورق السرو والأبهل والساذج ~~وقرن الأيل المحرق وغير المحرق ورماد قشر الكرم ورماد رأس الأرنب والتمر ~~المحرق والحارة بقوة مكتسبة كرماد العفص وإذا طفئ بالخل كان إلى الاعتدال ~~أقرب ورماد قضبان الكرم ورماد القصب وما أشبه ذلك. وأما المعتدلة فمثل قرن ~~الأيل المحرق إذا غسل ومثل جوز الدلب ومنها لحاء شجرة الصنوبر ومنها أدوية ~~جاءت من طريق التركيب وهي مثل دقيق الشعير إذا عجن بملح وميسوسن ثم أحرق ~~والتمر المعجون بالقطران يحرق حتى يصير جمرا ثم يرش عليه ميسوسن. ومن ~~السنونات المجربة سنون مجرب ونحن واصفوه ونسخته: قرن الأيل المحرق عشرة ~~دراهم ورق السرو عشرة دراهم جوز الدلب بحاله خمسة دراهم أصل فيطايلون ms0993 عشرة ~~برشياوشان محرق خمسة ورد منزوع الأقماع ثلاثة سنبل ثلاثة ينعم سحقه ويتخذ ~~منه سنون. # PageV02P268 # وأيضا سنون أخر جيد نسخته: يؤخذ قرن الأيل محرق كزمازك وهو ثمرة الطرفاء ~~وسعد وورد وسنبل الطيب من كل واحد درهم ملح إندراني ربع درهم يتخذ منها ~~سنون. وسنذكر أيضا سنونات أخرى في أبواب مستقبلة وسنونات أخرى في ~~القراباذين. ونبتدئ فنقول: إن علاج الأسنان بالمجففات علاج كما علمت مناسب ~~وبالمسخنات والمبردات علاج يحتاج إليه عند شدة الزوال عن الاعتدال الخاص. ~~والأدوية السنية منها سنونات ومنها مضوغات ومنها لطوخات ومخبصات على ~~الأسنان أو على الفك ومنها مضمضات ومنها دلوكات ومنها أشياء تحشى ومنها ~~كمادات ومنها كاويات ومنها قالعات ومنها بخورات ومنها سعوطات ومنها قطورات ~~في الأذن ومنها استفراغات للمادة بفصد أو حجامة من أقرب المواضع. ومن أدوية ~~الأسنان ما هي محللة ومنها ما هي مبردة ومنها ما هي مخدرة. والمخدرات إذا ~~استعملت في الأسنان كانت أبعد شيء من الخطر لكن إكثارها ربما أفسد جوهر ~~الأسنان. وكذلك الأدوية الشديدة التحليل والتسخين يجب أن لا تستعمل إلا عند ~~الضرورة وهي مثل الحنظل والخربق وقثاء الحمار وغير ذلك وأن يتوفى وصول شيء ~~منها ومن المخدرات إلى الجوف. وكثيرا ما يحتاج إلى ثقب السن بمثقب دقيق ~~لينفس عنه المادة المؤدية ولتجد الأدوية نفوذا إلى قعره. والخل مع كونه ~~مضرا بالأسنان قد يقع في أدوية الأسنان المبردة والمسخنة معا. أما المبردة ~~فلأنه يبرد بجوهره ولأنه ينفذ وأما في المسخنة فلأنه ينفذ ولأنه يعين ~~بالتقطيع على التحليل وأما مضرته حينئذ فتكون مكسورة بالأدوية السنية التي ~~تخالطه. ### |||| فصل في أوجاع الأسنان # اعلم أن الأسنان قد توجع بسبب وجع يكون في ~~جوهرها على ما أخبرنا به سالفا وقد يكون لسبب وجع يكون في العصبة التي في ~~أصلها وقد يكون لسبب وجع يكون في اللثة وورم وزيادة لحم نابت فيها يقبل ~~المادة أو لاسترخائها وترهلها فتقبل المواد الرديئة فتعفن فيها وتؤذي ~~الأسنان وأيضا تجعل الأسنان قلقة. وقد يعسر على كثير من المتألمين في ~~أسنانهم الوجعة ms0994 التمييز بينها. وأنواع علاجها مختلفة. وأسباب أوجاع ~~الأسنان: إما سوء مزاج ساذج من برد أو حر أو جفاف لعدم الغذاء كما في ~~المشايخ دون الرطب على ما علم في موضعه أو مع مادة أو ريح. والمادة إما أن ~~توجع بالكثرة أو بالغلظ أو بالحدة. وقد تكون المادة مورمة للسن نفسها وقد ~~تكون مؤكلة وربما ولدت دودا. ومبدأ المادة إما من المعدة # PageV02P269 # أو من الرأس أو من الموضعين جميعا وإن كان البدن كله ممتلئا من تلك ~~العادة فإن المجرى من البدن إلى الأسنان من هذين الطريقين. وقد توجع ~~الأسنان في الحميات الحادة على سبيل المشاركة في سوء المزاج. وإذا حدث تحت ~~المتكل من الأسنان وجع وضربان ففي أصله فضل لم تنضج فيعالج الوجع والورم ثم ~~ليقلع. ### ||||| العلامات: # يجب أن تتأمل فتنظر هل مع وجع السن مرض في اللثة أو في ~~نواحيها فإن وجدت ورما في اللثة حدست وحكمت أنه ربما لم يكن السبب في نفس ~~السن وكذلك إن كان الغمز على نفس اللثة يؤلم. وإن لم تجد ورما في اللثة ~~فالسبب إما في نفس السن وإما في العصب الذي في أصله. فإن أحسست ورما في ~~السن أو تأكلا فالسبب في جوهره. وكذلك إذا أحسست الألم يمتد طول السن. وإما ~~إن لم تحس ألما إلا في الغور فالسبب في العصبة التي في أصله وخصوصا إذا ~~وجدت وجعا فاضيا في العمور أو في الفك وأحسست كالضرس. وأنت تستدل على ~~الأمزجة الحارة والباردة بما عملته وعلى اليابس بضمور السن وقلقه وعلى ~~الريح بانتقال الوجع الممدد وعلى الخلط الغليظ برسوخ الوجع من غير حرارة ~~وبرودة ظاهرتين جدا وعلى الخلط الحار الدموي أو الصفراوي بسرعة التأذي بما ~~يوجع وبغرز يكون في الوجع وتغير لون إلى مشاكلة الخلط وحرارة حادة عند ~~اللمس. ويعرف أن مبدأ الخلط من الدماغ أو من المعدة بما يجد في أحدهما أو ~~كليهما من الامتلاء وإذا كان سبب الوجع في اللثة لم يغن القلع ولم يحتج ~~إليه. وإذا كان في السن زال الوجع ms0995 بالقلع وإذا كان في العصبة فربما زال ~~بالقلع وربما لم يزل وإنما يزول بسبب وجدان المادة التي تطلب الطيعة أو ~~المواء تحليلها مكانا واسعا تندفع فيه بعدما كانت مخنوقة محبوسة في السن. ### ||||| المعالجات: # أما إن كان الوجع بمشاركة عضو فابدأ بتنقية العضو المشارك بفصد ~~أو بإسهال بمثل الأيارج وشحم الحنظل أو بمثل السقمونيا أو بمثل النقوعات أو ~~بالغرافرات المنقية للرأس إن كان السبب في الرأس. وأما إذا كان هناك ورم ~~محسوس في اللثة والعمور فيجب أن تبدأ بالفصد في الإسهال بحسب القوة ~~والشرائط وأن تمسك في الابتداء في جميعها المبردات من العصارات والسلاقات ~~ونحوها في الفخ مقواة بالكافور من غير إفراط في القبض وكثيرا ما يكفي ~~الاقتصار على دهن الورد والمصطكي أو على زيت الأنفاق أو على مثل دهن الآس ~~وينفع من ذلك أن يؤخذ نبيذ عتيق ودهن ورد خام يطبخ نبيذ الزبيب فيه طبخا ~~جيدا ويمسك # PageV02P270 # في الفم ثم بعد ذلك يتمزج إلى المحللات المنضجة ويتوقى أن يسيل من القوية ~~منها شيء إلى الجوف ويتدرج أيضا إلى استفراغ من نفس العضو بأن يرسل على ~~أصول الأسنان العلق أو يفصد كعرق الذي تحت اللسان أو يحجم تحت اللحية بشرط. ~~وإذا اشتد الوجع فيجب أن يلصق على أصل السن عاقرقرحا مع كافور ويعيدهما ~~كلما انحلا وإن زادت الشدة من الوجع احتيج كثيرا إلى استعمال أفيون مع دهن ~~الورد. وكلما وجد عن ذلك محيص فتركه أولى بل يجب أن يستعمل بالإنضاج وأما ~~إذا كان السبب في نفس السن أو في العصبة ولم يكن مادة بل سوء مزاج عولج مما ~~يضاده من الأدوية السنية المعلومة. فإن كان سبب سوء مزاجه وضعفه عضا على ~~حار تمضمض بدهن بارد المزاج مفتر ثم تصيره باردا بالفعل. وإن كان سبب سوء ~~مزاجه عضا على بارد استعمل بدل ذلك من الأدهان الحارة مثل دهن النادرين ~~ودهن البان وعض على صفرة البيض المشوية الحارة أو على خبز حار. وقد ينفع ~~التدبير أن في كل الأصناف لسوء المزاجين المذكورين. وأما ms0996 إذا كان السبب ~~الساذج يبسا فينفع منه أن يدلك بمثل الزبد وشحم البط وإن كان مع مادة أي ~~مادة كانت حارة أو غليظة أو كثيرة وجب أن يستفرغ بحسبها ويجب أن تبدأ في ~~الابتداء بما يبرد ويردع في جميع ذلك وإن كان ذلك في المادة الحارة أزيد ~~وجوبا وفي الغليظة أقل. ومن الأشياء القوية الردع وخصوصا في المواد الباردة ~~الشب المحرق والمطفئ بالخل مع مثله ملح يسحقان جيدا ثم يستعملان ثم يتمضمض ~~بعدهم بالخمر. ومما يصلح للردع العفص بالخل فإن كانت المادة حارة عولجت ~~بالعصارات المبردة ودبر في تعديلها فإن لم ينجع ذلك دبر إما في تحليلها ~~وإما في تحديرها وإن كانت المادة غليظة أو كثيرة دبر بعدما ذكرناه من علام ~~الابتداء بالتحليل أيضا والأولى أن يكون في المضمضة بالخل ودهن الورد فإنه ~~ربما جذب الخل الرطوبات الأصلية بعد الفضول وربما أحتجت أنتجمع إلى ~~المحللات أدوية قوابض لأن العضو يابس. وأما إن كان السبب ريحا فالعلاج ~~المحللات التي تذكر وخصوصا السكبينج وحب الحرمل والقنة. ### |||| فصل في الأدوية المحللة المستعملة في أوجاع الأسنان المحتاجة إلى التحليل # منها مضمضات يجب ~~في جميعها أن تمسك في الفم مدة طويلة مثل خل طبخ فيه سلخ الحية أو خل طبخ ~~فيه حنظل وهو قوي نافع جدا وإذا كان البرد ظاهرا فبالشراب أو زرنباد أو ~~عاقرقرحا أو حلتيت مع خردل أو قشور الكبر أو قشور الصنوبر أو فوذنج أو ورق ~~الدلب أو الجعدة وقشوره بخل أو ماء وكذلك ورق الغار والشيلم وكذلك # PageV02P271 # عيدان الثوم مع عاقرقرحا أو خل جعل فيه كندس يمسك في الفم أو عاقرقرحا ~~وثمر الطرفاء في الخل أو مرزنحوش يابس أو أصل قثاء الحمار أو عصارته في ~~الخل أو مع حرمل مطبوخين في الخل أو كبيكج مطبوخا في الخل. وللوجع الضرباني ~~طبخ العفص الفج بالخل أو عنب الثعلب بالخل وطبيخ البنج بالخل أو قرن الأيل ~~المحرق مطبوخا بالخل العنصلي أو مسحوقا مجعولا في سكنجبين ومنها غرغرات ~~بمثل ما ذكرنا من المضمضات ومن ذلك ms0997 أن يطبخ الزبيب الجبلي والثوم في الماء ~~ويتغرغر به ويترك الفم مفتوحا ليسيل لعاب كثير. ومنها مضوغات تتخذ من ~~الأدوية المذكورة وأمثالها من ذلك: أن يؤخذ فوتنج جبلي وعاقرقرحا وفلفل ~~أبيض ومر ويعجن بلحم الزبيب وببندق ويمضغ منه بندقة بندقة. ومنها لطرخات ~~وأطلية ونضوخات وأضمدة تتخذ من الأدوية المحللة المعروفة وتجمع بما له قوام ~~مثل عسل أو قطران أو شيء محلول في الماء ينحل به أو عجنا بالماء وحده أو ~~يؤخذ كرنب بحضض ويطلى أو يؤخذ للضربان خردل مسحوق ويوضع على أصل السن. ومما ~~جرب أن يؤخذ لب نوى الخوخ ونصفه فلفل يعجن بقطران ويدلك بالسن أو يلصق عليه ~~أو يلطخ بالترياق وحده أو الحلتيت وحده أو الشجرنا أو أراسطنحان أو ~~سورطنحان أو شونيز مسحوقا معجونا بزيت يلطخ به. مما جرب أن يؤخذ مر فلفل ~~وعاقرقرحا وميويزج وزنجبيل من كل واحد جزء وبورق أرمني جزء ونصف ينعم سحقها ~~وتطلى به الأسنان واللثة فإنه شديد النفع. وقد تضمد اللحى بمثل الخطمي ~~والبابونج والشبث والحلبة وبزر الكتان بطبيخ الشبث ودهنه ويستعمل. وقد. زعم ~~جالينوس أن كبد سام أبرص إذا جعلت على السن الوجعة المتألمة سكن وجعها ~~وقتها. ومنها كمادات من خارج ويجب أن يستعمل إما قبل الطعام بساعتين أو ~~بعده بأربع ساعات. وهذا يحتاج إليه لشدة الوجع مثل أن يكمد بالملح والجاورش ~~أو بالزيت المسخن أو بالشمع الذائب وقد تكمد اللحى تكميدا بعد تكميد ليجذب ~~إليه المادة فإذا ورم اللحى سكن الوجع وخصوصا إذا كويت السن بدهن يغلي في ~~الوقت. ومنها كاويات وتدبير بالكي مثل أن يطبخ الزيت ببعض الأدوية المحللة ~~المذكورة أو وحده وتؤخذ مسلة تحمى وتغمس في ذلك الزيت وتنفذ في تجويف أنبوب ~~متهندم على السن الوجعة حتى تبلغ السن وتكويه وقد جعل على ما حواليه شمع أو ~~عجين أو شيء آخر يحول بين السن وما حواليه من الأسنان والعمور. ونفع هذا ~~لما تكون المادة فيه في نفس السن أكثر وقد يقطر أيضا في الأنبوب الدهن ~~المغلي بعد الاحتياط المذكور ms0998 والزيت أوفق من أدهان أخرى. وربما احتيج في ~~الكاويات إلى أن تثقب السن بمثقب دقيق لتنفذ فيه القوة الكاوية. وإذا لم ~~تنجع المعالجات كويت السن بالمسلة المحماة مرات حتى تكون قد بالغت في كيه ~~فيسكن الوجع وتفتت السن. # PageV02P272 # ومنها دلوكات تتخذ مما سلف والزنجبيل بالعسل دلوك جيد. وأيضا الخل والملح ~~وأيضا الخل وشحم الحنظل مع عاقرقرحا. ومنها دخن وبخورات وأجودها أن تكون في ~~القمع. وقد يتخذ من المحللات مثل عروق الحنظل أو حبه أو حب الخردل أو حافر ~~حمار أو بزر البصل - وخصوصا الدود - أو ورق الآس أو جعدة أو ورق السذاب أو ~~عاقرقرحا. ومنها سعوطات محللة مثل ماء قثاء الحمار وعصارة أصول السلق أو ~~الرطبة أو ماء المرزنجوش. ومنها قطورات في الأذن التي للوجع مثل أن تستعمل ~~هذه السعوطات قطورا في الأذن أو عصارة الكبر الرطب. ومنها حشو للتأكل إن ~~كان سبب الوجع من التأكل ويجب أن يرفق ولا يحشى بعنف وشدة فيزيد في الوجع ~~مثل سك مع سعد أو مع مصطكى. وأقوى من ذلك الحلتيت مع كبيكج أو شونيز مسحوقا ~~بزيت أو فلفل أو دردي محرق أو فربيون أو عاقرقرحا أو يحشى بدواء لب الخوخ ~~أو الفلفل المذكور بل يحشى الحار بالباردات والبارد بالحارات. ومنها قلوعات ~~نفرد لها بابا ولا يجوز استعمالها إلا أن يكون الوجع في نفس السن لا غير. ### |||| فصل في الأدوية المخدرة # قد تستعمل على الوجوه المذكورة في التحليل لكن ~~الأولى أن تكون ملطوخة أو ملصقة أو محشوة على أنها قد تستعمل مضمضات ~~وبخورات فمنها أن يؤخذ بزر البنج والأفيون والميعة والقنة من كل واحد ~~درهمان فلفل وحلتيت شامي من كل واحد درهم يتخذ منه شياف بعقيد العنب ويوضع ~~على السن الوجعة. أو يؤخذ أفيون وجندبيدستر بالسواء ويقطر منهما حبة أو ~~حبتان في دهن الورد في الأذن من الجانب الوجع أو يتخذ لصوق من أصل اليبروح ~~بماء يمسكه أو يبخر على ما بين من صفة التبخير ببزر البنج أو بطبيخ أصل ~~اليبروح وحده أو مع ms0999 البنج بشراب ويمسك أيضا في الفم وقد يسقى أيضا المخدرات ~~مثل الفلونيا فإنه يسقاه المشتكي سنه ويأخذ منه في فمه فينام فينضج مرضه ~~ويسكن ألمه. ومن جملة ما يخدر من غير أذى الماء المبرد بالثلج تبريدا بالغا ~~ويؤخذ بالفم أخذا بعد أخذ حتى يخدر السن فيسكن الوجع البتة وإن كان ربما ~~زاد في الابتداء. ### |||| فصل في السن المتحركة # قد تفلق السن بسبب باد من سقطة أو ~~ضربة وقد يقع من رطوبة ترخي العصب الشاد للسن وتكون السن مع ذلك سمينة لم ~~تقصف وقد يقع لتأكل يعرض لمنابت الأسنان فيوسعها أو يدقق السن بما ينقص ~~منها أو لانثلام الدردر وقد يقع لضمور يعرض في الأسنان ليبس غالب كما يعرض ~~للناقهين والمشايخ الذين جاعوا جوعا متواليا وقصر عنهم الغذاء وقد يقع ~~لقصور لحم العمور. # PageV02P273 ### ||||| المعالجات: # يجب أن يجتنب المضغ بتلك السن ويقل الكلام ولا يولع بها بيد ~~أو لسان وبالجملة يترك المضغ إلى الحسو ما أمكن. فإن كان السبب تأكلا وعولج ~~التآكل واستعمل القوابض المسددة من الأدوية السنية مضمضات ودلوكات وغير ~~ذلك. وإن كان السبب ضمورا تدورك بالأغذية على أن هذا مما يعسر تلافيه. ثم ~~تعالج بالمرطبات إلصاقا ودلكا وقطورا في الأذن مثل دهن الورد والخلاف ~~وعصارة ورق عنب الثعلب بل بالقوابض وإن كان لضمور السن لم تنجع الأدوية ~~فإنها لا تكاد تسمتها مسرعة بل يجب أن تعالج بالأدوية القابضة الباردة ~~وكذلك إن حدث عن ضربة. فإن حدث عن رطوبة مرخية وجب أن تعالج بالقوابض ~~المسخنة كالمضمضة بماء طبخ فيه السحر وورق السرو أو نبيذ زبيب طبخ فيه الشب ~~بنصفه ملحا أو ماء طبخ فيه السكبينج. ومن اللصوقات: شب درهمان ملح درهم ~~يلصق على أصله أو قشور النحاس مع الزيت وأصل السوسن وقشور السرو من كل واحد ~~أربعة دراهم ومن الشب جزء أو يؤخذ رماد الطرفاء وملح سواء أو قرن أيل محرق ~~وملح معجون بعسل محرق تمر محرق من كل واحد عشرة دراهم ومن المر والزعفران ~~والسنبل والمصطكي من كل واحد جزءان ms1000 سذاب يابس سماق وجلنار ومن كل واحد ~~ثلاثة يتخذ منه سنون ولصوق. وأيضا القوابض مخلوطة بالصبر بالقلقطار ~~وقليميا. سنون: صالح لهذا الباب وغيره: ونسخته: سعد وورد وسنبل الطيب ملح ~~إندرتي كزمازك قرن أيل محرق أجزاء سواء. والذي يكون بسبب نقصان لحم العمور ~~يؤخذ له شب يمان وعود محرق وسعد وجلنار وسماق. ### |||| فصل في تثقب الأسنان وتآكلها # يعرض ذلك كله من رطوبة رديئة تعفن فيها. ### ||||| # الغرض في علاج التآكل منع الزيادة ~~على ما نأكل وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك ~~ويمنع السن أن تقبل تلك المواد وتصرف تلك المواد عنها بالاستفراغات إن ~~احتيج إليها. والأدوية المانعة من التآكل هي المجففة فإن كان قويا احتاج ~~إلى قوي شديد التجفيف والإسخان وإن كان ضعيفا كفى ما فيه تجفيف وقبض مثل ~~الآس والحضض والناردين. واستعمالها يكون من كل صنف ما ذكر وأكثرها من باب ~~الحشو فمن ذلك تحشى بسك وسعد أو بسك ممسك وحده فإنه يمنع التآكل ويسكن ~~الوجع أو يحشى بمصطكى وسعد أو بمر أو # PageV02P274 # بميعة أو بعفص وحضض أو بميعة وأفيون أو بقنة وكبريت أصفر وحضض أو بعلك ~~البطم والفلفل أو بسك وعلك البطم والفوتنج أو بالشونيز المدقوق المعجون ~~بالخل والعسل أو بالكبريت حشوا وطلاء أو بزنجبيل مطبوخا بعسل وخل فإنه ~~غاية. أو بحلتيت وقطران أو بحلتيت وشيح أو بحلتيت وحده ويغلى بموم لئلا ~~يتحلل فإنه شديد التسكين للوجع أو بالقير وحده أو مع الأدوية أو بالحضض ~~والزاج وقد جرب الكافور في الحشو فكان نافعا غاية ويمنع زيادة التآكل ويسكن ~~الألم ويجب أن يستعين بما مضى في باب وجع الأسنان. وقد يستعمل في ذلك أطلية ~~من جندبيدستر وعاقرقرحا وأفيون وقنة أجزاء سواء وبفلفل وقاقلة بعسل أو ~~عاقرقرحا ومر بعسل وحبة الخضراء بعسل أو تراب طيب صب عليه خل مغلي أو كبد ~~عظاية أو كبريت حي بمثله حضض أو فلفل ولبن اليتوع أو بورق وعاقرقرحا أو قنة ~~وبزرينج أو ميعة وأفيون. دواء جيد وصفته: يؤخذ من البورق والبنج من ms1001 كل واحد ~~جزآن ومن العاقرقرحا والفلفل من كل واحد جزء من الأفيون ثلاثة أجزاء يوضع ~~على الموضع. وأيضا: يؤخذ من ميعة الرمان ومن الفلفل ومن الأبهل من كل واحد ~~جزء ومن الميويزج وبزر الأنجرة والأفيون من كل واحد نصف جزء وقد يستعمل ~~الحشو والطلاء معا وقد يجعل على الموضع فلفنديون قوي أو سورنجان أو نورة ~~جزآن نوشادر وشب ومر وعفص وأقاقيا وإيرسا جزء جزء وسعتر محرق وزبد البحر ~~وربما زيد فيه قنة وقد ينفع من المضمضات الممسكة في الفم نفعا عظيما أن ~~يطبخ أصول الكبر بالخل حتى يذهب نصف الخل ويمسك في الفم وقد يستعمل قطورات ~~في نفس التآكل مثل الزرنيخ المذاب في الزيت يغلى فيه ويقطر في الأكحال ومما ~~ينفع أن يقطر في جانب السن المأكولة دهن اللوز. ### |||| فصل في تفتت الأسنان وتكسرها # يكون السبب في ذلك في الأكثر استحالة مزاجها إلى رطوبة وقد يعرض أن ~~تيبس يبسا شديدا. والفرق بينهما الضمور وضده فإن كان هناك دليل تغير لون أو ~~تأكل دل على مزاج رطب ذي مادة. وعلاج: الأول منع المادة وتقوية السن ~~بالقوابض القوية المذكورة والشب. والنوشادر قوي التأثير في ذلك فإن كانت ~~مسخنة مع ذلك لم يغن إلا مثل الخربق الأسود معجونا بالعسل. وأما إن كان عن ~~يبس فعلاجه علاج اليبس المذكور. ### |||| فصل في تغير لون الأسنان # قد يكون ذلك لتغير ~~لون ما يركبها من الطلاوة فيحدث قلح وربما تحجر في أصول السن تحجرا يعسر ~~قلعه وقد يكون لمادة رديئة تنفذ في جوهر السن وتتغير فيها ويفسد لونها إلى ~~باذنجية ونحوها من غير أن يكون عليها قلح. # PageV02P275 ### ||||| المعالجات: # أما الأول: فيعالج بما يجلو وينقي مثل زبد البحر والملح ~~والحرف المسحوق ورماد الصدف ورماد أصل القصب والزرواند المدحرج والصعتر ~~المحرق والملح الأندراني أجزاء سواء وإن شئت زدت فيه صدف الحلزون محرقا أو ~~يؤخذ من القيشور المحرق جزء. ومن الفلفل جزء ومن الحماما ثلاثة أجزاء ومن ~~الساذج اثنان ومن الجص المحرق عشرة يدق ويستعمل. فإن كان مفرطا فالزنجار ~~بالعسل ms1002 ومما يبيض في الحال سحيق الغضار الصيني أو سحيق الزجاج أو ~~المسحقونيا أو السنباذج وحجر الماس. وأما الثاني: فيعالج بما يحلل المادة ~~ويخرجها ويجلو معا مثل الفلفل والفوذج والقسط والزراوند المدحرج والحلتيت ~~يخلط بالجالية المذكورة ومثل السنون الذي ذكرناه قبل هذا الباب. سنون جيد ~~وصفته: أصل الزراوند جزء قرن الأيل المحرق جزآن مصطكي ثلاثة أجزاء دهن ~~الورد خمسة أجزاء يسحق ويستعمل. آخر: يؤخذ القيشور والملح المشوي والسوسن ~~من كل واحد أربعة سعد خمسة سنبل واحد فلفل ستة. آخر: يؤخذ من الملح الذي ~~صير في الإحراق كالجمر ثلاثة ومن الساذج جزآن ومن السنبل جزء وأيضا رماد ~~الصدف أربعة ورد يابس خمسة سعد ثلاثة فقاح الأذخر واحد. ### |||| فصل في تسهيل نبات الأسنان # قد يعرض للصبيان أن يعسر نبات أسانهم فيألمون وربما شاركه استطلاق ~~الطبيعة فيحتاج أن تعدل بالأطلية على البطن والعصارات المسقاة لإمساكها ~~فيحتاج أن تطلى بالشيافات المذكورة في الكتاب الكلي. فمما يسهل نبات ~~الأسنان الدلك بالشحوم والأدمغة وخصوصا بدماغ الأرنب مستخرجا من رأسه بعد ~~الطبخ والحناء والسمن ودهن السوسن. وقد قيل أن لبن الكلبة ينفع في ذلك ~~منفعة شديدة بالخاصية. وإن اشتد الوجع طلي بعصارة عنب الثعلب بدهن ورد مسخن ~~ويجب أن يمنع المضغ على شيء له قوام بل يجب أن تدخل الظئر أصبعها في فمه ~~حين ما يبتدئ بوجع لنبات الأسنان فتدلك لثته دلكا شديدا لتسيل عنه الرطوبة ~~من طريق اللثة ثم يمسح بالأدوية المذكورة. وإذا ظهرت الأسنان يسيرا وجب أن ~~يضمد الرأس والعنق والفكان بصوف مغموس في دهن مفتر ويمطر أيضا في أذنه ~~الدهن وقد ذكرنا نحوا من هذا الباب في الكتاب الأول. # PageV02P276 ### |||| فصل في تدبير قلع الأسنان # إنه قد يتأدى أمر السن الوجعة إلى أن لا تقبل ~~علاجا البتة أو تكون كلما سكن ما يؤذيها من الآفة عاد عن قريب ثم تكون ~~مجاورتها لسائر الأسنان مضرة بها يعديها ما بها فلا يوجد إلى استصلاحها ~~سبيل فيكون علاجها القلع. وقد يقلع بالكلبتين بعد كشط ما يحيط بأصلها عنها. ~~ويجب ms1003 أن يتأمل قبل القلع فينظر هل العلة في نفس السن فإنه لم تكن لم يجب أن ~~تقلع فلا تقلعن وذلك حين يكون السبب في اللثة أو في العصبة التي تحت السن ~~فإن ذلك وإن خفف الوجع قليلا فليس يبطله بل يعود وإنما يخففه بما تحلل من ~~المادة في الحال وبما يوصل من الأدوية إليه. وفي قلع ما لا يتحرك من ~~الأسنان خطر في أوقات كثيرة فربما كشف عن الفك وعفن جوهرا وهيج وجعا شديدا ~~وربما هيج وجع العين والحمى. وإذا علمت أن القلع يعسر ولا يحتمله المريض ~~فليس من الصواب أن تحرك بشدة فإن ذلك مما يزيد في الوجع على أنه يتفق ~~أحيانا أن تكون العلة ليست في السن فإذا زعزعت انحلت المادة التي تحتها ~~وسكن الوجع. وقد تقلع بالأدوية والأصوب أن يشرط حوالي السن بمبضع ويستعمل ~~عليه الدواء. فمن ذلك أن يؤخذ قشور أصل التوت وعاقرقرحا ويسحق في الشمس بخل ~~ثقيف حتى يصير كالعسل ثم يطلى به أصل السن في اليوم ثلاث مرات أو يسحق ~~العاقرقرحا ويشمس في الخل أربعين يوما ثم يقطر على المشروط ويترك عليه ساعة ~~أو ساعتين وقد درعت الصحيحة موما ثم يجذب فيقلع. أو يجعل بدل العاقرقرحا ~~أصول قثاء الحمار أو تطلى بالزرنيخ المربى بالخل فإنه يرخيه أو يؤخذ بزر ~~الأنجرة وقنه بالسوية أو بزر الأنجرة ومن الكندر ضعفه فيوضع في أصل الضرس. ~~وربما أغلي بورق التين فإنه يرخيه ويقلعه بسهولة. ودردي الخل نفسه عجيب. أو ~~يؤخذ قشور التوت وقشور الكبر والزرنيخ الأصفر والعاقرقرحا والعروق وأصول ~~الحنظل وشبرم ويعجن بماء الشب أو بالخل الثقيف ويترك ثلاثة أيام ثم يطلى. ~~أو يؤخذ عروق صفر وقشور التوت من كل واحد جزء ومن الزرنيخ الأصفر جزءان ~~يعجن بالعسل ويجعل حوالي الضرس مدة فإنه يقلعه. أو يؤخذ أصل القيصوم ولبن ~~اليتوع جزء وأصل اليتوع جزءان ويوضع عليه. وإن كانت السن ضعيفة فأذب الشمع ~~مع العسل في الشمس ثم قطر عليه زيتا ### |||| فصل في تفتيت السن المتآكلة وهو كالقلع بلا ms1004 وجع: # يعجن الدقيق بلبن اليتوع ويوضع عليه ساعات فإنه يفتت ويجب أن يوضع ~~فيه ورق اللبلاب العظيم الحاد. وشحم الضفدع الشجري قاطع مفتت وهو الضفدع ~~الأخضر الذي يأوي النبات والشجر ويطفر من شجرة إلى شجرة. # PageV02P277 ### |||| (فصل في دود الأسنان) # يؤخذ بزور البنج وبزر كراث من كل واحد أربعة بزر بصل اثنان ونصف يعجن ~~بشحم الماعز دفا ويحبب كل حبة وزن درهم ويبخر منه بحبة مع تغطية لرأس ~~القمع. ### |||| فصل في سبب صرير الأسنان # صرير الأسنان في النوم يكون لضعف عضل ~~الفكين وكالتشنج لها ويعرض للصبيان كثيرا ويزول إذا أدركوا. وإذا كثر صرير ~~الأسنان وصريفها في النوم أنذر بسكتة أو صرع أو تشنج أو دل على ديدان في ~~البطن. والذي من الديدان يكون ذا فترات ويجب أن يعالج المبتلي بذلك بتنقية ~~الرأس وتدهين العنق بالأدهان الحارة العطرة التي فيها قوة القبض. ### |||| فصل في السن التي تطول # يجب أن تؤخذ بالأصبعين أو بالآلة القابضة ثم تبرد بالمبرد ~~ثم يؤخذ حب الغار والشب ### |||| فصل في الضرس: # الضرس خدر ما يعرض للسن بسبب مخشن ~~وهو إما قابض وإما عفص وقد يكون مما لاقى السن واردا من خارج أو مقيئا. وقد ~~يكون مما يتصعد إليه من المعدة إذا كان هناك خلط حامض وقد يتبع التصور ~~الوهمي عند مشاهدة من يقضم الحامض جدا قضما باسترسال. ### ||||| المعالجات: # ينفع منه ~~مضغ البقلة الحمقاء جدا أو الحوك أو بزر البقلة الحمقاء مدقوقا مبلولا ~~بالماء وعلك الأنباط أو لوز أو جوز ملكي والنارجيل خاصة أو البندق أو زيت ~~الأنفاق دلكا أو عكر الزيت المغلظ في إناء نحاس كالعسل في الشمس أو على ~~النار أو المضمضة بلبن الأتن والدهن المفتر أو قير دنان الشراب أو حب الغار ~~أو زراوند طايل أو حلتيت أو لبن اليتوع أو العنصل والملح لمضادته للحموضة ~~نافع جدا من الضرس. ### |||| فصل في ذهاب ماء الأسنان # هو أن يكون السن لا يحتمل شيئا ~~باردا أو حارا أو صلبا وأكثره من برد وهو مقدمة لوجع الأسنان. ### ||||| المعالجات: ~~إذا كان ms1005 السبب في ذلك بردا: استعمل حب الغار والشب والزراوند الطويل ~~والتكميد # PageV02P278 # الدائم بصفرة بيض فإن لم يسكن بذلك دلك بأيارج فيقرا. فإن لم ينجع ~~فالترياق ودهن الخردل نافع جدا والقطران المسخن إذا مسح به مرارا فهو نافع ~~جدا. وإن كان السبب مزاجا حارا - وهو قليل - يدل عليه لون اللثة وملمسها ~~وملمس الأسنان فيجب أن يدام تمريخها بدهن الورد المفتت فيه كافور وصندل ~~ويستعمل عليه لعاب بزرقطونا بماء الورد ومضغ البقلة الحمقاء أو بزرها خاصة ### |||| فصل في ضعف الأسنان: # ينفع منه القوابض المذكورة والعفص المحرق المطفأ بالخل ~~وحب الآس الأبيض والملح الدراني المقلي والمطفأ بالخل والرامك والسنونات ~~الفاضلة. سنون جيد: يؤخذ سعد ثلاثة دراهم هليلج أصفر منزوع خمسة دراهم قرفة ~~خمسة دراهم دارصيني ثلاثة دراهم شب درهمان عاقرقرحا سبعة دراهم نوشادر درهم ~~دارفلفل درهم وسك درهم زعفران درهم ملح خمسة دراهم سماق درهمين ثمرة ~~الطرفاء ثلاثة قاقلة أربعة زرنياد ستة عشر جلنار أربعة يسحق الجميع ويجمع. ~~سنون جيد: يؤخذ صندل أحمر كباية فوفل من كل واحد خمسة دراهم قرفة خمسة ~~دراهم سنون: لهذا الشأن جيد يؤخذ كشك الشعير فيرض ويلت بعسل وقطران يسير ~~شامي ويقرص ويقمص قرطاسا ويوضع على آجرة موضوعة في أصل تنور فإذا أسود لونه ~~أخرج فأخذ منه جزء ومن فتات العود والجلنار والسعد وقشر الرمان والملح من ~~كل واحد جزء يسحق ويتخذ منه سنون. وربما أخذ من الشعير المحرق الموصوف ~~عشرون جزءا ومن السعد والفول والمزمازك من كل واحد أربعة أجزاء ومن ~~الزنجبيل جزء ويتخذ منه سنون. # PageV02P279 ### || الفن الثامن أحوال اللثة والشفتين وهو مقالة واحدة: ### ||| ### |||| فصل في أمراض اللثة ~~اللثة تعرض لها الأورام بسبب مادة تنزل إليها في أكثر الأمر من الرأس وقد ~~يكون بمشاركة المعدة وقد يعرض لها أورام في ابتداء الاستسقاء وعروض سوء ~~القنية لما يتصعد إليها من الأبخرة الفاسدة. ويستدل على جنس المادة باللون ~~واللمس. وقد يكون منه ظاهر قريب سريع القبول للعلاج وغائر بعيد بطيء القبول ~~للعلاج وقد يكون مع حمى. ### ||||| المعالجات: # إن كانت ms1006 المادة فضلة حارة استعمل ~~الاستفراغ وفصد الجهارك وعولج في الابتداء بالمضمضات المبردة وفيها قبض مثل ~~ماء الورد واللبن الحامض وماء الآس ومياه أوراق القوابض الباردة وسلاقة ~~الجلنار وماء لسان الحمل ونقيع البلوط وعصارة بقلة الحمقاء ثم بعد ذلك ~~يتمضمض بزيت انفاق ودهن شجرة المصطكى ودهن الآس في كل أوقية منه ثلاثة ~~دراهم مصطكى أو ولدهن شجرة المصطكي قوة عجيبة شديدة في تسكين أوجاع أورام ~~اللثة وخصوصا الحديث. فإنه يقمع ولا يخشن وأخص منافعه في حال الوجع ثم بعد ~~ذلك يستعمل مثل عصارة إيرسا الرطب فإنه يسيل الدم ويريح أو عصارة ورق ~~الزيتون أو عكر الخمر أو عصارة السذاب أو دهن الحبة الخضراء مغلي بماء فيه ~~ورقه أو سلاقة الزراوند الطويل فإن كان الورم الحار غائرا ويسمى باروليسر ~~ولا يتحلل بالأدوية بل يتقيح فربما احتيج إلى علاج الحديد وربما أدى جوهره ~~إلى إنبات لحم جديد. فإذا قاح استعمل عليه الزنجار والعفص أو قشور النحاس ~~بالخل أياما أو سوري محرق مع عفص. وإذا كانت اللثة لا تزال تنتفخ وترم ولا ~~تبرأ احتيج إلى كي. وأجوده أن يؤخذ الزيت المغلي بصوفة ملفوفة على ميل ~~مرارا حتى تضمر وتبيض. وإذا كان الورم من رطوبة # PageV02P280 # فضلية وجب في الابتداء أن يتمضمض بالأدهان الحارة وبالعسل والزيت والرب ~~ثم يستعمل المحللات القوية المذكورة كثيرا. ### |||| فصل في اللثة الدامية # ينفع منها ~~الشب المحرق المطفأ بالخل مع ضعفه ملح الطعام ومثله ونصفه سوري ينثر عليه ~~وأيضا يحرق الطريخ المملوح إلى أن يصير كالجمر فيؤخذ من رماده جزء ومن ~~الورد اليابس جزءان وأيضا يؤخذ الآس والعدس المحرق جزء جزء والسماق والسوري ~~جزءان فقاح الأذخر ### |||| فصل في شقوق اللثة # يجري في علاجها مجرى شقوق الشفة ~~وسيذكر. ### |||| فصل في قروح اللثة وتآكلها ونواصيرها # قروح اللثة بعضها ساذجة ~~وبعضها مبتدئة في التعفن وبعضها آخذ في التآكل. ### ||||| المعالجات: # أما الساذجة ~~فعلاجها علاج القلاع وأما الآخذة في التعفن فيجب أن تعالج بمثل الأبهل ~~والحسك فإن نفع وإلا أخذ من العفص جزء ومن المر نصف جزء ms1007 وجمع بدهن الورد ~~واستعمل. ومن أصناف المضمضات النافعة المضمضة بخل العنصل والمضمضة بألبان ~~الأتن والمضمضة بسلاقة ورق الزيتون وسلاقة الورد والعدس والعفص وأقماع ~~الرمان. وأما المتآكل فإن كان ممعنا فيه فيحتاج أن يعالج بالقلقنديون الخاص ~~به المذكور في الأقراباذين وكذلك النواصير ثم تنثر عليه الأدوية القابضة. ~~ومما جرب حينئذ ثمرة الطرفاء وعاقرقرحا من كل واحد ثلاثة دراهم ماميران ~~درهم هليلج أصفر درهمان ورد يابس درهمان باقلى ونوشادر وكبابة وزبد البحر ~~من كل نصف درهم جلنار وزعفران وعفص من كل واحد درهم كافور ربع درهم ويتخذ ~~منه سنون. وأيضا السنونات الواقع فيها الزراوند وأما المتوسط فيؤخذ ~~عاقرقرحا وأصل السوسن من كل واحد جزء ومن الجلنار والسماق والعفص الغير ~~المثقوب والشب من كل واحد درهمان يسحق ويتخذ منه سنون ويستعمل على المتوسط ~~من التآكل والناصور وكذلك الجلنار وخبث الحديد يكبس به اللثة ثم يتمضمض بخل ~~العنصل أو خل طبخ فيه ورق الزيتون وأيضا يستعمل فلونيا في الموضع المتآكل ~~فيكون جيدا والفودنجي والمعاجين المانعة للعفونة المحللة لما حصل. ومنها ~~المعجون الحرملي فإن لم ينجع فلا بد من قلقنديون. # PageV02P281 # ومما يقرب منه أن يؤخذ شب ونورة وعفص وزرنيخان أجزاء سواء يؤخذ منه دانق ~~بعد السحق الشديد ويدلك به دلكا جيدا ثم يصبر عليه ساعة ثم يتمضمض بدهن ~~الورد وربما جعل فيه أقاقيا ويصلح أن يتخذ منه أقراص وتجفف وتعد للحاجة ~~وربما اقتصر على الزرنيخين والنورة وأقاقيا وقرص. وقد ينفع الكي المذكور ~~وهو مما يسقط التآكل وينبت اللحم الصحيح ثم يستعمل سنون من العفص مع ثلاثة ~~من المر فإنه ينبت اللحم ويشد اللثة وفصد الجهارك نافع فيه. ### |||| فصل في نتن اللثة # علاجه مذكور في باب البخر. ### |||| فصل في نقصان لحم اللثة # يؤخذ من الكندر ~~الذكر ومن الزراوند المدحرج ومن دم الأخوين ومن دقيق الكرسنة وأصل السوسن ~~أجزاء سواء يعجن بعد السحق بعسل وخل العنصل ويستعمل دلوكا وقد يؤخذ دقيق ~~الكرسنة عشرة دراهم فيعجن بعسل ويقرص ويوضع على آجرة أو خزفة موضوعة في ~~أسفل تنور أو ms1008 يخبز في تنور حتى يبلغ أن ينسحق ويكاد أن يحترق. ولما يحترق ~~فيسحق ويلقى عليه من دم الأخوين أربعة ومن الكندر الذكر مثله ومن الزراوند ~~المدحرج والايرسا من كل واحد درهمان ويستن به على الوجه المذكور. ### |||| فصل في استرخاء اللثة # أما إن كان يسيرا فيكفي فيه التمضمض بما يطبخ فيه القوابض ~~الحارة أو الباردة بحسب المزاج. ومما هو شديد النفع في ذلك الشب المطبوخ في ~~الخل. وأما إن كان كثيرا فالصواب فيه أن يشرط ويترك الدم يجري ويتفل ما ~~يجري منه ثم يتمضمض بعده بسلاقة القوابض على الوجه المذكور في ما سلف. ومما ~~هو موافق لذلك من السلاقات أن يؤخذ من ثمر الطرفاء المدقوق ثلاثة دراهم ورق ~~الحناء درهمين زراوند درهمين يفتر ويستعمل. أو يؤخذ من الجلنار وقشور ~~الرمان ستة ستة ومن الزرنيخين والشب اليماني ثلاثة ثلاثة ومن الورد والسماق ~~البغدادي ثمانية ثمانية ومن سنبل الطيب وفقاح الأذخر عشرة عشرة يتخذ منه ~~صفة لصوق لذلك يستعمل بعد المضمضة نافع ورد بأقماعه فلفل سبعة سبعة جفت ~~البقوط جلنار حب الآس الأخضر أربعة أربعة الخرنوب النبطي والسماق المنقى ~~الأرماك خمسة خمسة أو بدل الأرمام آس ثمانية وقد ينفع التحنيك بالأيارج ~~الصغير ويتمضمض بعده بخل العنصل وبخل الحنظل ويستعمل السنونات القوية. # PageV02P282 ### |||| فصل في اللحم الزائد # يجعل عليه قلقنت ومر فإنه يذهبه ويذيبه. ### |||| فصل في الشفتين وأمراضهما # الشفتان خلقتا غطاء للفم والأسنان ومحبسا للعاب ومعينا ~~في الناس على الكلام وجمالا وقد خلقتا من لحم وعصب هي شظايا العضل المطيف ~~به. ### |||| فصل في شقوق الشفتين # الأدوية المحتاج إليها في علاج الشقوق هي التي ~~تجمع إلى القبض والتجفيف تليينا. ومن الأدوية النافعة في ذلك الكثيراء إذا ~~أمسكه في الفم وقلبه باللسان. ومن التدبير النافع فيه تدهين السرة والمقعدة ~~وأن يطلى عليه الزبد الحادث من ذلك قطعة قثاء على أخرى ويطلى عليه ماء ~~السبستان أو ماء الشعير أو لعاب بزرقطونا. ومن الدسومات الزبد والمخ. ~~والشحوم شحوم العجاجيل والأوز بعسل ودهن الحبة الخضراء أو دهن الورد وفيه ~~بياض ms1009 البيض ومن الأدوية المجربة عفص مسحوق وإسفيذاج الرصاص ونشا وكثيراء ~~وشحم الدجاج. وأيضا العفص مسحوقا بالخل وأيضا المصطكى وعلك البطم وزوفا ~~والعسل يتخذ منها كالمرهم وأيضا مرداسنج ساذنج عروق الكرم من كل واحد نصف ~~جزء دهنج نصف جزء وأظلاف المعز مسحوقة زعفران من كل واحد ثلث جزء وكافور ~~سدس جزء يجمع بستة أجزاء شمع وستة عشر جزءا دهن ورد. وأيضا العنبر المذاب ~~بدهن البان أو دهن الأترج ربع جزء ويستعمل قيروطيا ويجعل غذاءه الأكارع ~~والنمبرشت. ### |||| فصل في أورام الشفتين وقروحهما # يجب أن يبتدأ فيها باستفراغ ~~الخلط الغالب ثم يستعمل الأدوية الموضعية أما الأورام فهي قريبة الأحكام من ~~أورام اللثة وحاجتها إلى علاج أقوى قليلا أمس. # PageV02P283 # وأما الأدوية الموضعية للقروح فيتخذ من القوابض مثل الهليلج والحضض وبزر ~~الورد وجوز السرو وأصل الكركم. وربما وقع فيها دهنج وأظلاف المعز محرقة ~~وسعتر محرق ودخان مجموع والأشنة. وأما الأدهان التي تستعمل فيها فدهن ~~المشمش ودهن الجوز الهندي. ### |||| فصل في البواسير # فإن كان هناك بواسير فما ينفع ~~منها خبث الحديد ومرداسنج وأسفيذاج وزعفران وشب ### |||| فصل في اختلاج الشفة # أكثر ~~ما يعرض يعرض لمشاركة فم المعدة وخصوصا إذا كان بها غثيان وحركة نحو دفع ~~شيء بالقذف لا سيما في الأمراض الحادة وأوقات البحارين. وقد يكون بمشاركة ~~العصب الجائي إليها من الدماغ والنخاع بمشاركتها للدماغ. # PageV02P284 ### || الفن التاسع أحوال الحلق وهو مقالة واحدة: وهو مقالة واحدة ### ||| ### |||| فصل في تشريح أعضاء الحلق # يعني بالحلق الفضاء الذي فيه مجريا النفس والغذاء ومنه الزوائد ~~التي هي اللهاة واللوزتان والغلصمة. وقد عرفت تشريح المريء وتشريح الحنجرة. ~~وأما اللهاة فهي جوهر لحمي معلق على أعلى الحنجرة كالحجاب. ومنفعته تدريج ~~الهواء لئلا يقرع ببرده الرئة فجأة وليمنع الدخان والغبار وليكون مقرعة ~~للصوت يقوي بها ويعظم كأنه باب مؤصد على مخرج الصوت بقدره. ولذلك يضر قطعها ~~بالصوت ويهيئ الرئة لقبول البرد والتأذي به والسعال عنه. وأما اللوزتان ~~فهما اللحمتان الناتئتان في أصل اللسان إلى فوق كأنهما أذنان صغيرتان وهما ~~لحمتان عصبيتان كغدتين ليكونا أقوى وهما ms1010 من وجه كأصلين للأذنين. والطريق ~~إلى المريء بينهما. ومنفعتهما أن يعبيا الهواء عند رأس القصبة كالخزانة ~~لكيلا يندفع الهواء جملة عند استنشاق القلب فيشرق الحيوان. أما الغلصمة فهي ~~لحم صفاقي لاصق بالحنك تحت اللهاة متدل منطبق على رأس القصبة وفوق الغلصمة ~~الفائق وهو عظيم ذو أربعة أضلاع اثنان من أسفل. وأما القصبة والمريء فنذكر ~~تشريحهما من بعد. ### |||| فصل في أمراض أعضاء الحلق # قد يعرض في كل واحدة من هذه ~~أمراض المزاج والأورام وانحلال الفرد. ### |||| فصل في الطعام الذي يغص به وما يجري مجراه # إذا نشب شيء له حجم فيجب أن يبدأ ويلكم العنق وما بين الكتفين ضربا ~~بعد ضرب فإن لم يغن أعين بالقيء وربما كان في ذلك خطر. # PageV02P285 ### |||| فصل في الشوك وما يجري مجراه # أما الشوك وشظايا العود والعظم وما أشبه ذلك ~~فيجب أن ينظر فإن كان الحس يدركه أو كانت الريشة أو عقافة من خيزران أو وتر ~~القوس مثنيا يناله فإنه يدفع به أو يجذب به فإن كانت الآلة الناقشة للشوك ~~تناله فالصواب استخراجه على ما نصف. وإن فات الحس فيجب أن يتحسى ~~عليهالأحساء المزلقة فإن لم ينجع هيج الفواقي والقيء بالإصبع والريشة ~~والدواء. ومما جرب أن يشرب كل يوم درهم واحد من الحرف المسحوق بالماء الحار ~~ويتقيأ فإنه يقذف بالناشب. والأولى أن يتقيأ بعد طعام مالئ وقد يشد خيط قوي ~~بلحم مشروح ويبلع ثم يجذب فيخرج الناشب وكذلك بالتين اليابس المشدود بخيط ~~إذا مضغ قليلا ثم بلع وقد يغرغر برب العنب المطبوخ فيه التين فيبين الناشب ~~عن موضعه وقد يضمد الحلق من خارج بأضمدة فيها إنضاج وتفتيح رقيق لينفتح ~~الموضع وتخرج الشوكة أو ما يجري مجراها بذاتها ومثال هذا الضماد المتخذ من ~~دقيق الشعير بالزيت والماء الفاتر. ### |||| فصل في العلق # إنه قد يتفق أن يكون بعض ~~المياة عالقا علقا صغارا خفية يذهل خفاؤها عن التحرز منها فتبلع وربما علقت ~~في ظاهر الحلق وربما علقت في باطن المريء وربما علقت في المعدة وربما كانت ~~صغيرة لا يبصرها متأمل ms1011 وقت علوقها وإذا أتى على ذلك وقت يعتد به وامتصت من ~~الدم مقدارا صالحا ربت جثتها وظهر حجمها. ### ||||| علاماته: # يعرض لمن علق به العلق ~~غم وكرب ونفث دم وإذا رأيت الصحيح ينفث دما رقيقا أو يقيئه أحيانا فتأمل ~~حال حلقه فربما كانت به علقة. ### ||||| معالجات: # قد يعالج المدرك منه بالبصر بعلاج ~~الأخذ والنزع على ما نصفه وقد يعالج بالأدوية من الغراغر إن كانت بقرب ~~الحلق والبخورات ومنها السعوطات إن كانت مالت إلى الأنف وبالمقيئات ~~والمسهلات للديدان وما أشبهها إن كانت وقعت في الغور وفي المعدة. وقد يحتال ~~لها بحيل أخرى من ذلك أن ينغمس الإنسان في ماء حار أو يقعد في حمام حار ~~وخصوصا على ثوم تناوله ثم لا يزال يكرر أخذ الماء البارد المثلوج في فمه ~~وقتا بعد وقت حتى تترك العلقة الموضع الذي علقت به هربا من الحر وتميل إلى ~~ناحية البرد فإن احتيج أن يصبر على ذلك الحر إلى أن يخاف الغشي صبر عليه ~~فإنه تدبير جيد جدا في إخراجه وكثيرا ما ينفع فيه الاقتصار على أكل الثوم ~~والقعود في الشمس فاغر الفم بحذاء ماء بارد مثلوج ومن الناس من يسقي صاحب ~~العلق الفسافس وضربا من البق الحمر الدموية الشبيهة بالقراد الصغار الجلود ~~التي يكاد يفسخها المس وإن كان برفق بخل أو شراب أو يبخر به الحلق بقمع ~~ولعله الذي # PageV02P286 # يسقى في بلادنا الأنجل. والخل وحده إذا تحسي فربما أخرجه من الحلق وخصوصا ~~مع الملح. وأما الغراغر: فمنها الغرغرة بالخل والحلتيت وحدهما أو بملح ~~والغرغرة بالخردل مع ضعفه من بورق أو الخردل مع مثله نوشادر أو الغرغرة ~~بشيح مع نصفه كبريت أو أفسنتين مع مثله شونيز أو بخل خمر طبخ فيه الثوم ~~وشيح وترمس وحنظل وسرخس أو خل خمر مقدار أوقيتين جعل فيه من البورق ثلاثة ~~دراهم ومن الثوم سنان. وللغرغرة بعصير ورق الغرب خاصية في إخراجه وكذلك ~~الغرغرة بالخل مع الحلتيت أو قلقطار وماء. وأما إذا حصل في المعدة فيجب أن ~~يسقى من هذا الدواء ونسخته: ms1012 شيح قيسوم أفسنتين شونيز ترمس قسط جوف البرنج ~~الكابلي سرخس من كل واحد درهمان أن بخل ممزوج وأيضا يطعم صاحبه الثوم ~~والبصل أو الكرنب أو الفودنج النهري الرطب والخردل مطيبا وكل حاد حريف ثم ~~يتقيأ بعده إن سهل عليه القيء. فإن لم يسهل فالشيء المالح الحاد وإن كان ~~علوقها في الأنف وأوجب إسعاطها فسعط بالخل والشونيز وعصارة قثاء الحمار ~~والخربق وإذا عرض أن ينقطع فليحذر صاحبه الصياح والكلام. وإن سال عم أو ~~قذفه أو أسهله فعالج كلا بما تدري في باب. وللسورنجان خاصية في دفع ذلك. ~~وأما كيفية أخذها بالقالب فأن يقام البالغ للعلقة في الشمس ويفتح فمه ويغمز ~~لسانه إلى أسفل بطرف الميل الذي كالمغرفة فإذا لمحت العلقة ضع القلب في أصل ~~عنقها لئلا تنقطع وهذا القالب هو الذي تنزع به البواسير. ### |||| فصل في الخوانيق والذبح # إن الاختناق هو امتناع نفوذ النفس إلى الرئة والقلب وهو شيء يعرض من ~~أسباب كثيرة مثل شرب أدوية خانقة وأدوية سمية ومثل جمود اللبن في بعض ~~الأحشاء. لكن الذي كلامنا فيه الآن هو ما كان بسبب يعرض في نفس آلات التنفس ~~القريبة من الحنجرة من ورم أو انطباق أو عجز قوة عن تحريك آلات الاستنشاق. ~~وأنت تعلم أن الورم يسد وأن ضغط العضو والمجاور يسد منافذ جار. وأنت تعلم ~~أن العضل المحركة للأعضاء التحريك الجاذب إليها للهواء وهي عضل الحنجرة كما ~~نذكر حالها في باب التنفس. إذا عجزت عن تحريكها وفعلها ليبس استولى على هذه ~~العضل التي في داخل الحنجرة وما يليها أو لاسترخاء أو لتشنج أو لآفة أخرى ~~لم يمكن الحيوان أن يتنفس وإن كان المجرى غير مسدود. وأما الانطباق بسبب ~~ضغط المجاور فإنه قد يقع بسبب زوال الفقرات التي في أول العنق # PageV02P287 # إلى داخل بسبب ضربة أو سقطة ولا علاج له ولورم في عضل الخرز أو أربطتها ~~أو في عضل المريء وأربطته بالمشاركة أو لشيء من الأسباب التي تجذبها إلى ~~داخل أو لتشنج يعرض فيها أيضا بجذبها وأردؤه اليابس أو لآفات ms1013 أخرى من آفات ~~العصب يهيئ لذلك. وأكثر ما يعرض ذلك يعرض للصبيان بسبب لين رباطاتهم. ~~وأعظمه خطرا ما كان في الفقرة الثانية وما فوقها وإذا كان دون ذلك فهو ~~أسلم. وأشده ما كان في الفقرة الأولى فإنه أشد وأحد ومن باب المجاور ما ~~يكون بسبب الديدان. وقد ذكرناه في باب عسر الازدراد. وأما أقسام الورم بحسب ~~الأعضاء المتورمة فهي أربعة: فإنها إما أن يكون الورم في العضلات الخارجة ~~عن الحنجرة المائلة إلى قدام وإلى أسفل حتى يكون الورم يظهر وتظهر حمرته في ~~مقدم العنف أو الصدر أو القص أو يكون في العضلات الخارجة عنها ولكن في التي ~~إلى خلف وفي عضلات المريء حتى يكون الورم ولونه يظهر في داخل الفم وربما ~~تأدى إلى الفقار والنخاع بالمشاركة أو يكون في العضلات الباطنة من المريء ~~وما يليه فبضيق النفس بالمجاورة ولا يظهر للحس ويكون في العضلات الباطنة من ~~الحنجرة وفي الغشاء المستبطن لها وهو شر الأربعة وهو لا يظهر للحس أيضا وقد ~~يجتمع من هذه الأورام عدة اثنان أو ثلاثة. وسبب هذه الأورام سبب سائر ~~الأورام وربما كان لبعض الأغذية خاصية في إحداث هذه الأورام كالحندقوق. ~~وقيل إن ترياقه الخس أو الهندبا وربما لم يكن السبب الامتلائي في البدن كله ~~بل كان البدن نقيا وإنما فضلت الفضلة في الأعضاء المجاورة لأعضاء الحلق ~~فأحدثت ورما وقد يقسم هذا الورم فيقال منه ظاهر للحس خارج ومنه ظاهر للحس ~~إذا تأمل باطن الحلق داخلا ومنه ما لا يظهر للحس فمنه في المريء ومنه في ~~داخل الحنجرة وإنما يتأمل ذلك بدلع اللسان بعد فغر الفم بشدة مع غمز اللسان ~~إلى أسفل. وقد تعرض هذه الأورام من الدم وقد تعرض من المرة الصفراء وقد ~~تعرض من البلغم وأكثر خنقه بإطباق العضل مرخيا. والبلغمي سليم وبرؤه سريع ~~سهل وربما تطاول أربعين يوما. ومن البلغمي ما تولده من بلغم لزج غليظ بارد ~~ومنه ما تولده من بلغم لطيف حار. ومثل هذا البلغم إذا نزل من الرأس وهو ~~إنما يكون ms1014 من الرأس في أكثر الأمر فإنه يتمكن إلى العضلات السفلى من ~~الحنجرة والذي من البلغم الغليظ فيكون في عضلات أعلى الحنجرة لثقله وقلة ~~نفوذه وقلما يعرض من السوداء. وقال بعضهم: أنه لا يعرض البتة لأن السوداء ~~يقل انصبابها من عضو إلى عضو دفعة ولكنه لا يبعد مع نحور ذلك أن يعرض دفعة ~~أو قليلا قليلا ثم يختنق. # PageV02P288 # وربما كان انتقالا من الورم الحار وعلى كل حال فهو رديء. وكل ورم خناقي ~~فإما أن يقتل وإما أن تنتقل مادته وإما أن يجمع ويقيح. وقد يرم داخل القصبة ~~لكنه لا يبلغ أن يخنق. والخناق الرديء المحرج إلى إدامة فتح الفم ودلع ~~اللسان يسمى الكلبي. فتارة يقال ذلك للكائن في العضل الداخل في الحنجرة ~~وتارة يقال للواقع في صنفي العضل معا وتارة يقال للذي يعرض إلى التشنج إذا ~~اندفعت المادة إلى جهة الأعصاب وقد تنصب إلى ناحية القلب فتقتل وقد تنصب ~~إلى ناحية المعدة. وكل مخنوق يموت فإنه يتشنج أولا. والخناق الكلبي قد يقتل ~~فيما بين اليوم الأول والرابع وقد تكثر الخوانيق وأشباهها في الربيع الشتوي ~~وإذا اشتد الخناق جعل النشر منخريا يستعان فيه بتحريك الورقة وأحوج كثيرا ~~إلى تحريك الصدر مع الورقة وإلى إسراع وتواتر إن أعانت القوة ولم يكن ~~لنفسهم نفخة وإن لم يكن خناقا. وعروض الاختناق في الحميات الحادة رديء جدا ~~لأن الحاجة فيها إلى التنفس شديدة. ### ||||| العلامات: # العرض العام لجميع أصناف ~~الخوانيق: ضيق النفس وبقاء الفم مفتوحا وصعوبة الابتلاع حتى إنه ربما أراد ~~صاحبه أن يشرب الماء فيخرج من منخريه وجحوظ العينين وخروج اللسان في الشديد ~~منه ضعف حركته وربما دام كثيرا ويكون كلامه من الصنف الذي يقال أن فلانا ~~يتكلم من منخريه وهو بالحقيقة بخلاف ذلك فإن الذي ينسب إلى هذا في عادة ~~الناس إنما هو مسدود المنخرين فهو بالحقيقة لا يتكلم من المنخرين. وأما ~~الوجع فلا يشتد في البلغمي والصلب ويشتد في الحار. وإن اشتد الوجع فربما ~~انتفخت الرقبة كلها والوجه وتدلى اللسان. وأسلم الذبحة ما لا ms1015 يعسر معها ~~النفس. ونبض أصحاب الخناق في أوله متواتر مختلف ثم يصير صغيرا متفاوتا ~~ويشترك جميع الورم في أنه يحس إما بالبصر وإما باللمس بأن تحس أعضاء المريء ~~والحنجرة جاسية متمددة ويكون صاحبه كأنه يشتهي القيء والزوالي يكون معه ~~انجذاب من الرقبة إلى داخل وتقصع حيث زال الفقار وإذا لمس أوجع وإذا نام ~~على قفاه لم يسغ شيئا يبلغه البتة والفرق بين ضيق النفس الكائن بسبب الذبحة ~~والكائن بسبب ذات الرئة أن الذي في ذات الرئة لا يختنق دفعة وهذا قد يختنق. ~~والفرق بين الورم في الحنجرة والورم في المريء أنه إذا كان البلع ممكنا ~~والنفس ممتنع فالورم في الحنجرة أو كان بالعكس فالورم في المريء وربما عظمت ~~الحنجرة # PageV02P289 # حتى يمتنع البلع وربما عظم المريء حتى يمتنع التنفس وإنما يضيق النفس من ~~أورام المريء ما كان في أعلاه وأما دون ذلك فلا يمنعالنفس وإن عسر أو ضيق ~~لأنه لا يبلغ أن يزاحم القصبة وطرفها فلا يدخلها هواء البتة. وإذا كان ~~الورم في المريء وفي العضلات الداخلة لم يتبين للحس ولطئ اللسان بالحنك لطأ ~~شديدا. والفرق بين الورم الرديء الذي لا يبرأ والورم الذي ليس بذلك الرديء ~~بل هو في آخر عضل المريء وإن كان لا يرى أنه لا يضيق معه النفس إلا عند ~~البلع. والرديء منه الذي يكون داخل الحنجرة ولا يظهر للحس من خارج منه شيء ~~ولا من داخل إذا تؤمل حلقه بل هو غائر ثم الذي لا يرى من داخل ويرى من ~~خارج. والخناق الرديء فإنه يعجل إلى منع التنفس وإذا استلقى صاحبه امتنع ~~نفسه أصلا وإذا لم يستلق يكون عسر النفس أيضا دائم تمديد العنق احتيالا ~~للتنفس يتململ ويحب الانتصاب ويقدر على الاضطجاع. وإذا بلع ضيق النفس ~~والحاجة إلى إخراج البخار الدخاني إلى أن تزعج القوة المتنفسة الرطوبات إلى ~~خارج في التنفس فيظهر الزبد فلا رجاء فيه ولا يجب أن يعالج. على أنه قد ~~يعرض أن يزيد المخنوق أحيانا ثم يعافى وذلك إذا كانت هناك قوة وشهوة ms1016 غذاء. ~~وغلظ اللسان واسوداده من العلامات الرديئة وإذا كان مع الخوانيق الرديئة ~~حمى شديدة فالموت عاجل لأن الحمى تحوج إلى نفس كثير. وقد قيل في علامات ~~الموت السريع أن من كان به خوانيق فتغير لون مؤخر عنقه عن حمرته المعتادة ~~تغيرا إلى البياض أو إلى الخضرة وعرق إبطه وأرنبته عرقا باردا فإنه يموت في ~~أحد يوميه. وأما علامات الرجاء فأن تنتقل الحمرة إلى خارج وكثيرا ما يفتحون ~~حينئذ أعينهم ويفيقون وكذلك إذا تغير نفسهم وأخذوا يتنفسون نفسا قصيرا وذلك ~~لأنهم يبتدرون في حال الشدة إلى تطويل النفس ليدخلوه قليلا قليلا فإذا قصر ~~فقد زال سبب المستدعي للتطويل وعادت الأعضاء إلى الحال الطبيعية. وكذلك إذا ~~حدث ورم في الجانب المقابل رجي معه الانحلال لما عرفت. وأما علامات انتقال ~~الخناق فهو أن يرى في الورم ضمور وانحلال من غير انفجار إلى خارج مع ~~استراحة ثم يجب أن يتأمل أمر النبض فإن صار موجبا عظيما وحدث سعال فهو ذا ~~ينتقل إلى ذات الرئة وإن كان النبض متشنجا فهو ينتقل إلى التشنج وإن ضعف ~~النبض جدا وصغر وتفاوت وهاج خفقان وانحلت الغريزية وحدث غشي فالمادة منصبه ~~إلى ناحية القلب. وإن حدث وجع في المعدة وغثيان فقد انصب إلى المعدة. وأما ~~علامات الجمع فأن يوجد لين قليل مع مجاوزة الرابع وقد يعرض للخناق الذي ~~تظهر حمرته في العنق وناحية الصدر أن تغيب الحمرة وذلك يكون على # PageV02P290 # وجهين إما لرجوع المادة إلى الباطن وإما لاستفراغ المادة. وإذا كان بسبب ~~استفراغ المادة فهو مرجو ويخف معه النفس الشديد. والآخر رديء. وعلامات ~~الدموي منه علامات الدم المعلومة وحمرة اللسان والوجه والعين. ووجدان طعم ~~الدم إما حلاوة أو مثل طعم الشراب الشديد والوجع الشديد التمددي ضيق النفس. ~~وعلامات الصفراوي التهاب وحرارة وغم شديد وعطش شديد ووجع شديد جدا لذاع ~~ومرارة ويبس وسهر وليس يبلغ تضييقه للنفس مبلغ الواقع من الدم. وقد دل عليه ~~لون اللسان وحرقة الموضع وحدته وكأن في الموضع شيئا حريفا لاذعا. ووجع ~~الصفراوي أقل من وجع ms1017 الدموي. وعلامات البلغمي ملوحة أو بورقية مع حرارة ~~ولزوجة لأن هذا البلغم يكون فاسدا متعفنا. وقد يدل عليه بياض لون اللسان ~~والوجه وقلة العطس وقلة الالتهاب وقد يدلع اللسان بالإرخاء وقلما يعرض معه ~~ورم في الغدد ويكون الوجع معه قليلا أو معدوما ولا يكون معه حمى وتتطاول ~~مدته إلى أربعين يوما. وإذا جاهد صاحبه أمكنه الإساغة. وذلك لأنه ينفذ ~~وعلامات السوداوي الصلابة وطعم الحموضة والعفوصة وأن يعرض قليلا قليلا ~~وربما كان انتقالا من الورم الحار. وعلامات الكائن عن يبس الأعضاء المنفسة ~~أيها كانت قلة رطوبة في الفم والانتفاع بالماء الحار في الوقت لما يرطب ~~ويرخي. واعلم أنه قد يعرض للإنسان وجع راتب سنة أو سنتين في حلقه فيدل على ~~تحجر فضل في نواحي الحلق. ### |||| فصل في كلام كلي في معالجات الأورام العارضة في نواحي الحلق والحنجرة والغدد التي تطيف بها واللهاة والغلصمة واللوزتين # يجب أن يستفرغ أول كل شيء من المادة الفاعلة لذلك بالفصد والإسهال وأن يجذب ~~المادة إلى الجهة المخالفة ولو بالمحاجم توضع على المواضع البعيدة المقابعة ~~لها وربط الأطراف ربطا مؤلما وأن يبتدأ بالأدوية القابضة ممزوجة بما له ~~قليل جلاء كالعسل وأفضلها قشور الجوز ثم برب التوت. واعلم أن المبادرة إلى ~~التغرغر بالخل كما يبتدئ ورم اللهاة أو خناق مما يمنع ويردع ويجلب رطوبة ~~كثيرة ويكون معه امتناع ما كاد يحدث. ومن هذه الأدوية مثل الشب والعفص ~~والجلنار والرمانين المطبوخين إلى النهري يتخذ منهما لعوق. ومما ينفع من ~~ذلك حلق اليافوخ ثم طلاؤه بعصارة أقاقيا هذا في الأول ثم يتدرج إلى ~~المنضجات ثم إلى المفتحات القوية حتى إلى درجة النوشادر والعاقرقرحا وما # PageV02P291 # نذكره. ومما ينفع في ذلك التعطيس بمثل الكندس والقسط وورق الدفلي ~~والمرزنجوش. ومن الأشياء المجربة التي تفعل بخاصيتها في أورام الخوانيق ~~واللهاة واللوزتين وبالجملة أعضاء الحلق نفعا عظيما أن يؤخذ خيوط وخصوصا ~~مصبوغة بالأرجوان البحري فيخنق بها أفعى ثم يطوق عنق من به هذه الأورام فإن ~~ذلك ينفعه نفعا بليغا عظيما عجيبا مجاوزا للقدر المتوقع. واللبن ms1018 من الأدوية ~~الشريفة. والانتهاء بما يردع ويلين ويسكن الأوجاع ويجب أن يتأمل في استعمال ~~ما يقبض أو يحلل أو ينضج وينظر إلى حال البدن في لينه وصلابته فتقوى القوى ~~في الصلبة وتلين في اللينة وكذلك يراعي السن والمزاج والزمان والعادة وقد ~~يخص أورام اللهاة واللوزتين واسترخاؤهما القطع ويفرد له بابا ومن وجوه ~~العلاج الغمز على الموضع. ومواضعه ثلاثة: أحدهما عندما يزول الفقار والثاني ~~في أورام اللهاة واللوزتين المحوجة إلى إشالتها عن سقوطها إلى فوق والثالث ~~في الأورام البلغمية إذا ضيقت المنفذين فاستعين بالغمز على تنقيتها ~~وتلطيفها. ### ||||| علاج الذبح والخوانيق وكل اختناق من كل سبب: # أما الحار فيجب أن ~~يبدأ فيه بالفصد ولا يخرج الدم الكثير دفعة وخصوصا إذا كانت قد أخذت القوة ~~في الضعف بل يؤخذ عشرة عشرة كل ساعة إلى اليوم الثالث بالتفاريق المتوالية ~~فإن لم يكن أخذ في الضعف فيجب أن لا يزال يخرج الدم إلى أن يعرض الغشي في ~~القوي ويجب أن لا ينحى بالتفريق نحو حفظ القوة ودفع الغشي فإن الغشي إذا ~~عرض لهم أسقط قوتهم فيجتمع عسر التنفس وسقوط القوة وخصوصا وهم مؤاخذون ~~بتقليل الغذاء اختيارا أو ضرورة لا سيما إن كانت حمى. وقد يجب أن يراعى في ~~أمر الفصد شيئا آخر وهو أنه ربما كان سبب غلبة الورم في الخوانيق احتباسا ~~لا سيما من معتاد كدم حيض ودم البواسير وفي مثل ذلك يجب أن يكون الفصد من ~~جانب يجذب إلى الجهة التي وقع عنها الاحتباس مثل ما يجب ههنا من فصد الصافن ~~وحجامة الساق فإذا خرج دم كثير فربما سكن العارض من ساعته وربما احتجت إلى ~~إعادته من غد. وبالحقيقة أنه إن احتملت الحال المدافعة بالفصد إلى النضج ~~فذلك أفضل لتبقى القوة في البدن ويقع الاستفراغ من نفس مادة المرض ويقتصر ~~على إرسال متواتر أياما عشرين بعشر وزنات دم أو خمس وزنات ويسهل التنفس ~~وكذلك أيضا الغراغر تؤخر أن كان هناك امتلاء وكانت الغراغر تؤلم خوفا من ~~الجذب بل تستعمل الغراغر بعد التنقية. من ms1019 الذبح صنف آخر يكون في أقصى ~~الغلصمة فإذا فصد قبل انحطاط العلة انحط إلى المخنق وأكثر ما يعرف به وقت ~~الخناق من الابتداء والتزيد والانتهاء والانحطاط هو من حال الازدراد وتزيد ~~عسره ووقوفه أو انحطاطه وما دام في التزيد ولم يكن ضرورة لم يفصد الفصد ~~البالغ بل يقتصر على ما قلنا. # PageV02P292 # وإذا كان الخناق ليس بمشاركة من امتلاء البدن كله بل كانت الفضلة في ~~ناحية الحلق فقط ولم يخش مددا جاز أن لا يفصد بل يبعد عن بدنه أسباب التحلل ~~المحوج إلى البدل الكثير ويمنع الغذاء ليكون بدنه مستعملا لدمه في الاغتذاء ~~وصارفا إياه عن جهة الورم كأنه يغصبها الدم ثم يقبل على التحليل والإنضاج. ~~وإن فصدت ربما لم يحتمل ذلك ولم يكن بد من تغذية وفي التغذية تعذيب وخصوصا ~~حين لا يشبع ولا يؤخر فصد العرق الذي تحت اللسان بل يجب أن يبادر إلى ذلك ~~ولو في اليوم بل ولو في خلل التفاريق المذكورة وخصوصا إذا كانت العروق التي ~~تحت اللسان متمددة. وربما احتيج إلى فصد الوداج وربما احتيج إلى شرط اللسان ~~نفسه وإلى حجامة الساق فإنه نافع جدا. ومن كان يعتاده الخوانيق فيجب أن ~~يفصد قبل عروضها كما ترى امتلاء وعند الربيع. ومما هو شديد النفع المبادرة ~~إلى استعمال الحقن القوية جدا إلا أن تمنع الحمى فحينئذ يجب أن يقتصر على ~~الحقن اللينة. وللحقن القوية والشيافات منفعة في ذلك قوية. ويجب أن تربط ~~الأطراف ويطوق العنق بصوف وخصوصا صوف الزوفا مغموسا أية كان في الزيت أو في ~~دهن البابونج فإنه ملين مسكن للوجع ثم في آخره تخلط به الجواذب حين لا تنفع ~~هذه وهي مثل البورق والخردل والقسط والجندبيدستر والكبريت والمراهم القوية ~~المحمرة وأيضا بمثل عسل البلاذر وكل ما ينقط ويجب أن يقتصر في غذائهم إلى ~~اليوم الثالث على السكنجبين وشراب العسل ثم يتدرج إلى ماء الشعير مع بعض ~~الأشربة اللذيذة ثم إلى مح البيض ثم إذا سهل البلغ استعملت الأحساء ~~بخندروس. وفي آخره نجعل الأحساء من المنضجات ms1020 ثم المحللات. وإذا عسر البلع ~~وضعت المحاجم على الرقبة عند الخرزة الثانية بالمص أو بالنار ليتسع المنفذ ~~قليلا قليلا ويسيغ كل ما يتجرع من الأغذية فإذا فرغ من ذلك أزلت المحاجم. ~~وأما النارية فإنها تسقط بنفسها ولا بأس أن يشرط أيضا # PageV02P293 # ويخرج الدم من هنا ومن الأخدعين ثم يحجم محجمة واحدة على الرأس وتوضع ~~أيضا محاجم على الذقن تحت الحلق وذلك بعد قطع المادة فإن جميع هذا يجذب ~~المادة إلى خلاف ويقللها. وكذلكالأول ويضعها تحت الثدي وعلى الكاهل ولا بأس ~~بإدخال ما ينقي من الخيزران ونحوه ملفوفا عليه قطنة فإن في التنقية توسيعا ~~وربما أدخل في الحلق قصبة معمولة من ذهب أو فضة أو نحوهما تعين على التنفس. ~~وكذلك إذا اشتد الضيق لم يكن من وضع المحاجم على الرقبة. وقد ينفع في توسيع ~~البلع والنفس غمز الأكتاف وأما الأدوية في الابتداء فالقوابض وخصوصا ~~للدموي. وأفضل القوابض ما له مع قبضه جوهر لطيف يغوص به. ومن الأشياء التي ~~أخرجتها التجربة فإن القوابض المخلوطة المركبة أنفع من المفردة البسيطة. ~~وربما اشتد الوجع في أول الأمر. فاحتيج إلى أن يخلط بالقوابض ما يسكن الوجع ~~ويلين مثل شراب البنفسج والفانيذ واللبن الحار ولعاب بزر كتان والمبيختج ~~وربما لم تكن الانصباب فلم يكن بد من المحللة يخلط بها أو ربما لم يكن ~~المادة كثيرة في الانصباب ويكون الورم ليس قويا فيبتدأ ويستعمل العفص ~~والنوشادر فإنه يمنع بقوة ويحلل بقوة. وأما الصفراوي فيجب أن يكون أكثر ~~الفصد مصروفا فيه إلى التبريد مع القبض وقد يستعمل فيه لطوخات وقد يستعمل ~~فيه وفي كل غرغرات ويستعمل نفوخات بمنفاخ ونثورات. فمن ذلك التغرغر ~~بالسكنجبين والماء والخل والماء فإنه عظيم المنفعة في أول الحار والبارد ~~وبرب التوت وخاصة البري ثم الذي ليس فيه سكر أو عسل ويستعمل في الابتداء ~~صرفا ومقوى بقوابض من جنس عصارة السماق والحصرم مجففين وكما هما والجلنار ~~وإنما يجعل في مثله العسل لينقي لا ليقوي وكذلك طبيخ القسب بالعسل أو طبيخ ~~السماق وبعقيد العنب. وأقوى من ms1021 ذلك عصارة الجوز الرطب وهي من أفضل أدوية ~~هذا الورم عصارة الورد الطري. ورب الخشخاش إذا خلط بالقوابض كان شديد النفع ~~في الابتداء. وأقوى من طبيخ الآس. والبلوط والسماق وماء الكزبرة والسماق ~~وماء قشور الجوز وماء الآس وماء طبخ فيه العدس جدا أو السفرجل القابض جدا. ~~وللزعرور خاصية والشب اليماني أيضا له خاصية في ذلك وأيضا ينفخ في الحلق ~~نفوخا من بزر الورد والسماق والجلنار أجزاء سواء والكافور شيء قليل. ~~وللصفراوي عصارات البقول الباردة مخلوطة بما له قبض ما وعصارة عصا الراعي ~~وعصارة عنب الثعلب وعصارة قضبان الكرم. ومن المشتركات بينهما في الابتداء ~~بزر الورد وبزر البقلة ولعاب بزر قطونا ونشاء وطباشير وسماق وكثيرا وكافور # PageV02P294 # ويتخذ منه حب مفرطح ويؤخذ تحت اللسان وإذا انقطع التحلب فيجب أن يخلط برب ~~التوت المر والزعفران فإن المر غواص بقوة قبضه تحليله. ويغوص الزعفران ~~فيجتمعان على الإنضاج وإن رأيته يميل إلى الصلابة خلط بالتوت شيئا من ~~البورق وإذا قارب المنتهى أو حصل فيه فيجب أن يستعمل أيضا ما فيه تسكين ~~وتليين كاللبن الحليب مدافا فيه فلوس من الخيار شنبر والزفت في رب التوت أو ~~طبخ التين والحلبة أو رب الآس مع الميبختج أو عصير الكرنب بعسل أو ميبختج ~~أو المقل العربي محلولا برب العنب فإنه نافع جدا أو ماء الأصول مطبوخا فيه ~~زبيب أو حلبة وتمر وتين والمر والزعفران والدارصيني غرغرة بالسكنجبين وماء ~~العسل. وتستعمل الأضمدة أيضا للإنضاج مثل ضماد الساهر. وتقطير دهن اللوز في ~~الأذن نافع في هذا الوقت. وإذا رأيته لا ينضج ورأيت صلابة وجب أن يستعمل في ~~أدويته الكبريت. وإذا كان قد نضج فاجتهد في تفجير الورم بالغراغر التي تجمع ~~إلى التليين التفجير كبعض الأدوية الحادة في اللبن يغرغر به وإن كان ظاهرا ~~وتطاول ولا ينفجر فلا بأس باستعمال الحديد. ومن الأدوية المعتدلة مع ~~المبادرة إلى التفجير طبيخ التين بالحلبة والتمر وطبيخ العدس بالورد ورب ~~السوسن وبزر المرو. وبعد ذلك يتدرج إلى ما هو أقوى فيخلط برب التوت بورق ~~وكثيرا وأيضا ms1022 بزر مرو مدافا في لبن ماعز والأدهان المسخنة وخصوصا مع عسل ~~وسك ويتغرغر بمثل ماء العسل طبخ فيه تين وفودنج ومرزنجوش وشبث ونعناع وأصل ~~السوس ونمام مجموعة ومفرقة. وللقسط - وخصوصا البحري - منفعة عظيمة في مثل ~~هذا الوقت. وفي حقيقة الانتهاء تقصد الجلاء التام والتفجير بمثل النطرون ~~والبورق والحلتيت والمر والفلفل والجندبيدستر وفرق الخطاطيف وخرء الديك ~~يغرغر به مع رب التوت بل بالنوشادر والعاقرقرحا وبزر الحرمل والخردل وبزر ~~الفجل بالماء والسكنجبين ويستعمل هذه نفوخات. ونفخ النوشادر مريح وإذا ~~انحطت العلة استعملت الشراب والحمام والتنطيل. صفة حب نافع في الانتهاء: ~~أصل السوسن أربعة أجزاء حلتيت نصف جزء يجمع بعصارة الكرنب أو عقيد العنب. ~~وأما علاج البلغمي. فمن ذلك أن يدخل في الحلق قضيب مغموز معوج ملفوف عليه ~~خرق يطلى به الورم وتنقى به الرطوبة. وللعتيق منه حلتيت بدارصيني أو يسهل ~~بالقوقايا والأيارج ونحوه ويحقن بالحقن الحادة القوية جدا. وأما علاج ~~السوداوي فأنفع الأدوية له دواء الحرمل غرغرة ولطوخا من داخل وخارج. وأما ~~الأدوية التي لها خاصية وموافقة في كل وقت فخرء الكلب الأبيض والذئب # PageV02P295 # الأبيض. يجوع الكلب ويطعم العظام وحدها حتى يبقى يخرأ أبيض يكون قليل ~~النتن. وكذلك زبل الإنسان وخصوصا الصبي ويجب أن يجهد حتى يكون ما يغتذي به ~~بقدر ما ينهضم وأفضله له الخبز والترمس بقدر قليل ويسقى عليه شرابا عتيقا ~~ثم يؤخذ رجيعه ويجفف فإنه أقل نتنا. فإن اشتهى مع الخبز شيئا آخر فالأغذية ~~الجيدة الهضم الحسنة الكيموس الحارة المزاج باعتدال مثل لحوم الدجاج والحجل ~~وأطراف الماعز فإن هذه مع جودة الهضم تخرج ثفلا قليل النتن. ومن أدويته ~~الفاعلة بالملح بالخاصية الخطاف المحرق يذبح ويسيل الدم على الأجنحة ثم يذر ~~عليها ملح ويجعل في موز كطين ويسدر رأسه ويودع التنور. لأن يودع الزجاج ~~المطين بطين الحكمة أصوب عندي. وكذلك خرء الخطاطيف المحرق بقوة وقد يحنك ~~صاحب الخناق الملح بالعسل والخل والزيت. وكذلك أورام اللهاة وقد يحنك أيضا ~~بمرارة الثور بالعسل ومرارة السلحفاة وزهر النحاس ورؤوس السميكات المملوحة ~~خصوصا اللهاة ms1023 وكذلك الغرغرة بالسكنجبين المطبوخ فيه بزر الفجل والقلقطار ~~والقلقديس جيدان لورم النغانغ. ومن المركبات دواء التوث بالمر والزعفران ~~ودواء الخطاطيف ودواء الحرمل ودواء قشور الجوز الطري وأقراص أندروس ودواؤه ~~جيد بهذه الصفة. ونسخته: خرء الكلب الأبيض محرقا في خزف أو غير محرق أوقية ~~فلفل درهمين عفص محرق قشور الرمان لحى الخنزير أو القرد أو الضبع من كل ~~واحد نصف أوقية مر وقسط من كل واحد نصف أوقية ينفخ أو يلطخ. وأيضا في آخره ~~وفي وقت الشد عذرة صبي عن خبز وترمس وخرء الكلب والخطاطيف المحرقة ~~والنوشادر يكرر في اليوم مرات. وربما ورم لسان المخنوق أيضا وربما يحوج إلى ~~معالجته وقد تكلمنا في أمراض اللسان والذي يخص هذا الموضع مع وجوب الرجوع ~~إلى ما قيل هناك أن يحتال بعد الفصد في جذب المواد إلى أسفل وقد يفعل ذلك ~~في هذا الموضع أيارج فيقرا فإن له خاصية في جذب المواد إلى أعالي فم المعدة ~~والمريء والحلق ثم يستعمل عليه المبردات الرادعة كعصارة الخس وهو ذو خاصية ~~دل عليها رؤيا نافعة ثم إن احتيج إلى تحليل لطيف فعل. وأما الفقاري فما ~~ينتفع به في تدبيره أن يحتال بغمز الموضع بالرفق إلى خلف فربما ارتدت ~~الفقارة. وذلك الغمز قد يكون بآلة أو بالإصبع وقد يجد بذلك راحة والآلة شيء ~~مثل اللجام يدخل في الحلق ويدفع ما دخل إلى داخل. والغمز ضار جدا في ~~الأورام وإذا اشتدت الخوانيق ولم تنجع الأدوية وأيقن بالهلاك كان الذي يرجى ~~به التخليص شق القصبة وذلك بأن # PageV02P296 # تشق الرباطات التي بين حلقتين من حلق القصبة من غير أن ينال الغضروف حتى ~~يتنفس منه ثم يخاط عند الفراغ من تدبير الورم ويعالج فيبرأ. ووجه علاجه أن ~~يمد الرأس إلى خلف ويمسك ويؤخذ الجلد ويشق. وأصوبه أن يؤخذ الجلد بصنارة ~~ويبعد ثم يكشف عن القصبة ويشق ما بين حلقتين من الوسط بحذاء شق الجلد ثم ~~يخلط ويجعل عليه الذرور الأصفر ويجب أن تطوى شفتا شق الجلد ويخاط وحده من ~~غير أن يصيب ms1024 الغضروف والأغشية شيء. وهذا حكم مثل هذا الشق وإن لم ينفع بهذا ~~الغرض. فإن ظن أن في تلك الأربطة نفسها ورما أو آفة لم يجب أن يستعمل الشق ~~وإذا غشي على العليل وخشيت أن يتم الاختناق بادرت إلى الحقن القوية وفصد ~~العرق الذي تحت اللسان وفصد عرق الجبهة وتعليق المحاجم على الفقار وتحت ~~الذقن بشرط وغير شرط فإن كان سبب اختناقه وغشيه العرق فإنه ينكس ليسيل ~~الماء ثم يدخن بما له قوة وطيب حتى يستيقظ. أما المتخلص عن خناق الشد فيجب ~~أن يفصد ويحقن ويحسى أياما حسوا من دقيق الحمص واللبن أو ماء اللحم مدافا ~~فيه الخبز وصفرة البيض. واعلم أن من كان به وجع في الحلق فالأولى به هجر ~~الكلام من أي وجع كان. ### |||| فصل في اللهاة واللوزتين # هذه قد يعرض لها نوازل ~~تورمها حتى تمنع النفس وقد تسترخي اللهاة من غير ورم فيحتاج إلى ما جففها ~~ويقبضها من الباردة والحارة وربما احتيج إلى قطعها. وتقرب معالجتها من ~~معالجة الخوانيق وتعالج في الابتداء بلطوخات ويرقق بمسها بريشة فإن الإصبع ~~في غير وقية وغير رفقة ربما عنف. والعظيم منها القليل الالتهاب تستعمل عليه ~~الأدوية العفصة. والملتهب يصلح له ما هو أشد تبريدا مثل ماء عنب الثعلب ~~ومثل بزر الورد وورقه فإن لهما فعلا قويا. ومما هو أقوى في هذا الباب الصمغ ~~العربي والكثيراء والعنزروت بالبسفايخ لطوخا وأيضا جلنار جزآن شب يماني جزء ~~منخولين بحرير ويستعمل بملعقة مقطوعة الرأس عرضا وربما زيد فيه زعفران ~~وكافور ويستعمل لطوخا وأيضا العفص مسحوقا بالخل يلطخ بريشة وأيضا ماء ~~الرمان الحامض بالقوابض وأيضا حجر شاذنج وحجر خروجوس محرقا الذي يسمى ~~أخراطيوس والحجر الأفررجي وطباشير وطين مختوم والأرمني ورب الحصرم وثمرة ~~الشوكة والتبخر بأعواد الشبث مما يقبض اللهاة جدا وأيضا عصارة الرمان الحلو ~~المدقوق مع قشره مع سدسه عسلا مقوما مثخنا فإنه لطوخ جيد. ويجب مع التغرغر ~~بالقوابض # PageV02P297 # أن يديم الغرغرة بالماء الحار فإن ذلك يعده لفعل القوابض فيه وتليينه ~~ويمنع تصليب القوابض إياه فإن أورثها ms1025 القوابض صلابة أو انعصارا وانقباضا ~~مؤلما استعمل فيها اللعابات والصمغ والكثيراء والنشا والأنزروت وبزر الخطمي ~~وماء النخالة والشعير أو يقوم عصارة أطراف العوسج بخمسه عسلا أو وزنه زيتا ~~أو طبيخ الورد والسماق بسدسه عسلا يطبخ ويقوم ويطلى من خارج بما له تجفيف ~~وقبض قوي مثل ما يتخذ بالعفص والشب اليماني والملح وهو المتقدم على جميع ~~ذلك قبل. وللسودواي عفص فج جزء زاج أحمر سماق من كل واحد ثلاثة أجزاء وثلث ~~ملح مشوي عشرين جزءا ويستعمل. دواء جيد في الأحوال والأوقات ونسخته: شب ~~يماني ثلاثة أجزاء بزر ورد جزآن قسط جزء يستعمل ضمادا بريشة أو بمرفعة ~~اللهاة وهو دواء جيد. أخرى: يؤخذ عصارة الرمان بقشره ويقوم بخمسه عسلا ~~ويطلى. وأيضا: يؤخذ شب جزء ونوشادر نصف جزء وعفص فج ثلثا جزء وزاج ثلاثة ~~أجزاء وإذا بلغ المنتهى أو قاربه استعمل المر والزعفران والسعد وما أشبهه. ~~وللدارشيشعان خاصية وفقاح الأذخر وعيدان البلسان والأشنبة تستعمل لطوخات. ~~ومياهها غراغر وخصوصا إذا استعمل منها غراغر بطبيخ أصل السوسن وبزر الورد ~~مع عسل ويقطر دهن اللوز في الأذن في كل وقت فإنه نافع. فإن جمعت اللوزتان ~~وما يليها استعملت السلاقات المذكورة في باب الخناق فإن دام الوجع ولم يسكن ~~عاودت الإسهال فإن لم يتم بذلك استعملت القوية التحليل مثل عصارة قثاء ~~الحمار والكرنب والقنطوريون والنطرون الأحمر بعسل أو وحدها وإذا صلب الورم ~~وطال فليس له كالحلتيت وإذا أخذت تدق في موضع وتغلظ في موضع فاقطع وما أمكن ~~أن يدافع بدلك وتضمره بنوشادر يرفعه إليه بملعقة كاللجام فهو أولى. ولا يجب ~~أن تقطع إلا إذا ذبل أصلها فإن فيه خطرا عظيما. وهذه صفة غرغرة تجفف قروح ~~أورام النغانغ وتنقيها ونسخته: عدس جلنار من كل واحد خمسة شياف ماميثا ~~زعفران قسط من كل واحد جزء يطبخ بالماء ويؤخذ من سلاقته جزء ويمزج بنصفه رب ~~التوث وربعه عسلا ويتغرغر به. ### |||| فصل في سقوط اللهاة # قد تسقط اللهاة بحمى وقد ~~تسقط بغير حمى وسقوطها أن تمتد إلى أسفل حتى لا ترجع ms1026 إلى موضعها وربما ~~احتاج المزدرد إلى الغمز بالإصبع حتى يسوغ. ### ||||| المعالجات: # إن كان هناك حرارة ~~وحمرة فصدت ثم استعملت الغراغر المذكورة في الأبواب الماضية مثل الغرغرة ~~بالخل وماء الورد ثم يشال بورد وصندل وجلنار وكافور ورب التوث خاصة في ~~الآلة الشبيهة باللجام. ويجب أن يكون برفق ما أمكن فإن لم يكن هناك حرارة ~~وحمرة استعملتا غرغرة بالسكنجبين # PageV02P298 # والخردل أو المري النبطي ويشال بالآلة المذكورة. والدواء الذي يشال به ~~العفص والنوشادر مسحوقتين. وأقوى العلاج أن يكبس بالآلة إلى فوق ممتدا إلى ~~خارج بالأدوية القوابض أو المخلوطة بالمحللات على ما يجب وربما غمز بالإصبع ~~ملطوخة بمثل رث التوت والجوز وغير ذلك. ومن الأدوية الجيدة للكبس جلنار وشب ~~وكافور. ومن الجيدة في الإشالة المسك والنوشادر والعفص بالجلنار. والسك ~~ألطف بعد أن لا يكون هناك آفة من ورم وامتلاء فإذا وقف تغرغر بماء الثلج ~~غرغرة بعد غرغرة. ومما جرت لذلك أن يؤخذ بزر الورد نصف رطل عصارة لحية ~~التيس ثلاث أواق يطبخ في العسل أو في الطلاء وهو أقوى. والصبيان قد يشيل ~~لهاتهم العفص المسحوق بالخل وخصوصا إذا طلي منه على نوافيخهم. ### |||| فصل في إفراد كلام في قطع اللهاة واللوزتين # يجب أن ينظر في اللهاة دقتها وضمورها وخصوصا ~~في أسفلها وخصوصا إن غلظ طرفها ورشح منه كالقيح فهو أول وقت وحينئذ يقطع ~~بالحديد أو بالأدوية الكاوية ويحتاط بإسهال لطيف يتقدمه ونقص البدن عن ~~الامتلاء إن كان به من دم أو غيره فإن القطع مع الامتلاء خطر والدقيق ~~المستطيل كذنب الفارة الراكب على اللسان من غير امتلاء وحمرة. أو سواد فإن ~~قطعه قليل الخطر. فصفة قطعها أن يكبس اللسان إلى أسفل ويتمكن من اللهاة ~~بالقالب ويجر إلى أسفل ولا يستأصل قطعها بل يترك منها شيء فإنك إن قربته من ~~الحنك لم يكد الدم يرقأ البتة مع أنه لا يجب أن يقطع شيئا قليلا فتكون ~~الآفة تبقى بحالها بل يجب أن يقطع قدر ما زاد على الطبيعي. وأما إذا كانت ~~حمراء وارمة ففي قطعها خطر وربما ms1027 انبعث دم لا يرقأ بكل رقوء. ومن الأدوية ~~القاطعة لها الحلتيت والشب لا يزال يجعل على أصلها فإنه يسقطها. من الأدوية ~~المسقطة إياها بالكي هو النوشادر مع الحلتيت والزاجات. ويجب أن يقبض بهذه ~~الأدوية على اللهاة بالآلة الموصوفة وتمسك ساعة من غير قطع حتى يعمل فيه ثم ~~يعاد فيه إلى أن تسود فإن اسودت سقطت بعد ثلاثة أيام في الأكثر ويجب أن ~~يكون المعالج منكبا فاتح الفم حتى يسيل لعابة ولا يحتبس في فمه. وأما ~~اللوزتان فيعلقان بصنارة ويجذبان إلى خارج ما أمكن من غير أن ينجذب معها ~~الصفاقات فيقطعان باستدارة من فوق الأصل وعند ربع الطول بالآلة القاطعة من ~~بعد أن تقلب الآلة القاطعة وتقطع الواحدة بعد الأخرى وبعد مراعاة الشرائط ~~المذكورة في لونها وحجمها فإذا سقط منها ما قطع ترك الدم يسيل بقدر صالح ~~وصاحبها منكب على وجهه لئلا يدخل الدم حلقه ثم يتمضمض بماء وخل مبردين ~~ويتقيأ ويسعل لينقي باطنه ثم يجعل عليه ما يقطع الدم مثل القلقطار والشب ~~والزاج يتغرغر بطبيخ العليق وورق الآس مفترا. ### |||| فصل في ذكر آفات القطع # PageV02P299 # من ذلك الضرر بالصوت ومن ذلك تعريض الرئة للبرد والحر فيعرض سعال عن كل ~~برد وحر ولا يصبر على العطش ومن ذلك تعريض المعدة لسوء مزاج عن سبب بارد من ~~ريح وغبار ونحوه وكثيرا منهم يستبرد الهواء المعتدل وكثيرا منهم استحكم ~~البرد في صدره ورئته حتى مات وقد يعرض منه نزف دم لا يحتبس. ### ||||| علاج نزف دم قطع اللهاة واللوزتين: # يجب أن توضع المحاجم على العنق والثديين ويفصد من ~~العروق السافلة المشاركة كالأبطي ونحوه فصدا للجذب. وأما المفردات الحابسة ~~للدم واللطوخات المستعملة لذلك فهي مثل الزاج يلطخ به أو يذر الزاج عليه ~~والمبردات بالفعل فكماء الثلج والعصارات الباردة القابضة المعروفة مثل ~~عصارة الحصرم وعراجين الكرم والريباس وعنب الثعلب وماء السفرجل الحامض. ومن ~~الأشياء المجربة التي لها خاصية في هذا الباب ويجب أن يستعمل في الحال دواء ~~شهد به من العلماء المعروف بديوحانس وهو الكوهارك وأيضا عصارة ms1028 لسان الحمل ~~إذا استعمل وخصوصا بأقراص الكهرباء والطين المختوم ويجب أن لا يستعمل منها ~~شيء حار بل بارد بالفعل فإن الحرارة بما تجذب تبطل فعل الدواء. # PageV02P300 ### || (الفن العاشر أحوال الرئة والصدر) وهو خمس مقالات: ### ||| المقالة الأولى الأصوات والنفس ### |||| فصل في تشريح الحنجرة والقصبة والرئة # أما قصبة الرئة: فهي عضو مؤلف من غضاريف كثيرة دوائر يصل ~~بعضها على بعض فما لاقى منها منفذ الطعام الذب خلفه وهو المريء وجعل ناقصا ~~وقريبا من نصف دائرة وجعل قطعه إلى المريء ويماس المريء منه جسم غشائي لا ~~غضروفي بل الجوهر الغضروفي: منه إلى قدام والتفت هذه الغضاريف برباطات ~~يجللها غشاء ويجري على جميع ذلك من الباطن غشاء أملس إلى اليبس والصلابة ما ~~هو وذلك أيضا من ظاهره وعلى رأسه الفوقاني الذي يلي الفم والحنجرة وطرفه ~~الأسفل ينقسم إلى قسمين ثم ينقسم أقساما تجري في الرئة مجاورة لشعب العروق ~~الضاربة والساكنة وينتهي توزعها إلى فوهات هي أضيق جدا من فوهات ما يشاكلها ~~ويجري معها. فأما تخليقها من غضروف فليوجد فيها الانتفاخ ولا يلجئه اللين ~~إلى الانطباق ولتكون صلابتها واقية لها إذا كان وضعها إلى قدام ولتكون ~~صلابتها سببا لحدوث الصوت أو معينا عليه. وتأليفها من غضاريف كثيرة مربوطة ~~بأغشية ليمكنها الامتداد والاجتماع عند الاستنشاق والنفس ولا تألم من ~~المصادمات التي تعرض لها من تحت وفوق ومن الانجذابات التي تعرض لها إلى ~~طرفيها ولتكون الآفة إذا عرضت لم تتسع ولم تستمل وجعلت مستديرة لتكون أحوى ~~وأسلم. وإنما نقص ما يماس المريء منها لئلا يزاحم اللقمة النافذة بل يندفع ~~عن وجهها إذا مددت المريء إلى السعة فيكون تجويفها حينئذ كأنه مستعار ~~للمريء إذ المريء يأخذ في الانبساط إليه وينفذ فيه وخصوصا والإزدراد لا ~~يجامع النفس لأن الإزدراد يحوج إلى انطباق مجرى قيصبة الرئة من فوق لئلا ~~يدخلها الطعام المار فوقها ويكون انطباقها بركوب الغضروف المتكئ على المجرى ~~وكذلك الذي يسمى الذي لا اسم له. وإذا كان الازدراد والقيء يحوجان إلى ~~انطباق فم هذا المجرى لم يكن أن ms1029 يكونا عندما يتنفس. # PageV02P301 # وخلق لأجل التصويت الشيء الذي يسمى لسان المزمار يتضايق عنده طرف القصبة ~~ثم يتسع عند الحنجرة فيبتدئ من سعة إلى ضيق ثم إلى فضاء واسع كما في ~~المزمار فلا بد للصوت من تضييق المحبس. وهذا الجرم الشبيه بلسان وأما تصليب ~~الغشاء الذي يستبطنها فليقاوم حدة النوازل والنفوث الرديئة والبخار الدخاني ~~المردود من القلب ولئلا يسترخي بقرع الصوت. وأما انقسامها أولا إلى قسمين ~~فلأن الرئة ذات قسمين. وأما تشعبها مع العروق السواكن فليأخذ منها الغذاء. ~~وأما ضيق فوهاتها فليكون بقدر ما ينفذ فيها النسيم إلى الشرايين المؤدية ~~إلى القلب ولا ينفذ إليها فيها دم الغذاء ولو ينفذ يحدث نفث الدم فهذه صورة ~~قصبة الرئة. أما الحنجرة: فإنها آلة لتمام الصوت ولتحبس النفس وفي داخلها ~~الجرم الشبيه بلسان الزمامر من المزمار. وقد ذكرناه وما يقابله من الحنك ~~وهو مثل الزائدة التي تشابه رأس المزمار فيتم به الصوت. والحنجرة مشدودة مع ~~القصبة بالمبريء شدا إذا هم المريء للإزدراد ومال إلى أسفل لجذب اللقمة ~~انطبقت الحنجرة وارتفعت إلى فوق واستند انطباق بعض غضاريفها إلى بعض فتمددت ~~الأغشية والعضل. وإذا حاذى الطعام مجرى المريء يكون فم القصبة والحنجرة ~~ملتصقين بالحنك من فوق فلايمكن أن يدخلها من الحاصل عند المريء شيء فيجوز ~~بها الطعام والشراب من غير أن يسقط إلى القصبة شيء إلا في أحايين يستعجل ~~فيها بالإزدراد قبل استتمام هذه الحركة أو يعرض للطعام حركة إلى المريء ~~مشوشة فلا تزال الطبيعة تعمل في دفعه بالسعال. وقد ذكرنا تشريح غضاريف ~~الحنجرة وعضلها في الكتاب الأول. وأما الرئة: فإنها مؤلفة من أجزاء أحدها ~~شعب القصبة والثاني شعب الشريان الوريدي والثالث شعب الوريد الشرياني ~~ويجمعها لا محالة لحم رخو ما متخلخل هوائي خلق من أرق دم وألطفه. وذلك أيضا ~~غذاؤها وهو كثير المنافذ لونه إلى البياض خصوصا في رئات ما تم خلقه من ~~الحيوان. وخلق متخلخلا ليتسع الهواء وينضج فيه ويندفع فضله عنه كما خلق ~~الكبد بالقياس إلى الغذاء وهو ذو قسمين: أحدهما إلى اليمين ms1030 والآخر إلى ~~اليسار والقسم الأيسر ذو شعبتين والقسم الأيمن ذو ثلاث شعب ومنفعة الرئة ~~بالجملة الاستنشاق. ومنفعة الاستنشاق إعداد هواء للقلب أكثر من المحتاج ~~إليه في نبضة واحدة. ومنفعة هذه الاعداد أن يكون للحيوان عندما يغوص في ~~الماء وعندما يصوت صوتا طويلا متصلا يشغله عن أخذ الهواء أو يعاف استنشاقه ~~لأحوال وأسباب داعية إليه من نتن وغيره هواء معد يأخذه القلب. ومنفعة هذا ~~الهواء المعد أن يعدل بروحه حرارة القلب وأن يمد # PageV02P302 # الروح بالجوهر الذي هو أغلب في مزاجه من غير أن يكون الهواء وحدة كما ظن ~~بعضهم يستحيل روحا كما لا يكون الماء وحده يغذو عضوا ولكن كل واحد منهما ~~أما جزء غاذ وأما منقذ مبذرق. أما الماء فلغذاء البدن وأما الهواء فلغذاء ~~الروح وكل واحد من غذاء البدن والروح جسم مركب لا بسيط. وأما منفعة إخراج ~~الفضل المحترق من الروح وكل واحد من غذاء البدن والروح جسم مركب لا بسيط. ~~وأما منفعة إخراج الفضل المحترق من الروح وهو دخانيته والرئة لدخول الهواء ~~البارد فإن هذا المستنشق يكون لا محالة قد استحال إلى السخونة فلا ينفع في ~~تعديل الروح. وأما تشعب العروق والقصبة في الرئة فإن القصبة والشريان ~~الوريدي يشتركان في تمام فعل النفس. والشريان الوريدي والوريد الشرياني ~~يشتركان في غذاء الرئة من الدم النضيج الصافي الجائي من القلب. وأما منفعة ~~اللحم فليسد الخلل ويجمع الشعب. وأما تخلخله فليصلح للاستنشاق فإنه ليس ~~إنما ينفذ الهواء في القصبة فقط بل قد يتخلص إلى جرم الرئة منه وفي ذلك ~~استظهار في الاستكثار وليعين أيضا بالانقباض على الدفع فيكون مستعدا ~~للحركتين ولذلك ما تنتفخ الرئة بالنفخ. وأما بياضه فلغلبة الهواء على ما ~~يتغذى به ولتردده الكثير فيه. وأما انقسامها باثنتين لئلا يتعطل التنفس ~~لآفة تصيب أحد الشقين. وكل شعبة تتشعب كذلك إلى شعبتين. وأما الخامسة التي ~~في الجانب الأيمن فهي فراش وطيء للعرق المسمى الأجوف وليس نفعه في النفس ~~بكثير ولما كان القلب أميل يسير إلى الشمال وجد في جهة الشمال شاغل ms1031 لفضاء ~~الصدر وليس في اليمين فحسن أن يكون للرئة في جانب اليمين زيادة تكون وطاء ~~للعروق فقد وقعت حاجة. والرئة يغشيها غشاء عصبي ليكون لها على ما علمت حسن ~~ما يوجه فإن لم يكن مداخلا كان مجللا. على أن الرئة نفسها وطاء للقلب ~~بلينها ووقاية له. والصدر مقسوم إلى تجويفين يفصل بينهما غشاء ينشأ من ~~محاذاة منتصف القص فلا منفذ من أحد التجويفين إلى الآخر. وهذا الغشاء ~~بالحقيقة غشاءان وهو يتصل من خلف بالفقار ومن فوق بملتقى الترقوتين. والغرض ~~في خلقهما أن يكون الصدر ذا بطنين إن أصاب أحدهما آفة كمل الآخر أفعال ~~التنفس وأغراضه. ومن منافعها ربط المريء والرئة وأعضاء الصدر بعضها لبعض. ~~وأما الحجاب فقد ذكرنا صورته ومنفعته في تشريح العضل فإنه بالحقيقة أحد ~~العضل وهو من ثلاث طبقات المتوسطة منها هي حقيقة الوتر الذي به يتم فعلها ~~والطبقة التي فوقها هي كالأساس والقاعدة لأغشية الصدر التي تستبطنه والطبقة ~~السافلة مثل ذلك لأغشية الصفاق. وفي الحجاب ثقبان: الكبير منهما منفذ ~~المريء والشريان الكبير والأصغر ينفذ فيه الوريد المسمى الأبهر وهو شديد ~~التعلق به والالتحام. # PageV02P303 ### |||| فصل في أمزجة الرئة وطريق سلامات أحوالها # نقول: أما المزاج الحار فيدل ~~عليه سعة الصدر وعظم النفس وربما تضاعف والنفخة والصوت وثقله وقلة التضرر ~~بالهواء البارد وكثرته بالحار وأعراض عطش يسكنه النسيم البارد كثيرا من غير ~~شرب وكثيرا ما يصحبه لهب وسعال. وأما المزاج البارد فيدل عليه صغر الصدر ~~وصغر النفس والصوت وحدتهما والتضرر بكل بارد وكثر تولد البلغم فيها وكثيرا ~~ما يتضاعف به النفس ويصحبه الربو والسعال. وأما المزاج الرطب فيدل عليه ~~كثرة الفضول وبحوحة الصوت والخرخرة وخصوصا إذا كانت مع مادة وكانت مائلة ~~إلى فوق والعجز عن رفع الصوت لا لضعف البدن. وأما المزاج اليابس فيدل عليه ~~قلة الفضول وخشونة الصوت ومشابهته بصوت الكراكي وربما كان هناك ربو لشدة ~~التكاثف وكل واحد من هذه الأمزجة قد يكون للرئة طبيعيا وقد يكون عرضيا ~~ويشتركان في شيء من العلامات ويفترقان في شيء. فأما ما ms1032 يشتركان فيه: ~~فالعلامات المذكورة إلا ما يستثنى من بعد وأما ما يفترقان فيه فشيئان: ~~أحدهما أن المزاج إذا كان طبيعيا كانت العلامة واقعة بالطبع وإن كان عرضيا ~~كانت العلامة له عرضية وقد حدث به إلا أن تكون العلامة من جنس ما لا يقع ~~إلا بالطبع فقط فتكون علامة للطبيعي مثاله عظم الصدر أو صغره. واعلم أن أخص ~~الدلائل على أحوال الصدر والرئة النفس في حره وبرده وعظمه وصغره وسهولته ~~وعسره ونتنه وطيب رائحته وغير ذلك من أحواله وكذلك الصوت أيضا في مثل ذلك ~~ومثل ما يدل الخناقي منه على أن الآفة في العضل الباسطة والأبح على أنها في ~~العضل القابضة إن كانت الآفة في العضل والسعال والنفث والنبض. وقد تبين لك ~~كيفية دلائل النفس وكيفية دلائل الصوت وكيفية دلائل السعال وكيفية دلائل ~~النفث. وأما النبض وما يوجبه بحسب الأمزجة والأمراض فقد عرفت ذلك. والرئة ~~مجاورة للقلب والاستدلال من أحواله عليها أقوى والنبض أدل على ما يلي شعب ~~العصبة من الرئة والسعال أدل على ما يلي القصبة ولحمية الرئة. وإحساس اللذع ~~والنخس دليل خاص على أن المادة في الأغشية والعضلات فإذا كان الانتفاث ~~بسعال خفيف فالمادة قريبة من أعالي القصبة وما يليها وإن كانت لا تنفث إلا ~~بسعال قوي فالمادة غائرة بعيدة وقد تصحب آفات أعضاء الصدر علامات من أعضاء ~~بعيدة مثل الدوار في أورام الحجاب وحمرة الوجه في أورام الرئة. # PageV02P304 ### |||| فصل في الأمراض التي تعرض للرئة # تعرض للرئة الأمراض المختصة بالمتشابهة ~~الأجزاء والأمراض الآلية وخصوصا السدد في عروقها وأجزاء قصبتها وخصوصا ~~العروق الخشنة وفي خلخلة جرمها وقد تكون لأسباب السدد كلها حتى الانطباق ~~والأمراض المشتركة. وقد تكثر أمراض الرئة في الشتاء والخريف لكثرة النوازل ~~وخصوصا في خريف مطير بعد صيف يابس شمالي والهواء البارد ضار بالرئة إلا أن ~~تكون متأذية بالحر الشديد وكثيرا ما تؤدي أمراض الرئة إلى أمراض الكبد كما ~~تؤدي شدة بردها وشدة حرها إلى الاستسقاء وكذلك الحجاب. ### |||| فصل في علاجات الرئة # لتتأمل ما قيل في باب الربو ms1033 والتنفس ولتنتقل إلى غيره مما يشاركه في السبب ~~من الأمراض وقد تراض الرئة بمثل رفع الصوت ومثل النفس النافخ لتلطف بذلك ~~فضولها ولاستعمال الأدوية الصدرية هيئة خاصة فإنها تجب أن تستعمل حبوبا ~~ولعوقات في أكثر الأمر تمسك في الفم ويبلع ما يتحلل منها قليلا قليلا لتطول ~~مدة عبورها في جواز القصبة ويتعاود فيتأدى إلى القصبة والرئة وخصوصا إذا ~~نام مستلقيا وارتخت العضل كلها التي على الرئة وقصبتها. وأقرب وجوه إمالة ~~فضول الرئة هو الجانب الذي يلي المرء فذلك ينتفع بالقيء كثيرا إذا لم يكن ~~هناك مانع. ### |||| فصل في المواد الناشبة في الرئة وأحكامها ومعالجاتها # المواد ~~التي تحصل في الرئة قد تكون من جنس الرطوبة وقد تكون من جنس القيح وقد تكون ~~من جنس الدم. والمواد الحارة الرقيقة. والمواد الناشبة في الرئة قد يعسر ~~انتفائها أما لغلظها ولزوجتها فلا تتنفث وأما لرقتها فلا يلزمها الريح ~~الدافعة إياها بالسعال بل تنعقد الرطوبة عن الريح فتباينها الريح غير قالعة ~~وإما لشدة كثرتها وإذا كانت الأخلاط الصدرية غليظة فلا تبالغ في التجفيف بل ~~اشتغل بالتليين والتقطيع مع تحليل بمداراة ويكون أهم الأمرين إليك التقطيع ~~أي تكون العناية بالتقطيع أكثر منها بالتحليل واستعمل في جميع تلك الأدوية ~~ماء العسل فإنه ينفذها ويجلو أو يلين وأنت تعرف طريق استعمال ماء العسل. ### |||| فصل في الأدوية الصدرية المفردة والمركبة وجهة استعمالها # الأدوية الصدرية ~~هي الأدوية التي تنقي الصدر وهي على مراتب. المرتبة الأولى مثل دقيق ~~الباقلا وماء العسل وبزر الكتان المقلو واللوز والشراب الحلو فإنه شديد ~~التفتيح لسدد الرئة كما أنه شديد التوليد لسدد الكبد كما # PageV02P305 # ستعلم علته في باب الكبد. ومن الباردات حب القثاء والقند والبطيخ والقرع. ~~وأما السمن فإن اقتصر عليه كان إنضاجه أكثر من تنقيته فإن لعق مع عسل ولوز ~~مر كان إنضاجه أقل وتنقيته أكثر. وأقوى من ذلك علك البطم واللوز المر ~~وسكنجبين العنصل والحلبة والكندر. وتمر هيرون له قوة في هذه المعنى وأقوى ~~من ذلك الكمون والفلفل والكرسنة وأصول السوسن وأصل الجاوشير والجندبيدستر ms1034 ~~بالعسل والعنصل المشوي مسحوقا معجونا بالعسل والقنطوريون الكبير والزراوند ~~المدحرج والشونيز والدودة التي تكون تحت الجرار إذا جففت على خزف فوق الجمر ~~أو في التنور حتى تبيض وتخلط بالعسل وكذلك الراسن إذا وقع في الأدوية وماؤه ~~شديد النفع والراوند من جملة ما يسهل النفث والساليوس شديد المنفعة ~~والبلبوس نافع منق جدا خصوصا النيء وبعده الذي لم يسلق إلا سلقة واحدة. ~~والزعفران يقوي آلات النفس جدا ويسهل النفس جدا وهذه الأدوية تصلح مشروبة ~~وتصلح ضمادا. ومن الأدوية المركبة: حب أفلاطون وهو حب الميعة وشراب الزوفا ~~بالنسخ المختلفة ودواء أندروماخس ودواء سقلنيادوس ودواء جالينوس وأشربة ~~الخشخاش بنسخ ودواء مغناوس ودواء البلاذر بالهليلجات. ومما ينفث الأخلاط ~~الغليظة والمدة أن يؤخذ من السكبينج والمر من كل واحد مثقال قردمانا ~~مثقالين أفيون مثقال جندبيدستر مثقال يعجن بشراب حلو الشربة منه نصف مثقال. ~~ومما جرب: هذا الدواء وصفته: يؤخذ كندر أربعة ومر اثنين مع ثلاث أواق ~~ميبختج يطبخ كالعسل ويلعق أو عصارة الكرنب بمثله عسلا أو سلاقته يطبخان حتى ~~ينعقد أو النار نار الجمر. وأيضا: يؤخذ مر وفلفل وبزر الأنجرة وسكبينج ~~وخردل يتخذ منه حب ويسقى منه غدوة وعشية عند النوم. وأيضا: خردل درهم بورق ~~تسع قراريط عصارة قثاء الحمار وأنيسون من كل واحد قيراط ومن الأدوية القوية ~~في ذلك أن يؤخذ المحروث والخردل وبزر الأنجرة وعصارة قثاء الحمار وأنيسون ~~يجمع ذلك كله بعسل ويعجن به. ومن الأخلاط المائلة إلى الحار حلبة أوقيتين ~~بزر كتان أوقية ونصف كرسنة نصف أوقية جوف حب القطن نصف أوقية رب السوس ~~أوقيتين يلت الجميع بدهن اللوز ويجمع بعسل. وأيضا: يؤخذ سبستان وتين أبيض ~~وزبيب منزوع العجم وأصول السوسن وبرشاوشان يطبخ بالماء طبخا ناعما ويسقى ~~منه وإن طبخ في هذا الماء بسفايج وتربد كان نافعا. واعلم أنه كثيرا ما ~~يحتبس الشيء في الصدر وهو قابل للانتفاث إلا أن القوة تضعف عنه وحينئذ فيجب ~~أن يستعان بالعطاس. # PageV02P306 ### |||| فصل في كلام كلي في التنفس # التنفس يتم بحركتين ووقفتين بينهما على مثال ~~ما عليه ms1035 الأمر في النبض إلا أن حركة التنفس إرادية يمكن أن تغير بالإرادة ~~عن مجراه الطبيعي والنبض الطبيعي صرف والغرض في النفس أن يملأ الرئة نسيما ~~باردا حتى بعد النبضات القلبية فلا يزال القلب يأخذ منه الهواء البارد ويرد ~~إليه البخار الدخاني إلى أن يعرض لذلك المستنشق أمران: أحدهما استحالته عن ~~برده بتسخين ما يجاوره وما يخالطه واستحالته عن صفاته بمغالطة البخار ~~الدخاني له فحينئذ يزول عنه المعنى الذي به يصلح لاستمداد النبض منه فيحتاج ~~إلى إخراجه والاستدلال منه. وبين الأمرين وقفتان واستدخاله - وهو الاستنشاق ~~- يكون بانبساط الرئة تابعة لحركة أجرام يطيب بها حين يعسر الأمر فيها ~~وإخراجه يكون لانقباض الرئة تابعة لحركة أجرام يطيف بها. والنفس عند العامة ~~هو المخرج وعند الأطباء وفي اصطلاح ما بينهم تارة المخرج كما عند العامة ~~وتارة هذه الجملة كما أن النبض عند العامة هو الحركة الانبساطية وعند ~~الأطباء فيه اصطلاح خاص على النحو المعلوم فيه وحركة النفس المعتدل الطبيعي ~~الخالي عن الآفة يتم بحركة الحجاب فإن احتيج إلى زيادة قوة لما ليس يدخل ~~إلا بمشقة أو لتقوي النفس ليخرج نفخه شارك الحجاب في هذه المعونة عضل الصدر ~~كلها حتى أعاليها أو لا بد فبعض السافلة منها فقط فإن احتيج إلى أن يكون ~~صوتا لم يكن بد من استعمال عضل الحنجرة فإن احتيج إلى أن يقطع حروفا ويؤلف ~~منه كلام لم يكن بد من استعمال عضل اللسان وربما احتيج فيها إلى استعمال ~~عضل الشفة. وكما أن في النبض عظيما وصغيرا وطويلا وقصيرا وسريعا وبطيئا ~~وحارا وباردا ومتواترا ومتفاوتا وقويا وضعيفا ومنقطعا ومتصلا ومتشنجا ~~ومرتعشا وقليل حشو العروق وكثيره وأمورا محمودة وأمورا مذمومة ولكل ذلك ~~أسباب كل ذلك دليل على أمر ما ولها اختلاف بحسب الأمزجة والأسنان والأجناس ~~والعوارض البدنية والنفسانية كذلك للنفس هذه الأمور المعدودة وما يشبهها ~~ولكل أمر منها فيه سبب وكل أمر منها دليل. فمن النفس عظيم ومنه صغير ومنه ~~طويل ومنه قصير ومنه سريع ومنه بطيء ومنه متفاوت ومنه متواتر ومنه ضيق ms1036 ومنه ~~واسع ومنه سهل ومنه عسر ومنه قوي ومنه ضعيف ومنه حار ومنه بارد ومنه مستو ~~ومنه مختلف. ومن أصناف النفس ما له أسماء خاصة مثل النفس المنقطع والنفس ~~المضاعف والنفس المنتصب والنفس الخناقي والنفس المستكره في الفترات كما ~~يكون في السكتة ونحوها. والآفات التي تعرض في آلات النفس فيدخل منها آفة في ~~النفس إما أن يكون في أعضاء النفس أو في مباديها أو فيما يشاركها بالجوار. # PageV02P307 # وأعضاء النفس هي الحنجرة والرئة والقصبة والعروق الخشنة والشرايين ~~والحجاب وعضل الصدر والصدر نفسه فإن الآفة قد تكون في الصدر نفسه إذا كان ~~ضيقا صغيرا فيحدث لذلك في النفس آفة وأما مباديها فالدماغ نفسه والنخاع ~~أيضا لأنه منشأ للحجاب فإنه ينبت أكثر من الزوج الرابع من عصب النخاع وتتصل ~~به شعبة من الخامس والسادس والعصب الجائي إليها. وأما الأعضاء المشاركة ~~بالجوار إليها فكالمعدة والكبد والرحم والإمعاء وسائر الأحشاء وتلك الآفات ~~إما سوء مزاج مضعف حار أو بارد أو رطب أو يابس أيا كان ساذجا أو بمادة من ~~خلط محتبس أو منصب إليه كثيرا أو لزجا أو غليظا والمدة والقيح من جملتها أو ~~من ريح أو بخار وإما مرض آلي من فالج أو تشنج أو انحلال فرد من تصدع أو ~~تعفن أو تقرح أو تأكل أو من ورم بارد أو حار أو صلب أو من وجع. وأنت تعلم ~~مما نقصه عليك أن النفس قوي الدلالة وجار مجرى النبض بعد أن تراعى العادة ~~فيه كما يجب أن تراعي الأمر الطبيعي المعتاد في النبض أيضا. ### |||| فصل في النفس العظيم والصغير وأسبابه ودلائله # النفس العظيم: هو النفس الذي ينال هواء ~~كثيرا جدا فوق المعتدل وهو الذي تنبسط منه أعضاء النفس في الجهات كلها ~~انبساطا وافر العظم ما يستنشق. والصغير الضيق يكون حاله في ذلك بالضد فيصغر ~~ما يستنشق وكذلك في جانب الإخراج. وأسباب النفس العظيم هي: أسباب النبض ~~العظيم أعني الثلاثة المذكورة فقد يظن أن الصغير هو الذي يتم بحركة الحجاب ~~فقط وذلك ليس صحيحا على الإطلاق ms1037 فإنه - وإن كان قد يكون ما يتم بحركة ~~الحجاب وحده صغيرا - فربما كان ذلك معتدلا فإن المعتدل لا يفتقر إلى حركة ~~غير الحجاب إذا كان الحجاب قوي القوة وربما كان النفس صغيرا فإن كانت ~~الأعضاء الصدرية كلها تتحرك إذا كانت كلها ضعيفة فلا يفي الحجاب وحده ~~بالنفس المحتاج إليها ولا إن كانت الحاجة إلى المعتدل بل يحتاج أن يعاونه ~~الجميع ثم لا يكون بالجميع من الوفاء باستنشاق الهواء وإخراجه الواقع ~~مثلهما عن الحجاب وحده لو كان سليما صحيحا قويا لأنه ليس واحد من تلك ~~الأعضاء يفي بانبساط تام ولا بالقدر الذي إذا اجتمع إليه معونة غيره حصل من ~~الجميع بسط للرئة كاف معتدل وذلك لضعف من القوى أو الضيق من المنافذ كما ~~يعرض في ذات الرئة لكن يجب أن يكون عظيم النفس معتبرا بمقدار ما يتصرف فيه ~~من الهواء مقبولا ومردودا ولن يتم ذلك إلا بحركة جامعة من العضلة الصدرية ~~وما يليها ثم لا تنعكس حتى تكون كلها تتحرك فيه # PageV02P308 # العضل كلها فهو نفس عظيم بل إذا تحركت كلها الحركة التي تبلغ في البسط ~~والقبض تصرفا في هواء كثير. والصغير هو على مقابلته وقد يبلغ من شدة حركة ~~أعضاء النفس للاستنشاق أن تتحرك منبسطة من قدام إلى الترقوتين ومن خلف إلى ~~عظم الكتفين ومن الجانبين إلى معظم لحم الكتف وربما استعانت بالمنخرين بل ~~تستعين بهما في أكثر الأحوال وقد يختلف الحال في الانقباض أعظم وذلك بحسب ~~المادة التي تحتاج إلى أن تخرج الانقباض والكيفية التي تحتاج أن تعدل ~~بالإدخال والانبساط فأيهما كانت الحاجة إليه أمس كانت الحركة التي تحبسه ~~أزيد فإن احتيج إلى إطفاء اللهيب كان الانبساط عظيما وإذا اتفق في إنسان إن ~~كان غير عظيم الاستنشاق بل صغيره ثم كان عظيم الإخراج للنفس كان ذلك دليلا ~~على أن الحرارة الغريزية ناقصة والغريبة الداخلة زائدة. والأسباب في تجشم ~~هذه الأعضاء كلها للحركة بعنف أربعة: فإنها إما أن تكون بسبب عظيم الحاجة ~~لالتهاب حرارة في نواحي القلب وإما لسبب في العضل ms1038 المحركة من ضعف في نفسها ~~أو بمشاركة الأصول ومثل ما هو في آخر الدق والسل وفي جميع المدة فإنها تضعف ~~القوة أو لعلة إليه بها خاصة أو بمشاركتها المذكورة فيما سلف عن تشنج يعرض ~~لها أو فالج أو سوء مزاج أو ورم ووجع أو غير ذلك يعرض للعضل عن الانبساط ~~مثل امتلاء المعدة عن أغذية أو رياح إذا جاوز الحد فحال بين الحجاب ~~والانبساط فلم ينبسط هو وحده. وإما لضيق المنافذ التي هي الحنجرة وجداول ~~القصبة والشرايين وما يتصل بها من منافذ النفس مثل التخلخل الذي في الرئة ~~فإنها إذا امتلأت أخلاطا كثرت فيه السدد أو عرض فيها الورم وهؤلاء كأصحاب ~~الربو وأصحاب المدة وأصحاب ذات الرئة. وأما الغفلة مع حاجة أو قلة حاجة حتى ~~طالت المدة بين النفسين فاحتيج إلى نفس عظيم يتلافى ما وقع من التقصير مثل ~~نفس ومن جملة هذه الحاجة عظم نفس النائم لأنه يكثر فيه البخارات الدخانية ~~ويغفل فيه النفس عن إرادة إخراج النفس إلى أن يكثر بها الداعي فيخرج لا ~~محالة عظيما وكذلك نفس من مزاج قلبه ليس بذلك الحاد المتقاضي بالنفس فيدافع ~~إلى وقت الضرورة ويتلافى بالعظم ما فاته بالمدافعة العلامات التي يفرق بها ~~بين أسباب حركة الصدر كله إن كان ذلك بسبب كثرة الحاجة وتكون القوة قرية ~~كان النفس كثيرا في إدخاله وفي نفخه ويكون ملمس النفس حارا ملتهبا والنبض ~~أيضا عظيما دالا على الحرارة وتكون علامات الالتهاب موجودة في الصدر والوجه ~~والعينين وفي اللسان في لونه وخشونته وغير ذلك فإن لم يكن ذلك ولم تكن ~~القوة ساقطة وكأنها لا يمكنها البسط التام فالسبب الضيق في شيء مما عددناه. ~~وأما إن كانت الأعضاء كلها تحاول أن تتحرك ثم لا تتحرك حركة يعتد بها ولا # PageV02P309 # تنبسط البسط التام مثل ما يروم ما لا يكون ويعول كل التعويل على المنخرين ~~ولا يكون هناك عند الرد نفخة فالقوة المحركة التي للعضل مؤفة وإذا كان ~~الضيق من رطوبة في القصبة وما يليها كان مع العلامات في ms1039 النفس خرخرة واحتاج ~~صاحبه إلى تنحنح وهو زيادة علامة على علامة الضيق الكلي وإن لم يكن ذلك كان ~~السبب أغوص من ذلك وإذا حدث الضيق الخرخري دفعة فقد سالت إلى الرئة مادة من ~~النوازل أو سال إلى الرئة أولا ثم إلى القصبة ثانيا مدة وقيح من عضو. ### |||| فصل في النفس الشديد # هو الذي يكون مع عظمه كأن القوة تتكلف هناك فضل انزعاج ~~للإدخال والنفخ بالإخراج فيكون مع العظم قوة هم. ### |||| فصل في النفس العالي الشاهق: # هو الصنف من النفس العظيم الذي يفتقر فيه إلى تحريك أعالي عضل ~~الصدر ولا تبلغ الحاجة فيه إلى تحريك الحجاب وأسافل عضل الصدر وكثيرا ما ~~يحدث هذا النفس في الحميات الوبائية. ### |||| فصل في النفس الصغير # تعرف أسبابه ~~للمعرفة بأسباب العظيم على سبيل المقابلة وقد يصغر النفس بسبب الوجع إذا ~~حال الوجع بين أعضاء التنفس وبين حركاتها وقد يصغر النفس الضيق وإذا اقترن ~~به التثاؤب دل على موت الطبيعة وإذا اقترن به التواتر دل على وجع في أعضاء ~~التنفس وما يليها من المعدة ونحوه مثل قروحها وأورامها. ### ||||| العلامات: # علامات ~~أسباب النفس الصغير المقابلة لأسباب النفس العظيم معلومة بحسب المقابلة ~~وأما الذي يكون صغره عن الوجع لا عن الضيق فيدل عليه وجود الوجع وإن صاحب ~~الوجع لو احتمل ارجع وصبر عليه أمكنه أن يعظم نفسه ومع ذلك فقد يقع في خلال ~~نفسه نفس عظيم تدعو الحاجة إليه وإلى احتمال الوجع أو تصيب الحاجة فيه غفلة ~~من الوجع والكائن عن الضيق بخلاف ذلك كله. النفس الطويل هو الذي يطول فيه ~~مدة تحريك الهواء في استنشاقه ورده لتتمكن القوة من التصرف في الهواء ~~الكثير وربما منع عن العظيم السريع وجع أو ضيق فأقيم الطول في استيفائه ~~المبلع المستنشق مقام العظيم السريع. ### |||| فصل في النفس القصير # هو مخالف للطويل ~~وإذا قرن به التواتر كان سببه وجعا في آلة التنفس وما يليها وإذا قرن به ~~التفاوت دل على موت الغريزة. # PageV02P310 ### |||| فصل في النفس السريع # هو الذي تكون الحركة فيه في مدة ms1040 قصيرة مع بلوغ ~~الحاجة لا كالقصير والصغير والسبب فيه شقة الحاجة إذا لم يبلغ الكفاية فيها ~~بالعظم إما لأن الحاجة فوق البلوغ إليه بالعظم وإما لأن العظم حائل مثل ما ~~قيل في النبض. وذلك الحائل إما في الآلة وإما في القوة قد تكون السرعة في ~~إحدى الحركتين أكثر منها قي الأخرى مثل المذكور في النفس العظيم. ### |||| فصل في النفس البطيء # هو ضد السريع وضد أسبابه وقد يبطئ الوجع إذا كان العضو ~~المتنفس يحتاج إلى أن يتحرك برفق وتؤدة. ### |||| فصل في النفس المتواتر # هو الذي ~~يقصر الزمان بينه وبين الذي قبله. ومن أسبابه شدة الحاجة إذا لم ينقض ~~بالعظم والسرعة لأنها أكثر من البلوغ إليه بهما لأن دونهما حائلا من وجع أو ~~ورم أو ضيق لمواد كثيرة أو انضغاط أو انصباب قيح في فضاء الصدر أو شيء آخر ~~من أسباب الضيق. وأنت تعرف الفرق بين الواقع بسبب الحاجة والواقع بسبب ~~الوجع وغير ذلك مما سلف لك في باب العظيم. والنفس المتواتر على ما شهد ~~أبقراط يستتبع آفة لتجفيف الرئة وأتعاب أعضاء النفس فيما يليها. ### |||| فصل في النفس البارد # يدل على موت القوة وطفء الحرارة الغريزية واستحالة مزاج القلب ~~إلى البرد وهو أردأ علامة في الأمراض الحادة وخصوصا إذا كان معه نداوة فتتم ~~دلالته على انحلال الغريزية. ### |||| فصل في النفس المنتن # هو داخل في البخر ويفارق ~~سائر أصناف البخر بأن تلك الأصناف قد تروح النتن في غير حال التنفس وهذا ~~إنما ينتن عندما يخرج النفس وهذا يدل على أخلاط عفنة في أعضاء التنفس إما ~~القصبة وإما الرئة إذا عفن فيها خلط أو مدة. ### |||| فصل في الانتقالات التي تجري بين النفس العظيم والنفس السريع والنفس المتواتر وأضدادها # لقد علمت أن ~~الحاجة إذا زادت ولم يكن لها حائل عظم النفس فإن زادت أكثر أسرع فإن زادت ~~أكثر تواتر فإذا تراجعت الحاجة نقص أولا التواتر ثم السرعة ثم العظم وكذلك ~~إذا قل الحول والمنع وإذا فقد التراجع في المعاني الثلاثة وجد التفاوت أكثر ~~ثم # PageV02P311 # الإبطاء ms1041 ثم الصغر فيكون الخروج عن الطبيعي إلى الصفر أقل من إلى البطء ~~وأليهما أقل منه إلى التفاوت. واعتبر هذا في الانبساط والانقباض جميعا تحسب ~~اختلاف الحاجتين المذكورتين اختلافا في الزيادة والنقصان وإذا كان السبب في ~~الانبساط أدعى إلى الزيادة كان الزمان الذي قبل الانبساط أقصر وإذا كان مثل ~~ذلك السبب في الانقباض كان زمان السكون الذي قبل الانقباض أقصر والنفس ~~المتتابع السريع يتبع ورما حارا وضيقا عن سدة. ### |||| فصل في النفس المتحرك أي المحرك للرئة # هذا النفس يدل على خور من القوة أو ضيق شديد خانق في الذبحة ~~أو جمع مدة وانصبابها أو خلط. ### |||| # سوء التنفس يعم الأحوال الخارجة عن الطبيعة ~~في التنفس التي لا تتبع أعراضا صحية بل أعراضا مرضية آلية وذلك مثل عسر ~~البول وضيق النفس وتضاعف النفس وانقطاع النفس ونفس الانتصاب. وقد يعرض ~~لأنواع سوء المزاج والامتلاء والسدد ومجاورة ضواغط وأورام وأوجاع ولموانع ~~للحركة ولقروح في الحجاب ونواحي الصدر وسقوط القوة من أمراض ناهكة وحميات ~~حادة وبائية وسموم مشروبة. وكل سوء تنفس وضيقه وعسره لمادة فإنه يزداد عند ~~الاستلقاء ويكون وسطا عند الاضطجاع على جنب ويخف مع الانتصاب. وفي الخوانيق ~~الداخلة يمتنع عند الاستلقاء أصلا. ### |||| فصل في ضيق النفس # هو أن لا يجد الهواء ~~المتصرف فيه بالنفس منفذا في جهة حركته إلا ضيقا لا يتسرب فيه إلا قليلا ~~قليلا. وأسبابه إما أورام في تلك المنافذ التي هي الحنجرة والقصبة وشعبها ~~أو الشرايين وفي نفس خلخلة الرئة وجرمها. وأشد أورامها تضييقا للنفس ما كان ~~صلبا أو أخلاط كثيرة فيها غليظة أو لمزجة أو مائية تجتمع في الرئة أو ~~انطباق يعرض لها من ضاغط مجاور من ورم حار في كبد أو معدة أو طحال أو أخلاط ~~منصبة في الفضاء لاستسقاء أو غيره مثل ما يكون من انفجار أورام في الجوف ~~الأسفل تحول دون الانبساط أو تكاثف عن يبس أو قبض أو عن برد يصيب الرئة ~~والحجاب أو عن سبب في العصب والحجاب وهو أولى بأن يسمى عسر النفس أو ms1042 عن ~~أبخرة دخانية تضيق مداخل النفس في المواضع الضيقة. وقد يكون سبب ضيق الصدر ~~فلا تجد الأعضاء المنبسطة للنفس مجالا وقد يكون بسبب البحران وعلامة له إذا ~~مالت المواد عن الأورام الباطنة إلى # PageV02P312 # فوق وقد يكون عسر النفس وضيقه بسبب سيلان المواد عن الأورام الباطنة ~~منتقلة إلى نواحي الرأس وتنذر بأورام خلف. الأذنين إن كان الأمر أسلم أو في ~~الدماغ إن كان أصعب. ### ||||| العلامات: # علامات الأورام الخناقية قد سلفت لك. وأما ~~علامة الورم الذي يكون في نفس الرئة فالوجع الثقيل وفي العضلات والحجب ~~الصدرية الوجع الناخس الباطن وهو أقوى وأشد والظاهر وهو أضعف. وأما في ~~غضاريف الرئة فالوجع الذي فيه مصيص وربما أدى إلى السعال وإن كانت حارة ~~فالحمى. وعلامات الخناقية معروفة تشتد عند الاستلقاء وأما علامات امتلاء ~~الأخلاط فإن كانت في القصبة فالنفث والشوق إلى السعال والانتفاع به مع ~~انتفاث الشيء بأدنى سعال ومع خرخرة وإن كانت في الرئة كان الحال كذلك إلا ~~أن السعال يأخذ من مكان أغور ولا يكون خرخرة إلا بقدر ما يصعب من المنفث ~~وإن كان في الفضاء فثقل ينصب من جانب إلى جانب مع تغير الاضطجاع ثم يبدو ~~النفث ولا يكون فيه مع ضيق النفس سعال يعتد به. ### |||| فصل في النفس المختلف # النفس ~~يختلف مثل أسباب اختلاف النبض ويكون اختلافه منتظما وغير منتظم. ### |||| فصل في النفس المتضاعف # هو من أصناف المختلف وهو النفس الذي يتم بالانبساط فيه وهو ~~الفحم أو الانقباض وهو التغير بحركتين بينهما وقفة كنفس الصبي إذ بكى فيكون ~~فيه فحم إذا انبسط وتغير إذا انقبض. وسببه إما حرارة كثيرة فلا ينتفع بما ~~استنشق بل يوجب ابتداء حد في الزيادة وإما ضعف في آلات النفس المعلومة يحوج ~~إلى استراحة في النفس وإما لسوء مزاج مسقط للقوة أو مجفف أو مصلب للآلة وهو ~~الأكثر وإما لوجع فيها أو في مجاوراتها أو ورم. والمجاورات مثل الحجاب ~~والكبد والطحال. والكبد أشد مشاركة من الطحال وإما لمرض آلي مما قد عد ~~مرارا أو كثرة تشنج كائن ms1043 أو يكون وهذا النفس علامة رديئة في الأمراض الحادة ~~والحميات الحادة. وأما إذا عرض من برد فإنه مما يشفيه الحمى. ### |||| فصل في النفس المنتصف # PageV02P313 ### |||| فصل في النفس العسر # هو أن تكون التصرف في الهواء شاقا كان ضيق أو لم يكن ~~ضيق. والسبب في آفات أعضاء التنفس على ما قيل في غيره وربما كان لسبب كلهيب ~~ناري يغلب على القلب ويكون لبرد مميت للقوة المحركة أو آيف لهما كما يعرض ~~عند برد الحجاب بسبب تبرده من طلاء أو غيره وقد يكون لسوء مزاج يعرض للحجاب ~~مثل برد من الهواء أو برد من ضماد يوضع عليه لسبب في نفسه أو لسبب في ~~المعدة والكبد فيقع هو في جوار ذلك الضماد ولا يجود انبساطه وقد يكون لسدة ~~فيحتبس عندها الريح المستنشق ويحتاج إلى جهد حتى ينفتح. وهذا مخالف للضيق ~~وربما كانت السدة ورما وقد يكون لدواء مسهل أثاره ولم يسهل أو لحقنة حادة ~~لم تسهل وكذلك إذا لم يبلغ الفصد في ذات الجنب الحاجة ويجب أن تقرأ ما ~~كتبناه في آخر قولنا في ضيق النفس ههنا أيضا. ### |||| فصل في انتصاب النفس # هو النفس ~~الذي لا يتأتى لصاحبه إلا أن ينتصب ويستوي ويمد رقبته مدا إلى فوق فينفتح ~~بسببه المجرى ولا يستطيع أن يحني العنق لأنه يضيق عليه النفس كما يضيق على ~~منجذب الرقبة نحو خلف وكذلك لا يقدر أن يحني الصدر والصهر إلى خلف. وإذا ~~أزال هذه النصبة وخصوصا إذا استلقى عرض له أن تنطبق منه أجزاء الرئة بعضها ~~مع بعض فتسد المجاري لأنها في الأصل في مثله تكون مسدودة في الأكثر وإنما ~~فيها فتح يسير يبطله ميلان الأجزاء بعضها على بعض. وقد يكون ذلك الإنسداد ~~عارضا في الحميات ونحوها لأبخرة مائية ورطوبات متحلبة وقد تكون بالحقيقة ~~لأخلاط مالئة وسادة وأورام أو لأن العضل مسترخية فإذا لم تتحل إلى ناحية ~~الرجل بل تدلت إلى ناحية الظهر والصدر ضغطت. ### |||| فصل في كلام كلي في نفس الطبائع والأحوال في نفس الأسنان # أما الصبيان فإنهم محتاجون ms1044 إلى إخراج ~~الفضول الدخانية حاجة شديدة لأن الهضم فيهم أكثر وأدوم وليست حاجتهم إلى ~~التطفئة بقليلة وقوتهم ليست بالشديدة جدا لأنهم لم يكملوا في أبدانهم ~~وقواهم فلا بد من أن يقع في نبضهم تواتر وسرعة شديدان مع عظم ما ليس بذلك ~~الشديد. وأما الشبان فنفسهم أعظم ولكن أقل سرعة وتواترا إذا الحاجة تبغ ~~فيهم بالعظم. وأما الكهول فنفسهم أقل في المعاني الزائدة من نفس الشبان ~~وليس في قلة نفس المشايخ وأما المشايخ فنفسهم أصغر وأبطأ وأشد تفاوتا لما ~~لا يخفى عليك. ### |||| فصل في نفس الممتلئ من الغذاء ومن الحبل والاستسقاء وغيره # نفسهم إلى الصغر لأن الحجاب مضغوط عن الحركة الباسطة ولما صغر نبضهم لم # PageV02P314 # يكن به من سرعة وتواتر وإن كانت القوة كافية أو تواتر وحده إن كانت ~~منقوصة. ### |||| فصل في نفس المستحم # أما المستحم بالحار فإنه يعظم نفسه للحاجة ولين ~~الآلة ويسرع ويتواتر للحاجة وأما المستحم بالبارد فأمره بالعكس. ### |||| فصل في نفس النائم # إذا كانت القوة قوية فإن نفسه يعظم ويتفاوت للعلة المذكورة في باب ~~النبض ويكون انقباضه أعظم وأسرع من انبساطه لأن الهضم فيه أكثر. ### |||| فصل في نفس الوجع في أعضاء الصدر # هو كما علمت مما سلف منا لك بيانه إلى الصغر والقصر ~~وربما تضاعف وربما عسر وقد يبطؤ إذا لم يكن تلهب وتواتر كما علمت ويكون ~~صغره وقصره أكثر من بطئه لأن داعيه إلى الاحتباس وقلة الأنبساط أكثر من ~~داعية إلى الرفق والتأدي بعظم الإنبساط أشد من التأدي بالسرعة فإن التهب ~~القلب وسخن لم يكن بد من سرعة وإن تؤدى بها. ### |||| فصل في نفس من ضاق نفسه لأي سبب كان ونفس صاحب الربو: # يحتاج أن يتلافى ما يكون بالضيق تلافيا من جهة ~~السرعة والتواتر لأي سبب كان في أكثر الأمر فيكون نفسه صغيرا ضيقا متواترا ~~ونفس صاحب الربو مما يشرح في بابه. ### |||| فصل في نفس أصحاب المدة # قد يتكلفون بسط ~~الصدر كله مع حرارة ونفخة ولا يكون هناك عظم ولا موجبات القوة لأن صاحب هذه ~~العلة يكون ms1045 قد أمعن في الضعف والقوة في أصحاب ذات الرئة والربو باقية. ### |||| فصل في أصحاب الذبحة والاختناق: # يكون مع بسط عظيم ومع سرعة وتواتر للحاجة وغور ~~المادة لا يكون لهم نفخة. ### |||| فصل في كلام مجمل في الربو # الربو علة رئية لا يجد ~~الوادع معها بدا من تنفس متواتر مثل النفس الذي يحاوله المخنوق أو المكدود. ~~وهذه العلة إذا عرضت للمشايخ لم تكد تبرأ ولا تنضج وكيف وهي في الشباب عسرة ~~البرء أيضا. وفي أكثر الأمر تزداد عند الاستلقاء وهذه العلة من العلل ~~المتطاولة ولها مع ذلك نوائب حادة على مثال نوائب الصرع والتشنج. وقد تكون ~~الآفة فيها في نفس الرئة وما يتصل بها لتلحج أخلاط # PageV02P315 # غليظة في الشرايين وشعبها الصغار ورواضعها وربما كانت في نفس قصبة الرئة ~~وربما كانت في خلخلة الرئة والأماكن الخالية وهذه الرطوبات قد تكون منصبة ~~إليها من الرأس خصوصا في البلاد الجنوبية ومع كثرة هبوب الرياح الجنوبية ~~وتكون مندفعة إليها من مواضع أخرى وقد تكون بسبب توليدها فيها بردها فتبتدئ ~~قليلا قليلا وقد تكون بسبب خلط ليس في الرئة وشرايينها بل في المعدة منصبا ~~من الرأس والكبد أو متولدا في المعدة والبهر الحادث عند الإصعاد هو لمزاحمة ~~المعدة للحجاب ومزاحمة الحجاب للرئة وقد تكون الكبد إذا بردت أو غلظت معينة ~~على الربو. وهذه الأخلاط قد تؤذي بالكيفية وقد تؤذي بالكمية والكثرة وقد ~~تكون في النادر من جفاف الرئة ويبسها واجتماعها إلى نفسها وقد تكون من ~~بردها وقد تكون لآفة مبادئ أعضاء التنفس من العصب والنخاع والدماغ أو نوازل ~~تندفع إليها منها وقد تكون بمشاركة أعضاء مجاورة تزاحم أعضاء النفس فلا ~~ينبسط مثل المعدة الممتلئة إذا زاحمت الحجاب وقد يعرض بسبب كثرة البخار ~~الدخاني إذا احتقن في الرئة وصار إليها وقد يكون بسبب ريح يحتقن في أعضاء ~~التنفس ويزاحم النفس وقد يكون بسبب صغر الصدر فلا يسع الحاجة من النفس ~~ويكون ذلك آفة جبلية في النفس كما يعرض في الغذاء من صغر المعدة وقد يشتد ~~الربو فيصير نفس ms1046 الانتصاب وكثيرا ما ينتقل إلى ذات الرئة. ### ||||| العلامات: # إن كان ~~سبب الربو أخلاطا ورطوبات في القصبة نفسها كان هناك ضيق في أول التنفس مع ~~تنحنح ونحير واحتباس مادة واقفة وثفل مع نفث شيء من مكان قريب. وإن كانت ~~الأخلاط عن نزلة كان دفعة وإلا كان قليلا قليلا. وإن كانت في العروق الخشنة ~~دام اختلاف النبض خفقانيا وربما أذى إلى خفقان يستحكم ويهلك. وأكثر نبض ~~أصحاب الربو خفقاني وإن كان خارج الفضاء كيف كان لم يكن سعال وإن كان ~~بمشاركة المبادئ دل عليه ما مضى لك وإن كان بمشاركة المجاورات دل عليه ~~إزدياده بسبب هيجان مادة بها وامتلاء يقع فيها وإن كان عن نزلات دل عليه ~~حالها وإن كان عن انفجار مدة دفعه إلى أعضاء التنفس دل عليه ما تقدم من ورم ~~وجمع ثم ما حدث عن انفجار إن كان عن يبس دل عليه العطش وعدم النفث البتة ~~وأن يقل عند تناول ما يرطب واستعمال ما يرطب وإن كان بسبب ريح دل عليه خفة ~~نواحي الصدر مع ضيق يختلف بحسب تناول النوافخ وما لا نفخ له وإن كان # PageV02P316 # بسبب برد مزاج الرئة وكما يكون في المشايخ فإنه يبتدئ قليلا قليلا ~~ويستحكم. ### ||||| علاج الربو وضيق النفس وأقسامه: # أما الكائن عن الرطوبات فالعلاج ~~والوجه فيه أن يقبل على إفناء الرطوبات التي في رئاتهم بالرفق والاعتدال ~~وإن علمت أن الآفة العارضة فيها هي الكثرة فاستفرغ البدن لا محالة بالإسهال ~~ويجب أن تكون الأدوية ملطفة منضجة من غير تسخين شديد يؤدي إلى تجفيف المادة ~~وتغليظها ولهذا لم يلق الأوائل في معاجين الربو أفيونا ولا بنجا ولا يبروحا ~~اللهم إلا أن يكون المراد بذلك منع نزلة إذا كثرت بل ولا بزرقطونا إلا ما ~~شاء الله ولذلك يجب أن تتعهد ترطيب المادة وإنضاجها إذا كانت غليظة أو لزجة ~~ولا تقتصر على تلطيف أو تقطيع ساذج بل ربما أدى عنفه وعصيان المادة إلى ~~جراحة في الرئة فإن جميع ما يدر يضر هذه العلة من حيث يدر لإخراجه الرقيق ms1047 ~~من الرطوبة وإذا أحسست مع الربو بغلظ في الكبد فيجب أن تخلط بالأدوية ~~الصدرية أدوية من جنس الغافت والأفسنتين. والذي يجمع بين الأمرين جمعا ~~شديدا هو مثل قوة الصبغ والزراوند أيضا وإذا كان المعالج صبيا فيجب أن تخلط ~~الأدوية بلبن أمه وتكفيهم الأدوية المعتدلة مثل الرازيانج الرطب مع اللبن. ~~ومما يعين على النضج والنفث مرقة الديك الهرم. ومن التدبير النافع لهم أن ~~يستعمل دلك الصدر وما يليه بالأيدي والمناديل الخشنة خاصة إذا كان هناك نفس ~~الانتصاب دلكا معتدلا يابسا من غير دهن إلا أن يقع إعياء فيستعمل بالدهن ~~ويجب أن يستعمل في بعض الأوقات القيصوم والنطرون ويدلك به دلكا شديدا. وإن ~~كانت المادة كثيرة فلا بد من تنقية بمسهل متخذ من مثل بزر الأنجرة ~~والبسفانج وفثاء الحمار وشحم الخنظل. ومن التدبير في ذلك بعد التنقية ~~والقيء استعمال الصوت ورفعه متدرجا فيه إلى قوة وطول. ومن التدبير في ذلك ~~استعمال القيء المتصل وخصوصا بعد كل الفجل وشرب أربعة دراهم من البورق مع ~~وزن خمس أواق من شراب العسل وذلك إذا قويت العلة. صعب الأمر. والخربق ~~الأبيض نافع جدا وهو في أمراض الصدر مأمون غير مخوف. والأصوب أن يؤخذ قطع ~~من الخربق فيغرز في الفجل ويترك كذلك يوما وليلة ثم ينزع عنه ويؤكل ذلك ~~الفجل وأيضا يؤخذ من الخردل فيغرز في الفجل ويترك كذلك يوما وليلة ثم ينزع ~~عننه ويؤكل ذلك الفجل وأيضا يؤخذ من الخردل والملح من كل واحد وزن درهم ومن ~~البورق الأرمني نصف درهم ومن النطرون دانق يسقى في خمسة أساتير ماء وعسلا ~~ومقدار العسل فيه أوقية. ومن التدبير في ذلك إدامة تليين الطبيعة ويعينهم ~~على ذلك تناول الكبر المملح قبل الطعام والطريخ العتيق ومرقة الديك الهرم ~~مع لب القرطم واللبلاب والسلق فإن لم يلن بذلك سقي ماء الشعير شديد الطبخ ~~فيه قليل أو فربيون. # PageV02P317 # والأفتيمون شديد النفع في هذه العلة. فإن اتخذ من ماء طبخ فيه الأفتيمون ~~ماء عسل. كان شديد النفع وكذلك ليتناول منه مثقال بالميبختج. وكذلك ms1048 طبيخ ~~التين والفوذنج والسذاب في الماء يتخذ منه ماء العسل. وأيضا طبيخ الحلبة ~~بالتين السمين مع عسل كثير يستعمل قبل ومن التدبير في ذلك رياضة يتدرج فيها ~~من بطء إلى سرعة لئلا تحدث فيهم المعاجلة اختناقا لتحريكها المادة بعنف. ~~وأما اغتذاؤهم فيجب أن يكون بعد مثل ما ذكرناه من الرياضة ويكون خبزهم خبزا ~~نضيجا متوبلا من عجين خمير ونقلهم الملطفات التي يقع فيها حب الرشاد وزوفا ~~وصعتر وفوذنج ودسومة أطعمتهم من شحوم الأرانب والأيايل والغزلان والثعالب ~~خاصة ولا سيما رئاتها فإن رئة الثعلب دواء لهذه العلة إذا جفف وسقي منه وزن ~~درهمين. وكذلك رئة القنفذ البري. وأما لحمانهم فمثل السمك الصخوري النهري ~~دون الآجامي ومثل العصافير والحجل والدراج. ومرقة الديوك تنفعهم. وقد يقع ~~لسان الحمل في أغذية أصحاب الربو. وأما شرابهم فليكن الريحاني العتيق ~~الرقيق القليل المقدار فأما إذا أرادوا أن يكثروا النضج ويعينوا على النفث ~~فليأخذوا منه الرقيق جدا. وشراب العسل ينفعهم أيضا. وفي الخمور الحلوة ~~المعانة بأشياء ملطفة تضاف إليها منفعة لهم لما فيها من الجلاء والتليين ~~والتسخين المعتدل. ويجب أن يساعدوا بين الطعام والشراب ولا يرووا من الماء ~~دفعة بل دفعات وأما الأمور التي يجب أن يجتنبوها فمن ذلك الحمام ما قدروا ~~وخصوصا على الطعام والنوم الكثير وخصوصا نوم النهار. والنوم على الطعام أضر ~~شيء لهم إلا أن يصيبهم فترة شديدة وإعياء وحرارة فليناموا حينئذ نوما يسيرا ~~ويجب أن يجتنبوا كل حبة فيها نفخ وأن يجتنبوا الشراب على الطعام كان ماء أو ~~شرابا. والأدوية المسهلة القوية التي تلائمهم فمثل أن يسقوا من الجاوشير ~~وشحم الحنظل من كل واحد نصف درهم بماء العسل أو جندبادستر مع الأشق وحب ~~الغاريقون لا بد من استعماله في الشهر مرتين إذا قويت العلة. ونسخته: ~~غاريقون ثلاثة أصل السوسن واحد فراسيون واحد تربد خمسة أيارج فيقرا أربعة ~~شحم حنظل وأنزلوت من كل واحد درهم مر درهم تعجن بميبختج والشربة وزن ~~درهمين. وأيضا شحم حنظل نصف مثقال أنيسون سدس مثقال يعجن بالماء ويحبب ~~ويستعمل ms1049 بعد استعمال الحقنة الساذجة قبله بيوم وهي التي تكون من مثل ماء ~~السلق ودهن السمسم والبورق وما يجري مجرى ذلك. وأيضا شحم الحنظل دانقين بزر ~~أنجرة درهم أفتيمون نصف درهم يعجن بماء العسل وهو شربة ينتظر عليها ثلاث ~~ساعات ثم يسقون أوقية أو ثلاث أواق ماء العسل. وأيضا شحم حنظل والشيح ~~بالسوية بورق نصف جزء وأصل السوسن جزء ويحبب. والشربة منه من نصف درهم إلى ~~درهمين ينتظر ساعة ويسقى نصف قوطولي ماء العسل. # PageV02P318 # وأيضا خردل مثقال ملح العجين نصف مثقال عصارة قثاء الحمار نصف مثقال يتخذ ~~منه ثمانية أقراص ويشرب يوما قرصا ويوما لا وليشربه بماء العسل فإن هذا ~~يليق الطبيعة وينفث بسهولة. وأما سائر الأدوية فيجب أن ينتقل فيها ولا ~~يواصل الدواء الواحد دائما منها فتألفه الطبيعة. وأيضا بين الأدوية ~~والأبدان مناسبات لا تحرك إلا بالتجربة فإذا جربت فالزم الأنفع. ويجب أن ~~تراعي جهة مصب المادة فإن كان من الرأس فدبر الرأس بالعلاج المذكور للنوازل ~~مع تدبير تنقية الخلط وربما وقع فيها المخدرات. والطين الأرمني عجيب في منع ~~النوازل. وأما تفاريق الأدوية فمثل دواء ديسقوريدس ومثل الزراوند المدحرج ~~يسقى منه كل يوم نصف درهم مع الماء أو مثل سكبينج مع شراب والأبهل وجوز ~~السرو وأيضا الفاشرستين والناشر أربعة دوانيق ونصف بماء الأصول وأيضا الخل ~~المنقوع فيه بزر الأنجرة مرارا أو وزن درهمين بزر الحرف مقطرا عليه دهن لوز ~~حلو أو أصل الفوة نصف وربع مع سكنجبين عنصلي فإن سكنجبين العنصل نافع جدا. ~~والعنصل المشوي نفسه خصوصا مع عسل وزراوند مدحرج والفوتنجين والشيح والسوسن ~~وكمافيطوس وجندبادستر. وأيضا مطبوخ قنطوريون والقنطوريون بصنفيه نافع لهم ~~في حالين: الغليظ عند الحركة وفي الابتداء والرقيق عند السكون وفي الأواخر ~~يتخذ لعوقا بعسل. وأيضا علك الأنباط وحده أو مع قليل عاقرقرحا وبارزد ~~وجاوشير قوي جدا من هذه العلة إلا أنه مما يجب أن تتقى غائلته العظيمة ~~بالعصب. ودواء الكبريت شديد النفع لهذا. وأيضا يؤخذ من الحرف والسمسم من كل ~~واحد ثلاثة دراهم ومن الزوفا اليابس ms1050 سبعة دراهم والشربة بقدر المشاهدة ~~وأيضا رئة الثعلب يابسة خمسة فوتنج جبلي أربعة بزر كرفس وساذج من كل واحد ~~ثمانية حماما وفلفل من كل واحد أربعة بزر بنج اثنان ويؤخذ عصارة بصل العنصل ~~بمثلها عسلا ويعقد على فحم ويسقى منه بنطرون قبل الطعام ومثله بعده. وأيضا ~~فوتنج وحاشا وإيرسا وفلفل وأنيسون يعجن بعسل ويستعمل قدر البندقة بكرة ~~وعشية. وأيضا فوتنج وحاشا وإيرسا وفلفل وأنيسون يعجن بعسل ويستعمل قدر ~~البندقة بكرة وعشية. وأيضا جعدة وشيح أرمني وكمافيطوس وجندبادستر وكندر ~~وزوفا من كل واحد مثقال يخلط بعسل وهو شربتان. أو بورق أربعة فلفل أبيض ~~اثنان أنجدان ثلاثة أشق اثنان يعجن بميبختج. والشربة منه قدر باقلاة بماء ~~العسل. أو جندبادستر وزراوند مدحرج وأشق من كل واحد درهمان فلفل عشر حبات ~~تخلطه برب العنب. والشربة مقدار باقلاة في السكنجبين. وأيضا فراسيون وقسط ~~وميعة وحب صنوبر من كل واحد مثقال جعدة وجندبادستر من كل واحد مثقال فلفل ~~أبيض وعصارة قثاء الحمار من كل واحد نصف يعجن بعسل والشربة منه قدر باقلاة ~~بماء العسل المسخن. # PageV02P319 # وأيضا خردل وبورق من كل واحد جزآن وفوتنج نهري وعصارة قثاء الحمار من كل ~~واحد جزء يعجن بخل العنصل. والشربة منه مقدار كرسنة بماء الشهد على الريق. ~~وأيضا شيح وأفسنتين وسذاب معجونا بعسل أو تطبخ هذه الأدوية بعسل أو يعقد ~~السلاقة بالعسل. والأول يسقى بالسكنجبين أو طبيخ الفوتنج باللبن وخصوصا إذا ~~كان هناك حرارة. واعلم أن الراسن وماءه شديد النفع من هذه العلة. ومن ~~الأدوية القوية فيها: الزرنيخ بالراتينج يتخذ منه حب للربو ويسقى الزرنيخ ~~بماء العسل أو الكبريت بالنمبرشت. ومن الأدوية الجيدة القريبة الاعتدال: ~~الكمون بخل ممزوج وهو نافع جدا لنفس الانتصاب وأيضا لعاب الخردل الأبيض ~~بمثله عسل يطبخ لعوقا ويستعمل وعند شدة الاختناق وضيق النفس يؤخذ من البورق ~~أربعة دراهم مع درهمين من حرف مع خمس أواق ماء وعسلا فإنه ينفع من ساعته ~~وهو نافع من عرق النسا والأدهان التي تقطر على أشربتهم دهن اللوز الحلو ~~والمر ودهن الصنوبر. ms1051 والمروخات فمثل دهن السوسن ودهن الغار يمزج به الصدر ~~وكذلك دهن الشبث. وأما التدخن. فبمثل الزرنيخ والكبريت يدخن بهما شحم وأيضا ~~الميعة السائلة والبارزد والصبر الأسقوطري. وأيضا زرنيخ وزراوند طويل ~~يسحقان ويعجنان بشحم البقر ويتخذ منه بنادق ويبخر منه بدرهم عشرة أيام كل ~~يوم ثلاث مرات. وأما الكائن من الربو وضيق النفس بسبب أبخرة دخانية يستولي ~~على القلب وعن أخلاط تكون في الشرايين فقد ينتفع فيهما بالفصد وأولاه من ~~الجانب الأيسر. وأما الكائن بسبب الريح فالقصد في علاجه أمران: أحدهما ~~تحليل الريح برفق وذلك بالملطفات المعلومة والثاني تفتيح السدد ليجد العاصي ~~عن التحليل منها منفذا. ومما ينفع ذلك التمريخ أيضا بدهن الناردين ودهن ~~الغار ودهن السذاب. ومن الأضمدة النافعة الشبث والبابونج والمرزنجوش ~~مطبوخات يكمد بها الصدر والجنبان. ومن المشروبات الشجرينا والأمروسيا وأيضا ~~السكبينج والجاوشير الشربة من أيهما كان مثقال. وأما الكائن من الربو وضيق ~~النفس بسبب النوازل فيجب أن يشتغل بعلاج منع النوازل وتفتيت ما اجتمع. وأما ~~المظنون من ضيق النفس أنه بسبب الأعصاب وهو بالحقيقة ضرب من عسر النفس ومن ~~سوء النفس ليس من باب ضيق النفس فقد ذكرنا علاجه في باب عسر النفس. وأما ~~الكائن عن النفس فينفع منه شرب ألبان الأتن والمعز والعصارات والأدهان ~~الباردة المرطبة ودهن اللوز في الإحساء الرطبة والشراب الرقيق المزاج وهجر ~~المسخنات بقوة والمحللات والمجففات مما عملت. ويوافقهم الأطلية المرطبة ~~والمراهم # PageV02P320 # والمروخات الناعمة. وأما ضيق النفس الكائن بسبب الحرارة ويوجد معه التهاب ~~فيجب أن يستعمل فيها المراهم المبردة والقيروطات المبردة وهو بالحقيقة ضرب ~~من سوء النفس لا ضيق النفس وشراب البنفسج وماء الشعير نافع فيه. وأن الكائن ~~عن البرد فالمسخنات المشروبة والمطلية وطبيخ الحلبة بالزيت نافع. ### |||| فصل في سائر أصناف سوء النفس # إن كان السبب في سوء التنفس حرارة القلب استعملت ~~الأدوية المبردة مشروبة وطلاء وإن كان السبب كثرة البخارات التي في القلب ~~نفسه أو التي تأتي الرئة من مواضع أخرى فافصد الباسليق واستعمل الاستفراغ ~~بماء الجبن المتخذ بالكسنجبين مع أيارج فيقرا واستعمل ms1052 دلك اليدين والرجلين. ~~وإن كان السبب رطوبة معتدلة إلا أنها سادة فاستعمل ما يجلو مثل حب الصنوبر ~~والجوز والزبيب وينفع من سوء التنفس الرطب سكرجة من ماء الباذروج أو من ماء ~~السذاب. وإن كان السبب رطوبة غليظة فاستعمل المنقيات المذكورة القوية ~~الجلاء كالعنصل والزوفا ونحوه. ونرجع إلى ما قيل في باب الربو وما عد في ~~الصدريات وإن كانت الأبخرة والرطربات تأتي من مواضع أخرى عولج الدماغ منها ~~بعلاج النزلة وتنقية الرأس إلا أن تكون النزلة من ضعف جوهر الدماغ فلا علاج ~~له وعولج ما يأتي من مواضع أخرى بعد الفصد والاستفراغ وتقبل على تقوية ~~الصدر بمثل الزراوند والأسقورديون والاسطوخودس والديافود الساذج والمقوى ~~نافعان جدا في تقوية الرأس. وإن كان بسبب الأعصاب فاستعمل ما يقويها ويقوي ~~الروح مثل الأدهان العطرية. وإن كان الورم في المريء أو سوء مزاج عولج ذلك ~~بما قيل في بابه. وإن كان بمشاركة المعدة نقيت المعدة وقويت بما نذكره في ~~بابه. وإن كان من برد فاستعمل مثل الشجرينا والأمروسيا والأنقرديا. وإن كان ~~من يبس فاستعمل مثل الفانيذ باللبن الحليب وما قيل في أبواب أخرى. وإن كان ~~من رياح استعملت الكمادات المذكورة في باب الربو والضمادات وغيرها. واعلم ~~أن الزعفران من جملة الأدوية النافعة من سوء التنفس وعسره لتقويته آلات ~~التنفس وتسهيله للنفس حسبما ينبغي. ### |||| فصل في عسر النفس من هذه الجملة ومعالجاته # إن كان ذلك من رطوبة فان جالينوس يأمر بدواء العنصل المعجون ~~بالعسل في كل شهر مرتين والشربة ستة وثلاثون قيراطا واليوم الذي يأخذ فيه ~~لا يتكلم ولا يتحرك قبل ذلك اليوم بيومين وفي الساعة السابعة يتناول الخبز ~~بالشراب الممزوج وبالعشي صفرة # PageV02P321 # البيض مع لب الخبز ومن الغد فروجا صغيرا يتخذ منه مرقا ويستحم من عشية ~~الغد. فإن لم يزل بهذا استعمل معجون البسذ ودواء أندروماخس خصوصا إذا ~~تطاولت العلة. وإن كان السبب من الرأس استعمل غسل الرأس كل أسبوع مرتين ~~بصابون وبورق ويستكثر من المعطسات ويتغرغر برب التوث مع الصبر والمر يستعمل ~~رياضة التمريخ على ms1053 الظهر ويستعمل ربط الساق مبتدئا من فوق إلى أسفل ويستعمل ~~المنقيات المذكورة وحبا بهذه الصفة وهو أن يؤخذ شيح وقضبان السذاب وحشيش ~~الأفسنتين يحبب كل يوم حبتين كالحمص وبعد السكنجبين وخصوصا العنصلي. وأيضا ~~يؤخذ جندبادستر وشيح من كل واحد جزء أفسنتين وكمون من كل واحد نصف جزء ~~ويحبب كالحمص. ولعوق الكرنب جيد لهم. وأيضا يؤخذ كلس العلق الذي تحت الجرار ~~إذا أحرق في كوز خزف حتى يترمد ويخلط بعسل ويستعمل منه كل يوم ملعقة. وهذه ~~الوجوه كلها تنفع إذا كان السبب عصبيا. وأما إن كان من حرارة فهذا القرص ~~نافع جدا وهو أن يؤخذ ورد ستبة أصل السوسن أربعة عشرة أمير بارس اثنان لك ~~وراوند مصطكى وصمغ وكثيراء ورب سوس وبزر الخبازي من كل واحد درهم عصارة ~~الغافت وعصارة الأفسنتين والسنبل الأنيسون وبزر الرازيانج من كل واحد ثلاثة ~~دراهم زعفران نصف درهم بزر الخيار والقثاء والقرع والبطيخ من كل واحد درهم ~~ويجب أن يستعمل الاستفراغ بما يخرج الأخلاط الحارة. وأما إن كان بسبب ضعف ~~منابت العصب أو آفة فيجب أن يعالج بما يقوي الروح الذي في العصب والأدهان ~~الحارة العطرة مثل دهن النرجس والسوسن والرازقي والأدهان المتخذة بالأفاويه ~~والقيروطيات المتخذة من تلك الأدهان ودهن الزعفران. والزعفران نفسه غاية في ~~المنفعة. وإن كان السبب ضربة أصابت منابت تلك لأعصاب عالجت بما ينبغي من ~~موانع الورم. ### ||| المقالة الثانية الصوت # الصوت فاعله العضل التي عند الحنجرة ~~بتقدير الفتح ويدفع الهواء المخرج وقرعه وآلته الحنجرة والجسم الشبيه بلسان ~~المزمار وهي الآلة الأولى الحقيقية وسائر الآلات بواعث ومعينات وباعث مادته ~~الحجاب وعضل الصدر ومؤدي مادته الرئة ومادته الهواء الذي يموج عند الحنجرة. ~~وإذا كان كذلك فالآفة تعرض له أما من الأسباب الفاعلة وأما بسبب الباعث ~~للمادة. وآفته إما بطلان وإما نقصان وإما تغير بحوحة أو حدة أو ثقل أو ~~خشونة أو ارتعاش أو غير ذلك. وكل واحد من هذه الأسباب إنما يعتل إما لسوء ~~مزاج مفرد أو مع مادة وخصوصا من نزلة تعرض للحنجرة أو ms1054 لما يعرض لها من ~~انحلال فرد أو انقطاع أو ورم أو وجع أو ضربة أو سقطة. # PageV02P322 # وقد تكون الآفة فيه نفسه وقد تكون بشركة المبدأ القريب من الأعصاب التي ~~تتشظى إلى تلك العضل ومباديها أو البعيد كالدماغ وقد تكون بشركة العضو ~~المجاور من أعضاء الغذاء أو أعضاء النفس أو المحيط بهما من البطن والصدر ~~والمتصل بهما من خرزة الفقار أو من الحنك فإن تغيره إلى رطوبة أو إلى يبوسة ~~وخشونة قد تغير الصوت. ومن هذا القبيل قطع اللهاة واللوزتين فإن صاحبها إذا ~~صوت أحس كالدغدغة القوية الملجئة إلى التنحنح وربما انسدت حلوقهم عند كل ~~صياح. وأما من جهة المؤدي فإن الصوت يتغير بشدة حر الرئة أو بردها أو ~~رطوبتها وسيلان القيح إليها من الأورام أو سيلان النوازل إليها أو يبوستها. ~~فالحرارة تعظم الصوت والبرودة تخدره وتصغره واليبوسة تخشنه وتشبهه بأصواب ~~الكراكي والرطوبة تبحه والملاسة تعدل الصوت وتملسه. وإذا امتلأت الرئة ~~رطوبة ولم تكن القصبة نقية لم يمكن الإنسان أن يصوت صوتا عاليا ولا صافيا ~~لأن ذلك بقدر صفاء الرئة والحنجرة وضد صفائها. وقد يختلف الصوت في ثقله ~~وخفته بحسب سعة قصبة الرئة وضيقها وسعة الحنجرة وضيقها وإذا اشتدت الآفات ~~المذكورة في الأعضاء الباعثة والمؤدية بطل الصوت ولم يجب أن يبطل الكلام ~~فإن الكلام قد يتم بالنفس المعتدل كرجل كان أصاب عصبه الراجع عند الحاجة ~~إلى كشفه بالحديد برد فذهب صوته والآخر عولج في خنازير فانقطعت إحدى ~~العصبتين الراجعتين فانقطع نصف صوته. وإذا كانت الآفة بالعضل المثنية صار ~~الصوت أبح وإذا كانت بالعضل المحركة الباسطة كان الصوت خناقيا بل ربما حدث ~~منه خناق وإذا كانت بالعضل المحركة القابضة صار الصوت نفخيا وإذا بطل فعلها ~~بطل الصوت وإذا حدث فيها استرخاء غير تام وحالة شبيهة بالرعشة ارتعش الصوت ~~وإذا لم تبلغ الرطوبة أن ترخي أبحت الصوت فالبحة إذا عرضت تعرض عن رطوبة ~~ولو كثرت قليلا أرعشت ولو كثرت كثيرا أبطلت. وقد يبح الصوت لسعة آلات ~~التصويت فيحدث بها إعياء أو تورم وتوتر. ms1055 وأردؤه ما كان على الطعام وقد يبح ~~للبرد الخشن وللحر المفرط بما ييبسان المزاج وكذلك السهر والأغذية المخشنة ~~ويبح لكثرة الصياح وتجلب بلة بسببها إلى الطبقة المغشية للحلق والحنجرة. ~~والبحوحة التي تعرض للمشايخ لا تبرأ وإذا كان الصيف شماليا يابسا. وخريفه ~~جنوبي مطير فإن البحوحة تكثر فيه. والدوالي إذا ظهرت كانت كثيرا من أسباب ~~صلاح الصوت. واعلم أن الناقهين والضعاف والمتخاشعين المتشبهين بالضعفاء ~~لقلة قوتهم كأنهم # PageV02P323 # يعجزون عن التصريف في هواء كثير فيضيقون الحنجرة حتى يحتد صوتهم وإذا ~~اجتهد الضعيف أن يوسع حنجرته ويثقل صوته لم يسمع البتة. ### ||||| علاج انقطاع الصوت: # إن كان لسوء مزاج في بعض العضل أو آفة عولج بما يجب في بابه مما علمته ومن ~~أحس بابتداء انقطاع الصوت وجب أن يبادر بالعلاج قبل أن يقوى فيأخذ من صفرة ~~بيضة مسلوقة وسمسما مقشرا ولبنا حليبا من كل واحد ملعقة ويسقى بالماء كل ~~يوم ثلاثة أيام. ويجب أن يتحسى ما ينطبخ في باطن الرمانة الأمليسية الحلوة ~~المطبوخة المدفونة في رماد حار وتؤخذ عنه إذا لانت ويقلع أعلاها ويصب ما ~~فيها بالمخوض ويصب فيه قليل ماء السكر ويشرب. وإن كانت من رطوبة في العضل ~~القريبة من الحنجرة أو الحنجرة بالغت في الإرخاء ولا يكون هناك وجع ويكون ~~كدورة وثقل فيجب أن يؤخذ تين يابس وفوتنج ويطبخان ثم يخلط الصمغ العربي ~~المسحوق بسلاقتهما حتى يصير كالعسل ويلعق أو يؤخذ مر وزعفران بعقيد العنب ~~أو يؤخذ زعفران ثلاثة دراهم ونصف رب السوس وكندر من كل واحد درهم يجمع برب ~~العنب أو بعسل ويعقد أو يؤخذ من الزعفران واحد ومن الحلتيت نصف ومن العسل ~~ثلاثة يطبخ حتى ينعقد ويحبب ويمسك تحت اللسان. ولعوق الكرنب نافع لهم أيضا. ~~ومضغ قضبان الكرنب الرطب وتجرع مائه قليلا قليلا نافع. وإذا لم ينجع لعوق ~~الكرنب جعل عليه قليل حلتيت ودقيق الكرسنة والحلبة والكراث الشامي والنبطي ~~والبصل وعصارته والثوم والفستق والعنب الحلو الشتوي نافعة. وأيضا يؤخذ ~~الزنجبيل المربى باللبن البالغ في التربية ويدق حتى يصير مثل المح ms1056 ويلقى ~~عليه نصفه دار فلفل مسحوقا كالكحل وربعه زعفران كذلك ومثل الجميع نشاء ~~ويسحق ويعجن بالطبرزد المحلول المقوم أو بالعسل وهو منق جدا. ومن الأغذية ~~ما يقوي الجنين مثل الأكارع خصوصا أكارع البقر يأكل منها العصب فقط وخصوصا ~~بعسل أو مطبوخة بالعسل وإن كان من يبس وخصوصا بمشاركة المري وعلامته أن لا ~~يكون مع البحة عظم بل صغر وحده وصفاء ما ويكون مع خشونة ووجع فيجب أن يؤخذ ~~عند النوم ملعقة من دهن بنفسج طري مذاب بالسكر الطبرزد وينفعه لعاب ~~بزرقطونا بماء سكر كثير والأغذية المرطبة الملينة ومرق الدجاج إسفيذباجات ~~ومرق البقول المعلومة والتين نافع لانقطاع الصوت كان من رطوبة أو يبوسة ~~ودواء التين المتخذ بالفوتنج والاستلقاء نافع لضعف الصوت وبحته. ### |||| # قد علمت ~~أسباب البحة فاعلم أن من بح صوته فيجب أن يجتنب كل حامض مالح خشن وحاد حريف ~~إلا أن يريد بذلك العلاج والتقطيع فيستعملها مخلوطة بأدوية # PageV02P324 # لينة فإن عرضت البحة من كثرة الصياح أخذ التين والنعنع والصبر أجزاء سواء ~~ويعجن بالميبختج ويتحسى من لباب القمح وكشك الشعير ودهن اللوز والزعفران ~~ويستعمل طلاء العنب. وينفعه ما قيل في انقطاع الصوت خصوصا دواء الحلتيت ~~بالزعفران وإن كان هناك حرارة فرق السرمق والخيار وماء الشعير وحب القثاء ~~واللوز والنشاء. وإن كان السبب بردا انتفع أيضا بدواء الحلتيت والزعفران ~~المذكور وأن يأخذ من الخردل المقلو ثلاثة دراهم ومن الفلفل واحدا ومن ~~الكرسنة ومن اللبني والقنة من كل واحد أربعة دراهم ويتخذ منه حبا ويمسكه ~~تحت اللسان أو يأخذ من المر وزن درهمين ومن اللبان عشرة وتجمع بطلاء. وإن ~~كان من صياح وتعب انتفع بالحمام انتفاع سائر أصناف الأعياء وتنفعهم الأغذية ~~المرخية والمغرية كاللبن وصفرة البيض النيمبرشت بلا ملح والأطرية والاحساء ~~المعروفة ومرق السرمق والخبازى وما أشبهه والحبوب المتخذة من النشاء ~~والكثيراء ورب السوس والصمغ والحبوب اللينة المنضجة فإنه إن كان كالورم ~~تحلل بها. وكذلك الغراغر واللعوقات اللينة من جملة ما يعالج به الخوانيق ~~الحارة. وكذلك الاحساء التي تجمع إلى التغرية جلاء بلا ms1057 لذع مثل المتخذ من ~~دقيق الباقلا وبزر الكتان. وأقوى من ذلك صمغ البطم ويجب لصاحب هذه البحة أن ~~يهجر الشراب أصلا وخصوصا في الابتداء. وإذا كان ورم: فإذا تقادم شرب الشراب ~~الحلو. والفجل المطبوخ والمري ينفعهم. وإن كان من رطوبة فلا بد من الجوالي ~~المذكورة في انقطاع الصوت. وجميع تلك الأدوية تنفعه والأحساء المتخذة من ~~دقيق الباقلاء وفيها دقيق الكرسنة نافعة في هذا الباب. ودقيق الكرسنة نافع ~~والأشياء التي في الدرجة الأولى من الجلاء وكذلك الأطرية واللبن ثم السمن ~~وعقيد العنب وأصل السوس وربه ثم الباقلا بالعسل وطبيخ التين ثم المر ~~والعنصل وما يجري مجراها وإن كانت هذه البحوحة الرطبة من النوازل أعطى ~~صاحبها الخشخاش وربه ومما يصفي الصوت الخشن والكدر مضغ الكبابة. ومن ~~الأدوية المزيلة للبحوحة ماء رمان حلو مغلي ثم يقطر عليه دهن البنفسج ~~ويقوم. كلام في الأدوية الحافظة لملاسة الصوت المخشنة له: هي الباقلا وحب ~~الصنوبر والزبيب والتين والصمغ والحلبة وبزر الكتان والتمر وأصل السوس ~~واللوز وخصوصا المر وقصب السكر والسبستان وشراب العسل بالميبختج المذكور ~~بعد. ومن الأدوية الحارة المر والحلتيت والفلفل والبارزد واللبان وعلك ~~البطم والفوتنج واللبني والراتينج وخل العنصل إذا لم يكن من حرارة ويبس ~~وأصول الجاوشير. ومن الأدوية الباردة حب القثاء والقرع والنشاء والكثيراء ~~والصمغ ولعاب بزرقطونا والجلاب ورب السوس. وصفرة البيض من أصلح المواد ~~لتركيب سائر الأدوية بها وكذلك اللبن الحليب. # PageV02P325 ### |||| (فصل في الصوت الخشن وعلاجه) # تعرض خشونة الصوت من البرد من توتر عضل الصوت ومن حالة كالتشنج تعرض فيها ~~ومن جفاف رطوبة فيها من كثرة الترنم ومن قطع اللهاة ومن الجماع والسهر. ~~وعلاجه الحمية من الأسباب التي ذكرناها مرة وترك الترنم وتناول الملينات ~~المذكورة في باب البحوحة والتين الرطب واليابس والزبيب وخصوصا المنقع في ~~دهن اللوز فنفعه عظيم والذين يعرض لهم ذلك من قطع اللهاة فالصواب لهم أن ~~يطبخ عقيد العنب بمثله عسلا طبخا بقدر ما ينزع به الرغوة ثم يمزج بماء حار ~~ويتغرغر به ويسقى صاحبه منه وعتيقه أنفع من طريه. ms1058 ### |||| فصل في الصوت القصير # وسبب ~~قصر الصوت قصر النفس ويجب أن يتدرج في تطويل النفس بأن يعتاد حصر النفس ~~ويتدرج في الرياضة والصعود والهبوط في الروابي والدرج والإحصار المحوج إلى ~~التنفس ليتدرج إلى تطويل النفس كتطويل المكث أيضا في الحمام الحار وفي كل ~~ما يستدعي النفس وتعجيله وليحبس نفسه ويفعل ذلك كله ويرتاض ويستحم وبعد ~~الخروج من الحمام يجب أن يشرب الشراب فإن الشراب أغذى للروح وكذلك بعد ~~الطعام وليكن كثيرا بنفس واحد والنوم نافع لهم. ### |||| فصل في الصوت الغليظ # قد ~~يعرض من أسباب البحة المرخية الموسعة للمجاري ويعرض من كثرة الصياح. وعلاجه ~~أصعب وقد يعرض لمن يزاول النفخ الكثير في المزامير وفي البوقات خاصة لما ~~يعرض من تقطيع نفسهم واحتباسه في الرئة فتتوسع المجاري. ### |||| فصل في الصوت الدقيق # هذا ضد الكدر وأسبابه ضد ذلك من السهر والإعياء والترنم وخصوصا بعد ~~الطعام والرياضة المتعبة والاستفراغات. وعلاجه أن يودع الصوت ويلزم الرياضة ~~المعتدلة المخصبة والأغذية المعتدلة ودخول الحمام كل بكرة ويهجر القوابض ~~والمجففات والمياه. ### |||| فصل في الصوت المظلم الكدر # هو الذي يشبه صوت الرصاص إذا ~~صك بعضه ببعض وسببه رطوبة غليظة جدا وتنفع منه الرياضة والمصارعة وحصر ~~النفس والتدلك اليابس بخرق الكتان ودخول الحمام واستعمال ### |||| فصل في الصوت المرتعش # يؤمر صاحبه أن لا يصيح ولا يرفع صوته مدة شهر ويقل كلامه ما أمكن ~~وضحكه والحركة والعدو والصعود والهبوط والغضب ويودع اليدين ويريحهما ما ~~أمكن ثم # PageV02P326 # ليستلق وليتكلف الكلام وقد أثقل صدره بمثل الرصاص وضعا فوق صدره بقدر ما ~~يحتمل. وأفضل الأغذية له ما يقوي جنبه وهي العضل والأكارع وما فيه تغرية ~~وقبض. ### ||| المقالة الثالثة السعال ونفث الدم ### |||| فصل في السعال # السعال من الحركات ~~التي تدفع بها الطبيعة أذى عن عضو ما وهذا العضو في السعال هو الرئة ~~والأعضاء التي تتصل بها الرئة أو فيما يشاركها. والسعال للصدر كالعطاس ~~للدماغ ويتم بانبساط الصدر وانقباضه وحركة الحجاب. وهو إما لسبب خاص بالرئة ~~وإما على سبيل المشاركة. والسبب الموجب للسعال إما باد وإما واصل ms1059 وإما ~~سابق. فأسباب السعال البادية شيء من الأسباب البادية تجعل أعضاء الصدر مؤفة ~~في مزاجها أو هيئتها مثل برد يصيب الرئة والعضلات في الصدر أو غير ذلك ~~فتتحرك الطبيعة إلى دفع المؤذي أو لشيء من هذه الأسباب البادية يأتيها ~~فيشجنها أو شيء ميبس أو مخشن مثل غبار أو دخان أو طعم غذاء حامض أو عفص أو ~~حريف أو شيء غريب يقع في المجرى التي لا تقبل غير النفس كما يعرض من السعال ~~بسبب سقوط شيء من الطعام أو الشراب في تلك المجرى لغفلة أو اشتغال بكلام. ~~وأما أسباب السعال الواصلة فمثل ما يعرض من الأسباب البدنية المسخنة للمزاج ~~أو المبردة أو المرطبة أو المجففة بغير مادة أو بمادة دموية أو صفراوية أو ~~بلغمية رقيقة أو غليظة أو سوداوية. وذلك في الأقل. فإن كانت تلك المادة ~~منصبة من فوق فإنها ما دامت تنزلق على القصبة كما ينزل الشيء على الحائط لم ~~تهيج كثير سعال فإذا أرادت أن تنصب في فضاء القصبة هاج سعال وكذلك إذا لذعت ~~وكذلك إذا استقرت في الرئة فأرادت الطبيعة أن تدافعها أو كانت مندفعة من ~~المعدة أو الكبد أو من بعض أعضاء الصدر إلى بعضها ومتولدة فيها. وقد تكون ~~بسبب انحلال الفرد وبسبب الأورام والسدد في الحجاب أو في الرئة أو الحلقوم ~~وجميع المواضع القابلة لهذه المواد والآفات من الرئة والحجاب الحاجز وحجاب ~~ما بين القلب والرئة. وأما الأسباب السابقة فالامتلاء وتقدم أسباب بدنية ~~للأسباب الواصلة المذكورة. وأما السعال الكائن بالمشاركة فمثل الذي يكون # PageV02P327 # بمشاركة البدن كله في الحميات خصوصا مع حمى محرقة أو حمى يوم تعبية ~~ونحوها أو وبائية أو بمشاركة البدن بغير حمى. والسعال منه يابس ومنه رطب. ~~واليابس هو الذي لا نفث معه ويكون إما لسوء مزاج حار أو بارد أو يابس مفرد. ~~وقد يكون في ابتداء حدوث الأورام الحارة في نواحي الصدر إلى أن ينضج وقد ~~يكون مع الورم الصلب سعال يابس جدا وقد يكون لأورام الكبد في نواحي ~~المعاليق وفي الأحيان لأورام ms1060 الطحال وقد يكون لمدة تملأ فضاء الصدر فلا ~~تندفع إلا بالسعال. واعلم أنه ربما خرج من السعال شيء حجري مثل حمص أو برد. ~~وسببه خلط غليظ تحجره فيه الحرارة وقد شهد به الاسكندر وشهد به فولس وذكر ~~أنه خرج من هذا الصنف في النفث ونحن أيضا قد شاهدنا ذلك. والسعال الملح ~~كثيرا ما يؤدي إلى نفث الدم وقد يكثر السعال في الشتاء وفي الربيع الشتوي ~~وربما كثر في الربيع المعتدل ويكثر عند هبوب الشمال وإذا كان الصيف شماليا ~~قليل المطر وكان الخريف جنوبيا مطيرا كثر السعال في الشتاء. ### ||||| العلامات: # أما ~~علامة السعال البارد فتبريده مع البرد ونقصانه مع نقصان البرد ومع الحر ~~ورصاصية الوجه وقلة العطش وربما كان مع البارد نزلة فيحس نزول شيء إلى ~~الصدر وامتداده في الحلق ويقل مع جذب المادة إلى الأنف وتلقى ما ينزل إلى ~~الحلق بالتنحنح ويرى علامات النزلة من دغدغة في مجاري النزلة وتمدد فيما ~~يلي الجبهة وممدة في المنخرين وغير ذلك وأن لا ينفث في أول الأمر ثم ينفث ~~شيئا بلغميا نيئا ثم إلى صفرة وخضرة وربما كان مع ذلك حمى. وعلامة الحار ~~التهاب عطس وسكونه بالهواء البارد أكثر من سكونه بالماء وحمرة وجه وعظم ~~نبض. وعلامات الرطب رطوبة جوهر الرئة وعروضه للمشايخ والمرطوبين وكثرة ~~الخرخرة وخصوصا في النوم وبعده. وعلامة اليابس ازدياده مع الحركة والجوع ~~وخفته عند السكون والشبع والاستحمام وشرب المرطبات. وعلامة الساذج في جميع ~~ذلك أن لا يكون نفث البتة وعلامة الذي مع المادة النفث ويدل على جنس المادة ~~جنس النفث وعلامة ما يكون عن الأورام ونحوها وجود علامات ذات الجنب وذات ~~الرئة الحارين والباردين وغير ذلك مما نذكره في بابه. وعلامة ما يكون من ~~التقيح علامات التقيح التي نذكرها ووجع ويبس وكثيرا ما يكون رطبا. وعلامة ~~ما يكون من القروح علامات ذكرت في باب قروح الرئة من نفث حشكريشة أو قيح أو ~~طائفة من جرم الرئة وحلق القصبة وكونه بعد # PageV02P328 # نوازل أكالة وبعد نفث الدم والأورام. وأكثر اليابس يكون ms1061 إذا كان هناك ~~مادة لضعف الدافعة للنقاء كما تعلم في بابه. وعلامة ما يكون بالمشاركة إما ~~مشاركة المعدة فيما يعرف من دلائل أمراض المعدة ويزيد السعال مع تزيد الحال ~~الموجبة له في المعدة كان امتلاء أو خلاء وبحسب الأغذية وأكثر ذلك يهيج عند ~~الامتلاء وعند الهضم والكائن بمشاركة الكبد فيعلم بعلامات الكبد وإذا كان ~~الورم حارا لم يكن بد من حمى فإن لم يكن حارا لم يكن بد من ثقل ثم تأمل ~~سائر الدلائل التي تعلمها واعلم أن الأشياء الحارة ترق المادة فلا تتفث ~~والباردة كشراب الخشخاش والحريرة تجمع المادة إلى انتفاث إلا أنها إذا ~~أفرطت أجمدت. وشراب الزوفا إنما يصلح إذا أريد جلاء المسعل الغليظ فنعم ~~الجالي هو. وأما الرقيق فلا وإذا لم يكن هناك نفث لا رقيق ولا غليظ فالعلة ~~خشونة الصدر والعلاج اللعوقات. وقد يعرض للمحموم سعال فإن لم يسكن السعال ~~رجعت الحمى إلى الابتداء. والقوابض جدا تضيق مجاري النفث وماء الشعير نعم ~~الجامع لنفث وإذا احتبس النفث وحم الرجل فقد عفنت المادة وأوقعت في حمى ~~عفونة أو دق. ### ||||| # أما علاج المزاج البارد فهو أنه إن كان خفيف المبلغ وكان من ~~سبب باد خارجي أصلحه حصر النفس فإنه يسخن الرئة بسهولة في الحال فإن احتيج ~~إلى علاج أقوى لهذا ولغيره من المزاج البارد فمن علاجه أن يمسك تحت اللسان ~~بندقة من مر أو ميعة متخذة بعسل وأن يتناول من دردي القطران ملعقة أو من ~~علك البطم مع عسل أو يشرب دهن البلسان مع سكبينج إلى مثقال وكذلك الكبريت ~~بالنيمبرشت ولعوقات اللعاب الحارة والكرسنة بالعسل وماء الرمان الحلو مفترا ~~ملقى عليه عسل أو فانيذ. ويستعمل في المروخات على الصدر مثل دهن السوسن ~~ودهن النرجس بشمع أحمر وكثيراء. وينفع الجلنجبين العسلي بماء التين والزبيب ~~وأصل السوس والبرشاوشان ودهن لوز مع مثقال قوفي مدوفا فيه. وينفع طبيخ ~~الزوفاء بالزوفا والأسارون مع تين وغير ذلك. وأغذيتهم الأحساء الحنطية ~~بالحلبة والسمن والتين والتمر وأصول الكراث الشامي. ومن الأدهان دهن الفستق ~~وحب صنوبر. ms1062 والأطرية بالفانيذ نافع لهم. # PageV02P329 # وأما اللحوم فلحوم الفراريج والديوك والاسفيذباجات بها ولحوم الحوليات من ~~الضأن والتنقل والفستق وحب الصنوبر والزبيب مع الحلبة وقصب السكر والتين ~~والمشمش والموز. وأكل التين اليابس مع الجوز واللوز يقطع المزمن منه. ~~والشراب الرقيق الريحاني العتيق وأما علاج السعال الحار فبالملطفات ~~المعروفة من العصارات والأدهان أطلية ومروخات. والجلاب أيضا نافع لهم وسقي ~~الدياقود الساذج بكرة وعشية على النسخة التي نذكرها وكذلك لعوق الخشخاش جيد ~~ونسخته: يؤخذ خمسة عشر خشخاشة ليست طرية جدا وينقع في قسط من ماء العين أو ~~ماء المطر وهو أفضل يوما وليلة ثم يهرى بالطبخ ويصفى ويلقى عليه على كل جزء ~~من المصفى نصف جزء عسلا أو سكرا ويقوم لعوقا والشربة ملعقة بالعشى. ومما ~~ينفع هؤلاء ماء الشعير بالسبستان وشراب البنفسج والبنفسج المربى وطبيخ ~~الزوفاء البارد وخصوصا إذا نضج أو في آخره وماء الرمان المقوم يلقى عليه ~~السكر الطبرزذ وقصب السكر أيضا ولعوقاتهم من لعاب بزرقطونا وحب السفرجل ~~والنشاء والصمغ العربي والحبوب واللبوب التي نذكرها في باب حبوب السعال ~~وربما جعل فيها مخدرات. وأغذيتهم من البقول الباردة ولبوب مثل القثاء ~~والقرع والخيار بدهن اللوز والباقلا المرضوض المهري بالطبخ بدهن اللوز ودهن ~~القرع وماء الشعير والأحساء المتخذة من الشعير والباقلا والبقول والنشاء ~~وماء النخالة. فإن كانت الطبيعة إلى الانحلال فسويق الشعير بالسكر والأطرية ~~وإن اشتد الأمر فماء الشعير نسخة دياقودا بارد: يؤخذ الخشخاش الرطب بقشوره ~~ويهرى طبخا في الماء ويصفى ويلقى عليه سكر ويقوم تقويم الجلاب وإن لم يكن ~~الرطب نقع بزره اليابس مدقوقا في الماء يوما وليلة ثم يطبخ فإن احتيج إلى ~~ما هو أقوى جمع معه القشر وخصوصا من الأسود وإن اشتد الأمر جعل معه شيء ~~يسير من بزر البنج ديف فيه قليل أفيون. وأما علاج المزاج الرطب والرطوبة في ~~نفس الرئة فبالمجففات اليابسة مخلوطة بالجالية. ومن ذلك تركيب على هذه ~~الصفة طين أرمني وكثيراء وصمغ عربي من كل واحد جزء فوذنج وزوفاء وحاشا ~~ودارصيني وبرشاوشان من كل واحد نصف جزء ويعجن ms1063 ويستعمل. # PageV02P330 # وأما علاج المزاج اليابس فلا يخلو إما أن يكون حمى أو لا يكون فإن لم يكن ~~حمى فأوفق الأشياء استعمال ألبان الأتن والماعز وغيرها مع سائر التدبير. ~~وإن كان حمى فاستعمال سائر المرطبات المشروبة واستعمال القيروطات المبردة ~~المعروفة واستعمال ماء الشعير وترطيب الغذاء دائما بالأدهان وتحسي الأحساء ~~اللوزية المرطبة. وإن كان مزاج مركب فركب التدبير وإن كان هناك مادة رقيقة ~~فأنضجها بالدياقودات الساذجة واللعوقات الخشخاشية واللعابية التي ذكرناها ~~في القراباذين. فإن كانت غليظة حللتها وجلوتها على الشرط المذكور فيما سلف ~~من أن لا يسخن إلا باعتدال بل تجتهد في أن تلين وتقطع وتزلق واستعمل ~~المقيئات المذكورة ومما هو أخص بهذا الموضع علك الأنباط بالعسل أو قرطم ~~بالعسل أو سعد بمثله عسلا أو رب السوس وكثيراء أو قنة ولوز حلو سواء. ~~والصبر قد يمسك في الفم مع العسل فينفع جدا. أو يأخذ ثلاث بيضات صحاح ~~وضعفها عسلا ونصفها سمنا يؤخذ من الفلفل أربعون حبة تسحق وتعجن بذلك وتعقد ~~من غير إنضاج. وأيضا يؤخذ سبعة أرؤس كراث شامي وتطبخ في ثلاثة أرطال ماء ~~حتى يبقى الثلث ويصفى ويخلط بالباقي عصارة قشره وعسل ويطبخ. وأيضا يؤخذ ورد ~~رطب ثمانية وحب الصنوبر واحد صمغ البطم واحد زبيب أربعة عسل صنوبر وبزر ~~الأنجرة من كل واحد أوقية بزر كتان وفلفل من كل واحد ثلاث أواق تعجن بعسل ~~وتستعمل. أو يؤخذ تمر لحيم خمسة أجزاء سوسن ثمانية أجزاء زعفران وفلفل من ~~كل واحد جزآن كرسنة عشرين جزءا وتعجن بعسل منزوع الرغوة. أو يؤخذ من ~~الزعفران ومن سنبل الطيب ومن الفلفل من كل واحد جزء فراسيون وزوفا من كل ~~واحد ثلاثة أجزاء مر وسوسن من كل واحد جزآن تعجن بعسل مصفى ويسقى للمزمن ~~القطران بالعسل لعقا أو القسط الهندي بماء الشبث المطبوخ قدر سكرجة مع ~~ملعقة خل. وأيضا بزر كتان مقلو بعسل وحده أو مع فلفل لكل عشرة واحد أو ~~فوذنج. وأيضا يلعق عسل اللبني مع عسل النحل والجاوشير أيضا. والخردل واللوز ~~المر وأيضا المثروديطوس. والصبيان ms1064 يكفيهم الحبق المطبوخ بلبن امرأة حتى ~~يكون في قوام العسل أو بماء الرازيانج الرطب وإن كان السبب فيها نزلة عولجت ~~النزلة وإن احتيج في منعها إلى استعمال ضماد التين فاستعمل على الرأس وامسك ~~تحت اللسان كل وقت وفي الليل خاصة حب النشاء ويغرغر بالقوابض التي لا طعم ~~حامض ولا طعم عفص لها والدياقودا الساذج إن كانت حارة أو مع المر والزعفران ~~وغيره إن كانت باردة. وأما الكائن عن الأورام والقروح في الرئة والصدر ~~فليرجع في علاجها إلى ما نذكره في باب ذات الرئة وذات الكبد والسل وقد يتخذ ~~للسعال حبوب تمسك في الفم فمنها حبوب للسعال الحار من ذلك حب السعال # PageV02P331 # المعروف ومن ذلك حبوب تؤلف من رب سوس وصمغ وكثيراء والنشاء ولعاب ~~بزرقطونا وحب السفرجل ولب الحبوب حب القثاء والقرع والقثد والخبازي ومن ~~الطباشير وحب الخشخاش ونحو ذلك. وقد يتخذ بهذه الصفة نشاء وكثيراء ورب سوس ~~يحبب بعصارة الخس. ومن ذلك حبوب للسعال البارد تتخذ من رب السوس والتمر ~~الهندي المنقى ولباب القمح والزعفران وكثيراء وحب الصنوبر وحب القطن وحب ~~الآس وبزر الخشخاش وقشره والأنيسون والشبث والمر والزعفران والفانيذ. ومن ~~ذلك حبوب يزاد فيها التخدير والتنويم ويكون العمدة فيها المخدرات وتخلط بها ~~أدوية بادزهرية حارة. فمن الحبوب المجربة لذلك - وهو يسكن السعال العتيق ~~المؤذي حب الميعة المعروف وأيضا يؤخذ - ميعة وجندبادستر وأسارون وأفيون ~~سواء يتخذ منه حبات ويمسك في الفم. وأيضا بزر بنج شب وحب صنوبر ثلاث ~~وزعفران واحد بميبختج ويحبب. وأيضا ميعة ومر وأفيون من كل واحد نصف أوقية ~~دهن البلسان وزعفران من كل واحد درخميان يحبب كالكرسنة. وقد يستعمل في ~~السعال العتيق الرطب الدخن المذكورة في باب الربو وإذا كانت الرطوبة إلى ~~قدر استعمل بخور من زرنيخ أحمر وخرء الأرنب ودقيق الشعير وقشر الفستق ~~معجونا بصفرة البيض مقرضا كل قرص منه درهما مجففه في الشمس ويدخن به ثلاث ~~مرات وأيضا زراوند ومر وميعة وباذاورد بالسوية وزرنيخ مثل الجميع يعجن بسمن ~~البقر وببندق ويتبخر بواحدة. وأما السعال الكائن ms1065 في الحميات فقد أفرد له ~~تدبير عند أعراض الحميات. ### |||| فصل في نفث الدم # الدم قد يخرج ثفلا فيكون من ~~أجزاء الفم وقد يخرج تنخما فيكون من ناحية الحلق وقد يخرج تنحنحا فيكون من ~~القصبة وقد يخرج قيئا فيكون من المريء وفم المعدة أو من المعدة ومن الكبد ~~وقد يخرج سعالا فيكون من نواحي الصدر والرئة والذي من الصدر ليس فيه من ~~الخوف أما في الذي من الرئة فإن الذي من الصدر يبرأ سريعا وإن لم يبرأ لم ~~يكن له غائلة قروح الرئة وكثيرا ما يصير قروحا ناصورية يعاود كل وقت بنفث ~~الدم. # PageV02P332 # والأسباب القريبة لجميع ذلك جراحة لسبب باد من ضربة أو سقطة على الصدر أو ~~على الكبد والحجاب أو شيء قاطع أو سعال ملح أو صياح أو تحديد صوت بلا تدريج ~~أو ضجر. ولهذا يكثر بالمجانين وبالذين يضجرون من كل شيء وقد ينتفث من القيء ~~العنيف خصوصا في المستعدين. وقد ينتفث عن تناول مسهلات حادة وأغذية حادة ~~كالثوم والبصل أو خوف أو غم محد للدم أو نوم على غير وطاء أو علقة لصقت ~~بالحلق داخله أو سبب واصل وهو إما في العروق أو في غيرها. والذي في العروق ~~إما انقطاع وإما انصداع وإما انفتاح وسعة من حدة أو استرخاء وإما تأكل لحدة ~~خلط وإما لسخافة راسخة. وكثيرا ما تتسع المنافذ من أجزاء القصبة والشرايين ~~فوق الذي في الطبع فيرشح الدم إلى القصبة. والذي في غير العروق إما جراحة ~~وإما قرحة وقد يكون عن ورم دموي في الرئة يرشح منه الدم ومثل هذه الأسباب ~~إلا العلقة ولهذه الأسباب الواصلة أسباب أقدم منها وهي إما لكثرة المادة ~~وذلك إما لكثرة الأغذية وترك الرياضة وإما لأنها فاضلة عن أعداد الطبيعة ~~كما يعرض مما أنبأنا عنه في الكتاب الكلي عند ترك رياضة أو احتباس طمث أو ~~دم بواسير أو قطع عضو وإما لجذبها وإما لشدة حركتها وإما لرياح في العروق ~~نفسها وخصوصا في المتحنجين فإنهم يكثر ذلك فيهم وإما لاستعداد الآلات ~~الخاوية للمادة ms1066 وذلك لبرد يقبضها ويعسر انبساطها فلا تطيع القوة المكلفة ~~ذلك بالإمداد بل بالاستنشاق وإما لحرارة خارجة أو داخلة أو يبوسة قد أعدها ~~أي ذلك كان بالتكثيف والتجفيف للانشقاق عن أدنى سبب أو لرطوبة أرختها فوسعت ~~مسامها أو ملاقاة خارق أكال أو قطاع أو معفن. وإذا عرض الامتلاء الدموي ~~أقبلت الطبيعة على دفع المادة إلى أي جهة أمكنتها إذا كانت أشد استعدادا أو ~~أقرب من مكان الفضل فدفعتها بنفث أو إسالة من البواسير أو في الطمث أو في ~~الرعاف فإن كانت العروق قوية لا تخلى عن الدم عرض الموت فجأة لإنصباب الدم ~~إلى تجاويف العروق ومن يعتريه نفث الدم فهو يعرض أن تصيبه قرحة الرئة فإن ~~النفث في الأكثر يكون عن جراحة والجراحة تميل إلى أن تكون قرحة وإذا أعقب ~~نفث الدم المحتبس نفث دم خيف أن يكون هذا الثاني عارضا عن قرحة استحالت ~~إليها الجراحة الأولى وكثيرا ما يكون الدم المنفوث رعافا سال من الرأس إلى ~~الرئة. وإذا كان نفث الدم من نواحي الرئة تعلق به خوفان خوف من # PageV02P333 # إفراطه وخوف من جراحته أن يصير قرحة وليس كل نفث دم مخوفا بل ما كان لا ~~يحتبس أو كان مع حمى وكثيرا ما يكون نفث الدم بسبب البرد وورم في الكبد أو ~~في الطحال. ### ||||| العلامات: # القريب من الحنجرة ينفث بسعال قليل والبعيد بسعال ~~كثير وكلما كان أبعد تنفث بسعال أشد وإذا نيم على الجانب الذي فيه العلة ~~ازداد انتفاث ما ينتفث ويجب أن ينظر أولا حتى لا يكون ما ينفث مرعوفا ~~ويتعرف ذلك بمادة الرعاف وبعروضه ويخفة عرضت للرأس بعد ثقل. وعلامات رعاف ~~كانت مثل حمرة الوجه والعين والتباريق أمام العين وأن لا يكون زبديا ويكون ~~دفعة. وعلامة الدم المنفوث من جوهر لحم الرئة من جراحة أو قرحة أن يكون ~~زبديا ويكون منقطعا لا وجع له وهو أقل مقدارا من العرقي وأعظم غائلة وأردأ ~~عاقبة وقد يقذف الزبدي أصحاب ذات الجنب وذات الرئة إذا كان في رئاتهم حرارة ~~نارية مغلية. وقد ms1067 يكون الزبدي من قصبة الرئة ولكن يجيء بتنخع وسعال بسير ~~ويكون ما يخرج يسيرا أيضا ويكون هناك حس ما بالألم. والمنفوث من عروقها لا ~~يكون زبديا ويكون أسخن وأشد قواما من قوام الذي في الرئة وأشبه بالدم وإن ~~لم يكن في غلظ الدم الذي في الصدر. وعلامة المنفوث في الصدر سواد لونه ~~وغلظه وجموده لطول المسافة مع زبدية ما ورغوة مع وجع في الصدر يدل على موضع ~~العلة ويؤكده ازدياده بالنوم عليه وسبب ذلك الوجع عصبية أعضاء الصدر ويكون ~~انتفاثه قليلا قليلا ليس قبضا ويكون نفثه بسعال شديد حتى ينفث. وعلامة ~~الكائن من انقطاع العروق غزارة الدم وعلامة التأكل تقدم أسباب التأكل من ~~تناول أشياء حريفة ونزول نوازل حريفة وأن يكون حمى ونفث قيح أو قشره أو جزء ~~من الرئة ويكون نفث مثل ماء اللحم ويبتدئ نفث الدم قليلا قليلا ثم ربما ~~انبثق دفعة فانتفث شيء صالح ولونه رديء وعلامة تفتح أفواه العروق من ~~الامتلاء أن لا يكون وجع البتة وتوجد راحة ولذة ويخرج في الأول أقل من ~~الخارج بسبب الانقطاع والانشقاق في أول الأمر وهو أكثر من الذي يخرج عن ~~التأكل في أكثر الأوقات. وعلامة الراشح عن ورم قلته وحضور علامات ذات الرئة ~~وغيرها. ### ||||| المعالجات: # المبتلي بنفث الدم كل وقت يجب أن يراعي حال امتلائه ~~فكلما أحس فيه بامتلاء بودر بالفصد وخصوصا إذا كان صدره في الخلقة ضيقا أو ~~كان السعال عليه # PageV02P334 # ملحا. والأصوب أن يمال الدم منهم إلى ناحية السفل بفصد الصافن وبعده بفصد ~~الباسليق وإذا در طمث النساء في الوقت وعلى الكفاية زال بذلك نفث الدم منهن ~~كما قد يحدث فيهن باحتباسه ويجب أن يتحرز عن جميع الأسباب المحركة للدم مثل ~~الأغذية المسخنة ومثل الوثبة والصيحة والضجر والجماع والنفس العالي والكلام ~~الكثير والنظر إلى الأشياء الحمر وشرب الشراب الكثير وكثرة الاستحمام ~~ويجتنب المفتحات من الأدوية مثل الكرفس والصبر والسمسم والشراب والجبن ~~العتيق فإنه ضار لهم. وأما الطري فنافع. والأغذية الموافقة لهم كل مغر ~~ومسدد وكل ملحم وكل ms1068 مبرد للدم مانع من غليانه. ومن ذلك اللبن المبطوخ لما ~~فيه من تغرية ومخيض البقر لما فيه من القبض والزبد والجبن الطري غير مملوح ~~والفواكه القابضة وضرب من الإجاص الصغير فيه قبض وزيت الأنفاق الطري العصر ~~قد يقع في تدسيم أطعمتهم والمياه الشبية شديدة المنفعة لهم. وأما الكائن عن ~~نفس جرم الرئة فيجب أن يسقى صاحبه الأدوية الملحمة اليابسة كالطين والشافنج ~~بماء لسان الحمل والخل الممزوج بالماء. وأما علاجه عن تدبير غذائه فأن ~~يبادر ويفصد منه الباسليق من الشق الذي يحدس أن انحلال الفرد فيه فصدا ~~دقيقا ويؤخذ الدم في دفعات بينها ساعات ثلاث أو نحوها مع مراعاة القوة فإن ~~الفصد يجذب الدم إلى الخلاف ويمنع أيضا حدوث الورم في الجراحة وتدلك ~~أطرافهم وتشد شدا مبتدا من فوق إلى أسفل ويمنعون الأمور المذكورة ويعدل ~~هواؤهم ويكون اضطجاعهم على جنب وعلى هيئة كالانتصاب لئلا يقع بعض أجزاء ~~صدره على بعض وقد يوافقهم الخل الممزوج بالماء فإنه يمنع النزف وينقي ناحية ~~الصدر والرئة عن دم إن احتبس فيها فلا يجمد ويسقون الأدوية الباردة ~~والمغرية فإن المغرية ههنا أولى ما يجب أن يشتغل به وإذا وجد مع التغرية ~~التنقية كان غاية المطلوب. وبزرقطونا نافع مع تبريده حيث يكون عطش شديد. ~~وربما احتيج أن تخلط بها المدرات لأمرين: أحدهما: لتسكين الدم وترقيقه ~~والثاني: للتنويم وإزالة الحركة. وسنذكر الأدوية المشتركة لأصناف نفث الدم ~~في آخر هذا الباب. وإذا عرض نفث الدم من نزلة ولم تكن النزلة حريفة صفراوية ~~فصدت الرجل من ساعته وأدمت ربط أطرافه منحدرا من فوق إلى أسفل ودلكتها بزيت ~~حار ودهن حار مثل دهن قثاء الحمار ونحوه ولا يدهن الرأس البتة ويكون ~~أغذيتهم الحنطة بشيء من العفوصات على سبيل الأحساء وتكون هذه العفوصات من ~~الثمار وما يشبهه. وعند الضعف يطعمون خبزا منقوعا في خل ممزوج بماء بارد ~~ويستعمل عليهم الحقن الحادة لتجذب المادة عن ناحية الرأس وخصوصا إذا لم ~~يمكن الفصد لمانع ويجب أن يجتهد في تبريد الرأس ما أمكن ولا يجهد ms1069 جهدا ~~كثيرا في ترطيبه. # PageV02P335 # ومما ينفعه سقي أقراص الكهرباء فإن لم ينجع ما ذكرنا لم يكن بد من علاج ~~النزلة وحبسها مثل حلق الرأس واستعمال الضماد المتخذ بزبل الحمام يضمد ~~وينزع بحسب الحاجة. وزعم جالينوس أن امرأة أصابها نزف دم من النزلة فحقنتها ~~بحقنة حادة وخصوصا إذا لم يمكن فصدها لأنها كانت نفثت أربعة أيام وضعفت ~~وغذاها بحريرة وفاكهة فيها قبض إذ كان عهدها بالغذاء بعيدا وعالج رأسها ~~بدواء ذرق الحمام وأذن لها في الحمام لأجل الدواء ولم يدهن رأسها لئلا يرطب ~~وسقاها الترياق الطري لينومها فإن في هذا الترياق قوى الأفيون ينوم ويمنع ~~دغدغة السعال ويسكن من سيلان المواد بالتغليظ. وأما في اليوم الثاني من هذا ~~الدواء فلم يتعرض لتحريكها بل تركها هادئة ساكنة على حاجة بها إلى تنيقية ~~الرئة وأكثر ما دبرها به أن دلك أطرافها وسقاها قدر باقلاة من الترياق ~~الحديث أقل من الأمس وكان غرضه أن يمزجها إلى العسل لتسقي به الرئة ثم ~~تركها ساعة ثم ذلك أطرافها وأعطاها بعد ذلك ماء الشعير مع قليل خبز لينعش ~~القوة وفي الرابع أعطاها ترياقا عتيقا مع عسل كثير لينقي رئتها تنقية شديدة ~~وغذاها في سائر الأيام على الواجب ودبرها تدبير الناقهين ومع ذلك فقد كان ~~يضع على رأسها وقتا بعد وقت قيروطي الثافسيا ويحرم عليها الاستحمام. وهذا ~~تدبير جيد ويجب أن يكون الترياق ترياق ما بين شهرين إلى أربعة أشهر فإنه ~~ينوم ويحبس النزلة ولا يقرب رؤوس هؤلاء بالدهن ولا بد من حلق الرأس ~~لاستعمال هذه المحمرات ولو للنساء ولا بد من إسهال بمثل حب القوقايا إن كان ~~هناك كثرة وذلك بعد الفصد ثم يلزم الأدوية المحمرة. وما كان من انشقاق عرق ~~أو انقطاعه وكان سببه الامتلاء فيجب أن لا يغذى ما أمكن بل يجوع ثلاثة أيام ~~يقتصر فيها كل يوم على غذاء قليل من شيء لزج وأما إذا لم يظهر سقوط القوة ~~دوفع بالتغذية ما أمكن إلى الرابع وإن خيف سقوط القوة خوفا واجبا غذوا بما ~~يتولد ms1070 عنه خلط معتدل أو إلى برد وفيه تغرية ولزاق وتلزيج وقبض وخاصة تغليظ ~~الدم كالهريسة بالأكارع وكالرؤوس وكالنيمبرشت وكالأطرية خاصة ما طبخ بالعدس ~~وكالعدس والعناب وإن أمكن أن لا يغذى بالقوي فعل واقتصر على ماء الشعير ~~وخصوصا المطبوخ مع عدس أو عناب أو سفرجل والخبز المغموس في الماء البارد أو ~~في شيء حامض مزور كله مبرد بالفعل. ومخيض البقر إذا تطاولت العلة نافع ~~لقبضه وبرده والألبان المغلاة لتغريتها وللزاقها نافعة في ذلك. فإن لم يغن ~~وزادت في الدم فضرت. والسمك الرضراضي شديد المنفعة. ويجب أن يكون أغذية ~~هؤلاء والذين بعدهم باردة بالفعل. والجبن الطري الغير المملوح شديد المنفعة ~~لهم جدا. وإذا غذوت هذا وأمثاله بلحم فاختر من اللحمان ما كان قليل # PageV02P336 # الدم يابسا خفيفا كلحوم القطا والشفانين والدراج مطبوخا في قبوضات ~~وعفوصات. ومن الأشياء المجربة في قطع دم النفث مضغ البقلة الحمقاء وابتلاع ~~مائه فربما حبس في الوقت. ومن الفواكه السفرجل والتفاح القابضان العفصان ~~والعناب الرطب وحب الآس والخرنوب الشامي وما يجري هذا المجرى. وقد يتخذ لهم ~~نقل من الطين المختوم والأرمني بالصمغ العربي وقليل كافور. وإذا احتبس الدم ~~ووصل إلى الرابع يجب أن يغذي ويقوي ويبدأ بمثل الخبز المغموس في الماء ~~وبمثل الهرائس والأكارع والأدمغة وإن كان الانشقاق والانقطاع بسبب حدة الدم ~~فاعمل ما يجب من إمالة الدم إلى الأطراف وإلى خلاف الجهة واستفراغ الصفراء ~~ثم برد بقوة ورطب واستعمل القوابض أيضا والمغريات وماء الشعير والسرطانات ~~والقرع ودواء أندروماخس ودواء جالينوس. وأما الكائن من انفتاح العروق ~~فالأدوية التي يجب أن تستعمل فيه هي القابضة والعفصة مع تغرية كما كانت ~~الأدوية المحتاج إليها فيما سلف هي المغرية الملحمة مع قبض وهذه مثل ~~الجلنار وأقماع الرمان والسماق وعصارة الطراثيث وعصارة عساليج الكرم وورق ~~العوسج والبلوط والكهربا والأقاقيا والحضض وعصارة الورد وعصارة عصا الراعي ~~والشكاعى وعصارة الحصرم وهو فاقسطيداس. وقد يقوي هذه وما يتخذ منها بالشب ~~والعفص والصبر والأفسنتين يتخذ منها أدوية مركبة وأقراص معدودة لهذا الباب. ~~وقد ركبت من هذه الأدوية ms1071 المذكورة وربما طبخت هذه الأدوية في المياه ~~الساذجة أو بعض العصارات وشرب طبيخها وربما اتخذ منها ضمادات وقد تخلط بها ~~وتجمع أدوية النفث المذكورة والأدوية الصدرية مثل الكرفس والنانخواه ~~والأنيسون والسنبل والرامك وقد يخلط بها المخدرات أيضا مثل قشور أصل ~~اليبروج والبنج والخشخاش وقد يخلط بها المغريات كالصمغ وقشار الكندر وكوكب ~~ساموس والطباشير وبزر لسان الحمل ولعاب بزرالقطونا وبزره وعصارة البقلة ~~الحمقاء ولعاب حب السفرجل. وأما إذا كان رشحا من ورم فعلاجه الفصد ~~والاستفراغ ثم الإنضاج. ولا يعالج بالقوابض فذلك يجلب آفة عظيمة بل يجب أن ~~يعالج بعلاج ذات الرئة. وأما الكائن عن التأكل فهو صعب العلاج عسر ~~وكالميئوس منه فإنه لا يبرأ ولا يلتحم إلا مع زوال سوء المزاج وذلك لا يكون ~~إلا في مدة في مثلها أما أن تصلب القرحة أو تعفن لكن ربما نفع أن لا يدع ~~الأكال يستحكم بنفض الخلط الحار وربما أسهل الصفراء والغليظة معا بمثل حب ~~الغاريقون. فإن احتجت إلى فعل تقوية لذلك قويته واحتملت في تسكين دغدغة ~~السعال بدواء البزور فإنه يرجى منه أن ينفع نفعا تاما. وبالجملة فإن علاجهم ~~التنقية بالاستفراغ بالفصد وغيره والأغذية الجيدة الكيموس وربما يسقى ~~للأكال اللبان والمر وآذان الجداء وبزر البقلة الحمقاء وأصل الخطمي وأقراص ~~الكوكب زيد فيه من الأفيون نصف جزء. وأدوية مركبة ذكرها فولس # PageV02P337 # وتذكر في القراباذين. وأدويتهم النافعة هي ما يقع فيها الشادنة ودم ~~الأخوين والكهربا والسندروس والطين المختوم. وبالجملة كل مجفف مغر ملحم. ~~وأما الكائن من الصدر فيعالج بالأضمدة وبالأدوية التي فيها جوهر لطيف أو ~~معها جوهر لطيف قد خلط بها وهي مما ذكرناه ليصل إلى الصدر وماء الباذروج في ~~نفسه يجمع بين الأمرين وإذا حدس أن سبب نفث الدم حر فالأدوية المذكورة كلها ~~موافقة لذلك وإذا حدس أن السبب برد أورث نفث الدم على الوجه المذكور فعلاجه ~~كما زعم جالينوس أن ذلك أصاب فتى فعالجه هو بأن فصده في اليوم الأول وثني ~~ودلك أطرافه وشدهاعلى ما يجب في كل حبس نزف دم وغذاه ms1072 بحساء ووضع على صدره ~~قيروطيا من الثافسيا ورفعه عنه وقت العشاء لئلا يزيد إسخانة على القدر ~~المطلوب وغذاه بحساء وسقاه دواء البزور ولما كان اليوم الثالث استعمل على ~~صدره ذلك القيرطي ثلاث ساعات ثم أخذه وغذاه بماء الشعير واسفيدباجة بلحم ~~البط فلما اعتدل مزاج رئته وزال الخوف عن حدوث الورم نقى الرئة بترياق عتيق ~~متكامل ودرجه إلى شرب لبن الأتن وإلى سائر تدبير نافث الدم. وزعم جالينوس ~~أن كان من أدركه من هؤلاء في اليوم الأول برأ والأخرون اختلفت أحوالهم وقد ~~شاهدنا أيضا من هذا من نفعته هذه الطريقة ونحوها وإذا حدس أن السبب رطوبة ~~واسترخاء استعمل ما فيه تجفيف وتسخين وقبض مثل أصل الأذخر والمصطكي والكمون ~~المقلو والفودنج الجبلي والقلقديس والجندبيدستر والزعفران للإبلاع وقد يخلط ~~بها قوابض معتدلة بمثل الشاهبلوط وقد اتخذت من هذه مركبات ذكرت في ~~القراباذين. وإذا حدس أن السبب يبوسة وذلك في الأقل استعمل المرطبات ~~المعلومة من الألبان والأدهان والعصارات بعد التدبير المشترك من إمالة ~~المادة إلى خلاف الجهة ولكن الذي يليق بهذا الموضع عن الفصد وغيره أقل ~~وأضعف من الذي يليق بغيره. وإذا كان السبب صدمة على الكبد فعلاجه هذا ~~السفوف. ونسخته: رواند صيني عشرة لك خمسة طين أرمني خمسة والشربة من مجموعة ~~درهم ونصف. وإما الأدوية المشتركة فالمفردات منها مذكورة في الكتاب الثاني ~~في الجداول المعلومة والذي يليق بهذا الموضع الشادنج فإنه إذا سحق سحقا ~~كالغبار وشرب منه مثقال في بعض القوابض أو العصارات نفع أجل نفع وإذا مضغت ~~البقلة الحمقاء وابتلع ماؤها فربما حبس في الحال وماء الخيار وعصارته ~~وخصوصا مع بعض المغريات القابضة جدا إذا تجرع يسيرا يسيرا وقرن الأيل ~~المحرق إذا خلط بالأدوية كان كثير النفع وذلك ماء النعناع وأيضا ثمرة الغرب ~~وزن درهم وأيضا فقاح الكزبرة وزن ثلاثة دراهم بماء بارد غدوة وعشية وأيضا ~~البسد # PageV02P338 # فإنه شديد النفع وطين ساموس وزعم أنه يسمى باليونانية كوكب الأرض ويشبه ~~أن يكون غير الطلق وأيضا يؤخذ دم الجدي قبل أن يجمد يسقى منه ms1073 نصف أوقية ~~نيئا ثلاثة أيام وأيضا حب الآس وبزر لسان الحمل وزن درهمين في ماء لسان ~~الحمل أو عصارة الورد فإنه غاية والسفرجل نافع وخصوصا المشوي. وأيضا أنفحة ~~الأرانب بماء الورد وهي وغيرها من الأنافح بمطبوخ عفص أو بماء الباذونج ~~وخصوصا للصدري أو طين مختوم وبدله طين ساموس بشيء من الخل وأيضا سومقوطون ~~وهي حي العالم. وقال رجل في بعض ما جمع أنه نوع من الفوذنج ينبت بين الصخر ~~يفرك ويؤكل بالملح ويسمى بالموصل اليبروح البري أو التفاح البري وفي ذلك ~~نظر وهذا الدواء يسقى مع مثله نشا. وأيضا: مما ينفعه أن يسقى من الشب ~~اليماني فإنه غاية وخصوصا في صفرة بيض مفترة لم درهم من بزر البنج بماء ~~العسل ويجب أن يسقى الأدوية الحابسة للنفث بالشراب العفص لتنفذ اللهم إلا ~~أن يكون حمى فيسقى حينئذ مع عصارة أخرى. وللعتيق القديم بزر الكراث النبطي ~~وحب الآس جزآن بالسواء يسقى منهما إلى درهمين بماء عصا الراعي أو تؤخذ ~~عصارة الكراث الشامي أوقية والخل نصف أوقية يسقى بالغداة أو يسقى حراقة ~~الإسفنج بشيء من نبيذ. وجالينوس يعالج نزف الدم بالترياق والمثروديطوس ~~والأدوية الطيبة الرائحة فإنها تقوي الطبيعة على البخل بالدم وإلحام الجرح ~~وكذلك أقراص الكوكب ودواء أندروماخس والقنطوريون يجمع إلى حبس النفث ~~التنقية فليسق منه المحموم بماء وغيره بشراب. والصقالبة يعالجون بطبيخ أصل ~~القنطوريون الجليل. ومن الأشربة عصارة لسان الحمل وزن درهم عصارة لسان ~~الثور وزن درهمين عصارة بقلة الحمقاء وزن درهمين عصارة أغصان الورد الغضة ~~أوقية يدق بلا رش الماء عليها ويصفى ولا يطبخ بل يداف فيه شيء من الطين ~~المختوم ويسقى أو تؤخذ عصارة أغصان الورد ويداف فيها عصارة هيوفقسطيداس أو ~~الشاذنج وقرن الأيل محرقا وتسقى ومن الأقراص قرص بهذه الصفة. ونسخته: ~~أقاقيا وجلنار وورد أحمر وعصارة لحية التيس وجفت البلوط وقشور الكندر سواء. ~~وأيضا يؤخذ زرنيخ قشور أصل اللفاح طين البحيرة كندر أقاقيا بزر بقلة ~~الحمقاء بزر باذروج جلنار كافور يتخذ أقراصا. الشربة درهمان بنصف أوقية ماء ~~أو شراب ms1074 عفص أو ماء الباذروج. # PageV02P339 # وأيضا بزر خشخاش وطين مختوم هيوفقسطيداس كندر كافور تسقى بماء الباذروج. ~~وأيضا قرص ذكره ابن سرافين وهو المتخذ بصمغ اللوز. وأما الأدهان المستعملة ~~على الصدر ففي الصيف دهن السفرجل وفي الشتاء دهن السنبل. وهذه صفة قرص جيد: ~~يؤخذ طين البحيرة. وبسذ وكوكب ساموس وورد يابس من كل واحد جزآن كهرباء وصمغ ~~ونشا من كل واحد جزء يخلط ويقرص والشربة منه أربعة مثاقيل للمحموم في عصارة ~~قابضة ولغير المحموم في شراب وخصوصا القابض. ومن الأضمدة المشتركة دقيق ~~الشعير ودقاق الكندر وأقاقيا ببياض البيض وإذا حبست الدم فاقبل على إلحام ~~الجراحة. ومنع الورم وإلحام الجراح هو مما تعلمه من المغريات القابضة ومنع ~~الورم لمنع الغذاء وجذب المواد إلى الأطراف وتبريد الصدر ويجب أن يجرع الخل ~~الممزوج مرارا ويجب أن يتحرز بعد الاحتباس والإقبال أيضا عن الأمور ~~المذكورة. وأما الماء الذي يشربونه فيجب أن يكون ماء المطر أو ماء يقع فيه ~~الطين الأرمني والورد. وماء الحديد المطفأ فيه الحديد نافع جدا لقبضه. وإذا ~~خيف جمود الدم في الرئة فيجب أن يسقى في الابتداء خلا ممزوجا بماء إلا أن ~~يكون سعال فيجب أن يحذر حينئذ الخل وأمر للدم الجامد بنصف درهم دندكركم ~~بشيء من ماء الكراث وملعقة سكنجبين. ومن المركبات كذلك حلبة مطبوخة درهمان ~~زراوند درهم مر ثلاث دراهم دهن السوسن درهم فلفل واحد بنج واحد ورد درهمان ~~يقرص ويصف في الظل ويسقى بماء الرازيانج والكرفس. وأيضا أنفحة الأرنب ورماد ~~خشب التين مع حاشا أو شعير مع عسل أو يسهلون بما يستفرغ من أدوية مفرعة ~~ذكرناها في الكتاب الثاني ومركبات ذكرناها في القراباذين واقرأ كتابنا في ~~تحليل الدم الجامد من الكتاب الرابع. ### ||| المقالة الرابعة أورام أعضاء نواحي الصدر أصول نظرية من علم أورام أعضاء نواحي الصدر وقروحها سوى القلب ### |||| فصل في كلام كلي في أوجاع نواحي الصدر والجنب ذات الجنب: # إنه قد يعرض في الحجب ~~والصفاقات والعضل التي في الصدر ونواحيها والأضلاع أورام دموية موجعة جدا ~~تسمى شوصة وبرساما وذات ms1075 الجنب # PageV02P340 # وقد تكون أيضا أوجاع هذه الأعضاء ليست من ورم ولكن من رياح فتغلظ فيظن ~~أنها من هذه العلة ولا تكون. وذات الجنب ورم حار في نواحي الصدر إما في ~~العضلات الباطنة وفي الحجاب المستبطن للصدر وإما في الحجاب الحاجر وهو ~~الخالص أو في العضل الظاهرة الخارجة أو الحجاب الخارج بمشاركة الجلد أو ~~بغير مشاركة. وأعظم هذا وأهوله ما كان في الحجاب الحاجز نفسه وهو أصعبه. ~~ومادة هذا الورم في الأكثر مرار أو دم رديء لأن الأعضاء الصفاقية لا ينفذ ~~فيها إلا اللطيف المراري ثم الدم الخالص ولذلك تكون نوائب اشتداد حماة غبا ~~في الأكثر ولذلك قلما يعرض لمن يتجشأ في الأكثر حامضا لأنه بلغمي المزاج ~~ومع ذلك قد يكون من دم محترق وقد يكون من بلغم عفن وقد يكون في الندرة من ~~سوداء عفن ملتهب وقد بينا في الكتاب الكلي أنه ليس من شرط الورم الحار أن ~~لا يكون من بلغم وسوداء بل قد يكون من بلغم وسوداء على صفة إلا أنه لا يكون ~~حارا إلا إذا كان من مرة أو دم. فإن كان من غيرهما كان مزمنا وهذا شيء ليس ~~يحصله كثير من الناس. ولما كان كل ورم إما أن يتحلل وإما أن يجمع وإما أن ~~يصلب فكذلك حال ذات الجنب. لكن الصلابة في ذات الجنب مما يقل فهو إذن إما ~~أن يتحلل وإما أن يجمع أي في غالب الأحوال. وذات الجنب إذا تحللت قبلت ~~الرئة في الأكثر ما يتحلل منه ونفثته وأخرجته وربما تحلل إلى جهة أخرى. ~~وإذا اجتمعت المدة احتيج ضرورة إلى أن تنضج لتتفجر فربما تنفث الرئة المدة ~~وربما قبلها العرق الأجوف فخرجت بالبول وربما انصبت إلى مجاري الثفل ~~فاستفرغت في الإسهال. وقد تقع كثيرا إلى الأماكن الخالية واللحوم الغددية ~~فتحدث أوراما في مثل الأرنبتين والمغابن وخلف الأذنين. وكثيرا ما تندفع ~~المادة إلى الدماغ وأعضاء أخرى كما سنذكر فيقع خطر أو يهلك وربما خنقت ~~المادة الرئة بكثرتها وملئها مجرى النفس وربما لم تكن كثرتها هذه ms1076 الكثرة ~~ولا كانت إلا نضيجة مدة كانت أو نفثا مثل المدة إلا أن القوى تكون ساقطة ~~فتعجز عن النفث ولذلك يجب أن تقوى القوة في هذا الوقت حتى تقوى على ~~الانقباض الشديد للسعال النافث فإن هذا النفث فعل يتم بقوتين إحداهما ~~طبيعية منضجة ودافعة أيضا والأخرى إرادية دافعة وإذا لم تقويا جميعا أمكن ~~أن تعجز عن التنقية. واعلم أن عسر النفث إما أن يكون من القوة إذا كانت ~~ضعيفة أو من الآلة إذا كانت الآلة تتأذى بحركة نفسها أو حركة جارها أو من ~~المادة إذا كانت رقيقة جدا أو كانت غليظة أو لزجة. وفي مثل هذه الأحوال قد ~~يعرض في الرئة كالغليان لاختلاط الهواء بالمادة العاصية المنصبة إلى الرئة ~~والعصبة # PageV02P341 # ومتى لم يستنق بالنفث في ذات الجنب إلى أربعة عشر يوما فقد جمع. ومتى لم ~~يستنق القيح بعد أربعين يوما فقد وقع في ذات الرئة والسل وقد ينق التقيح في ~~السابع وأما في الأكثر فيكون في العشرين وفي الأربعين وفي الستين وقد يقع ~~انفجار قبل النضج لدفع الطبيعة المادة المؤذية بكثرتها أو حدتها أو لحرارة ~~المزاج والسن والفصل والبلد أو لتناول المفجرات من المشروبات قبل الوقت من ~~جهة خطأ الطبيب. وسنذكر المفجرات من بعد أو لحركة من العليل مفرطة متعبة أو ~~صيحة وذلك خطر. وقد يعرض أن ينتقل ذات الجنب إلى ذات الرئة بأن تقبل الرئة ~~مادة الورم ثم لا تجيد نفثها وتحتبس فيها فتتورم. وقد يعرض أن ينتقل ذات ~~الجنب إلى السل تارة بوساطة ذات الرئة على النحو الذي سنذكر وتارة بغير ~~وساطة ذات الرئة بأن تقرح المادة أو المدة المتحللة منه جوهر الرئة لحدتها ~~ورداءتها وقد يعرض أن ينتقل إلى التشنج والكزاز بأن تندفع المادة في ~~الأعصاب المتصلة والعضو الذي فيه الورم فإنه عضو عصباني وهذا انتقال قاتل ~~قد لا ينفع معه سائر العلاجات الجيدة. وقد يعقب ذات الرئة والجنب كالخدر في ~~مؤخر عضد صاحبه وأنسيه وساعده إلى أطراف الأصابع وقد يحمل على جهة القلب ~~فيعرض منه خفقان ms1077 يتبعه الغشي وإلى جانب الدماغ أيضا في حال التحلل قبل ~~الجمع وفي حال الجمع وقد تنتقل المادة إلى الأعضاء الظاهرة فتصير خراجات ~~وقد يكون انتقالها هذا بنفوذها في جواهر العصب والوتر بل العظام وإذا مالت ~~إلى المواضع السفلية ثم انفتحت وصارت نواصير كان ذلك من أسباب الخلاص ولكن ~~تكون النواصير خبيثة معدية. وإن مالت إلى المفاصل وصارت نواصير خلص العليل ~~أيضا لكن ربما أزمن العضو خصوصا إذا لم يكن هناك استفراغ آخر ببراز أو بول ~~غليظ كثير الرسوب أو نفث كثير نضيج فإن كان شيء من هذا كان أسلم فإن ذلك ~~يدل على قلة المادة المحدثة للخراج وإمكان إصلاحها بالنضج. وهذه الخراجات ~~إذا خفيت وغارت دلت على آفة ونكس وخصوصا إذا زحفت المادة إلى الرئة وقد ~~يعرض من شدة الحمى تواتر النفس ومن تواتر النفس لزوجة النفث فإن النفث يجف ~~بسبب النفس المتواتر ويعرض من لزوجة النفث شدة الوصب وازدياد اللهيب ومن ~~ازدياد اللهيب تواتر النفس ومن تواتر النفس اللزوجة فلا يزالان يتعاونان ~~على الغائلة. وأما أنه أي أصناف ذات الجنب والرئة أردأ أهو الذي يكون في ~~الجانب الأيسر المجاور للقلب أو الذي يكون في الجانب الأيمن فإن بعضهم جعل ~~هذا أردأ وبعضهم جعل ذلك أردأ إلا أن الحق هو أن القريب من جهة المكان أردأ ~~لكنه أولى بأن ينضج ويقبل التحليل إن كان من شأنه وقد يوقع في ذات الجنب ~~الامتلاء من الأخلاط إذا عرض في ناحية الرأس # PageV02P342 # أو ناحية الصدر أو في بعض العروق المنصبة إلى نواحي الصدر وقد يورثه ~~كثيرا من شرب المياه الباردة الحاقنة للمواد والبرد الزائد كما تحدثه ~~الحرارة الشديدة وشرب الشراب الصرف المحرك للأخلاط المثير لها. وذات الجنب ~~أكثر ما يعرض في الخريف والشتاء وخصوصا بعد ربيع شتوي ويكثر في الربيع ~~الشتوي وهبوب الشمال يكثر الفضول أو يحقن الفضول فتكثر معه أوجاع. الجنب ~~والأضلاع خصوصا عقيب الجنوب وفي الصيف. وعند هبوب الجنوب يقل جدا لكنه إذا ~~كان الصيف جنوبيا مطيرا وكذلك الخريف يكثر في ms1078 آخر الخريف في أصحاب الصفراء ~~ذات الجنب وأما على غير هذه الصورة. فذات الجنب يقل في الأهوية والبلدان ~~والرياح الجنوبية. ويقل أيضا في النساء اللاتي يطمثن لأن مزاجهن إلى ~~الرطوبة دون المرارية وإذا عرض للحوامل كان مهلكا ويقل في الشيوخ فإن عرض ~~قتل لضعف قواهم عن النفث والتنقية. وذات الجنب ربما التبس بذات الكبد فإن ~~المعاليف إذا تمددت لورم الكبد تأدى ذلك إلى الحجاب والغشاء فأحس فيه بوجع ~~وتأذى إلى ضيق النفس فيحتاج إلى أن يعرف الفرق بينهما وربما التبس بالسرسام ~~وذات الجنب أو غير ذلك مما قيل. واعلم أن ذات الجنب إذا اقترن به نفث الدم ~~كان مثل الاستسقاء تقترن به الحمى فيحتاج الأول - وهو ذات الجنب - إلى علاج ~~قابض بحسب نفث الدم ملين بحسب ذات الجنب كما أن الثاني يحتاج إلى علاج مسخن ~~مجفف أو مجفف معتدل بسبب الاستسقاء مبرد مرطب بسبب الحمى. وكثيرا ما يكون ~~سبب ذات الجنب وذات الرئة تناول أغذية غليظة الغذاء مغلظة للدم كالقبيط ~~فيندفع إلى نواحي الثندوة والجنب وعلاجه ترقيق المادة بالحمام ويخرج منه ~~إلى سكنجبين يشربه ويجتنب التمريخ بالدهن فإنه جذاب وربما استغنى بهذا عن ~~الفصد. علامات ذات الجنب: لذات الجنب الخالص علامات خمسة: وهي حمى لازمة ~~لمجاورة القلب والثانية وجع ناخس تحت الأضلاع لأن العضو غشائي وكثيرا ما لا ~~يظهر إلا عند التنفس وقد يكون مع النخس تمدد وربما كان أكثر والتمدد يدل ~~على الكثرة والنخس على القوة في النفوذ واللذع والثالثة ضيق نفس لضغط الورم ~~وصغره وتواتر منه والرابعة نبض منشاري سببه الاختلاف ويزداد اختلافه ويخرج ~~عن النظام عند المنتهى لضعف القوة وكثرة المادة والخامسة السعال فإنه قد ~~يعرض في أول هذه العلة سعال يابس ثم ينفث # PageV02P343 # وربما كان هذا السعال مع النفث من أول الأمر وهو محمود جدا وإنما يعرض ~~السعال لتأذي الرئة بالمجاورة ثم يرشح ما يوشح إليها من مادة المرض فيحتاج ~~إلى نفثه فإن تحلل كله وترشح فقد استنقى ما جمع والخالص منه لا يكون معه ~~ضربان ms1079 لأن العضو عادم لكثرة الشرايين ولما كان ذات الجنب يشبه ذات الكبد ~~بسبب السعال والحمى وضيق النفس ولتمدد المعاليق واندفاع الألم إلى الغشاء ~~المستبطن وجب أن يفرق بينها وبينها وأيضا يشبه ذات الرئة بسبب ذلك وبسبب ~~النفث فيجب أن يفرق بينهما. فالفرق بين ذات الجنب وذات الكبد أن النبض في ~~ذات الكبد موجي والوجع ثقيل ليس بناخس والوجه مستحيل إلى الصفرة الرديئة ~~والسعال غير نافث بل تكون سعالات يابسة متباطئة وربما اسود اللسان بعد ~~صفرته والبول يكون غليظا استسقائيا ويكون البراز كبديا ويحس بثقل في الجانب ~~الأيمن ولا يدركه اللمس فيوجع. وربما كان في ذات الكبد إسهال يشبه غسالة ~~اللحم الطري لضعف القوة وإذا كان الورم في الحدبة أحس به في اللمس كثيرا ~~وإن كان في التقعير كشف عنه التنفس المستعصي إذا دل على شيء ثقيل معلق وضيق ~~النفس في ذات الكبد متشابه في الأوقات غير شديد جدا وأما المجنون فسعاله ~~نافث ووجعه ناخس وبوله أحسن قواما ولونه أحسن ما يكون وضيق نفسه أشد وهو ~~ذاهب إلى الازدياد على الاتصال حتى يتبين له في كل ست ساعات تفاوت في ~~الازدياد كثير. والفرق بينه وبين ذات الرئة أيضا هو أن نبض ذات الرئة موجي ~~ووجعه ثقيل وضيق نفسه أشد ونفسه أسخن وعلامات أخرى ولما كان ذات الجنب قد ~~تعرض معه أعراض السرسام المنكرة مثل اختلاط الدهن والهذيان وتواتر النفس ~~والخفقان والغشي وما هو دون ذلك وصعوبة الكرب وشدة الضجر وشدة العطش وتغير ~~السحنة إلى ألوان مختلفة وشدة الحمى وقيء المرارة والسبب في هذه الأعراض ~~مشاركة الصدر للأعضاء الرئيسية ومجاورتها وجب أن نفرق بين الأمرين أعني ~~البرسام والسرسام. فمن الفروق أن اختلاط الدهن يعرض في السرسام أولا ثم ~~تشتد فيه سائر الأعضاء ويكون التنفس فيه أسلم ويتأخر فساد النفس عن ~~الاختلاط ويكون معه أعراضه الخاصة كحمرة العينين وانجذابهما إلى فوق. وأما ~~في البرسام فيتأخر اختلاط الذهن وربما لم يكن إلى قرب الموت بل كان عقل ~~سليم ولكنه يتقدمه فيه تغير النفس وسوءه ms1080 ويكون في الأولى تمدد في المراق ~~إلى فوق كأنه ينجذب إلى # PageV02P344 # الورم ووجع ناخس. ومن الفروق في ذلك أن النبض في السرسام عظيم إلى ~~التفاوت وفي ذات الجنب صغير إلى التواتر ليتلافى الصغر وذات الجنب إذا اشتد ~~اشتدت الأعراض المذكورة معه ويبس اللسان وخشن. وإذا ازداد عرض احمرار في ~~الوجه والعين والقلق الشديد وفساد النفس واختلاط الذهن والعرق المنقطع ~~وربما أدى إلى اختلاف رديء. ### ||||| # إذا لم يكن ذات الجنب خالصا بل كان في الغشاء ~~المجلل للأضلاع أو في العضل الخارجة كان له علامات وكان الوجع فيه والآفة ~~إلى حد فإن الذي يكون في الغشاء الخارج يدركه اللمس وربما شاركه الجلد ~~فيظهر للبصر وربما انفجر خراجا ولم يوجب نفثا. وهذا الانفجار قد يكون ~~بالطبع وقد يكون بالصناعة. والذي يكون في العضل الخارجة يكون معه ضربان فإن ~~كان الإحساس به مع الاستنشاق كان في العضل الباسطة وإن كان الإحساس به في ~~الرد كان في العضل القابضة. وقد علمت أنهما جميعا موجودان في الطبقتين ~~جميعا الداخلة والخارجة. والغمز أيضا يدرك هذا الضرب من ذات الجنب التي ~~ليست بخالصة وهذا الغير الخالص لا يفعل من الوجع الناخس ومن ضيق النفس ~~والسعال ومن صلابة النبض ومنشاريته وشدة الحمى وأعراضها ما يكون في الخالص. ~~وربما كان النبض لينا وربما كان حمى بسبب ورم في غير المواضع المذكورة أو ~~لسبب آخر مثل نفث مفرط وغيره ولا يكون ذات الجنب إذ ليس هناك وجع ناخس ونبض ~~منشاري وغير ذلك وفي الأكثر غير الحقيقة يكون الوجع أسفل مشط الكتف وما كان ~~من الخالص في الحجاب الحاجز كان الوجع إلى الشراسيف وكان اختلاط العقل فيه ~~أكثر واشتدت الأعراض والموجع وعسر النفس ولم تكن سرعة شدة الحمى كما في ~~غيره بل ربما تأخر إلى أن يعفن العضل فتقوى الحمى جدا وإن كان في الغشاء ~~المستبطن للصدر وكان الوجع إلى الترقوة واختلف الوجع لاختلاف مماسة أجزاء ~~الغشاء للترقوة ولاختلاف الأجزاء في الحس ولا يكون معه ضربان البتة. والوجع ~~المائل إلى ناحية الشراسيف ms1081 قد يكون بسبب الورم في الحجاب الحاجز وقد يكون ~~لحدوث الورم في الأعضاء اللحمية التي في الأضلاع وليس فيه كثير خطر. ### ||||| علامات الرديء منه والسليم: # يدل على سلامته النفث السهل السريع النضيج وهو الأبيض ~~الأملس المستوي والنبض الذي ليس بشديد الصلابة والمنشارية وقلة الوجع وسائر ~~الأعراض وسلامة النوم والنفس وقبول العلاج واحتمال المريض لما به واستواء ~~الحرارة في # PageV02P345 # البدن مع لين وقلة عطش وكرب وكون العرق البارد والبول والبراز على الحالة ~~المحمودة. ونضج البول علامة جيدة فيه كما أن رداءته علامة رديئة جدا ورداءة ~~البراز ونتنه وشدة صفرته علامة رديئة وظهر الرعاف من العلامات الجيدة ~~النافعة في ذات الجنب والرديء أن تكون أعراضه ودلائله شديدة قوية والنفث ~~محتبسا أو بطيئا وهو غير نضيج إما أحمر صرفا أو أسود ويزداد لزوجة وخنقا ~~كمدا وعسرا ويكون على ضد من سائر ما عددنا للجيد. ومن العلامات الرديئة أن ~~يكون هناك بول عكر غير مستو وهو دموي فإنه رديء يدل على التهاب شؤون الدماغ ~~ومن العلامات الرديئة أن يكون هناك حرارة شديدة وخصوصا إذا كان مع برد في ~~الأطراف ووجع يمتد إلى خلف وزيادة من الوجع إذا نام على الجانب العليل فإذا ~~حدث به أو بصاحب ذات الرئة اختلاف في آخره دل على أن الكبد قد ضعفت وهو ~~رديء وهو في أوله جيد بل أمر نافع. وإما الاختلاف الذي يجيء بعد ذلك ولا ~~يزول به عسر النفس والكرب فربما قتل في الرابع أو قبله. واختلاج ما تحت ~~الشراسيف في ذات الجنب كثيرا ما يدل على اختلاط العقل لمشاركة الحجاب الرأس ~~وتكون هذه حركة من مواد الحجاب. وحركتها في الأكثر في مثل هذه العلة حركة ~~صاعدة. ومن العلامات الرديئة أن تغور الخراجات المنحياة عن ذات الجنب من ~~غير سكون الحمى ولا نفث جيد فإن ذلك يدل على الموت لما يكون معه لا محالة ~~من رجوع المادة إلى الغور. وأما العلامات الجيدة والرديئة التي تكون بعد ~~التقيح فنفرد له بابا. واعلم أن ذات الجنب إذا لم ms1082 يكن فيه نفث فهو إما ضعيف ~~جدا وإما رديء خبيث جدا. فإنه إما أن لا يكون معه كثير مادة يعتد بها وإما ~~أن تكون عاصية عن الانتفات خبيثة. قال أبقراط: أنه كثيرا ما يكون النفث ~~جيدا سهلا وكذلك النفس ويكون هناك علامات أخرى رديئة قاتلة مثل صنف يكون ~~الوجع منه إلى خلف ويكون كأن ظهر صاحبه ظهر مضروب ويكون بوله دمويا قيحيا ~~وقلما يفلح بل يموت ما بين الخامس والسابع وقليلا ما يمتد إلى أربعة عشر ~~يوما وفي الأكثر إذا تجاوز السابع نجا وكثيرا ما يظهر بين كتفي صاحبه حمرة ~~وتسخن كتفاه ولا يقدر أن يقعد فإن سخن بطنه وخرج منه براز أصفر مات إلا أن ~~يجاوز السابع. وهذا إذا أسرع إليه نفث كثير الأصناف مختلفها ثم اشتد الوجع ~~مات في الثالث وإلا برئ. وضرب آخر يحس معه بضربان يمتد من الترقوة إلى ~~الساق ويكون البزاق فيه نقيا لا رسوب معه والماء نقيا وهو قاتل لميل المادة ~~إلى الرأس فإن جاوز السابع برئ. ### ||||| علامات أوقاته: # إذا لم يكن نفث أو كان ~~النفث رقيقا أو قليلا أو الذي يسمى بزاقا على ما نذكره فهو # PageV02P346 # الابتداء وما تزداد الأعراض فيه ويزداد النفث ويأخذ في الرقة ويزداد في ~~الخثورة وفي السهولة ويأخذ في الحمرة إن كانت إلى الاصفرار المناسب للحمرة ~~فهو الازدياد ثم إذا نفث العليل نفثا سهلا نضجا على ما ذكرناه من النضج ~~ويكون كثيرا ويكون الوجع خفيفا فذلك هو وقت المنتهى ووقت موافاة النضج ~~التام ثم إذا أخذ النفث ينقص مع ذلك القوام وتلك السهولة ومع عدم الوجع ~~ونقصان الأعراض فقد انحط فإذا أحتبس النفث عن زوال الأعراض البتة فقد ### ||||| علامات أصنافه بحسب أسبابه: # الأشياء التي منها يستدل على السبب الفاعل لذات ~~الجنب النفث في لونه إذا كان بسيط اللون. أو مختلط اللون ومن موضع الوجع ~~ومن الحمى وشدتها ونوبتها فإن النفث إذا كان إلى الحمرة دل على الدم وإذا ~~كان إلى الصفرة دل على الصفراء. والأشقر يدل على اجتماعهما وإذا ms1083 كان إلى ~~البياض ولم يكن للنضج دل على البلغم وإذا كان إلى السواد والكمودة ولم يكن ~~لسبب صابغ من خارج من دخان ونحوه دل على السوداء. وأيضا فإن الوجع في ~~البلغم والسوداء في أكثر الأمر يكون منسفلا وإلى اللين وفي الآخرين متصعدا ~~ملتهبا وأيضا فإن الحمى إن كانت شديدة كانت من مواد حارة وإن كانت غير ~~شديدة كانت من مواد إلى البرد ما هي وربما دلت بالنوائب دلالة جيدة. ### ||||| علامات انتقاله: # أنه إذا لم ينفث نفثا محمودا سريعا ولم يستنشق في أربعة عشر يوما ~~فقد انتقل إلى الجمع ويدل على ابتدائه في تصعده شدة الوجع وعسر النفس وضيقه ~~وتضاغطه عند البسط مع صغر وشدة الحمى وخشونة اللسان خاصة ويبس السعال لتلزج ~~المادة وكثافة الحجاب وضعف القوة وسقوط الشهوة والأخلاط والسهر ويقل نخسه ~~في ذلك الموضع وإذا جمع وتم الجمع سكنت الحمى والوجع وازداد الثقل فإذا ~~انفجر عرض نافض مختلف واستعراض نبض مع اختلافه وتسقط القوة وتذبل النفس. ~~وكثيرا ما تعرض حمى شديدة للذع المدة للأعضاء ولذع الورم فإذا انفجر ثم لم ~~يستنق من يوم الانفجار إلى أربعين يوما أدى إلى السل وانفجار المتقيح في ~~اليوم السابع وأبعده في الأقل وأكثره بعد ذلك إلى العشرين والأربعين ~~والستين. وكلما كانت عوارض الجمع أشد كان الانفجار أسرع وكلما كانت ألين ~~كان الإنفجار أبطأ وخصوصا الحمى من جملة العوارض. وإذا ظهرت العلامات ~~الظاهرة الهائلة وكنت قد شاهدت دلائل محمودة في النفث وغيره فلا تجزع كل ~~الجزع فإن عروضها بسبب الجمع لا بسبب آخر. وكل ذات جنب لا يسكن وجعه بنفث ~~ولا فصد ولا إسهال ولا غير ذلك فتوقع منه تقييحا أو قتلا قبله بحسب سائر ~~الدلائل. وإذا رأيت النبض يشتد # PageV02P347 # تمدده وخصوصا إذا اشتد تواتره فإن ذلك ينذر إن كانت القوة قوية بأنه ~~ينتقل إلى ذات الرئة والتقيح والسل. وبالجملة إذا كان هناك دلائل قوة ~~وسلامة ثم لم يسكن الوجع بنفث أو إسهال أو فصد وتكميد فهو آيل إلى التقيح. ~~وأما إن لم تكن ms1084 دلائل السلامة من ثبات القوة وثبات الشهوة وغير ذلك فإن ذلك ~~ينذر بأنه قاتل وينذر بالغشي أولا. على أن الشهوة تسقط في أكثر الأمر عند ~~الانفجار وتحمر الوجنتان لما يتصاعد إليهما من البخار وتسخن الأصابع لذلك ~~أيضا. وإذا انفجر إلى فضاء الصدر أوهم الخفة أياما ثم يسوءه حاله وإذا ~~انفجر رأيت النب على ما حكيناه قد ضعف واستعرض وأبطأ وتفاوت لانحلال القوة ~~بالاستفراغ وانطفاء الحرارة الغريزية. ويعرض أيضا كما ذكرناه نافض يتبعه ~~حتى بسبب لذع الأخلاط فإن كانت المادة من المنفجر كثيرة والقوة ضعيفة أدت ~~إلى الهلاك. واعلم أنه إذا كانت القوة ضعيفة واشتد التمدد والتواتر فإن ذلك ~~كما علمت ينذر بالغشي وإن كان التواتر دون ذلك ودون ما يوجبه نفس ذات الجنب ~~فربما أنذر بالسبات أو التشنج أو بطء النضج وإنما يحدث السبات لقبول الدماغ ~~الأبخرة الرطبة التي هي لا محالة ليست بتلك الحادة إلا لتواتر النبض جدا ~~قبولا مع ضعفه عن دفعها في الأعصاب. ويحدث التشنج لقوة الدماغ على دفعها في ~~الأعصاب ويدل على بطء التقيح لغلظ المادة ولأنها ليست تنتقل وأن الدماغ ~~والأعصاب قوية لا تقبله. وربما أنذرت بالتشنج وذلك إذا كان النفس يشتد ضيقه ~~اشتدادا والحمى ليست بقوية. وإذا رأيت العلة قد سكنت يسيرا وخفت ولم يكن ~~هناك نفث فربما انتقص المادة ببول أو براز وظهر اختلاف مراري رقيق أو ظهر ~~بول غليظ. فإن لم ير ذلك فسيظهر خراج فإن رأيت تمددا في المراق والشراسيف ~~وحرارة وثفلا أنذر ذلك بخراج عند الأرنبتين أو إلى الساقين. وميله إلى ~~الساقين شديد الدلالة على السلامة. وفي مثل هذا يأمر أبقراط بالاستسهال ~~بالخربق. فإن رأيت مع ذلك عسر نفس وضيق صدر وصداعا وثفلا في الترقوة والثدي ~~والساعد وحرارة إلى فوق أنذر ذلك بميل المادة إلى ناحية الأذنين والرأس. ~~فإن كانت الحالة هذه ولم يظهر ورم ولا خراج في هذه الناحية فإن المادة تميل ~~إلى الدماغ نفسه وتقتل. # PageV02P348 ### |||| فصل في كلام جامع في النفث يبدأ في الثاني والثالث: # أفضل النفث وأسرعه ms1085 ~~وأسهله وأكثره وأنضجه الذي هو الأبيض الأملس المستوي الذي لا لزوجة فيه بل ~~هو معتدل القوام. وما كان قريبا من هذا النضج يسكن أخلاطا إن كانت قبله أو ~~سهرا أو عرضا آخر رديئا ويليه المائل إلى الحمرة في أول الأيام والمائل إلى ~~الصفرة وبعد ذلك الزبدي. وسبب الزبدية هو أن يكون في الخلط شيء رقيق قليل ~~يخالطه هواء كثير وتكون المخالطة شديدة جدا. على أن الزبدي ليس بذلك الجيد ~~بل هو أميل إلى الرداءة. وأردؤه في الأول الأحمر الصرف أو الأصفر الصرف ~~الناري. ومن الرديء جدا الأبيض اللزج المستدير. وأردأ الجميع الأسود وخصوصا ~~المنتن منه. والأصفر خير من الأسود. ومن الغليظ المدحرج المستدير وهذا ~~المستدير خير من الأحمر وإن كان رديئا ودليلا على غلظ المادة واستيلاء ~~الحرارة وينفر بطول من المرض يؤول إلى سل وذبول. والأحمر خير من الأصفر لأن ~~الدم الطبيعي - وهو الأحمر - والبلغم المعتدل ألين جانبا من الأصفر الأكال ~~المحرق والأخضر يدل على جمود أو على احتراق شديد ولا يزيل حكم رداءة النفث ~~في جوهره سهولة خروجه والمنتن رديء وانتفاث أمثال هذه الرديئة يكون للكثرة ~~لا للنضج وكل نفث لا يسكن معه الأذى فليس بجيد. ومن عادتهم أنهم يسمون ~~الساذج الذي لا يخالطه شيء غريب نضيج أو شيء من الدم أو شيء من الصفراء أو ~~السوداء بزاقا ولا يسمونه نفثا ومثل هذا إذا دام ولم يختلط به شيء ولم يعرض ~~له حال يدل على أن الأخلاط هو داء ينضج فإنه يدل على طول العلة وإذا كان مع ~~عدم النضج رديئا دل على الهلاك. وبالجملة فإن النفث يدل بلونه ويدل بقوامه ~~من غلظه ورقته ويدل بشكله من استدارته وغير استدارته ويدل بمقداره في كثرته ~~وقلته والنفث المالح يدل على نزلة أكالة ونفث الخلط الغليظ بل القيح قد لا ~~يكون بسبب قروح الرئة بل بسبب رطوبة صديدية تتحلب من أبدان من جاوز ~~الثلاثين إلى الخمسين وترك الرياضة فيجتمع في فضاء الصدر وينتفث ويقع به ~~الاستسقاء في مدة أربعين يوما إلى ms1086 ستين ولا يكون به كبير بأس. ### |||| # وإذ أنفث في ~~اليوم الأول شيئا رقيقا غير نضيج فيتوقع أن ينضج في الرابع ويتحرز في ~~السابع. فإن لم ينضج في الرابع أو كان ابتداء النفث ليس من اليوم الأول ~~فبحرانه في الحادي عشر أو الرابع عشر. فإن لم ينفث إلى ما بعد الرابع ثم ~~نفث وفيه نضج ماء فالأمر متوسط. وإن لم يكن فيه نضج فالعلة تطول مع رجاء ~~وخصوصا إذا كانت هناك علامات جيدة من القوة والشهوة والنبض. # PageV02P349 # وأما إذا لم ينفث إلى السابع أو نفث بلا نضج البتة بل إنما هو خلط ساذج ~~فإن وجدت القوة ضعيفة علمت أنها لا تنضج إلا بعد زمان فإنها تخور قبل ذلك ~~ولا تجاوز الرابع عشر. وربما هلك قبله لأن بحران مثل هذا إلى أربعين وستين. ~~والطبيعة الضعيفة لا تمتد سالمة إلى ذلك الوقت وإن وجدت القوة قوية ورأيت ~~الشهوتين معتدلتين محمودتين ورأيت النوم والنفس على ما ينبغي ورأيت البول ~~نضيجا جيدا رجوت أن يجاوز الرابع عشر ثم يموت في الأكثر بعدها. وكل هذا إذا ~~كانت المادة التي توجب العلة حادة. وبالجملة فإن أطول بحران الخفيف منه ~~أربعة عشر يوما وربما امتد إلى عشرين يوما وربما امتد إلى عشرين. وقد زعم ~~جالينوس أنه ربما استسقى بالنفث إلى ثلاثين يوما وصادف به بحران بحرانا ~~تاما وقد قلنا أن النفث الساذج البزاقي يدل على طول العلة وقد يتفق أن يكون ~~توقع البحران لوقت بعرض دليل يجعله أقرب أو دليل فيجعله أبعد مثلا إذا كان ~~النفث والأحوال تدل على أن البحران يكون في الرابع عشر فيظهر بعد السابع ~~نفث أسود وخصوصا في يوم رديء كالثامن فإنه يدل على أن البحران الرديء يتقدم ~~وإن ظهر يدل ذلك دليل جيد على نضج محمود دل على أن البحران الرديء يتأخر ~~والجيد يتقدم. ### |||| فصل في ذات الرئة # ذات الرئة ورم حار في الرئة وقد يقع ابتداء ~~وقد يتبع حدوث نوازل نزلت إلى الرئة أو خوانيق انحلت إلى الرئة أو ذات جنب ~~استحال ms1087 ذات الرئة. وأمثال هذه يقتل إلى السابع وإن قويت الطبيعة على نفث ~~المادة فإنها في الأكثر توقع في السل. وذات الرئة تكون عن خلط ولكن أكثر ما ~~تكون تكون عن البلغم لأن العضو سخيف قلما يحتبس فيه الخلط الرقيق كما أن ~~أكثر ذات الجنب مراري بعكس هذا المعنى لأن العضو غشائي كثيف مستحصف فلا ~~ينفذ فيه إلا اللطيف الحاد. على أنه قد يكون من الدم وقد يكون من جنس ~~الحمرة وهو قتال في الأكثر بحدته ومجاورته للقلب وقلة انتفاعه بالمشروب ~~والمضمود فإن المشروب لا يصل إليه وهو يحفظ من قوة تبريده ما يقابله ~~والمضمود لا يؤدي إليه تبريدا يوازيه. وذات الرئة قد تزول بالتحلل وقد تؤول ~~إلى التقيج وقد تصلب وكثيرا ما تنتقل إلى خراجات وقد تنتقل إلى قرانيطس وهو ~~رديء. وربما انتقل إلى ذات الجنب وهو في القليل النادر وقد يعقب خدرا مثل ~~المذكور في ذات الجنب وهو أكثر عقابا له وليس نفع الرعاف في ذات الرئة ~~كنفعه في ذات الجنب لاختلاف المادتين ولأن الجذب من الرئة أبعد منه في ~~الحجاب وأغشية الصدر وعضلاته. # PageV02P350 ### ||||| العلامات: # علامات ذات الرئة حمى حادة لأنه ورم حار في الأحشاء وضيق نفس ~~شديد كالخانق ينصب المتنفس لأجل الورم ويضيق المسالك وحرارة نفس شديد وثقل ~~لكثرة مادة في عضو غير حساس الجوهر حساس الغشاء الذي لف فيه وتمدد في الصدر ~~كله بسبب ذلك ووجع يمتد من الصدر ومن العمق إلى ناحية القصر والصلب. وقد ~~يحس به بين الكتفين وقد يحس بضربان تحت الكتف والترقوة والثدي إما متصلا ~~وإما عندما يسعل ولا تحتمل أن يضطجع إلا على القفا وأما على الجنب فيختنق. ~~وصاحب ذات الرئة يحمر لسانه أولا ثم يسود ويكون لسانه بحيث تلصق به اليد ~~إذا لمسته بها مع غلظ وربما شاركه في التمدد وامتلاء الوجه كله ويظهر في ~~الوجنتين حمرة وانتفاخ لما يتصعد إليهما من البخار مع لحميتهما وتخلخلهما ~~ليسا كالجبهة في جلديتها. وربما اشتدت الحمرة حتى المصبوغ وربما أحس بصعود ~~البخار كأنه نار ms1088 تعلوه وتظهر نفخة شديدة ونفس عال سريع لعظم الحمى وآفتها. ~~وتهيج العينان وتثقل حركتهما وتمتلئ عروقهما وتثقل الأجفان والسبب فيه أيضا ~~البخار ويظهر في القرنية شبه تورم وفي الحدقة شبه جحوظ مع دسومة وسمن وتغلظ ~~الرقبة. وربما حدث سبات لكثرة البخار الرطب وربما كان معه برد أطراف. وأما ~~النبض فيكون موجيا لينا لأن الورم في عضو لين والمادة رطبة والموج مختلف لا ~~محالة في انبساط واحد. وربما انقطع وربما صار ذا فرعتين وذلك في انبساط ~~واحد. وربما كان ذلك بحسب انبساطات كثيرة وقد يقع في الانبساطات الكثيرة ~~وقد يقع فيه الواقع في الوسط. ونبضه في الأكثر عظيم لشدة الحاجة ولين الآلة ~~إلا أن تضعف القوة جدا. وأما التواتر فيشتد ويقل بحسب الحمى والحاجة وبحسب ~~كفاية القوة وذلك بالعظم أو عجزها هنه. وقد ذكر أبقراط أنه إذا حدث بهم ~~خراجات عند الثديين وما يليهما وانفتحت نواصير تخلصوا. وذلك معلوم السبب ~~وكذلك إذا حدثت خراجات في الساق كانت علامة محمودة. وإذا انتقل في النادر ~~إلى ذات الجنب خف ضيق النفس وحدث وخز. ونفثهم قد يكون أيضا على ألوان مثل ~~نفث ذات الجنب وأكثره بلغمي. وأما ذات الرئة الذي يكون من جنس الحمرة فيكون ~~فيه ضيق النفس. والثقل المحسوس في الصدر أقل لكن الاتهاب يكون في غاية ~~الشدة. وعلامات انتقاله إلى التقيح قريبة من علامات ذات الجنب في مثله وهو ~~أن تكون الحمى لا تنقص ولا الوجع ولا يرى نقص يعتد به بنفث أو بول غليظ في ~~رسوب أو براز فإنه إن رأيت المريض مع هذه العلامات سالما قويا # PageV02P351 # فهو يؤول إلى التقيح أو إلى الخراج إما إلى فوق وإما إلى أسفل بحسب ~~العلامات المذكورة في ذات الجنب. وإن لم يكن هناك قوة سلامة فتوقع الهلاك. ~~وإذا صار بصاقه حلوا فقد تقيح فإن تنقى في أربعين يوما وإلا طال وإذا طال ~~الزمان بذات الرئة أورث تهيج الرجلين لضعف الغاذية وخصوصا في الأطرف وإذا ~~مالت المادة إلى المثانة رجيت السلامة. ### |||| (فصل في الورم الصلب ms1089 في الرئة) # قد يعرض في الرئة ورم صلب ويدل عليه ضيق النفس مع أنه يزداد على الأيام ~~ويكون مع ثقل وقلة نفث وشدة يبوسة من السعال وتواتره وربما خص في الأحيان ~~مع قلة الحرارة في الصدر. ### |||| فصل في الورم الرخو في الرئة # قد يعرض في الرئة ~~الورم الرخو ويدل عليه ضيق نفس مع بصاق كثير ورطوبة في الصدر من غير حرارة ~~كثيرة ولا حمرة في الوجه بل رصاصية. ### |||| فصل في البثور في الرئة # وقد يعرض في ~~الرئة بثور وعلامته أن يحس ثقل وضيق نفس مع سرعة وتواتر في الصدر والتهاب ~~من غير حمى عامة. ### |||| فصل في اجتماع الماء في الرئة # قد تجتمع في الرئة مائية ~~ويدل على ذلك مليلة وحمى لينة وورم في الأطراف وسوء التنفس ونفث رقيق مائي ~~وحال كحال المستسقي. ### |||| فصل في الورم أو الجراحة العارضة لقصبة الرئة # علامات ~~ذلك حمى ضعيفة وضربان في وسط الظهر فإن القصبة ليست كالرئة في أن لا تحس ~~ولكنه وجع خفيف ويعرض مع ذلك حكة الجسد وبحة الصوت فإن تقرحت كانت نكهة ~~سمكية ونفث نزر. ### |||| فصل في القيح وجمع المدة # القيح في كلام الأطباء يأتي على ~~معنيين: أحدهما: ماء يستعمل في كل موضع وهو جمع الورم للمدة. والثاني: ما ~~يستعمل خاصة في أمراض الصدر ويراد به امتلاء الفضاء الذي بين الصدر والرئة ~~من قيح انفجر إليه إما في الجانبين معا وإما في جانب واحد. # PageV02P352 # وأسباب هذا الامتلاء: إما نزلة تصب المادة دفعة أو قروح في الرئة تسيل ~~منها مدة صديدية فينتفح بعد عشرين يوما في الأكثر ثم ينفث وإما انفجار ورم ~~في نواحي الصدر وهو الأكثر ويكون ذلك إما مدة نضيجة وإما شيئا كالدردي. ~~وأحوال ذلك أربعة فإنه: إما يحيق بالكثرة ليقتل ويظهر ذلك بأن يأخذ نفسه ~~يضيق ولا ينفث وإما أن تعفن الرئة فيوقع في السل وإما أن يستنقي بالنفث ~~المتدارك السهل وإما أن يستنقي باندفاع من طريق العرق العظيم والشريان ~~العظيم إلى المثانة بولا غليظا ويكون سلوكه أولا من الوريد ms1090 إلى الكبد ثم ~~إلى الكلية وقد يرد إلى الأمعاء برازا وهما محمودان وقد سلف منا كلام في ~~ذكر مدة الانفجار. ويعرف ذلك بحسب قوة العلامات وبحسب السن والفصل والمزاج. ~~والمشايخ يهلكون في التقيح أكثر من الشباب لضعف ناحية قلوبهم والشباب ~~يهلكون في الأوجاع أكثر من المشايخ لشدة حسهم. وقد ذكرنا علامات التقيح في ~~باب علامات انفعالات ذات الجنب وكذلك علامات الانفجار. وأما علامات امتلاء ~~فضاء الصدر من القيح فثقل وسعال يابس مع بهر ووجع. وربما كان في كثير منهم ~~سعال رطب يحيل حفة من النفث ويكون نفسهم متتابعا ولذلك يكون كلامهم سريعا ~~وتتحرك وترات أنوفهم إلى الانضمام عند التنفس وتلزمهم حمى دقية إلى ~~الإستسقاء. وأما علامة الجهة التي فيها المدة فتعرف بأن يضطجع العليل مرة ~~على جنب ومرة على آخر والجانب الذي يتعلق عليه ثقل ضاغط هو الجانب المقابل ~~لموضع المدة ويعرف من صوت المدة ورجرجتها وخضخضتها. ومن الناس من يضع على ~~الصدر وجوانبه خرقة كتان مغموسة في طير أحمر مداف في الماء ويتفقد الموضع ~~الذي يجف أولا فهو موضع القيح. وأما علامات الانفجار السليم فأن يكون ~~الانفجار يعقبه سكون الحمى ونهوض الشهوة وسهولة النفث والتنفس أو تحدث معه ~~خراجات في الجنب أو نواحيها تصير نواصير وكذلك الذي يكون منهم أو يبط فتخرج ~~منه مدة نقية بيضاء. وأما علامات الرديء فأن تظهر علامات الاختناق والغشي ~~أو النفث الرديء أو السل. وإذا كوي أو بط خرجت منه مدة حمية منتنة. وأما ~~العلامات المفرقة بين المدة وبين البلغم في النفث فهي رسوب مدة النفث في ~~الماء وإنتانها على النار والبلغم طاف في الماء غير منتن على النار على أن ~~المدة قد تنفث في غير السل على ما بيناه في موضع متقدم. وقد ينفث المتقيح ~~شيئا كثيرا جدا وقد رأيت من نفث في ساعة واحدة قريبا من منوين بالصغير أو ~~منا وأكثر من نصف وجالينوس شهد بأنه ربما قذف المتقيح كل يوم قريبا من ~~خمسين أوقية وهو قريب من تسع قوطولات. # PageV02P353 # وقد عرفت ms1091 الفرق بين المدة وبين الرطوبات الأخرى فإن المدة تتميز بالنتن ~~عند النفث وعند الإلقاء على النار وترسب ولا تطفو. وأما علامات انتقال ~~التقيح إلى السل فكمودة اللون وامتداد الجبين والعنق وتسخن الأصابع كلها ~~سخونة لا تفارق حتى فيمن عادة أطرافه أن تبرد في الحميات وحمى تزيد ليلا ~~بسبب الغذاء وتعقف من الأظفار لذوبان اللحم تحتها وتدسم من العينين مع ضرب ~~من البياض والصفرة وعلامات أخرى سنذكرها في باب السل. ### |||| فصل في قروح الرئة والصدر ومنها السل # هذه القروح إما أن تكون في الصدر وإما أن تكون في الحجاب ~~وإما أن تكون في الرئة وهذا القسم الأخير هو السل وإما أن تكون في القصبة ~~وقد ذكرناها. وأسلم هذه القروح قروح الصدر وذلك لأن عروق الصدر أصغر ~~وأجزاؤه أصلب فلا يعظم فيها الشر ولأن الصديد لا يبقى فيها بل يسيل إلى ~~فضاء الصدر وليس كذلك حال الرئة ولأن حركته غير قوية محسوسة كحركة الرئة بل ~~يكاد أن يكون ساكنا لأنه لحمي واللحمي أقبل للالتحام. وكثيرا ما يعرض لقروح ~~الصدر الكائنة عن خراجات متعفنة أن تفسد العظام حتى يحتاج إلى قطع العفن ~~فيها ليسلم ما يجاوره وربما تعدى العفن إلى الأجزاء العصبية فلا يلتحم وإما ~~أن يقع في الأجزاء اللحمية فيلتحم أن تدورك في الابتداء ولم يترك أن يرم. ~~وأما إذا تورمت أو أزمنت فلا تبرأ. وأما قروح الرئة فقد اختلفت الأطباء في ~~أنها تبرأ أو لا تبرأ فقال قوم: إنها لا تبرأ البتة لأن الالتحام يفتقر إلى ~~السكون ولا سكون هناك. وجالينوس يخالفهم ويزعم أن الحركة وحدها تمنع ~~الالتحام إن لم تنصف إليها سائر الموانع والدليل على ذلك أن الحجاب أيضا ~~متحرك ومع ذلك فقد تبرأ قروحه. وأما جالينوس نفسه فإن قوله في قروح الرئة ~~هو أنها إن عرضت عن انحلال الفرد ليس عن ورم أو عن تأكل من خلط أكال بل ~~لعله أخرى فما دام جرحه لم يتقيح بعد ولا تورم فإنه قابل للبرء وكذلك ما ~~كان من القروح الذي يحدث ms1092 فيها نفث ولم تتقيح وما كان عن ورم أو تأكل لم ~~يقبل البرء لأن القرحة المنضجة المتقيحة حينئذ لا يمكن أن تبرأ إلا بتنقية ~~المدة وذلك بالسعال. والسعال يزيد في توسع القرحة وخرقها والدغدغة الكائنة ~~منها تزيد في الوجع والوجع يزيد في جذب المواد إلى الناحية والأدوية ~~المجففة مانعة النفث والمنقية مرطبة ملينة للقرحة والكائنة عن خلط أكل لا ~~تبرأ دون إصلاحه وذلك لا يتأتى إلا في مدة يجب في مثلها إما تخرق القرحة ~~ومصيرها ناصورا لا تلتحم البتة وإما سعتها حتى يتأكل جزء من الرئة والكائنة ~~بعد ورم فقد يجتمع فيها هذه المعاني ومن المعاون على صعوبة # PageV02P354 # الالتحام الحركة وأيضا كون العروق التي في الرئة كبارا واسعة صلابا فإن ~~ذلك مما يعسر التحام الفتق وأيضا فإن بعد المسافة بين مدخل الدواء المشروب ~~وبين الرئة ووجوب ضعف قوته إلى أن يصل إلى القرحة من المعاون على ذلك وما ~~كان من الأدوية باردا فهو بليد غير نافذ. وما كان حارا فهو زائد في الحمى ~~التي تلزم قروح الرئة والمجفف ضار بالدق الذي يلزمه والمرطب مانع من ~~الالتحام فإن علاج القروح كلها هو التجفيف وخصوصا مثل هذه القرحة التي تصير ~~إليها الرطوبات من فوق ومن أسفل. وقد يقبل هذا التأكل العلاج إذا كان في ~~الابتداء وكان على الغشاء المغشى على القصبة من داخل وليس في الجوهر اللحمي ~~من الرئة قبولا سريعا. وأما الغضاريف نفسها فلا تقبل. وأقبل الأسنان لعلاج ~~السل هم الصبيان وأسلم قروح الرئة ما كان من جنس الخشكريشة إذا لم يكن هناك ~~سبب في المزاج أو في نفس الخلط يجعل القرحة اليابسة قوبائية. وقد يعرض ~~للمسلول أن يمتد به السل ممهلا إياه برهة من الزمان وكذلك ربما امتد من ~~الشباب إلى الكهولة وقد رأيت امرأة عاشت في السل قريبا من ثلاث وعشرين سنة ~~أو أكثر قليلا. وأصحاب قروح الرئة يتضررون جدا بالخريف وإذا كان أمر السل ~~مشكلا كشفه في صاحبه دخول الخريف عليه وقد يطلق اسم السل على علة أخرى ms1093 لا ~~يكون معها حمى ولكن تكون الرئة قابلة لأخلاط غليظة لزجة من نوازل تنصب ~~دائما ويضيق مجاريها فيقعون في نفس ضيق وسعال ملح يؤدي ذلك إلى إنهاك قواهم ~~وإذابة أبدانهم وهم بالحقيقة جارون مجرى أصحاب الربو فإن كانت حرارة قليلة ~~وجب أن يخلط علاجهم من علاج أصحاب الربو. ### ||||| أسباب قروح الرئة: # وأما أسباب ~~قروح الرئة فأما نزلة لذاعة أكالة أو معفنة لمجاورتها التي لا تسلم معها ~~الرئة إلى أن تنضج أو مادة من هذا الجنس تسيل إلى الرئة من عضو آخر أو تقدم ~~من ذات الرئة قد قاحت وتقرحت أو تقيح من ذات جنب انفجر أو سبب من أسباب نفث ~~الدم المذكور فتح عرقا أو قطعه أو صدعه كان سببا من داخل مثل غليان دم أو ~~غير ذلك مما قيل أو من خارج مثل سقطة أو ضربة وقد يكون من أسبابها عفونة ~~وأكال يقع في جرم الرئة من نفسها كما يعرض للأعضاء الأخرى وقد يكثر السل ~~إذا أعقب الصيف الشمالي اليابس خريف جنوبي ممطر. # PageV02P355 ### |||| فصل في المستعدين للسل في الهيئة والسحنة والسن والبلد والمزاج # هؤلاء هم المجنحون الضيقو الصدور العاريو الأكتاف من اللحم وخصوصا من خلف المائلو ~~الأكتاف إلى قدام بارز أو كان للواحد منهم جناحين وكان كتفيه منقطعان عن ~~العضد وقدام وخلف والطويلو الأعناق المائلوها إلى قدام قد برزت حلوقهم ~~ووثبت وهؤلاء يكثر الرياح في صدورهم وما يليها والنفخ فيها لصغر صدورهم وإن ~~كان بهم مع ذلك ضعف الأدمغة يقبل الفضول ولا تنضج الأغذية فقد تمت الشرائط ~~وخصوصا إن كانت أخلاطهم حارة مرارية والسحنات القابلة للسل بسرعة مع التجنح ~~المذكور هي الزعر البيض إلى الشقرة وأيضا الأبدان الصلبة المتكاثفة لما ~~يعرض لهم من انحراف العروق والمزاج القابل لذلك من كان أبرد مزاجا. والسن ~~الذي يكثر فيه السل ما بين ثمان عشرة سنة إلى حدود ثلاثين سنة وهي في ~~البلاد الباردة أكثر لما يعرض فيها من انفتاق العروق ونفث الدم أكثر والفصل ~~الذي يكثر فيه ذلك الخريف. ### ||||| ما يجب أن ms1094 يتوقاه هؤلاء: # يجب على هؤلاء أن ~~يتوفوا جميع الأغذية والأدوية الحريفة والحادة وجميع ما يمدد أعضاء الصدر ~~من صياح وضجر ووثبة. ### ||||| علامات السل: # هي أن يظهر نفث مدة بعلامة المدة على ما ~~شرحناه من صورتها في اللون والرائحة وغير ذلك وحمى دقية لازمة لمجاورة ~~القلب موضع العلة تشتد مع الغذاء وعند الليل على الجهة التي يشتد معها حمى ~~الدق لترطيب البدن من الغذاء على ما نذكره في موضعه. على أنه ربما تركب مع ~~الدق فيها حميات أخرى نائبة أو ربع أو خمس. وشرها الخمس ثم شطر الغب ثم ~~النائبة وإذا حدث السل ظهرت أيضا الدلائل التي عمدناها في آخر باب التقيح ~~وفاض العرق منهم كل وقت لأن قوتهم تضعف عن إمساك الغذاء وتدبيره. والحرارة ~~تحلل وتسيل فإن انتفث خشكريشة لم يبق شبهة ولا سيما إذا كانت الأسباب ~~المتأذية إلى السل المذكور قد سلفت وإذا أخذ البدن في الذبول والأطراف في ~~الانحناء والشعر في الانتثار لعدم الغذاء وفساد الفضول فقد صح. وقد يكمد ~~اللون في الابتداء من السل لكنه يحمر عند تصعد البخارات ويتمدد العنق ~~والجبين وخصوصا إذا استقر وتنتفخ أطرافهم وخصوصا أرجلهم في آخر الأيام ~~وتتربل لفساد الأخلاط وموت الغريزة في الأقاصي من البدن لرداءة المزاج ~~والذين سبب سلهم خلط أكال فيقذفون بزاقا في طعم ماء البحر مالحا جدا وقد ~~يكون النبض منهم ثابتا معتدل السرعة صغيرا وقد يعرض له ميلان إلى الجانبين ~~ثم بعد ذلك يحصل في البطن قراقر وتنحني الشراسيف إلى فوق ويشتد العطش وتبطل ~~الشهوة للعظام لضعف القوى الطبيعية. # PageV02P356 # وربما اختلف بطنه لسقوط القوة وربما نفث خلطا وأجرام العروق وذلك عند قرب ~~الموت. والمنفوث من العروق إن كان كبارا فهو من الرئة وإن كان صغارا فهو من ~~القصبة وكثيرا ما ينفثون جصا ولن يقذفوا حلقا من القصبة إلا بعد قرحة عظيمة ~~وفي آخره يغلظ النفث والبصاق ثم ينقطع لضعف القوة فربما ماتوا اختناقا ~~وربما لم يتأخر مثل هذا النفث بل وقع في الابتداء إذا كان السل من ms1095 الجنس ~~الرديء الكائن من مواد غليظة لا ينهضم. وإذا انقطع النفث في آخر السل فربما ~~لم يزيدوا على أربعة أيام وربما كان انقطاع النفث بسبب ضعف القوة وحينئذ ~~ربما ضاق النفس بهم إلى أن يصير كغير المحسوس. وكثيرا ما يشتد بهم السعال ~~ويؤدي إلى نفث الدم المتتابع فإن عولج سعالهم بالموانع للنفث هلكوا مع خفة ~~يصيبونها وإن تركوا يسعلون ماتوا نزفا الموت السريع. ومن كان به سل فظهر ~~على كفيه حب كأنه الباقلى بعد اثنين وخمسين يوما. ### ||| المقالة الخامسة أصول عملية ### |||| فصل في المعالجات لأورام نواحي الصدر والرئة # من الأمور المشتركة ~~الفصد أما في الابتداء فمن الجانب المخالف أعجله من الصافن المحاذي في ~~الطول وبعده من الباسليق المحاذي في العرض وبعده الأكحل المحاذي في العرض. ~~فإن لم يظهر فلا يجب أن تترك فصد القيفال وإن كان نفعه أقل وأبطأ ثم بعد ~~أيام فمن الجانب الموافق في العرض وقد يحجم على الصدر وبالشرط أيضا حتى ~~يجذب المادة إلى خارج ويقللها خصوصا قال جالينوس: وإن كانت الحمى شديدة جدا ~~فاحذر المسهل واقتصر على الفصد فإنه لا خطر فيه أو خطره أقل وفي الإسهال ~~خطر عظيم فإنه ربما حرك وربما لم يسهل وربما أفرط ويجب أن لا يقربهم ~~المخدرات ما أمكن فإنها تمنع النضج والنفث. وأما الأغذية فماء الشعير وماء ~~الحنطة وماء طبيخ الخبازي والبقلة اليمانية والملوخية والقرع وماء الباقلى ~~والقشمش إذا لم يكن حرارة مفرطة والزبيب في الأواخر خاصة وما يجري مجرى ~~الأدوية فجميع ما ينقي ويزيل الخشونة ويلين في الحرجة الأولى مثل ماء ~~العناب والبنفسج والخشخاش وأصل السوس ولباب الخيار والقثاء وغيره وبزر ~~الهندبا والسبستان وربما جعل معها لباب حب السفرجل والصمغ والكثيراء وبزر ~~الخشخاش. وهذا كله قبل الانفجار. وأفضل الجاليات المنقية ماء العسل إن لم ~~يكن ورم في سائر الأحشاء فإن كان ورم # PageV02P357 # واستعمل وجب حينئذ أن يصير كالماء بكثرة المزاج. والجلاب وماء السكر أوفق ~~منه وبعده ماء الشعير وبعده الشراب الحلو وهو أفضل شراب لأصحاب هذه العلل ~~وخصوصا الأبيض ms1096 منه فهو أعون على النفث لكنه لا ينبغي أن يشرب في ذات الجنب ~~وفي ذات الرئة إلا بعد النضج على أن فيما ذكر عطشا وإسخانا قد يتداركان ولا ~~يجب أن يسقى ذلك من كبده وطحاله عليل. وبعد الشراب الحلو الخمر المائي وهو ~~يقوي المعدة أكثر من الماء وفيه تقطيع وتلطيف وأما سقي السكنجبين المتخذ من ~~العسل أو من السكر وقليل خل وإذا مزج بالماء فهو يجمع معاني من التطفية ~~والتنقية. فإن حمض جدا فإنه إما أن ينفث جدا وإما أن يبرد ويلزج جدا فيصير ~~فيه وبال حتى إن ما يقطعه ربما احتاج إلى قوة قوية حتى ينفث فإن كان لا بد ~~من الحامض فيجب أن يسقى مفترا أو ممزوجا بماء حار قليلا قليلا. وأما ~~المعتدل الحموضة فإنه يؤمن هذه الغائلة ويكون مانعا لضرر الحلاوة من ~~التعطيش وإثارة المرة وتوليدها. وماء العسل أبلغ في الترطيب وماء الشعير في ~~التقوية. وربما احتيج في تعديل الطبيعة إلى أن يعطى الحماض مع دهن اللوز. ~~وأما ما يسقونه من الماء أما في الشتاء فالماء الحار وماء السكر وماء العسل ~~الرقيق. وأما في الصيف فالماء المعتدل ويكره لهم الماء البارد فإن اشتد ~~العطش سقوا قليلا أو ممزوجا بجلاب وسكنجبين مبردين فإن السكنجبين ينفذ به ~~بسرعة ويدفع مضرته ويسقون عند الانحطاط ماء بميبختج. وأما ما احتاج إليه ~~عند الجمع والإنضاج والتفجير وبعده فنحن نفرد له بابا. ### |||| فصل في معالجات ذات الجنب # يجب أن تمنع المادة المتجهة إلى الورم وتمال عنه بالاستفراغ وما يجلب ~~إلى الخلاف ويقرأ ما وصفناه في الباب الذي قبل هذا وربما نعاود ذكره فنقول ~~أن علاجه الفصد إن كان الدم غالبا على الجهة المذكورة في الباب الذي قبله ~~ويخرج حتى يتغير لونه فإنه يدل على أن المرخي من الدم قد استفرغ. واعلم أن ~~أشد دم البدن سوادا ما كان قريبا من مثل هذا الورم. على أن مراعاة القوة في ~~ذلك واجبة فربما لم ترخص القوة في إخراج الدم إلى هذا الحد. وإن كان خلط ms1097 ~~آخر استفرغ لا بمثل الهليلج وما فيه قبض بل بما فيه مع الإسهال تليين مثل ~~الأشياء المتخذة بالبنفسج والترنجبين والشيرخشك وسكر الحجاز ويسهلون ليلا. ~~وقد قال قوم من أهل المعرفة: إن الأصوب ما أمكن أن يستفرغوا بالفصد خوفا من ~~الاضطراب الذي ربما أوقعه المسهل وقد ذكرناه. وخصوصا إذا كان النفث مراريا ~~جدا وخصوصا على ما قال جالينوس: إذا كانت الحمى شديدة جدا وجالينوس يحذر من ~~السقمونيا ولا يحذر من الأيارج والخربق معا ويمدح فعل ماء الشعير بعد ~~استعمال المسهل # PageV02P358 # والفراغ منه. وأما معه فيقطع فعله على أنه يجب أن يراعي جهة ميل الوجع ~~والألم فإن كان الميل صاعدا إلى الترقوة والقس وما فوقهما فالفصد أولى. وإن ~~كان الألم يميل إلى جهة الشراسيف فلا بد من إسهال وحده أو مع الفصد بحسب ما ~~توجبه المشاهدة وذلك لأن الفصد وحده من الباسليق لا يجذب من هذا الموضع ~~شيئا يعتد به. ومما يدلك على شقة الحاجة إلى الاستفراغ أن يجد التضميد ~~والتكميد لا يسكنان الوجع أو يجدهما يزيدانه فيدل ذلك على الامتلاء في ~~البدن كله. ولا بد من الاستفراغ وخصوصا الفصد وإذا فصدت واستفرغت ولم تسكن ~~الأعراض فاعلم إنما نطلبه من منع الجمع فلا تعاود الفصد لئلا تتبلد المادة ~~التي هي داء مجتمع وذلك مما لا ينضج مع نقصان القوة وفقدان إنضاج الدموية ~~بالمادة. فإذا نضجت فيجب أن يمتنع مصير مدة ويجتهد بأن ينقى قبله بالنفث ~~وبالجملة إذا لم يفصد ونضج ونفث نفثا نضيجا ونفثا صالحا ثم رأيت ضعفا في ~~القوة فلا تفصد البتة. وإن حال ضعف القوة دون الفصد والإسهال فلا بد من ~~استعمال الحقن المتوسطة أو الحادة بحسب ما توجبه المشاهدة وخصوصا إذا كان ~~الوجع ماثلا إلى الشراسيف. وبقراط يشير في علاج ذات الجنب الذي لا يحس فيه ~~الوجع إلا شديد الميل إلى الشراسيف أن يستفرغ أما بالخربق الأسود أو ~~بالفليون وفي نسخة أخرى البقلة البرية وهي شيء يشبه البقلة الحمقاء ولها ~~لبن من جنس اليتوعات فإذا استفرغت ووجدت الألم أخف ms1098 اقتصرت على ماء السكر ~~وماء الشعير المطبوخ شعيره المقشر في ماء كثير طبخا شديدا. وماء الخندروس ~~إن احتيج إلى تقوية والبطيخ الهندي وماء العناب وماء السبستان والبنفسج ~~المربى وبزر الخشخاش والدهن الذي يستعمل مع شيء من هذا ثمن اللوز. وقد نهى ~~قوم عن الرمان لتبريده وما عندي في الحلو منه بأس وقد يطبخ من هذه الأدوية ~~مطبوخ يستعمل للتنفس وهذه هي الشعير المقشر والعناب والسبستان والبنفسج ~~المربى وبزر الخشخاش وشراب البنفسج وشراب النيلرفر وهما أفضل من الجلاب. ~~وكان جالينوس يأمر في الابتداء بأصناف الدياقود لتمنع المادة وتنضج وتنومه. ~~وأقول أنه يحتاج إليه إذا لم يكن بد لشدة السهر وإن لم يكن ذلك فربما بلد ~~الخشخاش المادة ومنع النفث اللهم إلا أن يكون السكر المجعول معه يدفع ضرره ~~ويشبه أن يكون البزري أوفق من القشري حينئذ ويجب أن يستفرغ ما يحتبس بالنفث ~~ويقدر الغذاء ولا يكثر بل يلطف بحسب ما يوجبه كثرة حدة العلة وقلتها ~~وأعراضها. فإنها إن كانت هادئة سهلة خفيفة غذوت بماء الشعير المقشر المطبوخ ~~جيدا فإنه # PageV02P359 # منفث مقطع مقو. وإن أردت أن تحليه حليت بسكر أو بعسل فإن كانت مضطربة ~~اقتصرت على ماء الشعير حتى تستبرئ الحال وخصوصا بحسب النفث فإنه إذا كثر ~~أمنت كثرة المادة وعرفت الحاجة إلى القوة فغفوت بماء الشعير المقشر وقويت ~~وإن احتبس لطفت التدبير واقتصرت على ماء الشعير وعلى الأشربة ما أمكن. وإذا ~~حدث في ذات الجنب إسهال وكان ذات الجنب عقيب ذبحة إنحلت إلى الجنب منع ذلك ~~كل علاج من فصد وتليين طبيعة وكان تدبيره الاقتصار على سويق الشعير. وإن ~~دعت إلى الفصد ضرورة في أصناف ذات الجنب ولم يكن نضج فالصواب أن تقتصر على ~~قدر ثلثي وزنه وتستعد للتثنية بملح وزيت على الجراحة وكثيرا ما يغني ~~استطلاق البطن كل يوم مجلسا أو مجلسين عن الفصد ومن أعقبه افصد غثيا أو شدة ~~عسر وضيق التنفس فذلك يمل على أن افصد لم يستفرغ مادة الورم. والأولى أن لا ~~يلين الطبيعة في علاج أوجاع ms1099 الصدر في الابتداء إلا بما يخص من حقن وشيافات ~~ومن الخطر العظيم سقي المبردات الشديدة إلا في الكائن من الصفراء وسقي ~~المبردات القابضة أو إطعامها مثل العدس بالحموضات ونحوها واعلم أن سقي ~~الماء البارد غير موافق لهذه العلة وجميع الأورام الباطنة فأقلل ما أمكنك ~~فإن عصي العطش فامزجه بالسكنجبين لتنكسر سورة الماء وليقل بقاؤه وثباته بل ~~يبذرق وينفذ في البدن ولينتفع بتقطيع السكنجبين وتلطيفه. واعلم أن ذات ~~الجنب إذا كثر فيه الالتهاب واستدعى التبريد فلا تبرد إلا بما فيه جلاء ما ~~وترطيب مثل ماء الخيار وماء البطيخ الهندي. وأما ماء القرع فإنه - وإن نفع ~~من جهة - فربما ضر وأضعف بالإدرار. وأما ما يجتنب فمثل ويجب أن يكون معظم ~~غرضك التنفيث بسهولة. ومما يكثر النفث هو النوم على الجنب العليل وربما ~~احتيج إلى هز يسير وإلى سقيه الماء الذي إلى الحرارة جرعا متتابعة فإنه ~~نافع له جدا. وربما أحوج احتباس النفث المضيق للنفس إلى لعق ملعقة من زنجار ~~وعسل. وربما أحوج شدة الوجع إلى سقي باقلاة من حلتيت بعسل وخل وماء وذلك ~~عند شدة الوجع المبرح وإذا بلغ عصيان النفس الغطيط والحشرجة أخفت من ~~النطرون المشوي ما يحمله ثلاثة أصابع ومن الزنجار قدره باقلاة وقليل زيت ~~وماء فاتر وعسل قليل. فإن لم ينجع زدت عليه فقاح الكرم مع فلفل والخل كله ~~مفترا أو زوفا وخردل وحرف بماء وعسل مفترا وهو أقوى من الأول ثم يحسى إذا ~~نفث صفرة البيض ليذهب بغائلة ذلك. فإن احتيج في أصحاب ذات الجنب إلى غذاء ~~أقوى فالسمك الرضراضي وذلك عند انكسار الحمى وكذلك الخبز بالسكر والزبد - ~~فإنه يعين على النضج والنفث - والسمك مسلوقا بالكراث والشبث والملح. واجتهد ~~أن يجفف نواحي البطن لئلا # PageV02P360 # تزاحم نواحي الصدر وذلك بتليين الطبيعة وإخراج ثفل إن كان احتبس بحقنة ~~لينة مثل ماء الكشك بقليل ماء السلق. ويجب أن يمنع النفخ. واعلم أن بخاري ~~الثفل والنفخة ضاران جدا في هذه العلة. ومن المهم الشديد الاهتمام أن تبادر ~~بتنضيج العلة من قبل صيرورته ms1100 مدة فإن صار مدة فيجب أن تبادر إلى تنقيتها ~~قبل أن تأكل. واعلم أنه لا بد من ترطيب تحاوله ليسهل النفث ويسرع فإذا بدأ ~~النفث في الصعود وجاوز الرابع قوي هذا المطبوخ بأصل السوس والبرشاوشان. ~~وإذا كانت المادة غليظه والقوة قوية ولم يكن في العصب آفة لم يكن بأس بسقي ~~السكنجبين الممزوج ليقطع. وإن لينت الطبيعة بمثل الخيار شنبر مع السكر أو ~~الترنجبين أو لشيرخشك كان صوابا وقد يستعان أيضا بضمادات ومروخات. وأول ما ~~يجب أن يستعمل فيها قيروطي متخذ من دهن البنفسج والشمع المصفى ثم يتدرج إلى ~~الشحوم والألعبة وغبار الرحا ثم يتدرج إلى ما هو أقوى مثل ضماد البابونج ~~وأصل الخطمي وأصل السوسن والبنفسج وطبيخ الخبازي البستاني. وإن احتيج إلى ~~ما هو أقوى استعمل الضماد المتخذ من الكرنب المسلوق ومن الرارنانج المسلوق ~~وأيضا ضماد متخذ من الأفسنتين وأصل السوسن وشيء من عسل مع دهن النادرين. ~~واعلم أنه إن كانت المادة كثيرة فالأضمدة والأطلية ضارة وإن كانت قليلة لم ~~تضر وكذلك إن كان الورم تحلل وبقيت بقية. وإذا وقع استفراغ عن الفصد نافع ~~جاز أيضا الطلاء. صفة ضماد جيد ونسخته: ورق البنفسج والخطمي من كل واحد جزء ~~وأصل السوس جزءان دقيق الباقلاء ودقيق الشعير من كل واحد جزء ونصف بابونج ~~وكثيراء جزء جزء. فإن كانت المادة غليظة واحتيج إلى زيادة تحليل زيد فيه ~~بزر كتان وجعل عجنه بالميبختج مع شمع ودهن بنفسج. وإن كانت الحرارة أقل ~~أيضا جعل بدل دهن البنفسج دهن السوسن أو دهن النرجس. فإن كانت الحرارة قوية ~~ألقي بدل الزيادات الحارة التي ألحقناها بالنسخة ورق النيلوفر وورد وقرع. ~~نسخة مروخ جيد: شمع شحم البط والدجاج وسمن الغنم زوفا رطب يتخذ منه مروخ ~~فإنه جيد جدا. ومن الأضمدة التي تجمع الأنضاج لتسكين الوجع ضماد يتخذ من ~~دقيق الشعير وإكليل الملك. وقشر الخشخاش وقد يستعان فيها بكمادات رطبة ~~ويابسة. والرطبة أوفق لما يضرب إلى الحمرة. واليابسة لما يضرب إلى ~~الفلغمونية. لكن الرطب إذا لم ينفع لم يضر. واليابس ms1101 إن ضر ضر عظيما. ~~وأولاها بالتقديم الإسفنج المبلول بالماء الحار أقوى منه ماء البحر والماء ~~المالح ثم يجاوز ذلك إن احتيج إليه فيكمد بالبخار أو بزفت وماء حارين وأقوى ~~من ذلك ما يتخذ بالخل والكرسنة بالكرنب على الصوف المشرب دهنا ومن اليابسات ~~اللطيفة النخالة ثم الجاورس ثم الملح. # PageV02P361 # والتكميد والفصد يحل كل وجع عال أو سافل إذا لم يكن مانع من امتلاء بجذبه ~~التكميد. وأما الفصد فأكثر حله للأوجاع العالية وإذا ضمدت أو كمدت فاجتهد ~~أن تحبس بخارها عن وجه العليل لئلا يهيج به الكرب وضيق النفس. وربما كانت ~~العلة شديدة اليبس فينفع بخار الضماد والكماد الرطبين المعتدلين إذا ضرب ~~الوجه وذهب في الاستنشاق. وقد يستعان بلعوقات يستعملونها. وأليقها وأوفقها ~~للمحرورين الشمع الأبيض المصفى المغسول بالفصد وغيره والثقة بأنه قد استنقى ~~فإن المحاجم إذا وضعت على الموضع الوجع ظهر منها نفع عظيم. وربما سكنت ~~الوجع أصلا وربما جذبته إلى النواحي الخارجة. وضماد الخردل إن استعمل في ~~مثل هذا الموضع عمل عمل المحاجم في الجذب. فإذا جاوز السابع فإن الأقدمين ~~كانوا يأمرون بلعوق يتخذ من اللوز وحب القريص والعسل والسمن واللعوقات ~~المتخذة من السمن وعلك البطم وربما استعملوا المعاجين الكبار كالأنام ناسيا ~~وهو طريق جيد يقد عليه المحققون للصناعة الواثقون من أنفسهم بالتفطن لتلاف ~~إن اقتضاه هذا التدبير وبالاقتدار عليه فيبلغون به من التنقية المبلغ ~~الشافي. وأما المحدثون الجبناء الغير الواثقين من أنفسهم في ذلك فإنهم ~~يخافون العسل ويجعلون بدله السكر. وكان الأقدمون أيضا يشيرون بأدوية قوية ~~التنقية مهيأة بالعسل حبوبا تمسك تحت اللسان ويشيرون في هذا الوقت بالأضمدة ~~المسماة ذات الرائحة والمتخذة بالمرزنجوش والمرهم السذابي. وبالجملة من سلك ~~هذا السبيل الذي للقدماء فيجب أن يسلكه بتوق وتحرز وخوف أن يفجر ورما أو ~~يهيج حرارة كثيرة ثم له أن يثق بعد ذلك بالنجاح العاجل فإن بقيت العلة إلى ~~الرابع عشر لم يكن بد من الحجامة وتلطيف التدبير حينئذ. وإذا اشتد بهم ~~السهر فلا بد من شراب الخشخاش وإذا تواتر فيهم النفس ms1102 فتدارك ضرره إنما يكون ~~بالترطيب بمثل لعاب بزر قطونا يجرع منه شيئا بعد شيء بمثل الجلاب. وقد ~~ينتفع بنطل الجنب بماء فاتر ليخف الوجع ويقل تواتر النفس فإنه ضار على ما ~~قد عرفت. وبعد الانحطاط الظاهر يستعمل الحمام ويجتنب التبريد الشديد إلا ~~فيما كان من جنس الحمرة وكذلك يجتنب التدبير المغلظ ويستقل بالتلطيف ويطبخ ~~في المياه والأشربة المذكورة الكراث والفودنج في آخره ويلعقون بزر القريص ~~مع العسل. فإن استعصي الورم ونحا نحو الجمع دبر التدبير الذي نذكره في باب ~~ذلك خاصة. ويجب أن يحذر على الناقه من أصحاب ذات الجنب الملوحات والحرافات ~~والامتلاء والشجع والشمس والريح والدخان والصوت العالي والنفخ والجماع فإنه ~~إن انتكس مات. هذا هو قولنا إن كانت ذات الجنب حارة خالصة. وأما إن لم تكن ~~كذلك بل # PageV02P362 # كانت غير خالصة غير شديدة الحرارة فعليك بالدلك ضماد نافع في ذلك: يؤخذ ~~رماد أصل الكرنب ويعجن بشحم ويضمد به. والبلغمي يبدأ في علاجه بالحقن ~~الحارة والإسهال ولا يفصد ويستعمل المحللات من الأضمدة والكمادات المذكورة ~~التي فيها قوة ويطعم السلق وماء الكرنب وماء الحمص ودهن الزيت أو دهن اللوز ~~الحلو أو المر ويستعمل الضمادات والكمادات الحارة ويسقي مطبوخ يوسف الساهر ~~الذي يسقيه بدهن الخروع. وإما السوداوي فيغذي بالاحساء المتخذة من الحنطة ~~المهروسة مع العسل ودهن اللوز وباللعوقات اللينة الحارة ويتجرع الأدهان ~~الملينة مثل دهن اللوز الحلو والإحساء اللينة المتخذة من الباقلا وقليل ~~حلبة واللبن الحليب وخاصة لبن الأتن نافع لهم. ومما ينفع فيه أن يؤخذ من ~~القسط وزن درهم بملعقة من ماء طبيخ الشبث ودهن البلسان أو شراب العسل وهذا ~~أيضا نافع للسعال الرديء. وأما الماء المجتمع في الرئة فعلاجه أخف ما نذكره ~~من علاج المتقيحين وربما احتيج إلى بط وفيه خطر. ### |||| فصل في معالجات ذات الرئة # ذات الرئة يجري في علاجه مجرى ذات الجنب إلا أن ضماداته يجب أن تكون أقوى ~~ويدخل فيها ما هو مغوص ويجب أن يكون الحرص على تنقيته بالنفث أشد ويكون فيه ~~بدل الاضطجاع على ms1103 الجهة المنفثة الاستلقاء مائلا إلى تلك الجهة وإذا كانت ~~الطبيعة فيه معتقلة وجب أن يسقوا في كل يومين مرة من هذا الشراب. ونسخته: ~~يؤخذ من الخير شنبر ومن الزبيب المنقى من عجمه من كل واحد ثلاثة أساتير ~~ويلقى عليه أربع سكرجات ماء ويطبخ حتى ينتصف ويؤخذ ويلقى على سكرجة من ماء ~~عنب الثعلب وهو شربة للقوي وللضعيف نصفها. وإن كانت الطبيعة لينة لينا ~~مضعفا سقي رب الآس والسفرجل الحلو المشوي والرمان الحلو. وما كان من جنس ~~الماشر أو الحمرة فإن علاجه كما أشرنا إليه أصعب فإن نفع شيء فالتطفئة ~~البالغة بالعصارات الشديدة البرد المعلومة من البقول والحشائش والثمار ~~ويسقى المبردة الملينة منها مثل عصارة الهندبا ونحوها. وإن استفرغت. ~~الصفراء بمثل الشيرخشك والتمرهندي والترنجبين ونحو ذلك فهو جائز وكذلك ربما ~~احتيج فيه إلى الفصدان كان هناك امتلاء. ### ||||| كلام في التقيح: # إذا ظهر في أورام ~~ذات الجنب وذات الرئة علامات الجمع المذكورة وتصعدت فالواجب أن يعان على ~~الإنضاج بعد التنقية للبدن معونة تكون بالضمادات والكمادات مثل المتخذة من ~~دقيق الشعير وعلك الأنباط والشراب الأبيض والحلو والتمر والتين اليابس. ~~وأقوى منه الذي يجعل معه فرق الحمام والنطرون وهو يصلح في آخره أيضا عند ~~التفجير. # PageV02P363 # ويجب أن يضطجع قبل وقت الاتفجار على الجانب العليل فإنه أعون على النفث ~~والتفجير. فإن كانت الحرارة كثيرة سقي ماء العسل في ماء الشعير أو ماء ~~العسل الرقيق وحده وإن كانت الحرارة ليست بقوية والقوة قوية فيجب أن يسقى ~~طبيخ الزوفا والمطبوخ فيه مع الزوفا حاشا وفراسيون والتين والعسل وأن يسقى ~~ماء الشعير المطبوخ بأصول السوسن وربما احتيج إلى مثل المثروديطوس والترياق ~~لينضج. وأوفق أوقات سقيه بعد النضج التام ليفجر على حفظ من الغريزة والمتمر ~~جيد غاية في هذا الوقت وبعده وشراب الفراسيون غاية في ذلك. قرص لذلك: يؤخذ ~~بزر الخطمي والخبازي والخيار والبطيخ والقرع ورب السوس وفقاح إكليل الملك ~~وبنفسج وكثيراء يقرص بلعاب بزر الكتان ويسقى بماء التين وأما تغذيتهم في ~~التصعد فخبز مبلول بماء أو بماء العسل ms1104 والبيض النمبرشت وما أشبه ذلك والنقل ~~حب الصنوبر الكبير أو الصغير واللوز الحلو والإحساء الرقيقة المتخذة من ~~دقيق الشعير والحمص والباقلا بدهن اللوز والسكر والعسل. وإذا جاوز وقت ~~الانفجار وتم النضج فيجب أن يعان على الانفجار فإن تركه يجعل للمرض صعوبة ~~وشأنا وتبخر حلوقهم باللبنى ويسقى شراب الزوفا القوي الذي ذكرناه بالأضمدة ~~القوية التي ذكرناها. وسقي المثروديطوس والترياق في هذا الوقت نافع إن لم ~~يكن حمى ولا نحافة ولا هزال ويطعم السمك المالح ويؤخذ في فمه عند النوم ~~الحب المتخذ من الأيارج وشحم الحنظل. وحمت القوقايا أيضا يسقونه عند النوم ~~وقد ينفع منه هز كرسي وهو عليه جالس وقد أخذ إنسان بكتفيه. وينفع منه ~~الاضطجاع على الجانب الصحيح إذا أريد الانفجار وقد أمر بالقيء بعد العشاء ~~في مثل هذا الوقت وذلك خطر فإنه ربما أورث انفجارا عظيما دفعة واحدة وربما ~~خنق. وأما إذا لم ينفجر فلا بد من الكي ثم تنظر فإن خرجت مدة بيضاء نقية ~~رجي وإلا لم يرج وإذا انفجرت المدة وسالت وحدثت بأنها قليلة أو معتدلة ~~وبحيث يمكن أن تنقى بالنفث إلى أربعين يوما فيجب أن يستعمل بعده الجلاءة ~~الغسالة المنقية ويسقى كما يبدو نفث ما انفجر وذلك بمثل طبيخ الزوفا بأصول ~~السوس والسوسن الاسمانجوني بشراب العسل والكرنب والإحساء المذكورة المتخذة ~~بدقيق الحمص ونحوه من الأدوية ويجعل فيها أيضا دقيق الكرسنة وينفع لعوق ~~العنصل ولعوق الكرسنة. وأما الأدوية المفردة التي # PageV02P364 # هي أمهات أدوية هذا الشأن. فهي مثل دقيق الكرسنة وسحيق السوسن وأصله ~~والزراوند والفلافل الثلاثة والخردل والحرف وحب الجاوشير أيضا والقسط ~~والسليخة والسنبل. وربما احتيج أن يخلط معها شيء من المخدرات بقدر. ومن هذه ~~الأدوية سقورديون فإنه شديد المنفعة في هذا الباب. وهذه الأدوية هي أمهات ~~الأدوية النافعة في هذا الوقت التي تتخذ منها أشربة ونطولات وضمادات ~~باسفنجات وأدهان. وربما جعل الدهن الذي ينقل إليه قوتها مثل دهن السوسن ~~والنرجس والبابونج والحناء والناردين ومثل دهن الغار وخصوصا عند الانحطاط ~~وربما جعل مثل دهن البنفسج بحسب الحال والوقت ms1105 وربما جعل في هذه الأدهان مثل ~~الريتيانج والشحوم والقنة وفقاح الأذخر والزوفا الرطب والحلبة وورق الغار ~~والمقل وما أشبه ذلك. وإذا كانت الحمى قوية فلا تفرط في التسخين فتضعف ~~القوة لسوء المزاج وتعجز عن النفث ويجب أن تبادر إلى تدبير إخراج القيح بعد ~~الانفجار إلى الصدر وفي الأيام التي يتخيل العليل فيها خفته. وأما إذا حدثت ~~في ذات الجنب أن المادة كثيرة لا تستنقي في أربعين يوما فما دونه بل يوقع ~~في السل فلا بد من كي بمكوى دقيق يثقب به الصدر لينشف المدة ويستخرجها ~~قليلا قليلا ويغسل بماء العسل ويعان على جذبها إلى خارج فإذا نقيت أقبلت ~~على الملحم ويجب أن يتعرف الجهة التي فيها القيح من الوجوه المذكورة من صوت ~~القيح وخضخضته. ومن الناس من يضع على الصدر خرقة مصبوغة بطين أحمر وتنظر أي ~~موضع يجف أسرع فهو موضع القيح فيعلم عليه فيكوى أو يبط هناك فإنه ربما لم ~~يكو بل يبط الجنب بمبضع وجعلت النصبة نصبة تخرج معها المدة فإنه يؤخذ منها ~~كل يوم قليلا قليلا من غير إخراج الكثير دفعة. وفي مثل هذا الوقت لا بد من ~~حفظ القوة باللحم والغذاء المعتدل ولا تلتفت إلى الحمى فإنها لا تبرأ ما ~~دامت المدة باقية وإذا نقيتها أقلعت. وإذا قوي العليل على نفث المدة أو على ~~ما يعالج به من الكي زالت الحمى لا محالة وكثيرا ما يتفق أن ينفجر الورم ~~قبل النضج ويكون ما ينفجر منه دما فحينئذ لا بد له من الفصد ومن استعمال ~~الضمادات الدفاعة ومن المشتركات ضماد مرهم الكرنب وماء العسل على نسخة أهرن ~~وضماد بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ فلفل وبرشياوشان وزوفا يابس وانجرا وزراوند ~~مدحرج يتخذ منه ضماد بالعسل فإنه نافع. ### |||| فصل في علاج قروح نواحي الصدر ومعالجات السل # أما القرحة إذا كانت في قصبة الرئة فإن الدواء يسرع إليها ~~ويجب أن يضطجع العليل على قفاه ويمسك الدواء في فيه ويبلع ريقه قليلا قليلا ~~من غير أن يرسل كثيرا دفعة فيهيج سعال ويجب ms1106 أن يكون مرخيا عضل حلقه حتى ~~ينزل إلى حلقه من غير تهييج سعال. والأدوية هي المغريات المجففة التي تذكر ~~أيضا في السل. # PageV02P365 # وأما القروح التي في الصدر والرئة التي ذكرناها فإنها يحتاج أن يرزق فيها ~~الأدوية الغسالة الجلاءة ويؤمر أن يضطجع على الجانب العليل ويسعل ويهتز أو ~~يهز هزا رقيقا. وربما استخرج القيح منها بعد إرسال ماء العسل في القرحة ~~بالآلة الجاذبة للقيح فإذا نقينا المادة ورجوت أنه لم يبق منها شيء فحينئذ ~~تستعمل الأدوية الملحمة المدملة وليس في المنقيات الجلاءة فبمثل ذلك كالعسل ~~فإنه منق وغذاء حبيب إلى الطبيعة لا يضر القروح. وأما قرحة الرئة فإن ~~تدبيرها أمران: أحدها علاج حق والآخر مداراة. أما العلاج الحق فإنما يمكن ~~إذا كانت العلة قابلة للعلاج وقد وصفناها وذلك بتنقية القرحة وتجفيفها ~~ودافع المواد عنها ومنع النوازل وإعانتها على الالتحام وقد سلف لك تدبير ~~منع النوازل وهو أصل لك في هذا العلاج. وجملته تنقية البدن وجذب المادة عن ~~الرأس إلى الأسافل وتقوية الرأس لئلا تكثر الفضول فيه ومنع ما ينصب من ~~الرأس إلى الرئة وجذبه إلى غير تلك الجهة. ويجب أن تكون التنقية بالفصد ~~وبأدوية تخرج الفضول المختلفة مثل القوقايا وخصوصا مع مقل وصمغ يزاد فيه. ~~وربما احتيج إلى ما يخرج الأخلاط السوداوية مثل الأفتيمون ونحوه وربما ~~احتجت إلى معاودات في الاستفراغ لتقلل الفضول وتستفرغ بدواء وتفصد ثم ترفد ~~ثم تعاود وخصوصا ومن الأشياء النافعة في دفع ضرر النوازل استعمال الدياقودا ~~وخصوصا الذي من الخشخاش مما قيل في الأقراباذين وغير ذلك ومما يعين على ~~قبول الطبيعة للتدبير أن ينتقل إلى بلاد فيها هواء جاف ويعالج ويسقى اللبن ~~فيها. ويجب أن يكون نصبته في الأكثر نصبة ممددة للعنق إلى فوق وقدام ليستوي ~~وقوع أجزاء الرئة بعضها على بعض ولا تزال أجزاء القرحة عن الانطباق ~~والمحاذاة الطبيعية. ويجب أن لا يلح عليه بتسكين السعال بموانع النفث فإن ~~فيه خطرا عظيما وإن أوهم خفة. وأما المداراة فهي التدبير في تصليبها ~~وتجفيفها حتى لا تفشو ولا ms1107 تتسع وإن كان لا يرجى معها الالتحام والاندمال ~~وفي ذلك إرجاء في مهلة صاحبها وإن كانت عيشته غير راضية وكان يتأذى بأدنى ~~خطأ وهذه المجففات تقبض الرئة وتجففها وتضيق القرحة إن لم تدملها. ومن سلك ~~هذه السبيل فلا يجب أن يستعمل اللبن البتة. والعسل مركب لأدوية السل ولا ~~مضرة فيه بالقروح. وأما تنقية القروح فبالمنقيات المذكورة وطبيخ الزوفا ~~المذكور للسل في الأقراباذين. وأقوى من ذلك لعوق الكرسنة بحب القطن المذكور ~~في الأقراداذين. وأقوى منه لعوق الإشقيل بلبن الأتن وربما احتيج أن يجمع ~~إليها الملزجات المغرية وربما أعينت بالمخدرات لتمنع السعال ويتمكن الدواء ~~من فعله. # PageV02P366 # وحينئذ يحتاج إلى تدبير ناعش قوي وقد ذكرنا لك هذه المنقيات في أول ~~الأبواب وذكرناها أيضا في باب التقيح. والمعتاد منها الأحساء الكرسنية ~~والأحساء الواقع فيها الكراث الشامي المتخذة من دقيق الحمص والخندروس وهذا ~~الكراث نفسه مسلوقا ومياه العسل المطبوخة فيها المنقيات والملحمات وكل ذلك ~~قد مضى لك والمعاجين المجففة مثل الكموني والأثاناسيا ولعوق بزر الكتان. ~~وأما المثروديطوس والترياق وإذا استعمل في أوقات وخصوصا في الأول وحين لا ~~يكون هزال شديد فهو نافع وحين لا يكون حمى قد بالغت في الذبول. والطين ~~المختوم أنفع شيء في كل وقت والطين الأرمني أيضا وكذلك جميع ما ذكرناه من ~~الضمادات والكمادات والمروخات المنقية وإذا عتقت القروح في الصدر والرئة ~~نفع إلعاق المريض ملعقة صغيرة من القطران غدوة واحدة أو بعسل أو شيء من ~~الميعة السائلة بعسل. فإن كانت هناك حرارة وخفت المنقيات الحارة ولم ينتفع ~~بالباردة فخذ رئة الثعلب وبزر الرازيانج ورب السوس النقي وعصارة برشياوشان ~~يجمع بماء السكر المغلظ فإنه غاية. وقد يستعمل في هذه العلة أجناس من ~~البخورات تجفف وتنقى بها في قمع من ذلك زرنيخ وفلفل مبندق ببياض البيض ومن ~~ذلك ورق الزيتون الحلو وإخثاء البقر الجبلي وشحم كلى البقر وزرنيخ وشحم كلى ~~التيس وسمن الغنم. ومن ذلك زرنيخ وزراوند وقشور أصل الكبر أجزاء سواء يجمع ~~بعسل وسمن. وأيضا صنوبر فيه دردي القطران. وأيضا زرنيخ أصفر ms1108 بشيرج. وكلما ~~سخن مزاجه فضل سخونة عولج بقرص الكافور أياما وعود بعدها التجفيف. وأما ~~الأغذية فمن الدراج مطيبا بالأبازير وأفاويه ولا يمنع الشراب الأبيض الصرف ~~في أوله ويشمم دائما الرياحين ويلزم النوم والدعة والسكون ويترك الغضب ~~والضجر ولا يورد عليه ما يغمه ومما جربته مرارا كثيرة في أبدان مختلفة ~~وبلدان مختلفة أن يلزم صاحب العلة تناول الجلنجبين السكري الطري لغامه كل ~~يوم ما يقدر عليه وإن كثر حتى بالخبز ثم يراعى أمره. فإن ضاق نفسه بتجفيف ~~الورد سقي شراب الزوفا بمقدار الحاجة وإن اشتعلت حماه سقي أقراص الكافور ~~ولم يغير هذا العلاج فانه يبرأ. ولولا تقية التكذيب لحكيت في هذا المعنى ~~عجائب ولا وردت مبلغ ما كان استعملته امرأة مسلولة بلغ من أمرها أن العلة ~~بها طالت ورقدتها واستدعى من يهيئ لها جهاز الموت فقام أخ لها على رأسها ~~وعالجها بهذا العلاج مدة طويلة فعاشت وعوفيت وسمنت ولا يمكني أن أذكر مبلغ ~~ما كانت أكلته من الجلنجبين. وقد يفتقر اليبس والذبول إلى استعمال اللبن أو ~~الدوغ وفي ذلك تغذية وترطيب وتعديل للخلط الفاسد وتغرية للقرحة بالجبنية ~~وتنقية بجلاء ماء اللبن للصديد والمدة بل كثيرا ما أبرأ هذا # PageV02P367 # وأوفق الألبان لبن النساء رضعا من الثدي ثم لبن الأتن ولبن الماعز وخصوصا ~~للقبض في لبن الماعز. ولبن الرماك أيضا مما ينقي ويسهل النفث ولكن ليس له ~~تغرية ذلك فيما ظن. وأما لبن البقر والغنم ففيه غلظ لو قدر على أن يمص من ~~الضرع كان أولى ويجب أن يرعى الحيوان المحلوب منه النبات المحتاج إلى فعله. ~~أما المدمل مثل عصا الراعي والعوسج وحب المساكين وما أشبه ذلك. وأما المنقي ~~المنفث فمثل الحاشا ولعبة النحل والحندقوقي بل مثل اليتوع. ومن اشتغل بشرب ~~اللبن فيجب أن يراعى سائر التدبير فإنه إن أخطأ في شيء فربما عاد وبالا ~~عليه. وقد وصف بعض من هو محصل في الطب كيفية سقي اللبن فقال ما معناه مع ~~إصلاحنا أنه يجب أن يختار من الأتن ما ولد منذ أربعة أشهر ms1109 أو خمسة أشهر ~~ويعمد إلى العلبة وتغسل بالماء فإن كان قد حلب فيها قبل غسل بماء حار وصب ~~فيها ماء حارا وترك حتى يتحلل شيء إن كان فيها من الماء ثم يغسل بماء حار ~~ثم بماء حار وبارد ثم توضع العلبة في ماء حار ويجلب فيها نصف سكرجة وهو قدر ~~ما يسقى في اليوم الأول إن كانت المعدة سليمة وإلا فأكثر من ذلك بقدر ما ~~يحمد ويحسن. واسقه في اليوم الثاني ضعف ذلك الحلب فإن كانت الطبيعة استمسكت ~~في اليوم الأول جعل فيما يسقى اليوم الثاني شيء من السكر وافعل في اليوم ~~الثالث ما فعلته في اليوم الأول فإن لم تلن في الطبيعة في اليوم الثالث ~~وخصوصا إذا كانت لم تلن إلى الثالث فاسقه سكرجتين من اللبن مع دانقين من ~~الملح الهندي ومن النشاستج وزن نصف درهم إلى درهم ونصف ولا يزال يسقى اللبن ~~كل يوم يزيد نصف اسكرجة فإذا بلغت السادس ولم تجب الطبيعة أخذت من اللبن ~~ثلاث سكرجات وخلطت به سكرا وملحا ودهن اللوز والنشاستج. فإن أجابت فوق ثلاث ~~مجالس فلا تخلط بعده مع اللبن شيئا وانقص من اللبن. وبالجملة يجب أن لا ~~تزيد الطبيعة في اليوم والليلة على ثلاث ولا تنقص من مرتين فإن انتفع بذلك ~~فاسقه ثلاثة أسابيع. وقد ذكر بعض المحصلين أن الأجود في سقي لبن الأتن ما ~~كان من دابة ترعى مواضع فيها حشائش ملطفة منقية مع قبض وتجفيف مثل ~~الأفسنتين وغيره والشيح والقيصوم والجعدة والعليق. وأما لبن المعز فالأصوب ~~فيه أن يمزج بحليبه شيء من الماء وتحمى الحجارة وتطرح فيه مرارا حتى ينضج ~~وتذهب مائيته وهذا أجود هضما من المطبوخ على النار ويراعى أيضا لبن الطبيعة ~~اللهم إلا أن يكون ذرب فيجب أن يجعل فيه طراثيث أو سعال كثير فيجعل فيه ~~كثيراء وزن درهم. وإن كانت المعدة ضعيفة جعل معه كمون وكراويا واللبن ~~المطبوخ إذا هضمه المسلول فهو له غذاء كاف. وإذا حم عليه المسلول فيجب أن ~~يقطعه. وأما الدوغ فيحتاج إليه عند ms1110 شدة الحمى وعند الإسهال فهو نافع لهم ~~جدا وأجوده أن يترك الرائب ليلة بعد أخذ الزبد كله في وضع معتدل ثم يمخض من ~~الغد مخضا شديدا حتى يمتزج بعضه ببعض امتزاجا شديدا ثم يؤخذ أقراص من دقيق ~~الحنطة السميذ # PageV02P368 # الجيد الخبز المنقوطة بالمنقط حتى تكون المسماة يرازده بالفارسية ويصب ~~على وزند عشرة دراهم منها وزن ثلاثين درهما من الدوغ ويلعق. وفي اليوم ~~الثاني يزاد من الدوغ عشرة وينقص من الخبز وزن درهم يفعل ذلك دائما حتى ~~ينقي المخيض وحده ثم يقلب القصة إن استغني عن الدوغ وظهرت العافية وانحطت ~~العلة فلا يزال ينقص من الدوغ ويزاد في القرص حتى ينقطع اللبن فإن كان ~~ببعضهم ذرب لم يكن بإلقاء الحديد المحمى في الدوغ مرارا بأس. ولنرجع من ~~ههنا إلى شيء ذكر في الأقراباذين. وأما أغذيتهم فالمغزيات مثل الخبز السميذ ~~والأطرية والجاورسية والأرز أيضا ينقي وينبت اللحم وكشك الشعير الجيد ~~المطبوخ مغر ومنق وصالح عند شدة الحمى وخصوصا السرطانات المنتوفة الأطراف ~~الكثيرة الغسل بالماء والرماد وخصوصا البقول الباردة والعدس أيضا وما يتخذ ~~بالنشا والخيار والبطيخ قد يسهل النفث. وإن كانت الحمى خفيفة فلا كالكرنب ~~والهليون والمنقيات. وأما السمك المالح فإنه إذا أكل مرة أو مرتين نفع في ~~التنقية وإذا كانت القرحة خبيثة فاجتنبه وكل مالح فإن غذوتهم باللحم فليكن ~~مثل لحوم الطياهيج والدجاج والقنابر والعصافير كلها غير مسمن. والأجود أن ~~يطعم شواء ليكون أشد تجفيفا وإلحاما. والأكارع أيضا جيدة للزوجتها والسمك ~~المكبب. وإذا اشتهوا المرق فاخلطها بعسل وقد يجوز إدخالهم الحمام قبل ~~الغذاء وبعده إذا لم يكن بأكبادهم سدد فإنه يسمنهم ويقويهم. وأما ماؤهم ~~الذي يشربونه فليكن ماء المطر. وأصحاب السل كثيرا ما يعرض لهم نفث الدم على ~~ما سلف ذكره. ومن الأقراص الجيدة لذلك قرص بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ طين ~~مختوم ثلاثة دراهم نشا وطين أرمني وورد أحمر من كل واحد أربعة دراهم كهربا ~~وحب الآس من كل واحد ستة دراهم سرطان محرق وبزر الفرفير من كل واحد عشرة ~~دراهم بسذ ms1111 وكثيراء وطباشير وشاذنج من كل واحد خمسة دراهم صمغ دودي وعصارة ~~السوسن من كل واحد سبعة دراهم يعجن بماء الحمقاء أو الماء الورد الطري ~~ويقرص ويشرب بماء القثاء أو بماء المطر. وكثيرا ما يبتلى المسلول بسقوط ~~اللهاة فيقع في نخير وغطيط من قبله وربما احتيج إلى قطعها. فاعلم ذلك. ومن ~~المجربات الجيدة أن يطلى نواحي الصدر والجانب الأيمن بالصندلين المحكوك ~~بالماورد مع قليل من الطين # PageV02P369 ### || الفن الحادي عشر أحوال القلب وهو مقالتان: ### ||| المقالة الأولى مبادئ أصول لذلك ### |||| فصل في تشريح القلب # أما القلب فإنه مخلوق من لحم قوي ليكون أبعد من ~~الآفات منتسج فيه أصناف من الليف قوية شديدة الاختلاف الطويل الجذاب ~~والعريض الدفاع والمورب الماسك ليكن له أصناف من الحركات وقدر خلقته بمقدار ~~الكفاية لئلا يكون فضل وعظم منه منابت الشرايين ومتعلق الرباط وعرضا ليكون ~~في المنبت وقاية لنابت وجعل هذا الجزء منه على حرية ليكون بعيدا عن الاتكاء ~~على عظام الصدر فلا يؤذيه مماستها ودقق منه الطرف الآخر كالمجموع إلى نقطه ~~ليكون ما يبتلى بماسة العظام أقل أجزائه وصلب ذلك الجزء منه فضل صلابة ~~ليكون المبتلى بتلك الملاقاة أحكم ودرج الشكل إلى الصنوبرية ليحسن هندام ~~السفل والفوق ولا يكون فيه فضل وأودع في غلاف حصيف جدا هو وإن كان من جنس ~~الأغشية فلا يوجد غشاء يدانيه في الثخن ليكون له جنة ووقاية ويرى جرمه من ~~ذلك الغلاف بقدر إلا عند أصله وحيث ينبت الشريان ليكون له أن ينبسط فيه من ~~غير اختناق وعند أصله عضوا كالأساس يشبه الغضروف قليلا ليكون قاعدة وثيقة ~~لحلقه وفيه ثلاثة بطون بطنان كبيران وبطن كالوسط ليكون له مستودع غذاء ~~يغتذي به كثيف قوي يشاكل جوهره ومعدن روح يتولد فيه عن لحم لطيف ومجرى ~~بينهما وذلك المجرى يتسع فيه عند تعرض القلب وينضم عند تطوله. وقاعدة البطن ~~الأيسر أرفع وقاعدة البطن الأيمن أنزل بكثير والعروق الضوارب - وهي ~~الشرايين - خلقت إلا واحدة منها ذات صفاقين وأصلبهما المستبطن إذ هو ~~الملاقي لضربان ولحركة جوهر الروح القوية ms1112 المقصود صيانته وإحرازه وتقويته. ~~ومنبت الشرايين هو من التجويف الأيسر من تجويفي القلب. لأن # PageV02P370 # الأيمن أقرب إلى الكبد فوجب أن يجعل مشغولا بجذب الغذاء استعماله. ولما ~~كان البطن الأيمن من القلب يحوي غليظا ثقيلا والأيسر يحوي دقيقا حفيفا عدل ~~الجانبان بترقيق البطن الذي يحوي الغليظ وخصوصا إذا أمن التحلل بالرشح ~~التفشي بل جعل وعاء الأدق أضيق وأعدل في الوسط وله زائدتان على فوهتي مدخل ~~مادتي الدم والنسيم إلى القلب كالأذنين عصبيتان يكونان متعصبتين مسترخيتين ~~ما دام لقلب منقبضا فإذا انبسط توترتا وأعانتا على حصر ما يحتوي عليه إلى ~~داخل فهما كخزانتين يقبلان عن الأوعية ثم يرسلانه إلى القلب بقدر وأدقتا ~~ليكون أحوى وأحسن إجابة إلى الإنقباض وصلبتا ليكون أبعد عن الانفعال. ~~والقلب يغتذي مع قواه الطبيعية انبساط فيجذب الدم إلى داخل كما يجذب ~~الهواء. وقد وضع القلب في الوسط من الصدر لأنه أعدل موضع وأميل يسيرا إلى ~~اليسار ليبعد عن الكبد فيكون للكبد مكان واسع. وأما الطحال فنازل عنه وبعيد ~~وفي إنزاله منفعة سنذكرها ولأن توسيع القلب المكان للكبد أولى من توسيعه ~~للطحال لأن الكبد أشرف ومما قصد في إمالة القلب عن الكبد أن لا يجتمع الحار ~~كله في شق واحد وليعدل الجانب الأيسر إذ الطحال بنفسه غير حار جدا وليقل ~~مزاحمته للعرق الأجوف الجائي إليه ممكنا له بعض المكان وما كان من الحيوان ~~عظيم القلب وكان مع ذلك جذعا خائفا كالأرانب والأيايل فالسبب فيه أن حرارته ~~قليلة فينفس في شيء كثير فلا يسخنه بالتمام. وما كان صغير القلب ومع ذلك ~~جريئا فلأن الحرارة فيه كثيرة تحتقن وتشتد ولكن أكثر ما هو أجرأ عظيم القلب ~~ولا يحتمل القلب ألما ولا ورما ولذلك لم يذبح حيوان فوجد في قلبه من الآفات ~~ما يوجد في سائر الأعضاء. وقد وجد في قلب بعض الحيوانات الكبير الجثة عظم ~~وخصوصا في الثيران وهذا العظم مائل إلى الغضروفية وأكبره وأعظمه مع زيادة ~~صلابة هو ما يوجد في قلب الفيل وكذلك وجد قلب بعض القرود ذا رأسين. ms1113 ومن قوة ~~حياة القلب أنه إذا سل من الحيوان وجد نبض إلى حين وقد أخطأ من ظن أن القلب ~~عضلة وهو وإن كان أشبه الأشياء بها لكن تحركها غير إرادي. ### |||| فصل في أمراض القلب # قد يعرض للقلب في خاصته أصناف الأمراض كلها مثل أصناف سوء المزاجات ~~وقد تكون بمادة وقد تكون ساذجة. والمادة قد تكون في عروقه وقد تكون فيما ~~بين جرمه وبين غلافه وخصوصا الرطوبة وكثيرا ما يوجد في ذلك الموضع رطوبات. ~~ومن المعلوم أنها إذا كثرت ضغطت القلب عن الانبساط وقد يعرض له الأورام ~~والسدد وقد يعرض له شيء من الوضع أيضا مثل ما يعرض له من احتقان في رطوبة ~~مزاحمة تمنعه عن الانبساط فيقبل. # PageV02P371 # والانحلال الفرد الذي يعرض إما فيه وإما في غلافه وإذا استحكم في القلب ~~سوء مزاج لم يقبل العلاج وإذا كان غير مستحكم لم يكن سهل قبول العلاج. ~~والورم الحار قاتل جدا في الحال والبارد مما يبعد ويندر حدوث صلبه ورخوه في ~~القلب وأكثره في غلاف القلب فإن اتفق أن حدث فإنه لا يقتل في وحي قتل الورم ~~الحار لكنه مع ذلك قتال. وربما أسهل الصلب العارض في الغلاف من الخلط ~~الغليظ وغير الصلب العارض من خلط مائي منقط مدة كالحال في ورم كان بغلاف ~~قلب قرد حكاه جالينوس وقد عاش ذلك القرد مليا فلما شرح بعد موته عرف ما كان ~~به في حياته فكان له ينحف ويضعف. وإذا كان القلب نفسه لا يحتمل أن يرم فكيف ~~يحتمل أن يجمع ويقيح وإذا عرضت هناك قروح محتملة تنوبه فإنها تقتل بعد رعاف ~~أسود على ما قيل. وقد يعرض في عروق القلي سدد ضارة بأفعال القلب وأما ~~انحلال القرد فالقلب أبعد احتمالا منه للورم وإذا عرض لجرمه ونفذ إلى البطن ~~قتل في الحال. وإن لم يكن نافذا فربما تأخر قتله إلى اليوم الثاني. وقد ~~يعرض للقلب أمراض بمشاركة غلافه الدماغ والجنب والرئة والكبد والمعي وسائر ~~الأحشاء وخصوصا المعدة. وقد يكون بمشاركة أعضاء أخرى والبدن عامة كما ms1114 في ~~الحميات حين تخفق بنوائبها وبحارينها. ومشاركته الأعضاء الأخرى قد تكون ~~بسبب ما يقطع منها كمشاركته الكبد إذا ضعفت عن توجيه الغذاء إليه والدماغ ~~إذا ضعف فضعفت العضل المنفسة عن التنفس وقد يكون بسبب ما يتأدى منها إليه. ~~أما الدماغ فمثل ما إذا كثر فيه الخلط السوداوي فينفذ في جوهر الدماغ فنفذ ~~في طريق الشرايين إلى القلب فيهيج خفقانا وسقوط قوة وغما مع الهائج. من سوء ~~فكر وهم ومثل ما يتأدى منه إليه من الخلط الرطب بهذه السبيل فيحدث بلادة ~~وكسلا وسقوط نشاط. وأما الكبد فيما يرسل من لحم رديء حار أو بارد أو غليظ ~~وقد يكون بمشاركة في الأذى على سبيل المجاورة ومثل تأذيه بورم حار أو بارد ~~يكون في الغلاف المحيط به خصوصا ولسائر الأحشاء عموما وتأذية لتأذي فم ~~المعدة والمعدة عن خلط لزج أو لذاع أو ديدان وحب القرع أو قيء لذاع فيحدث ~~به منه خفقان. وقد يكون بسبب المشاركه في الوجع إذا اشتد وانتهى إليه ~~وكثيرا ما يقتل وقد يكون بسبب انتقال المادة من مثل خفقان أو ذات جنب أو ~~ذات الرئة فتميل المادة إلى القلب فتخنق وتقتل والمشاركات التي تقع بين ~~القلب وغلافه فليست تبلغ الإهلاك وربما لم يكن حارا فإنه قاتل وقد يحدث في ~~نفس فم المعدة اختلاج فيضر بالقلب. # PageV02P372 ### |||| فصل في وجوه الاستدلال على أحوال القلب وهي ثمانية أوجه: # النبض والنفس ~~وخلقة الصدر وملمس البدن وما يعرض فيه والاختلاف وقوة البدن وضعفه ~~والأوهام. أما النبض فسرعته وعظمه وتواتره تدل على حرارته وأضدادها يدل على ~~برودته ولينه على رطوبته وصلابته على يبسه وقوته وأستواؤه وانتظام اختلافه ~~يدل على صحته وأضدادها على خلاف صحته والنفس العظيم والسريع والمتواتر ~~والحار يدل على حرارته وأضدادها على برودته والصدر الواسع العريض إن لم يكن ~~بسبب كبر الدماغ الذي يدل عليها كبر الرأس الموجب لكثرة الدماغ الموجب لعظم ~~النخاع الموجب لعظم الفقرات الموجب لعظم الأضلاع النابتة منها بل كان هناك ~~صغر رأس أو توسطه وقوة نبض دل على حرارته ms1115 وضد ذلك إن لم يوجبه صغر الرأس دل ~~على برودته. والشعر الكثير على الصدر خصوصا الجعد منه يدل على حرارته وجرد ~~الصدر وقلة شعره يدل على برودته لعدم الفاعل الدخاني أو يبوسة لعدم المادة ~~للدخان وإن لم يكن لعارض رطوبة مزاج البدن جدا أو عادة الهواء والبلد والسن ~~وحرارة البدن كله يدل على حرارته إن لم يقاومه الطحال والكبد الباردة ~~بتبريدهما وبرودته إن لم يقاوم الكبد مقاومة ما ولين البدن يدل على رطوبته ~~إن لم يقاوم الكبد بأدنى مقاومة وصلابته على يبسه إن لم يقاوم الكبد. ~~والحميات العفنة مع صحة الكبد تدل على حرارته ورطوبته وأما من طريق ~~الاختلاف والغضب الطبيعي الذي ليس عن اعتياده والجرأة والإقدام وخفة ~~الحركات تدل على حرارته وأضدادها أن لم تكن مستفادة من الأوهام والعادات ~~تدل على برودته. وأما قوة البدن فتدل على قوته. وضعفه إن لم يكن بآفة من ~~الدماغ والأعصاب فتدل على ضعفه. وضعفه يدل على سوء مزاج به وقوته تدل على ~~اعتدال مزاجه الطبيعي وهو كون الحار الغرزيزي والروح الحيواني كثيرين فيه ~~غير ملتهبين مدخنيني بل نورانيين صافيين. وأما العرض من الحرارة فيدل عليه ~~شدة الالتهاب وضجر النفس وربما أدى إلى آفة في النفس. وأما الأوهام ~~فالمائلة إلى القرح والأمل وحسن الرجاء يدل على قوته وعلى اعتداله الذي يحس ~~به في حرارته. ورطوبته والمائلة إلى طلب لا الإيحاش والإيذاء ويدل على ~~حرارته والمائلة نحو الخوف والغم يدل على برده ويبسه. والأحوال التي تحس في ~~القلب نفسه مثل التهاب يعرض فيه ومثل خفقان يحس منه فإنها بعضها يدل ~~بانفراده على مزاجه مثل الالتهاب وبعضها لا يدل إلا بقرينة مثل الخفقان إن ~~الخفقان يتبع جميع أنحاء ضعف القلب وسوء مزاجه فلا يدل على أمر خاص فيه. ~~وربما كثر الخفقان لسبب قوة حس القلب فيعرض الخفقان من أدنى وهم أو بخار أو ~~نحو ذلك مما يصل إليه وقد تكون أمراض # PageV02P373 # القلب بمشاركة غيره وخصوصا الرأس وفم المعدة. ولا تخلو أمراض الدماغ ~~المالنخولية والصرعة عن مشاركة ms1116 الدماغ للقلب وقد ينتقل إلى القلب من مواد ~~مندفعة من مثل ذات الجنب وذات الرئة فيكون سببا لعطب عظيم ولهلاك. وإذا عرض ~~للأخلاط نقصان عن القدر الواجب كان أول ضرر ذلك بالقلب فيتغير مزاجه. وإذا ~~خلص الحر الصرف أو البرد الصرف إلى القلب مات صاحبه وربما رأيت المصرود ~~يتكلم وقد ### ||||| علامات أمزجة القلب الطبيعية: # فاعلم أن المزاج الحار الطبيعي يدل ~~عليه سعة الصدر في الخلقة إلا أن يكون بمعارضة الدماغ وعظم النبض الطبيعية ~~وميله إلى التواتر والسرعة وعظم النفس الطبيعي وميله إلى التواتر والسرعة ~~ووفور الشعر على الصدر وخصوصا إلى اليسار قليلا إن لم يعارض ترطيب عضو أخر ~~معارضة شديدة جدا. والبلد والهواء وشدة الغضب والإقدام وحسن الظن وفسخه ~~الأمل. وقد يدل عليه عظم الصدر إذا لم يكن بسبب الدماغ على ما قيل. # PageV02P374 # وأما المزاج البارد الطبيعي فيدل عليه ضيق الصدر إلا للشرط المذكور وصغر ~~النبض الطبيعي وميله إلى التفاوت أو لبطء إلا أن يكون هناك بسبب يقتضي ~~السرعة وصغر النبض الطبيعي وميله إلى البطء والتفاوت وضعف وكسل وحلم لا ~~بالتخلق والرياضة وأخلاق تشبه أخلاق النساء ودهش وحيرة وبلادة وانفعال عن ~~المحفرات وبرد البدن. وأما المزاج الرطب فيدل عليه لين النبض وسرعة ~~الانفعال عن الواردات المقبضة والمفرحة وسرعة الانصراف عنها ورطوبة الجلد ~~وإن لم يقاوم الكبد. وأما المزاج اليابس فيدل عليه صلابة النبض وبطء ~~الانفعال وبطء السكون وسبعية الأخلاق ويبس البدن إن لم يقاوم الكبد. وأما ~~المزاج الحار اليابس فيدل عليه النبض العظيم بمقدار وذلك لأن عظمه يكون ~~للحاجة. ونقصانه ليبس الآلة والسريع وخصوصا إلى الانقباض والتواتر والنفس ~~العظيم السريع وخصوصا في إخراجه للهواء المتواتر وشراسة الخلق والوقاحة ~~وخفة في الحركات والجلادة وسرعة الغضب للحرارة وبطء الرضا ليبس وكثرة شعر ~~الصدر وكثافته ليبس مادته وجعودته وحرارة الملمس ويبسه. وأما المزاج الحار ~~الرطب فيكون الشعر فيه أقل والصدر أعرض والنبض أعظم إلا أنه ألين وسرعته ~~وتواتره دون ما يكون في المزاج اليابس إذا ساواه في الحرارة ويكون الغضب ~~فيه سريعا غير ms1117 شديد وملمس البدن حارا رطبا إن لم يقاوم الكبد مقاومة في ~~البرد شديدة وفي الرطوبة وإن كانت دون الشديدة ويكثر فيه أمراض العفونة. ~~وأما المزاج البارد الرطب فيدل عليه النبض إذا لم يكن عظيما بل إلى الصغر ~~وكان لينا ليس بسريع ولا متواتر بل مائلا إلى ضديهما بحسب مبلغ المزاج ~~ويكون صاحبه كسلانا وجبانا عاجزا ميت النشاط أجرد غير حقود ولا غضوب ويكون ~~البدن باردا رطبا إن لم يقاومه الكبد بتسخين كثير وتيبيس وإن لم يكن بكثير. ~~وأما المزاج البارد اليابس فيكون نبض صاحبه ليس بذلك البطء كله ويكون صاحبه ~~بطيء ### |||| فصل في علامات أمراض القلب # من ذلك دلائل الأمزجة الغير الطبيعية وقد ~~يدل على سوء مزاج القلب ضعف وانحلال قوة وذوبان غير منسوب إلى سبب باد أو ~~سباق أو مشاركة عضو فإن أعان الخفقان في هذه الدلالة فقد تم الدليل وإن أدى ~~إلى الغشي فقد استحكم الأمر. وإذا قوي على القلب سوء مزاج بارد أو حار أو ~~يابس بلا مادة أخذ البدن في طريق السل والذوبان فيكون الحار منه دقا مطبقا ~~والبارد نوعا من الدق ينسب إلى المشايخ والهرمى واليابس نوعا من الدق والسل ~~يخالف كل ذلك السل الكائن عن الرئة فإن الرئة في هذا لا تكون مؤفة نفسها ~~ولا يكون بصاحبه سعال ويخالف الدق الحار لعدم الحرارة. وأما علامة سوء ~~المزاج الحار فزيادة النبض في السرعة والتواتر عن الطبيعي وخروج النفس إلى ~~السرعة والتواتر عن الطبيعي وشدة العطش الذي يسكن بالهواء البارد ~~والاستراحة إلى البرد وعموم النحول والذوبان من غير سبب آخر والغم والكرب ~~المخالطين للالتهاب وأما علامة سوء المزاج البارد فميل النبض إلى الصغر ~~والبطء والتفاوت عن الطبيعي إلا أن تسقط القوة فيضطر إلى التواتر فيتدارك ~~ما تفوت الحاجة بغيرهما ويكون مع ضعف النفس وانحلال القوة والاستراحة إلى ~~ما يسخن من أنواع ما يلمس ويشم ويذاق والتفرع والجبن والإفراط في الرقة ~~والرحمة. وأما علامة سوء المزاج الرطب فميل النبض إلى اللين عن الطبيعي ~~وسرعة الانفعال عن التواترات ms1118 في النفس مع سرعة زوالها وكثرة حدوث الحميات ~~العفنة. وأما علامة سوء المزاج اليابس فميل النبض إلى اليبس عن الطبيعي ~~وعسر الانفعالات مع ثباتها كانت قوية أو ضعيفة وذوبان البدن. ### |||| فصل في دلائل الأورام # فمنها دلائل الأورام الحارة فإنها في ابتدائها تظهر في النبض ~~اختلافا عجيبا غير معهود ويعظم اللهيب في البدن وخصوصا في نواحي أعضاء ~~التنفس ويكون المتنفس وإن استنشق أعظم هواء وأبرده كالعادم للنفس ثم يتبعه ~~غشي متدارك ولا # PageV02P375 # يجب أن يتوقع في تعرف حال أورام القلب الحارة ما يكون من دلالة صلابة ~~النبض على ما جرت العادة بتوفعه في غيره مما هو مثله فإن الورم لا يبلغ ~~بالقلب إلى أن يصلب له النبض بل يقتل قبل ذلك. وأما انحلال الفرد فيوقف ~~عليه من الأسباب البادية وقد قال بعضهم أنه إذا عرضت في القلب قرحة سال من ~~المنخر الأيسر دم ومات صاحبه وعلامته وجع في الثندوة اليسرى. ### |||| فصل في الأسباب المؤثرة في القلب # الأسباب المؤثرة في القلب منها ما هي خاصة به ~~ومنها ما هي مشتركة له ولغيره كالأسباب الفاعلة للأمزجة والأسباب الفاعلة ~~للأورام والفاعلة لانحلال الفرد وسائر ما أشبه ذلك مما قد عددنا ذلك من ~~الكتب الكلية لكن القلب يخصه أسباب تعرض من قبل النفس وأسباب تعرض من قبل ~~الانفعالات النفسانية. أما النفس فإذا ضاق أو سخن جدا أو برد جدا لزم منه ~~أن تنال القلب آفة. وأما الانفعالات النفسانية فيجب أن يرجع فيه إلى كلامنا ~~في الكليات وقد بينا تأثيرها في القلب بتوسط الروح وكل ما أفرط منها في ~~تأثير خانق للحار الغريزي إلى باطن أو ناشر إياه إلى خارج فقد يبلغ أن يحدث ~~غشيا بل يبلغ أن يهلك. والغضب من جملتها أقل الجميع فإن الغضب قلما يهلك. ~~وأما السهر والرياضة وأمثال ذلك فتضعف القلب بالتحليل. ### |||| فصل في القوانين الكلية في علاج القلب # إن لنا في الأدوية القلبية مقالة مفردة إذا جمع ~~الإنسان بين معرفته بالطب ومعرفته بالأصول التي هي أعم من الطب انتفع بها. ~~وأما ms1119 ههنا فإنا نشير إلى ما يجب أن يقال في الكتب الطبية الساذجة أنه لما ~~كان القلب عضوا رئيسا أجل كل رئيس وأشرفه وجب أن يكون الإقدام على معالجته ~~بالأدوية إقداما معمودا بالحزم البالغ سواء أردنا أن نستفرغ منه خلطا أو ~~نبدل له مزاجا. أما الاستفراغ الذي يجري مجرى الفصد فإنا نقدم عليه إقداما ~~لا يحوجنا إلى خلطه بتدابير أخرى منقية بل أكثر ما يلزمنا فيه أن لا نفرط ~~فتسقط القوة وأن تنعش القوة إن خارت قليلا بالأشياء الناعشة للقوة إذا ضعفت ~~لمزاج بارد أو حار وهذا أمر ليس إنما يختص به إخراج الدم فقط بل جميع ~~الاستفراغات وإن كان إخراج الدم أشد استيجابا لهذا الاحتياط. والسبب الذي ~~يستغنى معه عن محاولة أصناف من التدبير غير ذلك أن إخراج الدم ليس بدواء ~~يرد على القلب وعلى أن الأكثر امتلاءات القلب إنما هو من الدم والبخار ~~فيدفع ضررهما جميعا الفصد. وأما الامتلاء الدموي فمن الباسليق الأيمن وأما ~~الامتلاء البخاري فمن الباسليق الأيسر وأما سائر الاستفراغات التي تكون ~~بالأدوية فيجب أن يخالط بالتدبير المذكور وتدابير أخرى وذلك لأن أكثر ~~الأدوية المستفرغة مضادة للبدن فيجب أن يصحبها أدوية قلبية وهي الأدوية ~~التي تفعل في # PageV02P376 # القلب قوة بخاصية فيها حتى يكون الدواء المستعمل في استفراغ الخلط القلبي ~~مشوبا به أدوية ترياقية بادزهرية مناسبة للقلب. وقد ينفع كثير من هذه ~~الأدوية بل أكثرها منفعة من جهة أخرى وذلك لأنها أيضا تنفذ الأدوية ~~المستفرغة إلى القلب صارفة إياها عن غيره. وأما تبديل المزاج فإنه إما أن ~~يتوجه التدبير نحو تبديل بارد أو تبديل حار أو تبديل رطب أو تبديل يابس. ~~فإذا أردنا أن نبدل مزاجا باردا اجترأنا على ذلك بالأدوية الحارة مخلوطة ~~بالأدوية القلبية الحارة مع مراعاتنا أن لا يقع منها تحريك عنيف لخلط في ~~القلب بحيث يمدد جرم القلب تمديد ريح أو تمديد مارة مورمة وغير ذلك. وأما ~~إن أردنا أن نبدل مزاجا حارا فلا نجسر على الاقتصار على المبردات فإن ~~الجوهر الذي خلق القلب لأجله ms1120 - وهو الروح المصبوب فيه - جوهر حار وحرارة ~~غريزية غير الحرارات الضارة بالبدن وأنه يعرض له من سوء مزاج القلب إذا كان ~~حارا أن يقل ويتحلل وأن يتدخن ويتكدر. فإذا ورد على جرم القلب ما يطفئه ولم ~~يكن مخلوطا بالأدوية الحارة التي من شأنها أن تقوي الحار الغريزي لأجل ذلك ~~بحرارتها بل بخاصيتها المصاحبة لحرارتها أمكن أن يضر بالأصل أعني الروح وإن ~~نفع الفرع وهو جرم القلب مما ينفع فيه تعديل حرارة جرم القلب إذا أحس معه ~~حرارة الروح فلذلك لا تجد العلماء الأقدمين يحلون معالجة سوء المزاج الحار ~~الذي في القلب وما يعرض له عن خلط الأدوية الباردة بقلبية حارة ثقة بأن ~~الطبيعة إن كانت قوية ميزت بين المبرد والمسخن فحملت بالمبردات على القلب ~~وحملت الحارة القلبية إلى الروح فيعدل ذلك هذا. وإن وجدوا دواء معتدلا يفعل ~~تقوية الروح بالخاصية أو قريبا من الاعتدال كلسان الثور اشتدت استعانتهم ~~به. وأما إن كانت الطبيعة ضعيفة لم ينفع تدبير وقد يحوجهم إلى استعمال ~~الأدوية الحارة القلبية ما يعلمونه من ثقل جواهر أكثر الأدوية الباردة ~~القلبية وقلة نفوذها وميلها بالطبع إلى الثبات دون النفاذ فيحوجهم ذلك إلى ~~خلط الأدوية القلبية الحارة النافذة بها لتستعين الطبيعة على سوق تلك إلى ~~القلب مثل ما يخلطون الزعفران بسائر أخلاط أقراص الكافور فإن سائر الأخلاط ~~تتبذرق به إلى القلب ثم للقوة الطبيعية أن تصده عن القلب له وتشغله بالروح ~~من القلب وتستعين بالمبردات على تعديل المزاج فإن هذا أجدى عليها من أن ~~تستعمل مبردات صرفة ثم تقف في أول المسلك وتأبى أن تنفذ. والذين أسقطوا ~~الزعفران من أقراص الكافور مستدركين على الأوائل فقد جعلوا أقراص الكافور ~~قليل الغذاء وهم لا يشعرون. ثم المزاج الحار يعالج بسقي ربوب الفواكه ~~وخصوصا ماء التفاح الشامي والسفرجل فإنها نعم الدواء وبما يشبهه مما سنذكره ~~وبأطلية وأضمدة # PageV02P377 # من المطفئات مخلوطة بمقويات القلب وإن كان السبب مادة استفرغت. وأما علاج ~~سوء المزاج البارد فبالمعاجين الكبار التي سنذكرها والشراب الريحاني ~~والرياضات المعتدلة وبالأضمدة والأطلية ms1121 الحارة العطرة القلبية وبالأغذية ~~حارة بقدر ما ينهضم. فإن كان السبب مادة استفرغت. وأما علاج سوء المزاج ~~اليابس فيحتاج فيه إلى غذاء كثير مرطب وإلى دخول الحمام إثره وإلى استعمال ~~الأبزن مع ترفيه وقلة حركة ودعة وسقي الماء البارد. وإن كان هناك برد جنبوا ~~الماء البارد الشديد البرد وعدلوا بالأغذية والأشربة وأكثروا النوم على ~~طعام حار. وإن كان السبب مادة حارة استفرغت وستعرف تفصيل ذلك حيث نتكلم في ~~علاج الدق والذبول. وأما علاج المزاج الرطب فبتلطيف الغذاء واستعمال ~~الأدوية المجففة والرياضات المعتدلة مع تواتر وكثرة الحمام قبل الطعام ~~وعياه الحميات والاستنقاع الكثير في الماء الحار واستعمال المسهلات ~~والمدرات واستعمال الشراب القوي القليل العطر واستعمال الأغذية المحمودة ~~الكيموس بقدر دون الكثير فإن كان هناك حرارة جنبوا الحمام واستعملوا ~~الجماع. وإن كان السبب مادة رطبة أو حارة رطبة استفرغت. ### ||||| كلام في الأدوية القلبية: # أما الأدوية القلبية بكمالها فيجب أن تلقطها من ألواح الأدوية ~~المفردة من لوح أعضاء النفس وأما بحسب الحاجة في هذا الوقت فلنذكر منها ما ~~هو كالرؤوس والأصول فنقول: أما القريبة من الاعتدال منها فالياقوت ~~والسبنجاذق والفيروزج والذهب والفضة ولسان الثور. وأما الحارة منها ~~فكالدرونج والجدوار والمسك والعنبر والزرنباد والإبريسم خاصية والزعفران # PageV02P378 # والبهمنان عاجلا النفع والقرنفل عجيب جدا والعود الخام والباذرنبويه ~~وبزره. وأيضا الباذروج وبزره والشاهسغرم وبزره والقاقلة والكبابة ~~والفلنجمشك وبزره وورق الأترج وحماضه والساذج الهندي والراسن عجيب جدا. ~~وأما الباردة فاللؤلؤ والكهرباء والبسد والكافور والصندل والورد والطباشير ~~والطين المختوم والتفاح والكزبرة اليابسة والكزبرة الرطبة وغير ذلك. ### ||| المقالة الثانية جزئيات مفصلة ### |||| فصل في الخفقان وأسبابه # الخفقان حركة ~~اختلاجية تعرض للقلب وسببه كل ما يؤذي القلب مما يكون في نفسه أو يكون في ~~غلافه أو يتصل به من الأعضاء المشاركة المجاورة له وقد يكون عن مادة خلطية ~~وقد يكون عن مزاج ساذج وقد يكون عن ورم وقد يكون عن انحلال الفرد وقد يكون ~~عن سبب غريب وقد يكون عن جبن شديد. والمادة الخلطية قد تكون دموية وقد تكون ~~رطوبة وقد تكون ms1122 سوداوية وقد تكون صفراوية وقد تكون ريحية وهي أخفها ~~وأسهلها. والذي يكون عن مزاج ساذج فإن كل مزاج غالب يوجب ضعفا وكل ضعف يحدث ~~في القلب ما دام به بقية قوة اضطرب اضطرابا ما كأنه يدفع عن نفسه أذى فكان ~~الخفقان. وإذا أفرط انتقل الخفقان إلى الغشي وإذا أفرط انتقل إلى الهلاك ~~وقد يفعله من المزاج الساذج كل مزاج من الأمزجة. وأما الورم الحار فإنه ما ~~دام يبتدئ أظهر خفقانا ثم أغشي ثم أهلك. والبارد يقرب من حاله لكنه ربما ~~أمهل قليلا وكذلك انحلال الفرد وكذلك السدد تكون في مجاري الدم والروح ~~والقلب وما يليه وفي العروق الخشنة من أجزاء الرئة. وأما الكائن من سبب ~~غريب فمثل الكائن عن أوجاع مثخنة وانفعالات من مواد الأورام المجاورة ~~المذكورة وعن شرب السموم والكائن عن لسوعات الحيوانات والكائن عن الحيات ~~التي تحدث في البطن وخصوصا إذا ارتقت إلى أعالي مواقف الغذاء والثفل. # PageV02P379 # وأما الكائن عن لطف حس القلب فإن صاحبه يعرض له الخفقان من أدنى ريح ~~يتولد في الفضاء الذي بينه وبين غلافه أو في جرم غلافه أو في عروقه ومن ~~أدنى كيفية باردة أو حارة تتأدى إليه حتى عقب شرب الماء من غير أن يؤدي ذلك ~~إلى ضعف في أفعاله. أما الكائن بالمشاركة فإما بمشاركة البدن كله كما يعرض ~~في الحميات وخصوصا حميات الوباء أو بمشاركة غلافه بأن يعرض فيه ورم رخو أو ~~صلب كما يعرض للقرد والديك المذكورين أو بمشاركة المعدة بأن يكون في فمها ~~خلط لزج زجاجي أو لذاع صفراوي أو كان يفسد فيها الطعام أو بمشاركة جميع ~~الأعضاء التي توجع بشدة. وقد يكثر بمشاركة المعدة لخلط فيها أو بثور في ~~فمها أو وهن عقيب قيء عنيف حتى لا تكاد تميز بينه وبين القلبي. وربما عرض ~~اختلاج في فم المعدة وترادف ذلك فكان أشبه شيء بالخفقان القلبي وقد يكون ~~بمشاركة الرئة إذا كثر فيها السدد في الجهة التي تلي القلب فلم ينفذ النفس ~~على وجهه وذلك ينذر بضيق نفس غير ms1123 مأمون وقد يكون بسبب البحران وحركات تعرض ~~للأخلاط نحو البحران وسنوضحه في موضعه. ومن شكا خفقانا بعقب المرض وكان به ~~تهوع وقذف صفراء كبيرة ولم يزل التهوع فهو رديء وينذر بتشنج في المعدة. ### ||||| العلامات: # الخفقان كله يدل عليه النبض المخالف المجاوز للحد في الاختلاف ~~المحسوس في العظم والصغر والسرعة والإبطاء والتفاوت والتواتر وكثيرا ما ~~يشبه نبض أصحاب الربو ويدل على الرطب منه شدة لين النبض وإحساس صاحبه كأن ~~قلبه ينقلب في رطوبة. ويدل على الدموي فيه علامات الحرارة والالتهاب وسرعة ~~النبض وعظمة في غير وقت الخفقان وينتفعون بالجماع وفي البارد بالضد منه. ~~ويدل على الصفراوي منه وهو في القليل أمراض صفراوية تتبعه وصلابة في النبض ~~وشدة ويدل على الريحي الساذج منه صرعة تحلله وخفة مؤنته وقلة اختلاف نبضه. ~~ويدل على الورمي في جوهره أو غلافه علامة الورمين المذكورة وعلى الانحلالي ~~سببه. وعلى الكائن عن السموم واللسوع سببها مع عدم سائر الأسباب وكذلك ~~الكائن عن الديدان والكائن عن مزاج حار مفرد التهاب شديد من غير إحساس ~~رطوبة يترجرج فيها القلب وسرعة نبض وتواتره ولو في غير وقت هيجانه وأن يكون ~~عقيب أسباب مسخنه بلا مادة وفي الدق ونحوه. # PageV02P380 # وكذلك الكائن عن البرد الساذج يدل عليه أسبابه من الاستفراغات المطفئة ~~للحار الغريزي والأمراض المبردة والأهوية وغيرها والنبض البطيء المتفاوت في ~~غير وقت الخفقان. وأما الكائن عن السدد فيدل عليه اختلاف النبض في الصغر ~~والكبر والضعف والقوة مع عدم علامات الامتلاء. وأما الكائن عن لطف حس القلب ~~وعن أدنى ريح يتولده وأدنى أذى يتأدى إليه فيعرف ذلك من قوة النبض وصحة ~~النفس والسلامة في سائر الأعضاء. وقوة النبض وعظمه أدل دليل عليه ويؤكده أن ~~يكون البدن مع تواتر هذا الخفقان سليما والقوة محفوظة والعادة في الأفعال ~~صحيحة وأكثر ما يعرض هذا للذين يظهر على وجوههم تأثير الانفعالات النفسانية ~~وإن قلت مثل فرح أو غم أو هم أو غضب أو نحو ذلك. فأما الكائن بمشاركة البدن ~~كله في الحميات فذلك ظاهر وكذلك البحراني. وأما ms1124 الكائن بسبب المعدة فيدل ~~عليه دلائل أحوال المعدة والشهوة وما ينقذف عنها والخيالات والغثيان والمغص ~~وأن يخف عند الخواء إلا أن يكون عن سبب صفراوي ينصب إلى فم المعدة عند ~~الخواء وأن لا يشتد ساعة أخذ الغذاء في الهضم. والذي يكون بمشاركة الرئة ~~بأن يكون صاحبه معرضا للربو موجودا فيه العلامات الدالة على رطوبة الرئة ~~وانسداد المجاري فيها التي نذكر في بابه. وأما الكائن بسبب الخناق فيدل ~~عليه دلائلها المذكورة في بابها ومما يدل عليه اللعاب السائل ووجع كالعاض ~~والغارز يقع دفعة في فم المعدة. ### ||||| المعالجات الكلية للخفقان: # أما المادية ~~كلها فينتفع فيها بالاستفراغات. أما الدموي فبالفصد وإخراج الدم البالغ ~~وتعديل الغذاء بالكم والكيف وإن كان له نوائب أو فصل يعتري فيه كثيرا مثل ~~الربيع مثلا فمن الواجب أن يتقدم قبل النوبة بفصد وتلطيف غذاء ويتناول ما ~~يقوي القلب. وأما الكائن بسبب خلط بلغمي فيجب أن يستفرغ بأدوية يبلغ ~~تأثيرها القلب وأوفق ذلك الأيارجات الكبار المستفرغة للرطوبات اللزجة. وأما ~~الكائن بسبب دم سوداوي فعلاجه الفصد وتعديل الكبد حتى لا تتولد السوداء بما ~~يقال في بابه. وإن كان مجرد خلط سوداوي فالعلاج فيه الاستفراغ بمثل أيارج ~~روفس ولوغوديا وجميع ما يستفرغ الخلط السوداوي من مكان بعيد ثم يتوخى بعد ~~ذلك تعديل المزاج. أما البارد فبالمسخنات وأما الحار فبالمبردات وخصوصا ما ~~كان منهما من الأدوية القلبية. # PageV02P381 # وأما ما كان بمشاركة المعدة فإن كان من خلط غليظ عولج بالقيء بعد الطعام ~~وبعد تناول الملطفات المعروفة مثل تناول عصارة الفجل والسكنجبين والإسهال ~~بعده بالأيارجات الكبار مثل لوغاذيا وتنادريطوس وأيارج فيقرا مقوى بشحم ~~الحنظل والغاريقون والأفتيمون. فإن كان بسبب الصفراء اللذاعة عولج بتقوية ~~المعدة بربوب الفواكه والنواكه العطرة ومثل التفاح والسفرجل وخصوصا بعد ~~الطعام والكمثري وما أشبه ذلك وبإمالة الطبيعة إلى اللين واجتناب ما يستحيل ~~إلى خلط مراري وتدبير تعديل المعدة وكذلك إذا كان الطعام يفسد فيها فينبغي ~~أن تدبر بما يقويها على هضم ما يفسد فيها بما نذكره في باب المعدة فكما أنك ~~تقطع ms1125 السبب بهذا التدبير كذلك يجب أن تقوي المنفعل وهو القلب حتى لا يقبل ~~التأثير ولا يقتصر على قطع السبب دون تقوية المنفعل بل يجب مع ذلك أن تتعهد ~~القلب بالأدوية القلبية مما يعظم نفعه في الخفقان شرب وزن مثقال من لسان ~~الثور عند النوم ليالي متوالية ومما جرب له شرب مقدار نواة ووزنها من ~~القرنفل الذكر في اثني عشر مثقالا من اللبن الحليب على الريق وأن تشرب ~~مثقالا من المرزنجوش اليابس في ماء بارد إن كان هناك حرارة أو شرب إن لم ~~يكن حرارة في أيام متوالية. ومما ينتفع به صاحب الخفقان أن يكون معه أبدا ~~طيب من جنس ما يلائم وأن يديم التبخر به ويستعمل شمامات منه وأن يكون الذي ~~به خفقان حار يغلب على طيبه الورد والكافور والصندل والأدهان الباردة مع ~~قليل خلط من الأدوية الأخرى اللطيفة الحرارة كقليل مسك وزعفران وقرنفل ~~اللهم إلا أن يفدح الأمر فتقتصر. على الباردة وإن كان به مزاج بارد فالمسك ~~والعنبر ودهن البان ودهن الأترج وماء الكافور والغالية وما يشبه ذلك. ~~ويقاربه من أصناف الدخن والند والملائمة بحسب المزاج. ولا نكثر عليك الكلام ~~في تعديل الأدوية القلبية الحارة والباردة # PageV02P382 # فإنك تجد جميعها مكتوبا في جداول أعضاء النفس في الأدوية المفردة. ~~وبالجملة فإن كل دواء عطر فهو قلبي ومع هذا فإنا قد ذكرنا ما يكون من هذه ~~الأدوية مقدما في هذا الغرض فأما صاحب الخفقان مع التهوع الذي ذكرنا أن ~~خفقانه رديء علاجه خصوصا إن كان هناك بقية حمى سقي سويق الشعير مغسولا ~~بالماء الحار ثم مبردا بوزن عشرة دراهم سكر فإنه - وإن تقيأه أيضا - ينتفع ~~به وإن كره السكر لزيادته في التهوع أخذ بدله حب الرمان ويشد الساقين ~~ويستنشق الكافور وما يشبهه مع الخل ويضع على الصدر خرقا مبلولة بماء ~~الصندلين والكافور ونحوه وكثيرا ما يهيج الخفقان ثم يندفع شيء إلى أسفل ~~يمنة ويسرة فيسكن الخفقان. ### |||| (فصل في علاج الخفقان الحار) # إن كان هذا الخفقان مع مادة واستفرغتها وبقي أثرها أو كان ms1126 خفقان حار بلا ~~مادة فيجب أن تكون تغذية صاحبه بما قل ونفع كالخبز المبلول المنقع في ماء ~~الورد فيه قليل شراب ريحاني والخبز بشراب التفاح ومرقة التفاح وبالدوغ ~~القريب العهد بالمخض أو غير الحامض جدا والقرع والبقلة اليمانية والفواكه ~~الباردة. فإن احتمل اللحم فالقريص والهلام من الفراريج ومن القبج خاصة فله ~~خاصية في هذا الشأن حتى لبارد المزاج وأصناف المصوص المتخذ منها كل ذلك ~~بعصارات الفواكه والحصرم والتفاح الحامض والخل الحاذق مرشوشا عليه ماء ~~الورد وماء الخلاف وإن كان حماض الأترج أو الليمون فهو أنفع شيء. فإن اشتد ~~الأمر والالتهاب جرعته الماء البارد وماء الثلج ممزوجا بماء الورد تجريعا ~~بعد تجريع وجرعته شراب الفواكه وشراب التفاح الشامي وما أشبه ذلك شيئا بعد ~~شيء. وإن احتجت أن تذوب فيه الكافور فعلت وربما احتجت إلى أن تقتصر به على ~~سقي الرائب من رطل إلى رطلين تجعله غذاء لهم فإن احتجت إلى تقوية شيء من ~~لباب الخبز والكعك فعلت وإن وجدت القوة ضعيفة وخفت التطفئة لم يكن بد من أن ~~يخلط بذلك وبما يجري مجراه من الكبابة والقاقلة وورق الأترج. وأيضا الكزبرة ~~والكافور مع ورد وطباشير أيضا ليعدله. وأما لسان الثور فاقدم عليه ولا تخف ~~غائلته واستعمله في كل ما سقيت وأطعمت وقد جرت العادة بسقيه وكذلك ماؤه ~~المقطر وقد ينفع منه وزن درهم من الراوند الصيني بماء بارد أيام متوالية ~~واجتهد أن يكون الهواء مبردا غاية التبريد. وإن شرب تكون النضوحات ~~والشمومات العطرة الكافورية والصندلية حاضرة ولا بأس أن يرش عليها شيء من ~~الشراب قدر ما ينفذ عطرها إلى القلب. ومما ينتفع به صاحب الخفقان الحار ~~الانتقال عن هوائه إلى هواء بارد فإن ذلك يعيده إلى الصحة ويجب أن لا تغفل ~~وضع الأضمدة المبردة على القلب المتخذة من الصندل وماء الورد وماء الحدادين ~~والكافور والورد والطباشير والعدس يضمد به فؤاده وخاصة في الحميات. # PageV02P383 # وأما المركبات النافعة في ذلك فإن يسقى أقراص الكافور بالزعفران بشراب ~~حماض الأترج وقد جعل فيه ورق الأترج ودواء ms1127 المسك الحلو والمفرح البارد. ~~ومما جرب لما ليس من الحار شديد الحرارة ما نحن واصفوه من الدواء. ونسخته: ~~يؤخذ طباشير أربعة أجزاء عود هندي وسك من كل واحد درهم قاقلة وقرنفل من كل ~~واحد درهم كافور نصف درهم كثيراء ثلاثة دراهم يقرص بماء الترنجبين كل قرصة ~~وزن نصف درهم. نسخة أخرى: يؤخذ درونج جزء كافور ربع جزء صندل ثلث جزء لؤلؤ ~~كهربا بسد عود هندي طباشير ورد من كل واحد نصف جزء لسان الثور جزآن يعجن ~~بماء التفاح ويقرص والشربة من درهم إلى مثقال. أخرى: وهو دواء أقوى من ذلك ~~في التطفئة بزر خس وبزر الهندبا وطباشير وورد وصندل بزر بقلة الحمقاء ولسان ~~ثور وكزبرة يابسة وبسد وكهربا ولؤلؤ من كل واحد على ما يرى المعالجون قانون ~~ذلك ثم يسف منه وزن درهمين فإنه جيد جدا. فإن اشتدت الحاجة فيؤخذ من ~~الطباشير والصندل الأصفر والورد من كل واحد جزء ومن الكافور ربع جزء الشربة ~~منه وزن درهمين. نسخة أخرى: يؤخذ نشا وكهربا ولؤلؤ وباذرنبويه فلنجمشكك وشب ~~يماني مقلو ثلاثة ثلاثة طين أرمني كزبرة خمسة خمسة الشربة مثقالان بماء ~~الباذرنبويه. فإن أفرط الأمر وزاد الإشعال وخيف أن يكون ابتداء ورم فربما ~~احتيج إلى أن يسقى بزر اللقاح والأفيون. والأجود أن يسقى من بزر اللقاح إلى ~~أربعة دراهم ومن الأفيون إلى نصف دانق مخلوطا بدواء عطر من ### |||| فصل في علاج الخفقان البارد: # أما الاستفراغات إن كان هناك مادة فعلى السبيل الذي ~~أوضحناه لك. ومما جرب للبلغمي الرطب من ذلك سواء كان في ناحية القلب أو في ~~المعدة. ونسخته: أن يؤخذ من الغاريقون وزن نصف درهم ومن شحم الحنظل وزن ~~دانق ومن التربد وزن درهم ومن المقل وزن دانق ومن المسك والزعفران من كل ~~واحد طسوج ومن العود الهندي وزن دانق ومن الملح النفطي وزن ربع درهم. وهو ~~شربة كاملة. ومما جرب للسوداوي هنا ونسخته: هو أن يؤخذ هليلج أسود وكابلي ~~من كل واحد وزن درهم أفتيمون نصف درهم حجر أرمني وزن ربع ms1128 درهم دواء المسك ~~المر وزن ثلاثة دراهم يسقى في شراب ريحاني قدر ما يداف فيه وربما اقتصر على ~~مداومة استعمال أيارج # PageV02P384 # فيقرا وزن مثقال مع أفتيمون وزن دانق يسقى بالسكنجبين ويواصل. وأما ~~الأدوية المبدلة للمزاج فالترياق والمثروديطوس ودواء المسك الحلو والمر ~~ودواء قيصر والشيلثا وجوارشن العود والعنبر والمفرح الكبير ومعجون النجاج ~~وأقراص المسك. وإذا قوي البرد احتيج إلى مثل الأنقرديا والسقي منه. وقد ~~ينفع منه تناول حمصة من القفطرغان بثلاثين مثقالا من الطلاء وقد أنقع فيه ~~لسان الثور ويغتذي بماء الحمص وفراخ الحمام ولحوم العصافير والقنابر. ومن ~~الأدوية المركبة دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ لسان ثور درهم زرنباد ~~ودرونج من كل واحد أربعة دراهم الشربة منه درهم في أول الشهر وأوسطه وآخره ~~ويجب أن يكون في الشراب الريحاني. آخر: كهربا وجندبيدستر من كل واحد جزء ~~وقشور الأترج المجففة بزر الافرنجمشك من كل واحد نصف جزء وكهربا وبسد من كل ~~واحد درهم فلنجمشك قرنفل سك من كل واحد واحد. الشربة منه نصف درهم بعصارة ~~المفرح غير المصفاة ولا مغلاة وههنا أدوية جيدة بالغة طويلة النسخ مذكورة ~~في الاقراباذين. ### |||| فصل في أصناف الغشي وأسبابه وأسباب الموت فجأة: # الغشي تعطل ~~جل القوى المحركة الحساسة لضعف القلب واجتماع الروح كله إليه بسبب تحركه ~~إلى داخل أو بسبب يحقنه في داخل فلا يجد متنفسا أو لقلته ورقته فلا يفضل ~~على الموجود في المعدن. وأنت ستعلم مما تحققته إلى هذا الوقت أن أسباب ذلك ~~لا تخلو إما أن تكون امتلاء من مادة خانقة بالكثرة أو السدة أو استفراغا ~~محللا للروح أو عدما ليدل ما يتحلل وجوع شديد. وأضعف الناس صبرا عليه ~~المنسوبون إلى أنهم لا مرضى ولا أصحاء كالصبيان ومن يقرب منهم والمشايخ ~~والناقهون. وأما المتناهون في السن فقد يحتملونه واحتماله في الشتاء أكثر ~~منه في الصيف أو سوء مزاج # PageV02P385 # قد استحكم أو عرض العظيم منه دفعة أو وجع شديد أو ضعف من قوى المبادئ ~~الرئيسة وخصوصا القلب ثم الدماغ ثم الكبد أو ضعف المشارك مثل ms1129 فم المعدة ~~للقلب أو ضعف من البدن كله وهزال ونحافة أو استيلاء عارض نفساني على ما ذكر ~~ذلك في موضع آخر. وأكثره للمشايخ والضعفاء والناقهين أو وصول قوة مضادة ~~بالجوهر لمزاج القلب والروح إليهما مثل اشتمام آسن الآبار ووباء الهواء ~~وكما يعرض في الحميات الوبائية ونتن الجيف ونفوذ قوى السموم إلى القلب ~~وربما كان بمشاركة شريان. ومن ذلك ما يعرض بسبب الديدان التي تصعد إلى فم ~~المعدة. ويجب أن نفضل هذا تفصيلا أكثر فنقول: أما المواد فإنها تحدث الغشي ~~إما للكثرة وسدها مجاري الروح وحصرها كلها في القلب حتى يكاد أن يختنق ومن ~~هذا القبيل انصباب من أخلاط كثيرة أو دم كثير إلى فم المعدة أو الصدر ~~ونحوهما أو انتقال من مادة ورم الخناق وذات الجنب وذات الرئة إلى ناحية ~~القلب دفعة. وإما للحوج منها في المسام فيسد المجاري وخصوصا في الأعضاء ~~النفسية وربما كان عاما في جميع عروق البدن وإن لم يفعل ذلك بكثرة. وأما ~~السدة أذاها بالكيفية الباردة جدا أو اللذاعة جدا أو المحرقة جدا والغشي ~~الذي يقع في ابتداء نوائب الحميات هو من هذا القبيل وسببه أخلاط غليظة لزجة ~~أو لذاعة أو محرقة وقد يكون ذلك بقرب القلب وقد يكون في أعضاء أخرى بمشاركة ~~كالدماغ فإنه إذا حدثت به السدة الكاملة فكان سكتة كان غشي لا محالة. وقد ~~يكون في المعدة بسبب ورم أو لضعف حادث تصير به قابلة لتحلب المواد إلى فمها ~~كانت باردة أو حارة وقد يكون بسبب كثرة السدد في عروق البدن حيث كانت. وهذه ~~المواد القتالة قد يعرض كثيرا من إفراط الأكل والشرب وتواتر التخم لسوء ~~الهضم حتى ينتشر منه في البدن ما يملأ العروق ويسد مسالك النفس وهذه المواد ~~الكثيرة قد تعين على الغشي من جهة حرمانها البدن الغذاء أيضا لأنها تسد ~~طريق الغذاء الجيد ولا تستحيل بنفسها إلى الغذاء لأنها لكثرتها تقوى على ~~الطبيعة فلا تنفعل عنها. ومع ذلك فإن مزاج البدن يفسد بها وهذه المواد التي ~~تفعل الغشي بكثرتها أو ms1130 برداءتها هي التي تفعل الكرب الغشي إذا وقعت في ~~المعدة وكانت أقل كمية أو رداءة. وإما الكائن بسبب استفراغ مفرط فإنما يكون ~~لاستتباعه الروح مستفرغا معه إلى أن يتحلل جمهوره وذلك أما استطلاق بطن ~~يذرب أو إسهال متتابع أو زلق معدة أو معي أو سحج أو قيء # PageV02P386 # كثير أو رعاف أو نزف لحم من عضو آخر كأفواه عروق المعدة أو لجراحة أو ~~لبزل ماء استسقاء أو لبط دبيلة ليسيل منها شيء كثير دفعة أو نزف حيض أو ~~نفاس أو لكثرة رياضة أو مقام في حمام حار شديد التعريق أو لسبب من أسباب ~~التعريق قوي مفرط عارض لذاته فاعل للعرق لذاته كالحرارة أو معين كتخلخل ~~البدن المفرط أو رقة من الأخلاط في جواهرها وطبائعها وإذا عرض الغشي عن ~~استفراغ أخلاط. والقوة الحيوانية قوية بعد لم يكن مخوفا وذلك مثل الغشي ~~الذي يعرض بعد الفصد. وأما الوجع فيحدث الغشي لفرط تحليله الروح كما يعرض ~~في إيلاوس والقولنج وفي اللذع المفرط العارض في الأعضاء الحساسة من فم ~~المعدة والمعي ونحوها وفي مثل وجع جراحات العصب وقروحها واللدوغ التي تعرض ~~عليها العقرب أو زنبور وفي قروح المفاصل الممنوة بالاحتكاك المفرع لما ~~بينها لانصباب المواد المؤذية ومثل أوجاع القروح الساعية المغشية لشدة ~~إيجاعها لحدتها وتأكيلها ويحدث منها فساد الأعضاء حتى يتأدى إلى الموت ~~فإنها تغشي أولا بالوجع وآخرا بشدة تبريد القلب أو بإيراد بخار سمي فاسد ~~على القلب منعه من تجنف العضو واستحالته إلى ضد المزاج المناسب للناس. وأما ~~عوارض النفس فقد تكلمنا فيها وعرفت السبب في إجحافها بالقلب. فأما الورم ~~فإنه يحدث الغشي إما بسبب عظمه حيث كان ظاهرا أو باطنا فيفسد مزاج القلب ~~بتوسط تأدية الشرايين أو بسبب العضو الذي فيه إذا كان مثل غلاف القلب أو ~~كان عضوا قريبا من القلب فإن لم يكن الورم عظيما جدا فإنه يفعل ما يفعل ~~العظيم البعيد أو بسبب الوجع إذا اشتد معه. وأما المعدة فإنها كيف تكون ~~سببا للغشي فاعلم أن المعدة عضو قريب الموضع ms1131 عن القلب وهي مع ذلك شديدة ~~الحس وهي مع ذلك معدن لاجتماع الأخلاط المختلقة فهي تحدث الغشي إما بأن ~~تبرد جدا كما في بوليموس أو بأن تسخن جدا أو بأن توجع جدا وإما لأن فيها ~~مادة غليظة رديئة باردة ولذاعة حريفة أو قروح أو بثور في فمها وأما الأعضاء ~~الأخرى فإنها كيف تكون سببا للغشي فاعلم أن الأعضاء الأخرى تكون سببا للغشي ~~إما لوجع يتصل منها بالقلب أو بخار سمي يرسل إلى القلب مثل ما يعرض ذلك في ~~اختناق الرحم وأما لاستفراغ يقع فيها يحلل الروح من القلب مثل ضعف شديد في ~~فم المعدة وإما لسبب يوجب خنق مجاري الروح فيما حول القلب أو لأمزجة فاسدة ~~قوية رديئة تغلب عليها مثل ما # PageV02P387 # يكون في الحميات المحرقة والوبائية وذلك مما يكون بشركة جميع الأعضاء. ~~واعلم أن الغشي المستحكم لا علاج له وخصوصا إذا تأدى إلى اخضرار الوجه ~~وانتكاش الرقبة فلا يكاد يستقل. ومن بلغ أمره إلى هذا فإنه كما يشيل رأسه ~~يموت. واعلم أن من افتصد بالوجوب وغشي عليه لا لكثرة الاستفراغ ولا لعادة ~~في المقصود معتادة ففي بدنه مرض أو في معدته ضعف لذاتها أو لانصباب شيء ~~إليها. والشيخ المحموم إذا انحل خامه إلى معدته أحدث غشيا. والذي يغشى عليه ~~في أول فصده فذلك لمفاجأة ما لم يعتد وكثيرا ما يعرض في البحارين غشي ~~لانقباض المادة الحارة إلى المعدة وكثيرا ما يكون الفصد سببا للغشي ~~بالتبريد. ### ||||| العلامات: # العلامات الدالة على أسباب الغشي وأوجاعه مناصبة ~~للعلامات المذكورة فإنها إذا كانت ضعيفة كانت للخفقان وإذا اشتدت كانت ~~للغشي وإذا اشتدت أكثر كانت للموت فجأة والنبض أدل دليل عليه فيدل بانضغاطه ~~مع ثبات القوة على مادة ضاغطة وباختلافه لشديد مع فترات وصغر عظيم على ~~انحلال القوة وأما سائر دلائله على سائر الأحوال فقد عرفته. وبالجملة فإن ~~الغشي إذا لم يقع دفعة فإنه يصغر له النبض أولا ثم يأخذ الدم بغيب إلى داخل ~~فيحول اللون عن حاله ويكاد الجفن لا يستقل ويتبين في العين ms1132 ضعف حركة وتغير ~~لون ويتخايل للبصر خيالات خارجة عن الوجود وتبرد الأطراف وتظهر نداوة في ~~البدن باردة. وربما عرض غشي وربما برد جميع البدن فإذا ابتدأ شيء من هذه ~~العلامات عقيب فصد أو إسهال أو مزاولة شيء لا بد من إيلامه فليمسك عنه ~~وليزل السبب فقد تأدى إلى الغشي إن لم يقطع. وإذا لم يكن للغشي سبب ظاهر ~~باد أو سابق وكان معه خفقان متواتر ولم يكن في المعدة سبب يوجبه وتكرر فهو ~~قلبي ومستحكم. وأما الذي مع غثيان وكرب فقد يكون معديا وإذا توالى الغشي ~~واشتد ولم يكن سبب ظاهر يوجبه فهو قلبي فصاحبه يموت فجأة. ### ||||| المعالجات: # القوي ~~منه والكائن بسبب من سوء مزاج مستحكم فلا علاج له وما ليس كذلك بل هو أخف ~~أو تابع لأسباب خارجة عن القلب فيعالج. وصاحب الغشي قد يكون في الغشي وقد ~~يكون فيما بين الغشي والإفاقة وقد يكون في نوبة الخف من الغشي. فأما إذا ~~كان في حال الغشي فليس دائما يمكننا أن نشتغل بقطع السبب بل # PageV02P388 # نحتاج أن يقابل العرض العارض بواجبه من العلاج. وربما اجتمع لنا حاجتان ~~متضادتان بحسب جزءين مختلفين فاحتجنا في الأعضاء إلى نقصان واستفراغ لما ~~فيها من الأخلاط وفي الأرواح إلى زيادة في الغذاء نعش لما يعرض لها من ~~التحلل. وأكثر ما يعرض من الغشي فيجب فيه أن يبدأ ويشتغل بما يغذو الروح من ~~الروائح العطرة إلا في اختناق الرحم والغشي الكائن منه فيجب أن تقرب من ~~أنوفهم الروائح المنتنة وخصوصا الملائمة مع ذلك لفم المعدة ولشم الخيار ~~خاصية فيه مجربة وخصوصا في علاج الحار الصفراوي وكذلك الخس ثم يعالج بالسقي ~~والتجريع من ناعشات القوة. وإذا كان هناك خواء وجوع فلا يجوز أن يقرب منهم ~~الشراب الصرف بل يجب أن يخلط بماء اللحم الكثير أو يمزج بالماء وإلا فربما ~~عرض منه الاختلاط والتشنج. ومما لا بد منه في أكثر أنواع الغشي تكثيف البدن ~~من خارج لتحتقن الروح المتحللة اللهم إلا أن يكون إسهال قوي جدا أو يكون ms1133 ~~السبب بردا شديدا. وإذا لم يكن هناك سبب من برد ظاهر يمنع رش الماء البارد ~~والترويح وتجريع الماء البارد وماء الورد خاصة وإلباس الثياب المصندلة مع ~~اشتمام الروائح الباردة وكثيرا ما يفيق بهذا فإن كان أقوى من هذا ولم يكن ~~عقيب أمر محلل حار جدا فيجب أن ينفخ المسك في أنفه ويشمم الغالية ويبخر ~~بالند ويجرع دواء المسك إن أمكن. وإن كان السبب حرارة فاستعمال العطر ~~البارد ورش الماء البارد على الوجه أولى ولا بأس أن يخلط المسك القليل بما ~~يستعمل من ذلك مع غلبه من مثل الكافور والصندل وما هو أقوى في التبريد ~~ليكون البارد بإزاء المزاج الحار المؤذي والمسك لتقوية الحار الغريزي وأن ~~يجرعوا الماء البارد وإن احتملت الحال أن يكون ممزوجا بشراب مبرد رقيق لطيف ~~فهو أجود. وينبغي مع ذلك أن يدلك فم المعدة دلكا متواترا ويجب أن يكون ~~مضجعه في هواء بارد وكذلك يجب أن يكون مضاجع جميع أصحاب الغشي إذا لم يكن ~~من سبب بارد وخصوصا غشي أصحاب الدق. ويجب أن يدام تنطيل أطرافهم ونواحي ~~أعضائهم الرئيسة بماء الورد والعصارة الباردة المعروفة ولا بد من شراب مبرد ~~يسقونه. وإن كان هناك كفواق وغثيان فيجب أن تنعش حرارة العليل وتعان طبيعته ~~بدغدغة الحلق بريشة وتهييج القيء وتحريك الروح إلى خارج ويجب أن يدام هزه ~~والتجليب عليه والصياح بأعظم ما يكون والتعطيس ولو بالكندس. فإذا لم ينجع ~~ذلك ولم يعطس فالمريض هالك ويجب خصوصا # PageV02P389 # في الغشي الاستفراغي أن تقرب منه روائح الأطعمة الشهية إلا أصحاب الغثيان ~~والغشي الواقع بسبب خلط في فم المعدة فلا يجب أن يقرب ذلك منهم ويجب أن ~~يسقوا الشراب ويجرعوه إما مبردا وإما مسخنا بحسب الحالين المعلومين ويكون ~~الشراب أنفذ شيء وأرقه وأطيبه طعما مما به بقية قوة قبض لا إن كانت تلك ~~القوة قوية في الطراوة ليجمع الروح ويقويه. ويجب أن لا يكون فيه مرارة قوية ~~فتكرهه الطبيعة ولا غلظ فلا ينفذ بسرعة ويجب أن يكون لونه إلى الصفرة إلا ~~أن يكون ms1134 الغشي عن استفراغ وخصوصا عن المسام لتخلخلها وغير ذلك فيستحب ~~الشراب الأسود الغليظ فإنه أغذى وأميل بالأخلاط إلى ضد ما به يتحلل وأعود ~~على الروح في قوامه. وأما من لم يكن به هذا العذر فأوفق الشراب له أسرعه ~~نفوذا. وأنت يمكنك أن تجربه بأن تذوق منه قليلا فإذا رأيته نافذا لتسخين ~~بسرعة مع حسن قوام وطيب فذلك هو الموافق المطلوب. وربما جعلنا فيه من المسك ~~قريبا من حبتين أو من داء المسك بقدر الشربة أو نصفها أو ثلثها وذلك في ~~الغشي الشديد وكذلك أقراص المسك المذكورة في القراباذين. وأوفق الشراب في ~~مثله المسخن فيمن ليس غشيه عن حرارة فإنه أنفذ. وإذا قوي بقوة من الخبز كان ~~أبعد من أن ينعش. ومما ينفعهم الميبة المخصوصة بالغشي المذكور في ~~القراباذين. وأحوج الناس إلى سقي الشراب المسخن أبطؤهم إفاقة فلا يجب أن ~~يسقى هؤلاء البارد وكذلك من برد جميع بدنه وهؤلاء هم المحتاجون إلى الدلك ~~وتمريخ الأطراف والمعدة بالأدهان الحارة العطرة. وإن كان الغشي بسبب مادة ~~فإن أمكن أن ينقص تلك المادة بقيء يرجى سهولته أو بحقنة أو بفصد فعل ذلك. ~~وإن كان بسبب استفراغ من الجهات الداخلة سجيت الأطراف ودلكت ومرخت بالأدهان ~~الحارة العطرة وربما احتيج إلى شدها وتحر في حبس كل استفراغ ما قيل في بابه ~~ودبر في نعش القوة بما علمت. والذي يكون من هذا الباب عقيب الهيضة فيصلح ~~لصاحبه أن يأخذ سك المسك في عصارة السفرجل بماء اللحم القوي في شراب. ~~وينفعه مضغ الكندر والطين النيسادبوري المربى بالكافور وإن كانت بسبب ~~استفراغ من الجهات الخارجة كعرق وما يشبهه ضد ذلك وبردت الأطراف وفر على ~~الجلد الآس وطين قيموليا وقشور الرمان وسائر القوابض ولم تحرك المادة إلى ~~خارج البتة ولا يستعمل مثل هذا الذرور في الغشي الاستفراغي من داخل بل يجب ~~أن تقوي القوة في كل استفراغ لا سيما بتقريب روائح الأغذية الشهية ونحوها ~~مما ذكر وإن كان بسبب وجع بقدر ذلك الوجع وإن لم يكن قطع سببه كما يعالج ms1135 ~~القولنج بفلونيا # PageV02P390 # وأشباهه. وإن كان السبب السموم جرع البادزهرات المجربة ودواء المسك ~~والأدوية المذكورة في كتاب السموم. وأما إذا كان في الفترة وقد أفاق قليلا ~~فتدبيره أيضا مثل التدبير الأول مع زيادة تتمكن فيها في مثل هذه الحال ~~ومثال ما يشتركان فيه أنه مثلا يجب أن يجرع الأدوية النافعة بحسب حاله مما ~~ذكر وعرف في باب الخفقان ويتعجل في ذلك. والذي يتمكن فيه من الزيادة فمثل ~~أنه إذا كان هناك امتلاء في فم المعدة اجتهد لينقى ذلك فإنه الشفاء وكذلك ~~إن كان هناك امتلاء يجب أن يجوع ويقلل الغذاء ويراض الرياضة المحتملة لميله ~~والدلك لجميع الأعضاء حتى المعدة والمثانة ولا يحمل الغذاء إلا الشرابي ~~المذكور في حال وكثير من الأطباء الجهال يحاولون تغذيته ظانين أن فيه صلاحه ~~ونعش قوته فيخنقون حرارته الغريزية ويقتلونه. وهؤلاء ينتفعون بالسكنجبين ~~وخصوصا إذا طبخ بما فيه تقطيع وتلطيف من الزوفا ونحوه. فإن كان السبب سدة ~~في الأعضاء النفسية وما يليها جرع السكنجبين ودلك ساقاه وعضداه واشتغل في ~~مثل هذا الدواء بإدرار بولهم ويسقون من الشراب ما رق وذلك إن كانت هناك ~~حرارة. وإن كان عن استفراغ وضعف جرع ماء اللحم المعطر ومصص الخبز المنقع في ~~الشراب الريحاني العطر المخلوط به ماء الورد. وربما انتفع بأن يسقى الدوغ ~~مبردا وذلك إن كانت هناك مع الاستفراغ حرارة وكذلك ماء الحصرم. وأفضل من ~~ذلك رب حماض الأترج وقد جعل فيه ورقه. وبالجملة من كان به مع غشيه كرب ملهب ~~أو حدث عن تعرق شديد فيجب أن يعطى ما يعطى مبردا ولو الشيء الذي يلتمس فيه ~~التسخين. ومما ينفع أن يسقى ماء اللحم القوي الطبخ مخلوطا بعشرة من الشراب ~~الريحاني وشيء من صفرة البيض وشيء من عصارة التفاح الحلو أو المر والحامض ~~بحسب ما يوجبه الحال فإن كنت تحذر عليه التسخين ولا تجسر على أن تسقيه ~~الشراب سقيته الرائب المبرد مدوفا فيه الخبز السميذ وأطعمته أصناف المصوص ~~المعمول بربوب الفواكه فإن كان صاحب الغشي يجد بردا معه أو بعده ms1136 أو عند سقي ~~المبردات وخصوصا في الأحشاء سقيته الفلافلي والفلفل نفسه والأفسنتين وربما ~~سقي بالشراب فإذا أحوج العلاج إلى التنقية ووقعت الافاقة وجب أن تقوى ~~المعدة ويبتدأ في ذلك بمثل شراب الأفسنتين المطبوخ بالعسل ويستعمل الأضمدة ~~المقوية للمعدة المذكورة ويسقى الشراب الريحاني بعد ذلك ويغذى الغذاء ~~المحمود. وأما الكائن في ابتداء الحميات وبسبب الأورام فنذكر علاجه حيث ~~نذكر علاج أعراض الحميات. وبالجملة يجب أن يدلك أطرافهم وتسخن وتشد لئلا ~~تغوص القوة والمادة ويمنعوا أكل طعام وشراب ويهجروا النوم اللهم إلا أن ~~يكون إنما # PageV02P391 # يعرض في ابتدائها للضعف ومن كان من المغشي عليهم يحتاج إلى غذاء فيجب أن ~~يعطى قبل النوبة بساعتين أو ثلاث وليكن الغذاء سويق الشعير مبردا وخبزا مع ~~مزورة ويستنشق الطيب. وإن كان هناك اعتقال قدم من الغذاء ما يلين مثل ~~الاسفيذباجات ونحوها وشرب شراب التفاح مع السكنجبين نافع في مثله. فإن كانت ~~الحاجة إلى التغذية ملطفة فمثل ماء اللحم وصفرة البيض والاحساء بلباب الخبز ~~وماء اللحم وربما اضطر فيه إلى خلطه بشيء من الشراب. وأما إن احتاج مع ذلك ~~إلى تقوية المعدة فينبغي أن يخلط به الربوب والعصارات الفاكهية العطرة التي ~~فيها قبض. وأما في وقت النوبة فلا بد من الشراب. وأما الغشي الكائن عن ~~العوارض النفسانية المتدارك أيضا بمثل ما قيل من الروائح الطيبة وسد الأنف ~~والتقيئة ودلك الأطراف والمعدة والتغذية بماء اللحم فيه الكعك والشراب ~~مبردا أو مسخنا على ما تعرف مثل إن كان الغشي عن توالي قيء مرة صفراء وجب ~~يكون الشراب ممزوجا وكذلك غشي الوجع وسنذكر ما يخص القولنج في بابه. والغشي ~~الذي يعرض عقيب الفصد أكثره يعرض لأصحاب المعدة والعروق الضيقة والمعدة ~~الضعيفة أو للأبدان التي يغلب عليها المرة الصفراوية ولمن لم يعتد الفصد ~~فهؤلاء يجب أن يتقدم قبل الفصد فيسقوا شيئا من الربوب المقوية للمعدة ~~والقلب. وإذا وقعوا في الغشي فعل ما ذكر وسقوا شرابا ممزوجا مبردا يقوي ~~معدتهم ويحفظها وخصوصا مع عصارة أخرى ويجب أن يقول من رأس أنه قد ms1137 يجتمع أن ~~يفتقر العلاج في الغشي إلى قبض ليمنع الاستفراغات ويقوي الأعضاء المسترخية ~~المعينة على التحليل وأن يشد مثل فم المعدة فلا تقبل ما ينصت إليها وإلى ~~قوة نافذة سريعة النفوذ للروح لتغدو الروح مثل الشراب وهما متمانعا الفعل ~~فيجب أن تفرق بين حالتي استعمالهما فتستعمل القابض في وقت الإفاقة أو بعد ~~أن استعملت الآخر مبادرا إلى نعش القوة وقد أثرت فيه ونعشت وتستعمل الثاني ~~في وربما وقعت الحاجة إلى ما هو أقوى تغذية من الشراب وخصوصا إذا كان الغشي ~~عن جوع أو تحلل كثير وإذا كان الشراب الساذج إذا ورد على أبدانهم نكأ فيها ~~وأورث اختلاطا وتشنجا فليس لهم مثل ماء اللحم المذكور مخلوطا بالشراب ~~وبعصارة التفاح إما الحامض وإما الحلو بحسب الأمرين. وإذا لم يكن مانع ~~فالأجود أن يجعل فيه مثل القرنفل والمسك فإن المعدة له أقبل وقوة المعدة به ~~أشد انتباها والقلب له أجذب وربما احتجت أن تدوف الخبز السميذ فيما يجرعه ~~إذا كان العهد بالغذاء بعيدا ودلك الأطراف وشدها. # PageV02P392 # وكذلك تهييج القيء نافع من كل غشي إلا إذا كان عن عرق ونحوه بما تتحرك له ~~الروح إلى خارج فهذا إلى التسكين أحوج ولا ينبغي أن يحركوا أو يقيئوا أو ~~يربطوا ومما يقيئهم الماء الفاتر بالدهن أو الزيت أو ممزوجا بشراب ويجب أن ~~تسخن المعدة وما يليها قبل ذلك والأطراف أيضا ليسهل القيء. ثم اعلم أن علك ~~الأطراف وتسخينها وتعطيرها بالمروخات وتعطير فم المعدة بالمروخات الطيبة ~~مثل دهن الناردين وبالمسخنات مثل الخردل والعاقرقرحا موافق جدا إن كان ~~إغشاؤه من استفراغ لحم أو خلط أو امتلاء بل لأكثر من يغشى عليه إذا لم يكن ~~منه حركة الأخلاط إلى خارج. ويجب أن تعصب سوقهم وأعضادهم مرارا متوالية ~~وتحل ويدبر ذلك بما يوجبه مقابلة جهة الاستفراغ. وهؤلاء ينتفعون بشد الآباط ~~ورشق الماء البارد ودلك فم المعدة وكذلك كل غشي يكون عن استفراغ وبالشراب ~~الممزوج إلا أن يمنع مانع عن الشراب مثل ورم أو خلط غير نضيج أو اختلاف أو ~~صداع. ms1138 ومن عظمت الحاجة فيه إلى التقوية سقيته الشراب أيضا ولم تبال وذلك في ~~الغشي الصعب والحمام موافق لمن يصيبه غشي من الذرب والهيضة وإن اعترى الغشي ~~لنزف الدم فهو ضار جدا وكذلك إن اعتراه للعرق الكثير. والحمام موافق أيضا ~~لمن يجد من المفيقين تلهبا في فم المعدة. وأما إنه كان لضعف فم المعدة فيجب ~~أن يستعمل الأضمدة القوية مثل ما يتخذ من المصطكي والسفرجل والصندل ~~والزعفران والسوسن وكذلك الضماد المتخذ بالشراب والمسك والسوسن بالشراب على ~~أنه ينتفع جدا بدلك الأطراف وشدها. والغشي الكائن من الجوع ربما سكنه وزن ~~درهم خبزا وغشي اليبس أو يبس الطبيعة يجب أن تتلقى نوبته بلقم خبز في ماء ~~الرمان أو شراب التفاح وربما احتيج في الأمراض الحمرة بسبب الغشي إلى سقي ~~شراب وصلحه التفه وأصحاب الغشي يكلفون السهر وترك الكلام. ### |||| # هذا أكثر ما يعرض ~~حيث لا يكون وجع ولا إسهال ولا ورم عظيم ولا استفراغ عظيم وإنما يكون ~~لأخلاط مالئة وفي الأقل ما تكون تلك الأخلاط دموية فإن الدم ما لم يحدث ~~أولا أعراضا أخرى لم يتأذ حاله إلى أن يحدث سقوط القوة بغتة وأما الغالب ~~فهو أن يكون السبب أخلاطا غليظة في المعدة أو في العروق تسد مجاري النفس. ~~واعلم أن سقوط القوة تبلغ الغشي وقد تكون عونه الغشي حيث # PageV02P393 # تكون القوة إنما بطلت عن العصب والعضل فخليا عنها فصار الإنسان لا حراك ~~به ولا يزول عن نصبته وضجعته إلا بجهد. وسبب ذلك بعض ما ذكرناه فإنه إذا ~~اشتد أسقط القوة بالتمام وإن لم يشتد أسقط القوة من العصب والعضل. وقد يكون ~~كثيرا لرقة الأخلاط في جوهرها وقبولها للتحلل وخصوصا في الحميات. وهؤلاء ~~ربما كانت أفعالهم السياسية غير مؤفة وإن كانت غير محتملة إذا كثرت وتكررت. ### |||| المعالجات: # علاج هؤلاء قريب من علاج أصحاب الغشي فما كان من الامتلاء ~~الدموي فعلاجه الفصد وما كان بسبب خلط آخر من الأخلاط الغليظة فيجب أن ~~يواتر صاحبه في حمال الإفاقة الاستفراغ بمثل الايارجات وربما اقتنع بأيارج ~~فيقرا مر ms1139 كبابة تربد وملح هندي وغاريقون وربما أعينت بمثل السقمونيا فإن ~~السقمونيا مما يعمل الأدوية الأخرى. ويجب أن يستعمل فيه القيء بعد الإسهال ~~ويدام تناول مقويات القلب ويشممها ودلك الأطراف مما ينعش الحار الغريزي على ~~ما تكرر ذكره ويستعمل بعد ذلك رياضة معتدلة. وأما الغذاء فليكن بما لطف ~~وقطع مثل ماء الحمص بالخردل ودهن الزيت ودهن اللوز ويستعمل من الشراب ~~الرقيق العتيق ويستعمل الحمام بعد الاستفراغ ويتمسح بالأدهان المنعشة الحار ~~الغريزي الملطفة ثم يستعمل بعد الحمام الشراب الصرف وشراب العسل وشراب ~~الأفسنتين وما يشبه ذلك. فإذا أخذ ينتعش فيجب أن يدبر بالغذاء المقوي ~~السريع الهضم وأنت تعلم ذلك مما ذكر. واعلم أن القوة تزداد بالغذاء والشراب ~~للموافقين وبالطيب والدعة والسرور والبراءة من الأحزان والمضجرات واستجداد ~~الأمور الحبيبة ومعاشرة الأحباء. ### |||| فصل في الورم الحار في القلب # أما إذا صار ~~الورم ورما فقد قتل أو يقتل وأما قبل ذلك فإذا ظهر الخفقان العظيم ~~والالتهاب الشديد بالعلامات المذكورة فإنه على شرف هلاك فإن أنجاه شيء ففصد ~~الباسليق وربما طمع في معافاته يفصد شريان من أسافل البدن وتبريد صدره ~~بالثلج والصندل والكافور # PageV02P394 ### || الفن الثاني عشر الثدي وأحواله ### ||| ### |||| فصل في تشريح الثدي # نقول الثدي عضو خلق ~~لتكوين اللبن ليغتذي منه المولود في عنفوان مولده إلى أن يستحكم وتنمو قوته ~~ويصلح لهضم الغذاء القوي الكثيف وهو جسم مركب من عروق وشرايين وعصب يحشو ~~خلل ما بينهما لحم غددي لا حس له أبيض اللون ولبياضه إذا تشبه الدم به أبيض ~~ما يغذوه وابيض ما ينفصل عنه لبنا وقياسه إلى اللبن المتولد من الدم قياس ~~الكبد إلى الدم المتولد من الكيموس في أن كل واحد يحيل الرطوبة إلى مشابهته ~~في الطبع واللون. فالكبد يحمر الكيموس الأبيض دما والثدي يبيض الدم الأحمر ~~لبنا والعروق والشرايين والعصب المبثوثة في جوهر الثدي تتشعب فيه إلى آخر ~~الثقبة ويكون لها فيه التفافات واستدارات كثيرة وأما مشاركة الثدي الرحم في ~~عروق تشنج بينهما فأمر قد وقفت معه خصوصا من التشريح تشريح العروق. ### |||| فصل في ms1140 تغزير اللبن # اعلم أن اللبن يكثر مع كثرة الدم الجيد وإذا قل فسببه بعض ~~أسباب قلة الدم أو فقدان جودته. والسبب في قلة الدم إما من جهة المادة وإما ~~من جهة المزاج. والذي يكون سبب المادة فأن يكون الغذاء قليلا أو يكون مضادا ~~لتولد الدم عنه ليبسه وبرده المفرط أو يكون قد انصرف إلى جهة أخرى من نزف ~~أو ورم أو غير ذلك. وأما من جهة المزاج فأن يكون البدن أو الثدي مجففا ~~للرطوبة أو يكون ملينا لها فلا يتولد عنها الدم لفرط مائيتها وبعدها عن ~~الاعتدال الصالح للدموية أو غير ذلك. وأما السبب الذي يفقد به جودة الدم ~~ويفسد ما يتولد منه فلا يكون صالحا لأن يتولد منه دم اللبن إذا كان اللبن ~~إنما يتولد من الدم الجيد فهو غلبة أحد الأخلاط الثلاثة الصفراء أو البلغم ~~أو السوداء. ونتبين الصفراء في صفرة لون اللبن ورقته # PageV02P395 # وجذبه. والبلغم في شدة بياضه وميله إلى الحموضة في ريحه وطعمه. والسوداء ~~في شدة ثخته وقلته وكثرة قوته ولا يبعد أن يكون الدم لشدة كثرته يستعصي على ~~فعل الطبيعة فلا ينفعل عنها ويعرض للطبيعة العجز عن إحالته لضغطه إياها ~~وهذا مما لا تخفى علاماته. وقد يعرض من جفاف المني واللبن أن يخرجا كالحيط ~~فيجعل الدم وإن غزر غير محمود الجوهر ولا صالحا لأن يتولد منه اللبن الغزير ~~ويكون الذي يتولد منه من اللبن غير محمود وإذ قد عرفت السبب فأنت بصير بوجه ~~قطعه. واعلم أنه كل ما غزر المني فإنه يغزر في أكثر الأبدان اللبن مثل ~~التودرين وبزر الخشخاش وضرع الماعز والضأن ونحوه كما أن كل ما يجفف المني ~~ويقلله ويمنع تولده فإنه يقلل اللبن أيضا مثل الشهدانج. وإذا كان السبب في ~~قلة اللبن قلة الغذاء كثرت الغذاء ورفهت فيه وجعلته من جنس الحار الرطب ~~المحمود الكيموس. وإذا كان السبب فساد الغذاء أصلحته ورددته إلى الجنس ~~المذكور. وإذا كان السبب كثرة الرياضة قللت منها ورفهت وإن كان السبب قلة ~~الدم لنزف ونحوه حبسته إن ms1141 كان منزفه في الأسافل إلى الأعالي. وإن كان منزفه ~~في الأعالي جذبته إلى الأسافل. وأما إن كان سببه فساد مزاج ساذج جعلت ~~الأغذية مقابلة لذلك المزاج مع كونها غزيرة الكيموس. وإن كان السبب خلطا ~~فاسدا غالبا استفرغته بما يجب في كل خلط وجعلت غذاء الصفراوية المزاج من ~~النساء بما يميل إلى برد ورطوبة. ومما ينفعهن ماء الشعير بالجلاب وأيضا بزر ~~الخيار حقنة وبزر القثاء وتناول الأدمغة وشرب لبن البقر والماعز والسمك ~~الرضراضي ولحم الجدي والدجاج المسمنة والاحساء المتخذة من كشك الشعير ~~باللبن ومرق الخبازي البستاني وجعلت تدبير البلغمية المزاج بالأغذية ~~والأدوية التي فيها تسخين في الأولى إلى الثانية مع ترطيب أو قلة تجفيف. ~~ومن هذا القبيل الجزر والجرجير والرازيانج والشبث والكرفس الرطب والسمرنيون ~~وخاصة الرطب دون اليابس فإنه مجفف مسخن والحسو المتخذ من دقيق الحنطة مع ~~الحلبة والرازيانج. وإذا كان اللبن يخرج متخيطا لغلظه ويبسه فالعلاج ~~التنطيل بما يرطب جدا وتناول المرطبات وكذلك في المني وقصرت تدبير ~~السوداوية المزاج على الأدوية والأغذية التي فيها فضل تسخين قريب مما ذكرنا ~~وترطيب بالغ وتتعرف أيضا جنس السوداء الغالب وتدبر بحسبه. # PageV02P396 # ومن الأدوية المعتدلة المغزرة للبن أن يؤخذ من سلى النخل ثلاثون درهما ~~ومن ورق الرازيانج عشرون درهما ومن الرطبة خمسة عشر درهما ومن الحنطة ~~المهروسة خمسة وعشرون درهما ومن الحمص المقشر ومن الشعير الأبيض المرضوض كل ~~واحد ثمانية عشرة دراهما ومن التين الكبار عشر عددا يغلي في ثلاثين رطلا من ~~الماء إلى أن يعود إلى ثمانية أرطال فما دونه. والشربة خمس أواق مع نصف ~~أوقية دهن اللوز الحلو وأوقية ونصف سكر سليماني والسمك المالح مما يغزر ~~اللبن. ومن الأدوية المغررة اللبن أن يؤخذ طحين السمسم ويمرس في شراب صرف ~~ويصفى ويشرب مصفاه ويضمد الثدي بثقله وأيضا يؤخذ من جوف الباذنجان قدر نصف ~~قفيز ويسلق في الماء سلقا شديدا مهريا ثم يترس مرسا شديدا ويصفى ويؤخذ من ~~مصفاه ويجعل عليه أوقية من السمن ويشرب أو يؤخذ نقيع الحمص ويشرب على الريق ~~أياما وخصوصا ms1142 نقعه في اللبن وماء الشعير مع العسل أو الجلاب أو يؤخذ بزر ~~الرطبة جزء الجلنار جزءان والشربة منه قمحة في ماء حار أو يشرب من حب البان ~~وزن درهمين بشراب. ومن الأدوية الجيدة أن يؤخذ من سمن البقر أوقية ومن ~~الشراب قدح كبير ويسقى على الريق قضبان الشقائق وورقه مطبوخا مع حشيش ~~الشعير حسوا أو يؤخذ الفجل والنخالة ويغليان في الشراب ويصفى ذلك الشراب ~~ويشرب. أو يؤخذ بزر الخشخاش المقلو مع السويق أجزاء سواء بسكنجبين أو ~~ميبختج بعد أن ينقع في أيهما كان ثلاثة أيام فذلك أجود ويسقى الشونيز بماء ~~العسل أو يؤخذ من بزر الشبث وبزر الكراث وبزر الحندقوقي من كل واحد أوقية ~~ومن بزر الحلبة وبزر الرطبة أجزاء سواء يخلط بعصارة الرازيانج ويشرب وإن ~~مزج بعسل وسمن فهو أفضل. ### |||| فصل في تقليل اللبن ومنع الدرور المفرط # إن اللبن ~~إذا أفرطت كثرته آلم وورم وجلب أمراضا وقد يجتمع اللبن في الثدي من غير حبل ~~وخصوصا إذا احتبس الطمث فانصرفت المادة التي لا تجد قوة اندفاع من الرحم ~~لقلتها وحصلت في الضرع فصارت لبنا. وربما اجتمع اللبن في أثداء الرجال ~~وخصوصا المراهقين حين يفلك ثديهم. وقد علمت مما سلف ذكره أسباب قلة اللبن ~~والعمدة فيها كل ما يجفف شديدا بنشفه أو شدة تحليله وتسخينه وجميع ما يبرد ~~أيضا والمرطبات الشديدة الترطيب المائي أيضا تقلل الدم من المبلغمين وجميع ~~الأدوية المقللة للمني مقللة للبن. أما الباردة منها فمثل بزر الخس والعدس ~~والطفشيل. ومن الأطلية عصارة شجرة البزرقطونا ولعابه والخس ونحوه ودقيق ~~الباقلا بدهن الورد والخل. وأما الحارة فمثل السذاب وبزره وخصوصا السذاب ~~الجبلي. ومثل الفنجنكشت وبزره والشربة البالغة إلى درهمين والأصح من أمر ~~الباذروج أنه مقلل من اللبن وإن قال بعضهم أنه يغزر اللبن. والكمون خاصة ~~الجبلي مجفف للبن أيضا. وأيضا إن طلي به بالخل. ومن الأطلية الحارة الأشق ~~بالشراب ومما جرب في هذا المعنى طلاء جيد يؤخذ أصول الكرنب فيدق ويعجن ~~ويضمد به. أو دقيق العدس والباقلى والزعفران والكوز كندم ms1143 والملح يطلى بماء ~~الورد. وأيضا يطلى بعصارة الحلبة أو بالك والمرتك ودهن الورد. ومما يجري ~~مجرى الخاصية أن يطلى الثدي بالسرطان البحري المسحوق أو بالسرطان النهري ~~المحرق. # PageV02P397 ### |||| فصل في اللبن المحرق المتجبن في الثدي # إن اللبن يتجبن في الثدي لحرارة ~~مجففة وقد يتجبن لبرودة مجمدة. وأنت تعلم مما سلف ذكره لك علامة كل واحد من ~~الأمرين. والأدوية المائعة من التجبن الطلاء بالشمع في بعض الأدهان اللطيفة ~~مثل دهن الخيري ودهن النعناع ونحوه. والطلاء بالنعناع المدقوق المختص ~~والطلاء على الحار بقيروطي من اللعابات الباردة والأدهان الباردة والشمع ~~المصفى والكرنب والرطبة والبقلة الحمقاء شديدة في النفع من ذلك ضمادا. ومن ~~الأدوية المحللة للتجبن الحار خل خمر مضروبا بدهن مسخن يطلى به أو ورق عنب ~~الثعلب مدقوقا يضمد به أو ورق الكاكنج وورق عنب وورق الكرنب أو عصاراتها ~~وخصوصا إذا خلط بها مر وزعفران وأيضا خل خمر ودهن بنفسج وقليل حلبة يتخذ ~~منه طلاء. ومن الأدوية المحللة للتجبن البارد دوام التنطيل بماء ويمنع منه ~~طبخ الرازيانج وتناول بزر الرازيانج والشبث وجميع الأدوية التي تدر اللبن ~~مما طبخ فيه البابونج والشبث والنمام والحلبة والقيسوم والجندبيدستر. ومن ~~الأدهان دهن السوسن ودهن النرجس أو دهن القسط. ومن الأدوية المعتدلة الجيدة ~~أن يؤخذ الخبز الواري ودقيق الشعير والجرجير والحلبة والخطمي وبزر الكتان ~~المدقوق حفنة حفنة ويتخذ منه ضماد. ومما ينفع التورم بعد التجبن أن يوضع ~~عليه إسفنج مغموس في ماء وخل فاترين أو تمر مع خبز يجمع بماء وخل والنعناع ~~بالخل والخمر جيد والمرقشيثا المسحوق كالغبار بدهن الورد وبياض البيض. ومما ~~ينفع تفتح سدة اللبن في الثدي أن يطلى بالخراطين أو ماء المر بماء الفوتنج ~~والأنيسون ودقيق الحمص وورق الغار وبزر الكرفس والكمون النبطي والقاقلة ~~بماء عصا الراعي وكذلك ماء السلق والحنطة والشونيز وأيضا الكندر بمرارة ~~الثور أو يؤخذ عسل اللبني ويخلط بدهن البنفسج ويمسح به الثدي فيحل التجبن ~~والورم ويحسى ماء الكرنب فإنه نافع في ذلك. ### |||| فصل في جمود اللبن في الثدي وعفونته والامتداد الذي يعرض ms1144 له والمرض الذي يصيبه # علاج ذلك أن يؤخذ السلق ~~ويطبخ حتى يتهرى ثم يجمع لباب الخبز ودقيق الباقلا ودهن الشيرج أو يضمد ~~بالخبز وحشيشة تسمى بردنقياس الرطبة مع الشمع ودهن الورد أو خبز وماء وزيت ~~مع عسل أو سمسم أو شراب أو ميبختج يكرر التضميد بأيها كان في اليوم مرتين ~~أو ثلاثة. وكذلك السمسم مع عسل وسمن وعسل فإن خلط به الخشكار أو دقيق ~~الباقلا كان نافعا. والتكميد بالماء الحار وإكباب الثدي على بخاره وخصوصا ~~إذا طبخ به بزر كتان وحلبة وخطمي وبزورها وبابونج. والتنطيل بها أيضا نافع ~~لمن لم يحتمل الضمادات # PageV02P398 # فإن عرض ذلك مع رض انتفع بهذا الضماد. ونسخته: ماش وعجم الزبيب فيدقان ~~ويعجنان بماء السرو وماء الأثل وإذا تجبن الدم في الثدي فليدم تمريخه بدهن ~~البنفسج ثم يصب عليه ماء حار ثم يضمد بالأضمدة المذكورة في أول الباب فإنه ~~نافع. ### |||| فصل في أورام الثدي الحارة وأوجاع الثندوة # أما في ابتدائه فاستعمال ~~الرادعات المعروفة وهو العلاج وليخلط بها قليل ملطفات وذلك مثل التكميد بخل ~~خمر مع ماء حار أو قليل دهن ورد ودقيق الباقلا بالسكنجبين وورق عنب الثعلب ~~بدهن ورد فإذا جاوز الابتداء قليلا فليعالج بأضمدة ذكرت في باب الامتداد ~~وجمود الدم. ومما هو جيد بالغ النفع دواء بهذه الصفة. ونسخته: أن يؤخذ دقيق ~~الباقلا وإكليل الملك مسحوقين ودهن السمسم يتخذ منه طلاء بماء عذب. وأيضا ~~يؤخذ خبز مدقوق ودقيق الشعير والباقلا والحلبة والخطمي ومح البيض والزعفران ~~والمر يضمد به. وأيضا يتخذ طلاء من بزر الكتان المدقوق بالخل وكثيرا ما ~~ينحل البرسام إلى ورم في الثندوة فيكون موضع أن يخاف ذات الجنب فاحتل أن ~~تجمع ببزرقطونا وضعا على رأس الورم دون حواليه وتضع حوالي أسفله الرواح ولا ~~تكمد في أول الوجع فتحلل الرقيق ويبقى الغليظ فهو خطأ وإذا وجعت الحلمة ~~فليفصد ولينطل بمثل الصندل والأقاقيا حتى لا يحدث السرطان. ### |||| فصل في أورام الثدي الباردة البلغمية ### |||| فصل في صلابة الثدي والسلع والغدد فيه وما يعرض من تكعب عظيم عند ms1145 المراهقة # فإن مال الورم الظاهر بالثدي إلى الصلابة فما ينفع ~~في الابتداء أن يضمد بأرز منقع في شراب أو يمرخ بقيروطي من دهن البنفسج ~~وصفرة البيض وكثيرا فإن كان الورم صلبا طلي بقيروطي من الشمع ودهن الورد ~~والقطران وماء الكافور وربما جعلوا فيه مرارة الثور وقد يعالج بورق العفص ~~وربما جعلوا دردي المطبوخ العتيق أو دردي المطبوخ العتيق أو دردي الخل يطلى ~~به. وأما السلع والغمد فيه فأجود دواء له أن يؤخذ ورق الخوخ الرطب وورق ~~السذاب الرطب يدقان جميعا ويضمد بهما. وإن كان ذلك بقية عن تكعب المراهقة ~~أو كان حادثا بعد ذلك وعاصيا عن تحليل الأدوية فمن الواجب أن تبط حتى يبلغ ~~الشحمة ثم يخرج وتخيط. ### |||| فصل في دبيلة الثدي # وإذا عرض في الثدي ورم جامع فمن ~~الأدوية الجيدة في إنضاجها أن يؤخذ بزر الكتان وسمسم وأصل السوسن والميعة ~~وبعر المعز وزبل الحمام والنطرون # PageV02P399 # والريتيانج أجزاء سواء وعلى حسب ما توجبه المشاهدة لطوخ بالسيرج ودهن ~~الخيري ومخ ساق البقر. وإن شئت جعلت فيه المبيختج وإن احتجت إلى بط فعلت ~~حسب ما تعلم. ### |||| # يؤخذ النبيذ العفص وزن عشرين رطلا ويجعل فيه من سماق الدباغين ~~رطل ومن العفص غير النضيج نصف رطل ومن السليخة نصف رطل ومن جوز السرو رطل ~~ينقع ذلك في الشراب ويترك عشرين يوما ثم يطبخ ويساط بخشب من السرو حتى يذهب ~~النصف ثم يمرس بقوة ويصفى ويعاد على النار حتى يثخن ولتكن النار لينة جدا ~~ويحفظ في زجاجة. وهذا جيد لجميع القروح التي تعرض في الأعضاء الرخوة كالفم ~~واللسان وغير ذلك ويمنع من الأكال ويصلحه. ### |||| فصل فيما يحفظ الثدي صغيرا ومكسرا ويمنعه عن أن يسقط ويمنع أيضا الخصي من الصبيان أن تكبر # من أرادت ~~منهن أن تحفظ ثديها مكسرا قللت دخول الحمام وكذلك الصبيان وهذا الدواء الذي ~~نحن واصفوه جيد في ذلك المعنى. ونسخته: أن يؤخذ من الاسفيداج وطين قيموليا ~~من كل واحد درهمان يعجن بماء بزر البنج ويخلط بشيء من دهن المصطكي ويطلى به ~~ويدام ms1146 عليه خرقة كتان مغموسة بماء عفص مبرد وخصوصا إذا كان مسترخيا. وأيضا ~~مجربة النساء طين حر وعسل وإن جعل فيه أفيون وخبز بخل كان أقوى في ذلك وهذا ~~الدواء الذي نحن واصفوه مما جرب. ونسخته: أن يؤخذ من الطين الحر وزن عشرين ~~درهما ومن الشوكران وزن درهمين يتخذ منه طلاء بالخل. أخرى: يؤخذ طين شاموس ~~وأقاقيا وأسفيداج يطلى بعصارة شجرة البنج أو يؤخذ كندر وودع ودقيق الشعير ~~يعجن بخل ثقيف جدا ويطلى به الثدي ثلاثة أيام. أو يؤخذ: بيض القبج والزنجار ~~والميعة والقليميا ويطلى بماء بزرقطونا أو يطلى بحشيش الشوكران كما هو يدق ~~ويجمع بالخل ويترك ثلاثة أيام وإذا أراد أن يجف جعل عليه إسفنجة مغموسة في ~~ماء وخل. أخرى: يؤخذ عصارة الطراثيث وقشور الرمان ورصاص محرق بالكبريت من ~~كل واحد ثلاثة دراهم شب يماني وأسفيداج الرصاص وعدس محرق من كل واحد درهم ~~حلزون محرق قيسوم من كل واحد ثلاثة دراهم يعجن بماء لسان الحمل ويطلى أو ~~يؤخذ كمون مع أصل السوسن وعسل وماء ويترك على الثدي ثلاثة أيام أو يؤخذ أشف ~~وشوكران ويجعل عليه ثلاثة أيام أو شوكران وحده تسعة أيام. ومن الدعاوي ~~المذكورة في هذا الباب أن يطلى بدم مذاكير الخنزير أو دم القنفذ أو دم ~~السلحفاة فيما يقال أو يؤخذ زيت وشب مسحوق مثل الكحل ويجعل في هاون من ~~الأسرب حتى ينحل فيه الرصاص ويدام التمريخ به وكذلك الطين الحر والعفص الفج ~~يجمع بعسل ويطلى به الثدي وقشر الكندر وقشر الرمان مدقوقين يطلى بالخل. # PageV02P400 ### || الفن الثالث عشر المريء والمعدة وأمراضهما ### ||| المقالة الأولى أحوال المريء وفي الأصول من أمر المعدة ### |||| فصل في تشريح المريء والمعدة # أما المريء فهو مؤلف ~~من لحم وطبقات غشائية تستبطنه متطاولة الليف ليسهل بها الجذب في الازدراد ~~فإنك تعلم أن الجذب إنما يتأتى بالليف المتطاول إذا تقاصر وعليه غشاء من ~~ليف مستعرض ليسهل به الدفع إلى تحت فإنك تعلم أن الدفع إنما يتأتى بالليف ~~المستعرض وفيه لحمية ظاهرة وبعمل الطبقتين جميعا يتم الازدراد أعني ms1147 بما ~~يجذب ليف وبما يعصر ليف وقد يعسر الازدراد على من يشق مريئه طولا حين يعدم ~~الجاذب المعين بالخط والقيء يتم بالطبقة الخارجة وحدها فذلك هو أعسر وموضعه ~~على الفقار الذي في العنق على الاستقامة في حرز ووثاقة وينحدر معه زوج عصب ~~من الدماغ. وإذا حاذى الفقرة الرابعة من فقار الصلب المنسوبة إلى الصدر ثم ~~جاوزها ينحى يسيرا إلى اليمين توسيعا لمكان العرق الآتي من القلب ثم ينحدر ~~على الفقارات الثمانية الباقية حتى إذا وافى الحجاب ارتبط به بربط يشيله ~~يسيرا لئلا يضغط ما يمر فيه من العرق الكبير وليكون نزول العصب معه على ~~تعريج يؤمنه آفة الامتداد المستقيم عند ثقل يصيب المعدة فإذا جاوز الحجاب ~~مال مرة إلى اليسار على ما كان مال إلى اليمين وذلك العود إلى اليسار يكون ~~إذا جاوز الفقرة العاشرة إلى الحادية عشرة والثانية عشرة ثم يستعرض بعد ~~النفوذ في الحجاب وينبسط متوسعا متصورا فما للمعدة وبعد المريء جرم المعدة ~~المنفسح وخلقت بطانة المريء أوسع وأثخن من أول الأمعاء لأنه منفذ للصلب ~~وبطانة المعدة متوسطة وألينها عند فم المعدة ثم هي في المعي ألين وإنما ~~ألبس باطنه غشاء ممتدا إلى آخر المعدة آتيا من الغشاء المجلل للفم ليكون ~~الجذب متصلا وليعين على إشالة الحنجرة إلى فوق عند الازدراد بامتداد المريء ~~إلى أسفل. وإذا # PageV02P401 # حققت فإن المريء جزء من المعدة يتسع إليها بالتدريج وطبقتاه كطبقتي ~~المعدة أدخلهما أشبه بالأغشية وإلى الطول وأخرجهما لحمي غليظ عرضي الليف ~~أكثر لحمية مما للمعدة لكنه منه في وضعه واتصاله. وأما أول الأمعاء فليس ~~بجزء من المعدة بل شيء متصل بها من قريب ولذلك ليس يتدرج إليه الضيق ولا ~~طبقاته نحو طبقات المعدة ومع ذلك فإن جوهر المريء أشبه بالعضل وجوهر المعدة ~~أشبه بالعصب وينخرط جزء من المعدة من لدن يتصل بها المريء ويلقى الحجاب ~~ويتسع من أسفل لأن المستقر للطعام في أسفل فيجب أن يكون أوسع وجعل مستديرا ~~لما تعلم فيه من المنفعة مسطحا من ورائه ليحسن لقاؤه الصلب وهو ms1148 من طبقتين ~~داخلتهما طولية الليف لما تعلم من حاجة الجذب ولذلك تتعاصر المعدة عند ~~الازدراد وترتفع الحنجرة والخارجة مستعرضة الليف لما تعلم من حاجة إلى ~~الدفع. وإنما جعل الليف الدافع خارجا لأن الجذب أول أفعالها وأقربها. ثم ~~الدفع يرد بعد ذلك ويتم بالعصر المتسلسل في جملة الوعاء ليدفع ما فيها ~~ويخالط الطبقة الباطنة ليف مورب ليعين على الإمساك. وجعل في الجاذب دون ~~الدافع فلم يخلط بالطبقة الخارجة وأعفي عنه المريء إذا لم يكن الإسهال. ~~وجميع الطبقة الداخلة عصبي لأنه يلقى أجساما كثيفة وإن الخارجة فقرها أكثر ~~لحمية لتكون آخرا فيكون الهضم وفمها أكثر عصبية ليكون أشد حسا ويأتيها من ~~عصب الدماغ شعبة تفيدها الحس لتشعر بالجوع والنقصان ولا يحتاج إلى ذلك سائر ~~ما بعد فم المعدة وإنما تحتاج المعدة إلى الحس لأنها تحتاج أن تتنبه إذا ~~خلا البدن عن الغذاء فإنه إذا كان الطرف الأول حساسا كسابا للغذاء لنفسه ~~ولغيره ولم يحتج ما بعده إلى ذلك لأنه مكف بتحمل غيره وهذا العصب ينزل من ~~العلو ملتويا على المريء ويلتف عليه لفة واحدة عند قرب المعدة ثم يتصل ~~بالمعدة ويركب أشد موضع من المعدة تحدبا عرق عظيم يذهب في طولها ويرسل ~~إليها شعبا كثيرة ترتبط به تتشعب دقاقا متضامة في صف واحد ويلاصقه شريان ~~كذلك ويثبت من الشريان مثل ذلك أيضا. ويعتمد كل منهما على طي الصفاق ويتشنج ~~من الجملة الثرب على ما نصفه. والمعدة تهضم بحرارة في لحمها غريزية ~~وبحرارات أخرى مكتسبة من الأجسام المجاورة فإن الكبد تركب يمينها من فوق ~~وذلك لأن هناك انخراطا يحس تمطيه. والطحال منفرش تحتها من اليسار متباعدا ~~يسيرا عن الحجاب لتداريه ولأنه لو ركب هو والكبد جميعا مطا واحدا لثقل ذلك ~~على المعدة فاختير أن تركبها الكبد ركوب مشتمل عليها بزوائد تمتد كالأصابع ~~وينفرش الطحال من تحت ومع ذلك فإن الكبد كبيرة جدا بالقياس إلى الطحال ~~للحاجة إلى كبرها. وكيف لا وإنما الطحال وعاء لبعض فضلاتها فيلزم أن يميل ~~رأس المعدة إلى اليسار تفسيحا ms1149 # PageV02P402 # للكبد فضيق اليسار وميل أسفله إلى فضاء تخلية للكبد من تحت فينفسح أيضا ~~مكان الطحال من اليسار ومن تحت فجعل أشرف الجهتين وهو فوق واليمين للكبد ~~وأخسهما المقابل لهما للطحال. هذا وقد يدفيها من قدام الشرب الممتد عليها ~~وعلى جميع الأمعاء من الناس خاصة لكونهم أحوج إلى معونة الهضم لضعف قواهم ~~الهاضمة بالقياس إلى غيرهم. وجعل كثيفا ليحصر الحرارة رقيقا ليخف شحمها ~~فيكون مستحفظا للحرارة من قدام فإن الشحمية تقبل الحرارة جدا وتحفظها ~~للزوجتها الدسمة وفوق الثرب الغشاء أي الصفاق المسمى باريطارون وفوقه ~~المراق وعضلات البطن الشحمية كلها. وهذان الصفاقان متصلات من أعلاهما عند ~~الحجاب متباينان من أسفلهما ومن خلفهما الصلب ممتدا عليه عرق ضارب كبير حار ~~سبب حرارته كثرة روحه ودمه ويصحبه وريد كبير حار سبب حرارته كثرة دمه. ~~والصفاق من جملة هذه هو الغشاء الأول الذي يحوي الأحشاء الغذائية كلها فإنه ~~خشيها ويميل إلى الباطن ويجتمع عند الصلب من جانبيه ويتصل بالحجاب من فوقه ~~يتصل بأسفل المثانة والخاصرتين من أسفل وهناك يحصل ثقبان عند الأربيتين ~~وهما جريان ينفذ فيهما عروق ومعاليق وإذا اتسعا نزل فيهما المعي. ومنافعه ~~وقاية تلك الأحشاء والحجز بين المعي وعضل المراق لئلا يتخللها فيشوش فعلها ~~ويشاركه أيضا الأغشية التي في البطن المعلومة. وفي الصفاق الخارج الذي هو ~~المراق منافع فإنه يعصر المعدة بحركة العضل معها وتحريكها إياها فتتمدد ~~الجملة على أوعية فيها أجسام من حقها أن تدفع عصرا ما يعين على دفع الثفل. ~~وكذلك تعصر المثانة وتعين على زرف البول وتعصر الرياح النافخة لتخرج فلا ~~تعجز الأمعاء وتعين على الولادة. والصفاق يربط جملة الأحشاء بعضها ببعض ~~وبالصلب فيكون اجتماعها وثيقا وتكون هي مع الصلب كشيء واحد وإذا اتصل ~~بالحجاب والتقى طرفاه عند الصلب فقد ارتبط هناك. ومن هناك مبدأه فإن مبدأه ~~فضل ينحدر من الحجاب إلى فم المعدة وتلقاه فضلة من المتصعد منه إلى الصلب ~~يلتقيان ويتكون من هناك الصفاق جرما غشائيا غير منقسم إلى ليف محسوس بل هو ~~جسم بسيط في الحس ويحتوي ms1150 على المعدة وراء الصفاقين اللذين في جوهر المعدة ~~ويكون وقاية للصفاق اللحمي الذي لها ويصل إلى المعدة ويربطها بالأجرام التي ~~تلي الصلب وقد يكون له طي وصعود وانحدار. وأغلظه أسفله وأيسره وله طبقة من ~~مسترق عضل البطن مجللة وتحته الرقيق منه الذي هو بالحقيقة الصفاق وهو شديد # PageV02P403 # الرقة ومنه ينبت الغشاء المستبطن للصدر ويفضل من منبت الصفاق فضل من ~~الجانبين ينسج منه ومن شعب عرقين ضارب وغير ضارب ممتدين على المعدة جوهر ~~الثرب انتساجا من طبقتين أو من طبقات بحسب المواضع متراكبة شحمية يغشي ~~المعدة والأمعاء والطحال والماساريقا منعطفا إلى الجانب المسطح وهذا الثرب ~~مع تندئته منوط بها مناويط من المعدة وتقعير الطحال ومواضع شرياناته والغدد ~~التي بين العروق المصاصة المسماة ماساريقا ومن المعي الاثني عشري لكن ~~مناوطها قليلة وضعيفة وربما اتصل بالكبد وبأضلاع الزور اتصالا خفيا. وهذه ~~المناوط هي المنابت للثرب وأولها المعدة وهذا الثرب كأنه جراب لو أوعى شيئا ~~سيالا لأمسكه فإذا حققت فإن الجلد والغشاء الذي بعده - وهو لحمي والعضل ~~الموضوعة في الطبقة الفوقانية من طبقات عضل البطن المعلومة - معدود كله في ~~جملة المراق. والطبقات السفلانية من طبقات عضل البطن مع الغشاء الرقيق الذي ~~هو بالحقيقة الصفاق من جملة الصفاقات. والثرب كبطانة للصفاق ظهارة للمعدة ~~وهذه الأجسام كلها متعاونة في تسخين المعدة تعاونها في وقايتها وفي أسفل ~~المعدة ثقب يتصل به المعي الاثني عشري وهذا الثقب يسمى البواب وهو أضيق من ~~الثقب الأعلى لأنه منفذ للمهضوم المرقق وذلك منفذ لخلافه وهذا المنفذ ينضم ~~إلى أن ينقضي الهضم ثم ينفتح إلى أن ينقضي الدفع. واعلم أن المعدة تغتذي من ~~وجوه ثلاثة: أحدها بما يتعلل به الطعام ويعد فيها والثاني بما يأتيها من ~~الغذاء في العروق المذكورة في تشريح العروق والثالث بما ينصب إليها عند ~~الجوع الشديد من الكبد دم أحمر نقي فيغذوها. واعلم أن القدماء إذا قالوا فم ~~المعدة عنوا تارة المدخل إلى المعدة وهو الموضع المستضيق الذي لم يتسع بعد ~~من أجزاء المعدة التي بعد المريء وتارة ms1151 أعلى المدخل الذي هو الحد المشترك ~~بين المريء والمعدة. ومن الناس من يسميه الفؤاد والقلب كما أن من الناس من ~~يجري في كلامه فم المعدة وهو يشير إلى القلب اشتراكا في الاسم أو ضعفا في ~~التمييز وهؤلاء هم الأقدمون جدا من الأطباء. وأما بقراط فكثيرا ما يقول ~~فؤاد ويعني به فم المعدة بحسب تأويل. ### |||| فصل في أمراض المريء # قد يعرض للمريء ~~أصناف سوء المزاج فيضعفه عن فعله وهو الازدراد وقد # PageV02P404 # تقع فيه الأمراض الآلية كلها والمشتركة وتقع فيه الأورام الحارة والباردة ~~والصلبة. وأكثر ما يقع من الأمراض الآلية فيه هو السدد إما بسبب ضاغط من ~~خارج من فقرة زائلة أو ورم لعضو يجاوره وإما لورم في نفسه أو في عضله التي ~~تمسكه. ومن جملة الأمراض التي تعرض له كثيرا من الأمراض المشتركة نزل الدم ~~وانفجاره. ### |||| فصل في كيفية الازدراد # اعلم أن الازدراد يكون بالمريء بقوة جاذبة ~~تجذب الطعام بالليف المستطيل ويعينه المستعرض بما يمسك من وراء المبلوع ~~فيعصر في الازدراد إلى أسفل وفي القيء إلى فوق والقيء يتم أيضا بالمريء لكن ~~الازدراد أسهل لأنه حركة على مجرى الطباع تكون بتعاون طبقتين: إحداهما ~~مستطيلة الليف والأخرى مجللة إياها معرضة الليف. وأما القيء فهو حركة ليست ~~على مجرى ### |||| فصل في ضيق المبلع وعسر الازدراد # ضيق المبلع إما أن يكون لسبب في ~~نفس المريء أو لسبب مجاور فالسبب الذي يكون في نفس المريء إما ورم وإما يبس ~~مفرط وإما جفوف رطوبات فيه بسبب الحمى أو غير ذلك وإما لصنف من أصناف سوء ~~المزاج المفرط وسقوط القوة وضعفها وخصوصا في آخر الأمراض الحارة الرديئة ~~الهائلة وغيرها والسبب المجاور ضغط ضاغط إما ورم في عضلات الحنجرة كما يكون ~~في الخوانيق وغيرها وربما كان مع ضيق النفس أيضا أو أعضاء العنق وإما ميل ~~من الفقار إلى داخل وإما ريح مطيفة به ضاغطة وإما تشنج وكزاز يريد أن يكون ~~أو قد ابتدأ فإن هذا كثيرا ما يتقدم الكزاز والجمود. وقد وجد بعض معارفنا ~~عسر الازدراد لاحتباس شيء ms1152 مجهول في المبلع يؤديه ذلك إلى شيء شبيه بالخناق ~~فغشيه تهوع قذف عنه دودا كثيرا من الحيات سهل من انقذافه المبلغ وزال ~~الخناق فعرف أن السبب كان احتباسه هناك. ### ||||| العلامات: # ما كان بسبب الفقارات ~~يدل عليه الازدراد الضيق عند الاستلقاء وكون الازدراد مؤلما عند الخرزة ~~الزائلة وما كان بسبب سوء مزاج مضعف فيدل عليه طول مدة مرور المزدرد مع ~~فتور وقلة حمية في جميع المسافة من غير ورم اللهم إلا أن يكون ذلك في جزء ~~من المريء معين فيضيق هناك ويحس باحتباس المزدرد عنده. وما كان بسبب ورم ~~ضاق في العروق منه وأوجع هناك ولم يخل الحار في الغالب عن الحمى وإن كانت ~~في الأكثر لا تكون شديدة القوة. وإذا كان الورم حارا دل عليه أيضا حرارة ~~وعطش. وإن لم يكن الورم حارا لم تكن حمى وربما كان خراجا ليس بذلك الحار ~~فيكون هناك وجع يسير يحدث معه في الأحيان نافض وحمى وربما جمع # PageV02P405 # وانفجر وقيأ قيحا وسكن ما كان يصيب منه وعادت العلة قرحة والذي يكون ~~مقدمة الكزاز والجمود يدل عليه معه سائر الدلائل المذكورة. ### ||||| المعالجات: # إن ~~كان بسبب ورم أو زوال فعلاجه علاج ذلك وإن كان بسبب سوء مزاج فإن كان ~~التهاب وحرقة وحرارة في سطح الفم فيجب أن يستعمل اللطوخات بين الكتفين من ~~العصارات والأدوية البادرة ويحسى منها ويسقى الدوغ الحامض وما يشبه ذلك. ~~وإن كان من برد - وهو الكائن في الأكثر - فيجب أن يعالج بالأضمدة المسخنة ~~التي تستعمل في علاج المعدة الباردة وبالأدهان والمروخات المسخنة المذكورة ~~فيها ودهن البلسان ودهن الفجل ودهن المسك ونحو ذلك وبأضمدة من جندبيدستر ~~والأشق والمر والفراسيون ونحو ذلك. وإن كان لمزاج رطب مرهل جدا ويعلم من ~~مشاركة سطح الفم واللسان لذلك فيعالج بما فيه قبض وتسخين من الأدوية العطرة ~~بعد تنقية المعدة وإصلاحها إن احتيج إلى ذلك. وهذه الأدوية مثل الأنيسون ~~المقلو والبهمن والسنبل والناردين والساذج الهندي والكندر ودقاقه والمر. ~~وإن احتيج إلى أن تخلط بها مسخنات أقوى مع قوابض باردة ms1153 ليكسر بالمسخنة برد ~~القوابض الباردة والشديدة التجفيف مثل الورد والجلنار ونحوه فعل. وعندي أن ~~الانجدان شديد النفع في ذلك. وإن كان السبب اليبس فعلى ضد ذلك فاستعمل ~~اللعوقات المرطبة المعتدلة المزاج والنيمرشيات والشحوم والزبد والمخاخ ودبر ~~البدن والمعدة فإن المريء في أكثر الأمر تابع في مزاجه لمزاج فم المعدة. ### |||| (فصل في أورام المريء) # قد تكون حارة فلغمونية وما شرائية وباردة بلغمية وصلبة والأكثر يعسر نضجه ~~ويبطئ. ### ||||| العلامات: # يدل عليها وجع عند البلع وفي غير البلع يؤدي إلى خلف ~~القفا مع ضيق من المبلع والحار منها قد يكون معه حمى غير شديدة وربما كانت ~~تعتري وقتا بعد وقت كأنها حمى يوم وربما تبعها نافض لكنه يكون معه عطش شديد ~~وحرارة فإذا نضج زال النافض وإذا انفجر قاء قيحا. وأما إذا كان الورم غير ~~حار كان المبلع ضيقا على نحو ضيق الورم الحار ولكن ### ||||| المعالجات: # أدوية ذلك ~~منها مشروبة ومنها موضوعة من خارج. والأدوية الموضوعة من خارج يجب أن توضع ~~على ما بين الكتفين ويجب أن تكون الأدوية رادعة قابضة متخذة من الرياحين ~~والفواكه على قياس ما في علاج # PageV02P406 # أورام المعدة ثم يزاد فيها مثل الأشق والمقل وإكليل الملك وعلك الأنباط ~~والتين من غير إخلاء عن القوابض ومن الشحوم أيضا. فإن لم ينجع ذلك واحتيج ~~إلى تحليل أكثر أو كان الورم في الأصل صلبا وجب أن تخلط معها القوية ~~التحليل كب الغار والعاقر قرحا والقردمانا والزراوند والايرسا والبلسان. ~~وربما احتجت إلى استعمال المفجرات ضمادا مثل الخردل والثافسيا وغير ذلك مما ~~ذكرنا في دبيلات الصدر والرئة حتى إلى حد ذرق الحمام ونحوه. وأما الأدوية ~~المشروبة فيجب أن يتخذ في علاج الحار منها لعوقات ليكون مرورها على الموضع ~~مرورا متصلا قليلا قليلا ويكون في الأوائل لعوقات من مثل العدس والطباشير ~~بلعاب مثل بزرقطونا وبزر بقلة الحمقاء وماء القرع ونحوه ثم ينقل إلى مخلوطه ~~عن رواح ومحللات قد جعل فيها شيء من التين وماء الرازيانج والبابونج ثم ~~يزاد فيجعل فيها التمر والحلبة ويستعمل الاحساء. أما ms1154 أولا فالروادع مثل ~~المتخذة من دقيق الشعير والعدس ومحمضة بما تعلمه وغير محمضة فإذا أخفت تنضج ~~فاجعل الاحساء عن حليب النخالة بدهن اللوز والسكر ثم يجعل فيها مثل بزر ~~الكتان ونحوه ثم يجعل فيها مثل دقيق الكرسنة والحمص. وإذا بلغت التفجير ~~احتجت أن تتخذ فيها قوة من أصل السوسن الأسمانجوني واللوز المر والفراسيون ~~وشيء من الخردل والتين والتمر. ### ||||| علاج الأورام الباردة فيه: # يعتبر ما قيل في ~~علاج أورام المعدة الباردة ويستعمل عليها الملينات المنضجات إما من داخل ~~فمثل اللعوقات والأحساء التي ذكرناها للإنضاج مثل دقيق الكرسنة ودقيق ~~الشعير وفيها عسل وقوة من أصل السوس وأصل السوسن وغير ذلك. وإما من خارج ~~فبالأضمدة المنضجة التي ذكرناها وفيها حلبة وبابونج وإكليل الملك ومقل وصمغ ~~البطم وأشق وإيرسا وقوة من العطر. وإن مال إلى تفتح وتسخن عملت مثل ما قيل ~~في الباب الأول واعتبر فيه ما يقال في باب أورام المعدة. ### |||| فصل في انفجار الدم من المريء # قد عرفت أسبابه، وعلاماته قيء الدم فيجب أن تطلب هناك ومما ~~يفارق به علاجه ما قيل في علاجات انفجار الدم من المعدة أن الأدوية في هذا ~~الانفجار تحتاج أن تكون أدوية ذات لزوجة وعلوكة لئلا تندفع إلى المعدة دفعة ~~بل تجري على موضع الإنفجار بمهل ليمكنها أن تفعل فيه في ذلك المهل فعلا ~~قويا وإن كانت قد تعود من طريق العروق فتفعل فيه ولكن بقوة واهية لطول ~~المسالك وكثرة الانفعال في المسالك. ### |||| فصل في قروح المريء # قد يعرض في المريء ~~قروح من بثور تعرض فيه أو أورام تتفجر فيه أو أخلاط حادة تمر فيه عند القيء ~~ونحوه ولا يبعد أن تحدث عن النوازل. # PageV02P407 ### ||||| علامة القروح في المريء: # قد بينا في باب قروح المعدة الفرق بين قروح ~~المعدة وقروح المريء فليتأمل من هناك. وأما الدليل على أن في المريء قرحة ~~وليس ورما إن الازدراد في الورم يؤلم بعظم اللقمة وبحجم اللقمة أكثر من ~~إيلامه بكيفية اللقمة من حرافة أو حموضة أو قبض. وأما القروح فاختلاف الكيف ~~فيها ms1155 اختلاف إيلام ويكاد الدسم المعتدل المقدار لا يؤلم والقليل الذي له ~~كيفية غالبة يؤلم حتى إن كان النافذ لا مزاحمة له بحجمه لكنه متكيف بكيفية ~~قوية آلم وأوجع. ومن تحدث به القرحة عن خراج متقدم يعسر علاجه ويكون على ~~شرف من الهلاك في أكثر الأمر. ### ||||| علاج القروح في المريء: # إذا كان في المريء ~~قروح فإنا لا نسقي الأدوية المصلحة لتلك القروح دفعة واحدة كما نفعله إذا ~~أردنا أن نسقى أدوية لقروح المعدة وغيرها بل نحتال في تلك الأدوية أن ~~نسقيها قليلا قليلا وأن نختارها لزجة وغليظة أو نخلط بها لزجة وغليظة. ~~والسبب في ذلك أن الأدوية لا تقف على المريء ولا تلزم بل تجتاز وتفارق فإذا ~~فرقت في السقي ولم تسق دفعة واحدة لاقت ملاقاة بعد ملاقاة ففعلت فعلا بعد ~~فعل فإذا لزجت التصقت بمريها ولزمت ولم تفارق دفعة. وأما جواهر تلك الأدوية ~~فسنذكرها في باب قروح المعدة فإنها هي هي. ### |||| فصل في علامات أمزجة المعدة الطبيعية # علامات المزاج الحار الطبيعي حسن هضمها للأطعمة القوية مثل لحوم ~~البقر والإوز وغيرها. وفساد الأطعمة اللطيفة فيها الخفيفة مثل لحوم ~~الفراريج واللبن وأن يكون قبولها لما هو أحر مزاجا من الأغذية أحسن وأن ~~يفوق الهضم الشهوة. وعلامة المزاج البارد الطبيعي أن لا يكون في الشهوة ~~نقصان ويكون في الهضم نقصان فلا تنهضم فيها إلا الأغذية اللطيفة الخفيفة ~~وأن يكون قبولها لما هو أبرد مزاجا من الأغذية أحسن. وعلامة المزاج اليابس ~~الطبيعي أن يكون العطش يكثر في العادة وينقع بمقدار يسير من الشراب وتحدث ~~الكظة من المقدار الكثير ويكون قبول المعدة لما هو أيبس من الأغذية أحسن. ~~وعلامة المزاج الرطب الطبيعي أن يكون العطش قليلا مع احتمال الشرب الكثير ~~وأمن من الكظة ويكون قبول المعدة لما هو أرطب من الأغذية أحسن. ### |||| فصل في أمراض المعدة # المعدة قد يعرض لها أمراض سوء المزاج الستة عشر الساذجة ~~والكائنة مع مادة دموية أو صفراوية بأصنافها أو بلغمية زجاجية أو رقيقة ~~ساكنة أو ذات # PageV02P408 # غليان أو بلغمية حامضة ms1156 مالحة أو مع مادة سوداوية حامضة وتعرض لها الأورام ~~وتعرض لها القروح وانحلال الفرد وما يجري مجراه من أسباب باطنة وأسباب ~~ظاهرة كالصدمة والضربة. وربما احتملت الانخراق فلم تقبل في الحال وإذا بلغ ~~الانحلال إلى أن ينخرق جرم المعدة فإن صاحبها ميت. قال بقراط: كل من تنخرق ~~معدته يموت وقد يعرض لها تهلهل نسج في ليفها وقد يعرض لها شدة تكاثف ويعرض ~~لها من أمراض الخلقة في المقدار أن تكون كبيرة جدا أو صغيرة جدا. ومن أمراض ~~الشكل أن تكون مثلا شديدة الاستدارة ومن أمراض الملاسة والخشونة أن تكون ~~شديدة الملاسة مزلقة ومن آفات الوضع أن يكون وضعها مثلا شديد البروز إلى ~~خارج. وقد تعرض أيضا سدد في ليفها وسدد في مجاري المعدة إلى الكبد وإلى ~~الطحال فيحدث ضرب إن كان ذلك في مجاري الكبد وتقل الشهوة إن كان في مجاري ~~الطحال وقد تعرض في المعدة الرياح والنفخ بسبب الأغذية وبسبب ضعفها في ~~نفسها ونحن نجعل لذلك بابا مفردا. واعلم أن سوء مزاج المعدة قد يقع من ~~الأسباب الخارجة من الحر والبرد وغيرهما وقد يقع من الأسباب الداخلة. ومن ~~أمراض المعدة ما يهيج في الحر الشديد إما لمعونته في تحلب مواد رديئة إليها ~~أو معونته لحرارتها على إحالة مادة فيها معونة رديئة غير طبيعية يحيلها إلى ~~هيئة غير طبيعية. وإذا كان مع مادة فلا يخلو إما أن تكون المادة متشربة في ~~جرمها غائصة أو ملتصقة على جرمها أو مصبوبة في تجويفها. وقد يكون الخلط ~~الموجود فيها متولدا فيها وقد يكون منصبا من عضو آخر إليها كما ينصت من ~~الدماغ بالنوازل الحارة أو الباردة فيسخن لها مزاج المعدة ويبرد ويميل إلى ~~مزاج ما ينزل إليها. وكذلك قد ينصب إليها من المرارة أخلاط مرارية وذلك في ~~بعض من خلق فيه جدول كبير آت من المرارة إلى المعدة بدل إتيانه في كثير من ~~الناس إلى الأمعاء فينصب إلى المعدة ما يجب أن ينصب إلى الأمعاء وإذا طالت ~~أحدثت المالحة الحادة منها في المعدة ms1157 قروحا والباردة التفهة ملاسة وزلقا. ~~وربما تأدى تأثيرها إلى أول الأمعاء وما يليه. وأما إفساد الشهوة ~~والاستمراء فأول شيء. ومن الناس من يخلق فيه ذلك على خلاف العادة وعلى ما ~~أوردناه في التشريح. والذي عليه الأكثر في خلقه العروق الآتية من المرارة ~~إلى المعدة وقد ينصت إليها من الكبد ومن المرارة في بعض من خلق فيه من ~~المرارة جدول كبير إلى المعدة في الأمعاء فيصب فيها أمام الواجب أن يصب في ~~الأمعاء وقد تنصب إليها السوداء من الطحال أيضا كما ستعرفه. وأكثر ما ينصب ~~إليها هو الصفراء من الكبد وقد يعين ذلك أسباب تكون في المعدة مثل # PageV02P409 # الوجع الشديد والغم الشديد وتأخير الطعام وضعف قوة المعدة الدافعة وربما ~~كان السبب فيه غصبا أو غما أو انفعالا نفسانيا مما يحرك المادة ويصبها إلى ~~المعدة ويحدث لذعا لا يزول إلا بالقيء. وقد ينصب إليها بمثل هذه المحركات ~~خصوصا الجوع أخلاط صديدية لا سيما إذا كان في تلك النواحي قروح. ومع ذلك ~~فقد تنصب إليها السوداء أيضا والسبب في انصباب السوداء إليها كثرة السوداء ~~وضعف المعدة. وأسباب كثرة السوداء ما تعرفه وسبب انصباب الدم إليها كثرة ~~الدم وهيجانه في عضو أشرف منها مجاور لها في جانبها كالكبد أو فوقها ~~كالدماغ إذا انصب منه دم إلى الحلق والمريء ونفذ إلى المعدة وضعف قوتها ~~الدافعة يعين على قبول جميع ما ينصب إليها. ومن الأسباب القوية في انصباب ~~الدم إليها وإلى غيرها احتباس سيال من طمث أو دم بواسير أو ذرب أو ترك ~~رياضة مستفرغة أو قطع عضو فيضيع ما كانت واعلم أن ضعف المعدة سبب قوي في ~~انصباب ما ينصب إليها وأكثر ما يوجد في المعدة أو يتولد فيها من الأخلاط هو ~~البلغم. والسبب في ذلك أن الكيلوس قريب الطبع من البلغم فإنه إذا لم ينهضم ~~انهضاما تاما لم يصر دما أو صفراء أو سوداء. وأيضا فإن المعدة لا تنصب ~~إليها في غالب الأحوال صفراء تغسلها كما تغسل الأمعاء. وأما الصفراء فإنها ~~تتولد في بعض ms1158 المعدة وفي الأكثر إنما تنصب إليها من الكبد على أنها تتولد ~~في المعدة الحارة إذا صادفت غذاء قابلا للاستحالة بسرعة إلى الدخانية. وقد ~~يعرض للمعدة إما في الخلقة وإما بمقاساة أمراض وأوجاع وسوء تدبير أن يصير ~~جرمها متهلهل النسج سخيف القوام رقيق الجلد فيؤدي ذلك إلى ضعف في جميع ~~أفعالها ويحتاج في معالجته إلى كلفة. وأسباب أمراض المعدة كل أسباب الأمراض ~~المذكورة الخارجة والداخلة ويخصها أن تكون الأغذية بحيث تقتضي سوء الهضم ~~وإن لم تكن المعدة إلا على أصح الأحوال وهو مذكور في بابه أو تكون قليلة ~~جدا حتى تؤدي بالمعدة الصحيحة إلى أن تخف وتضمر أو يكثر استعمال الأدوية ~~فتعتاد المعدة الاستعانة بالدواء في فعلها أو تتعب كثيرا بالقيء والإسهال ~~وخصوصا القيء فإنه يحتاج إلى حركة عنيفة غير طبيعية فيعرض أن يتخلخل نسج ~~ليفها ويتهلهل والمعدة الشديدة الحس مملوءة بالتأدي والتألم من كل أدنى سبب ~~وكل مزاج يضعف بإفراط فإنه يحدث في كل فعل نقصانا حتى إن الحرارة الساذجة ~~ربما صارت سببا لتزلق المعدة لما يحدث من ضعف الماسكة. وأما الحرارة مع ~~مالحة صفراوية فهي كثيرا ما تكون سببا لذلك والآفات التي يحدث # PageV02P410 # في أفعالها إما أن تحدث في القوة المشهية والجاذبة بأن لا تشتهي البتة أو ~~تقل شهوتها أو تكثر جدا أو تفسد شهوتها. وذلك إما للغذاء وإما للماء وإما ~~في القوة الماسكة بأن يشتد إمساكها أو يضعف أو يبطل إمساكها فيطفو الطعام. ~~وإما في القوة الهاضمة بأن يبطل هضمها أو يضعف أو يفسد فتحيل الشيء إلى ~~دخانية أو حموضة. وإما في القوة الدافعة بأن يشتد فعلها فيه إما إلى ~~الطريقة الطبيعية وإما إلى فوق أو يضعف دفعها أو يبطل. وكل شيء طال مكثه في ~~المعدة وأبطأ عرض منه التبخير المؤلم المحرك للأخلاط ولا مبخر كالفواكه. ~~وقد تحدث بها الأوجاع الممددة واللذاعة وغير ذلك وقد يتبع ضعف هذه القوى ~~كلها أو بعضها طفو الطعام وبطء انحداره أو سرعة انحداره وضعف هضمه أو ~~بطلانه أو فساده وسقوط الشهوة بالكلية ms1159 أو الشهوة الكلبية أو الشهوة الفاسدة ~~ويتبعها القراقر والجشاء والنفخ واللذع وغير ذلك. وربما أدى ما يحدث من ذلك ~~إلى مشاركة من أعضاء أخرى وخصوصا الدماغ بالشركة بينهما بعصب كثير فيحدث ~~صرع أو تشنج أو مالنخوليا أو يقع في البصر ضرر. وربما تخيل للعين كأن بقا ~~أو بعوضا ونسج عنكبوت ودخانا وضبابا أمامها. وكثيرا ما يشارك القلب المعدة ~~فيحدث الغشي إما لشدة الوجع وخصوصا في أورامها العظيمة وأما الكيفية مفرطة ~~من حر أو برد أو مستحيلة إلى سمية. فإن ضعفت المادة عن إحداث الغشي أحدثت ~~كربا وقلقا وتثاؤبا وقشعريرة. ومثل هؤلاء هم الذين قال أبقراط أن سقي ~~الشراب الممزوج مناصفة يشفيهم وذلك لما فيه من التنقية والغسل مع التقوية. ~~والمعدة قد تستعد بشدة حسها للأفعال عن سبب يسير فيؤدي ذلك إلى صرع وتشنج ~~وهذا الإنسان يؤذيه أدنى غضب وصوم وغم وسبب محرك للأخلاط فإذا انصب فيها ~~لذلك خلط مراري لاذع إلى فم معدته تأذى به لشدة حسه فصرع وغشي عليه وتشنج ~~بمشاركة من الدماغ لفم معدته. وهذا الإنسان يعرض له مثل ما يعرض لضعف فم ~~المعدة من أنه إذا أتخم وأفرط من شرب الشراب أو الجماع تشنج أو صرع وكثيرا ~~ما يتخلص أمثاله بقيء كراثي أو زنجاري وربما كان الامتلاء الكثير يسبتهم ~~سباتا طويلا إلى أن يتقيئوا فيستيقظوا. وربما كان ذلك سببا للوقوع في ~~المالنخوليا المراري وفي الأفكار والأحلام الفاسدة. واعلم أن أمراض المعدة ~~إذا طالت أدت إلى هلهلة نسج ليفها وعسر التدارك والعلاج. ومن الآفات ~~الرديئة في الخلقة أن تكون الرأس باردة مهيئة لحدوث النوازل ثم تكون المعدة ~~حارة فلا تحتمل ما ينقي تلك النوازل من مثل الفلافلي والفوتنجي والكموني. # PageV02P411 ### |||| فصل في وجوه الاستدلال على أحوال المعدة # الأمور التي يستدل بها على أحوال ~~المعدة هي أحوال الطعام في احتمال المعدة له وعدم احتمالها ومن هضمها له ~~ومن دفعها إياه ومن شهوتها للطعام ومن شهوتها للشراب ومن حركاتها ~~واضطراباتها كالخفقان المعدي والفواق ومن حال الفم واللسان في طعمه وبلته ~~وجفافه ms1160 وخشونته وملاسته ورائحته وما يخرج من المعدة بالقيء أو البراز أو ~~الريح النازلة له بصوت أو بغير صوت أو الصاعدة التي هي الجشاء والمحتسبة ~~التي هي القراقر ومن لون الوجه وباطن الفم ومن الأوجاع والآلام ومن ~~مشاركتها الأعضاء أخرى ومن جهة ما يوافقها أو يؤذيها من المطعومات ~~والمشروبات والأدوية. فأما الاستدلال من احتمال الطعام وعدم احتماله فإنه ~~إن كانت المعدة لا تحتمل إلا القليل دون المعتاد فإن فيها ضعفا لسبب من ~~أسباب الضعف وإن كانت تحتمل فقوتها باقية. وأما الاستدلال من البراز وما ~~يخرج من البطن فإن البراز المستوي المعتدل الصبغ والنتن يدل على جودة الهضم ~~وجودة الهضم تدل على قوة المعدة وقوة المعدة تدل على قوة اعتدال مزاجها. ~~وأما الذي لم ينهضم منه فيدل على ضعف المعدة وعلى سوء مزاج بها ثم الصبغ ~~يدل على المادة التي فيها فإن كان هناك نتن ولين دل على أنه نزل من المعدة ~~قبل وقته لسوء احتوت المعدة عليه لضعف القوة الماسكة وإن لم يكن لين لم يدل ~~على ذلك بل دل على ضعف الهاضمة. وأما الاستدلال من الصوت فقد قيل فيما ~~تجازف فيه أن نزوله دليل على قوة المعد وعظم صوته دليل على جودة الهضم ~~والقوة أيضا وكذلك قلة نتنه. والصواب في هذا أن نزوله ليس يدل على قوة بل ~~على ضعف ما ولكنه ضعف دون الذي يحدث الجشاء وأما كونه عظيم الصوت إن كان ~~لجوهره فهو لغلظه وإن كان بسبب قوة الدافعة فذلك يحل على قوة ما واللطيف ~~الرقيق الذي لا صرت له لعن على القوة من الكثيف المصوت وخصوصا الذي ليس ~~تصويته عن إرادة مرسلة وأما الصوت الخارج من تلقاء نفسه فيمل على اختلاط ~~الذهن. وأما قلة النتن فتدل لا محالة على جودة الهضم. والنتن الشديد يدل ~~على فساده وعدم النتن أصلا يدل على لحاجته. وأما الاستدلال من طريق الفواق ~~فإنه إن كان يحس صاحبه بلذع فهناك خلط حامض أو حريف أو مر. وإن كان يحس معه ~~بتمدد فهناك ريح. ms1161 وإن كان لا يحس بذلك ولا يعطش فهناك خلط بلغمي. وإن كان ~~عقيب استفراغات وحميات فهناك يبس. وأما الاستدلال من العطش فإن العطش يدل ~~على مزج حار فإن كان مع # PageV02P412 # غثي دل على مادة مرارية أو مالحة بلغمية فإن سكن بشرب الماء الحار ~~فالمادة في أكثر الأحوال بلغمية مالحة بورقية فإن ازدادت فالمادة مرارية. ~~وأما الاستدلال من حال الفم واللسان فإنه إذا كان اللسان في أوجاع المعدة ~~شديد الخشونة والحمرة فقد يدل على غلبة دم أو ورم حار فيها دموي وإن كان ~~إلى الصفرة فالآفة صفرارية وإن كان إلى سواد فالسبب سوداوي وإن كان إلى ~~بياض ولبنية فالسبب رطوبة وإن كان يبس فقط فالسبب يبوسة. وأما الاستدلال من ~~طريق الهضم فجودة الهضم إنما تكون إذا كان الطعام المشتمل عليه لا يحدث ~~عقيبه ثقل في المعدة ولا قراقر ونفخ ولا جشاء وطعم دخاني أو حامض ولا فواق ~~واختلاج وتمتد وأن تكون مدة بقاء الطعام في المعدة معتدلة ونزوله عنها في ~~الوقت الذي ينبغي لا قبله ولا بعده ويكون النوم مستويا والانتباه ضيفا ~~سريعا والعين لا ورم بها والرأس لا ثقل فيها والإجابة عن الطبيعة سهلة ~~ويكون أسفل البطن قبل التبرز منتفخا يسيرا. وهذا يدل على جودة التفاف ~~المعدة على الطعام وحسن اشتمالها عليه وذلك يدل على قوة المعدة وموافقة ~~الطعام في الكم والكيف. فإذ لم تشتمل المعدة اشتمالا حسنا ولم تكن جيدة ~~الهضم حدث قراقر وتواتر جشاء وبقي الطعام مدة طويلة في المعدة أو نزل قبل ~~الوقت الواجب. والصفراء ليس من شأنها أن تمنع الهضم منعا مبطلا أو ناقصا ~~متلحجا بل قد تفسده وأما السوداوي فمن شأنها أن تمنع الهضم وتفسده معا. ~~وللبلغم أميل منها إلى الفساد. واعلم أن المعدة إذا لم يكن بها ورم ولا ~~قرحة ولا كان بالغذاء فساد ثم لم تحسن الهضم فالسبب سوء مزاج وأكثره من برد ~~ورطوبة وبعده الحار وبعده اليابس. وأما الاستدلال من أوجاع للمعدة فمثل ~~الوجع المتمدد فإنه يدل على ريح والثقيل فإنه يدل ms1162 على امتلاء واللاذع فإنه ~~يدل على خلط حامض أو حريف أو عفن أو مر. وأما الاستدلال من الشهوة فقد ~~يستدل منها إما بزيادتها وإما بنقصانها أو بطلانها وإما بنوع ما تنحو إليه ~~مثل أنه ربما كان عطشا وشوقا إلى بارد وربما كان شوقا إلى حامض وربما كان ~~شوقا إلى ناشف ومالح وحريف وربما اجتمع للشوق إلى الحريف والمالح والحامض ~~معا من جهة أن هذه تشترك في إفادة تقطيع الخلط الضار فيكون عليلا على ضعف ~~للمعدة فإن المعدة القوية تميل إلى الدسومات وربما كان الشوق إلى أشياء ~~رديئة منافية للطبع كما يشتهي الفحم والأشنان وغير ذلك. والسبب فيه خلط ~~فاسد كريب غير مناسب للأخلاط المحمودة وإذا كان حس المذاق # PageV02P413 # صحيحا لم تؤثر الشهوة طعما على الحلو فإذا توحمت الشهوة وعافته فهناك آفة ~~فإن اشتهت الحسومات فهناك تقابض وتكاثف وويبس. فإن كره الطبع الأطعمة ~~المسخنة ومال إلى البوارد لبردها فهناك حرارة. وإن اشتهى المسخنات فهناك ~~برودة. وإن اشتهى المقطعات والحموضات والحرافات فهناك خلط لزج. والشهوة في ~~المعلق الحارة للماء أكثر منها للغذاء وربما صار شدة الحرارة للتحليل وطلب ~~البدل واللذع مهيجا لجوع شديد ويكون ضربا من للجوع لا يصبر عليه البتة ~~ويصحبه الغشي خصوصا إذا تأخر الغذاء والشهوة في المعدة التي تنصب إليها ~~السوداء والبلغم الحامضان إن تكثر إذا كان قدرهما دون القدر المستدعي للنقص ~~وإنما تكثر فيها الشهوة وتصير كلبية لما نذكره في باب الشهوة الكلبية واعلم ~~أن شهوة الغذاء تعم الأعضاء كلها لكن تلك العامة تكون طبيعية وكائنة من ~~علائق استدعاء القوة الغاذية بالجاذبة ثم يخص المعدة شهوة نفسانية لأنها ~~تحس وقد يتفق لبعض الناس أن يجوع كثيرا ويأكل كثيرا ولا تصيبه تخمة ولا ~~يخرج في غائطه ثفل كثير ولا يسمن مع ذلك بدنه. وسبب هذه الحالة تحلل كثير ~~سريع مع صحة للهاضمة والجاذبة الشهوانية. وأما الاستدلال من طريق الفم فإن ~~المر يدل على حرارة وصفراء والحامض يدل في أكثر الأمر على برد في المعدة ~~لكن دون البرد الذي لا ms1163 ينهضم معه الطعام أصلا وربما دل على حر ضعيف مع ~~رطوبة برد ويحمض إذا غلي عن حرارة قليلة وقد تكون حموضة من انصباب مادة ~~حامضة من الطحال إلى المعدة والكائن بسبب الطحال تشتد معه الشهوة ويكثر ~~النفخ والقراقر ويسوء الهضم ويجمض ويكثر الجشاء. والتفه من طعوم الفم يدل ~~على بلغم تفه والمالح على بلغم مالح والطعوم الغريبة السمجة المستبشعة قد ~~تدل على أخلاط غريبة عفنة رديئة. وأما الاستدلال من القيء فإنه إن كان تهوع ~~فقط فالمادة لحجة متشربة وإن كان قيء سهل دل على أنها مصبوبة في التجويف ~~وإن كان قيء وتهوع لا يقلع دل على اجتماع الأمرين أو على لحوج الخلط. وليس ~~الغثيان إنما يكون من مادة متشربة بل يكون أيضا من مادة غير متشربة إذا ~~كانت كثيرة تلذع فم المعدة أو كانت قليلة قويت باختلاطها لطعام وارتقت من ~~قعر المعدة إلى فم المعدة للذعته ولذلك قد يسهل قذف الأخلاط بعد الطعام ولا ~~يسهل قبله إلا أن تكون كثيرة. لكن إذا كان حدوث التهوع والغثيان على دور ~~فالمادة منصبة. وإن كانت ثابتة فالمادة متولدة في المعدة على الاتصال. ~~والقيء أيضا يدل # PageV02P414 # بلون ما يخرج منه على المادة فيدل على الصفراء والسوداء باللون وعلى ~~البلغم الحامض والمالح باللون والطعم وعلى البلغم الزجاجي باللون وعلى ~~البلغم النازل من الرأس باللون المخاطي وبما يصحبه من النوازل إلى أعضاء ~~أخرى. ومن الناس من إذا تناول طعاما أحس من نفسه أنه لو تحرك فضل حركة قذف ~~طعامه وذلك يدل على رطوبة فم المعدة أو على ضعف من المعدة. والذي يكون من ~~الرطوبة فإنه يعرض أيضا على الخوى والذي يكون من الضعف فإنما يعرض على ~~الامتلاء فقط. وأما الاستدلال من طريق لون البدن فإن اللون شديد الدلالة ~~على حال المعدة والكبد في أكثر الأمر فإن أكثر أمراض المعدة باردة رطبة ~~ولون أصحابها رصاصي وإن كانت بهم صفرة كانت صفرة إلى البياض. وأما ~~الاستدلال من القراقر فإن القراقر تدل على ضعف المعدة وسوء اشتمالها على ~~طعام ms1164 أو على غائط رطب قطعا. وأما الاستدلال من الريق فإن كثرته وزبديته تدل ~~على رطوبة المعدة المرسلة للرطوبة المائية اللعابية وجفوف الفم وقلة الريق ~~يدل على يبس المعدة وحرارته على الحرارة. وإن كان هناك علامات أخرى تعين ~~ذلك في الدلالة على الحرارة. واعلم أن يبس الفم يكون على وجهين: أحدهما ~~اليبس الحقيقي وهو أن لا يكون ريق والثاني اليبس الكاذب وهو أن يكون اللعاب ~~عذبا لزجا لكنه جف بسبب حرارة بخارية تتأذى إليه فيجب أن تفرق بين اليبس ~~وجفوف الريق اللزج على الفم فإن ذلك يدل على اليبس وهذا على رطوبة لزجة إما ~~وأما الاستدلال من الجشاء فلأن الجشاء قد يكون حامضا وقد يكون منتنا إما ~~دخانيا وإما زنجاريا وإما زهما وإما حمائيا وإما عفنا وإما سميكا وإما ~~شبيها بطعم ما قد تناوله صاحبه وإما ريحا صرفة ليس فيها كيفية أخرى وهو ~~أصلح الجشاء. فإنه إن كان دخانيا ولم يكن السبب فيه جوهر طعام سريع ~~الاستحالة إلى الدخانية مثل صفرة البيض المطجنة والفجل أو طعام مستصحب في ~~صنعته واتخاذه كيفية دخانية مثل الحلو المعمول عليه بالنار وغير ذلك فالسبب ~~فيه نارية المعدة بمادة أو سوء مزاج ساذج. فإن كان بمادة كان على أحد ~~الوجوه المذكورة. وكثيرا ما يكون ذلك من مادة صفراوية تنصب إلى المعدة من ~~المرارة على الوجه السالف ذكره أو من نزلة من الرأس حادة وخصوصا إذا لم يكن ~~الإنسان صفراويا في مزاجه. ويستدل أيضا على أن السبب حرارة مادية أو ساذجة ~~من جهة سالف التغذي بالغذاء البعيد عن الدخانية مثل خبز الشعير فإن مثله ~~إذا جشا جشاء دخانيا فالسبب حرارة المعدة. وكذلك يتأمل البراز هل هو مراري ~~فإن كان مراريا دل على أن السبب حرارة في المعدة وإن لم # PageV02P415 # يكن البراز مراريا فلا يوجب أن يكون السبب في المعدة فإنه ربما كان سوء ~~مزاج مفرد. والقيء أيضا أدل دليل بما خرج فيه عليه وقد يدل الجشاء الدخاني ~~على سهر لم تجد معه المعدة فراغا كافيا للهضم فاشتعلت ms1165 وسخنت. وأما إن كان ~~الجشاء حامضا ليس عن غذاء حامض ولا عن غذاء إذا أفرط فيه تغير إلى الحموضة ~~فذلك لبرد المعدة وخصوصا إذا جربت الأغذية البعيدة عن التحمض مثل العسل ~~فوجدتها تحمض فاحكم أن السبب في ذلك برد المعدة بلا مادة أو بمادة. ويصحب ~~الذي بالمادة ثقل في فم المعدة دائما. وأكثر ما يعرض لأصحاب السوداء ~~ولأصحاب الطحال ولمن ينزل إلى معدته نوازل باردة وقد يحمض الجشاء عن حرارة ~~إذا صادفت مادة حلوة فأغلتها وحمضتها. ويدل على ذلك أن يكون جشاء حامض مع ~~علامات حرارة والتهاب ومرارة فم وعطش وانتفاع بما يبرد ومما يستدل فيه على ~~أن الحرارة المفرطة قد تحمض الطعام أو الجشاء أن الحرارة قد تحمض اللبن ~~أسرع مما تحمضه البرودة. وقد يستدل بالقيء أيضا على المادة وإذا كان الجشاء ~~منتنا فقد يدل على عفونة في المعدة دلالة البخر وقد يدل على قروح المعدة ~~والسهك والسمكي. والحمائي يدل على رطوبة متعفنة والزنجاري يدل على حدة ~~وحرارة مع عفونة وهو أشد دلالة على الحرارة من الدخاني. وأما إن كان الجشاء ~~غير حامض ولا دخاني لكنه مؤد لطعم الطعام بعد مدة آتية على تناول الطعام ~~فهو يدل على ضعف المعدة عن إحالة الطعام. وأما الاستدلال مما يوافق أو ~~ينافي أو يؤذي فهو أن تنظر هل الأشياء المبردة توافقه والأشياء المجففة ~~توافقه أو المرطبة بعد أن يراعي شيئا واحدا. وكثيرا ما يقع الغلط بسبب ~~إغفاله إذا لم يراع وهو أن الأشياء المبردة كثيرا ما تكسر غليان الخلط ~~الرقيق المائي الرطب أو ملوحة الخلط البلغمي فيظن أنه قد وقع به الانتفاع ~~وإن كان هناك حرارة. والشيء المسخن كثيرا ما يدفع الخلط الحار ويحلله فيظن ~~أنه قد وقع به الانتفاع وإن كان هناك برودة بل يجب أن ينظر مع هذين إلى ~~سائر الدلائل. وأما الاستدلال مما يوجد عليه حس المعدة أنها إن لم تحس بلذع ~~بل بثقل فالمادة بلغمية زجاجية وإن أحست باللذع والالتهاب فالمادة مرة أو ~~مالحة. أو بلذع بغير التهاب ms1166 فالمادة حامضة. وإن كان هناك لذع من خفة ~~فالمادة لطيفة أو قليلة وإن كان مع ثقل فهي غليظة أو كثيرة. وأما الاستدلال ~~بأحوال المشاركات فأن ينظر مثلا هل الدماغ منفعل عن أسباب النوازل باعث إلى ~~المعدة النوازل أو هل الكبد مولدة للصفراء باعثة إياها أو هل الطحال عاجز ~~عن نفض السوداء فهو وارم كثير السوداء وهذا يعرف السبب وينظر هل بتخيل أمام ~~العين شيء غير معتاد وغير ثابت وهل يحدث # PageV02P416 # صداع أو وسواس مع الامتلاء ويقل مع الخوا وكذلك الدوار خاصة وهل يحدث ~~خفقان على الامتلاء أو على الخواء أو غشي وتشنج. وهذا يعرف الغرض فإن كان ~~الامتلاء يحدث خيالات أو صداعا أو وسواسا ومنامات مختلفة أو خفقانا أو ~~سباتا عظيما فالمعدة ممتلة وبها سوء مزاج وإن كان الخفقان والصداع والغشي ~~والوسواس يحدث في حال الخواء فإنما هو داء يقبل مرارا أو خلطا لذاعا يصير ~~إلى فمها عند الخلاء أو خلطا سوداويا أو خلطا باردا. وأنت تعرف الفضل في ~~ذلك من سائر ما أعطيناكه من العلامات. وما كان من هذه الأسباب في أسفل ~~المعدة فإنه لا يعظم ما يتولد فيه من الصداع والصرع والغشي والتشنج. ~~والأعراض الدالة على أحوالها بالمشاركة منها دماغية مثل اختلاط الذهن ~~والسبات والجمود والوسواس. ومنها قلبية كالغشي والخفقان وسوء النبض. ومنها ~~مشتركة مثل بطلان النفس وعسره وسوئه. # PageV02P417 ### ||| دلائل الأمزجة ### |||| فصل في علامات سوء المزاج الحار # إنه يدل عليه عطش - إلا أن ~~يفرط فيسقط القوة - وجشاء دخاني وسهوكة الريق وانتفاع بما يبرد على شرط ~~تقدم في الاستدلال واحتراق الأغذية اللطيفة التي كان مثلها لا يحترق في ~~الحالة الطبيعية ومحترق الغليظة ينهضم فوق ما كان ينهضم إلا أن يفرط فتضعف ~~القوة وكثرة العطش وقلة الشهوة للطعام في أكثر الأمر وخصوصا إذا كان سوء ~~المزاج مع مادة صفراوية فإنها تسقط الشهوة البتة لكن الهضم يكون قويا إلا ~~أن يفرط سوء المزاج إلى أن يضعف القوى. وربما صحب هذا المزاج حمى دقية ~~وربما كان هذا المزاج لإفراطه قبل أن تسقط ms1167 الشهوة مهيجا لجوع شديد بما يحلل ~~وبما يحدث بلذعه وتحريكه المواد إلى التحلل كالمص. وقد يكون هذا الجوع ~~غشييا إذا تأخر معه الغذاء أوقع في الغشي فإذا طالت مدته طولا يسيرا بطلت ~~الشهوة أصلا. وقد يكثر أيضا سيلان اللعاب على الجوع ويسكن على الشبع ~~للحرارة المحللة المصعدة. وإن وجدت الرطوبة كان ذلك أكثر. وهذا قد تسكنه ~~الأغذية الغليظة. ثم اعلم أن من كانت معدته نارية كان دمه قليلا رديئا ~~منتنا حريفا تكرهه الأعضاء المخالفة له في المزاج الأصلي فلا تغتذي به ~~فيكون قليل اللحم وتكون عروقه دارة لأن مخزون فيها لا تستعمله الطبيعة ~~والفصد يخرج منه دما رديئا. ### ||||| في علامات سوء المزاج البارد: # يدل على برودة ~~المعدة بطء تغير الطعام أصلا ولم ينضج. وقد يدل عليه كثرة الشهوة وقلة ~~العطش والجشاء الحامض من غير سبب في الطعام على ما ذكرناه. وهذا يدل على ~~سوء مزاجها البارد. ومن الدلالة على ذلك أن لا يكون استمراء إلا لما خص من ~~الأغذية دون الأغذية الغليظة التي كانت تنهضم من قبل وربما بلغ سوء المزاج ~~للمعدة الباردة أن يعرض من الطعام المأكول بعد ساعات كثيرة تمدد ووجع عظيم ~~لا يسكن إلا بقذف رطوبة خلية كل يوم وربما أدى إلى الاستسقاء والذرب. وبارد ~~مزاج المعدة يظهر على لونه صفرة وبياض لا يخفى على المجرب وهو الذي ~~النانخواه من أجود علاجاته. وقد يشاركه الدماغ في آفات هذا المزاج فيكون ~~صداع # PageV02P418 # ريحي وطنين ونحو ذلك. فإذا اتفق سوء مزاج بارد مع سوء مزاج أصلي حار كثرت ~~القراقر والنفخ والجفاف والعطش ويزداد فسادا كلما احتاج إلى فصد لا بد منه ~~ويؤول إلى الدق. ودواؤه تقديم قليل شراب قدر ما تبل به اللهاة على الطعام ~~وأن يكون غذاؤه النواشف والأحمر من اللحم دون الثرائد. ### ||||| علامات سوء المزاج اليابس: # يدل عليه العطش الكثير وجفوف اللسان المفرط على الشرط المذكور في ~~باب الاستدلالات وهزال البدن وذبوله فوق الكائن بالطبع والانتفاع بالأغذية ~~الرطبة والأهوية الرطبة. ### ||||| علامات سوء المزاج الرطب: # يدل على ذلك ms1168 قلة العطش ~~والنفور من الأغذية الرطبة والتأذي بها والانتفاع بتقليل الغذاء وباليابس ~~منه. ويدل عليه كثرة اللعاب والريق فإن كان على الجوع دل على حرارة مع ~~الرطوبة في الأكثر. وقد يكون من الحرارة وحدها وكثيرا ما يكون على فم ~~المعدة من الإنسان رطوبة بالة ويكون صاحبه كلما أكل شيئا توهم أنه لو تحرك ~~لقذف وقد يكون هذا أيضا من ضعف المعدة ولكن تصحبه الدلائل الضعيفة المذكورة ~~ويكون هذا على الخوا أيضا وإن لم يأكل وذلك يكون عند الأكل فقط. ### |||| علامات مواد الأمزجة وما معها: # المزاج الذي مع المادة يدل عليه القيء والجشاء ~~والبراز خاصة بلونه وبما يخالطه ويخالط البول إلا أن تكون لحجة مجاوزة للحد ~~والرقيق الحار والصديدي يدل عليه مع خفة المعدة غثي وعطش ولذع والتهاب فإذا ~~تناول الطعام الغليظ يغثي به. وبالجملة إن كان كثيرا كان معه غثي دائم وإن ~~كان قليلا غثي عند الطعام وكذلك إن كان غير متشرب ولكنه منحصر في قعر ~~المعدة ولا يغثي فإذا اختلط بالطعام فشا في المعدة وانتشر وبلغ إلى فمها ~~وغثى. وقد يدل على المصبوب في فضاء المعدة الذي لم يتشرب أنه إذا تناول ~~صاحبه شيئا جلاء كماء العسل أو السكر أخرجه للحس. والمتشرب لا يعرف من جهة ~~ما يبرز بالقيء أو البراز بل من سائر الدلائل المذكورة. وأصله الغثيان فإنه ~~يدل على المادة فإن كان تهوع فقط فهناك لصوق وتشرب من المادة. ويدل على جنس ~~المادة العطش. والعطش يدل إما على حرارته أو ملوحته وبورقيته فإن سكن ~~بالماء الحار فهو بلغم مالح وإن لم يسكن فالمادة صفراوية. ويتعرف أيضا بطعم ~~الفم وبما ينقذف فإن اجتمع الغثي والعطش دل على ذلك وإن لم يكن عطش دل على ~~أن المادة باردة. ومن دلائل اجتماع مادة بلغمية كثيرة لزجة أن تسقط الشهوة ~~ولا ينشرح الصدر للطعام الكثير الغذاء بل يميل إلى ما فيه حدة وحرافة وإذا ~~تناول ذلك ظهر نفخ وتمدد وغثيان # PageV02P419 # ولا يستريح إلا بالجثاء ومن الدليل على اجتماع مادة رديئة في ms1169 المعدة وما ~~يليها اختلاج المراق وربما أدى إلى الصرع والمالنخوليا. ومن دلائل أن ~~المادة المنصبة سوداوية الشهوة الكثير مع ضعف الهضم ومع كثرة النفخ ومع ~~وسواس ووحشة. ومن الدليل على أن المادة نزلة إسهال بأدوار مع كثرة نوازل من ~~الرأس إلى المعدة وإلى غير المعدة أيضا وما يخرج في الفيء والبراز من الخلط ~~المخاطي. ومن الدلائل على أن المادة رطبة تؤذي بغليانها عطش مع فقدان مرارة ~~أو ملوحة في الفم وإحساس شيء كأنه يصعد أو ينزل مع رطوبة مفرطة في الفم ~~ورأس المعدة والتهاب. ### |||| فصل في دلائل آفات المعدة غير المزاجية # أما دلائل عظم ~~المعدة فأن تكون المعدة تحتمل طعاما كثيرا وإذا امتلأت حسن حينئذ تلازم ~~الأحشاء واشتداد بعضها ببعض فإذا خلت تقنصت وتركت الأحشاء كأنها معلقة وأما ~~دلائل الصغر فأن لا تحتمل طعاما كثيرا وتمتلئ قبل الشبع. ودلائل السدد ~~الواقعة بين الكبد والمعدة وطوبة البراز وكثرته والعطش وقلة الدم وتغير ~~اللون إلى الاستسقائية وابتداء سوء الحال التي ربما كان أعرف أسمائها سوء ~~المزاج أو سوء القنية. ودلائل السدد الواقعة بين المعدة والطحال قلة الشهوة ~~مع عظم الطحال. وأما دلائل السدد الواقعة بين المعدة والأمعاء فهي أعراض ~~إيلاوس أو القولنج. وأما دلائل السدد الواقعة بين المعدة والدماغ فهي قلة ~~الشهوة مع صلاح المزاج وبقاء الهضم بحاله إن لم يكن عائق آخر وقلة الإحساس ~~بالمبلوعات اللذاعة الحريفة جدا وأن لا يقع فواق بعد شرب الفلافلي وشراب ~~الشراب عليه على الريق. وأما دلائل الرياح فالتمدد في المعدة والجنبين وتحت ~~الشراسيف وطفو الطعام وكثرة الرياح النازلة والجشائية. واعلم أنه إذا وجد ~~الجاس ما بين المعدة والكبد صلابة مع نحافة فذلك دليل ينذر بانحلال ~~الطبيعة. ### |||| فصل في المعالجات بوجه كلي # إن المعدة تعالج بالمروخات وبالأضمدة ~~والنطولات من مياه طبخ فيها الأدوية وبالأطلية وبالمروخات من الأدهان. ~~والمراهم المتخذة بشموع طبخت في مياه طبخ فيها الأدوية والأطلية والأضمدة ~~خير من النطولات فإن النطولات ضعيفة التأثير. واعلم أن علاج ما يعرض لها من ~~سوء المزاج في الكيفيتين ms1170 # PageV02P420 # الفاعلتين أسهل بسبب سهولة وصولنا إلى أدوية مضادة لهما شديدة القوة. ~~وأما علاج ما يعرض لها من سوء المزاج في الكيفيتين المنفعلتين فهو أصعب ~~وخصوصا المزاج البارد فإن مقابلة كل واحد منهما تكون بقوة ضعيفة التأثير ~~ومدة تسخين البارد كمدة تسخين الحار والخطر في التبريد أعظم لا سيما إذا ~~كان بعض الأعضاء المجاورة للمعدة بها سوء مزاج بارد أو ضعف. والخطر في ~~الترطيب والتجفيف متشابه إلا أن مدة الترطيب أطول. واعلم أن أمراض المعدة ~~إذا كانت من مادة ثم أشكلت المادة فلا أنفع لها من الأيارج فإنها أعون ~~الأدوية على مصالح المعدة وتمام أفعالها الخاصة. ويجب أن لا يعول عليه إذا ~~كان سوء مزاج بلا مادة فإنه يضر الحار واليابس ويوجد في الباردة ما هو أقوى ~~منه. وإذا استفرغت المعدة من خلط ينصب إليها من غيرها فقوها بعد ذلك كي لا ~~تقبل ذلك الخلط. وشد الأطراف وتسخينها يعين على حبس ما ينصب إليها عنها. ~~وشراب الخشخاش شديد المنع لانصباب المواد الحارة فإن كان الخلط باردا ~~فالمقويات التي تحتاج إليها بعده هي مثل المصطكي وأقراص الورد الصغير ~~والنعناع اليابس والعود النيء والقرنفل وما أشبه ذلك وإن كان الخلط حارا ~~فبالربوب وبالأقراص الباردة المتخذة من الورد والطباشير وما ومن وجد صلابة ~~ونحافة فيما بين المعدة والكبد على ما ذكرنا فليجعل غذاءه ودواءه ماء ~~الشعير وليتدرج في شربه يوما فيوما من عشرة إلى عشرين إلى مائة طول نهاره ~~إلى أن يقوى على شربه دفعة أو دفعتين ولا تقربن دواء ومستفرغا ولا فصدا. ~~قرص موصوف لذلك ونسخته: يؤخذ مصطكي وأقراص الورد كل واحد ثلاثة دراهم ~~كهرباء ونعناع يابس ومرماحوز وعود خام من كل واحد وزن درهمين يسقى بشراب ~~عتيق أو بالميبة ويجب أن تستعمل في تنقية المعدة وما اجتمع في فضائها أو ~~لحج أو تشرب أدوية لا تجاوز المعدة والجداول القريبة إلى المعدة دون العروق ~~البعيدة عنها. فإن لم ينجع دفعة واحدة كررت فذلك أفضل من أن تستفرغ من حيث ~~لا حاجة إلى الاستفراغ ms1171 ويجب أن تراعي أمر البراز والبول في أمراض المعدة ~~فإن رأيتهما قد أقبلا وصلحا فقد أقبلت المعدة إلى الصلاح ويجب أن لا يورد ~~في معالجات المعدة ولو لحرارتها شيء شديد البرد كالماء الشديد البرد وخصوصا ~~فيمن لم يعتد ولا يخلي الأدوية المحللة لما فيها من الفضول عن القابضة ~~الحافظة للقوة. ### |||| فصل في معالجات المزاج البارد الرطب في المعدة # أما إذا كان ~~هناك مادة فليستفرغ على ما عرف في القانون فإن لم يكن كثرة مادة # PageV02P421 # فلأصحاب التجارب فيه طريقة مشهورة إما في التغذية إذا لم تكن مادة فأن ~~تغذوه بما فيه قبض ومرارة ومن الأدوية المشروبة: الأدوية الأفسنتينية وشراب ~~الأفسنتين والأفسنتين والأدوية المتخذة بالسفرجل. وإما من الأضمدة والأطلية ~~والمروخات: فالأضمدة التي تقع فيها الأدوية القابضة الطيبة مثل الأدوية ~~التي يقع فيها مثل الحماما وقصب الذريرة والسنبل والساذج واللاذن والمقل ~~وأصل السوسن والبلسان ودهنه وحبه والميعة. وأما المروخات فالقيروطيات ~~المتخذة من دهن المصطكي والزيت ودهن الناردين ودهن السفرجل فإن لم ينجع هذا ~~المبلغ استعملوا الأضمدة المحللة ودواء ثافسيا. ومن الأضمدة القوية: أن ~~يؤخذ من الزعفران والسنبل السوري والمصطكي ودهن البلسان من كل واحد جزء ومن ~~العسل ثلاثة أجزاء ومن المر المجلوب من مدينة أطروغيلون ثلاثة أجزاء صمغ ~~البطم جزء ونصف أوفريبون جزء ويتخذ منه ضماد وإن شرب منه قليل جاز. وأيضا: ~~ميعة أربعة شمع ثلاثة مخ الأيل جزءان صمغ البطم جزء دهن البلسان جزء ونصف ~~دهن الناردين جزءان. وأيضا: ميعة ثلاثة مخ الإبل ثلاثة صبر أحمر ثلاثة ~~مصطكي جزءان. وأيضا: ميعة دهن الناردين ثمانية ثمانية دهن البلسان ثلاثة ~~شمع خمسة يتخذ منه قيروطي. وأما أصحاب القياس فيأمرون أولا برياضة معتدلة ~~واستعمال غذاء حسن الكيموس سهل الانهضام معتدل المقدار إلى القلة ما هو ~~بمقدار ما يهضمه ثم يتدرجون في ذلك وفي استعمال الأدوية المذكورة وما يجري ~~مجراها من الجوارشنات العطرة الحارة أو باعتدال أو فوق الاعتدال بحسب مقتضى ~~مقابلة العلة حتى يعدل المزاج. ومن هذه الجوارشنات الفلافلي والكموني وهذا ~~الدواء الذي نحن واصفوه ms1172 نافع جدا ونسخته: أن يؤخذ من حب العرعر وصمغ البطم ~~والفلفل من كل واحد جزء ومن المر المجلوب من مدينة أطروغيلون وأنا أظن أنه ~~يجب أن يكون ميعة وناردين من كل واحد جزءان فطراساليون أي الكرفس الجبلي ~~والكاشم من كل واحد نصف جزء يعجن بمقدار الكفاية عسلا. وإذا كان البرد أشد ~~من ذلك فيسقى أمروسيا وشجرينا. ومن الأدوية الجيدة لجميع الأمراض المادية ~~الغليظة والرطبية شراب العنصل وصفته: يؤخذ من العنصل المصفى المقطع ثلاثة ~~أمناء يطرح في إناء من زجاج ويغطي رأس الإناء ويترك ستة أشهر. ### |||| فصل في معالجات سوء المزاج الحار # ينفع من التهاب المعدة سقي اللبن الحامض والخل ~~والكزبرة والرائب رائب البقر ولب الخيار. والسمك الطري خاصة مسكن لالتهاب ~~المعدة # PageV02P422 # والماء البارد والفواكه الباردة والهندبا والقثاء والخوخ الذي ليس بشديد ~~المائية فيستحيل إلى الصفراء والخس والأرز والعدس والكزبرة الرطبة بالخل ~~والقرع وما أشبه ذلك مخلوطة بالكافور والصندل والورد إن احتيج إلى ذلك. ~~ويسقون أيضا أقراص الطباشير وخصوصا إذا كان هناك اختلاف مراري ويغذون ~~بالبيض السليق في الخل والعدس وبالرمانية والسماقية والحصرمية. واللحم الذي ~~يرخص لهم فيه هو لحم الطيهوج والدراج والفراريج. فإن لم تبلغ حرارتها إنهاك ~~القوة فأغذهم بالباردة الغليظة مثل قريص السمك الطري وقريص البطون وكل ما ~~فيه قبض أيضا. ورب الخشخاش وشرابه نافع من ذلك جدا. ومما ينفعهم التضميد ~~بالمبردات وربما ضمدت معدتهم بمثانة منفخة منفشة قد ملئت ماء باردا وإذا ~~ضمدت المعدة بالأضمدة المبردة فتوق أن تبرد الحجاب بها أو الكبد تبريدا يضر ~~بأفعالها فإنه كثيرا ما عرض من ذلك آفة في النفس وبرد في الكبد. فإن حدست ~~شيئا من هذا فتداركه بدهن مسخن يصب على الموضع ويكمد به واجعل بدل الأضمدة ~~مشروبات. ### |||| فصل في معالجات سوء المزاج البارد في المعدة # إن كان هذا المزاج ~~خفيفا اقتصر في علاجه على أقراص الورد التي نقع فيها الأفسنتين والدارصيني ~~بطبيخ الكمون والنانخواه المطبوخين في إناء زجاج نظيف والنانخواه له منفعة ~~عظيمة في ذلك وإن كان أقوى من ذلك ms1173 فلا بد من استعمال المعاجين القوية ~~الحارة والبزور الحارة والفلافلي والترياق والمثروديطوس بالشراب والشجربنا ~~بميبة والكموني والأميروسيا والفنداريقون ودواء المسك ومعجون الاصطمحيقون. ~~والكندري ينفع في ذلك حيث تكون الطبيعة لينة. ويجب أن يسقى أمثال هذه في ~~سلاقة السنبل والمصطكي والأذخر وما أشبه ذلك. والزنجبيل المربى نافع لهم. ~~وأيضا أقراص الورد مع مثله عود وأيضا الفلافلي بالشراب فإنه شديد الإسخان ~~للمعدة ويستدل على غاية تأثيره بالفواق. ويجب أن يستعمل الحلتيت والفلفل في ~~الأغذية فإنهما كثيرا النفع من ذلك. والنوم أيضا من أنفع الأشياء لهم. ومن ~~الأدهان النافعة في تمريخ المعدة دهن البالونج ودهن الحناء ودهن السوسن ~~ودهن المصطكي جعل فيه شحم الدجاج. وإن احتيج إلى فضل قوة جعل فيه أشق ومقل. ~~وإن احتيج إلى أقوى من ذلك فدهن القسط ودهن البان والزئبق. ومن سائر ~~المسوخات مثل شراب السوسن مع العود والمسك والعنبر ومن البزور الحلبة وبزر ~~الكرفس والخطمي. وربما نفع وضع المحاجم على المعدة في الأوجاع الباردة ~~منفعة شديدة. واعلم أن تسخين الأطراف يؤدي إلى تسخين المعدة عن قريب وأنت ~~تعلم ذلك. ### |||| فصل في علاج سوء المزاج الرطب للمعدة # يعالج بالناشفات والمقطعات ~~وما فيه مرارة وحرافة بعد أن تخلط بها أشياء # PageV02P423 # عفصة. ويجب أن يستعملوا شرابا قويا قليلا وتكون الأغذية من الناشفات ~~والمطجنات المشوية وليقل شراب الماء. وأقراص الورد المتخذة بالورد الطري ~~نافعة للمزاج الرطب في المعدة. ومما يزيل رطوبة المعدة أن يغلي درهم أنيسون ~~ودرهم بزر رازيانج في ماء ويصفى على خمسة دراهم جلنجبين ويمرس. ### |||| فصل في علاج سوء المزاج اليابس للمعدة # هؤلاء يقرب علاجهم من علاج الدق فإن هذه العلة دق ~~ما للمعدة فإذا استحكم لم يقبل العلاج أصلا وليس يمكن أن يتعرض لترطيبها ~~وحدها ويخلى عن البدن بل ترطيبها لا يقع إلا بشركة من البدن. فمن ترطيب ~~هؤلاء تحميهم وإقعادهم في الابزن وتكريرهم للحمام بحسب مبلغ اليبوسة فربما ~~أحوج إفراط اليبس بهم إلى أن لا يرخص لهم في المشي إلى الحمام وعنه بل أن ~~ينتقلوا إليه ومنه على ms1174 محفة لئلا تحللهم الحركة ولا ترشح ما يستقونه في ~~الأبزن ولأن الحمام مرخ للقوة فيجب أن لا يقارنه ما يحللها فيتضاعف ذلك ~~ويجب أن يكون تحميمهم إيقاعا إياهم في الأبزن ولا حاجة بهم إلى هواء الحمام ~~ويجب أن يكون ماء الأبزن معتدلا بين المقشعر منه وبين اللاذع. وبالجملة ~~بحيث لا ينفعل عنه بل يتلذذ به فيرطب ويوسع المسام. ويجب أن يكون مدة ~~استحمامه ما دام ينتفخ ويربو بدنه قبل أن يأخذ في الضمور ويجب كلما يخرج من ~~الحمام أن يراح قليلا ثم يسقى من الألبان اللطيفة أما لبن النساء أو لبن ~~الأتن أو لبن البقر. وأجوده أن يكون امتصاصا من الثدي أو استلابا للحليب ~~ساعة يحلب وشربا له قبل أن ينفعل عن الهواء أصلا وأن يكون المشروب لبنه قد ~~غذي مقدار ما يهضمه وريض قبله رياضة باعتدال وأن لا يرضع غيره. فإن كان ~~حيوانا غير الإنسان عرف جودة هضمه من رداءته بنتن برازه أو عدمه واعتداله ~~ورطوبته وجفافه أو إفراطه في أحدهما وباستوائه أو بنفخه لريحية فيه وأن يحس ~~ويمرغ رياضة له. ثم ينتظر المريض هضم ما شربه من لبن أو ماء شعير ويعلم ذلك ~~من جشائه وخفة أحشائه ثم يعاد بعد الرابعة والخامسة من الساعات ثم يحمم ثم ~~تمرخ أعضاؤه بالدهن لحقن المائية الممتصة فيها. فإن كان معتادا للحمام ~~حممته مرة ثالثة. وإن كان الأصوب الاقتصار على مرتين زدت في الساعات ~~المتخللة بين التحميمتين على ما ذكر وأرحه إراحة تامة. وإن مال إلى اللين ~~سقيته ماء الشعير المحكم الصنعة وهو الذي كثر ماؤه ثم طبخ طبخا كثيرا حتى ~~قل ماؤه وأطعمه من خبز التنور المتخذ بالخمير والملح المحكم الإنضاج ومن ~~السمك الرضراضي وأجنحة الطيور الخفيفة اللحوم لرخصتها رخصى الديوك المسمنة ~~باللبن وجنبه اللزج والصلب والغليظة. وإن كان كثير الغذاء فاختر ما كان مع ~~كثرة غذائه سريع الانهضام لطيف الكيموس رطبه والمبلغ منه مقدار ما لا يثقل ~~ولا يمدد كثيرا. وأما القليل فلا بد منه في مثله ولا بد من ms1175 سقيه الشراب ~~الرقيق المائل إلى القبض القليل الاحتمال # PageV02P424 # للمزاج لمائيته فإنه ينفذ الغذاء وينعش القوة ويغني عن شرب الماء البارد ~~الناكي ببرده وليكن مبلغه أن لا يطفو على المعدة ولا يقرقر وليكن تغذيته ~~الثانية وقد انهضم الأول تمام الهضم وفرق غذاءهم ما أمكن وليكن الطعام ~~خفيفا لئلا يلحق طعام طعاما متقدما غير منهضم وليكن هذا تدبيرهم أياما فإذا ~~انتعشوا يسيرا زيد في الرياضة والدلك والغذاء فإذا قاربوا الصحة قطعت كشك ~~الشعير واللبن واجعل بدل الشعير يومين أو يوما حسوا متخذا من الخندروس ~~وزدهم غذاء منميا للقوة وابدأ بالأكارع والأطراف ولحوم الطير الرخصة. ### |||| فصل في علاج سوء المزاج البارد اليابس # فإن كان المزاج باردا يابسا فدبر البرد ~~كما تدبر اليبس. ولما كان تدبيره ليس إلا بالمسخنات اجتنب فيها ما يزيد في ~~اليبس بتحليله أو لقبض قوي فيه. والتكميدات كلها تضره ولا تنفعه. ويجب أن ~~يجتنب الإسخان القوي السريع فإن ذلك يجفف ويزيد في اليبوسة بل يجب أن يسخن ~~قليلا قليلا ويرطب فيما بين ذلك ويزيد في جوهر الحار الغريزي لا في النارية ~~ومما يفعله الشراب القليل المزاج واللين أو ماء الشعير الممزوج بقليل عسل ~~منزوع الرغوة ليكثر غذاؤه ويقل فضوله فهو جيد لهم وتمريخ المعدة بالأدهان ~~العطرة التي ترطب مع ما يسخن مثل دهن السنبل والناردين ودهن المصطكي جيد. ~~وربما خلط بها دهن البلسان وربما اقتصر على دهن البلسان فإنه نافع. والأجود ~~أن يخلط بها قليل شمع ليكون ألبث على المعدة. ومما ينفع منفعة قوية بأن ~~تسحق المصطكي وتخلط بدهن الناردين وتوضع على المعدة ويختار من المصطكي ~~أدسمه وإن اشتد البرد لم يكن بد من طلي المعدة بمثل الزفت يلصق كل يوم ينزع ~~قبل أن يبرد وربما استعمل ذلك في اليوم مرتين فإنه يجذب إلى المعدة دما ~~غاذيا ويجب أن تتعرف صورة استعمال الزفت مما قيل في باب الزفت. ومما ينفع ~~منفعة عظيمة شديدة إعتناق صبي لحيم صحيح المزاج فإنه يفيد المعدة حرارة ~~غريزية ويهضم الطعام هضما شديدا. وإن لم يكن ms1176 صبي فجرو كلب سمين أو هر ذكر ~~سمين أو ما يجري مجراه ويجب أن لا يعرف الصبي المعتنق فتبرد العروق ويبرد ~~وقد يمكن أن يطلي بطنه بما يمنع العرق ويجب أن لا يفرط عليه في الماء ~~البارد فإنه أضر شيء. # PageV02P425 ### |||| فصل في علاج سوء المزاج الحار اليابس # علاج هذا أن يجمع بين التدبيرين ~~اللذين ذكرناهما فإن كانت الحرارة قليلة كفى أن يدبر تدبير أصحاب اليبس ~~ويجعل شرابهم أطرى زمانا ويجب أن يسقونه مبردا في الصيف مفترا في الشتاء ~~وكذلك سائر طعامهم ويكون مروخ معدتهم من دهن السفرجل ومن زيت الأنفاق وربما ~~عرفوا بشراب الماء البارد الكثير تمام العافية وخاصة إذا لم يكن اليبس ~~أفرط. ### |||| فصل في علاج سوء المزاج الحار الرطب # ينقع منه الباردات الناشفات ~~ويجمع بين تدبيري سوء المزاج الحار والرطب وينفع منه أقراص الورد المتخذ ~~بالورد الطري وإذا كان هناك إسهال استعمل القيروطي بدهن السفرجل. ### |||| فصل في علامات سوء المزج في المعدة مع مادة وعلاج سددها # يجب أن يتعرف من حال ~~المادة هل هي متشربة تشرب الإسفنج للماء أو متشربة غائصة تشرب الثوب بالصبغ ~~اللاحج الغائص فيه أو ملتصقة أو مصبوبة في التجويف ويسمى عند بعضهم الطافي ~~وأن يعرف مبدؤها وموضع تولدها وجهة انصبابها. فإن كان تولدها فيها قصد في ~~العلاج قصدها وأصلح منها السبب المولد لها وان كانت فائضة إليها من عضو آخر ~~مثل الدماغ أو المريء أو الكبد أو الطحال استفرغ ما حصل فيها وأصلح العضو ~~المرسل المادة إليها وقويت المعدة لئلا تقبل ما ينصت إليها وربما كان ~~انصبابها في وقت الجوع عند حركة القوة الجاذبة من المعدة وسكون الدافعة ~~فتقبل من المواد ما لا تقبله في وقت آخر وهؤلاء هم الذين لا يحتملون الجوع. ~~وربما غشي عليهم عنده فيجب أن يسبق انصباب المواد إطعام طعام وأن تكون ~~الأغذية مقوية للمعدة. وربما كانت المادة إنما تنصب عند انفعالات نفسانية ~~مثل غضب شديد أو غم أو غير ذلك ولا يسكن اللذع العارض لهم إلا بالقيء والذي ~~ينزل ms1177 من الدماغ فينفع منه الفلفل الأبيض المسحوق بالماء والأفسنين والصبر ~~ضعيف المنفعة فيه. وأما الأيارج فقد تقوى على ذلك لما فيها من الأدوية ~~القوية التحليل والجلاء وقد سلف بيانها. وإن من التركيب المفسد للعلاج أن ~~تكون المعدة حارة والرأس باردا فيحوج ما ينزل من الرأس إلى مثل الفلافلي ~~وإلى الفوذنجي وجوهر المعدة يضر به ذلك. والذي ينصت عن كبد علاجه محوج إلى ~~ما يلين الطبيعة ويستفرغ الخلط الرقيق والمراري مثل ماء جبن بالهليلج ~~والسقمونيا. وربما أماله عنهما جميعا الفصد إلى ما يقوي المعدة. ويجب أن ~~يقدم الملينات على الطعام ويتبع بالقوابض على ما نقوله في موضع خاص به. ~~وأما الذي ينصب عن الطحال فيعالج بما قلناه في باب الشهوة الكلبية وقد علمت ~~أنه ربما أنصت إلى فم المعدة أخلاط حادة لذاعة فتحدث غشيا وتشنجا وربما أدى ~~انصبابها إلى بطلان النبض وربما كانت سوداوية ويجب عليك أن تقوي فم المعدة ~~لئلا تقبل المواد المنجذبة إليها بالأضمدة التي فيها قبض وعطرية أما ~~الباردة في حال معالجة الحرارة وفي الحميات فكالقسب والسفرجل والسمك وعصارة ~~الحصرم وأغصان العليق والأزهار والأدهان مثل دهن الورد. # PageV02P426 # وأما الحارة منها في ضد الحال المذكورة فكالمر والزعفران والصبر والمصطكي ~~ومثل الأفسنتين والكندر والسنبل. وأما الأدهان فمثل دهن الناردين ودهن ~~المصطكي وكثيرا ما يكون سبب اجتماع المادة في المعدة احتباس استفراغات ~~منقية لها لا انصباب إليها. وفي مثل هذا يجب أن يستفرغ ما اجتمع ويفتح وجه ~~سيلانه ويمال عن المعدة إليه ولا تخرج من المعدة خلطا لا إلى جهة ميله في ~~الاستفراغ. وإن أشكل فاخرج الطافي والذي يلي الفم بالقيء والذي بالخلاف ~~بالإسهال. فإن كان الخلط متشربا مداخلا - ولن يكون إلا رقيقا في قوامه - ~~فأفضل ما يعالج به الصبر. والمغسول أصلح للتقوية وغير المغسول للتنقية فإنه ~~إذا غسل ضعف استفراغه وتنقيته. والأيارج أوفق من كلاهما لما فيه من ~~العقاقير المصلحة والمعينة والمانعة للمضرة وخصوصا الساذج الغير المخلوط ~~بالعسل. فإن المخلوط بالعسل - وإن كان أكثر إسهالا من نواح مختلفة لأنه أشد ms1178 ~~في المعدة نقاء - فتقويته أقل فإن العسل يكسر من قوته في التقوية والتنقية ~~وربما زالت العلة لشربة واحدة من الأيارج فإن كان هناك سقوط شهوة أو غثيان ~~جعل بدل الزعفران في الأيارج ورد أحمر. وإذا وجدت حرارة ملتهبة فلا تستعمل ~~الأيارج فإنه ربما زادت في سوء المزاج وخصوصا إذا أخطأ في أن هناك مادة ولم ~~تكن مادة. وبالجملة فإن الأيارج أنفع دواء للأخلاط المرارية في المعدة ~~وخصوصا بطبيخ الأفسنتين. ومما جرب أيارج لهذا الشأن خفيف ونسخته: يؤخذ فقاح ~~الأدخر وعيدان البلسان وأسارون ودارصيني من كل واحد جزء ومن الصبر ستة ~~أجزاء وإذا لم يرد به قوة الاستفراغ بل التنقية المعتدلة جعل وزن كل دواء ~~جزءا ونصفا. ومن الحبوب المجربة النافعة في ذلك حب بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ ~~من الصبر درهم ومن كل من الهليلج الأصفر والورد نصف درهم ويعجن بعصير ~~الهندبا والسفرجلي المسهل المتخذ من السفرجل والسكر والسقمونيا وربما اقتصر ~~على دانق سقمونيا ويسقى في ثلاث أواق من الدوغ المصفى عن زبد المتروك ساعة ~~حتى يحسن امتزاجه به. والجلنجبين المسهل عظيم النفع في ذلك وكذلك الشاهترج ~~وخصوصا للمراري وطبيخ الأفسنتين والتمر الهندي والإجاص وشراب الورد المسهل ~~أيضا وخصوصا في الصيف وكذلك ماء الجبن بالهليلج وقليل سقمونيا أو صبر لمن ~~يريد به أن يستفرغ مادة صفراوية. وهذا الذي نحن نصفه قد جربه الحكيم الفاضل ~~جالينوس ونسخته: يؤخذ من الأفسنتين الرومي خمسة دراهم والورد الأحمر الصحيح ~~عشرون درهما يطبخ في رطلين من الماء حتى يبقى نصف رطل ثم يسقى كما هو أو مع ~~سكر قليل والصبر موافق في استفراغات المعدة والسقمونيا مؤذ للمعدة مضاد فلا ~~تقدمن عليه إلا عند الضرورة. # PageV02P427 # وفي مثل هذه المواد فقد ينتفع بالفصد إذا كان هناك امتلاء لتحرك الأخلاط ~~إلى العروق والأطراف ويكون للأخلاط التي في المعدة منفذ يندفع فيه وقد جرب ~~سقي الأيارج بطبيخ الأفسنتين فهو غاية وقد جرب سفرجلي بهذه الصفة ونسخته: ~~يؤخذ لحم السفرجل المشوي في العجين مقدار ثلاث أواق ومن الزعفران ~~والأفسنتين من كل ms1179 واحد درخمي ونصف ومن دهن شجرة المصطكي ودهن السفرجل ~~ثمانية درخميات يعجن بشراب ريحاني ويستعمل فيقوي المعدة التي بهذه ويمنع ~~قبولها الأخلاط الحارة. ومما جرب أيضا هذا الدواء. وصفته: أن يؤخذ ~~الأفسنتين عشرة دراهم دارصيني خمسة دراهم عيدان البلسان ثلاثة دراهم سنبل ~~ثلاثة دراهم ورق الورد الطري درهمان عود درهم مصطكي درهم يطبخ في الماء ~~الكثير حتى يعود إلى القليل إلى قدر رطل أو أقل ويصفى وينقع فيه الصبر. ~~والشربة أوقية كل يوم إلى أن تظهر العافية. وان كان الخلط مصبوبا لا لحوج ~~له ولا غلظ انتفع بالقيء بماء الفجل والسكنجبين وماء العسل وماء الشعير ~~مخلوطا بالسكنجبين الحار وما يجري مجراه من المقيئات الخفيفة وربما يقيء ~~بالماء الحار وحده أو بدهن أو بزيت حار وحده أو سكنجبين بماء حار وحده. ~~والماء الحار مع عسل قليل يغسل المادة فربما قذفها الطبع بالقيء وربما ~~خلطها إلى أسفل. وقد يعالج مثل هذه المادة بالإسهال أيضا بما ذكرناه إن كان ~~القيء لا يبلغ منه المراد أو كانت إلى القعر المعدة أميل. وإذا أردت أن ~~تسهل بالأيارج في مثل هذه المادة سقيت بعد الحمام في اليوم المقدم ماء ~~الشعير وربما كان هذا الخلط لذاعا قليلا فكان استعمال سويق الشعير بماء ~~الرمان يزيل أذاه لنشف السويق وتجفيفه وتقوية ماء الرمان لفم المعدة لئلا ~~تقبله. فإن كان الخلط غليظا والصواب أن تقطع وتلطف بالأشربة المقطعة ~~الملطفة والأدوية المقطعة مثل السكنجبين والكواميخ والخردل والكبر والزيتون ~~وبالأدوية الملطفة ثم يسهل بما يخرج مثله. وإن استعمل القيء ثم الإسهال كان ~~صوابا. وإن كانت غائصة لا تقلع فيجب أن يقيأ بما هو أقوى مثل طبيخ جوز ~~القيء والخردل والفلفل. وهذا الدواء مما يقيء البلغم ونسخته: يؤخذ لباب ~~القرطم يداف بماء الشبث المدقوق ويلقى عليه دهن الغار ويسقى العليل ويغمس ~~منه ريشة ويتقيأ بها. فإذا نقيت المعدة فاستعمل ما يعدل المزاج ويسخنه بلطف ~~لئلا يتولد مادة أخرى وإذا أردت الإسهال في مثل هذه المادة سقيت يوما قبله ~~بعد الحمام ماء الحمص ويجب ms1180 أن يستعمل لهم ذلك كثيرا. والاستحمام بمياه ~~الحمامات والأسفار والحركات نافع لهم. وكثيرا ما يكون من عادة الإنسان أن ~~يجتمع في معدته بلغم كثير فيستعمل الكراث بالسلق والخردل فيبرأ بتقطيع من ~~ذلك لجرم الخلط أو إسهال يعرض لصاحبه فإن كان البلغم حامضا سقوا الأيارج ~~بالكسنجبين واستعملوا دواء الفوذنج والأدوية المسهلة الصالحة للأخلاط ~~الغليظة # PageV02P428 # التي بهذه الصفة وهي حب الأفاوية وحب الصبر الكثير وحب الأصطمحيقون ~~والصبر في السكنجبين البزوري القوي البزور المتخذ بالعسل. وهذه صفة أيارج ~~نافع في هذا الشأن ونسخته: يؤخذ بزر الكرفس ستة أطراف الأفسنتين أنيسون بزر ~~رازيانج من كل واحد ثلاثة فلفل أبيض ومر وأسارون من كل واحد جزء ونصف قسط ~~وسنبل رومي وكاشم من كل واحد جزءان مصطكي وزعفران من كل واحد جزء صبر ~~ثمانية أجزاء يقرص ويشرب كل يوم قرصة وزن مثقال ينقى المعدة بالرفق. وربما ~~احتيج إلى الأيارجات الكبار. ومما ينفع هؤلاء خصوصا بعد تنقية سابقة ~~الهليلج الكابلي المربى وشراب الأفسنتين والزنجبيل المربى. وأوفق الأغذية ~~لهم مرقة القنابر والعصافير دون الفراخ فإن أجرام الفراخ بطيئة الانهضام ~~طويلة المكث في المعدة. واعلم أن الصحناء مجففة للمعدة منشفة للفضول الرطبة ~~كلها عنها. وماء الحديد المعدني أو المطفأ فيه الحديد المحمى مرارا كثيرة ~~نافع للمعدة الرطبة والسكنجبين العنصلي شديد النفع للمعدة الرطبة ~~والسكنجبين العنصلي شديد النفع والسفرجلي الساذج جيد للمواد الحارة والذي ~~بالفلفل والزنجبيل للمواد الغليظة الباردة. ونسخته: يؤخذ من عصار السفرجل ~~جزء وليكن سفرجلا مائيا قليل العفوصة ومن العسل للمبرود ومن السكر للمحرور ~~جزء من الخل الجيد الثقيف خل الخمر نصف جزء يقوم على نار لينة ويرفع فإن ~~أريد أن يكون أشد قوة للمبرود جعل فيه الزنجبيل والفلفل. ومما ينفع في ~~تحليل المواد الغليظة من المعدة اعتناق الصبي الذي لم يدرك بعد بل راهق بلا ~~حجاب من غير شهوة. وربما اجتمع في المعدة خلطان متضادان فكان المتشرب مثلا ~~من الرقيق المراري والمحوي في التجويف من الغليظ فيجب أن نقصد قصد أعظمها ~~آفة وإذا كان الخلط المؤذي حارا ms1181 لذاعا يعرض منه الغشي والتشنج فدبره بما ~~ذكرناه في باب الغشي والتشنج. وأول ما يجب أن تبادر إليه تجريعه بماء فاتر ~~فإنهم إذا فأوا أخلاطهم سكن ما بهم. وإن كان الخلط المؤذي والمنصب ومما ~~ينفع من ذلك أن يعجن الشب والقلقديس والنحاس المحرق بعسل ويوضع على المعدة ~~ويجب أن يصير على معدهم وقت صعوبة العلة إسفنجة مبلولة حار جدا. وإذا كان ~~الخلط باردا رطبا فاقتصر على المسخنات المحللة ولا تدخل فيها ما يجففها ~~بالقبض فإنه خطر عظيم سواء كان دواء أو غذاء وقد تكون المادة تؤذي لكثرتها ~~لا لفسادها. وهذه تستعمل في تدارك ضررها الأدوية والأغذية القابضة من غير ~~مراقبة شيء. وأما علاج أورام المعدة فقد أفردنا له أبوابا من بعد وكذلك # PageV02P429 # علاج الرياح والنفخ. وأما علاج سخافة المعدة فأن تستعمل عليها الأضمدة ~~المسخنة القابضة التي ذكرناها وخصوصا العطرة والتي فيها موافقة للقلب ~~والروح وتستعمل الجوارشنات العطرية القابضة كالحورية وجوارشن القاقلة وغير ~~ذلك مما ذكرنا في باب علاج برد المعدة ورطوبتها وأن تجفف الأغذية وتلطفها ~~وتتناولها في مرار ولا تثقل على المعدة ولا تمتلئ من الشراب دفعة ولا تتحرك ~~على الطعام والشراب ولا تشرب على الطعام وأن يكون ما تشربه شرابا قويا ~~عتيقا إلى العفوصة ما هو وتتناوله قليلا قليلا. وأما علاج السدة الواقعة في ~~المجاري القريبة من المعدة التي إليها أو منها مثل المجاري التي إليها من ~~الطحال أو منها إلى الكبد فعلاجها المفتحات مثل الأيارج ومثل الأفسنتين. ~~وأما علاج الصدمة والضربة والسقطة على المعدة فمنها الأقراص المذكورة في ~~القراباذين التي فيها الكهرباء وإكليل الملك. ومما جرب في هذا ضماد نافع من ~~ذلك. ونسخته: يؤخذ من التفاح الشامي المطبوخ المهري في انطبخ المدقوق ناعما ~~وزن خمسين درهما ويخلط بعشرة لاذن ومن الورد ثمانية دراهم ومن الصبر ستة ~~دراهم يعجن الجميع بعصارتي لسان الثور وورق السرو ويخلط به دهن السوسن ~~ويفتر ويشد على المعدة أياما. ### |||| فصل في علاج من يتأذى بقوة حس معدته # إذا أفرط ~~الأمر في ذلك لم يكن ms1182 بد من استعمال المخدرات برفق ويجب أن يجعل غذاؤه ما ~~يغلظ الدم كالهرائس ولحم البقر إلى أن يحوج إلى المخدرات. وإن كان المؤذي ~~حارا فيجب أن تنقي نواحي الصدر والمعدة بالأرياج مرارا. وأن لا تؤخر طعام ~~صاحبه بل يجب في أمثال هؤلاء أن يطعموا في ابتداء جوعهم خبزا بربوب الفواكه ~~مغموسا في الماء البارد وماء الورد وربما غمس في شراب ممزوج مبرد فإن ذلك ~~يقوي فم المعدة أيضا. وإن كان المؤذي باردا فأكثر ما يعرض لهم إنما هو رعشة ~~وتشنج فيجب أن تقوى معدتهم بالشراب القابض وبالأدوية العطرية القابضة ~~الملطفة ويستفرغ الخلط الذي فيها. تدبير من تكون معدته صغيرة: يجب أن يجعل ~~غذاؤه ما هو قليل الكمية كثير الغذاء ويغذى مرات في اليوم والليلة بحسب ~~حاجته واحتماله. ### |||| فصل في الأمور الموافقة للمعدة # أما الأغذية فأجودها لها ما ~~فيه قبض ومرارة بلا حدة ولا لذع والأصحاء ينتفعون في تقوية معدهم بالقوابض. ~~وأما المحمومون فيجب أن لا يفرط عليهم في ذلك بما قبضه شديد فإن ذلك يجفف ~~أفواه معدهم تجفيفا ضارا فيجب أن يرفق عليهم إذا لم يكن بد من ذلك. # PageV02P430 # ومن الأغذية الموافقة للمعدة المعافية لضعفها على ما شهد به جالينوس ~~الجلود الداخلة من قوانص الدجاج. وترك الجماع نافع في تقوية المعدة جدا. ~~ومن التدبير الموافق لأكثر المعد استعمال القيء في الشهر مرتين حتى لا ~~يجتمع في المعدة خلط بلغمي وأسهل ذلك القيء بالفجل والسمك يؤكلان حتى إذا ~~أعطشا جدا شرب عليهما السكنجبين العسلي أو السكري بالماء الحار وقذف. ولا ~~يجب أن يزداد على ذلك فتعتاد الطبيعة قذف الفضول إلى المريء. واعلم أن ~~القيء السهل الخفيف الغير العنيف ولا المتواتر في وقت الحاجة شديد المنفعة. ~~ومن التدبير الموافق لأكثر المعد الاقتصار من الطعام على مرة واحدة من غير ~~امتلاء في تلك المرة. وأما المسهلات فأوفقها لهم الصبر والأفسنتين حشيشا لا ~~عصارة فإن العصارة تفارق العفص المحتبس في الحشيشة وقد يوافق المعدة من ~~الأنقال الزبيب الحلو لما فيه من الجلاء المعتدل وهو ms1183 مما يسكن به التلذيع ~~اليسير الذي يعرض للمعدة بجلائه. وأما التلذيع الكثير فيحتاج إلى أقوى منه ~~وحب الآس نافع للمعدة والكبر المطيب أيضا. ومن البقول الخس للمعدة التي إلى ~~الحرارة وكذلك الشاهترج والكرفس عام النفع وكذلك النعنع والراسن المربى ~~بالخل. ومما يوافق المعدة بالخاصية ويوافق المريء أيضا الحجر المعروف ~~باليشب إذا علق حتى يحاذي المعدة أو اتخذت منه قلائد فكيف إذا أدخل في ~~المعاجين أو شرب منه وزن نصف درهم فإنه نافع جدا. ### |||| (فصل في الأمور التي في استعمالها ضرر بالمعدة والأمعاء) # اعلم أن أكثر الأمراض المعدية تابع للتخم فاجتنبها واجتنب أسبابها من ~~الأغذية في كميتها وكيفيتها وكونها غير معتادة ومن المياه والأهوية المانعة ~~للهضم الجيد. ومن أعداء المعدة الامتلاء. ولذلك لا يخصب بدن النهم لأن ~~طعامه لا ينهضم فلا يزاد منه البدن. وأما الممسك عن الطعام وبه بقية من ~~الشهوة فيخصب لأن هضم معدته للطعام يجود. واعلم أن الطعام الذي لا يوافق ~~المعدة في نفسه لا بسبب اجتماعه مع غيره إما أن لا يوافقها لكميته أو ~~لكيفيته. وكل واحد منهما إن كان إلى الخفة أميل طفا واستدعى الدفع بالقيء ~~وإن كان إلى الثقل رسب واستدعى الدفع بالاختلاف. وقد يعرض أن يطفو بعضه ~~ويرسب بعضه لاختلافه في الخفة والثقل واختلاف حركات رياح تحدث فيها فيستدعي ~~القيء والإسهال جميعا. واعلم أن منع الثفل والريح عظيم الضرر # PageV02P431 # فإنه ربما ارتد له الثفل من لفافة إلى لفافة نحو الفوق حتى يعود إلى ~~المعدة فيؤذي إيذاء عظيما وربما هاج منه مثل إيلاوس وحدث كرب وسقوط شهوة. ~~والريح أيضا ربما ارتدت إلى المعدة فارتفع بخارها إلى الدماغ فآذى إيذاء ~~شديدا وأفسد ما في المعدة. واعلم أن كل ما لا قبض فيه من العصارات خاصة ومن ~~غيرها عامة فهو رديء للمعدة. وجميع الأدهان يرخي المعدة ولا يوافقها. ~~وأسلمها الزيت ودهن الجوز ودهن الفستق. ومن الأدوية والأغذية الضارة ~~بالمعدة في أكثر الأمر حب الصنوبر والسلق والباذروج والشلجم الغير المهري ~~بالطبخ والحماض والسرمق والبقلة اليمانية إلا بالخل والمريء ms1184 والزيت. ومن ~~هذه الحلبة والسمسم فإنهما يضعفان المعدة. واللبن ضار للمعدة وكذلك المخاخ ~~والأدمغة. ومن الأشربة ما كان غليظا حديثا ومن الأدوية حب العرعر وحب الفقد ~~واعلم أن جميع الأدوية المسهلة وجميع ما يستبشع رديء للمعدة والجماع من أضر ~~الأشياء للمعدة وتركه من أنفع الأشياء لها والقيء العنيف وإن نفع من جهة ~~التنقية فيضر ضررا عظيما بالتضعيف ### ||| المقالة الثانية آلام المعدة وضعفها وحال شهوتها ### |||| فصل في وجع المعدة # وجع المعدة يحدث إما لسوء مزاج من غير مادة ~~وخصوصا الحار اللذاع أو مع مادة وخصوصا الحارة اللذاعة أو لتفرق اتصال من ~~سبب ريحي ممدد أو لاذع محرق أو جامع للأمرين كما يكون في الأورام الحارة. ~~وقد يحدث من قروح أكالة. ومن الناس من يعرض له وجع في المعدة عند الأكل ~~ويسكن بعد الاستمراء. وأكثر هؤلاء أصحاب السوداء وأصحاب المالنخوليا ~~المراقي. ومن الناس من يعرض له الوجع في آخر مدة حصول الطعام في المعدة ~~وعند الساعة العاشرة وما يليها فمنهم من لا يسكن وجعه حتى يتقيأ شيئا حامضا ~~كالخل تغلي منه الأرض ثم يسكن وجعه ومنهم من يسكن وجعه بنزول الطعام ولا ~~بقيأ ومن الفريقين من يبقى على جملته مدة طويلة. وسبب الأول هو انصباب ~~سوداء من الطحال إلى المعدة. وسبب الثاني انصباب الصفراء إليها من الكبد ~~وإنما لا يؤلمان في أول الأمر لأنهما يقعان في القعر فإذا خالطها الطعام ~~ربوا بالطعام وارتقيا إلى فم المعدة. # PageV02P432 # ومن الناس من يحدث له وجع أو حرقة شديدة فإذا أكل سكن وسببه انصباب مواد ~~لذاعة تأتي المعدة إذا خلت عن الطعام أما حامضة سوداوية وهي في الأقل أو ~~حادة صفرارية وهي في الأكثر. ومن الناس من يحدث به لكثرة الأكل ومعاودته لا ~~على حقيقة الجوع ولامتلاء بدنه من التخم حرقة في معدته لا تطاق. وقد يكون ~~وجع المعدة من ريح إما وجعا قويا وإما وجعا ممغصا. ومن الناس من يكون شدة ~~حس معدته واتفاق ما ذكرناه من أخلاط مرارية تنصب إليها سببا لوجع عظيم يحدث ms1185 ~~لمعدته غير مطاق وربما أحدث غشيا. وربما حدث من شرب الماء البارد وجع في ~~المعدة معلق وربما مات فجأة لتأدي الوجع إلى القلب وربما انحدر الوجع فأحدث ~~القولنج. ومن طال به وجع المعدة خيف أن يجلب ورم المعدة ويندر في الحوامل ~~بالحوامل. وقد قيل في كتاب الموت السريع أنه إذا ظهر مع وجع المعدة على ~~الرجل اليمني شيء شبيه بالتفاحة خشن فإن صاحبه يموت في اليوم السابع ~~والشعرين ومن أصابه ذلك اشتهى الأشياء الحلوة ومن كان به وجع بطن وظهر ~~لحاجبه آثار وبثور سود شبه الباقلا ثم تصير قرحة وثبتت إلى اليوم الثاني أو ~~أكثر فإنه يموت. وهذا الإنسان يعتريه السبات وكثرة النوم ومري في بدء مرضه. ### |||| العلامات: # علامات الأمزجة الساذجة هي العلامات المذكورة فيها وعلامات ما ~~يكون من الأمزجة مع مواد هي العلامات المذكورة أيضا واللذع مع الالتهاب ~~دليل على مادة حادة الكيفية مرة أو مادة فإن كان اللذع ليس بثابت بل متجمد ~~دل على انصباب المادة الصفراوية من الكبد. وربما أورث لذع المعدة حمى يوم. ~~واللذع الثابت قد يورث حمى غب لازمة ويورث مع ذلك وجع في الجانب الأيمن ~~فيدل على مشاركة الغشاء المجلل للكبد. وإذا سكنت الحمى وبقي اللذع فلانصباب ~~مادة من فضول الكبد أو سوء مزاج حار أو خلط لحج في المعدة وبغير الالتهاب ~~يدل على مادة حامضة. وعلامة ما يكون من جملة ذلك حدوث الوجع فيه بعد ساعات ~~على الطعام بسبب السوداء وهو أن يعرض قيء خلي حامض فيسكن به الوجع وأن يكون ~~الطحال مؤفا والهضم رديئا. وعلامة ما يكون من ذلك بسبب الصفراء أن لا يحدث ~~قيء خلي بل إن كان مراريا وأن لا يكون الهضم ناقصا وتكون علامات الصفراء ~~ظاهرة والكبد حارة ملتهبة وعلامة ما يكون من ريح جشاء وقراقر وتمتد في ~~الشراسيف والبطن. # PageV02P433 ### |||| المعالجات: # أما علاج ما كان من سوء مزاج حار فأن يسقى رائب البقر والدوغ ~~الحامض والماء البارد ويطعم الفراريج والقباج والفراريح بالماش والقرع ~~والبقلة الحمقاء والسمك الصغار مسلوقة بخل ms1186 ومن الأشربة السكجبين ورب الحصرم ~~ومن الأدوية أقراص الطباشير ويستعمل الضمادات المبردة. وإن رأيت نحافة ~~وذبولا فاستعمل الابزنات واسقه الشراب الرقيق الممزوج واتخذ له الاحساء ~~المسمنة اللطيفة المعتدلة فإن كان الوجع من خلط مراري حار استفرغت واستعملت ~~السكنجبين المتخذ بالخل الذي نقع فيه الأفسنتين مدة. وأما أوجاع المعدة ~~الباردة والريحية فإن كانت خفيفة سكنها التكميد بالجاورس والمحاجم بالنار ~~وخصوصا إذا وضع منها محجمة كبيرة على الموضع الوسط من مراق البطن حتى تحتوي ~~على السرة من كل جانب ويترك كذلك ساعة من غير شرط فإنها تسكن الوجع في ~~الحال تسكينا عجيبا وسقي الشراب الصرف والتمريخ بالأدهان المسخنة. وهذا ~~أيضا يحل الأوجاع الصعبة. والزراوند الطويل شديد النفع في تحليل الأوجاع ~~الشديدة والريحية وكذلك الجندبادستر إذا شرب بخل ممزوج أو كمد به البطن من ~~خارج بزيت عتيق. والريح يحللها شرب الشراب الصرف والفزع إلى النوم والرياضة ~~على الخواء واستعمال ما ذكر في بابالنفخة إن اشتدت الحاجة إلى القوي من ~~الأدوية. وإن كان الوجع من ريح محتقنة في المعدة أو ما يليها نفع منه حب ~~الغار والكمون المغلي. وإن كان الوجع من سوادء نفاخة فيجب أن يكمد بشيء من ~~شب وزاج مسحوقين بخل حامض وأن يكمد أيضا بقضبان الشبث مسحوقة. وإن كان ~~الوجع من ورم فيعالج بالعلاج الذي نذكره في باب ورم المعدة فإن لم يمهل ~~الورم أرخي بالشحوم والنطولات المتخذة من الشبث ونحوه. وعلاج الوجع الهائج ~~بعد مدة طويلة المحوج إلى قذف بمادة خفية هو تقوية المعدة بالتسخين ~~بالضمادات الحارة والشراب الصرف والمعاجين الكبار وإطعامه المطجنات وما منا ~~شأنه أن يتدخن في المعدة الحارة مثل البيض المشوي والعسل. وعلاج الذي يحدث ~~به الوجع إلى أن يأكل استفراغ الصفراء والتطفية إن كان من صفراء أو استفراغ ~~السوداء وإن كان من سوداء وإمالة الخلطين إلى غير جهة المعدة بما ذكرناه في ~~باب القانون وأن يقوي فم المعدة. ويجب بعد ذلك أن تفرق الغذاء ويطعم كل ~~منهما غذاء قليلا في المقدار وكثيرا في التغذية ولا يشرب ms1187 عليه إلا تجرعا ~~وتدافعا إلى وقت الوجع وإذا انقضى شربا حينئذ. وأما الوجع الذي يعتري بعد ~~الطعام فلا يسكن إلا بالقيء وهو وجع رديء # PageV02P434 # فالصواب فيه أن يسقى كل يوم شيئا من عسل قبل الطعام وأن يتأمل سبب ذلك من ~~باب القيء وتستفرغ بما يجب أن تستفرغ من نقوع الصبر ونحوه ثم تستعمل أقراص ~~الكوكب. ومما ينفع من ذلك أن يؤخذ كندر ومصطكي وشونيز ونانخواه وقشور ~~الفستق الأخضر والعود النيء أجزاء متساوية يدق وينخل ويعجن بعسل الأملج ~~ويتناول منه قبل الطعام بمقدار درهمين إلى مثقالين. وينفعه استعمال الكزبرة ~~وشراب الرمان بالنعنع وسائر ما قيل في باب القيء. ومما ينفع أوجاع المعدة ~~بالخاصية على ما شهد به جالينوس الجلود الداخلة في قوانص الدجاج وكثيرا من ~~لذع المعدة يسكنه الأشياء الباردة كالرائب ونحوه. ### |||| فصل في ضعف المعدة # ضعف ~~المعدة اسم لحال المعدة إذا كانت لا تهضم هضما جيدا ويكون الطعام يكربها ~~إكرابا شديدا من غير سبب في الطعام من الأسباب المذكورة في باب فساد الهضم ~~وقد يصبحها كثيرا خلل في الشهوة وقلة ولكن ليس ذلك دائما بل ربما كانت ~~الشهوة كبيرة والهضم يسيرا ولا يدل ذلك على قوة المعدة. وإذا زاد سببها قوة ~~كان هناك قراقر وجشاء متغير وغثيان وخصوصا على الطعام حتى أنه كلما تناول ~~طعاما رام أن يتحرك أو يقذفه وكان لذع ووجع بين الكتفين. فإن زاد السبب جدا ~~لم يكن جشاء لم يسهل خروج الرجيع أو كان لا لبث له يستطلق سريعا ويكون ~~صاحبه ساقط النبض سريعا إلى الغشي بطلب الطعام فإذا قرب إليه نفر عنه أو ~~نال شيئا يسيرا فيصيبه الحمى بأدنى سبب ويظهر به أعراض المالنخوليا ~~المراقي. واعلم أن ضعف المعدة يكاد أن يكون سببا لجميع أمراض البدن وهذا ~~الضعف ربما كان في أعالي المعدة وربما كان في أسافلها وربما كان فيهما ~~جميعا. وإذا كان في أعالي المعدة كان التأذي بما يؤكل في أول الأمر وحين هو ~~في أعالي المعدة وإن كان في أسافل المعدة كان التأذي ms1188 بعد استقرار الطعام ~~فيظهر أثره إلى البراز. وأسباب ضعف المعدة: الأمراض الواقعة فيها المذكورة ~~والتخمة المتوالية وقد يفعله كثرة استعمال القيء. وأهل التجارب يقتصرون في ~~معالجتها على التجفيف والتيبيس وعلى ما يتبع كل سوء مزاج فيجب أن تتعرف ~~المزاج ثم تقابل بالعلاج فربما كان الضعف ليبوسة المعدة فإذا عولج بالعلاج ~~المذكور الذي تقتصر عليه أصحاب التجارب كان سببا للهلاك وربما كان الشفاء ~~في سقيه أدوية باردة أو شربة من مخيض البقر مبردة على الثلج واستعمال ~~الفواكه الباردة. # PageV02P435 # وربما كان ضعيف المعدة يعالج بالمسخنات ويغلب عليه العطش فيخالف ~~المتطيبين فيمتلئ ماء باردا أو يعافى في الوقت وربما اندفع الخلط المؤذي ~~بسبب الامتلاء من الماء البارد إن كان هناك خلط فيخرج بالإسهال ويخلص ~~العليل عما به. والإسهال مما يضعف المعدة ويكون معه صداع. واعلم أن قوة ~~المعدة الثابتة هي قوة جميع قواها الأربع فأيها ضعفت فلذلك ضعفت المعدة. ~~لكن الناس قد اعتادوا أن يحيلوا ذلك على الهاضمة وكل قوة منها فإنها تضعف ~~لكل سوء مزاج لكن لجاذبة تضعف بالبرد والرطوبة في أكثر الأمر فلذلك يجب أن ~~تحفظ بالأدوية الحارة اليابسة إلا أن يكون ضعفها لسبب آخر. والماسكة يجب أن ~~تحفظ في أكثر الأمر باليابسة مع ميل إلى برد والدافعة بالرطوبة مع برد ما ~~والهاضمة بالحرارة مع رطوبة ما. واعلم أن أردأ ضعف المعدة ما يقع من تهلهل ~~بنسج ليفها ويدلك على ذلك أن لا تجد هناك علامة سوء مزاج ولا ورم ولا ينفع ~~تجويد الأغذية هنالك فاعلم أن المعدة قد بليت وأن الآفة تدخل على القوة ~~الماسكة إما بأن لا تلتف المعدة لآفاتها على الطعام أصلا أو تلتف قليلا أو ~~تلتف التفافا رديئا مرتعشا أو خفقانيا أو مشتنجا فمن ذلك ما يحس به المريض ~~إحساسا بينا كالتشنج والخفقان. أما الرعشة فربما لم يشعر بها الشعور البين ~~لكن قد يستدل عليها بما يحس من نفث المعدة وشوقها إلى انحطاط الطعام عنها ~~من غير أن يكون الداعي إلى ذلك قراقر وتمدد أو نفخا. فإن ms1189 أفرطت الرعشة صارت ~~رعشة يحس بها كما يحس بارتعاد سائر الأعضاء ويدخل على الجاذبة في أن لا ~~تجذب أصلا. وقوم يسمون هذا استرخاء المعدة أو يكون جذبها مشوشا كأنه متشنج ~~أو مرتعش وضعف المعدة يؤدي إلى الاستسقاء اللحمي. واعلم أن المعدة إذا ضعفت ~~ضعفا لا يمكنها أن تغير الغذاء البتة من غير سبب غير ضعيف المعدة فإن الأمر ~~يؤول إلى زلق الأمعاء لكن الأغلب في ضعف المعدة السبب الذي يقصد أصحاب ~~التجارب قصد تلافيه من حيث لا يشعرون فلذلك ينتفع بالتدبير المذكور عنهم في ~~أكثر الأمر ويجب أن تكون الأضمدة والمروخات المذكورة إذا أريد بها فم ~~المعدة أن يسخن شديدا فإن الفاتر يرخي فم المعدة. وقد يستعمل جالينوس في ~~هذا الباب قيروطيا على هذه الصفة بالغ النفع. ونسخته: يؤخذ من الشمع ثمانية ~~مثاقيل ومن دهن الناردين الفائق أوقية ويخلطان ويخلط بهما إن كانت قوة ~~المعدة شديدة الضعف حتى لا يمسك الطعام من الصبر والمصطكي من كل واحد مثقال ~~ونصف وإلا فمثقال واحد ومن عصارة الحصرم مثقال ويوضع عليها. وقد ظن جالينوس ~~أيضا أن جميع علل المعدة التي ليس معها حرارة # PageV02P436 # شديدة أو يبوسة أنها تبرأ بالسفرجلي الذي على هذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من ~~عصارة السفرجل رطلان ومن الخل الثقيف رطل ومن العسل مقدار الكفاية يطبخ حتى ~~يصير في قوام العسل وينثر عليه من الزنجبيل أوقية وثلث إلى أوقيتين ~~ويستعمل. أخرى قريب منها: يؤخذ من السفرجل المشوي ثلاثة أرطال ومن العسل ~~ثلاثة أرطال يخلطان ويلقى عليهما من الفلفل ثلاثة أواقي ومن بزر الكرفس ~~الجبلي أوقية. ومما ينفع المعدة الضعيفة استعمال الصياح وجميع ما يحرك ~~الصفاق ومن الأدوية الجيدة للمعدة الضعيفة المسترخية الإطريفلات ودواء ~~الفرس بهذه الصفة. ونسخته: وهو أن يؤخذ الهليلج الأسود المقلو بسمن البقر ~~عشرة دراهم ومن الحرف المقلو خمسة دراهم ومن النانخواه والصعتر الفارسي من ~~كل واحد ثلاثة دراهم خبث الحديد عشرة دراهم الشربة درهمان بالشراب القوي. ~~نسخة ضماد جيد لضعف المعدة مع صلابتها. وصفته: يؤخذ سليخة نصف أوقية ms1190 سوسن ~~ثمان كرمات فقاح الأذخر ست كرمات أبهل ثمان عشر كرمة مثل اثنتان وثلاثون ~~كرمة شمع ست عشرة أوقية صمغ البطم أربعة أواقي راتينج مغسول ورطل ونصف ~~حماما ثمانية عشر درخمي أشق اثنتان وثلاثون كرمة ناردين ستة أواقي أنيسون ~~ثمان أواقي صبر أوقية دهن البلسان أوقيتان قرفة أوقية. وشراب حب الآس نافع ~~لهم جدا. وفي النعناع منفعة ظاهرة. وتفاح البساتين مما يقع في أضمدة المعدة ~~الحارة والباردة والزفت في الأضمدة الباردة الضعيفة. واعلم أن ضعف المعدة ~~ربما كان سببا لبطء انحدار الطعام إذا كانت الدافعة ضعيفة فيجب أن يكون ~~الخبز المخبوز لهؤلاء كثير الخمير وربما كانت سببا لسرعة انحدار الطعام ~~لبقتها المزلقة وضعف قوتها الماسكة فيجب أن يكون الخبز المخبوز لهم إلى ~~الفطرة ما هو وغير ذلك من المعالجات حسبما ### |||| فصل في علامات التخم وبطلان الهضم # إن من علامات ذلك ورم الوجه وضيق النفس وثقل الرأس ووجع المعدة وقلق ~~وفواق وكسل وبطء الحركات وصفرة اللون ونفخة في البطن والأمعاء والشراسيف ~~وجشاء حامض أو حريف دخاني منتن وغثي وقيء واستطلاق مفرط أو احتباس مفرط. ### ||||| علاج التخم: # يجب أن يستعمل القذف بالقيء وتليين الطبيعة بالإسهال والصوم ~~وترك الطعام ما أطيق والاقتصار على القليل إذا لم يطق والرياضة والحمام ~~والتعرق إن لم يكن امتلاء يخاف حركته بالحركة فإن خيف استعمل السكون والنوم ~~الطويل ثم يدرج إلى الطعام والحمام بعد مراعاة مبلغ ما يجود هضمه واعتبار ~~علامات جودة الهضم المذكورة في بابها وربما كانت التخم لكثرة النوم والدعة ~~فإن النوم - وإن نفع من حيث يهضم - فإن الحركة تنفع من حيث تدفع الفضل. ~~والنوم يضر من حيث تحتاج الفضل # PageV02P437 # إلى الدفع. واليقظة تضر من حيث تحتاج المادة إلى الهضم. وربما أدت التخم ~~والأكل لا على حقيقة الجوع إلى أن يحدث بالمعدة حرقة وحدة لا تطاق وهؤلاء ~~قد ينتفعون بعلاج التخم ويبرئهم معجون سوطن أو هؤلاء ربما تأذوا إلى قذف ما ~~يكلون من الأغذية. ### |||| # قد يكون سببه حرارة ساذجة أو مع مادة فيتشوق إلى الرطب ~~البارد ms1191 الذي هو شراب دون الحار اليابس أو اليابس الذي هو الطعام والذي ~~بمادة أشد في ذلك وأذهب الشهوة. والبرد أشد مناسبة للشهوة ولهذا ما تجد ~~الشمال من الرياح والشتاء من الفصول شديدي التهييج للشهوة ومن سافر في ~~الثلوج اشتدت شهوته جدا. والسبب في ذلك أن الحرارة مرخية مسيلة للمواد ~~مالئة للموضع بها والبرودة بالضد على أنه قد يكون السبب الضار بالشهوة سوء ~~مزاج بارد مفرط إذا أمات القوى الحسية والجاذبة فضعفت الشهوة. وهذا في ~~القليل بل يكون سببه كل مزاج مفرط فإن استحكام سوء المزاج يضعف القوى كلها ~~ويسقط الشهوة في الحميات لسوء المزاج وغلبة العطش والامتلاء من الأخلاط ~~الرديئة الهائجة وما أشد ما تسقط الشهوة في الحميات الوبائية وإذا أفرط ~~الإسهال اشتدت الشهوة بإفراط والشهوة تسقط في أورام المعدة والكبد بشدة ~~وإذا لم تجد شهوة الناقهين وسقطت دلت على نكس اللهم إلا أن يكون لقلة الدم ~~وضعف البدن فتأمل ذلك. وقد يكون سببه بلغما لزجا كثيرا يحصل في فم المعدة ~~فينفر الطبع عن الطعام إلا ما فيه حرافة وحدة ثم يعرض من تناول ذلك أيضا ~~نفخ وتمدد وغثيان ولا يستريح إلا بالجشاء. وقد يكون سببه دوام النوازل ~~النازلة من الرأس إلى المعدة وقد يكون سببه امتلاء من البدن وقلة من التحلل ~~أو اشتعالا من الطبيعة بإصلاح خلط رديء كما يكون في الحميات التي يصبر فيها ~~على ترك الطعام مدة مديدة لأن الطبيعة لا تمتص من العروق ولا العروق من ~~المعدة إقبالا من الطبيعة على الدفع وإعراضا عن الجذب. وكما يستغني الدب ~~والقنفذ وكثير من الحيوانات عن الغذاء مدة في الشتاء مدبدة لأن في أبدانها ~~من الخلط الفج ما تشتغل الطبيعة بإصلاحه وإنضاجه واستعماله بدل ما يتحلل. ~~وبالجملة فإن الحاجة إلى الغذاء هو أن يسد به بدل ما يتحلل وإذا لم يكن ~~تحلل أو كان للمتحلل بدل لم تفتقر إلى غذاء من خارج. وقد يكون السبب فيه أن ~~العروق في اللحم والعضل وسائر الأعضاء قد عرض لها من الضعف أن ms1192 لا تمتص فلا ~~يتصل الامتصاص على سبيل التواتر إلى فم المعدة فلا تتقاضى المعدة بالغذاء ~~كما إذا وقع لها الاستغناء عن بدل التحلل فإنه إذا لم يكن هناك تحلل لم يكن ~~هناك حاجة إلى بدل ما يتحلل فلم ينته مص العروق إلى فم المعدة. # PageV02P438 # وقد يكون سببه انقطاع السوداء المنصبة على الدوام من الطحال إلى فم ~~المعدة فلا تدغدغها مشهية ولا تدفعها منقية. وإذا بقي على سطح المعدة شيء ~~غريب - وإن قل - كانت كالمستغنية عن المادة المتحركة إلى الدفع لا ~~كالمشتاقة إليها المتحركة إلى الجذب. وقد يكون سببه بطلان القوة الحساسة في ~~فم المعدة فلا تحس بامتصاص العروق منها. وإن امتصت فربما كان ذلك بسبب خاص ~~في المعدة وربما كان بمشاركة الدماغ وربما كان بمشاركة العصب السادس وحده. ~~وقد يكون سببه ضعف الكبد فتضعف الشهوانية بل قد يكون سببه موت القوة ~~الشهوانية والجاذبة من البدن كله وكما يعرض عقيب اختلاف الدم الكثير. وهذا ~~رديء عسر العلاج ويؤدي ذلك إلى أن تعرض عليه الأغذية فيشتهي منها شيئا ~~فيقدم إليه فينفر عنه. وشر من ذلك أن لا يشتهي شيئا. وليس إنما تضعف القوة ~~الشهوانية عقيب الاستفراغ فقط بل عند كل سوء مزاج مفرط وقد يكون سببه ~~الديدان إذا آذت الأمعاء وشاركتها المعدة وربما آذت المعدة متصعدة إليها. ~~وقد يكون سببه سوداء كثيرة مؤذية للمعدة محوجة إليها إلى القذف والدفع دون ~~الأكل والجذب. وقد يعرض بطلان الشهوة بسبب الحمل واحتباس الطمث في أوائل ~~الحمل لكن أكثر ما يعرض لهم فساد الهضم. وقد يكون سببه إفراطا من الهواء في ~~حر أو برد حتى يحلل القوة بحره أو يخدرها ببرده أو يمنع التحلل واشتداد ~~حرارة المعدة كذلك وكذلك من كان معتادا للشراب فهجره. قد تتغير حال الشهوة ~~وتضعف بسبب سوء حال النوم وقد يعرض سقوط الشهوة بسبب قلة الدم الذي يتبعه ~~ضعف القوى كما يعرض للناقهين مع النقاء وهذه الشهوة تعود بالتنعش وإعاذة ~~الدم قليلا قليلا. والرياضة أيضا تقطع شهوة الطعام وشرب الماء الكثير. وقد ms1193 ~~وقد تكون الشهوة ساقطة فإذا بدأ الإنسان يأكل هاجت. والسبب فيه إما تنبيه ~~من الطعام للقوة الجاذبة وإما تغير من الكيفية الموجودة فيه بالفعل للمزاج ~~المبطل للشهوة مثلا إن كان ذلك المزاج حرارة فدخل الطعام وهو بارد بالفعل ~~بالقياس إلى ذلك المزاج سكن وكذلك ربما شرب على الريق ماء باردا فهاجت ~~الشهوة والمحمور يعيد شهوته تناول ثريد منقوع في الماء البارد وإذا حدث ~~خمار من شراب مشروب على خلط هائج هاجت الشهوة إلى الشورباجات وكذلك إن كان ~~المبطل للشهوة برودة فدخل طعام حار بالفعل أو أحر منه بالفعل. وسقوط الشهوة ~~في الأمراض المزمنة دليل رديء جدا. # PageV02P439 # واعلم أن أسباب بطلان الشهوة هي بعينها أسباب ضعف الشهوة إذا كانت أقل ~~وأضعف. ### ||||| العلامات: # علامة ما يكون بسبب الأمزجة قد عرفت وعلامة ما يكون من ~~قلة التحلل تكاثف الجلد والتدبير المرفه مما قد سلف ذكره وكثرة البراز ~~ونهوض الشهوة يسيرا عقيب الرياضة والاستفراغ. وعلامة ما يكون من ضعف فم ~~المعدة ما ذكرناه في باب الضعف ومنها الاستفراغات الكثيرة. وعلامة ما يكون ~~سببه الهواء هو ما يتعرف من حال المريض فيما سلف هل لاقى هواء شديد البرد ~~أو شديد الحر. وعلامة ما يكون من قروح الوجع المذكور في باب القروح وخروج ~~شيء منها في البراز واستطلاق الطبيعة وقلة مكث الطعام في المعدة ولذع ماله ~~كيفية حامضة أو حريفة أو مرة. وعلامة ما يعرض للحبالى الحبل. وعلامة الخلط ~~العفن الغثيان وتقلب النفس والبخر في الأوقات والبراز الرديء. وعلامة ما ~~يكون من انقطاع السوداء المنصب من الطحال إن هذا الإنسان إذا تناول الحوامض ~~فدغدغت معدته ودفعت عادت عليه الشهوة كأنها تفعل فعل السبب المنقطع لو لم ~~ينقطع. ويؤكد هذه الدلالة عظم الطحال ونتوءه لاحتباس ما وجب أن ينصب عنه. ~~وعلامة ما يكون من سوداء كثيرة الانصباب مؤذية للمعدة قيء السوداء وطعم ~~حامض ووسواس وتغير لون اللسان إلى سواد. وعلامة ما يكون بسبب الديدان علامة ~~الديدان ونهوض هذه الشهوة إذا استعمل الصبر في شراب التفاح ضماد فنحى ms1194 ~~الديدان عن أعالي البطن. وعلامة ما يكون لقلة الدم أن يعرض للناقهين أو لمن ~~يستفرغ استفراغا كثيرا. وعلامة ما يكون بسبب النوم سوء حال النوم مع عدم ~~سائر العلامات وعلامة ما يكون السبب فيه موت الشهوة علامة سوء مزاج مستحكم ~~أو استفراغات ماضية مضعفة للبدن كله وأن يصير المريض بحيث إذا اشتهى شيئا ~~فقدم إليه هرب منه ونفر عنه. وأعظم من ذلك أن لا يشتهي أصلا. وعلامة ما ~~يكون لبطلان حس فم المعدة وضعفه أن لا تكون سائر الأفعال صحيحة وأن تكون ~~الأشياء الحريفة لا تذع ولا تغثي ولا تحدث فواقا كالفلافلي إذا أخذ على ~~الريق ### |||| المعالجات: # من العلاج الجيد لمن لا يشتهي الطعام لا لحرارة غالبة أن ~~يمنع الطعام مدة ويقلل عليه حتى ينعش قوته ويهضم تخمته ويحوج إلى استنقاء ~~معدته وينشط للطعام كما يعرض لصاحب السهر أنه إذا منع النوم مدة صار نؤوما ~~يغرق في النوم ومما يشهيه وينتفع به من سقطت شهوته لضعف كالناقهين أو لمادة ~~رطبة لزجة أن يطعموا زيتون الماء وشيئا من السمك المالح وأن يجرعوا خل ~~العنصل قليلا قليلا ويجب أن يجنب طعامه الزعفران أصلا. # PageV02P440 # وأما الملح المألوف. فإنه أفضل مشه. ومن المشهيات الكبر المطيب والنعناع ~~والبصل والزيتون والفلفل والقرنفل والخولنجان والخل والمخللات من هذه ~~وخلولها والمري أيضا وأيضا البصل والثوم والقليل من الحلتيت. والصحناء أيضا ~~تبعث الشهوة وتنقي مع ذلك فم المعدة ومن الأدوية المفتقة للشهوة الدواء ~~المتخذ من عصارة السفرجل والعسل والفلفل الأبيض والزنجبيل. ومن الأدوية ~~المفتقة لشهوة من به مزاج حار أو حمى جوارشن السفرجل المتخذ بالتفاح ~~المذكور في القراباذين. ومما يفتق الشهوة ويمنع تقلب المعدة ممن لا تقبل ~~معدته الطعام رب النعناع على هذه الصفة. ونسخته: يدق الرمان الحامض مع قشره ~~ويؤخذ من عصارته جزء ومن عصارة النعناع نصف جزء ومن العسل الفائق أو السكر ~~نصف جزء يقوم بالرفق على النار والشربة منه على الريته ملعقة. وأما الكائن ~~بسبب الحرارة فربما أصلحه شرب الماء البارد بقدر لا يميت الغريزة وينفع ms1195 منه ~~استعمال الربوب الحامضة. ومما جرب فيه سقي ماء الرمان مع دهن الورد وخصوصا ~~إذا كانت هناك مادة وإن غلب العطش فحليب الحبوب الباردة مع الربوب المبردة ~~والأضمدة المبردة فإن كان هناك مادة استفرغتها أولا. ومن جملة هؤلاء هم ~~الناقهون الخارجون عن الحميات وبهم بقية حدة وعلاجهم هذا العلاج إلا أنهم ~~لا يحمل عليهم بالماء البارد الكثير لئلا تسقط قوى معدتهم والواجب أن يسقوا ~~هذا الدواء ونسخته: ورد عشرة دراهم سماق درهمان قاقلة درهم يقرص والشربة ~~وزن درهمين فإنه مشه قاطع للعطش. ومما يشهيهم السويق المبلول بالماء والخل ~~وينفعهم التقيئة بإدخال الإصبع فإنه يحرك القوة. وأما الكائن بسبب البرد ~~فإن طبيخ الأفاويه نافع منه وكذلك الشراب العتيق والفلافلي والترياق خاصة. ~~وأيضا الثوم فإنه شديد المنفعة في ذلك والفوذنجي شديد الموافقة لهم وجميع ~~الجوارشنات الحارة وكذلك الأترج المربى والاهليلج المربى والشقاقل المربى ~~والزنجبيل المربى. وينفعهما التكميدات وخصوصا بالجاورس فإنه أوفق من الملح. ~~وأما الكائن بسبب بلغم كثير لزج فينفع منه القيء بالفجل المأكول المشروب ~~عليه السكنجبين العسلي المفرد على ما فسر في باب العلاج الكلي. ومما ينفع ~~منه السكجبين البزوري العسلي الذي يلقى على كل ما جعل فيه من العسل منا ~~واحد من الصدر ثلاث أواق ويسقى كل يوم ثلاث ملاعق وأيضا زيتون الماء مع ~~الأنيسون والكبر المخلل بالعسل. وينفع منه أيضا استعمال مياه الحمات ~~والأسفار والحركات ويعالج بعد التنقية بما ذكر في تدبير سقوط الشهوة بسبب ~~البرد. والكائن بسب خلط مراري أو خلط رقيق يستفرغ بما تدري من الهليلجات. # PageV02P441 # والسكنجبين بالصبر خير من السكنجبين بالسقمونيا فإن السقمونيا معاد ~~للمعدة ويعالج أيضا بالقيء الذي يخرج الأخلاط الرقيقة. وطبيخ الأفسنتين ~~أيضا فإنه غاية. وأما الكائن بسبب مشاركة العصب الموصل للحس أو مشاركة ~~الدماغ نفسه فإنه يجب أن ينحى نحو علاج الدماغ وتقويته. وأما الكائن بسبب ~~التكاثف وقلة مص العروق من الكبد فيجب أن يخلخل البدن بالحمام والرياضة ~~المعتدلة والتعريق وبالمفتحات. وأما الكائن بسبب السوداء فينبغي أن تستفرغ ~~السوداء ثم تستعمل الموالح والكواميخ ms1196 والمقطعات لتقطيع ما بقي منه ثم ~~استعمل الأغذية الحسنة الكيموس العطرة. وأما الكائن لانقطاع السوداء فعلاجه ~~علاج الطحال وتقويته وتفتح المسالك من الطحال والمعدة بالأدوية التي لها ~~حركة إلى جهة الطحال مثل الأفتيمون وقشور أصل الكبر في السكنجبين وكذلك ~~الكبر المخلل. وأما الحبالى فقد يثير شهوتهن إذا سقطت مثل المشيء المعتدل ~~والرياضة المعتدلة والفصد في المأكل والمشرب والشراب العتيق الريحاني ~~المقوي للقوة الدافعة المحلل للمادة الرديئة وعرض الأغذية اللذيذة وما فيه ~~حرارة وتقطيع. والكائن لسقوط القوة المشهية فيجب أن يبادر إلى إصلاح المزاج ~~المسقط له أي مزاج كان وإحالته إلى ضده. وكذلك إن كان عقيب الإسهالات ~~والسجوج فذلك لموت القوة. وأما الكائن لضعف القوة منهم فيجب أن يحرك القيء ~~منهم بالأصابع فإنهم وإن لم يتقيئوا سيجدون ثورانا من القوة الشهوانية ~~وربما أحوجوا إلى سقي الترياق في بعض الأشربة المعدية كشراب الأفسنتين أو ~~شراب حب الآس بحسب الأوفق. وأما الكائن بسبب ضعف حس المعدة فيجب أن يعالج ~~الدماغ ويبرأ السبب الذي أدخل الآفة في فعله. واعلم أن القيء المنقى بالرفق ~~دواء عجيب لمن تسقط منه الشهوة عن الحلو والدسم ويقتصر على الحامض والحريف. ~~ومما ينفع أكثر أصناف ذهاب الشهوة كندر ومصطكي وعود وسك وقصب الذريرة ~~وجلنار وماء السفرجل بالشراب الريحاني إذا ضمد بها إذا لم يكن من يبس. ومما ~~ينفع شراب الأفسنتين وأن يؤخذ كل يوم وزن درهم من أصول الأذخر ونصف درهم ~~سنبل يشرب بالماء على الريق. والمعجون المنسوب إلى ابن عباد المذكور في ~~القراباذين نافع أيضا. وقد قيل أن الكرسنة المدقوقة إذا أخذ منها مثقال ~~بماء الرمان المز كان مهيجا للشهوة وإذا أدى سقوط الشهوة إلى الغشي فعلاجه ~~تقريب المشمومات اللذيذة من الأغذية إلى المريض مثل الحملان والجداء الرضع ~~المشوية والدجاج المشوي وغير ذلك ويمنعون النوم ويطعمون عند افاقة خبزا ~~مغموسا في شراب ويتناولون إحساء سرعة الغذاء. واعلم أن جل الأدهان - خصوصا ~~السمن - فإنها تسقط الشهوة أو تضعفها بما # PageV02P442 # ترخي وبما تسد فوهات العروق. وأوفقها ما كان فيه قبض ms1197 ما كزيت الأنفاق ~~ودهن الجز ودهن الفتسق. ### |||| فصل في فساد الشهوة # أنه إذا اجتمع في المعدة خلط ~~رديء مخالف للمعتاد في كيفيته إشتاقت الطبيعة إلى شيء مضاد له. والمضاد ~~للمخالف المعتاد مخالف للمعتاد فإن المنافيات هي الأطراف وبالعكس. فلذلك ~~يعرض لقوم شهوة الطين بل الفحم والتراب والجص وأشياء من هذا القبيل لما ~~فيها من كيفية ناشفة ومقطعة تضاد كيفية الخلط. وقد يعرض للحبلى لاحتباس ~~الطمث شهوة فاسدة أكثر من أن يعرض لها بطلان الشهوة. والسبب فيه ما ذكرناه ~~وذلك إلى قريب من شهرين أو ثلاثة وذلك لأن الطمث منها يحتبس لغذاء الجنين ~~ولأنه إن سال خيف عليها الإسقاط ثم لا يكون بالجنين في أوائل العلوق حاجة ~~إلى غذاء كثير لصغر جثته فيفصل ما يحتبس من الطمث عن الحاجة فيفسد وتكثر ~~الفضول في الرحم وفي المعدة فإذا صار الجنين محتاجا إلى فضل غذاء وذلك عند ~~الرابع من الأشهر قل هذا الفضل وقلت هذه الشهوة وهي التي تسمى الوحم ~~والوحام. وأصلح ما تتغير هذه الشهوة أن يكون إلى الحامض والحريف وأفسده أن ~~يكون إلى الجاف واليابس مثل الطين والفحم والخزف. وقد يعرض مثل ذلك للرجال ~~بسبب الفضول. المعالجات لفساد الشهوة: يجب أن يستفرغ الخلط الموجب للشهوة ~~الفاسدة بما ذكرنا من الأدوية التي يجب استعمالها. ومن التدبير المجرب لذلك ~~أن يؤخذ سمك مليح وفجل منقوع في السكنجبين ويؤكلان ثم يشرب عليهما ماء طبخ ~~فيه لوبيا أحمر وملح وشبث وحرف وبزر جرجير ويسقى سقيا. وربما جعل فيه الطين ~~الموجود في الزعفران مقدار ثلاثة دراهم ويقيأ به في الشهر مرة أو مرتين ثم ~~يستعمل معجون الهليلج بجوز جندم. ومما ينفع في ذلك كمون كرماني ونانخواه ~~يمضغان على الريق وبعد الطعام ويؤكل سفوفا أو يؤخذ وزن درهم قاقلة صغار ~~ومثله كبار ومثله كبابة ومثل الجميع سكر طبرزذ ويؤخذ كل يوم. ومن الأدوية ~~المركبة بجفت البلوط الشديدة النفع مثل الدواء الذي نحن واصفوه ونسخته: ~~يؤخذ جفت البلوط ثمانية دراهم صبر ستة عشر درهما حشيشة الغافت ستة دراهم ms1198 ~~أصل الأذخر أربعة دراهم مر درهمان يرض الجميع ويطبخ في رطلين ماء حتى يبقى ~~النصف ويسقى كل يوم ثلث رطل ثلاثة أيام متوالية. وأيضا جفت وزن درهمين ~~أنيسون ثلاثة دراهم زبيب سبعة دراهم إهليلج أسود # PageV02P443 # بليلج أملج من كل واحد خمسة دراهم خبث الحديد منقوع في الخل الحاذق مرارا ~~وقد قلي كل مرة على الطاجن وزن عشرة دراهم يطبخ بثمان أواق شراب عفص وثمان ~~أواق ماء حتى يتنصف ويعطى على الريق سبعة أيام. وأما شهوة الطين فيجب في ~~علاجها أن يستفرغ الخلط المستدعى لذلك بالقيء المعلوم لمثله مثل الذي يكون ~~بعد أكل السمك المالح بماء اللوبيا والفجل والشبث وما هو أيضا أقوى من هذا ~~وإن احتيج أيضا إلى إسهال فعل ومن ذلك الاستفراغ بالتربد وحب البرنج والملح ~~النفطي فإنه نافع وخصوصا إن كان هناك ديدان ثم بعد ذلك يستعمل الأدوية ~~الخبيثة وغيرها المذكورة في القراباذين. ويجب أن يتخذ من المصطكي والكمون ~~والنانخواه علك يمضغه وأن يؤخذ من القاقلتين من كل واحد منهما درهم ومن ~~السكر الطبرزذ مثل الجميع على الريق ويتحسى عليه ماء فاتر مرارا كثيرة ~~قليلا قليلا. ومما جرب لهم هذا المعجون ونسخته: يؤخذ هليلج وبليلج وأملج ~~وجوز جندم مصطكي قاقلة كبار نانخواه زنجبيل من كل واحد حسب ما تعلم قوانين ~~ذلك وترى المزاج والعلة بقدر ذلك ثم يعجن بعسل ويشرب قبل الطعام ربعه قدر ~~الجوزة. ومن التدبير الجيد فيه أن يقيأ صاحبه ويصلح مزاج معدته ثم يؤخذ ~~الطين الجيد ويحل في الماء ويجعل فيه من الأدوية المقيئة ما ليس له طعم ~~ظاهر ثم يجعل فيه من الملح ما يطيبه ثم يجفف ويشمس ويلزم مشتهي الطين أن ~~يتناول منه شيئا يكون فيه من الدواء ما لا يزيد على شربة أو شربة ونصف فإنه ~~يتقيأه مع ما أكله وخصوصا إن كان شيئا قبيح القيء مثل الكرنب ونحوه فينفض ~~الطين. وقد زعم بعضهم أن أنفع ما خلق الله تعالى لدفع شهوة الطين أن يطعم ~~على الريق من فراخ مشوية وينتقل بها ms1199 بعد الطعام قليلا قليلا. والتنقل ~~بالنانخواه عجيب جدا وكذلك باللوز المر. وقد ادعى بعضهم أن شرب سكرجة من ~~الشيرج تقطعها وينبغي أن يعول في هذا على التجربة لا على القياس. ومما ~~ينفعهم مع نيابة الطين الجوز جندم ومص المملحات ولو من الحجارة. وقد جرب ~~نشا الحنطة وخصوصا المملح. ومما جرب لهم أن يؤخذ من الزبيب العفص ثمان أواق ~~يطبخ حتى يبقى نصف رطل ويصفى ويسقى على الريق أسبوعا. ومما يجب أن يستعملوه ~~في الانقال الفستق والزبيب والشاهبلوط والقشمش. وقد جرب لبعضهم أن يتناول ~~الزرباجة وفيها سمك صغار وبصل وكرويا وزيت مغسول والأفاويه مثل الفلفل ~~والزنجبيل والسذاب قيل أنه شديد النفع منه وقد ذكرنا تدبير من يشتهي الحامض ~~والحريف دون الحلو والدسم وآثر القيء في غير هذا الموضع. ### |||| فصل في الجوع واشتداده وفي الشهوة الكلبية # كثيرا ما تهيج هذه الشهوة الكلبية بعد ~~الاستفراغات والحميات المتطاولة # PageV02P444 # المحللة للبدن. وقد يعرض لضعف القوة الماسكة في البدن فيدوم التحلل ~~المفرط وتدوم الحاجة إلى شدة تبديل وقد تعرض الشهوة الكلبية لحرارة مفرطة ~~في فم المعدة تحلل وتستدعي البدل فيكون فم المعدة دائما كأنه جائع. وهذا في ~~الأكثر يعطش وفي بعض الأحوال يجوع إذا أفرط تحليله وإنما المجوع في الأكثر ~~هو إفراط الحرارة في البدن كله وفي أطرافه فإن الحرارة وإن كانت إذا اختصت ~~بفم المعدة شهت الماء والسيالات المرطبة فإنها إذا استولت على البدن حللت ~~وأحوجت العروق إلى مص بعد مص حتى ينتهي إلى فم المعدة بالتقاضي المجيع ~~وربما كانت هذه الحرارة واردة من خارج لاشتمال الهواء الحار على البدن إذا ~~صادفت تخلخلا منه وإجابة إلى التحليل وحاجة وقد يكون فضل تخلخل البدن وحده ~~سببا في ذلك إذا كانت هناك حرارة باطنة منضجة محللة ولا سيما إن كان هناك ~~حرارة خارجة أو معونة من ضعف الماسكة. وقد يعرض أيضا من النوازل من الرأس. ~~وذلك في النادر وقد يكون بسبب الديدان والحيات الكبار إذا بادرت إلى ~~المطعومات ففازت بها وتركت البدن والمعدة جائعين. وقد يكون الخلط ms1200 حامض إما ~~سوداء وإما بلغم حامض يدغاع فم المعدة ويفعل به كما يفعل مص العروق ~~المتقاضية بالغذاء وخصوصا ويلزمه أن يتكاثف معه الدم ويتقلص فيحس في فوهات ~~العروق مثل الجلاء المصاص. وأيضا فإن الحامض بتقطيعه ودباغته ينحي الأخلاط ~~اللزجة إن كانت في فم المعدة التي تضاد الشهوة لأن الحركة مع حصول مثل هذه ~~الأخلاط اللزجة تكون إلى الدفع أشد منها إلى الجذب. وأيضا فإن ليف المعدة ~~تشتد حركته إلى التكاثف والتقبض الذي يعتري مثله عند حركة مص العروق وحركة ~~القوة الجاذبة. والذي يعرض من كلب الجوع للمسافرين في البرد الشديد قد يجوز ~~أن يكون بهذا السبب ونحوه. ومن الأسباب المحركة للشهوة والجوع السهر بفرط ~~تحليله وجذبه الرطوبات إلى خارج تابعه لانبساط الحرارة إلى خارج. واعلم أن ~~الشهوة الكلبية كثيرا ما تتأدى إلى بوليموس وسبات ونوم. ### ||||| العلامات: # علامة ما ~~يكون عقيب الاستفراغات والأمراض المحللة تقدمها وأن لا تكون الطبيعة في ~~الأكثر منحلة لأن البدن يجذب بلة الغذاء إلى نفسه فيجفف الثفل وعلامة ما ~~يكون من برودة قلة العطش وكثرة التفل والنفخ وسائر علامات هذا المزاج ومن ~~جملة ذلك برودة الهواء المطيف. وعلامة ما يكون من حرارة أن يكون العطش قويا ~~يكون ولا يكون قيء حامض وتكون الطبيعة في الأكثر معتقلة وسائر علامات هذا ~~المزاج. وعلامة ما يكون من ضعف القوة الماسكة في البدن # PageV02P445 # كله وفي المعدة كثرة خروج البراز الفج وتأدي الحال إلى الذرب وسائر ~~العلامات المناسبة المعلومة. وعلامة ما يكون من كثرة التحلل ما سلف ذكره من ~~أسباب التحلل المذكورة في الكتاب الأول وأن لا يكون في الهضم آفة. ومن جملة ~~هذه العلامات السببية حرارة الهواء المطيف به والسهر ونحوه. وعلامة ما يكون ~~من خلط حامض أو سوداء قلة شهوة الماء وحموضة الجشاء وسائر العلامات ~~المناسبة المعلومة. وعلامات النوازل من الرأس ما ذكرناه في بابها. وعلامة ~~الديدان ما عرف في موضعه وما نذكره في بابها. ### ||||| المعالجات: # أما ما يكون من ~~برد وفضل بلغم فيجب أن يعالج بالتنقية المعروفة بالمسخنات المذكورة ms1201 والشراب ~~الكثير الذي لا عفوصة فيه ولا حموضة البتة فيشفي بهما يسقى منه سخنا على ~~الريق فانه أنفع علاج لهم اللهم إلا أن يكون بهم إسهال فيجب أن يجنبوا ~~الشراب كله فإن القابض يزيد في كلبهم والمر يزيد في إسهالهم. ويجب أن يكون ~~ما يغذون به دسما حار المزاج مثل ما يدسم باهال الجمال. والزيت نافع لهم ~~إذا لم يكن فيه عفوصة وحموضة والجوذاب نافع لهم. ومما يجب أن يطعموه صفرة ~~البيض مشوية جدا بعد الطعام ويجب أن يبعد عن الحامض والعفص وتستعمل لهم ~~الجوارشنات العطرة كالجوزي وكجوارشن النارمشك وخصوصا إذا كان بهم إسهال. ~~ومن المسوحات النافعة لهم مسك ولاذن وقد جرب لهم حبة الخضراء على الريق ~~أياما. وأما ما كان عن ضعف القوة الماسكة فإنها - وإن كانت في الأكثر تضعف ~~بسبب البرد - فقد تضعف هي وكل قوة بسبب كل سوء مزاج ولا تلتفت إلى قول من ~~ينكر هذا ويستغلظه بل يجب أن يتعرف المزاج ويقابل بالضد من العلاج حسب ما ~~تعلم قوانين ذلك. والأغلب ما يكون مع رطوبة وهؤلاء ينفعهم الجوزي جدا فإن ~~كانت طبيعتهم شديدة الانطلاق فاحبسها فإن في حبسها علاجا شديدا قويا لهذا ~~الداء. وأما من عرض له هذا عقيب الحميات والاستفراغات فيجب أن يغذى بما ~~ينقي ما في فم المعدة من الدسومات التي ليست برديئة الجوهر مثل دهن اللوز ~~بالسكر وأن يكثف منهم ظاهر البدن وكذلك علاج ما يعرض بسبب التحلل الكثير ~~ويجب أن لا يتعرض صاحب هذا النوع من جوع الكلب للمسخنات والأشربة بل يغذى ~~من الأطعمة الباردة ويطلى من خارج بما يسد المسام مثل دهن الآس وخصوصا ~~قيروطيا ومن الشب المدوف في الخل ويستعمل الاغتسال بالماء البارد اللهم إلا ~~أن يكون مانع ويجب أن تكون أغذيته باردة لزجة غليظة كالبطون والمخللات ~~والمحمضات والمعقودات والخبز الفطير وكما يجد من هذا التدبير نفعا فعليه أن ~~يهجره # PageV02P446 # قليلا قليلا بالتدريج ويتلافى غائلته وكذلك من كان سبب جوعه الكلبي تخلخل ~~البدن. وأما ما كان بسبب الديدان والحيات فيجب ms1202 أن يميتها ويخرجها بما نذكر ~~في باب الديدان وأن يغذى بالأغذية الباردة الغليظة والخبز المنقوع في الماء ~~البارد وماء الورد وما لم يهرأ في الطبخ من لحمان الديوك والدجج والسمك ~~ويستعمل الفواكه القابضة. وأما ما كان بسبب بلغم حامض فيجب أن يتناول صاحبه ~~ما يقع فيه الصعتر والخردل والفلفل وأن يطعم العسل والثوم والبصل والجوز ~~واللوز والدسومات والشحوم كشحوم الدجاج ونحوها. والغرض في بعضها التسخين ~~وذلك البعض هو الأدوية الحارة المذكورة وفي بعضها تعديل الحموضة وذلك البعض ~~هو الأغذية الدسمة المذكورة. ومن كان قويا يحتمل الإسهال استسهل بعد ~~استعمال هذه الملطفات بالأيارج مقوى بما يقوى به ثم أعطى الدسومات. وأما ~~الصبيان فإذا لطفوا بمثل البصل والثوم والأغذية الملطفة فليدم سقيهم ماء ~~حارا بعد التدبير بالملطفات فإن ذلك يغسل أخلاطهم. وأما ما كان بسبب سوداء ~~تنصب دائما فربما احتيجوا إلى فصد الباسليق الأيسر إن كان الدم فيهم كثيرا ~~فيرسب سوداء كثيرة كثرته وكان الطحال وارما ويستعمل في استفراغاتهم ما رسم ~~في القانون ويهجرون الحوامض والقوابض وربما نفعهم الحجامة على الطحال. وأما ~~النصف الذي يكون من الحرارة فيعالج بما تدري ويعطى الأغذية اللطيفة والقثاء ~~والبطيخ والقرع وغير ذلك ويجنب الهواء الحار. ### |||| فصل في الجوع المسمى بوليموس # بوليموس هو المعروف بالجوع البقري وهو في الأكثر يتقدمه جوع كلبي وتبطل ~~الشهوة بعده وقد لا يكون بعده بل تبطل الشهوة أصلا ابتداء وهو جوع الأعضاء ~~مع شبع المعدة فتكون الأعضاء جائعة جدا مفتقرة إلى الغذاء والمعدة عائقة ~~له. وربما تأدى الأمر فيه إلى الغشي وتكون العروق خالية لكن المعدة عائقة ~~للغذاء كارهة. وقد يعرض كثيرا للمسافرين في البرد المصرودين الذين تكثف ~~معدهم بالبرد الشديد. وسببه سوء مزاج بل لقوة الحس وقوة الجذب. وقد يكون من ~~أخلاط مغشية لفم المعدة محللة وفاشية في ليفه تحرك إلى الدفع وتعاق بالجذب ~~وتعرف العلامات بما تكرر عليك وذكر في القانون. ### ||||| # هو علاج سقوط الشهوة أصلا ~~وبالجملة يجب أن يشمم الأطعمة المشهية المفوهة والفواكه العطرة والطيوب ~~المشمومة التي فيها قبض ms1203 ما لتجمع القوة فلا تتحلل ويلقم الخبز المنقع في ~~الشراب الطيب ويسقى أو يجرع من النبيذ # PageV02P447 # الريحاني وخصوصا إن خالطه كافور في الحار المزاج أو عود وسك في غيره. ~~وينفعهم منه شراب السوسن إن لم يكن سببه الحرارة. ويجب أن تربط أيديهم ~~وأرجلهم ربطا شديدا وأن يمنعوا النوم وأن يوجعوا إذا نعسوا بنخس وقرص وضرب ~~بقضيب دقيق لدن ليوجع ولا يرض إن لم يكن سببه الحرارة. ومما ينفعهم أن يؤخذ ~~كعك فيمرس في الميسوسن أو في النضوخات العطرة ويضمد به المعدة وخصوصا في ~~حال الغشي ويكمد به أيضا المراهم العطرة مثل مرهم الصنوبر ومرهم المورد ~~اسفرم وقد ينفع أيضا أن يستعمل على معدهم الأضمدة المتخذة من الأدوية ~~القلبية الطيبة الريح أيضا وأن يبخروا البخورات العنبرية وتضمد مفاصلهم ~~بضماد متخذ بماء الورد وماء الآس والميسوسن والكافور والمسك والزعفران ~~والعود والسمك والورد ويدبر في إسخان أبدانهم إن كان السبب البرد وتبريدها ~~إن كان السبب الحرارة وإذا غشي عليهم فعل بهم أيضا ما ذكرناه في باب الغشي ~~ويرشق على وجوههم الماء البارد وتشد أيديهم وأرجلهم وتنخس أقدامهم وتمد ~~شعورهم وآذانهم فإذا أفاقوا أطعموا خبزا منقوعا في شراب ريحاني وإن كان في ~~معدهم خلط مراري أو رقيق سقوا قدر ملعقتين من السكنجبين بمثقال من الأيارج ~~أو أقل إن كان ضعيفا وإلا كان برودة مفرطة سقوا الترياق والشجرينا ~~والدحمرثا ومعجون أصطمحيقون وجوارشن البزور فإنه نافع. ### |||| فصل في الجوع المغشي # ومن الجوع ضرب يقال له الجوع المغشي وهو أن يكون صاحب هذا الجوع لا يملك ~~نفسه إذا جاع وإذا تأخر عنه الطعام غشي عليه وسقطت قوته. وسببه حرارة قوية ~~وضعف في فم المعدة شديد. ### ||||| المعالجات: # هذا المرض قريب العلاج من علاج بوليموس ~~وقد سلف جل قانون تدبيره في بابي أوجاع المعدة وبوليموس. وبالجملة فإن ~~علاجه ينقسم إلى علاج صاحبه في حال الغشي وقد ذكر في باب الغشي وإلى ~~معالجته إذا أفاق وهو أن يطعم خبزا مثرودا في شراب بارد وشراب الفواكه ثم ~~سائر التدبير المذكور في ms1204 بوليموس وإلى ما يعالج به قبل ذلك وهو أن يمنعوا ~~النوم الكثير ولا يبطأ عليهم بالطعام وليطعموه باردا بالفعل وأن يفعل سائر ~~ما قيل في باب أوجاع المعدة الحارة. ### |||| فصل في العطش # كثرة العطش وشدته قد تكون ~~بسبب المعدة إما لحرارة مزاج المعدة وخصوصا فمها وقد تعرض تلك الحرارة في ~~التهاب الحميات حتى أن بعضهم لا يزال يشرب ولا يروى حتى يهلك من ذلك عن # PageV02P448 # قريب وقد تعرض تلك الحرارة لشرب شراب قوي عتيق كثير أو طعام حار جدا ~~بالفعل أو بالقوة كالحلتيت والثوم. وكثيرا ما يموت الإنسان من شرب الشراب ~~العتيق التهابا وكربا وعطشا وقد تعرض تلك الحرارة من شرب المياه المالحة ~~ومياه البحر قد تزيد في العطش زيادة لا تتلافى. وقد تكون بسبب أدوية وأغذية ~~معطشة تعطشا بالاستغسال أو الاستسالة. والاستغسال مثل الشيء المالح يحث ~~الطبيعة على أن تغسله بالغسال وبالقطع والاستسالة مثل اللزج يحث الطبيعة عن ~~أن ترققه جدا حتى ينفذ ولا يلتصق. وقد يعطش الشيء الغليظ لاتجاه الحرارة ~~إليه والسمك المالح يجمع هذا كله. وإما ليبس مزاج المعدة وقد يكون لبلغم ~~مالح فيها أو حلو أو صفراء مرة. وقد يكون لطوبات تغلي وقد يكون بمشاركة ~~أعضاء أخرى مثل ما يكون في ديانيطس وهو من علل الكلى ونذكره في باب الكلى. ~~وقد يكون من هذا الباب العطش بسبب سدد تكون بين المعدة والكبد تحول بين ~~الماء وبين نفوذه إلى البدن فلا يسكن العطش وإن شرب الماء الكثير وهذا مثل ~~ما يعرض في الاستسقاء وفي القولنج وقد يكون بمشاركة الكبد إذا حميت أو ورمت ~~أو اشتد بردها فلا تجذب وبمشاركة الرئة إذا سخنت والقلب أيضا إذا سخن ~~والمعي الصائم أيضا والمريء والغلاصم وما يليها إذا جفت فيها الرطوبات ~~فتقبضت أو إذا سخنت شديدا. وقد يعرض لأمراض الدماغ من السرسام الحار ~~والمانيا والقرطب. وأشد العطش الكائن بسبب هذه الأعضاء وبالمشاركة ما هاج ~~عن فم المعدة ثم ما هاج عن المريء ثم ما هاج عن قعر المعدة ثم ما كان ms1205 ~~بمشاركة الرئة ثم ما كان بمشاركة الكبد ثم ما كان بمشاركة المعي الصائم. ~~وقد يكون بمشاركة البدن كله كما في الحميات وعطش البحران وفي آخر الدق ~~والسل وكما يعرض من لسعة الأفاعي المعطشة فإنها إذا لسعت لم يزل الملسوع ~~يشرب لا يروى إلى أن يموت وكذلك عن شرب شراب ماتت فيه الأفاعي أو طعام آخر. ~~وكما يعرض بعد الاستفراغ بالمسهلات والذرب المفرط وشارب الدواء المسهل في ~~أكثر الأمر يعرض له عند عمل الدواء عمله عطش يدل فقدانه في أكثر الأوقات ~~على أن الدواء بعد في العمل. وقد يعرض له أن يتأخر عن وقته وأن يتقدم ~~أحيانا ويسرع قبل عمل الدواء عمله. فأما تقدمه فيكون إما لحرارة الدواء أو ~~حرارة المعدة ويبسها ويتأخر لأضداد ذلك. ولذلك فإن العطش فيمن هو حار ~~المعدة ويابسها وشرب دواء حارا لا يدل على أن الدواء عمل عمله وفيمن هو ضده ~~يدل على أنه عمل منذ حين. ومما يهيج العطش كثرة الكلام والرياضة والتعب ~~والنوم على أغذية # PageV02P449 # حارة. وأما إذا لم يكن على أغذية حارة فإن النوم مسكن للعطش وإذا اجتمع ~~في الأمراض الحادة عطش شديد ويبس شديد فذلك من أردأ العلامات. ### ||||| العلامات: # أما علامة الكائن بسبب الأمزجة فقد تعلم مما قيل في الأبواب الجامعة كانت ~~مع مادة أو بغير مادة وكانت المواد مرة أو مالحة بورقية أو حلوة أو مؤذية ~~بغليانها. وعلامة الكائن بسبب السدد فقد يدل عليه لين الطبيعة. وأما علامة ~~الكائن بسبب ديانيطس فأن يكون عطش لا يسكنه شرب الماء بل كما يشرب الماء ~~يحوج إلى خراج البول ثم يعود العطش فيكون العطش والدرور متلازمين متساويين ~~دورا. وعلامة الكائن بالأسباب المعطشة المذكورة تقدم تلك الأسباب. وعلامة ~~ما يكون بالمشاركة أما ما يكون بمشاركة الرئة والقلب فإنه يسكنه النسيم ~~البارد والأرق ينفع منه والنوم يزيد فيه. وقد يكون تمصيص الماء قليلا قليلا ~~أبلغ في تسكينه من عبه كثيرا بل ربما كان العب دفعة يجمد الفضل ثم يسخنه ~~فيزيد في العطش إضعافا والمدافعة بالعطش تزيد ms1206 في العطش فلا ينفع بما كان ~~ينفع به بدأ وما يكون من جفاف المريء فيكون يسيرا ضعيفا فينفعه النوم ~~بترطيبه الباطن والدعة وترك الكلام. وما كان من حرارة فالأرق ينفعه. ~~والكائن بمشاركة الكبد فيدل عليه تعرف حال الكبد في مزاجها الحار واليابس ~~وورمها الحار وغير الحار. ### ||||| المعالجات: # كل باب من أسباب الأمزجة فيعالج بالضد ~~وعطش الرئة يعالج بالنسيم وكثيرا ما يسكن العطش إرسال الماء البارد على ~~اللسان ومن خاف العطش في الصيام قدم مكان ماء الباقلا والحمص خلا بزيت وهجر ~~ماء الباقلا والحمص فهما معطشان. وليصبر المستفرغ على العطش الذي أورثه ~~الاستفراغ إلى أن يقوي هضمه ولا يشرب العطشان شرابا كثيرا دفعة ولا ماء ~~باردا جدا فتموت الحرارة الضعيفة التي أضعفها العطش. والقذف قد يعطش ويسكنه ~~شراب التفاح مع ماء الورد والمعدة الحارة اليابسة يزيدها الماء البارد عطشا ~~وكذلك المعدة المالحة الخلط والماء الحار يسكن عطشها كثيرا وإذا اشتد العطش ~~ولا حمى فليمزج بالماء قليل جلاب يوصل الماء إلى أقاصي الأعضاء. فأما ~~الضربة والصدمة والسقطة على المعدة حيث وقع فإنه ينفعه هذا الضماد. وصفته: ~~يؤخذ تفاح شامي مطبوخا بمطبوخ طيب الرائحة حتى يتهرى في الطبخ ثم يدق دقا ~~ناعما ويؤخذ منه وزن خمسين درهما ويخلط بعشرة لاذن وثمانية ورد وستة صبر ~~ويجمع الجميع بعصارتي لسان الحمل وورق السرو ويخلط به دهن السوسن ويفتر ~~ويشد على البطن حيث المعدة أياما فإنه نافع في جميع ذلك. # PageV02P450 ### ||| المقالة الثالثة الهضم وما يتصل به ### |||| فصل في آفات الهضم # آفة الهضم تابعة ~~لآفة في أسفل المعدة أو لسبب في الغذاء أو لسبب في حال سكون البدن وحركته. ~~والكائن بسبب أمر المعدة هو إما سوء مزاج وأقواه البارد وأضعفه الحار فإن ~~البارد أشد إضرارا بالهضم من الحار. وأما اليابس والرطب فلا يبلغان في أكثر ~~الأمر إلى أن يظهر منهما وحدهما مع اعتدال الكيفيتين الأخيرتين ضرر في ~~الهضم إلا وقد أحدثا أما اليابس فذبولا وأما الرطب فاستسقاء وأما الحال في ~~تأثير السكون والنوم وضديهما وما يتبعهما من ms1207 إحكام الغذاء في ذلك فإن ~~الغذاء يقتضي السكون والنوم حتى يجيد الهضم فإذا كان بدلهما حركة أو سهر لم ~~يتم الهضم. وأما الغناء الخفيف فإنه إذا لم ينهضم لم تبطل مدة بقائه غير ~~منهضم بل إذا لم يكن في المعدة ما يهضمه فيفسد بسرعة. والغذاء إما أن ~~يستحيل إلى الواجب بالهضم التام وإما أن يستحيل إلى الواجب استحالة ما ~~وينهضم انهضاما غير تام فلا يجذب البدن من القدر الممكن تناوله من الطعام ~~القدر المحتاج إليه من الغذاء فيكون هزال. وإما أن لا ينهضم أصلا وذلك على ~~وجهين: فإنه حينئذ إما أن يبقى بحاله وإما أن يستحيل إلى جوهر غريب فاسد. ~~وقد يكون هذا في كل هضم وحتى في الثالث والرابع وبسبب ذلك ما يعرض ~~الاستسقاء والسرطان والنملة والحمرة والبهق والبرص والجرب وذلك لأن الدم ~~غير نضيج نضجا ملائما للطبيعة فلا تجتذبه الأعضاء مغتذية به ويعفن وينتن أو ~~تجتذبه ولا يحسن تشبهه بها. وإن كان الغالب هناك الثقل أو الحرارة أسود ~~وربما صار السوداوي منه مثل القار. والمعدة إذا لم تستمرئ أصلا آل الأمر ~~إلى زلق الأمعاء أو إلى الاستسقاء الطبلي. لكنه إنما يؤول إلى الاستسقاء ~~الطبلي إذا كان للمعدة فيه تأثير قدر ما يبخر من الغذاء دون ما يهضم. واعلم ~~أن فساد الهضم وضعفه وبالجملة آفاته إذا عرضت من مادة ما كانت فهو أقبل ~~للعلاج منه إذا عرض لضعف قوة وسوء مزاج مستحكم. ### |||| فصل في فساد الهضم # الطعام ~~يفسد في المعدة لأسباب هي أضداد سبب صلاحه فيها. وبالجملة فإن السبب في ذلك ~~إما أن يكون في الطعام وإما في قابل الطعام وإما في أمور عارضة يطرأ عليها. ~~والطعام يفسد في المعدة إما لكميته بأن يكون أكثر مما ينبغي فينفعل من # PageV02P451 # الهضم دون الذي ينبغي أو أقل مما ينبغي فينفعل من الهضم فوق الذي ينبغي ~~فيحترق ويترمد وبقريب من هذا يفسد الغذاء اللطيف في المعدة النارية الحارة. ~~وإما لكيفيته بأن يكون في نفسه سريع القبول للفساد كاللبن الحليب والبطيخ ~~والخوخ أو ms1208 بطيء القبول للصلاح كالكمأة ولحم الجاموس. أو يكون مفرط الكيفية ~~لحرارته كالعسل أو لبرودته كالقرع أو يكون منافيا لشهوة الطاعم بخاصية فيه ~~أو في الطعام كمن ينفر طبعه عن طعام ما وإن كان محمودا أو كان مشتهى عند ~~غيره. وأما لوقت تناوله وذلك إذا تنوول وفي المعدة امتلاء أو بقية من غيره ~~أو تنوول قبل رياضة معتدلة بعد نفض الطعام الأول وإخراجه. وإما للخطأ في ~~ترتيبه بأن يرتب السريع الانهضام فوق البطيء الانهضام فينهضم السريع ~~الانهضام قبل البطيء الانهضام ويبقى طافيا فوقه فيفسد ويفسد ما يخالطه. ~~والواجب في الترتيب أن يقدم الخفيف على الثقيل واللين على القابض إلا أن ~~يكون هناك داع مرضي يوجب تقديم القابض لحبس الطبيعة. وأما لكثرة أصنافه ~~وأما الكائن بسبب القابل فإما في جوهره وإما بسبب غيره وما يطيف به ويحدث ~~فيه. والذي في جوهره فمثل أن يكون بالمعدة سوء مزاج بمادة أو بغير مادة ~~فيضعف عن الهضم أو يجاوز الهضم كما علمت في الحار والبارد أو يكون جوهرها ~~سخيفا وثربها رقيقا أو يكون احتواؤه غير متشابه ولا جيدا أو يكون جيدا إلا ~~أن ثقله يكون مؤذيا للمعدة فهي تشتاق إلى حط ما فيها وإن لم يحدث قراقر ~~ونفخ. وهذان من أسباب ضعف الهضم وبطلانه أيضا. وأما الذي يكون بسبب غيره ~~فمثل أن يكون في المعدة رياح تحول بينها وبين الاشتمال البالغ على الطعام ~~وإذا قيل أن من أسباب فساد الطعام كثرة الجشاء فليس ذلك من حيث هو جشاء بل ~~من حيث هو ريح يتولد فيمدد المعدة ويطفي الطعام فلا يحسن اشتمال قعر المعدة ~~على الطعام. وكل مطف للطعام. فهو عائق عن الهضم ومثل أن تكون المعدة يسيل ~~إليها من الرأس أو الكبد أو الطحال أو سائر الأعضاء ما يفسد الطعام ~~لمخالطته ولا يمكن المعدة من تدبيره. وكثيرا ما ينصت إليها بعد الهضم ~~وكثيرا ما ينصت إليها قبله ومثل أن يكون ما يطيف بها من الكبد والطحال ~~باردا أو رديء المزاج. وأما ما يكون لأسباب طارئة ms1209 على الطعام وقابلة فمثل ~~فقدان الطعام ما يحتاج إليه من النوم الهاضم أو وجدانه من الحركة عليه ما ~~لا يحتاج إليه فيخضخضه فيفسد أو لاتفاق شرب عليه أكثر من الواجب أو أقل أو ~~إيقاع جماع عليه أو تكثير أنواع الأطعمة فيحير # PageV02P452 # الطبيعة الهاضمة أو استحمام أو تعرض لهواء بارد شديد البرد أو شديد الحر ~~أو رديء الجوهر. والرياح المحتبسة في البطن تمنع الهضم وتفسده بخضخضتها ~~الأغذية وحركتها فيها. والطعام يفسد في المعدة إما بأن يعفن وإما بأن يحترق ~~وإما بأن يحمض وإما بأن يكتسب كيفية غريبة غير منسوبة إلى شيء من الكيفيات ~~المعتادة. وكل ذلك إما لأن الطعام استحال إليه وإما لأن خلطا على تلك الصفة ~~خالط الطعام فأفسده وربما كان هذا الخلط ظاهر الأثر وربما كان قليلا راسبا ~~إلى أسفل المعدة ولا ينبسط ولا يتأدى إلى فم المعدة فكلما زاد الطعام ربا ~~وارتقى إلى فم المعدة وخالطه كلية الطعام وربما كان مثل هذا الخلط نافذا في ~~العروق ثم تراجع دفعة حين استقبله سدد واقعة في وجوه المنافذ لم يتأت ~~النفوذ معها وإذا كانت المعدة حارة بلا مادة أو مع مادة صفراوية ينصت من ~~الكبد إليها لكثرة تولدها فيها أو من طريق المرارة المذكورة فسدت فيها ~~الأطعمة الخفيفة وهضمت القوة والغليظة كلحم البقر. والطحال سبب لفساد ~~الطعام. واعلم أن فساد الهضم قد يؤدي إلى أمراض كثيرة خبيثة مثل الصرع ~~والمالنخوليا المراقي ونحو ذلك بل هو أهم الأمراض ومنبع الأسقام. وإذا فسد ~~هضم الناقهين ولو إلى الحموضة أنذر ### |||| فصل في أسباب ضعف الهضم # هي جميع الأسباب ~~التي بعدها في باب فساد الهضم وعلاماتها تلك العلامات إلا أن انصباب ~~الصفراء من تلك الجملة لا تضعف الهضم ولكن قد تفسده. وأما انصباب السوداء ~~فقد يجمع بين الأمرين وكذلك أيضا اليابس والرطب من تلك الجملة لا يبلغ بهما ~~وحدهما أن يبطلا الهضم أصلا بل قد يضعفانه وقبل أن يبطلا الهضم فإن الرطب ~~يؤدي إلى الاستسقاء واليابس إلى الذبول. ومن أسباب فساد الهضم سخافة المراق ms1210 ~~وقلة لحمها وربما كان السبب في ضعف الهضم سرعة نزول الطعام إما لسبب مزلق ~~من المعدة مما يعلم في باب زلق المعدة وليس ذلك من أسباب فساد الهضم ولا ~~يدخل فيها بل يدخل في أسباب ضعف الهضم وهذا النزول قبل الوقت قد يكون مع ~~جودة الاحتواء من المعدة على الطعام إذا أسرعت الدافعة بحركتها وكانت قوية. ~~وقد تكون لا لذلك بل لضعف من الماسكة فلا يمسك ولا يحتوي كما ينبغي حتى ~~ينهضم تمام الهضم وقد يكون ذلك لأورام حارة أو بلغمية أو سوداوية وقروح ~~ونحو ذلك فلا يجود الاحتواء وقد لا يجود الاحتواء لسبب من الطعام إذا كان ~~ثقيلا أو لذاعا # PageV02P453 # مراريا أو كان حادا والمعدة بها مزاج حار أو سقي صاحبها وبه مزاج حار ~~مانع لجودة الهضم شيئا حارا يمنع الهضم وفي الأكثر يفسده ليس يمنعه فقط ~~ومثل هذا الإنسان كما علمت ربما شفاه وعدل هضمه ماء بارد وكذلك إذا كان في ~~المعدة أخلاط رديئة خصوصا لذاعة تحجز بينها وبين الأغذية فلا يجود الاحتواء ~~والإمساك ويكون الشوق إلى الدفع أشد. والذي يكون بسبب جودة الاحتواء فإن ~~الاحتواء من المعدة على الطعام إذا كان تاما وكان غير مؤذ وفي الهضم خفة. ~~وإن كان تاما إلا أنه مثقل وكانت المعدة تمسك الطعام إمساك من به رعشة لبعض ~~الأثقال فهو يشتهي أن تفارقه كان الهضم دون ذلك ولم يكن جشاء وقراقر. وإن ~~لم يكن احتواء كان ضعف هضم وقراقر وجشاء وربما أدى إلى ضعف الهضم واستحالة ~~الغذاء إلى البلغم وإلى اقشعرار وبرد الأطراف وإبهام نوبة الحمى لكن النبض ~~لا يكون النبض الكائن في أوائل نوبات الحمى وقد يكون ضعف الهضم بسبب تخم ~~وامتلاء متقادم وقد قيل في كتاب الموت السريع أن من كانت به تخم وإبطاء هضم ~~فظهر على عينيه بثر أسود يشبه الحمص واحمر بعضه أو اخضر فإنه يبتدئ عند ذلك ~~باختلاط العقل ثم يموت في السابع عشر ومن أسباب ضعف الهضم أو بطلانه الغم ~~كما أن من أسباب جودة الهضم ms1211 السرور. ### ||||| المعالجات: # إذا كان ضعف الهضم عارضا عن ~~سبب خفيف أو امتلاء متقادم كثير فقد يكفي فيه إطالة النوم وترك الرياضة ~~والصياح والحمام واستعمال القيء بالماء الفاتر وتلطيف التدبير. فإن كان ~~أعظم من ذلك وكان يعقب تناول الطعام لذع وغثيان وجشاء يؤدي طعم الغذاء فيجب ~~أن تكون التنقية بسقي الماء الفاتر أكثر مرارا ولا يزال يكرر حتى يتقيأ ~~جميع ما فسد ثم يصب على رأسه دهن ويكمد بطنه وجنباه بخرق مسخنة وتدلك ~~أطرافه بالزيت ودهن الورد ويصب عليها ماء فاتر ويرسم له طول النوم ويمنع ~~الطعام يومه ذلك فإن أصبح من الغد نشيطا قويا أدخله الحمام وإلا أعيد إلى ~~النوم والتدبير اللطيف القليل الخفيف والتنويم ثلاثة أيام على الولاء إلى ~~أن تصير معدته إلى حالها. وربما افتقر إلى الإسهال. والفلفل من أعون ~~الأدوية على الهضم والنوم كله معين على الهضم لكن النوم على اليسار شديد ~~المعونة على ذلك بسبب اشتمال الكبد على المعدة. وأما النوم على اليمين فسبب ~~لسرعة انحدار الطعام لأن نصبه المعدة يوجب ذلك. واعلم أن اعتناق صبي كاد ~~يراهق طول الليل من أعون الأشياء على الهضم ويجب أن لا يعرق عليه فإن العرق ~~يبرد فيمنع فائدة الاستدفاء بحرارته الغريزية ويجب أن لا يكون معه من النفس ~~ريبة فإن الريبة وحركة الشهوة تشوش حركات # PageV02P454 # القوى الغاذية. ومن الناس من يعتنق وأما ضعف الهضم الكائن بسبب حرارة مع ~~مادة فمما ينفع منه السكنجبين السفرجلي والأغذية القابضة الحامضة الهلامية ~~والقريصية وما يشبهها من البوارد ووزن درهمين سفوف متخذ من عشرة ورد وثلاثة ~~طباشير وخمسة كزبرة يابسة تسقى بماء الرمان أو في السكنجبين السفرجلي فإنه ~~نافع جدا. ### |||| فصل في دلائل ضعف الهضم # أما الخفيف منه فيدل عليه ثقل وقليل تمدد ~~وبقاء من الطعام في المعدة أطول من العادة. وأما القوي فيدل علية الجشاء ~~الذي يؤدي طعم الطعام بعد حين والقراقر والغثيان وتقلب النفس. وأما البالغ ~~فإنه لا يتغير الطعام تغيرا يعتد به أصلا مثل أن تكون البرودة أفرطت جدا ~~والطعام إذا ms1212 لم ينهضم إلا بطيئا نزل بطيئا إلا أن يكون سبب محرك للقوة ~~الدافعة من لذع أو ثقل أو كيفية أخرى مضادة. وعلامة ما يكون بسبب المزاج ما ~~قد علمت وأن يكون الاحتواء رعشا غير قوي والشوق إلى نزل الطعام والتشوق إلى ~~الجشاء من غير حدوث قراقر وجشاء متواتر وفواق ونفخة تستدعي ذلك أو قبل أن ~~تكون حدثت بعد. وعلامة ما يكون السبب فيه نزولا قبل الوقت لين البراز ونتنه ~~وقلة درء الكبد والبدن منه وربما حدث معه لذع ونفخ والذي يكون عن أخلاط ~~حارة فدلائله العطش وقلة الشهوة والجشاء المنتن الدخاني. والذي يكون عن ~~أخلاط باردة فما يخرج منها بالقيء والحموضة وسقوط الشهوة مع دلائل البرد ~~والمادة المذكورة في المقالة الأولى. والذي يكون عن أورام ونحوها فيدل عليه ~~علاماتها. ### |||| فصل في دلائل فساد الهضم # أما الدليل الذي لا يعرى منه فساد الهضم ~~فنتن البراز. وأما الدلائل التي ربما صحبت وربما لم تصحب فالقراقر والجشاء ~~واللذع. دلائل ما يكون السبب فيه أحوال الأغذية المذكورة التعرف لأحوالها ~~أنها هل كانت كثيرة أو قليلة أو قابلة للتعفن أو هل أخطأ في تريبها أو ~~وقتها أو الحركة عليها جنسا من الخطأ مما سبق ذكره وأن يكون كلما عمل ذلك ~~عرض فساد الهضم وكلما أنقى أجيب صح الهضم. وأما علامة الواقع بسبب مزاج ~~المعدة وإعلالها فيتعرف من # PageV02P455 # العلامات المذكورة في الباب الجامع وإذا كانت المادة الفاسدة في المعدة ~~نفسها كان الغثيان والأعراض التي تكون مع فساد الهضم متواترة لا فترات لها ~~وإن كانت هناك فترات فالمواد آتية منصبة. وأما الكائن بسبب سخافة المعدة ~~وتهلهل نسج ليفها وعروض حالة لها كالبلا فتطاول أوجاع المعدة وأمراضها وضعف ~~هضم مع ضعف شهوة ونحافة البدن وبهذا قد يقع منه ضعف الهضم أو بطلانه دون ~~وأما الكائن بسبب الرياح فيدل عليه دلائل الرياح المذكورة وأما دلائل ~~الانصبابات من الأعضاء المشاركة فيما ذكرنا في مواضعه وأن يتأمل حال ذلك ~~العضو في نفسه وأن يتعرف هل يكثر فيها الانصبابات إلى أعضاء في ms1213 طرق أخرى ~~مثل ما أن يتعرف هل المظنون به أن معدته تألم للنوازل صاحب نوازل الحلق ~~والرئة وغير ذلك. وأما علامة وقوع فساد الهضم بسبب المجرى الصاب للصفراء ~~فأن يكون المزاج ليس بذلك الصفراوي ثم يصاب لذع في المعدة وطفو للطعام. ### |||| فصل في علاج فساد الهضم # أول ذلك يجب أن يخرج ما فسد من الطعام عن آخره بقيء أو ~~بإسهال وأن يصلح تدبير المأكول والمشروب ويرد في جميع الأحوال إلى الواجب ~~وأن يدافع الطعام حتى يصدق جوعه ويقوي المعدة أولا بشرب ماء الورد فإن كان ~~فساد الهضم لحرارة المعدة أو صفراء تنصت إليها غلظت أغذيتهم وميل بها إلى ~~البرد حتى يكون مثل لحم البقر المخلل ولم تجعل باردة رقيقة فإن الرقيق يفسد ~~في معدهم بسرعة. وصاحب الصفراء منهم يجب أن يقيأ قبل الطعام وإن كان ذلك ~~لبرد عولج ذلك البرد بما ذكر في بابه. وإن كان السبب تهلهل المعدة عولج ~~بالأدوية العطرة القابضة المذكورة وبالأغذية الحسنة الكيموس السريعة الهضم ~~وقد أميلت إلى نشف وقبض بالصنعة وبالأبازير وسائر ما ذكرناه في ومن كان ~~السبب في فساد هضمه انصباب الصفراء من المجرى المذكور الواقع في الندرة ~~فيجب أن يعتاد القيء قبل الطعام مرارا فإن انتعش بعد ذلك ونال الطعام قطعت ~~هذه العادة لئلا تضعف المعدة وبعد ذلك فيجب أن يتناولوا بعد القيء الربوب ~~المقوية للمعدة الرادعة لما ينصت إليها ويدام تضميد معدته لما يقويها على ~~دفع ما ينصب إليها ثم يجعل له أدوارا ويقيأ فيها قبل الطعام على القياس ~~المذكور. وأما الذين يحمض الطعام في معدهم فإن كانت حموضة قليلة عرضية ~~فينتفع أصحابها # PageV02P456 # بمص التفاح الحلو وينتفعون بالكزبرة إذا شربوها قبل الطعام بماء وكذلك ~~المصطكى إذا استفوا منه. وإن كانت قوية فمما ينفع من ذلك منفعة بالغة فقاح ~~الأذخر مع الكراويا وكذلك جميع الجوارشنات الحارة وجوارشنات الخبث وربما ~~انتفع بالجلنجبين المنقوع في الماء الحار. ومما ينفعهم أن يأخذوا عند النوم ~~من هذا الدواء. ونسخته: يؤخذ فلفل وكمون وبزر شبث من كل واحد ms1214 جزء ورد أحمر ~~منزوع الأقماع جزآن ينخل بعد السحق بحريرة والشربة نصف درهم بشراب ممزوج ~~فإن احتيج إلى ما هو أقوى من ذلك فيجب أن يستعمل القيء على كل المالح ~~والحامض والحريف كالفقاع والصبر عليه ساعة ثم يقيأ بالسكنجبين العسلي ~~المسخن وعصارة الفجل وما يجري مجراه من ماء العسل ونحوه ثم يداوى بأقراص ~~الورد الكبير وبالأطريفل وكثيرا ما لا يحتاج فيه إلى القيء حين ما يكون ~~السبب فيه برودة بلا مادة لأجلها يحمض الطعام وإذا كان الطعام يحمض صيفا ~~فهو أفسد. ويجب لصاحبه أن يهجر الثريد والمرق ويتغذى بالنواشف والقلابا ~~والمطجنات واللحم الأحمر ويجب أن يبدل منهم المزاج فقط وكل طعام يفسد في ~~المعدة فمن حقه أن ينفض فإن كانت الطبيعة تكفي في ذلك فليكف وإن لم تكف ~~الطبيعة ذلك تنوول الكموني بقدر الحاجة فإن لم يكف استعين بشيء من ~~الجوارشنات المسهلة يتناول منها مقدار قليل بقدر ما يخرج الثفل فقط ~~والسفرجلي من جملة المختار منها وأما علامات جودة اشتمال المعدة على الطعام ~~وجودة الهضم الذي في الغاية وأضدادها هي التي ذكرناها في أبواب الاستدلالات ~~فإن لم تكن تلك الأشياء المذكورة لكن أحس بكرب وثقل وسوق إلى حط ثقل مع ضيق ~~نفس يحدث فاعلم أن المعدة شديدة الاشتمال إلا أنها متبرمة بمبلغ الطعام في ~~كفيته واعلم أن الهضم لقعر المعدة والشهوة لفمها. ### |||| فصل في بطء نزول الطعام من المعدة وسرعته ومن البطن # قد يبقى من الطعام شيء في المعدة إلى قريب من ~~خمس عشرة ساعة في حاو الصحة واثنتي عشرة ساعة وذلك بحسب الغذاء في خفته ~~وغلظه ويدل عليه وجود طعمه في الفم وفي الجشاء فإن احتباس الطعام في المعدة ~~إنما هو بسبب إبطاء الهضم إلى أن ينهضم واندفاعه بسبب دفع الدافعة عند حصول ~~الهضم ولمحرك يحرك القوة الدافعة مثل لذع صفراء أو سوداء حامض أو لشيء مما ~~سنذكره ليس كما يظنه قوم مر أن كل السبب في احتباسه ضيق المنفذ السفلاني ~~ولو كان كذلك لم يمكن خروج الدرهم والدينار ms1215 المبلوع ولما كان الشراب واللبن ~~يلبثان في المعدة ولما كانا هما يطفوان في المعدة الضعيفة ويقرقران وينفخان ~~بل # PageV02P457 # السبب في النزول الطبيعي هو الهضم وقوة المعدة. على الدفع لا كثير تعلق ~~له بغيره من حال الطعامإذا لم يعرض للمعدة أذى وإلى أن ينهضم الطعام فإن ~~المعدة الصحيحة تشتمل عليه ويضيق منفذها الأسفل الضيق الشديد فإذا حان ~~الدفع اتسع ودفعت المعدة ما فيها بليفها المستعرض. وكلما استعجل الهضم ~~استعجل النزول وإن أبطأ أبطأ إلا أن يعرض بعض الأسباب المنزلة للطعام عن ~~المعدة ولم ينهضم بعد مما قد عرفته. والقدر المعتدل لبقاء الطعام في البطن ~~وخروجه هو ما بين اثنتي عشرة ساعة إلى اثنتين وعشرين ساعة والطعام الكثير ~~إذا لم ينهضم لكثرته والذي كيفيته رديئة أيضا فإن كل واحد منهما لا يبقى في ~~المعدة الصحيحة القوية القوة الدافعة بل يندفع إلى أسفل بسرعة وربما أعقب ~~خلفة وهيضة وإذا كانت المعدة ضعيفة يثقلها الطعام أو مقروحة مبثورة أو كان ~~فيها خلط لزنج مزلق لم يلبث الطعام فيها إلا قليلا وسواء كانت ضعيفة ~~الماسكة أو الهاضمة. وقد يمكنك أن تتعرف علامات ما ينبغي أن تعرفه من أسباب ~~هذا مما سلف لك في الأسباب الماضية. ### ||||| المعالجات: # أما من يبطؤ نزول الطعام عن ~~معدته أو من يطفو الطعام على معدته فعلاج ذلك النوم على اليمين فإنه معين ~~على سرعة نزول الطعام عن المعدة وإن كان ضعيف المعونة على الهضم ويعين عليه ~~التمشي اللطيف ودلك الرجلين وكسر الرياح بما عرف في بابه. وأما علاج من ~~يسرع نزول الطعام من معدته قد كان قوم من القدماء يسمون هؤلاء ممعودين وإما ~~بآخرة فقد وقع اسم الممعود على غير ذلك. ومما جرب لهم أن يستعمل عليهم ضماد ~~من دقيق الحلبة وبزر الكتان والعسل وأن يسقوا منه أيضا. ومن ذلك أن يؤخذ ~~صفرة بيضة مشوية وملعقة من عسل ودانقان من المصطكى المسحوق يجمع الجميع في ~~قيض البيضة ويشوى على رماد حار ولا يزال يحرك حتى يدرك ويؤكل ويستعمل هذا ~~ثلاثة أيام. ms1216 وبالجملة يجب أن يستعمل قبل الطعام القوابض أما الباردة إن كان ~~هناك مزاج حار والمخلوطة بالحار إن كان المزاج إلى البرودة وقد عرفت جميع ~~هذه الأدوية ويجب أن ينام على الطعام ولا يتحرك ولا يرتاض البتة وأن يشد ~~الأطراف العالية منه. ### |||| # قد تحدث صلابة في المعدة تشبه الورم ولا يكون ورما ~~ويكون سببه برد مكثف أو سوداء غليظة مداخلة ما لا يورم. # PageV02P458 ### ||||| العلامات: # أن يعرف سببه ولا نجد علامة ورمه. ### ||||| المعالجات: # يضمد بإكليل ~~الملك والزعفران والمصطكى والبلسان والكندر والمقل والسنبل والفردمانا ~~والمغاث وشمع ودهن الورد وكذلك جميع المعالجات المذكورة للأورام الصلبة ~~وخصوصا ما ذكر في باب ضعف المعدة للصلابة. ومما جرب في هذا الشأن دواء بهذه ~~الصفة. ونسخته: يؤخذ من الشمع ست أواق علك الأنباط ثلاث أواق زنجبيل ~~وجاوشير من كل واحد أوقيتان صبر وقنة من كل واحد ثلاث أواق دهر البلسان ~~أربع وعشرون أوقية يتخذ منه ضماد ومرهم. ### |||| فصل فيما يهيج الجشاء # إذا حدث في ~~المعدة رياح ولم تنزل وكانت تحتبس في فم المعدة وتؤذي فيجب أن تستفرغ ~~بالجشاء كما تستفرغ الفضول الطافية بالقيء وإلا أفسدت الهضم وأطفت الغذاء ~~اللهم إلا أن يحدث كثرة الرطوبات وبلاغم مستعدة للاستحالات رياحا فحينئذ لا ~~يؤمن أن يكون الإفراط في تهييج الجشاء مما يحرك أمرا صعبا. ومما يحرك الجشا ~~الصعتر وورق السذاب والكندر والأنيسون والكراويا والفودنج والنعنع ~~والنانخواه والقرنفل والمصطكى مضغا وشربا. ### ||||| علاج الجشاء المفرط: # أما أسباب ~~الجشاء ودلالته على الأحوال فقد ذكرناها في باب الاستدلالات. أما الحامض ~~فينتفع صاحبه بشرب الفلافلي بالشراب وربما نفعهم أن يسقوا قبل غذائهم ~~وعشائهم كزبرة يابسة قدر مثقال ثم يشرب بعده شراب صرف ومما يسكنه على ما ~~زعم بعضهم أن تلطخ المعدة بالنورة وزبل الدجاج. وأما الدخاني إن كان عن ~~مادة فينتفع بالأفسنتين والأيارج. وإن كان بلا مادة فبما يبرد ويطفئ ويشد ~~مثل ربوب الفواكه الباردة والأغذية المبردة حسب ما تعلم جميع ذلك. ### ||| المقالة الرابعة الأمراض الآتية والمشتركة العارضة للمعدة ### |||| فصل في الأورام الحارة في المعدة # المعدة ms1217 تعرض لها الأورام الحارة للأسباب المعروفة في إحداث الأورام ~~الحارة ومن تلك الأسباب: ### ||||| العلامات: # أنه إذا طال بالمعدة وجع لا يزول مع حسن ~~التدبير فاحدس أن هناك ورما. وأما # PageV02P459 # الحار من الأورام فقد يدل عليه مع ذلك التهاب شديد وحرقة قوية وعطش وحمى ~~لازمة ووجع ناخس ونتوء وربما أدى إلى اختلاط الذهن وإلى السرسام ~~والمالنخوليا. فإذا نحف البدن وغارت العين وانحلت الطبيعة وكثر الاختلاف ~~والقيء وأقلعت الحمى وقل البول وصارت المعدة للصلابة بحيث لا تنغمز تحت ~~الأصابع فقد صار خراجا. وإذا حدث مع وجع المعدة برد الأطراف فذلك دليل ~~رديء. ### ||||| المعالجات: # إذا توهمت أن ورما حارا ظهر أو يظهر بالمعدة لشدة الحرقة. ~~والالتهاب فالأحوط في الابتداء أن تبادر إلى الردع فتمرخ المعدة بمثل دهن ~~السفرجل وتضمدها بالسفرجل وقشور القرع والبقلة الحمقاء ودقيق الشعير وما ~~يجري هذا المجرى. على أن الإمساك وتلطيف الغذاء والتدبير أنفع لهم. وإذا ~~عالجت أورام المعدة الحارة فإياك أن تسقي مسهلا قويا أو مقيئا فإن استعمال ~~القيء خطر. وأما الفصد فما لا بد منه في أكثر الأوقات واجتنب الإسهال ~~بالعنف والقيء واقتصر على الأغذية والأدوية الملينة مثل الشعير والماش ~~والقطف والقرع ولتكن الأدوية الملينة مثل الخيار شنبر فإنه لا بأس فيه بأن ~~يستفرغ بالخيار الشنبر فإنه ينفع الورم ويجفف المادة وربما مزج به من ~~الأيارج أو الصبر وزن دانق وإلى نصف درهم. وأفضل ذلك أن يسقى الخيار شنبر ~~بماء الهندبا وربما جعل فيه أفسنتين قليل فإنه نافع يقبضه. وربما استعمل ~~فيه قوم الهليلج وأما أنا فلست أميل إليه اللهم إلا أن يكون الورم في طريق ~~الشك وإذا ظهر فلا ينبغي أن يستعمل. وربما سقوهم السكنجبين بالسقمونيا وأنا ~~أكرهه. وإن لم يكن من مثله بد فالصبر مقدار مثقال أو ما يقرب منه ~~بالسكنجبين منه على أن تركه ما أمكن أفضل. ومن المسهلات النافعة في ابتداء ~~الأمر أن يؤخذ ماء عنب الثعلب وماء الهندباء أوقيتين ولب الخيار شنبر ثلاثة ~~دراهم ومن دهن اللوز والقرع من كل واحد وزن درهمين ms1218 ويسقى ولا يزال يلين ~~الطبيعة بذلك إن كانت يابسة إلى اليوم السابع ويجب أن لا يقدموا عن الطعام ~~مما ينفعهم جدا. وإن اشتد الوجع سقيتهم وزن ثلاثة دراهم بزر قثاء بماء بارد ~~أو بماء الثلج ويسقى ماء الطبرزذ فإنه نافع جدا. وماء الطرحشقوق أيضا ~~والأضمدة المتخذة من الملح والشبث والجلنار والهيوفا قسطيداس والأفسنتين ~~إذا ضمد به منع الورم أن يفشو في جميع أجزاء المعدة. وما دامت الحرارة ~~باقية ولو بعد السابع فلا تقطع ماء الهندبا وماء عنب الثعلب وماء الكاكنج ~~وماء الطرحشقوق وأخلط بذلك إذا جاوز # PageV02P460 # السابع أقراص الورد إلى نصف درهم وشيئا من عصارة الأفسنتين والمصطكي ~~واخلط به أيضا ماء الرازيانج والكرفس ويكون الغذاء إلى السابع من الماش ~~المقشر بقطف وسرمق وقرع بدهن اللوز أو زيت الأنفاق وشراب الجلاب وماء ~~الإجاص وعصارة الهندبا والطرحشقوق وفي آخره يخلط بمصطكي وعصارة الأفسنتين. ~~وأما بعد السابع فيخلط بها ما يجلو أو ينضج يسيرا مثل السلق واللبلاب ~~وحينئذ أيضا يسقون السكنجبين وربما سقوا قبل ذلك بأيام وربما سقوه مع ماء ~~البنفسج المربى إن لم يكن غثيان شديد مؤذ وذلك إلى الرابع عشر وإذا سكن ~~اللهيب وتلين الورم حان وقت التحليل فإذا انحط قليلا أدخلت في الضمادات مثل ~~المصطكي والأفسنتين وجعلت الشراب من السكنجبين بغير بقية وربما كفى سقي ~~الخيار شنبر في ماء الرازيانج والكرفس ودهن اللوز الحلو إلى آخره. والصواب ~~لك إذا بلغ العلاج وقت الإرخاء والتحليل أن لا تقدم عليها إقدام مجرد ~~إياهما بل اخلط الأدوية المرخية بالقابضة فإن في الاقتصار على المرخيات ~~خطرا عظيما وربما أشفى بصاحبه على الهلاك سواء كانت الأدوية مشروبة أو ~~موضوعة عليها من خارج. والمعدة أولى بذلك من الكبد والقوابض الصالحة لهذا ~~الشأن ما فيه عطرية مثل المصطكي والورد وأيضا العفص والسك والجلنار وأطراف ~~الأشجار. ومن الأدهان مثل دهن السفرجل ودهن المصطكي ودهن النارين ودهن ~~التفاح وزيت الأنفاق بل يجب في الصيف وفي الابتداء أن يستعمل في مراهمها ~~دهن الورد وزيت الأنفاق ودهن السفرجل ودهن التفاح. وفي ms1219 الشتاء أو في أوان ~~التحليل دهن الناردين ودهن الشبث ودهن البابونج ودهن السوسن ودهن المصطكي ~~بين بين. صفة أضمدة جيدة في الابتداء والتزيد والانتهاء: ضماد نافع هذا ~~الوقت وبعده يؤخذ دقيق الشعير وفوفل ونيلوفر من كل واحد أوقية ورد أوقية ~~ونصف زعفران نصف أوقية بنفسج خمسة عشر كثيرا خمسة خطمي بابونج من كل واحد ~~عشرة صندل خمسة عشر مصطكي وجلنار وأقاقيا من كل واحد خمسة خمسة شمع دهن ورد ~~ما يجمعه. ومن الأضمدة الجيدة في ابتداء الورم أن يؤخذ أصل السوسن بإكليل ~~الملك وشمع ودهن البنفسج ولا يجب أن يضمد مع استطلاق شديد من البطن بل يعدل ~~البطن أولا ثم يستعمل الضماد. ومن الأضمدة الجيدة في وقت المنتهى إلى ~~الانحطاط أن يؤخذ فقاح الأذخر إكليل الملك وأفسنتين رومي وسنبل وأصل الخطمي ~~وصندل وفوفل وزعفران وحب الغار وما أشبه ومن الأضمدة الجيدة في إنضاج ما ~~يراد تحليله من الورم الحار والماشراء أن يؤخذ طراف الورد وأطراف الأفسنتين ~~وأطراف حي العالم وقشر الأترج الخارج والمصطكي والكندر من كل واحد جزء ونصف ~~ومن السفرجل والبسر # PageV02P461 # والزعفران والصبر والمر من كل واحد جزء ومن الشمع ودهن البابونج ودهن ~~الناردين من كل واحد عشرة أجزاء. وإذا كان السبب في حدوث الأورام الأوجاع ~~المتقادمة التي من حقها أن تعالج بالملطفات فإذا تأدت إلى التورم فيجب أن ~~تقطع الملطفات عنها وتقتصر على المسكنة للأوجاع مثل شحوم البط والدجج. وإذا ~~أعتق الورم سقي أقراص السنبل ويضمد بضماد المقل بحب البان المذكور في ~~الأقراباذين. ومما ينفع من ذلك قيروطي بدهن بلسان والصبر والشمع الأبيض ~~ويجب أن يستعمل القيروطي الجالينوسي المذكور في باب ضعف المعدة. وضمادا ~~إكليل الملك نافع جدا وهو أن يؤخذ بابونج وجلنار وبزر الكتان وإكليل الملك ~~وخطمي يجعل منه ضماد ويكمد وينطل بطبيخه. ومما يسقى في ذلك الورد عشرة ~~العود درهمين المصطكي ثلاثة دراهم بزر الهندباء والكشوت ثلاثة يسقى في ~~الورم الملتهب مع كافور أو يؤخذ ثلاثة أساتير خيار شنبر ويطبخ في رطل ماء ~~حتى يعود إلى ms1220 النصف ثم يصفى ويلقى عليه من ماء عنب الثعلب وماء الكاكنح ~~اسكرجة ويغلى إغلاءة ويلقى عليه نصف درهم أيارج فيقرا ويسقى القوي منه ~~بتمامه والضعيف نصفه وإن احتجت إلى أقوى من ذلك زدت فيها الشبت وبزر الكتان ~~والحلبة وإذا احتجت إلى أقوى من ذلك زدت من بزر الكرنب وأشق ومخ الأيل وشحم ~~الدجاج وربما احتجت إلى ضماد فيلغريوس والضماد الأصفر وفي هذا الوقت ربما ~~احتيج إلى أن يسقى أقراص المقل. ومن المراهم النافعة في هذا الوقت مرهم ~~بهذه الصفة: يؤخذ من الشمع ومن دهن الناردين أوقية أوقية ومن المصطكي ~~والصبر والسعد والأذخر من كل واحد مثقال ومن مثل وزن ثلاثة دراهم يحل في ~~الشراب ويجمع بين الأدوية على سبيل اتخاذ المراهم. وإن كان هناك إسهال ~~فربما احتجت إلى أن تجعل مع هذه عصارة الحصرم أو عصارة الأفسنتين أو تجمع ~~بينهما. ومن الخطأ العظيم أن يطول زمان مقاساة الورم ولا يزال يعالج ~~بالمبردات ويكون الورم في طريق كونه خراجا وقد منع عن النضج فيجب أن يراعى ~~هذا. وقد قيل أن القلادة المتخذة من حجارة أناسليس إذا علقت بحيث تلامس ~~المعدة كانت عظيمة المنفعة في أوجاعها وأورامها. وأما إذا صار الورم دبيلة ~~أو خراجا فقد أفردنا له بابا وأما إذا كان الورم صفراريا فيجب في ابتدائه ~~أن يبرد جدا بالضمادات المبرد المعروفة المخلوطة بالصندل والكافور والورد ~~ونحوه ويسقى ماء الشعير بماء الرمان المز المطبوخ وبالسرطانات ثم بعد ذلك ~~بأيام يستعمل ماء عنب الثعلب # PageV02P462 # وماء الهندباء وبعد ذلك وعند القرب من المنتهى يمزج بماء عنب الثعلب وماء ~~الهندبا قليل ماء الرازيانج فإن ذلك ينفع منفعة بينة. ### |||| فصل في الأورام الباردة البلغمية # هذه الأورام تتولد من رطوبة وسوء هضم وقلة رياضة ومن سائر ~~الأسباب المولدة للمواد الرطبة الخافية إياها في الأوعية والأغشية مما سلف ~~تعريفه. ### ||||| العلامات: # إذا وجدت علامة الورم من وجع راسخ في كل حال وتنويم ثم ~~لم يكن حمى ولا التهاب ولا وسواس بل كان رطوبة ريق ورصاصية لون وقلة عطش ~~وسوء ms1221 هضم وقلة شهوة فذلك ورم بلغمي واستدل بسائر الدلائل المذكورة لرطوبة ~~مزاج المعدة. ### ||||| المعالجات: # من القانون في هذا أيضا أن لا تخلي المحللة من ~~القابضة فإن المحللة التي يحتاج إليها في هذه هي القوية التحليل يبتدأ من ~~علاج هؤلاء بأن يسقوا ماء الكرفس وماء الرازيانج من كل واحد أوقيتين بورق ~~ثلاثة دراهم دهن لوز حلو مقدار الكفاية ثم من بعد ذلك يسقون درهمين من دهن ~~الخروع مع ثلاثة دراهم من دهن اللوز الحلو بطبيخ إكليل الملك. وصفته: إكليل ~~الملك عشرة أصل الرازيانج عشرة الماء أربعة أرطال يطبخ حتى يبقى رطل ويسقى ~~منه أربع أواق. وينفع هؤلاء طبيخ الزوفا الذي طبخ فيه إكليل الملك وجعل على ~~الشربة منه ثلاثة دراهم دهن الخروع وقيل نصف درهم إلى درهمين دهن اللوز ~~الحلو. وأما المسوحات والأضمدة فمن ذلك دواء مجرب بهذه الصفة. يؤخذ جعدة ~~وإكليل الملك وحماما وبابونج وشبت ومن كل واحد عشرة دراهم أفسنتين وسنبل من ~~كل واحد سبعة دراهم صبر وزن ثمانية دراهم مصطكي عشرة دراهم كندر ستة دراهم ~~أصل الخطمي خمسة عشر درهما أشق وجاوشير وميعة من كل واحد عشرة دراهم شحم ~~الوز وشحم دجاج من كل واحد أوقيتين شمع أحمر نصف رطل. وأفضل المسوحات دهن ~~النادرين ودهن السنبل قد جعل فيه المر والقردمانا. وينفع أيضا الهليون ~~واللبلاب بدهن اللوز الحلو والسلق والكرنب بالزيت وما يجفف الدم من الأغذية ~~ويسهل هضمه ويجب أن يجتنبوا القيء أصلا. ### |||| فصل في الأورام الصلبة الغليظة # قد ~~يكون ابتداء وقد يكون عن انتقال من الأورام الحارة وعلى ما قد عرفته في ~~الأصول وفي النادر يكون عن ورم بلغمي عرض له أن يصلب ويدل عليه مع دلالة ~~الأورام صلابة المجس # PageV02P463 ### ||||| المعالجات: # القانون في هذا أيضا أن لا تخلي الأدوية المحللة عن القابضة ~~وكل الأدوية التي كانت شديدة التحليل في آخر الأورام الحارة فإنها نافعة ~~ههنا ويجب أن يسقوا لبن اللقاح دائما. ومما ينفعهم أن يؤخذ ثلاثة مثاقيل من ~~دهن الخروع بطبيخ الخيارشنبر وهو ممروس في ماء الأصول ms1222 وان احتيج إلى ما هو ~~أقوى جعل في ماء الأصول من فقاح الأذخر والمصطكي والبرشارشان مع سائر ~~الأدوية جزء جزء. وإذا جعل مع دهن الخروع من دهن السوسن مقدار درهم ومن دهن ~~اللوز مقدار درهمين كان نافعا وكذلك إذا سقيت هذه الأثمان بماء العسل. ويجب ~~أن يستعمل في ضماداته مخ عظام الإبل ومخ ساق البقر وإهال سنام البعير. ومن ~~الأدوية النافعة في ذلك وفي الدبيلات أن يؤخذ إكليل الملك وحلبة وبابونج ~~وحب الغار والخطمي وأفسنتين من كل واحد جزء أشق قفر من كل واحد ثلثا جزء ~~تحل هذه الصموغ في طبيخ عشرين تينة بالطلاء ويسحقه كالعسل ثم يجمع به ~~الأدوية ويتخذ منه ضماد فإنه عجيب. ضماد آخر: يؤخذ وسخ الكوارة ستة أجزاء ~~ميعة جزأين مصطكي جزء علك البطم نصف ضماد آخر: يؤخذ أشق مائة شمع مائة ~~إكليل الملك أثني عشر زعفران مر مقل اليهودي من كل واحد ثمانية دهن البلسان ~~رطل. ومما هو نافع لهم جدا دهن عصير الكرم. ومما ينفعهم جدا طبيخ الايرسا ~~بالخيارشنبر والضماد الذي ذكرناه في باب ضعف المعدة مع صلابة. نسخة ضماد ~~جيد: يؤخذ مصطكي كندر أفسنتين من كل واحد جزء أشق زعفران جزأين جزأين سعد ~~ثلاثة قيروطي بدهن الناردين قدر الكفاية وإذا اتفق ما هو قليل الاتفاق من ~~انتقال الورم البلغمي إلى الورم الصلب فأوفق علاجه ضماد بهذه الصفة: يؤخذ ~~أشق ومقل وبزر الكرنب ميعة سائلة ولوز مر ومصطكي وسنبل وأذخر وسعد تحل ~~الصموغ ويسحق غيرها ويجمع ضمادا وغذاؤهم مثل الهليون واللبلاب ودهن لوز حلو ~~وخصوصا لما كان انتقل من الورم الحار. ### |||| (فصل في الدبيلة في المعدة) # كثيرا ما يحرف الأطباء عن تدبير الورم في المعدة فينتقل خراجا وكثيرا ما ~~يبتدئ. ### ||||| العلامات: # قد ذكرنا علامات ابتدائها في باب أورام المعدة الحارة. ### ||||| المعالجات: # يجب أن تبادر إلى الفصد وإلى تبريد المعدة المورمة ورما حارا ~~خارجا # PageV02P464 # وداخلا بما يمكن ليمنع صيرورته دبيلة. فإن صار دبيلة وأخذ في طريق النضج ~~فيجب حينئذ إن كان الأمر خفيفا وتوهمت نضجا ms1223 قريبا أن تسقيه اللبن الحليب ~~مرة بعد أخرى مع الماء الحار وتجس الصلابة وتنظر هل تنغمز وتترقب هيجانا ~~وقشعريرة وانغماز ورم فإن لم يغن ذلك فيجب أن تسقيه ماء الحلبة والحسك ودهن ~~اللوز الحلو. فإن احتجت إلى أقوى من ذلك وكان الأخذ في طريق النضج قد زاد ~~على الأول جعلت فيه دهن الخروع. ومما هو مجرب في ذلك أن يسقى صاحبه طرحشقوق ~~يابس وزن درهم ونصف بزر المر وحلبة درهم درهم يسحق ذلك ويشرب ببعض الألبان ~~الحليب الحارة مثل لبن الأتان والماعز ومقدار اللبن ثلاثة أواق ويخلط معه ~~من السكر وزن ثلاثة درهم. ومما هو مجرب أيضا أن يؤخذ من ورق الطرحشقوق ~~اليابس أوقية الحلبة أوقيتان بزر المرو أربع أواق يدق وينخل ويعجن بلبن ~~الماعز ودهن السمسم ويتخذ ضمادا. وينبغي أن يحمم بالماء الفاتر ويخبص على ~~الدبيلة بشيء متخذ من التين والبابونج والحلبة مطبوخة وفيها أفسنتين ليقوي. ~~والمراد من جمع ذلك أن ينضج الورم وينفجر فإذا حدست نضجا وكنت قد استعملت ~~التحميم المذكور والضمادات وأعقبتها بضماد التين المذكور فرشت له فرشا ~~مضاعفة في غاية الوطاء والدفاء وأمرته أن ينام عليها منبطحا حتى ينفجر تحت ~~هذا الانضغاط ورمه وأنت تعرف أنه قد انفجر بالضمور والتطامن وبما يقذف ~~ويختلف به من القيح والدم ويجب أن يسقى حينئذ الصبر بماء الهندبا فإذا ~~انفجر سقي الملحمات. على أن من قاء القيح من معدته كان إلى اليأس أقرب منه ~~إلى الرجاء فإذا حدست أن في المعدة قيحا فأخرجه بالإسهال ولا تحركه إلى ~~القيء وإذا لم ينجع مثل هذه الأشياء استعملت الأدوية المذكورة في باب ~~الأورام الصلبة. وأما الأغذية الموافقة لهم في أوائل الأمر فالاحساء ~~المتخذة بالنشاء والشعير المقشر وصفرة البيض وفي آخره ما يقع فيه شبث وحلبة ~~بمقدار حسب ما تعلم قانون ذلك. ### |||| فصل في القروح في المعدة # إن القروح والبثور ~~قد تعرض للمعدة لحدة ما يتشرب جرمها من الأخلاط وما يلاقيه منها وكثيرا ما ~~يكون بسبب ما يأتيها من غيرها فإنه كثيرا ما تتقرح ms1224 المعدة من نوازل تنزل ~~إليها من الرأس حادة لذاعة قابلة للعفونة تتعفن فتتأكل إذا طال النزول. ### ||||| العلامات: # كثيرا ما تؤدي قروح المعدة خصوصا في أسفلها إلى صغر النفس ودرور ~~العرق والغشي وبرد الأطراف. وقد يدل على القروح في المعدة نتن الجشاء ~~وارتفاع بخار # PageV02P465 # يورث يبس اللسان وجفافه ويكون القيء كثيرا وإذا كان في المعدة بثور كثر ~~الجشاء جدا. وقد يفرق بين القرحة الكائنة في المريء وبين الكائنة في فم ~~المعدة أن الكائنة في المريء يحس الوجع فيها إلى خلف بين الكتفين وفي العنق ~~إلى أوائل الصدر ويحقق حالها نفوذ المزدرد فإنه يدل على الموضع الألم ~~باجتيازه فإذا جاوز هذا الوجع يسيرا. وأما الكائنة في فم المعدة فيدل عليها ~~أن الوجع يكون في أسافل الصدر أو أعالي البطن ويكون أشد والمزدرد يدل عليها ~~عند مجاوزة الصدر وأكثره يميل إلى جهة المراق ويصغر معه النفس ويبرد الجسد ~~ويؤدي إلى الغشي أكثر. وأما الكائنة في قعر المعدة فستدل عليها بخروج قشر ~~قرحة في البراز من غير سحج في الأمعاء ووجود وجع بعد استقرار المتناول في ~~أسفل المعدة ويكون الوجع يسيرا. ويفرق بين القرحة في المعدة والقرحة في ~~الأمعاء موضع الوجع عند دخول الطعام على البدن ويكون خروج القشرة التي تخرج ~~في البراز نادرا وتكون قشرة رقيقة من جنس ما تخرج من الأمعاء العليا. ~~ويستدل على أنها من المعدة بأن الوجع ليس في نواحي الأمعاء بل فوق إلا أنه ~~كثيرا ما يلتبس فتشبه الدوسنطاريا العالي وهو الكائن في الأمعاء العليا ~~فيجب أن تتفرس فيه جيدا. وأما في القيء فإن القشرة إذا خرجت لم يكن إلا ~~لقرحة في المريء أو المعدة ويجب إذا أردت أن تمتحن ذلك أن تطعم العليل شيئا ~~فيه خل وخردل. ### ||||| المعالجات: # الجراحة الطرية التي تقع فيها يجب أن تعالج ~~بالأدوية القابضة وتجعل الأغذية سريعة الهضم أيضا وتبعد الأدوية القرحية ~~التي يقع فيها زنجار وأسفيداج ومرتك وتوتيا وأمثال ذلك بل يجب أن تعالج ~~قروح المعدة والأكلة فيها أولا بالتنقية بمثل ماء العسل ms1225 والجلاب ولا يجب أن ~~يكون في المنقي قوة من التنقية فيؤذي ويقرح أكثر مما ينقي وينفع بما يزعزع ~~بل يجب أن يكون جلاؤها وغسلها إلى أسفل. فإن كان هناك تأكل ولحم ميت فيجب ~~أن يداوى بدواء ينقي اللحم الميت ويلحم وينبت. وما أوفق أيارج فيقرا لذلك ~~فإذا نقى وجب أن يسقى مخيض البقر المنزوع الزبد وشراب السفرجل والرمان ~~ونحوه ويسقى أيضا ماء الشعير بماء الرمان وجلاب الفواكه القابضة وربما ~~احتاجوا إلى التغذية ببطون العجاجيل والجداء المحللة. واعلم أنك ما لم تنق ~~الوضر أجمع فلا منفعة في علاج آخر ولا استعمال مدملات. وإذا استعملت ~~الملحمات وكانت العلة في ناحيتي المريء وفم المعدة فاجعل فيها من المغريات ~~شيئا صالحا مثل الصمغ والكثيراء وقد ينفع من # PageV02P466 # قروح المعدة الفلونيا وينفع أيضا أقراص الكهرباء لا سيما إذا كان هناك ~~قيء دم وينفع منه جميع ربوب الفواكه القابضة وقد ينقع رب الغافت ورب ~~الأفسنتين وإذا كان في المعدة قروح ولم يكن بد من الإسهال لداع من الدواعي ~~فيجب أن يسهل بمثل الخيارشنبر وإن عرض من القروح إسهال فيجب أن يعالج ~~بأقراص الطباشير والربوب القابضة بماء السويق المطبوخ. وإذا كان هناك أكلة ~~فيعالج بما ذكرناه في علاج نفث الدم وأنت تعلم ذلك. ### |||| فصل في علاج البثور في المعدة # ينفع منها التنقية بمداراة ما يرخص في الاستسهال به في قروح المعدة ~~حب الرمان بالزبيب واللبن المنضج بالحديد المحمى. وأما من عرض له انخراق ~~معدته فلا يتخلص إلا قليلا من خرق قليل ومع ذلك فينبغي أن لا يهمل حاله ~~وتشتغل بعلاجه فعسى أن يتخلص منه. ### ||| المقالة الخامسة أحوال المعدة من جهة ما تشتمل عليه ويخرج عنها وشيء في أحوال المراق وما يليها ### |||| فصل في النفخة # النفخة قد تكون بسبب الطعام إذا كان فيه رطوبة غريبة تستحيل ريحا ولا يمكن ~~الحرارة وإن كانت معتدلة أن تحللها من غير إحالة الريح وقد تكون بسبب ~~الحرارة الهاضمة إذا كانت ضعيفة فإن الغذاء وإن كان غير نافخ في طباعه فإذا ~~ضعفت عنه ms1226 الحرارة بخرت وأحدثت ريحا فإن المادة التي ليس في جوهوها نفخ كثير ~~فإنها لا تحدث في الجوف نفخا إلا أن تكون الحرارة مقصرة فتحرك ولا تهضم. ~~كما أن عدم الحرارة أصلا لا يصحبها نفخ ولو من نافخ. وكل ما لا يحدث عنه ~~نفخ فإنما لا يحدث عنه النفخ إما لبراءته عن ذلك في جوهره وإما لسببين من ~~غيره أحدهما استيلاء الحرارة عليه والآخر البرد الذي لا يحرك شيئا. وربما ~~كانت الحرارة مستعدة للهضم والمادة مجيبة إليه فعورضت بما يقصر بها عنه من ~~شرب ماء كثير عليه أو حركة مخضخضة له. وربما كان مزاج الغذاء نفاخا ~~كاللوبيا والعدس ونحوه فلم تنفع قوة القوة واجتناب مواقع الهضم إلا أن تكون ~~الحرارة شديدة القوة والمادة شديدة القلة ومن الأشربة النفاخة الشراب ~~الغليظ والحلو اللهم إلا أن يكون حلوا رقيقا فيتولد عنه ريح لطيفة ليست ~~بغليظة. وربما كان سبب النفخة كون الطعام حارا بطباعه فإنه إذا صادف حال ما ~~يسخن عند الهضم ويخرج من كونه حارا بالقوة إلى كونه حارا بالفعل # PageV02P467 # مادة باردة رطبه حللها وبخرها. وربما كان سبب النفخ والقراقر خواء البطن ~~مع رطوبة فجة زجاجية في المعدة والأمعاء فإنها إذا اشتغلت الحرارة الطبيعية ~~عنها بالأغذية كانت هادئة وإذا تفرغت لها الحرارة تحللت رياحا. وربما كان ~~السبب في ذلك أن الطبيعة إذا وجدت خلاء وتحركت القوة أدنى حركة حركت الهواء ~~المصبوب في الأفضية وتحركت معها البقايا من أبخرة الرطوبات فكانت كالرياح. ~~وقد يكون السبب فيه كثرة السوداء وأمراض الطحال وكثيرا ما يصير البرد ~~الوارد على البدن من خارج سببا لنفخة ورياح يمتلئ منها البدن لما ضعف من ~~الحرارة الفاعلة في المادة فتجعل عملها نصف عمل وعملها الإنضاج للرطوبات ~~ونصف العمل التبخير. وإذا كثرت النفخة في أجواف الناقهين أنذرت بالنكس ~~والعلة المراقبة أكثرها يكون لشدة حرارة المعدة وانسداد طرق الغذاء إلى ~~البدن فيرجع ويحتبس في نواحي المعدة يحمض الجشاء ويحدث قيء مضرس لا سيما إن ~~شارك الطحال ويكون البراز غليظا رطبا ويغلظ الدم وربما ms1227 يكون هناك ورم يبخر ~~بخارا سواديا يحدث المالنخوليا. ### ||||| العلامات: # ما كان سببه تولد الريح والنفخة ~~فيه جوهر الطعام فقد يدل عليه الرجوع إلى تعرف جوهر ما يتناول وأن النفخة ~~لا تكون كبيرة جدا وفي أوقات كثيرة ولا في أوقات جودة الغذاء وأن الجشاء ~~إذا تكرر مرتين أو ثلاثة سكن من غائلته. وكذلك إذا كان السبب فيه خلطا تدبر ~~عليه بتناول الماء الحار أو الحركة المخضخضة. وبالجملة ما يعارض القوة ~~الهاضمة فإن جميع ذلك يعرف بوجود السبب وزوال النفخة مع تغير التدبير ~~والفرق بين النفخة السوداوية والتي من أخلاط رطبة فجة أن النفخة السوداوية ~~تكون ### ||||| المعالجات: # إن كان سبب النفخة طعاما نفاخا هجر إلى غيره وأحسن التدبير ~~في المستأنف ولم يعارض الهضم وإلى أن يفعل ذلك فيجب أن ينام صاحبه على بطنه ~~فوق مخدة محشوة بما يدفئ كالقطن. وإن كان سببه برودة المعدة وضعفها عولج ~~بما يجب مما ذكرناه في بابه ومرخت بدهن طبخ فيه المطفات الكاسرة للرياح ~~كالنانخواة والكاشم والكمون. # PageV02P468 # وإن احتاج إلى أقوى من ذلك فالسذاب وبزره وحب الغار والأنجدان وسيساليوس ~~ويكون دهنه دهن الغار ودهن الخروع وما أشبه ذلك. وربما كفى تمريخ العنق ~~بدهن مزج به الشبث وما يجري مجراه ثم بمرهم قوي التحليل مثل مرهم يتخذ ~~بالزوفا والشبث وماء الرماد ونحوها. وربما احتيج إلى الحقن بمثل هذه ~~الأدهان وربما يجعل فيه الزفت. وإذا كان البرد من مادة غليظة لم نسق هذه ~~الأدوية فإنها ربما زادت في تهييج الرياح بل يجب أن تنقى المادة أولا ثم ~~نسقيها. وإن كان البرد ساذجا أو كانت المادة قليلة لم نبال بذلك بل ~~سقيناها. ومما نسميه ويعظم نفعه حزمة من الجعدة تطبخ في الماء طبخا شديدا ~~ثم يسقى منه أو يخلط طبيخ الفودنج النهري بعسل ويسقى منه. وطبيخ الخولنجان ~~نافع منه جدا. والخولنجان المعجون بالسكبينج ومما هو عظيم النفع في النفخ ~~خاصة الجندبيدستر إذا سقي بخل ممزوج بماء ورد مع زيت عتيق وخصوصا خل ~~الانجدان أو العنصل. وقيل إن كعب الخنزير المحرق ms1228 جيد في ذلك وربما كفاك ~~فيما خف من ذلك أن تسقيه الشراب الصرف على طعام يسير ويشربه وينام عليه ~~فيقوم بريئا من أذاه. ومما ينفع هذا المروخ الذي نحن واصفوه. ونسخته: يطبخ ~~شونيز وحب الغار وسذاب في الشراب طبخا شديدا ويصفى ثم يطبخ من الدهن نصف ~~ذلك الشراب في ذلك الشراب ويطبخ حتى يبقى الدهن ثم يمرخ به. وكذلك دهن ~~الشونيز. قال بعضهم الجمسفرم نافع جدا للصبيان الذين تنتفخ بطونهم. والنفخة ~~اللازمة السوداوية تعالج بمثل الشجرينا والقنداذيقون والنانخواه وإن احتيج ~~إلى استفراغ قوي استعملت حب المنتن فيوضع عليها إسفنجة مبلولة بخل ثقيف جدا ~~وأجوده خل الأنجدان فإنه ينفع منفعة بينة. ### |||| فصل في القراقر # جميع أسباب ~~النفخة هي أسباب القراقر بأعيانها إذا أحدثت تلك # PageV02P469 # الأسباب نفخة وحاولت الطبيعة دفعها فلم تطع ولم تندفع إلى فوق ولا إلى ~~أسفل بل تحركت في أوعية الأمعاء كانت قراقر وخصوصا إذا كانت في الأمعاء ~~الدقاق الضيقة المنافذ فإذا انفصلت عنها إلى سعة وأما في الدقاق فيكون أحد ~~منه مع أنه أكثر وإذا اختلطت تلك الرياح بالرطوبات لم تكن صافية وإذا وجدت ~~فضاء وكانت منضخة مخضخضة أحدثت بقبقة. وصفاء الصوت يدل على نقاء الأمعاء أو ~~جفاف الثقل وعلاج القراقر أقوى من علاج النفخ. ومن وجد رياحا في البطن مع ~~حمى يسيرة شرب ماء الكمون مع الترنجبين بدل الفانيد فإنه نافع. ### |||| فصل في زلق المعدة وملاستها # قد يكون بسبب مزاج حار مع مادة لذاعة مزلقة للطعام بأحداث ~~لذع للمعدة وفي النادر يكون من سوء مزاج حار بسيط إذا بلغ أن أنهك الماسكة. ~~وقد يكون بسبب سوء مزاج بارد مع مزلقة أو من غير مادة. وقد يكون بسبب قروح ~~في المعدة تتأذى بما يصل إليها فتحرك إلى دفعه. وقد يكون من ضعف يصيب ~~الماسكة وإذا حدث بعد زلق المعدة والأمعاء وملاستها جشاء حامض كان على ما ~~يقول أبقراط علامة جيدة فإنه يدل على نهوض الحرارة الجامدة فإنه لولا حرارة ~~ما لم يكن ريح فلم يكن جشاء. ### ||||| العلامات: # مشهورة ms1229 لا يحتاج إلى تكريرها. ### ||||| المعالجات: # أما إن كان سببه سوء مزاج حار مع مادة فيجب أن يخرج الخلط ~~بالرفق ويستعمل بعد ذلك ربوب الفواكه القابضة وماء سويق الشعير مطبوخا مع ~~الجاورس. فإن طال ذلك احتيج إلى شرب مثل مخيض البقر المطبوخ أو المطفأ فيه ~~الحديد والحجارة مخلوطا به الأدوية القابضة مثل الطباشير والورد والكهرباء ~~والجلنار والقرط والطراثيث يطرح على نصف رطل من المخيض خمسة دراهم من ~~الأدوية ويستعمل على المعدة الأضمدة المذكورة في القانون ويجعل الغذاء من ~~العدس المقشر والأرز والجاورس بعصارة الفواكه القابضة مثل ماء الحصرم وماء ~~الرمان الحامض وماء السفرجل الحامض وإن لم نجد بدا من أطعامهم اللحم ~~أطعمناهم ما كان مثل لحم الفراريج والقباج والطياهيج مشوية جدا مرشوشة ~~بالحوامض المذكورة. وبقريب من هذا يعالج ما كان في النادر الأول من وقوع ~~هذه العلة بسبب سوء مزاج حار ساذج بلا مادة بما عرفته في الباب الجامع. # PageV02P470 # وإن كان من برد عولج بالمسخنات المشروبة والمضمود بها مما قد شرح في ~~موضعه وجعل غذاؤه من القنابر والعصافير المشوية والفراخ أيضا فإنها بطيئة ~~البقاء في المعدة ويبزر بالأفاويه العطرة الحارة القابضة أو الحارة مخلوطة ~~بالقابضة وإن كان هناك مادة استفرغت بما سلف بيانه واستعمل القيء في كل ~~أسبوع واستعمل الجوارشن الجوزي وجوارشن حب الآس وجوارشن خبث الحديد ويسقى ~~النبيذ الصلب العتيق. وإن كان من قروح عالجت القروح بعلاجها ثم دبرت بتشديد ~~المعدة. وأما إن كان من ضعف القوة الماسكة فالعلاج أن يستعمل فيه المشروبات ~~القابضة مع المسخنات العطرة سقيا وضمادا. ومما ينفع من ذلك أيضا جوارشن ~~الخرنوب بماء الفودنج الرطب أو دواء السماق بماء الخرنوب الرطب أو سفوف حب ~~الرمان برب السفرجل الحامض الساذج أو الجوزي برب الآس. ومما ينفع منه منفعة ~~عظيمة أقراص هيوفاقسطيداس وأقراص الجلنار وضماد الأفسنتين مع القوابض. وأما ~~الأغذية فقد ذكرناها في باب المزاج الحار الرطب والمشويات والمقليات ~~والمطجنات والربوب. واعلم أن ماء الشعير بالتمر الهندي نافع من غثيانات ~~الأمراض. ### |||| فصل في القيء والتهوع والغثيان والقلق المعدي ms1230 # القيء والتهوع حركة ~~من المعدة على دفع منها لشيء فيها من طريق الفم والتهوع منهما هو ما كان ~~حركة من الدافع لا تصحبها حركة المندفع والقيء منهما أن يقترن بالحركة ~~الكائنة من اندفاع حركة المندفع إلى خارج والغثيان هو حالة للمعدة كأنها ~~تتقاضى بها هذا التحريك وكأنه ميل منها إلى هذا التحريك إما راهنا أو قليل ~~المدة بحسب التقاضي من المادة. وهذه أحوال مخالفة للشهوة من كل الجهات. ~~وتقلب النفس يقال للغثيان اللازم وقد يقال لذهاب الشهوة. والقيء منه حاد ~~مقلق كما في الهيضة وكما يعرض لمن يشرب دواء مقيئا ومنه ساكن كما يكون ~~للممعودين وإذا حدث تهوع فقد حدث شيء يحوج فم المعدة إلى قذف شيء إلى أقرب ~~الطرق. وذلك إما كيفية تعمل بها مادة من أذى بها أو بعضو يشاركها كالدماغ ~~إذا أصابه ضربة أو مادة خلطية متشربة أو مصبوبة فيها يفسد الطعام إما ~~صفراوية أو رطوبة رديئة معفنة كما يعرض للحوامل أو رطوبة غير رديئة لكنها ~~مرهلة مبلة لفم المعدة من غير رداءة سبب أو رطوبة غليظة متلحجة أو كثير ~~مثفلة وإن لم يكن سبب آخر فإنه يتأذى به. وإن كان مثلا دما أو بلغما حلوا ~~يرجى من مثله أن يغفو البدن ويغفو أيضا المعدة فإن الدم يغذو المعدة ~~والبلغم الحلو الطبيعي ينقلب أيضا دما ويغذو المعدة لكنه ليس يغذوها كيف ~~اتفق وكيف وصل إليها ولكنه إما يغذوها إذا تحرج وصوله إليها من العروق ~~المغيرة للدم إلى مزاج المعدة # PageV02P471 # المشبهة إياها بها وهي العروق المذكورة في التشريح اللهم إلا أن يعرض سبب ~~لا تجد المعدة معه غذاء البتة ولا تؤدي إليها العروق ما يكفيها فتقبل عليه ~~فتهضمه دما كما أنه كثيرا ما ينصب إليها الكبد لا من طريق العروق الزارقة ~~للدم بل من طريق العروق التي ينفذ فيها الكيلوس دما جيدا صالحا غير كثير ~~مثقل ليغدوها على سبيل انتشافها منه وإحالتها إياه بجوهرها إلى مشابهتها. ~~وقد غلط من ظن أن الدم لا يغذو المعدة وحكم به حكما ms1231 جزما مطلقا. ومن الناس ~~من يكون له نوائب في السوداء بعادة وفيه صلاحه وربما أدى إلى حرقة في ~~المريء والحلق بل قرحة. ومن الغثيان ما هو علامة بحران وربما كان علامة ~~رديئة في مثل الحميات الوبائية. وإذا كثر بالناقهين أنذر بنكس. ومن القيء ~~بحراني نافع للحميات الحادة ولأورام الكبد التي في الجانب المقعر. ومن ~~القيء ما يعرض من تصعد البخارات وإذا كان بالمعدة أو الأحشاء الباطنة أورام ~~حارة كانت محدثة للقيء لما يميل إلى الدفع ولما يتأذى من أدنى مس يعرض لها ~~من أدنى غذاء أو دواء أو خلط أو عضو ملآن. والغثيان ربما يبقى ولم ينتقل ~~إلى القيء والسبب فيه شدة القوة الماسكة أو ضعف كيفية ما يغثي أو قلته حتى ~~أنه إذا أكل عليها سهل القيء بل حرك للقيء. ومن كانت معدته ضعيفة يعرض له ~~أن يغثي نفسه ولا يمكنه أن يتقيأ لخلاء معدته وقلة الخلط المؤذي له متشربا ~~كان أو غير متشرب الذي لو كان بدل هذه المعدة وفمها معدة أقوى وفم معدة ~~أقوى لم يغث نفسه به بل ولا انفعل عنه لكنه لضعفه ينفعل عنه ويضعفه ولقلة ~~المادة لا يمكنه أن يدفعها. فإذا أكل يمكن من قذفه لسببين: أحدهما لأن ~~الخلط ربما كان أذاه قليلا غير متحرك ولا معنف لأنه في قعر المعدة وإذا طعم ~~أصعده الطعام إليه وكثره والثاني أنه يستعين بحجم الطعام على قذفه وقلعه ~~وقد يقلب النفس ويحرك الغثيان حر وتنشيف يعرض لفم المعدة فتفعل بكيفيته ~~الحارة ما يفعله خلط مجاور بكيفيته الحارة أيضا. وفي استعمال القيء باعتدال ~~منفعة عظيمة لكن إدمانه مما يوهن قوة المعدة أو يحملها مفيضا للفضول. ~~والقيء البحراني مخلص وكثيرا ما يكون المحموم قد يعرض له تشنج أو صرع أو ~~شبيه بالصرع دفعة فيقذف شيئا زنجاريا أو نيلنجيا فيخلص وقد يخلص أيضا من ~~السبات وبعظيم الامتلاء في الحميات وغيرها. # PageV02P472 # وكثيرا ما يخلص القيء من الفواق المبرح. ومن استعمل القيء باعتدال صان به ~~كلاه وعالج به آفاتها وآفات الرجل وشفي ms1232 انفجار العروق من الأوردة ~~والشرايين. ويستحب أن يستعمل في الشهر مرتين. وأفضل أوقات القيء ما يكون ~~بعد الحمام وبعد أن يؤكل بعده ويتملأ. وقد استقصينا القول في هذا في الكتاب ~~الأول. والمعدة الضعيفة كلما اغتذت عرض لها غثيان وتقلب نفس وإن كانت أضعف ~~يسيرا لم تقدر على إمساك ما نالته بل دفعته إلى فوق أو إلى تحت. وضعف ~~المعدة قد يكون من أصناف سوء المزاج. وأنت تعلم أن من أسباب بعض أصناف سوء ~~المزاج ما يجمع إليه تحليل الروح مثل الإسهال الكثير وخصوصا من الدم. وأنت ~~تعلم أن من المضعفات الأوجاع الشديدة والغموم والصوم والجوع الشديد فهي ~~أيضا من أسباب القيء على سبيل إدخال ضعف على المعدة. والمعدة الوجعة أيضا ~~فإنها سريعا ما تتقيأ الطعام وتدفعه. ومن يتواتر عليه التخم والأكل على غير ~~حقيقة الجوع الصادق فإنه يعرض له أولا إذا أكل حرقة شديدة جدا لا تطاق ثم ~~يؤل أمره إلى أن يقذف كلما أكله. وأردأ القيء ما يكون قيأ للدم الأعلى ~~الوجه الذي سنذكره حين يكون دليلا على قوة الطبيعة ويليه قيء السوداء. ~~والسبب في هذه الرداءة أن هذين لا يتولدان في المعدة بل إنما يندفعان إليها ~~من مكان بعيد ومن أعضاء أخرى ويدل على آفة في تلك الأعضاء وعلى مشاركة من ~~المعدة وإذعان لها إلى أن يضعفها أو يدل قيء الدم خاصة على حركة منه خارجة ~~عن الواجب. وحركة الدم إذا خرجت عن الواجب أنذرت بهلاك. والقيء الصرف ~~الرديء. أما الصفراوي فيدل على إفراط حرارة وأما البلغمي فيدل على إفراط ~~برد ساذج صرف. والقيء المختلف الألوان أردؤها الأسود والزنجاري. والكراثي ~~رديء لما يدل على اجتماع أخلاط رديئة ومن التركيب الرديء أن يكون فم المعدة ~~منقلبا متغيبا وتكون الطبيعة ممسكة فما يسكن القيء يزيد في إمساك الطبيعة ~~وما يحل الطبيعة يزيد في القيء إلا أن يكون المغثي خلطا رقيقا أو مراريا ~~فيعالج في الحال بماء الإجاص والتمر هندي ونحوهما فينفع من الأمرين جميعا. ~~ومن الناس من لا يزال يشتهي ms1233 الطعام وما يمتلئ منه يقذفه أو يزلقه إلى أسفل ~~ثم يعاود ولا يزال ذلك ديدنه وهو يعيش عيش الأصحاء كأن ذلك له أمر طبيعي ~~وههنا طائر يصيد الجراد. ولا يزال يأكل الجراد ويذرقه ولا يشبع دهره ما ~~وجده وحيوانات أخرى بهذه الصفة ومن الناس من إذا تناول ظن أنه إن تحرك قذف ~~أو إن غضب أو كلم أو حرك حركة نفسانية قذف. والسبب في ذلك مما علمت وأسلم ~~القيء هو المخلوط المتوسط في الغلظ والرقة من أخلاط ما هو لها المعتاد ~~كالبلغم والصفراء. فأما الكراثي من الأمراض فدليل شر. والأخضر إلى السواد ~~كاللازوردي # PageV02P473 # والنيلنجي في أكثر الأمر يدل على جمود الحرارة وهما غير الكراثي ~~والزنجاري على أنه قد يتفق أن يكون السبب الاحتراق أيضا إلا أن الاحتراقي ~~الذي ليس له عن تسويد البرد وتكدير وموت القوة هو إلى إشراق وصفاء وكراثية ~~وموت القوة. على أن القيء الأصفر والكراثي والزنجاري. يكثر لمن بكبده مزاج ~~حار جدا. ويعرض لصاحب الورم الحار في الكبد في الصفراء ثم قيء كراثي ثم ~~زنجاري ويكون معه فواق وغثيان. وأما الأسود إلا في أورام الطحال وفي آخر ~~الربع فرديء. والمنتن فرديء وخصوصا أيهما كان في الحميات الوبائية وإذا وجد ~~تهوع في اليوم الرابع من الأمراض فليقذف فإنه نافع. ### |||| فصل في العلامات المنذرة بالقيء # الغثيان والتهوع مقدمتان للقيء وإذا اختلجت الشفة ووجدت ~~امتدادا من الشراسيف إلى فوق فاحكم به. وأما علامات الخلط الرديء العفن ~~الفاعل للغثيان والقيء إن كان حارا فالعطش والطعم الرديء في الفم والعفونة ~~الظاهرة. وعلامة ما كان من ذلك الخلط صديديا الوقوف عليه من أمر القيء وشدة ~~تأذي المعدة به مع خفتها لأنه إنما يؤذي بكيفيته لا بكميته. وعلامة الخلط ~~الجيد الغير الرديء الذي يفعل ذلك بكميته أن لا يكون هناك بخر وعفونة وطعم ~~رديء وقيء رديء ويسكنه إن كان رقيقا الأدوية العفصة وإن كان غليظا الأدوية ~~الملطفة ويدل عليه كثرة الرطوبة وكثرة القيء الغير الرديء وكثرة البراز ~~وكثرة اللعاب لا سيما إن كان تخمة ms1234 قد تقدمت. وعلامة ما كان سببه سوء مزاج ~~فم المعدة فهو لا يحتمل ما يرد عليه بل يتحرك إلى دفعه. وعلامة أحد سوء ~~المزاجات المذكورة والذي يكون بسبب مشاركة الدماغ أو الكبد أو الرحم ~~فعلامته علامات أمراض الدماغ والكبد وغير ذلك. ### |||| # فنقول: الدم إذا خرج بالقيء ~~فهو من المعدة أو المريء. والسبب فيه إما انفجار عرق وانصداعه وانقطاعه ~~وكثيرا ما يكون ذلك عقيب القيء الكثير أو الإسهال بمسهل حار المزاج وانفجار ~~ورم غير نضيج أو رعاف سال إلى المعدة من حيث لم يشعر به أو لانصباب الدم ~~إليه من الكبد وغيرها من الأعضاء وخصوصا إذا احتبس ما كان يجب أن يستفرغ من ~~الدم أو عرض قطع عضو يفضل غذاؤه على النحو الذي سلف منا بيانه في أصول أو ~~عرض ترك رياضة معتادة أو شرب علقة فتعلقت بالمعدة أو المريء أو عرضت بواسير ~~في المعدة والسبب في انفجار العروق وانصداعها ما علمت في الكتب الكلية وما ~~ذكرناه في أول هذه المقالة. # PageV02P474 # ويجب أن تعرف منها ما يكون لرخاوة العروق برقته وترهله وما يكون من شدة ~~جفوفها أو غير ذلك بغلظه وكثيرا ما يكون قيء الدم من صحة القوة فيدفع الدم ~~إلى جهة يجد في الحال دفعه إليها أوفق ولذلك كثيرا ما يكون في رطلين من ~~الدم مثلا راحة ومنفعة وذلك إذا انصب فضل الطحال أو الكبد إلى المعدة فقتأ ~~وقذف. والذي عن الطحال فيكون أسود عكرا وربما كان حامضا ولا يكون مع هذين ~~وجع وكثيرا ما يقذف الإنسان قطعة لحم. والسبب فيه لحم زائد ثؤلولي أو ~~باسوري ينبت في المعدة فانقطع بسببه ودفعته الطبيعة إلى فوق وكل قيء دم مع ~~حمى فهو رديء وأما إذا لم يكن هناك حمى فربما لم يكن رديئا. ### ||||| العلامات: # أما ~~الذي من المعدة فيفضل عن الذي في المريء لموضع الوجع اللهم إلا أن يكون ~~انفتاح العروق لا من التأكل والقروح فلا يكون هناك وجع الذي عن تأكل فيدل ~~عليه علامة قرحة سبقت ويكون الدم يخرج عنه ms1235 في الأول قليلا قليلا ثم ربما ~~انبعث شيء كثير والذي عن صحة القوة أن لا ينكر صاحبه من أمره شيئا ويجد خفة ~~عقيب ثقل ويكون الدم صحيحا ليس حادا أكالا أو عفنا قروحيا. والذي عن العلقة ~~فيكون الدم فيه رقيقا صديديا ويكون قد شرب من ماء عالق والذي عن البواسير ~~فأن يكون ذلك حينا بعد حين وينتفعون به ويكون لون صاحبه أصفر. والفرق بين ~~الكائن بسبب الكبد وانصبابه منها إلى المعدة والكائن بسبب الطحال والكائن ~~بسبب المعدة نفسها أن ذينك لا وجع معهما. والذي عن المعدة فلا يخلو من وجع. ~~والذي عن الطحال فيكون أسود عكرا وربما كان حامضا. وكثيرا ما يقذف الإنسان ~~قطعة لحم. بسبب قد ذكرت متقدما كما علمت. ### |||| فصل في معالجات القيء مطلقا # أما ~~الكلام الكلي في علاج القيء فما كان من القيء متولدا عن فساد استعمال ~~الغذاء أصلح الغذاء وجوده واستعين ببعض ما نذكره من مقويات المعدة العطرة ~~الحارة أو الباردة بسبب الملاءمة. وما كان سببه مادة رديئة أو كثيرة ~~استفرغت تلك المادة على القوانين المذكورة بالمشروبات والحقن وقتل الغذاء ~~ولطف واستعمل الصوم والرياضة اللطيفة والحقن المناسبة بحسب العلة نافعة بما ~~يميل عن جذب المادة إلى أسفل وكثيرا ما يقطع القيء حقن حادة. والقيء أيضا ~~يقطع القيء إذا كان عن مادة فإنك تشفى من القيء إذا قيأت تلك المادة ~~لتخرجها بالقيء إما بمثل الماء الحار وحده أو مع السكنجبين أو مع # PageV02P475 # شبث أو بماء الفجل والعسل وما أشبه ذلك مما عرفت في موضعه وإذا كان ما ~~يريد أن يستفرغه بقيء أو غير قيء بل غليظا بدأنا فلطفناه وقطعناه ثم ~~استفرغناه وإن كان الغثيان بل القيء أيضا من سوء المزاج عولج بما يبدو له ~~وإن احتيج إلى تخدير فعل على ما نصفه عن قريب. وغاية ما يقصد في تدبير ~~الغثيان دفع خلط الغثي أو تقليله أو تقطيعه إن كان غليظا لزجا أو صلبا أو ~~إصلاحه إن كان عفنا صديديا لعطرية ما يسقى فإن العطرية شديدة الملاءمة ~~للمعدة ms1236 وخصوصا إذا كان غذائيا أو الأدهان عنه إن كان الحس به مولعا. وجذب ~~المادة الهائجة إلى الأطراف نافع جدا في حبس القيء خصوصا إذا كان من اندفاع ~~أخلاط من الأعضاء المحيطة بالمعدة والمجاورة إلى المعدة وذلك بأن يشد ~~الأطراف وخصوصا السفلى مثل الساقين والقدمين شدا نازلا من فوق. وقد يعين ~~على ذلك تسخينها ووضعها في الماء الحار وربما احتيج إلى أن يوضع على العضد ~~والساق دواء محمر مقرح. والعجب أن تسخين الأطراف نافع في تسكين القيء بما ~~يجذب وتبريدها نافع في تسكين القيء الحار السريع بما يبرد وكذلك تبريد ~~المعدة. وقد زعم بعضهم أن اللوز المر إذا دق ومرس بالماء وصفي وسقي منه كان ~~أعظم علاجا للقيء الغالب الهائج والباقلا المطبوخ بقشره في الخل الممزوج ~~ينفع كثيرا منهم والعدس المصبوب عنه ما سلق فيه إذا طبخ في الخل فإنه ينفع ~~في ذلك المعنى. وقد جرب له دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ السك والعود ~~الخام والقرنفل أجزاء سواء ويسقى في ماء التفاح. وعلك القرنفل خير من ~~القرنفل ووزنه وزنه وإذا جعل فيه عندما يوجد علك القرنفل وجعل مع القرنفل ~~مشكطرامشيع. مثل القرنفل كان غاية وقائما مقامه. واجتهد ما أمكنك في ~~تنويمهم فإنه الأصل. ومما ينفع ذلك تجريعهم أحبوا أو كرهوا ماء اللحم ~~الكثير الأبازير وفيه الكزبرة اليابسة وقد صب فيه شراب ريحاني وإن كان مع ~~ذلك عفصا فهو أجود. وقد يفت فيه كعك أو خبز سميذ فإن هذا قد ينيمهم وإذا ~~ناموا عرقوا وإذا كانت الطبيعة يابسة فلا تحبس القيء بما يجفف من القوابض ~~إلا بقدر من غير إجحاف واستعمل الحقنة وأطلق الطبيعة ثم أقدم على الربوب ~~وكثيرا ما يجفف الغثيان والقيء الفصد وإذا قذف دواء مقويا حابسا للقيء ~~فأعده وإن اشتدت كراهيته له شيئا من لونه أو رائحته. واعلم أن الغثيان إذا ~~آذى ولم يصحبه قيء فأعنه بالمقيئات اللطيفة حتى يقيء طعامه أو خلطه. وإن ~~احتجت إلى أن يسهل برفق فعلت ثم قويت المعدة بالأدهان المذكورة وخصوصا دهن ~~الناردين صرفا ms1237 أو مخلوطا بدهن الورد وكما ترى ويسخن المعدة وربما كان ~~الغثيان لا عقيب طعام بل على الخلاء أيضا ولم يمكن أن يصير قيئا لقلة ~~المادة فيجب أن يأكل صاحبه الطعام فإنه إذا امتلأ سهل عليه القيء وانقذف # PageV02P476 # معه الخلط. وأكثر الغثيان العارض عن حرارة ويبوسة فيزول بالتضميد ~~بالمبردات المرطبة مبردة بالثلج ويسقى الماء البارد المثلوج وقد جعل فيه ~~مثل رب الحصرم ورب الريباس. وأما الغثيان المادي فلا بد فيه من تنقية بما ~~يليق ثم يعالج الكيفية الباقية بما يضادها من الأدوية العطرة مع الربوب ~~حارة أو باردة لكل بحسبه. وجميع من عالجت فيه ورمت إطعامه فأطعمه القليل ~~فالقليل حتى لا يتحرك فيه مرة أخركما. والمستعد للقيء بعد الطعام ولا يستقر ~~الطعام في معدته يجب أن يضمد معدته بالأضمدة القابضة المذكورة جدا بأقراص ~~إيثاروس الذي مدحه جالينوس يسقى إن كان هناك حرارة وعطش بماء الربوب كرب ~~الرمان وخصوصا الذي يقع فيه نعناع ويتبع ذلك شرابا ممزوجا أن رخص المزاج. ~~وإن لم تكن حرارة فيسقى بماء. وينفعهم أقراص انقلاوس جدا وينفعهم إذا كان ~~بهم برودة قرص على هذه الصفة. ونسخته: يؤخذ زرنباد وقرنفل وأشنة ودارصيني ~~ومصطكي وكندر من كل واحد وزن دانق أفيون وزن قيراط جندبيدستر قيراط صبر ربع ~~درهم. ومما يصلح لمن يتقيأ طعامه أن يكثر في طعامه الكزبرة ويلعق عسل ~~الأملج وأيضا يأكل قشور الفستق الرطب أو اليابس ويمضغ الكندر والمصطكي ~~والعود وقشور الأترج والنعناع. ويصلح له أن يتقيأ ثم يأكل وكان القدماء ~~المتشوشون في الطب يعالجون المبتلي بالقيء إذا كان شابا قويا ممتلئ المعدة ~~والعروق ورطوبات محتبسة رقيقة وهو كثير اللعاب بأن يفصدوا له العرق باعتدال ~~لا يبلغ له حدود الغشي إن احتملت طبيعته ثم يروح أياما ثم يفصد العرق الذي ~~تحت اللسان ثم يسقى المدرات ثم يغرغر بالمقطعات ثم يراح ثم يسقى الأيارج ~~المتخذ بالحنظل ويحتال لتبقى الأيارج في معدته مدة قليلة ثم بعد سبعة أيام ~~يقيأ ثم يلزم بطنه المحاجم بلا شرط ثم يشرط ويكمد الموضع بزيت ms1238 مسخن ومن ~~الغد يضمد بحلبة مدقوقة معجونة فإن لم يكف ذلك يسقى أيارج بشحم الحنظل ~~وطليت المعدة بالتافسيا والأدوية المحمرة حتى يرى على الموضع بثورا وتنفطأ ~~ثم يعيد السقي بأيارج فيقرا ثم طبيخ الافسنتين ثم الدواء المتخذ ~~بالجندبيدستر والماء ويعاود التخمير بما هو أخص ثم يستعمل الغراغر ثم ~~المعطسات. وهذا طريق قديم في الطب متشوش ليس على المنهاج المحصل قد ذكرنا ~~في علاج القيء وما يجري مجرى القانون ونحن نزيده الآن تفصيلا فنقول: القيء ~~الكائن عن سبب حار يسكنه تناول القسب خاصة والرمان والسماق والغبيراء ~~والسفرجل وما يتخذ منها من الأشربة ويشرب حب بهذه الصفة. ونسخته: أن يؤخذ ~~بزر البنج جزء وبزر ورد وسماق وقسب من كل واحد أربعة أجزاء يجمع برب ~~السفرجل مثلجه ويعطى من مجموعه المعجون من نصف مثقال إلى مثقال بحسب القوة ~~فإنه نافع ينوم ويسكن القيء. # PageV02P477 # وإذا لم يكن هناك إستمساك من الطبيعة فعليك بالربوب الساذجة المتخذة من ~~الحصرم والريباس ومن حماض الأترج خاصة وللكافور خاصية في منع القيء ~~والغثيان الحارين سقيا في الرطب وشما وطليا على المعدة. وأما الذي يخيل له ~~أنه إذا تحرك على طعامه قذف فأفضل علاج له ولمن يتقيأ طعامه لا مع مرة ~~صفراء بل يكون قيئه بسب سوداء وخلط بارد ما نذكره. فالذي سببه الخلط البارد ~~علاجه بالمسخنات المجففة ومنها بزر الكرفس أنيسون أفسنتين أجزاء سواء يتخذ ~~منه أقراص والشربة منه مثقال بماء بارد. وأيضا يتخذ لهم صباغ من كمون وفلفل ~~وقليل سذاب يخلط ذلك بخل ومري. والذي يتقيأ طعامه من وجع معدته فإنه يؤخذ ~~له قسب فيسحق ويقطر عليه شيء من شراب حب الآس قدر ما يعجن به ثم يخلط بذلك ~~خل خمر قليل وعسل قليل ويشرب وأيضا صفرة من صفر البيض تشوى وتخلط بعسل وخمس ~~عشرة حبة من المصطكي مسحوقة ويؤكل يستعمل ذلك أربعة أيام. وتنفع الأقراص ~~المذكورة في باب وجع المعدة التي يقع فيها أفسنتين ومر وورد ويجب أن يعطى ~~هؤلاء ومن يجري مجراهم إما بعد الطعام فالقوابض ms1239 وإما قبله فالمزلقات مثل ~~اللبلاب. وينفعهم أن يتناول على الطعام هذا السفوف وهو أن يؤخذ من الكندر ~~والبلوط والسماق أجزاء مدقوقة فإنه نافع جدا. وهذا الدواء الذي نحن واصفوه ~~جيد للغثيان: ونسخته: يؤخذ كزبرة يابسة وسذاب يابس بالسوية بشراب إما بخمر ~~ممزوج إن أحس بحموضة أو بماء بارد ساذج إن أحس بلذع أو بسبب الأخلاط ~~الباردة فهذا الدواء نافع جدا. ونسخته: يؤخذ زرنباد ودورنج وجندبادستر ~~أجزاء سواء سكر مثل الجميع الشربة إلى درهمين يستعمل أياما فإن لم يغن هذا ~~التدبير والأقراص المذكورة سقوا دهن الخروع بماء البزور. وأما العارض عقيب ~~التخمة فيعالج بعلاج التخمة سواء بسواء وأما العارض بسبب خلط صديدي فعلاجه ~~استفراغه بالقيء وتنقية المعدة منه وتعديله بالكيفيات الطيبة الرائحة ويقع ~~فيها من البزور مثل الأفنتين وبزر الكرفس والكمون والسيساليوس والدوقو ~~والكمون ويجب أن يدبر كما بينا بأن يتناول قبل الطعام أغذية مزلقة ملينة ~~وبعده أغذية قابضة عطرة مثل السفرجل ونحوه لينحدر الطعام عن فم المعدة إلى ~~قعرها وتميل المادة إلى أسفل لا إلى فوق. وربما احتاج في بعضها إلى أن يسقى ~~كمون وسماق وقد يحتاجون إلى مشي خفيف بعد الطعام. ودواء المسك نافع لهم جدا ~~وأقراص الكوكب غاية لهم بشراب ديف فيه حبة مسك. وأما القيء الواقع من ~~السوداء فلا يجب أن يحبس ما أمكن. فإن كان لصاحبه امتلاء من دم فصد من ~~الباسليق وحجم على الأخدعين أيضا ليجفف امتلاء الأعالي من الدم والسوداء ~~فربما كفى بعض الامتلاء فإن أفرط إفراطا غير محتمل جذب إلى أسفل يحقن فيها ~~حدة ما يتخذه من القرطم والبسفايج # PageV02P478 # والحسك والأفتيمون والحاشا والبابونج بدهن السمسم والعسل ويضمد الطحال ~~بضماد من إكليل الملك والآس واللاذن والأشنة مع شراب عفص ويسقى أيضا شراب ~~النعناع بماء الرمان بالأفاويه وإن كان هناك بقية امتلاء فصد من عروق الرجل ~~وحجم الساقين فإذا سكن القيء استفرغ السوداء بأدوية من الهليلج الأسود ~~والأفتيمون والغاريقون والملح الهندي وإن اضطر الأمر إلى سقي دهن الخروع مع ~~أيارج فيقرا وأفتيمون فعلت. ولو كان ms1240 بالطحال علة وجع عولج الطحال. والذي ~~يعرض لانصباب مادة رقيقة لذاعة تخالط الطعام فيعثي فينفع منه أقراص الكوكب ~~في أوقات النوبة والنفض بالأيارج في غير أوقات النوبة والإسهال بالسكنجبين ~~الممزوج بالصبر والسكنجبين المتخذ بالسقمونيا للإسهال وبماء الإجاص والتمر ~~الهندي فإنهما يميلان المادة إلى أسفل ويسكنان القيء بحموضتهما. ويجب في ~~مثله أن تجذب المادة إلى أسفل بحقنة لينة من البنفسج والعناب والشعير ~~المقشر والحسك والبابونج والسبستان والتربد بدهن البنفسج والسكر الأحمر ~~والبورق أن يستعمل شراب الخشخاش بعد النفض. وينفع شراب اسكندر بهذه الصفة. ~~ونسخته: يؤخذ سفرجل وسماق ونبق وحب رمان وتمر هندي يطبخ ثم يجعل فيه كندر ~~وقليل عود. واعلم أنه إذا كانت الطبيعة يابسة مع القيء فعلاجه متعسر وجميع ~~الذين بهم قيء الرطوبة ينتفعون بالأسوقة والخبز المجفف في التنور والطباشير ~~والعصارات. وكلما يلصق بتلك الرطوبة وينشفها فينتفع به ويحتاج كثيرا إلى أن ~~يوضع على بطنه المحاجم وعلى ظهره بين الكتفين ويحتاج إلى تنويمه أو ترجيحه ~~في أرجوحة. وإن كانت الرطوبة صديدية فبالمخدرات العطرة المقاومة لفساد ~~الصديدية وبينها القوابض الناشفة خصوصا إن كانت عطرة بل كانت مثل غذائية ~~فإن كانت هذه المادة غائصة متشربة وجب أن تكون هناك أيضا ملطفات. ومقطعات ~~كالسكنجبين وكالأفاويه المعروفة. وكذلك إن كانت لزجة غليظة فيما هو أقوى ~~يسيرا والأيارج بالسكنجبين مشترك للأكثر. وهؤلاء بعد ذلك يسقون الأدوية ~~المسكنة للقيء مع تسخين مثل شراب العناب المتخذ بالرمان وقد جعل فيه العود ~~النيء أو شراب الحماض وقد جعل فيه الأفاويه الحارة والعود وورق الأترج ~~وأيضا دواء المسك المر والسفرجلي كل ذلك يطبخ بالأفاويه أيضا دواء المسك ~~بالميبة وشراب الأفسنتين نافع لهم في كل وقت بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من ~~الرمان الحامض والنعناع والنمام من كل واحد باقة يطبخ في رطلين من الماء ~~إلى النصف ويجعل فيه من المسك دانق ومن العود ربع درهم مسحوقا كل ذلك ~~ويتجرع ساعة بعد ساعة. ومن الأدوية المسكنة لهذا النوع من القيء دواء بهذا ~~الصفة. ونسخته: وهو أن يؤخذ رب الأترج بالعود والقرنفل ms1241 وشراب النعناع ~~والرماني # PageV02P479 # وخصوصا إذا وقع فيه كندر وسك وقشور الفستق والمسك والعود والميبة يسكن ~~القيء البلغمي جدا. وإذا خفت - من تواتر القيء وكثرته كيف كان في غير ~~الحميات الشديدة الحرارة - سقوط القوة جرعت العليل ماء اللحم المتخذ من ~~الفراريج وأطراف الجداء والحملان مع الكعك المسحوق مثل الكحل وماء التفاح ~~وقليل شراب وشممه من الفراريج المشوية مشقوقة عند وجهه وكذلك أشممه الماء ~~الحار. ومن ذلك أن يسلق الفروج في ماء ويصب عنه ثم يطبخ في ماء ويهرى فيه ~~ثم يدق في هاون ويعتصر فيه ماؤه ويبرد ويداف فيه لباب الخبز السميذ ويمزج ~~بقليل شراب ويجعل فيه عصارة الفقاح ويحسى منه. والذي يهرى في الطبخ ثم يدق ~~خير من الذي يدق ثم يطبخ فإن هذا يتحلل عنه رطوبته الغريزية ويتبخر وذلك ~~يحتقن فيه. وربما نفع من الغثيان وتقلب النفس والقذف أغذية تتخذ من القباج ~~والفراريج محمضة بماء الحصرم وحماض الأترج والسماق وماء التفاح الحامض ~~مقلوة بزيت الأنفاق مع ذلك ولا بأس بإطعامهم سويق الشعير بماء بارد وخصوصا ~~إذا كان من القيء بقية. ويجب أن يكرر كل ذلك عليه وإن قذفه وكرهه فتبدل ~~هيئته إن عافه بعينه. ذكر أدوية مفردة ومركبة نافعة من الغثيان والقيء: ~~اعلم أن مضغ الكندر والمصطكي والسرو قد ينفع من ذلك وكذلك حبة الخضراء ~~والسذاب اليابس يسقى منه ملعقة فهو عجيب. والقرنفل إذا سحق سحقا شديدا ~~كالكحل وذر على حشو متخذ من الكعك والعصارات فإنه يسكن في المكان وكذلك إذا ~~شرب بماء ومن الأدوية المسكنة للقيء والغثيان رب الأترج يسقاه الذي يتقيأ ~~من مرار بحاله والذي يتقيأ من أسباب باردة مخلوطا بالعود النيء والقرنفل ~~وأيضا طبيخ قشور الفستق إما ساذجا وإما بالأفاويه. وأقوى منه ماء فقاح ~~الكرم مفردا أو بالأفاويه ومعا كراويا والميبة والميسوسن مما يحتاج إليه. ~~والمرضعة إذا تناولت قدرا من القرنفل ينفع الصبي الذي يتقيأ وكذلك إذا دق ~~طسوج من الرنفل يحل في اللبن ويسقى للصبي يسكن عن القيء ويقطع منه في يومه ~~وهذه من المجربات ms1242 التي جربناها نحن. تركيب مجرب وهو أيضا يعين على ~~الاستمراء: يؤخذ بزر كتان إيرسا كمون مصطكي من كل واحد جزء يطبخ منه بماء ~~العسل ويستعمل. وإذا عجز العلاج فلا بد من المخدرات التي ليس في طبعها أن ~~تحرك القيء كما هو في طبع البنج وجوز الماثل اللهم إلا أن يقرن بها أدوية ~~عطرة تحفظ تخديرها ويصلح بقيتها ويقاوم سقيتها بل الأضعف فيها بزر الخشخاش ~~وبزر الخس وأقوى منه قشره وخصوصا الأسود ويليه قشور أصل اللقاح البري. ~~وأقوى منه الأفيون والقليل منه نافع مع سلامة وخصوصا إذا كان معه من ~~الأدوية العطرة الترياقية ما يقاوم سميته. # PageV02P480 # ومن التراكيب الجيدة لنا في ذلك. نسخته: أن يؤخذ من قشور الفستق ومن السك ~~ومن الورد ومن بزر الورد جزء جزء ومن الفاذرزهر نصف جزء وإن لم يحضر جعل ~~فيه من الزرنباد جزء ومن الأفيون ثلثا جزء ومن العود الخام نصف جزء يقرص ~~والشربة إلى مثقال. ومن الأشربة الجيدة لذلك أيضا لنا: أن يؤخذ السفرجل ~~والقسب من كل واحد جزء ومن بزر الخشخاش ثلثا جزء ومن قشور أصل اللفاح ثلثا ~~عشر جزء ومن العود الخام أربع عشر جزء من ماء النعناع ما يغمر الجميع ومن ~~ماء الورد ما يعلوه بإصبع ومن ماء القراح ثلاثة أضعاف الماءين يطبخ بالرفق ~~طبخا ناعما حتى ينهري القسب والسفرجل وتصفى المياه ثم يعقد بالرفق ويسقى ~~منه. وإذا سقي المخدرات فيجب أن يلزم شم العطر وينوم ولا يبرح الطيب اللذيذ ~~من عنده فإن كان كره طيبا نحي إلى غيره. وأقراص إيثاروس على ما شهد به ~~جالينوس نافعة من ذلك فإنها تجمع جميع الأمور الواجبة في علاج القيء وخصوصا ~~إذا كان الخلط صديديا فإن ذلك القرص ترياقه. وعلى ما هو مكتوب في ~~الأقراباذين قال جالينوس: فإنه يقع فيها أنيسون وبزر الكرفس للعطرية ~~والغذائية والأفسنتين للجلاء وإحدار الخلط ولتقوية فم المعدة وشده ~~والدارصيني لمضادته بعطريته للصديد وإحالته إياه إلى صلاح ما وتحليل له ~~وفيه من العطرية ما يلائم كل عضو عصبي والأفيون لينوم ms1243 ويخدر والجندبادستر ~~ليتلافى فساد الأفيون ومضرته وسميته. وأما أقراص الكوكب فإنها شديدة النفع ~~في مثل هذه الحال. والغثيان إذا كان لضعف المعدة لم يسكنه القذف فلا يتكلف ~~ذلك بل إن ذرع بنفسه فربما نفع وقد يسكنه سويق الشعير الحلالبي ومن وجد ~~تهوعا لازما في الربيع وكان معتادا للقيء خصوصا في مثل ذلك الفصل فليأكل مع ~~الخبز قليلا مقدار أربعة دراهم بصل النرجس ثم ماء حارا أو سكنجبينا ولا ~~يكثر من بصل النرجس فإنه يحدث التشنج. ### |||| فصل في علاج قيء الدم # إن أحسست بقروح ~~فعالجها بما عرفت وإن أحسست برعاف عائد فامنع السبب وإن أحسست بامتلاء ~~فانقصه فربما احتجت بعد استفراغ رطلين من الدم إلى فصد آخر ضيق. وإذا أفرط ~~فأربط الأطراف ربطا شديدا وخصوصا فيما كان سببه شرب دواء حار وربما سقي في ~~الرعاف بسبب الدواء شراب ممزوج بلبن حليب إلى أربع قوطولات شيئا بعد شيء ثم ~~يسقى السكنجبين المبرد بالثلج. وأما الأدوية المجربة في منع قيء الدم فمنها # PageV02P481 # مركب مجرب في منع قيء الدم شديدا أقاقيا وبزر ورد طين مختوم جلنار أفيون ~~بزر البنج صمغ عربي يعجن بعصارة لسان الحمل أو عصارة عصا الراعي إلى درهم ~~وينفع من ذلك سقي الربوب القابضة ومنها رب الجوز ومركبات ذكرت في ~~الأقراباذين. ومن العلاج السهل أن يؤخذ من العفص ### |||| فصل في الكرب والقلق المعدي # قد يعرض من المعدة قلق وكرب يجد العليل منه غما ويحوج إلى انتقال من ~~شكل إلى شكل وربما لزمه خفقان أو عرض معه ولا يمكن صاحبه أن يعرف العلة فيه ~~وربما تبعه سدد ودوار وربما تغير فيه اللون وهو بالحقيقة مبدأ للغثيان ~~وربما كان معه غثيان وربما انتقل إلى الغثيان. والسبب فيه مادة الغثيان ~~وخصوصا المتشربة فإنها ما دامت متشربة أحدثت كربا فإذا اجتمعت في فم المعدة ~~أحدثت غثيانا ويصعب على المعدة الدفع للخلط بعد حيرة الطبيعة بها. وقد تقرب ~~بقية روائح الأخلاط من الأدوية المقيئة والمسهلة فليعطوا رب السفرجل ورب ~~الحصرم ونحو ذلك. وكل ما يغلي في ms1244 المعدة من الفواكه ومن التفاح الحلو فإنه ~~يكرب والماء البارد إذا شرب في غير وقته يكرب وكثيرا ما يصير في الحميات ~~سببا لزيادة الحمى ولا يجب أن يشرب في الحمى إلا الماء الحار. ### ||||| المعالجات: # أما القليل منه فيزيله الخمر الممزوج بالماء مناصفة ممزوجا بما يقوي أو بما ~~يغسل وما يعدل الخلط الرديء والكثير منه يحتاج إلى أدوية الغثيان وإن كان ~~عن حرارة وخلط حار وهو الكائن في الأكثر فقد يسكنه المبردات الرطبة ~~والأطلية المتخذة منها ومن الصندل والكافور ومما جرب في ذلك ضماد من قشور ~~القرع والبقلة الحمقاء وسويق الشعير بالخل. والماء يضمد به المعدة والكبد. ~~وإذا أشرف ضمد بالصندل والورد الأحمر ونحوهما. ومما يسقى للكرب المعلي سويق ~~الشعير الجريش خصوصا بحب الرمان ويجب أن يكون غير مغسول والفقاع من حب ~~الرمان بلا أبازير ورب السفرجل. وإذا لم يكن غشي اجتنب الشراب أصلا ويكون ~~مزاج مائه التمر هندي وشراب التفاح العتيق الذي يحلل فضوله وقد وصف لهم ماء ~~خيارة صفراء مقشرة مع جلاب طبرزذ يسير ودرهم طباشير فإنه نافع جدا. # PageV02P482 ### |||| فصل في الدم المحتبس في المعدة والأمعاء # يؤخذ وزن درهمين حرفا أبيض باقلا ~~وزن ثلاثة دراهم ويسقى في ماء حار فإن جمد سقي العليل ماء الحاشا وكذلك ~~أنفحة الأرنب وأما جمود اللبن في المعدة فعلاجه سقي أنفحة الأرنب أو ماء ~~النعناع مقدار أوقيتين قد جعل فيه وزن درهمين من ملح جريش فإنه نافع. ### |||| فصل في الفواق # الفواق حركة مختلفة مركبة كتشنج انقباضي مع تمدد انبساطي كان في ~~فم المعدة أو جمع جرمها أو المريء منها يجتمع إلى ذاتها بالتشنج هربا من ~~المؤذي إن كان مؤذ واستعدادا لحركة دافعة قوية يتلوها مثل ما يعرض لمن يريد ~~أن يثب فإنه يتأخر ثم يثب وقد يشبه من وجه وأما إن لم يكن مؤذ بل كان على ~~سبيل إفراط من اليبس فإن اليبس يحرك إلى شبيه بالتشنج والطبيعة تحرك إلى ~~الانبساط فإنها لا تطاوع ذلك وتتلافاه. وأكثر ما يعرض يعرض لفم المعدة لسبب ~~مؤذ ms1245 كما يعرض لفخ المعدة اختلاج لسبب مؤذ خصوصا إن كانت المعدة يابسة فلا ~~يحتمل فمها أدنى لذع. وقد يعرض بالمشاركة وقد يحدث الفواق عقيب القيء ~~لنكاية القيء لفم المعدة ولتركه خلطا قليلا فيه لم يندفع بالقيء كما أنه قد ~~يكون الفواق عقيب القي لنكاية القيء لفم المعدة ولتركه خلطا قليلا فيه لم ~~يندفع بالقيء كما أنه قد يكون الفواق بسبب حبس القيء والمصابرة عليه فهذه ~~الحركة الاختيارية. وأكثر حركة القيء من حركة المعدة لا حركة فمها لشدة حسه ~~وقوة تأذيه بالمادة الهائجة. وقد قال بعضهم: إن حركة الفواق أقوى من حركة ~~القيء لأن القيء يدفع شيئا مصبوبا في تجويف والفواق يدفع شيئا يابسا وليس ~~كذلك فإنه ليس كل قيء وتهوع يكون عن سبب مصوب. ولا أيضا ما دفع شيئا يجب أن ~~يكون أضعف مما لا يدفع ومما يحاول أن يدفع فلا يقدر بل حركة الفواق أضعف من ~~حركة القيء وكأنه حركة إلى القيء ضعيفة ولذلك في أكثر الأمر قد يبتدئ ~~الفواق ثم يصير قيئا كأن الحركة عند مس سبب الفواق تكون أقل لأن السبب أقل ~~نكاية فإذا استعجل الأمر اشتدت الحركة فصارت قيئا. فأما تفصيل ما يحدث ~~الفواق بسبب أذى يلحق فم المعدة فنقول: أنه قد يكون ذلك إما عن شيء مؤذ لفم ~~المعدة ببرده كما يعرض من الفواق والنافض وفي الهواء البارد وفي الأخلاط ~~المبردة وعن برد آخر مستحكم في مزاج فم المعدة يقبضه ويشنجه. وكثيرا ما ~~يعرض هذا للصبيان والأطفال. # PageV02P483 # والبرد يحدث الفواق من وجوه ثلاثة: أحدها من جهة لزوم مادته والثاني: من ~~جهة أذى برده ومضادته بكيفيته المجاوزة للاعتدال والثالث: من جهة تقبيضة ~~وتكثيفه المسام فيحتبس في خلل الليف ماء من حقه أن يتحلل عنه. وإما عن شيء ~~مؤذ بحره كما يعرض في الحميات المحرقة من التشنج في فم المعدة وإما عن شيء ~~مؤذ بلذعه مثل ما يعرض من شرب الخردل والفلافلي وانصباب الأخلاط الصديدية ~~وشرب الأدوية اللاذعة كالفلافلي مع شراب وخصوصا على صحة من حس المعدة ms1246 أو ~~ضعف من جوهر فم المعدة. ومن هذا القبيل الغذاء الفاسد المستحيل إلى كيفية ~~لاذعة. والصبيان يعرض لهم ذلك كثيرا. وكذلك ما يعرض من انصباب المرار إلى ~~فم المعدة وكما يقع عند حركة المرار في البحارين إلى رأس المعدة لتدفعه ~~الطبيعة بالقفف إما عن ريح محتقن في فم المعدة وفي طبقاتها أو في المريء ~~تولد عن حرارة مبخرة لا تقوى على التحليل وإما عن شيء مؤذ بثقله كما يكون ~~عند وأما الكائن عن اليبس فإنه قد يكون عن يبس شديد مشنج كما يعرض في أواخر ~~الحميات المحرقة والاستفراغات المجففة والجوع الطويل وهو دليل على خطر. وقد ~~يكون عن يبس ليس بالمستحكم فينتفع بأدنى ترطب ونزول. وأما الكائن بالمشاركة ~~فمثل ما يعرض لمن حدث في كبده ورم عظيم وخصوصا في الجانب المقعر أو في ~~معدته أو في حجب دماغه أو هو تشرف العروض في حجب دماغه كما يعرض عند شجة ~~الآمة والصكة الموجعة يصك بها الرأس ومثل ما يعرض في الحميات في تصعدها وفي ~~علامات البحران فإن ذلك سبب شركة البدن وقد خمن في استخراج السبب القريب ~~لحدوث الفواق في ورم الكبد فقال بعضهم لأنه تنصب منه مرار إلى الاثني عشري ~~ثم إلى المعدة ثم إلى فمها. وقد قيل أن السبب فيه ضغط الورم وقد قيل السبب ~~فيه مشاركة الكبد فم المعدة في عصبة دقيقة تصل بينهما وإذا كان بإنسان فواق ~~من مادة فعرض له من نفسه العطاس أنحل فواقه. وكذلك إن قاء وقذف الخلط فإن ~~قاء ولم ينحل فواقه دل إما على ورم في المعدة أو في أصل العصب الجائي إليها ~~من الدماغ أو الدماغ وقد يتبع ذنيك # PageV02P484 # جميعا حمرة العين ويفرق بينهما بأعراض أورام الدماغ وأعراض أورام المعدة. ~~والفواق الذي يدخل في علامات البحران ربما كان علامة جيدة وربما كان علامة ~~رديئة بحسب ما نوضحه في بابه في كتاب الفصول وأنه إذا لم يسكن القيء الفاق ~~وكان معه حمرة في العين فهو رديء يدل على ورم في المعدة أو ms1247 في الدماغ. وقيل ~~في كتاب علامات الموت السريع أنه إذا عرض لصاحب الفواق ورم في الجانب ~~الأيمن خارج عن الطبيعة من غير سبب معروف وكان الفواق شديدا خرجت نفسه من ~~الفواق قبل طلوع الشمس وفي ذلك الكتاب من كان مع الفواق مغص وقيء وكزاز ~~وذهل عقله فإنه يموت قطعا. ### ||||| العلامات: # كل فواق يسكن بالقيء فسببه شيء مؤذ ~~بثقله أو كيفته اللاذعة على أحد الوجوه المذكورة وكل فواق أعقب الاستفراغات ~~والحميات المحرقة ولم يسكنه القيء بل زاد فيه فهو عن يبوسة. وأما الكائن ~~بسبب المزاجات بمادة أو بغير مادة فيعلم من الدلائل المذكورة في الأبواب ~~الجامعة والكائن عن الأورام المعدية أو الدماغية أو الكبدية فتدل عليه ~~أعراض كل واحد منها المذكورة في بابه. ### ||||| المعالجات: # القيء أنفع علاج فيما كان ~~سببه من الفواق امتلاء كثيرا وشيئا مؤذيا بالكيفية وكذلك كل تحريك عنيف وهز ~~وصياح وغضب وفز يقع دفعة وغم مفرط ورشق ماء بارد على الوجه حتى يرتعد بغتة ~~والحركة والرياضة والركوب والمصابرة على حبس السعال الهائج والمصابرة على ~~العطش. وللعطاش في قلع المادة الفاعلة للفواق تأثير عظيم ومما يزيله أيضا ~~طول إمساك النفس لأن ذلك يثير الحرارة ويحركها إلى البروز نحو المسام طلبا ~~للاستنشاق فيحرك الأخلاط اللحجية ويحللها. والنوم الطويل شديد النفع منه ~~وشد الأطراف ووضع المحاجم على المعدة بلا شرط وعلى ما بين الكتفين وكذلك ~~وضع الأدوية المحمرة. ومن المعالجات النافعة للفواق اللحوجي الامتلائي أن ~~يبدأ صاحبه فيتقيأ ثم يشرب أيارج فيقرا وعصارة الأفسنتين يأخذ منهما مثقالا ~~ومن الملح الهندي دانقين ثم بعد ذلك يستعمل الهليلج المربى. فإن كان السبب ~~لحوجا وجب أن يقصد في علاجه تأدية أمور ثلاثة: تحليل المادة وتقطيعها بمثل ~~السكنجبين العنصلي والثاني: تبديل المزاج حتى يعتدل إن # PageV02P485 # كانت إنما تؤذي بالكيفية والثالث: إخدار حس فم المعدة قليلا حتى يقل ~~تأذيه باللذع وقد حمد أقراص ما نحن واصفوه: يؤخذ قسط وزعفران وورد ومصطكي ~~وسنبل من كل واحد أربعة مثاقيل أسارون مثقالان صبر مثقال يعجن بعصارة ~~بزرقطونا ويسقى منه ms1248 نصف مثقال. البزرقطونا والأفيون يخدران والسنبل يقوي ~~ويحلل والأسارون يميل الرطوبات إلى جهة مجاري البول ويخرجها منها والصبر ~~يميلها إلى جهة مجاري الثقل فيخرجها منها والقسط والزعفران منضجان مقويان ~~مسخنان. فلهذا صار هذا القرص نافعا جدا في الفواق الشديد وتقلب النفس. وإن ~~عتق وأزمن نفع منه دهن الكلكلانج. والشربة ملعقة بماء حار. ومما ينفع منه ~~طبيخ الزنجبيل في ماء الفانيد وإذا اشتد وأزمن احتيج إلى المعاجين ~~والجوارشنات مثل الكموني بماء فاتر بل ربما احتيج إلى المعاجين الكبار جدا ~~أو إلى الترياق وللفلونيا منفعة عظيمة في ذلك لما فيه من التخدير مع ~~التقوية والتحليل والدفع. وينفعه من الحبوب مثل حب السكبينج وحب ~~الاصطمحيقوق. وأقراص الكوكب شديدة المنفعة. والأدوية النافعة في علاج ~~الفواق الكائن عن مادة باردة أو قريبة منها السذاب والنطرون يسقيان بشراب ~~وكذلك ماء الكرفس وخل العنصل وحبق الماء والأسارون والناردين والمرزنجوش ~~والانجدان حتى إن شمه يسكن الفواق والزراوند والدوقو والأنيسون والزنجبيل ~~والراسن المجفف وعصارة الغافت والساذج والقيصوم مفردة ومركبة ومتخذة منها ~~لعوقات فإنها أوفق على المعدة وألزم لها مما يشرب وينحط إلى القعر دفعة ~~واحدة. وللجندبادستر خاصية عجيبة فيه وقد يسقى منه نصف درهم في ثلث اسكرجة ~~خل وثلثي اسكرجة ماء. ومما ينفع منه منفعة شديدة إذا سقي منه سلاقة القيصوم ~~والفوذنج الجبلي والمصطكي يؤخذ أجزاء سواء ويلسق في ماء وشراب وأيضا يطبخ ~~مصطكي ودارصيني وعنصل ثلاثة أواق في قسط من الخل ويسقى منه قليلا قليلا ~~أياما. وأيضا للرطب البارد نطرون بماء العسل. وأيضا يعجن الخولنجان بعسل ~~ويسقى منه غدوة وعشية مقدار جوزة وأيضا دواء بهذه الصفة وهو أن يؤخذ قسط ~~وصبر وأذخر ونمام يابس وفوذنج نهري نعنع وسذاب وبزر كرفس وكندر وأسارون من ~~كل واحد درهمان أفيون نطرون ورد يابس من كل واحد نصف درهم. وقد حمد الكبر ~~المخلل في ذلك. وقد يعين هذه الأدوية استعمال الأدوية المعطشة فإن كان ~~البرد ساذجا فالأدوية المذكورة نافعة منه يسقى بخل وماء ويطلى بها العنق ~~واللثة وما تحت الشراسيف أو يطلى ms1249 بها العنق واللثة بزيت عتيق أو بدهن قثاء ~~وكذلك الأدهان الحارة كلها وحدها نافعة وخصوصا دهن البابونج أو دهن طبخ فيه ~~جندبادستر وكمون وأنجدان أو يؤخذ من الجندبادستر والقسط من كل واحد نصف ~~درهم فطراساليون درهم يسقى بماء الأفسنتين أو بمطبوخ الفوذنج والأنيسون ~~والمصطكي أو # PageV02P486 # يؤخذ القشر الخارج الأحمر من الفستق مع أصل الأذخر ويطبخان في الماء ~~ويشرب من طبيخهما. وقد ذكر بعضهم أن قشور الطلع إذا جففت وسحقت وشرب منها ~~وزن مثقال بماء الرازيانج وبزر السذاب كان نافعا جدا. وما أظنه ينفع ~~البارد. وإن اشتد وأزمن لم يكن بد من وضع المحاجم على المعدة بلا شرط ~~واتباعها الأدوية المحمرة. وأما الكائن من ريح محتبسة على فم المعدة أو ~~فيها أو في المريء فينفع منه استعمال الحمام وتناول شيء من الكندر مسحوقا ~~في ماء ثم يجرع الماء الحار عليه قليلا قليلا والراسن المجفف غاية في ذلك. ~~وأما إن كان لخلط لاذع متولد هناك أو منصب إليه حمل صاحبه على القيء إن ~~أمكن بماء يقيء مثله أو يسهل بمثل الأيارج بالسكنجبين ومثل شراب الأفسنتين ~~وربما كفى شرب الخل والماء ويجرع الزبد أو يجرع دهن اللوز بالماء الحار ~~ويفزع إلى النوم ويطيله ما أمكن. وكذلك ماء الشعير ينفعه منفعة شديدة ~~وخصوصا مع ماء الرمان الحلو أو المز إلى الحلاوة وماء الرمانين أيضا مما ~~ينفع بتنقيته وتقويته معا. وأما إن كان السبب هذا يبسا عارضا فإن العلاج ~~فيه الفزع إلى سقي اللبن الحليب والمياه المفرة مع دهن القرع ثم ماء الشعير ~~وماء القرع وماء الخيار واللعابات الباردة وكذلك يمرخ بها من خارج وتمرخ ~~المفاصل ويستعمل الآبزن ونحوه. وأما الكائن عقيب القيء فإن أحس العليل ~~بتقيئة خلط يلذع ويكون معه قليل غثيان فعطسه عطسات متواترة بعد أن تعطيه ما ~~يزلق ذلك الخلط مثل رب الإجاص والتمر هندي وخصوصا إذا كنت أمرته بمبلول ~~التمر هندي فإن لم يحس بذلك بل أحس بتمدد ضمدت فم المعدة بالمراهم المعتدلة ~~وحسيته الاحساء اللينة التي لا تغثية فيها بل ms1250 فيها تغرية مثل لباب الحنطة ~~وتسكين ما مثل دهن اللوز وتقوية مثل ماء الفراريج وتطييب مثل الكزبرة وأما ~~الكائن عن ورم الكبد أو غيره فيجب أن يعالج الورم ويفصد إن احتيج إلى فصد ~~وتعدل المعدة وفمها فمثل ماء الرمان وماء الشعير وماء الهندبا والأضمدة. ### |||| فصل في أحوال تعرض للمراق والشراسيف # قد يعرض في هذه النواحي اختلاج بسبب ~~مواد فيها وربما كانت رديئة وتتأدى آفتها إلى الدماغ فيحدث منه المالنخوليا ~~كما قلنا والصرع المراريان وقد يكون من هذا الاختلاف ما يكون بقرب فم ~~المعدة أو فيه بعينه ويشبه الخفقان وقد يحدث لها انتفاخ لازم وثقل فيكون # PageV02P487 # قريب الدلالة من ذلك وقد يدل على أورام باطنة فإن أحس بانجذاب من المراق ~~والشراسيف إلى فوق فربما دل على قيء وفي الحميات الحادة قد يدل على صداع ~~يهيج ورعاف أو قيء على ما سنفصله في موضعه وعلى انتقال مادة إلى فوق وإذا ~~كان انجذابه إلى أسفل ونواحي السرة دل على انتقال إلى أسفل وإسهال. ويؤكده ~~المغص وتمدد الشراسيف إلى فوق مما يكثر في الحميات الوبائية. وقد يكون بسبب ~~يبس تابع لحر أو برد وقد يكون تابعا لأورام باطنة وإن كانت في الأسافل ~~أيضا. وأما التي في الأعالي فتمددها إلى فوق بالتيبيس وبالمزاحمة معا. وهذا ~~الانتفاخ في الأمراض الحارة رديء ويصحب اليرقان الكبدي وقد يحدث بهذه ~~الأعضاء أي الشراسيف والمراق أوجاع لذاعة وأوجاع ممددة بسبب أمراض الكبد ~~وأمراض الطحال وأورام العضل وفي الحميات والبحرانات. # PageV02P488 ### || (الفن الرابع عشر الكبد وأحوالها) وهو أربعة مقالات ### ||| المقالة الأولى كليات أحوال الكبد ### |||| فصل في تشريح الكبد # نقول: إن الكبد هو العضو الذي يتمم تكوين الدم وإن كان الماساريقا قد تحيل ~~الكيلوس إلى الدم إحالة ما لما فيه من قوة الكبد والدم بالحقيقة غذاء ~~استحال إلى مشالكة الكبد التي هي لحم أحمر كأنه دم لكنه جامد وهي خالية عن ~~ليف العصب منبثة فيها العروق التي هي أصول لما ينبث منه ومتفرقة فيه كالليف ~~وعلى ما علمته في باب التشريح خصوصا في ms1251 تشريح العروق الساكنة وهو يمتص من ~~المعدة والأمعاء بتوسط شعب الباب المسماة ماساريقي من تقعيره وتطبخه هناك ~~دما وتوجهه إلى البدن بتوسط العرق الأجوف النابت من حدبتها وتوجه المائية ~~إلى الكليتين من طريق الحدبة وتوجه الرغوة الصفراوي إلى المرارة من طريق ~~التقعير فوق الباب وتوجه الرسوب السوداوي إلى الطحال من طريق التقعير أيضا. ~~وقعر ما يلي المعدة منه ليحسن هندامه على تحدب المعدة وجذب ما يلي الحجاب ~~منها لئلا يضيق على الحجاب مجال حركته بل يكون كأنه يماسه بقرب من نقطه وهو ~~يتصل بقرب العرق الكبير النابت منها ومماستها قوية وليحسن اشتمال الضلوع ~~المنحنية عليها ويجللها غشاء عصبي يتولد من عصبة صغيرة يأتيها ليفيدها حسا ~~ما كما ذكرناه في الرئة. وأظهر هذا الحس في الجانب المقعر وليربطها بغيرها ~~من الأحشاء وقد يأتيها عرق ضارب صغير يتفرق فيها فينقل إليها الروح ويحفظ ~~حرارتها الغريزية ويعد لها بالنبض. وقد أنفذ هذا العرق إلى القعر لأن ~~الحدبة نفسها تتروح بحركة الحجاب ولم يخلق في الكبد للدم فضاء واسع بل شعب ~~متفرقة ليكون اشتمال جميعها على الكيلوس أشد وانفعال تفاريق الكيلوس منها ~~أتم وأسرع وما يلي الكبد من العروق أرق صفاقا ليكون أسرع تأدية لتأثير ~~اللحمية إلى الكيلوس والغشاء الذي يحوي الكبد يربطها بالغشاء المجلل ~~للأمعاء والمعدة الذي ذكرناه ويربطها # PageV02P489 # بالحجاب أيضا برباط عظيم قوي ويربطها بأضلاع الخلف بربط أخرى دقاق صغيرة ~~ويوصل بينها وبين القلب العرق الواصل بينهما الذي عرفته طلع من القلب إليها ~~وطلع منها إلى القلب بحسب المذهبين. وقد أحكم ربط هذا العرق بالكبد بغشاء ~~لب ثخين وهو ينفذ وكبد الإنسان أكبر من كبد كل حيوان يقارنه في القدر. وقد ~~قيل أن كل حيوان أكثر أكلا وأضعف قلبا فهو أعظم كبدا ويصل بينها وبين ~~المعدة عصب لكنه دقيق فلا يتشاركان إلا لأمر عظيم من أورام الكبد. وأول ما ~~ينبت من الكبد عرقان أحدهما من الجانب المقعر وأكثر منفعته في جذب الغذاء ~~إلى الكبد ويسمى الباب. والآخر في الجانب المحدب ومنفعته إيصال ms1252 الغذاء من ~~الكبد إلى الأعضاء ويسمى الأجوف. وقد بينا تشريحهما جميعا في الكتاب الأول. ~~وللكبد زوائد يحتوي بها على المعدة ويلزمها كما يحتوي على المقبوض عليه ~~بالأصابع. وأعظم زوائدها هي الزائدة المخصوصة باسم الزائدة وقد وضع عليها ~~المرارة وجعل مدها إلى أسفل. وجملة زوائدها أربع أو خمس. واعلم أنه ليس جرم ~~الكبد في جميع الناس مضاما لأضلاع الخلف شديد الاستناد إليها وإن كان في ~~كثير منهم كذلك وتكون المشاركة بحسب ذلك أعني مشاركة الكبد لأضلاع الخلف ~~والحجاب ولحمة الكبد لا حس لها وما يلي منها الغشاء يحس بسبب ما يناله ~~قليلا من أجزاء الغشاء العصبي ولذلك تختلف هذه المشاركة وأحكامها في الناس ~~وقد علمت أن تولد الدم يكون في الكبد وفيها يتميز المرار والسوداء والمائية ~~وقد يختل الأمر في كلتيهما وقد يختل في توليد الدم ولا يختل في التمييز ~~وإذا اختل في التمييز اختل أيضا في توليد الدم الجيد. وقد يقع الاختلاف في ~~التمييز لا بسبب الكبد بل بسبب الأعضاء الجاذبة منها لما تميز. وفي الكبد ~~القوي الأربع الطبيعية لكن أكثرها ضميتها في لحميتها وأكثر القوى الأخرى في ~~ليفها ولا يبعد أن يكون في المساريقا جميع هذه القوى وإن كان بعض من جاء من ~~بعد يرد على الأولين فيقول: أخطأ من جعل للماساريقا جاذبة وماسكة فإنها ~~طريق لما يجب ولا يجوز أن يكون فيها جذب وأورد في ذلك حججا تشبه الاحتجاجات ~~الضعيفة التي في كل شيء فقال: أنه لو كان للماساريقا جاذبة لكان لها هاضمة ~~وكيف يكون لها هاضمة ولا يلبث فيها الغذاء ريثما ينفعل قال ولو كانت لها ~~قوة جاذبة وللكبد أيضا لاتفقا في الجوهر لاتفاق القوى ولم يعلم هذا الضعيف ~~النظر أن القوة الجاذبة إذا كانت في المجرى التي تجذب الأمعاء كان ذلك أعون ~~كما أن الدافعة إذا كانت في المجرى الذي يدفع فيه كونها في المعاء كان ذلك ~~أعون وينسى حال قوة الجاذبة في المريء وهو مجرى ولم يعلم أنه ليس كثير # PageV02P490 # بأس بأن يكون في بعض ms1253 المنافذ قوة جاذبة ولا يكون هاضمة يعتد بها إذ لا ~~يحتاج بها إلى الهضم بل إلى الجذب ونسي أن الكيلوس قد يستحيل في الماساريقا ~~استحالة ما فما ينكر أن يكون السبب في ذلك قوة هاضمة قي الماساريقا وأن ~~يكون هناك قوة ماسكة تمسكه بقدر ما وإن لم يطل ونسي أن أصناف الليف للأفعال ~~المعلومة مختلفة واستبعد أن يكون فيما يسرع فيها النفوذ هضم ما وليس ذلك ~~ببعيد فإن الأطباء قالوا أن في الفم نفسه هضما ما ولا ينكرون أيضا أن في ~~الصائم قوة دفع وهضم وهو عضو سريع التخلية عما يحويه ونسي أنه قد يجوز أن ~~تختلف جواهر الأعضاء وتتفق في جذب شيء وإن كان سالكا في طريق واحد كجميع ~~الأعضاء ونسي أن الجذب للكبد أكثره بليف عروقها وهو مجانس لجوهر الماساريقا ~~غير بعيد منه فكم قد أخطأ هذا الرجل في هذا الحكم. وأما الذي يذكره جالينوس ~~فيعني به الجذب الأول القوي حيث فيه مبدأ حركة يعتد بها وغرضه أن يصرف ~~المعالج والمقتصر على علاج الماساريقا دون الكبد والدليل على ذلك قوله لمن ~~أقبل في هذه العلة على علاج الماساريقا وترك أن يعالج الكبد أنه كمن أقبل ~~على تضميد الرجل المسترخية من آفة حادثة في النخاع الذي في الظهر وترك علاج ~~المبدأ والأصل والنخاع فهذا قول جالينوس المتصل بذلك القول وأنت تعلم أن ~~الرجل ليس تخلو عن القوى الطبيعية والمحركة والحساسة التي في النخاع ~~والمجاري إنما الفرق بين قوتها وقوة النخاع أن القوة الحساسة والمحركة ~~والحساسة التي في النخاع والمجاري إنما الفرق بين قوتها وقوة النخاع أن ~~القوة الحساسة والمحركة لأحدهما أولا وللآخر ثانيا. وكذلك حال الماساريقا ~~فإنها أيضا ليست تخلو عن قوة وإن كان مبدؤها الكبد وكيف وهي آلة ماء ~~والآلات الطبيعية التي تجذب بها من بعيد لا على سبيل حركة مكانية وكما في ~~العضل فإنها في الأكثر لا تخلو عن قوة ترى فيها وتلاقي المنفعل حتى أن ~~الحديد ينفعل منه عن المغناطيس ما يجذب به حديدا آخر وكذلك ms1254 الهواء بين ~~الحديد والمغناطيس عند أكثر أهل التحقيق. ### |||| فصل في الوجوه التي منها يستدل على أحوال الكبد # قد يستدل على أحوالها بلقاء المس كما يستدل على أورامها ~~أحيانا ويستدل أيضا بالأوجاع التي تخصها ويستدل بالأفعال الكائنة منها ~~ويستدل بمشاركات الأعضاء القريبة منها مثل المعدة والحجاب والأمعاء والكلية ~~والمرارة ويستدل بمشاركة الأعضاء التي هي أبعد منها مثل نواحي الرأس ومثل ~~الطحال. ويستدل بأحوال عامة لجميع البدن مثل اللون والسحنة واللمس. وقد ~~يستدل بما ينبت في نواحيها من الشعر وما ينبت منها من الأوردة ومن هيئة ~~أعضاء أخرى وما يتولد منها وينبعث عنها وبالموافقات والمخالفات ومن الأسنان ~~والعادات وما يتصل بها. # PageV02P491 ### ||||| تفصيل هذه الدلائل: # أما المثال المأخوذ من اللمس فهو أن حرارة ملمس ~~ناحيتها يدل على مزاج حار وبرودته على مزاج بارد وصلابته على جساء الكبد أو ~~ورم صلب فيها وانتفاخه على ورم أو نفخة فيها وهلالية ما يحس من انتفاخه على ~~أنه في نفس الكبد واستطالته وكونه على هيئة أخرى على أنه في غير الكبد وأنه ~~في عضل البطن. وأما المثال المأخوذ من الأوجاع فمثل أنه إن كان تمدد مع ثقل ~~فهناك ريح سدة أو ورم أو كان بلا ثقل فهناك ريح وإن كان ثقل بلا ولا نخس ~~فالمادة في جرم الكبد وإن كان ورما أو سدة أو كان مع نخس فهي عند الغشاء ~~المغشى لها. وأما الاستدلال المأخوذ من الأفعال الكائنة عنها فمثل الهضم ~~والجذب والمخ للدم إلى البدن وللمائية إلى الكلية وللمرار إلى المرارة ~~وللسوداء إلى الطحال ومثل حال العطش. فإذا اختل شيء من هذه ولم يكن بسبب ~~عضو مشاركة للكبد فهو من الكبد. وأما الاستدلالات المأخوذة من المشاركات ~~فمثل العطش فإنه إن كان من المعدة فكثيرا ما يدل أحوال الكبد ومثل الفواق ~~أيضا ومثل الشهوة أيضا والهضم ومثل سواء التنفس فإنه كان لسبب الرئة ~~والحجاب فقد يكون بسبب الكبد ومثل أصناف من البراز وأصناف من البول يدل على ~~أحوال الكبد يستعملها ومثل أحوال من الصداع وأمراض الرأس وأحوال ms1255 من أمراض ~~الطحال يدل عليها ومثل أحوال اللسان في ملاسته وخشونته ولونه ولون الشفتين ~~يستدل منه عليها. وقد يجري بين القلب والكبد مخالفة وموافقة ومقاهرة في ~~كيفياتهما سنذكرها في باب أمزجة الكبد. وأما الاستدلال بسبب أحوال عامة ~~فمثل دلالة اللون على الكبد بأن يكون أحمر وأبيض فيدل على صحتها أو يكون ~~أصفر فيدل على حرارتها أو رصاصيا فيدل على برودتها أو يكون كمدا فيدل على ~~برودتها ويبوستها ومثل دلالة اليرقان عليها. وأيضا مثل دلائل السمن اللحمي ~~فيدل على حرارتها ورطوبتها والسمن الشحمي فيدل على برودتها ورطوبتها ومثل ~~القضافة فيدل على يبوستها ومثل عموم الحرارة في البدن فيدل إن لم يكن بسبب ~~شدة حرارة القلب على حرارتها. ويتعرف معه دلائل حرارتها المذكورة. وأما ~~الاستدلال من هيئة أعضاء أخرى فمثل الاستدلالات من عظم الأوردة وسعتها على ~~عظمها وسعة مجاريها ومن قصر الأصابع وطولها على صغرها وكبرها. وأما ~~الاستدلال من الشعر النابت عليها فمثل الاستدلال منه في أعضاء أخرى وقد ~~ذكرناه. # PageV02P492 # وأما الاستدلال مما ينبت منها - وهي الأوردة - فهي أنها إن كانت غليظة ~~عظيمة ظاهرة فالمزاج الأصلي حار وإن كانت رقيقة خفيفة فالمزاج الأصلي بارد. ~~وأما حرارتها وبرودتها ولينها وصلابتها فقد يكون لمزاج أصلي وقد يكون ~~لعارض. وأما الاستدلال مما يتولد فيها فمثل أن تولد الصفراء يدل على ~~حرارتها والسوداء على حرارتها الشديدة أو على بردها اليابس على ما تعلم في ~~موضعه. وتولد الدم الجيد دليل على صحتها والذي ينتشر منها الدم الجيد دليل ~~على صحتها والذي ينتشر منها دم جيد يتشبه بالبدن جدا فهي صحيحة والتي دمها ~~صفراوي أو سوداوي أو رهل - وتبين ذلك مما ينتشر منه في البدن أو مائي غير ~~قابل للاتصال بالبدن كما في الاستسقاء اللحمي - فهي عليل بحسب ما يدل عليه ~~حال ما ينتشر عنها. وأما الموافقات والمخالفات فتعلم أن الموافق مشاكل ~~للمزاج الطبيعي مضاد للمزاج العارض. وأما السن والعادة وما يجري معها فقد ~~عرفت الاستدلال منها في الكليات وأما مخالفة القلب الكبد في الكيفيات فاعلم ~~أن حرارة ms1256 القلب تقهر حرارتها قهرا ضعيفا ورطوبته لا تقهر يبوستها ويبوسته ~~ربما قهرت رطوبتها قليلا. وحرارة الكبد تقهر برودة القلب قهرا ضعيفا ~~ورطوبتها تقهر يبوسته قهرا ضعيفا وبرودتها أقل قهرا لحرارته ويبسها قاهر ~~دائما لرطوبته. وبرد القلب يقهر حرارة الكبد أكثر من قهر يبوسته لرطوبتها ~~وحرارة القلب تقهر رطوبة الكبد أكثر من قهر يبوستها لرطوبته وتقهر برودتها ~~أيضا قهرا تاما. ### |||| # المزاج الحار الطبيعي علامته سعة الأوردة وظهورها وسخونة ~~الدم والبدن إن لم يقاومه القلب فإن حرارة القلب تغلب برودة الكبد قهرا ~~قويا وكثرة تول الصفراء في منتهى الشباب والسوداء بعده وكثرة الشعر في ~~الشراسيف وقوة الشهوة للطعام والشراب. المزاج البارد الطبيعي: علامته أضداد ~~تلك العلامات وبرودة القلب تقهر حرارة الكبد دون قهر حره لبردها ولأن دم ~~صاحب هذا المزاج رقيق مائي وقوته ضعيفة فكثيرا ما تعرض فيه الحميات. المزاج ~~اليابس الطبيعي: علامته قلة الدم وغلظه وصلابة الأوردة ويبس جميع البدن ~~وثخن الشعر وجعودته والقلب برطوبته لا يتدارك يبوسة الكبد تداركا يعتد به. ~~بل لا يقهرها قهرا أصلا لكن يبوسة الكبد تقهر رطوبة القلب جدا وحرارة القلب ~~تقهر رطوبة الكبد قهرا بالغا. في المزاج الرطب الطبيعي: علامته ضد تلك ~~العلامات والقلب بيبوسته ربما تدارك رطوبة الكبد قليلا جدا لكن رطوبتها ~~تقهر يبوسة القلب قهرا قويا. # PageV02P493 # والمزاج الحار اليابس الطبيعي: علامته غلظ دم وكثرة شعر أسود عند ~~الشراسيف وسعة أوردة مع امتلاء وصلابة وكثرة تولد الصفراء والسوداء في آخر ~~الشباب وحرارة البدن وصلابته إن لم يخالف القلب. المزاج الحار الرطب ~~الطبيعي: يدل عليه غزارة الدم جدا وحسن قوامه وسعة الأوردة جدا مع اللين ~~وكون اللون أحمر بلا صفرة والشعر الكثير في الشراسيف دون الذي في الحار ~~اليابس وليس في كثافته وجعودته ونعومة البدن لحرارته ورطوبته. وإن كانت ~~الحرارة غالبة بقي البدن صحيحا وإن كانت الرطوبة أغلب أسرع إليه أمراض ~~العفونة. المزاج البارد اليابس الطبيعي: يدل عليه قلة الدم وقلة حرارة الدم ~~والبدن وضيق العروق وخفاؤها وصلابتها وقلة الشعر في المراق ويبس جميع ~~البدن. ms1257 المزاج البارد الرطب: علامته ضد علامات الحار اليابس في جميع ذلك. ### |||| فصل في أمراض الكبد # إن الكبد يعرض لها في خاص جوهرها أمراض المزاج وأمراض ~~التركيب والأورام والنفاخات خاصة عند الغشاء ويتفقأ إلى الفضا وغير ذلك مما ~~نذكره بابا بابا. وقد يحتمل الخرق أكثر من أعضاء أخرى فلا يخاف منه الموت ~~العاجل إلا أن يصحبه انفجار الدم من عرق عظيم. وقد تعرض للكبد أمراض ~~بمشاركة وخصوصا مع المعدة والطحال والمرارة الكلية والحجاب والرئة ~~والماساريقي والأمعاء فيشاركها أولا العروق التي تلي تقعير الكبد ثم يتأس ~~ضررها إلى الكبد وربما تمكن. وأما الحجاب والرئة والكلية فتشارك أولا عروق ~~الحدبة ثم يتأدى إلى وأكثر ما تكون المشاركة فإنها تكون من قبل المعدة ~~فيفسد الهضم معه ويندفع الطعام غير منهضم إلا أن يكون بسبب آخر والأمراض ~~الحدبية قد يكون اندفاع موادها في الأكثر بإدرار البول وبالرعاف وبالعرق. ~~وأما الأمراض العقعيرية فيكون ذلك منها بالإسهال والقيء الصفراوي والدموي ~~وبالعرق أيضا في كثير من الأوقات فاعلم جميع ما قلناه وبيناه. ### |||| فصل في العلامات الحالة على سوء مزاج الكبد # سوء المزاج الحار: علامته عطش شديد ولا ~~ينقطع مع شرب الماء وقلة شهوة الطعام والتهاب وصفرة البول وانصباغه وسرعة ~~النبض وتواتره وحميات وتشيط الدم واللحم وتأذ بالحرارات ويتبعه # PageV02P494 # ذوبان يبتدئ من الأخلاط ثم من لحم الكبد ويتبعه سحج قد تيبس معه الطبيعة ~~من غير وجع في الأضلاع أو ثقل ويكثر معه القيء الأصفر والأحمر والأخضر ~~الكراثي ويكون معه البراز المري كثيرا خصوصا إن كان هناك مع المزاج مادة ~~وإن لم يكن قل الدم وخشن اللسان ونحف البدن. وقد يستدل على ذلك من العادة ~~والسن. والحرفة والتدبير. والوسط منه يولد الصفراء والمفرط يولد السوداء ~~وأمراضها عن المالنخوليا والجنون ونحوه. وإذا ابتدأ الإسهال الغسالي مع ~~سقوط الشهوة فأكثره لضعف الكبد الكائن عن مزاج حار وفي أكثره يكون البراز ~~يابسا محترقا اللهم إلا أن يبلغ إلى أن يحرق الدم والأخلاط ولحمية الكبد ~~ويسهلها. وإذا أخذ في إحراق الدم كان البراز كالمردي ms1258 وإذا كان في الكبد ~~احتراق أو ورم أو دبيلة ثم خرج بالبراز شيء أسود غليظ فذلك لحم الكبد قد ~~تعفن وليس كل شيء أسود يخرج رديئا وربما أقام الغسالي والصديدي المائي ثم ~~غلظ وصار أسود غليظا منتنا كما يكون في أصحاب الوباء وربما خرج بعد الصديدي ~~دم ثم سوداء رقيقة. سوء المزاج البارد: علامته بياض الشفتين واللسان وقلة ~~الحم وعسر جريه وكثرة البلغم وقلة العطش وفساد اللون وذهاب ما به فربما ~~أصفر إلى خضرة وربما أصفر إلى فستقية. وأيضا بياض البول وبلغميته وغلظه ~~بسبب الجمود وفتور النبض وشدة الجوع فإن الجوع ليس إنما يكون من المعدة فقط ~~وقلة الاستمراء وإذا بلغ البرد الغاية أعدم الشهوة. والبراز ربما كان يابسا ~~بلا رائحة وربما كان رطبا لضعف الجذب وكان إلى البياض قليل الرائحة. وقد ~~يرق معه البراز ويرطب إلا أنه لا يدوم كذلك متصلا ولا يكثر معه الاختلاف. ~~وإن كان ابتدائه وعروضه يطول وفي آخره يخرج شيء مثل الدم المتعفن ليس كالدم ~~الذائب وقد يتبع المزاج البارد بعد مدة ما حميات # PageV02P495 # لقبول الدم الرقيق الذي فيه العفونة التي تعرض له وهي حميات صعبة نذكرها ~~في باب الحميات. وربما كان في أولها صديد رقيق ثم يغلظ ويسود وإن كان ~~اختلاف شبيه بغسالة اللحم الطري وذلك مع الشهوة في الابتداء دل على برد. ~~وإن عرض بعد ذلك سقوط الشهوة فربما كان لفساد الأخلاط أو لسبب آخر من حمى ~~ونحوها. وأكثر دلالته هو على ضعف عن برد وفي آخره تعود الشهوة ويفرط في ~~أكثر الأمر ويتشنج معه المراق. وقد يدل عليه السن والعادة والغذاء والأسباب ~~ماضية مثل شرب ماء بارد على الريق أو في أثر الحمام أو الجماع لأن الكبد ~~الملتهبة تمتص من الماء حينئذ سريعا كثيرا وإن كان هناك مادة أحسست بحموضة ~~في الفم ورطوبة في البراز وربما كان إلى السواد الأخضر دون الأصفر والأحمر ~~وقد يتبع المزاج البارد بعد مدة ما حميات ما لقبول الدم الرقيق الذي فيه ~~للعفونة التي تعرض له وهي ms1259 حميات خبيثة نذكرها في باب الحميات بعد هذا. في ~~سوء المزاج اليابس: علامته يبس الفم واللسان وعطش وصلابة النبض ورقة البول ~~وربما إسود اللسان. وإن كان هناك سوداء أو صفراء علمت دلائلهما بسهولة ما ~~علمت في الأصول. سوء المزاج الرطب: يدل عليه تهيج الوجه والعين ورهل لحم ~~الشراسيف وقلة العطش إلا أن يكون حرارة تغلي الرطوبة ورطوبة اللسان وبياض ~~اللون وربما كانت معه صفرة يسيرة. وأما إذا اشتد البرد وغلبت الرطوبة كان ~~إلى الخضرة وربما أضعف البدن لترهيل الرطوبة. ### |||| فصل في كلام كلي في معالجات الكبد # إن الكبد يجب فيها من حفظ الصحة بالشبيه ودفع المرض بالضد وفي تدبير ~~مداواة الأورام والقروح وآفات المقدار وفي تفتيح السدد وغير ذلك ما يجب في ~~سائر الأعضاء. وأجود الأوقات في سقي الأدوية لأمراض الكبد وخصوصا لأجل سدد ~~الكبد ونحوها الوقت الذي يحدس معه أن ما نفذ من المعدة إلى الكبد وحصل فيها ~~قدر انهضم وتميز ما يجب أن يتميز وبينه وبين الأكل زمان صالح وفي عادة ~~الناس هو الوقت الذي يبن القيام من النوم ومن الاستحمام. ويجب أيضا في ~~الكبد أن لا يخلي الأدوية المحللة المفتحة التي ينحى بها نحو أمراض الكبد ~~المادية نحو السدية والورمية عن قوابض مقوية اللهم إلا أن يجد من يبس مفرط ~~ولا يجب أن يبالغ في تبريد الكبد ما أمك فيؤدي إلى الاستسقاء ولا في ~~تسخينها فيؤدي إلى الذبول وكذلك ما يجب أن يكون عالما بمقدار المزاج ~~الطبيعي للكبد التي تعالجها حتى إذا رددتها إليه وقفت. واعلم أنك إذا أخطأت ~~على الكبد أعدى خطؤك إلى العروق ثم إلى البدن. ومن الخطأ أن يدر حيث ينبغي ~~أن يسهل وهو أن تكون المادة في التقعير أو يسهل حيث ينبغي أن يدر وهو أن ~~تكون المادة في الحدبة. والأدوية الكبدية يجب أن ينعم سحها ويجب أن تكون ~~لطيفة الجوهر ليصل إليها كانت حارة أو باردة أو قابضة. والملطفات من شأنها ~~أن تحد الدم وإن كانت تفتح فيجب أن يراعى ذلك ومثل ms1260 ماء الأصول من جملة ~~مفتحاتها وملطفاتها قد تولد في الكبد أخلاطا مختلفة غير مناسبة فيجب إذا ~~تواتر سقيها يومين أو ثلاثة أن يتبع بشيء ملين للطبيعة. وأما الإدرار فماء ~~الأصول نفسه يفعل وجميع أنواع الهندبا وخصوصا المرة التي تضرب إلى الحرارة ~~نافعة من آلام الكبد. أما للمبرودين فبالسكنجبين وأما للمبرودين فبماء ~~العسل. وكبد الذئب نافع بالخاصية ولحوم الحلزونات كذلك نافع. # PageV02P496 ### |||| فصل في الأشياء الضارة للكبد # اعلم أن إدخال الطعام على الطعام وإساءة ~~ترتيبه من أضر الأشياء بالكبد والشرب للماء البارد دفعة على الريق وفي أثر ~~الحمام والجماع والرياضة وربما أدى إلى تبريد شديد للكبد لحرص الكبد ~~الملتهبة على الامتياز السريع. والكثير منه ربما أدى إلى الاستسقاء ويجب في ~~مثل هذه الحال أن تمزجه بشراب ولا تبرده شديدا ولا تغب منه غبا بل تمصه ~~قليلا قليلا. واللزوجات كلها تضر بالكبد من جهة ما يورث السدد. والحنطة من ~~جملة ما فيه لزوجة بالقياس إلى الكبد وليس فيها ذلك بالقياس إلى ما بعد ~~الكبد من الأعضاء إذا انهضمت في الكبد وليس كل حنطة هكذا بل القلة. والشراب ~~الحلو يحدث في الكبد سددا وهو نفسه يجلو ما في الصدر. والسبب فيه أن الشراب ~~الحلو ينجذب إلى الكبد غير مدرج بحب الكبد له من حيث هو حلو ونفوذه من حيث ~~هو شراب فلا يلبث قدر ما يتميز التفل منه لبث سائر الأشياء الغليظة بل يرد ~~على الكبد بغلظه ويجد المسلك إليها مهيأ لأن طرق ما بين المعدة والكبد ~~واسعة بالقياس إلى ما يتجه إليه من العروق المبثوثة في الكبد. ثم إذا حصل ~~في الكبد لم يلبث قدر التميز والهضم بل يندفع اللطيف في العروق الضيقة هناك ~~لسرعة نفوفه وخلف الرسوب لضيق مسلكه. وأما في الرئة فالأمر بالخلاف لأنه ~~يرد عليها الشراب الحلو. وقد يصفى إما من طريق منافذ المريء على سبيل الرشح ~~من منافذ ضيقة إلى واسعة وإما من طريق الأجوف وقد خلف القفل فما بعده وهو ~~صاف ودار في منافذ ضيقة إلى واسعة فيصفى ms1261 مرة أخرى. وكذلك سائر الأحوال ~~الأخرى لا يوجد له بالقياس إلى الرئة. ### |||| فصل في الأشياء الموافقة للكبد # ينفع ~~من الأدوية كل ما فيه مرارة يفتح بها أو قوة أخرى تفتح بها مع قبض يقوي به ~~وعطرية تناسب جوهر الروح وتمنع العفونة كالدارصيني وفقاح الأذخر والمر ~~ونحوه وما فيه غسل وجلاء وتنقية للصديد الرديء إذا لم يبلغ في الإرخاء ~~مبالغة الغسل وما فيه إنضاج وتليين وخصوصا مع قبض وتقوية كالزعفران وما هو ~~مع ذلك لذيذ كالزبيب وسريع النفوذ كالشراب الريحاني لأكثر الأكباد التي ليس ~~بها حرارة شديدة وإذا جمع الدواء إلى الخواص المذكورة اللذة فبالحري أن ~~يكون صديقا للكبد حبيبا إليها كالزبيب والتين والبندق وأن يكون بالغ النفع ~~فإن كان غير قابل للفساد والعفونة فهو أبلغ والطرحشقوق والهندبا البستاني ~~والبري يوافقانها جدا وينفعان من المرض الحار في الكبد بالخاصية والكيفية ~~المضادة معا. # PageV02P497 # على أن قوما يعدون المر الشديد المرارة منه حارا فينتفع بتفتيحه السدد ~~لمرارته وبالتقوية لقبضه وينفع من المرض البارد لخاصيته ومما فيه من تفتيح ~~وتقوية. وإذا أفرط البرد في الكبد خلط أيهما كان بالعسل فيقاوم العسل ~~تبريدا ما إن خيف منه ويعينه على سائر أفعاله. وقد يخفقان ويسقيان بالعسل ~~ومائه أو يطبخان بالعسل أو بماء العسل فينفعان جدا ويفتح ويخرج الخلط ~~البارد بالبول ويوافق الكبد من الأغذية ما كيموسه جيدة. والحلاوات توافق ~~الكبد فتسمن بها وتعظم وتقوى لكنها تسرع إلى إحداث السدد لجذب الكبد إياها ~~بعنف مستصحب بأخلاط أخرى. ولذلك يجب أن يجتنب الحلاوات من به ورم في كبده ~~فإنها تستحيل بسرعة إلى المرار وتحدث أيضا السدة. وأضر الحلاوات غليظها ~~لإحداث السدد وحادها لاستحالته إلى المرار. والفستق نافع لعطريته وقبضه ~~وتفتيحه وتنقيته مجاري الغذاء لكنه شديد التسخين. والبندق موافق لجميع ~~الأكباد لأنه ليس بشديد الحرارة وهو مفتح وكيموسه جيد وكبد الذئب ولحوم ~~الحلزونات موافقة للكبد بخاصية فيها فاعلم جميع ذلك. ### |||| فصل في علاج سوء المزاج الحار في الكبد # يجب أن يتلطف في تبريده فلا يبلغ الغاية وأن يتوقى ~~فيها ms1262 الإرخاء الشديد بالمرطبات المائية ويتوقى. فيها إحداث السدد بالمبردات ~~الغليظة ويجب أن يتوقى فيها التخدير البالغ بل يجب أن تكون مبرداته تجمع ~~إلى التبريد جلاء وتفتيحا وتنفيذا للغذاء وقبضا مقويا غير كثير وفي ماء ~~الشعير هذه الخصال والهندبا البري والبستاني غاية في هذا المعنى فإن ~~مزاجهما إلى برد ليس بمفرط جدا وفيهما مرارة مفتحة غير مسخنة وقبض معتدل ~~مقو بل يبلغ من منفعتهما أن لا يضرا الكبد الباردة أيضا ويقعان في أدويته ~~كما ذكرنا في الأدوية المفردة في ألواح الأدوية الكبدية. وقد يؤكل مسلوقا ~~وخصوصا مع الكزبرة الرطبة واليابسة ويؤكل بالخل. وللأمبر باريس خاصية عظيمة ~~والتمر الهندي أيضا وإذا أحس بسدد في الكبد انتفع بما يضاف إليهما من ~~الكرفس فإنه يفتح السدد من أي الجهتين كانت وهو مما يسرع نفوذه وكذلك ~~السكنجبين. ومما ينفع ذلك أن يؤخذ من عصارة الهندبا وعصارة الكاكنج وعصارة ~~عنب الثعلب من كل واحد أوقيتان ومن عصارة الكزبرة الرطبة وعصارة الرازيانج ~~من كل واحد أوقية ونصف يخلط بهما نصف درهم زعفران ويسقى وقد يسقى دهن الورد ~~الجيد ودهن التفاح بالماء البارد فيعدل حر الكبد. ومما ينفع الكبد التي بها ~~سوء مزاج حار أن يؤخذ من الأسفيوس مثقالان بسكر طبرزذ وماء بارد وأيضا أن ~~يسقى عصارة القرع المشوي والقثاء وماء الرمان ومخيض البقر وماء التفاح ~~والكمثري والفرفير وعصارة الورد الطري. وإذا لم يكن حمى نفع ماء الجبن ~~بالسكنجبين كل يوم يشرب مع وزن ثلاثة دراهم إهليلج أصفر ووزن درهم لك # PageV02P498 # مغسول ونصف درهم بزر كرفس. وإذا فرغ منه أسبوعين شرب لبن اللقاح يبتدئ من ~~رطل إلى رطلين وتطرح فيه الأدوية المدرة المفتحة المنفذة مثل شيء من عصارة ~~الغافت أو من بزر الهندبا وبزر الكشوث. وربما احتيج إلى شرب فقاح الأذخر ~~وربما احتيج إلى سقي المخدرات والمعاجين الأفينونية والبنجية والفلونيا. ~~وأنا أكره ذلك ما وجد عنه مذهب. والشاب القوي ربما كفاه أن يشرب الماء ~~البارد جدا على الريق. وينفع منها أقراص الطباشير وأقراص الأمبر باريس ~~الباردة وأقراص الكافور. ms1263 ومن الأقراص النافعة لهم قرص بهذه الصفة وهو مجرب. ~~ونسخته: يؤخذ ورد الخلاف وورد النيلوفر من كل واحد عشرة دراهم ومن الورد ~~الأحمر المنزوع الأقماع اثنا عشر درهما ومن الكافور وزن درهمين ونصف ومن ~~الصندل الأحمر ومن اللك المغسول بالأفاويه كما يغسل الصبر سبعة سبعة ومن ~~الفوفل ثمانية دراهم ومن الزعفران ثلاثة دراهم ومن الراوند خمسة دراهم ومن ~~الطين القبرسي والمصطكي والبرسياوشان من كل واحد ثلاثة دراهم يعجن بماء عنب ~~الثعلب وماء الهندبا ويتخذ أقراصا كل قرص مثقال ويسقى منه كل يوم قرص بماء ~~عنب الثعلب. وقد ينفع من ذلك ضماد بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ الفرفير ويدق ~~ويجعل عليه دهن ورد ويبرد ويضمد به. أو يؤخذ من الصندلين أوقية ومن الفوفل ~~والبنفسج اليابس نصف أوقية نصف أوقية ومن الورد أوقية نصف ومن الزعفران ~~المغسول نصف أوقية ومن الأفسنتين ربع أوقية ومن الكافور وزن درهمين يجمع ~~إلى قيروطي متخذ بدهن الخلاف ويطلى على شيء عريض وخصوصا ورق القرع وورق ~~الحماض وورق السلق ويضمد به. وقد يضمد بعصارة البقول الباردة مثل عصارة ~~القرع والقثاء وسائر ما ذكرناه في باب المشروبات ويجعل فيها سويق الشعير ~~وسويق العدس ويصب عليها دهن ورد ويضمد بها. وربما جعل فيها شيء من جنس ~~الصندل والفوفل والكافور ولا يبعد أن يجعل فيها شيء من جنس العطريات ومياه ~~الفواكه العطرة وربما رش عليها شيء من ميسوسن فإنه نافع. في تغذيتهم: وأما ~~الأغذية التي يغذون بها فمثل ماء الشعير وسلاقات البقول المذكورة ونفس تلك ~~البقول مطبوخة والهندبا مطبوخة بالكزبرة الرطبة والخس والسلق المطبوخ ~~والرائب الحامض وماء اللبن الحامض ولحوم الحلزونات ومن الفواكه الزعرور ~~والسفرجل والكمثري ولا يكثر من ذلك لئلا يفرط في القبض ويولد السدد أيضا ~~والتفاح والرمان المز والحصرم الحامض ويكسر قبضه بما فيه تليين والتوت ~~الشامي والريباس مع كسر والخل بزيت المتخذ بماء وحب الرمان قبل الطعام ~~وبعده والبطيخ الذي ليس بمفرط الحلاوة لا سيما الذي يعرف بالرقي والفلسطيني ~~والهندي وما كان من هذه الأدوية فيه مع التبريد ms1264 قبض فيجب أن لا يواصل ~~تناوله لما فيه من إحداث السدد ولا بأس بالبطيخ الصلب القليل الحلاوة ~~وبالعنب الذي فيه صلابة لحم وقلة # PageV02P499 # وتنفعهم الماشية والقطفية والفرعية والاسفاناخية والعدسية محمضة وغير ~~محمضة. ومن الناس من يرخص لهم في الزبيب ويجب أن يكون إلى حموضة. والبندق ~~ليس فيه تسخين كثير وهو فتاح للسدد جيد للغذاء فيجب أن يخلط بما فيه تبريد ~~ما. وينفعهم من اللحمان السمك الصغار المطبوخ بأسفيداج أو بالخل والمصوصات ~~والقريصات المتخذة من اللحمان اللطيفة كلحمان الجداء والطير الخفيفة ~~الانهضام مثل لحم الحجل والورشان الغير المفرط السمن والفاختة وينفعهم بطون ~~طير الماء والأوز والدجاج محمضة وكذلك العصافير محمضة. ويضرهم الكبد ~~والطحال والقلب واللحوم الغليظة كلحوم التيوس والكباش والحيوانات العصبية ~~والصلبة اللحم. وأما لحم البقر الفتي قريصا فينفع قوي المعدة والهضم منهم ~~وينبغي أن يجتنبوا البيض الذي طبخ حتى صلب أو شوي وليجتنبوا الحسومات ~~بإفراط. ويضرهم الشراب جدا إلا أن يكون لا بد منه لعادة أو ضعف هضم فيجب أن ~~يسقوا القليل الرقيق الذي إلى البياض فإن ذلك ينفعهم. في تدبير المزاج ~~البارد: مما ينفع هؤلاء شرب شراب الأفسنتين بالسكنجبين العسلي وقد ينفع ~~بارد الكبد أن ينام ليلة على أقراص الأفسنتين والبزور المسخنة المعروفة أشد ~~الانتفاع. وكذلك ينتفع باستعمال لبن اللقاح الاعرابية لا غير مع وزن خمسة ~~دراهم إلى عشرة دراهم من سكر العشرة فإن هذا يعدل الكبد ويخرج الأخلاط ~~الباردة إسهالا وإدرارا ويفتح السدد. وأقوى من ذلك أن ينام على دواء الكركم ~~أو دواء لك وأثاناسيا وأن يستعمل في الغشي دواء القسط والزنجبيل المربى ~~بماء الكرفس وأقراص القسط واللك المذكور في القراباذين ويشرب على الريق من ~~الغافت والأسارون وزن درهمين ثم يشرب عليه الخمر. ومن المطبوخات مطبوخ ~~القسط والأفسنتين المذكور في القراباذين يشربه بدهن اللوز الحلو وزن درهمين ~~ودهن الفستق وزن درهمين. وأقوى من ذلك أن يشربه بدهن الناردين. ودهن اللوز ~~المر ودهن الخروع وأيضا مطبوخ بهذه الصفة. ونسخته يؤخذ بزر رازيانج وبزر ~~كرفس وأنيسون ومصطكي درهمين درهمين ومن ms1265 قشور أصل الكرفس وقشور أصل ~~الرازيانج عشرة عشرة ومن حشيش الغافت والأفسنتين الرومي خمسة خمسة ومن اللك ~~وقصب الفريرة والقسط الحلو والمر والراوند ثلاثة ثلاثة ومن فقاح الأذخر ~~أربعة يطبخ بأربعة أرطال ماء إلى أن يعود إلى النصف ويشرب منه كل يوم أربع ~~أواق بدهن الفستق مقدار درهم ونصف دهن لوز حلو مقدار درهمين. وقد ينفعهم أن ~~يضمدوا بالأضمدة الحارة والمراهم الحارة مثل مرهم الأصطمحيقون وضماد ~~فيلغريوس أو ضماد إكليل الملك والأضمدة المتخذة من مثل القسط والمر والسنبل ~~والناردين الرومي والوج والحلبة والحلتيت ونحو ذلك. وهذا الضماد مجرب لذلك ~~ونسخته: يؤخذ أشنه أمبر باريس مصطكي إكليل الملك سنبل # PageV02P500 # أصول السوسن الأسمانجوني ورد بالسوية يهرى في دهن المصطكى طبخا ويضمد به ~~غدوة وعشية وهو فاتر فإنه نافع جدا. وأيضا ضماد جيد: يؤخذ فقاح الأذخر وحب ~~البان ومصطكي وقردما وحماما من كل واحد ثلاث درخميات صبر وحشيش الأفسنتين ~~وفقاح من كل واحد ست درخميات سنبل الطيب وسليخة من كل واحد درخميان إيرسما ~~وورق المرزنجوش من كل واحد ثمان درخميات أشق أربعة وعشرين درخمي صمغ البطم ~~كندر وصمغ البطم من كل واحد اثنا عشر درخمي شمع رطل ونصف دهن الحناء قدر ~~العجن. أخرى: يؤخذ حماما أوقية حب البلسان مثل قردمانا حناء مر كند زعفران ~~من كل واحد أوقية ونصف سنبل شامي أوقيتان صمغ البطم ست أواق يحل الكندر ~~والمقل في شراب ويحل الزعفران فيه ويداف صمغ البطم في الناردين وتسحق ~~الأدوية اليابسة وتخلط وأيضا: يؤخذ السفرجل ودقيق الشعير وشمع ومخ العجل ~~ودهن الأفسنتين والورد والحناء والسنبل والزعفران والأسارون والايرسا ~~والقرنفل والأشق والمصطكي وعلك الانباط وتقدر الحار والبارد منها بقدر ~~الحاجة ويتخذ مرهما. في تغذيتهم: وأما الأغذية فليتناول لباب الخبز الحار ~~والمثرود في الشراب والمثرود في الخنديقون واللحوم الخفيفة من لحوم ~~العصافير والقنابر والدجاج والحجل وبطون الأوز وخصوصا جميع ذلك مشويا ~~والقلايا الباردة والكرنب المطبوخ في الماء ثلاث طبخات المبزر بالأبازير ~~المسخنة كالدارصيني والفلفل والمصطكي والكمون ونحوه ويقطع عليه السذاب ~~والاحساء المتخذ من مثل ms1266 الحلبة واللبوب الحارة. وقد يجعل في أغذيته الهندبا ~~وخصوصا الشديد المرارة ومنهم من قال أن الجاورس الشديد الطبخ ينفعهم وما ~~عندي ذلك بصواب. وأما النقل من الفواكه ونحوها فمثل الشاهبلوط والزبيب ~~السمين والفستق خاصة ومنهم من قال أنه يجب أن يجتنب الفستق واللوز لثقلهما ~~على المعدة ولا يجب أن يلتفت إلى قوله في الفستق. ومما ينفعهم لحم الحلزون ~~وخصوصا مبزرا ويجب أن يجتنب الأسمان والألبان والفواكه الرطبة واللحمان ~~الغليظة. في تدبير المزاج اليابس: يدبر بالمرطبات المعروفة من الأغذية ~~والبقول والأطلية والأضمدة والأشربة ويمال بها إلى الاعتدال أو الحر والبرد ~~بقدر الحاجة ومع ذلك يجب أن لا يفرط في الترطيب حتى لا يفضي إلى سوء القنية ~~والترقل والاستسقاء اللحمي. في تدبير المزاج الرطب: يدبر بالمرطبات ~~المعروفة من الأغذية والبقول والأطلية والأضمدة والأشربة ويمال بها إلى ~~الاعتدال أو الحر والبرد بقدر الحاجة ومع ذلك يجب أن لا يفرط في الترطيب ~~حتى لا يفضي إلى سوء القنية والترقل والاستسقاء اللحمي. في تدبير المزاج ~~الرطب: يدبر بالرياضة وتقليل الغذاء ويتناول ما # PageV02P501 # فيه تلطيف وتنشيف وخصوصا ما فيه مع التنشيف تجفيف وبتقليل شرب الماء ~~واجتناب الألبان ولا يبالغ في التجفيف الغاية فيؤدي إلى الذبول. في تدبير ~~المزاج الحار اليابس: يستعمل صاحبه الأغذية الباردة والرطبة والبقول ~~الباردة الرطبة وخصوصا الهندبا ويجتنب ما فيه برد وقبض شديد. ومما ينفعه ~~جدا لبن الأتان يشرب الضعيف منه إلى سبعة أساتير مع شيء من السكر الطبرزذ ~~غير كثير والقوي إلى عشرة أساتير ويستعمل المراهم والأضمدة الباردة الرطبة ~~ومع هذا كله فلا يجب أن يبالغ في الترطيب فيبلغ به الارخاء. وينبغي أن ~~يجتنب الأرز والكمون والتوابل والفستق الكثير. وأما القليل من الفستق فربما ~~لم يضر للمناسبة ويجتنب اللحمان الغليظة والأعضاء الغليظة من اللحمان ~~الجيدة كالكبد والطحال. في تدبير المزاج الحار الرطب: يستعمل المبردات التي ~~فيها قبض وتنشق ما من الأغذية والأدوية. وإن كان هناك مواد استعمل أيضا ما ~~يلطفها وإن لم يكن فيها نشف مثل ماء الجبن والسكر الطبرزذ أو يؤخذ ms1267 من عصارة ~~شجرة عنب الثعلب والكاكنج قدر خمسين وزنة إلى أربعين مع مثقالين من صبر ~~للقوي وأقل من ذلك للضعيف أو نصف مثقال أيارج مع استارين خيار شنبر مداف في ~~سكرجة من ماء عنب الثعلب أو ماء الهندبا أو الخيار الشنبر وحده في ماء ~~الهندبا أو ماء الرازيانج أو ماء عنب الثعلب فإنه نافع. في تدبير المزاج ~~البارد اليابس: يستعمل الأضمدة الحارة الدسمة اللينة من المراهم وغيرها ~~ويستعمل المعاجين الحارة مثل دواء اللك ودواء الكركم معجوا قباذ الملك ~~وأمروسيا وأثاناسيا وقوقا ومن معجون قبداديقون قدر حمص أو باقلاة بماء ~~الأصول الذي يقع فيه الأدهان الرطبة ويستعمل فيه الشراب الرقيق القوي وإذا ~~كان هناك إعتقال استعمل حبا بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من السكبينج والأشق ~~والجاوشير أجزاء سواء ومن بزر الكرفس والأنيسون من كل واحد نصف وربع بم ~~يتخذ منها حب ويقتصر على السكبينج أو السكبينج مع واحد منها بحسب الحاجة ~~ويكون وزن الواحد أو الاثنين وزن الجملة إذا كانت الأدوية كلها مستعملة ~~والشربة للضعيف مثقال وللقوي مثقالان ويجب أن يراعى كي لا تقع مبالغة في ~~الارخاء. في تدبير المزاج البارد الرطب: يستعمل من الأغذية والأدوية ما فيه ~~حرارة وقبض وتلطيف ونشف. وإن كان هناك مادة استفرغتها بمثل ماء الأصول ~~القوي ومثل الكاكنج ومثل أيارج أركاغانيس استفراغا باللطف ولطف التدبير ~~وسخنه وليكن غذاؤه من اللحمان الخفيفة بالأبازير والشراب القوي الرقيق ~~الصرف القليل واستعمل المعاجين الكبار على ما يوجبه الوقت والحال واستعمل ~~الأضمدة المحللة من خارج. # PageV02P502 ### |||| فصل في صغر الكبد # الكبد تصغر في بعض الناس وربما كانت كالكلية صغرة ويتبع ~~صغرها أن الإنسان إذا تناول حاجته من الغذاء لم تسعه الكبد وأرسلت المعدة ~~إليها ما تضيق عنه فأحدث ذلك سددا وآلاما ثقيلة ممددة وأوهن قوة الكبد في ~~أفعالها لانضغاط قوتها الفاعلة تحت قوة المنفعل الوارد عليها فاختل أحوال ~~الهضم والجذب والإمساك والتمييز والشفع وربما لزم من ذلك ذوب واختلاف لأن ~~أكثر الكيموس لا ينجذب صفوه إلى الكبد. ### ||||| العلامات: # قد يدل عليه أن يحدث ms1268 عند ~~الكبد سدد ورياح كثيرة ويثقل عليها الغذاء المعتدل القدر ويضعف البدن ~~لحاجته إلى غذاء أكثر ويدوم ضعف الهضم ويكثر حدوث السدد والأورام ومما ~~يؤكده قصر الأصابع في الخلقة وقد كان الإنسان لا يزرأ بدنه من الطعام شيئا ~~ولا يصعد إليه شيء يغتذيه فحدس جالينوس أنه ممنو لصغر الكبد وضيق مجاريها ~~فدبره بتدبير مثله. ### ||||| المعالجات: # تدبير هؤلاء المداواة بالأغذية القليلة ~~الحجم الكثيرة الغذاء السريعة النفاذ وأن تتناول متفرقة في مرات وأن تستعمل ~~الأدوية المدرة والمسهلة المنقية للكبد والملطفة والمفتحة. ### ||| المقالة الثانية ضعف الكبد وسددها وجميع ما يتعلق بأوجاعها ### |||| فصل في ضعف الكبد # قال جالينوس: ~~المكبود هو الذي في أفعاله ضعف من غير أمر ظاهر من ورم أو دبيلة لكن ضعف ~~الكبد في الحقيقة يتبع أمراض الكبد وذلك إما لسوء مزاج مفرد بلا مادة أو مع ~~مادة مبدة. وأمن الكبد نفسها أو من الأعضاء الأخرى التي بينها وبينها ~~مجاورة مثل المرارة إذا صارت لا تجذب الصفراء أو الطحال إذا صار لا يجذب ~~السوداء أو الكلية أو المثانة إذا كانتا لا يجذبان المائية أو الرحم لشدة ~~النزف فتبرد الكبد أو لشدة احتباس الطمث فيفسد له دم الكبد أو المعدة إذا ~~لم ينفذ إليها كيموسا جيد الهضم بل كان بعثها إليها كيوسا ضعيف الهضم أو ~~فساده أو بسبب الأمعاء إذا ألمت وإذا كثر فيها خلط لزج فأحدث بينها وبين ~~المرارة سدة فلا تفصل المرارة عن الكبد وبقيت ممتلئة فلم تقبل ما يتميز ~~إليها من الدم. وهذا كثيرا ما يحدث في القولنج أو بسبب مشاركة الأعضاء ~~الصدرية # PageV02P503 # أو من البدن كله كما يكون في الحميات. وقد يكون لا لسبب سوء المزاج وحده. ~~بل لورم دموي أو حمرة أو صلابة أو سرطان أو ترهل أو قرحة أو شق أو عفونة ~~تعرض للكبد وضعف الكبد الكلي يجمع ضعف جميع قواها وربما لم يكن الضعف كليا ~~بل كان بحسب قوة من قواه الأربع. وأكثر ما تضعف الجاذبة والهاضمة من البرد ~~والرطوبة وتضعف الماسكة من الرطوبة والدافعة من ms1269 اليبس. ### ||||| العلامات: # إن اللون ~~من الأشياء التي تدل في أكثر الأمر على أحوال الكبد فإن المكبود في أكثر ~~الأمر إلى صفرة وبياض وربما ضرب إلى خضرة وكمودة كما ذكرنا في دلائل ~~الأمزجة. ومن رأيت لونه على غاية الصحة بلا قلبة بكبده والطبيب المجرب يعرف ~~المكبود والممعود كلا بلونه ولا يحتاج معه إلى دلالة أخرى مثلا وليس لذلك ~~اللون اسم يدل عليه مناسب خاص. والبراز والبول الشبيهان بماء اللحم يدلان ~~في أكثر الأمر على أن الكبد ليست تتصرف في توليد الدم تصرفا قويا فلا تميز ~~مادته عن الكيلوس ولا صفوه عن المائية. وهذا في أكثر الأمر دليل على ضعف ~~الكبد وهذا الاختلاف الغسالي في آخره يتنوع إلى أنواع أخر فيصير في الحار ~~المزاج صديديا ثم يصير كالدردي وكالدم المحترق ويكثر قبله إسهال الصفراء ~~الصرف وفي البارد المزاج يصير كالدم المتعفن ويؤديان جميعا إلى خروج أشياء ~~مختلفة الكيفيات والقوام وخصوصا في الباردة ويكون كما يعرض عند ضعف هضم ~~المعدة وأكثر من به ضعف في كبده يلزمه وخصوصا عند نفوذ الغذاء وجع لين يمتد ~~إلى القصيرى. وأما الأمزجة فيستدل عليها من الأصول المذكورة في تعرف سوء ~~مزاج الكبد. والحار يجعل الأخلاط متشيطة والبارد يجعل الأخلاط غليظة بطيئة ~~الحركة. واليابس يجعلها قليلة غليظة. والرطب يجعلها مائية. والذي يكون بسبب ~~المرارة فقد يدل عليه اللون اليرقاني وربما كان معه براز أبيض إذا كانت ~~السدة بين المرارة والأمعاء. وأما المعدي فيستدل عليه بالدلائل آفات المعدة ~~وسوء الهضم. والمعوي يستدل عليه بالمغص والرياح والقراقر وبالقولنج وما ~~يشبهه. والكلي المثاني يستدل عليه بتغير حال البول عن الواجب الطبيعي وتميل ~~السحنة إلى سوء القنية والاستسقاء والذي يكون بسبب الأعضاء # PageV02P504 # الصدرية فيدل عليه سوء التنفس وسعال يابس وربما وجد صاحبه في المعاليق ~~ثقلا وتمددا. وأما علامات الأورام والصلابة والقرحة والشق وغير ذلك فسنذكر ~~كلا في موضعه فيجب أن نرجع إليه. وأما دلائل ضعف القوة الهاضمة فهو أن ~~الغذاء النافذ إلى الأعضاء يكون غير منهضم أو قليل الهضم أو فاسد الهضم ms1270 ~~مستحيلا إلى كيفية رديئة. وكثيرا ما تتهيج له العين والوجه ويكون الدم الذي ~~يخرج بالفصد ضاربا إلى مائية وبلغمية اللهم إلا أن يكون من ضعف الماسكة فلا ~~يمسك ريث الهضم. وشر الأصناف أن لا ينهضم ثم ينهضم قليلا ثم ينهضم رديئا. ~~قال بعضهم ويتبع الأولين اختلاف مختلف الأجزاء والثالث اختلاف كدم عبيط. ~~وهذا كلام غير محصل والغسالي من الاختلاف يدل على ضعف الهضم مع هضم قليل. ~~والأبيض الصرف يدل على أن الجاذبة ضعيفة جدا والهاضمة لست تهضم البتة لا ~~سيما إذا خرجت كما دخلت وإن خرجت أشياء مختلفة دل على فساد هضم والبول في ~~هذه المعاني أدل على الهاضمة والبراز على الجاذبة. وأما دلائل ضعف الجاذبة ~~فكثرة البراز ولينه وبياضه وإذا كان مع ذلك في البول صبغ دل على أن الآفة ~~في الجاذبة فقط وخصوصا إذا لم يكن في المعدة آفة ويؤكد ضعف الجاذبة هزال ~~البدن. وأما دلائل ضعف الماسكة فدلائل ضعف الهاضمة لتقصير الإمساك من حيث ~~يتأدى إلى الأعضاء غذاء غير محمود النضج وعلى ذلك النحو إلا أن ذلك عن ~~الهاضمة أكثر وعن الماسكة أقل. ويكون الذي يخص الماسكة أن الكبد يسرع عنها ~~زوال الامتلاء المحسوس بالثقل القليل بعد نفوذ الغذاء. وأما علامات ضعف ~~الدافعة فأن يقل تمييز الفضول الثلاثة ويقل البول ويقل مع ذلك صبغه وصبغ ~~البراز وتقل الحاجة إلى القيام ولا تندفع السوداء إلى الطحال وتقل شهوة ~~الطعام لذلك قطعا ويجتمع في اللون ترهل مع صفرة وسواد مخلوطين ببياض. ~~وكثيرا ما يؤدي إلى الاستسقاء وقد يؤدي أيضا إلى القولنج البلغمي. علاج ضعف ~~الكبد: يجب أن يتعرف السبب في ضعف الكبد هل هو لمزاج أو مرض آلي وغير ذلك ~~بالعلامات التي ذكرتها فيعالج كلا بالعلاج المذكور فيه. وأكثر ضعف الكبد ~~يكون لبرد ما ولرطوبة أو يبوسة ولمواد رديئة محتبسة فيها فلذلك يكون أكثر ~~علاجه بالتسخين اللطيف مع تفتيح وإنضاج وتليين مخلوطا بقبض مقو ومنع ~~العفونة وأكثر ذلك الأدوية العطرية التي فيها تسخين وإنضاج وقبض مثل ~~الزعفران. وقد ينفع ms1271 أيضا الأشياء المرة التي فيها قليل قبض فإنها بالحموضة ~~تقوي وتقطع وبالحلاوة تجلو وتفتح مثل حب الرمان ثم تراعي جانب الحرارة ~~والبرودة بحسب ما يقتضيه المزاج فيقرن به ما يسخن أو يبرد ومن هذا القبيل ~~الزبيب بعجمه بعد جودة المضغ. # PageV02P505 # وإذا دعاك داع إلى تحليل فلازمه عن القبض في أورام أو سدد أو غير ذلك إلا ~~أن يكون هناك مزاج يابس جدا وربما افتقرنا باحتباس المواد فيها إلى الفصد ~~والإسهال المقدر بحسب المادة إن كانت باردة لزجة فبمثل الغاريقون وإن كانت ~~إلى رقة قوام وحرارة ما وكان هناك سدد فبمثل عصارة الغافث والأفسنتين ~~مخلوطا بهما ما يعين. وربما كثر الإسهال والذرب فبادر الطبيب إلى أدوية ~~قابضة يجلب منها ضررا عظيما بل يجب في مثل ذلك أن نستعمل المفتحة والمقوية ~~بقبض معتدل وتفتيح صالح وخصوصا العطرية خصوصا مطبوخة في شراب ريحاني فيه ~~قبض. ومن الأدوية المشتركة لأنواع ضعف الكبد ويفعل بالخاصية كبد الذئب ~~مجففا مسحوقا يؤخذ منه ملعقة بشراب. وإذا عولج الكبد بالعلاجات الواجبة ~~فيجب أن يقبل حينئذ على لبن اللقاح العربية. ومن الأدوية الجيدة لضعف الكبد ~~ما نحن واصفوه. ونسخته: يؤخذ لك مغسول راوند صيني ثلاثة ثلاثة عصارة الغافت ~~بزر الرازيانج بزر السرمق خمسة خمسة أفسنتين رومي ستة دراهم بزر الهندبا ~~عشرة دراهم بزر كشوث ثمانية درهم بزر كرفس أربعة دراهم يتخذ منه أقراص أو ~~سفوف. ومن الأدوية المحمودة المقدمة على غيرها هذا الدواء. ونسخته: يؤخذ ~~زبيب منزوع العجم خمسة وعشرون مثقالا زعفران مثقال وفي بعض النسخ نصف مثقال ~~سليخة نصف مثقال قصب الذريرة مثقالان مقل اليهود مثقالان ونصف دارصيني ~~مثقال سنبل ثلاثة مثاقيل أذخر مثقالان ونصف مر أربعة مثاقيل صمغ البطم ~~أربعة مثاقيل دار شيشعان مثقالان عسل ستة عشر مثقالا شراب قدر الكفاية. ~~وربما جعل فيه أفيون وبزر البنج. وزعم جالينوس أن هذا الدواء مؤلف من ~~الأدوية الموافقة بخواصها للكبد فمنها ما يقبض قبضا معتدلا مع إنضاج ومنها ~~ما يجفف وينقي الصديد الرديء ومنها ما يصلح المزاج الرديء ومنها ms1272 أدوية تضاد ~~العفونة. وأكثرها أفاويه عطرية كالدار صيني والسليخة فإنهما يضادان للعفونة ~~ويصلحان المزاج ويدفعان السبب المفسد وينشفان الصديد الرديء ويدفعانه ~~ويقاومان الأدوية القتالة والسموم وإن كان الدارصيني أقوى من السليخة. ~~وهذان الدواءان أقوى من جميع الأدوية العطرية وأما الدار شيشعان والزعفران ~~فيجمعان إلى القبض إنضاجا وتليينا وإصلاحا للعفونة. وأما الزبيب فقد جعل ~~وزنه أقل كسرا للحلاوة وليكون أوفق وهو من الأدوية الصديقة للكبد المشاكلة ~~لها وهذه الصداقة من أفضل خواص الدواء النافع وفيه أيضا إنضاج وتعديل ~~للأخلاط وهو غير سريع إلى الفساد. والشراب من الأدوية المرافقة ما لم يكن ~~مانع سبق ذكره وفيه مضادة للعفونة والعسل فيه ما علمت والمقل ملين منضج ~~محلل وكذلك علك البطم وفيه تفتيح # PageV02P506 # وجلاء. والذي يقع فيه الأفيون وبزر البنج فهو أيضا شديد المنفعة إذا كان ~~ضعف الكبد مقارنا لحرارة. ولذلك صار الفلونيا مشترك النفع لأصناف ضعف الكبد ~~على نسخته. ومن الأدوية النافعة التي ليس فيها تسخين أن يؤخذ حن الناردين ~~ثلاثة أجزاء ومن الأفسنتين الرومي جزآن ويسحقان ويعجنان بالعسل ويسقى منه. ~~ومن الكمادات الأدوية العطرية المعروفة مطبوخة بشراب ريحاني قابض وقد يخلط ~~بها كعك ويجعل فيها دهن الناردين ونحوه ويؤخذ بصوفة ويكمد بها. والضماد ~~المذكور في الأقراباذين فيه حصرم وعساليج الكرم والورد وجميع ما ذكرنا في ~~باب ضعف المعدة من الضمادات واللخالخ وضمادات مركبة من السعد والمصطكي ~~والسنبل والكندر والسك والمسك وجوز السرو وفقاح الأذخر والبزور المعروفة ~~ممزوجة بالميسوسن وإذا كان ضعف الكبد لسبب الحرارة وهو مما يكون في القليل ~~دون الغالب فيجب أن تأمرهم بكل السفرجل والتفاح الشامي والكمثري الصيني ~~والرمان المر والحامض إن لم يكن سدد كثيرة. وماء الهندبا وماء عنب الثعلب ~~مما ينفعهم ويؤمرون بتناول مرقة السكباج مصفاة عن دسمها متخذة بالكزبرة. ~~وإن لم تكن الحرارة شديدة طيبت بالدارصيني والسنبل والمصطكي. ويوافقهم ~~المصوصات المحشوة كزبرة رطبة مع قليل نعناع. وإن لم تكن الحرارة شديدة جعل ~~فيها الأبازير المذكورة وإذا رأيت تأثير الضعف في الكبد متوجها إلى الهاضمة ~~قويت بما فيه ms1273 قبض بقدر وعطرية وفيه إنضاج مثل الأدوية التي يقع فيها سنبل ~~وبسباسة وجوزبوا وكندر ومصطكي وقصب الفريرة وسعد ونحوه. وإن كان متوجها إلى ~~الماسكة زدت في التقوية والقبض ونقصت من الاسخان أو قربت بمثل هذه الأدوية ~~أدوية تقابلها في التبريد مثل الجلنار والورد والطراثيث وإن كان الضعف في ~~الجاذبة قويت بما فيه قبض أقل جدا بل بما فيه من القبض قدر ما يحفظ قوة ~~الكبد ولكن يكون فيه عطرية وتسخين واجتهدت في أن تعالج بالضمادات والأطلية ~~والمروخات فإنها أشد موافقة في هذا الموضع واجتهدت أيضا في تفتيح السدد. ~~وإن كان الضعف في الدافعة قويتها وسخنت الكلية والأحشاء بما تعلم في بابه ~~وفتحت المسام بما تعلم. واعلم أنه قد يكون كل ضعف من كل سوء مزاج فربما كان ~~الواجب أن تبرد حتى تهضم وحتى تجذب فتأمل سوء المزاج الغالب قبل تأملك ~~للضعف لكن أكثر ما يقع بسببه التقصير في الهضم هو البرد وكذلك في الجذب. ~~وأوفق الأغذية ما ليس فيه غلظ لزوجة كاللحمان الخفيفة والحنطة الغير العلكة ~~وماء الشعير للمحرور على حاله وللمبرود بالعسل ومخ البيض نيمرشت وما أشبه ~~ذلك. ومن الباجات النافعة لهم حب رمانية بالزيت إذا طيب بالدارصيني ~~والفلفل. والزبيب السمين نافع لهم جدا حتى أنه يمنع الإسهال الشبيه بماء ~~اللحم. # PageV02P507 ### |||| فصل في سدد الكبد # السدد قد تعرض في خلل لحمية الكبد لغلظ الدم الذي ~~يغذوها ولضعف دافعتها أو لشدة جاذبتها. وقد يعرض في العروق التي فيها إما ~~لضيقها لخلقتها أو يعرض من تقبض ونحوه أو لالتوائها لخلقة وإما لسبب ما ~~يجري فيها. وأكثر ما يكون من هذا القبيل يكون في شعب الباب لأن المادة ~~السادة يتصل إليها أولا ثم ينقضي عنها إلى فوهات العروق المتشعبة من العرق ~~الطالع وقد خلفت الثفل هناك فلذلك أكثر السدد إنما تكون في جانب التقعير ~~وربما أدى الأمر إلى أن تحدث سدد في المحدب. والسدد إذا كثرت وطال زمانها ~~في الكبد أدت إلى عفونات تحدث حميات وإلى أورام تؤدي والمادة التي تولد ~~السدة ms1274 أما خلط يسد لغلظه أو لزوجته أو لكثرته والامتلاء منه. وإما ورم وإما ~~ريح وإما كيفية مقبضة وأما ما يذكر من نبات لحم أو ثؤلول أو وقوف شيء على ~~الخلط الغليظ فبعيد أو قليل نادر جدا وذلك لأن فوهات الأوردة عصبية لا ينبت ~~على مثلها شيء وهي كثيرة. فإن نبت لم يعم الجميع على قياس واحد. وأما ~~الفاعل للسدة فضعف الهضم والتمييز وضعف الدفع لسوء مزاج حار أو بارد وغير ~~ذلك متولد فيه ومتأد إليه من خارج من هواء وغيره. وأما المنفعل الذي هو ~~مادة السدة فالمتناولات الغليظة من اللحمان ومن الطير خاصة ومثل المشتهيات ~~الفاسدة والفحم والجص والأشنان والفطر وأجناس من الكمثوي ومثل الزعرور وما ~~أشبهه والأصل فيه غلظه فإنه ربما كان باردا لطيفا رقيقا فلم يحدث سدة. ~~وربما كان حارا غليظا حرارته بحسب غلظه فأورث السدة وقد كنا قلنا فيما سلف ~~أن الشيء ربما كان غليظا بالقياس إلى الكبد وليس غليظا بالقياس إلى ما ~~بعدها إذا انهضم في الكبد كالحنظة العلكة. وكثيرا ما تقوى الطبيعة على دفع ~~المواد السادة أو يعينها عليه علاج فيخرج إما في البراز إن كانت السدة في ~~الجانب المقعر وإما في البول. إن كانت السدة في الجانب المحدب وتظهر أخلاط ~~مختلفة غليظة. ### ||||| العلامات: # جملة علامات السدد أن لا يجذب الكبد الكيلوس لأنه ~~لا يجد منفذا ولأن القوة الجاذبة لا محالة يصيبها آفة فيلزم ذلك أمران ~~أحدهما فيما يندفع والآخر فيما يحتبس والذي يندفع أن يكون رقيقا كيلوسيا. ~~وكثيرا. أما الرقة فلأن المائية والصفوة لم يجدا طريقا إلى الكبد وأما ~~الكيلوسية فلأن الكبد لم يكن لها فعل فيها فيحيلها من الكيلوسية إلى ~~الدموية. وأما الكثرة فلأن ما كان من شأنه أن يندفع إلى البراز ثفلا قد ~~انضاف إليه ما كان # PageV02P508 # من شأنه أن ينفذ إلى الكبد فيستحيل كثير منه دما وينفصل كثير منه مائية ~~وينفصل بعض منه صفراء وبعضه سوداء وكل هذا قد انضاف إلى ما كان من شأنه أن ~~يبرز برازا فكثر ضرورة. وأما ms1275 الذي يلزم فيما احتبس فيه فالثقل المحسوس في ~~ناحية الكبد وذلك لأن المندفع إلى الكبد إذا حصل فيها قبل أن يندفع عنها ~~إلى غيرها ولو إلى البراز ثانيا وإن كان لا يندفع إلى غيره أصلا فإنه يكثر ~~ويمتلئ منه ما ينفذ فيه إلى السد الحابس عن النفوذ ويثقل فكيف إذا كان لا ~~يندفع والثقل لا يكون في الورم أيضا. لكنه إذا كان هناك ورم كان الثقل في ~~جنبه الورم فقط ولم يكثر ولم يكن شديدا جدا لكن الوجع يكون أشد منه وفي ~~السدد الخالصة التي لا يكون معها سبب آخر لا يكون وجع شديد فإن كان فشيء ~~قليل ولا يكون حمى. وقد يدل على الورم دلائل الورم وما يخرج من جانب البول ~~والبراز وغير ذلك مما يقال في باب الأورام. وصاحب السدد يكون قليل الدم ~~فاسد اللون وإذا كان هناك ريح دل عليه مع الثقل تمدد مثقل. وأما الذي يكون ~~على سبيل القبض فيدل عليه تقدم الأسباب القابضة مثل شرب المياه القابضة جدا ~~ويدل عليه اليبس الظاهر في البدن وقد يتبع السدد عسر في النفس أيضا بمشاركة ~~أعضاء النفس للكبد. ### ||||| علاج السدد: # الأدوية المحتاج إليها في علاج سدد الكبد ~~الحادثة عن الأخلاط هي الأدوية الجالية والتي فيها إطلاق معتدل وإدرار بحسب ~~الحاجة وإذا كانت السدد في الجانب المقعر استعمل ما يطلق وإذا كانت في ~~المحدب استعمل ما يحر. والأجود أن يقدم عليها ما يفتح ويقطع ويجلو. وإذا ~~أزمنت السدد احتيج إلى فصد من الباسليق وإلى مسهل وأما وقت السقي وما يجب ~~أن يراعى بعد السقي من مثل ماء الأصول ونحوه فقد ذكر في القانون الكلي. ~~وهذه الأدوية الجالية ربما سقيت في أصول الهندبا ومائه أو في مثل لبن ~~اللقاح العربية المعلومة مثل الرازيانج والهندبا والشيح والبابونج ~~والأقحوان والأذخر والكشوث والشاهترج أو في الشراب أو في طبيخ البزور أو ~~طبيخ الأفسنتين وإن لم ير في البول رسوب ظاهر وعلامة وأما إذا كان السبب ~~ورما أو ريحا فيجب أن يعالج السبب بما ms1276 يذكر في بابه وينتفع في مثله بسقي ~~لبن اللقاح وإعقابه بالإسهال بالبقول والخيار شنبر ونحوه وبإدرار لطيف بماء ~~ليس فيه تهييج وحرارة مما نذكر في بابه. وإن كان السبب ضيقا في الخلقة ~~وفساد وضع في هذه العروق دبر بتدبير منبه صغر الكبد وإن كان لتقبض حدث ويبس ~~دبر بالملينات المفتحة من الألبان وغيرها مما ذكر في باب ترطيب الكبد. ~~والأدوية المفتحة منها باردة ومنها قريبة من الاعتدال ومنها حارة يحتاج ~~إليها في المزمنات. # PageV02P509 # فأما الباردة فمثل الهندبا البستاني والبري ومثل الطرحشقوق وماء لسان ~~الحمل مع وورقه وأصوله وجميع ما يدر مع تبريد. والكشوث مفتح جيد وليس ممعنا ~~في الحر والراوند كذلك والأفسنتين أيضا. وإن كانت فيه حرارة ما فلا بأس ~~باستعماله في السدد المقاربة للحرارة والبرودة جميعا فيجب الإدمان عليه أو ~~على طبيخه وخصوصا في ماء الكشوث وماء الهندبا وأصله والغافت واللوز المر ~~فإنها كلها متقاربة ويقرب من هذا عصارة الرازيانج الرطب وعصارة الكرفس ~~بالسكنجبين القوي البزور. وإن احتيج إلى حرارة أكثر فبالعسل ومائه ~~والسكنجبين العسلي وأما القريبة من الاعتدال فالترمس فإنه أفضل دواء يراد ~~به تفتيح الكبد من في إسخان أو تبريد. والكمافيطوس يقرب منه إلا أنه أسخن ~~منه قليلا وإن سقي بماء الهندبا اعتدل وخل العنصل والسكنجبين العنصلي ~~والهليون وأصل السوسن من هذا القبيل. واللك أيضا وهذه تسقى بحسب الواجب إما ~~بمثل ماء الهندبا أو ماء الكشوث إن كان المزاج إلى حرارة أو بالشراب وماء ~~البزور وماء الترمس وطبيخ الأفسنتين ونحوه والسكنجبينات البزورية على ~~طبقاتها وخل الثوم وخل الأنجدان وخل الزيز وخل الكبر. وأما التي إلى ~~الحرارة فالمدرات القوية مثل الأسارون والسليخة وفطر أساليون والزراوند ~~المدحرج والفوة والإيرسا والفستق والغاريقون والأفتيمون والعنصل والمجعد ~~والقنطوريون الدقيق وعصارته والجنطيانا والترمس والسكنجبين العسلي العنصلي ~~الذي يتخذ بالقوة ونحوه والتين المنقوع في دهن اللوز. ومن الأدوية المركبة ~~القوية أقراص عدة ذكرنا نسختها في الأقراباذين مثل أقراص اللك والأفسنتين ~~وأقراص اسقولوقندريون ودواء اللك ودواء الكركم وأمروسيا والأثاناسيا وترياق ~~الأدوية وترياق الأربعة وشجرينا وارسطون ms1277 ومعجون جنطيانا ومعجون الراوند ~~بسقمونيا أو بغير سقمونيا ومعجون فيحارسطرس ومعجون الانجدن الأسود ~~والشهرياران والمعجون الفلفلي والفودنجي خاصة والفلوبيا ودواء المسك المر ~~ومعجون ذكرناه في الأقرباذين يتخذ من المسك وسفوفات وحبوبات ذكرناها هناك ~~وأدوية ذكرناها في باب صلابة الطحال والكبد. وهذا المعجون الذي # PageV02P510 # نذكره قوي في تفتيح سدد الكبد والطحال وعجيب في الغاية. ونسخته: يؤخذ أشق ~~أوقية مصطكي وكندر من كل واحد خمس كرمات قسط وغافث من كل واحد أربع كرمات ~~فلفل ودار فلفل من كل واحد ست درخميات ساذج ثمان كرمات سنبل الطيب وبعر ~~الأرنب من كل وأحد تسع كرمات يعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة ملعقة في شراب ~~أنفع فيه بعض الأدوية السددية أو في ماء الأصول. أخرى: مما هو أخص عن ذلك ~~وهو أن يؤخذ من السنبل الرومي ثلاثة أجزاء ومن الأفسنتين جزء ويدق ويعجن ~~بعسل ويعطي. وأيضا: يؤخذ غاريقون مع عصارة الغافت نافعة جدا. ومن ذلك أن ~~يسقي أصول الفاوانيا مع السكنجبين فإنه نافع وهذه صفة دواء نافع من سدد ~~الكبد والطحال. ونسخته: يؤخذ العنصل والبرشياوشان واللوز المر والحلبة ~~وأطراف الأفسنتين أجزاء سواء يطبخ ويؤخذ طبيخه مع عسل. صفة معجون نافع من ~~سدد الكبد القريبة العهد: وهو أن يؤخذ من الفلفل أوقية ونصف ومن السنبل ~~الطيب ثلاث كرمات أو ست بحسب اختلاف النسخ ومن الحلبة ومن القسط ومن الأشق ~~والأسارون ست كرمات ومن العسل ومن الأشربة السكنجبين السكري البزوري وأقوى ~~منه العسلي البزوري والعنصلي وماء العسلي المطبوخ فيه الأفاويه العطرة التي ~~فيها قبض طبخا قويا ومطبوخ الترمس المر وقد جعل فيه عصارة الغافت ومطبوخ ~~جعل فيه أصل الكبر وأصول الرازيانج وأصل الكرفس والأذخر ولك والفوة والحلبة ~~ومطبوخ الغافت وشراب الأفسنتين ونقيعه والنقيع المتخذ من الصبر والأنيسون ~~واللوز المر. وأما المسهلات الموافقة لهذا الباب حين ما يحتاج إلى إسهال ~~فلا يجب أن يستعمل منها القوي إلا عند الضرورة الشديدة بل يجب أن تكون ~~خفيفة لأن المادة في القرب من الدواء ولأن العضو إن كان فيه قوة كفاه أدنى ms1278 ~~معين على الدفع. ومن الأدوية الجيدة لهذا الشأن أيارج فيقرا والبسفايج ~~والغاريقون والافسنتين يسقى من أيارج فيقرا للقوي إلى مثقال ونصف وللضعيف ~~إلى مثقال وهو بدهن الخروع أقوى وأجود. وسفوف التربد مع الجعدة المذكورة في ~~الأقرباذين نافع جيدا فإنه يفتح ويسهل معا. وإذا احتيج إلى مسهلات أقوى لم ~~يكن بد من مثل حب الاصطمخيمون وحب السكبينج وربما احتيج إلى مثل ~~التيادريطوس واللوغاديا. وأما الأضمدة النافعة: فمثل الضماد المتخذ من ~~الجعدة ودقيق الترمس والبزور المدرة ومثل الضماد المتخذ من الحلتيت والأشق ~~والأفسنتين وكمافيطوس ومصطكي والزعفران بدهن وأما تدبير الغذاء فيجب أن ~~يجتنب كل غليظ من اللحمان والخبز الفطير والخبز المتخذ من سميذ لزج علك ~~والشراب الغليظ والحلو والأرز والجاورس والأكارع والرؤوس والقلايا المجففة ~~والأدوية المجففة بل المطبوخ أوفق له والتمر # PageV02P511 # والحلاوات كلها خصوصا ما فيها لزوجة وغلظة كالأخبصة والهبط والفالوذج ~~والقطايف ويجتنب جميع ما ذكرناه مما يولد السدد ويجب أن لا يعقب طعامه ~~الحمام فتجتلبه الطبيعة ولما ينهضم. وكذلك يجب أن لا يستعمل عليه حركة ولا ~~رياضة ولا تشرب عليه كثيرا ويبعد من الأكل والشرب خصوصا شرب الشراب فإنه ~~يدخل الطعام على الكبد غير منهضم ويجب أن يكن عجين خبزه كثير الخمير والملح ~~مدركا والشعير والخندروس والحمص والحنطة الخفيفة الوزن والباقلى كلها جيدة ~~له ولا بأس بالشراب العتيق الرقيق الصرف ويجب أن يخلط في أغذيته الكراث ~~ونحوه والهليون نافع له والكبر وغير ذلك من الأدوية ما أنت تعلمها. ### |||| فصل في النفخة والريح في الكبد # قد يجتمع في أجزاء الكبد وتحث أجزاء غشائه بخارات ~~فإذا احتبست وكثفت واستحالت ريحا نافخة لا تجد منفذا إما لكثرتها وإما ~~السدد في الكبد فذلك هو النفخة في الكبد. وقد يحس معه بتمدد كثير ولا يكون ~~معه ثفل كثير كما في الورم والسدد ولا حمى كما يكون في الورم. ويحدث إما ~~لضعف القوة الهاضمة أو لأن المادة الغذائية أو الخلطية من شأنها أن تهيج ~~ريحا وربما كانت هذه الريح محتبسة تحت الكبد كما تحتبس تحت الطحال فيحركه ms1279 ~~الغمز ويحدث القراقر. وأكثر ما يدل على الريح تمدد يبتدئ ثم يزيد وفيه ~~انتقال ما ولا يتبعه تغير حال في السحنة واللون خارج عن المعتاد وربما سكن ~~الغمز والنفخة وحللها وبدد مادتها. ### ||||| العلاج: # يقرب علاجه من علاج السدد ~~وبالأدوية الملطفة المحللة المذكورة فيه والمعجونات المذكورة وينفع منه ~~الحمام على الريق والشراب الصوف الرقيق على الريق وقلة شرب الماء البارد ~~والتكميدات بالخرق المسخنة وبالأفاويه المحللة والضماد المتخذ بالمصطكي ~~والأذخر والسنبل وحب البان والمراهم المتخذة من مثل دهن الناردين والمصطكي ~~بالبزور. فإن كان التكميد يحرك فيجب أن يراعي جانب المشاركة فإنه إن امتد ~~الوجع إلى جانب المعي أسهلت أولا ثم حللت الريح وإن امتد الحجاب والشراسيف ~~إلى خلف استعملت المدرات أيضا ثم محللات الرياح حسبما أنت تعلم ذلك. ### |||| (فصل في وجع الكبد) # الكبد يحدث بها وجع إما من سوء مزاج مختلف في ناحية غشائها إما من ريح ~~ممدة # PageV02P512 # وإما من سدد وإما من أورام حارة أو صلبة إذ كانت الأورام البلغمية قلما ~~تحدث وجعا وقد يكون لحركة الأخلاط في البحرانات ويعرف جهتها من الدلائل ~~المعلومة في الإنذارات وقد يكون من الضعف فلا تحتمل ما يصير إليها من ~~الغذاء فتتأدى به لفافتها وقد يحدث في حركات المواد البحرانية فيحدث ثقلا ~~ووجعا في نواحي الكبد والوجع الشديد جدا إلا أن يكون من ورم حار شديد أو من ~~ريح فلذلك إذا لم تكن حمى وكان وجع شديد فسببه الريح ولذلك ما كانت الحمى ~~الطارئة عليها تحللها كما ذكر أبقراط وقد ذكر أبقراط في كتاب منسوب إليه ~~يزعمون أنه وجده في قبره أنه إذا عرض وجع في الكبد مع حكة شديدة في ~~القمحدوة ومؤخر الرأس وإبهامي الرجلين وظهر في القفا شيء شبيه بالباقلا مات ~~العليل في الخامس قبل طلوع الشمس. ومن عرض له هذا اعتراه عسر البول للسدة ~~مع تقطير لآفة في العضلة. أقول أنه يشبه أن تكون المائية الخبيثة إذ لا ~~تندفع في البول ينفذ بوجه من الوجوه النفوذ في الأطراف فيحدث بمرارتها ~~وبورقيتها حكة ms1280 شديدة. ### ||||| العلامات: # قد علمت علامة كل شيء مما ذكرناه في بابه. ### ||||| المعالجات: # قد ذكر أيضا لكل شيء في بابه لكن الناس قد ذكروا لأوجاع الكبد ~~أدوية ذكروا أنها تنفع منها قولا مطلقا وأكثر نفعها في النوع الضعفي منها ~~ونحن نورد بعضها. والمعول على ما ذكرناه قالوا ينفع من ذلك أقراص الراوند ~~بنسخها المختلفة ومعجون الراوند ودواء الكركم ومعجون السذاب المسهل ومعجون ~~قردمانا ومعجون فودبانوس ومعجون قيصر وأثاناسيا الصغير والكبير والتمري ~~قوينا ومعجون أسفلينيارس وأقراص العشرة ومعجون جالينوس المنسوب إلى قومامت. ~~قالوا: ومما ينفع منه أوقيتان من عصارة ورق الصنوبر العفص بالسكنجبين أو ~~سلاقته مع الراوند وزن نصف درهم والزعفران وزن ثلاثة دراهم ومع شيء من بزر ~~الكرفس والرازيانج. وأيضا يؤخذ من الورد أربعة دراهم ومن السنبل والمصطكي ~~درهمان درهمان من عصارة الغافت وعصارة الأفسنتين واللك والراوند والزعفران ~~وفقاح الأذخر وفوة الصبغ والأسارون والبزور الثلاثة والعود الخام من كل ~~واحد وزن درهم ثم عود البلسان وزن نصف درهم وإذا كان وجع مع إسهال فقد ~~وصفوا هذا الدواء. ونسخته: يؤخذ دردري الخل المطبوخ ولك وراوندصيني وسنبل ~~من كل واحد مثقال خبث الحديد وزن # PageV02P513 # سبعة دراهم يشرب على أوقيتين من ماء الكزبرة ويجب في جميع ذلك هجر الغليظ ~~من الأغذية واللحمان ويقتصر على الخفيف اللطيف من الطيور وغيرها كما علمت ~~وخصوصا إذا كانت هنا حرارة. ومن الأضمدة ضمادا لقردمانا وضماد الفربيون ~~وضماد كليل الملك ### ||| المقالة الثالثة أورام الكبد وتفرق اتصالها ### |||| فصل في قول كلي في أورام الكبد وما يليها # الأورام الحادثة في نواحي الكبد منها ما يحدث ~~في نفس الكبد ومنها ما يحدث في العضلات الموضوعة عليها ومنها ما يحدث في ~~الماساريقا. والذي يحدث في نفس الكبد فمنه ما يحدث في أجزائها العالية وإلى ~~الجانب المحدب ومنه ما يحدث في أجزائها السافلة وإلى الجانب المقعر ومنها ~~ما يحدث في حجبها وأغشيتها وفي عروقها. وهذا القسم في الأقل وربما عم الورم ~~أصنافا من أجزائها ثم الورم نفسه لا يخلو إما أن يكون فلغمونيا دبيلة ms1281 وغير ~~دبيلة أو صفراويا أو بلغميا أو صلبا سرطانيا وغير سرطاني وإما نفخة ريحية. ~~وأسباب ذلك مزاج حار مع حميات منهكة أو بغير حميات أو مزاج بارد يمنع الهضم ~~والدفع أو ضعف في المعدة أو سدة تجمع الأخلاط ثم تنفذها في أجزاء الكبد ~~تنفيذا غير طبيعي. والصفراء أيضا نحو ذلك من أسباب هذه السدة وإذا كانت ~~السدة إلى جانب المرارة جعلت الدم يغلي ويتشرب في أجزاء الكبد تشربا غير ~~طبيعي لكثرة المرار. وبالجملة فإن كثرة المرار إحدى أسباب ورم الكبد الحار ~~وربما كان لمشاركة المعدة فيفسد الهضم والأغذية المسخنة والغليظة والتي لا ~~تنهضم جيدا معينة على حدوث الأورام في الكبد وكذلك إذا كانت الكبد شديدة ~~الجذب فتجذب فوق الذي ينبغي ويتبعه مما حقه أن يندفع شيء صالح فيهيئ الورم ~~وقد يحدث لضربة أو وثى وكل ورم. في الكبد متخزن فإنه إن كان من جانب ~~التحديب كان بحرانه بعرق أو إدرار أو رعاف. وإن كان من جانب التقعير ~~فبحرانه بعرق أو قيء أو إسهال. والورم الذي في الحدبة أردأ من الذي عند ~~التقعير وكل ورم يحصل في الكبد حار أو بارد فإنه بما يسد لا يخلي إلى البدن ~~إلا دما مائيا ومع ذلك يضعف الكبد عن تمييز المائية ومع ذلك فيحتبس كثيرا ~~من المائية في الماساريقا. وهذه هي سبب الاستسقاء # PageV02P514 # اللحمي والزقي وإذا انتقل الورم الحار من الكبد إلى الطحال فهو سليم وإذا ~~انتقل من الطحال إلى الكبد فهو رديء. ### ||||| العلامات الكلية لأورام الكبد بالمشاركة: # أما العلامات العامة فأن يجد العليل ثقلا تحت الشراسيف لازما ~~ويجد هناك وجعا يشتد أحيانا لا كما في السدد فإنها لا تخلو عن وجع قوي ~~وتتغير معه السحنة لا كما في النفخة فلا تتغير ويكون معه انجذاب الترقوة ~~إلى أسفل في كثير من الأوقات ليس دائما وإنما يكون هذا الانجذاب لتمدد ~~الأجوف والمعاليق ولا يعرض في أورام الكبد الحارة وغيرها ضربان لأن ~~الشريانات تتفرق في غشائها ولا ثقل فيها إلا بقدر غير محسوس وقد يشارك ~~أضلاع ms1282 الخلف أوجاع الكبد وأورامها العالية والصاعدة وإن لم يكن مشاركة ~~دائمة. وأصحاب أورام الكبد وخصوصا الأورام الحارة والعظيمة لا يقدرون أن ~~يناموا على الجانب الأيمن ويثقل أيضا عليهم النوم على الجانب الأيسر لتمدد ~~الورم إلى أسفل بل أكثر ميلهم إلى النوم المستلقي. فإن كان الورم في جانب ~~الحدبة وجد الثفل هناك وأحس بامتداد عند المعاليق ووقع الحس على الورم ~~وقوعا أظهر وخصوصا في القضيف وحدث سعال يابس ضيق نفس وخصوصا إذا تنفس بقوة ~~لمشاركة الحجاب والرئة إياها في الأذى ويقل بول وربما احتبس أصلا إذا كان ~~الورم عظيما لما يحدث من السدة في الجانب المحدب ومن ضعف الدافعة والثقل ~~فيه أكثر مما في الكائن عند التقعير لأن جانب التقعير يعتمد على المعدة ~~ويكون الثقل أكثر وانجذاب الترقوة إلى أسفل من اليمين أقل وخصوصا فيمن كانت ~~حدبة كبده غير شديدة الالتصاق والملاقاة للأضلاع. وأما انجذاب الترقوة إلى ~~أسفل ومشاركة الترقوة في وجع الكبد فهو في متصل الكبد ويقل الفواق في ~~الحدبي ويكثر في التقعيري لبعد الحدبة عن فم المعدة. وأما إذا كان الورم في ~~التقعير والجانب الأسفل كان الثقل أقل لاعتماده على المعدة ولم يكن سعال ~~وضيف نفس يعتد به ولم يقع تحت المس وقوعا يعتد به ولكن كان الوجع أشد ~~للمزاحمة الكائنة هناك وخصوصا إذا جذبت المراق. وإذا كانت أورام الكبد ~~عظيمة مال الطبع إلى الاستلقاء عن الاضطجاع فإن أفرط تعذر الاستلقاء عن ~~الاضطجاع أيضا. وأورام الجانب المقعر يستصحب أورام الماساريقا كثيرا. ~~وبالجملة إذا كان الورم في الجانب المقعر كانت المعدة أشد مشاركة فيظهر ~~الفواق والغثيان والعطش إن كان الورم حارا. زعم بعضهم أن المشاركة بينهما ~~بعصبة رقيقة تصل بين الكبد وبين فم المعدة # PageV02P515 # فلذلك يحدث الفواق وقال بعضهم: لا يحدث الفواق إلا عند ورم عظيم بضغط فم ~~المعدة ويرى جالينوس أن السبب فيه ما ينصب إلى المعدة في فمها من الورم ~~الحار من خلط حاد. وبالجملة أن الفواق عند الجماعة لا يظهر إلا عن ورم عظيم ~~لأن المسافة بعيدة ms1283 بين الكبد وفم المعدة وإن كانت عصبة يتشاركان فيها وتصل ~~بينها فهي رقيقة جدا. وبالجملة ما لم يكن ورم عظيم لم يكن بين الكبد ~~والمعدة مشاركة في أكثر الأمر. والكائن من أورام الكبد بقرب الأغشية ~~والعروق أشد وجعا وأضعف حمى إن كان حارا وإذا كان الورم في الجانبين جميعا ~~ظهرت العلامات التي للجانبين وربما شارك جانب جانبا إلى حد غير كثير وقد ~~يؤدي جميع أصناف أورام الكبد الحارة والباردة إلى الاستسقاء واعلم أن ورم ~~الكبد إذا قارنه إسهال فهو مهلك. ### |||| فصل في فروق الكبد وورم العضلات الموضوعة عليه في المراق # يعرف الفرق بينهما من جهة الوضع ومن جهة الشكل ومن جهة ~~الأعراض. أما من جهة الوضع فلأن ورم العضل يظهر دائما وورم الكبد قد لا ~~يظهر وخصوصا التقعيري وفي السمين اللهم إلا أن يكون آمرا متفاقما. والعضل ~~وضعه إما في عرض أو في طول أو في وراب يأخذ أحد العضلة. وقد دللنا عليه في ~~التشريح. وأما في الشكل فإن شكل ما يظهر من أورام الكبد هلالي بحسب وضع ~~الكبد يحس بفصل انقطاعه المشترك. وأما العضلي فهو مستطيل أحد طرفيه غليظ ~~والآخر رقيق وكأنه ذنب الفارة ولذلك لا يحصل بفصل انقطاعه المشترك بل تراه ~~طويلا يلطف في طوله قليلا قليلا وربما لم ينل منه إلا شيئا في الغور ~~مستطيلا إذا كان في العضل الغائرة الموربة وهو أشبه بأورام الكبد. وأما من ~~جهة الأعراض فإن الأعراض الخاصية والمشاركة التي تعرض للأورام التي في ~~الكبد لا يكون منها في أورام العضل شيء يعتد به وإذا رأيت المراق يبادر إلى ~~القحل واليبوسة فاحدس أن الورم كبدي. ### |||| فصل في الورم الحار # أسبابه من جملة ~~أسباب الورم ما فيه حرارة. وأما علاماته فالعلامة المذكورة للأورام الجامعة ~~والتي في بعض الأجزاء ويكون هناك حمى حادة إذا كان الورم في اللحمية ويشتد ~~العطش وتقل الشهوة ويحدث الفواق والغثيان وقيء الصفراء أولا ثم الزنجاري ~~والكراثي ثم السوداء ويحدث برد الأطراف واسوداد اللسان والغشي كل ذلك خصوصا ~~إذا كان الورم ms1284 تقعيريا ويكون سوء تنفس وألم يمتد إلى خلف وإلى الترقوة ولذع ~~وخصوصا إذا كان الورم في الحدبة. وإذا كان في التقعير فإنه يؤثر في أمر ~~التنفس إذا استنشق هواء كثير جدا بتمديد الورم للحجاب وضغطه إياه وضايق ~~الاستنشاق وربما أحدث سعالا. ويعرض للسان # PageV02P516 # كيف كان اصفرار واحمرار شديد ثم يضرب إلى السواد ثم يتغير لون البدن كله ~~خصوصا إذا كان الورم في الحدبة. وإذا كانت القوة قوية وخصوصا قوة المعدة ~~خصوصا والورم في التقعير استمسكت الطبيعة وإن كانت القوة في البدن والمعدة ~~ضعيفة استسهلت الطبيعة. قال أبقراط: البراز الخاثر الأسود في أول المرض ~~الحار دليل على أن في الكبد ورما حارا عظيما. هذا ويكون النبض موجيا عظيما ~~متواترا سريعا. والورم الحار إما أن يتحلل فتبطل أعراضه وإما أن يجمع فتكون ~~معه علامات الدبيلة وسنذكرها. وإما أن تصلب فينتقل أيضا إلى علامات الورم ~~الصلب وتبطل علامات الحار. وأكثر سبب انتقاله إلى الصلابة الإفراط في ~~التبريد والتقبض واستعمال المغلظات في الورم الحار. والفرق بينه وبين ذات ~~الجنب أن السعال لا يعقب نفثا وأن الوجع يكون في اليمين وثقيلا ولون اللسان ~~ولون البدن يتغير معه والنبض لا يكون منشاريا جدا ويتناول إن باليد كان عند ~~الحدبة ويدل عليه تكلف النفس العظيم والاستنشاق الكثير إن كان في المقعر ~~لضغط الورم الحجاب وتمديده إياه وربما هاج حينئذ سعال وبحران وبحران أورام ~~الكبد الحارة الحديبة. وأورام عضلها أيضا الحارة يكون برعاف وخصوصا من ~~الأيمن أو بعرق أو بول محمودين والتقعيرية تكون بعرق أو اختلاف مراري أو ~~قيء. ### |||| فصل في الماشرا الكبدي # الثقل في الماشرا أقل واللهيب واللذع واسوداد ~~اللسان وانصباغ البول الشديد أكثر ويكون اللون إلى صفرة ويكون نوائب اشتداد ~~الحمى غبا ويكون انتفاعه بالبارد الرطب أشد والنبض أصلب وأشبه بالمنشاري ~~منه بالموجي الصرف وأصغر وأشد تواترا وسرعة وأنت تعرف ### |||| فصل في الفلغموني: # يدل عليه علامات الورم الحار وبمخالفة ما نسبناه إلى الماشرا في الخواص ~~وحمرة الوجه ودرور العروق. ### |||| فصل في الأورام الباردة في الكبد # هذه ms1285 الأورام ~~يكون فيها ثقل ولكن لا يكون فيها عطش ولا حمى ولا سواد لسان وثقل ويحس معه ~~في المعدة بشبه تشنج ويدل عليه السن والتدبير والمزاج واللون على ما سلف ~~منا بيان ذلك. ### |||| فصل في الورم البلغمي # يدل عليه تهيح الجلد ورصاصية اللون وأن ~~لا يحس بصلابة وشدة لين النبض مع سائر علامات الورم البارد المذكور وأنت ~~تعلم جميع ذلك. # PageV02P517 ### |||| فصل في الورم الصلب والسرطاني # أكثر ما يحدث يحدث عن ورم تقدمه وقد يحدث ~~ابتداء وقد يحدث عن ضربة فيبادر إلى الصلابة ويدل عليه المس فيمن ينال المس ~~ناحية كبده. ولولا مبادرة الاستسقاء إلى صاحبه لظهر للحس ظهورا جيدا فإن ~~المراق تهزل معه وتضعف فيشاهد ورم هلالي من غير وجع يعقل بل ربما آذى عند ~~ابتداء تناول الطعام وخف عند الجوع وهو طريق إلى الاستسقاء. وقد يدل عليه ~~شدة الثقل جدا بلا حمى وهزال البدن وسقوط الشهوة وكمودة اللون وأن يقل ~~البول وربما أعقب الأعراض الورم الحار فإنها إذا زالت ولم يبق إلا الثقل ~~وازداد لذلك عسر النفس دل على أن الورم الحار صلب. وعسر النفس والثقل بلا ~~حمى يشتركان للصلب والسدد ويفترقان بسائر ما قيل ويتبعه الاستسقاء خصوصا ~~اللحمي لضعف تميز المائية إلا الرشح الرقيق منه فيجري المائية في الدم في ~~الأعضاء ويحدث اللحمي والتهيج. والكثيف عن المائية قد يصير أيضا إلى فضاء ~~البطن على ما نذكره في باب الاستسقاء فيكون الزقي ويهلكون في أكثر الأمر ~~بانحلال الطبيعة لانسداد المسالك إلى الكبد فتنحل قواهم وهؤلاء لا يعالجون ~~إلا في الابتداء. وربما نجع العلاج. وإذا طالت العلة لم ينفع العلا فإن كان ~~الصلب سرطانيا كان هناك إحساس بالوجع أشد وكان إحداث الآفة في اللون وفي ~~الشهوة وغير ذلك أكثر وربما أحدث فواقا وغثيانا بلا حمى وإن لم يحس بالوجع ~~كان في طريق إماتة العضو واعلم أن الكبد سريعة الانسداد والتحجر وخصوصا إذا ~~استعملت المغلظة والمقبضة في الورم الحار استعمالا مفرطا. ### |||| فصل في الدبيلة # أكثرها يكون بعد ورم حار فإن أخذ ms1286 يجمع صار دبيلة وإذا أخذ يجمع اشتدت الحمى ~~والوجع والأعراض أولا ثم حدثت قشعريرات مختلفة وتعقر الاستلقاء فضلا عن ~~النوم على جانب فإذا جمع لان المغمز وسكنت الأعراض. وإذا انفجر حدث نافض ~~واستطلق قيحا ومدة أو شيئا كالدردي ووجد بذلك خفا وانحلالا من الثفل ~~المحسوس. وانفجاره يكون إما إلى ناحية الأمعاء ويخرج بالبراز وإما إلى ~~ناحية الكلي فيخرج بالبول وإما إلى الفضاء الذي في الجوف فيجد جفافا وضمورا ~~ولا يشاهد استفراغا في بول أو برازا. والدبيلة قد تكون غائرة في الكبد وقد ~~تكون إلى ظاهرها وغير غائرة. والمدة تختلف فيهما فتكون في الغائرة سوداء ~~وفي غير الغائرة إلى البياض لتعلم ذلك. # PageV02P518 ### |||| فصل في ورم الماساريقا # يشارك في علاماته علامات ورم الكبد لكن الحمى في ~~الحار منه تكون ضعيفة ليست في شدة حمى الورم الكبدي ويكون الثقل مع تمدد ~~أغور إلى البطن والمعدة وقد يكون فيها التمدد أكثر من الثقل فإذا لم تجد ~~علامات سدد الكبد ولا علامات أورام الكبد ووجدت البراز كيلوسيا رقيقا ليس ~~لسبب ضعف الهضم في المعدة ودلائله وكان هناك تمدد وحمى خفيفة فاحكم بأن في ~~الماساريقا ورما حارا. وأما الورم الصلب فيعسر التفريق بينه وبين سدد ~~الماساريقا إلا بحدس بعيد فإن خرج شيء صديدي بعد أيام فاعلم أنه عن ورم. ~~وهذا الصديد يفارق الصديد الكائن عن مثله في الكبد بأن ذلك إلى الحمرة ~~والدموية وهذا إلى القيحية والصفرة. ### |||| فصل في المعالجات والأول علاج الورم الحار الدموي # أول ما يجب عليك أن تنظر حال الامتلاء وحال القوة والسن ~~والوقت وغير ذلك مما تعرفه وتطلب منها رخصة في الفصد فتفصد إن أمكنك من ~~الباسليق وإلا فمن الأكحل وإلا فمن القيفال. وإن كانت القوة قوية أخرج ما ~~يحتاج إليه من الدم في دفعة واحدة وإلا فرقت وشرحته في مرات. واعلم أنك إذا ~~لم تفصد وتركت المادة في الكبد واستعملت القوابض والرواح أوشك أن يصلب ~~الورم. وإن استعملت المحللات أوشك أن يهتج الألم والورم فافصد أولا ولا ~~تقتصر في ذلك إذا ms1287 لم يكن مانع قوي وأخرج دما وافرا واعلم أنك تحتاج في ~~ابتدائه إلى ما هو القانون في مثله من الردع والتبريد. لكن عليك حينئذ بأن ~~تتوقى جانب الصلابة فما أسرع ما تجيب إلى الصلابة فلذلك يجب أن يكون مخلوطا ~~بالملطفات المفتحات والأطلية الباردة وربما أدى إفراط استعمالها إلى ~~التصليب. وربما كفاها دخول الحمام وربما تفجرت إلى الكلية. واعلم أن كثيرا ~~من الأدوية التي فيها قبض ما وبرد وكذلك من الأغذية التي بهذه الصفة مثل ~~الرمان والتفاح والكمثري فإنها تضر من جهة أخرى وذلك لأنها تضيق المنفذ إلى ~~المرارة فلا تتحلب الصفراء ويكون ذلك زيادة في الورم وشرا كثيرا. فالتقبيض ~~مع أنه لا بد منه في أول العلة وفي آخرها أيضا عند وجوب التحليل لحفظ القوة ~~وتخاف منه خلتان التحجير وحبس الصفراء في الكبد وأنك تحتاج لذلك أيضا إلى ~~أن تبادر إلى تدبير التحليل في هذه العلة أكثر من مبادرتك في سائر الأورام ~~خوفا من التحجر والصلابة ودفعا لما عسى يرشح من صديد رديء لا يخلو عن ترشحه ~~الأورام الحارة لكن التحليل والتفتيح ربما أرخى القوة وقرب الموت كما حكى ~~جالينوس من حال طبيب كان يعالج أورام # PageV02P519 # الكبد بالمرخيات التي تعالج بها سائر الأورام مثل أضمدة متخذة من الزيت ~~والحنطة والماء وإطعامه الخدروس. وكان الواجب أن يطعم ما فيه جلاء بلا ~~لزوجة وغلظ وأن يخلط بالمحللات أدوية فيها قبض وتقوية وعطرية كالسعد وقصب ~~الذريرة والأفسنتين وأن يستعمل من هذه قدر ما يحفظ القوة ولا يفرط ويكون ~~العمدة في أوله الردع بقوة وفي أوسطه التركيب وفي آخره التحليل مع قوابض من ~~هذا القبيل. وإن كانت الحاجة إلى تقوية التحليل وتعجيل وقته ماسة فلم يقبل ~~من جالينوس وأنذره جالينوس في مريض آخر اجتمعا عليه فإن هذا المريض يموت ~~بانحلال القوة وبعرق لزج يسير فهذا التحليل هو ذا يحتاج أن يبادر به في وقت ~~وجوب الردع ويحتاج إلى أن لا يخلى عن القبض والتغرية في حال وجوب التحليل ~~الصرف ومراعاة جميع هذا أمر دقيق. ms1288 واعلم أن هذا العضو كما هو سريع القبول ~~للتحجر كذلك هو سريع القبول للتهلهل وربما كان التفتيح والتحليل سببا ~~للتفجير. وإذا استعملت محللا فلا تستعمله من جنس ما يلذع فيهيج الورم وماء ~~العسل - وإن كان يجلو بلا لذع - فإنه حلو والحلو يورث السدد فلذلك كان في ~~ماء الشعير مندوحة كافية لأنه يجلو بلا لذع ولا يحدث سدة ثم يمكن أن يقوي ~~تفتيحه وجلاؤه بما يخلط إن احتيج إلى زيادة قوة. واللذاعة والقابضة أكثر ~~ضررا بالمقعر منها بالمحدب لأنها تغافص بقوتها وتحدث السدة في أول المجاري ~~وفي الحدبة تكون مكسورة القوة وتلاقي آخر الفوهات. ثم يجب أن تعرف الجانب ~~المعتل فإياك أن تمر والعلة في المقعر أو تسهل والعلة في الحدبة فتجعل ~~المادة في الحالين جميعا أغور بل يجب أن يستفرغ من أقرب المواضع فيستفرغ من ~~الورم الذي في الجانب المقعر من جانب الإسهال والذي في المحدب من جانب ~~الإدرار وإياك أن تترك الطبيعة تبقى مستسمكة فإن في ذلك أذى عظيما وخطرا ~~خطيرا ولا أيضا أن تتركها تنطلق بإفراط فتسقط القوة وتخور الطبيعة بل عليك ~~أن تحل المستمسك باعتدال وتحبس المستطلق وأما الأدوية الصالحة لأورام الكبد ~~في ابتداء الأمر إذا كانت هناك حرارة مفرطة فماء الهندبا وماء عنب الثعلب ~~مع السكنجبين السكري وماء الشعير وماء عصا الراعي وماء لسان الحمل وماء ~~الكاكنج وماء الكزبرة الرطبة وماء القرع والقثاء وماء الكشوث ويجب أن يخلط ~~بها شيء من مثل الأفسنتين وقصب الذريرة وأقراص من الأقراص التي نحن ~~واصفوها. ونسختها: يؤخذ لحم الأمبر باريس عشرة دراهم ورد وطباشير من كل ~~واحد خمسة دراهم لب بزر الخيار ولب بزر القرع وبزر البقلة وبزر الهندبا من ~~كل واحد ثلاثة دراهم بزر الرازيانج وزن درهمين يقرص ويسقى منه وزن مثقالين. # PageV02P520 # وإن احتيج إلى زيادة تطفئة جعل فيه كافور قليل وإن أريد زيادة تقوية ~~الكبد جعل فيه لك وراوند وإن كان هناك سعال جعل فيه رب السوس وشيء من ~~الكثيراء وشيء من الترنجبين. وأما الأدوية التي هي أقوى ms1289 وأصلح لما ليس فيها ~~من الحرارة المقدار البالغ في الغاية فماء الرازيانج ولسان الثور والأذخر ~~والكرفس الجبلي واللبلاب كل ذلك بالسنكجبين. وهذا ونحوها تنفع في التي في ~~الطبقة الأولى إذا أخذت في النضج يسيرا وأقراص الورد أيضا وخصوصا الذي يلي ~~التقعير وكثيرا ما كان سبب الورم وابتداؤه وثيا وضربة. ومما يمنع حدوثه ~~بعدهما بعد الفصد أن يسقى من القوة والراوند الصيني كل يوم وزن درهم ثلاثة ~~أيام وإذا علمت أن الورم في الجانب المقعر فالأولى أن يستعمل ماء اللبلاب ~~مخلوطا بما يجب خلطه به من المبردات المذكورة وماء السلق وجميع ما ينضج ~~ويردع ويلين الطبيعة وينفع عند ظهور النضج الخيار شنبر مع ماء الرازيانج ~~وماء عنب الثعلب وماء اللبلاب وأن تجعل في الأغذية شيئا من بزر القرطم وشمة ~~من الأنجرة والبسفايج وإذا انحط استعمل القوية مثل الصبر والغاريقون ~~والتربد. وقوم يستعملون الهليلج الأصفر وأنا أكرهه لما فيه من قوة القبض ~~المزمن فأخاف أن يخرج الرقيق ويحجر الغليظ. وقد يستعمل في هذا الوقت مثل ~~بزر القرطم ومثل الأنجرة والبسفايج في الطعام والأفتيمون بلا احتسام. وربما ~~أقدمنا على مثل الخربق بحسب الحاجة. وأما الحقن في أول الأمر وحيث يتفق أن ~~تكون الطبيعة مستمسكة فبمثل عصير ورق السلق بالعسل والملح والبورق أو ~~بالسكر الأحمر وعند الانحطاط يقوي ويجعل فيها البسفايج والقنطوريون والزوفا ~~والصعتر وربما جعل فيها حنظل. فأما إذا كان في جانب الحدبة فيجب أن يبدأ ~~بالمدرات الباردة ثم المعتدلة. ثم إذا ظهر النضج استعملت القوية الجيدة ~~وإنما يجب هذا التأخير خوفا من التحجر. وأما هذه الأدوية فمثل القوة ~~والفطراس اليون والأسارون والأذخر وأقراص الأمير باريس الكبير وأما الأضمدة ~~فلا يجب أن تستعمل باردة كما على الأورام الأخرى بل فاترة. والتي يجب أن ~~تبادر بها عندما يحدس أن الورم هو ذا يبتدئ العصارات الباردة القابضة ~~وعصارة بقلة الحمقاء والقرع وحي العالم وماء الورد والصندل والكافور ~~والضمادات المتخذة من عساليج الكرم والورد اليابس والسويق ولا يجب أن يكرر ~~أمثال هذه بل إذا صح أن ms1290 الورم قد يكون فأجود الضمادات هي الضمادات المتخذة ~~من السفرجل مع أدوية أخرى. من ذلك أن يدق السفرجل مع دقيق الشعير وماء ~~الورد ويضمد به. أو السفرجل المطبوخ بالخل والماء حتى ينضج تخلطه مع صندل ~~وتجعل عليه شيئا من دهن الورد # PageV02P521 # وتستعمله. أو من ذلك أن يطبخ السفرجل بشراب ريحاني فيه قبض ما ويضاف إليه ~~عصارة عصا الراعي وتقويه بمثل قليل سنبل وأفسنتين وسعد ويقوم بسويق الشعير ~~ويستعمل. وربما جعل معه دهن السفرجل أو دهن المصطكي ودهن الحناء ومن المياه ~~ماء الآس وماء ورق التفاح وماء السفرجل ونحوه. وقد يتخذ ضماد من السفرجل ~~المطبوخ بطبيخ الأفسنتين. وإذا أريد أن يرفع إلى درجة من التحليل جعل فيها ~~مصطكي وبابونج وإكليل الملك ودقيق الشعير وحلبة مع أشياء فيها عفوصة وبزر ~~الكتان ودهن الشبث ودهن البابونج والحلبة. ومن الضمادات المتخذة ضماد ~~بيلبوس وضماد فيلغريوس وضماد إكليل الملك وضماد ومما جرب هذا الضماد: وهو ~~لتسكين الالتهاب. ونسخته: يؤخذ بسر وعصارة العوسج من كل واحد جزء زعفران ~~ومصطكي من كل واحد نصف جزء ومن دهن الورد أربعة أجزاء شمع مقدار الحاجة ~~إليه وفي آخره يستعمل الأضمدة المفتحة المحللة مخلوطة بقوابض لحفظ القوة ~~مثل الضمادات المتخذة من الايرسا والأسارون والأشنة والجعدة والصعتر والشيح ~~وبزر الكرنب والمقل ونحوه. وقد زيد فيها مقويات والأضمدة المتخذة من الآس ~~وفوة الصبغ وحب الغار والزعفران والمر والمصطكي والشمع ودهن الزنبق. ومما ~~جرب الأدهان التي ربما خلط بها دهن النرجس ودهن السوسن الأزاذ. نسخة ضماد ~~يحلل أورام الكبد منسوب إلى قابوس محمود مجرب: يؤخذ من الميعة ومن الشمع من ~~كل واحد عشرة درخميات ومن المصطكي والزعفران والحماما من كل واحد أربع ~~درخميات ومن دهن شجر المصطكي ومن دهن الورد من كل واحد وزن درخميين شراب ~~قوطولان ونصف يذاب الشمع والدهن ويخلط به الجميع. وآخر نافع جدا: يؤخذ سوسن ~~وحماما وساذج من كل واحد درخمي آس ميعة شمع من كل واحد عشرون درخميا كندر ~~زعفران أسارون من كل واحد درخمي دهن شجر المصطكي ms1291 مقدار الحاجة ويستعمل. آخر ~~جيد: يؤخذ صبر ثلاثة أواق مصطكي أوقية بابونج وإكليل الملك من كل واحد أربع ~~أواق زعفران وفوة وقصب فريرة وأسارون من كل واحد أوقيتان شمع وأشق من كل ~~واحد تسعة أواق حماما وسنبل رومي وحب البلسان من كل واحد ست أواق دهن ~~السوسن مقدار الكفاية. آخر محلل قوي: يؤخذ زعفران أوقيتان مقل سبع أواق وسخ ~~الكواير أربع أواق مصطكي ثلاث أواق ميعة وزفت وشمع وأشق من كل واحد سبع ~~أواق حماما وسنبل رومي وحب البلسان من كل واحد ست أواق دهن السوسن مقدار ~~الكفاية يخلط ويستعمل. وأما إذا كان مع الورم إسهال مضعف يوجب الاحتياط ~~حبسه وجب أن # PageV02P522 # يسقى أقراص الأمير باريس وأقراص الراوند المسك وأما الغذاء فأجوده كشك ~~الشعير فإنه يبرد ويجلو ولا يورث سدة ويسرع نفوذه. وأما الخندروس وأشد منه ~~الحنطة فلا بد فيه من غلظ ومزاحمة للورم. فإن لم يكن بد من خبز فالخبز ~~الخمير الذي ليس بسميذ ولا من حنطة علكة وقد خبز في النور. ويجب أن يعتني ~~بالغذاء غاية العناية ومن البقول الخس والسرمق ومن الفواكه الرمان الحلو ~~لمن لا تستحيل الحلاوة في معدته إلى الصفراء ويجب أن يجنب الحلاوات ما ~~أمكن. ### ||||| # علاج الحمرة قريب من علاج الفلغموني ولكن يجب أن يكون الإسهال ~~والإدرار أرفق وبما هو أميل إلى البرودة وتوضع عليه الأدوية المبردة بالثلج ~~ولا يزال يجد ذلك حتى يجد العليل غوص البرد ويتخذ أضمدة من النيلوفر وماء ~~الكاكنج وماء السفرجل والصندل والكافور ونحوه ولا يستعمل فيه المسخنات ما ~~أمكن. ### ||||| في علاج الدبيلة: # إن الدبيلة يجب أن يستعمل في أولها وحين ما تبتدئ ~~ورما حارا ويحدس أنه يجمع الرادعات من الأضمدة باعتدال والأطلية ويسقى ماء ~~الشعير والسكنجبين. وإن أوجب الحال الفصد فصد من الباسليق أو يحجم ما يلي ~~الظهر من الكبد وربما احتيج إلى إسهال فإذا لم يكن بد من أن يجمع فالواجب ~~أن يستعجل إلى الإنضاج والتفتيح ولا بد أن يعان بالتقطيع والتلطيف إذ لا بد ~~من أخلاط غليظة ms1292 تكون في مثل هذه الأورم قد تشربها العضو ولا بد من ملين ~~ليجعل الخلط مستعدا للتحليل. فإذا ظهر النضج ولم تنفجر أعين على ذلك ~~بالمفتحات القوية شربا وضمادا على ما ذكر ثم أعينت الطبيعة على دفع المادة ~~إن احتاجت إلى المعونة وينظر إلى جهة الميل فإن وجب أن يسهل أو يدر فعل ولم ~~يدر بشيء قوي وشيء حاد فيورث ضررا في المثانة فإن حفظ المثانة في هذه العلة ~~وعند انفجار القيح إليها بنفسه أو بدواء مدر واجب فإذا انفجر انفجارا ~~واندفع القيح اندفاعا احتيج إلى غسل بقايا القيح بمثل ماء العسل ونحوه ثم ~~احتيج إلى ما يدمل القرحة. وإن احتملت القوة الإسهال كان فيه معونة كبيرة ~~على الإدمال إذا لم يكن إفراط. والإسهال يحتاج إليه لأمرين: أحدهما قبل ~~الانفجار لتقل المادة وتجف على الطبيعة والثاني بعد الانفجار أو عند قرب ~~الانفجار وتمام النضج إذا علم أن المادة إلى جهة المعي أميل وأن الدبيلة في ~~جانب التقعير. ومما يستسهل به قبل الانفجار على سبيل المعونة للطبيعة ~~فالخفيف من ذلك الترنجبين والشيرخشك والخيار شنبر والسكر الأحمر وأمثال ذلك ~~في مياه اللبلاب والهندبا مشروبا. # PageV02P523 # وأقوى من ذلك قليلا طبيخ البزور والأصول وقد طبخ فيها الغافت وديف فيه ~~الترنجبين والشيرخشك والخيار شنبر ونحوه. وربما جعل فيه الصبر والأفسنتين ~~ومن الحقن الحقن الخفيفة المعروفة. وأما المسهلات التي تكون بعد التقيح ~~وتعين على النضج أيضا وعلى التفجير فأن يسقى في طبيخ الأصول والغافت دهن ~~الحسك وزن أربعة دراهم أو الزنبق وزن درهمين مع نصف أوقية سكر ونصف أوقية ~~خيار شنبر. فأما إن كانت المادة نحو الحدبة فلا يجب أن تستعمل المسهلات ~~اللهم إلا على سبيل المعونة. وأما عند النضج فيجب أن يستعمل المدرات ~~المذكورة على ترتيبها كلما كان النضج أبلغ استعمل الأقوى. وأما الأدوية ~~المشروبة المعينة على النضج فمثل لبن الأتن بالسكر الأحمر أو بسكر العشر أو ~~مثل ماء الأصول وبالزبيب والتين والبرشياوشان والحلبة بدهن اللوز الحلو أو ~~المر ودهن الحلبة أو دهن الحسك. وإن أريد ms1293 أقوى من ذلك جعل فيه الثمر ويسقون ~~على الريق طبيخ الجعدة وشراب الزوفا القوي ويطعمون العسل المصفى من رغوته ~~بالطبخ والتين وماء العسل في ماء الشعير أو يؤخذ من الطرحشقوق اليابس وزن ~~درهم ومن بزر المرو درهم ونصف ومن دقيق الحلبة درهم يسقى بثلاث أواق لبن ~~الأتن مع السكر ويستعملون الأدوية التي فيها تفتيح وتلطيف وأيضا تقوية. وهي ~~مثل الأفسنتين والزعفران والسنبل وأصول الفاوانيا وأصول الحاشا وأصل القوة ~~والمصطكي والسنبلات حب الفقد وعصارة الغافت وأصول القنطوريون. ومن الأدهان ~~دهن الناردين ودهن شجرة المصطكي ودهن السوسن. وأما الأضمدة المعينة فمثل ~~الأضمدة التي يقع فيها الدقيق وإكليل الملك والبابونج وأصول السوسن ~~والفوتنج وأصول الخطمي والتين والزبيب والخمير والبصل المشوي ودهن البزر. ~~فإن احتيج إلى أقوى من ذلك استعمل ضمادا من دقيق الشعير والبورق وذرق حمام ~~والفوذنج وعلك البطم والزفت ودقاق الكندر ونحوه. ويجب إذا أحس بالنضج أن ~~ينام على كبده ويديم الاستحمام بالماء الحار. وربما احتاج إلى أن يرتاض ~~ويتمشى إن أمكنه ذلك فإذا انفجر فيجب أن يتناول عليه ماء يغسله وينقيه مثل ~~ماء العسل الحار ثم يتبع بما ينقيه من جهة ميله إما الإسهال وإما الإدرار ~~إن احتاج إليهما أو يخلط شيء من ذلك بماء العسل. ولا يجب أن يسقيه المدرات ~~القوية جدا فينكأ مجاري البول فإن اتفق أن يقرح أو أضر القيح بمجاري البول ~~والمثانة فالصواب أن يغذى بأغذية فيها جلاء من غير لذع بل مع تغرية ماء ~~كماء العسل المطبوخ طبخا معتدلا وقد خلط به يسير نشا وبيض ودهن ورد وأيضا ~~مثل الخبازي بالخندروس. وبالجملة يجب أن يدبره بتدبير قروح الأعضاء الباطنة ~~وعلى ما يجب أن يجري عليه الأمر في قروح الكلى. فإذا نقى نقاء بالغا فيجب ~~أن يسقيه في الغدوات ماء الشعير والسكنجبين فإذا مضى # PageV02P524 # ساعتان أخذت من الكندر ودم الأخوين مثقالا مثقالا ومن بزر الهندبا وبزر ~~الكرفس والمصطكي من كل واحد مثقالا وتسقيه في سكنجبين أو جلاب أو ماء ~~العسل. وبعد ذلك فتقويه بالغذاء وتعالج قرحته بمثل ms1294 ما يذكر في قروح الكلى. ~~وإذا اتفق أن تنصب المدة إلى فضاء الجوف فلا بد حينئذ من أن تشرح الجلد عند ~~الأربية وتنحي العضل حتى يظهر الصفاق الداخل المسمى باريطان ثم تثقب فيه ~~ثقبة وتوضع فيه أنبوبة ويسيل منه القيح ثم يعالج بالمراهم. وأما الأغذية ~~فيجب أن يستعمل في الابتداء تلطيف الغذاء ويقتصر على كشك الشعير والسكنجبين ~~ثم بعد ذلك يستعمل الأغذية المفتحة التي ذكرناها وصفرة بيض نمبرشت والاحساء ~~الملينة فإذا انفجر وتنقى احتيج إلى ما يقوي مثل ماء اللحم ولحوم الحملان ~~والدجاج. والجداء والطيور الناعمة ومرقها الحامضة بالأبازير وصفرة البيض ~~النمبرشت ونحو ذلك وقليل شراب ويستعمل المشمومات المقوية. ### ||||| علاج الأورام الباردة: # يجب أن تستعمل فيها الملطفات الجالية ويقرب علاجها من علاج السدد ~~ومن علاج الدبيلات التي تهيأت للإنضاج وقد عرفت الأدوية المنضجة والمدرة ~~والمفتحة والملطفة. ويجب أن يكون فيها قوة قابضة مقوية عطرية ويقع فيها من ~~الأدهان دهن الخروع ودهن الياسمين ودهن الزنبق. ومن الأضمدة المتخذة لها ~~وأجود أضمدتها ضماد فولارحيون ومرهم فيلغريوس ومرهم الأصطمحيقون ومرهم ~~البزور. وينفع منها دواء الكركم ودواء اللك ونحو ذلك. وللفستق منفعة عظيمة ~~فيها وأقراص السنبلين. ومن الأشربة شراب البزور بكمادريوس والجعدة قد طبخا ~~فيه. ومما ينفع فيها - وخصوصا فيما يضرب إلى الصلابة وينفع أيضا من أوجاع ~~الكلى والطحال - الدواء المعمول بالعنصل على هذه الصفة. ونسخته: يؤخذ عنصل ~~مشوي وسوسن أسمانجوني وأسارون ومو وفو وبزر كرفس وأنيسون وسنبل الطيب ~~وسليخة وجندبيدستر وفوذنج جبلي وكمون وفوذنج نهري ووج وأشراس وعاقرقرحا ~~ودار فلفل وجزر بري وحماما وأوفربيون وبزر خطمي واسطوخودوس وجعدة وسيساليوس ~~وبزر سذاب وبزر رازيانج وقشور أصل الكبر وزراوند مدحرج وقرفة وزنجبيل وحب ~~غار وأفيون وبزر البنج وقسط ونانخواه وبزر الكراويا الأبيض من كل واحد جزء ~~يعجن بعسل منزوع الركوة ويستعمل. وهذا الدواء الذي نحن واصفوه يفعل الفعل ~~المذكور بعينه وهو معمول بالثوم البري. ونسخته: يؤخذ ثوم وجنطيانا أبيض ~~وغافت وقسط وزراوند وكاشم وسيساليوس ودار فلفل من كل واحد ثلاثون درخميا ~~بزر كرفر وأسارون ومووفو ms1295 وجزر بري ونانخواه وأنجمان أسود من كل واحد خمسة ~~عشر درخميا ورق سذاب يابس وفوذنج جبلي وكمون وفوذنج نهري وصعتر بري من كل ~~واحد عشر درخميات # PageV02P525 # جندبادستر وباذاورد من كل واحد اثنا عشر درخميا تحل هذه بالشراب وتسحق ~~الباقية ويخلط الجميع خلطا يصير به شيئا واحدا ثم ### ||||| علاج الورم الصلب في الكبد: # أنه لم يبرأ من الورم الصلب المستقر المستحكم أحد. والذين برؤا منه ~~فهم الذين عولجوا في ابتدائه وكان قانون علاجهم بعد تنقية البدن من الأخلاط ~~الغليظة بأدوية مركبة من عقاقير فيها تليين معتمل وتحليل وتلطيف وإسخان ~~معتدل وتفتيح السدد أغلب من التليين وتقوية وقبض وعطرية بمقدار ما يحتاج ~~إليه دون ما يعاوق الغرضين الآخرين. وأكثر هذه الأدوية تغلب عليها مرارة ~~وقبض يسير. وهذه الأدوية تستعمل مشرربات وتستعمل أضمدة وتستعمل نطولات. ~~ويجب أن تلين الطبيعة إن كانت معتقلة بالأشياء الخفيفة والحقن خاصة وقد ~~يفعل ذلك حب الصنوبر الكبار وبزر الكتان وعلك البطم مع نفع للورم. ويجب أن ~~لا يقدم على إسهال البطن بالأشياء الشديدة الحرارة فتؤلم وتزيد في الأذى. ~~ويجب أن يكون نومه على الجانب الأيمن فإن ذلك مما يعين على تحليله جدا. ~~فأما الأدوية المفردة النافعة من ذلك فحب الصنوبر والمخاخ والشحوم المعتدلة ~~وإلى الحرارة ودقيق الحلبة فيه تليين ما مع إنضاج والقسط شديد المنفعة فإنه ~~إذا سقي منه نصف درهم إلى مثقال بطلاء ممزوج أو بشراب نفع نفعا بينا. وقد ~~ينفع منه سقي دهن الناردين أو دهن البلسان أو دهن القسط بماء طبخ فيه ~~السذاب والشبث. والشربة من دهن الناردين وزن أربعة دراهم. ويستعمل ذلك ~~أسبوعا فينفع نفعا عظيما. ومما ينفع من ذلك عصارة الشيح الرطب إذا استعمل ~~أياما. ومما ينفع من ذلك بزر الفنجنكشت وزن درهم في بعض الأشربة والغافت ~~وزن درهم بماء الكرفس أو الرازيانج وأما ماء الهندبا ولسان الحمل المجفف ~~وزن مثقال وطبيخ الترمس وقد جعل فيه سنبل إلى نصف درهم أو فلفل أقل من ذلك ~~واللوز المر في الشراب وأصل شجرة دم الأخوين ms1296 نافع أيضا. أو لحاء شجرة ~~الدهمست وحب الغار وأصل القوة وأصل اللوف والحمص الأسود والجعدة ~~والكمادريوس. ومن الأشربة المركبة النافعة من ذلك قرص المقل صفته: يؤخذ ورد ~~مطحون عشرة دراهم سنبل طيب وزن درهمين زعفران درهم قسط درهم ونصف مصطكي ~~درهم لوز مر درهم ونصف مقل ثلاثة دراهم وتدق الأدوية ويحل المقل بالشراب ~~ويعجن به الأدوية ويقرص الشربة ثلاثة دراهم بماء العسل أو بطبيخ البزور. ~~وإن كانت حرارة فبماء اللبلاب والهندبا. ومن ذلك دواء اسقلينادوس المتخذ ~~بمرارة الدب فإنه مجرب نافع لما فيه من صنوف الأدوية من ذلك على شرائطها ~~التي ذكرناها. ونسخته: يؤخذ كمافيطوس وفراسيون وبزر كرفس جبلي والجنطيانا ~~وبزر الفنجنكشت ومرارة # PageV02P526 # الدب وخردل وبزر القثاء واسقولوقندريون وأصل الجاوشير وخواتيم البحيرة ~~وفوة الصبغ وبزر الكرنب والزرواند والفلفل والسنبل الهندي والقسط وبزر ~~الكرفس البستاني وبزر الجرجير والبقلة اليهودية والجعدة والافيون والغافت ~~وحب العرعر أجزاء سواء يعجن بعسل. والشربة منه قدر بندقة بشراب معسل قدر ~~قواثوس. ومما ينفع من ذلك دواء الكركم والأثاناسيا. وترياق الأربعة ~~والشجرينا نافعان في ذلك. ومن المركبات المجربة الخفيفة في ذلك دواء ~~طرحشقوق المذكور في باب الدبيلة وأدوية ذكرناها في باب الأورام الباردة ~~مطلقا. وإذا استعمل كل يوم من أقراص الأمير باريس أسبوعا يشرب في الماء ~~ويبتدأ من وزن درهم ونصف إلى درهمين ونصف كان نافعا. وإن جمع شيئا من الماء ~~استعمل أقراص الصفر والشبرم متدرجا من ثلث درهم إلى درهم ويجتهد أن لا ~~يوقعه ذلك في قيام. ومن الأضربة التي تشرب سلاقة القسط وقضبان الغافت ~~والحلبة والزبيب أربع أواق مع أوقية دهن الجوز أو دهن الجوز الطري أو سلاقة ~~تتخذ من الجنطانيا والأفسنتين وإكليل الملك والزبيب والتين أو سلاقة من ~~الراوند والأفسنتين والسذاب وفقاح الأذخر والزبيب والحلبة وسلاقة الترمس ~~والقسط والأفسنتين بدهن الخروع. ومن الأضمدة الجيدة لذلك أن يضمد بالحماما ~~الرطب أو اليابس المطبوخ في شراب عفص أو السنبل بدهن الفستق مع الفارسيون ~~أو الفراسيون مع الشبث المطبوخ أو ضماد يتخذ من دقيق الحلبة والتين والسذاب ms1297 ~~وإكليل الملك والنطرون أو يؤخذ من الأشق وزن مائة درهم ومن المقل خمسة ~~وعشرون درهما ومن الزعفران اثنا عشر درهما يسحق الجميع ويجمع بقيروطي متخذ ~~من الشمع ومن دهن الحناء بحسب المشاهدة. أو ضماد متخذ من دقيق الحلبة وبعر ~~الماعز وقردمانا وفوذنج وكرنب وأشنة وسذاب. والذي يكون سببه ضربة - وقد ~~ابتدأ يرم ويصلب - فأوفق الأضمدة له مرهم المورد سفرم. ومن التدبير الجيد ~~إذا استعملت المشروبات والأضمدة أن يوضع على العضو محجمة مسخنة ولا يشرط بل ~~تعلق على الموضع العليل ثم يستعمل الأدوية التي هي أقوى في التحليل في ~~التلطيف والتحليل. ويلزم الموضع مثل النطرون والكبريت الأصفر يلزم الموضع ~~في كل خمسة أيام أو أسبوع ثم يستعمل الطلاء بالخردل في كل عشرة أيام ثم ~~يقيأ العليل بالفجل. فإن استعصى الورم استعمل الخربق الأبيض وإذا صار الورم ~~سرطانيا قل الرجاء فيه. فإن نفع فيه شيء فدواء الاسقلنيادوس الذي في ~~القراباذين بغير مرارة الدب. وأما الأغذية فما يسرع انهضامه مثل صفرة البيض ~~النمبرشت ومثل كشك الشعير ومثل غذاء من به سدد في كبده والقليل الرقيق من ~~الشراب جدا ويجتنب اللحم. ### ||||| # هي قريبة من علاج أورام الكبد ومن جهة الأدوية ~~إلا أن الجرأة على ردع المادة أولا وعلى تحليلها ثانيا تكون أقوى ولا يخاف ~~منه من القبض والتحليل # PageV02P527 # ما يخاف في ورم الكبد. وعلاج أورام الماساريقا هو مثل علاج أورام تقعير ~~الكبد فحسب. ### |||| فصل في الضربة والسقطة والصدمة على الكبد # أنه قد تعرض ضربة أو ~~صدمة أو سقطة على الكبد فيحتاج أن تتدارك لئلا يحدث منها نزف أو ورم عظيم. ~~فإن عرض ورم عولج بما ذكرنا من علاج الورم الذي يعقب الضربة وربما عرض منه ~~أن الزائدة الكبيرة من زوائد الكبد تزول عن موضعها وخصوصا إن كانت كبيرة ~~فيحدث وجع تحت الشراسيف اليمنى عقيب ضربة أو صدمة أو سقطة. وهذا يصلحه ~~الغمز والنفض مع انتصاب من صدر الذي به ذلك وقيام منه فيسكن الوجع دفعة ~~بعود الزائدة إلى موضعها. وأما غير ذلك فيحتاج إلى ms1298 أن تبدأ فتفصد. وإن كانت ~~حرارة شديدة فيسقى ويطلى من المبردات الرادعة. وإن خرج دمه فاجعل معها ~~القوابض. وإن لم يكن حرارة شديدة ولا سيلان دم أو كان قد سكن ما كان من ذلك ~~وانتهى وإنما وكدك أن تحلل دما إن مات فاستعمل المحلل ولا مثل الطلاء ~~بالمومياي ودهن الرازقي. وينفع من جميع ذلك الأدوية المذكورة في باب ~~الأورام الحادثة من الصدمة. يؤخذ من الراوند والجلنار ودم الأخوين والشب ~~اليماني أجزاء سواء. والشربة من ذلك مثقال بماء السفرجل. وإن لم يكن هناك ~~حرارة كثيرة وأردت أن تستعمل أدوية فيها ردع مع تحليل ما وتغرية فينفع من ~~ذلك هذا التركيب. ونسخته: يؤخذ كهربا عشرة دراهم إكليل الملك عشرة دراهم ~~ورد خمسة أقاقيا أربعة سنبل هندي وزعفران من كل واحد ست مصطكي وقشور الكندر ~~من كل واحد أربعة طين أرمني سبعة جوز السرو ثمانية يعجن بماء لسان الحمل ~~ويقرص كل قرصة مثقال ويستعمل. دواء آخر جيد: يؤخذ من موريافيليون عشرة ومن ~~اللك المغسول سبعة ومن الراوند الصيني سبعة ومن الزعفران وزن ثلاثة دراهم ~~ونصف حاشا وزن أربعة دراهم حمص أسود سبعة دراهم مر خمسة طين أرمني عشرة يلت ~~بدهن السوسن وقد جعل معه مومياي ويتخذ منه أقراص ويسقى. والشربة منه إلى ~~ثلاثة دراهم. والراوند الصيني والطين المختوم إذا خلط بشيء من حب الآس كان ~~أنفع الأشياء لهذا فيما جربته أنا. وأما في آخر الأمر وحين لا يتوقى ما ~~يتوقى من الالتهاب والتورم فيجب أن يسقى من هذا القرص. ونسخته: يؤخذ راوند ~~ولك زنجبيل يتخذ منها أقراص وربما جعل معها شيء من الزرنيخ الأصفر فإنه ~~عجيب القوة في الرض وتحليل الورم يسقى من هذا ويطلى عليه مثل هذا الطلاء ~~فإنه عجيب القوة. ونسخته: يؤخذ من # PageV02P528 # العود والزعفران وحب الغار ومقل وذريرة ومصطكي وشمع ودهن الرازقي وميسوسن ~~يجعل ضمادا. ### |||| فصل في الشق والقطع في الكبد # زعم أبقراط أن من انخرق كبده مات ~~ويعني به تفرق اتصال عام فيها لجرمها ولعروقها. وأما ما دون ذلك ms1299 فقد يرجى ~~وربما حدث هناك بول دم وإسهاله بحسب جانبي الكبد. ### ||||| المعالجات: # علاج ذلك يكون ~~بالأدوية القابضة والمغرية على ما تعلم وعلى ما قيل في باب نفث الدم وربما ~~نفع سقيه وزن درهمين من الورد بماء بارد أو سقيه جنلنار بماء الورد أو يضمد ~~بهما أو يضمد بالطين المختوم مع الصندلين المحكوك بماء الورد فإنه نافع. ### ||| المقالة الرابعة الرطوبات التي تعرض لها بسبب الكبد أن تندفع بارزة أو تحتقن كامنة ### |||| فصل في أصناف اندفاعات الأشياء من الكبد # قد تختلف الاندفاعات ~~في جوهر ما يندفع وقد يختلف بالسبب الذي له يندفع. فأما جوهر ما يندفع فقد ~~يكون شيئا كيلوسيا وقد يكون مائيا وقد يكون غساليا وقد يكون مريا وقد يكون ~~صديديا وقد يكون مديا وقد يكون أسود رقيقا وأسود كالدردي وأسود سوداويا وقد ~~يكون منتنا وقد يكون غير منتن وقد يكون دما خالص ربما اندفع مثله من طريق ~~المعدة بالقيء. ويدل عليه عدم الوجع وقد يكون شيئا غليظا أسود هو جوهر لحم ~~الكبد. وأما السبب الذي يندفع فربما كان ورما انفجر أو سدة انفتحت واندفعت ~~أو فتقا وشقا عرض في جرمه أو عروقه سببه قطع أو ضربة أو وثي أو قرحة أو ~~تأكل أو ضعف من الماسكة فلا تمسك ما يحصل أو ضعف من الجاذبة فلا تجذب أو ~~ضعف من الهاضمة فلا هضم ما يحصل فيها. وإذا لم ينهضم لم يقبله البدن ودفعه ~~أو قوة من الدافعة أو سوء مزاج مذيب أو بارد مضعف من أسباب مبردة ومنها ~~الاستفراغات الكثيرة أو يكون لامتلاء وفضل تحتاج الطبيعة إلى دفعه وربما ~~كان الامتلاء بحسب البدن كله وربما كان في نفس الكبد إذا أحس بتوليد الدم ~~لكن مكث فيها الدم فلم ينفذ في العروق لضيقها أو لضعف الجذب فيها أو لسدد ~~أو أورام وقد يكون سبب الامتلاء الذي يندفع ترك رياضة أو زيادة في الغذاء ~~أو قطع # PageV02P529 # عضو على ما ذكرنا في الكتاب الكلي أو احتباس سيلان معتاد من باسور أو طمث ~~أو غير ms1300 ذلك وقد يكون السبب لذعا وحمة من المادة يحوج الطبيعة إلى الدفع وإن ~~كانت القوى لم تفعل بعد فيها فعلها الذي تفعله لو لم يكن هذا الأذى وربما ~~استصحب ما يجده في الطريق وصار له عنف وعسف. وقد يكون مثل هذا في البحرانات ~~وربما لم يكن السبب في الكبد نفسها بل في الماساريقا وإن كان ليس يمكن في ~~الماساريقا جميع وجوه هذه الأسباب فيمكن أن يكون من جهة أورام وسدد. وإن ~~كان يبعد أو لا يمكن أن يكون الكبد يجذب والماساريقا لا يجذب فيعرض منه أمر ~~يعتد به فإن الجذب الأول للكبد لا للماساريقا وليس جذب الماساريقا وحده ~~جذبا يعتد به. وكثيرا ما يكون القيام الكبدي لأن البدن لا يقبل الغذاء ~~فيرجع لسدد أو غير ذلك. وجميع أصناف هذه الاندفاعات تستند في الحقيقة إما ~~إلى ضعف أو إلى قوة فيكون الفتقي والقرحي والمنسوب إلى سوء المزاج وضعف ~~القوى من جنس الضعيف. وفتح السدد وتفجير الدبيلات ودفع الفضل من جنس القوى ~~فإن القوة ما لم تقو لم تدفع فتح الدبيلة وفضل الدم الفاسد لكثرة الاجتماع ~~وقلة الامتياز منه وفضل الدم الكثير وغير ذلك. وإذا خرج الدم منتنا فليس ~~يجب أن يظن به أن هناك ضعفا فإنه قد نتن لطول المكث ثم يندفع وهو كالدردي ~~الأسود إذا فضل ودفعته الطبيعة. كما ينتن أيضا في القروح لكن الذي يندفع عن ~~القوة يتبعه خف وتكون معه صحة الأحوال. وإذا لم يكن المنتن في كل حال رديئا ~~فالأسود أولى أن لا يكون في كل حال رديئا. وكذلك قد يكون في اندفاعات ألوان ~~مختلفة شفاء وخف. ويخطئ من يحبس هذه الألوان المختلفة في كل حال وأشد خطأ ~~منه من يحبسها بالمسددات المقبضة. وليعلم أنه لا يبعد أن القوة كانت ضعيفة ~~لا تميز الفضول ولا تدفع الامتلاء ثم عرض لها أن قويت القوة أو حصل من ~~استعداد المواد للاندفاع وانفتاح السدد ما يسهل معه الدفع المتصعب فاندفعت ~~الفضول. والسبب في الإسهال الكيلوسي الذي بسبب الكبد وما يليه ms1301 إما ضعف ~~القوة الجاذبة التي في الكبد أو السدد والأورام في تقعيرها وفي الماساريقا ~~حتى لا تجذب ولا تغير البتة. وسنذكر حكم هذا السددي في باب الأمعاء وهو مما ~~إذا أمهل أذبل وأسقط القوة وإذا احتبس نفح في الأعالي وآذاها وضيق النفس ~~وأما كثرة المادة الكيلوسية وكونها أزيد من القوة الجاذبة التي في الكبد ~~فتبقى عامتها غير منجذبة. وربما كان السبب في ذلك شدة شهوة المعدة ~~وإفراطها. والسبب في الإسهال الغسالي هو ضعف القوة المغيرة والمميزة التي ~~في الكبد أو زيادة المنفعل عن الفاعل أو لضعف الماسكة ويكون حينئذ نسبة ~~الإسهال الغسالي من الكبد الضعيف نسبة القيء والهيضة عما لا تحتمله # PageV02P530 # المعدة من المعدة الضعيفة فتندفع قبل تمام الفعل لضعف الماسكة. فإذا لم ~~يكن لضعف الماسكة فهو لضعف المغيرة. والضعفان يتبعان ضعف كل سوء مزاج لكن ~~أكثر ضعف الماسكة لحرارة ورطوبة. وأكثر ضعف المغيرة لبرودة فلا يخر من ~~القضية أن الغسالي يكون لحرارة فقط أو لبرودة فقط. وفي الحالين فإن الغسالي ~~يستحيل إلى ما هو أكثر دموية لشدة الاستنباع من البدن إلى ما هو خاثر. ~~وللكائن عن الحرارة علامة أخرى وللكائن عن البرودة علامة أخرى سنذكرهما. ~~والسبب في الإسهال المراري كثرة المرار وقوة الدافعة. والسبب في الصديدي ~~احتراق دم وأخلاط وذوبها وربما أدت إلى احتراق جرم الكبد نفسه وإخراجه بعد ~~الأخلاط المختلفة وقد يكون الصديدي بسبب ترشح من ورم أو دبيلة وكثيرا ما ~~يكون لترشح من الكبد ويكون للقيام أدوار. والسبب في الخاثر الذي يشبه ~~الدردي إما انفجار من دبيلة وإما سدد انفتحت وأما تأكل وقروح متعفنة وإما ~~احتراق من الدم وتغيره في نواحي الكبد لقلة النفوذ مع حرارة الكبد وما ~~يليها أو تغيره في العروق إذا كانت شديدة الحرارة وأفسدته فلم يمتر منها ~~البدن فغلظ وصار كالدردي منتنا شديد النتن وفيه زبدية للغليان والذوبان ~~ومرار لغلبة الحرارة. وإذا فسد هذا الفساد دفعته الطبيعة القوية ودلت على ~~فساد مزاج في الأعضاء وتكون أصحابه لا محالة نحفاء مهزولين ويفارق السوداء ~~باللون ms1302 والقوام والنتن فإنه دونها في السواد وأغلظ منها في القوام ونتنه ~~شديد ليس للسوداء مثله وأما برد يخثر الدم ويجمده أو ضعف من الكبد يؤدي ~~الأمر عن الغسالي إلى الدموي وإلى الدردي ولا يكون بغتة إلا في النادر. ~~وأكثر ما يكون بغتة هو عن سوء مزاج حار محترق فإن البارد يجعله سيالا غير ~~نضيج والحار المحترق يخثره كالدردي وإما لخروج نفس لحم الكبد محترقا غليظا. ~~والسبب في المنتن عفونة عرضت لتأكل وقرحة أو لكثرة احتباس واحتراق والسبب ~~في الدم النقيج قوة قوية لم تحتج أن تزاول الفضل الدموي مدة يتغير فيها ثم ~~تدفعه. وقد تكون لانحلال فرد. قال بقراط: من امتلأت كبده ماء ثم انفجر ذلك ~~إلى الغشاء الباطن فإذا امتلأت بطنه مات. واعلم أن الإكثار من شرب النبيذ ~~الطري يوقع في القيام الكبدي. وإذا كان احتباس القيام يكرب وانحلاله بعيد ~~الراحة فهو مهلك. واعلم أن الشيخ الطويل المرض إذا أعقبه مرضه قياما وهو ~~نحيف وإذا احتبس قيامه تأذى فقيامه كبدي وبدنه ليس يقبل الغذاء لجفاف ~~المجاري. ### ||||| العلامات: # أما الفرق بين الإسهال الكبدي والمعوي فهو أن الأخلاط ~~الرديئة الخارجة # PageV02P531 # والدم من المعي يكون مع سحج مؤلم ومغص ويكون قليلا قليلا على اتصال. ~~والكبدي يكون بلا ألم ويكون كثيرا ولا يكون دائما متصلا بل في كل حين وقد ~~يفرق بينهما الاختلاط بالبراز والانفراد عنه والتأخر عنه فإن أكثر الكبدي ~~يجيء بعد البراز قليل الاختلاط به. وأما الفرق بين الإسهال الكبدي والمعدي ~~فهو أن الكبدي يخرج كيلوسيا مستويا قد قضت المعدة ما عليها فيه وبقي تأثر ~~الكبد فيه. ولو كان معديا لسال فيما يسيل شيء غير منهضم ولنقل على المعدة ~~وكان معه آفات المعدة. وربما خرج الشيء غير منهضم لا بسبب المعدة وحدها بل ~~بسبب مشاركة الكبد أيضا للمعدة لكنه ينسب إلى المعدة بأن الآفة في فعلها. ~~والفرق بين الإسهال الكيلوسي الذي من الكبد. والذي من الماساريقا أن الذي ~~من الماساريقا لا تكون معه علامات ضعف الكبد في اللون وفي البول وغير ms1303 ذلك. ~~وأما الفرق بين الصديد الكائن عن قرحة أو رشح ورم وبين الكائن من الجهات ~~الأخرى فهو أن الأول يكون قبله حمى وهذا الآخر يبتدئ بلا حمى. فإن حم بعد ~~ذلك فبسبب آخر. والصديد الذي ذكرناه أنه من الماساريقا ومن الأورام فيها ~~يكون معه اختلاف كيلوس صرف من غير علامات ضعف في نفس الكبد من ورم أو وجع ~~يحيل اللون وتكون حماه التي تلزمه ضعيفة. وبالجملة فإن الصديد الكبدي أميل ~~إلى بياض وحمرة وكأنه رشح عن قيح ودم والماساريقائي أميل إلى بياض من صفرة ~~كأنه صديد قرحة. وأما الفرق بين الخاثر الذي عن قروح وتكل ودبيلات والذي عن ~~قوة فهو أن هذا الذي عن قوة يوجد معه خف وتخرج معه ألوان مختلفة عجيبة ولا ~~يكون معه علامات أورام وربما كانت قبله سدد. وكيف كان فلا يتقدمه حمى وذبول ~~ولا يتقدمه إسهال غسالي أو دموي رقيق أو صديدي. والذي يكون بسبب أورام حبست ~~الدم وأفسدته وليست دبيلات فعلامته أن يكون هناك ورم وليس هناك علامة أجمع ~~ويكون أولا رقيقا صديديا رشحيا ثم يغلظ آخر الأمر. والذي يكون لضعف الكبد ~~المبتدئ من الغسالي والصائم إلى الدردي فإنه يتقدمه ذلك وقلما يكون بغتة. ~~فإن كان بغتة مع تغير لون وسقوط شهوة فهو أيضا عن ضعف. وإذا كان السبب ~~مزاجا ما دل عليه علاماته. والدردي الذي سببه حرارة يشبه الدم المحترق ~~ويتقدمه ذوبان الأخلاط والأعضاء واستطلاق صديدي والعطش وقلة الشهوة وشدة ~~حمرة الماء وربما كانت معه حميات ويكون برازه كبراز صاحب حمى من وباء في ~~شدة النتن والغلظ وإشباع اللون ثم يخرج في آخره دم أسود. # PageV02P532 # والذي سببه البرودة فيشبه الدم المتعفن في نفسه ليس كاللحم الذائب ولا ~~يكون شديد النتن جدا بل نتنه أقل من نتن الحار ويكون أيضا أقل تواترا من ~~الحار وأقل لونا وربما كان دما رقيقا أسود كأنه دم معتكر تعكر إما ليس ~~بجامد ويكون استمراره غساليا أكثر ويكون العطش في أوله قليلا وشهوة الطعام ~~أكثر وربما تأدى في آخره ms1304 للعفونة إلى حميات فيسقط الشهوة أيضا ويؤدي إلى ~~الاستسقاء. وبالجملة هو أطول امتداد حال. ويستدل على ما يصحب المزاجين من ~~الرطوبة واليبوسة بحال ما يخرج في قوامه وبالعطش. والذي يكون عن الدبيلة ~~فقد يكون قيحا غليظا ودما عكرا وأخلاطا كثيرة كما يكون في السدد ولكن ~~العلامات في نضجها وانفجارها تكون كما قد علمت ووقفت عليها من قبل وربما ~~سال من الدبيلي والورمي في أوله صديد رقيق ثم عند الانفجار تخرج المدة وقد ~~يسيل معها دم. والذي يكون عن قرحة أو آكلة فيكون مع وجع في ناحية الكبد ومع ~~قلة ما يخرج ونتنه وتقدم موجبات القروح والأكال. والذي يكون الخارج منه نفس ~~لحم الكبد فيكون أسود غليظا ويصحبه ضعف بقرب من الموت وأوقات سالفة. والذي ~~يكون لامتلاء من ورم وعن احتباس سيلان أو قطع عضو أو ترك رياضة أو نحوه ~~فيدل عليه سببه ويكون دفعة ومع كثرة وانقطاع سريع ونوائب. وكل من تأذى أمره ~~في الخلفة الطويلة كان درديا أو صديديا أو غير ذلك إلى أن يخلف الأسود قل ~~فيه الرجاء. وربما نفعته الأدوية القوية القابضة الغذائبة قليلا ولكن لم ~~يبالغ مبالغة تؤدي إلى العافية. وأما علاج هذا الباب فقد أخرناه إلى باب ~~الإسهالات فليطلب من هناك. ### |||| (فصل في سوء القنية) # إذا فسد حال الكبد واستولى عليها الضعف حدث أولا حال تكون مقدمة ~~للاستسقاء تسمى سوء القنية وتخص باسم فساد المزاج. فأولا يستحيل لون البدن ~~والوجه إلى البياض والصفرة ويحدث تهيج في الأجفان والوجه وأطراف اليدين ~~والرجلين. وربما فشا في البدن كله حتى صار كالعجين ويلزمه فساد الهضم. ~~وربما اشتدت الشهوة وكانت الطبيعة من استمساكها وانحلالها على غير ترتيب. ~~وكذلك حال النوم وغشيانه تارة والسهر وطوله أخرى ويقل معه البول والعرق ~~وتكثر الرياح ويشتد انتفاخ المراق وربما انتفخت الخصية وإذا عرض لهم قرحة ~~عسر اندمالها لفساد المزاج ويعرض في اللثة حرارة وحكة بسبب البخار الفاسد ~~المتصعد ويكون البدن كسلانا مسترخيا وقد تعرض حالة شبيهة بسوء القنية بسبب ~~اجتماع الماء في الرئة ms1305 وتصير سحنة صاحبه مثل سحنة المستسقي في جميع ~~علاماته. # PageV02P533 ### |||| فصل: في الاستسقاء. # الاستسقاء مرض مادي سببه مادة غريبة باردة تتخلل ~~الأعضاء وتربو فيها إما الأعضاء الظاهرة كلها وإما المواضع الخالية من ~~النواحي التي فيها تدبير الغذاء والأخلاط. وأقسامه ثلاثة: لحمي ويكون السبب ~~فيه مادة مائية بلغمية تفشو مع الدم في الأعضاء. والثاني زقي يكون السبب ~~فيه مادة مائية تنصب إلى فضاء الجوف الأسفل وما يليه. والثالث طبلي ويكون ~~السبب فيه مادة ريحية تفشو في تلك النواحي. وللاستسقاء أسباب وأحكام عامة ~~ثم لكل استسقاء سبب وحكم خاص وليس يحدث استسقاء من غير اعتلال الكبد خاصة ~~أو بمشاركة. وإن كان قد يعتل الكبد ولا يحدث استسقاء. وأسباب الاستسقاء ~~بالجملة إما خاصية كبدية وإما بمشاركة والأسباب الخاصية أولاها وأعمها ضعف ~~الهضم الكبدي وكأنه هو السبب الواصل. وأما الأسباب السابقة فجميع أمراض ~~الكبد المزاجية والآلية كالصغر والسدد والأورام الحارة والباردة والرهلة ~~والصلبة المشددة لفم العرق الجالب وصلابة الصفاق المحيط بها. والمزاجية هي ~~الملتهبة. ويفعل الاستسقاء أكثر ذلك بتوسط اليبس أو البرودة. وكل يفعل ذلك ~~بتدريج من تحليل الغريزية أو بإطفائها دفعة أعني بالتحليل ههنا ما تعارفه ~~الأطباء من أن الغريزة يعرض لها تحليل قليلا قليلا أو طفو كانا من حر أو ~~برد كشرب الماء البارد على الريق وعقيب الحمام والرياضة والجماع والمرطبة ~~المفرطة والمجففة بعد الذوبانات والاستفراغات المفرطة بالعرق والبول ~~والإسهال والسحج والطمث والبواسير. وأضر الاستفراغات استفراغ الدم. وأما ~~الآلية فقد قيل في باب كل واحد منها أنه كيف يؤدي إلى الاستسقاء. وأما ~~أسباب الاستسقاء بالمشاركة فإما أن تكون بمشاركة مع البدن كله بأن يسخن دمه ~~جدا أو يبرد جدا بسبب من الأسباب أو يكون بسبب برد المعدة وسوء مزاجها ~~وخصوصا إذا أعقب ذربا أو يكون بسبب الماساريقا أو يكون بمشاركة الطحال ~~لعظمه ولأورام فيه صلبة أو لينة أو حارة أو كثرة استفراخ سوداء يؤدي إفراطه ~~إلى نهك الكبد بما ينشر من قوة السوداء المتحركة إلى نهك الكبد وتبريدها أو ~~إيصال أذاها إليه كما ms1306 يوصل إلى الدماغ فيوسوس. وعظم الطحال يؤدي إلى ~~الاستسقاء وإلى تضعيف الكبد لسببين: أحدهما كثرة ما يجذب من الكبد فيسلبها ~~قوتها والآخر لانتهاكه قوة الكبد على سبيل معاضدته لها ومنعه إياها عن ~~توليد الدم الجيد وقد يكون بمشاركة الكلية لبرد الكلية أو لحرارتها خاصة أو ~~لسدد فيها وصلابة فلا تجتذب المائية وإن كانت الكبد لا قلبة بها. وقد تكون ~~بسبب المعي وأمراضها وخصوصا الصائم لقربه منها # PageV02P534 # أو لأجل المثانة أو الرحم أو الرئة أو الحجاب. وليس كل ما حدث بسبب ~~مشاركة الكلية كان لمزاجها بل قد يكون لسددها وأورامها فلا يجذب وكذلك ~~الحال فيما يحدث بمشاركة الأمعاء فإنه ليس كله يكون التغير حال الأمعاء في ~~الكيفيات فقط بل قد يكون لأوجاع المعي من المغص والسحج والقولنج الشديد ~~الوجع وغير ذلك فيضعف ذلك الكبد. وكذلك يكون بمشاركة الرحم لا في كيفيتها ~~بل بسبب أوجاعها واحتباس الطمث فيها. وربما كان بمشاركة المقعدة لاحتباس دم ~~البواسير وكذلك في الأعضاء الأخرى المذكورة. وأكثر ما يشارك أعضاء الثفل ~~بالتقعير وأعضاء الإدرار والنفس بالحدبة لكن أكثر المشاركات المؤدية إلى ~~الاستسقاء هي المشاركات مع الكلية والصائم والطحال والماساريقا والمعدة. ~~قال بعضهم: قد يعرض الاستسقاء بسبب الأورام الحادثة في المواضع الخالية ~~خصوصا النازلة بسوء مزاجها المتعدي إلى الكبد والضار بها وللدم السوداوي ~~الذي كثيرا ما يتحقن فيها وتولد السدد فيما يجاوره بالوصول إليه والذرب. ~~ويكون الأول مؤدبا إلى الاستسقاء بعد مقاساة ألم راسخ في نواحي الحقو لا ~~يكاد ينحل بدواء واستفراغ. وهذا كلام غير مهذب. وأردأ الاستسقاء ما كان مع ~~مرض حار. ومن الناس من يرى أن اللحمي شر من غيره لأن الفساد فيه يعم الكبد ~~وجميع عروق البدن واللحم حتى يبطل جمهور الهضم الثالث. ومنهم من يراه أخف ~~من غيره وحتى من الطبلي لكن الأولى أن يكون الزقي أصعب ذلك كله ثم من ~~اللحمي ما هو أخف الجميع ومنه ما هو رديء جدا وذلك بحسب اعتبار الأسباب ~~الموقعة فيه وفي ظاهر الحال وأكثر ما يخرجه التجربة. ويجب ms1307 أن تكون عامة ~~أصناف اللحمي أخف وليس يجب أن تكون ضرورة أن يكون الكبد فيها من الضعف على ~~ما هي عليه في سائر ذلك وأشد الناس خطرا إذا أصابه الاستسقاء هذا الذي ~~مزاجه الطبيعي يابس فإنه لم يمرض ضد مزاجه إلا لأمر عظيم. والاستسقاء ~~الواقع بسبب صلابة الطحال أسلم كثيرا من الواقع بسبب صلابة الكبد بل ذلك ~~مرجو العلاج وربما علت مادة الاستسقاء حتى أحدثت الربو وضيق النفس والسعال. ~~وذلك يدل على قرب الموت في الأيام الثلاثة وربما غير النفس بالمزاحمة لا ~~للبلة وهذا أسلم. وربما حدث بهم بقرب الموت قروح الفم واللثة لرداءة ~~البخارات وفي آخره قد تحدث قروح في البدن لسوء مزاج الدم. وقيل أنه إذا ~~أنزل من المستسقي مثل الفحم أنذر بهلاكه. ومن عرض له الاستسقاء وبه ~~المالنخوليا انحل مالنخوليا بسبب ترطيب الاستسقاء إياه. واعلم أن الإسهال ~~في الاستسقاء مهلك. وصاحب الاستسقاء يجب أن يتعرف أول ما انتفخ منه أهو ~~العانة والرجلان أو الظهر وناحية الكليتين والقطن أو من المعي. ويجب أن ~~تكون طبيعته في اللين واليبس معلومة فإن كون طبيعته يابسة أجود منها لينة # PageV02P535 # وخصوصا في المبتدئ من القطن والكليتين والمبتدئ من القطن يكثر معه لين ~~الطبيعة لارتداد رطوبات الغذاء منها إلى المعي واليبس في المبتدئ من قدام ~~أكثر ويجب أن يتعرف حال مواضع النبتة والعانة هل هي ضعيفة أو لحمية ~~فاللحمية تدل على قوة وعلى احتمال إسهال وينظر أيضا هل الصفن مشارك في ~~الانتفاخ أو لبس وإذا شارك الصفن خيف الرشح والرشح معن معذب موقع في قروح ~~خبيثة عسرة البرء. سبب الاستسقاء الزقي بعد الأسباب المشتركة: ### ||||| # السبب ~~بالواصل فيه أن تفضل المائية ولا تخرج من ناحية مخرجها فتتراجع ضرورة وتغيض ~~إلى غير مغيضها الضروري إما على سبيل رشح أو انفصال بخار تحيله الحفن ماء ~~لكثرة مادة أو لسدة من رفع تدفعه الطبيعة عن ضرره قاهرة في المجاري التي ~~للفضول إلى فضاء البطن والخلاء الباطن فيه الذي فيه الأمعاء. وأكثر وقوفها ~~إنما هو بين الثرب وبين ms1308 الصفاق الباطن لا يتخلل الثرب إلا لتأكل الثرب. وقد ~~علمت أن الدفع الطبيعي ربما أنفذ القيح في العظام فضلا عن غيرها. وأما على ~~سبيل انصداع من بعض المجاري التي للغذاء إلى الكبد فتتحلب المائية عندها ~~دون الكبد وأما على سبيل ما قاله بعض القدماء الأولين وانتحله بعض ~~المتأخرين أن ذلك رجوع في فوهات العروق التي كانت تأتي السرة في الجنين ~~فيأخذ منها الغذاء والفوهات التي كانت تأتيها فيخرج منها البول فإن الصبي ~~يبول في البطن عن سرته والمنفوس قبل أن يسر يبول أيضا عن سرته. فإذا امتنع ~~من ذلك الجانب انصرف إلى المثانة فإذا اضطرت السدد ومعاونة القوى الدافعة ~~من الجهات الأخرى نفذت المائية في تلك العروق إلى أن تجيء إلى فوهاتها فإذا ~~لم تجد منفذا إلى السرة انفتقت البطن وانفتحت وصارت واسعة جدا بالقياس إلى ~~خلقتها الأولى وانضمت المنافذ التي عند الحدبة فإنها ضيقة وأزيد ضيقا من ~~التي عند التقعر. ولا يبعد أن يكون استفراغ المائية من البطن واقعا من هذه ~~الجهات. والسبل يجذبها الدواء إلى الكبد ثم إلى الأمعاء. وأسباب هذا السبب ~~الواصل إما في القوة المميزة وإما في المادة المتميزة وإما في المجاري. أما ~~السبب الذي في القوة المميزة فلأن التمييز مشترك بين قوة دافعة من الكبد ~~وقوة جاذبة من الكلية فإذا ضعفتا أو إحداهما أو كان في المجاري سدة خصوصا ~~إذا كان في الكلية ورم صلب لم تتميز المائية ولم يقبلها البدن ولم تحتملها ~~المجاري فوجب أحد وجوه وقوع الاسستقاء الزقي. ولهذا قد يحدث الاستسقاء لضعف ~~وعلة في الكلية وحدها. وأما السبب الذي في المتميزة فأن تكون المائية كثيرة ~~جدا فوق ما تقدر القوة على تمييزها أو تكون غير جيدة الانهضام. والمائية ~~تكون كثيرة جدا لشرب الماء الكثير وذلك لشدة عطش غالب لمزاج في الكبد معطش ~~أو لسبب آخر يعطش أو لسدد لا ينجذب معها إلى الكبد ما يعتد به فيدوم العطش ~~على كثرة الشرب أو لأن الماء نفسه لا ينفع العطش لأنه حار غير بارد ms1309 أو لأن ~~فيه كيفية معطشة من ملوحة أو بورقية أو غير ذلك. # PageV02P536 # وأما القسم الآخر فإذا لم يستو هضم الغذاء الرطب قبل البدن أو الكبد بعض ~~الغذاء الرطب ورد بعضه فملأ المجاري فربما أدى إلى سبب من أسباب الاستسقاء ~~الزقي المذكور إن غلبت المائية أو الطبلي إن غلبت الريحية وذلك في الهضم ~~الثاني. وأما السبب الذي في المجاري فأن تكون هناك أورام وسدد تمنع المائية ~~أن تسلك مسالكها وتنفذ في جهتها بل تمنعها أو تعكسها إلى غير مجاريها. وإذا ~~دفعت الطبيعة من المستسقي مائية الاستسقاء بذاتها كان دليل الخلاص. وفي ~~أكثر الأوقات إذا نزل المستسقي عاد الانتفاخ في مدة ثلاثة أيام. وفي الأكثر ~~يكون ذلك من ريح. قال أبقراط: من كان به بلغم كثير بين الحجاب والمعدة ~~يوجعه فإنه إذا جرى في العروق إلى المثانة انحلت علته عنه. قال جالينوس: ~~الأولى أن ينحدر البلغم إلى العانة لا إلى جهة المثانة وكيف يرشح إليها وهو ~~بلغم ليس بمائية رقيقة. وأقول: لا يبعد أن ينحل ويرق ولا يبعد أن يكون ~~اندفاعه على اختيار الطبيعة جهة ما للضرورة أو يكون في الجهات الأخرى سبب ~~حائل كما يدفع فتح الصدر في الأجوف إلى المثانة. وأما هذا النفوذ فليس هو ~~بأعجب من نفوذ القيح في عظام الصدر والذي قاله بعضهم أنه ربما عني بالبلغم ~~المائية فهو بعيد لا يحتاج إليه. وقد يعرض أن ينتفخ البطن كالمستسقي فيمن ~~كان به قروح المعي ثم انثقبت ولم يمت إلى أن يموت. ويكون لأن الثفل ينصب ~~إلى بطنه ويعظم. وهذا - وإن قاله بعضهم - عندي كالبعيد فإن الموت أسبق من ~~ذلك وخصوصا إذا كان الانخراق في العليا. ### ||||| أسباب اللحمي بعد الأسباب المشتركة: # السبب المقدم فيه فساد الهضم الثالث إلى الفجاجة والمائية ~~والبلغمية فلا يلتصق الدم بالبدن لصوقه الطبيعي لرداءته. وربما كان المقدم ~~في ذلك الهضم الثاني أو الهضم الأول أو فساد ما يتناول أو بلغميته. وإذا ~~ضعفت الهاضمة والماسكة والمميزة في الكبد وقويت الجاذبية في الأعضاء وضعفت ~~الهاضمة فيها كان ms1310 هذا الاستسقاء. وأكثره لبرد في الكبد نفسها أو بمشاركة. ~~وإن لم تكن أورام أو سدد تمنع نفوذ الغذاء ويكون كثير البرودة عروق البدن ~~وأمراض عرضت لها وسدد كانت فيها من أكل اللزوجات والطين ونحوه. وقد يكون ~~بسبب تمكن البرد فيها من الهواء البارد الذي قد أثر أثرا قويا فيها وقد ~~يحدث بسبب حرارة مذيبة للبدن للأخلاط فإذا وقعت سدة لا يمكن معها انتفاض ~~الخلط وأكثر هذا يكون دفعة والاختلاف ربما كان نافعا جدا في اللحمي ~~والطبيعة قد تجهد في أن تدفع الفضل المائي في المجاري الطبيعية وغير ~~الطبيعية. لكن ربما عجزت عن ذلك الدفع أو ربما سبق نفوذها الغير الطبيعي في ~~الوجوه المذكورة لسيلان دفع الطبيعة عليها وربما # PageV02P537 # لم تقبلها المجاري وربما كانت الدافعة تدفعها إلى ناحية الكبد لأنها ~~مائية من جنس ما يندفع إلى الكبد فإذا لم يقبلها الكبد وما يليها لضعف أو ~~لكثرة مادة أو لأن البدن لا يقبلها بسبب سدد أو غير ذلك تحيرت بين الدفعين. ~~قال أبقراط: من امتلأ كبده ماء ثم انفجر ذلك الماء إلى الغشاء الباطن امتلأ ~~بطنه ومات. قال جالينوس: يعني به النفاطات الكثيرة التي تحدث على ظاهر ~~الكبد وتجمع ماء فإنها إذا انفجرت وكانت كثيرة حصلت في الفضاء وقلما ينفذ ~~في الثرب إلا لتأكل من الثرب في تلك الجهة. قال: وهذا الماء كماء المستسقين ~~وقد يستسقي من لا يموت بل يخرج ماؤه ويعيش إما بطبع أو علاج وكذلك لا يبعد ~~في هذا أن يعيش. وأنا أظن أنه يندر أو يبعد أن لا يموت لأن هذا الماء يكون ~~أردأ في جوهره فيفسد في الفضاء ويهلك ببخاره ولأن الكبد منه يكون قد فسد ~~صفاقها المحيط بها. ### ||||| أسباب الطبلي: # أكثر أسباب الطبلي فساد الهضم الأول لأجل ~~القوة أو لأجل المادة فإنها إذا لم تنهضم جيدا وقد عملت فيها الحرارة ~~الضعيفة فعلا ما غير قوي وكرهها البدن ومجها كان أولى ما يستحيل إليه هو ~~البخارية والريحية. وربما كانت هذه المواد موادا مطيفة بنواحي المعدة ~~والأمعاء وربما ms1311 فعلت مغصا دائما لأن الحرارة الغير المستعلية فعلت فيها ~~تحليلا ضعيفا أحالها رياحا وخصوصا إذا كانت المعدة باردة رطبة فلم تهيئ ~~لهضم الكبد ثم كان في الكبد حرارة ما تحاول أن تهضم شيئا لم يعد بعد ~~لهضمها. وربما كان ذلك لحرارة شديدة غريبة في المعدة. والكبد تبادر إلى ~~الأغذية الرطبة ورطوبات البدن قبل أن يستولي عليها الهضم الذي يصدر عن ~~الحرارة الغريزية فيفعل فيها فعلا غير طبيعي فيحللها رياحا قبل الهضم فيكون ~~سبب الطبلي ضعف الهضم الأول وضعف الحرارة أو لشدة الحرارة المستولية التي ~~لا تمهل ريث الهضم أو للأغذية. وقد يعرض في الحميات الوبائية وفي كثير من ~~آخر الأمراض الحادة انتفاخ من البطن كأنه طبل يسمع منه صوت الطبل إذا ضرب ~~باليد وهو علامة رديئة جدا. ### ||||| العلامات المشتركة: # جميع أنواع الاستسقاء ~~يتبعها فساد اللون ويكون اللون في الطحالي إلى خضرة وسواد وفي جميعها يحدث ~~تهيج الرجلين أولا لضعف الحرارة الغريزية ولرطوبة الدم أو بخاريته وتهيج ~~العينين وتهيج الأطراف الأخرى وجميعها لا يخلو من العطش المبرح وضيق النفس. ~~وأكثره يكون مع قلة شهوة الطعام لشدة شهوة الماء إلا بعض ما يكون عن برد ~~الكبد وخصوصا عن شرب ماء بارد في غير وقته وفي جميعه # PageV02P538 # وخصوصا في الزقي ثم اللحمي يقل البول وفي أكثر أحواله يحمر لقلته فيجتمع ~~فيه الصبغ الذي يفشو في الكثير. وأيضا لقلته تميز الدموية والمرة الحمراء ~~عن البول فلا يجب أن يحكم فيه بسبب صبغ الماء وحمرته على حرارة الاستسقاء ~~وتعرض لهم كثيرا حميات فاترة وكثيرا ما يعرض لهم بثور تتفقأ عن ماء أصفر ~~ويكثر الذرب في اللحمي والطبلي. وإذا كان ابتداء الاستسقاء عن ورم في الكبد ~~اشتدت الطبيعة وورم القدمان وكان سعال بلا نفث وتحدث أورام في الجانب ~~الأيمن والأيسر يغيب ثم يظهر وأكثر ذلك في الزقي. وإن ابتدأ من الخاصرتين ~~والقطن ابتدأ الورم من القدمين وعرض ذرب طويل لا ينحل ولا يستفرغ معه ~~الماء. والاستسقاء الذي سببه حار تكون معه علامات الحرارة من الالتهاب ~~والعطش ms1312 واصفرار اللون ومرارة الفم وشدة يبس البدن وسقوط الشهوة للطعام ~~والقيء الأصفر والأخضر وتشتد حرقة البول في آخره لشدة حرارته والذي كان من ~~جنس ما كثر فيه الذوبان واندفع لا إلى المجريين الطبيعيين دل عليه كثرة ~~الصفراء وعلامات الذوبان وتقدم برازا وبول غسالي وصديدي ويبتدئ من ناحية ~~الخاصرتين والقطن. وكذلك جميع الاستسقاء الكائن عن أمراض حادة. والاستسقاء ~~الذي سببه بارد يكون بخلاف ذلك وقد تشتد معه شهوة الطعام جدا كما في برد ~~المعدة ثم إذا أفرط المزاج سقطت. والاستسقاء الذي سببه ورم صلب فيعرف ~~بعلاماته وبالذرب الذي يتبعه وبقلة الشهوة للطعام. والذي يكون سببه ورما ~~حارا فإنه يبتدئ من جهة الكبد وتنفعل معه الطبيعة وتكون سائر العلامات التي ~~للورم الحار والطحالي يل عليه لون إلى الخضرة وعلل سابقة في الطحال وقد لا ~~تسقط معه الشهوة. وكذلك إذا كان السبب في الكلي لم تسقط الشهوة في الوقت ~~ولا في القدر سقوطها في الكبدي ويتقدمه علل الكلي وأوراقها وقروحها. ### ||||| علامات الزقي: # الزقي يكون معه ثقل محسوس في البطن وإذا ضرب البطن لم يكن له صوت بل ~~إذا خضخض سمع منه صوت الماء المخضخض وكذلك إذا انتقل صاحبه من جنب إلى جنب ~~ومسه مس الزق المملوء ليس الزق المنفوخ فيه ولا تعبل معه الأعضاء ولا يكبر ~~حجمها كما في اللحمي بل تذبل ويكون على جلدة البطن صقالة الجلد الرطب ~~الممدد وربما ورم معه الذكر وحدثت قيلة الصفن ويكون نبض صاحبه صغيرا ~~متواترا مائلا إلى الصلابة مع شيء من التمدد لتمدد الحجب وربما مال في آخره ~~إلى اللين لكثرة الرطوبة. # PageV02P539 # وإذا كان الاستسقاء الزقي واقعا دفعة بعد حصاة خرجت من غير أسباب ظاهرة ~~في الكبد فاعلم أن أحد المجريين الحالبين من الكلية قد انخرق. ### ||||| علامات اللحمي: # يكون معه انتفاخ في البدن كله كما يعرض لجسد الميت وتميل الأعضاء ~~صافية وخصوصا الوجه إلى العبالة ليس إلى الذبول وإذا غمزت بالإصبع في كل ~~موضع من بدنه انغمر وليس في بطنه من الانتفاخ والتخضخض أو الانتفاخ وخروج ms1313 ~~السرة والتطبل ما في بطن الزقي والطبلي. وفي أكثر الأمر يتبعه ذرب ولين ~~طبيعة إلى البياض ونبض موجي عريض لين. وقد قيل أنه إذا كان بوجه الإنسان أو ~~بدنه أو يده اليسرى رهل وعرض له في مبدأ هذا العارض حكة في أنفه مات في ~~اليوم الثاني أو الثالث. ### ||||| علامات الطبلي: # الطبلي تخرج فيه السرة خروجا كثيرا ~~ولا يكون هناك من الثقل ما يكون في الزقي بل ربما كان فيه من التمدد ما ليس ~~في الزقي بل قد يكون كأنه وتر ممدود ولا يكون فيه من عبالة الأعضاء ما في ~~اللحمي بل تأخذ الأعضاء إلى الذبول. وإذا ضرب البطن باليد سمع صوت كصوت ~~الزق المنفوخ فيه ليس الزق المملوء ماء ويكون مشتاقا إلى الجشاء دائما ~~ويستريح إليه وإلى خروج الريح. ونبضه أطول من نبض غيره من المستسقين وليس ~~بضعيف إذ ليس ينهك القوة بكيفية أو ثقل إنهاك الزقي وهو في الأكثر سريع ~~متواتر مائل إلى الصلابة والتمدد ولا يكون فيه من تهيج الرجلين ما يكون في ~~غيره. ### ||||| المعالجات علاج سوء القنية: # ينظر هل في أبدانهم أخلاط مختلفة مرارية ~~فيسهلون بمثل أيارج فيقرا فإنه يخرج الفضول دون الرطوبات الغريزية. وإن علم ~~أن أخلاطهم لزجة غليظة أسهلوا بأريارج الحنظل وبما يقع فيه الصبر والحنظل ~~والبسفايج والغاريقون مع السقمونيا والأوزان في ذلك على قدر ما يحدث من رقة ~~الأخلاط وغلظها وقوة البدن وضعفه. وربما اضطر إلى مثل الخربق إن لم ينجح ~~غيره في التنقية وإخراج الفضل اللزج. ومع هذا كله فيجب أن يرفق في إسهالهم ~~ويفرق عليهم السقي وكلما يخل أن مادة قد اجتمعت لم يمكن من الثبات بل عوود ~~الاستفراغ ومع ذلك فيجب أن يراعى أمر معدهم لئلا تتأذى بالمسهلات وتجعل ~~مسهلاتهم عطرة بالعود الخام ونحوه. وإن كانت القوة قوية فلا تكثر الفكر في ~~ذلك وأرح بالمبلغ الكافي. وبالجملة يجب أن يكون التدبير مانعا لتوليد ~~الفضول وذلك بالاستفراغات الرقيقة المواترة وليجنبوا الفصد ما أمكن. فإن ~~كان لا بد منه للامتلاء من دم أقدم ms1314 عليه بحذر وتفاريق في أيام ثلاثة أو ~~أربعة. # PageV02P540 # وأكثر ما يجب الفصد إذا كان السبب احتباس دم بواسير أو طمث والأولى أن ~~يستفرغ أولا بما ينقي الدم مثل الأيارج ونحوه ثم إن لم يكن بد كفى أخذ دم ~~قليل. وكذلك الأحوال لمن بهم حاجة إلى استفراغ ما يخرج الأخلاط بالإسهال ~~ويفتح السدد ثم بما يدر ويفتح السدد. والحقن الملطفة الحللة للرطوبات ~~المسهلة لها نفعة جدا. فإن استفرغوا كان أولى ما يعالجون به الرياضة ~~المعتدلة وتقليل شرب الماء والاستحمام بالمياه البورقية والكبريتية والشبية ~~وأن يقيموا عند قرب البحر والحمامات. وأما الحمامات العذبة فتضرهم إلا أن ~~يستعملوها جافة ويعرقوا في أهويتها الحارة وأن يستعملوا القيء قبل الطعام ~~فإنه نعم التدبير لهم ويجب أن يكون في أوائل الأمر بفجل ينقع في السكنجبين ~~وفي آخره بالخربق وأن يقبلوا على التجفيف ما أمكن وعلى التفتيح وأن ~~يستعملوا في أضمدتهم ومشروباتهم الأدوية المجففة المفتحة الملطفة العطرة ~~مثل السنبل والسليخة والدارصيني والأدوية الملطفة مثل الأفنتين والكاشم ~~والعافت وبزر الأنجرة والكمافيطوس والزراوند المحرج وعصارة قثاء الحمار ~~والقنطريون وورق المازريون والجاوشير والكاكنج بالخاصية. ويقع في أدويتهم ~~الكبريت وعصارة قثاء الحمار وأصل المارزيون وورقه والنظرون ورماد السوسن ~~وزبد البحر. وهذه وأمثالها تصلح لدلوكاتهم في الحمام وتنفعهم الميبة ~~والخنديقون والشراب الريحاني القليل الرقيق وشراب السوسن. ومما ينفعهم جدا ~~شراب الأفسنتين على الريق. ومن المعاجين وخصوصا بعد التنقية الترياق ~~والمثروديطوس ودواء الكركم ودواء اللك والكلكلانج البزوري وربما سقوا من ~~ألبان الإبل الأعرابية وأبوالها وخصوصا في الأبدان الجاسية القوية وخصوصا ~~إذا أزمن سوء القنية وكاد يصير استسقاء. وربما سقوا أوقيتين من أبوال الإبل ~~من سكنجبين إلى نصف مثقال أو أكثر وكذلك في أبوال المعز. وربما كان الأصوب ~~أن يخلط بها الهليلج الأصفر إن كانت المواد رقيقة صفراوية. وينفع من ~~الكمادات تكميد المعدة والكبد بالسنبل والسليخة ونحوها واتخاذ ضماد منها ~~بالميسوسن ونحوه ويدام تمريخ بطونهم بمثل البورق والكبريب بالأدهان الحارة ~~المعروفة. وينفعهم من الضمادات مرهم الكعك بالسفرجل وإن عصا طلوا بإخثار ~~البقر وبعر الماعز. ms1315 وإما غذاء صاحب سوء القنية فما فيه لذة وتقوية الطبيعة ~~مثل الدراج والقبج ومرقهما الزيرباج المطيب جدا بمثل القرنفل والدارصيني ~~والزعفران والمصطكي. وكذلك المصوصات. ومن الفواكه الرمان والسفرجل القليل ~~منه لا يضرهم. ويجب أن يخلط أيضا بأطعمتهم مثل الخردل والكراث والثوم وما ~~يجري مجراه من غير أن يكثر جدا. # PageV02P541 ### |||| فصل في علاج الاستسقاء الزقي # الغرض العام في معالجتهم التجفيف وإخراج ~~الفضول ولو بالقعود في الشمس حيث لا ريح واصطلاء النيران الموقدة من حطب ~~مجفف والأكل بميزان وترك الماء وتفتيح المسام والازدراد المتواتر وإسهال ~~المائية بالرفق وبالتواتر والصابرة على العطش وتدبيره والامتناع من رؤية ~~الماء فضلا عن شربه ما أمكن. وإن لم يكن بد من شربه شربه بعد الطعام بمدة ~~وممزوجا بشراب أو غيره وتقليل الغذاء وتلطيفه جدا هو أفضل علاج. والرياضة ~~التي ذكرناها في باب اللحمي ومراعاة القوة وتقويتها بالطيوب العطرة ~~والمشمومات اللذيذة وروائح الأطعمة القوية وتقويتها بالشراب العطر وليس ~~كثرة شرب السكنجبين فيه بمحمودة. ومما ينفعهم القذف وخصوصا قبل الطعام ~~وأيضا بعده غبا وربعا وخمسا فإنه ينفعهم جدا. والتعطيس بالأدوية والنفوخات ~~وغير ذلك ينفعهم بما يحدر المائية ويحركها إلى المجاري المستفرغة. وأما ~~الفصد فيجب أن يجتنبه كل صاحب استسقاء ما أمكن إلا الذين بهم استسقاء ~~احتباس من الدم فإن الفصد يمنع أعضاءهم الغذاء وهي قليلة الغذاء ومع ذلك ~~تبرد أكبادهم. فالفصد ضار في غالب الأحوال وإن كان هناك ورم اعتني به أول ~~شيء وإذا اشتكى المستسقي الجانب الأيسر الكثير الشرايين فليس اشتكاؤه ~~للتمدد الذي به فإن الجانبين مشتركان في ذلك بل ذلك للدم فليفصد أولا ثم ~~يعالج الاستسقاء وإن كان ورم صلب فلا يطمع في إبراء الاستسقاء الزقي الذي ~~يتبعه ولو استفرغ الماء أي استفراغ كان ولو مائة مرة عاد وملأ. واعلم أن ~~الاستفراغ بالأدوية أحمد من البزل ومن الاسترشاح المتعذر إلحامهما. ويجب أن ~~يقع الاستفراغ رقت أن لا تكون حمى وإن كان التدبير بما جفف الاستسقاء فإن ~~الورم يعيده ويجب أن يقلل عنه مثل الأقراص القابضة وأن كانت ms1316 مقوية مثل قرص ~~الأمير باريس خصوصا عند انعقال الطبيعة ويجب أن يقع التجفيف في الاستسقاء ~~البارد بكل حار ملطف مفتح وأما في الاستسقاء الحار فعلى وجه آخر سنفرد له ~~كلاما. واعلم أن دهن الفستق واللوز نافعان في جميع أنواع الاستسقاء. وأما ~~الأدوية المفردة الصالحة لهذا الضرب من الاستسقاء إذا كان باردا فمثل سلاقة ~~الحندقوقا الشديدة الطبخ يسقى منها كل يوم أوقيتين أو يطبخ رطل من العنصل ~~في أربعة أقساط شراب في فخار نظيف حتى يذهب ثلث الشراب ويسقى كل يوم أولا ~~قدر ملعقة كبيرة ثم يزاد إلى أن يبلغ خمس ملاعق ثم ينتقص إلى أن يرجع إلى ~~واحدة وأيضا يسقى كل يوم من عصارة الفرذنج أوقية. وقد ذكر بعضهم أنه يجب أن ~~تؤخذ الذراريج فتقطع رؤوسها وأجنحتها ثم تجعل أجسادها في ماء العسل ويدخل ~~العليل الحمام ثم يسقى ذلك أو يأكل به الخبز وهذا شيء عندي فيه مخاطرة ~~عظيمة. وأكثر ما أجسر أن أسقي منه قيراطا في شربة من المياه المعصورة ~~المعلومة. # PageV02P542 # وقيل أنه إذا نقى البدن وشرب كل يوم من الترياق قدر حمصة بطبيخ الفودنج ~~أحدا وعشرين يوما واقتصر على أكلة واحدة خفيفة وجبة برأ. وزعم بعضهم أن سقي ~~بعر الماعز بالعسل نافع أو بول الشاة أو بول الحمير بالسنبل والعسل أو ~~زراوند مدحرج ثلاثة دراهم في شراب. وقد حمد لهم بعضهم كل يوم أو كل يومين ~~قدر باقلاة من الشبث الرطب مصفى في الماء. ومن الأدوية النافعة كذلك ~~الكلكلانج ودواء اللك خاصة للزقي ولكل استسقاء ودواء الكركم ومعجون ~~أبوريطوس خاصة وجوارشن السوسن ودواء الأشقيل وشراب العنصل والترياق. واعلم ~~أن الترياق ودواء الكركم والكلكلانج نافع جدا في آخر الاستسقاء البارد. ومن ~~الأدوية العجيبة النفع أقراص شبرم. وتركيبها: يؤخذ شبرم وإهليلج أصفر ~~بالسواء والشربة متدرجة من دانق ونصف إلى قرب درهم يشرب في كل أربعة أيام ~~مرة وفيما بينها يشرب أقراص الأمبر باريس. وقد تركب أدوية من الراوند ~~والقسط وحب الغار والحلبة والترمس والراسن والجنطيانا وصمغ اللوز والقنة ~~وهي أدوية ms1317 نافعة. وأما الأدوية المستفرغة للمائية فهي المسهلات والشيافات ~~والحقن خاصة فإنها أقرب إلى الماء وأخف على الطبائع وأبعد عن الرئيسة ~~وأنواع من الاستحامات والحمامات والتنانير المسخنة والمياه التي طبخ فيها ~~الملطفات مثل البابونج والأذخر وأنواع من المروخات والضمادات والكمادات ~~ويدخل في جملة ذلك سقي لبن الماعز ولبن اللقاح. ومن هذا القبيل البول ولبن ~~اللقاح موافق للزفي إذا أخذ أسبوعا مع أقراص الصفر أولا نصف درهم مع نصف ~~درهم طباشير إلى أن يبلغ درهما. وبعد الأسبوع أن استفرغ الماء يوزن درهمين ~~كلكلانج ثم عاود أقراص الصفر أسبوعا ولم تزل تفعل هكذا فربما أبرأ. والضعيف ~~لا يسقى من أقراص الصفر ابتداء إلا قدر دانق وأقراص الصفر مذكورة في ~~الأقراباذين وكذلك الكلاكلانج. ومن كان شديد الحرارة لا يلايمه لبن اللقاح ~~ويبتدئ لبن اللقاح وزن أربعين درهما ويزاد كل يوم عشرة عشرة. وأما المسهلات ~~فلا يجب أن يكون فيها ما يضر الكبد وإن اضطر إلى مثله مضطر وجب أن يصلح. ~~ولا يجب أن يكون دفعة بل مرات فإن ما يكون دفعة قاتل وأقل ضرره تضعيف ~~الكبد. والصبر وحده رديء جدا للكبد فينبغي أن يبعد عن الكبد إلا لضرورة أو ~~مع حيلة إصلاح. ويجب أن يتبع المسهلات الصوم فلا يأكل المستسهل بعدها يوما ~~وليلة إن أمكن وأن يتبع بما يقوي ويقبض قليلا مثل قرص الأمبر باريس ومثل ~~مياه الفواكه التي فيها لذاذة وقبض # PageV02P543 # حتى يقوى الكبد خصوصا بعد مثل الأوفربيون والمازريون والأشق ونحوه ثم ~~تستعمل مصلحات المزاج كالترياق ودواء الكركم في البارد وماء الهندبا في ~~الحار ويجب إذا كانت حرارة أن لا تسهل الصفراء فإنها مقاومة للمائية بوجه ~~ولأن المائية تحتاج إلى إسهالها فيتضاعف الإسهال وتلحق القوة آفة بل الأوجب ~~أن تطفأ الصفراء وتسهل المائية إلا أن تكون الصفراء مجاوزة للحد في الكثرة ~~فلتقتصر حينئذ على مثل الهليلج فنعم المسهل هو في مثل هذا الحال. كما أن ~~السكبينج نعم المسهل في حال البرد. وكل إفراط في الاستفراغ في الكمية وفي ~~الزمان رديء وهو في الحار ms1318 أصلح. ومن الملينات الجيدة مرق القنابر ومرق ~~الديك الهرم خصوصا بالبسفايج والشبث ونحوه. وإذا استفرغت عشرة أيام بشيء من ~~المستفرغات الرقيقة وبألبان اللقاح ومياه الجبن وغير ذلك فنقص الماء وخص ~~الورم فمن الصواب أن يكوى على البطن لئلا يقبل الماء بعد ذلك ويكون الكي ~~بعد الحمية وترك المسهل يومين أو ثلاثة وهي ست كيات: ثلاث في الطول تبتدأ ~~من القص إلى العانة وثلاث في العرض من البطن وليصبر بعده على الجوع والعطش. ~~ومن الصواب أن يسقى فيما بين مسقلين شيئا من المفتحات للسدد مثل أقراص ~~اللوز المر. وأما سقي ألبان اللقاح والماعز وخصوصا الأعرابيات وخصوصا ~~المعلوفات بالرازيانج والبابونج مما يسهل المائية ويلطف ويحر مثل الشيح ~~والقيسوم والقاقلة وغير ذلك. وفي المحرورين ما يوافق مع ذلك الكبد مثل ~~الكشوت والهندبا وغير ذلك. ولا تلتفت إلى ما يقال من أنه دسيس السوفسطائيين ~~وما يقال من أن طبيعة اللبن مضادة للاستسقاء. بل اعلم أنه دواء نافع لما ~~فيه من الجلاء ويرقق ولما فيه من خاصية وربما كان الدواء المطلق مضادا لما ~~يطلب في علاج الكيفية لكنه يكون موافقا لخاصيته أو لأمر آخر كاستفراغ ونحوه ~~كما نفع الهندبا في معالجات الكبد التي بها أمراض باردة وكما يفزع إلى ~~السقمونيا في الأمراض الصفراوية. واعلم أن هذا اللبن شديد المنفعة فلو أن ~~إنسانا أقام عليه بدل الماء والطعام لشفي به. وقد جرب ذلك منه قوم دفعوا ~~إلى بلاد العرب. فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعوفوا. وألبان اللقاح قد تستعمل ~~وحدها وقد تستعمل مخلوطة بغيرها من الأدوية التي بعضها يقصد قصد تدبير غير ~~مسخن جدا مثل الهليلج مع بزر الهندبا وبزر الكشوث والملح النفطي. وبعضها ~~يقصد فيه قصد تدبير مسخن ملطف مثل السكبينج وحبه. وبعضها يقصد فيه قصد منع ~~إفراط الإسهال مثل القرط ونحوه. وقد يخلط بأبوال الإبل وقد يقتصر عليها ~~طعاما وشرابا وقد يضاف إليها طعام غيرها. # PageV02P544 # وفي الحالين يجب أن تتحقق من أمره أنه هل يمتاز منه البدن فلا يطلق أو ~~يطلق قليلا أو يطلق أكثر ms1319 من وزنه بقدر محتمل أو يفرط أو يسهل فوق المحتمل ~~أو يتجبن في المعدة أو في المجاري أو يؤدي إلى تبريد أو يخلف خلطا بلغميا ~~أو خلطا محترقا لعفونة إن قبلها. واعلم أن أفضل أوقات سقيه الربيع إلى أول ~~الصيف. ومن التدبير الحسن في سقيه ما جربناه مرارا فنفع وهو أن يشرب لبن ~~اللقاح على خلاء من البطن وطي من أيام وليال قبله لا يتناول فيها إلا قليلا ~~جدا وإن أمكن طيها فعل ولا بد من طي الليلة التي قبلها ثم يشرب منه الحليب ~~في الوقت والمكان مقدار أوقيتين أو ثلاثة. وأجوده أوقيتان منه مع أوقية من ~~بول الإبل ويهجر الماء أياما ثلاثة فيجب ما يخرج بالإدرار قريبا مما يشرب ~~وبعد ذلك ربما استطلق البطن بما يشرب منه وربما لم يستطلق به إلا بثفل قليل ~~وإنما لم يستطلق به لأن البدن يكون قد امتاز منه فإن استطلق بطنه فوق ما ~~شرب كف عنه يوما أو خلط به ما فيه قبض. وإن لم يستطلق فيجب أن يخاف شاربه ~~التجبن وكذلك إن استطلق دون ما شرب وحينئذ يجب أن يشرب شيئا يحدر ما في ~~المعدة منه وأن يعاوده مخلوطا به سكبينج ونحوه بل من الاحتياط أن يستعمل في ~~كل ثلاثة أيام شيئا من حب السكبينج ونحوه بقدر قليل يخرج ما عسى أن يكون ~~تجبن من بقاياه أو تولد منه وخصوصا ذا تجشأ جشاء حامضا ووجد ثقلا. ومن ~~التدبير النافع في مثل هذه الحال الحقن في الوقت. ويجب أيضا في مثل هذه ~~الحال أن يترك سقي اللبن يوما أو يومين ويفزع إلى الضمادات أو الكمادات ~~التي يضمد بها البطن فيحلل فإن كان سقي اللبن لا يحدث شيئا من ذلك ويخرج كل ~~يوم شيئا غير مفرط بل إلى قدر كوزين صغيرين مثلا اقتصر عليه كان وحده أو مع ~~السكبينج. والحبوب المسهلة الكسنجبينية وغيرها وإن أفرط الإسهال قطع عنه ~~اللبن يوما أو يومين ثم درج في سقيه فيسقى منه لبن نجيبة قد علفت القوابض ~~وخلط ms1320 به ساعة يحلب خبث الحديد البصري المرضوض المغسول على الخمر والخل ~~المقلو قدر عشرين درهما قرط وطراثيث من كل واحد خمسة دراهم بزر الكشوث وبزر ~~الكرفس ثلاثة دراهم باقات من صعتر وكرفس وسذاب يترك فيه ساعة ثم يصفى ويشرب ~~به ثم يتدرج إلى الصرف ثم إلى المخلوط بما يسهل إن احتيج إليه. وأما ~~المدرات النافعة في ذلك فيجب أن لا يلزم الواحد منها بل ينتقل من بعضها إلى ~~بعض. وأدويته مثل فطراساليون ونانخواه وفودنج وأسارون ورازيانج وبزر كرفس ~~وسساليوس وسائر الانجذان وكمافيطوس والوج والسنبلان ودوقو وفوومو وهليون ~~وبزره وأصل الجزر البري والكاكنج. ويجب أن ينعم سحقها حتى يصل بسرعة إلى ~~ناحية الحدبة وإذا استعملت المدرات القوية فيجب أن تستعمل بعدها شيئا من ~~الأمرق الدسمة مثل مرقة دجاجة سمينة. وأما الأضمدة فالقانون أن لا يكثر ~~فيها مما يجفف ويحلل مع قبض # PageV02P545 # قوي يسد مسام ما يتنفس ويتحلل إلا شيئا قليلا قدر ما يحفظ القوة إن احتيج ~~إليه مثل السنبلين والكندر والسعد بقدر قليل جدا فإن ذلك يحفظ قوة المراق ~~وما فيها أيضا ويجعلها غير قابلة. وأما الأدوية الضمادية المفردة والضمادات ~~المركبة النافعة في هذه العلة فقد ذكرنا كثيرا منها في الأقراباذين. والذي ~~نذكره ههنا فمما هو مجرب نافع إخثاء البقر وبعر الماعز الراعيتين للحشيش ~~دون الكلأ. وهذه نسخة ضماد منها: يؤخذ من هذه الأخثاء شيء ويغلى بماء وملح ~~ثم يذر عليه كبريت مسحوق ويجعل على البطن وأيضا بعر الماعز مع بول الصبي ~~وأيضا زبل الحمام وحب الغار والايرسا. ومن القوي في هذا الباب إخثاء البقر ~~بعر الماعز يجعل فيه شيء من الخربق وشبرم ويجمع ببول اللقاح ويضمد به. ومن ~~الضمادات أن يلصق الودع المشقوق ويترك على بطن المستسقي بحاله وبعد الدق ~~بصدره ويصبر عليه إلى أن يجف بنفسه. ومن الضمادات الجيدة ضماد يوافق ~~الاستسقاء: ونسخته يطبخ التين اللحيم بماء ويخلط معه مازريون مسحوق جزء ~~نطرون جزآن كمافيطوس جزء ونصف يتخذ ضمادا فإنه نافع. آخر قوي جدا: يؤخذ صمغ ~~الصنوبر وشمع وزوفا ms1321 رطب وزفت وصمغ البطم من كل واحد ثلاث درخميات ميعة وهو ~~الإصطرك ومصطكي وصبر وزعفران وأطراف الأفسنتين وأشق من كل واحد درخمي ~~جندبادستر وكبريت وحماما وصدف السمك المعروف بسيفا من كل واحد نصف درخمي ~~ذرق الحمام وحرف بابلي وزهر القصب في البحيرة من كل واحد ثلاث درخميات سوسن ~~أسمانجوني أربع درخميات بورق أحمر درخمي يخلط بدهن البابونج. وإذا كان في ~~الكبد ورم نفع الضماد المتخذ من حشيش السنبل والزعفران وحب البان والمصطكي ~~وإكليل الملك وعساليج الكرم والبابونج والأدهان المطيبة. ومن المراهم: مرهم ~~بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ المارقشيتا والكبريت الأصفر والنطرون والأشق من كل ~~واحد جزء ومن الكمون جزآن وثلثا جزء يجمع بشمع وعلك البطم وشراب ويوضع على ~~البطن ومرهم الجندبادستر ومرهم الأفسنتين ومرهم الإيرسا ومرهم الفربيون ~~ومرهم شحم الحنظل والمرهم المتخذ بالخلاف ومرهم حب الغار ومرهم البزور ~~ومرهم بولور حيوش. ومن الذرورات: نطرون وملح مشويان يذر على البطن وخصوصا ~~بعد دهن حار مثل دهن قثاء الحمار ودهن الناردين. وقد يستعمل لهم الأدوية ~~المحمرة وربما ضربوا أعضاءهم الطرفية بقضبان دقاق وذلك غير محمود عندي. ~~وربما علقوا على أحقابهم وما يليها المثانات المفنوخ فيها أو لا أعرف فيها ~~كبير فائدة. وأما البزل من المراق فاعلم أنه قلما نجع إلا في قوي البدن جدا ~~إذا # PageV02P546 # قدر بعده على رياضة معتدلة وعطش وتقليل غذاء. ويجب أن لا نقدم عليه ما ~~أمكن علاج غيره والصواب أن لا يكون في دفعة واحدة فيستفرغ الروح دفعة وتسقط ~~القوة بل قليلا قليلا وأن لا يتعرض به لمنهوك. فأما صفة البزل فإن أفطيلوس ~~أمر أن يقام قياما مستويا إن قدر عليه أو يجلس جلوسا مستويا ويغمر الخدم ~~أضلاعه ويدفعونها إلى أسفل السرة ثم يشتغل بالبزل. فإن لم يقدر على ذلك فلا ~~يبزله وإن أردت أن تبزله فيجب أن تبزل أسفل السرة قدر ثلاثة أصابع مضمومة ~~ثم يشق إن كان الاستسقاء قد ابتدأ من المعي. وإن كان من جانب الكبد فلتجعل ~~الشق من الجانب الأيسر من السرة. وإن كان السبب ms1322 من الطحال فلتجعله من ~~الجانب الأيمن من السرة وأرفق كي لا تشق الصفاق بل لتسلخ المراق عن الصفاق ~~قليلا إلى أسفل من موضع شق المراق ثم تثقب المراق ثقبا صغيرا على أن يكون ~~ثقب المراق أسفل من ثقب الصفاق حتى إذا أخرجت الأنبوبة انطبق ذلك الثقب ~~فاحتبس الماء لاختلاف الثقبين ثم لتدخل فيه أنبوبة نحاس فإذا أخذت الماء ~~بقدر أنمة مستلقيا ويجب أن يراعى النبض فإذا أخذ يضعف قليلا حبست الماء ~~وإذا أخرجت الماء آخر الإخراج بقدر بقيت شيئا يكفي الخطب فيه الأدوية ~~المسهلة. وقد يكون بعد البزل الكي الذي ذكرناه وقد تكوى المعدة والكبد ~~والطحال وأسفل السرة بمكاو دقيقة. وربما تلطفوا فأخرجوا الماء إلى الصفن ~~وبزلوا من الصفن قليلا قليلا وهو تدبير نجيع نافع وذلك بالتعطيس وبكل ما ~~يجذب المائية إلى أسفل ويجب حينئذ أن يتوقى لئلا يقع منه الفتق وأن يكون ~~ذلك بما ليس فيه ضرر آخر. وربما نخسوا الأدرة بإبر كثيرة ليكون للماء مراشح ~~كثيرة وربما أعقب البزل مغصا ووجعا فيجب أن يستعمل صب دهن الشبت ودهن ~~البابونج والأدهان الملينة على المغص وموضع البزل ويوضع عليه الضمادات ~~المعمولة بالحلبة وبزر الكتان وبزر الخطمي ونحوه. وربما اقتصر على ماء حار ~~ودهن يصب على البزل فإذا سكن المغص أزيل. وأما الاستفراغات الجزئية لهم ~~بالأدوية فلنورد منها أبوابا. وهذه الأدوية المسهلة للمائية قد عددناها في ~~الجداول والقوية منها مثل ألبان اليتوعات وشجرها. وأفضل ما يكسر غائلتها ~~الخل والسفرجل والتفاح وحب الرمان وخصوصا خل ربي فيه السفرجل ونحوه أو طبخ ~~فيه أو ترك فيه أياما أو رش عليه عصارته. ومما يعجن به اليتوعات مثل لبن ~~الشبرم ونحوه كالميبختج يعجن به ويحبب. والسكنجبين أفضل من ذلك إذا حل في ~~الأوقية منه دانق من مثل لبن الشبرم وخصوصا الشجرة التي يتخذ منها الترياق ~~المغراوي والفوشنجي. وأظن أنه اللاعية والفربيون دواء # PageV02P547 # يسقى منه وزن درهمين في صفرة البيض النيمبرشت فإنه قد ينفع في الأقوياء ~~مرارا مع خطر عظيم فيه والروسختج وتوبال النحاس وخصوصا معجونا ms1323 بلب الخبز ~~محببا وحشيشة تسمى مدرانا وعصارة قثاء الحمار والشراب المنقوع فيه شحم ~~الحنظل. والمازريون من جملة اليتوعات قوي في هذا الباب وإصلاحه أن ينقع في ~~الخل وقد يتخذ من خله سكنجبين والأشق قد يسقى إلى درهمين بماء العسل. ومما ~~هو قريب الاعتدال السكبينج والايرسا وبزر الأبخرة مقشرا من قشرة معجونا ~~بعسل وماء ورق الفجل. وأما التي هي أسلم وأضعف فماء القاقلي نصف رطل مع سكر ~~العشر وماء الكاكنج وماء عنب الثعلب وسكنجبين المازريون ولبن اللقاح المدبر ~~وماء الجبن المدبر بقوة الايرسا والمازريون وتوبال النحاس ونحوه. نسخة ~~جيدة: ماء الجبن يجعل على الرطل منه درهم ملح إندراني وخمسة دراهم تربد ~~مسحوق يغلى برفق وتؤخذ رغوته ويصفى ويبدأ ويسقى منه ثلث رطل ويزاد قليلا ~~قليلا إلى رطل فإنه ينقص الماء بلا تسخين. وأجود ماء الجبن ما اتخذ من لبن ~~اللقاح وأفضله للمحرورين المتخذ من لبن الماعز ولبن الأتن. ومن الأدوية ~~المقاربة لذلك وينفع الاستسقاء الحار أن ينقع فلق من السفرجل في الخل ثلاثة ~~أيام ثم يدق مع وزنه من المازريون الطري دقا شديدا حتى يخلط ويلقى عليه نصف ~~قدر الخل سكرا وبطيخ حتى يسير في قوام العسل ويخلط الجميع. وقد يقرب من هذه ~~الحبوب المتخذة من بور المازريون مع سكر العشر وهو مما لا خطر فيه للحارة ~~أيضا. ومن المعاجين: الكلكلانج ومعجنون لنا بخبث الحديد والمازريون في ~~الأقراباذين ومعجون لبعضهم. ونسخته: يؤخذ من بزر الهندبا وبزر كشوث عشرة ~~عشرة عصارة الطرحشقوق مجففة وزن عشرين درهما عصارة الأمبر باريس خمسة عشر ~~درهما لك مغسول وراوند صيني من كل واحد خمسة دراهم عصارة الأفسنتين سبعة ~~دراهم عصارة قثاء الحمار وشحم الحنظل خمسة خمسة غاريقون سبعة يعجن بالجلاب ~~ويسقى بماء البقول. هذا دواء جيد ذكره بعض الأولين وانتحله بعض المتأخرين ~~وهذا آمن جانبا من الكلكلانج وفيه تقوية وإسهال قوي. ومن الأشربة: شراب ~~الايرسا وشراب بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ نحاس محرق جيدا مثقال ويسحق وفرق ~~الحمام مثقال وثلاثة من قضبان السذاب وشيء يسير من ملح ms1324 العجين يشرب ذلك ~~بشراب. ومن الحبوب حب فيلغريوس وصفته: يؤخذ توبال النحاس وورق المازريون ~~وبزر أنيسون من كل واحد جزء ويتخذ منه حب ويسقى القوي منها مثقالا والضعيف ~~درهما. وأيضا: حب الشعثا وحب بهرام وحب الخمسة وحب السكبينج وحب المازريون ~~وهو غاية للزقي. كما أن حب الراوند غاية للحمي وحب المقل وحب الشبرم وحبوب ~~ذكرناها في الأقراباذين. وحب بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ لبن الشبرم وعصارة ~~الأفسنتين وسنبل وتربد # PageV02P548 # من كل واحد دانق غاريقون ورد من كل واحد نصف درهم يحبب بماء عنب الثعلب ~~ويشرب فإنه نافع جدا. أخرى: يؤخذ قشر النحاس كمافيطوس وأنيسون أجزاء سواء ~~يحبب ويبدأ مه بدرخمي واحد ويتصاعد. وأيضا: من الأقراص قرص الراوند الكبير ~~المسهل وأقراص المازريون بالبزور وأقراص المازريون نسخة أخرى معروفة. وأما ~~الاستحمامات: فيكره لهم الرطب منها. وأجودها لهم اليابس وأجود اليابس تنور ~~مسجر بقدر يحتمل المريض أن يدخله وخصوصا صاحب اللحمي. وإذا أدخل يترك رأسه ~~خارجا إلى الهواء البارد ليتأدى الهواء البارد إلى ناحية القلب والرئة ~~فيبرد قلبه ولا يعظم عطشه ويتحلل بدنه عرقا غزيرا نافعا. وإن كان الرطب ~~فمياه الحمامات الحارة البورقية والكبريتية والشبية المعروفة المجففة انتفع ~~بها جدا في منتهى العلة خصوصا صاحب اللحمي يتكرر فيها في اليوم مرات. فإن ~~لم تسقط القوة وأمكنه أن يقيم فيها يوما بطوله فعل. ومن هذا القبيل ماء ~~البحر إذا فتر وسخن. وأما البارد والسباحة فيه فذلك في الأمر شديد ~~الموافقة. ومن فضائل مياه الحمامات التمكن من تدبير النفس البارد الذي يعوز ~~مثله في الحمام فإن لم يحضره مياه الحمامات فاحلل المياه العذبة بما يخلط ~~بها من الأدوية ويطبخ فيها مثل البورق والكبريت والأشنان والخردل والنورة ~~والعقاقير الأخرى المعلومة التي تشاكلها قبل اليأس. وهذه المياه يجب أن ~~تلقى من صاحب الزقي والطبلي بطنه ومن صاحب اللحمي جميع البدن. وأما ~~الاستسقاء الحار فهو إما تابع لورم حار أو تابع لمزاج حار بلا ورم لضعف ~~القوة المغيرة وليس حمرة الماء دليلا على هذا النوع من الاستسقاء لا محالة ms1325 ~~فربما كان صبغه لقلته بل اعتمد فيه على سائر الدلائل ثم عالج. ويجب أن ~~يجتنب هذان جميعا الأدوية الحارة البتة فتزيد في السبب فتزيد في العلة بل ~~يكون فيها خطر عظيم. ولا يجب أن تلتفت إلى من يقول أن الاستسقاء لا يبرأ ~~إلا بالأدوية الحارة. فكثيرا ما برأ فيما شاهدناه وفيما جرب قبلنا بأن ~~عالجنا نحن ومن قبلنا الأورام بعلاجها والمزاج الحار بالتبريد. ورأيت امرأة ~~نهكها الاستسقاء وعظم عليها فأكبت على شيء كثير من الرمان يستبشع ذكره ~~فبرأت وكانت دبرت بنفسها وشهوتها هذا التدبير. ومع هذا أيضا فيجب أن تراعي ~~جهة المائية المجتمعة فإنك إن راعيت جانب الحمى وحدها كان خطرا وإن راعيت ~~جانب المائية كان خطأ فيجب أن تجمع بين التدبيرين برفق ولتفرغ إلى ~~المعتدلات ومقاومة الأغلب. # PageV02P549 # واعلم أنك إن اجتهدت في إبراء الاستسقاء والورم - والحمى قائم - فإنه لا ~~يمكنك - والتدبير في مثل هذا - أن تستعمل ماء عنب الثعلب وماء الكاكنج وماء ~~الكرفس وماء القاقلي وكذلك ماء الطرحشقوق وهو التصعيد المر ويجب أن يخل ~~بهذه شيء من اللك والزعفران والراوند مع هليلج أصفر وأن تستعمل أيضا عند ~~الضرورات ما جعلناه في الطبقة السافلة من المسهلات المازريونية وغيرها. ~~ويجب أن تتأمل ما قاله جالينوس في علاج مستسقي حار الاستسقاء وكتبناه بلفظه ~~قال جالينوس: ما دبرت به الشيخ صديقنا من استسقاء زقي مع حرارة وقوة ضعيفة ~~غذيته بلحم الجدي مشويا وبالقبج والطيهوج ونحوها من الطيور والخبز الخشكار ~~والقريص والمصوص والهلام بها والعدس بالخل عدسية صفراء وأوسعت عليه في ذلك ~~لحفظ قوته ولم آذن له في المرق البتة إلا يوم عزمي على سقيه دواء فكنت في ~~ذلك اليوم آذن له في زيرباج قبل الدواء وبعده فكان لا يكثر عطشه وأمرته أن ~~يأكل هذه بخل متوسط الثقافة وأسهلته بهذا المطبوخ. ونسخته: يؤخذ هليلج أصفر ~~سبعة دراهم شاهترج أربعة دراهم حشيش الأفسنتين درهمين حشيش الغافت درهمين ~~هندبا غض باقة سنبل الطيب درهمين بزر هندبا درهمين ورد درهمين يطبخ بثلاثة ~~أرطال ماء حتى يصير رطلا ms1326 ويمرس فيه عشرة دراهم سكرا ويشرب. وأيضا هذا الحب ~~ونسخته: يؤخذ لبن الشبرم ومثله سكر عقدته وكنت أعطيه قبل غذائه وربما عقدته ~~بلحم التين وأعطيته منه حمصتين أو ثلاثا وسقيته بعده رب الحصرم والريباس ~~وضمدت كبده بالباردة وبحب قيرس وبالمازريون المنقع بالخل. ومن أطليته على ~~البطن: الطين الأرمني بالخل والماورد ودقيق الشعير والجاورس وإخثاء البقر ~~وبعر المعز ورماد البلوط والكرم وفي الأحايين البورق والكبريت كلها بخل ~~وحتى ضمدت كبده بالضماد الصندلي وربما وضعت ضماد الصندل على ناحية الكبد ~~والمحللة على السرة والبطن وقد أسهلته أيضا بشراب الورد بعد أن أنقعت فيه ~~مازريون ومرة دفت فيه لبن الشبرم وأذنت له من الفواكه في التين اليابس ~~واللوز والسكر وأمرته بمصابرة العطش. وإن أفرط عليه مزجت له جلابا بماء ~~وسقيته وقد دققت ورق المازريون ونخلته وعجنته بعسل التين وكنت أعطيته منه ~~قبل الأكل وبعده. وجملة فلم أدعه يوما بلا نقص فهذه أقواله. في أغذيتهم: ~~وأما الغذاء لأصحاب الاستسقاء فيجب أن يكون قليلا ووجبة ولو أمكنه أن يهجر ~~الخبز من الحنطة للزوجته وتسديده فعل ويقتصر على خبز الشعير بالبزور. وإن ~~كان لا بد فيجب أن يكون من خبز بنوري خشكار نضيج مجفف لئلا يقطن وليكن من ~~حنطة غير علكة. ومن الناس من يجعل فيه دقيق الحمص وأن يكون دسمهم من مثل ~~زيت الأنفاق ومن أغذيتهم الخل بالزيت المبزر والمفوه به فإنه يوافقهم. ومرق ~~الحجاج نافع لهم فإنه يجمع إلى الإدرار إصلاح الكبد. والطعام الذي يتخذه ~~النصارى من الزيتون والجزر والثوم # PageV02P550 # ويجب أن يكون مرقهم ماء الحمص ومرقة للقنابر والديك الهرم والدجاج وخصوصا ~~بحشيش الماهنودانه وتكون اللحوم التي ربما يتناولونها لحرم الطير الخفاف ~~مثل الدراج والدجاج والشفانين والقبج والفواخت والقنابر ولحم القطا ~~والغزلان والجداء وصغار السمك البمزرة الملطفة والحريفة المقطعة وملح ~~الأفعى جيد لهم جدا ولكنه ربما أفرط في العطش وبقولهم مثل أصل الكرفس ~~والسلق والبقلة اليهودية والهندبا والشاهترج وقليل من السرمق والكراث ~~والسذاب وورق الكراويا والفوذنج والثوم والكبر والخردل. والحبوب كل تضرهم ~~وخاصة أصحاب ms1327 الطبلي. وأما اللبوب فالفستق والبندق واللوز المر ينفعهم وربما ~~رخص لهم في وقت مسفوف في التمر والزبيب ولا رخصة لهم في شيء من الفواكه ~~الرطبة اللينة إلا الرمان الحلو. وأما الشراب فلا يقربن منه صاحب الاستسقاء ~~الحار وأما صاحب الاستسقاء البارد فيجب أن لا يشرب منه إلا الرقيق العتيق ~~القليل لا على الريق ولا على الطعام بل بعد حين. وإذا علم انحدار الطعام من ~~المعدة. وأما الحقن والشيافات فالحقن المتخذة من المياه المخرجة للمائية مع ~~مثل السكبينج والايرسا ونحوه. شياف: يستفرغ الماء استفراغا جيدا يؤخذ بزر ~~أنجرة خمسين عددا حب الماهنوندانه ثلاثين عددا غاريقون سبعة قراريط قشر ~~النحاس ثلاثون درخمي يخلط مع لبوب الخبز ويعمل شيافا ويتناول معه ستة ~~قراريط أو تسعة. وأما المدرات فجميع المدرات تنفعهم. ومما هو جيد لهم دواء ~~يدر البول يؤخذ بزر أنجرة تسعة قراريط خربق أسود مثله كاكنج درخميان سنبل ~~هندي درخمي يخلط ويتناول. الشربة منه مثقال بشراب الأفاويه. آخر يدر البول: ~~يؤخذ عيدان البلسان وسنبل الطيب وسليخة وكمون وأصل السوسن وأوفاريقون وفقاح ~~الإذخر ولوف وقسط وجزر بري وحماما وسمربيون وهو صنف من الكرفس البري ~~وفطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي وقصبة الذريرة وفلفل وكاكنج وساليوس وهو ~~الانجذان الرومي من كل واحد درخمي يخلط الجميع والشربة منه درهمان. # PageV02P551 ### |||| فصل في علاج الاستسقاء اللحمي # الأصول الكلية نافعة في الاستسقاء اللحمي ~~ومع ذلك فقد ذكرنا في باب الاستسقاء الزقي إشارات إلى معالجات الاستسقاء ~~اللحمي. وقد تقع الحاجة فيه إلى الفصد وإن كان السبب فيه احتباس دم الطمث ~~أو البواسير وكان هناك دلائل الامتلاء فإن في الفصد حينئذ إزالة الخانق ~~المطفئ. والفصد أشد مناسبة للحي منه للزقي وإذا كان مع اللحمي حمى لم يجز ~~إسهال بدواء ولا فصد ما لم يزل. وأقراص الشبرم وشربها على ما وصفنا في باب ~~الزقي أشد ملائمة للحمي منها لسائر أنواع الاستسقاء ولين الطبيعة منهم صالح ~~لهم جدا. فلا يجب أن تحبس بل يجب أن تطلق دائما ولو بالدواء المعتدل وينفع ~~القذف وتنفع الغراغر ms1328 المنقية للدماغ وينفع الإسهال. وأفضله ما كان بحب ~~الراوند. وللاستسقاء وخصوصا اللحمي رياضة تبتدئ أولا مستلقيا ثم متمكنا على ~~ظهر الدابة ثم ماشيا قليلا على أرض لينة رملية. ومنهم من يمسح العرق لئلا ~~يؤثر كب الرشح الأول على الثاني سددا ويتعرض بعد الرياضة للتسخين خصوصا ~~بالشمس فإنها قوية الغوص وإذا اشتد حر الشمس وقى الرأس لئلا يصيبه علة ~~دماغية ويكشف سائر الأعضاء ويكون مضطجعه الرمل إن وجده فإنه صالح لما ذكرنا ~~بالمدرات المذكورة. فإذا أدر منه العرق مسحه ودهن بمثل دهن قثاء الحمار ~~ونحوه. ويتوقى مهاب الرياح الباردة ويجب أن يشرب دواء اللك ودواء الكركم ~~وكذلك الكلكلانج أيضا ويستعمل المدرات المذكورة والمسهلات التي فيها تلطيف ~~وتجفيف ومنها أقراص الغافت مع الأبهل في ماء الأصول وفي السكنجبين البزوري ~~إن كانت حرارة. والأدوية المفردة في الزقي نافعة في هذا كله حتى السكبينج ~~والقسط والمازريون والفربيون. وطبيخ الابهل نافع جدا. وإن طبخ وحده بقدر ما ~~يحمر الماء منه ثم يؤخذ وزن ثلاثة دراهم إبهل ويشرب من ذلك الماء عليه ~~ويسقى أيضا نانخواه وكمون وملح الطبرزذ. وأما الذي عن سبب حار فيجب أن يفصد ~~ليخرج الصديد الرديء ويدر. فإذا انتقت العروق أصلح مزاج الكبد بما يرد ~~الكبد عن الالتهاب إلى المزاج الطبيعي وتغذيه اللحمي البارد والحار وتعطيشه ~~كما في الزقي البارد والحار بعينه. ### |||| فصل في علاج الاستسقاء الطبلي # القانون ~~في علاجه أن يستفرغ الخلط الرطب إن كان هو لاحتباسه سببا للنفخة وربما ~~احتاج إلى استفراغ المائية وإلى البزل أيضا كالزقي وأن تقوي المعدة إن كان ~~السبب ضعفها أو يعدل # PageV02P552 # والفصد لا يدخل في هذا الباب إلا في النادر بل الأولى أن يسهل الطبيعة ~~برفق ويجب أن لا يكثر من المسهلات ويجب أيضا أن يستعمل المدرات ولكن لا ~~يفرط فيها فإن الإفراط فيهما يؤدي إلى تولد أبخرة كثيرة ثم يستعمل المجشئات ~~ومحللات الرياح ويدلك بطنه في اليوم مرارا ويكمد بالجاورس والنخالة إن نفعه ~~وكذلك حبوب مشروبة وحمولات وربما احتاج إلى وضع المحاجم الفارغة على بطنه ms1329 ~~مرارا. ويجب أن يجتنب الحبوب والبقول والألبان والفواكه الرطبة. وإن كان ~~الاستسقاء الطبلي مع سوء مزاج حار فيجب أن يسقى مثل مياه الرازيانج والكرفس ~~وإكليل الملك والبابونج والحسك. وإن كان الاستسقاء الطبلي من سوء مزاج بارد ~~فيجب أن يسقى الكمون والأنيسون والجندبادستر والنانخواه وأن يمضغ الكمون. ~~والكندر دائما ينفعه معجون الوج بالشونيز وهو مذكور في القرابادين وأيضا ~~ينفعه ورق القماري إذا مضغ دائما وكذلك السعد والدوقو من كل واحد وزن ~~درهمين. وأيضا نانخواه وإبهل وكمون ملح طبرزذ والحمولات يؤخذ كمون وبورق ~~وورق سذاب ويستعمل منه شيافة بعد أن تراعى القوة والوقت. ومن الحقن دهن ~~السذاب نفسه أو مع البزور المحللة وكذلك دهن الكرفس ودهن الدارصيني وكذلك ~~البزور المحللة للرياح مطبوخا. # PageV02P553 ### || (الفن الخامس عشر أحوال المرارة والطحال) وهو مقالتان: ### ||| المقالة الأولى تشريح المرارة والطحال وفي اليرقان ### |||| فصل في تشريح المرارة # اعلم أن المرارة كيس معلق من الكبد إلى ناحية المعدة من طبقة ~~واحدة عصبانية ولها ضم إلى الكبد ومجرى فيه يجذب الخلط الرقيق الموافق لها ~~والمرار الأصفر ويتصل هذا المجرى بنفس الكبد والعروق التي فيها يتكون الدم ~~وله هناك شعب كثيرة غائصة وإن كان مدخل عمودها من التقعير والفم ومجرى إلى ~~ناحية المعدة. والأمعاء ترسل فيه إلى ناحيتهما فضل الصفراء على ما ذكرناه ~~في الكتاب الأول. وهذا المجرى يتصل أكثر شعبه بالاثني عشري وربما اتصل شيء ~~صغير منه بأسفل المعدة وربما وقع الأمر بالضد فصار الأكبر المتصل بالوعاء ~~الأغلظ إلى أسفل المعدة والأصغر إلى الاثني عشري. وفي أكثر الناس هو مجرى ~~واحد متصل بالاثني عشري. وأما مدخل الأنبوبة المصاصة للمرارة في المرارة ~~فقريب من مدخل أنبوبة المثانة في المثانة. ومن عادة الأطباء الأقدمين أن ~~يسموا المرار الكيس الأصغر كما أنه من عادتهم أن يسموا المثانة الكيس ~~الأكبر ومن المنافع في خلقة المرارة تنقية الكبد من الفضل الرغوي وأيضا ~~تسخينها كالوقود تحت القدر وأيضا تلطيف الدم وتحليل الفضول وأيضا تحريك ~~البراز وتنظيف الأمعاء وشد ما يسترخي من العضل حوله وإنما لم يخلق ms1330 في ~~الأكثر للمرارة سبيل إلى المعدة لتغسل رطوباتها بالمرة كما تغسل بها في ~~رطوبات الأمعاء لأن المعدة تتأذى بذلك وتغثي ويفسد الهضم فيها بما يخالط ~~الغذاء من خلط رديء ويأتيها من العرق الضارب. وللعصبة التي تتصل بالكبد ~~شعبتان صغيرتان جدا والمرارة كالمثانة طبقة واحدة مؤلفة من أصناف الليف ~~الثلاثة وإذا لم # PageV02P554 # تجذب المرارة المرار أو جذبت فلم تستنق عنه حدثت آفات فإن الصفراء إذا ~~احتبست فوق المرارة أو رمت الكبد وأورثت اليرقان وربما عفنت وأحدثت حميات ~~رديئة. وإذا سالت إلى أعضاء البول بإفراط قرحت وإذا سالت إلى عضو ما أحدثت ~~الحمرة والنملة وإذا دبت في البدن كله ساكنة غير هائجة أحدثت اليرقان وإذا ~~سالت عن المرارة إلى الأمعاء بإفراط أورثت الإسهال المراري والسحج. ### |||| فصل في تشريح الطحال # إن الطحال بالجملة مفرغة ثفل الدم وحرافته وهما السوداء ~~الطبيعية والعرضية وله شأن ما وقوة فهو يقاوم القلب من تحت والكبد والمرارة ~~من جانب. وإذا جذب كدورة الدم هضمها فإذا حمضت أو عفصت وصلحت لدغدغة فم ~~المعدة ودباغته واعتدل حرها أرسلها إليه في وريد عظيم. وإذا ضعف الطحال عن ~~تنقية الكبد وما يليها من السوداء حدثت في البدن أمراض سوداوية من السرطان ~~والدوالي وداء الفيل والقوباء والبهق الأسود والبرص الأسود بل من ~~المالنخوليا والجذام وغير ذلك وإذا ضعف عن إخراج ما يجب أن يخرج عن نفسه من ~~السوداء وجب أيضا أن يكبر ويعظم ويرم وأن لا يكون لما يتولد فيه من السوداء ~~مكان فيه وأن يحتبس ما يدغدغ فم المعدة. وإذا أرسل بإفراط اشتد الجوع وإن ~~كان حامضا وكان ليس بمفرط فيغثي ويقيء وربما أحدث في الأمعاء سحجا سوداويا ~~قتالا وإذا سمن الطحال هزل البدن وهزل الكبد فهو أشد ضدا للكبد وربما ~~احترقت السوداء في الطحال لا إلى الحموضة المعتدلة وربما انصب كثيرا فاحشا ~~إلى المعدة فأحدث القيء السوداوي وربما كان له أدوار وعرض منه المرض المسمى ~~انقلاب المعدة. وإذا كثر استفراغ السوداء ولم تكن هناك حمى فهو لضعف ~~الماسكة أو القوة الدافعة ms1331 وإذا كثر احتباسها فبالضد. والطحال عضو مستطيل ~~لساني متصل بالمعدة من يسارها إلى خلف وحيث الصلب يجذب السوداء بعنق متصل ~~بتقعير الكبد تحت متصل عنق المرارة ويدفعها بعنق نابت من باطنه وتقعيرة يلي ~~المعدة وحسبته تلي الأضلاع وليس تعلقها بالأضلاع برباطات كثيرة وقوية بل ~~بقليلة ليفية منسدة بأغشية الأضلاع. ومن هذا الجانب يتصل بالعروق الساكنة ~~والضاربة. وجانبه المقعر المسطوح يقبل على الكبد # PageV02P555 # والمعدة وإن كان موار بالأسفل الكبد. واقعا عند أسفل المعدة ويصل بينه ~~وبين المعدة عرق يلتحم بكل واحد منهما وفيه الباسليق أيضا ويدعمه الصفاق ~~المطوي طاقين بشعب تتفرق منه فيه كثيرة العدد صغيرة المقادير تداخل الطحال ~~والثرب. وفي الطحال عروق ضوارب وغير ضوارب كثيرة ينضج فيها الدم وتشبه ~~بجوهره ثم تدفع الفضل وجرمه سخيفا ليسهل قبوله للفضل الغليظ السوداوي الذي ~~يداخله ويغشيه غشاء ### |||| فصل في اليرقان الأصفر والأسود # اعلم أن اليرقان تغير ~~فاحش من لون البدن إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط الأصفر أو الأسود إلى ~~الجلد وما يليه بلا عفونة لو كانت لصحبها غب في الصفراء أو ربع في السوداء. ~~وسبب الأصفر في أكثر الأمر هو من جهة الكبد ومن جهة المرارة. وسبب الأسود ~~من الطحال. وقد يكون من الكبد وقد يتفق أن يكون سبب الأصفر والأسود معا هو ~~المزاج العام للبدن. فلنتكلم أولا في اليرقان الصفراوي فنقول: أن اليرقان ~~الصفراوي إما أن يكون لكثرة تولد الصفراء أو لامتناع استفراغها وكثرة ما ~~يتولد منها إما بسبب العضو المولد أو بسبب المادة التي منها تتولد أو ~~لأسباب غريبة. والعضو المولد في الطبع هو الكبد فإنها إذا سخنت جدا للأسباب ~~المسخنة أو الأورام في الكبد وفي مجاري الصفراء أو لسدد تحتبس المرة أو ~~لمرارة أو لحرارة مزاج المرة فتسخن الكبد جدا أحدثت الصفراء على ما علمت في ~~مواضعه وأما المولد لا في الطبع فهو جميع البدن إذا سخن سخونة مفرطة أحال ~~جميع ما فيه من الدم إلى الصفراء والمادة هي الأغذية. وإذا كانت من جنس ما ~~تتولد منها الصفراء ms1332 إما لحرارة مزاجها وإما لسرعة استحالتها إلى الحرارة ~~كاللبن في المعدة الحارة لم تخل عن توليد الصفراء الكثيرة. وأما الأسباب ~~الغريبة فمثل حر من خارج يشتمل عليه أو يفشو فيه بسبب مثل لسعة من جرارة أو ~~حية أو ضرب من الزنابير الخبيثة أو عض مثل قملة النسر. وقد تفعله الأدوية ~~المشروبة كمرارة النمر والأفعى إذا كانا بحيث لا يقتلان. والسمي في الأكثر ~~يظهر دفعة وما يكون من اليرقان لكثره الصفراء فقد يكون انتشارها من نفسها ~~لشدة الغلبة على الدم وقد يكون على سبيل دفع من الطبيعة وهو اليرقان ~~البحراني وهذه الكثرة قد يتفق أن تتولد دفعة وقد تتولد قليلا قليلا وفي ~~الأيام إذا كان ما يتولد لا يتحلل لكثافة الجلد أو غلظ المادة. ولهذين ~~السببين ما يكثر اليرقان عند هيجان الرياح الشمالية وفي الشتاء # PageV02P556 # البارد وعند احتباس العرق المعتاد. وكثرة تولد الصفراء قد تكون في الكبد ~~وقد تكون في البدن كله على ما قد علمت وقد تكون بسبب الأورام الحارة حيث ~~كانت لما تغير من المزاج إلى الحرارة فيكثر تولد الصفراء فيحدث اليرقان عن ~~مجاورة أورام حارة لتغيرها المزاج وإن كان قد يحدث ذلك أيضا على سبيل ~~التسديد ومنع الاستفراغ. والباردة أولى بتوليد المرار الأسود فهذا هو ~~الكائن بسبب الكثرة. وأما الكائن بسبب عدم الاستفراغ فإما أن يكون عن ~~الاستفراغ عن الكبد أو عن المرارة أو عن الأمعاء والأعضاء الأخرى وإذا لم ~~تستفرغ عن الكبد فإما أن يكون السبب في الفاعل أو يكون في الآلة. والسبب ~~الذي في الفاعل هو ضعف القوة المميزة أو ضعف القوة الدافعة. والسبب الذي في ~~الآلة فهو انسداد المجرى أو ما بين الكبد والمجرى. ومن هذا القبيل ما يتولد ~~عن أورام الكبد الحارة والصلبة. ومن هذا القبيل اليرقان الذي يكون مع برد ~~يصيب قعر الكبد فيقبض مجاريها. والذي يكون من انضغاط أيضا وسائر أسباب ~~السدد. واعلم أنه إذا حصلت سدة تحبس الصفراء في الكبد في أي المواضع كانت ~~من الكبد والمرارة وجب أن يصير الكبد ms1333 أسخن مما هو فيتولد المرار أيضا أكثر ~~مما كان يتولد في حال السلامة. وأما الكائن بسبب المرارة فإما لضعفها عن ~~الجذب من الكبد لا سيما إذا كان مع ضعف الكبد عن التمييز والدفع أو لشدة ~~قوة جاذبتها فيملأها جذبا دفعة واحدة ولا يسعها غير ما يملأها ويمددها ~~كثيرا فتسقط قوتها فلا تجذب. وإما لوقوع سدة في مجراها إلى الأمعاء وقد ~~تكون تلك السدة بسبب شدة اكتناز منها لما سال إليها من الصفراء دفعة لكثرة ~~تولد أو شدة دفع في الكبد أو جذب من المرارة فينطبق على فم المجرى ما ~~يحتبس. ومع ذلك فإن القوة للأذى تضعف وقد يكون لسائر أسباب السدد. والذي ~~يكون في القولنج فيكون لأن الخلط اللزج يغري وجه المجرى فلا ينصب المرار ~~إلى الأمعاء وهذا هو الذي سببه القولنج. وقد يكون من اليرقان ما هو مع ~~القولنج وليس سببه القولنج بل هما جميعا مشتركان في سبب واحد وهو سدة سبقت ~~إلى مجرى المرارة قبل حدوث القولنج فمنعت المرار أن ينصب إلى الأمعاء ~~ويغسلها فلما منعت عرض أن الأمعاء لم تنغسل وكثر فيها الرطوبات وهاج ~~القولنج وعرض أن الصفراء رجعت إلى البدن فهاج اليرقان وكل سدة في مجرى ~~الكبد إلى المرارة أو في مجرى المرارة إلى الأمعاء كانت من إلتحام أو ثؤلول ~~لم يرج برؤها. وأما الكائن عن الأمعاء فهو ما ظنه قوم من أنه قد يعرض أن ~~يجتمع في الأمعاء. # PageV02P557 # وخصوصا قولون صفراء كثيرة قد انصبت إليه وليست تخرج منه لسبب حائل فلا ~~تجد المرة التي في المرارة موضعا يفرغ فيه وإن كان المجرى مفتوحا وهذا قليل ~~جدا وكأنه بعيد لأن المرارة إذا كثرت وحصلت في معي أخرجت نفسها وغيرها إلا ~~أن يكون عرض للحس أن بطل وللدافعة أن سقطت. وأما اليرقان الأسود الطحالي ~~نفسه في وجوه تكونه على اليرقان المراري من حيث تكونه لسدد المجريين ومن ~~حيث كونه لضعف بعض القوى وقوة بعضها. وأما اليرقان الأسود الكبدي فربما كان ~~لشدة حرارة الكبد فيحرق الدم إلى السوداء ms1334 وتكثر السوداء في البدن فإن أعانه ~~من الطحال والمجاري معاون تم الأمر وربما كان لشدة بردها فيتعكر لها الدم ~~ويسود. وقد يكون ذلك البرد مع يبس وقد يكون مع رطوبة وقد يكون بسبب أورام ~~باردة وصلبة. وأما اليرقان الأسود الذي بسبب البدن كله فإما لشدة حرارة ~~البدن فيحرق الدم سوداء أو لشدة بروده فيجمده ويسوده. وكل يرقان أصفر أو ~~أسود يكون سببه البدن كله فهو بسبب العروق المنبثة في البدن ويكون فساد ~~استحالة الدم إليها على قياس فساد استحالة الدم إلى مادة الاستسقاء اللحمي ~~الكائنة منه إن لم يكن هناك فساد ظاهر في الكبد بل كان في العروق فقط. وقد ~~يمكنك أن تقدم فتعلم أن اليرقان الأسود قد يكون للكثرة وقد يكون للاحتباس ~~وعلى قياس ما قيل في الأصفر وقد تجتمع اليرقانات معا إما لأن الصفراء ~~المنتشرة يعرض لها وللمخالطها من الدم الاحتراق فيصير سوداء ويتركب الخلطان ~~أو لأن في الجانبين جميعا آفة أعني جانب الكبد والمرارة وجانب الطحال. وقد ~~ظن قوم أن الأصفر قد يعرض بغتة والأسود لا يعرض بغتة وذهبوا إلى أن سبب ~~تولد الصفراء أقوى من سبب تولد السوداء والسوداء تتولد قليلا قليلا وليس ~~الأمر كذلك وإن كان الأكثر على ما قالوا. وقد يتفق أيضا أن يكون اليرقان ~~الأسود بحرانا لأمراض الطحال وما يشبهها إذا لم تهتد الطبيعة إلى جهة النقص ~~لسبب معوق. وأكثر أصحاب اليرقان الأصفر تعتقل طبيعتهم لاحتباس المنبه ~~اللذاع الذي ومن كان به يرقان وترك فلم يعالجه ولم تتحلل مادته خيف عليه ~~الخطر. وكثير منهم يصيبه الموت فجأة. وشر أصناف اليرقان الكبدي ما كان عن ~~ورم وهو الذي ذكره أبقراط فقال: إذا كان الكبد في الماروق صلبة فذلك دليل ~~رديء. وقد قال أبقراط في بعض ما ينسب إليه: أن من اليرقان ضربا رديئا سريع ~~الإهلاك ويكون في بول صاحبه شبيه بالكرسنة أحمر اللون ويكون معه غرز في ~~البطن وحمى وقشعريرة ضعيفة ويكون ضعف في الكلام من شدة الدوار وهذا يقتل ~~إلى أربعة عشر يوما. ms1335 # PageV02P558 ### |||| فصل في علامات اليرقان الأصفر # اعلم أن أكثر اليرقانات الصفر والسود فإن ~~زيد البول يصبغ فيها وكلما كان البول أكثر صبغا فهو أحد وأدل على سلامة ~~الكبد وقوتها. وأما الكائن عن سوء مزاج حار في الكبد فعلاماته العلامات ~~المعلومة كانت تلك العلامات مع علامة الورم الحار أو لم تكن إذا لم يبيض ~~معه الرجيع ابيضاضه في السددي بل ربما انصبغ أكثر ولا يحس بثقل يحس في ~~السددي وتقل الشهوة ويكثر العطش وينحف البدن ويحمر البول وقلما يكون دفعة. ~~وإن كان سببه شدة حرافة المرة في المرارة والتهابها فيها فعلامته دوام ~~اصفرار لون البدن وسواد الوجه وحده وبياض اللسان والهزال واعتقال الطبيعة ~~لشدة تجفيف المرارة للثقل وبياض البول ورقته في الأول لاحتباس المرار في ~~البدن دون الدافع ثم شدة اصفراره ثم اسوداده وغلظه وشدة نتن رائحته في ~~الآخر. وأما الكائن عن سوء مزاج حار في البدن كله فأن يكون البدن كله حار ~~الملمس وفيه حكة وتكون الشهوة قليلة مع قبول للغليظ والحلو وقد يكون البراز ~~قريبا من المعتاد إلى لين وكذلك البول وأن تكون العروق تحس حارة جيدا ~~متغيرة اللون ولا يكون من بياض الرجيع وثقل ناحية الكبد والمرارة ما يكون ~~في حال السدي بل ربما كان البراز منصبغا والبدن خفيفا ولا يختص بالكبد شيء ~~من علاماته المفردة له ولا يكون دفعة كون ضرب من السدي. وإن كان لورم حار ~~أو صلب علمت علاماته مما ذكر. وأما السدي فمن علاماتها اللازمة إبيضاض ~~الرجيع في أكثر الأوقات أو قلة صفرته وشدة اصفرار البول في لونه وثقل في ~~المراق والجانب الأيمن ووجع ونفخ عند الغذاء وحكة في جميع البدن ويخف النوم ~~على الجانب الأيسر لكن المراري منه يبيض معه البراز دفعة إبيضاضا شديدا ~~فيبض البراز أولا ثم يحدث اليرقان. والكبدي لا يبيض معه البراز إلا بتدريج ~~فإن المرارة ترسل ما فيها من المرة قليلا قليلا إلى أن تفنى ولذلك يبيض ~~البراز قليلا قليلا إلى أن يتم بياضه وقد ظهر اليرقان. وإذا وقعت السدة ms1336 في ~~مجرى المرارة إلى الأمعاء واحتبس البراز دفعة ولم يكن في أفعال الكبد آفة ~~سالفة ولا في الوقت إلا بعد ما يتأذى به من احتباس المرة فيها ولا يجد ~~سبيلا إلى المرارة احتبس دفعة وتكون مرارة الفم. أشد والعطش قويا. والمراري ~~كثيرا ما يهيجه القولنج أو يصحبه على الوجه الذي أومأنا إليه وما كان من ~~السدي سببه برد أو تقبض دل عليه الأحوال الماضية ومن جملته حال البدن كله. ~~وإن كان سببه خلطا غليظا دل عليه التدبير المتقدم. وأما إن كان سببه نبات ~~شيء أو التحاما دل عليه الدوام من اليرقان ودوام علامات السدد وقلة نفع ~~استعمال # PageV02P559 # المفتحات من الحقن وغيرها. وما كان السبب فيه ضعف القوة الدافعة من الكبد ~~أو المميزة لم يكن صبغ البول فيه شديدا جدا كما يكون في السقي في حال ما ~~تكون القوة المميزة والدافعة قويتين ولا ابيض البراز ابيضاضا ناصعا ولم يحس ~~بالثقل الذي يكون من السدة ووجد في سائر أفعال الكبد ضعف وربما صحبه ذرب. ~~وعلامة ضعف الكبد وما كان السبب فيه ضعفا من قوى المرارة كان مع غثيان شديد ~~ومرارة فم من غير ثقل وكان تولده قليلا قليلا وكان الصبغ في البراز بين ~~الأصفر والأبيض لكنه يكون في البول قويا جدا يرقانيا إذا لم يكن هناك ضعف ~~من قوى الكبد المميزة والدافعة. وقد ظن بعضهم أن الذي يكون من المرارة مع ~~صلاح من الكبد فإن البول يكون فيه على لونه وأحواله الطبيعية وهذا محال فإن ~~الكبد الصالحة تدفع المرار أولا إلى المرارة فإن لم يمكن فإلى البول وتمنع ~~نفوذه في الدم ما أمكن ولكنه إذا كثر بقاء البول ابيض مع اليرقان أو قليل ~~الصبغ فهو أخبث وأخوف أن يقع صاحبه في الاستسقاء لأنه يدل على أن السدد من ~~برد. وأما السمي فيدل عليه النهشة إن كان عن حيوان وأما إن كان عن سم فإنما ~~يدل عليه سوق الصحة وجودة الأخلاط ثم عروض ذلك دفعة من غير تغير البراز إلى ~~البياض. وأما البحراني ms1337 منه فعلاماته أن يكون في الأمراض الحادة ذوات ~~البحرانات بها ويكون معه علامات أخر للبحران مثل غثيان وتهوع وقي مرار وشدة ~~سهر وعطش وقلة شهوة الطعام ومرارة الفم وصغر النفس ويبس الطبيعة. والبحراني ~~يدل على البحراني فقط وأما الجودة والرداءة فتصح بالدلائل المقارنة كما ~~نتكلم فيها في بابها. والنبض في اليرقان الأصفر في أكثر الأحوال صغير لضعف ~~القوة لكنه ليس شديدا لأن المرة خفيفة حارة لكنه صلب لشدة اليبوسة وليس ~~بذلك السريع لأن القوة ليست بتلك القوية لرداءة المزاج واليرقان الأصفر ~~كثيرا ما يخرج معه عرق أصفر. ### |||| فصل في علامات أسباب اليرقان الأسود # أما ~~الكائن عن الطحال وحده فقد يدل عليه بأن لا يكون كان أصفر ثم صار أسود فإن ~~الأصفر لا يكون من الطحال البتة وإن كان الأسود قد يكون من الكبد لكن ~~الأسود الطحالي أشد سوادا ويقارنه علامات صلابة الطحال وعظمه وأوجاعه التي ~~في الجانب الأيسر. وقد يكون البراز والبول فيه أسودين وربما خرج في البراز ~~دردي أسود وهذا دليل قوي. وربما سلم البول إذا لم تكن في الكبد آفة بأن لم ~~تتعد إليها الآفة تعديا مفرطا فتكون سلامتها حينئذ دليلا على أن اليرقان ~~طحالي. وفي هذا اليرقان قد يكون المراق متمددا مع وجع وثقل. # PageV02P560 # وفي أكثر الأحوال تكون الطبيعة معتقلة وربما لانت ويكون الهضم رديئا ~~والقراقر كثيرة ويكون معه خبث نفس وغم ووسواس بلا سبب. وربما خرج معه عرق ~~أسود. والكائن لسدة في المجاري يدل عليه الثقل الشديد وصعوبة النوم على ~~الجانب الأيسر. والكائن للورم الحار والصلب يكون معه علاماتهما. والكائن ~~للضعف لا يكون معه ثفل فإن كان الضعف من الكبد أيضا دل عليه علاماته. ~~والكائن عن الكبد فيدل عليه أن لآفات الأولى تظهر في الكبد ويكون الطحال ~~سليما أو مؤفا إلا أن معه آفات الكبد الفاعلية للسوداء ولا يكون السواد ~~شديدا خالصا كما في الطحال. ويدل عليه الآفة في البول فإن كان الفساد من ~~جهة الحرارة واليبوسة كان السواد إلى الصفرة وإن كان من جانب الحرارة ms1338 ~~والرطوبة كان هناك صفرة مع حمرة كشقرة ما وإن كان من جانب البرد واليبوسة ~~والبرد أغلب كان إلى الخضرة أو اليبس أغلب كان إلى السواد وإن كان من جانب ~~البرد والرطوبة والرطوبة أغلب كان إلى صفر ما وفستقية وإن كانت البرودة ~~أغلب كان إلى الخضرة وأما الطحالي فلونه واحد. ### |||| فصل في المعالجات وأولا في معالجات اليرقان الأصفر: # اعلم أن الفصد في علاج اليرقان متوجه نحو أمرين: ~~أحدهما إزالة اليرقان نفسه بما يحلله عن الجلد ودهن العين بالأدوية المعرقة ~~والغسالة وبالسعوطات للعين وبالأدوية المسهلة للمادة الفاعلة لليرقان ~~والثاني ينحو نحو السبب فيقطعه. وهو إما إصلاح مزاج وإما تقوية قوة وإما ~~تدبير ورم وإما تفتيح سدد وإما استفراغ بفصد باسليق أو أسيلم أو العرق الذي ~~تحت اللسان فيما وصفه بعضهم. وإن لم يمكن ذلك فحجامة فوق موضع الكبد تحت ~~الكتف الأيمن أو تحته في الفضاء الذي تحت الأضلاع أو استفراغ بإسهال يستفرغ ~~المدد للمادة وإن لم يستفرغ المادة والاستفراغ بالقيء فإنه نافع في كل ~~يرقان لا في كل زمان ولكل شخص وإما معالجة ضرر سم ولأن قطع السبب أولى ما ~~ينبغي أن يقدم فيجب أن يشتغل به أولا. فاليرقان الذي سببه مزاج حار في ~~الكبد أو في البدن أو في المرارة بسبب من الأسباب غير مشروب ومأكول أو ~~منهما فإن علاجه - إن كان هناك امتلاء دموي أو صفراوي - وجب استفراغهما أول ~~شيء. أما الدم فبالفصد من مثل الباسليق وأما الصفراء فبالإسهال بمثل ~~الهليلج والشاهترج وبمثل السقمونيا في الرائب. وبالجملة فبمسهلات الصفراء ~~وأنواع ماء الجبن المقواة بالهليلج والسقمونيا ونحوه. # PageV02P561 # نسخة لماء الجبن جيدة: يؤخذ من لبن الماعز ثلاثة أرطال ومن القرطم كف يدق ~~ويمرس في اللبن ساعة ثم يصفى ويترك اللبن لينعقد في الليل ثم يصفى عن جبنه ~~ويؤخذ ماؤه ويلقى عليه شيء من العسل أو السكر ومن الملح الهندي وزن درهمين ~~وإن شئت أن تجعله قويا جعلت فيه من السقمونيا قدر دانق يشرب منه على ما ~~يحتمل ثلاثة أيام. ومما يجمع تنقية ms1339 اليرقان مع إسهال المادة دواء بهذه ~~الصفة. ونسخته: يؤخذ من ماء ورق الفجل وزن أوقية ومن الخيار الشنبر سبعة ~~دراهم ومن بزر القطونا درهم ومن الصبر دانق ومن الزعفران دانق. وهذا صالح ~~لما كان مع ورم حار في الكبد أو في المجاري وحمى أيضا. ويكون الغذاء مثل ~~ماء الشعير والبقول وعلى ما علمت في باب أورام الكبد ليس في تطويل الكلام ~~فيه فائدة فإذا ظهر للنضج جسرت على ما فيه السقمونيا والصبر ونحوه إذا ~~كسرته بمثل مياه الكشوث وبالجملة ما لم يزل الورم ولم يصلح الخال فلا تطمع ~~في علاج اليرقان نفسه. وأما إن لم تكن حمى وكانت القوة قوية وذلك دليل أن ~~لا ورم ثم كان التهابا فعليك بالمصوصات وقريص السمك وقريص البقر والجداء ~~ومياه الفواكه وعصارتها وخصوصا ماء الرمانين على الريق وسكباج البقر وسكباج ~~السمك وعصارة البقول الباردة فإن كثيرا من هذه - وإن كانت من الأغذية - فإن ~~لها خاصية أقوى. وأدوية هذا الباب أقوى في النفع وإصلاح المزاج. ومن علاج ~~مثل هذه الحال ما نسخته: عصارة ورق الفجل وعصارة التوث بالسواء يشرب منهما ~~وزن ثلاثين درهما فإنه أيضا يقصد قصد نفس اليرقان وكذلك أن كان الالتهاب في ~~المرارة وينفع هؤلاء لبن الأتان يطبخ مع يسير خل ويسقى أو عصارة الأفسنتين ~~بماء بارد. وقد ينفع أن يطعم العليل خبزا فطيرا وملحا جريشا وهندبا ويغتذي ~~كثيرا سبعة أيام فإن هذا يغسل المرارة ويزيل عفونتها ويغظ ما يكون فيها. ~~وهؤلاء لا يطلق لهم أن يشربوا شرابا إلا ممزوجا كثير المزاج ولا أن يتعرضوا ~~إلا لما خف من اللحم ولمرق لحوم الطير. ومن كان به يرقان من سبب حار فيجب ~~أن يهجر السهر والغضب والحركة الكثيرة والحمام وإن كانت الحرارة في البدن ~~كله وبردت الكبد والمرارة بردت العروق وخصوصا إذا استعملت الاستحمام بمياه ~~فاترة طبخ فيها الأدوية الباردة الرطبة. وأما الماء البارد بالفعل والذي ~~فيه قوى أدوية قابضة فقد يمنع تحلل اليرقان وقد يستعمل في علاج الكبد ~~والمرارة الحارتين ضمادات عليهما وقد ms1340 يسقى منها قرص مؤلف من حب الخيار وبزر ~~الهندبا وبزر الخس وحب القرع والصندل والطباشير والورد الأحمر أجزاء سواء ~~يطرح على كل درهمين منه قيراط كافور ويقرص ويشرب وقد جرب منفعة # PageV02P562 # تضميد الكبد وما يليها بالعصارات المبردة على الثلج وماء الصندلين ~~والكافور حتى يحس ببرد باطن فإنه يزول اليرقان ويبيض الماء في اليوم وإن ~~كان السبب ضعفا في الكبد والمرارة عولج بالتدابير المذكورة في ضعف الكبد ~~فإن علاج المرارة نفسها ذلك العلاج أيضا. وأما تدبير الورم فقد أشرنا إليه ~~ههنا وأكثرنا القول في باب الكبد. وأما السدي فالذي يعم كل سدة علاج السدد ~~المذكورة في باب الكبد من الفصد ومن الإدرار إن كانت السدة في الحدبة ومن ~~الإسهال إن كانت في التقعير وبحسب الحاجة واجتناب كل ما يقبض ويجفف. وإن ~~كان حارا فإنه يضيق المجرى ويقوى السدة. ومن الصواب أن تقدم تليينها ~~وترطيبها ثم تتبعه التفتيح ويكون الملين تارة حارا رطبا وتارة باردا رطبا ~~كما يوجبه الحال. وإذا فتحت أخيرا أو ابتداء فمن الصواب أن تتبعه إسهالا ~~بحسب ما يحتمل وبحسب ما سلف من الإسهال. واعلم أنك إذا بدأت بالإسهال فلم ~~تؤثر أثرا فعليك بالمفتحات القوية ثم بمسهل قوي ومن شيء قد ثبت في المجرى ~~يسقى دفعة واحدة بحسب القوة فإن كانت السدة فما أقدر أن أذكر له دواء وقد ~~ذكر بعضهم له دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ عصارة بقلة الحمقاء النيئة ~~وعصارة ورق الفجل النيء وماء ورق الحماض كل ذلك مأخوذ بالدق فيغلى الجميع ~~معا ويصفى ويجعل فيه عصارة الحماض مع شيء من الكرسنة مدقوقة وقال يسقى أيضا ~~منه شيئا مع بزر الفجل وبزر البطيخ مقشرين مخلوطين بربعهما مر وقسط فإن ~~كانت السدة من يبس وقحل وذلك مما يدل عليه حال البدن فليستعمل من الملينات ~~الملطفة للصفراء مثل اللعابات ومثل السبستان ونحوه بدهن اللوز. وأما إن ~~كانت السدة من ورم حار فعلاجها علاجه فإذا نضج فأقدم على سقي المدرات مثل ~~الأنيسون والرازيانج بلا خوف. وكذلك على إسهال الصفراء. وإن ms1341 كان الورم صلبا ~~فالأمر فيه صعب فإنه ينبغي أن يعالج الورم الصلب إلى أن يفعل ذلك فينبغي أن ~~تقصد قصد اليرقان نفسه بما سنذكره في الأدوية المفردة المستعملة في هذا ~~الباب المذكورة في الأقراباذين وفي باب سدد الكبد. ومن المفتحات الجيدة ~~الخاصة لهذا الباب العنصل والأسارون وأقراص تتخذ من اللوز المر وكذلك من ~~الأفسنتين والأسارون والأنيسون والغاريقون وما فيه مع التفتيح معان أخر وهو ~~أن يؤخذ حب الصنوبر الكبار ثلاثة دراهم ومن الزبيب المنزوع العجم خمسة ~~دراهم ومن الكبريت الأصفر نصف مثقال ومن الأفتيمون وبزر الكرفس الجبلي ~~والحمص الأسود والكندر الأبيض من كل واحد درهمان درهمان يدق وينخل ويؤخذ من ~~جميعها # PageV02P563 # مثقال بماء الرازيانج يستعمل أياما. كذلك فإنه شاف معاف قد جربناه مرارا. ~~والشنجار من أجود أدوية اليرقان. وأصعب هذا ما تكون السدة فيه في المجرى ~~المراري لكن الحقن والمسهلات أوفق فيه ويتخذ مسهلاته من مثل الأفتيمون ~~والبسفايج والغاريقون والقرطم والملح النفطي وما أشبه ذلك. وكذلك جفنة يجعل ~~فيها هذه الأدوية وهو جيد في معنا ذلك. نسخة جيدة لذلك: يؤخذ من حب الصنوبر ~~ربع درهم ومن غاريقون ثلثا درهم ومن عصارة الغافت وزن ثلاثة دراهم ومن ~~السقمونيا وزن ربع درهم يحبب بعصارة الهندبا ويشرب منه درهم ويكرر مرارا. ~~وإذا أزمن اليرقان السددي فألجأ إلى دواء الكركم والرياق ونحوه ليفتح بقوة. ~~وكذلك دواه اللك وإذا كان مع السدد حمى فالقطف جيد جدا فإنه مفتح ملطف. ~~وكذلك أصل خس الماء يؤخذ منه وزن درهمين بعسل وكذلك ماء الكشوث والهندبا ~~المر بفلوس الخيار الشنبر مع دهن لوز المر والحلو. وأما المعالجات ~~اليرقانية التي تقصد قصد المرض نفسه وتحليله. وإن كان فيها تفتيح السدد ~~وسائر المنافع فمنها مشروبة ومنها غسولات ومنها سعوطات وأكثر منافعها في ~~العين والوجه ومنها ما هو تدبير عام مثل استعمال الحمام المتواقر فإن ~~المدار عليه وعلى ما يجري مجراه. ومن استعمال الأبزن بالمياه المنقية وإذا ~~أخذه للبول بال في الأبزن فإنه علاج وإذا خرج من الحمام تدثر لئلا يصيبه ~~البرد ms1342 البتة وينام متدثرا وأما ما هو غير الحمام مما استعماله استعمال ~~الدواء فهي التي تخرج من الجلد اليرقان. والأدوية التي تخرج ذلك فقد تخرجه ~~إما بالإسهال وإما بالإدرار القوي وإما بالعرق. وأجوده أن يكون على رياضة ~~وتعب وعطش وخصوصا إذا كان العرق شرابا وكذلك عقيب الحمام. ومن أريد معالجة ~~يرقانه بالتحليل ضره البرد والشمال إلا أن يراد به مقاومة الدواء الحار ~~وجمعه كما يسقى الفلفل ثم بعد ذلك تقعد في ماء بارد. وقد قيل أن أصحاب ~~اليرقان يتتفعون بالنظر إلى الأشياء الصفر فإن ذلك يحرك الطبيعة إلى دفع ~~المادة الصفراوية كلها إلى الجلد فتخف مرنة العلاج. وأما أنا فلست ممن ينكر ~~أمثال هذه المعالجات إنكار كثير ممن يتفلسف لها. ومن الأدوية المشروبة ~~المعرقة فمنها أن يسقى وهو في الأبزن أوقيتين من # PageV02P564 # عصارة الفجل بنصف درهم بورق وأوقية طلاء فإنه لا يلبث أن يخرج عنه الصفار ~~وأيضا يؤخذ حزمة من الهليون وكف حمص ويطبخ في برمة مع خمسة أقساط ماء ويسقى ~~منه ممزوجا بشراب إن لم تكن حمى. وإن كانت الحمى سقي وحده ثم يجلس في أبزن ~~ماء طبخ فيه البرشياوشان فيخرج منه الصفار. وأيضا زهر النطرون درهمين بشراب ~~عتيق يترك ليلة تحت السماء ويسقى ويفعل من التحميم ما قيل ويسقى من إشقيل ~~مشوي ستة أجزاء ملح محرق والشربة فلنجاران على الريق أو يسقى كرنبا بحريا ~~درهمين مذرورا على بيض نيمبرشت ويتحسى أو قشور الرمان وزن أربعة دراهم ~~زرنيخ وزن درهمين يؤخذ منه ما تحمله الأورام ويسقى ثلاث أواقي من لبن ~~الإتان أو وزن درهمين فيما فوقه حلبة ويسقى بماء وعسل ويقعد في أبزن ماء ~~بارد أو يؤخذ برشياوشان مدقوق وزن أربعة دراهم بماء طبيخ الأنيسون أو عصارة ~~الحماض بشيء من الشراب أو خرء الكلب الآكل العظام أبيض لا سواد فيه أربعة ~~دراهم بالعسل وزن أو ورق السلق المجفف وزن ستة دراهم بماء العسل أو بعر ~~الشاة بمطبوخ أو عصارة الفجل أوقيتان بنصف درهم بورق أو فودنج مجفف وزن ~~أربعة دراهم ms1343 بشراب ممزوج يفعل ذلك ثلاثة أيام أو حمص أسود رطل رطل ~~برشياوشان كف يطبخ حتى يذهب الثلث ويسقى منه أوقيتين أو عصارة الفجل ~~أوقيتين. الشراب أوقية أو حمص أسود رطل حب البلسان كندر ورازيانج من كل ~~واحد كف يطبخ في ستة أقساط من الماء حتى يذهب وإن لم تكن حمى شرب بشراب أو ~~دارصيني مقدار ما يحمل ثلاث أصابع مع شراب وعسل مناصفة قشر أوقية ونصف أو ~~مع ماء وشراب أو حب المحلب المقشر من قشرته يسقى منه وزن درهمين أو فوة ~~الصبغ وزن درهم في بيض نيمبرشت أو يؤخذ من برادة قرن الأيل ثمانية عشر ~~درهما فيسقى مع شراب فيه فروساطيقون أو يؤخذ حب الصنوبر ونانخواه وميويزج ~~ويسقى العليل منه أو فلفل وخرء الكلب الأبيض الآكل العظام قدر ملعقة بشراب ~~أو تملأ الحنظلة الملقى ما فيها شرابا أو ماء ويشرب أو يسقى من مرارة الذئب ~~في شراب أو يؤخذ - وخصوصا للسدد - راوند هيوفاريقون وبرشياوشان فوة ~~الصباغين كندس أجزاء سواء والشربة درهم. والأدوية المفردة التي تدخل في هذا ~~الباب وهي مفتحة أيضا أفسنتين أنيسون أسارون وج فوة الصباغين جنطيانا عيدان ~~البلسان غاريقون كندس جوز السرو قسط زراوندين. ومما ذكر - وهو خفيف - أن ~~يسقى دماغ القبجة في شراب صرف أو يؤخذ في مح بيضتين اثنتين فينفعان في نصف ~~أسكرجة في شراب ويشرب. ومما يمدح مدحا شديدا أن يشرب من الخراطين المجففة ~~فإنها تنفع في الحال # PageV02P565 # وكذلك مرارة الدب. ومما جرب أيضا أن يسقى أصول الحماض ويقام في الشمس ~~ويمشي بعد ذلك ساعة حتى يحمى ويعطش ثم يسقى طبيخ برشياوشان فإنه يعرق في ~~الحال عرقا شديدا أصفر وخصوصا إن كان مع برشياوشان فوة الصبغ ونعناع. وكذلك ~~إن سقي عقيب الحمام. ومن المدرات الخاصة به أن يؤخذ من جوز السرو وزن ~~درهمين ويسقى مع درهم سليخة منقاة بالطلاء العتيق ثم يعد وصاحبه شادا فإنه ~~يبول اليرقان كله وقد ينتفعون بلحم القنفذ لقوة دراره وتنقيته وموافقته ~~للكبد وهو غذاء. وماء الكشوث إذا سقي منه ms1344 اسكرجة مع بزر الكرفس والسكر ~~الطبرزد كان نافعا. ومن المسهلات الخاصة به أن تقور الحنظلة ويرمى بما فيها ~~ويملأ طلاء ويغلى على الجمر ويصفى ويسقى. ومما جربناه أيضا أن يؤخذ من ~~الصبر وزن نصف درهم ومن السقمونيا وزن دانقين ومن الملح النفطي ربع درهم ~~ومن فوة الصباغين والغاريقون من كل واحد نصف درهم ويتخذ منه حب ويسقى في ~~ماء البزور والأدوية التي ذكرناها قبل وقد ذكرنا حقنا في الأقرباذين لهذا ~~الباب. ومن السعوطات عصارات يسعط بها مثل عصارة قثاء الحمار وعصارة ورق ~~الحرف وعصارة الفراسيون أو عصارة العرطنيثا كما هي أو ترض العرطنيثا وتنقع ~~في لبن امرأة ليلة ثم يعصر من الغدو تفير وتقطر أو عصارة أصل الرطبة يعصر ~~ويغلى مع الزنبق غلية خفيفة وفيه قليل السكر ويسعط به. أو عصارة فجل مدقوق ~~بورقة. ومن العصارات التي ليست بحارة جدا عصارة السلق. ومن العصارات ~~الباردة عصارة حي العالم أو عصارة الأفسنتين عند قوم أو عصارة الأسفيوس ~~النهري عندي والخل نفسه إذا استنشق وأمسكه ساعة والعليل في حوض الحمام فإنه ~~نعم العلاج. وكذلك إن أنقع فيه الشونيز يوما وليلة ثم يصفى ويسعط وشم منه ~~وحده وممزوجا. ومن غير العصارات يؤخذ من الميويزج ربع درهم يسحق ويداف بماء ~~الكزبرة ودهن اللوز بالسوية عشرة دراهم يسعط به وهو في الابزن أو بركة ~~الحمام. وربما مزج به شيء عن سعتر يابس وشيء من خل خمر. وأما العين نفسها ~~فيدام غسلها بماء الورد وبماء الكزبرة وبماء الثلج. وأما الغسولات لأصحاب ~~اليرقان فمياه طبخ فيها البرشياوشان والشيح والمرزنجوش والجعدة والبابونج ~~والأقحوان خاصة والحسك والبرشياوشان والشبث أصل فيه يجعل بسبب الحار من ~~اليرقان فيها حماض الأترج فإنه شديد الجلاء بتقطيعه لكل صبغ. وقد يتخذ من ~~هذه الأشياء ضمادات ويتخذ منها أدهان يمرخ بها مثل دهن الأقحوان ودهن ~~البابونج ودهن الشبث وأيضا دهن عقيد العنب ودهن السوسن. وأما اليرقان ~~البحراني فيجب إذا نقصت العلة أن تقصد فيه قصد نفس العلة بالغسولات ~~والمدرات المنقية. وربما لم فإن رأيت في ms1345 أبوالهم وأثفالهم قلة الصباغ فاعلم ~~أن المادة فيها أغلظ فقو ما يعالجه به من المغسولات والمغريات ونحوها. وأما ~~السمي فعلاجه الترياق والمثروديطوس ليقاوم السم ثم يشرب مثل ماء التفاح ~~الحامض وماء الرمان وعصارة الهندبا والبقة الحمقاء # PageV02P566 # ولعاب بزر قطونا والأمبر باريس وجميع ما فيه تبريد مع ترياقية وليعدل ~~المزاج ثم يقصد قصد اليرقان نفسه. وقد جرب أيضا في ابتداء عروضه وخصوصا إن ~~كان السم مسقيا أن يشرب اللبن دائما مع دهن اللوز. وأما تدبيرهم بالأغذية ~~فقد عرفناه في المزاج الحار بلا ضعف ظاهر ولا سدد. وأما السددي والضعفي ~~فتعرفه مما قيل في باب الكبد. وغذاء أصحاب اليرقان ما خف ولطف وكان فيه ~~تفتيح. ومرق السمك ينفعهم خصوصا مع ما يدر أو يلطف مما سنذكره في آخر ~~الأبواب. ### |||| فصل في علاجات اليرقان الأسود واجتماع اليرقانين # أما الطحالي منه ~~فتنظر هل هناك امتلاء دموي كثير فتفصد الباسليق الأيسر والأسيلم بعده ثم ~~تشتغل بالطحال وإصلاح سدده وأورامه وضعفه. وإن كان السبب كثرة السوداء بسبب ~~ما يولدها من القوي والأغذية على ما قلنا وجب أيضا استفراغها بما يستفرغها ~~من ذلك طبيخ أسقولوقندريون بالخربق المذكور في الأقرباذين ويستفرغ مرارا ~~ومطبوخ الأفتيمون على هذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من الهليلج الأسود ومن ~~الكابلي من كل واحد عشرة شاهترج سقولوقندريون بسفانج فقاح الكبر خمسة خمسة ~~أصل الكرفس والرازيانج من كل واحد حفنة الخربق الأسود وزن درهمين يطبخ في ~~ثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى الربع ويلقى عليه من الأفتيمون خمسة دراهم ~~ويغلى غلية خفيفة ثم يصفى ويركب معه أيارج فيقرا ثلثي درهم. وكذلك الحبوب ~~المتخذة من الهليلج الأسود والأفتيمون والملح الهندي والغاريقون وقشور أصل ~~الكبر. وإذا استفرغ سقي لبن اللقاح. وإن لم يوجد فماء الجبن المتخذ ~~بالسكنجبين البزوري والأذخر والجعدة والأدوية الطحالية من سقولوقندريون ومن ~~أصل الكبر ونحوه ومياه طبخ فيها ورق الطرفاء وأصوله وماء ورق الكبر وماء ~~ورق الفجل والسكنجبين وكذلك ماء عنب الثعلب وماء الكرفس إن كانت حرارة. ~~والسكنجبين المطبوخ فيه سقولوقندريون وورق الكبر وثمرة الطرفاء ms1346 والجعدة. ~~وإن كان في الطحال ورم حار فيجب أن لا يفرط في المسخنات. وإن كان في سدد ~~فالمفتحات القوية المذكورة في باب الكبد نافعة فيه أيضا. وسنذكر في باب سدد ~~الطحال أدوية تخصه. وإن كان بسبب ضعف جذب من الطحال فمن الواجب أن يوضع ~~عليه المحاجم بلا شرط وأن يستعمل الرياضة وضمادات تقوي الطحال مثل ما يتخذ ~~من الأفسنتين والقردمانا وفقاح الأذخر والحاشا والقنطريون وأصل الكرفس من ~~كل واحد جزء ومن الورد جزءان ومن المقل جزء ونصف ومن الأشق سبعة أجزاء وعشر ~~جزء ويضمد به وإذا غسل غسل بخل ثقيف يغلى فيه الشبث والبورق والملح والسذاب ~~والفوذنج. وإن كان السبب في اليرقان الأسود حرارة الكبد عالجت الكبد # PageV02P567 # بالمطفئات. وإن كانت برودة عالجتها بالترياق الأكبر خاصة وبالأدوية ~~المعلومة لها. وإن كان السبب فيه البدن بكليته فعلت أولا ما يجب بالكبد ~~لتنقية العروق ثم البدن. وأما نفس اليرقان فتعالجه بما يعالج به نفس ~~اليرقان الأصفر وبالقوية منها. وإذا اجتمع اليرقانان معا وكان امتلاء ~~واحتيج إلى الفصد فصد من اليدين جميعا أو يجعل بينهما أياما ويجمع بين ~~التدبيرين ويسقى بينهما مطبوخ الأفسنتين والأفتيمون وتجمع مياه أوراق الفجل ~~والطرفاء والخلاف من كل واحد أوقية ونصف ماء عنب الثعلب ثلاث أواق ماء ورق ~~الكبر أوقيتان يجمع ويغلى جميعا مع وزن عشرة دراهم خيار شنبر ويلقى عليه ~~وزن ثلثي درهم أرياج فيقرا ووزن دانقين زعفران ووزن ثلاثة قراريط سقمونيا ~~مشوي في السفرجل ثم يصبر يومين وبعد ذلك يشرب ماء الجبن والسكنجبين. وأما ~~الأغذية في جميع ذلك فالأغذية الخفيفة المعلومة والسمك الرضراضي ومرق ~~الفراريخ المسمنة ومن البقول الهندبا والكرفس المربيان خاصة ### ||| (المقالة الثانية باقي أحوال الطحال) ### |||| فصل في كلام كلي في أمراض الطحال # قد يعرض للطحال جميع أصناف الأمراض ~~المذكورة من أمراض سوء المزاج والتركيب كالسدد وتفرق الاتصال ونحوها ~~والأورام بأصنافها. واعلم أن الطحال إذا سمن هزل البدن لأنه أولا يوهن قوة ~~الكبد إيهانا شديدا بالمضادة فيقل تولد الدم. ومع ذلك فإنه يجب من دم ذلك ~~القليل ms1347 شيئا كثيرا لعظمه وبالجملة فإن هزال الطحال يدل على جودة الأخلاط ~~وسمنه على رداءة الأخلاط. وقد تؤول أمراض الطحال إلى حميات مختلطة كما أنها ~~قد تتولد عن تلك الأمراض فإنه قد يتولد كثيرا من الغب الغير الخالصة ومن ~~الحميات الوبائية والحميات المختلطة وأكثر أمراض الطحال خريفية ولون صاحبه ~~إلى صفرة وسواد. وقد تتعدى أمراض الطحال إلى المعدة فربما زاد في شهوتها ~~وربما أبطل شهوتها وربما أحوجها عند مقاربة الهضم إلى القذف بشيء حامض تغلي ~~منه الأرض بعد أذى وبعد وجع. والبول الدموي جيد في آخر أمراض الطحال وكذلك ~~الغليظ الذي فيه ثفل يتشبث والذي فيه مثل علق الدم وربما انحل به حمى من ~~أمراض الطحال وانحل به طحاله. # PageV02P568 ### |||| فصل في علامات أمزجة الطحال # أما الحار فيدل عليه العطش والتهاب في اليسار ~~وفساد قيء وقوة جذب منه للسوداء. والبارد يدل عليه ضعف جاذبيته وسقوط ~~الشهوة وتكدر الملتحمة وكثرة القراقر والجشاء واليابس يدل عليه صلابته ~~ونحافة البدن وغلظ الدم وشدة اسوداد اللون والرطب يدل عليه لين الجانب ~~الأيسر ورهل البدن وسواد يضرب إلى بياض أسربي أي رصاصية اللون أو إلى ~~كمودة. ### ||||| المعالجات: # هي قريبة من علاجات الكبد ويحتاج إلى أن تكون الأدوية ~~أقوى وأنفذ ويحتال لنفوذها بما ينفذ وبما يحفظ القوة عليها إلى أن يفعل ~~فيها فعلها. واعلم أن الفرق بين المعالجات الطحالية والكبدية هو في القوة ~~والضعف والعنف والرفق فإن الكبد أولى بأن يرفق به ولا يفرط في تقوية مع ~~يعالج به ولا يورد عليه. الأدوية الحارة جدا مثل الخل الثقيف إلا في ~~الضرورة. والطحال بخلاف ذلك والطحال يحتاج أن تعان أدويته بما يحفظ قوة ~~الأدوية وبما ينفذ. وللطحال أدوية هي أخص به مثل قشور أصل الكبر ومثل ~~سقولوقندريون والأشق والثوم البري وقد تحوج أمراض الطحال إلى فصد الباسليق ~~الكبير وفصد الصافن بل فصد الوداجين. ### |||| فصل في أورام الطحال الحارة والباردة والصلبة وصلابته التي من الورم # اعلم أنه تقل في الطحال عروض الأورام الحارة ~~وإثباتها معا بل متى حدثت بالطحال أورام ms1348 حارة أسرعت إلى التصلب لأن الدم ~~الذي يصل إليه لغذائه وهو الدم الغليظ يتراكم في الورم فيصلب. وأما الباردة ~~فيكثر فيه الصلبة منها وأما الرهلة فقد تكون في بعض الأحيان وأكثر ما تعرض ~~فيه الأورام الحارة هو الدموي. والصفراوي يعرض فيه أحيانا كما أن أكثر ما ~~يعرض فيه من البارد هو الصلب ويكون في أسفل الطحال لثقل المادة. وأشكاله ~~أربعة المستدير العريض والطويل الغليظ والطويل الرقيق. وأما البلغمي فتعرض ~~فيه نادرا. والمطحول هو الذي به صلابة في طحاله إما لغلظ جوهره - وإن لم ~~يبلغ مبلغ الورم - وإما لورم صلب فيه. والأول أخف. قال أبقراط: إن وجد ~~المطحول وجعا باطنا فهو أسلم وذلك لأن به حسا بعد. قال: وإذا أصابه اختلاف ~~دم فهو خير أي يرجى معه انحلال مادة طحاله فإن دام حدث به زلق الأمعاء أو ~~استسقاء وهلك. والسبب فيه استيلاء البرد على المزاج وقيل من كانت به نوازل ~~لم يعرض له طحال وفي هذا نظر. وعسى أن تكون كثرة نوازله تدل على رطوبة # PageV02P569 # وفي كتاب أبقراط من كان به وجع في طحاله وورم وسال منه دم أحمر وظهر ~~بيديه قروح بيض لا تؤلم مات في اليوم الثاني. وأو لا تسقط شهوته وقد تتخزن ~~أورام الطحال بالرعاف أيضا وخصوصا من الجانب الأيسر ويأورام عند الأذنين ~~عسرة التقيح والانفتاح لغلظ المادة. وأحمد أبوالهم هو الغليظ الدموي والبول ~~الذي فيه ثفل يتشبث وقد يدل على برء الطحال وإبلاله. وقالوا إذا كان في ~~البول كعلق الدم وبالمحموم طحال ذبل طحاله. وقد يتفق في بعض الناس أن يولد ~~عظيم الطحال ويبقى عليه زمانا طويلا ويكون على سلامة من أحواله الظاهرة مدة ~~عمره. وإن كان تعرض من عظمه آفات كثيرة أيضا بحسب المادة الفاعلة وبحسب قوة ~~الطحال. واعلم أن الطحال قد يرم بعد ورم الكبد على سبيل الانتقال وذلك أفضل ~~من أن ينتقل ورم الطحال إلى الكبد. ### |||| فصل في العلامات # تشترك أورام الطحال ~~كلها في الثقل وفي العظم من أورامه عند الوجع إلى الحجاب من ms1349 الجانب الأيسر ~~وربما علا إلى الترقوة وألم المنكب الأيسر بمشاركة الترقوة وربما جعل النفس ~~مضاعفا يكون على هيئة نفس بكاء الصبي لأن الورم يعاوق الحجاب على أن يستمر ~~في حركته النفسية فيقف وقفة للأذى ثم يعود. وما لم يكن الورم عظيما لم ~~يزاحم الحجاب فإن مشاركة الطحال للحجاب أقل كثيرا من مشاركة الكبد للحجاب ~~وأقل من مشاركة المعدة أيضا. وأيضا فإن الحس يصيب انتفاخ الطحال والبدن ~~ينحف. وقد يعرض من أورام الطحال وخصوصا إذا كانت في الناحية السفلى منه أن ~~يرق الدم لأن الطحال يشتد جذبه لثقلية الدم وعكره ويعرض أن تحمى قدماه ~~وركبتاه وكفاه وذلك لأن فم المعدة مشارك لأسفل الطحال لأنه يصعد منه الوريد ~~النافض للخلط السوداوي فإن هزم حرارته الغريزية هازم طارت إلى الأطراف ~~القوية. ويعرض لأطراف أنفه وأذنيه أن تبرد لما يعرض فيها من رقة الدم وسرعة ~~الانفعال لها وقلته أيضا. وهذه الأعضاء شديدة الانفعال من المبردات والورم ~~يفارق النفخة بعدم الثقل وأن الورم يوجعه الجس والنفخة ربما سكنها الغمز ~~وأزال ألمها. وأحدث قرقرة وجشاء. وتشترك أورامه الحارة مع الأعراض المذكورة ~~في الالتهاب والحمى والعطش. لكن الصفراوي يكون التهابه أشد وعطشه أقوى ~~وثقله أقل ويكون الوجع إلى الالتهاب أميل منه إلى التمدد ويكون اللون إلى ~~الصفرة. وأما أورامه الصلبة فيخبث معها التنفس ويهيج الغم والوسواس وفي بعض ~~الأوقات يشتد حاله. # PageV02P570 # وأما اختلاط الذهن القوي فلن يعرض إلا عند كثرة غالبة لأن المادة ~~السوداوية متحركة إلى غير جهة الرأس وإن كان قد يعرض من جهة أخرى هو ~~بمشاركة الطحال للحجاب ثم الحجاب للدماغ وقد يسود اللسان من صلابات الطحال ~~ويسود اللون ويحس صلابة من غير قريرة عند الغمز اللهم إلا أن تجامعها ~~النفخة ولا يكون معها حمى لازمة بل ربما كانت لا على نظام وربما كثر معها ~~قروح الساقين وتأكل الأسنان واللثة لغلظ الدم الذي ينزل إلى الساقين وفساد ~~البخار الذي يصعد إلى اللثة والأسنان. وربما كان في قروح الساقين بحران ~~لذلك فإن كثيرا من الناس الذين ms1350 بهم طحال إذا عرضت لهم رياضات عنيفة انحدرت ~~المواد إلى الساقين فتبثرت وتخرج بها البثور التي تسمى البطم وكثيرا ما ~~تكون قارورة المطحول كالسليمة ولكنه إذا راض نفسه تحلل سوداؤه إلى القارورة ~~فأورثتها سوادا لم يكن. ولو كان السبب فيه الكلى لدام ولو في وقت الراحة. ~~والفصد الكثير يورم طحاله أكثر والخريف عدوه. وإذا كانت الصلابة في الطحال ~~بعد ورم حار تقدمت أعراض الحار ثم بطلت إلى أعراض الصلب وكثيرا ما يقوى ~~الطحال دفعة بنفسه أو بما يقويه فيقدم على جميع ما فيه من المادة الرديئة ~~فيسهلها درديا كثفل الزيتون. ويدل على أنه من الطحال دون الكبد براءة الكبد ~~من العلل ومقاساة الطحال لها وضموره لما عرض لها من تلك الأورام. وأما ~~الأورام الباردة البلغمية فتكون معها علامات الورم مع لين من المس ومع بياض ~~من اللون فيه قليل سواد والمطحولون أزيد شهوة للطعام من غيرهم لكن القيء ~~يعسر عليهم جدا وتكن طبائعهم معتقلة في الأكثر ويحتاجون في القيء والإسهال ~~إلى أدوية قوية جدا. ### |||| فصل في أورام الطحال الحارة والمعالجة # تقرب معالجتها ~~من معالجات أمثالها في الكبد من غير حاجة إلى تلك المراعاة لجانب القبض لكن ~~مع حذر التسخين الشديد لئلا تسرع المادة إلى الغلظ والصلابة ويشارك في هذا ~~الكبد أيضا فإنهما مستعدان لأن ينتقلا من الأورام الحارة إلى الصلبة ولكن ~~يجب أن تخلط بها أدوية فيها ثقطيع ما مع حرارة باعتدال وقبض وقوة باردة مثل ~~الشب. واعلم أن الخل دخال جدا في علاج علل الطحال كلها ويجب أن تستعمل جميع ~~الأدوية في علاجاته ويجب أن يبتدأ أولا بالفصد من الباسليق ثم يسقى ~~العصارات والمياه المذكورة في علل الكبد. والذي يخص الطحال أكثر هو ماء ورق ~~الطرفاء وماء ورد الخلاف وماء ورق الغرب وماء بقلة الحمقاء وماء البرشاوشان ~~الرطب. ومما ينفع فيها # PageV02P571 # أن يسقى وزن درهمين بزر البقلة الحمقاء بالخل فإن لها خاصية في تحليل ~~أورام الطحال وصلاباته وأن يستف من لسان الحمل المجفف كل يوم قدر ملعقة. ~~والغذاء ما ms1351 ذكرناه في باب الكبد. وللزرشكية خاصية نفع خصوصا إذا كسر يبسه ~~بالسكر أو بالترنجبين. ### |||| # إذا علمت أن السبب في ذلك مدد من دم كثير سوداوي ~~فيجب أن تفصد الباسليق وتترك الأسليم يحتبس من نفسه إن احتبس قبل سقوط ~~القوة وربما اضطررت إلى أن تفصد الوداج الأيسر وربما احتجت أن تتبعه ~~بالاستفراغ بما تخرج به السوداء مما قيل في باب اليرقان الأسود ويجب أن لا ~~تنسى القانون المذكور في علاج الصلابات من تليين يتبع كل تحليل لئلا يتحجر ~~الخلط. فإن فرغت من ذلك أو لم تحتج إليه كان الواجب عليك أن تستعمل الأدوية ~~الجلاءة المقطعة التي ليس لها كثير حرارة. وربما وجدت هذه الأعراض في ~~الأدوية المفردة وربما احتجت إلى تركيب. والأدوية المفردة التي تفعل ذلك هي ~~الأدوية التي تجد فيها مرارة وقبضا أو حرافة معتدلة وقبضا وقد تجد أدوية ~~مفردة تفعل ذلك بخاصيات فيها وإن لم يكن ظاهر الحال فيها ما أشرنا إليه ~~فإذا وجدت دواء فيه مرارة فقط فاخلطه بخل وبشيء من الشب فإن الشب يفيد ~~تقوية وتلطيفا. والكي المذكور في أمراض الطحال هو على العرق الذي في باطن ~~الذراع الأيسر وإن لم يكن ظاهر الحال فيما أشرنا إليه. وربما كفى التدبير ~~الملطف في شفاء الطحال وقد يتفق أن ينفع منه التدبير المخصب للبدن إذا لم ~~يوقع سددا ولم يكن مغلظا للدم أو كان كذلك لكن الكبد يقوى على إصلاحه فإن ~~التدبير المخصب بما يرطب الدم ويعدله ويصلحه يكسر السوداء وقد تبلغ صلابة ~~الطحال إلى أن لا يكفي علاجها الاستعانة بما يشرب دون ما يضمد به وكل لبن ~~غير لبن اللقاح رديء للطحال. والأدوية المفردة التي تستعمل لهذا السبب يشبه ~~أن يكون أفضلها قشر أصل الكبر فإنه كثيرا ما أخرج بولا وغائطا دمويا ودرديا ~~وشفى وخصوصا إذا شرب مع السكنجبين البزوري الضارب إلى الحموضة وليس هو وحده ~~بل ومثل قنطريون وعصارته وخصوصا الدقيق وأصل السوسن وزهر الملح والوج ~~معجونا بالعسل كل يوم ملعقة وحب الفقد والآس وكمافيطوس والكمادريوس والحبة ms1352 ~~الخضراء مع السكنجبين والفراسيون خصوصا بماء الحدادين الذي سنذكره. والبصل ~~جيد غاية والأجود سكنجبينه وسقولوقندريون بعصارة # PageV02P572 # الطرفاء والحرف والشونيز والغاريقون وحده بالسكنجبين أو القنطريون. ~~والشربة من أيهما كان مثقال إلى درهمين والأفتيمون وزن خمسة دراهم في أوقية ~~من السكنجبين. فإن هذا إذا كرر أسهل ما في الطحال وأضمره والأشق والترمس لا ~~سيما طبيخه السكنجبين وطبيخ الشوبلا بالماء القراح ويشرب بالسكنجبين أو ~~بماء طبيخ الجعدة والحماض البري بخل مع سكنجبين وعصارة الشوك الطري أو ~~الشبث اليابس يؤخذ منه كل يوم درهمان ويتبع ببول والانتفاع بألبان الإبل ~~وأبوالها شديدا جدا. ويتناول منه الضعيف والقوي كل بحسبه. وأجودها ما تكون ~~الناقة قد رعت الغرب والشيح والكرفس والرازيانج وإذا ظهر من شربها إنهضام ~~الورم وظهر في الثفل استفراغ سوداوي أقبل بعده بالتقوية أو يأخذ بالبطم ~~المنقوع بالخل الثقيف سبعة أيام ثم يتناول من ذلك البطم كل يوم ثلاث معالق ~~ويتحسى من ذلك الخل على أثره أو يسقى بزر الفجل درهم ونصف بخل ثقيف أو طبيخ ~~ورق الجوز الطري مطبوخا بخل الاشقيل أو ماء ورق الكبر بالسكنجبين أو ~~الناردين بخل العنصل. ومما يجري مجراه مما له خاصية وزن درهمين بزر البقلة ~~الحمقاء بالخل أو البسد المسحوق جدا وزن مثقال بشيء من الأشربة الطحالية أو ~~جرادة القرع الرخص أو القرع نفسه تدق بعد التجفيف ويشرب منه درهمان ~~بالسكنجبين. وأيضا بزر القصب وبزر الكشوث وورق الخلاف لمرارته وقبضه وبزر ~~الحماض وبزر السرمق وثمرة الطرفا وورقها أو رئة الثعلب أو كبده وزن درهمين ~~في السكنجبين أو من طحال حمار الوحش أو من طحال الفرس والمهر أيهما كان وزن ~~درهمين مجففا. أو تأخذ الخفافيش وتذبحها وتجففها وتدفنها وتأخذ منها ما ~~تحمله ثلاث أصابع أو تأخذ سبعة خفافيش سمينة وتذبحها وتنقيها وتجعلها في ~~قدر خزف وتغمر بالخل الثقيف وتطين وتترك في تنور مسجر. فإذا أنضج يترك ~~القدر فيه إلى أن يبرد ثم يخرج ويمرس في الخل ويسقى منها كل يوم درهمين. ~~وهذا علاج مجرب. وأمثال هذه الأدوية المفردة المذكورة أولا ms1353 وأخيرا يصلح أن ~~يشرب بالسكنجبين والخل وأن يتخذ منها أضمدة وتقوى بالخل. وأما الأدوية ~~المركبة المشروبة فمثل سقولوقندريون والطباشير يشرب منها درهمين بسكنجبين ~~وأقراص الكبر وأقراص الفنجنكشث في السكنجبين وأقراص الزراوند المتخذ بقشور ~~أصل الكبر ويسقى في خل شديد الحموضة وذلك إذا لم تكن نفخة. وأقراص الفوة ~~وترياق الأربعة جيد جدا إذا لم تكن حمى. # PageV02P573 # أو يؤخذ من الحرف جزء ومن الشونيز نصف جزء يتخذ بعسل منزوع الرغوة ~~والشربة ثلاثة دراهم بالخل الممزوج أو سفوف من زراوند وهليلج كابلي يؤخذ ~~منه ملعقة ببول الإبل أو بول البقر أو قشور الكبر أربعة دراهم زراوند طويل ~~درهمين بزر الفنجنكشت والفلفل من كل واحد ستة دراهم يتخذ منه أقراص. ومما ~~جرب له برشياوشان وقشور أصل الكبر وبزر الحمقاء وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت ~~والزوفا وأجزاء سواء. والشربة ثلاثة دراهم في السكنجبين أو تأخذ أصول الكبر ~~والزبيب وبزر السلجم والزوفا يدق كله وينقع في الخل يوما وليلة وتطبخه في ~~ماء كثير حتى يرجع إلى القليل ويمزج به السكنجبين القوي البزور ويشربه أو ~~يسقى من خل طبخ فيه الأبهل وجوز السرو طبخا جيدا حتى يبقى القليل ويشرب منه ~~ما يقدر ويضمد بثفله أو لبن اللقاح على شرطها ويسقى بحب ورق الغرب. وأيضا ~~يؤخذ من الفوة اثنا عشر درهما ومن قشور أصل الكبر ومن الزراوند الطويل ومن ~~الايرسا من كل واحد درهمين يسحق جيدا ويعجن بالسكنجبين الحامض ويقرص. ~~والشربة مثقال بماء الأفسنتين وقشور أصل الكبر مطبوخين معا. أو يؤخذ ورق ~~العقيق الطري وقشور أصل الكبر وثمرة الطرفاء وسقولوقندريون وعنصل مشوي ~~وفلفل أبيض أجزاء سواء يقرص. والشربة مثقالان بسكنجبين. أو يؤخذ طحال حمار ~~الوحش وطحال المهر مجففين ويسحقان ويشرب منهما مثقال إلى درهمين بشراب ~~ممزوج. وقيل أن أمثال هذه الأدوية إذا سقيتها الخنازير أياما لم يوجد لها ~~طحال مثاقيل أو يؤخذ قشور أصل الكبر وسقولوقندريون وثمرة الطرفاء ولحاء ~~الخلاف وفوة وأسارون ووج يطبخ بالخل الحاذق ثم يصفى ويتخذ منه سكنجبين عسلي ~~ويشرب منه درهم فإنه عجيب. والمطحول إذا ms1354 اشتكى قيام لا دم فيه ولا مغص أخذ ~~من سفوف حب الرمان ثلاثة أيام أو أربعة أيام كل يوم وزن ثلاثة دراهم وجعل ~~غذاءه نصف ما كان يغتذي فإن قيامه طحالي. واعلم أن الأشياء الحارة ليست ~~بكثيرة الموافقة للطحال لما يصلب ويجفف فيمنع من التحليل وإذا كان في ~~القارورة حرارة فالأجود أيضا أن يسقى أقراص أمير باريس ونحوها. وهذا الدواء ~~الذي نحن واصفوه نافع من الصلابة المزمنة العارضة في الطحال وهو أن يؤخذ ~~أصل الجاوشير وأشق وقشور أصل الكبر. والنوع من اللبلاب المعروف بأنطرونيون ~~ولب العنصل المشوي وحب البان والثوم البري من كل واحد جزء يخلط الجميع ~~ويؤخذ منه درخمي واحد بالغداة مع السكنجبين أو خل ممزوج. آخر مجرب: يؤخذ لب ~~حب البان ثلاث درخميات ثوم بري ست درخميات قشر أصل الكبر # PageV02P574 # أربع درخميات قسط درخمي اسطورفيون ست درخميات جعدة ثلاث درخميات أصل ~~النبات المعروف بقوطوليدون وهو النوع المعروف بالسكرجة درخميين. وزعموا أن ~~هذا النوع من السكرجات - وهو نبات ورقه يشبه الآس وفي وسطه كخاتمة ماء ~~شبيهة بالعين - شبيه بحي العالم الأكبر وحب اللبلاب الأكبر خمسة وعشرون ~~عددا أشق أربع درخميات بازاورد درخمي بزر شجرة. مريم درخمي أو أصله ثلاث ~~درخميات قردمانا درخمي ونصف حب الاشقيل وهو العنصل مقلوا ستة عشر درخميا ~~يخلط معا ويستعمل مع السكنجبين. والشربة منه درخمي ونصف وفي الأكثر درخميان ~~اثنان. وهذه أقراص أخر تفعل تلك الأفعال بعينها بل أجود وهي أن يؤخذ بزر ~~السرمق أربع درخميات فلفل أبيض وسنبل سوري وأشق من كل واحد درخميان يقرص ~~ويستعمل مثل التي قبله. قرص آخر: نافع للمطحولين منفعة بينة وجرب ذلك وهو ~~أن يؤخذ أشق وثمرة العوسج من كل واحد ثمان درخميات قشر أصل الكبر وثمرة ~~الطرفاء وفلفل أبيض وثوم بري وعنصل منقى مشوي من كل واحد درخميان يعجن ~~ويقرص القرص درخمي. والشربة واحد منها بشراب العسل فإنه نافع. أخرى: يؤخذ ~~لب العنصل المشوي رطلين أصل الكرم ثمانية أرطال فلفل أبيض وفطراساليون وجزر ~~بري ودقيق الكرسنة وحب الصنوبر ms1355 من كل واحد ثمان أواق يعجن. وإذا استعملت ~~شيئا من هذه فالأحسن أن يهجر الماء أو يقل شربه ليكون الدواء محفوظ القوة ~~ولا ينجذب إلى نواحي الحدبة من الكبد بمعونة الماء الكثير. وأما الأضمدة ~~فالأجود في استعمالها أن يستعمل قبلها الحمام الطويل على الريق ويكثر ~~المقام في الابزن وإذا خرج العليل منه يتناول المقطعات الحريفة المعطشة مثل ~~السمك المالح والقديد والخردل والصحناء ويسقى شرابا ممزوجا بماء البحر ~~ويلطف تدبيره يفعل ذلك ثلاثة أيام وفي الرابع يراض حتى يعرق ويتواتر نفسه ~~ثم يضمد بهذا إن كان الأمر قويا وإن كان أضعف من هذا فاقتصر على ما هو أخف ~~من هذا. وأما ماهية الأضمدة فقد تتخذ من تلك المبردات التي ذكرناها والأشق ~~نفسه وبعر الغنم إذا ضمد بهما بالخل كان ضمادا قويا أو بعر الشاة محرقا إذا ~~استعمل بخل ضماد ورماد الأتون ضماد جيد إذا عجن بالخل وضمد به. وكذلك ~~الضماد بأصل الكرمة البيضاء بالخل أيضا أو كبريت بخل أو ورق اليتوع بالخل ~~أو السذاب بالخل. وإذا أخفت إخثاء البقر الراعية فجففت أولا ثم يطبخت بالخل ~~كان منها ضماد جيد وربما ذر عليها كبريت أصفر. والتضميد بزهرة الملح عجيب. # PageV02P575 # ومن ذلك تجمير حب البان بالخل وأيضا الحرمل مع بزره يطبخ في الخل حتى ~~يتهرى ويضمد به. ومما هو أقرب إلى الاعتدال السلق المطبوخ بالخل أو أصول ~~الخطمي معجونة بالخل. ومن المركبات مرهم الباسليقون ومرهم جالينوس ومرهم ~~الحكيم أسقلافيدوس الضماد الذهبي وضماد الصبر الجالينوس ومرهم يتخذ من قشور ~~أصل الكبر ينقع في الخل ساعات حتى يلين ثم يجفف ويدق ناعما ويتخذ منه مرهم ~~بالشمع ودهن الحناء أو يؤخذ سواد قدور النحاس فيتخذ منه ومن دقيق الشعير ~~والخل والسكنجبين فإنه ضماد نافع بالغ أو يستعمل ضماد الخردل فإنه قوي جدا. ~~ضماد آخر يحلل الصلابة وهو أن يؤخذ أشق وشمع وصمغ الصنوبر من كل واحد ~~ثمانية درخميات علك البطم ومقل وبازاورد من كل واحد ست درخميات كندر ومر ~~ودهن قثاء الحمار من كل واحد أربع ms1356 درخميات تنقع الذائبة في الخل وتخلط ~~وتستعمل. آخر: يؤخذ حلبة ودقيق الكرسنة من كل واحد أوقيتان أشق وصمغ البطم ~~من كل واحد خمس أواق قشر أصل الكبر وحب الفقد وأصل الثوم البري وفوة من كل ~~واحد درخمي شمع رطلان ينقع في الخل ويخلط في زيت عتيق ويستعمل. أو دقيق ~~الحلبة وخردل أبيض ونطرون أو تين مطبوخ في الخل يجعل عليه سدسه أشقا أو ~~يؤخذ عسل الشهد ويطلى على قطعة من طرس بقدر الورم ويذر عليه الخردل ويضمد ~~به الطحال ويترك ما احتمل. آخر: يؤخذ من التين السمان عشرة وينقع في الخل ~~ساعات ثلاثة ثم يطبخ ويهرى ويصفى ويؤخذ بوزنه خردل وأصل الكبر مجموعين ~~ويخلط الجميع بالسحق وربما جعلوا فيه أشقا ومازريون بقدر الحاجة ويتخذ من ~~جميعها طلاء أو ضماد. آخر: الحلبة والقردمانا والنورة والبورق بالخل ويترك ~~أياما أو أشق وكور ومر وكندر بالسوية بخل ثقيف يطلى ويصير عليه قطنة ويترك ~~أياما إلى أن يقع بنفسه. ومما جرب واختاره الكندي سذاب وقشور أصل الكبر ~~وأفسنتين وفوذنج وصعتر يطبخ بخل حاذق ويوضع على قطع لبود ويضمد بها حارة ~~ويجدد كلما برد إحدى وعشرين مرة على الريق. ومن الأضمدة الجيدة جدا أن يؤخذ ~~من دقيق البلوط رطلان فيترك على جمر ويلقى عليه رطل نورة ويخلطان ويتخذ ~~منهما ضماد. آخر: يؤخذ بورق ونورة وعاقر قرحا وخردل يجمع الجميع بالقطران ~~ويطلى ولا يصلح مع الحمى. آخر: يؤخذ من العاقر قرحا خمس أواق ومن الخردل ~~خمسة عشر درهما ومن حب # PageV02P576 # المازريون أربع أواق ومن القردمانا ثلاث أواق ومن جوز الطيب أوقية ومن ~~الفلفل أربع أواق يجمع بخل العنصل ويكمد به الطحال ثلاث ساعات بعد أن يغسل ~~الموضع بخردل ونطرون. وللمزمن طلاء من أشق واللوز المر عشرة عشرة ومن ورق ~~السذاب وبعر المعز والخردل الطري معجونا ببعض العصارات النافعة وقليل خل ~~ومن النطولات ما طبخ فيه الترمس والسذاب والفلفل. ومن الأضمدة الشديدة ~~القوية أن يتخذ من الخربق الأسود ثلاث أواق ومن الخربق الأبيض أربع أواق ~~ومن الأشق ms1357 ثلاث أواق ومن النطرون ثلاث أواق ومن السقمونيا أوقيتين فلفل ~~ثلاثون حبة يقوم بالشراب بعلك البطم تقويما يحتمل الخلط بهذه كالمرهم ويطلى ~~على الموضع بعد تسخينه بالدلك وهذا أيضا مسهل. وإذا لم تنفع الأدوية فيجب ~~أن تضع المحاجم وتشرط عليها وربما وجب عند غلبة الخلط السوداوي والدم أن ~~يفصد الوداج الأيسر ويكوى على خمسة مواضع من الطحال أو ستة ثم لا تدعها ~~تبرأ. فإن لم يصبر على النار استعملت الكاوي من الأدوية مثل ضماد التين ~~والخردل ومثل ضماد ثافسيا وغير ذلك. وإن غلبت الحرارة ولم يحتمل العليل ~~الأضمدة القوية بخر طحاله ببخار خل من حجر رخام أو حجر أسود أو يستلقي على ~~الريق ويوضع على طحاله قطعة لبد مغموسة في الخل المسخن وخصوصا المطبوخ فيه ~~السذاب أو دردي الخل المسخن. وأجود ذلك أن يدخل العليل الحمام الحار على ~~الريق إذا كان محتملا لذلك ويستلقي فيه ولا يزال توضع عليه اللبود المغموسة ~~في الخل واحدة بعد أخرى ما احتمل ويكرر عليه أياما فإنه علاج قوي. ومما ~~يقرب من هذا ويصلح للحار أن يؤخذ من بزر الهندبا وبزر البقلة الحمقاء ~~والقرع المجفف وبزر الفنجنكشت يسقى من ذلك مثقالين بالسكنجبين الشديد ~~الحموضة ثم يعالج بعد ذلك بعلاج لبود الخل وكثير ممن به طحال مع حرارة ~~نسقيه ماء الهندبا بالسكنجبين إذا كرر عليه. وأما الأغذية فما خف ودسم من ~~المرق المتخذ مما خف ولطف وسخن باعتدال كما علمت والكبر المخلل وحبة ~~الخضراء المخللة وسائر ما علمته في مواضع أخرى ويجب أن يستعمل مع ذلك ~~الملطفات مثل الخردل وما أشبه ذلك ومشروباتهم ماء الحدادين أو ماء طفئ فيه ~~الحديد المحمى مرارا. ### |||| فصل في معالجات الورم البلغمي في الطحال # علاجه هو ~~المعتدل: من معالجات الصلب مع استفراغ البلغم والسوداء فإن بلغمه سوداوي ~~والضمادات المتخذة من إكليل الملك والشبث وقصب الذريرة والسذاب اليابس وغير ~~ذلك. # PageV02P577 ### |||| فصل في سدد الطحال # قد يكون من ريح ويكون من ورم ويكون من أخلاط على ما ~~علمت. والريحي يكون معه تمدد شديد ms1358 مع خفة والورمي يكون مع علامات الورم ~~والسدد الأخرى تكون مع ثقل ولا تصحبها أعلام الورم. ### ||||| المعالجات: # هي بعينها ~~القوية من معالجات سدد الكبد وقد أشرنا إليها هناك أيضا. ### |||| فصل في الريح والنفخة في الطحال # النفخة في الطحال هي أن يحس فيه تمدد وصلابة ونتوء ينغمز ~~إلى قرقرة وجشاء من غير ثقل الأورام. ### ||||| المعالجات: # اعلم أن الأدوية الصالحة ~~لعلاج صلابة الطحال مقاربة في القوة الصالحة لعلاج النفخة فإنها تحتاج أيضا ~~إلى مفتح جلاء يحلل مع قوة قابضة قوية أكثر من قوة التحاليل لأن المادة ~~ريحية خفيفة وهذه بخلاف ما في الأورام ومع ذلك فإنها أدوية هي بها أشبه ~~وفيها أعمل ولها أصلح مثل الفنجنكشت والكمون وبزر السذاب والنانخواه وما ~~أشبه ذلك. وينفع من ذلك منفعة عظيمة وضع المحاجم بالنار على الطحال ويجب أن ~~يجوع ولا يتناول الغذاء دفعة واحدة بل تفاريق قليلة المقدار جدا ولا يشرب ~~الماء ما قدر بل يشرب نبيذا عتيقا رقيقا مرا قليلا ولا ينام حتى تجف بطنه. ~~وإذا هاج على امتلاء بطنه وجع ليلا أو نهارا غمزه غمزا بعد غمز واحتال ~~للبراز ونام. فإن لم ينفع ذلك كمد. وإذا علمت أن المادة السوداوية كثيرة ~~وتنفخ بكثرتها استفرغت. ومن المشروبات أقراص بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ ~~الحرف الأبيض وزن ثلاثين درهما يدق وينخل ويعجن بخل خمر حاذق ويتخذ منه ~~أقراص رقاق صغار ويخبر في تنور أو طابق إلى أن يجف ولا يبلغ أن يحترق ويؤخذ ~~قرص من وزن ثلاثة دراهم في الأصل قبل الخبز ويسحق ويخلط به من حب الفقد ~~وثمرة الطرفاء خمسة خمسة ومن الأسقولو قندريون سبعة ويقرص. والشربة منها ~~ثلاثة دراهم بسكنجبين. وتنفع أيضا أقراص الفنجنكش أو يؤخذ كزمازك وزن عشرة ~~دراهم حب المرو وزن عشرة دراهم بزر الهندبا وبزر البقلة الحمقاء من كل واحد ~~وزن خمسة دراهم ويقرص. والشربة منه ثلاثة دراهم بالسكنجبين السكري. وقد ~~ينفعه أن يستف من الفنجنكشت والنانخواه وقشور أصل الكبر والسذاب اليابس ~~والوج مثقالا بشراب عتيق أو بطبيخ الأدوية النافعة له. ms1359 وأما المروخات ~~والضمادات: فمن الأدهان دهن الأفسنتين ودهن الناردين # PageV02P578 # ودهن القسط. ومن المراهم موهم يتخذ من الكبريت والشب والنطرون والزفت ~~والجاوشير. وأما الضمادات فمثل الضمادات المذكورة في الأبواب الماضية مثل ~~ضمادات التين بالخل مع السذاب والنطرون وبزر الفنجنكشت وإكليل الملك ~~والبابونج. وأما النطولات فخل طبخ فيه تلك الأدوية وخاصة على ما ذكرناه في ~~استعمالها بقطع اللبود وخصوصا الخل المطبوخ فيه الكبر الغض والكرنب وثمرة ~~الطرفاء واسقولوقندريون وورق الفنجنكشت وجوز السرو والسذاب. وإن أريد أن ~~تكون بقوة ولم تكن حمى جعل فيها أشق ومثل ونحوه وأيضا الفوذنج والسذاب ~~والأشنة والبورق مطبوخا في الخل مع شيء من شب. والغذاء في ذلك ما قيل في ~~غيره. ### |||| فصل في وجع الطحال # وجع الطحال إما أن يكون لريح ونفخة أو لورم عظيم ~~أو لتفرق اتصال أو لسوء مزاج وقد علمت علاماتها محا قد سبق منا بيان جملة ~~ذلك وقدمنا هناك علامة كل صنف منها وأنت واقف على جملة ما بينا وإذا كان ~~الوجع إنما يصيبه الحس في ناحية الطحال عند الجنب الأيسر فهو ريح مستكنة ~~بين الغشاء والصفاق فإن كانت الطبيعة يابسة احتجت إلى التحليل والإسهال ~~حسبما تعلم واستعمل الحمام ولا تفصد وإن قضى به عامة الأطباء إلا عند ~~الضرورة يسيرا. # PageV02P579 ### || الفن السادس عشر أحوال الأمعاء والمقعدة وهو خمس مقالات: ### ||| \ المقالة الأولى تشريحها الاستطلاق المطلق ### |||| فصل في تشريح الأمعاء الستة # إن الخالق تعالى جل ~~جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره لسابق عنايته بالإنسان وسابق علمه ~~بمصالحه خلق أمعاءه التي هي آلات لدفع الفضل اليابس كثيرة العدد والتلافيف ~~والاستدارات ليكون للطعام المتحدر من المعدة مكث صالح في تلك التلافيف ~~والاستدارات ولو خلقت الأمعاء معي واحدة أو قصيرة المقادير لانفصل الغذاء ~~سريعا عن الجوف واحتاج الإنسان كل وقت إلى تناول الغذاء على الاتصال ومع ~~ذلك إلى التبزز والقيام إلى الحاجة وكان من أحدهما في شغل شاغل عن تصرفه في ~~واجبات معيشته ومن الثاني في أذى واصب وترصد وكان ممنوا بالشره والمشابهة ~~للبهائم فكثر الخالق تعالى عدد هذه ms1360 الامعاء وطول مقادير كثير منها لهذا من ~~المنفعة وكثر استداراتها لذلك. والمنفعة الأخرى هي أن العروق المتصلة بين ~~الكبد وبين آلات هضم الغذاء إنما تجذب اللطيف من الغذاء بفوهاتها النافذة ~~في صفاقات المعدة بل في صفاقات الأمعاء وإنما تجذب من اللطيف ما يماسها. ~~وأما ما يغيب عنها ويتوغل في عمق الغذاء البعيد عن ملامسته فوهات العروق ~~فإن جذب ما فيها إما غير ممكن وإما عسر فتلطف الخالق تعالى بتكثير التلافيف ~~ليكون ما يحصل متعمقا في جزء من المعي يعود ملامسا في جزء آخر فتتمكن طائفة ~~أخرى من العروق من امتصاص صفاقاته التي فاتت الطائفة الأولى. وعدد الامعاء ~~ستة أولها المعروف بالاثني عشري ثم المعروف ثم معي طويل ملتف يعرف بالدقاق ~~واللفائف ثم معي # PageV02P580 # يعرف بالأعور ثم معي يعرف بالقولون ثم معي يعرف بالستقيم وهو السرم. وهذه ~~الأمعاء كلها مربوطة بالصلب برباطات تشدها على واجب أوضاعها. وخلقت العليا ~~منها رقيقة الجوهر لأن حاجة ما فيها إلى الإنضاج ونفوذ قوة الكبد إليها ~~أكثر من الحاجة في الأمعاء السفلى ولأن ما يتضمنه لطيف لا يخشى فسخه لجوهر ~~المعي بنفوذه فيه ومروره به ولا خدشه له. والسفلى مبتدأه من الأعور غليظة ~~ثخينة مشحمة الباطن لتكون مقاومة للثفل الذي إنما يصلب ويكثف أكثره هناك ~~وكذلك إنما يتعفن إذا أخذ يتعفن فيه. والعليا لا شحم عليها ولكن لم تخل في ~~الخلقة من تغرية سطحها الداخل لزجة مخاطية تقوم لها مقام الشحم والمعي ~~الإثني عشري متصل قعر المعدة وله فم يلي المعدة يسمى البواب. وهذا بالجملة ~~مقابل للمريء فكما أن المريء إنما هو للجذب إلى المعدة من فوق فكذلك هذا ~~إنما هو للدفع عن المعدة من تحت فهو أضيق من المريء واستغنى في الخلقة عن ~~توسيعه توسيع المريء لأمرين. أحدهما أن الشيء الذي ينفذ في المريء أخشن ~~وأصلب وأعظم حجما والذي ينفذ في هذا المعي ألين وأسلس وأرق حجما لانهضامه ~~في المعدة واختلاط الرطوله المائية به. والثالي: أن النافذ في المري لا ~~يتعاطاه من القوى الطبيعية إلا ms1361 قوة واحدة وإن كانت الإرادية تعينها فإنها ~~تعينها من جهة واحدة وهي الجاذبة فأعينت بتفسيح المسيل وتوسيعه. وأما ~~النافذ في المعي الأول فإنه ينفعل عن قوتين: إحداهما الدافعة التي هي في ~~المعدة والأخرى الجاذبة التي في المعي ويرافدها العقل الذي يحصل بجملة ~~الطعام فيسهل بذلك اندفاعه في المسيل المعتدل السعة وهذه القصبة تخالف ~~المري في أن المريء كجزء من المعدة مشاكل لها في هيئة تأليفها من الطبقات. ~~وأما هذه القصبة فكشيء غريب ملصق بها مخالف في جوهر طبقاته لطبقتي المعدة ~~إذ كانت المعدة تحتاج إلى جذب قوي لا يحتاج إلى مثله المعي فلذلك الغالب ~~على طبقتي المعي الليف الذاهب في العرض ولكن المعي المستقيم قد ظهر فيه ليف ~~كثير بالطول لأنه منق للأمعاء عظيم النفع يحتاج إلى جذب لما فوقه ليستعين ~~به على جودة العصر والدفع والإخراج فإن القليل عاص على المخ # PageV02P581 # والعصر ولذلك خلق واسعا عظيم التجويف وخلق للمعي طبقتان للاحتياط في أن ~~لا يفشو الفساد والعفن المهيأ لهما عند أدنى افة تلحقه سريعا ولاختلاف ~~الفعلين في الطبقتين وخلقت هذه القصبة مستقيمة الخلقة ممتدة من المعدة إلى ~~أسفل ليكون أول الاندفاع متيسرا فإن نفوذ الثقيل في الممتد المستقيم إلى ~~أسفل أسرع منه في المعوج أو المضطجع وكانت هذه الخلقة فيها أيضا نافعة في ~~معنى آخر وهو أنها إذا نفذت مستقيمة خلت يمنتها ويسرتها مكانا لسائر ~~الأعضاء المكتنفة للمعدة من الجانبين كشطر من الكبد يمنة وكالطحال يسرة ~~وسائر الامعاء ولقبت بالإثني عشري لأن طولها هذا القدر من أصابع صاحبها ~~وسعتها سعة فما المسمى بوابا. والجزء من الأمعاء الرقيقة التي تلي الإثني ~~عشري يسمى صائما: وهذا الجزء فيه ابتداء التلفف والانطواء والتلوي وكان فيه ~~مخازن كثيرة. وقد سمي هذا المعي صائما لأنه يوجد في الأكثر فارغا خاليا. ~~والسبب في ذلك تعاضد أمرين: أحدهما أن الذي ينجذب إليه من الكيلوس يسرع ~~إليه الانفصال عنه فطائفة تنجذب نحو الكبد لأن العروق الماساريقية أكثرها ~~متصل بهذا المعي لأن هذا االمعي أقرب الأمعاء من الكبد ms1362 وليس في شيء من ~~الأمعاء من شعب الماساريقا ما فيه وبعده الإثنا عشري وهذا المعي يضيق ويضمر ~~ويصغر في المرض جدا وطائفة أخرى تنفصل عنه إلى ما تحته من الأمعاء لأن ~~المرة الصفراء تتحلب من المرارة إلى هذا المعي وهي خالصة غير مشوبة فتكون ~~قوية الغسل شديد تهييج القوة باللذع فيما تغسل تعين على الدفع إلى أسفل ~~وبما تهيج المافعة تعين على الدفع إلى الجهتين جميعا أعني إلى للكبد وإلى ~~أسفل فبعرض بسسبب هذه الأحوال أن يبقى هذا الجزء من الأمعاء خاليا ويسمى ~~لذلك صائما. ويتصل بالصائم جزء من المعي طويل متلفف مستدير استدارة بعد ~~أخرى. والمنفعة في كثرة تلافيفه ووقوع الاستدارات فيه ما قد شرحناه في ~~القصول المتقدمة وهو أن يكون للغذاء فيه مكث ومع المكث اتصال بفوهات العروق ~~الماصة بعد اتصال وهذا المعي آخر الأمعاء العليا التي تسمى دقاقا والهضم ~~فيها أكثر منه في الأمعاء السفلى التي تسمى غلاظا فإن الأمعاء السفلى جل ~~فعلها في تهيئة الثفل للإبراز وإن كانت أيضا لا تخلو عن هضم كما لا تخلو عن ~~عروق كبدية تأتيها. بمص وجذب. ويتصل بأسفل الدقاق معي يسمى الأعور وسمي ~~بذلك لأنه ليس له إلا فم واحد منه يقبل ما وقد خلق لمنافع منها أن يكون ~~للثفل مكان يحصر فيه فلا يحوج إلى القيام كل ساعة وفي كل وقت يصل إلى ~~الأمعاء السفلي قليل منه بل يكون مخزنا يجتمع فيه بكليته # PageV02P582 # ثم يندفع عنه بسهولة إذا تم ثفلا ومنها أن هذا المعي هو مبدأ فيه ثم ~~استحالة الغذاء إلى الثفلية والتهيئة لامتصاص مستأنف يطرأ عليه من ~~الماساريقا وإن كان ليس فيه ذلك الامتصاص وهو متحرك ومنتقل ومتفرق بل إنما ~~يتم إذا سلم من الكبد وقرب منها ليأتيه منها بالمجاورة هضم بعد هضم المعدة ~~الذي كان بالسكون والمجاورة بعد وهو مجتمع محصور في شيء واحد يبقى فيه ~~زمانا طويلا وهو ساكن مجتمع فتكون نسبته إلى الأمعاء الغلاظ نسبة المعدة ~~إلى الدقاق. ولذلك احتيج إلى أن يقرب عن الكبد ms1363 ليستوفي من الكبد تمام الهضم ~~وإحالة الباقي مما لم ينهضم ولم يصلح لمص الكبد إلى أجود ما يمكن أن يستحيل ~~إليه إذ كان قد عصى في المعدة ولم يصل إليه تمام الهضم لسبب كثرة المادة ~~وسبوق الإنفعال وسبوق الإنفعال إلى ما هو أطوع لغمور ما هو أطوع لما هو ~~أعصى. والآن فقد تجرد ما هو أعصى فإذا فاتته قوة فاعلة صادفته مهيأ مجردا ~~لا عن الفضل الذي من حقه أن يستحيل ثفلا وكان موجودا في الحالين جميعا لكنه ~~كان في المعدة مع غامر آخر وفي الأعور كان هو الغامر وحده وكان الذي يخالطه ~~أولى بأن ينفعل خصوصا ولم يخل في المعدة عن انفعال ما وانهضام واستعداد ~~لتمام الإنفعال والإنهضام إذا خلا لتأثير الفاعل. فالمعي الأعور معي يتم ~~فيه هضم ما عصي في المعدة وفضل عن المنهضم الطائع وقلما يغمره ويحول بينه ~~وبين ما يمتص من الكيموس الرطب وصار بحيث القليل من القوة يصلحه إذا وجده ~~مستقرا يلبث فيه قدر ما يتم انهضامه ثم ينفصل عنه إلى أمعاء تمتص منها. ~~وقوم قالوأ أن هذا المعي خلق أعور ليثبت فيه الكيموس فيستنظف الكبد ما بقي ~~فيه من جوهر الغذاء بالتمام وحسبوا أن الماساريقا إنما تأتي الأعور وقد ~~أخطأوا في هذا وإنما المنفعة ما بيناه وهذا المعي كفاه فم واحد إذ لم يكن ~~وضعه وضع المعدة على طول البدن. ومن منافع عوره أنه مجمع الفضول التي لو ~~سلكت كلها في سائر الأمعاء خيف حدوث القولنج وإذا اجتمعت فيه تنحت عن ~~المسلك وأمكن لاجتماعها أن تندفع عن الطبيعة جملة واحدة فإن المجتمع أيسر ~~اندفاعا من المتشبث. ومن منافعه أنه مأوى لما لا بد من تولده في المعي أعني ~~الديدان والحيات فإنه قلما يخلو عنها بدن وفي تولدها منافع أيضا إذا كانت ~~قليلة العدد صغيرة الحجم. وهذا المعي أولى الأمعاء بأن ينحدر في فتق ~~الأربية لأنه مخلى غير مربوط ولا مشدود لما يأتيه من الماساريقا فإنه ليس ~~يأتيه عن المامساريقا شيء فيما يقال ويتصل بالأعور ms1364 من أسفله المعي المسمى ~~بقولون وهو معي غليظ صفيق كما يبعد عن الأعور يميل ذات اليمين ميلا جيدا ~~ليقرب من الكبد ثم يأخذ ذات اليسار منحدرا # PageV02P583 # فإذا حاذى الجانب الأيسر مال إلى اليمين وإلى خلف منحدرا أيضا فهناك يتصل ~~بالمستقيم وهو عند مجازه بالطحال يضيق ولذلك ما كان ورم الطحال يمنع خروج ~~الريح ما لم يغمز عليه. والمنفعة في هذا المعي جمع الثفل وحصره وتدريجه من ~~الاندفاع بعد استصفاء فضل من الغذاء إن كانت فيه وهذا المعي يعرض فيه ~~القولنج في الأكثر ومنه اشتق اسمه. والمعي المستقيم وهو آخر الأمعاء يتصل ~~بأسفل القولون ثم ينحدر منه على الاستقامة فيتصل بالشرج متكئا على ظهر ~~القطن متوشعا يكاد يحكي المعدة وخصوصا أسفله. ومنفعة هذا المعي قذف السفل ~~إلى خارج وقد خلق الخالق تعالى له أربع عضلات كما علمته وإنما خلق هذا ~~المعي مستقيما ليكون اندفاع الثفل عنه أسفل والعضل المعينة له على الدفع ~~ليست فيه بل على المراق وهي ثمان عضلات وهي ثمان عضلات فليكن هذا المقدار ~~كافيا في تشريح الأمعاء وذكر منفعتها. وليس يتحرك شيء من هذه الأعضاء التي ~~هي مجرى الغذاء بعضل إلا الطرفان أعني الرأس وهو المريء والحلقوم والأسفل ~~وهو المقعدة وقد تأتي الأمعاء كلها أوردة وشرايين وعصب أكثر من عصب الكبد ~~لحاجتها إلى حس كبير. فاعلم جميع ذلك إذ ### |||| فصل في كلام في استطلاق البطن من جميع الوجوه والأسباب حتى زلق الامعاء والهيضة والذرب واختلاف الدم واندفاعات الأشياء من الكبد والطحال والدماغ ومن البدن وفي الزحير: # اعلم أن ~~كل استطلاق إما أن يكون من الأطعمة والأغذية والهواء المحيط وإما أن يكون ~~من الأعضاء. ولنتكلم أولا في الكائن من الأعضاء. فالكائن من الأعضاء إما أن ~~يكون من المعدة وإما من الماساريقا وإما من الكبد وإما من الطحال وإما من ~~الأمعاء وإما من الرأس وإما من جميع البدن. ويشترك جميع ذلك في أسباب فإنه ~~إما أن يتبع ذلك سوء مزاج يضعف الماسكة أو الهاضمة أو الدافعة أو يقوي ~~الدافعة. وكل ms1365 ذلك إما سوء مزاج مفرد وإما أو سوء مزاج مع مادة مستكنة في ~~الأعضاء أو لاطخة لوجوهها أو مرض آلي من رض أو قرحة أو فتق. والكائن عن ~~الكبد قد فرغنا منه وذكرنا فيه ما يكون بسبب مزاجها وأورامها وسددها وغير # PageV02P584 # ذلك. وكذلك ذكرنا ما يكون من الماساريقا. وأما الكائن عن الدماغ فهو الذي ~~يكون بسبب نوازل تنزل منه إلى المعدة والأمعاء فيفسد الغذاء وتنزله وتنزل ~~هي بنفسها معه لزلقها ولدفع الدافعة. وأما الكائن عن المعدة فليس كله يكون ~~غير منهضم بل قد يكون منهضما انهضاما ما ويكون غير منهضم. وسبب ذلك ضعف ~~القوة الماسكة في المعدة فلا تطيق حمل الغذاء إلا إلى زمان ما قد ينهضم فيه ~~وقد لا ينهضم ثم لا تقدر على تدريج إرساله وإخراجه. وذلك لضعف يكون لسوء ~~مزاج بارد في الأكثر ويكون للحار والرطب واليابس. وأخطأ من ظن أن كل ذلك ~~للبلغم لا غير وللمزاج البارد الرطب وإن كان هذا هو الغالب. وهذا هو المؤدي ~~بطوله إلى الاستسقاء وهو في الجملة صعب العلاج إذا استحكم. وكثيرا ما يكون ~~السبب بقية قوة من أدوية مسهلة لزمت سطح الأمعاء والمعدة وفوهات عروق ~~المعدة والأمعاء وهذه ربما حفظت أدوارا. وكثيرا ما يؤدي إلى سحج رديء وقروح ~~وقد يكون هذا المعدي بسبب ضعف الهضم فيفسد ويستدعي الدفع وقد يكون لزلق في ~~المعدة من رطوبات فلا يمكنه من الثبات قدر الهضم فيفسد ويستدي الدفع وقد ~~يكون لزلق في المعدة من رطوبات فلا يمكنه من الثبات قدر الهضم. وليس هذا في ~~الحقيقة خارجا مما ذكرناه إلا أنا خصصناه بالإيراد في التفصيل للتنبيه. ~~وهذا أكثر في أنه يؤدي إلى الاستسقاء. ويحمد أبقراط فيه الجشاء الحامض لأنه ~~يدل على تسور حرارة تبخر بخارا ما. وإن لم تكن تامة بعدما كانت ميتة ولأن ~~الحموضة ربما قطعت ودبغت المعدة وأورثت إمساكا ما فتجد ذلك من حيث هو سبب ~~وقد يكون مثل هذا الزلق من قروح فيها أو فيما يجاورها من المعي فتشاركها ~~المعدة للوجع أو ms1366 لإيذاب قروح. وذلك في المعدة قليل وقد يكون الإسهال المعدي ~~وإزلاق المعدة لما تحويها من أخلاط رديئة تنصب إليها من البدن فيفسد ~~الطعام. وإن كان جيد الجوهر فيحوج إلى قذفه أو إنزاله وإن كانت الناحية ~~العليا أقوى لم تندفع إليها ولم تخرج بالقيء بل بالإسهال. وربما لم يكن ~~إسهال تلك الأخلاط لسبب إفسادها الطعام وإحواج المعدة إلى قذفه بل قد تكون ~~فيه قوة تكرهها المعدة فتدفعه وما معه أو يكون فيه نفسه قوة مسهلة أو مزلقة ~~أو مقطعة ساحجة كما يفعله أكثرة انصباب السوداء إلى فم المعدة فيصير ذلك ~~سببا للإسهال المعدي. وقد يكون ذلك بسبب رياح ونفخ تولدت فأفسدت الهضم فعرض ~~ما ذكرناه. وقد يكون الزلق ليس بسب شيء غير المأكول من ضعف ماسكة أو مخالطة ~~مفسد بل بسبب المأكول لا لكيفيته بل لكميته فإنه إذا كثر وقهر القوة ~~الماسكة خرج كما دخل وقد يكون بسبب أنه فسد إما لكثرته وإما لقلته كما علمت ~~وإما لسوء ترتيبه ثم استتبع. وربما كان الإسهال المعدي لسبب أوجاع تكون في ~~المعدة # PageV02P585 # أو ما يجاورها فيعرض ضعف القوة الماسكة منها. وتلك الأوجاع قد تكون عن ~~رياح وعن أورام وعن سوء مزاج مختلف جميع ذلك منها أو ما يتأذى إليها مما ~~يجاورها. وأما الكائن عن الطحال فلقوة دافعته وكثرة السوداء أو لضمور صلابة ~~وتحلل مادتها أو لانفجار أورامه. وأما الكائن من الأمعاء فلنذكر أولا ما ~~يكون من الأمعاء الخمس العليا فنقول أن الإسهال الكائن منها إما أن يكون مع ~~سحج وإما أن لا يكون. والسحج هو وجع الجارد من سحج الأمعاء وذلك الجارد إما ~~من مواد صفراوية أو دموية حادة. أو صديدية أو مدية أو درردية تنبعث عن نفس ~~الأمعاء أو عما فوقها فتصير إلى الأمعاء والكبد من هذا القبيل وقد سلف ~~كلامنأ المستقصى فيه والكبد الورمي أسلم من الكبد الضعفي وأقبل للعلاج. ~~والسحج والإسهال الطحالي والمراري والمدي والذي يكون من قروح في المعدة ~~والمريء كله من قبيل ما يبعث المادة إلى المعي. وليس ms1367 كلامنا الآن فيه بل في ~~الذي عن نفس الامعاء. وذلك إما عن ورم في الأمعاء وإما للذع مرار أو دم ~~انصب من الكبد شديد الحرارة أو انفتاق عرق في الأعالي والأسافل أو لدواء ~~مسهل جرح الأمعاء مثل شحم الحنظل أو من قلاع قروح مع عفونة وتأكل أو قروح ~~بلا تأكل وعفونة أو قروح نقية أو قروح وسخة. وهي إما أن تكون في الأمعاء ~~الغلاظ وهي أسلم أو في الأمعاء الدقاق وهي أصعب وخصوصا الواقع في الصائم ~~فإنه يشبه أن لا تبرأ قروحه فضلا عن خرقه لكثرة عروقه وعظمها ورقة جسمه ~~وسيلان المرار الصرف إليه من المرارة من غير خلط آخر ولأنه عظيم غائلة ~~الأذى لقربه من عضو رئيس هو الكبد فليس شيء من الأمعاء أقرب إليه من ~~الصائم. والدواء أيضا لا يقف عليه بل يزلق عنه. والقروح تكون من سحج ثفل ~~ومن حدة مرار أو ملوحة خلط أو شدة تشبثه للزوجته فإذا انقلع خرج أو لانفجار ~~الأورام وسائر الاستفراغات المختلفة المؤذية بمرورها. وما كان من السحج ~~السوداوي واقعا على سبيل الابتداء فهو قتال لأنه يدل على سرطان متعفن. وما ~~كان في آخر الحميات فهو قتال جدا وإن لم يصر بعد سحجا بل كان بعد إسهالا ~~سإوداويا خصوصا الذي يغلي على الأرض وله رائحة حامضة وإن كانت القوة باقية ~~بعد بل وإن كان في الصحة أيضا فإن هذا الصنف من السوداوي لا يبرأ صاحبه. ~~وأما إذا لم تكن له هذه الخاصية ولم يكن يغلي ولا رائحته حامضة فهو فضل ~~سوداوي تدفعه الطبيعة وقد ترجى معه العافية. والقرحة قد تتولد عقيب الورم ~~وقد تكون عن شيء قاشر وجارد ابتداء مثل دواء # PageV02P586 # مسهل أو غذاء لزج يلزق ثم ينفصل قاشرا جاردا أو غذاء صلب يسحج بمروره وقد ~~يكون عن أخلاط أسهلت ثم قرحت. وحد زمان تولد القرحة عن الإسهال المراري ~~أسبوعان وعن البورقي شهر وعن السوداوي من أربعين يوما إلى أكثر من ذلك. ~~وكثيرا ما تنثقب الأمعاء من صاحب القروح فيموت في الأكثر. ms1368 وربما كان بعضهم ~~قويأ فيبقى مدة ويجتمع العفل في بطنه وكأنه مستسقي ثم يموت. وأما في أكثر ~~الأمر فإذا بلغ القرح أن يخرج من جوهر الأمعاء شيئا له حجم أدى إلى العفونة ~~وإلى إسقاط القوة بمشاركة المعدة وإلى الموت. فكيف إذا انثقب وخصوصا بعض ~~الأمعاء العليا. وقد حكى قوم أنه قد انثقب بعض الأمعاء السفلى لرجل نم ~~انثقب المراق والبطن ورم حدث بها محاذيا للثقب ومشاركا لتلك العفونة والآفة ~~كأنه ثقب البطن أيضا هناك وكان يخرج الوجع منه وعاش الرجل. وهذا وإن كان في ~~جملة الممكن فهو من جملة الممكن البعيد وأبعد منه أن يعيش والثفل ينصب إلى ~~فضاء البطن. قالوا إذا وقع انثقاب المعي والبطن بإزاء الصائم لم يسكن الجوع ~~ولم يثبت شيء في المعدة وذبل صاحبه. وانتفخ بطنه ومات. وأصناف السحج دموي ~~وصديدي ومري ومدي وخراطي ومخاطي وزبدي وقشاري. والمري أسلم ويتدارك. وكثيرا ~~ما يكون من أمراض حادة وحميات محرقة وغبية وأكثر ما يكون بحرانا لها والمدي ~~إذا ابتدأ مديا فإما أن يكون سببه انفجار دبيلات وأورام في الأحشاء دفعته ~~الطبيعة إلى الأمعاء وهو أسلم وهذا القسم لا يكون بالحقيقة معويا وكثيرا ما ~~يؤدي إلى المعوي ويحدث منها فساد في آخر الأمر وكثيرا ما يتبعه اختلاف مدي ~~ولا يحتبس ويكون أكثر ذلك قيحيا مديا وربما خالطه. إما أن لا يكون سببه ذلك ~~ولا يكون في الأعضاء الباطنة ورم نضيج ينفجر فيكون من جهة سرطان متعفن في ~~الأحشاء ولا برء له لكثرة ما يصاك وقلة ما يجد من السكون ولصعوبة العلة في ~~نفسها. وأما الصديدي فإما عن ذوبان وإما عن رشح من ورم هو في طريق النضج. ~~وأكثره ليس بمعوي. وأما المموي فمنه واقع دفعة ومنه واقع يسيرا يسيرا. ~~والأول سببه انفتاح عرق # PageV02P587 # وانحلال فرد. وإذا لم يصحبه وجع ما فليس من الأمعاء بل من أحشاء آخرى ~~وخصوصا إذا اقترن بذلك علامات آخرى. وقد يكون من الأمعاء أيضا بلا وجع إذا ~~كان على سبيل انفتاح فوهات عروقها من غير ms1369 سبب آخر وهو أسلم. وإذا كان ~~الشتاء يابسا شماليا ثم عقبه ربيع مطير جنويي وصيف مطير أكثر إسهال الدم. ~~وكذلك إذا كان الشتاء جنوبيا والربيع شماليا قليل المطر وخصوصا في الأبدان ~~الرطبة وأبدان النساء. وإذا جاء صيف ومد بعد الربيع الشمالي والشتاء ~~الجنوبي أكثر الإسهال والسحج وكان سببهما كثرة النوازل. وقد يكثر إسهال ~~الدمم في البلاد الجنوبية ومع هبوب الجنائب وكثرة الأمطار لتحريكها المواد ~~وإرخائها المسام وخصوصا عقيب نوازل مالحة. # PageV02P588 # وأما الذي يكون من إسهال الدم بعد إسهال مراري وسحج مراري ومع وجع فهو ~~أردأ وخصوصا إذا سبقت الخراطة ثم جاء دم صرف فإن ذلك يدل على أن العلة ~~توغلت في جرم الأمعاء. وأما الخراطي فهو عن انجراد ما على وجوه الأمعاء. ~~وأما المخاطي فهو لرطوبة غليظة فربما وقع الاختلاف المخاطي في الحميات ~~المركبة وضرب من الحميات سنذكره في بابه وفي الحميات الوبائية. وأكثر ما ~~يكون في الوبائية يكون زبديا. وأما القشاري فقد يكون عن قروح المعدة ويخرج ~~بالإسهال ولكن لا يكون هناك سحج وإذا كان مع سحج فهو عن نفس طبقات الأمعاء. ~~ويستدل على الغلاظ دائما بالغلظ وفي الأكثر بالكبر وعلى الدقاق بالضد وهذه ~~القشارات تخرج عند القيام ويكون أكثر خروجها عند الحقن الغسالة. قال ~~أبقراط: الخلفة العتيقة السوداوية لا تبرأ وقال أيضا إذا كان الاستفراغ مثل ~~الماء ثم صار مثل المرهم فهو رديء. واذا وقع عقيب الاستسقاء إسهال خصوصا ~~الاستسقاء الحادث عن ورم الكبد كان رديئا ويكون ذربا فيسهل عن المائية ولا ~~ينقطع. قال: كل خلقة تعرض بعد مرض بغتة فهو دليل موت قريب. كما قال وقد ~~يكون مع الاستسقاء ذرب لاينقطع ولا يفيد لأنه لايسهل المائية بل يسهل ما ~~يضعف به البدن. وقد يؤدي السحج وقروح الأمعاء إلى الاستسقاء. ومن كان به مع ~~المغص كزاز وقيء وفواق وذهول عقل دل على موته. وفي كتاب أبقراط: من كان به ~~دوسنطاريا وظهر خلف أذنه اليسرى شيء أسود شبيه بالكرسنة واعتراه مع ذلك عطش ~~شديد مات في العشرين لا يتآخر ms1370 ولا ينجو. واعلم أن الحمى الصعبة الدالة على ~~عظم وأيضا سقوط الشهوة الدالة على موت القوة التي في فم المعدة والإسهال ~~الأسود في قروح المعي كل ذلك رديء. وأما الذي يكون من الأمعاء من غير سحج ~~ودم ومن غير سبب من فوقها فيشارك زلق المعدة في الأسباب. لكن الكائن عن ~~إذابة القروح فيها أكثر مما في المعدة بل كأنه لا يكون إلا فيها فإن كانت ~~قلاعية وكانت المادة الفاعلة لها لا تزال تسيل أدى ذلك لا محالة إلى سحج ~~دموي وإلى إطلاق دم قوي ويشاركها في السبب لزوم قوة من دواء مسهل لفوهات ~~العروق التي لها ولسطحها فيسهل. والذي يكون عن ضعف المعي والمعدة فيسمى ~~مادة البطن. وأكثر السبب في ذلك سعف وقروح وذوبان. وربما اتفق أن ينفعه شيء ~~من هذا الدم المنصب في البطن فيدل عليه برد الأطراف دفعة بغتة وانتفاخ ~~البطن وسقوط القوة وتأد إلى الغشي. وأما الذي يكون عن المعي المستقيم وهو ~~المعي السادس فمنها أن يكون مع وجع ويسمى زحيرا وهو وجع تمددي وانجرادي في ~~المعي المستقيم. ومنه ما يكون بلا وجع. وسبب الزحير إما ورم حار يسيل منه ~~شيء أو ورم صلب أو ريح أو استرخاء العضلة فتخرج معه المقعدة أو تمدد يعرض ~~وكزاز فيمنع العضلة الحابسة للبراز في نواحي المقعدة عن فعلها أو فضل مالح ~~أو بورقي أو كيموس غليظ أو مرار مداخل أو استتباع لدوسنطاريا أو برد يصيب ~~العضو أو طول جلوس على صلابة أو غلظ ما يخرج من الثفل وصلابته أو أخلاط ~~حادة أو نواصير أو بواسير أو شقاق أو قروح وتأكل أو ثفل محتبس. وأكثر ما ~~يكون عن خلط مخاطي وبعد أن يكون مخاطيا يصير خراطيا ثم نقط دم وربما خرج ~~بالزحير شيء كالحجر على ما حكاه بعضهم. وجالينوس يستبعده. وأكثر ما يعرض ~~الزجير لأصحاب البلغم العفن فإنه لعفنه يبقى أثره في المعي المستقيم عند ~~مروره كل وقت ثم يصير لزجا لازما مؤذيا وربما أوهم العليل أن في مقعدته ~~ملحا مذرورا ms1371 لبورقيته. وأسهل الزحير ما لم يكن عقيب الدوسنطاريا ومتولدا عن ~~الدوسنطاريا. وقد يعرض أن تكز المقعدة والمستقيم أو يتمددا فيعرض لعضلها أن ~~لا تحبس ما يصل إليها كما أنه يعرض لها أن تكز فلا تقدر على استنزال ما ~~فوقها إليها. وأما الذي يكون عن المقعدة بلا وجع فيكون دما لا غير ويكون ~~أكثره على سبيل دفع الطبيعة لفضل في البدن حصره في البدن أسباب الفضل من ~~الأغذية أو احتباس سيلان أو قطع لعضو أو ترك رياضة أوسائر ما قيل في موضعه. ~~وهذا لا يجب أن يحتبس إلا أن يخاف سقوط النبض والقوة. فهذه أصناف السيلان ~~الزحيري من الأمعاء الستة. وأما الكائن عن جميع البدن فإما على سبيل ~~البحران وقوة من القوة الدافعة وإما على سبيل سقوط من القوة الماسكة كما ~~يعرض للخائف المذعور والمسلول والمدقوق في آخر عمره وإما على سبيل الذوبان ~~ويبتدىء رقيقا ثم يصير خائرا ويشتد الجوع # PageV02P589 # والوجع ثم تسقط الشهوة من الجهات وتسقط القوة وتعرض حميات وربما عرض ~~غثيان وعسر البول ورياح وقراقر وكمودة اللون وبرد الأطراف وجفاف اللسان ~~وإما على سبيل استحالة الأخلاط إلى فساد لحميات رديئة وشموم ضارة. وإما على ~~سبيل انتفاض من امتلاء شديد الماء يعرف من ترك الاستفراغ أو طرو احتباس ~~سيلان معتاد وقطع عضو أو ترك رياضة أو قلة تحلل من البدن. وسائر ما عرفته ~~أو لتراكم التخم الكثيرة في دفعات فيرجع على سبيل مرض حاد وهو من جملة ~~الهيضة. وأما على سبيل امتناع من نفوذ الغذاء لسدد في العروق وغير ذلك. ~~فأما الهيضة فهي حركة من المواد الفاسدة الغير المنهضمة إلى الانفصال من ~~طريق المعي راجعات إليه عن البدن على حدة وعنف من الدافعة فإن الأغذية إذا ~~لم تنهضم جدا استحالت إلى أخلاط غير موافقة للبدن وتحركت الطبيعة إلى دفعها ~~إذا ثقلت عليها من الجهات بأصناف من القيء المري الزنجاري والمائي أحيانا ~~وأصناف من الإسهال. وما كان من الهيضة سببه من فساد طعام واحد فهو أسلم ما ~~يكون بسبب تواتر فساد ms1372 بعد فساد. والهيضة الرديئة تبتدىء أولا ابتداء خفيفا ~~ثم يحدث وجع ومغص في البطن والأمعاء ويصعد إلى المعدة لكثرة ما تؤديها ~~الأخلاط الحارة المتجهة إليها وفي الأكثر يكون إسهال وقيء معي. فإذا اندفعت ~~استتبعت أخلاط البدن لما عرفت من السبب فتبدأ بإسهال مراري ثم مائي خالص ~~رهل منتن ثم ربما أدى إلى اختلاف كغسالة اللحم الطري دسم الرائحة وإلى ~~الخراطة ثم يؤدي إلى استرخاء النبض والتشنج والعرق البارد وإلى الموت. ~~والصبر على العطش نافع لهم وكثيرا ما يعرض لهم بطلان النبض على سبيل الضغط ~~والتأدي ولسبب الأعراض الفاحشة فإذا سكنت الأعراض عاد النبض ومن كان معتادا ~~للهيضة لم يكن له منها خطر من لم يكن معتادا لها وهي في الصبيان أكثر. ~~وأكثر ما تعرض الهيضة فإنما تعرض في الصيف والخريف لضعف الهضم فيهما وتقل ~~في الشتاء والربيع. وقد يكثر حدوث للهيضة من شرب ماء بارد على الريق يتبع ~~غذاء غليظا لا سيما في الفطر من الصوم والمشمش والبطيخ مما يهيجان الهيضة. ~~وكثيرا ما تحتبس الهيضة فيميل نفث مادتها إلى أعضاء البول فتحدث حرقة في ~~البول. وأما الإسهال الواقع بسبب امتناع نفوذ الغذاء وهو السددي فهو الذي ~~يسمى الإسهال الكائن بأدوار وذلك لأن العروق المنسدة تمتلىء في مدة معلومة ~~إلى أن لا تحتمل ثم تستفرغ راجعة وفيما بينهما حال كالصحة. وأكثر النوبة ~~عشرون يوما وربما تقدم أو تآخر لما يعلم من الأسباب. # PageV02P590 # وأما الكائن لسبب لأغذية فقد ذكرناه مرة في باب المعدة ولا بأس لو أعدنا ~~ذلك وزدناه شرحا. فنقول: أن الكائن للأغذية إما لقلتها فتفسد في المعدة ~~الحامية كما علمت فلا تقبلها الطبيعة فتدفعها وإما لكثرتها فتمدد وتكط أولا ~~تقبل الهضم وتفسد أو لثقلها أيضا فتهبط وإما للذعها كالبصل وإما لقوة سمية ~~فيها كالفطر أو لسرعة استحالة إلى فساد كاللبن أو لشدة رقتها فترشح ولا ~~تحتبس عند الباب وإما لرطوبتها أو لزوجتها فتزلق أو لكثرة الحركة عليها أو ~~لكثرة شرب الماء عليها فتكظ وتزلق أو لكثرة ما يجد من الأخلاط ms1373 المزلقة ~~كالبلغم أو الجالية كالصفراء أو لكونه غذاء كذب وهو الكثير الكمية القليل ~~الغذاء مثل البقول. أو لترتيب يوجب الإزلاق مثل تقديم الغذاء اللين الخفيف ~~الهضم المزلق وتأخير الغذاء القابض العاصر أو تأخير سريع الاستحالة فيفسد ~~ما تحته وتستدعي الطبيعة إلى الدافع. وأما الكائن بسبب الهواء المحيط وهو ~~أن الهواء الحار يحلل فيجفف والبارد يجمع ويحصف. والجنوب وكثرة الأمطار ~~والبلاد الجنوبية تطلق وربما كانت الرياح سببا للإسهال بما يفسد من الهضم ~~ويحرك من الغذاء. قال أبقراط: اللثغ يعرض لهم الذرب كثيرا يعني باللثغ ~~الذين لا يفصحون بالراء. والسبب في ذلك أن الرطوبة مستولية على أعضائهم ~~العصبية وعلى معدهم لمشاركة أدمغتهم أو لسبب عم الدماغ وغيره. وهؤلاء أيضا ~~يجب أن يسهلوا برفق. وقال أيضا: من كان في شبابه لين الطبيعة أو صلبها فهو ~~عند الشيخوخة بالضد ومن كان دائم لين الطبيعة في الشباب لم يوافقه في ~~شيخوخته دوامه وكل خلفة تكون بعد مرض شديد والفواق إذا حدث بصاحب البطن ~~وخصوصا بصاحب الزحير فذلك دليل شر يدل على اليبس المذبل. وإذا غذي المبطون ~~الضعيف فلم يزد نبضه فلا تعالجه. والمبطون يموت وقليلا قليلا يسقط نبضه ~~ويصير دوديا ونمليا وهو مع ذلك يعيش ويعقل ثم يبطل نبضه وهو يعيش ثم يموت. ~~واعلم أن من يختلق أصنافا مختلفة من المراري ومن الزبدي والفنون السمجة ولا ~~يضعف فلا تحبسه فيؤدي به إلى أمراض صعبة أو أورام خبيثة رديئة. ### ||||| العلامات: # قيل أنه إذا كان البول في الحميات الصفراوية أبيض مع سلامة الدلائل أي ثبات ~~العقل وفقدان الصداع ونحوه فتوقع سحج الأمعاء. ثم الفرق بين الدماغي ~~والمعدي أن المعدي لا ترتيب له ولا أوقات بأعيانها يثور فيها بل يكون بحسب ~~التدبير وإن كانت الهاضمة ضعيفة خرج بلا هضم وإن كانت الماسكة ضعيفة خرج ~~سريعا فإن كانت الماسكة والدافعة جميعا ضعيفتين خرج سريعا ولم يخرج كثيرا ~~دفعة بل يواتر القيام قليلا قليلا وأكثره من برد. وإن كان الضعف في غير ~~الهاضمة خرج ما يخرج غير عادم للهضم كله ms1374 بل يخرج وله # PageV02P591 # هضم ما بحسب زمان لبثه في المعدة. والذي يكون عن زلق رطوبي تخرج معه ~~رطوبات. والذي يكون عن زلق قروحي أو بثوري فتكون معه علامات قروح المعدة من ~~القيء القشاري والبثور في وقد قال أيضا من كان به زلق الأمعاء فالقيء له ~~رديء وهذا حكم خفي العلة. وأما الدماغي فأكثره بعد النوم الطويل محفوظ ~~النوائب ومعه علامات النوازل وفساد مزاج الدماغ وفي الكتاب الغريب إذا ظهر ~~في زلق الأمعاء على الأضلاع بثر بيض تشبه االحمض ودر البول وكثر مات من ~~ساعته. وأما الكبدي فقد ذكرنا علاماته في باب أمراض الكبد وكذلك ~~الماساريقا. وأما الطحالي فأكثره سوداوي وقد ذكرناه في بابه ومثل الدردي. ~~وقد ذكرناه ما في ذلك من العلامات الرديئة والسليمة وفرقناه من الكبدي ~~ودللنا على أنه يكون عند أوجاعه وأحواله الخارجة عن الطبيعة في باب أمراض ~~الطحال وفي هذا الباب نفسه وعند ذكر الاندفاعات الكبدية. وأما المعوي فيدل ~~عليه وجع الأمعاء والمغص ويخالف الكبدي بما علمته من أن ذلك أكثر وله نوائب ~~وفترات وكل نوبة أردأ من التي قبلها وأنتن وإضراره بعبالة البدن أشد ~~وعلامات فساد الكبد معه أظهر. واعلم أن حال الوجع والمغص والخراطة أعظم ما ~~يرجع إليه فيعلم عند وجوده أنه من المعى لا محاله وإن كان مع عدمه قد يكون ~~أيضأ من المعي والسحج وإسهال الدم الخاص بالأمعاء يحل عليه أيضا الوجع ~~والمغص أيضا. وربما كان إسهال دم عن انفتاح عروق ومعه سحج إذا تقرح وربما ~~كان التقرح أولا ثم يتبعه إسهال دم. ويدل على أنه معوي الخراطة والجرادة ~~وربما كانت القرحة قلاعية بعد فلا تظهر الخراطة إلا بعد حين ولكن يكون زلق ~~موجع في موضع معلوم ويكون قدر ما يخرج قليلا قليلا ومتصلا وطويل المدة. ~~وخروج القشار في الإسهال بلا سحج يدل على أنها من المعدة فما يليها ويدل ~~عليه وجع المعدة وما علم في بابه. واعلم أن الخراطة والجرادة دليلان قاطعان ~~على القروح وإذا كانت مع ذلك منتنة الريح دلت على ms1375 تأكل وإن كانت مع ذلك ~~النتن سوداوية خيف أن تكون سرطانية ويعرف مكان القرحة أو الآفة ومبدأ خروج ~~الدم من مكان الوجع هل هو فوق السرة أو تحتها أو من قوة الوجع فإن وجع ~~الدقاق شديد لا يشارك الأعضاء الفوقانية. ومن القشور هل هي رقيقة أو غليظة ~~فإن الغليظة تكون دائما من الغلظ والرقيقة تكون في أكثر الأمر من الدقاق ~~والكبيرة تكون في الأكثر من الغلاظ والصغيرة من الدقاق ومن الاختلاط فإن ~~شدة الاختلاط مما يخرج يدل على أن القرحة في المعي العليا والمنحاز عنه يدل ~~على أنها في السفلى. وكثيرا ما يكون الذي في السفلى وفي المقعدة # PageV02P592 # يخرج دمه قبل البراز ومن زمان ما بين الوجع والقيام فإنه إن كان الزمان ~~أطول فهو في الدقاق. ومن حال ما يصحبه من البراز فإنه إن كان كيلوسيا أو ~~شبيها بماء اللحم فهو في الدقاق ومن النتن فإن ما ينزل من الدقاق أنتن ومن ~~الوجع فإن وجعها أشد ومن الدم الذي ربما خرج فإنه يكون في الدقاق غالبا لا ~~يختلط بالزبل نفسه. وإعلم أن الماء إذا كان قرحة وكان مزمنا وكان ما يخرج ~~له قدر ثم لم يكن وجع بحسبه فالقرحة كثيرة الوسخ والفرق بين القرحة الوسخة ~~والمتآكلة أن المتأكلة أشد وجعا وما يخرج منها أشد نتنا وإذا السواد أقل ~~والوسخة يكون صديدها مائيا وإلى البياض والسهوكة وإذا خرج بعد الخراطة دم ~~كثير دل على أن القرحة عادت والعلة قويت وفني ما على وجه الأمعاء ووصل إلى ~~جزء من المعي وكثيرا ما تكون القروح عقيب أورام سبقت فدلت بأوجاعها وبسائر ~~ما نذكر من العلامات على أنها أورام. وكثيرا ما تكون لأسباب آخر مما ~~ذكرناه. فإن كان السحج لانفتاح عروق تقدمه استفراغ دم صرف له اختلاط ما ~~وربما كان معه وجع وربما لم يكن وربما كان له أدوار كما يكون أيضا في غير ~~الحادث من المعي وتقدمته علامات الامتلاء. وإن كان عن بواسبر وأسباب ~~سرطانية في أعلى الأمعاء كان عفنا ومعه دم أسود ms1376 ويكون قليلا متصلا. وربما ~~كان له أدوار بحسب امتلاء البدن واستفراغه. وإن كان عن رطوبات مالحة أو ~~بورقية أو غليظة لزجة دل عليها استفراغها المتقدم وحدوث الرياح والقراقر ~~وعدم الصبغ في البراز وما يحس من شيء انقلع من موضع ويكون الوجع كاللازم لا ~~ينتقل إلى وإن كان عن صفراء سحجتها دل عليها استفراغها المتقدم والمخالط ~~لخراطة إن كانت أو لبراز فيشتد صبغه وكذلك السوداوي الرديء والسليم يدل ~~عليه تقدم ذلك النمط من السوداء ومخالطته لما يخرج حامضا في ريحه عاليا على ~~الأرض أو درديا أسود غير حامض في ريحه ولا عال ويكون معه كرب شديد. وربما ~~أدى إلى غشي. واعلم أن سبب السحج والدوسنطاريا إن كان فإنما بعد يخرج مع ~~الخراطة مثل صفراء أو سوداء أو دم حار أو بلغم عفن أو زجاجي أو ثفل يابس ~~فالعلة في طريق الازدياد لملازمة السبب فإن انقطع ذلك وبقيت الخراطة ~~والجرادة والدم ونحو ذلك فإن السبب قد انقطع وبقي المسيب والأثر الحاصل ~~عنه. فيجب أن يقصد هو وحده بالعلاج. وعلامة الإسهال المعوي الدموي الرديء ~~أن يتبع سحجا مؤلما أو إسهالا متواترا ثم تبطل معه الشهوة وتنقلب النفس ~~ويؤدي إلى الخراطة والجرادة ويهلك كثيرا. وأما الكائن دفعة بلا وجع كثير ~~ولا افة تتبعه في الشهوة وغيرها فهو سليم. # PageV02P593 # وإن كان غن غلظ الثفل فيدل عليه حال الثفل وحدوثه مع مرور الثفل وسكون ~~الوجع عند حال لين الطبيعة. وكثيرا ما يكون ما يخرج عصارة تنفصل عن الثفل ~~عندما يغلظ ويجف السبب الذي يجففه فيظن إسهالا يحتبس وفيه الهلاك. وعلامة ~~ذلك أن لا يكون شيء منه وأما القسم الذي قبله فأكثره يخرج بعد الثفل الذي ~~يسحج. وأما الزلقي منه فيدل على الفرق بينه وبين زلق المعدة هضم يسير يكون ~~في الطعام فإذا انحدر عن المعدة لم يلبث في الأمعاء بل بادر إلى الخروج. ~~فإن كان سببه قروحا دل عليه السحج وما يخرج من دلائل القروح. وإن كان هناك ~~بلغم لزج دل عليه أيضا البلغم الذي يخرج ms1377 معه والرياح والقراقر. وفي البلغمي ~~يحس بزلق شيء ثقيل وفي القروحي بالوجع تحت مكان المعدة فإن كان زلق ليس عن ~~قروح ولا عن بلغم بل لسوء مزاج دل على ذلك عدم خروج علامات القروح والبلغم. ~~وأما السوداوي والذوباني فيدل عليه سلامة الأحشاء في أنفسها وبراءتها من ~~الدلائل الموجبة للإسهال عنها واشتعال البدن وحرارته وملازمة حمى دقية ~~واختلاف لون وقوام ونتن رائحة. فما كان من ذوبان الأخلاط كان صديدا مائيا ~~وما كان من ذوبان اللحم الشحمي كان صديدا غليظا كما في القروح مع دسومة ~~وألوان مختلفة ثم يصير له قوام الشحم من غير اختلاف في قوامه ولا مائيته. ~~وكذلك حال ذوبان اللحم الأحمر إلا أنه يعدم الدسومة ويكون آخره دردي اللون. ~~وأما الكائن عن فضل وامتلاء تدفعه الطبيعة من البدن لما ذكر من أسباب إحداث ~~الفضل والامتلاء فتدل عليه الأسباب ويدل عليه أن المستفرغ يكون دما ضعيفا ~~صرفا تقيا مع كثرة دفعة بلا وجع ولا يستتبع استرخاء ولا ضعفا ويكون له ~~نوائب. وأما الزحيري فيدل على أقسامه ما يخرج مما يري والأسباب الموجودة من ~~برد واصل أو من جلوس على صلابة أو من بواسير وشقاق وغير ذلك وما تقدم من ~~إسهال وسحج أو لم يتقدم ومما تغلظ فيه أن يكون هناك ثفل محتبس يؤلم ويوجع ~~ويرسل عصارة فيتوهم أنها سيلان زحير. وربما خرج خراطة كالبلغم فيوهم أن ~~الزحيري بلغمي فلا يجب أن تغتر بذلك بل يجب أن تتأمل السبب من وجهه على ما ~~علمت. والفرق بين قروحه وقروح الأمعاء التي فوقه أن ما يسيل من المعي ~~المستقيم يقل فيه النتن أو لا يكون فيه نتن. وإذا عرض لصاحب قروح الأمعاء ~~وصاحب إسهال الدم أن يجمد الدم في بطنه عرضت العلامات التي ذكرناها في باب ~~أسباب هذه العلة من انتفاخ البطن وبرد الأطراف دفعة ومن سقوط القوة والنبض ~~وإذا عرض لصاحب هذه العلة شيء من هذا فاعلم أن الدم عرض له ذلك. واعلم أن ~~الدم الأسود # PageV02P594 # الكائن للاحتراق إذا اتجه إلى الاخضرار ms1378 فقد أخذت الطبيعة في التلافي ~~فيخضز ثم يصفر ثم يقف. واعلم أنه تقام أشياء كالغدد فيتوهم أنها خرط لصهروج ~~الأمعاء وذلك لا يكون إلا مع مغص فذلك ليس بخراطة بل فضول خلط. واعلم أن من ~~كان به قيام واحتبس وهو باق على حاله لا تثوب إليه قوته فالسبب فيه أن ~~واعلم أن من يقوم بالنهار أكثر منه بالليل بل يعتريه القيام كل ما تناول ~~شهوته نهارا فالسبب ضعف معدته. وإذا كان بالليل أكثر فالسبب ضعف كبده وردها ~~للغذاء. واعلم أنه كثيرا ما أعقب القيام بإخراجه اللطيف وتخليفه الكثيف ~~قولنجا شديدا فاعلم العلامات والأسباب. ### ||||| معالجات الإسهال مطلقا: # أقول أولا ~~أنه يجب أن يشتغل بما قيل في باب إفراط إسهال الأدوية المشروبة ويقرأ ذلك ~~الباب مع هذا الباب ثم نقول أن الإسهال يمنع من حيث هو إسهال بالقابضات ~~والمغلظات المواد وبالمغريات وربما احتيج إلى المخدرات وأيضا قد يعالج ~~الإسهال بالمدرات والمعرفات وبموسعات المسام والمقيآت فإن هذه جميعها تحرك ~~المادة إلى خلاف جهة الإسهال فإن خالط الإسهال حرارة جعل معها مبردات أو ~~اختير منها مبردات واستعمال الموسعات للمسام والمعرقات من خارج البدن فإن ~~خالطها برد جعل معها مسخنات أو اختير منها مسخنات. وأكثر ما يحتاج إلى ~~المسخنات إذا كانت القوة الهاضمة ضعيفة ثم إذا كانت سدد من أخلاط لزجة ~~ويستعان بما قيل في باب ضعف الهضم وأكثر ما يحتاج إلى المبردات إذا كانت ~~الماسكة ضعيفة والجاذبة قد تعين على حبس الظبيعة بما ينفذ الغذاء بسرعة. ~~وربما تدر وتعرق وربما فعل الشراب الصرف القوي العتيق هذا فإن من به إسهال ~~ربما شرب أقداحا من شراب بهذه الصفة بعضهما خلف بعض حتى يكون دائما ~~كالسكران فتحتبس طبيعته. واعلم أن النوم من أنفع الأشياء لمن به إسهال وإذا ~~كان مع الإسهال سعال ترك ما فيه حموضة شديدة وقبض واقتصر على ما ليس فيه ~~ذلك من الأطعمة والأغذية واختير الباردة المغربية وكذلك كل ما جرمه صلب ~~وفيه تقوية البدن الذي يتغذى به مثل الأسوقة ويضرهم كل ما ms1379 يسيل من الإحساء ~~والمراق. واعلم أن الربوب المحلاة كثيرا ما ضرت بتهييج العطش ومن حوابس ~~الإسهال االحمام والدلك بما يوسع المسام وكثيرا ما تجذب المادة إلى # PageV02P595 # ظاهر البدن من المروخات والدلوكات ومنها الأدهان الحارة كدهن الشبث ~~ونحوه. ومن حوابس الإسهال وضع المحاجم على البطن. وقد جرب وضع المحاجم على ~~بطون من بهم إسهال وسحج إذا تركت عليهم إلى أربع ساعات احتبست. ونحن قد ~~جربنا ذلك. ومن حوابس الإسهال الأضمدة للمعدة والأمعاء يتخذ من المسخنات ~~القابضة ومن المبردات القابضة بحسب الحاجة ومن حوابس الإسهال الإسهال وذلك ~~إذا كان سبب الإسهال خلطا ينصب إلى المعدة والمعي فينزل الطعام ويسيله ~~ويستفرغه ويلزم استفراغه أن تتبعه الأخلاط فإذا استؤصل ذلك واستفرغ وإن وجه ~~التدبير. وإذا استعملت الأدوية فابدأ بالمفردة فإن لم ينجع فحينئذ تصير إلى ~~المركبة والحابسة إما مجففة ميبسة وإما مقبضة وإما مبردة مخثرة وإما مغرية ~~مسددة للمسام التي منها ينبعث. والأدوية المفردة الباردة الحابسة مطلقا ~~ويحسب قوم أن الحابسة مثل الجلنار والعفص وأقاقيا. والورد والصمغ العربي ~~والطين الأرمني والطين المختوم والطراثيث والطباشير وخصوصا المقلي وخصوصا ~~الذي ربي بالكافور وثمرة الطرفاء والعليق وحب الرمان والسماق والأمبر باريس ~~والزراوند وبزر الحماض وبزر قطونا المقلي والكزبرة وبزر لسان الحمل وعصارة ~~لحية التيس وبزر الورد جيد وثمرة التوت الفج وخصوصا من السحج وعصارة ~~القوابض مجففة وربوبها وعصارة بزر البقلة الحمقاء أوقية واحدة يشربها فيكون ~~نافعا والرائب المطبوخ الذي لا زبد فيه أصلا. والأدوية المفردة الحارة ~~الحابسة فهي مثل الكمون المقلو والنانخواه والأنيسون المقلو وقشار الكندر ~~والمر والميعة اليابسة والدار شيشعان ومثل اللاذن نفسه يسقى منه درهم ~~بمطبوخ والجبن العتيق المقلو يؤخذ كما هو أو يطبخ في عصارة قابضة لكنه ~~يعطش. وأفضل تدبيره أن يغسل بالماء والملح مرات أو يطبخ طبخا يخرج ملحه ثم ~~يجفف فإن الدرهم منه يحبس. وهذا أقوى كل شيء. والصبيان قد يشوى لهم الجوز ~~المقشر ويدق ويعطى بسكر مقلو وماء بارد قدر جلوزة والزاجات والانفحات عاقلة ~~وأنفحة الجدي قد يسقى منها الصبي ربع ms1380 درهم في ماء بارد وللكبير فوق ذلك ~~ووزن درهم واحد من أنفحة الأرنب فإنه يجبس البطن في وقت ويجب أن يبتدأ في ~~سقي الأنافح من ذانق فإن لم ينفع زدت منها إلى ما لا تجاوز به في الوزن وزن ~~درهم والجبن العتيق الذي سلف تدبيره إذا سقي منه درهم فهو أقل ضررا وأقوى ~~فعلا من الأنفحة. وقد زعم بعضهم أن المبيختج إذا أحرقت قطعة منه حتى يسود ~~ثم يسقى منه نصف درهم فإنه يجبس البطن. وقد حدثني صديق لي من المعالجين ~~بتصديق ذلك تجربة له وخرء الكلب الأكل العظام وحده إذا سقي منه درهم ونصف ~~حبس بقوة خصوصا اليابس المأخوذ في شهر تموز. # PageV02P596 # ومما لا ينسب إلى أحد الطرفين نسبة كبيرة قوابض النعام مجففة والشربة وزن ~~ثلاثة دراهم يجفف ويبرد بالمبرد ويسقى منه هذا القدر من كان به ذرب في رب ~~الآس في رب السفرجل بحسب ميل مزاجه وأيضا لبن المعز المطبوخ حتى يغلظ ~~والمرضوف بالرضف يلقى فيه ثلاث مرار واجعل فيه قليل رز مقلو وأيضا مح البيض ~~مسلوقا في الخل ومن المركبات المائلة إلى البرد أقراص الطباشير الممسك ~~وأقراص العليق المسمى قلنديقون وأقراص الطين المختوم وأقراص الجلنار وأقراص ~~الفيلزهرج وأقراص الطراثيث وأقراص الزعفران وأقراص الأفيون وأقراص الخشخاش ~~الممسك وحب الأفيون وحب البيروح والمقلياثا وسفوف حب الرمان وحب السندروس. ~~للإسهال المزمن وزن درهم من الصدف المحرق ومن الطين الأرمني مناصفة وأصناف ~~المقلياثا بالطين المختوم وبغير الطين المختوم. ولا يجب أن يفرط في قلبها ~~فيذهب قوتها بل يجب أن يحمى القدر فترفع على نار وتترك هي عليها وتحرك حتى ~~تنشوي. ومن المركبات المائلة إلى الحر قليلا كان أو كثيرا أقراص الأفاويه ~~والجوارشن الخوزي وجوارشنات ذكرناها في الأقراباذين وجوارشن البزور القابضة ~~وأقراص زعفران وأقراص الكهربا. وأيضا يؤخذ عفص غير مثقوب أخضر وقشور الرمان ~~سماق وفلفل من كل واحد نصف درهم يسحق وينخل ويعجن ببياض البيض وتقور رمانة ~~وتلقى هي فيها ويسد بابها بالشحم وتوضع على الجمر. ومن ذلك أن يؤخذ دقيق ~~الحنطة ms1381 ويخلط بشيء من نانخواه وثمرة الطرفاء وحرف ويلت بزيت أنفاق ويعجن ~~ويخبز ويجفف في التنور ثم يؤخذ منه وزن عشرة دراهم مدقوقا يشرب في ماء بارد ~~وقليل شراب. ومن هنا القبيل أيضا مما يعالج به الصبيان إذا عرض لهم إسهال ~~عند نبات أسنانهم. ونسخته: يؤخذ خشخاش وحب الآس وكندر ذكر وسعد من كل واحد ~~نصف درهم فينعم سحقه فيداف في لبنه الذي يرضعه ويسقى. ومن هذا القبيل دواء ~~جيد مجرب. ونسخته: يؤخذ حب الزبيب المجفف وينعم سحقه حتى يصير كالغبار ~~ويؤخذ العظام المحرقة ويؤخذ لب البلوط والأنفحة والكزبرة المقلوة وسماق ~~وخرنوب الشوكا وبزر الكرفس والكمون المنقوع في الخل والخبز الفطير اليابس ~~والكندر والنانخواه أجزاء سواء يسحق جيدا ويرفع ذلك ولك أن تجعل الأنفحة ~~أقلها أو نصف جزء ثم يتنارل كل ساعة منه قميحة بمقدار ما يكون قد تناول في ~~اليوم عشرين درهما إن كان من الأنفحة جزء أو أقل من ذلك وإن كانت الأنفحة ~~أكثر من جزء فتحتبس الطبيعة في يوم واحد. ومن هذا القبيل دواء مجرب. ~~ونسخته: يؤخذ السعد والسنبل والجلنار ودقاق الكندر وشيء من العفص مقدار نصف ~~درهم يطبخ في الماء طبخا ثم يصفى ذلك الماء ويذر عليه من السك والمسك ~~والعود الخام الجيد شيء. بحسب ما يوجبه الحال # PageV02P597 # ويشرب. وأنت تعلم قوانين الموازين بحسب الأمزجة والأهوية والعلل ويستعمل ~~بحسب ما تأمره. أخرى: ومن هذا القبيل يؤخذ زنجبيل زاج الأساكفة سماق ~~بالسوية يستف وزن درهمين إلى مثقالين. أخرى: ومن هذا القبيل وأقرب إلى ~~الاعتدال أن يؤخذ برشياوشان وسنبل الطيب وبزر النيل الأملس ولب الثيل وبزر ~~الفجل والباذاورد وأصل شجرة الصنوبر ويتخذ منه أقراص. واعلم أن الحاجة إلى ~~الطباشير حبس الدم والحاجة إلى البزور حبس الإسهال المعوي والحاجة إلى ~~البزر القطونا ولسان الحمل المقلي هو المغص وإلا فإن نفس الإسهال تزيله ~~الأسوقة وخصوصا مكررة القلي. والغذاء ماذكرناه والبيض المسلوق منفعته في ~~الإسهال الكائن عن عفن الأمعاء وليس بموافق للكبدي والمعدي بل ربما ضر. ~~وأما المخدرات فإن فيها خطرا وإن ms1382 كان قد تعرض لها الحاجة فإنها قد تنفع من ~~حيث تغلظ المادة ومن حيث تنوم وتبطل الحاجة إلى القيام بسبب حبس اللذع وكيف ~~كان فلا يجب أن يستعمل ماكان عنها مندوحة وإذا وجب استعمالها لم تستعمل على ~~ما ذكرنا فيمن برد بدنه وضعفت قوته وظهر ذلك في النبض. فإن كان لا بد خلط ~~بها مثل الجندبيستر والزعفران ونحوه. وقد شاهدنا من احتمل من الأفيون شيافة ~~فمات. وإن أمكن أن يستعمل في شياف لم يستعمله مشروبا وإذا أمكن أن يستعمل ~~في ضمادات لم يستعمل حمولا. ومن الضمادات المخدرة أن يؤخذ من الأفيون ومن ~~بزر البنج جزء جزء ومن جفت البلوط والجلنار والأقاقيا والكندر والمر من كل ~~واحد خمسة أجزاء ويجمع بعصارة البنج أو عصارة قشر الخشخاش أو طبيخهما ويطلى ~~فإنه جيد مخدر. مشروب قوي القبض ونسخته: يؤخذ من أنفحة الأرنب وزن. دانقين ~~ومن الأفيون مثله ومن العفص وزن نصف درهم ومن الكندر نصف درهم تتخذ منه ~~أقراص والشربة نصف مثقال. آخرى: يؤخذ عفص فج جزء كندر أفيون من كل واحد نصف ~~جزء بالسوية الشربة درهم. وأيضا يؤخذ بزر البنج وأفيون وخشخاش وطباشير ~~وجلنار وكندر بالسوية والشربة إلى درهم. وأيضا: يؤخذ من السندروس والأفيون ~~ودقاق الكندر ومر وزعفران يسقى منه حبتان مثل حمصتين وأصلح من ذلك ~~جندبادستر أفيون ميعة سائلة زرنيخ مر زعفرأن أسارون كندر نانخواه بالسوية ~~يعجن بعسل منزوع الرعوة. والشربة منه مثل النبقة. آخرى: يؤخذ أيضا مرداسنج ~~ربع درهم أنفحة نصف درهم عظام محرقة درهم عفص درهم أفيون دانق. # PageV02P598 # آخرى: وأيضا أقراص بزر البنج ومعجون البنج نافع جدا. آخرى: يؤخذ أقاقيا ~~وعفص وأفيون وصمغ من كل واحد جزء تتخذ منه أقراصا. وهذا الدواء الذي نحن ~~واصفوه مجرب يحبس في يومين. ونسخته: يؤخذ نخواه وبزر الكرفس وقشور رمان ~~حامض وعفص وأبهل أجزاء بالسوية أفيون نصف جزء يسحق الجميع كالكحل ومن أدوية ~~الآسهال ما يوافق من به مع الآسهال سعال مثل الآس والمصطكي والصمغ الأعرابي ~~والكندر والبزرقطونا المقلو والطباشير والشاهبلوط والجوز واللوز ms1383 المشوي. ~~وبالجملة يجب أن يعطى ما ليس فيه حموضة وعفوصة شديدة بل تسديد وتغرية فإن ~~لم يكن بد أعطوا العفصة ثم اتبعوها باللعوقات الملينة للصدر وكثير من ~~اللعوقات المتخذة من الخشخاش والكثيراء والصمغ والخرنوب وثمرة الآس والنشا ~~المقلو ولعابات أشياء قلبت أولا ثم احتيل في إخراج لعابها تجمع بين ~~الأمرين. ### |||| فصل في أغذيتهم: # وأما أغذيتهم فيجب أن لا يكون فيها لذع ولا ملوحة ~~كثيرة ولا حموضة مؤذية فتحرك القوة الدافعة إلى الدفع. وهذه مثل ما ذكرنا ~~من اللبن المطبوخ والمرضوف وخصرصا الذي طفىء فيه الحديد مرات. وأجود من ذلك ~~الرائب المنزوع الزبد البتة مطبوخا مع قليل أرز وجاورس مقلوين. ويجرب مبلغ ~~ما يستمر به فإذا لم يستمر شيئا يتناول تناول أقل منه. وأشد الألبان ~~المطبوخة تقوية لبن البقر وأوفقها للمحرورين لبن الماعز مع أنه قابض. ~~والرائب أفضل للمحرورين من غير الرائب ومثل لباب السميد المقلو المبرد ~~المجفف ومثل الخبز المعجون دقيقه بالخل يخبز جيدا وهو للمحرورين غاية. ومثل ~~العدس المطبوخ في ماءين ويصفيان عنه ثم يطبخ في الثالث حتى يثخن ويحمض ولا ~~تحميض ومثل الحماضية. وأما الحوامض فمثل ما يتخذ من السماق وحر الرمان ~~بالكعك والكزبرة وربما جعل فيه أرز. والباقلا المطبوخ بالخل جيد لهم. ومن ~~أغذيتهم التي تغذو وتكون في نفسها علاجا جيدا أن يؤخذ من سويق الشعير ~~حفنتان ومن بزر الخشخاثس حفنة ومن قشر الخشخاش حفنة يطبخ جيدا ويصفى ~~ويتناول. وإن حمضته بسويق التفاح الحامض أو حب الرمان أو السماق كان صوابا. ~~ويكون ملحهم ملحا أندرانيا يدق ثم يقلى قليا جيدا ثم يخلط به حب الرمان ~~والكزبرة والسماق. وإن لم تكن حرارة شديدة خلط به جبن عتيق مقلو مدقوق ويجب ~~أن لا يسقوا إلا البارد كيف كان. فإن البارد يعقل ويجزي والحار يحل ويرخي ~~ويحوج إلى أكبر اللهم إلا في الهيضة على ما شرط وفي السددي والورمي ~~واللحمان التي تصلح # PageV02P599 # لهم لحمان اللطياهيج والقباج والدراريج والعصافير والقنابر ولحم الأرنب ~~والقطا والشفانين والفواخت ولحم السوداني خاصة والأصوب أن تكون ms1384 مشوية مبزرة ~~محمضة وأيضا صفرة البيض مسلوقة فى الخل والمصوصات المتخذة منها بمثل حب ~~الرمان والزبيب الكثير العجم والكزبرة وبمثل السماق وما أشبه ذلك من ثمرة ~~العليق وعساليج الكروم وورق الحماض وورق لسان الحمل والكرنب المكزر الطبخ ~~والسمك الصغار المطبوخ بالخل. ومن الذي يجري مجرى الأبازير زهرة الفستق ~~وزهرة الزعرور والكزبرة وحب الآس. وإذا لم يهضموا اللحمان اتخذت لهم مدققة ~~من لحم الفراريج والقباج والكزبرة وحب الآس ونحوها وطبخت بقوة وخلط بها أرز ~~وجاورس قليل ثم يصفى وأعيد على النار حتى يقرب من الانعقاد ثم يحمض بسماق ~~أو حب رمان ونحوه. والكردنانك نافع لهم إذا لم يفسد الهضم جدا ويجب أن لا ~~يملح إلا قليلا وأن يسيل منها بالغرز رطوبة كثيرة. والأكارع شديدة النفع ~~لهم إذا طبخت مع الأرز المقلو. وليجتنبوا الفواكه أصلا وإن كانت قابضة إلا ~~عند نفور المعدة من الأطعمة الآخرى. والشاهبلوط لا يضرهم وكذلك القسب. وإن ~~كان الطعام اللطيف يفسد في معدهم أطعموا الأطعمة التي فيها غلظ ما مثل ~~الأكارع بالربوب القابضة مثل الاحساء القوية المتخذة من الأرز والجاورس. ~~وربما انتفع بعضهم بقريص البطون ونحوه والسكباج المتخذ من أطايب البقر يأكل ~~السكباج وحده بالثرائد أو يأخذ معه إن اشتهى من الأطايب شيئا بقدر قوة هضمه ~~وليس موافقة البطن غاية لجميع أصحاب القيام. ومن الاحساء المحمودة لهم أن ~~يؤخذ الخشخاش ويقلى قليا قريبا ثم يتخذ منه ومن الأرز والجاورس حسو ويحمض ~~إن شاء بالسماق وحب الرمان ونحوه أو يتخذ إحساء من الكعك اليابس والأرز ~~وشحم كلي الماعز أو ينقع السماق في ماء المطر يوما وليلة ويغلى غلية خفيفة ~~ثم يصفيه تصفية شديحة ثم ينقع فيه الفرة حتى ينتفع ثم يطبخه ثم يمرسه فيه ~~بقوة ثم يصفيه ويرمي الثفل ثم لا يزال يحركه على النار بعود حتى يغدو مثل ~~الغراء ثم يطيبه بالملح قليلا ويجعل دسمه شحم الجداء أو اللوز المقلو وقليل ~~زيت ولا يكثر فيه الملح والدسومة وهكذا يكون الغذاء حارا أو باردا. ومن ~~دسوماتهم زيت الأنفاق ويجب ms1385 أن يكون ماؤهم ماء المطر فإن فيه قبضا وأظن أن ~~أكثر نفع ذلك لسرعة انجذابه إلى الكبد وسرعة تحلله فلا تبقى في الكيلوس ~~رطوبة ويكره لهم الشراب فإن لم يكن بد وكانت القوة تقتضيه لينتعش به ~~فالآسود القابض الطعم القليل. والأصوب لهم أن لا يأكلوا الأغذية الكثيرة ~~الأصناف ولا مرارا بل يجب أن يقتصروا على طعام واحد قليل المقدار ويكون مرة ~~واحدة وأن يقدموا على الطعام ما هو أقبض وأن # PageV02P600 # يمتصوا قبله شيئا من السفرجل والرمان الحامض ولا يشربوا عليه الماء. وإن ~~صبروا على أن لا يشربوا البتة كان علاجا جيدا بنفسه وخصوصا إذا لم يتحركوا ~~عليه البتة. ويجب أن تغمز أطرافهم العالية ليجذب الغذاء إليها وأن تضمد ~~معدهم بالأضمدة القابضة الممسكة الباردة والحارة والمخلوطة بحسب موجب الحال ~~ويجب أن يقع فيها السنبل والمصطكي والمر والكعك. والميسوسن كثير النفع إذا ~~وقع في هذه الأدوية. وهذه صفة طلاء جيد يطلى به ما بين المعدة والكبد إذا ~~كانا متشاركين في الإسهال: يغلى عشرة أجزاء أفسنتين بشراب ويصفى ويوضع على ~~الموضع بخرقة ثم يؤخذ من الورد والجلنار والآس اليابس والأقاقيا والهيوفا ~~فسطيداس والعفص أجزاء سواء يخلط بماء الآس وثجير الأفسنتين المذكور ويضمد ~~به. واعلم أن الترياق نافع جدا لكل إسهال يغشي ويسقط القوة ولا يكون سبب ~~ورما ولاحمى شديدة. والذي ليس يستقل عن ضعفه وقد احتبس قيام كأن به ولكن ~~بدنه ليس لغذاء فالرأي له أكل العصافير والنواهض صدورها دون أطرافها ~~العظيمة البطيئة الانحدار مطجنات ومكردنات. وكذلك أيضا من تكثر شهوته ويضعف ~~هضمه يعطى هذه الأشياء واللحم الأحمر مقلوا بالزيت مذرورا عليه الدارصيني ~~وينفع ذلك أيضا في شراب السفرجل والتفاح. ومما جربناه في الإسهال الدموي ~~لبن الماعز الملقى فيه جارة المحماة. ### ||| المقالة الثانية معالجات أصناف الاستطلاقات المختلفة المذكورة بعد الفراغ من العلاج الكلي # قد علمت أسباب ~~الإسهال الكبدي وعلمت علاج إسهال كل سبب فيجب أن ترجع إلى ذلك فتعالج سوء ~~مزاجه وضعفه وورمه وسدده وامتلاءه كلا بما قيل في بابه فإنك إذا فعلت ms1386 ذلك ~~فقد عالجته. والذي يقع في هذا الباب من الخطأ هو أن يعطى من به إسهال كبدي ~~سدي أدوية مقبضة زائدة في التسديد مقوية لها ليعقلوا الطبيعة فيؤدي ذلك إلى ~~خطر عظيم. وكثيرا ما طلي الجاهلي الكبدي في هذا القيام بمخثرات للدم مطفئات ~~للكبد بما هو بارد وفي ذلك هلاك المريض وإعداد للعفونة بل يجب إذا علمت أن ~~السبب فيه سدد في الكبد أو الماساريقا أن تعتني بتفتيح السدد. وقد مدحوا ~~الزبيب السمين في هذا الباب حتى أن قوما زعموا أنه يبرىء الإسهال الغسالي ~~الصعب. وقدجربنا ذلك فكان الأمر غير بعيد مما يقولون. # PageV02P601 # وفي ابتداء القيام الكبدي الأولى أن لا يقرب الخبز فإن الكبد لا يقبله ~~وإنما الصواب الاقتصار على ماء السويق في اليوم مرتين أو ثلاثا فإن احتمل ~~في آخره خلط الجاورس به طبخا ثم يصفيه فعل وإن احتمل أكل المطبوخ غير مصفى ~~فعل ويطبخ اسكرجة سويق بعشرين أسكرجة ماء إلى أن يغلظ فإذا لم يكن في ~~القارورة تشويش فشحم الدجاج يبرئه. وإذا كان القيام دمويا كبديا فليس يجب ~~أن يحبس من تحت لئلا يحتبس شيء مؤذ من فوق فتحدث آفة بل يجود التدبير ~~والعلاج من فوق وأنعم نظرك في معالجة الإسهال الكبدي لأنه يغلط فيه كثير من ~~الأطباء. علاج الإسهال المعدي والمعوي بلا سحج ونبدأ منهما بالزلقي وقد ~~علمت في باب المعدة أنه كيف يعالج زلق المعدة بأصنافه وعلاج زلق الأمعاء ~~قريب من ذلك منامسب له ومع ذلك فإنا نورد أشربة وأضمدة وقوانين هي أولى ~~بهذا الموضع. والقانون لهم فيما ليس قروحيا أن تخلط أدوية من القابضة ~~القوية القبض مع القابضة المسخنة شربا وضمادا وأن يستعملوا الأدوية التي ~~تعين الطبيعة وتقوي الروح مثل الترياق الفاروق ومثل الأمروسيا والأثاناسيا. ~~ويجب أن تستعمل المدرات فإنها قوية النفع من هذه العلة وإذا دلت الدلائل ~~على كثرة البلغم اشتغل ياستفراغه وإن لم تنجح الأدوية القريبة القوة ~~والقوية فقوة معتدلة فربما افتقر إلى مثل الخربق. وأما استفراغ مادة هذه ~~العلة بالقيء فهو رديء ms1387 صعب وقلما يستفرغ القيء البلغم النازل إلى الأمعاء ~~ولا يجب أن يشرب الماء ما أمكن. ثم أن شربه لم يجز أن يشربه حارا البتة. ~~والشراب العتيق الرقيق الصرف القليل ينفعهم وما خالف ذلك يضرهم ولينتقلوا ~~إن أحبوا أن ينتقلوا بمثل سويق الشعير أو سويق القسب وسويق الخرنوب وسويق ~~حب الرمان وسويق النبق. وأما الكزبرة فإنها قوية التأثير في حبس الطعام في ~~المعدة. ومن المركبات الجيدة لهم بزر لسان الحمل والأنيسون من كل واحد وزن ~~درهم قشور الرمان ودم الأخوين من كل واحد نصف درهم وهو شربة. ويجب أن تشرب ~~في شراب عفص. وإن كان هناك حمى فبماء المطر. ومن المركبات النافعة لهم ~~جوارشن العفص وجوارشن الكندر وجوارشن الخرنوب. وينفعهم من الأضمدة مثل ضماد ~~بزر الكتان مع التمر ويقوى بمثل عصارة السفرجل والشبث الرطب والطراثيث ~~والأقاقيا والجلنا ر والمصطكي والورد والعوسج والآس أجزاء سواء. # PageV02P602 # وربما اتخذ من هذه الأدوية مراهم بشمع ودهن المصطكي أو دهن السفرجل أو ~~دهن ورد ومثل ضماد أنطولوس وضماد درورونوس وضماد الفلفل إذا كانت حرارة. ~~وأما الكائن من قبل قروح الأمعاء فعلاجه علاج القروح وأكثرة استعمال ~~المجففات القابضة من الأدوية الباردة كالحصرمية والسماقية ويعالج بعلاج ~~الدوسنطاريا الذي نذكره وإذا كان هناك سبب مراري هو الذي ينصب فيقرح ~~فالأولى أن تستفرغه في طريق الصيف بالقيء العنيف ولا تستفرغه من طريق ~~القروح. وإن كان سببه بلغما احتجت أن تخرج البلغم بحقن البلغم المذكورة في ~~بابه وخففت الغداء وسخنته وجعلته من الأشوية والقلايا المتخذة من لحمان ~~خففة وقللت شرب الماء. ثم إن احتجت إلى أقوى من ذلك فالخربق. أما أبيصه ~~فللمعدة وأما أسوده فللامعاء السفلى وهو أيضا مع ما يستفرغ يبدل المزاج ~~ويسخنه. وهذه صفة دواء جيد لزلق الأمعاء الرطب وهو كالغذاء وقد جربناه نحن: ~~نسخنه: يؤخذ الزيتون الأسود ويطبخ ويسحق بعجمه ويخلط به قشور الرمان وفلفل ~~أبيض وزيت أنفاق ويؤكل مع الخبز ويجب أن يخلط بما يستعمل فيه من القوابض ~~الباردة مصطكي وكندر. وإن احتمل الفلفل فالفلفل. وإذا أزمن ms1388 الآستطلاق ~~الزلقي وكانت القوة أن تسقط فالواجب في ذلك أن تبدأ بتبديل المزاج وتسخينه ~~وتروض العليل رياضة يحتملها أو تدخله الحمام وتغمزه غمزا لطيفا وتدلك ظاهر ~~بدنه ثم تحسيه وهو مضطجع ليس بمنتصب بل وركه أعلى من سائر ما فوقه في نصبه ~~شيئا من ماء اللحم القوي مخلوطا به شراب قابض وكعك يابس. فإن احتملت قوته ~~ومزاجه أن تتبعه بشيء منفذ مثل الفلافلي القليل أو الفوذنجي فعلت ذلك حتى ~~ينففه فإنك إذا فعلت هذا جذبت الكبد شيئا من ذلك الغذاء وتقوت به. وأما ~~سائر أصناف الإسهال المعدي والمعوي الذي هو دون الزلق فيقرب علاج أكثره من ~~علاج الزلق فما كان سببه المرة الصفراوية الكثيرة الانصباب إلى المعدة ~~والأمعاء فيجب أن يعدل العضو الذي يتولد فيه المرار وينبعث عنه أعني الكبد ~~والمرارة بما عرفت في بابه وتستفرغ الفضل الصفراوي إن كان كثيرا وأصوب ذلك ~~بالقيء إن أمكن وهان أو بالإسهال إن لم يكن في القوة ضعف ولم يخف حدوث ~~القروح أو أنها حاصلة. وبعد ذلك فيتدارك بالمبردات المقبضة المذكورة وكثيرا ~~ما يشفي هذا الأذى سقي الأهليلج الأصفر فإنه يخرج الصفراء ويعقب قوة مبردة ~~قابضة. ومما ينفعهم استعمال الرائب خصوصا بالطباشير وكذلك ماء السويق ~~الشعيري وإن كان سببه بلغما عولج بما يخرج البلغم من المشروبات والحقن إن ~~كان كثيرا جدا ثم عولج بما يقبض ويسخن تسخينا معتدلا وما يصلح لذلك جوارشن ~~حب الرمان الذي بالكمون والجوارشن الخوزي وأقراص الأفاويه. # PageV02P603 # وإن كان البلغم زجاجيا لم يكن بد من مثل أقراص أسقليبيادس ومن سفوفات ~~تتخذ من الأنجذان والنانخواه والكمون المخلل المقلو وبزر الكتان المقلو ~~والسك والجلنار والكراويا والمر والكندر مع طباشير على ما يستصوبه من ~~التقدير بالمشاهدة. وإن كان هناك بلغم ومرة معا ودل عليهما خروج ما يخرج ~~وسائر العلامات اتتفعوا بأن يؤخذ من الهليلج الأصفر جزء ومن الحرف نصف جزء ~~ويخلط به من السك وحب الآس والسماق والكزمازج من كل واحد سدس جزء وإن كان ~~السبب سوداء تنصب إليه فلنفرد له بابا نخصه ms1389 بباب الإسهال السوداوي وننسبه ~~إلى الطحال. رأما الذي بحسب الأطعمة والأغذية فإنا أيضا نفرد له بابا وإن ~~لم يكن الأضعف القوي وسوء المزاج تأملت سوء المزاج بعلاماته. وأكثر سوء ~~مزاج المعي يكون مشاركا لسوء مزاج المعدة وعلاماته علاماته. فإن كان الضعف ~~في الهاضمة وحدها وكان لبرد انتفع بالجوارشن الخوزي وانتفع بجوارشن لنا على ~~هذه الصفة. يؤخذ من العود الخام ومن الكمون المخلل المقلو ومن النانخواه ~~والكراويا والكندر والمر والزنجبيل المقلو. والقاقلة وعجم الزبيب المدقوق ~~أجزاء سواء يتخذ منها سفوف. والشربة إلى ثلاثة دراهم. وإن كانت هناك رياح ~~كثيرة جعلنا فيها بزر الشاهسفرم وبزر السذاب وأيضا تركيب لبعضها. في هذا ~~الباب كثير الفائدة. ونسخته: يؤخذ من الزنجبيل وبزر الرازيانج والأنيسون ~~والدارفلفل والقاقلة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن بزر النانخواه وبزر ~~الكرفس من كل واحد وزن أربعة دراهم ومن السليخة وقصب الذريرة والسعد والعود ~~الخام من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ونصف ومن السك وزن خمسة دراهم ومن ~~الزعفران وزن أربعة دراهم ومن القرنفل وأظفار الطيب والخيربوا من كل وأحد ~~ثلاثة دراهم وسدس ومن حب الآس عشرون درهما يقرص منه أقراص. والشربة بمقدار ~~المشاهدة وينفع فيها أقراص المرماخوذ خصوصا إذا كانت القوة الدافعة ضعيفة ~~أيضأ. وتنفع فيها أيضا الأضمدة المذكورة المسخنة. وإن كان مع ضعف الدافعة ~~خلطتها بالأفسنتين. وأما إن كان فساد الهضم للحر إستعملت الأدوية المبردة ~~وفيها قبض ما وغلظت الغذاء وجعلته من جنس البارد الغليظ مما ذكرناه ويجب أن ~~نستعين بما ذكرناه في باب سوء الهضم. # PageV02P604 # وأما إن كان الضعف في الماسكة لبرد أو حر استعملت القوابض المذكورة في ~~أول الباب الحارة والباردة. فإن كانت الدافعة أيضا ضعيفة استعملت سفوف خبث ~~االحديد بجوزبوا في شراب النعناع واستعملت الأضمدة بحسب الواجب كما تعلم. ~~علاج الإسهال الراري: قد ذكرناه في باب المعدة وهو يتعلق في أكثر الأمر ~~بمعالجات أحوال الكبد والمرارة والمعدة المولدة للصفراء ويجب أن يطلب من ~~هناك. علاج الإسهال السوداوي وهو الطحالي الذي ليس فيه سحج: يجب أن ms1390 يقصد ~~فيه قصد علاج الطحال فيتعرف حاله فيقابل بالواجب فيه فإن كان هناك كثرة من ~~السوداء ووفور من القوة استفرغ بطبيخ الأفتيمون ونحوه وإن كان غليظا ~~كالدردي ولم يكن عن ورم بل لغلظ السوداء نفسها فاستعمل فيه هذا المسهل إن ~~كانت القوة قوية. ونسخته: يؤخذ من الملح الدراني جزء ومن الشوكة المصرية ~~ثلاثة أجزاء ومن الخربق الآسود جزءان واطبخ الشوكة والخربق في الماء طبخا ~~بقوة وأذب فيه الملح وصفه واسقه. وهذا طريق إسهاله وتنقيته بما يسهل وإن ~~وجب الفصدة فصد وقوي الكبد وقوي فم المعدة إن كان السبب في الإسهال معديا ~~سوداويا لما ينصب إلى المعدة من الأخلاط السوداوية ووضع على الطحال محاجم ~~يحبس فيه ما يفيض منه إلى المعدة والأمعاء. وبعد ذلك يدبر بما هو لطيف مقو ~~مثل هذا التركيب الذي لنا. ونسخته: يؤخذ من حب الرمان عشرة دراهم ومن ~~البهمن الأحمر المقلو درهم ومن الزرنباد المقلو درهم ومن الكهربا درهم ومن ~~بزر السذاب ومن بزر الشاهسفرم درهم ويتخذ منه سفوف وأشربة ثلاثة دراهم. ~~وأيضا: يؤخذ حب الرمان والزبيب الآسود يدق بخل وماء ويعصر عنه ويصفى ويلقى ~~عليه قليل ملح وسعتر ويصطبغ به. فإن احتيج إلى أقوى من هذا أخذ من الكندر ~~والسعد وجوز السرو والسك من كل واحد نصف درهم ومن الكعك درهم يشرب في شراب ~~عتيق علاج إسهال الدم بغير سحج: قد علمت أن هذا يكون من الدن ويكون من ~~الكبد ويكون من المعدة والأمعاء العليا والسفلى ويكون من المقعدة وعرفت ~~علاماتها. وما كان منه صديديا أو درديا أو غساليا فعلاجه من جهة الكبد ~~وإصلاح مزاجها وتفتيح # PageV02P605 # سددها والتدبير المقدم في ذلك مراعاة حال البدن في الامتلاء ومراعاة ~~الآسباب الموجبة له. فما لم يكن له وجع وحدست أنه من البدن أو الكبد ولم ~~تسقط قوة لم تحبسه. وإن خفت أن سيلانه ربما أورث سحجا أو أورث ضعفا فصدت ~~وآخرجته من ضد جهة حركته ثم استعملت الأدوية القابضة الحابسة للدم والذي ~~يحدث من فتق في عروق المعي فربما ms1391 أدى إلى سحج عاجل فيجب أن يصرف الاعتناء ~~إلى حبسه وإمالته إلى ضد الجهة إن كان هناك امتلاء أشد وأكثر. واعلم أن ~~المشروبات من الحوابس أوفق لما كان من الأمعاء العليا وما يليها وما فوقها ~~والحقن أوفق لما كان من الأمعاء السفلي. وما بين ذلك فالأصوب أن يجمع فيها ~~بين العلاجين وجميع الأدوية الباردة القابضة والمغرية المذكورة فيما سبق ~~حوابس للدم لا سيما إذا وقع فيها الشب والشادنج المسحوق كالغبار ودم ~~الأخوين والكهربا والبسذ واللؤلؤ مشروبة ومحقونا بها. وربما احتيج إلى ~~مخدرات وربما احتيج إلى تقويتها بما فيه مع القبض قوة. ولأقراص الجلنار من ~~ولعصارة لسان الحمل وعصارة بزر قطونا وعصارة لحية التيس في هذه الأبواب ~~منفعة عظيمة وخصوصا إذا جعل فيها الأدوية المفردة المذكورة. ومن الأقراص ~~المذكورة أولآ. وأيضا: يؤخذ تفاح وسفرجل وورد يابس من كل واحد نصف رطل يطبخ ~~بخسمة أرطال ماء حتى يبقى رطل ونصف ثم يصفى ويلقى عليه مثله دهن ورد ويطبخ ~~في إناء مضاعف حتى يذهب الماء ويبقى الدهن وتخرج خاصيته فيستعمل هذا الدهن ~~في المشروبات. وأما الحقن الحوابس فمن هذه العصارات ومن مياه طبخ فيها ~~القوابض المعروفة وذر عليها مما طبخ فيها وجعل دسمها من شحم كلي ماعز ومن ~~دهن الورد الجيد البالغ وسنذكرها في القراباذين ونذكرها أيضا في باب السحج ~~وليختر منها السليمة المعتدلة التي ليس فيها أدوية وأقراص حادة ونورد بعضها ~~ههنا. حقنة جيمد مما ألفناه: يؤخذ من قشور الرمان ومن لسان الحمل ومن عرنوب ~~الشوك ومن سويق النبق وهن سويق الأرز من كل واحد ثمانية دراهم ويؤخذ من ~~العفص الفج عفصتان ومن الجلنار والورد من كل واحد أربعة دراهم ويصب عليه من ~~الماء منا بالصغير وإن كان ذلك الماء ماء عصى الراعي كان جيدا. ثم يطبخ ~~برفق حتى يبقى قريب من ثلثه ويصفى ويؤخذ من الشب وزن نصف درهم ومن دم ~~الأخوين والأقاقيا والشاذنج والجلنار وعصارة لحية التيس والصمغ المقلو فى ~~إسفيذاج الرصاص والصدف المحرق والطين الأرمنى من كل واحد درهم ms1392 ومن دهن ~~الورد ستة دراهم ومن إهالة شحم كلى الماعز سته دراهم. ومن شاء جعل فيه من ~~الأفيون وزن دانق إلى دانق ونصف وحقن به. # PageV02P606 # وءاذا كان الغرض بالحقنة إمساك الدم لم يحتج إلى أن يغلط بالمغريات الأرز ~~والجاورس ونحوه. وإذا كان الغرض فيه تدبير السحج أو تدبيرهما جميعا إحتاج ~~إلى ذلك ويجب أن يجتهد حتى لا يدخل في الحقن ريح. ومن الشيافات القوية في ~~هذا الباب أن يؤخذ من الأقاقيا ومن الصمغ العربي ومن بزر البنج ومن الأفيون ~~ومن أسفيذاج الرصاص ومن الطين الأرمني ومن الكهربا ومن العفص الفج أجزاء ~~سواء تسحقها وتجمعها بالدواء المطبوخ حارا وتجعلها بلاليط. وأما من المقعدة ~~فيكفيه أنه يستعمل هذه الأدوية. يؤخذ مرداسنج وجلنار وأسفيذاج الرصاص وصدف ~~محرق ويستعمل على الموضع بعد الغسل والتنقية فإذا فعلت كل هذا ولج عليك ~~المرض ولم يحتبس لم تجد بدا من أن تربط اليدين من الإبط بشد شديد وتدلك ~~أطرافهم دلكا وتجلس العليل في ماء بارد صيفا وفي هواء بارد شتاء وتسقيه ~~الماء البارد وتصب على أحشائه العصارات الباردة المبردة والأشربة الحابسة ~~مثل رب الحصرم ورب الريباس علاج السحج وقروح الأمعاء: يجب أن لا يغلط في ~~السحج فربما لم يكن ذلك الذي يحتاج إلى ما فيه قوة شديدة وكان في استعماله ~~فيه هلاك وكان نفس التبريد الشديد وإعطاء مثل البطيخ الهندي والخس والبقلة ~~الحمقاء كافيا في العلاج فإذا استعملت الحقن التي تقع فيها أدوية كاوية كان ~~الهلاك. ويجب أن تعالج كما عملمت ما كان في الأمعاء العليا بالمشروبات وما ~~كان في السفلى بالحقن وما كان في الوسط فبالعلاجين. ثم أول ما يجب أن تراعي ~~حال السبب الفاعل للسحج ولقروح الأمعاء هل هو بعد في الانصباب وهل سببه ~~الأقدم من انفتاق أو امتلأء أو ورم باق أو هو محتبس منقطع قد بطل وبقي أثر ~~من السحج والقرح وقد أعطينا العلامات في ذلك. فإن كان السبب بعد ينصب فدبر ~~في قطعه وحسمه بما قد عرفته في مواضعه وإن كان لا ms1393 بد من استفراغ لرداءة ~~الخلط فعلت بحذر وتقية واجتهدت في أن يكون المسهل ليس بشديد الضرر بالأثر ~~والقرحة بل مثل الهليلج وأصلحته بما يخلط به من مثل الهليلج والكراويا ~~والكثيراء وما يشبهه وإن أمكنك أن تمنعه من الغذاء يومين ليصير البدن نحيلا ~~بما ينصب عنه فعلت. وإذا أردت أن تغذوه غذوته باللبن المرضوض والمطبوخ على ~~ما مضى في بابه وهذا على سبيل الدواء. وأما الغذاء نفسه عند الحاجة وظهور ~~الضعف فما ثقل حجمه وتظهر تقويته كأكباد الدجاج السمينة والقليل من خبز ~~السميذ المائل إلى فطوره وخصي الديوك والبيض الذي ارتفع عن النمبرشت وانحط ~~عن المشوي القوي. وربما انتفع جدا بالسمك المشوي الحار والأكارع مطبوخة في ~~حليب. # PageV02P607 # والأرز المقلو جيد لهم جدا إذا مصوها ويجب أن تحفظ قوتهم أيضا بربوب ~~الفواكه والأغذية المذكورة في الباب الأول نافعة لهم. ويجب أن يكون ملحهم ~~دارانيا مقلوا ويحب أن لا يشرب الشراب إلا إذا لم تكن حرارة فحينئذ يشرب ~~منه قليلا من الأسود القابض وماؤه الماء البارد وليس يصلح أن يبدأ أولا ~~بالأدوية الصرفة المؤذية بكيفياتها المقبضة. والخشنة. والخادشة. وإذا اشتد ~~الوجع احتجت ضرورة إلى المغريات لتصير كالستارة وتنطلي على وجه المرض وجميع ~~الأدوية المبردة المقبضة المخلوطة بالمغرية نافعة فيه إلا أن يقع تأكل ~~فربما احتجنا إلي الجالية والكاوية مخلوطة بما يجفف بلا لذع ويجب أن يسقى ~~صاحب السحج ما يسقاه من البزور وغيرها في ماء بارد لا في ماء حار. ~~والزراوند خاصية عجيبة جدا في قروح الأمعاء وإسهال الأغراس وخصوصا إذا سقي ~~في مثل ماء لسان الحمل بقليل شراب عتيق. وللبلوط والمشوي والخرنوب قوة قوية ~~مجموعين ومفردين. وبزر الورد عجيب جدأ وقد جربناه. ومما ذكره بعضهم أن ~~المبتدىء إذا سقي أربعة دراهم صمغ بماء بارد زالت علته. وأما الطين المختوم ~~فإنه نافع جدا من كل سحج حتى للتأكل يسقى منه بعد تنقية التأكل والوسخ ~~بحقنة من الحقن التي نذكر وكذلك إذا حقن بالطين المختوم في عصارة لسان ~~الحمل وكوكب ساموس أيضا وعصارة بقلة ms1394 الحمقاء. ومما ينفع من ذلك عصارة التوث ~~الذي لم ينضج وكذلك شرب حشيشة ذنب الخيل وعصارة الورد شربا وحقنة. وذكر ~~بعضهم في أدوية هذا الباب رجل العقعق. وأظن أنه رجل الغراب. وقد قيل أن ~~أبقراط إذا ذكر رجل العقعق عنى به ورق التين وهذا مما لا يصلح في هذا ~~الباب. وشرب أنفحة الأرنب لهم نافع والجبن المنزوع عنه ملحه على ما ذكرناه ~~في الباب الأول شديد النفع لهم وإن بالغوا في التأكل. وإذا وقع السحج بسبب ~~دواء مشروب فمن الأشياء النافعة أن يحتقن بالسمن ودم الأخوين يجعل في وزن ~~ثلاثين درهما من السمن درهم من دم الأخوين إلى ثلاثة دراهم. ومن المركبات ~~النافعة لهم الأقراص والسفوفات الباردة المذكورة. ومما هو جيد لهم إذا ذر ~~على الخبز وسقي وشرب بعد ماء بارد أن يؤخذ من رماد الودع أربعة أجزاء # PageV02P608 # ومن العفص جزان ومن الفلفل جزء يسحق وينخل منه وزن درهم على الطعام ويشرب ~~بالماء البارد. والفلونيا نافع لهم أيضا إذا شربوه بماء بارد. وأما الحقن ~~والحمولات الصالحة لهذا فمثل الحقن والحمولات الصالحة لإسهال الدم المطلق ~~مزيدا فيها في أوله المغريات القابضة وفي آخره إن أدى إلى تأكل المنقيات ~~والكاويات وإلى أن يذهب ترضيض المعي وينقى ظاهره فلا يجب أن يجاوز المغريات ~~والقا بضة. وقال بعضهم أن الأقاقيا يجب أن لا تقع في الحقن إذا لم يكن في ~~العلة دم وليس هذا بشيء ثم إذا بقيت القرحة جراحة فالمجففة القابضة منع ~~المغرية والدسمة ثم في آخره إن أدى إلى تأكل فالمنقيات والكاويات. ومن ~~الناس من يخلط شيئا قليلا من الفلديفيون في بعض العصارات والحقن السليمة ~~فنفع منه منفعة عظيمة لكن إذا لم تدع الضرورة إلى ما هو حاد وإلى ما هو ~~حامض فالأولى أن لا يستعمل ويجب أن ينتقل أولا إلى ما هو حامض ثم إلى ما هو ~~حاد. ثم إذا دعتك الضرورة والتأكل فلا تبال ولا بالفلديفيون وتستعمل حاجتك ~~منه. وربما كان من الصواب أن تبدأ بشيء مخدر ثم تستعمل الحقن ms1395 الحادة إذا لم ~~يحتملها العليل وهذه الحادة والزرنيخية يخاف منها عليها أن تكشط جلدة بعد ~~جلدة حتى تنثقب الأمعاء. ولذلك يجب أن تكون المبادرة إلى استعمالها. كما ~~تعلم أن القرحة قد فسدت ولا تؤخر إلى وقت يخاف معه أن يحدث ثقبا لاتساع ~~القروح وغورها. واعلم أن لشحم الماعز فضيلة على كل ما يجمع إلى الحقن من ~~المغريات فإنه يبرد ويسكن اللذع ويجمد على موضع العلة بسرعة وهذا أيضا إنما ~~يحتاج إليه في أول العلة وإذا تأدى إلى المدة احتجت إلى التنقية ثم إلى ما ~~هو أقوى منها واحتجت إلى أن تهدر الدسومات والمغريات الحائلة بين الدواء ~~والعلة وإذا علمت أن القروح وسخة فنقها بمثله ماء العسل وأقوى من ذلك ماء ~~الملح والماء الذي ربي فيه الزيتون المملح وطبيخ السمك المليح ولا بد لك مع ~~المدة من مثل أقراص الرازيانج تستعملها لا محالة إذا جاوزت العلة الطراءة ~~لا يمنع عنها مانع. وأعلم أن - الحقن الدسمة المغرية تسكن وجع من به قرحة ~~في معاه متأكلة ولكن لايشفى إنما يشفى ما ينال التأكل بالأدوية النافعة من ~~التأكل وهي المنقية الجلآءة مع تجفيف وقبض. والذي يتخذ فيها الأقراص فلا ~~ينبغي أن يكثر عليها المغريات والدسومات فتحول بينها وبين التأكل. والنافعة ~~للتأكل ربما أوجعت وآلمت ولم يلتفت إلى ذلك. واعلم أثك إذا نقيت بالحقن ~~الحادة فيجب أن تتبعها بالمدملة المتخذة من الأدوية والقوابض والمغريات ~~وذلك حين تعلم أن اللحم الصحيح ظهر. # PageV02P609 # واذا اجتمعت الحمى والضعف والتأكل وكانت حرارة ولم تجسر على استعمال مثل ~~أقراص الزرنيخ وحدها وجب أن تداف في مياه الفواكه القابضة الباردة كالحصرم ~~والسماق والريباس والورد ومما يشبه ذلك ثم تجفف ويكرر عليها ذلك وتستعمل ~~وربما لم يكن بد من خلط البنج والأفيون بها أو تقديم مخدرات عليها وإعطاء ~~المريض طعاما قليلا محمودا. وأكثر مبالغ هذه الأقراص من نصف درهم إلى ~~درهمين وربما كان الأصوب أن تجعل في مثل مياه المبردات القابضة ومنها العدس ~~وجفت البلوط فإن هذا يعين في إحداث الخشكريشة. ومما ms1396 يشتد وجعه ومنفعته ~~جميعا ان يحقن بأقراص الزرنيخ في ماء الملح عند شدة غلظ المدة وربما أغنى ~~المحموم والضعفاء الذين يشتد حسهم ولا يحتملون الحادة من الحقن هذا التدبير ~~يتداوون به فيحقنون بماء العسل ثم بعد أربع ساعات بماء الملح ثم يسقون ~~الطين المختوم بخل ممزوج بماء فإنه برؤه. ومن التدبير في باب الحقن أن يحقن ~~قليلا قليلا في مرات وإذا اشتد اللذع فيتدارك بدهن الورد ويحقن به وأما ~~الحقن المستعملة لحبس الدم ومنع إسهاله فهي أحرى وأقرب من حقن منع الإسهال ~~وقد اتخذ لها أقراص أيضا تستعمل في مائياتها. ولنذكر الآن نسخ حقن وشيافات ~~وأقراص تقع في الحقن فمن الحقن الخفيفة في هذا وفي الإسهال الحار أن يحقن ~~بماء لسان الحمل وحده أو مع بعض الأقراص التي نذكر أو يحقن بالخبز السميذ ~~والفطير مدوفا في عصارة. ومن الحقن الخفيفة أن يؤخذ ماء الشعير ودهن اللوز ~~ومع البيض وماء أرز مطبوخ بشحم كلى الماعز الحولي مصفى ويلقى فيه طين مختوم ~~وكذلك حقنة بسلاقة الأرز المقلو المطبوخ بشحم وربما جعل معه قشور الرمان ~~والعفص وكذلك حقنة ماء السويق والطين المختوم وأيضا حقنة نافعة عند الحرارة ~~الشديدة يؤخذ عصارة جرادة القرع وبقلة الحمقاء ولسان الحمل وعصا الراعي وحب ~~الآس والعدس المصبوب عنه الماء مرتين قجمع هذه العصارات ويخلط بها دهن ~~الورد وإسفيذاج وطين أرمني وأقاقيا وتوتيا. وإن احتيج إلى الأفيون. جعل ~~فيها بحسب الحاجة والحال. ومما جرب أيضا هنه المحقنة للسحج لمدهي أن يؤخذ ~~اللوز وقشور الرمان والعفص والسماق وورق العليق وأصل الينبوت ويسلق بالشراب ~~حتى يثخن ثم يصفى ويسحق مع بعض أقراص الحقن ويجعل فيه دهن الآس. وأما # PageV02P610 # الشيافات للسحج فإن أمهات أدويتها المر والكندر والزعفران والسندروس ~~والشب والميعة وجندبادستر إذا كان أفيون والحضض والقرطاس المحرق ودم ~~الأخوين وقرن الأيل المحرق والقيموليا والأطيان التي تجري معه والأقليميات ~~والمرداسنج وما أشبه ذلك وربما احتيح إلى شياف للسحج والزحير: يؤخذ مر كندر ~~زعفران أفيون يعجن ببياض البيض. آخر: يؤخذ سندروس ميعة مز زعفران ms1397 أفيون ~~يعجن بماء لسان حمل فإنه نافع. آخر: يؤخذ أفيون جندبادستر صمغ حضض يعجن ~~بعصارة لسان الحمل. وقد يتخذ من أمثال هذه الأدوية مراهم بدهن ورد ~~والآسفيذاج ويستعمل على خرق وقطع من قطن ويدس في المقعدة على ميل فإذا اندس ~~فيها قلب الميل حتى يستوي ذلك وتنقى. نسخ الأقراص: وأما الأقراص السحجية ~~فمثل أقراص الكوكب وأقراص الزرنيخ للتأكل ويجب أن يحفظ في ثجير العنب ليحفظ ~~عليه القوة. وأقراص القرطاس المحرق منها أن يؤخذ قرطاس محرق عشرة دراهم ومن ~~الزرنيخين المحرقين وقشور النحاس والشب اليماني والعفص والنورة التي لم ~~تطفأ من كل واحد اثنا عشردرهما تتخذ منها أقراص بعصارة لسان الحمل كل قرص ~~وزن أربعة دراهم والصغير يستعمل منه وزن درهم والكبير قرصة واحدة بتمامها. ~~قرصة آخرى: يؤخذ السماق وأقماع الرمان وسقومقوطون وهو نوع من حي العالم ~~وجلنار وحب الحصرم وقلقنت وقلقطار ورصاص محرق وإثمد من كل واحد جزء وزنجار ~~نصف جزء ويتخذ منه أقراص. قرصة قوية: يؤخذ النورة والقلي والأقاقيا والعفص ~~والزرنيخ مربى بالخل أياما ويقرص ومن نسخ الأضمدة والأطلية: وأما الأضمدة ~~والأطلية النافعة من ذلك فالأضمدة المذكورة في باب علاج الإسهال المطلق وقد ~~جرب طلاء أقراص الكوكب بماء الآس فانتفع به جدا. وإذا لم يهدأ الوجع فأقعد ~~العليل في آبزن قد طبخ في مائه القوابض المعلومة مع شيء من شبث والحلبة ~~والخطمي وإن اشتد العطش والكرب في السحج الصفراوي إستعملت الرائب المطبوخ ~~وماء سويق الشعير المبردين وإن اشتد الوجع حتى قارب الغشي لم يكن بد من ~~المخدرات. وقبل ذلك فاحقن بشحم المعز مع ماء السويق الشعيري من غير مدافعة ~~فربما سكن الوجع وانقطع المرض بما يعرض من اعتدال الخلط. إن لم يسكن فعالج ~~بما تدري وإن شئت حقنت في مثل ذلك الوقت بهذه الحقنة وهي أن يؤخذ ماء كشك ~~الشعير والأرز وشحم كلى الماعز ودهن ورد وصمغ عربي والآسفيذاج ومح البيض ~~تضرب الجميع في مكان واحد. وإن شئت جعلت فيه أفيونا واستعملته. فإن كان ~~السحج بلغميا فالواجب أن تبدأ ms1398 في علاجه بما يقطع البلغم ويخرجه ويريح منه ~~ويغتذي بمثله حتى يكون غذاؤ أيضا السمك المالح والصباغات والخردل والسلق ~~والمري والكواميخ وتكون صباغاته من مثل حب الرمان والزبيب مع الأبازير ~~والخردل وما يقطع. # PageV02P611 # وإذا أكثر من البسر المقلو مغتذيا به ويكون قد تناول شيئا من الأدوية ~~التي إلى الحرارة مثل الخوزي والفلافلي انتفع به. وقد ذكر بعضهم أن بعض من ~~به قروح الأمعاء انتفع بجاوشير كان يسقى كل يوم مع السذاب ثم يغتذي بالبسر ~~المقلو فعل ذلك أياما فبرأ. ويشبه أن يكون ذلك من هذا القبيل. وقد ذكروا أن ~~رجلا كان يعالج الدوسنطاريا المتقادم بعلاج يقتل أو يريح في يوم واحد كان ~~يطعم الرجل خبزا ببصل حريف ويقلل شربه ذلك اليوم ويحقنه من الغد بماء حار ~~مالح ثم يتبعه بحقنة من دواء أقوى من الحقن المدملة فإن احتمل وجع ما عالجه ~~برأ وإلا مات وتكون حقنتهم مثل هذه الحقنة وهي أن يؤخذ مرزنجوش كمون ملح ~~ورق الدهمست وهو حب الغار شب سذاب إكليل ملك من كل واحد أوقية ومن الزيت ~~فسطان يطبخ الزيت حتى يذهب ثلثه ويصفى ؤيستعمل ذلك الزيت حقنة وأيضا تنفعهم ~~الحقنة بطبيخ الأرز قد جعل فيه سمك مالح. نسخه قيروطي موصوف في هذا الصنف ~~من العلة: يؤخذ من التمر اللحيم رطلان نصف ومن المصطكي أوقية ومن الشبث ~~الرطب ستة أواق ومن الصبر أوقية ومن الشمع عشرة أواق ومن الشراب ودهن الورد ~~مقدار الكفاية وقد يجعل في بزوره الحرف وخصوصا إذا أحس بالبرد والبلغم ~~اللزج وأما السحج السوداوي فبعد تدبير السوداء والطحال على ما ذكرناه في ~~وبعد إصلاح التدبير ينفع منه سفوف الطين. وتنفعهم الحقن الأرزية وفيها ~~أفاريه عطرة وبزور حارة لينة ومبردة قابضة ويجعل فيها من دهن الورد وصفرة ~~البيض. أغذيتهم ما يحسن تولد الدم عنه. وإذا كانت القرحة خببثة لم يكن بد ~~من - الحقنة بماء الملح الأندراني ثم إتباعها إن احتيج إليه بما ينقي جدا ~~حتى يظهر اللحم الصحيح ثم يعالج بالمدملات من الحقن. والحقن الملينة ms1399 لهذه ~~مثل حقنة تقع فيها الشوكة المصرية ثلاثة أجزاء ومن الخربق الآسود جزءان ~~يطبخ بماء وملح أندراني. فإن لم ينفع ذلك فأقراص الزرانيخ. وأما السحج ~~الثفلي فيعالج بما يلين الطبيعة. وفيه لين ودسومة وتغرية وإزلاق ويقدم على ~~الطعام مثل صفرة بيض نيمبرشت ومثل مرقة الديك الهرم ومثل مرق الآسفيذباج ~~المتخذ من الفراريج الرخصة المسمنة وتستعمل الحقن الملينة من العصارات ~~المغرية المزلقة مع دهن ورد وصفرة بيض ونحو ذلك. وقد ينفع - إذا طال هذا ~~السحج - أن يؤخذ بزر كتان وبزر قطونا وبزر مرو وبزر خطمي ويؤخذ لعابه ويسقى ~~قبل الطعام فإنه يجمع إلى الإزلاق إسكانا للوجع وتغرية ويناول الإجاص قبل ~~الطعام فربما أزال هذا العارض. وأما السحج الكائن عقيب شرب الدواء فينفع ~~منه شرب الأدوية المبردة المغرية المذكورة وينقع وينفع منه جدا أن يحقن ~~بسمن البقر الطري الجيد قد جعل فيه شيء من دم # PageV02P612 # أخوين صالح وقد ينتفع بمرقة بطون البقر في بعض السحج المراري وليس هو ~~بدواء جامع. ### |||| فصل في علاج الإسهال الكائن بسبب الأغذية # العلاج المعلوم له ~~أولا أن لا يمنع من إنحدارها ما لم يحدث هيضة قوية مفرطة أما إذا. كان من ~~كثرة الغذاء فعل ذلك واستعمل الجوع بعده. فإذا انحدر تناول بعض الربوب ~~القابضة وإن حدث ضعف تناول الخوزي أو سفوف حب رمان. وإن أحس بضعف في المعدة ~~مع ما اتفق من الإكثار ودل عليه ما يحدث من القراقر والنفخ أخذ من الجلنار ~~والكندر والنانخواة أجزاء سواء تعجن بزبيب مدقوق بعجمه ويأخذ منه كل غداة ~~مقدار جوزة وأيضا يأخذ دواء الوج والكزمازج المذكور في الأقراباذين. وأما ~~إن كان من فساد الأغذية في نفسها ووقتها ولكيفيات رديئة فيها أو سرعة ~~استحالة فيها فيجب أن يتناول بعدها أغذية حسنة الكيموس قابضة وتعالج الأثر ~~الباقي من الحر والبرد بما تعلم من الجوارشنات القابضة الباردة والحارة. ~~وإن كان السبب لزوجتها وزلقها هجرها إلى ما فيه مع الخفة قبض. وأما حرها ~~وبردها فعلى ما يوجبه فإن كان السبب تقديم المزلق قدم القابض. ms1400 وإن كان ~~السبب تآخر ما يسرع هضمه غير التدبير وتناول الطباشير ببعض الربوب لتصلح ~~المعدة من أثر ما ضرها فغيرها فإنه في الأكثر يحدث سخونة. وإن حدثت في ~~الندرة برودة لحموضة الطعام في بعض أحوال مثل هذه التدابير تناول الطباشير ~~بالخوزي. وإن كان السبب قلة الطعام أو لطافة جوهره تغذى بعده باللحوم ~~الغليظة مصوصات وقرائص ومخللات والسمك الممقور ونحوه وإن خاف مع ذلك ضعفا ~~في الهضم بردها. ### |||| فصل في علاج الإسهال الدماغي # يجب أن لا ينام صاحبه البتة ~~على القفا وإذا انتبه من النوم فيجب عليه أن يستعمل القيء ليخرج الخلط ~~المنصب إلى المعدة من الرأس الفاعل للإسهال وأن يستعمل ما ذكرناه في باب ~~النزلة من حلق الرأس ودلكه بالأشياء الخشنة من كمادات الرأس واستعمال ~~المحمرة والكاوية عليه ومن تقويته وإصلاح مزاجه. وربما احتيج إلى الكي. ولا ~~يجب أن يشتغل بحبسه عن المعدة بالأدوية القابضة فيعظم خطره بل يجب أن يخرج ~~ما يجتمع من فوق بالقيء وما ينزل من طريق الأمعاء ولو بالحقن ويحبس ما ينزل ~~منه إلى البطن لا بما يقبض فيحبس في البطن بل بمثل ما يحبس به عن الصدر مما ~~ذكرناه في بابه ومما عرفناه في # PageV02P613 ### |||| (فصل في علاج الإسهال السددي) # الإسهال السددي أكثره كائن بأدوار كان عن البدن كله أو كان عن سدد في ~~الكبد أو بين الكبد والمعدة فمن الخطأ إيقاع الزيادة في السدد بالقوابض بل ~~يجب أن يعان المندفع عن السدة بالآستفراغ فإذا خلت المسالك عنه سرحت ~~الأدوية المفتحة إلى السدد لتفتحها وربما احتيج في تفتيح السدد إلى مسهل ~~قوي يجذب المواد الغليظة المؤدية للسدد وإلى حقن قوية الجذب. والتفتيح ~~والقيء من أنفع ما يكون لذلك إذا وقع من تلقاء نفسه كما شهد به أبقراط. ~~والصواب لصاحب هذه العلة أن يأ كل غذاءه في مرات لا في مرة واحدة ويأكل في ~~كل مرة القدر الذي يصيبه من غذائه ثم يجب أن يفرق ويجب أن يتبغ غذاءه بما ~~يعين على التنفيذ بسرعة وتفتيح السدد للغذاء. ms1401 وأفضل ذلك كله عند جالينوس هو ~~الفوذنجي ويعطى منه قبل الطعام إلى مثقال وءاذا انهضم الطعام أعطى أيضا قدر ~~نصف درهم. والشراب العتيق القوي الرقيق جيد جدا إذا استعمل بعد الطعام. ~~والترياق أنفع شيء لذلك. وإذا صح انهضام الطعام استحم. وأما الدلك فيجب أن ~~لا يفتر فيه قبل الطعام وبعده وإذا ضعف البدن احتيج إلى دلك شديد بالخرق ~~الخشنة للظهر والبطن وربما احتيج إلى أن يطلى بدنه بالزفت بالأدوية ~~المحمرة. ويجب أن لا يحجبتك هزال البدن عن ذلك فإنك إذا عالجته وفتحت سدده ~~وأسهلت الأخلاط السادة نفذ الغذاء إلى بدنه ولم يعرض ذرب بعد ذلك وقوي ~~بدنه. ### |||| فصل في علاج الإسهال الذوباني # أما في مثل الدق والسل وما يجري هذا ~~المجرى فلا يطمع في معالجته إلاكالطمع في معالجة سببه. وأما ما كان دون ذلك ~~فيعالج البدن بالمبردات المرطبة والأهوية والنطولات بحسب ذلك ويطفأ بمثل ~~أقراص الطباشير وأقراص الكافور بالأطلية والأشمدة المبردة على الصدر والقلب ~~والكبد ويجعل الأغذية من جنس اللحوم الخفيفة هلاملت وقريصات ومصوصات ودم ~~السمك سكباجا بالحل والخبز السميذ الجيد العجن والتخمير. والخبز إذا قلي ~~ربما اتخذ منه حسو مخلوط بالصمغ والنشاء وكذلك الحماضية ونحو ذلك. ولا يحبس ~~الاندفاع دفعة واحدة بل يحبس بالتدريج بمثل هذه المعالجات وبأقراص الطباشير ~~الممسكة خاصة وأقراص على هذه الصفة. وير أن يؤخذ الطين الأرمني والطباشير ~~والشاهبلوط وبزر الحماض المقشر والأمبر باريس والورد والصمغ المقلو ~~والسرطانات المحرقة يدق الجميع ويعجن بماء السرجل ويستعمل. # PageV02P614 ### |||| فصل في علاج الإسهال الكائن عن التكاثف # قد أشرنا إلى علاجه حيث عرفنا ~~تدبير جذب المواد الامتلائية إلى ظاهر البدن والأولى أن تخرج الأخلاط ~~بالفصد والإسهال المناسب الذي فرغنا منه ويستعمل الحمامات بمياه مفتحة وهي ~~التي طبخ فيها المفتحات وبالغسولات المفتحة ويكثر من آبزنات اليرقان إن كان ~~التكاثف شديدا ويستعمل الدلك بالمناديل الخشنة وبالليف حتى يحمر الجلد ثم ~~يصب عليه الماء الحار والمياه التي فيها قوة مفتحة مما ذكرنا انفا. ### |||| فصل في علاج الهيضة: # للهيضة تدبير في أول ما تتحرك وتدبير ms1402 في وسط حركتها وتدبير ~~عند هيجانها الرديء وعصيانها الخبيث وحركة أعراضها المخوفة إذا ظهرت علامات ~~الهيضة وأخذ الجشاء يتغير عن حاله ويحس في المعدة بثقل وفي الأمعاء بوخز ~~وربما كان معها غثيان فيجب أن لا يتناول عليه شيء البتة ولا بعد ذلك إلا ~~عندما يخاف سقوط القوة فيدبر بما سنذكره. فأول ما ينبغي أن يعمل به هو قذفه ~~بالقيء إن كان الطعام يعد قريبا من فوق وإن لم يكن كذلك اتبع بما يحدره مما ~~يلين البطن وأن يكون الملين والقيء بقدر ما يخرج ذلك القدر دون أن يخرج ~~فضلا عليه أو شيئا غريبا عنه. ويجب أن يقذفوا بما ليس فيه خلتان إرخاء ~~المعدة وإضعاف قوتها مثل ما في دهن الخل ومثل دهن الزيت والماء الحار ولا ~~فيه تغذية وهم مفتقرون إلى ضد التغذية مثل ماء العسل والسكنجبين الحلو ~~بالماء الحار إلا لضرورة بل مثل الماء الحار وحده أو مع قليل من البورق أو ~~بالملح النفطي أو ماء حارمع قليل كمون. وكذلك إن كانوا يتقيئون بأنفسهم ~~فيعتريهم تهوع غير محبب فيؤذيهم فهناك أيضا يجب أن يعالجوا فإن أبقراط ذكر ~~أن القيء قد يمنع بالقيء والإسهال قد يمنع بالإسهال والقيء يمنع بالإسهال ~~والإسهال يمنع بالقيء. وإسهاله يجب أن يكون محمودا خفيفا من الترنجبين ~~والسكر والملح أو بحقنة خفيفة من ماء السلق ستين درهما والبورق عليه مقدار ~~مثقال والسكر الأحمر مقدار عشرة دراهم ودهن الورد أو الخل مقدار سبعة دراهم ~~أو بشيء يشرب مثل الكمون فلإنه نافع جدا في هذا الموضع. وإذا علمت أن ~~المواد في البدن صفراوية هائجة وأنها ربما كانت من المعاون على حدوث الهيضة ~~وليس الخوف كله من الغذاء لم تجد بدا من تبريد المعدة حينئذ من خارج بما ~~يبرد ولو بالثلج بعد معونة على القيء إن مال إليه بقدر محتمل وفي ذلك ~~التبريد تسكين للعطش إن كان وإذا أمعن القيء فمما يحبسه أيضا تبريد المعدة ~~بمثل ذلك ووضع المحاجم على البطن بغير شرط. # PageV02P615 # وإن كان البارد المبرد من عصارة ms1403 الفواكه كان أيضا أنفع. وإن خلط بها صندل ~~وكافور وورد وطلي بها المراق كان نافعا. وربما احتيج إلى شد الأطراف وإن لم ~~تكن حرارة قوية عولج بدواء الطين النيسابوري المذكور في الأقراباذين ثم يجب ~~أن يراعى ما يخرج كيلوس وشيء مجانس له وطعام لم يجز حبسه البتة بوجه من ~~الوجوه فإن فيه خطرا عظيما. فإذا تغير عن ذلك تغيرا يكاد يفحش وجب حبسه ~~وذلك حين ما يخرج شي خراطي لزج أو مري أو غيرذلك مما يضعف البدن ويؤثر في ~~النبض ويجعله متواترا على غير اعتدال ومنخفضا ويظهر في البدن كالهزال وفي ~~المراق كالتشنج وربما حدث حمى وعطش فدل على أن الآستطلاق انتقل إلى الصحيح. ~~وينبغي أن يستعان في حبسه بالربوب القابضة رربما طببت بمثل النعناع وإن ~~قذفوها أعيدت عليهم وأعطوها قليلا قليلا ولا يجب أن يكف عن سقيهم الأدوية ~~الحابسة والربوب القابضة بسبب قذفهم بل يجب أن يكرر عليهم وينتقل من دواء ~~إلى آخر وتكون كلها معدة وماء الورد المسخن يقوي معدهم وينفع من مرضهم. ~~وهذه الربوب يجب أن لا تكون من الحموضات بحيث تلذع معدهم أيضا فتصير معاونة ~~للمادة بل إن كان بها شيء من ذلك كسر بشيء ليس من جنس ما يطلق أوبقيء. ~~والحموضات موقعات في السحج وكذلك ما كان شديد البرودة من الأشربة بالفعل ~~ربما لم يوافقهم لما يقرع المعدة وأكثر ما يوافق مثله الصفراوي منها فيجب ~~أن يجرب حال قبولهم له. وشراب النعناع المتخذ من ماء الرمان المعصور بشحمه ~~مع شيء من النعناع الجيد يمنع قيأهم وكذلك ماء الرمان الحامض قد جعل فيه ~~شيء من الطين الطيب المأكول وكثير منهم إذا شرب الماء الحار القوي الحرارة ~~انتشرت القوة في عروقه فارتدت المواد المنصبة إلى العروق ويجب أن يفزع أيضا ~~إلى الكمادات والمروخات من الأدهان التى فيها تقوية وقبض وتسخين لطيف على ~~الشراسيف مثل دهن الناردين والسوسن والنرجس ودهن الورد أيضا والدهن المغلي ~~فيه المصطكي فإنه نافع جدا. نسخة مروخ جيد لهم: خصوصا لمن كانت هيضته عن ms1404 ~~طعام غليظ وأما المفاصل والعضل فتدهن بمثل دهن الورد الطيب وبمثل دهن ~~البنفسج بشمع قليل وفي الشتاء بدهن الناردين والشمع القليل وتضمد معدهم با ~~لأضمدة القابضة المبردة الشديدة القبض وفيها عطرية مما قد عرفته وإذا أوجب ~~عليك الخوف أن تمنع الهيضة ولم تستفرغ جميع ما يجب استفراغه عن طعام فاسد ~~أو خلط رديء هائج فيجب أن تعدله بالأغذية الكاسرة له وتستفرغه بعد أيام بما ~~يليق به وإذا أحسست بأن السبب كله ليس من الغذاء لكن هناك معونة من برد ~~المعدة دبرت لحبس قيئهم بعد قذفهم المقدار الذي يجب قذفه بشراب النعناع ~~ممزوجا بالميبة القليل أو بفوة من العود وجعلت # PageV02P616 # أضمدتهم أميل إلى التسخين وجعلت ما تنومهم عليه من الغذاء مخلوطا به فوه ~~من القراح ومعها أفاويه بقدر ما يحبس والخبز المنقوع في النبيذ أيضا. فإذا ~~فعل بصاحب هذا العارض من السقي والتضميد ما ذكرناه فالواجب أن يحتال في ~~تنويمه على فراش وطيء بالخيل المنومة والأراجيح والأغاني والغمز الخفيف ~~بحسب ما ينام عليه وبما نذكره في تنويم من يغلب عليه السهر. ويجب أن يكون ~~موضعه موضعا لا ضوء فيه كثيرا ولا برد فإن البرد يدفع أخلاطهم إلى داخل ~~وحاجتنا إلى جذبها إلى خارج ماسة. فإن أخذ النبض يصغر ورأيت شيئا من أثر ~~التشنج أو الفواق بادرت فسقيته شيئا من الشراب الريحاني الذي فيه قبض ما مع ~~ماء السفرجل والكعك أو لباب الخبز السميذ حارا ما أمكن وإن احتيج إلى ما هو ~~أقوى من ذلك أخذ لحم كثير من اللحم الرخص الناعم من الطير والحملان ودق ~~وجعل كما هو في قدر وطبخ طبخا ما إلى أن يرسل مائية ويكاد يسترجعها ثم يعصر ~~عصرا قويا ثم يطبخ ما انعصر منه قليلا ويحمض بشيء من الفواكه المبردة. ~~وخيرها الرمان والسفرجل. ومن الناس من يجعل فيه شيئا خفيا من الشراب ويحسى ~~وإن مرس فيه خبز قليل لم يكن به بأس ثم ينوم عليه. ولا بأس لهم بالعنب ~~المعلق الذي أخذ الزمان منه إذا اشتهوه وينالوا ms1405 منه قليلا ماضغين له بعجمه ~~مضغا جيدا. فإن كان لا يحتبس في معدهم شيء من ذلك وغيره ويميلون إلى القذف ~~فركب على أسفل بطنهم محجمة كبيرة عند السرة بلا شرط فإن لم تقف عليها فعلى ~~ما بين الكتفين مائلا إلى أسفل وإن أمكن تنويمه كذلك كان صوابا. وإن كان ~~الميل هو إلى أسفل ربطت تحت إبطه وعضديه ونومته إن أمكن وإذا نبهه وجع ~~المحجمة أو العصابة فأعدهما عليه ولا تفترهما إلى أن تأمن ويأخذ الغذاء في ~~الانحدار عن القيء أو. يسكن حركة الانحدار في الإسهال فحينئذ ترخي أيهما ~~شئت قليلا قليلا. وإن كان لا يقبل شيئا بل يسهله فاجمع في تغذيته بين ~~القوابض وبين ما فيه تخدير ما مثل النشاء المقلو يجعل في طبيخ قشور الخشخاش ~~ويجعل عليه سك مسك ولا يجعل فيه الحلاوة فإن الحلاوة ربما صارت سببا ~~للكراهة واللين والإسهال وانطلاق الطبيعة فإذا أعطيته مثل هذا نومته عليه ~~فإن كان هناك قيء فاتبع ذلك بملعقة من شراب النعناء أو به. وإن كان إسهال ~~فقدم عليه مص ماء السفرجل القابض والزعرور والكمثري الصيني والتفاح ويجب أن ~~لا تفارقهم الروائح المقوية ويجرب عليهم فأيتها حركت منهم - تقلب النفس نحى ~~إلى غيرها وربما كره بعضهم رائحة الخبز وربما إلتذ بها بعضهم وربما كره ~~بعضهم # PageV02P617 # رائحة المرق وربما إلتذ بها بعضهم. وكذلك الشراب وكذلك البخور. وأما ~~رائحة الفواكه فأكثرهم يقبلونها ويجب أن لا تطعمهم شيئا ما لم يصدق الجوع ~~فإن جاعوا قبل النقاء لم يطعموا بل أدخلوا الحمام وصب على رؤسهم ماء فاتر ~~وآخرجوا ولم يمكثوا. فإن ظهر التشنج فاستعمل على المفاصل القيروطيات ~~الملينة حارة غواصة وتكون في الشتاء بدهن الناردين والسوسن. وفي الصيف بدهن ~~الورد والبنفسج وكذلك ألق عليها خرقا مغموسة في أدهان مرطبة ملينة وفي ~~الزيت أيضا ويجب أن تعتني بفكيه فلا يزال يرخى موضع الزرفين والعضل المحرك ~~للحي الآسفل إلى فوق بالقيروطيات وإذا سكنت ثائرة الهيضة وناموا وانتبهوا ~~فاسقهم شيئا من الربوب وأدخلهم الحمام برفق ولا يكثرون اللبث فيه ms1406 بل قدر ما ~~ينالون من رطوبة الحمام ثم تخرجهم وتعطرهم وتغذوهم غذاء قليلا خفيفا حسن ~~الكيموس وترفههم ولا تدعهم يشربون كثير ماء أو يقربون الماء والشراب أو ~~ينالون القوابض على الطعام. وبعد ذلك فتدبر في تقوية معدتهم بمثل أقراص ~~الورد الصغير والكبير وبمثل الجلنجين والطباشير ومثل الخوزي. وكثيرا ما ~~يصير الحمام سببا لانتشار الأخلاط ومادة هيضة ### |||| فصل في تدبير الإسهال الدوائي # هذا قد أفردنا له بابا حيث ذكرنا تدبير الأدوية المسهلة والمقيئة وتدبير ~~استعمالها ولكن مع ذلك فإنا نقول على اختصار أنه في ابتدائه يجب أن يعالج ~~بالأدهان والألبان وخصوصا إذا احتيل في الألبان بأن تكون قابضة والأدهان ~~بأن يكون فيها شيء يسير من ذلك فإن هذه تعدل السبب الفاعل للذع. وربما ~~اقتصر في أول الابتداء على اللبن والدهن والماء الحار وربما كان الشفا في ~~شرب هذه دفعة على دفعة وشرب الماء الحار وخصوصا إذا لحج من جوهر الدواء شيء ~~بالمعدة والأمعاء فإنه يزيل عاديته ثم إذا اتبع ذلك بحقنة مغرية معدلة أو ~~غذاء كذلك نفع ودخول الحمام ربما يقطع الإسهال. ### |||| فصل في تدبير الإسهال البحراني # لا يجب أن يحبس البحراني إذا لم يؤد إلى خطر فإذا أفرط عولج بقريب ~~مما يعالج به الهيضة إلا أنه لا يجب أن يطعم ماء اللحم إن كانت العلة حادة ~~جدا بل يطعم ما فيه تبريد وتغليظ مثل حسو متخذ من سويق الشعير وسويق التفاح ~~فإن احتمل اللحم غذي بمثل السمك المطبوخ بحب الرمان أو مائه المبزر ~~بالقوابض من الكزبرة المحللة المجففة ونحوها. ### |||| فصل في الزحير # أول ما يجب أن ~~تعلم من حال الزحير أنه هل هو زحير حق أو زحير باطل. والزحير الباطل أن ~~يكون وراء المقعدة ثفل يابس محتبس وربما انعصر منه شيء # PageV02P618 # وربما جرد المعي بما يتكلف من تحريكه فربما كان ذلك وظن أن هناك زحيرا. ~~فإن كان شيء من ذلك فيجب أن تعالجه بالحقن اللينة والشيافات اللذاعة. فإن ~~لم ينجب بالحقن اللينة حددتها مع لينها ورطوبتها تحديدا ما ليخرج الجاف ms1407 ~~منه. ثم إن احتجت في الباقي إلى لين رطوبة ساذجة اقتصرت عليهما. وربما ~~احتجت إلى شرب حب المقل أو صمغ البطم إن كان هناك غلظ مادة. وإن كانت هناك ~~حرارة احتجت إلى مثل الخيار شنبر وشراب البنفسج ونحوه وإلى مثل الحب المتخذ ~~من الخيار شنبر برب السوس والكثيراء. فأما إن كان زحير حق فإن كان سببه ~~بردا أصاب المقعدة عالجته بالتكميدات بالخرق الحارة أو النخاله المسخنة ~~يكمد بها المقعدة والعجزان والعانة والحالبان ويجلس على جاورس وملح مسخنين ~~في صرة أو يكمد بإسفنج وماء جار أو بإسفنج يابس مسخن وتدهنه بقيروطي من بعض ~~الأدهان الحارة القابضة ويدفأ مكانه وأن تطليه بشراب مسخن وبزيت الأنفاق أو ~~تأمره بأن يدخل الحمام الحار ويقعد على أرض حارة. وأعلم أن البرد يضر ~~بالزحير في أكثر الأحوال. وكذلك فإن التسخين اللطيف ينفع منه في أكثر ~~الأحوال ولذاك فإن أكثر أنواع الزحير ينفعها التكميد كما وأكثر أنواعه ~~يضرها تناول الأغذية التي تولد كيموسا غليظا ولزوجة. فإن كان سببه صلابة ~~شيء تعاطاه الإنسان أرخاه بقيروطي من دهن الشبث والبابونج بالمقل والشمع أو ~~بزيت حار يجعل فيه إسفنجة ويقرب من الموضع. وإن كان سببه ورما حارا فاهتم ~~بحبس ما يجري إلى الورم في طريق العروق أو من طريق الإسهال وتدبير الورم ~~وتعديل الخلط الحار. ويجب أن يعالج في ابتدائه بالفصد إن وجب وبتقليل ~~الغذاء جدا. بل يصوم إن أمكنه يومين وأن يستعمل عليه في الأول المياه ~~والنطولات التي تميل إلى برد ما مع إرخاء وتمنع ما ينصب إليه وما ينفع من ~~ذلك لبدة مغموسة في ماء الآس والورد مع الحناء القليل ويحقن أيضا في الأول ~~بمثل ماء الشعير وماء عنب الثعلب وماء الورد ودهن الورد وبياض البيض وإن ~~كان المنصب إسهالا حبسته بما تدري ثم نطلت وضمدت بالمرخيات من البابونج ~~والشبث مخلوطة بما تعرفه من القوابض ثم تستعمل المنضجات. وإن كان هناك جمع ~~استعمل المفتحات بعد النضج وقد علمت جميع ذلك في المواضع السالفة. وقد تنفع ~~الحقنة بالزيت الحلو ms1408 مطبوخا بشيء من القوابض وإذا تغذى فأجود ما يغتذي به ~~اللبن الحليب المطبوخ فإنه يحبس السيلان من فوق ويلين الموضع. # PageV02P619 # ومن الأدوية الجيدة إذا أردت الإنضاج والتحليل وتسكين الوجع ضماد الحلبة ~~والخبازي وضماد إكليل الملك وضماد من الكرنب المطبوخ. فإن احتيج إلى أقوى ~~منه جعل معه قليل بصل مشوي وقليل مقل. ومن المراهم المجربة عندما يكون ~~الورم ملتهبا مؤلما أن يؤخذ من الرصاص المحرق المصول ومن إسفيذاج الرصاص ~~المعمول بالنارنج ومن المرداسنج المربى أجزاء سواء ويعجن بصفرة بيض ودهن ~~ورد متناه بالغ وإن شئت قطرت عليه ماء عنب الثعلب وماء الكزبرة وإن شئت زدت ~~فيه الأقليميات. وقد ينفعهم أيضا القيموليا وحده بصفرة بيض ودهن ورد. فإن ~~كان سبب الزحير ورما صلبا عالجته بما تعرفه من علاج الأورام الصلبة. ومما ~~جرب في ذلك أن يؤخذ المقل والزعفران والحناء والخيري الأصفر اليابس ~~وإسفيذاج الرصاص ثم يجمع ذلك بإهال شحوم الدجاج والبط ومخ ساق البقر وخصوصا ~~الأيل من البقر مخلوطا بصفرة بيض ودهن ورد ودهن الخيري ويتخذ منه مرهم. ~~وأما إن كان سببه خلطا عفنا متسربا هناك من بلغم أو مرار فإن كان بلغما ~~لزجا عالجته بالعسل. وأجوده بمثل ماء الزيتون المملوح يحقن بقدر نصف رطل ~~منه حتى يخرج ما يكون هناك أو بحقنة من عصارة ورق السلق مع قوة من بنفسج ~~وتربد ثم عالجته بمسكنات الأوجاع من شيافات الزحير وربما أحوج البلغمي إلى ~~شرب حب المنتن وإن كان السبب بقية مما كان ينحدر وقيأ فإن كان هناك إسهال ~~حبسته. وإذا حبست نظرت فإن كان العليل يحتمل وكان الإسهال لا يخشى معه عودة ~~حقنت بأخف ما تقدر عليه أو حملت شيافة من بنفسج مع قليل ملح إن كانت المادة ~~صفراوية أو من عسل الخيارشنبر المعقود مع قليل بورق وتربد. وإن كانت المادة ~~بلغمية ولم تجسر على ذلك دافعته بما يرخي ويخدر ويسكن الوجع من النطولات ~~ومن الشيافات. وإذا استصعب الزحير ولم تكن هناك مادة تخرج وأنما هو قيام ~~كثير متواتر فربما كان سببه ms1409 ورما صلبا وربما كان بردا لازما فأدم تكميده ~~بصوف مبلول بدهن مسخن مثل دهن الورد ودهن الآس ودهن البنفسج والبابونج ~~وقليل شراب وأصيب بذلك الدهن الشرج والعانة والخصية. فإن لم يسكن فاحقنه ~~بدهن الشيرج المفتر وليمسكه ساعات فإنه شفاء له. وهذا تدبير ذكره الأولون ~~وانتحله بعض المتآخرين وقد جربناه وهو شديد النفع. وإن كان عن قروح وتأكل ~~نظرت فإن كانت الطبيعة صلبة لم ترض بيبسها بل اجتهدت في تليينها بمعتدل ~~مزلق لا يحد البراز فإن يبس البراز في مثل هذا الموضع رديء جدا. ويجب أن لا ~~يغتذوا بمز ولا مالح ولا حريف ولا حامض جدا فإن هذا كله يجعل البراز مؤلما. ~~لذاعا ساحجا. وبالجملة يجب أن تعالجه بعلاج تأكل الأمعاء وقلاعها معولا على ~~الشيافات # PageV02P620 # فإن احتجت إلى تنقية بدأت بحقنة من ماء العسل مع قليل ملح تمزجه به وأن ~~تكون حقنته هذه حقنة لا تعلو في الأمعاء أو اتخذت شيافة من عسل وبورق ~~واستعملتها ثم اشتغلت بعلاج القروح. وإن كان عن بواسير ونواصير وشقاق عالجت ~~السبب بما نذكره في بابه إن شاء الله. ### |||| فصل في الشيافات التي تحتمل للزحير # أما الشيافات التي تحتمل للزحير فأجودها ما كان أشد قبضا منها شياف ~~الآسكندر المعروف ومنها شياف السندروس ومنها شيافات كثيرة من التي فيها ~~تخدير قد ذكرناها في علاج القروح. نسخة شياف للزحير: يؤخذ أفيون جندبيدستر ~~كندر زعفران يتخذ منها شياف ويتحمل. وأيضا عفص فج أسفيذاج الرصاص كندر دم ~~أخوين أفيون. وأما الأضمدة فهي أضمدة تتخذ من صفرة بيض ومن لب السميذ ومن ~~البابونج أو مائا المعصور من رطبه والشبث اليابس والخطمي ولعاب بزر كتان ~~ونحو ذلك. ومن جيد ما يضمد به مقعدته الكراث الشامي المسلوق مع سمن البقر ~~ودهن الورد وقليل من شمع مصفى. وأما البخورات فبخورات معمولة لهم ~~يستعملونها إذا اشتد الوجع بأن يجلسوا على كرسي مثقوب تسوى عليه المقعدة ~~ويجعل من تحتها قمع يبخر منه فمن ذلك أن يبخر بالكثير عن نوى الزيتون وبعر ~~الإبل وإن تبخر بكبريت كثير ms1410 دفعة انتفع به. وأما المياه التي يجلس فيها إما ~~لتسكين الوجع فمثل مياه طبخ فيها الخبازي والشبث والبابونج والخطمي وإكليل ~~الملك. واما لحبس ما يسيل فالمياه المطبخ فيها القوايض. ويجب أن يجمع بين ~~المياه بحسب الحاجة فإن خرجت المقعدة غسلت بالشراب القابض ونظفت وأعيدت ~~وقعد صاحبها في مياه قابضة جحا أو ضمدت بعد الإعادة والرد بالقوابض المقوية ~~مسحوقة مجموعة ببعض العصارات القابضه القوية. ### ||| المقالة الثالثة أوجاع الأمعاء ### |||| فصل في المغص # أسباب المغص إما ريح محتقنة أو فضل حاد لذاع أو بورقي ~~مالح لذاع أو غليظ لحج لا يندفع أو قرحة أو ورم أو حميات أو حب القرع. ومن ~~المغص ما يكون على سبيل البحران ويكون من علاماته. وكل مغص شديد فإنه يشبه ~~القولنج وعلاجه علاج القولنج إلا المراري فإنه إن عولج بذلك العلاج كان فيه ~~خطر عظيم بل المغص الذي ليس مع إسهال فإنه إذا اشتد كان قولنجا أو إيلاوس ~~وإذا تأدى المغص # PageV02P621 # إلى كزاز أو قيء وفواق وذهول عقل دل على الموت. ### ||||| العلامات: # أما الريحي ~~فيكون مع قراقر وانتفاخ وتمدد بلا ثقل وسكون مع خروج الريح. وأما الكائن عن ~~خلط مراري فيدل عليه قلة الثقل مع شدة اللذع الملتهب والعطش وخروجه في ~~البراز ويشبه القولنج فإن عولج بعلاجه كان خطرا عظيما وأما علامة الكائن عن ~~خلط بورقي فلذع مع ثقل زائد وخروج البلغم في البراز. وعلامة الكائن عن خلط ~~غليظ لزج الثقل ولزوم الوجع موضعا واحدا وخروج أخلاط من هذا القبيل في ~~البراز. وعلامة الكائن عن القروح علامات السحج المعلومة. وعلامات الكائن عن ~~الورم علامات الورم المذكورة في باب القولنج. وعلامة الكائن عن الديدان ~~العلامات لمذكورة في باب الديدان. ### ||||| العلاج: # يجب في كل مغص مادي لمادته سدد ~~أن يقيأ صاحبه ثم يسهل. أما المغص الريحي فيعالج أولا بالتدبير الموافق ~~واجتناب ما تتولد منه الرياح وبقلة الأكل وقلة شرب الماء على الطعام وقلة ~~الحركة على الطعام. ثم إن كانت الريح لازمة فيجب أن يعالج المعي بحقنة ~~ليستفرغ الخلط المنجر إليها ms1411 ويستعمل فيها شحم الدجاج ودهن الورد وشمع أو ~~بمشروب إن كان المرض فوق مثل الشهرياران والتمري والأيارج في ماء البزور ~~وكذلك السفرجلي ثم يتناول مثل الترياق والشجرينا ونحوه ومثل البزور المحللة ~~للرياح. صفة حقنة: يطبخ البسفايج والكمون والقنطوريون والشبث والسذاب ~~اليابس والحلبة وبزر الكرفس أجزاء سواء في الماء طبخا جيدا ثم يؤخذ منه قدر ~~مائة درهم ويحل فيه من السكبينج والمقل من كل واحد وزن نصف درهم أو أقل أو ~~أكثر بحسب الحاجة ويجعل عليه من دهن الناردين وزن عشرة دراهم أو دهن السذاب ~~ومن العسل وزن عشرة. صفة سفوف: يؤخذ كمون وحب غار سذاب ونانخواه من كل واحد ~~وزن نصف درهم ومن الفانيذ السجزي وزن خمسة دراهم يتخذ منه سفوف وهو شربة. ~~وأيضا: يؤخذ من القنطوريون الغليظ وزن مثقال بمطبوخ. ومما هو عجيب النفع ~~عند المجربين كعب الخنزير يحرق ويسقى صاحب المغص الريحي أو يسقى من حب ~~الغار اليابس وحده ملعقتان. ومما ينفع منه ومن البلغمي حب البان وحب ~~البلسان من كل واحد درهم ويشرب منه في الماء الحار بالغداة وبالعشي. # PageV02P622 # ومن الضمادات المشتركة لهما البندق المشوي مع قشره يضمد به الموضع حاميا ~~وكذلك التكميدات بمثل الشبث والسذاب والمرزنجوش اليابس وتضميد السرة بحب ~~الغار مدقوقا يعجن بالشراب أو بماء السذاب ويحفظه الليل كله نافع جدا. ~~والغذاء للريحي والبلغمي من مثل مرق القنابر والديوك الهرمة المغذاة بشبث ~~كثير وأفاويه وأبازير ويقتصر على المرق ويكون الخبز خميرا مملوحا جيد ~~الخبز. والخشكار أصوب له. والشراب العتيق الرقيق. ويجب أن يستعملوا الرياضة ~~اللطيفة قبل الطعام. والقنفذ المشوي فيما قيل نافع من المغصين جميعا. وأما ~~الكائن عن بلغم لزج فيقرب علاجه من علاج الريحي إلا أن العناية يجب أن تكون ~~بالتنقية أكثر إما من تحت وإما من فوق. ومما ينفع منه إن لم يكن إسهال سفوف ~~الحماما وينفعه سقي الحرف مع الزبيب وأقراص الأفاويه. وأما الكائن عن بلغم ~~فيجب أن يبادر في استفراغه بحقن تربدية بسفايجية فيها تعليل ما بمثل ~~السبستان والبنفسج وأن يستفرغ ms1412 أيضا بمثل أيارج فيقرا والسفرجلي ثم يستعمل ~~الأغذية الحسنة الكيموس الدسمة دسومة جهدة مثل الدسومة الكائنة عن لحوم ~~الحملان الرضع والدجاج والفراريج المسمنة ويقلل الغذاء مع تجويده ويشرب ~~الشراب الرقيق القليل. ومما ينفع في كل مغص بارد سقي ماء العسل مع حب ~~الرشاد والأنيسون والوج وحب الغار وورق الغار والزراوند والقنطوريون وعود ~~البلسان مفردة ومركبة. وأما الكائن عن الصفراء فيجب أن تنظر فإن كان هناك ~~قوة قوية ومادة كثيرة استفرغ ذلك بمقل طبيخ الهليلج أو بمثل ماء الرمانين ~~وقليل سقمونيا أو بغير سقمونيا بل وحده ويتبعه الماء الحار وبمثل طبيخ من ~~التمر الهندي والخيار شنبر والشيرخشت وما أشبه ذلك ثم يعدل المادة بمثل بزر ~~قطونا مع دهن ورد وماء الرمان وعصارة القثاء مع دهن ورد ويضمد البطن ~~بالأضمدة الباردة وفيها عنب الثعلب وفقاح الكرم ويجب أن يخلط بها أيضا مثل ~~الأفسنتين. والأغذية عدسية وسماقية وإسفاناخية وأمبر باريسية ونحو ذلك. ~~ويجب أن يتحرز عن غلط يقع فيه فيظن أنه قولنج ويعالج بعلاجه فيعطب المريض. ~~على إنا سنعود إلى تعريف تمام ما يجب أن يعالج به هذا القسم من المغص إذا ~~تكلمنا في أصناف القولنج المراري. فلينتظر تمام القول فيه هناك. وأما ~~الكائن عن القروح فعلاجه علاج القروح. وقد ذكرناه. وأما الكائن عن الورم ~~فعلاجه علاج الورم. وأما الكائن عن الديدان فعلاجه علاج الديدان ونحن قد ~~فرغنا من بيان جميع ذلك. ### |||| # القراقر تتولد عن كثرة الرياح ولدها أغذية نافخة ~~أو سوء هضم بسبب # PageV02P623 # من أسباب سوء الهضم يكون في الأعضاء أو يكون في الأغذية. وأكثر ما يكون ~~في الأغضاء فإنما يكون بسبب البرودة أو لسقوط القوة كما في آخر السل. وأكثر ~~ما يكون مع لين من الطبيعة وهيجان الحاجة إلى البروز. وقد يكون في الأمعاء ~~العالية الدقيقة فيكون صوتها أشد وفي الغلاظ فيكون صوتها أثقل. وإذا خالطها ~~الرطوبة كانت إلى البقبقة وقد تكون القراقر علامة للبحران ومنذرة بالإسهال ~~وقد تكون بمشاركة الطحال وقد تعرض للميروقين للسدة كثيرا بسبب أن معاءهم ~~تبرد وقد ms1413 تكون إذا كان في الكبد ضعف. وأما خروج الريح بغير إرادة فقد يكون ~~لاسترخاء المستقيم وقد يكون لاسترخاء الصائم ويفرق بينهما بما يرى من قلة ~~حس المقعدة أو من بروزها. ### ||||| العلاج: # يدير باجتناب الأغذية النافخة والكثيرة ~~وبالصبر على الجوع وتقوية الهضم بما قد علمته وتحليل الرياح بالأدوية التي ~~نذكرها في باب القولنج الريحي. ومن الجيد في ذلك في أكثر الأوقات الكموني ~~وأيضا الفلافلي وأيضا الوج المربى. وإن كان مع إسهال فالخوزي. وأيضا يؤخذ ~~من الكمون ومن النانخواه ومن الكاشم ومن الكراويا من كل واحد جزء ومن ~~الأنيسون جزءان ويستف منه بالفانيذ السجزي قدر خمسة دراهم ويعالج خروج ~~الريح بغير إرادة بعلاج فالج المقعدة أو يتناول الترياق ودهن الكلكلانج ~~وتمريخ ما فوق السرة بدهن القسط ونحوه إن كان بسبب الصائم. ### |||| فصل في القولنج واحتباس الثفل # القولنج مرض معوي مؤلم يتعسر معه خروج ما يخرج بالطبع ~~والقولنج بالحقيقه هو إسم لما كان السبب فيه في الأمعاء الغلاظ قولون فما ~~يليها وهو وجع يكثر فيها لبردها وكثافتها ولبردها ما كثر عليها الشحم. فإن ~~كان في الأمعاء الدقاق فالآسم المخصوص به بحسب التعارف الصحيح هو إيلاوس ~~ولكن ربما سمي إيلاوس في بعض المواضع قولنجا لشدة مشابهته له. وأسباب ~~القولنج إما أن تقع خاصة في قولون أو تقع في غيره وتتأدى إليه على سبيل ~~شركة مع غيره. وأسبابه التي تقع فيه خاصة إما سوء مزاج مفرد حار أوبارد أو ~~يابس. والحار يفعل بشدة تجفيفه وتوجيهه الغذاء إلى الكبد ودفعه له إليها ~~والبارد بتجميده أو لحدوث سوء المزاج المؤذي. وأكثره في البلدان الباردة ~~وعند هبوب الشمال. والبرد قد يفعل ذلك من جهة شدة تسخينه الجوف فيجفف الثفل ~~وشده # PageV02P624 # لعضل المقعدة فيرفع الأثفال وما وأما سوء المزاج الرطب المفرد فلا يكون ~~سببا ذاتيا للقولنج اللهم إلا أن يعرض منه عارض يكون ذلك سببا للقولنج ~~باردا أو رطبا ماديا وأما سوء مزاج مع مادة إما حارة تلهب وتلذع وتفرق ~~الاتصال وتتجاوز حد المغص إلى حد القولنج. وإما باردة ms1414 فتوجع إما لسوء ~~المزاج المختلف البارد وإما بما يحدث من تفرق الاتصال أو بممرها وإن كان ~~ذلك غير صميم القولنج. وقد يحدثه البارد بما يتولد عنه الريح في جرم المعي ~~ساعة بعد ساعة وربما كان الخلط الفاعل لهذا الوجع أو لما تقاربه سوداء ~~وربما كان عروضه بنوائب وعند أكل الطعام وربما سكنه قذف شيء حامض سوداوي. ~~وإن كان مثل هذا القذف في مثل هذا الألم في الأكثر بلغما ولده برد الأعضاء ~~وسوء الهضم والأغذية والفواكه والبقول. وإما أن يكون سبب القولنج الخاص سدة ~~تمنع البراز والأخلاط والرياح عن النفوذ وهي تندفع فتحدث وجعا وتمددا ~~عظيما. وأكثر هذه السدة إذا لم يكن ورم فإنه يقع بعد أن يمتلىء الأعور ثم ~~يتأدى إلى قولون. وهذه السدة إما ورم في المعي وأكثره حار وإما من خلط ~~بلغمي لزج يملأ قضاءه ويسده - وهو الكائن في الأكثر وهو الذي ينتفع بالحمى ~~وإما من ريح معترضة وإما الالتواء فاتل للمعي لريح فتلت أوإنهتاك رباط أو ~~قيلة أو فتق واندفاع من المعي إلى نواحي الأربية والخصية أو فتق وهذا الثفل ~~ييبس إما لأنه ثفل أغذية يابسة وإما لأنه بقي زمانا طويلا فييبس وكان سبب ~~بقائه ضعف القوة الدافعة في الأمعاء فكثيرا ما يكون هذا البقاء بسبب شرب ~~شيء مخدر يخدر القوي الفعالة في الثفل ومع ذلك فيجمد أيضا أو لضعف القوة ~~العاصرة في عضل البطن كما يعرض لمن يكثر الجماع أو بطلان حس المعي أو قلة ~~انصباب المرار الدفاع الغسال وإما لأن الماساريقا تشفت منه رطوبة كثيرة ~~لإدرار عرض مفرط أو رياضيات معرقة أو شدة تخلخل البدن لمزاج فيذعن لجذب ~~الهواء المحيط الحار ولذلك كان الاستحمام بالماء الحار مما يحبس الطبيعة أو ~~لهواء يبلغ من تسخينه أن يجذب الرطوبات ولو من غير تسخينه أن يجذب الرطوبات ~~ولو من غير تخلخل أو لتخلخل ناصوري. رق يكون بسبب صناعة تحوج إلى مقاساة ~~حرارة مثل الزجاجة والحدادة والسبك أو لمزاج في البطن نفسه حار جدا يجفف ~~بحرارته أو يكون السبب ms1415 في تلك الحرارة في أقل الأحوال كثرة مرار حار ينصب ~~إلى البطن فيحرق الثفل # PageV02P625 # إذا صادفه متهيئا لذلك لقلته أو ليبولسة جوهره وهذا في الأقل. وإما في ~~الأكثر فإنه يطلق الطبيعة. وإذا عرض هذا القولنج في الأقل آذى وآلم المعي ~~ألما شديدا غير محتمل. وربما كان سبب تلك الحرارة شدة برد الهواء الخارج ~~فيحقن الحرارة في داخل ومع ذلك يدر البول ويشد المقعدة فتدفع الثفل إلى فوق ~~أو لمزاج يابس في المعي والبطن ييبس الثفل أو لزحير وورم المستقيم فيحتبس ~~الثفل. وزعم بعضهم أنه ربما تحجر المحتبس وخرج حصاة. وأما الذي يعرض ~~بالمشاركة فمثل أن يعرض في الكبد أو في المثانة أو في الكلية أو في الطحال ~~ورم فيشاركه المعي بما يضغط ذلك الورم من جوهره ويقبضه ويشده ومثل أن يشارك ~~الكلية في أوجاع الحصاة فيضعف فعله من دفع الأخلاط فتحتبس فيه ويحدث قولنج ~~بمشاركة الحصاة على أن وجع الحصاة مما يشبه وجع القولنج ويخفي الأعلى من له ~~بصيرة وسنذكر الفرق بينهما في العلامات. وقد يعرض القولنج والإيلاوس على ~~سبيل عروض الأمراض الوبائية الوافدة فيتعدى من بلد إلى بلد ومن إنسان إلى ~~إنسان قد حكى ذلك طبيب من المتقدمين وذكر أنه كان يؤدي في بعضهم إلى الصرع ~~وكان صرعا قاتلا وبعضهم إلى انخلاع معي قولون واسترخائه مع سلامة من حسه ~~وكان يرجى في مثله الخلاص وكان أكثره في إيلاوس وكان يصير قولنجان على سبيل ~~الانتقال الشبيه بالحبران. قال: وكان بعض الأطباء يعالجهم بعلاج عجيب وذلك ~~انه كان يطعمهم الخس والهندبا ولحم السمك الغليظ ولحم كل ذي خف والأكارع كل ~~ذلك مبردا والماء البارد والحموضات فيشفيهم بذلك حتى شفي جميع من لم يقع به ~~الصرع والفالج المذكور وشفي وقد يعرض القولنج لأصحاب التمدد لعجزهم عن دفع ~~الثفل والأخلاط عن الأمعاء العالية كما أنهم يعجزون عن حبس ما يكون في ~~السافلة وربما كان برد مزاجهم سببا للقولنج. وأكثر ما يعرض القولنج يكون عن ~~بلغم غليظ ثم عن ريح يسد أو ينفذ في ms1416 طبقات المعي وليفها فيفرق اتصالها فإن ~~الريح ينفش في المعدة بسبب سعة المعدة وبسبب حرارة المعدة وقرب الأعضاء ~~الحارة منها وينفش في الأمعاء بسبب رقتها ويحتبس في الأخرى لأضداد ذلك من ~~بردها وضيقها وكثرة التعاريج فيها وصفاقة طبقتها. والقولنج الريحي - وإن لم ~~يخل من مادة تمد الريح - فإنما لا ينسب إلى تلك المادة لأن تلك المادة ~~وحدها لا تسد الطريق على ما يخرج ولا توجع بذاتها بل بما يحدث عنها. # PageV02P626 # والبلغمي يؤلم بذاته ويسد بذاته. وأما سائر الأقسام فأقل منهما ومما ~~يهيىء الأمعاء للقولنج وخصوصا الريحي هو الشراب الكثير المزاج والبقول ~~وخصوصا القرع والفواكه الرطبة وخصوصا العنب وشرب الماء عليه والحركة عليها ~~والجماع. والمدافعة بإطلاق الريح ووصول برد شديد إلى المعي فيبردها ويكثفها ~~ومما يهيىء الأمعاء للثفلي أكل البيض المشوي والكمثري والسفرجل القابض ~~والفتيت والسويق والجاورس والأرز وما يشبه ذلك والمجامعة الكثيرة وخصوصا ~~على طعام غليظ. وأيضا فإن المدافعة بالتبرز قد توقع فيه. وكل قولنج من خلط ~~غليظ أو من أثفال فإن الأعور يمتلىء من مادته أولا في أكثر الأمر ثم يتأدى ~~إلى غيره وما لم يستفرغ المادة التي في الأعور لم يقع تمام البروز وربما ~~كان القولنج مستمدا من فوق فكلما حقن أو كمد نزلت المادة فتضاعف الألم. ~~والحمى نافعة في كل ما كان من أوجاع القولنج سببه ريح غليظة أو بلغم أو سوء ~~مزاج بارد وهي أجل الأمور النافعة للريحي والقولنج كثيرا ما ينتقل إلى ~~الفالج ويبحرن به وذلك إذا اندفعت المادة الرقيقة إلى الأطراف فتشربها ~~العضل وكذلك قد يبحرن بأوجاع المفاصل وربما انتقل إلى أوجاع الظهر البلغمي ~~أوالدموي النافع منه الفصد لإنضاج الحرارة الوجعية والأدوية القولنجبة ~~المنضجة للمواد الفجة. وإذا انتقل إلى الوسواس والمالنخوليا والصرع فهو ~~رديء. وربما أدى إلى الأستسقاء بما يفسد من مزاج الكبد. وإذا وافق القولنج ~~أوجاع المفاصل ونحوها لم تظهر تلك الأوجاع لأسباب ثلاثة: لأن الوجع الأقوى ~~يغفل عن الأضعف ولأن المواد تكون متجهة إلى جانب الألم المعوي ولأن الألم ~~والجوع والسهر يحلل ms1417 الفضول. وإذا طال احتباس الثفل نفخ البطن ثم قتل. وإذا ~~قويت أعضاء القولنج ولم يقبل الفضول فكثيرا ما ترقى الفضول فيمرض الرأس. ~~وكثيرا ما يحدث القولنج عقيب استطلاقات تخلف الغليظ وكثيرا ما يوقع علاج ~~القولنج والمغص فواقا فاعلم جميع ذلك. ### ||||| علامات القولنج مطلقا: # أما أعراض ~~القولنج الحقيقي الذي لم يسبق استحكامه فأن يقل ما يخرج من الثفل ويتدافع ~~نوبة البراز وتقل الشهوة بل تزول أصلا ويعاف صاحبها الدسومات والحلاوات ~~وءانما يميل قليل ميل إلى حامض وحريف أو مالح ويكون مائلا إلى التهوع ~~والغثيان خصوصا إذا تناول دسما أو شم رائحة دسم وحلاوة ويضعف استمراؤه جدا ~~ويجد كل ساعة مغصا ويميل إلى شرب الماء ميلا كثيرا # PageV02P627 # ويجد وجعا في ظهره وفي ساقيه ثم تشتد به هذه الأعراض فيتشد وتحتبس ~~الطبيعة فلا يكاد يخرج ولا ريح وربما احتبس الجشاء أيضا ويشتد المغص فيصير ~~كأنه يثقب بطنه بمثقب أو كأنما أودع إمعاوه مسلة قائمة كلما تحرك ألم واشتد ~~العطش فلم ير وصاحبه وإن شرب كثيرا لأن المشروب لا ينفذ إلى الكبد لسدد ~~عرضت في فوهات المااساريقا التي تلي البطن وربما أكثر في بعضهم القشعريرة ~~بلا سبب. فإن احتيل في إخراج شيء من بطن القولنجي خرج رطوبات وبنادق كالبعر ~~الكبير والصغير وشيء يطفو في الماء ويتواتر القيء المراري والبلغمي ويبتدىء ~~في أكثر الأمر بلغميا ثم مراريا ثم ربما قذف شيئا كراثيا وزنجاريا وربما ~~قذف شيئا من جنس سوداء متقطعا فإن الأخلاط قد تفسد وتحترق من الوجع والسهر ~~والأدوية الحارة. وإنما يتواتر القيء لمشاركة المعدة للأمعاء ولكثرة المادة ~~وفقدانها الطريق إلى أسفل ولأن طريق البراز إلى الأمعاء في أكثر الأمر ينسد ~~فيقفف إلى فوق ولذلك يحمر البول فيه لأن جل المرار يتوجه إلى الكلية إذ لا ~~يجد طريقا إلى المرارة المرتكزة لما أمامها من السدة ولأن الوجع يحمر الماء ~~ولأن الكلية تشارك في الألم. ولذلك ربما احتبس البول أيضا وقد يكون البول ~~في أوائله على لون ماء الحمص أو ماء الجبن وربما أصابه خفقان عظيم ms1418 فاحتاج ~~صدره إلى إمساك باليد وربما اندفع الأمر إلى العرق البارد والغشي وبرد ~~الأطراف واختلاط الذهن. ع ### ||||| لامات سلامة القولنج: # أسلم القولنج ما لا يكون ~~الاحتباس فيه بشديد أويكون الوجع منتقلا وربما خف كثيرا وإن كان يعود بعده ~~ويجد صاحبه بخروج الريح والبراز واستعمال الحقن راحة بينة كما أن ضده أصعب ~~القولنج. ### ||||| العلامات الرديئة في القولنج: # شدة الوجع وتدارك القيء والعرق ~~البارد وبرد الأطراف لشدة وجع البطن وميل الدم والروح إليه. وإذا أدى إلى ~~الفواق المتدارك وإلى الاختلاط والكزاز واحتبس كل ما يخرج فلا يخرج ولا ~~بالحيلة قتل. وفي غرائب العلامات من كان به وجع البطن فظهر بحاجبه آثار بثر ~~أسود كالباقلا ثم تقرح وبقي إلى اليوم الثاني أو أكثر فإنه يموت. وهذا ~~الإنسان يصيبه السبات وكثرة النوم في ابتداء مرضه وجودة النفس حينئذ قليلة ~~الدلالة على الخلاص فكيف رداءته. ### ||||| فرق ما بين القولنج وحصاة الكلى: # PageV02P628 # قد تعرض في حصاة الكلي الأعراض القولنجية المذكورة جلها لأن قولون نفسه ~~يشارك الكلية فيعرض له الوجع لكن الفرق الذي يخصه ويعرض له أعراض التي ~~تناسب ذلك الوجع بينهما قد يكون من حال الوجع ومن جهة المقارنات الخاصة ومن ~~جهة ما يوافق ولا يوافق ومن جهة ما يخرج ومن جهة مبلغ الأعراض ومن جهة ~~الآسباب والدلائل المتقدمة. أما حال الوجع فيختلف فيها بالقدر والمكان ~~والزمان والحركة. أما القدر فلأن الذي للحصاة يكون صغيرا كأنه سلاة ~~والقولنجي كبيرا. وأما المكان فإن القولنجي يبتدىء من أسفل ومن اليمين ~~ويمتد إلى فوق وإلى اليسار وإذا استقر انبسط يمنة ويسرة وعند قوم أنه لا ~~يبتدىء قولنج البتة من اليسار وليس ذلك بصحيح فقد جربنا خلافه ويكون إلى ~~قدام ونحو العانة أميل منه إلى خلف. والكلى يبتدىء من أعلى وينزل قليلا إلى ~~حيث يستقر ويكون أميل إلى خلف. وأما الزمان فلأن الكلي قد يشتد في وقت ~~الخلو والقولنجي يخص فيه ويشتد عند تناول شيء والقولنجي يبتدىء دفعة وفي ~~زمان قصير والحصوي قليلا قليلا ويشتد في آخره ولأن في الكلي ms1419 يكون أولا وجع ~~في الظهر وعسر في البول ثم العلامات التي يشارك فيها القولنج. وفي القولنج ~~تكون تلك العلامات ثم الوجع. وأما الحركة فلأن القولنجي يتحرك إلى جهات شتى ~~والكلي ثابت. وأما من جهة المقارنات الخاصة. فإن الاقشعرار يكثر في الكلى ~~ولا ينسب لقولنج. وأما الفرق المأخوذ من جهة ما يوافق وما لا يوافق فلأن ~~الحقن وخروج الريح والثفل يخفف من وجع الكلي تخفيفا يعتد به في أكثر ~~الأحوال. والأدوية المفتتة للحصاة تخفف وجع الكلية ولا تخفف القولنج. وأما ~~من جهة ما يخرج فإن الكلي ربما لم يكن معه احتباس شيء إذا خرج كان كالبعر ~~والبنادق وكإخثاء البقر وطافيا وربما لم يكن احتباس أصلا ولا قراقر ونحوها. ~~والقولنجي لا يخلو من ذلك. وأما من جهة مبلغ الأعراض فلأن وجع الساقين ~~والظهر والقشعريرة في الكلي أكثر لكن سقوط الشهوة والقيء المراري والبلغمي. ~~وقلة الإستمراء وشدة الألم والتأدى إلى الغشي والعرق البارد والانتفاع ~~بالقيء في الكلي أقل. وأما من جهة الأسباب. والدلائل المتقدمة فإن تواتر ~~التخم وتناول الأغذية الرديئة ومزاولة المغص والقراقر واحتباس الثفل يكون ~~سابقا في القولنج. والبول الرملي والخلطي في وجع الكلي وأولا يكون في الكلى ~~بول رقيق ثم خلط غلظ ثم رملي. # PageV02P629 ### ||||| علامات تفاصيل القولنج # علامات البلغمي منها: قد يدل أن القولنج بلغمي ~~تقدم الآسباب المولدة للمبلغم من التخم ومن أصناف الأغذية والسن والبلد ~~والوقت وسائر ما علمت. ويدل عليه خروج البلغم في الثفل قبل القولنج ومعه ~~عند الحقن وبرودة الأسافل وثقل محسوس وشدة الاحتباس جدا فلايخرج شيءمن ثفل ~~أوخلط أوريح فإن خرج شيء خرج كإخثاء البقر وكما يخرج في الريحي. لكن في ~~الريحي يكون أخف ويكون الوجع طويل المدة ولا يجب أن يفتر بما يشتد من العطش ~~والالتهاب ويحمر من الماء فيظن أن العلة حارة فإن ذلك مشترك للجميع. ### |||| فصل في علامات الريحي # علامات الريحي لقدم أسبابه المعلومة مثل كثرة شرب الماء ~~البارد وشرب الشراب الممزوج والبقول النفاخة والفواكه واتفاق طعام لم ينهضم ~~وقراقر وإحساس انفتال في الأمعاء ms1420 وتمدد وتمزق شديد كأنما تثقب الأمعاء ~~بمثقب وكأنما أوجع الأمعاء مسلة وهذا قد يكون في البلغمي إذا حبس الريح أو ~~ولدها. لكنه يكون في الريح أشد. ولا يحس في الريحي بثقل شديد ويكون قد تقدم ~~في الريحي قراقر كثيرة ورياح قد سكنت فلا تقرقر الآن ولا تخرج. وإنما لعلها ~~أن تقرقر عند التكميد والغمز وربما ثبت الوجع ولم ينتقل وربما عرف الانتفاخ ~~باليد. وفي الأكثر ينتفع بالغمز وربما نفع التكميد منه وربما لم ينفع. وذلك ~~إذا كانت المادة الفاعلة للريح ثابتة كلما وجدت حرارة وتسخينا فعلت ريحا. ~~وقد يدل عليه الثفل الحثوي الذي يطفو على الماء لكثرة ما فيه من الريح ~~وربما كان معه البطن لينا وربما أسهل وأخرج أخلاطا فلم ينتفع بها لإحتباس ~~الريح الغليظة في الطبقات. والذي يكون في انتقال وجع أسلم والذي يكون فيه ~~انتفاخ البطن كالطبل رديء. ### ||||| علامات الثفلي: # علامات الثفلي تقدم أشياء هي ~~احتباس الثفل قبل حدوث الألم بمدة ويكون هناك ثفل شديد جدا ويحس كأن المعي ~~ينشق عن نفسه وإذا تزخر لم يخرج شيء بل ربما خرج شيء لزج فيغلظ. لكن الثفلي ~~المراري يدل عليه صبغ الثفل وكثرة ما يخرج من المرار والحرقة والالتهاب ~~واللذع. والتأدي السالف بإسهال المرة وجفاف اللسان. والثفلي الكائن عن ~~تخلخل البدن فيدل عليه سبق قلة الثفل ولين البدن وسرعة تأذيه من الحر ~~والبرد الخارج. والثفلي الكائن عن حرارة البطن أو يبوسته يدل عليه وجود ~~الالتهاب # PageV02P630 # في المراق أو يبس المراق وقحولتها ويبس البراز وسواده إلى حمرة ما. وأما ~~الثفلي الكائن عن تحليل الهواء والرياضة والتفرق وغير ذلك فيدل عليه سبق ~~قلة الثفل مع وقوع الآسباب المذكورة. وعلامة الكائن من احتباس الصفراء ~~المنصب إلى الأمعاء ثفل وانتفاخ بطن وبياض لون البراز وعسر خروجه مع وجع ~~ممدد للثفل والمزاحمة الكائنة منه فقط وربما قارنه يرقان. وعلامة الأحتباس ~~الكائن بسبب البرد من الكبد أو غيره أن لا يكون نتن ويكون اللون إلى ~~الخضرة. وعلامة الكائن من السوداء حموضة الجشاء وسواد البراز وانتفاخ ms1421 من ~~البطن مع قلة من الوجع. ### |||| فصل في علامات القولنج الورمي # أما علامات الكائن من ~~الورم الحار فوجع متمدد ثابت في موضع واحد مع ثقل وضربان ومع التهاب وحمى ~~حادة وعطش شديد وحمرة في اللون وتهيج في العين واحتباس من البول وهو علامة ~~قوية وتأذ بالإسهال. وربما كان هذا الوجع مع لين من الطبيعة وربما تأدى إلى ~~برد الأطراف مع حر شديد في البطن وربما احمر ما يحاذيه من البطن فإن كان ~~الورم صفراويا كان التمدد والثقل والضربان أقل والحمى والالتهاب. واللذع ~~أشد. وأما علامات الكائن من ورم بارد بلغمي وهو قليل فأن يكون وجع قليل ~~متصل يظهر في موضع واحد خصوصا عند انحدار شيء مما ينحدر عن البطن وينال ~~باليد انتفاخ مع لين وتكون السحنة سحنة المترهلين ويكون قد سبق ما يوجب ذلك ~~من تناول الألبان والسمك واللحوم الغليظة والفواكه والبقول الباردة الرطبة ~~ويكون المني باردا رقيقا فإنه علامات موافقة لهذا ويكون البراز بلغميا. ### |||| فصل في علامات الالتوائي والفتقي # علامة الالتوائي حصوله دفعة بعد حركة عنيفة ~~كوثبة شديدة أو سقطة أو ضربة أو ركض أو مصارعة أو حمل ثقل أو انفتاق فتق أو ~~ريح شديدة ويكون الوجع متشابها فيه لا يبتدىء ثم يزداد قليلا قليلا وقد يدل ~~الفتق على الفتقي لتعلم ذلك. # PageV02P631 ### |||| فصل في علامات الأصناف الباقية من القولنج الخفيف مثل الكائن عن برد أو ضعف حس أو عن ديدان: # علامات الكائن عن برد الأمعاء: قلة العطش وطفو البراز ~~وانتفاخه واحتباس برد في الأمعاء وخفة الوجع وربما كان المني معه باردا. ~~وعلامة الكائن عن المرة الصفراء: الأسباب المتقدمة والسن والبلد والسحنة ~~والفصل وغير ذلك وما يجده من لذع شديد وتلقب واحتراق وتأذ بالحقن الحادة ~~وتأذ بما يسقل وينزل المرار وتأذ بالجوع وانتفاع بالمعدلات الباردة ~~واستفراغ مرار - إن لم تكن المادة متشربة - وهيجان في الغب. وربما صحبته ~~حمى وربما لم تصحبه ولا تكون حمى كحمى الورمي في عظم الأعراض وربما صحبه ~~وجع في العانة كأنه نخس سكين ولا تكن ريح. ms1422 وعلامة الكائن من ضعف الدافعة أن ~~يكون قد تقدمه لين من الطبيعة وحاجة إلى قيام متواتر لكنه قليل قليل وتقدم ~~أسبابه مما ينهك القوة من حز أو برد وصل أو متناول. وكثيرا ما يتفق أن يكون ~~البطن لينا أو معتدلا وكمية البراز وكيفيته على المجرى الطبيعي لكنه يحتاج ~~في أن يخرج الثفل إلى استعمال آلة أو حمول. وربما كان ذلك لناصور. وعلامة ~~الذي من ضعف الحس أن تكون المتناولات المائلة بكيفية البراز إلى اللذع لا ~~تتقاضى بالقيام. وهذه مثل الكراث والبصل والجبن والحلبة وأيضا فأن تكون ~~الحمولات الحادة لا يحس بأذاها إذا احتملها ويكون البطن ينتفخ مما يتناول ~~فيحتبس ولا يوجع وجعا يعتد به وقد يتفق أن يكون هناك ناصور يفسد الحس. ~~وعلامة الكائن من الديدان علامات الديدان وتقدم خروجها. ### ||| المقالة الرابعة علاج القولنج والكلام في إيلاوس وأشياء جزئية من أمراض الإمعاء وأحوالها ### |||| فصل في قانون علاج القولنج # يجب أن لا يدافع بتدبير القولنج فإنه إذا ظهرت ~~علامات ابتدائه وجب أن يهجر الامتلأ ويبادر إلى التنقية التي بحسبه وإن كان ~~عقيب طعام أكله قذفه في الحال وقذف معه ما يجيب من الأخلاط حتى يستنقي. ~~والقيء قد يقطع مادة القولنج الرطب والصفراوي. فإن أفرط حبس بحوابس القيء ~~ومما هو جيد في ذلك أن يجعل في شراب النعناع المتخذ من ماء الرمان شي من ~~كمون وسماق. ومما لا استصوب فيه أن يسارع إلى سقي المسهل من فوق فإنه ربما ~~كانت # PageV02P632 # السدة قوية وكانت أخلاط وبنادق قوية كبيرة فإذا توجه إليها خلط من فوق ~~فربما لم يجد منفذا وتأس التدبير إلى خطر عظيم فالواجب أولا أن يبدأ بتحشي ~~الملينات المزلقة مثل مرقة الديك الهرم التي سنصفها بعد بل قد وصفناها في ~~ألواح الأدوية المفردة ثم تستعمل الحقنة الملينة فإن كان هناك حمى فبدل ماء ~~الديك ماء الشعير له ليأخذ الأخلاظ والبنادق من تحت قليلا قليلا. فإذا أحس ~~بأن البنادق والأخلاط الغليظة جدا قد خرجت فإن وجب سقي شيء من فوق فعل وإن ~~أمكن ms1423 أن ينقي من فوق بالقيء المتواتر فعل. وإنما تشتد الحاجة إلى السقي فوق ~~إذا كانت المادة مبدؤها المعدة والأمعاء العليا وعلم أن المعدة كانت ضعيفة ~~وكثيرة الأخلاط ووجد الامتلاء فوق السرة والثفل هناك. فإن كان كل هذا ~~يستدعي أن يسقل من فوق وكذلك إن عرض القولنج عقيب السحج فالعلاج من فوق ~~أولى. وهذا الضرب من القولنج وهو الذي ابتداؤه من المعدة والأعالي وأن يكون ~~فيها مادة مستكنة ثم إنها ترسل إلى المعي المؤفة مادة بعد مادة فكلما وصلت ~~إليه أعادت الوجع واحتاجت إلى تنقية مبتدأة. فإذا شرب المسهل فإما أن ~~يخرجها ويريح منها وإما أن يحدرها إلى أسفل إلى موضع واحد فتنقيها حقنة ~~واحدة أو أقل عددا مما يحتاج إليه قبل ذاك. فإذا لم يجب سقي الدواء من فوق ~~لضرورة بينة فالأحب إلي أن لا يسقي من فوق البتة شيء ويقتصر على الحقن وذلك ~~لأن أكثر القولنج يكون سببه خلطا غليظا لحجا لحوجا لا يخرج بتمامه ~~بالمستفرغات. وإذا شرب الدواء من فوق استفرغ لا من المعدة والأمعاء وحدهما ~~بل من مواضع آخرى لا حاجة بها إلى الإستفراغ البتة وذلك يورث ضعفا لا ~~محالة. فإذا كان هذا ثم كانت الحاجة إلى تنقية المعي داعية إلى حقن كثيرة ~~واستفراغات متواترة ضعفت القوة جدا فبالحري أن يقتصر ما أمكن على الحقن وما ~~يجري مجراها فإنها ما وجدت في المعي خلطا لم يجذب من مواضع آخرى ولم يستفرغ ~~من سائر الأعضاء استفراغا كثيرا. وإن كررت الحقنة مرارا كثيرة بحسب لحاج ~~الخلط المولد للوجع لم يكن من الخطر فيه ما يكون إذا استفرغ من فوق بأدوية ~~تجذب من البدن كله. وإذا كانت الحقنة لا تخرج شيئا والمادة لم تنضج فتصبر ~~ولا تحقن خصوصا بالحقن الحادة فإن وقتها بعد النضج على أن الحقن الحادة ~~يخاف منها على القلب والدماغ. وكثيرا ما يحقن فلا يسهل بل يصدع ويثير فيجب ~~أن يعان من فوق. وربما كان استطلاق من فوق وسدة من أسفل فيحتاج أن يثخن من ~~فوق بالقوابض ms1424 حتى يصير الجنس واحدا ثم يستفرغ ويجب أن تلين الحقن إذا كانت ~~هناك حمى ويكثر دهنها ليكسر ملوحة الملح الذي ربما احتيج إلى درهمين ونصف ~~منه. وإذا كانت الحقنة لا تنزل شيئا فاسق أيارج فيقرا المخثر أو اليابس ~~وذلك عقيب تناول # PageV02P633 # مثل الشهرياران والتمري. ولا يجب أن يقوى أيارجهم بالغاريقون فإنه غواص ~~مقيم في الأحشاء ويجب أن لا يحقن وفي المعدة شيء فيجذب خاما إلى أسفل ويجب ~~أن لايدارك بالحقن بل يوقع بينها مهلة. والقولنج الصفراوي تتلقى نوائبه ~~بشرب حب الذهب وربما اتفق إن كانت الأدوية الجاذبة من البدن تجذب إلى ~~الأمعاء أخلاطا رديئة آخرى وربما جذبت أخلاطا ساحجة {فيجتمع السحج والقولنج ~~معا. وهذا من الآفات المهلكة. وأردأ ما يسقى في القولنج من المسهلات أن ~~يكون كثير الحجم متفرزا منها فلا يبقى في المعدة بل الحبوب والأبارجات وكل ~~ما هو أقل حجما وأعطر رائحة فهو أولى بالسقي. ويجب أن تكون العناية بالرأس ~~شديدة جدا حتى لا يقبل أبخرة ما يحتبس في البطن وأبخرة الأدوية الحادة التي ~~لا بد من استعمالها في أكثر العلل القولنجية. فربما أدى ذلك} إلى الوسواس ~~واختلاط العقل وكل محذور في القولنج. ومما يتولد بسببه من المضرة أن الطبيب ~~لا يمكنه أن يتعرف صورة الحال من العليل فيهتدي إلى واجب العلاج. وهذه ~~العناية تتم بالطيب الباردة وبالأدهان الباردة وسائر ما أشرنا إليه في ~~تبريد مزاج الرأس وربما اتفق أن تكون الحاجة إلى تسخين المعي مقارنة للحاجة ~~إلى تبريد الكبد فيراعى ذلك بالأضمدة المبردة للكبد ونحوها وتصان ناحية ~~الكبد عن ضمادات البطن ومروخاتها الحارة وكذلك حال القلب وأوفق ما يبرد به ~~العصارات الباردة مع الكافور والصندل ويجب حينئذ أن يجعل بين نواحي الأمعاء ~~ونواحي الكبد والقلب حاجز من ثوب أو خمير أو نحوه يمنع أن يسيل مايخص ~~أحدهما إلى الآخر. والعطش يكثر بهم وليس إلا أن يشرب القليل إذا كان ذلك ~~القليل ممزوجا بشيء من الجلاب كان أنفع شيء للعطش لمحبة الكبد الشيء الحلو ~~وتنفيذه له. ### ||||| علاج القولنج ms1425 البارد: # وأما تدبير القولنج البارد على سبيل ~~القانون فأن لا يبادر فيه إلى التخدير فإن المبادرين إلى تسكين الوجع ~~بالمخدرات يركبون أمرا عظيما من الخطر ليس هو بعلاج حقيقي في شيء وذلك لأن ~~العلاج الحقيقي هو قطع السبب والتخدير تمكين للسبب وإابطال للحس به وذلك ~~لأن السبب إن كان خلطا غليظا صار غلظ أو باردا أو نفس برد مزاج صار أبرد أو ~~ريحا ثخينة صارت أثخن أو شدة تكاثف جرم المعي فلا ينحل منها المحتبس فيها ~~صار أشد تكاثفا ويعود الألم بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أشد مما كان فلا يجب ~~أن يشتغل به ما أمكن وما وجد عنه مندوحة بل يشتغل بتبعيد السبب وتقطيعه ~~وتحليله وتوسيع مسام ما احتبس فيه بإرخائه. # PageV02P634 # وأكثر ما يمكن هذا بأدوية ملطفة ليست شديدة الآسخان فإن شديد الإسخان إذا ~~طرأ على المادة بغتة لم يؤمن أن يكون ما يهيجه من الريح وما يحلله من ~~المادة أكثر مما يحلله من الريح بل يجب أن يكون قدره المقدار الذي يفعل في ~~الريح تحليلا قويا وفي المادة الرطبة تلطيفا وإنضاجا لا تحليلا قويا ولذلك ~~ربما كفا هجر الطعام والشراب أياما ولاء وكذلك فإن التكميد ربما هاج وجعا ~~شديدا فيضطر حينئذ إما إلى ترك التكميد وإما إلى التكرار والاستكرار منه ~~لتحليل ما هيجه الأول من الريح. ثم إذا استعملت الحقن المستفرغة فيجب أن ~~كان الثفل محتبسا أن يبتدىء أولا بما فيه إزلاق للثفل للعابات فيه وأدهان ~~وأدوية ثفلية وهي التي تصلح لعلاج القولنج الثفلي الصرف هذا إن كان ريحيا ~~ثم بعد ذلك يستعمل الحقن المستفرغة للبلغم إن كان بلغميا أو المحللة للريح ~~المستفرغة ويجب أن تعلم أنه ربما استفرغ كل شيء من الأخلاط وبقي شيء قليل ~~هو المصاقب لناحية الألم والفاعل للألم فيجب أن لا يقال أن العلاج ليس ينفع ~~بل يستفرغ ذلك أيضا بالحقن وربما كان ذلك ريحا وحدها ويدل عليه دلائل الريح ~~فيجب أن يستعمل الحقن المقوية للعضو والمحللة للريح بالتسخين اللطيف. وربما ~~كفى حينئذ ms1426 شرب معجون قوي حار مثل الترياق ونحوه وربما كفى وضع المحاجم ~~بالنار على موضع الوجع وربما كفاه شرب البزور المحللة للرياح وربما كفى شرب ~~الشراب المسخن وربما كفاه الأضمدة المحللة. والأقوى منها المحمرة الخردلية ~~فإنها ربما حللت وربما جذبت المادة إلى عضل البطن. ومياه الحمات في الوجع ~~الشديد إذا استحم بها نفعت أيصا والماء النوشادري عجيب في ذلك مطلقا ولو ~~شربا إن كان بحيث يحتمل شربة. وكذلك الأبزن المتخذ من ماء طبخ فيه الأدوية ~~المحللة الملطفة وربما كفى الدلك اللطيف للبطن مع ذلك قوي للساق وربما هيج ~~الوجع شرب الماء البارد وهو أضر شيء في هذه العلة مع قلة الغذاء في إسكان ~~العطش. والنبيذ الصلب القليل خير منه والحار أسكن للوجع. وأضر شيء بهؤلاء ~~البرد والهواء البارد. كما أن أنفع الأشياء لهم هو الحر والهواء والماء ~~الحاران. وإذا كان السبب برد الأمعاء وكانت المراق رقيقة أسرع إلى صاحبه ~~القولنج كل وقت فيجب أن يدفأ بطنه دائما ويمنع عنه البرد بما يلبس من وبر ~~أو يشد عليه منه واستعمال المروخات من الأدهان الحارة والنطولات الحارة ~~التي سنذكرها نافع منه. # PageV02P635 # وربما احتيج إلى تكميدات وربما احتيج إلى أن يجعل في أدهانه الحارة ~~الجندبيدستر والأوفربيون وما كان من القولنج الباردة سببه ما ذكرناه من ~~تحلب شيء فشيء إلى موضع مؤف فيحدث حينئذ الوجع فعلاجه استفراغ لطيف مفرق ~~متواتر إلا أن يغلم أن هناك مادة كثيرة فتستفرغ. وأما على سبيل التحلب ~~والتولد فالواجب أن يسقى عند وقت نوبة الوجع وفي ليله شيئا مثل حب الصبر ~~وحب الأيارج والحب المركب من شحم الحنظل والسقمونيا والسكبينج والصبر يسقى ~~من أيها كان نصف مثقال إلى ثلثي مثقال فإن هذا إذا داموا عليه أياما ~~وأصلحوا الغذاء عوفوا وخلصوا. ### ||||| القوانين الخاصة بالريحي من بين القولنج البارد: # ويجب أن يستعمل الحقن والحمولات والأضمدة التي نذكرها ويهجر الغذاء ~~أصلا ولو أياما ثلاثة وينام ما أمكنه ويجتهد في قلع مادة الريح بالحقنة ~~الجلاءة وفي تسخين العضو بها ومن خارج على النحو الذي ms1427 ذكرناه قبل. فإن لم ~~يخف أن هناك خلطا فيسخن ما شئت وكمد ما شئت واجتهد أيضا في وضع المحاجم ~~بالنار من غير شرط وإذا كانت الطبيعة مجيبة فليستعن بالدلك الرقيق لموضع ~~الوجع والتمريخ بمثل دهن الزنبق وهن الناردين ودهن البان مسخنات والتكميد ~~بالجاورس والملح المسخن على المقدار الذي تراه أوفق وتجرب أشكال الاضجاع. ~~والآستلقاء والانبطاح أيها أوفق له وأدفع للريح ومما ينفعه من المشروبات أن ~~يسقى الكروايا وبزر السذاب في مياه البزور أو في الشراب العتيق أو في ماء ~~العسل أو مع الفانيذ وربما سقي الفلونيا فخلص. ### |||| فصل في صفة المسهلات لمن به قولنج بارد من ريح أو مادة بلغمية # حقنة تخرج البلغم والثفل: يؤخذ من الحسك ~~والبسفايج والحلبة والقرطم ومن السبستان أجزاء سواء ومن التربد وزن درهمين ~~ومن شحم الحنظل الصحيح الغير المدقوق وزن نصف مثقال ومن التين عشرة عددا ~~ومن بزر الكتان ومن بزر الكرفس والأنيسون والقنطوريون الدقيق وحب الخروع ~~المرضوض والبنفسج من كل واحد خمسة دراهم ومن السذاب باقة ومن ورق الكرنب ~~قبضة يطبخ في ماء كثير برفق حتى يعود إلى قليل ويمرس ويصفى ويؤخذ منه قريب ~~مائة درهم ويداف فيه من الخيار شنبر وزن سبعة دراهم ومن السكر الأحمر وزن ~~سبعة دراهم ومن السكبينج والمقل من كل واحد وزن درهم ومن البورق وزن مثقال ~~ومن دهن الشيرج خمسة عشر درهما ويحقن به وربما جعل فيه من مرارة الثور. ~~يؤخذ أخلاط تلك الحقنة ويجعل فيها من الشحم أكثر من ذلك ويؤخذ حب الخروع ~~وزن خمسة دراهم ويحلب في ماء اللبلاب ويصب على ما يصفى عنه الحقنة # PageV02P636 # الأولى يجعل بدل الخيار شنبر والسكر وزن خمسة عشر درهما عسلا ويجعل دهنه ~~دهن القرطم ويجعل فيه مثل السكبينج جاوشير أعني نصف درهم ويستعمل. وربما ~~جعل فيه دهن الخروع. وكثيرا ما يقتصر على طبيخ البزور والحاشا والصعتر ~~والزوفا والكمون وفطر اسالبون وبزر السذاب والبسفايج والقنطوريون والفوذنج ~~والانجذان ثم يداف فيها عصارة قثاء الحمار قريبا من نصف درهم ويحقن به أو ~~يطبخ ms1428 معها أصول قثاء الحمار وشيء من شحم الحنظل ويداف فيه سكبينج وجاوشير ~~ومقل من كل واحد وزن درهم ويحقن به. وكثيرا ما طبخت هذه الأدوية في زيت أو ~~دهن حار وأحتقن به. وكثيرا ما يحقن بالسكنجبينات المقطعة فاعلم ذلك. ~~سكنجبين يحقن به أصحاب القولنج: يؤخذ من الخل قسط ومن العسل قسط ومن شحم ~~الحنظل ثلاثة مثاقيل ومن الفلفل آوقية ومن الزنجبيل أوقيتان ومن بزر السذاب ~~البستاني ومن الحماما ومن الكاشم ومن الأنيسون والأفتيمون من كل واحد أربعة ~~مثاقيل ومن الكمون الكرماني وزن مثقالين ومن بزر الشبث مثقالان ومن ~~البسفايج أوقية يرض ذلك كله ويطبخ في الخل والعسل حتى ينتصف ثم يصفى ويحقن ~~به وربما جعل فيه إنجدان ونشاستج أيضا وليس أنا شديد الميل إلى مثل هذا من ~~التدبير. حملان وحقنة نافعة مسكنة للوجع لبعض القدماء جيدة: وذلك أن يؤخذ ~~صبر وجندبادستر وميعة وعلك الأنباط من كل واحد أوقية عصارة بخور مريم طري ~~أوقيتان أفيون أوقية ونصف يحتفظ به ويستعمل منه عند الحاجة قدر باقلاة ~~ويجعل في بعض الحقن وربما جعل في بعض اهال الشحوم والأدهان وحقن به. حقنة ة ~~لا نظير لها في قوتها إذا كان ثفل عاص مع بلاغم شديدة اللزوجة متناهية في ~~القوة والعصيان: وهو أن يحقن بماء الأشنان الرطب يؤخذ منه نصف رطل مع أوقية ~~دهن حل وخمسة دراهم بورق. وأقوى من هذا أن يؤخذ من حب الشبرم وورق ~~المازريون والكردمانا المقشر وبخور مريم وهو عرطنيثا وقشور الحنظل وشحم ~~وقثاء الحمار وتربد وبسفايج يطبخ الجميع في الماء على الرسم في مثله ثم ~~يلقى على سلاقته دهن الخروع والعسل ومرارة البقر ويحقن به أو تجعل هذه ~~الأدوية في دهن حار ويحتقن بها ودهن قثار الحمار إذا احتقن به فربما آخرج ~~بلغما لزجا كثيرا إذا صبر على الحقنة ساعات وكذلك دهن الفجل والكلكلانج ~~والخروع وربما احتيج عند شدة الوجع أن يجعل في هذا الحقن حلتيت وأشق وزرق ~~الحمام والقطران خاصة بما يسخن من العضو والأوفربيون في بعض الأوقات وربما ms1429 ~~احتقن بالقطران مضروبا في ماء العسل الكثير الأفاويه فيسكن الوجع وعصارة ~~بخور مريم عجيبة جدا وربما احتيج إلى سقمونيا وأوفربيون وغيره وقد يمدحون ~~دواء يسمى ذنب الفار إذا وقع في الحقنة انتفع به وربما حقن بوزن درهمين ~~جندباستر في زيت. وأيضا يؤخذ من الزفت وزن ثلاثة دراهم # PageV02P637 # يصب عليه من الطلاء ودهن السذاب والسمن من كل واحد اسكرجة ويستعمل. وربما ~~جعل في الحقنة القوية ورق التين ولبن ولحاء الشجر. أدوية مشروبة مسهلة ~~للبلغمي: من الحبوب القوية النفع في ذلك حب الشبرم بالسكبينج وأيضا حب ~~السكبينج بالشقاقل وحب السكبينج بالحرمل وأيضا يؤخذ تربد وصبر سقطري وشحم ~~الحنظل أجزاء سواء سقمونيا ثلث جزء يجمع بعسل منزوع الرغوة ويحبب. حب جيد ~~للبلغمي: يؤخذ من شحم الحنظل وزن دانق ومن التربد وزن درهم ومن عصارة قثاء ~~الحمار وزن نصف دانق ومن الجندبادستر وزن دانق ومن الزنجبيل وزن دانق ومن ~~أيارج وأما المسهلات الآخرى فمثل الأسقفي والتمري والشهرياران والأيارج ~~مقوى بشحم الحنظل ومعه دهن الخروع ومثل السفرجلي. وإذا اختلط ثفل وبلغم ~~وكان الثفل كثيرا متبندقا لا يجيب دعت الضرورة إلى استعمال مسلات قوية منها ~~حب بهذه الصفة: يؤخذ أوفربيون وحب المازريون النقي وسقمونيا بالسوية ~~والشربة منه درهم. مسهل آخر قوي جدا: يؤخذ قفيز من زبل الحمام وحزمة شبث ~~ودورق ماء فيطبخ إلى النصف ويصفى ويسقى منه أوقيتان وهو شديد القوة والخطر. ~~وجميع اليتوعات تحل ألبانها القولنج مثل اللاعية ومثل الشبرم ونحوه ويعرف ~~حبه بحب الضراط ومثل ضرب من اليتوعات عليه كآذان الفار يشبه المرزنجوش ~~الكبير الورق ويتعالج به من لدغ العقرب وله لبن كثير وقد ذكرناه في الأدوية ~~المفردة. صفة حمولات قوية تخرج الثفل الكثير مع البلغم اللزج: منها أن تطلب ~~الملح الحجري فيحمل منه بلوطة ويجب أن يكون طولها ستة أصابع ومنها بلوطة ~~كبيرة تتخذ من خرء الفار أو تتخذ فتيلة من الفجل وتلوث بالعسل وتحتمل أو ~~بلوطة من عسل مخلوط بشحم حنظل وبلوطة من قثاء الحمار وشحم الحنظل ومرارة ~~البقر والنطرون والعسل أو ms1430 شحم حنظل مع فانيذ سجزي وحده وأيضا شحم الحنظل ~~عنزروت فانيذ وأيضا عسل ورجين وشحم الحنظل وملح نفطي أجزاء سواء وأيضا شيء ~~مشترك للبلغمي والثفلي والريحي. نسخته: يؤخذ من شحم الحنظل ومن الجندبادستر ~~من كل واحد مثل نواة ومن القطران ملعقتان يستعمل مع شيء من عسل. وعصارة ~~بخور مريم قوية جدا يحتاج إليها إذا لم ينجع شيء. وكثيرا ما يحتاج إلى ~~استعمال السقمونيا وبزر الأنجرة بل الأوفربيون. صفة حقنة جيدة للريحي: تؤخذ ~~الحاشا والزوفا والسذاب اليابس والصعتر # PageV02P638 # والشوصرا والوج وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت. وحب الخروع المرضوض ~~والبابونج والحسك والقنطوريون والشبث والبزور الثلاثة يعني بزر الكرفس ~~والرازيانج والكمون والانجدان والفطراس اليون أجزاء سواء يطبخ في عصارة ~~السذاب والفوتنج طبخا شديدا في عصارة كثيرة حتى يرجع إلى قليل ثم يؤخذ من ~~الزيت جزء ومن العصارة المطبوخة جزءان ويطبخان حتى يبقى الزيت وحح! ثم يؤخذ ~~منه قدر حقنة ويجعل فيه شحم البط والماعز وشيء من جاوشير وسكبينج ويحقن به. ~~وإن أخذت العصارة نفسها وحل فيها من الصموغ المذكورة مع شحومها وجعل فيها ~~وزن عشرة درهم عسل واحتقن به كان نافعا. وإدخال الجندبادستر والحلتيت في ~~حقنهم نافع جدا. وربما حقن بوزن عشرين درهما زيتا قد أذيب فيه وزن عشرة ~~دراهم ميعة سائلة فكان نافعا وربما احتقن بالبورق الكثير المحلول في عصارة ~~السذاب والمبلغ إلى عشرة دراهم أو من الملح إلى خمسة عشر درهما وقد يحقنون ~~بدهن السذاب ودهن الناردين ودهن البابونج ودهن الفجل ودهن الميعة ودهن ~~الخروع. صفة حمولات للرياح: يسحق السذاب بماء العسل حتى يصير كالخلوق ويجعل ~~معه نصفه كمون وربعه نطرون ويتخذ منه بلوطة طولها ستة أصابع وأيضا حمول ~~متخذ من بزر السذاب والجندبادستر مع عسل ومرارة البقر وبورق من كل واحد ~~منها نصف مثقال وأيضا سكبينج ومقل وبورق وحنظل وخطمي يتخذ منها بلوطة. حقن ~~وحمولات لصاحب برد الأمعاء بلا مادة: أما حقن من به قولنج من مزاج بارد بلا ~~مادة وحمولاته فهي مثل حقن أصحاب القولنج الريحي وحمولاته وربما نفعهم ~~القطران ms1431 وحده إذا احتقن بوزن درهمين منه في زيت وكذلك ينفعهم فرق الحمام ~~وحده إذا احتقن في عصارة الفوتنج ودهن حب الخروع. الأبزن والحمامات ~~والنطولات: الابزن شديد النفع من أوجاع القولنج وخصوصا إذا كان ماؤه ماء ~~طبخت فيه الأدوية القولنجية فإنه بحرارته المستفادة من النار وبقوته ~~المستفادة من الأدوية يحلل سبب الورم وبرطوبته مع حرارته يرخي العضو فيسهل ~~انفشاش السبب الفاعل للوجع ويرخي عضل المقعدة وذلك مما يعين على اندفاع ~~المحتبس. لكن الابزن يحدث الكرب والغشي بما يرخي من القوة فيجب أن يستعمل ~~الضعيف على تحزز ويقرب منه عند استعماله إياه ما يقوي القوة من روائح ~~الفاكهة والعطر والكردياج والخبز الحار وما يستلذه ويسكن إليه ويجتهد حتى ~~لا يغمر الماء صدره وقلبه. # PageV02P639 # ومياه الحمأة شديدة الموافقة للقولنج البارد إذا جلس فيها كما أن ~~الحمامات العذبة الأولى به أن لا يقربها. وإذا ملىء بعض الأواني من مياه ~~الحمأة أو مياه طبخ فيها الأدوية القولنجية وفرق في أصله ثقوب كثيرة لا ~~تكاد تحس لضيقها واستلقى العليل ورفع الإناء عنه إلى قدر قامة ويترك يقطر ~~منه على بطنه قطرا متفرقا متواترا كان شديد النفع جدا. كلام في كيفية الحقن ~~وآلاته: أما أنبوبة الحقنة فأجود شكل ذكر لها الأوائل أن تكون الأنبوبة قد ~~قسم دائرتها بثلث وثلثين وجعل بينهما حجاب من الجسد المتخذ منه الأنبوبة ~~وقد ألحم بالأنبوبة إلحاما شديدا فصار حجابا بين جزأيه المختلفين ويكون ~~الزق مهندما في فم الجزء الأكبر من جزأيه ويكون فم الجزء الأصغر مفتوحا. ~~وإن كان الزق مهندما على جملة الأنبوبة سد رأس الجزء الأصغر بلحام قوي لئلا ~~يدخله الهواء ويكون له تحت الزق في موضع لايدخل المقعدة منفذ يخرج منه ~~الريح. فإذا استعملت الحقنة وحفرت بقوة الريح عادت الريح وخرجت من الجزء ~~الذي لا تدخله الحقنة فاستقرت الحقنة استقرارا جيدا لأن الريح هي التي تعود ~~بها إلى خارج وتخرج إلى القيام بسرعة ثم يجب أن يتأمل فإن كان الوجع مائلا ~~إلى ناحية الظهر حقنت العليل مستلقيأ وهذا أولى بمن ms1432 كان قولنجه بمشاركة ~~الكلية وإن كان مائلا إلى قدام حقنته باركا. وبالجملة فإن الحقن باركا أوصل ~~للحقنة إلى معاطف الأمعاء وقد يحقن مضطجعا على اليسار وقد وسد الورك بمرفقه ~~وأشال الرجل اليمنى ملصقا إياها بالصدر وترك الرجل اليسرى مبسوطة فإذا حقن ~~نام على ظهره وكذلك كل من يحقن. ومن الناس من لا يحتاج إلى ذلك ومن الناس ~~من الأصوب له أن يدخل الخنصر في مقعدته مرارا وقد مسح بالقيروطي حتى تتسع ~~وتتهندم فيه الأنبوبة. ومن الناس من لا يحتاج إلى ذلك فإذا أردت أن تحقن ~~فاعمل ما تراه من ذلك ثم امسح الأنبوبة والمقعدة بالقيروطي وأدفعها فيها ~~دفعا لا يوافي محبسا من الأمعاء بل لا يجاوز المعي المستقيم وإذا وقع كذلك ~~لم تدخل الحقنة وإذا سويت الأنبوبة في موضعها فصب الحقنة الرقيقة ثم أعصرها ~~بكلتا يديك عصرا جيدا متصلا ليس بدلك العنيف فكثيرا ما يتفق أن تندفع ~~الحقنة فى مثل ذلك إلى بعيد فوق مكان الحاجه. والصواب عند مثل ذلك وعند ~~اندفاع الحقنة إلى فوق أن يمد شعر الرأس ويرش الماء البارد على الوجع ويعان ~~على جذب الحقنة إلى أسفل. واعلم أن الحقنة إذا استعملت لم يكن بد من ~~استعمال الحمولات لتحدرها مع العلة. ومع هذا فلا يجب أن يكون زرقك للحقنة ~~بذلك الرقيق فلا تبلغ الحقنة مكان الحاجة وإذا أزعجت الحقنة ومالت إلى ~~الخروج فلا تمنع من ذلك بل أعدها من ساعتها كما هي ويجب أن لا يحقن المريض ~~وهو يعطس أو يسعل. واعلم أن الحقنة المعتدلة لقدر لا تبلغ منفعتها الأمعاء ~~العالية وإذا كانت كثيرة أكثر ضررها وخيف من إذاتها. والثخينة تلزم وتفعل ~~مضرة كثيرة والرقيقة لا تنفع وتكون في حكم القليلة. # PageV02P640 # في تدبير سقي دهن الخروع في علاج القولنج البارد لمن يعتاده: إن سقي دهن ~~الخروع من أنفع الأشياء لهم إذا قدر على واجبه وفي وقته وبماء البزور. ~~وإنما يسقى بعد أن ينقى البدن بمثل حب السكبينج أو غيره ويسقى في اليوم ~~الأول وزن مثقالين وفي اليوم ms1433 الثاني يزاد نصف مثقال وكذلك يزاد في كل يوم ~~نصف مثقال إلى مثقال إلى السابع. ثم لا بأس بأن ينزل قليلا قليلا حتى يكون ~~قد وافى مثقالين وله أن يقف عند السابع وكلما صبه على ماء البزور خلطه خلطا ~~شديدا بالمخوض. ويجب في كل يوم يشربه أن يؤخر الغذاء ما بين ست صاعات إلى ~~قرب من عشر ساعات وحتى لا يحس بحساء فيه رائحته ثم يتغذى عليه ~~الآسفيذباجات. وإن اشتهى الحموضة فالزيرباجات ويكون شرابه ماء العسل ويجب ~~أن يحفظ أسنانه بعد شربه بأن يدلكها بالملح المقلو ثم يتبعه دهن الورد ~~الخالص يتدلك به وإذا فرغ من استعماله شرب بعده أيارج فيقرا مقوى بشحم ~~الحنظل أو نحوه أو غير مقوى إن لم يحتج إليه فإن أيارج فيقرا يدفع مضرته عن ~~الرأس والعين. صفة أدوية تنفع أصحاب القولنج البارد على سببل الهضم ~~والإصلاح أو الخاصية ليس على سبيل الاستفراغ: وهذه الأدوية مشروبات وضمادات ~~وكماعات ومروخات وحيل آخرى. فمن المشروبات الثوم فإن الثوم له خاصية عجيبة ~~في تسكين أوجاع القولنج البارد مع أنه ليس له تعطيش كالبصل وربما تناول منه ~~القولنجي عند إحساسه بابتداء القولنج البارد وهجر الطعام أصلا وأمعن في ~~الرياضة ولا يأكل شيئا بل يبيت على شربة من الشراب الصرف فيقبل ويعافى. ومن ~~المشروبات المسكنة لأوجاعهم أن يسقوا أفسنتين وكمونا أجزاء سواء أو يسقوا ~~حشيشة الجاوشير وحدها أو مع كمون أو يؤخذ أنيسون وفلفل وجندبادستر أجزاء ~~سواء ويسقى منها وزن درهم ونصف أو يسقوا الشجرينا والكموني والترياق إن لم ~~يمنع من ذلك مانع حاضر. والجندباستر مع الفودنج عجيب جدا. ومما جرب أن يسقى ~~أصل السوسن أربعة دراهم في ماء طبخ فيه فراسيون أو في ماء الجبن والسوسن ~~نفسه هذا القدر وأيضا يسقى من الحرف وزن خمسة دراهم في ماء الفانيذ السجزي ~~وأوقية من دهن السمسم وأيضا لحاء أصل الغرب أربعة دراهم زنجبيل ثلاثة دراهم ~~الجوز والتمر من كل واحد ستة دراهم ومن الماء العذب قسط ترض الأدوية وتطبخ ~~في الماء حتى ms1434 يبقى الثلث ويكون تحريكه بقضبان السذاب ويسقى منه كل يوم ~~أوقيتان. # PageV02P641 # وأيضا يؤخذ قشور أصل الغرب وقضبان السذاب والزنجبيل يطبخ في أربعة أمثاله ~~ماء حتى يبقى الثلث يسقى منه في كل يوم أوقيتان ويفعل ذلك ثلاثة أيام ويراح ~~ثلاثة ويجب إذا سقوا ماء العسل أن يكون شديد الطبخ فإن ضعيف الطبخ يورث ~~النفخ والتي لها فعل يصدر عن خاصية مرقة الهدهد وجرمه. وأيضا الخراطين ~~المجففة نافعة مما ذكروا في أوجاع القولنج. وأما خرء الذئب الذي يكون عن ~~عظام أكلها وعلامته أن يكون أبيض لا خلط فيه من لون آخر وخصوصا ما طرحه على ~~الشوك فإنه أنفع شيء له ويسقى في شراب أو في ماء العسل أو يلعق في عسل ~~ملعقات بعد أن يعجن على الرسم أو يطيب بملح وفلفل وشيء من الأفاويه فإن وجد ~~في خرئه عظم كما هو فهو عجيب أيضا. ويدعى أن تعليقها نافع فضلا عن شربها ~~ويأمرون أن يعلق في جلد نامور أو أيل أو صوف كبش تعلق به الذئب وانفلت منه. ~~وجالينوس يشهد بنفعه تعليقا ولو في فضة. وقد قيل أن جرم معي الذئب إذا جفف ~~وسحق كان أبلغ في النفع من زبله وليس ذلك ببعيد. ومما يجري هذا المجرى ~~العقارب المشوية فإنها شديدة المنفغة من القولنج ويجب أن يجرب هذا على ~~القولنج الصحيح حتى لا يكون مجربوه على قولنج كاذب هو تابع لحصاة الكلية ~~فتقع في حصاة الكلي بالذات وفي القولنج بالعرض. ومما يحمد في أوجاع القولنج ~~واشتداد الوجع أن يسقى قرن أيل محرق فيزعمون أنه يسكن الوجع من ساعته. في ~~أضمدة القولنج البارد: وأما الأضمدة فمنها أضمدة فيها إسهال ما كأضمدة نتخذ ~~من شحم الحنظل مع لب القرطم وأطلية تتخذ من مرارة البقر وشحم الحنظل ونحوه ~~ومنها أضمدة لا يقصد بها الإسهال مثل التضميد ببزر الأنجرة مع لب القرطم ~~والتضميد بالبزور والحشائش المذكورة التي تقع في الحقن ويضمدون بحب الغار ~~وحده. نسخة ضماد: يؤخذ شمع ثمان كرمات علك البطم ست كرمات تربد ثلاث كرمات ms1435 ~~ميويزج كرمة ونصف عاقر قرحا مرزنجوش حب غار بزر أنجرة ترمس يابس شحم حنظل ~~من كل واحد كرمة ونصف سقمونيا أوقية وثلاث كرمات مرارة ثور مقدار الكفاية ~~يتخذ منه طلاء ثخين أجود. وأيضا خربق بزر أنجره أفسنتين من كل واحد جزء ~~مرارة ثور شمع من كل واحد نصف جزء شحم الأوز ثلائة أجزاء يلطخ من السرة إلى ~~أصل القضيب وإن جعل فيه ما هودانه فهو أجود وربما زيد فيه قشر النحاس. ~~كمادات القولنج البارد: أما الكمادات فمثل الجاورس والدخن المقلو والمتخذ ~~من البزور والحشائش المذكورة في الحقن مسحوقة مسخنة أو مجعولة في زيت مسخن. ~~وأما # PageV02P642 # المروخات فمنها دهن قثاء الحمار ومنها دهن الخردل ومنها أي دهن شئت من ~~الأدهان الحارة بعد أن يجعل فيه جندبادستر وأوفربيون بحسب الحاجة. علاج ~~القولنج الصفراوي: هذا بالحقيقة يجب أن يعد من باب المغص إلا أنا جربنا على ~~العادة فيه لأنه جملة أوجاع هذا المعي وقد يغلظ في علاجه غلظط عظيم فيستعمل ~~الملطفات والمسخنات. وأسهل من هذا أن يكون الخلط منصبا في فضاء المعي ليس ~~بذلك المتشرب كله فيكفي في علاجه تعديل المزاج والأخلاط واستعمال الأغذية ~~الباردة المرطبة أو الإجاص المغروز بالأبر المنقع في الجلاب يؤخذ منه عشرون ~~عددا وكذلك إسهال المادة بمثل نقوع الإجاص مع المشمش وبمثل ماء الرمانين ~~ويمثل الترنجبين والشيرخشك وبمثل قليل سقمونيا بالجلاب وبمثل البنفسج ~~وشرابه وقرصه ومرباه وربما كفى الخطب فيه تناول حليب القرطم مع التين أو ~~تناول زيت الماء قبل والطعام أو تناول السلق المطبوخ المطيب بالزيت والمري. ~~وقد تدعو الحاجة فيه إلى أن يستعمل حقن من ماء اللبلاب مع بورق وبنفسج ومري ~~ودهن بنفسج أو بماء الشعير بدهن بنفسج وبورق وأما المتشرب فيحتاج فيه إلى ~~مثل أيارج فيقرا فإنه أنفع دواء له والسقمونيا مع حب الصبر ومن الحقن حقنة ~~بهذه الصفة. يؤخذ من الحسك ثلاثون درهما ومن ورق السلق قبضة ومن البنفسج ~~وزن سبعة دراهم ومن السبستان ثلاثون عددا ومن الترنجبين وزن ثلاثين درهما ~~ومن الخيار شنبر وزن ms1436 عشرة دراهم يطبخ الجميع على الرسم في مثله ويصفى ويلقى ~~عليه من المري وزن إثني عشر درهما ومن السكر الأحمر وزن إثني عشر درهما ومن ~~الصبر مثقال ومن البورق مثقال ويستعمل. وقد يوافق في هذا الباب أيضا سقي ~~خرء الذئب أو جعله في الحقن والمخدرات أوفق في هذا الموضع فإنها مع تسكين ~~الوجع ربما سكنت حدة المادة الفاعلة للوجع وأصلحتها. علاجه أن تفتح مجاري ~~المرار ويعمل ما أشرنا إليه في باب اليرقان ثم تستعمل الأشياء التي فيها ~~تنفيذ وجلاء مثل لب القرطم بالتين ومثل معجون الخولنجان وربما كفى فيه ~~تقديم السلق المسلوق المطيب بزيت الماء والمري والخردل على الطعام. علاج ~~القولنج الورمي الحار والبارد: أما الكائن عن ورم حار فيجب أن يستفرغ فيه ~~الدم بالفصد من الباسليق إن كان السن والحال والقوة وسائر الموجبات ترخص ~~فيه أو توجبه. وإن كان الورم شديد العظم ويبلغ أن يشاركه الكلي فيحتبس ~~البول فيجب أن يفصد من الصافن أيضا بعد الباسليق ويبدأ أولا في علاجه ~~بالمتناولات الباردة الرطبة مثل ماء الخيار ولعاب بزر قطونا وما أشبه ذلك ~~غير القرع فإن له خاصية رديئة في أمراض # PageV02P643 # الأمعاء ومن ذلك أن يؤخذ من بزر قطونا وزن أربعة دراهم ومن دهن الورد ~~الجيد وزن أوقية ويشرب بأوقيتين من الماء ويشرب لتليين الطبيعة وماء ~~الرمانين وماء ورق الخطمي وماء الهندبا وماء عنب الثعلب. وقد يجعل في ~~أمثالها الشيرخشك والخيار شنبر ويشرب. إذا احتاج في مثل هذه الحال إلى ~~الحقن حقن بمثل ماء الشعير مع شيء من خيار شنبر وشيرخشك. وإن كان قد طبخ في ~~ماء الشعير سبستان وبنفسج كان أوفق. وإن خلط بماء الشعير ماء عنب الثعلب ~~والكاكنج كان أشد موافقة. وأنا أستحب له الحقن بلبن الأتن ممر وساقية ~~الخيار شنبر ودهنه ودهن الورد والشيرج وربما وجدت في المادة الصفراوية ~~والحارة أكثرة فاحتجت حينئذ أن تسهل بمثل السقمونيا وبالصبر على حذر ثم ~~تقبل على التبريد والترطيب والعلاج بحسب الورم ليكون ذلك أنفع وأنجع. فإذا ~~جاوزت العلة هذا الموضع ms1437 وظهر لين يسير فالواجب أن يجعل في حقن ماء الشعير ~~ماء ورق الخطمي وبزر كتان وشيء من قوة الحلبة والبابونج والشبت والكرنب أو ~~عصارتهما أو دههنما ويجعل فيه المثلث من عصير العنب والخيار شنبر وكذلك ~~يجعل فيما يشربه للإسهال سكر أحمر ويجعل غذاءه ماء الحمص المطبوخ مع الشعير ~~المقشر ويسقى أيضا ماء الرازيانج. وأما الأضمدة بحبس الأوقات فمن نفس ما ~~يتخذ منه الحقن بحسب ذلك الوقت يبتدىء أولا بالأضمدة المبردة وفيها تليين ~~ما مثل البنفسج ومثل بزر الكتان ثم تميل إلى الميئنات أكثر مثل البابونج ~~وقيروطيات مركبة من مثل دهن الورد مع دهن البابونج والمصطكي والشحوم. فإذا ~~ارتفع قليلا جعلت فيها مثل صمغ البطم والحلبة والزفت. وأما الكائن عن الورم ~~البارد وهو قليل جدا فمن معالجاته الجيدة أن يؤخذ من دهن الغار جزء ومن ~~الزيت وشحم الأوز بالسوية جزء فإنه عجيب. وتنفعه الأضمدة المتخذة من ~~القيسوم والشبث والأذخر وإكليل الملك وسائر الأدوية التي تعالج بها الأورام ~~الباردة مما علمت علاج القولنج السوداوي: يجب أن تستفرغ بمثل طبيخ ~~الأفتيمون وحب اللازورد ونحوه ثم يتبع بحب الشبرم والسكبينج. وإن احتيج إلى ~~حقن جعل فيها بسفايج وأفتيمون وأسطوخودوس وجعل في حملان الحقن حجر اللازورد ~~مسحوقا كالغبار أو حجر أرمني وربما جعل في حقنه قشور أصل التوث ويضمد بطنه ~~ويكمد بمثل الحبة السوداء والحرمل والصعتر والفوذنج مطبوخة في الخل. علاج ~~القولنج الثفلي: أما الكائن بسبب الأغذية فإن أمكن أن يقذف الباقي منها في ~~المعدة فعل ويمال يالغذاء إلى المزلقات الباردة أو الحارة والمعتدلة بحسب ~~الواجب. والمزلقات هي مثل المرق الدسمة وخاصة مرقة ديك هرم يغذى حتى يسقط ~~ولا تبقى له قوة ثم يذبح # PageV02P644 # ويقطع وتكسر عليه عظامه ويطبخ في ماء كثير جدا مع شبث وملح وبسفايج إلى ~~أن يتهرأ في الماء ويبقى ماء قوي فيتحسى ذلك. وربما جعل عليه دهن القرطم ~~ومثل مرقة الآسفيذباجات بالفراريج المسمنة ومثل المرقة الإجاصية وغير ذلك. ~~وهذه المزلقات إما أن تخرجها وإما أن تلينها وتجري بينها وبين جرم المعي ms1438 ~~فيفصل بينهما ويعد الثفل للزلق. وإذا شرب مسهل أو استعملت حقنة سهل إخراج ~~الثفل به وتستعمل الحقن الخفيفة المذكورة في الصفراوي وحقنة من عصارة السلق ~~والبنفسج المسحوق والمري والشيرج والبورق على ما تعلمه. وحقنة هكذا. يؤخذ: ~~من السلق قبضة ومن النخالة حفنة ومن التين عشرة عددا ومن الماء عشرة أرطال ~~ويجعل فيه من الخطمي الأبيض شيء ويطبخ حتى يرجع إلى رطل ويصفى ويلقى عليه ~~من السكر الأحمر وزن عشرة دراهم ومن البورق مثقال ومن المري النبطي نصف ~~أوقية ومن الشيرج نصف أوقية ويحقن به وتعاد الحقنة بعينها حتى تستخرج جميع ~~البنادق. وأيضا حقنة مثل هذه الحقنة: يؤخذ من الحسك ومن البسفايج ومن الشبث ~~ومن القرطم المرضرض من كل واحد عشرة دراهم ومن الإجاص عشرة عددا ومن ~~البنفسج حقنة ومن التربد وزن درهمين من بزر الكتان وبزر الكرفس من كل واحد ~~ثلاثة! دراهم ومن الترنجبين والتمر هندي من كل واحد ثلاثون د رهما ومن ~~الشيرخشك والخيار شنبر من كل واحد اثنا عشر درهما ومن قضبان السلق وقضبان ~~الكرنب قبضة قبضة يطبخ على الرسم في مثله ماء ويجعل على طبيخه المصفى مري ~~وسكر أحمر من كل واحد خمسة عشر درهما ومن البورق مثقال ومن الشيرج عشرة ~~مثاقيل ويحقن به. وإن كان الأمر شديدا ولم ينتفع بمثل هذه الحقن استعملت ~~الحقنة القوية المذكورة في باب القولنج البلغمي الموصوفة بأنها نافعة من ~~البلغمي الكائن مع ثفل كثير وفيها الحقنة الاشنانية. وأما المشروبات فمثل ~~التمري والشهرياران والآسقفي والسفرجلي. وإنما يستعمل بعد أن لا يوجد ~~للمزلقات المذكورة في باب القولنج الصفراوي كثير نفع. ومما هو بين القوتين ~~أن يؤخذ السكر الأحمر والفانيذ مدافا في مثله دهن الحل ويشربه. وكذلك طبيخ ~~التين مع سبستان يشربه بالمثلث. فإن لم تنفع هي ولا ما ذكرناه من ~~الجوارشنات المذكورة لم يكن بد من الحبوب والأشربة القوية المذكورة في باب ~~القولنج البلغمي المنسوبة إلى أنها شديدة النفع من الاحتباس الشديد عن ~~البلغم والثفل الكثير. # PageV02P645 # ومن الجيد القوي في ذلك أن يطبخ ms1439 الزبيب والسبستان والخيار شنبر كما يوجبه ~~الحال ويصفى ماؤه ويجعل فيه أيارج فيقرا مثفال مع شيء من دهن الخروع. وأيضا ~~يؤخذ من أيارج فيقرا وزن درهمين مع وزن سبعة دراهم دهن خروع ويسقى في طبيخ ~~الشبث. وأيضا لمن استكثر من أكل مثل السمك البارد والبيض المسلوق بإفراط ~~فيه أن يستف شيئا كثيرا من الملح ويشرب عليه ماء حارا مقدار ما يمكن ثم ~~يتحرك ويرتاض بعنف ما فربما أسهله. وأما إن كان السبب شدة تخلخل من البدن ~~وتعريق أو حرارة ويبس من البطن فيجب أن يستعمل العلاجات الخفيفة المذكورة ~~في باب الصفراوي. ويجب لهم وللذين قبلهم أن يتناولوا قبل الطعام المزلقات ~~من الإجاص والسلق المطيب بالزيت العذب والمري والشيرخشك والنمبرشت والعنب ~~والتين والمشمش ويتناول المري على الريق أو زيتون الماء على الريق ويكثر في ~~طعامه الدسومات ويتحسى قبل الطعام سلاقة الكرنب المطبوخة بلحم الخروف ~~السمين أو الدجج المسمنة. وإن كان التخلخل في البدن مفرطا كثفه بمثل دهن ~~الورد ودهن الآس مروخا وقيروطيا وأقل من الحمام مع استعمال سائر التديير ~~المذكور بل اجعل استحمامه بالماء البارد. وإن كان السبب كثرة الدرور أخرج ~~الثفل بما تعرفه ثم استكثر من تناول مثل التمر والزبيب والحلواء الرطبة ~~والفانيذ وجميع ما يقلل البول ويلين الطبيعة. علاج القولنج الكائن من ضعف ~~الدافعة: هذا الضرب ينفع منه استعمال المقويات للطبيعة والترياق ~~والمثروديطوس والياذريطوس والشجرينا والدحمرثا. ويستعمل في إسهاله مثل ~~أيارج فيقرا بماء الأفوايه ودهن الخروع ويجب أن يكون غذاؤه من الأغذية ~~الجيدة مثل الآسفيدباج والزيرباج بلحمان خفيفة محمودة. علاج القولنج الكائن ~~من ضعف الحس وذهابه: هذا الضرب ينفع منه تناول مثل اللوغاذيا ومثل ~~الأنقرديا والفنداديقون والترياق والمثروديطوس. ومن الأشربة مثل الخنديقون ~~والميسوسن والشراب الصرف. ومن الأدهان شربا وحقنا دهن الكلكلانج ودهن ~~الخروع ودهن القسط خاصة والقطران في الزيت والزفت في الزيت على ما علمته في ~~مواضع قد سلفت. علاج القولنج الالتوائي: أفضل علاجه أن يجلس صاحبه في مكان ~~مطمئن ويدبر بطنه بالمس اللطيف والمسح المسوي المعيد لأمعائه إلى ms1440 الموضع ~~وكذلك يمسح ظهره ويشد ساقاه شدا قويا جدا. علاج القولنج الكائن عن الدود: ~~يجب أن يتعرف ذلك من كلامنا في الديدان # PageV02P646 # ومعالجاتها. فإن كان فوق السرة استعملت المشروبات وإن كان عند السرة أو ~~تحتها فالحقن المذكورة هناك. علاج الفتقي: هو إصلاح الفتق ثم يدبر القولنج ~~في نفسه إن لم يزل بإصلاح الفتق. ### |||| فصل في تدبير المخدرات # قد ذكرنا في ~~التدبير الكلي كيفية وجوب اجتناب المخدرات فإن اشتدت الضرورة ولم يكن منها ~~بد فأوفقها الفلونيا ومعاجين ذكرناها في القراباذين وكل ما يقع فيه من ~~المخدر جندبادستر ومنها أقراص أصطيرا. نسختها: يؤخذ زعفران ميعة سائله ~~زنجبيل دار فلفل بزر البنج من كل واحد درهم أفيون جندبادستر من كل واحد ربع ~~درهم يتخذ منه حبوب صغار والشربة من ثلثي درهم إلى درهم. دواء جيد: يؤخذ ~~أصل الفاوانيا وزعفران وقردمانا وسعد من كل واحد أوقيتان ورق النعناع ~~اليابس وقسط مر ودار فلفل وحماما وسنبل هندي من كل واحد ثلاث أواق بزر كرفس ~~أنجدان زنجبيل سليخة حب بلسان من كل واحد أربع أواق أفيون بزر الشوكران ~~قشور اليبروح من كل واحد أوقية عسل مقدار الكفاية يستعمل بعد ستة أشهر. ~~وأيضا يستعمل بعض الحقن المعروفة المعتدلة ويجعل فيه جندبادستر نصف درهم ~~أفيون مقدار باقلاة وأقل وربما جعل الأفيون ونحوه في أدهان الحقنة للقولنج ~~وربما جعل مع ذلك سكبينج وحلتيت ودهن بلسان وشيء من مسك وربما اتخذت فتيلة ~~من الأفيون والجندبادستر مدوفين في زيت البزور ويغمز فيه فتيلة وتدس في ~~المقعدة ويجعل لها هدب خيطي يبقى من خارج يسل كل ساعة ويجدد عليه الدواء. ### ||||| تغذية المقولنجين: # أما أن جميع أصناف القولنج تحتاج إلى غذاء مزلق ملين فهو ~~مما لا شك فيه وأما أنه يحتاج إلى مقو فأمر يكون عند ضعف يظهر لشدة الوجع ~~وكثرة الاستفراغ. والمقويات هي مياه اللحم المطبوخة بقوة وصفرة البيض ~~النمبرشت ولبت الخبز المدوف في مرقة والشراب وأما أن ترك الغذاء أصلا نافع ~~للقولنج البلغمي والريحي وغير ذلك فهو أمر يجري مجرى القانون ms1441 وربما احتيج ~~إلى أن يجعل التربد والسقمونيا في مرقهم وخبزهم ويجب أن يكون خبزهم خشكارا ~~مخمرا غير فطير ورخوا غير مكتنز. وينفع أكثرهم أو لا يضرهم التين والجميز ~~والزبيب والموز الرطب كل ذلك إذا كان حلوا والبطيخ الشديد الحلاوة الشديد ~~النضج. ثم غذاء الورمي والصفراوي المزلقات الباردة مثل ماء الشعير ومرقة ~~العدس اسفيذباجة ومرقة الآسفاناخ إن لم يخف نفخ الآسفاناخ والإجاصية ~~ونحوها. # PageV02P647 # وأما مرقة الديك الهرم والقنابر الفراخ فمشتركة للثفلي والبارد بأصنافه ~~ولا رخصة في لحم الديك الهرم. وأما لحم القبرة فقوم لا يرخصون فيه لما ~~يتوقع من اللحم المحلوب قوته في السلق من العقل. وقوم مثل روفس وجالينوس في ~~كتبه وخصوصا في كتاب الترياق يقضي بأن دمها نافع ولو مشويا ولحم الهدهد ~~كذلك وتجرع المري النبطي قبل الطعام سبع حسوات نافع في كل ما لاحرارة عظيمة ~~فيه. وكذلك النمبرشت نافع لهم مثل ما يخص القولنج البارد تناول المري ~~والثوم في طعامهم وتبزير طعامهم با لكراث وتمليحه وتفويهه بالدارصيني ~~والزنجبيل والزعتر والكمون والأنجرة والقرطم ويجب أن يتناولوا الاسفيذباجات ~~برغوة الخردل ويكون ملحهم من الدراني المبرز المخلوط بالقرطم والشونيز ~~والكمون والأنيسون ويجتنبون جميع البقول إلا السذاب السلق. وفي النعناع ~~أيضا نفخ ومن أشربتهم الشراب الريحاني الصرف وشراب العسل با لأفاويه. ### |||| فصل فيما يضر المقولنجين # الأشياء التي تضرهم منها أغذية ومنها أفعال. فأما ~~الأغذية فكل غليظ من لحم الوحش حتى الأرنب والظبي والبقر والجزور والسمك ~~الكبار خاصة كان طريا أو مالحا. وكل مقلو من اللحمان ومشوي كيف كان وجميع ~~بطون الحيوانات بل جميع أجرام اللحوم إلا ما استثنيناه قبل. ويضرهم السميذ ~~والفطير ويضرهم السكباج والمضيرة والخل بزيت والكشكية والبهط واللوزينج. ~~والقطايف أقل ضررا. وكذلك الخشكنانكات كلها ضارة والفتيت والزلابية ~~والألبان والجبن العتيق والطريق وكل ما فيه نفخ من الأغذية والبقول كلها ~~سوى ما ذكرناه من مثل السلق والسذاب البارد والنعنع قد يضرهم بنفخه. وكذلك ~~الجرجير والطرخون ضار لهم أيضا ومثل الزيتون وجميع الفواكه إلا المشمش ~~والإجاص الصفراوي والحار والثفلي من حرارة فقط ms1442 دون غيرهم. والبطيخ الحلو ~~قبل الطعام في حال الصحة غير ضار لأكثر القولنجين. وأما القرع خاصة والقثاء ~~والقند والسفرجل وبيض الكرنب وبيض السلجم والقنبيط والكمثري والتفاح وخصوصا ~~الحامض والقابض والزعرو والنبق والغبيراء والكندس الطبري والتوث الشامي ~~والأمبرباريس والسماق والحصرم والريباس وما يتخذ منها وما يشبهها فأعداء ~~للقولنج لا سبيل له إلى استعمالها. وكذلك يضرهم الجوز واللوز الرطبان جدا ~~والباقلا الرطب. والرمان الحلو أقل ضررا من الحامض. وأما الأفعال التي يجب ~~أن يحذروها فمثل حبس الريح وحبس البراز والنوم على براز في البطن وخصوصا ~~يابس بل يجب أن يعرض نفسه عند # PageV02P648 # كل نوم على الخلاء واعلم أن حبس الريح كثيرا ما يحدث القولنج بإصعاده ~~الثفل وحفزه إياه حتى يجتمع شيء واحد مكتنز وبإحداثه ضعفا في الأمعاء وربما ~~أدى ذلك إلى الاستسقاء وربما ولد ظلمة البصر والدوار والصداع وربما ارتبك ~~في المفاصل فأحدث التشنج. والحركة على الطعام رديء لهم وشرب الماء البارد ~~والشراب الكثير على الطعام. ### |||| (فصل في إيلاوس) وهو مثل القولنج إذا عرض في المعي الدقاق: # إن إيلاوس قد يعرض من جميع ~~الأسباب التي يعرض لها القولنج ويجب أن يرجع في أسبابه وأعرأضه وعلاجاته ~~إلى مثل ما فصل في باب القولنج وقد يعرض بسبب سقي أصناف من السموم تفعل ~~إيلاوس وقد يعرض لشدة قوة المعي الماسكة فيشتمل على ما فيه ويحبسه. ومما ~~يفارق به القولنج في أحكامه أنه كثيرا ما يكون عن سوء المزاج المفرد أكثر ~~مما يكون منه القولنج. وأكثره من مزاج بارد وخصوصا إذا اتفق أن كانت المعدة ~~حارة جدا والتواء المعي وشدة الريح والبلغم. وربما كان سببه شرب ماء بارد ~~على غير وجهه وأن الريحي منه إيلامه بإيقاع السدة أكثر من إيلامه بتمزيق ~~الطبقات بل كأن جميع مضرته من ذلك. وهذا بخلاف ما في القولنج. والورمي قد ~~يكثر فيه أكثر مما في القولنج وهو رديء جدا ويكثر الفتقي أيضا. والثفلي منه ~~شديد الوجع جدا. وكثيرا ما ينتقل القولنج إلى إيلاوس وهذا شيء كالكائن في ~~الغالب وأكثر ما ينتقل ms1443 إيلاوس في السابع وهو يعدي من بعضهم إلى بعض ينتقل ~~في الهواء الوبائي ومن بلاد إلى بلاد ومن هواء إلى هواء انتقال الأمراض ~~الوافدة. قال أبقراط: إذا حدث من القولنج المستعاد منه فواق وقيء واختلاط ~~عقل وتشتج فكل ذلك دليل رديء. وهذه الأعراض تعرض له بمشاركة المعدة ~~وبمشاركة الدماغ. قال أبقراط: إذا حدث من تقطير البول إيلاوس مات صاحبه في ~~السابع إلا أن يحدث حمى فيجري منه عرق كثير. وجالينوس لم يعرف السبب في ذلك ~~والبلغمي والريحي منه ينتفع بالحمى أيضا. وإذا اشتد تواتر القيء الحثيث ~~والكزاز والفواق قتل. وجودة القارورة في هذه العلة غير كثيرة الدلالة على ~~الخير فكيف رداءتها. وأردأ إيلاوس الذي يقذف فيه الزبل من فوق ويسمى المنتن ~~ثم الذي يكون فيه العرق منتنا نتن الزبل ثم الذي يكون فيه النفس منتنا ثم ~~الذي يكون الجشاء فيه منتنا ثم الذي تكون الريح السافلة فيه منتنة. ### |||| فصل في العلامات: # علامات إيلاوس أن يكون الوجع فوق السرة ولا يخرج شيء البتة من ~~تحت # PageV02P649 # ولا ينتفع بالحقنة كثير انتفاع كما قال أبقراط. وربما اندفع ثفله إلى فوق ~~فقاء الزبل والدود وحب القرع وأنتن فمه وجشاءه بل ربما أنتن جميع بدنه. ~~وهذه دلائل لا تخلف واحتباس خروج الشيء من أسفل لازم لهذه العلة. وأما عظم ~~حال القيء للرجيع فليس بلازم إنما يعظم عند الخطر لكن حركة القيء والتهوع ~~في هذا أكثر منها في القولنج لأن هذا في معي أقرب إلى المعدة. وكذلك عروض ~~الكرب والغم والخفقان والغشي والسهر وبرد الأطراف فإن هذه في إيلاوس أكثر ~~منها في القولنج ويكون الثفل في البلغمي والثفلي فيه أشد مما في القولنج ~~لأنه في عضو أشد ارتفاعا وأضعف جرما وأشد استقرارا على البدن. وقد يظهر فيه ~~من تهيج العين أكثر مما في القولنج ثم علامات تفاصيله مثل علامات تفاصيل ~~القولنج مع علامات إيلاوس لكن الكائن من السموم يحل عليه عروض دلالات آخرى ~~قبل اشتداده فإن الذي سببه السم قد يؤدي إلى الضعف والاسترخاء والخفقان في ms1444 ~~أول ما يعرض قبل أن يشتد ويعظم وجعه. ويدل عليه أن لا يعرف سبب آخر ظاهر. ~~والكائن من قوة الأمعاء يدل عليه شدة صلابة الثفل وسرعة في الزبل ولا يكون ~~هناك حمى ولا سقوط قوة شديد. ### ||||| العلاج: # إن علاج إيلاوس يقرب من علاج القولنج ~~إلا أنه أقوى. والمشروب فيه أنفع ولا بد أيضا من الحقن فإنه إذا شرب من فوق ~~وامتنع فحقن من أسفل كان عونا جيدا لمشروب سواء قدمت الحقنة أو أخرت بحسب ~~الحاجة. وأيهما قدم وجب أن يجعل الآخر أضعف وكثيرا ما يسكن وجعه بجرع الماء ~~الحار لوصوله إليه بالقرب محللا لما يؤدي فيه. وقوم يرون أن من الصواب أن ~~يفتق المعي أولا بوضع منفاخ فيه بالرفق ثم يحقن حتى تصل الحقنة إلى الموضع ~~البعيد وصولا سهلا. والفصد ههنا أوجب فإنه إن كان ورم لم يكن منه بد وإن ~~كان وجع شديد خيف منه الورم فوجب الاستظهار به. وهذا قد يعرض منه تفرق ~~الأخلاط الرديئة في البدن لاحتباسها عن الدفع حتى ينتن البدن وإذا تفرقت ~~أخلاط رديئة في البدن وصعب إخراجها بالإسهال كان الفصد من الواجب. وذلك ~~أيضا مما يمنع المادة المؤلمة بغورها عن الغور ويكاد أن يكون استعمال ~~المزلقات المائلة إلى الحرارة واللعابات الحارة مع دهن الخروع نافعا في ~~أكثر إيلاوس اللهم إلا المراري والورمي الشديد الحرارة وكذلك سلاقة الشبث ~~بالملح والزيت المطبوخ معهما وكذلك تمريخ البدن بالزيت المسخن. ويعالج ~~البلغمي منه بمثل ما قيل في القولنج من المشروبات وبمثل حب الصبر وحب ~~السكبينج حب الأيارج. وجميع ذلك بدهن الخروع وبحقن معتدلة تجذب إلى # PageV02P650 # أسفل. والريحي يعالج بمثل ما قيل هناك من المشروبات النافعة من الرياح ~~والحقن ليجعل الحقن عونا لما يشرب وبالمحاجم الكثيرة توضع في أعلى البطن. ~~وربما احتيج إلى أن يشرط الذي يلي الوجع فربما جذب المادة إلى المراق. ~~والمزاجي الساذج يعالج بما تعرفه من تبديل المزاج واستفراغ الخلط على ما ~~قيل في القولنج المادي. والورمي الحار يعالج بمثل ما رسمناه في القولنج. ~~والورمي البارد ms1445 يعالج أيضا بمثل ما قيل في القولنج. وأوفق ذلك شرب دهن ~~الخروع في ماء الأصول أو ماء الخيار شنبر وسائر العلاجات المعلومة وأيضا من ~~السنبلين ومن الشبث ومن حب الغار وبزر الكتان والحلبة وبزر الخطمي وبزر ~~المرو من كل واحد مثقال الأصول الثلاثة من كل واحد سبعة مثاقيل وخمس تينات ~~وعشر سبستانات يطبخ ويسقى بدهن الخروع أو اللوز المر. والمراري منه يعالج ~~بمثل ما عولج به نظيره والفتقي أيضا يعالج بوضع مناسب لعود ما اندفع في ~~الفتق ويشده. والذي من شدة قوة الأمعاء يعالج بالمزلقات الدسمة وبأمراق ~~الدجج المسمنة والفراريج والحملان يتناول أمراقها الدسمة إسفيذباجة ~~وزيرباجة خصوصا إذا جعل فيها شبث وأصول الكراث النبطي ودهن اللوز ويستعمل ~~بعد ذلك حقنة رطبة لينة لطيفة الحرارة. والثفلي أولا يعالج بحقن لينة ثم ~~يتمزج إلى القوية ويعقب ذلك بشربة من المسهلات الخاصة بالثفلي لينحدر ما ~~بقي. والسفي يبدأ في علاجه بالتنقية بمثل الماء الحار ودهن الشيرج وربما ~~احتيج أن تجعل فيما تقيؤه به قوة من تربد أو بزر فجل وبعد ذلك يسقى الترياق ~~الكبير والبادزهر وما يشبهه ويجعل شرابه ماء السكر وطعامه المرق الدسمة. ~~وإذا توالى عليهم القيء ولم يقبلوا الطعام سقوا الدواء المذكور في مثل هذا ~~الحال من القولنج وربما احتبس قيؤهم وأمسك الطعام في بطونهم أن يعطوا خبزا ~~مغموسا في ماء حار يغلي وما يحدث من الأغذية القابضة والعفصة واللزجة ~~فعلاجه قريب من علاج نظيره من القولنج إلا أن الأنفع فيه المتحسيات ~~والمشروبات. ### |||| فصل في إبطاء القيام وسرعته # ذلك يتعلق إما بالغذاء بأن يكون ~~قابضا أو عفصا أو غليظا أو لزجا أو يكون لينا لزجا سيالا. وإمابالقوة فإن ~~القوة الدافعة إن كانت قوية دفعت وإن كان ضعيفة لم تدفع. وقوة عضل البطن إن ~~كانت قوية نقت وإن كانت ضعيفة لم تنق فاحتبس. وقوة حس المعي إن كانت قوية ~~تقاضب بالقيام وإن لم تكن # PageV02P651 # قوية لم تتقاض. وقوة المزاج فإن البارد والحار جميعا حابسان وأنت تعرف ~~التدبير بحسب معرفتك السبب. ### |||| فصل في ms1446 كثرة البراز وقلته # هذان يتعلقان بالغذاء ~~في كيفيته وكميته وبحال ما يندفع إلى الكبد فإن الغذاء الكثير الرطوبة ~~المشروب عليه برازه كثير وضده برازه قليل وإذا اندفع الصفو إلى الكبد ~~اندفاعا كثيرا قل البراز وإذا لم يندفع أكثر وأنت تعرف مما سلف مقاومة ~~المفرطين منه بحسب مضادة السبب. ### ||| المقالة الخامسة الديدان ### |||| فصل في الديدان # إذا تحصلت مادة - وليست مزاجا ما - أوتيت أصلح ما تحتمله من هيئة وصورة ولم ~~يحرم استعدادها الكمال الطبيعي الذي تحسبه من الصانع القدير ولذلك ما تتخلق ~~الديدان والذباب وما يجري مجراها عن المواد العفنة الرديئة الرطبة لأن تلك ~~المواد أصلح ما تحتمل أن تقبله من الصور هو حياة دودية أو حياة ذبابية وذلك ~~خير من بقائها على العفونة الصرفه وهي مع ذلك تتسلط على العفونات المتفرقة ~~في العالم فتغتذي بها للمشاكلة وتأخذها عن مساكن الناس وعن الهواء المحيط ~~بهم. وديدان البطن من هذا القبيل وليس تولدها من كل خلط فإنها لن تتولد عن ~~المرار الأحمر والأسود لأن أحدهما شديد الحرارة فلا يتولد منه المود الرطب ~~بل هو مضاد لمزاجه والآخر بارد يابس بعيد عن مناسبة الحياة. وأما الدم فإن ~~الصيانة متسلطة عليه والحاجة للأعضاء شديدة إليه وهو مناسب للحمية الإنسان ~~وعظميته لا للدود ولا هو أيضا مما ينصب إلى الأمعاء ويبقى فيها ويتولد عنه ~~الدود ولا هيئة الدود. ولونه لا يمل على أنه من مثل المادة الدموية بل مادة ~~الديدان هي البلغم إذا سخن وأكثر وعفن في الأمعاء وبقي فيها. وأنت تعلم ~~أسباب أكثرة تولد البلغم من المكولات والتخم وضعف الهضم بأي سبب كان ومن ~~مزاج الأعضاء الباردة وما تولده الأغذية اللينة اللزجة مثل الحنطة واللوبيا ~~والباقلا ومن سف الدقيق وأكل اللحم الخام والألبان والبقول والفواكه الرطبة ~~والرواصيل والدسم والاغتسال بالماء الحار بعد الأكل وكذلك الاستحمام بعد ~~الأكل والجماع على الامتلاء. وأصناف الديدان أربعة: طوال عظام ومستديرة ~~ومعترضة وهي حب القرع وصغار. وإنما اختلف تولدها # PageV02P652 # بحسب اختلاف ما منه تتولد واختلاف ما فيه تتولد. أما اختلاف ms1447 ما منه تتولد ~~فلأن بعضها يتولد عن رطوبة لم يستول عليها الانقسام والتفرق من جهة جذب ~~الكبد ومن جهة شدة العفونة. وبعضها يتولد عن رطوبة فرقها وقللها وصغرها جذب ~~الكبد المتصل والعفونة وكثرة مخاوضة الثفل وإذا تولدت أعان على نقائها ~~صغيرة إخراج الثفل لها قبل أن تعظم لقربها من مخرج ضيق. وبعضها يتولد عن ~~رطوبة بين الرطوبتين فما كان من الرطوبة في الأمعاء العالية يكون من قبيل ~~الرطوبة المذكورة أولا وما كان من الرطوبة في المعي المستقيم كان من ~~الرطوبة المذكورة ثانيا وما كان في الأعور ومعي قولون فهو من قبيل الرطوبة ~~المذكورة ثالثا. فالطوال من قبيل الأول وربما بلغت قدر ذراع والمستديرة ~~والعراض من قبيل الثالث وإن كانت قد تتولد أيضا في الأمعاء العليا خصوصا ~~الغلاظ العظام منها وربما لم تتولد إلا في قولون والأعور ثم انتشرت من جانب ~~إلى المقعدة ومن جانب إلى المعدة. والصغار من قبيل الثاني. وهذه العراض ~~والمستديرة كأنها تتولد من نفس اللزوجات المتشبثة بسطح المعي ويجري عليها ~~غشاء مخاطي يجنها كأنها منه تتولد وفيه تعفن. وأقلها ضرر الصغار لأنها صغار ~~ولأنها بعيدة عن الأصول ولأنها بعرض الاندفاع بثفل قوي كثيف لكنها - إن ~~عظمت واتفق لها أن بقيت مدة تعظم فيها - كانت شر الجميع لأنها من شر مادة. ~~ثم الطوال فإنها ليست في رداءة العراض لأن مادتها أي مادة العراض أشد ~~عفونة. والعراض والصغار أكثر خروجا من المقعدة للقرب منها وللضعف فلا ~~تستطيع أن تتشبث بالمعي تشبث الطوال. وكما أن الطوال أشد تشبثا فإن الصغار ~~أسهل اندفاعا. واذا كان بصاحب الديدان حمى كانت الأعراضى قوية خبيثة لأن ~~الحقى تبيد غذاءها فتتحرك لطلبه وتتشبث بالمعي ولأن الحمى تؤذيها في جوهرها ~~وتقلقها ولأن الحمى تزيد طبيعتها عفونة وحدة وقلقا ولأن المرار إذا انصب ~~إليها هي الحمى آذاها فإذا التوت هي في الأمعاء ولذعتها آذت أذى شديدا. وقد ~~حكى بعضهم أنها ثقبت البطن وخرجت منه وذلك عندي عظيم. وكذلك يرتفع منها ~~أبخرة رديئة إلى الدماغ فتؤذي وربما كان ms1448 احتباسها في الأمعاء وإحداثها ~~للعفونات سببا للحمى وليس حالها في أنها ينتفع بها في تنقية الأمعاء ~~الانتفاع بالديدان ونحوها في تنقية عفونات العالم لأن الأمعاء لها منق دافع ~~من الطباع ولأن نسبة ما يتولد من هذه إلى العفونات التي في الأمعاء الفاضلة ~~عن دفع الطبيعة أعظم من نسبة الديدان ونحوها إلى هواء العالم وأرضه ولأن ~~هذه تتولد منها آفاات آخرى من سبيلها المحتاج إليه من الغذاء ومن مضاد ~~حركاتها ومن إحداثها القولنج ومن مضادة # PageV02P653 # الكيفية التي تنبت عنها لمزاج البدن وغير ذلك. وقد يتولد بسبب الديدان ~~والحيات صرع وقولنج. وقد يتولد جوع كلبي لشدة خطفها للغذاء وربما ولدت ~~بوليموس وأسقطت القوة من فم المعدة بصعودها إليه وتقديرها له. وربما تبع ~~الحالين خفقان عظيم وأكثر ما تتولد في سن الصبا والترعرع والحداثة. وحب ~~القرع في الأكثر يتولد فيمن فارق سن الصبا. وأما المدورة فيكون أكثر ذلك في ~~الصبيان ثم الشباب ويقل في الشيوخ على أن كل ذلك يكون - وفي تتولد في ~~الخريف - أكثر من سائر الفصول لتقدم تناول الفواكه ونحوها. وللعفونة وهي ~~تهيج عند المساء ووقت النوم أكثر. والتعب والرياضة الشديدة قد تسهل ~~الديدان. وإذا خرجت الديدان من صاحب الحميات الحادة حية لم تكن بشديدة ~~الرداءة ودلت على صحة من القوة واقتدار على الدفع وخصوصا بعد الانحطاط وإن ~~خرجت ميتة كانت علامة رديئة. وبالجملة فإن خروجها في الحميات مع البراز ليس ~~بدليل جيد وخصوصا قبل الانحطاط ولكن الحي أجود. وأما خروجها لا في حال ~~الحمى إذا كان معها دم فهو رديء أيضا ومنذر بآفة في البدن أو الأمعاء. وأما ~~خروجها بالقيء فيدل على أخلاط رديئة في المعدة. ### ||||| # أما العلامات المشتركة ~~فسيلان اللعاب ورطوبة الشفتين بالليل وجفوفهما بالنهار بسبب أن الحرارة ~~تنتشر في النهار وتنحصر في الليل. فإذا انتشرت الحرارة إنجذبت الرطوبة معها ~~فجاعت الديدان وجذبت من المعدة فجففت السطح المتصل بها من سطح الفم والشفة ~~وأعانها على تجفيف الشفة الهواء الخارج فيظل المريض يرطب شفتيه بلسانه. وقد ~~يعرض لصاحب الديدان ضجر ms1449 واستثقال للكلام ويكون في هيئة المغضب السيىء الخلق ~~وربما تأذى إلى الهذيان لما يرتفع من بخاراته الرديئة ويعرض له أعراض ~~فرانيطس سوى أنه لا يلقط الزئبر ولا يصدع ولا تطن أذنه. ويعرض له تصريف ~~الأسنان وخصوصا ليلا ويكون في كثير من الأوقات كأنه يمضغ شيئا وكأنه يشتهي ~~دلع اللسان ويعرض له تثويب في النوم وصراخ فيه وتملل واضطراب هيئة وضيق صدر ~~على من ينبهه. ويعرض له على الطعام غثيان وكرب وينقطع صوته ويضعف نبضه. ~~وعند الهيجان يكون كالساقط ويكون برازه في أكثر الأحوال رطبا. وأما سقوط ~~الشهوة واشتدادها فعلى ما ذكرناه في باب الآسباب وربما # PageV02P654 # عرض لهم عطش لا ري معه وكذلك قد تعرض لهم أمراض ذكرناها هناك. وإذا اشتدت ~~العلة والوجع سقطوا وتشنجوا والتووا كأنهم مصروعون وربما عرض لهم في مثل ~~هذا الوقت أن يتقيئوها وتختلف ألوانهم وألوان عيونهم فتارة تزول ألوان ~~عيونهم ووجوههم وتارة ترجع. وربما انتفخوا أو تهيجوا أو تمددت بطونهم ~~كالمستسقين وكأنما بطونهم جاسية وربما ورمت خصاهم ويعرقون عرقا باردا شديدا ~~مع نتن شديد. وأما العلامات لتفصايلها فمنها مشتركة التفاصيل وهي خروج ذلك ~~الصنف من المخرج ثم الطوال يدل عليها دغدغة فم المعدة ولذغها ومغص يليها ~~وعسر بلع وسقوط شهوة في الاأكثر وتقرز من الطعام وفواق. وربما تأذت الرئة ~~والقلب بمجاورتها فحدث سعال يابس وخفقان واختلاف نبض ويكون النوم والانتباه ~~لا على الترتيب ويكون كسل وبغض للحركة وللنظر وللتحديق وفتح العين بل يميل ~~إلى التغميض. ويعرض لعيونهم أن تحمر تارة ثم تكمد آخرى. وربما تمددت بطونهم ~~وصاروا كالمستسقين وربما عرض لهم إسهال. وأما العراض والمستديرة فإن الشهوة ~~في الأكثر تكثر معها لأنها في الأكثر تبعد عن المعدة فلا تنكأ فيها وتختطف ~~الغذاء وتتحرك عند الجوع حركات مؤذية قارصة منهكة للقوة مرخية مقطعة فيما ~~يلي السرة. وأما الصغار فيدل عليها حكة المقعدة ولزوم الدغدغة عندها وربما ~~اشتدت حتى أحدثت الغشي ويجد صاحبها عند اجتماعها في إمعائه ثقلا تحت ~~شراسيفه وفي صلبه ومما ينفع هؤلاء ### ||||| العلاج: # الغرض المقصود ms1450 من معالجات ~~الديدان أن يمنعوا من المادة المولدة لها من المأكولات المذكورة وأن تنقى ~~البلاغم التي في الأمعاء التي منها تتولد وأن تقتل بأدوية هي سموم بالقياس ~~إليها وهي المرة الطعم. فمنها حارة ومنها باردة نذكرها. والأدوية التي تفعل ~~بالخاصية ثم تسهل بعد القتل إن لم تدفعها الطبيعة بنفسها. ولا يجب أن يطول ~~مقامها في البطن بعد الموت والتجفيف فيضر بخارها ضررا سميا. والأدوية ~~الحارة التي إلى الدرجة الثالثة أوفق في تدبيرها كل وقت إلا أن تكون حمى أو ~~ورم فإن الحارة المرة تضاد مزاجها بالحرارة وتضاد الكيفية التي هي آخرص ~~عليها أعني الدسم والحلو وقد يوجد من المشروبات والحقن ما يجمع الخصال ~~الثلاث. وأما الحمولات فهي أولى بأن تخرج من أن تقتل إلا ما كان في ~~المستقيم من صغار الديدان وربما جعلت من جنس الدسم والحلو لينجذب إليها ~~الدود للمحبة ويخرج معها إذا خرجت. وأولى ما تعالج بالمشروبات وقت خلاء ~~البطن إذا دست السموم القتال لها في الألبان وفي الكباب ونحوه كانت هي على ~~التناول منها أحرص وكان ذلك لها أقتل وربما سقي صاحب الديدان مثل اللبن ~~يومين ثم سقي في اليوم الثالث في اللبن دواء # PageV02P655 # قتالا لها وربما مص قبله الكباب فإذا وجدت رائحته أقبلت على المص لما ~~ينحدر إليها. فإذا اتبع ذلك هذه الأدوية كان أقتل لها. وإذا استعملت الحقن ~~السمية القاتلة لها فالأولى أن تطلى المعد ة بالقوابض وخصوصا ما فيه قوة ~~قاتلة للدود مثل السماق والطراثيث والأقاقيا مدوفة في شراب وكذلك المغرة ~~وكذلك الكبر والشبث بالشراب فإن لم يحتملوا قبض مثل هذه فالطين المختوم ~~بالشراب. . وإذا شرب الأدوية الدودية فيجب أن يسد المنخرين سدا شديدا ولا ~~يكثر من إخراج النفس وإدخاله ما أمكنه فإن الأصوب أن لا يختلط في النفس شيء ~~من روائحها. ومن العلاج المتصل بعلاج الديدان إصلاح الشهوة إذا سقطت وربما ~~وجدت في الضمادات والمشروبات ما يجمع إلى تقوية الشهوة قتلا لها وإخراجا ~~لها مثل الأفسنتين مع الصبر شربا للحب المتخذ منهما وطلاء ms1451 منهما وكذلك ~~الصبر مع الربوب الحامضة. وربما اجتمع مع الديدان إسهال فاحتيج إلى أن تقتل ~~فقط فإن حركة الطبيعة تخرجها وربما اقتضت الحال أن تقتل بالقوابض المرة ~~لتجمع موتها وإمساك الطبيعة إذا اجتمع الديدان والإسهال وخيف سقوط القوة ~~وخصوصا بالأضمدة القابضة التي فيها قتل للديدان فلا تسقط القوة. ثم إنها ~~لتخرج بعد ذلك إما بدفع الطبيعة إما بدواء مشروب أو محمول. وربما كان معها ~~أورام في الأحشاء فاحتيج إلى تدبير لطيف. والأدوية التي تقتل حب القرع أقوى ~~من التي تقتل الطوال. فالتي تقتل حب القرع والمستديرة تقتل أيضأ الطوال. ~~والسبب في ذلك أن حب القرع أبعد مما يشرب وأشد اكتنانا بالرطوبات الواقعة ~~لها. وربما كانت في كيس ولأنها متولده عن مادة أغلظ وأكثف وأقرب إلى المزاج ~~الحار وأشبه بما هو سم فلا تنفعل عن شكلها ما لم تفرط. ### |||| فصل في الأدوية الحارة القتالة للديدان وخصوصا الطوال # أما المفردة فمثل الفراسيون ~~والقردمانا يشرب منه مثقال والشيح والترمس المر والسليخة والفودنج وعصارته ~~وحب الدهمست والقسط المر والأفتيمون والقرطم والنعنع والقنبيل والكمافيطوس ~~والقنطوريون والمشكطرا مشيع والثوم خاصة وربما قتل حب القرع وبزر الرازيانج ~~والآس والصعتر والفوفل والأفسنتين وبزر كرنب وقشور الغرب وأصل الراسن ~~المجفف يشرب منه ثلاث أواق. أو الكمون المقلو والقيصوم والعزيزن والأنيسون ~~وبزر الكرفس. والحرف قوي في بابه والشونيز وبزر السرمق يسهلها مع القتل. ~~وكذلك اللبلاب والبسفايج. وأولى ما يسهل به بعد القتل الصبر. وإذا شرب ~~إنسان من الزيت شربة وافرة مقدار ما يمكن شربه قتلها وأخرجها وخصوصا بزيت ~~الأنفاق وهو يقتل العراض أيضا ويقتل بمرارته ويزلق بلزوجته. إن لم يمكن ~~شربه دفعة شرب شربا بعد شرب ملعقتين ملعقتين. وحب النيل قتال للحميات مخرج ~~لها. وربما نفع في العراض. وأما المركبة فمنقسمة فأما القتالة لها ~~فكالترياق # PageV02P656 # الفاروق والذي يجمع القتل والإخراج فمثل أيارج فيقرا ومثل أن يؤخذ من ~~الشيح ومن الأفسنتين من كل واحد وزن درهم وثلث ومن شحم الحنظل ربع درهم ومن ~~الملح الهندي دانق ويسقى. وربمات لها سقي الكمون ms1452 والنطرون مناصفة من الجملة ~~وزن مثقالين وأيضا نطرون فلفل قردمانا أجزاء سواء. الشربة إلى درهم ونصف ~~وأيضا فلفل حب الغار كمون هندي مصطكي يعجن بعسل. والشربة منه بالغداة ملعقة ~~وعند النوم مثلها. أو راسن وشيح وفلفل وسرجس أجزاء سواء يسقى من درهم ونصف ~~إلى ثلاث دراهم. وحب الأفسنتين يخرج الطوال. وأما العراض فيحتاج إلى أقوى ~~من ذلك. ### |||| فصل في الأدوية التي هي أخص بحب القرع # هي القطران يستعمل في الحقن ~~والأطلية والبرنج ولبه والسرخس والقسطالمر وقشور أصل التوت وعصارته ~~والقنبيل وشحم الحنظل والصبر. والشنجار عجيب في العراض وقشور اللبخ من ~~الأشجار. وأظن أنه ضرب من السدر والأزادرخت ومما يخرجها بلا أذى أن يشرب ~~ثلاث أواق من عصارة الراسن الطري فإنه عجيب جدا. وقد ذكر العلماء أن ~~الأربيان يخرج حب القرع. ومن الأدوية العجيبة في جميع ضروب الديدان شعر ~~الحيوان المسمى أحريمون. والقلقديس مما يقتلها مع منفعة إن كان هناك إسهال. ~~وقد ذكرنا لها في الأقراباذين مطبوخا منه ومن القنطريون. وأما المركبات ~~فإما القتالة كالترياق. وإما الجامعة فمثل أن يؤخذ من لب البرنج ومن التربد ~~والسرخس من كل واحد أربعة دراهم ملح هندي درهمان قسط مر ستة دراهم. والشربة ~~خمسة دراهم وأيضا من لب البرنج سرخس قنبيل من كل واحد خمسة دراهم تربد خمسة ~~عشر درهما. الشربة منه إلى خمسة دراهم. وأيضا يشرب اللبن الحليب ثلاثة أيام ~~بالغداة ويتحسى بعده الآسفيدباج ثم تؤخذ ستة مثاقيل برنج وثلاثة دراهم سرخس ~~وثلاثة دراهم قنبيل يدق ويداف في خل حامض أو سكنجبين ويمص شيئا من الكباب ~~لتحرص الديدان عليه ثم يشرب منه مقدار وزن ما يوجبه الحدس والتجربة. ### |||| فصل في الأدوية الباردة والقليلة الحرارة # هي مثل بزر الكزبرة إذا شرب ثلاثة أيام ~~بالميبختج وبزر الكرفس فإنه قوي جدا يقتل كل دود ويسقى في سكنجبين أو رائب ~~أو يشرب طبيخها. والنشاستج قد يقتل أيضا. والفوفل وورق الخوخ وعصارة الشوكة ~~المصرية وهي غير كثيرة الحرارة والعليق وسلاقة قشور شجرة الرمان الحامض أو ~~المز يطبخ ليلة جميعا ms1453 في الماء ثم يصفى ويشرب. فإنه يقتل. وكذلك ماء طبخ ~~فيه أصله وعصارة لسان الحمل يصلح لمن به دود وإسهال جميعا. أو لسان الحمل ~~يابسا. وأيضا السماق المغروس في # PageV02P657 # الماء عجيب. والطراثيث والطين المختوم بالشراب عجيب. والمغرة عجيب أيضا ~~وبزره البقلة الحمقاء إذا استكثر منها قتلها وكذلك الهندبا المر والخس المر ~~والكرفس المخلل والكبر المخلل. وقيل أن البطيخ يقتلها ويسهلها. والحسك قريب ~~من هذه الأدوية ويبلغ من قوة هذه أنها تخرج العراض أيضا أعني مثل بزر ~~الخلاف وعصارة الخوخ والكزبرة والهندبا المر والجعدة وغير ذلك. وهذه تسقى ~~إما مع مخيض أو ماء حار أو سكنجبين. ### |||| فصل في تدبير الديدان الصغار # قد يقتلها ~~احتمال الملح والاحتقان بالماء الحار. والملح يقلع مادتها وأقوى من ذلك ~~حقنة يقع فيها القنطوريون والقرطم والزوفا وقوة من شحم الحنظل. وتستعمل ~~حارة. وأقوى من ذلك احتمال القطران والحقنة به وخصوصا في دهن المشمش المر ~~أو لب الخوخ المر وقد طبخت فيه الأدوية القتالة لها. وقد يحقن أيضا ~~بالقطران ومما يحتمل به العرطنيثا وبخور مريم وقشور أصل اللبخ. ومما يلقط ~~هذه الصغار أن يدس في المقعدة لحم سمين مملوح وقد شد عليه مجذب من خيط ~~فإنها تجمع عليه بحرص ثم تجذب. بعد صبر عليه ساعة ما أمكن فتخرجها وتعاود ~~إلى أن تستنقي. ### |||| فصل في الحقن لأصحاب الديدان # يحقنون بسلاقات الأدوية ~~المذكورة لهم وقد جعل فيها مسهلات مثل الشحم والصبر والتربد وقثاء الحمار ~~بحسب القوة والوقت. ويصلح أن يستعمل القطران في حقنهم فينفعهم نفعا عظيما ~~وتراعى حينئذ المقعدة لئلا تنزحر بالشيافات الزحيرية والمعدة بالأشربة ~~والأضمدة المعدية لئلا تضعف. وقد عرفت جميع ذلك وربما نفعت الحقنة بالمياه ~~المالحة أو المياه المملحة بالنطرون ونحوه وخصوصا بالقطران. وقد يقع في ~~حقنهم عصارة ورق الخوخ وسلاقة أصول التوث وقشور الرمان وخاصة إذا كانت ~~حرارة. ### |||| فصل في الضمادات لأصحاب الديدان # والضمادات أيضا تتخذ من الأدوية ~~القوية من هذه وتقوى بمثل شحم الحنظل ومرارة البقر وعصارة قثاء الحمار ~~وبالقطران والصبر. وإذا ضمد بالصبر والأفسنتين أو ms1454 بالصبر ورب السفرجل أو رب ~~التفاح قتل وفتق الشهوة. وإذا جمع الجميع فهو أصوب. ضماد جيد: يسحق الشونيز ~~بماء الحنظل الرطب أو بسلاقة شحمه ويطلى على البطن والسرة. ويقال أن مخ ~~الأيل إذا ضمد به السرة نفع من ذلك. وكذلك أدهان الأدوية المذكورة إذا طلي ~~بها نفعت ودهن البابونج والأفسنتين خاصة. ### |||| فصل في تغذيتهم # وأما الغذاء الذي ~~يجب بحسب مقابلة السبب فأن يكون حارا يابسا لا لزوجة فيه ويكون # PageV02P658 # فيه جلاء ما يجلوها فيخرجها. ويدخل في أغذيتهم ماء الحمص وورق الكرنب. ~~ولحوم الحمام أيضا نافعة لهم وشرب الماء المالح ينفع جميعهم. وإذا كان ~~إسهال وحرارة غذوا بإحساء محمضة بالسماق فإنه قاتل لها حابس. وكذلك ماء ~~الرمان الحامض. وإذا أضعف الإسهال احتيج إلى ما يغذو بقوة فإنه لم يهضم جعل ~~من جنس الاحساء ومياه اللحوم. وأما الوقت والترتيب فيجب أن لا تجاع فتهيج ~~هي وتلذع المعدة وربما أسقطت الشهوة بل يجب أن يتغذى قبل حركتها في وقت ~~الراحة وأن يفرق غذاؤهم فيطعمون كل قليل. وإذا خيف الإسهال استعمل على ~~البطن أضمدة قابضة مما تعلمه. وأما أصحاب الديدان الصغار فالأولى أن تجعل ~~غذاءهم من جنس الحسن الكيموس السريع الانهضام فإن قوته على سبيل المضادة لا ~~يصل إليها البتة وإذا كان حسن الكيموس قل الكيموس الفاسد الذي هو مادة لها. ### |||| فصل في علاج السقطة والصدمة على البطن # الصواب في جميع ذلك أن يخرج الدم إن ~~أمكن ويسقى بعد ذلك من الكندر ودم الأخوين والطين الأرمني والكهربا من كل ~~واحد درهم بمثلث رقيق. وإن كان حدث نزف دم أو إسهاله أو قيئه جعل فيه قيراط ~~من أفيون وبعد هذا يجب أن تتأمل ما ذكرنا في باب الصدمات في الكتاب الذي ~~بعد هذا. # PageV02P659 ### || الفن السابع عشر علل المقعدة وهو مقالة واحدة: ### ||| ### |||| فصل كلام كلي في علل المقعدة # اعلم أن علل المقعدة عسرة البرء لما اجتمع فيها من أنها ممر وأنها ~~معكوسة نافذة من تحت إلى فوق وأنها شديدة الحس وأنها موضوعة في السفل ~~فلأنها ممر ms1455 يأتيها الثفل في كل وقت ويحركها ويزيد في آلامها ويفقدها السكون ~~الذي به يتم قبول منافع الأدوية وبه تتمكن الطبيعة من إصلاح. ولأنها معكوسة ~~يصعب إلزام الأدوية إياها ولأنها شديدة الحس يكثر وجعها وكثرة الوجع جذابة. ~~ولأنها موضوعة في أسفل يسهل انحدار للفضول إليها وخصوصا إذا أجاب إلى ~~قبولها ضعف بها من آفة فيها. فصل في البواسير إعلم أنه كثيرا ما يظن أن ~~الإنسان إن به بواسير وإنما به قروح في المستقيم وفيما فوقه يجب أن تتأمل ~~ذلك. والبواسير تنقسم بضرب من القسمة المشهورة إلى ثؤلولية وهي أردؤها وإلى ~~عنبية وإلى توثية. والثؤلولية تشبه الثآليل الصغار. والعنبية مستعرضة مدورة ~~أرجوانية اللون أو إلى أرجوانية. والتوثية رخوة دموية. وقد تكون من ~~البواسير بواسير كأنها نفاخات. وقد تنقسم البواسير بقسمة آخرى إلى ناتئة ~~وإلى غائرة وهي أردؤها. وخصوصا التي تلي ناحية القضيب فربما حبست البول ~~بالتوريم. والناتئة الظاهرة تكون إحدى الثلاثة. وأما الغائرة فمنها دموية ~~ومنها غير دموية. وقد تنقسم البواسير أيضا إلى منتفخة تسيل وربما سالت شيئأ ~~كثيرا لانتفاخ عروق كثيرة وإلى صم عمي لا يسيل منها شيء. وأكثر ما تتولد ~~البواسير تتولد من # PageV02P660 # السوداء أو الدم السوداوي وقلما تتولد عن البلغم. وإذا تولدت عنه فتتولد ~~كأنها نفاطات وكأنها نفاخات بطون السمك. والثؤلولية أقرب إلى صريح السوداء. ~~والتوثية إلى الدم والعنبية بين بين وليس يمكن أن تحدث البواسير دون أن ~~تنفتح أفواه العروق في المقعدة على ما قال جالينوس ولذلك تكثر مع رياح ~~الجنوب وفي البلاد الجنوبية. والبواسير المنفتحة السيالة لا يجب أن تحبس ~~الدم السائل منها حتى تنتهي إلى الضعف واسترخاء الركبة واستيلاء الخفقان ~~ويرى دم غير أسود. وأجوده أن يتحلب قليلا قليلا لا دفعة. وإذا مال في ~~النساء دم البواسير إلى الرحم فخرج بالطمث انتفعن به. ويجب أيضا أن يفعل ~~ذلك بالصناعة يحز طمثهن ولأكثر أصحاب البواسير لون يختص بهم وهو صفرة إلى ~~خضرة. وكثيرا ما عرض لأصحاب البواسير رعاف فزالت البواسير عنه. ### ||||| العلاج: # يجب ~~أن يبدأ فيصلح البدن ms1456 ويستفرغ دمه الرديء بفصد الصافن والعرق الذي خلف ~~العقب. وعرق المأبض أقوى منهما وحجامة ما بين الوركين تنفع منها وتستفرغ ~~أخلاطه السوداوية ويعالج الطحال والكبد إن وجب ذلك لإصلاح ما يتولد فيهما ~~من الدم الرديء. ثم إن لم يكن وجع ولا ورم ولا انتفاخ فلا كثير حاجة إلى ~~علاجها فإن علاجها ربما أدى إلى نواصير وإلى شقاق. ثم يجب أن تجتهد في ~~تليين الطبيعة لئلا تؤدي صلابة الثفل المقعدة فيعظم الخطب. وأجود ذلك أن ~~تكون المسهلات والملينات من أدوية فيها نفع للبواسير مثل حب المثل ومثل حب ~~الفيلزهرج وحب الدادي وحبوب نذكرها فيجب أن تجتهد في تفتيح الصم وتسييل ~~الدم منها ما أمكن إلى أن تضعف أو يخرج دم أحمر صاف ليس فيه سواد. فإن لم ~~يغن فتدبيره إبانة الباسور وإسقاطه بقطعه أو بتجفيفه وإحراقه بما يفعل ذلك. ~~واعلم أن الدم الذي يسيل من البواسير والمقعدة فيه إما من الآكلة والجنون ~~والمالنخوليا والصرع السوداوي ومن الحمرة والجاورسية والسرطان والتقشر ~~والجرب والقوابي ومن الجذام ومن ذات الجنب وذات الرئة والسرسام. وإذا احتبس ~~المعتاد منها خيف شيئ من هذه الأمراض وخيف الاستسقاء لما # PageV02P661 # يحدث في الكبد من الورم الرديء والصلب وفساد المزاج وخيف السل وأوجاع ~~الرئة لاندفاع الدم الرديء إليها. وإذا أحدث السيلان غيرا أخذ سويق الشعير ~~بطباشير وطين أرمني وسقي من حاره قليلا قليلا. والأدوية الباسورية منها ~~مفتحات لها ومنها مدملات ومنها حابسات لإفراط السيلان ومنها قاطعات له ~~ومنها مسكنات لوجعها. وهي إما مشروبات وإما حمولات وإما أطلية وضمادات ~~ولطوخات وإما ذرورات وإما بخورات وإما مياه يجلس فيها وإما حوابس. وجميع ~~ذلك إما مفردة وإما مركبة. واعلم أن حب المقل منفعته في البواسير ذات ~~الأدوار ظاهرة وليست بكثيرة المنفعة فيما هو ثابت لا دور له وإذا اجتمع ~~شقاف وورم عولجا أولا ثم البواسير ودهن المشمش المحلول فيه المقل نافع ~~للبواسير والشقاق. ### |||| فصل في تدبير قطع البواسير وخزمها # إسقاط البواسير قد ~~يكون بقطع وقد يكون بالأدوية الحادة. وإذا كانت بواسير عدة لم ms1457 يجب أن يقطع ~~جميعها معا بل يجب أن تسمع وصية أبقراط ويترك منها واحدة ثم تعالج بل ~~الأصوب أن تعالج بالقطع واحدة بعد واحدة إن صبر على ذلك. وفي آخر الأمر ~~يترك منها واحدة يسيل منها الدم الفاسد المعتاد في الطبيعة خروجه منها وذلك ~~المقطوع إن كان ظاهرا كان تدبيره أسهل وإن كان غائرا كان تدبيره أصعب. ~~والظاهر فإن الأصوب أن يشد أصله بخيط إبريسم أو كتان أو شعر قوي ويترك. فإن ~~سقط بذلك وإلا جرب عليه الأدوية المسقطة. والأقطع والغائر يجب أن يقلب ثم ~~يقطع. والقلب قد يكون بالآلة مثل ما يكون بمحجمة بنار أو كيف كان يوضع على ~~المقعدة حتى يخرج ثم يمسك بالقالب. وإن خيف سرعة الرجوع ترك المحجمة ساعة ~~حتى يرم الموضع فلا يعود وربما شدت بسرعة بخيط شدا مورما يبقى له الباسور ~~خارج وقد يكون بأدوية مقلبة مثل أن يؤخذ عصارة القنطوريون والشبث الرطب ~~والميويزج ويعجن جميع ذلك بالعسل ويطلى به المقعدة أو يحتمل في صوفة فإنه ~~يهيج البراز ويسوق إلى إبراز المقعدة ويسهله. أو يستعمل نطرون ومرارة الثور ~~أو يستعمل فلفل ونطرون أو يجمع إلى ما كان من ذلك عصارة بخور مريم أو ~~ميويزج. ومن الاحتياط فصد الباسليق قبل القطع والخزم وإذا أراد أن يقطعه ~~أمسك ما يقطع وهو بارز أو مبرز بالقالب ومده إلى نفسه ثم قطعه من أصله بأحد ~~شيء وأنفذه فلا يجب أن يتعدى أصله فيقطع مما دونه شيئا فيؤدي إلى آفات ~~وأورام وأوجاع عظيمة. وربما أدى إلى أسر وحصر ويترك الدم يسيل إلى أن يخاف ~~الضعف ثم يحبس الدم بالحوابس الذي نذكرها. # PageV02P662 # فإن لم يسل الدم كثيرا فصد من الباسليق وإن احتمل أن يحمي بالمفتحات ~~المذكورة ويسيل الدم بها كان صوابا إن لم يخف أن تسقط القوة من الوجع. ~~وربما كفى في ذلك مثل عصارة البصل. وإن أراد أن يخزم خزم الصغير من أصله أو ~~الكبير من نصفه أو على قسمة آخرى ويتدارك لئلا يرم ويوجع وذلك بأن يوضع ~~عليه ms1458 بصل مسلوق أو كراث مسلوق مخبص بالسمن ويجلس المعالج في المياه القابضة ~~المطبوخة في القمقم لئلا يرم وفي خل وماء طبخ فيهما العفص وقشور الرمان ثم ~~يعالج بما ينبت الدم من المراهم لئلا يرم. والغرض في الخزم الإعداد لنفوذ ~~قوة الأدوية المسقطة الباسورية. وإذا رأيت المقعدة ترم وتوجع وجعا شديدا من ~~أمثال هذه المعالجات فالواجب أن يدخن بالمقل وسنام الجمل ويضمد بالضمادات ~~المذكورة أو يضمد والجلوس في نبيذ الدادي عجيب النفع في تسكين وجع القطع ~~ونحوه. وكذلك الجلوس في مياه طبخ فيها الملينات والتنطيل بها وهي مياه طبخ ~~فيها بزر الكتان والخطمي وبزره وكرنب ونحو ذلك. ومما يخص أورام المقعدة عن ~~البواسير إسفيداج الصخور الرصاصي ثلاثة أواق سقولوموس أوقية مرداسنج ~~أوقيتان مصطكي ثلاثة دراهم يجمع بعصارة البنج ويجب أن تلين البطن ولا يترك ~~الثفل يصلب ويعالج احتباس بول إن وقع بتليين الورم. على أنه يجب أن يمنع من ~~دخول الخلاء يوما وليلة خصوصا بعد نزف قوي. لا وأما إن لم ترد أن يكون قطع ~~الباسور بآلة أو خزم بل بالدواء نثر عليه دواء حاد فإنه يأكله ويفنيه ويظهر ~~اللحم الصحيح. فإن أوجع أجلس في المياه القابضة وعولج قبل ذلك بالسمن ~~الكثير يوضع عليه ثم يعالج بمثل مرهم الآسفيذاج والمرداسخج ومرهم متخذة ~~منها ومن مياه عنب الثعلب والكاكنج والكزبرة. وربما حال الوجع دون استعمال ~~الدواء الحاد في مرة واحدة فاحتيج أن يستعمل بالدواء الحاد. وإذا برح الوجع ~~عولج بالعلاج المذكور ثم عوود ولأن تكرار الدواء الحاد مرارا مع تجفيف ~~أسهل. وفي آخر الأمر يسود ويسقط. والدواء الحاد هو الديك يريك والفلدفيون ~~وما أشبه ذلك. وإذا اسودت سلق الكرنب بالزيت ووضع عليها وسكن الوجع ثم عوود ~~حتى تسقط. وأما التوتية وما أشبهها فإن نثر الزاجات عليها يجففها ويسقطها ~~وقد يقطع أيضا. والفصد والإسهال أوجب فيها والذرورات والبخورات والأطلية ~~أعمل فيها. # PageV02P663 ### |||| فصل في تدبير تفتيح البواسير الصمم وإدرار دمها # يجب أولا أن تلين ~~بالاستحمامات ويستعان على تفتيحها بفصد الصافن وعرق المأبض وبمروخات من ms1459 مثل ~~دهن لب الخوخ ولمث المشمش المر إهال سنام الجمل ومخ الأيل والمقل وغير ذلك ~~أفرادا ومجموعة ثم يستعمل عليها عصارة البصل القوية وقد جعل فيها عصارة ~~بخور مريم وربما جعل مع ذلك شيء من اليتوعات ومن الميويزج وذرق الحمام ~~فإنها تفتح لا محالة. وربما عجنت بمرارة البقر والقنة مما ندخل في هذا ~~وكذلك ورق السذاب ودهن الاقحوان. وأكل الاقحوان نفسه يدر الدم ويوسع المسام ~~ودواء الهليلج بالبزور مع نفعه من البواسير يدر دم البواسير لما فيه من ~~البزور الملطفة. ومما يدرالدم المحتبس أن يؤخذ من شحم الحنظل ثلاثة دراهم ~~ومن اللوز المر أربعة دراهم ويعمل منه فتيلة طويلة ويمسك في المقعدة ويبدل ~~كل ساعة بحيث تكون خمس فتائل في خمس ساعات فإذا اشتد الوجع يجعل في المقعدة ~~فتيلة من دهن الورد وأمسكت وفصد الصافن ### |||| فصل في كلام الأدوية الباسورية والبثورات والذرورات # الأصوب أن يلطخ قبل الذرورات القوية بعنزروت مدوف في ~~ماء وإن كان صبورا على الوجع لطخ داخل المقعدة بنورة الحمام وصبر يسيرا ثم ~~غسل بشراب قابض ثم ذر الذرور ويذر على البواسير قشور النحاس المسحوقة وحدها ~~ومع الرصاص المحرق وأيضا الزرنيخ والذراريح والنوشادر يذر عليها ويتدارك ~~بما سلف ذكره من السمن ونحوه وأقوى من هذه أن تكون معجونة ببول الصبيان. ~~وهذه تجري مجرى الدواء الحاد. وأما ما هو أرفق من ذلك وألين فمثل رماد قشور ~~السرو مغسولا بشراب ورماد قيض البيض ورماد نوى التمر المحرق والترمس المر ~~اليابس المحرق. ومما يجري مجرى الخواص أن يؤخذ رأس سمكة مالحة ويجفف بقرب ~~النار ويخلط بمثله جبنا عتيقا ويذر على الحلقة وكذلك رماد ذنب سمكة مالحة ~~والشونيز من الذرورات الجيدة العجيبة النفع ومنها البخورات. والقوي فيها هو ~~البلاذر وحده أو مع سائر الأدوية ومح الزرنيخ خاصة والزرنيخ وحده والكرنب ~~وحده. وأما سائر الأدوية فمثل أصل الأنجدان وأصل الدفلى والأشترغاز وأصل ~~السوسن وأصل الكبر وأصل الكرفس وأصل الحنظل وأصل الحرمل والقلى والأشنان ~~والقنة وعروق الصباغين وبزر الكراث والخردل وبعر الجمال والعنزروت. وتستعمل ms1460 ~~هذه فرادى ومجموعة ويجعل فيها شيء من بلاذر ويعجن بدهن الياسمين وتقرص ~~وتحفظ ليتبخر بها. ومما يقع فيها الأشنان والقلي والعنزروت وبعر الجمال فهو ~~نافع. والطرفاء ربما كفى التبخر به مرارا متوالية. # PageV02P664 # نسخة بخور مركب: يؤخذ أصل الكبر وأصل الكرفس وورق الدفلى وأصل الشوكة ~~التي هي الحاج ومحروث وأصل السوسن والبلاذر بالسوية يتخذ منها بنادق بدهن ~~الزنبق وتستعمل بخورا. وقد قيل أن التبخير بورق الآس نافع جدا وكذلك بجلد ~~أسود سالخ مع نوشادر وهذا التبخير قد يكون بقمع مهندم في المقعدة من طرف ~~وعلى المجمرة مكبوبة من طرف ويبخر منه. وقد يكون بإجانة مثقوبة يجلس عليها ~~وأوفق جمر بعر الجمال. ### |||| فصل في السيالات التي توضع عليها وينطل بها # منها ~~مياه حادثة مثل مياه طبخ فيها النورة الحية والقلي والزرنيخ وكرر ذلك ثم ~~عجن بها نورة وقلى والمياه الشبية شربا وطلاء وعسلا بها مما يحبس سيلانها. ~~طلاء وهو جيد مجرب ونسخته: يؤخذ حنظلة رطبة وتشقق أربع فلق وتوضع في إناء ~~ويصب عليها أبوال الأبل الراعية وخصوصا الأعرابية غمرها وتوضع في شمس القيظ ~~ومدة بالبول كلما نقص فإنه شديد النفع يسقطها لا محالة. وقد تطلى بالمرارات ~~فإنه أكال للبواسير وماء الخرنوب الرطب يغمس فيه صوفة ويوضع على البواسير ~~فيذهب بها البتة وإن حك بها دائما فعل ذلك كما يفعل بالثآليل. وكذلك قثاء ~~الكبر الرطب والمروخات السمن العتيق ودهن نوى المشمش ودهن نوى الخوخ وودك ~~سنام الجمل ودهن الخيري ودهن الحناء. ### |||| فصل في الفتائل والحمولات # تغمس قطنة ~~في عسل ويذرعليها شونيز محرق وتستعمل. وقد تكون فتائل متخذة من الزرنيخين ~~ونحوهما وجميع الذرورية الفرورية يمكن أن يستعمل منها فتائل بعسل. ومما هو ~~عجيب لكنه صعب حاد أن يقطع أصل اللوف قطعا صغارا وينفع في شراب يوما وليلة ~~ثم يمسك ما أمكن وقد زعم بعضهم أن النيلوفر إذا اتخذت منه فتيلة نفع وأظنه ~~في تسكين الوجع. ### |||| فصل في المشروبات # منها حب المقل على النسخ المعروفة والذي ~~يكون بالصموغ والذي يكون بالودع ومنها حب الدادي ونسخته: ms1461 يؤخذ هليلج وبليج ~~وأملج وشير أملج أجزاء سواء دادي بصري خمس جزء يلت بدهن المشمش حتى ينعصر ~~ويعجن بعسل. والشربة من درهمين إلى ثلاثة مثاقيل وحب السندروس. ونسخت: يؤخذ ~~سندروس وقشور البيض شيطرج بزر كراث أجزاء سواء نوشادر نصف جزء خبث الحديد ~~أربعة أجزاء يحبب كالنبق. والشربة منه بالغداة ست حبات إلى سبع حبات ويهيج ~~الباه. وأيضا يؤخذ هليلج أسود وبليلج وأملج من كل واحد عشرة قرع محرق سبعة ~~كهرباء ثلاثة زاج درهمان مقل عشروق درهما ينقع بما الكراث ويحبب ويستعمل. # PageV02P665 # آخرى: ومما جزب توبال الحديد وبزر الكزاث وبزر النانخواه من كل واحد وزن ~~درهمين ثمرة الكبر اليابس ثلاثة دراهم. والشربة كف بماء الكراث. وأيضا: ~~يؤخذ هليلج أسود مقلو بسمن البقر وبزر الرازيانج من كل واحد جزء وحرف جزءان ~~يشرب منه كل يوم ملعقة بشراب. وأيضا: يؤخذ هليلج أسود مقلو بسمن البقر مع ~~ماء الكراث ودهن الجوز والاطريفل الصغير والاطريفل بخبث الحديد. وأيضا: ~~يؤخذ خبث الحديد المنخول المدقوق ثلاثة دراهم مع درهمين حرف أبيض يسقى منة ~~على الريق في أوقية من ماء الكراث وزن درهمين من دهن الجوز. وأيضا: يؤخذ ~~زراوند طويل وعاقر قرحا وحسك ولوز مر ونانخواه ويلقى عليه كف من وأيضا: ~~يؤخذ الأبهل الحديث النقي وزن عشرة دراهم وينقع في ماء الكراث أياما ويجفف ~~في الظل ويسحق ويضاف إليه من بزر الحرمل ومن الأنجدان الكرماني ومن الحرف ~~الأبيض ومن الحلبة ومن النانخواه من كل واحد ستة دراهم يقلى الحرف والحرمل ~~بدهن الجوز ودهن المشمش ويدق سائر الباقية ويجمع في برنية زجاج أو مغضرة. ~~والشربة مثقال إلى مثقالين. ومما هو مختار مجرب أن يسقى من القنة اليابسة ~~درهمين في ماء فإنه يبريه. وإن سقي ثلاث مرات لم يعد. والسكبينج والميعة من ~~جملة الأدوية التي تشرب للبواسير. وإن كانت الطبيعة لينة نفع سفوف الهليلج ~~بالبزور وهو يدر الدم. ومما ينفعهم إدمان أكل اللوف بالعسل. وأما الاطريفل ~~بالخبث فهو يحبس الدم وينفع من الباسور. ### |||| فصل في مسكنات الوجع # يؤخذ سكبينج ~~ومقل ms1462 من كل واحد درهمان ميعة درهم أفيون نصف درهم دهن نوى المشمش أوقية ~~ونصف تحل الصموغ فيه ويجعل عليها نصف درهم جندبادستر وأيضا نيلوفر مجفف جزء ~~خطمي نصف جزء وأيضا إكليل الملك عدس مقشر من كل واحد جزء يجمع بمح البيض ~~ودهن الورد وأيضا ورق الخطمي وإكليل الملك معجونين بمخ البيض ودهن الورد ~~وأيضا إذا وضع عليهم مرهم الدياخلون بدهن الورد وشيء من زعفران والأفيون ~~والميبختج كان نافعا وشحم البط شديد النفع. وأيضا سرطان نهري زوفا رطب شحم ~~كلي الماعز شمع أبيض. وأيضا خصوصا إذا كان تورم أن يؤخذ بابونج وإكليل ~~الملك وقليل زعفران يسحق ويعجن بلعاب بزر كتان ومثلث ويضاف إلى هذا الباب ~~ما نقوله في باب ورم المقعده فإنها تنفع لتسكين أوجاع القطع والخزم والورم. # PageV02P666 ### |||| فصل في الحوابس للسيلان # من ذلك ما يحبس سيلان القطع وهي أقوى وأوجب أن ~~تكون كاوية ومنها ما يحبس سيلان الانفتاح. واللواتي تحبس دم القطع فالزاجات ~~وأيضا مثل ذرائر من الصبر وكندر ودم الأخوين والجلنار وشياف ماميثا ونحوه ~~يذر ويشد شدا وثيقا. وأيضا وبر الأرنب أو نسج العنكبوت يبل بياض البيض ~~ويلوث بذرور جالينوس ويشد إلى أن ينختم. والقوية مثل القلقطار مع الأقاقيا ~~والعفص ثم الشد الشديد. فإن لم يفعل شيء كوي بقطنة تغمس في زيت يغلى فيحبس ~~الدم ثم يذر عليه الحابسة اليابسة وفي هذا خطر التشنج. وأما ما هو دون ذلك ~~فالقوابض المعروفة ومياه طبخ فيها القوابض أو شراب عفص طبخ فيه قشور الرمان ~~والعفص. ومما يشرب لذلك الأطريفل الصغير وقد جعل عليه خبث الحديد المنقوع ~~في الخل أسبوعا ثم يصفى الخل عنه ويقلى على مقلى قليا يشويه ثم تسحق ~~كالهباء. يجب أن يجتنبوا كل غليظ من اللحمان والأشياء اللبنية وكل محرق ~~للدم من التوابل والأبازير إلا بقدر المنفعة. ويجب أن يأكلوا مما يسرع هضمه ~~ويجود غذاؤه من اللحمان وصفرة البيض والآسفيدباجات الدسمة والجوزابات ~~والزيرباجات وماء الحمص. والشيرج العذب ينفعهم. والجوز الهندي مع الفانيذ ~~ينفعهم. فإن كان هناك استطلاق وسيلان مفرط ms1463 من الدم نفع الأرز والرمانية ~~بالزبيب. وأدهانهم دهن الجوز ودهن النارجيل ودهن اللوز ودهن نوى المشمش ~~وودك سنام الجمل والشحوم الفاضلة والعجة من صفرة البيض والكراث وقليل بصل. ~~ويوافقهم الفانيذ والتين خير لهم من التمر. ### |||| فصل في الورم الحار في المقعدة والحمرة فيها مبتدئين وكائنين بعد أوجاع البواسير وقطعها # أورام المقعدة قد ~~تعرض في الأقل مبتدئة وفي أكثر عقيب الشقاق والحكة وعقيب انسداد أفواه ~~البواسير وعقيب معالجات البواسير بالقطع والأدوية الحادة. وإذا كانت ~~الأورام تجمع وتصير خراجات خيف عليها أن تصير نواصير. فلهذا أمر ببطها قبل ~~النضج ويجب أن يستعمل الفصد في أوائل هذه الأورام وربما سكن الوجع وحده ~~ويستعمل عليها مرهم الآسفيذاج أو يطلى ببياض بيض مسحوقا بدهن ورد في هاون ~~من رصاص أو آنك حتى يسود فيه أو يؤخذ مرداسنج خمسة دراهم نشا ثمانية ~~إسفيذاج درهمان موم ثلاثة أواق سمن أوقيتان شحم البط أوقية شيرج مقدار ~~الكفاية أو يجعل معها شيء من المثلث والشراب وشحم البط شديد النفع. وكذلك ~~الخبز المطبوخ بما إذا جعل ضمادا بالصفرة ودهن الورد أو خبز نقي رطل زعفران ~~أوقية أفيون نصف أوقية ويستعمل في الميبختج. وضماد الكاكنج جيد جدا. # PageV02P667 # وكذلك ضماد يتخذ من صفرة بيض مشوية يعجن به بشراب قابض ثم يخلط في شمع ~~ودهن ورد. وإذا جاوز الابتداء ولم يكن عن قطع استعمل عليهم مرهم دياخلون ~~مضرربا بدهن ورد أو قليل مرهم باسليقون مع صفرة بيض النيمبرشت. وأيضا البصل ~~والكراث المسلوقين مع بابونج أو مرهم الآسفيذاج بالأشق فإن اشتد الوجع أخذ ~~ورق البنج الرطب وعصر وأخذ من مائه شيء ويمرخ بالماء أيضا ثم ينقع فيه خبز ~~ويضاف إليه صفرة بيض دون المعقودة بالشيء جدا ودهن الورد ويتخذ مرهم. وأيضا ~~قد ينفع التكميد المعتدل والجلوس في مياه طبخ فيها ما يسكن الوجع مثل بزر ~~الكتان. والخطمي وبزر الخطمي والملوخيا ويصب فيها لعاب الحنطة المهروسة ~~ويجب أن ترجع إلى باب الزحير ففيه علاج جيد لهذا الباب. وإذا كانت الأورام ~~القريبة في المقعدة من جنس ms1464 ما يجمع المدة فبادر إلى البط قبل. النضج لئلا ~~تميل المادة إلى الغور وتصير ناصورا. وقد حكي هذا التدبير عن أبقراط. ### |||| فصل في شقاق المقعدة # الشقاق في المقعدة قد يكون ليبوسة وحرارة تعرض لها فينشق ~~عن الثفل اليابس وعن أدنى سبب وقد يكون لسبب ورم حار وقد يكون بسبب شدة غلظ ~~الثفل ويبسه وقد يكون لبواسير انشقت وقد يكون لقوة اندفاع الدم إلى فوهات ~~عروق المقعدة. ### |||| فصل في العلاج: # أدوية الشقاق منها مدملة مؤلفة ومنها ملينة ~~مرطبة ومنها معالجة للورم ومنها ذاهبة مذهب الخاصية أو مقاربة لها. ~~فأماالمدملات القابضة المجففة فمثل العفص الغير مثقوب ينعم سحقا في ماء ~~وقليل شراب عفص ويستعمل طلاء. وأقوى من ذلك أن يؤخذ زنجفر وجلنار وإسفيذاج ~~ومرداسنج ودهن الورد وأيضا مرداسنج ورصاص محرق وخبث الحديد والفضة وإقليميا ~~ويستعمل بدهن الورد وقليل شمع. وأيضا مرهم الآسفيذاج المعروف أو إسفيذاج ~~وانك محرق ودهن الورد وبياض البيض أو خبث الرصاص وبزر ورد تسحق وتستعمل ~~مرهما يابسا. أو لزوقا. وأيضا الحناء يؤخذ منه جزء ومن الشمع الأبيض ثلاثة ~~أجزاء يذاب الشمع بدهن الورد ويخلط. وكذلك الخيري المجفف. ومما يجري مجرى ~~الخواص رماد الصدف والنشاستج بالسوية وورق الزيتون نصف الواحد يطلى به. ومن ~~الأدوية النافعة مرتك هاسفيماج وسحالة الرصاص وزهر البنج الأبيض وشمع أجزاء ~~سواء ودهن ورد مقدار الكفاية وأيضا شحم البط وكندر ومخ عظام # PageV02P668 # الإبل وبزر الورد والتوتيا والاقليميا لمغسول وأسفيداج الرصاص والآنك ~~المحرق المغسول والأفيون والزوفا الرطب وعصارة الهندبا وعصارة عنب الثعلب ~~ودهن الورد وشمع قليل يتخذ منه قيروطي وهذا فيه مع إصلاح الجراحة منع من ~~الورم وإصلاحه ودفع الألم. ومما يجلس فيه ماء القمقم أغلي فيه عنب الثعلب ~~وورد. وعدس وشعير مقشر. وإذا لم يكن حكاك نفع القيموليا بدهن الآس. ومما هو ~~قوي جامع أن يؤخذ من الشيرج واللبان والساذج والشب المدور من كل واحد ~~درهمان ومن الزعفران والمر من كل واحد درهم علك الأنباط والشمع من كل واحد ~~إثنا عشر درهما يجمع بالطلاء. ودهن الورد. ومن ms1465 أدوية هذا الباب أدوية تنفع ~~بالتعديل والتليين والشحوم والأوعاك واللعابات والعصارات والأدهان ~~والمغريات مثل النشاستج وغبار الرحا والكثيرا ونحوه ويجمع إلى ذلك علاج ~~الشق فمن ذلك. هذه النسخة: يؤخذ زوفا رطب مخ عجل نشا مغسول شحم البط ~~والدجاج ودهن الورد ومن ذلك أن يؤخذ مخ ساق البقر والنشا بالسوية ويطلى. ~~وأيضا مرهم المقل بسنام الجمل وأيضا مخ ساق البقر وخمير الشعير أجزاء سواء ~~مجرب. وأيضا مخ ساق البقر ومخ ساق الأيل وشحم الأيل من كل واحد أوقية ~~مومياي نصف أوقية نشا أوقية شيرج أوقيتان كثيراء أوقية. والجمع بالشيرج. ~~والأدهان النافعة في الشقاق الذي ليس هناك حرارة كثيرة وورم بل يبوسة دهن ~~الخيري ودهن السوسن ودهن نوى المشمش ودهن نوى الخوخ ويحل فيها المقل ~~وينفعهم التبخير بمقل معجون بشحم. وأما الورميات فقد عرفتها وينفع فيها ~~قيموليا بدهن الآس ويجلس في القوابض وزيت الأنفاق وأيضا يطبخ العفص بالطلاء ~~ويضمد به. وأما الباسورية من الشقاف فيحتاج أن يستعمل عليها مرهم. وأما ~~الثفلية فيجب أن يدام تليين الطبيعة بالأغذية الملينة والأشربة واستعمال حب ~~المقل بالسكبينج يشربه ليلا ونهارا وإذا سال من الشقاق شيء أخذ قطنة وغمسها ~~في ماء الشب وجففها ومسح بها المقعدة ويجتنب القوابض والأشياء المجففة ~~للزبل. ### |||| فصل في الأغذية لأصحاب الشقاق # يجب أن يجتنبوا القوابض والحوامض ~~والمجففات للطبيعة ولتكن أغذيتهم الاسفيذباجات والآسفاخات والمسلوخيات ~~وودكها من سنام الجمل وشحوم الدجاج والبط. وينفعهم الكرنبية اسفيذباجة ~~وصفرة البيض النيمبرشت وخصوصا قبل سائر الطعام وعجة من صفرة بيض وكراث وبصل ~~يسمن البقر غير شديدة العقد والجوز الهندي واللوز والفانيذ ينفعهم وطريق ~~تغذيتهم تغذية أصحاب البواسير. # PageV02P669 ### |||| فصل في استرخاء المقعدة # قد يكون من مزاج فالجي أو برد دون ذلك. والمزاج ~~الفالجي قد يكون من رطوبة باردة رقيقة متشربة في الأكثر وقد يكون من رطوبة ~~هي إلى حرارة وحرارتها بسبب تشربها وتعرف تلك الحرارة باللمس وقد يكون بسبب ~~ناصور أو خزم باسور وقطعه إذا أصاب العضلة افة عامة وقد يكون بسبب سقطة على ~~الظهر أو ضربة تضر بمبدأ ms1466 العصب أو تهتكه وهذا يكون دفعة ولا علاج له. وأما ~~المزاجي فيحدث قليلا قليلا ويقبل العلاج ويعرض من استرخاء المقعدة خروج ~~الثفل بلا إرادة وربما كان هناك تمدد إلى خارج فشابه الآسترخاء بما يتبعه ~~أيضأ من خروج الثفل بلا إرادة. وكثيرا ما يتبع القولنج لما يصيب العضلة ~~الحابسة من التمدد ويعرف بلمس الصلابة. ### |||| فصل في العلاج # إن كان سببه بردا ~~شديدا مع مادة أو مع غير مادة جلس في مياه القمقم المطبوخ فيها أبهل وقسط ~~وجوز السرو وسنبل وشيء من بزر الأذخر. وان احتيج إلى أقوى من ذلك حقن ~~بالدواء المسمى أوفربيوني المتخذ من الأوفربيون واستعمل عليه دهن القسط ~~وغيره. وإن كانت المادة المرخية رطوبة فيها حرارة ما يعرف ذلك باللمس ~~أجلسته في مياه القوابض القوية المائلة إلى البرد ويخلط بها مسخنة. وإن ~~ظننت أن هناك تمددا فالمرخيات الملينة من الأدهان والشحوم وغيرها. وفي آخر ~~ذلك يجب أن تستعمل القابضة والمحركة التي فيها تلطيف وتحليل لينبه القوة ~~وتستفرغ المادة مثل الماء المالح والماء الملوح والحنظل وتأمل أيضا ما قيل ~~في الباب الذي بعد هذا وهو في خروخ المقعدة. ### |||| فصل في خروج المقعدة # قد يكون ~~لشدة استرخاء العضلة الماسكة للمقعدة المثيلة إياها إلى فوق وقد يكون بسبب ~~أورام مقلبة. وعلاج الراجع أسهل من علاج المتورم الذي لا يرجع وعلاج كل. ~~واحد معلوم. والأصوب أن يعالج بما يعالج به ويرد ويشد. وإن كان لا يرجع ~~استعملت المرخيات ويجب أن نذكرالأدوية مشددة للمقعدة مقبضة لها فإن أكثر ~~الحاجة إلى أمثالها فإنها إذا استعملت وردت المقعدة بعدها إن كانت ترتد ~~وشدت نفعت. فمنها مياه. يجلس فيها وينطل بها قد طبخ فيها الأدوية القابضة. ~~وأوفق ذلك أن يكون ذلك الماء شرابا قابضا. فمن ذلك أن يؤخذ الورد والعدس ~~وعنب الثعلب والسماق فتطبخ في الماء ويستعمل. وهذا نافع أيضا إن كان هناك ~~ورم. ومنها ذرورات من ذلك - إذا لم تكن حرارة شديدة أن يؤخذ قشور شجرة ~~البطم ثمانية دراهم جوز السرو وزن درهمين إسفيذاج درهم يبل ms1467 الخارج بشراب ~~قابض ويغسل به # PageV02P670 # ويذر هذا عليه وأيضا دقاق الكندر ومرداسنج من كل واحد ثمانية دراهم جوز ~~السرو اليابس إسفيداج الرصاص المتخذ يحك الرصاص بعضه على بعض بشراب قابض ~~وزن درهمين يذر عليه. وأيضا خبث الرصاص وسماق من كل واحد أربعة دراهم مر ~~درهم بزر ورد أربعة دراهم. وأيضا يغسل ويدهن بدهن ورد خام ثم يؤخذ الشب ~~والعفص والكحل وأسفيذاج الرصاص ويذر عليه ويرد إن رجع ويشد. وإن كانت ~~المقعدة لا ترتد ولا ترجع لورم عظيم فالأولى أن يدبر الورم ويرخى بالجلوس ~~في الماء الحار المطبوخ فيه مسكنات الوجع والمرخيات للورم مما قد ذكر في ~~بابه ويدهن بعد ذلك بدهن الشبث ودهن البابونج فإنه يلين ويرجع. وحينئذ ~~يعالج بما قيل. ومما ينفع في هذا الوقت مسكنات الوجع المذكورة وخصوصا دواء ~~النيلوفر المذكور والذي فيه العدس والحمص والباقلى. ### |||| فصل في النواصير في المقعدة # قد تتولد هذه النواصير عن جراحات في المقعدة وخرقها وقد تتولد عن ~~البواسير المتأكلة ونواصير المقعدة منها غير نافذة وهي أسلم ومنها نافذة ~~وهي أردأ. وما كان قريبأ من التجويف والمدخل فهو أسلم لأنه إن خرق لم تنل ~~العضلة كلها آفة بل بعضها ووفي الباقي بفعلها من الحبس. وأما البعيد فإنه ~~إذا خرق وهو العلاج قطع العضلة الحابسة كلها أو أكثرها فذهب جل الحبس وتأدى ~~إلى خروج الزبل بغير إرادة وربما كان متصلا بأوراد وعصب وكان فيه خطر. ~~ويعرف الفرق بين النافذ وغير النافذ بإدخال ميل في الناصور وإصبع في ~~المقعدة يتجسس بها مشتهى موضع الميل فيعرف النفوذ وغير النفوذ. والنافذ قد ~~يدل عليه خروج الزبل منه ويعرف أيضا هل الخرق ينال العضلة كلها أو بعضها ~~بتدبير قاله بعض المتقدمين الأولين وانتحله بعض المتأخرين وذلك بأن تدخل ~~الأصبع في المقعدة والميل في الناصور ويؤمر العليل حتى يشد المقعدة ويشيلها ~~إلى فوق فيحس بما ينقبض وبما يبرز من العضلة وكم عرضه الذي هو في طول البدن ~~وكم بين طرف الميل وبين أعلى عرضه في طول البدن أقليل أم ms1468 كثير والنافذ قد ~~تكون له فوهة واحدة وقد يكون أكثر الأفواه. ### |||| فصل في العلاج # أما غير النافذ ~~فإن لم يكن منه أذى سيلان كثير ونتن مفرط فلا بأس بتركه. وإن كان يؤذي جرب ~~عليه شياف الغرب وما يجري مجراه من أدوية النواصير فإن أصلحها أو قلل ~~فسادها وإلا استعمل الدواء الحاد لتبين ظاهر الناصور وهو للحم الميت ويظهر ~~اللحم الصحيح ويتدارك الألم بالسمن يجعل عليه ودهن الورد ثم تدمل الجراحة ~~بالمراهم المدملة وخصوصا مرهم الرسل فإنه يبريه. وإن كان ناصورا أيضا لم ~~يعالج بعدما يقطع بخرق وسببه ولكن برفق وفي مدد. ومما يدمله المرهم الأسود. ~~وأما النافذه فعلاجها الخزم وتراعى في الخزم ما قلناه. ومن جيد خزمه أن # PageV02P671 # يخزم بشعر مفتول ويكون دقيقا أو بإبريسم مفتول يشد به شدا ويترك. وإذا ~~أدى إلى وجع شديد وخيف عروض التشنج وغير ذلك من الأعراض الرديئة أخذ عنه ~~الخيط وعولج بما يسكن ثم عوود الشد به. ### |||| فصل في حكة المقعدة # قد تكون للديدان ~~الصغار المتولد فيها وقد تكون لأخلاط بورقية ومرارية تلذعها وقد تكون ### ||||| العلاج: # أما الكائن عن الديدان فيعالج بعلاج الديدان والكائن عن القروح ~~يعالج بعلاج القروح والكائن عن الأخلاط المحتبسة فيها فإن كانت تسيل من فوق ~~أصلح الغذاء واستفرغ الخلط وإن كان محتبسا هناك استفرغ بالشيافات المعروفة ~~الموصوفة فيما ينقي المعي المسثقيم من الخلط البلغمي والمراري وقد ذكر في ~~باب الزحير ويعالج بحمولات معدلة وبحمولات مخدرة. والمسح بخل الخمر نافع من ~~ذلك جدا وكذلك الحجامة على العصص والكائن لقروح وسخة يعالج بالمجففات ~~القوية المذكررة في باب السحج وإن كان لوجع شديد أخدر حس الموضع وينفع منها ~~المرهم الآسود ومرهم الزنجار ويحتمل كل في صوفة على رأس ميل ثم يخرج بعد ~~زمان ويستريح ويجدد ثانيا. # PageV02P672 ### || الفن الثامن عشر أحوال الكلية يشتمل على مقالتين: ### ||| المقالة الأولى كليات أحكام الكلية وتفصيلها ### |||| فصل في تشريح الكلية # خلقت الكلية آلة تنقي الدم من ~~المائية الفضلية لمحتاج كان إليها حاجة أوضحناها وتلك الحاجة تبطل عند نضج ~~الدم ms1469 واستعداده للنفوذ في البدن وقد علمت هذا ولما كانت هذه المائية كثيرة ~~جدا كان الواجب أن يخلق العضو المنقي إياها الجاذب لها إلى نفسه وإما عضوا ~~كبيرا واحدا وإما عضوين زوجين. لو كان كبيرا واحدا لضيق وزاحم فخلق بدل ~~الواحد إثنان وفي تثنيته المنفعة المعروفة في خلقة الأعضاء زوجين وقسمين ~~وأقساما أكثر من واحد لتكون الآفة إذا عرضت لواحد منهما قام وتلزيزه لمنافع ~~إحداها ليتلافى بالتكثير تصغير الحجم والثانية ليكون ممتنعا عن جذب غير ~~الرقيق ونشفه والثائثة ليكون قوي الجوهر غير سريع الانفعال عما يتملى عنه ~~كل وقت من المائية الحادة التي يصحبها أخلاط حادة في أكثر الأوقات. فلما ~~خلقتا كذلك سهل نفوذ الوتين في مجاورتهما بينهما وانفرج مكانهما لما وضع ~~هناك من الأحشاء وجعلت الكلية اليمنى فوق اليسرى ليكون أقرب من الكبد وأجذب ~~عنها ما أمكن فهي بحيث تمسها بل تماس الزائد التي تليها وجعلت اليسرى نازلة ~~لأنها زوحمت في الجانب الأيسر بالطحال وليكون المتحلب من المائية لا يتحير ~~بين قسمة معتدله بل ينجذب إلى الأقرب أولا وإلى الأبعد ثانيا وهما يتراءيان ~~بمقعرهما ومحدبهما يلي عظم الصلب وجعل في باطن كل كلية تجويف تنجذب إليه ~~المائية من الطالع الذي يأتيه وهو قصير ثم يتحلب عنها من باطنها إلى ~~المثانة في الحالب الذي ينفصل عنها قليلا قليلا بعد أن يستنظف الكلية ما ~~يصحب تلك المائية من فضل الدم استنظافا أبلغ ما يمكنه فيغتذي بما يستنظف ~~منه ويدفع الفضل فإن المائية لا تأتي الكلية وهي في غاية التصفي والتمييز ~~بل يأتيها وفيها دموية باقية كأنها غسالة لحم غسل غسلا بليغا وكذلك إذا ~~ضعفت الكلية لم تستنظف فخرجت المائية مستصحبة للدموية. وكذلك إذا كانت ~~الكبد ضعيفة فلم تميز المائية عن الدموية تمييزا بالقدر الذي ينبغي # PageV02P673 # فأنفذت مع المائية دموية أكثر من المحتاج إلى إنفاذه ففصل ما يصحبها من ~~الدموية عن القد رالذي ينبغي وتحتاج إليه الكلية في غذائها كان ما يبرز من ~~ذلك في البول غساليا أيضا شبيها بالغسالي الذي يبرز عند ms1470 ضعف الكلية عن ~~الاغتذاء. وقد تأتي الكلية عصبة صغيرة يتخلق منها غشاؤها ويأتيها وريد من ~~جانب باب الكبد ويأتيها شريان له قدر من الشريان الذي يأتي الكبد فاعلم ~~ذلك. ### |||| فصل في أمراض الكلية # الكلية قد يعرض لها أمراض المزاج ويعرض لها أمراض ~~التركيب من صغر المقدار وكبره ومن السدة. ومن جملتها الحصاة وأمراض آلاتصال ~~مثل القروح والأكلة وانقطاع العروق وانفتاحها. وكل ذلك يعرض لها إما في ~~نفسها وإما في المجاري التي بينهما وبين غيرها وذلك في القليل وإن عرض في ~~تلك المجاري سدة من دم أو خلط أو حصاة شارك الكلية في العلاج. وإذا كثرت ~~الأمراض في الكلى ضعف الكبد حتى يتأدى إلى الآستسقاء كانت الكلية حارة أو ~~باردة. وإذا رأيت صاحب أوجاع الكلى يبول بولا لزجا وغرويا فاعلم أن ذلك ~~يزيد في أوجاعه بما يجذب من المواد الرديئة وربما ولد الحصاة وينحل أمراضها ~~أيضا بالبول الغليظ الراسب الثفل وكثيرا ما أورث شد الهميانات ألما وحرارة ~~في الكلى. ### |||| # يستدل من البول في مقداره ورقته ولونه وما لا يخالطه ومن حال ~~العطش ومن حال شهوة الجماع ومن حال الظهر وأوجاعه ومن حال الساقين ومن نفس ~~الوجع ومن الملمس. ومما يوافق وينافر. وأمراض الكلية قد يصحبها قلة البول ~~وتفارق ما يشبههما من أمراض الكبد بأن الشهوة لا تكون ساقطة كل السقوط ومن ~~بال بولا كثير الغبب فوقه فيه علة في كلاه. وكذلك صاحب الرسوب اللحمي ~~والشعري والكرسني النضيج لأن النضج من قبل الكلية. لكن النضج إذا كان شديدا ~~جدا ومعه خلط من أشياء آخرى فاحدس أن العلة في المثانة وإن كان نضج دون ذلك ~~ففي الكلية. وإن لم تر نضجا فاحدس أن مبدأ المرض في الكبد لأن النضج إنما ~~يكون بسبب الأعالي فلولا صحتها لم يكن نضج ولولا آفة فيها لم يكن عدم نضج. ### |||| فصل في دليل حرارة الكلية # يستدل على حرارة الكلية بالبول المنصبغ بالحمرة ~~والصفرة وبقلة شحمها وبما يظهر في لمسها وبأمراض تسرع إليها مثل الأورام ~~الحارة ومثل ديابيطس الحار ms1471 ومن قوة شهوة المباضعة ومن كثرة العطش. ### |||| فصل في دلائل برودة الكلية # برودة الكلية يدل عليها بياض البول وذهاب شهوة المباضعة ~~وضعف الظهر # PageV02P674 # وكون الظهر كظهر المشايخ وقد تكثر في الكلية الأمراض الباردة ويضرها ~~البرد. علاج سخونة الكلية: تعالج بشرب لبن الأتن والماعز المعلوف بالبقول ~~الباردة وبمخيض البقر إن لم يخف تولد الحصاة. وإن خيف أخذ ماء المخيض فإنه ~~شديد التطفية للكلية وكذلك جميع العصارات واللعابات التي تعرفها. وإذا حقن ~~بها كانت أنجع وقد يحقن بالماء البارد ودهن حب القثاء فيكون جيدا وكذلك ~~الضمادات المتخذة منها والتمريخات بالأدهان الباردة. وللكافور تأثير كثير ~~في تبريد الكلية. وبالجملة فإن العطش في مثل هذا المزاج يتواتر ولا يجوز. ~~منع الماء البارد علاج برودة الكلية: ينفع منه الحقن بالأدهان الحارة ~~وبالأدوية الحارة وسمن البقر ودهن السمسم ودهن الجوز والكلكلانج ودهن اللوز ~~المر ودهن القرطم وبماء الحلبة والشبث ومرق الرؤوس والفراخ وغير ذلك. وبأن ~~يدهن من خارج بشحم الثعلب وشحم الضبع ودهن الغار ودهن الجوز والفستق ودهن ~~القسط خاصة. وقد يجمع بين هذه المياه وبين الأدهان على ما يجب مناصفة ~~ويحقن. ويتخذ أيضا ضمادات من أدوية مسخنة عرفتها. وللكموني منفعة عظيمة في ~~علاج برد الكلية خاصة التي سحقت أخلاطه أكثر. وللحقنة بدهن القسط خاصة قوية ~~جدا. وتتلوها الحقنة بدهن الحبة الخضراء والفستق ولدهن الألية إذا حقن بها ~~تأثير جيد في تسخينها وتقويتها. ### |||| فصل في هزال الكلية # قد يعرض للكلية أن تهزل ~~وتذبل ويقل شحمها بل ربما بطل شحمها بسوء مزاج وكثرة جماع واستفراغ علاماته ~~سقوط شهوة الباه وبياض في البول ودروره وضعف ووجع لين فيه وربما كان معه ~~نحافة البدن. ### |||| فصل في العلاج # ينفع من ذلك أكل اللبوب مع السكر مثل لب اللوز ~~والنارجيل والبندق والفستق والخشخاش والحمص والباقلا واللوبيا. والشحوم مثل ~~شحم الدجاج والأوز وشحم كلى الماعز والخبز المشحم الحأر وتخلط بها الأدوية ~~المدرة والأفاويه المقوية لتكون المدرة موصلة والأفاويه محركة للقوة. وقد ~~يخلط بها مثل اللك وما فيه لزوجة دسمة ليقؤي جوهر اللحم. ms1472 وينفع شراب لبن ~~البقر واللبن المطبوخ مع ثلثه أو أربعة ترنجبين. وإذا دقت الكلية وطبخت ~~وطيبت وجعل عليها ما يسمن ويقوي من الأبازير والأفاويه كان ذلك نافعا. ~~وينفعهم الحقن المتخذة من لحوم الحملان والفراخ ورؤوس الغنم مع الأدهان ~~العطرة وأدهان اللبوب المذكورة ودهن الألية خاصة. وإن جعل فيها كلى سمينة ~~وما أشبه ذلك كان نافعا. حقنة جيدة: يؤخذ رأس خروف سمين يجعل في قدر ويصب ~~عليه من الماء قسط ونصف وتطين القدر وتوضع في التنور مقدار يوم وليلة حتى ~~ينفصل اللحم من العظم # PageV02P675 # بل يكاد العظم ينفصل ويخلط به سمن وزنبق وشيء من عصارة الكراث. وإن طبخ ~~معه بزنجان وحسك ومغاث وحلبة وبزر خشخاش المدقوق وقوة من البصل كان أجود. ~~وإن أحتيج إلى فرط تسخين جعل فيه دهن الخروع ودهن القسط وللاعتدال دهن ~~القرطم. وأيضا فإن الحقنة باللبن الحليب الحار كما يحلب نافعة جدا. وإن ~~احتيج الى تسخين على النار قليلا فعل. وذكرنا في أقراباذين حقنا آخرى ~~ومعجونات من اللبوب. ### |||| فصل في ضعف الكلية # قد يكون ضعف الكلية لسوء مزاج ما ~~لارادة المستحكم وقد يكون للهزال وقد يكون لاتساع مجاريه وانفتاحها وتهلهل ~~اكتناز قوامها وهو الضعف الأخص بها وهوالذي يعجز بسببه عن تصفية المائية ~~عما يصحبها إلى الكلية وربما كانت العروق سليمة وربما لم تكن. وسبب ذلك هو ~~مثل كثرة الجماع وكثرة استعمال المدرات وكثرة البول والتعرض للخيل وركوبها ~~من غير تدريج وأعتياد ومن كل تعب يصيب الكلى ومن كل صدمة من هذا القبيل ~~القيام الكثير والسفر الطويل وخصوصا ماشيا. ### ||||| العلامات: # ما كان بسبب المزاج ~~فيدل عليه علامات المزاج وما كان بسبب الهزال فيدل عليه علامات الهزال وما ~~كان لاتساع المجاري وتهلهل لحميتها لم يكن معه وجع إلا في أحيان ويقل معه ~~شهوة الطعام ويكون البول قبل الانهضام والتأدي إلى العروق في أكثر الأمر ~~مائيا. وأما إذا تأدى الغذاء إلى العروق ففي الأكثر يأكثر خروج الدم ~~والرطوبات الغليظة ويكون أكثر بوله كغسالة دم غليظ لأنها لا تغتذي بما يسيل ~~إليها ms1473 ولا تميز الغلظ من الرقيق ويعرض كثيرا أن ترسب دموية ويطفو شيء يشبه ~~زبد البحر وذلك إذا كانت العروق سليمة. وأما إذا لم تكن سليمة لم يتميز شيء ~~بل بقي البول بحاله لضعف النضج ويتبع ضعف الكلية كيف كان وهزالها قلة البول ~~والعجز عن الجماع وضعف البصر والجماع. ### ||||| العلاج: # ما كان من المزاج فعلاجه ~~علاج المزاج في تبديله واستفراغ مادته إن كانت. وما كان بسبب الهزال فعلاجه ~~علاج. الهزال وما كان بسبب الاتساع وهو الضعف الحقيقي فيجب أن تقصد قصد منع ~~أسباب الاتساع والتلزيز والتقوية ومنع أسباب الاتساع وهو ترك الحركة ~~والجماع وهجر الآستحمام الكثير والالتجاء إلى السكون والقراقر وهجرالمدرات. ~~وأما التلزيز فبالأغذية المغرية المقبضة الملزجة. أما من الأغذية فمثل ~~السويق والقسب والزعرور والسفرجل والرمانية بعجم الزبيب مع شحم الماعز ~~والمصوصات والقريصات المتخذة مثل حب الرمان والعصارات الحامضة والمرة والخل ~~الطيب مع الكزبرة وما يشبهها. ومن الأشربة نبيذ الزبيب العفص. وأما الأدوية ~~فمثل العصارات القابضة مخلوط بالطين الأرمني والصمغ وأضمدة من السويق ~~والقسب # PageV02P676 # والسفرجل والورد وما يجري مجراها والمراهم المذكورة لضعف الكبد والمعدة. ~~وأما المقوية فهي الأغذية والحقن والمعجونات المسمنه المذكورة في باب ~~الهزال ويجب أن يزاد فيها القوابض فيطرح في مثل الحقن المذكورة القسب ~~والسفرجل ويستعمل فيها من ألبان اللقاح والنعاج فإنها تقوي الكلية وتجمعها ~~وتلززها أيضا وألبان النعاج لا نظير لها في علل الكلية من قبل الضعف وخصوصا ~~إذا خلط بها مثل الطين الأرمني وكل الكلى مع سائر المأكولات وخلط النوافع ~~بها كثير المنفعة. ### |||| فصل في ريح الكلية # قد يتولد في الكلية ريح. غليظة تمددها ~~ويدل على أنها ريح وجع وتمدد من غير ثفل ولا علامات حصاة ويكون فيه انتقال ~~ما وثقل على الخواء وعلى الهضم الجيد. ### ||||| العلاج: # يجب أن تجتنب الأغذية ~~النافخة وتشرب االمدرات المحللة للرياح مثل البزور بزر السذاب والفقد في ~~ماء العسل أو في الجلاب بحسب الحال ويضمد بمثل الكمون والبابونج والشبث ~~والسذاب اليابس ويكمد بها وبدهن القسط والزنبق ونحوه. ### |||| (فصل في وجع الكلية وعلاجه) ms1474 # يكون من ورم أو ريح أو حصاة أو ضعف أو قروح. وقد يتبع أوجاعها ضعف ~~الآستمراء وسقوط الشهوة والغثيان. وقد علمت علامات الأقسام المذكورة ~~وعلاجاتها. وإذا اشتد الوجع فعليك بمثل الفلونيا وأقراص الكواكب وما يجري ~~ذلك المجرى حتى يسكن الوجع ثم يعاود والأبزنات شديدة المنفعة في أوجاعها ~~خصوصا إذا طبخت فيها الملينة المسكنة للوجع على ما ذكرناها في الأبواب وإن ~~بنادق البزور مما لا بد منه في معالجات الكلية والمثانة لا سيما ذات القروح ~~لكن استعمال البزور مع الوجع خطر لما يجذب وينزل. والمخدرات أيضا يوجب ~~الحزم اجتنابها فليقتصر على الماء الفاتر في التسكين من غير تطويل في ~~الآستعمال يؤدي إلى ### ||| المقالة الثانية في أورام الكلية وتفرق اتصالها ### |||| فصل في الأورام الحارة في الكلية والدبيلة فيها # الأورام الحارة في الكلية قد تختلف ~~في المادة فبعضها يكون من دم غليظ وبعضها من دم رقيق صفراوي. وقد تختلف ~~بحسب أمكنتها فيكون بعضها في جرم الكلية وبعضها إلى جانب التجويف وبعضها ~~إلى جانب الغشاء المجلل لها وأيضا بعضها إلى مجرى الحالب وبعضها إلى جهة ~~الأمعاء وبعضها إلى جهة الظهر وبعضها إلى جهة المجرى # PageV02P677 # إلى فوق وأيضا ربما كانت في كل كلية وربما كانت في كلية واحدة. وأيضا ~~ربما جمعت وربما لم تجمع. وإذا جمعت فإما أن تنفجر عند الانفجار إلى ~~المثانة وهو أجود الجميع أوإلى الأمعاء دفعا من الطبيعة عنها إلى الأمعاء ~~الملاقيه كما تدفع مادة ذات الجنب في عظام الجنب إلى ظاهر البدن. وقد يكون ~~على سبيل الرجوع إلى الكبد ثم الماساريقا ثم الأمعاء. والذي يدفع إلى ~~الأمعاء كيف كان فهو رديء جدا أو يدفع إلى فضاء الجوف والمواضع الخالية ~~فيحتاج إلى بط مخرج لذلك. أو لا تنفجر بل تبقى فيها وهذا أيضا قد كان يعالج ~~بالبط. وجميع أورام الكلية مسرعة إلى التحجر وكيف لا وهي بيت الحصاة. وإذا ~~كان ورم حار في الكلية وذلك لا يخلو من حمى ثم حدث اختلاط العقل فذلك لسبب ~~مشاركة الحجاب لعظم الورم وهو قتال وخصوصا ms1475 إذا رافقه دلائل رديئة فإن رافقه ~~دلائل جيده فيوقع في الانفجار عن سلامة وربما خرج في مثله من شحم الكلية ~~شيء وربما خرج شيء كالشعر الأحمر في طول شبر وأكثر. وأسباب ورم الكلى ~~امتلاء من جميع البدن أو في أعضاء تشاركها الكلية إما بحسب كمية الدم أو ~~كيفيته أو سحج حصاة أو ألم ضربة أو احتباس بول عند الكلية ممدد وغير ذلك ~~فإن أمثال هذه تورم الكلى. والأورام الحارة في الكلية قد يسرع إليهما ~~التصلب وحينئذ تظهر علامات الصلب وكثيرا ما أورث الأورام شد الهميان في ~~الوسط. ### ||||| العلامات: # علامة الورم الحار في الكلية حمى لازمة ولها أيضا كفترات ~~وهيجانات غير منظومة كأنها أوائل الربع ولا يصغر النبض في ابتداء نوبتها ~~صغره في ابتداء سائر نوائب الحميات وتكون حماه مع برد من الأطراف خاصة ~~اليدين والرجلين ويكون هناك اقشعرار مخالط لالتهاب وإحساس تمدد وثقل عند ~~ناحية الكلية دائم واستضرار بكل مدر وحريف ومالح وحامض والتهاب بحسب المادة ~~ووجع يهيج ويسكن وخصوصا إن كانت دبيلة. وأسكن ما يكون هذا الوجع عندما يكون ~~الورم في حرم الكلية وأما إذا كان عند الغشاء وعند العلآقة عظم الوجع واشتد ~~عظم الانتصاب والسعال والعطاس وصعب النصبة التي لا يكون مستقر الورم فيه ~~على مهاد وإذا استلقوا كان الألم أخف مما يكون عند الانبطاح المعلق للكلية ~~وهو أخص نصباتهم عليهما وربما اشتدت حمى هذه العلة لعظم الورم وتأدت إلى ~~اختلاط الذهن بسبب مشاركة الحجاب وإلى قيء مرة بسبب مشاركة المعدة للكبد ~~وربما اتصل الوجع إلى الوجه والعينين وحسب البطن بضغط المادة للمعي. وأما ~~البول فيكون فيه أبيض ثم يصير أصفر ناريا غير ممتزج ثم يحمر. فإن دام بياض ~~الماء آذن بصلابة تكون أو استحالة إلى دبيلة. وبالجملة إذا كان البول في ~~هذه العلة لزجا أبيض ودام عليه د هو دليل رديء. وإذا أخذ الماء يرسب رسوبا ~~محمودا فقد آذن الورم بالنضج من غير استحالة إلى شيء آخر. وإذا جاوز الورم ~~الأيام الأول وبقي البول صافيا رقيقا فالورم ms1476 في طريق الجمع أو طريق التصلب ~~وتعلم أن الورم في جرم الكلية أو بقرب الغشاء بما قلناه # PageV02P678 # فيما سلف وتعلم أن الورم في الكلية اليمنى أو اليسرى بأن الاضطجاع على ~~جانبها أسهل من الاضطجاع على مقابلها لتعلقها. وأيضا فإن امتد الوجع إلى ~~ناحية الكبد فالورم في اليمنى وإن امتد إلى ناحية المثانة فالورم في اليسرى ~~وإن كانت العلامتان جميعا فالورم فيهما جميعا فإذا صار الورم دبيلة عظم ~~الثقل جدا وأحس في الكلية كأن كرة ثقيلة في البطن وحدثت نفخة في المواضع ~~الخالية واشتدت الأعراض جدا وأحس بوجع شديد في البطن. أما الورم اليساري ~~فيحس فوق الأنثيين ويعظم الوجع في عضل الصلب في جميع ذلك. وإذا نضج خفت ~~الحمى وزادت القشعريرة وغلظ البول وكثر فيه الرسوب الحسن. وإذا انفجر الورم ~~زالت الحمى والنافض البتة فإن كانت المدة بيضاء ملساء غير منتنة وخرجت ~~بالبول فهو أجود ما يكون وكذلك إن كان دما وقيحا أبيض وما خالف ذلك فهو ~~أردأ بحسب مخالفته. ### ||||| العلاج: # أول العلاج قطع السبب بالفصد من الباسليق إن ~~كان الورم غالبا وربما احتيج أن يتبع ذلك بالفصد من مأبض الركبة. فإن لم ~~يظهر ذلك العرق فمن الصافن وبالإسهال أيضا إن كان هناك مع الورم أخلاط حادة ~~بالحقن اللينة اللعابية ما أمكن. وأفضل ما يسهل به ماء الجبن والخيارشنبر. ~~وفي ماء الجبن إمالة للمادة إلى الأمعإء وغسل وجلاء وتبريد وإنضاج وإصلاح ~~للقروح. وفي الخيارشنبر إسهال وإنضاج برفق. وماء السكر والعسل الكثير ~~المزاج بهذه المنزلة. وإن أمكن أن يعدل الخلط ثم يسهل فهو أفضل. ويجب أن لا ~~يكون الإسهال عنيفا وقويا فيعظم الضرر بسبب الخلط الكثير المنصب إلى ~~الأمعاء مجاورا للكلية. وماء الشعير مما يجب أن يلزم فيه ويجب أن لا يدر ~~البتة ولا يسقى البزور وبنادقها وخصوصا والبدن غير نقي فإن الأخلاط تنصب ~~حينئذ إلى الكلية حتى إذا أصبح النضج أدررت. ولذلك ما يجب أن يمنع شرب ~~الماء ما أمكن في مثل هذا الوقت وإن كان من وجه علاجا إلى أن ms1477 ينقي وإن كان ~~الماء موافقا بتبريده وترطيبه للأورام الحارة لكن إذا كان بحيث يزعج ~~الإدرار ويزاحم جوهر المنصب إلى ناحية الورم جوهر الورم ضر بسبب الحركة ~~مضرة فوق منفعته بسبب الكمية مضرة فوق منفعته بسبب الكيفية. ومع ذلك فإنه ~~يستصحب مع نفسه أخلاطا إلى الكلية يسهل انحدارها إليها بمرافقة الماء. فإن ~~كان لا بد فيجب أن يسقى الماء العذب الصافي البارد سقيا بالرشف والمص ويجب ~~أن لا يكون من برده بحيث يمنع النضج ويجتنب اللحم والحلاوة. وأما الماء ~~الحار فيضرهم. وكذلك كل حار بالفعل قوي الحرارة. وبالجملة فإن الماء الكثير ~~لا يخلو من أن يتعب الكلية بحركته ومروره وليس للأورام والقروح مثل السكون. ~~والحمامات لا توافقهم اللهم إلا بعد الانحطاط للأورام الحا رة. ويجب أن ~~يستعمل في الأول من المشروبات ومن الأطلية والحقن وغير ذلك ما هو نافع ثم ~~يخلط بها مما هو جال ومرخ ومنضج شيء بحسب عظم الورم وصغره ثم يستعمل ~~الجوالي والمرخيات ويجب أن يختار من الجوالي والمرخيات ما لا لذع فيه فإن ~~احتيج إلى قوي له لذع لعظم # PageV02P679 # الورم فالصواب أن يغلب عليه ما لا لذع فيه. وكذلك إن كان هناك أخلاط ~~لذاعة لم تستفرغ فيجب أن تكسر بأغذية من جنس الاحساء الموافقة للكلية ~~والأورام إلا أنها من جملة ما لا لذع له فإنها تتغلى بها ويجب أن تتعرف حال ~~الأخلاط في رقتها وغلظها وفي جوهرها هل هي من جنس فاسد أو صحيح أو خلط آخر ~~وفي مبلغها هل هي قليلة أو كثيرة حتى تقابل بكيفية الدواء وكميته وماقدرت ~~أن تعالج بما هو أقل حدة لم تفزع إلى الحاد وإذا نضج الورم نضجا تاعا وعرف ~~ذلك في البول سقي المدرات مثل البزور وبنادقها في ماء الشعير ونحوه. وقبل ~~ذلك لا يسقى المدرات وخصوصا إن كانت الأخلاط من البدن رديئة وربما أحدث سقي ~~ذلك ثقلا فلا تبالين به فإن سقي ذلك بعينه يزيله. وأولى ما يعالج به في ~~إصلاح الورم وفي الإسهال للخلط الرديء الحقن دون المشروبات ms1478 فإن الحقن أوصل ~~إليها مع ثبات قوتها ومع ذلك فإنها لا تحدر من فوق شيء إحدار المشروبات ~~وخصوصا المسهلة ويجب أن تكون الحقنة بالمحقنه المذكورة في باب القولنج ~~لتكون الحقت سلسة غير مستكرهة ولا مزاحمة فتؤلم وتضر. والخيار شنبر نعم ~~الشيء في معالجات الكلية فإنه إذا وقع في الحقن والمشروبات استفرغ بغير عنف ~~وإنضج الورم فإذا علمت أن البدن نقي وأن الورم صغير فربما كفاك سقي ماء ~~العسل أو ماء السكر الكثيري المزاج فإن جلاءهما وتلطيفهما وتقطيعهما ربما ~~حلله بلا لذع. والأشياء النافعة في أول الأمر ماء الشعير مع دهن ما وعصارة ~~الخلاف والعصارات الباردة والتضميدات بالمطفئات وسقي اللعابات مثل بزرقطونا ~~وربما سقي اللبن وإن كان التهاب. ويجب أن يكون اللبن على ما وصفنا. وبعد ~~ذلك فليستعمل الحقن من الخطمي والخبازي وبزر الكتان مع شيء من الباردة ودهن ~~الورد. ولتستعمل الحقن بسويق الشعير وبنفسج وباقلا. وفي آخره تترك الباردة ~~ويزاد الحلبة والبابونج ونحوه ويكون الدهن الشيرج ودهن القرطم ويضمد من ~~خارج بما هو منضج وأشد تسخينا. ومن ذلك أن يكمد بخرقة صوف مغموسه في أدهان ~~مسخنة والتي فيها قوة الشبث والخطمي وتتخذ الضمادات من دقيق الحنطة وماء ~~العسل المطبوخ ومن ورق الحلبة والكرنب وأصل السوسن والشبث والخطمي ~~والبابرنج بالشيرج. ولك أن تجعل في هذه الأضمدة البنفسج والشحوم الملينة. ~~وربما احتجت بسبب الوجع أن تجعل فيها شيئا من الخشخاش. وقشر اللفاح موافق ~~في ذلك والذي يكون من الورم من قبل الحصا فيجب أن يدبر تدبير ذلك الموضع ~~بما نقوله وأما تدبير الوجع إذا هاج وخصوصا عند المثانة لعظم الحصاة فيها ~~وكسر حادث أو خشونة ساحجة فربما أمكن الحمام والابزن وإذا أفرط عاود وجع ~~شديد بعد ساعة والنطولات البابونجية والأكليلية والخطمية والنخالية نافعة ~~جيدة. وإن كان هناك اعتقال ما من الطبيعة فمن الصواب آخراج الثفل بأشيافة ~~أو حقنة غير كبيرة فيضغط ويؤلم بل الاشيافة أحب إليك. وفي تدبير الطبيعة ~~تجفيف كثير وتسكين للوجع ولا سبيل إلى استعمال المسهل فإنه يؤلم ويؤذي بما ms1479 ~~ينزل من فوق. وأما # PageV02P680 # الحقنة فإذا جعل فيها شحوم ودسومات وقوى مرخية وقوى مدرة فعل مع الإسهال ~~ومن الأضمدة الفوية في إنضاج الدبيلة العارضة في الكلية التين المسلوق بماء ~~العسل وإن احتجت أن تقويه بالمأزريون والايرسا فعلت. ومن المشروبات المجربة ~~بزر كتان مثقالين ونشا مثقال وهي شربتان. وإذا تم النضج استعملت المدرات ~~مشروبة ومحقونة. ومن الضمادات ضمادات متخذة من الكمافيطوس والجعدة والفطراس ~~اليون وفقاح الأذخر والسنبل. ويجب أن يتعهد حال الوجع ويسكن المقلق منه ~~بالمسكنات التي ذكرناها مرارا وبالابزنات الموصوفة وربما كانت الحقنة ~~المخرجة للثفل مريحة مسكنة للوجع بما يزيل المزاحم وبما يلين. فإن لم تفعل ~~ذلك احتجت أن تجفف بمثل الفصد والمحاجم توضع بالرفق بين القطن والصلب ثم ~~يشرط وبتكميد الموضع بصوف مغموس في زيت حار قد طبخ فيه مثل الخطمي والقيصوم ~~والبابونج وأن تضمد بمثل بزر الكتان ونحوه. وربما احتجت إلى أن تقوي الضماد ~~بمثل الجعدة والكندر والكرسنة والشمع ودهن السوسن. وربما احتجت إلى أن تجعل ~~للدواء منفذا بأن تضع محجمة وتشرط شرطا خفيفا ثم تكمده بالأكمدة المذكورة. ~~وربما احتجت أن تسقي البزورالمدرة الباردة مع قليل من الحارة اللطيفة وشيء ~~من المخدرات كالأنيسون مع كرسنة ويسير من أفيون ومثل فلونيا فهو أفضل دواء ~~في مثل هذا الموضع. وأما العلاج الخاص بالدبيلة - إذا علمت أنه لا بد من ~~جمع - فيجب أن تعين بالمنضجة التي ذكرناها وتزيدها قوة بمثل علك البطم ~~والأنجرة والأفسنتين والايرسا ودقيق الكرسنة. وربما جعل فيها مثل أصل ~~الفاشرا أو المازريون وزبل الحمام وربما كفى طبيخ التين بالعسل. ويجب أن ~~يستعمل في الحقن وفي الأشربة ما ينضج هذه بقو ويستعمل الكمادات المذكورة ~~مقواة بما يجب أن تقوى به. وكثيرا ما كان سبب بطء النضج سوء المزاج الحار ~~الملتهب فإذا عدل نضج. وذلك بمثل الألبان المشروبة والمحقون بها والأضمدة ~~ويميل بالإنضاج على أشياء باردة بالطبع حارة بالعرض مثل الماء الحار يقعد ~~فيه. فإن لم ينفجر استعملت المفجرات والحقن الحادة حتى التي يقع فيها خربق ~~وقثاء الحمار والثوم وظاهرتها ms1480 بالكمادات والضمادات من خارج والمدرات ~~المقوية مثل الوج وبزر الفنجنكشت ولهما خاصة في ذلك. ومن المفجرات الجيدة ~~الدارصيني والحرف. وإذا انفجر استعملت ما يدر بقوة لينقي ثم استعملت ما ~~يلحم من الأدوية المعدة لقروح الكلية وسنذكرها. ### |||| فصل في الورم البلغمي في الكلية # يحدث عن أسباب إحداث البلغم. ### ||||| العلامات: # يكون ثقل وتمدد وقصور في ~~أفعال الكلية ولا يكون هناك التهاب وربما كان معه ترهل في الوجه والعين وفي ~~سائر البدن ويكون المنى رطبا جدا رقيا باردا مع فقدان العلامات الخاصة ~~بالصلب. # PageV02P681 ### ||||| العلاج: # هو الأضمدة المسخنة بالمدرات المنقية ويجب أن يقع فيه تعويل كثير ~~على الغار وورقه ودهنه وعلى السذاب في مثل ذلك يستعمل في الحقن والمشروبات ~~والأضمدة. ### |||| فصل في الورم الصلب في الكلية # قد يكون مبتدئا وأكثره بعد حار ~~وسببه كثرة مادة سوداوية جرت إليه أو تحجر من ورم حار لبرد حجره أو حر غلظه ~~وهما السبب في أن لا يقع نضج فإن النضج تابع لحرارة الاعتدال. ### ||||| العلامات: # يدل على الورم الصلب في الكلية ثقل شديد ليس معه وجع يعتد به إلا في الكائن ~~بعد ورم حار فربما هاج فيه وجع. ومن العلامات الصلب دقة الحقوين وخدرهما ~~وخدر الوركين وربما خدر الساقين لكنهما لا يخلوان عن ضعف. ويعرض في جميع ~~هذه الأعضاء السافلة هزال ونحافة والبول يكون رقيقا يسيرا في كميته لقلة ~~جذبهما المائية لضعف القوة وضعف دفعها ويكون عديم النضج رقيقا. والسبب في ~~ذلك السدة فإنها تمنع الكدر أن ينفذ وكثيرا من الرقيق بل السدة ربما أسرت ~~البول والضعف فإنه يمنع القوة أن تنضج وقد يحدث منه تهيج وكثيرا ما يؤدي ~~إلى الآستسقاء لانسداد الطرق على مائيته ورجوعها إلى البدن فلذلك يجب في ~~مثل هذه العلة أن يدام إدرارها. ### ||||| العلاجات: # تتأمل الأصول في معالجات صلابة ~~الكبد والأدوية فإن ذلك بعينه طريق معالجة صلابة الكلى. فإن احتيج إلى ~~الفصد لأكثرة الدم السوداوي فعلء وقد ينفع منه شرب البزور التي فيها تليين ~~وتحليل مثل بزر المرو وبزر الكتان وبزر الخطمي والحلبة والقرطم ms1481 يتخذ منها ~~سفوفات ويخلط بها مدرات بحسب الحاجة ولا يفرط في الأدرار فيبقى الغليظ ~~ويتحجر بل تراعي بوله. فكلما غلظ أدر باعتدال وكلما وقف أنضج. ومن علامات ~~نضجه أن يكثر البول ويغلظ. وينفع منه المروخات والكمادات مثل دهن القسط ~~ودهن الناردين والزنبق ودهن البابونج ودهن الشبث ودهن الغار. ومن الضمادات ~~المتخذة من البابونج وإكليل الملك وبزر الكتان. وربما احتيج إلى مثل المقل ~~والأشق والسكبينج وشحم الدب وشحم الآسد ومخ البقر والأيل وغير ذلك يتخذ منه ~~مراهم وضمادات ويستعمل. وربما احتيج إلى أن يداف مثل المقل والأشج في طبيخ ~~المدرات وكذلك البابونج والحسك والإكليل والبسفايج ويسقى منها. فصل في قروح ~~الكلية أسباب قروح الكلية هي بعينها أسباب سائر القروح وهي أسباب تفرق ~~آلاتصال ثم التقيح. # PageV02P682 # وبعد ذلك فقد يكون عن انصداع عرق وانفجاره وانقطاعه لأسبابه المعلومة في ~~مثله. وقد تكون لدبيلة انفجرت وقد تكون لحصاة خرجت وقد تكون لأخلاط مرارية ~~أو بورقية سحجت أو لزجة سحجت بإنقلاعها عن ملتزقها بعنف. وقروح الكلية أقل ~~رداءة من قروح المثانة ومن القروح المجاري بينهما وحال قروح المجاري من ~~الحالين. والسبب في ذلك أن قروح العضو العصبي أعسر برءا من قروح العضو ~~اللحمي وكثيرا ما تعرض القروح في المجاري لكون المادة صفراوية ساحجة أو ~~لحصاة خادشة. وقد تكون هذه القروح متأكلة وقد لا تكون. وكثيرا ما يحدث من ~~قروح الكلى نواصير لا تبرأ البتة. وإن كانت مما يكف عن سيلانها مع نقاء ~~البدن ويسيل عند الامتلاء فما كان جيد المدة فلا كثير خوف منه ولا يخاف منه ~~الاتساع والتأكل - وأما رديء المدة فإنه يعرض الاتساع والتأكل والتأدي إلى ~~العطب ومن انخرق كلاه مات. وكثيرا ما يكون رأس لورم مائلا إلى ا ### ||||| لعلامات: # علامات قروح الكلية أن تخرج في البول غدة وأجزء شعرية وكرستية حمر لحمية ~~وربما أحس صاحبه بألم في مواضع الكلية وربما تقدمه بول دم أو دبيلة كلية أو ~~ألم من انقلاع حصاة. وقد يدل عليه ضربه وقعت أوصدمة وأما الاتفتاح فقد لا ~~يكون ms1482 معه وجع ويدل عليه دوام بول الدم قليلا قليلا فإن بول الدم إذا كان من ~~انفجار دبيلة أو انصداع عرق من فوق جاز أن يدوم يومين أو ثلاثة فإما إن طال ~~ذلك لانفتاح أو لقرحة. وإذا طال وكان هناك تغير لون أو مخالطة صديد فليس ~~إلا لقرحة في الكلية أو المثانة وذلك بول دموي مضعف لأنه وإن كان المبلغ كل ~~وقت قليلا فإن التواتر يؤدي إلى استفراغ مبلغ كبير والفرق بين الكلية ~~والمثانة أن قروح الكلية تكون حمرا وفي قروح المثانة بيضا إما كبارا غلاظا ~~إن كانت في المثانة نفسها وإما صغارا رقيقة إن كانت في المجاري. ويعرف ~~الفرق أيضا بموضع الوجع فإن موضع الوجع فيهما يخطف أما في قروح الكلية ففوق ~~وأما في قروح المجاري ففي الوسط وفي مجرى القضيب بعد الجميع. وربما يصعب ~~الوجع في قروح المجاري ويكون له هيجان كل ساعه كالطلق. وقد يستدل على الفرق ~~المطلوب بقوة الوجع فإن الوجع قي قروحالمثاتة أصعب لأنه عضو عصبي قوي الحس. ~~وإذا بال صاحب قروح الكلى أو المثانة دما بعد بول المدة فاستدل منه على ~~التأكل وقد يستدل على صعوبة القروح في الكلية وخبثها بقلة قبول العلاج وطول ~~المدة وكثرة العكر واللون الرديء الأخضر فيما يبول وشدة نتنه. ### ||||| العلاج: # أول ~~ما يجب أن يقصد قي علاج قروح الكلية والمثانة تعديل الأخلاط # PageV02P683 # وإمالتها عن المرارية والبورقية إلى العذوبة لئلا تجرح جرحا بعد جرح ~~واجتناب كل حريف ومر ومالح وحامض وتقليل شرب ماء لتقل الحاجة إلى البول ~~وتقل حركة الكلي عما يسيل إليها وانجرادها به. فإن قانون علاجالقروح ~~التسكين ومما يعدل الأخلاط الفصد إن وجب والإسهال اللطيف والرقيق بلا عنف ~~البتة ولا إطلاق أخلاط حادة دفعة واحدة فإن مثل ذلك ينقص من البدن تقصانا ~~لطيفا مع ميل إلى غير جهة الكلية - وما لم يستعمل مسهلا المرار فهو أولى ~~إلاالضرورة والأولى أن يعدل المادة ويخرجها بعد ذلك وخصوصا بالقيء والقيء ~~أجل ما يعالج به قروح الكلية يما ينقي ويستفرغ وبما يجذب الأخلاط ms1483 إلى ضد ~~جهة الكلية. وربما كان استعمال القيء المتواتر علاجا مقتصرا عليه يغني عن ~~غيره والأولى أن تدبر أولا بالبزور ثم تقبل على القيء ويجب أن يكون القيء ~~على الطعام بما يسهله مثل البطيخ ببزره خاصة مع الشراب الحلو وبمثل ~~السكنجبين بالماء الحار ويجب أن لا يكون بتهييج شديد بعنف. ومما يعدل ~~الأخلاط تناول مثل البطيخ الرقي والقثاء والكاكنج والخشخاش ومن الأصول التي ~~يجب أن تراعى أنه إذا اشتد الوجع فعالج الوجع أولا ثم القرحة وإن كانت ~~القرحة طرية وكلما انفجر الورم كان علاجها أسهل. وربما كفى حب القثاء مع ~~شراب البنفسج وإذا أزمنت عسر الأمر ويجب أن تبادر إلى التنقية. وأما في ~~الخفيف فبالمدرات الخفيفة مثل بزر الكاكنج والخطمي إلى حد الرازيانج وأما ~~في الرديء الخبيث فمثل البرشاوشان مع اعتدال والإيرسا والفراسيون ودقيق ~~الكرسنة ويحتاج أن يجمع بين السقي والتضميد إذا كانت العلة خبيثة. وربما ~~تقع فيه الزوفا والسذاب ونحوه. فإن نقيت فاشتغل بالختم والإلحام لئلا يقع ~~تأكل ويجب أن يلزموا السكون ولا يتعبوا ما أمكنهم بل يجب أن يقتصروا من ~~الرياضة على ذلك الأطراف واستفراغ ما يستفرغ بالرياضة بالتكميد اليابس حتى ~~لا يمكنهم المشي وغير ذلك وخصوصا إذا كانوا اعتادوا الرياضة ثم إذا عوفي ~~يدرج برياضة خفيفة إلى أن يرجع إلى عادته في حركاته. فأما علاج نفس القرحة ~~فيجب فيها أولا أن يهجر الجماع فإن الجماع ضار بها ولا يكثر وأما علاج نفس ~~هؤلاء بالأدوية فيجب أن يكون بالمجففات الجالية بلا لذع فإن كانت القرحة ~~ليست بتلك الرديئة كفى المعتدل في الجلاء والتجفيف. وإن كانت خبيثة احتيج ~~إلى ما هو أقوى تنقية وغسلا الوضر وأشد تجفيفا ليمنع الوضر وبعد ذلك أشذ ~~قبضا ومنعا وهو مثل الأقاقيا وعصارة لحية التيس وربما احتيج إلى مثل الشبث ~~ليمنع انصباب الأخلاط الرديئة. فإذا نقي وجف وحبست عنه المواد كان البرء. ~~ويجب أن تخلط بأدوية القروح كلها مغريات مثل النشاء والكثيراء والصموغ ~~الباردة فإن التغرية مما تجعل القروح في حرز عن سحج ما ms1484 يمر عليها. وما كان ~~منها دسما كاللك يجعلالحم العضو وبما يغتذي منه مثانة ولزوما واستعدادا ~~للانختام ويجب أيضا أن تخلط بها مدرات وأدوية ملطفة لتوصل الأدوية المصلحة ~~والخاتمة. وإن كانت هي في نفسها تضر وتهيج. وربما احتيج أن تخلط بها ~~المخدرات من الخشخاش والبنج واللقاح والأفيون والشوكران # PageV02P684 # وذلك لتسكين الوجع والتجفيف والردع. وإذا علمت أن في القروح وضرا فاسق ~~جاليا فيه قوة من إدرار مثل ماء السكر وماء العسل ببعض البزور حتى يدر ~~ويغسل ثم أتبعه بالمجفافات يالأدوية المشروية التي يعالج بها ما ليس ~~بالخبيث جدا من قروح الكلية مثل بزر الخطمي وبزر المرو وأصولها بماء العسل ~~وبزر الكاكنج وماء عنب الثعلب خصوصا الجبلي وأيضا بزر القثاء والطين ~~الأرمني بالجلاب والبرشاوشان بماء العسل ولأصل السوسن تجفيف وتنقية وإنضاج ~~وتغرية. وأيضا بزر كتان وكثيراء جزء جزء تشاستج جزءان بماء العسل وأيضا حب ~~الصنوير وبزر الخيار يستف منهما راحة. وأيضا بزر الخشخاش المقلو المسحوق ~~يؤخذ منه درهم ونصف في ماء أغلي فيه الإذخر وأصل السوسن. وأقوى مما ذكرناه ~~فطراساليون أو دوقو بشراب ريحاني وقليل طين أرمني وقد ينتفع بسقي المقل ~~محلولا مع صمغ البطم الطين المختوم أجزاء سواء. والشربة إلى مثقال في شراب ~~حلو وأيضا دقيق الكرسنة قوي التنقية والتجفيف معها فإذا جمع محه مثل الطين ~~المختوم والأقاقيا وعصارة لحية التيس تمت فائدته. والإيرسا أيضا قوي يفعل ~~به هذا الفعل ونحوه. وأما المركبات فمثل ما يؤخذ من بزر القثاء المقشر خمسة ~~وثلاثون حبة ومن حب الصنوير اثنتا عشرة حبة ومن اللوز خمس حبات عددا ومن ~~الزعفران ما يكون مثل وزن هذه ويشرب على الريق فإن كانت الحرارة شديدة فبدل ~~حب الصنوبر بحب الخيار. وأيضا حب الصنوير عشرون حبة حب القثاء أربعون حبة ~~نشاستج درهم ونصف يسقى قي رطل من ماء أغلي فيه الناردين وبزر الكرفس من كل ~~واحد ثمانية دراهم حتى عاد إلى الربع وأيضا طين مختوم ودم الأخوين وكندر ~~ونشاء وبزر بطيخ وبزر الكرفس وبزر القثاء وبزر القرع ورب االسوس ولك ms1485 وراوند ~~صيني ولوز الصنوبر الكبار والخشخاش وبزر البنج أجزاء سواء يسقى على موجب ~~المشاهدة بميبختج. وأيضآ حب الصنوبر ثلاثون حبة لوز مقشر عشرون التمر ~~اللحيم خمس عشرة تمرة كثيراء أربعة مثاقيل. رب السوس أربعة مثاقيل زعفران ~~سدس مثقال يعجن بميبختج ويستعمل. وإذا اشتد الوجع فيجب أن يعرض عن العلاج ~~للقرحة ويعالج بمثل هذا الدواء. ونسخته: يؤخذ من بزر البنج دانق أفيون ~~قيراط بزر الخيار درهمان بزر الخس درهم بزربقلة الحمقاء درهم فإنه يسكن ~~الوجع في الحال. وإذا كان الوجع قليلا سكنه شرب اللبن مكان الماء وشراب ~~البنفسج. ومن القوية قوفي وأقراص الكاكنج وأقراص اسقلسادس وأقراص ~~ديسقوريدوس وسفوف اللك والزراوند الجبلي ببزر الكاكنج. وسفوف كمادريوس قوي ~~جدا وكثيرا ما تنفع الحقن الدوسنطارية على سبيل المجاورة وقد تستعمل أضمدة ~~من هذا القبيل تجعل على الظهر وعند شد الوسط والمواضع الخالية مثل دقيق ~~الكرسنة مطبوخا بشراب وعسل. وأيضا ورد يابس وعدس وعسل وحب آس يضمد به. وهذا ~~أيضا يمنع التعفن والتوسع. ومن المروخات دهن الحناء ودهن شجرة المصطكي ودهن ~~السفرجل. وربما خلط بها مثل الميعة وربما احتيج إلى مثل شحم البط للتليين. ~~وأما النواصير فلا علاج بها إلا التجفيف ومنع الفساد. أما التجفيف فبإدامة ~~تنقية البدن واحتراز عن الامتلاء بخشب # PageV02P685 # الكمية والكيفية. وهذا يكفي في علاج ما ليس بخبيث. وأما الخبيث فيجب أن ~~يعالج بهذا الدواء وما كان أقوى منه مثل أضمدة وأشربة تمنع التعفن مثل ~~القوابض المعروفة مع جلاء لا لذع فيه وفيه تنقية. ### |||| فصل في الغذاء # يجب أن ~~يكون الغذاء حسن الكيموس من لحوم الطير الذي تدري والسمك الرضراضي والبقول ~~الجيده كالسرمق والبقلة اليمانية. وما دامت القروح رديئة فيجب ن تعطى ~~مشوية. وأفضلها لحوم الطير والعصافير الجبلية مشوية ومثل صفرة البيض ~~النيمبرشت ويدرج إلى الدجاج السمين والأطرية. والألبان تنفعهم إذا هضموها ~~فما كان مثل لبن الأتن ولبن الخيل أيضا ولبن اللقاح فينفعهم لأنها ألبان ~~تصلح مواد القروح وتغسلها وتغزيها بجبنيتها. وما كان مثل لبن البقر والضأن ~~فيجمع إلى ذلك زيادة في ms1486 تغرية العضو وتغذيته إلا أن لبن الأتن ولبن الماعز ~~ينفع من جهة إصلاح المزاج والغسل ومن جهة الخاصة نفعا أكثر من غيرهما ~~وخصوصا المعلوفة بما يوافق القروح مما علم حاله. ويجب أن يخلط بألبانهم ~~وأغذيتهم التي يتناولونها شيء من الأدوية الصالحة للقروح مثل الكثيراء. ~~وهذه الألبان يجب أن تسقى بعد التنقية والنشاء والصمغ والمجففات أيضا وشيء ~~من المدرات من البزور المعروفة. وإذا شرب اللبن لم يطعم شيئا حتى ينحدر وإن ~~أبطأ انحداره خلط به شيء من الملح وربما جعل فيها ملح وعسل. واللبن يصلح له ~~مكان الماء والطعام جميعا. وعند فيضان القيح ينفعه لبن النعاج بما يختم ~~ويغري ويقوي وله أن يشرب الألبان عند العطش. وأما النقل. والفواكه التي ~~توافقه فالبطيخ والخيار النضيج والكمثري والزعرور والرمان الحلو والسفرجل ~~والتفاح. ومن النقل اليابس لوز وخصوصا المقلو والفستق والبندق وحب الصنوبر ~~خاصة والقسب. وليجتنبوا التين اليابس فإنه رديء للقررح يجلوها ويحكها ~~ويهيجها بيتوعية خفيفة ويجب أن يجتنب كل حامض قوي الحموضة وكل حريف ومالح ~~وشديد الحلاوة. ### |||| فصل في جرب الكلية والمجاري # هو من جنس قروحها وأسبابه في ~~أكثر بثور تظهر عليها من أخلاط مرارية أو بورقية ثم ### |||| فصل في علاماته: # يكون ~~معه علامات القروح في خروج ما يخرج مع دغدغة وحكة في موضع الكلية يخالطها ~~نخس وربما عرض معها الوجع والذي يكون في المجاري يكون الخارج معه غشائيا. # PageV02P686 ### |||| فصل في العلاج # ينفع منه فصد الباسليق إن كان البدن كله ممتلئا. وأتفع منه ~~في كل حال فصد الصافن والحجامة تحت موضع الكلية واستعمال تنقية البدن دائما ~~وخصوصا بالقيء وبنادق الحبوب مع الطين الأرمني ورب السوس أجزاء سواء ~~والغذاء بما يجود هضمه وكيموسه مثل صفرة البيض وما يبرد ويرطب مثل الفراريج ~~بالقطف والبقلة اليمانية والقرع والآسفاناخ والفوكه الرطبة وخصوصا الرمان ~~الحلو والبقول الرطبة وعلاج جرب المجاري بين علاجي جرب المجاري بين علاجي ~~جرب الكلية وجرب المثانة فانظر فيهما جميعا. ### |||| فصل في حصاة الكلية # تشترك ~~الكلية والمثانة في سبب تولد الحصاة وذلك لأن الحصاة يتم ms1487 تولدها عن مادة ~~منفعلة ومن قوة فاعلة. فأما المادة فرطوبة لزجة غليظة من البلغم أو المدة ~~أو من دم يجتمع في ورم دملي وهذا نادر. وأما القوة الفاعلة فحرارة خارجة عن ~~الاعتدال. وللمادة سببان: أحدهما مادة للمادة والثاني حابس المادة فمادة ~~المادة الأغذية الغليظة من الألبان وخصوصا الخاثرة والأجبان وخصوصا الرطبة ~~واللحمان الغليظة كلحمان الطير الآجامية والكبار الجثث ولحم الجمال والبقر ~~والتيوس وما يغلض ين الوحش والسمك الغليظ والمطبخات كلها والخبز اللزج ~~والنيء والفطير والأكشكة والبهط خ والسميذ والحواري اللزج والحلواء اللزجة ~~والفواكه الحامضة والعسرة الهضم والذي يولد خلطا لزجا كالتفاح الفج والخوخ ~~الفج ومثل لحم آلاترج ولحمم الكمثري ومن المياه الكدرة وخصوصا الغير ~~المألوفة المختلفة الأشربة السود الغليظة. وخصوصا إن كان الهضم ضعيفا لضعف ~~القوة الهاضمة أو لكثرة ما يتناول فتهبط القوة أو لسوء الترتيب والرياضة ~~على الامتلاء. وربما كانت المادة مدة من قروح فيها أو في غيرها. وأما حابس ~~المادة فضعف الدافعة في الكلى لمزاج أو ورم حار وحمرة أو قروح في الكلية ~~فتحتبس فيها فضول ورسوبات من كل ما يصل إليها من المائية. وأما شدة حرارة ~~فترمل الفضل وتحجره قبل أن يندفع وتجذبه إليها قبل الهضم التام في أعالي ~~البدن. وهذه الحرارة إما لازمة وإما عارضة بسبب تعب أو تناول مسخن. وإما ~~لسدة من فضول مجتمعة أو برد مقبض أو أورام سادة حارة وهو كثير وباردة وصلبة ~~أو مشاركة أعضاء قريبة من مثل المعي وغيرها إذا ضغطت الكلية فأحدثت فيها ~~سدة. وهذه الأشياء كلها توجد في المثانة من الحصاة. وإن اقترن الحصاتان ~~كانت الكلوية ألين يسيرا وأصغر وأضرب إلى الحمرة والمثانية أصلب وأكثر جدا ~~وأضرب إلى الدكنة والرمادية والبياض وإن كان قد يتولد فيها حصاة متفتتة. ~~وأيضا فإن الكلوية تتولد في الأكثر بعد انفصال البول فهو عكر الدم لم يصحبه ~~وتخفف عنه. وأكثر من تصيبه حصاة الكلية سمين وأكثر من تصيبه حصاة المثانة ~~نحيف والمشايخ يصيبهم حصاة الكلية أكثر مما يصيبهم حصاة المثانة. والصبيان ~~ومن يليهم أمرهم ms1488 بالعكس. وأكثر ذلك ما بين # PageV02P687 # منتهى الطفولية إلى أول المراهقة وذلك لأن القوة الدافعة في الصبيان ~~والشبان أقوى فتدفع عن أعالي الأعضاء إلى أسافلها. وأما المشايخ فإن قوى ~~كلاهم تضعف جدا وأيضا لأن الصبيان والشبان أرق أخلاطا ولذلك تنفذ في كلاهم ~~والمشايخ أغلظ أخلاطا فلا تنفذ في كلاهم. وأكثر ما تتولد الحصاة في الصبيان ~~لشرههم وحركتهم على الامتلاء وشربهم اللبن ولضيق مجرى مثانتهم وفي المشايخ ~~لضعف هضمهم. وكذلك حكم أبقراط أنها في المشايخ لا تبرأ وكل بول يكون فيه ~~خلط أكثر فهو أولى بأن تتولد منه الحصاة وهو الذي إذا ترك يتولد منه الملح ~~كان ملحه أكثر فإن الملح يتولد عن مائية فيها أرضية كثيرة قد أحرقتها ~~الحرارة. وبول الصبيان أكثر ملحا من بول المشايخ لا لأن أرضيتها ولذلك ~~بولهم كدر لكثرة تخليطهم ولتخلخل أبدانهم قتتحلل عنهم أكثرالمائية بالتحلل ~~الخفي. وأولى الصبيان بأن يتولد فيه الحصاة هو الذي يكون يابس الطييعة في ~~الأكثر حار المعدة وإنما تيبس طبيعته في الأكثر لانجذاب الرطوبات إلى كبده ~~ثم إلى أعضاء بوله وإذا كانت هناك حرارة كان السبب الفاعل حاضرا وبالجمله ~~فإن يبس الطبيعة يجعل البول أغلظ وأكثر. ومن أكثر الرسوب الرملي في بوله لم ~~تجتمع فيه حصاة لأن المادة ليست تحتبس ولعلها أيضا ليست كثيرة فإنها لوكانت ~~كثيرة لكان أول ما ينعقد عنها حجرا كبيرا صلبا اللهم إلا أن تلكون كبيرة ~~ولكنها رخوة قابلة للتفتت وإلا لما كثر انقصالها في البول وإذا كانت الصورة ~~هذه علم أن المادة لا لسيب في نفسها ولا لسبب شدة الحرارة مما تحجر تحجرا ~~غير قابلا للتفتت ويدل على قوة الدافعة وهذا حكم أكثري غير ضروري واعلم أنه ~~قلما يعرض للجواري ووالنساء خاصة في المثانة لأن مجرى مثانتهن إلى خارج ~~أقصر وأوسع وأقل تعاريج وللقصر في سهولة الاندفاع فيه ما ليس للطول ومن ~~أصحاب الحصا من تكون له نوائب لتولد حصانه وبوله إياها وإذا اجتمعت وكادت ~~تخرج بالبول يصيبه كالقولنج والمدد في ذلك مختلفة مابين شهر إلى سنة ms1489 ومن ~~اعتاد مقاساة الحصاة العظيمة استخف بأوجاع أخرى من أوجاع المثانة ودل ذلك ~~على أن عضوه غير قابلا للتورم سريعا إذا لم يتورم بمثل ذلك ولا للوجع ~~المبرح إذا احتمل وجع الحصاة ### |||| فصل في علامات حصاة الكلية # أول العلامات في ~~البول هو أنه إذا كان البول في الأول غليظا ثم أخذ يستحيل إلى الرقة ويرق ~~لاحتباس الكدورة في الكلية فاحدس تولدها على أنه ربما بال في أول الأمر ~~رقيقا. وكونه في أول الأمر غليظا أدل على صحة القوة وسعة المجاري وربما كان ~~معه رسوب كثير يشبه الرسوب الذي يكون في أمرض الكبد العليلة وكلما كان ~~البول أشد صفاء وأدوم صفاء وأقل رسوبا دل على أن الحجارة أصلب. قيل أن ~~الصحيح - خصوصا الشيخ - إذا بال بولا أسود بوجع أو بغير وجع # PageV02P688 # أنذر بحصاة تتولد في مثانته. ويتم الاستدلال في جميع ذلك إن رأيت رملا ~~يرسب وكان ذلك الرمل إلى الحمرة والصفرة. ويقوي ذلك إن يجد ثفلا في قطنه ~~ووجعا كأنه احتباس شيء إذا تحرك عليه نخس ما يلي القطن وهو أدل على قوة ~~القوة وسعة المجاري. وأشد ما يكون من الوجع بسبب حصاة الكلية عند أول ~~التولد بما يمزق ليتمكن وعند الحركة والمرور في المجاري وخصوصا في المجرى ~~إلى المثانة وقد يوجع عندما يتحرك عليه. وأما في حال انعقاده وسكونه وسكون ~~صاحبه على غير امتلاء شديد ضاغط محرك للحصاة فيوجد إحساس ثقل فقط. ~~والامتلاء من الطعام يجعلها أشد تهييجا للأوجاع وخصوصا إذا نزل وإما علامات ~~حركة الحصاة فهي تسهل وجع واشتداده ونزوله من القطن إلى الأربية والحالب ~~وحينئذ تكون الحصاة قد وافت البربخ فإذا سكن ذلك الوجع فقد حصلت في ~~المثانة. ### |||| فصل في المعالجات # لنذكر ههنا المعالجات التي تكون للكلية خاصة ~~والمشتركة بها مع حصاة المثانة ثم نفزد بحصاة المثانة بابا منفردا وعلاجات ~~مفردة خاصة. والأعراض التي تقصدها الأطباء في علاج الحصاة قطع مادتها ومنع ~~تولدها بقطع السبب وإصلاحه ثم تفتيتها وكسرها وإزعاجها وإبانتها من متعلقها ~~بالأدوية التي تفعل ذلك ثم ms1490 إخراجها والتلطف فيه وترتيبه. وذلك يتم بالأدوية ~~المدرة أو بمعونات من خارج ثم تدبير تسكين ما يتبع ذلك من الأوجاع وإصلاح ~~ما يعرض معها من القروح. وقد يتصدى قوم لإخراجها من الشق من الخاصرة ومن ~~الظهر وهو خطر عظيم وفعل من لا عقل له. فأما قطع مادتها فإنما يتهيأ أولا ~~بالآستفراغ لها أو بالإسهال أو بالقيء ثم بالحمية عن الأغذية الغليظة ~~والمياه الكدرة ثم تعديل المأكول وتقوية المعدة وإجادة الهضم وبالرياضة ~~المعتدلة على الخواء والتدلك مشدود الوسط وبتليين الطبيعة لتميل الأخلاط ~~الغليظة إلى جانب الثفل ولا يكون من الثفل مزاحمة للكلية وسد ومما ينفع من ~~ذلك إدامة الإدرار بما يغسل المثانة من البزور المدرة. ومما هو جيد في ذلك ~~ماء الحمص وماء الحرشف وماء ورق الفجل والفجل نفسه خصوصا الدقيق الرطب. ~~وإذا أتى عليه عدة أيام استعمل مدرا قويا. وأما الصبيان فقد يمنع تولد ~~الحصاة فيهم سقيهم الشراب الرقيق الأبيض الممزوج وقد ينتفعون بالحقن ~~المعتدلة لما يخرج من الثفل ويلين الطبيعة وبما يجعل فيها من الأدوية ~~الخصوية فتوصل القوة عن قريب ومن الموانع لتولدها القيء على الطعام ~~والاستكثار منه فإنه يدفع الفضول الغليظة من طريق مضاد لطريق حركتها إلى ~~الكلية ويجعل جانب الكلية جانبا نقيا والحمام والابزن ربما توصل به إلى ~~إزلاقها وربما جذب المواد إلى ظاهر البدن وصرفها عن الكلية. وإذا استكثر ~~منه أرخى قوة الكلية وكذلك إذا استعمل في غير وقت الحاجة إلى تليين وتسكين ~~وجع فإنه يجعل الكلية قابلة للمواد المنصبة إليها لاسترخائها. والنوم على ~~الظهر مما ينفع من الحصاة. # PageV02P689 ### |||| فصل في الأدورية المفتتة # وأما الأدوية المفتتة لها فهي أكثر الأدوية ~~المرة التي ليست شديدة الحرارة جدا فتزيد في السبب. وكلما كان تقطيعها أشد ~~وحرارتها أقل فهي أفضل. ويجب أن تكون المثانة أشد حرا من الكلية. وههنا جنس ~~أدوية آخرى لا ينسب فعلها إلى حر وبرد بل إنما تفعل ما تفعله بالخاصية. ~~والأدوية المفتتة منها ما ليست بتلك المفرطة في القوة وطبعها أن تفتت ~~الحصاة الصغيرة التي ms1491 ليست بشديده. ومنها ما هي شديدة القوة بحسب حصاة ~~الكلية إلا أنها قليلة القوة بحسب حصاة المثانة أو لا قوة لها فيها مثل ~~الحجر اليهودي ومنها ما هي قوية بحسب الكلية وقد تفعل في حصاة المثانة ~~ومنها ما قوتها شديدة في الحصاتين جميعا مثل العصفور المسمى أطراغوليدوس ~~ومثل رماد العقارب. وإذا ركب من الأدوية الحصوية أدوية فيجب أن تقرن بها ~~ضروب من الأدوية تكون معينة لها على فعلها. منها أدوية قوية الإدرار وتخرج ~~البول الغليظ ليخرج ما انقلع من الحصاة ويفتت. ومنها أوية فيها تفتير ما ~~لحركه الأدويه الآخرى وتلبيث لتعمل بلبثها كمال عملها. وهذه هي أدوية غير ~~سريعة النفوذ لدسومه فيها ولزوجة وهي مع ذلك منضجة مثل صمغ البسفايج ومنها ~~أدوية سريعة النقوذ والتنقية مثل الفلفل وغيره وأدوية تقوي العضو عند ~~اختلاف التأثيرات فيه والحركات عليه وهي الأدوية الفادزهرية ومثل السنبل ~~والسليخة وغيرها ومنها أدوية فيها قبض لطيف مثل ربوب الفواكه تحفظ قوة ~~العضو وربما خلط به. الأدوية مسكنة للأوجاع بخاصية أو تخدير. فإذا ركبنا ~~الدواء على هذه الصورة تصرقت القوة الطبيعية فاستعملت الحصوية عند الحصاة ~~وعطلت المدرة والمبذرقة عند موافانها بالأدوية الحصاة بعد استعمالها تلك ~~المدرة لتوصل الحصوية إلى مكان الحصاة وحينئذ يستعمل المريثة والملينة هناك ~~لتزيث دواء الحصاة وتلبثه فيفعل فعله ولا تحركه المنفذة والمدرة عن لموضع ~~الذي يحتاج أن يقف فيه زمانا ليفعل فعله بما عطلته القوة المستعملة وتكون ~~قبل ذلك قد استعملت تلك المنففة لتستعجل بالحصوية إلى الحصاة قبل أن تنفعل ~~عن الطييعة انفعالا يوهن القوة التي تفعل في الحصاة. وإذا استعملت المفتتة ~~والمزعجة عطلت فعلها عطلت الأدوية االمريثة وأعملت المدرة والمتفتتة. وإذا ~~اشتد الوجع استعملت المخدرة على ما هو القانون المعروف في تركيب الأدوية ~~وربما اجتمع في دواء واحد مفرد كثير من هذه الخصال. ولنعد الآن الأدوية ~~المفتتة للحصاة المخرجة لها وهي مثل أصل القسط وأصل العليق والمقل وأصل ~~الرطبة وقشور أصل الدهمشت والحمص الأسود وخصوصا ماؤه وبزر الخطمي وثمرة ~~القراسيا وصمغ الزعرور وفي ms1492 الزعرور قوة من ذلك والحسك وأصله جيد لذلك وأصل ~~الحناء والعنصل وخله وسكنجينه والكرفس الجبلي والفوذنج والأفسنتين والسليخة ~~وأصل الخيار البري وعود البلسان وحبه ودهنه وأصله قوي جدا وبزر الخيار ~~البري والحرشف # PageV02P690 # وماء أصله واسقولوقندريون وبرشاوشان درهمين في ماء الفجل والكرفس وأصل ~~الثيل وبزر الشاذنج وعصا الراعي وخصوصا الرومي وكمون بري وأصل بنطافلن ~~وماؤه وكمافيطوس والجعدة وأصل الهليون وبزر السعد المصري وقشور أصل الغار ~~وبزر الفجل والآسقرديون وأطراف الفاشرا والسذاب البري. وأيضا البورق ~~الأرمني ويؤخذ منه خمسة دراهم ويعجن بعسل ويسقى في ماء الفجل ثلاثة أيام ~~وأيضا شواصرا مثقال بماء فاتر. وذكر بعضهم أنه إذا أخذ سبعين فلفلة وأنعم ~~سحقها واتخذ منها سبعة أقراص ويسقى كل يوم قرصة يبول الحصاة. وفي الفستق ~~قوة تفتت بها حصاة الكلية. ومن القوية بحسب الكلية الحجر اليهودي والمشكطرا ~~مشبيع وكمافيطوس. ومن القوية مطلقا رماد العقارب ودهن العقارب وهو زيت شمست ~~فيه العقارب طلاء وزرقا بالمزرقة في حصاة المثانة. وأما رماد العقارب فأجود ~~تدبيره أن تطين قارورة ثخينة بطين الحكمة ثم يجعل فيها العقارب وتترك في ~~تنور حار ليلة - أو أقل من غير مبالغة في الإحراق وترفع من الغد. والزجاج ~~خير من الخزف الناشف الآخذ للقوة ورماد الأرنب المذبوح على هذه الصفة هو ~~قوي والشربة وزن درهمين. وماؤه شديد الحل. وفي الزاغة المأخوذ عنها رأسها ~~وأطرافها المجفف خبثها في الشمس في إناء نحاس. وأيضا الخراطين المجففة ~~وأيضا الزجاج المهيأ بالسحق وأيضا رماد الزجاج. وأجود ذلك أن يحمى على ~~مغرفة من حديد مغربلة ثم يوضع على ماء الباقلا فينثر فيه ما تكلس منه ويعاد ~~إحماء الباقي حتى يندر كله ثم يسحق الذرور كالهباء. وقد يسقى منه مثقال في ~~إثني عشر مثقالا من ماء حار. وأجود الزجاج الأبيض الصافي. ومما هو قوي جدا ~~الحجارة التي توجد في الآسفنج وأيضا دم التيس المجفف. وأجود ما يؤخذ في ~~الوقت الذي يبتدىء فيه العنب بالتلون فاطلب قدرا جديدة وأغل فيها حتى يذهب ~~ما فيها من طبيعة الترمد. والملوحة. وإن كان ms1493 براما فهو أجود ثم اذبح التيس ~~الذي له أربع سنين على تلك القدر ودع أول دمه وآخره يسيل وخذ الأوسط منه ~~فقط ثم اتركه حتى يجمد ثم اقطعه أجزاء صغارا واتخذ منه أقراصا واجعلها على ~~شبكة أو خرقة نقية وانشرها للشمس تحت السماء وراء حريرة واقية للغبار ~~فتتركها حتى يشتد جوفها في موضع لا يصل إليها نداوة البتة واحفظ القرص. ~~وإذا أردت أن تسقيها سقيت منها ملعقة في شراب حلو في وقت سكون الوجع أو في ~~ماء الكرفس الجبلي فترى أمرأ عجيبا. ومما هو قوي رماد بيض الدجاج بعد ~~انفتاحه عن الفرخ. ومما هو شديدالقوة وأفضل من الجميع العصفور المسمى ~~باليونانية أطراغوليدويطوس وهو عصفور من جنس الصعو أصغر من جميع العصافير ~~خلا العصفور الملكي ولون بدنه بين الرمادي والأصفر والأخضر وعلى جناحيه ~~ريشات ذهبية وعلى بدنه نقط بيض وأكثر ظهوره فى الشتاء وفي السباخ وعند ~~الحيطان ولا شأو لطيرانه بل يطير قليلا ويقع ويصفر صفيرا دائما ويحرك الذنب ~~وهو يؤكل نيئا كما هو وذلك أفضل. ويؤكل مطبوخا ومشويا ويملح ويقدد وقد يحرق ~~كما هو إما في تنور ليس بذلك الحار بقدر ما لا يستولي عليه الإحراق المعطل ~~للقوة ويكون في زجاجة على الصفة المذكورة للعقرب وغيره. وربما أحرق في ~~قديرة من برام أو برنيه ويشد رأسها فإذا جاوز حد التسوية إلى احتراق ما ~~أخذ. # PageV02P691 # وقد يبزر مملوحها ومشويها بالفلفل والساذج ونحوه ويشرب مسحوقها عند تقديد ~~أو احتراق بشراب صاف أو بالعسل أو بماء العسل أو بالحنديقون وكذلك كل واحد ~~من هذه الأدوية. وزعم قوم أن هذا العصفور هو عصفور الشوك وههنا طائر يسمى ~~بالإفرنجية صفراغون لا أدري هو ذلك أو غيره زعموا أنه إذا جفف وشرب قليلا ~~قليلا أخرج الحصاة من كل موضع. وقد ذكر قوم أن الحصاة نفسها تخرج الحصاة. ~~وأيضا ذرق الحمام وذرق الديك. زعم حنين والكندي أنه إذا سقي منه الكبير ~~درهمين والصغير نصف درهم مع مثله سكرا طبرزذ أخرج كل حصاة. وربما جعل معه ~~فلفل وملح ms1494 وخصوصا في طبيخ المشكطرا مشيع وأيضا الخنافس المجففة. وزعم بعضهم ~~أن تدخين ما تحت الذكر بشوك القنفذ قد يبول الحصاة وهذا مما لا أحقه أنا. ### |||| # وأما الأدوية التى تخلط بهذه الأدوية لتنفذ فمثل الفلفل والفوذنج ~~والدارصيني ولهذه مع تلك معونة في باب تحريك الحصاة. وأما الأدوية التي ~~تخلط بها لتدر بقوة وتخرج الفضل الغليظ فمثل البزور المعروفة وخصوصا الحلبة ~~ومثل الدوقو والمو والفو والأسارون والوج والنانخواة والكاشم والسساليوس ~~وبزر الفنجنكشت والأذخر والقردمانا. وربما جسر بعض الناس على استعمال ~~الذراريح. وهذه الأدوية مع شدة إدرارها فليست بعادمة التأثير في الحصاة. ~~وأما الأدوية التي تخلط لتريث قليلا قليلا فمثل الصموغ وربما كانت في ~~أنفسها فعلة في الحصاة كصمغ البسفايج وصمغ الجوز. وأما الأدوية المسكنة ~~للوجع فمثل بزر الكتان ولعابه ومثل الجلوز والفندق وبزر الخطمي. ولها ترييث ~~أيضا للأدوية الخصوية وموافقة لجرم الكلية. ومن المخدرات ما تعرفه. وأما ~~الأدوية المقوية فمثل البهمن والزرنباذ والسوسن اليابس وبزر الفنجنكشت ~~وأيضا بزر الحسك وأيضا مثل الورد والجلنار والأذخر والصندل. ### |||| فصل في الأدوية المركبة # وأما الأدوية المركبة للحصاة فمثل المثروديطوس فإنه قوي فاضل في ~~حصاة الكلية ومثل الشجرينا ومثل معجون العقارب المعروف للكلية والمثانة. ~~وأيضا الدواء المتخذ بدم التيس الذي يسمى يد الله لجلالته والدواء المعروف ~~بالخزائني المتخذ بدهن البلسان وهو عجيب. ومثل دواء قوي جربناه نحن ونسخته: ~~يؤخذ من رماد الزجاج ومن رماد العقارب. ورماد أصل الكرنب النبطي ورماد ~~الأرنب وحجارة الآسفنج ودم التيس المجفف المسحوق ورماد قشر البيض المفرخ ~~والحجر اليهودي وصمغ الجوز والوج أجزاء سواء ومن الفطراساليون والدوقو ~~والمشكطرا مشيع والصمغ وبزر الخطمي والفلفل من كل واحد جزء ونصف يعجن بعسل ~~ويحفظ والشربة منه إلى مثقالين فما فوقه بماء الحسك المطبوخ مع الحمص ~~الآسود. وهذا صالح أيضا للمثانة. وأيضا رماد أصل الكرنب النبطي ورماد البيض ~~المفرخ وبرادة الحجر # PageV02P692 # اليهودي الذكر والأنثى يجمع ويسقى منه قدر ملعقة في شراب أو ماء الحسك. ~~وهو أيضا نافع لحصاة المثانة يخرجها مثل الطين الأبيض. ومما هو قوي جامع ms1495 أن ~~يؤخذ بزر البطيخ وزجاج محرق وقلت أجزاء سواء بماء الحمص وأيضا ذرق الحمام ~~وذرق الديك يعطى منهما شيء بماء الفجل أو بالشراب أو بالماء الحار فهو جامع ~~النفع. أخرى قوية: يؤخذ كندس درهم ذرق الحمام درهم خنافس نصف دانق يدق ~~ويعطى بشراب. وأيضا حجارة الاسفنج وأسقولوقندريون وبرشاوشان وبزر خطمي ~~وفطراساليون أجزاء سواء. والشربة مقدار الحاجة في ماء الكرفس أو ماء الأصول ~~أو ماء الحسك أو ماء الفجل. وأيضا مما هو جامع حب ثمرة البلسان وفوذنج بري ~~يابس وحجر الآسفنج وبزر الخبازي والبادروج اليابس أجزاء سواء يدق ويعطى منه ~~كل يوم ملعقة بشراب ممزوج أربع أواق. ومما هو أخص بالكلية ميسوسن درهمين ~~سموربيون درهمين فلفل أربعة دراهم الشربة مقدار ما يحس بالسكنجبين العنصلي. ~~وأيضا سذاب بري وخبازي بري وأصل الكرفس أجزاء سواء يؤخذ منها ملعقتان ويطبخ ~~في شراب ويصفى ويشرب. وأيضا أصل بنطافلن بالسكنجبين العسلي أو ماء العسل. ~~وأيضا بزر الفجل والقلت أجزاء سواء يعطى منها مثل بندقة بدهن الياسمين. ~~وأيضا دواء مجرب. نسخته: يؤخذ بزر بطيخ والقرطم والزعفران والقلت يسقى سقيا ~~بعد سقي. وأيضا يؤخذ حب المحلب المقشر المدقوق مثقالان زعفران مثقال وراوند ~~نصف مثقال يعجن بعسل. الشربة أريعة دراهم وأيضا يؤخذ قردمانا راوند من كل ~~واحد درهمان مع مثله قشور أصل الغار وأيضا بزر الحرمل والمقل يحسب منهما ~~والشربة كل يوم درهم بماء ورق القجل والراسن الرطب أو بماء الزيتون. صفة ~~دواء فائق مسكن للآلام ومخرج لها: يؤخذ من السموربيون وهو كرفس بري يعرف ~~بكرفس الفرس أوقية سعد مصري سنبل الطيب بزر خشخاش أييض دارصيني سليخة فلفل ~~أبيض بزر الجزر يبروح من كل أوقية ونصف حجر يهودي نصف أوقية الحجر المجلوب ~~من بلاد ماقادونيا نصف أوقية يعجن بعسل - والشربه بندقة بشراب وهذا دواء ~~ينفع من تكو ن الحصاة ونسخته يؤخذ بزر صامريوما ومشكطرا مشيع وبزر خطمي من ~~كل واحد درخمي بزر القثاء البستاني بزر البطيخ وكثيراء من كل واحد نصف درهم ~~يخلط الجميع ويتناول. والشربه درخمي مع شراب ms1496 لطيف ممزوج. أخرى: تؤخذ ~~الحجارة الموجودة في الاسفنج وأصل الحسك وبزر الجزر من كل واحد درهمان بزر ~~القثاء وبزر الخطمه ونشاء من كل واحد درخمه بزر الرازيانج أنيسون وجعدة من ~~كل واحد ثلاثة دراهم وقد يسقون مياها طبخت فيها لأدوية الحصوية ومفتتاتها ~~مثل مياه طبخ فيها كمافيطوس وجعدة والفوذنج والسيساليون وأصل الحسك وثمرته ~~والآسقولو قندريون وأصل الخبازى والبرشاوشان وعصا الراعي وأصل الثيل وأصل ~~الغافت وبزر خطمي وصامريوما وشواصرا وومشكطرا مشيع وغير ذلك مع المدرات. ~~وإذا استعملوها في أيام الصحة منعت تولد الحصاة. # PageV02P693 ### |||| فصل في المطبوخات # ومن المطبوخات أيضا الذي ينتفع به من حصاة الكلية إذا ~~أدمن استعماله في أوقات النوبة أن يطبخ ورق الخبازي البري ويجعل في طبيخه ~~سمن وعسل ويسقى منه شيء كثير فإنه يزلق الحصاة ويدر البول ويخرجها بسهولة. ~~قال روفس: إن كثرة الاستحمام بالحمامات الكبريتية تقنتت الحصاة وهذا تطرق ~~إلى أن بعض المياه الحادة التي ربما قرحت الجلد إذا جعل فيها الأدوية ~~الحصوية وغمس فيها خرق وهي حارة ووضعت على موضع الحصاة حللتها. وقد جربنا ~~شيئا من هذا القبيل. وأما التدبير في تهيئة الحصاة للاندفاع والانفعال من ~~الأدوية وسهولة الزلق والخروج فيجب أن تستعمل الأدهان المرخية مروخات وكذلك ~~النطولات والضمادات والقيروطات المرخية والحمامات والآيزن بقدر ما يرخي ~~القوة يإفراط فيضعف الدافعة وربما سال بسبب ذلك إلى العضو زيادة ما فحينئذ ~~يشرب الدواء القالع للحصاة ليسهل عليه القلع والإخراج. ويجب أن يخلط ~~بالمرخيات المقويات على القانون المعلوم وخصوصا ما لا يكون فيه مع تقويته ~~كئير مضادة للغرض الذي في التحليل. وذلك مثل دهن السوسن ودهن السنبل ودهن ~~الحناء ودهن الخيري يجمع معاني كثيرة وأجرامها أيضا ثم يشد الوسط والخصر ~~والعانة لتتسع المجارى من فوق أو يدلك باليد ثم يسقى الدواء المفتت. وإن ~~كان سقي فحينئذ يتبع المدرات ولا بأس بأن يشرب أيضا مثل الخيار شنبر بدهن ~~اللوز أو عصارة لزجة من عصارات المدرات التي فيها لزوجة وإزلاق بدهن اللوز. ~~ومما ينفع بعد الإرخاء أوعند الآستغناء عن الإرخاء كما ms1497 تعلم أن الحصاة ~~منقلعة متحركة التكميدات بالإسفنج ونحوه مغموسة في ماء وزيت وبخيربوا ~~والنخالة والضمادات المسخنه والمروخات بأدهان حارة مسخنة مثل دهن السذاب أو ~~بالزيت والجندبادستر ويحتاج أن تحفظ سخونة الضماد. فإن احتيج إلى أقوى من ~~ذلك وضعت المحجمة الفارغة دوين الحصاة وموضع وجعها لتجذبها ثم تحط عن ذلك ~~الموضع إلى ما دونه وتلصق به وكذلك على التدريج ننزل من موضع الكليتين على ~~توريب الحالبين إلى أسفل فإذا انحدرت إلى المثانة سكن الوجع. وربما كانت ~~الرياضة والحركه والركوب على الدواب القطف كافية وكذلك النزول على الدرج ~~وخصوصا وقد استعمل المروخات. وإذا انحدر من المثانة إلى مجرى القضيب فربما ~~أوجع وحينئذ يجب أن يدبر ذلك الموضع بما نقوله. وأما تدبير الوجع إذا هاج ~~وخصوصا عند المثانة لعظم الحصاة أو لأسنان فيها وكسر خادش وخشونة ساحجة ~~فريما أسكن بالحمامء والآبزن. وإذا أفرطا وأرخيا عاود وجع شديد بعد ساعة ~~والنطولات البابونجية والإكليلية والخطمية والنخاليةء جيده نافعة. وإن كان ~~اعتقال ما من الطبيعة فمن الصواب إخراج الثفل بشيافة أو حقنة غير كبيرة ~~فتضغط وتؤلم بل الشيافة أحب إلي. وفي تليين الطبيعة تخفيف كثير وتسكين ~~للوجع ولا سبيل إلى استعمال المسهل فإنه يؤلم ويؤذي بما يزلق وما ينزل من ~~فوق وأما الحقنة فإذا جعل فيها شحوم # PageV02P694 # ودسومات وقوى مرخية وقوى مدرة فعلت مع الإسهال التليين وكسرت الوجع ~~وأعانت على إخراج الحصاة. وإذا كان الوجع شديدا وكان إذا عولج بما ذكرناه ~~يسكن ثم إذا عولج بالأدوية الحصوية يثور فالأصوب أن يمسك عن الأدوية القوية ~~التحريك ويشتغل بحقن لينة ملينة ومروخات وقيروطيات مرخية ملينة مزلقة. ~~وربما نفع في هذا الوقت استعمال القيء وذلك مما يقلل المواد المزاحمة ~~للحصاة وربما ضر بما يجذب الحصاة إلى فوق. وإن كان الوجع مما ليس يفتر ~~البتة فلا بد من سقي ما يخدر وأففصله الفلونيا. وأيضا الدواء اللفاحي ~~والترياق الذي لم يعتق بل هو إلى الطراوة وقوة الأفيون فيه باقية فإنه ينفع ~~من وجوه كثيرة من جهة الترياقية ومن جهة الإدار وتفتيت ms1498 الحصاة ومن جهة ~~تخدير الوجع. وربما أعان في الإيلام ريح في الكلية مزاحمة أيضا للحصاة ~~وتعرف بعلامات ريح الكلية أو ريح في الأمعاء مزاحمة ويعرف بعلاماته فيجب ~~حينئذ أن يفزع إلى ما يكسر الريح من مثل السذاب وبزره وبزر الكرفس ~~والأنيسون والنانخواه والكراويا والشونيز سقيا في مثل ماء العسل أو تضميد ~~أو اتخاذ قيروطي منها في دهن أو استعمالها في حقنة. فإن كانت الحصاة لورم ~~حار عولج بعلاج ورم الكلية أولا ويطفأ بما تعرفه. وقد سبق منا بيان ذلك من ~~النطولات والضمادات والقيروطات المبردة التي سلفت لك قي أبواب كثيرة مرشوشا ~~عليها شيء من خل حتى تنفذ وكذلك يحقن بهذه العصارلت وبدهن الورد معها وإن ~~احتيج إلى فصد فعل. وإن كانت لورم صلب عولج بمثل اللعابات الحارة لعاب بزر ~~كتان والحلبة والخطمي وبزر المر ومخلوطه بماء يبرد. وكذلك البابونج وإكليل ~~الملك والحسك والشبث وهذه تسعمل مشروبة وتستعمل حقنا وتستعمل أطلية. وإذا ~~استعملت أطلية فيجب أن يجعل فيها مثل الراتينج والسكبينج والأشق والميعة ~~والجندبادستر ومثل المر وأيضا الأدهان الحارة مع تقوية ما. ### |||| فصل في نسسخة المراهم # ومن المراهم مرهم الدياخيلون ومرهم الشمحوم وغير ذلك فإذا رأيت ~~نضجا أدررت حينئذ ### |||| فصل في تغذيتهم # وأما أغذية أصحاب الحصاة فما يخالف ~~الأغذية الضارة لهم ولحوم العصافير المشوية الرمادة وعصافير الدور والفراخ ~~المهراة بالطبخ لا تضرهمء وكذلك ما لطف من اللحمان ولحم السرطان المشوي ~~ينفعهم ويجب أن يقع في طعامهم الحرشف والهليون خصوصا البري وماء الحمص ~~بالزيت وبدهن القرطم ودهن الزيت وما أشبه ذلك. # PageV02P695 ### || الفن التاسع عشر أحوال المثانة والبول يشتمل على مقالتين: ### ||| المقالة الأولى أحوال المثانة ### |||| فصل في تشريح المثانة # كما أن الخالق تعالى جل جلاله وتقدست ~~أسماؤه ولا إله غيره خلق للثفل وعاء جامعا يستوعبه كله إلى أن يجتمع جملة ~~واحدة ويستغنى بذلك عن مواصلة التبرز يندفع وقتا بعد وقت كما علمته في ~~موضعه كذلك دبر سبحانه وتعالى فخلق لما يتحلب من فضل المائية المستحقة ~~للدفع والنفض جوبة وعيبة تستوعب كليتها أو أكثرها ms1499 حتى يقام إلى إخراجها ~~دفعة واحدة ولا تكون الحاجة إلى نفضها متصلة كما يعرض لصاحب تقطير البول. ~~وتلك الجوبة هي المثانة وخلقت عصبية من عصب الرباط لتكون أشد قوة وتكون مع ~~الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة مرتكزة لتمتلىء مائية. فإذا امتلأت أفرغ ما ~~فيها بإرادة تدعو إليها الضرورة. وفي عنقها لحمية تحبس بها مجاوزة العضلة ~~وهي ذات طبقتين باطنتهما في العمق ضعف الخارجة لأنها هي الملاقية المائية ~~الحادة فتلطف الخالق بحكمته في جلب المائية إليها وجذب المائية عنها فأوصل ~~إليها الحالبين الأنثيين من الكليتين فلما وافياها فرق للمثانة طبقتين ~~وسلكهما بين الطبقتين يبتدئان أولا فيفذان في الطبقة الأولى ثاقبين لها ثم ~~يسلكان بين الطبقتين سلوكا له قدر ثم يغوصان في الطبقة الباطنة مفجرين ~~إياها إلى تجويف المثانة فيصبان فيها الفضلة المائية حتى إذا امتلأت ~~المثانة وارتكزت انطبقت الطبقة الباطنة على الطبقة الظاهرة مندفعة إليها من ~~باطن والقعر انطباقا يظنان له أنهما كطبقة واحدة لا منفذ فيها ولذلك لا ~~ترجع المائية والبول عند ارتكاز المثانة إلى خلف وإلى الحالبين. ثم خلق لها ~~البارىء جلت قدرته عنقا دفاعا المائية إلى القضيب معرجا كثير التعاريج ~~لأجلها لا تستنظف المائية بالتمام دفعة خصوصا في الذكران فإنه فيهم ذو ثلاث ~~تعاريج وفي النساء ذو تعريج واحد لقرب مثاناتهن من أرحامهن وحوط مبدأ ذلك ~~العنق بعضلة تطيف بها كالخانقة العاصرة حتى تمنع خروج المائية عنها إلا ~~بالإرادة المرخية لتلك العضلة المستعينة بعضل البطن على ما عرفت في موضعه ~~إلا أن تصيب تلك العضلة افة أو عضل البطن ويتصل بكل واحد من جانبيها عصب له ~~قدر وعروق ساكنة ونابضة وكثر عصبها ليكون حسها بما يرتكز # PageV02P696 ### |||| فصل في أمراض المثانة # قد يعرض أيضا في المثانة أمراض المزاج بمادة وغير ~~مادة والأورام والسدد ومنها الحصاة وقد يكون فيها أمراض المقدار في الصغر ~~والكبر ويعرض لها أمراض الوضع من النتوء والانخلاع ويعرض لها أمراض انحلال ~~الفرد بالانشقاق والانفتاح والانقطاع والقروح وقد تشارك المثانة أعضاء أخر ~~رئيسة وشريفة مثل الدماغ فإنه يصدع ms1500 معها ويصيبها الدوار. وربما تأدى إلى ~~السرسام بسبب المشاركة لأمراض المثانة الحارة ومثل الكبد أيضا فكثيرا ما ~~يحدث الآستسقاء لبرد المثانة. وأمراض المثانة تكثر في الشتاء وقد تعالج ~~أيضا بمثل ما يعالج به الكلية وبأدوية أقوى وأنقى تكون مشروبة ومزرقة ~~ومروخات وضمادات يضمد بها الحالبان وتحت السرة وفي الدرزين الفردين وأوجاع ~~المثانة وتكثر في الأهوية والرياح والبلدان الشمالية وفي الفصول الباردة. ### |||| فصل فيما يسخن المثانة # المدرات الحارة كلها تسخن المثانة والمروخات ~~والزروقات من أدهان حارة وصموغ حارة مثل دهن القسط والناردين واللبان ~~والكمادات والضمادات من الآدوية المذكورة في باب الكلية الحارة يضمد بها ~~حيث يدرك. ### |||| # قد يبردها شرب حليب الحمقاء والخيار والقرع وشرب الطباشير المكفر ~~بالماء البارد. ومن الأطلية الصندل والكافور والفوفل بالدوع وكذلك العصارات ~~واللعابات الباردة والأدهان الباردة مثل دهن الورد الجيد ودهن بزر الخس ~~ودهن الخشخاش مع الكافور ونحوه في الزراقات خاصة وبول آلاتن أيضا. ### |||| فصل في حصاة المثانة وعلاماتها # يجب أن تتأمل ما قلناه في حصاة الكلية ثم تنتقل إلى ~~تأمل هذا الباب وقد علمت هنالك الفرق بين حصاة المثانة وحصاة الكلية في ~~الكيفية والمقدار. وبالفرق بين الحصاتين كانت الكلوية ألين يسيرا وأصغر ~~وأضرب إلى الحمرة والمثانية أصلب وأكبر جدا وأضرب إلى الدكنة والرمادية ~~والبياض وإن كان قد يتولد فيها حصاة متفتته والمثانية تتمتز في الأكثر بعد ~~انفصال. وأكثر ما تصيبه حصاة المثانة نحيف وفي الكلية بالعكس. والصبيان - ~~ومن يليهم تصيبهم حصاة المثانة. ونقول ههنا أيضا أن البول في حصاة المثانة ~~إلى بياض ورسوب ليس بأحمر بل إلى بياض أو رمادية وربما كان بولا غليظا زيتي ~~الثفل وأكثره يكون رقيقا وخصوصا في الابتداء. ولا يكون إيجاع حصاة المثانة ~~كإيجاع حصاة الكلية لأن المثانة مخلاة في فضاء إلا عند حبس الحصاة للبول ~~فإن وجعه يشتد وعند وقوعها في المجرى. والخشونة في حصاة المثانة أكثر لأنها ~~في فضاء يمكن أن يتركب عليها ما يخشنها ولذلك هي # PageV02P697 # أعظم لأن مكانها أوسع. وقد يتفق أن يكون في مثانة واحدة حصياتان أو ms1501 أكثر ~~من ذلك فيتساحج ويكثر تفتت الرملية. وقذ يكون مع الرملية ثفل نخالي لانجراد ~~سطحها عن الحصاة الخشنة ويدوم في حصاة المثانة الحكة والوجع في الذكر وفي ~~أصله وفي العانة مشاركة من القضيب للمثانة. ويكثر صاحبه العبث بقضيبه خصوصا ~~إن كان صبيا ويدوم منه الانتشار وربما تأدى ذلك إلى خروج المقعدة وإلى ~~الحبس والعسر مع أن ما يخرج بقوة لانحفازه عن ضيق وعن حافز ثقيل وراءه ~~وربما بال في آخره بلا إرادة. وكلما فرغ من بول يبوله اشتهى أن يبول في ~~الحال والمتقاضي لذلك هي الحصاة المستدفعة استدفاع البول المجتمع. وكثيرا ~~ما يبو ل الدم لخدش الحصاة خصوصا إذا كانت خشنة كبيرة وكثيرا ما تحبس فإذا ~~استلقى المحصو أشيل وركاه وهز زالت الحصاة عن المجرى. وإذا غمز حينئذ من ~~العانة انزرق البول وهذا دليل قوي على الحصاة. وربما سهل ذلك بروك المحصو ~~على الركبتين وضم أعضائه بعضها إلى بعض وربما سهل بإدخال الإصبع في المقعدة ~~وتنحية الحصاة على مثل هذه النصبة وربما سهل ذلك بأشكال آخرى من الغمز ~~والعصر والآستلقاء والبروك تخرجها التجربة. فإذا لم ينفع مثل ذلك استعمل ~~القاثاطير لدفع الحصاة فإذا كان هناك شيء تصكه القاثاطير وتدفعه وينزف ~~البول فهو دليل قوي. وكذلك إن عسر إدخاله فالأرلى حينئذ أن لا يعنف بتكلف ~~وربما دل ألقاثاطير بما يصحبه على المادة التي منها تكونت الحصاة. والحصاة ~~الصغيرة أحبس للبول من الكبيرة لأنها تنشب في المجرى وأما الكبيرة فقد تزول ~~عن المجرى بسرعة واعلم أن حصاة المثانة تكثر في البلاد الشمالية وخصوصا في ~~الصبيان. ### |||| (فصل في علاج حصاة المثانة) # المثانة تحتاج إلى أدوية أقوى لأنها أبرد ولأنها أبعد ولأن حجارتها أشد ~~تمكنا من شدة الانعقاد. وأدويتها هي الأدوية القوية المذكورة في علاج حصاة ~~الكلية وينفعهم الشجرينا بالمثروديطوس وإذا كانت الحصاة صغيرة أو لينة ~~وكذلك الأثاناسيا وينفعهم أسقولوقندريون مع محلب مقشر نصف أوقية يطبخ في ~~ماء قدر غمره وأصبع حتى ينطبخ جيدا ويصفى. وهذا نافع لهم وهو قلت مرضوض ~~خمسة عشر درهما ms1502 برشاوشان سبعه دراهم سقولوقندريون ثلاثة دراهم حسك عشرة ~~دراهم دوقو قطراساليون من كل واحد أربعة دراهم تين أبيض سبع عددا يطبخ ~~بأربعة أرطال ماء حتى يبقى رطل ويشرب بعد الخروج من الحمام والشربة نصف رطل ~~ويحتاج إلى أن تكون الآبزنات التي يستعملونها فيها أقوى ويجعل فيها مع ~~الأدوية المعروفة مثل ورق الفنجنكشت والبرشاوشان والساذج والشواصرا وورد ~~وشيء له قبض لئلا يفرط الإرخاء ويجعل في مروخاتهم القنة والزفت والأشق ~~والفربيون وأفضلها ضمادالمقل المكي. وخير الأدهان دهن العقارب ضمادا وقطورا ~~وزرقا ويخلط بها شيء مقو. وأدوية ضماداتهم أصل سقولوقندريون وأصل الثيل ~~والجعدة والساذج والخطمي والبرشاوشان ويجعل فيها مثل ورق عصا الراعي ~~والعصفور المذكور في باب حصاة الكلية. وما ذكر معه من طبقته نافع جدا # PageV02P698 # منه. ومما يخصهم في معالجاتهم أن يستعملوا أدوية الحصاة في الزراقة ~~فينتفعون به نفعا شديدا. وإذا عسر البول أو احتبس بسبب حصاة المثانة ولم ~~يكن سبيل إلى الشق لحائل أو لجبن فمن الناس من يحتال فيشق فيما بين الشرج ~~والخصي شقا صغيرا ويجعل فيه أنبوبا ليخرج به البول فيدفع الموت وإن كان ~~عيشا غير هنيء. واذا لم تنجع الأدوية وأريد الشق فيجب أن يختار لشقه من ~~يعرف تشريح المثانة ويعرف المواضع التي تتصل به من عنقها أوعية المني ويعرف ~~موضع الشريان وموضع اللحمي من المثانة ليتوقى ما يجب أن يتوقاه فلا تحدث ~~افة في النسل أو نزفا للدم أو ناصورا لم يلتحم ويجب أن يكمد المعي والمثانة ~~قبل ذلك متسقلا ومع هذا فالاشتغال ### |||| فصل في التدبير الذي أمر به فيه # وهو أن ~~يهيأ كرسي ويقعد عليه العليل ويحضر خادم ويدخل يده تحت ركبتيه ثم يدبر ~~الشق. ويجب أن يتقدم بحبس الحصاة وتحصيلها في الموضع الذي يجب أن يشق وذلك ~~بإدخال الأصبع الوسطى من الرجال والأبكار في المقعدة ومن النساء المقتضات ~~في فم الفرج حتى تصاب الحصاة وتعصر باليد الآخرى من فوق منحدرا من المراق ~~والسرة حتى تنزل الحصاة إلى قرب فم المثانة وتجتهد حتى تدفع الحصاة دفعا ~~يزول ms1503 عن الدرز بقدر شعيرة. وإياك أن تشق عن الدرز فإنه رديء. والدرز ~~بالحقيقة مقتل ويجب أن لا يقع في الدفع تقصير فإنه يقطع الشق حينئذ واسعا ~~لا يبرأ. فإذا دفعت ورأيت الشق غير نافذ فبط إن لم يؤد عملك هذا القدر إلى ~~ألم شديد والتواء من العنق وسقوط من القوة وبطلان من الحركة والكلام ~~وانكسار من الجفن والعين. فإن أدى إلى ذلك فحينئذ لا تبطه فإنك إن بططته ~~مات في الحال ثم شق عنها شقا إلى الوراب يسيرا مع تقية من أن تنال العصب ~~مجتهدا أن يقع الشق في عنق المثانة فإنه إن وقع في جرم المثانة لم يلتحم ~~البتة. واجتهد ما أمكنك أن تصغر الشق فان كانت الحصاة صغيرة فربما انقذفت ~~بالعصر. وأما الكبيرة فتحتاج إلى شق واسع وربما احتاجت إلى مجر تجر به ~~وربما كانت الحصاة كبيرة جدا فلا يمكن أن تشق لها بحجمها فحينئذ يجب أن ~~تقبض عليها بالكلبتين وتكسر قليلا قليلا ويؤخذ ما انكسر ولا يترك منه في ~~المثانة شيء البتة فإنه إن ترك عظم وحجم. وقد يتفق كثيرا أن تظهر الحصاة ~~إلى عنق المثانة وما يلي القضيب فحينئذ يجب أن لا تزال تمسح العانة وتغمز ~~عليها ويكون معك معين حتى إذا نشبت الحصاة في موضع شق من تحتها وآخرجت ~~وربما كان الصواب أن يشد وراءها إلى قدام بخيط حتى لا ترج. وإن نفذت إلى ~~قرب رأس القضيب لم يجب أن يعنف عليها بإخراجها منه فإن ذلك ربما أحدث جراحة ~~ولا تندمل بل يجب أن يسويها ويشد ما وراءها ويشق من تحت رأس القضيب لتخرج. ~~فإذا فعلت بالحصاة جميع ما قيل من ذلك وآخرجتها فربما حدث من عصر البطن ~~بالقوة ومن وجع الشق ورم وهو الأمر المخوف منه. ومما يدفع ذلك أن تكون قد ~~حقنت العليل وآخرجت ثفله ثم تسقيه بعد ذلك شيئا يلين الطبيعة # PageV02P699 # ولا تطعمه إلا شيئا قليلا وإلا فملينا. وإن احتجت إلى الفصد للاستظهار ~~فعلت وإن أردت أن تستظهر أكثر أو ظهرت. علامات ms1504 الورم واشتد الوجع جدا فيجب ~~أن تجلس العليل في آبزن من ماء أو طشت من ماء قد طبخ فيه الملينات مثل ~~الملوخيا وبزر الكتان والخطمي والنخالة وتكون قد مرخت بذلك الماء دهنا ~~كثيرا ومخضتهما فيكون ذلك الماء فاترا. فإذا آخرجته من الآبزن مرخت نواحي ~~العضو بالأدهان الملينة مثل دهن البابونج والشبث ووضعت على الجراحة سمنا ~~مفترا تصبه فيها ويجعل فوقه قطنة قد غمست في دهن ورد وقليل خل ثم تستعمل ~~الأدوية المدملة فإن عظم الورم أدمت إجلاسه في الآبزن المذكور في طبيخ ~~الحلبة وبزر الكتان. فإن اشتد الوجع أجلس في اليوم الثاني والثالث في الماء ~~والدهن المفتر. ومن لم يوجعه الشق والجراحة وجعا يعتد به حل في اليوم ~~الثالث. ويجب أن يدام تسخين المثانة بدهن السذاب فإنها إذا سخنت كانت أصلح ~~حالا وأقل وجعا وأقل بولا. والبول مؤذ جدا للمبطوطين ولذلك يجب أن لا يسقوا ~~الماء كثيرا وكلما بالوا يجب أن يكون الخادم يحفظ بيده موع الرباط ويغمزه ~~لئلا يصيب البول موضع الشق ثم لا يخلو إما أن لا يسيل من الدم القدر الذي ~~ينبغي فيكون هناك خوف من الورم من فساد العضو وخصوصا إذا تغير لونه إلى ~~فساد عن حمرة وإما أن يسيل ويقطر فيخاف نزف الدم. والأول يجب أن يعالج كما ~~ترى العلامة المذكورة بأن يشرط من ساعته ليسيل دم وأن يوضع عليه ضماد من خل ~~وملح في خرقة كتان حتى يمنع من الفساد. وأما الثاني وهو أن يخاف النزف ~~فالصواب فيه أن يجلس في مياه القوابض المعروفة ويجعل على الموضع كندر وزاج ~~مسحوقين وفوقه قطنة وفوق تلك القطنة آخرى عظيمة مبلولة بخل وماء. وإن علمت ~~أن عرقا عظيما أو شريانا انبثر دبرت في علاجه بالشد. وإن عصى الدم ولم يرقأ ~~ولم يكن بثرا فاجلسه في خل حاذق وربما احتجت أن تفصد ليجذب الدم وربما ~~احتجت أن تجعل على العانة والإربيتين المخدرات. ومما يعرض من الشق وسيلان ~~الدم أن تسيل قطعة من الدم إلى المثانة فتجمد على فمها ms1505 فيعسر البول وحينئذ ~~لا بد من إدخال الإصبع في البط وتنحية الأذى عن فم المثانة وعنقها وإخراجها ~~ومعالجة الموضع بالخل والماء حتى تتحلل العلق الجامدة وتخرج. ومما يعرض منه ~~انقطاع النسل. وأما العلامات الرديئه التي إذا عرضت أيقن الطبيب بالهلاك ~~فهي أن يشتد الوجع تحت السرة وتبرد الأطراف وتحتد الحضى ويعرض النافض وتسقط ~~القوة ثم إذا ازدادت شدة وجع الموضع المبطوط وعرض الفواق وتحرك البطن حركة ~~منكرة فقد قرب الموت. وأما العلامات الجيدة فأن يثوب العقل وتصح الشهوة وأن ~~يكون اللون والسحنة صحيحين جدا. ### |||| فصل في الورم الحار في المثانة والدبيلة فيها # قد يعرض وإان كان ليس في الكثير ورم حار في المثانة من المادة الدموية ~~والصفراوية أو المركبة وهي علة رديئة. وكثيرا ما يعرض ذلك وخصوصا في ~~الصبيان لسبب الحصاة وإايلامها وشدخها للمثانة. # PageV02P700 ### |||| فصل في العلامات # يدل على أن في المثانة ورما حارا الحمى واحتباس البول أو ~~عسره أو تقطيره واحتباسه إذا اضطجعوا وإنما يقدرون على إراقة شيء منه ~~منتصبين رربما كان حبس الغليظ وانتفاخ العانة والخاصرة مع وجع ناخس وضربان. ~~وربما ظهرت الحمرة من خارج. ويستدل عليه من استرواح العليل إلى الكماد. ومن ~~الأعراض التي تعرض معه وهي عطش شديد وقيء المرار الصرف وربو وبرد الأطراف ~~فلا تكاد تسخن وهذيان وسواد اللسان والآستضرار بكل حريف ومدر. وخصوصا إذا ~~كانت أخلاط البدن حارة فيدل عليه السن والآسباب السالفة والحاضرة مما تعلم. ~~وأردؤ ما يتصل معه حرارة الحمى الحادة ويشتد الاحتباس من البول والغائط ~~ويشتد الوجع لا يكون في البول نضج وهو قتال. وأكثر ذلك إذا صار دبيلة وأما ~~إذا ظهر في البول ثفل راسب أبيض أملس فهو أرجى. وأما الدبيلة فيظهر معها من ~~القشعريرات المختلفة والحميات المختلفة ما قلنا في دبيلات الكلية وكذلك يدل ~~على نضجها اللين وسكون من الأعراض. ونضج البول ورسوبه ويدل على انفجارها ~~البول القائح. فإن لم تظهر علامات النضج جر ولم ينفجر قتل في الآسبوع. ~~وأكثر خراجات المثانة نحو عنقها وقد تميل إلى نواح آخر ms1506 وقد تتفتح إلى باطن ~~المثانة وقد تنفتح إلى جهة آخرى. ### |||| فصل في معالجات أورام المثانة # يجب في ~~الأول أن يفصد الباسليق الأيسر فصدا بحسب القوة فإنه أول علاجاته وأفضلها ~~ويستعجل إن كانت حرارة شديدة جدا إلى الضمادات الرادعة مدة قصيرة ولا يفرط ~~فيها ولا يطاول فإن ذلك ضار ومصلب للورم بسرعة. بل إن ابتدأ بالمرخيات ولم ~~يكن ذلك مانع من حس شديد فهو أولى لأن العضو عصبي. ولذلك يشتد استرواح ~~العليل إلى الكمادات بتكميدات باسفنجات وصوفات مغموسة في ماء طبخ فيه ~~الملينات المحللة ومثانات منفوخ فيها مملوءة ماء حارا وأدهانا ملينة ملطفة ~~ونحوها مما قد عرفت في باب علاج الكلية. ومع ذلك فليتلطف بأن يزر ق إن ~~احتمل من القاثاطير في الأول مثل لعاب بزر قطونا في لبن الأتان. أو ماء ~~الشعير في لبن الآتن فإنه أسلم. وبعد ذلك لبن الأتن والشحوم وبعد ذلك ~~الخيار شنبر في لبن النساء على الترتيب الذي تدري بحسب أوقات الورم. وربما ~~نفع الحقن بها على مراتبها. ومنن الأضمدة الجيدة بعد أول الابتداء الخبز ~~السميذ والسمسم المقشر مع اللبن ودهن البنفسج ودهن البابونج ونحوه. وأيضا ~~السلجم المسلوق جيد جدا. وأيضا الرطبة المسلوقة ضماد أو كمادا. فإن جاوز ~~الآسبوع وشارف المنتهى فدقيق الباقلا وبزر الكتان والبابونج بالمثلث. وكما ~~ينحط بفصد من الصافن ويبسط في استعمال المحللات من الأضمدة ومن المراهم ~~المذكورة في باب الكلية وربما احتيج إلى ضماد من الزوفا والجندبادستر ~~والشمع وخصوصا بعد # PageV02P701 # المخدرات واعلم أن إدامة جلوسهم في الآبزن نافعة جدا حتى إنه إذا جاءهم ~~البول فمن الصواب أن يبولوا فيه. وأجود مياه آبزاناتهم ما فيه إرخاء مما قد ~~عرف مرارا. وقد يقع فيها الدارشيشعان والسعد والقردمانا والسنبل والحماما ~~والأذخر مع الحلبة وبزر الكتان فيسكن وجع الورم. وهذه المياه المرخية التي ~~عرفتها مرارا هي مثل طبيخ بزر الكتان والحلبة وأيضا ماء طبخ فيه السلجم ~~والحسك والكرنب. وعلاج دبيلتها قريب من علاج دبيلة الكلية بل يحتاج أن تكون ~~أدويتها أقوى. وقد مدحوا الخشخاش الأبيض وزن ms1507 درهم ونصف ويسقى في طبيخ ~~السنبل والأذخر خصوصا إذا عسر البول وأوجع. وإذا اشتد الوجع وخيف الموت لم ~~يكن بد من المخدرات أطلية وحمولات. أما الأطلية فمثل طلاء متخذ من البنج ~~واليبروح والخشخاش معجونة بزيت. أو يؤخذ ربع درهم أفيون يداف فيه دهن ~~البنفسج مع قليل زعفران ويشربه خرقة ويحملها في دبره فربما وجد له راحة ~~ونام مكانه. وربما استعمل منه شيء في القاثاطير إن احتمل. وطلاء الأفيون من ~~خارج قوي التخدير. وأما الأشربة وسائر العلاج فعلاج السرسام والبرسام. ### |||| فصل في الورم الصلب في المثانة # قد يحدث عن مثل أسباب الورم الصلب في الكلية ~~وأكثره بعقب الحار وبعقب ضربة أو سقطة وربما كان بعقب الشق. ### |||| فصل في العلامات # يعسر معه البول والغائط جميعا ويعرض معه أعراض صلابة الكلية من ~~احتباس ثفل وخدر في الساقين واضطراب وضعف وتأد إلى الآستسقاء وإن كان دون ~~تأدي صلابة الكلية وتميز بينهما بالموضع الذي فيه الثفل والذي عرضت له ~~الآسباب أولا. ### |||| فصل في المعالجات # هي بعينها معالجات صلابة الكلية من التمريخ ~~بالأدهان الحارة والتكميد بها وسقي المياه المطبوخ فيها البزور المدرة مع ~~العسل والخيار شنبر وإستعمال الأبزنات على تلك الصفة وعلى التدريجات ~~المذكورة هناك. ومما يخصه أن يستعمل تلك الأدهان والصموغ والمياه في ### |||| فصل في قروح المثانة # قد تكون عن أسباب القروح المعلومة وقد عددناها في باب قروح ~~الكلية. وأكثر ما تعرض قروح المثانة من سحج الحصاة أو سحج خلط مراري. وقد ~~تكون بعد ورم انفجر أو بثور تقرحت. ومن دام له بول حاد أعقب الجراحة ~~والقروح وهي أصعب كثيرا من قروح الكلية لأنها قروح عضو عصبي. ومن انخرقت ~~مثانته مات في الأكثر وإن شق بشق لم تلتحم إلا أن يقع في أجزاء من الجزء ~~اللحمي. # PageV02P702 ### |||| فصل في العلامات # قد ذكرنا في باب قروح الكلية الفرق بين القرحتين وذكرنا ~~أن قروح المثانة تعسر البول وتحبسه وأن وجعها في موضع العانة والخاصرة وأنه ~~تخرج معها قشور بيض وإما غلاظ كبار إن كانت في المثانة أو دقاق ms1508 صغار إن ~~كانت في المجاري وغير ذلك مما يجب أن تتعرفه من هناك. وعلامات ما فيه تأكل ~~مثل ما قيل في باب الكلية. والعلامة العامة لقروح الكلي والمثانة بول الدم ~~والمدة قليلا قليلا ليس دفعة ثم يفترقان بما يفترقان به. وعلامات لإنتفاخ ~~والإنشقاق والتأكل ونحو ذلك واحدة فيهما جميعا. ### |||| فصل في المعالجات # يجب أن ~~يجتنب الطعوم الحريفة والمالحة والحامضة والشديدة الحلاوة والمستحيلة إلى ~~المرارة ويتناول الأغذية العذبة الكيموس الحسنة واللواتي تغري. والرياضة ~~تضرهم بما تحدر وتلهب. فإن لم يفعل ذلك فهي نافعة بما يقوي العضو فليجرب ~~قليلا قليلا وينظر في القوانين المعطاة في باب قروح الكلية فلينقل أكثرها ~~إلى هذا الموضع وكذلك ينظر فيما رسمناه من شرب الألبان فإنها على الشرط ~~المذكور نافعة لقروح مجاري البول خصوصا ألبان الخيل. واعلم أن الآستظهار في ~~علاجها هو أن يستعمل أولا تنقية بماء العسل أو السكر المطبوخ بالمدرات شربا ~~أو زرقا ثم يتبع سائر الأدوية. وإن كانت المدة التي تبال كثيرة وجب أن يزرق ~~فيها ماء روق عن رماد شجرة التين أورماد البلوط أورماد الشيح حتى ينقى ~~تنقية تامة بالغة. وأما الأدوية المشروبة له فمثل الافسنيوس بدهن الورد ~~ومثل لبن آلاتان والماعز والرماك يشرب على الدوام أياما بمقدار الهضم. ~~وأكثره إلى ثلاث أواق وقد علفت بالقوابض المبردة وأقراص الخشخاش وأقراص ~~الكاكنج وزن مثقال بماء بارد. ومن المراهم الجيدة التي يمرخ بها أن يؤخذ من ~~الميعة السائلة درهم ومن شحم الأوز ثلاثة إلى أربعة ومن الشمع الأبيض ~~إستاران ويضمد به. ومرهم نافع وخصوصا عند التأكل يتخذ من التمر والزبيب ~~والعفص والأقاقيا والشب والطراثيث وقد يجعل معه الزوفا والميعة. وقد يستعمل ~~قبل ذلك المرهم وفيما ليس فيه تأكل الشمع وشحم البط ودهن الورد واستعمال ~~المجففات شربا وزرقا. وقد يستعمل من هذه بعينها حقن وتستعمل والعليل بارك ~~وإذا لم تنفع المشروبات وخصوصا فيما كان أقرب من المجرى وكان به تأكل ~~فعلاجه الزراقات بالملحمات مدوفة في لبن النساء ومن جملتها أقراص القراطيس ~~وأقراص أندروبيلس مع شيء من ms1509 المرداسنج والاسفيذاج والنشاستج والنورة ~~المغسولة. نسخة جيدة لها: يؤخذ من الطين المختوم ومن قيموليا ومن قرن الأيل ~~المحرق جدا أجزاء سواء ومن الساذنج والشب من كل واحد ثلث جزء ومن الأفيون ~~نصف سدس جزء ومرهم الآسفيذاج ثلاثة أجزاء ومن الأنزروت جزء ونصف ومن المر ~~والكندر من كل # PageV02P703 # واحد ثلثا جزء يجمع الجميع بشيء من دهن الورد والشمع ويستعمل في الزرق. ~~وربما زيد فيه زراوند جزء. وأخف من ذلك العنزروت والنشا والإسفيذاج يرزق ~~باللبن فإن قويته بالرصاص المحرق والكندس كان قويا. قرص مجرب: يؤخذ هيوفا ~~فسطيداس طين مختوم وبسذ كهرباء نشا بزر الخيار بزر الخطمي بزر البطيخ أو ~~منفذ كبزر الكرفس أو دوقو أو فطراساليون وأ قراص الكاكنج. واحد خمسة دراهم ~~نشا أربعة دراهم ومن رب السوس ثمانية دراهم بزر البقلة الحمقاء ثلاثة دراهم ~~ونصف لوز حلو مقشر بندق مشوي من كل واحد أربعة دراهم حب الصنوبر ثلاثة ~~دراهم ونصف بزر كرفس دوقو بزر الجرجير حب المحلب مقشرا من كل واحد درهمان ~~ونصف بزر الحماض ولوز مقشر من كل واحد ثلاثة دراهم كثيراء وصمغ اللوز وبزر ~~البنج أفيون من كل واحد ثلاثة دراهم حمص أسود عشرة راهم زعفران خمسة يعجن ~~بميبختج ويقرص درهمين درهمين ويشرب بماء الفجل أو ماء الكرفس أو ماء الحمص ~~الآسود وخصوصا على نقاء القرحة. ويجب أن يقل شرب الماء البارد. وإذا اشتد ~~الوجع أزرق فيه الشياف الأبيض الذي للعين في لبن النساء وأيضا يقرب منه ~~خشخاش وأفيون وشحم دجاج بحقنة أو حمول أو زرق. ### |||| فصل في جرب المثانة # يعلم جرب ~~المثانة من حرقة البول ونتنه ووجع شديد مع حكة ورسوب نخالي وربما سال عن ~~الورم رطوبات وربما سال الدم. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يستعمل الجوالي المنقية ~~ثم المجففة بغير لذع ويكون جميع ذلك بالجملة أقوى مما في سائر القروم. ~~وتستعمل أدوية جرب الكلية مزروقة فيها ومشروبة ويشرب أيضا المغريات المبردة ~~مثل لعاب بزر السفرجل وبزرقطونا بدهن اللوز وتنفعه الأغذية العذبة الكيموس ~~اللزجة مثل الأكارع والأمراق الدسمة ms1510 بدهن اللوز وماء الشعير والهريسة بلحم ~~الطير والألبان مثل لبن آلاتان والماعز والنعاج والبقر وإدامة تنقية البدن. ### |||| فصل في جمود الدم في المثانة # يدل عليه عروض كرب ومقارنة غشي وبرد أطراف ~~وصغر نفس ونبض مع التواتر وعرق بارد وغثيان. وربما كان معه نافض مع سبوق ~~بول دم أو ضربة أو سقطة على المثانة. ### |||| فصل في العلاج # علاجه علاج الحصاة ~~وربما كفى الخطب فيه شرب السكنجبين. وإن تقيأ به # PageV02P704 # جاز وخصوصا العنصلي وخصوصا مع شيء من رماد حطب التين أو المطبوخ فيه ~~المقطعات وأدوية الحصاة. وربما زرق في مثانته أنفحة أرنب والأدوية الحصوية ~~ويجلس في الأبزن المطبوخ فيه الحشائش الحصوية. ومما مدح له شربة من حب ~~البلسان وزن درهمين أو مثلها عود الفاوانيا أو حبها وخصوصا مع ماء عودها أو ~~مثله أظفار الطيب او مثقال قردمانا بماء حار أو مع خل خمر وزيت أنفاق. ~~والسكنجبين الحامض العنصلي أحب إلي من الخل فإن الخل الذي فيه يقطع والعسل ~~يحلل ويجلو. وأيضا أبهل وحلتيت وأشق وفوة الصبغ أجزاء سواء يتخذ منها ~~بنادق. والشربة أربع دوانيق بنادق بماء الأصول يزر ق في الزراقات أوغاريقون ~~أوسساليوس أو مثقالان من الحلتيت أو من الزراوند الطويل. ومن ذوات الخاصية ~~كبد الحمار ومرارة السلحفاة وأنفحة الأرنب وخصوصا في رماد حطب الكرم. وحطب ~~القيصوم في ذلك نافع. ولبن التين المجفف إذا زرق منه شيء يسير أو استعمل ~~منه نطول قدر درهم. ومن مجففه أيضا بشيء من المياه وكذلك نطول من وزن ~~مثقالين أنفحة أرنب والمياه التي تشرب فيها هذه الأدوية مثل ماء الحمص ~~الآسود وماء الحسك وماء رماد حطب التين وماء رماد حطب الكرم وحطب القيصوم ~~وطبيخ القيصوم بالسذاب. ### |||| فصل في خلع المثانة واسترخائها # يعرف خلعها من ~~زوالها عن موضعها ويعرف استرخاؤها من قبل خروج البول بغير إرادة. والخلع قد ~~يكون بسبب الرطوبة وبسبب الريح وبسبب ضربة على الظهر أو سقطة. والآسترخاء ~~يكون لأسباب الآسترخاء المعلومة وقد يتبع الآسترخاء والخلع تارة عسر بول ~~وتارة سلس بول بحسب ما يعرض ms1511 للعضلة من التمدد والاتساع. ### |||| فصل في العلاج # أما ~~الكائن عن ضربة أو سقطة فإن علاجه يعسر وقد يكون بالبرد والشد بالأدوية ~~المسخنة المجففة التي سنذكرها. وأما الكائن عن المزاج الفالجي فينفعه ~~استفراغ المواد البلغمية الرقيقة والامتناع عما يولدها وتدبير أصحاب الفالج ~~في المأكول والمشروب والحركة وغير ذلك. وينفعه القيء ولو بالخربق الأبيض مع ~~توق وحذر. وإن كان البول يخرج بلا إرادة وجب أن يستعمل المقتضات أشد ولا ~~يرخي إرخاء كثيرا ة بل يجمع بين التحليل وبين الشد. وعلى قياس معالجات ~~الفالج ويناول كل ما يغلظ المائية ويدسمها ويولد دما محمودا حارا غليظا مثل ~~الفالوذج. وأما إن كان البول بحاله أو إلى عسر فالإقدام على المرخيات بقدر ~~ما مع تحليل جيد وتقطيع بالغ إقدام واجب. ومن المشروبات النافعة لجميع ~~أصنافه من الصرعي والفالجي. والترياق والمثروديطوس والسجزنيا والأمروسيا ~~وذبيدكركم وقوقي. وأيضا رهرة الاقحوان والسعد والكندر معا وأفرادا والمحلب. ~~وأيضا سلاقة بزر السذاب الرطب وزهره مطبوخا في الشراب وأيضا الفنجنكشت ~~وبزره والجاوشير والكمون. وربما نفع # PageV02P705 # وخصوصا الذي معه عسر أن يشرب من قشور البطيخ اليابسة حفنة مع السكر. ومما ~~أجري هذا المجرى ونسب إلى الخواص خصي الأرنب اليابسة تشرب مع شراب ريحاني. ~~أو حنجرة الديك تحرق وتشرب على الريق في ماء فاتر. وأما الأدوية المزرقة ~~فمثل دهن السذاب ودهن القسط ودهن الغار ودهن الناردين والزئبق ودهن قثاء ~~الحمار ودهن الصنوبر مخلوطا بها مثل الجندبادستر والحلتيت والقنة ~~والجاوشير. وهذه أيضا تصلح أن تكون مروخات على العانة والمراق وخصوصا دهن ~~ثافسيا مخلوطا بالأبازير الطيبة الرائحة. ### |||| فصل في الأضمدة # أما الأضمدة فمن ~~الأدوية الحارة وفيها قبض ما كالسعد والدارصيني والسنبل والبسباسة مع ~~البابونج والشيح والعسل. وقد تعالج أيضا بحقن مسخنة متخذة من القنطوريون ~~والحنظل والخروع وغير ذلك مع الأدهان الحارة المذكورة. والسباحة في ماء ~~البحر والآستحمام في مياه الحمامات نافع جدا من ذلك. ### |||| فصل في أوجاع المثانة # قد تكون من سوء مزاج مختلف ومن الحصاة ومن القروح والجرب ومن الأورام ومن ~~الرياح. وقد علم كل باب ms1512 وعلاجه. وكثيرا ما يكون من دلائل البحران المتوقع ~~ببول. وأوجاع المثانة تكثر عند هبوب الشمال وإذا كان في المثانة وجع فقد ~~قيل أنه إذا ظهر بصاحب وجعها تحت إبطه الأيسر ورم كسفرجلة واعتراه ذلك في ~~السابع مات في خمسة عشر يوما خصوصا إن اعتراه ### |||| فصل في ضعف المثانة # قد يعرض ~~للمثانة أنها تضعف من جهة المزاج. وأكثره البرد ومن جهة ورم صلب أو استرخاء ~~أو انخلاع. وعلامات الجميع ظاهرة وعلاجاته معلومة. وإذا ضعفت المثانة لم ~~تحتمل بولا كثيرا واشتاقت إلى إفراغها وربما ضعفت عضلتها عن الملعونة على ~~الإفراغ بإطلاقها نفسها فكان من اجتماع الأمرين تقطير غير مضبوط. ### |||| فصل في الريح في المثانة # قد تكون محتبسة وقد تكون منتقلة. والسبب أغذية نافخة أو ~~كثرة رطوبة في المثانة مع ضعف حرارة. ### |||| فصل في العلامات # علامة الريح تمدد بلا ~~نقل وخصوصا إذا انتقل. ### |||| فصل في العلاج # أنفع علاجاتها بعد الحمية عن المنفخات ~~وعن سوء الهضم أن يشرب دهن الخروع على ماء الأصول وتطلى العانة بالأدهان ~~العطرة المحللة والصموغ الحارة وتضمد # PageV02P706 # بالسذاب والفوذنج والشبث مع شيء قوي من جندبيدستر أو الحلتيت أو السك بأن ~~تزرق هذه الأدهان مع شيء من جندبيدستر في الاحليل أو تزرق فيه عصارة السذاب ~~مع المسك أو دهن البان مع المسك أو الغالية في دهن الزئبق. ونذكر ما قيل لك ~~في باب الكلية من أن الكلية والمثانة إذا كانتا وجعتين أو معتلتين فلا يقرب ~~بنادق البزور فيزداد الوجع ولا المخدرات بل الماء الفاتر بقدر ما لا يجذب ~~ولا يخدر شيئا. ### ||| المقالة الثانية الأوقات التي تعرض البول ### |||| فصل في كيفية خروج البول الطبيعي # والمثانة تمغ البول بأن تنقبض عليه من جميع الجوانب كالعاصرة ~~وتنفتح عضلتها التي على فمها وتعصر عضل المراق. ### |||| فصل في آفات البول # هي حرقة ~~البول وعسر البول واحتباسه وسلسه ومن جملتها كثرته وتقطيره وديانيطس في ~~جملة كثرته. ### |||| فصل في حرقة البول # حرقة البول سببها إما حدة البول وبورقيته ~~بسبب مزاجي أو بسبب فقدان ما أعد لتعديله وهو الرطوبة ms1513 المغدة في اللحوم ~~الغددية التي هناك فإنها تجري على المجرى وتغريه وتخالط البول أيضا فتعدله. ~~فإذا فنيت فقد الموضع التغرية والبول التلزيج والتعديل فحدثت حرقة البول. ~~ومما يفنيها كثرة الجماع فإن هذه الرطوبة قد تخرج مع الجماع وبمحاورة المني ~~خروجا كثيرا وأيضا العلل المذيبة للبدن. وإما قروح تكون في مجاري البول ~~القريبة من القضيب وجرب فتحرق. وعلامة الأول حدة البول وأن لا يكون مدة. ~~وعلامة الثاني بروز المدة والدم. وكثيرا ما يؤدي الأو ل إلى الثاني على ما ~~علمت فيما سلف فالأول كالمقدمة للثاني مثل إسهال الصفراء فإنه كالمقدمة ~~لقروح الأمعاء. ### |||| فصل في علاج حرقة البول # إن كانت مع مدة ودم فعلاجها علاج ~~قروح المثانة ونواحيها وقد فصل ذلك. نسخة جيدة لذلك: تتخذ أقراص على هذه ~~الصفة بزر البطيخ والخيار وحب القرع من كل واحد عشرون درهما كندر وصمغ ودم ~~أخوين من كل واحد عشرة دراهم أفيون ثلاثة دراهم بزر كرفس درهم يسقى بشراب ~~الخشخاش. والشربة درهمان بعد أن يجعل منها أقراص. فإن لم تكن قروح ولا مدة ~~فأفضل علاجها تعذيب البول باستفراغ الفضول # PageV02P707 # بإسهال لطيف على ما علمت في أبواب أمراض المثانة وبالقيء والأغذية ~~المبردة المرطبة من الأطعمة والبقول والفواكه واجتناب كل مالح وحريف وشديد ~~الحلاوة واجتناب التعب والجماع. ومما ينفع شرب اللعابات والزرق بها مثل ~~لعاب بزر مرو ولعاب بزرقطونا وحب السفرجل وشيء من الخشخاش والبزور الباردة ~~المدرة ويسقى ذلك كله في ماء بارد. واستعمال كشك الشعير ومائه والنيمبرشت ~~والقرعية والماشية إما بمثل دهن اللوز وإما بالفراريج والدجج المسمنة. وإن ~~كان السبب فيها جفافا عارضا للغدد فعلاجه ترطيب البدن وترك ما يجففها من ~~الجماع وغيره. ومن المزروقات المستعملة في ذلك لعاب بزرقطونا ولعاب بزر مرو ~~ولعاب بزر السفرجل والصمغ والآسفيذاج وبياض البيض الطري ولبن النساء يزرق ~~فيه. وربما كفى إدامة زرق اللبن لبن آلاتن ولبن النساء عن جارية ولبن ~~الماعز. وربما جعل فيها شيء من اللعابات الباردة وشيء من الشياف الأبيض ~~وربما كفى زرق بياض البيض وحده أو ms1514 بشيء من المذكورات مع دهن ورد. وربما جعل ~~فيها مخدرات فإن اشتد الوجع - وخصوصا حيث تبال المدة لم يكن بد من أن يجعل ~~فيما يزرق شيء من المخدرات وعلى النسخ المذكورة في باب القروح. نسخة جيدة: ~~يؤخذ قشنور الخشخاش والنشا ورب السوس يتخذ منها زروق وإن احتيج إلى تقوية ~~جعل فيه شيء من الأفيون ومن بزرالبنج. ### |||| فصل في قلة البول # يكون لقلة الشرب ~~أوكثرة التخلخل أو كثرة الإسهال أو لضعف الكلية عن الجذب أو الكبد عن ~~التمييز وإرسال المائية كما في سوء القنية والآستسقاء واعلم أن الحموضات ~~تضرهم والجماع يزيد في علتهم. ### |||| فصل في عسر البول واحتباسه # عسر البول إما أن ~~يكون لسبب في المثانة نفسها من ضعف ويتبع مزاجا رديئأ وخصوصا باردا كما ~~يعرض في كثرة هبوب الشمال أو ورما وغير ذلك فلا يجوز عند اشتمالها على ~~البول لنخرجه عصرا على ما هو الأمر الطبيعي. وربما كان السبب فيه بردا أو ~~حرا عن خارج أو ضربة أو حبسا البول كثيرا. وإما آن يكون لسبب في المجرى ~~الذي هو عنق المثانة والإحليل وإما أن يكون لسبب في القوة أو لسبب في الآلة ~~وهي العضلة أو لسبب العضو الباعث أو لسبب في البول. والسبب في المجرى إما ~~أولى أو بمشاركة. والأولى إما سدة فيها نفسها أو سدة بالمشاركة. والسدة ~~فيها نفسها إما بسبب ورم حار أو صلب فيها أو شيء غليظ كرطوبة أو علقة أو ~~مدة. فكثيرا ما تكون المدة سببا للسدة أو لحصاة أو ريح معارضه أو ثؤلول أو ~~التحام من قرحة أو تقبض من برد أو تقبض من حر شديد كما. يعرض في الحميات ~~المحرقة وفي علل الذويان. وقد يكون لسبب قرحة فيها وقد يكون بسبب تمدد يعرض ~~لها شديد ساد كما يعرض من عسر البول واحتباسه لمن أفرط في حبس البول # PageV02P708 # فارتكزت المثانة وانطبق المجرى. والحبس يكون ليلا النوم ونهارا للشغل. ~~والذي يكون للسدة فيه على المشاركة فمثل أن يكون في المعي والرحم وفي السرة ~~ورم حار أو ms1515 صلب أو يكون فيه ثفل يابس أو بلغم كثير ممدد أو ريح معارضة أو ~~ممددة أو ورم في المقعدة مبتدأ أو بسبب زحير أو قطع بواسير أو ألم بواسير ~~أو شقاق مؤلم. ومثل أن يكون في ناحية أسفل الصلب ورم أو التواء. ومثل أن ~~يعرض للخصية ارتفاع إلى المراق فيزاحم المجرى ويجف إلى فوق ويضيقه ويعسر ~~خروج البول فيوجع ويخرج قليلا قليلا. وقد يكون السبب المعسرالبول أو الحابس ~~له وجعا بسبب قروح في المجرى بلا سدة ولا ورم. وكلما أراد أن يبول أوجع فلا ~~يعصر البائل مثانته بعضل البطن هربا من الألم وإذا أجهد نفسه بال بوله ~~الطبيعي في الكم والكيف وسكن الوجع. وكذلك إذا قهر. وربما كان صاحب هذا مع ~~عسر بوله مبتلي بتقطيره كأنه إذا خرج قليلا قليلا خف واحتمل. وأما السبب في ~~القوة فإما في قوة حساسة أو محركة أو طبيعية. فأما الكائن بسبب قوة حساسة ~~فهو أن يكون قد دخل حق المثانة أو عضلها آفة فلا تقتضي من الدافعة الدفع ~~القوي أو الدفع أصلا أو دخل المبادي هذه الآفة مثل ما يعرض في قرانيطس ~~وليثاغورس من النسيان وقلة الحس. وأما الكائن بسبب قوة محركة فلا يكون ~~للعضلة أن تطلق نفسها وتتحرك عن انقباضها إلى انبساطها مخلاة عن انقباضها ~~وأن تكون عضل البطن غير مجيبة لقوتها إلى أن يعصر ما في المثانة بسبب ضعف ~~القوة أو بسبب حال ما فيها من تمدد ونحوه. والكائن بسبب قوة طبيعية فمثل أن ~~تضعف الدافعة لسوء مزاج مختلف حار وهو في الأقل وبارد وهو في الأكثر أو مع ~~مادة كما يكن الحار مع حدة البول والبارد مع رطوبات مرخيه أو ممددة. وقد ~~يكون سبب هذا الضعف معارضة الإختيار للطبيعة بالحبس فتضعف القوة الدافعة. ~~وأما السبب في العضلة فإما افة مزاجية أو ورم أو افة عصبية من تشنج أو ~~استرخاء وبطلان قوة حركة لسقطة أو ضربة أو غير ذلك إما منها نفسها أو في ~~مباديها من شعب العصب أو النخاع أوالدماغ. وأما ms1516 الكائن بسبب العضو الباعث ~~فأن يكون في الكلية ورم حار أو صلب أو حصاة أو ضعف جاذبة من فوق أو ضعف ~~دافعة إلى تحت أو يكون الكبد غير مقتدر على تمييز المائية وإرسالها للأحوال ~~الآستسقائية. وهذا القسم بشعبه لك أن تجعله بابا مفردا وتجعله من قبيل قلة ~~البول. وأما الكائن بسبب البول فأن يكون حادا يؤلم وقد جرب في كثير من ~~الأوقات وقيل من كان به عسر بول فأصابه بعقبه زحير مات في السابع إلا أن ~~تعرض حمى ويدر إدرارا كثيرا. واعلم أنه ربما عرض بعد حرقة البول وزوالها ~~جفاف في غدة يزلق عليها البول ويؤدي إلى تخثير بول واحتباسه. فيجب أن ~~تستعمل الترطيب لئلا يعرض ذلك. ### |||| فصل في العلامات # أما علامات ما سببه برد ~~المزاج فبياض البول مغ غلظ أو رقة وكثرة الحاجة # PageV02P709 # إلى القيام قبل ذلك وكثرة الآستحمام وإحساس البرد والخلو عن سائر ~~العلامات. وأما علامة ما يكون سببه حرارة فحدة البول والالتهاب المحسوسان. ~~وإن كان السبب بقبض عن برد دل عليه نفع الإرخاء. وان كان عن ذوبان وحميات ~~محرقة دل عليه نفع الترطيب. وأيضا من علاماته أن القليل لا يخرج والكثير ~~يكون أسهل خروجا مما يرطب ببلته المجرى ويوسعه. وأما علامة ما كان بسبب ورم ~~في المثانة أو ما يجاورها من الأعضاء أو خراج فقد علمته مما سلف لك. وتجد ~~لكل واحد منه بابا مستقلا بنفسه ثم من الفروق بين العسر الكائن عن الورم ~~والكائن عن غيره أن الورمي يقع قليلا قليلا لا دفعة إلا أن يكون أمرا عظيما ~~جدا. وتعلم ما يكون عن سدد المثانة نفسها لمرض فيها أو ضاغط لها بارتكاز ~~المثانة وانتفاخها وتمددها أو ضاغط يكون مع وجع. والذي يكون بسبب العضو ~~الباعث فلا يكون في المثانة ارتكاز أو انتفاخ وجميع أصناف السدة التي تعرض ~~في المثانة من نفسها أو عن ضاغط يكون مع وجع وتعرف الورم الساد بما علمت. ~~ويتعرف الشيء السالح من غير ورم بالقاثاطير وما يخرجه من أو خلط أو بما ms1517 يقف ~~في وجهه فلا تدعه يسلك من ثؤلول أو حصاة أو التحام. والحصاة تعلمها ~~بعلاماتها أو بمس القاثاطير بشيء صلب جدا. والخلط قد يعرف أيضا بالبول ~~السالف. والدم نفسه قد يعرف بعلامات جمود الدم في المثانة من اصفرار اللون ~~وصغر النفس والنبض وتواترهما والعرق البارد والحمى النافض والغثيان وهو ~~رديء قلما يتخلص عنه. والخلط الغليظ قد يتعرف أيضا من الثفل المحسوس إن كان ~~له مبلغ يعتد به وأن يخرج في البول خام. وأما ما كان عن برد مقبض أو برد ~~مستحصف فالآسباب المقارنة والمتقدمة هي الدلائل عليه. وعلامات ما يكون من ~~الريح تمدد بلا ثقل وربما كان مع انتقال وربما كان محتبسا في المثانة. ~~وعلامة ما يكون عن ضعف الحس أن لا يحس بلذع البول. وعلامة ما يكون عن ضعف ~~الدافعة أن يكون الغمز يخرج بسهولة. وعلامة استرخاء العضلة ضعف الدرور بغير ~~حفر وأن يحس بأن شيئا من الباطن لا يجيب إلى العصر ويكون الغمز يخرجه. ~~وعلامات تشنج العضلة أن يكون القليل الذي يخرج يخرج بحذر. والكائن لضعف ~~الكلية يدل عليه ما سلف من علامات ذلك وكذلك الكائن بسبب حصاتها وورمها. ~~وبالجملة فإنه إن كان الثقل والوجع من ناحية الكلى فالعلة هنالك. فإن كان ~~علامات الورم ففيها. وان كان هناك ثقل شديد جدا فهنالك بول محتبس أو كان ~~أقل من ذلك فهنالك رطوبة سادة بورم أو غير ورم. وإن لم يكن ثقل بل وجع ~~متمدد فهو ريح في الكلية. وإذا كان البطن لينا ولم تكن علامات سدد الكلية ~~والمثانة وضعف المثانة وغير ذلك موجودة فالسبب ضعف جذب الكلية. والكائن عن ~~ضعف جذب الكلية أو دافعة الكبد تدل عليه الأحوال الآستسقائية. والكائن بسبب ~~وجع عارض من قرحة أو حدة بول أن الصبر على الوجع يخرج البول ويسكن الوجع. ~~وكذلك القهر عليه. ويكون القرحي مع علامات القروح. وعلامات الكائن عن جفاف ~~البلة في الأعضاء الغددية تقدم أسبابها المذكورة وأن الترطيب يسلس البول. # PageV02P710 ### |||| فصل في العلاج لهما جميعا # إن كان السبب مدة أو ms1518 خلطا فيجب أن يعالج ~~بالمفتحات والمدرات القوية التي تعرفها إن لم يخف أن الأمر أعظم من أن ينفع ~~فيه مدر إذا استعمل أنزل مادة آخرى إلى المثانة وزاد الوجع والتمدد ولم ~~يخرج شيء. ولماء الفجل تأثير قوي في هذا الباب حتى يجب أن يكون الإدام هو. ~~وكذلك لماء الحمص الآسود. وأماالمدرات فمثل فطراساليون والأشق والدوقو ~~والمو والفوة والحماما والقسط والسساليوس والوج والشبث وبزره. كل ذلك في ~~ماء الفجل المطبوخ أو ماء الحمص الآسود أو في ماء الحسك أو في عصارة الكرفس ~~والرازيانج خصوصا البري. والسكنجبين العنصلي نافع جدا أو الترياق الفاروق ~~والمثروديطوس شديد المنفعة. ودواء الكركم والأمررسيا ودواء قباذ الملك. ~~وأما الأطفال فيسقون هذا في لبن الأمهات أو تسقى مرضعاتهم ذلك. ### |||| فصل في صفة مدر قوي # يؤخذ الأبهل والأسارون والحماما والنانخواه وفطراساليون وبزر كرفس ~~وفو ة الصبغ واللوز المر والسنبل من كل واحد عشرون درهما بزر البطيخ عشرة ~~دراهم أجساد الذراريح المقطعة الرؤوس والأجنحة وزن درهم يحل الأشق بمثلث ~~رقيق ويتخذ منه بنادق. الشربة إلى ثلاثة دراهم. وأيضا دواء الأبهل والحلتيت ~~المذكور في باب جمود الم في المثانة شربا وزرقا. وقد تؤلف أدوية يقع فيها ~~الجندبيدستر والفربيون والزنجبيل ودار فلفل ودهن البلسان. وربما جعل فيه ~~أفيون وبزر بنج لسبب الوجع وأنت تراها في القراباذين. وجميع الأدوية ~~الحصوية نافعة لهذا ولأكثر الأصناف كانت عن حر أو برد بعد أن لا يكون ورم ~~أو قرحة. وهي مثل رماد العقارب وحصاة الآسفنج ورماد الزجاج ومما له خاصية ~~فيما يقال مثانة ابن عرس مجففة يشرب منها ثلاثة دراهم في شراب ريحاني. ~~وأيضا السرطان النهري المحرق وزن درهمين بشراب وخصوصا للصبيان. وقد ذكرنا ~~أدويه آخرى في علاج ما سببه برد المثانة يجب أن يقرأ في هذا الموضع أيضا. ~~وأما الكائن بسبب جمود العلقة فيعالج بما ذكرنا في باب جمود العلقة في ~~المثانة. وقد تستعمل أضمدة من هذه الأدوية مع ماء الفجل وقد يطلى بالترياق ~~والمصطكي والأمروسيا ودواء الكركم ودواء قباذ الملك وربما احتيج إلى نطولات ms1519 ~~قوية متخذة من مثل الحرمل والمشكطرا مشيع مع ذرق الحمام. وأيضا: من البورق ~~وعاقرقرحا والخردل فإنه نافع وهو الضماد الذي نحن واصفوه مجرب جدا. صفة ~~ضماد جيد: يؤخذ حب الغار والشبث وحماما وإكليل الملك ودقيق الحمص الآسود ~~وبابونج من كل واحد عشرة دراهم دوقو وبزر الفجل وبزر الكرفس البستاني ~~والجبلي من كل واحد سبعة دراهم يتخذ منه ضماد بدهن البلسان أو بدهن السوسن ~~يعجن بماء الكرنب الأرمني. # PageV02P711 ### |||| فصل في صفة مرهم جيد # يؤخذ السكبينج والمقل والجاوشير والوج أجزاء سواء ~~ويتخد منها مرهم بشحم البط والشمع الأصفر ودهن السوسن. ومن الزروقات زروق ~~من القنة والميعة والجاوشير والقلقطار وربما جعل فيه حلتيت. وإن كان السبب ~~حصاة عولجت الحصاة حيث كانت. وإن كان السبب ثؤلولا أو لحما نابتا والتحاما ~~فالعلاج الآبزنات المرخية والأدهان المرخية المعلومة في باب المثانة ~~واجتناب الحوامض والقوابض وربما نجعت وربما لم تنجع. وإن كان السبب ورما ~~عولج الورم وأرخي ولين واستعمل التعريق في حمام مائي والملينات المضمد بها ~~والمزروقة والمحتملة في المقعدة ويقل شرب الماء ويهجرالمدرات ويمنع الغذاء ~~ولو يومين وعند لين الورم قد ينزل البول بالغمز والعصر بعد كثرة إرخاء ~~وتليين. وللكرنب والخطمي والبصل والكراث المسلوقات معونة في هذا الباب ~~كثيرة إذا ضمد بها. والفصد من أوجب ما تقدم من الباسليق ثم من الصافن فربما ~~در معه البول. وإن كان السبب بردا وقبضا عولج بعلاج سوء المزاج البارد وإن ~~كان حرا عولج بالأدهان المعتدلة والباردة التي فيها تليين وإرخاء مثل دهن ~~البنفسج ودهن القرع مخلوطة بدهن الشبث والبابونج. وإن كان هناك يبس أيضا ~~استعملت الآبزنات والأدهان المرخية والأغذية المرطبة وتدبير الناقهين ~~والحمام. وإن كان السبب فالجا عولج بعلاجه. وإن كان السبب تشنج العضلة عولج ~~بعلاج التشنج المذكور في بابه ولمن كان مزاجا باردا عولج بالأدهان الحارة ~~والمعجونات الحارة التي علمتها. ومما ينفع من ذلك ومن الفالج أن يؤخذ خرء ~~الحمام البري نصف درهم فيشرب ببول الأطفال فيدر أو يؤخذ خرء الفار مثقال في ~~ماء طبيخ الشبث وربما زرقا ms1520 مع الموميا أو وزن د رهم قانصة الرخمة المجففة ~~مع مثله ملح هندي بماء حار. وينفعه شرب دهن الناردين بالماء الحار أو ~~دانقين حلتيت في لبن الاتن. وهذه أيضا تنفع لما كان من خلط غليظ. وأما ~~الكائن عن حر فيعالج بالبزور الباردة وبزر الخس بشراب ممزوج وبالرمان ~~الحامض. وإن كان عن سقطة أو ضربة قد آلمت وأورمت أو لم تورم بل أزالت شيئا ~~فالعلاج الفصد أولا والمرخيات المعتدلة والأبزنات والاجتهاد في أن يبول. ~~فإن بال دما كثيرا فاحبسه بأقراص الكهرباء صمغ الجوز. وإن خفت أن تحدث علقة ~~فعالجه بعلاج العلقة الجامدة. فإن فعلت العلقة سدة فعالج سدة العلقة وقد ~~ذكر ذلك. وإن كان السبب ريحا عولج بعلاج ريح المثانة. والكائن بسبب الوجه ~~المانع فيعالج باستعمال المخدر في الزرق ثم يروم البول وبعد ذلك يستعمل ~~علاج القرحة أو علاج تعديل البول الحاد بالأغذية والبقول المذكورة وبأن ~~يزرق مغريات تحو ل بين حدة البول وبين صفحة المجرى الحساسة. والكائن لضعف ~~الحس يعالج المبدأ إن كانت العلة منبعثة عن المبدأ أو نفس العضلة والمثانة ~~بالأدوية الفادزهرية من الترياق والمثروديطوس والمروخات والزروقات الموافقة ~~للروح مثل دهن الياسمين والسوسن والنرجس ودهن الزعفران ودهن البلسان خاصة # PageV02P712 # ويستعملون أضمدة من ورق أشجار الفواكه والبقول المحببة إلى الروح ~~النفساني مثل ورق التفاح والنعناع والسذاب ويخلطون بها أدوية منبهة جدا مثل ~~بزر الحرمل وبزر السذاب الجبلي ثم يضمدون بها العانة. فإن كان لضعف الدافعة ~~روعي المزاج الغالب والمرض المضعف بما تعلم وعولج. وأكثر ذلك من برد. ~~وعلاجه بما فيه تسخين وقبض وخصوصا ما ذكرنا في ضعف الحس. وإن كان السبب ~~إطالة الحبس فعلاجه بالأبزنات المرخية الملينة المتخذة من بزر الكتان ~~والحلبة والقرطم والرطبة وأضمدة متخذة من هذه ثم تستعمل الشديدة الإدرار ~~والقاثاطير. ولدهن البلسان وإخوته منفعة عظيمة ههنا. وأما الكائن بسبب ~~الكلية والكبد والأمعاء والظهر فيجب أن يقصد قصد تلك الأعضاء فإن نجع ~~العلاج فيها نجع في هذه وإلأ لم ينجع ومع ذلك فلا بد من استعمال المرخيات ~~من ms1521 الأبزنات والأضمدة والزروقات ومن استعمال المدرات إلا أن يخاف. من ~~إنزالها مادة كثيرة. واعلم أن اللبن أصلح شيء لهم إذا لم تكن حمى وكل وقت ~~تصلح فيه بنادق البزور ولا يكون حمى فالرأي أن يسقى من اللبن. ### |||| فصل في ذكر أشياء مبولة نافعة في أكثر الوجوه # قال بعضهم: إن خرء الحمام مع الموميا إذا ~~زرق به بول. وأيضا ما ذكر في بال علاج السدة الغليظة وما ذكر في علاج ما ~~كان عن برد. وقال بعضهم مما جربناه فنجع أن يؤخذ حمول من ملح طبرزذ ويحتمل ~~في المقعدة فيدر البول ويطاق. وقالوا إن أدخل في الإحليل قملة أو أخذ ~~القراد الذي يسقط من الآسرة وعسى أن يكون المعروف بالفسافس والأنجل وأدخل ~~في الإحليل أدر البول. وكذلك إن طلي عليه ثوم أو بصل أدر أو يجعل في إحليل ~~الذكر طاقة من الزعفران وإذا لم يكن ورم بل كانت سدة كيف كانت نفع زرق زيت ~~شمست فيه العقارب البيض التي ليست برديئة جدا بزراقة من فضة وأعين بالنفخ. ### |||| فصل في القاثاطير واستعمالها في التبويل والزرق # إذا لم تنجع الأدوية لم يكن ~~بد من حيلة آخرى ومن استعمال القاثاطير والمبنولة. وإياك وأن تستعملها عند ~~ورم في المثانة أو في ضاغط لها قريب فإن إدخالها يورم ويزيد في الوجع. ~~وأجود القاثاطيرات ما كان من ألين الأجساد وأقبلها للتثنية. وقد يوجد كذلك ~~جلود بعض حيوانات البحر وبعض جلود حيوان البر إذا دبغ دباغة ما ثم اتخذ منه ~~آلة وألصقت بغراء الجبن. وقد يتخذ من الآسرب والرصاص القلعي وهو جيد أيضا ~~فإن كان شديد اللين قوي بقليل شيء يطرح عليه من المسحقونيا أو المارقشيثا ~~أو بأكثرة الإذابة والصب وطرح دم التيس عليه فإن قوة دم التيس ناجعة في هذه ~~الأبواب. ومع ذلك فإنه يشدد الرصاصين وحينئذ يجب أن يكون رأسها صلبا ~~مستديرا ويثقب فيها عدة ثقوب حتى إذا حبس في بعضها شيء من دم أو رمل أو خلط ~~غليظ كان لما يزر ق من دواء أو يستدر ms1522 من بول منفذ آخر ولم وقد يتخذ من ~~الفضة ومن سائر الأجساد وقد يعد جميع ذلك نحو # PageV02P713 # حقن شيء فيه وقد يعد نحو استخراج شيء به فالذي يعد نحو حقن شيء به فقد ~~يشد على طرفه المفتوح الملطف شيء كجريب صغير أو مثانة مفروكة ملدنة ويصب ~~فيها الدواء ثم يزرق على نحو زرق الحقن وقد يمكن أن يتخذ على نحو الحقنة ~~المختارة التي ذكرناها في باب القولنج. وإن أعدت نحو الآستبالة فتحتاج أن ~~تجري مجرى الجذابات بسبب استحالة وقوع الخلاء وذلك بأن تملأ شيئا ثم يجذب ~~ذلك الشيء عنها بقوة فيجدب خلفه البول المستدر أو غيره أو يهندم فيها أو ~~عليها شيء يحصر من الهواء قدرا ما فإذا جذب ولم يكن الهواء مدخل وجب ضرورة ~~أن يجذب البول المستدر أو غيره. والذي يملأ تلك الفرجة الباطنة إما صوف ~~منظوم الخيوط مشدود وسط الجملة بخيط حتى إذا دس عن طرفيه المخليين في ~~التجويف دسا حصيفا ثم جذب الخيط استخرج الصوف وتبعه ما يستتبع. وأما الآخر ~~فعمود نافذ فيه أو غلاف يشتمل عليه مع مقبض ينزع به. وأما استعمال هذه ~~الآلة فأجوده أن يجلس العليل على طرف عصعصه منزعج المقعدة مضبوطا من خلف ~~ويرفع ركبتيه قليلأ إلى فوق الأرنبتين مع تفحيج بينهما. وقد تقدم بإحمامه ~~بالأبزنات المرخية وتضميد بالأضمدة والمروخات المرخية ثم يدخل القاثاطير ~~مبلغا يكون في والأولى تكون مبولة كل إنسان بحسب طول قضيبه وقصره وسعته ~~وضيقه وط تقدمت وطليت القاثاطير بالقيروطيات وخصوصا إذا كانت من أدهان ~~مناسبة للغرض فإذا استوى فيه قدر كقدره ينصب الذكر نصبا مستويا كالقائم مع ~~ميل إلى ناحية السرة ثم يرفق في دفع القاثاطير في مجرى المثانة قدر عقدة أو ~~عقدتين. وهنالك يفضي إلى خلاء المثانة ويسكن معه الوجع أو يقل أو يحس أن ~~نفوفه قد أدى إلى تحريك الشيء. وبالجملة فالنفوذ محسوس ثم يرد الذكر إلى ~~ناحية الآسفل إلى حالته الأولى في نصبته أو أشذ تسفلا. فإذا فعلت ذلك فاجذب ~~شيئا إن أردته أو ادفع ms1523 شيئا بالحقن إن أردت دفعه. وبالجملة يجب أن تجتهد ~~حتى لا يسحج ويكون على مهل ورفق حتى لا يرجع. ### |||| فصل في تقطير البول # تقطير ~~البول إما أن يكون بسبب في البول أو بسبب في آلات البول إما العضلة وإما ~~جرم المثانة نفسها أو لسبب في المبادي. والسبب في البول إما حدته أو كثرته ~~وكون الحدة سببا لتقطيره إما لما ذكرناه في باب عسر البول من أن يكون ~~استرساله مؤلما لحدة فيه قوية واجتماعه وثقله غير محتمل فيكون له حال بين ~~الاحتباس والآسترسال وهو التقطير وإما لأن كل قليل منه لشدة إيذائه لحدته ~~يستدعي النفض فتدفعه الدافعة وإن لم يكن إرادة وتكون حدته إما للأغذية ~~والأدوية والتعب والجماع وغير ذلك أو لمزاج الأعضاء المبدآنية مثل الكبد ~~وعروقها والكلية مزاج ساذج أو مع مادة من مدة أو غير مدة أو البدن كله ~~لكثرة فضل حاد فيه فتدفعه الطبيعة. وإما كون الكثرة سببا لتقطيره فلتنقيله ~~وإزعاجه العضلة إلى انفتاح يسير وإن لم تستدع الإرادة إليه. وأما السبب ~~الخاص يالعضلة وبمباديها فمثل استرخاء مفرد أو مع خدر وبطلان حس كما يعرض ~~أيضا للمقعدة أو لورم أو لسوء مزاج مضعف مبتدأ منها أو # PageV02P714 # صادر إليها عن مباديها. وأكثره عن برد ولذلك من يصرد يكثر تقطير بوله ~~وإذا حدث بها ضعف ضعف عن انقباضها عن المجرى ومع ذلك يضعف إطلاقها نفسها ~~وخصوصا إذا شاركها عضل البطن في الضعف. وأما الكائن بسبب المثانة فإما ضعف ~~فيها من سوء مزاج حار مفرد أو مادة حارة أو من سوء مزاج بارد وهو الأكثر ~~ولذلك كما قلنا من يصرد يتقطر بوله. وذلك المزاج وهذا الضعف يولد تقطير ~~البول من وجهين: أحدهما لما تضعف له الماسكة فلا تقدر على إمساك كل قليل ~~يحصل حتى يجتمع الكثير فتخلى عنه ليسيل وإن لم تكن إرادة والثاني لما تضعف ~~له الدافعة فلا تعصر البول إلا قليلا قليلا وهو من التقطير المخالط للعسر. ~~وقد يكون هذا الضعف في نفسها وقد يكون بالمشاركة لأعضاء من فوقها ms1524 بسبب ~~أورام ودبيلات وتقيحات في الكلى وما فوقها تشاركها المثانة وتتأذى بما يسيل ~~إليها. وقد يكون السبب قروحا في المثانة وجربا فلا يقدر على حبس البول ~~للوجع وقد يكون التقطير لسدد مجرى المثانة من ورم فيها أو في الرحم والمعي ~~والصلب أو حصاة أو سدة آخرى إذا لم تكن تامة السدة وأمكن الطبيعة أن تحتال ~~فيخرج البول قليلا قليلا. وقد يكون بسبب وجع المثانة لقروح فيها على ما ~~ذكرنا في باب العسر فمن تقطير البول ما يكون معه عسر ومنه ما ليس معه عسر ~~ومن تقطير البول ما معه حرقة ووجع ومنه ما ليس معه ذلك ويشبه أن يكون أكثر ~~تقطير البول لأسباب السلس أو لأسباب العسر أو لأسباب الحرقة. ### |||| فصل في العلامات # أما الأورام والسدد والآسباب المادية والأوجاع وغير ذلك من أكثر ~~الأبواب والأقسام فقد عرفت علاماتها وعلمت علامة المزاج الحار من لون البول ~~والتهاب الموضع وتقدم الآسباب وعلامة المزاج البارد من لون البول ووجود ~~البرد وتقدم الآسباب. وعلامات المشاركات أيضا معلومة ولا يجب أن نطول ~~الكلام فيها. ### |||| فصل في العلاجات # قد علمت أيضا علاج كل باب في نفسه مفردا ~~ملخصا لكن أكثر ما تعرض هذه العلة بسبب البرد وبسبب الفالج. وأكبر العلاج ~~له العلاج المسخن المقبض وكل من يعجز عن الصبر على البول فانه ينتفع ~~بالأدوية الباهية. فمن المشروبات النافعة في ذلك الترياق والمثروديطوس ~~وأيارج جالينوس والأنقرديا والاطريفل الكبير وجوارشن الكندر والاطريفل ~~الأصغر مقوى بأنقرديا أو بسجزنيا ومخلوطا معه بعض المقبضات القوية مثل حب ~~الآس وجفت البلوط وما يشبه ذلك. وأيضا الحرف نافع واستعمال الثوم نافع فإنه ~~يدر البول المنقطع ويعيده إلى الواجب. ومن المجربات حب الحاشا بعاقرقرحا. ~~ومما جربناه أن يؤخذ من الهليلج الكابلي المقلو جزء ومن البهمن الأبيض نصف ~~جزء ومن الفوتنج اليابس وحب الآس والسندروس والمر # PageV02P715 # والكندر والسعد والبسباسه من كل واحد ثلث جزء ومن القرنفل نصف جزء ومن ~~الراس المجفف وحب المحلب جزءان يعجن بعسل الأملج ويحفظ ويشرب. صفة معجون ~~قوي: يؤخذ هليلج أسود ms1525 وكابلي وسك من كل واحد خمسة دراهم مر وجندبيدستر من ~~كل واحد درهم ونصف كهرباء وسعد من كل واحد درهمان ونصف كندر وحب المحلب من ~~كل واحد عشرة دراهم يعجن الكل بالعسل ويتناول منه على الدوام وزن مثقال. ~~آخرى: يؤخذ حب الآس والبلوط وقشار الكندر وكمون كرماني من كل واحد جزء. ~~الشربة ثلاثة دراهم بشراب عتيق. آخرى: يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وأملج ~~مقلوان من كل واحد سبعة دراهم قشار الكندر خمسة دراهم حب الآس عشرة دراهم ~~يلت كلما جف بماء أطفىء فيه الحديد المحمى مرارا كثيرا ثم يعجن برب الآس. ~~صفة معجون آخر: يؤخذ حب الآس جزء اللاذن ربع جزء تمر هيرون جزءان يعجن به ~~والشربة منه ستة مثاقيل. أو ورق الآس وورق الحناء ومر وكندر وجلنار وبلوط ~~أجزاء سواء يشرب مقدار الواجب في شراب. صفة معجون مجرب نافع: ويصلح للبول ~~في الفراش ونسخته: يؤخذ من كل واحد من الهليلج الكابلي والبليلج والأملج ~~عشرة دراهم ومن البلوط المنقع في الخل يوما وليلة المقلو بعده ومن السندروس ~~والسعد والكندر الذكر والراسن اليابس والميعة اليابسة والبسذ من كل واحد ~~خمسة دراهم مر ثلاثة دراهم ويعجن بعسل. صفة دواء قوي: يؤخذ من الجندبيدستر ~~ومن القسط المر ومن الحاشا ومن جفت البلوط ومن العاقرقرحا أجزاء سواء تعجن ~~بماء الآس الرطب. والشربة درهم عند النوم. أو يشرب الكندر وزهر الحناء من ~~كل واحد درهم. ومن المعالجات الخفيفة أن يشرب من بزر القاقلة مثقال ودقيق ~~البلوط نافع وخصوصا إذا أنقع البلوط في خل العسل يوما وليلة ثم قلي على ~~طابق ويشرب منه والمبلغ عشرة دراهم. وأيضا التين المبلول بالزيت وأيضا ~~السعد والكندر أجزاء سواء يستف منهما على الريق وزن مثقال. وأيضا الشونيز ~~وبزر السذاب أجزاء سواء والشربة إلى درهم. والراسن نعم الدواء له ودهن ~~الخروع أيضا شربا ومروخا وينفع منه تناول العسل على الريق على الدوام. ~~وللمشايخ دواء نافع يؤخذ من الجندبيدستر والأفيون وبزر البنج وبزر السذاب ~~يشرب منه مثقال بأوقية طلاء. وإذا احتمل المومياي المداف ms1526 في الزنبق في ~~الدبر وقطر في الإحليل صبر على البول وكذلك أكل التين بالزيت. ### |||| فصل في سلس البول # سلس البول هو أن يخرج بلا إرادة وقد يكون أكثره لفرط البرد ولاسترخاء # PageV02P716 # العضلة وضعف يعرض لها وللمثانة كما يعرض في آخر الأمراض. وقد يكون ~~للاستكثار من المدرات ومنها الشراب الرقيق وخصوصا عند اتساع المجاري في ~~الكلية وقوة القوة الجاذبة. وقد يكون لحرارة كثيرة جذابة إلى المثانة مرشحة ~~عن البدن. ومن أسبابه زوال الفقار فتحدث آفة في العضلة لا تقدر لها أن ~~تنقبض وربما كان السلس لا بسبب في المثانة ولا العضلة والبول بل لضاغط ~~مزاحم يضغط كل ساعة ويعصر فيخرج البول مثل ما يصيب الحوامل والذين في بطنهم ~~ثفل كثير وأصحاب الأورام العظيمة في أعضاء فوق المثانة ولا تحتاج بعدما فصل ~~لك إلى أن تعرف العلامات فالوقوف عليها سهل مما سلف. ### |||| فصل في العلاج # ما كان ~~من الحرارة وهو في النادر تنفعه أدوية مبردة قابضة ومن ذلك سفوف بهذه الصفة ~~ونسخته: يؤخذ كزبرة يابسة وورد أحمر منزوع الأقماع من كل واحد خمسة دراهم ~~طباشير عشرة دراهم بزر الخس وبزر الحمقاء من كل واحد خمسة عشر درهما طين ~~أرمني خمسة دراهم جلنار درهم كافور نصف درهم صمغ وزن درهمين يعجن بماء ~~الرمان الحامض. آخرى: يؤخذ كهرباء وطين أرمني وهليلج أسود ولب البلوط وعدس ~~مقشر من كل واحد وزن درهمين كزبرة مقلوة مخللة وزن درهم والشربة من سفوفه ~~ثلاثة دراهم ويعالج بعلاج ديانيطس ويقطع العطش بماء يمسك في الفم من المصل ~~والسماق ونوى التمر هندي وحدث الرمان. وأماالبارد فالمعالجات المذكورة في ~~باب التقطير. آخرى: يؤخذ وج وسعد وراسن مجفف ولب البلوط من كل واحد وزن ~~درهمين مر ثلاثة دراهم وهو سفوف. والكموني نافع جدا خصوصا إذا سحقت عقاقيره ~~جدا والكموني أيضا ينفع من ذلك طلاء. وبالجملة هو نافع لما كان من برد شديد ~~في أعضاء البول. ومما ينفع سقي أربعة دراهم كندر فإنه يحبس السلس أو وزن ~~درهمين محلب والأدهان الحارة مفتقا فيها ms1527 المسك والحلتيت والجندبيدستر ~~والفربيون ونحوه. صفة حقنة جيدا: يؤخذ رطل حسك وعشرون درهما سعدا وعشرة ~~دراهم محلبا يطبخ في أربعة أرطال ماء بالرفق بعد الانقاع يوما وليلة فإذا ~~بقي من الماء قدر رطل صفي وصب عليه نصفه دهن حل ويطبخ ويستعمل الدهن حقنة. ~~أو يؤخذ من الماء جزء ومن دهن الغار والبان والبندق والفستق وحبة الخضراء ~~والمحلب أجزاء سواء كما يوجبه الحدس ويفتق فيها قوة من المسك ويحقن به ودهن ~~البان قوي جدا. ### |||| فصل في البول في الفراش # سببه استرخاء العضلة وربما أعانه ~~حدة البول. والصبيان قد يعينهم على ذلك الآستغراق في النوم فإذا تحرك بولهم ~~دفعته الطبيعة والإرادة الخفية الشبيهة بإرادة التنفس قبل انتباههم فإذا ~~اشتدوا واستولعوا خف النوم واستولع العضو المسترخي ولم يبولوا. # PageV02P717 ### |||| فصل في العلاج # علاجهم علاج من به استرخاء المثانة وتقطير البول وسلس ~~البول وخصوصا دواء الهليلجات بالراسن والميعة. ومن المروخات دهن البان غاية ~~ومع ذلك فيجب أن يناموا وقد خففوا الغذاء ليخف نومهم ولا يشربوا ماء كثيرا ~~وأن يعرضوا أنفسهم على البول. وربما كان الواحد منهم يتخيل له كما تتقاضاه ~~القوة الدافعة والحساسة بالبول وهو نائم أنه يوافق موضعا من المواضع فيبول ~~فيه ويعتاد ذلك فإن كان ذلك الموضع. موجودا وكان يجري مجرى الخلاء والكنيف ~~أو الستر الصحراوية جهد حتى غيرها وبناها مساجد ومساكن آخر وثبت ذلك في ~~خياله فإذا انساق به الحلم إلى ذلك الموضع ثم تذكر في خياله أنه مغير عما ~~كان عليه تخيلت القوة الإرادية منه بتلك السماحة الخفية الغير المشعور بها ~~وعرض لها في النوم توقف مانع يقاضي القوة الدافعة فلم يلبث أن يتنبه. ومما ~~جرب لهم هذا الدواء ونسخته: يؤخذ بلوط وكندر ومر أجزاء سواء يطبخ بشراب قدر ~~ثلاث أواق إلى أن يرجع إلى أوقية ويصفى ويشرب مع درهم من دهن الآس. وقد ~~زعموا أنه إذا جفف كلية الأرنب وأخذ منها جزء ومن بزر الكرفس والعاقر قرحا ~~من كل واحد نصف جزء ومن بزر الشبث جزء والشربة منه درهمان ونصف ms1528 في أوقية ~~ماء بارد كان نافعا من ذلك جدا. وينفع منه دماغ الأرنب البري بشراب وينفع ~~منه أقراص مخبوزة من عجين قد جعل فيه قوة من خرء الحمام بماء بارد فهو ~~غاية. أو مر بشراب على الريق وهو برؤه. وينفع منه الحقن بأدوية حابسة البول ~~ويزرقها في المثانة. ### |||| فصل في ديانيطس # ديانيطس هو أن يخرج الماء كما يشرب في ~~زمان قصير ونسبة هذا المرض إلى المشروب وإلى أعضائه نسبة زلق المعدة ~~والأمعاء إلى المطعومات. وله أسماء باليونانيه غير ديانيطس فإنه قد يقال له ~~أيضا دياسقومس وقراميس ويسمى بالعربية الدوارة والدولاب وزلق الكلية وزلق ~~المجاز والمعبر. وصاحبه يعطش فيشرب ولا يروى بل يبول كما يشرب غير قادر على ~~الحبس البتة. وقال بعضهم أن هذا يعرض بغتة لأنه أمر طبيعي غير كائن ~~بالإرادة وزلق الأمعاء قليلا قليلا لأن هناك حس وإرادة. وهذا كلام غير ~~محصل. وسبب ديانيطس حال الكلية إما لضعف يعرض لها واتساع وانفتاح في فوهات ~~المجرى فلا ينضم ريثما تلبث المائيه في الكلية. وقد يكون ذلك من البرد ~~المستولي على البدن أو على الكبد وربما فعله شرب ماء بارد أو حصر شديد من ~~برد قارس. وإما لشدة الجاذبة لقوة حارة غير طبيعية مع مادة أو بغير مادة ~~وهو الأكثر فتجذب الكلية من الكبد فوق ما تحتمله فتدفعه ثم تجذب من الكبد ~~والكبد مما قبلها فلا يزال هناك انجذاب متصل المائية واندفاع. وأنت تعلم ~~أنه إذا اندفع سيال اندفاعا قويا استتبع لضرورة الجلاء فتلاحق فوج وفوج. ~~وهو مرض رديء ربما أدى إلى الذوبان وإلى الدق # PageV02P718 # بسبب كثرة جذبه الرطوبات من البدن ومنعه إياه ما يجب أن يناله من فضل ~~الرطوبة بشرب الماء وأنت تعلم وتعرف العلامات مما قرأت إلى هذا الوقت. ### |||| فصل في العلاجات # أكثر ما يعرض ديانيطس من الحرارة النارية فلذلك أكثر علاجه ~~التبريد والترطيب بالبقول والفواكه والربوب الباردة مما لا يدر مثل الخس ~~والخشخاش والسكون في الهواء البارد الرطب والجلوس في ابزن بارد حتى يكاد ~~يخضر ويخصر ليسكن عطشه ms1529 وتبرد كليته وتشتد عضلته. وينفع فيه شم الكافور ~~والنيلوفر ونحوه من الرياحين الباردة. ومما ينفع من هذا التنويم والشغل عن ~~العطش وتدبير العطش وهو التدبير المقدم فيجب أن يشتغل به ولو بسقي فضل من ~~الماء. وأجود ذلك أن يسقى الماء البارد جدا ثم يقيأ ويكرر هذا عليه. ويجب ~~أن يصرفوا المائية عن الكلية بالقيء وبالتعريق القوي وتخدير ناحية القطن ~~مما ينفع بإنامة القوة عن التقاضي للماء وعجزها عن جذبه أيضا. ومما يجب أن ~~يجتنبوه إتعاب الظهر وتناول المدرات وتليين الطبيعة ينفعهم ولو بالحقن ~~اللينة المعتدلة فإن أكثرهم يكونون يابسي الطبيعة وربما احتاجوا إلى الفصد ~~في أوائل العلة. ومن المشروبات النافعة الدوغ الحامض المبرد. وأجوده أخثره ~~وخصوصا من لبن النعاج وماء القرع المشوي وعصارة الخيار ببزرقطونا وماء ~~الرمان الحامض وماء التوت وماء الإجاص وأمثال هذه وتكون أشربته من هذا ~~القبيل يشربها دون الماء كشربه الماء ماقدر ورب النعناع ينفعهم جدا وماء ~~الورد بل عصير الورد في وقته نافع لهم ومسكن لعطشهم. والشربة قدر قوطوليين ~~وأيضا الماء المقطر من دوغ البقر أو دوغ النعاج الحامض ينفعهم ويسكن عطشهم. ~~ومما ينفعهم فيما يقال أن تنقع ثلاث بيضات في الخل يوما وليلة ثم تحسى. ~~ومما جربناه لهم أن يتخذ الففاع لهم من دقيق الشعير وماء الدوغ الحامض ~~المروق بعد تخثير الدوغ يكرر اتخاذ الفقاع منه مرارا وترويقه ثم استعماله ~~من دقيق الشعير فقاعا وكلما كرر هذا كان أبرد فيشرب مبردا ومن الأدوية ~~أقراص الجلنار على هذا الوصف. ونسخته: يؤخذ أقاقيا وزن درهمين ورد ثلاثة ~~دراهم جلنار أربعة دراهم صمغ درهم كثيراء نصف درهم يشرب بلعاب بزر قطونا ~~وماء بارد أو بماء القرع أو الخيار أو بماء وأيضا نسخة مجربة: أقراص ~~الطباشير بماء القرع أو الخيار أو بماء الرمان أو يؤخذ من الطباشير والطين ~~المختوم والسرطان النهري المحرق المغسول من كل واحد جزء ومن اللك ثلث جزء ~~ومن بزر الخشخاش وبزر الخس من كل واحد جزء ونصف يجمع بلعاب بزر قطونا ~~ويقرص. والشربة منه كما ms1530 ترى. ### |||| فصل في الأضمدة # من الأضمدة ما يتخذ من الأدوية ~~التي فيها تبريد ثم تشديد ونسخته: يؤخذ السويق وعساليج الكرم وإن وجد من ~~زهر السفرجل والتفاح والزعرور شيء جمع إليها وكذلك الورد الرطب والريباس ~~والحصرم وعصا الراعي وقشور الرمان يخلط الجميع خلط الضماد ويستعمل. # PageV02P719 # نسخة الأطلية: ومن الأطلية ما يتخذ من أقاقيا أربعة دراهم كندر درهمان ~~عصارة لحية التيس واللاذن والرامك من كل واحد درهمان ومن العفص وزن درهم ~~يدق ويعجن بماء الآس الرطب ويطلى به فإنه نافع. نسخة الحقن: ومن الحقن ~~القوية في هذا المرض الجيدة الحقنة بالدوغ وبالعصارات الباردة القابضة ~~المذكورة في الأضمدة وقد يحقن باللبن الحليب ودهن القرع ودهن اللوز فإنه ~~نافع جدا. ### |||| فصل في تغذيتهم # وأما أغذيتهم فما لا يسرع استحالتها للطافته إلى ~~المرارية أو يكون للطافته وقلته بحيث يصير بخارا ويتحلل ويجف الثفل ويكون ~~جفافه بصرفه للمائية عن الأمعاء إلى الكلية بل إن كان لطيفا تتحلل مائيته ~~من غير أن يجتمع منها كثير بول ويكون مستصحبا للين الطبيعة فهو فاضل فإن ~~أفضل شيء من خلال الأغذية التي يؤمرون بها أن يكون بحيث يتبعها لين من ~~الطبيعة وكثيرمن العطش. ومما يوافقهم حساء الخندروس وماء كشك الشعير ~~والمصوصات والهلامات وقد خلط بها ما يدر أعقلها للطبيعة والآسفيذباجات ~~الكثيرة الدسومة باللحوم الحولية والدجج المسمنة وأكارع البقر والسمك الطري ~~المحمض وغير المحمض - إن أمن العطش ولبن النعاج المطبوخ بالماء حتى يذهب ~~الماء وشيء من اللبن كل ذلك نافع لهم. ويجب أن يحذروا من الفواكه التي فيها ~~تبريد وقبض ما فيه إدرار كالسفرجل. وأما الكائن من البرودة وهو مع ذلك لا ~~يخلو عن العطش ولم يتفق لنا مشاهدته فقد دبر له بعض العلماء المتقدمين فقال ~~يجب أن يتلطف لتسكين عطشه ثم يسهله بحقن لينة مرات ثم يسهله بحب الصبر أحد ~~عشرة حبة كل حبة كحصة ثم ترفهه ثلاثة أيام ثم يعاود التدبير ثم يقيئه على ~~الطعام بالفجل وما يشبهه ثم يسخن بدهنه بالمحاجم توضع عليه والكمادات ~~والبخورات وخصوصا أطرافه. وربما ms1531 احتجت أن تستعمل عليها الأدوية المحمرة ثم ~~يراح أياما ثم يراح بالركوب المعتدل والدلك المعتدل وخاصة في أطرافه ويأمره ~~بالحمام الحار ويسقى الشراب الريحاني. ### |||| فصل في كثرة البول # كثرة البول على ~~وجوه من ذلك ما كان على سبيل ديانيطس وليس هذا هو الذي يكو ن معه عطش فقط ~~بل الذي يكون معه عطش لا يروى ويخرج الماء كما يشرب. ومن ذلك ما لا يكون ~~معه عطش يعتد به فإن هناك حرقة وحدة فالسبب فيه حدة البول أو قروح كما علمت ~~وإن لم يكن فهناك أسباب سلس البول البارد والبرد يدر كثيرا بما يعقل وبما ~~يسخن الباطن. ومن كثر برازه ورق قل بوله ومن يبس برازه كثر بوله. وقد عرفت ~~ما يتصل بهذا فيما سلف وقد مضى علاج جميع ذلك وسنذكر ههنا أيضا معالجات لما ~~كان من برد فنقول أن جميع الأدوية الباهية نافعة لمن به بول كثير من برد ~~وتحسي ويناول الألبان المطبوخة. ومما ينفعهم # PageV02P720 # أيضا طبيخ حب الآس والكمثري اليابس وتمر هيرون كل يوم أوقيتان على الريق. ~~والمر من أدويته الجيدة وكذلك المحلب وكذلك السعد وكذلك الكندر وكذلك ~~الخولنجان وكذلك خبث الحديد والكزبرة فإنه نافع. وهذا الدواء الذي نحن ~~واصفوه نافع جدا. ونسخته: يؤخذ من جندبيدستر وقسط ومر وحاشا وجفت البلوط ~~والعاقر قرحا بالسوية يتخذ منه حب بماء الآس الرطب والشربة منه عند النوم ~~درهم. حقنة جيدة لذلك وتقوي الكلية: يؤخذ عصارة الحسك المطبوخة حتى تقوى ~~ومخ الضأن وخصاه وشحم كلى الماعز جميع هذا بالسوية ويجمع ويؤخذ من اللبن ~~الحليب ومن السمن ومن دك الألية ومن دهن الحبة الخضراء أجزاء سواء جملتها ~~مثل ما أخذته أولا ويوجف بعضه ببعض ويحقن به. ### |||| فصل في بول الدم والمدة والبول الغسالي والشعري وما يشبه ذلك من الأبوال الغريبة # أما بول الدم ~~الصرف فيكون إما دما انبعث من فوق أعضاء البول أعني الكلى والمثانة ومثل ~~الكبد والبدن كله لامتلاء صرف مفرط مفرق اتصال العروق على الأنحاء الثلاثة ~~المعلومة أو ترك عادة أو قطع ms1532 عضو وسائر ما علمت أو على نحو بحران أو تنقية ~~فضول أو صدمة أو وثبة أو سقطة أو ضربة أزعجت الدم وكذلك كل ما يجري مجراها ~~وهذه في الأقل وإما أن يكون في نواحي أعضاء البول لانقطاع عرق أو انفتاحه ~~أو انصداعه بضربة أو سقطة أو ريح أو برد صادع بالتكثيف أو لتأكل. وربما ~~تولد ذلك عن تمدد وكزاز قويين. وقد يكون ضرب من بول الدم بسبب ذوبان ~~اللحمية دما رقيقا أو بسبب شدة رقة الدم في البدن فإن هذا إذا اتفق مع قوة ~~من الكلية - جذب الدم الكثير. أما الأول فله معينان في تسهيل السيلان من ~~الدم لأنه يجري مجرى الفضل وأنه لاقوام له فيعصر. والثاني له معين واحد ~~فإذا جذبتها الكلية بقوة دفعها إلى المثانة. وأما بول الدم الغسالي فيكون ~~إما بسبب عف الهاضمة والمميزة في الكلية وإما لضعفهما في الكبد وإما بول ~~الدم المشوب بأخلاط غليظة فيكون أكثره لضعف الكلى وكذلك بول شيء يشيه الشعر ~~فإنه ربما كان سببه ضعف هضم الكلى وربما كان سببه ضعف هضم العروق وربما كان ~~طويلا جدا نحو شبرين وربما كان إلى بياض وربما كان إلى حمرة. وإنما يطول ~~بسبب الكلية لكونه في تلافيف عروق أو غيرها. ومن الأغذية الغليظة والألبان ~~والحبوب مثل الباقلا ونحوها. وليس في بوله من الخطر بحسب ما يروع القلب ~~بخروجه ويذعره. وأما بول القيح وبول الدم المخالط للقيح فقد يكون لانفجار ~~دبيلات في الأعضاء العالية من الرئة والصدر والكبد كما علمت كلا في موضعه ~~أو لورم انفجر في أعضاء البول أو لقروح فيها ذات حكة وغير ذات حكة. وأما ~~الأبوال # PageV02P721 # الغليظة فتبال إما بسبب تنقية وبحران ودفع يتبعه خف وقد تكون لكثرة أخلاط ~~غليظة لضعف هضم. وأما الأبوال الدسمة السلسلة الخروج قتدل على ذوبان الشحم ~~ويجب أن نرجع في باقي التفصيل إلى كلامنا في البول. قال أبقراط: إذا بال ~~الدم بلا وجع وكان يسيرا في أوقات فليس به بأس وأما إذا دام فربما حدث حمى ~~وبول قيح. ms1533 ### |||| فصل في العلامات # ما كان من بول الدم الصرف للامتلاء وللأسباب ~~المقرونة به فتدل عليه أسبابه وعلامات أسبابه مما علمت. وما كان لانفتاح ~~عرق ولانفجاره فيكون بلا وجع ويكون نقيا عبيطا لكن دم الانفتاح يكون قليلا ~~قليلا ودم الانفجار والانشقاق يكون كثيرا. ولا يكون في المثانة انفتاح ~~وانفجار يبال معه دم كثير كما يكون في الكلية فإن المثانة تأتيها المائية ~~مصفاة. وأما دم الغذاء فتأخذه في عروق صغار تأتي إليها لغذائها فقط فليس ~~فيها دم غزير. والكلية يأتيها دم كثير من المائية فتصفى عنها المائية ~~وتأتيها عروق كبار تمتاز منها دما إلى أعضاء آخر فيكون دمها أكثر من ~~المحتاج إليه لها فيكون كثيرا. وعروقها غير موثقة ولا جيدة الوضع مستوية ~~وعروق المثانة - محفوظة غير معرضة للتصدع والتفجر بوضعها. ودم القروح يكون ~~مع وجع ما. وإان كان تأكل كان قليلا قليلا وإلى السواد وربما كان معه مدة ~~وقيح ويتحلل ذلك خروج دم نقي كما علمت من علامات القروح وعلامات ما يخرج ~~منها. وأما الذوباني فيدل عليه الذوبان وأن يكون ما يبال من الدم الرقيق ~~كالمحترق وكأنه نش من كباب. وأما الذي لرقة الدم في البدن فيدل عليه إنما ~~يخرج من الفصد يكون رقيقا جدا ولا يصاب علامة آخرى وأما موضع المدة والدم ~~فيعرف بالوجع إن كان وجع ويعرف بعلامات أمراض كانت وأنها في أي الأعضاء ~~كانت كعلامات ورم ودبيلة أو قرحة أو امتلاء ويعرف من طريق اختلاط فإنه كلما ~~كان أرفع كان أشد اختلاطا بالبول وكلما كان أسفل كان أشد تبرأ منه والذي لا ~~يكون لأسباب قريبة من الإحليل فيتقدم البول والبعيد من الإحليل ربما تآخر ~~عن البول أو خالطه اختلاطا شديدا. وأما الغسالي الدال على ضعف كلية أو كبد ~~فالكلي منه أشد بياضا وإلى غلظ والكبدي أضرب إلى الحمرة وأرق وأشبه بالدم. ~~ويدل على الورمي من ذلك ومن بول المدة علامات الورم المعروفة بحسب كل عضو ~~وملازمة الحمى وما كان قيحا يخرج عن الورم المنفجر فهو كثير دفعه ولا يؤدي ms1534 ~~إلى سحج وتقريح وضرر. وما كان من قروح فهو قليل وبتفاريق وربما أفسد ممره ~~وقيحه وما كان من هذه الاندفاعات بحرانيا كان معه خفة وقوة وكان دفعة والذي ~~يكون بسبب الامتلاء أو بسبب ترك رياضة أو قطع عضو فقد يكون له أدوار. ### |||| فصل في المعالجات # أما الكائن عن امتلاء وما ذكر معه فقد علمت علاجاته في الأصول ~~الكلية # PageV02P722 # وبعدها. وأما الكائن عن القروح فقد تعلم أن علاجها علاج القروح والتأكل ~~وقد بينا جميع ذلك في موضعه. وعلاج ضعف الهضم في الكلية والكبد والذوبان ~~ورقة الأخلاط كله كما علمت. وتعلم أن البحراني والذي على سبيل النقص لا يجب ~~حبسه فإذا احتيج إلى فصد فالصافن أنفع من الباسليق وليلطف الغذاء بعد الفصد ~~ولا يتعرض للقوابض مثل السماقية حتى تدل القارورة على النقاء فإن القوابض ~~تجمد العلق وتضيق المسالك فربما ارتدت المائية إلى خلف وفيه خطر وكذلك ~~الحامضات. وأما البول الشعري فيحتاج أن تستعمل فيه الملطفة المقطعة من ~~المدرات والأدوية الحصوية وأن يكون الغذاء مرطبا ترطيبا غريزيا والذي يجب ~~أن نذكر علاجه الأن علاج بول الدم والعلاجات المشتركة بين ما كان بسبب ~~الكلية والمثانة فهو التبريد والتقبيض بالأدوية التي ذكرنا أكثرها في باب ~~نزف دم الحيض مع مدرات لينفذ الدواء وأن يتقدم بجذب الدم إلى الخلاف ~~بالمحاجم والفصد الدقيق القليل من الباسليق ويناول أغذية تغلظ الدم وتبرده ~~والسكون والراحة وشد الأعضاء الطرفية ويجب أن يهجر الجماع أصلا ويجب أن ~~يستعمل الأبزنات المطبوخ فيها القوابض من العدس المقشر ومن قشور الرمان ~~والسفرجل والكمثري والعفص وعصا الراعي ونحو ذلك. ومن الأ وية القوية في ~~حبسه: الحسك ونشارة خشب النبق وأصل القنطوريون الجليل وحب الفاونيا. ومن ~~الأطلية حيث كان أصل العوسج والخرنوب النبطي خرنوب الشوك والسماق وأصل ~~الأجاص البري وقشور الرمان يتخذ منه طلاء بماء الريباس أو الحصرم أو عصارة ~~الورد. وحي العالم وحده طلاء جيد خصوصا أصله مع كثيراء وشيء من العصارات ~~القابضة. ومن اللطوخات للظهر والعانة مروخ بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ مر وزاج ~~وعفص ms1535 وقرطاس محرق وأقاقيا ومن المشروبات: قرص الجلنار بدم الأخوين. ومن ~~القوية ويحتاج إليه في البول الدموي الكائن من المثانة قرص بهذه الصفة وهو ~~مجرب ونسخنه: يؤخذ الشب اليماني والجلنار ودم الأخوين من كل واحد درهم ومن ~~الكثيراء درهمان صمغ نصف درهم يسقى في شراب عفص حلو أو في عصارة الحمقاء ~~ومما دون ذلك. وأسلم دواء بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ من الكثيراء أو من بزر ~~الخشخاش والطين المختوم وعصارة لحية التيس وصمغ الإجاص الآسود والكهرباء ~~أجزاء سواء والشربة إلى وزن درهمين أو إلى ثلاثة دراهم بحسب ما ترى. وأيضا ~~أصل حي العالم والكهرباء من كل واحد جزء ساذج نصف جزء شب سدس جزء طين أرمني ~~جزء ونصف الشربة إلى مثقال ونصف في بعض العصارات القابضة. وربما جعل فيها ~~مخدرات مثل هذه النسخة: يؤخذ زعفران حب الحرمل حب الخبازي البري أفيون من ~~كل واحد درهمان لوز منقى ثلاثة ونصف عددا والشربة منه مثل جلوزة. وأيضا ~~يؤخذ قشور أصل اليبروح المشوي والأنيسون المشوي وحب الكرفس المشوي من كل ~~واحد ثلاثة دراهم خشخاش أسود إثنا عشر درهما يعجن بطلاء الشربة منه # PageV02P723 # وزن درهم. وأيضا: يؤخذ سفوف من قرن الأيل المحرق والكثيراء أجزاء سواء ~~ويستف برب الآس فإنه نافع جدا. ### |||| # يؤخذ من بزر المغاث منقى ثلاثون حبة عددا ~~وبزر القثاء مثقال وحب الصنوبر إثنا عشر عددا لوز مر مقشر تسعة عددا بزر ~~الخبازي ثلاثة دراهم الشربة منه درخمي على الريق. وأما الذي يختص بالمثانة ~~فأن تجعل الأدوية المشروبة أقوى والمدرات فيها أقوى أيضا. ومما ينتفع به ~~أيضا أن يضمد بإسفنجة مغموسة في الخل توضع في جميع جوانبها وفي الحالبين ~~وغير ذلك وأن يستعمل الأدوية فيها مزرقة بعصارات مثل عصارة لسان الحمل ~~وعصارة البطباط وعصارة بقلة الحمقاء. ومن الأدوية: قرص الشب والكثيراء ~~المذكور وقرص المخدرات المذكور وقرن الأيل والكهرباء والشاذنج والصمغ ~~والعفص وعصارة لحية التيس وشيء من الشب والرصاص المحرق المغسول وقوة من ~~المخدرات الأفيونية والبنجية. ومن تدبر حبس سيلان دم المثانة وضع المحاجم ~~على الخواصر ms1536 والأوراك والعانة فإن ذلك يحبس الدم ثم يدبر بتدبير بتدبير ~~العلق على ما قيل. ومن الأغذية: خبز مثرود في الدوغ والرمانية والسماقية. ~~وإن كانت القوة ضعيفة قويت مرق القوابض باللحمم المدقوق وأطعمت ~~الآسفيذباجات من القباج والطياهج والشفانين محمضة بماء الحصرم وحب الرمان ~~واللبن المطبوخ ونحو ذلك. وإن لم يكن بد من شراب لسقوط قوة أو شد شهوة ~~فالعفص الغليظ الآسود. وإذا برىء من يبو ل دما أو مدة فليشرب الممزوج ليجلو ~~ويدر ولا يحبس البول البتة فيعاود العلة. # PageV02P724 ### || الفن العشرون أحوال أعضاء التناسل من الذكران دون النسوان يشتمل على مقالتين: ### ||| المقالة الأولى الكليات وفي الباه ### |||| فصل في تشربح الأنثببن وأوعية المني # قد خلق الأنثيان كما علمت عضوين رئيسين يتولد فيهما المني من الرطوبة ~~المتحلبة إليهما في العروق كأنها فضل من الغذاء الرابع في البدن كله. وهو ~~أنضج الدم وألطفه فيتخضخض فيهما بالروح في المجاري التي تأتي البيضتين من ~~العروق النابضة والساكنة المتشعبة من عرق نابض وعرق ساكن هما الأصلان تشعب ~~كثير التعاريج والالتفاف والشعب حتى يكون قطعك لعرق واحد منهما يشبه قطعك ~~لعروق كثيرة لكثرة الفوهات التي تظهر ثم ينصب عنهما في أوعية المني التي ~~نذكرها إلى الإحليل وينزرق في مجامع النساء وهو الجماع الطبيعي إلى الرحم ~~ويتلقاه فم الرحم بالانفتاح والجذب البالغ إذا توافى الدفقان معا. ~~والأنثيان مجوفتان وجوهر البيضة من عضو غددي أبيض اللحم أشبه ما يكون بلحم ~~الثدي السمين ويشبه الدم المنصب فيه به في لونه فيبيض وخصوصا بسبب ما ~~يتخضخض فيه من هوائية الروح. والمجرى الذي تأتي فيه العروق إلى الأنثيين هو ~~في الصفاق الأعظم الذي هو على العانة. وأما الغشاء الذي يغشي الشرايين ~~والأوردة الواردة إلى الأنثيين فمنشؤه من الصفاق الأعظم كما علمت في موضعه ~~وبذلك يتصل أيضا بغشاء النخاع وينحدر على ما ينحدر من العروق والعلائق في ~~بربخي الأربية إلى الأنثيين فيتولد البربخ منه نافذا. والغشاء المجلل لما ~~ينفذ فى البربخ تولده أيضا منه. وقد علمت في تشريح العروق أن البيضة اليسرى ~~يأتيها عرق ms1537 غير الذي يأتي اليمنى بالغذاء وأن الذي يأتي اليمنى يصب إليها ~~دما أنضج وأنقى من المائية. والبيضة اليمنى في جمهورور الناس أقوى من ~~اليسرى إلا من هو في حكم الأعسر. وأوعية المني تبتدىء كبرابخ من كل بيضة ~~بربخ كأنه منفصل عنها غير متكو ن منها وإن كان مماسا ملاقيا ويتسع كل واحد ~~منهما بقرب البيضة اتساعا له جوبة محسوسة ثم يأخذ إلى ضيق وإن كان قد ~~يتسعان خصوصا من النساء مرة آخرى عند منتهاهما. # PageV02P725 # وهذه الأوعية تصعد أولا ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى وأما القضيب ~~فإنه عضو آلي يتكون من أعضاء مفردة رباطية وعصبية وعروقية ولحمية. ومبدأ ~~منبته جسم ينبت من عظم العانة رباطي كثير التجاويف واسعها وإن كانت تكون في ~~أكثر الأحوال منطبقة وبامتلائها ريحا يكون الانتثسار. وتجري تحت هذا الجرم ~~شرايين: كثيرة واسعة فوق ما يليق بقدر هذا العضو وتأتيه أعصاب من فقار ~~العجز وإن كان ليس غائصا كثير غوص في جوهره وإنما عصب جوهره رباطي عديم ~~الحس والأعصاب التي منها تتتشر عند جالينوس غير الأعصاب المرخية التي منها ~~تسترخي. وقد علمت العضل الخاصة بالقضيب في باب العضل. وفي القضيب مجار ~~ثلاثة مجرى البول ومجرى المني ومجرى الودي ولتعلم أن القضيب يأتيه قوة ~~الانتشار وريحه من القلب ويأتيه الحس من الدماغ والنخاع ويأتيه الدم ~~المعتدل والشهوة من الكبد والشهوة الطبيعية له وقد تكون بمشاركة الكلية ~~وعندي أن أصلها من القلب. ### |||| فصل في سبب الإنتشار: # الإنتشار يعرض لامتداد ~~العصبة المجوفة وما يليها مستعرضة ومستطيلة لما ينصب إليها من ريح قوية ~~بسوقها روح شهواني متين فينساق معه كثير وروح غليظة. ولذلك يعرض انتشار عند ~~النوم من سخونة الشرايين التي في أعضاء المني وانجذاب الريح والروح والدم ~~إليها. ومما يعين على هذا الإنتشار كل ما فيه رطوبة غريبة متهيئة لأن ~~تستحيل ريحا تهيأ غير سهل فلا يقوى الهضم الأول على إحالتها ريحا وعلى ~~إفناء ما أحالة ريحا وتحليله سريعا بل يلبث إلى الهضم الثالث فهنالك ينفخ. ~~واستعمال الجماع يقوي ms1538 هذا العضو ويغلظه وتركه يذيبه ويذبله فإن العمل كما ~~قال أبقراط مغلظ والعطلة مذيبة. وسبب الشهوة وحركاتها إما وهمي وإما بسبب ~~كثرة الريح في الدم الذي يتولد منه المني وتغتذي منه آلات القضيب فينتفخ ~~وينتشر ويكون لذلك بما يحرك من الشهوة لاستعداد العضو لذلك ولأن التمدد ~~يطلب لذعا. وأيضا إذا حصل المني في أعضاء الجماع وكثر طلب الانفصال منها ~~وحرك المواد فيها. وقد يكون الانتشار بسبب اللذع من مادة ذاهبة في الغدد ~~الموضوعة في جانبي فم المثانة أو مادة رقيقة لطيفة تأتيها من الكلية كما ~~تكون لحركة المني نفسه إذا احتد وكثر ولذع ومدد. ### |||| فصل في سبب المني: # المني ~~هو فضلة الهضم الرابع الذي يكون عند توزع الغذاء في الأعضاء راشحة عن ~~العروق وقد استوفت الهضم الثالث وهو من جملة الرطوبة الغريزية القريبة ~~العهد بالانعقاد ومنها تغتذي الأعضاء الأصلية مثل العروق # PageV02P726 # والشرايين ونحوها. وربما وجد منها شيء كثير مبثوث في العروق قد سبق إليه ~~الهضم الرابع وبقي أن تغتذي به العروق أو تصل إلى الأعضاء المجانسة فتغتذي ~~به من غير احتياج إلى كثير تغيير ولذلك يؤدي المني منه إليه. وعند جالينوس ~~والأطباء أن للذكر والأنثى جميعا زرعا يقال عليه اسم المني فيهما لا ~~باشتراك الآسم بل بالتواطؤ أو في كل واحد من الزرعين قوة التصوير والتصور ~~معا لكن زرع الذكر أقوى في القوة التي منها مبدأ التصوير بإذن الله تعالى ~~وزرع الأنثى أكثر في القوة التي عنها مبدأ التصور وأن مني الذكر يندفق في ~~قرن الرحم فيبلغه فم الرحم بجذب شديد وأن مني الأنثى يندفق من داخل رحمها ~~من أوعية وعروق إلى موضع الحبل. وأما العلماء الحكماء فإذا حصل مذهبهم كان ~~محصوله أن مني الذكر فيه مبدأ التصرير وأن مني الأنثى فيه مبدأ التصور في ~~الأمر الخاص به. فأما القوة المصورة في مني الذكر فتنزع في التصوير إلى شبه ~~ما انفصلت عنه إلا أن يكون عائق ومنازع والقوة المتصورة في مني الأنثى تنزع ~~في قبول الصورة إلى أن تقبلها على ms1539 شبه بما انفصلت عنه وأن اسم المني إذا ~~قيل عليهما كان بإشتراك الإسم إلا أن يتحمل معنى جامع ويسمى له الشيء منيا. ~~وأما في المعنى الذي يسمى به دفق الرجل منيا فليس دفق الأنثى منيا. ~~وبالحقيقة فإن مني الرجل حار نضيج ثخين ومني المرأة من جنس دم الطمث نضيج ~~يسيرا واستحال قليلا ولم يبعد عن الدموية بعد مني الرجل فلذلك يسميه ~~الفيلسوف المتقدم طمثا. ويقولون أن مني الذكر إذا خالط فعل بقوته ولم يكن ~~لجرميته كبير مدخل: في تقويم جرمية بدن المولود فإن ذلك من مني الأنثى ومن ~~دم الطمث بل أكثر عنائه في جرمية روح المولود وإنما هو كالأنفحة الفاعلة في ~~اللبن. وأما مني الأنثى فهو الأس لجرمية بدن المولود وكل واحد منهما يغزره ~~ما يولد دما حارا رطبا روحيا. وأما معرفة صحة أحد المذهبين فهو إلى العالم ~~الطبيعي ولا يضر الطبيب الجهل به. وقد شرحنا الحال فيه في كتبنا الأصلية. ~~وأبقراط يقول ما معناه أن جمهور مادة المني هو من الدماغ وأنه ينزل في ~~العرقين اللذين خلف الأذنين ولذلك يقطع فصدهما النسل ويورث العقر ويكون دمه ~~لبنا ووصلا بالنخاع لئلا يبعدا من الدماغ وما يشبهه مسافة طويلة فيتغير ~~مزاج ذلك الدم ويستحيل بل يصبان إلى النخاع ثم إلى الكلية ثم الى العروق ~~التي تأتي الأنثيين. ولم يعرف جالينوس هل يورث قطع هذين العرقين العقر أم ~~لا وأنا أرى أن المني ليس يجب أن يكون من الدماغ وحده وإن كانت خميرته من ~~الدماغ وصح ما يقوله أبقراط من أمر العرقين بل يجب أن يكون له من كل عضو ~~رئيس عين وأن تكون الأعضاء الآخرى ترشح أيضا إلى هذه الأصول وبذلك يكون ~~الشبه ولذلك يتولد من العضو الناقص عضو ناقص وأن ذلك لا يكون مالم تتسع ~~العروق بالإدراك ولم تنهض الشهوة البالغة بالنضج التام والمني ربما تدفعه ~~ريح تخالطه ولا بد # PageV02P727 ### |||| فصل في دلائل أمزجة أعضاء المني الطبيعية: # علامات المزاج الحار ظهور ~~العروق في الذكر والصفن وغلظها وخشونتها وسرعة نبات ms1540 الشعر على العانة وما ~~يليها وخشونته وكثرته وكثافته وسرعة الإدراك. ومن أحب معرفة مزاج منيه ~~فليصلح التدبير ثم ليتأمل لون منيه. وعلامات المزاج البارد هي خلاف تلك ~~العلامات. وعلامات المزاج الرطب رقة المني وكثرته وضعف الإنعاظ. وعلامات ~~المزاج اليابس خلاف ذلك وربما خرج المني فيه متخيطا. وعلامات المزاج الحار ~~اليابس متانة جوهر المني وسبوق الشهوة بدفق عند أدنى مباشرة وتذكر وأن يعلق ~~كثيرا وتكون شهوته شديدة وسريعة وإنعاظه قويا إلا أنه ينقطع عن الجماع أيضا ~~بسرعة فإن أفرط الحر واليبس كان قليل الماء قليل الإنزال مع كثرة الإنتشار. ~~وأما الشعر على العانة والفخذين وما يليها فيكون في الحار اليابس كثيرا ~~كثيفا. وعلامات المزاج الحار الرطب يكون أكثر منيا من الحار اليابس لكنه ~~أقل شعرا وأقل إعلاقا وأشد قوة على كثرة الجماع وليس أكثر شهوة وانتشارا ~~ويكون متضررا بترك الجماع المفرط ويكون كثير الاحتلام سريع الإنزال. ~~وعلامات المزاج البارد الرطب هي زعر نواحي العانة وبطء الشهوة والجماع ورقة ~~المني وقلة الإعلاق وبطء الإنزال وقلته. وعلامات المزاج البارد اليابس هي ~~غلظ المني وقلته ومخالفة. الحار الرطب في الوجوه كلها. وعلامة الأمزجة ~~الغير الطبيعية هي عروض العلامات التي للطبيعة بعد ما لم نكن ويدل على ~~تفاصيلة الحس. ### |||| فصل في منافع الجماع: # إن الجماع القصد الواقع في وقته يتبعه ~~استفراغ الفضول وتجفيف الجسد وتهيئه الجسد للنمو كأنه إذا أخذ من الغذاء ~~الأخير شيء كالمغصوب تحركت الطبيعة للاستفاضة حركة قوية يتبعها تأئير قوي ~~وأعانها ما في مثل ذلك منه الاستتباع. وقد يتبعه دفع الفكر الغالب واكتساب ~~البسالة وكظم الغضب المفرط والرزانة وله ينفع من المالنخوليا ومن كثير من ~~الأمراض السوداوية بما ينشط وبما يدف دخان المني المجتمع عن ناحية القلب ~~والدماغ. وينفع من أوجاع الكلية الامتلائية ومن أمراض البلغم كلها خصوصا ~~فيمن حرارته الغريزية قوية لا يثلمها خروج المني ولذلك يفتق شهوة الطعام ~~وربما قطع مواد أورام تحدث في نواحي وكل من أصابه عند ترك الجماع واحتقان ~~المني ظلمة البصر والدوار وثقل الرأس وأوجاع الحالبين ms1541 والحقوين وأورامهما ~~فإن المعتدل منه يشفيه. وكثير ممن مزاجه يقتضي الجماع إذا تركه برد بدنه ~~وساءت أحواله وسقطت شهوته للطعام حتى لا يقبله أيضا ويقذفه. وكل من في بدنه ~~بخار دخاني كثير فإن الجماع يخفف عنه وينفعه ويزيل عنه ما يخافه من مضار ~~احتقان البخار الدخاني. وقد يعرض للرجال من ترك الجماع وارتكام المني وبرده ~~واستحالته إلى السمية أن يرسل المني إلى القلب # PageV02P728 # والدماغ بخارا رديئا سميا كما يعرض للنساء من اختناق الرحم وأقل أحوال ~~ضرر ذلك ر لى أن تفحش سميته ثقل البدن وبرودته وعسر الحركات. ### |||| فصل في مضار الجماع وأحواله ورداءة أشكاله: # إن الجماع يستفرغ من جوهر الغذاء الأخير ~~فيضعف إضعافا لا يضعف مثله الاستفراغات الآخرى ويستفرغ من جوهر الروح شيئا ~~كثيرا للذة. ولذلك أكثرهم التذاذا أوقعهم في الضعف وأن الجماع ليسرع ~~بمسكثره إلى تبريد بدنه وتيبسه واستفراغه وتحليل حرارته الغريزية وإنهاك ~~قوته وتهييجه أولا للحرارة الدخانية الغريبة حتى يكثر عليه الشعر ثم يعقبه ~~التبريد التام وإضعاف حواسه من البصر والسمع ويحدث بساقيه فتورإ ووجعا فلا ~~يكاد يستقل بحمل بدنه وقد يشبه حاله بصرع خفي لذلك. وربما غلبت عليه ~~السوداء ثم الصفراء ويعرض له دوار عن ضعف وشبيه بدبيب النمل في أعضائه يأخذ ~~من رأسه إلى آخر صلبه ويعرض له طنين. وكثيرا ما تعرض لهم حميات حادة محرقة ~~فيهلكون فيها وقد تحدث لهم الرعشة وضعف العصب والسهر وجحوظ العين كما يعرض ~~عند النزع ويعرض لهم الصلع والأبردة ووجع الظهر والكلى والمثانة. والظهر ~~يحمى أولا فتنجذب مادة الوجع إليه وأن تعتقل منهم الطبيعة. وقد يورثهم ~~القولنج ويبخرهم وينتن منهم الفم والعمور ويورثهم الغموم. ومن كانت في بدنه ~~أخلاط رديئة مرارية تحرك منهم بعد الجماع قشعريرة ومن كانت في بدنه أخلاط ~~عفنة فاحت منه بعد الجماع رائحة منتنة ومن كان ضعيف الهضم أحب به الجماع ~~قراقر. ومن الناس من هو مبتلى بمزاج رديء فإن هجر الجماع كرب وثقل بدنه ~~ورأسه وضجر وكثر احتلامه وإن هو تعاطاه ضعفت معدته ويبست. وأولى ms1542 الناس ~~باجتناب الجماع من يصيبه بعده رعدة أو برد أو ضيق نفس خفي وخفقان وغور عين ~~وذهاب شهوة الطعام. ومن صدره عليل أو ضعيف أوهو ضعيف المعدة فإن ترك الجماع ~~أوفق شيء لمن معدته ضعيفة وليجتنبه من النساء اللواتي يسقطن. وللجماع أشكال ~~رديئة مثل أن تعلو المرأة الرجل فذلك شكل رديء للجماع يخاف منه الأدرة ~~والانتفاخ وقروح الإحليل والمثانة بعنف انزراق المني ويوشك أن يسيل شيء في ~~الإحليل من جهة المرأة. واعلم أن حبس المني والمدافعة له ضار جدا وربما أدى ~~إلى تعبيب إحدى البيضتين. ويجب أن لا يجامع والحاجة الثفلية أو البولية ~~متحركة ولا مع رياضة أو حركة أو عقيب انفعال نفساني قوي. وإتيان الغلمان ~~قبيح عند الجمهور محرم في الشريعة وهو من جهة أضر ومن جهة أقل ضررا. أما من ~~جهة أن الطبيعة تحتاج فيه إلى حركة أكثر ليخرج المني. فهو أضر. وأما من جهة ~~أن المني لا يندفق معه دفقا كثيرا كما يكون في النساء فإنه أقل ضررا ويليه ~~في حكمه المباشرة دون الفرج. # PageV02P729 ### |||| فصل في أوقات الجماع: # يجب أن لا يجامع على الامتلاء فإنه يمنع الهضم ~~ويوقع في الأمراض التي توجبها الحركة على الامتلاء إيقاعا أسرع وأصعب. وإن ~~اتفق لأحد فينبغي أن يتحرك بعده قليلا ليستقر الطعام في المعدة ولا يطفو ثم ~~ينام ما أمكنه وأن لا يجامع على الخواء أيضا فإن هذا أضر وأحمل على الطبيعة ~~وأقتل الحار الغريزي وأجلب للذوبان والدق بل يجب أن يكون عند انحدار الطعام ~~عن المعدة واستكمال الهضم الأول والثاني وتوسط الحال في الهضم الثالث. وهذا ~~يختلف في الناس ولا يلتفت إلى من يقول يجب أن يكون ذلك بعد كمال الهضم من ~~كل وجه فإن ذلك الوقت وقت الخواء عندما يكون البدن يبتدىء في الامتياز وفي ~~الأعضاء كلها بقية من الغذاء في طريق الهضم. فمن الناس من يكون وقت مثل هذه ~~الحال له في أوائل الليل فيكون ذلك أوفق أوقات جماعه من القبيل المذكور ومن ~~جهة أخرى وهي أن النوم ms1543 الطويل يعقبه وتثوب معه القوة ويتقرر الماء في الرحم ~~لنوم المرأة. ويجب أن لا يجامع إلا على شبق صحيح لم يهيجه نظر أو تأمل أو ~~حكة أو حرقة بل إنما هاجه كثرة مني وامتلاء فإن جميع ذلك يعين على صحة ~~القوة. ويجب أن يجتنب الجماع بعد التخم وبعد الإستفراغات القوية من القيء ~~والإسهال والهيضة والذرب الكائن دفعة والحركات البدنية والنفسانية وعند ~~حركة البول والغائط والفصد وأما الذرب القديم فربما جففه بتجفيفه وجذبه ~~للمادة إلى غير جهة الأمعاء ويجب أن يجتنب في الزمان والبلد الحارين ~~ويجتنبه الرجل وقد سخن بدنه أو برد على أنه بعد السخونة أسلم منه بعد ~~البرودة وكذلك هو بعد الرطوبة خير منه بعد الييوسة. وأجود أوقاته للمعتدلين ~~الوقت الذي قد جرب أنه إذا استعمله فيه بعد مدة هجر الجماع فيها يجد خفا ~~وصحة نفس وذكاء حواس. في المني المولد وغير المولد: إن مني السكران والشيخ ~~والصبي والكثير الجماع لا يولد ومني مؤوف الأغضاء قلما يولد سليما. قال ~~وإذا طال القضيب جدا طالت مسافة حركة المني فوافى الرحم وقد انكسرت حرارته ~~الغريزية فلم يولد فى أكثر الأمر. في علامة من جامع: يكون بوله ذا خطوط ~~وشعب مختلطة بعضها ببعض. ### |||| فصل في نقصان الباه: # إما أن يكون السبب في القضيب ~~نفسه أو في أعضاء المني أو في الأعضاء الرئيسة وما يليها أو في العضو ~~المتوسط بين الرئيسة وأعضاء الجماع أو بسبب أعضاء مجاورة مخصوصة أو بسبب ~~قلة النفخ في أسافل البدن أو قلته في البدن كله. فأما الكائن بسبب القضيب ~~نفسه فسوء مزاج فيه واسترخاء مفرط. وأما الكائن بسبب الآنثيين وأعية المني ~~فإما سوء مزاج مفرد مفرط أو مع يبس وهو أردأ أو يكون المستولي اليبس وحده ~~وقد يكون لقلة حركة المني وفقدانه للذع المهيج # PageV02P730 # حتى إن قوما ربما كان فيهم مني كثير وإذا جامعوا لم ينزلوه لجموده ~~ويحتلمون مع ذلك الامتلاء ليلا لأن أوعيه المني تسخن فيهم ليلا فيسخن المني ~~ويرق. وأما الكائن بسبب الأعضاء الرئيسة فإما من ms1544 جهة القلب فتنقطع مادة ~~الروح والريح الناشرة وإما من جهة الكبد فتنقطع مادة المني وإما من جهة ~~الدماغ فتنقطع مادة القوة الحساسة أو من جهة الكلية وبردها وهزالها ~~وأمراضها المعلومة أو من جهة المعدة لسوء الهضم. وكل ذلك إما بسبب ضعف ~~المبدأ وإما بسبب انسداد المجاري بينه وبين أعضاء الجماع. وكثيرا ما يكون ~~الضعف الكائن بسبب الدماغ تابعا لسقطة أو ضربة. وأما السبب الذي بحسب ~~الآسافل فإما أن تكون باردة وإما حارة جدا أو يابسة المزاج فيعدم فيها ~~النفخ. والنفخ نعم المعين حتى إن من يكثر النفخ في بطنه من غير إفراط مؤلم ~~فإنه ينعظ وأصحاب السوداء كثيرو الإنعاط لكثرة نفخهم. وأما السبب في ~~المجاورات فمثل ما يعرض لمن قطعت منه بواسير أو أصاب مقعدته ألم فأضر ذلك ~~بالعصب المشترك بين المقعدة وعضلها وبين القضيب. ومما يوهن الجماع ويعوقه ~~أمور وهميه مثل بغض المجامع أو احتشامه أو سبوق استشعار إلى القلب عن ~~الجماع وعجزه وخصوصا إذا اتفق ذلك وقتا ما اتفاقا فكلما وقعت المعاودة تمثل ~~ذلك في الوهم. وقد يكون السبب في ذلك ترك الجماع ونسيان النفس له وانقباض ~~الأعضاء عنه وقلة احتفال من الطبيعة بتوليد المني كما لا يحتفل بتوليد ~~اللبن في الفاطمة. واعلم أن الإنعاظ سببه ريح تنبعث عن مني أو غير مني ~~والبرد والحر جميعا مضادان للريح فإن البرد يمنع تولدها والحر يحلل مادتها ~~وليس تولدها كالرطوبة المعتدلة والحرارة التي تكون بقدرها. ومما يعين في ~~ذلك ركوب الخيل على القصد ولمن اعتاده ولمن كليته وما يليها رطبة أو مع ذلك ~~باردة. وأما من كان يابس مزاج الكلية حاره ولم يستعمله أيضا باعتدال فهو له ~~ضار ويورث العقم. ### |||| فصل في العلامات: # أما الكائن لاسترخاء القضيب أو برد مزاج ~~عصب فيعرف من أن لا يكون انتشار ولا يتقلص في الماء البارد وربما كان مني ~~كزير سهل الخروج وربما كان إنزال بلا انتشار وربما كان معه نحافة البدن ~~وضعفه ولا يكون في الشهوة نقصان. وأما الكائن بسبب الخصية وأعضاء المني ms1545 فإن ~~كان لبردها دل عليه عسر خروج المني لا عن قلة وبرد اللمس. وإن كان ليبسها ~~وقلة المني فإن المني يكون قليلا عسر الخروج ويكن أكثره مع نحافة البدن ~~وقلة اللحم والدم ويكون الترطيب مما ينفعه أعني من الاستحمامات والأغذية. ~~وأما الكائن بسبب الأعضاء المتقدمة على أعضاء الجماع فإن كان من الكبد ~~والكلية قلت الشهوة بل لم يكن الهضم والشهوة وتولد الدم على ما ينبغي وإن ~~كان من القلب قل الإنتشار وربما كان إنزال بلا انتشار وكان النبض ضعيفا ~~لينا وحرارة البدن ناقصة وإن كان من الدماغ قل حس حركة المني ولم تكن # PageV02P731 # الدغدغة المتقاضية للجماع مما يهيج. وتدل عليه أحوال الحواس والعين خاصة ~~وخصوصا إذا كان بعد ضربة أو سقطة تصيب الدماغ ولكل واحد من الكبد والقلب ~~والدماغ في ضعفه علامة قد سلفت. وللكلية في أمراضها علامات فلتعرف من هناك. ~~ت وأما الكائن لقلة النفخ في الأصافل فأن يرى قوي الأعضاء سليمها ويرى ~~الضعف في الانتشار فقط مع قوة القلب والكلية والشهوة والماء. هافا استعمل ~~المنفخات انمكع بقأ - وأما الكائن بسبب قلة حركة المني وقتة الحخدغة ~~فعلامته أن يخرج عند الجماع مني كتير جامد. وأكثر ذلك يتبع المزاج البارد ~~وقد يتفق أن يكون المني كثيرا ولكن سحنا جدا على ما قلناه. والسمان أعجز عن ~~الباه من المهازيل ومن أرالح أكثرة الجماع حق عليه ح - يققل التعريق ~~والآستحمام المعزق ويترك الفضد ما أمكن وشتعمل تمريخ القمميز بالأعمان ~~الحارة فإن ذلك يقو ي الكلية وأوعية المني. ### |||| فصل في المعالجات: # إذا عرفت أن ~~السبب في الأعضاء الرئيسة فالواجب أن تقصدها في العلاج فإن كان السبب بردها ~~وهو الأكثر فلا شيء كالمثروديطوس فإنه أقوى دواء لذلك بل وفي كل عجز عن ~~الباه سببه البرد في أي عضو كان ولضعف الكبد مثل دبيدكركم وأمروسيا ~~وسجرنيا. وإن كان سوء هضم في المعدة قويت المعدة. وإن كان السبب في الكلية ~~عولجت الكلية أولا بالعلاج الذي لها وأكثره بالإسخان فإن إسخان الظهر ~~والكلية نافع في الإنعاط. فإذا ms1546 فعل ذلك عولج بباقي العلاج والأراييج الطيبة ~~والسعوطات المرطبة نافعة للدماغ والقلب. وللقلب أيضأ دواء المسك والترياق ~~والمثروديطوس. وإن كان السبب قلة النفخ في الأسافل فإن كان سببه شدة البرد ~~بها استعمل الدلك اللطيف والمروخات التي سنذكرها واستعمل الدارصيني الكبير ~~واستعمل الحبوب في الأغذية مثل الباقلا واللوبيا والحمص والبصل بالملح ~~الواقع فيه شيء من الحلتيت. وإن كان سبب قلة النفخ حرا. استعمل التبريد ~~والتعديل بالأبزنات والمروخات والأطلية والأغذية. وليتناول ما فيه برد ونفخ ~~مثل الكمثري والتوث الشامي والباقلا والماست واللبن. وإن كان السبب ضعف ~~البدن فقو البدن بالأغذية المقوية مثل الأسفيذباجات والمطجنات والأشربة ~~والكبابات والهرائس والبيض النمبرشت والسلجم واللبن والسمن والخبز السميذ ~~واللبوب مثل لب اللوز والجوز والنارجيل والفستق والحبة الخضراء وما أشبه ~~ذلك متبلة مبزرة ومخلوطة بالبصل والنعناع والكراث والحلبة والحندقوقي ~~والجرجير. وكذلك يقوي البدن بالاستحمامات الواجبة والمروخات المقوية مثل ~~دهن السوسن ودهن البان احتيج إلى فضل تسخين جعل فيه المسك والجندبيدستر ~~وغير ذلك. فإن كان السبب برد أعضاء المني عولج بالأدوية المسخنة التي ~~نذكرها وبالمسوحات المسخنة وإن كان مع ذلك يبس أعينت بالمرطبات الحارة مما ~~يؤكل وإن كان السبب حر أعضاء المني بإفراط نفع كل مبرد مرطب باعتدال مثل ~~ماست البقر أو لبن طبخت فيه البقلة الحمقاء. وإن كان فيه يبس # PageV02P732 # فبترطيب معتدل بالحمامات وصفرة البيض واللبن الحليب مطبوخا وقد جعل فيه ~~خمساه ترنجبينا والأغذية الاسفيذباجية والترطيب بالأدهان الباردة حتى دهن ~~الخس والقرع. وإن كان السبب اليبس رطب البدن بالأغذية والأمان والألبان ~~والحمامات والشراب الرقيق والأحساء اللينة من الحبوب وبالفرح والدعة. وإن ~~كان السبب برد أعصاب القضيب واسترخاءها عولج بالعلاج الذي للاسترخاء والبرد ~~مثل ما قيل في باب المثانة ويجب أن يجتنب الجماع بعد الاستفراغات والتعب ~~وبط الخراج والحركات النفسانية فإن ذلك يضعف. وكذلك الجماع الكثير المتواتر ~~فإن عرض له ذلك أمسك مليا فإن كثرة الجماع قد يقطع الباه. وأن يجتنب التخم ~~فإن عرضت له خفف الغذاء وأجاد الهضم وقوى المعدة ويجب أن يقلل شرب الماء ~~فإن كثرة ms1547 شربه أضر شيء ويجتنب كل محلل للرياح مجفف بحره كالسذاب والمرزنجوش ~~والحرمل والفوفل والمرماحوز والكمون وبزر الفنجنكشت وكل مجفف مع تبريد مثل ~~العدس والخرنوب والجاورس والحوامض والقوابض لتجفيفها وكل مبرد شديد التبريد ~~مثل المخدرات ومثل الكافور وبزر قطونا والنيلوفر والورد. على أن بزر ~~الخشخاش وإن كان فيه قليل تخدير فإن دسومته وتهييجه للريح يتلافى ذلك ويزيد ~~عليه ويجب أن يجتنب جماع الحائض وجماع العجوز والمريضة وجماع التي لم تبلغ ~~مبلغ النساء وجماع التي لم تجامع منذ حين وجماع البكر فإن جميع ذلك يضعف ~~قوى أعضاء المني والجماع بخاصية. ويجب ان يتلى عليه أخبار المجامعين والكتب ~~المصنفة في أحوال الجماع وأشكاله ويفكر فيها مع ترك الجماع أصلا إلى أن ~~يقوى ويقرب من هؤلاء العاجزون عن الجماع للترك وضبط النفس. وهؤلاء يجب أن ~~يمزجوا إليه ويستعملوا المروخات والدلوكات التي تذكر وليذكر بين أيديهم من ~~أسباب الجماع وأحاديثه وما يتصل به ولينظروا إلى تسافد الحيوانات فهذا. ~~وأما التدبير المخصوص باسم الباه فأكثره متوجه نحو التسخين والترطيب ~~والتفتيح وتسخين الظهر والكلية بما يفعل ذلك من الكمادات والمروخات مثل دهن ~~البان ودهن حب القطن مسخنة. وأما المناولات المخصوصة باسم أنها باهتة فهي ~~الأدوية النافعة من برد والعصب مسحا وشربا والأدوية التي فيها نفخ في الهضم ~~الثاني والثالث وتسخين ونفخها لرطوبة غريبة بها تنفخ والأدوية التي تفعل ~~بالخاصية والأغذية التي يتولد منها دم حمار رطب غزير وفيها مع ذلك نفخ ~~ولزوجة ومتانة مثل الحمص واللوبيا وأغذية نذكرها. وأحسن استعمالها أن يكون ~~عقيب حمام رطب وتمريخ بدهن الزنبق والسوسن والنرجس أو نحوها ويتحسى البيض ~~النمبرشت قبل الطعام مذرورا عليه الملح الاسقنقور أو نحوه. فإذا أطعم ~~الأطعمة الباهية شرب بعد ذلك شرابا ريحانيا قليلا ثم أوى إلى فراشه وغسل ~~رجليه بماء حار واستعمل المروخات والمسوحات المنعظة. ونحن نذكر الآن هذه ~~الأدوية والأغذية ونشير أيضا إلى مواضعها في الموافقة لأقسام ضعف الباه. ~~واعلم أن الاعتمالح أكثره على الأغذية ومنها يتوقع غزارة المادة وانتعاش ~~القوة ويجب أن يراعي صاحب الرغبة ms1548 في الباه إذا استكثر من الأدوية الباهية ~~بدنه فإن رأى # PageV02P733 # حمى والتهابا وامتلاء فصد وعدل الطبيعة ثم عاود ولا يجب أن يبالغ في ~~التسخين فيؤدي إلى التجفيف. وإذا استعملت الأدوية والأغذية الباهية ~~فليتبعها بقدح من شراب ريحاني. ### |||| فصل في الأدوية المفردة الباهية. # أما البزور ~~فمثل بزر السلجم والكرنب والأنجرة والترمس والجرجير والجزر والفوتنج ~~البستاني وهو النعنع وبزر الهليون وبزر الفجل وبزر الرطبة وبزر البطيخ وبزر ~~الكرفس وفطراساليون وقردمانا والفلافل ودار فلفل وهيل بوا والسمسم وبزر ~~الكتان وحب الرشاد وحب البان ودهنه وحب القلقل وحب الزلم والحلبة وخصوصا ~~المطبوخة بعسل ثم يجفف. وأما الحبوب فمثل الحمص والبا قلا واللوبيا وما ~~يشبهها. وأما القشور والحشائش فمثل القرفة والدارصيني والبسباسة والحسك ~~والطاليسفر. وأما اللبوب فمثل لب الصنوبر وألسنة العصافير والحبة الخضراء ~~وحب القلقل والفستق والبندق. وأما الصموغ فمثل الكثيراء والحلتيت فإنه حار ~~منفخ جدا. فإذا شرب البرود مثقالا من الحلتيت بالشراب عظم نفعه. وأما ~~الأصول والخشب فمثل أصل اللوف والبهمنين والزرنباد والقسط الحلو وخصي ~~الثعلب فإنه قوي في الإنعاظ. والهليون وأصل الحرشف والبصل خصوصا المشوي ~~والإشقيل المشوي والشقاقل والزنجبيل وخصوصا المربيين الخولنجان والعاقرقرحا ~~وأصل الحسك ومو وأسارون وبو زيدان والمغاث والسورنجان واللعبة البربرية ~~خاصة فإنها تهيج وأما الحيوانات فالضب والورل والاسقنقور خصوصا أصل ذنبه ~~وسرته وكلاه وملحه. يؤخذ الورل في أيام الربيع ويذبح وتنقى أحشاؤه ويحشى ~~ملحا ويعلق في الظل حتى يجف. فإذا فعلت فخذ ملحه وارم بجسده. ويكفيك من ~~ملحه شيء يسير أقل من ملح السقنقور والجري والمرماهيج والكوسج من نبات ~~الماء والسمك الحار وألبان الإبل يشرب عشرين يوما كل يوم مقدار ما ينهضم ~~ولا يثقل والسمك الصغار الهازلي والنهرية مجففة. والشربة سبعة دراهم وبيض ~~السمك وبيض الدجاج وخصوصا بيض الحجل وبيض الحمام وبيض العصافير وجميع ~~الأدمغة وخصوصا من الفراخ والعصافير والبط والفراريج والحملان مع الملح ~~ومما يجري مجرى الخواص يؤخذ ذكر الثور فيجفف ثم يسحق وينثر منه شيء يسير ~~على بيض نمبرشت ويتحسى. وأيضا شيء عجيب من الحيوانات أنفحة الفصيل مجففة ms1549 ~~ويؤخذ منها قبل الحاجة بإ ثنتي عشرة ساعة قدر حمصة تداف في ثلث رطل ماء ~~ويشرب. فإن آذى اغتسل بالماء البارد وأيضا العسل المطبوخ يتخذ منه ماء ~~العسل بغير أفاويه ويشرب بالإدمان وإن كان فيه قليل زعفران جاز. وأما ~~المياه فالماء الحديدي والماء الحدادي والشراب الحديث. وأما العتيق فتيلطف ~~البخار ويحله ويضره. وأما الفواكه فالعنب الحلو جيد للباه وخاصة الحديث منه ~~فإنه يملأ الدم وأما البقول وما يشبهها فالحسك وخصوصا ماؤه بالعسل المطبوخ ~~حتى يقوم لعوقا. وأيضا # PageV02P734 # الجرجير وخصوصا إذا شرب كل غداة من عصارته مع رطل من نبيذ صلب ثم يغتذي ~~بما يجب فإنه حاضر النفع. وأما الأدوية المركبة المشروبة فرأسها ~~المثروديطوس وأيضا دواء المسك لما كان من ضعف القلب وأيضا ثلاثة مثاقيل من ~~جوارشن البزور بأوقية من ماء الجرجير الرطب ومنها دواء السقنقور المعروف ~~وأيضا بزر الجرجير الرطب ثلاثة دراهم بسمن البقر ودواء الحسك ودواء ~~التودريحان ودواء المهدي وأيضا ملح السقنقور وبزر الجزر المنخول على صفرة ~~البيض. وأيضا خصي الديك مجففة مع مثلها ملح السقنقور والشربة كل يوم درهمان ~~وأيضا بزر الجرجير وبزر الفجل وبزر البطيخ من كل واحد جزء ويشرب بلبن حليب. ~~وأيضا يؤخذ حب الصنوبر وبزر الكرفس الجبلي ومرارة ذكر الأيل وعلك الأنباط ~~بالسوية يخلط بعسل ويؤخذ منه مثقال. وأيضا يؤخذ شقاقل وبزر الجرجير ~~والتودريحان والزنجبيل والدارفلفل من كل واحد درهمان لسان العصافير وأدمغة ~~العصافير والكدر من كل واحد درهم يلت بدهن النارجيل ويعجن بعسل وفانيذ ~~ويستعمل. ومن أفرط به البرد فينتفع جدا يسقى معجون الحرف بعاقرقرحا. وأيضا ~~جاوشير ثلاثة دراهم يداف في أوقية ماء طبخ فيه المرزنجوش ويشرب ذلك في ~~ثلاثة أيام. وأيضا زنجبيل ثلاثة أجزاء ودار فلفل جزء يعجن بعسل ويعطى منه ~~مثقال بماء حار. وأيضا بزر هليون وشقاقل وزنجبيل خمسة دراهم تودرنج أبيض ~~وأحمر وبهمن أبيض وأحمر ثلاثة ثلاثة بزر رطبة وبزر فجل وبزر جرجير وبزر ~~أنجرة درهمان درهمان إشقيل مشوي وسرة السقنقور ثلاثة ثلاثة ألسنة العصافير ~~درهمان سكر أربعون درهما الشربة أربعة ms1550 دراهم بطلاء ثلاثة أيام ويكون طعامه ~~باهيا. وأيضا دواء مما لنا قوي جدا يؤخذ من الحلتيت ومن بزر الجرجير ومن ~~القاقلة ومن بزر الجزر ومن لسان العصافير ومن القردمانا من كل واحد جزء وبو ~~زيدان ثلاثة أجزاء ومن المسك سدس جزء يلت بدهن حب الصنوبر الصغار ويعجن ~~بعسل. صفة دواء آخر شديدة القوة: يؤخذ من عسل البلاذر وعسل النحل وسمن ~~البقر أجزاء سواء ويغلى عليه ثم يشرب منه ما يحتمله الشارب في نبيذ فإنه ~~عجيب. ومن الأدوية الجيدة التي ليست بشديدة الحرارة المفرطة أن يؤخذ التمر ~~والحلبة ويطبخان حتى ينضجا ثم يؤخذ التمر ويخرج عنه نواه ثم يجفف ويدق ~~ويعجن بعسل والشربة منه مثل جلوزة ويشرب عليه النبيذ. وأيضا ينقع نصف رطل ~~من الحبة الخضراء ورطل تمر مدقوقين في رطلين من لبن الضأن ثم يؤكل المنقع ~~ويشرب عليه اللبن في يومين. ومن الأدوية الجيدة معجون اللبوب. ونسخته: يؤخذ ~~لوز وبندق مقشر وفستق ونارجيل مقشر محكوك ولوز الصنوبر وحب الفلفل وحب ~~الزلم والحبة الخضراء أجزاء سواء نار مشك ودار فلفل وزنجبيل من كل واحد ~~عشرة أجزاء أو أكثر قليلا يدق الجميع ويعجن بفانيذ سجري والشربة كالبيضة كل ~~يوم. # PageV02P735 # المسوحات والقطورات للشرج والعانة والأنثيين والقضيب: عاقرقرحا نصف درهم ~~يخلط بالزنبق الطيب وربما خلط به الأوفربيون والمسك ويدهن به القضيب ~~والعجان وما يليهما. أو عاقر قرحا ونصفه مسك يداف مثقال منهما جميعا في ~~أوقية دهن الزنبق وأيضا الخردل بالدهن الرازقي وكذلك بزر الأنجرة بدهن ~~الرازقي وأيضا الحلتيت بدهن الزنبق مسوح قوي. وأيضا بزر المازريون بدهن ~~حار. وأيضا البورق بالعسل المصفى ومرارة الثور وبالعسل المصفى. وأيضا دواء ~~جيد مجرب: يؤخذ من بصل النرجس شيء يسير مع دهن الزنبق ويدلك به أو حب النيل ~~أو عاقر قرحا سواء مع دهن حار أو ميوبزج مع دهن حار. وأيضا الحلتيت بعسل. ~~وأيضا السعد نفسه يمسح به أو يؤخذ قنطريون وزفت وقيروطي مع دهن السوسن ودهن ~~خيري ومصطكي وشمع وسعد يطلى به الذكر ونواحيه. وجميع الأدهان المذكورة في ms1551 ~~باب الحقن عجيبة النفع إذا استعملت مروخات وخصوصا دهن حب القطن ودهن السعد ~~خاصة وشحم الأسد شديد القوة في ذلك. مسوح لروفس قوي جدا يؤخذ مر وكبريت لم ~~يطفأ وحب القرطم من كل واحد درخمي عاقر قرحا أبولوسان فلفل أسود ثلاثون حبة ~~كرمدانه عشرون حبة يدق مع درخمي بصل العنصل دقا ناعما. وإن دق كل على حدته ~~كان أجود ثم يخلط بقيروطي ويسحق حتى يصير في ثخن العسل ويمسح به القطن ~~والعجان والحلتيت في القضيب منعظ يهيج فإن خيف حرارته الشديدة ديف في دهن ~~بنفسج. ### |||| فصل في الحمولات: # حمول من شحم البط وحب القطن وعاقر قرحا بدهن ~~النارجيل. وقيل أنه إن احتمل شيافة من شحم الحمار فهو عجيب. وأيضا حمول من ~~مررخ الزفت الذي ذكر. وأما الحقن فإنها تتخذ من مرق الرؤوس والفراخ مع صفرة ~~البيض. وخصي كباش الضأن جيدة إذا وقعت في الحقن ولها منفعة في تقوية الدماغ ~~والبدن وأثمانها الألية ودهن الجوز والشيرج وسمن البقر ودهن الفستق والبندق ~~ودهن النارجيل ودهن المحلب ودهن حب القطن عجيب جدا. وللمحرورين دهن الحسك ~~ودهن الخشخاض ودهن حب القرع ودهن حب البطيخ ونحو ذلك. حقنة لنا جيدة: يؤخذ ~~من الرؤوس والفراخ المطبوخة بالمغاث والبوزيدان والشقاقل في التنور ليلا ~~القوية الطبخ جدا جزء ويلقى عليها من اللبن نصف جزء ومن السمن نصف سدس جزء ~~ومن دهن المحلب ودهن النارجيل من كل واحد ثلث سبع جزء ومن شحم كلى السقنقور ~~والضب ما يحضر ويكون كالأبازير فيه ويحقن به. حقنة أخرى: يؤخذ حسك طري خمس ~~حزم حلبة كف بزر اللفت كف وبزر الجرجير والجزر وبزر الهليون ونخاع التيس ~~وخصيته مرضوضة ودماغه يصب عليه # PageV02P736 # رطلان ماء ورطلان لبن حليب ويطبخ حتى يغلظ ويحقن بأربع أواق منه وبأوقية ~~دهن البطم ويكرر ثلاثة أيام على الريق بعد التبرز. حقنة أخرى: يؤخذ ألية ~~فتشرح وتجعل في تشاريحها نصف درهم جندبيدستر مدقوق تقسم فيها بالقسط وتجعل ~~الألية تحت شيء ثفيل أياما ثلاثة ثم تقطع وتذوب مع ما فيها من الجندبادستر ms1552 ~~ويؤخذ ودكها فيحفظ ويؤخذ من ذلك الوعد اسكرجة ومن صدر البقر نصف أوقية ومن ~~ماء الكراث نصف سكرجة ومن طبيخ الحلبة نصف اسكرجة ويحقن به عصرا وهو سخن ~~إلى ثلاث ساعات من الليل ثم يجدد عند النوم وينام عليه يفعل ذلك ثلاثة ~~أيام. حقنة قوية: يؤخذ رأس ضأن وثلاثة أو أربعة من خصاه وقطعة ألية وحمص ~~يطبخ في تنور ويؤخذ ماؤ ه ودهنه بعد طبخ شديد ويجعل عليه د هن الجوز ودهن ~~الحبة الخضراء أو شيء من شحم السقنقور ويحقن به. وحقن آخرى: مكتوبة في ~~القراباذين. ### |||| فصل في الآغذية الصرفة: # أغذيته ما يتخذ من لحم الجدي السمين ~~الذكر ولحم الضأن والحمص والبصل من غير قلي للحم فإن القلي يمنع تقوية ~~اللحم. وكثرة غذائه والمغممات ولو محمضة بالمري جيدة. وكذلك الدجاج والفراخ ~~المسمنة وخصوصا الانجذانيات والبيض النمبرشت خصوصا البزر بالدارصيني ~~والفلفل والخولنجان وملح السقنقور وبيض السمك ولحم السمك الحار. وإن كان ~~هناك برد تبل بالزنجبيل والفلفل والدار فلفل والقرنفل والدارصيني ونحو ذلك ~~يقويها بها واللفتية والكرنبية وخصوصا الجزرية بعد طبخ جيد للحمه وما يقع ~~فيه أدمغة العصافير والحمام والسمن واللبن وكذلك الهرائس والجوذبات ~~والكبوليات والأرز باللبن واللحم بلبن الضأن. ويقع في نقوله الهليون ~~والجرجير والكراث والحرشف والنعناع خاصة فإنه يقو ي أوعية المني جدا فيشتد ~~اشتمالها على المني فتشتد الشهوة والحندقوقي والحلبة. ومن الجوذابات الجيدة ~~ما كان بزعفران والسميذ واللبن وماء النارجيل. وقالوا من أدمن كل العصافير ~~وشرب عليها اللبن مكان الماء لم يزل منتشرا كثير المني أو يقلى البصل ~~بالسمن حتى يحمر ويتهرأ ويفعص عليه البيض. وأما المحرور فله مثل الماست ~~واللبن والسمك المشوي الحار والبطيخ والخيار والقثاء والقرع والفواكه ~~الرطبة والبقول الرطبة كلها حتى الخس وحتى بزر البقلة الحمقاء يزيد في ~~المني لهم. وبياض البيض كثير النفع لهم مكثرالمني ودماغ الحيوانات ومخاخها ~~والسرطانات النهرية. ### |||| فصل في الأغذية التي فيها شبه بالأدوية: # من ذلك أن ~~يؤخذ من اللبن رطل ويطرح عليه من الترنجبين وزن أربعين درهما للمعتدلين ~~ويطبخ حتى يخثر ms1553 ويشرب منه قدر قدح كل يوم وهو معتدل للمحرورين. وأما ~~للمبرودين فيجب أن يسحق لهم عشرة دراهم دارصيني سحقا جيدا شديدا يخلط برطل # PageV02P737 # لبن ويخضخض ويشرب منه قدح على الريق أو على طعام مكان الماء إلا يشرب ~~عليه ماء وخصوصا إذا كان غذاؤه طباهيجات وشحم الحنظل ينفع من كان به برد ~~ويبس جميعا. ومن ذلك أن يؤخذ من سمن البقر ملء كوز ومن لبن البقر ملء كوز ~~ومن دهن الفستق ملء كوز يطبخ الجميع حتى يبقى الثلث والشربة منه بالغداة ~~ملعقتان بشيء من شراب. وأيضا الفانيد رطل عصير البصل رطل اللبن الحليب رطل ~~يطبخ الجميع حتى يغلظ ويخثر ويؤخذ وأيضا يؤخذ الحمص الأسود الكبار وينقع في ~~ماء الجرجير حتى يربو قليلا ثم يجفف في الظل ثم يسحق مع فانيذ ويعجن ~~والشربة منه قدر جوزة بالغداة وقدر بندقة عند النوم ويشرب عليه قدح. وإن ~~أنقع في ماء الحسك وربي فيه في الشمس في وقاية ولا يزال يسقاه كلما جف ثم ~~يطحنه ويحتفظ به ويتخذ منه أحساء باللبن الحليب الفانيذ. وأيضا يؤخذ ثلاثة ~~أرطال لبن حليب ويلقى فيه نصف رطل ترنجبين ونصف رطل من الحبة الخضراء ~~مدقوقة ويغلى ثم يمرس ناعما ويصفى ويؤخذ منه نصف رطل ويلقى عليه نصف درهم ~~خولنجان ويشرب منه بمقدار الاستمراء أياما فإنه عجيب. وأيضا يؤخذ ماء البصل ~~ومثله عسل ويطبخ حتى يبقى العسل والشربة منه ملعقة. وملعقتان عند النوم ~~بماء حار وأيضا يؤخذ الدقيق ويخلط بالماء العذب كالحسو ثم يعصر عنه عصرا ~~ويطبخ بلبن حليب ونصف اللبن ماء النارجيل ويدسم بشحم البط ويتخذ منه ~~كالهريسة. وأيضا صفرة بيض يتخذ منها نمبرشت وينثر عليها الحلتيت وملح ~~السقنقور وهو قوي وخصوصا عقيب الآستحمام ويدلك بدهن السوسن والياسمين. ~~وأيضا يؤخذ صفرة بيض ويضرب بعضها ببعض وإن كان مع بياضها جاز ثم يجعل اليها ~~مثل ربعها عصارة البصل المدقوق وتجعل نمبرشت ويتحسى بشيء من الأملاح ~~والأبازير المذكورة. وأيضا يؤخذ الجزر ويدق والسلجم ويدق أو يطبخ مع ~~الباقلا والحمص والعسل بلحم جيد ms1554 رخص ويبزر بالأبازير الحارة. وأيضا يؤخذ ~~الباقلا والحمص واللوبيا وينقع في الماء الحار ثم يقطع دم الضأن كما تتخذ ~~الطباهيج ويجعل منها شياف ومن البصل والحبوب شياف ويذر على كل شياف منها ~~ملح السقنقور وقليل حلتيت ودارصيني وقرنفل كثير ثم ينثر عليها أدمغة ~~العصافير والحمام شياف ويعمل كذلك. ويكون الشياف الأغلظ شياف اللحم المجزع ~~ثم يصب عليها إما ماء الجزر وحده أو شيء من الماء يتخذ منه مغماة وأيضا ~~تؤخذ أدمغة ثلاثين عصفورة ويترك في أسكرجة من زجاج ليبطل مائيتها ويصير ~~بحيث تتعجن ويلقى عليها مثلها شحم كلى الماعز ساعة تذبح وتبزر بالفلفل ~~والقرنفل والزنجبيل وتبندق ويؤكل منها واحدة بعد أخرى في حال ما يريد أن ~~يجامع. عجة جيدة لنا مجربة: يؤخذ من أدمغة العصافير والحمام خمسون عددا ومن ~~صفرة بيض العصافير عشرون ومن صفرة بيض الدجاج إثنا عشر ومن ماء لحم الضأن ~~المدقوق المطبوخ جدا المعصور قصعة ومن ماء البصل المعصور ثلاث أواق ومن ماء ~~الجزر خمس أواق ومن الملح والتوابل الحارة قدر الحاجة ومن السمن وزن خمسين ~~درهما يتخذ منه عجة فتؤكل ويشرب عليها عند انهضامها شراب قوي ريحاني إلى ~~الحلاوة. # PageV02P738 # ترتيب مجرب لنا: يؤخذ من حب القلقل واللوز والفندق والبندق من كل واحد ~~خمسة يقشر الجميع ومن النارجيل والجلوز من كل واحد سبعة يدق الجميع كل على ~~انفراده ويعجن بمثليه فانيذ محلول بالماء المداف فيه قدر حبة من المسك وقدر ~~نصف دانق من الزعفران والشربة خمسة دراهم في الباكر فإنه نافع. ترتيب جيد ~~لهم: يؤخذ من حب الصنوبر المنقى جزءان ومن بزر الجرجير وبزر البطيخ جزء جزء ~~ويقلى بالسمن ويلقى عليه يسير من فلفل ودار فلفل ودارصيني ثم يطرح عليه من ~~العسل مقدار الكفاية ويتخذ حلوا. آخر: يؤخذ من الحمص وينقع في الماء أو في ~~ماء الجرجير أو في ماء الحسك حتى ينتفخ ثم يقلى بسمن البقر قليا خفيفا غير ~~محرق ومن حب الصنوبر الصغار مثله ويلقى عليه عسل بقدر ما يعجن ويخلط بقليل ~~مصطكى ودارصيني ويرفع ms1555 ويقطع تقطيع الحلوى. أخر: يغلظ العسل بالطبخ وينثر ~~عليه حب الصنوبر الكبار وبزر الجزر دارفلفل وشقاقل ودارصيني وبزر الجرجير ~~ويتخذ منه كالجوارشن. فإن كره بزر جرجير والجزر جعل بدله الحبة الخضراء أو ~~قليل مسك. الأشربة لهم: هي الأشربة الحلوة الزبيبية المتخذة من زبيب صادق ~~الحلاوة والتي لها غلظ ما صفة شراب يوافقهم جدا: يؤخذ الجرجير والسلجم ~~والتين فطبخ بماء يصفى ويؤخذ نقيع الزبيب المطبوخ المصفى ويخلط الجميع على ~~السواء ويزاد حلاوته بالفانيذ ونبيذ حتى يدرك. شراب آخر لنا: يؤخذ الحسك ~~والجرجير والجزر والسلجم ويطبخ في الماء طبخا شديدا ويصفى ماؤه ثم يجعل في ~~كل جزء من الماء ربع سدس جزء وفانيذ أو سكر أحمر وربع سدس جزء تين بستي ~~ونصف سدس جزء من زبيب طائفي حلو جيد وسدس السبع نارجيل مدقوق. ونبيذ حتى ~~يدرك. آخر لنا: يؤخذ عصير العنب ويجعل في كل عشرة أمناء منه ثلاثة أمناء من ~~هذا الدواء الذي نصفه ونسخته: يؤخذ بزر الجرجير وبزر الجزر وبزر السلجم وبو ~~زيدان وبزر الهليون ولسان العصافير وحب الفلفل واللعبة البربرية والبهمنان ~~أجزاء سواء يسحق ويجعل في صرة يصر فيها صرا مسترخيا ويجعل مع العصير في ~~الحب ويحرك كل وقت حتى يدرك. آخر: يطبخ الجزر والتين في ماء كثير ويصفى ~~ويطبخ في مائه زبيب منزوع العجم ويصفى ويلقى عليه الفانيذ ويترك حتى يغلي ~~والماء الحديدي والماء المطفأ فيه الحديد مقوي. ### |||| فصل في كثرة الشهوة: # إن ~~كثرة الشهوة إذا كانت مع قوة البدن وعمويته وصحة المزاج وشبيبته # PageV02P739 # واقتدار على الباه من غير استعقاب ضعف فلا يجب أن يشتغل بتدبيره وكسره ~~فإن كسره إيهان المزاج وإنهاك القوة وصحة المزاج لا لشدة ضرورة. واعلم أن ~~كثرة تولد المني مقو البدن والقلب وقلة تولده مفسد للون مضعف للذكر والفهم. ~~فإن أصابهم تخلخل البدن وسهولة العرق استعملوا رياضة الاستعداد واستحموا إن ~~أمكنهم بالماء البارد وإنما يجب أن يكسر من الشهوة ما كان لفرط امتلاء من ~~حرارة أو رطوبة فيعدل بالاستفراغ. وما كان سببه إما حدة من ms1556 المني وإما ~~كثرته مع ضعف البدن لقوة أوعية المني وجذبها مادة المني إليها. وإن كانت ~~بالبدن فاقة كما يتفق أن يتخلق بعض الأعضاء أقوى من بعض فيعقبه خفة أو لحكة ~~وبثور في أوعية المني وكما يعرض للنساء حكة في فم الرحم فلا تهدأ فيهن شهوة ~~الجماع أو لكثرة النفخ. ولذلك قد يقع من القراقر التي لا تؤلم إنعاظ شديد ~~ويشتد إنعاظ صاحب السوداء من الرجال وتشتد شهوتهم في البلدان والأهوية ~~والفصول الباردة لما يجتمع في ذلك من قوتهم. وحال النساء بالضد لما يثير ~~ذلك من قوتهن الجاممة وأمنيتهن الباردة جدا والنوم على الظهر من المنعظات. ~~العلامات: علامة صحة البدن وعلامات الامتلاء مما ليس يخفى عليك وعلامة حدة ~~المني أن يخرج سريعا مع حدة وحرقة ويحدث في البول حرقة ويتبعه ضعف. وعلامة ~~الكثرة من المني وحده أن لا يكون في البدن من أحوال القوة وكثرة الدم شيء ~~يعتد به وربما كان معه ضعف إلا أن المني يأكثر والاحتلام يتواتر. وما يخرج ~~يكون كثيرا ويضعف البدن. وعلامة الحكة أن يكون الجماع يزيد في الشهوة وربما ~~كانت شهوة كثيرة ولا ماء ويتبع الجماع ألم. وعلامة النفخة شدة الانعاظ ~~وتقدم تناول المنفخات والمزاج المنفخ كالسوداوي. ### ||||| العلاجات: # ما كان عن ~~الامتلاء الحار فعلاجه الفصد وتخفيف الغذاء وتناول المبردات. وما كان عن ~~الامتلاء الرطب فعلاجه ما نورده من المجففات الحارة للمني مع أدوية باهية ~~لتوصل الأدوية إلى الأوعية. وما كان من حدة المني فعلاجه تعديل الأخلاط ~~وتبريدها بتناول مثل الخس والبقلة الحمقاء وبزرها والهندبا والقرع والقثا ~~والفواكه والكزبرة الرطبة والتضميد بمثل النيلوفر والمحلب والقيروطيات ~~المتخذة من الأدهان الباردة وبعصارة القصب الرطب والكافور طلاء وشربا ~~واستعمال صفائح الآسرب على الظهر وشرب الماء البارد والنوم على فرش كتانية ~~وما يشبهها والغذاء من العدس والبقلة الحمقاء ولمن هو قوي الهضم من قريص ~~البطون. وما كان من كثرة توليد المني فعلاجه أيضا تبريد أوعية المني بما ~~ذكرناه من المبردات. وما كان من الحكة والبثور فعلاجه الفصد والإسهال ~~للمادة الحارة وتعديل ms1557 المزاج والأطلية المبردة المذكورة وربما احتيج إلى ~~المخدرات والطلاء بمثل البنج وورق الشوكران والآستنقاع في الماء البارد جدا ~~ما كان من المنفخات فعلاجه المبردات إن كانت حرارة شديدة حتى # PageV02P740 # يطفىء حرارته المنقخة أو المجففات بقوة والمحللات للرياح إن كان مع برودة ~~شديدة واستفراغ سودائهم إن كا نوا سوداويين. مجففات المني الباردة: العمس ~~وماؤه خصوصا المطبوخ بالشهدانج وإن كان حارا والنيلوفر والكزبرة وبزر ~~البقلة وعصارة القصب الرطب وماء الدوغ الشديد الحموضة ودقيق البلوط والخل ~~والشهدانج وبزر الخس وربما قطع الباه إذا استكثر منه ومن الأدهان فإن الزيت ~~مقلل للمني والتضميد بالطحلب وحشيش الشوكران البنج وغير ذلك يجعل على ~~الأنثيين والمقعدة وكذلك التلطيخ بالآسفيداج المغسول والمرداستج والقيموليا ~~والخل. وأيضا مركب مبرد: يؤخذ بزر الخس وبزر البنج وبزر خيار وبزر هندبا ~~وبزر قطونا وكزبرة يابسة ونيلوفر مجفف يدق الجميع إلا بزر قطونا ويتخذ منه ~~سفوف. ومما قد جربه المجربون أن المشي حافيا يسقط شهوة الجماع. مجففات ~~المني الحارة: الشونيز المقلو وغير المقلو وبزر الشبت وبزر السذاب وبزر ~~الفنجنكشت والفودنج والفربيون والحندقوقا والحزا والمر والأبيض والكمون. ~~ومن المركبات الكموني مجفف جدا للمني فإن كان صاحبه محرور أسقي بالخل وهو ~~نافع جدا مجرب ونسخته: يؤخذ الصنوبر مقشرا مقلوا وغير مقلو من كل واحد عشرة ~~دراهم جلنار وورد من كل واحد خمسة دراهم بزر السذاب سبعة دراهم وبزر ~~الفنجنكشت خمسة دراهم يدق وينخل ويستف بقدر ما يراه والغرض في الصنوبر ~~إيصال سائر الأدوية ويقلى ليكسر من قوته على الباه. وأيضا: يؤخذ بزر الشبت ~~ثلاثة دراهم وبزر الخس وبزر البقلة الحمقاء من كل واحد أربعة دراهم يشرب في ~~ماء العدس. وأيضا: يؤخذ بزر السذاب والجندبيدستر وبزر البنج أجزاء سواء ~~الشربة درهم بشراب ممزوج. وأيضا: يؤخذ بزر السذاب درهم أنيسون درهم ~~جندبيدستر بنج أبيض من كل واحد درهمين ورد أحمر جلنار من كل واحد ثلاثة ~~دراهم يدق أوينخل والشربة درهمان بماء بارد أو شراب ممزوج. وأيضا: يؤخذ أصل ~~السوسن درهمين بزر السذاب ثلاثة دراهم جلنار خمسة دراهم يؤخذ ms1558 منه درهمان ~~بالسكنجبين. وأيضا: يؤخذ بزر الخس ثلاثة درام ونصف بزر السذاب درهمين ونصف ~~يشرب منه وزن درهمين بسكنجبين. وأيضأ مركب حار: يؤخذ أصل القصب اليابس ~~والحبق الجبلي من كل واحد درهمان فربيون نصف درهم بزر السذاب والمر والحزا ~~والفنجنكشت والمرزنجوش درهم درهم ويجمع الجميع والشربة درهم. # PageV02P741 # وأيضا: يؤخذ أصل النبات المعروف بخصي الكلب وبزر الشهدانج البري من كل ~~واحد ثمانية مثاقيل بزر الفنجنكشت المحمص مثقالان بزر كرنب الماء مثقال ~~والشربة من الجملة مثقال بشراب أسود قابض قد مدحه القدماء. ### |||| فصل في كثرة درور المني والمني والودي: # السبب في ذلك إما في المني وإما في أوعية المني ~~وإما في الكلية وإما في العضلة الحافظة له أو في المبادي. والسبب الذي في ~~المني إما كثرته لقلة الجماع وكثرة تناوله مولدات المني فإن كثر وغصت به ~~أوعية المني أحوج إلى حركة دافعة من الأوعية بانضمامها عليه ويؤدي ذلك إلى ~~انفتاح المجرى الذي هو مدفع الفضل. وإما لرقته فيرشح رشح كل رقيق وإما ~~لحدته وحرافته فيلذع ويحوج الطبيعة إلى دفعه. والسبب الذي في أوعية المني ~~إما لضعف الماسكة لسوء مزاج أو لشدة قو ة الدافعة أو لمرض آلي من تشنج أو ~~تمدد يضطر إلى حركات منكرة فتتحرك الدافعة لذلك وتدفع المني كأنها تدفع ~~المؤذي الآخر كما يعرض القيء عند مؤذ للمعدة غير وبالجملة فان التشنج نفسه ~~عاصر والعصر زراق. واعلم أن تشنج أوعية المني مسيل وتشنج عضل المقعدة حابس ~~لأن عضل المقعدة خلقت للحبس وتلك للعصر. وأما أن يكون الاسترخاء فيها فلا ~~تمسك أو لإتساع يعرض للمجاري. وأما السبب في العضل الحافظ فتشنج أيضا أو ~~استرخاء. وأما السبب في الكلية فإنها ربما عرض لشحمها ذوبان من شدة شهوة ~~الجماع أو كثرة جماع فيخرج من المجامعين بعد البول منها شيء كثير يعلق ~~بالثوب وهو رديئ منهك للبدن. وأما السبب في المبادي فمثل أن يكثر الفكر في ~~الجماع والسماع من حديثه أو تعرض لمن يشتهي في الطبع جماع مثله فتتحرك ~~أعضاء المني إلى فعلها نحوا ms1559 من التحريك ضعيفا فيمذي أو قو ة فينزل. وقد ~~يعرض للنساء إمذاء كثير لاسترخاء فم الرحم وضعف أوعية المني أيضا منهن ~~ولهذه الأسباب المذكورة. ### ||||| العلامات: # ما كان السبب فيه كثرة المني لم يتبعه ~~ضعف ونقص مع كثرة الجماع إلا أن يكون البدن ضعيفا وأوعية المني قوية فيدل ~~عليه كثرة ما يخرج واستواؤه مع ضعف ينال البدن منه وما كان لرفته دلت عليه ~~رقة المني بالمشاهدة وما كان لحدته وحرافته أحس به في الخروج وربما كان معه ~~حرقة بول وكان لونه إلى الصفرة وتدل عليه الأسباب السالفة من الأغذية ~~والحركات. وما كان بسبب ضعف في الآلات وفي قو تها الممسكة فينزل بلا إنعاظ. ~~وكذلك إن كان هناك استرخاء وما كان من تشنج كان مع إنعاظ وكذلك ما كان سببه ~~شدة القوة الدافعة ثم الاسترخاء والتشنج له علامة. ### ||||| العلاج: # يقلل الغذاء ~~ويستفرغ ويستعمل ما قد ذكرناه مما يجفف المني ويقلله. ومما قد ذكرناه # PageV02P742 # مما يعدل حرافته وقد ذكرنا علاج التشنج والاسترخاء وعرفته أما تعديل رقته ~~فما فيه قبض وتسخين مخلوطات بالمجففات وقد عرفتها. ومن الأغذية المغلظة مثل ~~البهط والهريسة. وأما القوية الممسكة فالمقبضات التي قد عرفتها شربا وطلاء. ~~وأما تسكين القوة الدافعة فالمبردات والمخدرات يسيرا. والنعنع دواء فاضل في ~~تغليظ المني وتقوية أعضائه على ضبطه وفي كتب القوم مركبات تحبس الدرور أخاف ~~كثيرا منها أن يزيد في المني. ### |||| فصل في كثرة الاحتلام أسبابه وعلاجه: # أسبابه ~~أسباب المرور وحركة المني وربما كان لا يتحرك إلا عند النوم وخصوصا على ~~القفا وعلى نحو ما قد فرغنا من علته. وعلاجه ذلك العلاج ولشد صفائح الأسرب ~~على الظهر تأثير كبير ولكنه ربما أضر بالكلية فيجب أن يراعى هذا أيضا وكذلك ~~افتراش الفرش المبردة والنوم على ورق الخلاف ونحوه. ### |||| فصل في قلة المني وخروجه متخطا: # يكون لأسباب هي ضد أسباب الدرور ويكثر في أصحاب التعب ~~والرياضة ومعالجته معالجة الباه وعلاج الخروج متخيطا بما يرطب. ### |||| فصل في تدبير من يضره. الجماع وتركه: # مثل هذا الإنسان يجب أن يقبل ms1560 على تقوية معدته ~~وإجادة هضمه بالمشروبات والأطلية والأضمدة المذكورة في باب المعدة ليقع به ~~يتدارك الضعف الواقع بما يقع من الجماع للضرورة وبالأدوية القلبية ويستعمل ~~على أعضاء الباه منه الادوية المبردة القابضة للمني مما سنذكره ويشرب ~~المبردات المضادة للمني ويستعمل في فراشه وفي مروخاته ما يفعله أصحاب ~~فريافيسيموس ويهجرون كل ما يولد المني ويديمون رياضة أعالي البدن بمثل ضرب ~~الطبطاب والصولجان ورفع الحجارة ويجب أن يتدرجوا في تقليل الجماع وإذا ~~جامعوا في أول ليلة تركوه يومأ أو يومين إلى وقت النوم من الليلة القابلة ~~أو بعدها وأصلحوا الغداء فما بين ذلك وناموا عقيب الجماع ثم تدرجوا في تركه ~~عدة أيام أكثر بالتشاغل باللهو. ومن أغذيتهم التي تتدارك تدبير من استكثر ~~من الجماع فأضر به وأضعفه أو من أضر ببصره. وحواسه ورأسه وبعصبه فحدثت به ~~رعشة: يجب أن يشتغل بتسخينه وترطيبه بالأغذية الجيدة التي يغذو قليلها ~~كثيرا والحمامات والعطر والتنويم والتوديع والتفريح بالملاهي المطربة ولبن ~~الضأن والبقر شديد النفع والمعونة على تقويته ونعشه إذا تناول منه على ~~الريق وبقدر ما يستمربه وينام عليه. ويجب أن يستعمل رياضة الاستعداد وإذا ~~إستعمل المثروديطوس أو دواء المسك مع الإفراط في الترطيب انتعش. فإن ظهر ~~ضعف البصر فسببه # PageV02P743 # الدماغ فيجب أن يدام تدهين رأسه بمثل دهن البنفسج والتسعط به أو تقطيره ~~في الأذن ويستعمل دخول الماء العذب وفتح بصره فيه.! وأما إن حصلت الرعشة ~~منه فان كانت المادة كثيرة رطبة أسهل بمثل شحم الحنظل أو قثاء الحمار ~~والقنطوريون وبعد ذلك يعالج العصب بمروخات قوية فيها مسك وعنبر وبان وبدهن ~~القسط والناردين والسوسن ود هن السعد والمحلب ودهن الأبهل وكل دهن حار فيه ~~قبض. وإن لم تكن مادة عولج بمروخات الرعشة ومن عرضت له بعده رعشة سقي ~~الجاوشير في ماء المرزنجوش الجاوشير بمقدار ما يحتملى وماء المرزنجوش ~~أوقية. ### |||| فصل في كثرة الإنعاط لا بسبب الشهوة وفي فريافيسيموس: # السبب القريب ~~لكثرة توتر القضيب هو كثرة الريح الغليظه في ناحية أعضاء الجماع فإما أن ~~تكون كثرة هذا بسبب ms1561 ريح نافخة في نفس العصبة المجوفة أو وارثة عليها من ~~الشرايين وأوعية المني أو الأمرين جميعا. ومادة هذه الريح رطوبة كثيرة ~~وفاعلها حرارة قليلة. وهذه المادة إما راسخة ثابتة في أوعية المني وحيث ~~تتولد فيها أو غير راسخة. وكيف كان فإن ثبات هذه الريح وقوتها إما لبردها ~~وإما لغلظها. وقد يعين السبب المادي والفاعلي الأسباب الالية مثل أن يكون ~~في جلدة القضيب وما يليه تكاثف يمنع التحلل أو تتسع أفواه العروق المتجهة ~~إليه كما يعرض لمن شدحقوه كثيرا ولمن هجر الجماع مدة فتحرك فيه المني ~~والريح بقوة. فربما أدى إلى فريافيسيموس وقد يعين جميع ذلك الأسباب ~~المتقدمة إما من الأغذية الحارة الحريفة أو النافخة مثل الحمص والعنب ومح ~~البيض والتي تجمع الأمرين كالجرجير والتي لها خاصية تولد المني كالشراب ~~الحديث. وأما من الحالات والأشكال مثل كثرة النوم على القفا فيذوب المني ~~ريحا أوشد الحقوين بالمناطق والعمائم فتتسمع أفواه العروق. فأما ~~فريافيسيموس فهو أن يقرى شيء من هذه الأسباب فيشتد الإنعاظ ويقوى ويشتد ~~القضيب وإن لم تكن شهوة وحاجة. وبعد قضاء الحاجة ربما أخذ يعظم وينمو أو ~~يطول بكثرة ما ينصب إليه من المواد الكثيرة. وكثر أسبابه الحر وهذا الإسم ~~منقول إلى هذه العلة من صورة تصور قائم الذكربلعب بها. وهذا المرض إذا لم ~~يعالج فربما أدى إلى تمدد أوعية المني وحدوث ### ||||| العلامات: # أنت تقف على علامات ~~أكثر مما عددناه برجوعك إلى ما أخذته إلى هذه الغاية من الأصول. وأعلم أنه ~~إن كانت الريح تتولد في نفس القضيب كان هناك اختلاج للقضيب متقدم كثير. وإن ~~لم يكن كذلك فالسبب من قبل القضيب وقد صار إليه من الشرايين ومن أوعية ~~المني. ### ||||| العلاج: # علاج التوتر الدائم استعمال ما ذكرناه من موانع النفخ من ~~المشروبات ومن الأطلية. # PageV02P744 # وأما فريافيسيموس فقانون علاجه الاستفراغ بالقيء والفصد دون الإسهال ~~البتة لما يخاف من إحدار الإسهال مواد من فوق. ولفلك يجب أن يكون لا بد من ~~رياضة الأعضاء العالية باللعب بالطبطاب ونحوه ويهجر الجماع إلا لضرورة من ~~مضرات ms1562 تركه ثم للتبريد في الماء وفي المغارس الوردية والخلافية والأطلية ~~والقيروطيات القوية التبريد المذكورة واستعمال صفائح الأسرب على العانة ~~والمشروبات المبردة والنيلوفر والكافور والخس غناء كثير. وفيما بين ذلك ~~وبعده تقليل لمادة الريح فبالحري أن تستعمل ما يلطف بلا تسخين شديد مثل ~~النطولات البابونجية والفنجنكشتية ويستعمل حينئذ مثل السذاب وبزر الفنجنكشت ~~ونحوه بعد أن يحسم المادة ويشرب حينئذ الشراب الأبيض الرقيق ويجب أن يهجر ~~الجماع أصلا والفكر فيه والنظر إلى ما يحرك الشهوة إلا من عرض له ~~فريافيسموس لترك الجماع على ما قلناه فحينئذ علاجه الجماع وليغتذ بمثل ~~العدس وما يجري مجراه ولا يكثر من الحوضات فإنها ربما نفخت. ### |||| فصل في العذيوط: # العذيوط هو الذي إذا جامع ألقى زبلة عند الإنزال ولم يملك مقعدته. ~~وأكثرهم يغلب عليه الشبق جدا وتكثر فهم اللذة ويستريحون جدا لتحفل روحهم ~~وأكثرهم مترهلو الأبدان. ### ||||| المعالجات: # يجب أن يستعمل المراهم والأضمدة ~~القابضة المقوية للعضل مثل دهن الناردين خاصة ودهن السرو ودهن الأبهل ونحن ~~نذكرها ههنا مرهما جيدا نافعا مجزبا ونسخته: يؤخذ دهن السفرجل ودهن الحناء ~~ويسحق الكهربا والأقافيا والسوسن اليابس والحناء ويتخذ منها ومن دهن ~~السفرجل والحناء مرهم ويستعمل قائما على عضو المقعدة وتتخذ حمولات يابسة ~~وخصوصا عند الجماع مثل أن تحتمل شيافة من رامك وعفص وكندر وجلنار وأيضا ~~تحتمل الأدهان القابضة. وأما ما يقال من إجادة تغذيتهم وتلطيفها فالأمر لا ~~مدخل له في هذا المعنى اللهم لا أن يكون يعني بأغذية قابضة يطعمونها وكذلك ~~الحقن المسمة المبردة التي يذكرونها لا فائحة فيها عندي بل يجب أن يعنى بما ~~قلناه وأن يعنى بكسر حدة منيهم وتقوية قلوبهم وأدمغتهم. ### |||| فصل في الأبنة: # الأبنة في الحقيقة علة تحدث لمن اعتاد أن تطأه الرجال وبه شهوة كثيرة وهمية ~~ومني كثير غير متحرك وقلبه ضعيف وانتشاره ضعيف في الأصل أو قد ضعف الان ~~فكان قد اعتاد الجماع فهو يشتهيه ولا يقدر عليه أو يقدر عليه قدرة واهية ~~فهو يشتهي أن يرى مجامعة تجري بين إثنين. وأقربة ما كان معه فحينئذ ms1563 تتحرك ~~شهوته فإما أن ينزل إذا جومع أو ينهض معه قوة عضوه فيتمكن من قضاء شهوته. ~~ففريق منهم إنما تنهض شهوته وتتحرك إذا جومع وحينئذ يشغاه لذة الإنزال بفعل ~~منه لذلك أو بغير فعل وفريق إذا عوملوا بذلك لم ينزلوا # PageV02P745 # حينئذ بل يمكن أن يعاملوا غيرهم. وهو بالجملة من سقوط النفس وخبث الطبع ~~ورداءة العادة والمزاج الأنثوي وربما كانت أعضاؤهم أجمل من أعضاء الذكران. ~~واعلم أن جميع ما يقال غير هذا باطل. وأجهل الناس من يريد أن يعالجهم بعلاج ~~وإنما مرضهم وهمي لا طبعي. فإن نفعهم علاج فيما يكسر الشهوة من الغموم ~~والجوع والسهر والحبس والضرب. وقال بعضهم أن سبب الابنة هو أن العصب الحساس ~~الذي يأتي القضيب يتشعب بأولئك شعبتين تتصل دقيقتهما بأصل القضيب والغليظة ~~تنحو نحو الكمرة فتحتاج الدقيقة إلى حك شديد حتى يحس فيتحرك على الإنسان ~~وحينئذ يتأتى له المعاملة وهذا شيء كالعبيد. والأول هو المعتمد عليه. وقد ~~سمع من قوم كان لهم من العلم حظ وفي الصناعة الخبيثة مدخل وتصادفت حكايات ~~جماعة منهم على ما ذكر. . ### |||| فصل في الخنثى: # ممن هو خنثى من لا عضو الرجال له ~~ولا عضو النساء ومنهم من له كلاهما لكن أحدهما أخفى وأضعف أو خفي والاخر ~~بالخلاف ويبول من أحدهما دون الآخر. ومنهم من كلاهما فيه سواء. وقد بلغني ~~أن منهم من يأتي ويؤتى وقلما أصدق هذا البلاغ. وكثيرا ما يعالجون بقطع ~~العضو الأخفى وتدبير جراحته. ### |||| فصل في عذر الطبيب فيما يعلم من التلذيذ وتضييق القبل وتسخينه: # إنه لا عار على الطبيب إذا تكلم في تعظيم الذكر وفي ~~تضييق القبل وتلذيذ الأنثى وذلك لأنهما من الأسباب التي يتوصل بها إلى ~~نسله. وكثيرا ما يكون صغر القضيب سببا لأن لا تلتذ المرأة به لأنه خلاف ما ~~اعتادته فلا تنزل. وإذا لم تنزل لم يكن ولد وربما كان ذلك سببا لأن تنفر عن ~~زوجها وتطلب غيره. وكذلك إذا لم تكن ضيقة لم يوافقها زوجها ولم توافق هي ~~أيضا الزوج ويحتاج كل إلى بدل. ms1564 وكذلك التلذذ يدعو إلى الإنزال المعاجل فإن ~~في النساء في أكثر الأمر من يتأخر إنزالهن وتبقين غير قاضيات للوطر فلا ~~يكون نسل. وأيضا فإنها تبقى على شبقها والتي لا حفاظ لها منهن ترسل في تلك ~~الحال على نفسها من تجد وبسبب هذا فرغن إلى المساحقة ليصادفن فيما بينهن ~~قضاء الوطر. ### |||| فصل في ملذذات الرجال والنساء: # مما يلذذهما جميعا ريق من آخذ ~~في فمه الحلتيت وريق الكبابة وعسل الأملج وعسل عجن به سقمونيا والزنجبيل ~~والفلفل بالعسل وأن يستعملوا ذلك لطوخا خصوصا على النصف الأخير من القضيب ~~فإنه لا كثير فائدة في استعمال ذلك في الكمرة وحدها. ### |||| فصل فبما يعظم الذكر: # يعظمه الدلك بالشحوم والأدهان الحارة بعد الخرق الخشنة المسخمة وصب الألبان ~~عليها وخصوصا ألبان الضأن ثم إلصاق الزفت عليه لينجذب الدم ويحتبس للزوجته ~~وينعقد بدسومته يدام على هذا في طرفي النهار وليعلم كيفية إلصاق الزفت في ~~كلامنا في الفن # PageV02P746 # الذي فيه الزينة من الكتاب الرابع حيث تعلم تسمين الأعضاء. مما يفعل ذلك ~~العلق إذا جفت وطلي بها والخراطين والجلباب وهو ضرب من اللبلاب له لبن وماء ~~الباذروج يؤخذ العلق فيجعل ### |||| فصل في المضيقات: # يؤ خذ عود وسعد وراسن وفرنفل ~~ورامك وقليل مسك يسحق الجميع ويلوث بصوفة مغموسة في الميسوسن وتتحمل. وأيضا ~~عفص فج جزءان فقاح الأذخر جزء ينخل بمنخل ضيق ويتحمر بخرق مبلولة في الشراب ~~واحدة بعد واحدة فإنه يعيد البكارة. وأيضا قشور الصنوبر المدقوق أربعة ~~أجزاء شب جزءان سعد جزء ويطبخ بشراب ريحاني وتبل فيه خرقة كتان ويتحمل. ~~ويجب أن تحفظ في إناء مشدود الرأس ويستعمل منها واحدة بعد أخرى فهي جيدة ~~جدا وهو مجرب مرارا. ### |||| فصل في المسخنات للقبل: # يغلى مسك وسك وزعفران في شراب ~~ريحاني ويشرب فيه خرقة كتان ويستعمل فإنه مطيب والكرمدانة عجيبة في ذلك ~~جدا. ### ||| (المقالة الثانية أحوال هذه الأعضاء) مما لا يتصل بالباه ### |||| # الورم قد يكون في نفس الخصية وقد يكون في الصفن والذي ~~في الصفن يمكن لمسه ويعرف حال صلابته ولونه ولينه. والذي في ms1565 الخصية يعسر ~~ذلك فيه ويحس بذلك وهو داخل في الصفن. وربما كان معها حمى فإن العضو شريف ~~متصل بالقلب وكثيرا ما يسقط الصفن ثم يعود وتبقى الخصيتان متعلقتين ثم ينبت ~~الصفن ويلتحم ويتخلق له كيس صلب ليس كما كان أولا. وكثيرا ما تتأكل الخصية ~~فتحتاج إلى خصي ضرورة لئلا يفشو التأكل وكثيرا ما يذهب ورم الخصية بسعال ~~يعرض فتنتقل المادة إلى جهة الصدر. ### ||||| العلاج: # يجب أن يفصد ويطلق الطبيعة ~~وخصوصا بما يستعمل من تحت فإنه إذا استعملت الحمولات نفعه نفعا عظيما وجذبت ~~المادة إلى المقعدة وربما احتيج إلى أن يثني بعد فصد عرق اليد بفصد عرق ~~الصافن. ويجب أن يراعى جانب الوجع فيفصد من جانبه وإن كان في الخصيتين ~~جميعا أخذ ما يجب أخذه من الدم من اليدين. ويجب أن يخفف الغذاء ويهجر اللحم ~~وما أشبهه ويدبر بالتدبير اللطيف ويستعمل أولا على العضو خرق مشربة بالخل ~~وماء الورد وماء اللعابات والعصارات الباردة. وكما يأخذ في # PageV02P747 # الازدياد يستعمل هذه الأضمدة والأطلية وهي أن يؤخذ ماء عنب الثعلب وماء ~~القرع وماء القصب الرطب خاصة وماء الهندبا ودقيق الشعير والباقلا وشيء من ~~الزعفران ودهن الورد. ومما جربناه أيضا ورق الكاكنج ودقيق الشعير ودقيق ~~العدس. وأيضا ورق القصب ودقيق الباقلا ودهن الورد. ومما جربناه دقيق ~~الباقلا والبنفسج المسحوق أجزاء سواء يخبص ويضمد به وإن كان الحرارة والوجع ~~مفرطين احتيج إلى أن يخلط بالرادعات مثل ورق البنج وإن كانت فيه صلابة ما ~~أو جاوز حد الابتداء مجاوزة بينة فيجب أن يدبر بما فيه إنضاج. وأقرب ~~المنضجات من درجة الابتداء دقيق الباقلا والبابونج والخطمي بلعاب بزر كتان ~~والميبختج. وأيضا دقيق الشعير بعسل وماء. وأيضا ورق الكرنب بدقيق الشعير ~~ومح البيض ودهن الورد. وأما إذا احتيج إلى التحليل ووقف التزيد فمن المجرب ~~الجيد زبيب منزوع العجم وكمون يسحقان ويتخذ منهما ضماد بطلاء. أو ورق ~~الكرنب والحلبة مطبوخين أو دقيق الباقلا وزبيب دسم منزوع العجم وكمون يطبخ ~~الجميع في شراب ممزوج ويطلى أو دقيق الشعير بإخثاء البقر منقوعا ms1566 في الخل مع ~~شيء يسير من الكمون وشيء من ماء عنب الثعلب. أو رماد نوى التمر وبزر الخطمي ~~أجزاء سواء يعجن بالخل ورماد الكرنب ببياض البيض أو صفرته. أو أصل القنا ~~البري مع شراب العسل مع دقيق أصل السوسن من مسحوقا كالمرهم. أو الزبيب ~~المنقى خمسة أجزاء والحبة الخضراء المسلوقة جزء ونصف كمون جزء كرنب تسعة ~~أجزاء علك الصنوبر ثلاثة يعجن بعسل. وأيضا للورم مع القروح خبث الفضة يطبخ ~~في الزيت حتى يصير له قوام ثم يجعل عليه الشمع والراتينج ويرفع. وأيضا علك ~~الأنباط أشق سواء دهن السوسن وسمن البقر مقدار الكفاية. وأيضا أصل الحبق مع ~~السويق. وأيضا الحلبة وبزر كتان مع ماء وعسل. وأيضا دردي الشراب العتيق مع ~~سويق. وأيضا ما ذكرناه في باب الأورام الباردة. وأيضا وهو قوي للورم الذي ~~يحتاج أن ينضج وللباردة والريح في الخصية يؤخذ حمص أسود ميويزج من كل واحد ~~جزء عقارب محرقة جزء يضمد به ويصب قليل من دهن الزنبق في الإحليل نافع من ~~ذلك وللبارد خاصة وكذلك تعليق فوة الصبغ عليه. واذا كان الورم دبيلة فمن ~~الجائز أن تفتح عند الصفن ولا يجوز أن تفتح ما يلي المقعدة فربما صار ~~ناصورا رديئا بل يجب أن يدام وضع دقيق الأرز معجونا بالماء عليه ليمنع ~~تقيحه وفي آخره يزرق في الإحليل مسك بدهن الزنبق وهو غاية أو دهن الزنبق ~~مرات فإنه كاف. ### ||||| علاج الورم البارد في الخصية: # كثيرا ما تعرض هذه الأورام في ~~حال سوء القنية والاستسقاء وعلاجه المنضجات المذكورة فى الورم الحار. ومن ~~ذلك دقيق الباقلا ودقيق الحلبة بمثلث. وأيضا كرنب قبضة ومن التين خمسة عددا ~~يطبخ في الماء حتى يتهرى ويضمد به. وأقوى من ذلك دقيق الحمص وفى دقيق ~~الباقلا والكمون وشحم الكلى والبابونج وإكليل الملك والشمع تتخذ منها ~~مرهما. وأيضا المقل يذاب في الميبختج ويستعمل ويقطر الزنبق في الاحليل مرات ~~فإنه نافع عجيب. وأيضا يؤخذ مصطكي وأنزروت فينقع في طلاء وفي زنبق وتطليه ~~على البيضة. # PageV02P748 # ولدهن الخروع تأثير في أورامه بالخاصة ms1567 ويقطر في الإحليل مسك بدهن زنبق ~~فهو غاية جدا. ### ||||| علاج الورم الصلب في الخصية: # يؤخذ التين وشحم البط من كل ~~واحد جزء ورق الزيتون وورق السرو والأشج من كل واحد نصف جزء يجمع بطلاء ~~وسمن البقر. وأيضا قلقطار وزوفا رطب وشمع ودهن ورد ومخ ساق الأيل وورق ~~العليق أجزاء سواء يتخذ منها لطوخ. وأيضا يؤخذ مقل وأشج يحلآن في مثلث ~~ويجمعان بقليل دقيق باقلا ### ||||| علاج جيد مجرب لذلك: # تؤخذ النخالة ولا تزال تدق ~~وتنخل في منخل صفيق حتى تنتخل ويحل الأشق بالسكنجبين ويعجن به ويلزم الموضع ~~وهو حار معتدل الحرارة ويعاد عليه دائما وهو نافع من كل صلابة. وأيضا للصلب ~~بابونج وحلتيت وحلبة وباقلا وسمن وعقيد العنب والتين المهري يضمد به. وأيضا ~~رماد نوى التمر المعروف جزءأن خطمي جزء ويسحقان بخل ويضمد به فإنه نافع. ### |||| فصل في عافو نار ارساطون: # هي علة نادرة وهي في النساء أندر وهو اختلاج في ~~الذكر من الرجال وفي فم الرحم من النساء وتمدد يعرض في أوعية المني لورم ~~حار بها إن لم تعاف منه يؤدي إلى خلع أوعية المني واسترخاؤها وتمددها ~~وتشنجها. وقيل حينئذ تنتفخ بطن العليل مع عرق بارد. ### ||||| العلاج: # إذا ظهر هذا ~~المرض فيجب أن يفصد ويحجم ويرسل العلق ثم يسهل لا دفعة واحدة فينزل شيء إلى ~~الأعضاء العليلة بل قليلا قليلا برفق وذلك بمثل ماء اللبلاب بخيار شنبر ~~وماء النيلوفر وماء عنب الثعلب بخيار شنبر وبمرق الحلزون وبمرق البقول ~~الباردة اللينة للطبع. وهي مثل الاسفاناخية والقطفية وما يشبهها وبحقن من ~~السبستان والإجاص والخطمي والسلق والشيرخشت ويبالغ في الأطلية المبردة جدا ~~على أعضاء الجماع وعلى الظهر حتى الشوكران والقيموليا. وجميع ما عرفت في ~~فريافيسيموس الحار وفي أورام الأنثيين الحارة. ولأصل النيلوفر وأصل السوسن ~~موافقة لصاحب هذه العلة. ### |||| فصل في وجع الأنثيين والقضيب: # يكون من سوء مزاج ~~مختلف بارد أو حار أو من ريح ومن ورم ومن ضربة ومن صدمة. ### ||||| العلامات: # ما كان ~~من سوء المزاج لم يكن هناك تمدد شديد وعرف المزاج ms1568 بالحسن فكان الحار ملتهبا ~~والبارد خدريا ولم يكن الوجع كثيرا. والريحي يكون معه تمدد وانتقال وسائر ~~ذلك يكون معه سببه وعلاماته. # PageV02P749 ### ||||| العلاج: # هي ظاهرة مما قيل في تسخين الخصية وتبريدها وعلاج ورمها وتحليل ~~ريحها. وإذا إشتد البرد فعلاجه دهن الخروع مدافا فيه فربيون وإن اشتد ~~الالتهاب والحرقة فعلاجه العصارات الباردة قد جعل فيها شوكران وأفيون. وأما ~~الكائن عن ضربة أو صدمة فيجب أن يفصد ويؤخذ العضو بالمبردات الرادعة من غير ~~قبض شديد فيؤلم بل تكون معه قوة ملينة مثل البنفسج والنيلوفر والقرع ونحوه ~~ثم بعد ذلك يستعمل لعاب الخطمي والبابونج ونحوه. وأيضا الراتينج والمر بماء ~~بارد وبزر كتان معجون بماء بارد والسمن وعلك الأنباط سواء. ### |||| فصل في عظم الخصيتين: # قد يعرض للخصيتين أن تعظما لا على سبيل التورم بل على سبيل السمن ~~والخصب كما يعرض للثدين. ### |||| فصل في العلاج: # تعالج بالأدوية المبردة التي تعالج ~~بها أثداء الأبكار والنواهد لئلا تسقط مثل الطلاء بالشوكران والبنج وكل ما ~~يضعف القوة الغاذية وحكاكة الاسرب المحكوك بعضه على بعض بماء الكزبرة ~~الرطبة وحكاكة المسن وحجر الرحى. ومما ينفع من ذلك ويعد له أن يدام زرق دهن ~~الزئبق في الإحليل. ### |||| فصل في ارتفاع الخصية وصغرها: # قد يعرض للخصية أو تتقلص ~~وتصغر لاستيلاء المزاج البارد والضعف وربما غابت وارتفعت إلى مراق البطن ~~حتى يعسر البول ويوجع عند البول ويحدث تقطيره. ### |||| فصل في العلاج: # المروخات ~~والأضدمة المسخنة والمقوية والجذابة التي ذكرت في باب الانعاظ. وإذا غابت ~~وهربت فالعلاج إدامة الاستحمام والآبزنات المتوالية وربما احتيج على ما ~~رسمه الأقدمون إلى أن يدخل في الإحليل أنبوب وينفخ حتى يترقرق وتنزل ~~البيضة. ### |||| فصل في دوالي الصفن وصلابته: # قد يظهر على الصفن وما يليه دوال ~~ملتوية كثيرة وربما احتقن فيها ريح وتواتر عليها اختلاج. وكثيرا ما يتولد ~~عليها ورم صلب وهو من جنس الأورام الباردة. وأكثر ما يعرض في الجانب ### ||||| العلاج: # علاجه علاج الأورام الصلبة. # PageV02P750 ### |||| فصل في اسنرخاء الصفن: # قد يطول الصفن ويسترخي ويكون منه أمر سمج. ### |||| فصل في العلاج: # يجب ms1569 أن يدام تنطيله بالمبردات المقبضة وتضميده بها ويقلل الجماع. ~~ومن الأطباء من يقطع بعض السفن والفضل منه ويخيط الباقي ليعتدل ويعتدل ~~حجمه. والأجود والأحوط أن يخيط أولا ثم يقطع الفضل. ### |||| فصل في الأدروالفتوق: # إنا قد اخترنا للادر والفترق بابا يأتي في آخر المقالات التي لهذا الكتاب ~~الثالث. ### |||| فصل في تقلص الخصيتين: # يكون ذلك بسبب برد شديد وسقوط قوة تعرض في ~~العلامات الرديئة لأصحاب لأمراض الحادة وسنذكرها هناك. ### |||| فصل في قروح الخصية والذكر ومبدأ المقعدة: # تسرع إلى نواحيها العفونة لأنها في كن من الهواء ~~والى حرارة ورطوبة وتقارب مجاري الفضول وتشبه من وجه قروح الأحشاء والفم. ~~وأردؤها ما يكون في العضل التي في أصل القضيب وفي المقعدة. وذلك لأنها ~~تحتاج إلى تجفيف قوي وحسها مع ذلك شديد قوي. وربما احتيج إلى قطع القضيب ~~نفسه إذا تعفنت عليه القروح وسعت. ### |||| فصل في العلاج: # ما كان من القروح على ~~الكمرة يحتاج إلى ما هو أشد تجفيفا من الكائنة على القلفة والجلدة لأن ~~الكمرة أشد يبسا في مزاجها. وهذه القروح إما طرية وإما متقادمة ومنها ما هي ~~خبيثة. فالطرية ليس شيء أجود لها من الصبر ويشبه الصبر المرداسنج ~~والاقليميا المغسول بالشراب والتوتيا ويقرب من ذلك اللؤلؤ. والقرع المحرق ~~عجيب في ذلك. ورماد الشبث وللتوتيا ذرورات وأطلية بماء بارد. وإن كانت أرطب ~~من ذلك - وقد تقتحت - فتحتاج إلى ما هو أقوى مثل النحاس المحرق وقشور شجرة ~~الصنوبر الصغار الحب محرقة وإن احتيج إلى إنبات اللحم خلط بها الكندر. ### |||| فصل في صفة دواء مركب: # لما يحتاج إلى تجفيف شديد مع إلحام ونسخته: يؤخذ من ~~التوتيا والصبر والأنزروت والكندر والساذنج ولحاء الغرب المحرق والشب ~~اليماني والزاج المحرق والعفص والجلنار والأقاقيا أجزاء سواء ومن الزنجار ~~جزء ونصف ومن أقماع الرمان الحامض جزء يتخذ منه مرهم بدهن الورد. # PageV02P751 # أخرى: يؤخذ خبث الحديد مرداسنج دم الأخوين قرطاس محرق شب محرق بدهن الورد ~~يتخذ منه ضماد أو مرهم أو أقراص. وإن كانت عتيقة جعل فيها كندر ودقاقه ~~والصبر أجزاء سواء. وأما ms1570 إن كان هناك أكال فمما ينفعه أن يؤخد رماد شعر ~~الإنسان وإنجذان وعدس جبلي ويتخذ منه ذرور وضماد. وأيضا: أقوى من ذلك أن ~~يؤخذ من كل واحد من الزرنيخين سبعة ومن النورة عشرون حجارة غير مطفأة ومن ~~الأقاقيا إثنا عشر يعجن بالخل وعصير الأسفيوس الرطب ويقرص منه في الظل ~~ويستعمل. وهذا أقوى من الأول. وأقوى من ذلك الزرنيخان والأقا قيا والزنجار ~~والميويزج ورما د الشب والفلفل يتخذ منه أقراص. فإن خبث واسود فالأجود أن ~~يبان ويقطع الموضع الفاسد ويعالج بالمراهم المنبتة حتى ينبت. ### |||| فصل في قروح القضيب الداخلة: # علاجها علاج قروح المثانة وربما احتيج إلى مثل دواء ~~القرطاس المحرق. ونسخته: يؤخذ القرطاس المحرق والشب المحرق وإقليميا مغسول ~~بعد الإحراق وقشورمن شجر الصنوبر ### |||| فصل في الحكة في القضيب: # تكون من مادة ~~حادة تنصب إليه وعرق حاد يرشح من نواحيه فيحكه. ### |||| فصل في العلاج: # ينقص الخلط ~~بالفصد والإسهال ثم يؤخذ أفاقيا وماميثا من كل واحد نصف درهم ومن النوشادر ~~دانق ومن الصبر دانق ومن الزعفران نصف دانق ومثل الجميع أشنان ويدق وينخل ~~ويعجن بالزنبق فإنه عجيب مجرب. وربما سكن بأن يطلى عليه في الحمام خل ودهن ~~ورد وفيه نطرون وشب. فإن كان أردأ جعل فيه شيء من ميويزج فاذا خرج من ~~الحمام طلي ببياض البيض مع العسل وإن لم ينفع شيء وكان قد فصد واستفرغ ~~فليحتجم من باطن الفخذ بالقرب من ذلك إلموضع أو ليرسل عليه العلق. ### |||| فصل في أورام القضيب الحارة: # معالجاتها قريبة من معالجات أورام الأنثيين الحارة ~~لكنها أحمل للقوابض في أول الأمر ومن نسخها الخاصة بها دواء بهذه الصفة. ~~ونسخته: يؤخذ قشور الرمان اليابس ورد يابس وعدس يطبخ الجميع بالماء. إذا ~~تهرى سحق مع دهن الورد واستعمل. وأيضا: يؤخذ قيموليا بماء عنب الثعلب وكذك ~~الطين الأرمني والعدس وورق الكاكنج. # PageV02P752 ### |||| فصل: في أورام القضيب الباردة. # القول فيها قريب من القول في أورام ~~الأنثيين الباردة وتكثر في حال سوء القنية والاستسقاء. ومما جرب لها دقيق ~~نوى التمر جزءان خطمي جزء يطبخ ms1571 بالخل ويضمد به. والدواء المتخذ من النخالة ~~والأشق المذكور في باب الورم الصلب في الأنثيين وأوفق مواضع ذلك الدواء هو ~~القضيب إذا ورم ورما صلبا. ### |||| فصل في الشقاق على القضيب ونواحيه: # يعالج بعلاج ~~شقاق المقعدة. ومما يقرب نفعه أن يؤخذ قيموليا وتوتياء وحناء مسحوق وكثيراء ~~أجزاء سواء ويتخذ منها ومن الشمع ومن صفرة البيض ودهن الزنبق مرهم. ### |||| فصل في وجع القضيب: # يحدث وجع القضيب من أسباب مختلفة وكثيرا ما يحدث عن حبس البول ~~ويشفيه الحقن اللينة والاقتصار على ماء الشعير بالجلآب ولا يقرب البزور ~~لئلأ تجذب الفضول ثم بعد الحقنة يكمد حول العانة والقضيب مقدار ما يلين ~~الجلد ويصب عليه ماء فاتر ويطلى بدهن بنفسج فإنه نافع. ### |||| فصل في الثآليل على الذكر: # تقطع ويوضع عليها دواء حابس للدم وتعالج بعلاج سائر الثآليل جميعها. ~~صفة دواء: للبثر الشبيهة بالتوت واللحم الزائد على هذه النواحي. ونسخته: ~~يؤخذ بورق محرق ورماد حطب الكرم يسحقان بالماء ناعما ويجعلان على التوت وما ~~يشبهه لماذا لم ينجع قطع وينثر عليه الزنجار والزاج فإن كان رديئا لم يكن ~~بد من الكي. ### |||| فصل في إعوجاج الذكر: # يلين الذكر بالملينات من الأدهان مثل ~~الشيرج ودهن السوسن ودهن النرجس والشحوم اللطيفة المعلومة مثل شحم الدجاج ~~والبط ومخ ساق البقر والأيل والشمع والراتينج في الحمام وغير الحمام ويحقن ~~من هذا القبيل بزراقات ويحمل على أن يستوي ويمد على لوح ويسوى ويمد علي لوح ~~ويستوى برفق # PageV02P753 ### || الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل وهي أربع مقالات: ### ||| المقالة الأولى الأصول والعلوق والوضع ### |||| فصل في تشريح الرحم # نقول أن آلة التوليد التي ~~للأناث هي الرحم وهي في أصل الخلقة مشاكلة لالة التوليد التي للذكران وهي ~~الذكر وما معه لكن أحداهما تامة متوجهة إلى خارج والأخرى ناقصة محتبسة في ~~الباطن فكأنها مقلوب الة الذكران وكأن الصفن صفاق الرحم وكأن القضيب عنق ~~الرحم والبيضتان للنساء كما للرجال لكنهما في الرجال كبيرتان بارزتان ~~متطاولتان إلى استدارة وفي النساء صغيرتان مستديرتان إلى شدة تفرطح باطنتان ~~في الفرج موضوعتان عن ms1572 جنبيه في كل جانب من قعره واحدة متمايزتان يختص بكل ~~واحدة منهما غشاء لا يجمعهما كيس واحد وغشاء كل واحدة منهما عصبي. وكما أن ~~للرجال أوعية للمني بين البيضتين وبين المستفرغ من أصل القضيب كذلك للنساء ~~أوعية المني بين الخصيتين وبين المقذف إلى داخل الرحم لكن المذى للرجال ~~يبتدىء من البيضة ويرتفع إلى فوق ويندس في النقرة التي تنحط منها علاقة ~~البيضة محرزة موثقة ثم ينثني هابطا متعرجا مثوربا ذا التفافات يتم فيها ~~بينهما نضج المني حتى يعود ويفضي إلى المجرى التي في الذكر من أصله من ~~الجانبين وبالقرب منه ما يقضي إليه أيضا طرف عنق المثانة وهو طويل في ~~الرجال قصير في النساء. وأما في النساء فيميل من البيضتين إلى الخاصرتين ~~كالقرنين مقوسين شاخصين إلى الحالبين يتصل طرفاهما بالأربيتين ويتواتران ~~عند الجماع فيسويان عنق الرحم للقبول بأن يجذباه إلى الجانبين فيتوسع ~~وينفتح ويبلع المني. وهما أقصر من مرسل زرقه مما في الرجال ويختلفان في أن ~~أوعية المني في النساء تتصل بالبيضتين وينفذ في الزائدتين القرنيتين شيء ~~ينبت من كل بيضة يقفف المني إلى الوعاء ويسميان قاذفي المني. وإنما اتصلت ~~أوعية المني في النساء بالبيضتين لأن أوعية المني في النساء قريبة في اللين ~~من البيضتين ولم يحتج إلى تصليبهما وتصليب غشائهما لأنهما في كن ولا يحتاج ~~إلى زرق بعيد. وأما في الرجال فلم يحسن وصلها بالبيضتين فلم تختلط بهما ولو ~~فعل ذلك لكانت تؤذيهما إذا # PageV02P754 # توترت لصلابتها بل جعل بينهما واسطة تسمى أفيديذومس تأتي المقذف عند ~~الأطباء إلى باطنه وفي داخل الرحم طوق عصبي مستدير في وسطه كالسير وعليه ~~زوائد كثيرة. وخلقت الرحم ذات عروق كثيرة تشعب من العروق التي ذكرناها ~~لتكون هناك عدة للجنين وتكون للفضل الطمثي مدرة وربطت الرحم بالصلب برباطات ~~قوية كثيرة إلى ناحية ة السرة والمثانة والعظم العريض فما فوقه لكنها ~~سلسلة. ومن رباطاتها ما يتصل بها من العصب والعروق المذكورة في تشريح العصب ~~والعروق وجعلت من جوهر عصبي له أن يتمدد كثيرا عند أالاستعمال وأن ms1573 يجتمع ~~إلى حجم يسير عند الوضع وليس يستتتم تجويفها إلا عند إستتمام النمو ~~كالثديين لا يستتم حجمهما إلا مع استتمام النمو لأنه يكون قبل ذلك معطلا لا ~~يحتاج إليه ولذلك الرحم في الجواري أصغر من الثيبات بكثير ولها في الناس ~~تجويفان وفي غيرهم تجاويف بعدد حلم الأثداء وموضعها خلف المثانة وتفضل ~~عليها من فوق كما تفضل المثانة عليها بعنقها من تحت ومن قدام المعي ليكون ~~لها في الجانبين مهاد ومفرش لين وتكون في حرز. وليس الغرض الأول في ذلك ~~متوجها إلى الرحم نفسها بل إلى الجنين وهو يشغل ما بين قرب السرة إلى اخر ~~منفذ الفرج وهو رقبتها وطولها المعتدل في النساء ما بين ست أصابع إلى إحدى ~~عشرة إصبعا وما بين ذلك. وقد تقصر وتطول باستعمال الجماع وتركه وقد يتشكل ~~مقدارها بشكل مقدار من يعتاد مجامعتها ويقرب من ذلك طول الرحم نفسها وربما ~~ماست المعي العليا. وخلقت الرحم من طبقتين باطنتهما أقرب إلى أن تكون عرقية ~~وخشونتها كذلك وفوهات هذه العروق هي التي تتنقر في الرحم وتسمى نقر الرحم ~~وبها تتصلى أغشية الجنين ومنها يسيل الطمث ومنها يغتذي الجنين وظاهرتهما ~~أقرب إلى أن تكون عصبية. وكل طبقة منهما قد تنقبض وتنبسط باستعداد طباعها. ~~والطبقة الخارجة ساذجة واحدة والداخلة كالمنقسمة قسمين كمتجاورين لا ~~كملتحمين لو سلخت الطبقة الظاهرة عنهما انسلخت عن مثل رحمين لهما عنق واحد ~~لا كرحم واحدة وتجد أصناف الليف كلها في الطبقة الداخلة. والرحم تغلظ وتثخن ~~كأنها تسمن وذلك في وقت الطمث. ثم إذا ظهرت ذبلت ويبست ولها أيضا ترفق مع ~~عظم الجنين وانبساطها بحسب كانبساط جثة الجنين. واذا جومعت المرأة تدافعت ~~الرحم إلى فم الفرج كأنها تبرز شوقا لى جذب المني بالطبع. وإذا قيل الرحم ~~عصبانية فليس نعني بها أن خلقها من عصب دماغي بل أن خلقها من جوهر يشبه ~~العصب أبيض عديم الدم لدن ممتد. وإنما يأيها من الدماغ عصب يسير يحس به. ~~ولو كانت أشد عصبانية لكانت أشد مشاركة للدماغ. ورقبة الرحم عضلية اللحم ms1574 ~~كلها غضروفية كأنها غصن على غصن يزيمدها السمن صلابة وتغضرفا والحمل أيضا ~~في وقت الحمل وفيها مجرى محاذية لفم الفرج الخارج ومنها تبلغ المني وتقذف ~~الطمث وتلد الجنين وتكون في حال العلوق في غاية الضيق لا يكاد يدخلها طرف ~~ميل ثم تتسع بإذن الله تعالى فيخرج منها الجنين. وأما # PageV02P755 # مجرى البول ففي موضع آخر وهو أقرب إلى فم الرحم مما يلي أعاليها. ومن ~~النساء من رقبة رحمها إلى اليسار ومنهن من هي منها إلى اليمين. وقبل افتضاض ~~الجارية البكر يكون في رقبة الرحم أغشية تنتسج من عروق ومن رباطات رقيقة ~~جدا ينبت من كل غصن منها شيء يهتكها الافتضاض ويسيل ما فيها من الدم فاعلم ~~جميع ما قلناه. ### |||| فصل في تولد الجنين # إذا اشتملت الرحم على المني فإن أول ~~الأحوال أن تحدث هناك زبدية المني وهو من فعل القوة المصورة. والحقيقة من ~~حال تلك الزبدية تحريك من القوة المصورة لما كان في المني من الروح ~~النفساني والطبيعي والحيواني إلى معدن كل واحد منها ليستقر فيه ويتخلق ذلك ~~العضو منه على الوجه الذي أوضحناه وبيناه في كتب الأصول ولذلك يوجد النفخ ~~كله يندفع إلى وسط الرطوبة إعدادا لمكان القلب ثم يكون عن جانبه الأيمن ~~وجانبه الأعلى نفخان كالمتسعين منه يماسانه إلى حين ثم يتنحيان عنه ~~ويتميزان ويصير الأولى علقة للقلب والأيمن علقة للكبد ويمتلىء الاخر من دم ~~إلى بياض وينفذ إلى ظاهر الرطوبة المبثوثة نفذ نفخ ريحي يثقبه لينال منه ~~المدد من الرحم من الروح والدم وتتخلق السرة. وأول ما تتخلق السرة تتبين ~~إلا أن نفخات القلب والكبد والدماغ تتقدم خلق السرة لمان كان استمام هذه ~~الئلاثة يتأخر عن استمام جوهر السرة. وهذا شيء قد حققناه وبينا الخلاف فيه ~~في كتب الأصول من العلم الطبيعى. وكما يستقر المني ويزبد وينفذ الزبد إلى ~~الغور نفخا للقلب يتولد الغشاء من حركة مني الأنثى إلى مني الذكر ويكون ~~متبرئا ثم لا يتعلق من الرحم إلا بالنقر لجذب الغذاء وانما يغتذي الجنين ~~بهذا الغشاء ما ms1575 دام الغشاء رقيقا فيها فكانت الحاجة إلى قليل من الغذاء. ~~وأما إذا صلب فيكون الاغتذاء بما توتد في مسامه من المنافذ الواضحة العرقية ~~ثم ينقسم بعد مدة أغشية. والحق أن أول عضو يتكون هو القلب لمان كان يحكى عن ~~أبقراط أنه قال أول عضو يتكون هو الدماغ والعينان بسبب ما يشاهد عليه حال ~~فراخ البيض لكن القلب لا يكون في أول ما يتخفق في كل شيء ظاهرا جليا. وقد ~~نبغ فضولي من بعد يقول أن الصواب أن يكون أول ما يتخلق هو الكبد لأن أول ~~فعل البدن هو التغذي كأن الأمر على شهوته واستصو ابه. وقوله هذا فاسد من ~~طريق التجربة فإن أصحاب العناية بهذا الشأن لم يشاهدوا الأمر على ما يزعم ~~البتة. ومن القياس وهو أنه إن كان الأمر على ما يزعم من أنه يخلق أولا ما ~~يحتاج إلى سبوق فعله أولا فليعلم أنه لا يغتذي عضو حيواني ليس فيه تمهيد ~~الحياة بالحرارة الغريزية وإذا كان كذلك كانت الحاجة إلى أن يخلق العضو ~~الذي ينبعث منه الحار الغريزي والروح الحيواني قبل أن يخلق الغاذي والقوة ~~المصورة لا تحتاج في حال التصوير إلى تغذية ما لم يقع تحلل محسوس يضر ضررا ~~محسوسا فيحتاج إلى بدله ويحتاج إلى الروح الحيواني والحار الغريزي ليقوم به ~~فإن قال أنه حاصل للمصورة من الأب فكذلك القوة الغاذية أيضا مصاحبة للمصورة ~~المولدة من جهة الأب وكيف لا وتلك أسبق في الوجود. هذا والحال الأخرى # PageV02P756 # ظهور النقطة الدموية في الصفاق وامتدادها في الصفاق امتداد ما وفي هذه ~~الحال تكون النفاخات قد استحال الرغوي منها إلى دموية ما واستحالت السرة ~~إلى هيئة السرة استحالة محسوسة وثالث الأحوال إستحالة المني إلى العلقة ~~وبعدها استحالته إلى المضغة وهناك تكون الأعضاء الرئيسة قد ظهر لها انفصال ~~محسوس وقدر محسوس وبعدها استحالته إلى أن يتم تكون القلب والأعضاء الأولى ~~ويبتدىء تنحي الأعضاء بعضها عن بعض وتليها الوشائح العلوية وتكون الأطراف ~~قد تخططت ولم تنفصل تمام الانفصال وأوعيتها ثم إلى أن تتكون ms1576 الأطراف ولكل ~~استحالة أو استحالتين مدة موقوف عليها وليس ذلك مما لايختلف ومع ذلك فإنها ~~تختلف في الذكران والإناث من الأجنة وهى في الإناث أبطأ. ولأهل التجربة ~~والامتحان في ذلك آراء ليس بينهما بالحقيقة خلاف فإن كل واحد منهم إنما حكم ~~بما صادف الأمر عليه بحسب امتحانه وليس يمنع أن يكون الذي امتحنه الآخر ~~واقعا على ما يخالفه فإن جميع ذلك إنما هو أكثري لا محالة والأكثري فيمن ~~تولد في الأكثر. أما مدة الرغوة فستة أيام أو سبعة وفي هذه الأيام تتصرف ~~المصورة في النطفة من غير استمداد من الرحم وبعد ذلك تستمد. وابتداء الخطوط ~~والنقط بعد بثلاثة أيام أخرى فتكون تسعة أيام من الابتداء وقد يتقدم يوما ~~أو يتأخر يوما ثم بعد ستة أيام أخرى يكون الخامس عشر من العلوق تنفذ ~~الدموية في الجميع فتصير علقة وربما تقدم يوما أو يومبن وبعد ذلك بإثني عشر ~~يوما تصير الرطوبة لحما وقد تميزت قطع لحم وتميزت الأعضاء الثلاثة تميزا ~~ظاهرا وقد تنحى بعضها عن مماسة بعض وامتدت رطوبة النخاع وربما تأخر أو تقدم ~~بيومين أو ثلاثة ثم بعد تسعة أيام تنفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن ~~الضلوع والبطن تميزا يحس في بعضهم ويخفى في بعض حتى يحس بعد ذلك بأربعه ~~أيام تكملة الأربعين يوما ويتأخر في النادر إلى خمسة وأربعين يوما والأقل ~~في ذلك ثلاثون يوما. وذكر في التعليم الأول أن السقط بعد الأربعين إذ شق ~~عنه السلاء ووضع في الماء البارد يظهر شيئا صغيرا متميز الأطراف. والذكر ~~أسرع في ذلك كله من الأنثى ويشبه أن يكون أقل مدة تصور الذكران ثلاثين يوما ~~وأقل الوضع نصف سنة وبيانه نذكره عن قريب. وأما تحديد حال الذكر والأنثى في ~~تفاصيل المدمد فأمر يحكم به طائفة من الأطباء بالتهور والمجازفة فأول ما ~~يجد المني متنقسا يتنفس وأول ما تعمل المصورة تعمل مجمع الحار الغريزي ثم ~~المخارج والمنافذ ثم بعد ذلك تأخذ الغاذية في العمل. وعند بعضهم أن الجنين ~~قد يتنفس من الفم ثم يتنفس ms1577 به أكثر التنفس إذا أدرك في الرحم وليس عليه ~~دليل. وعند بعضهم أن الجينن إذا أتى على تصوره ضعف ما تصور فيه تحرك وإذا ~~أتى على تحركه ضعف ما تحرك فيه حتى يكون الابتداء من الأولى ومن ابتداء ~~العلوق ثلاثة أضعاف المدة إلى الحركة ولد. واللبن يحدث مع تحريك الجنين. ~~وقد قيل أن الزمان العدل الوسط لتصوره خمسة وثلاثون يوما ويتحرك في سبعين ~~يوما ويولد في مائتين وعشرة أيام وذلك سبعة أشهر وربما يتقدم أياما وربما ~~يتأخر لأنه ربما يقع في خمسة وثلاثين يوما تفاوت قليل فيكثر في التضعيف. ~~وإذا كان # PageV02P757 # الأكثر لخمسة وأربعين يوما فيتحرك في تسعين يوما ويولد في مائتين وسبعين ~~يوما وذلك تسعة أشهر وقد يقع في هذا أيضا اختلاف في أيام بمثل ما قيل وهذا ~~شيء لا يثبت المحصل فيه حكما والمولود لثمانية أشهر - إن لم يكن ممن أكثر - ~~حكمه أن لا يعيش على ما ستعلمه من بعد إنما يكون قد تم تمامه على النسبة ~~المذكورة وولد عنه تمامه فإنه تكون مدده أربعين يوما ثم ثمانين ثم مائة ~~وعشرين يوما وينصق ويزيد على ما علمت. قالوا ولم يوجد في الإسقاط ذكر تم ~~قبل الثلاثين يوما ولا أنثى تمت قبل الأربعين وقالوا أن المولود لسبعة أشهر ~~تدخله قوة واشتداد بعد أن تأتي على مولده سبعة أشهر والمولود لتسعة أشهر ~~بعد تسعة أشهر والمولد لعشرة أشهر بعد عشرة أشهر. ونحن نورد في مدة الحمل ~~والوضع بابا في المقالة التي تتلو هذه المقالة. واعلم أن دم الطمث في ~~الحامل ينقسم ثلاثة أقسام: قسم ينصرف في الغذاء وقسم يصعد إلى الثدي وقسم ~~هو فضل يتوقف إلى أن يأتي وقت النفاس فينتقص. والجنين تحيط به أغشية ثلاثة ~~المشيمة وهو الغشاء المحيط به وفيه تنتسج العروق المتأدية ضواربها إلى ~~عرقين وسواكنها إلى عرقين والثاني يسمى فلاس وهو اللفائفي وينصب إليه بول ~~الجنين والثالث يقال له أنفس وهو مفيض العرق ولم يحتج إلى وعاء آخر لفضل ~~البراز إذ كان ما يغتذى به رقيقا ms1578 لا صلابة له ولا ثفل إنما تنفصل منه مائية ~~بول أو عرق. وأقرب الغكشية إليه الغشاء الثالث وهو أرقها ليجمع الرطوبة ~~الراسخة من الجنين. وفي جمع تلك الرطوبة فائدة في إقلاله ير لا يثقل على ~~نفسه وعلى الرحم وكذلك في تبعيد ما بين بشرته والرحم فإن الغشاء الصلب ~~يؤلمه بمماسته كما يؤلم المماسات ما كان من الجلد قريب العهد من النبات على ~~القروح ولم يستوكع بعد. وأما الغشاء الذي يلي هذا الغشاء إلى خارج فهو ~~اللفائفي لأنه يشبه اللفائف وينفذ إليه من السرة عصب للبول ليس من الإحليل ~~لأن مجرى الإحليل ضيق وتحيط به عضلة مؤكلة تطلق بالإرادة وإلى آخره تعاريج. ~~ووقت استعمال مثله هو وقت الولادة والتصرف. وأما هذا فهو واسع مستقيم ~~المأخذ وجعل للبول مفيض خاص به لأنه لو لاقى البدن لم يحتمله البدن لحرافته ~~وحدته وذلك ظاهر فيه. والفرق بينه وبين رطوبة العرق في الرائحة وحمرة اللون ~~بين ولو لاقى أيضا المشيمة لكان ربما أفسد ما تحتوي عليه العروق المشيمة. ~~والمشيمة ذات صفاقين رقيقين وتنتسج فيما بينهما العروق ويتأدى كل جنس منها ~~إلى عرقين أعني الشرايين والأوردة. فأما عرقا الأوردة فإذا دخلا استقصرا ~~المسافة إلى الكبد فاتحدا عرقا واحدا ليكون أسلم وبعدا إلى تحديب الكبد ~~لئلا يزاحم مفرغة المرار من تقعيرها وبالحقيقة فإن هذا العرق إنما ينبت من ~~الكبد وينحدر إلى السرة من المشيمة ويفترق هناك فيصير عرقين ويخرج ويتحرك ~~في المشيمة إلى فوهات العروق التي في الرحم. وهذه العروق يعرض لها شيئان: ~~أحدهما أنها تكون عند فوهات التلاقي أدق فكأنها أطراف الفروع وأيضا فانها ~~تحمر أولا من هناك لأنها تأخذ الدم من هناك فيظن أنها نبتت من هناك فاذا ~~اعتبرت سعة الثقب أوهم أن الأصل من الكبد وإن اعتبرت الاستحالة إلى الدموية ~~أوهم أن الأصل من المشيمة لكن # PageV02P758 # الاعتبار الأول هو اعتبار الثقب والمنافذ. وأما الاستحالات فهي كمالات ~~للسطوج المحيطة بالثقب وكذلك فإن الشرايين تجتمع إلى شريانين إن أخذت ~~الابتداء من المشيمة وجدتهما ينفذان من السرة ms1579 إلى الشريان الكبير الذي على ~~الصلب متركبين على المثانة فإنها أقرب الأعضاء التي يمكن أن يستند اليها ~~هناك مشدودين بأغشية للسلامة ثم ينفذان في الشريان الدائم الذي لا ينفسخ في ~~الحيوان إلى آخر حياته فهذا هو ظاهر قول الأطباء. وأما في الحقيقة فهما ~~شعبتان منبتهما الحقيقي من الشريان وعلى القياس المذكور. ويقول الأطباء ~~إنما لم يصلح لهما أن يتحدا ويمتدا إلى القلب لطول المسافة واستقبال ~~الحواجز ولما قربت مسافتهما من المتصل به لم يحتاجا إلى الاتحاد. ويذكرون ~~أن الشريان والوريد النافذين من القلب والرئة لما كان لا ينتفع بهما في ذلك ~~الوقت في التنفس منفعة عظيمة صرف نفعهما إلى الغذاء فجعل لأحدهما إلى الآخر ~~منفذ ينسد عند الولادة. وأن الرئة إنما تكون حمراء في الأجنة لأنها لا ~~تتنقس هناك بل تغتذي بدم أحمر لطيف وإنما تبيضها مخالطة الهوائية فتبيض. ~~وتقول الأطباء أن الغشاء اللفائفي خلق من مني الأنثى وهو قليل وأقل من مني ~~الرجل فلم يمكن أن يكون واسعا فجعل طويلا ليصل الجنين بأسافل الرحم وضاق عن ~~الرطوبات كلها فلم يكن بد من أن يفزد للعرق مصب واسع وهذا من متكلفاتهم ~~والجنين إذا سبق إلى قلبه مزاج ذكوري فاض في جميع الأعضاء وهو بالذكورية ~~ينزع إلى أبيه. وربما كان سبب ذكوريته غير مزاج أبيه بل حال من الرحم أو من ~~مزاج عرضي للمني خاصة فكذلك لا يجب إذا أشبه الأب في أنه ذكر أن يشبهه في ~~سائر الأعضاء بل ربما يشبه الأم. والشبه الشخصي يتبع الشكل. والذكورة لا ~~تتبع الشكل بل المزاج. وربما يعرض للقلب وحده مزاج كمزاج الأب يفيض في ~~الأعضاء. وأما من جهة الاستعداد الشكلي فيكون القبول من المادة في الأطراف ~~مائلا إلى شكل الأم وربما قدرت المصورة على أن تغلب المني وتشكله من جهة ~~التخطيط بشكل الأب ولكن تعجز من جهة المزاج أن تجعله مثله في المزاج. وقد ~~قال قوم من العلماء - ولم يبعدوا عن حكم الجواز - أن من أسباب الشبه ما ~~يتمثل عند حال العلوق في ms1580 وهم المرأة أو الرجل من صورة إنسانية تمثلا ~~متمكنا. وأما السبب في القدود فقد يكون النقصان فيها من قبل المادة القليلة ~~في الأول أو من قبل قلة الغذاء عند التخلق أو من قبل صغر الرحم فلا يجد ~~الجنين متسعا فيه كما يعرض للفواكه التي تخزن في قوالب وهي بعد فجة فلا ~~يزيد عليها. والسبب في التوأم كثرة المني حتى يفيض إلى بطني الرحم فيضا ~~يملأ كلا على حدة وربما اتفق لاختلاف مدفع الزرقين إذا وافى ذلك اختلاف ~~حركة من الرحم في الجذب فإن الرحم عند الجذب يعرض لها حركات متتابعة كمن ~~يلتقم لقمة بعد لقمة وكما تتنفس السمكة تنفسا بعد تنفس لأنها أيضا تدفع ~~المني إلى قعر الرحم دفعات كل دفعة يكون معها جذبة المني من خارج طلبا من ~~الرحم للجمع بين المنيين وذلك شيء يحسه المتفقة من المجامعين ويعرفن أيضا ~~أنفسهن. وتلك الدفعات والجذبات لا تكون صرفة بل اختلاجية كأن كل واحدة منها ~~مركبة من # PageV02P759 # حركات لكنها لا تتم إلا عند عدة اختلاجات بل يحس بعد كل جملة اختلاجات ~~سكون ما ثم يعود في مثل السكون الذي بين زرقات القضيب للمني ويكون كل مرة ~~وثانية أضعف قوة وأقل عدد اختلاجات. وربما كانت المرار فوق ثلاث أو أربع ~~ولذلك تتضاعف لذتهن فإنهن يتلذذن من حركة المني الذي لهن ويلتذذن من حركة ~~مني الرجل في رحمهن إلى باطن الرحم بل يلتذذن بنفس الحركة التي تعرض للرحم ~~ولا يصدق قول من يقول أن لذتهن وتمامها موقوفان على إنزال الرجل كأنه إن لم ~~ينزل الرجل لم تلتذ بإنزال نفسها وإن أنزل الرجل ولم تحدث لرحمها هذه ~~الحركات ولم تسكن منها فإنها تجد لذة قليلة يكون للرجل أيضا مثلها قبل حركة ~~منيهم تشبه بالحكة والدغدغة الودية ولا قوك من يقول أن مني الرجل إذا انصب ~~على الرحم أطفأ حرارتها وسكن لهيبها كماء بارد ينصب على ماء حار يغلي فإن ~~هذا لا يكون إلا على الوجه الذي ذكرناه عند إنزالها وبلعها مني الرجل كما ~~ينزل ms1581 وفي غير ذلك الوقت لا يكون قوة يعتد بها وربما وافق زرقه ذكورية صبه ~~إنثاوية فاختلطا ويليها زرقات مثل ذلك مرة بعد مرة فحملت المرأة ببطون عدة ~~إذ كل اختلاط ينحاز بنفسه. وربما كان اختلاط المنيين معا ثم تقطعا وانقطعت ~~الواحدة السابقة بسبب ريحي أو اختلاجي أو غير ذلك من الأسباب المفرقة ~~فينحاز كل على حدة وربما كان ذلك بعد اتساع الغشاء فتكون كبيرة في شيء واحد ~~فهذا مما لا يتم تكونه ولا يبلغ الحياة. وربما كان قبل ذلك وما يجري هذا ~~المجرى فيشبه أن يكون قليل الإفلاح. وإنما المفلح هو الذي وقع في الأصل ~~متميزا والمني الذكوري وحده يكون بعد غير غزير ولا مالىء للرحم ولا واصل ~~إلى الجهات الأربع حتى يتصل به مني الأنثى من الزائدتين القرنيتين ~~الشبيهتين بالنواة. وكما يختلطان يكون الغليان المذكور ويتخلق بالنفخ ~~والغشاء الأول ويتعلق المني كله حينئذ بالزائدتين القرنيتين ويجد هناك ما ~~يمده ما دام منيا إلى أن يأخذ من دم الطمث ومن النقر التي يتصل بها الغشاء ~~المتولد. وعند جالينوس أن هذا الغشاء كلطخ يخلقه مني الأنثى عند انصبابه ~~إلى حيث ينصت إليه مني الذكر وإن لم يخالطه معه فيمازجه عند المخالطة. وقد ~~تقبل المرأة وأما الولادة فإنما تكون إذا لم يكف الجنين ما تؤديه إليه ~~المشيمة من الدم وما يتأدى إليه من النسيم وتكون قد صارت أعضاؤه تامة ~~فيتحرك حينئذ عند السابع إلى الخررج كما تتم فيه القوة. وإذا عجز أصابه ضعف ~~ما لا تثوب إليه معه القوة إلى التاسع فإن خرج في الثامن خرج وهو ضعيف لم ~~ينزعج عن قوة مولدة بل عن سبب آخر مزعج مؤذ ضعيف. وخروج الجنين إنما يتم ~~بانشقاق الأغشية الرطبة وانصباب رطوبتها وإزلاقها إياه وقد انقلب على رأسه ~~في الولادة الطبيعية لتكون أسهل للإنفصال. وأما الولادة على الرجلين فهو ~~لضعف الولد فلا يقدر على انقلاب وهو خطر ولا يفلح في الأكثر. والجنين قبل ~~حركته إلى الخروج فقد يكون معتمدا بوجهه على رجليه وبراحتيه على ركبتيه ms1582 ~~وأنفه بين الركبتين والعينان عليهما وقد ضمهما إلى قدامه وهو راكن عنقه ~~ووجهه إلى ظهر أمه حماية للقلب وهذه النصبة أوفق للانقلاب. على أن قوما ~~قالوا: إن الأنثى تكون نصبته وجهها على خلاف هذه # PageV02P760 # النصبة وإنما هذا للذكر ويعين على الإنقلاب ثقل الأعالي من الجنين وعظم ~~الرأس منه خاصة وإذا انفصل انفتح الرحم الانفتاح ااذي ل يقدر في مثله مثله ~~ولا بد من انفصال يعرض للمفاصل ومدد عناية من الله تعالى معدة لذلك فترده ~~عن قريب إلى الإتصال الطبيعي ويكون ذلك فعلا من الأفعال القورة الطبيعية ~~والمصورة. وبخاص أمر متصل من الخالق لاستعداد لا يزال يحصل مع نمو الجنين ~~لا يشعر به وهذا من سر الله فتعالى الله الملك الحق المبين وتبارك الله ~~أحسن الخالقين. فحاصل هذا أن سبب ولادة الجنين الطبيعية احتياجه إلى هواء ~~أكثر وغذاء أكثر وعند انتباه قوى نفسه لطلب سعة المجمال والنسيم الرغد ~~والغذاء الأوفر هرب عن الضيق وعن عوز النسيم وقلة الغذاء. وإذا ولد لم يكن ~~يحصل النوم والانتباه. فإذا تحصلا منه ضحك بعد الأربعين يوما. ### |||| فصل في أمراض الرحم # تعرض للرحم جميع الأمراض المزاجية واللي! ة والمشتركة وتعرض لها ~~أمراض الحمل مثل أن لا تحبل وأن تحبل فتسقط أو لا تسقط بل يعسر ويعضل ويموت ~~فيها الولد ويعرض لها أمراض الطمث من أن لا تطمث أو ظمث قليلا أو رديئا أو ~~في غير وقته أو أن يفرط طمثها وتكون لها أمراض خاصية وأمراض بالشركة بأن ~~تشارك هي أعضاء أخرى وقد تكون عنها أمراض أعضاء أخرى بالشركة بأن تشاركها ~~الأعضاء الأخرى كما يكون في اختناق الرحم. وإذا كثرت الأمراض في الرحم ضعفت ~~الكبد واستعدت لأن يتولد عنها الإستسقاء. ### |||| # دلائل الحرارة أما حرارة فم الرحم ~~فيدل عليهما مشاركة البدن وقلة الطمث ويدل عليها لون الطمث وخصوصا إذا أخذت ~~خرقة تحان فاحتملته ليلة ثم جقفت في الظل ونظر هل هو أحمر أو أصفر فيدل على ~~حرارة وعلى صفراء أو دم أو هو أسود أو أبيض فيدل على ms1583 ضد ذلك. لكن الأسود مع ~~اليبس العفن يدل على حرارة وما سواه يدل على برودة. وقد يستدل على حرارتها ~~من أوجاع في نواحي الكبد وخراجات وقروح تحدث في الرحم وجفاف في شفتي المرأة ~~وكثرة الشعر وانصباغ الماء في الأكثر وسرعة النبض أيضا. ### |||| فصل في دلائل البرد في الرحم # احتباس الطمث أو قلته أو رقته أو بياضه أو سواده الشديد السوداوي ~~وتطاول الظهر وتقدم أغذية غليظة أو باردة وتقدم جماع كثير وخدر في أعالي ~~الرحم وقلة الشعر في العانة وقلة صبغ الماء وفساد لونه. # PageV02P761 ### |||| فصل في دلائل الرطوبة # رقة الحيض وكثرة سيلان الرطوبة وإسقاط الجنين كما ~~يعظم. ### |||| فصل في دلائل اليبوسة # الجفاف وقلة السيلان. ### |||| # سبب العقر إما في مني ~~الرجل أو في مني المرأة وإما في أعضاء الرحم وإما في أعضاء القضيب وآلات ~~المني أو السبب في المبادي كالغتم والخوف والفزع وأوجاع الرأس وضعف الهضم ~~والتخمة وإما لخلط طارىء. أما السبب الذي في المني فهو مثل سوء مزاج مخالف ~~لقوة التوليد حار أو بارد من برد طبيعي أو برد وطول احتباس وأسر أو رطوبة ~~أو يبوسة. وسبب ذلك الأغذية الغير الموافقة والحموضات أيضا فإنها في جملة ~~ما يبرد وييبس. وقد يكون السبب الذي في المني سوء مزاج ليس مانعا للتوليد ~~بل معسرا له أو مفسدا لما يأتي الرحم من غذاء الصبي. وقد يكون السبب في ~~المني أن يكون مني الرجل مخالف التأثير لما في مني المرأة مستعدا لقبوله أو ~~مشاركا على أحد المذهبين فلا يحدث بينهما ولد ولو بدل كل مصاحبه أوشك أن ~~يكون لهما ولد. وربما كان تخالف المنيين لسبب سوء مزاج في كل واحد منهما لا ~~يعتدل بالآخر بل يزيد به فسادا. فإذا بدلا صادف كل واحد منهما ما يعدله ~~بالتضاد فاعتدلا. ومن جنس المني الذي لا يولد مني الصبي والسكران وصاحب ~~التخمة والشيخ ومني من يكثر الباه ومن ليس بدنه بصحيح فإن المني يسيل من كل ~~عضو ويكون من السليم سليما ومن السقيم سقيما على ما قاله أبقراط ms1584 وهذه ~~الأحوال كلها قد تكون موجودة في المنيين جميعا. وقد قالوا أن من أسباب وأما ~~السبب الذي في الرحم فإما سوء مفسد للمني وأكثره برد مجمد له كما يعرض من ~~شرب الماء البارد للنساء بما يبرد وكذلك للرجال وربما يغير أجزاء الطمث ~~وربما يضيق من مسام الطمث فلا ينصب الطمث إلى الجنين وربما كان مع مادة أو ~~رطوبات تفسد المني أيضا لمخالطته أو مجقف أو محلل أو مرطب أو مزلق مضعف ~~للمامسكة فهو كثير أو مضعف للقوة الجاذبة للمني فلا يجذب المني بقوة أو ~~مضيق لمجاري الغذاء من حر أو يبس أو برد أو مفسد لغذاء الصبي أو مانع إياه ~~عن الوصول لانضمام من الرحم شديد اليبس أو برد أو التحام من قروح أو لحم ~~زائد ثؤلولي أو ليبس يستولي على الرحم فيفسد منافذ الغذاء فربما بلغ من ~~يبسها أن تشبه الجلود اليابسة أو يعرض للمني في الرحم الباردة الرطبة ما ~~يعرض للبزر في الأراضي النزة وفي المزاج الحار اليابس ما يعرض في الأراضي ~~التي فيها نورة مبثوثة. وإما لانقطاع المادة وهو دم الطمث إذا كان الرحم ~~يعجز عن جذبه وإيصاله. وإما لميلان فيه أو انقلاب أو # PageV02P762 # لسدة أو انضمام من فم الرحم قبل الحبل لسدة أو صلابة أو لحم زائد ثؤلولي ~~أو غير ثؤلولي أو التحام قروح أو برد مقبض وغير ذلك من أسباب السدة أو يبس ~~فلا ينفذ فيه المني أو صعف أو انضمام بعد الحبل فلا يمسكه أو كثرة شحم ~~مزلق. وقد يكون بشركة البدن كله وقد يكون في الرحم خاصة والثرب أو في الرحم ~~وحدها. وإذا كثر الشحم على الثرب عصر وضيق على المني وأخرجه بعصره وفعله ~~هذا أو لشدة هزال في البدن كله أو في الرحم أو آفة في الرحم من ورم وقروح ~~وبواسير وزوائد لحمية مانعة. وربما كان في فمه شيء صلب كالقضيب يمنع دخول ~~الذكر والمني أو قروح اندملت فملأت الرحم وسدت فوهات العروق الطوامث أو ~~خشونة فم الرحم. وأما السبب الكائن في ms1585 أعضاء التوليد فإما ضعف أوعية المني ~~أو فساد عارض لمزاجها كمن يقطع أوردة أذنه من خلف أو تبط منه المثانة عن ~~حصاة فيشارك الضرر أعضاء التولد. وربما قطع شيء من عصبها ويورث ضعفا في ~~أوعية المني وفي قوتها المولدة للمني والزراقة له. وكذلك من يرض خصيته أو ~~تضمد بالشوكران أو يشرب الكافور الكثير وأما الكائن بسبب القضيب فمثل أن ~~يكون قصيرا في الخلقة أو لسبب السمن من الرجال فيأخذ اللحم أكثره أو منها ~~فيبعد من الرحم ولا يستوي فيه القضيب أو منهما جميعا أو لاعوجاجه أو لقصر ~~الوترة فيتخلى القضيب عن المحاذاة فلا يزرق المني إلى حلق فم الرحم. وأما ~~السبب في المبادي فقد عددناه بأنه لا بد من أن تكون أعضاء الهضم أو أعضاء ~~الروح قوية حتى يسهل العلوق. وأما الخطا الطارىء فإما عند الإنزال قبل ~~الاشتمال أو بعد الاشتمال. فأما عند الإنزال فأن فإن كان السابق الرجل ~~تركها ولم تنزل وإن كانت السابقة المرأة أنزل الرجل بعد ما أنزلت المرأة ~~فوقف فم رحمها عن حركات جذب المني فاغرة إليه فغرا بعد فغر مع جذب شديد ~~الحس يحس بذلك عند إنزالها. وإنما يفعل ذلك عند إنزالها إما لتجذب ماء ~~الرجل مع ما يسيل إليها من أوعية منيها الباطنة في الرحم الصابة إلى داخله ~~عند قوم وإما لتجذب ماء نفسها إن كان الحق ما يقوله قوم اخرون أن منيها - ~~وإن تولد داخلا - فإنه ينصب إلى خارج فم الرحم ثم يبلغه فم الرحم لتكون ~~حركتها إلى جذب مني نفسها من خارج. منبها لها عند حركة منيها فيجذب مع ذلك ~~مني الرجل فإنها لا تخص بإنزال الرجل. وأما الخطأ الطارىء بعد الاشتمال ~~فمثل حركة عنيفة من وثبة أو صدمة وسرعة قيام بعد الإنزال ونحو ذلك بعد ~~العلوق فيزلق أو مثل خوف يطرأ أو شيء من سائر أسباب الإسقاط التي تذكرها في ~~بابها. قال أبقراط: لا يكون رجل البتة أبرد من امرأة أي في مزاج أعضائه ~~الرئيسة ومزاجه الأول ومزاج منيه الصحي دون ms1586 ما يعرض من أمزجة طارئة. واعلم ~~أن المرأة التي تلد وتحبل أقل أمراضا من العاقر إلا أنها تكون أضعف منها ~~بدنا وأسرع تعجيزا. وأما العاقر فتكثر أمراضها ويبطؤ تعجزها وتكون كالشابة ~~في أكثر عمرها. # PageV02P763 ### ||||| العلامات: # أما علامات أن العقر من أي المنيين كان فقد قيل أشياء لا يحق ~~صحتها ولا نقضي فيها شيئا مثل ما قالوا أنه يجب أن يجرب المنيان فأيهما طفا ~~في الماء فالتقصير من جهته. قالوا ويصب البولان على أصل الخس فأيهما جفف ~~فمنه التقصير. ومن ذلك قالوا أنه يؤخذ سبع حبات من حنطة وسبع حبات من شعير ~~وسبع باقلات وتصير في إناء خزف ويبول عليه أحدهما ويترك سبعة أيام فإن نبت ~~الحب فلا عقر من جهته. وقالوا ما هو أبعد من هذا أيضا. وأحسن ما قالوا في ~~تجربة المرأة أنه يجب أن يبخر رحم المرأة في قمع بخور رطيب فإن نفذت منه ~~الرائحة إلى فيها ومنخريها فالسبب ليس منها وإن لم ينفذ فهناك سدد وأخلاط ~~رديئة تمنع أن تصل رائحة البخور والطيب. وقالوا تحتمل ثومة وتنظر هل تجد ~~رائحتها وطعمها من فوق وأكثر دلالة هذا على أن بها سددا أو ليست. فإن كان ~~بها سدد فهو دليل عقر وإن لم يكن بها سدد فلا يبعد أن يكون للعقر أسباب ~~أخر. وللحبل موانع أخر وكل امرأة تظهر ويبقى فم رحمها رطبا فهي مزلقة. وأما ~~علامات المني وأعضائه في مزاجه ومزاجها فيعرف كما علمت حرارته وبرودته من ~~منيه وإحساس المرأة بلمسه ومن خثورته ورقته ومن حال شعر العانة ومن لونه ~~ورائحته ومن سرعة النبض وبطئه ومن صبغ القارورة وقلة صبغها ومن مشاركة ~~الجسد. أما الرطوبة واليبوسة فتعرف من القلة مع الغلظ والكثرة مع الرقة. ~~والمني الصحيح هو الأبيض اللزج البراق الذي يقع عليه الذباب ويكل منه وريحه ~~ريح الطلع أو الياسمين. وأما علامات الطمث وأعضائه في مزاجها فيستدل عليه ~~كما علمت أما على الحرارة والبرودة فمن الملمس ولون الطمث وهو إلى صفرة ~~وسواد أو كدورة أو بياض ومن ms1587 أحوال شعر العانة. ويستدل على الرطوبة واليبوسة ~~من الكثرة مع الرقة ومن كون العينين وارمتين كمدتين فإن العين تدل على ~~الرحم عند أبقراط أو للقلة مع الغلظ. وأية امرأة طهرت فلم يجف فم رحمها بل ~~كان رطبا فإنها لا تحبل. وأما السمن والهزال والشحم وقصر القضيب واعوجاجه ~~وقصر الوترة وانقلاب الرحم وحال الإنزالين فأمور تعرف بالإختبار. والفروج ~~الشحمية الثرب تكون ضيقة المداخل بعيدته قصيرة القرون ناتئة البطون تنهز ~~عند كل حركة وتتأذى بأدنى رائحة. ويدل على ميلان الرحم أن يحس داخل الفرج ~~فإن لم يكن فم الرحم محاذيا فهو مائل. وصاحب الميلان والانقلاب يحس وجعا ~~عند المباضعة. ### ||||| التدبير والعلاج: # تدبير هذا الباب ينقسم إلى وجهين: أحدهما ~~التأني لإحبال والتلطف فيه والثاني معالجات وأما العاقر والعقيم خلقة ~~والمنافي المزاج لصاحبه المحتاج إلى تبديله وقصر الته فلا دواء له. وكذلك ~~الذي انسدت فوهات طمثها من قروح اندملت فملست والتي تحتاج إلى تبديل الزوج ~~فليس يتعلق بالطبيب علاجها. وأما سائر ذلك فله تدبير. أما تفصيل الوجه ~~الأول فهو أنه يجب أن يختار أوفق الأوقات للجماع وقد # PageV02P764 # ذكرناه ويختار منها أن يكون في آخر الحيض وفي وقت مثل الوقت الذي يجب أن ~~يجامع فيه لما ذكرناه ويجب أن يتطاولا ترك الجماع مطاولة لا يبلغ أن يفسد ~~له المنيان إلى البرد فإن عرض ذلك استعمل الجماع على جهة لا يعلق ثم تركاه ~~ريثما يعلم أن المني الجيد قد اجتمع فيراعي منها أن يكون ذلك في وقت أول ~~طهرها وكذلك في كل بدن مدة أخرى ثم يطاولان اللعب وخصوصا مع النساء اللواتي ~~لا يكون مزاجهن رديئا فيمس الرجل ثدييها برفق ويدغدع عانتها ويلقاها غير ~~مخالط إياها الخلاط الحقيقي فإذا شبقت ونشطت خالطها محاكا منها ما بين ~~بظريها من فوق فإن ذلك موضع لذتها فيراعي منها الساعة التي يشتد منها ~~اللنروم وتأخذ عيناها في الاحمرار ونفسها في الارتفاع وكلامها في التبلبل ~~فيرسل هناك المني محاذيا لفم الرحم موسعا لمكانه هناك قليلا قدر ما لا ~~يبلغه أثر عن ms1588 الهواء الخارج البتة فإنه في الحال يفسد ولا يصلح للإيلاد. ~~واعلم أنه إذا أرسل المني في شعبة قليلة أو كان قضيبه لازما للجدار المقابل ~~فربما ضاع المني بل يجب أن ينال فم الرحم بوزن ما ولا ينسد على الإحليل ~~المخرج بل يلزمها ساعة وقد خالط بعد ذلك الخلاط الذي هو أشد استقصاء حتى ~~يرى أن فغرات فم الرحم ومتنفساته قد هدأت كل الهدء وبعد ذلك فيهدأ يسيرا ~~وهي فاحجة شائلة الوركين نازلة الظهر ثم يقوم عنها ويتركها كذلك هنية ضامة ~~الرجلين حابسة النفس وإن نامت بعد ذلك فهو آكد للإعلاق وإن سبق فاستعمل ~~عليها بخورات موافقة لهذا الشأن كان ذلك أوفق وحمولات وخصوصا الصموغ التي ~~ليست بشديدة الحرارة مثل المقل وما يشبهه تحتمله قبل ذلك. ومما هو عجيب أن ~~تكون المرأة تتبخر من تحت الرحم بالطيوب الحارة ولا تشمها من فوق ثم تأخذ ~~أنبوبة طويلة فتضع أحد طرفيها في رماد حار والاخر في فم الرحم قدر ما تتأدى ~~حرارتها إلى الرحم تأديا محتملا فتنام على تلك الهيئة أو يجلس إلى حين ما ~~تقدر عليه ثم تجامع. وأما الوجه الآخر فإنه إن كان السبب لحر الأخلاط ~~الحارة اسفرغها وعدل المزاج بالأغذية والأشربة المعلومة واستعمل على الرحم ~~قيروطيات معدلة للحرارة من العصارات المعلومة واللعابات والأدهان الباردة. ~~وإن كان السبب البرودة والرطوبة فيعالج بما سنقوله بعد - وهو الكائن في ~~الأكثر - وإن كان السبب زوال فم الرحم عولج بعلاج الزوال وبالمحاجم ~~المذكورة في بابه وفصد الصافن من الجهة وإن كان السبب كثرة الشحم استعملت ~~الرياضة وتلطيف الغذاء وهجر الاستحمام الرطب إلا بمياه الحمامات والاستفراغ ~~بالفصد وبالحقن الحارة والمجففات المسخنة مثل الترياق والتيادريطوس. ويجب ~~أن تهجر الشراب الرقيق الأبيض ويستعمل الأحمر القوي اصرف القليل. ومن ~~الفرزجات الجيدة لهن عسل ماذي ودهن السوسن ومر. وإن كان السبب رياحا مانعة ~~عن جودة التمكن للمني عولج بمثلى الكموني ويشرب الأنيسون وبزر الكرفس وبزر ~~السذاب لا سيما بزر السذاب في ماء الأصول وبفراريج متخذة منها. ومن ~~المحللات للرياح مثل ms1589 الجندبيدستر وبزر السذاب وبزر الفنجنكشت. وإن كان ~~السبب شدة اليبس استعمل عليها الحقن المرطبات واحتمالات الشحوم اللينة وسقي ~~اللبن # PageV02P765 # خصوصا لبن الماعز والاسفيذباجات المرطبات. وإن كان السبب ضيق فم الرحم ~~فيجب أن يستعمل فيها دائمأ ميل من أسرب ويغلظ على تدريج ويمسح بالمراهم ~~الملينة ويستكثر من الجماع. وينفعها أكل الكرنب ويستعمل الكرفس والكمون ~~والأنيسون ونحوه. وأكثر أسباب امتناع الحبل القابل للعلاج هو البرد ~~والرطوبة وأكثر الأدوية المحبلة موجهة نحو تلافي ذلك ولا بد من الاستفراغات ~~للرطوبة - إن كانت رطوبة - بالإيارجات وبالحمولات والحقن. فمن المشروبات ~~المعجونات الحارة مثل المثروذيطوس والترياق والتياذريطوس ودواء الكاكبينج. ~~ومن المشروبات ذوات الخواص أن تسقى المرأة بول الفيل فإنه عجيب في الإحبال. ~~ولتفعل ذلك بقرب الجماع وحينما تجامع وأيضا تشرب نشارة العاج فإنه حاضر ~~النفع وبزر سيساليوس جيد مجرب. وقد يسقى منه المواشي الإناث ليكثر النتاج. ~~ومن الفرزجات ما يتخذ من دهن البلسان ودهن البان ودهن السوسن والفرزجات من ~~النفط الأسود وأيضا شحم الأوز في صوفة ومن أظفار الطيب والمسك والسنبل ~~والسعد والشبث والصعتر والنانخواه والزوفا والمقل وخصي الثعلب والدار ~~شيشعان وجوز السرو وحب الغار والسك والحماما والساذج والقردمانا ومن كل ~~مسخن قابض خصوصا المزلق واحتمال الأنفحة وخصوصا أنفحة الأرنب مع الزبد بعد ~~الطهر تعين على الحبل أو مع دهن البنفسج وكذلك احتمال البعرة واحتمال مرارة ~~الظبي الذكر على ما يقال وخصوصا إن جعل معها شيء من خصي ثعلب وكذلك احتمال ~~بعرة واحتمال مرارة الذئب والأسد قدر دانقين. شيافة جيدة: يؤخذ سنبل ~~وزعفران ومر وسك ومصطكي وجندباستر بدهن الناردين. وأيضا يؤخذ من المر أربعة ~~دراهم ومن الايرسا وبعر الأرنب درهمان يهيأ منها فرزجة بلوطية وتحتمل وتغير ~~في كل ثلاثة أيام. وأيضا يؤخذ عسل مصفى وسكبينج ومقل ودهن السوسن. فرزجة ~~جيدة: يؤخذ زعفران حماما سنبل إكليل الملك من كل واحد ثلاثة دراهم ونصف ~~ساذج وقردمانا من كل واحد أوقية شحم الأوز وصفرة البيض أوقيتان ودهن ~~الناردين نصف أوقية يحتمل بعد الظهر في صوفة إسمانجونية ثلاثة أيام يجدد كل ms1590 ~~يوم. وأيضا يؤخذ الثوم اليابس أو الرطب ويصب عليه مثله دهن الحل ويطبخ حتى ~~يتهرى وتذهب المائية ويحتمل في صوفة فإنه جيد. وربما احتيج قبل احتمال ~~الفرزجات إلى الحقن بشيء فيه قوة من شحم الحنظل فيخرج الرطوبات أو تحتمل في ~~فرجها مثل صمغ الكندر فيخرج منه الرطوبات ومن البخورات أقراص تتخذ من المر ~~والميعة وحب الغار ويبخر منها كل يوم. وأيضا يؤخذ زرنيخ أحمر وجوز السرو ~~يعجن بميعة سائلة ويبخر به في قمع بعد الظهر ثلاثة أيام ولاء وكذلك مر ~~وميعة سائلة وقنة وحب غار والشونيز والمقل والزوفا. ### |||| علامات الحبل وأحكامه: # يدل عليه ما سبق من توافي الإنزالين وحاله كالفتور عقيب الجماع وتكون ~~الكمرة كأنها # PageV02P766 # تمص عند إنزالها وتخرج وهي إلى اليبوسة ما هي ويعقبه شدة انضمام فم الرحم ~~حتى لا يدخله المرود وكذلك ارتفاعه إلى فوق وقدام وتقلصه من غير صلابة ومن ~~شدة يبس تلك الناحية ويحتبس الطمث فلا تطمث إلى حين أو تطمث قليلا ويحدث ~~وجع قليل فيما بين السرة والقبل وربما عسر البول. ويعرض لها أن تكره الجماع ~~بعد ذلك وتبغضه فإذا جومعت لم تنزل وحدث بها عند الجماع وجع تحت السرة ~~وغثيان. والحبلى بالذكر أشد بغضا للجماع من الحبلى بالأنثى فإنها ربما لم ~~تكره الجماع ثم ما يعقبه من كرب وكسل وثقل بدن وخبث نفس وقيل غثيان وجشاء ~~حامض وقشعريرة وصداع ودوار وظلمة عين وخفقان ثم تهيج شهوات رديئة بعد شهر ~~أو شهرين ويصفر بياض عينها ويخضر وربما غارت عينها واسترخى جفنها ويحتد ~~نظرها وتصفر حدقتها ويغلظ بياضها ولم يصفر في الأكثر. ولا بد من تغير لون ~~وحدوث آثار خارجة عن الطبيعة وإن كان في حمل الذكر أقل وفي حمل الأنثى ~~أكثر. وربما سكن الحبل أوجاع الظهر والورك بتسخينه للرحم. فإذا وضعت عاد ~~وربما تغير بدنها عما كان عليه فانبسط واصفرت عليه عروقه واخضرت. وفي أكثر ~~الأحوال يعرض للحبالى أن تستزخي أبدانهن في الابتداء لاحتباس الطمث وزيادة ~~ما يحبس منه على ما يحتاج إليه الجنين لصغره ms1591 وضعفه عن التغذي. ثم إذا عظم ~~الجنين يغتذي بذلك الفضل فانتعش وسكنت أعرض احتباسه فإذا علقت الجارية ولم ~~تبلغ بعد خمس عشرة سنة خيف عليها الموت لصغر الرحم وكذلك حال من يصيبها من ~~الكبار منهن حمى حادة فتقتل من جهة ما تورث من سوء المزاج للجنين وهو ضعيف ~~لا يحتمله. ومن جهة أن غذاءه يفسد مزاجه ومن جهة أن الأم إذا لم تغتذ ضعف ~~الجنين وإن اغتذي ضعفت هي وكذلك إذا عرض في رحمها ورم حار فإن كان فلغمونيا ~~فربما رجى معه في الأقل خلاص الجنين والأم. والماشرا رديء جدا. وقد يعرف ~~الحبل بتجارب منها أن تسقى المرأة ماء العسل عند النوم أوقيتين بمثله ماء ~~المطر ممزوجا وتنظر هل يمغص أم لا والعلة فيه احتباس النفخ بمشاركة المعي. ~~على أن الأطباء يتعجبون من هذا وهو مجرب صحيح إلا في المعتادات لشرب ذلك. ~~وأيضا تكلف الصوم يوما وعند المساء تزمل في ثياب وتتدخن على إجانة مثقوبة ~~وقمع ببخور فإن خرج الدخان والرائحة من الفم والأنف فليس يها حبل. وكذلك ~~مجرب على الخواء احتمال الثومة والنوم عليها وهل تجد ريحها وطعمها في الفم ~~أم لا. وما قلناه في باب الإذكار والإيناث من تجربة احتمال الزراوند ~~بالعسل. وبول الحبالى في أول الحال أصفر إلى زرقة كأن في وسطه قطنا منفوشا ~~وقد يدل على الحبل بول صافي القوام عليه شيء كالهضاب وخصوصا إذا كان فيه ~~مثل الحب يصعد وينزل. وأما في اخر الحبل فقد يظهر في قواريرهن حمرة بدل ما ~~كان في أول الحبل زرقة. واذا حركت قارورة الحبلى فتكدرت فهو آخر الحبل وان ~~لم يتكدر فهو أول الحبل. ### |||| فصل في سبب الإذكار والايناث: # إن سبب الإذكار هو ~~مني الذكر وحرارته وغزازته وموافقة الجماع # PageV02P767 # في وقت طهرها ودرور المني من اليمين فهو أسخن وأثخن قواما ويأخذ من ~~الكلية اليمنى وهي أسخن وأرفع وأقرب إلى الكبد وكذلك إذا وقع في يمنى الرحم ~~وكذلك مني المرأة في خواصه وفي جهته والبلد البارد والفصل البارد والريح ~~الشمالية ms1592 تعين على الإذكار والضدعلى الضد وكذلك سن الشباب دون الصبا ~~والشيخوخة. وقال بعضهم أنه إن جرى من يمين الرجل إلى يمينها أذكر ومن ~~اليسار أنث. وإن جرى من يساره إلى يمينها كان أنثى مذكرة ومن يمنيه إلى ~~يسارها كان ذكرا مخنثا. وقال بعض من تجازف أن الحبل يوم الغسل يكون بذكر ~~إلى الخامس ويكون بجارية إلى الثامن ثم يكون بغلام إلى الحادي عشر ثم يكون ~~خنثى ودم الحبلى بذكر أسخن كثيرا من دم الحبلى بأنثى. علامات الإذكار ~~والإيناث: الحامل للذكر أحسن لونا وأكثر نشاطا وأنقى بشرة وأصح شهوة وأسكن ~~أعراضا وتحس بثقل من الجانب الأيمن فإن أكثر ما يتولد الذكر يكون من مني ~~اندفق إلى اليمين من جنبي الرحم. وإنما يكون ذلك إما لشوق ذلك الجانب إلى ~~القبول أو لأن الدفق كان من البيضة اليمنى. وإذا تحرك الجنين الذكر تحرك من ~~الجانب الأيمن. وأول ما يأخذ الثدي في الازدياد وتغير اللون يكون من صاحبة ~~الذكر من الجانب الأيمن وخصوصا الحلمة اليمنى وإليها يجري اللبن أولا ويدر ~~أولا ويكون اللبن الذي يحلب من ضرعها غليظا لزجا رقيقا مائيا حتى إن لبن ~~الذكر يقطر على المراة وينظر إليه في الشمس فيبقى كأنه قطرة زئبق أو قطرة ~~لؤلؤ يسيل ولا يتطامن وتزداد الحلمة في ذات الذكر حمرة لا سوادا شديدا ~~وتكون عروق رجليها حمراء لا سوداء ويكون النبض الأيمن منها أشد امتلاء ~~وتواترا. قالوا: وإذا تحركت عن وقوف حركت أولا رجلها اليمنى وهو مجرب وإذا ~~قامت اعتمدت على اليد اليمنى وتكون عينها اليمين أخف حركة وأسرع والذكر ~~يتحرك بعد ثلاثة أشهر والأنثى بعد أربعة. قالوا ومن الحبل في معرفة ذلك أن ~~يؤخذ من الزراوند مثقال فيسحق ويعجن بعسل وتحتمله بصوفة خضراء من غدوة إلى ~~نصف النهار على الريق فإن حلا ريقها فهي حبلى بذكر وإن أمره فهي حبلى بأنثى ~~وإن لم يتغير فليست بحبلى. وفي هذه الحيلة نظر ويحتاج إلى تجربة أو فضل بحث ~~عن علتها في علامات حبل الأنثى وأضداد ذلك. ومما ms1593 يؤكده كثرة قروح الرجلين ~~خصوصا في الساقين وكثرة أورامهما. وربما كان الحمل بذكر إنما هو بذكر ضعيف ~~مهين فكان أسوأ حالا وأردأ من. علامات الحمل بأنثى قوية. والنفساء عن الذكر ~~ينقضي نفاسها في خمسة وعشرين يوما إلى ثلاثين يوما إلا ان يكون بها سقم. ~~والأنثى من خمسة وثلاثين إلى أربعين ودلك أكثر الأمر. ومن مجربات القوم ~~أنهم قالوا أن لبن المرأة إذا حلب في الماء ويطفو فوق الماء ولا ينزل ~~فالولد ذكر. وإن نزل ولا يطفو فوق الماء فالولد أنثى ### |||| فصل في تدبير الإذكار # يجب أن يسخن المرأة والرجل بالعطر والبخور والأغذية ويشرب المثروديطوس ~~والفرزجات المذكورة إن احتيج إليها وبالحقن المسخنة والمروخات كلها ولا ~~يلتفت إلى # PageV02P768 # من يقول أن المرأة يجب أن تكون ضعيفة المني ليتولد منها الذكر بل يجب أن ~~تكون ثخينة المني قويته حارته فمثل هذا المني أولى بأن يقبل الذكور ولكن لا ~~يجب أن يعجز عن منيها مني الذكر بل يجب أن يكون مني الذكر أقوى في هذا ~~الباب ويجب أن يهجر الجماع مدة ليس بإعراض عن الجماع أصلا فيفسد المني على ~~ما قلنا وأن لا يكثرا شرب الماء بل يشربان منه قليلا قليلا ويتغذيان ~~بالأغذية القوية المسخنة ثم يجرب الرجل منه فما دام رقيقا علم أن الحاجة ~~إلى العلاج باقية. وإذا غلظ المني صبر بعد ذلك أياما. ويستمر على تدبيره ~~حتى يقوى المني ويجتمع على الوجه المشار به ثم يواقعها المواقعة المشار بها ~~في أعطر موضع بالعطر الحار مثل الند الأول الممسك والزعفران والعود الهندى ~~الخام ويجتنب الكافور ويكون في أسر حال وأطيب نفس وأبهج مثوى ويفكر في ~~الإذكار ويحضر ذهنه الذكران الأقوياء المشار ذوي البطش علامات القبيس ~~والمذكر: إن القبيس والمذكر هو الرجل القوي البدن المعتدل اللحم في الصلابة ~~والرخاوة الكثير المني الغليظه الحاره وهو عظيم الأنثيين بادي العروق قوي ~~الشبق لا يضعفه الجماع. ومن يرزق المني من يمينه فإن الملقحين أيضا يشدون ~~البيضة اليسرى من الفحل ليصب على اليمنى فإذا كان الغلام أولا تنتفخ ms1594 بيضته ~~اليمنى فهو مذكر أو اليسرى فهو مؤنث وكذلك الذي يسرع إليه الاحتلام لا عن ~~افة في المني فإنه مذكر فيما يقال. علامات اللقوة والمذكار: اللقوة ~~والمذكار منهن هي المرأة المعتدلة اللون والسحنة ليست بجاسية البدن ولا ~~رخوته ولا طمثها رقيق قيحي ولا قليل مائي محترق جدا وفم رحمها محاذ للفرج ~~وهضمها جيد وعروقها ظاهرة دارة وحواسها وحركاتها على ما ينبغي وليس بها ~~استطلاق بطن دائم ولا اعتقاله الدائم وعينها إلى الكحل دون الشهل وهي فرحة ~~الطبع بهجة النفس والعمالات من الجواري المراهقات وأول ما يدركن سريعات ~~الحبل لقوة حرارتهن وقلة شحوم أرحامهن ورطوباتهن واللاتي يسرع هضمهن أولى ~~بأن يذكرن واللاتي مدة طهرهن قصيرة إلى اثنين وعشرين يوما لا إلى نحو من ~~أربعين. ### |||| # سببه كثرة المني وانقسامه إلى اثنين فما بعده ووقوعه في التجويفين ~~وسلامة ولدى المتئم غير كثيرة وقلما يكون بين التوأمين أيام كثيرة فإنهما ~~في الأكثر من جماع واحد وفي القليل ما يعلق جماع على حبل وإن أعلق أعلق في ~~نساء خصبات الأبدان كثيرات الشعور والدم لقوة حرارتهن وهن اللاتي ربما رأين ~~الدم في الحبل فلم يبالين به لقوة منيهن وقوة أرحامهن ولم يسقطن مع الحيض ~~ومع انتفاخ ما من فم # PageV02P769 # الرحم وربما حضن على الحبل عدة حيض اثنتين فما فوقهما فإن وقع حبل في غير ~~القوية جدا وفي التي إنما حبلت لانفتاح فم رحمها لا لقوة رحمها خيف أن يكون ~~المولود الأول قد ضعف فيفسد في الثاني. وأيضا في القويات قد يخاف جانب وقوع ~~التعلق والتزاحم بين الولدين وأكثر ما يتأدي ذلك إلى حمى وتهيج في الوجه ~~وحدوث أمراض إلى أن يسقط أحدهما. ومن علامات التوأم وما فوقه على ما قالوا ~~وجرب أن يراعى سرة المولود الأول المتصلة بالجنين فإن لم يكن فيها تعجر ولا ~~عقد فليس غير المولود الأول ولد فإن كان فيها تعجر فالحمل بعدد التعجر. ~~علامات الاقراب: إذا دخلت الحامل في مدة قريبة من أجل الولادة وأحست بثقل ~~في أسفل البطن تحت السرة وفي ms1595 الصلب ووجع في الأربية وحرارة في البطن ~~وانتفاخ في فم الرحم شديد محسوس وترطب منه فقد أقربت فإذا استرخت عجيزتها ~~وانتفخت إربيتها واشتد انتفاخ الأربية فما بينها وبين الطلق إلا قريب. ~~علامات ضعف الجنين: يدل على ضعفه أمراض والدته واستفراغات عرضت لها وخصوصا ~~اتصال درور الحيض المجاوز لما يكون على سبيل الندرة والقلة وعلى سبيل فضل ~~من الغذاء وكذلك ظهور واللبن في أول شهر حملت فيه وتحلبه إذا عصر الثدي ~~ويدل عليه أن لا يتحرك الجنين تحركا يعتد به أو يتحرك في غير وقته. علامات ~~ضعف المولود: إن الجنين إذا ولد ولم تنتفخ سرته ولم يعطس ولم يتحرك ولم ~~يستهل إلى زمان فإنه ضعيف ولا يعيش. ### ||| المقالة الثانية الحمل والوضع # أما مدد ~~التحرك والتخلق والولادة فقد ذكرناها في التشريح وما بعده ويعلم من هناك أن ~~الشهر السابع أول شهر يولد فيه الجنين القوي الخلقة والمزاج الذي أسرع ~~تخقله وتحركه وأسرع طلبه للخروج. وأكثر ما يموت المولودن لهذه المدة لأنهم ~~يقاسون حركات شديدة في ضعف من الخلقة فإن مثل هذا المولود وإن كان قويا في ~~الأصل فهو قريب العهد بالتكون لكن المولود في الثامن هوأ كثر المولودين ~~هلاكأ وقلما يعيش فإن عاش من المولودين لثمانية أشهر واحد فذلك هو النادر ~~جدأ وقلما يعيش مولود أنثى لهذه المدة. وفي بعض البلاد لا يعيش مولود ~~لثمانية أشهر البتة لأنهم لا يخلو حالهم من أن يكونوا تأخروا في التخلق ~~والتحرك والشوق إلى الولاد إلى هذا الوقت فيدل على أن قوتهم لم تكن قوية في ~~الأصل فإن حاولوا بحركات التفصي في أول عهد الاستتمام ضعفوا أكثر من ضعف من ~~يحاول التفصي في أول عهد الاستتمام وكانت قوته الأصلية قوية كالمولودين في ~~السابع وإن لم يكونوا كذلك بل كانت خلقتهم وحركتهم ونيتهم إلى الشوق إلى ~~الولادة وحركتهم إليه قد تمت قبل ذلك فيكون مثل هذا الجنين قد رام التفصي ~~عن مأواه وانقلب وأحدث انقلابه الذي لم يبلغ به غرضه وصبا وبقي كذلك منقلبا ~~إلى أن تثوب ms1596 إليه القوة فأعجزه ضعف قوته وعرض له لا # PageV02P770 # محالة ما يعرض للضعيف المحاول للحركات المخلصة إذا انبث دون متوجهه إعياء ~~وعجز فيمرض لا محالة ويضعف وتنحل قوته فإذا ولد في مثل تلك الحال كان حكمه ~~حكم المولود المريض الضعيف ومن حكمه أن لا يرجى له الحياة. وأما المولود في ~~التاسع فإن كانت قد تمت خلقته واشتاق إلى الحركة في السابع لم يمكنه أن ~~يتفصى بل بقي في الرحم وعرض له في الثامن ما قلناه انتعش في مدة شهر ~~إنتعاشا يرد إليه القوة عن انقلابه واستوى إلى أن لا يعود منقلبا واستحكم ~~وتحنك فإذا ولد سلم. وإذا لم يكن كذلك بل اشتاق إلى الحركة في ذلك الوقت ~~فحكمه حكم كل ضعيف البتة. وأكثر ما يولد في العاشر يكون قد عرض له إن اشتهى ~~الولادة في التاسع فلم يتيسرله وعرض له ما يعرض للمولود في الثامن وقليلا ~~ما يتفق أن يكون ورم الانفصالي واقعا في السابع ثم يمتد الأنتعاش إلى ~~العاشر حتى يقع له انتعاش تام في العاشر فهذا نادر. ومع ذلك فهو دليل على ~~ضعف القوة إذ أخرت التدارك من السابع إلى العاشر. ### ||||| تدبير كلي للحوامل: # يجب ~~أن يعتنى بتليين طبيعتهن دائما بما يلين باعتدال مثل الإسفيذباجات الدسمة ~~ومثلا الشيرخشت ونحوه إذا اعتقلت الطبيعة جدا وأن يكلفن الرياضه المعتدلة ~~والمشي الرفيق من غير إفراط فإن المفرط يسقط وذلك لأنهن يبتلين بما عرض لهن ~~من احتباس الطمث بأن تكثر فيهن الفضول ويجب أن لا يدمن الحمام بل الحمام ~~كالحرام عليهن إلا عند الإقراب ويجب أن لا تدهن رؤوسهن فربما عرض من ذلك ~~نزلة فيعرض السعال فيزعزع الجنين ويعده للاسقاط. ويجب أن يجتنبن الحركة ~~المفرطة والوثبة والضربة والسقطة والجماع خاصة والامتلاء من الغذاء والغضب ~~ولا يورد عليهن ما يغمهن ويحزنهن ويبعد عنهن جميع أسباب الإسقاط وخصوصا في ~~الشهر الأول والى عشرين يوما وخصوصا في الاسبوع الاول والى ثلاثة أيام من ~~العلوق فهناك يحرم عليهن كل مزعزع وينظر فيما كتبناه من حفظ الجنين ويجب ms1597 أن ~~يدثر عا تحت الشراسيف منهن بصوف لين. وأغذيتهن: الخبز النقي بالإسفيذباجات ~~والزيرباجات ويجتنبن كل حريف ومر كالكبر والترمس والزيتون الفج وكل محر ~~للطمث كاللوبيا والحمص والسمسم. وإن اشتهين الطعام في يوم العلوق فإن ~~أبقراط يأمر بسقيهن السويق في الماء فإنه - وإن نفخ - فهو سريع الغذاء. ~~وشرابهن هو الريحاني الرقيق العتيق. وقد قال) أبقراط (يسقين شرابا أسود ~~ويشبه أن يكون عنى به الرقيق الأسود فيكون سواده لقوته لا لعكره ونقلهن ~~الزبيب والسفرجل الحلو والكمثري المنبه للشهوة والتفاح المز والرمان المز. ~~وأما أدويتهن فمثل جوارشن اللؤلؤ. ونسخته: يؤخذ لؤلؤ غير مثقوب درهم ~~عاقرقرحا درهم زنجبيل ومصطكي من كل واحد أربعة دراهم زرنباد ودرونج وبزر ~~كرفس وشيطرج وقاقلة وجوز بوا وبسباسة وقرفة من كل واحد لدرهمان بهمن أبيض ~~وبهمن أحمر وفلفل ودار فلفل من كل واحد ثلاثة دراهم دار صيني خمسة دراهم ~~سكر سليماني مثل الجميع أو أكثر الشربة منه مثل ملعقة فإنه يصلح حال رحمها ~~رحال معدتها ويجب أن تشتد العناية بمعدتهن فتقوى بمثل الجلنجبين مع العود ~~والمصطكي # PageV02P771 # ونحوه. ومن الجوارشنات المتخذة من السكر الكثير بأفاويه ليست بحادة جدا ~~وبالأضمدة القابضة المسخنة العطرة. تدبير النفساء: يجب إذا وضعت أن تدثر ~~وتجتهد في درور طمث كاف وتصلح الغذاء ولا تنتقل دفعة إلى التدبير الغليظ ~~فيحمها ويضعف القوة المغيرة في كبدها ويكثر عطشها وربما استسقت فإن صلبت مع ~~ذلك كبدها لم يرج لها برء. وأيام النفاس لها حركات وأدوار وابتداؤها أول ~~حدوث الاضطراب والوجع وإذا جاوز المريض عشرين يوما إلى الرابع والعشرين ~~والمرض قائم أو معاود دل على بطء الانقضاء ولا بد من استفراغ في غير يوم ~~البحران إن لم يكن ضعف وإن كان ضعف فتترك الإسهال أولى. شهوة الحوامل: إذا ~~سقطت شهوة الحوامل انتفعن بترك الدسم الشديد الدسومة والحلو الشديد الحلاوة ~~واستعمال مشي رقيق وبالقصد في شرب الماء والاقتصار من الشراب على الريحاني ~~القليل الرقيق فإنه نافع مصلح للشهوة ولما يعرض من الغثيان والقيء الكثير. ~~ومن الأدوية المعيدة للشهوة المقوية لها كل ms1598 ما فيه قبض مع حرارة لطيفة مثل ~~عصا الراعي مطبوخا بالشبث تشرب وسلاقته والزراوند قبل الطعام وبعده يتناول ~~منه قليل والضمادات المعروفة المقوية للمعدة المتخذة من السفرجل والقسب ~~وقصب الذريرة والسنبل بالشراب الريحاني العتيق وربما جعل فيه بزر الكرفس ~~والأنيسون والرازيانج وخصوصا إن كان هناك وجع ونفخة. وإذا ساءت شهوتها ~~بإفراط اجتهد في تنقية معدتها بمثل ماء الجلنجبين المتخذ بالورد الفارسي ثم ~~يصلح بالحموضات. ولرب الحصرم وشرابه المتخذ بالعسل أو بماء السكر منفعة ~~جيدة في ذلك وموافقة للجنين. والنشاستج المجفف يوافق مشهيات الطين منهن ~~وربما انتفعن بالحريفات مثل الخردل ونحوه فإنه يقطع الخلط الرديء وينبه ~~الشهوة وهو غاية في رد شهوتهن. وإذا صدقت شهوتهن للجبن شوى لهن الرطب على ~~جمر حتى يجف فإن ذلك أفضل من اليابس بالحريف فإن الأول أقل فضلا والثاني ~~أفتق للشهوة وأما رياح معدتهن ووجعها فيستعمل لها هذا الجوارشن. ونسخته: ~~يؤخذ من الكقون الكرماني المنقوع في الخل يوما وليلة المقلو بعد ذلك ومن ~~الكندر والسعتر الفارسي من كل واحد جزء ومن الجندبيدستر ثلث جزء يستف منه ~~من نصف مثقال إلى مثقال وإن عجن بشراب السكر أخذ منه أكثر. وأما قيئهن على ~~الطعام فيجب أن يعطين بعد الطعام ما له عطرية وقبض كالسفرجل المشوي وخصوصا ~~وقد غرزت فيه شظايا العود الهندي ويدام غمز أيديهن وأرجلهن ويستعمل على ~~معدهن الأضمدة المعلومة ويمسكن في أفواههن حب الرمان مع ورق النعنع ويلحسن ~~شيئا من الميبة والطين الأرمني مما يسكن غثيهن. خفقان الحوامل: أكثر ما ~~يعرض ذلك لهن يكون بمشاركة فم المعدة وبسبب خلط فيه وكثيرا ما يخففه تجرع ~~الماء الحار والرياضة الخفيفة الحادرة لما في المعدة. تدبير سيلان طمث ~~الحوامل: تطبخ القوابض التى لا طيب فيها # PageV02P772 # في الماء ويستعمل منه الآبزن مثل العدس وقشور الرمان والجلنار والعفص ~~والبلوط ونحوه وقد يتخذ من العفص والجلنار وقشور الرمان والتين اليابس ضماد ~~ويوضع على العانة بالخل. تورم أقدام الحوامل وتربلها: تضمد أقدامهن بورق ~~الكرنب وتطلى بنبيد ممزوج بخل ويطبخ الأترج وينطل به أو ms1599 يلطخ بقيموليا وقد ~~يجبل القضب ضمادا بالخل والشبث أيضا بالخل. ### ||||| # أسباب الإسقاط إما بادية من ~~سقطة أو ضربة أو رياضة مفرطة أو وثبة شديدة وخصوصا إلى خلف فإنها كثيرا ما ~~تنزل المني العالق بحاله أو شيء من الآلام النفسانية 5 مثل غضب شديد أو خوف ~~أو حزن ومن برد الأهوية وحرها المفرطين. ومن هذا القبيل يكره للحبالى ~~مطاولة الحمام بحيث يعظم نفسها فإن الحمام - لان أسقط بالإزلاق - فقد يسقط ~~بإحواج الجنين إلى هواء بارد وربما يحدث من ضعفه لفقدانه القوة واسترخائه ~~بسبب التحلل ومن آلام بدنية وأمراض وأسقام وجوع شديد أو استفراغ خلط أو دم ~~كثير بدواء أو فصد أو من تلقاء نفسه ومثل نزف من حيض كثير وكلما كان الولد ~~أكبر كان الضرر فيه بالفصد أكثر. أو من امتلاء شديد أو تخمة كثيرة مفسدة ~~لغذاء الولد أو سادة للطريق إليه ومن كثرة جماع يحرك الرحم إلى خارج وخصوصا ~~بعد السابع وكثرة الاستحمام والاغتسال مزلق مرخ للرحم ومسقط على أن الحمام ~~يسقط بسبب استرخاء القوة واحتياج الجنين إلى هواء بارد على ما قلناه. فهذه ~~طبقة الأسباب. وقد يكون عن أسباب من قبل الجنين مثل موته لشيء من أسباب ~~موته فتكرهه الطبيعة وخصوصا إذا جرى منه صديد فلذع الرحم وآذاها أو مثل ~~ضعفه فلا يثبت أو بسبب ما يحيط به من الأغشية واللفائف فإنها إذا تخرقت أو ~~استرخت فانصبت منها رطوبات آذت الرحم فتحركت الدافعة وأعانت أيضا على ~~الإزلاق أو لسبب في الرحم من سعة فمه أو قلة انضمامه أو رطوبات في الرحم أو ~~أفواه الأوردة فيزلق ويثقل وقد يكون أيضا لسائر أصناف سوء مزاج الرحم من حر ~~أو برد أو يبس وقلة غذاء الجنين. وقد يكون من ريح في الرحم ومن ورم وماشرا ~~أو صلابة وسرطان وقد يكون من قروح في الرحم. وأكثر الإسقاط الكائن في الشهر ~~الثاني والثالث يكون من الريح ومن رطوبات على فوهات العروق التي للرحم التي ~~تسمى النقر ومنها ينتسج عروق المشيمة فإذا رطبت استرخى وما ms1600 ينتسج منها ~~فيسقط الجنين بأدنى محرك من ريح أو ثقل. وقد يكون بسبب سوء مزاج حار مجفف ~~أو بارد مجمد. وأيضا مما يسقط في أول الأمر رقة المني في الأصل فلا يتخلق ~~منه الغشاء الأول إلا ضعيفا مهيئا للانخراق مع اجتذابه للدم وفي السادس وما ~~بعده من الرطوبات المفرعة في الرحم المزلقة للجنين. وقد قال قوم أنه قد ~~يكون أكثر ذلك من الريح والصحيح هو هذا القول. وأما بعد المدة # PageV02P773 # المعلومة فأكثر الإسقاط إنما يكون من ضعف بردي. وقيل أن الشديدة الهزال ~~إذا حملت أسقطت قبل أن تسمن لأن البدن ينال من الغذاء لصلاح نفسه وعود قوته ~~ما لا يفضل للجنين ما يغذوه فيضعف. والبلدان الباردة جدا لا باعتدال ~~والقصول الباردة جدأ يكثر الإسقاط فيها وكذلك الجبال والبلاد الجنوبية يكثر ~~فيها الاسقاط وكذلك الأهوية الجنوبية ويقل في الشمالي منها إلا أن يكون ~~البرد شديدا مؤذيا للجنين. وإذا سلف شتاء جنوبي حار وربيع شمالي قليل المطر ~~أسقطت الحبالى اللواتي يضعن عند الربيع بأدنى سبب وولدن ضعافا. والأوجاع ~~العارضة عند الإسقاط أشد من الأوجاع العارضة عند الولادة لأن ذلك أمر غير ~~طبيعي. ### ||||| العلامات: # أما علامات الإسقاط نفسه فأن يأخذ الثدي في الضمور بعد ~~الاكتناز الصحي. وأما الاكتناز المرضي فقد تصلحه الطبيعة إلى إضمار من غير ~~خوف إسقاط. وأي الثديين ضمر عن الاكتناز الصحي فإن صاحبته تسقط من التوأم ~~ولد من ذلك الجانب لماذا أفرط درور اللبن وتواتر حتى ضمر الثدي فهو منذر ~~بأن الجنين ضعيف وأنه يعرض السقوط. وكذلك كثرة الأوجاع في الرحم وإذا احمر ~~الوجه جدا في الحمى وحدث نافض أو ثقل رأس واستولى الإعياء وأحس بوجع في قعر ~~العين دل على أن أسباب الإسقاط متوافية وأنها تطمث ثم تسقط. وكذلك الأسباب ~~القوية للاسقاط إذا توافت دلت عليها أما المزاجات والقروح والأورام ~~والرطوبات فتعرف بما قيل مرارا. وأما الكائن بسبب ريح فيعرف بعلامات الريح ~~من تمدد من غير ثقل ومن انتقال ومن ازدياد مع تناول المنفخات والأسباب ~~البادية أيضا يعرف تبدؤها. ms1601 وأما موت الجنين فيدل عليه تحرك شيء مخلي في ~~الجوف ثقيل كالحجر ينتقل من جانب إلى جانب وخصوصا إذا اضطجعت على جنبها ~~وتبرد ا! سرة وكانت قبل ذلك حارة ويبرد الثدي وربما سالت رطوبات منتنة ~~صديدية ويؤكد ذلك أن يكون قد عرض للحوامل أمراض صعبة أخرى. وقد يعرض عند ~~موت الجنين وقبله - وهو من المنذرات به - أن تغور عين الحبلى إلى عمق ويكون ~~بياض العين كمدا وقد ابيض منها الأذن وطرف الأنف مع حمرة الشفة وحالة شبيهة ~~بالاستسقاء اللحمي. حفظ الجنين والتحرز من الاسقاط: الجنين تعلقه من الرحم ~~كتعلق الثمرة من الشجرة فإن أخوف ما يخاف على الثمرة أن تسقط هو إما عند ~~ابتداء ظهورها وإما عند إدراكها كذلك أشد ما يخاف على الجنين أن يسقط هو ~~عند أول العلوق وقبيل الإقراب فيجب أن يتوقى في هذين الوقتين الاسباب ~~المذكورة للإسقاط والدواء المسهل من جملة تلك الأسباب فيجب أن يتوقى جانبه ~~إلى الشهر الرابع وبعد السابع وفيما بين ذلك أيضا إلا أنه فيما بين ذلك ~~أسلم وإليه يصار عند الضرورة. وربما لم يكن بد في بعض هذه الأوقات من ~~إسهالها وتنقية دمها لئلا يفسد الجنين بسوء المزاج فيجب أن يكون برفق وتلطف ~~وربما لم تكن طمثت أيضا قبل العلوق طمثا واجبأ وبقي فيها فضول من طمثها ~~يحتاج أن ينقى وحينئذ # PageV02P774 # إن لم ينق قبل إفسادها الجنين فيجب أن ينقى ذلك باللطف بمنقيات رقيقة لا ~~تشرب ولكن تحتمل ولا تحتمل وراء فم الرحم بل تحتمل في عنق الرحم ولا ينقى ~~بها ما ينقي دفعة واحدة بل دفعات كثيرة. وإذا كانت المرأة يخاف عليها أن ~~تسقط بسبب أمزجة وأورام وقروح وريح وغير ذلك عولج كل بما في بابه. وإذا ~~كانت تسقط من سبب باد فإن كان مما يحرك المزاج أيضا عدل وبموانع الأورام ~~وبما يمكن من الإسهال. وإذا لم يكن كذلك بل إنما يخاف منه أن يلحق الجنين ~~بسببه أذى وألم يسقطه أو يقتله فيجب أن يعالج بالأدوية الحافظة للجنين التي ~~نذكرها ms1602 وأما الزلق عن الرطربات - وهو أكثر الزلق - فيجب أن تستعمل لأجله في ~~وقت الحبل الحقن الملينة المفرغة للزبل ثم تستعمل الزرا قات والمدرات للبول ~~والحقن المنقية للرحم. تدبير جيد لذلك: هو أن تسقى ماء الأصول بدهن الخروع ~~أو طبيخ الحسك والحلبة بدهن الخروع وتسقى في كل عشرة أيام شيئا من حب ~~المنتن وتسقى أيارج جالينوس فإنه ينفع في ذلك جدا. حفنة جيدة لذلك وللرياح: ~~يؤخذ صعتر وأبهل ونانخواه وكاشم وعيدان الشبث وبابونج وسذاب وحسك وحلبة من ~~كل واحد حقنة يطبخ في ثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى النصف وخذ منه أقل من ~~رطل واحمل عليه إستارا من دهن الرازقي وسكرجة من دهن سمسم واستعمله حقنة ~~واحقنها في كل أربعة أيام بمثله. أخرى: يؤخذ حنظلة فتقور ويخرج منها حبها ~~وتملأ بدهن السوسن وتترك يوما وليلة ثم تهيأ من الغد على رماد حار حتى يغلي ~~الدهن غليانا تاما ثم يصفى ويحقن به القبل وهو فاتر فإن هذا عجيب للإزلاق ~~الرطب وبعد مثل هذا الاستفراغ يجب أن تستعمل الأدهان العطرة الحرة مروخات ~~ومزروقات ومحتملات في صوفات والمعاجين الكبار ودواء الكاسكبيتج والدحمرثا ~~والسجرنيا في كل ثلاثة أيام أو خمسة وكذلك من دواء المسك ودواء البزور. ~~وأيضا: يؤخذ قشور الكندر والسعد مرضوضين من كل واحد جزء ومن المر نصف جزء ~~تطبخ بستة أمثالها ماء حتى يبقى الربع ويصفى ويحقن منه بأربع أواقي في كل ~~ثلاثة أيام بعد أن يكون قد استفرغت الرطوبة قبلها ومن البخورات الجيدة مقل ~~وعلك الأنباط وأشق وشونيز مجموعة أو مفردة تستعمل بعد التنقية وتحتمل ~~السنبل والزعفران والمصطكي والمر والمسك والجندبيدستر والقمل ونحوه في دهن ~~الناردين أو شحم الأوز على صوفة خضراء وتحتمل عقيب ما يجب تقديمه أنفحة ~~الأرنب. والأدوية الحافظة للجنين في بطن الأم إذا لم تكن افة من مزاج حار ~~أو ورم حار ونحوه هي الأدوية القلبية مثل الزرنباد والدرونج والبهمنين ~~والمفرح ودواء المسك وا لمثروذ يطوس. صفة لدواء يمنع الإسقاط: يؤخذ درونج ~~وزرنباد وجندبيدستر وحلتيت وسك ومسك وهيل بوا ms1603 وعفص وطباشير من كل واحد درهم ~~زنجبيل عشرة دراهم # PageV02P775 # الشربة كل يوم مثقال بماء بارد وحقن مسخن من قبيل هذه. ومما ينفع فيه ~~الصعتر والبابونج والحلبة والشبث وا لنا نخواه. تدبير الإسقاط وإخراج ~~الجنين الميت: إنه قد يحتاج إلى الإسقاط في أوقات منها عندما تكون الحبلى ~~صبية صغيرة يخاف عليها من الولادة الهلاك ومنها عندما تكون في الرحم آفة ~~وزيادة لحم يضيق على الولد الخروج فيقتل ومنها عند موت الجنين في بطن ~~الحامل. واعلم أنه إذا تعسرت الولادة أربعة أيام فقد مات الجنين فاشتغل ~~بحياة الوالدة ولا تشتغل بحياة الجنين بل اجتهد في إخراجه. والإسقاط قد ~~تفعله حركات وقد تفعله أدوية. والأدوية تفعل بأن يقتل الجنين وبأن تدر ~~الحيض بقوة وقد تفعله بالإزلاق. والقاتلة للجنين هي المرة. والمدرة للحيض ~~أيضا هي المرة والحريفة والمزلقات هي الرطبة اللزجة تستعمل مشروبات ~~وحمولات. ومن الحركات الفصد وخصوصا من الصافن بعد الباسليق وخصوصا على كبر ~~من الصبي والإجاعة والرياضة والوثبات الكثيرة وحمل الحمل الثقيل والتقيئة ~~والتعطيس. ومن التدبير الجيد في ذلك أن يدخل في فم الرحم من الحبلى كاغد ~~مفتول أو ريشة أو خشبة مبرية بقدر حجم الريشة من أشنان أو سذاب أو عرطنيثا ~~أو سرخس فإنها تسقط لا محالة وخصوصا إذا لطخت بشيء من الأدوية المسقطة ~~كالقطران وماء شحم الحنظل ونحوه. والأدوية المسقطة منها مفردة ومنها مركبة. ~~وقد ذكرنا المفردة في جداول الأدوية المفردة والمركبة في القراباذين لكنا ~~نذكر ههنا من الطبقتين ما هو أعمل في الغرض. أما من الأدوية المفردة التي ~~هي أبعد من شدة الحرارة فهي مثل الأفسنتين والشاهترج. وأما الأدوية المفردة ~~الحارة فبزر الشيطرج وهو يشبه الحرف وله رائحة حريفة إذأ احتمل أسقط وحب ~~الحرمل أيضا مشروبا ومحمولا ودهن البلسان إذا احتمل أخرج الجنين والمشيمة ~~والحلتيت والقتة قوي أيضا. وبخور مريم قوي في هذا الباب جدا شربا وحمولا ~~حتى إن قوما زعموا أن وطء الحامل إياه يؤدى إلى الإسقاط. وعصارته تفسد ~~الجنين طلاء على البطن فكيف حمولا على قطنة وكذلك ms1604 عصارة سائر العرطنيثات ~~وإن سقي من الأشنان الفارسي ثلاثة دراهم ألقت الجنين من يومه. وإذا تناولت ~~من الكرمدانة دانقين ألقت الجنين وأورثت حرارة وحرقة وأيضا إن زرق طبيخ شحم ~~الحنظل في الزراقة الموصوفة على شرطها أو احتمل في صوفة احتمالا جيدا صاعدأ ~~فعل ذلك. ومن الأدوية الجيدة الدارصيني إذا خلط بالقوة فإنه يسقط الجنين ~~شرب أو احتمل ومع ذلك فإنه يسقط الجنين شرب أو احتمل ومع ذلك فإنه يسكن ~~الغثي ومما له خاصية: حافر الحمار فيما يزعمون أنه إن تبخر به الجنين الحي ~~والميت أخرجه وزبله إذا تدخن به في قمع أخرج الجنين الميت بسرعة وكذلك ~~التدخين بعين سمكة مالحة. ومن الادوية المركبة المشروبة في ذلك دواء قوي في ~~الإسقاط واخراج الجنين الميت. يؤخذ عن الحلتيت نصف درهم ومن ورق السذاب ~~اليابس ثلاثة دراهم ومن المردرهم وهو شربة تسقى في سلاقة بالأبهل شربة ~~بالغداة وشربة بالعشي. أخرى: يؤخذ من الزراوند الطويل ومن الجنطيانا ومن حب ~~الغار والمر والقسط # PageV02P776 # البحري والسليخة السوداء وفوة الصبغ وعصارة الأفنستين وقردمانا طريق حريف ~~وفلفل ومشكطرا مشيع بالسوية يشرب منه كل يوم مثقالان عشرة أيام. ومن ~~الادوية الجيدة المسقطة بسهولة مع تسكين الغثيان دواء بهذه الصفة. ونسخته: ~~يؤخذ دارصيني وقردمانا أبهل عشرة دراهم مر خمسة دراهم الشربة ثلاثة دراهم ~~كل يوم وقد يسهل مع ذلك تنقية النفساء وإخراج المشيمة وترياق الأربعة قوي ~~في الإسقاط وإخراج الميت وللطفل الميت. أخرى: يؤخذ ثلاث أواقي من ماء ~~السذاب ومثله من ماء الحلبة المطبوخة مع التين طبخا ناعما وثلاثة دراهم ~~صعتر وتسقى فإنه يزلق الميت وقد تسقى ماء باردا مصفى مقدار رطل ويمر عليه ~~أوقية خطمي وتسقى وتقيأ وتعطش وتسقى ماء السذاب الكثير مع دهن الحلبة ~~مطبوخة بالتمر وتصلح للمشيمة. ومن الفرزجات لمث الكرمدانة يتخذ منه ومن ~~الأشق فرزجة وتحتمل. وكذلك يسقى من ماء السذاب قدر أربع أواق ومن دهن الجوز ~~الخالص قدر أوقية واحدة فإن ذلك يسقط. وهذا قد جربناه نحن مرارا وقد زعم ~~قوم أن الرجل إذا طلى ms1605 القضيب - سيما الكمرة - بالمر أو الصبر أو شحم الحنظل ~~المحلول بماء السذاب فردا أو مجموعا ويجامع الرجل بعد أن يجف ذلك ويبطىء ~~بالإنزال فإذا أنزل صبر ساعة فإن هذا الترتيب يسقط حسب ما زعموا. فرزجة ~~قوية: يؤخذ من عصارة قثاء الحمار تسعة قراريط معجونة بمرارة الثور وتحتمل ~~فإنه يخرج الجنين حئا أو ميتا. فرزجة لبولس: يؤخذ خربق أسود وميويزج ~~وزراوند مدحرج وبخور مريم وحب المازريون وشحم الحنظل والأشق يسحق الجميع ~~خلا الأشق فإنه يحل في ماء ويجمع به الباقية وربما جعل معه مرارة الثور ~~مجففة جزء يتخذ منه فرازج. فرزجة قوية جدا: يؤخذ نوشادر مسحوق عشرة دراهم ~~أشق ثلاثة دراهم يعجن النوشادر بمحلول الأشق ويتخذ منه فرازج وتحتمل الليل ~~كله رافعة الرجلين على مخاد وتزرق فيها وأيضا بمثل طبيخ الأفسنتين ومثل ~~عصارة السذاب ومثل طبيخ الأبهل ودهن الخروع. زراقة الرحم: يجب أن تكون ~~الزراقة مثلثة الطرف طويلة العنق بقدر طول قرن الرحم من المرأة المعالجة ~~وبحيث تدخل فم الرحم وتحسق المرأة أنها قد صارت في فضاء داخل الرحم فيزرق ~~فيها ما يقتل وما يزلق وما يخرج. تدبير لبعض القدماء في إخراج الجنين ~~الميت: إن إخراج الجنين الميت وقطعه بالحديد إذا عسر ولاد المرأة فينظر هل ~~تسلم أو هي غير سليمة فإن كانت ممن تسلم أقدمنا على علاجها وإلا فينبغي أن ~~يمنع عن ذلك فإن المرأة التي حالها رديء يعرض لها غشي وسهر ونسيان واسترخاء ~~وخلع وإذا صوت بها لا تكاد تجيب وإذا نوديت بصوت رفيع أجابت جوابا ضعيفا ثم ~~يغشى عليها أيضا. ومنهن من تتشنج مع تمدد ويضطرب عصبها وتمتنع من الغذاء ~~ويكون نبضها صغيرا متواترا. وأما التي تسم فلا يعرض لها شيء من ذلك فينبغي ~~أن # PageV02P777 # تستلقي المرأة على سرير على ظهرها ويكون رأسمها مائلا إلى أسفل وساقاها ~~مرتفعتين وتضبطها نساء أو خدم من كلا الجانبين فإن لم يحضر هؤلاء ربط صدرها ~~بالسريرة بالرباطات لئلا ينجذب جسدها عند المد ثم تفتح القابلة سقف عنق ~~الرحم وتمسح اليد اليسرى بدهن ms1606 وتجمع الأصابع جمعا مستطيلا وتدخل بها إلى فم ~~الرحم وتوسع بها ويصب عليها من الدهن وتطلب أين ينبغي أن تغرز الصنارات ~~التي تجذب بها الجنين والمواضع المرتفعة لتغزر فيها الصنارات. وهذه المواضع ~~هي في الجنين الذي ينزل على الرأس العينان والفم والقفا والحنك وتحت اللحي ~~والترقوة والمواضع القريبة من الأضلاع وتحت الشراسيف. وأما في الجنين الذي ~~ينزل على الرجلين فالعظام التي فوق العانة والأضلاع المتوسطة والترقوة ثم ~~تمسك الالة التي تبب بها الجنين باليد اليمنى وتدخل اليد اليسرى تحت ~~الصنارة فيما بين أصابعها وتغرز في أحد المواضع التي ذكرناها حتى تصل إلى ~~شيء فارغ ويغرز بحذائها صنارة أخرى ليكون المجذب مستويا ولا يميل في ناحية ~~ثم يمد ولا يكون المد مستويا بالحذاء فقط بل فى الجوانب أيضا كما يكون ~~انتزاع الأسنان. وينبغي في خلال ذلك أن يرخي المد ثم تدخل السبابة مدهونة ~~وأصابع كثيرة فيما بين الرحم والجسم الذي قد احتبس وتدار الأصابع حوله فإذا ~~اتبع الجنين على ما ينبغي. فلتنقل الصنارة الأولى إلى موضع اخر وهكذا تفعل ~~بالصنارات الأخرى حتى يخرج الجنين كله بالجذب. فإن خرجت يد قبل أختها ولم ~~يمكن ردها لانضغاطها. فينبغي أن تلف عليها خرقة لئلا تزلق وتجذب حتى إذا ~~خرجت كلها يقطع من الكف. وهكذا تفعل إن خرجت اليدان قبل عضديهما ولم يمكن ~~ردهما. وكذلك يفعل بالرجلين إذا لم يتبعهما سائر الجسد يقطعان من الأربية ~~فإن كان رأس الجنين كبيرا وعرض له ضغط في الخروج وكان في الرأس ماء مجتمع ~~فيجب أن يدخل فيما بين الأصابع مبضع أو سكين شوكي أو السكين الذي يقطع به ~~بواسير الأنف ويشق به الرأس لينصب الماء فيضمر. وإن لم يكن ماء واحتجت إلى ~~إخراج دماغه فعلت. فإن كان الجنين عظيم الرأس بالطبع فينبغي أن تشق الجمجمة ~~وتؤخذ بالكلبتين التي تنزع بها الأسنان والعظام وتخرج. فإن خرج الرأس ~~وانضغط الصدر فليشق بهذه الالة المواضع التي تلي الترقوة حتى يوصل إلى عظام ~~فارغة فتنصب الرطوبة التي في الصدر وينضم الصدر. فإن ms1607 لم ينضم فينبغي حينئذ ~~أن يقطع وتنزع التراقي فإنها إذا انتزعت أجاب حينئذ الصدر. لان كان أسفل ~~البطن وارما والجنين ميت أو حي فينبغي أن يفرغ أيضا بما ذكرناه مع ما في ~~جوفه. وأما الجنين الذي يخرج على الرجلين فإن جذبه يسهل وتسويته إلى فم ~~الرحم يهون. وإن انضغط عند البطن أو الصدر فينبغي حينئذ أن يجذب بخرقة ويشق ~~على ما وصفنا حتى ينصب ما في داخله. فإن انتزعت سائر الأعضاء وارتجع الرأس ~~واحتبس فلتدخل اليد اليسرى ويطلب بها الرأس ويخرج الأصابع إلى فم الرحم ثم ~~تدخل فيه صنارة أو صنارتين من التي يجذب بها الجنين ويجذب وإن كان فم الرحم ~~قد انضم لورم حار عرض له فلا ينبغي أن # PageV02P778 # يعنف به بل يتبغي حينئذ أن يستعمل صب الأشياء الدسمة كثيرا والترطيب ~~والجلوس في الابزن واستعمال الأضمدة لينفتح فم الرحم وينتزع الرأس كما ~~قلنا. وأما ما يخرج من الأجنة على جانب فإن أمكن أن يسوى فليستعمل المذاهب ~~التي ذكرناها وإن لم يمكن ذلك فليقطع الجنين كله داخلا وينبغي بعد استعمال ~~هذه الأشياء استعمال أنواع العلاج للأورام الحارة التي تحدث للرحم فإن عرض ~~نزف دم عولج بما قيل في بابه. فصل في تدبير الحوامل بعد الإسقاط إذا أسقطت ~~المرأة الجنين فينبغي أن تدخن بالمقل والزوفا والحرمل وعلك البطم والصعتر ~~والخردل الأبيض ليسيل الدم ولا يغلظ هناك فيحتبس ولا يرجع فيؤذي. ### |||| فصل في إخراج المشيمة # أما الحيلة في إخراج المشيمة التي تستعمل فيه من غير دواء ~~فأن تعطس بشيء من المعطسات ثم تمسك المنخرين والفم كظما فيتوتر البطن ~~ويتمدد ويزلق المشيمة. وإذا ظهرت المشيمة فلتمدد قليلا قليلا برفق لا عنف ~~فيه لئلا تنقطع. فإن خفت الانقطاع فشد ما تناله اليد بفخذ المرأة شدا ~~معتدلا واشتغل بالتعطيس. لهاذا أبطأ سقوط المشيمة فلا تمدها مدا بل شدها ~~إلى الفخذين شدا من فوق بحيث لا تصعد. وإن كانت ملتصقة بقعر الرحم فتلطف في ~~إبانتها بتحريك خفيف إلى الجوانب لتسترخي الرباطات ويجب أن لا يقع في ms1608 ذلك ~~عنف أصلا. وإن كان احتباسها لشدة انسداد أو انقباض فم الرحم احتيل لتوسيعه ~~إما بالأصابع وإما بصب قيروطيات حادة مرخية فيه على أقرب هيئة من نصبة ~~المرأة يمكن فيها وربما كان اضطجاعها أوفق لذلك وقد يعين على ذلك ضمادات ~~ومروخات ملينة من خارج تحت السرة والقطن. وربما كفى لطخ إصبع القابلة ثم ~~دبر بالتدابير المعطسة والبخورات والأبزنات والمشروبات واحتيل بكل حيلة ~~فإنها في أدنى مدة تعفن وتنتن وتسقط. واستعن بالمدرات القوية واستعمل لها ~~آبزن طبيخ الأشنان فإنه يسقطها. ومما يسقطها أن يصب في الرحم مرهم ~~الباسليقون فإنه يعفنها ويخرجها. وإذا خرجت استعمل دهن الورد ونحوه. . ومما ~~يعين على إزلاقها أن تسقى ماء الورد مذرورا عليه الخطمي وأن تسقى أو تحتمل ~~شيئا من فرق البازي واستعمل عليها ما ذكر من الأدوية المسقطة للجنين ~~والفرزجات والبخور ات. ومن البخورات الجيدة خربق أيبض يتبخر به وزبل حمام ~~يتبخر به والزراوند يتبخر به. ومن القدماء من أمر القابلة بأن تلف يدها ~~بخرق وتدخلها وتأخذ المشيمة. وهذا علاج يؤلم فإذا لم تخرج المشيمة فإنها ~~تعفن وتخرج بعد أيام. إلا أن النفساء تعرض لها حالة خبيثة لأبخرة رديئة ~~تصعد من المشيمة إلى الدماغ والقلب والمعدة فيجب أن تستعان على رد أذاها ~~بالبخورات العطرة وبشرب الميسوسن ودواء المسك وتستعمل الطلاء على القلب ~~والمعدة والأدوية القلبية العطرة. وقال بعض الحكماء في إخراج المشيمة قولا ~~حكيناه بلفظه. قال الاوبيحوس: فإن بقيت المشيمة في الرحم بعد إخراج الجنين ~~فإن كان فم الرحم مفتوحا وكانت المشيمة مطلقة # PageV02P779 # قد التفت وصارت مثل الكرة في جانب الرحم فخروجها أسهل وينبغي أن تسخن ~~اليد اليسرى وتدهن وتدخل في العمق وينتش بها حتى توجد المشيمة لاصقة في عمق ~~الرحم وينبغي أن لا تجذب على الحذاء لأننا نخاف من ذلك انقلاب الرحم ولا ~~تجذب شديدا بل ينبغي أولا أن تنقل إلى الجوانب يمنة ويسرة ثم يزاد في كمية ~~الجذب فإنها تجيب حينئذ وتتخلص من الالتصاق. وإن كان فم الرحم منضما استعمل ~~أنواع العلاج التي ذكرناها. ms1609 وإن لم تكن القوة ضعيفة فلتستعمل أشياء تحرك ~~العطاس والبخورات بالأفاويه في قدر فإن انفتح فم الرحم فإنك تدخل اليد ~~وتخرجها على ما ذكرنا وإان لم تخرج المشيمة بهذه الأشياء فلا تقلق من ذلك ~~فإنها بعد أيام قليلة تتحرك وتسيل كمثل مائية الدم لكن رداءة رائحتها تصدع ~~الرأس وتفسد المعدة وتكرب. فبالحري أن تستعجل وينبغي أن لا يقتصر في ~~استعمال الدخنة بالأشياء الموافقة لذلك. قال: وقد جربنا في ذلك دخنة الحرف ~~والتين اليابس وقال غيره قولا كتبناه على وجهه أيضا. وهو هذا: أن تجعل ~~أدوية حريفة نحو السذاب والفراسيون والقيصوم ودهن السوسن ودهن الحناء قدر ~~ما يبل الأدوية اليابسة تجمع ذلك كله في قدر جديدة وتغطي رأسها وتثقب فيها ~~ثقبا صغيرا وتدخل في الثقب أنبوبة وتدخل النار تحتها فإذا غلت غلية واحدة ~~فارفعها وضعها على جمر وقربها إلى الكرسي الذي تجلس عليه المرأة وتوضع ~~الأنبوبة في فرجها وتغطي بثياب كثيرة من نواحيها لئلا يخرج من البخار شيء ~~وتترك على تلك الهيئة ساعتين حتى تستقل المشيمة. وإن لم يكف ذلك وضعف ~~البخار عن إخراجها فعليك بالضمادات التي تسقط الأجنة فإن إستعمالها بعد ### |||| فصل في منع الحبل # الطبيب قد يفتقر في منع الحبل في الصغيرة المخوف عليها من ~~الولادة التي في رحمها علة والتي في مثانتها ضعف فإن ثقل الجنين ربما أورث ~~شقاق المثانة فيسلس البول ولم يقدر على حبسه إلى اخر العمر. ومن التدبير في ~~ذلك أن يؤمر عند الجماع أن يتوقى الهيئة المحبلة التي ذكرناها ويخالف بين ~~الإنزالين ويفارق بسرعة ويؤمر أن تقوم المرأة عند الفراغ وتثب إلى خلف ~~وثبات إلى سبع وتسع فربما خرج المني وأما الوثب والطفر إلى قدام فربما سكن ~~المني. وقد يعين على إزلاق المني أن تعطس. ومما يجب أن تراعيه أن تحتمل قبل ~~الجماع وبعده بالقطران وتمسح به الذكر وكذلك بدهن البلسان والاسفيداج وأن ~~تتحمل قبل وبعد بشحم الرمان والشب. واحتمال فقاح الكرنب وبزره عند الطهر ~~وقبل الجماع وبعده قوي في ذلك وخصوصا إذا جعل ms1610 في قطران أو غمس في طبيخ أو ~~عصارة الفوتنج واحتمال ورق الغرب بعد الطهر في صوفة وخصوصا إذا كان مع ذلك ~~مغموسا في ماء ورق الغرب وكذلك شحم الحنظل والهزارجشان وخبث الحديد ~~والكبريت والسقمونيا وبزر الكرنب أجزاء سواء جمع بالقطران ويحتمل واحتمال ~~الفلفل بعد الجماع يمنع الحبل وكذلك احتمال زبل الفيل وحده أو مع # PageV02P780 # التبخر به في الأوقات المذكورة. ومن المشروبات أن يسقى من ماء الباذروج ~~ثلاث أواقي فيمنع الحبل وكذلك دهن الحل إذا طلي به القضيب سيما الكمرة ~~ويجامع فإنه يمنع الحبل وكذلك ورق اللبلاب إذا احتملته المرأة بعد الطهر ~~منع الحبل. ### |||| فصل في الرحا # إنه ربما تعرض للمرأة أحوال تشبه أحوال الحبالى من ~~احتباس دم الطمث وتغير اللون وسقوط الشهوة وانضمام فم الرحم وربما كان مع ~~صلابة ما وربما كان فيه شيء من الصلابة في الرحم كلها ويعرض انتفاخ الثديين ~~وامتلاؤهما وربما عرض تورمهما وتحس في بطنها بحركة كحركة الجنين وحجم كحجم ~~الجنين ينتقل بالغمز يمنة ويسرة وربما بقيت الصورة كذلك سنين أربعا أو خمسا ~~وربما امتدت إلى آخر العمر ولم تقبل العلاج وربما عرض لها كالاستسقاء ~~وانتفاخ البطن ولكن إلى صلابة لا إلى طبلية تصوت صوت الطبل وربما عرض طلق ~~ومخاض ولا يكون مع ذلك ولد بل ربما كان السبب فيه تمددا وانتفاخا في عروق ~~الطمث فلا تضع شيئا وربما وضعت قطعة لحم لها صور لا تضبط أصنافها وربما كان ~~ما يخرج ريحا فقط وربما كان فضولا اجتمعت فتخرج مع دم كثير مما احتبس. ~~والرحا من جميع هذا هو القسم الثاني وهو بعينه المسمى مولى ولا يقال لغير ~~ذلك مولى ويسمى بالفارسية باذدروغين. والسبب في تولد هذه القطعة من اللحم ~~على ما يحدس سببان: أحدهما كثرة مواد تنصب إليها مع شدة حرارة والثاني جماع ~~يشتمل فيه الرحم على ماء المرأة وتمده بالغذاء ولفقدان القوة الذكرية لا ~~يتخلق. ### ||||| العلامات. # من العلامات المميزة بين الرحا من هذه الأصناف وبين الحبل ~~الحق أن ذلك الشيء إنما يتحرك وقتأ ما ثم ms1611 بعد ذلك لا يتحرك وتكون صلابة ~~البطن معه أشد من صلابة بطن الحبلى بالولد الحق وتكون المرأة يداها ورجلاها ~~مترهلتين جدا مع دقة. وأما العلامات المميزة بين هذه الأصناف الأخرى وبين ~~الرحا أن الرحا يوهم أنه جنين ويحسب بجسم مضمون في الرحم. وكثيرا ما يعرض ~~من الرحا ما يعرض من ورم الرحم من أعراض القولنج لتضييقه على الأعور فيحدث ~~وجعا شديدا حتى أنه كثيرا ما صحب الرحا شيء من آلام القولنج وقد ينتفع في ~~القولنج الرحائي بالتمري والشهرياران ونحوه فإنه يحل ذلك الوجع ومع ذلك ~~فإنه يخرج الرحا. ### ||||| العلاج: # التدبير فيه قلة الحركة وترك الرياضة والاستلقاء ~~نائما مقلا للأسافل ومنع المواد عن الجانب الأسفل فإن احتيج إلى فصد ~~واستفراغ وقيء فعل ويعالج بسائر العلاج أعني علاج الأورام الحابسة ~~وبالمرخيات أضمدة وكمادات ونطولات وآبزنات وبما يسقط بعد ذلك فربما تحللت ~~المادة الفاعلة للرحا وما يشبهها وربما أسقطها. وكثيرا ما يكفي المهم فيه ~~سقي لوغاذيا ودهن الكلكلانج شديد المنفعة في ذلك. # PageV02P781 ### |||| فصل في الأشكال الطبيعية وغير الطبيعية للولادة # الشكل الطبيعي للولاد أن ~~يخرج على رأسه محاذيا به فم الرحم من غير ميل ويداه مبسوطتان على فخذيه وما ~~سوى ذلك غير طبيعي. وأقربه منه أن يخرج على رجله ويخرج يداه مبسوطتين على ~~فخذيه فإن مال الرأس عن المحاذاة أو زالت اليدان عن الفخذين وخرج الرجلان ~~واحتبس اليدان فهو رديء. وهيئات الخروج الرديء ربما قتلت الجنين والأم ~~وربما تخلص منه الأم ومات الجنين لما يصيبه من المشقه ويعرض له من التورم ~~خارجا إذا طال ولم يسكن في ثلاثة أيام وقد يؤدي إلى أورام الرحم قاتلة ~~فيخلص الجنين وتموت الأم وربما اختنق في أمثالها الصبي ومات اختناقا. ### |||| (فصل في عسر الولادة) # عسر الولالدة إما أن يكون بسبب الحبلى أو بسبب الجنين أو بسبب الرحم أو ~~بسبب المشيمة أو # PageV02P782 # بسبب المجاورات والمشاركات وإما بسبب وقت الولادة وإما بسبب القابلة وإما ~~أما الكائن بسبب الحبلى فأن تكون ضعيفة قاست أمراضا وجوعا أو كانت جبانة أو ~~غير معتادة ms1612 للحمل والوضع بل هو أول ما تلد فيكون فزعها أكثر ووجعها أشد أو ~~عجوزا ضعيفة أو تكون كثيرة اللحم أو شديدة السمن ضيقة المأزم لا ينبسظ ~~مأزمها ولا تقوى على تزخر وعصر شديد للرحم بعضلات البطن أو تكون قليلة ~~الصبر على الرجع أو تكون كثيرة التقلب والتململ فيؤدي ذلك إلى سبب آخر وهو ~~تغير شكل الصبي عن الموافقة. وأما الكائن بسبب المولود فإما بجنسه فإن ~~الأنثى بالجملة أعسر ولادة من الذكر وإما لكبره أو كبر رأسه أو غلظ جرمه أو ~~لصغره جدا وخفته فلا يرسب بقوة أو لتغير خلقته عن الاستواء السهل الزلوق ~~مثل الذي له رأسان أو لمزاحمة عدة من الأجنة له فإنه ربما كان في بطن واحد ~~خمسة بل ربما كان عدة أكثر من ذلك صغارا مختلفة وربما كان عدة كثيرة جدا في ~~كيس. وقد يكون العسر بسبب أنه ميت فلا معونة من قبل حركاته أو ضعيف قليل ~~المعونة من قبل حركاته وقد يكون العسر بسبب أن شكل خروجه غير طبيعي مثل أن ~~يخرج على رجله أو على جنبه ويده أو منطويا أو على ركبتيه وفخذيه وذلك لفساد ~~حركة الجنين أو لكثرة تقلب الوالدة. ومما يؤمن عنه أن يكون الطلق والوجع ~~مائلا إلى أسفل ويكون التنفس حسنا. وأما الكائن بسبب الرحم فأن يكون الرحم ~~صغيرا يضيق فيه المجال أو يكون يابسا جدا لا مزلق فيه أو يكون فمه ضيقا جدا ~~في الخلقة أو لالتحام عن قروح وسائر أسباب الضيق أو يكون به مرض من الأمراض ~~الرديئة كالفلغموني أو قروح أو شقاق أو بواسير في الرحم أو تكون قد كانت ~~رتقاء فشق الصفاق عن فم الرحم شقا غير مستوفي فيكون حالها كحال ضيقة الرحم ~~في الخلقة. وأما الكائن بسبب المشيمة فهو أن تكون المشيمة لا تنخرق لغلظها ~~فلا يجد الجنين مخلصا أو ينخرق بسرعة وتخرج الرطوبات قبل موافاة الجنين ~~المخلص فلا يجد مزلقا. وأما الكائن بسبب المجاورات فأن يكون في المثانة ورم ~~أو آفة أخرى من ارتكاز بول وغير ms1613 ذلك أو يكون في المعي ثقل يابس كثيرا أو ~~ورم أو قولنج من جنس آخر أو بواسير أو شقاق مقعدة ومثل أن يكون الخصر من ~~المرأة دقيقا. وأما الكائن بسبب وقت الولاد فهو أن يكون الجنين قد أسرع في ~~محاولة الولادة وشدد فيها ولم يزعه أذى يصعب عليه الأمر كما يكون ذلك كثيرا ~~بل ألح فعرض له أن تعسرت الولادة لأن قوته - وإن كانت قوية بحسب الحاجة - ~~فهي ضعيفة بحسب الحاجة. ولما الكائن لأسباب بادية فمثل أن يشتد البرد فيشتد ~~انقباض أعضاء الولادة ولذلك يكثر في البلاد الشمالية والرياح الشمالية ~~ويكون في البلدان والفصول الباردة أعسر. وربما أشد مثل هذا العسر إلى ~~انبقار البطن وانبعاج المراق أو يشتد الحر فيشتد استرخاء القوة أو يصيبها ~~غم ومثل أن تكون المرأة كثيرة التعطر وشم الطيب فيكون رحمها دائم الإنجذاب ~~إلى فوق فلذلك لا يجب عند تعسر الولادة وسقوط القوة أن تشمم الطيب فوق ~~إمساس الحاجة في استرداد القوة إن سقطت. وكثيرا ما يؤدي عسر الولادة من ~~الأسباب المذكورة ومن البرد المقبض المكثف أن تنقطع العروق في الصدر والرئة ~~فيؤدي إلى نفث الدم والسعال السلبي وربما أدى إلى انقطاع الأعصاب والعضل ~~لشدة ما يعرض من التمدد مع قلة المواتاة لفقدان اللين واللدونة فيؤدي إلى ~~الكزاز وقد يبلغ الأمر في بعضهن إلى أن تنشق منها مراق البطن وذلك إذا أفرط ~~التكاثف. علامة العسر والسهولة: إن مال الوجع قبل الولادة وبعده إلى قدام ~~وإلى البطن والعانة سهلت الولادة وإن مال إلى خلف وإلى الصلب صعبت. ### ||||| تدبير من ضربها المخاض: # إذا أقربت الحبلى فالواجب أن تديم الاستحمام والابزن. ~~وأفضله أن تكون خارج الحمام لئلا تضعف وترخى وأن تستعمل تمريخ العانة ~~والظهر والعجان بمثل دهن الشبث والبابونج والخيري وغير ذلك وتديم احتمال ~~الطيب وتصب في عجانها القيروطيات الرقيقة والأدهان المرخية واللعابات ~~المرخية وإهال مثل شحوم الدجج والأوز المسمنة مفترة غير باردة وهي إلى ~~الحرارة أقرب خصوصا إذا كانت يابسة الفرج أو البدن كله مع الفرج ويجب أن ms1614 ~~تسقى العسرة الولادة شهرا واحدا كل يوم على الريق من اللعابات مثل لعاب حب ~~السفرجل مع لعاب بزر الكتان وكذلك سقيها من أيام المخاض ماء الحلبة ويجعل ~~غذاؤها من البقول الملينة والإسفيدباجات واللحوم السمينة والدجج المسمنة ~~ويحرم عليها القوابض. ويجب أن يبخر فرجها بالمسك والعطر فإذا حضرت الولادة ~~وأخذ المخاض وأكلت شيئا قليل القدر كثير الغذاء وشربت عليه شرابا ريحانيا ~~ثم يجب أن تجلس المرأة ساعة وتمد رجليها ثم تستلقي على ظهرها ساعة ثم تقوم ~~دفعة وتصعد في المرج وتنزل وتصيح فإذا انفتح فم الرحم قليلا وأخذ يزداد ~~وينفتح فيجب أن تتزحر ما أمكنها وخصوصا عند انشفاق الصفاق وتتكلف العطاس ~~وتفتح فمها ما أمكن وتستدخل هواء كثيرا تستنشقه أكثر ما يمكنها فإن هذا ~~يخرج الجنين والمشيمة. # PageV02P783 # وأفضل ما تجلس عليه عند الوضع الكرسي والمسند من خلفها وذلك عند انفتاح ~~الرحم. فإن كانت المرأة سمينة انبطحت وطأطأت رأسها وأدخلت ركبتها تحت بطنها ~~ليستوي فم رحمها مع فرجها ثم تمسح فرجها بالملينات المذكورة ويجب أن يوسع ~~ويفتح بالأصابع فإذا فعل ذلك وضغط بطنها ولدت بسرعة ولادة ذوات الأربع فإذا ~~ظهرت المشيمة وعلم أن الجنين قرب - فإن لم تنشق لغلظها! فيجب أن يشق ~~بالأظفار أو بالالة الآسية مأخوذا بين الأصابع برفق لا يصيبن الجنين فيؤذيه ~~حتى تنشق وتسيل الرطوبة ويزلق الجنين فإن استعجل انشقاق المشيمة - والجنين ~~غير مواف منكبا على المخلص وطالت المدة ويبس الفرج - اتبع ذلك بصب المزلقات ~~والقيروطيات الرقيقة واللعابات في الفرج والشحوم المذابة وبياض البيض ~~وصفرته. ### ||||| المعا لجات: # نذكر ههنا تدبير من تعسر عليها الولادة من غير سبيل ~~الأدوية فنقول إذا عسرت الولادة فأشقها الروائح اللذيذة بقدر قليل إن كانت ~~القوة ضعيفة وحسها ماء اللحم والأغذية الجيدة قليلة القدر مثل النيمبرشت ~~ونحو ذلك وتسقيها أقداحا من الشراب الريحاني الطيب ثم تجلسها وعدل مجلسها ~~إن كان شتاء فأوقد نارا كثيرا وإن كان صيفا فروحها وأجلسها إلى شراسيفها في ~~الماء الحار إلى الفاتر ما هو وخصوصا قمقة ماء طبخ فيه عشر حزم ms1615 من فوتنج ~~وحملها شيافة من مثل المر ومرخها وأعضاء ولادها وصلبها بالقيروطي والشحم ~~مفترة وخصوصا إن كان السبب البرد. وكذلك اللعابات استعملها والمزلقات وربما ~~احتجت إلى أن تحقنها به في فرجها بأن تأمر أن توضع تحت وركها وهي مستلقية ~~وسادة ويشال رجلاها وتفحج بين فخذيها ما أمكن ويصب فيها المزلقات وغيرها ~~بزرق بالغ في أنبوبة طولها طول الرحم وزيادة وتدعها ساعة إلى أن تشهد ~~النساء بأن فم رحمها قد انفتح وأن الرطوبات قد أخفت تسيل فحينئذ عطسها ~~وأصعدها وأجلسها على الكرسي وأمر بأن يعصر أسفل بطنها وكلفها التزحر وأغمز ~~خاصرتيها فإنها ستلد. وربما احتيج إلى أن تفتح فرجها باللولب ليظهر فم ~~رحمها وينفتح ويجب أن تجرب عليها الأشكال من الانبطاح والبروك والاستلقاء ~~وغير ذلك وتأمل أي ذلك يقرب رأس الولد من الفرج ويسهل الولادة وإياك أن ~~تمكن قابلة أن تعنف في القبول وفي إيداع فرجها المزلقات فإن لم يغن هذا ~~التدبير إستعنت بالأدوية والبخورات والحمولات. وإذا أسقيت من الصباح ~~الأدوية المسهلة للولادة من الحبوب وغيرها ولم تلد فيجب أن تحسى وقت نصف ~~النهار مرق اللوبيا والحمص بدهن الشيرج ثم إذا أمست أمرتها أن تتحمل شيئا ~~من الحمولات التي نذكرها وتنام عليه فاذا أصبحت بخرتها ببعض البخورات التي ~~نذكرها ثم عاودت سقي الدواء فإن لم ينفع استعملت طلاء على الظهر والسرة ~~بماء السذاب بدقيق الشيلم وإذا اشتد الوجع - وخصوصا البرد - جعلت في الفرزج ~~دهنا مسخنا وقد ذكر في الأقرباذين وقد ذكر الحكماء الأقدمون في إخراج ~~الجنين حيلة في باب الحركات نحن تركناها لقلة الرجاء معها. # PageV02P784 ### ||||| تدبير من خرج من جنينها الرجل قبل الرأس: # يجب أن تتلطف وترد الرجل وتقلبه ~~باللطف حتى يستوي قاعدا وتشيل ساقيه قليلا قليلا حتى ينزل رأسه. فإن لم ~~يمكن شيء من ذلك شد الجنين بعصابات وأخرج. فإن لم يمكن إلا القطع فعل ذلك ~~على قياس ما قيل في الجنين الميت. ### ||||| تدبيرمن يخرج جنينها على جنبه: # هو قريب ~~من ذلك ويسوى بالرفع إلى فوق وبالإجلاس والنكس بالرفق. ### ||||| تدبير ms1616 من تلد وفي رحمها ورم: # يستعمل عليها القيروطيات وإلأدهان وتعمل بها ما رسم أن يعمل ~~بالسمان من هيئة الولادة وغيرها. ### ||||| تدبير من تعسر ولادها بسبب عظم الصبي: # يجب ~~أن تجيد القابلة التمكن من مثل هذا الجنين فتتلطف في جذبه قليلا قليلا فإن ~~أنجح في ذلك وإلا ربطته بحاشية ثوب وجذبته جذبا رفيقا بعد جذب. فإن لم ينجع ~~ذلك استعملت الكلاليب وإستخرج بها. فإن لم ينجع ذلك أخرج بالقطع على ما ~~يسهل ويدبر تدبير الجنين الميت ### ||||| تدبير من تعسر ولادها بسبب موت الجنين أو سوء شكله النذى لا يرجى معه حياته: # تستعمل الأدوية المخرجة للجنين الميت ~~مما قيل ويقال. فإن لم ينجع ذلك علق بصنانير وقطع إربا إربا وأخرج واستعجل ~~في ذلك قبل أن ينتفخ. فإن كان رأسه عظيما وأمكن شدخه أو قطعه ليسيل ما فيه ~~فعل ذلك. ### ||||| تدبيرغشيها: # يجب أن يرش الماء على وجهها إن لم يخف رجوع الولد ~~وتنعش قوتها بالتعطير وإيجارها ماء اللحم بالشراب والأفاويه. ### ||||| الأدوية المسهلة للولادة: # جميع الأدوية التي تخرج الديدان وحب القرع فإنها تخرج ~~الجنين. وإذا سقيت المرأة من قشور الخيار شنبر أربع مثاقيل ولدت مكانها. ~~وسقي الحلتيت والجندبيدستر جيد بالغ وسقي الدارصيني جيد جدا فإنه يسهل ~~الطلق والولادة وأيضا طبيخ ورق الخطمي الرومي بماء وعسل مما يسهل الولادة ~~جدا. وأيضا ماء الحلبة يسهل الولادة وأيضا دواء بالغ النفع وهو أن يؤخذ ~~برشاوشان فيداف مسحوقا بشراب وشيء من دهن ويسقى. وذلك من المجربات وكذلك ~~المشكطرا مشيع. حب جيد: هو لبعض مبتدىء الأحداث وأدعاه بعض المتأخرين. يؤخذ ~~الدارصيني والأبهل من كل واحد عشرة دراهم السليخة الجيدة سبعة دراهم القرفة ~~والمر وا لزراوند المدحرج والقسط المر من كل واحد خمسة دراهم الميعة ~~والأفيون من كل وا حد درهمين # PageV02P785 # المسك ربع درهم يتخذ منه حب ويسقى ثلاثة مثاقيل في أوقيتين من الشراب ~~العتيق والأحب إلي أن يقلل الأفيون ويقتصر منه على وزن درهم. حب آخر جيد: ~~يؤخذ عن الأبهل عشرة دراهم ومن السذاب خمسة دراهم ومن حب الحرمل ms1617 أربعة ~~دراهم ومن الحلتيت والأشق والفوة من كل واحد ثلاثة دراهم يتخذ منهحب ويشرب ~~منه ثلاثة دراهم في طبيخ مدر للطمث مثل طبيخ الأبهل والمشكطرا مشيع والفوة ~~أو فى طبيخ اللوبيا الأحمر وفي طبيخ عصارة السذاب. حب آخر قوي: يؤخذ أبهل ~~درهمين حلتيت نصف درهم أشق نصف درهم فوة نصف درهم وهو شربة. اخر قوي: يؤخذ ~~زراوند طويل مر فلفل بالسوية يتخذ منه حب والشربة ثلاثة دراهم كل يوم ~~بأوقية من ماء الترمس وهو مسقط مسهل للولادة منق للرحم بقوة. آخر مثله: ~~يؤخذ مقل أزرق مر أبهل يتخذ منه بنادق ويشرب فيسقط ويسهل الولاد ة. صفة ~~معجون جيد جدا: قيل أنه لا يعاد له شيء. يؤخذ مر وجندبادستر وميعة من كل ~~واحد مثقال دارصيني نصف مثقال أبهل نصف مثقال يعجن بعسل والشربة منه ~~مثقالان. وأجوده أن يسقى من في شراب فإنه غاية. صفة ضماد وأطلية: يؤخذ طبيخ ~~شحم الحنظل وعصارته الرطبة أجود ويخلط بها عصارة السذاب ويجعل فيها شيء من ~~المر ويطلى به العانة إلى السرة. تغمس صوفة في عصارة شحم الحنظل وعصارة ~~السذاب وتحتمل أو يحتمل الزراوند في صوفة أو يحتمل بخور مريم أو ميويزج أو ~~قثاء الحمار أو كندس أو تحتمل شيافة من الخربق والجاوشير ومرارة الثور ~~فإنها تنزله حيا أو ميتا. أدوية ثفعل ذلك بالخاصية: يقال يجب على المعسرة ~~ان تمسك في يدها اليسرى مغناطيس أو تطلى برماد حافر الحقار فإنه غاية جدا ~~أو تبخر به. وكذلك حافر الفرس وكذلك التبخير بعين السمكة المملوحة. قيل وإن ~~علق البسد على الفخذ الأيمن نفع من عسر الولادة. وقيل إن علق على فخذها ~~الإصطرك الأفريقي لم يصبها وجع. وقيل إن سحق الزعفران وعجن واتخذت منه خرزة ~~وعلقت عليها طرحت المشيمة. الدخن: دخنها بالمر فإنه غاية جدا وأيضا بمر ~~وقنة وجاوشير ومرارة البقر يبخر منه بمثقال أو يؤخذ كبريت أصفر ومر أحمر ~~ومرارة البقر وجاوشير وقنة يبخر بها. والتبخير بسلخ الحية أو جزء الحمام ~~مسهل وربما قيل التبخير بسلخ الحية الجنين ms1618 والتبخير بالجاوشير وحده مسهل ~~وبذرق البازي فإنه ينفع منفعة جيدة. هذا شيء قد فرغنا منه في الكتاب الكلي ~~فليطلب من هناك. ### |||| فصل في أحوال النفساء # النفاس لا يمتد في الذكران إلى أكثر ~~من ثلاثين يوما وفي الإناث إلى أربعين فما فوقها # PageV02P786 # بقليل. وتعرض للنفساء أمراض كثيرة كالنزف واحتباس الدم فيؤدي النزف إلى ~~إسقاط الشهوة ويؤدي احتباس الطمث إلى حميات صعبة والى أورام صعبة وقد يعرض ~~لها كثيرا خراج من الولادة العسرة وقد يعرض لها انتفاخ بطن وربما هلكت ودم ~~النفاس أشد سوادا من دم الطمث لأنه أطول مدة احتباس. ### ||||| تدبير كثرة دمها: # إذا ~~كثر نزف دمها يجب أن تعصب يداها ويوضع على بطنها خرق مبلولة بخل وتحمل ~~شيافات من مثل الجلنار والكهرباء والورد والكندر بالشراب العفص وينبغي أن ~~تجتنب الأدوية الكاوية فإنها رديئة للرحم لعصبانيتها ومما له خاصية في ذلك ~~على ما قيل تعليق زبل الخنزير في صوفة وتعلق على فخذها. ### ||||| تدبير قلة دمها: # إذا وضعت أو أسقطت وخفت أن دمها يقل أو ظهر ذلك فالصواب أن تجتهد في إدرار ~~دمها وترقيقه فإنه إن احتبس أحدث أوراما والتعطيس في ذلك نافع أيضا ومن ~~الأدوية الدخانية أن يبخر بالخردل والحرمل والمقل والمر. وأيضا التدخين ~~بعين سمكة مملوحة أو بحافر فرس أو حمار. فإن يغن ذلك شيئا فلا بد من فصد ~~الصافن ليخرج الدم ويمنع ضرر الامتلاء وتوريمه وربما أدر وفصد عرق مأبض ~~الركبة أقوى من غيره. ### ||||| تدبير حمياتها: # ماء الشعير نافع لها فإنه مع ذلك لا ~~يحبس الطمث وكذلك الرمان الحلو وأكثر حمياتها لاحتباس الطمث وإذا عولجت ~~بفصد الصافن انتفعت به. ### ||||| تدبير انتفاخ بطنها: # تسقى الدحمرثا والكلكلانج ~~وتسقى السكبينج والصعتر والمصطكي بالسوية. ### ||||| تدبير أوجاع رحمها: # تجلس في ~~الماء الفاتر وتمرخ مواضعها بدهن البنفسج العذب مفترا. ### ||||| تدبيرجراحها: # تعالج ~~بالمرهم الأبيض ونحوه من المراهم الصالحة للجراحات على الأعضاء العصبية. ### ||| سائر أمراض الرحم سوى الأورام وما يجري مجراها ### |||| فصل في أحكام الطمث # الطمث ~~المعتدل في قدره وفي كيفيته وفي زمانه الجاري على عادته الطبيعية ms1619 في كل مرة ~~هو سبب لصحة المرأة ونقاء بدنها من كل ضار بالكم والكيف. ويفيدها العفة ~~وقلة # PageV02P787 # الشبق. والتقدير المعتدل للاقراء أن تطمث المرأة في كل عشرين يوما إلى ~~ثلاثين يوما وأما ما فوق ذلك وما دونه الذي يقع في الخامس عشر والسادس عشر ~~والتاسع عشر فغيرطبيعي وإذا تغير الطمث على التقدير عن حالته الطبيعية كان ~~سببا للأمراض الكثيرة وقلما يتفق أن يتغير في زمانه. ومن مضار تغير الطمث ~~إلى الزيادة ضعف المرأة أو تغير سحنتها وقلة اشتمالها وكثرة إسقاطها أو ~~ولادها الضعيف الخسيس إذا ولدت. وأما احتباس الطمث وقلته فإنه يهيج فيها ~~أمراض الامتلاء كلها ويهيئها للأورام وأوجاع الرأس وسائر الأعضاء وظلمة ~~البصر والحواس وكدر الحس والحميات ويكثر معه امتلاء أوعية منيها فتكون شبقة ~~غير عفيفة وغير قابلة للولد من الحبل لفساد رحمها ومنيها ويؤدي بها الأمر ~~إلى اختناق الرحم وضيق النفس واحتباسه والخفقان والغشي وربما ماتت. ويعرض ~~لها الأسر والتقطير لتسديد المواد وقد يعرض لها نفث الدم وقيؤه وخصوصا في ~~الأبكار وإسهاله. وتختلف فيها هذه الأدواء بحسب اختلاف مزاجها فإن كانت ~~صفراوية تولدت فيها أمراض الصفراء وإن كانت سوداوية تولدت فيها امراض ~~السوداء وإن كانت بلغمية تولدت فيها أمراض البلغم وإن كانت دموية تولدت ~~فيها أمراض الدم. ومن النساء من يعجل ارتفاع طمثها فيرتفع في خمس وثلاثين ~~سنة أو أربعين من عمرها ومنهن من يتأخر ذلكفيها إلى أن توافي خمسين سنة ~~وربما أدى احتباس الطمث إلى تغير حال المرأة إلى الرجولية على ما قلناه في ~~باب احتباس الطمث وربما ظهر لمن ينقطع طمثها لبن فيدل على ذلك وقد يقع ~~احتباس الطمث لاتصال الرحم. ### |||| فصل في إفراط سيلان الرحم # الإفراط في ذلك قد ~~يكون على سبيل دفع الطبيعة للفضول وذلك محمود إذا لم يؤد إلي فحش إفراط ~~وسيلان غير محتاج إليه. وقد يكون على سبيل المرض إما لحال في للرحم أو لحال ~~في الدم. فالكائن في الرحم إما ضعف الرحم وأوردته لسوء مزاج أو قروح وأكلة ~~وبواسير وحكة وشقاق ms1620 وإما انفتاح أفواه العروق وانقطاعها أو انصداعها {لسبب ~~بدني أو خارجي من ضربة أو سقطة أو نحو ذلك او سوء ولادة أو عسرها أو لشدة ~~الحمل. والكائن بسبب الدم إما لغلبته وكثرته وخروجه بقوته لا بقوة الطبيعة ~~وإصلاحها. فقد ذكرنا الذي يكون بتدبير الطبيعة وهما مختلفان وإن تقاربا في ~~أنهما لا يحتبسان إلا عند الإضعاف وإما لم على البدن لضعف في البدن وإن لم ~~يكن الدم جاوز الاعتدال في} كميته وكيفته وأما لحدة الدم أو رقته ولطافته ~~وأما لحرارته أو لكثرة المائية وا لر طوبة على أن كل نزف يبتدىء قليلا ~~رقيقا ثم يأخذ لا محالة إلى غلظ مستمر غلظه ثم ينحدبر فيصير إلى الرقة ~~والقلة للمائية. وهذه هي الحال في كل نزف دم بأي سبب كان و! لسبب في ذلك أن ~~أفواه العروق ومسالك الدم تكون أولا ضيقة وفي الآخر تضيق أيضا وتنضمم - ~~لليبس وإذا فرط النزف تبعه ضعف الشهوة وضعفة # PageV02P788 # الاستمراء وتهيج الأطراف والبدن ورداءة اللون وربما أدى ذلك إلى ~~الاستسقاء. وربما أدى كثرة خروج الدم إلى غلبة الصفراء فتعرض حميات صفراوية ~~لذاعة والاشتغال الحرارة اللذاعة التي كانت تتعدل بالدم يعرض لها أيضا ~~فشعريرات. فإذا عرضت هذه الحرارة زادت في سقوط الشهوة للطعام الذي أوجده ~~ضعف المعدة لفقدان الدم ويعرض وجع في الصلب لتمتد الأعصاب الموضوعة في ذلك ~~المكان وقد يكثر نزف الدم من الأرحام مع كثرة الأمطار. ### |||| فصل في العلامات # أما ~~ما كان على سبيل دفع الطبيعة فعلامته أن لا يلحقه ضرر بل يؤدي إلى المنفعة ~~ولا يصحبه أذى ولا تغير من القوة وأكثر ما يعرض في المنعمات وأما ما كان ~~سببه الامتلاء العام - سواء دفعته الطبيعة أو غلب فاندفع - فعلامته امتلاء ~~الجسد والوجه ودرور العروق وغير ذلك من علامات الامتلاء وقد يكون معه وجع ~~وقد لا يكون وما لم يضعف لم يحتبس. ويعرف الغالب مع الدم بأن يجفف الدم في ~~خرقة بيضاء ثم يتأمل هل لونه إلى بيا. ض أو صفرة أو سواد أو قرمزية فيستفرغ ms1621 ~~الخلط الذي غلب معه أيضا وأما الكائن بسبب ضعف الرحم وانفتاح عروقه فيدل ~~عليه خروج الدم صافيا غير موجع وإن كان السبب حدة الدم عرف بلونه وحرقته ~~وسرعة خروجه وقلة انقطاع خروجه. وأما الكائن لرقة الدم عن مادة مائية ~~ورطوبة فيكون الدم مائيا غير حاد ويتضرر بالقوابض وربما ظهر عليها كالحبل ~~وربما ظهر عليها كالطلق فتضع رطوبة ويكون عضل بطنها شديد الترهل كأنها لبن ~~بعد يريد أن ينعقد جبنا وربما أضر بها المعالجات المذيبة لحرارتها فتزيد في ~~مائية الدم وأما الكائن عن قروح فيكون مع مدة ووجع. وأما الكائن عن الآكلة ~~فيخرج قليلا قليلا كالدردي وخصوصا إذا كان عن الأوردة دون الشرايين وإذا ~~كانت الآكلة في عنق الرحم كان اللون أقل سوادا لماذا كان هناك وعند فم ~~الرحم أمكن أن يمس. وأما الكائن عن البواسير فيكون له أدوار غير أدوار ~~الحيض وربما لم يكن له بل كأنه يتبع الامتلاء وتكون علامات بواسير الرحم ~~ظاهرة ويكون الدم في اللأكثر أسود إلا أن يكون عن الشرايين. وربما كان ~~الباسوري قطرة قطرة وكثيرا ما يصحب البواسير في الرحم صداع وثقل رأس ووجع ~~في الأحشاء والكبد والطحال وإذا سال الدم من تلك البواسير زال ذلك العرض. ### |||| فصل في علاج نزف الدم # نذكر ههنا معالجات نزف الدم وفي آخره علاج المستحاضة ~~أما الكائن على سبيل دفع الطبيعة والكائن عن الامتلاء وثقل الدم على البدن ~~فينبغي أن لا يحبس حتى يخاف الضعف. وربما أغنى الفصد عن انتظار ذلك لدفعه ~~الامتلاء وجذبه المادة إلى الخلاف إذا كان السبب المرة الصفراوية استفرغ ~~الصفراء وخصرصا # PageV02P789 # بمثل الشاهترج والهليلج بما فيه من قوة قابضة. وإن كان السبب المائية ~~فبإحدارها وجذبها إلي الخلاف ويسقى من الصمغ العربي والكثيراء. وإن كان ~~السبب ضعف الرحم جمع إلى الأدوية القابضة أدوية مقطعة مقوية بعطريتها ~~وخاصيتها. وإن كان السبب قروحها عولجت بأدوية مركبة من مغرية. قابضة ~~ومحدرة. والبواسير تعالج بعلاج البواسير وبزر الكتان بالماء الحار ويجب أن ~~يراعى أوقات الرحة - إن كانت هناك أدوار - فيعالج ms1622 حينئذ وفي أوقات الأدوار ~~يعتمد على التسكين. وإذا أفرط النزف وجب أن تربط اليدان مع أصل العضدين ~~والرجلان مع أصل الفخذين عند الأربيتين ثم توضع المحاجم في أسفل الثدى وحيث ~~تسلك العروق الصاعدة من الرحم إلى الثدي وتمص ويختار محاجم عظام فإنها تحبس ~~الدم في الوقت ثم يجب أن تتبع بسائر العلاج وربما حبس النزف وضع المحاجم ~~على ما بين الوركين. ويجب أن تغذى المنزوفة مثل صفرة البيض النيمبرشت وكل ~~سريع هضم مقو. وربما احتيج إلى أن تغذى بماء اللحم القوي وقد حمض بالسماق. ~~وأما الكباب والأشوية الطيبة من اللحم الجيد فلا بد منه. وكذلك الأخبصة ~~الرطبة من السويق والنشا والشراب الحديث الغليظ الحلو القليل وتجتنب العتيق ~~والرقيق. وربما وافقها نبيذ العسل الطري. وأما الأدوية المشتركة - وخصوصا ~~للنزف الحاد الحار - فإن لسان الحمل من أجودها بل لا نظير له وربما قطع ~~النزف البتة شربا وزرقا وهو ينفع من المزمن وغير المزمن. وشرب الخل أيضا. ~~واستعمال الكافور شربا واحتمالا. ومما ينفع من ذلك سقي اللبن المطبوخ ~~بالحديد المحمى وفيه خبث الحديد طبخا جيدا يسقى مع بعض القوابض كل يوم ثلاث ~~أواق ورب حماض الأترج جيد جدا. وكذلك سقي الصمغ العربي مع الكثيراء أو بزر ~~الكتان بماء حار وأقراص الطباشير بالكافور نافع لهم جدا وأقراص الجلنار. ~~يؤخذ مومياي وطين مختوم وطين أرمني وشمث وعفص ودم الأخوين بالسوية يؤخذ من ~~جملتها درهم ومن الكافور حبتان. ومن المسك دانق يداف في أوقية من شراب ~~الآس. أخرى: يؤخذ أقاقيا جلنار وعفص هيوفسطيداس ساذج سماق منقى مر كندر ~~أفيون يعجن بخل ثقيف قوي والشربة منه نصف درهم. أخرى: يؤخذ زاج الأساكفة ~~جفت البلوط مر كندر أفيون يعجن ويجعل حبا ويسقى منه درهم جيد جدا. أخرى: ~~يشرب الودع المحرق وزن درهمين بماء السماق والسفرجل والبلح. وأغذية هؤلاء ~~قبل أن يحتاجوا إلى إنعاش القوة الهلام والقريص والمصوص من لحوم الجداء ~~والطير الجبلي والمطجنات والعدسيات الحامضية يأكلها باردة ويجتنب كل طعام ~~حار بالفعل أو بالقوة ومن الحمولات المشتركة حمولات ms1623 تتخذ من المرتك والزاج ~~والجلنار والطين المختوم الأرمني والكحل أو غير ذلك ونسخته: يؤخذ قلقطار ~~وأقاقيا وقشور # PageV02P790 # الكندر وكحل يتخذ منها أقراص ثم يؤخذ منها مثقال ومن الطين الأرمني ~~والصمغ العربي والكهرباء من كل واحد مثقال يعجن في أوقيتين عصارة قابضة أو ~~ماء ويحقن بها الرحم على ما علمت من صفة حقنة الرحم. أخرى: يؤخذ نصف درهم ~~شب وبزر البنج دانق أفيون دانق ويحتمل. نسخة مجربة لنا: يؤخذ من بزر البقلة ~~والكهرباء والصمغ وقشر البيض المحرق والقرطاس المحرق من كل واحد درهمان ~~والعظم المحرق والكثيراء من كل واحد ثلاثة دراهم يخلط الجميع والشربة منها ~~ثلاثة دراهم برب السفرجل. فرزجة جيدة وخصوصأ للتأكل والقروح: وذلك بأن يؤخذ ~~خزف التنور عصارة لحية التيس أقاقيا يجمع ويتخذ منه فرزجة بماء العفص ~~الفبئ. أخرى: يؤخذ عفص فج جلنار نشا أفيون شب رواند صيني ورد حب الآس ~~الأخضر سماق عصارة لحية التيس حب الحصرم قرطاس محرق صندل أبيض قشور الكندر ~~طين المختوم أقماع الرمان شاذنج خزف جديد كزبرة يابسة يحتمل منه أربعة ~~دراهم في صوفة خضراء مشربة بماء الآس وتمسكها الليل كله وربما عمل ذلك ~~أقراصا ويسقط القرطاس المحرق منها ويشرب منها مثقال بماء لسان الحمل. وأيضا ~~جلنار ووسخ السفود والقراطيس المحرقة وشب وزاج وكمون منقع في خل وطين أرمني ~~ورب القرظ يعجن بماء الخلاف والكزبرة الخضراء ويحتمل الليل كله. ### |||| فصل في الآبزن # ومن الآبزنات النافعة لهم القعود في طبيخ الفوتنج وورقه وأصله ~~مطبوخا مع اس والورد با لأقماع وقشور الرمان والخرنوب النبطي والجلنار ~~ولحية التيس والعفص الأخضر والطرفاء. ### |||| فصل في الأطلية # ومن الأطلية والمروخات ~~النافعة لهن طلاء الجبسين على السرة وتمريخ نواحي الرحم بأدهان قابضة قوية ~~القبض. ولنعاود تفصيل علاج النزف الكائن لرقة الدم ومائيته فنقول أن الوجه ~~في ذلك أن يسهل مائيتها ويحمل عليها بالادرار والتعريق بمثل طبيخ الأسارون ~~والكرفس والفوة وما أشبه ذلك ويسقل مرة ويدر أخرى برفق ومداراة وتعرق ويدلك ~~بدنها بالخرق اللينة ثم الخشنة ويطلى بدنها بماء العسل وبأضمدة! المستسقين. ms1624 ~~وقد ينفعهن القيء الذريع ويجب بالجملة أن يمال بدوائهن وغذائهن إلى ما يجفف ~~ويغلظ الدم وإن كان السبب قروحا فينفع هذا المرهم. ونسخته: يؤخذ من الجلنار ~~والمرداسنج ويتخذ منهما ومن الشمع قيروطي بدهن الورد ويحتمل. علاج: قد أوجب ~~قوم في علاج المستحاضة بابا واحدا وهو علاج مركب من تنقية وقبض وتقوية وهو ~~أن يدر طمثها في الوقت لئلا يتأخر ثم # PageV02P791 # تضطرب حركته وينقى رحمها ويقوى لئلا يقبل الفضول الخارجة عن الواجب ~~فقالوا يجب أن تسقى من الأبهل عشرة دراهم من بزر النعنع درهما وبزر ~~الرازيانج وزن! درهمين يجعل في قدر ويصب عليه من الشراب الصرف رطلان ويطبخ ~~حتى ينتصف ويلقى عليه من الأنزروت والحضض من كل واحد وزن درهمين ومن سمن ~~البقر والعسل من كل واحد ملعقة ويسقى منه على الريق قدر ملعقة ويؤخر الغذاء ~~إلى العصر يفعل ذلك ثلاثة أيام. وأنا أقول أن هذا - وإن كان نافعا في أكثر ~~الاوقات - فربما كانت الاستحاضة من أسباب أخرى توجب القبض الصرف وأنت تعلم ~~ذلك مما سلف. ### |||| فصل في قروح الرحم وتعفنها # قد دللنا فيما سلف على ذلك وأنت ~~تعلم أن أسبابها أسباب القروح من أسباب باطنة وسيلانات حارة وخراجات متقرحة ~~أو عارضة من خارج لضربة أو لصدمة أو ولادة أو غير ذلك أو جراحة من لواء ~~متحمل أو آلة تقطعها وربما كان مع ذلك تعفن. وقد يكون جميع ذلك مع وضر ووسخ ~~أو مع نقاء بلا وسخ. وقد يكون في العمق وفي غير العمق وقد يكون مع آكال ~~وبلا آكال ومع ورم وبغير ورم. ### |||| فصل في العلامات # يدل على ذلك الوجع خصوصا إن ~~كانت القروح على فم الرحم وتقرب منه ويدل عليه سيلان المدة والرطوبات ~~المختلفة اللون والرائحة والتضرر بما يرخي من الأدوية والانتفاع بما يقبض. ~~وعلامة التنقية من قروح الرحم أن يكون الذي يخرج إلى غلظ وبياض وملاسة بلا ~~وجع شديد ونتن ولذع. وعلامة كونها وضرة وسخة كثرة الرطوبات الصديدية وما ~~يسيل من غير النقي إن كان هناك عفونة تكون ms1625 مثل ماء اللحم وإن كان توسخ كان ~~منتنا رديئا وإن كان مع آكال كان الخارج أسود مع وجع شديد وضربان. وعلامة ~~أنها مع ورم لزوم الحمى والقشعريرة وما نذكره من علامات الورم وتعفنه ~~وأكاله. ### |||| فصل في تعفن الرحم # هذا أيضا شعبة من باب قروح الرحم ويكون السبب ~~فيه عسر الولادة أو هلاك الجنين أو أدوية حريفة تستعمل أو سيلان حاد حريف ~~أو جراحات تعفنت ويكون في القرب ويكون في العمق مع وسخ وعدم وسخ والكائن في ~~العمق لا يخلو من رطوبات مختلفة تخرج وربما أشبهت الدردي كثيرا. ### |||| فصل في أكالة الرحم # قد ذكرنا علامة التأكل فيما يخرج وفي حال الوجع في باب النزف. ~~والفرق بين أكلة الرحم وبين السرطان إن التأكل لا جساوة معه ولا صلابة ~~ويتبعه سكون في الأوقات وخصوصا بعد خروج ما يخرج وليس طول مدته على العلاج ~~الصواب بكثير وأما. السرطان فدائم الوجع والضربان طويل المدة وعسر العلاج. # PageV02P792 ### |||| فصل في العلاج # يجب أن تنظر هل القرحة وضرة أو غير وضرة فإن كانت وضرة ~~نقيت أولا بماء العسل ونحوه مزروقا فيها بالزراقة وبطبيخ الإيرسا وبالمراهم ~~المنقية. وإن كان أكال زرى فيها المراهم المصلحة للأكال مع تنقية البدن ~~واستعمال الأغذية الموافقة وينظر أيضا هل هي مع ورم أو ليست مع ورم. فإن ~~كانت مع ورم عولج أولا وسكن بعلاجات الورم التي سنذكرها وأنقيت الرحم ~~فحينئذ تعالج با لمدملات. ومن المراهم المذكورة مرهم ينفع في أول الأمر إذا ~~كان الخراج لم ينبت فيها اللحم. وفسخته: يؤخذ من المرتك والإسفيذاج ~~والأنزروت أجزاء سواء ويتخذ منه قيروطي بإلشمع ودهن الورد. وإذا كان هناك ~~وضر جعل فيه زنجار قليل وإذا أخذ اللحم ينبت وحدس ذلك عولج بمرهم بهذه ~~الصفة يؤخذ توتيا مغسول جزءان إقليميا الفضة إسفيذاج أنزروت من كل واحد جزء ~~يتخذ منه قيروطي بدهن الورد والشمع. ### |||| فصل في تدبير المفتضة من النساء # من ~~النساء من يعرض لها عند الافتضاض أوجاع عظيمة خصوصا إذا كانت أعناق رحمهن ~~ضيقة وأغشية البكارة صفيقة وقضيب المبتكر ms1626 غليظا. فإذا عرض لهن نزف وأوجاع ~~وجب لهن أن يجلسن في المياه القابضة وفي الشراب والزيت ثم يستعمل عليهن ~~قيروطيات في صوف ملفوف على أنبوب مانع من الالتحام ويخفف عليهن المجامعة ~~وعلاجه أن تقرح أن يستعمل الأدوية المنقية ثم بعد ذلك المرهم المذكور ~~القروح وقد خلط به الطين المختوم وما أشبهه. ### |||| فصل في شقاق الرحم # الشقاق يعرض ~~في الرحم إما ليبس يطرأ عليه عنيف - وخصوصا عند الولادة - وإما لورم يكون ~~في أول عروضه خفيفا يسير الوجع عقب وجع الولادة وبقاياه ثم يظهر وخصوصا إذا ### ||||| علامات الشقاق: # قد يمكن أن يتوصل إلى مشاهدة الشقاق بمرآة توضع من المرأة ~~بحذاء فرجها ثم تفتح فرجها ويطلع على ما يتشنج في المرأة منها ومما يدل ~~عليه الوجع عند الجماع وخروج الذكر داميا. ### ||||| العلاج: # لا يخلو الشقاق إما أن ~~يكون داخلا وإما أن يكون في العنق وما يليه. والداخل يعالج بحمولات نافذة ~~وقطورات مزروقة من المياه القابضة مخلوطة بالمراهم المصلحة مثل المراهم ~~المتخذة من القليميا والمرداسنج ومرهم شقاق المقعدة. وعلى حسب علاجه يجتنب ~~كل لاذع فإن احتيج إلى إنضاج ما خلط بها مثل مرهم باسليقون بالشحوم. وإن ~~كان مع الشقاق غلظ شديد - ويدل عليه طول المدة وقلة قبول العلاج - # PageV02P793 # استعمل مرهم القراطيس مع دهن الورد فإن لم يحتمل ذلك صير معه دهن السوسن ~~وعلك الأنباط فإذا سكن عولج بعلاج الشقاق الساذج وخصوصا إذا تقرح. وربما ~~احتيج إلى مثل قشور النحاس منعمة السحق أو الزاج والعفص أو مجموع ذلك. وأما ~~الخارج فربما كفى الخطب فيه استعمال التوتيا المسحوق جدا مع صفرة البيض أو ~~مجموع ذلك ولا يزاد يلزم ذلك ومرهم الإسفيذاج أيضا نافع جدا. ### |||| فصل في حكة الرحم وفريسيموس النساء # قد تعرض في الرحم حكة لأخلاط حادة صفراوية أو مالحة ~~بورقية أو أكالة سوداوية بحسب ما يظهر من أحوال لون الطمث المجفف أو بثور ~~متولدة منها أو مني حار حاد جدا فربما أفرط حتى يسقط القوة. وقد يعرض لتلك ~~المرأة أن لا تشبع من الجماع ويصيبها ms1627 فريسيموس النساء وكلما جومعت إزدادت ~~شرها. ### ||||| العلاج:. # يجب أن ينقي الرحم خاصة ويقى البدن عاما بالفصد من الأكحل ~~وإن احتيج ثني من الباسليق واستفراغ الخلط الحاد كل خلط بما يستفرغه مثل ~~الصفراء بحبوب السقمونيا والبلغم بحب الأسطمحيقون والسوداء بحب الأفتيمون ~~وطبيخه وكسره من سورة المني بالأدوية المفردة له مما يبرد وبالأدوية ~~المحركة له بحسب الحاجة والمشاهدة للمزاج ولطخ فم الرحم بمثل الأقاقيا ~~والهيوفسطيداس والولد والصندل ه وأشياف ماميثا أو البورس الذرنبذي والخل ~~ودهن الورد وأيضا مثل عصارة البقلة الحمقاء وربما خلط مع الأدوية بزر ~~الكتان وينطل بمياه طبخت فيها القوابض ويضمد بثفلها وإن احتيج إلى منق شرب ~~العسل بالماء البارد جدا وهذا الدواء الذي نذكر ههنا مجرب للحكة. ونسخته: ~~يؤخذ ورق النعناع وقشور. الرمان والعدس المقشر مطبوخا بنبيذ ويحتمل. يؤخذ ~~زعفران وكافور من كل واحد دانق مرداسنج لحانقين حب الغار نصف درهم يحق ~~وينخل ويعجن ببياض البيض ودهن الورد وشيء من الشراب ويحتمل. وأيضا يؤخذ ~~إهليلج وجلنار من كل واحد درهمان حضض ونوشادر وسذاب عتيق يسحق وينخل ويلطخ ~~الموضع بدهن الورد ويذر هذا عليه. ومن البخورات الحضض ولمب حب الأترج يبخر ~~بهما أو بأحدهما فإنه نافع. ### |||| فصل في باسور الرحم # قد يعرض في الرحم باسور ~~وربما جاوز الرحم وظهر فيما يجاوره من الأعضاء حتى يفسد عظم العانة ويعفنه ~~وعنق الرحم. وربما أدى إلى حلق شعر العانة فربما ثقبه ثقبا صغارا وربما أخذ ~~عن جهة العانة فاتجه إلى ناحية المقعدة وعضلها فبعضه يكون حينئذ يدرك من ~~ظاهر الرحم وبعضه # PageV02P794 # يكون في باطن الرحم وقد يكون في كل جانب من جوانب الرحم. وما كان منه في ~~عنق الرحم لا يمكن أن يعالج وكذلك المنتهي إلى المثانة وفقها والى كل عضو ~~عصبي. والمنتهي إلى عضلة المثانة وسائر ذلك فله علاج - إن عسر - وأعسره ~~المنتهي إلى حلق شعر العانة وخصوصا إذا ثقب العظم ثقبا صغارا. ### ||||| العلامات: # علاماته طول التعفن ولزوم الوجع وتقدم قروح لا تبرأ بالمعالجات وقد طالت ~~المدة وصال الصديد ثم أوجاع كأوجاع ms1628 السرطان ويعرف مكانه بالمرود حيث يصاب ~~فيه ويعرض منتهاه أنه هل هو في اللحم بعد أو جاوز إلى العظم بما يحبسه طرف ~~المرود من لين وملاسة وصلابة وخشونة. ### ||||| المعا لجات: # من معالجاته البط وكثيرا ~~ما يؤدي ذلك - لعصبية العضو - إلى الكزاز وانقطاع الصوت واختلاط الذهن ~~والبط أيضا لا يمكن إلا لما يرى ويتمكن من قطع اللحم الميت منه ولكن ~~الاحتياط أن تستعمل أدوية مجففة عليه وينقى البدن ويقوي الرحم ويداوي. ### |||| فصل في ضعف الرحم # ضعف الرحم سببه سوء مزاج وتهلهل نسج ومقاساة أمراض سالفة وقد ~~يعرض من ضعف الرحم قلة شهوة الباه وكثرة سيلان الطمث والمني وغيرهما وعدم ~~الحبل وعلاجه علاج سوء المزاج وتدارك ما يعرض له من الآفات المعروفة بما ~~عرفت. ### |||| فصل في أوجاع الرحم # يكون سبب أوجاع الرحم من سوء المزاج المختلف ومن ~~الرياح الممددة والرطوبات المحدثة لها حتى ربما عرض فيها ما يعرض في ~~الأمعاء من القولنج. وقد يحدث وجع الرحم من الأورام والسرطانات ومن القروح ~~ويشاركها الخواصر وإلأربيتان والساقان والظهر والعانة والحجاب والمعدة ~~والرأس وخصوصا وسط اليافوخ وربما انتقلت الأوجاع منها إلى الوركين بعد مدة ~~إلى عشرة أشهر واستقرت فيها. وأن تعرف معالجات جميع هذه بما قد مر لك وليس ~~في تكرير القول فيها فائدة. ### |||| فصل في سيلان الرحم # إنه قد يعرض للنساء أن تسيل ~~من أرحامهن رطوبات عفنة ويسيل منها أيضا المني أما الأول فلكثرة الفضول ~~ولضعف الهضم في عروق الطمث # PageV02P795 # إذا تعفنت الرحم وله باب - مفرد ويعرف جوهره من لون الطمث المجفف في ~~الخرقة ومن لون الطمث في نفسه. وأما الثاني فلمثل أسباب سيلان مني الرجل ~~فإن كان بلا شهوة فالسبب فيه ضعف الرحم والأوعية واسترخاؤها وإن كان بشهوة ~~ما ولذع ودغدغة فسببه رقة المني وحدته ؤربما كان السبب فيه حكة الرحم فتؤدي ~~دغدغته إلى الإنزال. وصاحبة السيلان تعسر نفسها وتسقط شهوتها للطعام ~~ويستحيل لونها أو يصيبها ورم ونفخة في العين بلا وجع في أكثر وربما كان مع ~~وجع في الرحم. ### ||||| العلاج: # أما سيلان ms1629 المني منهن فيعالج بمثل ما يعالج ذلك في ~~الرجال وأما السيلانات الأخرى فيجب أن يبتدأ فيها بتنقية البدن بالفصد ~~والإسهال إن احتيج إليها ثم بحقن الرحم اولا بالمنقيات المجففة مثل طبيخ ~~الإيرسا وطبيخ الفراسيون وبدلك الساقين بأدهان ملطفة مع أدوية حادة مثل دهن ~~الإذخر بالعاقرقرحا والفلفل ثم يتبع بعد ذلك بالقوابض محقونة ومشروبة. ~~والمحقونة أعمل بعد الاستفراغ وهي مياه طبخ فيها مثل العفص وقشور الرمان ~~والأذخر والآس والجلنار. ### |||| (فصل في احتباس الطمث وقلته) # الطمث يحتبس إما بسبب خاص بالرحم وإما بسبب المشاركة. والذي بسبب خاص إما ~~بسبب غريزي وإما بسبب حادث من وجه أخر. والطمث يحتبس إما لسبب في القوة ~~وإما لسبب في المادة أو لسبب في الآلة وحدها. - أما السبب في القوة فمثل ~~ضعف لسوء مزاج بارد أو يابس أو حار يابس أو بارد يابس. والبارد إما مع مادة ~~أو بغير مادة. وأما السبب في المادة فإما الكمية وإما الكيفية وإما ~~مجموعهما. أما الذي في الكمية فهو القلة وذلك إما لعدم الأغذية وقلتها أو ~~لشدة القوة المستعلية على الأغذية. وإن كثرت فلا تبقي فضولا للطمث. ومئل ~~هذه المرأة يشبه طبعها طبع الرجال وتقدر على الهضم البالغ وإنفاق الواجب ~~ودفع! لفضول على جهة ما تدفعه الرجال وهؤلاء من السمان العصبيات العضليات ~~منهن القويات المذكرات اللاتي تضيق أوراكهن عن صدورهن وأطرافهن جاسية أكثر. ~~أو لكثرة الاستفراغات بالأدوية والرياضات وخصوصا الدم من رعاف أو بواسير أو ~~جراحة أو غير ذلك. وأما الذي في كيفية المادة فأن يكون الدم غليظا للبرد أو ~~لكثرة ما يخالطه من الأخلاط الغليظة وأكثره للدعة وما يجري مجراها مما ~~علمت. وأما السبب الذي من جهة الآلة: فالسدة: وتلك إما لحر مجفف مقبض أو ~~لبرد محصف وكثيرا ما يورث كثرة شرب الماء ويؤدي إلى العقر أو ليبس مكثف أو ~~لكثرة شحم أو خلط غليظ لزج أو لأورام أو للرتق وزيادة. اللحم أو لقروح عرضت ~~في الرحم فاندملت وفسد باندمالها فوهات العروق للظاهرة أو لاعوجاج فيها ~~مفرط أو انقلاب أو ms1630 لقصر عنق الرحم أو لضربة أو سقطة أغلقت أبواب العروق أو ~~عقيب إسقاط. وأما الكائن من احتباس الطمث بسبب المشاركة لأعضاء أخرى. فمثل # PageV02P796 # الكائن بسبب ضعف الكبد فلا ينبعث الدم ولا تميزه أو لسدد فيها وفي البدن ~~كله والسمن يحدث السدد بتضييق المسالك تضييقا عن مزاحمة والهزال يضيقها ~~تضييقا عن جفاف أو لقفة الدم والدم يجمد على الرحم بالخروج فإذا لم يجد ~~منفذا عاد فإذا تكرر ذلك انبسط في البدن وأورث أمراضا ### |||| فصل في أعراض ذلك # قد ~~يعرض لمن احتبس طمثها أمراض منها اختناق الرحم لتشمرها وميلها إلى جانب ~~ويعرض لهن أيضا أورام الرحم الحارة والصلبة وأورام الأحشاء وأمراض في ~~المعدة من ضعف الهضم وسقوط الشهوة وفسادها والغثيان والعطش الشديد واللذع ~~في المعدة وتعرض منه أمراض الرأس والعصب من الصرع والفالج وأمراض الصدر من ~~السعال وسوء النفس وكثير من أمراض الكبد من الاستسقاء. وغيره وتتغير منه ~~السمنة وتقل الشهوة ويعرض لهن أيضا عسر البول وخصوصا الحصر واوجاع القطن ~~والعنق وثقل البدن وتهزل وتكرب وتصيبها قشعريرات وحميات محرقة وربما عسر ~~الكلام لجفاف عضل اللسان من البخار الحار وربما كان الثقل لسبب وجع الرأس. ~~ويعرض لها قلق وكرب لأوجاع العفن والبخار الحار. وربما تورم جميع بدنها ~~وبطنها أيضا لتحلب الورم الصديدي من الدم إليه وربما عرض لها في مزاجها عند ~~احتباس طمثها إذا كانت قوية الخلقة فتقدر قوتها على استعمال الفضل المحتبس ~~أن تتشبه بالرجال ويكثر شعرها وينبت لها كاللحية ويخشن صوتها ويغلظ ثم ~~تموت. وربما صارت قبل الموت إلى حال لا يمكن مع ذلك أن يدر طمثها. وأكثر ~~هؤلاء من اللاتي يلدن كثيرا فإذا لم يجامعن وغاب عنهن أزواجهن أو احتبس ~~طمثهن وزال عنهن الحصر الذي يوجبه الاستفراغ من الدم وأخذ الحبل وأخذ ~~الجماع يعرض لهن أن يصير بولهن أسود فيه شوب صديدي كماء اللحم وربما بلن ~~دما. ### ||||| العلامات: # ما يتعلق بالبرد فعلامته ثقل النوم والتخثر فيه وبياض لون ~~الجسد وخضرة الأوراد وتفاوت النفض وبرد العرق وكثرة البول وبلغمية البراز. ~~وما ms1631 يتعلق بالحرارة دل عليه الالتهاب وجفاف الرحم وسائر علامات حرارته ~~المعلومة فيما سلف. وما يتعلق باليبس دل عليه علامات اليبس فيها المعلومات ~~فيما سلف ويؤكده هزال البدن وخلاء المروق. وأما الورم والرتق وغير ذلك فهي ~~معلومات العلامات مما قد علمت إلى هذا الموضع ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك ### ||||| المعالجات: # أما المتعلق بالتسخين والتبريد وتوليد الدم وترطيب البدن وعلاج ~~الأورام وعلاج الرتق ونحو ذلك فهو معلوم من الأصول المتكررة. والكائن عن ~~الرتق الذي لا يعالج # PageV02P797 # وعن انسداد أفواه العروق عن التحام قروح وغير ذلك فهو كالميئوس منه. ~~وعلاجه إخراج الدم لئلا يكثر وتنقية البدن واستعمال الرياضة وإنما يجب أن ~~نورد الآن ذكر العلاجات المدرة للطمث وهي التي تحرك الدم إلى الرحم وتجعمله ~~نافذا في المسام وتجعل المسام متفتحة. وقد ذكرنا هذه الأدوية في المفردات ~~في جداولها وذكرنا أيضا في الأقرباذين وأما ههنا فنريد أن نذكر من التدبير ~~والمداواة ما هو أليق بهذا الموضع والتدبير في ذلك تحريك الدم بالقوة إلى ~~الطمث. ومما يفعل هذا فصد الصافن والعرق الذي خلف العقب فصد عرق الركبة ~~والمأبض أقوى منه والحجامة على الساق والكعب وخصوصا للسمان فإنه أوفق. ~~وربما احتيج إلى تكرير الفصد على الصافن من رجل أخرى وإدامة عصب الأعضاء ~~السافلة وربطها وتركها كذلك أياما ثم استعمال الأدوية التي تفتح المسام ~~وتسهل الرطوبات اللزجة إن كان السبب الرطوبة ثم استعمال الأدوية الخاصة ~~بالإدرار وهي الملطفة المفتحة للسدد ومنها مشروبة مثل الفوتنج وطبيخه بماء ~~العسل ومنثوره على ماء العسل. والأبهل أقوى منه والمشكطرامشيع قوي جدا. ~~والدارصيني وأيارج فيقرا والسكبينج وا لجاوشير وثمرته والجنديادستر ~~والقردمانا وطبيخ الراسن وطبيخ الأشنان وطبيخ اللوبيا الأحمر والمحروث ~~والأشتر غاز وبزر المرزنجوش. ومنها حمولات وهي مثل الخربق الأبيض وشحم ~~الحنظل واللبنى والقنطوريون وصمغ الزيتون البري والجاوشير والجندبيدستر ~~والحلتيت والسكبينج والقردمانا وعصارة الأفسنتين وقد يحتمل الأوفربيون على ~~قطنة ويصير عليه ساعة يسيرة من غير إفراط. وهذا الحمول الذي نذكره هنا قد ~~جربناه نحن. ونسخته: يؤخذ مر فوتنج من كل واحد أربعة ms1632 دراهم أبهل ثمانية ~~دراهم سذاب يابس عشرة دراهم زبيب منقى عشرون درهما يعجن بمرارة للبقر ويتخذ ~~منها فرزجات. أخرى: يؤخذ جندبيدستر ومر ومسك فيجعل بلوطة بدهن البان ~~ويحتمل. ودهن الأقحوان مدر للطمث إذا احتمل وعصارة الشقائق والنسرين. أخرى: ~~يؤخذ أشنان فارسي عاقرقرحا شونيز سذاب رطب فربيون بالسوية وينعم سحقه ويعجن ~~بالقنة ويجعل في جوف صوفة مغموسة في الزنبق ويحتمل في داخل الرحم. ومنها ~~ضمادات وكمادات. والتكميد بالأفاويه مدر للطمث. ومنها بخورات مثل الحنظل ~~وحده فإنه يمر في الحال وكذلك الجاوشير والحلتيت والسكبينج والقردمانا. ~~ومنها أبزنات من مياه طبخ فيها الملطفات المدرة للطمث الفوتنج والسذاب ~~والمشكطرا مشيع ونحو ذلك. # PageV02P798 ### ||| المقالة الرابعة آفات وضح الرحم وأورامها وما يشبه ذلك ### |||| فصل في الرتقاء # هي ~~التي إما على فم فرجها ما يمنع الجماع من كل شيء زائد عضلي لو غشاء قوي أو ~~يكون هناك التحام عن قروح أو عن خلقة. وإما نتن فم الرحم وفم القرج على أحد ~~هذه الوجوه بأعيانها. وإما على فم فرجها ما يمنع الحبل وخروج الطمث من غشاء ~~أو التحام قرحة وما يشبه ذلك أو يكون المنفذ غير موجود في الخلقه حتى يعرض ~~للجارية عند إبتداء الحيض أن لا يجد الطمث منفذا لأحد هذه الأسباب فيعرض ~~لها أوجاع شديدة وبلاء عظيم. فإن لم يحتل لها رجع الدم فاسودت المرأة ~~واختنقت فهلكت. وقد يتفق أن تستمسك الرتقاء بإتفاق بحبل فتموت هي وجنينها ~~لا محاله إن لم تدبر. وهذا إنما يمكن على أحد وجوه. أما أن يكون ما يحاذي ~~فم للرحم عن للرتق متهلهل النسيج أو ذا ثقب كثير بحيث يمكن للرحم أن يجذب ~~من المني شيئا وإن قل فذلك القليل يتولد منه أو يكون الحق بعضه رأي ~~الفيلسوف وبعضه رأي جالينوس الطبيب فيكون المحتاج إليه في تخلق الأعضاء هو ~~مني الأنثى على حسب قول الفيلسوف ويكون ذلك مما يدر إلى الرحم من داخل ~~للرحم على قول جالينوس. ويكون مني الرجل تتلقى عنه للقوة والرائحة على قول ~~الفيلسوف فلإنه قال إن بيض ms1633 الريح إذا أصاب نزوا يلقى منه رائحة منه للذكر ~~إستحال بيض الولاد. 0 ### ||||| المعالجات # علاج الرتقاء بالحديد لا غير فإن كان الرتق ~~ظاهرا فالوجه أن يخرق شفر الفرج عن الرتق بأن يجعل على كل شفر رفادة ويقي ~~الإبهامين بخرقة ويمد الشفران حتى ينخرق عما بينهما ويستعان بمبضع مخفي ~~فيشق الصفاق ويقطع اللحم الزائد - إن كان تحت الصفاق - قليلا قليلا حتى لا ~~يبقى من الزائد شيء ولا يأخذ من الأصلي شيئا وذلك بالقالب. والفرق بين ~~الصفاق وبين اللحم الزائد إن الصفاق لا يدمي واللحم يدمي ثم يجعل بين ~~الشفرين صوفة مغموسة في زيت وخمر وتترك ثلاثة أيام ويستعمل عليها ماء العسل ~~- إن احتيج إليه ويستعمل عليها المراهم المزينة مع توق عن التحام والتصاق ~~وتضييق وخصوصا إن كان المقطوع لحما. . وأما الصفاق فقلما يقبل الإلتحام بعد ~~الشق. وأما إن كان الرتق غائرا فالوجه أن يوصل إليه الصنارة ويشق إن كان ~~صفاقا شقا واحدا ليس بذلك المستوى فربما ينال المثانة وغيرها بل يجب أن ~~يورب عن مكان المثانة ويقطع - إن كان لحما - قليلا قليلا ويلزم القطع صوفة ~~مغموسة في شراب قابض عفص ثم بعد ذلك يجلس في المياه المطبوخة فيها الأدوية ~~المرخية ثم يعالج بالمراهم الصالحة للجراح حملا وزرقا ثم بإلحامه. وكما ~~يظهر البرء فيجب أن يلح عليها بالجماع ويجب أن # PageV02P799 # يتوقى عند هذا الشق والقطع شيئان: التقصير في البضع والشق للقدر الزائد ~~فإن ذلك يكون ممكنا من الحبل عند جماع يقع معسرا للولادة معرضا الجنين ~~والحامل للهلاك. ويتوقى أيضا أن يجاوز القدر الزائد ويصاب من جوهر الرحم ~~شيء فيرم الرحم ويوجع ويورث الكزاز والتشنج والأمراض القاتلة. وإذا فعلت ~~هذا فيجب أن تجنبها البرد البتة وأن لا تقرب منها دواء باردا بالفعل البتة ~~بل يجب أن تكون جميع القطورات والزروقات والحمولات مسلوبة البرد. ### |||| فصل في كيفية محاولة هذا الشق والقطع # يهيأ للمرأة كرسي بحذاء الضوء وتجلس عليه مع ~~قليل استنادا إلى خلف وإاذا استوت ألصق ساقاها بفخذيها مفحجتين وجميع ذلك ~~ببطنها وتجعل يداها ms1634 تحت مأبضيها وتشد على هذه الهيئة وثاقا ثم يحاول الطبيب ~~الشق للصفاق والقطع للحم. وربما احتاج الطبيب إلى استعمال مرارة خصوصا فيما ~~هو داخل. وإذا مدت الصفاق بالمراود والصنارات مدا لا ينزعج معه الرحم وعنق ~~المثانة وصفاقها إنزعاجا يؤذي هذه الأعضاء أولا بالمد وثانيا بما لا يبعد ~~مع إبرازها بالمد أن يصيبها من حد الحديد. والمرأة تريك ما تصنع من ذلك ~~وتعرفك ما صحب الصفاق الراتق من الأعضاء التي تجاوز هذا العضو من المثانة ~~وغيرها فإن أفرطت فأرسل ما مددته ليرجع ما امتد إليك مما لا يحتاج إليه ثم ~~أعد مد الصفاق الراتق بلطف ثم شقه على تأريب لا ينال المثانة ثم انظر في ~~أول ما. يشق فإن خرج الدم يسيرا فانفذ في عملك بلا وجل وإن كثر سيلان الدم ~~فشق قليلا قليلا يسيرا يسيرا لئلآ يعرض غشي وصغر نفس. وربما إحتيج إلى أن ~~تترك الآلة الباضعة المسماة بالقالب فيها إلى الغد ملفوفة في صوفة مربوطة ~~بخرق. وإذا كان الغد نظر في قوتها فإن كانت قوية عولجت تمام العلاج وإلا ~~أمهلت إلى اليوم الثالث ونزعت حينئذ الآلة وتأملت حال الشق بالإصبع تجعل ~~تحت موضمه لتدلك على مبلغ ما يحتاج أن يشق من بعد. وإذا حللت المرأة عما ~~يعالج به فيجب أن تجلس في ماء طبخ فيه الملينات - وهو حار - وخصوصا إن ظهر ~~ورم. والأجود أن يستعمل عليها المراهم في قالب يمنع الإنضمام. وأجوده ~~المجوف ذو الثقب ليخرج فيها الفضول والرياح وإذا أصاب القاطع اللحم للطبيعي ~~فربما حدث سيلان بول لا يعالج. ### |||| فصل في انغلاق الرحم # قد يعرض ذلك للرتق وقد ~~يعرض لأورام حارة وصلبة وعلاجها علاجه. ### |||| فصل في نتوء الرحم وخروجها وإنقلابها وهو العفل # الرحم ينتأ إما لسبب باد من سقطة أو عدو شديد أو صيحة ~~تصيح بها هي أو عطسة عظيمة أو هدة وصيحة تسمعها هي فتذعر أو ضربة ترخي ~~رباطات الرحم أو لسبب ولاد عسر أو ولد ثقيل أو عنف من القابلة في إخراج ~~الولد والمشيمة أو خروج ms1635 # PageV02P800 # من الولد دفعة. وإما لرطوبات مرخية للرباطات أو لعفونات تحدث بالرباطات ~~وربما خرجت بأسرها وربما انقلبت وربما سقطت أصلا. ### |||| فصل في أعراض ذلك وعلاماته # يعرض للمرأة من ذلك وجع في العانة عظيم وفي المعدة والقطن والظهر ~~وربما كان مع ذلك حميات ويعرض لها كثيرا حصر وأسر يعصر الرحم مجرى الثفل ~~والبول وقد يعرض كزاز ورعشة وخوف بلا سبب ويحس بشيء مستدير في العانة ويحس ~~عند الفرج بشيء نازل لين المجس وخصوصا إذا تم الانقلاب فخرج باطنها ظاهرا. ~~وإذا لم تحس الثقبة وعلم إن أصلها قد إنقلب وخرج وإن وجدت الثقبة قد خرجت ~~كما هي غير منقلبة فإنما سقطت الرقبة. ### ||||| المعالجات # إنما يرجي علاج الحديث من ~~ذلك في الشابة ويبدأ أولا بإطلاق الطبيعة بالحقن وإدرار البول بالمدرات. ~~وإذا فرغ من ذلك إستلقت المرأة وفحج بين ساقيها وتأخذ صوفا من المرعزي لينا ~~وتلزمه الرحم ثم تأخذ صوفا اخر وتبله بعصارة أقاقيا أو بشراب ديف فيه شيء ~~قابض ويوضع على فم الرحم ويرد بالرفق إلى داخل حتى يرجع الصوف كله إلى داخل ~~ثم تأخذ صوفا آخر وتبله بخل وماء وتضعه على الفرج وتكلف المرأة أن تضطجع ~~على جنبها وتضم ساقيها وتحتفظ بالصوف حيث هو مهيأ فيها لا يسقطه وهندم ~~المحاجم على أسفل سرتها وعلى صلبها وأشمها الروائح الطيبة ليصعد الرحم ~~بسببها إلى فوق وإياك أن تقرب منها قذرا فيهرب الرحم إلى أسفل. فإذا كان ~~اليوم الثالث فبدل صوفها واجعل صوفا مبلولا بشراب طبخ فيه الآس والورد ~~والأقاقيا وقشور الرمان وغيره مفترا وانطل من ذلك على سرتها وعانتها ~~واستعمل عليها اللصوقات المتخذة من السويق والمتخذة من الطحلب والمتخذة من ~~العدس بالقوابض - فإن هذا التدبير ربما أبرأها وتجلسها بعد ذلك في طبيخ ~~الأذخر والآس والورد ويجب أن تجنبها الصياح والمعطسات والمسعلات وتودعها ~~وتريحها. ### |||| فصل في ميلان الرحم واعوجاجها # إن الرحم قد يعرض لها أن تميل إلى ~~أحد شقي المرأة ويزول فم الرحم عن المحاذاة التي ينزلق إليه المني فربما ~~كان السبب فيه صلابة من أحد ms1636 الشقين أو تكاثفا وتقبضا فاختلف الجانبان في ~~الرطوبة والسصترخاء واليبس والتشتج وربما كان السبب فيه امتلاء في أحد عروق ~~الشقين خاصة وربما كان السبب فيه أخلاطا غليظة لزجة في أحط الشقين تثقله ~~فيجذب الثاني إليه. وكثيرا ما يعرض منه اختناق الرحم. والقوابل يعرفن جهة ~~الميل باللمس بالأصابع ويعرفن أنه هل هو عن صلابة أو عن امتلاء بسهولة ~~وتمدد العروق وصلابتها واحتياجها إلى الاستفراغ. # PageV02P801 ### ||||| العلاج # يجب أن يفصد الصافن من الجهة المحاذية للشق المميل إليه إن أحس ~~بامتلاء وزعمت القابلة أن العروق في تلك الجهة ممتدة ممتلئة وهناك غلظ. ~~لمان كان هناك تقبض وتشمر ولم يكن غلظ استعملت الملينات من الحقن والحمولات ~~والمروخات واستعملت الحمام وأحسنت الغذاء. وإن كان هناك رطوبات استفرغت بما ~~يستفرغها وتسقيها دهن الخروع واستعمل أيضا الحمولات وكذلك تمرخ عجانها ~~وتزرق في رحمها دهن البلسان والرازقي ونحوه. وحينئذ ربما أمكن القابلة أن ~~تدخل الأصبع ممسوحة بقيروطي أو شحم البط أو الدجج وتسوي الرحم وتمد المائل ~~حتى يقع إلى محافاة من فم الرحم للفرج فاعلم ذلك. ### |||| فصل فى الورم الحار في الرحم # قد تعرض للرحم أورام حارة. والسبب فيه إما باد مثلى سقطة أو ضربة أو ~~كثرة جماع أو إسقاط أو خرق من القابلة عند قبول الولد. وقد يكون السبب فيه ~~احتباس طمث وامتلاء أو كثرة رطوبة ونفخ متكاثف لا يتحلل. وقد يكون لارتفاع ~~المني وقد يكون في فم الرحم وقد يكون في قعرها وقد يكون إلى بعض الجهات من ~~الجانبين والقدام والخلف. والرديء منه العام لجهات كثيرة وقد يصير دبيلة ~~وقد يستحيل إلى صلابة أو سرطان. 0 ### ||||| العلا مات: # قد تدل عليه بالمشاركات فإن ~~المعدة تشاركها فتوجع ويحدث فيها غم وكرب وغثي وفواق ويفسد الإستمراء ~~والشهوة أو يضعف. والدماغ يشاركه فيحدث صداع في اليافوخ ووجع في العنق وأصل ~~العينين وعمقهما مع ثقل ويتفشى الوجع حتى يبلغ الأطراف والأصابع والزندين ~~والساقين والمفاصل مع إسترخاء فيها وتؤلم المأنتان والإربيتان والعانة ~~وتنتفخ والمراق أيضا تنتفخ ويحس في جميع ذلك ثقل ويعرض ms1637 حصر أو أسر حتى لا ~~يكون للريح منفذ إلى خارج وذلك لضغط الورم. وحيث يضغط من المجرى أكثر فهناك ~~يكون الاحتباس أشد. وربمأ كان حصر دون أسر وأسر دون حصر. ويعرض فيهن أن ~~يضعف النبض ويصغر ويتواتر. فإن كان الورم حارا كانت هذه الأعراض كلها شديدة ~~مع حمى ملتهبة مع قشعريرات ومع اسوداد اللسان ويشتد الوجع والضربان ويكثر ~~العرق في الأطراف وربما أدى إلى انقطاع الصوت والتشتج والغشي. ويدل على جهة ~~الورم موضع الضربان والمشاركة أيضا أنه هل الوجع إلى السرة أو إلى الظهر أو ~~إلى الحقوين. وما كان بقرب فم الرحم فهو أشد وأصلب مما يكون في القعر لأن ~~فم الرحم عصباني وهو ملموس. والذي في القعر يصعب لمسه. وفي أي جهة كان ~~الورم مال الرحم إلى خلافها وصعب النوم على خلافها وصعب الانتقال # PageV02P802 # والقيام ويلزم العليلة أن تعرج عند المشي. وعلامة أنه يستحيل إلى الدبيلة ~~أن يكون الوجع يزداد جدا والأعراض تشتد وتختلف الحميات وتختلط وتجد استراحة ~~عند اختلاف البطن وإخراج البول. وعلامة النضج التام أن تسكن الحمى والضربان ~~ويتحرك النافض وورم الرحم ودبيلته إذا كانا في الرحم أمكن أن ترى وإن كان ~~غائصا لم يمكن أن ترى. ### ||||| معالجات الأورام الحارة: # يحتاج فيها إلى استفراغ ~~الدم إذا أعانت الدلائل المشهورة والفصد من الباسليق. وإن نفع ذلك ففيه أن ~~يحبس الطمث ويجذب الدم إلى فوق. والفصد من الصافن أشد مشاركة وأجذب للدم ~~منها وأولى بأن يدر الطمث وأنفع وخصوصا لما كان السبب فيه احتباس الطمث ~~والأصوب في الابتداء أن يفصد الباسليق ليمنع انصباب المادة ثم يتبع ذلك ~~الفصد من الصافن فيجذب المادة من الموضع ويتلافى ما يورثه فصد الباسليق من ~~المضرة المشار إليها. ويجب أن يكون الفصد ورجلاها إلى فوق وهي مضطجعة ~~ويبالغ في إخراج الدم ويجب أن يمنع الغذاء أو يقلله في الأيام الأول إلى ~~ثلاثة أيام ويمنع الماء أصلا خصوصا في اليوم الأول وتسكن في بيت طيب الريح ~~وتكلف السهر ما قدرت. والقيء شديد النفع لها. وربما ms1638 احتيج إلى استعمال مسهل ~~يخرج الأخلاط ويجب أن يكون في أدويتها ما يسكن الغثيان ويقل الغذاء عند ~~الحاجة ويجلس في الابتداء في ماء عذب ممزوج بدهن الورد الجيد وينطل ~~بالقوابض من المياه ثم لا يلح عليها بالقوابض لئلا يصلب الورم. ومما يصلح ~~استعماله عليه في هذا الوقت الخشخاش المهري بالطبخ يضمد به بزيت الأنفاق أو ~~دهن الورد أو دهن التفاح ثم يعجل إلى الملينات فينطل بشراب مع دهن ورد ~~مفترين ويحتمل صوفا مبلولا بمياه طبخ فيها مثل الخطمي وبزر الكتان والحسك ~~والحرمل الكثير مع قوة قابضة من لسان الحمل أو البقلة. وكذلك المرهم المتخذ ~~من البيض وإكليل الملك مطبوخا مهري وربما جعل عليه دهن الزعفران ودهن ~~الناردين ثم يقبل على الإنضاج. ومما ينضجه التمر المهري المطبوخ بالسويق مع ~~دهن ورد ودهن حناء وخصوصا في منتهاه وضمادات من زوفا وشحم الأوز وسمن ومخ ~~الأيل ونحو ذلك. وإذا انحطت العلة فعالجها حينئذ بالمحللات الصرفة وفيها ~~النمام والمرزنجوش وآذان الفار وإذا وضع عليها الضمادات وجب أن لا تربط فإن ~~الربط يضر بالورم. وأما الدبيلة فيجب أن تشتغل بإنضاجها وإن كانت قريبة من ~~فم الرحم وأمكن شقها على نحو تدبير الرتقاء. وأما الداخلة فما أمكن أن ~~ينتظر نضجها من نفسها واقتصر على ما يدر إدرارا رقيقا مثل اللبن وبزر ~~البطيخ مع شيء من اللعابات وانفجارها من نفسها أفضل وإن أمكن التبديد ~~والتحليل فهو أولى. وإذا انفجرت الدبيلة فربما خرج قيحها من الفرج. ويجب أن ~~يعان على التنقية والتحليل للبواقي بمثل مرهم الباسليقون الصغير يزرق فيه. ~~وربما خرج من المثانة وحينئذ لا يجب أن تعان في تنقيتها بالمدرات القوية ~~فتنصب مواد أخرى إلى المثانة ويتظاهران على # PageV02P803 # إحداث قروح المثانة بل تلطف فيذفلك. واقصر على ما يدر إدرارا رقيقا مثل ~~اللبن وبزره البطيخ مع شيء من اللعابات. وربما خرج من طريق البراز. وربما ~~احتجت أنا تفجر بالأدوية المذكورة في دبيلات الرحم وغيرها مثل أضمدة متخذة ~~من التين والخردل وزبل الحمام. وبعد ذلك فيجب أن تنقى القرحة ms1639 بمثل ماء ~~العسل ويعيد ذلك مرارا ما وجدت قيحا غليظا. وإذا أنقيت فعالج بعلاج القروح ~~وإذا عظمت الأعراض في الدبيلة لم يكن بد من استعمال الضمادات الملينة ~~المتخذة من دقيق الشعير ومن التين ومن الحلبة ومن بزر الكتان وإكليل الملك ~~والآبزنات التي بهذه الصفة ويجب أن تراعى أشياء قلناها في أبواب أورام حارة ~~ودبيلات في أبواب أخرى غير الرحم ويتمم ما اختصرنا ههنا من هناك إذ قد ~~استوفينا الكلام فيها. ### |||| فصل في الورم البلغمي في الرحم # الورم البلغمي في ~~الرحم يدل عليه من دلائل الورم المذكورة ما يتعلق بالثقل والانتفاخ ولكن لا ~~يكون مع وجع يعتد به - ويكون هناك ترهل الأطراف والعانة وتكون سحنة صاحبه ~~كسحنة أصحاب الاستسقاء اللحمي. وعلاجه علاج الأورام البلغمية للأحشاء مما ~~ذكرنا في أبواب كثيرة. ### |||| فصل في الورم الصلب في الرحم # يدل على الورم الصلب ~~إدراكه باللمس وأن يكون هناك عسر من خروج البول والثفل أو أحدهما وأما ~~الوجع فتقل عروضه معها ما لم يصر سرطانا وإن كان شيئا خفيا ويضعف معه البدن ~~ويضعف وخصوصا الساقان وترم القدمان وتهزل الساقان. وربما عظم البطن وعرضت ~~حالة كحالة الاستسقاء خصوصا إذا كانت الصلابة فاشية وربما عرض منها ~~الاستسقاء بالحقيقة فإذا لم ينحل الصلابة أسرعت إلى السرطانية. وعلامته أن ~~الورم الصلب سرطان أو صار سرطانا. أما إذا كان بحيث يظهر للحس فأن يرى ورم ~~صلب غير مستوي الشكل غير متفرع عنه كالدوالي يؤلمه اللمس شديدا رويء اللون ~~عكره إلى حمرة كحمرة الدردي. وربما ضرب إلى الرصاصية والخضرة. وإن لم يظهر ~~فيدل عليه الثقل وما بطن من ألم ونخس ويشارك فيه العانة والحلبان والحقوان ~~والأربيتان ويتأذى إيلامه إلى الحجاب والصلب. وكثيرا ما يعرض معه وجع في ~~العينين والصدغين وبرد الأطراف. وربما كان مع عرق كثير وربما تبعها حتى ~~تأخذ بلبن ثم تحتد وتشتد مع اشتداد الوجع. وأما عسر البول وتقطيره واحتباسه ~~واحتباس الرجيع أو أحدهما دون الاخر فهو علامة يشارك فيها الصلابة ~~والفلغموني. وإن كان متقرحا ظهر قيح غير مستو ms1640 له وسخ ويكون الوسخ في الأكثر ~~رديء اللون أسود. وربما كان أحمر وأخضر وفي النادر أبيض وتسيل منه رطوبات ~~حريفة ومدة صديدة باد إلى الخضرة منتن. وربما سال دم صرف لما يصحب ذلك من ~~التآكل حتى يظن أن ذلك حيض وكلما سال شيء سكنت به الحمى وسكن الوجع وقد ~~تصحبه علامات الورم الحار ولا علاج له بتة. # PageV02P804 ### ||||| المعالجات: # أما الورم الصلب فيجب أن يداوى ويستفرغ معه البدن عن الأخلاط ~~الغليظة والسوداوية ويستعمل مراهم مثل الدياخيلون وكذلك الباسليقون وما ~~يتخذ من المقل وشحم الأوز ومخ الأيل وزبد الغنم قيروطيا بده ن السوسن ~~والرازقي والنرجس ودهن الشبث ودهن البابونج ودهن الحلبة ودهن الخروع ودهن ~~الحناء ودهن الأقحوان وليكن شمعها الشمع الأصفر وربما جعل فيها صفرة البيض. ~~وربما احتيج إلى أن يكون أقوى جعل فيها جندبيدستر والصبر السمنجاني وأنفحة ~~الأرنب والايرسا والتياست والأقحوان والزعفران وعلك الأنباط وصمغ اللوز. ### |||| فصل في المراهم # ومن المراهم المجربة مرهم بهذه الصفة. ونسخته: ينقع ورق ~~الكبر بماء حتى يلين ويسحق معه جبن بماء العسل ويتخذ منه مرهم أو تستعمل ~~زهرة الكرم بالجبن وماء العسل وورق الكرنب وزهرته موافقة عندي لهذا. أخرى: ~~إن احتمال وسخ الأذن فيما قيل نافع ويجب أن يجلس في مياه فيها قوى الملينات ~~ويضمد بورق الخطمي الغض مدقوقا مع صمغ اللوز وشحم الأوز وضمادات تتخذ من ~~المرزنجوش وإكليل الملك والحلبة والبابونج والخطمي. وأما السرطان فيجب أن ~~يداوى بالمراهم المسكنة وبترطيب البدن واستفراغ الدم من البامسليق دائما ~~والصافن بعده في أحيان واسهال السوداء. ولمرهم الرسل خاصة عجيبة فيه ويسكن ~~وجعه. وإذا اشتد الوجع فصدت وجربت في تسكين الوجع الأدوية الحارة والباردة ~~معا لتعتمد على أوفقها وخصوصا للمتقرح والحارة المسكنة للوجع طبيخ الحلبة ~~ونحوه وقيروطي يتخذ منه دردي الزيت المتروك في إناء نحاس ليأخذ من زنجاره ~~قليلا بالشمع الأصفر يطلى من خارج والأضمدة الباردة الخشخاشية مع الكزبرة ~~وعنب الثعلب ودهن الورد وبياض البيض وما يتحلل من الأسرب المحكوك بعضه ببعض ~~بماء الكزبرة. وأيضا طبيخ العدس يحقن به. ms1641 وأيضا ألبان الإتن وعصارة لسان ~~الحمل مجموعين ومفردين. وإذا حدث من المتقرح نزف استعملت مراهم النزف. ### |||| فصل في اختناق الرحم # هذه علة شبيهة بالصرع والغشي ويكون مبدؤها من الرحم وتتأدى ~~إلى مشاركة قوية من القلب والدماغ يتوسط الحجاب والشبكة والعروق الضاربة ~~والساكنة. وقد قال بعض علماء الأطباء أنه لا يعرف سبب الاختناق ولكن السبب ~~فيه - إذا حصل - وهو أن يعرض احتباس من الطمث أو من المني في المغتلمات ~~والمدركات أول الإدراك والأبكار والأيامى واستحالة ما يحتبس من ذلك إلى ~~البرد في أكثر وخصوصا إذا وقع في الأصل باردا ويزيده الارتكام والاستحصاف ~~بردا أو إلى الحرارة والعفونة وهو قليل. ويعرف من لون كل ما مال إليه في ~~مزاجه فإذا ارتكم أحد هذين قبل الطمث وفسد الفساد # PageV02P805 # المذكور ومال إلى الطبيعة السمية أحدث نوعين من المرض: أحدهما: مرض آلي ~~يلحق أولا بالرحم فيتشنج ويتقلص إلى فوق أو إلى جانب يمنة ويسرة وقداما ~~وخلفا بحسب إيجاب المادة المحتبسة في العروق فلا تجد منفذا بل توسع العروق ~~وتشنجها بالتوسيع فيتألم. وربما فشا في جوهر الرحم فغلظه ثم قلصه أو لم يفش ~~فيه بل أورمه ثم قلصه. ويزيده شرا أن يرد عليه طمث آخر فلا يجد سبيلا فيؤدي ~~ضررا إلى الأعضاء الرئيسة فوق الضرر الأول وربما تقدم التقلص بسبب ورم أو ~~سوء مزاج مجفف فيعرض انسداد فم الرحم وفوهات العروق ثم يعرض الاحتباس وكذلك ~~الميلان إلى جانب. والثاني: مرض مادي بما تبعثه المادة المحتبسة إلى ~~العضوين الرئيسين من البخار الرديء السمي فيحدث شيء كالصرع والغشي ولأن هذه ~~العلة أقوى من الغشي الساذج فيتقدمها الغشي تقدم الأضعف للاقوى. والطمثي ~~منها أسلم من المنوي فإن المني - لمان كان تولده عن الدم وخصوصا في النساء ~~قبل الاستحالة - فإنه أقبل للإستحالة الرديئة من الدم كما أن اللبن المتولد ~~عن الدم أقبل للإستحالة من الدم. وقد تكون لهذه العلة أدوار وقد يعرض كثيرا ~~في الخريف وربما كانت أيضا أدوارها متباطئة وربما عرضت كل يوم وتواترت ~~قليلا قليلا وإنما لا يعرض ms1642 مثله عند الولادة. وتلك حركة عنيفة لأن حركة ~~الرحم حينئذ متشابهة من جميع الأقطار وهي مدرجة لا دفعة وهي إلى أسفل وهي ~~فعل من الطبيعة وليس فيها ينبعث بخار سمي إلى الأعضاء الرئيسة. وأصعب ~~اختناق الرحم ما أبطل النفس في الظاهر. وإن كان لا بد من نفس ما ربما يظهر ~~في مثل الصوف المنفوش المعلق أمام التنفس فيبطل أيضا الحس والحركة ويشبه ~~الموت. وأكثر ذلك بسبب المني وبسبب البارد منه ويتلوه في الصعوبة ما لا ~~يبطل النفس بل أصغره وأضعفه والدرجة الثالثة ما يحدث تشئجا وتمددا وغثيانا ~~من غير أذى في العقل والحس لتعلم ذلك. ### ||||| العلامات: # إذا قرب دور هذه العلة عرض ~~ربو وعسر نفس وخفقان وصداع وخبث نفس وضعف رأي وبهتة وكسل وضعف في الساقين ~~وصفرة لون وتغيره مع قلة ثبات على حالة. وربما حدث من عفونة البخار الحاد ~~عطش فإذا ازداد فيها حدث سبات أو اختلاط واحمر الوجه والعين والشفة وشخصت ~~العينان وربما تغمضتا فلم تنفتحا وضعف النفس جدا ثم انقطع في. الأكثر ~~وتتوهم المريضة كأن شيئا يرتفع من عانتها ويعرض تحريق الأسنان وقعقعتها ~~وحركات غير إرادية لفساد العضل وتغير حالها وينقطع الكلام ويعسر فهم ما ~~يقال ثم يعرض - لا سيما من المنوي منه - غشي وانقطاع صوت وانجذاب من الساق ~~إلى فوق وتظهر على البدن نداوة غير عامة بل يسيرة وربما انحل إلى قيء بلغمي ~~صرف وصداع ووجع ركبة وظهر والى قراقر وإلى قذف رطوبة من الرحم وربما # PageV02P806 # أدت إلى ذات الرئة وإلى الخناق وأورام الرقبة والصدر والنبض يكون أولا ~~فيه متمددا متشتجا متفاوتا ثم يتواتر من غير نظام وخصوصا عند سقوط القوة ~~وقرب الموت ويكون البول مثل غسالة اللحم ويكون دمويا. والطمثي يدل عليه ~~احتباس الطمث. والمنوي يدل عليه بعد العهد بالجماع مع شهوة وتعفف. والطمثي ~~ربما تبعه درور اللبن ويكون البدن أثقل والحواس أضعف وأوجاع العينين ~~والرقبة والحميات والأعراض التي تتبع احتباس الطمث المذكورة أظهر. ومع ذلك ~~فإن الخلط الغالب في الدم يظهر سلطانه وشره السوداوي ms1643 فإنه يحدث وسواسا ~~بشركة الدماغ وغشيا قويا بشركة القلب ويعطل النفس لشركتهما جميعا وشركة ~~الحجاب. والبلغمي أثقل وأسكن أعراضا وكذلك الصفراوي أحد وأسلم. وأما المنوي ~~فيبادر إلى المضرة بالنفس ويعظم الخطب فيه أعظم من الطمثي. وأما سائر ~~الأعراض فلا تظهر فيه وكثيرا ما يعرض من مس القابلة لرحمها المتشنج دغدغة ~~وشهوة فتنزل منيا غليظا وتستريح. وربما قذفت ذلك من تلقاء نفسها فتجد راحة. ~~وأما الفرق بينه وبين الصرع - وإن تشابها في كثير من الأحكام وفي العروض ~~دفعة - فقد يفرق بينه وبين الصرع احتباس ما يصعد من الرحم والعانة وأن ~~العقل لا يفقد جدا ودائما بل في أحوال شدته جدا. وإذا قامت المختنقة حدثت ~~بأكثر ما كان بها إلا أن يكون أمر عظيما متفاقما والزبد لا يسيل سيلانه في ~~الصرع الصعب الدماغي فإن سال سكنت العلة في المكان ولا يحتاج إلى ما يفعل ~~غيره. ولنرجع إلى ما بيناه في باب الصرع من الفرق. وأما الفرق بينه وبين ~~السكتة فذلك أظهر فيكف والحس لا يبطل فيها في الأكثر بطلانا تاما ولا يكون ~~غطيط وأما الفرق بينه وبين ليثرغس فإنه ليس معه حمى ولا نبض ممتلىء موجي ~~وابتداء وجعه في الرأس ويكون اللون مختلف التغير وفي ليثرغس يكون ثابتا على ~~حالة واحدة. 0 ### ||||| المعالجات: # أما ما كان سببه احتباس الطمث فيجب أن تدبر أمره ~~إن لم يكن هناك بياض مفرط ولم يكن سبب الاحتباس كثرة الرطوبة اللزجة بالفصد ~~من الباسليق ومن الصافن ولا بد في كل حال من استعمال المدرات للحيض وخصوصا ~~الحمولات الحادة المدغدغة لفم الرحم مثل الكرمدانة والفلفل. فأما ~~الأوفربيون فقوي في ذلك جدا ينزل الطمث في الوقت. والدغدغة لفم رحمها ~~ونواحي فرجها نافعة لها كان المحتبس طمثا أو متيا فإنه يميل بالرحم إلى ~~أسفل وإلى الاستواء ويهيىء الطمث للدرور. والغالبة عجيبة في ذلك والآبزنات ~~من المدرات نافعة وخصوصا ما اتخذ من الكاشم والحلبة وبزر الكتان والمرزنجوش ~~والقيسوم. ومياه الحمامات نافعة لها أيضا. ويجب أن يكون الفصد من الباسليق ~~الذي يلي ms1644 ناحية ميل الرحم فإن لم يمل إلى جانب - بل تقلص إلى فوق - فلك أن ~~تفصد أيهما شئت أو كلاهما. فإن أحسست برطوبات كثيرة فاستعمل المستفرغات لها ~~مثل أيارج روفس أوبيادريطوس فإنك إذا فصدت واستفرغت الدم فربما احتيج بعد ~~ألسابع إلى إسهال بأيارج الحنظل وأيارج فيقرا # PageV02P807 # وربما احتيج إلى أن يكرر عليها وربما احتيج أن تسقى حب الشيطرج والحب ~~المنتن ثم تحجم بعد ثلاثة أيام على الصلب والمراق وتارة على الفخذين ~~والأربية وتلطف التدبير وتسخن الأسافل بالدلك والكمادات والمروخات ثم تسقى ~~مثل جندبيدستر أو المر بماء أو بماء العسل والسجزنيا ودحمرتا والفلافلي ~~والكموني والكاسكبينج بماء الأنيسون أو بماء اللوبيا الأحمر والقرنفل نافع ~~أيضا. ومن المشروبات الجيدة أن يؤخذ من الكمون مقدار عفصة ويسقى بماء ~~السذاب أو بماء طبيخ الفنجنكشت والغاريقون جيد جدا في هذه العلة إذا سقي ~~بشراب. والجندبيدستر ربما عافى بالتمام وكذلك أظفار الطيب وكذلك العنصل ~~وخله إذا تجرع أو سكنجبينه الحامض وماء الشواصر إذا سقي كان فيه البرء. ~~وأيضا: يسقى وزن درهمين من الدادي في نبيذ قوي وشرب دهن الخروع نافع جدا. ~~وأيضا يسقى عصارة ورق الفنجنكشت بالشراب ودهن. وأيضا يؤخذ وزن درهم واحد ~~جاوشير ودانقين جندبيدستر يسقى في شراب فإنه نافع جدا مدر وهو مجرب. ومن ~~الضمادات والكمادات كل ما يلطف الدم ويجعله مراريا ومن الحمولات الجيده ~~السجزنيا - بدهن الغار أو دهن السوسن قدر بندقة أو احتمال شيافة من الداي ~~بالشراب. وأيضا يؤخذ ميعة سائلة ثلاث أواق فلفل وكأر من كندر واحد أوقية ~~شحم البط أربع أواق بزر الأنجرة أربعة مثاقيل يجعل فتيلة ويحتمل. وأيضا ~~يستعمل من الحقن والشيافات المتخذة عما يسخن ويدر ويسهل الأخلاط الغليظة ~~ويحلل الرياح. وإن كان سببه احتباس المني فيجب أن يفزع إلى التروج وإلى ذلك ~~الوقت فيجب أن تستعمل رياضه ومجففات المني كالسذاب والفوتنج وبزر الفقد ~~والجوارشن الكموني بمثل طبيخ الأصول. ويجب أن تدخل القابلة يدها في الفرج ~~ممرخة بدهن السوسن أو الناردين أو الغار وتدغدغ باب الفرج و. باب الرحم فى ~~دغدغة ms1645 كثيرة لينة ولا بد من أن يصحبها مع اللذه وجع ويكون كحال الجماع ~~فإنها ربما تقذف منيا باردا وتسلم وكذلك إذا حملتها الأشياء اللذاعة ~~المدغدغة مثل السجزنيا بدهن الغار ومثل الزنجبيل والفلفل والكرمدانة عجيبة ~~في ذلك. وإياك في مثل هذه الحال الفصد بل استعمل في هذا القسم ما ينبه ~~الحرارة وعالج بعلاج الغشي. وينفع من ذلك ومن أعراف الرديئة المعجون ~~المعروف بمعجون النجاح منفعة عجيبة شديدة والسجزنيا والمثروديطوس ودواء ~~المسك والترياق. وإن خيف من دواء المسك والمثروديطوس تحريك المني فإن ~~تقويها للقلب والطبيعة على الدفع تقاوم ذلك وتغلبه. والكاسكبينج والقرنفلي ~~عجيبان في ذلك أيضا. - 0 ### ||||| تدبيرهن عند الهيجان: # يجب أن يصب على رأسها الدهن ~~العطر القوي المسخن جدا مثل دهن الناردين أو دهن البان وتبادر إلى الدغدغة ~~المذكورة وخصوصا. بالحكاكات اللاذعة وتحمل الشيافات المدرة والحمولات ~~الجاذبة للرحم إلى أسفل مثل الغالية والأدهان العطرة مثل دهن البان ~~والياسمين ومثل دهن الأقحوان ودهن الساذج وسائر العطر الحار الذي تميل إليه ~~الرحم. ومع ذلك ففيه تلطيف وإدرار وكذلك تبخرها من تحت بالمسك # PageV02P808 # والعود وبدخان الميسوسن المنضوج على حجارة محماة وتطلى بالخلوق والغالية ~~وتمسك نفسها ومنخرها وتحرك القيء بريشة تدخل في حلقها فإنها تجد بالقيء خفة ~~وتعطس وتشم التين وتلزم أسافلها محاجم كثيرة تجذب الدم والرحم إلى أسفل ~~خصوصا على الحالبين والفخذين أو على ما يحاذي جهة الميل - إن كان ميل - ~~لينجذب الرحم والدم إلى أسفل وتدلك رجلاها بقوة وتلزم أوراكها وعانتها ~~وفخذاها وساقاها وتشدان من فوق إلى أسفل وتمرخان بمثل دهن الرازقي والأدوية ~~الحارة المحمرة وفيها مثل الأوفربيون ويجعل في مقعدتها مثل ما يحلل الرياح ~~وتطلى المعدة أيضا بها ويصاح بها وتهز. وإذا فعل جميع ذلك بها ولم ترجع ~~إليها نفسها فلا بد من صب الدهن المغلي الحار على رأسها أو يكوى يافوخها لا ~~بد من ذلك. وربما أفاقت بالفصد وإياك أن تسقيهن الشراب فإن الماء أوفق لهن ~~واللحمان الغليظة وما يزيد في اللحم والمني وغير ذلك من المعالجات حسب ما ~~تعلم ذلك. ms1646 ### |||| فصل في البواسير والتوث والبثور التي تظهر في الرحم والمسامير # قد ~~تحدث في الرحم بواسير ويحدث فيها كالتوث مثل ما قيل في الذكر وقد تظهر ~~عليها بثور مختلفة يقال لبعضها الحاشا لأنها - لشبه رؤوس الحاشا وربما كانت ~~بيضاء وقد تظهر عليها بواسير كالثآليل المسمارية عقيب الشقاق وعقيب الأورام ~~الصلبة وإنما يمكن أن يبرأ من البواسير ما يكون في الظاهر خارج الرحم وقلما ~~يبرأ الكائن في العمق. وقد تنتفع التي يحتبس طمثها بظهور البواسير في ~~مقعدتها وظاهر رحمها لأنها ترجو أن تنفتح وتستنقي ويكون بها أمان من ~~الأمراض الصعبة التي يوجبها احتباس الطمث. وقد يمكن أن تستلاح البواسير ~~ونحوها في المرآة المقابل بها الفرج على نحو ما ذكرناه في باب الشقاق. وإذا ~~استليحت بالمرأة لم يخل أما أن تستلاح في وقت الوجع - وهو وقت احتباس الدم ~~منها - فترى حمراء متصلبة وأما في وقت السكون فترى ضامرة وذلك عند سيلان ما ~~يسيل منها من شيء أسود كالدردي. ### ||||| المعالجات: # هذ البواسير إنما توجع بشدة وقت ~~انتفاخها وتأززها فيجب أن تلين وتهيأ للإسالة فإن لم ينفع ذلك - ولم تكن ~~البواسير عريضة واسعة - لم يكن بد من استعمال الحديد على نحو ما ذكرنا في ~~استعمال البواسير المقعمية وبالقالب المعلوم وذلك إذا كانت خارج الرحم فإذا ~~أقطعت جعل على القطع الزاج والشب وقشور الكندر وما يشبه ذلك. فإذا أريد ذلك ~~أدخلت المرأة بيتا باردا ويقطع ذلك منها ويرسم لها أن تشيل رجليها إلى ~~الحائط ساعتين وتلزم عانتها وصلبها وعجانها خرقا مبلولة بمياه القابضات ~~مبردة بالثلج فإن لم يكد الدم ينقطع وضع على العانة وعلى الصلب وما يليه ~~محاجم لازمة وحملت صوفة مغموسة في ماء طبيخ القوابض وقد حل فيه أقاقيا وحضض # PageV02P809 # وهيوفسطيداس ونحوه وأجلست في المياه القابضة. فإن كانت البواسير عريضة ~~واسعة فلا تتعرض لقطعها ولكن استعمل عليها المجففات القوية الحابسة للدم ~~مثل خرق مبلولة بعصارة الأمبرباريس أو الحماض وقد ذر عليها الحضض والأقاقيا ~~ونحوه ولتربط أطرافها بشدة ولتؤمر أن تنام على شكل حافظ لما تحملت ms1647 ولتدبر ~~بتدبير النزف ولترض البواسير بأن لا توجع لإسالتها الدم المعتدل وأن لا ~~تسقط القوة بمنعك النزف المفرط ومن تليينها أن تجلس المرأة في مياه طبخ ~~فيها الملينات مثل الخطمي والبابونج وبزر الكتان والحلبة وإكليل الملك ~~ويستعمل عليها من الأدهان مثل دهن الزيت والسوسن ودهن إكليل الملك. علاج ~~المسامير: أما علاج المسامير فيجب أن تجلس صاحبتها في طبيخ الحلبة ~~والملينات مع الدهن وتحتمل الفرازج المتخذة من الزوفا والنطرون والراتينج. ### |||| فصل في اللحم الزائد وطول البظر وظهور شيء كالقضيب والشيء المسمى قرقس # قد ~~ينبت عند فم الرحم لحم زائد وقد يظهر على المرأة شيء كالقضيب يحول دون ~~الجماع وربما يتأتى لها أن تفعل بالنساء شبه المجامعة وربما كان ذلك بظرا ~~عظيما. والقرقس هو لحم نابت في فم الرحم وقد يطول وقد يقصر وإنما يطول صيفا ~~ويقصر شتاء وقد شهد به جماعة من الأطباء. كأرحنحانس وجالينوس وأنكره ~~أنبادقلس الطبيب. ### ||||| المعالجات # أما القضيب والبظر العظيم فعلاجه القطع بعد ~~إلقائها على قفاها وإمساك بظرها وقطع ذلك من العمق ومن الأصل لئلا يقع نزف. ~~وأما اللحم الآخر فربما أمكن علاجه بالأدوية آكالة للحم مما ستعلمه في بابه ~~وربما لم يكن بد من القطع وحينئذ يجري مجرى البواسير. وقرقس قد يربط بخيط ~~ربطا شديدا ويترك يومين أو ثلاثة ثم يقطع. وربما أشير بتركه كذلك حتى يعفن ~~ثم يقطع ليقل سيلان الدم. ### |||| فصل في الماء الحاصل في الرحم # قد يجتمع في أرحام ~~النساء ماء ويحتقن فيها. ### ||||| العلامات # علاماته أن يتقدم احتباس الطمث وتكثر ~~القرقرة في البطن وخصوصا عند الحركة والمشي ويعرض في أسفل البطن ورم رخو ~~وربما صارت كالمستسقية ويكثر سيلان الرطوبة المائية وربما توهم أن بها حبلا ~~وربما كان فرجها في أن يدر عنها ماء كثير دفعة في ضمادة. # PageV02P810 ### ||||| المعالجات: # علاجها أن تستعمل الفصد إن احتيج إليه والرياضة وأن تقعد في ~~الأشياء المدرة للمائية القوية الإدرار والأشياء التي تستعمل في ضمادات ~~الاستسقاء حتى تنضج ثم يقرب منها مدرات الطمث بالقوة وتسقى مدرات البول ولا ~~بأس بأن ms1648 تحتقن بحقن المستسقين وبالشيافات المدرة للماء والطمث واحتمال ~~الخربق الأبيض نافع لها ويخرج ماء كثيرا. ### |||| فصل في النفخة في الرحم ومعرفتها # ربما كان السبب الأول في حدوث النفخة والريح في الرحم ضربة أو سقطة ونحو ~~ذلك فيضعف مزاجها وربما كان عسر الولادة أو انقلاب فم الرحم أو شدة غلبة ~~برد ساد لفم الرحم حاقن فيه الرياح في فضائه أو في خلل ليفه أو في زواياه. ~~وما كان في الخلل فهو أصعب ثم ما كان في الزوايا ثم ما كان في التجويف. ### ||||| العلامات: # قد تشتد قوة احتباس الريح في الرحم وفي ليفها إلى أن يبلغ وجع ~~تمديدها العانة وينبسط في الأربيتين ويرتقي إلى الفخذين وإلى الحجاب ~~والمعدة ويكون لها صوت كصوت الطبل والاستسقاء الطبلي. وربما كانت منتقلة ~~ويصحبها مغص وضربان ونخس تسكنه الكمادات بالقوقى الحارة وتعود مع عود البرد ~~ويفصلها الغمز قراقر وتنتأ معه العانة وربما بقيت هذه ### ||||| المعالجات: # ينفع من ~~ذلك شرب اللوغاذيا والسجزنيا في ماء الأصول بعد الاستفراغ للمادة الفاعلة ~~لذلك عن البدن وعن الرحم بمثل أيارج فيقرا خصوصا. وإن أزمنت العلة فبمثل ~~أيارج أركيغانس ودهن الكلكلانج نافع في ذلك جدا. وقد تحتمل شيافات من مثل ~~المقل وعود البلسان وحبه بدهن الناردين ودهن السذاب وقد ينطل بدهن السذاب ~~ودهن الشبث وقد يوضع على الرحم أضمدة متخذة من مثل السذاب وبزر الفنجنكشت ~~والكمون والقنطوريون والبرنجاست والمرزنجوش والأنيسون والفوتنج - والسليخة ~~والنانخواه وسائر البذور وقد تجلس في مياه طبخ فيها أدوية الضفاد المذكورة ~~وقد تبخر بالأفاويه الحارة وقد تلزم العانة والرحم محاجم بالنار. ### |||| فصل في رياح الرحم # تحس صاحبتها في جميع الأوقات سيما في الأزمنة الباردة كأن شيئا ~~مدلى معلق وترى تفاريق ألم ينتقل يمنة ويسرة. ### ||||| المعالجات: # يجب على الطبيب ~~الماهر أن يسقيها كل يوم درهما ونصفا دحمرتا في عشرة دراهم ماء # PageV02P811 ### || الفن الثاني والعشرون أمراض ظاهرة وطرفية الأعضاء يشتمل على مقالتين: ### ||| المقالة الأولى آفات المقدار والوضع ### |||| فصل في هيئة الئرب والصفاقين # يجب أن ~~تعلم أن على البطن بعد الجلد غشاءين: أحدهما ms1649 يسمى الطافي ويحوي الأمعاء ~~ويسخنها بكثافته ودسومته ويحوي العضل. الثاني هو الباطن ويسمى باريطون ~~ويسمى المدور لأنه إذا أفرد عما يغشيه كان ككرة عليها خمل وزوائد رخوة وثقب ~~ويتصل من فوق بالحجاب ويباينه من علو وهو رقيق تحت جلد البطن وغشائه ويلزمه ~~عضلتان من عضل البطن يمينا ويسارا لزوما شديدا ثم يتصل بعدهما بالحجاب ~~وأجزائه اللحمية اتصال اتحاد. واتصاله بالمعدة بعد استحكام واستحصاف من ~~جوهره وذلك الاتصال اتصال منبسط لكنه عند اتصاله بالكبد رقيق جدا وله في ~~صعوده إلى المعدة وانعطافه نازلا عنها تمكين لمجاز عرق وقد يجري على أكثر ~~الباريطون من رقيق العضل المستعرض على البطن صفاق يكاد أن يظن جزءا منه ~~لاتصاله ومشابهته إياه في العصبية وإذا أفرد عنه الباريطون كان رقيق النسج ~~جدا وذلك هو الباريطون بالحقيقة. وأرقه وأخلصه عند الخصرين ونبات الغشاء - ~~المستبطن للأضلاع من هذا الغشاء. ومنفعه هذا الصفاق أن يملأ ما بين عضل ~~البطن والأمعاء ويشد الموضع والأمعاء ويمنع العضل أن تقع في المواضع ~~الخالية مع معونة من ديافراغما من خلف ويعصر من خلف الأمعاء والأحشاء ~~الفراغة للفضول عصرا مستوفي إلى دفع ما فيها من الثفل والبول والجنين ويمنع ~~الانتفاخ الشديد ويربط الأحشاء برباطات قوية. وهو في الصلب كشيء واحد وتتصل ~~كلها من خلف على لحم غددي كالوطاء نها وللعروق الكبار وللجداول المتصلة ما ~~بين الأمعاء والمعدة. قال قوم: ولا يجوز أن يقال أن للصفاق أجناسا من الليف ~~منسوجة على الجهات المعلومة لليف التي هي آلة القوى الثلاث الطبيعية وهؤلاء ~~القوم لا # PageV02P812 # يمكنهم أن يقولوا هذا في طبقات العروق والمثانة والرحم إلا لشيء من ~~الأغشية بل هو جسم مفرد وهذان الحجابان يقيان أحشاء الجوف الأسفل وإذا ~~انتهيا إلى العانة حصل فيهما ثقبان ضيقان كأنهما حجران يمنة ويسرة فينزلان ~~منة حتى يصيرا كالكيسين للبيضتين. وتحت الحجابين الثرب والثرب مؤلف من ~~غشاءين مطبق أحدهما على الاخر بينهما شريانات كثيرة وعروق دونها. وشكله ~~كالكيس وهو مربوط بالمعدة وبالماساريقا وبالقولون ومنشؤه مما ينزل من فضلة ~~باريطون عند المعدة ms1650 والاثنا عشري. ومما يصعد من فضلته وعند العانة فأول ما ~~يلقى من البطن الجلد ثم تحته الغشاء الأول ويسمى مجموعهما مراقا ثم العضل ~~ثم باريطون ثم الثرب ثم الأمعاء. ### |||| فصل في الفتق وما يشبهه: # الفتق يكون ~~بانحلال الغشاء عن فردتيه ووقوع شق فيه ينذه جسم غريب كان محصورا فيه قبل ~~الشق أو لاتساع ضيق في مجاريه أو انحلال. فإذا وقع ذلك بحيث إذا سلك النافذ ~~تأدى إلى الخصيتين سمي أدرة وقيلة وما سوى ذلك يسمى باسم العام. وأكثر أدرة ~~الخصية ودواليها وصلابتها وصلابات الصفن يقع في الثربي فإنه قد يعرض أن ~~يتسع الثقبان المذكوران لضعفهما أو يخرق ما يليهما من رطوبة مغرية أو بآلة ~~ومرخية أو لمعونة من صرخة أو حركة أو سقطة أو إمساك مني متحرك ومنعه عن ~~الدفق أو صعود المرأة على الرجل أو إتعاب نفس في الجماع وخصوصا على ~~الامتلاء. وكذلك الجماع على التخمة واجتماع الريح والبراز في البطن فينزل ~~إما ثرب وإما حجاب أو هما والمعي - وخصوصا الأعور - لأنه مخلي غير مربوط أو ~~رطوبات تنصب إليها عن دفع الطبيعة أو تتولد فيها لبردها وإحالتها الدم إلى ~~المائية وربما حدث لها غشاء خاص وربما كانت الرطوبة دما ودموية ودودية حين ~~يكون سببه الضربة والسقطة أو رياحا فخة. وربما نفع علاج الحديد وربما نبت ~~هناك لحم زائد وربما غلظ الصفن أو صلب من ورم أو سمن فأشبه الأدرة ويسمى ~~أدرة للحم. وربما كان ذلك في الأربية. وربما انتفخت عروقه ويسمى أدرة ~~الدوالي. وربما استرخى استرخاء شديدا من غير فتق فطال وأشبه الأدرة أيضآ. ~~وربما وقع الفتق فوق الخصيتين وحصل عند الأربية وما فوقها وفي السرة وفوق ~~السرة وفي الحالبين. والذي يقع فوق السرة قليل نادر بالقياس إلى غيره لأن ~~ذلك الموضع مدعوم بالعضل وما تحته يوافي أطراف العضل. وقد يعرض للسرة نتوء ~~وهو من قبيل الفتق أيضا. وما كان من الفتق فوق السرة فهو رديء الأعراض وإن ~~كان قليل التزيد ولم يؤلم في الأول لأن المندفع فيه يكون ms1651 الأمعاء الدقاق ~~وهي متزاحمة متضاغطة ويحتبس الثقل ويتقيؤه ويكون من جنيس إيلاوس وقلقة ~~وكربه لكن ما كان تحت أشد قبولأ للاتساع وأذهب في الازدياد ولا يؤلم في ~~الأول. واعلم أن قيلة الأمعاء والثرب مرض قوي عسر وإن كانت صغيرة وقيلة ~~الماء مرض # PageV02P813 ### ||||| العلامات: # أما العلامة المشتركة للفتوق فزيادة تظهر وتحس بين الصفاق ~~الداخل وبين المراق ويزداد ظهورها عند الحركة وحصر النفس. وما كان لاتساع ~~من المجرى فعلامته أنه تظهر قليلا قليلا في الصفن من غير حركة عنيفة وصيحة ~~وغير ذلك وتكون أدرة الخصية. وأما من فوق ذلك فهو لانخراق لا محالة ولا ~~ينفع فيه التجفيف. وعلامة المعوي النافذ في الشق عوده بسرعة عندما يستلقي ~~وإحساس قراقر وخصوصا عند الغمز. وأما الثربي الصفاقي فيدل عليه حدوثه قليلا ~~قليلا ويكون إلى العمق مع الاستواء في الوضع ولا يحس في تلك الأثرة بقرقرة ~~وفي الأكثر يكون صغير الحجم في العمق وربما خرج بأسره وكان له حجم كبير ~~وكان عسر البرء وليس كقيلة الأمعاء لكن مسه يكون مخالفا لمس قيلة الأمعاء. ~~والماء والريح والمعوي والثربي رجوعهما أعسر من الريحي. وقيلة الماء تعرف ~~بالمس وبتمدد الصفن وبالبريق والملاسة وهذا أيضا لا يرجع ولا يدخل. وقيلة ~~الريح معروفة فإن الانتفاخ الريحي معروف ظاهر والريحي يعود من غير مزاحمة ~~كثيرة ووجع وقد يرجع في الحال. والاستلقاء لا يجعله أسرع رجوعا من وقت اخر ~~فإن حكمه في الاستلقاء وغير الاستلقاء متشابه إذ لا ثقل له ولا زلوف. وفي ~~المعوي مختلف وهو عند الاستلقاء أسهل يسيرا وقد يعرض منه أوجاع شديدة بما ~~يمدد الصفن وربما يعصر الخصي -. واللحمي علامته أن يكون في نفس الصفن لا في ~~داخله ويكون مع صلابة وغلظ واختلاف شكل وربما تحجر من ورم صلب ويسمى بورس ~~وأما أدرة الدوالي فتعرف من العروق الممتلئة ومن الالتواء العنقودي فيها من ~~استرخاء من الانثيين وممانعة عن الإحصار والحركات. وما كان في الشرايين فإن ~~الكبس بالأصابع يبدده وما لم يكن فيها بل في الأوردة الغاذية لتلك الأعضاء ~~لم يبدده ms1652 الكبس. ### ||||| المعالجات: # أما التدبير الكلي لأصحاب الفتق فهو ترك ~~الامتلاء وترك الحركة الكبيرة والوثبة والنهوض دفعة والجماع. وشر هذه ~~الأحوال ما كان على امتلاء ويجب أن يترك الأغذية النافخة ولا يستكثر من شرب ~~الماء ويهجر جميع الأشياء المرخية حتى الحمامات وإذا أكل استلقى ويكون عند ~~الجلوس مشدود الفتق وعند الجماع خاصة. وليكن جماعه على خفة من بطنه وليعلم ~~أن الغرض في علاج الفتق هو إلحام الشق - إن أمكن - أو حفظه لئلا يزداد ~~وتجفيف ما أرخى ووسع ورد النازل فيه - إن كان ثربا أو معي وتحليل المجتمع ~~فيه إن كان ماء أو ريحا ومنع مادته التي تمده. وإن لم يتحلل دبر في إخراجه ~~ثم أن إلحام الشق أو حفظه لئلا يزداد يكون بالأدوية المقوية والمغرية التي ~~فيها قبض وكل ما كان الشق أقل كان الإلحام أسهل وربما استعين فيه بالكي. ~~وتجفيفه يكون بالأدوية المحللة وربما أستعين فيه بالكي ورد النازل يكون ~~بالشد والرباط. وأما تحليل المجتمع فيكون بالضمادات الاستسقائية وما يشبهها ~~ومنع مادته يكون بالاستفراغ وتعديل الغذاء واخراجه يكون بالأدوية المعرفة ~~بقوة وبعمل الحديد. # PageV02P814 ### ||||| علاج فتق الأمعاء والثرب: # إن كان نزولهما إلى الصفن أمكن ردهما وإن كان ~~يعسر بالقياس إلى ردهما من فتق من فوق فإن ذلك يسهل مع الاستلقاء وأدنى غمز ~~باليد فإذا زاد الفتق أخذ في تجفيف ما اتسع لرطوبته وضم ما انشق ويحتال في ~~إلحامه. وإذا استعصي الرد أجلس العليل في ماء حار وضمد الفتق بالملينات أو ~~كمد بخرق حارة حتى يرجع ثم يشد موضوعا عليه الأدوية الجامعة ويترك ثلاثا ~~وهو مستلق ويكون الشد بالرفاثد المربعة والرفائد المهيئة لجمع شفتي الشق ~~وربما كوى على هذا الشد والنصبة. ولا تستعمل الرفائد الكزية فإنها توسع. ~~وأما العظيم فلا بد له من الإلحام ولا يجب أن يقرب هنا الفتق الحديد أصلا ~~والأدوية المشروبة التي ينتفع بها صاحب الفتق السجزنيا وطبيخ جوز السرو ~~وخصوصا مدوفا فيه والأضمدة التي تستعمل على الشق يجب أن يستعمل فيه وقد جمع ~~شفتا الشق وقلصت البيضتان إلى ms1653 فوق وفرغ من رد ما نزل بشيء من هذه الأضمدة ~~التي تتخذ من الابهل ومن جوز السرو ومن ورق السرو فإنها أصول الأضمدة ~~المجمع على كثرة نفعها ومن المقل والكثيراء والصمغ الأعرابي وغراء السمك ~~وغراء الجلود والدبق والكمأة والكمأة اليابسة ولحوم السرطانات والورد ~~بأقماعه وجميع القوابض والمصطكي والآس اليابس والماش المقشر والمداد وورق ~~الحضض المكي والشب اليماني والسماق وثمرة الطرفاء والمغرة والقنطوريون ~~والصبر السمجا ني والمر. وهذه نسخة ضماد مجرب في ذلك: يؤخذ أشق وكندر وصبر ~~سمجاني ودابق من كل واحد وزن ثلاثة دراهم مقل أزرق وزن درهمين أقاقيا ~~وأنزروت من كل واحد درهم يرض في الهاون ويبل في أول الليل بالخل ثم يسحق من ~~الغد بشيء من الأبهل ويشرب منه قطنة ويوضع على الموضع ويشد. صفة ضماد آخر ~~خفيف: يؤخذ مصطكي وأنزروت وكندر بالسوية وتجمع بغراء محلول إذابة في نبيذ ~~الزبيب ويطلى فوق كاغذ ويشد ومثل ذلك صبر وغراء وكندر. وأيضا يؤخذ جوز ~~السرو وكندر وأقاقيا وجلنار وأنزروت ودم الأخوين ومر وحضض وأبهل سواء صفة ~~ضماد جيد وربما ألحم فتق الصبيان: يؤخذ قشور الرمان وزن عشرة دراهم عفص فج ~~خمسة دراهم يطبخ بشراب قابض وزن خمسة أواق طبخا شديدا ثم ترد الأمعاء إلى ~~فوق وينطل الموضع بماء بارد ويلزم هذا الضماد ولا يحل إلا في الأسبوع أو في ~~كل عشرة أيام مرة. صفة آخر جيد عجيب: يؤخذ مصطكي قشور الكندر جوز السرو مر ~~غراء السمك عنزروت أجزاء سواء يذاب الغراء بخل خمر وتجمع به الأدوية ويتخذ ~~منه ضماد وربما كفى الصبيان ضماد من الجلنار ومن بزر قطونا وأصل السوسن ~~البري وربما كفاهم التضميد بعدس الماء وهو من جملة الطحلب وربما كفى أن ~~يطلى فتقهم بالمقل المحلول في # PageV02P815 # شراب ودهن الزنبق أو مع جندبيدستر وخصوصا لما كان مائيا وأيضا ربما كفى ~~الأشراس مع سويق الشعير. ### ||||| علاج فتق الماء: # قد تستفرغ المائية منه بالبزل ~~المدرج وقد تستفرغ بالأضمدة المخرجة للمائية وبعد ذلك قد يكون بالحديد أو ~~بالأدوية الحارة المشنجة لما يلي ms1654 الفتق من الصفاق فيضيق ولا تنزل المائية. ~~وأما بالبزل والبضع فيجب أن ترفع الخصيتان إلى فوق ويبعد جدا من الصفن وقد ~~نورت العانة وجردتها من الشعر عن العليل وأن يستلقي على سرير أو دكان ويجلس ~~خادما عن يمينه يمدد ذكره إلى فوق ثم يضع بمبضع عريض. واتق أن تبضع من ~~الدرز ولكن تيامن أو تياسر ثم شق موازيا للمرز واجتهد حتى تنزل جميع ~~المائية وتستفرغها ثم لك الخيار إن شئت جورت عوده وامتلاءه بعد حين لتعاود ~~العلاج إن شئت بالبزل وإن شئت كويت. والكي أن تؤخذ حديدة دقيقة فيها تعقف ~~وتحمي حمي المكاوي وتربط الخصيتان أبعد ما يمكن من المواضع وتدار المكوى ~~على الصفن حتى لا تصيب الخصية وتصيب الصفن والباريطون فيقبضه ويشنجه فلا ~~يدخله الماء بعد ذلك. وما وسع المدخل فهو أجود ثم تعالج الخشكريشات وتدمل ~~وربما قطعوا من الباريطون شيئا ثم كووه ويجعل على الشق القوابض ويمنع ~~العليل شرب الماء وأما الأضمدة لقيلة الماء فمن جنس أضمدة الاستسقاء ~~والطحال. ونسخة ذلك: أن يؤخذ ميوبزج وكمون ويجمع بزبيب منزوع العجم جمعا ~~بالدق ويصير كالمرهم ويضمد به. أخرى: يؤخذ فلفل وحب الغار وبورق وشمع. ~~وزيتب عتيق يجعل منه مرهم ويوضع عليه. . أخرى: يؤخذ رماد البلوط ويعجن بزيت ~~مقوم بالطبخ ويضمد به فهو نافع جدا. أخرى: يؤخذ من النطرون ثلاثون درهما ~~ومن الشمع ست أواق ومن الزيت ست أواق ومن الفلفل مائة حبة ومن حب الغار ~~ثمانون حبة يتخذ منه ضماد لازم والمقل العربي بريق الإنسان بما حلل قيلة ~~الماء من الصبيان. ### ||||| علاج فتق الريح. # التدبير في ذلك أن يهجر النوافخ من ~~البقول والحبوب والامتلاء المفرط المؤدي إلى القراقر وسوء الهضم ومن شرب ~~الشراب الممزوج والشراب النيء النفاخ ويسقى الأدوية المحللة للرياح مثل ~~الكموني والسجزنيا والأطريف الكبير كل ذلك بطبيخ الخولنجان. صفة معجون جيد ~~لهم: وذلك أن يؤخذ ورق السذاب اليابس وزوفرا وكمون ونانخواه وبزر الفنجنكشت ~~وبورق وفوتنج أجزاء سواء ومن الأفتيمون مثلها أجمع يجمع بعسل ويضمد بالسذاب ~~والكمون والفنجنكشت والفوذنج ms1655 والوج وحب الغار # PageV02P816 # والمرزنجوش خاصة ويكمد بمحللات الرياح المذكورة. وإذا اشتد الوجع استعملت ~~شيافات مصلحة من العسل والنطرون والسكنبج والجاوشير والكمون وبزر السذاب ~~وورق السذاب وجندبيدستر كلها أو بعضها بحسب الحاجة. ### ||||| علاج قيلة اللحم والدوالي: # علاجها علاج الأورام الصلبة وكثيرا ما يكفي في قيلة الدوالي ~~التمريخ بمرهم البامسليقون ### |||| فصل في نتوء السرة: # قد يعرض في السرة نتوء فتارة ~~يكون على سبيل الفتق المعلوم وتارة يكون على سبيل الاستسقاء بأن تجتمع في ~~ذلك الموضوع وحده رطوبة أو ريح وتارة يكون بسبب وريد أو شريان أسال إليه ~~دما وتارة بسبب ورم صلب أو زيادة لحم تحت الجلد. ### ||||| العلامات # ما كان بسبب خروج ~~ثرب أو معي فإن اللون يكون لون الجسد بعينه ويكون الوضع مختلفا وخصوصا فتق ~~الأمعاء ويصحب فتق الأمعاء وجع ما ويغيب بالكبس وربما غاب بقرقرة ويزيده ~~استعمال المرخيات من الحمام والتمريخ والحركة عظما. وما كان من رطوبة لا ~~يرده الغمز ويكون لينا لا يغير من قدره الكبس ويكن لونه لون البدن. وما كان ~~من ريح كان ألين وأقل مدافعة من الرطوبة ويكون له طبلية صوت. وما كان من دم ~~فإنه يكون دموي اللون وأسود وما كان من نبات لحم أو صلابة فيكوق جاسيا صلبا ~~غير منكبس انكباس وغيره. ### ||||| المعالجات: # ما كان من انفتاح عرق نابض أو غير نابض ~~أو من ريح فلا يجب أن يتعرض لعلاجه فإن تعرضت لذلك لزمك أن تتعرض لقطع ~~وخياطة أيضا. وأما غيره فعلاجه أن تقيم المريض وتكلفه بأن يمدد بطنه ويحبس ~~نفسه حتى يظهر النتوء فإذا ظهر فأدر حوله دائرة بلون متميز ثم تستلقيه ثم ~~تحيز على الدائرة بعد حيزها صنارة تمر على المراق وحدها من غير أن تأخذ ما ~~تحته وتدخل فيها إبرة تخيط من حيث لا تلقى جسما تحتها ثم تبط بطا يكشف عما ~~تحت المراق وحده فإن كان تحته معي دفعت المعي إلى أسفل وإذ كان ثرب ممدته ~~وقطعت العضل ثم خطت الموضع المنفتق بخيوط متقابلة صلبة تمد بعضها إلى بعض ~~وتشدها ms1656 على القطن وتخيطه وتجعل للخيوط أربعة رؤوس وتراعي أن تسقط الفضل ~~وتدمل الباقي وتجتهد في أن يندمل غائرا غير بارز حتى يكون غير قبيح. وأما ~~الريحي فتدبيره أيضا البزل والقطع والخياطة بعد ذلك على نحو ما قيل. ### |||| فصل في الحدبة ورياح الأفرسة # الحدبة زوال من الفقرات إما إلى داخل الظهر أو إلى ~~قدام وهو حدبة المقدم. وقوم يسمونه التقصيع وإذا وقع بشركة من عظام القص ~~سمي القعس والتقصع. وإما إلى خارج # PageV02P817 # الظهر وإلى خلف وهو حدبة المؤخر. وإما إلى جانب ويقال له الالتواء. ~~وأسبابه: إما بادية كضربة أو سقطة وما يجري معها وإما بدنية من رطوبة مائية ~~فالجية مزلقة مرخية للرباطات أو رطوبة مشنجة. وأكثر ما يمكن عن رطوبة ~~فالجية يكون التوائيا ليس إلى وكثيرا ما يبرأ الورمي باختلاف المدة الدال ~~على نضج الورم وانفجاره وكثيرا ما يكون ذلك الورم صلبا وقد يكون لتشنج ~~الرباطات وهر قليل الوقع سريع القتل. وكل ذلك إما على اشتراك بين فقرات عدة ~~وعلى تدريج وإما على أن لا يكون كذلك. والحدبة - وخصوصا التي إلى داخل - ~~تضيق على الرئة المكان فيحدث سوء التنفس. وإذا حدث في الصبي منع الصدر أن ~~يمعن في البساطة واتساعه فتختلف أعضاء النفس مؤفة يضيق عليها النفس ولذلك ~~قال أبقراط من أصابته حدبة من ربو أو سعال قبل أن ينبت فإنه يهلك وذلك لأنه ~~يدل على انتقال المادة الفاعلة لهما إلى الفقرات وإحداثها فيها خراجا قويا ~~مائيا حادثا عن مادة غليظة لولا غلظها لما حدث منها الحدبة. وإذا كان كذلك ~~لم يتهيأ للصدر أن يتسع لرئته فيحسن التنفس بل لا بد من أن يسوء التنفس ~~ويؤدي ذلك إلى العطب. والصبيان تحدث فيهم الحدبة ورياح الأفرسة وإذا أطعموا ~~قبل الوقت فغلظت أخلاطهم ومالت إلى الفقار ويدق الساق من صاحب الحدبة لما ~~توجبه الحدبة من سدد بعض المجاري والمنافذ التي ينفذ فيها الغذاء. ### ||||| العلامات: # علامة الكائن عن الأسباب البادية وقوعها. وعلامة الكائن عن ~~الرطوبة علامة السحنة والملمس قلة انتشاف الموضع للدهن يمرخ به ms1657 وبطء ~~انتشافه إياه وتقدم التدبير المرطب. وعلامة الكائن على الورم لمس الموضع ~~ووجعه الناخس خاصة والحميات التي تعرض لصاحبه. وعلامة الكائن عن اليبوسة ~~دلائل يبوسة البدن ومقاساة حميات حادة واستفراغات وسرعة نشف الدهن. ### ||||| علاج الحمية ورياح الأفرسة: # أما الرطب واليابس فعلاجهما علاج الفالج والتشنج ~~الرطب والتشنج اليابس في وجوب الاستفراغ وتركه وكيفية الضمادات والنطولات ~~وما يشبه ذلك. وقانون أدوية ما ليس بيابس منها أن تكون قابضة لتشد الرباطات ~~التي استرخت فميلت الفقار ومسخنة لتقويها ومحللة لتبدد الرطوبات المرخية أو ~~المعينة على الإرخاء فإنه إذا وقع الاقتصار على القوابض أمكن أن تقوي ~~الروابط لكن إذا لم تحلل المادة جاز أن تنتقل إلى عضو اخر. وأكثر ما ينتقل ~~إلى أسفل كالرجلين فيحدث به فالج أو نحوه بحسب المادة في رقتها وغلظها ~~وبحسب مخالطتها من تشرب أو اندساس. فإن سبقت التنقية لم يكن بأس باستعمال ~~القوابض وربما اجتمع القبض والتسخين والتحليل في شيء واحد كما يجتمع في جوز ~~السرو وورقه وفي ورق الغار وقصب الذريرة والأشنة والراسن وربما ألفت دواء ~~من القوابض الباردة مثل الورد والأقافيا والجلنار ومن الحادة االمسخنة ~~المحللة # PageV02P818 # مثل حب الغار والجندبيدستر وورق الدفلى والوج. وأما الأدهان النافعة ~~للرطب منها فدهن الأشياء الحارة القابضة مثل دهن السرو ومثل دهن السذاب ~~ويضاف إلى أضمدته أدوية محللة قوية التحليل كورق الدفلى والوج وكذلك ~~الجندبيدستر والسذاب. ومن الأدهان دهن السذاب ودهن الجندبيدستر ودهن ~~العاقرقرحا والفربيون المتخذة على هذه الصورة. يؤخذ الفلفل والجندبيدستر ~~والعاقرقرحا وشحم الحنظل والفربيون والحلتيت يفتق في دهن السذاب وللأوقية ~~من الأدوية رطل ثم يشمس ويصفى بعد أسبوعين ويجدد عليه الأدوية يفعل ذلك ~~مرارا وأقلها ثلاثة ويستعمل. وهذا الدهن الذي نحن واصفوه قوي للرطوبي ~~وللريحي معأ. ونسخته: يؤخذ أبهل شويح وآس وجوز السرو وعاقرقرحا ومرزنجوش ~~وإكليل الملك وقردمانا وإذخر وسليخة يطبخ بالماء ناعما ويصفى ويصب عليه نصف ~~الماء دهنا ويطبخ يكرر مرات يطرح فيه جندبيدستر وفربيون وأبهل مسحوقين ~~ويستعمل. وفيه تقوية للعضو وتفشيش للرياح وتحليل للرطوبات الغريبة الغليظة. ~~صفة ضماد للحدبة ms1658 الريحية: يؤخذ من الميعة السائلة ومن القسط ومن قصب ~~الفريرة ومن الأبهل أوقية أوقية أو فربيون وزن درهم دهن الناردين قدر ~~الحاجة. وأما الورمي فعلاجه علاج الأورام العسرة النضج والانفجار أو ~~التحليل الخاص بالأورام الصلبة. صفة ضماد جيد للحدبة الرطبة: يرض الوج ~~والراسن ويطبخان في ماء السرو ويضمد به المبضع. صفة ضماد ناف للريحي والرطب ~~جميعا: يؤخذ راسن وأبهل ووج ويهرى في الشراب طبخا فيه ويحل معه المقل حتى ~~تصير كالمرهم وتستعمل. وإذا لم تنجع المعالجات بالمشروبات والضمادات ونحوها ~~فاستعمل الكي ليزول الاسترخاء ويصلب الموضع. ### |||| فصل في الدوالي: # هو اتساع من ~~عروق الساقين والقدم لكثرة ما ينزل إليها من الدم. وكثره الدم السوداوي وقد ~~يكون دما نقيا غير سوداوي وقد يكون دما غليظا بلغميا وكيف كان يكون دما لا ~~عفونة فيه وإلا لما سلمت عليه الرجل من التقرح والأورام الخبيثة. وأكثر ما ~~يعرض يعرض للشيوخ والمشاة والحمالين والقوامين بين أيدي الملوك وأكثر ما ~~يعرض يعرض بعثب الأمراض الحادة فتندفع المادة إلى هناك من المستعدين لها من ~~المذكورين وقد يعرض ابتداء كما تعرض أوجاع المفاصل ابتداء. وقد يعرض لأصحاب ~~الطحال من المذكورين كثيرا. وهذه الدوالي قد لا تقبل العلاج وقد ثقطع فيعرض ~~من قطعها هزال العضو لعدم سواقي الغذاء ويعرض في الدوالي منه إذا قطع ومنه # PageV02P819 # أمراض السوداء والمالنخوليا وإذا كان دمها نقيا فقلعت ونزعت لم يخف عروض ~~المالنخوليا وكثيرا ما يتعفن ما في الدوالي فيضدس إلى القروح. ### |||| فصل في داء الفيل: # هو زيادة في القدم وسائر الرجل على نحو ما يعرض في عروض الدوالي ~~فيغلظ القدم ويكثفه وقد يكون لخلط سوداوي - وهو الأكثر وقد يكون لخلط بلغمي ~~غليظ وقد يعرض من أسباب عروض الدوالي ومن الدم الجيد - إذا نزل كثيرا ~~واغتذت به الرجل اغتذاء ما ويكون أولا أحمر ثم يسود. ويسببه شدة الامتلاء ~~وضعف العضو لكثرة الحرارة وشدة جذبه لشدة الحرارة الهائجة من الحركة وتعين ~~عليه الأحوال المعينة على الدوالي. ### ||||| العلامات: # يميز كل واحد من سببه باللون ~~وبالتدبير المتقدم فالسوداوي ms1659 جالس إلى حرارة والأحمر منه أسلم من الأسود ~~والبلغمي إلى لين وربما أسرع السوداوي إلى التشقق والتقرح والدموي معلوم. ### ||||| علاج الدوالي وداء الفيل - # أما داء الفيل فخبيث قلما يبرأ ويجب أن يترك ~~بحاله إن لم يؤذ فإن أدى إلى تقرح وخيفت الآكلة لم يكن إلا القطع من الأصل ~~وإذا تدورك في ابتدائه أمكن أن يمنع بالاستفراغات وخصوصا بالقيء - العنيف ~~وبما يخرج البلغم والسوداء وبالفصد إذا احتيج إليه ثم تستعمل القوابض على ~~الرجل. وأما إذا استحكم فقلما يرجى علاجه أن ينفع وإن رجي فليعلم أن جملة ~~علاج المرجو من هذه العلة وهو المبالغة في علاج الدوالي واستعمال المحللات ~~القوية. وقيل أن القطران ينفع منه لعوقا أو لطوخا. وأما تدبير الدوالي فيجب ~~أن يستفرغ الدم من عروق اليد ويستفرغ السوداء والأخلاط الغليظة ويصلح ~~التدبير ويهجر كل مغلظ ويهجر كل الحركات المتعبة والقيام الطويل ثم يقبل ~~على هذه العروق فيفصدها ويخرج جميع ما فيها من الدم السوداوي ويفصد في آخره ~~الصافن ثم يتعاهد في كل قليل تنقية البدن بمثل أيارج فيقرا مع شيء من حجر ~~اللازورد ليمنع ويداوم ما أمكن ويتعاهد شرب الأفتيمون في ماء الجبن ويترك ~~الحركة أصلا ويستعمل الرباط على الرجلين يصبه من أسفل إلى فوق ومن العقب ~~إلى الركبة ومع ذلك فيستعمل الأطليه القابضة خصوصا تحت الرباط. والأولى به ~~أن لا ينهض ولا يمشي إلا وهو معصوب الرجل. وإما يطلى على الموضع - خصوصا ~~بعد التنقية بالفصد من اليدين والعروق نفسها - فرماد الكرنب ودهن زين ~~مذرورا عليه الطرفاء والترمس المطبوخ طلاء ونطولأ بمائه وبعر المعز ودقيق ~~الحلبة وبزر الفجل وبزر الجرجير من هذا القبيل. فإن لم ينجع إلا القطع شققت ~~اللحم وأظهرت الدالية وشققتها في طولها واتقيت أن تشقها عرضا أو ورابا ~~فتهرب وتؤذي. وإذا فعلت ذلك فاخرج جميع ما فيها من # PageV02P820 # الدم ويجب أن يسيل منها ما أمكن تسييله ثم تنقيها بالشق طويلا وربما سلت ~~سلا وفطعت أصلا. ويجب حيمئذ أن تستأصل وإلا ضرت. وأفضل السل بالكي فإن الكي ~~خير ms1660 من البثر وإنما يجوز أن يسل الحمر دون السود وأما السود فيفعل بها ما ~~رسمنا أولا من التنقية. وقد يعرض أن لا تبرأ القرحة ما لم تبالغ في التنقية ~~وإن لم تسهل بعده الأخلاط السوداوية والغليظة ويجب بعد القطع والسل أو الكي ~~أن يهجر ما يولد الخلط السوداوي ويداوم تنقية البدن حتى لا يتولد الفضل ~~السوداوي فيعاود الماء إن كان وجه المادة إليه غير مسدود أو يتحرك ما كان ~~معتاد الحركة عن الرجل إلى أعضاء هي أشرف على أن للبط والشق خطر رد المندفع ~~إلى العضو الحسيس فيصير إلى الأعضاء العالية. فلذلك الصواب أن لا يبط ولا ~~يعمل به شيء إلا بعد التنقية البالغة وربما كانت أشبهت السلعة داء الفيل ~~فيغلط فيه ولكن السلعة تمس مائحة تحت اليد وأما داء الفيل فهو كما قلنا. ### ||| أوجاع هذه الأعضاء ### |||| فصل في وجع الظهر: # وجع الظهر يكون في العضل والأوتار ~~الداخلة والخارجة المطيفة بالصلب. وكيف كان فأما أن يحدث لبرد مزاج وبلغم ~~خام أو لكثرة تعب أو لكثرة جماع. وقد يكون لأسباب الحمية إذا لم يستحكم بعد ~~وبمشاركة بعض الأحشاء كما يكون لضعف الكلية وهزالها ولامتلاء شديد من العرق ~~العظيم الموضوع على الصلب أو لسبب ورم وجراحة في قصبة الرئة ويكون في وسط ~~الظهر وقد يكون بمشاركة الرحم كما يكون عند قرب نزول الطمث أو اختناق الرحم ~~وعند الطلق. ووجع الظهر أيضا قد يكوق من علامات البحران. ### ||||| العلامات: # أما ~~البارد والذي من الخام فإن المشي والرياضة يسكنه في الأكثر ويكون ابتداؤه ~~قليلا قليلا وربما أحس معه بالبرد. والكائن عن التعب وحمل الشيء الثقيل ~~ونحو ذلك وعن الجماع فيدل عليه تقدم شيء من ذلك. والكائن بسبب الكلية يكن ~~عند القطن ويضعف معه الباه فيكون مع أحد أسباب ضعف الكلية المعلوم. والكائن ~~بسبب الحرارة الساذجة يدل عليه الالتهاب واللذع مع خفة وعدم ضربان. والكائن ~~بسبب امتلاء العروق يدل عليه امتداد الوجع في الظهر مع حرارة والتهاب ~~وضربان وامتلاء من البدن. والكائن لأسباب الحدبة قد يدل ms1661 عليه ما علمناه في ~~بابه. وأوجاع الظهر إما محوجة إلى الانحناء وإما إلى الانتصاب. والمحوجة ~~إلى الانحناء هي التي فيها سبب محن من ورم صلب أو غير ذلك من أسباب الحدبة. ~~والمحوجة إلى الانتصاب هي التي # PageV02P821 # يضطر فيها إلى ما يخالف مواد النفس من تسليم العضل عن العطف والكي ~~الموجعين فإذا أصاب الوجع فالسبب في الظاهرة فإن لم يصب فالسبب في الباطنة. ### ||||| علاج وجع الظهر: # يجب أن يرجع فيه إلى معالجات أوجاع المفاصل التي نذكرها ~~ومعالجات الحدبة ورياح الأفرسة فإن الطريق واحدة. وأما البارد من حيث هو ~~بارد فيجب أن يعالج بالمشروبات والضمودات والمروخات المذكورة في الأبواب ~~الماضية ومن جهة ما هناك خام فيجب أن يستفرغ بمثل أيارج شحم الحنظل وحب ~~المنتن والكائن عن التعب ونحوه يجب أن يعالج بالغذاء الجيد والمروخات ~~المعتدلة والأدهان المفترة. والكائن عن الجماع علاجه علاج من ضعف عن الجماع ~~والكائن بسبب الكلية علاجه علاج ضعف الكلية والكائن بسبب امتلاء العروق ~~الكبيرة فعلاجه الفصد من الباسليق ومن مأبض المركبة أيضا وهو في الحال ~~يسكنه خصوصا إذا اتبع بمروخات من دهن الورد ونحوه. والكائن بسبب الحدبة ~~علاجه علاج الحدبة. ولأن أكثر ما يعرض من وجع الظهر فإنما يعرض لبرد الصلب ~~أو لضعف الكلي فيجب أن يكون أكثر العلاج من جهتهما وقد استوفينا الكلام في ~~علاج الكلى واستوفينا أيضا الكلام في تسخين الصلب في باب الحدبة لكن من ~~المعالجات الخاصة لوجع الظهر البارد استعمال دهن الفربيون وحده. ومن ~~المشروبات المجربة ترياق الأربع أو دهن الخروع بماء الكرفس وأن يشرب نقيع - ~~الحمص الأسود ووج كثير من أربعة دراهم سمن ودرهم عسل يستعمل هذا أربعة عشر ~~يوما وأكل الهليون وإدمانه نافع جدا والحبوب المسهلة للبارد المزاج من ~~أصحاب هذا الوجع هو حب المنتن. وأما الضمادات فإن التضميد الدفلي يبرىء ~~العتيق منه والتضميد بمثل الجاوشير والمقل والأشق وا لسكبينج والجندبيمستر ~~والفربيون مفردة ومركبة مع دهن الغار ودهن السذاب ودهن الميعة. ودهن الخروع ~~نافع جدا. ومن المروخات دهن الفربيون ودهن القسط. ولدهن ms1662 السوسن خاصية عجيبة ~~والأولى أن يسخن الظهر أولا ثم تدلكه بخرقة خشنة ثم تمرخ ### |||| فصل في وجع الخاصرة: # هو قريب من هذا الباب وأكثره ريحي وبلغمي ويقرب منه علاجه. ومن ~~علاج الخاصرة أن يؤخذ حلبة حب الرشاد بزر الكرفس نانخواه زنجبيل دارصيني ~~أجزاء سواء سكبينج مثل الجميع يتخذ منه بنادق ويستعمل. فإن كان الورم في ~~العضو أو فيما يشاركه فعلاجه ذلك العلاج وقلما يكون لسوء مزاج حار يابس أو ~~مع مادة إلا على سبيل المشاركة لأعضاء البول والأمعاء. والعلامة والعلاج في ~~ذلك ظاهران. # PageV02P822 ### |||| فصل في أوجاع المفاصل وما يعم النقرس وعرق النسا وغير ذلك: # السبب المنفعل ~~في هذه الأمراض هو العضو القابل والسبب الفاعل هو الأمزجة والمواد الرديئة ~~والسبب الآلي هو سعة المجاري الطبيعية لعارض أو خلفة أو حدوث مجار غير ~~طبيعية أحدثتها الحركة والتهلهل والتخلخل لعارض أو خلفة كما في اللحوم ~~الغمدية ثم ينفصل كل واحد من هذه الأقسام بفاصل. فالعضو القابل يصير سببا ~~لحدوث هذه الأمراض إما لضعفه بسبب سوء مزاج مستحكم وخصوصا البارد أو ضعفه ~~في خلقته لا من جهة مزاجه أو لشدة جذب حرارته وخصوصا إذا أعينت بالحركة ~~والأوجاع بأسباب من خارج. وإن كان هذا القسم ليس ببعيد على القسم المزاجي ~~أو بسبب وضعه تحت الأعضاء الأخرى وحيث تتحرك إليه المواد بالطبع ولهذا ما ~~يكثر في الرجلين والورك. وأما السبب الفاعل فإما سوء مزاج في البدن كله أو ~~في الرئيسة من أعضائه ملتهب مبرد مجمد أو ميبس مقبض وخصوصا إذا خالطته ~~رطوبة غريبة. وأما المواد فإما أن تكون دما مفردا أو دما بلغميا أو دما ~~صفراويا أو دما سوداويا أو يكون دما مفردا أو سدة الخام أو مرة مفردة أو ~~خلطا مركبا من بلغم ومرة أو شيء من جنس المدة أو رياح مشبكة. وأكثر ما يكون ~~عن بلغم مع مرة ثم عن خام ثم عن دم ثم عن صفراء وفي النادر يكون عن سوداء. ~~وأسباب أقسام هذا السبب بعض الأسباب الماضية والنوازل والأزكمة من أسبابها ~~ومعالجة ms1663 القولنج على النحو الذي تقوى فيه الأمعاء وتدفع الفضول المعتادة ~~ولا يقبلها فتندفع إلى الأطراف. ومن أسبابها أيضا الأغذية المولدة للجنس ~~المحدثة لذلك الوجع ومن المواد وقلة الهضم والدعة والسكون وترك الرياضة ~~والجماع الكثير وتواتر السكر واحتباس الاستفراغات المعتادة من دم الحيض ~~والمقعدة وغير ذلك ومما كانت العادة قد جرت به من قصد أوإسهال فترك. وأيضا ~~الرياضة على الإمتلاء والجماع على الامتلاء والحمام على الامتلاء من الطعام ~~والشراب الكثير على الريق قبل الطعام فإنه ينكأ العصب والأخلاط النية إذا ~~اجتمعت في البدن ثم لم يستفرغ بالطبع في البراز ولا بالصنعة لم يكن بد من ~~تأديها إلى أوجاع المفاصل إن اندفعت إليها أو إلى حميات إن بقيت وعفنت. ~~فأما إذا كانت الطبيعة تدفعها في براز أو بول فتجد البول معها غليظا دائما ~~غير رقيق فج فبالحري أن تؤمن غائلتها. فإن لم يكن كذلك كان أحد ما قلناه ~~وإن أعان هذه المواد النية حركة إلى المفاصل متعبة أو ضربة أو سقطة أو زاد ~~في ضعف القوى عطب وسهر يضعفان القوى ويجذبان المواد إليه فتصير نافذة غواصة ~~حدثت أوجاع المفاصل. وهذه الأخلاط أكثرها فضل الهضم الثاني والثالث. وأولى ~~من تكثر - فيه هذه المشايخ أصحاب الأمراض المزمنة والناقهون إذا لم يدبروا ~~أنفسهم بالصواب في ذلك لأنه يضعف قواهم عن الهضم الجيد وخصوصا إذا كانوا ~~عولجوا بالتسكين دون الاستفراغ الوافي والدفع البالغ. وإنما تكثر الأوجاع ~~في # PageV02P823 # المفاصل لأنها أخلى من سائر الأعضاء وأكثر حركة وأضعف مزاجا وأبرد. ~~ووضعها في الأطراف يبعد عن التدبير الأول وكثيرا ما تتحجر المواد في ~~المفاصل وتصير كالجص وخصوصا الخام منها وكثيرا ما ينبت اللحم بين مفاصلهم ~~وخصوصا بين الأصابع فتلوي الأصابع وتتقفع ويشتد الوجع حينا ويسكن حينا. ~~وأكثر هذا إنما يكون في أصحاب الأمزجة الحارة وأكثر ما ينبت عليه اللحم بين ~~مفاصلهم وإذا كانت المادة دموية. وأكثر من تعرض له أوجاع المفاصل يعرض له ~~أولا النقرس. وأوجاع المفاصل من جملة الأمراض التي تورث لأن المني يكون على ~~مزاج الوالد وكثيرا ms1664 ما تصير معالجة وجع المفاصل وتقويتها ودفع المواد عنها ~~سببا للهلاك لأن تلك الفضول التي اعتادت أن تنفصل وتصير إلى المفاصل تصير ~~إلى الأعضاء الرئيسة. فإن لم تنحدر إلى المفاصل كرة أخرى أوقعت صاحبها في ~~خطر. وأولى الأزمنة بأن تحدث فيها أوجاع المفاصل والنقرس هو الربيع لحركة ~~الدم والأخلاط فيه. والخريف أردأ لرداءة الأخلاط والهضم وسبوق توسع المسام ~~في الصيف ومن الحر الذي يشتد نهارا في الصيف. وإذا تدوركت أوجاع المفاصل في ~~أول ما تظهر سهل علاجها وإن تمكنت واعتادت خصوصا المتولدة من الأخلاط ~~المختلفة لم تعالج. وإذا ظهرت الدوالي بأصحاب المفاصل والنقرس كان برؤهم ~~بها والملينات بأوجاع المفاصل منهم من يجلبها على نفسه بسوء تدبيره ومنهم ~~من يجلبها على نفسه بفساد هيئة أعضائه وسعة مجاري عروقه وتولد الأخلاط ~~الرديئة فيه لسوء مزاج أعضائه الأصلية. وقد تهيج أوجاع المفاصل في الحميات ~~وصعودها كما ذكرنا أنها قد تحدث في الحميات. وأما عرق النسا من جملة أوجاع ~~المفاصل فهو وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف على الفخذ وربما امتد ~~إلى الركبة وإلى الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله بحسب المادة في قلتها أو ~~كثرتها وربما امتد إلى الأصابع وتهزل منه الرجل والفخذ وفي آخره تلتذ ~~بالغمز وبالمشي اليسير على أطراف أصابعه ويصعب عليه الانكباب وتسوية القامة ~~وربما استطلقت فيه الطبيعة وانتفع به وقد يؤدي إلى انخلاع طرف فخذه وهو ~~رمانته عن الحق. وأما وجع الورك فهو الذي يكون فيه الوجع ثابتا في الورك لا ~~ينزل إلا إذا انتقل إلى عرق النسا. وكثيرا ما يعرض عن ضعف يلحق الورك بسبب ~~الجلوس على الصلابات وبسبب ضربة تلحقه وبسبب إدمان الركرب. وأسبابه تلك ~~الأسباب إلا أن أكثر ما يكون عن خام وكثيرا ما ينتقل عن أوجاع الرحم ~~المزمنة الباقية مدة طويلة قرب عشرة أشهر. وقد يكون عن المواد الحارة ~~والمختلطة أيضا وعن امتلاء عروق الورك دما وعن الأورام الباطنة في غور ~~المواضع إلا أنها لا تظهر لغورها ظهور أورام سائر المفاصل. وقد قيل ms1665 من كان ~~به وجع الورك فظهر بفخذه حمرة شديدة قدر ثلاثة أصابع لا توجعه واعتراه فيه ~~حكة شديدة واشتهى البقول المسلوقة مات في الخامس والعشرين. وكل عضو فيه وجع ~~مفاصل فإنه يضعف ويهزل وأوجاع المفاصل التي هي # PageV02P824 # غير عرق النسا والنقرس إذا عولجت واستؤصلت مادتها لم تعد بسرعة. وأما عرق ~~النسا والنقرس إذا عولجت واستؤصلت مادتها فهو مما يعود سريعا بأدنى سبب ~~وذلك لوضع العضو. وهذه العلة مما تورث خصوصا النقرس. ومادة عرق النسا أكثر ~~ما يكون في المفصل فيتحلل منه في العصبة العريضة وإذا أوجع تهيأ لانصباب ~~المواد من جميع الجسد من فوق إليه غير المواد المحتقنة في أول الأمر. وفد ~~يتفق أن لا يكون في المفصل بل في العصبة العريضة. وكثيرا ما تكثر الرطوبة ~~المخاطية في الحق فيرخي الرباط الذي بين الزائدة والحق فينخلع الورك قبل ~~ومع ذلك تعرض حالة بين الارتكاز والانخلاع وهي أن تكون سريعة الخروج سريعة ~~العود قلقة جدا. وعرق النسا من أشد أوجاع المفاصل والكي يؤمن منه. وأما ~~النقرس من جملة أوجاع المفاصل فقد يبتدئ من الأصابع من الإبهام وقد يبتدئ ~~من العقب وقد يبتدئ من أسفل القدم وقد يبتدئ من جانب القدم ثم يعم وربما ~~صعد إلى الفخذ وقد يتورم ويشبه أن لا يكون ذلك في الأوتار والعصبة بل في ~~الرباطات والأجسام التي تحيط بالمفاصل من خارج على ما قاله جالينوس ولذلك ~~لم يتفق أن يتأدى حال المنقرسين في أورامهم وأوجاعهم إلى التشنج البتة. ~~ومما يعرض لأصحاب النقرس أن تطول أصفان خصاهم. ### ||||| العلامات: # الذي يحتاج أن ~~تعرفه من أسباب هذه الأمراض بعلاماته أولا هو حال ساذجية المزاج أو ~~تركيبيته مع مادة. والساذج يكون قليلا ونادرا ويكون فيه وجع بلا ثقل ولا ~~انتفاخ ولا تغير لون ولا علامة مادة. وأما المادي فأول ما يجب أن تعرف منه ~~حال جنس المادة وسبيل تعرفه يكون إما من لون الموضع وإما من لون ورمه مع ~~الوجع كما يكون في الخام ومن الملمس هل هو بارد أو حار ms1666 وملتهب أو على ~~العادة. وإما من أعراض الوجع هل هو مع التهاب شديد وضربان أو مع التهاب ~~معتدل وتمدد أو مع تمدد فقط وأما مما ينتفع به ويسكن معه الوجع إذا لم يغلظ ~~التخدير فيظن لأجل موافقته للبارد أن المادة حادة وإنما يكون قد وافق ~~بتخديره أو لم يغلظ ازدياد الوجع عند التبريد المكثف فيظن أن المادة مكثفة ~~باردة أو لم يغلظ بسكون الوجع عن التحليل فيظن أن المادة باردة وقد تكون ~~حارة فتحللت وسكن إيجاعها بل يجب أن يراعى جميع ذلك. وأما من وقت الوجع ~~وازدياده هل هو في الخلاء أو الامتلاء أو في حال المبادرة إلى الورم ~~والإبطاء فيه أو عدم الورم البتة فيدل على أخلاط رديئة رقيقة حارة أو مركبة ~~وبين بين وخام وصرف ومن حال الثقل فإن الثقل في المواد الرقيقة التي يمكن ~~أن يجتمع منها الكثير دفعة واحدة أكثر. وقد يتعرف في كثير من الأوقات من ~~القارورة ما يغلب عليه من البراز هل الغالب عليه شيء صفراوي أو مخاطي وما ~~لونه وفي أوجاع الورك وعرق النسا يغلب على البراز شيء مخاطي. وقد يتعرف من ~~السن ومن العادة ومن. التدبير المتقدم في المأكول والمشروب # PageV02P825 # والرياضة والدعة وخلافها ومشاركة مزاج سائر البدن. فالمادة الدموية تدل ~~عليها حمرة الموضع إن لم تكن شديدة الغور أو لم تكن تظهر بعد ويدل عليها ~~التمدد الشديد والمدافعة والضربان والثقل أيضا وسالف التدبير وما علم من ~~أحوال البدن الدموي. وربما كان البدن عظيما لحيما شحيما ويكون في عرق النسا ~~الدموي الوجع ممتدا طويلا متشابه الطول يسكنه الفصد في الحال. والمادة ~~الصفراوية تدل عليها الحرارة الشديدة التي تؤذي اللامس مع صغر حجم العلة ~~وقلة ثقل وتمدد وقلة حمرة وميل من الوجع إلى الظاهر من الجلد واستراحة ~~شديدة إلى البرد وما سلف من التدبير وسائر الدلائل التي ذكرناها وحال البدن ~~الصفراوي والمادة البلغمية يدل عليها أن لا يتغير اللون أو يتغير إلى ~~الرصاصية ويكون هناك قلة الالتهاب ولزوم الوجع وفقدان علامات الدم والمرة ~~وأن ms1667 يشتد ذهاب الوجع في العرض وأن يكون البدن عبلا ليس بلحيم بل هو شحيم. ~~والدلائل المعلومة لهذا المزاج ما سلف. والمادة السوداوية قد يدل عليها ~~خفاء الوجع وقلة التمدد وقلة الانتفاع بالعلاج وقشف الموضع فلا يكون فيه ~~ترهل ولا إشراق لون وربما ضرب إلى الكمودة. وقد يدل عليه مزاج الرجل وحال ~~طحاله وشهوته المفرطة وتدبيره السالف وسائر الدلائل التي أشرنا إليها في ~~تعرف المزاج السوداوي. وأما المادة المرية فتدل عليها حرارة شديدة مع شيء ~~كالحكة ومع تضرر شديد بما فيه تسخين وانتفاع شديد بما فيه تبريد وقبض ما. ~~وأما المادة الريحية فيدل عليها التمدد الشديد من غير ثقل ويدل عليها ~~انتقال الوجع والتدبير المولد للرياح. وأما المواد المختلطة فيدل عليها قلة ~~الانتفاع بالمعالجات الحارة والباردة واختلاف أوقات الانتفاع بها فينتفع ~~وقتا بدواء ووقتا آخر بمضاده. وأكثر ما يعرض هذا يعرض لأبدان حارة المزاج ~~مرارية في الطبع استعملت تدبيرا مرطبا مبردا مولدا للبلغم والخام من ~~الأغذية والحركات على الامتلاء فيختلط الخلطان ويندفع الغليظ منهما ببذرقة ~~اللطيف الدموي والمراري إلى المفاصل. وهؤلاء كثيرا ما ينتفعون وتسكن ~~أوجاعهم بالغمز الرقيق بالأيدي الكبيرة لأن الخلط اللبني يتحلل وينضج بها. ~~وينتفعون بالمروخات المعتدلة الحرارة مع سكون فإن الحركة مانعة من النضج. ### ||||| معالجات أوجاع المفاصل والنقرس ووجع النسا: # إنه إذا عرف أن السبب مزاج ساذج ~~سهل تدبيره فإنه كثيرا ما يكون التهاب ساذج بلا ورم فيكفي تبديل المزاج. ~~وأعظم ما يحتاج إليه استفراغ الصفراوية والدم وكذلك قد يكون جمود وبرد مؤلم ~~فيكفي تبديل المزاج. وأعظم ما يحتاج إليه استفراغ البلغم بتسخين الدم. ~~وكثيرا ما تكون يبوسة مسخنة فتحتاج إلى ترطيب كما تعلم. وأما إذا كان السبب ~~المادة فيجب أن يمنع ما ينصب بالجذب إلى الخلاف وبالتقليل ويقوي العضو لئلا ~~يقبل الدم ويحلل الموجود ليعدم ويرجع في جميع ذلك إلى القوانين الكلية. وإن ~~كانت دموية أو مع غلبة من الدم وجب أن يشتغل بالفصد من الجهة المضادة وإن ~~كان عاما لمفاصل البدن فمن الجهتين # PageV02P826 # جميعا ثم يشتغل ms1668 بالقيء وخصوصا إذا كان الوجع في الأسافل فإن القيء أنفع ~~له من الإسهال ثم يشتغل بالإسهال ويبدأ بشيء قوي إن لم يمنع عدم النضج وغلظ ~~المادة. على أن الرفق أسلم والتدريج أوفق ثم يتبع بمسهلات تنقي على ~~التدريج. ومن الناس من رسم الابتداء برفق بعد رفق والختم بالقوي بعد النضج. ~~والصواب في ذلك أنه إن كانت المادة رقيقة صفراوية يعجل الاستفراغ إذا رأى ~~نضجا وإن كانت غليظة فلا بأس بأن يتقدم بما يرققها وينضجها ويهيئها ~~للاندفاع إلى جهة الاستفراغ وأنت فيما بين ذلك مجفف بإطلاق رقيق. وإن كانت ~~المادة مركبة فاجعل المسهل والضماد مركبين على أن الأحزم أن لا يداوي في ~~الابتداء ولا يفصد فيثير الفصد الأخلاط ويديرها في البدن ولا يخرج المحتاج ~~إليه وكذلك الاستفراغ ويلزم ماء الشعير إلى أن يظهر نضج. فإن أوجب الامتلاء ~~نفضا فليكن بما يقيم مجلسا أو مجلسين من مشروب كماء الهندبا وعنب الثعلب مع ~~خيار شنبر أو حقنة وهي أصوب. وإذا ابتدأ ينحط بالاستفراغ فلا. تتخذه ~~باستفراغ غير مدبر فربما حركت الأخلاط منمواضعها إلى العلة وراع البحرانات ~~وما يكون في اليوم الرابع وللسابع والحادي عشر. ووقت البحران الفاضل لهم هو ~~الرابع عشر فإن أمكن أن يدافع بالاستفراغ إلى النضج ويقتصر على التنطيلات ~~بالماء البارد والحار والفاتر وعلى الفانون المذكور في ذلك في باب ~~التنطيلات فعل وابتدئ بالماء البارد. ### ||||| الأطلية: # وأما الأطلية الحارة ~~والمخدرات فكلها ضارة. أما الحارة فبالجذب وأما المخدرة فبالحبس والتفجيج ~~وأما الأطلية المبردة فتفجج الغليظ وتحلل الرقيق وتطيل العلة. والماء الحار ~~ضار لهم لأنه يرطب المفاصل. والسكنجبين لحموضته غير كثير الموافقة. والبزور ~~القوية كبزر الرازيانج ربما أحرقت الفضل وحجرته. وإذا تم النضج فيستفرغ ~~بمثل السورنجان والبوزندان وحبوبهما وافتصد برفق وحينئذ فاطل بمثل الطحلب ~~ونحوه وإياك أن تسقي في أول الأمر دواء ضعيفا فإنه يحرك المادة ولا يسهل ~~شيئا يعتد به بل ربما رقق مواد جامدة أخرى وسيلها إلى العضو. ويجب لمن أراد ~~أن يتناول الدواء أن يبكر ويؤخذ الغذاء ثم يتناول بعد ms1669 ثلاث ساعات عشرة ~~مثاقيل خبز بشراب وماء قليل وبعد ست ساعات يدخل الحمام ويغتسل ثم يغتذي بما ~~يوافق ثم يستعمل الإدرار فإن الإدرار بجسم مادة أوجاع المفاصل لأنها كما ~~علمت من فضل الهضم الذي من الكبد والعروق وخصوصا في النقرس الحار. على أن ~~كثيرا من أهل أوجاع المفاصل الباردة والأمزجة الرطبة لا ينتفعون بالإسهال ~~الكثير شربا وحقنة فإذا عولجوا بالمدرات عوفوا. ومن الأبدان النحيفة أبدان ~~لا تحتمل الإسهالات والإدرارات الكثيرة ويتولد منها فيهم احتراق الدم ~~فليراع جميع ذلك. والترياق أيضا نافع في البارد وخصوصا بعد الاستفراغ فإنه ~~ينقي بقايا المواد بالرفق ويحللها وأما ردع المادة عن العضو فليس يجب أن ~~يقع والمادة قوية الانصباب كثيرة المقدار فإن ذلك يفعل أمرين رديئين: ~~أحدهما أنه يعصر المادة ويعارض حركتها فيحدث وجع عظيم وإذا وقع # PageV02P827 # مثل ذلك فكف واستعمل الملينات. والثاني أنه ربما صرف المادة إلى الأعضاء ~~الرئيسة فأوقع في خطر وأما إذا لم تكن المادة كثيرة أو كانت قليلة المدد ~~فلا بأس بردعها أول ما يكون إلا في عرق النسا فإن الردع فيه حابس للمادة في ~~العنق فيجب أن يكون قليلا ضعيفا أو يترك ويشتغل بالاستفراغ. وأما في آخره ~~فيجب أن يشتغل بما يحلل ويلطف ويخرج المادة من الغور إلى الظاهر ولو ~~بالمحاجم بالشرط أو المص وبالكي وبالمحمرات وبالمنفطات يسيل بها المواد ولا ~~يدمل إلى حين. ومن المنفطات الثوم والبصل ولا علاج كعسل البلاذر وبعده ~~ألبان اليتوع ولبن التين ويجب أن يخلط بالمحلل والمنفط ملين وإلا أدى إلى ~~تحجير المفاصل فإن التنفيط أيضا كالتحليل بما يخلف من الغليظ. وينفع أن ~~يخلط بالمحللة والمنفطة والشحوم ويجتنب المبرد ولا يجب أن يقرب منها ~~المحللات القوية في أول الأمر قبل الاستفراغ فيجذب مواد كثيرة ثم يحلل ~~لطيفها ويكثف الباقي ويحبسه ويجب أن يراعى ذلك في أول الأمر أيضا وخصوصا ~~إذا كانت المادة لزجة أو سوداوية فإذا اشتدت الأوجاع ولم يحتمل لم يكن بد ~~من مسكنات الوجع مشروبة ومطلية. والمطلية إما ولا يستعمل المخدر إلا عند ms1670 ~~الضرورة وبقدر ما سكن سورة الوجع. واستعملها في الحار بجرأة وإقدام أكثر. ~~وكثيرا ما يقع التخدير من حيث تغليظ المادة المتوجهة فتحتبس. ولتعلم أن ~~الصواب التنقل في الأدوية فربما كان دواء ينفع عضوا دون عضو وربما كان ينفع ~~في وقت. وبعد ذلك يضر ويحرك الوجع ويجب أن يهجروا الشراب أصلا إلا أن ~~يعافوا منه معافاة تامة ويأتي عليها أربعة فصول ويجب أن يترك المعتاد على ~~تدريج ويستعمل عند تركه المدرات. والشراب المعسل بالمدرات ينفعهم. ~~والسوداوي من أصحاب المفاصل يجب أن يصلح طحاله ويستفرغ سوداء ويرطب بدنه. ~~ويلين بالأغذية والمروخات ونحو ذلك ولا يلح عليه بصرف التحلل دون التليين ~~الكثير كما علمت في الأصول الكلية ويجب أن يهجروا اللحم في البارد من هذه ~~العلة. وإن كان ولا بد فلحم الطير الجبلي والأرنب والغزال وكل لحم قليل ~~الفضل. وإن وجدت الوجع في الظهر أولا ثم انتقل إلى اليدين فصدت من اليد ~~ليخرج الدم والخلط من جهة ميله. ### ||||| الإسهال لهم: # بجب أن لا يسهلوا بلغما وحده ~~بل مع صفراء فإنهم إذا أسهلوا البلغم وحده انتفعوا في الوقت وعادت الصفراء ~~تسيل البلغم إلى العضو مرة أخرى. ويجب أن لا تكون مسهلاتهم شديدة ~~والسورنجان معتقد فيه كثرة النفع لإسهاله في الحال الخلط البارد وفيه شيء ~~آخر وهو أنه يعقب الإسهال قبضا وتقوية فلا يمكن معهما أن ترجع الفضول ~~المنجذبة بالدواء التي لم يتفق لها أن تستفرغ ويمنع ما رق أيضا بقوة الدواء ~~المسهل من السيلان في المجاري وهذا من فعل السورنجان خلافا لسائر المحللات ~~والمستفرغات الحارة وأكثرها التي توسع المنافذ وتتركها واسعة. لكن # PageV02P828 # السورنجان ضار بالمعدة فيجب أن يخلط بمثل الفلفل والزنجبيل والكمون وقد ~~يخلط به مثل الصبر والسقمونيا ليقوي إسهاله وذكر بعضهم أن رجل الغراب له ~~فعل السورنجان وليس له ضرر بالمعدة. والحجر الأرمني نافع لأوجاع المفاصل. ~~ومن المعروفات حب النجاح وحب المنتن. وأيارج روفس عظيم النفع من عرق النسا ~~والنقرس. وحب الني أيضا نافع. وحب الملوك والبوزيدان والشاهترج ورعي الحمام ~~والقنطريون والحنظل والصبر ms1671 والفاشرستين والخردل يجعل معها والأشق والأنزروت ~~والمقل والتربد والعاقرقرحا. وهذا الدواء الذي نحن واصفوه مسهل رقيق نافع ~~جدا. ونسخته: يؤخذ زنجبيل درهم فلفل نصف درهم غاريقون نصف درهم لب القرطم ~~درهمان أصل رجل الغراب ثلاثة دراهم الشربة ثلاثة عشر قيراطا إلى أربعة ~~وعشرين قيراط يجلس مجالس ستة أو سبعة نافعة. وأيضا دواء بهذه الصفة ونسخته: ~~يؤخذ كمون كرماني زنجبيل سورنجان من كل واحد درهم صبر درهمين يستف منه وزن ~~درهمين ونصف بطبيخ الشبت فإنه نافع في الوقت. أخرى: يؤخذ دهن الجوز وأنزروت ~~أو دهن الخروع وأنزروت يوما مع أيارج فيقرا ويوما وحده سبعة أيام دائما ~~يأخذه بماء الشكوهج والشبت مطبوخين. أخرى: يؤخذ سورنجان وبو زيدان وشاهترج ~~وفلفل وزنجبيل وأنيسون وجلوذ ودوقوا يعجن بعسل ويشرب منه كل يوم. أخرى: ~~يؤخذ السورنجان ثلاثين درهما شحم الحنظل عشرة دراهم يطبخان بخمسة عشر رطلا ~~من الماء حتى يبقى ثلاثة أرطال ماء والشربة. منه كل يوم نصف رطل مع ثلاث ~~أواق سكر فهو عجيب جدا. صفة مسهل مجرب خفيف نافع: يؤخذ أنزروت أحمر ثلاثة ~~دراهم سورنجان ثلاثة دراهم يسحقان ويخلطان بدهن مائة جوزة ويسقى على ماء ~~الشبث فإنه عجيب يسهل من غير عناء ويجفف. صفة مقيء قوي جدا: ينفع أصحاب ~~الرطوبة والسوداء من أصحاب أوجاع المفاصل وعرق النسا. ونسخته: يؤخذ من ~~الصبر أوقية ومن بزر الخربق الأسود أوقية ومن السقمونيا أوقية ومن الفربيون ~~نصف أوقية ومن القنطوريون نصف أوقية يعجن بعصارة الكرنب وإذا قيء به قلع ~~أصل العلة. صفة المشروبات للإسهال: ومما ينفعهم دواء البسد بهذه الصفة. ~~ونسخته: يؤخذ من البسد وقد قال قوم هو الخيري مثقال ونصف ومن القرنفل خمسة ~~دراهم ومن المر والفاواينا وحب الشبث من كل واحد أوقية ومن الجعدة إثنا عشر ~~نواة راوند من كل واحد أوقيتان تسقى منه نواة بماء العسل ولا يطعم تسع ~~ساعات يفعل ذلك عشرة أيام. وأيضا: دواء يستعمل كل وقت فينقي بالإدرار يؤخذ ~~كمافيطوس وكمادريوس جنطيانا من كل واحد تسع أواق بزر السذاب اليابس تسع ~~أواق. ms1672 يدق وينخل والشربة كل يوم ملعقة على الريق بعد هضم الطعام السالف في ~~ثلاث أواق ماء بارد. وأيضا: دواء # PageV02P829 # البسد على قول من يزعم أنه الخيري الأحمر الزهرة وهو قريب من النسخة ~~الأولى يؤخذ راوند صيني فوانيا مر سنبل من كل واحد أوقيتان ساذج هندي أوقية ~~قرنفل خمسة عشر حبة البسد الذي هو الخيري المذكور نصف أوقية الزراوندان من ~~كل واحد أربع أواق الثمرية كل يوم ثلاثة قراريط يبدأ بشربه عند الاستواء ~~الربيعي خمسين يوما ويترك خمسة عشر يوما ثم يعاود على هذا النسق السنة كلها ~~إلا مع طلوع الشعري إلى شهر ونصف وبحسب البلاد فإن لم يقدر على أن يشربه ~~السنة كلها شربه في النصف البارد. وإذا شربه السنة فإذا جاوز مائتي يوم لم ~~يكن بأس بأن يشرب يوما ويوما لا أو يوما ويومين لا ويجب أن يبعد عنه الأكل ~~ما أمكن ولو إلى العصر ويصلح سائر التدبير ويجب أن يجتنب ما يضر بأصحاب ~~أوجاع المفاصل. وزعم قوم أن من المجرب الذي لا يخلف البتة أن يسقى عظام ~~الناس محرقة وقد كان يستعمله قوم من المتهودين فينشفون به من النقرس وأوجاع ~~المفاصل البتة. وأيارج هرمس عظيم النفع من شربه في الربيع أياما تقوت ~~مفاصله وهو يخرج الفضول أكثر ذلك بالإدرار والتعريق فيبرأ من عرق النسا. ~~وإذا أزمنت الأورام وأوجاع المفاصل انتفعوا بهذا التدبير المسنوب لحنين. ~~ونسخته: يؤخذ من الأبهل اليابس ربع كيلجة فيطبخ بغمرة ماء على نار لينة حتى ~~يسود الماء ويؤخذ من مصفاه رطل ويصب عليه ثلاث أواق من دهن الشيرج ويشربه ~~العليل ويأكل عليه حصرمية. ولوجع الورك تدبير خفيف إن لم يسكنه الحمام ~~والماء الحار والبزور عشاء خصوصا بعد طعام رديء سكنه القيء على ماء الحمص ~~والاستسهال بمياه البقول والخيار شنبر. الضمادات النافعة: من أوجاع المفاصل ~~الغليظة الخلط واللاتي في طريق التحجر ضماد جيد: يؤخذ من حب الخروع المنقى ~~ثلاث. أواق يسحق بأوقية من سمن البقر ناعما ويلقى عليه أوقية من العسل ~~ليلزجه ويضمد به خصوصا على ms1673 المفاصل الميبسة وربما جعل معه من الخل الثقيف ~~أوقية. والتضميد بزبل البقر قوي جدا في أوجاع المفاصل والظهر والركبة وكأنه ~~أفضل من كثير من غيره. ضماد قوي: يؤخذ من الزيت العتيق رطل ونصف ومن ~~النطرون الاسكندراني رطل ومن علك البطم رطل ومن الفربيون أوقية ومن الإيرسا ~~أوقيتان ومن دقيق الحلبة رطل ونصف يتخذ منه ضمادا. آخر: يؤخذ مقل وجاوشير ~~وشحم مذاب نافع جدا لما يكون من الخام في الركبة والمفاصل. ضماد مصاص محلل: ~~يؤخذ نطرون دانق أشق نورة مثله يتخذ منه ضماد أو يؤخذ بورق وسك وعاقرقرحا ~~وميويزج ونورة يخلط الجميع ويطلى على المفاصل به بالعسل بشراب عتيق وشيء من ~~الخل. ضماد جيد محلل: يؤخذ أشق وحضض بالسوية يسحق وزيت أنفاق ودقيق باقلا ~~ويضمد به حارا والضماد برماد العرطنيثا بخل وعسل عجيب جدا. ومن الأضمدة ~~ضروب يحتاج إليها لتقوية العضو وتحليل البقايا وإنما # PageV02P830 # يحتاج إليها بعد الاستفراغ التام. منها هذا الضماد: يؤخذ من الأبهل ومن ~~جوز السرو ومن العظام المحرقة أجزاء سواء ومن الشب سدس جزء ومن الزاج سدس ~~جزء ومن غراء السمك قدر الكفاية للجميع. آخر: يفعل في أمراض كثيرة وذلك أنه ~~يفتح ويجذب الشوك والعظام العفنة من العمق وينفع من الاسترخاء منفعة بينة. ~~ونسخته: يؤخذ بزر الأنجرة منقى وزبد البورق ونوشادر وزراوند مدحرج وأصل ~~الحنظل وعلك الأنباط من كل واحد عشرون مثقالا حلية وفلفل ودار فلفل من كل ~~واحد عشرة مثاقيل أشق إثنا عشر مثقالا مقل وقردمانا وعيدان البلسان ومر ~~وكندر وشحم المعز وراتينج من كل واحد عشرة مثاقيل شمع ثلاثة أرطال دبق ~~ثمانية أرطال لبن التين البري ثمانية مثاقيل دهن السوسن مقدار ما يكفي في ~~إذابة الأدوية الرطبة وشراب فائق القدر يكفي في عجن الأدوية اليابسة يخلط ~~الجميع ويدعك ويستعمل. آخر: ينفع في الوقت من عرق النسا وألم اليد والرجل ~~ووجع سائر المفاصل. يؤخذ حلبة يمزج في إناء خزف ويطرح عليها من الخل ~~الممزوج مقدار الكفاية ويطبخ الجميع على الجمر إلى أن يتهرى ثم يطرح عليها ~~عسل ms1674 مقدار الكفاية ويغلى ثانيا على الجمر ويهدأ ويعسل ويغلى ثالثا ويحفظ. ~~آخر مثل ذلك: يؤخذ زفت معدني ثلاثة أرطال دردي الخل اليابس محرقا رطلان ~~بورق رطل ونصف صمغ الصنوبر وشمع وكبريت غير محرق وميويزج من كل واحد رطل ~~عاقرقرحا نصف رطل قردمانا قسط واحد. ### ||||| المروخات: # وأما المروخات في مثل هذا ~~المعنى المذكور دهن الحنظل ودهن الجندبيدستر ودهن الخردل ودهن الجوز الرومي ~~وخصوصا إذا أحرق فسال ودهن القسط غاية وخصوصا مع الميعة ودهن الحنظل ~~المأخوذ من طبيخ عصارته بدهن الورد حتى يذهب الماء أو دهن القسط مع ~~الحلتيت. ومن المروخات الجيدة النافعة الزيت الذي طبخت فيه الأفعى وهو مما ~~يبرئ إبراء تاما ومنها دهن الخفافيش. وصفته: يؤخذ إثنا عشر خفاشا مذبوحا ~~ويؤخذ من عصير ورق المرماحوز ومن الزيت العتيق رطل ومن الزراوند أربعة ~~دراهم ومن الجندبيدستر ثلاثة دراهم ومن القسط ثلاثة دراهم يطبخ الجميع معا ~~حتى يذهب الماء ويبقى الدهن. ### ||||| النطولات: # ومن النطولات في ذلك المعنى نطول ~~مسكن نافع بهذه الصفة. ونسخته يؤخذ سعتر وخس يطبخ بالخل حتى ينضج ويتهرأ ~~وينطل به ويصلح للحار أيضا. وأيضا يؤخذ مرزنجوش وشب وورق الغار وسذاب وكمون ~~يطبخ وينطل به. وأيضا مما ينفع تبخير المفاصل والركبة ببخار خل جعل في كل ~~جزء منه سدس جزء حرمل مدقوق وتطرح فيه الحجارة المحماة ويتخذ بخورا يبخر به ~~تحت كساء أو نحوه ويجلس في. طبيخ حمار # PageV02P831 # الوحش الذي جمع فيه جميع أعضائه مطبوخا بشبث وملح والبزور والكراث ونحوه ~~وطبيخ الضبع والثعلب. وصفة ذلك: أن يغلي غليانا شديدا قدر ما ينقص ثلثاه ~~ويطرح عليه ضبع وثعلب حيان أو مذبوحان بدمهما ويطبخان حتى يتفسخا ويصفى ~~الماء ويجلس فيه أو يطرح على ذلك الماء زيت ويطبخ حتى يمتزجا أو حتى يذهب ~~الماء ويبقى الزيت ويجلس فيه وقد يطبخ في الدهن كما هو. ### ||||| الاستحمامات لأمثالهم: # أما الاستحمامات الحارة الرطبة فإنها تضرهم بما تذيب من الأخلاط ~~وتوسع من المسام اللهم إلا في مياه الحمآت وأما الاستحمامات اليابسة مع ~~التدلك بالنطرون والملح والاندفان في ms1675 الرمل الحار والتعريق فهو نافع لهم. ### ||||| مسكنات الوجع الحارة اللينة: # تؤخذ الحلبة وتسحق بخل ممزوج سحقا مهريا ثم ~~يصب عليها العسل ويطبخ حتى ينعقد ويطلى بعد أن يسحق على صلاية كالغالية ~~ويلزم الموضع بخرقة كتان ويترك يومين أو ثلاثة ويتدارك جفافه بدهن الورد. ~~وهذا صالح في أوائل العلة وتصاعدها. وأيضا يؤخذ في الأوائل وفي البقايا ~~لعاب الحلبة وبزر كتان يضرب بالشيرج حتى يغلظ كالعسل. وأيضا إذا لم يكن وجع ~~شديد جدا يضمد بالكرنب الطري والكرفس وإن كان أقوى ضمد بدهن الايرسا ودقيق ~~الحلبة ودقيق الحمص بشراب العسل مع قليل شراب ومع شيء من دهن الحناء. وأيضا ~~رماد الكرنب مع شحم والقيروطي المتخذ بدهن البابونج جيد لهم جدا. ### ||||| مسكنات للوجع المخدرة: # يؤخذ من الأفيون أربعة مثاقيل ومن الزعفران مثقال يسحق بلبن ~~البقر ويلقى عليه. لباب الخبز السميذ ويلين ويتخذ منه ضماد ويغشى بورق ~~السلق أو الخس أو يجعل مذاب لباب الخبز السميذ قيروطيا. وأيضا بزر الشوكران ~~ستة دراهم أفيون درهم زعفران درهم شراب حلو ما يعجن به وبخلط بقيروطي. ~~وأيضا بزر البنج والأفيون وبزر قطونا وأقاقيا ومغاث يقرص ويطلى بلبن البقر ~~ويخلط بورقه. أخرى: يؤخذ صبر عشرة دراهم أفيون عشرة دراهم عصارة البنج ستة ~~دراهم شوكران أربعة دراهم هيوفا قسطيداس ستة دراهم لفاح عشرون مثقالا ~~زعفران أربعة مثاقيل يطبخ أخرى: يؤخذ اليبروح يلقى في سمن البقر مسحوقا ثم ~~يمرخ به الوجع. أخرى: يؤخذ ميعة وأفيون يتخذ منهما طلاء ومما يخدر صب الماء ~~الكثير إذا لم تكن قروح. أخرى: يؤخذ بزر قطونا ينقع في ماء حار فإذا ربا ~~ضرب بدهن الورد وبرد وطلي به. ومما يشرب اليبروح وزن دانقين بطلاء وعسل. ~~علاج الريحي يجري مجرى علاج # PageV02P832 # الحدبة الريحية. ما فيه من المنافع تسكين الوجع بالتخدير: يؤخذ جنطيانا ~~وفوة ونانخوة وزراوند وفوذنج وبزر الخيار والسورنجان والبوزيدان ~~والماهيزهره والمغاث أجزاء سواء الأفيون نصف جزء الشربة إلى درهمين. ### ||||| تدبير الكي لهم: # ومن الكي الجيد لهم أو مما يقوم مقام الكي أن تضجع العليل على ~~الشكل ms1676 الذي ينبغي وتمنعه الحركة وتحوط حول الوجع بعجين وتملأ وسطه بملح ~~وتجعل عليه قليل زيت وتوضع عليه خرق واستحضر مكاوي مختلفة واحم المكاوي ~~واستعملها بحيث لا يحس أولا بالحرارة ثم يحس بها ثم تشتد حتى لا يطيق فإذا ~~جاوز الطاقة نقيت العجين ورسمت له أن يميل قليلا ليخرج الملح والزيت ثم ~~يغطى بصوف ويربط ويجب أن يكون على رأس العليل إناء مملوء من الماء وماء ~~الورد ويمسح به وجهه إذا عرق واحترز لئلا تحرق اللحم وتقرحه. ### ||||| # يجب أن يعالج ~~بما يبرد ويرطب من البقول واللحمان والأغذية والفواكه واللطوخات والنطولات ~~والقيروطيات ويرتاضوا باعتدال ويستحموا بالماء العذب بعد أن يصب على ~~أطرافهم ماء بارد في البيت الأول ويستعملوا الآبزن الفاتر ثم يغمسون في ~~الماء البارد دفعة ويصب على أرجلهم ماء بارد ويجب أن يسهلوا ويدروا بما ليس ~~فيه تسخين كثير مثل شراب الورد والسفرجلي المسهل. دواء جيد فيه إدرار ~~وإطلاق وتسكين للوجع: يؤخذ بزر البطيخ وبزر الخيار والسورنجان الأبيض ~~والمغاث من كل واحد جزء الأفيون ثلث جزء يجمع الجميع والشربة أربعة دراهم ~~سكر وهو حاضر النفع. ### ||||| الأطلية: # إعلم أن الأطلية إذا كانت باردة قابضة ~~كالصندل فربما آلمت بل يحتاج أن تفتر وتلين وإذا تأذى بالمبردات لتمديدها ~~استعملت ما يرخي كالميبختج ودهن الورد وقيروطي وربما جعل على ذلك خرق ~~مبلولة بماء وخل. ومما جرب عصارة أطراف القصب الرطب فإنه إذا طلي بها سكن ~~الوجع من ساعته. أخرى: يدق البلوط ناعما ويطبخ طبخا شديدا وينطل به ساعة ~~طويلة وإذا احتمل المبردات ولم توجعه بالتكثيف والتمديد فليس مثل الهندبا ~~وماء عنب الثعلب وماء حي العالم وماء البقلة اليمانية والقثاء والقرع ونحو ~~ذلك وكذلك التضميد بالشحوم وأمثالها وبالبطيخ فإنه يبرد ويلين معا ولعاب ~~بزر قطونا قوي في التبريد. أخرى: يؤخذ الصندل والماميثا ونحوه يسكن الوجع ~~فيجب أن يرفع ويزال. ومما هو نافع في آخر بقايا أوجاع المفاصل والنقرس ~~الحارين أن يؤخذ من الصبر # PageV02P833 # والزعفران والمر أجزاء سواء ويطلى بماء الكرنب أو بماء الهندبا بحسب ~~مقدار الحرارة. ms1677 وأيضا قيروطي بدهن البابونج. وأيضا دياخيلون مداف في دهن ~~البابونج. وأما الاستحمامات التي تضرهم فهي الاستحمامات الحارة وأما ~~الباردة فربما نفعت وردعت وقوت وسكنت الوجع. ### ||||| المسهلات: # يؤخذ من الهليلج ~~الأصفر عشرة دراهم ومن السورنجان والبوزيدان ثلاثة دراهم ثلاثة دراهم وبزر ~~الكرفس والأنيسون درهمان درهمان يعجن بسكر مذاب الشربة كل يوم درهمان. ~~أخرى: يؤخذ من عصير السفرجل رطل ومن خل الخمر ثلاثة أواق ومن السكر رطل ومن ~~السقمونيا لكل رطل من المفروغ منه ثلاثة دراهم والشربة منه من نصف أوقية ~~إلى أوقية ونصف. أخرى: يؤخذ سورنجان عشرة دراهم سقمونيا درهم ودانقان كبابة ~~ثلاثة دراهم سكر طبرزذ ثلاثون درهما الشربة ثلاثة دراهم. أخرى: يؤخذ ~~سقمونيا مشوي مطبوخ في مثله ماء السفرجل الحامض أو التفاح طبخا يراعى فيه ~~قوامه. فإذا أخذ يغلظ سد فم ما هو فيه وترك حتى يجف ويؤخذ منه عشرة دراهم ~~ويؤخذ من الطبرزذ عشرون درهما ومن الكبابة المسحوقة كالكحل درهمان يجمع ~~الجميع بجلاب ويحبب ويجفف في الظل والشربة منه حبتان أو ثلاث في كل وقت. ~~وإذا كان هناك تركيب ما استعمل فيه أيارج فيقرا. ومما ينفعهم شراب الورد ~~على هذه الصفة: يؤخذ من عصارة الورد رطلان ومن العسل أربعة أرطال ومن ~~السقمونيا المشوي أوقية يطبخ إلى أن يتقوم والشربة من فلنجارين إلى خمس ~~فلنجارات. صفة دواء جيد أيضا: نقيع التمر هندي مع خيار شنبر في ماء الهندبا ~~والرازيانج. وإن لم تكن حمى اتخذت مطبوخا من الهليلج والشاهترج والإجاص ~~والتمر هندي والأفسنتين على ما ترى. أخرى: يؤخذ بوزيدان سورنجان وورد أحمر ~~بالسوية الشربة منه مثقال ونصف وفيه تسكين وتبريد. وهؤلاء ينتفعون كثيرا ~~بأغذية باردة غليظة كالعدسية بالخل وسائر الأغذية المبردة المغلظة للدم ~~كالحماضية والبطون المحمضة وسكباج لحم البقر وقد ينتفعون بالأغذية المجففة ~~مثل الكبريتية ولا يجب أن يجوعوا كثيرا وقد رخصوا لهم من الفواكه في ~~الكمثري خاصة وفي الإجاص والتفاح والرمان والخوخ. فأما أنا فأكره مثل الخوخ ~~والمشمش وما يملأ الدم مائية كثيرة. ### ||||| علاج المفاصل المتحجرة والمتجففة: # هؤلاء هم أصحاب ms1678 الأمزجة الحارة والمواد الغليظة وهؤلاء لا يجب أن يحللوا ~~بلا تليين بل يجب أن يحللوا أو يلينوا معا. ومما يحترس به عن التحجر أضمدة ~~تتخذ من دقيق # PageV02P834 # الكرسنة والترمس مع السكنجبين ومع الأنجذان والفاشرا مع جزء من الحضض ~~والأشق بشراب عتيق وزيت أنفاق وربما جعل فيه دقيق الباقلا. ومما ينفع من ~~تحجرت مفاصله أو هي في طريق التحجر والأضمدة التي ذكرناها في البارد من ~~أوجاع المفاصل الغليظة الأخلاط والمروخات والنطولات التي ذكرنا معها. ومما ~~ينفعهم دقيق الكرسنة والترمس بالسكنجبين أو الخل الممزوج وأيضا أصل المحروث ~~وأيضا يضمد بالبلبوس مدوفا بالماء فإنه يمنع التحجر المبتدئ وكذلك نطولات ~~من مياه طبخ فيها الفوتنج والحاشا أو خل طبخ فيه هذه الأدوية والجبن العتيق ~~خاصة في مرق الخيار شنبر والنطرون والفربيون وماء الرماد والكرنب المحرق. ### ||||| # إعلم أن دهن الحندقوقي شربا منه وتمريخا أنفع شيء لهم واتخاذ هذا الدهن أن ~~يطبخ الحندقوقي المبزر في مثله شرابا وزيتا حتى تذهب المائية. والشربة إلى ~~ثلاثة دراهم وأقل والريحي منه يجري علاجه مجرى علاج رياح الأفرسة. ومما هو ~~مجرب للإقعاد ترتيب بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ سلخ شاة ساعة تسلخ ويترك عليه ~~ويلطخ بلبن البقر الحليب فينتفع به واستعمال الحمام اليابس والتعرق في تنور ~~أو حفرة محماة أو حفرة رمل في وسط النهار في الصيف. ### ||||| التحرز من أوجاع المفاصل: # يجب أن يستعمل من يعتاد هذه الأوجاع الفصد والإسهال عند الربيع ~~وعند قرب النوبة واستعمال التدبير المعتدل في اللطافة. وبالجملة يجب إن كان ~~السبب فيما يعرض له كثرة الأخلاط أن لا يدعها تكثر بما يستفرغ وبما يقفل من ~~الغذاء وبما يستعمل من الرياضة الجيدة. وإن كان السبب فسادها فقابل ذلك ~~باستفراغ ما يجتمع ومضادة التدبير الذي به يتولد فإن البلغم يتولد بمعونة ~~من المبردات. وأنت تعلمها وتعلم مقابلاتها. والمرار بمعونة من المسخنات ~~وأنت تعلمها وتعلم مقابلاتها. وكذلك السوداء تتولد مما تعلم وتقابل ما تولد ~~بما تعلم. وإذا وقع الاستفراغ فمن الصواب تقوية العضو بالقوابض لئلا يقبل ~~العضو الفضول وخصوصا إذا ms1679 لم تخف انصرافها إلى الأعضاء الرئيسة بسبب تقدم ~~التنقية. وهذه مثل الأقاقيا والجلنار وعصارة عصا الراعي والحضض والماميثا. ~~وأيضا دلك الموضع بالملح المسحوق بالزيت إلا أن يكون يبس شديد وإن كان ~~الورم بلغميا وشرب صاحبه الزراوند المدحرج درهمين مرات في الربيع والشتاء ~~فربما نفع ومنع دوره ويستعمل الرياضة المعتدلة والركوب ولا يفرط فيهما ~~فيهيج النقرس والأوجاع ولا يتعاطى ما لم يتعوده منهما دفعة واحدة بلا ~~تدريج. فإن اتفق ذلك استعملت الأدهان المقوية مروخات. ويجب أن يجتنبوا ~~اللحوم الغليظة والموالح كلها والنمكسود ويجتنب من البقول مثل السلق والجزر ~~والخيار. وأما البطيخ فيضر بتوليد الخلط المائي وينفع بالإدرار ويختلف حاله ~~في الأبدان ويجتنب شرب الشراب الكثير والغليظ بل كل شراب. ويغتذون بما هو ~~جيد الهضم سريعه ويجب أن يجتنبوا الامتلاء والبطالة عن الرياضة ويجتنبوا مع ~~ذلك الإفراط في التعب والرياضة وخصوصا على الامتلاء ويجتنبوا # PageV02P835 # الجماع ويقلوا من الاستحمامات فإنها تذيب الأخلاط وتسيلها إلى المفاصل. ~~وأما مياه الحميات فنافعة لهم في وقت المرض. ومما ينفعهم في ابتداء ~~الحمامات وبعد الفراغ منها وفي وسط دخولهم فيها صب الماء البارد على ~~المفاصل إن لم يكن مانع من ضعف العصب وقد يدفع هذا ضرر الحمامات ويجب أن لا ~~يناموا على الطعام البتة فإنه أضر الأشياء لهم. ### ||||| علاج عرق النسا: # العلاج ~~الذي هو أخص بعرق النسا وأوجاع الورك والركبة الراسخة يجب أن يرجع فيه إلى ~~القوانين المعطاة في باب أوجاع المفاصل. وأنت تعلم أنها تفارق سائر أوجاع ~~المفاصل بأن الردع في الابتداء ربما أضر بها ضررا شديدا لأن المادة عميقة ~~والردع يحبسها هناك ويجعلها بحيث يعسر تحللها ويهيئ لخلع المفاصل إذ هي ~~بغير ردع كذلك بل يجب إن أردت تسكين الوجع في الابتداء أن تسكنه بالمرخيات ~~الملينات اللهم إلا أن يتفق أن تكون المادة رقيقة جدا وقد يصعب علاجه في ~~البلد البارد والزمان البارد وفي السمان وفي الشق الأيسر أغيب. وأما الدموي ~~منه فأنفع الأشياء له الفصد وينتفع. في الحال بالفصد أولا من اليد ثم من ~~الرجل ms1680 ولا يفصد من الرجل إلا بعد الفصد من اليد وينتفع فيه بالقيء. وأما ~~الإسهال فربما أخر واقتصر على القيء القوي لئلا يجذب الإسهال المادة إلى ~~أسفل إلا أن تعلم أن المادة قليلة. ومن الجيد أن يصوم يومين ثم يفصد. واعلم ~~أن فصد عرق النسا أنفع في عرق النسا من الصافن بكثير اللهم إلا أن يكون ~~الوجع ليس ممتدا في الوحشي بل يكون ضربا آخر امتداده في الأنسي فيكون ~~الصافن أحمد فيه من عرق النسا على أنهما شعبتا عرق واحد ليستا كالباسليق ~~والقيفال في اليدين. لكن جالينوس يذكر الصافن وعرق المأبض فقط. وفصد عرق ~~المأبض أنفع من عرق النسا. وقيل: أن هذا لعرق أنفع من عرق النسا كما أن ~~الأسيلم أنفع من عرق الباسليق في علل الكبد والطحال. وأما البلغمي منه ~~فيجري مجرى الأورام الغليظة في استحقاق العلاج ولذلك لا يجب أن يقدم على ~~استعمال المحللات القوية قبل الاستفراغ لما علمت مما ذكرناه. وقد ذكرنا أن ~~القيء أنفع من الإسهال لأن الإسهال يحرك المادة الرديئة إلى جهة الوجع ~~والقيء يحركها عنه. ومن الجيد فيه أن يكون بالبورق والخل وإذا قيئوا ~~بالمقيئات القوية المحتاج إليها في أخلاطهم الباردة الغليظة فيجب أن يتبع ~~ذلك بالملطفة المسخنة وقد يحتاج في البلغمي أيضا أحيانا بل مرارا كثيرة إلى ~~الفصد بعد الاستفراغ بما ذكرنا من المدرات والمشروبات النافعة لأوجاع ~~المفاصل ودواء هرمس خاصة وهذه صفة دواء عجيب جدا. يؤخذ كمادريوس جنطيانا من ~~كل واحد تسع أواق زراوند مدحرج أوقيتان بزر السذاب اليابس رطل يدق وينخل ~~بمنخل صفيق ويعجن والشربة منه ملعقة ويستعمل أيضا الضمادات والنطولات ~~المحللة ومياه الحمآت. فإن لم يغن فالحقن ثم تستعمل المحاجم على الورك بشرط ~~وبغير شرط وتوضع المحمرات والمنفطات ولا يدمل حتى يعافى. # PageV02P836 # والضمادات المستعملة فيها تراد حدتها لغرضين: أحدهما التحليل والآخر ~~الجذب إلى خارج. وتكره حدتها الغرض وهو أنها ربما جففت المادة وحجرتها ~~وتركتها لا تقبل الدواء فلذلك يجب أن لا يغفل أمر التليين وربما احتجت إلى ~~المحاجم ووضعها لتجذب. ### |||| فصل ms1681 في النطولات والآبزنات: # يؤخذ من ثمن الحناء رطل ~~ومن الخل نصف رطل ومن النطرون ربع رطل ومن القاقلة أوقية ونصف ومن الزوفا ~~أوقية ونصف يغمس فيه صوف ويكمد به الموضع وتستعمل الآبزنات من مياه الأدوية ~~المفردة المحللة المذكورة في هذا الباب. ### |||| فصل في المروخات: # مثل دهن القسط ~~ودهن الفربيون وثمن العاقرقرحا ودهن الحناء ودهن الجندبادستر يستعمل بعد ~~التنقية وقيروطيات بالجاوشير والفربيون والأدهان المذكورة. ### |||| فصل في الأطلية والضمادات: # منها ضماد محلل جذاب جدا للمادة إلى الظاهر من العمق. ونسخته: ~~يؤخذ بزر السذاب البري وحب الغار إنجذان نطرون شيح أرمني قردمانا شحم ~~الحنظل نانخواة من كل واحد أربعة مثاقيل سذاب طري ثمن منا شمع ثمن منا أشق ~~منا زفت ثمن منا باذاورد خمسة مثاقيل جاوشير أربعة مثاقيل كبريت لم تصبه ~~النار أربعة مثاقيل يتخذ ذلك مرهما. وإن طلي عرق النسا ببعر المعز والخل ~~الثقيف كان مثل دواء الخردل وأفضل منه. ### |||| فصل في المراهم: # المراهم المحمرة ~~والمنفطة جيدة جدا ويجب أن تفقأ النقاطات ثم يذر عليها دواء مجفف ثم تعيد ~~التنفيط إلى أن يقع البرء. أخرى: يؤخذ رطل بورق ورطل زيت يتخذ منه طلاء ~~وأيضا ضماد نافع: يؤخذ ميويزج رطل دردي محرق رطلان عاقرقرحا نصف رطل حرف ~~رطل ونصف باذاورد نصف رطل كبريت رطل بورق مثله زيت ثلاث قطولات صمغ الصنوبر ~~يشوى مع الباذاورد ويجعل الجميع مرهما ويستعمل. أخرى: وأيضا يؤخذ جزء زفت ~~جزء كبريت يسحق مثل الكحل ويطلى على الورك ويجعل فوقه قرطاس ويترك إلى أن ~~يسقط من نفسه. أخرى: ومما جرب أن يلتقط نبات الشيطرج في الصيف وهو ناضر ~~وينعم دقه فإنه عسر الدق ثم يجمعه بشحم. ويلزمه الورك وموضع الوجع ثم يربط ~~عليه ويترك أربع ساعات إلى ست ساعات ثم يدخل الحمام فإذا تندى يسيرا أدخل ~~الآبزن وأخذ منه الضماد ووضع على الموضع صوف ويراح أسبوعا أو عشرة أيام ~~ويعاود فإنه يغني عن الخردل والثافسيا. وأيضا يؤخذ الميويزج والذراريح ~~وأيضا ثافسيا وشمع ودهن السذاب وأيضا عاقرقرحا # PageV02P837 # ودبق وزهرة حجر آسيوس ms1682 وبورق وميويزج يتخذ منها مرهم وقد يزاد فيها الحرف. ~~ومما ينفع من ذلك ومن أوجاع الركبة قيروطي من فربيون. أخرى: يؤخ دهن الحناء ~~ثمان أواق ومن الخل أربعة أواق ومن النطرون أوقيتان ومن عاقر قرحا أوقية ~~تنقع العاقر قرحا بدهن الحناء بعد أن ترضه وتجعله في الدهن ثلاثة أيام ~~وتغليه غلية خفيفة ثم تطرح عليها الخل والنطرون ثم يشرب فيه الصوف الوسخ ~~ويضعه على الموضع الألم من الحقو. ### ||||| صفة طلاء آخر مثل ذلك: # يؤخذ من الشمع ~~المصفى مائة مثقال ومن علك الأنباط خمسة وعشرون مثقالا ومن الزنجار ستة ~~مثاقيل ومن السوسن والباذاورد والمر من كل واحد ستة مثاقيل ومن القطرانخمسة ~~مثاقيل تجمع هذه ويصير منها مرهم ويطلى به الموضع الألم من الحقو لا سيما ~~إن كانت المادة ### ||||| صفة مرسم يسكن عرق النسا: # يؤخذ زيت عتيق ثمان عشرة أوقية ~~برادة الأسرب وملح العجين وعلك الأنباط من كل واحد مائة مثقال برادة النحاس ~~الأحمر ثلاث أواق زنجار مجرود وكندس وأصل المازريون الأسود وراوند وخردل من ~~كل واحد أوقيتان وقد يطرح عليها أحيانا عاقر قرحا أوقية. أخرى: يؤخذ ~~الانجذان وبزر السذاب البري وحب الغار وبورق وحنظل وشيح ونانخواة وقردمانا ~~من كل واحد أربعة مثاقيل سذاب رطب بستاني وزفت يابس وعلك الأنباط وريتيانج ~~وأشق وشحم العجاجيل من كل واحد ستة عشر مثقالا جاوشير ستة مثاقيل كبريت غير ~~محرق أربعة مثاقيل دهن الحناء ثمان عشرة أوقية. أخرى: يؤخذ وقت رطب ثمان ~~أواق زراوند أوقية ونصف شمع رطل صمغ الصنوبر أربعون مثقالا كبريت غير محرق ~~رطل بورق رطل ونصف ميويزج قسط واحد ويكون قوطولين عاقر قرحا نصف رطل ~~قردمانا قسط واحد باذاورد نصف رطل. أذب الذائبة واسحق اليابسة وأخلط الجميع ~~وأذبها وادلكها على النحو المذكور فيما تقدم. وعلى ما يقال من بعد. ### |||| فصل في المسهلات: # أما الجيدة البالغة فحب السورنجان وحب المنتن وحب الشيطرج وحب ~~اللبني ولا كحب النجاح ولا كأيارج هرمس يشرب في الربيع ومن شربه أخذت ~~مفاصله الوجعة تندي وتعرق وليس فيه إسهال كثير ms1683 بل ينقي بالتلطيف وعناصر ~~أدويته المسهلة شحم الحنظل والقنطوريون والصموغ والماهيز هره والشيطرج ~~وعصارة قثاء الحمار يؤخذ حنظلتان ويثقبان ويخرج ما في جوفهما من اللحم ~~والشحم ويملآن من دهن الشيرج # PageV02P838 # ويغطي أفواههما ويتركان ليلة واحدة ثم يطرح الحنظلتان من غدوة تلك الليلة ~~مع الدهن الذي فيهما في قدر ويصب عليهما مثل الدهن مرة ونصفا ماء ويطبخ معا ~~إلى أن تنضج الحنظلتان. فإذا انضجتا أخرجتا ورمي بهما وطبخ الماء والدهن ~~زمانا كافيا ثم يطرح عليه خبز نقي مدقوق منخول بمقدار ما ينعقد به الماء ~~ويصير كالخبيص ويعمل منه بنادق على مقدار البندقة ويؤخذ من تلك البنادق ~~ثمانية عشر عددا ويتناول المريض بعد الاستحمام. والوجه الآخر طبيخ الدهن ~~بالعصارة وإذا وقعت التنقية بالإسهال والقيء وطالت العلة فعليك بالحمولات ~~من الأدوية السحجة المسهلة للدم مثل طبيخ قثاء الحمار والحنظل ومرارة البقر ~~والعاقر قرحا والقنطوريون والحرف والشيطرج وسلاقة السمك كل ذلك نافع لهم في ~~هذا الوقت وربما أبرأ وربما جعل في الحقن فربيون وقيل ذلك ضار جدا يمنع من ~~سائر التصرف. وأما في آخره فنافع وخصوصا إذا اتبع حقنة جيدة خفيفة مسحجة: ~~يطبخ الحنظل والحرف وأصل الكبر والقنطوريون وقثاء الحمار والشيطرج والفوة ~~ويحقن بالماء ويضمد الورك بالثفل. وأيضا يضمد بخل ونخالة مسحجين فإن كان ثم ~~دم يموت فيه كوي بالذهب الأحمر موضع الدم كيا شديدا ليجري الدم منه. أخرى: ~~وكذلك البابونج والغاريقون والحنظل مطبوخة مجربة. ### |||| فصل في البثور المعروفة بالبطم: # هذه بثور قد تظهر في الساق سوداوية كأنها ثمرة الطرفاء والحبة ~~الخضراء الكبيرة ومادتها مادة الدوالي وعلاجها من جهة التنقية علاج الدوالي ~~والقروح السوداوية التي نذكر قانونها في الكتاب الرابع. ### |||| فصل في وجع العقب: # قد يعرض في العقب وجع من سقطة أو صدمة أو ضغطة خف أو غير ذلك ويشفيه ~~التنطيل الكثير بالماء البارد وطلاء الماميثا وطين أرمني محكوك. ### |||| فصل في ضعف الرجل: # ضعف الرجل قد يكون في الخلقة وقد يكون من تعب كثير ومن استرخاء سابق ~~ومن القول في الداحس: الداحس هو ورم ms1684 حار يعرض عند الأظفار مع شدة ألم ~~وضربان وربما يبلغ ألمه الإبط وربما اشتدت معه الحمى. فإذا عرض في أصل ~~الظفر عرض منه انقلاع الظفر. وأكثر ما يعرض يعرض في اليدين وكثيرا ما يتقرح ~~وربما تأدى من التقرح إلى التآكل وإفساد الإصبع وذلك عندما يسيل منه مدة ~~منتنة. # PageV02P839 ### ||||| العلاج: # يجب أن يفصد ويسهل ويلطف التدبير ويمنع في الابتداء مما فيه قبض ~~ثم يفنى اللحم الزائد بما لا يلذع شديدا والصغير والمبتدئ يبرئه العسل ~~المعجون به العفص ويمنعه أن يزيد ويجمع. ومما ينفعه في الابتداء أن يضمد ~~بخل ونخالة مسخنين وأيضا المرهم الكافوري بالحقيقة لا بالاسم فقط وهو ~~المتخذ مع ما يتخذ به بالكافور أيضا وأيضا الأفيون مع لعاب بزر قطونا ~~المنقع في الخل والصبر العربي المغسول بماء الأفاوية ينفعه والصبر الهندي ~~وكذلك أصل السوسن والكندر المسحوق وحده ومع غيره نافع لهم. دواء جيد له: ~~يؤخذ الصبر والجلنار والكندر والعفص يتخذ منه ضماد فيبرئ الداحس ويمنعه أن ~~يجمع. وأيضا وسخ الأذن والحضض إذا طلي به قبل الجمع نفع ومنع. وأيضا حب ~~الآس مطبوخا بعقيد العنب. ومما ينفعه بالخاصية برادة ناب الفيل وإذا أشتد ~~إيجاعه غمس في دهن مسخن مرارا ثم يضمد ببعض الأضمدة. وإذا فعل ذلك في الأول ~~منع ونفع وإذا أخذ في النضج وضعت عليه بزر المرو وبزر قطونا باللبن. وإذا ~~جمع فيجب أن يبط بطا إلى الصغر ما هو غير معمق شديدا وينقى ثم يضمد بسويق ~~التفاح أو سويق الزعرور وبالعدس والجلنار والورد ونحوه. إن انفتح بنفسه ~~عولج أيضا بقريب من ذلك وإن أخذ يتقرح صلح له دقيق الترمس بالعسل وإن تقرح ~~شديدا عولج بمرهم الزنجار وحده أو مخلوطا بالمرهم الأبيض مرهم الاسفيذاج ~~ويغلى بخرقة مبلولة بشراب. وأيضا زاج محرق كندر من كل واحد جزء زنجار نصف ~~جزء يسحق بالعسل ويوضع عليه. وأيضا قشور الرمان الحامض وعفص وتوبال النحاس ~~يجمع بالعسل ويتخذ منه لطوخ. ومرهم الجلنار نافع جدا في هذا الوقت. ويجب إن ~~تقرح أن يبرأ اللحم من الظفر ms1685 فإن بالغت القرحة في الترطيب والتوسخ اتخذ ~~قلقدريون من الزاج والزنجار والزرنيخ والنورة فإنه مجفف بالغ. وأيضا يستعمل ~~عليه نثور من كندر وزرنيخ أحمر بالسوية يكبس عليه بالإصبع كبسا وإذا رأيت ~~الداحس يسيل منه مدة رقيقة منتنة فقد أخذ في أكال الإصبع فبادر إلى القطع ~~والكي وربما يتفق لنا معاودة لأمر الداحس في غير هذا الموضع. ### |||| # قد يقرب ~~علاجها من علاج الرهصة ومما ينفع فيها الضماد بورق الآس وبورق السرو ومرهم ~~لشحوم مع بعر الماعز وإخثاء البقر وينفع منه جوز السرو والأبهل ضمادا وينفع ~~منه الفستق المطبوخ ضمادا ومما يذيب الدم المائت تحت الرض دقيق الشعير ~~بالزفت ويوضع عليه فإنه نافع. ### |||| فصل في انتفاخ الأظفار والحكة فيها: # تعالج ~~بماء البحر غسلا دائما فيزول به أو بطبيخ العدس أو الكرسنة أو بطبيخ الخنثى ~~ومن أضمدته البلبوس والزفت والتين الأصفر المطبوخ مجموعة وفرادى. # PageV02P840 ### | الكتاب الرابع الأمراض التي لا تختص بعضو بعينه # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده المؤمنين وإذ قد وفينا ~~بما وعدنا من تصنيف كتبنا في الطب التي الأول منها في الأصول الكلية ~~والثاني منها المجموع في الأدوية المفردة والثالث منها في الأمراض الجزئية ~~وحان لنا أن نذكر في هذا الكتاب الرابع الأمراض التي لا تختص بعضو بعينه ~~والزينة ونستوفي الكلام في ذلك وقسمنا هذا الكتاب على سبعة فنون وكل فن ~~يشتمل على عدة مقالات وكل مقالة تشتمل على فصول. ### || الفن الأول الحميات يشتمل هذا الفن على مقالتين: ### ||| المقالة الأولى ### |||| فصل في ماهية الحمى # فنقول الحمى ~~حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنبت منه بتوسط الروح والدم في الشرايين ~~والعروق في جميع البدن فنشتعل فيه اشتعالا لا يضر بالأفعال الطبيعية لا ~~كحرارة الغضب والتعب. إذا لم تبلغ أن تتشبث وتؤف بالفعل ومن الناس من قسم ~~الحمى إلى قسمين أولين: إلى حمى مرض وإلى حمى عرض وجعل حميات الأورام من ~~جنس حمى العرض ومعنى قولهم هذا أن الحمى المرضية ما ليس بينها وبين السبب ~~الذي ليس بمرض واسطة كحمى العفونة ms1686 فإن العفونة سببها بلا واسطة وليست ~~العفونة في نفسها مرضا بل هو سبب مرض. وأما حمى الورم فإنه عارض للورم يكون ~~مع كون الورم تابعا له والورم مرض في نفسه ولمناقش أن يقول: أنه إن كان حمى ~~الورم يتبع حرارته ويلزم من وجعه فيشبه أن يكون حمى عرض وحينئذ يشبه أن ~~يكون كثيرا من حميات اليوم حميات عرض وإن كان يتبع العفونة التي في الورم ~~فالورم ليس بسبب لها أولى من حيث هو ورم بل من حيث العفونة التي فيه فسببها ~~الذي بالذات هو العفونة والورم ليس بسبب لها إلا بالعرض وتقول: إن لم يعن ~~بحمى عرض هذا بل عنى أنها تابعة للورم وجودها بوجود الورم. فكذلك حال حميات ~~العفونة بالقياس إلى العفونة لكن الاشتغال بأمثال هذه المناقشات مما لا ~~يجدي في علم الطب شيئا ويجعل الطبيب متخطيا من صناعته إلى مباحث ربما شغلته ~~عن صناعته فلنجر على ما اعتيد من ذلك فنقول: لتكن حميات الأورام والسدد ~~حميات العرض ولنقل أنه لما كان جميع ما في بدن الإنسان ثلاثة أجناس أعضاء ~~حاوية لما فيه من الرطوبات والأرواح قياسها قياس حيطان الحمام ورطوبات ~~محوية وقياسها قياس مياه الحمام وأرواح نفسانية وحيوانية وطبيعية وأبخرة ~~مبثوثة وقياسها قياس هواء الحمام فالمشتعل بالحرارة الغريبة اشتعالا أوليا ~~وهو الذي إذا طفئ هو برد ما يجاوره وإذا برد ما يجاوره لم يجب أن يطفأ هو ~~بل يمكن أن يبقى وأن يعود فيسخن ما يجاوره. يكون أحد هذه الأجسام الثلاثة ~~التي لا توجد في # PageV03P005 # الإنسان جنسا جسمانيا خارجا عنها فإن تشبث الحمى بالأعضاء الأصلية التشبث ~~الأول كما يتشبث الحريق مثلا بحيطان الحمام أو بزق الحداد أو بقدر الطباخ ~~فذلك جنس من الحميات يسمى: حمى دق. وإن تشبثت الحمى تشبثها الأولي بالأخلاط ~~ثم فشت منها في الأعضاء كما يتفق أن يصب الماء الحار في الحمامات فتحمى ~~جدرانه بسببه أو مرقة حارة في القدر فتحمى القدر بسببها فذلك جنس من ~~الحميات تسمى: حمى خلط وإن تشبثت الحمى تشبثها الأولي ms1687 بالأرواح والأبخرة ثم ~~فشت منها في الأعضاء والأخلاط كما يتفق أن يصير إلى الحمام هواء حار ويوقد ~~فيه فيسخن هواؤه ثم فشت منها في الأعضاء والأخلاط كما يتفق أن يصير إلى ~~الحمام هواء حار ويوقد فيه فيسخن هواؤه فيتأدى إلى الماء وإلى الحيطان فذلك ~~جنس من الحميات تسمى: حمى يوم لأنها متشبثة بشيء لطيف يتحلل بسرعة وقلما ~~تجاوزت يوما بليلته إن لم تستحل إلى جنس آخر من الحميات فهذه قسمة للحميات ~~بالوجه القريب من القسمة الواقعة بالفصول. وقد تقسم الحميات من جهات أخرى ~~فيقال: إن من الحميات حميات حادة ومنها غير حادة ومنها مزمنة ومنها غير ~~مزمنة ومنها ليلية ومنها نهارية ومنها سليمة مستقيمة ومنها ذات أعراض منكرة ~~ومنها مفترة ومنها لازمة. ومن اللازمة ما لها إشتدادات وسورات ومنها ما هي ~~متشابهة ومنها حارة ومنها باردة ذات نافض أو قشعريرة ومنها بسيطة ومنها ~~مركبة. ### |||| فصل في المستعدين للحميات # قالوا: إن أشد الأبدان استعدادا للحميات ~~هي: الأبدان الحارة الرطبة وخصوصا إذا كانت الرطوبة أقوى من الحرارة وهؤلاء ~~يكونون منتني العرق والبول والبراز والأبدان الحارة اليابسة أيضا مستعدة ~~للحميات الحادة تبتدئ يومية ثم تسرع إلى العفن والاحتراق وربما أوقعت في ~~الدق. ويتلوهما التي يتساوى فيها الرطوبة واليبوسة وتستولي الحرارة وهذان ~~من جنس ما يبتدئ فيه حمى البخار الحار ثم تنتقل إلى حمى الخلط ثم التي ~~يتساوى فيها الحر والبرد وتكثر الرطوبة وهذه إنما تعرض لها حميات العفونة ~~في أكثر الأمر ابتداء والأبدان الباردة الرطبة والأبدان اليابسة أبعد ~~الأبدان من الحميات وخصوصا اليومية. ### |||| فصل في أوقات الحميات # إن للحميات ~~أوقاتا كما لسائر الأمراض من ابتداء وصعود ووقوف عند المنتهى وانحطاط وقد ~~تكون هذه الأوقات كلية وقد تكون جزئية بحسب نوبة نوبة والمخاطرة من ~~الابتداء إلى الانتهاء. وأما عند الانحطاط فلا يهلك عليل من نفس الحمى إلا ~~لما نذكره من السبب والابتداء هو وقت اختناق الحرارة الغريزية عن # PageV03P006 # المادة الغامرة في العضو وقت ما لا يكون يظهر للنضج أو خلافه المفاد ~~للنضج أثر والابتداء ms1688 موجود في كل مرض ولكن ربما خفي خفاءة في سونوخس والصرع ~~والسكتة وإذا كان الابتداء خفيا قليل الأعراض ظن أنه لا ابتداء فيه وكذلك ~~ربما رؤي في اليوم الأول من الحميات الحادة غمامة أو علامة نضج فيظن أنه لم ~~يكن لها ابتداء وليس كذلك والتزيد هو وقت ما تتحرك فيه الحرارة الغريزية ~~لمقاومة المادة حركة ظاهرة فتظهر علامات النضج أو علامات المضاد للنضج ~~والانتهاء هو الوقت الذي يشتد القتال فيه بين الطبيعة والمادة ة ويظهر حال ~~استعلاء أحدهما على الآخر وهو وقت الملحمة ومدتها في ذوات النوائب الحارة ~~نوبة واحدة ولا يعرف إلا بالتي يليها أو نوبتان ويعرف في الثالثة منها لا ~~يزيد عليهما في الأكثر إلا في الأمراض المزمنة فربما تشابهت نوائب كثيرة في ~~جميع أحكامها وهناك عند المنتهى يتم آثار النضج وضده. والانحطاط هو وقت ما ~~تكون الحرارة الغريزية قد استولت على المادة فقهرتها فهي في تفريق شملها ~~شيئا بعد شيء وحينئذ تجف حرارة الباطن وتنتقص إلى الأطراف حتى تحلل. وكثيرا ~~ما تغلظ فالمنتهى يختلف في الأمراض فالأمراض الحادة جدا أبعد منتهاها إلى ~~أربعة أيام وحميات اليوم من هذه الجملة إلا أنها لا تعد حادة فإنه لا يكفي ~~في حدة المرض أن يكون منتهاه قريبا بل يكون من الأمراض ذوات الخطر ويتلوها ~~الأمراض الحادة مطلقا لا جدا وهي التي منتهاها إلى سبعة أيام مثل: المحرقة ~~والغب اللازمة ومنها ما هي أقل حدة من ذلك وهي التي منتهاها إلى أربعة عشر ~~يوما وما بعد ذلك فهي حادة المزمنات إلى الحادي والعشرين ثم المزمنات إلى ~~أربعين وستين وما فوق ذلك. ومعرفة الأمراض الحادة في مراتبها والمزمنة ~~نافعة في تدبير غذاء المرضى على ما سنذكره وكثير من الحميات يستوفي ~~الابتداء والتزيد والانتهاء في نوبة واحدة وتنوب الأخرى منحطة والحميات ~~أيضا تختلف في هذه الأزمنة فمنها ما يطول تزيدها ومنها ما يطول انحطاطها. ### |||| فصل في تعرف أوقات المرض وخصوصا المنتهى # تتعرف أوقات المرض الكلية مرة من ~~نوع المرض فإن التشنج اليابس والصرع ms1689 والسكتة والخناق من الحادة جدا والغب ~~الخالصة والمحرقة حادة لا جدا والربع والفالج من المزمنة. ومرة من حركة ~~المرض فإنه إن كانت النوائب قصيرة دل على أن المنتهى قريب كالغب الخالصة. ~~فإن زمان نوائبها من ثلاث ساعات إلى أربع عشرة ساعة وإن كانت طويلة دلت على ~~أن المادة غليظة والمنتهى بعيد كالغب غير الخالصة وإن لم يكن هناك نوائب بل ~~كانت مادتها حارة كسونوخس فالمرض حاد وإن كانت مادتها غليظة باردة وإلى غلظ ~~فالمرض غير حاد. # PageV03P007 # ومرة من السحنة فإنها إذا تحركت بسرعة وضمر الوجه والشراسيف فالمرض حاد ~~وإن بقيت بحالها فالمرض ليس بذلك الحاد. ومرة من القوة هل أسرع إليها الضعف ~~فيكون المرض حادا أو لم يظهر ذلك فيكون المرض غير حاد. ومرة من السن والفصل ~~فإن السن الحار والفصلين الحارين يسرع فيها منتهى الأمراض وفي الأسنان ~~الباردة والفصلين الباردين يبطئ منتهى الأمراض وكذلك حال البلدان. ومن ~~النبض فإنه إذا كان سريعا متواترا عظيما فالمرض حاد وإلا فهو غير حاد ومن ~~النافض فإنه إذا كان طويل المدة فالمرض إلى زمان وإن كان قصر المدة فالمرض ~~إلى حدة وإذا لم يكن نافض البتة فهو أقصر جنسه. وقد تتعرف أوقات المرض من ~~جهة أوقات النوائب فإنها إذا كانت مستمرة على التقدم متفاضلة فإنه يتقدم ~~تفاضلا آخذا إلى الازدياد فالمرض في التزيد وذلك أن من الأمراض ما يجري إلى ~~أخر أوقاتها على التزيد وقد يكون من جنس الغب ومن جنس المواظبة وإن كانت قد ~~وقفت بعد التقدم ووقفت الفضول فيوشك أن يكون المرض في المنتهى وإن تأخرت ~~فالمرض في الانحطاط والحافظة لساعة واحدة طويلة المدة وكذلك يتعرف حال ~~الأوقات من تزايد أعراض الحمى ووقوفها ونقصانها ومن تزيد نوبتها في طولها ~~وقصرها وربما تخالفت ولم تتشابه. وقد تتعرف من حال الاستفراغات فإنه إذا ~~عرض في نوبة ما عرق أو إسهال وكانت النوبة التي بعدها في مثل شدة الأولى أو ~~فوقها فالاستفراغ للكثرة لا للقوة والمرض يؤذن بطول وقد تتعرف من جهة النضج ~~وضد ms1690 النضج على ما ذكرناه. مثلا: إذا ظهر نفث مع نضج ماء أو بول فيه غمامة ~~ما فهو أول التزيد ثم إذا كثر ذلك وظهر أو ضده فهو المنتهى وأيضا إذا ظهر ~~النضج أو خلافه سريعا من نفث أو غمامة فاعلم أن المنتهى قريب وإن تأخر ~~فاعلم أن المنتهى بعيد. وأما تعرف الأوقات الجزئية فإن وقت النوبة هو الوقت ~~الذي ينضغط فيه النبض وقد علمت معناه ويكمد لون الأطراف ويبرد الأطراف خاصة ~~طرف الأذن والأنف إلى الوقت الذي يحس فيه بانتشاره الحرارة وربما صحب ~~الابتداء تغير لون وكسل وغم وإبطاء حركات وسبات واسترخاء جفن وثقل كلام ~~وقشعريرة بين الكتفين والصلب وربما عرض له فيه نافض قوي وربما عرض سيلان ~~الريق واختلاج الصدغين وطنين الأذنين وعطاس وتمدد أعضاء البدن وأشد ما تضعف ~~القوة تضعف في الابتداء وفي الانتهاء ووقت التزيد نصفه الأول هو الوقت الذي ~~يأخذ النبض في الظهور والعظم وفي السرعة وتنتشر الحرارة في جميع البدن على ~~السواء ونصفه الأخير هو الوقت الذي لا تزال هذه الحرارة # PageV03P008 # المنتشرة بالاستواء تتزيد ووقت الانتهاء هو الوقت الذي تبقى فيه الحرارة ~~والأعراض بحالها. ويكون النبض أعظم ما يكون وأشد سرعة وتوترا ووقت الانحطاط ~~هو الوقت الذي يبتدي فيه النقصان ويأخذ النبض يعتدل ويستوي ثم الذي يأخذ ~~فيه البدن يعرق ويؤدي إلى الإقلاع وكثيرا ما يعرض عند الموت حال كالانحطاط ~~وكان المريض قد أقبل ويجب أن لا يشتغل بذلك بل يتعرف حال النبض هل عظم وقوي ~~وإذا رأيت أن تضرب لك مثلا من الغب في أكثر الأحوال يبتدئ فيه قشعريرة ثم ~~برد ونافض ثم يسكن النافض ويقل البرد ويأخذ في التسخن ثم يستوي التسخن ثم ~~يتزيد ثم يقف ثم يأخذ ينتقص إلى أن يقلع واعلم أن المرض تطول مدته إما ~~لكثرة المادة وإما لغلظها وإما لبردها وقد يعين عليه الزمان والبلد البارد ~~وضعف الحرارة الغريزية واستحصاف الجلد. ### |||| فصل كلام كلي في حميات اليوم # إن ~~أسباب كل أصناف حمى يوم هي الأسباب البادية المسخنة بالذات أو ms1691 المسخنة ~~بالعرض من جملة الملاقيات والمتناولات والانفعالات البدنية والنفسانية ومن ~~الأوجاع والأورام الظاهرة وقد يكون منها من السدد ما ليس سببه بباد ولا ~~يبلغ أسبابها باشتدادها إلى أن تجاوز ما يشعل الروح فإنها إن جاوزت ذلك ~~أوقعت في الدق أو في ضرب من حميات الأخلاط نذكره فإن الأسباب البادية قد ~~تحرك كثيرا المتقادمة فإن حركتها إلى العفونة كانت حميات عفونة ومن الناس ~~من زعم أن حمى يوم لا يكون إلا من بعد تعب البدن أو الروح وذلك غلط وهذه ~~الحميات في أكثر الأمر تزول في يوم واحد وقلما تجاوز ثلاثة أيام فان جاوزت ~~ذلك القدر حدث من أمرها أنها انتقلت ومعنى الانتقال أن تشبث الحرارة جاوز ~~الروح إلى بدن أو خلط على أن من الناس من ذكر أنها ربما بقيت ستة أيام ~~وانقضت انقضاء تاما لا يكون مثله لو كان قد انتقل إلى جنس آخر وهذه الحمى ~~سهلة العلاج صعبة المعرفة وكذلك ابتداء الدق وأسرع الناس وقوعا في حميات ~~اليوم وأشدهم تضررا بها أن غلظ عليه فيها من كان الحار اليابس أغلب. عليه ~~فيتأدى بسرعة إلى الدق والغب ثم الحار الذي الرطب أغلب عليه فيتأدى بسرعة ~~إلى حمى العفونة ثم الذي الحار فيه أكثر ثم الذي اليابس فيه أكثر ومن كان ~~حار المزاج يابسه فإنه إذا عرض له جوع وقارنه سهر أو تعب نفساني أو تعب ~~بدني أسرع إليه حمى يوم مع قشعريرة ما فإن لم يتدارك ويطعم فيالحال أسرع ~~إليه حمى العفونة. ### ||||| العلامات: # أما العلامات الخاصية بحميات اليوم المميزة ~~لها عن الحميات الأخرى فنقول: من # PageV03P009 # خواصها أنها لا تكون من الأسباب المتقادمة ولا تبتدئ بتضاغط وهو أنها لا ~~تبتدئ في أكثر الأمر بنافض وبرد أطراف وغؤر حرارة وميل إلى الكسل والنوم ~~وغؤر نبض واختلافه وصغره بل ربما عرض في ابتدائها شبيه بالبرد أو قشعريرة ~~ونخس بسبب بخار كيموس رديء وتزول بسرعة. وقد يعرض في الندرة نافض لكثرة ~~الأبخرة المؤذية للعضل بنخسها كثرة مفرطة ويكون اشتعاله غير لاذع قشف بل ms1692 ~~طيبا كحرارة بدن المتعب والسكران. وإذا كان البول في اليوم الأول نضيجا ~~والنبض حسنا فاحكم أنه حمى يوم وذلك لأن البول لا يتغير فيه من حيث هي حمى ~~يوم ويكون فعله نضيجا غير مائل إلى لون خلط وربما كانت غمامة متعلقة وربما ~~كانت طافية حسنة اللون فإذا اتفق أن لا يعتدل لونه فإن قوامه يكون وإن لم ~~يكن هناك حمى مما سنذكر في التعبية ونحوها والنبض يكون إلى توتر وقوة وعظم ~~إلا فيما يكون عن الانفعالات المضعفة وإلا أن يكون في فم المعدة خلط يلذع ~~أو برد أو سبب آخر مما يصغر النبض عن الحمى وقلما يختلف. فإن اختلف كان له ~~نظام فإن خالف في ذلك فلسبب آخر تقدم الحمي أو قارنها مثل التعب الشديد أو ~~اللاذع الشديد في الأحشاء ونحو ذلك. وقد يعرض أن يصلب لبرد شديد مكثف مبرد ~~أو حرارة شمس شديدة مجففة أو لتعب شديد مجفف أو جوع أو سهر أو غم أو ~~استفراغ وقد يسرع فيه الانبساط ويبطؤ الانقباض ولا يسرع أكثر من الطبيعي ~~إلا في الندرة وسرعة قليلة لأن الحاجة إلى الترويح فيه أشد من الحاجة إلى ~~إخراج البخار الفاسد فإن البخار فيها ليس فاسدا بقياسه إلى المعتدل بل ~~سخيفا بقياسه إليه. وإذا أشكل علي. النبض وانقباضه فتعرف من التنفس والنبض ~~يعود بعد إقلاعها إلى العادة الطبيعية له في ذلك البدن وهذه علامة جيدة ~~واعلم بالجملة أنه كلما كان البول والنبض جيدا دل على أن الحمى يومية وإذا ~~لم يكن لم يجب أن لا تكون يومية فإنه كثيرا ما يكون فيها البول منصبغإ ~~والنبض مختلفا وضعيفا وصغيرا. ومما يدل على أنها حمى يوم أن يكون ابتداؤها ~~هينا لينا ويكون تزيدها لا يزيد على ساعتين ولا يصحب منتهاها أعراض شديدة ~~وحمى العفونة بالضد وأن لا يعرض فيها الأعراض الصعبة ولا سورة حرارة شديدة ~~ويقل معها الأوجاع فإذا كان معها صداع أو وجع لم يكن ثابتا لازما بعد ~~إقلاعها وهذا يدل على أنها يومية وأكثر إقلاعها يكون ms1693 بعرق وبنداوة وتشبه ~~العرق الطبيعي ليس # PageV03P010 # الخلطي وليس بشديد الإفراط في الكمية بل قريب من العرق الطبيعي في قدره ~~كما هو قريب منه في كيفيته. فإن رأيت عرقا كثيرا فالحمى غير يومية ومما ~~يجرب به حمى يوم أن يدخل صاحبها الحمام فإذا أحدث فيه المكث كالقشعريرة ~~الغير المعتادة علم أن الحمى حمى عفونة وأخرج صاحبها من الحمام في الحال ~~وإن لم يغير من حاله شيئا فهي حمى يوم. ### ||||| علامات انتقال حمى يوم: # حمى يوم إذا ~~كانت تقتضي أن يغذى صاحبها فأخطأ الطبيب عليه فلم يغذه انتقلت في الأبدان ~~المرارية إلى الدق والمحرقة وفي الأبدان اللحمية إلى سونوخس التي بلا ~~عفونة. وربما انتقلت إلى التي بالعفونة وكذلك إذا كانت تحتاج إلى معونة في ~~تفتيح المسام وتخلخل الجسم فلم يفعل اشتعلت في الأخلاط المحتبسة في البدن ~~اشتعال ما يسخن بقوة وما يعفن. ### ||||| # دليل ذلك أن ينحط من غير عرق أو نداوة أو مع ~~عرق من غير نقاء بالعرق ويكون الانحطاط متطاولا متعشرا من غير نقاء النبض ~~بل يبقى في النبض شيء ويبقى الصداع إن كان وهذا كله يدل على انتقالها إلى ~~حمى عفونة الخلط أو الدق وإن كانت الأسباب شديدة وطال لبثها انتقلت إلى ~~الدقية فإن انتقلت إلى الدق رأيت مجس الشريان حارا جدا ورأيت الحمى متشابهة ~~في الأعضاء كلها تزداد على الامتلاء. وعند أخذ الطعام حارا ورأيت النبض ~~حافظا للإستواء مع صلابة وصغر ورأيت سائر ما نقوله من علامات الدق وإذا ~~انتقلت إلى جنس من حميات الدم يسمى: سونوخس غير عفنية رأيت الامتلاء ~~وازدياد الحرارة وانتفخ الوجه وإذا انتقلت إلى حميات العفونة ظهر الاقشعرار ~~واختلف النبض وصغر وظهر التضاغط وكانت الحرارة لاذعة يابسة واشتدت الأعراض. ~~وأما البول فربما بقي فيه نضج من القديم وفي الأكثر لا يظهر نضج. ### |||| فصل في معالجات حمى يوم بضرب كلي # جميع أصحاب الحميات اليومية يجب أن يورد على ~~أبدانهم ما يغذو غذاء جيدا مع سرعة الهضم لأن المحموم عليل والعليل مؤف لكن ~~بعضهم يرخص له في ms1694 الترفه فيه كصاحب التعبي والغمي والجوعي والذين في ~~أبدانهم مرار كثيرة ومن يشكو قشعريرة في الابتداء ويعلل بلقم طعام مغموس في ~~ماء أو في شراب ليكون أنفذ وهؤلاء يغذون ولو في ابتداء الحمى وبعضهم يمنع ~~الترفه فيه ويشار عليه بالتلطيف مثل: السدي والاستحصافي والورمي والأولى أن ~~يؤخر التغذية إلى الانحطاط خلا من استثنيناه والماء البارد يجب أن لا يمنع ~~في أول الأمر لأن القوة قوية فلا يخاف ضعفها وهو أفضل علاج # PageV03P011 # في التبريد لكن إن كان هناك ضعف في الأحشاء أو كانت الحمى قد امتدت أو ~~كانت سدية فالأولى أن لا يكثر منه. والحمام يكثر المشورة به عليهم عند ~~انقضاء نوبتهم في حميات اليوم لأغراض منها الترطيب ومنها التعريق وخلخلة ~~المسام ومنها التبريد في ثاني الحال ويمنع حيث يخاف وقوع العفونة. وإنما ~~ينبغي أن يجنب الحمام صاحب السدد منها فربما ثور الحمام مرضا عفونيا وكذلك ~~التخمي إلا في آخر الأمر. وعند اتساع المسام وانحدار التخمة فهنالك أيضا ~~يجب أن يحمم وصاحب الزكام لا يحمم إلا أن يكون احتراقيا وجميع أصحاب حميات ~~اليوم يجب أن لا يطيلوا اللبث في هواء الحمام بل في مائه ما أحبوا إلا صاحب ~~الاستحصاف والتكاثف فله أن يطيل اللبث في هواء الحمام حتى يعرق وأما ~~التمريخ فإذا كان صبا وطلاء فقط سدد المسام وأخر كل حمى يوم كائنة عن سدة ~~ظاهرة أو باطنة فإن قدم صاحبها الدلك فتحها ثم إن صادف رطوبة كثيرة حللها ~~وإن صادف رطوبة قليلة جفف البدن وأما الاستفراغ فلا يحتاج إليه منهم إلا ~~صاحب السدد الامتلائي ### |||| فصل في أصناف حمى يوم # حميات اليوم منها ما ينسب إلى ~~أحوال نفسانية ومنها ما ينسب إلى أحوال بدنية ومنها ما ينسب إلى أمور تطرأ ~~من خارج والمنسوبة إلى الأحوال النفسانية منها الغمية والهمية والفكرية ~~والغضبية والسهرية والنومية والفرحية والفزعية والتعبية والمنسوبة إلى ~~الأحوال البدنية منها ما ينسب إلى أمور هي أفعال وحركات وأضدادها ومنها ما ~~ينسب إلى غير أفعال وحركات وأضدادها. والمنسوبة إلى أمور هي ms1695 حركات وأضدادها ~~هي التعبية والراحية والاستفراغية ومنها حمى يوم وجعية وحمى يوم غشيية ~~ومنها الجوعية ومنها العطشية والمنسوبة إلى غير الأفعال منها السددية ومنها ~~التخمية ومنها الورمية ومنها القشفية وأما المنسوبة إلى أمور تطرأ من خارج ~~فمثل الاحتراقية احتراق الشمس ومثل البردية والاستحصافية والاغتسالية ~~فلنذكر واحدا واحدا منها بعلاجه. ### |||| فصل في حمى غمية # قد يعرض من حركة الروح ~~إلى داخل واحتقانها فيه لفرط الغم حمى روحية علاماتها نارية البول وحدته ~~حتى إن صاحبه يحس بحدته بسبب غلبة اليبس وتكون حركة العين إلى غموض وتكون ~~العين غائرة للتحلل مع سكون وفتور ويكون الوجه إلى الصفرة لغؤر الحرارة ~~والنبض إلى صغر وضعف وربما مال إلى صلابة. # PageV03P012 ### ||||| علاجاتها: # يجب أن يكثر دخول الآبزن ويجعل أكثر قصده في الاستحمام ماء ~~الحمام دون هوائه ويكثر التمريخ بعد ذلك فإن الدهن أنفع له من الحمام ~~ويشتغل بالمفرجات والعطر البارد وليوضع على صدره أطلية مبردة من اللعابات ~~والعصارات والمياه الطيبة وليسقوا شرابا كثير المزاج فإنه نعم الدواء لهم. ### |||| فصل في حمى يوم همية # قد يعرض من كثرة الاهتمام بشيء مطلوب حركة عنيفة للروح ~~مسخنة موقعة في حمى. علاماتها تشبه علامة الغمية إلا أن حركة العين مع ~~غؤرها للتحلل تكون نحو الخارج ولا يكون النبض خاملا منخفضا بل يكون فيه مع ~~ضعف إن كان به شهوق ما وعلاجها نحو علاج الغمية. ### |||| فصل في حمى يوم فكرية # قد ~~يعرض من كثرة الفكرة في الأمور حمى تشبه الهمية والغمية إلا أن حركة العين ~~تكون معتدلة لا إلى غموض ولا إلى خروج وتكون مائلة إلى الغؤر ويكون النبض ~~مختلفا في الشهوق والغموض وأكثر ما يكون يكون معتدلا ويكون الوجه إلى ~~الصفرة وعلاجها علاج الهمية. ### |||| فصل في حمى يوم غضبية # قد يعرض لفرط حركة الروح ~~إلى خارج في حال الغضب سخونة مفرطة ويتشبث بالروح حمى. العلامة احمرار ~~الوجه إلا أن يخالطه فزع فيصفر وانتفاخ الوجه شبيه بما ينتفخ في الرقبة ~~وتكون العينان محمرتين جاحظتين لشدة حركة الروح إلى خارج وربما عرض لبعضهم ms1696 ~~رعدة بحركة خلط أو لضعف طباع ويكون الماء أحمر حادا يحس بحدته وله أدنى ~~بصيص ويكون النبض ضخما ممتلئا شاهقا متواترا. ### ||||| المعالجات: # هو تسكينهم وشغلهم ~~بالمفرحات من الحكايات والسماع الطيب واللعب والمناظر العجيبة وإدخالهم ~~الحمام في ماء فاتر غير كثير الحرارة وتمرخهم تمريخا كثيرا بدهن كثير فذلك ~~أوفق لهم من الماء الحار وتغذيتهم بما يبرد ويرطب ومنعهم الشراب أصلا فلا ~~سبيل لهم إليه. ### |||| فصل في حمى يوم سهرية # قد يعرض أيضا من السهر حمى يوم ~~وعلاماتها تقدم السهر وثقل # PageV03P013 # الأجفان فلا يكاد يفتحها وغؤور العين للتحلل وتهيج الجفن لفساد الغذاء ~~ولكثرة البخار وكدورة البول لعدم الهضم وضعف النبض وصفرة الوجه لسوء الهضم ~~وانتفاخه للتهيج وسوء الهضم لكنه ليس مع حمرة كما للغضبية. ### ||||| العلاج: # علاجها ~~التوديع والتسكين والتنويم وتنطيل الرأس بما يبرد ويرطب والحمام الرطب ~~والأغذية الجيدة الكيموس والمروخات المرطبة والشراب من أنفع الأشياء لهم ~~يسقونه بلا توق إلا أن يكون صداع. ### |||| فصل في حمي يوم نومية وراحية # إن الروح قد ~~يتحلل عنها بخارات حارة باليقظة والحركة فإذا طال النوم والراحة لم يتحلل ~~وعرض منها تسخن الروح وحماه. ### ||||| العلامة: # يدل عليها سبوق النوم والراحة ~~الكثيرة وخصوصا ما لم يكن في العادة ووقع خلاف العادة ويدل عليه امتلاء ~~بخاري من النبض. ### ||||| العلاج: # علاجه التعريق في هواء الحمام والاغتسال المعتدل ~~بالماء الحار وقلة الغذاء وإمالته إلى ما يبرد ويرطب والرياضة المعتدلة ولا ~~يجب أن يشربوا. ### |||| فصل في حمى يوم فرحية # قد يعرض من الفرح المفرط الحمى مثل ما ~~يعرض من الغضب وعلاماتها قريبة من علامات الغضبية إلا أن العين تكون سخنتها ~~سخنة الفرحان غير سخنة الغضبان ويكون التواتر في النبض أقل. ### ||||| العلاج: # - ~~علاجها قريب من علاج الغضبية وقد فرغنا من بيان ذلك. ### |||| فصل في حمى يوم فزعية # قد يعرض من الفزع حمى يوم على سبيل ما يعرض من الغم فإن نسبة الفزع إلى ~~الغم نسبة الغضب إلى الفرح من جهة أن حركة الفزع إلى داخل والغضب إلى خارج ~~ويكون دفعة والآخران بتدريج. ### ||||| العلامة: ms1697 # قريبة من علامة الغمية إلا أن ~~الاختلاف في النبض أشد وسخنة العين سخنة مرعوب. # PageV03P014 ### ||||| العلاج: # يقرب علاجها من علاج الغمية ويجب أن يؤمن الخوف ويؤتى بالبشائر ~~والشراب نافع له. ### |||| فصل في حمى يوم تعبية # إن التعب قد يبالغ في تسخين الروح ~~حتى تصير حمى ضارة بالأفعال وأكثر مضرته وحمله هو على الحيوانية ~~والنفسانية. ### ||||| العلامات: # علامات التعبية تقدم التعب وزيادة سخونة المفاصل على ~~غيرها ومس إعياء ويبس في البدن وربما عرض في آخرها نداوة إن كان التعب ~~معتدلا ولم يكن فيه حر مجفف أو برد مانع للعرق وإن كان التعب مفرطا قل ~~التندي والتعرق وربما تبعه سعال يابس بمشاركة الرئة ويكون نبضه صغيرا ضعيفا ~~وربما مال إلى صلابة والبول أصفر حادا حارا بسبب الحركة رقيقا بسبب التحلل. ### ||||| العلاج: # علاجهم الراحة أو الاستحمام والإبزن والتمريخ بعده خصوصا على ~~المفاصل والتناول من الطعام الحسن الكيموس المرطب مقدار ما يهضمونه من جنس ~~لحوم الفراريج والجداء والسمك الرضراضي ولأن قوتهم ضعيفة فلا يجب أن ~~يتوقعوا أن يهضموا ما يهضمونه في حال الصحة بل دونه ولذلك إن اغتذوا بما ~~يغذو قليله كثيرا مثل ما ذكرناه ومثل صفرة البيض النيمبرشت وخصي الديوك كان ~~جيدا وزعم بعضهم أن صاحب الإعياء يجب أن يلطف تدبيره أكثر من غيره وليس ذلك ~~صواب ويجب أن يتناولوا من الفواكه الرطبة ويشربوا الشراب الكثير المزاج إن ~~كانوا معتادين والجلاب ونحوه. وإن لم يكونوا معتادين ويجب أن يكون تمريخهم ~~أكثر من تمريخ غيرهم بالدهن ليرطب أعضاءهم ومفاصلهم المجففة وأيضا ليرخي ما ~~لحقها من التمدد ودهن البنفسج من أفضل الأدهان لهم ويحب أن يعم تمريخه ~~البدن وخصوصا الرأس والعنق وخرز الصلب والمفاصل كلها وخصوصا بعد الاستحمام ~~ويجب أن يوطأ مفرشهم ويعطر ثيابهم ومجلسهم وإن احتاج إلى معاودة الحمام ~~لبقية ما عاودوا جميع ما رسم في بابه. ### |||| فصل في حمى يوم استفراغية # أنه قد ~~يعرض من اضطراب الأخلاط عند الإسهال حركة للروح مفرطة تشعل فيها حمى وأكثره ~~الإعياء الذي يتبعه وقد يفعله بالأدوية المسهلة بما يسخن ms1698 وقد يتبع الفصد ~~بما يزيل من رطوبة الأبخرة ودمويتها إلى صيرورتها دخانية مرارية. ### ||||| العلاج: # يجب أن يتلطف في حبس الطبيعة بما هو معلوم في أبوابه وأن يغذى العليل بما ~~يقوي أكثر مقدار ما يهضم بما يبرد ويرطب وقد جعل فيه قوابض ويجعل على # PageV03P015 # المعدة الضمادات والنطولات المقومة مسخنة غير مفترة فإن كل فاتر يرخي ~~ويحلل القوة ومن هذه الجملة صوفة مغموسة في دهن الناردين أو دهن أبرد منه ~~مطيب ويعصر حتى يفارقه أثر الدهن ويجعل على القلب والكبد ما يبرد. ### |||| فصل في حمى يوم وجعية # إن الوجع قد يسخن الروح حتى تشتعل حمى. ### ||||| علاماتها: # الوجع في ~~الرأس والعين أو الأذن أو السن المفاصل أو الأطراف والقولنج والبواسير أو ~~غير ذلك من أوجاع الدماميل. ### ||||| العلاج: # تدبير الوجع بما يجب في بابه ثم يعالج ~~بعلاج التعبية وإن خيف من سقي الشراب حركة من الوجع لم يسق. ### |||| فصل في حمى يوم غشيية # قد تعرض لمن يغشى عليه لاضطراب حركات الروح سخونة تنقلب حمى وربما ~~بقيت منها ### ||||| العلامة: # مقاربة الغشي وسقوط القوة من غير علامات الحميات الأخرى ~~الخارجة عن حميات اليوم ويكون النبض فيها مختلف الأحوال فتارة تسقط وتبطل ~~حين ما يغلب البرد وتارة تسرع وتظهر عند استيلاء الحرارة وتشبه نبض أصحاب ~~الذبول المخشف في صلابته مع دورية. ### ||||| العلاج: # علاجها علاج الغشي وإطعام أغذية ~~سريعة الهضم حسنة الكيموس مما علمت وإن احتجت أن تسقيه شرابا فعلت ولم تبال ~~من الحمى فإذا تخلص من الغشي وبقيت الحمى الشبيهة بالذبولية عولج بما هو ~~القانون من التبريد والترطيب. ### |||| فصل في حمى يوم جوعية # قد تحتد البخارات في ~~البدن إذا لم يجد الغذاء فتولد الحمى ويكون نبضه ضعيفا صغيرا وربما مال إلى ~~صلابة. ### ||||| العلاج: # الإطعام أما في الحمى فمثل حسو متخذ من كشك الشعير مع ~~البقول وبعده الأغذية الجيدة المقوية ويحمم ويصب على رأسه ماء فاتر كثير ~~ويجلس فيه ويرطب بدنه بمثل دهن البنفسج # PageV03P016 ### |||| فصل في حمى يوم عطشية # هذه قريبة من الجوعية وهي أولى بأن يحدث لفقدان ms1699 ما ~~تسكن به من الماء حرارة قوية في الأبخرة. ### ||||| العلاج: # سقي الماء البارد ومياه ~~الفواكه الباردة وخصوصا ماء الرمان وترطيب البدن بالإبزن فإن أمكنه ~~الاستحمام بالماء البارد فعل. ### |||| فصل في حمى يوم سددية # السدد قد تكون في مسام ~~الجلد لقشفه وقفة اغتساله وكثرة اغبرار ولبرد ولاغتسال بمياه مقبضة ولإحراق ~~شمس وقد يكون في ليف العروق وسواقيها وفوهاتها ومجاريها وإذا قل حمى يوم ~~سددية فإنما يشار إلى هذا الصنف فإنه يعرض أن يقلل التحلل ويكثر الامتلاء ~~والاحتقان ويعدم التنفس ويجتمع بخار كثير حار لا يتحلل فيحدث حرارة مفرطة. ~~فما دام اشتعالها في أضعف الأجرام وهو الروح كان حمى يوم فإن اشتعلت في ~~الدم كان الضرب المشهور من سونوخس وسنذكره وهو الذي يكون من جملة حميات ~~الأخلاط ليس للعفونة بل للاشتعال والغليان والسخونة. فإن أدى ذلك إلى عفونة ~~توجبها السدة وعدم التنفس انتقل إلى حميات العفونة ومثل هذه السلة إما أن ~~يكون من كثرة الأخلاط والدم وإما من غلظها وإما من لزوجتها وإما لوقوع شيء ~~من أسباب السدة في الآلة لا في المجرى مثل: برد يقبض أو ورم يضغط أو نبات ~~شيء أو غير ذلك مما عليك أن تتذكره. وهذه الحمى من بين حميات اليوم قلما ~~تنتقل إلى الدق لأن البدن فيها كثير المادة وهذه الحمى أيضا يكون فيها عطش ~~والتهاب ولزوم حرارة وقارورة متوسطة بين النارية والقتمة وهذه الحمى صعبة ~~التفرق قريبة الشبه من حميات الأخلاط وهذه الحمى قد تبقى إلى الثالث فما ~~بعده إن كانت السدة كثيرة قوية وليست بتكاثفية واستحصافية من خارج وإن كانت ~~قليلة أسرع إقلاعها إن لم يقع خطأ وهذه الحمى من بين حميات اليوم قد تتعرض ~~وتعاود لثبات السدة التي هي العلة فيكون كأن لها نوائب وهذه الحمى كثيرا ما ~~تنتقل إلى البرد والاقشعرار فيدل على أنها قد صارت عفونية والسدية إذا ~~أحدثت وجعا بعد الفصد في جانب البدن الأيسر لم يكن بد من إعادة الفصد لا ~~سيما إذا سكنت الحمى ودام الوجع. ### ||||| العلامات: # إذا عرض ms1700 حمى يوم لا عن سبب باد ~~وكانت طويلة الانحطاط فأحدس أنها سددية وخصوصا إذا انحطت بلا استفراغ نداوة ~~ويؤكد حدسك # PageV03P017 # علامات الامتلاء. وفي الأبدان الكثيرة الدم والمولدة له أو غليظة الأخلاط ~~لزجتها ويفرق بينها أما إن كانت السدد فيه بسبب غلظ الأخلاط ولزوجتها دلت ~~عليه العلامات المعلومة لهما ولم يكن هناك انتفاخ من البدن وتمدد وحمرة ~~وبالجملة علامات الكثرة وما كان السبب فيه الامتلاء كانت علامات الامتلاء ~~من حمرة الوجه ودرور العروق والانتفاخ والتمدد وغير ذلك ظاهرة في البدن وإن ~~أفرطت السدد كان النبض صغيرا وإن لم يفرط لم يجب أن يصغر النبض. ### ||||| العلاج: # إن ~~كان السبب كثرة الأخلاط والامتلاء فيجب أن تبادر إلى الفصد والاستفراغ وإن ~~لم يفصد ولم يحم بعد فهو خير وإذا حم فالتوقف أوفق إلا أن تكون ضرورة فإن ~~الفصد قد يجري الأخلاط ويخلط بينها فإن لم يكن بد فلا يجب أن تؤخر الفصد ~~والاستفراغ ثم يشتغل بما يفتح السدد وينقي المجاري ولا تبادر قبل الاستفراغ ~~إلى التفتيح وتنقية المجاري فإن ذلك ربما صار سببا لانجذاب الأخلاط دفعة ~~إلى بعض المجاري واللجوج. فيها وذلك مما فيه أخطار كثيرة وربما زادت في ~~السدد إن كانت غليظة وخاصة إن كانت المنافذ في خلقتها ضيقة. على أن الفصد ~~أيضا والاستفراغ قد يخرج الفضول الدخانية الفاعلة وباحتقانها هذه الحمى وإن ~~لم تحس بكثرة الأخلاط بل أحسست بالسدد وأنها حادثة عن غلظها ولزوجتها فربما ~~لم تحتج إلى فضل. فصد واستفراغ بل احتجت إلى التفتيح. والتفتيح هو بالجوالي ~~من الأغذية والأدوية ولما كانت العلة حمى فليس يمكن أن يرجع في التفتيح إلى ~~الجوالي الحارة بل ما بين السكنجبين الساذج إلى السكنجبين البزوري ومن ماء ~~الهندبا إلى ماء الرازيانج والغذاء مما فيه غسل وليس فيه لزوجة مثل: كشك ~~الشعير والسكر مع أنه قريب من الغذاء ففيه تفتيح وجلاء فلا بأس بأن يخلط ~~بكشك الشعير. ثم يجب أن تنظر إذا استفرغت إن وجب استفراغه وفتحت بمثل ما ~~ذكرناه هل نقصت الحمى ووهنت وهل إن ms1701 كانت قد تنوب ضعفت نوبتها الثانية عن ~~الأولى ونظرت إلى البول فوجدته ليس عديم النضج وفي النبض فوجدته لا يدل على ~~عفونة استمررت على هذا التدبير وأدخلت العليل في اليوم الثالث بعد النوبة ~~في الحمام وقت تراخي النوبة المنتظرة إن كانت إلى خمس ساعات ومرخته ودلكته ~~بأشياء فيها جلاء معتدل مثل ما بين دقيق الباقلا إلى دقيق الكرسنة ودقيق ~~أصل السوسن والزراوند المعجون بشيء من العسل والماء. # PageV03P018 # وإن جسرت على أقوى من ذلك فرغوة البورق وإن حدس أن الحمام يغير من طبعه ~~شيئا ويحدث كقشعريرة لم يلبث فيه طرفة عين فإن هذه السدة ليست من جنس ما ~~يفتحها الحمام فإذا خرج من الحمام فلا يجب أن يقرب طعاما ولا شرابا إلا بعد ~~أمن من النوبة. فإن أوجب الحال أن يطعم شيئا ولم يضر سقي ما فيه تفتيح مثل: ~~ماء الشعير الرقيق الكثير الماء القليل الشعير الكثير الطبخ مطبوخا مع كرفس ~~فإن لم تعاوده النوبة فحممه ثانيا إن اشتهى ذلك واغذه وإن نابت ناقصة من ~~النوبة الأولى وكان البول جيدا فثق بصحة العلاج وقلة السدد وعالجه بعد ~~إقلاعها بمثل ما عالجت واغذه وإن جاءت التوبة كما كانت أو أقوى من ذلك ~~والبول ليس كما يجب فالعلة إلى العفن والعلاج علاج العفن حسبما تعلم ذلك. ### |||| فصل في حمى يوم تخمية امتلائية # قد يحدث من التخم أبخرة رديئة تشتعل حرارة ~~وتلتهب الروح حتى وخصوصا في الأبدان المرارية والتي ليست بواسعة المسام فإن ~~أكثر فضولها يبخر أبخرة دخانية ويقل فيها الجشاء الحامض وأقل الناس ~~استعدادا لها هم الذين يأخذون بعد التخمة في الرياضة والحركة والتشمس ~~والاستحمام بعدما عرض لهم من هذا فتكثر فيهم البخارات الدخانية وخصوصا إذا ~~كان بأبدانهم وجع ولذع وخصوصا في أحشائهم. وأما عن مادة الجشاء الحامض ~~فقلما تتفق أن تتولد حمى وإن تولدت كانت ضعيفة بل لن تتولد ويظن المتولد مع ~~الجشاء الحامض أنه لسبب غير التخمة وهؤلاء إذا انطلقت طبائعهم انتفعوا جدا ~~وزالت حماهم لانتقاص العضل الدخاني. ويختلف علاج من ms1702 تحتبس طبيعته منهم ومن ~~تستطلق ومن حم من تخمة ولانت طبيعته مجلسين ثلاثة ثم افتصد قوي عليه ~~الإسهال وربما صار كبديا يحد عليه الخفقان وسواد اللسان ويشبه أعراض حمى ~~الامتلاء اليومية أعراض الحمى المطبقة فيحمر العينان والوجه جدا ويكون ~~التهاب شديد ويعظم النبض ويسرع وتحمر القارورة ثم أكثر ما تبقى ثلاثة أيام. ~~واعلم أن حمى التخمية قد تأتي بأدوار أربعة أو سبعة ومع ذلك تكون حمى يوم ~~ولكن نبضه يكون صحيحا. ### ||||| العلامات: # علاماته تغير الجشاء إلى حموضة أو دخانية ~~فإذا تغير الجشاء إلى الصحة آذن بالبرد وبول هؤلاء عديم النضج مائي وإذا ~~سبب التخمة سهرا كان في وجوههم تهيج. وفي أجفانهم ثقل. ### ||||| العلاج: # صاحب هذه ~~التخمة لا يخلو إما أن تكون طبيعته غير منطلقه وإما أن تكون # PageV03P019 # طبيعته منطلقة فإن كانت طبيعته غير منطلقة فبالحري أن يطلقها وإن كان شيء ~~من الطعام والثقل باقيا في المعدة فيجب أن يقيئه ثم يطلقه وينظر أين يجد ~~الثقل فيعرف هل الأصوب استفراغها بالحقن والحمولات أو بأشياء تشرب من فوق ~~ليسهل أو ليحط أو ليهضم ويدل على الصواب من جميع ذلك حال الجشاء فربما ~~احتجت إن كان الطعام واقفا من فوق ويتعذر القيء أن لا يلتفت إلى الحمى ~~ويستعمل الفلافلي ليحدر ويحط مع الهضم أو يستعمل ما هو أضعف منه ويستعمل ~~النطولات والأضمدة الهاضمة المعروفة في باب الهضم والمطلقة المعروفة في باب ~~الإطلاق. فإذا انحدر فإما أن يخرج بنفسه وإما أن يعان بحمول ويجاع عليه حتى ~~لا يبقى شبهه في بطلان التخمة ثم يتناول الغذاء الخفيف السريع الهضم الجيد ~~الكيموس والفزع إلى النوم والجوع مما يكفي المؤنة في الخفيف من الامتلائي. ~~فإن كانت الطبيعة منطلقة نظرت هل الشيء الذي يستفرغ هو الشيء الذي فسد فإن ~~كان ذلك فلا يحبس حتى يستفرغه عن آخره وانتظر انحطاط النوبة وأدخله حينئذ ~~الحمام وغذه إلا أن يكون هناك إفراط يجحف بالقوة فلا تدخله الحمام بل غذه ~~وقو معدته بالأشياء التي تعلمها ورسم لك بعضها في باب الإسهالية. ومن ms1703 ذلك ~~صوف مغموس في زيت فيه قوة الافسنتين أو في دهن ناردين بعد أن يكون قد عصر ~~وفارقه جل الدهن وإن دام الانطلاق ووجدت ما يخرج من غير جنس ما فسد استعملت ~~دهن السفرجل الفاتر الطري على هذه الصفة ودهن المصطكي وليس أيضا في دهن ~~الناردين مضادة له وربما استعملناها قيروطيات وخصوصا إذا لم يحتمل الحال ~~شدها على بطونهم. وربما احتجنا إلى أضمدة أقوى من هذا عن الأضمدة المذكورة ~~في الهيضة وتسقيه مياه الفواكه إن نشط لها وتغذوه بما يخف غذاؤه ويسهل هضمه ~~كخصي الديوك والسمك الرضراضي ويقدم عليه شيء من الفواكه والعصارات والربوب ~~القابضة. وإن انقطعت شهوته حركتها بما علمت وخصوصا بالسفرجليات وإذا فرغت ~~لم يكن بأس بأن يستعمل عليه جوارشنا قويا مما يهضم ويقوي المعدة ويفتح ~~السدد وذلك بعد زوال الحمى والأعراض والفصد سبيله أن لا يستعمل فيه حتى ~~ينحط فيستعمل وأولى ما يسقاه ماء الشعير والغذاء مثل حصرمية بقرع ولوز قليل ~~ويبرد مضجعه ومشمومه وأقراص الكافور لا يجعل فيها ريوند فيضلك تسويده ~~اللسان فتظن أن السواد عن حرارة في عروق اللسان كما يكون في أصحاب البرسام ~~والأمراض الحادة. ### |||| فصل في حمى يوم ورمية # الحميات التابعة للأورام الباطنة ~~تكون عفونية وربما صحبها دق وليست من عدد حميات اليوم وأما الأورام الظاهرة ~~كالدماميل والخراجات التي تقع في الأعضاء الغددية وفي اللحوم التي تسمى ~~رخوة مثل التي تقع في الأربية عن فضول الكبد والإبط عن فضول القلب وتحت ~~الأذن عن فضول الدماغ فإنها # PageV03P020 # قد تتبعها حميات ولا يخلو إما أن يكون الذي يتأدى منها إلى القلب حتى ~~يحميه سخونة وحدها أو مع عفونة فإن كانت سخونة وحدها فهي من جنس حميات ~~اليوم وإن كانت سخونة مع عفونة فهي من جنس حميات الأورام الباطنة. وأكثر ما ~~يعرض من هذه الحميات تابعة لأورام تتبع أسبابا بادية من قروح وجرب وأوجاع ~~وضربات وسقطات تندفع إليها المواد فتحتبس في طريقها عند اللحوم الرخوة فهي ~~من جنس حمى يوم وأكثر ما يعرض من هذه الحميات ms1704 تابعة لأورام أسبابها متقادمة ~~مثل: امتلاءات وسدد سلفت فهي عفونية وأكثر ما تكون الحميات التابعة لها ~~يومية. إذا كانت الحميات تابعة والأورام أصولا وأكثر ما تكون عفونية إذا ~~كانت الحميات أصولا والأورام تابعة على أنه قد يكون بالخلاف وبقراط يسمي ~~هذه الحميات خبيثة ما كان منها يومية وغير يومية وأكثر هذه تتبع الأورام ~~الدموية وقد تعرض تبعا للحمرة ونحوها. ### ||||| العلامات: # علاماتها ما ذكرنا من تقدم ~~الأورام عليها وأن يكون الوجه أحمر منتفخا زائدا فيهما على حال الصحة ولا ~~تكون شديدة لذع الحرارة وإن كانت كثيرتها لأن أمثال هذه الأورام دموية ~~اللهم إلا أن حميات تتبع الحمرة وهذه الحميات تتعقبها نداوة تنثر عن البدن ~~ويكون النبض فيها عظيما سريعا متواترا للامتلاء والحرارة ويكون البول مائيا ~~أبيض لميلان المواد إلى الأورام والقروح. ### ||||| # يجب أن يتقدم فيها بالفصد ~~والإسهال ويداوى الورم بما يجب في بابه ويلطف التدبير ولا يشرب الشراب ~~البتة ولا يغذى إلا بعد الانحطاط التام ولا بد له من المطفئات المبردة ~~المرطبة والأضمدة المبردة بالثلج على العضو العليل الوارم حيث لا يضر ~~بالورم ولا يفجعه بل يبرد الطرق بينه وبين القلب تبريدا ينفذ في القعر. ### |||| فصل في حمى يوم قشفية # هذه الحمى أيضا تتبع عدم التحلل لسدد غير غائصة وكثير من ~~الناس إذا تركوا عادتهم من الحمام حموا وأكثرهم الذين يتولد في أبدانهم ~~البخار المراري لمزاج أبدانهم أو أغذيتهم ومياههم الرديئة ولأحوالهم ~~العارضة من السهر والتعب. ### ||||| علاجها: # التنظيف واستعمال الحمام والتعرق فيه بعد ~~الانحطاط والتدلك بمثل النخالة ودقيق الباقلى واللوز المر وبزر البطيخ وشيء ~~من الأشنان والبورق ويجعل غذاؤه مطفئا مرطبا وشرابه كثير المزاج ويعاود ~~الحمام مرارا. ### |||| فصل في حمى يوم حرية # قد يعرض من حرارة الهواء ومن حرارة ~~الحمام ونحوه حمى وأكثر ذلك # PageV03P021 # إنما يعرض من شدة حر الشمس ويكون أول تعلقها بالروح النفساني إذا كان أول ~~ما يتأذى به الرأس فيسخن هواؤه فيتأدى - إلى القلب فيصير حمى ثم ينتشر في ~~البدن وقد يكون أول. تعلقها بالقلب لحرارة النسيم وحين ms1705 يصان الرأس عن الحر ~~لكن أكثر ما تقع الشمسية تؤثر في الدماغ والرأس ولذلك إن لم يكن نقيا امتلأ ~~رأسه وغير الشمسية من الغضبية والحمامية وغيرها يؤثر في القلب. ### ||||| العلامات: # العلامة السبب الواقع وشدة التهاب الرأس في القسم الشمسي الدماغي وربما كان ~~مع ثقل وامتلاء إن لم يكن البدن نقيا وعظم النفس في القسم القلبي ويكون ~~ظاهر البدن شديد السخونة أسخن من داخله ومما يعرف به ذلك أن عطشه يكون ~~قليلا أقل من عطش من حرارته تلك الحرارة وهي في هذه الجملة بخلاف ~~الاستحصافية. ### ||||| العلاج: # يحتاج أن يبدأ من علاجه بما يبرد من النطولات على ~~الرأس والصدر ومن الأدهان الباردة وخصوصا دهن الورد مبردا على الثلج يصب ~~على الرأس والصدر من موضع بعيد ويسقى الماء البارد وما يجري مجراه لا يزال ~~يفعل ذلك إلى أن تنحط الحمى فإذا فارقت أدخل الحمام ولا تبال من تنزله إن ~~كانت به وحممه بالماء الفاتر ولا تدع هواءه يسخنه ولا تخف من صب الماء ~~الحار على رأسه فإنه يرطب ويحلل الحمى وحاجته إلى الاستحمام أكثر من حاجته ~~إلى التمريخ فإذا خرج فعرق رأسه في الأدهان الباردة مثل دهن الورد ~~والنيلوفر. ### |||| فصل في حمى يوم استحصافية من البرد # إنه قد يعرض من البرد ~~والاستحمام بالمياه الباردة القابضة أن تكثف المسام الظاهرة ويحتقن البخار ~~الدخاني على ما قيل في القشفية فتحدث الحمى وكثيرا ما يؤدي إلى العفونة ~~وإنما يؤدي ذلك إلى الحمى إذا كان البخار المحتقن حادا ليس بعذب فإن العذب ~~لا يولدها. ### ||||| العلامات: # السبب وأن يكون البدن فيها أول ما يلمس غير شديد ~~الحرارة فإذا لبثت اليد أحست بحرارة ترتفع ولا يكون النبض في صغر الغمية ~~والهمية والجوعية لأنه ليس ههنا تحلل بل يكون سريعا للحاجة إلا أن يكون ~~البرد شديدا فربما مال إلى الصلابة ولا تكون العين غائرة بل ربما كانت ~~منتفخة بسبب البخار المحتقن والماء قد يكون أبيض لأن الحرارة محتقنة قد ~~يكون منصبغا لأن الحرارة التي كانت تتحلل من المسام اندفعت إلى ms1706 طريق البول. ### ||||| العلاج: # يدثرون في الحمى حتى يعرقوا فإذا انحطت يدخلون الحمام ويستحمون ~~بماء إلى # PageV03P022 # الحرارة وبالهواء الحار وينطلون على أنفسهم مياها طبخ فيها مثل المرزنجوش ~~والشبث والنمام ويدلكون بما ذكرنا مما يجلو المسام ويرخيها ويؤخرون التمريخ ~~إلى أن يتعرقوا أو يتدلكوا ويستحموا بالماء الحار جدا ويجب أن يتقدم ~~الاستحمام بالماء. الاستحمام بالهواء ثم يتمرخون بأدهان موسعة للمسام ويصب ~~على رؤوسهم أيضا مثل دهن الشبث والخيري والبابونج ويغذون بأغذية خفيفة ~~ويعطرون ويسقون شرابا أبيض رقيقا أو ممزوجا وهو خير لهم من الماء لما فيه ~~من التعريق والإدرار والتمريخ بالدهن لأصحاب التعب أنفع منه لأصحاب ~~الاستحصاف. ### |||| فصل في حمى يوم استحصافية من المياه القابضة # إنه قد يعرض لمن ~~يستحم من المياه القابضة مثل ما يغلب عليه قوة الشب أو الزاج أن يشتد تكاثف ~~مسامهم الظاهرة فتحتقن أبخرتهم ويعرض لهم ما قلنا مرارا وكثيرا ما يؤدي إلى ~~العفونة. ### ||||| العلامة: # يدل عليها السبب وما يشاهد من قحولة الجلد كأنه مقدد أو ~~مدبوغ وكما يمس جلدا مغموسا في ماء الزاج ويكون الحال في تزيد الحرارة بعد ~~زمان من مس اليد كما في غيره مما يعرض من سدد المسام والنبض يكون أضعف ~~وأصغر وأشد سرعة والبول أشد بياضا ورقة كبول الشاة ولا يكون في أبدانهم ~~ضمور ولا في أعينهم غؤر. ### ||||| العلاج: # يجب أن يعالجوا بقريب من علاج من قبلهم ~~إلا أنهم لا يسقون الشراب إلا بعد ثقة من شدة توسع المسام إلا أن يكون ~~الاستحصاف قليلا فربما فتحه الشراب ويجب أن يكون تلطيف تدبيرهم أكثر ولبثهم ~~في هواء الحمام واستحماماتهم بالماء الحار أكثر ويجب أن يؤخر تمريخهم أكثر. ### |||| فصل في حمى يوم شربية # قد يحدث من الشرب حمى يوم وعلاجهم علاج الخمار وربما ~~احتيج إلى إطلاق بماء الفواكه ونحوه وإلى فصد وقيء ويتجنبوا الشراب أسبوعا ~~وخصوصا إذا دام صداعهم ويجب أن يدخلوا الحمام بعد الانحطاط. ### |||| فصل في حمى يوم غذائية # الأغذية الحارة قد تفعل حمى يوم وكما أن الشمسية في أكثر الأمر ~~دماغية وفي روح ms1707 نفساني والحمامية قلبية وفي روح حيواني فإن الغذائية كبدية ~~وفي روح طبيعي وعلاجها الإدرار بالمبردات المعروفة. ولا حاجة بنا أن نكرر ~~ذلك وإطلاق الطبيعة بمثل الشيرخشت والتمر الهندي وإصلاح الكبد أول شيء بمثل ~~ماء الهندبا والبقول والسكنجبين والأضمدة المبردة من الصندل والكافور وماء ~~الورد # PageV03P023 # وعصارته وعصارات البقول الباردة مبردة بالفعل والتطفئة بالأغذية الباردة ~~الرطبة. تم القول في حميات اليوم فلنبدأ الكلام في حميات العفونة وتمام ~~القول في الحميات الدموية والصفراوية. ### ||| المقالة الثانية حميات العفونة # العفونة تحدث إما بسبب الغذاء الرديء إذا كان متهيئا لأن يعفن ما يتولد عنه ~~لرداءة جوهره أو لسرعة قبوله للفساد وإن كان جيد الجوهر مثل اللبن أو لأنه ~~مائي الغذاء يسلب الدم متانته مثل ما يتولد عن الفواكه الرطبة جدا أو لأنه ~~مما لا يستحيل إلى دم جيد بل يبقى خلطا رديئا باردا يأباه الحار الغريزي ~~ويعفنه الغريب مثل ما يتولد عن القثاء والقند والكمثري ونحوه أو رداءة ~~صنعته أو وقته وترتيبه على ما علمت وإما بسبب السدة المانعة للتنفس والتروح ~~بسبب مزاج البدن الرديء إذا لم يطق الهضم الجيد وكان أيضا أقوى مما لا يفعل ~~في الغذاء والخلط شيئا فيتركه فجا ومثل هذا المزاج إما أن يولد أخلاطا ~~رديئة وإما أن يفسد ما يولده لتقصيره في الهضم ولتحريكه إياه التحريك ~~القاصر وهذه أسباب معينة في تولد السدد المولدة للعفونة. وإما بسبب أحوال ~~خارجة من الأهوية الرديئة كهواء الوباء وهواء البطائح والمستنقعات وقد ~~يجتمع منها عدة أمور وأكثر أسباب العفونة السدة والسدة إما لكثرة الخلط أو ~~غلظه أو لزوجته. وأسباب كثرة الأخلاط وغلظها ولزوجتها معلومة وإيراثها السد ~~ة معلوم فإذا حدثت السدة حدثت العفونة لعدم التروح وخاصة إذا كانت معقبة ~~بحركات في غير وقتها على امتلاء وتخمة واستحمامات مثل ذلك أو تشمس أو تناول ~~مسخنات على الامتلاء وترك مراعاة الهضم في المعدة والكبد وتلافي تقصير إن ~~وقع بتسخينهما بالأطلية والكمادات والعفونة قد تكون عامة للبدن كله وقد ~~تكون في عضو لضعفه أو لشدة حرارته الغريبة وحدتها ms1708 أو وجعه والخلط القابل ~~للعفونة إما صفراء يكون حق ما يتبخر عنها أن يكون دخانيا لطيفا حادا وإما ~~دم حق ما يتبخر عنه أن يكون بخاريا لطيفا وإما بلغم يكون حق ما يتبخر عنه ~~أن يكون بخاريا كثيفا وأما سوداء حق ما يتبخر عنها أن يكون دخانيا كثيفا ~~غباريا وعفونة الصفراء توجب الغب وما يجري مجراها وعفونة الدم توجب المطبقة ~~وعفونة البلغم في أكثر الأمر توجب النائبة كل يوم وما يجري مجراها وعفونة ~~السواء توجب الربع وما يجري مجراها والدم مكانه داخل وأما الصفراء والبلغم ~~والسوداء فقد تعفن داخل العروق وقد تعفن خارج العروق وإذا عفنت خارج العروق ~~ولم يكن سبب آخر ولا كانت العفونة # PageV03P024 # في ورم باطن يمد القلب عفونة متصلة أوجبت الدور الذي ذكرنا لكل واحدة ~~فعرض وأقلع وإن كانت البلغمية لا يقلع إلا وهناك بقية خفية. وإذا عفنت داخل ~~العروق أوجبت لزوم الحمى ولم تكن مقلعة ولا قريبة من المقلعة بل كانت لازمة ~~دائمة لكن لها اشتدادات تتعرف بها النوبة التي لها. وإذا كانت العفونة ~~الداخلة مشتملة على العروق كلها أو على أكثر ما يلي القلب منها لم تكد ~~الاشتدادات والنقصانات تظهر وإذا كانت على خلاف ذلك ظهرت التغيرات ظهورا ~~بينا وإنما كانت العفونة الخارجة تقلع ثم تنوب لأن المادة التي تعفن تأتي ~~عليها العفونة في مدة النوبة فتفني رطوباتها التي بها تتعلق الحرارة وتتحلل ~~وتخرج من البدن لأنها غير محبوسة في العروق فيمنعها ذلك عن تمام التحلل ~~وتبقى رماديتها وأرضيتها التي ليست مظنة للحمى والحرارة كما يرى من حال ~~عفونة الأكداس والمزابل قليلا قليلا حتى يترمد الجميع ثم لا يبقى حرارة. ~~وإذا لم تبق في الخلط المحترق بالعفونة حرارة بطلت الحمى إلى أن تجتمع مادة ~~أخرى إلى موضع العفونة وقد بقيت فيها بقية حرارة من العفونة الأولى. وإن لم ~~تبق مادة أو لوجود علة التعفن من الأول في المادة الأولى فتشتعل في المادة ~~الثانية على سبيل التعفين فأمر العفونة يدور على وجود حرارة مقصرة تعفن ~~وتحلل ms1709 وترمد وتتعدى إلى المجاور حتى تقطع الحد وتفني المادة ولا تجد مجاورا ~~آخر وتبقى بقية حمى تنتظر مادة أخرق تتحلب إلى موضعها. وأما إذا كانت ~~العفونة داخل العروق فقد يعرض أن يكون التحلل التام متعذرا وأن تدور ~~العفونة لاتصال بعض ما في العروق ببعض فتعفن كل شيء ما يجاورهم تدور ~~المجاور الآخر وأيضا فإن المحصورة في العروق شديدة المواصلة للقلب وهذه ~~الحميات التي لها نوائب إقلاع وتفتير قد يترك نظامها لاختلاف المواد في ~~الكثرة والقلة والغلظ والرقة ولاختلافها في الجنس بأن ينتقل بعض المواد ~~فيصير من جنس مادة أخرى يخالفها في النوع لا في الكثرة والقلة والغلظ ~~والرقة فقط. وقد يكون من سوء تدبير العليل أو لضعفه أو لكثرة حسه ونوائب ~~المقلعة تبتدئ في أكثر الأمر بقشعريرة أو برد أو نافض وتتحلل بالعرق وإنما ~~صارت تبتدئ بالبرد أو بالقشعريرة في الأكثر أما لسبب برد الخلط وأما للدغ ~~الخلط للعضل بحدته وأما لغور الحرارة إلى الباطن متجهة نحو المادة وأما ~~لضعف القوة وأما لبرد الهواء والذي يكون من لذع الحرارة فهو أولى بأن ينسب ~~إلى القشعريرة منه إلى البرد. وأكثر ما يعرض منه أن يكون كنخس الأبر في كل ~~عضو وأما تحلل المادة بالعرق فإن الحرارة المعفنة تحلل الرطوبة وتبقى ~~الرمادية وإذا كانت تلك الرطوبة غير محصورة في العروق سهل اندفاعها في ~~المسام عرقا # PageV03P025 # ونوائب اللازمة التي لا تفتر ولا تقلع لا تبتدئ ببرد إلا لضعف القوه أو ~~لغور الحرارة الغريزية فتبرد الأطراف وذلك علامة رديئة. وقد يتركب في بعض ~~الحميات برد وقشعريرة معا لأن المادة التي تعفن تكون مركبة من بارد ومن ~~لاذع وقد تتركب بعض حميات العفونة تركيبا تصير في هيئة اللازمة وذلك مثلا ~~إذا كان قد ابتدأ خلط يعفن في موضع فكما أتت عيه العفونة ابتدأ خلط من جنسه ~~أو من غير جنسه يعفن فصادفت عفونة الثاني زمان إقلاع نوبة الأول ثم اتصل ~~الأمر كذلك وقد. تتركب الحميات العفنية ضروبا أخرى من التراكيب سنفصلها في ~~بابها. وأدوار الحميات ms1710 قد تطول وقد تقصر فطولها لغلظ المادة أو لزوجتها أو ~~لكثرتها أو سكونها أو لضعف القوة أو لضعف الحس أو لتكاثف المسام فلا يتحلل ~~الخلط وقصرها لأضداد ذلك والنوائب تسرع وتبطئ وبطؤها أما بسبب أن المادة ~~قليلة أو بطيئة الحركة إلى معدن العفونة لغلظها وهذه كمادة الربع وسرعتها ~~لأنها كثيرة كالبلغم إلا الزجاجي فنوائبه ربما تباطأت أو لطيفة كالصفراء. ~~وأردأ الحميات هي: اللازمة التي تكون العفونة فيها داخلة العروق ثم المقلعة ~~التي تكون العفونة فيها في جميع البدن أو في نواحي القلب وقلما يعرض. ~~للمشايخ حمى صالب لبرد مزاجهم وقلة التخم فيهم. وأما النبض فإنه تختلف ~~أحواله في الحميات العفنية بحسب اختلافها في أجناسها أو بحسب اختلاف النوع ~~الواحد منها في الشدة والضعف وفي قوة الأعراض وضعفها وقد يعرض له الصلابة ~~فيها إما لورم حار شديد التمديد أو ورم حار في عضو عصبي أو ورم صلب أو لشدة ~~اليبس أو عند استيلاء البرد في الابتداءات وقد تكون لينة بسبب المادة ~~الرطبة اللينة البلغمية والدموية وبسبب أن الورم في عضو لين مثل: ذات الكبد ~~وذات الرئة وليثرغش أو لسبب التندي المتوقع عندما يريد أن يعرق والنبض يكون ~~في ابتداء النوائب ضعيفا منضغطا بسبب إقبال القوة على المادة واستشغالها ~~بالتنقية والترويح. ### |||| فصل قول كلي في علامات حميات العفونة # قد يدل على حميات ~~العفونة توافي الأسباب السابقة لها وخصوصا إذا لم يكن لها سبب باد والنبض ~~أو النفس الذي يسرع انقباضه لأن الحاجة إلى التنقية شديدة جدا وتكون ~~الحرارة لذاعة غير عذبة كحرارة حمى يوم. وأكثر حميات العفونة تتقدمها ~~المليلة والمليلة حالة تخالطها حرارة لا تبلغ أن تكون # PageV03P026 # حمى ويصحبها إعياء وتوصيم وكسل وتمط وتثاؤب واضطراب نوم وسهر وضيق نفس ~~وتمدد عروق وشراسيف وصداع وضربان رأس فإذا طالت أوقعت في الحميات العفنية ~~وأحدثت ضعفا وصفرة لون وربما صحب المليلة المتقدمة على الحميات كثرة فضل ~~ومخاط وغثيان وبول كثير وبراز كثير عفن وثقل رأس وتهيج ويعرض تواتر في ~~النبض لا عن سبب من خارج ms1711 من تعب أو غضب أو غيره وإذا عرض الانضغاط فيه فقد ~~جاءت النوبة والانضغاط غور من النبض وصغر مختلف يقع فيه نبضات كبار قوية ~~ولا تكون سرعته قوية. وأما الاختلاف في الابتداء والتزيد فهو من خواص دلائل ~~حمى العفونة وإن كان لا يظهر في الغب ظهورا كثيرا لخفة مادته ومن علامات أن ~~الحمى عفنية خلو الدور الأول من العرق والنداوة فإن اليومية بخلاف ذلك وإن ~~كان الابتداء في الغب لخفة المذكورة يشبه يومية لم ينتقل إلى العفونة وأن ~~يكون تزيدها مختلطا غير متناسب متشابه وطول التزيد أيضا يدل على أنها عفنية ~~وازدياد النبض عظما على الاستمرار يدل على التزيد. ثم إنها تكون إما مقلعة ~~تبتدئ بنافض أو قشعريرة وتترك في أكثر الأمر بعرق أو نداوة أو تدور بنوائب ~~أو تكون لازمة مع تفتير أو غير تفتير لا يشبه اليومية في النبض والبول ~~وتمام النقاء وسكون الأعراض وأكثر العفنية معها أعراض كثيرة من عطش وصداع ~~وسواد لسان وخصوصا عند المنتهى ويكثر القلق من كرب واضطراب شديد يوجبه ~~مقابلة المادة والقوة فتارة تستعلي المادة وتارة تستعلي القوة والنبض لذلك ~~يكون تارة آخذا إلى العظم والقوة وتارة إلى الصغر والضعف. وأما الصلابة فقد ~~تكون ولا يجب دائما أن تكون إلا أن يكون مع الحمى ورم صلب في أي عضو كان أو ~~ورم في عضو صلب وإن لم يكن الورم صلبا أو يكون قد اتفق شرب ماء بارد أو شيء ~~آخر مما يصلب البدن مما قيل في كتاب النبض. وأما الاختلاف في الابتداء ~~والتزيد فهو من الخواص بالحمى العفنة ومن دلائلها القوة وإن كان لا يظهر في ~~الغب كثيرا لخفة مادته وما لم يصر النبض قويا ولم يسرع السرعة المذكورة ~~فالحمى بعد يومية لم تنتقل إلى العفونة ويكون البول في الابتداء غير نضيج ~~أو قليل النضج وربما كان حادا جدا. واعلم أن الحميات الحادة المزمنة ~~المهلكة قلما يتخلص عنها إلا بزمانة عضو وإذا بقيت الحمى بعد سكون الورم في ~~ذات الجنب ونحوه فاعلم أن ms1712 بقية المادة باقية وأن المادة قد مالت إلى حيث ~~يظهر وجع. # PageV03P027 ### |||| فصل في علامات اللازمة # إن الدائمة تكون اختلاف النبض الذي بحسب الحمى ~~فيها ظاهرا جدا ويكون في أكثره غير ذي نظم ولا وزن وتدوم الحمى ولا تقلع ~~بعد أربع وعشرين ساعة ولا يصحبها ما ذكرنا من أحوال المقلعة من تقدم النافض ~~وغيره ومما يدل عليها لزومها وشدة اختلاف حالها عند التزيد فتنقص مرة وتشتد ~~أخرى. ### |||| فصل في أمور تفترق ببعضها حميات العفونة وتشترك في بعض # ما كان من الحمى لعفونة الصفراء فتكون حركتها غبا سواء كانت الحركة ابتداء نوبة أو ~~ابتداء اشتداد إلا ضربا منها يعرف بالمحرقة تخفي حركاتها جدا وهي: كاللازمة ~~المطبقة والغب الصرف حادة للطافة المادة وحرارتها عظيمة لذاعة لقوة المرة ~~لكنها سليمة بسبب أن الصفراء خفيفة على الطبيعة ولأنها تريح والغب الغير ~~الخالصة أطول مدة من الخالصة والخالصة قلما تجاوز تسع نوائب إلا عن خطأ. ~~والدائمة ربما انقضت في أسبوع وما كانت من عفونة الدم فإنها دائمة لازمة ~~وحرارتها كثيرة عامة مع لين ليس في لذع الصفراوية وربما انتهت في أربعة ~~أيام وأما البلغمية المواظبة كل يوم فإنها لينة الحرارة بالقياس إلى ~~الصفراوية طويلة للزوجة المادة وبردها وكثرتها عظيمة الخطر لأنها قليلة مدة ~~الإقلاع أو التفتير ولأنها تصحب فسادا وضعفا في فم المعدة لا بد منه وذلك ~~مما يجلب أعراضا رديئة من الغشي والخفقان وسقوط الشهوة. واللازمة منها أشبه ~~شيء بالدق لولا لين النبض على أنه قد يصلب أيضا وكلما كانت أقل خلوصا كانت ~~أقصر نوبة إلا أن تميل بقلة خلاصها إلى السوداوية وأما الربع فإنها غير ~~حادة لبرد المادة طويلة لذلك وربما امتدت الخالصة منها سنة وغير الخالصة ~~أقصر مدة لكنها لا خطر فيها لأنها تريح مدة طويلة ولأنها ليست من الحدة ~~بحيث تتبعها أعراض شديدة والربع والغب الدائمة والمفترة تنقضي بقيء أو ~~استطلاق أو عرق أو درور بول. وأما المحرقة فتنقضي بمثل ذلك وبالرعاف واعلم ~~أن الابتداء يطول في الغب والانتهاء في المطبقة والانحطاط ms1713 في المحرقة ~~والانتهاء والانحطاط في المواظبة على أنه قلما توجد ربع دائمة ومواظبة تامة ~~الإقلاع والحميات إذا لم تعالج على ما ينبغي وخصوصا الورمية آلت إلى الذبول ~~وخصوصا في الحميات الحادة التي يجب أن يغذى فيها صاحبها فلا يغذى لغرض أن ~~تقبل الطبيعة على المادة أو يجب أن يسقى الماء البارد فلا يسقى لغرض أن لا ~~يفحج ولا يتدارك بتطفية أخرى فإنه إذا كان الغرض الذي سنذكره في التغذية ~~وسقي الماء البارد أقوى من الغرضين المذكورين قدم عليهما وأغفل مراعاة ذينك ~~الغرضين. # PageV03P028 ### |||| فصل في دلائل أعراض الحميات # إعلم أن مأخذ دلائل الحميات هو من التدبير ~~المتقدم وأنه كيف كان ومن الأحوال والأعراض الحاضرة مما نذكرها ومن البلدان ~~والفصول ومن السن والمزاج ومن النبض والبول والقيء والبراز والرعاف ومن حال ~~الحمى في النافض والعرق وكيفية الحرارة ومن النوائب ومن حال الشهوة والعطش ~~ومن حال التنفس ومن المقارنات مثل: الصداع والسهر والهذيان والقلق وغير ذلك ~~فإن للحميات أعراضا منها تستدل على أحوالها فمنها: أعراض تدل على عظمها ~~وصغرها مثل: كيفية الحرارة وكميتها فمنها ما يكون لذاعا شديدا من أول ما ~~يأخذ إلى آخره ومنها ما يلذع أولا ثم يخور لتحلل المادة وتلين ومنها ما لا ~~يلذع ومنها ما حرارته رطبة ومنها ما حرارته يابسة. وأعراض تدل على جنسها ~~كالأعراض الخاصية بالغب مثل: ابتداء النوبة بنخس وقشعريرة ولذع الحرارة ~~فيه. وأعراض تدل على خبثها مثل: القلق والهذيان والسهر وأعراض تدل على ~~النضج وغير النضج مثل ما نذكر من أحوال البول وأعراض تدل على البحران ~~سنذكرها وأعراض تدل على السلامة أو ضدها وسنذكر جميع ذلك. وللسخنة أحكام ~~كثيرة مثل: ما يتغير لونه إلى الرصاصية من بياض وخضرة فيدل على برودة ~~الأخلاط وقفة الحار الغريزي أو إلى التهيج والانتفاخ كما يعرض لمن سبب ~~حمياته تخمة ومثل سرعة ضمور الوجه وانخراطه ودقة الأنف فيدل إما على شدة ~~الحرارة وإما على رقة الأخلاط وسرعة تحللها لسعة المسام وللحركات في نفسها ~~وخروجها عن العادة أو سقوطها دلائل ولا ms1714 شيئا آخر مما سنذكره. ومن أعراض ~~الحميات ما وقته المنتهى مثل: الهذيان واختلاط الذهن لتلهب الرأس ومنها ما ~~وقته الابتداء مثل القشعريرة والبرد ومثل السبات الذي يلحق أكثر أوائل ~~الحميات لضعف الدماغ وميل الحرارة إلى الباطن ولأجل خبث المادة وكثرة ~~بخارات تتصعد عن الاضطراب المبتدي في البدن إلى أن يحللها الاشتعال ويعين ~~ذلك برد الدماغ في نفسه وبرد الخلط الذي يريد أن يعفن ويسخن والأشياء التي ~~يتعرف منها حال الحمى وأنها من أي صنف هي حال الحمى في حدتها أو لينها وحال ~~الحمى في وقوعها عن الأسباب البادية أو السابقة على الشرط المذكور وحال ~~الحمى في لزومها وإقلاعها وفتراتها وحال الحمى في أخذها بنافض وبرد ~~وقشعريرة أو خلافها. ومتى كان ما كان منه وحال الحمى في تركها بعرق كثير ~~وقليل أو خلافه وحال سالف التدبير والسن والسخنة والزمان والصناعة وحال ~~النبض والبول. # PageV03P029 ### |||| فصل كلام في النافض والبرد والقشعريرة والتكسر # القشعريرة: هي حالة يجد ~~البدن فيها اختلافا في برد ونخس في الجلد والعضل ويتقدمها التكسر. وكأن ~~التكسر ضعيف منها وأما البرد فهو أن يحس في أعضائه ومتون عضله بردا صرفا ~~وأما النافض فهو أن لا يملك أعضاءه عن اهتزاز وارتعاد يقع فيها وحركات غير ~~إرادية وربما كان برد قوي ولم يكن نافض قوي مثل حميات البلغم والربع. ومن ~~أسباب اشتداد النافض شدة القوة الدافعة التي في العضل ولذلك كلما كان السبب ~~المنفض ألزج كان النافض أشد والدم يغور مع النافض إلى داخل. واعلم أن الخلط ~~البارد يكون ساكنا قد ألفه العضو الذي هو فيه واستقر انفعاله عنه فلا يحس ~~برده. فإذا تحرك وتبدد تبددا كثيرا أو قليلا بسبب من الأسباب من حرارة ~~مفرقة أو غير ذلك انفعل عنه العضو الذي كان غير ملاق له وأحس ببرده بسبب ~~المزاج المختلف. وقد علمت في الأصول الكلية من علم الطب. وكثيرا ما يعرض عن ~~البلغم الزجاجي المنتشر في البدن نافض لا يؤدي إلى حمى وربما كان له أدوار ~~ولا تكون قوته قوة النافض المؤدي ms1715 إلى الحمى والمادة التي تفعل الإعياء ~~بقلتها تفعل النافض بكثرتها قبل أن تعفن فإن لم تعفن لم تؤد إلى الحمى وقد ~~يعرض البرد والنافض لغور الحرارة بسبب الغذاء وما يشبهه. والنافض والبرد ~~يتقدم الحميات لأن الخلط الخام ينصب إلى العضل أولا وهو مؤذ ببرده بالقياس ~~إلى العضل ثم إذا أخذ يعفن أخذ في السخن وقد يتقدم النافض الحميات للذع ~~الخلط وقوة القوة الدافعة التي في العضل كما ينتفض الإنسان من صب الماء ~~الحار جدا على جلده وخصوصا إذا كان مالحا وربما صار أذى ما يلذع سببا لهرب ~~الحار الغريزي إلى باطن ويستولي البرد فيكون مع لذع الحار برد كأن البرد ~~يشتمل. واللذع الحار عند الغشاء والباطن. وقد يقع النافض لهرب الحرارة إلى ~~الباطن كما يكون في الأورام الباطنة وربما دل النافض والقشعريرة على البرء ~~في الحميات اللازمة لأنه يدل على أن المادة انتفضت من العروق وخرجت لكنه ~~إذا لم يكن مع نضج وفي وقت بحراني ولم يتبعه خف دل على أن انتفاض ذلك ~~المقدار ليس لأن القوة غلبت بل لأن المادة كثيرة تفيض لكثرتها. ومن النافض ~~ما يدل على الموت وهو الذي يتبع ضعف القوة وسقوط الحار الغريزي والنفس. ~~وأما القشعريرة فتكون من أسباب أقل من أسباب النافض وهيجان الدهش والدوار ~~ينذر بدور والمشايخ تكون حمياتهم مدفونة وربما كانالسبب في طول الحمى غلظا ~~في الأحشاء فليستلق المحموم ولتمد رجلاه ولتجس أحشاؤه وإذا اسود # PageV03P030 # لسان المحموم مع خفة فحماه مدفونة وقد يصحب الحمى فالج فيعالج الحمى أولا ~~ومما يصلح لهم السكنجبين ممروسا فيه الخلنجبين وماء الحمص بالزيت إن احتملت ~~الحمى وحلق الرأس مما يكثف جلده فتنعطف ### |||| فصل في الإشارة إلى معالجات كلية لحمى العفونة # إعلم أن الغرض في مداواة هذه الحميات تارة يتجه نحو الحمى ~~فتحتاج أن تبرد وترطب وتارة نحو المادة حتى تحتاج أن تنضج أو تحتاج أن ~~تستفرغ. والإنضاج في الغليظ تعديله بالترقيق وفي الرقيق تعديله بالغليظ ~~وربما تناقض ما تستدعيه الحمى من البريد ويستدعيه الخلط من الإنضاج ~~والاستفراخ ms1716 والتحليل فربما كان المنضج والمستفرغ حارا بل هو في أكثر الأمر ~~كذلك وحينئذ يجب أن يراعى الأهم من الأمرين وربما تناقض مقتضى الحمى من ~~التبريد بمثل ماء البطيخ الهندي وسائر البقول. ومقتضى المادة من التقليل ~~فيمنع ذلك سقيها إلا حيث لا مادة وبالجملة الحزم أن يؤخر ماء الفواكه إلى ~~أسبوع ويقتصر على ماء الشعير وجميع الفواكه تضر المحموم لغليانها وفسادها ~~في المعدة. وكثيرا ما يوجد الشيء الذي ينضج ويلطف ويستفرغ مبردا أيضا مثل: ~~السكنجبين واعلم أنه ربما كانت الحمى من الشدة والحمة بحيث لا يرخص في ~~تدبير السبب بل يقتضي التبريد البليغ وخصوصا إذا لم تجد القوة قوية مقاومة ~~صابرة فإن وجدتها مقاومة صابرة قطعت السبب ودبرت للخلط وقطعت الغذاء ولم ~~تبرد تبريدا يمنع التحلل وإن وجدت القوة قاصرة اشتغلت بتعديل المزاج المضاد ~~لها فبردته ونعشت القوة بالغذاء. فإذا قويت القوة بنعشها وقهر مضادها عدت ~~إلى العلة وإذا بردت في هذه الحميات فلا تبرد بما فيه قبض وتكثيف مثل ~~الأقراص المبردة إلا بعد النضج والاستفراغ. واعلم أن علاج حمى العفونة ~~بخلاف علاج الدق فإن علاج الدق مقصور على مضادة المرض وعلاج حمى العفونة ~~ليس مقصورا على مضادة المرض وحده بل عليه وعلى قطع سببه وإن كان بمشاكل ~~المرض والتغذية صديقة القوة من جهة نفسها وعدوة للقوة من جهة أنها صديقة ~~عدوها وهو المادة في معينة لكلاهما فلذلك يحتاج في تدبيرها إلى قانون ~~ولنفرد له بابا واعلم أنه لا يمكنك أن تعالج الحمى إلا بعد أن تعرفها فإن ~~جهلت فلطف التدبير واجتهد أن لا تلقاك النوبة إلا وأنت خالي البطن ولا تحرك ~~في يوم النوبة شيئا ما أمكنك ولا تعالج ويجب أن تراعي في جميع ذلك حال ~~القوة. فإن كانت القوة قوية وكان الغالب الدم أو كان مع الخلط الغالب دم ~~فالفصد أوجب شيء وخصوصا إذا كان البول أحمر غليظا ليس أصفر ناريا يخاف عند ~~الفصد # PageV03P031 # غلبة المرار وحدته ثم أتبع فصده إسهالا لطيفا خصوصا إن كان هناك يبس بمثل ~~ماء ms1717 الشعير والشيرخثست القليل وماء الشعير والسكنجبين فإن لم لكن الطبيعة ~~زدت في مثل الشيرخشت مثل شراب البنفسج وتكون الغاية التليين لا الإسهال ~~والإطلاق العنيف. والأحب إلى استعمال الحقن على المبلغ الذي يحتاج إليه في ~~القوة ومن الحقن المشتركة النفع الخفيفة حقنة تتخذ من دهن البنفسج وعصارة ~~ورق السلق وصفرة البيض والسكر الأحمر والبورق فهذا التليين ربما احتجت إليه ~~في الانتهاء أضعف مما تحتاج إليه في الابتداء وذلك إذا كانت الطبيعة محتبسة ~~ثم تتبعه بإدرار بمثل: السكنجبين المطبوخ بأصل الكرفس ونحوه ثم تعرقه وتفتح ~~مسامه بما ليس له حر قوي مثل: التمريخ بدهن البابونج والدلك بالشراب الأبيض ~~وبالماء العذب الفاتر. فإن كانت الحمى محتدة جدا لم يجز شيء من التمريخ ~~والتنطيل فإن وجدت الخلط في الأول يميل إلى المعدة فقيء بما ليس فيه مخالفة ~~للعادة بل بمثل السكنجبين بالماء الحار إن كان الخلط تحركه الطبيعة إلى ~~القيء ولا يخالفها إن كان هناك ميل إلى الأمعاء وأحسست بقراقر وانحدار ثقل ~~أو ما يشبهه وامنعه النوم في ابتداء الحميات خصوصا إذا كانت قشبعريرة أو ~~برد أو نافض فيطول عليه البرد. والنافض فإنه يعين المواد إن كانت متجهة إلى ~~بعض الأحشاء ويمنع نضج الأخلاط وأما عند الانحطاط فهو نافع جدا وربما لم ~~يضر عند المنتهى ولا يمنعه الماء البارد إلا أن يكون الخلط فيه فجاجة وغلظ ~~يمنع النضج. واعلم أن الفصد إذا نفع ثم استعملت طريقة رديئة ولم تكن تنقى ~~نكس وأما الخلط الصفراوي فنضجه أن يصير خاثرا عن رقته والماء البارد يفعل ~~ذلك إلا أن تكون المعدة أو الكبد ضعيفة أو باردة أو يكون في الأحشاء ورم أو ~~يكون في أعضائه وجع أو يكون مزاجه قليل الدم أو حرارته الغريزية ضعيفة ~~فيضعف بعد شرب الماء البارد أو يكون غير معتاد لشرب البارد مثل: أهل بلاد ~~الحز وهؤلاء يتشنجون بسرعة ويصيبهم فواق والمهزول من هذه الجملة. وأما حيث ~~المادة حارة أو غليظة قد نضجت والبدن عبلا والحرارة الغويزية موفورة وتكون ~~القوة قوية والأحشاء سالمة ms1718 ليست باردة المزاج الأصلي ولم يكن غير معتاد ~~للماء البارد بل هو معتاد للبارد جدا فالماء البارد أفضل شيء فإنه كثيرا ما ~~أعان على نفض المادة بإطلاق الطبيعة أو بالقيء أو بالبول أو بالتعريق أو ~~بجميع ذلك فيكون في الوقت يعافى. وربما سقى الطبيب العليل من الماء البارد ~~قدرا كثيرا حتى يخضر لونه ويرتعد ولو إلى من ونصف فربما استحالت الحمى إلى ~~البلغمية وربما قوي الطبع ودفع المادة بعرق وبول وإسهال # PageV03P032 # وكانت عافيته وإذا كان بعض المواضع وارما ثم خفت مضرة الحرارة والعطش ~~وظننت أنه يؤدي إلى الذبول لم يمنع الماء البارد. فإن ازدياد الورم أو ~~فجاجته ربما كان خيرا من الذبول والسكنجبين ربما سكن العطش وقطع وأطلق ~~وليست مضرته بالورم كثيرة كمضرة الماء وليس له جمع المادة وتكثيفها. وكذلك ~~الجلاب الكثير المزاج وإذا لم يجز أن يشرب الماء البارد فأقدم عليه خيف أن ~~يحدث تقبضا من المسام فيصير سببا لحمى أخرى لحدوث سدة أخرى وربما كانت أشد ~~من الأولى. وإذا صادف عضوا ضعيفا أفسد فعله فكثيرا ما عسر الازدراد وعسر ~~النفس وأحدث رعشة وتشنجا وضعف مثانة أو كلية أو قولون وأكثر من يجب أن ~~يمنعه منهم الماء البارد من يتضرر به في صحته بل إذا رأيت السخنة قوية ~~والعضل غليظة والمزاج حارا يابسا واستفرغت فرخص أحيانا في الاستنقاع في ~~الماء البارد. وعند الانحطاط وظهور علامات النضج والاستفراغ للأخلاط فلا ~~بأس أن يستعمل الحمام وشرب الشراب الرقيق الممزوج والتمريخ بالأدهان ~~المحللة فإذا استعملت القوانين المذكورة في أول عروض الحمى فيجب بعد ذلك أن ~~تشتغل بالإنضاج والاستفراغ الذي ليس على سبيل التقليل والتجفيف وقد ذكرناه ~~بل على سبيل قطع السبب ولا تستفرغ المادة غير نضيجة في حار أو بارد إلا ~~لضرورة فربما كثر الاستفراغ من غير الخلط الغير المتهيىء للاستفراغ بالنضج. ~~وربما خلط الخبيث بالطيب لتحريك الخبيث من غير إنضاجه ولا تصغ إلى الرجل ~~الذي زعم أن الغرض في الإنضاج الترقيق والخلط الحاد رقيق لا حاجة إلى ~~ترقيقه فليس الأمر كما ms1719 يقوله بل الغرض في الإنضاج تعديل قوام المادة حتى ~~تصير متهيئة للدفع السهل والرقيق المتسرب والغليظ الناشب واللزج اللحج كل ~~ذلك غير مستعد للدفع السهل بل يحتاج أن يثخن الرقيق قليلا ويرقق الثخين ~~قليلا ويقطع اللزج. ولو أن هذا الرجل لم يسمع في كلام المتقدمين في النضج ~~شيئا من قبيل ما قلناه وتأمل حال نضج الأخلاط المنفوثة أن الرقيت! منها ~~يحتاج أن يخثر والخاثر يحتاج أن يرقق لكان يجب أن يهتدي منه ولم ليس يتأمل ~~في نفسه فيقول ما بال القوارير في الحميات الحادة لا تكون في ابتدائها ذات ~~رسوب ثم تصير ذات رسوب وهل الراسب المحمود شيء غير الخلط الفاعل للمرض وقد ~~نضج فلم ليس يندفع في أوائل الأمر أن كانت الرقة هي الغاية المقصودة في ~~النضج فمن الواجب أن يكون في أوائل حميات الدم والصفراء رسوب محمود. فإن ~~كانت الطبيعة لا يمكنها دفع ذلك الفضل إلا بعد وقت يصير فيه مستعدا للدفع ~~في البول فكذلك الصناعة يجب أن يعلم أن استفراغها للخلط قبل مثل ذلك الوقت ~~الذي يظهر فيه النضج في القارورة ممتنع أو متعسر مستصعب وربما حرك ولم يفعل ~~بلاغا وربما خلط الخبيث بالطيب وكان الأولى بهذا الإنسان أن يحسن الظن بمثل ~~جالينوس # PageV03P033 # وأبقراط في رسمه من هذا أو يتأمل فضل تأمل ثم يرجع إلى المناقضة فإن ~~مناقض الأولين وهو على الحق معذور ولكن الأولى وأظن أن هذا الرجل اتفقت له ~~تجارب أنجحت في هذا الباب فركن إليها وأمثال هذه التجارب التي ليست على ~~القوانين قد يتفق لها أن لا تنجح ولا واحد ويتفق لها أن لا تتحقق ولا واحد ~~فهذا هو الواجب فأما إن كانت المادة كثيرة متحركة منتقلة من عضو إلى عضو ~~وظننت أنه لا مهلة إلى نضجها أو ربفا حدثت منها أورام سرسامية وغير ذلك ولو ~~تركت أوقعت في خطر قبل الزمان الذي يتوقع فيه نضجها. وذلك أطول من الزمان ~~الذي يتوقع فيه نضج المعتدل لا محالة فلا بد من استفراغها فإن الخطر في ms1720 ذلك ~~أقل من الخطر فيها. ومع ذلك فإن الطبيعة تكون متحركة إلى دفعها لكثرة أذاها ~~فإذا أعينت وافقها الإعانة فلا بد منه واعلم أن الفصد ليس من قبيل ما ينتظر ~~فيه النضج انتظاره في المسهلات وإنما ينتظر النضج في الأخلاط الأخرى وإذا ~~تأخر الفصد عن ابتداء العلة فلا تفصد في انتهائها إذ لا معنى له وربما أهلك ~~بموافاته ضعيف القوة وكذلك إن خفت غلبة من الخلط وأوجب الاحتياط الاستفراغ ~~وإن لم يكن نضج فلا تحرك إلا في الابتداء. وأما عند الانتهاء فلا تحرك شيئا ~~حتى يغلب الطبيعة وينضج فإن لم تتحرك هي حركت أنت وفق تحريكها وإن كانت هي ~~تتحرك أو تحركت فدعها وفعلها وهذا هو الذي يسميه أبقراط هائجا حين قال ~~ينبغي أن يستعمل الدواء المسهل بعد أن ينضج المرض فأما في أول المرض فلا ~~ومثل هذا الاستفراغ الضروري الذي ليس في وقته مثل: التغذية الضرورية التي ~~ليس في وقتها ونسبة هذا الاستفراغ إلى الكف من عادية المادة نسبة تلك ~~التغذية إلى منع القوة عن سقوطها وإذا استعملت استفراغا فراع وقت الإقلاع ~~أو وقت الفترة أو أبرد وقت يكون ولا تستفرغ بالإسهال يوم الدور ولا تفصد ~~ولا تضاد باستفراغ الصناعة جهة ميل استفراغ الطبيعة ولا تثيرن الأخلاط بما ~~تفعله في الحال حال حركة دور وبالجملة تتوقى التدبير في وقت الدور حتى لا ~~يسقى في ماء الشعير سكر ولا جلاب لئلا تثير الدور بتضييق المجاري فإنه خطر ~~بل أعن إلى أن يفرط فإن الطبيب معين الطبيعة لا منازع لها. واعلم أن كثيرا ~~ما يحتاج إلى دواء قوي ضعيف أما قوته فمن حيث يسهل الخلط الغليظ اللزج وأما ~~ضعفه فمن حيث يسهل مجلسا أو مجلسين ولا يستفرغ الكثير معا حتى لا تسقط ~~القوة. والرأي في الفصد أن يدافع به ما أمكن فإن لم يكن فتكثير العدد خير ~~من تكثير المقدار ويجب أن لا يستفرغ دم كثير دفعة فيستفرغ كثير مما لا ~~يحتاج إلى استفراغه ولا يكون في الدم عدة لاستفراغات ربما ms1721 احتيج إليها ~~وتضعف القوة عن مقارعة بحرانات # PageV03P034 # منتظرة واعلم أنه إذا اجتمع الصرع والحمى فعلاج الحمى أولى. واعلم أن ~~الصداع ربما رد الحمى المنحطة إلى التزيد فيجب أن يسكن والصبي الراضع إذا ~~حم فيجب أن يصلح لبن أمه وإذا كانت القارورة اليرقانية في الحمى تدل على ~~ورم فيكون العلاج سقي ماء الشعير والسكنجبين. فإذا هدأت الحمى فصد للورم ~~وإذا كان مع الحمى قولنج فما لم تنفتح الطريق لا يسقى ماء الشعير بل ماء ~~الديك إن وجب ولين الحقنة ويكثر دهنها ثم يسقى ماء الشعير إن وجب وأما ~~المسهلات فمنها أشربة تتخذ من التمر الهندي والترنجبين والشيرخشت وربما جعل ~~فيها ماء اللبلاب وربما جعل فيها الخيارشنبر وربما طرح عليها السقمونيا ~~وربما سقي السقمونيا وحده في الجلاب وربما احتيج إلى استعمال مثل الصبر إذا ~~كانت المادة غليظة. والأجود أن يغسل ويربى في ماء الهندبا وماء التعصيد ثم ~~يحبب. وأما الهليليج الأصفر فقد يستعمله قوم وما وجد عنه مذهب فعل فإنه ~~يقبض المسام بعد الإسهال ويخشن الأحشاء فإن كان ولا بد فبعد النضج التام ~~وماء الرمانين عظيم النفع وخاصة المعتصرة بشحمهما في أوقات ومن المسهلات ما ~~يتخذ من البنفسج والسقمونيا ويكون من البنفسج قدر مثقال ومن السقمونيا إلى ~~قيراط وربما جعل فيه قليل نعناع وقد يتخذ من المبردات الملطفة دواء يجعل ~~فيه سقمونيا مثل حب بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من الكزبرة ومن الطباشير ومن ~~الورد من كل واحد نصف درهم ومن الكافور طسوج ومن السقمونيا إلى نصف دانق ~~ودانق يسقى منه أو يؤخذ من الشيرخشت خمسة دراهم ومن الترنجبين وزن خمسة ~~دراهم ومن عصارة التفاح الشامي وعصارة السفرجل بالسواء وعصارة الكزبرة ~~الرطبة سدس جزء تجمع العصارات ويغمر بها الشيرخشت والترنجبين ويقوم بهما ~~حتى يكاد ينعقد ثم يؤخذ من الكافور وزني دانق ونصف ومن السقمونيا وزن درهم ~~ويرفع عن النار ويذر عليه الكافور والسقمونيا ويحفظ لئلا يتحلل بالبخار ثم ~~يترك حتى يتعقد من تلقاء نفسه بالرفق والشربة منه من درهمين إلى درهمين ~~ونصف. وقد ms1722 يمكن أن يتخذ من الشيرخشت والترنجبين والسكر الطبرزد ناطف ويجعل ~~فيه السقمونيا والكافور على قدر أن يقع في الشربة منه من الكافور إلى طسوج ~~ومن السقمونيا إلى دانق ويكون حبيبا إلى النفس غير كريه والمحموم في الصيف ~~حمى باردة لا يدخل في الخيش خاصة إذا عرق لئلا تنعكس المادة عن تحللها ~~والأقراص لا توافق أوائل # PageV03P035 # هذه الحمى إلا بعد النضج والاستفراغ وأوفق ما تكون الأقراص لمن حماه ~~متشبثة بمعدته كأنها دقية وتارك عادته في تدبيره قد يحس أحيانا بحمى وليس ~~ذلك بالضار لأن السبب ترك العادة في التدبير فاعلم جميع ما ### |||| فصل في تغذية هؤلاء المحمومين # إعلم أن أوفق الأغذية للمحمومين هي الأغذية الرطبة. وخصوصا ~~لمن مزاجه رطب من الصبيان والمتدعين فيوافق من حيث هو شبيه المزاج ومن حيث ~~هو ضد المرض وإذا أخذت الحمى والطبيعة يابسة فلا تغذ ألبتة ما لم يخرج ~~الثقل بتمامه ويجب أن تلقماهم النوائب الدائرة أو النوائب المشتدة وأجوافهم ~~خالية لا غذاء فيها البتة فإنهم إن كانوا مغتذين في ذلك الوقت اشتغلت ~~الطبيعة بالهضم عن النضج والدفع واستحكم المرض وطال ولذلك يجب أن تؤخر ~~التغذية إلى الانحطاط فما بعده وإن اتفق أنه وافق وقت الانحطاط وقت العادة ~~في الغذاء فهو أجود ما يكون. واعلم أن من التغذية والتدبير ما هو لطيف جدا ~~ومنه ما هو غليظ جدا ومنه ما بين ذلك فبعضه يميل إلى اللطافة أكثر وبعضه ~~يميل إلى الكثافة أكثر واللطيف البالغ في اللطافة هو: منع الغذاء والغليظ ~~جدا هو استعمال أغذية الأصحاء واللواتي تلي جانب اللطافة مما هو متوسط أن ~~يقتصر من الغذاء على عصارة الرمان والجلاب الرقيق جدا وبعده ماء الشعير ~~الرقيق وبعده ماء الشعير الغليظ والبقول الباردة الرطبة مثل السرمق ~~والاسفاناخ واليمانية ونحوها وبعدها كشك الشعير كما هو وهو الوسط واللواتي ~~تلي جانب الغلظ فالدجج والأطراف وألطف منها القباج والفراريج وألطف منها ~~الطباهيج والسمك وألطف منها أجنحة الفراريج والطباهيج والنيمبرشت القليل ~~الرقيق والسمك الصغار جدا وألطف منها كشك الشعير كما هو ms1723 وألطف منه محلول ~~الخبر السميذ في الماء البارد حلا رقيقا فأما الغليظ فهو غذاء قوي وكشك ~~الشعير نعم الغذاء للمحمومين فإنه يجمع إلى ثخونته واتصاله ملاسة وزلقا ~~وحلاء وترطيبا ولينا ومضادة للحمى وتسكينا للعطش وسرعة نفوذ وانغسال ولا ~~قبض فيه فلذلك لا يرسب ولا يتشبث في المنافذ. وإن ضاقت وليس فيه لصوق ~~بالمعدة وبالمريء وربما جلا مثل: البلغم وإذا أجيد طبخه لم ينفخ البتة وقد ~~كان القدماء يستعملون حيث يحتاج إلى تلطيف تدبير ألطف من التدبير بالكشك ~~ومائه ماء العسل الكثير الماء فإن غذاءه قليل وتنفيذه للماء وترطيبه به ~~وجلائه وتفتيحه وإدراره كثير وحرارته مكسورة وإنه لا محالة قد يزيد في ~~القوة زيادة ما وإن قلت ويتلوه السكنجبين العسلي فهو أغلظ وأغذى وأقوى ~~تقطيعا وجلاء وليس فيه من التسخين ومضرة الأحشاء الحارة ما في العسل. وأما ~~الآن فإن عسل القصب وهو السكر خصوصا المنقى أفضل من عسل النحل وإن كان # PageV03P036 # جلاؤه أقل من جلاء العسل وكذلك السكنجبين السكري ولكن الاقتصار على ~~السكنجبين ربما أورث سحجا وهذا مخوف في الأمراض الحادة ونحن نجعل لسقي ماء ~~الشعير والسكنجبين كلاما مفردا وتلطيف التدبير يقتضيه طبع مادة المرض ~~وتمكين الطبيعة من إنضاجها وتحليلها واستفراغها وأولى الأوقات بالتلطيف ~~المنتهى فهنالك يشتد اشتغال الطبيعة بقتال المادة فلا ينبغي أن تشغل عنها ~~بشيء آخر وخصوصا عند البحران وأما قبل ذلك فإن القتال لا يكون استحكم ومما ~~يقتضي التلطيف أن يكون إلى فصد أو إطلاق بطن وحقنة أو تسكين وجع حاجة ~~فحينئذ يجب أن يفرغ من قضاء تلك الحاجة ثم يغذى إن وجب الغذاء ولم يكن مانع ~~آخر وتغليظ التدبير تقتضيه القوة وأولى الأوقات بالتغليظ الوقت الذي لا ~~تكون القوة مشتغلة فيه جدا بالمادة وهو أوائل العلة ويجب أن يتدارك ضرر ~~التغليظ بالتفريق فإنه أيضا أخف على القوة والصيف لتحليله يحوج إلى زيادة ~~تغذية وتفريق فإن القوة لا تفي بهضم الكثير دفعة ولأن التحليل فيه ~~بالتفاريق فيجب أن يكون البدل بالتفاريق. وفي الشتاء الأمر بالعكس فإنه ~~لقلة تحليله ms1724 لا يحوج إلى بدل كثير ثم إن أعطي البدل دفعة كانت القوة وافية ~~به ففزعت عنه دفعة والخريف زمان رديء ولهذا ينبغي أن يتلطف فيه بين حفظ ~~القوة وبين قهر المادة والتفريق قليلا قليلا أولى فيه وبالجملة التفريق مع ~~ضعف القوة أولى. واعلم أنه لولا تقاضي القوة لكان الأوجب أن يلطف الغذاء ~~أبلغ تلطيف لكن القوة لا تحتمل ذلك وتخور وإذا خارت لم ينفع علاج فإن ~~المعالج كما علمت هو القوة لا الطبيب أما الطبيب فخادم يوصل الآلات إلى ~~القوة وإذا تصورت هذا فيجب أن ينظر فإن كانت العلة حادة جدا وذلك أن يكون ~~منتهاها قريبا وحدست أن القوة لا تخور في مثل مدة ما بين ابتدائها إلى ~~منتهاها خففت الشغل على القوة وسلطتها على المادة ولم تشغلها بالغذاء ~~الكثيف بل لطفت التدبير ولو بترك الطعام أصلا وخصوصا في يوم البحران. وإن ~~رأيت المرض حادا ليس جدا بل حادا مطلقا فيجب أن يلطف لا في الغاية إلا عند ~~المنتهى وفي يوم البحران خاصة إلا بسبب عظيم وإن رأيت المرض مزمنا أو قريبا ~~من المزمن لم تلطف التدبير فإن القوة لا تسلم إلى المنتهى مع تلطيف التدبير ~~لكنه يلزمك مع ذلك في جميع الأصناف أن يكون أول تدبيرك أغلظ وآخر تدبيرك ~~الموافي للمنتهى ألطف وتتدرج فيما بين ذلك حتى تكون القوة محفوظة إلى قرب ~~المنتهى فهناك ترسل على المادة ولا تشغل بغيرها. وإذا علمت أن القوة قوية ~~في بما أوجب الحال أن يقتصر على الجلاب ونحوه ولو أسبوعا وخصوصا في حميات ~~الأورام فإن خفت ضعفا اقتصرت على ماء الشعير وإذا أشكل عليك الحال في المرض ~~فلم تعرفه فلأن تميل إلى التلطيف أولى من أن تميل إلى الزيادة مع مراعاتك ~~للقوة والاحتمال. والذي زعم أن التغذية والتقوية في المرض # PageV03P037 # الحاد أولى لأنه لا معين للنضج وفي يدك الاستفراغ متى شئت فعلته الطبيعة ~~أو لم تفعل فقد عرفناك خطأه بل إذا خفت سقوط القوة فالتغذية أولى ومن ~~الأبدان أبدان مرارية تقتضي تدبيرا مخالفا ms1725 لما قلنا وخصوصا إذا كانت معتادة ~~للأكل الكثير فإنهم إذا لم يغذوا ولو في نفس ابتداء الحمى بل في أصعب منه ~~وهو وقت المنتهى لم يخل حالهم من أمرين لأنهم إن كانوا ضعاف القوى غشي ~~عليهم فماتوا قريبا وإن كانوا أقوياء وقعوا في الذبول وظهرت عليهم علامات ~~الذبول من استدقاق الأنف وغور العين ولطوء الصدع وربما غشي عليهم قبل ذلك ~~لما ينصب إلى معدهم من المرار اللاذع. ومن الناس من هو موفور اللحم لكنه ~~إذا انقطع عنه الغذاء ضعف وهزل فلا يحتمل منع الغذاء وكل من حرارته ~~الغريزية قوية جدا كثيرة أو حرارته الغريزية ضعيفة جدا قليلة فلا يصبر على ~~ترك الغذاء. ومنهم من يصيبه وجع وألم في معدته وصداع بالمشاركة وهؤلاء من ~~هنا القبيل وهؤلاء ربما اقتنعوا بماء الشعير وربما احتاجوا أن يخلطوا به ~~عصارة الرمان ونحو ذلك ليقوي فم المعدة وربما احتجت أن تقيئه بالرفق قبل ~~الطعام وكثير من هؤلاء إذا ضعفوا وكاد يغشى عليهم فالسبب ليس شدة الضعف بل ~~انصباب المرار إلى فم المعدة. فإذا سقوا سكنجبينا ممزوجا بماء حار كثيرا ~~وشرابا ممزوجا بماء كثير قذف في القذف أخلاطا صفراوية واستوت قوته فإذا ~~تطعم شيئا من الربوب القوابض سكن والمشايخ والضعفاء والصبيان من قبيل من لا ~~يصبر على الجوع. وأما الكهول فهم شديدو الصبر ويليهم الشبان وخصوصا ~~المتلززو الأعضاء الواسعو العروق في الهواء البارد وكثيرا ما يخطئ الأطباء ~~في أمثال هؤلاء المرضى من وجه آخر وذلك لأنهم يمنعونهم الغذاء في أول الأمر ~~فإذا شارفوا المنتهى وعلموا أن القوة تسقط غذوه في ذلك الوقت ضرورة فيكونون ~~قد أخطأوا من جهتين ولو أنهم غذوه في الابتداء وكان دلك خطأ وغلطا كان غلطا ~~دون هذا الغلط ويعرض لأولئك المرضى أن يصيبهم نزلات فجة ومرارية وسهر ~~لإقلاق عدم النضج ويتقلقلون ويتململون ويهدون وتضغط المواد قواهم وتكثر ~~بخاراتهم فيسمعون ما ليس ويتقلبون في الفراش ويتخيل لهم ما ليس وترتعش ~~وتختلج شفاههم السفلانية لوجع فم المعدة وتحزن نفوسهم لثقل المعدة. ### |||| فصل في القانون ms1726 في سقي السكنجبين وماء الشعير # إن ماء الشعير منه ما ليس فيه من جرم ~~الشعير إلا كالقوة والصورة وإنما يكون له مدخل في العلاج ومطمع في النفع ~~إذا كان قد استوفى الطبخ وأجوده أن يكون الماء قدر عشرين سكرجة. والشعير ~~سكرجة واحدة وقد رجع إلى قريب من الخمسين ويؤخذ الأحمر # PageV03P038 # الرقيق منه فهذا هو الرقيق الني غذاؤه أقل وترطيبه كثير وغسله وإخراجه ~~الفضول وإنضاجه كثير معتدل ومنه ما فيه شيء من جرم الشعير ودقيقه والأحب ~~إلى في مثل هذا أن لا يكون كثير الطبخ جدا بل يكون طبخه بقدر ما يسلبه ~~النفخ ولا يبلغ أن يلزجه شديدا ومثل هذا أكثر غذاء وأقل غسلا وإنضاجا ويعرض ~~له كثيرا أن يحمض في المعدة الباردة في جوهرها. وإن كان بها حر غريب من باب ~~سوء المزاج كثير وماء الشعير قد يكون مطبوخا من الشعير بقشره وقد يكون ~~مقشرا وأجود السكنجبين عندي الذي يسوى السكر فيه في القدر ثم يصب عليه من ~~الخل الثقيف خل الخمر قدر ما لا يعلو متون السكر بل يتركها مكشوفة ثم يجعل ~~تحت القدر جمر هادئ أو رماد حار حتى يذوب السكر في الخل بغير غليان ثم تلقط ~~الرغوة ويترك ساعة ولا تكثر الحرارة حتى يمتزج السكر والخل ثم يصت عليه ~~الماء قدر أصبعين ويغلى إلى القوام والجمع بين السكنجبين وماء الشعير معا ~~مكرب مفسد في الأكثر لماء الشعير ولا يجب أن يسقى ماء الشعير على يبس ~~الطبيعة بل يحقن قبلها فإن حمض في المعدة سقي الأرق منه فإن حمض طبخ معه ~~أصل الكرفس ونحوه فإن حمض أيضا فلا بد من مزج شيء من الفلفل به خصوصا إذا ~~لم تكن المادة شديدة الرقة والحرارة وإذا كثر نفعها فقد يمزج به للمحرورين ~~قليل خل خمر ولكن إذا سقي السكنجبين بكرة فقطع الأخلاط وهيأ الفضول للدفع ~~اتبع بعد ساعتين ماء الكشك الرقيق المذكور أولا ليغسل ما قطعه ويجلوه ~~ويخرجه بعرق وإدرار ولا ضير إن سقي السكتجبين عند العشي وقد فارق الغذاء ms1727 ~~المعدة وربما احتيج إلى تقديم الجلاب على ماء الشعير ليزيد في الترطيب. ~~وذلك إذا رأيت يبسا غالبا على البدن واللسان وربما احتيج أن يقدم قبلهما ~~لتليين الطبيعة شيئا من ماء التمر الهندي كل ذلك بساعتين. ### |||| فصل في المعالجات وأولا في معالجات الحميات الحادة # أما ما قيل من تدبير التليين والإدرار ~~والتعريق والإنضاج ثم الاستفراغ بالدواء من بعد ذلك وما قيل في التغذية من ~~ذلك فذلك مما يجب أن تتذكره ههنا. وأما وجوه تطفئة شدة الحرارة فتكون ~~بتبريد الهواء وتبريد الغذاء والأطلية والضمادات وبالأدوية بإمساك مثل لعاب ~~بزرقطونا ولعاب حب السفرجل وعصارة بقلة الحمقاء ورب السوس في الفم ليسكن ~~العطش فإن تعاهد حلق صاحب المرض الحاد ليبقى رطبا ولا يجف من المهمات ~~النافعة جدا وربما انتفعوا باستعمال الحقن المتخذة من عصارة البطيخ الهندي ~~والقثاء والقرع والحمقاء بدهن الورد مع شيء من الكافور انتفاعا عظيما فيجب ~~أن يكون الهواء مبردا ما أمكن وتبريده يمنع الزحمة وبتعليق المراوح الكثيرة ~~وينضد الجمد الكثير وإن كان بيتا قريب العهد بالتطيين بالطين الحر وخصوصا ~~الذي يجعل فيه مكان التبن قطن البردي فهو أجود وإذا انصبت فيه الفوارات ~~الرشاشات وسال فيه ماء عذب أو كان المضجع على بركة مغطاة بشباك وكان الفرش ~~الذي ينام عليه من الطبري ونحوه وكان سائر الفرش من أطراف الخلاف والسفرجل ~~والريحان المرشوش عليه ماء الورد والتفاح والنيلوفر والورد والبنفسج وقد ~~وضعت أطباق فيها فضوخات من فلق الفواكه الطيبة # PageV03P039 # الريح الباردة مثل التفاح والسفرجل وضروب من الكمثري الطيب الريح مرشوشة ~~بماء الورد والنيلوفر والخلاف مذرورا عليها الصندل والكافور وقد قطر عليها ~~شيء يسير من الشراب العطر فهو غاية ما يكون فهذا تدبير الهواء. وأما تدبير ~~الغذاء فما قد علمت وإن أريد مع التبريد التليين فبماء القرع وماء البطيخ ~~الهندي خاصة وماء القثاء والقثد والخس بالخل غاية ومما يصلح لتسكين عطشهم ~~فقاع يتخذ من خبز السميذ بماء الجبن المتخذ من الدوغ بعد تصفية شديدة وإن ~~أريد مع التبريد الحبس فعصارة الرمان المز والحامض ماء ms1728 الحصرم وماء التوت ~~الشامي وماء حماض الليمون الغير المملوح وماء حماض الأترج وما أشبه ذلك ~~وماء الزرشك أي الأمبر باريس. وأما الأطلية والضمادات فمن العصارات ~~المعلومة وخصوصا ماء الورد أو عصارة الورد الطري بالصندل والكافور ولماء ~~الكزبرة والهندبا مع هذا تبريد كثير ولعاب بزر قطونا بالخل وماء الورد من ~~هذا القبيل وتنطيل الكبد بالمبردات أعظم شيء وأنفعه فإنه إذا اعتدل كان فيه ~~جل الصلاح وربما صلح الماء وإذا كانت هناك نزلة وسعال أو في رأسه ثقل أو ~~تمدد يدل على كثرة البخارات فيجب أن لا يصب على الرأس ماء أو خل بل يشغل ~~بالإكباب على بخار المياه بحسب ما يوجبه الحال فإن لم تكن نزلة ولا شيء مما ~~ذكرناه فاستعمل من النطولات والطلاء ما شئت وأضر نطول في مثل حال امتلاء ~~الرأس حلب اللبن على الرأس فإنه ربما أحدث ورما في الرأس وأهلك وأسلم أوقات ~~تنطيل الرأس مع امتلائه أن يكون البخار مراريا ليس برطب بل في مثل هذا ~~الوقت ربما لم يضر بل نفع ويتعرف من حال النوم والسهر ورطوبة الخيشوم ~~ويبسه. وإذا رأيت حمرة في الأنف والوجه شديدة فلا بأس بأن يسيل الدم من ~~المنخرين وبرد الكبد بالأضمدة وإذا بردت فإياك أن تصادف بالتبريد الشديد ~~وقت التعرق والتحلل بل يجب أن تراعي ذلك فربما صار السبب في طول العلة على ~~أنه ربما كان طول العلة أسلم من حدته ويجب أن يحذر في الحميات الحادة وقوع ~~السحج فإنه يزيد في ضعف القوة وتشمئز الطبيعة عن قبول الفضل إلى الأمعاء ~~ودفعها عنها إلا بغلبة من الفضول وربما رجعت الفضول إلى الأعالي فآلمت ~~الشراسيف ونفخت فيها وآلمت الرأس وربما كان لشراب الخشخاش موقع عجيب في ~~تخثير المادة الرقيقة فتنضج وفي التنويم. ### |||| فصل في ذكر أعراض تصعب في الحميات الحادة # نتكلم أولا في الأعراض التي تشتد في الحميات وفي علاجاتها ثم نشرع ~~في تفصيل الحميات الحادة وهذه الأعراض مثل النافض والبرد والقشعريرة ومثل ~~العرق الكثير ومثل الرعاف المفرط ومثل القيء العنيف والإسهال ms1729 المضعف ومثل ~~العطش الذي لا يطاق ومثل السبات # PageV03P040 # الكثير ومثل الأرق اللازم ومثل خشونة اللسان وقحل الفم ومثل العطاس الملح ~~والصداع الصعب والسعال المتواتر ومثل سقوط الشهوة والبوليموس ومثل الشهوة ~~الكلبية والرديئة والفواق. ### |||| فصل في تدبير النافض والقشعريرة والبرد إذا أفرطت # ما كان من ذلك تابعا للعرق فإنه يصلح سريعا ولا يحتاج إلى تدبير ~~والبحراني لا يجب أن يعارض بالدفع ولا هو مما يضعف وغير ذلك وربما سكنه ربط ~~الأطراف والدلك الرقيق وسخين الدثار والتمريخ بدهن الشبث أو البابونج إن ~~احتيج إليه وأما القوي إذا دام كان في الحميات أو في غيرها فيجب أن تربط ~~الأطراف في مواضع كثيرة وتمرخ بحصن البابونج وأصل السوسن ومن الناس من يقوي ~~ذلك بمثل القاقلة والجندبيدستر والسذاب والشيح والفوذنج والبورق والفلفل ~~والعاقر قرحا وربما جاوز ذلك إلى استعمال لطوخات الخردل والحلتيت وربما ~~طبخت هذه الأدوية في ماء ثم طبخ فيه دهن وماء الجرجير قوي في هذا الباب ~~نفسه وحده أو مع دهن يطبخ فيه وكذلك طبيخ الحبق وماؤه. صفة دهن جيد: يؤخذ ~~شبث يابس ومر وسذاب وفوذنج وفلفل وعاقرقرحا وتطبخ في شراب طبخا نعما ثم ~~يطبخ المصفى في نصفه دهن السمسم إلى أن يفنى الماء ويبقى الدهن ويستعمل ~~مروخا ومن الأدهان القوية في مثل نافض الربع دهن القسط ودهن الشيح ودهن ~~القيصوم ودهن السوسن ودهن المر ويجعل في أوقية دهن وزن ثلاثة دراهم فلفل ~~ودانق عاقرقرحا مسحوقا ويستعمل الأفسنتين مطبوخا في الدهن أو الزيت المطبوخ ~~فيه الكرفس والدخول في الزيت الحار نافع جدا وربما احتيج إلى مشروبات ~~وكثيرا ما يسكنه شرب الماء الحار الكثير الحارة والإكباب على بخاره وإذا لم ~~يسكن بذلك وكانت المادة أغلظ طبخ في الماء أنيسون وفوتنج وبزر الكرفس ~~والمصطكي والجرجير والشبث ونحوه وبخر بمياه طبخ فيها مثل الشيح والقيصوم ~~والفوذنج والشبث والأذخر والسذاب والمرزنجوش # PageV03P041 # والقسط والبزور الحارة وجميع الأدوية القوية الإدرار تسكن النافض. ومن ~~الأدوية المسكنة للنافض العظيم في الربع ونحوه أن يشرب من القسط مثقال بماء ~~حار ومن الغاريقون ms1730 مثله في ماء حار وللغاريقون منافع وربما جعل معه قليل ~~أفيون فنوم وعرق ومنع شدة النافض وغير ذلك. وأيضا من الايرسا مقدار مثقال ~~في ماء حار وأيضا الابهل وزن مثقال بماء حار أو الفرطاساليون مثقال بماء ~~حار ومن المركبات ترياق الأربعة وترياق عزرة والكموني والفوذنجي والفلافلي ~~وشراب العسل مغلي فيه مثل السذاب والحلتيت والعاقرقرحا والفلفل. وهذا الحب ~~المجرب الذي نحن واصفوه يسقى قبل النافض بساعة والعليل مستو على مرقده ~~وهواؤه مسخن بالنار والدثر فيعدله أويمنعه. وصفته: تؤخذ ميعة ومر وأفيون ~~وجاوشير وفلفل من كل واحد جزء يعجن بالسمن والشربة منه مقدار باقلات. ~~وأيضا: يؤخذ الجاوشير والجندبيدستر والدوقو والحلتيت والعاقرقرحا والأفيون ~~أجزاء سواء يعمل به كما عمل بالأول. نسخة أخرى جيدة: يؤخذ من الجاوشير ~~والسكبينج والأنجذان وكمون كرماني وبزر الكرفس والفلفل من كل واحد ثقال ~~ونصف بزر البنج وزعفران وزراوند وجندبيدستر وفربيون ومر ونانخواه وزنجبيل ~~من كل واحد دانقين بزر الحرمل وعاقرقرحا من كل واحد مثقال يعجن بعسل ~~والشربة منه مثل بعرة أو بندقة بماء حار جدا وربما احتيج في إلى سقي الشراب ~~المسخن والأغذية المسخنة وإلى الإسهال بمثل الأيارج والسفرجلي والتمري بل ~~إذا كان النافض متعبا وخصوصا بلا حمى سقيت حب المنتن فإنه شفاؤه. ### |||| # البحراني ~~لا يجب أن يحبس ما أمكن فإذا وقعت الضرورة وجاوز الحد فيجب أن يروح ويبرد ~~الموضع فإن لم يغن فيجب أن يرجح في موضع بارد ولا يجب أن يشتغل بنشف ما ~~تندى نشفا بعد نشف فذلك سبب لإدراره وتكثيره وربما جلب الغشي. فإن مسحه ~~يزيد فيه وتركه يحبسه ويجب أن يمرخ البدن بدهن الورد القوي وبدهن الآس بدهن ~~الخلاف وبدهن الجلنار أو يتخذ دهن من مياه طبخ فيها السفرجل العفص التفاح ~~العفص والورد الجلنار ونحوه ويصفى ويطبخ فيها الدهن على ما تعلمه وقد يذر ~~حب الآس المدقوق # PageV03P042 # والجلنار والكهرباء ونحوه مسحوقا كالهباء فيحبس وربما كبس الخل الممزوج ~~بالماء وعصارة الحصرم وطبيخ الجلنار وطبيخ العفص وطبيخ الآس وعصارة الخلاف ~~عجيبة وكذا ماء حي العالم وإذا اشتد ms1731 الأمر طلي بالألعبة الباردة وبالصمغ ~~وخصوصا إذا جعل في أمثال هذه صندل وكافور وخصوصا إذا صندل بهذين وروح وإذا ~~اشتد الأمر وجب أن يوضع الثلج على الأطراف ويدخل فيه الأطراف أو يستحم بماء ~~بارد إن صبر عليه. ### |||| فصل في تدبير الرعاف المفرط # يجب أن لا يبادر إلى منع ~~البحراني منه ما أمكن وإذا وجب منع الرعاف في الحميات الحادة رطبت الأطراف ~~ووضعت المحجمة على الجانب الذي يلي المنخر الراعف ثم اتبع بتبريد ذلك ~~الموضع وما أمكنك أن تبرده فتحبس به فلا تضع المحاجم وقطر في الأنف بعض ~~القطورات المذكورة في باب الرعاف وإذا لم يكن مانع فبرد الرأس بالمبردات ~~المذكورة فيه وقد يصيب أصحاب الربع رعاف فتحتاج أن تعين بالمرعفات المعلومة ~~فإن فيه شفاء الربع فإن خفنا الإفراط فعلنا مثل ما فعلناه وأنت تعلم جميع ~~ذلك. ### |||| فصل في تدبير القيء الذي يعرض لهم بالإفراط # البحراني أيضا لا يقطع إلا ~~عند الضرورة وفي بعض الأوقات يقطع قيئهم وغثيانهم بالقيء وبمعونة ما يستخرج ~~به الخلط المؤذي مثل السكنجبين الساذج والماء الحار وربما احتيج أن يقوى ~~فيجعل بدل السكنجبين الساذج السكنجبين البزوري. فإن كان الخلط متشربا ~~وغليظا فيصلح أن يسهلوا بمثل الصبر والأيارج وإذا لم يكن متشربا فربما نفع ~~الأيارج والصبر. وإن كان متشربا غير غليظ كفاه السكنجبين بالماء الحار ثم ~~يعدله بعد ذلك ماء الرمانين يشرب فإن قاءه شرب مرة أخرى حتى يعتدل ويهدأ ~~وكذا شراب النعناع بحب الرمان وربما سكنه تبريد المعدة ولا يجب أن يقرب ~~الأشياء العفصة والمسكنة للقيء بعفوصتها وحموضتها القابضة المتشرب فإنه ~~رديء يزيده تشربا وأما غير المتشرب فربما قذفه وإن كان غليظا إلى أسفل ~~وربما قوى المعدة على قذفه من فوق فأما إذا دام القذف من الصفراء ولم يكن ~~من قبيل المتشرب فاستعمال القوابض وخصوصا أضمدة نافع مثل: ضماد يتخذ من ~~قشور الرمان والعفص ونحوهما بشراب ممزوج أو بخل ممزوج ولقذف السوداء المفرط ~~يغمس إسفنج في خل ويوضع على المعدة فإن احتيج إلى أقوى استعملت الأدوية ~~المذكورة ms1732 في باب حبس القيء. # PageV03P043 ### |||| فصل في تدبير الإسهال الذي يعرض لهم # قد أفردنا في باب الإسهال كلاما في ~~هذا الغرض فلترجع إليه ومما ينفع من طريق الأغذية الماش المقلو والعدس ~~المقلو والكسفرة أيهما كان بعد السلق وصب الماء عنه وخصوصا إذا حمضا بحب ~~الرمان. ### |||| فصل في تدبير عدشهم المفرط # يجب أن يدهن الرأس بدهن بارد مبرد جدا ~~يصب عليه ويوضع على الرأس إن لم يكن مانع وبالمياه المبردة وإمساك لعاب حب ~~السفرجل مخلوطا بدهن الورد البالغ أو نقيع الإجاص ولبوب القثاء والقند ~~والقرع وبزر الخشخاش الأسود وأصل السوسن والحب المكتوب في القراباذين للعطش ~~ومن المضوغات والمصوصات التمر الهندي والعطش قد يكون من اليبس فيقطعه النوم ~~وقد يكون من الحر فيقطعه السهر. ### |||| فصل في السباب الذي يعرض لهم # يجب أن يؤخذ ~~عن سباته بالحديث ونحوه من الأصوات وتربط أعضاؤه السافلة ربطا مؤلما يقدر ~~عليه إن لم يكن مانع ويحمل شيافة لطيفة إن كانت الطبيعة معتقلة وفي أوقات ~~الراحة أو فترة اللزوم يحجم ما بين الكتفين والقفا. ### |||| فصل في تدبير ثقل رؤوسهم # يجب أن يجتنب حلب اللبن على رؤوسهم أو صب دهن عليه أو نطول أو سعوط ~~بل اقتصر على التبخيرات بالنطولات البابونجية وفيها بنفسخ ونخالة ونحو ذلك. ### |||| فصل في أرق أصحاب الحميات وغيرهم # أما دهن الخشخاش واستنشاقه مع دهن بزر ~~الخس ودهن النيلوفر والقرع وإلصاق شيء من المخدرات المشهورة بالصدغ ~~والإكباب على الأبخرة المرطبة وإشمام النيلوفر واللفاح والشاهسقرم المرشوش ~~من بعيد والنطولات المرطبة فأمر تعلمه وكذلك إن لم يكن مانع يسقى شراب ~~الخشخاش ولعوقه ثم يكثر بين يديه السرج ورفع الأدوات بالحديث ويعصب أطرافه ~~عصبا يؤلم قليلأ بإناشيط تنحل بسرعة وتكلف التناوم وتغميض العين فإذا كرى ~~يسيرا أطفئت السرج وكفت الأصوات وأنشطت الأناشيط فإنه ينام وإذا وجد خفا ~~وسكونا من النوبة أو من الشدة أدام كسل الوجه بماء طبخ فيه الخشخاش الأسود ~~مع. شيء من اليبروح أصله وإن كان هناك خلط بورقي نفع الماء المطبوخ فيه ~~النمام وأكليل الملك والأقحوان والخشخاش ms1733 غسولا للوجه وإكبابأ على بخاره. # PageV03P044 ### |||| فصل في وجع الجوف الذي يعرض لهم # يكون من إنصباب مرارا إلى المعدة فإن عرض ~~في ابتداء دور سقي قليل شراب تفاح مع سكنجبين. ### |||| فصل في خشونة ألسنتهم أو لزوجتها # أما ما يكون عن اللزوجة فتحك بخيزران أو بقضيب خلاف بدهن اللوز ~~والطبرزد حتى تنتقي أو بإسفنج وقليل ملح. ودهن ورد فإن فيه تخفيفا كثيرا ~~على العليل بعد ذلك. وعند خشونته لا عن لزرجة بل عن يبوسة فيجب أن يمسك في ~~فمه السبستان أو نوى الإجاص أو ملح يجلب من الهند هو في لون الملح وحلاوة ~~العسل يؤخذ منه على ما زعم أرخيجانس قدر باقلاة وحب السفرجل مما يرطب ~~اللسان ويمنع تقحله ويجب أن لا يفغر كثيرا ولا يستلقي نائما فإن هذين ~~يجففان اللسان. ### |||| فصل في العطاس الملح الذي يعرض لهم # قد يعظم ضرر العطاس ~~الملح بهم فإنه يؤذيهم ريملأ رؤوسهم ويضعف قواهم وربما أرعفهم ويجب أن يدلك ~~منهم الجبهة والعين والأنف وتفتح أفواههم وتدلك أحناكهم بشدة وتمدد رؤوسهم ~~ويقلبوا أو تغمر أطرافهم ويصمت في اذانهم أدهان فاترة إلى حرارة يسيرة ~~ويرطب عضلهم وفكوكهم ويوضع تحت أقفائهم مرافق مسخنة ولا يوقظون عن نومهم ~~دفعة ويوقون الغبار والدخان وكل ما في رائحته حدة ويشممون السويق وطين ~~النجاح والأسفنج البحري. ### |||| فصل في الصداع الذي يعرض لهم # تربط أطرافهم وخصوصا ~~الفخذ وتعصب وتدلك أقدامهم ويحملون شيافة تجذب المادة إلى أسفل وتقوى ~~رؤوسهم بالمبردات المعلومة وإن لم يكن مانع من نزلة أو سعال نطلت رؤوسهم ~~بطبيخ الورد والبنفسج والشعير وورق الخلاف ونحو ذلك. وكذلك دهن الورد ودهن ~~الخلاف. وإذا لم يغن ذلك فأخلط بالنطولات المبردة ملينات مثل البابونج ~~ومخدرات مثل الخشخاش. ولا يحلب اللبن إلا عند زوال الحمى فإن كانت القوة ~~قوية حلبت لبن ا - لماعز وإن كانت ضعيفة حلبت لبن النساء. واحذر اللبن عند ~~الامتلاء الرطب البدني السباتي. وكذلك احذر جميع المرطبات وإنما تستعمل ~~المرطبات حين ما يكون البخار دخانيا والرأس يابس قليل النوم وإذا كثر ~~الامتلاء في ms1734 الرأس من البخار الرطب فاجذبه إلى أسفل بالشيافات والحقن وبشد ~~الأعضاء السافلة حتى الخصيتين. ### |||| # إن السعال كثيرا ما يعرض لهم من حر أو يبس ~~فيجب أن يمسكوا في أفواههم حب السعال واللعوقات كلعوق الخشخاش المتخذ ~~باللبوب الباردة والنشاء ونحوه. # PageV03P045 # ويستعملوا القيروطيات المبردة المرطبة المتخذة من دهن الورد الخالص ومن ~~لعاب بزر قطونا وعصارة الحمقاء ونحو ذلك. ### |||| فصل في بطلان شهوتهم # ربما كان ~~سببه خلطا في فم المعدة يعرف مما قد قيل في بطلان الشهوة ويستفرغ بقيء أو ~~إطلاق وكثيرا ما ينتفعون بإدخال الاصبع في الحلق وتهييج المعدة وخصوصا أذا ~~قذفت شيئا مريا أو حامضا. وربما كان من شدة ضعف فيعالج المزاج الذي أوجبه ~~بما - علم ويجب أن يقرب إليهم الروائح المنبهة للشهوة مثل: رائحة السويق ~~المبلول بالماء البارد أو بالماء والخل ويعطون الجوارشن المنسوب إلى ~~المحمومين وقليل شراب - وبسلافات الفواكه العفصة الطيبة الرائحة وأن يلعقوا ~~شيئا من خل القريص وقريص السمك أو الجدي أو نحو ذلك. ويجعل على المعدة بعد ~~الأيام الأول أضمدة متخذة من الفواكه وفيها أفسنتين وصبر على ما علمت ~~وتمرخها بالأدهان الطيبة نافع. ### |||| فصل في بوليموسهم # يجب أن يعالجوا بالمشمومات ~~وبالطين النجاحي أو الأرمني مبلولا بخل ويشمموا المصوصات والخبز النقي ~~الحار واللحوم المشوية وتشد أطرافهم وتمد آذانهم وشعورهم وتقوى أدمغتهم ~~بالنطولات المبردة المرطبة - فإن أكثر بوليموسهم لبطلان حس فم المعدة بسبب ~~مشاركة الشعب التي تأتيه بالحس. ويكون البدن يقتضي ويطلب لكن الحسق لا ~~يتقاضى به. ### |||| فصل في سواد لسانهم # يجب أن لا يترك على لسانهم السواد بل يحك ~~بما تدري وإلا صعد إلى الرأس بخارات خبيثة فأوقعت في السرسام. وأما شهوتهم ~~الكلبية فيعالجون بالدسومات الباردة والحلاوات. ### |||| فصل في الغشي الذي يعرض لهم # قد يعرض لهم الغشي في ابتداء الحميات لانصباب المرار إلى أفواه معدهم فيجب ~~أن يعطوا قبل النوبة أو عند النوبة قطعة خبز سميذ بماء الرمان وماء الحصرم. ~~واعلم أنا إذا اجتمع الغشي والحمى فالغشي أولى بالعلاج وإن أحوج إلى ~~الطعام. فقليل خبز ممزوج بثلاثة دراهم ms1735 شراب عتيق وإلا شراب التفاح العتيق ~~الذي يحلل فضوله. والفصد كثيرا ما يزيد في الغشي. والحقنة اللينة أوفق ~~والقذف نافع لهم وشد الساقين ووضع اليدين والرجلين في ماء حار. وكلما يفيق ~~فمن الحزم أن يطعمه سويق الشعير مبرد فيا حب الرمان فإنه نافع لهم. # PageV03P046 ### |||| فصل: في ضيق نفسهم. # ضيق النفس يعرض لهم إما لتشنج ويبس يعرض لعضل النفس ~~أو لمادة خانقة تنزل إلى حلوقهم. وأما لضعف يستولي على العصب الجائي إلى ~~أعضاء التنفس والأول يعالج بالمراهم المرطبة والثاني بما يمنع الخوانيق ~~والثالث بتعديل مزاج الدماغ وتمريخ العنق بما يبرد ويرطب وبما يوضع على ~~المعدة أيضا من مثل جرادة القرع والحمقا والصندل بدهن الورد ونحوه. ### |||| فصل في شدة كربهم # إذا كثر الكرب بسبب فم المعدة وحصول خلط لاذع فيه فبرد معدتهم ~~بما علمت من الأغذية ويجب أن يروحوا ويضجعوا في موضع بقرب حركات الماء ~~مفروش بالأطراف والأغصان الباردة والرياحين الباردة من النيلوفر والورد ~~والنضوجات الباردة المتخذة من الفواكه العطرة الباردة والصندل وكثيرا ما ~~ينفعهم من كربهم الحقن الباردة المتخفة من ماء القرع والخيار وعصارة الحمقا ~~وحي العالم بدهن الورد. ### |||| فصل في عسر الازدراد يعرض لهم # إن كان عسر الازدراد ~~يعرض لهم وكانت الحمى مطبقة فليفصد ويخرج الدم قليلا وليغذ للمعاودة بالخل ~~والخس. إن كانت الشهوة فيها بعض الفتق والا فليقتصر على ماء - الشعير ~~وليحذر المعاملة وإن كان به إعتقال فالحمول والحقن خير من المسقل من فوق ~~بكثير. ### |||| # كثيرا ما تغور حرارتهم وتبرد أطرافهم وتبخر الحرارة الغائرة إلى ~~الرأس فلتوضع الأطراف في الماء الحار ولا يشربن الماء البارد فهذا القدر ~~كاف في معالجاتهم. ### |||| فصل كلام كلي في الحمى الصفراوية الحميات الصفراوية # ثلاث: غب دائرة وغب لازمة ومحرقة. فالغب الدائرة إما خالصة وتكون عن صفراء ~~خالصة. وإما غير خالصة وتكون عن عفونة صفراء غليظة الجوهر لاختلاط صفراء مع ~~بلغم اختلاطا مازجا موحدا وبذلك يخالف شطر الغب إذ كان شطر الغب يوجبه ~~مادتان متمايزتان وهذا يوجبه مادة واحدة هي في نفسها ممزوجة يمتزج بخارها ms1736 ~~بشيء من البارد يثقل عفونته! وانحلاله ونضجه. فلذلك يكون لشطر الغب نوبتان. ~~وللغب الغير الخالصة نوبة واحدة وهذه الغير الخالصة ربما طالت مدة طويلة ~~وقريبا من نصف سنة وربما أدت إلى الترهل وإلى عظم الطحال. وأما المحرقة ~~فمانها من جنس اللازمة إلا أن تفاوت اشتدادها وفتورها غير محسوس وأعراضها ~~شديدة والسبب حمة المادة وكثرتها إذ وقوعها بقرب القلب. # PageV03P047 # وفي عروق فم المعدة أو في نواحي الكبد خاصة وبالجملة الأعضاء الشريفة ~~المقاربة للقلب. وأما في الغب فإن الصفراء تكون في اللحم وإلى الجلد وفي ~~الدائمة تكون مبثوثة في عروق البدن التي تبعد عن القلب. وشدة العطش والكرب ~~والقلق والأرق والهذيان والغثيان ومرارة الفم وتبثر الشفاه وتشققها والصداع ~~يكثر في الحميات الصفراوية وتكون الطبيعة في أكثرها إلى اليبوسة لأن المادة ~~إما متحركة إلى الأعالي وإما إلى ظاهر البدن والجلد. ### |||| فصل في الغب مطلقا ويسمى طريطاوس # نوبة الغب تأخذ أولا بقشعريرة ونخس كنخس إبر ثم تبرد وتأخذ ~~في نافض صعب جدا أشد من سائر النوافض غير بارد أو قليل البرد وليس برده إلا ~~لغور الحرارة إلى الباطن نحو المادة ويجد كنخس الإبر. وهذا النافض مع شدته ~~سريع السكون والسخونة وقد علمت سبب مثل هذا النافض. ويكون النافض فيه في ~~الأيام الأول أقوى وأشد وفي الربع بخلافه. وأيضآ فإن النافض يبتدىء بقوة ثم ~~يلين قليلا قليلا وينقضي بسرعة وفي الربع بخلافة. والعرق يكثر في الغب عند ~~الترك ويكون البول فيه أحمر إلى نارية لا كثير غلظ فيه أو تكون غير خالصة ~~فيكون بوله فجا أو غليظا. وحرارة الغب أسلم من حرارة المحرقة. واليد كلما ~~طال لمسها للبدن لم يزدد التهابا بل ربما نقص التهابها وفي المحرقة يزداد ~~التهابها والعوارض التي تعرض في الغب السهر بلا ثقل في الرأس إلا في بعض ~~غير الخالصة والعطش والضجر والغضب وبغض الكلام. ويكون النبض حادا سريعا ~~بالقياس إلى نبض سائر الحميات ولا يكون مستوي الانقباض والاختلاف فيه دون ~~ما في سائر الحميات الخلطية وأقل مما في غيره مع ms1737 صلابته. ويكون النبض أقوى ~~فيه بل لا اختلاف فيه في الأكثر إلا الاختلاف الخاص بالحمى من دون غيره وفي ~~الابتداء لا بد من تضاغط النبض إلى وقت انبساط الحمى ثم يقوى ويسرع ويتواتر ~~ويكون اختلافه ليس بذلك المفرط وقد يدل عليه السن والعادة والبلد والحرفة ~~والسحنة والفصل وكثرة وقوع الغب في ذلك الوقت فإذا تركبت غبان كانت النوائب ~~عائدة كل يوم فمن راعى الغب بالنوبة غلط فيه بل يجب أن يراعى الدلائل ~~الأخري والنوائب تؤكدها وأصحاب الغب قد يعرض لهم سهر وحب خلوة وكثيرا ما ~~يحسون بغليان عند الكبد. الفرق بين الغب الخالصة وغير الخالصة: الخالصة ~~لطيفة خفيفة تنقضي نوبتها من أرج ساعات إلى إثنتي عشره ساعة لا تزيد عليها ~~كثيرا فإن زادت كثيرة فهي غير خالصة # PageV03P048 # وهي في الاكثر إلى سبع ساعات ويسخن فيها البدن بسرعة وترى الحرارة تنبعث ~~من البدن والأطراف بعد باردة. وكذلك الخالصة لا تزيد إذا لم يقع غلط على ~~سبعة أدوار وربما أنقضت للطافة مادتها في نوبة واحدة يقع فيها قيء أو إسهال ~~منق ويظهر النضج في البول أو في أول يوم أو في الثالث أو في الرابع أو في ~~السابع فإن زادت على سبعة أدوار زيادة كثيرة فهي من جملة الغير الخالصة ~~وكذلك إن طالت مدة نافضها. وتكون تزيد نوائبها ويقدم نفضها على نمط محفوظ ~~النسب وكذلك إذا تشابهت النوائب على حد واحد وسائر علامات طول الحمى مما قد ~~علم وإذا رأيت الابتداء بنافض على ما حددناه والانتهاء بعرق غزير فلا تشك ~~أنها خالصة. والخالصة إذا شرب صاحبها ماء انبعث من بدنه بخار رطب كأنه يريد ~~أن يعرق وربما عرق. وغير الخالصة يوجد معها ثقل كثير في الرأس وامتداد ~~وتطول النافض والنوبة حتى تبلغ أربعا وعشرين ساعة أو ثلاثين ساعة إلى وقتها ~~وتفتر تتمة ثمانية وأربعين ساعة وبمقدار زيادة النوبة على إثني عشر ساعة ~~يكون بعدها عن الخلوص. وفي الغب الغير الخالصة يبطؤ ظهور النضج ولا يظهر في ~~السحنة قضف ولا هزال. وربما لم ms1738 تقلع بعرق وافر وربما لم تبتدىء بنافض قوي. ~~ولا تكون الحرارة بتلك القوة ولا يكون تزيدها مستويا بل كأنها تتزيد ثم ~~تتقدم فتنقص والأعراض الصعبة تقل فيها. الغب اللازمة: تعرف باشتداد النوائب ~~غبا وبشدة أعراض الغست. وعند جالينوس أن الدم إذا عفن صار من هذا القبيل ~~وفيه كلام يأتي من بعد. ### ||||| علاج الغب الخالصة: # يجب أن تتذكر ما أعطيناك من ~~الأصول في علاج الحميات في الإسهال والغذاء وفي جميع الأبواب وتبنى عليها ~~ولا تلتفت إلى قول من يرخص في الابتداء بالمسهلات القوية وبالهليلج ونحوه ~~إلا بما ذكرناه من الصفة بل يجب أن تبادر في أول الأمر فتلين تليينا ما ~~بمثل ما ذكرنا هناك مثل التمر الهندي قدر أربعين درهما ينقع في ماء حار ~~ليله ويصفى ويلقى عليه شيرخشت أو ترنجبين أو بماء الرمانين وبمثل طبيخ ~~اللبلاب بالترنجبين والزبيب المنزوع العجم أو نقيع الإجاص بالترنجبين أو ~~الشيرخشت أو شراب البنفسج أو البنفسج المربى وربما فعل لعاب بزر قطونا مع ~~بعض الأشربة مثل شراب الإجاص إزلاقا وتليينا أو بطبيخ العدس باللبلاب أو ~~الحقن اللينة مثل الحقنة بطبيخ الخطمي والعناب والسبستان وأصل السوسن ودهن ~~البنفسج وبعصارة السلق وبدهن البنفسج والبورق على نحو ما تعلم. وذلك إذا ~~مست إليه الحاجة فإنه من الصواب أن لا يسقى مثل ماء الشعير ولا نحوه ولا ~~الأغذية إلا وقد لينت الطبيعة على أن الإسهال في الابتداء في حمى الغب ~~الخالصة أقل غائلة من مثله في غيرها وإن كانت له غائلة أيضا عظيمة وإذا ~~أمكن أن # PageV03P049 # لا يفصد إلى ثلاثة أدوار فعل وكذلك إذا خفت أن يكون المرض مهتاجأ ففعلت ~~ذلك فما يقع من خطأ أن وقع أقل من غيره. ويجب أن لا يحرك يوم النوبة شيئا ~~إلا لضرورة ولا يغفو إلا عند الشرائط المذكورة. وأن تمر البول بحليب البزور ~~ويجب أن ترد عليه النوبة وهو خاو ليس في معدته شيء بل يجب أن يسقى ~~السكنجبين كل بكرة وبعده بساعتين ماء الشعير في يوم لا نوبة فيه والسكنجبين ~~بعد ms1739 النوبة صالح وكذلك وضع الرجل في الماء الفاتر ليجذب بقايا الحرارة ~~واستحب أن يكون في السكنجبين خصوصا في الأواخر حليب البزور الباردة المدرة ~~أو قبل النوبة بثلاث ساعات أو أربع ويسقى بعد النوبة أيضا ماء الشعير. وإذا ~~وجب تلطيف التدبير سقي مثل ماء الرمان وماء البطيخ الهندي ونحوه ويمزج ~~تدبيره على الوجه المذكور كلما قارب المنتهى لطف وفي الأيام الأول يغذى ~~بكشك الشعير والخبز المثرود في الماء البارد إما كما هو وإما حليبه فيه ~~وبما يتخذ من المج والعدس. وإذا كان الطعام يحمض في معدته لم يسق من ماء ~~الشعير الذي ليس برقيق جدا شيئا وإن احتيج إلى سقيه قوي يسيرا بطبخ أصل ~~الكرفس فيه وإن كانت المعدة أبرد من ذلك والحمى غير عظيمة غير خالصة جعل ~~فيه قليل فلفل على رأي بقراط فإن دلت العلامات على أن البحران قريب فاستكف ~~بماء الشعير وماء الرمان الحلو والمر والسكنجبين والفواكه التي تستحب لهم ~~الرمان الحلو والمر والإجاص النضيج والنيء. وأما البطيخ الهندي فشيء عظيم ~~النفع مع لذته يطلق ويدر ويكسر شدة الحر ويعرق وربما لم يضر الدستنبونات ~~الصغار ومن البقول القرع والقثاء والقثد والخسق واعلم أن المقصود فيما ~~يغذاه # PageV03P050 # صاحب الغب. أما غثيان به وصفرة البيض. وأما التبريد والترطيب معا مثل كشك ~~الشعير ولا يفرط في التبريد جدا خصوصا في الإبتداء إلا أن يجد التهابا ~~شديدا ويخاف انقلابه إلى محرقة أو لازمة فإن أدرك البحران ورأيت نضجا في ~~الماء وهو الرسوب المحمود الذي تعرفه فإن أغني وإلا عالجت حينئذ بما تعين ~~الطبيعة به من إدرار وإسهال أو قيء أو عرق ولا تناقضها في ذلك. فإن لم تجد ~~ميلا ظاهرا فاستفرغ بالإسهال فمن ذلك السقمونيا قدر دانق في الجلاب أو طبيخ ~~الهليلج بالتمر الهندي والترنجبين والزبيب والأصول والخيار شنبر على ما ~~علمت ولك أن تقويها بالشاهترج والسنا والسقمونيا ومما يوافقهم أيضا أقراص ~~الطباشير المسهلة. نسخته: يؤخذ إهليلج أصفر منزوع النوى وزن أربعة دراهم ~~سكر طبرزد وزن عشرين درهما سقمونيا وزن دانق تشرب ms1740 بماء بارد وبعد ذلك ~~يعالجون بالإدرار. وإن كان هناك حرارة مفرطة والتهاب عظيم وقد استفرغته فلا ~~بأس أن تسقيهم شيئا من المطفئات القوية مما قيل في تدبير الأمراض الحادة ~~وربما اقتنعوا بالأضمدة منها. وأما الحمام فيجب أن لا يقربوه قبل النضج ~~وأما بعد النضج وعند الانحطاط فهو أفضل علاج لهم وخصوصا للمعتاد وعلى أن ~~الخطأ في إدخالهم الحمام قبل النضج أسلم من مثله في غيرها. ويجب أن يكون ~~حمامهم معتدلا طيب الهواء رطبه يتعرقون فيه بالرفق بحيث لا يلهب قلوبهم ~~ويتمرخون بدهن البنفسج والورد مضروبا بالماء ولا يطيلوا فيه المقام بل ~~يخرجون بسرعة والمعاودة أوفق لهم من إطالة المقام وعند الخروج إن استنقعوا ~~في ماء فاتر يقيمون فيه قدر الاستلذاذ فهو صالح لهم ثم إذا خرجوا فلهم أن ~~يشربوا شرابا أبيض رقيقا ممزوجا كثير المزاح ويتدثرون مكانهم فإنهم يعرقون ~~عرقا شديدا وينضج بقية شيء إن كان بقي ويغذون بعد ذلك بالأغذية المبردة ~~المرطبة والبقول التي بتلك الصفة. ولا تخف بعد الانحطاط من سقيهم الشراب ~~الممزوج الكثير المزاج. فإن الشراب المكسور الحميا بالمزاج ينفع القدر ~~الباقي منه في تحليل ما يحتاج إلى تحليل ويتدارك الماء النافذ بقوته ~~ومخالطته ما فيه من التسخين اليسير فيبرد شديدا ويرطب فإن كانت هناك أعراض ~~من العطش والصداع والسهر وغير ذلك فقد مر لك علاجها # PageV03P051 # وإذا بقي بعد البحران شيء من الحرارة اللازمة فعليك بالسكنجبين مع ~~العصارات المدرة أو مطبوخا فيه البزور والأصول المدرة. واعلم أن علاج الغب ~~اللازمة هو علاج الغب لكنه أميل إلى مراعاة أحوال النضج وإلى التبريد ~~بالسكنجبين المتخذ ببزر الخيار وبزر الهندبا خاصة المرضوضين ويسقى بعد ~~ساعتين ماء الشعير وإلى تلطيف الغذاء وإلى استعمال الحقن اللينة في ~~الابتداء وإلى الأدرار ويجب أن يرفق فلا يسقى من المسهلات في الابتداء وما ~~يقرب منه إلا مثل شراب البنفسج وماء الفواكه ولا ### ||||| علاج الغب الغير الخالصة: # الأمور التي بها يخالف علاج الغب الغير الخالصة الغب الخالصة هي أمور تشارك ~~بها الحيمات الباردة من أن الترخيص ms1741 الذي ربما رخص به لأصحاب الخالصة من أن ~~لا ينتظروا النضج ولا ينتظروا أكثر الانحطاط إن انتظروا النضج هو محرم ~~عليهم. فإن الحمام يخلط البلغم الغير النضج بما ينصب إلى موضع العفونة ~~ويختلط الخلظ الرديء بالعفن فيتحلل اللطيف ويبقى الكثيف. وإن التغذية كل ~~يوم أيضا أو القريب من التغذية مما يضرهم بل يجب أن يغذوا يوما ويوما لا ~~ويكون في أغذيتهم ما يجلو ويسخن قليلا وأن تكون التغذية في أوائل العلة ~~أكثف منها في أوائل الخالصة ثم تدرج إلى تلطيف فوق تلطيف الغب. وأن يكون ~~التلطيف فيها في الأوائل بالإجاعة أكثر من التلطيف بالغذاء اللطيف جدا وأن ~~يكون التبريد أقل وأن يحقنوا في الابتداء بحقن أحد وأن ينتظر النضج في ~~إسهالهم القوي أكثر وأن يكون في ماء شعيرهم قوى منضجة محللة مثل ما قلنا ~~لمن يحمض ماء الشعير في معدته بل أقوى من ذلك فربما احتيج إلى أن يطبخ فيه ~~الزوفا والصعتر والفودنج والسنبل بحسب المزاج والسلق نافع لهم وخلط ماء ~~الخس بماء الشعير وفي آخره ماء الحمص نافع لهم ويجب أن ينظر في قرب غير ~~الخالصة من الخالصة وبعدها عنها وبحسب ذلك يخالف بين علاجها وبين علاج ~~الخالصة فإن كان قريبا جدا من الخالصة فخالف بينهما مخالفة يسيرة وإذا رأيت ~~قواريرهم غليظة فافصد وإذا فصدت لم تحتج إلى حقنة واعلم أنه لا أنفع لهم من ~~القيء بعد الطعام فمن المسهلات في أوائلها التي هي أقرب إلى الاعتدال ماء ~~الجلنجبين المطبوخ والسكنجبين وربما جعلنا فيه خيار شنبر وأقوى من ذلك أن ~~يجعل فيه قوة من التربد والحقن في الابتداء أحب إلي من المسهلات الأخرى وهي ~~الحقن التي فيها قوة الحسك والبابونج والسلق والقرطم والبنفسج والسبستان ~~والتين ورائحة من التربد وفيها الخيار شنبر ودهن الشيرج والبورق وربما ~~احتيج إلى أحد من هذا بحسب بعد الحمى من الخالصة. وأما المعينات على ~~الإنضاج مثل السكنجبين مخلوطا بشيء من الجلنجبين أو السكنجبين الأصولي. ~~وبعد السابع مثل طبيخ الأفسنتين فإنه نافع ملطف للمادة مقو للمعدة ms1742 وكذلك # PageV03P052 # ماء الرازيانج وماء الكرفس مع السكنجبين وإن جاوز الرابع عشر فلا بأس ~~بسقي أقراص الورد الصغير فإن طالت العلة لم نجد بدا من مثل أقراص الغافت ~~وطبيخه وتسخين نواحي الشراسيف من هذا القبيل ويضمد مراقهم أيضا بما ينضج ~~ويرخى تمددا إن وقع هناك فإذا علمت أن النضج قد حصل فاستفرغ وأدر ولا تبال. ~~ومن المستفرغات الجيدة لهم أن يؤخذ من الأيارج خمسة دراهم ومن عصارة الخس ~~والغافت من كل واحد ثلاثة دراهم ومن بزر الكرفس والهليلج الأصفر والكابلي ~~من كل واحد وزن خمسة دراهم ومن التربد سبعة دراهم يحبب بماء الكرفس والشربة ~~منه درهمان ومن ذلك مطبوخ جيد لنا. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ من الغافت ومن الأفسنتين ~~ومن الهليلج الكابلي من كل واحد خمسة دراهم ومن بزر البطيخ وبزر القثاء ~~والخيار وبزر الكرفس والشكاعى والباذاورد وبزر البطيخ من كل واحد عشرة ~~دراهم ومن التربد وزن درهم ومن الخيار شنبر وزن ستة دراهم ومن الزبيب ~~المنزوع العجم عشرون عددا ومن السبستان ثلاثون عددا ومن التين عشرة عمدا ~~ومن الجلنجبين المتخذ بالورد الفارسي وزن خمسة عشر درهما يطبخ الجميع على ~~الرسم في مثله ماء يؤخذ مثله قدح كبير قد جعل فيه قيراط سقمونيا وربما ~~احتيج إلى دواء قوي من وجه ضعيف من وجه. أما قوته فبحسب استفراغه الخلط ~~اللزج وأما ضعفه فبحسب أنه لا يستفرغ كثيرا دفعة واحدة بل يمكن أن يحرج به ~~فيستفرغ الخلط المحتاج إلى استفراغه مرارا لئلا ينهك القوة. وهذا الدواء هو ~~الذي يمكن أن يفرق ويجمع ليطلق قليله ويطلق كثيره. فأما القليل فقليلا من ~~الرديء. وأما الكثير فكثيرا من الرديء. وأما السلاقات فقليلها ربما لم يفعل ~~شيئا ومثل هذا الدواء أن يؤخذ من التربد قليل قدر نصف درهم أو أقل أو أكثر ~~بحسب الحاجة ومن السقمونيا قريب من الطسوج أو فوقه ويعجن بالجلنجبين ~~المذكور ويشرب أو يؤخذ من الغاريقون ومن السقمونيا على هذا القياس ويعجن ~~بالجلنجبين ويشرب أو يجعل في عصارة الورد الطري قدر أوقية ### |||| فصل في الحمى المحرقة ms1743 وهي المسماة فاريقوس # إن المحرقة على وجهين: محرقة صفراوية يكون ~~السبب فيها كثرة العفونة إما في داخل عروق البدن كله أو في العروق التي تلي ~~نواحي القلب خاصة أو في عروق نواحي فم المعدة أو في الكبد وإما بلغمية ~~وتكون من بلغم مالح قد عفن في العروق التي نواحي القلب كما قال بقراط في ~~ابتذيميا وإنما يكون البلغم المالح كما علمت من مائية البلغم مع الصفراء ~~الحادة. فمكون الصفراء التي تتعفن نارية مائية أي مخالطة للمائية الكثيرة. ~~ولما كانت المحرقة أشد أعراضا من الغب وجب أن تكون أقصر مدة منها والمشايخ # PageV03P053 # قلما تعرض لهم الحميات المحرقة فإن عرضت لهم هلكوا لأنها لا تكون إلا ~~لسبب قوي جدا ثم قواهم ضعيفة. وأما الشبان والصبيان فتعرض لهم كثيرا وتكون ~~في الصبيان أخف لرطوبتهم وربما كانت فيهم مع السبات لتثوير الأبخرة إلى ~~الرأس وقد ذكر بقراط أن من عرض له في الحمى المحرقة رعشة فإن اختلاط الذهن ~~يحل عنه الرعشة ويشبه أن يكون ذلك لأن الدماغ يسخن جدا فيسخن العصب ويشبه ~~أن تكون محرقة ويكون اختلاط الذهن ينحل عنه بالرعشة لانتقاض المواد إلى ~~العصب وأكثر ما تفضي تفضي بقيء أو باستطلاق أو عرق أو رعاف. ### ||||| العلامات: # علاماتها اللزوم وخفاء الفترات وشدة الأعراض من خشونة اللسان ومن اصفراره ~~أولا ومن اسوداده ثانيا ومن احتباس العرق إلا عند البحران وشدة العطش. قال ~~بقراط إلا أن يعرض سعال يسير فيسكن ذلك العطش يشبه أن تكون شدة عطشهم بسبب ~~الرئة فإذا تحركت يسيرا بالسعال ابتلت بما يسيل إليها من اللحم الرخو. ~~والحرارة في المحرقة في أكثر الأمر لا تكون قوية في الظاهر قوتها في ~~الباطن. ويكون النكس فيها أخف منه في غيرها والكائنة من الصفراء تشتد فيها ~~الأعراض الرديئة من السهر والقلق والاحتراق واختلاط الذهن والرعاف والصداع ~~وضربان الصدغين وغؤور العين واستطلاق البطن بالصفراء المحضة وسقوط الشهوة ~~وإذا عرضت للصبيان كرهوا الثدي ولم يقبلوه وفسد ما يمصونه من اللبن وحمض. ### ||||| علاج المحرقة: # علاجها هو علاج الغب الخالصة. ms1744 وإذا احتاجوا إلى استفراغ بمثل ~~ما قيل فالتعجيل أولى. وأما التام فبعد النضج والفصد ربما ألهبهم وربما ~~نفعهم إن كان هناك كدورة ماء وحمرة لكنه يحتاج إلى تلطيف وتبريد أشد وتبريد ~~بالفعل لما يتناولونه. وإذا خفت سقوط القوة فلا بد من تغذية وإن لم يشتهوها ~~وخصوصا فيمن يتحلل منه شيء كثير فإنهم كثيرا ما يصيبهم بوليموس أي عمم الحس ~~وإلى تليين في الابتداء أقوى وإلى معالجات الحمى الحادة المذكورة على جميع ~~الأنحاء الموصوفة وقد يصلح أن ينام عند فتور قليل من الحمى على ماء التمر ~~الهندي وقد جعل فيه قليل كافور واستحمت لهم السكنجبين أو حليب بزر البقلة ~~الحمقاء أو حليب بزر الهند. والبطيخ الرقي جيد لهم ويعتبر في شربة الماء ~~البارد ما ذكرناه فإنلم يكن مانع سقي منه ولو إلى الاخضرار وربما أنساهم ~~اختلاط الذهن طلب الماء فيجب # PageV03P054 # أن يجرعوا منه كل وقت قليلا قليلا جرعات كثيرة وخاصة من يرى لسانه يابسا ~~جافا وتعالج أعراضه المفرطة بما ذكرناه في أبوابها ويجب أن يتوقى عليهم ~~إفراط الرعاف فإنه مما يعظم فيه الخطب عندهم ويجب أن تراعى نفسهم ولا تدع ~~نواحي الصدر أن تشنج ويجب أن تحفظ رؤوسهم بالخل ودهن الورد والصندل وماء ~~الورد والكافور ونحو ذلك. والتنطيل بالسلاقات المطبوخ فيها ما ذكرناه وإذا ~~اشتد بهم السهر فعالجهم ولا بأس بسقي شراب الخشخاش ولو من الأسود في مثل ~~هذه الحال وفي اخره يسقى الأقراص التي تصلح له مثل: أقراص الكافور. وفي ذلك ~~الوقت يوافقهم السكنجبين بحليب بزر القثد وبزر الهندبا وبزر الحمقاء من كل ~~واحد درهمين والسكنجنبين من خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين على ما ترى فإن ~~كان هنالك إسهال فأقراص الطباشير الممسكة. قرص جيد مجرب: يؤخذ طباشير وورد ~~من كل واحد درهمان ونصف زعفران وزن دانق بزر بقلة الحمقاء وبزر الهندبا من ~~كل واحد وزن ثلاثة دراهم بزر القرع وبزر القثاء من كل واحد وزن درهمين صندل ~~وزن درهم ونصف رب السوس ونشا من كل واحد وزن أيضا: ورد وزن ms1745 أربعة دراهم بزر ~~الخيار والبطيخ والقثاء والبقلة الحمقاء من كل واحد وزن درهمين زعفران ~~دانقان كافور دانق ونصف صمغ ونشا وكثيراء ورب السوس من كل واحد درهم الشربة ~~منه وزن درهمين. وإذا انحط انحطاطا بينا فلا بأس بالحمام المائل ماؤه إلى ~~البرد وأحب ما يكون الحمام منهم لمن حماه من البلغم المالح. ### |||| فصل في حمى الدم # قد ظن جالينوس أنه لا تكون حمى الدم عن عفونة الدم. فإن الدم إذا عفن ~~صار صفراء ولم يكن دما فتكون الحمى حينئذ صفراوية لا دموية وتكون المحرقة ~~المذكورة أو الغب وتعالجها بذلك العلاج. وهذا القول منه خلاف قول أبقراط ~~وخلاف الواجب وأكثر الغلط فيه من قولهم: إذا عفن صار صفراء. فإن هذا القول ~~يوهم معنيين: أحدهما أنه إذا عفن يؤدي إلى أن يصير بعد العفونة صفراء كما ~~يقال أن الحطب إذا اشتعل صار رمادا والثاني أنه إذا عفن يكون حال ما هو عفن ~~صفراء كما يقال أن الخشب في حال ما يسخن يصير رمادا. فلننظر في كل واحد من ~~المفهومين فأما المفهوم الأول فهو فاسد المأخذ من وجوه ثلاثة: أحدها: أن ~~الدم إذا عفن استحال رقيقة إلى صفراء رديئة وكثيفه إلى سوداء فليس بكليته ~~يكون صفراء والثاني: أن ذلك يكون بعد العفونة ونظرنا في حال العفونة ~~والثالث: أنه بعد ذلك يكون صفراء لا يدري هل فيها عفونة أو ليست فإن # PageV03P055 # كثيرا من الأشياء تعفن ويتميز منه رقيق وكثيف ولا يكون الرقيق ولا الكثيف ~~عفنا توجب عفونته كونه عن عفن فقد يكون من العفن ما ليس بعفن ولو كان كونه ~~عن العفن. يوجب عفونته لكان يجب أن يكون الكثيف المترمد أيضا عفنا فتكون ~~هناك حمى سوداوية أيضا فهذا ما يوجبه تلخيص المفهوم الأول. وأما المفهوم ~~الثاني فهو كذب صرف فإن العفونة طريق إلى الفساد والعفونة لها زمان ~~واستحالة الدم صفراء لا تكون في زمان بل العفونة فساد يعرض للدم وهو دم كما ~~يعرض للبلغم وهو بلغم لم يصر سوداء ولا صفراء إلا أن يستحيل ms1746 من بعد ذلك ~~بتمام العفونة بل الحق الصحيح قول بقراط: أن الدم قد يتولد من عفونته حمى ~~فنقول الآن أن حمى الدم حميان: حمى عفونة وحمى سخونة وغليان التي يسميها ~~بقراط سونوخس أي المطبقة دون غيرها وأكثر غليانها عن سدد تحقن الحرارة وقد ~~تكون عن أسباب أخرى تشتد فوق اشتداد أسباب حمى يوم وقد تسمى الشابة القوية ~~وهي من جملة الحميات التي بين حميات العفونة وحميات اليوم فتفارق حميات ~~اليوم بسبب أن التسخن الأول فيها للخلظ وتفارق حميات العفونة بأنه لا عفونة ~~لها وهي حتى حادة ليست حمى يوم ولا حمى دق ولا حمى عفونة وكثيرا ما تنتقل ~~إلى حمى عفونة أو إلى حمى دق وكثيرا ما أجراها جالينوس مجرى حميات اليوم. ~~ويرى جالينوس أن حمى المم لا تتركب مع سائر الحميات لأن العفن إذا كان في ~~الدم كان عاما لكل خلط وفي هذا تناقض لبعض مذاهبه لا نحتاج أن نطول الكلام ~~فيه فلا ينتفع به الطبيب وسبب هذه الحمى الامتلاء والسدة وأكثرها من ~~الرياضة وخصوصا الغير المعتادة وترك الاستفراغ ثم استعمال رياضة عنيفة وقد ~~توجب العفونة فيه كثرة مائية الدم من أكل الفواكه المائية فتستحيل إلى ~~العفونة أو كثرة الخلط الفج فيه فتهيئه للعفونة مثله ما يتولد من القثاء ~~والقثد والكمثري ونحوها. وهذه الحمى لازمة لا تفتر لعموم المادة ولزومها ~~إلى البحران أو الموت وأصنافها ثلاثة: أسلمها المتناقصة تبتدىء بصعوبة ثم ~~لا تزال تتناقص لأن التحلل أكثر من التعفن ثم الواقفة على حال واحدة. ربما ~~تشابهت سبعة أيام وشرها المتزايدة لأن التحلل فيها أقل من التعفن وبحرانها ~~إلى السابع في الأكثر وانقضاؤها باستفراغ محسوس أو غير محسوس وقد تنتقل إلى ~~المحرقة وإلى السرسام وقد تتتقل بالتبريد الكثير # PageV03P056 # إلى ليثرغش وقد تنتقل إلى الجدري والحصبة وإذا عرض فيها سبات وانتفاخ بطن ~~يجيء منه كصوت الطبل فلا يحطه الإسهال مع تململ وكان الإسهال لا ينفع ثم ~~خرج حصف أخضر عريض خاصة فهو من علامات الموت. ### ||||| العلامات: # علامات الحمى ~~الدموية: لزوم الحمى ms1747 وحمرة الوجه والعين وانتفاخ الأوردة والصدغين وامتلاء ~~تام من غير نافض ولا عرق إلا عند البحران وكثيرا ما أجراها جالينوس مجرى ~~حميات اليوم ويرى جالينوس أن حمى الدم يصحبها حكاك في الأنف وفي المحاجر ~~وتضيق النفس وكثيرا ما يقع عليهم سبات وعسر كلام وهو رديء وكذلك أورام ~~الحلق واللوزتين واللهاة وسيلان الدموع وحرارتها كثيرة رطبة بخارية حمامية ~~غير قشفة كما في المحرقة ونبضها عظيم لين قوي ممتلىء سريع متواتر جدا مختلف ~~غير كثير الاختلاف وأقل اختلافا وسرعة مما في المحرقة والغب وليست حرارتها ~~في حد المحرقة والغب لعدم العفونة. وما كان منها عن عفن فحرارته وأعراضه ~~أشد وعلاجه أصعب فهو أشبه بالمحرقة. وأما رقة الدم وغلظه فتعرف بما يخرج ~~منه والسونوخس الغليانية أشبه شيء في إبتدائها بحمى اليوم لكن حرارتها ~~قليلة اللذع والأذى وكان أكثر تأثيرها بقرب القلب ويحدث منه التلهث والربو. ~~وأما العفنة فمستوية أو شبيهة بالمتسوى في الأكثر. وأما علامات انتقالها ~~فعلامات كل ما ينتقل إليه من الخناق ومن أورام الحلق واللوزتين وقد عرفتها ~~وعلامات الجدري ستعلم. وعلامات السرسام والصداع واختلاط الذهن وغير ذلك قد ~~علمت. وأما علامات طولها فمثل ما علمته من تأخر علامة النضج وانخراط الوجه ~~واختلاف حالها في مدتها من التزيد والوقوف والنقصان حتى تكون كأنها مفترة ~~فإن ذلك دليل على أن الدم مملوء خلطا فجا. وأما مدة بحرانها فيدل عليها ~~ظهور علامات النضج إن تأخر إلى بعد الثالث والرابع لم يجرن في السابع ~~وكثيرا ما يكون بحرانها في الرابع. علاج حمى الدم: الغرض في علاج حمى الدم ~~هو: استفراغ الكثرة إلى الغشي وتغليظ جوهر الدم إن كان رقيقا جدا مائيا أو ~~صفراويا وتبريده وتنقيته # PageV03P057 # وترقيقه إن كان غليظا فيمن قد تناول مولدات الدم الغليظ ومولدات الخلط ~~الفج وإنضاج المادة الفاعلة للحمى وتحليلها. فأما الإستفراغ فلا كالفصد من ~~اليد في أي وقت عرضت ولا تنتظر بحرانا ولا نضجا إلا أن تكون تخمة فاحذرها ~~وأفرغها فإن دامت الحمى فافصد ولا يزال يفصد حتى يقارب الغشي أو ms1748 يقع إن كان ~~البدن قويا. فإن الغشي يبرد أيضا المزاج القوي واعلم أن الفصد وسقي الماء ~~البارد ربما أغنى عن تدبير غيره والتفريق فيه أولى إن لم يكن ما يوجب ~~الاستعجال فإنه ربما كان فيما دون مقاربة الغشي بلاغ وربما يتبع الفصد ~~البالغ في الوقت إسهال مرة وعرق يجب أن يمسح كل وقت حتى يتتابع وربما عوفي ~~به ويتدارك ما عرض من ضعف وغشي بغذاء لطيف وسكون ويجب أن يدام تليين ~~الطبيعة بما يعرف من مثل ماء الرمانين وماء الرمان الحلو والمر إلى حد ~~الشيرخشك والتمر الهندي وإشيافات خفيفة مما ذكرناه وربما احتيج عند النضج ~~إلى إستفراغ بمثل الهليلج والشاهترج والخيار شنبر ونحو مما قد علمت فإن لم ~~يحتمل الحال الفصد من اليد ففصد العرق الذي في الجبين أو الحجامة فإن لم ~~يتهيأ شيء من ذلك لعارض مانع فبالإسهال على نحو ما في المحرقة. والتبريد ~~بما يفتح ويقطع ويسكن الغليان وإن عرض من الفصد غشي أطعمته خبزا بماء ~~الحصرم وإن عرض رعاف من تلقاء نفسه لم يقطع إلا عند مقاربة الغشي. وأما ~~تغليظ الدم فبمثل رب العناب وهو أن تطبخ مائة عنابة بخمسة أرطال ماء حتى ~~يبقى الثلث ويقوم بالسكر وكلما قل السكر فهو أفضل والعدس أيضا خصوصا المتخذ ~~بالخل الحامض الثقيف من هذا القبيل. وإياك أن تسقى رب العناب أو جرم العدس ~~والمادة غليظة. وأما تبريده فبمثل ماء العدس المبرد وماء الخس المبرد وسقي ~~الماء البارد إن لم يكن في مانع وربما سقي حتى يرتعد ويخصر فربما عوفي ~~وربما انتقلت الحمى إلى بلغمية وعولجت بأقراص الورد ونحوها. وهذا العلاج ~~لبعض المتقدمين وانتحله بعض المتأخرين فأما سقي ماء الشعير فهو علاج نافع ~~له وليكن مع لين الطبيعة وأولى الأوقات بهذا وقت شدة الغليان والكرب ~~والاشتعال وتواتر الخفقان واعلم أن الإقتصار على التبريد وترك الفصد ~~والإسهال يزيد في السد والحقن فتزداد العفونة والحرارة في ثاني الحال. وأما ~~تنقيته فبمثل مسهلات الصفراء بحسب اختلاف استيجاب القوة والضعف وبمنضجات ~~الخلط الخام فربما كان ms1749 هو السبب في عفونة الدم وفي آخره يسقيه مثل أقراص ~~الكافور وأقراص الطباشير وهذه الأقراص جيدة جدا: نسخته: يؤخذ طباشير ثلاثة ~~بزر البقلة خمسة بزر القثاء أربعة بزر القرع ستة # PageV03P058 # صمغ وكثيراء ونشا من كل واحد وزن ثلاثة دراهم رب السوسن وزن سبعة دراهم ~~يتخذ منها أقراص. نسخة أخرى: وخصوصا عند ضعف الكبد يؤخذ ورد وزن ثلاثة ~~دراهم عصارة أمير باريس درهمين بزر القثاء والخيار والبطيخ والحمقا ~~والطباشير من كل واحد وزن درهم صمغ وكثيراء ونشا من كل واحد نصف درهم رواند ~~صيني وزعفران وكافور من كل واحد ربع درهم يقرص. ### ||||| في تغذيتهم: # وأما الأغذية ~~فالعنابية والعدسية المحمضة والرمانية والسماقية وإن كان شيء من هذا يخاف ~~عقله تدرك بشير خشك وبالأجاص وبالقرعية والحماضية وفاكهة الكمثري الصيني ~~والرمان والتفاح الشامي وبقولة القرع والقثاء والقثد والهندباء والبقلة ~~المباركة والحماض والكزبرة وما يشبهها فإن عرض صداع أو خفقان أو سهر أو ~~سبات أو رعاف مفرط ينهك القوة وغير ذلك من الأعراض الصعبه فعالج بما علمناك ~~في موضعه ولا حاجة لنا أن نكرر إذ لا فائدة في التكرار. ### |||| فصل في الحمى البلغمية # قد علمت أن حمى عفونة البلغم قد تكون نائبة وقد تكون لازمة وقد ~~علمت السبب في ذلك. ولها أوقات كسائر الحميات وأقل أوقات ابتدائها في ~~الأكثر ثمانية عشر يوما وإقلاعها في الأكثر ما بين أربعين وستين يوما ~~وأسلمها النقية الفترات ولا سيما الكثيرة العرق فتدل على رقة المادة وقلتها ~~وتخلخل البدن وأطول أزمان هذه العلة الصعود على أن انحطاطها أيضا أطول من ~~انحطاط الغب بكثير والبلغم العفن قد يكون زجاجيا وقد يكون حامضا وقد يكون ~~حلوا وقد يكون مالحا وقد علمت كيف تكون من المالح محرقة وأكثر ما تعرض حمى ~~البلغم للمرطوبين والمتدعين والمشايخ والصبيان وأصحاب التخم والمرتاضين ~~والمستحمين على الإمتلاء وأصحاب الجشاء الحامض وأصحاب امتلاءات صارت نوازل ~~إلى المعدة تعفن فيها وقلما تخلو عن ألم في المعدة واعلم أن كل حمى معها ~~برد فإنه يضيق النبض ويصغره. ### ||||| علامات البلغمية الدائرة وهي ms1750 التي تسمى أمغيميربنوس: # أما ما كان السبب فيه بلغما زجاجيا أو حامضا فإن البرد يكثر ~~فيه جدا والنافض في الزجاجي أشد. لكن البرد لا يبتدىء فيها دفعة بل قليلا ~~قليلا في الأطراف ثم يبلغ إلى أن يصير كالثلج لا يسخن إلا بعسر ولا يسخن ~~دفعة ولا على تدريج متصل بل قليلا قليلا مع عود من البرد وربما خالط برده ~~في الإبتداء قشعريرة فيكون البرد لما لم يعفن وللقشعريرة لما قد عفن وأعظم ~~برده ونافضه في أدوار المنتهى. وهذه الحمى ليست من مادة تفعل نخسا حتى تكون ~~سببا للنافض من طريق النفض فإن عفونتها عفونة شيء لين وتأخذ مع ثقل وسبات ~~وكثيرا ما تبتدىء في النوائب الأولى بلا برد ولا نافض بل تتأخر إلى مدة ~~وربما كان برد ولم يكن نافض وكثيرا ما تبتدىء بغشي وقد لا يكون. # PageV03P059 # وهذه العلة يكثر فيها الغشي لضعف فم المعدة وسقوط الشهوة وعدم الاستمراء ~~الذي هو مفن لمادة الغذاء والقوة. وأما ما كان من بلغم مالح فيتقدمه ~~إقشعرار ولا يشتد برده وأما ما كان من بلغم حلوا فقلما يتقدمه في الأوائل ~~إلى كثير من النوائب قشعريرة ولا برد ولا نافض وأكثر أدوار الحمى البلغمية ~~تأخذ بالغشي وقد يظهر فيها في الأوائل حر أشد وفي الأواخر يقل ذلك ويشبه أن ~~يكون السبب في ذلك أن العفونة تسبق أول إلى الأحلى والأملح والأرق ثم إلى ~~الأغلظ والأبرد ومس الحرارة فيها في الأول ضعيف بخارى ثم إذا أطلت وضع اليد ~~على العضو أحسست بحدة وحرافة إلا أنها لا تكون متشابهة مستوية في جميع ما ~~تقع عليه اليد بل تكون متفاوتة تحد في موضع حرافة وفي موضع لينا وكأن ~~الحرارة تتصفى خلف شيء مغربل لأن البلغم لزج يختلف انفعاله وترققه عن ~~الحرارة كما يعرض لسائر اللزوجات عند غليانها فإنها تتفقأ في موضع ولا ~~تتفقأ في مواضع وكيف كان فحرارتها في أكثر الأمر دون أن تلتهب وتكرب ويعظم ~~الشوق إلى الهواء البارد والماء البارد ولا إلى التكشف والتململ والنفس ~~العظيم ms1751 والنافخ وكثيرا ما يعرض لحرارتها أن تقف زمانا قدر ساعة أو ساعتين ~~فيحسب أنها قد انتهت فإذا هي بعد في التزيد لأنك تراها قد أخذت تزيد. وكذلك ~~لها في الإنحطاط وقوفات وحميات البلغم كثيرة التندية لكثرة الرطوبة وبخارها ~~قليل التعريق للزوجة الخلط. وإذا عرقت كان شيئا غير سابغ ومن أخص الدلائل ~~بها قلة العرق أو فقده والعطش. يقل في حميات البلغم إلا لسبب ملوحته أو ~~لسبب شدة عفونته ومع ذلك فيكون أقل من العطش في غيرها وانتفاخ الجنبين يكثر ~~فيهم وقد يعرض لجلد الجنب أن يرق مع تمدده. وأما لون صاحب حمى البلغم فإلى ~~خضرة وصفرة يجريان في بياض حتى يكون المجتمع كلون الرصاص حتى في المنتهى ~~أيضا فقلما يحمر فيه احمراره في منتهيات سائر الحميات. وأما نبضه فنبض ضعيف ~~منخفض صغير متفاوت أولا ثم يتواتر أخيرا وتواتره وصغره أشد من تواتر الربع ~~والغت وصغرهما وشدة تواتره لشدة صغره لكنه ليس أسرع من نبض الربع وربما كان ~~أبطأ منه أو مثله في الأول وهو شديد الاختلاف مع عدم النظام والصغار ~~والضعاف منهم في اختلافه أكثر ودلائل النبض عليها من أصح الدلائل. وأما ~~بوله فهو في الأول أبيض رقيق لكثرة السمد والبرد ثم يحمر للعفونة ويكدر ~~لرداءة النضج وقد يتغير فيه الحال وقتا فوقتا فإذا بقي من المالحة الغليظ ~~وتحلل المتعفن وعاد وقت السدد أبيض ثم إذا عفن شيء كثير بعد ذلك واندفع ~~وفتح السدد احمر إلى أن يرد على السدد ما يسدها مرة أخرى من ذلك الخلط ~~بعينه وأما برازه فلين رقيق بلغمي. ومما يدل على أن الحمى بلغمية أن تكون ~~نوبتها ثمان عشرة ساعة وتركها ست ساعات ولا يكون تركها نفيا وذلك لأن ~~المادة مع الغلظ واللزوجة كثيرة وقد يدل عليها السن والعادة # PageV03P060 # والفصل والبلد والأغذية ويواقى أسبابها السابقة من التخم ويدل عليها ~~السخنة من لون السن والعادة والفصل والبلد والأغذية ويوافى أسبابها السابقة ~~من أتتخم ويدل عليها السحنة من لون الوجه المذكور وتهيجه ولين أتلمس وضعف ~~فم المعدة ms1752 وسقوط الشهوة وربما كبر معها الطحال ويسبقها حساء حامض في أكثر ~~الأوقات كثير. ### ||||| علامات الحمى اللازمة وهي التي تسمى الثقة: # أن تكون كسائر ~~علامات الحمى البلغمية غير الإقلاع وما يشبه الإقلاع وغير الابتداء بنافض ~~وبرد وقشعريرة وتكون أشبه شيء بالدق ويكون هناك تفتير في ست ساعات ونحوها ~~فوق الذي يكون في الدائرة فإن الدائرة أيضا لا تخلو عن تفتير إلا أنه يكون ~~خفيا غير ظاهر. ### ||||| حميات: # هي في أكثر الأحوال من جنس البلغميات وقد تكون من ~~الصفراء أحيانا وليست مما تكون من السوداء. خصصت بأسماء وأحكام: وهي حمى ~~إيغيالوس وليغوريا. وهما من جملة الحميات التي تختلف فيها أماكن الحر ~~والبرد من داخل وخارج بسبب اختلاف موضع ما يعفن وما لم يتعفن وهي ثلاثة ~~أقسام: الحمى المخصوصة بالغشيية الخلطية والحمى النهارية والليلية. ### |||| فصل في الحمى التي يبطن فيها البرد ويظهر فيها الحر # وهي حمى إيغياليوس هذه تكون من ~~بلغم زجاجي حاصل في الباطن والقعر يبرد حيث هو لكنه قد عرض له العفونة ~~فينتشر منه بخار ما يتعفن ويتفرق ويلهب في الظاهر وما ليس بعفن يبرد في ~~الباطن وإنما كان لا يظهر بردها في مثل ذلك الزمان لأنها كانت ساكنة ألفها ~~وانفعل عنها ما يلاقيها فلما أخذت العفونة فيها تحرك وتبدد تبددا ما وإن لم ~~يبلغ أن يعم البدن كله. ### ||||| العلامات: # هي علامتها المذكورة بعينها وإن بوله ~~بارد فج أقل حرارة من بول غيره من جنسه ونبضه بطيء متفاوت وهي في الأكثر ~~تشتد كل يوم لكنها لغلظ مادتها قد تستحيل ربعا وغبا لأن مثل هذه المادة في ~~البدن قليل وقليل التعفن نادره والقلة من أسباب بعد الدور وهذا لا يخرجها ~~عن أن تكون بلغمية لأنها بلغمية بسبب أن العفونة عفونة البلغم لا بسبب أن ~~النوبة تعود كل يوم أما مدة نوبتها فمن أربع ساعات إلى أربع وعشرين ساعة ~~وفي الأكثر تنقضي قبل ذلك لأن هذه المادة لا تكون بتلك الكثرة. ### |||| فصل في الحمى التي يبطن فيها الحر ويظهر فيها البرد وهي ليغوريا ms1753 # هذه الحمى في ~~الأكثر بلغمية وقد تكون صفراوية من صفراء غليظة جدا فإما أنها كيف تكون ~~بلغمية فهو أن البلغم الباطن إذا اشتعل وعفن سخن ذلك الموضع ولأنه ليس ~~يتحلل فلا يسخن ظاهر البدن بانتشار بخاره سخونة كثيرة ولأن القوة تنصب إلى ~~حيز الأدنى فيخلو الظاهر عن الحر فيبرد. وخصوصا إذا كان في الظاهر بلاغم ~~فجة زجاجية باردة وأيضا # PageV03P061 # لأنه كثيرا ما يتحلل منه بخار لم يعفن ولكنه يصعد ويتصل للحرارة وتصحبه ~~الحرارة مدة قليلة ثم تزايله مزايلتها بخار الماء المسخن فإذا زايلته وكان ~~في الأصل قبل العفونة شديد البرودة يعود ويبرد البدن. وأما أنها كيف تكون ~~صفراوية فهو أن الصفراء إذا كانت قليلة وباطنة وعفنت وسخنت الموضع ولم ~~يتحلل منها شيء عرض ما قلنا في نظيرها من البلغم وقد تسمى هذه فأما ليغوريا ~~فهو اسم الجنس وهي أطول مدة من شطر الغب. ولقائل أن يقول: كيف تكون الحمى ~~ولا تنبعث فيها الحرارة من القلب إلى جميع البدن والذي تصفونه فهو من قبيل ~~ما لا تنبعث فيها الحرارة من القلب في جميع البدن. فالجواب: أن حدود هذه ~~الأشياء يعتبر فيها شرط أن لا يكون مانع مثل ما تحد الماء بأنه البارد ~~الرطب أي إذا خلي وطباعه ولم يكن مانع وتحد الثقيل بأنه الهاوي إلى أسفل ~~إذا خلي وطباعه وفي جميع هذه فإن الحرارة تبلغ إلى القلب وتنبعث في ~~الشرايين وتنتشر لكن يعرض ما يمنع من ذلك في بعض المواضع كما يعرض لو وضع ~~الجمد عليه وأما أضرارها بالفعل فلا بد منه. ### |||| فصل في الحمى التي يكون فيها كل واحد من الأمرين في كل واحد من الموضعين # مثل هذه الحمى إن كان فإنما ~~يكون حيث تكون مادتان باردتان تتحركان بسبب التعفن إحداهما في الباطن ~~والأخرى في الظاهر وليس ولا واحدة منهما كثيرة فاشية ثم إذا أخذتا تتعفنان ~~أرسلت كل واحدة منهما بخارا حارا يطيف بنواحيها وحيث هو فبارد وقد علمت ~~السبب في تحير الخلط البارد في حال الحركة فاعلم جميع ما ms1754 قلناه. ### |||| فصل في الحمى الغشيية الخلطية # هي في الأكثر بسبب بلغم فج تخمي متفرق كثير قد قهر ~~القوة وفي الأكثر يعين غائلتها ضعف في المعدة إذا تحرك وأخذ في العفنة قهر ~~القوة أكثر وجعلها متحيرة إن تركت والمادة لم تف بها وإن اشتغل باستفراغها ~~برفق عصت أو تحركت حركة خانقة للقوة وإن اشتغل باستفراغها بإسهال أو فصد ~~بالعنف لم تحتمل القوة وكيف تدمل وهناك مع سكونها غشي ومع هذا كله فإن ~~حاجتهم إلى الاستفراغ شديدة وأيضا فإن حاجتهم إلى الغذاء شديدة لأن أخلاطهم ~~ليس فيها ما يغفو البدن فينعشه والبدن عادم للغذاء فإن تكلف التغذية زادت ~~المادة الباهضة وإن لم يغذ سقطت القوة ويعرض في ابتدائها أن ينصب إلى القلب ~~شيء بارد يحدث الغشي فيصغر النبض ويبطؤ ويتفاوت ثم أن الطبيعة تجتهد في ~~تسخين المادة تلطيفها. والعفونة التي حركت بعض أجزائه تعين عليه فيتخلص ~~القلب من ضرر برده ويقع في ضرر حره فيصير النبض # PageV03P062 # سريعا وخصوصا في انقباضه أكثر من سرعة غيره على أن الغالب مع ذلك صغر ~~وبطء وتفاوت ودورها دور البلغمية لا يحل قلادها ويكثر معها تهيج الوجه ~~وتربل البدن وألوان أصحابها لا تستقر على حال بل قد تكون مائية ورصاصية ~~وربما صارت صفراء وربما صار سوداء وربما صارت شفاههم كشفاه آكل التوت. وأما ~~عين صاحبها فكمدة خضرا يجحظ جدا عند الهيجان من العلة ويصير كالمخنوق وما ~~تحت الشراسيف منه شديد الانتفاخ. وكذلك أحشاؤه وربما تقيأ حامضا وإذا كان ~~به ورم في بعض الأحشاء فلا يرجى البتة وقد تعرض هذه الحمى أيضا في الأوقات ~~من الصفراء الغالبة الغليظة وتكون معها حرقة في الأحشاء وتتقيأ مرارا ويكون ~~لها أدوار البلغمية في الأكثر. ### |||| فصل في الحمى الغشيية الدقيقة الرقيقة # هذه ~~حمى حادة تسقط النبض والقوة في نوبة واحدة أو نوبتين مع تربل ذوباني يحدث ~~في الحر بسرعة وربما لم تقف معها القوة إلى الرابع ويكون من كيموسات ~~وأكثرها صفراوية شديدة الرقة والغوص رديئة الجوهر سمية قد عرض لها التعفن ~~في ms1755 أبدان حارة المزاج يابسة جدا وأكثر نوائب هذه الحميات غب. ### |||| فصل في الحمى النهارية والليلية من البلغمية # النهارية هي التي نوائبها تعرض نهارا ~~وفتراتها ليلا والليلية بالعكس وكلاهما رديء والنهارية أطول وأردأ يوقع ~~كثيرا لطولها ولعروضها في حر النهار في دق ولولا أنها خبيثة لم تكن لتعرض ~~وقت انفتاح المسام وتحلل البخار ولن تعرض إلا لكثرة المادة وقوتها ويحتاج ~~مع ذلك إلى أن يغفو صاحبها ليلا ولا يترك أن ينام على امتلاء معدته ويكلف ~~السهر وهو مما يسقط القوة ومقاساة الحمى في حر النهار والسهر في برد الليل ~~مما بالحري أن يوقع في الدق وبالجملة فهي من جملة الحميات العسرة. ### ||||| علاج البلغمية: # إن علاج هذه العلة قد تختلف بحسب أوقاتها أعني الإبتداء ~~والإنتهاء والإنحطاط وبحسب ظهور النضج فيها وخفائه وتختلف بحسب موادها أعني ~~البلغمية الحامضة والبلغمية الزجاجية والبلغمية المالحة والحلوة وجميع ~~أصنافها تشترك في وقت الابتداء في ثلاثة أشياء: في وجوب التليين المعتدل ~~والقيء وفي وجوب استعمال الملطفات والمقطعات والمدرات. وكلما يأتي على ~~الحمى ثلاثة أيام ترق فيها المادة بسبب الحمى وقبل ذلك تحرك وتؤذي ولا تفعل ~~شيئا وفي الاستظهار بتلطيف التدبير على الاعتدال وربما اقتصر على ماء ~~الشعير في الثلاثة الأيام الأول رجاء أن يكون منتهاها أقرب إما لرقة المادة ~~أو لقلتها ولو علم يقينا أن منتهاها متباطىء لم يلطف التدبير. # PageV03P063 # على أن الجوع والنوم على الجوع والرياضة عليه إن لم يضعف غاية في المنفعة ~~من هذا المرض بل يمال في الابتداء إلى التغليظ إلى السابع ثم يدرج لكن ~~الاستظهار يوجب أن يلطف التدبير أولا فإن ظهر أن المنتهى بعيد أمكن أن ~~يتلاقى ذلك بتغليظ التدبير ثم يدرج إلى وقت المنتهى لأن الزمان ممكن من ذلك ~~في هذه العلة غير ممكن في الحادة وإذا جاوز السابع فلا يقيمن على التلطيف ~~فإن ذلك يضعف ويزيد في ضعف فم المعدة وكلما أحسست بطول أكثر لطفت أقل على ~~أن تلطيفه فيها أوجب ما يجب في الربع وكذلك يجب أن لا يسرع سقيه ms1756 مثل ماء ~~الفروج والخبز مع المزورات إلا أن يخاف الضعف أو يظهر الانحطاط ثم يختلف ما ~~كان سببه المالح أو الحلو وما كان سببه الزجاجي أو الحامض فتكون منه حمى ~~قروموديوس الزمهريرية التي لا يسخن البدن فيها على أن الأولين يحتاج فيهما ~~إلى تليين بدواء لين وإلى تبريد ما. وفي الثانيتين بدواء أعنف والأوليان ~~يحتاج فيهما إلى تقطيع بالملطفات المقطعات التي فيها تسخين غير كثير وإن ~~كان تجفيف كثير وفي الثانيتين يحتاج إلى ما يلطف بتسخين وتقطع بحرافة ~~وخصوصا إذا كان البلغم مختلطا بالسوداء فلا بد في مثله من مثل الكموني ~~ومعجون الكبريت واستعمال المملحات وأوفق الأدوية التي تستعمل في الابتداء ~~الجلنجبين إلى اليوم السابع ولا بأس بأن يستعمل أيضا ماء الرازيانج وماء ~~الهندبا وماء الكرفس مع المجلنجبين بحسب الحاجة والسكنجبين شديد المنفعة ~~أيضا وماء العسل بالزوفا وقد يمكن أن يبلغ به ما يراد من تليين الطبيعة ~~وخصوصا المسهل المتخذ من السكر والورد الأحمر المعروف بالفارسي فإنه مسهل ~~ملين وإذا احتيج إلى أن يقوي تليينه مرس في ماء اللبلاب وخلط به إن أريد ~~الخيار شنبر والفانيذ وأيضا الجلنجبين المتخذ بعسل الترنجبين مدوفا في ماء ~~اللبلاب ولا تلح عليه بالمسهلات في الابتداء وبعده وخصوصا إذا كانت مع ~~المادة صفراء فإن ذلك يؤدي إلى فساد المزاج وكثير من الناس يسقون في ~~الابتداء مثل دواء التربد في كل ليلة ومثل حب المصطكى في كل أسبوع مرتين ~~ومثل نسخة دواء التربد: يؤخذ زنجبيل ومصطكي من كل واحد عشرة تربد عشرون سكر ~~طبرزد مثل الجميع يسقى كل ليلة مثقال وذلك إذا كانت الطبيعة غير لينة وإن ~~كانت تجيب كل يوم مرتين لم تحتج إلى ذلك وأما أنا فلا أحب إلا انتظار النضج ~~والتليين بما ذكرناه أولا لا بل يجب أن يستفرغ منه شيء ويصبر بالباقي إلى ~~النضج ويكون ذلك برفق وقليلا قليلا من غير إحجاف. ثم أقبل على المدرات وذلك ~~أكره ما يشبه ماء الإجاص والتمر الهندي ونحوهما مما يضعف المعدة ويسهل ~~الرقيق وإن كانت ms1757 المادة إلى زيادة برد خلط به لت القرطم وإن كانت المادة ~~إلى الصفراوية خلط به شراب البنفسج أو البنفسج المربى أو # PageV03P064 # الشيرخشت أو البنفسج اليابس مسحوقا واستعن بالحقن اللينة المتخذة من ~~العسل والملح وماء السلق ودهن الخل والقيء بماء الفجل والفجل المنقوع في ~~السكنجبين البزوري ونحوه وإن احتيج إلى قيء أكثر لكثرة ما يعتريه من ~~الغثيان وتغير طعم الفم استعمل حب الفجل وشرب منه إلى مثقال بالماء البارد ~~والقيء مع ما فيه من إضعاف المعدة شديد المنفعة جدا وهو قالع لهذه العلة ~~ويجب أن ينتظر به السابع لئلا يقع منه في الأول عنف يورم المعدة وإن تعذر ~~عليه القيء لم تجبره عليه بالعنف وإن اعتراه قذف وخصوصا في ابتداء الدور لم ~~يحبس إلا أن يحجف ويضعف فحينئذ يحبس بمثل الميبة وشراب النعناع وما نذكره ~~من بعد وإن عرض صداع استعملت النطولات البابونجية مع إرسال الأطراف الأربعة ~~في الماء الحار وشد الساقين بالقوة وإن احتيج إلى ماء الشعير استعمل منه ~~المطبوخ بالأصول مقدارا معتدلا أو خلط به سكنجبين العسل إن لم يحمض في ~~المعدة أو ماء العسل إن حمض وأولى وقت سقي فيه ذلك أن يكون في مائه في أول ~~الأمر انصباغ فيجب أن يسقى أولا الجلنجبين ثم يسقى بعد بساعتين ماء الشعير ~~ولا يجب أن يمرخ بالمروخات المحللة ولا ينطل بالنطولات الملطفة إذا كانت ~~العلة في الإبتداء وكان في البدن خلط جوال فإنها ترخي الأحشاء بتسخينها ~~الرطب وتجتنب الماء البارد. وكلما رأيت البول أغلظ وأحمر فلا بأس بأن ~~تفصموا الواجب أن تفزع حينئذ إلى السكنجبينات واعلم أن الدلك من المعالجات ~~النافعة لهم وكلما كان البلغم ألزج وأغلظ كان الدلك أنفع وقيل أن الدلك ~~بنسج العنكبوت مع الزيت نافع جدا لا سيما إذا ديف نسج العنكبوت في دهن ~~الورد المفتر وتمرخ الأنامل وأصابع الرجل بذلك فإنه نافع جدا وهذا ما ~~جربناه مرارا إذا أخذت العلة في التزايد. وبعد ذلك فليكن أكثر عنايتك بفم ~~المعدة وما يقويه والمضوغات المتخذة من النعناع والمصطكي ms1758 والأنيسون ~~واستعمال القيء على ما ذكرنا بالفجل مع تقليل الغذاء ويكون الجلنجبين الذي ~~تسقيه حينئذ وبعد السابع مخلوطا به ما يقوي فم المعدة ويكون فيه إدرار كثير ~~مثل الأنيسون والمصطكى ويكون بالماء الحار وخصوصا في ابتداء الدور فإنه ~~يقاوم النافض والبرد ويطفىء مع ذلك العطش إن كان يهيج وكثيرا ما رخص في ~~استفراغ البلغم والخام في هذا الوقت والأولى أن ينتظر به تمام النضج. وإذا ~~كانت العلة تأخذ بالجد وتلح انتفع بهذا القرص. ونسخته: يؤخذ إهليلج أصفر ~~وصبر وعصارة غافت وعصارة الأفسنتين من كل واحد خمسة دراهم زعفران ومصطكي من ~~كل واحد ستة دراهم يقرض ويسقى منه كل يوم وزن درهم وكل ليلة وزن نصف درهم ~~فإذا رأيت النضج يظهر أعنته بمثل ورق الكرفس والرازيانج وأصول الأذخر ~~وبرشاوشان. وإن علم أن المادة باردة جدا لم يكن بأس باستعمال الفلفل اليسير ~~وباستعمال الشراب الرقيق قليلا غير كثير وقد تعين المروخات المحللة على ~~الإنضاج والتحليل بقوة قوية. # PageV03P065 # والمروخات المحللة أوفق في هذه العلة منها في سائر الحميات ويجب أن يعتبر ~~في ذلك القوة والحمى والنافض فإن كانت القوة قوية وليست الحمى بصعبة جدا ~~زيد في قوة المروخات وإلا استعملت الأدهان اللطيفة التي إلى الإعتدال وإذا ~~جاوز الرابع عشر فلا بد من استعمال ما يلطف أكثر مثل الرازيانج والكرفس ~~وربما احتجت إلى بزورهما وإلى الأنيسون وإلى مثل وربما احتيج أن يزاد فيها ~~بسبب المعدة كندر ومصطكي وسعد وأفسنتين ونحوه بحسب ما توجبه المشاهدة ~~والشراب الرقيق ينفعهم في هذا الوقت بتلطيفه وتقويته الحار الغريزي وإدراره ~~وتعريقه وإذا رأيت نضجا وقوة سقيته أقراص الأفسنتين وبعد ذلك إذا رأيت ~~البرد في ابتداء النوائب يؤذي والعلة ليست في الابتداء سقيت ماء حارا طبخ ~~فيه مثل بزر الكرفس والأنيسون والحبق واستعملت أيضا أمثال هذه وأقوى منها ~~نطولات وبخورات وأمثال ذلك. وقد يسقى في النافض الشديد على هذه النسخة. ~~وهي: زنجبيل وصعتر ونانخواه من كل واحد ثلاثة دراهم كزبرة أربعة ورد فودنج ~~من كل واحد ثلاثة. زبيب سبعة يطبخ ms1759 على الرسم والشربة ثلاث أواق. وإذا رأيت ~~النضج التام فاستفرغ وأدر بما فيه قوة واسقه مثل دبيد كبريثا وإن كانت ~~المادة من أبرد البلغم سقيته الترياق ويجب أن يسقى أيضا أقراص الورد الكبير ~~بماء الرازيانج وإن يجتزي كل ليلة بدواء التربد وحب الصبر المتخذ بالغافت ~~أو المتخذ بالأفاويه. ومن ذلك مطبوخ بهذه الصفة: يؤخذ أيارج سبعة تربد عشرة ~~إهليلج أسود خمسة غافت خمسة ملح هندي ثلاثة باذاورد وشكاعى من كل واحد ~~أربعة أنيسون ثلاثة يطبخ بماء الكرفس ويسقى منه بقدر الحاجة وأقوى من ذلك ~~الأصلان وأصل السوس من كل واحد عشرة أيارج ثمانية عصارة الغافت خمسة بزر ~~الكرفس والرازيانج من كل واحد أربعة ورد أخرى مجربة: يؤخذ الأصلان من كل ~~واحد عشرة الزبيب المنقى سبعة أنيسون ومصطكي من كل واحد ثلاثة شكاعى ~~وباذاورد وغافت من كل واحد أربعة يطبخ بثلاثة أرطال ماء إلى أن يرجع إلى ~~رطل ويسقى أياما على الريق. أقراص جيدة مجربة عمد الأزمان واشتداد النافض ~~ونسختها: يؤخذ أيارج وعصارة الغافت أفسنتين شكاعى باذاورد من كل واحد خمسة ~~بزر الكرفس والرازيانج والأنيسون من كل واحد ثلاثة ملح نفطي أربعة بزر ~~الكشوث إهليلج كابلي من كل واحد عشرة غاريقون خمسة عشر أقراص الورد عشرون ~~تربد ثلاثون يتخذ منه أقراص وهو مسهل نافع. وأيضا: يؤخذ صبر إهليلج أصفر ~~راوند مصطكي عصارة الغافت أفسنتين من كل واحد جزء زعفران نصف جزء يدق ~~ويستعمل. وأيضا: يؤخذ أيارج إهليلج كابلي وملح من كل واحد أربعة دراهم بزر ~~الكرفس والرازيانج والأنيسون من كل واحد واحد ونصف أفسنتين خمسة أقراص ~~الورد ثلاثة شكاعى باذاورد من كل واحد درهمان يدق ويحبب ويستعمل فإنه نافع ~~جدا. # PageV03P066 # صفة مطبوخ جيد مجرب: يؤخذ غافت خمسة أصل السوس وأصل السوسن ونانخواه من ~~كل واحد ثلاثة بزر الكرفس والرازيانج من كل واحد أربعة ورد خمسة يطبخ على ~~الرسم المعلوم وأيضا: الأصول الثلاثة من كل واحد عشرة. أنيسون وبزر الكرفس ~~من كل واحد درهمان شكاعى وباذاورد وغافت وأفسنتين من كل واحد خمسة ms1760 قنطوريون ~~ثلاثة يطبخ ه يشرب منه أربع أواق. أخرى: يؤخذ حشيش الغافت شاهترج شكاعى ~~باذا ورد أفسنتين من كل واحد خمسة زبيب عشرة إهليلج أصفر عشرة وهذا للمشايخ ~~والغالب عليه الصفراء أوفق والغاريقون إذا استف منه إلى درهم ودرهم وثلث ~~أياما منع تطاول العلة يستف منه أو يمزج بعسل ويشرب وبزر الأنجرة بعد النضج ~~عجيب جدا سفيفا أو بعسل. وأما الجذب له صوب الإسهال فيجب أن يزاد فيه بسبب ~~ضعف الكبد ريوند وبزر الكشوث وبسبب ضعف المعدة المصطكى والأنيسون وبسبب ~~الطحال وغلظة أصل الكبر وأسقولوقندريون فإنه كثيرا ما يصحب هذه العلة طحال ~~وربما احتيج إلى أن يزاد لأجله سعد وحب البان وحلبة ومع ذلك تراعى حال شدة ~~الحمى لئلا يقع إفراط تسخين. وأما المستفرغات التي هي أقوى المحتاج إليها ~~في هذه العلة عند النضج فمن ذلك أن تزاد الشربة من حب التربد ويستعمل الحقن ~~القوية ومن ذلك هذا الحب على هذه الصفة: ونسخته: يؤخذ مصطكي دانق أيارج ~~فيقرا نصف عرهم عصارة الأفسنتين ربع درهم شحم الحنظل دانق غاريقون نصف درهم ~~يحبب بالسكنجبين العسلي ويسقى ومن ذلك حب المصطكى والصبر. وإذا كانت المادة ~~إلى الحرارة أخذ من أقراص الطباشير المسهل ثلاثة أقراص ومن التربد مثقال ~~ومن السقمونيا نصف مثقال ومن عصارة الغافت مثقالان ويسقى بقدر القوة. ~~وأيضا: يؤخذ غافت أفسنتين برشاوشان إهليلج شاهترج زبيب منقى بالسوية يسقى ~~بقدر الحاجة وإن لم يحتمل البدن الإسهال أقبل على الملطفات وعلى المدرات ~~والمعرقات ومن جملة ما يحتاج إليه حينئذ نقيع الصبر بالعسل. فإذا انحطت ~~العلة لم يكن حينئذ بدخول الحمام قبل الطعام بأس. وأما أغذيتهم: أما ~~اللطيفة فمثل الخل والزيت وربما جعل فيه قليل مري وخصوصا في آخره. وأما ~~التي هي أقوى فالطياهيج والفراريج والقباج ونحوها بعد الانحطاط ويجب أن ~~يجعل فيها وخصوصا عند النضج ما فيه تقطيع مثل: الخل والخردل والمري وإذا ~~كان البلغم حامضا رديئا لزجا فالكراث وماء الحمص من أجود الأغذية لهم إذا ~~جعل فيه كمون وشبث وزيت وأيضا بوارد تتخذ ms1761 من السلق والمري والخل والزيت ~~المغسول الكوامخ مثل: كامخ الكبر وكامخ الشبث والصعتر والأنجذان والهليون. ~~ويجتنب البقول التي فيها تبريد وترطيب ووقت الغذاء بعد فتور # PageV03P067 # وأما تقدير نومهم فأن يكون معادلا لليقظة ليكون النضج إلى النوم والتحليل ~~إلى اليقظة. والحمام شديد المضرة لهم إلا بعد الانحطاط. تدارك قذفهم إذا ~~أفرط: ينبغي أن يستعان في ذلك بمثل الميبة وشراب الرمان النعناعي المعروف ~~وإن احتيج إلى أقوى أخذ من حب الرمان المر عشرة دراهم ومن الكندر الأبيض ~~والمصطكى من كل واحد خمسة نعناع سبعة يطبخ في رطلين من الماء وفيه طاقات من ~~النعناع حتى ينتصف. تدارك إسهالهم إذا أفرط: أما حبسه فيما علمت من القوابض ~~التدبيرية والدوائية وأما تدبير إضعافه فبأن يطعم عقبه الفراريج المشوية ~~والمطجنه والبخورات والروائح الناعشة. وإن عرض تهيج في الوجه والأطراف ~~انتفعوا باستعمال مثل هذا القرص. ونسخته: يؤخذ أنيسون ولك مغسول من كل واحد ~~خمسة لوز مر وزعفران ومر ماخوز من كل واحد أربعة دراهم بزر الكرفس وبزر ~~الرازيانج ونقاح الأذخر من كل واحد ثلاثة عصارة الغافت ثلاثة ونصف سنبل ستة ~~أيارج فيقرا سبعة ورد عشرة يتخذ منه أقراص ويستعمل وربما احتجت إلى مثل ~~أمروسيا ودواء اللك ودواء اللوز المر. قرص لطول الحمى مع البرد: يؤخذ ورد ~~عشرة مصطكي وسنبل وبزر الرازيانج وبزر الكرفس وبزر الهندبا وعصارة الغافت ~~وأفسنتين من كل واحد أربعة طباشير خمسة يقرص والشربة درهم إلى درهمين مع ~~عشرة جلنجبين في طبيخ بزر الرازيانج قدر أوقيتين والنانخواه المعجون بالعسل ~~منفعته عظيمة في مثل هذا الموضع وربما احتجت لطول البرد إلى الدلك والوجه ~~فيه أن يبتدىء من المنكبين والأربيتين فإذا انتشرت الحرارة في اليد والرجل ~~وسخنتا فإن أحس بشبه الإعياء انتقل إلى الدلك الصلب فإذا اشتمت السخونة فلا ~~بأس بأن يدلك بالدهن حتى يبلغ العضو السخونة المحتاج إليها فيتركه إلى عضو ~~آخر. ومن الأدهان الجيدة: الزيت العذب الذي لا قبض فيه ودهن البابونج ودهن ~~الشبث المطبوخ في الإناء المضاعف وإذا فرغت فامسح الدهن لئلا يكرب ولا ms1762 بأس ~~بأن يتبع الدلك اليابس دلكا بالدهن ومما يحفظ به معدهم أن لا يضعف المروخات ~~التي هي مثل دهن البابونج ودهن النادرين ودهن الشبث وأقوى منه الرازقي ومن ~~الأضمدة النافعة أن يطبخ البابونج وشيء يسير من المصطكى مطبوخا بشراب مع ~~ضعفه عسل وإن كانت الشهوة ساقطة فالأجود أن لا يستعمل الشراب بل الميبختج ~~مطبوخا فيه البابونج والتمر القسب أو البسر وإكليل الملك والأفسنتين. ### ||||| علاج البلغمية اللازمة وتسمى اللثقة: # علاجها علاج النائبة كل يوم ويفارقه بأن ~~ذلك يجب أن يكون استعمال الملطفات الحادة فيه برفق وإن اقتصر على مثل ~~السكنجبين والجلنجبين وجلاب العسل ومائة وماء الرازيانج والكرفس والأصول ~~الثلاثة أوشك أن ينفع وقد ينفعهم كامخ الشبث وكامخ الكبر وخصوصا مع أثار ~~النضج وتدبير غذائهم في مراعاة الأزمان وخلافه وقوة # PageV03P068 # القوة وضعفها تدبير ما سلف ذكره ومن الأدوية الجيدة لهم أقراص العشرة ~~وأيضا من الأدوية الجيدة المجربة لهم دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ ورد ~~ستة رب السوس وشاهترج وسنبل من كل واحد أربعة دراهم مصطكي ثلاثة كهربا ~~ثلاثة أنيسون اثنان. أخرى: وأيضا أقراص الغافت. ونسختها: يؤخذ غافت أربعة ~~دراهم ورد درهم وثلث وطباشير درهمان ونصف. وأيضا يؤخذ غافت ثلاث أواقي ورد ~~نصف رطل سنبل نصف رطل طباشير أربع أواقي وأيضا قرص أفسنتين. ونسخته: يؤخذ ~~أفسنتين أسارون بزر الكرفس أنيسون لوز مر شكاعى باذاورد عصارة الغافت مصطكي ~~وسنبل من كل واحد إثنان يجعل أقراصا على الرسم المعلوم. ### ||||| علاج أنفيالوس وليفوريا: # علاجهما قريب من علاج ما ذكرنا قبلهما وهما أيضا متقاربا الطريقة ~~ويجب أن يبدأ أولا بالسكنجبين العسلي والسكري وقد يؤمر فيهما أيضا برب ~~الحصرم المطبوخ بالعسل وبشراب الورد ثم يتدرج من طريق سقي البزور ومياهها ~~إلى نقيع الصبر وأقراص الورد بالمصطكى وحب الصبر وأيارج فيقرا وحب الغافت ~~ويجب فيهما جميعا أن يعتنى بالمعدة ويستعمل القذف بماء اللوبيا والفجل ~~والشبث والفودنج والمدرات. ومن المسهلات النافعة منهما ما يتخذ من الهليلج ~~الأسود والأصفر والتربد والسكر ومما ينفع منهما نفعا بليغا. الحقن المائلة ~~إلى الحدة الواقع ms1763 فيها لب القرطم والقنطوريون الدقيق والشبث والبابونج ~~والحسك وإكليل الملك والمري والعسل وتدبير ليفوريا يحتاج إلى رفق أكثر من ~~تدبير الأخرى. ### ||||| علاج الحمى الغشيية الخلطية: # هذه الحمى صعبة العلاج والوجه ~~في علاجها الاستفراغ مندرجا من اللطيفة إلى القوية وخصوصا إذا كانت الطبيعة ~~لا تجيب من نفسها فإنك بالحقن تنقي ما في المعا والعروق القريبة منها من ~~الفضل وتستعمل في الباقي التلطيف بالدلك وقد زعم جالينوس أنه عجز عن ~~استفراغ أكثرهم إلا بالدلك وأحسن الوجوه في دلكهم أن يبدأ من الفخذين ~~والساقين منحدرا من فوق إلى أسفل يستعمل في ذلك مناديل خشنة ساحجة للجلد ثم ~~ينتقل إلى اليدين نازلا من المنكب إلى الكف بحيث يحمى الجلد ثم الظهر ~~والصدر ثم يعاود الساقين ويرجع إلى النظام الأول وتجعل نصف زمانهم للدلك ~~ونصف زمانهم للتنويم إن أمكن. وبالجملة قانون علاجهم تلطيف غير مسخن جدا ~~ومما ينفعهم من الملطفات مثل ماء العسل وخصوصا مع قوة من الزوفا أو من بزر ~~الكرفس في الغدوات ونحوه. فإن كان هناك # PageV03P069 # إسهال مفرط طبخت ماء العسل طبخا أشد فلا يسهل إلا قليلا معتدلا نافعا ~~والسكنجبين المعسل أيضا ينفعهم. أما في الصيف ومع عادة شرب الماء البارد ~~فممزوجا بالماء البارد وفي الشتاء فيجب أن لا يسقوه البتة وليقتصروا على ~~الماء الحار وتناول الحار من الأشربة أفضل لهم إلا عند ضرورة القيظ وشدة ~~إكراب الحر وأوفق ما يسقون للعطش السكنجبين العسلي والشراب ينفعهم من أول ~~الأمر وخصوصا إن كانت حماهم قوية وقلما تكون وخصوصا في المشايخ ولا بد لهم ~~بعد الغذاء من شراب ويجب عليك أن تراعي نبض صاحب هذه العلة دائمأ فإذا ~~رأيته أخذ في الضعف والسقوط بغتة أطعمته خبزا مبلولا بشراب ممزوج إن لم ~~يمنع ورم في الأحشاء فإنه إذا قارن هذه العلة لم يكن للعلاج وجه ولا للرجاء ~~موضع أعني إذا حدث مثل هذا التغير في النبض وهذا الإطعام مما يحتاجون إليه ~~عندما يشتد الغشي ولكن يجب أن يتبع ذلك دلكا. وأما الغذاء الذي يبيتون عليه ~~فماء ms1764 الشعير لا يزاد عليه إلا عند سقوط القوة وإن زيد فخبز منقوع في جلاب ~~أو ماء العسل والحمام من أضر الأشياء لهؤلاء والحار والبارد جدا من الهواء ~~فإن الحار لا يؤمن معه سيلان الأخلاط إلى الرئة والقلب وإلى الدماغ والبارد ~~يمنع نضجها ويزيد في تسديدها فإن كان الخلط فيه صفراوية ما فإن سهل القيء ~~وخف كان نافعا جدا وبالجملة فإنه أولى بأن ينجح فيه. ### ||||| علاج الحمى الغشيية الدقيقة الرقيقة: # يجب أن يضمد صدره بالصندل وماء الورد وينعش بالغذاء قليلا ~~قليلا وليكن غذاؤه مثل الخبز المنقوع في ماء الرمان مبرد إن اشتهاه وكذلك ~~في ماء الفواكه وإن احتيج للقوة إلى المصوصات المتخذة من الفراريج بالخل ~~وماء الحصرم والبقول الباردة وخصوصا الكسفرة كان نافعا. ### ||||| تدبير الليلية والنهارية: # تدبيرهما تدبير البلغميات لا خلاف فيها. ### |||| فصل في الربع الدائرة وتسمى طيطراطلوس # أكثر الربع هي الدائرة ويقل وقوع ربع لازمة وأما أسباب ~~الربع فهي ما يولد السوداء ثم يعفنها وقد علمت جميع ذلك وعلمت أن من ~~السوداء ما هو ثقل الدم ومنها ما هو حراقته ورماد الأخلاط وقد علمت أن من ~~ذلك دمويا ومنه بلغميا ومنه صفراويا ومنه حراقة السوداء الطبيعية نفسها ~~وزعم بعض الناس أن الربع لا يتولد من السوداء الطبيعة فإنها لاتعفن. ومثل ~~هذا القول لا ينبغي أن يصاخ إليه بل كل رطوبة من شأنها أن تعفن وإن تفاوتت ~~في الاستعداد وأكثر ما تحدث عقيب أمراض وحميات مختلفة بعقب حميات متفقة ~~لاختلاف الأخلاط التي تتولد منها ومن عفونتها فإنها إذا ترمدت ولم # PageV03P070 # تستفرغ كثر السوداء ثم إذا عفن كان الربع وكثيرا ما تحدث عقيب الطحال ومع ~~ذلك فإنها في الأكثر لا تخلو من وجع الطحال أو صلابته وأسلم الربع ما لم ~~يحدث عن ورم الطحال أو غيره ولا معه ورم الطحال. فإن الربع الذي يحدث عن ~~ورم الطحال أو يكون معها ورم الطحال كثيرا ما يؤدي إلى الاستسقاء والقيل. ~~والسليم من الربع يخلص من أمراض رديئة سوداوية مثل الماليخوليا والصرع وفيه ~~أمان من ms1765 التشنج لأن الخلط يابس وهو في الأكثر مرض سليم وإذا لم يقع فيه خطأ ~~لم يزد على سنة وربما لزمت اثنتي عشرة سنة فما دونها. والمتطاول منه يؤول ~~إلى الاستسقاء واعلم أن الخريف عدو للربع. ### ||||| العلامات: # إن الربع يأخذ أولا ~~ببرد قليل ثم يأخذ برده يتزايد ثم يقل يسيرا عند المنتهى كما في البلغم. ~~وإذا سخن البدن لم تكن الحرارة شديدة وإن كانت أكثر وأظهر من التي في ~~البلغمية فإنها مع تعسرها في الاشتعال تشتعل اشتعالا يعتد به كالنار في ~~الحطب الجزل ولا مشتملة على البدن كله بل تكون هناك حرارة يقشعر منها وثقل ~~والسبب في ذلك غلظ الخلط ويكون مع برده شيء من وجع كأنه تكسر العظام ويكون ~~هناك انتفاض تصطك له الأسنان ولكن لا كما في البلغمية ويؤدي ذلك إلى ضعف ~~البصر لكنه ينفصل عند النضج لأن الرداءة تقل كما كانت في الابتداء قليلة. ~~ومن علامة الربع أسبابه المتقدمة من حميات طالت ومن طحال أو وجع ومن علامة ~~الربع حال المزاج وبدلائل سوداوية والسن والفصل والغذاء والسحنة والعادة ~~وما أشبه ذلك ودوره أربع وعشرون ساعة وكثيرا ما تكون الحمى غب في الصيف ~~وتصير ربعا في الشتاء وكثيرا ما تؤتي الحميات إلى حميات مختلطة لا نظام لها ~~لاختلاف بقايا الأخلاط الباقية بعد الحميات فإذا استقرت على التزايد أستقر ~~على الربع. وما كان عن بلغم محترق كانت أدواره أطول ويحدث أكثر ذلك تعقيب ~~المواظبة ويكون العرق أبطأ والبول أغلظ وصلابة العرق أقل. ويكون في أكثر ~~الأمر تعقيب حميات وما كان عن دم محترق فتتقدمه علامات الدم وحمياته وحمرة ~~البول ويدل عليه السحنة والسن والفصل وربما كان بعد حميات دموية وما كان عن ~~صفراء محترقة فيكون النبض أشد سرعة وتواترا ويبتدىء باقشعرار وبرد في اللحم ~~وعطش وعرق ويكون ثم غضب وعطش والتهاب ويدل عليه السحنة والسن والفصل وقد ~~يدل عليه كونه حميات صفراوية والنبض في الربع إلى الصلابة ليبوسة الخلط ~~فإنه يجذب إلى داخل كأنه نبض شيخ وإلى الإستواء ما لم ms1766 تتحرك وإن تحركت ~~اختلف النبض جدا لغلظ الفضل ويكون تفاوته # PageV03P071 # ظاهرا عند الفترة وهو دلالة تامة على الربع وكثيرا ما يتفق فيه انبساط ~~غير مستو وانقباض شديد السرعة على خلاف ما في الغب. ونبض الربع أحسن من نبض ~~البلغمية في الصغر والتواتر ولكنه مثله في الإبطاء وعند ابتداء النوبة ~~يزداد إبطاؤه وتفاوته واختلافه أكثر من اختلاف سائر الحميات ثم يأخذ في عظم ~~وتواتر وسرعة. والبول في الربع تتشابه أوقاته في عدم النضج لبرد المادة ~~وغلظها إلا عند المنتهى الجيد لكن أحواله وألوانه تختلف وذلك لأن السوداء ~~تتوتد من أخلاط شتى ومن علامة نضج الربع لين النافض وأما البول فإنه يكون ~~في الابتداء أبيض إلى الخضرة فجا لا هضم له وبعد الابتداء يختلف حاله ~~ويتلون بسبب أن كثر السوداء متولدة من أخلاط شتى ويكون عند الانحطاط أسود ~~والعرق في الربع كثير بالقياس إلى البلغمية وليس بكثير بالقياس إلى غيرها ~~والعطش يقل في ينظر في هذه العلة هل هي عن سوداء دموية أو سوداء بلغمية أو ~~سوداء صفراوية أو سوداء سوداوية ثم يدبر كل واحد بما هو أولى بها مما ~~نذكره. لكن لجماعة أصنافها وأحكام تشترك فيها وذلك أنها كلها تنتفض في ~~الابتداء فوجب أن تتأمل هل للدم غلبة وخصوصا إذا كانت الربع عن سوداء دموية ~~فحينئذ يفصد ويؤخذ من الدم بقدر الحاجة وربما أوجب كثرته ورداءته أن يخرج ~~شيء كثير منه. وإذا لم يحتج إلى الفصد ففصد ضر من حيث الضعف ومن حيث إخراج ~~ضد السوداء ومن حيث تحريك الأخلاط إلى خارج وأن يستفرغ في الأول من الخلط ~~المحدث للحمى شيء ما للتخفيف لا للتنظيف فإن ذلك عند النضج على حسب ما نشير ~~إليه وليكن بعد النوبة بيوم ولا يجب أن يدر في الأول بقوة ويجب أن تستعمل ~~المرخيات وإن لم يستصوب المشروبات استعمل بدلها حقن موافقة لكنها يجب أن ~~تكون لينة وإنما يرخص في تقويتها إذا بلغ المرض المنتهى. وإن كان الطبيب قد ~~يتهور فيطلق السوداء في الابتداء مرات إطلاقا ms1767 قويا ويمنع العلة أصلا لكنه ~~صواب عن خطأ ويجب أن يمنع يوم النوبة. عن الأكل ويكلف الصوم ويمتنع من ~~الماء البارد ذلك اليوم ولا بد في سائر الأيام من لحم طيهوج أو فروج أولا ~~الطيهوج إلى ثلاثة أيام أو أربعة أيام ثم الفروج فحينئذ الفروج خير ويكون ~~الدواء غير يوم النوبة جلنجبين ممروسا في الماء الحار في اليوم مرتين أو ~~ثلاثة دراهم جلنجبين في عشرة دراهم سكنجنبن وأنت تعلم أن السوداء إذا كانت ~~صفراوية فيجب أن تستعمل فيما يطلقها شيئا من جنس الهليلج والبنفسج. وإن ~~كانت بلغمية وجب أن تستعمل فيما يطلقها في الأوائل شيئا فيه قوة من التربد. ~~وإن كانت سوداوية وجب أن تستعمل فيما يطلقها في الأوائل شيئا فيه قوة من ~~البسفايج والأفتيمون ونحوه. وتعلم أن ماء الجبن نعم المطية لما يستعمل من ~~القوى المذكورة وربما # PageV03P072 # أنجح استعماله وحده خصوصا إذا كانت الحرارة متسلطة وإن الجلنجبين وماءه ~~المصفى عن طبخه القوي منزلته هذه المنزلة وخصوصا إذا كان في المعدة ضعف أو ~~كان الغالب خلطا باردا وألقي أيضا وخصوصا قبل الطعام وبعد الطعام أخرى أيضا ~~وخصوصا يوم النوبة قبل النوبة وخصوصا إذا كانت السوداء بلغمية من الأمور ~~النافعة فيه وليس في الابتداء فقط بل وفي كل وقت. فيجب أن لا يعنف في ~~الابتداء وفي أوائل النضج إلى قبول تمام النضج باستفراغ الفضل بما لا يسخن ~~بقوة ولا ما يجفف بقوة من الدواء. ومن ترك الأغذية ولا بما يضعف بالإسهال ~~ولا أيضا بما يضعف في الابتداء من تلطيف التدبير واعلم أنه إذا ابتدأ الربع ~~في صيف أو شتاء فيجب أن يسقى أولا ماء الشعير بالسكنجبين ليفتح الطرق للدور ~~وينقضي بسرعة وذلك بعد الدور المتقدم بثلاث ساعات أو أربع. وإذا عرض الربع ~~شتاء فالمداراة ولا وجه لسقي الأقراص واعلم أن الأشياء البارعة الرطبة ~~السهلة الانهضام الجيدة الكيموس قد توافق هذه العلة من حيث الحمى ومن حيث ~~مضادة إحدى كيفيتي السوداء التي هي اليبوسة فيجب أن تستعملها أيضا حين ~~لاتخاف ضرر في ms1768 النضج أو في القدر الذي لا تخاف منه ضررا بالنضج أو تخلط بها ~~شيئا يعدل برودتها ولا ينقص رطوبتها وهذه الأشياء هي الحارة بالاعتدال. ~~ويحترز عن كل بارد يابس والأشياء الباردة الرطبة الموافقة من هذه العلة هي ~~مثل الهندبا والخس والبطيخ والخوخ أحيانا وإنما يجب أن يجتنب أمثال هذه إما ~~لشدة البرد وذلك موجود في مثل الخس ليس موجودا في مثل البطيخ الحلو وإما ~~لشدة الإدرار المؤدي إلى تغليظ الدم وذلك موجود في البطيخ وإما لتهيئته ما ~~يخالط للعفونة وذلك موجود في الخوخ ويجب أن تراعي أمثال هذه وأما الأغذية ~~الحارة باعتدال الزائدة في الرطوبة فهي نافعة جدا خصوصا إذا أريد تعديل ~~حرارتها حين ما لا يراد أن يستعان بها على الإنضاج بالباردات الرطبة مثل ~~خلط التين بالهندبا ولا بأس في الأوائل بتناول ما فيه ملوحة وحرافة وتقطيع ~~إذا لم يخف سورة الحرارة وأما ومما ينتفع به الجلوس في الماء الحار العذب ~~قبل الغذاء كل يوم والاستحمام الذي يرطب ولا يعرق ولا يهيج الحرارة ولزوم ~~الترفه والدعة وهجر الرياضة والحركات البدنية والنفسانية وجميع هذه الحميات ~~تحتاج إلى مرطبات ثم تختلف في قدر ما يحتاج إليه من تبريد أو تسخين وحاجتها ~~إلى المجففات لما فيها من قوة تقطيع وجلاء وإطلاق لا لسبب التجفيف ويجب أن ~~يراعى أمر المعدة بأضمدة جيدة مقوية ما بين قوية الحرارة ولطيفتها على ما ~~يوجبه الحال وتراعى الكبد والطحال وتدبر لئلا يصلب ويرم. وربما احتيج في ~~التنقية إلى ماء الفجل وبزره يخلط بالسكنجبين وربما استعين بتقديم أكل ~~السلق والمليح من السمك والخردل ونحوه قبله وقد يستعان بعد ذلك بشرب ماء ~~كثير ثم يعقب بالسكنجبين ويقذف ومما ينفعه أن يتناوله يوم النوبة ثم يتقيأ ~~عليه فيأمن مضرة البرد # PageV03P073 # والنافض وحدة الحمى أو أن يتناول ثوما وعسلا ويشرب السكنجبين العسلي ~~ويتملى طعاما ثم يتناول ماء حارا ويتقيأ فإذا انقضت النوبة تعشى بشيء يسير ~~واستحم غداء وأن يتناول قبل النوبة بخمس ساعات طعاما ليتقيأ فإنه ربما نفع ~~ذلك. وإن لم ms1769 يتقيأ والقيء قبل النوبة لأي خلط كان يخفف النوبة أو يقلعها. ~~ومن التدبير الجيد أن يصوم يوم النوبة إن لم يكن مانع ولا يتناول حتى تنقضي ~~النوبة ويدخل الحمام في اليوم الثاني. مقدار ما يلتذ به البدن ويترطب دون ~~مبلغ ما يثور فيه خلط وفي اليوم الثالث يستعمل القيء لما يكون فضل من ~~الطعام وما يكون حلله الحمام على أنه ينبغي له أن يستعمل القيء في يوم ~~النوبة أيضا فإن كانت السوداء دموية انتفع بالفصد من عرق الباسليق ثم ~~باستفراغ لطيف بما نفع فيه من منقيات الدم من قوى الشكاعى والباذاورد ~~والبسفايج والشاهترج والهليلج الكابلي وهذا الجنس سريع القبول للعلاج. وإن ~~كانت السوداء صفراوية فعليك بالتبريد والترطيب البالغين من الأدوية ~~والأغذية واستعمال الماء المعتدل جلوسا فيه واغتسالا به ويكون تليين طبيعته ~~في الابتداء بمثل ما يكون من البنفسج. وما يكون من ماء الجبن مع قوة من ~~بسفايج أو سكنجبين أفتيموني وشراب الورد وماء اللبلاب والخيار شنبر وأما ~~إطلاقه التام فربما يتيسر بعد عشرين لأن النضج يظهر فيه أي إذا كانت المادة ~~سوداء صفراوية ثم يتدرج إلى ما يلطف ويقطع. وان احتيج إلى إصلاح معدته ~~فبمروخات من أدهان ومن أطلية لا يجاوز بها قوى البابونج وورق الأفسنتين ~~وأكليل الملك ونحوه والصوم الكثير حتى في يوم الدور أحيانا ما لا يوافقه ~~وإن كان يوم الدور يقتصر عليهم من الغذاء بقليل تافه. ومن المقيئات النافعة ~~فيه طبيخ الهليلج والأفتيمون والسنا في السكنجبين المطبوخ فيه بنفسج وربما ~~سقوه الحلتيت على الريق خصوصا يوم النوبة وقيؤه إن غثت نفسه. وإن كانت ~~السوداء بلغمية فزع إلى الجلنجبين العسلي بمياه الكرفس والرازيانج ونحوه. ~~وإن احتيج إلى تليين خلط به في الابتداء قوة مطلقة للبلغم من قوى التربد ~~والبسفايج ودرج يسيرا إلى قوة من الغاريقون وقيء بالسكنجبين البزوري العسلي ~~ونحوه إلى أن يأخذ في النضج ويكون تكميده المعدة وتضميدها بما هو أقوى حتى ~~بالتمر والتين ونحوه وكذلك تمريخه بأدهان حارة إلى دهن القسط وربما احتيج ~~إلى تقيئه بسكنجبين ms1770 فيه قوة الخربق الأبيض بل ربما احتيج أن يسقى الخربق ~~الأبيض في الفجل أو قوة الخربق في الفجل أو الخربق بحاله إذا لم يخف حال ~~ضعف القوة. وإن كانت السوداء سوداوية صرفة من قبيل عكر الدم فيصلح إسهاله ~~في الأول بماء اللبلاب والفانيذ ويصلح استعمال الجلنجبين العسلي والسكري ~~وفي آخره يستفرغ بمثل طبيخ الهليلج الأصفر والأسود والشاهتزج والزبيب فإذا ~~نضجت العلة فللفصد حينئذ أيضا # PageV03P074 # موقع جيد يفصد من الباسليق ويستعمل القيء على الطعام بقوة أو لطف على حسب ~~الوقت والحاجة ويجب أن يدمنه فهو أصل ويستفرغ بالأدوبة والحقن القوية ~~والأدوية التي تستعمل في مثل هذا الوقت الأفتيمون والبسفايج والغاريقون ~~والاسطوخولدوس والحجر الأرمني واللازورد مغسولين وغير مغسولين وعصارة ورق ~~قنطافلون مع شراب العسل. وربما احتيج إلى الخربق الأسود وربما أقنع في ~~الصفراوي السنا والشاهترج مع الأفتيمون وقيىء بالسكنجبين ثم أدر وحينئذ بعد ~~الاستفراغ فاسق للبلغمي والسوداوي عنه الترياق والمثروديطوس ودواء الحلتيت ~~والكبريت والفلفل وحده يشرب في الماء ومثل الخردلي يستعمل غير دائم بل في ~~كل ثلاثة وفي الأوائل وقبل ذلك في مدد أبعد وكذلك الفلافلي ونحوه من ~~الجوارشنات ولا تعجل بشيء من هذه قبل النضج فإنك إن سقيت الترياق ونحوه في ~~الأول ركبت ربعا بربع وربما جلبت أمراضا أخرى وخصوصا في الشتاء وفي آخره إن ~~وجب الفصد أقدم عليه. قال الحكيم الفاضل جالينوس: أبرأت خلقا كثيرا من ~~الربع بأن سقيتهم بعد النضج مسهلا ثم سقيتهم عصارة الأفسنتين ثم سقيتهم ~~الترياق. وأقول أن الحلتيت والفلفل مفردين نافعان جدا إذا ظهر النضج وبلغ ~~المنتهى وأطعمه الصحناة واللبن وكامخ الكبر والخردل والمري وجميع ما فيه ~~قوة ملطفة بقوة وربما احتجت أن تسقيه بعد الأربعين كل غداة مثل نبقة من مثل ~~دواء الحلتيت وكل عشية كذلك إذا لم تكن الحمى حادة والمادة أصلها صفراء. ~~ومن هنا الأقراص النافعة في هذا الوقت وعند الإنحطاط قرص على هذا الصفة. ~~ونسخته: يؤخذ من عصارة الغافت ومن الزعفران من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن ~~أسقولو قندريون واللك والزراوند ms1771 والطباشير # PageV03P075 # من كل واحد خمسة دراهم ومن بزر الحماض وبزر البقلة والورد والسنبل وبزر ~~الكشوث والأنيسون وبزر الكرفس وأصل الكبر وحب البان وبزر الرازيانج من كل ~~واحد أربعة يعجن بماء الكرفس ويقرص ويسقى بماء الرازيانج والهندبا والكشوث. ~~وهذا الدواء نافع من وجوه كثيرة إذا نضجت المادة. ونسخته: يؤخذ مر سبعة ~~وعشرين درهما سنبل ثلاثة عشر درهما فطراساليون خمسة عشر درهما أنيسون عشرة ~~دراهم عاقر قرحا قسط فقاح الأذخر خمسة خمسة يعجن بشراب عتيق أو بعسل ~~الزنجبيل والشربة مثل جوزة. وقد يسقون في آخره الناقهين وعند قلة التأذي ~~بها وكثرة الحرارة مع تلطيف المادة دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من بزر ~~البنج أو اليبروح قيراط ومن الحلتيت قريب من ثلاث باقليات ومن هذا القبيل ~~أيضا أن يؤخذ من الفوذنج البستاني أربعة مثاقيل ومن بزر الأنجرة عشرون ~~مثقالا ومن الأفيون مثقال يقرص أقراصا صغارا جدا والشربة درهم ومما هو جيد ~~لهم استعماله بعد ظهور أثر النضج إلى آخره أن يؤخذ من الزبيب الغساني أو ~~الهروي ومن الثوم البري ومن الآس الطري من كل واحد جزء يطبخ في الماء طبخا ~~بعد أن ينقع فيه ثم يغلى بالاستقصاء ويصفى ويسقى منه أوقية وأيضا بزر ~~الكرفس أنيسون قردمانا من كل واحد خمسة دراهم صعتر بري غافت من كل واحد ~~سبعة دراهم نانخواه أربعة شكاعى ثلاثة زبيب عشرة يطبخ بثلاثة أرطال ماء إلى ~~أن يرجع إلى رطل. ومما هو جيد لهم أن يؤخذ من النانخواه ومن السنبل ومن ~~الفوذنج من كل واحد عشرة دراهم ومن الكراويا والأنيسون من كل واحد سبعة ~~دراهم ومن الحلتيت وزن خمسة دراهم ومن الزنجبيل وزن أربعة دراهم ومن ~~السليخة وزن ثلاثة دراهم يعجن ذلك بالكفاية من العسل والشربة منه وزن درهم ~~بماء الكرفس والرازيانج. وأيضا قرص بهذه الصفة: يؤخذ عصارة الغافت عشرة ~~أجزاء أسقولوقندريون طباشير رازيانج سنبل زعفران من كل واحد خمسة دراهم لك ~~وراوند من كل واحد أربعة بزر الحمقاء وبزر القثاء من كل واحدة ستة يقرص ~~بماء الكرفس ويسقى ms1772 بالسكنجبين وأيضا للبلغمي. ونسخته: يؤخذ مر خمسة وثلثان ~~زعفران فطراساليون من كل واحد خمسة سنبل أربعة ونصف جندبيدستر ثلاثة أنيسون ~~ثلاثة ونصف بزر الكرفس كراويا من كل واحد أربعة حماما قشور السليخة ميعة من ~~كل واحد درهمان وثلث ساليوس أدرومون المعجون من كل واحد درهم وثلثان وإذا ~~اشتد النافض كان القيء بماء فاتر وسكنجبين نافعا من ذلك فإن لم يجب قواه ~~بما سلف ذكره بحسب الوقت والتبخير بنطول طبخ فيه الشيح والبابونج ونحوه ~~محفوظا بكسية تجمع السخونة. في ذكر مسهلات يحتاجون إليها بعد النضج. يؤخذ ~~من الهليلج الكابلي ستة أفتيمون أفسنتين من كل واحد خمسة دراهم هليلج أصفر ~~عصارة غافت إملج من كل واحد أربعة بزر الكرفس أنيسون بزر الرازيانج من كل ~~واحد درهمان يتخذ منه طبيخ فيسهل برفق. أخرى: أو يؤخذ من القشمش وزن عشرة ~~دراهم ومن الهليلج الكابلي والأفتيمون من كل واحد وزن ثمانية ومن الشاهترج ~~وزن سبعة درأهم ومن الشكاعى والقنطريون الغليظ وزن ستة دراهم ومن الغافت ~~وأصل الأذخر من كل وأحد وزن خمسة يطبخ بخمسة أرطال ماء حتى يعود إلى رطل. ~~صفة حب خفيف: إذا استعمل في كل خمسة أيام مرة كان نافعا فيها وهو مجرب. ~~ونسخته: يؤخذ أفتيمون تربد عشرة عشرة كراويا أنيسون سبعة سبعة نانخواه ~~ثمانية بزر الكرفس والرازيانج ثلاثة ثلاثة بسفايج ستة غاريقون أبيض ثمانية ~~ملح هندي خمسة أيارج فيقرا أحد عشر درهما يحبب بماء النعناع والشربة منه ~~درهم ونصف. وإذا كانت المادة بلغمية نفع هذا الحب. ونسخته يؤخذ أفتيمون ~~نانخواه غاريقون من كل واحد ثمانية دراهم بزر الكرفس أنيسون بزر الرازيانج ~~من كل واحد ثلاثة ملح نفطي خمسة أيارج تربد من كل واحد عشرة الشربة وزن ~~درهمين ونصف وإذا كان مع وجع الطحال انتفع بهذا الدواء ويسهل برفق. ونسخته: ~~يؤخذ # PageV03P076 # أسقولوقندريون خمسة عشر غاريقون إثنا عشر هليلج أسود أيارج من كل واحد ~~عشرة هليلج كابلي أفسنتين من كل واحد ثمانية شكاعى باذاورد كمافيطوس عصارة ~~الغافت من كل واحد سبعة ثمرة الطرفاء أصل ms1773 الكبر خمسة خمسة بزر الكرفس ~~أنيسون بزر الرازيانج من كل واحد ثلاثة يتخذ منها معجون أو حب. ### ||||| في تغنية أصحاب الربع: # الأصوب أن يمال تدبيرهم في أول الأسابيع إلى ثلاثة أسابيع إلى ~~تلطيف ما من غير أن ينهك القوة وذلك بأن يجنبوا اللحم والزهومات فإن هذا ~~يقلل مادتهم ويخفف علتهم ويقصر مدة مرضهم وبعد ذلك فلا بد من نعش القوة ~~بمثل السمك الرضراضي والبيض النيمبرشت والفراريج والطياهيج فإذا صار إلى ~~مدة مثل المدة التي منع فيها الزهومات ولم تنقص العلة فلا بد من مراعاة ~~القوة وإطعام ما هو أقوى من لحم الدجاج والحملان والجداء والطير الرخص ~~واعلم أن الشرط فيما يغذى منه صاحب الربع أن يكود جامعا لخلال: إحداها أن ~~لا يكون نفاخا بل محللا للنفخ الذي تحدثه السوداء والثانية أن لا يكون ~~غليظا بل ملطفا للغليظ والثالثة أن لا يكون عاقلا بل مطلقا للبطن والرابعة ~~أن يكون الدم المتولد منه محمودا وأكثر ما يكون كذلك ما يكون له حرارة ~~ورطوبة وقد علمت أنه كيف يغذى قبل النوبة وبأي ساعات ولم ذلك وعلمت أيضا ~~أنه ربما احتيج إلى الغذاء في النوبة وبقرب منها للعلة المذكورة لكن الأصوب ~~أن تلقى الحمى خالي البطن حتى لا تشتغل الطبيعة بمادة غير مادة المرض إلى ~~أن تدفعها والشراب الصافي الرقيق الأبيض نافع له. ### ||||| علاج الربع اللازمة: # حال ~~هذه الحمى على ما أخبرنا به من قبل والقانون فيها مجانس للقانون في الربع ~~المفترة وإنما يحالف في أشياء يسيرة من ذلك أن الميل إلى الاعتدال في ~~المسخنات وإلى التبريد في هذه أولى للزوم الحمى فيجب أن يستعمل في علاجها ~~مثل السكنجبين والجلجبين والسكنجبين البزوري وماء الأصول المعتدل وإلا ~~فشرحات بالعسل ومن ذلك أن الفصد في هذه أوجب لأن المادة محصورة في العروق ~~ومن ذلك أن الرخصة في الغذاء من اللحوم في هذه العلة أقل. ### |||| فصل في الحمى الخمس والسدس والسبع ونحو ذلك # وتسمى باليونانية فيماطوس وقوم يسمون أمثال ~~هذه دوارة فاعلم أن هذه تتولد من مادة ms1774 مجانسة لمادة الربع لكنها أغلظ وأقل ~~وأكثر ما تكون من سوداء بلغمية. وأما السدس والسبع وما وراء ذلك فإن بقراطا ~~يذكره وجالينوس يقول: ما رأيت في عمري منه شيئا بل ولا رأيت خمسا جليا قويا ~~إنما هي حمى كالخفية. قال: ولا يبعد أن يكون السبب في مثل السبع والتسع ~~تدبيرا إذا استعمل وجرى عليه # PageV03P077 # أوجب حمى فإذا عوود أوجب في مثل ذلك الوقت تلك الحمى ولو ترك وأصلح لكان ~~لا يوجب فيكون السبب في أدواره وعوداته عودات التدبير وأدواره لا أدوار ~~مواد تنصب وعوداتها. قال: فيجب أن يراعى في امتحان هذه العلة هذا المعنى ~~حتى لا يقع غلط على أن جالينوس كالمنكر لوجود هذه الحميات وكالموجب أن يكون ~~لأمثالها أصل آخر لكن بقبراط قد حقق القول في وجود السبع والتسع وليس ذلك ~~يبين التعذر ولا واضح الاستحالة حتى يحتاج أن يرجع فيه إلى التأويل ~~والأقاويل التي قالها بقراط في باب هذه الحميات إن السبع طويلة وليست قتالة ~~والتسع أطول منها وليست قتالة وقال أن الخماسية أردأ الحميات لأنها تكون ~~قبل السل أو بعده وقول جالينوس فيه كما تعلمون وأنا أظن لهذا القول وجها ما ~~وهو أن يكون السل يعني به الدق ويكون قوله الخماسية موضوع قضية مهملة لا ~~تقتضي العموم فيكون كأنه يقول أن من الخماسية صنفا من أردأ الحميات لأنها ~~تكون قبل الدق وبعده ويكون معنى قوله ذلك أن الحميات إذا طالت واذت واختلطت ~~واختلفت تأذت كثيرا إلى اشتعال الأعضاء الرئيسة وإلى الدق ومن شأن أمثال ~~هذه الحميات أن تقف في آخرها على نمط واحد وأكثر ذلك على الربع وقد بينا ~~هذا لكنها إنما تؤدي إلى الربع إذا كان في الأخلاط غزارة وفي الرطوبات كثرة ~~وأما إذا كان الذوبان قد كثر والاستفراغات المحسومة وغير المحسوسة قد ~~تواترت لم تبق للأخلاط رمادية إلا أقل وإلا أغلظ. وذلك يوجب أن تكون النوبة ~~أبطأ ويكون ما كاد يكون ربعا خمسا وفي مثل هذه الحال بالحري أن يكون البدن ~~مستعدا لأن يشتعل ويصير ms1775 دقا وأيضا فإن الدق إذا سبق لم يبعد أن يحدث ~~للأخلاط رمادية ما قليلة لقلتها في أواخر الدق ويعرض لتلك الرمادية عفونة ~~فتحدث حمى وقد نهكت الحمى الدقية البدن فتكون رديئة من حيث أنها علامة ~~إحتراق خلط ما بقي منه إلا يسير فكانت حراقة يسيرة ومن حيث أنها بسبب ~~ازدياد الحمى وتضاعفها. ولا يجب أن ينكر أمراض لم يتفق أن تشاهد في زمان ما ~~أو بلاد ما فإن هذا الجنس لا يحصى كثرة ولا أيضا يجب أن يقال أنه إن كان ~~خمس فلا بد من مادة خامسة فإن السوداء إنما دارت ربعا لا لنفس أنها سوداء ~~بل لأجل أنها قليلة غليظة. وقد لا يبعد أن تكون في بعض الأبدان سوداء قليلة ~~غليظة تعرض لها العفونة وليس لقائل أن يقول يجوز في البلغم أن يصير لها ~~نوبة أخرى إذا غلظ قل فإن التجويز أمر واسع قلما يتمكن من إلزام نقيضه ثم ~~ليس الحال في تجويز ما لم ير قط ولم يسمع ولم يشهد به مجرب أو عالم كتجويز ~~مثل ما شهد به مثل بقراط وقد حدثني أنه قد شاهد التسع وأما الخمس فقد ~~شاهدناه مرارا ولم نضطر لذلك إلى أن نقول أن ههنا خلطا آخر. # PageV03P078 ### ||||| علاج أصناف هذه الحميات: # يقرب علاج هذه العلة من علاج الربع البلغمية ~~ويحتاج في علاجها إلى فضل صوم وتلطيف للتدبير ونوم هاضم لتتحلل به المادة ~~الغليظة وتنضج ويحتاج أيضا إلى تغليظ تدبير لئلا تخور معه القوة وهما ~~كالمتعاندين ولما لم تكن هذه الحميات بحيث توهن القوة لم نبال بأن نلطف ~~التدبير ونستعمل على المريض الصوم مدة وأن نتلافى ذلك كلما شئنا بأن نغذوه ~~بما يجود غذاؤه ويسرع ويكثر ولا يكون فيه تغليظ للمادة ولا زيادة فيها ومن ~~أنفع المعالجات لذلك القيء بالخربق وبزر الفجل والفجل المخربق وجوز القيء ~~وبزر السرمق والاستفراغات بالأيارجات وبعد ذلك استعمال الترياق ونحوه وينفع ~~حينئذ التعريق بالأدوية وبالحمام الحار من غير استعمال الماء ومن غير ~~استعمال المرطبات. ### |||| # ثم قد علمت أن في ms1776 الأعضاء رطوبات مختلفة الأصناف منها ~~رطوبات معدة للتغذية ولترطيب المفاصل فمن ذلك ما هو مخزون في العروق ومن ~~ذلك ما هو مبثوث في الأعضاء كالعلل وهذان القسمان وأولهما مادة حمى العفونة ~~أو حمى الغليان كما علمت إذ كان الغذاء ليس كله ينفق كما يحصل بل قد يبقى ~~منه ما هو في سبيل الانفاق وما هو في سبيل الإدخار ومنها رطوبات قريبة ~~العهد بالجمود وهي الرطوبات التي صارت بالفعل غذاء أي انجذبت إلى المواضع ~~التي هي إبدال لما يتحلل منه وصارت زيادة فيه متشبهة به إلا أن عهدها ~~بالسيلان قريب فهي غير جامدة ومنها رطوبات بها تتصل أجزاء الأعضاء ~~المتشابهة الأجزاء من أول الخلقة وببطلانها تصير إلى التفرق والتبدد مثال ~~الرطوبة الأولى دهن السراج المصبوب في المسرجة ومثال الثاني الدهن المتشرب ~~في جرم الذبال ومثال الثالث الرطوبة التي بها تتصل أجزاء قطن اتخذ منه ~~الذبال فإذا اشتعلت الأعضاء الأصلية وخصوصا القلب كان ذلك هذا المرض الذي ~~هو الدق على ما علمت وحرارة الكبد قد تؤدي إلى الدق لكن لا تكون نفسها دفا ~~بل الدق ما كان بسبب القلب وكذلك حال الرئة والمعدة لكنه ما دام يفني ~~الرطوبات التي من القسم الأول من الأعضاء وخصوصا من القلب كما يفني المصباح ~~الأدهان المصبوبة في المسرجة فهو الدرجة الأولى المخصوصة باسم الجنس وهو ~~الدق وباليونانية أقطيفوس إذ ليس فإذا أفنيت الرطوبات التي هي من القسم ~~الأول وأخذت في تحليل الرطوبات التي هي من القسم الثاني وفي إفنائها كما ~~إذا أفنت الشعلة الدهن المفرغ في المسرجة وأخذت تفني المتشرب في جرم الذبال ~~كانت الدرجة الثانية وتسمى ذبولا وماريسموس ولها عرض وابتداء وانتهاء ووسط ~~ثم لا يفلح من بلغ انتهاء # PageV03P079 # الذبول وقلما يقبل العلاج إلا ما شاء الله وخصوصا إذا بلغ إلى أن يدق ~~اللحم. فإذا فنيت هذه وأخذت تفني الرطوبات التي من القسم الثالث كما تأخذ ~~الشعلة بحرق جرم الذبال ورطوباته الأصلية كانت الدرجة الثالثة ويسمى المفتت ~~والمحشف وباليونانية أوماطيس يحقق من أملسقون وهذه العلة ms1777 من الحميات التي ~~لا نوائب لها ولا أوقات نوائب وقد قال قوم: إما أن يكون تعلق الحمى الدقية ~~بالرطوبات القريبة العهد بالجمود وإما بمثل اللحم وإما بالأعضاء الأصلية ~~الصلبة كالعظام والعصب وهذا القول إن فهم منه أنه يتعلق على سبيل أنه يفني ~~ما فيه من الرطوبة المتصلة به كان والمعنى الأول سواء وإن عني أن أول ما ~~يفنيه الدق هي الرطوبات القريبة العهد بالجمود لم يكن القول قولا صحيحا ~~والدق قد يقع بعد حمى يوم وقد يقع بعد حميات العفونة والأورام ويبعد أن ~~يعرض الدق ابتداء فتكون الأعضاء الأصلية قد اشتعلت ولم يشتعل خلط ولا روح ~~قبل ذلك بل يجب أن يسخن تلك أولا ثم على مر الأيام تسخن الأعضاء والسبب ~~الواحد قد يكون سببا للدق وقد يكون سببا لحمى يوم بسبب شدة تعلقه وضعف ~~تعلقه مثل النار فإنها تلقى الحطب على وجهين أحدهما وجه تسخين له وتبخير ~~فيه والثاني على سبيل اشتعال. وحمى العفونة والورم تنتقل كثيرا إلى الدق ~~يسبب شدة الحمى وشدة تلطيف الغذاء فيه ومنع الماء البارد وقلة مراعاة جانب ~~القلب بالأطلية والأضمدة وخصوصا في أمراض أعضاء مجاورة للقلب مثل الحجاب ~~وكثيرا ما يوقع فيه اضطرار الطبيب لسقوط القوة وتواتر الغشي إلى سقي الخمر ~~وماء اللحم ودواء المسك ونحوه وقد يتركب الدق مع حميات العفونة والأورام ~~والدق في أول الأمر عسر المعرفة سهل العلاج وفي آخره سهل المعرفة صعب ~~العلاج وآخر الذبول غير قابل للعلاج البتة. ### ||||| العلامات: # أما النبض فيكون ~~دقيقا صلبا متواترا ضعيفا ثابتا على حال واحدة. وأما ملمسهم فيكون ما يحس ~~من حرارته دون حرارة سونوخس ونحوها المشتعلة في مواد وفي ابتداء ما يلمس ~~يكون أهدأ فإذا بقيت عليه اليد ساعة ظهرت بقوة ولذع ولم يزل ينمو ويكون ~~أسخن ما فيه مواضع العروق والشرايين وتكون حرارتهم متشابهة لا تنقص لكنها ~~إذا ورد عليها الغذاء نمت به واشتدت وقويالنبض وأخذ في العظم وكذلك ما يعرض ~~للجهال من الأطباء أن يمنعوهم الغذاء لما يعرض منه من هذا ms1778 العارض فيهلكوهم ~~كما تنمو الشعلة عند إصابة الدهن والمقلى عند صب الماء عليه وهذه من ~~دلائلها القوية والغذاء في سائر الحميات ليس لا محالة يوجب هذا الاتقاد وإن ~~أوجب اضطراب حركات للطبيعة وهذا الاتقاد لا يكون كاتقاد سائر الحميات بعد ~~تضاغط ولا على أدوار معلومة بل كما يغدو في أي وقت كان. # PageV03P080 # ويكون صاحب المرض غير شديد الشعور ما فيه من الحرارة لأنها صارت مزاجا ~~للعضو متفقا وقد علمت في الكتاب الأول كيفية الحال في مثل ذلك لكنها تظهر ~~عند تناول شيء من الأغذية لاشتدادها. ومن دلائل انتقال حمى اليوم إلى حمى ~~الدق شدة اشتداد الحرارة في الثالث جدا وفي الأكثر تأخذ الحمى بعد اثنتي ~~عشرة ساعة في الانحطاط وإذا جاوزت الحمى اثنتي عشرة ساعة ولم تظهر علامات ~~انحطاط بل استمرت إلى الثالث واشتدت فذلك دق. ومن دلائل تركب الدق مع حميات ~~العفونة بقاء حرارة يابسة بعد آخر الانحطاط ويعد العرق الوافر وزيادة في ~~الذبول والنحافة على ما توجبه تلك العلة ودهنية في البول والبراز وإن كان ~~الظاهر الدق والخفي غيره فيدل عليه التضاغط الواقع في النوائب فإن مثل ذلك ~~غير موجود ### ||||| في علامات الذبول: # وأما علامات الذبول فإن الحمى إذا اندفعت إلى ~~الذبول اشتدت صلابة النبض وضعفه وصغره وتواتره وخصوصا إذا كان سبب الوقوع ~~في الدق أوراما لا تتحلل فإن ذلك أعني التواتر يزداد جدا وكذلك السرعة ~~ويصير النبض من جنس المعروف بذنب الفار فإن كان من شرب شراب حار كان بدل ~~ذنب الفار مسلي ولا تكون أعراض الذبول شديدة جدا فإنها لا تمهل إلى مثل ذلك ~~ويظهر في البول دهانة وصفائح وتأخذ العين في الغؤر فإذا انتهى الذبول اشتد ~~غورها وكثر الرمص اليابس وتنتأ حروف العظام من كل عضو وفي الوجه ويتلطأ ~~الصدغان ويتمدد جلد الجبهة ويذهب رونق الجلد ويكون كأن عليه غبارا ما ~~وإحراقات الشمس ويؤدي إلى ثقل رفع الحاجب وتصير العين نعاسية مغمضة من غير ~~نوم ويدق الأنف ويطول الشعر ويظهر القمل ويرى بطنه قد قحل ms1779 ولصق بالظهر كأنه ~~جلد يابس قد انجذب وجذب معه جلدة الصدر فإذا انحنت الأظفار وتقوست فقد ~~انتهى وأخذ في المفتت وإذا حصل في المفتت ذابت الغضاريف. ### ||||| علاج الدق: # الغرض ~~في علاج حمى الدق التبريد والترطيب وكل واحد منهما يتم بتقريب أسبابه ورفع ~~أسباب ضده وربما كان سبب أحدهما سببا لضد الآخر مثل سبب التبريد فإنه ربما ~~كان سببا للتجفيف وهو ضد الترطيب مثل التبريد بالأقراص الكافورية والطباشير ~~ونحوها. وربما كان سبب الترطيب أيضا سببا للتسخين وهو ضد التبريد مثل ~~الشراب فإنه يرطب لكنه يسخن فيجب أن تراعي ذلك وإن دعت الحاجة إلى قوي في ~~التبريد ولم يكن إلا ميبسا قرن به أو قدم عليه أو أعقب ما فيه قوة ترطيب ~~وكذلك إن دعت الحاجة إلى قوى في الترطيب سريع فيه كماء اللحم والشراب فيجب ~~أن يقرن به أو يقدم عليه ويعقبه ما فيه قوة تبريد. # PageV03P081 # وإن كان سبب الدق ورما أو ألما في عضو فالواجب علاجه أولا ومن أحب أن ~~يركب تدبيره من فنون مختلفة توافق من اشتدت به الحمى جدا فالواجب علاجه ~~أولا ومن أحب أن يركب تدبيره من فنون مختلفة توافق من اشتدت به الحمى جدا ~~فالواجب أن تبدأ وتسقيه أقراص الكافور وما يجري مجراها في السكنجبين سحرا ~~ومع طلوع الشمس ماء الشعير بالسراطين إن لم يكرهها أو بالجلاب أو بماء ~~الرمان وعند المبيت لعاب بزرقطونا إن لم يكن مانع من قبل المعدة وغيرها ~~والتدبير المبرد ما علمته من أشربة مبردة ومن بقول مبردة ومن أقراص مثل ~~أقراص الكافور ومن أضمدة مبردة ومروخات ونحوها وتبريد هواء حتى في الشتاء. ~~فإن لم يحتمل خفف عليه الدثار فإن تبريد هوائه أفضل شيء مثل اليابسة ~~المصندلات المكفرة وإشمامه ماء فيه ورد وكافور وصندل وفواكه باردة وشاهسفرم ~~مرشوش بماء الورد والتبخير بالعرق والحمام ويجب أن لا يطال إمساك الأضمدة ~~المبردة جدا على الأعضاء القريبة من أعضاء التنفس فربما أضر ذلك بالنفس ~~والصوت ضررا عظيما ويجب أن يميل العليل إلى الراحة والنوم والدعة ms1780 والفرح ~~ويجتنب ما يغضبه وما يحزنه وما يغمه والجوع والعطش الطويل والأضمدة المبردة ~~التي يجب عليهم أن يستعملوها العطرة فإنها أحضر نفعا وخصوصا على الصدر وما ~~يليه وتكون مبردة ولا يكون فيها قبض فإن القبض مع ما يحدث من التجفيف يمنع ~~قوة الدواء أن يغوص ويجب أن يدام التبديل لئلا يبقى الدواء فيسخن ويسخن مع ~~مراعاة لشدة تبريحه فإنه إذا برد شديدا لم يبعد أن يضعف العضو وإذا كان ~~بقرب أعضاء النفس لم يبعد أن يحذر الحجاب وغيره فيمنعه عن إخراج النفس ~~بسهولة والتدبير المرطب منه أغذية لينة وفاكهية وأبزنات ومروخات وضمادات ~~ونشوقات وسعوطات وراحة ودعة وأن لا يحمل عليه في جوع أو عطش. ### ||||| في ذكر الأدوية المبردة لهم: # أما المرطبة منها فجميعها غذائية أو تغلب عليها ~~الغذائية مثل ماء الشعير المطبوخ بالسراطين من جهة السراطين ويجب أن تنتف ~~أطراف السراطين من قوائمها وأنيابها وتغسل بماء بارد وملح طيب ورماد مرارا ~~ثلاثا فما فوقها حتى تتنقى وتتنظف عن زهومتها ثم تبطخ في ماء الشعير ومثل ~~مخيض البقر ومثل عصارات البقول المعلومة المذكورة في أبواب الحميات الحادة ~~ومثل لعاب بزرقطونا. وأما الخل ففيه تجفيف شديدة وقوة من التحليل فيجب أن ~~يشرب بماء يقاوم الخلتين من مزج بماء كثير أو ببعض المرطبات الملينة وألبان ~~الأتن يوشك أن تكون مع ترطيبها مبردة حتى إن قوما فضلوا تبريدها على تبريد ~~مخيض البقر لكنها توافق من ليس به إلا حمى دق ولا مالحة ولا خلط متهيئ ~~للعفونة ويجب أن يحذر تجبن اللبن ومما يمنعه السكر وإذا خشيت عفونة حدثث من ~~اللبن فاسهل برفق وإن خشيت تسخينا فامسك عنه أياما وعالج فيها بالأقراص ~~ومياه الفواكه ثم عاود. # PageV03P082 # وأما الأدوية المبردة التي لا ترطيب فيها فمثل الأقراص المعلومة الموصوفة ~~أعني أقراص الكافور وأقراص البسذ الباردة ومثل أقراص بهذه الصفة. ### ||||| ونسختها: # يؤخذ طباشير طين أرمني من كل واحد أربعة دراهم ورد ستة دراهم بزر الحمقاء ~~والخيار والقرع والكهرباء من كل واحد ثلاثة دراهم يتخذ منه أقراص والشربة ~~ودرهمين ms1781 وهي جيدة جدا وأيضا قريبة منها وذلك أن يؤخذ: لسان الحمل نشا صمغ ~~كثيرا من كل واحد ثلاثة دراهم طين أرمني طباشير أربعة أربعة خشخاش خمسة ~~وورد بزر القرع والخيار والحمقاء من كل واحد ستة حب السفرجل المقشر بزر ~~البطيخ بزر القثاء من كل واحد سبعة رب السوس وزن عشرة يعجن بلعاب بزر ~~قطونا. ترتيب آخر: وأما المروخات والأطلية والضمادات المبردة والنشوقات ~~والسعوطات المبردة فهي التي عرفتها وأجودها المروخات بدهن القرع والخشخاش ~~والنيلوفر والخلاف والبنفسج وأما المفارش المبردة المرطبة فهي التي تكون ~~مهيدة جدا من أدم مرشوش بماء الورد أو كتان من جنس ما يعمل بطبرستان ويكون ~~حشوه ما لا يسخن بل يكون من جنس المكان المحلوج يجدد دائما أو تكون مفارش ~~من أدم قد ملئت ماء بعد أن يكون عليها تضريب يبسط الماء بسطا ويمنع تركزه ~~وتكون بقرب الفراش المياه ومجاريها وتحتها أوراق الشجر البارد الرطب من ~~الخلاف وحي العالم والبقول الرطبة والرياحين الباردة كالورد وأيضا أوراق ~~الشجر الباردة وعساليج الكرم ونحو ذلك. ### ||||| في ذكر الأدوية المرطبة لهم: # أما ما ~~كان مع تبريد فقد سلف ذكره وبقي الكلام الآن في كيفية سقي الألبان والمخيض ~~وفي كيفية استعمال الابزن والحمام وفي استعمال المروخات والأدهان والأطلية ~~وسائر التدبير وقد علمنا سقي الألبان في باب السل ويبس المعدة فيجب أن يكون ~~ذلك قانونا ولا لبن بعد لبن النساء كلبن الأتن ثم الماعز ويجب أن يكون ~~علفها من حشائش وبقول باردة كما نعلم فإنها خصوصا لبن الأتن تقلع الدق إن ~~كان له قالع ولا إيثار عليه إلا أن تمنع عفونة واقعة أو متوقعة لمادة ~~حاصلة. واللبن نافع لهم من أولى الدق إلى آخره ولبن النساء رضاعا أوفق ~~الجميع والقانون في سقي المخيض مقارب لذلك أيضا والأولى أن يبتدأ من وزن ~~عشرة دراهم إلى ثلاثين درهما وما فوقها إن أعانت القوة ولك أن تخلط بها ~~شيئا من الأقراص المبردة ولك أن تزيد على المبلغ المذكور في السقية الأولى ~~والآخرة إن أعانت القوة على الهضم. ms1782 وأما الأبزن فأفضله ما كان فاترا لا ~~حرارة فيه كثيرة وكان مع ذلك فيه قوى البقول والحشائش المبردة والمرطبة ولا ~~يكون بحيث يندي فضلا عن أن يعرق ولا يجوز أن يكون للابزن بخار حار ولو لم ~~يكن مانع من استعمال الابزن البارد لم يؤثر عليه ولكن المانع من ذلك ضعف ~~أبدانهم ونحافتها وأما في أوائل أمرهم فربما شفاهم ذلك. # PageV03P083 # وأما ضعيف البدن فقد يشفيه ذلك مع تبريد يسير يوجبه في مزاجه يمكن أن ~~يعالج وإن كان أضعف من ذلك خيف أن يقر في دق الشيخوخة وذلك في الأقل ولكنه ~~مع ذلك أبطأ زمان موت وربما عاش معه مدة لها قدر وكثيرا ما يكون الأصلح ~~نقله إلى ذلك الدق. وأما ما كنا فيه من حديث الابزن فإن الأصوب أن يبدأ بما ~~هو حار إلى حد ويتدرج إلى البارد المعتدل البرد المحتمل فإن هذا التدريج ~~يجعل البدن قابلا للبارد إذ الألم إنما يكون بورود المخالف في المزاج بغتة ~~وأيضا فإن البدن يستفيد بالماء الحار شبه خصب ويحتمل معه الماء البارد وإن ~~كرر الابزن في اليوم ثلاث مرات كان صوابا ويجب أن يستعمل برفق لئلا تسقط ~~القوة وإن تناول ماء الشعير قبل الابزن بساعتين كان صوابا وإن قدم الابزن ~~بعد حلب اللبن على بدنه على ما سنفسره ليوسع مجاري الغذاء ثم تناول ماء ~~الشعير وما يشبه ثم صبر ثم استعمل الابزن ليبسط الغذاء كان جيدا ويستعمل ~~بعد الأبزن والحمام التمرخ بأدهان مبردة مرطبة كدهن البنفسج خصوصا إذا كان ~~متخذا من دهن القرع وكذلك دهن النيلوفر ودهن القرع. وإن انتقل من بعد ~~الأبزن إلى ما يكون أميل إلى برد قليل محتمل ثم يدهن كان صوابا وإن قدم ~~الأدهان وعجلها ثم دخل ماء برد يسيرا كان صوابا وذلك بحسب الاحتمال ولا بأس ~~بالتدريج فيه وأجود أوقات هذا الصنيع بعد هضم الطعام وإن أمكن أن يغمس بعد ~~الأبزن الحار في ماء بارد دفعة من غير تدريج فهو أبلغ من جهة العلاج وأشد ~~من جهة الخطر وصب ms1783 بالرفق أقل خطرا من غمس المريض فيه دفعة وأقل منفعة. ~~وليكن البرد قدر برد ماء الصيف الذي هو ما بين الفاتر وبين شديد البرد وإن ~~قدم حلب اللبن على أعضائه إن لم يكن ضعيفا أو الممزوج منه بالماء إن كان ~~ضعيفا ثم استعمل الأبزن كان صوابا فإن حلب اللبن على البدن شديد الترطيب ~~والألبان الجيدة للحلب هي المذكورة ويجب أن يحلب من الضرع والأولى أن يبيت ~~على تمريخ من الأدهان المذكورة للبدن كله وللمفاصل. وأما الحمام فلا يرخص ~~له في دخوله إلا إذا كان بحيث لا يعرق ولا يحمي ولا يغير النفس ويكون الحار ~~ماؤه دون هوائه وتكون حرارة مائه فاترة بحيث تنقذ ولا تؤذي ولا تعرق وإذا ~~لم تكن في بدنه مادة مهيأة للعفونة وخصوصا إذا كان ذلك ولم ينهضم الطعام بل ~~يجب أن يكون ذلك حين ما يراد أن ينبسط المهضوم منه في البدن وأن لا يطيل ~~فيه بل يفارقه بسرعة وإذا فارقه تناول شيئا من المرطبات ومن الأحشاء التي ~~لا تضره المتخذة من الشعير واللبن. وإذا عرض له في الحمام عطش سكنه بماء ~~الشعير وماء الرائب وباللبن لبن الأتن ويجب أن يكون إدخالهم الحمام ثم ~~إخراجهم على جهة لا تعب معها البتة وقد خبرنا بذلك في مواضع أخرى وسنعيد من ~~ذلك شطرا يجب أن ينقل إلى الحمام في محفة محمولة مفروش فيها فرش مهيد حتى ~~يوافى به البيت الأول فينقل إلى مضربة لينة مما يصلح للحمام وتنزع ثيابه ~~فيه # PageV03P084 # أو في الأوسط إن لم يكن حارا ولا يلبث في أحدهما إلا قدر النقل وأنفاس ~~قليلة وقدر نزع الثياب ثم يدخل البيت الثالث على أن لا يكون شديد الحراوة ~~ويقيم فيه قدر احتماله للأبزن هذا ما قيل والأحب إلى أن يكون أبزنه في ~~البيت الأوسط المعدل فإذا فارق الأبزن البارد زئل بمنديل أو بفرجية ذات ~~طاقين ونقل إلى فراشه ومحفته ونشف عرقه بمنديل ودهن وغذي. ### ||||| في تغذية أصحاب الدق: # يجب أن يفرق عليهم الغذاء ولا يطعموا شبعهم دفعة ms1784 واحدة ثم أن أجود ما ~~يغذون به ماء الشعير أو جرم الشعير المقشر المطبوخ أو خبز منقع في ماء بارد ~~وخبز الحنطة المغسولة منقوعا في الماء البارد والألبان إذا لم يمنع منها ما ~~ذكرناه ومخيض البقر فهو كثير الغذاء والماش والقرع ومن الفواكه البطيخ ~~الفلسطيني وهو الزقي المعروف عندنا بالهندي. وإذا أحس بإقبال فلا بأس ~~بإطعامه الجبن الرطب الغير الملح وإن كانت القوة تضعف لم يكن بأس بأن يطعم ~~مرقة زيرباجة مطيبة بالكزبرة الرطبة مطبوخة بمثل الحراج والطيهوج وربما ~~احتيج إلى أن يسقى شيئا من الشراب الرقيق ممزوجا بماء كثير. وربما احتيج ~~إلى أن تطعم مصوصات من لحم الدراج والطيهوج والقبج والفراريج وهلاما حامضا ~~أو قريصا حامضا من لحم الجداء أو لحم البقر إذا كان هناك قوة هضم. وخل ~~المصوص والقريص نافع لهم ومقو في مثل هذه الحال. وربما لم يكن بد من ماء ~~لحم مخلوط بشراب الفواكه الباردة الحامضة أو من صفرة بيض نيمبرشت وإذا ~~تمادى به الضعف إلى الغشي احتيج إلى أن يغذى بماء لحم مأخوذ من أضلاع جدي ~~بملح قليل يصفى ويصب عليه مثل جميعه ماء التفاح ومثل نصف عشره من شراب ~~ريحاني ويسقى مفترا فأما الماء البارد الذي ليس بشديد البرد جدا فلا بأس. ~~أن تسقيه إياه إلا أن يكون مانع وذلك المانع إما ورم فيما دون الشراسيف أو ~~تكون في البدن كيموسات نية أو كيموسات عفنة يحتاج جميعها إلى نضج ولم تظهر ~~علامة النضج التي إن ظهرت كان الخوف أقل. وكذلك إن كان الدق انتقالا من ~~السرسام أو البرسام وهذا أولى بأن يحرم معه سقي البارد من غيره فإن الدق ~~إذا ورد على أمراض ناهكة للقوة مرخية إياها مذبلة للعظم واللحم ورد على ضعف ~~فإذا طابقه على الإضعاف سقي البارد لم يلبث أن يقع في جنس آخر من الدق وهو ~~يشارك هذا الجنس في اليبس ويخالفه في الحر والبرد ويعرف بدق الشيخوخة ودق ~~الهرم وذلك مرض صعب تكون الغريزة فيه قد بطلت وكذلك الماء البالغ ms1785 البرد ~~والكثير قد يضرهم في كل حال ويفسد غريزة أعضائهم الأصلية وربما عجل موتهم ~~أو نقلهم إلى الضرب الآخر من الدق. # PageV03P085 ### ||||| في تدارك أحوال تتبع الدق: # من ذلك الغشي وقد ذكرنا التدبير في ذلك غذاء ~~ومن ذلك الإسهال ويجب أن يعالج ويتدارك فإن فيه خطرا عظيما ومن معالجته ~~أولا أن يجعل ماء شعيرهم ماء السويق أو يجعل في شعيرهم جاورس مقلو وصمغ أو ~~عدس مسلوق مكرر أو لبن مطبوخ بالرضف أو بالنار وحدها حتى تذهب مائيته ~~وخصوصا مع الجاورس وليسقوا هذه الأقراص. ### ||||| ونسختها: # يؤخذ طين أرمني خمسة شاه ~~بلوط مقلو ورد أربعة أربعة طباشير كهربا ثلاثة ثلاثة بزر الحماض مقشرا حب ~~الأمير باريس من كل واحد ستة تقرص بعصارة السفرجل وتسقى بماء الكمثري غداة ~~وعند النوم تسقى بزر قطونا مقلو وكذلك سفوف الطباشير الذي فيه مقل مكي نافع ~~جدا وإن أدى إلى سحج عولج السحج بالحقن التي تعرفها فذلك أوفق. ### |||| فصل في دق الشيخوخة # قد جرت العادة بأن يذكروا دق الشيخوخة بعد حمى الدق ونحن أيضا ~~نسلك السبيل المعتادة. ودق الشيخوخة معناه استيلاء اليبس على المزاج من غير ~~حمى وقد يكون مع اعتدال في الحر والبرد وذلك في الأقل وقد يكون مع برد ~~وتسمى هذه الحال دق الشيخوخة ودق الهرم لأن البدن يعرض له في غير وقت ~~التشيخ ما يعرض في ذلك الوقت من الذبول واليبس والمسنون أسرع وقوعا في ذلك ~~من الشبان والشبان أسرع وقوعا فيه من الصبيان على أنه قد يعرض للشبان ~~والصبيان والسبب الموقع فيه إما برد مستول مع ضعف من البدن فيمنع القوة ~~الغذائية عن فعلها التام كما يعرض أيضا في آخر العمر. ومن هذا الباب شرب ~~ماء بارد في غير وقته أو على ضعف من البدن مع حتى أو في حالة النهوة أو ~~عقيب رياضة حللت القوة وفتحت المسام وحرضت على اجتذاب الماء البارد إلى ~~الأحشاء دفعة أو بخارات رديئة باردة تتصعد إلى القلب فتبرد مزاجه وإما ~~حرارة تحلل وتذيب الرطوبات فتخمد الحرارة الغريزية وتعقب ms1786 بردا ويبسا وقد ~~يتبع الاستفراغات وقد تجلت هذه العلة الإفراط في تدبير أصحاب الحميات بماء ~~يشرب وربما يضمد وهذه العلة إذا استحكمت لم تعالج ولو كان لها حيلة لكان ~~للموت حيلة. ### ||||| العلامات: # هؤلاء ترى فيهم علامات الذبول والقشف ولا يرى فيهم ~~الاشتعال والالتهاب بل ربما وجدوا باردي الملامس ولا يكون نبضهم كنبض أصحاب ~~حميات الدق بل يكون صغيرا بطيئا متفاوتا إلا أن يشتد الضعف فيأخذ النبض في ~~التواتر وخصوصا من أصابهم هذا من شرب الماء البارد ويكون بولهم أبيض رقيقا ~~مائيا ويكونون في أحوالهم كالمشايخ. # PageV03P086 ### ||||| علاج دق الشيخوخة: # إنما يعالج هذا المعالج عندما لم يستحكم على رجاء أن ~~لا يستحكم وعندما استحكم على رجاء أن يتأخر الهلاك قليلا والقانون في ~~معالجتهم التسخين والترطيب ومن المرطبات الحمامات على ما علمت ولا تستعمل ~~إلا بعد الهضم فإنها إن استعملت عقيب الأكل أسقطت القوة والحقن المتخذ من ~~الرؤوس والأكارع والحمص والحنطة المهروسة والتين مع الحسك والبابونج يستعمل ~~منه قدر نصف رطل مع أوقيتين من شيرج وشيء من دهن البان ويستعمل الدلك على ~~التغذية واللبن المرتضع شديد النفع لهم والعسل غاية في نفعهم كما أنه غاية ~~في مضرة أصحاب حمى الدق وكل غذاء مرطب سلس النفاذ سريع الانجذاب لا لزوجة ~~فيه مثل ماء اللحم وصفرة البيض النيمبرشت والشراب الرقيق العطر القليل ~~المقدار شديد الموافقة لهم ويجب أن تراعي الترطيب المذكور في باب الدق ~~ويخلط به ما يسخن من الروائح والأضمدة والمروخات والأغذية وغير ذلك. ### |||| فصل في حميات الوباء وما يجانسها وهي حمى الجدري والحصبة كلام في حمى الوباء: # قد ~~يعرض للهواء ما علمناك في الكتاب الكلي مثل ما يعرض للماء من استحالة في ~~كيفياته إلى حر وبرد ومن استحالة في طبيعته إلى إفساد الماء وتعفن كما يأجن ~~الماء وينتن ويعفن وكما أن الماء لا يعفن على حال بساطته بل لما يخالطه من ~~أجسام أرض خبيثة تمتزج به وتحدث للجملة كيفية رديئة كذلك الهواء لا يعفن ~~على حال بساطته بل لما يخالطه من أبخرة رديئة ms1787 تمتزج به وتحدث للجملة كيفية ~~رديئة. وربما كان ذلك لسبب رياح ساقت إلى الموضع الجيد أدخنة رديئة من ~~مواضع نائية فيها بطائح آجنة أو أجسام متجيفة في ملاحم أو وباء قتالة لم ~~تمفن ولم تحرق ورب كان السبب قريبا من الموضع جاريا فيه. وربما عرضت عفونات ~~في باطن الأرض لأسباب لا يشعر بجزئياتها فأعدت الماء والهواء والحميات ~~الحادثة بسبب الهواء اليابس أقل من أمثالها الحادثة من الهواء الرطب إلا أن ~~الصفراء تكون في الهواء اليابس فيكون ذلك سببا أيضا لحدوث حميات صفراوية. ~~وأما الوبائية فتكون من الهواء الكدر الرطب والحميات في الهواء الرطب أكثر ~~لكنها أقل حدة وأطول مدة أما في الصيف اليابس القليل المطر فتكون أقل حدوثا ~~وأكثر حدة وأسرع # PageV03P087 # فضلا وأفضل الفصول ما حفظ طبعه ومبدأ جميع هذه التغيرات هيئات من هيئات ~~الفلك توجبه إيجابا لا نشعر نحن بوجهه وإن كان لقوم أن يدعوا فيه شيئا غير ~~منسوب إلى بينة بل يجب أن تعلم أن السبب الأول البعيد لذلك أشكال سمائية ~~والقريب أحوال أرضية وإذا أوجبت القوى الفعالة السمائية والقوى المنفعلة ~~ترطيبا شديدا للهواء يرفع أبخرة وأدخنة إليه ويبثها فيه ويعقبها بحرارة ~~ضعيفة وصار الهواء بهذه المنزلة حمل على القلب فأفسد مزاج الروح الذي فيه ~~وعفن ما يحويه من رطوبة وحدثت حرارة خارجة عن الطبع وانتشرت من سبيلها في ~~البدن فكانت حمى وبائية وعمت خلقا من الناس لهم أيضا في أنفسهم خاصية ~~استعداد إذ كان الفاعل وحده إذا حصل ولم يكن المنفعل مستعدا لم يحدث فعل ~~وانفعال واستعداد الأبدان لما نحن فيه من الانفعال أن تكون ممتلئة أخلاطا ~~رديئة فإن النقية لا تكاد تنفعل من ذلك والأبدان الضعيفة أيضا منفعلة منه ~~مثل التي أكثرت الجماع والأبدان الواسعة السبل الرطبة الكثيرة الاستحمام. ### ||||| العلامات: # هذه الحمى تكون هادية الظاهر مقربة الباطن في الأكثر مهلكة ~~يستشعر منها حرافة واشتعال قوي ويكون معه عظم التنفس وعلوه وتواتره ويضيق ~~كثيرا وينتن كثيرا وشدة عطش وجفوف لسان وقد تكون مع غثيان أو سقوط شهوة ms1788 إن ~~لم يقاومها بالأكل صبرا أهلكته ووجع فؤاد وعظم طحال وكرب شديد وتململ وربما ~~كان سعال يابس وسقوط قوة وإنافة على الغشي واختلاط عقل وتمدد ما دون ~~الشراسيف ويكون به سهر واسترخاء بدن وفتور وربما عرض معها بثر أحمر وأشقر ~~وربما كان سريع الظهور سريع البطون ويحدث قلاع وقروح ويكون النبض في الأكثر ~~متواترا صغيرا ويشتد في الأكثر ليلا وربما حدثت بهم حالة كالاستسقاء وربما ~~كان سوداويا وأكثره يكون زبديا منتنا وفيه شيء من جنس ما يذوب ويكون بوله ~~مائيا مربا سوداويا وكثيرا ما يتقيأ السوداء وأما الصفراء فأكثر ذلك ~~ويعرقون عرقا منتنا وهذه الحمى تبتدىء مع الأعراض المذكورة بقوتها ويؤول ~~الأمر إلى الغشي وبرد الأطراف وليثرغس والتشنج والكزاز وقد يكون من هذه ~~الحميات الوبائية ما لا يشعر فيها العليل ولا الجاس الغريب بكثير حرارة ولا ~~بتغير النبض والماء كثير تغير ومع ذلك فإنها تكون مهلكة بسرعة تدهش الأطباء ~~في أمرها وأكثر من تنتن نفسه من هؤلاء ومن الأولين يموت فإن العفونة تكون ~~قد استحكمت في القلب. ### ||||| علامات الوباء: # مما يدل على الوباء من الأشياء التي ~~تجري مجرى الأسباب أن يكثر الرجوم # PageV03P088 # والشهب في أوائل الخريف وفي أيلول فإنه منذر بالوباء الحادث إنذار السبب ~~وإذا كثر الجنوب والصبا في الكانونين أياما وكلما رأيت خثورة من الهواء ~~وضبابية. وظننت مطرا ووجدته مغبرا يابسا لا يمطر فاعلم أن مزاج الشتاء ~~فاسد. وأما الوباء الصيفي الخبيث الرديء فيدل عليه قلة المطر في الربيع مع ~~برد ثم إذا رأيت الجنوب يكثر ويكدر الهواء أياما ثم يصفو بعده أسبوعا فما ~~فوقه ثم يحدث برد ليل ومد نهار وغمة وكذلك إذا لم يكن الصيف شديد الحرارة ~~وكان شديد الكدورة مغير الأشجار وكان سلف في الخريف شهب ونيران ونيازك فهو ~~علامة وباء وكذلك إذا رأيت الهواء يتغير في اليوم الواحد مرات كثيرة ويصفو ~~الهواء يوما وتطلع الشمس صافية وتكدر يوما آخر وتطلع في جلباب من الغبرة ~~فاحكم بأن وباء يحدث. وأما العلامات التي على سبيل المقارنة للسبب ms1789 فمثل أن ~~ترى الضفادع قد كثرت وترى الحشرات المتولدة من العفونة قد كثرت ومما يدل ~~على ذلك أن ترى الفأر والحيوانات التي تسكن قعر الأرض تهرب إلى ظاهر الأرض ~~سدرة مسمدرة وترى الحيوان الذكي الطبع مثل اللقلق ونحوه يهرب من عشه ويسافر ~~عنه وربما ترك بيضه. ### ||||| في معالجات الحمى الوبائية: # جملة علاجهم التجفيف وذلك ~~بالفصد والإسهال ويجب أن تبادر فيها إلى الاستفراغ فإن كانت المادة الغالبة ~~دموية فصدوا وإن كانت أخلاطا أخرى استفرغوا ويجب أن تبرد بيوتهم وتصلح ~~أهويتها. أما تبريد بيوتهم فبأن يحف بالفواكه والرياحين الباردة وأطراف ~~الشجر الباردة واللخالخ والنضوخات المتخذة من الفواكه الباردة الرائحة ومن ~~الكافور وماء الورد والصندل ويرش بيته وإن كان في البيت رشاشات ونضاخات ~~للماء فهو أجود وأما إصلاح الهواء فسنذكره ويستعمل فيهم أقراص الكافور ~~والربوب الباردة وماء الرائب المنزوع الزبد وماء ورد ديف فيه مصل حامض طيب ~~والخل بالماء أيضا والماء البارد الكثير دفعة نافع جدا. وأما القليل ~~المتتابع فربما هيج حرارة فإن تمادى الأمر إلى أن تتمثد الشراسيف وتبرد ~~الأطراف ويطول السهر والإختلاط وترى الصدر وما عليه يرتفع وينزل فلا بد من ~~استعمال الدثار الجاذب للحرارة إلى خارج وإذا سقطت الشهوة أجبروا على الأكل ~~فإن أكثر من يتشجع على ذلك ويكل قسرا يقبل ويعيش فلا بد من إجبارهم على ~~الغذاء ويجب أن # PageV03P089 # تكون أغذيتهم من الحوامض والمجففات وتكون قليلة المقدار فإن أغذيتهم تكون ~~أيضا رديئة فتضر كثرتها من حيث الرداءة وتضر أيضا من حيث الامتلاء وأما ~~إصلاح الهواء فقد يكون بعضه بحسب الأصحاء وبعضه بحسب الأصحاء والمرضى. أما ~~الذي بحسب الأصحاء فيكون الغرض فيه أن يجفف الهواء ويطيب وتمنع عفونته بأي ~~شيء كان فيصلح العود الخام والعنبر والكندر والمسك والقسط الحلو والميعة ~~والسندروس والحلتيت وعلك القرنفل والمصطكي وعلك البطم واللاذن والعسل ~~والزعفران والسك والسرو والعرعر والأشنة والغار والسعد والأذخر والأبهل ~~والوج والشابابك واللوز المر والأسارون وقد يتخذ من هذه مركبات ويرش البيت ~~بالخل والحلتيت. وأما بحسب الأصحاء وأيضا المحمومين والمرضى فالتبخير ~~بالصندل ms1790 والكافور وقشور الرمان والآس والتفاح والسفرجل والأبنوس والساج ~~والطرفاء والريباس ويجب أن يكرر التبخير بذلك. ### ||||| في التحرز من الوباء: # يجب أن ~~يخرج عن البدن الرطوبات الفضلية ويمال تدبيره إلى التجفيف من كل وجه ومن ~~قلة الغذاء إلا الرياضة فيجب أن لا يستعمل ولا الحمام ولا الأشربة ولا ~~يصابر على العطش ويصلح الهواء بما ذكرناه ويمال الغذاء إلى الحموضات ويقلل ~~منه وليكن اللحم الذي يستعمل مطبوخا في الحموضات ويتناول من الهلام والقريص ~~والمصوص المتخذ بالخل وغير الخل من السماق وماء الحصرم وماء الليمون وماء ~~الرمان والمخللات النافعة وخصوصا الكبر المخلل والحلتيت مما ينفعهم ويمنع ~~عنهم العفونة ومما يخلص عنه استعمال الترياق والمثروديطوس قبله مع سائر ~~التدبير الصواب والدواء المتخذ من الصبر والزعفران والمر يستعمل منه كل يوم ~~قريبا من درهم فإنه نافع. ### |||| فصل في الجدري # قد يحدث في الدم غليان على سبيل ~~عفونة ما من جنس الغليانات التي تعرض للعصارات عروضا تصير بها إلى تميز ~~أجزائها بعضها عن بعض فمن ذلك ما يكون سببه أمرا كالطبيعي يغلي الدم لينفض ~~عنه ما يخالطه من بقايا غذائه الطمثي الذي كان في وقت الحمل أو تولد فيه ~~بعد ذلك من الأغذية العكرة والرديئة التي تسخف قوامه وتثوره إلى أن يحصل له ~~جوهر متقوم أقوى من الأول وأظهر مثل ما تفعل الطبيعة بعصارة العنب حتى ~~تقيمه شرابا متشابه الجوهر وقد نفض عنه الرغوة الهوائية والنقل الأرضي ومن ~~ذلك ما يكون سببه أمرا واردا من خارج مثورا يخلط الأخلاط بالدم خلطا ثم حدث ~~غليان ونشيش مثل ما يعرض عند تغير الفصول وخصوصا الربيع عن الواجب لها من ~~الكيفيات والنظام فإن الجدري والحصبة من جملة الأمراض الوافدة وتكثر في ~~عقيب الجنائب إذا كثر هبوبها. # PageV03P090 # والبدن المستعد للجدري هو الحار الرطب والكدر الرطوبة خاصة والقليل إخراج ~~الدم بالفصد ومن الأغذية أغذية توقع في الجدرى سريعا وخصوصا إذا لم تكن ~~معتادة واستعمل عليها أدوية وأغذية مسخنة مثل الألبان وخصوصا ألبان اللقاح ~~والرماك إذا أستكثر منها من لم يعتدها ثم ms1791 شرب شرابا كثيرا أو أدوية حارة ~~وكان الجدري ضرب من البحران. وأكثر ما يعرض الجدري يعرض للصبيان ثم للشبان ~~وتقل عروضه للمشايخ إلا لأسباب قوية وفي بلدان شديدة الحر والرطوبة وعروضه ~~في الأبدان الرطبة أكثر من عروضه في الأبدان اليابسة وعروضه في الربيع أكثر ~~من عروضه في الشتاء وبعد الربيع في آخر الخريف وخصوصا إذا تقدمه صيف حار ~~يابس وكان ذلك الخريف حارا يابسا أيضا والجدري لبس إنما يعرض في الجلد وحده ~~وفيما يلي الظاهر بل يعرض في جميع الأعضاء المتشابهة الأجزاء الظاهرة ~~والباطنة حتى الحجب والأعصاب. وإذا ظهر الجدري أورث حكة ثم تظهر أشياء ~~كرؤوس الإبر جاورسية ثم تخرج وتمتلىء مدة ثم تتقرح ثم تصير خشكريشة مختلفة ~~الألوان ثم تسقط. وربما انتقل الجدري إلى فلغموني وماشرا وإلى دبيلة تجمع ~~المدة وأكثر ما يطهر يظهر وله لون الفلغموني ولكنه ربما خرج على ألوان ~~مختلفة رمادية وبنفسجية وسود فإن الجدري له أصناف وألوان فمنه أبيض ومنه ~~أصفر ومنه أحمر ومنه أخضر ومنه بنفسجي ومنه إلى السواد والأخضر والبنفسجي ~~رديان وكل ما ازداد ميلا إلى السواد فهو أردأ وكل ما مال عنه فهو أميل عن ~~الشر والأبيض أجوده وخصوصا إذا كان قليل العدد كثير الحجم سهل الخروج قليل ~~الكرب ضعيف الحمى ترى الحمى تنقضي مع ظهوره وخروجه ويكون أول بروزه في ~~الثالث وما يقرب منه وبعد هذا البيض الكبار الكثيرة العمد المتقاربة من غير ~~اتصال فإن اللواتي يتصل بعضها ببعض حتى تحيط برقعة كبيرة من اللحم ذات ~~أضلاع أو مستديرة فهي رديئة وكذلك المضاعفة الكبار التي تكون في جوف ~~الواحدة منها جدرية أخر ى. وأما البيض الصغار الصلبة المتقاربة العسرة ~~الخروج فإنها وإن أوهمت في ابتداء الأمر سلامة فقد يخشى عليها أن يعسر ~~نضجها ويسوء معها حال العليل وتتأدى به إلى الهلاك لأن السبب ومن أصناف ~~الرديء المخوف الذي يهلك كثيرا ما يختلف حاله فتارة يظهر وتارة يبطن وخصوصا ~~إذا ظهر بنفسجيا وكذلك اللجوج الذي لا ينفك الإقبال منه عن ضعف قوة ms1792 عن ~~اخضرار عضو واسوداده يهلك فإن كان الاخضرار والاسوداد الذي يعقبه بعد # PageV03P091 # الإبلال لا يسقط القوة بل تتزايد معهما القوة لم يكن مهلكا لكنه ربما ~~أوقع في قروح وما يجري مجراها. ولأن تكون حمى ثم جدري أسلم من أن يكون جدري ~~سابق ثم تلحقه وتطرأ عليه حمى وأكثر ما يجب أن يتفقد من أمر المجدور نفسه ~~وصوته فإنهما إذا بقيا جيدين كان الأمر سليما. وإذا رأيت المجدور يتتابع ~~نفسه وكذلك المحصوب فأحدس سقوط قوة أو ورم حجاب ثم إذا رأيت العطش يشتد ~~والكرب يلح والظاهر يبرد والجدري أو الحصبة تخضر فقد آذن العليل بالهلاك ~~ويؤكد ذلك أن يكون الجدري من جنس ما أبطأ خروجه وظهوره. وأكثر من يموت ~~بالجدري يموت اختناقا أو ظهورا من الخناق وقد يموتون لسقوط القوة بالسحج ~~والإسهال وإذا رأيت الفنسجي من الجدري والحصبة يغور فاعلم أنه سيغشى على ~~العليل وإذا أسرع إلى بول الدم وعقبه بول أسود فهو هالك لا سيما إذا كان ~~هناك سقوط قوة واختلاف أخضر دموي وعسالي مع سقوط قوته والحميقاء شيء بين ~~الجدري والحصبة وهي أسلم منهما وكثيرا ما يجدر الإنسان مرتين إذا اجتمعت ~~المادة للاندفاع مرتين والموم الرصاصي هو الجدري الذي بثره في الوجه والصدر ~~والبطن أكثر منه في الساق والقدم وهو رديء ويدل على مادة غليظة لا تندفع ~~إلى الأطراف. ### ||||| في علامات ظهور الجدري # قد يتقدم ظهور الجدري وجع ظهر واحتكاك ~~أنف وفزع في النوم ونخس شديد في الأعضاء وثقل عام وحمرة في لون الوجه ~~والعين ودمع واشتعال وكثرة تمط وتثاؤب مع ضيق نفس وبحة صوت وغلظ ريق وثقل ~~رأس وصداع وجفوف فم وكرب ووجع في الحلق والصدر وارتعاش رجل عند الاستلقاء ~~وميل إليه ومع ذلك كله حمى مطبقة. ### |||| فصل في الحصبة # إعلم أن الحصبة كأنها جدري ~~صفراوي لا فرق بينهما في أكثر الأحوال إنما الفرق بينهما أن الحصبة صفراوية ~~وأنها أصغر حجما وكأنها لا تجاوز الجلد ولا يكون لها سمك يعتد به وخصوصا في ~~أوائله. والجدري يكون له في ms1793 أول ظهوره نتو وسمك وهي أقل من الجدري وأقل ~~تعرضا للعين من الجدري وعلامات ظهورها قريبة من علامات ظهور الجدري لكن ~~التهوع فيها أكثر والكرب والاشتعال أشد ووجع الظهر أقل لأن ميله في الجدري ~~للامتلاء الدموي الممدد للعرق الموضوع إلى الظهر فإن تولد الجدري هو لكثرة ~~الدم الفاسد # PageV03P092 # والحصبة لشدة رداءة الدم وعلامات سلامتها مثل علامات سلامة الجدري فإن ~~السريع البروز والظهور والنضج سليم والصلب والأخضر والبنفسجي رديء وما كان ~~بطيء النضج متواتر الغشي والكرب فهو ناقل وما غاب أيضا عفعة فهو رديء مغشي. ### ||||| العلاج: # يجب في الجدري أن تبادر فتخرج الدم إخراجا كافيا إذا احتمل الشرائط ~~وكذلك إن كانت الحصبة مع امتلاء من الدم ومدة ذلك إلى الرابع فإذا برز ~~الجدري فلا ينبغي أن تشتغل بالفصد اللهم إلا أن تجد شدة امتلاء به وغلبة ~~مادة فتفصد مقدار ما يخفف. وأوفق ما يستعمل في هذه العلة الفصد وإن فصد عرق ~~الأنف نفع منفعة الرعاف وحمى النواحي العالية عن غائلة الجدري وكان أسهل ~~على الصبيان وإذا وجب الفصد فلم يفصد أيضا بالتمام خيف فساد طرف وكذلك قد ~~يخاف مثله على من تدام تطفيته جدا. ويجب أن يغذى فيهما أولا بما فيه تقوية ~~مع ردع وتطفية من غير عقل للطبيعة وتغليظ للدم مثل العنابية بالتمر الهندي ~~والطلعية والعدسية واسفيذباجة وما فيه تليين غير شديد ولذلك يجب أن يكون مع ~~هذه التمر الهندي وما يوافقه والقرعية والبطيخ الرقي بل يجب أن تكون ~~الطبيعة لينة في الأول وأفضل ما يلين به التمر الهندي وإن لم يجب به زيد ~~عليه الشيرخشت مع رفق واحتراز أو ترنجبين أو نقوع الإجاص وقد ينفع أن يسقى ~~مع أول آثار الجدري وزن ثلاثة دراهم من رب الكدر مع قرص من أقراص الكافور ~~وشراب الطلع شديد المنفعة في مثل هذا الوقت فإذا تمادت العلة وجاوز اليوم ~~الثاني وأخذ الجدري. يظهر فربما كان التبريد سببا لخطأ عظيم بما يحبس الفضل ~~داخلا ويحمل به على الأعضاء الرئيسة وبما لا يمكنه من البروز ms1794 والظهور ويحدث ~~قلقا وكربا وربما أحدث غشيا بل يجب أن يعين العضل في مثل هذه الحال بما ~~يعليه ويفتح السدد مثل الرازيانج والكرفس مع السكر عصارة أو طبيخ أصول ~~وبزور. وربما أشم شيئا من الزعفران وماء التين جيد جدا فإن التين شديد ~~الدفع إلى الظاهر وذلك أحد أسباب الخلاص من مضرته. ومما ينفع جدا في هذا ~~الوقت أن يؤخذ من اللك المغسول وزن خمسة دراهم ومن العدس المقشر وزن سبعة ~~دراهم ومن الكثيراء وزن ثلاثة دراهم يطبخ بنصف رطل ماء إلى أن يبقى ربع رطل ~~ويسقى ومما هو شديد المعونة على إظهار الجدي أن يؤخذ من التينات الصفر سبعة ~~دراهم ومن العدس المقشر ثلاثة دراهم ومن اللك ثلاثة دراهم ومن الكثيراء ~~وبزر # PageV03P093 # الرازيانج درهمين درهمين يطبخ برطل ونصف ماء حتى يبقى منه قريب من الثلث ~~ويصفى ويسقى منه فيدفع الحرارة عن نواحي القلب ويمنع الخفقان ويجب أن لا ~~يقربه في هذا الوقت دهن البتة. ويجب أن يدثر ويبعد من الهواء البارد وخصوصا ~~في الشتاء ويعمل به ما يعمل بالمستعرق فإن البرد يسد المسام ويرد المواد ~~إلى وراء وكثرة شرب الماء المبرد بالثلج ودخول الخيش رديء جدا له وربما كان ~~الفصد رديئا لاسترداده وصرفه ما يبرز فليتوق بعد يومين وثلاثة وإذا عرض من ~~التدثير والتسخين كالغشي أو كان يعرض الغشي فلا بد من تبريد الهواء المنشوق ~~خاصة والفزع إلى رائحة الكافور والصندل وإن لم يكن بد من كشف البدن للخيش ~~أو للهواء البارد قليلا فعل وكذلك إذا كانت المعونة بالتسخين أو بترك ~~التبريد ومبادرته إلى الخروج لا تجد معه خفة بل تجد الحرارة مشتعلة واللسان ~~إلى السواد فإياك والتسخين. ويجب أن يجتنب أصحاب الجدري والحصبة تضميد ~~البطن فإن في ذلك خطرين أن يضيق النفس على المكان وأن يعرض إسهال رديء وبول ~~دم وفي آخره يجب أن تحفظ الطبيعة ويطعم بدل العدس كما هو العدس المسلوق ~~سلقات بتجديد الماء وبدل العدس المحمض بالتمر الهندي العدس المحمض بماء ~~الرمان والسماق أو الحصرم أو ms1795 نحوه فأما الأدوية المغلظة للدم المبردة له ~~المانعة إياه عن الغليان المأمور بها في الأول فمثل رب الريباس والحصرم ~~ومياه الفواكه الباردة وشراب الكدر خاصة وشراب الطلع والطلع نفسه والجمار ~~ولشراب الكدر نسخ كثيرة ذكرناها في القراباذين # PageV03P094 # ونحن نذكر ههنا نسخة عجيبة قوية وهي التي تتخذ بماء الرائب المحض ### ||||| ونسخته: # يؤخذ من رب الكدر جزءان فإن لم يحضر أخذ الكدر ونشر وأخذ نشارته أو دق وأخذ ~~مدقوقه وأديف مع نصفه صندل في الخل المقطر أو في ماء الحصرم الصرف أياما ثم ~~طبخ فيها طبخا بالرفق مع طول حتى يتهرى ثم يعصر ويؤخذ من العصارة وكلما كان ~~الخل أو ماء الحصرم أكثر فهو أجود ثم يؤخذ ماء الدوغ المخيضر المنزوع من ~~جبنية الدوع إما بترويق بالغ أو يطبخ كطبخ ماء الجبن حتى تنعزل المائية ثم ~~يؤخذ دقيق الشعير ويتخذ منه ومن ماء الرائب فقاع ويحمض ذلك الفقاع ثم يروق ~~ثم يجمد اتخاذ الفقاع منه ومن دقيق الشعير ويحمض وكلما كرر كان أجود فيؤخذ ~~منه خمسة أجزاء ويؤخذ من ماء الكمثري الصيني وماء السفرجل الحامض الكثير ~~الماء وماء الرمان الحامض وماء التفاح الحامض الكثير الماء وماء الزعرور ~~وماء الليمون وماء الإجاص الحامض وماء الطلع المعصور وماء الكندس الطبري ~~وماء التوت الشامي الذي لم ينضج تمام النضج وماء المشمش الفج الحامض وعصارة ~~الحصرم وعصارة الريباس وعصارة عساليج الكرم وعصارة الورد الفارسي وعصارة ~~النيلوفر وعصارة البنفسج من كل واحد ثلث جزء ومن عصارة حماض الأترج ومن ~~عصارة حماض النارنج من كل واحد ثلثي جزء ومن عصارة الكزبرة والخس وورق ~~الخشخاش الرطب والهندبا والبقلة الحمقاء من كل واحد ربع جزء من عصارة ~~الكزبرة والخس وورق الخشخاش الرطب والهندبا والبقلة الحمقاء من كل واحد ربع ~~جزء من عصارة ورق الخلاف وورق التفاح وورق الكمثري وورق الزعرور وورق الورد ~~وورق عصا الراعي من كل واحد ربع جزء ومن عصارة لحية التيس ومن الورد اليابس ~~ومن النيلوفر اليابس ومن عصارة الأمير باريس اليابس ومن بزر الهندبا وبزر ~~الخس ms1796 والجلنار والنيلوفر والورد من كل واحد نصف عشر جزء من عصارة النعناع ~~الرطب سدس جزء ومن عصارة الأمير باريس الرطب نصف جزء تجمع الأدوية ~~والعصارات وتركب على النار ويلقى فيها من العدس أربعة أجزاء ومن الشعير ~~المقشر جزءان ومن السماق ثلاثة أجزاء ومن حب الرمان ثلاثة أجزاء ويطبخ ~~الجميع على النار حتى يبقى النصف ثم يترك حتى يبرد ويمرس بقوة ويصفى ويؤخذ ~~من الكافور لكل وزن ثلاثمائة درهم وزن مثقال فيسحق الكافور ويذر على أصل ~~قرعة أو قنينة ويصب عليه الدواء بالرفق ثم يصم رأسه بشيء شديد القوة ثم ~~يوضع على الجمر حتى تعلم أنه يكاد يغلي ثم يؤخذ ويخضخض ويوح بستوقة ويشد ~~رأسها لئلا يضيع الكافور ويطير والشربة منه إلى عشرة دراهم. ومن الناس من ~~يجعل فيه من السنبل والزنجبيل وبزر الرازيانج والأنيسون والفلفل والسعد ~~أجزاء على قدر ما يرى وإذا خرج الجدري بالتمام وجاوز السابع وظهر فيه النضج ~~فمن الصواب أن يفقأ بالرفق بإبر من ذهب وتؤخذ الرطوبة بقطنة وأما التمليح ~~فلا بد منه وإذا أردت أن تملح فبعد الملح مما فقأته عن قريب من الكبار ~~المؤلمة فإن ذلك يوجع بل # PageV03P095 # ملح سواها ودعها لينسد بها طريق الفقء ثم ملحها ولا تملح قبل تمام النضج ~~فإن ذلك ربما أحدث ورما ووجعا شديدا والتمليح أمر لا بد منه بعد أن ينضج ~~وذلك بماء ملح فيه قوة من زعفران وإن كان ذلك الماء ما الورد فهو أجود وإن ~~كان ماء طبخ فيه الورد والطرفاء والعدس ثم ملح فهو غاية وخصوصا إن جعل فيه ~~أيضا كافور وصندل فإن التمليح ينضج ويجفف ويسقط بسرعة والتدخين بالطرفاء ~~نافع جدا وفي الشتاء يجب أن تواصل الوقود من الطرفاء وإذا كان الجدري شديد ~~الرطوبة فلا بد من التدخين بالآس وورقه ومن التدبير الجيد عند نضج الجدري ~~والاهتمام بتجفيفه أن ينوم المجدور على دقيق الأرز والجاورس والشعير ~~والباقلا وأوفقه أن يجعله حشو مضربة سخيفة تنفذ فيها القوة وورق السوس جيد ~~في ذلك والدهن رديء في هذا ms1797 الوقت أيضا لأنه يمنع الجفاف. وإذا أخذ الجدري ~~يجف فيجب أن يطلى بالمعينة عليه كالأدقة المذكورة مع قوة من الزعفران وإذا ~~عرضت قروح من الجدري نفعهم المرهم الأبيض وخصوصا مخلوطا بشيء من الكافور ~~وحكاكة أصل القصب بماء الورد أو حكاكة عروق شجر الخلاف أو شجرة الزعرور. ~~وربما نفع نثر الاسفيذاج والمرداسنج وإذا كانت في الأنف خشكريشة نفع ~~القيروطي المتخذ بدهن الورد الخالص مع قوة الاسفيذاج والاقليما واستعمال ~~الدهن بعد الجفاف وعند التقرح جيد أما عند الجفاف فيما يسقط بسرعة وأما عند ~~التقرح فلأنه مادة المراهم والمرهم الأحمر جيد القروح الجدري. ### |||| فصل في مراعاة الأعضاء وحياطتها عن آفة الجدري والحصبة # الأعضاء التي يجب أنتوقى ~~آفة الجدري هي الحلق والعين والخياشيم والرئة والأمعاء فإن هذه الأعضاء هي ~~التي تتقرح. فأما العين فربما ذهبت وربما عرض عليها بياض. وأما الحلق فربما ~~عرض فيه خناق وربما عرض من القروح ما يمنع البلع في المريء وربما أدى إلى ~~أكلة هناك قتالة. وأما الخياشيم فربما عرض فيها قروح تسد مجرى النسيم. وأما ~~الرئة فربما عرض فيها من بثور الجدري الحصبة ضيق نفس شديد وربما أوقعت في ~~السل إذا قرحت. وأما الأمعاء فربما عرض فيها سحج يعسر تلافيه. وأما حفظ ~~العين فأجوده أن تكحل العين بالمري وماء الكزبرة وقد جعل فيه سماق وكافور ~~وخصوصا في أول يوم والمري أيضا وحده وكذلك تكحل بكحل مربى بماء الكزبرة ~~وماء السماق مجعول فيه كافور وعصارة شحم الرمان جيدة أيضا في الأول وأما ~~إذا ظهر فالكحل بماء الورد والكافور أوفق فنذكر أن الإكتحال بالنفط الأبيض ~~جيد جدا في ذلك. ودهن الفستق مما تستعمله النساء في بلادنا بعد الجدري ~~وحدوث آفة في العين فيقلع غمامة إن كانت ويصلح العين والشياف الأبيض جيد ~~عند ظهور البثر. وأما حفظ الفم والحلق فمثل مص الرمان # PageV03P096 # ومضغ حبه في الابتداء ومص التوت الشامي والغرغرة بربه خصوصا إذا أخذ يشكي ~~وجعا فيهما وحينئذ يجب أن يعلق ربه شيئا بعد شيء. وأما الخياشيم فبأطلية من ~~الماميثا والصندل ورب ms1798 الحصرم والخل واستنشاق الخل وحده شديد المنفعة. وأما ~~حفظ الرئة فليس له كلعوق من العدس لين مع بزر الخشخاش. وأما حفظ الأمعاء ~~فأكثر ما يجب أن يحفظ بعد الابتداء وهو بالقوابض وإذا بدا الاستطلاق في آخر ~~العلة عولج بأقراص الطباشير في رب الريباس وأقراص بزر الحماض. ### |||| فصل في قلع آثار الجدري # هذا سنتكلم فيه أيضا مرة أخرى عند كلامنا في الزينة. وأما الآن ~~فنذكر ما هو أوفق وأشد مناسبة مما يقلع آثار الجدري أصول القصب المجفف دقيق ~~الباقلا حكاكة خشب الخلاف حكاكة أصول القصب العنزروت بزر البطيخ وقشوره ~~المجففة الأرز المغسول ماء الشعير بياض البيض الطين المتخلخل المرداسنج ~~السكر الطبرزذ النشا اللوز الحلو اللوز المر ومن الأدهان: دهن السوسن دهن ~~الفستق شحم الحمار بدهن الورد وما يشبهه الماء الذي يكون في ظلف الحمل الذي ~~يسوى فإنه غاية ومما هو أقوى زبد البحر حجارة الفلفل القسط الأشق الكندر ~~الصابون البورق العظام المحرقة العظام البالية بزر الفجل دقيق الفجل المجفف ~~الزراوند الترمس. ومن المطعومات الجيدة المحسنة للونه: الرمان الحلو الحمص ~~الشراب الطيب صفرة البيض النميبرشت مرقة الدجج والقباج والفراريج والتدارج ~~السمينة ويجب أن يديم صاحبه الاستحمام ومن المركبات لذلك: تؤخذ العظام ~~المحرقة وبعر الغنم العتيق والخزف الجديد والنشا وبزر البطيخ والأرز ~~المغسول والحمص من كل واحد عشرة ومن حب البان والترمس والقسط والزراوند ~~الطويل من كل واحد خمسة ومن أصول القصب اليابس عشرين يتخذ منه طلاء بماء ~~البطيخ أو بماء القنابر أو ماء الشعير أو ماء الباقلا ويطلى به العضو يغسل ~~من الغد بطبيخ البنفسج. آخر: يؤخذ خزف جديد عظام بالية أصول القصب الفارسي ~~نشا ترمس بزر البطيخ أرز مغسول حب البان قسط أجزاء سواء يتخذ منه غمرة. ~~وأيضا ترمس وحمص أسود. ### |||| فصل في حميات الأورام # قد علمت حال الحميات التي تتبع ~~الأورام الظاهرة وإنها في الأكثر تكون من جنس حميات اليوم إذ كانت هذه ~~الأورام في الأكثر إنما تتأدى إلى القلب سخونتها دون عفونة ما فيها وأكثر ~~هذا عن أسباب بادية ms1799 فأما إذا تأدت عفونتها إلى القلب لعظمها أو لقربها فقد ~~صارت الحمى من غير جنس حمى يوم وأكثر أمثالها إنما تكون من أسباب سابقة ~~بدنية وامتلاءات وقد تكون من قروح تتجه إليها مواد خبيثة وتحتبس في # PageV03P097 # اللحوم الرخوة وأما الحميات التي تتبع الأورام الباطنة فإنها لا تكاد ~~تكون من وصول السخونة إلى القلب دون العفونة. وشر ما تكون الحميات عن ~~الأورام الباطنة إذا كانت من جنس الحمرة في بعض الأحشاء فيشتد الوجع والعطش ~~والالتهاب ويدل عليه دلائل مخالطة المرة الكثيرة للدم وهذه الأورام الباطنة ~~مثل أورام الدماغ وحجبه والصماخ وفي الحلق أحيانا وفي الحجاب الذي يلي ~~الصدر والكبد والكلية والمثانة والرحم والأمعاء وما يشبه ذلك وقد تختلف ~~حمياتها في الشدة والضعف بحسب القرب من القلب والبعد وما كان منها أيضا في ~~الأعضاء اللحمية فإن حماه تكون أشد. وما كان في الغشائية ونحوها كانت الحمى ~~أضعف وما كان في جوار الشرايين فإن حماه أشد وما كان في جوار الأوردة وحدها ~~فإن حماه أضعف ولا تخلو هذه الحميات من أدوار بحسب المواد التي تنصت إلى ~~أورامها بأدوارها بحسب تولدها وبحسب حركتها وبحسب جذب الحرارة والألم إياها ~~فيكون لكل خلط دور يليق به واعلم أن كثيرا ما يبرأ الورم في ذات الجنب ~~وغيره وتبقى الحمى فيدل على أن النقاء لم يقع وهذه الحميات إذا طالت أدت ~~إلى الدق وخصوصا إذا كانت الأورام في الكبد وأما الحجابية فإنها إذا ~~استحكمت لم تمهل إلى الدق. ### |||| فصل في علاماتها وأحكامها # الحميمات الورمية ~~الباطنة توجد معها ثلاثة أصناف من العلامات والأعراض: علامات وأعراض تدل ~~على العضو العليل وعلامات وأعراض تدل على المادة وعلامات وأعراض تدل على ~~حال العليل. فأما الصنف الأول من العلامات فمثل النبض المنشاري والوجع ~~الناخس للورم في نواحي الصدر. وكذلك السعال اليابس أولا والرطب ثانيا وما ~~يشبه ذلك من أعراض ذات الجنب الدالة على ورم في نواحي الصدر وبالجملة فإن ~~الوجع أو الثقل يكون في العضو ويكون أسخن من سائر الأعضاء زيادة سخونة غير ms1800 ~~معتادة ومثل التشنج فإنه كثيرا ما يصحب الأورام الحارة في الأعضاء العصبية. ~~وأما الصنف الثاني فمثل دلالة اشتداد الحمى غبا على أن العلة صفراوية وأما ~~أعراض العليل فهي الأعراض التي تبشر بسلامته أو تنذر بعطبه وقد تختلف ~~الأورام الباطنة في إيجاب الحمى وقوتها ودوامها وإفتارها بحسب عظمها في ~~أنفسها وعظم عروقها وبحسب أعضائها. فإن من الأعضاء الباطنة ما هو قريب من ~~القلب أو شديد المشاركة له ومنها ما هو بعيد منه قليل المشاركة له مثل ~~الكلية فإنها ليست توجب دائما بسبب أورامها حميات قوية ولازمة بل كثيرا ما ~~تكون مفترة وتكون من جنس الحميات المختلطة وحميات الغب والربع والخمس ~~والسدس. # PageV03P098 # ويكون معها نافض وقشعريرة ويشكل أمرها ويدل عليلها ثقل في موضع الكلية ~~وناحية القطن ووجع واختصاص الحرارة بالعضو أكثر من المعتاد وإذا اجتمع في ~~العضو أن كان قريبا من الرئيس أو قوي المشاركة له أو شديد الحس وكان عصبيا ~~فإنه مع اشتداد الحميات التابعة لأورامه يعرض له لقلق عظيم وتشنج وربما ~~تبعته أعراض غريبة مثل ورم الرحم فإنه يصحبه مع الحمى صداع ووجع عنق ~~والحرارة وإن اشتعلت في هذه الأورام فليست بشديدة الحدة جدا كما تكون في ~~المحرقة إلا أن يكون أمر عظيم والسبب فيه أن العفونة غير فاشية ولا متحركة ~~إلى خارج والنبض في حميات الورم الباطن نبض حميات العفونة صغير في الابتداء ~~سريع الانقباض عند المنتهى ثم يعظم ويسرع ويتواتر بحسب العضو والمادة وعلى ~~ما علمت ثم تكون منشارية وموجبة بحسب العضو في عصبيته ولحميته والبول في ~~أكثرها إلى البياض وقلة الصبغ بسبب ميلان المادة إلى الورم على ما علمت. ### ||||| علاجها: # علاج هذه الحميات هو علاج الحميات الحادة بعد علاج الأورام فإن ~~الأصل فيها هو علاج الورم مع مراعاة علاج الحمى من التبريد والترطيب وهذه ~~الحميات تخالف في علاجها الحميات الساذجة الحارة بأن لا رخصة في هذه ~~الحميات في شرب الماء البارد ولا في دخول الحمام وإن كان الورم حمرة جاز ~~وضع الأشياء الباردة المبردة بالفعل من خارج ms1801 عليه مثل عصارة الخس وحي ~~العالم والحمقاء مع شيء من سويق الشعير الأبيض لا يزال يبرد على الجمد ~~ويبدل وربما خلطا به زيت أنفاق أو دهن الورد وإن أكل الخس المغسول مبرد ~~أجاز وانتفع به. ### |||| فصل في أحوال الحميات المركبة # الحميات قد يتركب بعضها مع ~~بعض فربما تركب منها أصناف داخلة في أجناس متباعدة مثل تركب حمى الدق مع ~~حمى العفونة وقد يتركب منها أصناف متفقة في الجنس القريب مثل تركب أصناف من ~~حميات العفونة مثل الغب مع البلغمي كالحمى المعروفة بشطر الغب ومثل تركب ~~حميات الأورام وقد تتركب منها أصناف متفقة في النوع مثل تركب غبين وتركب ~~ربعين وثلاثة أرباع فيصير الغبان في ظاهر الحال على نوائب البلغمية ~~والثلاثة أرباع في نوائب البلغمية وقد تتركب ثلاث من حميات الغب فإن كانت ~~على المناوبة كانت نوبة اليوم الثالث أشد لأنه مقتضى دور اليوم الأول ~~وابتداء اليوم الثالث وكذلك الخامس. ويشبه هذا شطر الغب كما أن التركيب من ~~الغبين يشبه النائبة البلغمية ولمثل هذا لا يجب أن يشتغل كل الاشتغال ~~بالنوائب بل يجب أن يشتغل بالأعراض ومما يعرض إذا كانت هذه الحميات غبا ~~خالصة أن تسرع نوائبها إلى القصر حتى يتلاشى الأضعف منها أولا وقد تدل على ~~التركيب معاودة قشعريرة بعد هدء # PageV03P099 # وقد يستقبح من الطبيب العالم بدلائل كل حمى وأعراضها أن لا يفطن للتركيب ~~من أول يوم أو الثاني وتركيب حمى الدق مع العفونة مما يشكل جدا لأنهم يرون ~~فترات أو ابتداءات للنافض والقشعريرة ومعاودات للعرق إن كانت وأوقات جزئيه ~~فيظنون أن هناك حميات عفونة فقط لازمة أو مركبة من لازمة ومفترة وقد يتوالى ~~التركيب حتى تظهر حمى واحدة متصلة متشابهة تشبه سونوخس ولا يكون حينئذ بد ~~من الرجوع إلى الدلائل وإذا كانت النوائب قصيرة لم يتلاحق اتصالها إلا لأمر ~~عظيم من كثرة عددها وخاصة فيما فتراته طويلة. وإذا تركبت حميات مختلفة مثل ~~شطر الغب أقلع الأحد منهما وبقيت المزمنة صرفة كانتا مفترتين أو لازمتين أو ~~مفترة ولازمة وربما تركب ms1802 مع شطر الغب غب أخرى وبلغمية وسوداوية فإن كانت مع ~~غب أقلعت الغب وخلص الشطر وان كانت مع بلغمية أو سوداوية أقلعت شطر الغب ~~وخلصت البلغمية والسوداوية وقد يقع التركيب فيها على وجه آخر وهو أن تتركب ~~مفترة ولازمة مختلفتا الجنس أو متفقتاه أو متفقتا النوع مثل غب دائرة مع غب ~~لازمة وكما أنه قد تتركب مفترتان كذلك قد تتركب لازمتان وقد زعموا أن ~~لازمتين لا يتركبان مثل غبين لأن المادة إذا كانت داخل العروق لم يمكن أن ~~يختلف ما يقع فيه العفن بل العفن يكون فاشيا في الجميع وليس هذا الرأي مما ~~يجب لا محالة عندي وذلك لأن العفن يبتدئ لا محالة من موضع ثم يفشو ثم تجري ~~أحكام الاشتداد والتفتير على تاريخ العفن الأول وتكون له حركات بحسبه فلا ~~يبعد أن يتفق عفن له سلطان ما يبتدىء في جزء من المواد ليس سلطان ما يتبع ~~غيره بل يجتمع فيه أن يبتدىء وأن يتبع معا فيكون له تاريخ تفتير واشتداد ~~وأصناف تركيب الحميات ثلاثة: مداخلة ومبادلة ومشابكة. فالمداخلة أن تدخل ~~أحدهما على الأخرى. والمبادلة أن تدخل بعد إقلاعها. والمشابكة أن تأخذ ~~معها. وإذا رأيت حمى مطبقة وفيها نافض ولا عرق وربما يقع في نوافض كثيرة ~~عرق واحد فاشهد بالتركيب. وكذلك إذا رأيت في المطبقة إفراطا في برد الأطراف ~~والتقبض وأما القليل منها فربما كان في المطبقة. ### |||| فصل في شطر الغب # إن شطر ~~الغب هي حمى مركبة من حميين: إحداهما غب والأخرى بلغمية. فيكون في يوم واحد ~~نوبة للغب والبلغمية معا إما على سبيل المشابكة والتوافي وإما على سبيل ~~المبادلة والجوار وإما على سبيل المداخلة والطرو. وأصعب الأقسام تعرفا هو ~~الأول ثم الثاني وقد تكون الحميان لازمتين لأن العفونتين داخلتان وقد ~~تكونان دائرتين يقلعان لأن العفونتين خارجتان وقد تكون الصفراوية لازمة ~~عفونتها داخلة والبلغمية بالخلاف وقد لكون بالعكس. وقد يجعلون شطر الغب ~~الخالصة الحمى المركبة التي تكون من غب خارجة وبلغمية داخلة وما سوى هذه ~~فيعدونه غير خالصة. وليس ذلك ms1803 مما ينبغي أن يشتغل به فضل اشتغال. وربما كانت ~~السابقة إلى العفونة هي الصفراوية وربما توافقا معا وأيضا فتارة # PageV03P100 # تكون المادة الفاعلة للحمى البلغمية أغلب وتارة المادة الفاعلة للحمى ~~الصفراوية أغلب وكيف كان فإن المادة البلغمية تجعل نوائب الصفراوية أطول ~~وأبطأ بحرانا والمادة الصفراوية تجعل نوائب البلغمية بالضد وربما امتد شطر ~~الغب مدة طويلة إلى تسعة أشهر فما فوقها وقد يكون من شطر الغب مرض حاد وقد ~~يكون شطر الغب من أقتل الحميات لأنها تؤدي إلى الدق وإلى أمراض مزمنة عسرة. ### |||| فصل في علامات شطر الغب # أخص علاماتها وأولها وإن كان لا بد من قرائن أخرى ~~هو أن تكون مدة الحمى في أحد اليومين أطول من مدة الغب وأسكن ثم يكون اليوم ~~الآخر أخف نوبة وأقل أعراضا وقد تتكرر فيها القشعريرة في أكثر الأمر مرارا ~~لما يعرض من تصارع المادتين أو لدخول إحداهما على الأخرى وربما وقع هذا ~~التكرير ثلاث مرات وقد تسخن أعضاء ما والقشعريرة ثابتة بعد وهذه التي هي ~~شطر الغب فإن البدن لا ينقى منها نقاء تاما ويكون ابتداؤها وتزيدها شديدي ~~الإضطراب وخصوصا إذا كان تشابك أو كان تداخل في مثل ذلك الوقت وحينئذ يكون ~~للقشعريرة عودات ويكون المنتهى طويلا وكلما ظننت أن البدن قد تسخن والحمى ~~هذه قد انتهت وجدت قشعريرة معاودة وذلك لمجاهدة الأعراض بمجاهدة الأخلاط ~~ومنتهى هذه الحمى في الأوقات الجزئية والكلية قبل منتهى البلغمية وأسرع منه ~~وأبطأ من منتهى المرارية لأن الحرارة لا تنبسط إلا بكد وخصوصا في الأول ~~وتشتد حدتها عند المنتهى وكذلك يكون الانحطاط طويلا لما يعرض من وقفات ~~توجبها منازعة إحدى المادتين الأخرى وقلما تفتر بالعرق. وهذه الحمى فإن ~~اليوم الثالث من أيامها يشبه الأول والرابع الثاني. وقد يقع الاستدلال على ~~شطر الغب من وجوه مختلفة فقد يقع من العادات وقد يقع من الأعراض. والوقوع ~~من العادات هو مثل أن يكون إنسان تكثر في بدنه الصفراء وعفونتها. ثم ترفه ~~وترك رياضات واستعمل أغذية وأصنافا من التدبير تولد البلغم أو يكون ms1804 الإنسان ~~يكثر في بدنه البلغم وعفونته ثم ارتاض كثيرا ويعرض لما يولد الصفراء من ~~أصناف التدبير أو أوجب السن فيه ذلك بأن شب بعد صبا وغلبة رطوبة أو اكتهل ~~بعد شباب وحدة مزاج. وأما من الأعراض فمن مثل النبض والبول وبروز ما يبرز ~~من القيء والبراز وحال النضج وعلاماته وحال للعطش وحال اللمس وحال ~~القشعريرة والنافض وأحوال الأوقات والنوائب. فأما النبض فيكون فيه أقل عظما ~~وسرعة وتواترأ مما يكون في الغب وأقل في أضدادها مما يكون في البلغمية. ~~وأما البول فيكون بطيء النضج والقيء فيكون مختلطا من مرار وبلغم والبراز ~~مختلطا من مرار وبلغم. # PageV03P101 # وأما حال التسخن والتبرد والعطش والقشعريرة والأوقات والنوائب فقد قلنا ~~فيها وجب وإنما يتوقع الوقوف على الغالب من الخلطين بالغالب من الدلائل ~~فإنه إن غلب البلغم كانت النوائب أطول والاقشعرار أقل والتضاغط وخصوصا في ~~النبض أقوى والأطراف أسرع قبولا للبرد في أوائل المرض وأبطأ نقاء على بردها ~~والعطش أقل وقيء المرار أقل والبول أشد بياضا وفجاجة والعرق أقل والسن أصبي ~~أو شيخ ومزاج البدن قد يدل عليه وكذلك العادة وما يجري معها. وإن غلبت ~~الصفراء كانت النوائب أقصر والأطراف أسرع إلى التسخن والعطش وقيء المرار ~~أكثر والعرق أغزر وربما مالت قشعريرته إلى شيء كالنافض ويكون البول أشد ~~صبغا والسن أشب ومزاج البدن قد يدل عليه وكذلك العادة وما يجري مجراها. ~~وإذا تساوى الخلطان توازنت الدلائل وكانت قشعريرة صرفة تامة غير ناقصة ولا ~~متعدية إلى النقص. وإذا كان التركيب بين الدائرة واللازمة وهي التي يخصها ~~كثير من الناس باسم شطر الغب الخالصة وكانت اللازمة هي البلغمية كانت نافضا ~~وضعفا لأن المادة الخارجة صفراوية ولا معارض لها من جهة البلغم خارجا معها ~~فيما يوجب من نفض ولكنه يكون ضعف وربما تكثر فيها البرد والقشعريرة حتى ~~يغلظ في المنتهى كما تعلم وتكثر فيها حرارة الأحشاء والبطن مع برد الأطراف ~~ويكون النبض أشد صغرا وتفاوتا فإن كانت اللازمة هي الصفراوية لم يكن نافض ~~ولا كثير قشعريرة ويكون النبض أعظم وأسرع ms1805 والكرب أشد وإن تركبت الدائمتان ~~لم يكن نافض البتة ويعرض أغب اللازمة أن تخف قبل خفة البلغمية وإن لم تكن ~~راجعة قبل رجوعها. ### |||| فصل في علاج شطر الغب # الواجب في شطر الغب أن تشتد ~~العناية باستفراغ المادة على أنحاء الاستفراغ من الاسهال والتقيئة والإدرار ~~والتعريق أكثر من اشتدادها بالمطفئات والمسهلات يجب أن يتلوم بها النضج إلا ~~أن يكون من جنس ما يلين ويطلق ولا تشوش مثل ماء اللبلاب مع الجلنجبين إن ~~كان الغالب البلغم ومثل الترنجبين والشيرخشت ونقوع التمر الهندي وشراب ~~البنفسج إن كان الغالب الصفراء ومثل ما يركب من هذين إن كان الخلطان ~~كالمتكافئين وبعد ظهور النضج إن استفرغ بالقوي جاز والقيء يجب أن يكون أيضا ~~بحسب الغالب إما بماء الفجل مع السكنجبين الحار أو السكنجبين مع الماء ~~الحار والإدرار يجب أن يكون بما فيه اعتدال وإذا أسرع في سقي المطبوخات قبل ~~النضج خيف السرسام. وأما الأدوية النافعة في طريق السالك إلى المنتهى ~~لإصلاح المادة وإنضاجها وتلافي آفاتها فمن المفردات الأفسنتين. # PageV03P102 # ولكن بعد السابع وظهور النضج بعد أن يكون الرومي الجيد منه وإن استعجلت ~~به حرك الخلط ولم يستفرغه فأحدث كربا وغما وغثيانا ثم كر عليه بمرارته ~~فجففها ويقبضه فبلدها وجالينوس ومن قبله يعالجهم بماء الشعير وفيه قوة من ~~فلفل وقد قال بعض الأطباء الأولين أن جالينوس قد أمعن في السهو ووقف حيث ~~يجب أن يتعجب منه ولم يدر أن الفلفل يلهب الحمى وماء الشعير يبلد المادة ~~وقد أخطأ هذا المعارض خطأ لا يختص بهذا المعنى بل بالقانون المعطى في ~~معاضدة الطبيعة إذا انتصبت لمقاومة أمثال هذه المواد معاضدة تكون بالأدوية ~~المركبة من مبردات ومسخنات لتميز الطبيعة بين القوتين فتشغل المبردة بالحمى ~~وناحية القلب والمسخنة بالمادة ومن الذي عالج شطر الغب بغير ذلك وإن لم تكن ~~الطبيعة قوية على التمييز فلن ينجح العلاج كيف عمل وقد أخطأ من وجوه أخرى ~~لا نحتاج أن نسلك في إيرادها مسلك المطولين. وقد قال هذا المتعنت أنه كان ~~يجب أن يستعمل الملطفات التي ms1806 لا تسخين قوي فيها مثل الكرفس والشبث ولم يعلم ~~أن الفلفل قد يمكن أن يرد بتقليله إلى أن ينكسر تسخينه ولا يقصر تلطيفه عن ~~تلطيف الكرفس الكثير ويكون ماء الشعير عضدا له في إيصال قوته وهدم إفراطها ~~وإنقاع المواد له ليسهل نفوذ قوته فيها. ثم العجب العجيب أنه جعل جالينوس ~~ممن يجهل أن الفلفل يلهب الحمى ويعد معد من غفل عن هذا حين أفتى بهذا. وأما ~~المركبات من الأدوية التي يجب استعمالها في هذا الوقت فمثل أقراص الأفسنتين ~~وأقراص الورد. أقراص خفيفة جيدة لشطر الغب: ونسخته يؤخذ ورد أصل السوسن من ~~كل واحد أربعة ترنجبين ثلاثة سنبل # PageV03P103 # عصارة الأفسنتين طباشير من كل واحد وزن درهمين يتخذ منها أقراص. أخرى ~~للملتهب: ورد وزن ستة بزر الحماض صمغ من كل واحد أربعة نشا ثلاثة أمير ~~باريس طباشير بزر الحمقاء من كل واحد إثنان كثيراء زعفران سنبل راوند من كل ~~أقراص أخرى جيدة لصاحب هذه الحمى وخصوصا إذا كان يشكو مع ذلك إسهالا ~~وسعالا. ونسخته: يؤخذ سنبل الطيب عود زعفران أمير باريس أو عصارته من كل ~~واحد ثلاثة راوند وزن أربعة طباشير ورد بأقماعه لك صمغ مقلو كهربا من كل ~~واحد خمسة دراهم بزر الحماض المقلو ستة دراهم طين رومي سبعة دراهم يتخذ ~~منها أقراص. نسخة أخرى جيدة: يؤخذ ورد أحمر ستة دراهم أمير باريس صمغ بزر ~~الحماض من كل واحد أربعة دراهم سنبل غافت طباشير نشا بزر الحمقاء حب القثاء ~~من كل واحد وزن درهين بزر الهندبا بزر الكشوث من كل واحد درهم ونصف رب ~~السوس درهم لك راوند من كل واحد نصف درهم يجمع ويقرض. حب جيد: هذه لعلة ~~ولجميع المزمنات والحميات المؤذية للأحشاء وخصوصا إذا كانت المادة البلغمية ~~أغلب. ونسخته: يؤخذ صبر مصطكى هليلج أصفر راوند عصارة الغافت عصارة ~~الأفسنتين ورد أجزاء سواء زعفران نصف جزء يحبب بماء الهندبا والشربة منه ~~وزن درهمين بالسكنجبين. نسخة جيدة: وتصلح في وقت النضج وتسهل. ونسخته: يؤخذ ~~صبر مصطكي عصارة الغافت عصارة الأفسنتين ورد ms1807 بالسوية زعفران نصف جزء يحبب ~~بماء الهندبا والشربة ### |||| فصل في النكس # فنقول قولا صادقا أن النكس شر من الأصل ~~والرأي أن لا يبادر فيه إلى المعالجة حتى يتبين قيه وجه الأمر فإنه في أكثر ~~الأمر خبيث. # PageV03P104 ### || الفن الثاني المعرفة وأحكام البحران وهو مقالتان: # نحن نذكر في هذا الفن ~~أحوال البحران وأيامه وعلاماته وعلامة النضج وما يختص بكل واحد من الدلائل ~~من حكم ومن العلامات الجيدة وغير الجيدة وهذه هي الأمور التي عليها مدار ~~الأمر في تقدمة المعرفة وتقدمة المعرفة هي أن نحكم من دلالات موجودة على ~~أمر كائن يؤول إليه حال المريض من أقبال أو هلاك بسبب ما يعرف من القوة ~~وثباتها أو سقوطها ومعرفة وقته والوجه الذي يكون مثلا هل يكون أم لا. ### ||| المقالة الأولى البحران ومذاهب الإستدلال عليه وعلى الخير والشر ### |||| (فصل في البحران وما هو وفي أقسامه وأحكامه) # البحران معناه الفصل في الخطاب وتأويله تغير يكون دفعة إما إلى جانب ~~الصحة وإما إلى جانب المرض. وله دلائل يصل الطبيب منها إلى ما يكون منه ~~وبيان هذا أن المرض للبدن كالعدو الخارجي للمدينة والطبيعة كالسلطان الحافظ ~~لها وقد يجري بينهما مناجزات خفيفة لا يعتد بها. وقد يشتد بينهما القتال ~~فتعرض حينئذ من علامات اشتداد القتال أحوال وأسباب مثل النقع الهائج ومثل ~~الذعر والصراخ ومثل سيلان الدماء ثم يكون الفصل في زمان غير محسوس القدر ~~وكأنه في آن واحد إما بأن يغلب السلطان الحامي وإما بأن يغلب العدو الباغي. ~~والغلبة تكون إما تامة يكون فيها من إحدى الطائفتين تمام الهزيمة والتخلية ~~بين المدينة والأخرى وإما ناقصة يكون فيها هزيمة لا تمنع الكرة والرجعة حتى ~~يقع القتال مرة أخرى أو مرارا فيكون حينئذ الفصل في آخرها وكما أن السلطان ~~إذا غلب على الباغي فنفاه ودفعه فإما أن يطرده طردا كليا حتى يريح فناء ~~المدينة ورقعتها وسائر النواحي المتصلة بها وإما أن يطرده طردا غير كلي بل ~~ينحيه عن المدينة ولا يقدر أن ينحيه عن نواح أخرى متصلة بالمدينة. كذلك ~~القوة ms1808 التي تأتي بالبحران الجيد إما أن تطرد المادة المؤذية عن قريعة البدن ~~وهو # PageV03P105 # القلب والأعضاء الرئيسة وعن نواحيها وهي الأطراف وإما أن يطردهما عن ~~القريعة ولا يقدر أن يدفعها عن الأطراف بل يصير إليها ويسمى بحران ~~الانتقال. وكل مرض يزول فإما أن يزول على سبيل البحران أو على سبيل التحلل ~~بأن تتحلل المادة يسيرا يسيرا حتى تفنى بالتدريج وأكثر هذا في الأمراض ~~المزمنة والمواد الباردة ولا تتقدمه علامات هاكلة وحركات صعبة وكذلك كل مرض ~~يعطب فإما أن يعطب على سبيل البحران أو على سبيل الإذبال وهو أن تحلل القوة ~~يسيرا يسيرا. وأفضل البحران هو التام الموثوق به البين الظاهر السليم ~~الأعراض الذي أنذر به يوم من أيام الإنذار فوقع في يوم بحراني محمود. وكل ~~بحران فإما جيد وإما رديء واحد إما تام وإما ناقص. والجيد إما بأن تدفع ~~الطبيعة المادة دفعا كليا وإما بانتقال. وقد يكون من البحران الناقص ما ~~يليه إما في الجيد فتحلل وإما في الرديء فذبول والبحران الناقص ينذر يومه ~~بيوم البحران التام إن كان إنذارا على سبيل ما نبينه من حال أيام البحران ~~وأيام الإنذار وذلك في الجيد والرديء معا وليتوقع البحران التام الدفع في ~~أمراض المواد الحادة الرقيقة والقوة القوية وليتوقع بحران الانتقال حيث ~~تكون القوة أضعف والمادة أغلظ. والأول أيضا يختلف حاله فإنه إذا كانت ~~المادة فيه شديدة الرقة بحرن بالعرق وإن كانت دون ذلك إن كان حادا جدا بحرن ~~بالرعاف وإلا فبالإدرار وإلا فبالإسهال والقيء. واعلم أن المخاط ومدة الأذن ~~والرمص والدمعة من بحارين أمراض الرأس والنفث من بحارين أمراض الصدر ~~وانتفاح دم البواسير بحران جيد لأمراض كثيرة لكنه إنما يعتري في الأكثر لمن ~~جرت به عادته وأحد البحارين وأقربها من الفصل الرعاف لأنه يبلغ نفض المادة ~~في كرة واحدة ثم الإسهال ثم القيء ثم البول ثم العرق ثم الخراجات والخراجات ~~من قبيل بحران الانتقال وقد يتفق أن تكون الخراجات أقوى من العرق في ~~البحرانية وكثيرا ما تزول بها الأمراض دفعة إن كانت ms1809 سليمة أو كانت رديئة ~~تميت الأعضاء فإن الخراجات التي تكون بها البحارين تكون من أصناف شتى ~~دماميل ودبيلات وطواعين ونملة وجمرة ونار فارسية وأكلة وجدري وخوانيق وقروح ~~تكثر في البدن. وقد يكون البحران أو شيء منه بتعقد العضل والعصب وبالجرب ~~بأصنافه والقوباء والسرطان والبرص وبالغدد وداء الفيل والدوالي وانتفاخ ~~الأطراف وغير ذلك ومن أصناف الانتقال ما لا يؤدي إلى الخراج بل يفعل مثل # PageV03P106 # اللقوة والتشنج والاسترخاء وأوجاع الورك والظهر والركبة واليرقان وداء ~~الفيل والدوالي. واعلم أن البحران الكائن بالانتقال ما لم يقع الانتقال ~~الذي يبحرن به لم تقع العافية وأما تقرر الانتقال خراجا في عضو أو شيئا آخر ~~فربما كان بعد العافية وأحمد الانتقالات ما كان إلى أسفل وأحمد الخروج ~~والانتقال ما كان إلى خارج وبعد النضج التام وبعيدا من الأعضاء الشريفة. ~~وكما أن للمستدل أن يستدل من الأحوال المشاهدة على ما يريد أن تكون من غلبة ~~السلطان الحامي أو غلبة العدو الباغي كذلك للطبيب أن يستدل من الأحوال ~~المشاهدة على البحران الجيد والبحران الرديء. وكما أن الباغي إذا غزا ~~المدينة وأمعن في المناجزة وضيق وثارت الفتنة وظهرت علامات الإيقاع الشديد ~~والسلطان الحامي بعد غير آخذ بعدده ولا متمكن من استعمال آلاته كانت ~~العلامات المشاهده دالة على رداءة حال السلطان وإن كان الحال بالضد كان ~~الحكم بالضد كذلك إذا حرك المرض علامات البحران التي سنذكرها من قبل وقوع ~~النضج دل ذلك على بحران رديء. وإن كان هناك نضج ما على بحران ناقص. وإن كان ~~نضج تام دل على بحران جيد تام والبحران التام يكون عند المنتهى. وربما ورد ~~عند الأخذ في الإنحطاط ولهذا السبب ما يتعوق البحران التام في البرد الشديد ~~لأن العلة يعسر انتهاؤها فيه فكيف انحطاطها. وكثيرا ما يجب على الطبيب أن ~~يتلافى ضرر البرد فيسخن الموضع ويصب على بطن المريض دهنا حارا إلى أن يرى ~~أن العرق يبتدئ ثم يمسك عن صب الدهن ويمسح العرق ويحفظ الموضع على ~~الاعتدال. واعلم أن حركات البحران إذا وقعت في الأيام ms1810 والأوقات التي جرت ~~العادة من الطبيعة أن تناهض المرض فيها مناهضة تكون عن استظهار من الطبيعة ~~في اختيار الوقت واعتبار الحال بإذن الله تعالى كان مرجوا. وإن وقعت ~~المناهضة قبل الوقت الذي في مثله تناهض من تلقاء نفسها فتلك مناهضة إخراج ~~من المرض إياها واضطرار وذلك مما يدل على شدة مزاحمة المرض وإثقال المادة ~~كما تنهض عند إيذاء الخلط لفم المعدة فتحرك القيء أو لقعرها فتحرك الإسهال. ~~وكذلك الحال في إحداثها السعال والعطاس وكذلك إذا كانت الدلائل تدل على أن ~~البحران يقع في يوم ما كالرابع عشر فيتقدم عليه وتوجد مبادي البحران تتحرك ~~قبله في يوم. وإن كان باحوريا مثل الحادي عشر فإن ذلك يدل على أن البحران. ~~لا يكون تاما وإن كان قد يكون جيدا لأنه أيضا يدل على أن الطبيعة عوجلت ~~بالمناهضة. فإن كان المرض رديئا خبيثا فليس يرجى أن يكون البحران جيدا وإن ~~كان المرض سليما فليس يرجى أن يكون البحران تاما وبالجملة فإن # PageV03P107 # تقدم حركات البحران قبل المنتهى المستحق في ذلك المرض إما أن يكون لقوة ~~المرض أو لشدة حركته وحدتها وأما لسبب من خارج يزعج الساكن منه كخطأ في ~~مأكول أو مشروب أو رياضة أو لعارض نفساني فللعوارض النفسانية مدخل في تحريك ~~البحران وفي تغيير جهته فإن الفزع يجعل البحران إسهاليا أو قيئيا أو بوليا ~~والسرور يجعله عرقيا وذلك بحسب حركة الروح إلى داخل وإلى خارج. وإذا كان ~~تقدم المناهضة بحيث يخير القوة إخارة لا يثبت معها دون المنتهى فهو دليل ~~الموت وربما بقيت للقوة بقية إلى المنتهى فكانت سلامة. واعلم أن البحران لا ~~يقع في وقت الراحة والإقلاع ولا في وقت التفتير عن الشدة إلا نادرا قليلا ~~وأولهما أقل وإنما رآه اركيعانس في تجاربه مرتين وجالينوس مرة. وإن أفضل ~~البحران ما يكون في وقت المنتهى الحق وما يتقدمه غير موثوق به بل يكون إما ~~ناقصا وإما رديئا إزعاجيا وأما في الإبتداء فلا يكون بحران البتة إلا مهلكا ~~وبالجملة عروض علامات البحران في أوائل المرض ms1811 يدل على هلاك في تزيده إن ~~كانت محمودة يدل على بحران ناقص وأما في الانحطاط فلا يكون بحران أصلا وأما ~~كيف يقع الموت فيه أو حاله يشبه البحران الجيد فسنقول فيه من بعد. واعلم أن ~~البحران في الأمراض السليمة يتأخر لأن الطبيعة لا تكون محرجة فيمكنها أن ~~تصبر إلى أن تجد تمام النضج. وفي القتالة تتقدم ولن يتفصى العليل عن عهدة ~~مرضه دفعة ليست على سبيل التحلل إلا وقد كان استفراغ محمود أو خراج محمود ~~وأما التحلل المخلص والذبول المهلك فلا يتقدمهما أعراض واعلم أن الأمراض ~~مختلفة فمنها ما تتحرك في الابتداء ثم تهدأ وتسكن ومنها ما هو بالعكس ~~وكثيرا ما تدل الدلائل على أن البحران يكون بدفع الطبيعة مادة المرض إلى ~~جانب في اندفاع المادة إليه ضرر فيحتاج أن يقوي ذلك الجانب وذلك العضو ~~وتميل المادة إلى الخلاف. واعلم أنه ربما جاء بحران جيد ويحسب من السادس ~~فإذا هو من السابع وقد صح أول المرض فإن البحران الجيد قلما يكون في ~~السادس. واعلم أن أصناف تغير الأمراض ستة فإن المرض إما أن يتغير إلى الصحة ~~دفعة وإما إلى الموت دفعة وإما أن يتغير إلى الصحة قليلا قليلا وإما أن ~~يجتمع فيه الأمران ويؤول إلى الصحة أو يجتمع فيه الأمران ويؤول إلى الموت. ~~واعلم أن اسم البحران على ما ذكره من يعتمد قوله مشتق من لسان اليونانيين ~~من فصل الخطاب الذي يتبين لأحد المتجادلين أو المتخاصمين عند القضاة على ~~الآخر كأنه انفصال وخروج من العهدة. قول كلي في علامات البحران: إن البحران ~~قد يتقدمه إن كان وقوعه ليليا ففي النهار أو كان وقوعه نهاريا ففي # PageV03P108 # الليل أحوال وأمور هي علامات له مثل: القلق والكرب والتململ والتنقل ~~واختلاط الذهن والصداع وأوجاع الرقبة والدوار والسمر والخيالات في العينين ~~والطنين والدوي والحكة في الأنف وتغير اللون في الوجه والأرنبة دفعة إلى ~~حمرة أو صفرة واختلاج الشفة والعينين والعطش والخفقان ووجع في فم المعدة ~~وضيق نفس وعسره يعرضان بغتة وثقل الشراسيف وتمدد فيها ووجع ms1812 واختلاج ووجع في ~~الظهر واختلاج في العضل ومغص وقرقرة. وقد يعرض نافض يدل عليه ويعرض وجع ~~إعيائي وقد يتغير النبض عن حاله فيدل عليه. والعلامات الليلية أشد من ~~النهارية وقد يحتبس بسبب البحران أشياء كان من شأنها أن تستفرغ من دم طمث ~~أو بواسير أو اختلاف فيدل على أن الحركة حدثت بالخلاف في الجهة والسبب في ~~ذلك أن المادة الفاعلة للمرض تثير أعراضا ودلائل تدل بسبب حركتها وتختلف ~~إما بسبب اختلاف المادة وإما بسبب جهة الحركة. أما الاختلاف بسبب اختلاف ~~المادة فمثل أن الحركة من المادة إذا كانت إلى فوق ثم دلت الدلائل من نوع ~~المرض ومن السن والمزاج وغيره أن المادة دموية توقع الطبيب الرعاف هان دلت ~~على أنها صفراوية توقع القيء في الأكثر اللهم إلا أن تدل دلائل أخرى تخصه ~~بالرعاف فكثيرا ما يكون بحرانه بالرعاف أيضا وتتقدمه خيالات صفر ونارية ~~والرعاف المهول ربما استأصل مواد أمراض خبيثة وعافى في الحال. وإما بسبب ~~جهة الحركة فلأنها إما أن تتحرك نحو الحمل على الأعضاء الرئيسة والتي تليها ~~من الأحشاء فتحدث آفات في أفعالها ومضار تلحقها مثل ما يعرض في ناحية ~~الدماغ اختلاط الذهن والصداع وما ذكرنا معهما وفي ناحية القلب الخفقان وسوء ~~التنفس وما ذكرنا معهما وإما أن تتحرك نحو الاندفاع ويكون ذلك على وجهين: ~~فإنها إما أن تأخذ في الاندفاع من كل جهة وبعد فتكون إلى جميع الظاهر وهو ~~بالعرق وإما أن تأخذ نحو جهة وإذا أخذت نحوها فربما كانت الجهة بحيث إذا ~~سلكت لم يكن بد من المرور بالأعضاء الرئيسة مثل الجهة العالية فإن المادة ~~المتوجهة إليها تجتاز على نواحي الصدر وأعضاء التنفس وعلى نواحي الدماغ ~~فتحدث أيضا أعراضا مثل أعراضها لو لم تكن مندفعة بل حاصلة وربما كانت الجهة ~~نحو أعضاء هي دون الرئيسة كفم المعدة عند قصد المادة المندفعة بالبحران أن ~~تندفع بالقيء أو هي من الرئيسة إلا أنها حاملة للمؤن غير متأدية بسرعة إلى ~~الفساد كما تتأدى إلى نواحي الكبد فتندفع من طريق المثانة ms1813 أو المرارة ومن ~~كل جهة موضع دفع بحراني كما في المعدة للقيء وناحية الرأس للرعاف ونحوه ~~وناحية الكبد للبول وناحية الأمعاء للإسهال. # PageV03P109 # وإذا كانت الصورة هذه فلا يبعد أن تكون لحركتها في كل جهة علامة تدل على ~~أن المتوقع من اندفاعها كائن من ذلك القبيل إن كان البحران المتوقع جيدا ~~وعلامة تدل على أن نكايتها الأولية من جملتها الردية على ذلك العضو إن كان ~~البحران رديا وربما كانت علامة واحدة صالحة لأن تدل على جهات كثيرة مثل أن ~~الخفقان قد يدل على أن المادة مندفعة إلى فم المعدة وقد يدل على أن المادة ~~حاملة على القلب. وربما كانت العلامة الواحدة دالة على أمر كلي مشترك ~~للحركة إلى جهة وتتوقع علامات أخرى يستدل بها على الوجه الذي يندفع به من ~~تلك الجهة مثل الصداع وضيق النفس وتمدد الشراسيف إلى فوق. فإن هذا يدل على ~~أن المادة تتحرك إلى فوق ثم لا يفصل أنها تندفع من طريق القيء أو من طريق ~~الرعاف إلا بعلامات أخرى وقد يدل على البحران الواقع من جهة ما احتباس ما ~~كان يسيل وينفصل من خلاف تلك الجهة مثل أن إمساك الطبيعة مع علامات البحران ~~الجيد يدل على أن الحركة البحرانية فوقانية ليست سفلانية بل هي إما بإدرار ~~أو بعرق أو قيء أو رعاف. وقد يدل نوع المرض على جهة بحرانه مثل ورم الكبد ~~إذا كان في الجانب المحدب فبحرانه إما برعاف من المنخر الأيمن وإما بعرق ~~محمود وإما ببول. وإن كان في الجانب المقعر كان باختلاف أو قيء أو عرق ومثل ~~الحمى المحرقة فإن أكثر بحرانها برعاف أو بعرق ويتقدمه نافض وقد يكون بقيء ~~واختلاف وخصوصا لمثل الغب وكذلك حمى أورام الرأس يكون بحرانها برعاف أو ~~بعرق غزير. والحميات البلغمية والباردة لا يكون بحرانها برعاف البتة ولا ~~ذات الرئة ولا ليثرغس وأما ذات الجنب فهو بين بين وكثيرا ما يبحرن المرض ~~بحارين أصنافا يتم باجتماعها البحران مل المحرقة إذا رعفت أولا ثم تممت ~~بعرق غزير والحامل كثيرا ms1814 ما تبحرن بالإسقاط. واعلم أنه ليس كلما قامت ~~علامات البحران أوجبت بحرانا جيدا أو رديا بل ربما لم يتبعها بحران أصلا في ~~الوقت وإن لم يكن بد من بحران يتبعها لا محالة جيدا ورديء في وقت غير الوقت ~~الذي تتصل به العلامات فإنه ليس كلما رأيت عرقا وقيئا واختلافا وصداعا ~~واختلاط ذهن أو سوء تنفس أو سباتا أو غير ذلك من جميع ما نعده كان معه ~~بحران. وإن كان في الأكثر قد يدل فبعضها يكون علامة فقط كالصداع وبعضها ~~يكون علامة وجهة بحران كالغثيان. وإذا ظهرت علامات البحران ولم يكن بحران ~~فإما أن تكون على ما قال بقراط دلالة على الموت أو على تعشر البحران وربما ~~كان أمر من الأمور التي هي من علامات البحران عارضا لسبب غير سبب إشراف ~~البحران وإن كان في وقت من أوقات علامات البحران مثل ما يعرض في الغب # PageV03P110 # المتطاولة قبل النوبة صعوبة واضطراب في أكثر الأوقات المتقدمة على النوبة ~~من غير دلالة على البحران. أما في الغب الخالصة ففي الأكثر تكون علامة ~~بحران ومما يهديك السبيل إلى أن تعلم في المريض أن سلامته أو موته يكون ~~ببحران أم لا مراعاتك حركة المرض وقوته وطبيعته والوقت الحاضر فإن هذه قد ~~تدلك على أن الحال توجب مصارعة قوية بين المادة والطبيعة أو تحتمل مكافأة. ~~واعلم أن دلائل جودة البحران دلائل تدل على استيلاء الطبيعة فلا تختلف ~~ودلائل رداءته ونقصانه دلائل تدل على معاسرة ومعاوقة تجري بين الطبيعة وبين ~~ما يصارعها فلا يمكنك أن تجزم القضية بأن الطبيعة تقهر لا محالة إلا أن ~~تكثر وتعظم فكم رأينا من علامات هائلة من سبات وسقوط نبض وتقطع عرق تأدى ~~بعد ساعات إلى بحران تام جيد لأن الطبيعة تكون في مثلها قد أعرضت عن جميع ~~أفعالها وشغلت بكليتها بالمرض فلما صرفت جميع القوة إليه صرعته ودفعته ~~وربما لم تف به وذلك في كثير من الأوقات لأنها لا تكون قد تعطلت عن جميع ~~الأفعال إلا لأمر عظيم وأوشك بالعظيم أن يعجزها. ms1815 واعلم أن ثوران علامات ~~البحران على الاتصال إلى يومين متواليين كالثالث والرابع مثلا يدل على سرعة ~~البحران ثم تكون الجودة والرداءة بحسب القرائن التي سنذكرها وخصوصا إذا ~~تقدمت نوبة الحمى تقدما كثيرا ولا سيما إذا ظهر في النبض تغير دفعة فإن كان ~~إلى العظم ولا ينخفض فافرح واعلم أن يبس البدن وقحولته في أيام المرض يدل ~~على بهاء البحران والأمرأض اليابسة جدا إما قتالة وإما بطيئة البحران. وقد ~~يدل على أوقات البحران وأحواله كلها وأحكام علاماته ما توجد عليه حال ~~المرضى في الأكثر. واعلم أن النبض المشرف كالدليل المشترك لأصناف البحرانات ~~الاستفراغية ولكن العظيم يدل على أن الحركة إلى خارج بعرق أو رعاف وغير ~~العظيم والسريع إلى الباطن يدل على قيء واختلاف. وبالجملة كل إجماع على دفع ~~مادة وقد قويت الطبيعة لا يخلو من شهوق نبض وإن لم يكن استعراض وميل إلى ~~الجانبين وقبل أن يقوى فلا بد من انخفاض وانضغاط وربما اجتمعت علامتان فكان ~~أمران في مثل قيء وعرق ومثل قيء ورعاف وإذ قد فرغنا من هذه القوانين فلنشرع ~~في التفصيل يسيرا. ### |||| فصل في علامات حركة المادة في البحران إلى فوق # علامة ذلك ~~صداع لتصعد البخار أو لمشاركة فم المعدة أيضا. ### |||| فصل في دلائل القيء # وأيضا من ~~علامات ذلك دوار وثقل في الصدغين وطنين وصمم يحدث ذلك كله دفعة وقد قارنه ~~أو تقدمه بزمان يسير ضيق نفس ووجع # PageV03P111 # في العنق وتمدد المراق والشراسيف إلى فوق من غير وجع واشتعال الرأس واعلم ~~أنه يشتد المرض والأعراض ليلا لأن الطبيعة تشتغل فيه بإنضاج ### |||| فصل في علامات تفصيل جميع ذلك # إن قارن ذلك ظلمة وغشاوة في العين لا تباريق معها ومرارة فم ~~واختلاج الشفة السفلى وتأكد الأمر بوقوع وجع في فم المعدة أو غثيان أو تحلب ~~لعاب وخفقان وانضغاط من النبض وانخفاض وخصوصا إذا أصاب العليل عقيب هذا ~~نافض وبرد دون الشراسيف حكم أنه واقع بالقيء وخصوصا إذا كانت المادة ~~صفراوية والحمى صفراوية ليست من المحرقات وخصوصا إذا اصفر الوجه في هذه ms1816 ~~الحال وسقط اللون. وكثيرا ما يجلب القيء الواقع بعد ثقل الرأس ووجع المعدة ~~من الصبيان لضعف عصبهم تشنجا وفي النساء لعادة أرحامهن وجع أرحام وفي ~~المشايخ لضعف قواهم أمراضا مختلفة لانتشار المادة المتحركة فيهم. وأما إن ~~قارن ذلك تمدد في جهة الكبد أو جهة الطحال من غير وجع فإن الطحال يشارك ~~الأعالي أيضا بعروق فيه تقارب جهة الأنف وعروقه وإن لم يتصل بها ورأى ~~العليل خيوطا حمراء ولألاء وتباريق واحمر الوجه جدا أو العين أو الأنف أو ~~جانب منه وسال الدمع دفعة وشهق النبض وماج وأسرع انبساطا وحك الأنف وكان ~~اشتعال الرأس شديدا جدا والصدع ضربانيا فتوقع رعافا خصوصا إذا دل المرض ~~والسن والعادة والمزاج وسائر الدلائل على أن المادة دموية على أن الصفراوية ~~أيضا قد تبحرن بالرعاف وينفر بذلك تباريق وخيالات خيطية ونارية صفر ترى ~~أمام العين وأكثر ذلك في الحمى المحرقة الصفراوية. وقد تدل جهة لوح الشعاع ~~وحكة الأنف على أن الرعاف يقع من المنخر الأيمن أو الأيسر أو من المنخرين ~~جميعا وقد يعين هذه الدلائل أيضا برد يصيبه يوم البحران ويبوسة البطن ~~والجلد وقد يدل السن فإن الرعاف أكثر ما يعرض يعرض لمن سنه دون الثلاثين. ~~وقد يعين هذه الدلائل أيضا اشتداد الصداع جدا فوق ما يوجبه وقوع القيء مع ~~آلام أخرى واشتعال وحمى وتكون الإمارات الأخرى جيدة ليست علامات موت وفي ~~مثل ذلك فتوقع الرعاف لا بد منه فعلى الطبيب أن ينعم النظر في جميع ذلك. ### |||| فصل في حكم هذه العلامات المشتركة المذكورة والخاصية # من العلامات المشتركة ~~المذكورة ما هو أولى بالرعاف مثل: الدموع والطنين # PageV03P112 # والصمم وتمدد الشراسيف في أحد جانبي الكبد والطحال من غير وجع واشتعال ~~الرأس ومنها ما هو أخص بالقيء مثل ضيق النفس وتمدد الشراسيف مطلقا من قدام ~~وأكثره مع وجع في المعدة واعلم أن ضيق النفس الداخل في علامات الرعاف إنما ~~يعرض عند استعداد الطبيعة للدفع الرعافي بسبب أن الأجوف يمتلىء ويندفع ~~بمادته إلى فوق فيزحم أعضاء النفس. ومن العلامات الخاصة بالقيء ms1817 والرعاف ما ~~الموجود في أحدها مقابل للموجود في الآخر كما أن تخيل شعاعات براقة من ~~علامات الرعاف ويقابل ذلك تخيل الظلمة والغشاوة من علامات القيء وحمرة ~~الوجه من دلائل الرعاف ويقابلها سقوط اللون واصفرار من علامات القيء وربما ~~لم تكن كذلك مثل اختلاج الشفة فإنه من علامات القيء ولا مقابل له من علامات ~~الرعاف ومثل حكة الأنف فإنها من علامات الرعاف ولا مقابل لها من علامات ~~القيء. ### |||| فصل في علامات ميل المادة إلى العرق # إذا صار النبض شديد الموجية ~~وكان إمساك اليد على الجلد تحصل تحته نداوة وتصبغ حمرة وتجد سخونة الجلد مع ~~ذلك أكثر مما كان وانتفاخه واحمراره أكثر مما كان وكان البول منصبغا إلى ~~غلظ وخصوصا إذا انصبغ في الرابع وغلظ في السابع فأحدث عرقا يكون وكذلك إن ~~عرض في مرض من نافض قوي واشتد بعده الحمى والقوة قوية والعلامات جيدة فتوقع ~~عرقا ولا سيما إن قل البراز والدرور واستمر عليه. وبالجملة فإن الحميات ~~المحرقة إذا لم تبحرن بالرعاف بحرنت بالعرق ويتقدمه النافض وأن يرى المريض ~~حماما وأبزنا واستعدادا له في منامه فهو دليل عرق وانصباغ البول يدل ~~الدلالة الأولى على أن المادة تبحرن من طريق العروق وذلك الطريق إما العرق ~~وإما البول ثم ينفصل بما قلنا ولا يجب أن يتوقع بحران عرق مع استطلاق من ~~الطبيعة غالب ولا بد في الاستفراغ المتوقع بالعرق أن يكون هناك تزيد من ~~الحرارة انتشار واستظهار قوة قوية. ### |||| فصل في علامات ميل المادة إلى أعضاء البول # يدل على ذلك ثقل في المثانة واحتباس في البراز وفقدان علامات الإسهال ~~التي سنذكرها وعلامات القيء والرعاف والعرق التي ذكرناها. واعلم أن حرقة ~~الإحليل مع ثقل المثانة وسائر الدلائل دليل قوي على أن البحران بالإدرار # PageV03P113 # وقد يدل عليه ثوران البول وغلظه في سائر الأيام ووجود الرسوب فيه وربما ~~عرض الإدرار على دلائل البراز وعلى ما ذكرت في باب البراز. واعلم أنه إذا ~~كثر اجتماع البول في المثانة مع قلة انطلاق البطن وقلة العرق في ذلك الوقت ms1818 ~~أو في طبع العليل وهيئة أعضائه وجسو ظاهره فتوقع البحران بالبول دون ~~الاختلاف والعرق وخصوصا في الشتاء. ### |||| فصل في علامات ميل المادة إلى طريق البراز # يدل عليه أولا حبس الفضل إذا علم أنه ليس بدموي وإذا علم أنه مع ذلك ~~كثير ثم يؤكده من علاماته: حصر البول ومغص يجده في جميع البطن وثقل في أسفل ~~البطن وفقد لعلامات القيء بل حدوث قراقر وانتفاخ حالب وكثرة انصباغ البراز ~~من قبل مجيئه أكثر من العادة وعلو ما دون الشراسيف ونتوه وانتقال قرقرة إلى ~~وجع ظهر. وربما كان ذلك أيضا للرياح وربما در البول فعارض دلائل البراز ~~خصوصا في عليل عسر البطن صلبه عادة صغيرة المجسة لا سيما في الهواء البارد ~~ويكون النبض صغيرا مع قوة وليس بصلب وصغره للانخفاض. وقد يدل على البحران ~~الإسهالي العادة في قلة الرعاف والعرق وكثرة الاختلاف وخصوصا للمعتاد شرب ~~الماء البارد قيل أنه متى كان البول بعد البحران في حمى غيبية أبيض رقيقا ~~فتوقع اختلافا يكاد يسحج لأن المرار إذا لم يخرج بالبول وغيره خرج ~~بالاختلاف وقلما يقع بحران باستطلاق مع غلبة عرق أو درور بول. ### |||| فصل في علامات أن البحران قد يكون من طريق الرحم # إذا لم تجد سائر العلامات ولم يكن ~~استفراغ إسهالي ووجدت ثقلا في الرحم وفي القطن ووجعا هناك وتمددا فاحكم أنه ~~طمثي. ### |||| فصل في علامات أن البحران يكون من انتفاخ عروق المقعدة # يدل عليه ~~فقدان سائر الدلائل وعادة هذا النمط من السيلان وثقل في نواحي المقعدة ونبض ### |||| فصل في علامات كون البحران بالانتقال # علامات البحران الذي يكون بالانتقال ~~قوة الحمى مع ثبات وجع ومع احتباس الاستفراغات من البول والبراز والنفث ~~والعرق الغزير وتأخر النضج أو عدمه مع صحة من القوة وجودة من النبض ولا ~~سيما في الأمراض السليمة # PageV03P114 # البطيئة العديمة النضج وجهة انتقال يدل عليها الوجع وانتفاخ العروق في ~~المواضع الخالية التي تليه وشدة الالتهاب وأيضا الجهة التي فيها عضو ضعيف ~~أو وجع المفاصل أو عضو متعب وأما الشراسيف إذا تمددت وأوجعت ms1819 فليس يمكن أن ~~يستدل عنها على الموضع نفسه ولا على جهة فإن ذلك كالمشترك لجميع الميول. ~~واعلم أن الانتقالات والخراجات تكون في البرد وفصله في سن الإكتهال أكثر ~~أما في الأول فلأن البرد حابس ممسك وأما في الثاني فلأن القوة تعجز عن ~~الدفع التام. وقال بعضهم من جاوز الخمسين بل من جاوز الثلاثين قل بحرانه ~~بالخراج والانتقال وليس ذلك بمعتمد بل الانتقال له سببان: أحدهما في ~~المادة: بأن لا تكون قابلة للدفع الكلي بسبب غلظها في الأكثر وكثرتها في ~~الأقل والثاني في القوة: وهو أن لا تكون القوة قوية جسدا شديدة التسلط ولا ~~ضعيفة أيضا عاجزة لا تمنع البتة عن الأعضاء الرئيسة والاثنان من هذه ~~الأسباب مناسبان لأوائل الشيخوخة وكثيرا ما تقوم علامات الانتقال فيطرأ ~~عليها استفراغ عظيم وخصوصا ببول ### |||| فصل في علامة أن ذلك الانتقال إلى الأسافل # حدوث وجع إلى أسفل مع التهاب وانتفاخ من الحالبين والوركين. ### |||| فصل في علامة أن ذلك الانتقال إلى الأعالي # يدل عليه ثقل الرأس والحواس خصوصا السمع حتى ~~ربما أدى إلى الصمم بعد ضيق من النفس وتغير من نظامه كان فسكن كل ذلك بغتة ~~وحدث في الرأس ما حدث وكذلك إن حدث سبات وأكثر هذا يكون بخراج في أصل الأذن ~~وكذلك إن دام درور الأوداج وضربان الأصداغ وحمرة في الوجه لابثة. ### |||| فصل في علامات الانتقال إلى مرض اخر # إذا رأيت المرض الحاد يقوى عند الانحطاط فاعلم ~~أن وجهه إلى المرض المزمن. ### |||| فصل في علامات البحران الخراجي # إذا كانت القوة ~~صحيحة والعلامات جيدة ودامت رقة البول زمانا طويلآ فذلك مما ينفر بالخراج ~~وحيث يكون المرض من مادة فيها حرارة وكذلك إذا أقبل العليل من غير بحران ~~ظاهر بل على سبيل انتقال ثم رأيت شرياني الصدغ شديدي الانبساط كثيري ~~الضربان لا يهدآن وترى اللون حائلا والنفس متزايدا وربما رأيت سعالا يابسا ~~فمن به ذلك فهو متعرض لخراج في # PageV03P115 # والعضو الذي يختص في المرض بعرق أكثر فهو الذي يتوقع فيه الخراج أكثر ~~وفصل الشتاء وسن الاكتهال على ms1820 ما ذكرنا من دلائل وقوع البحران بالخراج بل ~~من أسبابه وتكون الخراجات الكائنة حينئذ بطيئة القبول للنضج إلا أن ~~المعاودات منها في الشتاء والشيخوخة أقل لما يوجبه البرد من السكون على أن ~~بعضهم قال بخلاف هذا على ماحكيناه. وإذا كثر البول المائي عند صعود الحمى ~~دل على أن وجعا يحدث بالأسافل من البدن ومن الدلائل القوية على بحران ~~الخراج تأخر البحرانات الأخرى وتطاول العلة إلى ما بعد العشرين ومثل هذه ~~العلة المتطاولة إذا عرضت فيها أوجاع دفعة في بعض المواضع يوقع الخراج وفي ~~الحميات الإعيائية إذا لم يكن إدرار ثخين ولا رعاف ولا إسهال يوقع خراج ~~المفاصل خصوصا في يوم باحوري. ومن الدلائل القوية عليه أن لا يكون ذلك ~~البحران للبطيء تاما مع بطئه ولا معاودا بعلامات أخرى والحميات الإعيائية ~~إذا لم تبحرن في الرابع ببول ثخين توقع رعافا فإن طال توقع خراجات المفاصل ~~التي تعبت أو إلى جانب اللحيين كان الإعياء من رياضة أو من تلقاء نفسه لكن ~~الخراج الواقع في اللحيين في التمددي أكثر لأن المفاصل تعبها ليس بشديد فلا ~~يكون فيها من المفاصل جذب ويكون من الحمى تصعيد ومن اللحم الرخو قبول ~~والإعياء إذا كان حركيا كان وكثيرا ما يتوقع الخراج وتدل عليه علاماته ~~فيبول صاحبه بولا فلا كثيرا غليظا أبيض فيندفع وإن كانت الحميات مبتدأة ~~بنافض مقلعة بعرق قل فيها الخراج وذلك مثل الغب والربع إلا أن تعكون المادة ~~كثيرة جدا. وبالجملة فإن النافض المعاود يستفرغ بنفضه كل يوم مادة كثيرة ~~فقلما يفضل فيها للخراج شيء هذا إذا كان نافض وحده فكيف مع عرق والإدرار ~~الغليظ أيضا يقل معه الخراج والخراجات التي في المزمنة المتطاولة تكون في ~~الأكثر في الأعضاء السفلى وفي التي هي أحد في الأعضاء العليا وفي المتوسطة ~~وفي الجانبين وفي ليثارغوس خراجات أصل الأذن وهذه الخراجات كثيرا ما يقع ~~بها بحران تام وذات الرئة كثيرا ما تبحرن بخراجات المفاصل. ### |||| فصل في أحكام أمنال هذه الخراجات # ما حدث من هذه الخراجات وغاب من غير ms1821 انتفاخ لم يخل حاله ~~من أمرين: إما أن يعود أعظم مما كان أو يعود المرض أو تندفع المادة إلى ~~المفاصل وإلى أعضاء وجعة أو متعبة أو ضعيفة. وخير هذه الخراجات ما أورث خفا ~~وكان بعد النضج وكان شديد الميل إلى خارج وكان بعيدا من الأعضاء الشريفة. # PageV03P116 # وما كان من هذه الأورام لينا متطامنا تحت اليد فإنه أقل غائلة من الصلب ~~الحاد إلا أنه أبطأ لأنه أبرد وإنما تقل غائلته لأنه لا يصحبه وجع شديد ~~وأمثال هذا إن بقيت معها الحمى ولم تتحلل تجمع بعد ستين والتي دونها ما بين ~~ستين وعشرين. وأقل الخراجات غائلة أن يكون العضو الممال إليه سافلا وأن ~~يكون مع كونه سافلا خسيسا واسع المكان يسع جميع المادة فإنه إن لم يسعها ~~عرض من رجوعها ثانيا إلى المواضع التي كانت تفسد فيها ما يعرض لها إذا ~~ردعها الطبيب الجاهل بالتبريد فانكفت إلى حيث أتت منه وقد ازدادت شرا بما ~~جرى عليها من العفن والتردد وقتلت. وشر الخراجات البحرانية ما يكون إلى ~~داخل وفي داخل لكن أولى المواضع بالخراج ما كان ضعيفا وبه مرض مزمن وخصوصا ~~في الأسافل والذي يختص بكثرة سيلان العرق منه وأفضل الخراجات وأبعدها من أن ~~يتبعها نكس ما انفتح كما التي تغيب منها أدلها على النكس. ### |||| فصل في علامات وقوع التشنج # الصبيان إذا كثر بهم التفزع في النوم وانعقلت طبيعتهم وكثر ~~بكاؤهم وحالت ألوانهم إلى حمرة وخضرة وكمودة فتوقع التشنج وذلك إلى تسع ~~سنين وكلما صغروا. كان ذلك أكثر. وأما الشبان فإذا احولت أعينهم في الحمى ~~الحادة وكثر طرفهم واعوجت أعناقهم ووجوههم وكثر تصريف الأسنان منهم فاحكم ~~بوقوع التشنج وكثيرا ما تطول أوجاع الرقد والثقل في الرأس ### |||| فصل في علامات وقوع النافض # إذا رأيت في الحمى الحادة علامات السلامة وعلامات بحران جيد ~~وقل البول فاعلم أنه سيحدث نافض يقع به البحران إلا أن يأتيك اختلاف بطن ~~مجاور الاعتدال. وأما المعتدل فلا يرد النافض المتوقع وكثيرا ما يتلوه عرق ~~فإن النافض في الأمراض الحادة المحرقة ms1822 مقدمة العرق. ### |||| فصل في العلامات الدالة على البحران الجيد # اعلم أن أجود علامات البحران الفاضل هو أن يكون النضج قد ~~تم ثم أن يكون في يوم من أيام البحران المحمود التي سنذكرها وقد أنذر به ~~يوم يناسبه من أيام الإنذار وكان باستفراغ لا بانتقال ولا بخراج وكان ~~استفراغه من الخلط الفاعل للمرض وفي الجهة المناسبة وقد احتمل بسهولة وقد ~~توثق بجودة البحران طبيعة المرض في نوعه كالغب والمحرقة إذا وجد بحرانا ~~مناسبا وفي أحواله كالتي يجري فيها أمر القوة والنبض على ما ينبغي وحال ~~القوة وحال النبض في أوقات العلامات # PageV03P117 # الصعبة إذا كان قويا مبينا وخصوصا إذا كان يزداد قوة وثقل اختلافه ويستوي ~~فهو العمود المعمول عليه وتمام ذلك مصادفة الراحة والخفة. واعلم أن ~~العلامات الرديئة إذا اجتمعت وكان اليوم باحوريا فالرجاء أقوى وأصح من أن ~~يكون بالخلاف فيجب أن تعتمد ذلك وكثيرا ما تعظم العلامات الهائلة وترى ~~النبض يصح ويستوي واعلم أن المريض الجيد الأخلاط إذا مرض فظهر النضج في ~~بوله أول ما مرض فقد أمنت وكلما ظهرت به علامات هائلة فإن الفرح بها أوجب ~~لأن البحران أقرب. ### |||| فصل في العلامات الدالة على البحران الرديء # وأصولها ~~وأوائلها أن تكون مخالفة للعلامات الجيدة المذكورة وذلك مثل أن تكون حركة ~~البحران قبل المنتهى والنضج ويسميه أبقراط سابق السبيل وقد عرفت السبب في ~~رداءته وأن يكون في يوم غير باحوري وأن يكون النبض يأخذ معه إلى السقوط ~~والصغر. واعلم أن علامات البحران إذا جاءت قبل المنتهى والنضج وتبعها ~~استفراغ ذريع فلا يجب أن تغتر به فذلك للكثرة وهو دفع عن عجز من غير تدبير ~~كما أن الخف الذي يجده المريض من غير استفراغ ظاهر مما لا يجب أن يغتر به ~~فذلك لسكون من المادة لا لصلاح منها بل كثيرا ما تنضج أيضا وتعجز الطبيعة ~~لضعفها عن دفعها. ### |||| فصل في أحكام العلامات الدالة على البحران الرديء # إذا ~~اجتمعت علامات رديئة من عدم نضج أو تغيره عن الواجب وغير ذلك من العلامات ~~الرديئة وحكم ms1823 منها على العليل بموته يوقف الحكم على السرعة والبطء مما ~~يتعرف من حال الأسباب المتقدمة للبحران مما قد ذكرناه مثال هذا أنه إذا ~~كانت العلامات رديئة وكان رسوب أسود وغير ذلك وذلك في الرابع فالموت في ~~السابع أو في السادس إن أوجبت الأسباب المذكورة تقدما. ### |||| فصل في علامات النضج وأحكامها # النضج يعرف من البول وقد فسر في موضعه ويجب أن لا يغتر بشدة صبغ ~~البول إذا لم يكن رسوب فإن ذلك ليس للنضج. وعدم النضج في القوام أضر منه في ~~اللون فإن بالقوام تتهيأ المادة لعسر الاندفاع أو سهولته. وإذا ظهرت علامات ~~النضج مع أول المرض فالمريض سليم لا شك فيه وإن تأخرت فليس يجب أن تكون ~~دائما مع خطر فربما كان طويلا لا خطر فيه ولا بد من أن يكون طويلا. وكلما ~~كان بحران جيد فقد كان نضج وليس كلما كان نضج كان بحران بل ربما كان المرض ~~ينقضي بتحلل. # PageV03P118 # واعلم أنه لا تكون للحمى مع ظهور النضج صولة كما لا يكون مع نضج الورم ~~وجع شديد وإذا تأخر النضج ورأيت الأعراض جيدة والقوة ثابتة فتوقعه. ### |||| فصل في أحكام العلامات مطلقا # ليس كل تغير دفعة في اللون أو في اللمس رديئا بل ربما ~~دل على خير عظيم وبحران نافع بل اعتبر مع ذلك حال البدن عقيب ذلك وما كان ~~من العلامات الذبولية في السحنة والوجه والأطراف واقعا بسبب سهر وتعب ~~ورياضة وإسهال فهو سليم ويعود إلى الصلاح في يومين أو ثلاثة وما كان بسبب ~~الإحتراق وسقوط القوة فهو رديء. ### |||| فصل في ذكر العلامات الجيدة # العلامات ~~الجيدة هي: الاحتمال للمرض وثبات القوة والسحنة معه وإن اشتدت أعراضه وقوة ~~النبض واشتداده وانتظامه وظهور علامات النضج وإنجاح البحران وجودة علامته ~~والخف يؤخذ عقيب الاستفراغ وإقبال النبض معه إلى الجودة والإقشعرار العارض ~~عقيب الاستفراغ من العلامات الجيدة فإنه يدل على إقلاع السخونة ويعقب البرد ~~مع إقلاع المادة وأفضل ذلك أن يكون الاستفراغ من الخلط المؤذي بسهولة وعلى ~~استقامة. واعلم أن ثبات القوة مع ms1824 العلامات الرديئة يوجب الرجاء وكذلك ثبات ~~العقل وجودة التنفس وسهولة احتمال ما يطرأ من الأحوال الهائلة الغريبة ~~ووجود الخف عقيب النوم جيد ومن العلامات الجيدة: الشهوة باعتدال وحسن بقبول ~~الغذاء ومنفعته ونعشه ونجوعه. ومن العلامات الجيدة: التنفس الحسن السهل. ~~ومن العلامات الجيدة: السحنة الطبيعية والاضطجاع الطبيعي والنوم الطبيعي ~~واستواء الحرارة في أعضاء البدن. واعلم أن العلامات الجيدة مع صحة القوة ### |||| فصل في أحكام العلامات الرديئة # إعلم أن العلامات الرديئة التي في الغاية من ~~الرداء تنذر بالموت. فإن كانت القوة قوية طال المرض ثم قتل وإن كانت ضعيفة ~~قتل من غير طول. وكثيرا ما تظهر علامات مهلكة وفي أيام رديئة ثم يعرض بحران ~~جيد وانتقال مادة إلى عضو وتكون سلامة ويجب أن تثق بالعلامات الجيدة عند ~~المنتهى وتخاف المهلكة إذا بادرت ولا تحكم بها أيضا ما لم تر القوة تسقط. ~~وسقوط القوة وحده علامة رديئة ثم يجب أن تراعي في الأمراض الحادة التي ~~مبدؤها عضو معين كالصدر لذات الجنب ما يكون من أحوال ذلك العضو فإنها أدل ~~من أحوال عضو آخر فإن نضج النفث في ذات الجنب أدل على السلامة من نضج ~~الماء. # PageV03P119 # ويجب على الطبيب المتفرس إذا رأى في الوجه والعين وغيره هيئة رديئة غير ~~طبيعية بحسب الأكثر أن يتعرف أولا هل ذلك طبيعي بحسب ذلك الشخص فلا يحكم ~~جزما حتى في النبض أيضا وأيضا أن يتعرف هل ذلك من المرض أو من سبب باد ~~فربما حدث مثلا على اللسان صبغ رديء وخشونة مفرطة لأكل شيء ذلك فعله لا ~~المرض. ### |||| فصل في ذكر العلامات الرديئة ### |||| فصل في العلامات الرديئة المتعلقة بالسحنة واللون # إذا كانت سحنة الحمى كسحنة الميت لا لسهر ولا لجوع ولا ~~لاستفراغ فهو علامة رديئة والوجه الذي يشبه وجه الميت ويخالف وجوه الأصحاء ~~هو الذي غارت عينه وتحدد أنفه ولطأ صدغه وتقبض وبرد أذنه وانقلت شحمته ~~وتمددت جلدته وكمد لونه أو اسود أو اخضر وعلته غبرة وخصوصا إذا كانت كغبرة ~~القطن المندوف فإنها علامة موت عاجل. واعلم أنه ms1825 إذا مرض الصحيح القليل ~~المرض دل على خطر وما كان من هذا التغير لأسباب غير المرض فإنه يعود سريعا ~~إلى الحالة الطبيعية ولو في يوم وليلة. وأما الآخر الذي سببه المرض وهو ~~الذي علامته رديئة فلا يعود إلى الصلاح بالهوينى على أن الأول الذي بسبب ~~الجوع والاستفراغ والسهر وما ذكر معها ليس بجيد أيضا ولكنه أسلم من غيره. ~~فإن اتفق ذلك في الأمراض الحادة كان رديئا ودليلا على أن المرض سيغلب ومع ~~ذلك فهو أسلم من الكائن في الأمراض الحادة بسبب المرض لا بسبب ذلك المعاون. ~~وكذلك يجب أن يتعرف الفرق بين ما يظهر من علامات الانخراط وتغير اللون بسبب ~~فساد المرض أو بسبب سهر واستفراغ لا يكون به كبير بأس. وكذلك ما نذكره في ~~العين من ذلك إن كان سببه السهر حدث معه ثقل في الأجفان وميل إلى السبات ~~وتواتر شديد من النبض وتقدم سهر مؤذ وما كان بسبب إسهال تجد الإسهال قد ~~تقدم وأفرط. وما كان من جوع تجد ذلك حادثا بتدريج لا دفعة ومما يؤكد أنه من ~~المرض فقدان تلك الأسباب وشدة حدة الحمى وإحساس أشياء كالشرارات تلقى يدك ~~عند المس واصفرار اللون دفعة علامة غير جيدة واسوداده بغتة علامة رديئة وشر ~~ذلك كله الأسود فأكثره من موت الغريزة والكمودة تليه والاصفرار ليس بجيد ~~لكنه أسلم لأنه قد يكون عن حرارة ليس كله عن برودة وربما كان عن سهر أو جوع ~~أو عن وجع فيكون سليما وأن يحدث بالجبهة والأنف غضون لم يكن علامة رديئة. # PageV03P120 ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الصداع # الصداع إذا دام والقوة ضعيفة والمرض حاد ~~وهناك علامات رديئة فالمرض قتال وإن لم يكن فيوقع إلى السابع رعافا وبعد ~~السابع شيئا يجري من الأنف أو الأذن فإن دام إلى العشرين فقلما يكون ~~انحلاله برعاف ولكن إما بمدة تجري من المنخرين والأذنين أو خراج وخصوصا ~~أسفل وأكثر من يبتدىء به الصداع من أول مرضه فيصعب عليه في الرابع والخامس ~~ثم يقلع في السابع. وأكثر ما يبتدىء ms1826 يكون في الثالث ويصعب في الخامس ويقلع ~~في التاسع والحادي عشر. قالوا: وإن كان القياس أن يكون في العاشر فإنه سابع ~~الثالث لكنه ليس بيوم بحران وهذا الكلام عندي ليس بشيء فإنه الحساب ليس على ~~هذا القبيل فإن ابتدأ في الخامس أقلع في الرابع عشر إن جرى الأمر على ما ~~ينبغي وأكثر ما يعرض من هذا الصداع يعرض في الغب. ### |||| فصل في علامات رديئة مأخوذة من جهة الحس # أن لا يرى المريض ولا يسمع علامة رديئة وأن يهرب عن ~~الأصوات والروائح والألوان ذوات القوة علامة رديئة تدل على ضعف الروح ~~النفساني. ### |||| فصل في العلامات الكائنة في العين # غؤور العينين وتقلصهما لا بسبب ~~من الإسهال والسهر والجوع علامة غير جيدة. وكمودة بياض العين واحمرارها إلى ~~فرفيرية وأسمانجونية علامة رديئة. وتصغر إحدى العينين في الأمراض الحادة ~~والسرسام ونحوه علامة رديئة جدا. وأن لا يرى العليل شيئا علامة مهلكة. ~~والتواء العين وحولها في الأمراض الحادة علامة رديئة. وهذا الحول إن كان من ~~تشنج خاص بعضل العين فقط من غير آفة في الدماغ فعلامة ذلك أن لا يكون ~~اختلاط عقل ونحوه. وأما العلامات المأخوذة مما يرى ويلمع فإن اللمع السود ~~تدل على القيء أكثر والحمر والبراقة على الرعاف أكثر وعلى ميل الدم إلى فوق ~~ويدل على كل واحد دلائله الأخرى وجريان الدمع من غير إرادة وخصوصا من عين ~~واحدة علامة رديئة اللهم إلا أن تكون هناك علامة بحران وعافية وتدل عليه ~~سائر علامات الرعاف مع سلامة علامات أخرى. وليتفقد من الدموع القلة والكثرة ~~والرقة والغلظ والحر والبرد والخروج بإرادة أو بغير إرادة وكراهية الضوء ~~علامة غير جيدة. فإن اشتد حبه للظلمة فهو قتال اللهم إلا أن يكون متماد ~~ووجع فإن لم يكن فهو لسقوط قوة الروح النفساني والنظر الواقف من غير طرف ~~وحركة رديء وكثرة إجتماع الرمص شيئا بعد شيء رديء والرمص اليابس جدا رديء ~~ومثل هذا الرمص يتولد من عجز # PageV03P121 # قوة العين الغريزية عن إنضاج المادة ولذلك يحس مع أكثره كغرزان شيء للعين ms1827 ~~يروم الخروج ولا يجوز أن يقال أن ذلك لكثرة الرطوبة الجائية إلى العين بحيث ~~تعجز الطبيعة عن إنضاجها لأن العين في هذا الحال يابسة غائرة. وعلامات ~~اليبس واضحة فلذلك تيبس هذا الرمص سريعا. ومن العلامات المناسبة لهذه أن ~~يجتمع على الحدقة وهي مفتوحة شيء كنسج العنكبوت ثم يتنحى إلى الشفر فيصير ~~رمضا ولا يزال يكون كذلك وهو دليل على قرب الموت وشدة حمرة العين وبقاؤها ~~كذلك في حدة الحمى علامة رديئة تدل على ورم دماغي حار أو في فم المعدة ~~وانتقالها إلى تطويس وأسمانجونية أردأ وجحوظ العين أيضا وكثرة التباريق ~~دليل رديء ربما كان لمواد حارة كثيرة وأورام في نواحي الدماغ وبقاء الجفن ~~مفتوحا في النوم من غير عادة # PageV03P122 # علامة غير جيدة. ويبس الأجفان دليل رديء. وأن تبقى العين في اليقظة ~~مفتوحة حتى لو قرب منها أصبع لم تطرف دليل قاتل. وشدة اتساع العين أيضا مع ~~هذيان ضعف قاتل. وقيل أن من ظهر به بثر كالعدسة البيضاء تحت عينه مات في ~~اليوم العاشر وتظهر به شهوة الحلاوة. ### |||| فصل في علامات تؤخذ من جهة الأنف # التواء الأنف رديء ويدل على قرب الموت فإن السبب فيه تشنج رديء قتال ~~وتفرطحه أيضا رديء والتعويل في الاستنشاق على الأنف والمنخرين علامة رديئة. ~~وأن تجد من نفسه ريح المسك أو السمن أو الطين وقطر الماء الأصفر من الأنف ~~في الحميات الحادة ربما كان دليل قرب الموت. وأن لا يعطس بالمعطسات دليل ~~الموت. وبطلان حس وكذلك أن لا يرعفه العقر والخدش والإلحاح من المريض ~~بإصبعه على أنفه كأنه يثقبه من غير سبب علامة غير جيدة وخروج الماء من ~~الأنف رديء. ### |||| فصل في علامات تؤخذ من جهة الأذن # جفاف الشحمة وانقلابها تقبض ~~الصدفة علامة رديئة. قيل أن وسخ الأذن إذا حلا فهو علامة رديئة عند جالينوس ~~مهلكة عند الأولين حدوث ألم بالأذن مع حمى حادة مخاطرة فإنه قاتل إن لم يسل ~~منه شيء ويسكن وذلك في المشايخ وأما في الشبان فيموتون قبل أن ينفتح لشدة ~~حسهم. ### |||| فصل ms1828 في علامات تؤخذ من جهة الأسنان # قضقضة الأسنان في الحميات الحادة ~~وكأن صاحبها يأكل شيئا علامة غير جيدة. قيل من غشيت أسنانه في الحميات ~~لزوجات دلت على أن حماه تشتد فإنه يدل على حرارة شديدة وعلى مادة لزجة ~~بطيئة التحلل تعرض المرضى كل وقت لتنقية أسنانهم من غير عادة جرت دليل غير ~~جيد. صرير الأسنان وتصريفها من غير عادة ربما أنذر بجنون وإن كان الجنون ~~حدث ثم حدث ذلك دل على هلاك إلا فيمن هو معتاد لذلك لضعف عضل فكيه فتصر ~~أسنانه من أدنى سبب واخضرار الثنايا علامة رديئة. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من جهة اللسان والفم # وما يليه واسوداد اللسان في الأمراض الحادة علامة على ~~الرداءة وجفوف الفم والريق غير جيد وإذا يبس أولا ثم خشن مع المنتهى ثم ~~اسود فهو قاتل وخصوصا في الرابع عشر واعلم أن شدة نتن الفم في الأمراض ~~الحادة دليل هلاك لأنه يدل على فساد الأخلاط كلها. علو إحدى الشفتين على ~~الأخرى من غير خلقة علامة رديئة التواء الشفة في الحميات الحادة رديء. تشقق ~~الشفتين في الحميات يدل على فرط الالتهاب وتقلصهما وبردهما رديء بقاء الفم ~~مفتوحا في الأمراض الحادة دليل رديء إفراط يبس اللسان علامة غير جيدة. قيل ~~إذا بان على اللسان في حمى حادة كالحمص الأسود أو كحب الخروع فالموت قريب ~~وتعرض له شهوة الأشياء الحارة. خشونة اللسان ويبسه دليل برسام وتأمل في ~~خشونة اللسان وتغير لونه فضل تأمل كيلا يكون سببه شيئا صابغا. واعلم أنه ~~ليس ينصبغ اللسان بالخلط الغالب في كل حال ما لم يكن مترقيا بجوهره أو ~~ببخاره من بعض الأعضاء المشاركة. ### |||| فصل في علامات تؤخذ من أحوال الحلق والمريء ونواحيه # الاختناق بغتة لا في يوم بحران علامة رديئة. والاختناق بلا ~~زبد أخف. فإن الإزباد لا يكون إلا وقد بلغ القلب في السخونة مبلغا تعطل له ~~أفعال الرئة والحجاب فلا يستطيع أن يرد النفس بالاستواء وهذا لا يكون ولا ~~ورم في الحلق إلا لأمر عظيم وقد يكون كثيرا بل ms1829 في الأكثر بسبب الدماغ ~~وبالجملة إذا حدثت في الحمى القوية خوانيق صعبة فقد أطل الموت لأن القلب ~~يقتضي بسبب شقة الحرارة نسيما كثيرا وقد سد سبيله فيلتهب القلب ويفرط سوء ~~مزاجه فلا يحتمل الحياة. # PageV03P123 # وكذلك اعوجاج الرقبة مع امتناع البلع فإن ذلك إما أن يكون لزوال الفقار ~~أو لشدة اليبس ولا شر منهما مع الحمى وأيضا أن لا يستطيع البلع إلا بكد ~~دليل رديء وكذلك أن يشرق بالماء فيخرج من أنفه وكذلك إذا غص بريقه كل وقت ~~فهو دليل غير جيد. ### |||| فصل في علامات تؤخذ من جانب المعدة وفمها # الفواق في ~~الأمراض الحادة رديء وخصوصا عقيب الإسهال وكذلك الالتهاب في المعدة ~~والخفقان المعدي مع حرارة الحمى رديء. ### |||| فصل في علامات رديئة تؤخذ من أعضاء التنفس # النفس البارد في الأمراض الحادة رديء يدل على موت الغريزة. وكذلك ~~المختلف رديء والنفس الشبيه بنفس الباكي المنقطع الذي يستنشق الهواء كذلك ~~سوء التنفس الكائن لاختلاط العقل رديء والذي للأورام في نواحي الصدر أردأ ~~والذين يحضرهم الموت تربو بطونهم ويتتابع نفسهم مع ضعف ويتنفسون صعداء. ### |||| # قال ~~بقراط: إذا انتصبت الأوردة الصغار عند الجبين والجفون والترقوة فهو رديء. ~~تغير لون العروق الظاهرة عن حالها إلى تطويس وفرفيرية وظهور ما لم يظهر ~~منها قبل ذلك بهذه الصفة رديء. ### |||| فصل في علامات رديئة تؤخذ من استرخاء البدن وسوء الاستلقاء والضعف # إن استرخاء البدن وسوء الاستلقاء والضعف قد يكون ~~بسبب كثرة الأخلاط الغليظة في الأحشاء وقد يكون ليبس البدن وشدة قلة ~~الأخلاط وقد يكون لفرط ضعف القوة في العضل وليس الدليل الفارق بينها كون ~~البدن غليظا أو نحيفا كما ظن قوم فكثيرا ما تكون الأحشاء مملوءة رطوبات ~~والبدن ناحل وكثيرا ما تضعف القوى في العضل والبدن السمين بل العلامة سائر ~~ما قيل في مواضع أخرى. ### |||| فصل في علامات رديئة مأخوذة من قبل هيئة الاضطجاع # الاستلقاء على الفراش لا على الهيئة المعتادة بل على تخليط وخروج عن العادة ~~علامة رديئة لا سيما إذا كان المريض ينحدر عن فراشه قليلا قليلا. ms1830 ويكون ~~كلما سويته ونصبته النصبة الجيدة انقلب على ظهره ويحب الاستلقاء ويحب كشف ~~الأطراف ويطرحها طرحا غير طبيعي من غير حرارة ظاهرة جدا. فيكون السبب كربا ~~عظيما. ويجب أن تراعي في هذا أيضا أمرا واحدا فربما كان الإنسان عبلا ثقيل ~~البدن سريع الاسترخاء يحب في حال الصحة أن يضطجع كل وقت على هذه الهيئة أو ~~يكون # PageV03P124 # المانع وجعا من غير الاستلقاء فذلك أيضا مما لا يعظم معه الخوف كل نصبة ~~غير معتادة من استلقاء وامتداد وغير ذلك لم يكن يفعله في حال الصحة فهو في ~~الأمراض الحادة رديء. واعلم أن حب الاستلقاء إما لكثرة أخلاط في الأحشاء أو ~~ليبس وتحلل الأخلاط فيضعف العضل أو لضعف يعرض للعضل من جهة أخرى وأن لا ~~يقدر عل الاضطجاع والاستلقاء وغيره بل يشتهي القعود دليل رديء وأكثره لسبب ~~أن النفس تعصى عند الاضطجاع لأورام وآفات في أعضاء النفس قد عرفت الحال ~~فيها فيما سلف وأن يحب الإعراض عن الناس والإقبال على الحائط دليل غير جيد ~~والميل إلى النوم على البطن من غير عادة رديء فإنه إما عن اختلاط عقل وإما ~~عن ألم في البطن. والاضطجاع الرطب المحمود وهو الذي تكون مفاصه قابلة ~~للثنية بسرعة. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الجلد # إذا يبس الجلد بحيث إذا مددته ~~لم يرجع إلى موضعه فذلك دليل رديء. خروج البخار الحار من الجلد مع النفس ~~البارد دليل هلاك ولا يكون إلا لأن حرارة القلب قد فنيت على ما شهد ### |||| فصل في علامات مأخوذة من البطن ونواحي الشراسيف # انتفاخ البطن في الأمراض الحادة ~~وقلة انهضامه وخصوصا وهناك استطلاق فهو علامة موت لا سيما إذا ظهر به بثر ~~واسع كمد اللون. تمدد الشراسيف وكون أحد جانبيها أنتأ من الآخر رديء وكذلك ~~كون كل جانب أنتأ من جانب هو مثله في النتو والانخفاض وكذلك في. لين الملمس ~~وصلابته دليل رديء. إذا انتفخت المراق لا عن ريح مع قحل ويبس ففي داخلها ~~ورم وليس بها ؤالألم يقحل وتمدد الشراسيف إن كان بوجع فالمادة ms1831 مائلة إلى ~~أسفل إن كان بلا وجع فالمادة مائلة إلى فوق. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من المقعدة # بروز المقعدة في الحميات الحادة من قبل نفسها دليل رديء. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من القضيب والأنثيين # لين الخصيتين علامة رديئة وكذلك تورمهما ~~في الأمراض الحادة. تقلص الأنثيين والذكر يدل على موت الغريزة أو على وجع ~~شديد. الاحتلام في أول المرض يدل على طول. وهو في آخر المرض أحمد. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الأرحام # PageV03P125 ### |||| فصل في العلامات الرديئة المأخوذة من الأطراف # منها من جهة كيفياتها مثل ~~برد الأطراف مع حرارة الحمى الحادة وثباتها ولم تقلع علامة غير جيدة. وأما ~~في المزمنة فذلك غيرمنكر وسببه في الحميات الحادة تورم عظيم في الجوف أو ~~طفو الحرارة الغريزية. وأما إظلال غشي وانحلال وأقوى دلائل برد الأطراف في ~~الحميات الحادة على الهلاك ما كان البرد يعرض لها في أول المرض وكذلك إذا ~~كان برد لا يسخن وهذا كله يدل على انهزام الدم كله إلى الباطن للورم. كمودة ~~أصابع اليدين والرجلين وأظافيرهما علامة هلاك. احمرار الأطراف وتفرفرها ~~دفعة أقتل من كمودتها فإن وجد ثقلا فقد قرب الموت لأن الثقل يدل على ضعف ~~القوة النفسانية والكمودة تدل على ضعف الحرارة الغريزية والحمرة على فساد ~~وغلبة أخلاط والسواد خير من الكمودة والحمرة ومع هذا كله إذا رأيت العلامات ~~الجيدة كثيرة لم يبعد أن يسلم المريض وتسقط أطرافه المتغيرة واحتراق ~~الأطراف والجلد مع برودة الباطن دليل موت أيضا. ومنها من جهة أوضاعها مثل ~~التشنج خصوصا عقيب الإسهال فإنه قتال. الكزاز مع الهذيان وشدة الحمى دليل ~~موت. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من جهة النوم واليقظة # أن يكون النوم نهارا ليس ~~ليلا علامة غير جيدة وأن لا ينام فيهما جميعا شر فإن السبب فيه فساد الدماغ ~~كيف كان. وأسلم النوم النهاري ما كان في أوله وهذا كله في منتهيات نوائب ~~الحمى شر. وأما في ابتدائها فكثيرا ما يكون ولا يضر. والسبات مع ضعف النبض ~~رديء فإنه يكون لضعف القوة لا لرطوبة الدماغ ms1832 وخصوصا إن كان مع اختلاط عقل ~~وربما كان هذا عن عفونة خلط بارد. النوم الزائد في العلة الذي يعقب اختلاط ~~عقل ويستعجب برد أطراف رديء كما أن النوم المعقب خفا جيد. ### |||| فصل في علامات رديئة مأخوذة من قبل أعمال اليد # لقط الزئبر والتعرض إلى كل وقت لشيء كأنه ~~يلقطه من نفسه أو من الحائط علامة رديئة والسبب فيه أبخرة تصعد إلى الدماغ ~~فتخيل ما ليس لانحدارها إلى العين وإلى الرطوبة البيضية. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الأوجاع # الوجع الشديد في الأحشاء في الحميات الحادة علامة رديئة ~~تدل على احتراق شديد أو عظم ورم أو خراج. إذا كان ببعض الأعضاء وجع شديد ~~ويسكن بغتة سكونا تاما من غير سبب فذلك رديء. # PageV03P126 ### |||| فصل: في علامات مأخوذة من الصوت والكلام والسكوت. # الصوت القوي جيد ~~والكلام المنتظم جيد وخلاف ذلك رديء. والسكوت. الطويل في الأكثر يدل على ~~الوسواس أو على استرخاء عضل اللسان والحنجرة أو تشنجها أو ذهاب التخيل الذي ~~هو مبدأ الكلام. وإذا تكلم المريض في البحران فهو جيد وبالجملة فإن سكوت ~~الكليم يدل على ابتداء أسباب الوسواس أو شيء مما ذكرناه. وكثرة الكلام من ~~السكيت يدل على ابتداء هذيان واختلاط العقل. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من العقل # الهذيان مع حركة وضربان في الرأس والمنخر سليم ومع الوقار والسكينة قتال. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الحركات # كثرة الاختلاط والقلق علامة غير جيدة وتدل ~~على كثرة بخار يرتفع إلى الرأس توثب العليل كل ساعة وجلوسه دليل رديء وهو ~~لكرب أو لاختلاط عقل أو ضيق نفس وخناق وذات رئة وهو أردأ لأنه يكون أكثره ~~بسبب الخناق وضيق النفس وإن كان لأسباب أخرى أيضا. وإذا ثقلت الأعضاء عن ~~الحركة أيضا فهو دليل رديء وإذا كمدت الأظافير فالموت حاضر. الرعشة علامة ~~رديئة إذا لم يكن لبحران جيد. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الأوهام ### |||| فصل في أحكام مأخوذة من التثاؤب والتمطي # التثاؤب والتمطي يكونان بسبب تحريك ~~الطبيعة للأعضاء العضلانية ليدفع منها الفضل وما دام العضو سخيفا أو المادة ms1833 ~~قليلة مجيبة لم يحتج إلى ذلك بل يحتاج إليه لضد ذلك وإذا كان ذلك مع انتقال ~~من حر إلى برد فهو رد الطبيعة وهو علامة غير رديئة ويدل كثيرا على أن ~~الطبيعة ليست تقدر على التحليل إلا بمعونة الليف لكثرة المادة أو لضعف ~~القوة. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الأحلام # كثيرا ما يرى المريض من جنس ما ~~تبحرن به في رؤياه مثل ما يرى المبحرن بالعرق أنه يدخل الحمام وأنه يتهيأ ~~له. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الشهوات والعطش # ذهاب الشهوة في الأمراض ~~المزمنة رديء وفي الحادة أيضا لكن # PageV03P127 # دون ذلك. وبالجملة يدل على أخلاط فاسدة أو موت قوة نفسانية وطبيعية. وإذا ~~بطل العطش في الحميات المحرقة فهو دليل رديء وخصوصا مع سواد اللون. ### |||| فصل في أحكام واستدلالات من اليرقان # اليرقان قبل السابع وقبل النضج رديء اللهم إلا ~~أن يتداركه الإسهال على ما زعم بعضهم وبالجملة فالبحران قبل السابع ليس ~~يكون بحرانا محمودا وإن كان اليرقان بعد السابع أيضا ليس بذلك السليم ما لم ~~تقارنه علامات أخرى. وإن عرض يرقان في سابع أو تاسع أو رابع عشر مع علامات ~~محمودة ومن غير آفة في ناحية الكبد أو صلابة وورم فهو محمود وكثيرا ما يقع ~~بمثله بحران تام ويدل على حمده حال الخف يوجد بعده ويدل على رداءته حال ضد ~~الخف. ومما يدل على رداءته أن يكون مع اليرقان اختلاف مرار كثير يغلي ~~غليانا وخروج أشياء رديئة محترقة وفي مثل هذا يكون العليل مخوفا عليه إلا ~~أن يتداركه إسهال بالغ منق أو عرق سابغ وتكون القوة قوية فحينئذ يكون خف ~~بسرعة. ### |||| فصل في دلائل مأخوذة من الأورام # إذا تأدت الحمى الحادة إلى أورام ~~المغابن والأطراف فهو رديء أردأ من أن تكون أولا تلك الأورام ثم تتبعها ~~حميات بسبب العفونة على أن ذلك أيضا رديء. الأورام التي تحدث في أصل الأذن ~~ولا تنضج بتقيح رديء أو يعقبها استفراغ فإن لم يكن شيء من ذلك ولم ينضج ولم ~~يعقبها استفراغ قوي من الاستفراغات ms1834 فهو علامة رديئة. ولا يجب أن يغرك أيضا ~~النضج إذا عرض للخراج وسائر الأخلاط غير نضجه فإن ذلك غير كل بثر وورم يظهر ~~ثم يغور فهو رديء إلا أن يعود فيستدل على قوة الطبيعة وربما كان الظهور ~~والغؤور معتاد الإنسان ما في طبيعته فلا تكون دلالته شديدة الرداءة. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من هيئة البثور وما يشبهها # البثور الحمصية السود في الحميات ~~الحادة رديء جدا وإذا تأكدت هلك صاحبها في الثاني كثيرا. استحالة قروح ~~البدن إلى خضرة وسواد وأسمانجونية أو صفرة علامة رديئة والصفرة أخفها. قيل ~~إذا ظهر على ركبة المريض شيء أسود مثل العنب الأسود وحوله أحمر مات عاجلا ~~فإن امتد خمسين يوما فإن علامة موته أن يعرق عرقا باردا إذا ظهر على الوريد ~~الذي في العنق شبيه بحب الخروع مع خصف أبيض كثير عرضت له شهوة الأشياء ~~الحارة ومات في العشرين وقد ذكرنا ما يعرض في اللسان من البثور المهلكة. # PageV03P128 # قيل إذا كانت حمى ما كانت وظهر على أصابع اليدين جميعا ورم أسود كحب ~~الكرسنة مع وجع شديد مات في الرابع ويعرض له ثقل وسبات فإن انعقلت الطبيعة ~~مع ذلك حدث سرسام وقد يتعقل حتى يستحجر. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من النافض # النافض الكثير المعاودة في حمى صعبة مع ضعف القوة مهلك ومع ثبات القوة ~~أيضا. إذا لم تقلع الحمى به فليس بجيد وأردأ الجميع أن يتبعه استفراغ غير ~~منجح لا تسكن معه الحمى وإن لم يعرض استفراغ أيضا فيدل على أن الخلط متحرك ~~غالب معجز عن دفعه وهو رديء وأما العارض مرة واحدة فلا يكاد يصح معه فصل ~~الحكم منه هل هو لضعف مفرط من القوة أم لغيره ### |||| فصل في أحكام الاستفراغ # الاستفراغ النافع بالإسهال والقيء وغيره هو الذي بعد النضج والذي يستفرغ ~~الخلط الذي ينبغي والذي يكون بسهولة والذي يعقبه الخف. ومن علامات أن ~~الاستفراغ أفنى الخلط الذي يستفرغه كان بدواء أو غير دواء أن يأخذ في ~~استفراغ خلط آخر والرديء منه أن يكون وينتقل إلى ms1835 جرد خراطة دم أسود أو خلط ~~منتن أو خلط صرف وكذلك في القيء. وإذا قصر الاستفراغ بعدما أخذ فيجب أن ~~يعان وإذا أفرط الاستفراغ ولم يكن قد بدا النضج فليس ذلك مما يركن إلى ~~نفعه. والاستفراغ القليل الضعيف من عرق أو رعاف أو غيره يدل على أن الطبيعة ~~تحركت ولم تقو فإن ساءت العلامات الأخرى دل على موت وإن لم يسؤ دل على طول. ### |||| فصل في أحكام العرق # العرق نغم البحران في الأمراض الحادة والمزمنة البلغمية ~~أيضا ولأصحاب الأورام الخطرة وأورام ### |||| فصل في سبب كثرة العرق # العرق يكثر إما ~~بسبب المادة لكثرتها أو رقتها أو بسبب القوة من اشتداد الدافعة أو إسترخاء ~~الماسكة أو بسبب مجاريه إذا اتسعت لأسباب الاتساع وثقل العرق لأضداد تلك ~~الأسباب والعرق إذا مسح در وإذا ترك انقطع. ### |||| فصل في اختلاف الأعضاء في التعرق وضده # الأعضاء التي هي أكثر تعرقا هي التي فيها المادة الفاعلة للمرض ~~أكثر والأعضاء التي لا تعرق هي التي لا مادة فيها أو التي غلب عليها شيء من ~~أسباب ضيق المسام. # PageV03P129 # ومن ذلك أن الجانب الذي ينام عليه المريض قلما يعرق في الأكثر لأنه منضغط ~~جاف المجاري لا تسيل إليه رطوبة ولا تسيل عنه. والعرق يكثر في الأعضاء ~~الخلفانية كالظهر أكثر مما في المقدمة كالصدر ويكثر في الأعالي أكثر مما ~~يعرق في الأسافل وخصوصا في الرأس. ### |||| فصل في اختلاف الأحوال في التعرق وغيره # النوع أكثر تعريقا من اليقظة لأن تصرف الحار الغريزي في الرطوبات فيه أكثر ~~ولأن إداء النفس فيه أصعب وذلك محرك للمواد إلى الباطن قال بقراط: العرق ~~الكثير في النوم من غير سبب يوجب ذلك يدل على أن صاحبه يحمل على بدنه من ~~الغذاء أكثر مما يحتمل فإن كان ذلك من والسبب في ذلك أن العرق الكثير مع ~~صحة من القوة لا يكون إلا لكثرة مادة من حقها أن تدفعها الطبيعة وتلك ~~الكثرة إما أن تكون بسبب قريب وهو الامتلاء القريب. والامتلاء القريب هو من ~~المطعومات الوقتية ومثل هذا الامتلاء ms1836 يدفعه الجوع أو الرياضة أو العرق الذي ~~اندفع بالطبع وإما أن يكون بسبب متقادم بعيد وهو من الفضول السابقة ولا ~~يغني في مثلها إلا الاستفراغ المنقي للبدن منها وأما العرق فإنه ربما لم ~~يخرج منه إلا اللطيف الرقيق القليل وترك الفاسد العاصي في البدن وغادر ~~الطبيعة تحت ثقل الخلط الفاسد وذلك مما يضعفها. واعلم أنه كلما كانت ~~الحرارة الغريزية أقوى كان التحلل أخفى فلم يكن عرق إلا أن تكون أسباب أخرى ~~ولذلك صار العرق خارجا عن الطبيعة لأنه إما عن امتلاء وكثرة وشدة اتساع ~~مسام وإما لعجز من القوة عن الهضم الجيد وإما لشدة حركة. ### |||| فصل في الأيام التي يكثر فيها العرق ويقل # أكثر ما يكون العرق في الأمراض الحادة في الثالث ~~والخامس ويقل في الرابع بل يقل أن تبحرن به هذه الأمراض في الرابع إلا في ~~الندرة. وقلما يتفق على ما زعم المجربون أن يعرق المريض في السابع والعشرين ~~والواحد والثلاثين والرابع والثلاثين. ### |||| فصل في وجوه الاستدلال من العرق # العرق يدل بملمسه هل هو حار أو بارد ويدل بلونه هل هو صاف أو إلى الصفرة أو ~~إلى الخضرة ويدل بطعمه هل هو مر أو حلو أو إلى حموضة ويدل برائحته هل هي ~~منتنة أو حامضة أو حلوة أو غير ذلك ويدل بقوامه هل هو رقيق أو لزج ويدل ~~بمقداره هل هو كثير أو قليل ويدل بموضعه هل هو سابغ أو قاصر وأنه من أي عضو ~~هو ويدل من وقته هل # PageV03P130 # هو في الابتداء أو الانتهاء والانحطاط ويدل بعاقبته هل يعقب خفا أو يعقب ~~أذى ونافضا وقشعريرة وغير ذلك. ### |||| فصل في العلامات المأخوذة من جهة العرق # العرق البارد مع حرارة الحمى علامة رديئة جدا وخصوصا ما اقتص بالرأس ~~والرقبة وينذر بغشي وإن لم يكن بارد. فكيف البارد وهو أردأ أصناف العرق ~~لأنه يدل على غشي كان ليس على غشي يكون. فإن كانت الحمى عظيمة فالموت قريب ~~ولن يكون عرق بارد إلا وقد سقطت الحرارة الغريزية فلا تحفظ الرطوبات بل ~~تخلي ms1837 عنها فتفرقها وتبخرها الحرارة الغريبة ثم تفارقها تلك الحرارة لغربتها ~~فيبرد العرق المنقطع رديء. والعرق الكثير يدل على طول من المرض لكثرة مادته ~~ولا يوافق صاحبه الفصد والإسهال لضعفه بل الحقن اللينة. والعرق إذا لم يوجد ~~عقيبه خف فليس بعلامة جيدة فإن وجد عقيبه زيادة أذى فهو علامة رديئة ولو ~~كان أيضا عاما للبدن والعرق المسارع من أول المرض رديء يدل على كثرة المادة ~~اللهم إلا أن يكون السبب فيه رطوبة الهواء لأمطار كثيرة فيكون مع رداءته ~~أقل رداءة. وكثيرا ما يبتدىء المرض بالعرق ثم تتبعه الحمى وتطول وإذا حدث ~~من العرق إقشعرار فليس بجيد بل هو رديء وذلك لأن الاقشعرار يدل على انتشار ~~خلط رديء مؤذ في البدن وذلك يدل على أن العرق لم ينق بل صرف من الأخلاط ~~الرديئة ما كان مكسور الحدة لمخالطة رطوبات تحللت بالعرق ويدل على أن ~~المادة كثيرة لا تتحلل بمثل الاستفراغ العرقي. وإذا ضعفت القوة والنبض وعرض ~~الجبين قليلا فهو علامة رديئة فإن سقط النبض فهو موت. العرق الجيد الذي ~~يتفق أن يكون به البحران التام هو الذي يكون في يوم باحوري ويكون عاما ~~للبدن كله غزيرا ويخف عليه المريض ويليه الذي لا يعم إلا أنه يعقب خفا ~~وبالجملة يعقد من العرق كيفيته في حرارته وبرودته ولونه ورائحته وطعمه ~~وكميته في كثرته وقلته وزمان خروجه هل هو في الابتداء أو الانتهاء أو ~~الانحطاط وما يقارنه من الحمى في قوته وضعفه وما يعقبه من الخفة والثقل. ~~واعلم أن الناقه يكثر عرقه بسبب بقايا من مادة ولا بأس بالفصد اليسير. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من جهة النبض # النبض المطرقي والنملي والشديد المنشارية أو ~~الموجية رديء والغزالي مع الضعف رديء والاختلاف الذي فيه انقطاع شديد ~~وحركات ضعيفة ثم يتدارك ذلك واحدة أقوى تداركا غير متدارك بل من حين إلى ~~حين رديء جدا. دالوا: قالوا إذا كان النبض الأيسر متواترا والأيمن متفاوتا ~~وذلك مع ضعف فهو دليل رديء. واعلم أن كثيرا من الناس نبضهم الطبيعي مختلف ~~رديء ms1838 من غير مرض فيجب أن يتعرف هذا أيضا. # PageV03P131 ### |||| فصل في أحكام الرعاف # إن مثل السرسام وأورام الكبد الحارة والأورام الحارة ~~تحت الشراسيف تبحرن بحرانا تاما برعاف. أما الأول فمن أي منخر كان. وأما ~~الآخر فمن الذي يليه. وكذلك الحميات المحرقة وهي من قبيل الأول فأما ذات ~~الرئة فلا تبحرن به وذات الجنب أمره فيه وسط والغب قد يبحرن به وأكثر ما ~~يعرض الرعاف النافع يعرض في الأفراد وقلما يكون في الرابع وأما في الثالث ~~والخامس والسابع والتاسع فيكون. وإذا رجي من رعاف خير وكان ضعيفا أعين على ~~ما علمه بقراط بصب الماء الحار على الرأس وبالتكميد. كما إذا خيف إفراطه ~~منع بالماء البارد ويوضع المحجمة على الشراسيف التي تليه. وأجود الرعاف ما ~~ولى الشق العليل والمخالف فليس بذلك الجيد وأولى الأورام أن تبحرن بالرعاف ~~ما كان فوق السرة والورم البلغمي والذي يأخذ في التحجر ويطول فتوقع فيه ~~تقيحا وانفجارا لا بحرانا برعاف ونحوه ولا تتوقع في بحران الورم البارد في ~~الدماغ وفي ذات الرئة بحران برعاف. ### |||| فصل في دلائل مأخوذة من الرعاف # الرعاف ~~القليل رديء وأكثر الرعاف الرديء هو أسود الدم وقلما يكون رعاف رديء من دم ~~أحمر مشرق. الرعاف الذي يقع في الرابع يدل على عسر البحران بل الجيد منه ما ~~يقع في الأفراد. ### |||| فصل في دلائل مآخوذة من العطاس # العطاس جيد إذا عرض عند ~~المنتهى وأما في أوائله فهو من أمارات زكام أو خلط لذاع. ### |||| فصل في أحكام البراز # قد تكلمنا في البراز في الكتاب الأول كلاما كليا مختصرا ولا بد لنا ~~من أن نشبع القول فيه فضل إشباع وبحسب ما يليق بالكلام في الأمراض الحادة ~~واعلم أن من يعرق عرقا كثيرا فلا يأتيه البحران تام بالاختلاف. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من البراز # إن اختلاف ألوان ما يخرج في البراز محمود في وقتين ~~لا غير أحمدهما إذا كان الاختلاف بحرانيا عقيب نضج في يوم باحوري وعلامات ~~بحرانية محمودة والآخر عقيب شرب المسهل المختلف القوي ويدل في الحالين على ms1839 ~~نقاء للبدن متوقع. وأما في غير ذلك فيدل على احتراق وذوبان وكثرة أخلاط ~~فاسدة. البراز المنتن الشبيه ببراز الصبيان وعقى الأطفال رديء. البراز ~~المراري من أول المرض يدل على غلبة المرار وهو غير جيد # PageV03P132 # وفي آخره عند الانحطاط يدل على أن البدن يستنقي وهو دليل جيد. وإذا انفصل ~~البراز المراري كثيرا ولم يخص المرض فذلك علامة رديئة. الاختلاف الكثير بعد ~~علامات رديئة وسقوط قوة من غير أن يعقب خفا دليل موت وإن كانت الحمى مقلعة ~~أيضا. الاختلاف الذي عليه دسومة لا عن تناول شيء دسم يدل على ذوبان الأعضاء ~~الأصلية وهو دليل رديء وليس بمهلك فربما كانت الدسومة من اللحم فإذا صار ~~عليه شبه الصديد وانشبعت الصفرة وغلب النتن وذلك في الحميات الحادة فهو ~~مهلك. الاختلاف الذي يقف على نواحيه شيء رقيق يدل على أنه صديد من الكبد ~~وهو يلذع ويخرج البراز بسرعة وربما خرج وحده رديء إذا كان في البراز مثل ~~قشور الترمس في جميع الأمراض فهو علامة مهلكة. ### |||| فصل في أحكام القيء # قد قلنا ~~أيضا في الكتاب الأول في القيء ومن الواجب أن نورد ههنا أشياء من ذلك ومن ~~غيره هي أليق بهذا الموضع فثقول: إن أنفع القيء ما يكون البلغم والمرار ~~المتقيئان فيه شديدي الاختلاط ولا يكونان شديدي الغلظ وكلما كان القيء أصرف ~~فهو أردأ فإن المرار الصرف يدل على شدة حر والبلغم الصرف على شدة برد. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من القيء # القيء المخالف للون القيء المعتاد وهو الأبيض ~~المائي والأصفر رديء وذلك مثل الأخضر والكراثي خصوصا المنتن والسلقي ~~والقاني الحمرة والكمد وشره الزنجاري والأسود خصوصا إذا تشنج معه فإنه يقتل ~~في الوقت إلا أن تكون هناك قوة فربما بقي إلى يومين ويجب أن تراعي في ذلك ~~أن لا يكون الصبغ عن شيء مأكول إذا تقيأ جميع هذه الألوان فهو رديء جدا ~~والقيء المنتن رديء والقيء الصرف كما ذكرنا رديء. ### |||| فصل في أحكام البول # قد ~~سبق منا أقاويل كلية في البول في الفن الذي فيه الأعراض ms1840 في الكتاب الأول ~~ونحن نورد الآن من ذلك ومن غيره ما هو أليق بهذا الموضع فنقول أنه لا يجب ~~إذا لم ير في البول علامة نضج قوي أن يقضي بالهلاك فأنه ربما تخفص المريض ~~مع ذلك باستفراغ واقع من جهة ما بقوة ويدفع النضج والغير النضج وربما تحلل ~~الخلط على طول المهلة أو بحرن بالخراج وخصوصا إذا لم يكن الخلط شديد ~~الرداءة لكنه رديء في الأغلب ودال على قوة المرض وأقل ما فيه الدلالة على ~~الطول وكذلك البول الذي يبقى على ألوان أبوال الأصحاء في أوقات المرض كلها ~~فإن أخذ يتغير مع صعود المرض فهو أسلم. وقد يكون البول في الأمراض الوبائية ~~جيدا طبيعيا # PageV03P133 # في قوامه ولونه ورسوبه وصاحبه إلى الهلاك. واعلم أنه كثيرا ما يبول ~~المرضى أبوالا رديئة في قوامها ولونها وغير ذلك ويكون ذلك نفضا بحرانيا ~~خصوصا في الأمراض الحادة التي يكون سببها الكبد ونواحي البول. ### |||| فصل في علامات بولية مأخوذة من القلة والكثرة # البول الذي يبال مرة قليلا ومرة ~~كثيرا ومرة يحتبس فلا يبال علامة رديئة. في الحميات الحادة يدل على مجاهدة ~~شديدة بين المرض والطبيعة فيغلب وتغلب وعلى أغلظ المادة وعسر قبولها للنضج ~~فإن كانت الحميات هادية أنذر بطول لغلظ الخلط. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من رقة البول # البول الرقيق قد يكون في مثل ذيانيطس ويكون معه دوام العطش وسرعة ~~القيام وسهولة الخروج وقد يكون للفجاجة والسدة المانعة لخروج المادة وقد ~~يكون لضعف القوة المغيرة ولا يكون مع سهولة الخروج وهو أقل ردائة من ~~الذيانيطس. وإذا ثبت البول الرقيق في الأمراض الحادة أياما دل على اختلاط. ~~فإن عرض الاختلاط ودامت الرقة دل على موت سريع بسبب أن المواد تحمل على ~~الدماغ فيتعطل النفس. وإذا استحال إلى غلظ لاخف معه فربما كان لذوبان ~~الأعضاء. وإذا كثر البول المائي عند وقت صعود الحمى الكلي دل على ورم في ~~الأسافل يحدث وانظر في القوام المخالط للون في الأبواب التي بعده أيضا. ~~واعلم أن الرقة كأنها لا تجامع السواد والحمرة ms1841 فإن رأيت فاعلم أن السبب فيه ~~شيء صابغ أو شدة قوة عن الكيفية والمرضية المؤثرة في الماء. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من غلظ القوام وكدورته # إذا استحال البول الرقيق غليظا في حمى لازمة ~~وكانت علامات جيدة دل على بحران بعرق فإن لم تكن علامات جيدة وكانت الحمى ~~شديدة الإحراق دل على اشتغال في قلب أو كبد. وصفاء البول الغليظ قبل ~~البحران علامة غير جيدة فإنذلك يدل على احتباس المادة وعجز الطبيعة عن ~~دفعها. البول الغليظ الكدر الذي لا يرسب فيه شيء ولا يصفو يدل على غليان ~~الأخلاط لشدة الحرارة الغريبة وضعف الغريزية المنضجة فلذلك هو رديء والبول ~~الثخين ### |||| فصل في أحكام البول في الأمراض الحادة # البول الأبيض في الحميات ~~الحادة يدل على ميل المادة إلى غير جهة العروق وآلات البول فربما مالت إلى ~~الدماغ فكان صداع # PageV03P134 # وسرسام وربما مالت إلى بعض الأحشاء فدل على ورم فإن كانت علامات سلامة ~~فتدل على أنها تخرج في الأقل بالقيء وفي الأكثر وخصوصا إذا لم تكن علامة ~~قيء بالإسهال فيعقب سحجا. وإذا كان البول أبيض رقيقا في الحمى الحادة ثم ~~عرض له الكدورة والغلظ مع بياضه دل على تشنج وموت. ### |||| فصل في البول الأسود في الحميات الحادة # إعلم أنه ليس يصح الحكم بالجزم بالهلاك لسواد البول في ~~الأمراض الحادة وإن كان في نفسه علامة رديئة وإن صحبته أيضا علامات أخرى ~~رديئة. إذا رأيت القوة قوية وقادرة على استفراغات مختلفة من كل جنس يعقبها ~~استراحة كما يعرض للنساء إذا استفرغن بالطمث أيضا أخلاط رديئة ولذلك هذا من ~~النساء أسلم لأنهن ربما كن يستفرغن مثل هذه المادة من طمث الحيض. واعلم أن ~~البول الأسود كلما كان أقل فهو شر يدل على فناء للرطوبة وأيضا كلما كان ~~أغلظ فهو شر في الأمراض الحادة. وإذا كان الأسود إلى الرقة واللطافة وفيه ~~ثقل متعلق ورائحته حادة في الحميات الحادة أنذر بصداع واختلاط وأصلح أحواله ~~أنه يدل على رعاف أسود لأن المادة حادة غالبة وربما كان معه عرق للحرارة ~~إذا ms1842 لم تفرط ولم تقل ودفعت نحو العضل ويتقدم عرقه قشعريرة وإذا قارن البول ~~الأسود الذي فيه تعلق أسود مستدير مجتمع عدم رائحة وتمدد في الجبتين وورم ~~تحت الشراسيف وعرق دل على الموت. ومثل هذا التمدد في الشراسيف يدل على ~~التشنج. ومثل هذا العرق يكون من ضعف. والبول الرقيقي المائي الذي إلى ~~السواد يدل لرقته على طول المرض ولسواده على رداءته. وقيل في الأبوال السود ~~اللطيفة أن صاحبها إذا اشتهى الطعام مات. والبول الرقيق الأسود إذا استحال ~~إلى الشقرة والغلظ ولم يصحب ذلك رائحة دل على علة في الكبد وخصوصا على ~~يرقان لأن هذه الاستحالة التي إلى الغلظ عن الرقة وإلى الشقرة عن السواد ~~تدل على نقصان حرارة ووقوع هضم وذلك مما يصحبه أو يعقبه الخص فإن لم يكن ~~كذلك دل على مادة قد لحجت في الكبد ليست تستنقي وقد أحدثت سددا بل إن كانت ~~حارة فكأنك بها وقد أحدثت ورما. والبول اللطيف الأسود الذي يبال في الحميات ~~الحادة قليلا قليلا في زمان طويل إذا كان مع وجع الرأس والرقبة يدل على ~~ذهاب العقل بتدريج وهو في النساء أسلم. ### |||| # في بول الأمراض الحادة إذا كان ~~البول مع الحمرة رقيقا دل مع العلامات المحمودة على سرعة البحران ومع ~~أضدادها # PageV03P135 # على سرعة الموت وبالجملة يدل على التهاب شديد. والرقة مع الحمرة تدل في ~~الأمراض الحادة على الصداع والاختلاط. البول الأحمر الغليظ في الأمراض ~~الحادة إذا كان خروجه قليلا قليلا ومتواترا وكان مع نتن دل على خطر لأنه ~~يدل على حرارة شديدة واضطراب وعجز طبيعة وإذا كان غزير الخروج كثير الثقل ~~دل على الإفراق وخصوصا في الحميات المختلطة. والذي يبول الدم الصرف في ~~الحادة قتال لأنه يدل على امتلاء دموي شديد مع حدة غليان ويخاف من مثله ~~الأختناق الذي يكون من امتلاء تجاويف القلب إن مال إلى القلب أو السكتة إن ~~مال إلى الدماغ. والبول الأحمر جدا إن استحال في الحميات الإعيائية إلى ~~الغلظ ثم ظهر ثقل كثير لا يرسب وكان هناك صداع دل ms1843 على طول من المرض لأن ~~المادة عاصية فلذلك لم تغلظ أولا فلما غلظت لم ترسب بسرعة لكن بحرانه يكون ~~بعرق لأن المادة مائلة إلى العروق ومثل هذا البول يشبه اليرقاني ويفارقه ~~بأنه لا يصبغ الثوب. وبالجملة فإن البول الأحمر الجوهر الأحمر الثفل يدل ~~على النهوة والفجاجة ويدل على طول خصوصا إذا كانت الحمرة ليست بشديدة وهي ~~إلى الكدورة. البول الأشقر في الحمى الحادة إذا استحال إلى البياض أو إلى ~~السواد فهو رديء لأنه يدل بالبياض على تصعد المادة إلى الرأس وبالسواد على ~~احتداد كيفية المرض. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من الرسوب # الرسوب المختلف في ~~القوام واللون الذي يدل على كثرة الأخلاط المختلفة رديء وأردؤه ما كان أصغر ~~أجزاء فيدل على أن الطبيعة لم تقدر على الدفع إلا بعد أن تصغرت الأجزاء. ~~والملاسة كثيرا ما تكون أدل على الخير من البياض فكثيرا ما يعيش من ثفله ~~إلى الحمرة لكنه أملس ويموت من ثقله إلى البياض وهو مختلف جريش فإن صلوح ~~القوام أشد تسهيلا لقبول الاندفاع من صلوح اللون ويدل أيضا على أن الأخلاط ~~لم تنفعل عن المرض كثيرا. كما أن الرسوب الجيد إذا صغرت أجزاؤه دل على أن ~~الطبيعة قد فعلت فيه جدا والمرض لم يفعل فيه. والرسوب الرغوي الزبدي الذي ~~بياضه لمخالطة الهواء له هو رديء جدا خارج عن الطبيعة والخام رديء. والرسوب ~~المستدق الأعالي المتحركها أفضل من الرسوب الجامد المسطح الأعلى وأدل على ~~أن المرض سريع المنتهى حاد. والرسوب الذي لم تسبقه رقة وفقد ثفل بل هو ~~موجود من الابتداء يدل على أن الخلط كثير لا على أنه نضيج بل يجب أن يجيء ~~الرسوب بعد أوان النضج. # PageV03P136 # وبعد أن يكون البول رقيقا في الأول وبعد أن يكون الرسوب قليلا وما لم يكن ~~كذلك دل على أن المادة الغليظة الثفلية كثيرة وأن المرض يقتل. وكذلك شدة ~~الصبغ من غير الرسوب لا يدل على خير ونضج وقد يعرض ذلك للألم ولشدة الحرارة ~~وللجوع فإن الجائع يزداد صبغ بوله وثقل ثفله. والرسوب ms1844 الأحمر يدل على كثرة ~~الدم وعلى تأخر النضج ويصحبه في الحميات المحرقة كرب وغم وإذا امتد إلى ~~الأربعين طالت العلة ولم يرج البحران في الستين أيضا. الثفل الأحمر المتعلق ~~الذي فيه ميل إلى فوق إذا كان في بول لطيف فإنه يدل في الأمراض الحادة على ~~اختلاط العقل فإن دام خيف العطب فإن أخذ البول قواما إلى الغلظ وأخذ التعلق ~~يرسب ويبيض دل على السلامة. الرسوب الذي على هيئة قطع اللحم في الحميات ~~الحادة بلا دلائل النضج يدل على أنها من انجراد الأعضاء وليس من الكلي. ~~وإذا كان هناك نضج ولم تكن حمى دل على ما علمت من حال الكلي والذي يشبه ~~قشور السمك ولا علامة نضج والحمى حادة هو من جرد الحمى للعصب والعظام ~~والعروق وفي غير ذلك يكون من المثانة والنخالي يدل على مثل ذلك وعلى أن ~~الحمى أخفت تجرد من عمق ويفرق بينه وبين المثاني أنه يكون في المثاني مع ~~علامات ألم المثانة ومع النضج ومع غلظ. ### |||| فصل في علامات مأخوذة من أحوال تجتمع لسبب دلائل شتى من اللون والقوام وأولها في الأبوال الدهنية. # البول ~~الدهني هو الذي لونه وقوامه يشبه لون الدهن وقوامه وإن كان رديئا فإنه إذا ~~دلت الدلائل الأخرى على السلامة لم يكن معه مكروه لكن الرسوب إذا كان زيتيا ~~فهو رديء جدا وبالجملة فإن الزيتي الخالص رديء وهو الذي يريك لون الدهن مع ~~صفرة وخضرة. وإذا كان الزيتي عارضا بعد البول الأسود فهو دليل خير على ما ~~شهد به روفس الحكيم. وأردأ الزيتي ما كان في أول المرض. وإذا دلت الدلائل ~~على الرداءة وبيل بول زيتي في الرابع أنذر بموت العليل في السادس. والبول ~~الذي يتغير دفعة من علامات محمودة إلى علامات مذمومة يدل في الأمراض الحادة ~~على الموت لأنه يدل على سقوط القوة بغتة لصعوبة الأعراض. البول الدهني ربما ~~دل على اختلاط العقل لأنه كائن عن جفاف البول الذي فيه قطع دم جامد في حدى ~~حادة إذا كان معه يبس لسان علامة رديئة ms1845 فإن كان أسود مع ذلك فذلك أردأ وليس ~~يسيل الدم في البول في حمى حادة إلا لشدة حرافته وتفجير الأوعية والجداول ~~وجموده لشدة حرارته. # PageV03P137 # البول الأبيض الرقيق الذي فيه زبد وسحابة صفراء يدل على خطر شديد لما يدل ~~عليه من البول الرقيق الأشقر في ابتداء الحميات الحادة إذا استحال إلى ~~الغلظ وإلى البياض ثم بقي متكدرا متعكرا كبول الحمار وأخذ يخرج من غير ~~إرادة وكان هناك سهر وقلق دل على تشنج في الجانبين يعقبه موت. إن لم تكن ~~علامات جيدة يغلب عليها فإن البول ما كان ليرق مع الشقرة إلا لغلبة ~~الصفراوي الحار وما كان ليغلظ ويخثر إلا لصعوبة من المرض واضطراب في أحوال ~~المادة وقالوا: البول القليل الذي بلون الدم رديء لاسيما إن كان بالمحموم ~~عرق النسا. ### |||| فصل في علامات رديئة من جهة كيفية اثفصال البول # إذا كان لا يمكن ~~المحموم الحاد الحمى أن يبول إلا قليلا مع وجع من غير قرحة أو ورم في آلات ~~البول ومع تواتر من النبض وضعف فهو علامة رديئة. إذا احتبس البول في حمى ~~حادة وشدة صداع وكثرة عرق دل على كزاز. البول الذي يقطر قطرا في حمى ساكنة ~~يدل على الرعاف فإن كانت الحمى حادة محرقة دل على حال رديئة أصابت الدماغ ~~وان كانت هادئة دل على كثرة الامتلاء وضعف الطبيعة عن الدفع. والبول الخارج ~~في الحميات الحادة من غير إرادة سببه ضعف قوة وآفة في الدماغ ولا يكون ذلك ~~إلا لتصعد مادة حادة مسخنة إلى الدماغ فتشركه الأعضاء العضلية. ### |||| # المائي ~~والأسود والمنتن والغليظ رديء والذي يبرز من أسفله إلى أعلاه كالدخان مهلك ~~عن قريب وأيضا الدسم الذي لونه لون ماء اللحم مع نتن غالب قتال. ### |||| فصل في علامات رديئة في المرضى من أجناس مختلفة رداءتها من قبل اجتماعها في المحمومين وغيرهم. # وإذا اجتمع القيء والمغص واختلاط العقل فتلك علامة ~~قتالة. إذا اختلفت تغايير البدن في الملمس وفي اللون وفيما يتقيأ وفيما ~~يستفرغ دل ذلك على أن الطبيعة ممنوة بأخلاط مختلفة وأمراض ms1846 مختلفة تحتاج إلى ~~مقاومتها كلها وذلك مما يعجزها لا محالة. وإذا اجتمع في حمى غير مفارقة برد ~~الظاهر واحتراق الباطن واشتداد من العطش مع ذلك فذلك قتال. وإذا اجتمع مع ~~صرير الأسنان تخليط فيالعقل فالمريض مشارف للعطب. إذا عرض دفعة بمرض إسهال ~~سوداء مع حرقة ولذع وألم محرق في بطنه وخفقان وغشي فهو علامة موت. # PageV03P138 # إذا عرق الجبين عرقا باردا واصفرت الأظفار واخضرت وتغيرت وورم اللسان ~~وظهر عليه وعلى البدن بثر غريب فالموت قريب. إذا كان في نواحي الشراسيف ~~ضربان واختلاج مع حمى ثم كانت العين مع ذلك تتحرك حركة منكرة فيجب أن توقع ~~داعة حال لأن هذه الحال تدل على رياح نافخة. والضربان يكون لورم شديد ولشدة ~~نبض العرق الكثير والنبض الشديد الضرب المتلاحق العظيم جدا يصحب الجنون يجب ~~أن يتأمل فربما كان به الضربان والاختلاج ليس بغائص إلى الأحشاء بل في ظاهر ~~المراق وذلك غير ضار وإن كان به ورم إلا أن تفرط جدا في عظمه. فإن دامت هذه ~~الحال عشرين يوما ولم يسكن الورم والحمى دل على انفتاح وربما سلم المريض من ~~ذلك ببول غزير أو انتقال مادة إلى الأطراف وخصوصا الرجلين. الذين ضعفوا من ~~أمراض إذا عرض لهم نفس متواتر وغشي فقد قربوا من الموت ولا يزيدون على أربع ~~ساعات. وإذا كان بإنسان حمى محرقة فوجد خفا وسكون حرارة بغتة من غير بحران ~~ظاهر باستفراغ أو انتقال ولا بطفية بالغة ولا انتقال من هواء إلى هواء في ~~بلد واحد أو بلدين وسكن ما كان في النبض من سرعة ووجد كالراحة فاحكم أنه ~~يموت سريعا. إذا كان بإنسان حمى وخفق قلبه بغتة وأخذه الفواق وانعقل بطنه ~~بلا سبب معروف مات. إذا كان بول من به مرض حاد أولا أشقر لطيفا ثم غلظ ثم ~~تثور وابيض وبقي متثورا كذلك وكأنه بول الحمار وصار يبال بغير إرادة وكان ~~سهر وقلق دل على تمدد يظهر في الجانبين ثم يموت. قيل إذا كان البول مريا أو ~~قد كان أبيض قبل ذلك ms1847 وعليه كالزبد ثم يسيل من المنخرين دم أسود فذلك شر ~~ورديء ومن العلامات الرديئة التي ذكرها قوم من الأطباء ولا يتوجه القياس ~~إليها إلا بعسر ما قيل أنه إن ظهر بإنسان على الوريد الذي في عنقه بثر يشبه ~~حب القرع مع حصف أبيض كثير وعرضت له شهوة الأشياء الحارة مات. وقيل: إن ظهر ~~بإنسان بصدغه الأيسر بثر أحمر صلب واعترى صاحبه مع ذلك حكة شديدة في عينيه ~~مات في اليوم الرابع. وقيل: من ظهر به بثر كالعدس من تحت عينيه مات في ~~اليوم العاشر وصاحب هذا الوجه يشتهي الحلواء. قيل: أية علة شديدة عرضت بغتة ~~ثم تبع ذلك قيء أو خلفه فهو دليل موت. قيل: إنه إذا عرض للمحموم وغيره ~~أورام وقروح لينة ثم ذهب عقله مات. قيل: إنه إذا كان بالإنسان ترفل في وجهه ~~ويديه ولم يكن به وجع وعرض له في أوائل ذلك حكة في أنفه مات في الثاني أو ~~الثالث. قيل: إنه إذا كان لإنسان على ركبته مثل العنب المدور وكان ذلك أسود ~~وحوله أحمر مات عاجلا إلا أنه ينتظر خمسين يوما وعلامة موته أن يعرق عرقا ~~باردا جدا. # PageV03P139 ### |||| فصل في علامات طول المرض # إعلم أن طول المرض يكون لغلظ في الأحشاء أو ~~تخليط في التدبير وعلى كل حال تضعف فيه المعدة لأنه يهزلها وعلامته: بطء ~~النضج المستدن عليه أو بطء الرسوب للثفل المتعلق أو عوام الرسوب الأحمر ~~وأيضا فإن قلة ظهور الضمور يدل على طول العلة وكذلك إذا كان. مع حدة المرض ~~نبض عظيم ووجه سمين وشراسيف منتفخة ليست تضمر دل على قلة تحلل وطول مرض. ~~إذا جاءت أعلام البحران قبل النضج فإن لم تسقط القوة ولم تظهر أعلام الموت ~~فالمرض يطول. واعلم أن تهاويل البحران وآلامه إذا لم تنفع ولم تضر وبقيت ~~الأحوال بحالها فالمرض طويل وكثرة الاختلاج في المرض يدل على طوله وخصوصا ~~إذا ابتدأ من أول الأمر وأما في آخره فهو أصلح وكثرة العرق تدل على طوله. ~~وإذا صحب الاستفراغات القليلة التي تدل ms1848 على تحريك الطبيعة للمادة وعجزها عن ~~دفعها بالتمام كانت عرقا أو رعافا أو غير ذلك علامات أخرى جيدة أو عدم ~~علامات رديئة على طول. وإذا بقي الرسوب الأحمر إلى أربعين يوما أنذر بطول ~~حتى لا يرجى البحران والانقضاء ولا إلى ستين. الاحتلام في أول المرض يدل ~~على طول. إذا رأيت علامات طول المرض في الأيام المتقدمة فليس دلالتها ~~كدلالتها بعد ذلك. وإذا رأيت ما يضاد تلك العلامات يكاد يظهر في وسط الأيام ~~وفي أواخرها فتأمل حكم الإنذار لتعلم أنها في أي يوم كانت وذلك اليوم بأي ~~يوم تنذر وراع الشرائط المذكورة فيه وتأمل حال القوة والسن والفصل والمزاج ~~وحال حركات المرض في كيفها وكمها وتقدمها وتأخرها وأوقاتها وخصوصا في ~~منتهيات الحميات الحادة وطولها وقصرها هل هي إلى الحركة أو إلى السكون ~~فاحكم بقدره. ### |||| فصل في علامات أن المرض ينقضي ببحران أو تحلل # إذا كانت القوة ~~والمرض حادا والنوائب متزايدة في الكم والكيف والسن والمزاج أو الفصل مما ~~تميل إلى التحريك دون التسكين وللنضج وضده علامات مستعجلة فإن المرض ينقضي ~~ببحران. فإن كانت الأشياء بالضد وعلامات البطء موجودة فالمرض يطول فيقتل ~~بتحلل أو يزول بتحلل وإن اختلفت كانت البحرانات ناقصة ومتأخرة وانتقالية. ~~وأما الموت والحياة فيستدل عليهما بأحوال القوة وعلامات تعين كل واحد من ~~الأمرين وتقتضيه. # PageV03P140 ### |||| فصل في أحكام النكس # أردأ النكس ما كان أسرع وكان مع قوة أضعف ويصحبه لا ~~محالة إذا كانت الصورة هذه الصورة علامات العطب. ولأن يقع النكس بخطأ من ~~التدبير أسلم من أن يقع من تلقاء نفسه مع صواب التدبير. ومن الخطأ في ذلك ~~سقي المسخنات والأدوية التي يراد بها جودة الشهوة والهضم مثل الخلنجبين ~~العسلي وأقراص الورد ونحوها. والبقايا التي تبقى بعد البحران تجلب نكسا ~~عاجلا إلا أن تتدارك. والنكس شر من الأصل لأن الوبال عائد والقيم معي. ### |||| فصل في علامات النكس # ومن لم تسكن حماه ببحران تام وفي يومه خيف عليه النكس فإن ~~كان سكونها بلا بحران البتة فلا بد من نكس وخصوصا إذا ms1849 كان البحران بمثل ~~جدري أو يرقان أو جرب وبالجملة بسبب جلدي. وقد يستدل على نكس يكون من ضعف ~~القوة والشهوة والغثيان وخبث النفس وقلة الهضم وفساد الطعام في المعدة إلى ~~حموضة أو دخانية وانتفاخ من الشراسيف ونواحي الكبد والطحال وفساد النوم ~~وطول السهر وشدة العطش وشدة تهيج الوجه خصوصا علامة عظيمة وخصوصا في الجفن ~~الأعلى وخصوصا تورمه وبقائه كذلك مع انحلال تهيج الوجه ومما يدل عليه أن لا ~~يحسن قبول البدن للطعام ولا يزول به هزاله وخصوصا إذا كانت هذه الأعراض ~~الرديئة تظهر أو تشتد في أوقات نوائب المرض الذي كان. وقد يستدل على النكس ~~من النبض إذا بقي فيه تواتر وسرعة. ومن غؤر الخراجات البحرانية وغيبتها ومن ~~البول إذا بقي فيه صبغ كثير من صفرة أو شقرة وحمرة أو كان فجالا تعلق فيه ~~ولا رسوب لماذا لم يشبه بول العليل بوله الطبيعي. وبعض الفصول أدل على ~~النكس من بعضها مثل الخريف فإنه يقع فيه النكس أكثر مما يقع في سائر الفصول ~~وجنس المرض أيضا يعين في الدلالة على النكس مثل الحميات الورمية إذا خلفت ~~حرارة وتلهبا في الأحشاء ومثل الصرع والسمر وأوجاع الكلى والكبد والطحال ~~والسعفة والبيضة والنوازل وما يتولد عنها من الرمد وغيره وأمراض النفس. ### |||| فصل في أسباب الموت الموت # يكون إما بسبب يفسد به مزاج القلب وإما بسبب تنحل به ~~القوة فتطفأ. والكائن بسبب يفسد به مزاج القلب إما ألم شديد وإما كيفية ~~مفرطة من # PageV03P141 # الكيفيات المعلومة وإما كيفية غريبة تسمية وإما احتباس مادة النفس. ~~والمبرسمون في الأكثر يموتون لعدم التنفس ولذلك يجب أن لا يتركوا مستلقين ~~ولا يتركوا أن تجف حلوقهم. ### |||| فصل في أصناف الموت الذي يعرض في أوقات الحميات وعلامة كيفية موت العليل. # من ذلك الموت الذي يعرض مع ابتداء نوبة الحمى في ~~تزايدها أو دورها وأكثره في حميات الأورام الباطنة حين ينصت إليه فضل دفعة. ~~وفي الأمراض الخبيثة التي تنهزم عنها الطبيعة أول ما تتحرك بقوة لا سيما إن ~~كانت ضعيفة. وبالجملة هو كالخنق ms1850 وكإطفاء الحطب الكثير النار ومن ذلك الموت ~~في منتهى نوائب الحمى لانهزام الطبيعة عن المرض. والثالث: الموت الكائن في ~~الانحطاط وهو قليل نادر وأكثره في الانحطاط الجزئي دون الكلي والسبب فيه أن ~~الطبيعة تكون فيه كالآمنة وتنتشر الحرارة وتتفرق وتفارق الماسك الذي يحتاج ~~إليه في الأوقات الأول وأكثرهم يموتون بالغشي ودفعه وبعضهم يموت بتدريج. ~~وربما كان الانحطاط انحطاط دور لاسترخاء القوة وتحلل الحرارة الغريزية فيظن ~~انحطاطا حقيقيا. النبض في الانحطاطين مختلف فإنه في الحق يقوى وفي الباطل ~~يسترخي وفي الحقيقي يستوي وفي الباطل يختلف ويخرج عن النظام. وأما في ~~الانحطاط الكلي فلا يموت إلا لأسباب عنيفة من خارج تطرأ على المريض وهو ~~ضعيف مثل حركة أو قيام أو غضب وقد يعرض مثل هذا أيضا للأول ويسبق مثل هذا ~~الموت عرق لزج يسير. وكثيرا ما يموت الإنسان في الجدري في انحطاط وكثيرا ما ~~يتقدمه عرق غير مستو وإلى البرد وربما كان في الرأس والرقبة وحده أو في ~~الصدر وحده. وإذا كان الجلد في النزع يابسا ممتدا فلا يكون الموت بعرق ~~وبضده يكون بالعرق. لكن أكثر الموت في الأمراض القتالة يكون من وجه ما في ~~الوقت الذي يكون البحران الجيد في الأمراض السليمة مثل أنه إن كانت العلة ~~في الأزواج واعلم أن المحرقة وما يشبهها تجلب الموت عند المنتهى من النوبة ~~وتحدث معه أعراض رديئة من اختلاط العقل واشتداد الكرب أو السبات والضعف عن ~~احتمال الحمى ثم يحدث صداع وظلمة عين ووجع فؤاد وقلق. والبلغمية تجلب الموت ~~في أول النوبة وحينئذ يكون البرد متطاولا ولا يسخن والنبض صغيرا جدا رديا ~~ويشتد السبات والكسل وبالجملة فإن كل ذلك يجلب الموت فى الساعة التي يشتد ~~فيها على المريض أكثر ابتداء كان أو صعودا أو منتهى. والموت في التزيد ~~الظاهر قد يقع في القليل. # PageV03P142 # وإذا تأملت علامات الموت في وقت مما ذكرنا فلم تجدها فلا تخف فإن وجدتها ~~فاحدس أنه يكون موت فإن كان مع ذلك شيء من العلامات الرديئة المذكورة فاجزم ~~وفي أكثر الأمر ms1851 إن كانت النوائب أفرادا فإنه يموت في السابع أو أزواجا فإنه ~~يموت في السادس لا سيما إذا كان المرض سريع الحركة. ### |||| فصل في دلائل الموت من غير بحران # من ذلك ضعف القوة وعجزها عن مقاومة المرض. ومن ذلك تأخر علامات ~~النضج البتة ومن ذلك قوة المرض مع بطء حركته. وإذا اجتمع جميع هذا كان أدل. ### |||| فصل في أحوال تعرض للناقهين # قد يعرض للناقهين النكس إذا كان بهم ما ذكرنا ~~في باب النكس ويعرض لهم اشتداد القوة وضعفها بحسب ما ذكرنا في باب تدبيرهم ~~ويعرض لهم أن لا ينتفعوا بما يتناولون ولا يرجع به بدنهم إلى قوة وتعرض لهم ~~الخراجات إذا لم تكن قد استنقت أبدانهم عن أخلاطها بالاستفراغ وقد يعرض لهم ~~فساد بعض الأعضاء لاندفاع المادة إلى هناك وقد تعرض لهم أمراض مضادة ~~للأمراض التي كانت بهم إذا كان قد أفرط عليهم في مضادة ما بهم مثل أن يعرض ~~لهم ثقل اللسان والفالج والقولنج البارد والسكتة والصرع والصداع اللازم ~~والشقيقة وما أشبه ذلك إذا كان التبريد والترطيب قد جاوزا القدر. وقد تعرض ~~لهم الحكة كثيرا ويزيلها الماء الفاتر ويعرض لهم أن تبيض شعورهم لعدم ~~شعورهم الغذاء ولتفشي الرطوبة الغريزية التي تقيم السواد كما يعرض للزروع ~~إذا جفت فتبيض ثم إذا حسنت أحوالهم عاد سواد شعورهم كما يعرض أيضا للزرع ~~إذا سقي فعادت خضرته. ### |||| فصل في تدبير الناقه # يجب أن يرفق بالناقه في كل شيء ~~ولا يورد عليه ثقيل من الأغذية ولا شيء من الحركات والحمامات والأسباب ~~المزعجة حتى الأصوات وغير ذلك ويدرج إلى رياضة معتدلة رفيقة فإنها نافعة ~~جدا وأن يشتغل بما يزيد في عمه ويجب أن يودع ويفرح ويسر ويجنب الاستفراغات ~~وخصوصا الجماع والشراب بالاعتدال نافع له خصوصا من الشراب اللطيف الرقيق. ~~وأولى الناقهين بأن يحجر عليه التوسع ناقه كان خفي البحران فإنه مستعد ~~للنكس ومثله ربما احتاج إلى استفراغ وأصوبه الإسهال اللطيف لا سيما إذا ~~رأيت البراز مراريا أو مائلا إلى لون خلط وقوامه من الأخلاط التي كان ms1852 منها ~~الحمى ورأيت! في الشهوة خللا وإذا أردت ذلك فأرح الناقه وقو قوته برفق ثم ~~استفرغه. وربما احتجت إلى أن يستفرغ ويقوى معا بالتغذية وحينئذ فاجعل ~~أغذيته دوائية مسهلة # PageV03P143 # أو امزج بها أقوى أدوية مسهلة موافقة كالإجاص والشرخشك والترنجبين ونحو ~~ذلك لأصحاب المرار وقد ينتفعون بالإدرار فتنقى به عروقهم وقد تفعل ذلك هذه ~~المدرات المعروفة ويفعله الشراب الممزوج. وأما الفصد فلقما يحتاج إليه ~~الناقة وربما احتاج أيضا وتدل عليه السحنة وعلامات الدم لا سيما إذا وجدت ~~للحمى كالتعقد في العروق ورأيت بثورا في الشفة وربما أحوجك إلى فصد المحموم ~~رداءة دمه بما بقي فيه من رمادية الأخلاط الرديئة فيلزمك أن تخرج لحمه ~~الرديء وتزيد فيه الدم الجيد ويكون الأولى في ذلك أن ترفق ولا تفعل شيئا ~~دفعة. ونوم النهار ربما ضر بالناقه بإرخائه أيام وربما نفعه بإحمامه وإذا ~~لم يوافق فربما جلب حمى بما يفجج ويكسر من قوة الحار الغريزي والاحتياط في ~~جميع الناقهين نقيهم وغير نقيهم أن يجري أمره على التدبير الذي كان في ~~المرض من المزورة وغيرها يومين فثلاثة مما يليها وبالجملة مقدار أن يجاوز ~~اليوم الباحوري الذي يلي يوم صحته ثم يرفع إلى ما فوقه ويجب للناقه النقي ~~والذي كانت حماه سليمة أن لا يلطف تدبيره فيحمي بدنه وتسوء حاله ويجب أن ~~يرد من ضمر وهزل في أيام قلائل إلى الخصب لأن قوته ثابتة ويفعل مع خلافه ~~خلاف ذلك. وإن لم يشته الناقه ففيه امتلاء وإن اشتهى ولم يسمن عليه فهو ~~يحمل على نفسه فوق طاقته وفوق طاقة طبيعته فلا تقدر على أن يستمر به وتفرقه ~~في البدن أو في بدنه أخلاط كثيرة والطبيعة مشغولة بها أو قوة معدته ساقطة ~~جدا أو قوة جميع بدنه وحرارته الغريزية ساقطة فلا تحيل الغذاء إحالة تصلح ~~لامتياز الطبيعة منه وأمثال هؤلاء وإن اشتهوا في أوائل أمرهم الطعام فقد ~~تؤول بهم الحال إلى أن لا يشتهوا لأن الآفات والامتلاء من الأخلاط الرديئة ~~تقوى وتزيد ولأن لا يشتهي ثم يشتهي لانتعاش قوته ms1853 خير من أن يشتهي ثم ~~لايشتهي. فإن دام الاشتهاء ولم يتغير البدن إلى القوة والعبالة فقوة الشهوة ~~وآلتها صحيحتان وقوة الهضم وآلته ضعيفتان فالأولى أن يمزج الناقه من ~~الطيهوج والفروج إلى الجدي ولا يرجعن إلى العادة وبعد في العروق ضيق ~~والسكنجبين ربما أسحجهم لضعف أمعائهم وكذلك كل الحوامض ومن تدبير الناقهين ~~نقلهم إلى هواء مضاد لما كان بهم ومن تدبير الناقهين مراعاة ما يجب أن يحذر ~~من نوع مرضه ليقابل بما يؤمن عنه كالمبرسمين فإنه يجب أن يخاف عليهم خشونة ~~الصدر ولا يجب أن يعرق الناقه في الحمام فيتحلل لحمه الضعيف وإذا كثر عرقه ~~ففيه فضل والحلق بالموسى يضره لما تقدم ذكره. ### |||| فصل في تغذية الناقه # يجب أن ~~يكون غذاؤه في الكيف حسن الكيموس سهل الانهضام ويجب أن لا يصابر جوعا ولا ~~عطشا وربما احتيج إلى أن يمال بالكيف إلى ضد مزاج الملة # PageV03P144 # السالفة لبقية أثر أو لاحتياط. واعلم أن الأغذية الرطبة السيالة أسرع ~~غذاء وأقل غذاء والغليظة والثخينة بالضد أطعمة كانت أو أشربة ويجب أن لا ~~يحمل عليه بالباردات إن لم تدع إليه بقية حرارة بل يجب أن يدبر بما هو ~~معتدل وله حرارة لطيفة مع رطوبة كاملة سريعة القبول للهضم وأن يكون غذاؤه ~~في الكم بقدر ما يحسن هضمه وانفصاله وتزيده على التدريج إذا لم ير ثقلا ولا ~~قراقر ولا سرعة انحدار ولا بطأة جدا وتنقص منه إن أنكرت من ذلك شيئا وإذا ~~امتلأ دفعة وتمددت معدته فربما حم وكذلك يجب أن لا يشرب دفعة فربما كان فيه ~~خطر. وأما وقت غذائه فوقت اعتدال الهواء في عشيات الصيف أو ظهائر الشتاء ~~إلا أن يكون الداعي مستعجلا فيجب أن يفرق عليه مقدار هو دون شبع غذائه. ~~والماء الشديد البرد مما يجب أن يجتنبه الناقه فربما حمل على بعض الأحشاء ~~وربما شنج وقد علمنا من مات بذلك. واعلم أن شهوة الناقه قد تقل لضعف أو ~~لأخلاط في المعدة ويصحبه في الأكثر كالغشي وقد تقل بسبب الكبد وقلة جذبها ~~وتظهر في ms1854 اللون وفي البراز الرقيق الأبيض وقد تقل بسبب أخلاط في البدن كله ~~وتخم. وقد تكون لضعف قوة البدن والحرارة الغريزية أو في المعدة خاصة فدبر ~~كل واحد بما تعلم من تدبيره بأرفق ما يمكن. واعلم أن السكنجبين السفرجلي ~~نعم الدواء للناقهين وخصوصا إذا كانت شهوتهم ساقطة لضعف في معدهم وأمنوا ~~السحج. وأما المقويات للمعدة التي هي أسخن من ذلك مثل قرص الورد وما أشبهه ~~فربما كان سببا للنكس. ### |||| فصل في حركات الأمراض # قد علمت أوقات المرض فاعلم أن ~~الحركات في الأدوار قد تكون متزايدة في العنف فتدل على الانتهاء. وقد تكون ~~متناقضة فتدل على الانحطاط وتشتد حركات الأمراض وأعراضها ليلا لشدة اشتغال ~~الطبيعة بإنضاج المادة حينئذ عن كل شيء. ### ||| أوقات البحران وأيامه وأدواره ### |||| فصل في ابتداء المرض وأول حساب البحران # من الناس من قال أن أول المرض الذي يحسب ~~منه حساب أيام البحران طرف الوقت الذي أحس فيه المريض بأثر المرض. ومنهم من ~~قال: لا بل طرف الوقت الذي طرح نفسه وظهر فيه ضرر الفعل وإنما يأتي هذا ~~الاختلاف في الحميات التي لا تعرض بغته. وأما اللاتي تعرض بغتة فليس يخفى ~~فيها أول الوقت وذلك مثل ما يعرض لقوم محمومين # PageV03P145 # بغتة أن تبتدىء حماهم ابتداء ظاهرا وقد كان الإنسان قبل ذلك لا قلبة به ~~فنام أو دخل الحمام أو تعب فحم بغتة. وأما الحميات التي يتقدمها تكسير ~~وصداع ونحو ذلك ثم تعرض فإن الأمرين مختلفان فيه والأولى أن يعتبر وقت ~~ابتداء الحمى نفسها وهنالك يكون قد ظهر الخروج عن الحالة الطبيعية في ~~المزاج ظهورا بينا. وأما ابتداء الصداع والتكسير فلا اعتبار له والاطراح ~~والنوم ليس مما يعتمد عليه فربما لم يطرح العليل نفسه وقد أخذت الحمى وإذا ~~ولدت المرأة ثم عرض لها حمى فلنحسب من الحمى لا من ### |||| فصل في سبب أيام البحران وأدواره # إن أكثر الناس يجعل السبب في تقدير أزمنة بحرانات الأمراض الحادة ~~من جهة القمر وإن قوته قوة سارية في رطوبات العالم توجب فيها أصنافا من ~~التغير ms1855 وتعين على النضج والهضم أو على الخلاف بحسب استعداد المادة. ~~ويستدلون في ذلك بحال المد والجزر وزيادة الأدمغة مع زيادة النور في القمر ~~وسرعة نضج الثمرات الشجرية والبقلية مع استبداره. ويقولون أن رطوبات البدن ~~منفعلة عن القمر فتختلف أحوالها بحسب اختلاف أحوال القمر ويشتد ظهور ~~الاختلاف مع اشتداد ظهور الاختلاف في حال القمر وأشد ذلك إذا صار على ~~مقابلة حال كان فيها ثم على تربيع وهذا ينقسم لمحوره إلى النصف ثم إلى نصف ~~النصف. قالوا: ولما كان لمحور القمر في تسعة وعشرين يوما وثلث تقريبا تنقص ~~منه أيام الاجتماع إذ القمر لا فعل له فيه وهي بالتقريب يومان ونصف وثلث ~~تبقى ستة وعشرون يوما ونصف يكون نصفه ثلاثة عشر يوما وربعا وربعه ستة أيام ~~ونصف وثمن وثمنه ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن وهو أصغر دوره وربما خرجوه على ~~وجه اخر فيخالف هذا الحساب بقليل ويزيد فيه قليلا ولكن فيه تعسف. فتكون إذن ~~هذه المدد مددا توجب أن تظهر فيها اختلافات عظيمة وهي أيام الأدوار الصغرى. ~~وإذا ابتدأت المدة فكانت المادة صالحة ظهر عند انتهائها تغير ظاهر إلى ~~الصلاح وإن ابتدأت المدة وكانت المادة والأحوال فاسدة كان التغير الظاهر ~~عند انختام المدة إلى الفساد وأما بحرانات الأمراض التي هي في الأزمان وفوق ~~شهر فيعدونها من الشمس ثم في هذا التقدير والتجزئة شكوك وفيها مواضع بحث ~~لكن الاشتغال بذلك على الطبيعي ولا يجدي على الطبيب شيئا إنما على الطبيب ~~أن يعرف ما يخرج بالتجربة الكثيرة وليس عليه أن يعرف علته إذا كان بيان تلك ~~العلة يخرج به إلى صناعة أخرى بل يجب أن يكون القول بأيام البحران قولا ~~بقوله على سبيل التجربة أو على سبيل الأوضاع والمصادرات. واعلم أن أكثرهم ~~يسمى بالدور ما لا يخرج به التضعيف عن جنسه ومعناه أن لا يخرج به # PageV03P146 # التضعيف إلى يوم غير بحراني ومثال هذا الرابوع والسابوع فإن تضعيفهما ~~ينتهي أبدا إلى يوم باحوري بحسب اعتبار أيام البحران التي تقع للأمراض التي ~~يليق بها الرابوع والسابوع. ms1856 فالأدوار الجيدة الأصلية ثلاثة: دور الأرابيع ~~وهو تام ودور الأسابيع وهو تام لكن دور العشرينيات أتم من الجميع فإن ~~الأربعين والستين والثمانين كل ذلك أيام بحران. وأما الدوران الأولان ~~فينقصان من ذلك بسبب الكسر الذي يجب أن يراعى ولذلك تكون ثلاثة أسابيع ~~عشرين يوما لا أحدى وعشرين يوما والرابوع الأول هو الرابع والرابوع الثاني ~~فيه جبر الكسر فلذلك يكون في السابع لأنه يكون ستة أيام وشيئا كثيرا من ~~السابع ولذلك يقع موصولا والرابوع الثالث يقع في الحادي عشر وهناك يجبر وقت ~~تضعيف السابوع فيلحق السابوع الثاني فيكون في الرابع عشر ثم إذا جبرنا ~~السابوع الثالث وقع في اليوم العشرين. وقد جرى الأمر في الرابوعات على أن ~~الرابوع الأول والثاني موصولان والثاني والثالث منفصلان والثالث والرابع ~~موصولان. فإذا جاوز الرابع عشر فقد وقع فيه الخلاف فالأفضل مثل بقراط ~~وجالينوس ابتدأوا بالموصول فكان ترتيب الأيام هكذا السابع والعشرون موصول ~~الرابوعات والواحد والعشرون مضاعف السابوعات على الفصل فتجد أسبوعين غير ~~مفصلين يتلوهما ثالث موصول فتتم العشرون ثم مفصلا من العشرين وهو الرابع ~~والعشرون ثم السابع والعشرون موصولا ثم الواحد والثلاثون مفصلات أسابيع ثم ~~الرابع والثلاثون موصولات ثم أسبوع مفصل فيكون أربعين ثم يجري التضعيف على ~~ثلاثة أسابيع على أنها عشرون يوما فيكون الاتصال ستين وثمانين ومائة ومائة ~~وعشرين ولا التفات كبير إلى ما بينها من الأيام. وقال آخرون مثل أركيغانس ~~أن بعد الرابع عشر الثامن عشر هو يوم بحران والحادي والعشرون والثامن ~~والعشرون ثم الثاني والثلاثون ثم الثامن والثلاثون فتوصيل أسبوع. وقد عد ~~قوم الثاني والأربعين والخامس والأربعين والثامن والأربعين من أيام البحران ~~وقد وللأرابيع قوة في أيام البحران قوية إلى عشرين يوما ثم تجيء القوة ~~للأسابيع إلى الرابع والثلاثين فإذا جاوز المريض في المرض المزمن العشرين ~~فتفقد السابوعات. وعند أركيغانس أن اليوم الحادي والعشرين أكثر بحرانا جيدا ~~من العشرين الذي هو شاهد للسابع عشر بتفضيله على الثامن عشر من حيث ~~الأسابيع ولم يجد أقراط وجالينوس ومن بعدهما الأمر على ذلك. وكذلك الخلاف ms1857 ~~في السابع والعشرين والثامن والعشرين فإن رأي أركيغانس غير رأيهما وفضل ~~الثامن والعشرين. وكفلك حال الواحد الثلاثين مع الثاني والثلاثين والرابع ~~والثلاثين مع الخامس والثلاثين والأربعين مع الثاني والأربعين. # PageV03P147 # واعلم أن من الأمراض ما بحرانه في سبعة أشهر بل في سبع سنين وأربع عشرة ~~سنة وواحد وعشرين سنة ومن الناس من ظن أنه لا يكون بعد الأربعين بحران ~~باستفراغ قوي وليس الأمر كذلك ولا أيضا يحتاج أن يتغير المرض لأجل ذلك إلى ~~الحدة أو أن يكون فيه نكس أو أن يكون فيه تركيب من أمراض وليس بممتنع في ~~المزمن أن لا تزال الطبيعة تنضجه ثم تقوى عليه دفعة واحدة فتستفرغه وإن كان ~~قليلا وكان الأكثر هو على ما ذكر ويكون الفصل فيه إما ببحارين ناقصة وإما ~~بخراج بطيء الحركة وإما بتحلل. قال أبقراط: إن الأيام البحرانية منها أزواج ~~ومنها أفراد. والأفراد أقوى في البحارين في أكثر الأمر وفي أكثر العدد ~~ومثال الأزواج الرابع والسادس والثامن والعاشر والرابع عشر والعشرون ~~والرابع والعشرون وما عددناه من الأزواج على المذهبين. والأفراد مثل الثالث ~~والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر والسابع عشر والحادي والعشرين والسابع ~~والعشرين والواحد والثلاثين. ثم إن جالينوس استنكر ما ذكر في هذا الفصل من ~~أمر الثامن والعاشر ووجده خلاف ما ذكره أبقراط ولعل هذا القول من أبقراط من ~~قبل أن أحكم أمر أيام البحران أوله تأويل. واعلم أنه ربما اتصلت أيام فصارت ~~كيوم واحد للبحران وذلك أكثره بعد العشرين كان استفراغا أو خراجا. واعلم أن ~~يوم البحران الجيد إذا ظهر فيه علامات رديئة فذلك أردأ أو أدل على الموت ~~أكثر مثل أن يعرض منها شيء في السابع أو الرابع عشر. ### |||| فصل في مناسبات أيام البحران بعضها إلى بعض في القوة والضعف ومقايسها إلى الأمراض # فنقول الأيام ~~الباحورية منها قوية في الغاية يكاد يكون فيها دائما بحران ومنها ضعيفة جدا ~~ومنها متوسطة وسنذكرها مفصلة بعد أن نقول: إن أول أيام البحران هو اليوم ~~الرابع ومع ذلك ليس يكثر ما يقع فيه من ms1858 البحران وهو منذر بالسابع. وأما ~~اليوم السابع فهو يوم قوي جيد. واليوم الحادي عشر ليس في قوة الرابع عشر ~~لكنه في الأمراض التي تأتي نوائبها في الأفراد كالغب قوي جدا وأقوى من ~~الرابع عشر. اليوم الرابع عشر يوم قوي ومن قوته أنه لا يوجد يوم يناسب ~~الرابع عشر إلا وليس بغاية في القوة في أحكام البحران وسلامته فضلا عن ~~تمامه. اليوم السابع عشر قوي وما يناسبه من الأيام قوي ومناسبته للعشرين ~~مناسبة الحادي عشر للرابع عشر. اليوم الثامن عشر يوم من أيام البحران ~~القليلة وفي الأقل يناسب الحادي والعشرين. اليوم # PageV03P148 # الرابع والعشرون والواحد والثلاثون من أيام البحران القليلة وأقل منها ~~يوم السابع والثلاثين وكأنه ليس بيوم بحران. واليوم الأربعون أقوى من ~~الرابع والثلاثين على أن الرابع والثلاثين صالح القوة وأقوى من الواحد ~~والثلاثين. واعلم أن الأمراض التي تنوب في الأفراد كالغب وأكثر الحادة هي ~~أسرع بحرانا وبحراناتها في الأفراد فذلك تنتظر في الغب الحادي عشر ولا ~~تنتظر الرابع عشر إلا قليلا وإن كان في الأكثر تكون النوبة السابعة أيضا ~~تنحط عن الرابع عشر قليلا والتي تنوب أزواجا هي أبطأ وبحرانها في الأزواج ~~أكثر. ### ||||| الأيام الباحورية التي في الطبقة العالية: # فمثل السابع والحادي عشر ~~والرابع عشر والسابع عشر والعشرين. وقد تكون الأدوار من الأمراض موافقة في ~~الأكثر لعدد أيام البحران فتكون سبعة أيام الغب كسبعة أيام المحرقة. وقد ~~يكون حال عدد الشهور والسنين في المزمنات على حال عدد الأيام في الحادات ~~فيكون للربع سبعة أشهر مثلا وتجري إنذاراتها على قياس إنذارارت الأيام ويقع ~~بينها من التقديم والتأخير على قياس ما يقع في الأيام وسنذكره. ### |||| فصل في الأيام الواقعة في الوسط # هذه الأيام التي ذكرناها هي الأيام الباحورية ~~الأصلية. وقد تعرض لأيام البحران بسبب من الأسباب العارضة من خارج أو من ~~نفس المرض في سرعة حركته أو بطئها أو من حال البدن من قوته أو ضعفه أو من ~~حال أعراض تعرض كالسهر الشديد من مسهر خارج. أو واقع من الأسباب البدنية ~~والنفسانية ms1859 إذا أفرط إفراطا شديدا أن يقع قبلها استعجال عنها أو تأخر وإن ~~كان لا يقوم مقام البحران الواجب في وقته بل أنقص منه لولا السبب القوي ~~العارض لصح البحران عندها ولم يتقدم ولم يتأخر. لكن إذا عرض ذلك العارض ~~وكان قويا انحرف الوقت فتقدم أو تأخر وإن كان ضعيفا عسر البحران ومنعه من ~~أن يكون تاما. وتسمى الأيام التي يقع إليها هذا الانحراف الأيام الواقعة في ~~الوسط ولها أحكام أيام البحران من جهة ما وهذه الأيام مثل الثالث والخامس ~~والسادس ومثل التاسع ومثل الثالث عشر. فإن الثالث والخامس يكتنفان الرابع ~~والتاسع بين السابع والحادي عشر وربما كان اليوم الواقع أولى بأحد اليومين ~~اللذين في جانبيه أو كان اليوم البحراني الذي بين ذلك الواقع وواقع في جانب ~~آخر أحق به فإن استعجال الحادي عشر إلى التاسع أكثر من تأخير السابع إلى ~~التاسع وإن كان كل منهما يكون كثيرا. ### |||| فصل في قوة الأيام الواقعة في الوسط وضعفها # واعلم أن اليوم التاسع هو اليوم القوي المقدم فيها ثم الخامس ثم ~~الثالث وليس يقصر عن الرابع الذي هو الأصل قصورا بينا والثالث عشر كأنه ~~لضعفه ليس مما يكون فيه بحران. وأما السادس فهو يوم يقع فيه بحران إلا أنه ~~يكون رديئا فإن جاء غير رديء كان عسرا خفيا ناقصا غير سليم من الخطر وكأنه ~~في قلة وقوع البحران فيه # PageV03P149 # ووقوعه فيه رديئا أو غير هنيء ضد السابع وينذر به الرابع في الشر وقلما ~~يتم به إنذار الرابع بالخير إلا بعسر فتعرض فيه علامات هائلة كالسكات ~~والغشي خصوصا إن كان استفراغ فيحدث غشي بقيء ويعرض فيه سقوط قوة وارتعاد ~~ورعشة وبطلان نبض. وإن ظهر فيه عرق لم يكن مستويا وربما نقص فيه البحران ~~بالاستفراغ فكان تمامه بالخراج الرديء واليرقان ويكون البول رديا رديء ~~الرسوب هذا إن كان سلامة وإن لم يكن فكيف يكون وسلامته تكون بعرض النكس قال ~~جالينوس: إن السابع كالملك العادل والسادس كالمتغلب الجائر والثامن قريب من ~~السادس. ### |||| فصل في الأيام الفاضلة والرديئة ms1860 على ترتيبها كانت بحرانية أو واقعة في الوسط أو أيام إنذار # أفضلها السابع والرابع عشر وبعدهما التاسع عشر ~~والعشرون ثم الخامس ثم الرابع والثامن عشر ثم الثالث عشر. واعلم أن أقوى ~~أيام البحران حكما وأقوى أيام الوقوع وأيام الإنذار بذلك ما كان في الأيام ~~المتقدمة وكلما أمعن ضعف حكمها. ### |||| فصل في الأيام التي ليست بحرانية لا بالقصد الأول ولا بالقصد الثاني # هي اليوم الأول والثاني والعاشر والثاني عشر ~~والسادس عشر والتاسع عشر والخامس عشر أيضا من هذه الجملة والعجب أن كثيرا ~~منها يلي اليوم البحراني. ### |||| فصل في أيام الإنذار # أيام الإنذار هي الأيام التي تتبين فيها آثار ما هي دلائل تغير من المادة أو دلائل استيلاء أحد ~~المتكافحين من المرض والقوة أو ابتداء مناهضة خفيفة تجري بين الطبيعة ~~والعلة لا للفصل ولكن للتهيج. أما الأول فمثل دلائل النضج وغير النضج أما ~~دلائل النضج فمثل غمامة حمراء أو إلى بياض ودلائل غير النضج أيضا معروفة. ~~وأما الثاني فمثل ظهور قوة الشهوة أو سقوطها فيه وخفة الحركة أو ثقلها. ~~وأما الثالث فمثل: الصداع والكرب وضيق النفس والرعدة والعرق الغير العام ~~والاستفراغ الغير التام. فإذا ظهرت هذه الآثار في هذه الأيام كان البحران ~~في الأيام يتلوها معلومة فكان الرابع ينذرأما السابع إن كانت علامته جيدة ~~أو بالسادس إن كانت علامته رديئة خصوصا في المحرقة والنائبة على أنه يكون ~~في السابع وفي الأقل بالسابع لكنه في الغب يكثر على أنه يكون في السادس ~~والتاسع أما بالحادي عشر أو على الأكثر بالرابع عشر والحادي عشر أيضا ~~بالرابع عشر والرابع عشر. إما بالسابع عشر أو الثامن عشر أو العشرين أو ~~الواحد والعشرين والسابع عشر أيضا ينذر بالعشرين أو الواحد والعشرين ~~والثامن عشر ينذر بالواحد والعشرين والعشرون بالأربعين. # PageV03P150 # ومن الأيام الواقعة في الوسط فالثالث بالخامس وإن كان رديئا فبالسادس ~~والخامس بالتاسع وإن كان رديئا فبالثامن. واعلم أن دلائل الإنذارات قد ~~تنحرف عن أيامها للسبب المذكور في انحرافات البحران عن أيامها المستحقة إلى ~~ما قبلها أو بعدها. واعلم ms1861 أنه إذا تلا اليوم الثاني من أيام الإنذار شيء من ~~جنس ما كان في يوم الإنذار فالمرض سريع الحركة وتأمل العلامات المعجلة ~~والمؤخرة واحكم في أيام الإنذار التي ينذر بها إن أعجلت أو أخرت من ذلك. ### |||| فصل في تعرف أيام البحران إذا أشكل # تعزف أيام البحران يحتاج إليه لأغراض ~~كثيرة: فإنه يجب عليك إذا كان البحران قريبا أن تدبر تدبيرا ما وإن كان ~~بعيدا أن تدبر تدبيرا آخر. ويجب في أيام البحران وما يقرب منها أن تدبر ~~المريض تدبيرا خاصا فلا تحركه البتة بدواء فإنه ربما عاون الطبيعة على ~~الاستفراغ فأفرط إفراطا شديدا وربما ضادها في الجهة فولد تكافؤ الإيجابين ~~ولم يكن استفراغ وفي ذلك ما فيه. ويجب في تعرف أيام البحران أن تراعي أيضا ~~الأمور المغيرة لأيام البحران المعلومة. ونحو التعرف منقسم إلى وجهين: ~~أحدهما في بحران المرض مطلقا والآخر في تعيين البحران من جملة مدة كان فيها ~~البحران فربما طال أيام البحران يومين ثلاثة فأشكل أنه إلى أيهما ينسب. أما ~~الوجه الأول فيستدل عليه من وجهين من علامات قصر المرض وطوله ومن طبائع ~~الأمراض وقواها. أما الاستدلالات من علامات الطول والقصر فإنما يكون على ~~انقضاء المرض مثل أن يكون المرض ليس مما يمكن أن ينقضي في الرابع وما يليه ~~ويمكن أن ينقضي في السابع وبعده. فإن ظهرت علامات النضج ظهورا جيدا فيما ~~يلي الرابع رجي أن يبحرن في السابع. وإن ظهرت علامات طول المرض المذكورة في ~~بابه علم أن بحرانه يتأخر وتكون عاقبته بغير بحران وإن لم يظهر أحدهما رجي ~~أن ينقضي المرض ما بين السابع والرابع عشر. وأما الاستدلال من طبائع ~~الأمراض فمثل أن اليوم الفرد أولى كما علمت بما يتحرك من الأمراض في يوم ~~فرد وبالحارة لحادة والزوج بما يخالفه. وأما الوجه الثاني فيستدل عليه من ~~وجوه من قياس الأدوار ومن عدد أوقات البحران وزمان البحران ومن استحقاقات ~~الأيام وقواها. أما الاستدلال من قياس الأدوار فمثل ما علم أن اليوم الزوج ~~أولى بمرض والفرد أولى بمرض. ms1862 وأما من زمان البحران فأن تنظر وتتعرف أن ~~المعاناة في أي اليومين كانت أطول فيجعل له البحران إلا أن يمنع ما هو أقوى ~~حكما من حكم هذا الدليل ومن هذا الباب ما يجب أن يجعل البحران فيه لليوم ~~الأوسط من أيام ثلاثة مع الشرط المذكور. # PageV03P151 # وأما الاستدلال من قوة الأيام وطبائعها فمثل أن يكون العرق ابتدأ في ~~الليلة السابعة ولم يزل يعرق في الثامن نهاره كله فإن البحران يكون للسابع ~~لا للناس. وإن أقلعت الحمى في الثامن ولو كان على خلاف هذا فابتدأ العرق في ~~الثالث عشر ولم يزل المريض يعرق إلى الرابع عشر وتقلع الحمى في الرابع عشر ~~فإنما ينسب البحران إلى الرابع عشر وذلك لأن الثامن والثالث عشر ليسا وأما ~~الاستدلال من اجتماع الأحكام فمثل ما سلف ذكره مثال الرابع عشر فيما كرنا ~~لأنه اجتمع فيه العرق والإقلاع معا. وأما الاستدلال من الأيام المنذرة فأن ~~تنظر هل وجدت في الأمثلة المذكورة إنذارا من الرابع فتجزم بأن البحران ~~للسابع أو في السابع أو تجدها في الحادي عشر فتجزم أن البحران للرابع عشر. ### |||| فصل في بيان نسبة أيام البحران إلى أكثر الأمراض # قد علمت أن الأمراض الحادة ~~جدا يجب أن يكون بحرانها إلى السابع والتي يليها في الحدة يجب أن يكون ~~بحرانها إلى الرابع عشر وإلى العشرين والتي تليها فإلى الأربعين ثم بعد ذلك ~~بحارين الأمراض المزمنة مطلقا إذا كانت للمحرقة تشتد في الأزواج فإن ذلك ~~علامة رديئة وكثيرا ما تقتل في السادس وينذر به الرابع ويكون فيه عرق بارد ~~ونحو ذلك وما كان مثل السرسام فإنما يكون بحرانه في أكثر الأمر إلى الحادي ~~عشر مع حدته لأن ابتداء معظمه يكون في الأكثر بعد الثالث والرابع ثم يبحران ~~في أسبوع ثم القول في الحميات وأيام البحران. # PageV03P152 ### || (الفن الثالث كلام مشبع في الأورام والبثور) يشتمل على ثلاث مقالات: ### ||| المقالة الأولى الحارة منها والفاسدة # قد تكلمنا ~~في الكتاب الأول في الأورام وأجناسها ومعالجاتها كلاما كفيا لا بد أن يرجع ~~إليه من يريد ms1863 أن يسمع ما نقوله الآن أما في هذا الموضع فإنا نتكلم فيه ~~كلاما جزئيا. ### |||| فصل في الأورام والبثور # نقول أن كل ورم وبثر إما حار وإما غير ~~حار والورم الحار إما عن دم أو ما يجري مجراه أو صفراء أو ما يجري مجراها. ~~وما كان عن دم. فإما عن دم محمود أو دم رديء. والدم المحمود إما غليظ وإما ~~رقيق. والمتكون عن الدم المحمود الغليظ هو الفلغموني الذي يأخذ اللحم ~~والجلد معا ويكون مع ضربان وعن الرقيق الفلغموني الذي يأخذ الجلد وحده وهو ~~الشري ولا يكون مع ضربان. وأما الكائن عن الدم الغليظ الرديء فتحدث عنه ~~أنواع من الخراجات الرديئة فإن اشتدت رداءته واحتراقه حدثت الحمرة وأحدثت ~~الاحتراق والخشكريشة وشر منها النار الفارسي وعن الرقيق الرديء يحدث ~~الفلغموني الذي يميل إلى الحمرة مع رداءة وخبث فإن كان أرق كانت الحمرة ~~الفلغمونية وإن كان أردأ أكثر حدثت الحمرة ذات النفاخات والنفاطات ~~والاحتراق والخشكريشة. وأما الصفراوي فإما عن صفراء لطيفة جدا لا تحتبس ~~فيما هو داخل من ظاهر الجلد وهي حريفة فتكون منها النملة. أما الساعية ~~وحدها وهي ألطف وأما الساعية الأكالة وهي رديئة أو عن صفراء أغلظ من هذه ~~وأقل حرارة وتحتبس في داخل من الأولى في الجلد وكان فيها بلغم وتكون منها ~~النملة الجاورسية وهي أقل التهابا وأبطأ انحلالا. وإن كانت المادة أغلظ ~~وأردأ حدثت النملة الأكالة فإن كانت تجاوز في غلظها إلى قوام الدم وكانت ~~رديئة أحدثت حمرة رديئة وجميع ذلك تكون المادة فيه رديئة لطيفة # PageV03P153 # وإن اختلفت بعد ذلك وتكون للطافتها تدفعها الطبيعة فلا تحتبس في شيء إلا ~~في الجلد وما يقرب منه وإذا كثرت مادة الورم الحار وعظم الورم جدا فهو من ~~جملة الأورام الطاعونية القتالة ومن جملتها المذكورة المعروفة بتراقيا. ~~وهذه الأصناف الرديئة وما يشبهها تكثر في سنة الوباء والرديء من الأورام ~~الحارة الذي لم ينته إلى انحطاط يتبعه اللين والضمور ولا إلى جمع مدة بل ~~إلى إفساد العضو فليس يكون دائما عن عظم الورم وكثرة ms1864 المادة بل قد يكون عن ~~خبث المادة. واعلم أن الأورام قلما تكون مفردة صرفة وأكثرها مركبة واعلم أن ~~كل ورم في الظاهر لا ضربان معه فإنه لا يقيح. وأما في الباطن فقد قلنا فيه. ### |||| فصل في الفلغموني # قد عرفت الفلغموني وعرفت علاماته من الحرارة والالتهاب ~~وزيادة الحجم والتمدد والمدافعة والضربان إن كان غائصا وكان بقرب الشرايين ~~وكان العضو يأتيه عصب يحس به ليس ككثيرمن الأحشاء كماعلمت حاله. وكلما كانت ~~الشرايين فيه أعظم وأكثر كان ضربانها وإيجاعها أشد وتحللها أو جمعها أسرع. ~~وإذا كان الفلغموني في عضو حساس تبعه الوجع الشديد كيف كان ويلزمه أن تظهر ~~عروق ذلك العضو الصغار التي كانت تخفى. واعلم أن اسم الفلغموني في لسان ~~اليونانيين كان مطلقا على كل ما هو التهاب ثم قيل لكل ورم حار ثم قيل لما ~~كان من الورم الحار بالصفة المذكورة ولا يخلو عن الالتهاب لاحتقان الدم ~~وانسداد المنافس. والفلغموني قلما يتفق أن يكون بسيطا وهو في الأكثر يقارن ~~حمرة أو صلابة أو تهيجا وله أسباب: منها سابقة بدنية من الامتلاء أو رداءة ~~الأخلاط مع ضعف العضو القابل أو ضعف العضو القابل. وإن لم يكن امتلاء ولا ~~رداءة أخلاط ومنها بادية مثل فسخ أو قطع أو كسر أو خلع أو قروح تكثر في ~~العضو فتميل إليه المادة للوجع والضعف وربما مالت إليه المواد فاحتبست في ~~المسالك التي هي أضعف كما تعرض مع القروح والجرب المؤلم أورام في المواضع ~~الخالية وتزيده يتبين بتزيد الحجم والتمدد وانتهاؤه بانتهائه وهنالك تجمع ~~المعدة إن كان يجمع وانحطاطه بأخذه إلى اللبن والضعف. والرديء هو الذي لا ~~يأخذ إلى الانحطاط ولا يجمع المدة ومثل هذا يؤدي إلى موت العضو وتعفنه ~~وكثيرا ما يكون ذلك لعظم الورم وكثرة مادته وكثيرا ما يكون بسبب خبث المادة ~~وإن كان الورم صغيرا. وأنت تعلم ما ينفش بأن الضربان يأخذ في الهدء واللهيب ~~في السكون وتعلم ما يجمع بازدياد الضربان والحرارة وثباتهما وتعلم ما يعفن ~~بعسر النضج والكمودة وشدة التمدد. واعلم أنه ms1865 ما لم تقهر الطبيعة المادة لم ~~يحدث منها ورم وفلغموني في الظاهر. # PageV03P154 # واعلم أنه إذا تجاورت بثور دملية أنذرت بدمل جامع ويجب أن يسقى صاحب ~~الأورام ماء الباطنة الهندبا وماء عنب الثعلب بفلوس الخيارشنبر. ### |||| فصل في علاج الفلغموني # إذا حدث الفلغموني عن سبب باد لم يخل إما أن يصادف السبب ~~البادي نقاء من البدن أو امتلاء. فإن صادف نقاء لم يحتج إلا إلى علاج الورم ~~من حيث هو ورم وعلاج الورم من حيث هو ورم إخراج المادة الغريبة التي أحدثت ~~الورم وذلك بالمرخيات والمحللات اللينة مثل ضماد من دقيق الحنطة مطبوخا ~~بالماء والدهن وربما أغنى عن الشرط وكفى المؤنة وخصوصا إذا كان الورم كثير ~~المادة. فأما إذا صادف من البدن امتلاء فيجب أن لا يمس الورم بالمرخيات ~~فينجذب إليه فوق ما يتحلل عنه بل يجب أن يستفرغ المادة بالفصد وربما احتيج ~~إلى إسهال. فإذا فعلت ذلك استعملت المرخيات ويقرب علاجه من علاج ما كان ~~سببه الإمتلاء البدني ويفارقه في أنه ليس يحتاج إلى ردع كثير في الابتداء ~~كما يحتاج ذلك بل دونه. وأما إن كان السبب سابقا غير باد فيجب أن يبدأ ~~بالاستفراغ وتوفية حقه من الفصد ومن الإسهال إن احتيج إليه. والحاجة إليه ~~تكون إما لأن البدن غير نقي وإما لأن العلة عظيمة فلا بد من استفراغ وتقليل ~~للمادة وجذب إلى الخلاف. وإن كان البدن ليس كثير الفضول فإن العضو قد يحدث ~~به ما يضعفه فتنجذب إليه مواد البدن وإن لم تكن مواد فضل ويجب أن تراعي ~~الشرائط المعلومة في ذلك من السن والفصل والبلد وغير ذلك ولنبدأ بالروادع ~~إلا في الموضع الذي شرطناه في الكتاب الأول. ثم يحاذي التبريد بإدخال ~~المرخيات مع الروادع وكما يمعن في التبريد يمعن في زيادة المرخيات قليلا ~~قليلا وعند المنتهى والوقوف وبلوغ الحجم والتمدد غايته تغلب المرخيات ~~وصرفها والمجففات منها هي المبرئة في المنتهيات. وأما المرخيات الرطبة ~~فلتوسيع المسام وإسكان الوجع والمجفف هو الذي يبرىء ويمنع أن يبقى شيء يصير ~~مدة فإن لم ms1866 يبرأ بالتمام وأبقى شيئا فإنما يبقى شيئا يسيرا يحلله ما فيه ~~حدة وقد تعرض من الردع شدة الوجع لاختناق المادة وارتكاز العضو وقد يعرض ~~منه ارتداد المادة إلى أعضاء رئيسة وقد يعرض أن يصلب الورم وقد يعرض أن ~~يأخذ العضو في الخضرة والسواد خصوصا إذا عولج به في آخر الأمر وبقرب ~~الانتهاء. واعلم أن شدة الوجع تحوجك إلى أدوية ترخي من غير جذب وربما كان ~~معها تبريد لا يمانع الإرخاء. وأما ارتداد المادة إلى أعضاء رئيسة فيؤمن ~~عنه الاستفراغ إلا إذا كان ما أتاها منها على سبيل دفع منها وكانت الأعضاء ~~القابلة عنها كالمفرغة لها # PageV03P155 # فهنالك لا سبيل إلى ردع ودفع البتة وقد حققنا هذا في موضعه. وإذا خفت أن ~~يميل إلى الصلابة استعملت المرخيات التي فيها تسخين وترطيب بقوة. فأما ~~الأدوية الرادعة التي هي المتوسطة فعصارات البقول الباردة التي كثيرا ما ~~ذكرناها في مواضع أخرى مثل عصارات الحمقاء والقرع والهندبا وعصا الراعي ~~وغير ذلك وعصارة عنب الثعلب خاصة وأجرامها مدقوقة مصلحة للضماد وعصارة بزر ~~قطونا أيضا والقيروطي بماء بارد. وربما كفى الخطب فيه إسفنجة مغموسة في خل ~~وماء بارد والكاكنج قوي في الابتداء وكذلك قشور الرمان وحي العالم والسويق ~~المطبوخ جدا وخصوصا بخل ممزوج أو سماق والطحلب أيضا جيد فإن احتيج إلى أقوى ~~من ذلك زيد فيها الصندل والأقاقيا والماميثا والفوفل والبنج وحشيشة تعرف ~~بحشيشة الأورام جيدة في الابتداء جدا وقد يعان تجفيفها وقبضها بالزعفران ~~والترطيب في الابتداء خطر. وإذا وقع الإفراط في التبريد فربما أدى إلى ~~إفساد العضو وفساد الخلط المحقون في الورم فأخذ الورم إلى خضرة وسواد فإن ~~خفت شيئا من ذلك فاضمد الموضع بدقيق الشعير واللبلاب وما فيه إرخاء فإن ظهر ~~شيء من ذلك فاشرط الموضع واشرحه ولا تنتظر جمعا ونضجا وذلك حين ترى المنصب ~~كثيرا جدا وربما أمات العضو. والشرط منه أظهر ومنه أغور وذلك بحسب مكان ~~الورم وحال العضو. وإذا شرطت فانطل بماء البحر وبسائر المياه المالحة وضمد ~~بما فيه إرخاء وإن لم تحتج ms1867 إلى رش ونطل اقتصرت على المرخيات. واعلم أن ~~استعمال القوية الردع في الأول والقوية التحليل في الآخر رديء فليحذر ما ~~أمكن. فإن التبريد الشديد يؤدي إلى ما علمت والماء البارد لذلك مما يجب أن ~~يحذر إلا في مثل الحمرة وفي التحليل الشديد يحدث وجع فإن أريد أن يدبر في ~~الابتداء تسكين الوجع فلا تقربن الماء الحار والأدهان المرخية والضمادات ~~المتخذة من أمثال ذلك من الأدوية فإنها شديدة المضادة لما يجب من منع ~~الانصباب وليكن المفزع إلى الطين الأرمني مدوفا في الماء البارد أو مع دهن ~~ورد. وأفضل دهن الورد ما كان من الورد والزيت فإن الزيت فيه تحليل ما وإلى ~~العدس المطبوخ مع الورد أو إلى المرداسنج بدهن الورد فإن لم تنجع هذه وما ~~يجري مجراها استعمل اللبلاب فإنه شديد الموافقة في الابتداء والانتهاء ~~والسرمق والحسك والكرفس والباذروج كذلك وكثيرا ما يسكن الوجع شراب حلو ~~مخلوط بدهن الورد بل # PageV03P156 # عقيد العنب وقليل شمع على صوف وصوف زوفا مبردا في الصيف مفترا في الشتاء ~~أو اسفنج مغموس في شراب قابض أو خل وماء بارد والزعفران يدخل في تسكين ~~الوجع. وإذا رأيت الورم يسلك طريق الخراج فدع التبريد وخذ في طريق ما ينضج ~~ويفتح. فأما إذا انتهى الورم فلا بد من مثل الشبث والبابونج والخطمي وبزر ~~الكتان ونحوه بل من المراهم الدياخيلونية والباسليقونية. وفي مرهم القلقطار ~~تجفيف من غير وجع ولذلك يصلح استعماله عند سكون اللهيب من الفلغموني وتصلح ~~إذا لم تخف الجمع والأجود أن تضع عليه من فوق صوفا مغموسا في شراب قابض. ~~واللحم أقل حاجة إلى التجفيف من العصب لأن اللحم يرجع إلى مزاجه بتجفيف ~~يسير وأقل اللحم حاجة أقله شرايين وكثيرا ما تقع الحاجة إلى الشرط قبل ~~النضج وكثيرا ما يحتال في جذب الورم من العضو الشريف إلى الخسيس بالجواذب ~~ثم يعالج ذلك ويقيح وما يحتاج إلى التقبيح من الأورام الحارة فليضمد ~~ببزرقطونا رأسه بالمطفيات حواليه وليطل الأطلية والضمادات بالريشة فإن ~~الإصبع مؤلمة. ### |||| فصل في الحمرة وأصنافها # قد عرفت ms1868 أسباب الحمرة وأصنافها في ~~الكتاب الأول والتي يتميز بها عن الفلغموني أن الحمرة أظهر حمرة وأنصع ~~والفلغمونى تظهر منه حمرة إلى سواد أو خضرة وأكثر لون دمه يكون كامنا في ~~الغور. وحمرة الحمرة تبطل بالمس فيبيض مكانها بسبب لطف مادة الحمرة وتفرقها ~~ثم تعود بسرعة ولا كذلك حمرة الفلغوني وترى في حمرة الحمرة زعفرانية وصفرة ~~ما ولا نرى ذلك في حمرة الفلغموني ولا يكون ورم الحمرة إلا في ظاهر الجلد ~~والفلغموني غائر أيضا في اللحم. والحمرة الخالصة تدب ولا كذلك الفلغموني ~~والصديدية تنفط ويقل ذلك في الفلغموني. والخالصة لا تدافع اليد والفلغموني ~~يمافع وكلما كثرت زيادة الدم على الصفراء كانت المدافعة أظهر والوجع ~~والضربان أشد. والحمرة تجلب الحمى أشد وقد يبلغ من حرارة الحمرة أن تحرق ~~البشرة فيصير ما يسمى حمرة ولا كذلك الفلغمونى فليس التهاب الحمرة دون ~~التهاب الفلغموني بل أكثر لكن تمدد الفلغموني وإيجاده بسبب التمدد قد يكون ~~أكثر. فلذلك وجع الحمرة أقل. وأكثر ما تعرض الحمرة تعرض في الوجه وتبتدىء ~~من أرنبة الأنف ويزداد الورم وينبسط في الوجه كله. وإذا حدثت الحمرة عن ~~انكسار العظم تحت الجلد فذلك رديء وقد عرفت الاختلاف بين الحمرة الفلغمونية ~~وفلغموني الحمرة في غير هذا الموضع. # PageV03P157 ### |||| فصل في علاج الحمرة # يجب أن يستفرغ البدن فيه بإسهال الصفراء وإن احتيج ~~إلى الفصد فصد أيضا وإنما ينفع الفصد جدا حين ما تكون المادة بين الجلدين ~~فأما إن كانت غائرة فنفعه يقل وربما جذب وإن احتيج إلى معاودة الإسهال بعد ~~الفصد فعل وذلك بحسب ما يخمن من المادة ثم يقبل على تبريدها بالمبردات ~~القوية المعلومة في باب الفلغموني ويصب الماء البارد ويفعل ذلك حتى يتغير ~~اللون فإن المحضة تبطل مع تغير اللون ونقصانه. وبالجمله فإن التبريد في ~~الحمرة أوجب لأن اللهيب والوجع الالتهابي فيه أكثر والإستفراغ في الفلغموني ~~لأن المادة فيه أعصى وأغلظ ويجب أن تكون مبرداتها في الابتداء قوية القبض ~~يكاد يربو قبضها على بردها. وأما في قرب المنتهى فليكن بردها أشد من قبضها ms1869 ~~وليحذر مع ذلك أيضا كي لا ترتد المادة إلى عضو باطن أو إلى عضو شريف وليحذر ~~أيضا كي لا يسود العضو ويكمد ويأخذ في طريق الفساد. وإذا ظهر شيء من ذلك ~~أخذ في ضد طريق القبض والتبريد. فإن كانت الحمرة دبابة على الجلد عولج بخبث ~~الرصاص مع شراب عفص يغلى بورق السلق المغلي بالشراب ويعالج بما فيه تحليل ~~وتجفيف قوي مع تبريد وذلك مثل أن يؤخذ الصوف العتيق المحرق من غير أن يغسل ~~وزن اثني عشر درهما ونصف فحم فلب شجرة الصنوبر مثله الشمع خمسة عشر درهما ~~خبث الرصاص تسعة دراهم شحم الماعز العتيق المغسول بالماء خمسة عشر درهما ~~دهن الآس خمس أوراق وأيضا أخف منه مرهم يتخذ من خبث الرصاص بعصارة السذاب ~~ودهن ورد وشمع. ### |||| فصل في النملة الجاورسية # النملة بثرة أو بثور تخرج وتحدث ~~ورما يسيرا وتسعى وربما قرحت وربما انحلت وقد عرفت سبب كل واحد من ذلك. ~~ولون النملة إلى الصفرة وتكون ملتهبة مع قوام ثؤلولي ومستديرة وهي في ~~الأكثر مستعرضة اوصول إلا ضربا منها يسمى أفروخوروذن يكون مستدق الأصل كأنه ~~معلق ويحس في كل نملة كعض النملة. وبالجملة فإن كل ورم جلدي ساع لا غوص له ~~فهو نملة لكن منها جاورسية ومنها أكالة على ما عملت وإذا صارت قروحا وتعفنت ~~خصت بإسم التعفن. ### |||| فصل في علاج النملة # النملة وما يجري مجراها إذا لم يبدأ ~~فيها فيستفرغ الخلط على ما يجب بل عولج القرح بما يبرىء عاد من موضع آخر ~~بالقرب أو من الموضع نفسه ولا يزال يأكل الجلد أكلا بعد أكل. وماء الجبن ~~بالسقمونيا نافع في استفراغ مادة النملة ونحوها. وأما الطريق التي يعالج ~~بها النملة فهي بأن يجنب الأكال منها المرطبات التي قد تستعمل في الحمرة ~~فإن الترطيب لا يلائم القروح وتستعمل في أوائلها الأمثل الخس والنيلوفر وحي ~~العالم والطحلب والرجلة بل إن كان ولا بد فمثل عنب الثعلب وخصوصا # PageV03P158 # اليابس المدقوق فإن فيه تجفيفا ومثل لسان الحمل والعليق والعدس من بعد ~~وسويق الشعير وقشور ms1870 الرمان وقضبان الكرم. فإذا خيف عليه التأكل أو التقرح ~~استعمل مع هذه المبردات شيء من العسل ونحوه أو دقاق الكندر مع خل. والماء ~~الذي يسيل من خشب الكرم الرطب عند الاحتراق جيد وبعر المعز مع الخل أو ~~إخثاء البقر مع الخل. وإذا ظهر التقزح أو التأكل فاستعمل أقراص أنزروت ~~بشراب قابض أو خل ممزوج أو عصارة قثاء الحمار وملح ومرارة التيس والسذاب مع ~~النطرون والفلفل أو النطرون ببول صبي وجالينوس يستصوب أن يؤخذ شيء كالأنبوب ~~من طرف ريش أو من غير ذلك حاد الطرف يمكن أن يلتقم النملة ثم ينفذ حولها ~~إلى العمق بحدة وتقلع النملة من أصلها. وأما أمثال الصبيان فيذهب بنملتهم ~~أن يدخلوا الحمام فيضربهم هواء الحمام ثم يخرجوا بسرعة ويطلوا بدهن الورد ~~بماء الورد. ### |||| # الجاورسية تشبه النملة في العلاج لكن الأولى في إسهالها أن ~~تكون في مسهلها قوة من مثل التربد مع ما يسهل الصفراء. وإن كانت قوة من ~~الأفتيمون فهو أجود لأنه لا بد هناك من سوداء أو بلغم يخالط الصفراء ثم ~~يؤخذ العفص والكزمازك والصندل وقشور الرمان والطين الأرمني يجمع كله في ~~الخل وماء الورد بمقدار ما لا يلذع ثم يلطخ عليه بريشة. واللبن الحليب شديد ~~الملاءمة لعلاج هذه العلة فإذا جاوز الأول فيجب أن يعالج بمثل رأس السمك ~~المملح محرقا يطلى بالشراب العفص وأقوى من ذلك إذا احتيج إلى تجفيف بليغ أن ~~يؤخذ ورق الباذروج ويدق ويجعل فيه القلقديس ويستعمل وأقوى من ذلك زنجار ~~وكبريت أصفر محرق يتخذ منه لطوخ بالشراب أو بماء خشب الكرم الذي ينش عند ~~احتراقه. ### |||| فصل في الجمرة بالجيم والنار الفارسية وغير ذلك # هذان اسمان ربما ~~أطلقا على كل بثر أكال منفط محرق محدث للخشكريشة إحداث الحرق والكي. وربما ~~أطلق اسم النار الفارسية من ذلك على ما كان هناك بثر من جنس النملة أكال ~~محرق منفط فيه سعي ورطوبة ويكون صفراوي المادة قليل السوداء قليل التقعير ~~ويكون مع بثور كبيرة صغيرة كأن هناك خلط حاد كثير الغليان والبثر. وأطلق ~~اسم ms1871 الجمرة على ما يسود المكان ويفحم العضو من غير رطوبة ويكون كثير ~~السوداوية غائصا وبثره قليل كبير الحجم ترمسي وربما لم يكن هناك بثر البتة ~~بل ابتدأت في الأول جمرة. وجميع ذلك يبتدىء بحكة كالجرب وقد يتنفط النار ~~الفارسية والجمر ويسيل منه شيء كما # PageV03P159 # يسيل عن المكاوي محرق يكوي الموضع رمادي في لونه أسود وربما كان رصاصيا ~~ويكون اللهيب الشديد مطيفا به من غير صدق حمرة بل مع ميل إلى السواد. والذي ~~يخص باسم الجمرة يكون أسود أصل الجرح مائلا إلى النارية وكان له بريق ~~الجمرة. والنار الفارسية منها أسرع ظهورا وحركة والجمرة أبطأ وأغور وكأن ~~مادتها مادة البثر والقوباء لكنها حادة في النار الفارسية وما عرض منهما في ~~اللحم فهو أيسر تحللا وما عرض منهما للعصب فهو أثبت وأبطأ تحللا وكل واحد ~~منهما عن مرار أصفر محترق مخالط للسوداء ولذلك يحدث منهما جميعا خشكريشة ~~سوداء وكان النار الفارسية أشد صفراوية والجمرة أشد سوداوية ولك أن تسمي كل ~~واحد منهما بالمعنى الذي يجمعها جمرة ثم تقسم ولك أن تسميهما كليهما نارا ~~فارسية لذلك المعنى بعينه ثم تقسم ولك أن تعطي كل معنى اسما وقد فعل جميع ~~ذلك ولا كبير فرق فيه. وقد يكون مع هذه ومع أصناف النملة والجاورسية ~~الرديئة حميات شديدة الرداءة قتالة وقد تحدث هذه بسبب الوباء وكثيرا ما ~~تشبه الفلغموني وإلى سواد ما في ابتداء الأمر وخصوصا في سنة الوباء. ### |||| فصل في علاج الجمرة والنار الفارسية # لا بد من الفصد ليستفرغ الدم الصفراوي وإذا ~~كانت العلة هائلة فلا بد من مقارنة الغشي وربما احتيج وخصوصا في الجمرة إلى ~~شرط عميق ليخرج الدم الرديء المحتقن فيه الذي هو في طبيعة السم ولا تفعل ~~ذلك إذا كانت المادة مادة إلى الصفراوية. وإما العلاج الموضعي فلا بد من ~~مثل علاج الجمرة ولكن لا يجب أن يكون اللطوخ شديد التبريد كما في الجمرة ~~فإن المادة إلى غلظ ولأنها بحيث لا تحتمل ارتداد القليل منها إلى باطن ~~لأنها مادة سمية ولا يجوز ms1872 أن تستعمل شديد القبض أيضا فإن المادة غليظة ~~بطيئة التحلل ولا يجوز أن تستعمل المحللات لا في الأول من الظهور ولا عند ~~أول سكون الالتهاب فتزيد في كيفية المادة بل يجب أن تستعمل الأدوية المجففة ~~التي فيها تبريد وتحليل ما مع دفع مثل ضماد يتخذ من لسان الحمل والعدس وخبز ~~كثير النخالة. فإن مثل هذا الخبز ألطف في جوهره وأضمده تشبه هذه مما كتب في ~~القراباذين وأيضا العفص بخل خمر والشب بخل خمر. ومن الأدوية الجيدة في هذا ~~الوقت وبعده أن يؤخذ رمان حامض ويشقق ويطبخ مع الخل حتى يلين ثم يسحق ويؤخذ ~~على خرقة ويستعمل فإنه يصلح في كل وقت وتقلع هذه العلة في الابتداء ~~والانتهاء وقد يقع في أدوية هذا الوقت الجوز الطري وورقه مع السويق والزبيب ~~والتين بشراب ودهن الخشخاش الأسود وأجوده أن يتخذ من الجملة ضماد. # PageV03P160 # ومن الأدوية الصالحة في أكثر الأوقات: أفيون أقاقيا زاج سوري قشور رمان ~~من كل واحد درهمان زهرة النحاس درهم بزر البنج درهم وأمثال هذه الأدوية ~~إنما يوضع على ما لم يتقرح. وأما المتقرح فلا بد فيه من المجفف القوي مثل ~~دواء أنزروت وفراسيون وأقراص بولواندروس ودواء القيسور بشراب حلو أو ~~ميبختج. وسائر ما قيل في علاج الجمرة المتقرحة والنملة الجاورسية ويجب أن ~~تضمد عليها الأضمدة في اليوم مرتين وفي الليل مرة أو مرتين ولا تستعمل ~~المعفنات ما قدرت فإنها تزيد في رداءة العلة. ويجب أن تتعاهد ما يحمط ~~بالموضع موضع الإحتراق بالطين الأرمني بالخل والماء وسائر ما يبرد ويردع ~~وما هو أقرب من ذلك بصوف الزوفا مغموسا في الشراب فإذا سكن الالتهاب وبقيت ~~القروح عولجت بمثل المراهم الراسية ومرهم ديانوطاس وسائر أدوية القروح ~~المتأكلة المذكورة في القراباذين. والجوز العتيق الدهين صالح للنار ~~الفارسية في هذا الوقت. ### |||| فصل في النفاطات والنفاخات # النفاطات تحدث على ~~وجهين: إحداهما بسبب مائية تندفع من غليان في الأخلاط تتصعد به المادة دفعة ~~واحدة إلى ما تحت الجلد فتجد الجلد أكثر تكاثفا مما تحته فلا ينفذ فيه ms1873 بل ~~يبقى نفاخة مائية. والثاني أن يكون بدل المائية دم فيتقيح من تحت. ### |||| فصل في علاج النفاطات والنفاخات # أما تنقية البدن والفصد ونحو ذلك فعلى ما علمت ~~وتستعمل التدبير والغذاء على النحو الذي ذكر وتجعل عليها في أول ما يكاد ~~يظهر مثل العدس المطبوخ بالماء ومثل قشور الرمان أو قشر أغصانه مطبوخا ~~بالماء كل ذلك يوضع على موضعه بعد الطبخ والتليين فاترا. فإن خرجت النفاطات ~~وأردت علاجها نفسها فالغليظ الجلد بوجع فيجب أن يفقأ بالإبر ويسيل ما فيه ~~والرقيق ربما تفقأ بنفسه ولا يجب أن يمهل بل يفقأ أيضا ويعصر ما فيه بالرفق ~~قليلا قليلا ثم لا يخلو إما أن يبرأ وإما أن يتقرح فإن تقرح عولج بالمراهم ~~الاسفيداجية والمرداسنجية ونجوها وخصوصا إذا وقع فيها مثل الإيرسا ومراهم ~~الجمرة إذا سعت وتأكلت والنملة وسائر ما ذكرنا. ### ||||| دواء مركب: # مرداسنج رطل زيت ~~عتيق رطل ونصف زرنيخ رطل يطبخ المرداسنج بالزيت حتى لا يلتصق ثم يصب عليه ~~الزرنيخ وأيضا دواء يصلح لما يقع منه على المذاكير والشفة ونحوها وبالجملة ~~على الأعضاء التي هي أشد حاجة إلى التجفيف. آخر: يؤخذ قلقطار وقلقديس من كل ~~واحد ثمانية بورق إثنان يسحق بماء # PageV03P161 # ويستعمل وكذلك بعر الماعز بعسل. وإذا سقطت الخشكريشات واللحمان الفاسدة ~~وظهر اللحم الصحيح فيعالج بعلاج الخراجات البسيطة. وقد تسقط الخشكريشات ~~واللحم الرديء أدوية معروفة وبالسكندرية يسقطونها بالحشيشة المسماة ~~ساراقياس وأيضا بارخس وأيضا طرياخكس ودهن الأقحوان جيد لإسقاطها. وبالجملة ~~فإن الإشتغال بإسقاط الخشكريشة وعلاج الباقي بعلاج الجراحات الصحيحة صواب ~~جدا. دواء جيد مجرب للقدماء انتحله بعض المحدثين. يؤخذ العنزروت والصبر ~~والكندر والاسفيذاج والزنجار أجزاء سواء ومثل الجميع طين أرمني يتخذ منها ~~بنادق وتؤخذ وتحل في خل وماء ويطلى به الموضع طلاء فوق طلاء حتى يحدث فيه ~~تقبض شديد ويصير خشكريشة فأما أن تسقط بنفسها إن كانت تحتها رطوبة وإما أن ~~تحتاج إلى أن تخلعها وتسقطها لا تزال تفعل ذلك حتى يسقط الجميع. ### |||| فصل في الشرى # الشرى بثور صغار مسطحة كالنفاخات إلى الحمرة ما هي ms1874 حكاكة مكربة تحدث ~~دفعة في أكثر الأمر وقد يعرض أن تسيل عنها رطوبة وربما كانت دموية وفي أكثر ~~الأمر تشتد ليلا ويشتد كربها فيه وغمها وسببها بخار حار يثور في البدن دفعة ~~إما عن دم مري أو عن بلغم بورقي. والدموي يكون أشد حمرة وحرارة وأسرع ~~ظهورا. والبلغمي أقل في جميع ذلك. واشتداد البلغمي ليلا أكثر من اشتداد ~~الدموي وإذا كان الشرى يأخذ موضعا واسعا فإن لم يفصد خيف حمى الغب ويجب أن ~~يفصد في مهلة بينه وبين المبتدأ. ### |||| فصل في علاج الشرى # أما إن كان الغالب الدم ~~فيجب أن تبادر إلى الفصد ثم تتبع بإسهال الصفراء إن احتملت القوة بمثل ~~الهليلج جزءان والأيارج جزء والشربة ثلاثة دراهم في السكنجبين وتسكينه بمثل ~~التمر الهندي وماء الرمانين بقشرهما أو ماء الرمان المز بقشره ونقيع المشمش ~~وماء الرائب وأقراص الطباشير الكافورية بماء الرمان وسقي الماء الحار في ~~اليوم مرارا مما ينفع منه ويلين طبيعة صاحبه ومما يسكنه نقيع السماق المصفى ~~يؤخذ منه ثلاث أوراق. ومن أغذيته الطفشيل والخل زيت بدهن اللوز والخل زيت ~~بماء الحصرم والرائب وأما إن كان الخلط بورقيا فيستفرغ البدن بالهليلج ~~بنصفه تربد والشربة ثلاثة دراهم. ويعطي العليل جوز السرو الرطب أوقية مع ~~درهم صبر ويؤخذ العصفر ويسحق ويضرب بخل حامض ويسقى أو يسقى ماء المغرة أو ~~ماء جرة جديدة. وللبغلمي يؤخذ كبابة درهم مع ثلاثة دراهم سكر ووزن ثلاثة ~~دراهم بزر # PageV03P162 # الفنجنكشت في اللبن الحليب ومما جرب في كل صنف فودنج درهمان طباشير ~~درهمان ورد أحمر نصف درهم كافور قيراط يسقى في ماء الرمان الحامض أو يسقى ~~الأبهل على الريق. ### |||| فصل في الأكلة وفساد العضو والفرق بين غانغرانا وسفاقلوس # الكلام في هذه الأشياء مناسب من وجه ما للكلام في الأمور التي سلف ذكرها ~~نقول أن العضو يعرض له الفساد والتعفن بسبب مفسد الروح الحيواني الذي فيه ~~أو مانع إياه عن الوصول إليه أو جامع للمعنيين ومثل السموم الحارة والباردة ~~والمضادة بجواهرها للروح الحيواني ومثل الأورام والبثور والقروح الرديئة ms1875 ~~الساعية السمية الجوهر والتي يخطأ عليها كما يخطأ في صب الدهن في القروح ~~الغائرة فيعفن اللحم وبالتبريد الشديد على الأورام الحارة فيفسد مزاج ~~العضو. وأما المانع فالسدة وتلك السدة إما عرضية بادية مثل شد بعض الأعضاء ~~من أصله شدا وثيقا فإن هذا إذا دام فسد العضو لاحتباس الروح الحيواني عنه ~~أو احتباس القوة الساطعة وقد يكون لسدة بدنية مثل ورم حار رديء ثابت عظيم ~~غليظ المادة ساد للمنافد ومداخل النفس الذي به يحيا الروح الحيواني وهذا مع ~~ما يحبس فقد يفسد المزاج أيضا وما كان من هذا في الابتداء ولم يفسد معه حس ~~ما له حس فيسمى غانغرانا وخصوصا ما كان فلغمونيا في ابتدائه. وما كان من ~~الاستحكام بحيث يبطل حس ما له حس وذلك بأن يفسد اللحم وما يليه وحتى العظم ~~ابتداء أو عقيب ورم فإنه يسمى سفاقلوس. وقد يصير كانغرانا سفاقلوس بل هو ~~طريق إليه وكل هذا يعرض في اللحم ويرض في العظم وغيره وإذا أخذ يسعى إفساده ~~العضو ويرم ما حول الفاسد ورما يؤدي إلى الفساد فحينئذ يقال لجملة العارض ~~آكلة ويقال لحال الجزء من العضو الذي يعفن موت ولولا غلظ مادتها لم تلزم ~~واندفعت. ### |||| فصل في المعالجة # أما غانغرانا فما دام في الابتداء فهو يعالج وأما ~~إذا استحكم الفساد في اللحم فلا بد من أخذ جميعه. فإذا رأيت العضو قد تغير ~~لونه وهو في طريق التعفن فيجب أن تبادر إلى لطخه بما بمنع العفونة مثل ~~الطين الأرمني والطين المختوم بالخل. # PageV03P163 # فإن لم ينجع ذلك لم تجد بدا من الشرط الغائر المختلف الوجوه في المواقع ~~وإرسال العلق وفصد العروق المقاربة له الصغار ليأخذ الدم الرديء مع صيانة ~~لما يطيف بالموضع بمثل الأطلية المذكورة ويوضع على الموضع المشروط نفسه ما ~~يمنع العفن ويضاده مما له غوص أقوى مثل دقيق الكرسنة مع السكنجبين أو مع ~~دقيق الباقلا وخصوصا مخلوطا بملح ومما يطلى عليه الحلتيت وبزر القريص أيضا ~~زراوند مدحرج وعصارة ورق الخوخ جزءا جزءا زنجار نصف جزء يسحق بالماء ms1876 حتى ~~يصير على ثخن العسل وتطلى به القرحة وحواليها. ومن الأدوية المانعة للآكلة: ~~أن يؤخذ من الزنجار والعسل والشب بالسوية ويلطخ به فإنه يمنع ويسقط المتعفن ~~ويحفظ ما يليه فإن جاوز الحال حال الورم وحال فساد لونه فأخذ في ترهل وترطب ~~يسيرا فهذا منه طريق آخر في التعفن فيجب أن ينثر عليه زاوند مدحرج وعفص ~~بالسوية حتى يجففه به وكذلك الزاج أيضر والقلقطار جيدان خصوصا بالخل وورق ~~الجوز وكذلك قثاء الحمار أو عصارته طلاء فإن أخذ بعض اللحم يفسد قطعته أو ~~أسقطته بمثل أقراص الأنزروت وأقوى منه قلقديقون فإذا سقطت طبقة تداركت ~~بالسمن تجعله عليه ثم تسقط الباقي حتى يصل إلى اللحم الصحيح. والزاج الأحمر ~~نثور جيد على الترهل والتعفن. فإذا ظهر العفن فلا يدافع بالقطع والإبانة ~~فيعظم الخطب. وإذا عظم الورم حول التعفن فقد مدح له سويق بعصارة البنج وليس ~~هو عندي بجيد بل يجب أن يكون استعمال مثله على الموضع الصحيح ليمنع عنه ~~ويردع فإذا قطعت العضو الذي تعفن فيجب أن يكون ما يحيط به بالنار فذلك هو ~~الحزم أو بالأدوية الكاوية المحرقة وخصوصا في الأعضاء السريعة القبول للعفن ~~بسبب حرارتها ومجاورة الفضول الجارية لها مثل المذاكير والدبر فهذا القمر ~~هو الذي نقوله ههنا وتجد في كلامنا في القروح المتعفنة ما يجب أن تضيفه إلى ~~هذا الباب. ### |||| فصل في الطواعين # كان أقدم القدماء يسمون ما ترجمته بالعربية ~~الطاعون كل ورم يكون في الأعضاء الغددية اللحم والخالية. أما الحساسة مثل ~~اللحم الغددي الذي في البيض والثدي وأصل اللسان وأما التي لا حس لها مثل ~~اللحم الغددي الذي في الإبط والأربية ونحوها. ثم قيل من بعد ذلك لما كان مع ~~ذلك ورما حارا ثم قيل لما كان مع ذلك ورما حارا قتالأ ثم قيل لكل ورم قتال ~~لاستحالة مادته إلى جوهر سمي يفسد العضو ويغير لون ما يليه وربما رشح دما ~~وصديدا ونحوه ويؤدي كيفية رديئة إلى القلب من طريق الشرايين فيحدث القيء ~~والخفقان والغشي وإذا اشتدت أعراضه قتل. وهذا ms1877 الأخير يشبه أن تكون الأوائل ~~كانوا يسمونه قوماطا. ومن الواجب أن يكون مثل هذا الورم القتال يعرض في ~~أكثر الأمر في الأعضاء الضعيفة مثل الآباط والأربية وخلف # PageV03P164 # الأذن ويكون أردؤها ما يعرض في الآباط وخلف الأذن لقربها من الأعضاء التي ~~هي أشد رياسة. وأسلم الطواعين ما هو أحمر ثم الأصفر والذي إلى السواد لا ~~يفلت منه أحد والطواعين تكثر في الوباء وفي بلاد وبيئة وقد وردت أسماء ~~يونانية لأشياء تشبه الطواعين مثل طرفيترس وقوماطا وبوماخلا وبوبوس وليس ~~عندنا كثير تفصيل بين مسمياتها. ### |||| فصل في العلاج # أما الإستفراغ بالفصد وما ~~يحتمله الوقت أو يوجبه مما يخرج الخلط العفن فهو واجب ثم يجب أن يقبل على ~~القلب بالحفظ والتقوية بما فيه تبريد وعطرية مثل حماض الأترج والليمون ~~وربوب التفاح والسفرجل ومثل الرمان الحامض وشم مثل الورد والكافور والصندل ~~والغذاء مثل العدس بالخل ومثل المصوص الحامض جدا المتخذ. من لحوم الطياهيج ~~والجداء. ويجب أن يكلل مأوى العليل بالجمد الكثير وورق الخلاف والبنفسج ~~والورد والنيلوفر ونحوه. وتجعل على القلب أطلية مبردة مقوية مما تعرف من ~~أدوية أصحاب الخفقان الحار وأصحاب الوباء وبالجملة يدبر تدبير أصحاب الهواء ~~الوبائي. وأما الطاعون نفسه وما يجري. مجراه مما سقي فيعالج في البدء بما ~~يقبض ويبرد وبإسفنجة مغموسة في ماء وخل أو في دهن الورد أو دهن التفاح أو ~~شجرة المصطكي أو دهن الآس. هذا في الابتداء ويعالج بالشرط إن أمكن ويسيل ما ~~فيه ولا يترك أن يجمد فيزداد سمية. وإن احتيج إلى محجمة تمص باللطف فعل وما ~~كان خراجي الجوهر فيجب أن تشتغل عند انتهائه أو مقاربة الانتهاء بالتقييح. ~~وإذا كان هناك حمى فتأن في التبريد لئلا ترد المادة إلى خلف. والتقييح يكون ~~بمثل النطل بماء البابونج والشبث وسائر المقيحات اللطيفة التي تذكر في ~~أبواب الخراجات. قالوا أما قوماطا وميغيلوس فينفعها ضماد برشياوشان والسرمق ~~واللبلاب وأصل الخطمي مع قليل أشق وعسل بالشراب أو دبق مع راتينج وقيروطي ~~أو وسخ كوارة النحل وترمس منقع في خل أو أصل قثاء ms1878 الحمار مع علك البطم أو ~~نطرون مع تين أو مع خمير. ### |||| فصل في الأورام الحادثة في الغدد # وأما الأورام ~~الغددية التي ليست تذهب مذهب الطواعين فربما وقعت موقع الدفوع في البحارين ~~وربما وقعت موقع الدفوع عن الأعضاء الأصلية وربما جلبها قروح وأورام أخرى ~~على الأطراف تجري إليها مواد فتسلك في طريقها تلك اللحوم فتتشبث فيها كما ~~يعرض للأربية والإبط من تورمهما فيمن به جرب أو قروح على الرجلين واليدين ~~وربما كانت مع امتلاء من البدن وربما لم يكن في البدن كثير امتلاء. # PageV03P165 # وعلاجها كما علمت يخالف علاج الأورام الأخرى في أنها لا تبدأ بالدفع ولا ~~تستعمل فيها ذلك بل الاستفراغ بالفصد والإسهال مما لا بد منه. وأما العلاج ~~الآخر فيتوقف فيه إن أمكن حتى تستبان الحال فإن كان على سبيل البحران أو ~~على سبيل الدفع عن عضو رئيس فلا ينبغي أن يمنع البتة بل يجذب إلى العضو أي ~~جذب أمكن ولو بالمحاجم. وأما إن كان لكثرة الإمتلاء فالإستفراغ هو الأصل ~~وتقليل الغذاء وتلطيفه ولا تستعمل الدافعات بل المرخيات مع أنه لا تستعمل ~~المرخيات أيضا من غير استفراغ فربما حتى ذلك على العضو يجذب المادة ~~الكثيرة. بل إذا استعملت المرخيات فاستفرغ مع ذلك واجذب المادة إلى الخلاف. ~~والخطر في الدافعات رد المادة إلى الأحشاء والأعضاء الرئيسة والخطر في ~~المرخيات جلب مادة كثيرة. والاستفراغ وإمالة المادة تؤمن مضرة المرخيات. ~~وإذا اشتد الوجع فلا بد من تسكينه بمثل صوفة مبلولة بزيت حار ثم يزاد فيه ~~في آخره الملح حتى يسكن الورم بما يتحلل وفي الأول ربما زاد في الوجع. وإذا ~~كان البدن نقيا أو نقيته فحلل ولا تبال وربما نجع في التحليل مثل دقيق ~~الحنطة وأسلم منه دقيق الشعير وربما عظم المحلل القوي الورم فلا يستعمل إلا ~~إذا احتيج إلى دفع من الأعضاء الرئيسة لجذبه المادة عنها إلى الورم خوفا ~~على تلك الرئيسة وكثيرا ما يبرئها في الإبتداء الزيت المسخن وحده يصب عليه. ~~وأما إذا كان الورم في لحم رخو هو في عضو ms1879 شريف مثل الثدي والخصية ولم تخف ~~من منعه ### |||| فصل في الخراجات الحارة # والخراج من جملة الدبيلات ما جمع من ~~الأورام الحارة فكان اسم الدبيلة يقع على كل تورم يتفرغ في باطنه موضع تنصب ~~إليه مادة ما فتبقى فيه أية مادة كانت. والخراج ما كان من جملة ذلك حارا ~~فيجمع المدة وقد يبتدىء الورم الحار كما هو جمع وتفرق اتصال باطن وقد لا ~~يبتدىء كذلك بل يبتدىء في ابتداء الأورام الحادة الصحيحة ثم يؤول أمره عند ~~المنتهى أن يأخذ في الجمع. ولنؤخر الكلام في الدبيلات البارعة التي تحتوي ~~على أخلاط مخاطية وجصية وحصويه ورملية وشعرية وغير ذلك وعلى أن من الناس من ~~خص باسم الدبيلات ما فيه أخلاط من هذا الجنس. لكنا الآن نتكلم فيما يجمع ~~المدة فإن هذا ابتدأ إخراجا لمادة دفعتها الطبيعة فلم يمكن أن تنفذ في ~~الجلد ولا أن يتشربها اللحم بل فرقت لها اتصالا لغلظها تفريقا ظاهرا ~~فاسكتنت في خلل ما يتفرق وفي الأكثر يظهر لها رأس محدد وخصوصا إن كانت ~~المادة حادة. وهذه الخراجات تبتدي فتجمع المدة ثم تنضج المدة ثم تنفجر ~~وربما احتاجت إلى تقوية في الإنضاج والإنفجار وربما لم تحتج. # PageV03P166 # وكلما كان الخراج أشد ارتفاعا واحمرارا وأحد رأسا فالخلط المحدث له أشد ~~حرارة وهو أسرع نضجا وتحللا وانفجارا وخصوصا الناتئ البارز الصنوبري وما ~~كان بالخلاف مستعرضا غائصا قليل الحمرة فهو غليظ المادة رديء مائل إلى باطن ~~قليل الوجع ثقيل الحركة وأردأ هذا ما كان انفجاره إلى باطن فيفسد ما يمر ~~عليه ومنه ما يندفع إلى الجانبين وأحد انفجاره ما كان إلى التجويف الخاص ~~بالعضو الذي له مسيل إلى خارج مثل خراج المعدة ولأن ينفجر إلى باطنه ~~وتجويفه خير من أن يتفجر إلى ظاهره وإلى. التجويف المحيط به المراق. وكما ~~أن الإنفجار الدماغي إلى التجويفين المقدمين أحمد لأن لهما منفذا مثل منفذ ~~الأنف والأذن والقمع إلى الفم وإذا انفجر إلى الفضاء المحيط بالدماغ أو إلى ~~البطن المؤخر لم يجد منفذا إلى خارج وأضر ضررا شديدا ms1880 وليس كل عضو صالحا لأن ~~يحدث فيه خراج فإن المفاصل يقل خروج الخراج فيها لأن فيها أخلاطا مخاطية ~~ومكانها واسع غير خانق للمادة ولا حابس ليخرج إلى العفن فإن خرج هناك خراج ~~فلأمر عظيم وشر الخراجات وأخبثها ما خرج على أطراف العل الكثيرة العصب. ~~والخراجات تختلف مدة نضج مدتها بحسب الخلط في لطافته وغلظه والمزاج في حره ~~وبرده واعتداله وبحسب الفصل والسن وجوهر العضو. وإنما لا ينضج الخراج ~~ويستحيل ما فيه قيحا بسبب قلة الحار الغريزي في العضو أو بسبب غلظ جوهر ~~المادة وقد يبلغ من ذلك أن يتقيح في باطنه ولا يظهر للحس لغؤور القيح وغلظ ~~ما عليه. والمدة قد توقف على نضجها سريعا وقد لا توقف بحسب جوهرها في الغلظ ~~فلا تلين بسرعة وإن نضجت وفي الرقة فتلين بسرعة وبحسب ما عليها من اللحم ~~القليل والكثير. وأسباب الخراج والوقوع إلى المدة الامتلاء وكثرة المادة ~~وفسادها. وأسباب أسبابها التخمة والرياضات الرديئة والأمراض التي لا تبحرن ~~بالاستفراغ الظاهر والآفات النفسانية من الغموم والهموم المفسدة للدم. ومن ~~الخراجات ضرب يسمى طرميسوس وهو خراج ينفجر فيخرج ما تحته شبيها باللحم ~~الجيد ثم يظهر عنه مدة أخرى ومن الخراجات ضرب آخر يسمى البن وهو خراج قرحي ~~مستدير أحمر لا يعرى صاحبه عن الحمى في أكثر الأمر وحدوثه في أكثر الأمر في ~~الرأس وقد يحدث في غيره. ### |||| فصل في دلائل كون الورم خراجا # إذا رأيت ضربانا ~~كثيرا وصلابة مساعدة وحرارة نظن أن الورم في طريق صيرورته خراجا. # PageV03P167 ### |||| فصل في دلائل النضج وعلامته ### |||| فصل في أحكام المدة # المدة الجيدة هي البيضاء ~~الملساء التي ليست لها رائحة كريهة وإنما تصرفت فيها الحرارة الغريزية وإن ~~لم يكن بد من مشاركة الغريبة وإنما تزاد ملاستها ليعلم أنها متفقة الانفعال ~~عن القوة الهاضمة ولم يختلف فعلها في عاص ومطيع ويطلب أن لا يكون لها رائحة ~~شديدة الكراهة لتكون أبعد من العفونة. قالوا: ويطلب منها البياض لأن ألوان ~~الأعضاء الأصلية بيض ولن يشبهها إلا الطبيعة المقتدرة عليها. والمدة ~~الرديئة هي ms1881 المنتنة الدالة على العفونة التي هي ضد النضج وتدل على استيلاء ~~الحرارة الغريبة وإذا خرجت مدة مختلفة الأجزاء متفننة الألوان والقوامات ~~فهي أيضا من الجنس المخالف للجيد ولا بد لكل مدة تحصل في بدن من عفونة أو ~~نضج أو برد واستحالة بنحو آخر. ### |||| فصل في دلائل الخراج الباطن # إذا حدث ورم حار ~~في الأحشاء فعرضت قشعريرات وحميات لا ترتيب لها. واشتد الوجع وكانت ~~القشعريرة في الأوائل أطول مدة ثم لا تزال تقصر مدتها وازداد ثقل الورم. ~~فاعلم أن الورم صار خراجا وأنه هو ذا يجمع وإنما تكون هذه الأوجاع في ~~الابتداء أشد. وكلما بلغ المنتهى نقص لأن التمزق يكون في الابتداء والتمزق ~~وتفرق الإتصال أوجع ما يحدث منه عندما يحصل وعندما تصير المادة مدة تسكن ~~أيضا الحمى الشديدة والالتهاب فتسكن الحمى الواقعة بمشاركة القلب. واعلم أن ~~صلابة النبض هو الشاهد الأكبر فإذا ظهرت علامات الخراج والدبيلة في الأحشاء ~~ولم يصلب النبض فلا تحكم جزما بالخراج الباطن فإن في مثله ربما لم يكن في ~~الأحشاء بل في الصفاق الذي يحيط بالأحشاء وأنت تحس في الجانب الذي فيه ~~الخراج بالثقل الذي يتعلق منه وبالوجع. ### |||| فصل في دلائل نضج الباطن # إذا عرضت ~~دلائل الخراج الباطن ثم مكنت الأعراض من الحمى والقشعريرة والأوجاع سكونا ~~ما وما بقي الثقل فاعلم أن المدة قد استحكمت والنضج كان. ### |||| فصل في دلائل قرب انفجار الباطن # فإذا عاودت الأوجاع ونخست ولذعت واشتد الثقل وتشابهت الحميات ~~فإن الإنفجار قد قرب. فإذا عرض النافض بغتة وسكن الثقل # PageV03P168 # والوجع فقد انفجر وخصوصا إذا ظهرت عنه المدة مستفرغة تلذع ما تمر به ولا ~~بد من ذبول قوة وضعف يدخل. وإذا انفجر الخزاج الباطن إنفجارا دفعة وخرج شيء ~~كثير فربما يعرض خفقان وغشي رديء وربما عرض موت لانحلال القوة وربما عرض ~~قيء وإسهال وربما عرض نفث مدة كثيرة دفعة إذا كان الخراج في الصدور وربما ~~عرض اختناق إذا انفجر إلى الصدر شيء كثير دفعة. ### |||| فصل في علاج الخراجات الظاهرة # أما الاستفراغات وما يعالج به ms1882 الأورام في أوائلها إلا أن يخاف رجوع ~~المادة إلى عضو شريف كما بينا وكما يغلط فيه الجهال فأمر يشترك فيه الخراج ~~الحار والأورام الحارة غير الخراجية والذي يختص به من التدبير فهو تحليل ما ~~يجتمع فيه وذلك على وجهين من التدبير. أحدهما التدبير الجاري على السداد. ~~إذا لم يكن المرض خارجا عن المعتاد خروجا كثيرا وهو أن يحتال في إنضاج ~~المادة مدة وفي تفجيرها بعد ذلك وأن تراعى القوة وتحفظها لئلا يسقطها الوجع ~~والانفجار دفعة. فإن كثيرا من الناس تموت غشيا وذبول قوة بل يجب أن تراعي ~~أيها الطبيب كيف تقوي القوة وتحفظها بما تعلم فيجب أن تغذو صاحب الدبيلة ~~بأغذية جيدة. إلا أن يكون الخراج في الأحشاء فتحتاج ضرورة إلى تلطيف ~~الغذاء. والثاني التدبير الخارج عن السداد لضرورة الحال وهو أنه إذا كان ~~المرض عظيما والخراج مجاوزا في عظمه للمعتاد وخيف استعجال الأمر في انتظار ~~النضج فيه. أو علم أن القوة لا تفي بإضاج جميع ذلك وإن حاولت الإنضاج تأدى ~~ذلك إلى تأثير غير الإنضاج فلا بد من البضع اتقائك مس الحديد لما يلي ~~الخراج من الأعضاء الكريمة التي في مس الحديد لها خطر. وكذلك إذا أحسست أن ~~المادة من الغلظ بحيث لا تنضج أو خفت أن الحار الغريزي من القلة في العضو ~~بحيث لا ينضج أو خفت أنه لتقصيره بحيث يحيل إحالة غير الإنضاج الحقيقي أو ~~يكون الخراج بقرب المفاصل أو الأعضاء الرئيسة فيخاف إفساده إياها. وإن عولت ~~في الإنضاج على الأدوية المغرية أو المنضجة لم يبعد أن تمنع المغرية نفوذ ~~النسيم في المسام وتحرك المنضجة حرارة ضعيفة وجميع ذلك يعين على تعفين ~~العضو ففي أمثال هذه لا بد من الشرط الغائر والبط العميق ثم تتبع ذلك أدوية ~~هي في غاية التحليل والتجفيف ويجب أن يكون البط والشرط ذاهبا في طول ليف ~~عصب العضو اللهم إلا أن يراد أن يبطل فعل ذلك العضو خوفا من وقوع التشنج ~~فيقطع الليف عرضا ويسلم مما يتخوف وأكثر طول الليف مع طول ms1883 # PageV03P169 # البدن إلا في أعضاء مخصوصة وكذلك تجد أكثر طول الليف مع كسر الأسرة ~~والغضون إلا في أعضاء مخصوصة كالجبهة. ولا ينبغي أن تقرب من المبطوط ~~والمشروط ماء ولا دهنا ولا شيئا فيه شحم فإن لم يكن بد من غسل فبماء وعسل ~~أو ماء بشراب أو بخل فان اشتد الورم والالتهاب بعد البط ضمدت بالعدس وإن لم ~~تكن تلك حاجة استعملت الملحمات والمراهم. واعلم أن هذا البط مولد للصديد ~~والوضر والناصور ولكن إذا لم يكن منه بد فلا حيلة وأولى ما يصير عليه إلى ~~أن تنضج المواضع اللحمية القليلة العصب والعروق. واعلم أن الصنوبرية ~~المرتفعة المحددة الرؤوس قلما تحتاج إلى بط لا قبل النضج ولا بعده. ### |||| فصل في تدبير الانضاج والحيلة للتقيح في الخراجات الظاهرة # الأدوية المنضجة يجب أن ~~تكون حرارتها قريبة من حرارة البدن ويكون لها تغرية ما. من ذلك في أول ~~الدرجات النطول بالماء الفاتر والتضميد بدقيق الحنطة أو الشعير. والحنطة ~~الممضوغة أجود في ذلك والخبز مع ماء وزيت أو شمع وزعفران ودقاق الكندر ~~والزفت بدهن الورد وشحم الخنزير أو ضماد من الخطمي وبزر الكتان وأيضا ضماد ~~من التين اليابس الحلو الدسم السمين وحده أو بدقيق الشعير ودقيق الشعير ~~أيضا وخصوصا إن جعل فيه زوفا وصعتر بري أو جمع بماء طبخا فيه مع قليل ملح ~~من غير إفراط وربما زدت فيه شحما أو دهنا وأقوى من ذلك حرف مع علك البطم. ~~والأدوية المركبة من الزبيب والميعة والقنة والمر واللاذن والراتيانج ~~والسمن والمصطكي والزوفا الرطب وأصل قثاء الحمار وأصل دم الأخوين. ومرهم ~~جالينوس بدهن الخروع من غير شمع وخصوصا إذا ديف هذا المرهم في الزيت وكذلك ~~مرهم ### |||| فصل في تدبير الخراجات الظاهرة إذا نضجت # إذا وجدت الخراج غليظ الجلد ~~لا يرجى مع النضج انفجاره وهناك عروق وأوتار وعصب فيجب أن تبط فإنك إن تركت ~~المدة فسدت وأفسدت وأكلت العروق وليف العصب وأشد ما يكون ذلك إذا كان بقرب ~~من المفاصل. واطلب ببطك موضع المدة واجتهد أن يقع باب البط إلى ms1884 أسفل إلا ~~حيث لا يمكن وإن كان ما على الخراج سمينا فشققت فشق الباب فقط فإنه يلتزق ~~السمين بما وراءه وإن كان نحيفا فشق جميعه طولا. واعلم أن الموضع الذي فيه ~~المدة تبين بالمس وخصوصا إذا كبست بإصبع وأنت تراعي بإصبع أخرى ولو من اليد ~~الأخرى هل يندفع شيء من الكبس. وموضع المدة يظهر من ميل لونه إلى البياض ~~وما لم ينضج يكون إلى حمرة # PageV03P170 # وقد يكون موضع المدة إلى خضرة وصفرة إذا لم تكن المدة جيدة والمعتمد للمس ~~دون البصر على أن للعصر معونة. ويجب أن يلزم في الشق الخطوط الطبيعية من ~~الاسرة إلا عند الضرورة ففي أعضاء مخالفة وضع الليف في طوله لوضع الاسرة ~~فإنك إن اتبعت في بط خراج يكون على الجبهة الاسرة سقطت جلدة الجبهة على ~~الوجه بل تحتاج إلى أن تخالف الاسرة. وأما في مثل الأربية فيجب أن تذهب مع ~~الاسرة في العرض من الجلدة وإذا بططت الخراج وأخرجت ما فيه فالواجب أن ~~تبادر إلى إلصاق الجلد باللحم لئلا يتخرق ويتصلب ويصير بحيث لا يلتصق وتحدث ~~فيه المخابي التي لا تزال تمتلىء وتعود مثل الخراج الأول وكلما نقيت لم ~~تلبث أيضا أن تمتلىء وتصير بالحقيقة من جنس النواصير وقبل أن تلزقه في ~~الوقت يجب أن تنقيه وإن احتجت أن تدخل فيه مرودا على رأسه خرقة خشنة تنقيه ~~بها وتحكه وتلزقه وتضبطه بالشد على ما سنذكر من رباط المكهوف والقروح ~~الغائرة كان صوابا جيدا. ويجب أن تراعي في البط ما ذكرناه من الشرائط ثم ~~تبط من أنضج موضع وألحمه وأبعده من الشرايين والعروق والأوتار. قال انطيلس: ~~إذا كان الخراج في الرأس فشقه شقا مستويا ويكون مع أصل نبات الشعر لا يكون ~~معترضا فيه لكي يغطيه الشعر ولا يتبين إذا برأ. قال: وإن كان في موضع العين ~~فإنا نبطه معترضا وإن عرضت في الأنف بططناه مستويا بقدر طول الأنف. وإن كان ~~بقرب العين بططناه بطا يشبه رأس الهلال وصيرنا الإعوجاج إلى أسفل. وإن عرض ~~في الفكين شققنا ms1885 مستويا لأن تركيب هذا الموضع مستو ويعرف ذلك من أجساد ~~الشيوخ. وأما خلف الأذنين فإنا نبطه مستويا. وأما الذراعان والمرفقان ~~واليدان والأنامل والأربيتان فإنا نبطها كلها بالطول. قال: وإن كان بقرب ~~الفخذين بططناه بطا مستديرا والبط المستدير هو الذي يأخذ مع أخذ في طول ~~البدن شيئا من عرضه. قال لأن هذا الموضع إذا لم يبط مستديرا أمكن أن تجتمع ~~فيه المواد وتصيرنا صورا وكذلك أيضا تبط ما كان بقرب المقعدة لمكان الرطوبة ~~التي تجتمع فيه وفي الجنب والأضلاع يبط موربا. وأما الخصي والقضب فمستويا. ~~قال: ويحرض أبدا أن يكون البط متابعا للشكل الكياني ما قدرنا عليه. وأما ~~الساقاق والعضدان فتشق بالطول وتتحفظ عن أن تصيب العصب. واعلم أن البط ~~يختلف بحسب المواضع إذا كان عند العين فبطه مقرنا كشبيه وضع العين وفي ~~الأنف بطول الأنف وفي الفك وقرب الأذن يشق مستويا لأن تركيب هذا الموضع ~~مستو ويعرف ذلك من أجساد الشيوخ. فأما خلف الأذن فبط مستو والذراع والساق ~~والفخذ والعضد كله مستو ويصير بالطول وكذلك في عضل البطن وفي الظهر وفي ~~الأربية والإبط # PageV03P171 # إجعله بطا يأخذ من العرض أيضا لئلا يصير فيه مخبأ يصيرنا صورا وكذلك ما ~~كان بقرب المقعدة فخذ فيه من العرض أيضا لئلا يحدث مخبأ فيصيرنا صورا وفي ~~الأنثيين والقضيب مستويا بالطول وفي الجنب والأضلاع حذو الأضلاع هلاليا ~~مقرنا لأن وضع الأضلاع كذلك واللحم الذي عليها. قال: وتفقد أبدا وضع لحم ~~الموضع وليف عضله لأنا إنما نحرص على أن نبط باتباع الموضع لئلا يحدث قطع ~~ليكون موضع الإلتحام حسنا غير وحش ليكن في كل حال من همك أن لا تقطع شريانا ~~أو عرقا عظيما أو عصبة أو ليف عضلة والبط بحسب عظم الخراج إذا كان صغيرا ~~يسيل ما فيه من موضع فشقه في موضع وإن كان عظيما فبطه بتزيد ثم أدخل إصبعك ~~السبابة اليسرى فيه وبطه حتى تنتهي إلى رأسه ثم ادخل أيضا في البط الثاني ~~وعلى ذلك حتى تأتي عليه. فإن كان للخراج موضع مستقل يمكن ms1886 أن يخرج ما فيه ~~منه بططناه في ذلك الموضع وإن كان مستديرا أو له شكل لا يخرج ما فيه من بطة ~~واحدة بططناه أسفله من موضعين أو ثلاثة بقدر ما تعلم إن كل ما يجتمع فيه ~~يسيل في الوقت. قال: وإذا كان الخراج في مفصل أو في عضو شريف أو موضع قريب ~~من العظم أو غشاء أسرعنا في بطه قبل أن يستحكم نضجه لئلا يفسد القيح شيئا ~~من هذه الأعضاء نقول: هذا هو التدبير. إذا لم تجد بدا من البط فإن رجوت أنه ~~ينفجر بنفسه فلا تبط وكذلك إن رجوت أنه ينفجر بالأدوية المفجرة وربما وجدت ~~في الأدوية المفجرة ما يقوم مقام البط وكثيرا ما يبط. الجلد بطا أو يؤخذ ~~منه شيء ثم يوضع عليه المفجر ليكون أغوص له. ### |||| # أما الخراجات السليمة التي لا ~~كثير رداءة فيها فيفتح مثلها الماء الحار ويفجره. وأما المتعفنة فتتضرر ~~بذلك تضررا شديدا لما يجلب إليها من المادة. وإذا رأيت الخراج يصلحه الماء ~~الحار فثق بجودته. واعلم أن التضميد بأصل النرجس يفخر كل صعب وخصوصا مع عسل ~~ويغلى جميع ذلك في دهن السوسن أو أصل القصب الطري مع عسل أو زفت يابس مع ~~وسخ كواوير العسل أو مرهم أو بوسلوس أو يؤخذ شمع وراتيانج وسمن من كل واحد ~~رطل ومن الزفت اليابس والعسل نصف رطل ومن الزنجار ثلاث أواق ومن الزيت قدر ~~الكفاية. ودواء الثوم جيد جدا أو يؤخذ من الأشق ست أواق شمع أربعة بطم ~~أربعة كبريت أصفر ثلاثة نطرون ثلاثة ويتحد مرهم من ذلك. ومما جربناه أن ~~يؤخذ لب حب القطن والجوز والزنج والخمير والكرنب المطبوخ والبصل المطبوخ ~~والخردل وذرق الحمام فيتخذ منه ضماد فيفجر بسرعة. وأيضا الدياخيلون مدوفا ~~في لعاب الخردل والصابون مدوفا باللبن. # PageV03P172 # ومن الأدوية المفجرة القائمة مقام البط أن يستعمل مرهم مأخوذ من عسل ~~البلاذر والزفت الرطب يجمعان بالنار سواء ثم يجعل على الخراج نصف يوم فإنه ~~يفجره. ومما هو قوي أيضا أن يؤخذ القلي والنورة غير المطفأة فيجعل في ms1887 غمرة ~~ونصف ماء ثم يصفى بعد إغلائه ويكرر في ذلك الماء القلي والنورة ثم يؤخذ ~~ويجعل في قصعة من نحاس ويوضع على جمر فينعقد ملحا ويؤخذ من هذا الملح شيء ~~ومثل ربعه نوشادر ويجعل في لعاب الحرف وفيه شمة من عسل البلاذر ويستعمل. أو ~~تؤخذ الذراريح وتسحق وتجعل على الزيت العتيق وتجعل على نار لينة نار جمر ~~حتى يتحد الجميع ثم يسحق سحقا كالمرهم ويتخذ منه ضماد وخصوصا إن جعل عليه ~~عسل البلاذر وخصوصا إن جعل فيه ذرق البازي أو ذرق العصافير أو ذر البط. ~~وذكر بعضهم الكبيكج. ومن الأدوية المحللة كل حاد محلل يكرر على الموضع ~~مرتين في اليوم مع تسخين العضو وخلخلته بالكمادات الفاعلة لذلك مما فيه ~~رطوبة حارة وكلما تحلل نقصت مرار الوضع والتكميد ويجب أن لا يخلي التدبير ~~عن الأدوية الملينة حتى تلين صلابة إن حدثت ولا تجمد المدة فإن زالت المدة ~~وتحللت وبقيت صلابة فالواجب استعمال الملينة وحدها. وهذه الأدوية المحللة ~~للمدة هي من جملة البورق والخردل وزبل الطيور والزرنيخ والنورة والقردمانا ~~ويخلط بمثل الكندر وعلك البطم والمصطكي والدبق ويجمع بالخل والزيت العتيق ~~والدواء المتخذ بالثوم والدواء المتخذ بالأقحوان ودواء يتخذ من العاقر قرحا ~~والميويزج والبورق بالعسل وكل هذا ينظف الموضع قبله بماء حار ودواء ~~مارقشيثا ونسخته: أن يؤخذ من حجر المارقشيثا إثنا عشر درهما أشق مثله دقيق ~~الباقلا ستة دراهم يخلط بريتيانج رطب ويلطخ على جلد ويوضع على المدة حتى ~~يسقط من ذاته ويجب أن يستعمل في الوقت فإنه يجف سريعا. ودواء يتخذ من ~~النوشادر ونسخته: يؤخذ من النوشادر جزء ومن البارزد ربع جزء من المرتك جزء ~~وثلث ومن الزيت العتيق جزء وثلثا جزء يتخذ منه لطوخ وإذا لم تنفع الأدوية ~~احتيج كما قدمنا ذكره إلى بط وكي. ### |||| فصل في تدبير الخراجات الباطنة # أما ~~الدبيلات الباطنة فيجب أن تدبرها بالاستفراغ وخصوصا إذا دل المرار الخارج ~~في البراز والبول على أن الدم كله رديء. وأما إذا صلح أو حدس الطبيب أن ~~الدم جيد ما خلا ms1888 ما دفعته الطبيعة إلى الخراج وبعد الاستفراغ فيجب أن ينضج ~~بأدوية معتدلة مثل الشراب الرقيق اللطيف إذا شرب قليلا قليلا والمعتمد في ~~إنضاح المستعصي منها الأدوية الملطفة المجففة كالمر والدارصيني وسائر ~~الأفاويه وتتبع بشرب الشراب الرقيق الذي إلى البياض ومن المركبات الترياق ~~والمثروذيطوس والاميروسيا. # PageV03P173 ### |||| فصل في الدماميل # الدماميل أيضا من جنس الخراجات وأكثرها من رداءة الهضم ~~ومن الحركات على الامتلاء وما يجري مجرى ذلك وأردأ الدماميل أغورها. ### |||| فصل في علاج الدماميل # إذا ظهر الدمل فعالجه إلى قريب من ثلاثة أيام علاج الأورام ~~الحارة ثم بعد ذلك ينبغي أن تشتغل بالتحليل والإنضاج فربما تحلل وذلك في ~~الأقل وربما نضج. ولا يجب أن تتغافل عن علاج الحمل فكثيرا ما يؤول إلى خراج ~~عظيم وهذا يؤمن عند الاستفراغ بقدر الواجب فصدا وإسهالا وإذا كان للدمل ~~ضربان وقاعدة أصل فلا بد من نضج فأعلن عليه. والمبتلى بكثرة خروج الدماميل ~~يخلصه منها الإسهال وتسخيف الجلد بالحمام المستعمل دائما والرياضة. ومن ~~منضجاته: بزر المر مدقوقا مع اللبن أو ماء التين والخردل والعسل أو التين ~~بالعسل نفسه والحنطة الممضوغة جيدة لإنضاجها وكذلك الزبيب المعجون ببورق أو ~~التين مع الخردل مخلوطا بدهن السوسن. والدواء الدملي المعروف ودواء الخمير ~~المعروف ودواؤه بهذه الصفة ينضج بالرفق. ونسخته: يؤخذ سمن أوقية ونصف ومن ~~الخمير الحامض أوقيتان وبزر المر والمدقوق وبزر قطونا من كل واحد أوقية ~~ونصف شيرج التين ثلاث أواق حلبة وبزر الكتان من كل واحد خمسة دراهم يغلى في ~~اللبن ويستعمل فإنه معتدل. وإذا كان الدمل عسر النضج ساكن الحرارة ثقيلا ~~فافصد العرق الذي يسقيه ثم احجم الموضع ولا تفعل هذا في الابتداء فيخرج ~~الدم الصديدي ويحتبس الغليظ وتصير هناك قرحة صلبة وإذا نضج ولم ينبط بططته ~~إما بأدوية وإما بالحديد بحسب ما قيل في باب الخراجات ومن مفجراته الجيدة ~~بزر الكتان وذرق الحمام والخمير. ### |||| فصل في التوثة # هذا ورم قرحي من لحم زائد ~~يعرض في اللحم السخيف وأكثره في المقعدة والفرج وقد يكون سليما وقد يكون ~~خبيثا. العلاج: هو ms1889 في الكبير النتو القطع بالحديد ثم استعمال المراهم ~~المدملة وقد يكون فيما يكون دقيق الأصل بالحزم بالابريسم وشعر الخيل وقد ~~يكون الديك برديك والقلدقيون ونحوها بحسب الأبدان ثم بالمراهم. # PageV03P174 ### ||| (المقالة الثانية الأورام الباردة وما يجري معها) # الأخلاط الباردة وما يجري مجراها في البدن البلغم والسوداء والريح ~~والمركب منها وقد عرفت أصنافها. فالأورام الباردة إما أن تكون: بلغمية أو ~~سوداوية أو ريحية أو مركبة. والأورام البلغمية إما ساذجة بلغمية وتسمى ~~أوراما رخوة وإما مائية كما يعرض لعضو ما أن يجتمع فيه ماء كاستسقاء يخصه ~~وإما دبيلات لينة كالسلع اللينة وأما مستحصفة كالخنازير والسلع الصلبة ~~والسوداوية إما سقيروس وإما سرطان وستعرف الفرق بينهما. والريحية إما تهيج ~~وإما نفخة. أما التهيج فإذا كانت الريح منتشرة مخالطة بخارية. وأما النفخة ~~فإذا كانت الريح مجتمعة في فضاء واحد مرتكزة فيه وقد تتركب هذه الأورام ~~بعضها مع بعض ومع الحارة. ### |||| فصل في الورم الرخو البلغمي المسمى أوذيما # هو ورم ~~أبيض مسترخ لا حرارة فيه وكلما كانت المادة أرق وأبل كانت الرخاوة أشد. ~~والإصبع أسهل نفوذا فيما تغمزه مع ممانعة ما فيه لا تكون في التهيج وكفما ~~كانت المادة أغلظ كان إلى الصلابة والبرد أكثر وكثير منه ما يكون عن بخار ~~البلغم فيكون من قبيل التهيج ويفارق أوذيما السوداء بقلة الصلابة وقلة ~~الكمودة وإذا عرض من ضربة ونحوها لم يصادف مادة تجذب إلى موضعها غير البلغم ~~فلم يرم غير ورم البلغم وذلك. قليل لم يخل من وجع. ### |||| فصل في علاج الورم الرخو # أما الإستفراغ بالإسهال والإحتماء مما يولد البلغم فأمر لا بد منه وإذا فعل ~~ذلك فيجب أن يكون ردعه في الابتداء بما يجمع التجفيف والتحليل ويجب أن يدلك ~~المكان بمناديل دلكا صلبا ثم يستعمل عليه المجففات ولا يجب أن يمسه الماء. ~~ومن الأدوية الجيدة في الإبتداء أن يستعمل عليه إسفنجة جديدة مغموسة في ~~الخل الممزوج بأدهان شديدة التحليل أو مغموسة في ماء البورق والرماد ففي ~~جوهر الإسفنجة تجفيف وتحليل. وكلما تزيدت العلة جعل الخل الذي يغمس ms1890 فيه ~~الاسفنجة أحذق قليلا وعند المننهى يبلغ به الغاية في الحذاقة ويستعمل وحده ~~بالاسفنجة ومخلوطا بأدهان شديدة التحليل وفي ذلك الوقت أيضا تستعمل ~~الاسفنجة مغموسة في ماء رماد التين والكرم والبلوط ونحوه. ويجب أن تكتنف ~~الاسفنجات جميع الجوانب لئلا تميل المادة إلى جانب آخر وقد تستعمل مكان ~~الاسفنجة إذا لم توجد الخرق المطوية طاقين بماء الرماد إذا أديمت عليه ~~واحدة بعد أخرى فربما نجعت وماء النورة أقوى. ومما ينفع أيضا دهن الورد ~~بالخل والملح والكبريت المحرق. والكبريت نقسه جيد # PageV03P175 # والحمص بماء الكرنب عجيب النفع والماميثا في الابتداء وحده. وبعض ~~المجففات الحارة جيد والشد بالرباط نافع لما لا يكون فيه مادة غليظة ويجب ~~في ذلك الرباط أد يبتدأ من أسفل إلى فوق وعصارة وإذا كان هذا الورم في عضو ~~عصبي كثيف أو رباط أو وتر فاخلط في أدويته ما يقطع مع تليينه وإذا كان مع ~~ذلك وجع للسبب الذي قيل فيجب أن يسكن الوجع أولا بمثل الزوفاء الرطب ~~والميجنتج والقيروطيات من الزيت وأن تستعمل النطل بالشراب الأسود القابض ~~وبعد ذلك تستعمل ماء الرماد ونحوه. ومن الأطلية الجيدة أن يؤخذ مر وحضض ~~وسعد وصبر وزعفران وأقاقيا وطين أرمني قليل ويعجن بالخل وماء الكرنب وأيضا ~~ورق الطرفاء وملح وزيت وطين أرمني ضمادا بخل وأيضا للمتقادم الوجع يؤخذ وسخ ~~الحمام ويغلى ويقوم بنورة تجعل فيه حتى يصير كالعجين الرخو ويطلى وأيضا له ~~يطلى الموضع بالزيت ويجعل عليه إسفنجة أو صوفة مشربة خلأ وتشد عليه. ودواء ~~الخمير نافع ومما هو نافع أن يؤخذ ورق السوسن فيسلق نعما ويعصر ويوضع عليه ~~فإنه عجيب وكذلك الشب والحضض مدقوقين في الخل وماء الرماد. ومن الأطلية ~~القوية النفع خثى البقر والكندر والميعة والأشنة وقصب الذريرة والسنبل ~~والأفسنتين كلها نافعة وجميع الأدوية المذكورة لها في جداول الأورام ~~والمذكورة في القراباذين. وقد ينفع الترهل العارض في أقدام الحوامل أن يغمس ~~فقاح القصب الذي يتخذ منه المكانس في الخل ويوضع عليه وأجوده ما يكون بعد ~~الدق والقيموليا بالخل والشب ومن النطولات: ماء ms1891 طبيخ الكرنب أو الشبث أو ~~طبيخ قشر الأترج وما كان من الترهل تابعا للاستسقاء أو أمراض أخرى أبطله ~~علاج ما هو السبب. ### |||| فصل في السلع # السلع دبيلات بلغمية تحوي أخلاطا بلغمية أو ~~متولدة عن البلغم صائرا عن ذلك كلحم أو عصيدة أو كعسل أو غير ذلك خصوصا ما ~~يحدث في مأبض المفاصل أو شيئا صلبا لا يبعد أن يوجب إلحاقها بالسوداوية. ~~إلا أنا جعلناها بلغمية لأن أصل ذلك الصلب بلغم عرض له أن يبس غلظا وقد ~~يعرض أن يتعقد العصب فيشبه السلع ولا يكون من السلع ويفارق السلع بأنه لا ~~يزول. من كل جهة ولا يزرل طولا بل يمنة ويسرة. وكثيرا ما يحدث عن الضربة ~~شبه سلعة فإذا عولج في الابتداء بالشد عليه زال وتحلل. ### |||| فصل في علاج السلع # ما كان من السلع غدديا فعلاجه القطع والبط لا غير وكذلك العلاج الناجع في ~~العسلية ونحوها. قال انطيلس: في السلع مد أولا الجلد الذي فوق السلعة. بيدك ~~اليسرى أو خادم يمده لك على نحو ما يمكن لأنه يحتاج إلى أن تشق كيس السلعة ~~فيمنعك ذلك من تقصي الكشط فإذا مددت إليك الجلد نعما فشقه برفق لأنه قد ~~يمكن أن يكون # PageV03P176 # حجاب السلعة امتد معه في الأحوال فتأن حتى يظهر لك حجاب السلعة ثم مد ~~الجلد من الجانبين بصنارين وخذ في كشط الكيس عن اللحم فإنه ربما كان يمكن ~~كشطه وربما كان ملتصقا به فعند ذلك فاسلخه بالغمازين حتى يخرج الكيس صحيحا ~~بما في جوفه فإن ذلك أحكم ما يكون فإذا أخرجته فإن كان الجلد لا يفضل عن ~~موضع الجرح لصغر السلعة فامسح الدم واغسل الجرح بماء العسل. وخطه وألحمه. ~~وإن كان يفضل عنه كثيرا لعظم السلعة فاقطع فضله كله ثم عالج فإن كانت ~~السلعة تجاور عصبا أو عرقا وكانت مما تنكشط فلا بأس أن تكشطها وإن كانت مما ~~تحتاج أن تسلخ بالغمازين وخفت أن تقطع شيئا غير ذلك فاخرج منه ما خرج واجعل ~~في الباقي دواء حادا ولا تلحمه حتى تعلم ms1892 أنه لم يبق فيه شيء من الكيس لأن ~~ما بقي فيه يعود وإذا أخذت سلعة عظيمة فاحشها بقطن ذلك اليوم وعالجها ~~بالدواء وإذا بططت فيجب أن تنزع الكيس الذي يكون لها بتمامه ولو بالصنانير ~~فإنه إذا ترك ولو قليلا منه عاد إن أمكن أن يسلخ فيؤخذ الكيس مع السلعة كان ~~أجود وإن بقي شيء من الكيس جعل فيه دواء حاد ثم ألحق بالسمن والعسلي من ~~الخراجات يجب أن تجتهد حتى لا يتخرق كيسه وتحتال أن يخرج مع الكيس فإن كيسه ~~إن انخرق صعب إخراجه فإن عرض أن ينخرق فالصواب أن تخيطه على ما فيه ~~والمسلوخ عنه يجمع ويشد برباطات وإذا سال شيء من ذلك كثير فيجب أن يراعى ~~صاحبه بالمقويات للطبيعة ويحفظ عند النوم فربما بادر إليه الغشي ويجب أن ~~يعالج بعلاج من يخاف عليه الغشي. وكثير من أصحاب السلع لا يحتملون السلخ ~~ولا الأدوية الحادة لعظم مرضهم ولأمزجتهم أيضا ولا يحتملون غير البط فيجب ~~في هؤلاء أن يبط عن سلعهم ويخرج ما يخرج عنها ولا يتعرض للكيس بل يجعل فيه ~~كل يوم بعد إخراج ما يجتمع دهن سمن مفتر فإن الكيس يعفن ويخرج بنفسه. وأما ~~العسلية الشهدية فمن علاجها الجيد أن تبتدأ فتكمد بشيء حار ثم تضمد بزبيب ~~منزوع العجم والأولى أن يكشط الجلد ثم يوضع عليه المرهم وربما بلغ الدواء ~~الحاد في كشط الجلد المبلغ المعلوم كالنورة والصابون والرماد وغير ذلك مما ~~يجري مجراها مما ذكر في مفجرات الخراج. وأيضا يؤخذ من النورة أربعة دراهم ~~ومن دردي الخمر المحرق درهمان ومن النطرون درهمان ومن المغرة درهم يغلى في ~~ماء الرماد غليات قليلة وتجعل في حقه من رصاص وتندى دائما لئلا تجف. وهذا ~~دواء صالح للثآليل والغمد ونحوها ونسخته: أن يؤخذ من الخربق والزرنيخ ~~الأحمر جزءان جزءان ومن قشور النحاس أربعة أجزاء ويتخذ منه لطوخ بدهن الورد ~~أو يتخذ من بزر الأنجرة وقشور النحاس والزرنيخ بدهن الورد. ومن الأضمدة ~~الجيدة للعسلية ولجميع الخراجات والحارة أيضا وما فيه خلط لين ms1893 أن يؤخذ لاذن ~~قنا أشق مقل وسخ كوايرالنحل علك البطم أجزاء سواء يتخذ منه ضماد ومن ~~المذوبات بلا كثير لذع هذا الدواء: يؤخذ بورق # PageV03P177 # ونصفه خربق ويتخذ منه موم روغن بالشمع ودهن الورد وأيضا يؤخذ نورة جزء ~~قلقطار جزء زرنيخ جزء. وأما الغدد التي تشبه السلع وهي صنف من التعقد فإن ~~أمكنك إخراجها كالسلع ولم يكن من ذلك ضرر بعصب أو غيره من عضو مجاور فعلت ~~وإن كان في اليد والرجل أو في موضع متصل بالعصب والأوتار فلا تتعرض لإخراجه ~~فتوقع صاحبه في التشنج بل رضه وشد عليه ما له ثقل حتى يهضمه وعلامة مثل هذا ~~أن الغمز عليه يخدر العضو. ### |||| فصل في الغدد # قد يتولد في بعض الأعضاء ورم غددي ~~كالبندقة والجوزة وما دونهما وكثيرا ما يكون على الكف وعلى الجبهة وقد يكون ~~في أول الأمر بحيث إذا غمز عليها تفرقت ثم تعود كثيرا وربما لم تعد. ~~وعلاجها من جنس علاج السلع وربما كفى أن يرض ويفذع ثم يعلى بأسرب ثقيل يشد ~~عليها شدا فيهضمها وخصوصا إذا طلي تحت الأسرب بطلاء هاضم مما علم ويجب أيضا ~~أن ### |||| فصل في البثور الغددية # قد تعرض أيضا بثور غددية صغيرة وعلاجها: شدخها. ~~وعصر ما فيها وشد الأسرب عليها. ### |||| فصل في فوجثلا # فوجثلا من جنس أورام الغمد ~~وكأنه يخص بهذا الإسم ما يكون خلف الأذن وقد ذكرنا كلاما كليا في جميع ما ~~يجري مجراه. وعلاجه: العلاج المذكور في باب أورام الغد وفي أورام ما خلف ~~الأذن ومما يخصه رماد الحلزون معجونا بشحم عتيق لم يملح ولا نظير لهذا ~~الدواء وأيضا رماد ابن عرس يخلط بقيروطي من دهن السوسن ويعتق ويستعمل وينفع ~~من الخنازير أيضا. ### |||| فصل في الخنازير # الخنازير تشبه السلع وتفارقها في أنها ~~غير متبوئة تبوء السلع بل هي متعلقة باللحم وأكثر ما تعرض في اللحم الرخو ~~ويكون أيضا لها حجاب عصبي وقلما يكون خنزير شديد العظم وربما تولد من واحد ~~منها كثير وتشبه في ذلك الثآليل وربما انتظمت عقدا: وصارت كقلادة وكأنها ms1894 من ~~عنقود. والخنازير بالجملة غدد سقيروسية ومن # PageV03P178 # الخنازير ما يصحبه وجع وهو الذي يخالطه ورم حار أو مادة حاكة ومنها ما لا ~~يصحبه وجع وهو أعسر علاجا وربما احتيج في علاجها إلى بط أو إلى تعفين. وأشد ~~الناس استعدادا للخنازير في ناحية الرقبة والرأس قصار الرقبات من مرطوبي ~~الأمزجة وأكثر المواضع تولدا فيها الخنازير الرقبة وتحت الإبط ويشبه أن ~~تكون إنما سميت خنازير لكثرة عروضها للخنازير بسبب شرهها أو بسبب أن شكل ~~رقاب أهلها تشبه رقاب الخنزير. وأسلم الخنازير ما تعرض للصبيان وأعسرها ما ~~تعرض للشبان. العلاج: الأصل المعول عليه في علاج أصحاب الخنازير الاستفراغ ~~وتلطيف التدبير ومن الاستفراغ الفاضل القيء ولا بد من الإسهال للبلغم ~~الغليظ وخصوصا بالحب المعروف بالواصل وأيضا يؤخذ من التربد والزنجبيل ~~والسكر أجزاء سواء ويشرب إلى درهمين وهو مع إطلاقه للبلغم الغليظ غير مسخن ~~ولا مسحج والفصد أيضا نافع ويجب أن يكون لا محالة من القيفال. وأما تلطيف ~~التدبير فأن تجتنب الأغذية الغليظة وشرب الماء عليها والتخمة والامتلاء ~~ويتجوع ما أمكن ويهجر كل ما يملأ الرأس مادة ويجب أن يصون المتهيىء لها ~~الرأس عما تميل إليه المواد من النصبات المالئة مثل السجود والركوع ~~الطويلين والوسادة اللاطئة. وعن الأفعال التي تجذب المواد إلى الرأس مثل ~~الكلام الكثير والصداع والضجر. والحجامة غير موافقة لأصحاب الخنازير في ~~أكثر الأمر وذلك أنها لا يمكنها أن تستفرغ من المادة التي للخنازير وما ~~يجري مجراها بل تجذب إليها وتغلظها بما تخرج من الدم الرقيق وكثيرا ما تعيد ~~الخنازير الآخذة في الذبول والتحلل إلى حالها الأولى. وجملة تدبير الخنازير ~~تشاكل تدبير سقيروس من جهة نفس العلة. والخنازير إذا كانت عظيمة فإن ~~الجراحيين يتجنبون علاجها بالحديد وبالدواء الحاد وذلك أنه يؤدي إلى تقرحها ~~وفسادها فلا بد من الاستفراغ في أمثالها. والتنقية وتلطيف التدبير في ~~الغذاء واستعمال الأدوية المحللة عليها بالرفق. وقد وجدنا لدرهم الرسل ~~المنسوب إلى السليخيين في الخنازير الفادحة المتقرحة أثرا عظيما ولكن ~~بالرفق والمداراة. ومن المراهم المستحبة للخنازير مرهم الدياخيلون وقد ms1895 يخلط ~~بهذا المرهم أدوية أخرى تجعله أعمل مثل أصل السوسن خاصة بخاصية فيه ومثل ~~بعر الغنم والماعز ومثل الحرف وأصل قثاء الحمار وزبيب الجبل والتين الذي قد ~~سقط قبل النضج ويبس أو دقيق الباقلاء واللوز المر والمقل يجمع إليه ~~ويستعمل. ومن المراهم الجيدة مرهم بهذه الصفة يؤخذ من دقيق الشعير ~~والباقلاء وشحم الأوز جزء جزء من أصل الحنظل والشب اليماني وأصل السوسن ~~والزفت الرطب من كل واحد نصف جزء يجمع ذلك بالزيت العتيق بالسحق المعلوم ~~بعد إذابة الشحم والزفت في الزيت. ومرهم # PageV03P179 # جيد يحلل الصلب في أسبوع وما هو دونه في ثلاثة أيام وصفه جالينوس في ~~قاطاجانس يتخذ من خردل وبزر الأنجرة وكبريت وزبد البحر وزراوند ومقل وأشق ~~وزيت عتيق وشمع. ومن الأدوية التي توضع عليها: زفت معجون به دقيق أو مع ~~عنصل أو معجون به أصل الكرنب المسحوق وأصول الكبر مع المقل والترمس بالخل ~~والعسل أو بالسكنجبين أو إخثاء البقر مجموعة أو مطبوخة بالخل وجميع هذه مع ~~شحم الخنزير أو مع الزيت. وهنا دواء جيد يؤخذ حلبة أربعة أجزاء نورة ونطرون ~~جزء جزء يجمع بالعسل وأيضا: أصل قثاء الحمار وورق الغار مدقوقا مع علك ~~البطم أو رمادهما مجموعا به. وأيضا: يجمع دقيق الكرسنة وبعر الماعز والغنم ~~وخصوصا الجبلي ببول صبي ويتخذ لطوخا. وأيضا هذا الدواء: يؤخذ مر عشرة أشق ~~سبعة دبق البلوط خمسة قنة وهو البارزذ ووسخ الكواير واحدا واحدا يدق الجميع ~~وأيضا يجمع في الهاون الدبق الممضوغ والريتيانج من كل واحد رطل القنة ثلاث ~~أواق يجمع ذلك وهو لطوخ جيد. ومن الأدوية الجيدة: شمع صمغ الصنوبر شحم ~~الخنزير غير مملح فراسيون زنجار أجزاء سواء يتخذ منه لطوخ. وأيضا: ريتيانج ~~قشور النحاس جزءان شب يماني وزرنيخ من كل واحد أربعة أجزاء يتخذ منه لطوخ. ~~ومن الأدوية الجيدة: دواء القطران ودواء قثاء الحمار ودواء الكندس. والدواء ~~المسمى أسنيدوس والأدوية المتخذة بالحيات والساذج منها أن تؤخذ الحية ~~الميته فترمد في قدر بطيق الحكمة وتودع التنور المسجور ثم يعجن بمثله خلا ~~مخلوطا ms1896 بعسل مناصفة. ومن الأدوية الجيلة: دواء من القردمانا والحرف وزبل ~~الحمام بالزيت وكلها نافع أيضا فرادى وكذلك دقيق الكرسنة معها ووحده بالخل ~~والعسل أو بالزفت والشمع والزيت وأيضا يؤخذ زييب الجبل ونطرون وريتيانج ~~ودقيق الكرسنة ويجمع بالعسل والخل أو يؤخذ أصل السوسن وبزر الكتان ويغليان ~~في شراب ويجعل فيهما بعد ذلك زبل الحمام مقدار ما يوجبه المشاهدة ويتخذ منه ~~كالضماد فهو عجيب وقد جرب بول الجمل الإعرابي والمعقود منه ضمادا ومرهما ~~ومخلوطا به الأدوية الخنزيرية فكان نافعا. والمغاث من الأضمدة العجيبة زعم ~~بعضهم وهو الكندي أن مشاش قرن الماعز إذا أحرق وسقي أسبوعا كل يوم درهمين ~~أبرأها يجب أن يفعل في كل شهر إسبوعا. واعلم أن من الخنازير ما يكون فيها ~~سرطانية ما وفي مثل ذلك يجب أن تعجن الأدوية الحارة المذكورة بدهن الورد ~~وتترك أياما ثم تستعمل. وأما الخنازير التي هي أحر مزاجا فلا يجب أن يفرط ~~عليها في الأدوية الجاذبة بل # PageV03P180 # يكفيها مثل سويق الحنطة بماء الكزبرة وأقوى من ذلك المر مع ضعفه حضضا ~~معجونا بماء الكزبرة ويكون التدبير في تغليب ماء الكزبرة وتغليب الدواء ~~الآخر بحسب المشاهدة وما يوجبه شدة الالتهاب أو قلته. ومما ينفعه أن يسعط ~~بدهن نوى الخوخ المقشر المحرق فإن احتيج في علاج الخنازير إلى استعمال ~~الحديد فيجب أن يكون استعماله في الخنازير المجاورة للعروق الكثيرة والعروق ~~الشريفة والعصب بتقية واحتياط فإن رجلا أخطأ في بطه عن بعض الخنازير فأصاب ~~شعبة من العصب الراجع فأبطل الصوت وقد يعرض أن لا يصيب العصب لكنه يكشفه ~~للبرد فيسوء مزاجه فيبطل فعله إلى أن يعاد مزاجه إليه بالتسخين. وربما أخطأ ~~فأصاب الودج وشر الأوداج في ذلك الغائر فلذلك إذا كشط من جانب سليم فيجب أن ~~يؤخذ ما يليه من الخنزير ويبطل الباقي الدواء الحاد ولا يتعرض لجانب الآفة. ### |||| فصل في الأورام الصلبة # الورم الصلب المسمى سقيروس الخالص منه هو الذي لا ~~يصحبه حس ولا ألم وإن بقي منه حس ما ولو يسيرا فليس بالسقيروس الخالص. ~~والخالص منه ms1897 وغير الخالص الذي معه حس ما فهو عادم للوجع. والسقيروس إما أن ~~يكون عن سوداء عكرية وحدها أصلية ولونه أياري وإما عن سوداء مخلوطة ببلغم ~~ولونه أميل إلى لون البدن وإما من بلغم وحده قد صلب. الخالص في أكثر الأمر ~~لونه لون الأسرب شديد التمدد والصلابة وربما علاه زغب وهذا الذي لا برء له ~~وقد يكون منه ما لونه لون الجسد ويتنقل من عضو إلى آخر ويسمى قونوس وربما ~~كان بلون الجسد صلبا عظيما لا يبرأ ولا يتتقل البتة. وكل سقيروس إما مبتدىء ~~وهو سقيروس يظهر قليلا قليلا ويزيد أو يستحيل عن غيره من فلغموني أو حمرة ~~أو خراج في موضع خال أكثر ما تعرض الصلابة في الأحشاء إنما تعرض بعد الورم ~~الحار إذا عولج بالمبردات اللزجة من الأغذية والأدوية وقد يتسرطن السقيروس ~~وقرب السقيروس من السرطان وبعده عنه بحسب كثرة الالتهاب فيه وقلته وظهور ~~الضربان فيه وخفائه وظهور العروق حواليه وغير ظهورها. العلاج: يجب أن يعالج ~~من هذه الأورام ما له حس وأن يكون الاعتماد بعد تنقية البدن بما يخرج الخلط ~~الفاعل للعلة وربما كانت تلك التنقية بالفصد إن كان الدم كثير السواد على ~~ما يحلل ويلين معا ولا يعالجه بما يحلل ويجفف فيؤدي ذلك إلى شدة التحجر ~~ليجفف الغليظ ويحلل اللطيف ويجب أن تجعل لعلاجه دورين: دورا للتحليل ~~بلمداواة بما ليس تجفيفه بكثير إذ كل محلل في الأكثر مجفف والمرطب قلما ~~يحلل ويجب # PageV03P181 # أن تكون درجته في الحرارة من الثانية إلى الثالثة وفي التجفيف من الدرجة ~~الأولى ودورا آخر للتليين ويكون هذان الدوران متعاقبين ويجب أن يجوع ذلك ~~العضو في دور التحليل ويجذب الغذاء إلى مقابلته بتحريك المقابل ورياضته ~~وإيجاده وأن يشبع في دور التليين ويجذب إليه الغذاء بالدلك وما يشبه بطلاء ~~الزفت وتختلف الحاجة إلى قوة الأدوية المحللة والغلينة وضعفها بحسب تخلخل ~~العضو وتكاثفه وشدة الصلابة وضعفها وأيضا فإن تركيب الأدوية يجب أن يجمع ~~بين قوتين ويجب أن لا يستكثر من الحمام فيحلل اللطيف ويجمع الكثيف ولا ms1898 يبلغ ~~أن يلين كثيف. والملينات التي لها تحليل ما هي مثل الشحوم شحوم الدجاج ~~والأوز والعجاجيل والثيران والأيايل خاصة ومخاخها وشحوم التيوس وشحم الحمار ~~جيد لها وشحوم السباع من الأسد والذئب والنمر والدب وما يجري مجراها من ~~الثعالب والضباع وشحم الجوارح من الطير ويجب أن يخلط بها مثل الأشق والمقل ~~والقنا والميعة والمصطكي إذا هيئت للتحليل وتفرد تلك إذا هيئت للتليين. ~~وأفضل الشحوم المذكورة شحم الأسد والدب ولعاب الحلبة والكتان فيه تحليل ~~وتليين. ويجب أن لا يكون في هذه الشحوم وأمثالها من الملينات ملح البتة فإن ~~الملح مجفف مصلب بل يجب أن يكون فعلها فعل الشمس في الشمع تليينا وتذويبا ~~ولا يبلغ أن يجفف. ومن المحللات التي فيها تليين ما أيضا المقل الصقلبي ~~والزيت العتيق ودهن الحناء ودهن السوسن والقنا واللاذن والميعة والزوفا ~~الرطب وأجودها أقلها عتقا وجفافا وأشدها رطوبة والمصطكي أيضا تقارب ~~المذكورة ودهن الحناء ودهن السوسن التين البستي والخروع فيه من التحليل ~~والتليين معا ما هو وفق الكفاية. ومن الملينات يؤخذ عكر البزر وعكر الخل ~~يغليان وتصب بعد الإغلاء الجيد عليهما إهال الألية وتستعمل. ومن الأدوية ~~الجيدة لذلك: أن يؤخذ قثاء الحمار وأصل الخطمي ويتخذ منهما لطوخ وإن كان ~~معهما ميعة فهو أجود وإذا ظهر لين فيجب أن يلطخ بأشق محلول بخل ثقيف أياما ~~كثيرة ثم يعاود التليين أو قنا وجاوشير أو يؤخذ قنا وأشق ومقل يسحق الجميع ~~ويلت بدهن البان ودهن السوسن مع شيء من لعاب الحلبة والكتان ويتخذ كالمرهم. ~~ووسخ الحمام من الأدوية الشديدة النفع إذا وقع في مراهم الأورام الصلبة فإن ~~لم يجد وسخ الحمام استعمل بدله الخطمي والنطرون. ومن الأضمدة الجيدة في وقت ~~التحليل: الأضمدة التي للخنازير مما ذكرنا أو ضماد باريس وقوناون. وإذا كان ~~الورم شديد الغلظ فلا بد من الخل فإنه يقطع ويوهن قوة العضو وخصوصا إن كان ~~عصبيا فيكون أشد تخلية عن المادة وتسليما لها إلى السبب المؤثر من خارج ~~ولكن يجب أن يكون استعمال الخل وإدخاله في الأدوية في آخر ms1899 الأمر دون أوله ~~وحين تقع المبالغة في وأجرأ ما يكون الطبيب على استعمال الخل هو عندما يكون ~~الورم في عضو لحمي مثل ما يكون في # PageV03P182 # الطحال وقد يطلى الموضع بالخل ويبخر به ثم يتبع بطلاء مثل الجاوشير ثم ~~الأشق يبدأ بالقليل للرقيق ثم يزاد قوة ثم يمزج إلى التليين. ويجب أن ~~يستعمل على الورم الدهن اللين الذي لا قبض فيه وهو أوفق من الماء وخصوصا ~~دهن الشبث المتخذ من الشبث الرطب وما كان من الصلابات في الأوتار والعصب ~~فيعالج بالمقطعات. ومن المعالجات الجيدة لذلك: التخير من الحجارة المحماة ~~حجارة الرحا وأفضل ما يبخر عنه المارقشيثا ويجب أن يبالغ في التبخير ~~والتدخين حتى يظهر العرق. وربما طلي بالمارقشيثا مسحوقا مدوفا بالخل فنفع ~~ويجب أن يرفق أيضا في استعمال الخل لئلا يفرق اللطيف ويصلب الكثيف ولئلا ~~تفسد قوة العصب بإفراط وهو في الابتداء رديء فاجعل لاستعماله فترات فيها ~~تليين فإذا ابتدأ فبخر العضو بمثل ما ذكر واطل حينئذ بالأدوية المرافقة ~~وذلك في العضو اللحمي أسلم. ### |||| فصل في صلابة المفاصل # قد تعرض في المفاصل صلابة ~~تمنع تحريك المفصل بالسهولة ولا يبطل الحس وربما كان عصبيا ### |||| فصل في التي تسمى المسامير # إن المسمار عقدة مستديرة بيضاء مثل رأس المسمار وكثيرا ما ~~يعرض من الشجوج وبعد الجراحات وعقيب علاجها ثم يكثر في الجسد وأكثره يحدث ~~في الرجل وأصابع الرجل وفي الأسافل فيمنع المشي فيجب أن تشق عنه ويخرج أو ~~يفدغ باليد دائما ويلزم الأسرب إن كان حيث لا يمكن أن يخرج وكثير منه إذا ~~لم يعالج صار سرطانا. ### |||| فصل في السرطان # السرطان ورم سوداوي تولده من السوداء ~~الاحتراقية عن مادة صفراوية أو عن مادة فيها مادة صفراوية احترق عنها ليس ~~عن الصرف العكري ويفارق سقيروس بأنه مع وجع وحده وضربان ما وسرعة ازدياد ~~لكثرة المادة وانتفاخ لما يعرض في تلك المادة من الغليان عند انفصالها إلى ~~العضو ويفارقه أيضا بالعروق التي ترسل حواليه إلى العضو الذي هو فيه كأرجل ~~السرطان ولا تكون حمراء كما في ms1900 الفلغموني بل إلى سواد وكمودة وخضرة وقد ~~يخالفه بأن الغالب من حدوثه يكون ابتداء. وغالب حدوث الصلب يكون انتقالا من ~~الحار ويفارق السقيروس الحق بأن له حسا وذلك لا حس له البتة وأكثر ما يعرض ~~في الأعضاء المخلخلة ولذلك هي في النساء أكثر وفي الأعضاء العصبية أيضا ~~وأول ما يعرض يكون خفي الحال. فإنه إذا ظهر السرطان أشكل أمره أول ما يظهر ~~في أكثر الأمر ثم تظهر أعلامه. وأول ما يظهر في الابتداء يكون كباقلاة ~~صغيرة صلبة مستديرة كمدة اللون فيها حرارة # PageV03P183 # ما ومن السرطان ما هو شديد الوجع ومنه ما هو قليل الوجع ساكن ومنه متأد ~~إلى التقرح لأنه من سوداء هي حراقة الصفراء المحضة وحدها ومنه ثابت لا ~~يتقرح وربما انتقل المتقرح إلى غير المتقرح وربما رده إلى التقرح علاجه ~~بالحديد ويجعل له شفاها أغلظ وأصلب. ويشبه أن يكون هذا الورم يسمى سرطانا ~~لأحد أمرين أعني إما لتشبثه بالعضو كتشبث السرطان بما يصيده وإما لصورته في ~~استدارته في الأكثر مع لونه وخروج عروق كالأرجل حوله منه. ### |||| فصل في العلاج الذي يجب أن يتوقع من علاجه # إنه إذا ابتدأ فربما أمكن أن يحفظ على ما هو ~~عليه حتى لا يزيد وأن يحفظ حتى لا يتقرح وقد يتفق في الأحيان أن يبرأ ~~المبتلىء وأما المستحكم فكلا. وكثيرا ما يعرض في الباطن سرطان خفي ويكون ~~الصلاح فيه على ما قال بقراط أن لا يحرك فإنه إن حرك فربما أدى إلى الهلاك ~~وإن ترك ولم يعالج فربما طالت المدة مع سلامة ما وخصوصا إذا أصلحت الأغذية ~~وجعلت مما يبرد ويرطب ويولد مادة هادية سالمة مثل ماء الشعير والسمك ~~الرضراضي وصفرة البيض النمبرشت ونحو ذلك. وإذا كانت هناك حرارة فمخيض البقر ~~كما يمخض ويصفى وما يتخذ من البقول الرطبة حتى القرع وربما احتمل السرطان ~~الصغير القطع وإن أمكن أن يبطل بشيء فإنما يمكن أن يبطل بالقطع الشديد. ~~الاستئصال المتعدي إلى طائفة يقطعها من المطيف بالورم السال لجميع العروق ~~التي تسميه حتى لا يغادر ms1901 منها شيء يسيل منها بعد ذلك دم كثير وقد تقدم ~~بتنقية البدن عن المادة الرديئة إسهالا وفصدا ثم تحفظه على نقائه بالأغذية ~~الجيدة الكم والكيف وتقوية العضو على الدفع على أن القطع في أكثر الأوقات ~~يزيده شرا. وربما احتيج بعد القطع إلى كي وربما كان في الكي خطر عظيم وذلك ~~إذا كان سرطان بقرب الأعضاء الرئيسة والنفيسة وقد حكى بعض الأولين أن طبيبا ~~قطع ثديا متسرطنا قطعا من أصله فتسرطن الآخر. أقول: أنه قد يمكن أنه كان ~~ذلك في طريق تسرطن فوافق تلك الحالة ويمكن أن يكون على سبيل انتقال المادة ~~وهو أظهر. ### |||| فصل في تدبير إسهاله # يسقى مرارا بينها أيام قلائل كل مرة أربعة ~~مثاقيل أفتيمون بماء الجبن أو ماء العسل أو طبيخ الأفتيمون في السكنجبين ~~وللقوي من الناس أيارج الخربق. ### |||| فصل في ذكر الأدوية الموضعية للسرطان # وأما ~~الأدوية الموضعية للسرطان فيراد بها أربعة أغراض. إبطال السرطان أصلا وهو ~~صعب والمنع من الزيادة والمنع من التقرح. وعلاج التقرح. # PageV03P184 # واللواتي يراد بها إبطال السرطان: فينحى فيها نحو ما فيه تحليل لما حصل ~~من المادة الرديئة ودفع لما هو مستعد للحصول في العضو منها وأن لا تكون ~~شديدة القوة والتحريك فإن القوى من الأدوية يزيد السرطان شرا وذلك أيضا يجب ~~أن يجتنب فيها اللذاعة. ولذلك ما تكون الأدوية الجيدة لها هي المعدنية ~~المغسولة كالتوتيا المغسول وقد خلط به من الأدهان مثل دهن الورد ودهن ~~الخيري معه. وأما منع الزيادة: فيوصل إليه بحسم المادة وإصلاح الغذاء ~~وتقوية العضو بالأدوية الرادعة المعروفة واستعمال اللطوخات المعدنية مثل ~~لطوخ حكاكة حجر الرحا وحجر المسن ومثل لطوخ تتخذ من حلاله تنحل بين صلاية ~~وفهر من أسرب. في رطوبة مصبوبة على الصلاية هي مثل دهن الورد ومثل ماء ~~الكزبرة وأيضا فإن التضميد بالحصرم المدقوق جيد نافع. واللواتي يراد منها ~~منع التقرح: فاللطوخات المذكورة لمنع الزيادة إذا لم يكن فيها لذع جميعها ~~نافع وخصوصا إذا خلط بالحلالة المذكورة من فهر وصلاية أسربية. وإذا كان في ~~الجملة طين مختوم ms1902 أو طين أرمني أو زيت أنفاق وماء حي العالم والإسفيذاج مع ~~عصارة الخس أو لعاب بزرقطونا أو إسفيذاج الأسرب فهو تركيب جيد. ومما هو ~~بليغ النفع التضميد بالسرطان النهري الطري وخصوصا مع إقليميا. وأما علاج ~~التقرح: فمما هو جيد له أن يدام إلقاء خرقة كتان مغموسة في ماء عنب الثعلب ~~عليه كلما كاد يجف رش عليه ماؤه ويؤخذ لب القمح واللبان وأسفيذاج الرصاص من ~~كل واحد وزن درهم ومن الطين الأرمني والطين المختوم والصبر المغسول من كل ~~واحد درهمين تجمع هذه وتسحق وتستعمل على الرطب ذرورا وعلى اليابس مرهما ~~متخذا بدهن الورد. وقد ينفع منه رماد السرطان مع قيروطي بدهن الورد. وأجوده ~~أن يخلط به مثله إقليميا وقد ينفع منه دواء التوتيا أو التوتيا المغسول ~~بماء الرجلة أو لعاب بزرقطونا. ### |||| فصل في الأورام الريحية ونفخات العضل # إن من ~~الأورام الريحية ما يكون عن بخار سلس فيشبه التهيج ويجري مجراه ومنه ما ~~يكون عن بخار ريحي ويسمى نفغة وله مدافعة وبريق وربما صوت ضربه باليد ~~وخصوصا إذا صادف فضاء يجتمع إليه كالمعدة والأمعاء وما بين الأغشية المطيفة ~~بالعظام وبين العظام أو المطيفة بالعضل وبين العضل وكذلك ما يطيف بالأوتار ~~وربما لم تتحلل الأقضية بل مزق الأعضاء المتصلة ودخلها أو تولد فيها فأحوج ~~إلى تمزقها والريح يبقى ويحتبس لكثافتها وغلطها ولكثافة ما يحيط. بها وضيق ~~مسامه وربما توهم الإنسان أن على عضو منه كالركبة ورما محوجا إلى البط. ~~فيبطه فيخرج ريح فقط. # PageV03P185 ### |||| فصل في العلاج # أما ما يشبه التهيج فعلاجه. من جنس علاج التهيج وأما ~~النفخة فيحتاج في علاجها إلى ما يخلخل الجلد ويحلل ما فيه ويمكن أن يكون له ~~على الموضع مكث مدة طويلة ولا بد من أن يكون في غاية اللطافة ليتمكن للطافة ~~أجزائه من الغوص البالغ وربما احتيج إلى وضع محاجم من غير شرط ليفش النفخة. ~~ومن أدويتها الموضعية: أدهان حارة مثل زيت لطيف الأجزاء طبخ فيه مثل السذاب ~~والكمون والبزور الملطفة كبزر الكرفس والأنيسون والنانخواه وما يشبه ذلك. ms1903 ~~ومن المراهم المحللة: وخصوصا لما يقع في الأعضاء الوترية والعضلية أن يؤخذ ~~وسخ الحمام فيجعل مع الماء في الطنجير ويصب عليه نورة مطفأة على قدر ما ~~يحصل منها قوام كقوام الطين ويلطخ به. وقد يعمل من الخمر والنورة مرهم جيد ~~معتدل وأيضا يؤخذ الزوفا اليابس ويسحق ويدر على قيروطي متخذ من الشمع ودهن ~~الشبث ويتخذ منه مرهم للطوخ. والذي يعرض من النفخة في العضلط لرض يعرض لها ~~فيجب أن يجنب الأدوية الحارة جدا والحريف لئلا تستوحش الأعضاء منها وتشمئز ~~بل إذا عولج بالمحللات فليخلط بها شيء من المسكنة للوجع وذلك مثلا علاجك ~~بمثل الميبختج مضروبا بالزيت مغموسا فيه صوف الزوفا وإن كانت حرارة ما فدهن ~~الورد مغموسا فيه صوف الزوفا أو محلولا فيه الزوفا أعني الرطب ويستعمل جميع ~~ذلك مفترا إلى الحرارة ولا يترك أن يبرد فإن البرد ضار بمثله فإن كان هناك ~~من الابتداء وجع فليستعمل عليها الأدهان التي فيها تسكين للوجع مع منع ما ~~في الابتداء كدهن البنفسج والورد مع قوة دهن الشبث فإذا وجد بعض الخفة جعل ~~في الأدوية ما فيه زيادة قوة على التحليل مثل النطرون والخل ثم ماء الرماد ~~ثم المراهم المحللة مثل المرهم المذكور. ### |||| فصل في العرق المديني # العرق ~~المديني هو أن يحدث على بعض الأعضاء من البدن بثرة فتنتفخ ثم تتنقط ثم ~~تتثقب ثم يخرج منها شيء أحمر إلى السواد ولا يزال يطول ويطول وربما كانت له ~~حركة دودية تحت الجلد كأنها حركة الحيوان وكأنه بالحقيقة دود حتى ظن بعضهم ~~أنه حيوان يتولد وظن بعضهم أنه شبة من ليف العصب فسد وغلظ وأكثر ما يعرض في ~~الساقين وقد رأيته على اليدين وعلى الجنب ويكثر في الصبيان على الجنبين ~~وإذا مد فانقطع عظم فيه الخطب والألم بل يوجع مدة وإن لم ينقطع. وقد قال ~~جالينوس أنه لم يحصل من أمره شيئا واضحا معتمدا لأنه لم يره البتة ويقول أن ~~سببه دم حار رديء سوداوي أو بلغم محترق يحتد مع اشتداد من يبس مزاج وربما ms1904 ~~ولدته بعض المياه والبقول بخاصية فيها. وأكثر ما يولده من الأغذية ما هو ~~جاف يابس وكلما كانت المادة المتولدة عنها ذلك في # PageV03P186 # البدن أحد كان الوجع أشد وربما حدث في بدن واحد في مواضع نحو أربعين منه ~~وخمسين مع أنه يتخلص منه بالعلاج وثفل في الأبدان الرطبة والمستعملة ~~للاستحمامات والأغذية المرطبة والمستعملة للشراب بقدر وأكثر ما يتولد في ~~المدينة ولذلك ينسب إليها وقد يتولد أيضا في بلاد خوزستان وغيرها وقد يكثر ~~أيضا ببلاد مصر وفي بلاد أخر. ### |||| فصل في العلاج # أما الاحتراز منه في البلاد ~~التي يتولد فيها والأغذية التي يتولد منها. فبمضادة سببه وذلك باستفراغ ~~الدم الرديء فصدا من الباسليق أو من الصافن بحسب الموضع وتنقية الدم بمثل ~~شرب الهليلجين وطبيخ الأفتيمون وشرب حب القوقاي خاصة واستعمال الاطريفل ~~المتخذ بالسنا والشاهترج وترطيب البدن بالأغذية المرطبة والاستحمامات وسائر ~~التدبير المرطب المعلوم فأما إذا ظهر أثره أول ظهوره فالصواب أن يستعمل ~~تبريد العضو بالأضمدة المبردة المرطبة كالعصارات البارعة المعروفة مع ~~الصندلين والكافور بعد تنقية البدن ويستظهر أيضا بإرسال العلق على الموضع. ~~ومن الأطلية الجيدة طلاء من صبر وصندل وكافور أو المر والبزرقطونا واللبن ~~الحليب فإن لم يرجع ولكن أخذ يتنفط فربما منعه وصرفه وخفف الخطب فيه أن ~~يشرب صاحبه على الولاء أياما ثلاثة كل يوم وزن درهم من صبر أو يشرب منه ~~يوما نصف درهم وفي الثاني درهما وفي الثالث درهما ونصفا ثلاثة أيام ويطلى ~~عليه الصبر أو يطلى على فوهته رطوبة الصبر الرطب اللزجة. وكذلك في ابتداء ~~ما يخرج فإن لم يبال من ذلك وخرج فالصواب أن يهيأ له ما يشد به ويلف عليه ~~بالرفق قليلا قليلا حتى يخرج إلى اخره من غير انقطاع وأحسنه رصاصة يلف ~~عليها ويقتصر على ثقلها في جذبه فينجذب بالرفق ولا يتقطع ويجتهد في تسهيل ~~خروجه بأن يدام تسخيف العضو وخلخلته بالنطول بالماء الحار واللعابات ~~المبردة والأدهان الملينة باردة ولطيفة وربما لم يسهل بذلك بل احتيج إلى ~~مثل التلطيخ بدهن الخيري بل الزنبق بل البان ms1905 وأن يستعمل عليه مرهم الزفت ~~وإن كان الحدس يوجب أن البط عنه يخرجه بكليته ولم يكن مانع بططت وأخرجت وإن ~~كان إخراجه بالجذب المذكور لا يسهل والبط عنه لا يمكن فعفنه بالسمن فإنه ~~يعفن بكليته ويخرج. وإياك واستعمال الحادة من الأدوية فإنه ربما أدى إلى ~~الأكلة واذا أدمن على أواخره الدلك بالملح قليلا قليلا أو دلك من خلف ~~بالمرفق ومد من مخرجه باللطف والرفق خرج بكفيته خصوصا إذا شق أبعد ما خلفه ~~وأدخل تحته الميل هناك ودفع وأديم المسح وهو يخرج بالملح قليلا قليلا ~~بالرفق فإنه إذا فعل به ذلك فقد يخرج كله فإن انقطع وكمن لم يكن بد من البط ~~عنه إلى أن يصار كرة أخرى ثم يخرج بالرفق ويعالج الموضع بعلاجات الجراحات. # PageV03P187 ### ||| المقالة الثالثة الجذام ### |||| فصل في ماهيه الجذام وسببه # الجذام علة رديئة يحدث ~~من انتشار المرة السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها ~~وربما فسد في آخره اتصالها حتى تتأكل الأعضاء وتسقط سقوطا عن تقرح وهو ~~كسرطان عام للبدن كله فربما تقرح وربما لم يتقرح وقد يكون منه ما يبقى ~~بصاحبه زمانا طويلا جدا. والسوداء قد تندفع إلى عضو واحد فتحدث صلابة أو ~~سقيروسا أو سرطانا بحسب أحوالها وإن كانت رقيقة غالية أحدثت آكلة وإن ~~اندفعت إلى السطح من الجلد أحدثت ما يعرف من البرش والبهق الأسود والقوباء ~~ونحوه. وقد ينتشر في البدن كله فإن عفن أحدث الحمى السوداوية وإن ارتكم ولم ~~يعفن أحدث الجذام وسببه الفاعلي الأقدم سوء مزاج الكبد المائل جدا إلى ~~حرارة ويبوسة فيحرق الدم سوداء أو سوء مزاج البدن كله أو يكونان بحيث يكثف ~~الدم بسببهما بردا وسببه المادي هو الأغذية السوداوية والأغذية البلغمية ~~أيضا إذا تراكمت فيها التخم وعملت فيها الحرارة فحللت اللطيف وجعلت الكثيف ~~سوداء والامتلاءات والأكلات على الشبع لهذا المعنى بعينه وأسبابه المعينة ~~إنسداد المسام فيختنق الحار الغريزي ويبرد الدم ويغلظ وخصوصا إذا كان ~~الطحال سدديا ضعيفا لا يجذب ولا يقدر على تنقية الدم من الخلط السوداوي أو ms1906 ~~كانت القوة الدافعة في الأحشاء تضعف عن دفع ذلك في عروق المقعدة والرحم ~~وكانت المسام منسدة وقد يعين ذلك كله فساد الهواء في نفسه أو لمجاورة ~~المجذومين. فإن العلة معدية وقد تقع بالإرث وبمزاج النطفة التي منها خلق في ~~نفسه لمزاج لها أو مستفاد في الرحم بحال لها مثل أن يتفق أن يكون العلوق في ~~حال الحيض. فإذا اجتمع حرارة الهواء مع رداءة الغذاء وكونه من جنس السمك ~~والقديد واللحوم الغليظة ولحوم الحمير والعدس كان بالحري أن يقع الجذام كما ~~يكثر بالإسكندرية. والسوداء إذا خالطت الدم أعان قليلها على تولد كثيرها ~~لأنها لا محالة تغلظ من وجهين: أحدهما بجوهرها الغليظ والثاني ببردها ~~المجمد لهاذا غلظ بعض رطوبته كان تجففه بحرارة البدن أسهل وقد يبلغ من غلظ ~~الدم في المجذومين أن يخرج في فصدهم شيء كالرمل. وهذه العلة تسمى داء ~~الأسد. قيل إنما سميت بذلك لأنها كثيرا ما تعتري الأسد # PageV03P188 # وقيل لأنها تجهم وجه صاحبها وتجعله في سحنة الأسد وقيل لأنها تفترس من ~~تأخذه افتراس الأسد والضعيف من هذه العلة عسر العلاج والقوي ما يؤمن من ~~علاجه والمبتدىء أقبل والراسخ أعصى والكائن من سوداء الصفراء أهيج وأكثر ~~أذى وأصعب أعراضا وأشد إحراقا وتقريحا لكنه أقبل للعلاج. والكائن عن ثقل ~~الدم أسلم وأسكن ولا يقرح والكائن عن السوداء المحترقة يشبه الصفراوي في ~~أعراضه لكنه أبطأ قبولا للعلاج وهذا المرض لا يزال يفسد مزاج الأعضاء ~~بمضادة الكيفية للكيفية الموافقة للحياة أعني الحرارة والرطوبة حتى يبلغ ~~إلى الأعضاء الرئيسة وهناك يقتل ويبتدىء أولا من الأطراف والأعضاء اللينة ~~وهناك ينتشر الشعر عنها ويتغير لونها وربما تأدت إلى تقرح ثم يدب يسير ~~يسيرا في البدن كله فإنه وإن كان أول تولده في الأحشاء فإن أول تأثيره في ~~الأطراف لأنها أضعف. على أنه ربما مات صاحبه قبل أن تنعكس غائلته الظاهرة ~~على الأحشاء والأعضاء الرئيسة ويكون صوته ذلك بالجذام وبسوء مزاجه. ولما ~~كان السرطان وهو جذام عضو واحد مما لا برء به فما تقول في الجذام الذي ms1907 هو ~~سرطان البدن إلا أن في الجذام شيئا واحدا وهو أن المرض فاش في البدن كله ~~فإذا استعملت العلاجات القوية اشتغلت بالمرض ولم تحمل على الأعضاء الساذجة ~~وليس كذلك في السرطان. ### |||| فصل في العلامات # إذا ابتدأ الجذام ابتدأ اللون يحمر ~~حمرة إلى سواد وتظهر في العين كمودة إلى حمرة ويظهر في النفس ضيق وفي الصوت ~~بحة بسبب تأذي الرئة وقصبتها ويكثر العطاس وتظهر في الأنف غنة وربما صارت ~~سدة وخشما ويأخذ الشعر في الرقة وفي القلة ويظهر العرق في الصدور ونواحي ~~الوجه وتكون رائحة البدن وخصوصا العرق ورائحة النفس إلى النتن وتظهر أخلاق ~~سوداوية من تيه وحقد وتكثر في النوم أحلام سوداوية كثيرة ويحس في النوم كأن ~~على بدنه ثقلا عظيما ثم يظهر الانتثار في الشعر والتمرط فيه خصوصا فيما كان ~~من الشعر على الوجه ونواحيه وربما انقلع موضع الشعر وتتشقق الأظفار وتأخذ ~~الصورة تسمج والوجه يجهم واللون يسود ويأخذ الدم يجمد في المفاصل ويعفن ~~ويزداد ضيق النفس حتى يصير إلى عسر شديد وبهر عظيم ويصير الصوت غاية في ~~البحة وتغلظ الشفتان ويسود اللون وتظهر على البدن زوائد غددية شبيهة ~~بالحيوان الذي يسمى باليونانية ساطورس # PageV03P189 # ثم يأخذ البدن في التقرح إذا كان جذاما غير ساكن ويتأكل غضروف الأنف ثم ~~يسقط الأنف والأطراف ويسيل صديد منتن ويعود الصوت إلى خفاء ولا يكون قد بقي ~~شعر ويسود اللون جدا. ونبض المجذوم ضعيف لضعف القوة وقلة الحاجة إذ المرض ~~بارد وبطيء غير سريع لضعف البرد ولا بد من تواتر إذ لا سرعة ولا عظم. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن تباشر فيه إلى الاستفراغ والتنقية قبل أن يغلظ المرض وإذا ~~تحققت أن هناك دما كثيرا فاسدا فيجب أن تبادر وتفصد فصدا بليغا ولو من ~~اليدين فإن لم يتحقق ذلك فلا فصد فإن الفصد من العروق الكبار ربما يضره جدا ~~أكثر مما ينفعه ولكنه قد يؤمر بفصده من تفاريق العروق الصغار إن خيف عليه ~~فصد الكبار واعلم أن دما باردا في الظاهر فيكون ذلك أبلغ ms1908 من الحجامة والعلق ~~وأقل ضررا بالأحشاء وذلك مثل عرق الجبهة والأنف. وأما في الأكثر فالفصد ~~محتاج إليه في علاج هذه العلة ومما يستدعي إلى ذلك ضيق نفسه وعسره وربما ~~احتيج إلى فصد الوداج عند اشتداد بحة الصوت وخوف الخنق فإن فصد فيجب أن ~~يراح أسبوعا ثم يستفرغ بمثل أيارج لوغاذيا وأيارج شحم الحنظل ويستفرغ ~~بمطبوخات وحبوب متخذة من الأفتيمون والأسطوخودوس والبسفايج والهليلج الأسود ~~والكابلي والخربق الأسود واللازورد والحجر الأرمني ولا يضر أن يخلط بها شحم ~~الحنظل والسقمونيا أيضا وخصوصا إذا كان هناك صفراء ويضاف إليها صبر وقثاء ~~الحمار والتيادريطوس جيد لهم وأيضا أيارج فيقرا وخصوصا إذ قوي بالسمقونيا ~~من جيده مسهلات المجذومين لا سيما إذا شم شمة من الخريق أو جعل معه الحجر ~~الأرمني. وفي الصيف يجب أن يخفف ولا يلقى في المطبوخ تقوية حتى لا يثير ~~ويدبر. ### ||||| مطبوخ للمجذومين: # يؤخذ إهليلج أصفر وإهليلج أسود من كل واحد عشرة ~~دراهم نانخواه خمسة دراهم حلتيت طيب نصف درهم زبيب منزوع العجم نصف منا ~~يطبخ بثلاثة أباريق ماء حتى يصير على الثلث ويعصر ويصفى ويخلط فيه من العسل ~~وزن خمسة دراهم ويسقى ويمرخ جسمه بالسمن ويجلس في الشمس حتى يغلي أو يخطو ~~سبعين خطوة ويتقلب على اليمين والشمال والظهر والبطن ويأكل الخبز بالعسل. ~~يسقى هذا الدواء على ما وصفنا سبعة أيام ويجدد طبخه في كل يوم وليس يكفي في ~~علاج هؤلاء الذين لم يستحكموا استفراغ واحد بل ربما احتيج أن يستفرغوا في ~~الشهر مرتين أو في كل شهر مرة بحسب موجب المشاهدة وذلك بأدوية معتدلة. # PageV03P190 # وقد يسهل كل يوم بالرفق مجلسا ومجلسين بما يسهل ذلك من الشربات الناقصة ~~من الأدوية المذكورة أربعين يوما ولاء. أما القوية جدا مثل الخربق ونحوه ~~والكثير الوزن فيكفي في العام مرة ربيعا ومرة خريفا أو أكثر من ذلك ويجب أن ~~يقبل على أدمغتهم بالتنقية بمثل الغراغر المذكورة في باب أمراض الرأس ~~وبالسعوطات المعروفة. ### ||||| نسخة سعوط: # يؤخذ دار فلفل وماميران وشيطرج وجوف ~~البرنج من كل واحد درهم جوزبوا ms1909 مشكطرامشيع من كل واحد نصف درهم عصارة ~~الفنجنكشت ثلاث قواطل دهن خل ثلاث قواطل يخلط ويطبخ حتى يذهب الماء ثم يصفى ~~ويحفظ في زجاجة ويسعط به في منخريه ما وسعا ثم يتبع إذا أكثر من ذلك ~~السعوطات المرطبة ويجب أن يمنعوا عن كل ما يجفف ويحلل الرطوبة الغريزية ~~ويحرم عليهم التعب والغم وأن ينتقلوا من هواء إلى هواء يضاده وأن يسقوا بعد ~~التنقية الأدهان مثل دهن اللوز بمثل عصير العنب وذلك إذا استفرغوا مرارا ~~ويجب أن يراضوا كل غداة بعد اندفاع الفضول من الأمعاء ويكلفوا رفع الصوت ~~العالي ويتوثبوا ويصارعوا ثم يدلكوا فإذا عرقوا نشفوا وبعد ذلك يدهنون ~~بأدهان معتدلة في الحر والبرد مرطبة في أكثر الأمر مقوية في الأول فإنهم ~~يحتاجون في الأول إلى مقويات كالهليلج والعفص أيضا بخل. وربما استعمل عليهم ~~التمريخ بالدهن مع لبن النساء وكذلك يجب أن يسعطوا به إذا كثر اليبس. وإذا ~~هاج بهم غثيان قيئوا والأجود أن يستحموا ثم يتمرخوا. وإذا استحموا ~~فمروخاتهم من مثل دهن الآس والمصطكي ودهن فقاح الكرم ودار شيشعان ودهن ~~القسط على الأطراف ثم يراح المعالج منهم نصف ساعة ويعرض على القيء بالريشة ~~ثم يسقى شيئا من الإفسنتين. وربما احتيج إلى تمريخهم في الحمام بالملطفات ~~المحللة التي يقع فيها النطرون والكبريت وحب الغار وغراء النجارين بل ~~الخردل والصعتر والفلفل ودار فلفل والعاقرقرحا والميويزج والخردل والصبر ~~والفوتنج وإلى التضميد بها على أوصالهم. بل ربما احتيج إلى مثل الفربيون ~~وذلك حين تكلفهم أن يستحموا لتحليل فضولهم ولتعريقهم فإن تعريقهم قانون جيد ~~في علاجهم وقد يمرخون بالترياق والشليثا والقفتارغاز. وربما احتيج إلى ~~تمريخهم بمثل ذلك في الشمس الحارة وخير غسولاتهم في الحمام ما طبخ فيه ~~الحلبة مع الصابون الطيب ويجب أن يجتنب المجذوم الجماع أصلا. وأما الأشياء ~~التي يسقونها فمن فاضل أدويتهم الترياق الفاروقي المتخذ بلحوم الأفاعي ~~وترياق الأربعة والقفتارغان ودبيد كبريتا وقد يسعطون بهذه أيضا وأن يسقوا ~~من أقراص الأفاعي أيضا وحدها مثقالا مثقالا في أوقية من شراب غليظ أو طلاء ~~وأقراص ms1910 العنصل أيضا. واعلم أن لحم الأفاعي وما فيه قوة لحمها من أجل ~~الأدوية لهم ولا ينبغي أن # PageV03P191 # تكون الأفعى سبخية ولا ريفية ولا شطية فإنها في الأكثر قليلة المنفعة ~~وللكثير منها غائلة التعطيش والإتلاف به بل تختار الجبلية لا سيما البيض ~~وتقطع رؤوسها وأذنابها دفعة واحدة فإن أكثر سيلان الدم عنها وبقيت حية ~~مضطربة اضطرابا كثيرا وزمانا طويلا فذلك وإلا تركت والمرافق منها الكثير ~~سيلان الدم والاضطراب بعد الذبح وينظف ويطبخ كما نذكر لك ويؤكل منه ومن ~~مرقته والخمر التي تموت فيها الأفعى أو تكرع فقد عوفي بشربها قوم اتفاقا أو ~~قصدا للقتل من الساقي وملح الأفعى نافع أيضا وأما شورباجة الأفاعي فأن تؤخذ ~~الأفاعي المقطوعة الطرفين المنقاة عن الأحشاء ثم تسلق بالكراث والشبث ~~والحمص والملح القليل تطبخ بماء كثير حتى تتهرى وتؤخذ عظامها حينئذ عنها ~~وينقى لحمها ويستعمل بأن يؤكل لحمها ويتحشى مرقها على ثريد عن خبز سميذ ~~وربما طرح معها شيء من فراخ الحمام حتى تطيب المرقة. وهذا التدبير ربما لم ~~يظهر في الابتداء نفعه ثم ظهر دفعة وربما تقدم العافية زوال العقل أياما ~~وعلامة ظهور فائدته فيه والوصول إلى الوقت الذي يجب أن يكف فيه عن استعماله ~~أن يأخذ المجذوم في الانتفاخ فينتفخ ثم ربما اختلط عقله ثم ينسلخ ثم يعافى ~~فإذا لم يسدر ولم ينتفخ فليكرر عليه التدبير كرة أخرى. ومما وصفوا لذلك أن ~~يذبح الأسود السالخ ويدفن حتى يتدود ويخرج مع دوده ويجفف ويسقى من أفرط ~~عليه الجذام منه ثلاثة أيام كل يوم وزن درهم بشراب العسل والتمريخ أيضا بما ~~فيه قوة الأفعى نافع له كالزيت الذي يطبخ فيه ومثل هذا الدواء. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ الأسود السالخ ويجعل في قدر ويصب عليه من الخل الثقيف ثمان أواق ومن ~~الماء أوقية ومن الشيطرج الرطب وأصل اللوف من كل واحد أوقيتين يطبخ على نار ~~لينة حتى تتهرى الحية ويصفى الماء عن الحية ويتدلك به بعد حلق اللحية ~~والرأس يفعل ذلك ثلاثة أيام ويعرض لهم من استعمال الأدوية الأفعوية ms1911 ~~الانسلاخ عن الجلد الفاسد وإبدال لحم وجلد صحيح على أن تمريخ المجذوم ~~بالمرطبات المعتدلة الحرارة مما ينفع في بعض الأوقات إذا اشتد اليبس وكذلك ~~إسعاطه بمثل دهن البنفسج وفيه قليل دهن خيري وأيضا بمثل شحوم السباع ~~والثيران والطيور وبمثل دهن القسط والدار شيشعان ودهن السوسن يحفظ الأطراف ~~وذلك بعد التنقية وقبل التنقية لا يمرخ البتة فيسد المسام. ومن المشروبات ~~النافعة لهم البزرجلي ودواء السلاخة واللبن من أوفق ما يعالج به وخصوصا عند ~~ضيق نفسه وعسره وبحة صوته وفي فترات ما بين الاستفراغات ويجب أن يشرب في ~~حال ما يحلب ولبن الضأن من أنفع الأشياء له ويجب أن يشرب منه قدر ما ينهضم ~~وإن اقتصر عليه وحده إن أمكن كان نافعا جدا وإن كان ولا بد فلا يزيد عليه # PageV03P192 # شيئا إن أمكن غير الخبز النقي والاسفيدباجات بلحوم الحملان وما أشبه ذلك ~~مما سنذكره. وإذا عاد النفس إلى الصلاح فالأولى أن يترك اللبن ويقبل على ~~الأشياء الحريقة ليتقيأ بها لا لغير ذلك ويستفرغ بما ذكر ثم إن احتاج عاود ~~اللبن إلى الحد المذكور ويجب أن يكرر هذا التدبير في السنة مرارا. وأما ~~المستحكمون فلا يجب أن يشتغل بفصدهم ولا بإسهالهم بمراء قوي فإن الفضول ~~فيهم تتحرك ولا تنفصل بل يرفق بإمالة المواد منهم إلى الأمعاء ويستعمل من ~~خارج ما يفش ويحلل. ومن الأشربة الصالحة لهم أن يؤخذ من الخل أوقية ونصف ~~ومن القطران مثله ومن عصارة الكرنب البري النيء ثلاث أواق يخلط الجميع ~~ويسقى بالغداة والعشي أو يؤخذ لهم من برادة العاج وزن عشرة قراريط فيسقونه ~~في ثلاث أواق شراب وسمن أو يؤخذ الحلتيت بالعسل قدر جوزة أو يؤخذ من العنصل ~~قدر عشرة قراريط مع شراب العسل المقوم كاللعوق أو يؤخذ من الكقون خمسة ~~دراهم في عسل كاللعوق وعصارة الفوتنج جيدة لهم جدا من ثلاث قوايوس إلى ست ~~والسمك المليح يجب أن يستعملوا منه أحيانا كما يستعمل الدواء وليجتنبوا ~~الحريفة جدا إلا للقيء وإلا على سبيل الأبازير فيما يتخذ. وقد يعالجون ~~بالكي ms1912 المتفرق جدا على أعضائهم مثل اليافوخ ودروز الرأس وعلى أصل الحنجرة ~~والصدفين والقفا ومفاصل اليدين والرجلين. وقال بعضهم يجب أن يكووا في أول ~~الخوف من الجذام كية في مقدم الرأس أرفع من اليافوخ وأخرى أسفل من ذلك وعند ~~القصاص فوق الحاجب وواحدة في يمنة الرأس وأخرى في يسرته وواحدة من خلفه فوق ~~النقرة وإثنتين عندى الدرزين القشريين وواحدة على الطحال وتكون تلك الكيات ~~بمكواة خفيفة دقيقة وإذا كوي على الرأس فيجب أن يبلغ العظم حتى يتقشر العظم ~~ولو مرارا كثيرة بعد أن يتحفظ من وصول ذلك إلى الدماغ على جملة مفسدة ~~لمزاجه فإن الجهال ربما قتلوا بذلك إذا لم تخفف أيديهم. ### ||||| # منها البزرجلي ~~والبيشي الذي يقوم مقام لحم الأفاعي في هذه العلة ومنها دواء السلاخة فأما ~~البزرجلي فله نسخ كثيرة ذكرتها الهند وجربوها ومن صفاته المعروفة أن يؤخذ ~~هليلج أسود وشيطرج هندي من كل واحد عشرة دراهم دار فلفل خمسة دراهم بيش ~~أبيض درهمين ونصف يدق ويلت بسمن البقر ويعجن بعسل والشربة مثقال إلى درهمين ~~بعد تنقية البدن فإن أخذ منع مع مثله دواء المسك لم تخف غائلته فإنه باد ~~زهره. ### ||||| صفة المعجون المسمى بزرجلي الأكبر: # وهو الجوانداران النافع من الجذام ~~والبرص والبهق والقوباء والماء الأصفر والحكة والجرب العتيق ويثبت العقل ~~ويذهب بالنسيان وهو جيد للحفظ نافع من الغشي وهذا الدواء اتخذه علماء الهند ~~لملوكهم. # PageV03P193 ### ||||| أخلاطه: # يؤخذ هليلج وبليلج وأملج وشيطرج هندي من كل واحد أربعة عشر درهما ~~جوزبوا وخيربوا وقشور الكندر ومو وفو وفلفل ودار فلفل وفلفلمويه ونار قيصر ~~ونار مشك وكندس وعصارة الاشقيل وساذج هندي من كل واحد ثمانية مثاقيل ومن ~~البيش الأزرق الجيد أربعة مثاقيل تدق الأدوية وتنخل ويسحق البيش على حدة ~~ويسد الذي يدقه أنفه وفمه ويدهنهما قبل ذلك بسمن البقر وبإزاء سحقه الأدوية ~~ويؤخذ من الفانيد الخزايني الجيد أو السجزي منوين ونصف بالبغدادي ويرض ~~ويلقى في قدر حديد ويصب عليه من الماء بقدر ما يذوبه فإذا ذاب فأنزله عن ~~النار وذر عليه الأدوية واعجنها به ms1913 عجنا جيدا ثم اتخذ منه بنادق كل بندقة ~~من مثقال واسق كل يوم منها واحدة على الريق بماء فاتر أو نبيذ. ### ||||| صفة معجون السلاخة: # وهو دواء هندي كبير في طريق البزرجلي وهو ينفع أيضا من تناثر ~~الأشفار وبياض الشعر والبهر والخفقان وفتور الشهوة والإسهال الذريع ~~والاستسقاء واليرقان وقلة الذرع والباسور ويشبب الشيوخ وينفع من الحكة ~~والقروح. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ من السلاخة المنقاة المغسولة مائتان وستون مثقالا ~~والسلاخة هي أبوال التيوس الجبلية وذلك أنها تبول أيام هيجانها على صخرة في ~~الجبل تسمى السلاخة فتسود الصخرة وتصير كالقار الدسم الرقيق ومن الهليلج ~~والبليلج والأملج والفلفل والدار فلفل والدهمست وخيربوا وقرفة وبسباسة وعود ~~وبالة وديكارة وطباشير وإكمكت وبرنج وماقيس من كل واحد أربعة مثاقيل ومن ~~المقل مائتين وستين مثقالا ومن السكر الطبرزد مائة وأربعين مثقالا ومن ~~الذهب الأحمر والفضة الصافية والنحاس الأحمر والحديد والآنك والفولاذ من كل ~~واحد ثمانية مثاقيل تحرق الجواهر وتدق وتنخل مع الأدوية وتخلط جميعا مع ~~العسل والسمن وترفع في بستوقة خضراء والشربة مثقال بلبن المعز وبماء فاتر ~~ويزاد فيه من العسل المنزوع الرغوة سبعة وستون مثقالا ومن السمن أربعة ~~وثلاثون مثقالا وإن طبخته كان خيرا لأنه يربو ويدرك في أحد وعشرين يوما. ### ||||| صفة إحراق الفولاذ: # يضرب الفولاذ صفائح ثم يطبخ هليلج وبليلج وأملج ويصفى ~~ماؤها ويجعل في قدر نحاس ويوقد تحتها نار لينة ويسخن الفولاذ حتى يحمر ~~ويغمس في ذلك الماء ثم يعاد إلى النار حتى يحمر فإذا احمر غمسته أيضا في ~~ذلك الماء يفعل ذلك به إحدى وعشرين مرة ثم يصفى ذلك الماء ويؤخذ ثفله الذي ~~يرسب فيه من الفولاذ ثم يعاد القدر على النار ويجعل فيها بول البقر ويحمى ~~الحديد ويغمس فيها أيضا إحدى وعشرين مرة ويؤخذ أيضا ثفله حتى يخلص من ثفله ~~ثمانية مثاقيل ومن ثفل الفولاذ ثمانية مثاقيل وكذلك يفعل بالنحاس حتى ~~يستوفي منه أيضا ثمانية مثاقيل فأما الفضة فإنها تبرد بالمبرد حتى تصير ~~كالتراب ثم تطبخ بماء الملح في مغرفة حديد حتى تحترق احتراقا جيدا ms1914 وإن لم ~~تحترق ألقيت في المغرفة # PageV03P194 # شيئا قليلا من الكبريت الأصفر فإنه يحترق ويأخذ منها ثمانية مثاقيل كل ~~ذلك مدقوقا منخولا. من الآنك وهو الأسرب ويبرد الآنك مع الذهب حتى يذابا ~~معا ثم يترك ساعة ثم يبرد أيضا ويزاد عليه مثقال من الآنك ويبرد أيضا ~~بالمبرد ثم يلقى في المغرفة ويصب عليه ماء الملح ويغلى حتى يذهب الماء ~~ويبقى الذهن والآنك ثم يدق في الهاون ناعما حتى يصير مثل الذريرة ويخلط ~~بالأدوية. وأما تصفية السلاخة فعلى هذا يؤخذ ماء الحسك وبول البقر وتلقيهما ~~على السلاخة في إناء حديد بقدر ما يغمره ويوضع في الشمس الحارة ساعة ثم ~~يدلك دلكا شديدا ويصفى الماء عنه في إناء حديد ويوضع في الشمس الحارة ثلاثة ~~أيام ثم يصفى ويؤخذ ثفله الخاثر ثم يصب أيضا ماء الحسك والبول على السلاخة ~~ويدبر كما دبر أولا ثم يفعل ذلك ثلاث مرات ثم يوضع في الشمس أحد وعشرين ~~يوما حتى يغلظ ويصير شبه العسل ويسود مثل القار. ### ||||| صفة السلاخة الصغرى: # ومنافعها منافع الكبرى ونسخته: يؤخذ من السلاخة المصفاة جزء ومن الكور ~~أربعة أجزاء يدق الكور ويخلط معها مثل وزنها من العسل ومثله من السكر ومثل ~~نصف العسل سمن البقر ويرفع في قارورة والشربة مثقال بلبن البقر فاترا. ### ||||| صفة دواء نافع من الجذام: # يؤخذ هليلج أسود منقى وهليلج أصفر منقى وزنجبيل من كل ~~واحد أحد عشر درهما نانخواه خمسة دراهم حلتيت طيب ثلاثة دراهم زبيب منقى ~~نصف مكوك يطبخ بثلاث دواريق ماء. قال والدورق أربعة أرطال بالبغدادي حتى ~~يذهب الثلثان ويبقى الثلث ثم يعصر ويصفى ويلقى على المصفى من العسل ما ~~يكفيه ويسقى منه رطل ويدهن على المكان من بدن العليل بسمن البقر ويجلس في ~~الشمس حتى يعرق ويؤمر أن يمشي إذا أطاق ذلك سبعين خطوة ويضجع مرة على جنبه ~~الأيمن ومرة على جنبه الأيسر ومرة على بطنه ومرة على ظهره ويغذى بالخبز ~~والعسل بمقدار فصد سبعة أيام على أن تطرى له الأدوية في كل يوم. ### ||||| صفة طلاء للجذام: ms1915 # يؤخذ أسود سالح فيذبح ويصير في قدر ويصب عليه من الخل الثقيف ثمان ~~أواق ومن الماء أوقية ومن الشيطرج لرطب وأصل اللوف من كل واحد أوقيتين يطبخ ~~على نار لينة حتى تتهرى الحية ثم يصفى بخرقة ويبرأ العظام من اللحم ثم يصير ~~الثفل في إناء زجاج فإذا أردت العلاج فمره بحلق شعر الحاجبين والرأس وأطل ~~عليه من ذلك ثلاثة أيام. ### ||||| صفة طلاء آخر: # يؤخذ ميويزج وهليلج أسود منقى وأملج ~~من كل واحد جزء يغلى بزيت أنفاق ويلطخ به # PageV03P195 ### ||||| طلاء آخر: # يحرق الهليلج والعفص ويطلى عليه بخل. وأما الأغذية لهم فكل ~~سريع الهضم حسن الكيموس مثل لحوم الطير المعمولة إسفيدباجة والسمك الرطب ~~الخفيف اللحم مع أبازير لا بد منها وخير غذائه خبز الشعير النقي وخبز ~~الخندروس والأحساء المتخذة منهما والبقول الرطبة وقد يحتاج أن يخلطهما بمثل ~~السلق والفجل والكراث ولا يجب أن تغفل استعمال المقطعات وخصوصا قبل التنقية ~~كالكبر والرازيانج والكراث فإن هذا ينقي غذاءهم عن الفضول وبعد الفضول ~~للاندفاع. فإذا استعملت الأدوية المحمودة فاستعمل أيضا هذا التدبير والسمك ~~المالح في هذا الباب جيد لهم ونحن أحرص على هذا حين نريد أن نقيئهم ونسهلهم ~~والكرنب نافع لهم بالخاصية والخبز باللبن والعسل نافع لهم والتين والعنب ~~والزبيب واللوز المقلو والقرطم وحب الصنوبر وما يتخذ من هذه مواقفة لهم ~~ويجب أن يأكل في اليوم مرتين على تقدير الهضم فإن المرة الواحدة تضره ولا ~~يشرب الشراب عند هيجان العلة إلا قليلا وعند سكون العلة إن شرب من الرقيق ~~الذي ليس بعتيق بمقدار معتدل جاز وأما ما انتثر من الشعر من الحاجب ونحوه ~~فيعالج بعلاج داء الثعلب وسائر ما نذكره في كتاب الزينة. # PageV03P196 ### || (الفن الرابع تفرق الاتصال سوى مايتعلق بالكسر والجبر) يشتمل على أربع مقالات: ### ||| المقالة الأولى الجراحات ### |||| فصل في كلام كلي في تفرق الإتصال # قد بينا في الكتاب الأول أصناف تفرق الإتصال على النحو الذي وجب في ~~مثل ذلك الموضع ونريد أن نشير الآن إلى جمل من أحوالها يجب أن تكون معلومة ~~لنا أمام ms1916 ما نريد أن نبينه فنقول أنا نروم في بعض الأعضاء التي تفرق ~~اتصالها أن يعود اتصالها كما كان وذلك في مثل اللحم ونروم في بعضها أن يبقى ~~تماسها بحافظ وإن لم يعد اتصالها وذلك العظم اللهم إلا في عظام الأطفال ~~والصبيان فقد رحى فيهم ذلك العود. وأما العصب والعروق فقد قال قوم من ~~الأطباء أنها لا تعود متصلة بل ربما يبقى عليها تماس وأما جالينوس فقد أنكر ~~عليهم وقال بل قد تلتحم الشرايين أيضا بمشاهدة التجربة وتجويز من القياس ~~أما المشاهدة فلأنه قد رأى الشريان الذي تحت الباسليق ورأى شرايين الصدغ ~~والساق قد التحمت. وأما التجويز الذي من القياس فلأن العظم طرف في الصلابة ~~لايلتحم إلا قليلا في الأطفال واللحم طرف في اللين يلتحم والعروق ~~والشرايين: متوسطة بين العظام واللحم فيجب أن يكون حالها بين بين فتكون أقل ~~قبولا للإلتحام من اللحم وأسهل قبولا له العظم فتلتحم إذا كان الشق قليلا ~~صغيرا والبدن رطبا لينا ولا تلتحم فيما خالفه وهذا ضرب من الإحتجاج خطابي ~~والمعول على التجربة. ### |||| فصل في جملة في الجراحات # من الأعضاء أعضاء إذا وقع ~~فيها جراحة عظم الضرر وقتل في الأكثر وربما لم يقتل في النادر كالمثانة ~~والكلى والدماغ والأمعاء الدقاق والكبد مع أنه يمكن أن يسلم عليها إذا كانت ~~خفيفة. وأما القلب فلا يتوقع السلامة مع # PageV03P197 # حدوث جراحة فيه وأكثر من يعرض له جراحة في بطنه فإذا عرض له تهوع أو فواق ~~أو استطلاق بطن مات. وإذا كانت الجراحة في مواضع يجب أن يشتد فيها الوجع ~~والورم كرؤوس العضل وأواخرها وخصوصا العصبانية منها ولم يحدث ورم دل ذلك ~~على آفة مستبطنة انصرفت إليها المواد فلم تفضل للجراحة ويجب أن تتأمل ما ~~نقوله في باب القروح من أحكام تشترك فيها القروح والجراحات أخرناها إلى ~~هناك التماسا للأوفق. ### |||| فصل في كلام كلي في علاج الجراحات # الجراحة اللحمية لا ~~يخلو إما أن تكون شقا بسيطا مستقيما ومدورا أو ذا أضلاع أو شقا مع نقصان ~~شيء من اللحم وقد يكون ms1917 غائرا نافذا وقد يكون مكشوفا ولكل واحد تدبير ويشترك ~~الجميع في حبس الدم السائل. وقد جعلنا له بابا وربما كان سيلان قدر معتدل ~~من الدم نافعا للجراحة يمنع الورم والتبثير والحمى. فإن من أفضل ما يعني به ~~في الجراحات أن تمنع تورمها فإنه إذا لم يعرض ورم تمكن من علاج الجراحة. ~~وأما إذا كان هناك ورم أو كان رض وفسمح اجتمع في خلله مع الجراحة دم يريد ~~أن يرم أو يتقيح لم يمكن معالجة الجراحة ما لم يدبر ذلك فيعالج الورم وإن ~~احتقن في الرض دم فلا بد من أن يتعجل في تحليله إن كان له قدر يعتد به ~~وتمديد وذلك بإحالته قيحا وتحليله وذلك بكل حار لين مما قد علم ولهذا ما ~~يجب أن يعان سيلان الدم إذا قصر فإن كان الشق بسيطا مستقيما لم يسقط منه شي ~~كفى في تدبيره الشد والربط ومنع الدهانة والمائية عنه ومنع أن يتخلله شيء ~~من الأشياء ولا شعره ولا غيره بعد حفظك المزاج العضو واجتهادك في أن لا ~~ينجذب إلى العضو إلا دم طبيعي. وإن كان عظيما لا تلتقي أطرافه لأنه مستدير ~~متباعد أو مختلف الشكل أو قد ذهب منه لحم قليل غير كثير فعلاجه الخياطة ~~ومنع اجتماع الرطوبة فيه باستعمال المجففات الرادعة واستعمال الملصقات التي ~~نذكرها وإن كان غائرا فالشد أيضأ قد يلصقه كثيرا ولا يحتاج إلى كشفه وربما ~~احتيج إلى كشفه إن أمكن وذلك حين ما لا ينفع شيء برباط يوثقه كما يبينه ~~وخصوصا حيث لا يقع الشد الجيد على أصل الغور فتنصب إليه مواد لضعفه وللوجع ~~ولأحوال نذكرها في باب القروح وإذا احتيج إلى كشفه لم يكن بد من وضع قطنة ~~أو ما يجري مجراها على فوهته تنشفه خصوصا حيث يكون الشد لا يقع على الأصل ~~كما قلنا أو تكون نصبته نصبة لا يمكن أن تنصب المادة الرديئة عنه أو يكون ~~فيه عظم أو يكون قد انحرف وصار ناصورا وصار فيه رطوبة رديئة جدا وهو حينئذ ~~في حكم القروح ms1918 دون الجراحات. قال العالم إنما يحتاج الجرح إلى الربط الجامع ~~للشفتين إذ أريد الالتزاق واللحام. وأما إذا كان يحتاج إلى أن ينبت فيه لحم ~~فلا يحتاج إلى ذلك لكن يحتاج مرة إلى الرباط # PageV03P198 # الذي يصب الوضر من فيه ومرة إلى رباط بقدر ما يمسك الدواء عليه. قال ~~وتحرى أن يكون لفوهة الجرح مكان ينصب الوضر منه دائما بطبعه إما بأن يوقع ~~البط هناك وإما بأن يشكله بذلك الشكل فإني قد أبرأت جرحا كبيرا كان غوره ~~حيث الركبة وفوهته في الفخذ من غير أن جعلت له فوهة أخرى أسفل عند الركبة ~~لكن نصبت الفخذ نصبة كان القعر فوق والفوهة أسفل فبرىء من غير بط في الأصل ~~وكذلك قد علقت الساعد والكف وغيره تعليقا تكون الفوهة أبدا إلى أسفل فهذا ~~قوله ونقول ربما وقعت الجراحة حيث يوجب عليك القطع التام وإبانة العضو. ~~وأما إذا كانت الجراحة انقطع منها لحم كثير فتحتاج إلى المنبتات للحم وليس ~~يكفي ما يجفف ويمنع بل ربما ضر المجفف والمانع من جهة ما يردع مادة ما ينبت ~~منه وقد يكون الغور والنقصان من العظم بحيث لا يمكن أن ينبت بالتمام فيبقى ~~غور كما أنه قد يتفق أن ينبت أكثر من الواجب فيكون لحم زائد ويجب أن يغذى ~~المريض المراد نبات اللحم في جراحته بغذاء محمود جيد الكيموس وقد يكون ~~المنبت بحيث يمكنه أن ينبت اللحم وأما الجلد فلا ينتبه إذا كان قد انقطع ~~بكفيته بل إنما ينبت مكانه لحم صلب لا ينبت عليه شعر وأما العروق فكثيرا ما ~~تتولد شعبها وتنبت كاللحم. ومن الجراحات جراحات ذوات خطر مثل الجراحات ~~الواقعة في الأعصاب وأطراف العضل وسنذكرها في باب أحوال العصب وكثيرا ما ~~يتبعها أعراض منكرة رديئة مثل ما يتبع جراحة طرف العضل من تغير اللون وسقوط ~~النبض بعد تواتر وصغر ويتأدى إلى الغشي وسقوط القوة وقد يتبعها التشنج. ~~وكذلك التي تقع قدام الركبة عند الرضفة فإنها تتبعها أعراض منكرة رديئة وهي ~~قاتلة فلما يتخلص عنها وإذا وقع تشنج من ms1919 مثل هذه الجراحات العضلية ولم تقبل ~~العلاج فالعلاج قطع العضلة عرضا والرضا ببطلان فعل العضلة ولكن ذلك مما يجب ~~أن يؤخر ما أمكن علاج التشنج واختلاط العقل بشيء آخر غيره ومثل جراحة ~~الركبة ربما احتاج أن يوضح بشق صليبي وأن يستظهر في أورامه وقروحه وجراحاته ~~بالفصد والإسهال ومنع الإلتحام حتى يتنقى تنقية بالغة ثم يلحم. ### |||| فصل في تعريف قوة ما ينبت وما يلحم وما يختم وما يأكل من الأدوية # الدواء المنبت ~~للحم: هو الذي يعقد الدم الصحيح لحما فإن كان له تجفيف شديد منع الدم ~~الوارد فلم تكن مادة للحم وإن كان له جلآء شديد أزاله وسيله فأنفذ المادة ~~الموجودة للحم فيجب أن لا يكون له كبير تجفيف بل إلى حد ولا جلآء قوي جدا ~~بل جلآء قليل قدر ما يجلو لو ضر من غير لذع ولا يحتاج إلى قبض يعتد به ~~ويحتاج أيضا أن يكون في الحرارة والبرودة والقرحة في مزاجها إن كانت زائلة ~~فبالضد بقدر الزوال وإن كانت غير زائلة زوالا يعتد به # PageV03P199 # فبالمشاكل للحار جدا حار جدا وللبارد جدا بارد جدا وتراعي أيضا تأثر ~~الدواء في الموضع ليقابله إن أفرط في إساءة المزاج. وأما الأدوية الملحمة: ~~فهي التي تجمع بين المتباعدين ولا تحتاج أن تتصرف إلا في سطحيهما فتلصق ~~بينهما بالنداوة التي في جوهرهما وإن كان دم حاضر فهي التي تجفف الدم ~~الحاضر في الجرح المكتفى به في الإلصاق تجفيفا سريعا قبل أن يتقيح ولا ~~يمكنها ذلك إن لم يكن معها فضل قوة على التجفيف ولكن يجب أن لا تكون جالية ~~فإن الجلاء ضد الغرض فيها لأن الغرض فيها جعل الحاصل من الدم غراء ولصوقا ~~والجلاء يجلو ذلك الدم ويبعده فتنقذ المادة التي تتوقع منها التغرية وليس ~~تحتاج إلى نقصان في التجفيف كما تحتاج إليه المنبتة لأن المنبتة تحتاج إلى ~~أن تسيل إليها المادة وتلك المادة يمنع سيلانها التجفيف والملحمة لا تحتاج ~~بل تحتاج الملحمة إلى تجفيف أقوى ويسير قبض والمدملة الخاتمة أشد حاجة إلى ~~القبض منهما ms1920 جميعا لأنها تحتاج إلى أن تجفف ما هو بالطبع أشد جفافا أعني ~~الجلد ولأنها تحتاج أن تجفف الرطوبة الغريبة والأصلية تجفيفا شديدا جميعا ~~وما قبله كان تحتاج إلى أن تجفف الرطوبة الغريبة تجفيفا أكثر والأصلية ~~تجفيفا بقدر ما يغري ويغلص ولا ينقص من الجوهر. وأما الأكالة الناقصة اللحم ~~فيجب أن تكون ### |||| فصل في بط الجرح وغيره إذا احتيج إلى كشفه # قال جالينوس: يجب ~~أن تشق من أشد موضع منه نتوء واركه ويكون توجيه البط إنما هو إلى الناحية ~~التي يمكن مسيل القيح منها إلى أسفل وأن يراعى في البط الأسرة والغضون على ~~الوجه الذي ذكرناه في باب الخراجات والدبيلات إلا فيما استثنيناه. وأما في ~~مثل الأربية والإبط فيجب أن يذهب البط مع الجلد في الطبع ثم توضع عليه ~~المجففات من غير لذع مما هو مورد في جداول الأدوية المفردة ودقاق الكندر ~~أفضل فيها من الكندر لأن ذلك أشد قبضا والصواب في علاج الخراجات إذا بطت أن ~~لا يقربها الماء وإن كان ولا بد ولم يصبر العليل عن الإستحمام فيجب أن يغيب ~~الجرح تحت المراهم الموافقة مغشاة من الخرق المبلولة بالدهن تغشية تحول بين ~~ماء الحمام ورطوبته وبين الجراحة أو تحتال في ذلك بشيء من الحيل الممكنة ~~فيه. ### |||| فصل في تدبير الجراحات ذوات الأورام والأوجاع # تحتاج أمثال هذه ~~الجراحات إلى الرفق وأن يعتقد أن الجراحة لا تندمل البتة ما لم يسكن الورم ~~ولا يتم ذلك إلا بما فيه تجفيف وتبريد في أول الأمر وإرخاء في الثاني وأن ~~تستعمل فيه علاج الأورام بالجملة ومما هو خاص بذلك مع عموم نفعه في كل عضو ~~ومن الرأس إلى القدم أن يؤخذ رمانة حلوة فتطبخ بشراب عفص # PageV03P200 # ويضمد بها الموضع ويجب أن تتأمل إلى ما يؤول إليه حال الورم مثل أنك إن ~~كنت استعملت المرهم الأسود فرأيت الجراحة تشتد حمرتها أو تتنقط ملت إلى ~~المبردات وإلى المرهم الأبيض وإن رأيتها تترهل أو تتصلب وقد استعملت الأبيض ~~استعملت الأسود أو غيره. ### |||| فصل في تدبير كلي في ms1921 جراحات الأحشاء من باطن وظاهر # الغرض فيما يتوهم أنه شق وصدع من باطن أن يلحم ولا يترك الدم يجمد في ~~الباطن وأن يمنع نزف الدم والأدوية النافعة في الغرضين الأولين مثل البلابس ~~إذا طبخت في الخل أو يسقى من القنطوريون الكبير وزن درهم واحد وللطين ~~المختوم في ذلك غناء عظيم. وأما ما يسقى بسبب منع النزف فمثل وزن دانق ونصب ~~من بزر البنج بماء العسل وسائر الأدوية المذكورة في منع نزف الدم ونفثه. ~~وأما الجرح والشق الظاهران فقال العالم: إن انخرق مراق البطن حتى تخرج بعض ~~الأمعاء فينبغي أن تعلم كيف يضم المعي ويدخل فإن خرج شيء من الثرب فيحتاج ~~أن تعلم هل ينبغي أن يربط برباط وثيق أم لا وهل تخاط الجراحة أم لا وكيف ~~السبيل في خياطته وقد ذكر جالينوس تشريح المراق. وذكرناه نحن في التشريح. ~~قال: ولما قد ذكرنا في التشريح فموضع الخصرين أقل خطرا إذا انخرق من موضع ~~البهرة والبهرة وسط البدن والخصران من الجانبين مقدار أربع أصابع عن البهرة ~~قال: لأن الشق إذا وقع في موضع البهرة خرجت الأمعاء معه أكثر وربما فيه ~~يكون أعسر وذلك أن الشيء الذي كان يضبطها إنما كان العضلين المنحدرتين في ~~طول البدن اللتين تنحدران من الصدر إلى عظم العانة ولذلك متى انخرقت واحدة ~~من هاتين العضلتين فلا بد أن يخرج بعض الأمعاء وينتؤ من ذلك الخرق وذلك لأن ~~العضل التي في الخصرين تضغطه ولا تكون له في الوسط عضلة قوية تضبطه فإن ~~تهيأ أن تكون الجراحة عظيمة خرجت عدة من الأمعاء فيكون إدخالها أشد وأعسر. ~~وأما الجراحات الصغار فإن لم تبادر بإدخال المعي من ساعته انتفخ وغلظ وذلك ~~لما يتولد فيه من الريح فلا يدخل من ذلك الخرق ولذلك فأسلم الجراحات ~~الواقعة بالمراق الخارقة ما كان معتدلا في العظم. قال: وتحتاج هذه الجراحات ~~إلى أشياء: أولها أن يرد المعي البارز إلى الموضع الذي هو له خاصة والثاني: ~~أن يخلط والثالث: أن يوضع عليه دواء موافق والرابع: أن يجتهد أن ms1922 لا ينال ~~شيئا من الأعضاء الشريفة من أجل ذلك خطر. إن كانت الجراحة من الصغر بحال لا ~~تمكنها لصغرها أن يدخل المعي البارز وعند ذلك لا بد إما أن تحلل تلك الريح ~~وإما أن توسع ذلك الخرق وإن تحلل الريح # PageV03P201 # أجود إن قدرت عليه والسبب في انتفاخ المعي هو برد الهواء فلذلك ينبغي أن ~~تغمس إسفنجة في الماء الحار وتعصرها وتكمد بها الشراب القابض إذا أسخن أيضا ~~كان نافعا في هذا الموضع وذلك أنه يسخن أكثر من إسخان الماء ويقوي الأمعاء ~~فإن لم يحلل هذا العلاج انتفاخ المعي فليستعمل توسيع الجراحة. وأوفق الآلات ~~لهذا الشق الآلة التي تعرف بمبط النواصير فأما سكاكين البط الحادة من ~~الوجهين والمحددة الرأس فلتحذر وأصلح الأشكال والنصب للمريض إن كانت ~~الجراحة متجهة إلى فوق فالشكل والنصبة المتجهة إلى أسفل. وليكن غرضك الذي ~~تقصده في الأمرين جميعا أن لا تقع سائر الأمعاء على المعي الذي برز فتنقله ~~فإذا أنت فعلت هذا أو جعلته غرضك علمت أنه إن كانت الجراحة في الشق الأيمن ~~فينبغي أن يأخذ المريض بالميل إلى الشق الأيسر وإن كانت في الأيسر أخذته ~~بالميل إلى الأيمن ويكون قصدك دائما أن تجعل الناحية التي فيها الجراحة ~~أرفع من الناحية الأخرى فإن هذا أمر يعم جميع هذه الجراحات. وأما حفظ ~~لأمعاء في مواضعها التي لها خاصة. بعد أن ترد إلى البطن إذا كانت الجراحة ~~عظيمة فتحتاج إلى خادم جزل وذلك أنه ينبغي أن يمسك موضع تلك الجراحة كله ~~بيده من خارج فيضقه ويجمعه ويكشف منه شيئا بعد شيء للمتولي لخياطتها أو ~~يعمد إلى ما قد خيط منها أيضا فيجمعه ويضمه قليلا قليلا حتى يخيط الجراحة ~~كلها خياطة محكمة وأنا واصف لك أجود ما يكون من خياطة البطن فأقول أنه لما ~~كان الأمر الذي تحتاج إليه هو أن تصل ما بين الصفاق والمراق فينبغي لك أن ~~تبتدىء فتدخل الإبرة من الجلد من خارج إلى داخل فإذا أنفذت الإبرة في الجلد ~~وفي العضلة الذاهبة على استقامة في طول ms1923 البطن كلها تركت الحافة من الصفاق ~~في هذا الجانب لا تدخل فيها الإبرة وأنفذت الإبرة في حافته الأخرى من داخل ~~إلى خارج فإذا أنفذتها فأنفذها ثانيا في هذه الحافة نفسها من المراق من ~~خارج إلى داخل ودع حافة الصفاق الذي في هذا الجانب وأنفذ الإبرة في حافته ~~الأخرى من داخل إلى خارج وأنفذها مع إنفاذك لها في الصفاق في حافة المراق ~~التي في ناحيته حتى تنفذها كلها ثم ابتدىء أيضا من هذا الجانب نفسه وخيطه ~~مع الحافة التي من الصفاق في الجانب الخارج وأخرج الإبرة من الجلدة التي ~~بقربه ثم رد الإبرة في ذلك الجلد وخيط حافة الصفاق التي في الجانب الآخر مع ~~هذه الحافة من المراق وأخرجها من الجلدة التي في ناحيته وافعل ذلك مرة بعد ~~أخرى إلى أن تخيط الجراحة كلها على ذلك المثال فأما قدر البعد بين الغرزتين ~~فيجب أن يتوقى الإسراف في السعة والضيق فإن السعة لا تضبط على ما ينبغي ~~والضيق يتفزر. والخيط أيضا إن كان وتريا أعان على التفزر وان كان رخوا ~~انقطع فاختر بين اللين # PageV03P202 # والصلب وكذلك إن عمقت الغرز في الجلد وإن أبعد من التفزر إلا أنه يبقى من ~~الخيط داخل الجراحة لا يلتحم فاحفظ الاعتدال ههنا. قال أيضا: واجعل غرضك في ~~خياطة البطن إلزاق الصفاق بالمراق فإنه يكد ما يلتزق ويلتحم به لأنه عصبي ~~وقد يخيط قوم على هذه الجهة. ينبغي أن تغرز الإبرة في حاشية المراق الخارجة ~~وتنفذها إلى داخل وتدع حاشيتي الصفاق جميعا ثم ترد الإبرة وتنفذها ثم تنفذ ~~الإبرة في حاشيتي الصفاق جميعا بردك الإبرة من خلاف الجهة التي ابتدأت منها ~~ثم تنفذها في الحاشية الأخرى من حاشية المراق وعلى هذا. وهذا الضرب من ~~الخياطة أفضل من الخياطة العلمية التي تشل الأربع حواشي في غرزة وذلك أنها ~~بهذه الخياطة أيضا التي قد ذكرنا قد يستتر الصفاق وراء المراق ويتصل به ~~استتارا محكما. قال: ثم اجعل عليه من الأدوية الملحمة والحاجة إلى الرباط ~~في هذه الجراحات أشد ويبل صوف ms1924 مرعزي بزيت حار قليلا ويلف على الإبطين ~~والحالبين كما يدور وتحقنه بشيء ملين أيضا مثل الأدهان والألعبة وإن كانت ~~الجراحة قد وصلت إلى الأمعاء فجرحته فالتدبير ما ذكرناه إلا أنه ينبغي أن ~~يحقن بشراب أسود قابض فاتر وخاصة إن كانت الجراحة قد بلغت أو نفدت وراءه ~~والمعي الصائم لا يبرأ البتة من جراحة تقع فيه لرقة جرمه وكثرة ما فيه من ~~العروق وقربه من طبيعة العصب وكثرة انصباب المرار إليه وشدة حرارته لأنه ~~أقرب الأمعاء من الكبد. قال جالينوس في كتاب حيلة البرء وليكن غرضك عند ~~انخراق مراق البطن مع الصفاق أن تخيطها خياطة تلزق الصفاق بالمراق لأنه ~~عصبي بطيء الإلتحام بغيره وذلك بنوع الخياطة التي ذكرناها لأنها تجمع وتلزق ~~وتلزم في غرزة الصفاق قال: والأمعاء إذا خرجت فادع شرابا أسود قويا فيسخن ~~ويغمس فيه صوف ويوضع عليه فإنه يبدد انتفاخها ويضمرها فإن لم يحضر فاستعمل ~~بعض المياه القوية القبض مسخنا فإن لم يحضر فكمده بالماء الحار حتى يضمر ~~فإن لم يدخل في ذلك فوسع الموضع. قال بقراط: إذا خرج الثرب من البطن في ~~جراحة فلا بد أن يعفن ما خرج منه ولو لبث زمانا قليلا وهو في ذلك أشد من ~~الأمعاء والكبد لأن الأمعاء وأطراف الكبد إن لم تبق خارجة مدة طويلة حتى ~~تبرد بردا شديدا فإنها إذا أدخلت إلى البطن والتحم الجرح تعود إلى طباعها. ~~فأما الثرب فإنه وإن لبث أدنى مدة فلا بد من أنه إن أدخل البطن ما بدا منه ~~أن يعفن ولذلك تبادر الأطباء في قطعه ولا يدخلون ما بدا منه إلى البطن ~~البتة فإن كان # PageV03P203 # قد يوجد في الثرب خلاف هذا فذلك قليل جدا لا يكاد يوجد وإن خرج شيء من ~~الثرب فيحتاج أن تعلم هل ينبغي أن يقطع أو لا وهل ينبغي أن تخيط الجراحة أم ~~لا وكيف تخيط فإن وقعت الجراحة بالبهرة وهي وسط البطن فهي أكثر خطرا لأن ~~أطراف العضل المغشي على البطن هناك وإن كان في الخصرين وهما عن جنبتي ms1925 وسط ~~البطن عن يمين وشمال نحو أربع أصابع فهو أسلم لأنه ليس فيه شيء من أطراف ~~العضل العصبية. فأما موضع البهرة فخياطتها أيضا عسرة وذلك لأن الأمعاء تنتؤ ~~وتخرج عن الخرق الذي في هذا الموضع أكثر وردها في هذا الموضع أعسر وذلك أن ~~الذي يضمها ويضبطها هو العضلتان الممدودتان في طول البطن اللحمتان اللتان ~~تنحدران من الصدر إلى الركب وهو عظم العانة ولذلك متى وقعت الجراحة في هذا ~~الموضع قطعت هذه العضلات فكان نتوء المعي أشد لأن العضل التي في الخصر ~~تضغطه ولا يكون له في الوسط عضلة قوية تمسكه فإن تهيأ مع ذلك أن تكون ~~الجراحة عظيمة فلا بد أن ينتؤ ويخرج منها عدة أمعاء فيكون إدخالها أعسر. ### |||| فصل في كيفية ربط الجراحات # أما الجرح والشق الظاهران إذا أردت أن يلتحما ~~فاعمل بما قاله عالم من أهل هذه الصناعة. قال: إذا أردت أن يلتحم مثل هذا ~~الشق فالزمه رباطا يبتدىء من رأسين لا غير من الربط فإن كان عظيما احتجت أن ~~تلزمه رفائد مثلثة وإن كان الموضع ممتلئا احتاج إلى الخياطة أيضا. والرفائد ~~المثلثة خير في جمع شفة الجرح من المربعة لأنها تضبط على الشق فقط ووضع ~~الرفائد المثلثة على هذا المثال ليكون الشق الخط المستقيم بين المثلثين ~~والرفادتان المثلثتان إحداهما ب والأخرى ج يهندمان على الشكل الذي تراه ~~فإذا ربطت هذه المواضع ووقع رباط من رأسين كان ضبط الرباط على موضع الشق ~~أشد من أن يكون مربعا ولا يجوز في ضم الجرح رباط غير ذي الرأسين فهذه هي ~~الرفائد المثلثة وشكل الشد هذا: وقيل في كتاب حيلة البرء: كان برجل جرح كان ~~غوره قريبا من الأربية وفوهته قريبة من الركبة فأبرأناه بلا بط البتة بأن ~~جعلنا تحت ركبته مخاد ونصبناه نصبه صارت فوهته منصوبة بسهولة. وكذا عملنا ~~بجروح كانت في الساق والساعد فبرئت كلها بسهولة قال ومن قد عانى التجربة ~~يعلم أن الجراحات التي تحتاج أن يصير دمها مدة فإن مكثه في داخل إلى أن ~~يتغير معه سائر ms1926 ما هناك أجود وأسرع للتغير معا. الجراحات المتبرية ~~المتباعدة الشقتين تحتاج أن تجمع برباط يجمع شفتيها إلا أن يكون عليها من ~~ذلك وجع أو تكون وارمة فيتجمع لذلك ولو كان برفق أو يكون عضلة قد انبرت ~~عرضا فإنه حينئذ لا يجمع بل يجعل في وسطه فتيلة خوفا أن يلتحم الجلد وتبقي ~~العضلة غير ملتحمة. # PageV03P204 # قال: وكذلك إذا شققنا جلدة الرأس وضعنا بين الشفتين شيئا يملؤه وربما ~~انقبضت جلدة الشفاه إلى داخل القرحة فتحتاج حينئذ أن تورم بالرباط أن تجذبه ~~إلى خارج وإذا وقعت الجراحة بالطول فالرباط يبقى ليجمعها جمعا محكما وإذا ~~كانت بالعرض احتاجت إلى الخياطة وبقدر غور الجرح يكون غور الخياطة الأولى ~~من زيادة التشريح. قال: وربما اضطررنا أن نزيد في سعة الجرح إذا كانت نخسة ~~وخفنا أن يكون لغورها يلتحم أعلاها ولا يلتحم قعرها أو يكون العضو المجروح ~~في وقت ما جرح على شكل يكون إذا عاد إلى استوائه لم يمكن أن تسيل منه مدة ~~ولا يدخله دواء وإن رد إلى شكله حين خرج هاج وجع فيضطر أن تشق شقا موافقا. ~~واعلم على الجملة أن ما يقع من الجراحات في عرض العضلة هي أولى بأن يكون ~~تباعد شفتيها أشد فلذلك تكون إلى الاستقصاء في جمع الشفتين أحوج وربما لم ~~يكن بد من الخياطة واستعمال الرفائد المثلثة وخصوصا إن وقع في اللحم نقصان ~~والواقعة في الطول أقل حاجة إلى ذلك. ### |||| فصل في الأدوية الملحمة للجراح # هذه ~~الأدوية قد وصفنا قوتها وموضع اتصالها ولا شك أن الذرور منها يحتاج أن يكون ~~أقل قوة من المتخذ بالأدهان والقيروطيات والحاجة الداعية إلى الأدهان ~~والقيروطيات هي بسبب أن الأدوية اليابسة وخصوصا ما كان مثل المرداسنج وسائر ~~المعدنيات لا تغوص إلى القعر ولا تنفذ في المسام فإذا جعل منها قيروطي ~~بلغها سيلان الدهن إلى حيث شئنا. وهذه الأدوية الملحمة قد تكون من ~~المعدنيات وتكون من النباتيات ومن الحيوانيات ومن كل صنف وهي من المعدنيات ~~مثل الاسفيذاج بدهن الآس والشمع. ومن النباتيات الأوراق: مثل: ورق ms1927 البلوط ~~الذكر ضماد أو ورق الخلاف وورق الكرنب وورق شجر التفاح وقشر لحائه وورق ~~لسان الحمل والحلفاء منقعا بخل أو شيء من شراب وخصوصا إذا خلط به ورق شجر ~~الصنوبر الذكر والأنثى يربط بلحائه وورق السرو وأغصانه وأوراق فنطافلون مع ~~عسل ومن الصموغ علك البطم خصوصا بقرب الأعصاب الكثيرة. ومن الثمرات ~~والحبوب: الجوز الطري مسحوقا بماء وملح أو شراب مغلي بورق الحماض أو ورق ~~السلق أو الخس والكمثري البرية مع ما فيه من منع النزلة وجوز السرو والثوم ~~المحرق وغبار الرحا والشعر المحرق وخصوصا للمشايخ مع شمع ودهن ورد ومن ~~الزهر فما يشبه زهر الزعرور وحشيشة ذنب الخيل وخصوصا في جوار حشو من عضو أو ~~لحم وللجراحات القريبة من رؤوس العضل. ومن الحيوانات: اللبن الحامض جدا ~~ملصق للجراحات العظيمة ومن المركبات: دواء دياروفس والدهنية ودواء نيقولاس ~~ودواء الخلاف بمشكطرا مشيع ومرهم الكتان. # PageV03P205 ### |||| فصل في الأدوية المدملة والخاتمة للجراحات وغيرها # هذه الأدوية قد عرفت ~~طبائعها وتعلم أيضا أن الذرور منها يجب أن لا يكون في قوة ما يقع في ~~المراهم والآن يجب أن تعلم أن هذه الأدوية لا يجب أن تستعمل وقد استوى سطح ~~اللحم الصلب مع الجلد غاية الاستواء. وأما اللحم الرطب فقد يستوي ويزيد ~~لكنه يكون بحيث إذا جف نزل بل إنما يجب أن تستعملها في الذي يكون إذا جف ~~استوى وهذا شيء يعرف بالحدس فيجب أن تستعمل الدواء المدمل قبل أن يبلغ ثبات ~~اللحم في الجراح التي ينبت فيها اللحم هذا المبلغ فإن المدمل أيضا قد يزيد ~~في حجم اللحم إلى أن يندمل وتزيد معه القوة الطبيعية فيزداد على هذا المبلغ ~~بل يجب أن يكون بحيث إذا جفف وفعل فعله يكون قد أنبتت الطبيعة المقدار ~~المحتاج إليه مع بلوغ المدمل غايته في الإدمال حتى يكون توافى الفعلين ~~محصلا من اللحم والجلد المدركين قدر ما يستوي به السطح المجروح فإن لم يراع ~~هذا أوشك أن يصير أثر القرحة أعلى من الجلد يجب أن تستعمل الخاتم في أول ما ~~تستعمله ms1928 رطبا ثم تستعمله يابسا عندما يقارب الختم تمره عليه بطرف الميل ~~وهذه الأدويه هي مثل: لحاء شجر الصنوبر بقيروطي من دهن ورد أو آس ~~والراتيانج اليابس والقيسور المشوي وقشور النحاس ودقاق الكندر والمرداسنج ~~والقنطوريون الصغير والعروق جيدة والعظام المحرقة أيضا والزراوند المحرق ~~شديد الإعمال والشب أيضا والعفص الفج وورق التين. وقد كنى عنه بقراط برجل ~~العقعق كما قالوا ويشبه أن يكون عنى به الحشيشة المعروفة برجل الغراب وجفر ~~الكلب الآكل للعظام وبعر الضب إلا أنه أجلى من الأول فيحتاج أن يكسر ~~بالقوابض وأصل السوسن الإسمانجوني ولحاء أصل الجاوشير والتوتيا ومن ~~المنبتات العجيبة في القروح الحارة المزاج المتوزمة الصندل والنيلوفر ~~والصبر وخصوصا في ناحية المقعدة والمذاكير. وقد يقع في أدويته الزاج ~~والقلقطار وإن كانا من جملة الأكالات الناقصة للحم لكنها ربما أدملت في ~~شديدة الرطوبة وخصوصا إذا أحرقت فيصير إدمالها ليس أقل من أكلها لا سيما إن ~~غسلت فصارت إلى الإدمال أميل. وأما الزنجار والأدوية الشديدة الأكل فلا ~~تصلح لذلك إلا بتدبير قوي وفي بعض الجراحات والقروح الشديدة الرطوبة. وأما ~~النحاس المحرق إذا غسل فهو جيد وخصوصا المحرق والقلقطار المحرق والمرتك ~~والاسفيذاج. وأما كيفية اتخاذ ذلك فأن يحل المراسنج والاسفيذاج بالخل ثم ~~يستعمل والإقليميا يسحق والأجود أن يحرق ثم يخلط بذلك مع القلقطار ويشرب ~~دهن الآس بالخل أو الشراب القابض وربما زيد عليه الزاج المحرق في الإدمال ~~وإذا أريد أن تتخذ مراهم احتيج إلى ما هو أقوى من بين المدملات مثل ~~الاقليمياء والجلنار والعفص إذا كانت الجراحة والقرحة شديدة # PageV03P206 ### ||||| صفة مرهم الكتان: # وهو جيد عجيب ونسخته: يؤخذ خرقة كتان مغسولة نظيفة فتدق ~~حتى تصير مثل الغبار والكحل ثم يؤخذ زيت قوي القبض أو دهن الآس ويجعل فيه ~~من القنة شيء يسير ويذاب في الدهن ويجعل فيه الخرقة المدقوقة ويجعل منه ~~مرهم فإنه عجيب. والمرهم الأسود قد ينبت وإذا أردت أن تقوي إنباته فاجعل ~~فيه من الكندر والجاوشير والزراوند المجموعة بالسواء جزءا يكون مثل وزن ~~الأخلاط الأربعة. ### ||||| صفة ذرور خفيف: # يؤخذ من ms1929 الاسفيذاج والمرداسنج جزء جزء من ~~خبث الرصاص والمر والعفص من كل واحد نصف جزء. ### ||||| ذرور آخر: # يؤخذ صدف محرق إثنا ~~عشر الرمان الصغار التي سقطت عن الشجر وجفت وقلقديس من كل واحد ستة عشر قرن ~~الأيل محرقا قيسور أقليميا ريتيانج أصل السوس من كل واحد أربعة دقاق الكندر ~~لحا شجرة الصنوبر من كل واحد ستة قشور الرمان أسفيذاج شب من كل واحد ثمانية ~~عفص واحدا يتخذ من جملة ذلك ذرور. ### ||||| ذرور آخر: # يؤخذ فوة عظام محرقة مرداسنج ~~من كل واحد درهمين كندر وصبر من كل واحد ثلاثة عنزروت ما ميثا درهم درهم ~~يتخذ ذرورا. ### ||||| ذرور اخر: # يؤخذ ورد إسفيذاج الرصاص جلنار زر الورد شب بالسوية. ~~صفة مرهم لجراحات أبدان المشايخ: وذلك أن يحرق الشعير ويتخذ منه قيروطي ~~بدهن الورد أو دهن الآس بأسفيذاج الرصاص. ### |||| فصل في الأدوية المنبتة للحم في الجراح والقراح # وقد عرفت خاصية الأدوية المنبة للحم وأنها كيف ينبغي أن ~~تكون في مزاجها ويجب أن تستعمل الأدوية المنبتة للحم وقد نقي الموضع عن ~~الأوساخ ونحوها وإن لم تكن قاعدة الجراحة إلا العظم نقي ذلك العظم ويبس في ~~الغاية ولم يترك فيه كمودة أوفساد إلا قشر ولا رطوبة إلا جفت وخصوصا في ~~الرأس فإن ملامسة العظم ورطوبته أحد أسباب منع ثبات اللحم عليه وإذا حك ~~وخشن كان ما يصير عليه من المادة التي يتولد منها اللحم أثبت. واعلم أنه قد ~~يكون دواء ينبت اللحم في بدن أو عضو ولا ينبت في الآخر وذلك لأنه ربما جفف ~~في بدن ولم يجفف في بدن آخر بحسب مزاجي البدنين وعلى ما علمت كربما أفرط ~~الخلاء في بدن # PageV03P207 # ولم يفرط في بدن ولم يجفف أصلا إذ كان هذا الدواء يحتاج إلى تجفيف ما ~~وإلى جلاء ما مقدرين بحسب البدن غير مطلقين والشيء المقدر يختلف تأثيره في ~~أشياء ليست متفقة القدر في الانفعال. وكل مجفف يبسه أقل من يبس بدن يعالج ~~به فإنه أيضا يقصر عن إنبات لحمه بل يكون أيبس منه ولذلك صار ms1930 الكندر لا ~~ينبت في الأبدان اليابسة التي جاوزت الاعتدال في اليبس. والبحرية هي التي ~~تعلم بها ما يكون من الجفاف والوقوف أو من نبات اللحم على الاستمرار أو من ~~التوسخ. فإن رأيت تجفيفا لا يكاد ينبت معه اللحم فرطب يسيرا وإن وسخ فزد في ~~الدواء اليابس ودع المستمر على قوته. وربما كان أيضا لبعض الأبدان مناسبة ~~مع بعض الأدوية غير منطوق بعلتها فلذلك يجب أن تخلط أدوية شتى ضعيفة وقوية. ~~وأما اتخاذ المراهم والحاجة إليها فقد علمته ولا يجب أن تقتصر من الدواء ~~على التجفيف والترطيب بل تراعي الكيفيتين الفاعلتين على حسب ما قدمنا ذكره ~~ولا أيضا على التجفيف والترطيب مع الفاعلتين إلا مع مراعاة مقايسة بين حال ~~القرحة وحال مزاج البدن فإنه قد يكون البدن رطبا والقرحة يابسة وقد يكون ~~البدن يابسا والقرحة رطبة وقد يكونان رطبين وقد يكونان يابسين فتستعمل في ~~الأول ما هو أضعف مثل الكندر ودقيق الباقلاء ودفيق الشعير ونحوه. وإن كان ~~البدن يابسا والقرحة رطبة جدا فيحتاج إلى أدوية شديدة التجفيف بالقياس إلى ~~الأدوية المنبتة للحم مثل الزراوند وأصل الجاوشير والزاج المحرق وفي الباقي ~~يحتاج إلى المتوسطات كالإيرسا ودقيق الترمس. وقد يتفق أن يكون بعض الأدوية ~~فيه شيء من خصال تحتاج إليها الأدوية المنبتة للحم من تجفيف وجلاء ولكن ~~يفرط فتصير مثلا لتجفيفه الشديد حابسا للوضر ومانعا للمادة ولفرط جلائه ~~أكالا فإذا خلط به غيره مما يضاده كسر منه وعدله فصار منبتا مثل الزنجار ~~فإنه إذا قرن به الزيت بالشمع وهما يرطبان العضو ويوسخانه فأومأ تجفيفه ~~وشدة جلائه فصار مدملا ويجب أن يكون الزنجار جزءا من عشرة أجزاء من ~~القيروطي إذا استعمل في الأبدان التي هي أيبس وجزءا من إثني عشر جزءا إذا ~~استعمل في الأبدان التي هي أرطب ويجب أن تراعي في هذا إذا استعمل أيضا ~~الإمتحان المذكور. والمشايخ يحتاجون إلى أدوية فيها حرارة أكثر وجذب أقوى ~~ويقع فيها مثل الزفت والكندر ودقيق الشعير ودقيق الباقلا ودقيق الكرسنة ~~وأصل السوسن والزراوند والاقليميا وخشيشة الجاوشير ms1931 وإذا امتنع دواء عن ~~النفع ملت إلى غيره فإذا استعصت عالجت بما هو خاص بالقروح. ### |||| فصل في علاج جراحة الشجاج # وأما تدبير العظم فيها وما يعرض من أعراضها المخوفة فقد قيل ~~في باب # PageV03P208 # العظام والجبر. وأما ملحمات قروحه فالخارج منها يكفيه أدنى دواء مجفف ~~خفيف ليذر عليه من الدواء الرأسي وهو متخذ من الصبر والمر والكندر ودم ~~الأخوين وكذلك الأدوية الخفيفة من المذكورة في الجراح فإن كان هناك سيلان ~~دم فيعالج بما ذكرناه في باب نزف الدم ويجب أن يطعم صاحبه أدمغة الدجاج ~~مشوية ما أمكن فإنه على ما شهد به قوم مقو للدماغ وحابس للنزف وإن كان فيه ~~رأي آخر. وكذلك ماء الرمان المر ويضمد بعصا الراعي. ومن الأدوية الجيدة ~~للجراحة وللدم أن يؤخذ الخمير المحمض اليابس ويسحق ويذز عليه ولا يرطب. ~~وأما ما يمنع الورم فالتضميد بدقيق الشعير والسميد معجونا بزوفا رطب وكذلك ~~سويق الشعير مع الفوتنج ينفع من رضته وسائر التدبير يؤخذ من باب العظام. ### ||| المقالة الثانية السحج والرض والفسخ والوثي والسقطة والصدمة والحزق ونزف الدم ونحو ذلك. ### |||| فصل في التقدمة # قد علمت في الكتاب الأول ما معنى الفسخ ~~والهتك وأما الوثي فهو أن يكون قد زال العضو عن مفصله زوالا غير تام ولا ~~ظاهر بين فيكون خلعا والوهن دون الوثي وكأنه أذى من تمدد يلحق الرباطات في ~~المفصل وما يحيط به من اللحم لو كان معه أدنى زوال كان وثيا. ومن الناس من ~~يسمي الوهن والمعنى الذي سميناه وثيا باسم عام ومن الناس من يسمي بالوثي ~~الانفصال من أحد جانبي المفصل مثل أحد جانبي الكعب والرسغ مع لزوم الجانب ~~الآخر وإن كان انفصالا ظاهرا والذي نريد أن نقدمه ونتكلم فيه أولا هو الفسخ ~~الذي يعرض للعضل في أوساطها والهتك في أطرافها. . ### |||| فصل في الفسخ والهتك # إذا ~~عرض للعضلة أن تفسخت عرض من ذلك بين أجزائها عدد من تفرق الاتصال كثير ينصب ~~إليه لا محالة دم كثير لا محالة أن ذلك تورم وأقل أحواله أن يجتمع فيه ms1932 دم ~~فيعفن لأنها أكثر مما يرجى. تحلله من المنافس وخصوصا عن منافس ضاقت بالضغط ~~الواقع من الفاسخ خازجا وبالضغط الواقع من الورم داخلا ولذلك إن لم يتدارك ~~الأمر فيه تأدى إلى فساد العضو وربما تبع الفسخ والسقطة والصدمة غدة فيجب ~~أن تبادر إلي علاجها لئلا يتسرطن ولا يجب أن تشتغل في الهتك بإعادة اتصال ~~الليف المنقطع بل بتسكين الوجع. # PageV03P209 ### |||| فصل في العلاج # قد لا يوجد في كثير من الأحوال في هذه العارضة بد من الفصد ~~بل أصحاب الصناعة يبادرون إلى ذلك وإن كان البدن نقيا وإذا وقع الفصد وبودر ~~إلى الأضمدة المانعة المشددة لم يعرض منه ما يحتاج إلى علاج يحتفل به كان ~~منعها بتبريد وقبض أو بواحد منهما وأما إذا تأخر ذلك وبادر الدم إلى خلل ~~التفرق وخفت الآفات المذكورة فلا بد في علاجه من استخراج ذلك الدم لئلا ~~يعوق عود الإتصال إلى حاله فإن كان بحيث يمكن أن يتحلل بتسخيف المسام ~~بالنطولات بمياه حارة ونحوها وبما يستعمل على المضروب مما نذكر وأيضا ~~بالأدوية المغشية للدم الميت والأدهان المحللة للأعياء وبأن يسقى أشياء من ~~باطن تعين على التحليل فعل ذلك واقتصر عليه. وهذه المغشيات المعينة على ذلك ~~مثل مقل اليهود والقسط والقنطوريون الغليظ بالسكنجبين ليعين السكنجبين أيضا ~~على ذلك بالتقطيع. وأما الأدوية المغشية للدم الميت فالضعيف مثل دقيق ~~الشعير والزوفا الرطب والسميد المعجون بالماء والقوي مثلى الفودنج الجبلي ~~مع سويق وخصوصا إذا وقع في الرأس. وبالجملة ما له إرخاء بحرارة لطيفة يحلل ~~تحليلا لطيفا وربما يجفف تجفيفا لطيفا فإن الشديد التحليل والتجفيف يستعجل ~~في تأثيره فيحلل اللطيف ويحبس الكثيف بتجفيفه ويسد المسام أيضا بتجفيفه ~~فهذا القدر كاف للمؤنة في الأكثر فيما تفرق اتصالاتها قريبة إلى الجلد ~~وظاهرة غير غائصة فإن لم تكن كذلك وكانت التفرقات كثيرة وغائضة وبعيدة من ~~الظاهر لم يكن بد من الشرط وعلى ما الحال عليه في الأورام والقروح الرديئة ~~ولا يكون حاله حال المضروب فإن المضروب قد انجذبت مادته إلى الجلد والجلد ~~في طريق التقرح ms1933 وهذا تفرق الإتصال فيه غائص غائر فلذلك لا يطيع فلا بد من ~~استعمال الجاذبات بالقوة ومن المحاجم والشرط. وربما كان الأمر أعظم من هذا ~~وصار العضو إلى تورم عظيم خارجا ويجمع فحينئذ يجب أن تبادر إلى التقيح ~~وإحالة ما يجتمع فيه مدة ليسكن الوجع بما يتقيح وتتحلل المادة بالتقيح فإن ~~ذلك على كل حال يتقيح ولأن يتقيح أسرع بمعونة العلاج فهو أسلم وربما حللته ~~الأدوية المقيحة من غير تقييح خصوصا إذا أعانتها الحرارة الغريزية وسعة ~~المنافس ثم تأمل الأدوية المذكورة في باب السقطة والصدمة. وأما الرباط الذي ~~يستعمل على الفسوخ فقد قيل في صفته أنه إذا حدث رض أو فسخ فاربطه وليكن ~~الربط على الموضع نفسه شديدا جدا واذهب بالرباط إلى فوق ذهابا كثيرا يعني ~~إلى ناحية الكبد وإلى أسفل قليلا ولا تزد جبائر ولا رفائد ولا تطل عليه ~~جبارا كثيرا لأنه يحتاج أن يتحلل ذلك الدم الميت ويحتاج إلى إمعان ذهاب ~~الرباط إلى فوق لئلا ينصب إليه شيء ما ذهب إلى فوق فليكن أرخى ولتكن خرقة ~~رقيقة صلبة ليحتمل الشد ويسرع اتصال التطول به وينصب العضو إلى فوق كما ~~يفعل في نزف الدم. # PageV03P210 # وهذا العلاج أعني الرباط ينبغي أن يكون قبل أن يرم العضو لأن العضو إذا ~~ورم لم يحتمل غير الرباط المعتدل فضلا عن شدة الغمز ولذلك يدارى حينئذ ~~بالأضمدة وبمواصلة صب الماء الحار عليه. وأما الغدد التي تتبع الفسوخ ~~فعلاجها بالأسرب يوضع عليها لئلا تزيد وتعظم وربما تفدغت وتفسخت. ### |||| فصل في السقطة والصدمة بحجر أو حائط أو غيره # إن السقطة والصدمة تؤلم وتؤذي بالفسخ ~~والرض وتكون فيها مخاطرة بسبب تفرق اتصال العظام أو تفرق اتصال يقع في ~~الأحشاء في أغشيتها وعصبها وفي العروق الكبار لتي لها وتكون فيها مخاطرة ~~أيضا بسبب شدة الألم. وكلما كانت الجثة أكبر كان الخطر أشد ولذلك صار ~~الأطفال لا يعرض لهم في سقطاتهم من الأذى ما يعرض للبالغين. والغمد تكبر ~~أيضا في السقطات والصدمات والضربات ويحتاج أن يتدارك بما وصفناه في موضعه ms1934 ~~وقد تعرض من السقطة والصدمة آفات عظيمة من انقطاع جانب من القلب أو المعدة ~~فيموت الممنو بذلك في الوقت وقد يعرض أن يحتبس البول والبراز أو يخرجا بغير ~~إرادة وقد يعرض قيء الدم والرعاف الشديد بسبب انقطاع عرق في الرأس أو الكبد ~~أو الطحال ونفخ البطن وشقة النفس وانقطاع الصوت والكلام. ومن أصابته صدمة ~~أو سقطة أو غير ذلك فانقطع كلامه وانتكس رأسه وذبل نخسه وعرقت جبهته واصفر ~~وجهه أو اخضر فإنه ميت في الحال. فإذا عرض له أو للمنخوس أو للمضروب ضربا ~~مبرحا في الدم قيء الدم في الوقت ولين طبيعة فهو مائت وأسلمه أن يتقيأ دما ~~مخلوطا بطعام خصوصا إن كان قد تورم ظاهره ثم إذا استبطن الورم وسكن الورم ~~ثم قاء بعد ذلك مدة فإنه يموت مكانه ومن وقع على صماخه وسال منه دم كثير ~~فلا بد أنه يورم ويقتل ومن سقط على رأسه فإنه كثيرا ما لا يتكلم فإذا بقي ~~إلى الثالث لا ينص ولا يزيد فيحقن في الثالث وينتظر إلى السابع ولا يحرك ~~قبل ذلك بشيء وصاحب السقطة إذا لم يحمر موضع سقطته فالعضو عصبي. ### |||| فصل في العلاج # يجب إن لم يكن كسر وخلع أو نزف دم أن تبادر إلى العضو المصدوم أو ~~المرهون بالسقطة فيجعل عليه ما يشدده ومع ذلك فيلزم معالج هذا الباب ألن ~~يتثبت حتى يظهر له أن ليس في الباطن سبب مبادر إلى الإتلاف فان احتاج أن ~~يستظهر أكثر وأوجب الحال ذلك فيجب أن تبادر فتفصد وتستعمل حقنة لينة رقيقة ~~ثم إن أمكنه أن يشدد الموضع ويشدد شقا إن وقع بما نذكره بادر إليه والأدوية ~~المحتاج إليها هي المشددة المغرية أيضا والمحللة للمادة برفق وإرخاء كما في ~~الفسخ والملحمة الملصقة من خارج وداخل وأجود غذائه الماش والحمص. # PageV03P211 # وأما الأدوية التي يجب أن يتناولها من به فسخ أو صدمة أو سقطة فالفاضل ~~المقدم فيها الموميا أي الخالص مع الدهن المعروف بالزئبق والشراب وربما تبع ~~بشيء من الحقن يسقى الراوند الصيني مع مثقال ms1935 من قوة الصبغ في شراب والطين ~~المختوم وبعده اللاني والأرمني والسماق والأنزروت ينفع جدا بالجامه والشب ~~ملصق نافع مسدد وهو مما يشتد نفعه. وللزرنيخ قوة عجيبة في جميع ما يحتاج ~~إليه من الإلحام وتحليل الدم ومنع الورم ومنع الدم ومنع الآفة إذا سقي ~~وعصارة للقنطوريون الأكبر والراوند والقسط والمقل مشروبات بالسكنجبين نافعة ~~كلها ومما يسقونه للتليين والإطلاق الخيار شنبر ودهن اللوز. ### ||||| صفة قرص جيد: # يؤخذ راوند صيني ثمانية لك أربعة فوة أربعة طين مختوم ثلاثة يقرص ويسقى في ~~ماء الحمص ومن الأدوية التي توضع عليه الذريرة بالمر والمصطكي والمغاث إذا ~~ضمد به أو شرب فله خاصية جيدة في الكسر والخلع وفي الوثي والفسخ والضربة ~~والسقطة والصدمة فإنه يبرىء ويلحم سريعا ويسكن الوجع وإن كان دشبذ للكسر ~~صلبه وقواه. ومن الأدوية المشددة الأقاقيا فإنه عجيب وفي الخبر أيضا والصبر ~~والطين الأرمني واللاني والمختوم والماش والسماق والجص والنورة المقتولين ~~والأرز المسحوق ومن الملصقات الأنزروت ومن الكمادات الجيدة ورق السرو ~~مطبوخا بماء معصورر مخلوطا بالزئبق وكذلك ورق الأثل وكذلك إن جعل فيها شب. ### ||||| صفة دواء مركب مجرب: # يؤخذ من المغاث ثلاثة أجزاء ومن الخطمي الأبيض ~~والأنزروت جزء جزء ومن الزعفران قليل وهو ضماد جيد نافذ القوة إلى الغور ~~وأما إذا كانت الضربة لم تورث وجعا شديدا ولم تخف أن ورما عظيما يسبق إلى ~~الموضع لنقاء البدن ولا خيف التقرح ولا كان هناك عضو مجوف فيجب أن تبادر ~~إلى الإرخاء بالزيت المسخن ونحوه وهذا مثل المضروب على ظهره وعلى يده وفخذه ~~فإن هذا التدبير يسكن منه الوجع. ### |||| فصل في الصدمة والضربة على البطن والأحشاء # قد ذكرنا من ذلك في الكتاب الثالث ما فيه غنية ويجب أن يكون عليه العمل ~~ويجعل الغذاء كل ملين مبرد مثل اللبلاب والسرمق والخبازي ومن المغريات أيضا ~~مثل لسان الحمل يسقى أيضا في أول الأمر من العصارات المبردة مع مخالطة من ~~ملين مثل عصير عنب الثعلب أو لسان الحمل أو الهندبا مع الخيار شنبر. ومما ~~جرب أيضا في هذا الباب ms1936 أن يدق بزرقطونا ويؤخذ منه جزء من اللك والكهرباء من ~~كل واحد نصف جزء وربع جزء ومن الزعفران سبع جزء والشربة منه درهمان بماء ~~حار ويسقى قرصه بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ من الكهرباء عشرة ومن الورد خمسة ~~ومن الأقاقيا المغسول أوقية # PageV03P212 # ومن السنبل الهندي ستة ومن إكليل الملك عشرة ومن المصطكي أربعة ومن قشور ~~الكندر أربعة ومن الطين الأرمني سبعة ومن الزعفران ستة ومن جوز السرو ~~ثمانية يقرص بماء لسان الحمل وهذا موافق خاصة إذا جاوزت العلة الأولى الأول ~~ويجعل الضماد من مثل. هذا الجنس. ونسخته: يؤخذ التفاح الشامي ويطبخ بمطبوخ ~~ريحاني حتى ينضج وينعم دقه ويؤخذ منه مائة درهم ومن اللاذن عشرون ومن الورد ~~سته عشر ومن السنبل والمصطكي والأقاقيا المغسول من كل واحد أربعة عشر جزءا ~~ويعجن بماء السرو المعصور مع لسان الحمل وماء الكزبرة أحب إلي ويجوز أن ~~يخلط به دهن السوسن ويضمد به. ### |||| فصل في حال المضروب بالسياط ونحوها وعلاجه # يجب أن يكون طعام المضروب بالسياط من الحمص المقشر المرضوض ومن اللوبيا ~~الأحمر المقشر ويسقى بدل الماء ماء الحمص المنقوع ويسقى أيضا أدوية المصدوم ~~والساقط وخصوصا الطين الأرمني وأيضا راوند وزنجبيل يسقى من مجموعها درهم ~~ونصف بماء حار. وأما ما يوضع عليه فأفضل شيء له أن يؤخذ مسلاخ شاة قد سلخ ~~في الوقت وهو حار رطب فيلزق على الموضع ويترك عليه لا يفارقه فربما أبرأه ~~في اليوم الثاني. وقد حلل الورم ومنع العفونة وخصوص إذا ذر تحت المسلاخ شيء ~~من ملح شديد السحق ومما يذر عليه الخزف المدقوق وتراب الأتون ونحو ذلك ~~وأيضا يؤخذ المرداسنج والإسفيداج أجزاء سواء ويتخذ منهما ضماد قيروطي بدهن ~~ورد وشمع وأيضا طلاء من كثيراء وزعفران بالسوية وإن بقي أثر أبطله الزرنيخ ~~وحجر الفلفل وقد يذكر ههنا موت الدم ونحن ذكرناه في كتاب الزينة. ### |||| فصل في الوثي # أفضل علاج الوثي للمفاصل الألية والتمر يجعل عليه ويترك فإنه يبرئه ~~إذا أصاب الوثي وقد ذكرنا في باب كسر العظام أدوية كلها تصلح للوثي فلتؤخذ ms1937 ~~من هناك وإذا تخلف هناك وجع فداره في الشد وإلا فلا تبال. ### |||| فصل في السحج وفيه سحج الخف # السحج انقشار يعرض في سطح الجلد بمماسة عنيفة وقد يكون مع ~~ورم وقد يكون مع غير ورم وقد يكون الجلد كله انسحج فانقطع أو تدلى ويحتاج ~~إلى إلصاقه فيعالج بالإلصاق الذي قيل في باب الجراحات ويجب ما أمكن أن لا ~~يقطع الجلد بل تبسطه عليه ولو مرارا فإنه يلصق اخر الأمر فإن لم يلصق ألصق ~~بالمراهم المعمولة لهذا الشأن. وأما المكشوف فالأولى أن يلصق عليه الدواء ~~من غير ربط إلا أن لا يمكن # PageV03P213 # فإن تجفيفه بالأدوية بمعونة الهواء أجود. وأما السحج الخفيف فمن الأدوية ~~الجيدة للسحج المفرد وخصوصا سحج الخف أن تؤخذ الرئة وخصوصا رئة الحمل وتلصق ~~عليه فتبرئه. وإذا لم يكن ورم نفع منه الجلود الخلقة المحرقة أو دهن الورد ~~والزرنيخ الأحمر والقرع المحرق عجيب جدا موثوق به وخاصة في سحج الخف ومن ~~الأدوية الخاتمة الملحمة المدملة جميع ما فيه قبض خفيف مثل الأقاقيا والعفص ~~خصوصا محرقا وإذا فعل ذلك بالسحوج الخفيفة والخفية كفى وربما كفى أيضا ~~المرهم الأبيض. ومما هو أقوى أن يؤخذ إسفيداج الرصاص والأشق والدهن ودهن ~~الورد والآس أو دهن الخروع ودهن السوسن يحل الأشق بالماء أو الشراب ويتخذ ~~منه مرهم وربما كفى المرداسنج وحده بالشراب. والسماق مجفف للسحج الخفيف ~~والشجني مانع للورم. ومن النطولات وخصوصا إذا حدث شقاق من التسلخ ماء العدس ~~وطبيخ الكشك والعدس وماء البحر مفترا والتضميد بالمردي اليابس. وأما إن ذهب ~~الجلد كله فيحتاج إلى أن يمنع الورم بما فيه تجفيف وختم قوي ويكون الأمر ~~فيه أصعب. ### |||| فصل في الوخز والخزق وإخراج ما يحتبس من الشوك والسهام والعظام # الوخز والخزق متقاربان من حيث أن كل واحد منهما نفوذه من جسم حاد صلب في ~~البدن وإنما يختلفان في حجم الجسم النافذ فيشبه أن يكون الوخز لما دق وصغر ~~والخزق بالزاي معجمة لما حجم وعظم ويشبه أن يكون الزهر مع صغر النافذ يقتضي ~~قصر المنفذ كأنه ms1938 لا يعدو الجلد ومثل هذا فإنه خفيف المضرة إن لم يتعرض له ~~وترك صلح بنفسه ولو في رديء اللحم اللهم إلا أن يكون في شديد رداءة اللحم ~~فإنه ربما تورم موضعه وحدث به ضربان وخصوصا إذا كان ذلك الغرز والوخز قد ~~اشتد فصار نخسا واصلا إلى اللحم ومثل هذا أكبر علاجه أن يسكن ورمه ووجعه ~~ولا يحتاج إلى تدبير الجراحة. وأما الخزق فإنه يحتاج إلى تدبير الجراحة مع ~~تدبير الوجع والورم. وقد قيل في تدبير الجراحة وتدبير الأورام ما فيه كفاية ~~والذي لا بد من أن نذكر في هذا الموضع من أمر الوخز والخزق هو التدبير في ~~إخراج ما احتبس في البدن من الشيء الواخز والخازق في البدن شوكا كان أو ~~نصلا وما أشبه ذلك وهذا الإخراج قد يكون بالآلات المنشبة بالشيء الجاذبة له ~~وقد يكون بالعصر وما يشبهه وقد يكون بخواص أدوية جاذبة تخرج ما يعجز عنه ~~الكلبتان وسائر الآلات. فأما القانون فيما يخرج بالآلات المنشبة مثلا: ~~استخراج النصول بالكلبتين المبردية الرؤوس ليشتد نشوبها فالقانون فيه أن ~~يتوقى انكسار المقبوض عليه بها وأن يكون طريقها إلى المنزوع موسعا لا يمنع ~~جودة التمكن منه وأن يطلب أسهل الطريق لإخراجه إن كان نافذا من جانبين ~~فيوسع الجانب الذي هو أولى بأن يخرج منه توسيعا بقدر الحاجة. وأما الحيلة ~~في أن لا ينكسر فهو أن لا يحرك تحريكا قويا بغتة بل يقبض عليه فيهز هزا # PageV03P214 # يعرف به قدر انغرازه وتشبثه أو قلقه عنه ثم يجذب جذبا على الاستقامة ~~وكثيرا ما يحتاج إلى أن يترك أياما ليقلق فيه ثم يخرج وقد قال بعض العلماء ~~بهذه الصنعة قولا نورده على وجهه. إن انتزاع السهام ينبغي أن يتعرف قبله ~~أنواع السهام فإن بعضها يكون من خشب وبعضها يكون من قصب وأزجتها تكون من ~~الحديد ومن النحاس ومن الرصاص القلعي ومن القرون العظام ومن الحجارة ومن ~~القصب ومن الخشب. وبعضها يكون مستديرا وبعضها يكون له ثلاث زوايا وأربع ~~زوايا ومنها ما له ألسن لسانان أو ثلاثة ms1939 ومنها ما يكون له زج ومنها ما لا ~~يكون له زج والذي له زج فربما كان زجه مائلا إلى خلف لكي ما إذا مد إلى ~~خارج تعلق بالجسم وفي بعضهم يكون الزج مائلا إلى قدام ليندفع ومنها ما تكون ~~أزجته تتحرك بشيء شبيه بلولب فإذا مدت إلى خارج تنبسط فتمنع السهم من ~~الخروج وبعضه يكون زجه عظيما ويكون له طرف قدر ثلاث أصابع وبعضها قدر إصبع ~~وتسمى ذبابية وبعضها يكون بسيطا وبعضها يكون قد زيدت عليه حدائد دقاق فإذا ~~أخرج السهم بقيت تلك الحدائد في عمق الأجسام وبعضها يكون زجه مغروزا في ~~السهم وبعضها لزجه أنابيب تدخل فيها السهام وبعضها تستوثق من تركيبه وبعضها ~~لا يستوثق منه لكي ما إذا جذب إلى خارج فارق السهم الزج فبقي الزج في الجسد ~~وبعضها يكون مسموما وبعضها لا يكون مسموما فالسهم يخرج على نوعين أحدهما ~~الجذب والآخر الدفع وذلك أن السهم إذا نشب في ظاهر الجسد يكون إخراجه ~~بالجذب ويستعمل أيضا الجذب إذا نشب السهم في عمق الجسد وكان يتخوف من ~~المواضع التي تكون قبالة السهم أنها إن جرحت عرض منها نزف دم مهلك أو أذى ~~شديد ويخرج السهم بالدفع إذا نشب في اللحم وكانت الأجسام التي تستقبلها ~~قليلة ولم يكن هناك شيء يمنع من الشق لا عصب ولا عظم ولا شيء آخر يشبه هذه ~~الأشياء. فإن كان المجروح عظما فإنا نستعمل حينئذ الجذب فإن كان السهم ~~ظاهرا جذبناه وإن كان خفيا ينبغي كما قال بقراط إن أمكن المجروح أن يصير ~~نفسه على الشكل الذي كان عليه عندما جرح فينبغي أن يستدل به على السهم وإن ~~لم يمكنه ذلك فينبغي أن يستلقي على ما يمكنه من الشكل وأن يستعمل التفتيش ~~والعصر. وإن كان قد نشب في اللحم فليجذبه بالأيدي أو بخشبته إن كانت لم ~~تسقط سيما إن لم تكن من قصب فإن كانت سقطت الخشبة فليخرج الزج بكلبتين أو ~~بمنقاش أو بالآلة التي يخرج بها السهام. وينبغي في بعض الأوقات أن تشق ~~اللحم ms1940 شقا أكثر إذا لم يمكن أن يخرج الزج من الشق الأول وإن صار السهم إلى ~~قبالة العضو المجروح ولم يمكن أن يخرج من الجانب الذي منه دخل فينبغي أن ~~تشق تلك المواضع التي قبالته ويخرج منها إما بالجذب وإما بالدفع إن كانت ~~خشبة الزج فيه. وإن كانت الخشبة سقطت فليدفع بشيء آخر ويدفع به الزج إلى ~~خارج وينبغي أن لا يقطع وإن كان للزج ذنب فإنا نعلم ذلك من التفتيش وينبغي ~~أن يدخل ذلك الذنب في أنبوب # PageV03P215 # الآلة التي بها يدفع السهم ويدفعه بها فإذا خرج الزج ورأينا فيه مواضع ~~محفورة ويمكن أن يصير فيها حدائد أخر دقاق فلنستعمل التفتيش أيضا. فإن ~~أصابنا شيء من هذه الحدائد أخرجناه بهذه الحيل فإن كان للزج شعب مختلفة ولم ~~تجب إلى الخروج فينبغي لنا أن نوسع الشق إن لم يكن بالقرب من ذلك الموضع ~~عضو نتخوف منه حتى إن انكشف الزج أخرجناه برفق. ومن الناس من يجعل تلك ~~الشعب في أنبوب لئلا يخرج اللحم ثم إن كان الجرح ساكنا ليس به ورم حار ~~استعملنا الخياطة أولا ثم العلاج الذي ينبت اللحم. وإن كان قد عرض للجرح ~~ورم حار فينبغي أن نعالج ذلك بالتنطيل والأضمدة. وأما السهام المسمومة ~~فينبغي أن نقور اللحم الذي قد صار إليه السهم إن أمكن ويعرف ذلك اللحم من ~~تغيره عن اللحم الصحيح. فإن اللحم المسموم يكون رديء اللون كمدا وكأنه لحم ~~ميت فإن انغرز السهم في عظم أخرجناه بالآلة فإن منع من ذلك شيء من اللحوم ~~فينبغي أن نقوره أو نشقه. فإن كان السهم قد انغرز في عمق العظم فإنا نعلم ~~ذلك من ثبات السهم وقلة حركته وإذا نحن حركناه فينبغي لنا أن نقطع أولا ~~العظم الذي يكون فوق السهم بمقطع أو نثقبه بمثقب ثقبا حوله إن كان للعظم ~~ثخن ويتخلص السهم بذلك فإن كان السهم قد انغرز في شيء من الأعضاء الرئيسة ~~كالدماغ أو القلب وفي الرئة أو البطن أو الأمعاء أو الرحم أو الكبد أو ~~المثانة وظهرت ms1941 علامات الموت فينبغي أن نمتنع من جذب السهم فإنه يكون من ذلك ~~قلق كثير ولئلا يصير علينا موضع كلام من الجهال مع قلة نفعنا للعليل فإن لم ~~تكن ظهرت علامات رديئة أخبرنا بما نتخوف من الأحداث ونقدم القول في العطب ~~الذي يعرض من ذلك كثيرا ثم نأخذ في العلاج فإن كثيرا ممن أصابه ذلك سلم على ~~غير رجاء سلامة عجيبة. وكثيرا ما خرج جزء من الكبد وشيء من الصفاق الذي على ~~البطن والثرب والرحم كلها فلم يعرض من ذلك موت على أنا إن تركنا السهم أيضا ~~في هذه الأعضاء الرئيسة عرض الموت على كل حال ونسبنا إلى قلة الرحمة وإن ~~انتزعنا السهم فربما سلم العليل أحيانا. ### |||| فصل في الأدوية الجانبة # يجب أن نضع ~~على موضع الناشب الأشق فإنه جاذب قوي ويؤخذ أصل القصب ويدق ويضمد به وربما ~~عجن بالعسل والخبز وأيضا ورق الخشخاش الأسود وورق شجر التين مع سويق أو بزر ~~البنج خصوصا مع قلقديس وكذلك ثمرة البنج بحالها وأيضا الخيري بأصنافه ~~والزراوند وبصل النرجس. ومن الحيوانية أشياء كثيرة منها: الضفادع المسلوخ ~~وهو عجيب جدا لما ينشب في العظام ولذلك يقلع الأسنان والسرطان أيضا مسحوقا ~~والأريبات والأنافح كلها وقيل أن العظاءة شديدة # PageV03P216 # ومن المركبات رأس العظاءة مع الزراوند الطويل وأصل القصب وبصل النرجس. ~~وأما المختصة بجذب العظام الفاسدة من تحت القروح المندملة فنذكرها في باب ~~العظام. ### |||| فصل في قانون علاج حرق النار # الغرض في علاج حرق النار غرضان: ~~أحدهما منع التنفط والثاني إصلاح ما احترق. ويحتاج في منع التنفط إلى أدوية ~~تبرد من غير أن يصحبها لذع. وإما من حيث يعالج الحرق فيحتاج إلى أدوية فيها ~~جلاء ما مع تجفيف ما غير كثير ومن غير أن يلذع مع أن يكون معتدلا في الحر ~~والبرد وإذا احتيج إلى التدبيرين معا دبر بالبرد أولا ثم إن احتيج إلى ~~الثاني فعل. وأما إن أدرك وقد تنفط فالواجب هو التحبير الثاني وأدويته مثل ~~القيموليا والأطيان الخفيفة الحجم والعدس المطبوخ والمداد الهندي ونحوه. ~~وأما مثل ms1942 الكندر والعلك والدسومات فإنها لا تصلح لذلك لأن بعضها أسخن مما ~~ينبغي ولا يخلو عن قوة لذع وبعضها أرطب مما ينبغي. ### |||| فصل في الأدوية الحرفية التي بحسب الغرض الأول # يؤخذ صندل وفوفل واجر أبيض جديدا وخزف يطلى بماء عنب ~~الثعلب وماء الورد أو مرهم من مخ البيض ودهن الورد وأيضا هندبا ودقيق ~~الشعير مغسولا ومخ البيض ودهن الورد وأيضا العدس المسلوق مع دهن الورد ~~وأيضا الطين الأرمني والخل وأيضا دهن الورد والشمع على ما ينبغي ثم يجعل ~~فيها من النورة المغسولة غسلانا تاما مع إسفيداج وأفيون وبياض البيض وشيء ~~من اللبن. وأيضا: يؤخذ ورق الخبازي فيسلق سلقة بماء عذب ثم يسحق وينقى من ~~الأشياء الخيطية التي فيه ثم يجمع إليه مرداسنج مربى وإسفيداج القلعي من كل ~~واحد جزءان ونصف ومن دهن الورد أربعة أجزاء ومن ماء عنب الثعلب وماء ~~الكزبرة من كل واحد جزء. ### |||| فصل في الأدوية الحرقية التي بحسب الغرض الثاني # أجود الأشياء لذلك مرهم النورة ونسخته: تؤخذ النورة وتغسل سبع مرات حتى ~~تزول حدتها كلها ثم تضرب بدهن الورد أو الزيت وقليل شمع إن احتيج إليه: ~~وربما زيد عليه طين قيموليا وبياض البيض وقليل خل خمر. مرهم النورة بصفة ~~أخرى: تغسل النورة كما علمت ويتخذ منها بماء ورق السلق وورق الكرنب ودهن ~~الورد والشمع مرهم ومما يصلح ههنا أو حيث لا يخاف تبثر وتنفط أن ينثر عليها ~~ورق الأثل المحرق أو الخرنوب المحرق. مرهم جيد يصلح لقليل الحرارة وهر طويل ~~التأليف جرب فوجد جيدا. ونسخته: يؤخذ إخثاء البقر الراعي المجفف وقشور شجرة ~~الصنوبر ومشكطرامشيع من كل واحد عشرة دراهم # PageV03P217 # ومن المراداسنج ثلاثة ومن خبث الفضة إثنان ومن خبث الرصاص أربعة ومن ~~النورة المغسولة بالماء البارد مرارا كثيرة خمسة ومن القيموليا خمسة ومن ~~الطين القبرسي أو الرومي أو الأرمني ومن إسفيداج الرصاص سبعة سبعة عصا ~~الراعي المدقوق عشرة مداد فارسي أو صيني ستة توتياء خضراء سبعة بعر الضأن ~~عشرة حب اللبلاب وورقه خمسة عشر خمسة عشر خبث الحديد وعصارة ms1943 ورق الخطمي ~~وعصارة ورق الخبازي عشرة عشرة سوسن أزاد وبصلة وسوسن أسمانجوني وزعفران ~~خمسة خمسة كافور أربعة موم ودهن ورد ومخ الأيل وشحمه مقدار الكفاية. ومما ~~هو أشد قوة ويصلح لما هو أقل حرارة أن يؤخذ برادة النحاس والحديد يعجن ~~بالطين الحر أو الطين الأحمر ثم يحرق في تنور أو أتون ويقرص ويحفظ ويستعمل ~~ذرورا حيث يحتاج إلى تجفيف أو يطلى بدهن الورد ومن هذا القبيل أيضا يحرق ~~خرء الحمام في خرقة كتان حتى يترمد ويطلى بدهن فهو عجيب. والمواضع المقرحة ~~ينفع منها الكراث المسلوق أو بقلة الحمقاء مع سويق وورق الآس المسحوق ذرورا ~~فإن استعصى فورق الأثل المحرق أو ورق الينبوت المحرق وإن كان أعصى من ذلك ### |||| فصل في حرق الماء المغلي # قد يتفق أن تنصب قدرا تغلي أو ماء حارا على عضو من ~~الإنسان فيفعل فعل النار والأصوب له أن تبادر في الحال قبل أن يتنفط فيطلى ~~بمثل الصندل وماء الورد والكافور ولا يترك يجف بل يتبع كل ساعة بخرقة ~~مغموسة في ماء بارد مثلوج فإن هذا يمنعه من أن يتنفط وقوم يبادرون فينثرون ~~عليه ماء الزيتون أو ماء الرماد. والأجود أن يسحق أيهما كان بالسويق أو ~~مرهم النورة وأيضا الدواء المتخذ من زبل الحمام المذكور عجيب جدا والقروح ~~تعالج بالكراث المسلوق أو المجفف المسحوق وهو أجود أو بسائر ما قلنا في ~~الباب الأول. ### |||| فصل في نزف الدم وحبسه # قد علم في الكتاب الأول أن الدم الذي ~~يخرج عن العروق إنما يخرج إما لانفتاح فوهاتها بسبب ضعف من العروق أو لشدة ~~من الإمتلاء أو لحركة قوية حتى الصيحة والوثبة وإما بخار جاذب يرد من خارج ~~وإما لانصداعها وانقطاعها بسبب قاطع فساخ أو بسبب تأكل من داخل أو شدة حركة ~~مع امتلاء وإما للرشح عنها التهلهل واقع لجرم العرق وصفاقه وأولى العروق أن ~~يسيل ما فيه إذا وجد طريقا هو الشريان فإن جرحه متحرك وما فيه تارة ينقبض ~~وتارة ينتشر وإذا لم تضيق عليه مكانه بعد تفرق اتصاله ووجد ms1944 خلاء آل الأمر ~~إلى أبورسما المسمى أم الدم والشريان وإن كان مما يلتحم فهو مما يعسر ~~التحامه وكثيرا ما لا يلتحم الشريان ويلتحم ما يحيط بالشريان ويضيق عليه ~~فلا يقدر الدم على سيلان فاحش بل يخرج منه شيء إلى ناحية الجلد بقدر ما # PageV03P218 # يسع فإذا رفق به بالغمز عاد واستبطن كما يعرض للعنق وربما بقي العرق نفسه ~~تحت الجلد يحس بنبضه وبعتقه وكثيرا ما يعرض ذلك للشريان من باطن فيتفتق من ~~غير أن ينفتق الجلد فيحصل تحت الجلد أبورسما ورما لينا من دم وريح يمكن أن ~~يسكن بالغمز فهذا كثيرا ما يعرض في العنق والأربية والمأبض من تلقاء نفسه ~~وكثيرا ما يعرض من سبب من خارج ومن فصد وكثير من الأطباء ظنوا أن كل فتق ~~للشريان يؤدي إلى أم الدم لأنه لا يلتحم بل أكثر ما يكون أن يلتحم ما حوله ~~ويصير الورم المعروف وأما هو نفسه فلا يلتحم وليس الأمر كذلك. أما من نفى ~~الإلحام فقد احتج بقياس وتجربة. أما القياس فلأن إحدى طبقتي الشريان ~~غضروفية والغضروف لا يلتحم. وأما التجربة فلأنه ما رؤي التحم. وقابلهم ~~جالينوس بقياس وتجربة. أما القياس فخطابي وصورته أنه بين الملتحم كاللحم ~~وغير الملتحم كالعظم فيجب أن يكون ملتحما ولكن صعب الإلتجام. وأما التجربة ~~فالمشاهدة فقد حكي أن كثيرا من الشرايين داواها فالتحمت وكان هذا شيء قد ~~كنا فرغنا منه لكنا نقول الآن أن الأعضاء تختلف حال انبعاث الدم منها فمنها ~~غزير انبعاث آلم إذا انفتق مثل الكبد والرئة ومنها قليل انبعاث الدم. وفي ~~كل واحد من القسمين ما هو خطر وغير خطر مثل انبعاث الدم من الرئة ومن الأنف ~~فإن ابنعاث الدم من الرئة خطر ومن الأنف غير خطر وكلاهما ينبعث عنهما دم ~~كثير. ومثل انبعاث الدم عن المثانة والرحم والكلية فإنها لا ينبعث عنها دم ~~كثير جدا جملة بل ربما كثر بطول المدة فأدى إلى عاقبة غير محمودة. ويختلف ~~حال النزف من الشرايين فيكون في بعضها صعبا جدا خطرا مثل الشرايين الكبار ms1945 ~~على اليد والرجل فإن أمثال ذلك يقتل في الأكثر فلا تحتبس وفي بعضها سهلا ~~مثل شريان القحف فإن حبس نزفها سهل ويكفي فيه الشد وحده وكثيرا ما يسيل من ~~الشرايين الصغار دم ثم يحتبس من تلقاء نفسه وقد تعرف الفرق بين دم الشريان ~~وغيره أن دم الشريان يخرج نزوا ضربانيا أرق وأشد أرجوانية من غيره ليس إلى ~~سواد دم الوريد وقتمته. واعلم أن كل من وقع له استفراغ وخصوصا دموي وخصوصا ~~شرياني فأفرط وحدث به تشتج رديء وكذلك إن حدث به فواق فهو قاتل وإن كان ~~غشيا مع فواق فالموت عاجل والهذيان واختلاط العقل رديء فإن قارن التشنج فهو ~~قتال في الأكثر. ### |||| # يجب في علاج نزف الدم أن تبتدىء فتحبس ثم تعالج. قرحة إن ~~كانت ولا يمكنك أن تحبس فيما سببه ثابت من أكال أو نحوه إلا بأن يزال السبب ~~وإن كان # PageV03P219 # الحال لا يمهل إلى إزالة السبب احتاج أن يحبس بحوابسه وهي الأسباب التي ~~لها ينقطع الدم السائل وتلك الأسباب معلومة من الكتاب الأول إلا أنا نذكرها ~~على وجه الإستظهار فنقول أن تلك الأسباب إما أن تكون صارفة إلى جهة غير جهة ~~ذلك المخرج وإما أن تكون مانعة في ذلك المخرج عن الخروج وإما أن تكون جامعة ~~لأمرين من ذلك أو أمور. والقسم الأول وهو الصارف إلى جهة أخرى إما أن يكون ~~بجذب إلى الخلاف من غير اتخاذ مخرج آخر كما توضع المحاجم على الكبد فيرقأ ~~الرعاف من المنخر الأيمن وإما بإحداث مخرج آخر كما يفصد المرعوف من اليد ~~المحاذية للمنخر فصدا ضيقا. وأما الحابسة دون المخرج فتكون بما يمنع حركة ~~الدم ونفوذه وهو: إما لسبب مخثر وإما لسبب مخدر. والمخدر إما دواء وإما حال ~~للبدن كالغشي فإنه كثيرا ما يحبس الدم. وأما بخشكريشة بكي أو بدواء كاو ~~وإما بجمود علقة وإما بتغرية أو تجفيف أو إلحام وإما بضغط من اللحم المطيف ~~بالعرق فيسده ويطبقه إطباقا شديدا. ويجب أن تعلم أنه إذا صحب الجراحة ورم ~~تعذر كثير من هذه ms1946 الأعمال فلم يمكن الربط بالخيوط ولا إدخال الفتائل ولا ~~الشد العنيف وإنما يمكن حينئذ استعمال التغرية والقبض والتخدير وتخثير الدم ~~وإن كان علاج من شد أو شق أو تقريب دواء إذا كان موجعا فهو رديء جدا وكل ~~نصبة موجعة فرديئة ويجب أن تكون النصبة جامعة لأمرين أحدهما فقدان الوجع ~~والآخر ارتفاع جهة مسيل الدم فلا تعان بالتدلية والتعليق فيسهل بروز الدم ~~وخروجه. وإذا تمانع الغرضان ميل إلى الأوفق بحسب المشاهدة والأقرب من ~~الإحتمال في الحال ونحتاج الآن أن نذكر وجها وجها بعد أن تعلم أن أول ما ~~يجب أن يتفقد أن تعرف هل العرق شريان أو وريد بالعلامة المذكورة فتحتفل ~~بالشريان وتعتني به أكثر مما تفعل ذلك بالوريد ثم نقول فأما الجذب بالخلاف ~~لا إلى المخرج فمن ذلك إيلام العضو بالدلك أو بالربط. والشد أو بالمحاجم ~~ويجب أن يكون العضو عضوا مشاركا موضوعا من الموضع المؤف وضعا على طرف خط ~~واحد يصل بينهما في الطول أو العرض ويختار من المخالف في الوضع طولا وعرضا ~~أيهما كان بعيدا ويترك ما كان قريبا مثل ما يكون في جانبي الرأس أو جانبي ~~اليد فإن البعد بينهما أقرب مما يجب أن يتوقع منه التصرف التام وهذا شيء ~~يحتاج أن يتذكر ما قلناه فيه حيث تكلمنا في الكتاب الأول في قوانين ~~الإستفراغ ويجب أن يكون الشد والدلك ونحو ذلك متأديا مما هو أقرب إلى العضو ~~الدامي ثم ينزل عنه. ويجب أن لا يتوقع في فتوق الشرايين ونحوها أن يكون هذا ~~الصنع كافيا في حبس النزف بل مغنيا وكذلك الحكم في فصد الجانب المشارك ~~المباعد. وأما أحد وجهي القسم الثاني وهو السبب المخثر فمثل أن يطعم من ~~يكثر رعافه أو غير ذلك أغذية غليظة الكيموس مخثرة للدم كالعدس والعناب ونحو ~~ذلك. وأما الوجه الثاني فمثل أن يسقى المخدرات والماء البارد ويعرض البدن ~~للبرد وينوم وربما نفع الغشي وحبس النزف. وأما الوجه المذكور للقسم الآخر ~~فيجب أن تراعي فيه بابا واحدا وهو أنه ربما كان # PageV03P220 # الشريان ليس ms1947 إنما اتصل بالقلب من جانب واحد من جانبيه حتى إذا سددته وحده ~~أمنت بل ربما اتصل بالجانب الآخر شعبة من شريان آخر تعترض فيه وتؤدي الدم ~~إليه من غير الطريق الذي سددته فيحتاج إلى سدين وقبل ذلك فيجب أن تعرف ~~الجهة التي هي المبدأ للعرق ففي بعض المواضع يكون من أسفل كما في العنق وفي ~~بعضها من فوق كما في الفخذ والرجل فإذا حصلت الجهة استعملت فيها الربط ~~والشد ومن التدبير في ذلك أن يتوصل إلى إخراج العرق بصنارة أو بشق قليل ~~للحم الذي يغطيه ويخفيه ثم تلفه ثم تستعمل له الأدوية التي نذكرها وإن كان ~~ضاربا فالأولى أن تعصبه بخيط كتان وكذلك إن كان غير ضارب إلا أنه كبير لا ~~يرقأ دمه فإذا فعلت ذلك ألزمته الأدوية وتركت الربط إلى اليوم الثالث ~~والرابع وحينئذ فإن رأيت المواء المغري لازما وإن عرض له تبرء من تلقاء ~~نفسه عند إزالتك ما فوقه فاضبط بإصبعك ما دون الموضع في طريق مجيء العرق ~~واغمزه غما تأمن من معه توثب الدم واقلع ما قد تبرأ منه وقلق في موضعه ~~وبدله بغيره وتكون نصبتك للعضو في ذلك الوقت على ما ينبغي وهو أن تكون ~~الفوهة أعلى من المبدأ حتى إذا كان مثلا في أسافل المعي أو الرحم فرشت ~~فراشا يقل الأسافل وبطأ طيء الأعالي على أبعد ما يكون من الوجع ثم اتركه ~~ثلاثة أيام يلزم هذه الوتيرة إلى أن يرقأ الدم. وأما الردم بالإلقام فذلك ~~إنما يمكن في الشريان العظيم بأن تتخذ فتيلة من وبر الأرنب أو نسج العنكبوت ~~أو رقيق القطن أو خرق الكتان البالية ثم تذر عليها الأدوية المغرية ~~والمانعة للدم وتدس في نفس الشريان كاللقمة ثم تشد عليه الرباط وربما ~~استعملت الفتيلة من مثل وبر الأرنب وحده فكفت المؤنة ويجب أن تشد شدا لازما ~~لا يفارق حتى يلتحم. وأما الفتيلة فالطبيعة تدبر أمرها في إخراجها قليلا ~~قليلا ودفعها أو في غير ذلك. وأما الردم بلا إلقام فبأن يوضع مثل ذلك الشيء ~~في ms1948 الفوهة ويشد عليها من غير إنفاذ له في العرق وأن تحبس بمثل الرفائد ~~وخصوصا الإسفنجية وبالعصابات القوية الشد والشد الشديد بها بعكس الشد الذي ~~يكون للجذب فإن الشد الأول يجب فيه أن يكون بقرب الفوهة ثم يلف ذاهبا إلى ~~خلف ويقلل الشد بالتدريج وههنا يكون بالخلاف. واعلم أن شد الرفائد والعصائب ~~إذا كانت ضعيفة جاء منها مضرة الشد وهو الجذب ولم تجىء منها منفعة الشد وهو ~~الحبس والردم فيجب أن يتلطف في هذا الباب فإذا شددت شدا جيدا شددت أيضا من ~~الجانب المخالف لتميل المادة وتقاوم جذب هذا الشد وإنما يجب أن يبلغ بالشد ~~المنع دون الإيلام اللهم إلا أن تحتاج إليه أولا ثم ترخيه قليلا قليلا. ~~وكثيرا ما تحتاج أن تخيط الشق من اللحم وتضم شفتيه وتعصبه وكثيرا ما يكفي ~~ضم الشفتين ووضع رفائد حافظة للضم عرفتها ثم شد على أدوية تنثر ملحمة. ومثل ~~الودج إذا انفتق يجب أن تضغطه عند ابتدائه بأصابع إحدى اليدين ثم تلزمه ~~الأدوية والرفائد عند الفوهة باليد الأخرى. # PageV03P221 # وأما الردم بالعلقة فالعلقة تحصل إما بشد رادم في وجه الفوهة لا يزال ~~يمسك حتى يجمد الدم فيصيرردما وإما بشيء مبرد جدا يؤثر في الدم ويجمد في ~~الفوهة. وأما الضغط من لحم الموضع فمثل أن يقطع العرق عرضا فيتقلص إلى ~~الجانبين أول مرة فينطبق عليه اللحم من الجانب الذي يسيل منه وهذا لا يكون ~~إلا في الموضع اللحيم وكثيرا ما يتفق أن يحتاج إلى قطع شعبة من طرف العرق ~~ليكون دخوله في الغور أشد ثم تجعل عليه الأدوية وكثيرا ما يقع التحام ~~المجرى من غير أم الدم. وأما الشد بالخشكريشة فيكون بالنار نفسها إذا عظم ~~الخطب ويكون بالأدوية الكاوية مثل النورة والزنجار والزاجات والزرانيخ ~~والكمون أيضا ونحوها فيما هو أضعف إذا ذرت على الموضع وكذلك زبد البحر ~~فكثيرا ما ينثر على الموضع ويشد فيحبس. لكن الخطر في ذلك أن الخشكريشة ~~سريعة الانقلاع من ذاتها ومن أدنى مقاومة من إحفاز الدم وأدنى سبب من ~~الأسباب الأخر فإذا ms1949 سقطت الخشكريشة عاد الخطب جذعا ولذلك أمروا أن يكون ~~الكي بالنار بحديدة شديدة الإحماء قوية حتى تفعل خشكريشة عميقة غليظة لا ~~يسهل سقوطها أو تسقط في مدة طويلة في مثلها يكون اللحم قد نبت. فإن الكي ~~الضعيف يحصل منه خشكريشة ضعيفة تسقط بأدنى سبب ومع ذلك فتجذب مادة كثيرة ~~وتسخن تسخينا شديدا. وأما الكي القوي فيردم بالخشكريشة القوية ويزيل الفتق ~~ويضمره ويقبضه. ومن الكاويات الجيدة المعتدلة التدبير أن يؤخذ بياض البيض ~~ويمع بنورة لم تطفأ ويلوث به وبر الأرنب أو نحوه ويجعل على الموضع ويشد. ~~ومن الجيد البالغ كثيرا أن يؤخذ الكمون والنورة ويجعل على الموضع ويشد وقد ~~يزاد عليها القلقطار والزاجات وهذه الجملة ذوات فبض مع الكي. والنورة لها ~~كي وليس فيها قبض يعتد به والمتولد من الخشكريشات بكي ما له قبض أطول ثباتا ~~وأعمق وعصارة روث الحمار وجوهر روث الحمار مما يجمع إلى الكي بالحدة تغرية. ~~وأما الأدوية الحابسة بالتغرية فمثل الجبسين المغسول واللك المطبوخ والنشاء ~~وغبار الرحا والصموغ والكندر والريتيانج. وأيضا زبيب العنب نفسه والضفدع من ~~هذا القبيل فيما يقال وأيضا كوكب ساموس. وأما الأدوية الحابسة بالتجفيف ~~والإلحام فمثل: الصبر ونشارة الكندر ومثل عجم الزبيب المدقوق جدا والعفص ~~يدهن ويحرق فإذا تم اشتعاله يطفأ والبردي المحرق والريتيانج المقلو وصدأ ~~الحديد وزبل الفرس وزبل الحمار محرقين وغير محرقين ورماد العظام ورماد ~~الصدف غير مغسولين فإن المغسول من باب المغري والإسفنج الجديد المغموس في ~~زيت أو شراب ثم يحرق والشعر المحرق. ### |||| فصل في صفة أدوية مركبة من أصناف شتى قوية في منع النزف # ومما ذكر جالينوس ووصفه وصفا جيدا وجربه من بعده فوجد ~~كثير النفع أن يؤخذ # PageV03P222 # قلقطار عشرين ودقاق الكندر ستة عشر وصبر وفلفل وعلك يابس ثمانية ثمانية ~~وزرنيخ أربعة وجبسين شديد السحق مهيأ بعد النخل عشرين يعالج به ذرورا على ~~الفتائل ونثرا على الموضع فإنه عجيب. أو ويؤخذ عنزروت وصبر ومصطكي ودم ~~الأخوين ويجعل على فتيلة ويشد أو وأيضا يؤخذ إسفنج محرق كما ذكرنا وآخر ~~محرق يؤخذ ms1950 سحيقه وخبث الرصاص والتوتيا والصبر أخرى أو يؤخذ كندر وصبر ~~وكبريت أو يؤخذ كندر وكبريت فيتخذ ذرورا أو يستعمل فتيلة ببياض البيض أو ~~يؤخذ من القلقطار عشرون ومن الكندر أو دقاقه ثمانية ومن الريتيانج ثمانية ~~ومن الجبسين المحرق ثمانية أو يؤخذ من القلقطار والنحاس المحرق والقلقديس ~~والزاج المشوي سواء. ومن الجيد للنزف الدموي وخصوصا من الرأس أن يؤخذ من ~~الصبر جزء ونصف جزء أولهما قي البدن الجاسي وثانيهما في البدن اللين ومن ~~نشارة الكندر في الجاسي جزء ومن الكندر نفسه الدسم في البدن اللين جزء ~~ويقتصر عليهما أو يجعل معهما دم الأخوين والأنزروت ويعجن كل ببياض البيض ~~ويجعل على وبر الأرنب أو يذر بحسب الموضع. ### ||| (المقالة الثالثة القروح وأصناف ذلك) ### |||| فصل في كلام كلي في القروح # القروح تتولد عن الجراحات وعن الخراجات ~~المتفجرة وعن البثور فإن تفرق الإتصال في اللحم إذا امتد وقاح يسمى قرحة ~~وإنما يتقيح بسبب أن الغذاء الذي يتوجه إليه يستحيل إلى فساد لضعف العضو ~~ولأنه لضعفه يتحلل إليه ويتحلب نحوه فضول أعضاء تجاوره أو لمراهم رهلت ~~العضو ولثقته برطوبتها ودسومتها. وما كان من قبيل القيح رقيقا يسمى صديدا ~~وما كان غليظا يسمى وسخا وهو شيء خاثر جامد أبيض أو إلى سواد وكالدردي. ~~وإنما يتولد الصديد من رقيق الأخلاط ومائيها أو حارها ويتولد الوسخ من غليظ ~~الأخلاط. والصديد يكثر توليد الورم والصديد يحتاج إلى مجفف والوسخ إلى جال. ~~والقروح قد تكون ظاهرة وقد تكون ذات غور والقروح التي لها غور لا تخلو إما ~~أن يكون قد صلب اللحم المحيط بها فيسمى ناصورا وهو كأنبوبة نافذة في الغور ~~أو لم يصلب فيسمى مخبأ وكهفا. وربما قال بعضهم مخبأ لما نفذ تحت الجلد ~~وتبرأ منه الجلد وكهفا لما انعطف تحت اللحم واتسع فيه قال بعضهم بل الواسع ~~كهف والضيق العميق ناصور ولا مناقشة في التسمية. وإذا كانت الصلابة على ~~قرحة ظاهرة تسمى قرحة خزفية والناصور الرديء هو الذي لا يحس وبمقدار بعده ~~عن الحس تكون رداءته ومنه مستو ومنه ms1951 معوج وما أفضى إلى عصب أوجع شديدا ~~وخصوصا إذا مس أسفله بالميل وربما عسر فعل ذلك العضو وكانت رطوبته رطوبة ~~رقيقة لطيفة كما تكون عن المفضي إلى العظم وإذا انتهى إلى رباط كان ما يسيل ~~منه قريبا من ذلك لكن الوجع # PageV03P223 # في العظمي والرباطي ربما لم يعظم ورطوبة ما يفضي إلى العظم أرق وأميل إلى ~~الصفرة والمفضي إلى الوريد والشريان وكثيرا ما يخرج عنه مثل الدردي وفي بعض ~~الأحيان يخرج منه إن كان منتهيا إلى الوريد دم كثير نقي أو إلى الشريان دم ~~أشقر مع نزف ونزو. والمفضي إلى اللحم تسيل منه رطوبة لزجة غليظة كدرة فجة. ~~وكثيرا ما يكون للناصور الواحد أفواه كثيرة يشكل أمرها فلا يعرف هل الناصور ~~واحد أو كثير فينصب في بعض الأفواه رطوبة ذات صبغ فإن كان الناصور واحد ~~أخرج من الأفواه الأخرى. والقروح تنقسم صنوفا من الأقسام فيقال أن من ~~القروح ما هو مؤلم ومنها ما هو عادم للألم ومنها متورم ومنها عادم للورم ~~ومنها نقي ومنها غير نقي وغير النقي إما لثق أي فيه خلط كثير ورطوبة غزيرة ~~وإن لم تكن رديئة ومنها وسخ ومنها صدىء. ومن القروح متعفن وأضر الأشياء به ~~الجنوب ورطوبة الهواء مع حرارته ومنها متآكل ومنها ساع ومنها رهل إما بارد ~~وإما حار والرهلة من القروح موجبة لإسقاط الشعر عما يليها. وقد تكون من ~~القروح رشاحة يرشح منها صديد أصفر حار وربما سال منها ماء حار محرق لما ~~حولها وهو رديء مهلك ومنها عسرة الاندمال والمتعفن غير المتآكل وإن كانا ~~جميعا ساعيين وربما كان أكال يأكل ما يتصل به بحدته من غير عفونة ولا حمى ~~البتة لكن الساعي العفن تكثر معه الحمى أو لا تفارقه. وجالينوس يسمي أمثال ~~النار الفارسية والنملة الساعية قروحا متآكلة ويعد القرحة المتعفنة مركبة ~~من قرحة ومن مرض عفن ولكل واحد منها حال. والقروح الصلبة الآخذة نحو ~~الإخضرار والاسوداد رديئة والقروح الباردة رهلة بيض وتستريح إلى الأدوية ~~المسخنة والحارة إلى حمرة وتستريح إلى البرد. والقروح ms1952 الرديئة إذا صحبها ~~لون من البدن رديء كأبيض رصاصي أو أصفر فذلك دليك على فساد مزاج الكبد ~~وفساد الدم الذي يجيء إلى القرحة فيعسر الاندمال. والقروح التي أرضها حارة ~~ومعها حكة ففضلها حريف والتي أصولها عريضة بيض قليلة الحكة فمزاجها بارد. ~~والقروح المتولدة عقيب الأمراض رديئة لأن الطبيعة تدفع إليها باقي فساد ~~الفضلات والقروح الناثرة للشعر عما يليها رديئة. وقيل في كتاب علامات الموت ~~السريع إذا كان بالإنسان أورام وقروح لينة فذهب عقله مات. والقروح الخبيثة ~~قد يكون سببها جراحة تصادف فضولا خبيثة من البدن أو تدبيرا مفسدا وقد تكون ~~تابعة لبثور رديئة فيكون عنها تسرعها إلى التقرح بعد التبثر. ويدل على خبث ~~القرحة تعفنها وسيها وإفسادها ما حولها وعسر برئها في نفسها مع صواب العلاج ~~لها. وأفضل الدلائل الدالة على سلامة القروح والجراحات في عواقبها المدة ~~كان بدواء مفتح أو من فعل الطبيعة فإن ذلك فعل الطبيعة على المجرى الطبيعي ~~ولن تتولد المدة إلا عن نضج طيعي ولا يصحبها مكروه من أعراض القروح الرديئة ~~وخصوصا المدة المحمودة البيضاء الملساء المستوية التي نالت تمام النضج ولا ~~يصحبها نتن ولا عفونة فيها وربما لم تخل عن نتن قليل فإن المدة تحدث بتعاون ~~من حرارة غريزية وأخرى غريبة وقد قلنا في المدة في موضع آخر. وأما القرحة ~~التي تحدث للتشنج والقرحة المتعفنة والسرطانية والخيرونية والمتآكلة وما ~~يجري مجراها فلا تتولد منها مدة بل إذا # PageV03P224 # ظهر في القرحة مدة وورم فإنه علامة خير ليس يخاف معه التشنج واختلاط ~~العقل ونحوه وإن كان في موضع يوجب ذلك مثل الأعضاء الخلفية والقدامية إلا ~~أن يكون الأمر عظيما مجاوزا للحد فإن غاب الورم دفعة وغار ولم يتحلل بقيح ~~أو نحوه ثم كان مجاورا للأعضاء العصبية كالقروح الظهرية فإنها في جوار ~~الصلب والنخاع والقروح التي تقع في مقدم الفخذ والركبة فإنها أيضا على ~~العضل العصبية التي فيها آل الأمر إلى التشنج واختلاط العقل أيضا. وإن وقع ~~في الأعضاء العرقية وأكثرها في مقدم تنور البدن خيف إما إسهال ms1953 دم إن وقع في ~~النصف الأسفل من التنور وكذلك قد يخاف منه اختلاط العقل أو خيف أن تقع ذات ~~الجنب في التقتح من بعده أو في نفث الدم إن وقع في النصف الأعلى منه. وقد ~~علمت معنى التقيح في الصدر من الكتاب الثالث وقد يخاف فيه أيضا اختلاط ~~العقل. ومن العلامات الجيدة للقروح أن ينبت حواليها الشعر المنتشر. وأقبل ~~الأبدان لعلاج القروح أحسنها مزاجا وأقلها رطوبة فضلية مع وجود الدم الجيد ~~فيها وأما كثير الرطوبة أو اليبس فهو بطيء القبول للعلاج في القروح على أن ~~الرطب كالصبيان أقبل من الناس كالمشايخ وخصوصا إذا كان المزاج الأصلي يابسا ~~عديم الدم النقي والعرضي رطبا مترهلا كما في المشايخ وخصوصا إذا كان المزاج ~~الأصلي يابسا عديم الدم النقي والعرضي رطبا مترهلا كما في المشايخ أيضا ~~ولذلك صار المستسقون يعسر علاج قروحهم والحبالى أيضا لاحتباس فضولهن ~~لامتساك حيضهن. وأما المشايخ فلا تبرأ قروحهم لذلك ولسبب قلة لحمهم الجيد ~~وربما برأ القرح ثم انتقض لأنه إنما نبت فيه اللحم قبل التنقية فلما احتبس ~~فيه فضل غير نقي وجب من ذلك أن يفسد الإتصال الحادث ثانيا وقد توهم ~~النواصير برءا ويعرض لها حال جفاف وإمساك تقنع النفس بأنها برء لأن حالها ~~تلك تشبه البرء كما نذكره ثم. ينتقض لأدنى حركة واهتزاز وسعال وصدمة وسوء ~~اضطجاع وغير ذلك. والقروح التي ينبت فيها اللحم بعضها ينبت فيها لحم زائد ~~وبعضها لا ينبت فيها ذلك وأخرى ما ينبت فيه منها لحم زائد هو ما يستعجل ~~بإنبات اللحم فيها قبل التنقية وأخرى ما لا ينبت فيها ذلك اللحم إلا بعد ~~التنقية. وإذا طالت المدة بالقرحة وتأكلت وذهب من جوهرها شيء كثير فلا ~~يتوقع اندمالها إلا على غور وخصوصا إذا كانت قديمة بقيت مدة سنة ونحوها أو ~~كانت متخزفة وأخذ منها المتخزف أعني الناصور. والقديمة لا بد من أن يخرج ~~عظم من العظم الذي يجاورها. والقروح السوداوية لا برء لها إلا أن يؤخذ عنها ~~جميع فسادها إلى اللحم أو العظم الصحيحين. ms1954 والأسباب التي إذا عرضت فسمت ~~القروح هي: ضعف العضو فتقبل كل مادة ورداءة مزاج العضو ورداءة ما يأتيه من ~~الدم إما في كيفيته وإما في كميته. أما في كيفيته فأكثره لرداءة مزاج الكبد ~~ويكون اللون فيه إلى بياض رصاصي أو صفرة أو لرداءة مزاج الطحال فيكون اللون ~~إلى سواد وتنميش فتكون معه رداءة جميع الأخلاط في البدن ومثل هذا مع أنه لا ~~يستفاد منه ما يستحيل لحما فقد يتضرر به لما يستحيل إليه من الوضر أو في ~~كميته بأن يزيد أو ينقص فلا يوجد ما ينبت منه لحم القرحة وتكون القرحة ~~صافية نقية تبادر إلى خشكريشة لا تفلح إلى أن تملأ إن كان البدن نقيا قليل ~~الدم أو # PageV03P225 # للتخرق الذي يعرض لحائطه وحافاته أو لاتساع العروق التي تأتيه أو لفساد ~~ما يليها من العظام أو لفسادها الآخذ نحو الكمودة والخضرة والسواد أو لعضو ~~رديء المزاج يجاوره. والقروح الصعبة العلاج كالمستديرة ونحوها قاتلة ~~للصبيان لأن الصبيان لا يحتملون شدة إيجاعها ولا عسر علاجها وصعوبته. ### |||| فصل في قانون علاج القروح # إعلم أن كل القروح محتاجة إلى التجفيف ما خلا الكائن ~~من رض العضل وفسخها فإن هذه تحتاج أولا أن ترخى وترطب ومع ما تحتاج القروح ~~في غالب الأحوال إلى التجفيف فقد تحتاج إلى أحوال أخرى من التنقية والجلاء ~~وغير ذلك لأحوال تلحق القروح غير نفس القروح وكلما كانت القرحة أعظم وأغور ~~احتاجت إلى تجفيف أشد وإلى جمع لشفتيها أشد استقصاء وربما احتاجت إلى خياطة ~~واعتبر من أحوال الحاجة إلى الاستقصاء في ذلك ونحوه ما قلناه في باب ~~الخراجات. واعلم أن القروح ربما احتاجت في علاجها إلى استعمال أدوية سيالة ~~نافذة منزرقة غائصة وحينئذ لا بد من أن تكون مراهم أو نحوها فيجب حينئذ أن ~~تكون رطبة الظاهر يابسة الباطن وخصوصا الناصورية فإنها يجب أن تكون يبوسة ~~جوهرها في القوة تغلب رطوبة جرمها شديدا وقد تحتاج إلى أن تخلط أدويتها بما ~~يسيل أيضا لسبب آخر وهو لتصير لزجة لازقة فاعلم ذلك أيضا فيها. ms1955 واعلم أن ~~القروح تحتاج إلى الرباطات والشد لوجوه ثلاثة: أحدها: لإسالة الوضر فيجب أن ~~تكون قوة شدها عند آخر القرحة وأرخى شدها عند الفوهة ليحسن عصرها والثاني: ~~لحفظ الدواء الملحم والمنبت للحم على القرحة وليس تحتاج إلى شد شديد ~~والثالث: لإلحام الشفتين. ويجب أن لا يكون الشد فيه رخوا عند الشفتين بل ~~ضاما ضما صالحا ولا يجب أن تبلغ بالربط من الإيلام مبلغا يورم وينبغي أن ~~يكون معينا يمنع الورم فلا يمكنك مع الورم أن تعالج القرحة فإن لم يمكنك أن ~~يمنع وظهر ورم فاشتغل بالورم وعلاجه أي ورم كان مع مراعاة لنفس القرحة إلى ~~أن تفرغ من علاج الورم فتخلص مراعاة القرحة وكذلك إذا فسد ما حوالي القرحة ~~فاخضر أو اسود عالجت ذلك بالشرط وإخراج الدم ولو بالمحجمة ثم تلزمه إسفنجة ~~يابسة ثم أدوية مجففة. وإذا تفرغت القرحة أو وجدت القرحة ساذجة فيجب أن ~~تتأمل أول شيء هل ينصب إلى القرحة من البدن شيء أو ليس ينصب بل قد انقطع ~~فإن كان ليس ينصب إليها شيء قصدتها بالمداواة نفسها وإن كان ينصب إليها شيء ~~فاشتغل بمنع ما ينصب إليها بمثل فصد أو إسهال أو قيء فإن القيء قد ينفع ~~أيضا في ذلك وقد شهد به بقراط. وإذا كان في القروح شظايا عظام أو أغشية أو ~~غير ذلك فلا تستعجل في جذبها ولكن إعمل ما قلناه في باب العظام وأول ما يجب ~~أن تدبره من أمر القرحة هو التقييح بأدويته ثم التنقية بأدويتها ثم إنبات ~~اللحم والإدمال. وإن وجدت القرحة نقية مستوية لا غور لها فادمل فقط بما لا ~~لذع له. وأما الوضرة فلا بد فيها من جال لاذع وفي أول ما تعالج تحتاج إلى ~~الألذع لأن الحس لا يحس به ثم تتدرج إلى ما هو أخف لذعا إلى أن يحين وقت ~~إنبات اللحم. واتق في جميع ذلك أن توجع ما # PageV03P226 # أمكنك وخصوصا إذا كانت هناك حرارة والتهاب ويجب أن تميط الأسباب المانعة ~~من الإندمال وفي الأسباب التي عددناها وذكرنا ms1956 أنها تميل بالقرحة إلى ~~الرداءة فإنك إن لم تعالجها أولا لم تتفرغ لعلاج القروح كما ينبغي بل لم ~~يمكنك. وكثيرا ما أصلح مزاج العضو فكفى في إصلاح القرحة وكثيرا ما تكون ~~القرحة رهلة ينبت عليها لحم رديء ويكون هو في نفسه إلى حمرة وسخونة فيعالج ~~بأطلية مبردة للحم المطيف بها مثل: عصارة عنب الثعلب بالطين الأرمني والخل ~~والأطلية الصندلية والكافورية مبردة بالثلج فلا يزال يندمل الجرح ويضيق. ~~والقروح الوجعة الشديدة الوجع يجب أن تشتغل فيها أولا بتسكين الوجع وذلك ~~بالمرخيات التي تعرفها لا محالة وإن كانت مضادة للقروح لأنا إن لم نسكن ~~الوجع لم يتهيأ لنا أن نعالج فإذا سكناه تداركنا. والقروح الوضرة تحتاح إلى ~~أن تنقى وهي التي تتكون رطوباتها وما يسيل منها وربما نقيت بغسل وربما نقيت ~~بالذرورات والمراهم وإذا لم تنق لم يمكن أن يلاقيها الدواء خالصا إلى جرمها ~~وخصوصا الذرائر فيجب أن تنقى ثم ينبت اللحم والمنقى فيه جلاء أكثر والمنبت ~~للحم جلاؤه كما علمت قليل وربما نبت لحم رديء واحتيج إلى أن يؤكل بدواء حاد ~~ويطلى من خارج بالمبردات ثم يقلع بما يقلع به الخشكريشة ثم يعالج وهذا أيضا ~~طريق علاجنا لنواصير فإنا نحتاج أن نقلع خزفها ثم تعالج. والدواء الواحد ~~يكون بحسب بعض الأبدان منبتا للحم ويكون بحسب بعضها أكالا شديد الجلاء إذا ~~كان ذلك البدن لينا جدا وبحسب بعضها غير جال ولا منبت ولذلك يحتاج الدواء ~~في بدن إلى أن يقوى إما بتكثير وزنه أو تقليل دهنه أو بإضافة دواء آخر إليه ~~فيه تجفيف وجلاء وفي بدن آخر يكون بالقياس إليه أكالا إلى أن ينقص من وزنه ~~أو يزيد دهنه أو تضيف إليه بعض القوابض. وأولى القروح بأن يقوي دواؤه ما ~~عسر اندماله ومن الواجب أن تترك الدواء على القرحة ثلاثة أيام ثم تحل فإنها ~~إذا عولجت لم تفعل فعلها. ويجب أن تبعد الدهن عن القروح فإن كان ولا بد ~~فدهن الخروع ودهن الآس ودهن المصطكي. وإن لم يكن لك إلا القرحة فيجب ms1957 أن ~~ترفق بالحاس من الأعضاء الحاملة لها ونحذر من إيجاعها بالدواء القوي. وأما ~~البليد الحس فلا تتوقف فيه عن واجب العلاج والباطن والشريف الخطير الكثير ~~النفع والقاتل للآفات سريعا من باب الحاس وحكمه حكمه وأضدادها من باب غير ~~الحاس أو ضعيفه. ولمثل هذا السبب لا تحتمل القروح الباطنة مثل الزنجار ~~ونحوه وخصوصا التي تشرب وتحتاج إلى مغريات أكثر مثل الكثيراء والصمغ والتي ~~يحقن بها تحتاج إلى ما هو بين الأمرين ومن الصواب في علاج القروح أن تسكن ~~أعضاؤها ولا تحرك ولأن تتحرك في أول الأمر حركة رفيقة أقل مضرة من أن تتحرك ~~بعد الأول حركات عنيفة وخصوصا في بدن رديء الأخلاط. ويجب أن تتوقى في ~~القروح أن يقع من تجاورها التحام بين عضوين متجاورين مثل اللصق الذي يقع ~~بين الجفن والعين وبين الجفنين وبين الإصبعين والكهوف والمخابي سريعة ~~الاستحالة إلى النواصير والقروح المجاورة للشرايين والأوردة الكبار تؤدي ~~إلى ورم ما يجاورها من اللحم الرخو كالأربيتين والإبط وخلف الأذنين # PageV03P227 # كما يؤدي الجرب ونحوه مما ذكرناه لتلك العلة بعينها وخصوصا إذا أن البدن ~~رديئا مملوءا فضولا وحينئذ يشتد الوجع ويتأدى إلى القرحة فيجب أن تعالج ذلك ~~بتنقية البدن وبما قيل في بابه وما لم ينق الورم لا يرجى علاجه ونحتاج في ~~مثل هذا إلى أن نحوط القرحة من الأذى بالباسليقون ونحوه إن كان البدن نقيا ~~ونجعل بينها وبين العضو حاجزا مانعا عن تأدي الأذى إلى القرحة في كل حال. ~~يجب أن تسمع وصية جامعة وهو أنه من الواجب أن يكون ما تعالج به القرحة إما ~~موافقا أو غير موافق والموافق إن لم ينفع في الحال فلا تصحبه مضرة والغير ~~موافق إما أن يكون مخالفته لأنه أضعف وتدل عليه زيادة ما هو ضد المتوقع منه ~~من تجفيف أو تنقية أو غير ذلك من غير فساد آخر فيجب أن يزاد في قوته. وإما ~~أن تكون مخالفته لوجوه أخرى مثل أن يسخن فوق ما يحتاج إليه فيحدث حمرة ~~والتهابا فيحتاج أن تنقص من قوته ويطفأ ms1958 من التهابه في الوقت بمرهم مبرد أو ~~تميل به إلى سواد وكمودة فتعلم أنه يبرده أو ليس يسخنه القدر المحتاج إليه ~~فيحتاج أن تزيد في قوة سخونته أو ترهله فتحتاج أن تزيد في قوة القوابض ~~والمجففات كالجلنار والعفص ونحوه أو يجفف فيجب أن تتدارك تجفيفه بما نذكر ~~لك أو يأكله ويغوره كما نبين فنحتاج أن تكسر قوة جلائه. وكثيرا ما لا يوافق ~~الدواء لأن مزاج العليل مفرط في باب ما فتحتاج أن يكون الدواء قويا في ضد ~~ذلك الباب حتى يعيده إلى مزاجه أو ضعيفا في باب موافقته. ### |||| فصل في علاج القروح الصديدية # تحتاج أن تستعمل فيها الأدوية المجففة لتنقي الصديد ثم ~~تشتغل بإنبات اللحم إن كانت رهلة واستعمل عليها أدوية الإنبات غورتها ~~وعفنتها لضعف أجسام تلك القروح بل يجب أن يجفف أولا ثم يستعمل وإذا استعملت ~~الدواء فلم تجد الرطوبة تنقص أو رأيتها ازدادت فاعلم أن الدواء بحسب ذلك ~~البدن ليس بمجفف فزد في تقويته وتجفيفه وأعنه بالجلاء اليسير كالعسل مثلا ~~وبأدوية قباضة مثل الجلنار والشب وقلل من قوة الدهن واجعله دهنا فيه تجفيف. ~~وإن رأيت القرحة قد أفرطت أيضا في الجفاف فانقص من القوى كفها أعني التجفيف ~~والجلاء والقبض واحفظ هذه الوصية في الأدوية المنبتة للحم في القروح ولا ~~تغلط بشيء واحد وهو أن يكون الدواء أجلى مما ينبغي فيأكل العضو ويحيل ~~لحميته إلى رطوبة سائلة تحسبها صديدا فتزيد في قوة الجلاء ومثل هذا الدواء ~~يجعل القرحة أغور وأسخن وأشبه بالمتورم وتتخزف الشفة ويحس العليل بلذع ظاهر ~~واعلم أن الأدوية المجففة للقروح منها ما هي شديدة التبريد كالبنج والأفيون ~~وأصل اللقاح ومنها ما هي شديدة التسخين مثل الريتيانج والزفت فيكون لك أن ~~تعمل أحدهما بالآخر وبحسب مقابلة مزاج بمزاج من الأمزجة الجزئية والأدوية ~~المنقية للصديد هي الأدوية المجففة مثل الشب والعفص وقشور الرمان وقشار ~~الكند والمرداسنج ودقيق الشعير وسويقه وشقائق النعمان وورق شجر البعوض. ~~وإذا ضمد بورق الجوز الطري وجوزه وضمد به كما هو أو مطبوخا بشراب نفع ms1959 جدا ~~ونشف الرطوبات بغير أذى. # PageV03P228 # وهذه صفة مرهم جيد أن يؤخذ المرداسنج فيسقى تارة بالخل وتارة بالزيت حتى ~~يبيض ثم يؤخذ من الكحل والروسختج والعروق والعفص والجلنار ودم الأخوين ~~والشب وأقليميا الفضة أجزاء سواء يدق ويسحق جيدا ويكون من كل واحد منها سدس ~~ما أعددت من المرداسنج فتخلط الجميع ويستعمل وتستعمل أيضا أدوية ذكرناها في ~~القراباذين. وكثيرا ما يحتاج إلى غسل الصديد بالسيالات كما نذكرها في ~~القروح الغائرة ومنها ماء البحر. وأما ماء الشب فيغسل ويردع ويجفف وجميع ~~هذه الأدوية المذكورة الآن تضر إن كان مع القرحة ورم والماء المطبوخ فيه ~~السعد فهو جيد التجفيف وطبيخ الهليلج والأملج وطبيخ الأزادرخت ### |||| فصل في علاج القروح الوسخة # يجب أن تستعمل فيها الأدوية الجالية وتبتدىء من الأول بما هو ~~أقوى وألذع على ما قلنا في القانون ثم تدرج إلى مثل الشيطرج والزراوند مع ~~عسل وقليل خل. وأيضا علك البطم بمثله دهن ورد أو سمن وأيضا أصل السوسن مع ~~عسل وأيضا دقيق الكرسنة وحشيشة الجاوشير. ومن المركبات: المرهم الهندي ~~والمراهم الخضر كلها الزنجارية البسيطة والمخلوطة بالأشق ونحوه والمراهم ~~القيسورية والمراهم المتخذة بدقيق الكرسنة ومرهم الملح والقرص الأسود ~~والقرص الأخضر والمعروف بقرموجانيس ومن الأدوية: الجفاف يؤخذ دردي الزيت ~~وعسل وشب أجزاء سواء أو يؤخذ أسفيذاج وجعدة سواء وإذا اشتد التوسخ نفع ~~الفراسيون مع العسل. ومن الأضمدة الجيدة: الزيتون المملح وقد تقع الحاجة ~~ههنا أيضا إلى استعمال ما يغسل به من السيالات على ما نقول في باب الغائرة ~~وكلها تضر إن كان ورم. ### |||| في علاج الكهوف والقروح الغائرة والمخابي # هذه تحتاج ~~في علاجها إلى أن تملأها لحما ولا يكون ذلك إلا مع غزارة الغذاء والدم ~~ويحتاج في ذلك إلى أدوية التجفيف والتنقية جميعا ويجب أن يكون وضعها وضعا ~~لا يحتبس فيها الصديد بل يسيل فإن وجدت هذا الموضع اتفاقا فيه أصل القرح من ~~العضو إلى فوق وفوهاتها إلى أسفل فذلك وإن كان بخلاف ذلك وكان يمكن الإنسان ~~أن يغتر وضع القعر بما يتكلفه من النصبة الغير ms1960 الطبيعية فعل وإن لم يمكنه ~~لم يكن بد من شق القرحة إلى أصلها شقا مستقصيا لا يبقي كهفا أو من إحداث ~~مسيل ومنفذ في أصلها غير فوهتها إحداثا بعمل اليد. ويتأمل في ذلك حال العضو ~~وهل يحدث به خطر من ذلك فإذا فعلت ذلك شددت القرحة بالرباط مبتدئا من ~~الفوهة منتهيا إلى الأصل الذي كشفت عنه وفي الأول بخلاف ذلك. وتجعل أشد ~~الشد في الجهة العالية في الوجهين جميعا ولا يجب أن تبلغ بالرباط الإيلام ~~ثم الإيرام وإذا لم يمكنك الشق اشتغلت بالغسل وإدخال الفتائل المنبتة ~~المنقية التي لا تبطل تنقيتها إنباتها القوة لأمرين فيها. وقد جربنا نحن ~~مرهم الرسل فكان جيدا بالغا منجحا بالمداواة والقنطوريون إذا حشي منه عجيب ~~جدا ثم سومفوطون ثم الإيرسا ثم دقيق # PageV03P229 # الكرسنة. والمخابي إذا لم تتدارك لم يلتصق الجلد فيها التصاقا جيدا ولكن ~~يمكن أن تجفف الجلد ليلزم لزوما يشبه الصحيح. والقروح الغائرة والكهوف ~~والمخابي لا تنقيها الأدوية تنقية بالغة ولا ينبت فيها اللحم إلا أن تجعل ~~سيالات غسالة يزرق فيها بزراقات أو يمس بفتائل وخصوصا إذا لم يمكن شكلها ~~شكلا يكفي في تنقيتها النصبة والعصر من الرباط على ما بينا والغسل من ~~الغسالات وخصوصا ممزوجا بالشراب وماء الرماد غسال قوي لا يحتمله قليل الوضر ~~من القروح وماء البحر قريب من ذلك فإنه يغسله ويجفف والماء الشبي غسال ومع ~~ذلك مانع لما يتحلب إلى العضو فإذا كان ورم لم يصلح شيء من ذلك ولا الشراب. ~~وهذه القروح يجب أن توضع عليها فوق الأدوية في رباطاتها خرق ملطوخة بما ~~يحتاج إليه العضو في صلاح مزاجه ويحتاج إليه في مقاومة المراهم التي تستعمل ~~داخلا لتكون على فم القرحة خرقة أخرى مطلية بما يجب من الدواء والدليل على ~~أنها التصقت قلة ما يسيل وطمأنينة الأسافل وربما انعصر عنها بالربط وقوة ~~الدواء رطوبات كثيرة دفعة ثم جفت والتصقت. ### |||| فصل في علاج دود القروح # من الأشياء النافعة له عصارة الفودنج النهري وأدوية ذكرناها في باب الأذن في ~~الكتاب الثالث. ms1961 ### |||| فصل في إنبات اللحم في القروح # يجب أن لا ينبت اللحم حتى ~~ينقى ويجذب إليها الغذاء إن قل فلم يصل إليها فإذا نقيت فبعد كل لذاع وجلاء ~~بقوة كيف كانت القروح وأين كانت ويجب أن تراعي في استعمال الأدوية المنبتة ~~للحم الوصايا المذكورة من تعهد ما يظهر من فضل رطوبة فيها أو فضل جفاف ~~فتعمل ما قلناه في باب القروح الصديدية ليس من حيث يبقى القرح رطبا أو يصير ~~جافا شديد الجفاف بل من حيث اللحم الذي ينبت إذا كان شديد الرطوبة أو قليلا ~~جافا. ومما يقلل تجفيفه تسييله والزيادة في دهنه وشمعه إن كان مرهما ومما ~~يزيد في تجفيفه أن يغلظ ويخثر ويقلل دهانته وتكثر الأدوية فيه أو يزاد فيها ~~مثل العسل وإنبات اللحم بالمراهم أوفق وأبطأ وبالذرورات أعسر وأسرع وربما ~~صلبت اللحم فيكون من الصواب أن تنثر الذرور وتحدقه بالمراهم والشراب وخصوصا ~~القابض لدواء جيد لجميع القروح بما يغسل وينقي ويجفف ويقوي. وقد ذكرنا ~~الأدوية المنبتة في باب الجراحات وبالحري أن نذكر من خيارها ههنا شيئا وهو ~~أولى بهذا الموضع وهو الكحل المحرق والأنزروت وغراء السمك والحلزون المسحوق ~~وتوبال الشابرقان والأبار المحرق والوج والبرنجاسف واللوف والسعد وخصوصا ~~للوضر والجعدة قوية جدا والقنطريون غاية والزجاج المحرق عجيب في تجفيفها ~~وإدمالها. ### |||| فصل في علاج القروح المتآكلة غير المتعفنة # القانون الكلي في علاج ~~المتآكلة والخبيثة أن تنقي البدن أو العضو # PageV03P230 # إن كان البدن نقيا بحجامته وإرسال العلق عليه وتبدل مزاجه بالأطلية ~~وإصطلاح الغذاء من غير تأخير ولا مدافعة فإن المدافعة في ذلك مما يزيد في ~~رداءتها وربما أحوج سعي التآكل إلى قطع العضو وينفع المتآكلة التي لا عفونة ~~معها التنطيل بالماء البارد وماء الآس وماء الورد وماء عصا الراعي والشراب ~~القابض إن لم تكن حرارة والخل الممزوج بماء ورد أو ماء ساذج كثير إن كانت ~~حرارة ونحو ذلك من المياه المبردة المجففة. وإن كان هناك عفونة فبماء البحر ~~وغير ذلك مما سنقوله في باب المتعفنة ثم إن أجود علاجها استعمال القوابض ms1962 ~~المجففة المبردة مثل قشور الرمان والعدس وورق المصطكي وبزر الورد والشوكة ~~المصرية وحب الآس نطولات فيها هذه الأدوية ويقوى أمثال هذه بطعم من شب ~~ونخوة أو سكنجبين أو قرع يابس محرق أو لسان الحمل مع سويق أو ورق الزيتون ~~الطري. ### |||| فصل في علاج القروح المتعفنة والرديئة # هذه القروح الرديئة أصل ~~علاجها تنقية البدن أو العضو نفسه أو كان البدن نقيا بما تنقيه وحده من ~~الحجامة والعلق والأطلية المصلحة للمزاج على ما ذكرناه مرارا وتجويد الغذاء ~~ولا يجب أن تتوانى في علاجها فإن عتقها يزيد شرها ويجب أن يمنع عنها ~~الأورام الحارة ومما يسكنها البنج مع السويق. وأمثال هذه القروح أيضا إذا ~~أفرطت في الفساد ربما أحوجت إلى الاستئصال بالكي بالنار أو بالدواء الحاد ~~أو بالقطع كي لا يبقى إلا اللحم الصحيح المعروف بجودة دمه ولونه والعظم ~~الصحيح الأبيض النقي. والدواء الحاد يأخذ جميع الخزف ويخرجه ويتدارك إيلامه ~~بالسمن توضع عليه وضعا بعد وضع فهذه وإن لم تكن نواصير ولا متخزفة فهي ~~رديئة خبيثة وربما أحوجت إلى قطع العضو ليسلم من عفونته. والتنطيلات التي ~~تصلح لها هي بمثل ماء البحر والمياه المذكورة في باب النواصير وهذه القروح ~~وغيرها يجب إذا استعمل عليها الأدوية أن تترك أياما ولا تحل والأدوية التي ~~يجب أن تستعمل في هذه هي مثل دقيق الكرسنة مع شيء من شب أو لحم السمك ~~المالح وبزر الكتان مسحوقا بقلقديس أو حاشا بزبيب أو تين أو ورق شجر التين ~~أو نطرون وكمون ودقيق مع عسل أو أضمدة بصل الفار مطبوخا بعسل أو الكرنب ~~بعسل أو قرع يابس محرق وورق الزيتون الطري. صفة دواء مركب: يؤخذ راوند ~~وعصارة ورق الخروع جزءا جزءا زنجار نصف جزء تتخذ منه لطوخ بالماء في قوام ~~العسل وربما احتيج إلى تقويته بعصارة قثاء الحمار والسوري وتجعل عليه خرق ~~يابسة وأيضا زراوند وعفص وزيت سواء تتخذ ملطوخ للقرحة وحولها أو نورة ~~وقلقطار جزء جزء زرنيخ نصف جزء. وأيضا السوري اثني عشر القلقطار عشرة زاج ~~أربعة تتخذ منه ms1963 لطوخ بأن تطبخ في خل ثقيف نصف قوطولي حتى يذهب الخل ثم يؤخذ ~~منه بمرود ويلطخ به القروح. وأيضا: يؤخذ من القلقطار والزاج من كل واحد ~~عشرون جزءا قشور الحديد ستة عشرجزءا عفص غيرمثقوب ثمانية. # PageV03P231 # وأيضا: يؤخذ ملح جزء شب محرق وقشور النحاس وقيسور محرق نصف جزء نصف جزء. ~~مرهم جيد: يؤخذ عنزروت وروسختج وعفص وزنجار وزراوند يجمع بشيء من العلك ~~لتكون له لدونة وعلوكة ويستعمل بعد تنظيف القرحة. دواء غاية مجرب: يؤخذ زاج ~~أحمر أربعة وعشرين نورة حية ستة عشر شب ستة عشر قشور الرمان ستة عشر كندر ~~وعفص من كل واحد إثنين وثلاثين شمع مائة وعشرين زيت عتيق قوطرلي. آخر جيد: ~~يؤخذ رصاص محرق كبريت نحاس محرق إسفيذاج الرصاص كندر مرداسنج مر أقليميا ~~أشق جاوشير مصطكي قدر درهمين درهمين شحم كلي البقر ريتيانج علك الأنباط دهن ~~الآس شمع ثلاثة ثلاثة يذوب ما يذوب في الخل مقدار ما يعجن به ما لا يذوب ~~وما يسحق ويجمع ويعجن. دواء منجع جمعه جالينوس وغيره: يؤخذ توبال النحاس ~~أوقية زنجار محكوك أوقية شمع نصف رطل صمغة لاركس أوقية ونصف يتخذ منه مرهم ~~على رسمه في ذوب ما يذوب وسحق ما ينسحق ويزاد الشمع وينقص بقدر الحاجة ~~واستحبوا أن يخلط به ذيقروجاس وتكلم عليه جالينوس كلاما طويلا وإذا كانت ~~هذه القروح على مثل الذكر استعملت فيها دواء القرطاس المحرق دواء أنزرون ~~وقرع يابس محرق أو صوف وسخ محرق أو رماد ورق السرو أو ورق الدلب. ### |||| فصل في علاج العسرة الإندمال والخيرونية # إعلم أن القروح التي هي عسرة الإندمال ~~مطلقا غير المتآكلة وغير المتعفنة كما يكون العام غير الخاص فإنهما ساعيتان ~~فهذه قد لا يكون معها سعي وتقف على حالها مدة وهذه غير النواصير أيضا لأنها ~~لا يجب أن تكون متخزفة. وبالجملة المتآكلة والمتعفنة والنواصير من جملة ~~العسرة الإندمال من غير عكس. وأما الخيروتية فهي الغاية في الفساد وفي ~~البعد عن الإندمال والقانون في علاج هذه القروح أنه إن كان السبب رداءة ~~مزاج فأصلح ms1964 أو رداءة فاجعل الغذاء ما يولد دما جيدا مضادا لذلك أو قلته ~~فكثره ويوسع في الغذاء الجيد وإن كان السبب ترهلا وتوسخا نعالج علاج الرهل ~~ومن الجيد في ذلك أن تعرقه بماء حار إلى أن يعرق العضو ويحمر وينتفخ ثم ~~تمسك ولا تجاوز ذلك القدر فإنك تجذب به مادة كثيرة وآفة عظيمة إلى العضو ~~واجعل الدواء من بعد ذلك أقل تجفيفا وربما نفع وضع خرقة مبلولة بالماء ~~الفاتر وربما احتيج إلى حك للقرحة وإدماء ودلك. لعضوها واستعمال المراهم ~~الجاذبة الزفتية. وإن كان السبب رداءة حال عرضت لما يحيط بها من اللحم عولج ~~بما عرفته من الشرط وإخراج الدم والتدارك بالمجففات وإن كان السبب دالية ~~تسقى فاقطعها وسيل دمها أو سلها فكثيرا ما أراح ذلك ولكن إن كان امتلاء # PageV03P232 # فابدأ بالفصد واستفرغ خلطا سوداويا إن كان ثم تعرض للدالية وسيل منها من ~~الدم ما أمكنك لئلا يعرض من تعرضك للدالية ما هو شر من القرحة الأولى ثم ~~عالج الجراحة التي عرضت من الدالية ثم القرحة العسرة الإندمال وإن كان ~~السبب ضعف العضو وذلك بسبب سوء مزاج لا كيف اتفق بل سوء مزاج مفرط بعيد عن ~~الاعتدال الذي بحسبه من حر وبرد وما يتبع الأمزجة من تخلخل مفرط أو تكاثف ~~شديد والأول في الأكثر يتبع الحرارة والرطوبة أو الرطوبة والثاني البرودة ~~واليبوسة أو اليبوسة فيجب أن تعالج الموجب بالضد أو ما يوجب الضد وكثيرا ما ~~يكون السبب عن الحرارة الجذابة للمادة والمرسلة إياها ويحتاج في علاجه إلى ~~المبردة القابضة. وإن كان السبب ناصورا فعالج علاج النواصير وإن كان السبب ~~فساد العظم الذي يليها شرحنا وكشفنا عن العظم فإن كان يمكن إزالة ما عليه ~~بالحك فعلنا الحك واستقصينا وإلا قطعنا وفعلنا ما نشرحه في باب فساد العظم. ~~قال جالينوس: كان غلام به ناصور في صدره قد بلغ إلى العظم الذي في وسط قصه ~~فكشفنا عن عظم القص جميع ما يحيط به فوجدناه قد أصابه فساد فاضطررنا إلى ~~قطعه وكان الموضع الفاسد منه هو ms1965 الموضع الذي عليه مستقر علاقة القلب فلما ~~رأينا ذلك ترفقنا ترفقا شديدا في انتزاع العظم الفاسد وكانت عنايتنا ~~باستبقاء الغشاء المغشي له من داخل وحفظه على سلامته وكان ما اتصل من هذا ~~الغشاء بالقص قد عفن أيضا. قال: وكنا ننظر إلى القلب نظرا بينا مثل ما نراه ~~إذا كشفنا عنه بالتعقد في التشريح قال فسلم ذلك الغلام ونبت اللحم في ذلك ~~الموضع الذي قطعناه من القص حتى امتلأ واتصل بعضه ببعض وصار يقوم من ستر ~~القلب وتغطيته بمثل ما كان يقوم به قبل ذلك رأس الغلاف للقلب. قال: وليس ~~هذا بأعظم من الجراحات التي ينتقب فيها الصدر هذا ويقول أنه إذا أعتقت ~~القروح وقدمت فمن الصواب أن يسيل منها بالمحمرة دم على ما يليق بها وأما ~~الأدوية المعدة لعسر الاندمال في غالب الأحوال فمثل توبال النحاس والزنجار ~~المحرق وغير المحرق وتوبال الشابورقان وتوبال سائر الحديد ولزاق الذهب يتخذ ~~منها قيروطات والقلقطار والزاج وما يشبهها مع أشياء مانعة للتحلب إلى العضو ~~إن كان مثل الش والعفص. ومما يعالج به العسرة الإندمال: يؤخذ من الاقليميا ~~ومن غراء الذهب ومن الشب ثمانية ثمانية زنجار وقشور النحاس واحدا واحدا صمغ ~~السرو أربعة شمع ودهن كما تعلم. وأيضا: يؤخذ من الشمع عشرة ومن صمغ الصنوبر ~~تسعة ومن الإقليميا ثلاثة ومن القلقطار ستة ومن دهن الآس الكفاية. وأيضا ~~يربى القلقطار والإقليميا بماء البحر أو ماء الحصرم أو ماء مطبوخ فيه القلي ~~والنورة طبخا يسيرا بحسب المزاج تربية جيدة في الشمس ثم يصفى عنه من غير أن ~~يتملح عنه ماء البحر أو ماء القلي. وأيضا: يؤخذ نحاس محرق وريتيانج وملح ~~أندراني من كل واحد أوقيتان شمع ودهن الآس مقدار الكفاية وينفع منها ~~الأدوية الناصورية إذا جففت ودققت ومنها: دقيق الكرسنة والإيرسا والزراوند ~~المحرق والنحاس المحرق وتراب الكندر على اختلاف ما يستحقه كل بدن من ~~التركيب. # PageV03P233 # دواء جيد: يؤخذ برادة النحاس وبرادة الحديد ويعجن بماء شب ويطيق بالطين ~~الأحمر ويحرق في التنور ثم يخرج ويسحق ويستعمل ذرورا أو ms1966 يتخذ منه ومن ~~المرداسنج مرهم. صفة مرهم ذهبي جيد: يؤخذ من المرداسنج الذهبي منا ومن ~~الشمع وأصل المازريون ستة وثلاثون مثقالا ومن الزنجار ثمانية عشر مثقالا ~~برادة الذهب المسحوقة بالحكمة برائحة المرداسنج أربعين مثقالا دهن عتيق ~~ثلاثة أرطال يجعل عليه أولا المرداسنج والذهب والزنجار ثم سائر الأدوية. ~~وأيضا يؤخذ حرق التنانير ورماد الودع ورصاص محرق مغسول يتخذ منه مرهم بدهن ~~الآس ولا بد من أن يكون ذلك الدهن قوم بمرداسنج. وصفة ذلك أن يؤخذ من ~~المرداسنج مثلا أوقية ومن الخل الحاذق جدا ثلاثة أمثاله ومن الزيت أو دهن ~~الآس أو أي دهن كان أوقيتان يحرق بالرفق حتى ينحل المرداسنج فيها ويخثر ولا ~~يحترق. وللخيرونية منها قشور النحاس زنجار نورة مغسولة بلا استقصاء يتخذ من ~~ذرور أو شب مسحوق ذرورا أو زوفا أربعة نطرون اثنين يتخذ منه ذرورا ويتقدم ~~فيلطخها بعسل ثم يذر عليها هذا الدواء. وصفته: يؤخذ قشور النحاس جزءان شب ~~جزءان قيروطي عشرة تمرس في الشمس وتستعمل أو إسفيداج شمت ثمانية ثمانية ~~قشور النحاس ملح أندراني كندر زنجار قشور الرمان من كل واحد جزءان نورة جزء ~~شمع عشرة وثلثين دهن الآس مقدار الكفاية. وأيضا: يؤخذ مرداسنج زيت رطل رطل ~~زراوند عفص غير مثقوب أوقية أوقية أشق أوقية دقاق الكندر أوقيتان يتخذ منها ~~لطوخ على النار يحرك بأصل القصب. ### |||| فصل في علاج النواصير والجلود التي لا تلتصق # أما النواصير وأحكامها وأصنافها فقد قيل فيها من قبل وأما ما يجب من ~~تدبير إسالة الصديد والرطوبات الفاسدة عنه بالنصبة أو بالبط فقد بين أيضا ~~في مواضع قبل هذا الموضع وأما العلاج الخاص بالنواصير فيختلف أيضا فإن ~~النواصير إما طرية سهلة لماما عتيقة قد غاص تخزفها في اللحم غوصا شديدا ~~وهذه عسرة العلاج فإن الذي لا بد منه في ذلك هو أخذ ذلك الخزف كله بالقطع ~~المستأصل من الجوانب بمجراد أو غيره أو بالكي بالنار أو بالدواء وذلك صعب ~~شاق وخصوصا إذا كان في جوار عصب أو عضو شريف. وربما كان المريض أميل ms1967 إلى أن ~~يبقى ذلك به ويداريه منه إلى أن يقاسي علاجه وربما أمكن أن يجفف ويؤكل ~~لحمها الودكي الخبيث في داخلها ويجفف الباقي من لحمها الميت ويدمل ويبقى ~~ساكنا مدة طويلة من غير أن يكون قد أدمل الإندمال التام ومن أراد ذلك فيجب ~~أن ينقى الناصور عن اللحم الخبيث الودكي الذي فيه ثم يحشوه أدوية مجففة ~~ويترك فإنه يبقى بحال جفافه ما لم يقع خطأه في امتلاء أو رطوبة مزاج أو ~~وصول ماء واضطجاع عليه مؤلم أو وأما علاج قلعها واستئصالها: فاعلم أنها إذا ~~كانت خبيثة عتيقة قديمة فلا دواء # PageV03P234 # لها إلا القطع للخزف أو الكي له بالنار على ما نبينه مع بط المعوج ~~الملتوي من منافذه لتعرف مذهب الكي ومنفذه مع تحرز وحذر حتى يكوى فينقلع أو ~~الكي بالأدوية الحادة مثل: النوشادر والزرنيخ والكبريت والزنجار والزئبق ~~يقتل الزئبق من جملتها في الجميع ويخلط بمثله برادة الحديد ونصفه قلي ونصفه ~~نورة ويصعد في الأثال أو يجفف في قنينة على ما يعرفه أهل الاشتغال بهذا ~~الباب فيصعد كالملح فإذا جعل منه في الناصور التهب وانشوى وانفصل من اللحم ~~فيؤخذ بالكلبتين ويخرج ويدام إلقام العضو السمن ساعة بعد ساعة ليهدأ الوجع ~~ثم يعالج بعلاج القروح. وأما الطري السهل من النواصير فيجب أن يغسل ~~بالأدوية القوية ولاء كالقطران وماء الأرمدة وماء البحر الأجاج وماء ~~الصابون مخلوطا به زرنيخ ونوشادر والماء المصعد من روسختج ونوشادر يابسين ~~أو مرعوين من غير سيلان وماء طبخ فيه القلي وكلس قشور البيض والنورة فإذا ~~نقيت فضع عليها الدواء الخروعي. ومرهم الزرنيخ المورد في أدوية الغرب عجيب ~~النفع ودواء جالينوس القرطاسي والأدوية المؤلفة من الزاج والقلقديس والنحاس ~~المحرق والزنجار وما أشبه ذلك من القنطريون ودقيق الكرسنة والايرسا ~~والسومقوطون وقد جرب أصل أسقولوقندريون أنه إذا ملىء منه الناصور أبرأه ~~وكذلك الخربق إذا ملىء الناصور أبرأه بعد أن يترك ثلاثة أيام وكذلك السوري ~~وكذلك عصارة قثاء الحمار مع البطم أو عصارة أصل المحروث أو زنجار وأشق بخل ~~أو أشق وقلقديس وقلقطار ms1968 وصمغ بخل أو يؤخذ بول الأطفال فلا يزال يسحق في ~~هاون من رصاص حتى يخثر ويجف ويستعمل. ### ||||| صفة دواء يستعمله أهل الإسكندرية: # يؤخذ أصل أنخوسا وزاج مشوي وقلقطار وزنجار وشب من كل واحد جزء الذراريج نصف ~~جزء يتخذ ذرورا أو مرهما أو يجمع بخل قد طبخ فيه الذراريج ويحذف الذراريج ~~من النسخة وربما جعل معه عسل. وأيضا يؤخذ صبر وزنجار ومرداسنج وقشور البيض ~~وما كان مكلسا فهو أقوى بكثير ويخلط. وأيضا أدوية قوية ذكرناها في باب عسر ~~الاندمال فإذا ظهر اللحم الجيد استعملت الملصقة المنبتة للحم وإذا كان ~~بقربه عظم فاسد فيجب أن يصلح ويعالج بعلاجه وإذا رأيت الرطوبات الصديدية ~~قلت أو عادت مدية فقد كاد العلاج أن ينفع. ### |||| فصل في اللحم الزائد على الجراحات # يحتاج في علاج ذلك إلى أدوية جالية مجففة وكل ما كان أقل لذعا فهو ~~أجود ويجب أن لا يتوقع ههنا من معونة الطبيعة ما يتوقع في إنبات اللحم فإن ~~إنبات اللحم فعل طبيعي وكل ما أنبته الطبع كان بمعونة الدواء أو بغير ~~معونته مضاد لفعل الطبع فلذلك يجب أن يكون أكثر التعويل على الدواء. واعلم ~~أن الأقراص المتخذة لهذا الشأن # PageV03P235 # لا ينتفع بالعتيق منها بل الطري فإن كان ولا بد منها فيجب أن تحفظ ~~بالتقريص وتدفنها في موضع لا يفسدها الهواء وقد مدح لذلك ثجير الخل وليس ~~ذلك عندي بكل ذلك الصحيح واتخاذها أقراصا وبنادق أحفظ للقوة وأما ما يقال ~~أنها تحتاج إلى أن تسقى ماء حادا من زرنيخ وثوم أو خل فذلك مما يهيئها ~~لانحلال القوة ويعين الهواء المفسد لها والدواء الذي هو أغلظ وأثبت فإنه ~~أنفع في هذا الباب لا من حيث القوة فربما كان اللطيف أقوى ولكن من قبل أن ~~انفعاله من الهواء ومن أخلاط المزج أقل وثباته بحاله أكثر وهذه الأدوية هي ~~مثل قشور النحاس والصدف المحرق ونوعي القنافذ المحرقة بلحومها لكن القنافذ ~~قد تنقي قليلا وتقبض اللحم أكثر مما ينبغي. وأقوى مما عددناه زهرة الحجر ~~المسمى آسيا وأقوى منه السوري ms1969 وغراء الذهب وقلقطار زاج والإحراق يقلل قوتها ~~ولذعها معا ويزيد لطافتها وزهرة النحاس قوية ولا كالزنجار وخصوصا المتخذ من ~~قشور النحاس. ومما يأكل اللحم الزائد أكلا جيدا القلي والزنجار وكثيرا ما ~~يحل اللحم الزائد ويضمره أن يطرح عليه خرق مغموسة في ماء البحر أو ماء خل ~~فيه الملح المر وقد يؤخذ القلي والنورة غير مطفأة وتترك في سبعة أمثالها ~~ماء في الشمس سبعة أيام يساط كل يوم في كل وقت حتى يغلظ ويصير كالطين ويتخذ ~~منه أقراص. ويستعمل كذلك قرص نيطلقوس. والمرهم الأخضر عجيب والأخضر المتخذ ~~بالملح الداراني والمرهم الذي يسمى الأشقر بطاطي اللحم بلا لذع ودواء ~~ديارون وعواء دوديا والدواء المتخذ من قشور النحاس ودقاق الكندر يصلح للحم ~~الذي ربا جدا منتفشا كالقطن وجميع الأدوية المعمولة للأريبان في الأنف. ### |||| فصل في تدبير القروح المنتقضة بعد الاندمال # العلاج بعد انتفاضها أن يؤخذ اللحم ~~الرديء والعظم الرديء الذي يليها ثم يشتغل بتجفيفها على ما تدري وبمستخرجات ~~العظام وربما كانت أدوية جاذبة مثل ورق الخشخاش الأسود ضمادا مع ورق التين ~~وسويق التين أو بزر البنج وقلقديس أجزاء سواء ضمادا. ### |||| فصل في اثار القروح والجراحات # يحتاج في قلع آثار القروح والجراحات إلى أدوية جالية قوية الجلاء ~~منقية وتكون قوتها بإزاء قوة ما تجلوه فيعالج القوي بالقوي والذي دونه ~~بالذي دونه. فأما الأدوية المنقية القوية للقوي فمثل أن يؤخذ سحالة الحديد ~~مع اللك والإطريفل ويطلى عليه وعندي أن صدأ الحديد أجود وكذلك الزنجار يغرز ~~بإبرة ويطلى عليه النورة والعسل أو يطلى عليه الميويزج والعسل أو عصارة ~~الفوتنج وبياض البيض وللعاصي الزرنيخ وحجر الفلفل. وأما الأدوية الخفيفة ~~للخفيف فالباقلا ودقيق الحمص وبزر الفجل والربة والطين الرخو السخيف وقشور ~~البطيخ وشحم الحمار جيد جدا وخصوصا إذا قرن به بعض المذكورات. وأما آثار ~~الضرب فإن التمسح بدهن السوسن يذهبها سريعا ثم إقرأ ما سنذكره في باب ~~الزينة. # PageV03P236 ### ||| المقالة الرابعة تفرق الاتصال في العصب وما لا يتعلق بالجبر من تفرق الاتصال للعظام ### |||| فصل في جراحات العصب وما يجري ms1970 مجراه وقروحها # إن العصب لشدة ~~حسه واتصاله بالدماغ تعرض له من الجراحات أوجاع شديدة جدا وآلام عظيمة جدا ~~كالتشنج واختلاط العقل وكثيرا ما يؤدي إلى التشنج من غير تقدم ألم صعب ولا ~~يكون فيه بد من أن يكون هناك ورم عظيم من غير وجع عظيم وأسهل أحواله ~~الحميات وأورام كثيرة تظهر في غير موضع الجراحة وعطش وسهر وجفوف لسان خاصة ~~إذا حدث هناك ورم وكذلك حال جراحات أوتار العضل وخصوصا في جانب رأسها وإذا ~~ورم العصب وما يشبهه أو أصابته برد تشنج وإن أصابته عفونة فسد العضو ورما ~~والعفونة تسرع إليها لأنها مخلوقة من رطوبة أجمدها وعقدها البرد ومثل هذا ~~تسرع إليه العفونة من الرطوبة ومن الحرارة الرطبة فتنطبخ فيه فلذلك المياه ~~باردها يضر من حيث يشنج وحارها من حيث يعفن وكذلك الدهن لكن الدهن ربما ~~احتيج إلى المسخن منه لضرورة إسكان الوجع أو لترقيق الأدوية وتسييلها. ~~وتكون الأدوية مقاومة لكيفيته المرطبة والنخسة وحدها قد تفعل هذا الفعل وقد ~~يتورم المجروح منها أيضا ورما ظهوره أبطأ وكذلك نضجه وقبوله للعلاج أيضا ~~وقد يتقرح العصب قروحا أبطأ التحاما وأبطأ نضجا وكل جراحة تقع في العصب ~~فإما نخس وإما شق والشق إما أن يكون مع انكشاف العصب أو من غير انكشافه وكل ~~ذلك إما طولا وإما عرضا والجراحة الواقعة طولا في العصب أسلم من الواقعة ~~عرضا فإن الليف الصحيح يتألم من مجاورة المقطوع ويتأذى به ويؤدي إلى الدماخ ~~فيوقع التشنج وأمراضا عظيمة وقد يضطر أيضا حينئذ كثيرا إلى قطع المجروح ~~والمنخوس بكليته فيستراح منه وتزول الأعراض الرديئة والجراحة في الأغشية ~~أخف أمرا منها في الأوتار فضلا عن العصب وأنت تعرف الغشاء بالمشاهدة وربما ~~عرفته من التشريح ومن أن الغشاء مبرم لا يرى فيه مسالك الليف طولا والوتر ~~الغشائي ترى فيه مسالك الليف طولا والوتر الغشائي صلب جدا وليس الغشاء في ~~صلابته والغشاء يحتمل الخياطة والجراحة والخرق التي تصيب الرباطات الثانية ~~من عظم إلى عظم فليس فيها مكروه ويحتمل أشد العلاج ولا يخاف ms1971 من انبتار ~~الأعصاب وما يخاف من انشداخها ومن انقطاع بعضها عرضا وإن كان العضو يزمن. ### |||| فصل في قانون علاج تفرق اتصال العصب # دواء جراحات العصب هو الحار اليابس ~~اللطيف الأجزاء المعتدل الحرارة بحيث لا يلذع ويكون تجفيفها شديدا جدا مع ~~جذب لا مع قبض البتة وكل ما # PageV03P237 # فيه حرارة لطيفة مع تجفيف شديد للطافة جوهره فلا يخلو عن جذب واحذر القبض ~~فيها وخصوصا في أول الأمر اللهم إلا أن يكون مع جلاء مثل الروسختج وتوبال ~~النحاس وما كان مثل هذا ثقيل الجوهر فلطفه بالسحق في الخل الذي لا قبض فيه ~~وقد يتوقع من الخل وتلطيفه إبراز حرارة لطيفة منه في الشيء الكثيف. وإن ~~احتيج إلى قوى الحرارة أحيانا فيحتاج إليه ليكون غائصا ولكنه يكسر ويمال به ~~بما يخالطه إلى الاعتدال فيسخن بقدر ويجفف بقوة وإن كانت العصبة مكشوفة لم ~~تحتمل شيئا له حدة البتة وكان مضرة ذلك به عظيمة. وكذلك إن لقي الدواء أو ~~الخرق التي تستعمل على الجراحة ما تلقاه وهو بارد بالفعل فإن تضرر العصب به ~~شديد وإذا وقعت جراحة في العصب فلا يجب أن تبادر إلى الإلحام ولكن يجب أن ~~تبدأ بتسكين الوجع بالتكميد بالخرق الحارة وبأدهان مسخنة وبزيت الأنفاق ~~خاصة ففيه قبض ما وسخونة أيضا وتكون سخونتها فوق الفاتر فإن الفاتر من قبيل ~~البارد وكذلك تكون همتك بتسكين الورم. ومما يستعمل أيضا حينئذ الضمادات ~~المتخذة بالسكنجبين وبماء الرماد ومن الأدقة والأسوقة مثل دقيق الباقلا ~~والكرسنة والحمص والترمس المر وسويق الشعير وغيره. بل هذه أيضا تستعمل قبل ~~أن يرم. وربما انتفع باستعمال الخفيف فإذا فعل بها ذلك ووقع الأمان من فضول ~~تنصب بماء تستعمل من الفصد والاستفراغ فألحم ولا تسكن وجعها بماء حار البتة ~~بل بالدهن اللطيف الأجزاء الذي لا قبض فيه حارا إلى حد غير مفرط فإن الحار ~~المفرط والبارد لا يوافقانه وكثيرا ما يكون قد قارب الجرح العافية فيضر به ~~البرد فيشتد الوجع ويعاود الأذى فيحتاج أن تتدارك في الحال بالتسكين ~~وبالأدهان المسخنة يظل ينطل ms1972 بها فإن كان ذلك العصب مكشوفا وكان القطع طولا ~~فاجتهد أن تغطيه بلحم وتضع عليه الأدوية الوخزية التي ذكرناها وتشده بخرق ~~عريضة شدا ضاما جامعا آخذا لشيء صالح من الموضع الصحيح. وأما إن كان الجرح ~~عرضا فلا بد فيه من الخياطة والألم يلزم وإذا استعجل الأمر وخفت العفونة في ~~الواقعة عرضا فابتره واجتهد أن تحرسه عن الورم والعفونة ما أمكنك فإن الورم ~~وإصابة البرد إياه يشنج والعفونة تزن العضو فلذلك لا يجب أن يلحم رأس الجرح ~~ولا ينضم إلا بعد العافية وإذا كان فيه ضيق وسع لأن ذلك يؤدي إلى عفونة ~~الجراحة لما يجتمع فيها من الصديد وغيره ومع ذلك فإن الوجع يشتد فلا يجب أن ~~يلحم البتة إلا بعد أن يجفف جفافا محكما ويأمن كل ورم وعفونة ولذلك يحتاج ~~أن يحل الشد عن الدواء أسرع من غيره وربما يحل في اليوم أو الليلة مرتين أو ~~ثلاثا وربما احتجت أن تحله أيضا في ليل ذلك النهار أو في نهار ذلك الليل إن ~~كان طويلا وخصوصا إذا كان هناك لذع فإن لم يكن فالحاجة إلى ذلك أقل ويكفي ~~مرتين بكرة وعشية. ويجب أن يراعى في أدويته حتى لا يسخن فوق الواجب ولا ~~يقصر في التسخين الواجب وكذلك في الجلاء والتجفيف وضدهما فإذا رأيته قد سخن ~~فبرده مقدار ما ينقص الزيادة على الواجب. وقد تجرب القيروطيات الفرهونية ~~على ساق إنسان صحيح مشاكل للعليل في مزاجه وسحنته وينظر هل يفرط في تسخينه ~~أو لا يسخنه شيئا يعتد به أو يسخنه # PageV03P238 # تسخينا معتدلا فيقدر ذلك ثم يستعمل على العليل ويجرب عليه ثانيا ولكن أن ~~تجرب على غيره ممن يشبهه أولا أولى إذ لا يحتاج في التجربة عليه إلى تغيير ~~كثير. ومع هذا كله فإن العصبة إذا كانت مكشوفة والجرح واسعا جدا فلا يحتمل ~~شيئا حارا جدا مثل الأوفربيون والكبريت ونحوه بل يحتاج إلى دواء مثل ~~التوتيا وأيضا الدواء المتخذ من النورة المغسولة غسلا بالغا في وقت واحد ~~ويجب أن يكون الدهن الذي يستعمل في ms1973 قيروطياته ولطوخاته مثل دهن الورد والآس ~~لم يمسسه ملح. والعلك أيضا إذا استعمل في مثل هذه الأدوية يجب أن يكون ~~مغسولا والتوتيا يجب أن يكون مغسولا ولا يجب البتة أن يكون فيها شيء من ~~الحدة واللذع وإن كان فيها قبض يسير في علاج المكشوف جاز مع قوة محللة بلا ~~لذع وخصوصا إذا كان العليل ضعيف المزاج وأولى الأعصاب بتبعيد البارد ~~والمائية والدهانة ونحوها عنه ما كان مكشوفا فليس مضرتها في المكشوف الذي ~~يلقاه فيوضره كمضرتها فيما لا يلاقيه إلا قليلا وإنما يلاقي ما يحيط به ~~ويليه وإن كان لا بد فعلى ما قلناه. وأما إن كان هناك قوة ما في الخلقة فلا ~~بأس إذا استعملت أقراص بوليداس وأقراص القلقطار وأقراص أنذرون وأفراسيون ~~بميجنتج أو دهن. أما في الشتاء فبزيت لطيف وأما في الصيف فدهن الورد ~~والكندر وعلك البطم والبارزد بقدر أقل من أدوية المكشوف ومن الصواب كيف ~~كانت الجراحة أن يوضع فوق الدواء مرعزي لين مغموس في زيت. وكما أن العصب ~~المنكشف أولى العصب بأن يرفق به كذلك الرباطات التي تثبت ما بين العظام ~~أولى أشكالها بأن يحمل عليها بالدواء القوي. وأما الرباطات التي تتصل ~~بالعضل فهي بين الأمرين وأوجب الجراح بأن يبعد عنه الماء هو جرح العصب ~~وكذلك البرد وإن قل أضر الأشياء به والزيت أيضا ضار لا يحتاج إليه إلا عند ~~تسكين الوجع حارا ولا يجب أن يغسل الجرح لا بالماء ولا بالدهن بل اجهد أن ~~تمسح الرطوبات بخرقة أو صوفة في غاية اللين ولا أيضا بالميجنتج إلا أن تأمن ~~ضرر ترطيبه. وإذا وجب لعلة من العلل أن تجعل عليه وخصوصا على ما هو مكشوف ~~دهنا فيجب أن تمر عليه أولا الميجنتج ثم الزيت فإن جالينوس قال أصاب رجلا ~~وخزة بحديدة دقيقة الرأس فخرقت الجلد ووصلت إلى بعض عصب يده فوضع عليه طبيب ~~مرهما ملحما قد جربه في إلحام الجراحات العظيمة في اللحم فورم الموضع فلما ~~ورم وضع عليه أدوية مرخية كضماد دقيق الحنطة والماء والزيت فعفنت يد ms1974 الرجل ~~ومات هذا فإذا عرض تشنج من القروح فيها فمن الواجب إن كان قد انسد شق الجرح ~~أن تفتحه وتستعمل الأدوية النافعة من ذلك للقروح المجففة لها لطيفة جدا ~~ويجتهد أن يصل إلى الغور. وإذا كانت الجراحة وخزة ولم يكن ورم فالعلاج هو ~~العلاج الموضعي ويجب أن يكون أقوى حرارة وقوة تجفيف من المستعمل على الشق ~~لأن ذلك ينفذ إلى المرض أسهل ويجب أن يكون تدبير المجروح في العصب لطيفا ~~وأن يكون في غاية اللطافة. وإذا حدث وجع وورم فلا شر حينئذ من تناول الطعام ~~وخصوصا إذا كانت الجراحة عرضا فإنه يحتاج هناك أيضا إلى فصد العرق بلا ~~محاباة ولا تقية من الغشي مثلا ويجب أن يكون مضجعه # PageV03P239 # رطبا وأن تراعى الأعضاء القريبة من الجراحة بالتدهين وكذلك رأسه وعنقه ~~وإبطاؤه بالتدهين خصوصا إن كان الجرح في الأعالي وكذلك العانة والأربية ~~وخصوصا إن كان الجرح في الأسافل وناحية الساق. ### |||| فصل في أدوية جراح العصب وقروحها # علك البطم من أجود أدوية جراح العصب وأما أمثال الصبيان والنساء ~~ومن مزاجه شديد الرطوبة فيكفيه مثل علك البطم وحده ذرورا مع قليل زيت يلينه ~~ويلزجه إن كان يابسا والراتينج بدله. وأما من هو أجف مزاجا وأصلب لحما فيجب ~~أن يخلط به أوفربيون ونحوه إما عتيق وإما حديث وإما قليل وإما كثير بحسب ~~مزاج البدن وسحنته ويكون المبلغ من القوي الحديث جزءا من إثني عشر جزءا من ~~القيروطي أو علك البطم أو نحو ذلك إلى الثلث من القيروطي أو ما يمازجه وقد ~~يخلط به غير الأوفربيون من لبن اليتوع فإنه عجيب ومن الحلتيت ومن السكبينج ~~ومن الجاوشير ومما هو أضعف البورق ورغوته والكبريت سخنا بالزيت على قدر ~~ووسخ الحمام وزهرة حجر أستيوس وكل جذاب للرطوبات إلى خارج والزاج أيضا ~~ورماد مخلص النحاس والسرنج ولزاق الذهب وربما لم يوجد في أوائل جراحات ~~العصب إلا الخمير ويستعمل وينتفع به ويجذب من عمق جذبا جيدا وكثيرا ما ~~ينتفع بوسخ كورات النحل إذا لم يحضر الفربيون أو دقيق الشيلم بماء ms1975 الرماد ~~ضماد أو استعمال علك البطم أول شيء يبدأ به وبعده مثل مرهم الباسليقون مقوى ~~بماء يحتاج أن يقوى به مما ذكر وربما خلطوا بالقيروطيات ليسخنها نورة ويجب ~~أن تكون مغسولة وأجودها المغسول بماء البحر في الشمس الحارة وكلما غسلته ~~أكثر صار أنفع. ومن الأدوية الجيدة دواء جالينوس المؤلف من: الشمع ~~والراتينج والأوفربيون والزفت الزيت الغليظ من كل واحد نصف جزء ومن الزيت ~~جزء ودهن البلسان مع لطافته ليس بكثير الإسخان أقول لسرعة تحلله. وإذا كانت ~~الجراحة وخزة أو نخسة ولم يصحبها ورم ولا عفونة فيجب أن يستعمل مرهم ~~الأوفربيون أو خرء الحمام يجعل في البدن الألطف أوفربيون وفي الأكثف ذرق ~~الحمام تزيد وتنقص على حسب ما ترى من حال البدن وسحنته ومزاجه ومع ذلك فلا ~~يجب أن تترك فم الوخزة يلتحم البتة وتوسع إن كنت ضيقة ثم اعلم أن الدواء ~~المحتاج إليه في الوخز يحتاج أن يكون أقوى من المحتاج إليه في الشق. وإذا ~~عرضت في الجراحات عفونة فالسكنجبين جيد ودقيق الكرسنة. وأما إذا عرضت أورام ~~فدقيق الشعير ودقيق الباقلا ودقيق الكرسنة أيضا وقد طبخته بماء الرماد أو ~~ماء ساذج فيه قوة من السكبينج. وإذا رأيت الجراحة أقبلت لم تتخوف حينئذ من ~~استعمال الميجنتج عليها فيجب أن تستعمل الأدوية مدونة فيه أما في أقوياء ~~البدن فأقراص بوليداس تدوفه ثم تسخنه وتأخذه لخرقة لينة منفوشة وتضعه عليه. ### |||| فصل في الأورام التي تعرض للعصب المجروح # قد عرف مما سبق في تعريفا في قانون علاج ~~جراح العصب وجه ما لعلاج PageV03P240 ~~ الأورام التي تعرض لها إذا خرجت ويجب أن نزيد ذلك ~~بسطا فنقول ما قال جالينوس في كتاب قاطاجانس قال: إن حدث في جراحات العصب ~~والأعضاء العصبية فلغموني فإن كان الفلغموني قوية ملهبة جدا ينبغي أن ~~تستعمل في علاجها الأدوية المتخذة بالخل والأحجار المعدنية التي قد ذكرناها ~~وأكثر منها في المقالة الثانية من قاطاجانس واحدها هذا. ونسخته يؤخذ من ~~الزاج تسعة دراهم ونصف وربع ومن القلقديس درهم وربع ومن توبال النحاس ~~أوقيتين ودرهمين ms1976 ونصف ومن قشار الكندر أوقية ونصف ومن البارزد أوقية ومن ~~الشمع سبع أواق ومن الزيت تسع أواق ومن الخل الثقيف رطلين وربع تسحق ~~الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام ويذوب ما يذوب ويبرد ويخلط الجميع في قدر ~~تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام ويذوب ما يذوب ويبرد ويخلط الجميع في ~~قدر ويحرك تحريكا مستقصى حتى يستوي وينبغي أن يقطر على العضو العليل من ~~الزيت مرتين أو ثلاثا في اليوم وعند وضع هذا الدواء عليه ينبغي أن يوضع ~~عليه من خارج صوف قد بل بخل وزيت مسخنين معتدل الحرارة فإنه ليس شيء أضر ~~أصلا للأعصاب العليلة ولا أردأ عليها مما كان باردا فإن احتجت أن تضمد هذه ~~الأعضاء في حال بالضماد المتخذ بالخل والعسل والرماد فينبغي أن يكون الضماد ~~مطبوخا. وأن يكون دقيقه دقيق الكرسنة فإن لم يحضرك فاستعمل دقيق الباقلا أو ~~دقيق الشعير. ### |||| فصل في رض العصب ووثيه # وإذا أصاب العصب رض فإنه إن لم تكن معه ~~جراحة ولا ورم فعالج بما يسكن الوجع. وكذلك إذا حدث ورم فلا تعالجه بما ~~يفخر مثل ماء الرماد ونحوه بل عالجه بالمسكنات للوجع وكذلك يجب أن ينطل ~~العضو بالدهن المسخن تنطيلا متصلا ويكون في قوة ذلك الدهن إرخاء وتحليل. ~~ومن الأدهان الفاضلة في ذلك: دهن الشبث ودهن الأقحوان ودهن السذاب وكذلك ~~الضمادات الموافقة من ذلك. والخطمي عجيب إذا دق ووضع على العصب المرضوض ~~ولحم الصدف عجيب وربما عولجوا بالبلبوس المهري. وأما إن كان هناك ورم ~~فالتدبير في تسكين ورمه أن يستعمل عليه عقيد العنب مع شراب وقليل خل وزيت ~~بمقدار فصد ويسحق باعتدال ويغمس في ماء صوف وسخ وخصوصا صوف الزوفا وليضع ~~عليه فإن كان هذا الألم في المفاصل فهنالك أولى بأن يسكن الوجع ويجعل ~~الدواء أقوى ومركبا بما يخضج ويحلل لكن مع قبض معتدل ليقابل به الورم ولا ~~يزيد فيه. وانظر في الوجع والورم واقصد قصد أشدهما إهماما. وإذا لم يكن وجع ~~فتبسطه واستعمل القوية مثل ماء الرماد والخل والشراب أيضا وإذا كان ms1977 الورم ~~قد طالت مدته فقو الدواء واجعل تحليله أشد ولا يهمنك أن تجعل فيه قبضا ~~البتة مثل الدواء القوي المتخذ بماء الرماد وما يتخذ بوسخ الحمام. وأما إن ~~كان هناك في الجلد جراحة أيضا فيحتاج إلى ما فيه تجفيف قوي وجمع وشد تضم به ~~الأجزاء من المرضوض وينفع الجرح فإن لم يصب الجلد شيء من الرض والجرح ~~فاستعمل الأضمدة المتخذة من مثل دقيق الباقلا وخل وعسل وهو دواء # PageV03P241 # جيد وإن أردت أن يكون أقوى تجفيفا جعلت فيه دقيق الكرسنة. وإن أريد أن ~~يكون أقوى أيضا جعلت فيه أصل السوسن وإن كانت الجراحة بحيث لا يلتفت إليها ~~عولج العصب بما يمنع تورمه ولم تشتغل بها. ولحم الصدف عجيب وربما عولجوا ~~بقيروطي من ملح والضماد بالكندر والمر عام النفع في الحالين. وإن كان مع ~~الأمرين وجع مبرح فيجب أن يخلط مع الأدوية زيت ويضمد بذلك حارا ويجب أن ~~يحذر في وثي العصب الماء فلا يقرب لا حارا ولا باردا بل تستعمل الأدهان ~~التي فيها قوة الرياحين اللطيفة القباضة مسخنة والأفاويه التي بهذه الحال. ~~وأما حكم عصب فاسد ربما عرض لشظية من العصب فساد ويحتاج أن يستخرج فيجب أن ~~يستخرج استخراج العرق المدني. ### |||| # هذا أكثره يحدث عن ضربة أو سقطة وإذا غمز أحس ~~معه بخدر وعلاج صلابة العصب قريب من علاج الأورام الصلبة والدشبذات وقد ~~ذكرنا في جداول الأدوية المفردة وفي القراباذين ما يحتاج أن نذكره من ~~أدويته والذي نذكره ههنا أدوية مجربة في ذلك منها خفيفة مثل أن يؤخذ مقل ~~اليهود وزن عشرة دراهم فينقع في الماء ويداف فيه ويعجن به مثله أصل الخطمي ~~المسحوق جدا ويضمد به. وكذلك أصل السوسن معجونا بعقيد العنب وأيضا الأشق ~~والقنة والفربيون يجمع بدردي الزيت. وأيضا يؤخذ بزر المر ويتخذ ضمادا ~~بالميجنتج. وأيضا يؤخذ الدياخيلون مع نصفه بعر الماعز غاية. ### |||| فصل في ذكر أمراض العظام # قد تعرض في العظام أيضا أمراض من فساد المزاج ومن انحلال ~~الفرد والانكسار والخلع ومن التعفن والتقرح والتقشر ونحن نتكلم في ms1978 الكسر ~~والخلع المحتاجين إلى الجبر بعد هذا الموضع. وأما المحتاج من ذلك إلى غيره ~~من الدواء فنذكره ههنا مستعينين بالله. ### |||| فصل في ريح الشوكة وفساد العظم # ريح ~~الشوكة سببه أخلاط حادة تنفذ في العظم وتأكله ومذهب ريح الشوكة مذهب وجع ~~المفاصل إلا أن المادة في وجع المفاصل تكون في اللحم وفي ريح الشوكة تكون ~~في العظم وتكون دبابة تفسد العظم جزءا بعد جزء قال قوم إن الشوكة تسبح في ~~جميع البدن بسبب قرحة وليس بثبت. ### |||| فصل في علامات فساد العظم # إنه إذا عرض ~~للعظم فساد رأيت اللحم فوقه ترهل ويسترخي ويأخذ طريق النتن والصديد وينفذ ~~فيه المرود إلى العظم أسهل ما يكون فإذا وصل إلى العظم لم تجده أملس يزلق ~~منه بل يلصق به قليلا وكأنه يجد شيئا غير ثابت في نفسه بل قد تفتت أو تعقن ~~وربما تخشخش ولان وخصوصا إذا لم يكن الفساد في الابتداء فإنه في وقت ~~الإبتداء لا يظهر ذلك بالمرود # PageV03P242 # بل ربما دل زلقه المفرط عند قرعه على فساده من حيث أنه إذا زلق فيه الميل ~~في كل جانب دل على تبرؤ الغشاء عنه وذلك لفساده الذي ابتدأ والذي يبتدىء ~~حين فسد اللحم فوقه وإذا كشفت عنه وجدته متغير اللون وكثيرا ما يتقدمه ورم ~~وفساد من اللحم أولا وموت ثم يدب إليه. ### |||| فصل في علاجه # علاج فساد العظم هو ~~حكه وإبطاله أو قطعه ونشره سواء كان ناصورا أو لم يكن فإنه لا بد من حكه ~~وجرده أو كي المبلغ الفاسد منه لتسقط القشور الفاسدة ويبقى الصحيح وقد تسقط ~~قشور العظام بأدوية أيضا مثل ما تسقط قشور عظام الرأس وغيره. ومن ذلك دواء ~~مجرب. وصفته: يؤخذ زراوند إيرسا مر صبر لحاء نبات الجاوشير فينك محرق توبال ~~النحاس قشور الصنوبر ويجمع وهو عجيب يسقط قشور العظام وينبت اللحم الجيد ~~عليها. وإن كان فساد العظم أغوص من ذلك فلا بد من تقويره وان كان الفساد ~~بلغ المخ لم يكن بد من أخذ ذلك العظم بمخه وإن كان الفساد ms1979 مما لا يبرئه إلا ~~القطع والنشر لكل عظم أو لطائفة كبيرة منه فلا بد منه فاعرف الموضع الذي ~~يجب منه أن يقطع بأن تدور المرود إلى أن تبلغ الموضع الذي تجد فيه التصاق ~~العظم بالغا فهنالك الحد. وأما إذا كان العظم الفاسد مثل رأس الفخذ والورك ~~ومثل خرز الظهر فالإستعفاء من علاجه أولى بسبب النخاع وإذا كان فساد العظم ~~متوقعا على أنه تابع لفساد اللحم الذي اتفق وقوعه أولا فالتبرئة وأخذ اللحم ~~عنه هو علاجه ويجب أن تبرد العضو الصحيح بالأطلية التي عرفتها في باب فساد ~~اللحم ويبرد اللحم المكشوف عنه أيضا بمثلها. ### |||| فصل في صفة قشر العظم الفاسد # قال يشال اللحم عن العظم بأن تلقى في طرفه خيطا تمد به إلى فوق وخذ عصابة ~~فمد بها العضو أو غيره من ذلك الموضع إلى أسفل لئلا تصيب أسنان المنشار ~~وانشره وإذا احتجت أن تنشر ضلعا أو عظما تحته صفاق أو شيء شريف مثل صفاق ~~الأضلاع والنخاع فاجعل تحت المنشار صفيحة تحفظ بها العضو الشريف. وإن كان ~~اللحم على استدارته كله مكشوفا فانشره لأنه لا ينبت اللحم على العظم الذي ~~قد انكشف من جميع جوانبه وإن كان أجزاء العظم الفاسدة قريبة من مفصل ~~فاخرجها من المفصل وإن فسد عظم الذراع كله أو الساق فلينزع كله وأما رأس ~~الفخذ والورك وخرز الظهر إذا فسدت فاستعف من علاجها لمكان النخاع. ### |||| فصل فيما يبقى في شظايا العظم وقشوره في القروح المندملة # الأجود أن لا تستعجل في ~~إخراجها بل تترك إلى الطبيعة وتعان وذلك بجذب يسير لما يخرجها في مدة غير ~~عاجلة ولا تحرك بالأدوية وعمل اليد فإن المستخرج كرها لا يخلو عن إحداث ~~قروح ناصورية فإذا مال دفعته الطبيعة إلى الجلد وأخذ يخرج وقد تبرأ فحينئذ # PageV03P243 # بيان وتلحم الجراحة. وكذلك الحكم في شظايا وأغشية من حقها أن تبين فإنك ~~إن استعجلت وأخرجتها كرها كان فيه خطر التشنج والاختلاط والحميات فإن تقيحت ~~لم يكن فيها كثير مضرة. فأما إن شئت أن تعرف أدوية ذلك فمنها ms1980 دواء بهذه ~~الصفة ونسخته: يؤخذ زيت عتيق وشمع أصفر ووسخ الكوارات يكونان جميعا مثل ~~الزيت ثم يذاب الجميع ثم يؤخذ جزء فربيون وجزء لين اليتوع وثلاثة أجزاء ~~زراوند يتخذ منها مثل القيروطي. أخرى: يؤخذ أيضا أشق ومقل فيلتان بدهن ~~السوسن ثم يجمع الجميع بالسحق مرهما ويوضع عليه فإنه مما يخرج العظم بسرعة. ### |||| فصل في أدوية كسر العظام # للكسر علاج باليد نذكره وعلاج بالأدوية نذكرها ~~نافعة من كسر العظام ومن الوثي. طلاء للكسر والوثي: يؤخذ مغاث ماش مقشر ~~عشرة عشرة مر صبر خطمي أبيض أقاقيا خمسة خمسة طين أرمني عشرين يطلى ببياض ~~البيض إن كان ورم حار. أيضا: يؤخذ ورق الأثل والسرو والآس والخلاف يدق ~~ويعصر ويؤخذ سك وورد وبصل النرجس مر وبابيلون وصندل أحمر وطين أرمني ولاذن ~~وفوفل وقمحة وخطمي وماش وأقاقيا وإكليل الملك ومرزنجوش وزد فيه وردا وإن ~~احتجت إلى الإسخان فالق فيه المرزنجوش والراسن والسرو. صفة دواء نافع للكسر ~~والوثي مع ورم حار: يؤخذ ماش مقشر عشرون درهما مغاث ومن ريته: ورق الآس ~~ولاذن وسك وزعفران وطين. أيضا جيد للرض والوهن نافع للكسر والوثي والخلع: ~~مغاث ماش أقاقيا خطمى طين صبر مر يطلى بماء الآس. # PageV03P244 ### || (الفن الخامس الجبر) يشتمل على ثلاث مقالات: ### ||| المقالة الأولى الخلع ما يتعلق بذلك ### |||| فصل في كلام كلي في الخلع # الخلع هو خروج العظم عن موضعه ووضعه الذي له بالطبع عندما ~~يجاوره خروجا تاما فإن لم يخرج تاما سمي زوال المفصل إلى جهة غائصة أو ~~بارزة يعرف بالجس ويكون زوالا غير تام وقوم يسمونه الوثي وإذا كان أذى لم ~~يحرك العظم لكنه رض ما يحيط به فهو الوهن وليس من الوثي: وربما عرض للمفصل ~~أمر ثالث وهو أن يطول ويزيد على طوله الطبيعي ولما يبلغ بعد الانخلاع إلا ~~أنه يصير سهل الإنخلاع وكثيرا ما يعرض ذلك في العضد والفخذ ومن الناس من هو ~~مستعد جدا للخلع في مفاصله لأن نقر عظام مفاصله غير عميقة والقلم التي ~~يدخلها غير مداخلة والربط التي ينظم بينها غير ms1981 وثيقة بل ضعيفة في الخلقة ~~رقيقة أو رطبة قابلة للتمدد أو قد انصب إليها رطوبات لزجة مرلقة أو انكسرت ~~حروف حفائر العظام المدخول فيها من عظام المفاصل فصارت النقر جمما مثلة لا ~~حواجز عليها. فمن المفاصل مفاصل سهلة الإنخلاع ومنها مفاصل صعبة الإنخلاع ~~ومنها متوسطة. فالسهلة مثل مفصل الركبة لسلاسة رباطه فإنه خلق سلس الرباط ~~لمنافع معلومة في التشريح فصار لذلك سهل الإنخلاع وبسبب ذلك ارتد بالفلكة ~~وكان أيضا سهل الارتداد إلى السلامة فإن سهولة الارتداد على قمر سهولة ~~الإنخلاع وصعوبته على قمر صعوبته. ومفصل المنكب قريب منه في المهاريل دون ~~السمان. وأما الصعبة الإنخلاع فمثل مفاصل الأصابع فإنها تكاد لا تنخلع بل ~~تنكسر قبل أن تنخلع ومثل مفصل المرفق ولذلك ردها صعب. وأما المتوسط فمثل ~~مفصل الورك وقد يعرض أن يسهل انخلاع ما ليس يسهل الإنخلاع بسبب من الأسباب ~~فيصير أيضا سهل الإرتداد كما يعرض أن يصير حق الورك ممتلئا رطوبة فيسهل ~~انخلاعه ومع ذلك يسهل ارتداده كما يعرض لصاحب عرق النسا فيكون كل ساعة ~~ينخلع وركه ويرتد بأدنى سعي ثم ينخلع ثم يرتد وهذا هو المحتاج إلى الكي لا ~~غير. وأصعب الخلع ما ينقطع معه رؤوس شظايا العقب الذي يلزق عظما بعظم وقلما ~~يرجع إلى حالته الطبيعية وأكثر ذلك في رأس # PageV03P245 # الورك ثم في رأس العضد وفي زندي القدمين عند الكعبين والخلع أقبح من ~~الكسر إذا لم يرتد الخلع ولم يتجبر الكسر. ### |||| فصل في علامات الخلع الكلية # يحدث ~~في المفصل انخفاض وغؤر غير معهود مثل ما يعرض عروضا ظاهرا في خلع عظم الكتف ~~وفي خلع مفصل الرجل وأظهر ذلك في مفصل العنق والمقايسة مما يخرج ذلك آخراجا ~~صحيحا وهو أن تعتبر العليلة بأختها الصحيحة من ذلك المريض نفسه لا من غيره ~~وإذا رأيت المفصل لا يتحرك فاحكم بأن الخلع أتم خلع كما أنه تحرك حركته إلى ~~جميع جهاته وبلغ إلى جميع مبالغه فليس به علة متعلقة بالزوال. ### |||| فصل في علامات الميل # هو أن ترى تقعيرا مع نتوء من ms1982 جانب آخر أو يفقد في الحس نتوءا ~~كان محسوسا للداخل في ميله مع أن بعض الحركة ممكن. ### |||| فصل في علامات زيادة طول المفصل من غير خلع # علامتها أن يكون كالمتعلق فإذا أدغمته ارتد إلى حده ~~الطبيعي من غير تكلف فإن تركته عاد إلى القد العرضي وحدث غؤر بما يدخل فيه ~~الإصبع حيث لا يكون اللحم شديد الكثرة مثل ### |||| فصل في علاج الميل والخلع # لا ~~يخلو إما أن يقع الخلع إلى الطبيب مفردا وإما مركبا مع مرض آخر من قرح ~~وجراحة وورم وغير ذلك فإن كان مع غيره فيجب أن ينظر فإن كان الخلع مما يرتد ~~بمد خفيف لا يوجع القرحة وجعا شديدا يؤدي إلى ورم غير محتمل رد الخلع وإن ~~كان الأمر بالخلاف فيجب أن يعالج أولا القرحة أو الجراحة ثم يعالج الخلع ~~وخصوصا في المفاصل الكييرة فإنا إن أردنا أن نعالج الخلع فربما تأدى ذلك ~~إلى تشنج عظيم في أكثر الأمر وخصوصا إذا كان الخلع في أعضاء قريبة من ~~الأعضاء الرئيسة وكذلك الحال في الأورام وبناء التدبير فيه على أنا نجرب ~~فإن كان الأمر سهلا أو ليس يهيج منه وجع ولا يعسر معه رد جبرنا الخلع ولم ~~نبال وإن حدث وجع فيجب أن لا نتعرض وإن كنا فعلنا فواجب أن نبطل الربط إن ~~كان موجعا وإن دخل بسهولة عالجنا الورم أيضا والقرحة. وإن كان كسر وخلع معا ~~وكان المد في جهة واحدة يمكن من تدبير الأمرين فعل وحكى عالم أنه قد وقعت ~~صخرة على طرف منكب رجل فخرقت الجلد واللحم حتى ظهر طرف العضد عاريا وقد ~~انخلع من تحته رأس الترقوة وأن بعض جهال المجبرين اشتغل بتسوية العظم ورد ~~عليه اللحم والجلد وضمد وشد فعرض أن أنتن اللحم وأفسد لمجاورته العظم حتى ~~اخضر وما علم أن مثل ذلك اللحم كان ينبغي أن يقطع ويكوى الموضع بالزيت ~~الغالي # PageV03P246 # وأما الخلع المفرد الساذج فالتدبير في إصلاحه أن يمد إلى خلاف الناحية ~~التي زال عنها حتى يحادي طرف العظم طرف العظم الآخر ms1983 ثم يرد إلى الموضع الذي ~~خرج منه فيرتد وكثيرا ما يدل على ذلك صوت يسمع ثم يربط وفي الرباط أمان من ~~الورم أو معين على أن لا يرم والحاجة إلى منع الورم العنيف أكثر فإنه لا ~~يجوز أن يعاد الخلع في الترقوة وأي عضو كان إلا بعد علاج الورم وتسكينه ~~ويكره أن يلاقي العضو خرق جافة فإنها تسخن وتثير الورم بل يجب أن تكون ~~مبلولة بقيروطي مبرد أو بشراب عفص على أن بقراط يوصي بأن يؤخر المد والرد ~~إلى اليوم الثالث والرابع إلا في أشياء مستثناة والمد أيضا لا بد له من مثل ~~ذلك ثم يربط واذا صار العضو ينخلع في كل حركة وكلما رد انخلع فذلك باسترخاء ~~ورطوبة فلا بد من كي وإذا بقي بعد الرد للخلع أو للزوال صلابة كالورم ~~استعملت الأضمدة والنطولات الملينة وأما في الابتداء فيحتاج إلى أضمدة ~~ونطولات مقوية وبالعسل بماء بارد في الصيف ويجب أن تكون التغذية في ~~المخلوعين بما يقوي وذلك هو الذي يقوي المفص وربطه على الثبات الواجب. ### |||| فصل في علاج طول المفاصل # يجب أن يرد العظم المسترخي إلى داخل مستقره الذي ~~استرخى عنه ويضمد بالأدوية التي فيها قوة قابضة مخلوطة بما له قوة مسخنة ~~مثل أن يخلط العفص والجلنار والأقاقيا ونحو ذلك بمثل شيء من الجندبيدستر ~~والقسط والأشنة وأيضأ يقتصر على مثل جوز السرو والأبهل وسائر ما يقع في ~~ضماد الفتق ثم يشد. ### |||| فصل في خلع الفك # قد يعرض للفك الأسفل أن ينخلع عن رقبته ~~فيبقى الفم مفتوحا وإن كان ذلك ممايقل ولا يقع وقوعا تاما وإذا انخلع مال ~~إلى قدام خلاف ما يقع عند الاسترخاء الذي ربما عرض له عند التثاؤب ويكون ضم ~~أحدهما إلى الآخر عسرا على أنه لا يعدم حركة بعضلاته التي تجيء من خلف وقد ~~يقع الخلع من جانب واحد فتكون حينئذ الهيئة تدل عليه إذ يكون ميل الفك إلى ~~قدام مع توريب والعلاج واحد وهو من جملة ما يجب أن يبادر إلى رده وإلا أدى ~~إلى ms1984 أمراض وآفات وصعب مع ذلك رده فإن أسهل رده أسرعه فإن دوفع صلب وورم ~~ومدد العضلات وهيج حميات لازمة وصداعا مقيما لما يصحبه من شدة تمدد العضل ~~وربما صعب الأمر حتى يقتل في العاشر وقد يعرض أن ينطلق له البطن فضولا مربة ~~كثيرة صرفة ويتقيئون بمثله فلذلك يجب أن يبادر إلى العلاج ووجه تدبيره أن ~~يمسك واحد رأسه ثم يدخل المجبر إبهامه في الفم ويلزم العليل إرخاء فكه من ~~كل جهة فإن هناك عضلا قد تتعرض لشده وإن انخلع ثه تحرك الفك يمنة ويسرة ثم ~~يمدده دفعة ثم يرده وإنما يدخل إلى ما فارقه من خلف فيجب أن يمده بحيث ~~يسويه على تلك النصبة وعلامة استوائه استواء الرباعيات وانطباق الفم ثم ~~يرفد برفادة # PageV03P247 # وقيروطي شمع ودهن الورد ثم يتركه فيبرأ في أسرع ما يكون. فأما إن كان لم ~~يبادر وقد حدثت صلابة فيجب حينئذ أن يبدأ بتليين الصلابة بالنطولات بالماء ~~الحار وبالدهن في الحمام تنطيلا كثيرا حتى تلين ثم يجلس المجبر خلف العليل ~~ويجذب فكه إلى خلف حتى يتهندم ويشد وبعد ذلك فيجب أن يستلقي العليل على ~~وسادة لينة الحشو جدا ويلزم واحد رأسه لئلا يتحرك إلى أن تتم العافية. ### |||| فصل في خلع الترقوة # قال إن الترقوة لا تنفك من الجانب الداخل لأنها متصلة ~~بالصدر غير منفصلة منه ولهذا لا يتحرك من هذا الجانب وإن ضربت من خارج ضربة ~~شديحة وتبرأت فإنها تسوى وتعالج بالعلاج الذي تعالج به إن انكسرت. وأما ~~طرفها الذي يلي المنكب وينفصل منه فليس ينخلع كثيرا لأن العضلة التي لها ~~رأسان يمنعها من ذلك ويمنعه أيضا رأس الكتف وليس تتحرك أيضا الترقوة حركة ~~شديدة لأنها إنما صيرت لتفرق الصدر وتبسطه ولهذا صارت الترقوة للإنسان وحده ~~من بين سائر الحيوان وإن عرض لها الخلع من صدم أو من شيء آخر مثل هذا فإنه ~~يسوى ويدخل إلى موضعها باليد وأما بالرفائد الكثيرة التي توضع عليها مع ~~الرباط الذي ويصلح هذا العلاج لطرف المنكب أيضا إذا زال ويرد به ms1985 إلى موضعه ~~والذي يربط به الترقوة بالمنكب هو عظم غضروفي وهو يغلط به في المهازيل وإذا ~~زال ظن الذي ليست له تجربة أن رأس العضد قد انفك وخرج من موضعه فإن رأس ~~الكتف يرى حينئذ أحد ويرى الموضع الذي انتقل منه مقعرا لكن ينبغي أن يميز ~~بالأدلة القاطعة ومن علامته أن لا تنضم اليد إلى الرأس ولذلك المنكب. ### |||| فصل في خلع المنكب # قد ينخلع المنكب وأما الكتف فقد يشك في انخلاعه ويستعظم أن ~~ينخلع لكنه قد يعرض لمفصل المنكب من العضد أن ينخلع بسهولة لأن نقرته غير ~~عميقة ورباطاته غير وثيقة بل سلسة رقيقة جعلت كذلك لتسهل الحركات وانخلاعه ~~ليس يقع فيما نعلم إلا على جهة واحدة خروجا ظاهرا كثيرا فإنه لا ينخلع إلى ~~فوق لأن نتوء المنكب يمنعه ولا إلى خلف لأن الكتف يمنعه ولا إلى ناحية ~~البطن فإن العضل ذات الرأسين من قدام تمنعه مع منع رأس المنكب لكن إنما ~~ينخلع إلى الجانب الأنسي أو الوحشي فيزول إليه زوالا يسيرا وأما إلى جانب ~~الأسفل فقد يخرج خروجا كثيرا وخصوصا في القضاف المهازيل فإن هؤلاء يقع فيهم ~~انخلاع العضد وارتداده بأهون سبب ويكون الأمران في السمان صعبين جدا وإذا ~~عرض للعضد انقلاع في وقت الولادة المتعسرة كما تعلم أو عند الشق عن الجنين ~~ثم لم يرد سريعا لأنه لا ينتأ بعد ذلك طولا ويبقى المرفق رقيقا وإن أصلح ~~وقد لا يعبل أيضا في بعضهم لكنه يكون على كل حال قصيرا يشبه قاعة ابن عرس ~~وأما الفخذ فلا يخلو من النقصانين جميعا وإذا عرض للعضد كسر في عرضه ثم جبر ~~فإنه لا يمكن رد خلعه إلا وينكسر الجبر بتة. # PageV03P248 ### |||| فصل في علامة خلع العضد # علامته أن يرى تجويفا عند رأس المنكب وتطامنا على ~~أن هذا لا يخص ذلك بل يكون أيضا بسبب انقلاب رأس الكتف ويرى طرف المنكب ~~الآخر أحد من هذا الطرف إن لم يكن عرض له أيضا زوال في نفسه أو في العظم ~~الذي هو رأسه بصدمة أو ms1986 غيرها وقد سكن بالعلاج أذاه فيظن أنه لا بأس به وترى ~~لرأس العضد المنخلع كريا في جهته تحت الإبط وترى العضد ليس جيد الالتصاق ~~بالجنب جودة التصاق اليد الصحيحة لا يدنو إليها إلا بعنف ووجع شديد وإن ~~حاول أن يرفع يده إلى فوق ويمس أذنه لم يتهيأ له وتعذرت عليه الحركات ~~الأخرى وهذه العلامات أيضا قد تقع لوثي أو ورم أو صك. ### |||| فصل في المعالجات # أما ~~علاج ما هو أسهل من ذلك وفي أبدان الصبيان وليني الأبدان فبأن يمد بيد ~~ويدخل تحت الإبط عند قرب رأس العضد إلى أسفل بل يلزم ذلك القرب ويدفعه إلى ~~فوق واليد الأخرى تمد العضد إلى أسفل وربما أمكن في الأطفال أن يسوى رأس ~~العضد بإصبع وسطي وتمد بتلك اليد بعينها وأما ما هو أشد انخلاعا في أبدان ~~قوية فأخف وجوه في ذلك أن يدخل المجبر رجله في جانب العليل ويمكن عقبه من ~~قرب رأس العضد أو من كرة يابسة أو مدهونة إن كان ورم يلزم قرب رأس العضد ~~والعليل مستلق ويجذب اليد بيديه على الاستقامة كأنه يريد قلعها من الكتف ~~ويميل بيده يسيرا إلى داخل فيدخل وهذا أصلب الوجوه كلها وأخفها. وأيضا يطلب ~~رجلا قويا طويلا أطول من العليل فيدخل منكبه تحت إبط العليل ويقله عن الأرض ~~معلقا عن منكبه وقد مد يده إلى إبطه فإن كان العليل خفيف الوزن لا يثقل ~~بدنه على يده علق معه ما يرجحه وربما جعل بدل الرجل عمودا قام على الأرض ~~وعلى رأسه كرة من خرق وجلود تقوم في العمل مقام منكب الرجل ويكون المجبر ~~يمد اليد من الجانب الآخر ويرجح الرجل إن احتيج إليه بنقل أو بمتعلق به. ~~وإذا تصعب وتعسر أو طالت المدة فربما احتيج إلى ما هو أقوى بعد التنطيلات ~~والاستحمامات وقد تتخذ آلة مثل هرواة وهي عصا قصيرة طولها بقدر طول العضد ~~أو أكثر أو أكثر أو أقل على رأسها كرة وأسهله أن يكون من خرق وجلود يدفع ~~بتلك العصا تلك الكرة تحت الإبط ms1987 ويجب إذا أريد أن يعمل ذلك أن يلزم رجل قوي ~~الهراوة الإبط دافعا إياه بها إلى فوق منكبه الآخر لئلا ينهض إذا دفع ذلك ~~المنكب ويكون المجبر قد أخذ اليد يمدها ويجرها كأنه من عزمه أن يثنيها من ~~الكتف قلعا ويكون إلى داخل قليلا وإذا فعل ذلك وقع العضد في مفصله ثم يلصق ~~الكرة بالإبط إلصاقا قويا معتمدا إلى فوق رأس العضد ويجب أن يكون اعتماد ~~الخشبة والكرة على ما يلي رأس العضد دون ما تحته لئلا ينكسر العضد فلا يمكن ~~بعد جبره أن يعاد إلى موضعه لما علمت. وقد يعالج بالسلم بأن يجعل رأس العضد ~~على عتبة السلم وقد لينت وهينت باللفائف على هيئة توافقه ويعلق الرجل من ~~الجانب # PageV03P249 # الآخر ويمد اليد فيدخل رأس العضد في موضعه ولكن يجب أن يكون التعليق ~~والعتبة من السلم بقرب رأس العضد لئلا ينكسر وربما جعل بدل العتبة والكبة ~~الكرية رسن يمكن من ذلك الموضع بعينه ولا ينزل عنه إلى موضع آخر فيخاف من ~~ذلك انكسار العضد. وقد يعالج بوجوه أخرى مشتقة من هذه الوجوه وأفضل الوجوه ~~هو الوجه الأول فإذا رد الخلع إلى موضعه فمن جيد رباطه أن يربط الكرة مع ~~المنكب ربطا بعصائب عريضة تمنع زوال ما ورد ويجب أن ينفذ العصب بعينه أو ~~عصب آخر عليه على التصليب إلى المنكب الآخر وقد وقع تصليبه على المنكب ~~العليل ثم يربط العضد مع الجنب إلى أسفل ويربط المرفق وطرف اليد إلى فوق من ~~ناحية العنق ولا يحل إلى السابع أو بعده ويغذوه كما تعلم فإن لج في ~~الانخلاع كلما أعيد فلا بد من الكي وأنت تعلم طريق ذلك. ### |||| فصل في انخلاع الكتف في نفسه # قد ورد ذكر ذلك وهو مما ليس يتفق وقوعه ويتعجب منه مثل ~~أبقراط وجالينوس في هذه الواقعة. ### |||| فصل في انخلاع العظم الصغير عند المنكب # قد ~~يعرض العظم الصغير الذي هو على رأس المنكب أن يزول عن وضعه فيحدث أيضا ~~تقعيركما في الخلع. ### |||| فصل في العلاج # لا يجب أن ms1988 يمد مد الكسور لكن يضغط ويشد ~~بالأصابع ويمال إلى مكانه ويشد كما تشد الترقوة بالرفائد فإن نفس الربط ~~أيضا بما رده إلى موضعه قسرا ولا يبالي بما يكون من شدة ذلك الربط وحفظه ~~كما يبالي به في الترقوة لتعلم ذلك. ### |||| فصل في خلع المرفق # هذا العضو يعسر خلعه ~~ويعسر رده لشدة الرباطات المحيطة به وقصرها ولمعارضته النقرة وقد يعرض له ~~زوال قليلا ويعرض له انخلاع تام في بعض الأوقات وإذا انخلع دل على انخلاعه ~~بجذب في جانب وتقصع في جانب وشره ما انخلع إلى خلف فإنه عاص للجبر جدأ ~~وأكثر الخلع إنما يعرض في الزند الأسفل وهو أسمج وأقبح لما يعرض له من ~~التردد. وأما الزند الأعلى فقلما يعرض له ولا يكون بسماجة خلع الأسفل لأنه ~~أشد اتصالا بالكتف وأبعد من أن يتحرك ولا يمكن أن ينخلع أحد الزندين إلا أن ~~يتباعد عن الثاني جدا. ### |||| فصل في العلاج # ويجب أن تبادر إلى علاجه فانه يسرع ~~إليه الورم الحار المانع عن العلاج فإن مد للتسوية حينئذ أدى إلى العطب ~~وعلى أنه لا يمكن أيضا أن يسوى وهناك ورم. والزوال اليسير يتلافاه أدنى غمر ~~بأصل الكف يرده إلى موضعه. وأما الخلع التام فإن كان إلى قدام فله تدبير # PageV03P250 # وإن كان إلى خلف فله تدبير آخر والذي إلى قدام فإنه يرد إلى مكانه بضرب ~~كفه انمنكب الذي يحاذيه ضربات وقد هيأ اليد كما ينبغي ويعين باليد الأخرى ~~فيدخل. وأما الخلع إلى خلف فانه يجب أن يمد مدا شديدا ثم يضربه إلى خلف فإن ~~لم يجب بذلك ضبط العضد والساعد عدة أقوياء ويلطخ المجبر يده بالدهن ويأخذ ~~في مسح المرفق بشدة حتى يدخل ثم يجب أن تشده وتجعل للساعد علاقة تترك ~~المرفق مروى وبقدر ما يحتمله في أول الوقت ثم لا تزال تضيق العلاقة قليلا ~~قليلا حتى تضيق الزاوية. ### |||| فصل في خلع مفصل الرسغ # إن مفصل الرسغ سهل رد الخلع ~~صعب الالتزام فإنه إذا مد مدا يسيرا وحوذي أحد العضوين بالآخر عاد لكن ~~إلقامه ms1989 صعب لأن ما يحيط به من الأجساد يتورم ويمنع جودة الالتئام ووجه مدة ~~أن يمد رجل الزند إلى خلف ويمد المجبر الكف إلى خلاف تلك الجهة بل إلى قدام ~~ويمد إصبعا إصبعا يبتدىء من الأبهام ويستمر إلى الخنصر فإنه يستوي بذلك ~~ويرتد ثم يضمد ويشد. ### |||| فصل في خلع الأصابع وعلامته # إذا انخلعت الأصابع مالت ~~إلى الباطن فأظهرت هناك نتوءا في الباطن وأظهرت تقعيرا في الظاهر وكذلك ~~عظام الرسغ. ### |||| فصل في العلاج # إن رد الأصابع عن انخلاعها فيه عسر ما ولا ينبغي ~~أن يمد مدا مستويا بل يجب أن تقبض عليها وتشيل السبابة من يدك التي يقع ~~تحتها أصلها عندما تقبض عليه إلى فوق كأنك تقلعها ### |||| فصل في انفكاك عظام الرسغ # يجب أن يفعل بها الممكن من التسوية ودفع كل ميل ونتوء إلى ضد جهته ووضع ~~الجبارة وشدها عليها ولتترك عليها وليجعل بدلها عليها الأسرب المسوى الحافظ ~~للوضع بثقله ولكن يجب قبل أن توضع عليها الجبارة أو الأسرب ان يضمد بضماد ~~مقو مما تعلم ولا يحرك. ### |||| فصل في انخلاع الخرز وزوالها # الفقار إذا انخلع ~~الخلع التام قتل لا محالة والغير التام أيضا إذا زال زوالا كثيرا وإن كان ~~عون التمام فهو ملك لأنه لا محالة يضغط النخاع ضغطا قويا إن سامح ولم يهتك ~~فإن كانت الفقرة الأولى من العنق وما يليها عدم الحيوان النفس ومات في ~~الحال لأن عصب النفس ينضغط فلا يفعل فعله وإن كان من فقر الصلب وانخلع إلى ~~البطن لم يمكن أن يعالج وهو مما يقتل سريعا وإن أمهل ولم يكن بحيث يمنع ~~التنفس حبس الغائط والبول # PageV03P251 # فقتل. وإن أمهل فلم يضغط النخاع ضغطا شديدا أو ضغط فلم يرم أو سكن ما به ~~من ورم لم يكن بد من آفة تدخل النخاع والعصب التي تحت ذلك الموضع فيجعل ~~الفضول تخرج بغير إرادة وإن كان إلى خلف فيكون ضرره بالنخاع أقل ولكن لا بد ~~من ضرر أيضا ومن إضعاف العصب التي تحته فتضعف الرجل ويضعف عضل المثانة ~~والمقعدة ويحتاج ms1990 إلى قوة قوية ودفع شديد وصكة هائلة يكاد تكسر سناسنه حتى ~~يعود إلى موضعه وقبل أن يعود إلى موضعه يكون قد انكسر بذلك سناسنه وقد ~~ينخلع إلى الجانبين وهذا باب قد تكملنا في أقسامه حيث تكملنا في الحدب ~~فليستوف من هناك وعلامة ذلك أن يرى هناك إما نتوء وإما تقصع كأنما انكسرت ~~السنسنة ولييس في انكسارها كبير بأس وفي انخلاع الفقار خوف الهلاك. ### |||| فصل في العلاج # أما الذي إلى قدام من الظهر فالرجاء فيه قليل قلما يفلح في علاجه ~~وأما الذي إلى خلف فيحتاج أن يضغط بالركبتين والقوة كفعل الحمامي ويحمل ~~عليه بقوة أو ينومه على بطنه ويقوم عليه بعقبه أو يدعكه بالجوبق بقوة دعك ~~الخباز الفرزدقة فإن كان الأمر أشد من ذلك وكان حديثا قال بقراط: ينبغي أن ~~تتخذ خشبة طولها وعرضها قيد ما يسع العليل أو يتخذ دكان على هذا القمر ~~قريبا من حائط ممدود إلى جانب الحائط بالطول ولا يكون بعده من الحائط أكثر ~~من قدم ويلقى عليه فراش وطيء لجسد العليل ثم يحمم العليل ويبسط على الخشبة ~~أو على الدكان على وجهه ثم يلف على صدر العليل قماط مرتين ويخرج أطرافه من ~~تحت الإبطين ويربط فيما بين كتفيه ويربط أطراف القماط إلى خشبة مستطيلة ~~شبيهة بدستجة الهاون وتقام هذه الخشبة على الأرض قائما عند طرف الخشبة ~~الموضوعة أو الدكان وتدفع إلى خادم واقف عند رأس العليل ليضبطها لكيما يكون ~~الطرف السفلي مستندا إلى شيء ويمد الفوقاني الذي عند الرأس في الوقت الذي ~~ينبغي أن يكون ذلك المد وتربط أيضا الرجلان جميعا بقماط آخر فوق الركب وفوق ~~الكتفين وأيضا تربط المواضع التي هي أرفع من الموضع الذي تجتمع فيه الفخذان ~~برباط آخر وتجمع أطراف هذه الرباطات وتربط إلى خشبة أخرى تشبه الدستج مثل ~~الخشبة التي تقدم ذكرها وتقيمها عند طرف الخشبة الموضوعة التي تلي رجل ~~العليل مثل ما أقمنا الخشبة الأولى ثم تأمر الأعوان أن يمدوا بهذه الخشبة ~~من أعلى الخلاف. ومن الناس من استعمل لهذا المد ms1991 آلات وهي سهام على خشبة ~~قائمة عند طرفي هذه الخشبة العظيمة أو الدكان أعني الطرفين اللذين يليان ~~الرأس والرجلين فإذا دارت هذه السهام تلتف بها الرباطات التي تمد وينبغي ~~إذا صار المد هكذا أن ندفع نحن الحدبة بأصل الكفين وإن احتجنا إلى الجلوس ~~عليها فعلنا ذلك ولم نتخوف شيئا. فإن لم يستو الفقار بهذه الأشياء وكان ~~العليل محتملا للضغط فينبغي أن تحتفر حفرة في الحائط الذي بالقرب بالطول ~~شبيها بميزاب قبالة الحدبة بقدر ما يكون طول الحفرة قدر ذراع ولا يكون أرفع ~~من فقار العليل ولا أسفل منها كثيرا بل ينبغي أن تكون الحفرة قد عملت أولا ~~وإنما لهذه العلة قلنا في الابتداء أن تكون الخشبة موضوعة قريبا من الحائط ~~ثم # PageV03P252 # نأخذ لوحا معتدل القدر وتصير أحد طرفيه في الحفرة التي في الحائط ونضع ~~وسطه أو الموضع الذي يحرك منه على الحدبة ثم ندفع طرفه الآخر إلى أسفل حتى ~~نرى أن الفقار قد استوى استواء بينا. وقد ذكر بقراط أن المد وحده من غير ~~اللوح يصلح هذا الشيء وقال أيضا أن الكبس باللوح وحده يفعل ذلك فإن كان ذلك ~~حقا فليس بمنكر أن يستعمل المد الذي ذكرنا في ابتداء النوع الذي يسمى زوال ~~الفقار إلى قدام من غير الكبس وينبغي بعد التسوية أن نستعمل لوحا من خشب ~~عرضه قمر ثلاث أصابع وطوله قدر ما يحتوي على الحدبة وعلى بعض الخرز الصحيح ~~وتلف عليه خرقة كتان أو مشاقة لئلا يكون جاسيا ويوضع على الخرز ويربط ~~بالرباط الذي ينبغي ويستعمل العليل الغذاء اللطيف. فإن بقيت بعد ذلك بقية ~~من الحدبة فينبغي استعمال العلاج الذي يكون بالأدوية التي ترخي وتلين مع ~~استعمال اللوح الذي وصفنا زمانا طويلا. وقد استعمل بعد الناس صفيحة من رصاص ~~وإن انخلع أحد الجانبين سوي بالجبارة أو بالجبارتين وشد. وأما الكائن من ~~ذلك في العنق إلى خلف وهو الذي يعالج فيجب أن يستلقي العليل ثم يمد رأسه ~~إلى فوق مدا برفق ويسوى خرزه بالغمر والمسح فإذا استوى وضع عليه ms1992 ضماد مقو ~~وعلي بخرق وشد عليه جبارة بقمر العنق وطوله ثم يربط إلى الرأس والصدر بحيث ~~لا يقع الرباط على الحلق ويحل في عدة أيام ويجعل الخيوط التي يشد بها على ~~هيئة العصائب من حواشي الثوب فإن ما استدارآذى. ### |||| فصل في خلح العصعص # العصعص ~~إذا انخلع فقد تعلم ذلك بالجس وأما عظم الخلع فتعلمه بالجس أيضا وبأن ~~العليل لا يبسط الرجل لا في موضع الخلع ولا عند الركبة بل تكون ثنية الركبة ~~عليه أشق. وأما تدبير ذلك فإنك إذا أردت أن تسويه فيجب أن تدخل الأصبع ~~الوسطى في المقعدة حتى تحاذي الموضع ثم تغمر بها إلى فوق بقوة وتراعي بيدك ~~الأخرى موضع العصعص حتى تسويه ثم تضمده وتشده ويقلل العليل الطعام ليقل ~~البراز ومع ذلك فيتناول ما يلين. ### |||| فصل في خلع الورك # إنه قد يعرض للفخذ مثل ~~ما يعرض للعضد من خلع إلى أسفل كالمسترخي ولا يمكن إن انخلع القخذ أن تنبسط ~~الرجل لا من قرب الخلع ولا عند الركبة يل يكون ذلك في للركبة أصعب وقد يكون ~~خلعه إلى داخل وإلى خارج لكن كثر انخلاعه إلى خارج ويقل انخلاعه إلى داخل ~~وقد ينخلع أيضا إلى قدام وإلى خلف وبتلك الأسباب بأعيانها وإذا وقع ذلك في ~~حال الولاد والشق عن الجنين تخلفت تلك الرجل قصيرة ذات ساق دقيقة تعجزعن ~~حمل البدن وتضعف ولا ### |||| فصل في العلامات # يعرض من خلع الورك إلى داخل أن ترى ~~الرجل المخلوعة أطول من الأخرى والركبة أنتأ ولا يقدر أن يثني رجله عند ~~الأربية وترى الأربية منتفخة وارمة لأن رأس الورك قد اندس فيها وإن انخلع ~~إلى خارج قصرت الرجل وظهر في الأربية عمق وعرض فيما # PageV03P253 # يحاذيها من خلف نتوء وانتفاخ وتكون الركبة كأنها منقعرة إلى داخل وإن ~~انخلع إلى قذام كانت الرجل أطول وأمكن العليل أن يبسط ساقه ولم يمكنه أن ~~يثنيه إلا بألم ولم يتهيأ له المشي البتة وإن تكلف مشيا انثنى على العقب ~~ويعرض له كسر من ذلك وتتورم أربيته ويحتبس بوله وإن ms1993 انخلع إلى خلف قصرت ~~رجله وتعذر عليه البسط والقبض معا إلا أنه ربما ثني الساق بإثناء الأربية ~~ويظهر في أربيته استرخاء ويكون رأس الفخذ إلى الأعفاج. ### |||| فصل في العلاج # يجب ~~أن يبادر إلى المعالجة فإنه إن لم يرد سريعا فربما انصبت إليه رطوبات ~~وتعفنت وأدت إلى فساد العضو كله وتبع ذلك من الخطر ما تعلمه. فأما تدبير ~~خلع الفخذ إلى أسفل فهو أن يمد الرجل ثم ترده بعد أن تحركه يمنة ويسرة حتى ~~تحاذي به ما ترده إليه ويؤخذ حزام أو نوار ويجعل كالركاب للرجل ويشد على ~~الساق ثم يشد على الفخذ وعلى الرد شدا يحفظه ثم وأما إذا انخلع إلى داخل ~~فيؤمر بأن يركع ويضبطه إنسان قوي من جانب الحالب ويأخذ المجبر بيديه رأس ~~الفخذ عند الركبة ويجره إلى داخل بحيث يكون دافعا للطرف الآخر ويدفعه دفعا ~~إلى فوق وخارج وإن أعانه آخر من الطرف الآخر بخلاف تحركه وقد مكن منه عصابة ~~أو حبلا كان جيدا ثم يربط ربطا. وأما إذا انخلع إلى خارج فيجب أن يتشبث ~~المجبر بطرف الفخذ الذي عند الركبة ويحركه بخلاف الحركة المذكورة ويكون آخر ~~قد تشبت من الطرف الآخر يحركه خلاف حركة الأول وقد مكن منه عصابة أو حبلا. ~~وما كان من ذلك إلى قدام أو إلى خلف فليشد المجبر أصل الفخذ بقماط ويؤخذ ~~إلى المنكب على الجهة التي تجب بحسب ميل الخلع ويؤخذ رجل طرفي القماط ثم ~~يمدونه كلهم معا مدا يعلقون به العليل في الهواء وبمثل هذا أيضا يمكن أن ~~ترد الوجوه المتقدمة إلى الصلاح وقد يعالجونه بالبيرم ومن صفة ذلك على ما ~~عبر عنه بعضهم فأجاد قال ينبغي أن تحفر حفرة مستطيلة في خشبة كلها شبيهة ~~بخنادق ولا يكون عرض لحفرة وعمقها إكثر من قدر ثلاث أصابع ولا يكون بعد ~~بعضها من بعض أكثر من أربع أصابع ليصير طرف البيرم في بعض تلك الحفر ويستند ~~بها ويكون دفعه إلى الناحية التي ينبغي أن يكون دفعه إليها وينبغي أن يوتد ~~في وسط ms1994 الخشبة العظيمة أو الدكان خشبة أخرى قائمة طولها قدر قدم وغلظها قدر ~~هراوة فاس حتى إذا استلقى العليل على ظهره تكون هذه الخشبة تدور فيما بين ~~الأعفاج ورأس الفخذ فإنها تمنع الجسد من أن يتبع الذين يمدونه من ناحية ~~الرجلين وإن كان ذلك أيضا وكثيرا ما لا يحتاج إلى المد الذي يكون من فوق ~~ومع هذا فإن الجسد إذا مد إلى أسفل دفعت هذه الخشبة رأس الفخذ إلى خارج ~~وينبغي أن يكون المد إلى أسفل على الصفة التي ذكرناها قبل هذا لا سيما مد ~~الرجل. فإن لم يدخل رأس الفخذ بهذا النوع من العلاج أيضا فينبغي أن تنزع ~~الخشبة القائمة الموتودة لكل وأن يوتد خشبتان آخريان عن جانبي مكان تلك ~~الخشبة في كل جانب منها خشبة ليكون كعوارض # PageV03P254 # باب ولا يكون طول كل واحدة منهما أقل من قدم ثم تركب عليها خشبة أخرى ~~كتركيب خشب السلم ليكون شكل الثلاث خشبات شبيها بشكل الحرف المسمى ~~باليونانية إيطا فإن هذا الشكل يكون إذا ركبت الخشبة الثالثة في الوسط أسفل ~~من الطرفين قليلا. ثم ينبغي أن يستلقي العليل على الجنب الصحيح ويمد الفخذ ~~الصحيحة فيما بين هاتين العارضتين تحت الخشبة التي تشبه عارض السلم وتصير ~~الفخذ العليلة من فوق هذه العارضة ليكون رأس الفخذ راكبا عليها بعد أن يبسط ~~على العارضة ثوب قد طوي طيا كبيرا لئلا تؤذي العارضة الفخذ ثم تتخذ خشبة ~~أخرى معتدلة العرض ويكون طولها قدر ما يدرك من رأس الفخذ إلى موضع الكعب ~~وتوضع بالطول تحت الساق من داخل لتمسك رأس الفخذ إلى الكعب وتربط معها ثم ~~يستعمل المد إما بالخشبة التي تشبه الدستج على ما تستعمله في الحدبة. وأما ~~على ما قلنا فيما تقدم وينبغي حينئذ أن تمد الساق إلى أسفل مع الخشبة ~~المربوطة معها ليرجع رأس الفخذ إلى موضعه بهذا المد الشديد ويكون أيضا نوع ~~آخر يدخل به رأس الفخذ من غير أن يمد العليل على الخشبة وهو نوع يحمده ~~بقراط وذلك أنه يزعم أنه ينبغي أن ms1995 تربط يدا العليل جميعا بقماط لين وتربط ~~رجلاه كلاهما بقماط قوي لين على الكعبين وعلى الركبتين ويكون بعد كل واحد ~~منهما من صاحبه قدر أربعة أصابع وتكون الساق العليلة ممدودة أكثر من الأخرى ~~قدر أصبعين ويعلق العليل على الرأس ويكون بعيدا من الأرض قدر ذراعين ثم ~~يحتضن غلام ذو تجربة شاب بساعديه الفخذ العليلة في أغلظ موضع منها حيث يكون ~~رأس الفخذ أيضا ويتعلق بالعليل دفعة فإن المفصل إذا فعل به ذلك دخل إلى ~~موضعه بأهون السعي. وهذا النوع أسهل من غيره لأنه لا يحتاج إلى عمل كثير ~~لكن أكثر المعالجين لا يحسنون العمل به وأما إن صار الخلع إلى خارج فينبغي ~~أن يبسط العليل على ما قلناه ثم ينبغي للطبيب أن يدفع من خارج إلى داخل ~~بالبيرم بعد أن يصير طرف البيرم في شيء من الحفر التي ذكرنا ليستند عليها ~~وتكون بعض الأعوان من ناحية الفخذ الصحيحة فيدفع أيضا ويستقبل الدفع لئلا ~~يندفع كثيرا. وإذا كان الخلع إلى قدام فينبغي أن يمد العليل ثم يضع رجل قوي ~~أصل كف يده اليمنى على الأربية العليلة ويضغطها باليد الأخرى وهو مع هذا ~~يصير الضغط ممدودا إلى أسفل إلى ناحية الركبة. وإذا كان الخلع إلى خلف فليس ~~ينبغي أن يمد العليل إلى أسفل وهو مرتفع على الأرض بل ينبغي أن يكون موضوعا ~~على شيء صلب كما ينبغي أن يكون أيضا إذا انفك وركه إلى خارج كما قلنا في ~~الحدبة فينبغي أن يمد العليل على الخشبة أو الدكان على وجهه وتكون الرباطات ~~مشدودة لا على الورك بل على الساق كما قلنا آنفا وينبغي أيضا استعمال الكبس ~~باللوح على الأعفاج والموضع الذي خرج المفصل إليه. فهذا قولنا في أنواع ~~الخلع الذي يعرض للورك من علة بينة تتقدم ذلك لكن قد ينخلع الورك لكثرة ~~رطوبة تعرض له كما ينخلع الكتف فينبغي حينئذ أن يستعمل الكي كما قلنا في ~~الموضع الذي ذكرنا فيه هذا الكي. # PageV03P255 ### |||| فصل: في خلع الركبة. # الركبة سريعة الانخلاع وربما انخلعت بلا سبب ms1996 فوق مشي ~~حثيث أو زلق يسير كما أن اللحي كثيرا ما ينخلع بلا سبب غير التثاؤب وقد ~~تنخلع الركبة إلى كل جانب إلا إلى قدام بسبب الفلكة ومعاوقتها. ### |||| فصل في علاجه # يقعد العليل على كرسي قريب من الأرض. وترفع رجلاه قليلا ثم يمد رجل ~~قوي يديه من فوق ومن أسفل مدا قويا ويرد المجبر المفصل إلى حاله على حكم ~~الخلع الكلي ويربطه. ### |||| فصل في انخلاع الرضفة وهي فلكة الركبة # إذا عرض لها ~~انخلاع فيجب أن تبسط الرجل وترد الفلكة ثم تملأ مأبض الركبة خرقأ مانعة عن ~~الانثناء وتوضع عليه جبائر تعارضها في الجهة التي مالت إليها فإذا اشتد ~~ولزم فلا تثنى الركبة بعجلة بل قليلا قليلا حتى يهون. ### |||| فصل في خلع مفصل العقب عند الكعب # قد ينخلع الكعب فيحتاج إذا انخلع إلى مد قوي وعلاج شديد ~~ودفع بقوة ليعود ثم يجب أن يهجر المشي قريبا من أربعين يوما لئلا ينخلع ~~ثانيا. وأما الزوال اليسير فيكفي فيه أدنى مد ثم رد وإذا انخلع بالتمام ~~فيجب إن اشتد ولم يجب أن نرده على ما قال الأولون قالوا ينبغي أن يبسط ~~العليل على ظهره على الأرض ويوتد فيما بين فخذيه عند الاعفاج وتدا طويلا ~~قويا داخلا في عمق الأرض لا تدع جسد أن يتحرك إذا جررت رجله إلى أسفل بل ~~ينبغي أن يوتد هذا الوتد قبل أن يستلقي العليل وإن حضرتك الخشبة العظيمة ~~التي قلنا أنه يكون في وسطها خشبة أخرى موتودة فينبغي أن تصير المد على هذه ~~الخشبة وينبغي أن يكون عون يضبط الفخذ ويمده وعون آخر يمد الرجل إما بيديه ~~وإما برباط على خلاف مد العون الأول ويسوي الطبيب بيده الفك ويمسك عون آخر ~~الرجل الأخرى إلى أسفل وينبغي بعد التسوية أن تربط برباطات وثيقة ويذهب ~~ببعض الرباطات إلى مشط الرجل وبعضها إلى الكعب وتربط هناك وينبغي أن تتقي ~~من العصب الذي يكون فوق العقب من خلف لئلا يكون الرباط عليه شديدا وأن يمنع ~~العليل من المشي أربعين يوما فإن هؤلاء ms1997 إن راموا المشي قبل أن يبرأوا على ~~التمام ينتفض عليهم العضو ويفسد العلاج وإن زال عظم العقب من وثبة فإن ذلك ~~يعرض كثيرا وعرض لهذا الموضع ورم حار فينبغي أن يسوى هذا العضو باستلقاء ~~العليل على وجهه ومد العضو وتسويته وبالتنطيلات التي تسكن الأورام الحارة ~~واستعمال الرباطات الوثيقة وأن يهدأ العليل ولا يتحرك حتى يصلح العضو ~~الصلاح التام وربط الكعب يجب أن يكون إلى الأصابع ويترك العقب مفتوحا. # PageV03P256 ### |||| فصل: في انخلاع عظام القدم. # تدبيرها قريب من تدبير انخلاع عظام الكف ~~وربما كفى أن تسويها بأن تطأ بقدمك عليها وبينهما ثوب حتى يستوي ثم يضمد ~~ويشد على نحو ما علم. ### ||| المقالة الثانية الكسر ### |||| فصل في كلام كلي في الكسر # الكسر هو تفزق الاتصال الخاص بالعظم وقد يقع منه متفرقا ويسمى إذا صغرت ~~أجزاؤه جدا رضا وقد يتفق غير متفرق وغير المتفرق قد يقع مستويا وقد يقع ~~متشعبا والمستوي قد يقع عرضا وقد يقع طولا والواقع عرضا قد يقع مبينا وقد ~~يقع غير مبين والواقع طولا وهو الصدع والفصم لا يقع مبينا. وقد سمي قوم ~~أصناف الكسر بأسماء فيقولون للكسر العظيم الذاهب عرضا وعمقا الفجلي والقثوي ~~والقضيبي. ويقولون للذاهب طولا الكسر المشطب وللذاهب طولا مع استعراض ~~الهلالي والقضيبي ولصغار الأجزاء جدا السويقي والجريشي والجوزي. وإذا تم ~~الانكسار لم يمكن أن يبقى العظمان على ما يجب بينهما من المحاذاة على سنن ~~الاتصال الطبيعي بل يزايلان ضرورة عن المحإذاة وكذلك من الزوال يحدث نخس ~~ضرورة فيما يحيط به من الحجب واللحم فيحدث وجع يتبعه ورم. وإذا كانت ~~البينونة مدورة بلا شظايا انقلب العضو بسهولة ولأن يميل العضو المكسور إلى ~~خارج على ما قال بقراط خير من أن يميل إلى داخل أي لأن ما يلاقيه من العصب ~~هناك أكثر فيؤلم وإذا وقع الكسر عند المفصل فانرضت الحواجز والحروف التي ~~تكون على نقر العظام البالغة للفم الفاصل وحفائرها صار المفصل مستعدا ~~للانخلاع. وإذا. وقع الكسر عند الم فصل وانجبر بقيت الحركة عسرة بسبب ~~الصلابة الدشبذ الذي ms1998 يحدث يحتاج إلى مدة حتى يلين وأصعب ما يقع ذلك في ~~مفاصل العظام الصغار ومن ذلك أيضا حيث يكون المفصل في الخلقة أضيق مثل مفصل ~~عليه ربط ذو هندام عجيب مدة أطول ما يكون يتناول من الأغذية والأدوية ما ~~يعد الدم لذلك الشأن على ما نذكره. وشر كسر العظام إلى داخل ليس إلى خارج ~~على ما ذكر وما يقال من أن انقطاع المخ مهلك فمعنى لا حاصل له فإن المخ ~~ذائب لين لزج ليس ينقطع وقد تعرض مع الكسر أعراض مثل الجراحة والنزف والورم ~~والرض لما يطيف به من اللحم الذي إن لم يدبر بما يمنع العفن أو لم يشرط عرض ~~منه الآكلة وموضع الكسر من الكبار يعرف بالوجع ومن موقع السبب الكاسر وبمس ~~اليد وأما من الصبيان الصغار فيظهر ### |||| فصل في أحكام الانجبار وضده # العظام ~~المنكسرة إذا ردت إلى أوضاعها أمكن في الأطفال ومن يقرب منهم أن ينجبر ~~لبقاء القوة الأولى فيهم فإما في سن الفتاء وما بعده فلا ينجبر بل يجري ~~عليها لحام من مادة # PageV03P257 # غضروفية تجمع بين العظمين من جنس ما يجريه الصفار من الرصاصين على وصل ~~النحاس وغيره وأعصى العظام على الانجبار العضد ثم الساعد والترقوة إذا ~~انكسرت إلى داخل صعب علاجها وأقبح الكسر في الزندين كسر الأسفل منها بمثل ~~ما قيل في الخلع. وأما أمر الفخذ والساق فهو أسهل لأن الجبر لا يمنعها عن ~~الانبساط والأعضاء تختلف في مدة الانجبار مثلا فإن الأنف ينجبر على ما قيل ~~في عشرة والضلع في عشرين والذراع وما يقرب منه في ثلاثين إلى أربعين والفخذ ~~في خمسين وربما امتدت هذه مدة طويلة حتى ينجبر الفخذ إلى أشهر ثلاثة أو ~~أربعة وما فوقها ولأن يميل العضو في خطا الانجبار إلى بطنه خير من أن يميل ~~إلى ظهره فيكون ميله في جانب النقل والأسباب التي لأجلها لا ينجبر العظم ~~كثرة التنطيل أو كثرة حل الرباطات وربطها أو الاستعجال في الحركة أو قلة ~~الدم مطلقا أو قلة الدم اللزج في البدن ولذلك ms1999 يقل انجبار كسر الممرورين ~~والناقهين ومما يدل على الانجبار ظهور الدم مرا كأنه فضل دفعته الطبيعة من ~~كثرة ما توجهه إلى الكسر. ### |||| # الجبر قاعدته مد العضو بمقدار ما ينبغي فإن ~~الزيادة فيه تشنج وتؤلم وتحدث منه حميات وربما عرض منه استرخاء وذلك في ~~الأبدان الرطبة أقل ضررأ لمواتاتها للمد والنقصان منه يمنع جودة الالتئام ~~والنظم وهذا في الخلع والكسر سواء. فأما إذا مد على الوجع الذي ينبغي اشتغل ~~بنصبة العظمين على الاستقامة ووضع الرفائد والرباطات على ما ينبغي وإعلاؤها ~~بالجبائر وإعلاء الجبائر بالرطوبات ويجب أن يسكن العضو ما أمكن إلا أحيانأ ~~بقدر ما يحتمل إذا لم تكن آفة وورم لئلا تموت طبيعة العضو ويجب أن يحذر ~~الإيجاع الشديد عند المد والشد في الكسر والخلع معا وكثيرا ما يعرض من الشد ~~الشديد وإبطاء الحل وقلة تعهد ذلك أن يموت ذلك العضو ويعفن ويحتاج إلى ~~قطعه. فالمراد في إكثر الجبر حدوث الدشبذ فيما ليس كعظام الرلس فإنها لا ~~ينبت عليها الدشبذ فيجب أن يدبر حتى لا يحدث يابسا ولا قليلأ ولا أيضأ ~~غليظا كثيرا مجاوزا للحد. ومن المعلوم أن عظمه يختلف بحسب العضو ومقدار ~~الكسر في عظمه أو كثرته أو في خلافهما وأنت ستعرف في التفصيل ما ينبغي أن ~~يفعل في ذلك كله عند ذكر التغذية وعند ذكر الشد ويجب عند حدوث الدشبذ أن ~~يهجر الحركات المرعجة والجماع والغضب والحرد فإنه يرقق الدم ويهجر الموضع ~~الحار ويطلب البارد ويعان بأضمدة قوية قباضة فيها حرارة ما وإذا عرض للكسر ~~أن لا ينجبر جبرا يعتد به فيفعل به شيء يشبه الحك في القروح التي لا تبرأ ~~وهو أن يدلك باليدين حتى تتنحى اللزوجة الخسيسة الضعيفة التي كأنها ليست ~~بشيء فيعرض أن يدفأ في الموضع ويندفع إليه دم جيد جديد وينعقد عليه دشبذ ~~قوي وكثيرا ما يحوج تغير لون العظم أو إنشاره القشور والفلوس إلى الحك ومثل ~~هذا لاتوضع الجبائر عليه بل إن كان ولا بد فيقتصر على رباط جيد. وإذا اجتمع ~~كسر وجراحة فليس ms2000 يمكن أن يدافع بالجبر إلى أن تبرأ الجراحة فإن العظم يصلب ~~فلا يقبل # PageV03P258 # الجبر إلا بصعوبة ومد شديد وأحوال عظيمة ومع هذا فإذا حدثت مع الجراحة ~~أوجاع وأورام فيها خطر فلأن يعوج العضو خير من أن يحدث خطر عظيم فيجب أن لا ~~يبالغ في أمرجبر مثل هذا الكسر. وإن كان مع الكسر رض كان من ذلك مخاطرة في ~~تآكل العضو فيجب أن يشرط الموضع ليخرج الدم فإن فيه خطرا وهو أن يموت العضو ~~وإن كان نزف فيجب أن يحبس وكثيرا ما يحوج لحوق الورم وآفة الجراحة إلى أن ~~يفعل غير الواجب من علاج العضو فيفصد ويسهل ويلطف الغذاء وقد تحدث من الشد ~~حكة فيحتاج أن يحل أو أن ينطل العضو بماء حار حتى يحلل الرطوبات اللذاعة ~~وبقراط يأمر لمن يجبر أن يمص شيئأ من الخربق في ذلك الوقت وغرضه أن يجذب ~~المواد إلى داخل وجالينوس يجبن عن ذلك بل يأمر بشرب الغاريقون وإن كان لا ~~بد فشيء من السكنجبين الذي فيه قوة حريفة ويقول أن ذلك كان في زمان بقراط ~~وفصله بين الزمانين عجيب. وإذا رددت الجبر ثم أوجع وأقلق فالصواب أن يترك ~~ذلك ويخرج ما رددت فربما أرحت العليل بذلك من أوجاع. وأما لكسر بالطول ~~فيكفي فيه أن يلزم العضو يشد شديد أشد مما في غيره ويبالغ في غمره إلى ~~داخل. وأما الكسر الذي في العرض فيجب أن يقوم العظمان على الاستقامة في ~~غاية ما يمكن ويراعى ذلك من جهة وضع الأجزاء السليمة وينظر هل هي من هذا ~~العظم محادثة لتنظيرها من العظم الآخر ثم يجبر ويراعي فيما بين ذلك أشياء ~~منها الشظايا والزوائد والثلم. فأما الشظايا فإنها إذا لم تتهندم حالت بين ~~العظام وبين الانجبار وإذا انكسرت أيضا وقفت بين شفتي العظم فلم تدع أن ~~يلتزم أحدهما الآخر أو زالت فتركت قرحته يجتمع فيها دائما صديد فيعرض من ~~ذلك أنها نفسها تعفن وتعفن العضو ثم لا يكون الالتزام وثيقا فإن الوثاقة ~~إنما تحصل إذا تهندمت الشظايا والزوائد في ms2001 مجاريها التي تقابلها فلا بد إذن ~~من تمديد شديد جدا بأيد أو بحبال أو بآلات أخرى تمددا أبعد ما يكون فتصبح ~~المحاذاة بين العظمين وبين فإذا مددت وحاذيت فمن الصواب إذا وجدت المحاذاة ~~الصحيحة أن يرخي المد يسيرا يسيرا وتراعي المحاذاة كي لا تميل فإذا تهندم ~~عدت وراعيت بيدك حال ما تهندم فان وجدت نتوءا أو غير ذلك أصلحته باليد ثم ~~لا بد من رباط يحفظ العضو على سكونه لا صلب فيوجع جدا ولا لين فينزل عن ~~الحفظ وخير الأمور أوساطها. ويجب أن يكون الرباط على الموضع الذي إليه ~~الميل أشد وإن كان الكسر تاما فيجب أن يسوى شده من كل جهة فإن كان الكسر في ~~جهة أكثر وجب أن يكون الشد هناك أكثر فإذا كان مع الكسر شيء من الشظايا ~~والعظام الصغار. فإن كانت مؤلمة موجعة فتعرض لها بالإصلاح وإن لم تكن مؤلمة ~~فلا تبادئها ولا تتعرض وإن كان مثلا يسمع خشخشتها فإنه يرجى أن يجري عليها ~~دشبذ وإذا أيس ذلك فحينئذ لا يجب أن يهمل أمرها وإذا حدث من الشظايا خرق ~~اللحم فليس من الصواب أن تشتغل بتوسيع الخرق عمل الجهال ولكن الواجب أن يمد ~~العظمان إلى الجانبين على غاية من الاستقامة لا عوج فيها ففي التعويج حينئذ ~~فساد عظيم. فإذا مد فاعمد إلى الشظية فردها وشدها فإن لم ترتد فلا توسع ~~الخرق بل احضر لبدا بقدر ما يحتاج. إليه وأثقب فيه قدر ما تدخله الشظية ~~وركب عليه قطعة جلد لين بقدره وعليه ثقب كثقبه وأنفد الشظية فيه واغمر على ~~الجلد واللبد # PageV03P259 # غمرا يسفلهما ويبرز العظم في الثقب إبرازا إلى أصله ثم انشره بمنشار ~~العمل وهو منشار رقيق حاد كمنشار المشاطين وربما ثقب أصل ما يحتاج أن تبينه ~~بالمثقب ثقبا متوالية تأخذ الموضع الذي يراد منه الكسر وليس ذلك عادما ~~للخطر حيث يكون وراء العظم جسم كريم على أنه ربما كان أسلم من الالات ~~الهزازة بتحريكها ولقطها وقطعها. وقد يحتال في أن يجعل المثقب على عارضة من ~~جوهر ms2002 لا تدع المثقب أن ينفذ إلا على قدر معين فيكون أقل آفة حينئذ من ~~الآلات الهزازة ولهذا يجب أن يكون عند المجبرين من هذه المثاقب أصناف كثيرة ~~معدة. وربما لم تظهر الشظية الكنه لا بد من صديد يسيل فاستدل بذلك على ~~الشظية وعالج ذلك الصديد بما يجففه ويحبسه ثم افعل ما ينبغي وإن كانت ~~الشظية أو القطعة من العظام متمايزة تنخس العضل وتوجع فلا بد من شق وتدبير ~~لآخراج ما يخرج ونشر ما يجب نشره وإذا كان المنكسر المتفتت كثيرا وكان تكسر ~~وتفتته كثيرا فلا بد من أن يخرج الجميع. وأما إن كان الكسر ليس بمفتت وكان ~~الانقطاع منه والانصداع يأخذ مكانا كبيرا فاقطع أمرض موضع ودع الباقي فإنه ~~لا مضرة فيه بل المضرة في قطع الجميع عظيمة. ### |||| فصل في وصايا المجبر # يجب على ~~المجبر أن يتأمل ميل العظم المكسور فإنه يجد عند الجهة المميل إليها حدبة ~~وعند الجهة المميل عنها تقعيرا وأكثر مايتفطن لذلك باللمس وأيضا فإن الوجع ~~يشتد في الجهة التي إليها الميل والخشخشة أيضا تدل على ذلك فيبني أمره ذلك ~~ويجب على المجبر أن يمر يده على موضع الكسر في كل حال أمرارا إلى فوق وإلى ~~أسفل بالرفق واللطف حتى إن رأى زوالا أو نتوعا أو شظية عرفه لئلا يربط كرة ~~آخرى على غير واجب فيحدث فسخ أو وجع ولا يجب أن يغتز بالاستواء المحسوس ~~بالبصر قبل تمام العافية فإن الورم قد يخفى كثيرا من السمج والاعوجاج. وإذا ~~تأمل المجبر الكسر فوجده إن لم يستقص فيه سمج العضو وان استقصى فيه تأدى ~~إلى تشنج وحمى صعبة فالأولى به أن يتركه ولا يتعرض له وإذا تعرض لجبر فعصي ~~العظم ولم ينقد فيجب أن لا يعنف ويدخله بالقسر على كل حال فيدخل على العليل ~~ما هو أعظم من بقاء العظم غير مستو وإن أوجع الرد والإصلاح جدا وأمكن ~~الطبيب أن يرده إلى حال الكسر فهو ترفيه للعليل وإراحة عظيمة. ويجب أن ~~يبادر المجبر إلى جبر ما انكسر ويجبره في ms2003 يومه فإنه كلما طال كان إدخاله ~~أعسر والآفات فيه أكثر وخصوصا في العظام التي يطيف بها عضل وعصب كثيرة مثل ~~الفخذ ويجب أن يعان على تعجيل الانجبار بأسباب هي أضداد أسباب بطئه المذكور ~~وأولاها تغزير الدم اللزج. ### |||| فصل في نصبة المجبور # كل عضو جبرته فيجب أن تكون ~~له نصبة موافقة تمنع الوجع وأولى. النصب بذلك ما. له بالطبع مثل أن يكون في ~~اليد إلى الرقبة والرجل إلى المدفع تأمل لعادة العليل في ذلك وكما أن العضو ~~الذي يجب أن يعلق يجب أن يعلق على الاستواء كذلك العضو الذي يقتضي حاله أن ~~لا يعلق ويجب أن يكون متكأه وموضعه على شيء مستو # PageV03P260 # وطيء كي لا يتعلق بعضه ويستند بعضه والتعليق رديء لكل مجبور كما أن الرفع ~~إلى فوق موافق له ما لم يمنع مانع وإذا جعلت نصبة العضو بحيث يكون أرفع مما ~~يجب أو أخفض لوي العضو وعوجه بحسب إمالة العلاقة والنصبة. ### |||| فصل في كيفية الرباطات والرفائد # يجب أن تكون خرق الرباط نظيفة فإن الوسخ صلب يوجع وتكون ~~رقيقة لينفذ شيء إذا طلي عليها وخفيفة لئلا يثقل على العضو الألم ويجب أن ~~يأخذ الرباط من الوضع الصحيح شيئا له قدر فإن ذلك أضبط للمجبور من أن يزول ~~وأشد وثاقه وإن كان يجب أن لا يفرط في ذلك أيضا فيجعل العضو ضيق المسام غير ~~قابل للغذاء وأيضا فإن ما أوصينا به من الشد أعصر للرطوبة المنصبة إلى ~~العضو العليل إلى ما هو أبعد منه دفعا وأمنع لما ينجلب إليه والرباط العريض ~~لذلك أجود وهو ألزم وأكثر اتساعا ولكن بحسب ما يمكن في كل عضو فليس ما يمكن ~~من ذلك في الصدر مثل ما يمكن في اليد وما ليس من الأعضاء عريضا فإن ذلك لا ~~يمكن فيه بل إذا عرض العصابة لم يحس انتظامه على مثل ذلك العضو فلذلك يجب ~~أن يقتصر في أمثالاها على ما سمعته ثلاثة أصابع إلى أربع وذلك مثل الزند ~~والترقوة ونحو ذلك فإنها لا يمكن فيها ذلك بل ms2004 إن لم تربط بالرقيق لم يمكن. ~~فإن الترقوة. لا ينساق فيها العريض وفي مثل ذلك يحتاج إلى تكثير اللفائف ~~لتقوم مقام العريض والعصابة التي تلف يكفي أن يكون عرضها ثلاث أصابع او ~~أربع أصابع وطولها ثلاثة أذرع. والرفائد قد يسترفد بها في معونة الرباطات ~~على اللزوم بل الرفائد صنفان أحدمهما الغرض فيه تسوية تقع للعضو وتجتهد أن ~~لا يقع بين طاقاته فرج وأن لا يتراكم تراكما مختلفا وليلم بها الفرج والآخر ~~الغرض فيه أبئ يغطى به الرباط ويسوى تسوية ثانية ليدور الرباط ويلزم على ~~الاستواء فلا يكون أشد في موضع وأرخى في موضع فيلزمها الجبائر لزوما جيدا ~~فالأول منهما للرباطات والعصائب والثاني للجبائر والرباط الأسفل يمنع ~~المواد والثاني يمنع الالتواء. ويجب أن تكون طاقات الرفائد حيث يكون الرباط ~~أقوى وأن تركب كما يستدير العضو حيث يمكن وبذلك القدر يجب أن يكون عدد ~~الرفائد. وربما احتيج إلى استعمال رفائد صغار تغشيها رفادة تستوي عليها في ~~طول الرباط الواقع على الموضع والرباط الذي يسمى ذا وجهين وذا رأسين هو ~~الذي يستعمل هكذا يوضع وسط الخرقة التي يحفظ بها تسوية موضع العلة على ~~موضعها ويكون ذلك في منتصف الخرقة ثم يؤخذ بكل واحد من النصفين إلى الجهة ~~المخالفة ويعمل في لفها باليدين جميعا على ما هو مشهور ولا يحتاج إلى ~~تفسير. ### |||| فصل في كيفية الربط بالتفسير والتفصيل # يجب أن يبتدأ بالربط من ~~الموضع المكسور ومنه حيث يميل إلى العظم وهناك يكون أشد ما يكون شدا وحيث ~~الكسر أشد يجب أن يكون الربط أقوى وبالجملة موضع الكسر. والموضع الذي يحتاج ~~أن يدفع عنه المواد وأن يحفظ عليه الوضع وبذلك يؤمن من التورم بل # PageV03P261 # ربما حلل التورم وبالأمان من التورم يؤمن من تعفن العظم أيضا على أن ذلك ~~لا ينفع من صديد إن تولد في نفس العظم إلى المخ فافسد المخ والعظم واحتيج ~~إلى الكشف والتبيين عنه والتطريق للقيح ليخرج ويكون أولى المواضع بحماية ما ~~يرد من قبيله ما هو فوق على أن العضو السافل ms2005 قد يدفع إلى العالي فضله إذا ~~كان العالي ضعيفا ولا ينبغي أن يبلغ بشد الرباطات والجبائر مبلغا يمنع وصول ~~الغذاء والدم فذلك مما يمنع الانجبار. وبقراط يعين الرباطات فيما يرومه من ~~دفع الورم بالقيروطيات الوادعة مع زيت الإنفاق والشمع. وربما احتيج إلى ~~تبريد الرباطات بالفعل بهواء أو ماء ليمنع الورم وربما احتيج إلى تسكين ورم ~~بمثل دهن البابونج وبمثل الشراب القابض فإنه يحلل الورم ويقوي العضو ولا ~~يقرب القيروطي حيث تكون قرحة وربما احتيج إلى ما فيه تقوية وتحليل مثل ~~الزيت بالمصطكي والأشق وبالجملة فإن الرباط إذا استعمل والكسر حديث لم يرم ~~فينبغي أن يكون من كتان ومبردا رادعا وربما كفى أن يلطخ بماء وخل وربما ~~استعمل قيروطي ونحوه مما ذكرنا. وإن استعمل بعد الورم فالأولى أن يكون من ~~صوف قد غمس في دهن محلل للورم ملين له وعلى كل حال فإن الرباط الذي يجعل ~~عليه القيروطي هو الأسفل وفيه أمان من هيجان الوجع وخصوصا إذا كان الطبيب ~~لا يلازم فيتدارك إذا حدث وجع بحل وربط. ولا يجب أن يستعمل القيروطي وخصوصا ~~إذا كان هناك قرحة فربما جلب إلى العضو العفونة ويجعل بدله الشراب الأسود ~~وإكثر الكسر المختلف يصحبه قرحة فلذلك يجب أن يبعد القيروطي ويقتصر على ~~الشراب القابض يبل به رفادته الطويلة ونحن نجعل لأطلية الكسر بابا وإذا ~~بدأت بالرباط من الموضع الواجب فلفه لفات تزيدها بقدر زيادة عظم الكسر ~~وتنقصها بحسب نقصانه أو بحسب ورم إن كان ظاهرا ثم رده إلى ذلك الموضع ثم ~~استمر إلى موضع الصحة فهذا هو الرباط الأول ثم أحضر الرباط الثاني ولفه على ~~الكسر مرتين أو ثلاثا ثم أنزله إلى أسفل مراخيا منه قليلا قليلا ثم أحضر ~~الرباط الثالث وافعل كذلك إلى فوق فيتظاهر الرباطان على دفع الفضول عن ~~العضو وعلى تقويمه وعلى الغرض في هيئة هذا الرباط ولا تفرط أيضا في تبعيد ~~الشد في الجانبين فيصير العضو منسد العروق غير قابل للغذاء وربما أزمن وقد ~~لا يفعل كذلك بل يبدأ برباط صاعد ms2006 ثم يتبع برباط نازل ثم برباط يبتدىء من ~~أسفل الرباط السافل إلى أعلى الرباط الصاعد كأنه حافظ للرباطين ويجعل أشد ~~شده عند الكسر. والغرض في احد الرباطين ضد الغرض في الرباط الذي يراد به ~~جذب المادة إلى العضو فيشد تحت العضو بالبعد منه ولا يزال يرخي إليه وهو ~~الرباط المخالف فهذه هي الرباطات التي تحت الجبائر وههنا رباطات فوق ~~الجبائر. وأما الرباط الأعلى فيجب أن يكون بحيث يجعل العضو كقطعة واحدة لا ~~حركة له ويمنع الالتواء وإذا كان الكسر في العرض تاما وجب أن يكون الرباط ~~متساوي الإحاطة والشد. وإن كان أكثر الكسر إلى جهة وهو من كسر الوهون وجب ~~أن يكون اعتماد الشد على الجانب الذي فيه الشد أكثر ولا يجب أن تبدل عليه ~~أشكال الربط شكلا بعد شكل فإن ذلك يفسد ما يقومه الجبر ويورث الوجع ~~للالتواء الذي ربما عرض من # PageV03P262 # ذلك وشر الربط المشنج فإنه إن شد أوجع وإن أرخي عوج وبقراط يستصوب أن يحل ~~الرباط يوما ويوما لا فإن ذلك أولى بأن لا يضجر العليل ولا يغريه بالعبث به ~~وحكه لما لا بد أن يتأدى إلى العضو من رطوبة رقيقة مؤذية ربما استحالت ~~صديدا. وأجود الأوقات لمراعاة جودة الربط والمحافظة على الشرائط المذكورة ~~هو بعد العشر ونواحي العشرين فإن ذلك وقت ابتداء الدشبذ اللاحم ثم إذ لزم ~~العظم فلا يشد جيدا ونفس موضع الشد منه لئلا يضغط فيمنع الدشبذ أو يمنع ~~تكونه بمقدار كاف فلا يحدث إلا رقيقا ضعيفا اللهم إلا إذا كان قد حدث ~~الدشبذ وأخذ يزداد عظما لا يحتاج إليه ويمعن في الإفراط فإن من أحد موانعه ~~الشد الشديد وأيضا استعمال القوابض المانعة فإنها تمنع الغذاء وتشد الدشبذ ~~فلا ينفذ فيه الغذاء أيضا ولا ينبغي أيضا أن تريح وتعفى عن الربط في غير ~~وقته. ### |||| فصل في كيفية الجبائر # يجب أن يكون الجوهر الذي يتخذ منه الجبائر يجمع ~~إلى صلابته لدونة ولينا مثل القنى وخشب الدفلى وخشب الرمان ونحوه ويجب أن ~~يكون أغلظ ما فيه ms2007 الموضع الذي يلقى الكسر من الجانبين فإنه يجب أن يكون ~~أغلظ الجبائر أولها الذي يلي جانب الكسر أو أشد الكسر وتكون جوانبها أرق ~~وأن تكون مملسة الأطراف لا تصادف عسرا بل وطامن الربط. وإن وضعت الجبائر من ~~الجوانب الأربع فهو أحوط ولا بأس لو كان لها فضل طول فإنه لا مضرة في ذلك ~~ولا خسران في أن يأخذ من قرب المفصل إلى المفصل من غير أن يغشى المفصل نفسه ~~وأطول جانبيه الجانب الذي يلي حركة ميل العضو مع أن لا يكون بحيث يثقل ولا ~~يغمر شديدا ولا ينضغط ولا تنقص عنها الرباطات نقصانا كثيرا فتصير الجبائر ~~مرحمة غمازة وإذا رأيت شيئا من ذلك فمل إلى النقصان حتى تصيب الاعتدال ولا ~~يجب أن تلاقي الجبائر موضعا معرقا لا لحم عليه بل هو عصباني عظمي. ### |||| فصل في كيفية استعمال الجبائر بالتغير والتفصيل # الوقت الذي يجب أن توضع الجبائر ~~هو: بعد خمسة أيام فما فوقها إلى أن تؤمن الآفات. وكلما عظم العضو وجب أن ~~تبطىء بوضع الجبائر وكثيرا ما يجلب الاستعجال في ذلك آفات من الأورام ~~والحكة ونفاطات. لكن إذا أخرت الجبائر فيجب أن يكون هناك ما يقوم مقامها من ~~جودة الربط بالعصائب ومن جودة النصب فإن لم يمكن ذلك فلا بد من الجبائر ولو ~~في أول الأمر ويجب أن تلزم الجبائر الرباطات والرفائد إلزاما ضابطا مستويا ~~منطبقا مهندما يكون أغلظه عند الكسر ولا تغمر به شديدا بل تزيد في الشد ~~يسيرا يسيرا مع تجربة العليل لحال نفسه. وإن كان الرباطات والرفائذ تجافي ~~بها فلا يكثر منها ومن لفاتها فإنها إذا تجافت كان الربط رخوا ويجب أن لا ~~تربط الرباطات العليا على الجبائر ربطا يلويها ويزيلها عن هندام وضعها ويجب ~~أن تحل الرباطات ضرورة لا اخيتارا في كل يومين في أول الأمر وخصوصا إذا ~~حدثت حكة وحينئذ ينبغي أن تفعل ما أمرنا به. وإذا جاوز السابع من الشد حللت ~~في مدة أبطأ وفي كل أربعة وخمسة فإن في هذا الوقت يكون أمان من ms2008 الحكة ~~والورم وهنالك # PageV03P263 # أيضا يرخي قليلا من الرباط لئلا يمنع نفوذ الغذاء ولو أمكنك أن تمسك ~~الجبائر ولا تحلها ولو إلى عشرين ولم تكن مضرة لم تحلها ولكن قد تحل في بعض ~~الأوقات لا لسبب ظاهر ولكن لاحتياط وتطلع إلى ما حدث ونظر إلى المكشوف من ~~اللحم إن كان هل تغير لونه وحاله. وقد علمت أنه يجب أن لا يبلغ بالشد مبلغا ~~يمنع وصول الغذاء إلى الكسر فإنه لن ينجبر إلا بالدم والغذاء القوي الذي ~~يصل إليه ولا تستعجلن في رفع الجبائر وطرحها وإن كانت التصاقا فربما عرض من ~~ذلك أن يكون الدشبذ لم يستحكم بعد فيعوج العضو ولأن تبقى الجبائر على ### |||| فصل في الكسر مع الجراحة # وإذا احتيج كسر وجراحة فليرفق المجبر بالجبر رفقا ~~شديدا وليبعد الجبائر عن موضع الجراحة وليضع على الجراحة ما ينبغي من ~~المراهم وخصوصا الزفتي. وقوم يأمرون بأن يبتدأ بالشد من جانبي الجرح ويترك ~~الجرح مكشوفا وهذا يحسن إذا كان الجرح ليس على الكسر نفسه ثم يجب أن يكون ~~عليها ستر آخر يغطيه عن الهواء. وان كان على الكسر فيجب أن يحتال في تشكيل ~~الشد بحيلة حتى يقع وينقى من كل جانب ويخلى يسيرا عن الجرح نفسه بهيئة ~~موافقة لذلك وتبل الرفائد بشراب أسود عفص وهذه الحيلة هي أن يوضع طرف ~~الرباط على شفة الجرح ثم يورب إلى خلف ويؤتى برباط آخر ويوضع على الشفة ~~الأخرى السافلة ثم يتمم سائر الربط على ما ينبغي ثم يورب حتى يبقى الجرح ~~نفسه مفتوحا وما عداه يكون مستوثقا منه قد علا رباط ونزل رباط ووقع على ~~موضع الكسر شد شديد وبقي الجرح مفتوحا لك أن تكشفه متى شئت ولك أن تجعل على ~~الجبائر ثقبا بحذاء ذلك ليصل دواء الجراحة إليها ويمكن إخراج الصديد عنها ~~ويكون ذلك بحيث يمكن التغطية عليهما جميعا بعد ذلك فإن ترك الجرح مكشوفا ~~رديء وخصوصا في البرد بل يجب أن يكون غير مضغوط فقط وأن يتم الليل وإذا صح ~~الجرح استعملت الجبائر إن كانت ms2009 قد أخرت ومكنت الجبارة من ذلك الموضع إن كان ~~ذلك الموضع معفى منها ويكون متى أريد حل ما يغطي الجرح غموة وعشية لعلاجه ~~الخاص أمكن ولم يكن فيه تعرض لرباط الجبر للكسر البتة. قال أبقراط: ينبغي ~~أن يربط الجرح من وسط الرباط إن كان طريا وإن تقادم وتفتح من بعد النضج ~~فليربط من فوقه إلى أن يبلغ وسطه ومن الجيد أن يجعل ما يلي الجرح من ~~الرباطات وخصوصا الفوقانية أشد ليتمكن من التسييل ولكن شدة بحسب الاحتمال ~~وكلما بوعد عن الجرح جعل ألين وإذا كان للقرحة غور شديد شدد على مكان الغور ~~ربط الرباط فإن وافق أشذ الربط موضع الجبر فقد حصل الغرض وإلا عومل الجرح ~~بما قلنا. وإذا انتهى إلى موضع الكسر أيضا جعل الرباط أشد ويجب فق يجعل ~~نصبه للعضو حيث يسهل إسالة قيح إن اجتمع في الجراحة ويجب في الصيف أن يبرد ~~الرباطات المحيطة بالجراحة أيضا ليكون عونا على منع الورم ولا يجب أن يقرب ~~الموضع القيروطي وخصوصا في الصيف فربما عفن العضو بل إن احتيج إلى رادع ~~فالشراب القابض على ما سلف منا بيانه وإذا كان مع الكسر # PageV03P264 # رض فخيف موت العضو فاشرط. واعلم بالجملة أن الجرح إذا ما ربط على الاحكام ~~نفع الربط النوازل وإن أخطأ في الربط ورم خصوصا إذا أرخي موضع الجراحة وشد ~~على ما وراءه وإن لم يكن له مكشف لم يسل عنه الصديد ولا وصل إليه الدواء ~~وإن ترك مكشوفا تعفن وبرد وعرض موت العضو ويتأدى إلى أوجاع وحميات فيحتاج ~~الطبيب أن يفعل شيئا بين هذا وهذا وينظر ما يحدث فيتلافاه قبل استحكامه. ### |||| فصل في كسر العثم # ربما كان الكسر قد جبر لا على واجبه فيحتاج أن يعاد كسره ~~فيجب أن يكون المجبر يتعرف حال الدشبذ الذي لجبر العثم وإن كان عظيما قويا ~~لم يتعرض لكسره ثانيا فربما لم يمكن أن يكسر من موضع الكسر الأول لشدة ~~الدشبذ فبكسر غيره من الموضع فإن لم يجد بتا فيجب أن يتقدم فيلين حتى ms2010 ~~يسترخي الدشبذ ومليناته هي الأدوية المذكورة في باب الصلابات ههنا مثل: جلد ~~الألية ومثل الألية والتمر ومثل أصناف عكر الأدهان والاهالات والمخاخ ولبوب ~~حب القطن ونحوه ثم يكسر ويجب أن يدام مع ذلك التنطيل بالماء الحار ودخول ~~أبزنة في اليوم مرارا فإن لم ينفع ذلك وكانت التجربة والتحريك يدل على ~~وثاقة شديدة فيجب أن يشرح اللحم بحيث يتمكن من حك الدشبذ من جانب وإدهانه ~~ثم يكسر ويجبر ويعالج بعلاجه وكثيرا ما يمكن أن يعالج كسر العثم من غير كسر ~~بأن يلين الدشبذ بما علم ثم يسوى بالدفع والجبائر فيتهندم الكسر ويستوي ~~عليه الدشبذ أيضا ويكفي الكسر وخصوصا في الأبدان اللينة. ### |||| فصل في أطلية الكسر وما يجري مجراها # الأطلية منها لمنع الورم وإصلاح الحكة منها لتصليب ~~الدشبذ وتقويته ومنها لتعديل الدشبذ العظيم ومنها لإزالة صلابة المفاصل ~~التي تحدث بعد الجبر ومنها لإزالة استرخاء إن وقع في المفاصل. ### |||| فصل في الأطلية المانعة وما يجري مجراها والمصلحة للحكة # قد ذكرنا في باب الربط ~~إشارات إلى ما يجب أن تعلم في هذا الباب وذكرنا قيروطيات ونطولات بالشراب ~~العفص ونحو ذلك ونعاود الآن فنقول يجب أن يكون ما تستعمله من القيروطي أو ~~غيره لا خشونة فيه بوجه بل يكون أساس ما يكون وألينه ولا يجب أن يستعمل ~~القيروطيات حيث يخاف العفن ولا حيث تكثر أجزاء الكسر فإن مثل هذا مهيأ ~~لقبول العفن لأن أكثره مع قروح. فأما المياه الحارة وصبها فقد تكلمنا عليها ~~وعرفنا أن الفاترة فيها تحليل المواد التي تورث الحكة وجذب المادة الغذائية ~~وقد يحتاج إليها أيضا إذا كان العضو قد أقحله الشد وجففه والمبلغ معلوم. ### |||| فصل في الأطلية لتصليب الدشبذ # الأشياء النافعة في ذلك هي النطولات القابضة ~~اللطيفة والأضمدة التي تشبهها # PageV03P265 # مثل طبيخ الآس ودهنه إن احتيج إلى دهن ودهن الحناء والطلاء بماء ورق الآس ~~وحبه وطبيخ شجرة القرظ وطبيخ أصل الدردار وطبيخ ورقه فإنه ملحم مصلب ~~والضماد المخذ من الماش خصوصا إذا جعل معه زعفران ومر وعجن بشراب ريحاني ~~جيد وقشور ms2011 الطلع جيدة أيضا. ### |||| فصل في تدبير تعديل الدشبذ # أما في الأول وما ~~دام طربا فالقوابض المذكورة فإنها تجمعه وتشده وتصغر حجمه وأما بعد ذلك إذا ~~أفرط وخصوصا بالقرب من المفصل فلا بد من شق عنه وحك حتى يعتدل وجميع هذا ~~مما قد قيل فيه. ### |||| فصل في الترتيب الجيد والأدوية الملينة لصلابة المفصل # يجب ~~أن يبدأ فينطل بماء حار ثم يستعمل عليه الأضمدة والمروخات الملينة المتخذة ~~من الألعبة والصموغ والشحوم والأدهان وإن جعل فيها خل حاذق كان أغوص. ومما ~~يقرب استعماله التمر والألية والشيرج فإنه ضماد جيد خفيف وأيضا طحين حب ~~الخروع ويخلط بمثل نصفه سمنا ومثل ريعه عسلا وربما كفى قيروطي من دهن ~~السوسن وحده وقد يستعان بجميع الملينات المذكورة في باب سقيروس. وإذا أحسست ~~باستحالة مراج إلى البرد فزد فيها مثل الجندبيدستر والسكبينج والجاوشير. ~~دواء جيد: يؤخذ دردي دهن الكتان ودردي الشيرج وحلبة مطبوخة في اللبن وإهال ~~الألية ويستعمل. دواء جيد: تؤخذ أصول الخطمي وأصول قثاء الحمار ومقل وأشق ~~وجاوشير يحل بالخل الثقيف ويطلى والمرهم العاجي جيد. دواء جيد: تؤخذ لعابات ~~الحلبة وبزر الكتان ولعاب قثاء الحمار وأشق ولاذن وزوفا رطب ودهن سوسن وشحم ~~بط ومقل لين وبارزد خالص ومخ العجل يحل في الدهن ويتخذ مرهم. آخر قوي: يؤخذ ~~زيت عتيق رطلين دهن السوسن نصف رطل ميعة سائلة ربع رطل شمع أصفر نصف رطل ~~علك البطم أوقيتين فربيون أوقيتين مخ عظام الأيل أربع أواق يتخذ مرهم. صفة ~~مرهم: جيد لصلابة المفاصل التي أورثها الجبر يؤخذ أشق جزء مقل اليهود نصف ~~جزء ولاذن نصف جزء دهن الحنا شحم البط من كل واحد ربع جزء تذاب الصموغ ~~ويجمع الجميع. مرهم جيد: يؤخذ أشق ستة وثلاثين مثقالا ومثله شمع أصفر صمغ ~~البطم مقل قنة من كل واحد ثمان أواق دهن الحناء أربع أواق تسحق الصموغ ~~مدوفة في الخل ثم تجمع في هاون ممسوح بدهن السوسن وكذلك دستجة والتعقد الذي ~~يعرض كالغدة حيث كان وقد ذكرنا في بابه تستعمل المراهم التي ذكرناها الآن ms2012 ~~وإلا استعمل الجندييدستر والقسط وخرء الحمام والخردل ضمادا فهو غاية. ملين ~~جيد: يؤخذ عكر دهن السوسن أوقية ومن عكر البزر أوقية ومن الميعة السائلة ~~والقنة والجاوشير والأشق من كل واحد نصف أوقية مقل لين أوقية شحم الدب أو ~~البط أو الدجاج أو الخنزير # PageV03P266 ### |||| فصل في المقويات للاسترخاء # الاعتماد في معالجته على القوابض اللطيفة مثل ~~الأبهل والسرو ونحوه أو على القوابض الكثيفة وقد خلط بها مثل الزعفران ~~والمر والدارصيني والراسن جيد جدا وخصوصا إذا طبخ معه الوج ورماد الكرم مع ~~شحم عتيق وقشور الطلع وجميع ما قيل في تصليب الدشبذ. ### |||| فصل في استعمال الماء الحار والدهن # اعلم أن الماء الحار والدهن لا يصلحان عند الجبر لأنهما ~~يمنعان الجبر لكن يصلحان قبله فإنهما معدان للانجبار ويصلحان بعده لأنهما ~~يحللان ما يبقى من الورم والصلابة والدشبذ واليبس الذي تورثه الرباطات في ~~الأعصاب فتكون الحركة معها غير سهلة لماذا استعملت الماء الحار والأدهان ~~والشحوم والمخاخ تداركت تلك الآفات وأما ما بين ذلك فإن الماء والدهن مانع ~~جدا عن الالتحام وربما استعملا في الأطفال ومن يقرب منهم لا غير إذا كانت ~~الضمادات قد جفت عليهم وأوجعتهم فيحتاج حينئذ أن يدهن الموضع الذي وجع ثم ~~يرفد ويجبر وأما عند سكون الوجع فلا رخصة في ذلك والأطباء ربما استعملوا ~~نطولا من الماء الحار عند حلهم الربط الأول يلتمسون منفعة وهو أن يجذبوا ~~إليه المادة وينبغي أن يكون ذلك الماء بحيث يقع عند العليل أنه معتدل فإن ~~الحار جدا ربما حلل من البدن النقي فوق ما يجذب وخصوصا إذا طال زمان صبه ~~وجذب من البدن الممتلىء فوق ما يجب وخصوصا إن قصر زمانه بل يجب أن يكون ~~الماء مع حرارته إلى اعتدال ويكون زمان صبه على مقادر ما يري من ربو العضو ~~وانتفاخه ولا يصب حين ما يأخذ في الضمور وقد ذكرنا من أحكام التنطيل في باب ~~الخلع ما يجب أن يتأمل أيضا ههنا والأحب إلي إذا لم يكن هناك وجع أن لا ~~تقرب للعضو دهنا ولا ماء ms2013 حارا البتة إلا ما تقدمه في أول الأمر للاحتياط ~~ومما يجعل على المفاصل التي صلبت بعد الجبر على الوثي والرض التمر والألية ~~ضمادا. ### |||| فصل في تغذية. المجبور وسقيه # يجب أن يكون غذاؤه مما يولد دما ثخينا ~~وليس ثخينا يابسا بل ثخينا لزجا ليتولد منه دشبذ لدن قوي ليس بيابس ضعيف ~~فينكسر وذلك مثل الأكارع والهريسة والبطون والرؤوس وجلد الجداء والحمل ~~المطبوخ ونحو ذلك والشراب الغليظ القابض ومن البقل الشاهبلوط وكذلك اللبوب ~~التي لا حدة فيها ويجتنب كل ما يرقق الدم ويسخنه ويبعده عن الانعقاد مثل ~~الشراب الرقيق والأشياء المتوبلة جدا وبالجملة تدبيره التغليظ للدم إلا أن ~~يكون هناك مانع عن جراحة تقتضي تلطيف الغذاء حسب ما يكون عليه من عظمه أو ~~صغره وعند خوف الألم وأما إذا أمن ذلك فليتوسع في الغذاء وفي الشراب ومن ~~أحب الاحتياط بدأ بالتدبير الملطف كالفراريج والدجاج ليأمن غائلة الورم ~~وذلك كما أنه قد يحتاج أيضا إلى أن يفصد ويسهل ثم بعد أيام قلائل يستعمله ~~وعلى أنه قد يحتاج أيضا أن يترك هذا التدبير إذا أفرط الدشبذ في العظم ~~واحتيج إلى منعه. # PageV03P267 ### |||| فصل في صفة لون موافق له تستعمله وقت الانعقاد # يؤخذ خبز سميد ودقيق أرز ~~وشحم البقر السمين ولبن فيتخذ هريسة يجود ضربها. وأما دواؤه الذي يتناوله ~~للجبر فالمومياء عجيب في الإشارة الإشارة إلى الأمور التي تتبع الكسر ~~والجبر ولا بد من تداركها وقد يعرض من الكسر انهتاك لحم لا يتلصق وإن لم ~~يقطع تعفن وعفن ما يليه من العظم فيحتاج أن يقطع ويكوى وقد يعرض النزف ~~فيحتاج أن يمنع وقد يعرض فسخ ورض قوي للحم إن لم يعالج بشرط أو بالأدوية ~~المانعة للعفن صار إلى الآكلة فيجب أن يراعى ذلك وقد يعرض ورم حار فيه ~~مخاطرة فيجب أن تدبر تدبيره وقد تعرض جراحات تحتاج أن تعالج أيضا بما مر ~~ذكره وقد يعرض دشبذ مفرط في الكسر لا حاجة إلى قدره فيجب أن تقلل الغذاء ~~وتمنع تولده بمنع الغذاء والشد عليه وبسائر ما قيل ms2014 وقد يعرض استرخاء للفاصل ~~من المد وقد يعرض أن يسيل صديد إلى المخ متولد في العظم فيحتاج أن يخرج ~~العظم ويكشف الطريق للصديد. ### ||| كسر عضو عضو ### |||| فصل في كسر القحف # كثيرا ما يعرض أن ~~ينكسر القحف ولا ينشق الجلد بل يتورم فإذا اشتغل بعلاج الورم ولم يتعرض ~~للشجة فربما عرض أن يفسد العظم من تحت وتعرض قبل البرء أو بعده أمراض رديئة ~~من الحميات والرعشة وذهاب العقل وغير ذلك فيحتاج إلى أن يشق وكثيرا ما يدل ~~على موضعه من العليل بعبثه به ومسه إياه كل وقت وحينئذ فلا يكون بد من رد ~~الجراحة إلى حالها ليعالج الكسر يجب أن يشق عن الجلد بقدر ما لا يحتبس فيه ~~الصديد في هذا وفي غيره كيف كان فإنه يجب أن لا يكون محتبس الصديد اللهم ~~إلا أن تكون أمنت ازدياد الورم ووجدت الورم ينقص. وإن كان الشق في الجلد ~~قليلا إنما يحاذي كسرا واحدا من عده كسور أو كان الورم انفجر وأظهر كسرا ~~واحدا فقد يعرض من ذلك الغلط الكثير فإنه يظن أن لا كسر إلا ذلك ولهذا ما ~~يجب أن تتأمل حال الكسر تأملا جيدا ومما يمال بالحدس فيه إلى الصواب أن ~~يتأمل سبب الكسر ومبلغ قوة الكاسر في ثقله أو في عظمه أو في قوته فتعلم ~~بذلك مبلغ ما يجب أن يكون وكذلك الأعراض قد تدل على ذلك مثل السكتة والسدر ~~وبطلان الصوت وما أشبه ذلك وقد يدل انشقاق الجلد في كثرته واختلافه أو في ~~وقوعه على سمت واحد على حال الكسر أيضا على أن هذا ليس بدليل يدل من كل جهة ~~فإنه ربما كان الكسر الباطن كثيرا وعظيما ولم يكن على الجلد شق أو كان شق ~~فيحتاج حينئذ ضرورة إلى أن يتعرف الحال بالدلالة التي تفتش بها عن الكسر ~~بتمكين البصر إن أمكن وفي مثل هذه الأحوال يحتاج إلى أن نشرح الجلد صليبيا ~~ويكشط حتى يظهو العظم المهشم كله وإن عرض نزف حشوت الكشط بخرق # PageV03P268 # يابسة ثم رفدت برفائد مغموسة ms2015 في شراب وتتركه إلى الغد. وأما الشجاج إلى ~~حد الموضحة فعلاجها ما قد ذكر في باب القروح وقبله. وأما الهاشمة والمنقلة ~~ونحوها فما نذكره هنا. وأقل أحوال كسر العظام في الرأس أن يحدث فيها صدع ~~قشري غير نافذ إلى الجانب الآخر بل يقف عند بعض التجاريب ومثل هذا يكون ~~كالخفي عن الحس وكأنه شعرة ومثل هذا فالأصوب أيضا أن يحكه إلى أن لا يبقى ~~من الصدع شيء وإن احتلت أن تستظهر تصب رطوبة سوداوية حتى يشتد ظهور الصدع ~~بها فعلت وحككت حتى لا يبقى الأثر ويكون عندك محال مختلفة الأقدار فتستعمل ~~أولا أعرضها ثم ما يليه وإذا حككت استعملت الدواء الرأسي وقد كفاك والأدوية ~~الرأسية هي: مثل الإيرسا ودقيق الكرسنة ودقاق الكندر والزراوند وقشور أصل ~~الجاوشير والمر والأنرزوت ودم الأخوين وكل مجفف بلا لذع يعالج بعلاج ~~القروح. فأما إن حدست أن الصدع نافذ إلى الجانب الآخر فإن الحك لا يفنيه ~~إلا بالتنقية فإياك والإمعان في الحك بل قف حيث انتهيت وتعرف حال الحجاب هل ~~هو حافظ لوضعه من العظم فتكون الآفة أقل والأمن أظهر وتكون عروض الورم أقل ~~وأسلم وأصغر وظهور القيح النضيج أسرع وأكمل أو قد أبانته الصدمة عن العظم ~~فذلك مما فيه الخطر كثر والأوجاع والحميات وما يتلوها أكثر وقبول العظم ~~لتغير اللون أسرع وسيلان القيح الصديدي الرقيق فيه أكثر ومما يعرض من ~~الأرجاع والحميات والتمدد والعشي وذهاب العقل بسبب الإهمال للعلاج فيه ~~أكثر. وفي مثل هذه الحال بل في كل حال يجب أن يتوقى البرد توقية شديدة ولو ~~في الصيف فإن فيه خطرا عظيما. وأما الصادعة التي ليس فيها إلا صدع ولكنه ~~كبير يظهر معه السمحاق فكثيرا ما يكفي الشد والرباط وكذلك الضمادات ~~بالمبردات ولكن الأصوب أن يبدأ ويصب على الشق دهن الورد مفترا ثم يجمع بين ~~طرفي الجراحة ويخيطهما إن احتيج إليه ويذر عليه الذرور الراسبي ويجعل فوقها ~~خرقة كتان مبلولة ببياض البيض وفوقها رفائد مشربة شرابا قابضا مضروبا بزيت ~~ثم سائر الرباطات وليسكن العلل وليرفه ms2016 ولينوم وليفصد إن احتيج إليه ولا ~~تطلب في كل صدع وكسر أن تأخذ العظم كله فإن هذا لا يمكن في كل موضع ولكن ~~تذكر ما أوصينا به في الباب الكلي من الكسر والجبر على أن كثيرا من الناس ~~أخذ العظم من رؤوسهم قطعا وعلى وجه آخر ونبت اللحم والجلد على الشجة ~~فعاشوا. وأما الهاشمة وما بعدها فاعلم أن عظام الرأس تخالف عظاما أخرى إذا ~~انكسرت فإنها إذا انكسرت لم تجر الطبيعة عليها دشبذا قويا كما تجريه وتثبته ~~على سائر العظام بل شيئا ضعيفا فلذلك ولكي لا ينصب القيح إلى باطن يجب أن ~~تخرج إن كانت الشجة تامة أو تقطع إن لم تكن تامة ولا يشتغل بجبرها ويجب أن ~~لا يدافع بذلك في الصيف فوق سبعة أيام وفي الشتاء فوق عشرة أيام وكلما كان ~~أسرع فهو أجود وأبعد من أن تعرض الآفات العظيمة ومما يستدعي إلى ذلك ويوجبه ~~أن العظام الأخر غير عظم الرأس قد يصرف عنها الربط المواد وهذا الربط لا ~~يمكن على الرأس فكذلك لا بد # PageV03P269 # من أخذ العظم في الكسر الذي له قدر حتى يخرج الصديد كما يحتاج إليه وأيضا ~~لو عرض صديد في داخل عظم مجبور مربوط بالربط العاصر الدافع للمادة وقد كان ~~تولد ذلك الصديد من نفس الموضع ونفذ إلى المخ احتجنا إلى الكشف والتنقية ~~فكيف في مثل هذا العضو فلا بد إذن من هذا اللقط أو القطع ومن كشف الموضع ~~ومنع التحامه إلى أن يأمن ولولا خوف سيلان الصديد إلى داخل ما قطعنا العظم ~~ويجب أن يكون القطع من الموضع الأوفق والأوفق هو الجامع للمحاذاة التي يحدس ~~إن الصديد يسيل منه أجود وبسهولة القطع وقلة الحاجة إلى الهز والتعنية ~~والذي هو مع ذلك أبعد موضع بين العصب مثل اليافوخ فإن وسطه لا يلاقي منبت ~~الأعصاب. واجتهد أن لا يصيب الحجاب برد فإنه رديء وخطر ولطف التدبير وأدمن ~~صب الدهن المفتر. وإن ظهر على الحجاب سواد فربما كان في ظاهره ولم يكن ضارا ~~وربما كان سببه ms2017 الأدوية فيعالج بعسل مضرب بثلاثة أمثاله دهن الورد حتى يذهب ~~السواد وذر عليه الدواء الراسبي وإن كان السواد متمكنا فاهرب فإذا صحت ~~الحاجة إلى قشر شيء وقطعه وإخراجه فلتبادر ولا تنتظر استكمال تولد القيح في ~~الموضع فإن هذا إنما يتحمل حيث لا يكون الغشاء المسمى بالأم مضغوطا أو ~~منخوسا فإن النخس يوجب في الحال ورما وتشنجا وربما أدى إلى السكتة فيجب أن ~~يخرج ذلك العظم في الحال فيعود الحس إن كانت سكتة في الحال. وأما إن كان ~~ثقب فالأمر أشذ استعجالا وإذا انكسر القحف وبرز الحجاب وورم سمي ذلك فطرة ~~فعليك فيما ذكرناه بمثل هذا الاستعجال وإن كان لا بد من انتظار فإلى يومين ~~أو ثلاثة وفي أكثر الأمر يجب أن يعالج في الثاني والقطع قد يكون بالمنشار ~~اللطيف المذكور وقد يكون بأن يثقب ثقب صغار متتالية بحيث يجب أن يسقط منه ~~على أن فيه خطرا فإنه ربما نفذ دفعة إلى الغشاء اللهم إلا أن يكون احتيل ~~بالحيلة التي ذكرنا فيكون أسلم. وأما كيفية هنا العلاج فلنذكر في ذلك ما ~~قاله الأولون قالوا: ينبغي أن يحلق أولا رأس المشجوج ويصير فيه شقين ~~متقاطعين على زوايا قائمة ويقطع أحدهما الآخر بشكل صليب وينبغي أن يكون أحد ~~الشقين الشق الأول الذي كان من الضربة ثم ينبغي أن يسلخ ما تحت الزوايا ~~الأربع لينكشف العظم كله النيى تريد تقويره فإن عرض من ذلك نزف دم فينبغي ~~أن تحشوها بخرقة مغموسة في ماء وخل وإلا فاحشها بخرق يابسة ثم صير عليها ~~رفادة مغموسة في شراب وزيت ويستعمل الرباط الذي يصلح ذلك حتى إذا كان الغد ~~إن لم يحدث شيء من الأعراض الرديئة فينبغي أن تأخذ في تقوير العظم المكسور ~~وذلك أنه ينبغي أن يجلس العليل أو تأمره أن يستلقي على الشكل الذي يصلح ~~للكسر. ثم يسذ أذنيه بصوف أو بقطن لئلا يتأذى من صوت الضرب يحل رباط الجراح ~~وينزع جميع الخرق منه ويمسحه ثم يأمر خادمين أن يضبطا بخرق رقيقة أربع ~~زوايا! الجلد الذي ms2018 قد شق ويمددها إلى فوق أعني الجلد الذي يكون على العظم ~~المكسور. وإن كان العظم ضعيفا من طبعه أو من الكسر الذي عرض له فينبغي أن ~~ينزعه بمقاطع بعض بحذاء بعض ويبتدىء من أعرض ما يكون منها ثم يستبدل منها ~~المقاطع الرقيقة ثم يصير إلى الشعرية ويستعمل الرفق في النقر والضرب لئلا ~~يؤذي الرأس # PageV03P270 # ويقلعه وإن كان العظم قويا ينبغي أولا أن يثقب بالمثاقب التي تسمى غير ~~غائبة وهي مثاقب يكون لها نتوء قليل داخلا من المواضع الحادة منها ليمنعا ~~ذلك النتوء من أن يغوص فيصل إلى الصفاق حتى يقور بها العظم المصدوع فيقلعه ~~لا بمرة بل قليلا قليلا فإن أمكنه أن يقلعه بالأصابع فذاك وإلا فبمنقاش أو ~~كلبتين أو نحو ذلك. وينبغي أن يكون بين الثقب فروج قدر مرود حتى يصير قريبا ~~من سطح العظم الداخل وينبغي أن يتقي أن يمس المثقب شيئا من الصفاق ولهذا ~~ينبغي أن يكون المثقب قدر ثخن العظم وأن يستعمل في ذلك مثاقب كثيرة فإن كان ~~الكسر إنما هو في موضع انثناء العظام فقط فينبغي أن يصير التفات إلى ذلد ~~الانثناء فقط حتى إذا قورنا العظم فينبغي أن يسوى خشونة عظم الرأس الذي ~~يكون من القطع والتقوير أما بمجرد وأما بشيء من المقاطع التي تشبه الشفرة ~~بعد أن يضع من تحت الآلة التي تستر الصفاق وتحفظه. وإن بقي شيء من العظام ~~الصغار أو الشظايا فينبغي أن يؤخذ برفق ثم يصير إلى العلاج وقال قي ~~جالينوس: إذا أنت كشفت جزءا من عظم الرأس فصير تحته مقطعا يكون الجزء الذي ~~يشبه العدسة في آخره ثابتا كالأملس ويكون الحاد في الطول حتى يكون العرض ~~العدسي مستديرا على الصفاق وينبغي أن يضرب من أعلاه بالمطرقه الصغيرة ويقطع ~~عظم الرأس فإنا إذا فعلنا ذلك كان منه جميع ما نحتاج إليه وذلك أن الصفاق ~~لا يخرج حينئذ ولا إن كان المعالج ناعسما لأن الصفاق يستقبل الجانب العريض ~~من الآلة العدسية وإن صارت هذه الآلة إلى عظم الرأس فانها تقلعه من ms2019 غير أذى ~~وذلك أن أجزاء الشكل العدسي المستدير يهدي المقطع من خلف فيقطع عظم الرأس ~~وليس يمكن أن يوجد نوع آخر لقلع هذا العظم أسهل ولا أسرع فعلا من هذا. ~~النوع. وأما العلاج الذي يكون بالمناشير والآلات التي تسمى جويتعدس فإن ~~الحدث قد ذمره لرداءته فهذا قولنا في علاج عظم الرأس إذا عرض له شق ويصلح ~~هذا العلاج بعينة في سائر أنواع الكسر الذي يعرض لعظم الرأس وإن كنا إنما ~~ذكرنا علاج الشق فصيرناه مثلا لغيره. قال فولس الاحتياطي وجالينوس أيضا ~~يعلمنا كمية العظم الذي ينبغي أن يقطع وهذا قوله أما ما ينبغي أن يقطع من ~~العظم العليل فإن ما كان منه قد تفتت تفتتا شديدا فإنه ينبغي أن ينزع كله ~~وأما ما كان ممتدا منه شقوق امتدادا كثيرا فإن ذلك ربما عرض فلا ينبغي ~~حينئذ أن تتبع الشقوق إلى آخرها وأن تعلم أنه لا يحدث بهذا السبب شيء ضار ~~إذا كانت سائر الأفعال التي ينبغي أن تفعل على ما ينبغي ثم ينبغي بعد ~~العلاج بالحديد أن يؤخذ خرقة كتان مبسوطة قدر عظم الجرح وتغمس في دهن الورد ~~ويغطى بها فم الجرح ثم تأخذ خرقة مثنية أو مثلثة ونغمسها في الشراب ودهن ~~الورد ويلطخ الجرح كله بدهن الورد ثم توضع الخرقة عليه بأخف مايكون لئلا ~~يثقل الصفاق ثم يستعمل من فوق رباطا عريضا. ولا تشده إلا بقدر ما تمسك ~~الخرق فقط ثم تستعمل التدبير الذي يسكن الالتهاب ويذهب الحمى ويرطب الحجاب ~~من فوق بدهن الورد في كل حين وتحله في اليوم الثالث وتمسحه وتعالجه بالعلاج ~~الذي ينبت اللحم ويسكن # PageV03P271 # الالتهاب ويدز على الصفاق ذرورا جمن الأدوية اليابسة التي تسمى أدوية ~~الرأس حتى ينبت اللحم في بعض الأوقات على العظم إن احتجنا إلى ذلك إذا كانت ~~عظاما نابتة أو لينبت اللحم سريعا ويعالجهم بسائر الأدوية التي ذكرناها في ~~علاج الجراحات. وقال بولس إنه كثيرا ما يعرض لصفاق الرأس بعد العلاج ~~بالحديد ورم حار حتى إنه يعلو ثخن عظم الرأس وثخن الجلد ms2020 أيضا ويكون مع ذلك ~~جساوة تمنع حركة الطبيعة وكثيرا ما يعرض لهؤلاء امتداد وأعراض أخرى رديئة ~~ويتبع هذه الأشياء الموت. وإنما يعرض الورم الحار للصفاق: إما لعظم ناتىء ~~ينخسه وإما لثقل الفتائل وإما لبرد أو كثرة طعام أو كثرة شراب أو لعلة أخرى ~~خفية. فإن كان الورم الحار من علة بينة فينبغي أن تحسم تلك العلة سريعا وإن ~~كان من علة خفية فاجتهد في إزالتها. واستعمل فصد العرق إن لم يكن شيء يمنع ~~من ذلك وإلا فالإقلال من الطعام أو التدبير الذي يصلح للأورام الحارة مثل: ~~التنطيل بدهن الورد الحار أو بماء قد أغلي فيه خطمي وحلبة وبزر كتان ~~وبابونج واستعمل الضماد المتخذ بدقيق الشعير والماء الحار والدهن وبزر ~~الكتان واستعمل شحم الدجاج في صوفة ورطب بها الرأس والعنق والفقار وقطر في ~~الأذنين شيئا من الأدهان التي تسكن الحرارة وأجلس العليل في ماء حار في بيت ~~وامرخه فإذا داوم الورم الحار ولم يكن شيء مانع من أخذ دواء مسهل مره بفعل ~~ذلك فإن أبقراط أمر به قال بولس فإن اسود الصفاق وكان السواد في سطحه وكان ~~ذلك أيضا من دواء عولج به فإن الدواء الأسود ربما فعل ذلك فينبغي أن يؤخذ ~~من العسل جزء ومن دهن الورد ثلاثة أجزاء ويخلط ويلطخ بها خرقة وتوضع على ~~الصفاق فإن حدث في الصفاق السواد من ذاته وكان واصلا إلى العمق سيما إن كان ~~ذلك مع علامات أخرى رديئة فينبغي أن تيأس من سلامة هذا العليل لأنه دليل ~~على فناء الحرارة الغريزية وذهابها. وقد رأيت من أصابه كسر في رأسه فقور ~~عظم رأسه بعد سنة فصح وذلك أن الكسر كان في اليافوخ وكان من رمية سهم وكان ~~له مسيل ولهذا لم يصب الصفاق شيء بل سلم من الفساد. قال جالينوس: عرض علي ~~إنسان قد انكسر يافوخه أيضا عظم الصاع كسرا ممتدا فتركت الكسر عليه بحاله ~~إلا شيئا من عظم اليافوخ وقطعته للغرض المعلوم وكان ذلك كافيا وقد عوفي ~~الرجل ### |||| فصل في كسر اللحي # قال ms2021 العالم إن انقصع إلى داخل ولم يتقصف بإثنتين ~~فأدخل إن انكسر اللحي الأيمن السبابة والوسطى من اليد اليسرى في فم العليل ~~وإن انكسر اللحي الأيسر فمن اليد اليمنى وارفع بهما حدبة الكسر إلى خارج من ~~داخل واستقبلها باليد الأخرى من خارج ولسوف تعرف استواءه من مساواة الأسنان ~~التي فيه. وأما إن تقصف اللحي باثنتين فأمدده من الجانبين على المقابلة ~~بخادم يمده وخادم يمسك ثم يعبر الطبيب إلى تسويته علئ ماكرنا. واربط ~~الأسنان التي تعوجت وزالت بعضها ببعض فإن كان عرض مع الكسر جرح أو شظية عظم ~~ينخس فشق عنه أو أوسعه وانزع الشظية واستعمل فيه الخياطة والرفائد والأدوية ~~الملحمة # PageV03P272 # بعد الرد والتسوية قال: رباطه يكون على هذه الجهة بجعل وسط العصابة على ~~نقرة القفا ويذهب بالطرفين من الجانبين على الأذنين إلى طرف اللحي ثم يذهب ~~به أيضا إلى النقرة ثم إلى تحت اللحي على الخدين إلى اليافوخ ثم تمر منه ~~أيضا إلى تحت النقرة وليوضع رباط آخر على الجبهة وخلف الرأس ليشد جميع اللف ~~الذي يلف ويجعل عليه جبيرة خفيفة وإن انفصل اللحيان جميحا من طرفها فليمد ~~بكلتا اليدين قليلا ثم يقابلان ويؤلفان وينظر إلى تألف الأسنان وتربط ~~الثنايا بخيط ذهب لئلا يزول التقويم ويوضع وسط الرباط على القفا ويجاء ~~برأسه إلى طرف اللحي ويؤمر العليل بالسكون والهدوء وترك الكلام ويجعل غذاؤه ~~الأحساء وإن تغير شيء من الشكل فحل الرباط إلا أن يعرض ورم حار فإن عرض فلا ~~تغفل عن النطول والأضمدة التي تصلح لذلك مما يسكن ويحلل باعتدال وعظم الفك ~~يشتد كثيرا قبل الثلاثة الأسابيع لأنه لين وفيه مخ كثير يملؤه ### |||| فصل في كسر الأنف # الأنف أعلاه عظم وأسفله غضروف ولا يعرض لذلك الغضروف الكسر بل الرض ~~والتفرطح المفطس والزوال إلى جانب. وأما أعلاه العظمي فقد يعرض له كسر. ~~لمإذا انكسر الأنف ولم يعالج أدى إلى الخشم وأيضا قد يصلب ويبقى على عوجه ~~فلا يقبل التسوية فيجب أن يباثر في اليوم الأول ولا يجاوز العاشر. واعلم أن ~~كسر الأنف ms2022 إذا بلغ المواضع العالية منها ووقع فيها فأصلح التدبير فيه أن ~~يؤخذ ميل مهندم أملس ويدخل بالرفق في الأنف إلى أقصى الخياشم ويمسك بيد ~~ويسوي الأنف باليد الأخرى حتى يستوي ثم يتلطف في إدخال الفتيلة الحافظة ~~لشكل التسوية والأولى أن تكون من الكتان والاحتياط أن تدخل في المنخرين ~~جميعا وإن لم تكن الافة إلا في جانب واحد. وربما جعل في داخل الفتيلة أصل ~~ريشة ليكون أصلح لها ثم أضمده وألصق عليه خرقة الضماد ولا تخرج الفتيلة إلى ~~أن يبلغ مبلغه من الاستحكام والانجبار ولا تركب على الأنف رباطا فإنه يفطسه ~~اللهم إلا أن يكون هناك قنى عظيم ونتوء يحسبه التطامن. وأما إذا عرض في ~~الأجزاء السفلى فيمكن أن يسوى بإصبعين من يدين كسبابتين أو خنصرين وإذا عرض ~~في هذه الحال ورم فمرهم الدياخيلون جيد جدا فإنه يسكن الررم ويحفظ أيضا شكل ~~التسوية ويقويه وكذلك الدواء المتخذ بالخل والزيت والسميد ودقاق الكندر يذر ~~عليه رماد ويضمد به. وإذا كان الكسر رضا مفتتا فلا يمكن أن يعود الأنف معه ~~إلى الصلاح إلا بعد أن يشق ويخرج هشيم العظام ويخيط ويذر عليه الذرورات ~~وإذا عرض ميل وزوال للغضروف فسوه قهرا ئم اربطه ربطا يحفظه على ذلك وهو أن ~~يجعل الربط مشدود من صفحة العنق التي عنها الميل ومما يسفل به هذا الربط ~~ويجوزأن تأخذ حاشية ثوب قوية أو سيرا له عرض إصبع وتلطخ أحد طرفيه بغراء ~~السمك أو غراء جلود البقر والصمغ أو بسائر اللزوقات ويلصقه على طرف الأنف ~~من الجانب الذي عنه الميل حتى يجف عليه وترد الأنف إلى وضعه بالقهر ثم تمدد ~~ذلك السير أو الخرقة حتى تسويه به وتميله إلى الجانب المخالف للميل الأول ~~وتجيزه على الرقبة وتربط ربطا ماسكا للأنف على تلك الهيئة وتضمد بالضماد ~~الذي يجب. # PageV03P273 ### |||| فصل في كسر الترقوة # الترقوة تنكسر إما لثقل محمول وإما لسقطة عظيمة وإما ~~لضربة شديدة ثم أن للترقوة يصعب جبرها وتحتاج إلى لطف قالوا في جبرها إن ~~اندقت بالقرب من القص كان ms2023 نزول رأس العضد إلى أسفل أقل قال وإذا اندقت ~~الترقوة بنصفين فأجلس العليل على كرسي ويضبط خادم العضد الذي فيه الترقوة ~~المكسورة ويمده إلى خارج وإلى فوق أيضا ويمد خادم آخر العنق والمنكب ~~المقابل بقدر ما يحتاج إليه ويسوي الطبيب بأصابعه ما كان ناتئا يدفعه وما ~~كان منقعرا يجبه ويجره. فإن احتاج في ذلك إلى مد أكثر وضع تحت الإبط كرة ~~عظيمة من خرق ورفع المرفق حتى يقربه من الأضلاع فإنه يمتد على ما يريد وإن ~~انقطع طرف الترقوة إلى داخل كثيرا ولم يجب بجذب الطبيب ولم يعل لأنه صار ~~إلى عمق كبير فألق العليل على قفاه وضع تحت منكبه مخدة محدودبة واكبس منكبه ~~إلى أسفل حتى يرفع عظم الترقوة ثم سوه وأصلحه بأصابعك وشد فإن وجد العليل ~~نخسا من إمرار اليد عليه فإن شظية تنخسه تحت الموضع فشق وانزاع الشظية ~~وليكن ذلك منك برفق خاصة إن كانت الشظية تحت لئلا يخرق صفاق الصدر وأدخل ~~الالة الحافظة للصفاق تحت العظم ثم اكبس العظم فإن لم يعرض ورم حار فخط ~~الشق والحمه وإن عرض ورم حار فبل الرفائد بالدهن وإن نزل رأس العضد عند ~~الكسر مع قطعه الترقوة إلى أسفل فينبغي أن يعلق العضد برباط عريض ويشال إلى ~~ناحية العنق وإن كان قطعه الترقوة يميل إلى فوق وقلما يكون ذلك فلا تعلق ~~العضد وليستلق صاحب الترقوة المكسورة على ظهره ويلطف تدبيره وتشتد الترقوة ~~في شهر وأقل. وأما رباطات الترقوة فقد قالوا أن الترقوة لا تنفك من الجانب ~~الداخل لأنها متصلة بالصدر غير منفصلة منه ولهذا لا تتحرك من هذا الجانب ~~وإن ضربت من خارج ضربة شديدة ونبرت فإنها تسوى وتعالج بالعلاج الذي يعالج ~~به إذا انكسرت وأما طرفها الذي يلي المنكب وتنفصل منه فليس ينخلع كثيرا لأن ~~العضلة التي لها رأسان يمنعها من ذلك ويمنعه أيضا رأس الكتف وليس تتحرك ~~أيضا الترقوة حركة شديدة لأنها إنما صيرت لتفرق الصدر فقط وتبسطه ولهذا ~~صارت الترقوة للإنسان وحده من بين سائر الحيوان. وإن ms2024 عرض لها الخلع من صدأع ~~أو من شيء آخر مثل هذا فإنها تسوى وتدخل إلى موضعها باليد وبالرفائد ~~الكثيرة التي توضع عليها مع الرباط الذي ينبغي ويصلح هذا العلاج لطرف ~~المنكب أيضا إذا زال ويؤديه إلى موضعه والذي يربط به الترقوة بالمنكب وهو ~~عظم غضروفي وهو يغلط به في المهازيل. وإذا زال ظن الذي ليست له تجربة أن ~~رأس العضد قد انفك وخرج عن موضعه فإن رأس الكتف يرى حينئذ واحدا ويرى ~~الموضع الذي انتقل منه مقعرا لكن ينبغي أن تميز بالدلائل التي تجريها من ~~بعد. ### |||| فصل في كسر الكتف # أما الكتف فقلما ينكسر الموضع العريض منها وأكثر ما ~~يعرض من الكسر لها فإنما يعرض للحروف والجوانب والشظايا وإذا عرض فباللمس ~~يعرف وبما يتبعه من النخس لكن # PageV03P274 # قد يعرض لها كثيرا شق تدل عليه خشونة تعرف باللمس والوجع المكاني والنخس ~~إن كان وأن لا تكون سائر العلامات وربما عرض لها انكسار إلى داخل فيدل عليه ~~التقصع الحادث وخشخشة خفيفة ينالها السمم إذا مست مس الاستبانة وخدر يحدث ~~باليد التي تليه ووجع وعلاجه أيضا تلطيف اليد وحسن التأني للدفع من قدام ~~والتسوية. وربما احتيج إلى المحاجم فيما أظن حتى يجذبه إلى خلف ويسوي مع ~~احتراز من مضرته في جمع المادة وأما شظايا الكتف إذا انكسرت فإنها إن كانت ~~قلقة ناخسة مؤذية فلا بد من إخراجها وإن كانت ساكنة سويت وربطت رباطات تشبه ~~رباطات الترقوة ويجب أن ينام صاحب كسر الكتف على الجانب الصحيح لا غير. ### |||| فصل في كسر القص # قد يعرض للقص انفلاق مفرد وقد يعرض انكسار إلى داخل والأول ~~تعرفه بالفرقعة المحسوسة باللمس والتسمع وبما يحده من تباين جزأين منه ~~وبامتداد الوجع. وأما الثاني فقد تتبعه أعراض رديئة من ضيق النفس والسعال ~~اليابس وربما نفث صاحبه الدم وربما تولد منه تعفن الحجاب وعلاج هؤلاء علاج ~~من به ذلك في المنكب وإن مال إلى أسفل والعلاج الذى رسم في إزعاج الترقوة ~~المتطامنة بالكسر وإن دخلت الأضلاع استعملت عليها الرباط المتخذ من ms2025 الصوف ~~بالاستدارة بعد رباطات توضع عليها من أسفل بالاستقامة ثم تجمع طرفا ~~الرباطين ويربط بعضهما ببعض فإنها تمنع الرباطات المستديرة من أن تنحل. ### |||| فصل في كسر الأضلاع # الأضلاع الصادقة السبع يعرض لها كسر من الجانبين وأما ~~الكاذبة فيعرض لها كسر من جانب القلب ولأن أطرافها الأخرى غضاريف الشراسيف ~~على ما علمت فلا يعرض لها إلا الرض وأما تعرف كسر الأضلاع فهو سهل لا يخفى ~~على اللمس لما يحس من الخشونة ومن الحركة في غير موضعها وربما سمع إن تسمع ~~خشخشة خفيفة فإن كان الميل من الضلع إلى داخل وتدل عليه أعراض ذات الجنب ~~وربما كان معه نفث دم فلا يقدمن المجبرون على علاجه بالمد إلى خارج لعوز ~~الحيلة فإن ذلك عسر بغير محاجم ولأن المحاجم قد يخاف منها أن تجمع مادة ~~كثيرة إلى ذلك المكان وفيه ما فيه من الفساد فإن رفقت بها ولم تطل إمساكها ~~لم يكن بأس ولكنه ربما أطعموا العليل أغذية نفاخة جدا لتنتفخ أجوافهم ~~فيزاحم النفخ الكسر ويدفعه إلى خارج وهذا أيضا وإن كان لا يوجد عنه في بعض ~~الأوقات بد فهو سبب عظيم في إحداث الورم قال بعض العلماء من أهل الجبر ~~ينبغي أن تغطي المواضع بصوف قد غمس في زيت حار وتصير رفائد فيما بين ~~الأضلاع حتى تمتلىء ليكون الرباط مستويا إذا لف على الاستدارة كما وصفنا في ~~الصدر ثم يصير كما يصير في أصحاب الشوصة على قدريلائم العظم. وإن أرهقنا ~~أمر شديد وكان العظم ينخس الحجاب نخسا مؤذيا فينبغي أن يشق الجلد ويكشف ~~الكسر من الضلع # PageV03P275 # ثم تصير تحته الآلة التي تحفظ الصفاق لئلا يخرج الصفاق ويقطع برفق العظام ~~التي تتخس وتخرج ثم إن لم يعرض ورم حار يجمع الشقوق ويعالج بالمرهم وإن عرض ~~لها ورم حار غطي برفائد مغموسة في دهن ويغذى العليل ويعالج بما يسكن الورم ~~الحار ويستلقي على الجانب الذي يخف عليه. ### |||| (فصل فيما يعرض للخرزات من الكسر) # قال بولس الاحتياطي: إن استدارات الخرز ربما يعرض لها الرض وأما الكسر ms2026 ~~فقلما يعرض لها وحينئذ تنعصر صفاقات النخاع أو النخاع بعينه فيشاركهما ~~العصب في الألم ويتبعهما الموت سيما إن عرض ذلك لخرز العنق ولهذا ينبغي أن ~~نقدم القول ونخبر بالعطب الكائن وإن أمكن أن يخاطر وينزع العظم المؤذي ~~بالشق فذلك وإلا ينبغ أن تدبرهم بالتدبير الذي يسكن الأورام الحارة وإنبقي ~~شيء من الأجزاء الثابتة من الخرز التي تكون منها التي تسمى شوكية فإن ذلك ~~يسقط سريعا تحت الأضلاع إذا أردنا تفتيشه لأن الذي تفتت يتحرك فيزول عن ~~موضعه فينبغي أن ينزع لك بشق الجلد من خارج ثم يجمع بالخياطة ويستعمل فيه ~~علاج يلحم فإن انكسر عظم الكاهل أسفل القطن والعصعص فليدخل أصبع السبابة من ~~اليد اليسرى في المقعدة ويسو العظم المكسورباليد الأخرى على ما يمكن وإن ~~أحسسنا بعظم مكسور قد تبرأ فينبغي أن ينتزع أيضا بالشق كما قلنا ثم يستعمل ~~الرباط الذي يليق بالمقعدة والعلاج الموافق لها. ### |||| # عظم العضد إذا انكسر كان ~~في الأكثر إنما يميل إلى خارج فيجب أن تفعل ما يجب أن يفعل في رد الكسر إلى ~~وضعه على ما علمت وتمسه بيدك وتسويه التسوية البالغة واربطه بالرباط ~~المتصاعد ولو إلى المنكب تشده به إن كان قريبا منه ثم الرباط المتنازل على ~~ما علمت ولو إلى تحت المرفق إن كان الكسر قريبا من المرفق ثم اربطه برباط ~~ثالث يصعد من أسفل إلى فوق وعلق اليد مروى لا يكون معلقا مدلى فإنه رديء. ~~والأجود أن يستند العضو إلى الصدر على التزوية في المرفق لئلا يتحرك وخصوصا ~~إذا كان انكسر بقرب المرفق واجعل على الرباط إما ماء وخلا أو ماء وحده إن ~~كان الكسر بعد لم يرم واجعله من كتان وعرضه أربع أصابع لا غير وإن كان قد ~~أتى عليه مدة وورم فاجعله في صوف واغمسه في دهن وان أمكنك ولا يكونن مانع ~~فلا تحلن إلى السابع فما بعده إلى العاشر ثم حينئذ تحل وتربط بالجبائر. وإن ~~دعاك الاحتياط إلى غير ذلك فحل في الثالث وهو الذي يميل إليه أبقراط فإنه ms2027 ~~يدفع آفات وإن أضر بالانجبار. وأما كيفية وضع الجبائر فيجب أن يكفيك ما ~~بينا لك في بابها ولا تفارقنه الشد إلى أقل من أربعين يوما وإذا احتيج بحسن ~~الإعادة إلى مد شديد ولم يواتك ولم تعن معونة من يعينك فاجلس العليل على ~~كرسي مشرف ويكون إلى القائم أكثر منه إلى القاعد وليتكين بإبطه على درجة من ~~السلم أو ما يشبهها مما علمت في باب الخلع وقد وطىء ذلك الموضع ومهد ولين ~~ثم لتعلق من مرفقه شيئا ثقيلا تمده # PageV03P276 # إلى أسفل فإذا امتد الامتداد المطلوب سوي وإن أغناك ربط عصائب قوية تحت ~~الكسر وفوقه وإنامة العليل مستلقيا ومد ما عصبت بأقوياء من الرجال إلى تحت ~~وإلى فوق ففي ذلك كفاية إذا كان الكسر في وسط العضد جعلت الربط ببعد واحد ~~من طرفي المفصل وإن كان أقرب إلى جانب جعلت الربط شديد القرب من طرف بعيدا ~~من الآخر وإن كان صدع فقط فعالجه علاج الصدع وشد عليه الربط. ### |||| فصل في كسر الساعد # قد يتفق أن تنكسر الزندان معا وقد يتفق أن ينكسر أحدهما وانكسار ~~الزند الأسفل شر وأقبح من انكسار الزند الأعلى إذا انفرد الكسر بأحدها وذلك ~~لأن الزند الأسفل وهو الساعد هو الحامل فانكساره شر ولأنه معرى من اللحم ~~فانكساره أقبح وأيضا فإن قبول الأعلى للعلاج سهل يكفيه مد يسير ولا كذلك ~~الأسفل وخصوصا إن انكسرا معا ويجب أن يتوكأ عند مد العضو على الكوع وهو أصل ~~الكف ويتعرف مبلغ شد الرباط فإنه إن أحدث منه في الأصابع ورما يسيرا ووجعا ~~يسيرا فإن الرباط معتدل وإن لم يكن البتة فهو رخو وإن كان كثيرا مفرطا فهو ~~شديد يجب أن يرخى وأما وضع الجبائر فليس مما يخفي عليك ولكنها يجب أن لا ~~يبلغ بطولها الكف وأصول الأصابع بل أقصر من ذلك بقليل إلا أن المحوج إليه ~~قرب الكسر من المفصل الرسغي ولكن حينئذ أيضا يجب أن لا يمس البراجم من ~~الأصابع وإذا جبر وربط فيجب أن يعلق من العنق على شكل مروى ms2028 ويجب أن يكون ~~تعليقه خاصة إن كسره إلى أسفل بخرقة عريضة تأخذ طول الساعد كله فإنه إن كان ~~ملاقاة العلاقة من قرب الكسر فقط وسائره مبرأ عن المستند عرض التواء لا ~~محالة ومال على ما يوجبه ميل الكف بل يجب أن يكون الكف وأكثر الساعد في ~~العلاقة وأما إن كان الكسر إلى فوق فيجب أن يكون التعليق بحيث يبرىء الكسر ~~ويقل الطرفين من جانب الكف ومن جانب المرفق فإن تبرأ ما بين ذلك يكون عونا ~~له على استواء الشكل وتكون العلاقة خرقة لينة ويكون التعليق بحيث لا تكبه ~~البتة ولا تبسطه بسطا عنيفا وربما عرض للساعد أن يتجبر بسرعة إلى قرب ~~ثمانية وعشرين يوما. ### |||| فصل في كسر الرسغ # هذه العظام قلما يعرض لها الكسر ~~فإنها صلبة جدا وإذا أصابها سبب أزالها عن مواضعها ولم يكسرها فتكون غاية ~~العلاج فيها نحو ما قلناه في الخلع. ### |||| فصل في كسر عظام الأصابع # هذه أيضا قلما ~~يعرض لها الكسر بل يعرض لها زوال وقالوا إن عرض لها كسر فينبغي أن يجلس ~~العليل على كرسي مرتفع ويؤمر أن يضع كفه طى كرسي مستو ويمد العظام المكسورة ~~خادم ويسويها الطبيب بالإبهام والسبابة. وإن كانت الابهام مائلة إلى أسفل ~~فينبغي استعمال الرباط من فوق فربما عرض ورم حار ولمكان إسترخاء هذه العظام ~~تجتمع إليها فضلة كثيرة وتجمد سريعا فيشتد وإن عرض الكسر لسلامى أو لأصبغ ~~إن كان # PageV03P277 # الإبهام فينبغي أن يربط الرباط الخاص له وأن يربط أيضا مع الكف لتثبت ولا ~~تتحرك وإن عرض الكسر لشيء من سائر الأصابع إن كانت السبابة أو الخنصر ~~فلتربط مع التي تقرب منها وإن كان من الأصابع الوسطي فلتربط مع التي من ~~جانبيها أو تربط كلها على الولاء بعضها مع بعض فإنه أجود وذلك أنها تثبت ~~ولا تتحزك وتكون حينئذ كأنها قد ربطت مع جبائر أعني العظام المكسورة. ### |||| فصل في كسر العظم العريض والورك # عظم الورك قد ينكسر في الندرة بحال قوته وقد ~~يعرض ذلك به على سبيل تفتت الأطراف وقد ms2029 ينشق في الطول وقد يندفع داخله إلى ~~باطن وقد يعرض بعد هذه الأحوال أيضا من الوجع والنخس وخدر الساق والفخذ ~~قريبا مما يعرض للعضد من انكسار المنكب وإذا انكسر العظم العريض الذي فوق ~~العصعص أو تشظت عضلة صعب الأمر في إصلاحه وصار أحد الوركين إلى النقصان ~~وعلاجه أن يبطح العليل ويتعاطى رجلان قويان مد فخذيه كل يمد منه فخذا وقد ~~تشبث واحد بيديه لئلا يتسارعا إلى مدافعة ممن يمد فخذيه ويتولى مجبر إن غمر ~~وركيه بشدة وقوة حتى يستوي ثم يهيأ عليه الضماد ثم يستلقي على مثل كبة من ~~خرقة أو نحوها مما له صلابة وهذا قريب مما يعالج به الكتف أيضا. وإذا انكسر ~~من جانب الورك فعلاجه علاج انكسار المنكب ويجب أن يستعمل ا! لترطيب على ~~الربط ويسوي الرفائد كما ينبغي ويجب أن تكون مستندة على موضع وطيء جيدا. ### |||| فصل في كسر الفخذ # إذا انكسر الفخذ احتيج إلى مد قوي شديد ثم يسوى على ~~الهيئة الطبيعية التي له وهي تحديب في وحشيه وتقعير يسير في أنسية على ~~استمرار الهيئة التي له في الصحة وتراعى من حال انكسار وسطه وطرفه الأعلى ~~والأسفل أحوال ذكرت في باب العضد ويكون الشد إلى فوق ليحفظ ويحبس. قالوا ~~إذا انكسرت الفخذ انقلبت إلى المواضع القدام وإلى خارج وذلك أنها عريضة من ~~هذه الناحية بالطبع وتسوى بالأيدي والرباطات وأنواع المد التي تكون على ~~المساواة ويصير أحد الرباطين فوق الكسر والآخر تحت الكسر إذا كان الكسر في ~~الوسط وأما إذا كان الكسر مائلا عن الوسط وكان قريبا من رأس الفخذ فليؤخذ ~~قماط ويلف في وسطه صوف لئلا يقطع في اللحم ويصير وسطه على العانة ويصعد ~~أطرافه إلى ناحية الرأس ويدفع إلى خادم يمسكها إلى أسفل وإن كان الكسر فيما ~~يلي الركبة فإنا نصير الرباط من فوق الكسر وندفع أطرافه إلى من يمدها إلى ~~فوق ونضبط الركبة أيضا برباط نلفة عليه ونسوي هذا العضو والعليل مستلق على ~~وجهه وساقه ممدودة وإن كان عظام تنخس فينبغي أن تسوى ms2030 كما قلنا مرارا كثيرة ~~وما ارتفع منها فليؤخذ وأما سائر التدبير فليكن على ما ذكرنا في باب علاج ~~العضد وعظم الفخذ يشتد في خمسين ليلة وسنخبر كيف ينبغي أن يكون وضعه بعد أن ~~يجمع علاج الساق ويجب أن يوضع بين الفخذين حينئذ كسرة من خشب أو نحوه حافظة ~~للهيئة التي تسوى عليه وتجبر الجبر المعروف على تعاهد لما سيحدث # PageV03P278 # من ورم وحكة. وإذا عرض ورم على الفخذ فإنه يكون ورما قويا وهو مما يتسارع ~~إلى الفخذ فحينئذ يجب أن تباثر إلى الحل ليتنفس ويتبدد الورم وقد عرفت ~~النطولات الخاصة به وأما القوالب والبرابخ وهي ألواح عظام فيها قليل تقعير ~~لتتهندم على اللفائف. وتأخذ طول الرجل فإنها إن قصرت ولم تجبر على الساق ~~وقطع دون ذلك كان ذلك مما لا فائدة فيه الفائدة المطلوبة فيه. وإن طولت كان ~~المريض منها في تعب على أنها إن قصرت لم يخل من أتعاب وفائدة تطويلها أن ~~يمنع أيضا الطائفة الصحيحة من الرجل أن تتحرك إذا كانت حركة ذلك القدر ضارة ~~بالكسر وخصوصا في حال الغفلة والنوم وكان الحاجة إلى هذه الآلات إنما تكون ~~في الكسر العظيم جدا ولا يمكن مع ذلك استعمالها إلا قبل أن ترم فإن الورم ~~لا يحتمل أمثالها وبالجملة هو ثقل وبلاء وتعب ولا يجب أن يرغب فيها ما دام ~~عنها استغناء بحيل أخرى وأما نصبة مجبور الفخذ فينبغي أن يكون على ما ~~اعتاده في الصحة من دوام القبض والبسط والذي هو الأغلب فهو البسط واعلم أن ~~منكسر الفخذ والورك قلما يعرى من عوج إذا انجبر وإن انقطعت شظايا عضلها ~~استرسلت أولا ثم تقلصت ثانيا. ### |||| فصل في كسر الفلكة # الفلكة قلما تنكسر وفي ~~الأكثر تندق ويعرض ما يعرض لها باللمس وخشونته وبالفرقعة التي يفطن لها ~~باللمس ويسمع بالأذن ويجب في علاجها أن يمد الساق ثم يلقم الفلكة موضعها ~~وإن كانت تفرقت تجمع أولا ثم تدس. ### |||| فصل في كسر الساق # إذا نكسر العظم الصغير ~~من الساق فهو أسلم من أن ينكسر العظم ms2031 الكبير وإذا انكسرت القصبة الصغرى ~~العليا كان الميل إلى خارج وقدام وكان المشي مع ذلك ممكنا وإن انكسرت ~~القصبة الكبرى السفلى مال الساق إلى خلف وإلى خارج وإذا انكسرت القصبتان ~~جميعا فهو أردأ وحينئذ قد يعرض للساق أن يميل إلى جميع الجهات. واعلم أن ~~علاج كسر الساق على قياس علاج الساعد وفي مثله وليس حال الساق في انحراف ~~يعرض لشكله الطبيعي كحال العضد بل هو مستقيم. فيجب أن تكون مدة على أن يرد ~~إلى الاستقامة فقط. ### |||| فصل في الكعب # الكعب مصون عن الانكسار لصلابته وبإحاطة ~~الوقايات به وأكثر ما يعرض له إنما هو الخلع وقد قيل في ذلك كلام مستوفي. ### |||| فصل في العقب # إنكسار العقب صعب وعلاجه عسر وأكثر ما ينكسر إذا سقط الإنسان ~~من موضع فاتكأ على رجليه وربما عرض معه رض عظيم مع سيلان دم إلى بطون # PageV03P279 # العضل يجمد فيها وقد يؤدي إلى أعراض عظيمة من حمى واختلاط عقل وارتعاش ~~وتشنج من الرجل وإذا عرض فيه ورم جامد ليس يستبين ولا يخرج وقد أحدث كمودة ~~لم تكن فهو علامة رديئة يدل على أنه في طريق التعفن وإن كان ورمه ظاهرا ~~مدافعا فهو أجود وربما تيسر انجباره وإذا انجبر العقب ### |||| فصل في أصابع الرجل # علاجها في الخلع والكسر علاج أصابع اليد وربما سواها المجبر بقدمه يطؤها به ~~وعليك أن تحتاط في جمع ذلك. # PageV03P280 ### || (الفن السادس السموم) يشتمل على خمس مقالات ### ||| المقالة الأولى أحوال السموم المشروبة وتفصيل القول في معالجات السموم التي ليست بحيوانية وغير ذلك ### |||| فصل كلام كلي في التحرز عن السموم المشروبة وعلاجها # من خاف أن يسقى سما فيجب أن يحترز عن الأغذية ~~الغالبة الطعوم في حموضة أو ملوحة أو حرافة أو حلاوة والغالبة الروائح ~~فإنهم يكسرون بذلك طعم ما يحسونه ورائحته ويجب أن لا يحضروا مكانا منهما ~~على جوع شديد أو عطش شديد فإن كل واحد منهما يخفي ما يجب أن يتفطن له لشدة ~~النهم وعلى أن الممتلىء من الطعام والشراب إذا سقي السم عرض للسم عرضان: ms2032 ~~أحدهما أن. يندفن في خلال ما امتلأ منه. والثاني أن العروق تكون مملوءة فلا ~~يجد السم فيها منفذا وربما كان فيها طعم شيء يضاد السم هذا ويجب عليه أيضا ~~أن يكون متناولا على سبيل الاعتبار الأدوية الدافعة المضرة السموم ~~كالمتروديطوس فقد جرب منفعته ومثل معجون الطين الأرمني وكذلك التين مع ورق ~~السذاب والجوز والملح الجريش. وأما الأوزان فإن يأخذ من السذاب اليابس ~~عشرين جزءا ومن الجوز جزأين ومن الملح خمسة أجزاء ومن التين اليابس خمسة ~~أجزاء. والجدوار عجيب في دفع مضرة السموم كلها وبوحا أيضا ولست أحقق هل هما ~~دواءواحد وأيضا من بزر السلجم الصغار وزن درهم ونصف ويشرب بالمطبوخ والسذاب ~~والملح أيضا كذلك ويجب على المتحرز أن لا يكون كل تحرزه من إطعام غيره أو ~~سقيه فربما عرض له من حيث لا يحتسب بل قد يتفق أن يسقط شيء خبيث مثل ~~العظاية والرتيلاء والعقرب فيما يطبخ أو في الأواني التي فيها شراب فإن ~~كثيرا من الهوام يحب رائحة الشراب ويبادر إليه وقد يموت في الدنان وقد يشرب ~~منه ويتقيأ فيه ولهذا يجب أن يتوقى المسقفات وما تحت الشجر العظام والمعاشب ~~والله أعلم. # PageV03P281 ### |||| فصل كلي في السموم المشروبة # أصناف السموم صنفان: فاعل بكيفية فيه وفاعل ~~بصورته وجملة جوهره. والأول إما أكال معفن مثل الأرنب البحري وإما ملهب ~~مسخن مثل الأوفربيون وإما مبرد مخدر مثل الأفيون وإما مسدد لمسالك النفس في ~~البدن مثل المرداسنج وأما الفاعل بجملة جوهره فمثل البيش ومثل الهلهل الذي ~~يدعي أنه صمغ إما للبيش وإما لقرون السنبل وإما لشيء آخر ومثل قرون السنبل ~~ومثل مرارة النمر وما أشبه ذلك وهذا شر السموم. وأيضا فإن من السموم ما ~~يحمل على عضو واحد بعينه مثل الذراريح على المثانة والأرنب البحري على ~~الرئة ومنه ما يحمل على جملة البدن مثل الأفيون وكلما قيل بتبديل المراج أو ~~بالتعفين أو بالجمل على عضو فقد يجوز أن يكون فعله بعد حين على أن المتعفن ~~كلما بقي في البدن كان فعله أردأ والسلامة منه ms2033 بتحليل يعرض له ولما يعقبه ~~بالعرق ونحوه أو بالعلاج المقابل له. واعلم أن مضرة المخمدرات بالأمرجة ~~الحارة من جهة أضعف ومن جهة أقوى وأي الجهتين غلب كان الحكم له فمن حيث أن ~~المراج الحار في القلب يقاومها ففعلها أضعف ومن حيث أنها تجد من البدن ~~الحار تلطيفا لجوهرها البارد الثقيل واجتذابا بقوة حركة الشريانات وجذبها ~~عند الانقباض فتكون نكايتها في الأبدان الحارة أشد لا سيما وهي مضاده ~~لمراجها. ويشبه أن يكون القول في السموم الحارة هذا القول أيضا فإن المراج ~~الحار يقاومها بالدفع عن القلب وتحليل القوة لكن الشرايين من المراج الحار ~~يجذبها فيعرض مثل ذلك ولذلك قال جالينوس: أن القونيون وأظنه البيش أو سما ~~قاتلا إنما يقتل الإنسان ولا يقتل الزرازير لأنه لا يصل في الزرازير إلى ~~القلب إلا بعد مدة قد انفعل فيها عن البدن الانفعال الذي ما بقي بعده إلا ~~إنفعال الاستحالة غذاء وفي الإنسان يستعجل قبل ذلك لسعة مجاريه وشدة حرارته ~~وقوة حركات شرايينه الجاذبة. وأقول هذا وجه ما لكن المناسبات أيضا بين ~~القوى الفاعلة والمنفعلة مما يجب أن يراعى ومن أين علم أن القونيون سم ~~بالقياس إلى المراج العريض الذي للحيوان مطلقا إذا تمكن حتى يكون قاتلا إذا ~~تمكن من مثل الإنسان غير قاتل إذا لم يتمكن من مثل الزرزور فعسى أن ~~القونيون ليس بسم بالقياس إلى مراج الزرزور ولو لم يستحل غذاء ووصل إلى ~~قلبه وصوله إلى قلب الإنسان بسهولة لم يقتل. قال: وقد كانت بعض العجائز ~~تناولت في أول الأمر من البيش شيئا قليلا جدا ثم لم تزل تلازمه حتى ألفته ~~الطبيعة وتجرأت عليه وما ضرها شيئا وقد حدث روفس أنه قد يغذي الجارية بالسم ~~ليقتل بها الملوك. الذين يباشرونها وأنه يبلغ مراجها مبلغا عظيما حتى يقتل ~~لعابها الحيوان ولا يقرب لعابها الدجاج. ### |||| # قد يستدل عليها بما يحدث في البدن ~~من الأوصاب فإن حدث شبه لذع وتقطع ومغص وأكال عرف أن السم من قبيل الأدوية ~~الحارة الحادة الحريفة مثل: الزرنيخ والسك والزئبق المقتول. ms2034 وإن حدث التهاب ~~شديد ودرور العرق # PageV03P282 # وحمرة العين وكرب وعطش دل على أنه سم بحرارته فقط مثل: الفربيون وإن حدث ~~سبات وخمر وبرد دل على أن السم من قبيل المخدرات وإن لم يظهر إلا سقوط قوة ~~وعرق بارد وغشي فهو من السموم التي تضاد الإنسان بجملة الجوهر وهو أردؤها ~~وقد يستدل عليها بالروائح إما رائحة البدن كله فمثل سطوع رائحة الأفيون من ~~شاربه وإما رائحة عضو منه كرائحة الفم عند شرب السموم المعفنة مثل أرنب ~~البحر وأقونيطن والذراريح وقد يستدل عليه بالتقيئة فإنه إذا قيىء المسموم ~~لم يبعد أن يقع البصر على جوهر ما سقي منه أو يعرف بالرائحة أو بالطعم مثل: ~~ما يقع البصر على المرداسنج والجبسين وعلى الدم الجامد واللبن المنعقد ~~وكذلك الأفيون يعرف بالرائحة والأرنب البحري والضفدع بالسهولة. ### |||| فصل في العلامات الرديئة # إذا أخذ السموم يغشى عليه وتتقلب حدقتاه فيغيب سوادها فلا ~~يرجى وكذلك إذا احمرت عينه ودلع لسانه وسقوط النبض والعرق البارد دليل سوء ~~في مثل هذا الحال قلمايعيش. ### |||| # يجب أن لا يدافع بل يباثر كما يحس به قبل أن ~~تفشو قوته في البدن ويشرب ماء فاترا ودهن الشيرج والزيت ويتقيأ ويبالغ في ~~ذلك ما أمكن والأجود أن يكون فيه قوة من شبت وبورق وقد يخلط بالزيت الحضض ~~وشحم الأوز ويستحب أن يكون الذي يشربه للقيء من ذلك ومن غيره ماء كثيرا ~~وأغذية كثيرة فإنها وإن لم تقيىء فقد تكسر السم وتغلبه وإذا تقيأ ما أمكنه ~~ثم شرب اللبن الكثير فإنه يكسر عادية السم ولا بأس لو انقذف عنه وأيضا إن ~~شرب طبيخ بزر الأنجرة مع السمن دفع السم قيأ وإسهالا ثم يشرب اللبن والزبد ~~أجود من اللبن وأيضا طبيخ بزر الكتان وكذلك الشراب الحلو بشحم الأوز المذاب ~~وكذلك ماء رماد حطب الكرم ويجب أن يتبع القيء بالحقنة حصوصا إذا أحس بنزول ~~الأذى إلى أسفل فإن كان الاضطراب فوق ذلك استعمل ما يقيىء ويسهل ولا يغفل ~~أن يشرب اللبن. وإن احتجت أن تسقيه مثل ترياق الطين ms2035 المختوم فافعل فإنه نعم ~~العون على دفع السم وخصوصا إذا سقي في أول الأمر فإنه يقذف السم كما هو ~~ونسخته: يؤخذ حب الغار مثقالين طين مختوم مثقالين إيرسا مثقالين يعجن بزيت ~~والشربة بندقة. وأيضا يؤخذ حب الغار مثقالين طين مختوم مثقالين إيرسا ~~مثقالين يعجن بزيت والشربة بندقة. وأيضا يؤخذ حب البلسان زوفا يابس بزر ~~اللفت البري فلفل أبيض وأسود ودار فلفل وج أنيسون فطراساليون أسارون كمون ~~كرماني بزر البنج من كل واحد أربع درخميات. سنبل فقاح الأذخر من كل واحد ~~خمس درخميات سليخة ثمانية عشر درخما حماما زعفران من كلى واحد ست درخميات ~~يعجن بعسل ويسقى بشراب مثل الباقلاءة الرومية ويسقى الطين المختوم كما هو ~~نفسه بالشراب يفعل ذلك. وقد زعم قوم أن خرء الديك إذا سقي في الحال قذف ~~السم ومما يسقى أيضا عصارة الفراسيون وورق القصب والناردين وبزر الجزر ~~والجندبيدستر والبندق والتين اليابس والسذاب. ومما # PageV03P283 # هو محمود في هذا الباب أن يسقى من القنة المنتنة وزن أربعة دراهم ومن ~~المر وزن درهم بشراب حلو وإذا عرض بعد القيء التهاب شديد فاسقه ماء الثلج ~~ودهن الورد مبرد أو قيئه به مع ذلك ويجب أن لا ينام البتة ولا يترك نفسه ~~بحيث ينام بل يجب أن ينبه ويقعقع حوله فإذا انشرحت له الصورة وعرف السم ~~عالج كل سم بما يقال في بابه وهذا الإنشراح يكون على وجهين: أحدهما أن تعرف ~~أن السم من أي جنس هو والثاني: أن تعلم أنه من أي نوع هو مثال الأول. أن ~~تعلم أنه من المقطعات الحادة فتعالجه بمثل اللبن الحليب الزبد والفالوذج ~~السيال المتخذ بدهن اللوز والسمن وكل ما يكسر الحدة أو تعلم أنه من ~~الملهبات فيبرد بالكافور وماء الورد وماء الكزبرة وما يشبه ذلك كل ذلك ~~مبردا بالثلج وتضمد أعضاؤه الرئيسة بمثل الطحلب وغيره يجدد عليه التبريد كل ~~وقت ومما ينفع من مثله جدا مخيض البقر مبردا وإن احتيج إلى الفصد فصد. أو ~~تعلم أنه من المخدرات فيستعمل مثل الترياق ودواء الحلتيت في ms2036 الشراب الصرف ~~وكذلك الثوم أو تعلم أنه مضاد بالجوهر فيعالج المثروديطوس والترياق ودواء ~~المسك والبادزهر ويستعمل ماء اللحم والشراب ويطيب العليل ويروح الموضع الذي ~~يأوي إليه ويلبس المطيبات ويعطس ويدلك فم معدته وينفخ في فمه وينتف شعره. ~~وأما إذا عرف نوع السم عولج بما يخصه ومما نذكره وبالجملة فإن الأدوية التي ~~تشرب بسبب السموم إما أن يراد بها كسر حدة السم وإحالة جوهره مثل اللبن ~~والفادزهر وإما أن يراد بها إخراج جوهره مثل الطين المختوم وإما أن يراد ~~بها مقابلة كيفيته مثل سقي الثوم في الشراب لمن لسعه العقرب. ### |||| فصل في أدوية مشتركة للسموم # هذه الأدوية هي الأدوية التي تعارض السم فلا تدعه أن يصل إلى ~~القلب وهي: مثل الترياق والمثروديطوس والفاذزهرات ما كان مجربا والطين ~~المختوم والترياق المتخذ منه وترياق الأربعة. وقالوا أن زهرة الدفلى وورقه ~~يخلصان عن السم ويقال أن حب العرعر عجيب في هذا الشأن لا نظير له ونسخته: ~~يؤخذ من الانجدان وأصوله بالسوية درهم ومن الشيح الأرمني درهمان يعجن بعسل ~~ويسقى في ماء التفاح والدواء المتخذ منه غاية وأصول بخور مريم إذا شرب ~~بالشراب والفوتنج أيضا وبزر السلجم وأيضا الغاريقون درهمين بشراب ~~والبرشاوشان والخبازي وبزره وورقه ومرقه وأيضا الدارصيني ومخ الأرنب بخل ~~خمر أوقيتين أو جندبيدستر مثقال مع أوقيتين من زيت والقيصوم وأيضا يؤخذ ماء ~~الحسك المعصور ويسقى وبزر الجزر خصوصا الأقليطي والحلتيث وطبيخ الجعدة ~~وطبيخ الساليوس ويزر شجرة السكبينج البري عجيب جدا. مركب: يؤخذ من السكبينج ~~البري وجندبيدستر وورق القصب من كل واحد جزء شحم الحنظل ثلاثة أمثال الجميع ~~يسقى منه بندقة كبيرة وأشياء تنسب أفعالها إلى الخواص فيها مثل ما ذكروا أن ~~قديد ابن عرس البري المنظف المسلوخ من أقوى الأدويه لدفع السموم. # PageV03P284 ### |||| فصل في جملة السموم الجمادية من المعدنية وغيرها # الحجر الأرمني من ذلك ~~الحجر الأحمر: قد حكي بعض الناس أن في الأحجار حجرا سميا يشبه البسذ وأن ~~وزن دانق منه قتال وعده في السموم الحقيقية التي تفعل بجملة الجوهر كالبيش ~~وقال ### |||| فصل ms2037 في الزئبق # أما الزئبق الحي فإن أكثر من يشربه لا يتضزر به فإنه ~~يخرج بحاله من الأسفل بل من يصب في أذنه الزئبق الحي فإنه يعرض له ألم شديد ~~واختلاط عقل وربما تأدى إلى التشنج ويحس بثقل شديد من ذلك الجانب وربما ~~تأدى إلى صرع وسكتة لتأذي جوهر الدماغ ببرده ورجرجته وثقله. وأما الميت ~~والمصعد فإنه رديء ضار مقطع تعرض منه أعراض شبيهة بأعراض من يشرب المرتك: ~~من مغص والتواء أمعاء ومشي الدم وثقل اللسان وثقل المعدة ويرم جسمه ويحتبس ~~بوله. ### |||| فصل في العلاج # من جيد العلاج له بعد التقيئة وما يجري مجراها أن يسقى ~~من الأدوية مثل المر وزن ثلاثة دراهم في شراب أو يسقى ماء العسل مرة بعد ~~مرة وأيضا فليحقن به مع البورق ثم يتبع ذلك بعلاج السحج وحقنه مع تقوية ~~القلب أيضا بالأدوية المشتركة وأما إذا كان صب في أذنه فيجب أن يقوم على ~~فرد رجل ويحجل على ذلك الشق وقد ميل رأسه أكثر ما يمكنه من التمييل وخصوصا ~~إذا تعلق باليد التي في الجانب الآخر شيء وكذلك إذا ترجح على ذلك الشق ~~والذي يريد أن يلقطه بميل من رصاص يدخل في الأذن فتجد الزئبق يتعلق به فهو ~~مخطىء لأن الزئبق إذا كان في ذلك الموضع وبالقرب منه لم يحتج إلا إلى ترجح ~~وحجل فقط وإن كان أغوص من ذلك لم ينتفع بذلك الميل ولم يصل إليه. ### |||| فصل في المرتك وبرادة الرصاص # يعرض لمن يشرب المرداسنج أن يرم بدنه ويثقل لسانه ~~ويحتبس منه البول والغائط وربما لم يحتبس الغائط بل أفرط انطلاقه ويجد ثقلا ~~في معدته وإمعائه حتى ربما خرج السرم ويؤدي إلى سحج وتكون في أعاليه نفخة ~~ويخرج في بطنه كغدة متحجرة ويصير لونه رصاصيا ويضيق نفسه وربما خنق وربما ~~عرض معه أعراض إيلاوس ويصير لون البدن كلون الأسرب وكذلك برادة الرصاص. ### |||| فصل في علاجه # يجب أن يبادر ويبدأ بالعلاج المشترك من التقيئة وليكن بشيء فيه ~~تفتيح كطبيخ بزر الكرفس والتين والشبث والبورق ويجب أن ms2038 يسقى من المد وزن ~~ثلاثة دراهم في شراب ويسقى السنبل الرومي مع زبل الحمام الراعية بشراب فإنه ~~علاج بليغ أو يسقى الأفسنتين. والزوفا أو بزر الكرفس أو الفلفل خاصة كل ذلك ~~بشراب أو وزن درهم مر بوزن # PageV03P285 # نصف درهم فلفل حتى يعرق. ويسقى ستة قراريط سقمونيا في ماء العسل وغذاؤه ~~الذي يجب أن يدوم عليه الاسفيدباجات المتخذة من لحم الخروف وعلامة برئه أن ~~تنطلق الطبيعة ويدر البول وبالجملة يحتاج إلى المفتحات المعرقة والمدرة ~~والمسهلة. ### |||| فصل في الاسفيداج # يعرض لشاربه أن يبيض لسانه وتسترخي أعضاؤه ويشد ~~سعاله وفواقه ويختلط عقلة ويبرد بدنه ودماغه ويجف ويغشى عليه وربما أحس في ~~حلقه بعفوصة ووجد في لهاته ولسانه خشونة ويبسا وفي بطنه مغصا وفي معدته ~~لذعا وفي فؤاده وجعا وفي شراسيفه تمددا وفي نفسه ضيقا وربما انتهى إلى خناق ~~ويبيضق لون بدنه وربما بال أسودا ودمويا. # PageV03P286 ### |||| فصل في علاجه # مثل علاج المرتك ويسقى سقمونيا في ماء العسل ومدرات البول ~~ويحقن ولا يترك ينام ومما يدخل في تقيئه دهن الأقحوان ودهن السوسن ودهن ~~النرجس ويقع في أدويته صمغ الأجاص ودواء الدردار وأيضا مما ينفعه أن يأكل ~~السمسم يقمحه ويمضغه ويشرب عليه الطلي. ### |||| فصل في الجبسين # يعرض منه مثل ما ~~يعرض من الإسفيداج ولكن يعظم خناقه فيجب أن يعالج بعلاج الاسفيداج وبعلاج ~~الفطر ثم يسقى اللعابات اللزجة لتزول خشونة الحلق بعد التليين المذكور ~~والأحساء اللينة ويحتاج إلى إسهال بالسقمونيا ونحوه ويعاود الإسهال مرارا ~~وإن أسحج عولج السحج ومما هو مذكور للجبسين رماد أطراف الكرم مع الحاشا. ### |||| فصل في الزنجفر والسك # تعرض منهما أعراض تشبه أعراض الزئبق المقتول لكن السك ~~ربما عرض منه إسهال كثير وهذا أولى علامته به. العلاج ذلك العلاج بعينه ثم ~~يستعمل الأحساء الدسمة والشحوم اللينة. ### |||| فصل في الزنجار # يعرض منه مغص شديد ~~ولذع قوي في الحلق وتقطيع في الأحشاء وقيء وقروح علاجه مثل علاج الزرنيخ ~~الذي نذكره. ### |||| فصل في براده الحديد وخبثه # يعرض من ذلك وجع شديد في البطن ويبس ~~في الفم ولهيب ms2039 ويغلب الصداع. ### |||| فصل في علاجه # يسقى اللبن مع بعض ما يسهل بقوة ~~ثم يسقى السمن والزبد حتى تسكن تلك الأحوال ويدام صب دهن الورد ودهن ~~البنفسج ودهن الخلاف مضرربا بالخل على رؤوسهم وربما سقي ضاربه شيئا من ~~مغناطيس حتى يجمع المنفرق إلى نفسه ثم يتبع المسهلات المذكورة وربما سقي ~~عنه كل يوم وزن درهم ثم حسوه بعده المرقة الدسمة المرلقة مع سمن البقر ~~ليسهل إن كان نزل أو قيؤه بها إن كان بعد في المعدة. ### |||| فصل في النورة والزرنيخ # من سقي منهما مجتمعا حدث به مغص وقرح في الأمعاء ومن سقي الزرنيخ ~~المصعد عرض منه قريب مما يعرض من السك وقد يعرض سعال مؤذ ومن سقي النورة ~~وجدها عرض له يبس الفم ووجع المعدة وأسر البول واستطلاق البطن بالدم وتخرج ~~النورة في بوله وربما عرض منه برد الأطراف وعرض الغشي وربما جف اللسان وعرض ~~الخناق. ### |||| فصل في العلاج # يبدأ بما يجب ثم يسقى الماء الحار بالجلآب ليتقيأ أو ~~بالدهن ثم يؤخذ طبيخ بزر الكتان وطبيخ الأرز وطبيخ الجرجير أو مجموعهما ~~وعصارة الملوكية بالعسل ولايزال يسقى اللبن راللعابات واللزوجات والحسومات ~~والمرق الشحمية وخصوصا بالخبازي ويعالج السعال إن حدث به بالملينات وعلاج ~~النورة أيضا التقيئة والحقن والتدسيم والتليين وعلاجه قريب من علاج ~~الذراريح ومما قيل في ذلك يؤخذ بول الحمار ومرارة الغزال ويسقى قدر دانقين ~~في ماء حار. ### |||| # قريب الحال من النورة والزرنيخ وعلاجه علاجه. ### |||| فصل في الزاج والشب # يهيج من شربهما سعال شديد يؤدي إلى السل العلاج شرب لبن الأتان وشرب ~~الزبد والسكر والأشربة الزوفانية ونحوها. ### |||| فصل في شرب الماء البارد على الريق # من شرب ذلك على الريق أو على حمام أو جماع خيف منه فساد المراج ~~والاستسقاء العلاج دواء اللك ودواء الكركم ونحوه وربما كفى الشراب الصرف ~~بشربه عليه. ### |||| فصل من جملة السموم النباتية البيش # هو من شز السموم ويعرض ~~لشاربه أن ترم شفتاه ولسانه وتجحظ عيناه ويتواتر عليه # PageV03P287 # الدوار والغشي ولا تعمل ساقاه وهو رديء ومن تخلص منه فقلما ms2040 يتخلص إلا ~~واقعا في الدق أو السل وربما صرع ريحه ويسقى عصيره الشاب فيقتل من يصيبه في ~~الحال. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يبادر إلى تقيئة شاربه بطبيخ بزر السلجم ويسقى ~~الطلي وسمن البقر سقيا على سقي وكذلك طبيخ قشور البلوط بالخمير ثم علاجه ~~الأصلح الفادزهر ودواء المسك والجدوار والبوجا والترياق الكبير وقد ينفع ~~منه إلى حدة ومن أجود الأشياء له أن يسقى المسك في حكاكة الفادزهر أو مقدار ~~درهم دواء المسك مع قيراط مسك. وزعم قوم أن أصول الكبر بادزهر البيش وجميع ~~الفادزهرات جيدة له خصوصا الذي تشبه الشب وله خيوط كخيوط المرتك والحيوان ~~الذي يسمى بيش موش هو فارة تضاد البيش وتبطل فعله إذا كل منها. ### |||| فصل في قرون السنبل # من سقي منه ظهرت به علامات السرسام وأسود اللسان وقطر الدم من ~~إحليله قطرة قطرة. # PageV03P288 ### |||| فصل في العلاج # يجب بعد العلاج المشترك من التقيئة بماء الشعير بدهن الورد ~~المفتر ونحو ذلك أن يسقى من الكافور مثقالا واحدا في أوقية من ماء الورد ~~ويضمد كبده وقلبه بالأضمدة الشديدة التبريد المكوفرة والمصندلة ويسقي مثل ~~سويق التفاح الحامض وسويق الشعير بماء الثلج في جلاب ويسقي عصارة الرمان ~~الحامض وعصارة ة الخبازي والبطيخ الرقي وماء الشعير وماء عنب الثعلب ويسقى ~~الرائب الحامض. ### |||| فصل في القونيون # هذا دواء لست أعرفه وأظن من بعض وجوه الظن ~~أنه شبيه بالبيش والعلامات التي تخص هذا الدواء يقولون: إنه يعرض لمن شربه ~~لذع في البطن وفواق وغشي وصفرة في الوجه كله وخصوصا في الشفة وتبرد نفسه ~~وتنتن ويبتل بدنه ويخدر ويختلط به العقل بعد ثقل في الرأس ويصغر النبض ~~وينقطع ويعرق عرقا باردا ويحمر ويموت علاجه: علاج البيش عدة أدوية سمية ~~حارة. ### |||| فصل في الفربيون # يعرض منه كرب شديد ولهيب ويحدث لذع في البطن وفواق ~~وربما استطلق البطن منه بإفراط. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يقيأ ثم يبرد ثم يسقى ~~السمن والزبد بقوة ثم يعالج بعلاج قرون السنبل وليقم على ماء الرمان المر ~~وماء التفاح المر وماء ms2041 الرائب. ### |||| فصل في ألبان اليتوعات # وهي السبعة المعدودة ~~في الأدوية المفردة وخصوصا لبن الشبرم ولبن العشر ولبن اللاعية ويعرض منها ~~من اللذع والإسهال المسرف ما يعرض من الفربيون فيجب أن تكسر قوتها بالدوغ ~~والسمن والزبد ويعالج العارض الحادث منها من إسهال دم أو بوله بما علم في ~~بابه وقيل أن لبن الشبرم يقتل منه وزن درهمين وعلاجه: الاستحمام بماء الثلج ~~ولبن العشر يقتل منه وزن ثلاثة دراهم في يومين ويفتت الكبد وعلاجه أيضا مثل ~~ذلك. ### |||| فصل في السقمونيا # الشربة القاتلة منه وزن درهمين وهو قريب الأحوال مما ~~ذكرنا ويجب أن تكسر عاديته بالدوغ وسهويق التفاح ورب السفرجل ورب الريباس ~~والسماق. ### |||| فصل في المازريون وخامالاون # الشربة القاتلة منه درهمان يعرض منه ~~قيء وإسهال مفرط والأسود المسمى منه خامالاون قتال أكثر ويعرض منه لذع شديد ~~في الحشا ووجع في البدن كله ودغدغة وفواق ثم قيء بلغمي وزبدي ثم يؤدتي إلى ~~كزاز ويذهب الصوت. ### |||| فصل في العلاج # لا بد من سقي لبن حليب وسمن على التواتر ~~والجلاب أيضا ليكسرذلك شزه وإذا عظم الخطب فلا بد من سقي الترياق ~~والمتروديطوس أو دواء الطين المختوم وإذا سكن سقي بعده السكنجبين والهندبا ~~أياما ليزول سوء المراج. ### |||| فصل في الدفلى # إن الدفلى كثيرها يقتل الناس ~~والدواب وقليلها يورث كربا شديدا وانتفاخ بطن ولهيبا عظيما وهو حار يابس ~~لذاع مقطع والماء الذي تنبت الدفلى فيه رديء وإذا لم يكن منه بد فيجب أن ~~يقطر أو يمرج بالحلاوات. ### |||| فصل في الجلاج # يجب أن يوجر طبيخ الحلبة والتمر ~~الشهربز فإنه عجيب وبزر الفنجنكشت والفنجنكشت نفسه وطبيخها ترياقه والتين ~~بالعسل والسكر والجلاب والحلاوات كلها ورب العنب جيد ومع ذلك فلا بد من ~~الدسومان واللزوجات التي علمتها مرارا ومن إتباعها بالحقن. # PageV03P289 ### |||| فصل في البلاذر # يعرض منه تقطيع في الحلق والجوف والتهاب وأمراض حادة ~~وربما عطل بعض الأعضاء وإذا سلم منها أحدث الوسواس بإحراقه السوداء والقاتل ~~منه مثقالان وربما لم يضر بعض الناس بالخاصية وخصوصا إذا أكلوه بالجوز وقد ~~رأيت من كان يقضم ms2042 منه بالجوز قضما لا يتأذى منه. ### |||| فصل في العلاج # يسقى دهن ~~اللوز والشيرج والزبد والسمن واللبن الحليب والحسرمات والأمراق وما يجري ~~هذا المجرى ليسكن اللذع والمضض ثم يسقى رائب البقر المبرد بالثلح ودهن ~~البنفسج المبرد وماء الشعير المبرد ومياه الفواكه المبردة ويجلس في ماء ~~الثلج ويعالج بعلاج السرسام ومن الأشياء التي يعالج بها حب الصنوبر ~~والجوزبادزهره. ### |||| فصل في الكبيكج # هو أيضا مما يقتل بحدته. علاجه مثل علافي ~~البلاذر والدهانات من أنفع الأشياء لمضرته. ### |||| فصل في الميويزج # أعراضه وعلاجه ~~كأعراض الذراريح وعلاجها ونحن سنذكر ذلك. ### |||| فصل في السذاب البري # يعرض لمن ~~يشرب منه جحوظ العين وحرقة والتهاب شديد. علاجه يجب أن يقيأ بالماء الحار ~~والزيت ثم يعالج بعلاج الدفلى ونحوه. ### |||| فصل في الثافسيا # هذا هو صمغ السذاب ~~الجبلي وقد يوجد طعمه كطعم الباذروح وهو حاد ويعرض من شربه احتباس كل ما ~~يسيل من السبيلين ويرم اللسان ويحدث قرقرة ونفخا وحرقة في الحلق والمعدة ~~وجحوظ عين وحمرة وجه وربما شرى البدن من حدته وكثيرا ما يقضي إلى غشي وصغر ### |||| فصل في العلاج # هو أن يبالدر فيقيأ ويسقي بعد ذلك اللبن والسمن والزبد وماء ~~الشعير ويتغرغر بدهن الورد واللبن الحليب ويسقي بالسكنجبين ونقيع الأفسنتين ~~ومما هو معروف عندهم كالبادزهر له بزره وعلك البطم وأصل المحروث وطبيخ ~~الصعتر. ويقال أيضا الجندبادستر مع الخل المسخن أو مع العسل. وهذا عسى أن ~~يكون على سبيل الخاصية أو على سبيل دفعه عن البدن بالتحليل واما على ظاهر ~~الواجب فالتبريد أولى. # PageV03P290 ### |||| فصل في الجبلهنك # أعراضه وعلاجه أعراض الكندس والخربق الأسود وعلاجهما. ### |||| فصل في الدند الصيني # يعرض منه إسهال عظيم جدا. العلاج يجب أن يقيأ إن أمكن ~~وتكسر قوته بسقي اللبن الحليب والزبد سقيا بعد سقي أو يسقي الدوغ ويشتغل ~~بمنع الإسهال وربما أغاث من مضرته ومنع إسهاله الترياق. ### |||| فصل في الكندس والخربق الأبيض والعرطنيثا وعصارة قثاء الحمار وضرب من الشونيز رديء والغاريقون الأسود # الكندس يغثي تغثية عظيمة وربما خنق بها وكذلك العرطنيثا ~~والخربق الأبيض أيضا فإنه يغي ويقيىء ms2043 وربما جمع ما لا يندفع بل يخنق وربما ~~حرك الإسهال والجميع يتأدى بالإنسان إلى الغشي وسقوط القوة والعرق البارد ~~والتشنج وخصوصا الخربق الأبيض والغاريقون الأسود وهما متشابها التأثير جدا. ~~قال جالينوس إن نبض شارب الخربق الأبيض في أوله عريض متفاوت ضعيف جدا بطيء ~~جدا لاختناق الحرارة الغريزية تحت المادة الكثيرة التي لحقها قوة الدواء ~~دفعة ولا تستقل بدفها لطبيعة واذا أخذ يقيء ظهر اختلاف لا نظام له لأن ~~القوة الباطنة مضغوطة فإذا أخذ ينتظم ويستوي جدا فقد أخذ العليل يحسن حاله ~~فإن لم يكن وجهه إلى الصلاح بل وإلى الفواق والتشنج ضعف النبض واختلف ~~وتواتر جدا فإذا اختنق تفاوت بلا نظام وأبطأ ولأن الحار يطفي وربما ظهرت ~~فيه موجية للرطوبة والخربق مما يقتل الكلاب. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن تبادر ~~إلى قذفه بما تعلم أو استنزال مدد ضرره بالحقنة القوية بمثل شحم الحنظل ثم ~~معالجة خنقه بما قيل في باب الفطر وإن قل القيء إن كان في الابتداء بقي ولا ~~يكون شيئا كثيرا فيجب أن يملأ بطنه بالماء الفاتر ثم يقيأ ثم يعاود. وإذا ~~عرض التشنج سقي اللبن والسمن الكثير ### |||| فصل في الخربق الأسود # يحدث منه إسهال ~~كثير شديد وخنق وإذا سقي منه درهمان وشنج وقتل ويتقدم ذلك خفقان وحرقة لسان ~~وعض عليه وجشاء كثير ونفخ ثم يتشنج شاربه ويرتعش ويموت ### |||| فصل في العلاج # تكسر ~~قوته أيضا بمثل ما علمت وبأن يسقي الأفسنتين بالشراب أو يؤخذ من الكمون # PageV03P291 # والأنيسون والجندبادستر والسنبل أجزاء سواء يسقي منه قريب درهمين بشراب ~~ويوضع على النفخ خرق مسخنة وكمادات مفششة مما علمت ثم يطعم الجبن الرطب ~~بالعسل وبالسمن الطري والأمراق الدسمة والشراب الحلو والشراب الكثير المراج ~~وإن حدث منه تشنج فعل ما قيل في باب الخربق الأبيض وإذا أفرط إسهاله جلس في ~~ماء بارد وشرب الربوب والأدوية الحابسة. ### |||| فصل في الجرمدانق # يعرض من شرب ~~درهمين منه حكة وورم ويقتل علاجه: علاج الفربيون. ### |||| فصل في الدادي # إذا أكثر ~~منه قتل علاجه: ما يقيء ويسهل والألبان والدسومات ms2044 على نحو ما علمت. ### |||| فصل في كسب الخروع والسمسم ### |||| فصل في الجندبادستر # إنه إذا زنخ عرض منه أعراض البرسام ~~الحار مع الذبحة وقتل ذلك في يوم وخصوصا الأسود والمنتن منه والأغبر الذي ~~يضرب إلى السواد. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يقيأ منه بماء الشبث والفوتنج ~~والسبستان بالعسل والطلاء ثم يسقى الحموضات مثل: حماض الأترج وربوب الفواكه ~~الحامضة والخل الخمري وحده ورائب البقر وعصارة التفاح ولبن الأتن غاية. ### |||| فصل في العنصل البري # قد يعرض من تناوله ومن الإكثار من جيده أيضا تقرح الإمعاء ~~وجداول الكبد ويتقدمه غص وتقطيع. ### |||| فصل في العلاج # إذا عرض ذلك فيجب أن تبادر ~~إلى سقي اللبن المطبوخ بقطع الحديد المحماة وبصفرة البيض مسلوقة في الخل ~~وبسفوف البزور وبالمقلياثا ونحوه. ### |||| فصل في خانق الذئب وخانق النمر # يعرض لمن ~~تناول منهما عفوصة في الحنك واللهاة والمريء وقصبة الرئة ويبس مع ورم ~~يتصاعد من فمه بخار رثيء دخاني ويتأذى الأمر إلى انعقال لسانه واختلاج ~~صدغيه ثم إلى رعشة وتشنج وكمودة لون واختناق ويكون مع ذلك قراقر في البطن ~~ورياح # PageV03P292 # كثيرة ويعرض لشارب خانق النمر سدر وظلمة عين كلما أراد أن ينهض مع رطوبة ~~في العينين ويثقل صدره وخانق النمر منبته في أرض هرقلة ومواضع أخرى وهو مر ~~الطعم كريه الرائحة. ### |||| فصل في العلاج # تبادر إلى تقيئته بماء تودري ثم حقنه ثم ~~يسقى مثل الصعتر الجبلي والفراسيون والسذاب والأفسنتين والشيح الأرمني ~~بالشراب وكمافيطوس في الشراب أو يسقى دهن البلسان قدر درهم ونصف في الشراب ~~وخير الشراب ما طفىء فيه الحديد أو الفضة أو الذهب وخبث الحديد نفسه جيد ~~والأنافح خصوصا أنفحة الأيل والغزال والجدي ثم الأمراق الدسمة. ### |||| فصل في الأزاذرخت # ورقه يقتل البهائم وخشبه ربما قتل علاجه: العلاج المشترك وقريب ~~من علاج الدفلى. ### |||| فصل في قشر الأرز # من سقي قشر الأرز على ما قاله بعض ~~الأوائل الأولين اعتراه في الوقت وجع في الفم واللسان ### |||| فصل في العلاج # يعالج ~~بعلاج الذراريح ويجب أن يكون زيته الذي يسقاه مطبوخا فيه السفرجل. ### |||| فصل في ms2045 بزر الأنجرة # يعرض منه ما يعرض من العضل وأيضا فقد يعرض منه سعال قوي ~~وعلاجه: علاج العنصل إلا أن سعاله يعالج بالملينات مثل: شراب البنفسج بماء ~~الشعير وغير ذلك من أدوية السعال. ### |||| فصل في التربد الرديء الأصفر والأسود # يعرض منه كأعراض الخربق الأسود والغاريقون الأسود وعلاجه: ذلك العلاج ويخصه ~~بجرع دهن اللوز الكثير. ### |||| فصل في سوردبيون # لست أعرف طبع هذا الدواء ولا علاجه ~~إلا المشترك وأظنه من الحادة ولا يبعد أن يكون من غير الحادة وقالوا هو ~~دواء يعرض منه اختلاط العقل والتمدد حتى يعرض للشفة من الامتداد حالة شبيهة ~~بالضحك ولذلك تتمثل اليونانيين بأنه يضحك ضحك سارونيا # PageV03P293 ### |||| فصل في العلاج # علاجه العلاج المشترك وقال بعضهم يجب أن يتقيأ شاربه ويشرب ~~بعده ماء العسل وينفعه شرب اللبن وتدهين البدن بالمسخنات واستعمال الأبزن ~~الحار والتدلك والأدوية الدافعة للتشنج الخبيث. ### |||| فصل في طوبيون # هذا أيضا لست ~~أعرف طبعه ولا علاجه وأظنه من الحادة ولا يبعد أن يكون من غير الحادة وقيل ~~إنه يحدث فلغمونيا في الشفة واللسان والجنون والوسواس وسقوط النبض. ### |||| فصل في اللبوب الزنخة # أحوالها وعلاجها قريب مما قيل في العنصل والأنجرة وخصوصا ~~بربوب الفواكه مثل: رب الحصرم والريباس والتفاح ويعرض منها غثيان وغشي وكرب ~~وهذه اللبوب مثل الجوز ونوى المشمش والنارجيل واللوز. ### |||| فصل في الشراب الصرف على الريق # كثيرا ما يحدث ذلك خنقا وأوجاعا والتهابا وخصوصا بعد الرياضة ~~والتعب وخصوصا إذا كان الشراب غليظا وحلوا. ### |||| فصل في العلاج # علاجه الاستفراغ ~~بالفصد والاسهال إن وجب والقيء نعم الدواء إن تيسر ثم تبريد المراج بالماء ~~البارد والفقاع البارد وماء الرائب المحمض وماء الفواكه وأقراص الكافور ~~ونحوها. ### |||| فصل في العسل الرديء # أكثره يجلب من بلاد أرقليا وهذا عسل حاد يعطس ~~من شمه وتعرض منه اعراض رديئة شبيهة بما يعرض من العنصل والأنجرة ونحو ذلك ~~ويسرع إلى من شمه الغشي والعرق البارد ومن العسل صنف آخر رديء حكمه في ~~أعراضه وعلاجه كحكم الشوكران. ### |||| فصل في العلاج # علاجه: أكل السذاب والسمك ~~المليح والشراب المسمى أنومالي ms2046 ولا يزال يأكل ويتقيأ ما أمكنه. ### |||| فصل في الدبق # من شرب الدبق عرض له قرقرة في البطن ومغص من غير اختلاف ودوار. # PageV03P294 ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يسقى الماء والعسل ويتقيأ به ويحقن بحقنه لينة ~~وينفعه سقي الأفسنتين مع الخمير الكثير والسكنجبين ومما يختص به طبيخ ~~الجرجير وأيضا السنبل مع الجندبادستر والفلفل ويكمد بماء حار وخل. ### |||| # الأفيون ~~يعرض لمن شرب الأفيون خدر الأطراف وبردها وحكة تفوح منها رائحة الأفيون ~~ودوار وفواق وظلمة العين وضيق خلق ونفس وصفرة وكمودة أطراف وصفرة شفة ووجه ~~وصعوبة تجشؤ وسبات واعتقال اللسان وغؤور العين ثم يعود إلى كزاز خانق وعرق ~~بارد ونفس بارد وموت. ومن أسباب قتله تغليظه للدم فلا يجري وتبريده الروح ~~وتشنيجه لآلات التنفس. الشربة القاتلة منه وزن درهمين تقتل في يومين وخصوصا ~~إذا سقي بالشراب فهو أعمل له إلا أن يبلغ الشراب مبلغا يقاومه وفي الأبدان ~~الحارة لأنه اشد مضادة لها وأسرع نفوذا فيها على ما قلناه في القانون. ### |||| فصل في العلاج # يستعمل فيه القوانين المستفرغة المشتركة من التقيئة بالدهن ~~والماء والملح والبورق ثنم بالسكنجبين ويسقى الماء والعسل ثم يحقن بحقنة ~~قوية. ومن أدويته السكنجبين بالأفسنتين وأيضا الأفسنتين بالشراب والحلتيت ~~ترياقه وكذلك الدارصيني خاصة ومع الخل والسكبينج أيضا وكذلك الجندبادستر ~~خاصة والفلفل بشراب أو بسكنجبين والصعتر والسذاب والملح وكذلك دهن الورد مع ~~الخل أو مع العسل والثوم والجرز جيد منه وقد يسقى شاربه ترياقا خاصا له. ~~ونسخته: يؤخذ من الحلتيت والأبهل والجندبادستر والفلفل أجزاء سواء يعجن ~~بعسل والشربة من النبقة إلى الجوزة. وكثيرا ما خلص منه سقي مثقال من ~~الحلتيت في وزن خمسة وعشرين درهما شرابا ريحانيا والشراب العتيق الكثير ~~المقدار عجيب له وخصوصا إذا كان رقيقا ريحانيا كثير الاحتمال للماء وكان مع ~~الدارصيني ولا كالترياق والشجرينا والمثروديطوس بالشراب ويجب أن يزعزع ~~دماغه بالتعطيس بالكندس ونحوه فإنه علاج جيد لدفع أسبابه ويجب أن ينتف شعره ~~ولا يترك أن ينام وأن يمرخ بدنه بالأدهان الحارة مثل دهن القسط ودهن السوسن ~~ويشمم مثل الجندبادستر ms2047 ومثل السك ويجب أن يجلس في إبزن حار لئلا يتشنج ولا ~~تشتد به الحكة ويتحسى الأمراق الدسمة والمخاخ خاصة والشحوم. ### |||| فصل في جوز ماثل # يعرض منه دوار وحمرة العينين وغشاوة وسكر وسبات وقد يقتل منه مثقال في ~~اليوم وخصوصا الهندي وقبل أن يقتل يعرض منه عرق ونفس باردان وأما ما هو دون ~~نصف درهم فيسبت ويسكر ولا يقتل إلا الضعاف من الناس. # PageV03P295 ### |||| فصل في العلاج # أعظم علاجه التقيئة بالنطرون والماء والدهن والسمن ترياقه ~~ويسقى معه الشراب الكثير بالفلفل والعاقرقرحا وحب الغار والدارصيني ~~والجندبادستر وينفع منه وضع الأطراف في الماء الحار وتسخين البمن بالخرق ~~وتدهينه بدهن البان والقسط وأن يحضر ما أمكنه ويرتاض ويغتذي بعد ذلك ~~بالأغذية الدسمة والشراب الحلو ويستعمل جميع علاج الأفيون. ### |||| فصل في اليبروح # أعراضه أعراض مائل وأحواله كالشارغوس وحكاك وكزاز وصمم وشر ما فيه قشوره ~~وحبه قريب من ذلك وجرمه أيضا قد يفعل شيئا من ذلك. ### |||| فصل في العلاج # علاجه: ~~قريب من علاج جوز ماثل والأفيون ويجب أن يسقى الأفسنتين في الشراب وأيضا ~~فلفل وجندبادستر وسذاب وخردل والخل نافع لهم ولجميع المخدرين ويعطس أيضا ~~بأمثال هذه الأدوية ويشم الزفت ودخان الفتل المطفأة وما يجب أن يجعل على ~~رؤوسهم خل خمر ودهن ورد ولا يتركون ينامون بل ينبهون بنتف الشعر والتعطيس ~~وغمر أصل الإبهام. ### |||| فصل في دروقنيون # هو دواء من جملة المخدرات وفي طبيغة ~~البنج ويسكر ويعرض منه أولا غثيان شديد وفواق ومغص وحاله كإيلاوس وربما قيأ ~~الدم وأسهله ويؤدي إلى الغشي ويسبت ويميت من بين الرابع إلى السابع بعد خدر ~~البدن كله. وعلاجه: العلاج المشترك. ### |||| (فصل في البنج) # يعرض لشاربه أن تسترخي أعضاؤه ويرم لسانه ويخرج الزبد من فمه وتحمر عيناه ~~ويحدث به دوار وغشاوة عين وضيق نفس وصمم وحكاك بدن ولثة وسكر واختلاط عقل ~~وربما صرع وربما حكوا أصواتا مختلفة وربما نهقوا وربما صهلوا وربما شجعوا ~~وربما نعقوا. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يسقي في العاجل ماء وعسلا ولبن البقر ~~الماعز ولبن الغنم أيضا بعسل وغير ms2048 عسل والسمن وحب الصنوبر مطبوخا بالزيت ~~ولوز الصنوبر أيضا وطبيخ التين وأيضا الشراب الحلو الكثير وأيضا البصل ~~المشوي ويسقي بزر الفجل والخردل والحرف وبزر الأنجرة وكل حريف مقطع ويسقي ~~من البصل والثوم والفجل وبزورها ولاء كالمثروديطوس والترياق والشجرينا ~~ونحوه وترياق الأفيون وعلاجه التقيئة. # PageV03P296 ### |||| فصل في الشوكران # يعرض منه خنق وبرد أطراف وتمدد شديد خانق وغشاوة حتى لا ~~يكاد يبصر شيئا ويبطل التخيل ويبرد الأطراف ثم يتشنج ويخنق ويقتل. ### |||| فصل في العلاج # تستعمل أولا الحقن والتقيئة والأسهال على ما علمت يبدأ بالحقن ثم ~~يسقى الشراب الصرف شيئا بعد شيء ساعة بعد ساعة فإنه عظيم النفع ثم يسقي لبن ~~البقر وأفسنتين ويسقي الفلفل والشراب وكذلك يسقي الجندبادستر والسذاب ~~والنعنع والحلتيت وورق الغار وحبه ورب العنب أيضا وترياق الأفيون نافع لهم ~~ومما ينفعهم بزر الأنجرة والأنجدان والقردمانا والميعة كل ذلك بالشراب ~~وكذلك طبيخ قشور التوت ودهن البلسان مع لبن ويجب أن تضمد البطن منه والمعدة ~~بدقيق حنطة مع خمر. ### |||| فصل في عنب الثعلب # المخدر الردي تعرض منه كمودة لون ~~وجفاف لسان وفواق وقيء دم كثير ونفثه واختلاف سجحي مخاطي ويعرض منه في ~~المذاق كطعم اللبن. ### |||| فصل في العلاج! # علاجهم على القانون العام يفعل ذلك ~~ويسقوا لبن الأتن مع ماء العسل ولبن المعز أيضا الحليب ### |||| فصل في الكزبرة الرطبة # إذا استكثر من الكزبرة الرطبة وأكل قريبا من نصف رطل أو شربت ~~عصارتها دفعة وما يقرب من ذلك إلى أربع أواق حدث من ذلك دوار وسدر واختلاط ~~عقل وغلظ صوت وسبات وحال كالسكر من إفحاش كلام سكري وغير ذلك ويشم منه ~~رائحة الكزبرة. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يقيؤا وخصوصا بدهن السوسن أو بالزيت ~~وخصوصا بطبيخ الشبث وفيه بورق ويطعموا صفرة البيض النيمرشت بالملح والفلفل ~~ومرق الدجاج السمين بملح كثير وفلفل وكذلك مرق الأز والشراب القوي الصرف ~~يسقونه قليلا قليلا ويكون ما يأكلونه بفلفل كثير وملح وينفعهم الأفسنتين أو ~~الدار الصيني أو الفلفل في الشراب وينفعهم الماء المالح والميبختج غاية ~~لهم. ### |||| فصل في بزر قطونا ms2049 # قد يعرض من شرب بزر قطونا الكثير سقوط القوة والنبض ~~وبرد جميع الأبدان والغم وضيق # PageV03P297 # النفس والتمدد والقلق والخدر مع ضعف ثم الغشي العلاج: علاجه كعلاج ~~الكزبرة. ### |||| فصل في الفطر والكماة الرديئة # مضرة الفطر إما بجنسه فإن منه ما هو ~~قتال بجنسه وإما بالإستكثار منه والردي في جنسه هو الذي لايكون نباته في ~~موضع معروف بسلامة ما ينبت فيه بل يكون نباته في موضع رديء وعند حجرة ~~الهوام وعند أشجار قوية الكيفيات والأسود منه والأخضر والطاووسي كله رديء ~~ويعرض منه ذبحة وضيق نفس ونفخة البطن والمعدة وفواق ومغص وصفار اللون وصغر ~~النبض واقشعرار وغشي وعرق بارد ويقتل. ### |||| فصل في العلاج # يقيؤون بماء تودري ~~وخصوصا بعصير الفجل مع البورق ثم يسقون رماد الكرم في السكنجبين والكمثري ~~ترياقه وخصوصا ورق شجر البري منه والمري أيضا ترياقه ويجب بعد التقيئة أن ~~يسقى من المري النبطي شيئا بعد شيء ومن البورق والعسل وذورق الدجاج عظيم ~~النفع منه إذا سقي في السكنجبين والبورق أيضا والملح الهندي وعصير الفوتنج ~~مع السكنجبين والبورق والمعاجين الحارة من الفلافلي والكموني والشراب ~~العتيق القوي والزراوند وأصل الجاوشير ودردري الشراب والخردل والحرف وأيضا ~~الأفسنتين والصعتر الجبلي وطبيخهما وطبيخ التين ويجب أن يكمد ما تحت ~~الشراسيف منه دائما. ### |||| فصل في السهام الأرمينية # ومما يليق بهذا الباب تدبير ~~علاج من حرقته السهام الأرمينية قال أنه يجب أن يشرب على المكان القنة فهو ~~علاج ذلك قالوا ويملح مسلوخ ابن عرس البري المنزوع الأحشاء ويقدد ويشرب منه ~~مثقالان بشراب وقد بلغني أن شرب زبل الناس ترياق لذلك. ### ||| المقالة الثانية السموم المشروبة الحيوانية # هذه السموم المشروبة الحيوانية منها ما هي لحم ~~ذلك الحيوان وجملة بدنه كيف كان ومنها ما هي عضو خاص من حيوان ومنها ما هي ~~رطوبة منه وكلى قسم على قسمين فمن ذلك ما يكون لجوهره مثل لحم الضفادع ~~الآجامية ومنها ما يكون لعارض يعرض له مثل السمك البارد والشواء المغموم ~~واللبن الجامد في المعدة. ### |||| فصل في الحيوانات التي تقتل جملة أجسادها أو تفسد ms2050 # أما القسم الأول من قسميه: فكالوزغة والذراريح والضفادع والأرنب البحري ~~والحرذون. وأما القسم الثاني: فالسمك البارد والشواء المغموم. # PageV03P298 ### |||| فصل في الذراريخ # الذراريح حادة حريفة قتالة تحدث مغصا ووجعا في الأحشاء ~~وبالجملة رجعا ممتدا من الفم إلى العانة وأيضا عند الورك والكليتين ~~والشراسيف وتقرح المثانة تقريحا موجعا مورما ويورم القضيب والعانة ونواحيها ~~بالتهاب شديد ويقيم إلى البول فإذا أراد صاحبه أن يبول فإما أن لا يستطيع ~~وإما أن يبول دما وقطع لحم بوجع شديد وقد يعرض مع ذلك إسهال سحجي وغثي ~~واختلاط عقل وسقوط عند القيام وغشي وثقل وأكثر نكايته بالمثانة ويجد صاحبه ~~في فيه طعم القطران والزفت وأضر ما تكون هذه الحيوانات فيما يلي طلوع ~~الشعرى قبل وبعد في الخريف. ### |||| فضل في العلاج # يجب أن يقيأ ويحقن بماء تودري ~~ويجب أن يقع فيما يتقيأ به ويحقن النطرون وطبيخ التين أيضا وتكون التقيئة ~~متداركة وإن رأى أن يفصد حفظا للمثانة فعل ثم يسقى اللبن سقيا متداركا ~~ولعاب بزر قطونا وماء الرجلة والزبد الكثير ثم يحقن في هنا الوقت بماء ~~الشعير والخطمي وبياض البيض ولعاب بزر الكتان أو بماء الشعير. وماء الأرز ~~أو طبيخ الحلبة أو طبيخ الخندروس والأمراق الدسمة ودهن اللوز ومخيض البقر ~~جيد له وينقيه بماء العسل وحب الصنوبر الكبار والصغار والمبيبختج بشحم ~~الأوز وشراب العسل والمطبوخ بالحبوب المدرة مثل: حب البطيخ والقثاء وطبيخ ~~التين وشراب البنفسج وقيل إن سقي دهن السفرجل ترياق له ودهن السوسن وكذلك ~~طين شاموس وينفعهم الإسهال بشراب إدرومالي ويجب أن يقطر في إحليل شاربها ~~دهن الورد بالزراقة بل بقمع لطيف ألين ما يكون ويستعمل الابزن الفاتر. ### |||| فصل في الأرنب البحري # يعرض لمن سقي عنه ضيق نفس وعسره وحمرة عين وسعال يابس ~~ونفث دم وعسر البول وبول الدم أو بول بنفسجي ووجع في المعدة وفي مفرط ~~الصفراء ودم ويرقان وكرب ووجع كلية وبرازه يكون بنفسجيا وربما كان مخاطيا ~~ويعرق منتنا يعاف الطعام وإذا رأى السمك اشمأز منه فإذا صار لا يشمئز منه ~~فقد عوفي ويجد طعم ms2051 السمك المنتن في فيه وفي جشائه مع ملوحة أيضا وأكثر من ~~يعافى منه يقع فى السل. ### |||| فصل في العلاج # ينفع منه شرب لبن الماعز منفعة بالغة ~~ولبن الأتن أيضا ولبن النساء من الثدي وقضبان الخبازي أو الخطمي الرطب ~~مسلوقا ومرقة السرطان النهري خاصة فإنه يقدر أن يأكله دون سائر المائيات ~~والقنفذ الطري المشوي أو دمه والحرذون البحري لا يعافه ويأكل منه. وأما من ~~الأدوية القوية فالفودنج النهري طريا ودم الأوز حارا طريا أيضا وبول # PageV03P299 # الانسان المعتق وأصول بخور مريم ثمان أوبولوسات بشراب أو قطران يشرب ذلك ~~القدر بشراب أو في طلاء والخربق القليل في شراب. وإذا جاء اليوم الثاني من ~~هيجان الأعراض وسكنت اتخذ له حب من الخربق الأسود والسقمونيا والغاريقون ~~ورب السوس والكثيراء أجزاء سواء والشربة درهم فما فوقه قليلا بجلاب وعلامة ~~برئه أن يرى السمك فلا يشمئز منه بل يأكله وإذا وقع في السل عولج السل. ### |||| فصل في الوزغة والحرباء # لحم الوزغة قاتل وربما سقطت في الشراب وماتت فيه وتفسخت ~~فصار ذلك الشراب كالسم يعرض من شربه القيء ووجع الفؤاد الشديد. والحرباء ~~أيضا قتال قريب من هذا وبيضه كما يقال سم ساعة وسنذكره وقد قال قوم: إن هذه ~~الدابة إذا طبخت ورش طبيخها في ماء الحمام اخضر كل من يستحم منه مدة ثم ~~يرجع إلى حاله قليلا قليلا وهذا قول لا أحقه. العلاج: هو العلاج المشترك ~~ومثل علاج الذراريح. ### |||| فصل في الحرذون # إن ضربا من الحراذين هو سالامندرا أو ~~فيه تشابه من طباعه وما يشبهها قتال يعرض لمن شرب لحمه ورم اللسان وحكة ~~وصداع وحرقة وغشاوة عين. ### |||| # يؤخذ السمسم والخرنوب النبطي والسكر بالسوية ويسقى ~~بسمن البقر ويجب أن يسقى اللبن الحليب ويمرخ بالدهن ويستحم. ### |||| فصل في شرب سالامندرا # هذه ضرب من العظايا نصفها في باب العض ويعرض من ضربها أوجاع ~~شديدة في المعدة وورم كالاستسقاء في البطن وكزاز واحتباس بول وقال غير هذا ~~القائل وهو آطيوس الآمدي وغيره أنه يعرض من شربه تورم اللسان وذهاب العقل ~~واسترخاء وزمانة ms2052 واسوداد مواضع من البدن وعفونة أجزاء من البدن تسقط إذا ~~عولج الإنسان فصح. ### |||| فصل في علاجها # علاجها المشترك علاج الأفيون وسقي ~~الترياقات الكثيرة مثل الفاروق والمثروديطوس ونحوه وأما أطيوس الآمدي فقد ~~ذكر أن علاجه علاج من أخذ الذراريح ومما يخصه أن يؤخذ الراتينج وعلك البطم ~~واحد منهما أو كلاهما مع الميعة أو مع الجنطيانا وينفعهم ماء طبيخ ~~الكمافيطوس مطبوخا فيه حب الصنوبر الصغار وورق السرو وبزر الأنجرة ويشرب مع ~~زيت وكذلك ينفع منه مص السلحفاة البحرية والضفادع المطبوخة بفودنج. ### |||| فصل في الضفادع الآجامية الخضر والبحرية الحمر # يعرض لمن شربها كمودة اللون إلى ~~الصفرة ويورم البدن على سبيل الترهل وحرقة في # PageV03P300 # الحلق والفم وعسر نفس وظلمة عين ودوار ونتن فم وربما تشنجوا أو امتدوا ~~وأحيانا يعرض لهم إسهال دوسنطاريا وغثي وقيء واختلاط عقل وغشي وربما قذفوا ~~المني والفضول بغير إرادة ومن تخلص منها لم يكد تسلم أسنانه بل تسقط. ### |||| فصل في العلاج # يقيأ بالزيت والماء الحار أو بشراب كثير ويكثر الرياضة والتعرق ~~في الحمام والأبزن الحار والتمريخ بالأدهان الحارة وينفعه دواء الكركم ~~واللك وكل ما ينفع من الاستسقاء وينفعهم شراب كثير مع وزن ثلاثة دراهم أصول ~~القصب وكذلك السعد وقصب الذريرة في الشراب. ### |||| فصل في الضفادع الصفر # تنقطع ~~منها الشهوة للطعام ويحمض الجشاء ويفسد اللون ويقع غثى وقيء ووجع فؤاد ويرم ~~البطن والساقان. ### |||| فصل في العلاج # العلاج قريب من علاج الضفادع الأول الآجامية ~~والبحرية. ### ||||| القسم الآخر من هذا القسم السمك البارد # السمك البارد وخصوصا ~~الموضوع في مكان ندي فإنه يعرض منه أعراض الفطر وربما لم يظهر شيء إلى يوم ~~أو يومين. العلاج: علاجه التقيئة وسائر علاج الفطر. ### |||| فصل في الشواء المغموم واللحم الفاسد # يجب إذا شوي لحم أي لحم كان أن لا يغم بل يترك مكشوفا حتى ~~يتنقس فإنه إن غم صار سما تعرض منه علامات الهيضة من الكرب وانطلاق البطن ~~وربما فقد طاعمه عقله يوما ويومين وربما سبت وقد يقتل. ### |||| فصل في العلاج # يقيأ ~~ويسقي الميبة والميسوسن والشراب الريحاني مع ms2053 عصارة السفرجل والتفاح والطين ~~المختوم جيد له بعد القيء وتعالج هيضته بعلاج الهيضة. ### |||| فصل في الجنس الثاني من الحيوانية # وهو مثل المرارات القاتلة وطرف ذنب الأيل. ### |||| فصل في مرارة الأفعى # هذه من السموم التي إذا سقيت على النحر الذي به يقتل تواتر الغشي ~~وقلما نفع الدواء. # PageV03P301 ### |||| فصل في العلاج # إن نفع شيء فالتقيئة بالسمن حالا بعد حال والمبادرة إليه ~~بعد القيء بالترياق والمثروديطوس والبادزهر أجل شيء له والمسك ودواؤه وإذا ~~تواتر الغشي أوجر الشراب وماء لحم الفراريج مع شيء من المسك أو من دواء ~~المسك. ### |||| فصل في مرارة النمر # يعرض لمن يشرب منه أن يتقيأ مرة خضراء وصفراء ~~ويجد ريح الصبر في أنفه وطعمه في فيه ويعرض منه في العين يرقان وهو قتال ~~فإن جاوز ثلاث ساعات رجي. ### |||| فصل في العلاج # يقيأ كما تدري ويسقي الترياق الخاص ~~به وهو أن يؤخذ من الطين المختوم وحب الغار جزء جزء ومن أنفحة الغزال أربعة ~~أجزاء ومن بزر السذاب والمر من كل واحد نصف جزء يعجن بعسل والشربة مثل ~~الجوزة ومع ذلك يقيأ أيضا ويجب أن يكون قد اتخذ له أبزن من ماء الرياحين. ### |||| فصل في مرارة كلب الماء # قال بعضم: إن أكل إنسان مرارة كلب الماء قدر عدسة ~~قتل بعد أسبوع. العلاج: يسقي سمن البقر مع الجنطيانا الرومي والدارصيني ~~وأيضا أنفحة الأرنب ويتمرخ ### |||| فصل في طرف ذنب الأيل # يعرض لمن شربه كرب شديد ~~وغشي وهو سم قاتل. العلاج: يقيأ شاربه كما تدري وأجوده بالسمن والشيرج ثم ~~يسقي البندق والفستق وفيلزهرج معجونة معا كل مرة بندقة كبيرة ويسقى ذلك في ~~اليوم أربع مرات. الجنس الثالث من الحيوانية الثور الطري: يعرض لمن شرب ~~الطري منه عسر نفس ووجع اللوزتين والمريء وحمرة لسان وقطع دم جامد في ~~الأسنان واللثة وغثيان شديد وكرب واضطراب وربما ظهر تأكل في الأسنان ثم ~~يؤدي إلى خنق وكزاز. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يبادر هؤلاء إلى الحقنة والإسهال ~~فإن تقيأه خطر فربما اندفع ما لا يطاق دفعه فخنق ويجب أن ms2054 يسقى الأدوية ~~الناقعة في جمود الدم مثل: التين الفج المملوء لبنا وبزر الكرنب وأصول ~~الأنجذان والحلتيت والبورق ورماد حطب التين في الخل والفلفل في الخل وعصارة ~~ورق العليق في الخل والأنافح في الخل. فإذا قطعت الأدوية الدم الجامد في ~~بطونهم أسهلوا حينئذ وتضمد بطونهم بدقيق الشعير مع مالي قراطون. # PageV03P302 ### |||| فصل: في عرق الدواب. # يخضر منه الوجه ويتورم ويسيل من البدن عرق منتن ومن ~~الإبطين. العلاج: يقيأ بماء فاتر ويسقى الطلاء مع دهن ورد وزن نصف درهم ~~زراوند ونصف درهم ملح أندراني وينفع منه ترياق الطين المختوم. ### |||| فصل في بيض الحرباء # زعم بعضهم أن من شرب من بيض الحرباء قتل في الحال وإن لم يتدارك لم ~~ينفع شيء. علاجه: يسقى زرق البازي في الطلاء ثم يقيأ قيأ تاما ويمرخ جسده ~~بالسمن البقري ويكمد رأسه بالملح ويطعم النتن اليابس والرند والجنطيانا. ### |||| فصل في اللبن الفاسد # هو الذي يستحيل في طريق الحموضة إلى عفونة أخرى ويتولد ~~عنه دوار وغثي ومغص في فم المعدة وربما عرضت منه هيضة قتالة. ### |||| فصل في العلاج # القيء بماء العسل ثم شرب الشراب الصرف مع الفلافلي ويكمد معدته بدهن ~~الناردين. ### |||| فصل في الدم الجامد # إن الدم إذا جمد في البطن كان لا محالة سما ~~من هذا الجنس وإن كان إنما استفاد السمية لا من خارج البدن لأنه حيث يجمد ~~فيه من أفضية البطن من الصدر والمعدة والأمعاء والمثانة تعرض منه أعراض ~~رديئة فإنه إذا جمد في الصدر ذهب اللون وصغر النبض وضعف وأدى أولا إلى ~~تواتر واسترخاء المريض وأدى إلى الغشي. وإذا جمد في المعدة برد البدن وعرض ~~اختناق وصغر نبض وغشي مترادف. وإذا جمد في المثانة عرض أعراض قريبة مما ذكر ~~وكذلك في الأمعاء. ### |||| فصل في الأدوية العامة لذلك # هي الأقحوان الأبيض خاصة ~~والأحمر أيضا المقل والحاشا والأنافح ثلاث أوبولوسات وخصوصا أنفح الأرنب ~~ولبن التين والخل الحريف والحلتيت وماء رماد خشب التين المكرر ومما أورد ~~وهو عجيب لبن الماعز قالوا أنه يذيب اللبن الجامد في الجوف أجمع أو ms2055 يؤخذ ~~الانجذان والكرنب أجزاء سواء يسقى في الخل وهو دواء عجيب. ### |||| فصل في علاج جمود الدم في المعدة والمثانة # هذا كنا قد ذكرنا في الكتاب الثالث مرة فليقابل ~~البابان فنقول أن صاحبه يجب أن يقيأ إن أمكن بالعسل وعصارة الكرفس وينفع من ~~ذلك ترياق الطين المختوم وطحين القرطم إذا ذوب في الماء الحار كان نافعا ~~جدا وهذا الدواء الذي نحن نصفه. ونسخته: يؤخذ من الطين المختوم ثمانية ~~دراهم أنفحة الأرنب ستة وثلاثون درهما أنفحة الغزلان إثنان # PageV03P303 # وثلاثون درهما جنطيانا أربعة دراهم زراوند مدحرج أربعة دراهم بزر السذاب ~~البري أربعة دراهم مر أربعة دراهم حلتيت أربعة دراهم يعجن بعسل والشربة منه ~~كالجوزة في ماء حار أو في سكنجبين. وأيضا: يؤخذ رماد التين وزن درهمين مع ~~مخ الأرنب مقدار مثقال وأظنه أنفحة الأرنب يدافان في خل خمر ويشرب والملح ~~الأندراني مع أنفحة. الجدي. أيضا: أو مثقال من خرء الكلب ويخص ما ينعقد منه ~~في المثانة أن يعطي العليل عصارة ورق زرين درخت فإن له خاصية عجيبة في ذلك ~~ويدام شرب السكنجبين والترياق والمثروديطوس والمدرات القوية وورق البرنجاسف ~~والحلتيت وعصارة الكرفس وبزر الفجل كل ذلك في السكنجبين وفي الخل أيضا فإن ~~الخل دواء جيد لهذا الشأن وكذلك مثقال من القردمانا بماء حار أو نصف مثقال ~~من حلتيت أو شربة من غاريقون أو سانيوس أو شيء من الأنافح أو درهمين من حب ~~البلسان أو درهمين من أظفار الطيب أو درهمين من عود الفاوانيا وتستعمل ~~الأدوية المفتتة للعصا مشروبة ومحقونة وطلاء ويزرق في مثانته وزن نواة من ~~ملح مسحوق محلول في ماء أو يستعمل ماء رماد الكرم فإن لم ينجع هذا لم يكن ~~بد من الشق عن الدم الجامد واستخراجه كما تستخرج الحصاة. ### |||| # قد يجمد اللبن في ~~المعمة بسبب من الأسباب الموافية المجمدة أو لاستعداد قوي في اللبن أو ~~لأنفحة شربت في اللبن ويعرض منه عرق بارد وغشي وحمى نافض وإن كان جموده مع ~~أنفحة فهو أردأ وأسرع إلى الخنق وجمود اللبن في المعدة من ms2056 جنس جمود الدم ~~وتعرض منه الأحوال الرديئة مثل ما يعرض من ذلك ومن السموم فإنه يعرض أيضا ~~لجموده في المعدة برد البدن وصغر النبض واختناق مضيق للنفس وغشي وربما ~~انتفخ بطن صاحبه. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يجنب من تجبن اللبن في معدته ~~الملوحات فانها تزيده تجبنا ولكن يجب أن تسقيه الخل وحده أو ممروجا بماء ~~واسقه من الفودنج اليابس وزن خمسة دراهم فإنه عجيب يحلله من ساعته ولقوته ~~في ذلك يمنع اللبن الحليب عن الجمود ويرققه واسقه من الأنافح شيئا إلى ~~مثقال فإنها تحلله وتخرجه بقيء أو إسهال واسقه أيضا الأدوية المذكورة لجمود ~~الدم في المعدة وخصوصا ما يتخذ من الطين المختوم مما ذكرته ودواء الأنجذان ~~والكبريت أو يسقيان بالسوية في الخل وماء رماد خشب التين أيضا إذا كرر ~~استعمال الرماد فيه. # PageV03P304 ### ||| المقالة الثالثة في تدبير النهش الكلي وفي طرد الحشرات وفي علامات لدغ الحيات وأصنافها ### |||| فصل في كلام كلي من قوانين المعالجة # اعلم أن القانون ~~الأكبر في علاج النهش تقوية الحار الغريزي وتهييجه إلى المدافعة كما يفعله ~~الترياق واللعبة البربرية وتدبير بالتقوية التحرق السم وتدفعه إلى خارج ~~ومراعاة تقوية الأحشاء ثم دفع السم وإبطال فعله بالمشروبات والأطلية التي ~~لها ذلك بخاصية أو بطبيعة معروفة على ما نذكر وربما دخل في هذه الأعراض شيء ~~آخر وهو التدبير المقلل لرطوبات البدن فإن نفوذ السم في الأعضاء الأصلية ~~أعسر وأصعب عليه من نفوذه في الرطوبات إذا وجدها وامتطاها ويدخل في هذا ~~الباب الفصد والإسهال ونحوه وأولى الأوقات بالفصد حين ما تعلم أن السم قد ~~انتشر في البدن وليس مما ينجذب وخصوصا لمن كان ممتلئا وقد يدخل في هذا ~~الباب شيء آخر وهو تصيير الأخلاط متحركة إلى جهة أخرى غير جهة الأعضاء ~~الرئيسة. والمشروبات على السموم: إما ترياقات وبادزهرات كلية أو خاصة بذلك ~~السم وإما أدوية مضادة للسم بالمراج كالحلتيت المضاد لسم العقرب بالخاصة. ~~وإما مموجة للسم إلى خارج بتحريك الأخلاط إلى خارج كالأدوية المعرقة. وإما ~~أدوية منحية للأخلاط عن وجه السم ms2057 فلا تجد علئ ما ذكرنا مركبا مثل الأدوية ~~المسهلة والمقيئة في اللسوع وكذلك المدرات. وإما أدوية محركة للمواد إلى ~~البعد عن الرئيسة فيتدافع ما يتحرك إليها كهذه الأدوية المسهلة والمقيئة ~~والمدرة. والأدوية التي تستعمل على العضوض أطلية فيها أعراض أحدها أن تمنع ~~نفوذ السم في البدن وذلك إما برباطات وسد طرق ومنع نوم لتحرك الحار الغريزي ~~إلى خارج فيدافع ومن هذا الباب قطع العضو الملسوع بأدوية تكوى وأسباب جواذب ~~ولذلك القوابض ضارة لها لأنه لا أنفع من الدواء الذي يجذب السم إلى خارج ~~ويمنعه عن النفوذ إلى داخل وخصوصا إذا كان السم بعد لم ينتشر ومن هذا ~~القبيل المحاجم. وربما احتيج إلى شرط إن كان قد تعمق ونفذ وإن كان يمكن ~~فإرسال العلق حينئذ يغني عن ذلك وعن المص ما دام في الجلد فإن المص ربما ~~كفى ويجب أن يكون الماص غير صائم بل قد أكل وغسل فاه ويكون غير متآكل ~~الأسنان وقد تمضمض بشراب ريجاني وشرب منه شيئا وأمسك في فمه دهن الورد أو ~~دهن البنفسج وإذا كان في فمه آفة أخر ودفع وكل ما يمصه هذا الماص فيجب أن ~~يبصقه. وأما الأدوية فمثل الأدوية المعرقة شربا والمحمرة والجاذبة طلاء ~~ويقول جالينوس أن الأدوية الجاذبة للسم إما أن تكون جاذبة بالقوة المسخنة ~~أو بسبب المشاكلة لتجذب لتجب ما تشاكله مثل ما يفعل شحم التمساح لعضة ~~التمساح ولحم الأفعى بعد قطع طرفيه في جذب سمه حتى تكون بعض الأدوية ~~النافعة من السموم سموما أيضا # PageV03P305 # لكنها أضعف وكأنها فيما يين مراج البدن ومراج السم وهذا القول مما يجب أن ~~ينظر فيه الطبيعي من الحكماء ليعرف أنه غير متقن. وأما الطبيب فليس يضزه ~~{أن لا يعرف هذا. وكثير من النطولات الجاذبة تقرح وتنفط فيجب أن يسيل ما ~~فيه فهذا من شرائط المطي ومن شرائطه أن يكون الدواء محيلا لطبيعة السم إحدى ~~الإحالات. أما الإجماد كفعل أصل اليبروح. وأما الإحراق كفعل الكي بالنار أو ~~بالزيت والزفت خاصة الزفت المغلي وهو عمل أهل مصر. ms2058 وإما لخاصية مضادة وإما ~~لكيفية في الحر والبرد مضادة. وإذا اصتعمل ما يجذب في الابتداء أو يفعل ~~شيئا مما ذكرنا ولم ينفع وكان الأمر عظيما قطع ما حوالي اللسعة وأخذ لحمه ~~كله إلى العظم وإن كان الخوف أعظم من ذلك قطع العضو ثم كوي. ومما يحتاج ~~إليه في جميع أدوية السموم وخصوصا في أطليتها أن تكون مسكنة للوجع ومتداركة ~~لأعراض خفية تتبع اللسوع مثل القلقطار يقع في أطلية اللسوع ليحبس الدم إذا ~~أمعن في سيلانه عن النهشة ومن الوصايا التي يجب أن تحفظ في السموم والعضوض ~~أن تمنع اندمال الجرح إلى ### |||| فصل في المشروبات علي اللسوع # ومن الأدوية الجيدة ~~أن يسقى بزر الجندقوقي في ماء أو شراب وطبيخ أنواع الفوفنج الثلاثة ~~والجندبيدستر عجيب. وأما لبن اللاعية وأظنه الترياق المعروف بالبوشنجي ~~والفراوي فشديد النفع من لسع جميع الهوام خصوصا الأفاعي والجدوار والبوحا ~~وبيش موش والآذريون وبزر الباذاورد والحرف وأيضا الكمون الذي يشبه الشونيز ~~والكاشم والثوم وقشور ورق العرعر مع الفلفل والفلفل نفسه. قال جالينوس: ~~الشراب الذي تقع فيه الأفعى نافع من لدع الهوام فكيف الترياق وبزر الأترج ~~يضاد السم أجمع والشربة مثقالان. وأصل الأنجدان نافع من جميع السموم وثمرة ~~الفنجنكشت ودهن البلسان وحبه والفنجنكشت والجوز مع التين والبندق ~~والجنطيانا والجاوشير مع زراوند وزهر الدفلى وورقه وثمرة الدلب الطرية عجيب ~~في ذلك والدارصيني الصيني وبعر الماعز محرقا ضمادا وسقيا والكمادريوس ~~والكاشم وأيضا السرطان النهري مع لبن والنانخواه والسكبينج والفستق مع شراب ~~والفودنج وطبيخه شربا وضمادا والراسن والقيسوم والقردمانا والغاريقون وأصل ~~الخنثى ثلاثة دراهم وكذلك بطون ابن عرس إلى معدته إذا حشي بالكزبرة وجفف ~~وأخذ منه عند الحاجة وطبيخ الخبازي البستاني وبزر الخطمي ودماخ الدجاج ~~خصوصا مع أنفحة ومرق ابن عرس الحي ومرقة الجراد الحي إذا شرب بشراب والرق ~~المملح وطبيخ السرطانات النهرية ودم السلحفاة والقنة عجيبة والجنطيانا عجيب ~~وبزر الجزر البري نافع. ومما ينفع في ذلك من الأدوية الباردة أصل اليبررح ~~ضمادا بالعسل والهندباء البري عجيب في هذا الشأن والبرشياوشان. ومما ركب ms2059 ~~غاريقون زراوند طويل. وأيضا ترياق عجيب بهذه الصفة ونسخته: يؤخذ أفيون ومر ~~درهم درهم فلفل درهم ونصف أصل الزراوند الطويل والمدحرج} ثلاثة دراهم حرمل ~~وكمون هندى من كل واحد درهم شونيز خمسة دراهم جنطيانا ثلاثة دراهم سذاب ~~درهمين يعجن بعسل وماء الجرجير الشربة مثقال # PageV03P306 # بمطبوخ جيد. وأيضا: دواء الطين المختوم بهذه الصفة ونسخته: وهو أن يؤخذ ~~حب الغار مثقالان طين مختوم مثقالان وأوثولوسين يشرب بزيت والشربة بندقة في ~~ثلاث أواق من ماء العسل. وأيضا: ترياق عام للسوع والمشروبات بهذه الصفة ~~ونسخته: يؤخذ فلفل وزن عشرة دراهم سنبل درهمين زراوند وأصل الحزاء من كل ~~واحد درهم يعجن بعصير الخرنوب ويوضع في الشمس أربعين يوما يحرك كل يوم مرة ~~وكلما جف ينديه ويسقى بماء حار وقوم يدعون أنه ينفع أيضا كحلا وطبيخ ~~السرطانات النهرية ودم السلحفاة والرق المملح. دواء نافع كل نهشة: يؤخذ ~~شونيز بزر الحرمل كمون من كل واحد درخميان جنطيانا زراوند مدحرج من كل واحد ~~درخمي فلفل أبيض مر من كل واحد نصف درخمي يعجن بعسل والشربة باقلاة رومية ~~في الشراب. وأيضا: يؤخذ جنطيانا درهمين فلفل سذاب من كل واحد درهمين يعجن ~~بعسل وهو شربة واحدة تسقى في الشراب. وأيضا: يؤخذ حماما حب البلسان من كل ~~واحد ثلاث درخميات بزر الجرجير مر وزعفران من كل واحد درخمي طين البحيرة ~~أربع درخميات يعجن بعسل منزوع والشربة مثل الباقلاة. وأيضا: يؤخذ حب ~~البلسان زوفا يابس بزر اللفت البري فلفل أبيض وأسود دار فلفل وج أنيسون ~~فطراساليون أسارون كمون كرماني بزر البنج من كل واحد أربعة سنبل فقاح ~~الأذخر من كل واحد ستة يعجن بعسل والشربة باقلاة رومية. ### |||| فصل في الأطلية على اللسوع # مما يطلي عليها يؤخذ نفط أبيض أو أزرق أو الثوم كما هو أو مسلوقا ~~بالسمن أو الجندبيدستر بالزيت أو عصير الكراث الذي لم يمسه ماء والفوذنج ~~النهري نعم الجذاب للسم والكبريت بالبول والدجاج والديك بشقان أحياء ويضمد ~~بهما اللسعة وتبدل كل ساعة وتستعمل ضمادا وقال قوم أن الدجاج شديد الحرارة ms2060 ~~ولذلك يذيب ابنحاس المبلوع والرمل والحصي ويشبه أن يكون ذلك في حوصلته ~~وكرشه لا غير. ومما يضمد به الملح أو الخل أو مرارة الثور أو النمام وورق ~~الخنثى والرماد والخل وخصوصا رماد حطب التين والكرم وخصوصا في الابتداء ~~والزفت والملح مطبوخين قالوا أن الضماد بالثوم والملح وبعر الماعز نافع من ~~كل لسع إلا لدغ الأصلة الصم والضماد بالنورة والعسل والزيت نافع حتى ~~للأصلة. وأيضا: يؤخذ خردل وخل ونورة ويطلى عليه بماء الصابون أو القطران أو ~~يطبخ الزفت بالملح ويطلى والزيت المغلى جيد في صبه على اللسعة حتى لسعة ~~الإفاعي وهو من معالجات أهل مصر وهو كي جيد والبصل مع السويق والمرهم ~~المعمول بالملح ومرهم النطرون ومن النطولات الجيدة ماء البحر حارا مفردا ~~ومع الخردل وطبيخ الجرد الحي وابن عرس. ### |||| فصل في أطلية إذا طلي بها على الأبدان لا تقربها الهوام # مما ذكر لهذا الشأن دماغ الأرنب مع الخل والزيت ~~والميعة إذا حلت في الزيت # PageV03P307 # والزيت المنقوع فيه ورق الصنوبر الطري المدقوق أو فقاح السرو أو حب ~~العرعر وكذلك ورق الفنجنكشت في الزيت والقيسوم وأصل الأنجذان والخنثى ~~والدوقو وحب البلسان وأصل الحرف كل ذلك بالزيت ومركبات منها مثل أن يؤخذ ~~أصل الأنجذان الأسود وفقاح الساذج الطري وحب العرعر من كل واحد جزأين. أصل ~~اليبروح نصف جزء حب البلسان وقردمانا من كل واحد ثلائة أجزاء يرض ويطبخ ~~بزيت طبخا جيدا حتى يصير له قوام ومخ الحمام ويدهن به. أيضا:! يؤخذ خنثى ~~درهمين حب البلسان وبزرالبنج من كل واحد نصف درهم يخلط بخل وزيت ويطلى به ~~أيضا: فقاح الصنوبر جزء أصل اليبروح جزأين بزر البنج ثلاثة أجزاء يخلط ~~الجميع بالزيت ويطلى وهذا أيضا يصلح بخورا. وأيضا: يؤخذ حب العرعر جزأين ~~ميعة جزء واحد يخلط الجميع بدهن ويطلى به والطلي بدهن الفجل يهرب البق. ### |||| فصل في طرد الهوام علي الكلية # يجب أن يرش البيت بما سنذكره ويفرش به وتطلى ~~الحجرة والكوى بما ينطل به مما نذكره في البخورات وغيرها لئلا تقربها ~~الهوام. وأما البخورات ms2061 فمثل دخان خشب الرمان فإنه يطرد الهوام وكذلك أصول ~~السوسن وقضبان الرمان عجيبة في ذلك وكذلك القنة والقرون والأظلاف والحوافر ~~والشعر والمقل والسكبينج والحلتيت وورق الغار وحبة والفوتنج والشيح ~~والافتراش بالقطران والجعدة والتبخير بالفنجنكشت والافتراش به وكذلك الحرف ~~وكذلك رماد خشب وإن اتخذت دخنة من أفيون وشونيز وقنة وقرن الأيل والكبريت ~~وأظلاف المعز طردت الحيات والهوام. وأيضا يؤخذ ميعة وقرن الإبل وشونيز وقفر ~~جزء جزء شعر الماعز وأظلافها من كل واحد نصف جزء يقرض ويبخر به الفراش. ~~أخرى: يؤخذ قردمانا وأصل الانجذان الأسود وميعة من كل واحد أوقية قشور بيض ~~النعام شونيز بزر الحرمل من كل واحد أوقيتين. وأيضا: ورق السرو أو الصنوبر ~~وشونيز وبزر البنج من كل واحد درخمي قشور أصل اليبروح درخمي شعر الماعز ~~ثلاث درخميات فودنج درخميين قفر أربع درخميات ويخلط ويبخر به على جمر الكرم ~~وفي بخوره أمان. ومما إذا فرش نفر أكثر الهوام دواء بهذه الصفة. ونسخته: هو ~~السيسنبر والحبق والفنجنكشت حرز عجيب من الهرام إذا فرش حول المرقد والشيخ ~~أيضا والحلتيت والغار عجيب في هذا وكذلك إذا جعل حول المجلس مندل من رمإد ~~خشب الصنوبر ومما يستظهر به في إبعادها أن توضع المصابيح والسرج في المرضع ~~البعيد من المرقد فتميل إليه. ومما يستظهر به في دفع الحشرات والهوام إمساك ~~مثل اللقلق والطاوس والبيضانيات والأيايل والقنافذ وبنات عرس وما يجري ~~مجراه فإن الهوام تفزع منها فإذا ظهرت قتلتها قالوا من اتخذ سفرة من جلد ~~التامور لم تقربه حية وكذلك إذا اتخذ منها لباسا حكاه من لا يوثق بقوله. ### |||| # قالوا الخربق يقتل الكلاب والذئاب وخانق النمر يقتل النمر وخانق الذئب يقتل ~~الذئب # PageV03P308 # والكلب وابن آوى واللوز المر يقتل الثعالب والدفلى وورق الأزاثرخت يقتل ~~البهائم وأكثر هذا معروف. ### |||| فصل في طرد الحيات # مما يطردها بالدخان قرن ~~الأيايل وأظلاف المعز وأصل السوسن والعاقرقرحا والكبريت ومن لطخ بدنه بلوف ~~الحية وعصارته أو طبيخة لم تنهشه الأفعى ورش الموضع بما حل فيه النوشادر ~~مما يهربها عنه والخردل يقتلها وإذا وضع ms2062 على مسالكها تنحت عنه ومما يقتل ~~الحيات تفل الصائم في فيها وخصوصا إن أخذ في فمه النوشادر. ### |||| فصل في طرد العقارب وقتلها # العقارب يقتلها تفل الصائم الحار المراج عليها والفجل ~~المشدوخ وعصارته إذا مسها وورقه وكذلك الباذروج. ### |||| فصل في بخور يخرج العقارب # يؤخذ ميعة زرنيخ بعر الغنم شحم ثرب الغنم أجزاء سواء يذاب الثرب وتخلط به ~~الأدوية ويبخر عند حجرة العقارب وإذا وضع الفجل المقطع على حجرة العقرب لم ~~يجسر أن يخرج منه ### |||| فصل في طرد البراغيث # إذا رش البيت بنقيع الحنظل تماوتت ~~البراغيث وتهاربت وكذلك طبيخ الخرنوب وطبيخ العليق قالوا وإذا جعل دم التيس ~~في حفرة في البيت اجتمعت البراغيث عنده ثم لتقتل وكذلك تجتمع على خشبة ~~مطلية بشحم القنفذ ويهربن من ريح الكبريت وورق الدفلى وههنا حشيشة معروفة ~~بكيكوانة أي حشيشة البرغوث إذا جعل في الفراش أسكرها وأخدرها فلم تعش. ### |||| فصل في طرد البعوض والبق # يدخن بنشارة خشب الصنوبر أو بالقلقديس أو بالشونيز ~~والأجود أن يجمع بينها وكذلك التدخين بالآس اليابس وبالكبريت والمقل ~~والشوكة المنتنة المسماة قونوزا وأخثاء البقر والحرمل مدخنا به وموضوعا على ~~الفراش والمكوى وبورق السرو وجوزه وإذا رش البيت بطبيخ أصل الترمس نفع ذلك ~~أو بطبيخ الشونيز أو بطبيخ الحرمل أو بطبيخ الأفسنتين أو طبيخ السذاب. ### |||| فصل في طرد ابن عرس # قالوا يطرده ريح السذاب. ### |||| فصل في طرد الفأرة وقتلها # الفأرة ~~يقتلها المرداسنج والخربق وأيضا الخربق وبزر البنج وكذلك أصل الكرنب # PageV03P309 # وكذلك يصل الفأر والشك وخبث الحديد وزعفرانه ويطردها الفأرة الذكر إذا ~~سلخ وترك في البيت أو خصي أو قطع ذنبه والسلخ أقوى وقيل أن ربط الواحدة ~~منها في البيت مشدودة الرجل من خيط صوف مؤيد يهرب الباقيات وفيه نظر. ### |||| فصل في طرد النمل # إذا جعل على حجرها قطران هربت منه وكذلك من المغناطيس ومن ~~مرارة الثور من الزفت ومن الحلتيت ويهربن من دخان النمل نفسه. ### |||| فصل في طرد الذباب # يقتلها الزرنيخ إذا جعل شيء منه في اللبن ووضع للذباب ويقتلها دخانه ~~وطبيخ الكندر وطبيخ ms2063 الخربق الأسود. ### |||| فصل في طرد الزنابير # يهربن عن بخار ~~الكبريت والثوم ولا يقربن من تلطخ بالخطمي أو بعصارة البخازي والزيت. ### |||| فصل في طرد الخنافس # يطردها على ما قيل دخان الدلب وخصوصا دخان ورقه. لا تألف ~~الأرضة دارا فيه هدهد والتقتير والتدخين بأعضاء الهدهد وريشه يقتل الأرضة ~~فيما يقال. ### |||| فصل في طرد السوس # الأفسنتين يمغ الثياب عن التسوس وكذلك الفودنج ~~وكذلك قشور الأترج. ### |||| فصل في أصناف الحيات # إن العلماء بأمر الحيات وطبائعها ~~قسموها ثلاثة أقسام: قسم شديد الحدة لا يمهل من الحال إلى فوق ثلاث ساعات ~~ولا علاج للسوعها وهي الصم والأصلال ولا ينفع فيها إلا قطع العضو في الحال ~~أو الكي البالغ النافذ بالنار فإنه يحرق السم ويضيق المجاري وقد ينفع في ~~علاجها التقيئة على الامتلاء من سمك مالح ثم بعد ذلك يعقب المعالجات الأخرى ~~وإن كانت الحية أضعف يسيرا كفى الربط الشديد ثم سائر العلاج المشترك. وقسم ~~ضعيف قلما يقتل وقسم متوسط لا يتأخر عن ثلاثة إلى سبعة. قالوا وأما التنين ~~البري ونحوه من الحيات الكبار الجثة فإنما يعالج لسعه من حيث هو قرحة فقط ~~لا من حيث هو سم يعتد به. # PageV03P310 # قالوا والطبقة الأولى أجناس: فمنها مثل الحية المسماة بالملكة ~~وباليونانية باسليقوس وهي تقتل بلحظها أو باستماع صوتها. ومنها مثل الحية ~~المسماة بالخطاف ولونها يشبه لون الخطاف وطولها قريب من ذراع وتقتل قبل ~~ساعتين. ومثل الحية المسماه أسقلس اليابسة لشدة يبس جلدها وهي في قدرها بين ~~ثلإثة أذرع إلى خمسة أذرع ولونها رمادي أو إلى الصفرة وعيونها شديدة الضوء ~~وتقتل ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات. ومنها البزاقة فإنها تقتدر على أن تمج ~~بزاقها وتزرقه بعصر أسنانها بعضها على بعض فتقتل من يقع عليه بصاقها أو ~~رائحة بصاقها وطولها إلى ذراعين ولونها رمادي إلى الصفرة وتقتل ملسوعها قبل ~~أن توجع. وهذه الطبقة إنما تذكر في الكتب لا لرجاء كثير في معالجتها ولكن ~~لتعلم ويعلم أنها لا ينفع فيها علاج إلا ما قد ذكر فلعله ينفع أحيانا بما ~~قلناه. ms2064 وللصم المقصعة أصناف أخرى تكثر في حدود مصر وربما كان لبعضها قرنان ~~وألوانها مختلفة بيض وشقر وحمر وعسلية ورمد وقد تكون على خلق الأفاعي وقد ~~تكون لبعضها أسنان كالصنانير والثعابين القتالة في الحال من هذا القبيل. ~~والطبقة الثانية من الأفاعي ونحوها أيضا مختلفة: منها الإفاعي الأصلية ~~ومنها الأفاعي البلوطية ومنها المعطشة وسائر ما نذكره وقد يعرض للحيات ~~اختلاف أيضا لا في النوع بل بحسب الاتفاق في نوع واحد. وإذا اختلفت ~~بالذكورة والأنوثة فالذكورة أقل أنيابا وأكثرسما وأحد على أن قوما قالوا أن ~~الإناث أردأ بكثرة أنيابها وأيضا من قبل السن فإن الفتى أردأ من المسن ومن ~~قبل الجثث فإن الكبار أردأ من الصغائر القصار الجثث إذا كان نوعهما واحد. ~~وأما من قبل المكان فان التي تأوي المعاطش والجبال أردأ من التي تأوي ~~الريوف والأمكنة الكثيرة المياه وأما من قبل حالها في الامتلاء والخلاء فإن ~~الجياع منها أردأ سما. وأما التي من قبل انفعالاتها النفسانية فإن المحرجة ~~العضبى أردأ سما. وأما من قبل الزمان فإن سمها في الصيف أردأ قالوا والطوال ~~الغلاظ من جنس واحد أردأ وقد ظن بعض الناس أن سم الحيات والأفاعي بارد وهو ~~في غلط الذي يعرض من البرد لملسوعها فهو لموت الحار الغريزي بمضادة السم ~~والحار الغريزي هو الذي يسخن البدن بانتشاره واشتعاله. وأما إذا لم يك حار ~~غريزي واشتعل القلب نارا حقيقة لم يجب أن تسخن له الأطراف وقد ظن قوم أن سم ~~الأصلة خاصة بارد ويجمع دم القلب ويجمده ولذلك يخدر جدا وليس هو كذا بل هو ~~بما يحلل الحار الغريزي ويميته والذي يحتج به من أن الحيوان البارد المراج ~~يكون في الشتاء ميتا والحار تزداد حرارته وحدته كائنا من كان هذا التأويل ~~حجته غير صحيحة ولا هذه الدعوى تصح في الحشرات الصغار ولكن في الحيوانات ~~الكبار الأبدان والدليل على فساد هذا القول أن الزنبور حار المراج جدا وهو ~~مما يتماوت في الشتاء فلا يتحرك ولا يبعد أن تكون الحية مع حرارة مراجها لا ~~تتحرك ms2065 شتاء للمضادة في المراج الطبيعي ولما يعرض لها من أحوال أخر # PageV03P311 ### |||| فصل في لسع باسليقوس # وهو الأول من الصم وجرمانا ولست أعلم أنه هو أو ~~غيره. قال قوم أنها إنما تسمى ملكة لأنها مكللة الرأس طولها شبران إلى ~~ثلاثة ورأسها حاد جدا وعيناها حمراوان ولونها إلى سواد وصفرة وتحرق كل ما ~~تنساب عليه ولا ينبت حول حجرها شيء إذا حاذى مسكنها طائر سقط ولا يحس بها ~~حيوان إلا هرب فإن كان أقرب من ذلك خدر فلم يتحرك وتقتل بصفيرها إلى غلوة ~~ومن وقع عليه بصرها من بعيد مات وليس كما يقال أن من وقع عليها بصره مات ~~ومن نهشته ذاب بدنه وانتفخ وسال صديدا ومات في الحال ومات كل ما يقرب من ~~ذلك الميت من الحيوانات وقلما يتخلص من ضرر جواره ولكن قد يمكن في بعض ~~الأوقات أن تمس بعصا وفي الأكثر من مسها بعصا هلك هو يتوسط العصا ولذلك قد ~~مسها فارس برمحه فمات الفارس ودابته ولسعت حجفلة الفرس فمات الفرس والفارس ~~وهذه الحية تكثر ببلاد الترك ولوبية. ### |||| فصل في علامة لسعها # هي أن ترى موتا ~~بغتة من غير وقوع سبب باد ظاهر وخصوصا إذا كان في موضع عرف بتلك الحية فلا ~~علاج له أصلا. ### |||| فصل في لسع جرمانا # قد ذكر جرمانا في صفات قريبة من صفات ~~الملكة من أنها لا تشوى وليس إنما تقتل باللسع فقط بل وباللحظ وبإسماع ~~الصفير وأي حيوان لسعته تهرى وأهلك ما يقرب منه من الحيرانات لكنهم وصفوا ~~قدها بخلاف قد الملكة فزعموا أنها من ذراع إلى ذراع ونصف قالوا وأن لا ينفع ~~ملسوعها شيء وإن نفعه شيء فبزر الخشخاش إلى درهمين والجندبيدستر إلى درهمين ~~فقد شهد قوم بذلك. ### |||| فصل في علامات لسع الحية المسماة بالخطاف وهي من الصم # يعرض لملسوعها فواق وتغير لون وخدر وبرد أعضاء وسبات وانغماض أجفان مع شدة ~~خفقان يختص به وعظم وجع وعلاجها علاج الصم وقد ذكرناه. ### |||| فصل في علامات لسع أسقيوس اليابسة وهي من الصم # من لسعته هذه ms2066 عرض له ما يعرض من لسع الخطاف ~~فيتغير لونه ويخدر ويكثر فواقه وتبرد أعضاؤه وتتغمض أجفانه وتسبت وعلاجها ~~علاج الصم وقد ذكرناه. ### |||| # من لسعته يبقى بلا حس ولا حركة مسكوتا مسبوتا بعد ~~الأمور الأخرى المذكورة في باب أسقيوس بعد تثاؤب متتابع وتغميض والتواء ~~رقبة وكزاز ونبض # PageV03P312 # غير منتظم ولا يحس بوجع وربما أحس في أوائل الأمر بوجع مقيء تراه يدخل ~~إصبعه حلقه ليتقيأ وقد ذكر بعضهم أسقيوس ووصفها بأنها ترفع رأسها وتبصق ~~السم فلست أدري أنها والتي ذكرناها نوع واحد وهي من جنس البصاقات لكنه ذكر ~~من أعراضها أن موضع لسعها صغير بقدر نخس الإبرة من غير ورم ويسيل منه دم ~~قليل أسود وتعرض لملسوعها غشاوة عين ووجع في إلأحشاء والفؤاد أولا ثم يعرض ~~التغميض والسبات ولا يعيش فوق ثلث النهار وعلاجها من جنس علاج الصم وقد ~~ذكرناه. ### |||| فصل في لسع المقرنه # هي جنس من الصم يكون طولها من ذراع إلى ذراعين ~~وعلى رأسه نتوءان كقرنين ولون بدنها لون الرمل ويكون على بطنها كفلوس يابسة ~~صلبة تكش على الأرض بصرير وأسنانها مستوية غير معوجة وأكثرها في المواضع ~~الرملية. قال قوم ومنها جنس يسمى القصيرة وهي بسبب أن قرنها أقصر وقد سقط ~~قرنها وهي أيضا قصار صغار وهي كبيرة اللحيين ولذلك تسمى اللحيانية. ### |||| # يحس في ~~موضع اللسعة كأن إبرة أو مسمارا غرز فيه وركز ويثقل بدنه ثقلا عظيما ينتفخ ~~جفناه ويعرض له دوار وظلمة عين وذهاب عقل وعلاجها أيضا علاج الصم ومما يختص ~~بها أن يسقى بزر الفجل مع شراب وخصوصا إذا تقيأوا به واذا قذفوا نفعهم ~~الكمون الهندي والسمسم نافع أيضا من عضه مع شراب والجندبيدستر مع شراب ~~والفودنج البري مع شراب وبزر الفجل عجيب المنفعة فيه ويوضع على اللسعة ملح ~~مسحوق معجون بقطران أو بصل مدقوق بخل. ### |||| فصل في حية تسمى أودريس وكدوسودروس # هذه الحية إذا كانت في الماء سماها اليونانيون أودروس وإذا كان مسكنها في ~~البر سميت كدوسودروس وهي أصغر من الأصلة الصماء وأعرض عتقا وأشر وأضر يعرض ms2067 ~~من - لسعتها أن تأخذ اللسعة بوجع شديد أو تلتهب ثم تخضر وتتآكل ويعرض ~~للملسوع دوار وقذف مرة منتنة وحركة غير منتظمة وضعف قوة ويهلك في الأكثر في ~~الساعة الثالثة ولا تجاوز الثالث فإن أفلت لأنها مائية أو لأن مراج الملسوع ~~قوفي لزمته أمراض لا يكاد يبرأ منها. ### |||| فصل في العلاج # علاجه العلاج العام ~~ومما يختص به أن يشرب من جوز السرو المنقى مع حب الآس من كل واحد درخمي ~~بماء العسل أو بشراب وكذلك الزراوند وزن درهمين بشراب أو خل ممروج وكذلك ~~عصارة الفراسيون ويضمد بالكلس والزيت والفودنج الجبلي وقشور أصل البلوط ~~ونحو ذلك مفردة ومخلوطة ومما يخلط به دقيق الشعير. # PageV03P313 ### |||| فصل في أذريس # إنما ذكرت أذريس في هذه الجملة لأني غير واثق هل هو أدريوس ~~وقد خولف بالتصريف والكتابة كما يقع في كتابة كلمات اليونانيين أو حية أخرى ~~لكن الموضع الذي نقلت منه هذا قد ذكر مصنفه للسعتها أعراضا أخر فقال أن ~~لسعتها تجرح ويستعرض جرحها ويكمد لونه وتخرج منه رطوبة سوداء كثيرة منتنة ~~جدا ويطول علاجهم ويعسر فيجب أن ينظر غيري في هذا ويعرف حاله لينتقل إلى ~~الطبقة الثانية من الحيات. ### |||| فصل في قول كلي في لسع الأفاعي وأحكامها # شر ~~الإفاعي والتنانين ذكورتها وأما الإناث فإنها أسلم ولسع الأنثى يعرف بوجود ~~مغارز لأكثر من نابين في الجهة التي عض بها ويخرج في أول الأمر من موضع ~~النابين أو الأنياب دم ثم صديد غالي وربما ابتدأ مائيا ثم زيتيا ثم زنجاريا ~~قد استحال إلى جوهر السم ولونه ويوجع الموضع ثم يدب وجعه ثم يظهر ورم حار ~~أحمر ذو بثور كثيرة ونفاطات كحرق النار وربما فشا ثم يخصر ذلك الورم في قرب ~~اللسعة ويجف الفم ويعرض في الأحشاء التهاب وفي البدن حمى مع نافض ثم عرق ~~بارد وفساد لون إلى خضرة وتهيج دوار وتواتر نفس وصغره وغثى وفواق وربما قاء ~~خلطا مريا ويعسر البول ويثقل الرأس وربما أرعف ويظهر ثقل في الصلب ثم عرق ~~بارد ورعدة شديدة وغشي وأكثر ما ms2068 يهلك يهلك في ثلاثة أيام وربما بقي إلى ~~السابع. ### |||| فصل في علاج لسع الإفاعي بما هو كالقانون # تراعى الأصول المشتركة في ~~العلاج ثم أقوى العلاج المبادرة إلى ترياق الإفاعي وإذا تأخر فقد يمكن أن ~~ينفع الترياق كثيرا وقد يمكن أن لا ينفع وأما مصيره آلة للسم فليس بشيء لأن ~~الطبيعة هي التي تستعمل الآلات وأما الشيء الغريب فليس يمكنه أن يستعملها ~~اللهم إلا أن يتفق هيجان منهما معا وإن أمكنه الإستكثار من الثوم والشراب ~~فربما استغنى عن كل علاج وكذلك الكراث والبصل مع الشراب إن لم يوجد الثوم ~~وقد ذكروا أن ذكر الأيل مشويا إذا طعم في الحال نفع والحرمل من الأدوية ~~المخلصة وكذلك لب حب الأترج ومن الترياقات الخاصة بها القوية أنيسون ~~اكسوثافون فلفل أربع درخميات قشر الزراوند المدحرج جندبادستر مر من كل واحد ~~درخمي يعجن بالطلاء والشربة جوزة. أيضا: يؤخذ مر جندبادستر فلفل زرنيخ أحمر ~~من كل واحد درهم بزر الشبث أوقيتين وأيضا: يؤخذ بزر الحندقوقي وزاراوند ~~مدحرج والسذاب البزي ليس هو الحرمل على ما يظنه بعضهم بل هو ضرب من السذاب ~~نفسه. ويجب أن يعطي السمن الكثير وخصوصا العتيق فكثيرا ما خلص السمن العتيق ~~وحده ويجلس في أبزن من لبن ويكلف الانتباه ويمشي ويحمم في بعض الأوقات ~~حماما معرقا ويسقى الأنافح ونحوها عقيب ذلك وخيرها أنفحة الأرنب الطرية ~~فإنها أيضا أطيب إذا سقيت بأربع أواقي خمر ممروج باعتدال وأنفحة الأيل # PageV03P314 # أيضا جيدة. قال قوم: إن أخذ إنسان البصل البحري ومضغه وبلع ما يسيل منه ~~وضمد بثقله اللسعة ثم يهلك البتة. وجرب قوم مرقة الضفادع فكانت نافعة مخلصة ~~إذا أكلت ولحم ابن عرس المخلل المملح والسرطانات البحرية ودم السلحفاة ~~البحرية وقال قوم أن الحجر الذي يعرف بحجر الحية إذا علق كان فيه عافية. ### |||| فصل في سائر المشروبات الممدوحة في لسع الإفاعي # قالوا الكرفس البري وهو ~~السمرفيون جيد من ذلك وأصل الوج وورق الزراوند وأصله وأصل المرو وأصل ~~الفاشرا أو الفاشرستين أو الغاريقون أي ذلك كان يسقى منه في ms2069 شراب حلو قدر ~~درخمي وكذلك عصارة أناغلس أي آذان الفأر وكذلك الكمون لا سيما الجبلي ~~وعصارة الكرنب أو قسط درخميين مع أثولوسين فلفلا أو أصل بخور مريم أو بزر ~~الكاشم أو أصله أو بزر الحرمل بعصارة الكراث أو عصارة الحرشف وأيضا أنفحة ~~الأرنب ودقيق الكرسنة خاصة والزنجبيل في لبن النساء ويسقى أصل الحز أو ~~الحزنبل الذي هو معروف بنواحي الترك وهو شديد المنفعة وقسر الزراوند وأصل ~~الحندقوقي وقد زعموا أن التربذ إذا سقي في لبن حليب نفع جدا ولبن اللاعية ~~وأظنه الترياق الفراوي والبوشنجي نافع أيضا فيما ذكر من لسع الأفاعي وجميع ~~الهوام أو الجاوشير وزن درهمين مع خل. وأيضا يؤخذ من القسط ثلاثة مثاقيل أو ~~من الجنطيانا وأيضا مما هو جيد بعر المعز يفت في شراب ويسقى وجميع المقطعات ~~الحادة خصوصا الثوم والبصل والكراث والفجل وماؤه وجميع المملحات خصوصا جوف ~~ابن عرس والعقرب المشوية ومرارة الديك وسائر الطير. ومن العصارات الشديدة ~~النفع عصارة السذاب وعصارة ورق التفاح وعصارة المرزنجوس والخل نفسه ويغلى ~~منه أربع أواقي ويسقى وعصارة أطراف الكرنب النبطي أو بول الإنسان فيما ~~يقال. ### |||| فصل في الضمادات من خارج # هذه الضمادات الجذابة تستعمل قبل أن يتورم ~~وهي تتخذ من الأبهل وحب الغار ومن البابونج والاشقيل المشوي خاصة ودقيق ~~الكرسنة كل ذلك أفرادا ومخلوطة بشراب والتضميد بالجبن العتيق جيد بالغ ~~والتضميد بالدجاج المشقوق جيد جدا غاية وكذلك بلحم الأفاعي ### |||| فصل في الحيات البازقة للدم من المسام كلها مثل أموريوس وبسطيس # هذه الحيات رديئة إذا لسعت ~~انفجرت المسام والمنافذ كلها دما منبعثا نجاجا حتى من القروح المندملة مع ~~وجع مفصل وقيء دم ونفث دم وقد ذكرت القدماء أن هاتين الحيتين رمليتا ~~الأبدان وعلى أبدانهما نقط سود وبيض وأطوالها أطوال المقزنة وقد قال بعضهم ~~أنها أصغر من الأفعى ورؤوسها وأذنابها دقاق وهي رمدة الألوان وربما كانت ~~سوداء وحمراء وبيضاء وتكون على رؤوسها جدد بيض متقاطعة ولأنسيابها كشيش ~~ليبوسة قشور بطونها كأنها خشخشسة أالقضبان وهي ثقال الحركة مستوية الأسنان ~~وهذا يصفها بصفات ms2070 # PageV03P315 # بعض حيات الطبقة الأولى ويقول هذه حيات رديئة يفجر لسعها المسام والمجاري ~~الطبيعية دما منبعثا نجاجا وربما سال منه شيء قليل مائي حتى من أبدان ~~القروح المندملة حتى من مآقي العين وانزعاج قيء دم ونفث دم ورعاف مع وجع في ~~المعدة وقالى بعضهم أن الموضع يرم ويسود ويسيل منه شيء قليل مائي ويستطلق ~~البطن ويضيق. النفس ويعرس البول وينقطع الصوت وتسترخي الأعضاء ويغلب على ~~البدن حالة كالنسيان ويحدث الكزاز وتسقط الأسنان ويموت صاحبه. ### |||| فصل في العلاج # علاجهم قريب من علاج الأصلال والأفاعي من حيث يسقون شرابا كثيرا ~~ويقيئون عليه بعد التغذية بمثل الطرنج والسمك المالح والثوم ويكرر عليهم ~~القيء ثم يأكلون بعد ذلك الخبز بالسمك المكبب على الجمر ويأكلون الزبيب ~~وبزر الفجل أيضا مما ينفعهم وخصوصا بشراب وعصارة الخشخاش مع أصل السوسن ~~الاسمانجوني بشراب وقد ينفعهم بياض البيض بشراب وقد ينفعهم من حيث نزف الدم ~~التضميد ببقلة الحمقا ودقيق الشعير وورق الكرم المطبوخ أو لسان الحمل أو ~~العفص ومما يحبس الدم بالكي الكراث والانجرة والسذاب بدقيق الشعير وبياض ~~البيض. ### |||| فصل في الحية المعطشة # قالوا أن الحية المعطشة طولها شبر واحد على ~~بدنها آثار سود كثيرة ورأسها صغير وعنقها غليظ ويبتدىء خلقها من عنق غليظ ~~إلى ذنب دقيق. وقال قوم أن كثر ما تكون هذه في بلاد لوبية والشام وصورتها ~~صورة الأفعى ولون مؤخرها إلى الأذناب إلى السواد وتنساب مشيلة ذنبها. وقال ~~قوم أنها تكون في السواحل قالوا ويعرض لملسوعها أن يحترق بطنه ويلتهب فلا ~~يروي من الماء بل لا يزال يشرب من غير خروج شيء ببول أو عرق حتى ينتفخ بدنه ~~كله ويجري الماء في جميع عروقه. ### |||| # تدبيرهم بعد المشتركات من التدابير ~~وإلزامهم شرب الدهن الكثير والقذف ثم حقنهم بما يخرج الأثقال والرطوبات ~~ويجذب الماء إلى أسفل أن يعطوا المدرات مثل طبيخ الكرفس والسنبل الهندي ~~والدار صيني والأسارون والساليوس والفطر اساليون ونحو ذلك ويضمدوا من خارج ~~بالملح والنورة والزيت وبالأضمدة التي نذكرها لمن عضه الكلب الكلب. ### |||| فصل في القفازة والطفارة ms2071 # هذه حيات صغار قصار دقاق ربما كمنت على الأشجار راصدة ~~وترمي بأنفسها على من يمر بها وتثب منزعجة إليه. أقول أن جنسا من هذه ~~الحيات رأيتها بنواحي دهستازن هي إلى الحمرة وهي خبيثة جدا وقالوا يعرض من ~~نهشها وجع شديد وورم حار في جميع البدن إن كان من الجنس الذي رأيناه فيعرض ~~منها الهلاك. قالوا وعلاجها: العلاج # PageV03P316 # المشترك وعلاج الأفاعي. وقد ذكر حية اسمها أمغيسينا وذكر أنها الطفارة ~~إلى الجهتين ولست أحقق أنها هي القفازة أو غيرهما لكنهم يصفونها بأن طرفيها ~~متساويان في الغلظ ومساويان للوسط وما أظن أن هذا هو الذي رأيناه بالحق. ### |||| فصل في البلوطية وهي درونيوس # هذه تأوي المبالط ويعرض من لسعها انسلاخ الجلد ~~لملسوعها وانسلاخ جلد من يخالطه ويعالجه ولهارائحة خبيثة تسدك بمن يباشر ~~قتلها سواء كانت شامة أو غير شامة وتعرض منها أعراض لسع الأفاعي. ### |||| فصل في العلاج # علاج هذه كعلاج الأفاعي وينفعهم خاصة شرب الزراوند الطويل بالشراب ~~وكذلك الحندقوقي وأصل الخنثى في الشراب والتضميد بثمرة البلوط. ### |||| فصل في الجاورسية # هذه جنس من الحيات كأن ألوانها لصفرتها لون الجاورس وتعرض لمن ~~لسعته أعراض رديئة شبيهة بأعراض الأفاعي وعلاجها ذلك العلاج. ### |||| فصل في الحية المسماة بسيسطالي # قالوا أنها تشبه الطفارة إلى الجهتين لكن تلك شر وأعراضها ~~تلك الأعراض وعلاجها ذلك العلاج. ### |||| فصل في الحية الرقشاء ذات الألوان المختلفة # قد ذكر بعضهم أنها خبيثة تقتل في اليوم الثاني بتأكيل الكبد ~~وتفتيت الأمعاء وعلاجها علاج الأفاعي الصعبة. ### |||| # قد وصفت هذه الحية بأن ~~أعراضها أعراض الأفاعي لكن مع انتفاخ من موضع اللسعة وصلابة ونفاخات ويظهر ~~سيلان رطوبة دموية وسوداء من ذلك الموضع ويعرض له تغير عقل وغشاوة بصر ~~وكزاز مهلك وعلاجها علاج الأفاعي وقد ذكرت أنا هذه الحية في هذا الموضع ~~تخمينا وما أعرفها ولا طبيعتها ولا جنسها بالتحقيق ولا أعرف هل هي في ~~المكرر أم ليس. ### |||| فصل في فنجونيوس # قالوا لسعها شبيه بلسع الأفعى لكن يعرض ~~للحم الملسوع منها فساد واسترخاء كما لمن به الاستسقاء ويعرض سبات ونسيان ms2072 ~~وإسقام في الكبد والصائم والقولون وقولي في هذه الحية وإني على التخمين ~~أوردتها في هذا الموضع قولي في التي # PageV03P317 # قبلها وربما لم تكن من هذه الطبقة بل من الطبقة المعفنة وعلاجها علاج ~~الأفاعي. ### |||| فصل في ممرذوطيس ومواعروس # قالوا أن هذه الحيات طول كل واحدة منها ~~إلى ذراع وألوانها ألوان الرمل وعلى أبدانها آثار. قالوا ويعرض لمن تلسعه ~~وجع شديد في موضع اللسعة وورم عظيم ويسيل منه صديد دموي ويعرض له وجع في ~~المثانة والكبد والمراق مبرح وهو مما يقتل في الثالث ولا يمهل بعد السابع. ### |||| فصل في علاجهما # قالوا أن علاج ملمدغهما العلاج العامي ويخصهم سقي ~~الجندبيدستر والدار صيني وأصل القنطوريون من أيها كان درهمان بشراب وينفعهم ~~أصل الزراوند وخصوصا الطويل منفعة عظيمة وكذلك أصل الشواصر أو عصارته خاصة ~~واصل الجنطيانا وينفعهم من الأضدمة العنصل المطبوخ المجفف المدقوق وقشور ~~الرمان وكذلك القنطوريون وبزر الكتان والخس وبزر الحرمل واللبلاب والسذاب ~~البر وتنفعهما الضمادات المختصة بالقروح المتعفنة. ### |||| فصل في الحية المسماة سيسر وهي المعفنة # قد زعم قوم أنها حيات تكون في بلاد الشام ومصر عريضة ~~الرؤوس دقيقة الأذناب مستديرة البطون ليس على رؤوسها خطوط وجدد ولكن على ~~أجسادها خطوط مختلفة الألوان وإذا انسابت لم تستقم بل تعجرفت ويعرض لمن ~~تلدغه ورم موجع وعفن البدن كله بعد إنرضاضه وتمرط في الشعر وربما أسرع ~~العفن فهلك السليم وكأنها ضرب من الأفاعي. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن يكون ~~علاجها العلاج العام والعلاج المتوسط من علاج الأفاعي ثم علاجما عرض من ~~لسعها من الأحوال والأعراض. ### |||| فصل في أصناف الحيات الآخر التي تؤذي إذا عضت بالجرح ### ||||| في التنين: # قالوا أصغر أصناف التنانين على ما ذكره بعضهم خمسة أذرع ~~وأما الكبار فتكون من ثلاثين ذراعا إلى ما فوق ذلك. قالوا أو يكون للتنين ~~عينان كبيرتان وتحت الفك الأسفل نتوء كالذقن وتكون له أنياب كبيرة. قال قوم ~~أنها تكثر في ناحية النوبة والهند والهندية أكبر واليونانية التي تكون في ~~بلاد آسية تكون إلى أربعة أذرع والهندية هي الكبيرة جدا. ms2073 قالوا وتكون # PageV03P318 # صفتها ما ذكرنا ولها وجوه صفر وسود ولها أفواه شديدة السعة وحواجب تغطي ~~عيونها وعلى أعناقها تفليس وفي كل لحي ثلاثة أنياب أقول وقد رأينا من هذا ~~القبيل ما على رقبته في حافتيها شعر غليظ. قالوا ويحدث من نهشها وجع يسير ~~ثم تلتهب وذكورها أخبث من إناثها. أقول قد صح أن في غير بلاد الهند قد تكون ~~تنانين عظيمة جدا وقالوا علاجها علاج القروح الرديئة فقط. ### |||| فصل في أغاذينمون والسير # يشبه أنه تكون هذه من أجناس التنانين قالوا إن من ينهشه أغاذينمون ~~يعرض له ما يعرض لسائر منهوشي التنانين. وأما السير قالوا أن أنيابه شديدة ~~ومن شأنه أن ينثر اللحم وييبسه فيعظم الخطب في قرحته ويحتاج إلى علاج ~~الجراحات الرديئة جدا. ### |||| # قالوا يطلى عضته بالكبريت والخل قالوا وينفع منه شحم ~~التمساح ضمادا والسمكة المسماة طريغلا والرصاص إذا دلك عليه انتفع به ~~وأدوية كتبناها في باب الرتيلاء وخاصة الترياق الأول والباذروج شربا وضمادا ~~نافع منه. ### |||| (فصل في حيوانين بحريين) # ذكرهما بعض العلماء وأظن أنهما من جنس التنانين البحرية أحدهما سموريا ~~زعم ذلك العالم أنه يعرض من نهشه ما يعرض من نهش الأفاعي ويشبه أن يكون ~~علاجه علاج الأفعى. الآخر طروغورن قال من نهشه طروغورن عرض له وجع شديد ~~وبرودة كثيرة وخدر وموت وشيك ويشير إلى أن علاجه علاج الباردة السموم قال ~~يجب أن تنطل النهشة بالخل المفتر ويضمد الموضع بورق الغار ويمرخ بدهن القسط ~~ودهن العاقرقحا وما يشبههما من الأدهان وما فيها قوة العنصل والأنجرة. وأما ~~المشروبات لهم فسلاقة ورق الغار مع خل الأنجذان بسذاب أو يؤخذ من المر ~~والفلفل والسذاب أجزاء سواء والشربة درخمي في شراب والترياق الأول المذكور ~~في باب الرتيلاء. ### ||| المقالة الرابعة وذوات الأربع # نذكر في هذه المقالة آفات ~~عض الإنسان وعض الكلب والذئب ونحوه وعض الكلب من الكلاب والسباع والتمساح ~~وعض القرد وعض ابن عرس وعض الغلا وهو موغالي. كلام كلي في علاج العض شر ~~العض ما كان من جائع كان إنسانا أو غير إنسان ms2074 ومن أراد أن يعالج العض فيجب ~~أن يضع على العضة خرقة مغموسة في الزيت أو يمسح بنفس الزيت ثم إن لم يبلغ ~~به الغرض # PageV03P319 # ضمد بمثل العسل والبصل والباقلا ممنوغانيا كما هو فذلك عجيب في هذا الشأن ~~وأيضا الطلاء بالمرداسنج والتضميد بدقيق الكرسنة عجيب وإن رأى فيه فسادا ~~نقى أولا بفصد أو محجمة أو بدواء جاذب ويترك حتى يقيح وينظر فإن رأى في ~~قيحه عفونة علم أن التنقية والجذب للآفة لم تكن قوية بالغة فيعالج بالجواذب ~~القوية التي ذكرناها في باب اللسوع وإن لم يكن في العضو فساد منع التورم ~~وألحم الجرح. ومن أجود المراهم للعض لمناشب المخالب المرهم الأسود يستعمل ~~بعد جذب الغائلة إن احتيج إليه وبعد غسل بماء وملح. ### |||| فصل في عضى الإنسان للإنسان # يوضع على العضة إذا وقعت شديدة بصل وملح وعسل يوما وليلة ثم يعالج ~~بالمرهم الأسود المتخذ من الشحم والشمع والزيت والبارزد فإنه خير ضماد ~~للعضة وكذلك الرمان المعجون بالخل والبصل والعسل وربما عرض من عض الإنسان ~~وخصوصا الصائم أو المتناول للحبوب المستعدة للفساد وخصوصأ العدس حالة رديئة ~~فيجب أن تمسح العضة بالزيت وتضمد بأصل الرازيانج مع العسل أو دقيق الباقلا ~~مع ماء وخل ويبدل الضماد كل مرة وأيضا دقاق الكندر بشراب وزيت وأيضا عظام ~~العجاجيل محرقة إلى أن تبيض يعجن بعسل وأيضا ملح مسحوق بعسل أو مر وصمغ ~~البطم والجراحه قد تملأ من شبت يابس محرق تملأ به وتشد ويطلى أيضا عليها ~~رماد الكرنب. ### |||| فصل في عضة الكلب الأهلي غير الكلب وكذلك عضة الذئب ونحوه # يقرب علاج ذلك مما ذكرناه في الباب الكلي ومن علاج عض الإنسان وربما كفى أن ~~يرش الموضع في ساعته بالخل ويضرب عليه بالكف مرات ثم يوضع عليه نطرون بخل ~~ويجدد عليه كل ثلاثة أيام وخصوصا إذا خيف عليه الكلب وربما كفى أن يعالج ~~ببصل وملح وسذاب والباقلا واللوز المر مع العسل ولسان الحمل مع الملح وورق ~~القثاء والخيار والفودنج مدقوقا بشراب وأيضا الطلاء عليه بمرداسنج وخصوصا ~~إن كان هناك ms2075 ورم وإن كان هناك لهيب شديد فدقيق الكرسنة بالعسل ومما ينفع ~~منه صعتر بري مع ملح وعسل والمري المخلل والخل ### |||| فصل في صفة الكلب الكلب والذئب الكلب وابن آوى الكلب # الكلب وغيره مما ذكر يعرض له الكلب وهو ~~استحالة من مراجه إلى سوداوية خبيثة سمية وتعرض له هذه الاستحالة إما من ~~الهواء وإما من الأغذية والأشربة أما من الهواء فإن يحرق الحر الشديد ~~أخلاطه فيكلب في الخريف أو يجمد البرد الشديد دمه إلى السوداوية فيكلب في ~~الربيع. وأما من الأغذية والأشربة فإن يلغ في دماء القصابين ويأكل من الجيف ~~ويشرب من المياه العفنة فتميل أخلاطه إلى سوداء عفنة فيعرض لخلقته أيضا أن ~~تتشوش حين عرض لمراجه أن يتغير كما يعرض للمجذومين وربما ورم بدنه واستحال ~~لونه إلى # PageV03P320 # الرمدة ويزداد تمديا في أسباب فساده فإنه يجوع فلا يأكل ويعطش فلا يشرب ~~الماء وإذا لقي الماء فزع منه وعافه وربما ارتعش منه وارتعد وأكثر الارتعاش ~~يكون في جلدة وجهه بل ربما مات منه خوفا وخصوصا في آخر أمره وتعرض لبصره ~~غشاوة ويكون دائما لاهثا مجنونا لا يعرف أصحابه فتراه محمر العينين شزر ~~النظر منكره دالع اللسان سائل الريق زبديه سائل الأنف أذنه قد طأطأ رأسه ~~وأرخى أذنيه فهو يحركهما وقد حدب ظهره وعطف صلبه إلى جانب فتراه قد عوجه ~~إلى جانب! الى فوق وقد استقر ذنبه يمشي خائفا مائل كأنه سكران كئيب مغموم ~~ويتغير كل خطوة وإذا لاح له شبح ماثل عدا إليه حاملا عليه سواء كان حائطا ~~أو شجرة أو حيوانا وقلما تقرن حملته نبيحه إلى ما يحمل عليه على عادة ~~الكلاب بل هو ساكت زميت وإذا نبح رأيت نباحه أبح وترى الكلاب تنحرف عن ~~سبيله وتفر عنه وهو بعيد فان دنا من بعضها غفلة تبصبصت له وتخاشعت بين يديه ~~ورامت الهرب منه. والذئب شر من الكلب وكذلك ما في قدره من الضباع وبنات ~~آوى. ### |||| فصل في أحوال من عضه الكلب الكلب # إذا عض الكلب الكلب إنسانا لم ير إلا ~~جراحة ms2076 ذات وجع كسائر الجراحات ثم يظهر عليه بعد أيام شيء من باب الفكر ~~الفاسد والأحلام الفاسدة وحالة كالغضب والوسواس واختلاط العقل وإجابة بغير ~~ما يسأل عنه وتراه يشنج أصابعه وأطرافه يقبضها إليه ويهرب من الضوء واختلاج ~~الحجاب وفواق وعطش ويبس فم وهرب من الزحمة وحب استفراد وربما أبغض الضوء ~~وتحمر أعضاؤه وخصوصا وجهه ثم يتقرح وجهه ويكثر وجعه ويبح صوته ويبكي ثم في ~~آخره يأخذ في الخوف من الماء ومن الرطوبات وكلما قربت منه تخيل الكلب فخاف ~~منه وربما لم يفزع بل استقذره وربما أحب التمرغ في التراب وربما حدث به زرق ~~المني بلا شهوة ويؤدي لا محالة إلى تشنج وكزاز وتأد إلى عرق بارد وغشي وموت ~~وربما مات قبل هذه الأحوال عطشا وربما اشتهى الماء ثم استغاث منه إذا لقيه ~~وربما تجرع منه فغص به ومات وربما نبح كالكلاب وكان أبح وربما انقطع صوته ~~فصار كالمسكوت لا يستطيع أن ينادي وربما بال شيئا تظهر فيه أشياء لحمية ~~عجيبة كأنها حيوانات وكأنها كلاب صغار. وأما في أكثر الأحوال فبوله رقيق ~~وربما كان أسود وقد يحتبس بوله فلا يقدر أن يبول البتة ويكون بطنه في ~~الأكثر يابسا ومن عجائب أحواله أنه يحرص على عض الإنسان فإن عض إنسانا بعد ~~هيجانه عرض لذلك الإنسان ما يعرض له وكذلك سوء رمائه وفضلة طعامه يعملان ~~بمن يتناولهما ذلك. وما فزع منهم من الماء أحد فيخلص بعلاج أو غيره خصوصا ~~إذا رأى وجهه في المرآة فلم يعرف نفسه أو تخيل له فيها كلب إلا رجلين فيما ~~زعم الأوائل عاشا في مثل هذه الحال ولم يكن الكلب نفسه عضهما بل إنما كان ~~قد عضهما إنسان عضة كلب كلب. وأما قبل الفزع من الماء فعلاجه قريب وقد يقتل ~~ما بين أسبوع ونحوه إلى ستة أشهر والأجل العدل أربعون يوما وقد ادعى قوم لم ~~يصدقوا أنه ربما نزع بعد سبع سنين قال بعضهم وكأنه روفس وإنما يخاف من ~~الماء ويجب التمرغ في التراب لأن مراجه قد استحكمت يبوسته ms2077 فيكره المضاد ~~للمراج ويحب الموافق وهذا # PageV03P321 # القول مما لا أميل إليه فإن الميل إلى ما يوافق المراج الغريب مما لا أصل ~~له وأسلم من عضه هذا الكلب حالا من يسيل من عضته دم كثير وكذلك فصل ### |||| فصل في الفرق بين عضة الكلب الكلب وغيرالكلب # ربما عض بعض كلب فلم يتأت له إثبات ~~صورته وتحقق أحواله واحتيج إلى معالجته. وعلاجه من حيث هو جراحة الإدمال ~~ومن حيث هي عضة الكلب الكلب التقييح. والتفتيح فانه إن أدمل كان فيه الهلاك ~~فيحتاج ذلك إلى علامة يتعرف منها حاله. ومما قالوا في ذلك أنه إن أخذ الجوز ~~الملوكي أو غيره وجعل على الجرح وترك عليه ساعة ثم أخذ وطرح إلى الدجاجة ~~فإن عافته فالعضة عضة كلب كلب وإن أكلته وماتت فهو أيضا كلب أو يأخذ قطعة ~~خبز وتلطخ بما يسيل من تلك الجراحة أكان دما أو غير دم وتطرح للكلاب فإن ~~عافته فالعضة عضة كلب كلب قالوا ومن علاماته أنه إذا صب عليه ماء بارد سخن ~~بدنه عقيبه وأقول هذه علامة غير خاصة به. ### |||| فصل في العلاج # يجب أولا أن لا ~~تترك جراحته تلتئم بل توسع وتفتح إن لم يكن واسعا ويفعل به من المص ووضع ~~المحاجم ما قيل لك في باب اللسوع وأقل ما يجب أن لا يدمل فيه الجرح ~~للاستظهار أربعين يوما وإن جذبت في الأول ثم لم تلحم فعلت فعلا نافعا جدا ~~وإن كان قد وقع الخطأ وألحم فيجب أن ينكث ويبالغ فيه ويجب أن تضع عليه من ~~المفتحات إذا أدركته في أول الأيام ### ||||| ونسخته: # يؤخذ من الخل قسط ويجب أن يكون ~~حاذقا ومن الزفت رطل ومن الجاوشير ثلاث أواق ينقع الجاوشير في الخل حتى ~~ينحل ثم يخلط الجميع وربما جعل معها سمن وربما احتجت إلى أن تستعمل الأدوية ~~الأكالة مع القلدفيون ثم يتبع السمن. ومن الموسعات أن يؤخذ ملح ثلاثة أجزاء ~~نوشادر جزأين قلقديس ثمانية أجزاء أسقيل مشوي ستة عشر سذاب أربعة بسد عشرة ~~نحاس محرق أربعة زنجار ثلاثة بزر ms2078 الفراسيون اثنين يجعل عليه منخولا بحريرة ~~ولا بد في الابتداء من تعريفه بما يمكن من مشي واستحمام ولا يجب أن تبادر ~~في الأيام الأول إلى الاستفراغات بل تشتغل بالجدب إلى خارج فإن الاستفراغات ~~ربما أعانت على نفوذ السم إلى العمق وعاوقت جذبه إلى خارج لأنها تجذب ~~الأخلاط إلى داخل فينجذب معها السم فاذا جذبت ما أمكنك فبعد يومين أو ثلاثة ~~فاشتغل باستفراغ ما عسى قد نفذ وإن لم تكن جذبت ورقعت غفلة فالاستفراغ حيئذ ~~أوجب وأولى أن يكون أقوى وإن رأيت امتلاء دمويا فصدت وإلا فلا وإذا فصدت ~~فلا تدعه ينظر إلى دمه وخصوصا في آخر الأمر. وأما الإسهال فليكن بما يخرج ~~السوداء وحتى # PageV03P322 # بالخربق وحب الخربق ونحوه مما يدمنه وأيارج روفس عجيب ومما يجب أن يسهلوا ~~به قثاء الحمار. ### ||||| # يؤخذ إهليلج كابلي مثقالين أفتيمون مثقال ونصف ملح هندي ~~نصف مثقال بسفايج مثقال حجر أرمني مثقال غاريقون مثقال ونصف خربق أسود ~~مثقالين الشربة من الجميع محببا مثقالان وإذا أسهلته الإسهالات القوية فلا ~~بد أيضا أن ترعيه في كل يوم أو يومين بحقنة خفيفة لا تؤذي المقعدة مثل ~~الزيت وماء السلق أوإسهال بمثل ماء الجبن مع الأفتيمون ويجب أن يكون غذاؤه ~~بعد الإسهال بما يتخذ من الذراريج والفراريج المسمنة وتستعمل بعد ذلك ~~المدرات الملطفة والشراب الحلو خصوصا العتيق مع حلاوته والطلاء أيضا واللبن ~~والشراب شديد المنفعة لهم وأوجب الأمور تعديل غذائه والترطيب فهو ملاك أمره ~~وذلك بمثل أمراق الطيور الفاضلة ومثل الخبز الحواري في الماء البارد وينفعه ~~من المياه ما طفىء فيه الحديد مرارا كثيرة نفعا عظيما. لكن البصل والثوم من ~~الأغذية التي تناسب علاج السموم وتقطعها وتدرؤها عن البدن فيجب أن لا تنسى ~~استعمالها على أنها أدوية وأن تبادر فتسقيه ترياق الفاروق ودواء السرطان ~~الخاص به. ويقال أن ترياق الأربعة شديد النفع لهم وكذلك ترياق الأنافح الذي ~~سنذكره وأطعمه السرطان النهري وقد جرب أن يؤخذ من فحم السرطان النهري ~~المحرق على حطب الكرم الأبيض باعتدال على قدر ما ينسحق وفحم ms2079 جنطيانا على ~~ذلك الحطب بعينه وبذلك القدر يسقى منه بشراب صرف والشربة أربع ملاعق منهما ~~في ذلك الشراب ويجب أن يكونا مسحوقين كالكحل ولهذا أيضا نسخة أخرى. ### ||||| وصفته: # يؤخذ من فحم السرطان النهري المصيد والمشمس في الأسد المشوي في تنور في قدر ~~نحاس شيئا معتدلا وقد جعلت فيها حية خمسة أجزاء ومن الجنطيانا خمسة أجزاء ~~ومن الكندر جزء يسحق ويحتفظ بها والشربة في الأيام الأول ملعقة في ماء ~~ويسقى بعد أيام تمضي ملعقتين وكذلك تزيد فيها إلى أربع ملاعق. ومن الأدوية ~~الموصوفة بأنها بالغة لهم دواء الفراريج وسنذكره عن قريب ودواء السرطان لا ~~يسقى في الأول إلا أن أمن معه حدوث الفزع من الماء وربما جعل في نسخته ~~جنطيانا نصف السرطان المحرق وإن ألدركته بعد يومين أو ثلاثة فيجب أن يكون ~~ما تسقيه من دواء الرمادين ضعف ما تسقيه لو أدركته في الأول وكذلك حال ~~الأدوية الأخرى التي سنذكرها وإن كان بعد سبعة أيام فأكثر أضعافا واشرط ~~فيما يلي الجرح إن أدركته في مثل هذه الأيام شرطأ عميقا ومص مصا شديدا وإن ~~أدركته بعد أيام أتت عليه كثر من ذلك فليس في توسيع الجرح حينئذ بلاغ ولا ~~يفرط فيه فيؤلم العليل بل كثير فائدة بل اجهد في أن يبقى مفتوحا فإن ~~التوسيع لا كبير غنى له حينئذ إذا مضت الأيام الثلاثة الأولى وما يقرب منها ~~لأن السم يكون قد انتشر فاقنع حينئذ ببقاء الجراحة مفتوحة # PageV03P323 # وأضف إليه من سائر التدبير من سقي ترياقاته واستعمال استفراغاته ويشبه أن ~~يكون السم يفشو إلى أربعة أيام إن كان قويا وفي أقل منه أيضا فقد قتل كثيرا ~~في أسبوع ولا محالة أنه انتشر سريعأ أسرع مما ذكرنا ولا شيء. في الجواذب ~~كالكي حتى إنه إن كانت المدة أطول من ذلك وخفت الوقوع في الفزع من الماء ~~وبادرت إلى كي عظيم بعد المدة لم يبعد أن ينجح فليس جذب الكي وإفساده لجوهر ~~السم كجذب غيره وإفساده فإن عاق عن ذلك عائق استعملت الأدوية التي تقوم ms2080 ~~مقام الكي مثل مرهم الملح والأدوية المحمرة كضماد الخردل ونحوه ولا تدخله ~~في مثل هذا الوقت الحمام البتة حتى يبل ويظهر فيه الإقبال فإنك إن حممته ~~قتلته. وقد قيل أن الابزن مما ينفع الجلوس فيه وأظن أن ذلك في الأوائل ~~والبرد مما يجب أن يتوقاه وربما احتجت في هذا الوقت وبعد ذلك إلى فصده ~~ثانيا فافصده ولا تمكنه أيضا من النظر إلى دمه وإذا رأيته قد توجه إلى ~~البرء قليلا فجشمه رياضة معتدلة وحممه باعتدال وصب عليه ماء فاترا كثيرا ~~وأدلكه ومرخه بدهن معتدل. وإذا آل أمره إلى الفزع من الماء فلا تجبن أيضا ~~ما لم يصر بحيث لا يعرف وجهه في المرأة قالوا فإنه ربما لم يعرف وجه نفسه ~~وربما تخيل مع ذلك أن في المرآة كلبا فاسقه ما ذكرناه من الماء المطفأ فيه ~~الحديد وبالحيل التي نذكرها فهو نعم العلاج واحتل بكل حيلة في سقيه الماء ~~وإن احتجت إلى شده وإكراهه فعلت وضمد معدته بالمبردات وقد جرب الشراب ~~الممروج مناصفة فنفع نفعا عجيبا. وقد ينفع في هذا الوقت دواء بهذه الصفة ~~يؤخذ: أنفحة الأرنب وطين البحيرة المجلوب من اسكندرية وحب العرعر وجنطيانا ~~من كل واحد أربع درخميات حب الغار ومر من كل واحد ثمان درخميات يعجن بعسل ~~والشربة مثل الباقلاة المصرية. وأيضا خواتيم البحيرة وحب العرعر من كل واحد ~~عشرة أنفحة الظبي أربعة أنفحة الأرنب ستة زراوند مدحرج حب الغار مر حماما ~~بزر السذاب البري من كل واحد ثلاث درخميات يدبر عجنها بشراب حلو ثم يعجن ~~بعسل والشربة باقلاة. وأيضا الطين ألمختوم ثمانية مثاقيل حب الدهمست مثله ~~أنفحة الأرنب ستة عشر أنفحة الظيي اثنين وثلاثين درهما أصول الجنطيانا ~~أربعة المر أربعة يجمع بعسل ويمسك والشربة منه قدر حصة بماء حار وقد قال ~~بعض الناس من علق على بدنه ناب الكلب الكلب انحرف عنه الكلب الكلب فلم ~~يقصده وكذلك سائر الكلاب وليس ممن يوثق به. ### |||| فصل في الأدوية المشروبة # أما ~~البسيطة فالحضض والحلتيت والأفسنتين والجعدة والطين المختوم بشراب. ~~والشونيز ms2081 عجيب في هذا الباب حتى أن اسمه في اليونانية مشتق من معنى النفع ~~في عضة الكلب الكلب والمر جيد له شربا وضمادا قالوا ولا دواء له خير من ~~الجنطيانا والكماذريوس أيضا. وحكى بعضهم أن عيون السراطين إذا شربت كانت ~~أنفع الأشياء من ذلك. قال بعضهم إن سقي أنفحة جرو صغير في ماء عوفي وزعم ~~بعضهم أن دم الكلب الكلب نفسه علاج وأنا لا أقدم عليه. وكذلك قالوا أطعمه ~~كبد الكلب الكلب مشويا خصوصا الذي عضه. قالوا وبعد الفزع من الماء أطعمه ~~الكبد المذكور وقلبه أو جلد # PageV03P324 # الضبعة العرجاء مشوية. قالوا وإذا سقيته ما هو دانه مع الجندبيدستر في ~~هذه الحال وحملته أشيافه منه انتفع به وزال الفزع. ومن المركبة دواء ~~جالينوس وترياق كبير قريب مما ذكرناه سالفا. ### ||||| ونسخته: # ايؤخذ من السرطان ~~النهري المحرق وجنطيانا من كل واحد خمسة كندر وفودنج ثلاثة ثلاثة طين مختوم ~~إثنان تستف منه ثلاثة دراهم على الريق بماء فاتر وثلاثة أخرى بالغشي يستعمل ~~ذلك أياما كثيرة قبل الأربعين. ### ||||| نسخة دواء الذراريح النافع لهم: # يؤخذ من ~~الذراريح السمان الكبار المنتوفة القوائم والرؤوس والأجنحة جزء ومن العدس ~~المقشر جزء ومن الزعفران والسنبل والقرنفل والفلفل والدار صيني من كل واحد ~~سدس جزء يسحق الجميع ناعمأ وخصوصا الذراريح ويعجن بماء ويقرص أقراصا كل ~~واحدة منها دانقان يسقى منه كل يوم قرصة بماء فاتر وإن وجد مغصا في المثانة ~~شرب طبيخ العدس المقشر ودهن لوز أو زبد أو سمن ويدخل الحمام كل يوم بعد ~~شربه ويجلس حتى يبول في إبزن ويستعمل غذاء مرطبا من أسفيذاج بفروج مسفن ~~ويشرب نبيذا ويتوقى البرد. ### ||||| نسخة مختصرة لدواء الذراريح: # تؤخذ ذراريح على ~~نحو ما وصفنا فتنتقع في الرائب يوما وليلة ثم يصب ذلك الرائب عنها ويبدل ~~رائبا آخر ويترك فيه يوما وليلة يفعل ذلك ثلاث مرات ثم يجفف في الظل ويسحق ~~مع مثله عدسا مقشرا ويقرص والشربة منهما دانقان بشراب أو ماء فاتر وإذا ~~شربه توصل إلى التعرق بما يمكنه من مشي أو تدثر فإن ms2082 أكربه ما شربه شرب عليه ~~سكرجة من زيت أو سمن واستعمل الابزن وبال فيه فاذا بال الدم فقد أمن الفزع ~~من الماء. ### |||| فصل في الضمادات ونحوها للجذب والتوسيع # الحلتيت ضماد جيد وقيل أن ~~تضميده بكبد الكلب الكلب نافع جدا وشهد به جماعة. والثوم ضماد ومشروب ولحم ~~السمك المالح جيد بالغ ومما يجذب السم عنه بقوة أن يجعل على العضة بول ~~إنسان معتقا وخصوصا مع نطرون ورماد الكرم وحده وبخل والنعنع مع الملح ~~والجاوشير عجيب جدا وورق القثاء البستاني شديد النفع من ذلك وأصل الرازيانج ~~قالوا وقد ينفع منفعة عجيبة أن يطلى الموضع بغراء السمك مرارا وأيضا أن ~~يضمد بالنمل المدقوق وأيضا زنجار وملح من كل واحد أربعة دراهم شحم إلعجاجيل ~~إثنا عشر يعمل من ذلك مرهم. وأيضا لبلاب ثلاثة بورق اثنان زبد البحر واحد ~~ملح أربعة شحم الأوز عشرة وثلثين دهن الحناء مقدار الحاجة. ### |||| فصل في الاحتيال في سقيه الماء # قد ذكر فيلغريوس أنه إذا فزع من الماء فسقيته في إناء من جلد ~~الضبع شربه وقال غيره أو في إناء يغشى بجلد الضبع وخصوصا إن كان إناؤه من ~~خشب أو جلد كلب كلب وقال بعضهم أو يجعل تحت الإناء أو فوقه خرقة من خرق ~~المتوضأ وقال غير هؤلاء أن # PageV03P325 # شيئا من ذلك لا يغني وقد احتال بعضهم بليلة طويلة تدخل حلقه إلى بعيد ~~وتصب الماء فيها مغطاة بما يستر الماء ويجعل طرفها في الحلق ويصب الماء ~~فيها أو أنابيب خاصة من ذهب ومن الحيل في سقي الماء أن تتخذ أشياء مجوفة من ~~عقيد العسل أو من الشمع يجعل فيها الماء ### |||| فصل في عض النمر والفهد والأسد وجراحة مخاليبها # هذه السباع وما يشبهها ليست كالكلاب السليمة والناس بل لا ~~تخلو أنيابها ومخاليبها من طباع سمية فلذلك يجب أن يعالج أولا بالجذب ثم ~~بالإلحام ويكفي في جذبه أمر قليل. ### |||| فصل في عضى التمساح # من عضه التمساح ~~فليدبر التدبير المذكور في باب عض الكلب غير الكلب مع جذب السم الذي لا ~~يخلو عنه ms2083 عضه وإن كان سليما وذلك بمثل النطرون والعسل فإذا حدس تنقية ملىء ~~الجرح سمنا وشحم الأيل وشحم الأوز والعسل ثم يلحم وشحمه أنفع الأشياء لعضه ~~قال بعضهم حتى إن من أكل التمساح بعض بدنه كان شفاء مثل تلك الجراحة بشحم ~~التمساح. ### |||| فصل في عض القرد # من عضه القرد فليفعل به أيضا ما يجذب السمية إن ~~كانت في عضه وذلك بمثل التضميد بالرماد والخل والبصل والعسل واللوز المر أو ~~التين وخصوصا الفج أو بمرداسنج مع ملح أو أصل الرازيانج مع عسل ويسكن ورمه ~~بالمرداسنج المدوف في الماء وتفتحه بالشونيز والعسل أو الكرسنة والعسل. ### |||| فصل في عض السنور # ربما عرض من عض السنور وجع شديد وخضرة في الجسم وعلاجهم ~~العلاج العام وينتفعون بضماد البصل وضماد الفوتنج البري وبأكلهما أيضا ~~وبالضماد المتخذ من الشونيز أو السمسم بالماء. ### |||| فصل في عض ابن عرس # قالوا أن ~~عضته سريعة فشو الوجع ويكون لونها إلى كمودة وعلاجها قريب من علاج ما ذكر ~~من التضميد بالبصل والثوم وأكلهما والشراب الصرف عليهما وينفع منها التين ~~الفج مع دقيق الكرسنة قيل في كتاب الترياق أن التضميد به مسلوخا على عضته ~~وعلى عضة الكلب الكلب جيد نافع يبرىء في الحال. ### |||| فصل في عضة موغالي وهو الغلا # قال بعضهم هذا الحيوان أصغر من ابن عرس في قده لونه أميل إلى الرمدة ~~مع لطافة ودقة وطول فم في الغاية وسعته في الغاية قال هذا وأنه إذا رأى ~~حيوانا طفر إليه وتعلق بخصييه وقال بعضهم هو في صورة فأر وفي لونها لكن ~~خطمه محدد وعيناه صغيرتان ولأسنانه طبقات # PageV03P326 # ثلاث بعضها فوق بعض معقفة تعقيفا يسيرا إلى فوق قالوا تعرض من عضته أوجاع ~~شديدة ونخس في البدن وظهور حمرة في مواضع بحسب أنيابها وتحدث حول العضة ~~نفاخات مملوءة رطوبة دموية على قواعد كمدة يحيط به كمد وإذا شق عما تحتها ~~خرج لحم أبيض في لون العصب ذو صفاقات وربما ظهر فيه احتراق ما وربما تأكل ~~وسقط قالوا بل يسيل في الأول قيح صديدي ثم يعفن ms2084 ويتأكل ويسقط لحمه وربما ~~تأدى الأمر إلى مغص في الأمعاء وعسر بول وعرق بارد فاسد. ### |||| فصل في العلاج # قالوا يجب أن يوضع على الموضع القنة مفردة أو مع خل وينطل بالماء المالح ~~الحار ويفعل ما رسم فعله من المعالجات العامة أو يوضع عليه دقيق الشعير ~~بسكنجبين أو تشق الدابة بعينها وتوضع عليها ويجب أن يذر على نواحي العضة ~~وإليها عاقرقرحا أو خبازي أو ثوم مدقوق أو خردل كل ذلك إن لم يكن ورم. وأما ~~مع الورم فقشور الرمان الحلو مطبوخا يضمد به وأما ما يسقى منه فالشيح ~~الأرمني مغلي بالشراب أو الجرجير أو النمام أو جوز السرو بشراب أو ~~العاقرقرحا أو بزر الجرجير والقرطم. ومما هو قوي بخور مريم بالسكنجبين أو ~~الجاوشير أو أصل الجنطيانا وأنفحة الجدي وأنفحة الخروف جيدتان جدا وينفعه ~~اللبن مع السكنجبين نفعا بالغا قال بعض العلماء أنفع شيء منه عصارة ورق ~~الغار الرطب مع الشراب أو طبيخ الجرجير أو طبيخ القيسوم أو طبيخ اللبلاب مع ~~الشراب والميعة أيضأ جيدة لهم إذا سقيت بشراب وكذلك إن أكلت الأشياء ~~المذكورة بحالها فإذا سقط اللحم الفاسد عولجت القرحة بعلاجها. ### ||| المقالة الخامسة لسوع الحشرات والرتيلاوات وعضوضها # نذكر في هذه المقالة لسع العقارب ~~والرتيلاوات والزنابير والعظاءات وما يجري مجراها ونبدأ بالبريات منها. ### |||| فصل في أصناف العقرب البري # قال القوم إن العقرب الأنثى أكبر من العقربان فإن ~~الذكر دقيق نحيف والأنثى سمينة عظيمة لكن إبرة الأنثى دقيقة وإبرة الذكر ~~غليظة وقد يتفق أن يكون لبعض العقارب إبرتان فيما زعم بعضهم تترك ثقبتين ~~عند اللسعة وتبرد اللسعة ويسخن جميع البدن ويبرد العرق أحيانا. وأما العقرب ~~بالجناح فهو كبير وكثيرا ما يمنعه الريح إذا طار عن أن يقع فيسافر به من ~~بلاد إلى بلاد وقد تختلف خرزات ذنب العقارب: فمنها ما له ست خرزات تشتد ~~سطوتها في زمان طلوع الشعري ويقتل لديغها ومنها ما له أقل وزعم قوم أن ~~العقارب تسعة ألوان: البيض والصفر والحمر والرمد والكهب والخضر ومنها ~~الذهبية السود الزبانيات # PageV03P327 # وأطراف الأذناب ms2085 ومنها خمرية يحس من ضربتها نخس إبري ووجع مؤذ ومنها ~~الدخانية ويعرض من لدغها قهقهة واختلاط عقل. ### |||| فصل فيما يعرض من لسعها # يعرض ~~من لسعها أن ترم من ساعتها ورما صلبا أحمر ووجع ممتد تارة تلتهب وتارة تبرد ~~ويتخيل عنده بأن بدنه يرجم بكبب الثلج وتعرض أوجاع بغتة ونخس كنخس الإبر ~~ويتبع ذلك عرق واختلاج شفة وبردها وقذف شيء لزج يجمد عليها وقشعريرة وتقبب ~~من الشعر وارتعاد وبرد أطراف وخصوصا التي تلي الضربة واسترخاء جميع البدن ~~ونتوء الأربيتين وامتداد القضيب وتعرض نفخة في البطن وربما وقع. على ملدوغه ~~ضراط وخصوصا إن كانت اللسعة في الأسافل وتعرض أورام الآباط وجشاء كثير ~~وخصوصا إن كانت اللسعة فوق ويستحيل اللون. وان كانت العقرب شديدة الرداءة ~~كانت الأعراض رديئة جدا فأفرطت الأحوال المذكورة وكان اللسع كالكي في ~~إحراقه والبدن كله ينتفض بردا وتعلو الشفة رطوبة لزجة تجمد عليها وتسيل من ~~العين كذلك رطوبة ثم يجمد الرمص في المأقين وتنبسط استحالة السحنة وتخرج ~~المقعدة ويرم الذكر ويغلظ اللسان وتصطك الأسنان وتتشنج الأعضاء الحلقية ~~وربما تتركب الأسنان بعضها على بعض لا ينفتح وهو دليل رديء. قال جالينوس: ~~إن أصابت بضربتها الشريان أحدثت غشيا أو العصب أحدثت تشنجا أو الأوردة ~~أورثت عفونة. ### |||| فصل في العلاج # يعالج بالقوانين العامة وبالتكميد بمثل الملح ~~والجاورس ونحوه وأول ما يجب أن يعمل هو المص بشروطه وسائر ما قيل في الجذب ~~وتستعمل عليه أدوية حادة لطيفة سريعة الإلتهاب مثل: الحلتيت والثوم ~~والعاقرقرحا. وأما الخرء فإنه من أفضل الأدوية له وكذلك لب الرتة وهو ~~البندق الهندي وكل بندق وحشيشة كأن ورقها ورق المرزنجوش منبسطة على الأرض ~~على التدوير يكون قطرها شبرا وفي طعمها لزوجة مذاقها كمذاق النبق العفص ~~يشرب في الماء فيسكن الوجع في الحال. وذكروا أيضا حشائش وأشجارا بأسمائها ~~لم نعرفها وأيضا شجرة يرتفع ساقها على الأرض قدر أصبع وأيضا نباتا له أغصان ~~مستوية تعلو قدر ذراع ويظهر عليها شبيه بالبلح طعمه طعم البلح يسكن شربه ~~الوجع في الحال واللعبة البربرية غاية ms2086 في ذلك وبصل الإشقيل عجيب إذا أكل ~~وينتفع منه الترياق الفاروق والمثروديطوس وترياق عزرة وترياق الأربعة ~~والشجرينا ودواء الحلتيت دواء جيد له والفاشرا والحرمل مما جرب الآن ~~والقرطم البري بحيث يشهد جالينوس أن إمساكه يسكن الوجع وهو من أصناف ~~الحراشف الشاكة. قال قوم إن سقي من البيش مثل سمسمة سكن وجعه ودفعه فلم ~~يقتل لأن القاتل إلى نصف درهم ومن أدويته الجيدة له الثوم بشراب يشرب ~~الشراب عليه بعد هنية وخصوصا إذا كان مع مثله جوز ويؤكل # PageV03P328 # منهما قريب أوقية ويجب بعد تناول الثوم والشراب أن يدثر في موضع شديد ~~الدفء وإن احتيل لنصبته فوق بخار ماء حار كان نافعا والغرض في ذلك أن يعرق ~~والغرض في أن يعرق تحريك المواد إلى خارج والعرق في الحمام شديد النفع لهم ~~وإذا خرجوا شربوا شرابا صرفا. ### ||||| صفة ترباق جيد لهم: # يؤخذ زراوند طويل جنطيانا ~~حب الغار قشور أصل الكبر أصول الحنظل أفسنتين نبطي عروق صفر فاشرا يجمع ~~بعسل. ### ||||| آخرجيد: # يؤخذ بزر السذاب البري كمون حبشي بزر الحندقوقي من كل واحد ~~أكسوثافون خل مقدار العجن صمغ مقدارما يلزج الخل فتجمع الأدوية والشربة منه ~~درخمي لا يزاد على ذلك ففيه خطر بل إن احتيج بعد ساعة أخرى إلى زيادة سقي ~~نصف درخمي آخر. ### ||||| ترياق جيد له: # يؤخذ الثرم والجوز جزء جزء ورق السذاب اليابس ~~والحلتيت والمر منه كل واحد نصف جزء يعجن بتين قد نقع فلان وتعسل والشربة ~~منه ثلاثة دراهم بشراب ### ||||| ترياق جيد له: # يؤخذ جندبيدشر فلفل أبيض مر أفيون ~~أجزاء سواء يقرص والشربة ثلاث أبولوسات بأربع أواق شراب وينفع أيضا من عض ~~الرتيلاء. وأيضا يؤخذ جاوشير مر قنة جندبيدستر وفلفل أبيض ويعجن بالميعة ~~والعسل بالسوية والدواء العسكري. ### ||||| وصفته: # تؤخذ أصول الحنظل أصول الكبر ~~أفسنتين زراوند مدحرج وطويل وطرخشقوق أجزاء سواء الشربة للصبي دانقان ~~وللكبير درهم عجيب غاية لا نظير له. ### |||| # ومن الأشربة الجيدة الحلتيت وأيضا ~~الفاشرا وأيضا القردمانا وزن درهم بشراب والسعد وحب الآس والباذروج وبزره ~~وبزر الحماض البري والطرخشقوق والهندبا والسكبينج ms2087 مشروبا ومطليا والفوتنج ~~البزي والسرطان النهري إن شرب بلبن الاتن والعرب يسقون الملدوغ وزن درهمين ~~من أصل الحنظل مسحوقا فينفع منه نفعا بينا وقوم جربوا الملح ملح العجين إذا ~~استف منه قمحة كفى. وزعم قوم أن الاشنان الأخضر إذا عجن بسمن البقر بعد ~~الدق والنخل وأخذ منه قريبا من مثقالين كان عظيم النفع ومن كان قد أكل ~~الفجل أو الباذروج لبم يتضرر بالعقرب والجرادة التي لا جناح لها العظيمة ~~البدن التي تسمى خركوك إذا جففت وشربت بشراب نفع قال الثقة أنه إن سقي ~~لديغها الأفيون وبزر البنج بالسوية معجونا بالعسل نفعه. وزعم بعضهم أن ~~المداد الهندي نافع شربا كما ينفع طلاء والغاريقون عجيب المنفعة # PageV03P329 # وثمرة الخنثى وزهرتها وحب الغار خاصة وبزر الحندقوقي وورق الفجل وكامخ ~~الخراء. وأيضا يؤخذ زراوند شونيز أصل الجاوشير بزر الحرمل أجزاء سواء ~~الشربة لدرخميان بشراب. وأيضا يؤخذ عاقرقرحا في راوند جزء جزء فلفل نصف جزء ~~محروث ربع جزء الشربة وأيضا يؤخذ زراوند طويل عاقرقرحا بالسوية يعجن بعسل ~~والشربة درهمان بشراب. وأيضأ مر جاوشير أفيون أجزاء سواء فاشرا أربعة أجزاء ~~يتخذ منه أقراص. وأيضا يؤخذ قشور أصل الزراوند الطويل عامرقرحا من كل واحد ~~جزء يسقى قدر الواجب. وقال قوم يؤخذ من دردي الشراب ستة ومن الكبريت الأصفر ~~ثمانية ومن بزر السذاب ثلاثة ومن الجندبيدستر وبزر الجرجير من كل واحد ~~درهمان يجمع بدم سلحفاة بحرية والشربة درهم بخمس أواقي شراب. ### |||| فصل في الأطلية والأضمدة # العقرب نفسها من الأضمدة الجيدة للعقرب وذنبها أيضا وأيضا ~~النبات الذي يقال له ذنب العقرب لشبهه به على أنه يخدر ما يضمد به في حال ~~الصحة ويميت الدم فيه على ما زعم بعض اليهود. والفأرة إذا شقت ووضعت على ~~لسع العقرب نفعت بإجماع وكذلك! لضفدع وقد جربنا نحن أيضا المداد الهندي ~~طلاء فنفع وسكن الوجع وكذلك لبن التين الفج والجندبيدستر والبلاذر فيما ~~قالوا عجيب في ذلك مسكن للوجع والقلي بخل جيد والكبريت الحي مع الراتينج أو ~~علك البطم ولحم السمك المالح والثوم المطبوخ والسمن ms2088 يوضع حارا وأيضا بزر ~~الكتان أو بزر الخطمي أو كلاهما مع الملح وأيضا دقيق الشعير بعصارة السذاب ~~أو وأيضا: نخالة الحنطة مطبوخة مع خرء الحمام والباذروج من الأطلية الجيد ~~المسكنة للوجع في الحال وكذلك أصول الحنظل والهندبا والطرحشقوق والحماما مع ~~الباذروج طلاء جيد والمرزجوش اليابس وأيضا ملح البول من الأدوية التي ليس ~~وراءها نفع نافع. ومما ينفع منه أن يمسك اللسعة على بخار خل على حجر محمى ~~ومن نطولاته طبيخ النخالة وطبيخ الأنجرة وطبيخ البابونج عجيب وماء البحر ~~سخنا وعصارة الحندقوقي وطبيخه عجيب والنفط الأبيض المسخن عجيب وزيت طبخ فيه ~~وزغة إذا قطر على اللسعة حارا كان عجيب النفع. ### |||| فصل في الجرارة # هذه العقارب ~~أنجذانية الجثث حادة الأذناب وسمومها حادة وتكثر بالخوز وبعسكر مكرم خاصة ~~وفي معادن الأنجذان وإذا لسعت لم يشعر بها في الحال بل غدا أو بعده ثم يحدث ~~كرب ويتغير اللون وربما عرض يرقان وتورم لسان ويتقرح موضع اللسعة ويبول ~~الدم وربما احتبست الطبيعة وربما آل أمره إلى الهلاك ويبدأ بالخفقان والغشي ~~ولا يجب أن يتهاون بها لخفة وجعها فإنها رديئة السموم. # PageV03P330 ### |||| فصل في علاجها # بعد العلاج العام فأفضل المعالجات كي الموضع والمشروبات ~~ماء الخس المر وماء الطرحشقوق وماء الشعير وجميع المطفئات خصوصا إذا اشتد ~~اللهيب وأفضل علاجاته المجربة سويق التفاح بالماء البارد وقال قوم أن أصل ~~الجعدة إذا شرب بالماء نفع والرلسن دواء جيد له فيما يقال. ### ||||| والترياق العسكري جيد ونسخته: # يؤخذ قشور الكبر جنطيانا أفسنتين رومي زراوند مدحرج ~~خراء طرحشقوق يابس يسحق الجميع والشربة منه وزن درهمين. ### ||||| ترياق آخر له: # يؤخذ ~~طرخشقوق يابس ورق التفاح الحامض كزبرة أجزاء سواء يستف منها ثلاث راحات ~~واذا عرض له التهاب شديد سكنه بمياه الفواكه وعصاراتها مبردة وإن عرض ~~الخفقان نفع منه شراب التفاح الشامي وسويق التفاح والرائب الحامض بأقراص ~~الكافور لماذا اشتد الكرب فمياه الفواكه مع دهن الورد المبرد وإن احتبست ~~الطبيعة حقن وإن بال الدم فصد واستعمل علاج بول الدم وإن ورم اللسان فصد ~~العرق الذي تحته ms2089 وغرغر بماء الهندبا والسكنجبين وإن عرضت في اللدغة أكله ~~عولج بالدواء الحاد وفي نواحيها بالطين الأرمني والخل طلاء وعولج علاج ~~القروح الخبيثة. ### |||| فصل في أصناف العناكب والشبثان والرتيلاوات # أما الرتيلاوات ~~فقد ذكر أصحاب المراعاة والتجربة لهذه الأشياء أنها ستة أصناف ثم اختلفوا ~~في العبارة عن صفة كل صنف منها فقال بعض المعتمدين من الأطباء: أن الأول من ~~أصنافها والثاني: يسمى لوقوس وهو أعرض جسما من ذلك مدور الشكل وفي الأجزاء ~~التي في رقبته حزوز ظاهرة وعلى فمه ثلاثة أجسام ناتئة بارزة متخلخلة ملس. ~~والثالث: مورميغوس وهو في حجم النملة الكبيرة المسماة عجروف ولونه إلى ~~الرمدة وتغشى بدنه أجسام ناتئة صغار حمر وخصوصا عند ظهرها. والرابع: وهو ~~سقيليروفقلون فإن جميع بدنه ورأسه صلب وهو ذو جناح كجناح النملة الكبيرة. ~~والخامس: وهو سقليقون فإنه طويل الجسم دقيقه وعلى بدنه نقط وخصوصا عند رأسه ~~وعنقه. والسادس: وهو قرتوفولقطيس فإنه طويل الجسم أخضر اللون له كالإبرة ~~تحت عنفه. وهذا الطبيب جعل للسع جميع أصناف الرتيلاوات أعراضا واحدة وزاد ~~الآخر أغراضا خاصة وقال غير هذا الرجل أن الرتيلاء دابة تشبه العنكبوت الذي ~~يسمى الفهد وهو صياد الذباب وأن أصنافها كثيرة. وعلى ما قال جالينوس اثنا ~~عشر صنفا وشرها المصرية فمنها حمراء كأنها العنكبوت مستديرة ومنها سوداء ~~دخانية تشبه العنكبوت أيضا # PageV03P331 # ومنها رقطاء ومنها بيضاء مدورة البطن صغيرة الفم كوكبية وهي محددة الظهر ~~بخطوط براقة ومنها الصفراء الزغباء ومنها الغبية المخصوصة بهذا الاسم فمها ~~في وسط رأسها وأرجلها قصار مائلة إلى خلف وإذا أرادت اللسع استلقت على ~~رجليها وإذا أرادت أن تضرب قذفت رطوبة يسيرة وهي ألطف من العنبية الأولى ~~ومنها نملية تشبه النمل حمراء العنق سوداء الرأس بيضاء الظهر منقطة بألوان ~~مختلفة ومهها ذروحية ومنها زنبورية حمراء تشبه الزنبور. ثم جعل لكل واحدة ~~منها أعراضا ومنها الكرسنية سميت بذلك لصغرها وكأنها كرسنة مدورة صغيرة ~~الفم شقراء البطن بيضاء القوائم كثيرة الزغب. وأما المصرية التي ذكرت أولا ~~فهي خبيثة ذات بطن كبير ورأس كبير تشبه الذباب ms2090 الذي يطير حول السراج. ### |||| فصل فيما يعرض لمن لسعته الرتيلاء بالجملة والتفصيل # قال جالينوس: إن لسعة ~~الرتيلاء لا تغوص غوص لسعة العقرب فلذلك لا تصادف عرقا ولا تخضر في الأكثر. ~~قال من ذكر أن أصناف الرتيلاوات ستة وسماها الأسامي الأول أن جميعها تشترك ~~في تورم موضع اللسعة ويكون موضع اللسعة في الأقل من الأوقات أحمر وفي ~~أكثرها كمدا أخضر ذا حكة به وبما يليه وربما امتدت إلى الساق وزاد آخرون ~~أنه لا يكون هناك نتوء كثيرة جدا ولا التهاب. وقال الأول تعرض للاعضاء ~~العصبية والعظام برودة دائما أي لمثل الركبة والقطن والظهر والأكتاف وربما ~~برد البدن كله فارتعد وارتعش قال ويكون هناك وجع شديد مبرح وسهر وصفرة لون ~~الوجه ويتخيل في العينين أنهما أرطب من المعتاد ويقطر الدمع قطرا متواترا ~~ويحس في أسفل البطن وخصوصا بقرب العانة كالفراغ والخلاء وتأخذ الطبيعة في ~~دفع مادة مائية من فوق ومن أسفل وربما ظهر في تلك المادة مثل نسج العنكبوت ~~ويعرض في الأربيتين والأنثيين انتفاخ وللمفاصل تقبض كالتنشج لا يكاد يستوي ~~منبسطه ويعرض وجع الفؤاد وغثيان ويرشح البدن عرقا باردا وربما تصدع الرأس ~~صداعأ كصداع المبرسمين. وزاد الآخرون أنه يعرض للوجه صفار وللبدن ثقل ~~وللبول حرقة ربما صحبها عسر وربما خرج معه كالعنكبوت ويعرض للقضيب والركب ~~والعانة تمدد شديد وكذا في المعدة ويعرض للسان انسكار وحبسة وتشتد الأوجاع. ~~قال الأول: وأما الخاص بالنوع السادس على ما حكاه فإنه يعرض منه وجع شديد ~~في المعدة وانتقاص شديد جدا مع اختلاج كثير جدا هكذا قال. أما التفصيل الذي ~~ذكره جالينوس وغيره فهو أنهم قالوا: أما الحمراء منها فيعرض من لدغها وجع ~~يسير سريع السكون. وأما السوداء والرقطاء فيشتد الوجع بلسعتهما مع اقشعرار ~~وبرد ورعشة وثقل في الفخذين وأما البيضاء المدورة البطن الصغيرة الفم فيعرض ~~من لسعتها وجع يسير مع حكة ومغص واسترخاء البطن واختلافه. وأما الكوكبية ~~فيشتد الوجع بلسعتها مع حكة وقشعريرة وخمر وثقل رأس واسترخاء بمن. وأما ~~العنبية فيعرض منها وجع شديد في موضع ms2091 الضربة وبرد البدن كله واقشعرار ~~وارتعاش وكزاز وعرق سيال بارد وانقطاع الصوت وخدر في الجسد كله # PageV03P332 # وورم البطن وتوتر القضيب وإنعاظ وقذف مني من غير إرادة وبول كدر. وأما ~~السوداء الدخانية فإنها خبيثة يعرض منها وجع المعدة وتواتر قيء دائم وصداع ~~وسعال متتابع وحصر ويقتل سريعا. وأما الصفراء الزغباء فيشتد الوجع من ~~لسعتها جدا وتحدث رعشة وعرق بارد وانتفاخ بطن وتقتل - كثيرأ وزاد بعضهم ~~شيئا من أوصاف عض العنبية من الإنعاط وتوتر القضيب وانقطاع الصوت وقذف ~~المني والكزاز وليس ذلك بموثوق فأراعيه. وأما النملية فلسعها سليم قليل ~~الألم. وأما الذروحية فيعرض منها تنفط البدن وثقل اللسان. وأما الزنبورية ~~فيعرض منها ورم في الموضع وكزاز وسبات غالب وضعف الركبتين. وأما الكرسنية ~~فإنها خبيثة وأعراضها من جنس أعراض العنبية لكنها أصعب من أعراض العنبية. ~~وأما المصرية فإنها خبيثة تحدث صداعا شديدا وسباتا ويعقبها موت وحي. ### |||| فصل في العلاج # علاجهم أيضا استعمال القانون الكلي من الجذب والمص ونطل الموضع بماء ~~ملح حار وإعطاء الترياقات المذكورة في باب العقارب والحمام والابزن أسرع ~~شيء في إسكان وجعهم فإنهم إذا استنقعوا في الأبزن سكن وجعهم وإن خرجوا منه ~~عاد فيجب أن يحمموا كل ساعة. صفة ترياق جيد للرتيلاء والتنين البحري وأجناس ~~من الحيات: قالوا يسقى في لسع مثل سموريا وطروغون دواء بهذه الصفة ونسخته: ~~يؤخذ فلفل أبيض زراوند أصل السوسن الاسمانجوني ناردين عاقرقرحا دوقو خربق ~~أسود كمون حبشي ورق الينبوت أفونيطرون أقماع الرمان أنفحة الأرنب دارصيني ~~سرطان نهري ميعة عصارة الخشخاش حب البلسان من كل واحد أوقية يدق ويعجن ~~بعصارة الكبر ويقرص كل قرصة درخمي وهو شربة تسقى بالشراب وفي بعض النسخ ~~وأصل السوسن الأبيض وعيدان البلسان وبزر الحندقوقي وجوز السرو وبزر الكرفس. ### ||||| ترياق لذلك مجرب: # حب الصنوبر والكمون الحبشي وورق شجرة الدلب وقشوره بزر ~~الحندقوقي والحمص الأسود وخصوصا البري وحب الآس جيد جدا وبزر القيسوم وبزر ~~الشبث والرزاوند وبزر الطرفاه وعصارة حي العالم ولبن الخس البري والشربة من ~~أيها كان وزن مثقالين بشراب. وأيضا: شراب ms2092 طبخ فيه جوز السرو وخصوصا ~~بالدارالصيني ومرق السرطانات ومرق الأوز وطبيخ أصل الهليون بشراب ومن جيد ~~ما يسقون به تركيبا الزراوند والكمون أجزاء سواء الشربة ثلاثة دراهم في ماء ~~حار. ### ||||| صفة ترياق ذلك مجرب: # يؤخذ شونيز عشرة دوقو كمون من كل واحد خمسة دراهم ~~أبهل جوز السرو من # PageV03P333 # كل واحد ثلاثة دراهم سنبل الطيب حب الغار زراوند مدحرج حب البلسان ~~دارصيني جنطيانا بزر الحندقوقي بزر الكرفس من كل واحد وزن درهمين يعجن بعسل ~~والشربة قدر جوزة بشراب عتيق. ### |||| فصل في صفة الأطلية ونحوها # من جيدها رماد ~~شجرة التين معجونا بشراب وملح والقلقديس والإسفنج مغموسا في خل معصورا ~~والزراوند بدقيق الشعير معجونا بخل وورق الحرشف والكراث وعصا الراعي ~~والزراوند مع رماد شجرة التين. ### ||||| ضماد جيد: # يؤخذ قشور الرمان رزراوند وعقيق ~~الشعير بالخل يستعمل بعد غسل الجرح بماء وملح. ومن المروخات: دهن الحندقوقي ~~نطولا مسخنا. ومن النطولات ماء البحر مسخنا وكل ماء ملح وطبيخ الحرشف وطبيخ ~~جوز السرو. ### |||| فصل في الشبث وعلاجه # هذا كالعنكبوت الكبير القوائم الطويلة ~~قالوا يعرض من لسعه وجع المعدة وقيء وعسر بول وعسر براز وهي قاتلة والمصرية ~~أردأ أقول: أني لست أعلم هل هذا المصري هو المذكور في باب الرتيلاء أو غيره ~~وعلاجه علاج الرتيلاء. ### |||| فصل في العنكبوت وعلاجه # تعرض من لسعته رياح كثيرة في ~~البطن وقشعريرة وبرد أطراف وينتشر القضيب وعلاجهم من جنس علاج الرتيلاء ~~وينفعهم سقي الشراب شيئا بعد شيء جميع النهار والسعد بالشراب والتعريق في ~~الحمام ومن أدويتهم الشونيز بالشراب والسذاب اليابس بالشراب وحده ومع ~~السعد. ### |||| فصل في حيوانين ذكرهما بعض أهل العلم من الأطباء # هما أيضا من جنس ما ~~سلف ذكره إلا أني لست بعالم بأمرهما وهل هما داخلان فيما سلف وأحدهما عريض ~~له أرجل بيض وعلى رأسه نتوءان أحمدهما ينزل من مقدم الرأس على الإستقامة ~~والآخر يمر مقاطعا لهذا عرضا فيخيل ذلك أن له فمين وأربعة فكوك. وأما الآخر ~~فله بدل النتوأين خطان يخيلان ذلك التخيل ويعرض من لسعهما ما يعرض من لدغ ms2093 ~~العقارب ووجع شديد وبياض لون اللدغة وتربد الوجه والرأس وسهر. وعلاج ذلك ~~علاج لسع الرتيلاء وأخص أدوية الرتيلاء به هو الحبق وأصل الجاوشير ~~والحندقوقي والقيسوم. # PageV03P334 ### |||| فصل في حيوان آخر يسمى موغرنيتا # هذا حيوان ذكره هذا العالم وقال يعرض من ~~لسعته وجع شديد حمرة وعسر بول وتنفع المبتلي به ثمرة الطرفاء والكمون البري ~~وورق الجوز والثوم والشراب الحلو. ### |||| فصل في قملة النسر المسماة رذه بالفارسية وصملوكي باليونانية وطغانوس بالهندية # وهي هامة كالقملة أو كأصغر القردان ~~قال جالينوس: هي صغيرة لا يتوقى منها وتكاد لا تبصر لسعتها وهي مما تفجر ~~الدم بولا ورعافا ومن المقعدة ومن المعدة بالقيء ومن الصدر والرئة ومن أصول ~~الأسنان وربما عظم الخطب فيها فلم تقبل الدواء. ### |||| فصل في علاجها # علاجها مثل ~~علاج الجرارة ومما يخصها أن تطلى اللسعة بالفادزهر وبعصارة الخس والصندل ~~الأحمر ويسقى لسيعها اللبن الحليب لبن الماعز والزبد والطين المختوم ~~والجدوار والفرفح وعصارته وبزرقطونا ولعابه وسائر المطفئات مثل ماء الهندبا ~~وماء الخس والقرع والخيار. ### |||| فصل في الطبوع وخرز الطين # وهي دابة كثيرة الأرجل ~~حادة السم وهي في أحكام قملة النسر. ### |||| فصل في لسع الزنابير # هي أشد تسخينا من ~~النحل ويعرض من لسعها وجع حمرة وورم ومن الزنابير الكبار جنس أسود الرأس ذو ~~إبر كثيرة قتال والكبيرة خرزها في الجملة أقتل فلذلك ربما أدى إلى التشنج ~~والى ضعف الركبتين. وأما الصغيرة أيضا فربما عظم الخطب في لسعها فأحدثت ~~نفاطات وأثقلت اللسان. ### |||| فصل في العلاج # يستعمل عليه من المص ما تعلم وإن عظم ~~الخطب فما يسقى حينئذ وزن درهم من بزر المرزجوش فيسكن الوجع في مكانه أو ~~ثلاث راحات كزبرة يابسة ويتناول العصارات المبردة المعروفة والأشربة ~~المبردة المعروفة. وقد يحتمل الجمد كالشيافة فينفع ومن أطليته ماء الخبازي ~~وماء الباذروج والخبازي عجيب وأيضا: التين والخلى والطين الحر وماء الحصرم. ~~وأيضا إخثاء البقر خصوصا بخل وأيضا ورق النمام وورق الغار الطري وأيضا يؤخذ ~~أفيون وبزر الشوكران وكافور ويطلى بعصارة باردة ويغلى بخرقة كتان مغموسة في ~~ماء مبرد ويطلى حواليه ms2094 بطين وخل وكذلك الطحلب بالخل عجيب وكذلك الخضرة التي ~~تحدث على جرار الماء وأيضا # PageV03P335 # على ما زعم بعضهم يكمد بماء وملح ويطلى بلبن التين وأيضا سورج الحيطان ~~بخل وقد يتخذ من مياه هذا وسلاقاته نطولات وقد جرب أن العضو إذا ترك في ماء ~~حار ساعة ثم نقل دفعة إلى ماء ملح ممروج بالخل سكن في الحال ومن دلوكاتها ~~الذباب فانه يسكن الوجع. ### |||| فصل في لسع النحل # وعلاجها قريب الأحوال من الزنبور ~~إلا أنه يترك إبرته في اللسعة وعلاجها يقرب من علاج الزنابير. ### |||| فصل في النمل الطيار وشيء آخر يشبهه # ذلك قريب الحال من النحل وأسلم منه وأقول من ذوات ~~الحمة والإبرة شيء شبيه بالنمل الطيار إلا أنه أكبر منه جدا وهو في قدر ~~الزنبور الصغير إلا أنه أطول منه كثيرا وليس في غلظه وله أرجل عنكبوتية ~~طوال صفر أطول من أرجل الزنابير - والتحزيز الذي له أصغر ويفرخ فراخا ~~كالعناكب إذا أخرجت من أوكارها مشت مشي العنكبوت كأنها تنسلخ من بعد وتطير ~~وعندي أنه في حكم الزنابير. ### |||| فصل في سام أبرص والعظاءة # إذا عضا خلفا في موضع ~~العضة أسنانا صغارا دقاقا سودا لا يزال الموضع يوجع ويحتك حتى ينتزع ~~بإبريسم أو قز يمر عليها ويسقطها فيسكن الوجع وقد يخرج أسنانها الدهن ~~والرماد ثم يمص المرضع ويوضع في ماء حار وقد ذكروا أن أصل الطرحشقوق نافع ~~جدا من عضته فإن عظم الوجع سقي ترياق الرتيلاء. ### |||| فصل في الأربعة والأربعين # هو الحيوان المعروف بدخال الأذن وربما كان في طول شبر وله في كل جانب إثنان ~~وعشرون قائمة وقد يمشي قدما وقد ينكص بحاله وله فيما يقال سمية ما يحدث منه ~~وجع يسير يسكن من ساعته وزهرة الخنثى من ترياقاته وربما كفى فيه استعمال ~~الملح مع الخل. ### |||| فصل في عضة سالامندرا # رغم أنها هامة شبيهة بالعظاء فات ~~أربعة أرجل قصيرة الذنب يزعمون أنها لا تحترق وإن طرحت في الأتون أطفأت ~~ناره ويعرض لمن عضته وجع شديد والتهاب في البدن ناري وورم حار في اللسان ms2095 ~~واعتقال اللسان تمتمة ورعدة وخدور كثيرا ما يعرض منه اسوداد عضو على شكل ~~مستدير وسقوطه. # PageV03P336 ### |||| فصل في العلاج # قال علاجه علاج الذراريج وأخص ما يعالجون به أن يسقوا ~~الراتينج من أي صنوبر كان مع العسل ويسقوا طبيخ كمافيطوس وطبيخ السوسن مع ~~ورق القريص والزيت ومنهم من يعطيهم الضفادع مطبوخة ويسقيهم من مرقها ~~ويضمدهم بلحومها وقد يأكلها أيضا وكذلك بيض السلاحف البرية والبحرية ~~مطبوخا. ### |||| فصل في سقولوفندر البرية والبحرية # ولست أعرفهما ولا لبد أن يكونا ~~مما فرغنا من ذكره قالوا أنه يعرض من عضة البرية أن تكمد العضة وتصير وردية ~~اللون قلما تحمر حمرة ناصعة بل يسيرا جحا ويكون وجع شديد وحكة في البدن. ~~وأما البحرية فتكون عضتها مائية اللون ويشبه أن يكون علاجها علاج الرتيلاء ~~ونحوها قال بعضهم: لتضمد بملح أو رماد بشراب أو رماد معجون بخل العنصل أو ~~بالسمسم المحرق والشراب وينطل أولا بزيت كثير بماء حار ثم يوضع عليه ذلك. ### |||| فصل في العقرب البحري # أظن أنه يعرض من لدغة العقرب البحري انتفاخ البطن ~~وهيئة استسقائية وربما عرض منه خروج الريح بغير إرادة ويجب أن يستقصى في ~~تعرف هذه وعلاجه علاج التنين البحري والرتيلاء وقد قال من لا يوثق بقوله أن ~~عقرب الماء حار السم. ### |||| فصل في العنكبوت البحري # يشبه أن تكون أحواله تقرب من ~~أحوال العقرب البحري. ### |||| فصل في عض الضفادع البحرية الحمر # حكى عدة من العلماء ~~أنها خبيثة رديئة متعزضة للحيوانات والأجسام تقفز إليها من البعد لتعضها ~~وإن لم تتمكن من العض نفخت إليه نفخة ضارة ويعرض من عضها ورم عظيم وهلاك ~~سريع أقول: يشبه أن يكون علاجها بالترياق الكبير وبما يجانسه. ### |||| فصل في جملة علاج الهوام البحرية السامة # قالوا يجب أن تعالج بالترياقات وبما تعالج به ~~السموم الباردة وبأدوية الرتيلاء وترياقاته والحمد لله وحده. # PageV03P337 ### || (الفن السابع الزينة) يشتمل على أربع مقالات: ### ||| المقالة الأولى أحوال الشعر والحزاز ### |||| فصل في ماهية الشعر # الشعر يتولد من البخار الدخاني إذا انعقد في المسام ونبت عليها بما ~~يستمد من المدد وخصوصا ms2096 إذا كانت رطوبة البدن لزجة دهنية ليست بمائية ولا ~~طينية كما أن الأشجار الدهنية لا ينتشر ورقها. وقد قيل في الكتاب الأول في ~~سواده وشيبه وسائر ألوانه ما قيل لكن المتعلق من الكلام فيه بالزينة تدبير ~~جوهره بالإنبات والتمريط وتدبير عدده بالتكثير والتقليل وتدبير حجمه ~~بالتغليظ والتدقيق والتطويل وتدبير شكله بالتسبيط والتجعيد وتدبير لونه ~~بالتسويد والتشقير والتبييض ونحن متكلمون في هذه المقالة على هذه المعاني. ### |||| # الشعر يبطل أو ينقص إما بسبب في المادة أو بسبب في الشيء الذي فيه ينبت ~~والسبب في المادة أن تقل أو تعدم والقلة إما بسبب ما يغمره أو يغيره أو ~~بسبب قلة أصل الجوهر مثل قلة البخار الدخاني في الصبي والمرأة لكثرة البخار ~~الرطب فلا تنبت لحيته وأما قلة أصل الجوهر فإما العارض وإما لانتهاء ~~الطبيعة إليه. أما الذي للعارض فكما يعرض للناقهين إذا شفتهم الأمراض ~~الطويلة والسلية والدقية فلم تبق لهم مادة يعتذي منها الشعر فيسقط ولا ينبت ~~مثل ما يعرض للنبات المستسقى إذا لم يسق وكما يعرض للخصيان من تشبههم ~~بالنساء في الرطوبة والبرد بسبب خصائصهم وبسبب أن ما كان يتكون منيا يتراكم ~~فيهم ويبرد ويتأدى برده إلى الأعضاء الشريفة فيبردها فلذلك لا تتحلل ~~رطوباتهم إلى الجفاف وما تحلل لا يبقى في المسام لقلته ورقته بل يخرج وكما ~~يعرض لمن أدام العمائم الثقال على رأسه. وأما الذي هو من طريق الطبيعة ~~فكالصلع فإن الصلع يحدث لقصور مادة الشعر عن الصلعة وذلك لقلتها أو لتطامن ~~الدماغ عما يماسه من القحف فلا تسقيه سقيه إياه وهو ملاق. وأما الذي يكون ~~لسبب في الشيء الذي فيه ينبت فهو على ثلاثة أوجه إما أن لا تنفذ فيه مادة ~~الشعر وإما أن تنفذ فيه فلا # PageV03P338 # تحتبس وإما أن تفسد فيه وتستحيل إلى كيفية غير ملاءمة لتكون الشعر عنها ~~وإنما لا تنفذ فيه لانسداد مسامه وإنما تنسد مسامه لشدة تلززه ليبسه كما هو ~~من المعاون على الصلع ويسرع في حار المراج لسرعة جفافه ولذلك يكثر على ~~المستعدين للصلع شعر ms2097 البدن والصدر لحرارة المراج وهؤلاء فإن القليل من ~~شعرهم صعب الانتتاف أو لتلززه بسبب آثار قروح سالفة كما هو الحال في القرع. ~~والذي لا يحتبس فيه فهو لشدة تخلخله واتساع مسامه كما هو إحدى المعاون في ~~أن لا تنبت اللحية ويكون الباقي من شعر هؤلاء رقيقا سهل الانتتاف وفي آخر ~~العمر لما يبس المراج فضاقت المسام مع رطوبة مراج لقلة الحرارة أثر في أن ~~لا يكون صلع كما للنساء والخصيان. والذي يفسد فيه فإما لخلط مسكن خبيث. كما ~~في داء الحية والثعلب وإما لقروح رديئة أكالة كما يكون في بعض أصناف القرع. ~~والصلع تعسر معالجته وإن كان قد يمكن دفعه قبل أن يبتدىء أو تأخيره والذي ~~يقول بقراط من أن الصلع إذا عرض لهم الدوالي نبتت شعورهم نعني به المتمرطين ~~بداء الثعلب ونحوه وشعر الحاجبين والأشفار لا ينتثر سريعا بسبب أن منبتها ~~حصيف غضروفي حافظ ولذلك يتأخر الصلع في الحبشة والزنج لشدة ضبط جلودهم ~~لشعورهم فإن الصلب لا ينثقب فلذلك يقل معه الشعر لكنه يحفظ الشعر فلا ينتثر ~~سريعا ولا يتمرط. واللثغ لا يصلعون لكثرة رطوبة ### |||| فصل في الأدوية الحافظة للشعر # الأدوية الحافظة للشعر هي التي فيها حرارة لطيفة جذابة وقوة قابضة ~~والتي فيها خواص نفعل بها وقد ذكرنا بسائط هذه الأدوية في الأدوية المفردة ~~وذكرنا أيضا في القراباذين مركبات ونذكر ههنا من الأدوية ما هو أليق بهذا ~~الموضع. والأدوية البسيطة التي تصلح لحفظ الشعر وتدارك أخذه في التساقط على ~~الجملة إلى أن تشترط من بعد الشروط الواجبة في تدبيرها من أمثال هذ: الآس ~~وحبه واللاذن والأملج والهليلج الكابلي والمر والصبر والبرشياوشان وقد يقع ~~فيها العفص لقبضه والفيلزهرج خصوصا مع شراب قابض أو دهن الآس أو دهن ~~المصطكي أو ماء الآس أو عصارة ورق الازادرخت وأيضا حراقة شجرة بزر الكتان ~~محرقا مع بزره طلاء بدهن وأيضا قشور الجوز محرقة إذا خلط بدهن الآس والشراب ~~القابض ومسح به وخصوصا للصبيان. ومن المركبات: حب الآس والعفص والأملج يطبخ ~~في دهن الورد أو ms2098 دهن الآس على الوصف المعلوم ويستعمل وأيضا ورق الآس الرطب ~~واللاذن والعوسج وأطراف السرو وحب الآس يغلف بها الرأس مدقوقة مدوفة ~~بالزيت. وأيضا: حب الاس الأسود وبزر الكرفس وأطراف الآس وبزر السلق وأطراف ~~العوسج جزء جزء برشياوشان لاذن نصف جزء نصف جزء الشراب الأسود ستة أجزاء ~~تهرى فيه الأدوية طبخا حتى يبقى ثلث الشراب ثم يلقى عليه زيت مطيب بالسعد ~~والسنبل جزأين ويعاد طبخه حتى يغلي ثلاث غليات ثم # PageV03P339 # يصفى الماء والدهن عن الأدوية بعصر شديد ويجعل في برنية ويخضخض ويستعمل ~~عند الحاجة فإنه حافظ مسود. وأيضا: بزر الكرفس وبزر السلق وبرشياوشان وكندر ~~من كل واحد أوقيتين الجوز خمسة عشر عددا قشور أصل الصنوبر رطل يشوي الجميع ~~ليلة في التنور وقد جعل في قدر مطين ويترك حتى يحترق جميعه احتراقا مسحقا ~~ويسحق ويلقى عليه رطل من شحم الدب فهو أجود أو من شحم الأوز ويرفع وكلما ~~احتيج إليه ديف في دهن مطيب ويستعمل وينفع أيضا من الصلع المبتدىء. وأيضا: ~~يؤخذ رطل ونصف شرابا قابضا ومن اللاذن أوقية ومن قشور الصنوبر محرقة ~~أوقيتين برشياوشان محرقا مثله شحم الدب رطل عصارة عنب الثعلب أربع أواق ~~ونصف يطبخ اللاذن في الطلاء حتى يثخن وتلقى عليه الأدوية ويخلط ويرفع فمتى ~~أحتيج إليه أخذ منه شيء في دهن مطيب وخيره دهن الناردين ويطلى وقد يطلى بلا ~~دهن. وأيضا مما هو خفيف: أن يؤخذ المر واللاذن ودهن الآس وخصوا ما اتخذ من ~~دهن الخيري وماء الآس طبخا وشراب قابض ويخلط على ما توجبه المشاهدة ويطلى ~~به. وأيضا: يؤخذ ورق شقائق النعمان مع دهن الآس ويمسح به الرأس ويترك ليلة ~~ثم يستحم فإنه يحفظ ويسود. وأيضا يؤخذ لاذن وبرشياوشان ورماد قشور الصنوبر ~~وشحم الدب ومن الشراب العفص ما يكفي مخلوطا بمثل دهن المصطكي أو الآس وأيضا ~~يؤخذ الحناء المدقوق مثل الهباء نصف رطل ومن العفص الأخضر المدقوق عشرة ~~دراهم مضافاان إلى مثلهما من الخل الحاذق ويقطر بالقرع والإنبيق فإن الحاصل ~~من التقطير يحفظ الشعر. وأيضا يؤخذ برشياوشان ms2099 ولاذن سواء ودهن الآس ما يكفي ~~وأيضا يؤخذ كندر وخرء الضب وخرء القنفذ البحري من كل واحد خمسة دراهم سذاب ~~جبلي درهمين يسحق بشراب قابض ويخلط مع شحم الدب ويستعمل. ### |||| فصل في دواء يحفظ شعر الحواجب # يؤخذ ورق شقائق النعمان أربعة رعي الحمام وأصوله وأطراف التين ~~من كل واحد واحد لاذن ثلاثة برشياوشان إثنان يسحق الجميع ويستعمل بدهن ~~المصطكى مثله أيضا أصل الفاشرا أو أصل الأشراس ورماد شجرة الصنوبر الطري من ~~كل واحد جزء ورق جزآن يخلط بدهن الآس المطيب فهذا هو الكلام الأكثري. لكنه ~~إن كان السبب يبس مراج وقلة دم رفه البدن وغذه بما هو جيد الغذاء دسمه وبه ~~ميل إلى حرارة لطيفة واترك كل حامض ومالح وعفص واهجر الباه واهجر من الشراب ~~ما كان عتيقا وأدم الاستحمام بالمياه العذبة ولا يقرب من البدن نطرون ولا ~~أشنان ولا صابون بل مثل دقيق الباقلا وحب البطيخ وطين وبزرقطرنا ونحوه. وإن ~~كان لتقبض المسام جدا احتيج إلى ما يحلل ويخلخل فوجب أن يجعل في الغذاء ما ~~يفتح مثل الخردل والثوم والكراث ويطلى الجلد أيضا بمثل الثافسيا والخردل ~~والفوتنج والسذاب والبصل ويستعمل الحمام بمياه محللة ويغسل الرأس بالبورق ~~وبزبد البحر ويجب أن يجتنب صاحبه الأدهان. والذي للتخلخل تنفع منه الأدوية ~~المذكورة التي أكثر ميلها إلى القبض والأطلية والأدهان القابضة ودخول ~~الحمام واستعمال الفاتر ثم إردافه بالبارد دفعة. # PageV03P340 ### |||| فصل في مطولات الشعر # أكثر مطولات الشعر ما في جوهره لزوجة يمكن أن يأخذ ~~منها الشعر وهو مثل ورق السمسم وورق القرع والأدهان التي فيها حرارة وقبض ~~مثل دهن السوسن محرقا مع شمع أو كما هو ودهن الحناء ودهن الآس خاصة وقد ~~ينفع في ذلك غسل الرأس بنقيع الحنظل. ومما ينفع في ذلك أن يؤخذ اللاذن ~~ويذاب الجيد منه في قدح مطين على الجمر اللطيف إذابة في زيت ويذر عليهما ~~شيء من نوى محرق ويمرج الجميع على الجمر مرجا لطيفا ويستعمل. ولورق ~~الازادرخت ولماء ورقه خاصية جيدة في ذلك ولفحم بزر الكتان مستعملا بدهن ms2100 ~~الشيرج. ### ||||| مركب: # يؤخذ ورق الأزادرخت والبرشياوشان الحديث الرومي والمر ~~والأملج ويغلف به الرأس في بعض الأغسال المعروفة وأيضا الخردل يجعل في طبيخ ~~السلق ويغسل به الرأس ويدهن بعده بدهن الآ أو دهن الأملج. ### ||||| مركب جيد: # تؤخذ ~~مرارة الثور ومرارة الذئب وإهليلج كابلي وبليلج وأملج وسبادداوران وعفص ~~صحاح من كل واحد جزء يدق ويربى بعصارة عنب الثعلب سبعة أيام ثم يجفف ~~ويستعمل طلاء بشيء من البطيخ بعد غسل الرأص واللحية بماء وعسل وزجاج مدقوق. ~~أيضا شعير مقشر ثلاثين درهما أملج خمسة يطبخان في الماء طبخا شديدا حتى ~~يأخذ الماء قوتهما. ويطبخ في ذلك الماء دهن البنفسج مثل نصف الماء ولاذن ~~وزن ثلاثة دراهم وورق السمسم وورق الخطمي وورق القرع رطبا أو يابسا وزن ~~عشرة عشرة لا يزال يطبخ حتى ### ||||| نسخة أخرى: # تنسب إلى الكندي شير أملج عشرين ~~درهما يطبخ برطلين من الماء إلى الربع ويصب عليه مثله دهن الناردين وشعير ~~مقشر وشيء من اللاذن ويطبخ حتى يذهب الماء ويبقى الدهن. ### |||| فصل في منبتات الشعر القوية وفيها علاج ما يمكن علاجه من الصلع ومن انتثار الحواجب ونحو ذلك # جميع الأدوية التي نذكرها في باب داء الثعلب وجميع وجه التدبير من ذلك ~~الرأس وتحميره واستعمال الشحوم عليه ثم استعمال الأدوية القوية الجذب ~~والتحليل معا الخاصة بداء الثعلب فهي نافعة في الصلع وإنبات الشعر في المرط ~~وفي الحواجب وفي اللحية ولقشور أصول الغرب بالزيت تقوية وفعل عجيب في الحفظ ~~مع تسويد. وأما الأدوية التي من عزمنا أن نذكرها ههنا وإن كانت أيضا نافعة ~~في داء الثعلب بعد اعتبار ما ذكرناه في آخر باب حفظ الشعر فهي هذه. # PageV03P341 ### ||||| ونسخته: # تؤخذ الذراريح الطرية مقطوعة الأرجل والرؤوس مجففة في الظل وتسحق ~~في دهن البنفسج أو تطبخ فيه أو في زيت حتى تغلظ وتطلى به حيث شئت فينفط ثم ~~ينبت الشعر وكذلك عسمل البلاذر إذا جعل على المواضع التي تمرط شعرها أو ~~يسحق الكندس في دهن البيض ويطلى به حيث شاء الإنسان مرارا فينبت الشعر. ~~أخرى: أو يؤخذ ms2101 حافر حمار محرقا وقرون محرقة ويطلى بدهن الخل فإنه قوي. وأما ~~بيض النمل مع دهن البان فهو مما عد في المنبتات وعند عامة الناس أنه مما ~~يمنع النبات ومما جرب العظاءة التي تكون في البيوت تموت تجفف وتسحق وتطلى ~~بالدهن. وأيضا سحيق الزجاج الفرعوني مع الزئبق. ومما هو أخف من ذلك أن يؤخذ ~~فهو وصلاية من رصاص ويجعل بينهما دهن من الشعرية أو شحم مما عرف ويسحق حتى ~~تنحل إليه قوة من الرصاص ويلطخ به ويضمد الموضع بورق التين المسلوق جيدا ~~وإلى قوة ما وأيضا يؤخذ لب عشرين بندقة ويشوى حتى ينسحق ويجمع بدهن الفجل ~~أيضا أو يؤخذ أو من الحشيشة المسماة خركوش ومن قضيب الحمار وطحاله مشويين ~~من كل واحد نصف رطل ومن اللاذن عشرون وزنه يخلط الجميع بعد حل اللاذن في ~~الشراب ويستعمل. وأيضا ومما ذكر فيغلريوس يؤخذ شحم الثور مملحا ستة وتسعون ~~درهما الأشنأن والثافسيا من كل واحد ثمانية عشر درهما مر ثمانية دراهم لاذن ~~مثله برشياوشان ثمانية وأربعون درهما قضيب الحمار ثمانية وأربعون درهما ~~طحال الحمار ستة وتسعون درهما يشوى طحال الحمار وقضيبه وينحت ويجمع الجميع ~~بشراب أسود يحلق الرأس ويطلى به ويترك خمسة أيام ويغسل ويراح يومين ثم يعاد ~~فإن تقرح عولج الموضع بشحم الأوز. وأيضا لقريطن تؤخذ بطون ستة من الأرانب ~~وتجفف ناعما وتحرق في قدر مطين فخار ويلقى عليه من ورق العوسج ومن ورق الآس ~~مثله ومن البرشياوشان تسع أوق ويحرق مرة أخرى في إناء زجاج ثم يسحق ويخلط ~~بثلاثة أرطال من شحم الدب ومثلها دهن الفجل ويرفع ويستعمل عند الحاجة في ~~دهن مطيب. وحب الغار ودهن الفلفل ودهن الخروع كل ذلك مما يعين على الإنبات. ~~وأيضا يؤخذ رماد القيسوم إذا خلط بالزيت العتيق أنبت اللحية البطيئة النبات ~~ورماد الشونيز بالماء وخصوصا للحواجب وأيضا للحواجب تحرق جوزتان إلى أن ~~تنسحقا فقط ويجمع إليهما مثقال من نوى التمر المحرق كذلك بغير استقصاء ~~وخمسة عشر فلفية ويطلى بدهن ورد وأيضا يؤخذ رماد القيسوم وبندق محرق ms2102 ولاذن ~~وذراريح وكندس يغلي في دهن بان في مغرفة حتى يسود ويمرج بمثله غالية ويدلك ~~الموضع ويطلى به وأيضا برشياوشان وحب الآس وبزر الكرفس يحرق قليلا حتى يسود ~~ويجمع بشحم دب ودهن فجل. ### ||||| دواء: # ينبت الشعر في الحواجب يؤخذ كندر أربع ~~درخميات خرء التمساح وخرء القنفذ البحري وسذاب جبلي درخمي درخمي يسحق بشراب ~~قابض ويخلط بشحم الدب ويستعمل. # PageV03P342 ### ||||| آخر: # للتمرط في الحواجب القديم الصعب من داء الثعلب أو غيره ونسخته: يؤخذ ~~من الشيح جزء من زبد البحر ثمانية أجزاء ومن الأوفربيون وحب الغار ثلاثة ~~ثلاثة. زفت رطب أربعة يداف الزفت في دهن السوسن ويذاب فيه الفربيون ثم تخلط ~~به سائر الأدوية. ### ||||| آخرمثله: # يؤخذ أصل القصب المحرق سبعة رماد الضفادع خمسة ~~بزر الجرجير أربعة أصل الأشراس ثلاثة يسحق بدهن الغار ويستعمل. ### |||| فصل فيمايحفظ داء الثعلب وداءالحية # قد علمت أن السبب في تولد داء الثعلب مادة ~~رديئة مستكنة في الجلد وفي منابت أصول الشعر فتفسد أصول الشعر أكلا لها ~~ومنعا للغذاء الجيد إياها وسمي داء الثعلب لعروضه للثعالب والفرق بينه وبين ~~داء الحية أن داء الحية ليس إنما ينتثر فيه الشعر فقط بل تنسلخ معه جلدة ~~رقيقة كما يعرض للحية وربما عرض فيها تشكل ناتىء كشكل الحية والمادة التي ~~تورث داء الثعلب وداء الحية قد تكون صفراوية وقد تكون سوداوية وقد تكون ~~بلغمية وقد تكون من دم فاسد ويستدل عليه من التدبير المتقدم. ومن الأعراض ~~التي تصحبه مما يدل على الخلط الغالب مما عرفت وقد يستدل على سرعة برئه ~~وبطئه بما يرى من سرعة احمراره بالدلك والحلق لسرعة انجذاب الدم إليه أو ~~بطئه على أن الدلك الكثير يقرح فيمنع نبات الشعر. ### |||| فصل في العلاج # لا شك أن ~~صواب التدبير في استفراغ ذلك الخلط الفاعل أولا وإدخال الأغذية الحسنة ~~الكيموس جدا إلى البدن مما تعلمه والشراب المعتدل الممروج المائل إلى أثر ~~من الحلاوة قليل مع رقة وصفاء فإن هذا أغذى والحمام ينفعه قبل كل دلكة ~~وبعدها ويبتدىء أولا باستفراغ البدن عن الخلط الفاعل ms2103 بالأدوية المخرجة له ~~أو بالفصد إن أوجبت المادة ذلك ثم باستفراغ الرأس عنه بما عرفته من ~~السعوطات والنشوقات والغراغر مما هو مذكور في باب تنقية الرأس بحسب فصل فصل ~~ثم الإقبال على الجلدة وتنقيتها عما استكن فيها بإخراجه عنها وتحليله ~~وتستعجل في ذلك لئلا تكتسب الجلدة كيفية راسخة رديئة. ولا شك في أن الأدوية ~~المستفرغة من الموضع للمادة الخبيثة يجب أن تكون مقطعة ومحللة تحليلا لا ~~تبلغ التجفيف لشدة التسخين فيفيد الجلد جفافا يكون في الآجل سببا لسقوط ~~الشعر وإن كان في العاجل لعله أن يذهب بداء الثعلب فإن كان حارا قويا ~~كالثافسيا وهو أصل في الباب الذي لا بد منه كسرت حرارته بالأدهان المعتدلة ~~تغلب عليه وبالمياه برفق فيها وأجوده الحديث والذي أتى عليه سنون ثلاث ضعيف ~~ومن حق القوي أن يقلل قدره ويكثر مراجه ويسرع أخذه عما طلي به ومن حق ~~الضعيف أن يفعل بالضد. ويجب أن تكون لطيفة والألم تنفذ قوتها في غور الجلد ~~ويجب أن تكون في # PageV03P343 # تلك الإدوية تقوية ومنع لئلا يقبل الرأس مادة خبيثة ولا يجب أن يصحب تلك ~~القوة قبض كثير يمنع المادة عن الورود إلى الموضع ثم النفوذ في مسامه ويجب ~~أن تكون فيها قوة جذب للدم الجيد وبخاره العلك من البدن بعد تحليله للفاسد ~~الذي في الجلد ليجمع تحليلا للفاسد القريب وجذبا للجيد البعيد وذلك بعد ~~التنقية. وإذا استعملت هذه الأدوية فيجب أن تراعي تأثيرها وتبدأ به مضعفة ~~بالمراج والتقليل وتنظر فيما كان منها فإن وجد المرض محتملا والأثر سليما ~~زيد في القوة والمقدار وإن لتم يحتمل وعظم الأثر نقص بالمقدار أو بالمراج ~~واجتهد حتى لا يؤدي إلى تقريح وتوريم وخصوصا في الأبدان اللينة المراج أو ~~السن أو الجنس. وإن أدى إلى توريم وتقريح تدورك ذلك بالشحوم وطليها عليه ~~مثل شحم البط والدجاج ومثل القيروطي اللين فإذا سكن عوود بالقدر الذي ~~يحتمله وإذا عظم الأثر فتر لا يزال يفعل ذلك حتى يتحلل الفاسد وينجذب ~~الجيد. وعلامة تأثيرالدواء فيه أن. يحمر بدلكات ms2104 ألين وأقل عددا من الدلكات ~~التي كان يحمر بها قبل استعمال الدواء فان لم يتغير الحال فاعلم أنه يحتاج ~~إلى دواء قوي وإذا كان لا يحمر دلك بالخرق الخشنة أشد دلك حتى يخاف ~~الانقشار ثم دلك بمثل البصل فإن لم يحمر لم يكن بد من شرط موجع وطلي بمثل ~~الثوم. ومما يحتاج إليه في تنقية الجلد عن مادة داء الثعلب الرديئة العلق ~~والمحاجم وغرز الإبر الكثيرة وأيضا التنقيط بالأدوية الحادة التي سنذكرها ~~وتنقية ما تنقط وتبرئته ليخرج الشعر عنه ومما يعين في تحليل المادة لبس ~~قلنسوة مؤبرة دائما ليلا ونهارا فانه يحلل ويعرق ويجب أن يحلق في كل يومين ~~أو ثلاثة بالموسى وكلما نبت حلق. ويجب قبل استعمال الأطلية أن يحلق الرأس ~~ويدلك على ما قلنا بخرقة خشنة أو بمثل البصل أو قشور الفجل حتى يحمر ويصير ~~قليلا لقؤة الدواء متفتح المسام وربما ناب الحمام عن الدلك وإن لم يحلق رقق ~~الحواء ليصل إلى الأصل. فأما الاستفراغات فليستفرغ الصفراوي بطبيخ الهليلج ~~مع قوة من خربق وأفتيمون وبحب القوقايا أيارج فيقرى وأيضا فإن أبارج شحم ~~الحنظل جيد خصوصا البلغمي فإن كان هناك سوداء خلط به شيء من الخربق الأسود ~~وإن كان هناك صفراء خلط به السقمونيا وأيارج روفس واللوغاذيا جيدان خصوصا ~~للسوداوي وكثيرا ما يبرأ بالاستفراغ وحده وأصناف هذه الاستفراغات مما قد ~~أحطت به علما فيما سلف لك وإن أراد أخف من ذلك سقاه الأيارج المر مركبا ~~بشحم الحنظل والتربد في الشهر شربات ثلاثا أو أربعا وإذا لم ينجع استفراغ ~~واحد كرر بعد إراحات فيما بين ذلك وإذا رأيت جلدة الرأس حمراء وعروقها ~~حمراء ممتلئة فصدت بعد الفصد الكلي إن أوجبه الرأي عروق الرأس وعروق الجبهة ~~والصدغين وإن لم ترد ذلك فلا تفعلن شيئا من ذلك فإن الدم يحتاج إليه هناك. ~~وأما الغراغر والسعوطات ونحوها فقد عرفتها في باب معالجات الرأس. وأما ~~الأدوية الموضعية فأقواها الفربيون الذي لم يأت عليه فوق ثلاث سنين يدبر ~~على ما أعطينا من التدبير في القانون ms2105 وبعده الثافسيا فانه عجيب جدا بالغ ثم ~~الحرف والخردل ورماد الذراريح # PageV03P344 # معجونا بالزفت الرطب أو ميويزج مسحوقا بدهن الغار ولبن اليتوع ينفط به ~~ويفقأ ليسيل ما تحته فإذا طرح القشر طلع الشعر من تحته والكبيكج يوضع على ~~العضو مدة قليلة ويحتاج إليه في القوي من داء الثعلب وبعد ذلك الكبريت ~~والخربقان وبزر الجرجير ورغوة البورق والصنفان من زبد البحر وقشور القصب ~~وأصوله محرقة وخرء الفار وبعر الغنم محرقا ودار فلفل والخردل والبندق ~~المحرق وورق التين وكندس وعروق ماميران والقطران وقد يقع فيها مرارة الثور ~~ثم مثل اللوز المر محرقا بقشره ومثل الكندر المسحوق أياما في الخل الفائق. ~~والخرنوب النبطي من أدوية هذه العلة. وأفضل الأدهان المستعملة فيه دهن ~~الغار ودهن الخروع. وأفضل الأدوية الشمعية القطران ثم الزفت. وأفضل الشحوم ~~شحم الدب وخصوصا ما عتق لطوخ جيد يلطخ بالخردل والقطران: ### ||||| صفة لطوخ قوي نافع: # يؤخذ فربيون ثافسيا دهن الغار من كل واحد مثقالين كبريت حي وخربق ~~أيهما كان أسود أو أبيض من كل واحد مثقال يتخذ قيروطي بشمع مقدار الكفاية. ~~وأيضا بورق إفريقي جزأين نوشادر جزء يحرقان ويسحقان في خل ثقيف ويطلى به ~~الموضع بعد الدلك طليا رقيقا ويعاد بعد ثلاثة ساعات وقد نشف يداوم ذلك ثلاث ~~أيام فإن تنفط فيفعل به ما تدري. وأيضا ذراريح وخردل يطبخان في دهن حتى ~~يصير كالغالية ثم ينفط به الموضع القوي وتكسر قوته بالمراج للضعيف. ومما هو ~~أقوى من ذلك وهو عجيب نافع أن يؤخذ الخل الثقيف مع مثله دهن الورد الجيد ~~ويلخلخان ثم يدلك الموضع بخرقة خشنة ويطلى به وأيضا المسح بغالية فيها شيء ~~من ثافسيا. واعلم أن الصبيان تكفيهم الحمية والصبي المراهق يحتمل نصف درهم ~~من حب! لقوقايا ولابن عشر سنين دانقين. ### |||| فصل فيما يحلق الشعر # يؤخذ من النورة ~~جزءان ومن الزرنيخ جزءان ويطلى بهما مع قليل صبر مجعول فيهما فيحلق في ~~الحال وإن جعل من النورة أجزاء أكثر ومن الزرنيخ أقل كان أعدل وإن زيدت ~~النورة كان أبطأ عملا إلا أنه ms2106 يعمل وقد تؤخذ النورة والزرنيخ جزءين وجزء ~~يطبخان في الماء طبخا حتى تسمط الريشة وإن كرر العمل في ذلك الماء كان أجود ~~والتشميس أجود ويؤخذ ذلك الماء فيطبخ فيه دهن قليل منه في كثير حتى يأخذ ~~قوته ويطلى به وربما ترك ذلك الماء لينعقد ملحا واستعمل ذلك الملح في ~~الماء. وأكلاس الأصداف تعمل عمل النورة مع الزرنيخ وتكون ألطف وإن أخذ بدل ~~النورة ماء النورة المكرر فيه النورة تشميسا أو طبخا وجعل في الماء الزرنيخ ~~المسحوق كان جيدا وقد يستعمل أيضا العلق الأخضر التي تكون تحت الجرار وإن ~~أريد أن يكون ما ينبت رقيقا ألقي في النورة رماد الكرم أو البورق وأكثر ~~تقليبه ثم غسل بدقيق الشعير والباقلا وبزر البطيخ وقد تركب النورة والزرنيخ ~~بمثل ماء الكشك وماء الأرز وقد يجعل فيه المر والمصطكى وقد يعان بزبد ~~البحر. # PageV03P345 ### |||| فصل في علاج من أحرقته النورة # يجب أن تقلل تقليبها وتسرع غسلها وقد قدم ~~عليها قبلها دهن الورد فإذا غسل بالماء الحار جلس بعد ذلك في الماء البارد ~~فإن ذلك علاج جيد ثم يطلى عليه عدس مقشر مسحق بما ورد وصندل وخصوصا إن أحرق ~~فإن أحرق إحراقا قويا فلا بد من مثل مرهم الإسفيذاج ومثل الطلاء بالمرداسنج ~~المربى ببياض البيض ودهن الورد والكافور. ### |||| فصل فيما يقطع رائحة النورة # أن ~~يطلى بعدها بالطين المربى في الطيب أو الطين بالخل وماء الورد ولورق الخوخ ~~خاصة في ذلك عجيبة ولورق الكرم وورق الشاهسرم المسحوق والحناء ولنجير ~~العصفر والورد والسعد والشك والإذخر ونحو ذلك فرادى ومجموعة. ### |||| فصل في مانعات نبات الشعر # تمنعه المخدرات المبردة مثل أن يبدأ فينتف. ثم يطلى بالبنج ~~والأفيون والخل والشوكران معها ووحده وأن يكون مطبوخا في الخل أجود. وجرم ~~الضفادع الآجامية مجففا من المانعات إذا سحق وخلط بلعاب بزرقطونا أو عصارة ~~البنج أو الخل يكرر ذلك وقيل أن طليه بدهن تفسخت فيه العظاءة طبخا مما يمنع ~~نباته وكذلك بدهن طبخ فيه القنفذ وربما ادعى فيه ضد ذلك. ومما ذكر في ذلك ~~أن ms2107 يؤخذ القيموليا وإسفيداج الرصاص بالسوية والشب نصف جزء سحق بماء البنج ~~الرطب. وقد زعم قوم أن دم الضفادع الآجامية ودم السلاحف النهرية قد يمنع ~~ذلك قالوا وكذلك دم الخفاش ودماغه وكبده وقد ركبوا دواء من هذه قالوا تؤخذ ~~الضفادع من آجام القصب وتجفف ويؤخذ من قديده ومن دم السلحفاة النهرية ~~المجفف ومن البورق الأحمر ومن المرداسنج ومن صدف اللؤلؤ والمحرق أجزاء سواء ~~يعجن بالماء ويستعمل على نتف الشعر في العانة والإبط وبزر الأنجرة بدهن هو ~~مما ينثر الشعر بقوة. ### |||| فصل في المجعدات للشعر # هي مثل دقيق الحلبة ودهنها ~~والسدر الأبيض والمر والعفص والنورة والمرداسنج تخلط أو يقتصر على بعضها ~~ويغلف به الرأس وقد يوضع فيها بزر البنج ودهنه وقد يستعمل البنج كما هو ~~وحده والنورة بماء نشيط ويحرق يسيرا داخله في هذه الجملة خصوصا إذا قرن بها ~~ثلثاها من ### ||||| مجعد جيد: # يؤخذ من العفص والكزمازك وسحالة الإبر وورق السرو أو ~~حبه وحب السفرجل والمرداسنج والكثيراء والطين الخوزي والأملج من كل واحد ~~جزء النورة التي لم تطفأ نصف جزء يعجب بماء السلق ويستعمل فإنه مجعد مسود. # PageV03P346 ### |||| فصل فيما يسبط الشعر # علاجه علاج شقاق الشعر المذكور وبالجملة إستعمال ~~الأدهان المرخية واللعابات المرطبة. ### |||| فصل في تشقيق الشعر # سببه اليبس والغذاء ~~اليابس وتمنعه الأدهان اللينة المعتدلة واللعابات اللزجة كلعاب الخطمي ~~ولعاب بزر قطونا ولعاب ورق الخلاف وجميع ما فيه ترطيب. ### |||| فصل فيما يرقق الشعر # البورق إذا وقع في أدوية الشعر رققه. ### |||| فصل في الشباب والشيب # قد قلنا في غير ~~هذا الموضع في سبب الشباب والشيب والذي نذكره الآن هو أن الدم ما دام دسما ~~ثخينا لزجا فإن الشعر يكون أسود فاذا أخذ إلى المائية مال الشعر إلى الشيب. ### |||| # الأشياء المبطئة بالشيب منها تدبير الأسباب الأول ومنها تدبير ما يوصل إلى ~~الشعر نفسه فأما الأول فاستفراغ الخلط البلغمي كل وقت وخصوصا بالقيء على ~~الطعام وبالحقن أيضا ويراح ويعاد ثم تستعمل المعاجين والأدوية المشيبة التي ~~نذكرها مع استعمال الأغذية الحسنة الكيموس باعتدال من جنس ما يتولد ms2108 منه دم ~~محمود متين مثل: القلايا والمطجنات والمكببات والمشويات دون المرق والثرائد ~~ونجتهد حتى يكون بقدر الهضم فإنه أصل وإذا فسد الهضم فسد الدم. ويجب إذا ~~كان المراج رطبا جدأ أن تستعمل الأبازير الحارة من الخردل والفلفل والتوابل ~~والكوامخ والمري وخصوصا على الريق والسلق بالخردل والاقتصار على شراب قليل ~~صرف واجتناب الفواكه والبقول المرطبة والألبان والسمك والهريسة والعصيدة ~~وشرب الماء الكثير والفصد الكثير ونتف الشعر والسكر المفرط والجماع الكئير ~~وإمساس مثل الكافور وماء الورد ودهن الياسمين وماء الياسمين للشعر. واجتناب ~~كثرة استعمال الماء العذب استحماما فإن فعل جففه ونشفه بسرعة على أن غسل ~~الشعر حافظ لقوته فإن استحم استعمل مثل شحم الحنظل والشونيز والبورق ومرارة ~~الثور غسولا. وأما المعاجين والعقاقير التي تقطع مادة البلغم وتبطىء بالشيب ~~فمثل لوك الهليلج الكابلي كل يوم منه واحدة بالعدد يأتي عليه لوكا وبلعا ~~فإن هذا ربما حفظ الشباب إلى آخر العمر وكذاك الأطريفلات المتخذة من ~~الهليلجات الصغير والكبير والمعجون بالخبث وخير منه أن يكون فيه ذهب ومن ~~هذا ترتيب جيد بهذه الصفة. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ الهليلج الأسود والأملج من كل واحد ~~جزء عسل البلاذر المستخرج منه نصف # PageV03P347 # جزء يخلط بالسمن ويعجن بعسل ويستعمل وهذا قوي جدا. ويجب أن تستعمل قليلا ~~قليلا قدر ما لا يؤثر أثرا رديئا والأنقرديا قوي والمثروديطوس قوي والترياق ~~قوي ولحوم الأفاعي حافظة للشباب والقوة إذا اعتيد أكلها. ### ||||| صفة معجون معتدل جيد: # هليلج أسود وبرنج ودار فلفل وأملج وقد يكون بدل الدارفلفل خبث الحديد ~~وسكر يتخذ منها إطريفل. ومن الجيد المجرب أن يؤخذ زنجبيل وإهليلج كابلي ~~ودارفلفل أجزاء سواء يعجن ويستعمل. وأيضا لنا أن يؤخذ من الهليلج الكابلي ~~وزن عشرين درهما خبث الحديد وزن أربعة دراهم ومن الغاريقون خمسة دراهم ومن ~~الزنجبيل والدارفلفل والقرنفل من كل واحد ثلاثة دراهم يعجن بالعسل ويستعمل ~~ويجب أن يتناول هذه المشببات سنة كاملة وإذا شرب المحب للشباب من أمثال هذه ~~المعاجين صبر عليها إلى نصف النهار ثم أكل الغذاء. ### |||| فصل في اللطوخات المانعة من الشيب # جميع ms2109 الأدهان الحارة المقوية وجميع السبالات التي تشبه ذلك في ~~الطبع حافظة لمراج الشعر على حرارة غريزية لا يتكرج معها ما ينفذ فيها من ~~الغذاء وهذه مثل القطران إذا طلي به يترك أربع ساعات ثم يدخل الحمام. وهذا ~~أيضا علاج لصاحب الرأس البارد المراج وكذلك الزفت الرطب السائل الرقيق ~~وكذلك دهن القسط فإنه قوي جدا ودهن البان ودهن الشونيز أقوى من كل شيء ~~والدهن المتخذ بشحم الحنظل ودهن الخردل والجيد القوي هو أن يتخذ من دهن ~~الخردل ودهن الشونيز بأن يطبخ فيه الشونيز ثم يطبخ فيه الحنظل بعده أو معه. ~~والزيت المعتصر من الزيتون البري إذا أديم التمريخ به كل يوم منع الشيب. ~~دهن جيد يؤخذ زيت أنفاق ثلاثة أقساط سنبل أوقية ونصف أظفار الطيب نصف أوقية ~~فقاح الأذخر نصف أوقية تطبخ الأدوية إما في الدهن حتى يبقى ثلثه وإما في ~~الماء حتى يأخذ الماء قوتها أخذا شديدا جدا ئم يطبخ الزيت في ذلك الماء حتى ~~يذهب الماء والأصوب حينئذ أن يقلل قدر الزيت ويقتصر على قسط ونصف ثم يؤخذ ~~أوقية إفاقيا فتداف بشراب دهن جيد: يؤخذ دهن حب القطن ودهن الآس ودهن ~~الأملج أجزاء سواء يؤخذ من جملتها رطل ويؤخذ من السعد والسليخة والسنبل ~~والشونيز والقرنفل وشحم الحنظل والقسط والعود الخام وفقاح الأذخر وقصب ~~الذريرة من كل واحد أجزاء سواء ويؤخذ من جملتها وزن مائة درهم ويطبخ في ~~عصارة الحنظل إن وجد أو في عصارة قشور الجوز قدر أربعة أرطال فإذا انتصف ~~الماء جعل عليه الدهن ولا يزال طبخ حتى يبقى الدهن ويذهب الماء ويصفى ~~ويستعمل. # PageV03P348 # لطوخ جيد: حتى أنه يذهب الحديث منه يؤخذ أقاقيا وعفص وحلبة وبزر البنج ~~والكزبرة اليابسة والسنبل واللاذن وعصارة قشور الجوز مجففة وعصارة شقائق ~~النعمان مجففة وصدأ الحديد وروسختج وأبرنج والشب الأسود يتخذ أقراصا دقيقة ~~ويجقف ويستعمل في الشهر ثلاث مرات طلاء بماء الأملج أو ماء الآس. غلوف جيد: ~~يؤخذ هليلج أسود وأملج وعفص من كل واحد عشرة لاذن عشرين ورق الآس وحبه ~~ثلاثين ثلاثين ms2110 يجعل في ثلاثة أرطال زيت ويترك فيه ثلاثة أيام ثم يطبخ حتى ~~يغلظ ويغلف به. ومما جربه من تقدمنا وجرب في زماننا شراب الزاج الأحمر ~~البلخي وزن درهم فإنه ينثر الشيب وينبت بدله شعر أسود لكنه إنما يحتمله ~~القوي البدن المرطوب ويجب أن يستعمل بعده ما ينقي الرئة ويرطبها. ### |||| فصل في ذكر الخضابات # إنه قد يوجد في الكتب أدهان يظن أنها خضابات والتجربة تخرج أن ~~قوي العقاقير الخاصة إذا علاها الدهانة حال بينها وبين الشعور فلم تنفذ ~~فيها ولم تعمل شيئا إلا أن تكون هناك قوة شديدة أو خاصية عظيمة فلا تتوقع ~~القوة الشديدة إلا من أشياء قوية الصبغ مثل صدأ الحديد ومثل صدأ الأسرب ~~ومثل مائية قشور الجوز فلعل هذه وأمثالها إذا كررت قواها في الأدهان ووسطت ~~قوي الأدوية المبذرقة كالخل والخمر أمكن أن يكون شيء وهو ذا أرى وأسمع قوما ~~يشهدون بصحة ما يقال من أن عرقا من عروق الجوز إذا قطع في أول الربيع وألقم ~~قارورة فيها دهن ودفنا معا في الأرض نشف ما في القارورة رشفا ومصا ثم ~~يرسلها في الخريف إرسالا فيعود كثير منها إلى القارورة ويكون خضابا. وأكثر ~~ما ينفع من هذا الباب ويؤثر فإنما يكون ذلك منه بالتكرير. ثم أن أصناف ~~الصبغ الذي يصبغ به الشعر ثلاثة مسود ومشقر ومبيض ونحن نبدأ بذكر عدة من ~~المسودات الجيدة. ### |||| فصل في المسودات # أما الحناء والوسمة فهو الأصل الذي أجمع ~~عليه الناس ويختلف أثرهما بحسب اختلاف استعدادات الشعور والناس يتداوون ~~الحناء ثم يردفونه بالوسمة بعد غسل الحناء ويصبرون على كل واحد منهما صبرا ~~له قدر وكل ما صبر أكثر فهو أجود. ومن الناس من يجمع بينهما ومن الناس من ~~يقتصر على الحناء ويرضي بتشقيره ومنهم من يقتصر على الوسمة ويرضى بتطويسها ~~والوسمة الهندية الجيدة أسرع خضابا لكنها أشد تطويسا وشقرة والوسمة ~~الكرمانية أقل خضبا وأبطأ لكن صبغها إلى سواد شعري لا كثير تطويس فيه. ومن ~~أحب أن يرد صبغ الوسمة إلى لون الشعر ويبطل شقرته ونصوعه ms2111 استعمل عليها ~~الحناء كرة أخرى وإن كان استعمله قبلها فانه يبطل التطويس ويرده إلى لون ~~شعري والأولى أن لا تطيل الباثه بل تبادر إلى غسله أعني الحناء الذي بعد ~~الخضاب الأول ومن الناس من يجمعهما بماء السماق وبماء الرمان أو بماء ~~الرائب أو يركب معهما المصل وماء قشور الجوز وجميع ذلك معين. ومنهم من # PageV03P349 # يجعهما بماء ربي فيه المرداسنج والنورة طبخا أو تشميسا حتى تسود الصوفة ~~وهذا أيضا جيد وإذا جعل في الخضاب وزن درهم قرنفل سود جدا ومنع غائلته عن ~~الدماغ. وأما الخضاب الآخر الذي يستعمل كثيرا ولكن دون استعمال الأول فهو ~~أن يؤخذ العفص ويمسح بالزيت ويحرق وأجوده في قدر مطين وغاية الإحتراق قدر ~~ما يسود وينسحق ولا يبالغ فيه ويؤخذ منه وزن عشرين درهما ومن الروسختج عشرة ~~ومن الشب درهمان ومن الملح الداراني درهم يتخذ منه خضاب فإنه يسود الشعر ~~تسويدأ ثابتا. ### ||||| وقد يستعمل على هنه النسخة: # وصفته: يؤخذ رطل من العفص ويمسح ~~بزيت ويقلى حتى يتشقق ويؤخذ من الروسختج ومن الشب ومن الكثيراء من كل واحد ~~خمسة عشر ومن الملح سبعة دراهم يجاد سحق الجميع ويعجن بماء حار ويختضب به ~~ويترك ثلاث ساعات وربما خلطوا به حناء ووسمة. والذي هو مشهور بعد هذا فهو ~~المتخذ من النورة والمرداسنج والطين والمأكول أو الخوزي أو طين قيموليا أو ~~أي طين شئت من أصناف طين الرأس أجزاء سواء يعجن بالماء عجن الخضاب ويستعمل ~~ويغلى بورق السلق وملاك الأمر شدة سحق المرداسنج وإن كان ماؤه ماء الحناء ~~والوسمة المأخوذة بتكرير طبخها أو تشميسها فيه فهو أجود ولكن من الواجب أن ~~يترك قريبا من ست ساعات وتحفظ عليه رطوبته. وأيضا يؤخذ من الحناء ومن ~~الوسمة ومن المرداسنج المسحوق كالكحل ومن النورة ومن العفص المقلو ومن ~~الروسختج ومن الشب والطين والكثيراء والقرنفل أجزاء سواء يختضب به. وههنا ~~خضابات مسددة قد ذكرت في الكتب أوردت منها ما هو أقرب إلى أن يقبله القلب ~~أو ### ||||| صفة خضاب جيد: # يؤخذ من الحناء جزء ومن الوسمة ms2112 جزءان ومن الروسختج والشب ~~والملح الداراني والعفص المقلو وخبث الحديد أجزاء سواء يسحق بالخل ويترك ~~حتى يتخمر ويستعمل. ومما ذكرمن ذلك دواء بهذه الصفة ونسخته أن يؤخذ خبث ~~الحديد بعد السحق في خل خمر يعلوه بأربع أصابع سحقا شديدا ويطبخ إلى النصف ~~ثم يترك فيه أسبوعين حتى يتزنجر كله ويؤخذ مثل الخبث هليلج أسود ويصب عليه ~~ذلك الخل بعد سحقه ويطبخ حتى ينشف الخل ويصير كالخلوق ثم يغمر بالدهن ويطبخ ~~حتى يصير كالغالية وإن شئت طيبته وهذا إن صبغ مع الدهانة فلقوة صدأ الحديد. ~~وأيضا: قالوا أن خبث الفضة المطبوخ في الخل طبخا شديدا يعد في جملة ~~المسودات القوية والأحب إلي أن يكون بدل الخل حماض النارنج أو الاترج وأن ~~يكون بدل الطبخ الترك للحديد فيهما مدة وقالوا أيضا إن ترك في قنينة ساف من ~~شقائق النعمان وساف من شب وقنة وسك للرطل من الشقائق أوقيتان منهما ودفن في ~~الزبل إنحل خضابا. قالوا: وكذلك إن دفن نبات الشعير الرطب قبل أن يسنبل مع ~~نصفه شبا في السرقين في جوف قارورة صار كله ماء أسود ولطوخا مسودا. قالوا: ~~وكذلك إن قور القرع الرطب وهو على شجرته وأخرج ما فيه وجعل # PageV03P350 # فيه ملح شيء قليل من خبث الحديد ورد القشر المقور وطيق فإن جميع ما فيه ~~ينحل ماء أسود خضابا أو مدادا. قالوا: وإن سحق ورق الكبر وطبخ بلبن وخصوصا ~~لبن النساء حتى يبلغ الثلث ويترك الليل كله كان خضابا جيدا والأولى عندي أن ~~يكون من جملة الحافظات وقد شهد جالينوس لهذا الخضاب. وأيضا: قال يؤخذ من ~~الزهرة التي تكون مثل العناقيد في شجر الجوز فتسحق بزيت ويطلى به مع شيء من ~~قفر رطب وقال بعضهم إذا خلط به بعر الماعز جاد قالوا وكذلك قشور أصل الغرب ~~إذا سحق بالزيت وأدهن به فإنه يسود وعندي أنه إن كان صباغا أيضا أضعف فعله ~~الزيت ولو كان بدل الزيت ماء لعله كان أجود. وكذلك قولي فيما قاله فولس من ~~أن ورق الشقائق إذا سحق ms2113 في الزيت حتى يصير كالغالية صار خضابا فإن كان لهذا ~~معنى فلا بد من مغوص كالشب وكذلك قولهم في تربية الدهن بقشور الجوز وطبخهم ~~إياه في مائه وإدخال قليل شب فيه كل هذا مما استضعفه وكذلك ما قيل في طبخ ~~الدهن في ماء الشقائق حتى يفنى ومثل ما قالوا من أنه يجب أن يؤخذ دهن الخل ~~ويلقى عليه ثلثه أملج ويطبخ ساعة بالرفق ويصفى ويؤخذ لكل رطل ربع رطل من ~~صفائح الأسرب الرقيقة ثم يغلى بالرفق لثلأ يذوب الأسرب ولئلا يشتعل الدهن ~~ويحركه دائما ثم يتركه أياما ثلاثة ثم يأخذه أقول في هذا رجاء ما خصرصا إذا ~~كان فيه الشب. قالوا وكذلك إذا جعل دهن البان في جوف النارجيل ثم استوثق من ~~تطيينه ووضع في التنور وضعا بالإحتياط خرج الدهن خضابا والأولى أن يعد هذا ~~في جملة ما يمنع الشيب. قالوا وإن نقى عجم الزبيب وسحق ناعمأ كالكحل وغمر ~~بدهن حل ودفن شهرا في السرقين كان خضابا وجيدا للنصول ومما هو كالمجمع عليه ~~أن بيض اللقلق خضاب قوي وكذلك بيض الحبارى وقد اتفق في زماننا أيام حياة ~~الملك شمس الدولة قدس الله روحه أن سلخ فهد من فهودته على طائفة من لحية ~~فهادنا ثم بجنبه فخضبها سوادا. ### |||| فصل في غالية قد مدحوها # قالوا يؤخذ خمسون ~~درهما أملج ورطل ونصف ماء الآس الرطب المعصور وأربعة أرطال ماء يطبخ حتى ~~ينقص النصف ثم ينزل عن النار ويؤخذ خمسون درهما خطميا وخمسون درهما حناء ~~وخمسون وسمة وعشرون عفصا مقلوا وعشرة زاجا وخمسون صمغا فيلقى فيه ويغلظ ~~بالطبخ ويطيب بالسك والمسك ويغلف به ما يراد خضابه قدر ما يعلوه قالوا ~~ويؤخذ دهن حب القطن وزن ثلاثين درهما ويلقى فيه من براق الحديد وبرادة ~~الأسرب والروسختج من كل واحد وزن أربعة دراهم ويسحق الجميع معه ويترك حتى ~~يسود ثم يغلى ويقوم ويطيب بالمسك واعلم أن الشعير المحرق وقشور الباقلا ~~وقشور الرمان من جملة ما يدخل في الخضاب مدخل الحناء وكذلك قشور الجوز. وقد ~~ذكرنا أدوية ms2114 الخضاب في الأدوية المفردة وأمهاتها الشيطرج والمر والحضض ~~والخردل والملح والخربق والسرمق والأملج والبرشياوشان والشقائق والحناء ~~والوسمة والنحاس المحرق وخبث الحديد وماء قشور الباقلاء الرطب وقشور الجوز ~~وماؤها والأقياقيا # PageV03P351 # والحلبة وبزر السلق والآس وحبه واللاذن والمرداسنج والنورة والأخباث كلها ~~والبرادات. ### |||| فصل في المشقرات وما يجري مجراها # قالوا أن سيالة القصب النبطي ~~الطري المأخوذ عنه قشره إذا أوقد عليه من الجانب الآخر نار يخضب كالذهب ~~وكذلك صدأ الحديد بماء الزاج يصبر عليه كما يصبر على الحناء أو يؤخذ الحناء ~~ودردي الشراب والريتيانج سواء وشيء من أذخر ويخضب به. أو يؤخذ الحناء ~~ويختضب به بعد أن يعجن بطبيخ الكندس. قالوا ويختضب بالشب وا لأسفرك ~~والزعفران أو بالمر والسورج ويترك يوما وليلة وربما تكرر ذلك أياما وإذا ~~كرر طليه بترمس معجون بخل حمره وإذا أخذ ترمس مسحوق عشرة دراهم مر خمسة ~~دراهم ملح الدباغين أي السورج ثلاثة دراهم دردي الشراب المجفف المحرق ثلاثة ~~دراهم ماء رماد حطب الكرم بقدر الكفاية. ### ||||| محمر قوي: # يؤخذ من السماق أوقيتين ~~ومن العفص ثلاث أواقي ومن الآذريون الأصفر أوقيتين ومن الرشياوشان باقتين ~~ومن الأفسنتين باقة ومن الترمس المقشر اليابس كفين يدق وينقع في عشرة أرطال ~~من الماء أياما ثم يضمد به الرأس وهو فاتر. قالوا وطبيخ السعد والكندس في ~~الماء جدا مشقر قوي قالوا ويؤخذ دردي الشراب محرقا وغير محرق يخلط بدهن ~~البان أو دهن الأذخر. ### |||| فصل في المبيضات # منها خرء الخطاف ومنها النسرين ومنها ~~الماش ومنها رهرة البوصير الأبيض ومنها قشور الفجل ومرارة الثور وبخار ~~الكبريت وفقاح الكبر وفقاح الزيتون فرادى ومجموعة وخصوصا بالخل وخصوصا بعد ~~تبخيره بالكبريت. أيضا: يؤخذ بزر الراسن وقشر الفجل اليابس والشب ويجمع ~~بالدق مع نصف جزء صمغ عربي. وأيضا: يؤخذ ورق النسرين وقشور الخشخاش واللقاح ~~وإن كان بدلهما البنج كان قويا ويخلط خضابا وإن كان فيه كافور وماء الورد ~~فإنه أجود وقد يبل الشعر ثم يلف في كبريت ثم يبخر به يفعل في الليل مرتين. ### |||| فصل في تدارك أحوال تتبع الخضاب # أكثر ms2115 أصناف الخضاب مبزد للدماغ مفسد له ~~موقع إياه في الاستعداد للنوازل والسكتة ونحو ذلك فيعالج ذلك بما يقرن ~~بالخضاب أو تستعمل عقيبه من الطيب الحار كالمسك والقرنفل ونحوه به. وقد ~~يعرض من الخضاب أن يمتد الشعر كأنه وتد وتزول جعودته ويتقيح وضعه ويتدارك ~~ذلك بأن يجعل مع الخضاب ما يرقق ويجعد خصوصا في الخشن من الشعر الذي فعل ~~ذلك وقد يعرض من الخضاب أن يتلبد الشعر ويحقر اللحية # PageV03P352 # ويتكسر الشعر ويتدارك ذلك بأن يتبع بمثل دهن البنفسج ودهن الخيري. وقد ~~يعرض من الخضاب أن يسود البشرة والناس يغسلونه بدقيق الباقلا والحمص ونحوه ~~ولا أغسل له من دهن حار. وقد يعرض بعد الخضاب النصول وأجود ما يستعمل فيه ~~أن يؤخذ من الخضاب مثل الجوزة ويجفف وخصوصا من خاب فيه قوة غواصة وكلما ظهر ~~النصول أو كاد يظهر أخذت خشبة كالسواك وبلت وأخذ على طرفها من حلالة ذلك ~~الخضاب المعقود وتتبع بها النصول وقوم يأخذون دخان دهن طيب كدهن البان ~~واللاذن أو الشمع ويمسحون به النصول فإذا مسح بطل. ### |||| فصل في الحزاز # ولأن ~~الكلام في الحزاز مناسب للكلام في الشعر بوجه ما فلنتكلم فيه والحزاز وهو ~~الأبريا أعني النخالة الي تتكون في الرأس ضرب ما من التقشر الخفيف يعرض ~~للرأس لفساد عرض في مراجه خاص التأثير في السطح الأعلى من الجلد وأردؤه ما ~~بلغ إلى التقرح وإلى إفساد منابت الشعر ويكون عن مادة حادة بورقية أو دم ~~سوداوي وربما كان لسوء مراج في الرأس يفسد ما لصل إليه وربما فعله يبس مجرد ~~ولم يكن سائر المراج في البدن إلا جيدا وربما كان بالشركة. ### |||| فصل في العلاج # من الحزاز خفيف يكفيه العلاج الخفيف ويبطله طلي الرأس بدهن الورد والبنفسج ~~واللعابات ومنه ما هو أشد من ذلك ويحتاج إلى ما له جلاء وتحليل قوي ثم يتبع ~~بما يرطب ويعدل ومنه رديء جدا يؤدي إلى التقريح والواجب في علاجه أن ينقى ~~البدن بفصد وإسهال إن كان إلى ذلك حاجة وكان السبب فيما يتراقى إلى الرأس ms2116 ~~امتلاء من البدن ثم يعالج وكلما عولج بما ### |||| فصل في أدوية الحزاز اللينة بغير لذع كثير # يكفي الحزاز القريب الضعيف الغسل بماء السلق وبماء الحلبة وبحب ~~البطيخ وبدقيق الحمص والترمس والباقلاء وببزر الخطمي مطبوخا في الزيت ~~وبلعاب السفرجل والخطمي والكثير أو بالطين الخوزي والقيموليا وخصوصا بعصارة ~~السلق بعد أن يترك على الرأس ساعة وتعصير ورق الخلاف الرطب فإنه غاية ~~وبالتمر الهندي والكرفس وعصارته وطبيخ الأزادرخت وورق الشهدانج وورق السمسم ~~وهذان ربما أبطلا القوي مع لطافتهما وكذلك عصارتهما واللوز المقشر بالخل ~~ودقيق الحلبة بالخل أو يؤخذ دقيق الحمص مع ورق السمسم المسحوق ويسحق بماء ~~السلق وشيء من خل الخمر. أيضا: أو يؤخذ الحمص المدقوق والخطمي ويعجن بخل ~~ويطلى أو يغسل الرأس بقداح التوت مسحوقة كالغبار مستعملة كالخطمي أو يربى ~~الخطمي في الزيت أو كندر محلول في شراب مخلوط بزيت يكرر ذلك أسبوعين ومن ~~اللطيف السهل غسل الرأس # PageV03P353 # بماء ورق الخلاف الرطب فإنه جيد بالغ مجرب سليم ويجب أن يغسل بأيها كان ~~ثم يدهن ليلا بمثل دهن الورد والبنفسج. ### |||| فصل في أدوية الحزاز التي هي أقوى # يخلط بالأغسال البورق أو الكبريت أو مرارة الثور أو شحم الحنظل أو دردي ~~الشراب أو وأيضا: يؤخذ القيموليا ويعجن بمرارة البقر ويستعمل ويترك ساعتين ~~أو حب البان ودقيق الباقلا بالسوية ويطبخ بماء ويغسل به الرأس. وأيضا: يؤخذ ~~دردي الشراب رطل ومن الصابون أوقية ومن البورق أربع درخميات يجمع الجميع ~~ويلطخ به الرأس ثم يغسل بماء السلق ودقيق الحمص ثم يستعمل دهن الآس وقد ~~يطلى الرأس بإخثاء البقر فينفع جدا يراح ليلة ويطلى ليلة وغسله ببوق الجمل ~~خصوصا الأعرابي شديد النفع والزجاج المسحوق قوي في باب الحزاز الرديء وكذلك ~~ما نقع فيه القلقند والميويزج أو يؤخذ رغوة البورق وقلقند بالسوية ويطلى به ~~الرأس بعد الحلق وربما جمعا بالزيت أو يسحق الميويزج في الزيت ويدهن به. ~~أيضا: يؤخذ الكبريت والقلقند والبورق بالسوية ويجمع بلاذن مذاب في دهن ~~المصطكى ويترك على الرأس وربما جعل فيه الخربق. ### |||| فصل في دواء ms2117 يدعيه بعض المحدثين وقد جرب فوجد جيدا 3 ونسخته: يؤخذ من الزوفا الرطب نصف جزء ومن شحم ~~البط جزء ومن دهن الخيري جزء ومن الثافسيا ربع جزء ومن اللاذن جزءين يغسل ~~الرأس بماء حار وصابون ثم يدلك بخرقة يابسة حتى يحمر ويطلى به يوما وليلة ~~ثم يغسل. ### ||| أحوال الجلد من جهة اللون ### |||| فصل في الأسباب المغيرة للون # اللون ~~يستحيل إلى السواد بسبب شمس أو برد أو ريح أو ثقل وقلة استحمام أو أكل ~~الملوحات أو استحالة الدم إلى السوداوية ويستحيل إلى الصفرة. ### |||| فصل في الأسباب المصفرة اللون # هي الأمراض والغموم وفقدان الغذاء وكثرة الجماع ~~والأوجاع وحر الهواء الشديد وشرب المياه الراكدة. ومن المأكولات: النانخواه ~~وكثرة شمه حتى النظر إليه فيما قيل والخل وإدمانه مصفر للوجه والكمون شربا ~~ولطوخا بالخل وطول مقام في بيت فيه كمون كثير والاستكثاء من أكل الخل وأكل ~~الطين حتى يوقع سددا في فوهات العروق فلا يخلص إلى الجلد دم قانىء بل شيء ~~من بخار الصفراء. # PageV03P354 ### |||| فصل في الأشياء المحسنة للون بالتبريق والتحمير والجلاء اللطيف # اعلم أنه ~~كلما تحرك الدم والروح إلى الجلد فإنه يكسوه رونقا ونقاء وحمرة ويعينه ما ~~يجلو جلاء خفيفا فيجعل الجلد أرق ويكشط عنه ما مات على وجهه كشطا لطيفا ~~وخصوصا إن كان فيه صبغ. ويحتاج مع هذا كله إلى استتار عن الحر والبرد ~~والرياح والأشياء المحركة للدم إلى الجلد يفعل ذلك على وجوه أربعة منهما ~~بتوليد الدم وخصوصا الرقيق فإن الدم الجيد إذا تولد وكثر وانتشر بلل كل ~~موضع ومنها بتنقية الدم ومنها بنشر الدم وبسطه بتحريكه إياه إلى خارج ~~وتفتيح لمجاريه ومنها بجذبه إياه قسرا من داخل إلى خارج. والأشياء التي ~~تحسن اللون بالطريق الأول فمثل تناول الحمص والبيض النيمبرشت وماء اللحم ~~والشراب الريحان وتناول التين فإنه يولد دما رقيقا متدفقا إلى الجلد وبسبب ~~ذلك يقمل. ومن سمج لونه من الناقهين فأريد أن يعود إلى لونه القديم انتفع ~~بالتين اليابس وبالبسر فإنهما يزيدان في دم لطيف وحرارة غريزية. ومما هو ~~مجرب ms2118 لذلك أن يشرب أياما متوالية على الريق شرابا ولبنا والأشاء التي تفعل ~~ذلك بتنقية الدم فهو مثل الإطريفل الصغير والهليلج المربى إذا استعمل على ~~الدوام. والهليلج الكابلي أقوى من الإطريفل. والأشياء التي تفعل ذلك ببسط ~~الدم ونشره فمثل الحلتيت والفلفل والسعد والقرنفل إذا وقع في الطعام ومثل ~~الزعفران على أن الزعفران يصبغ الدم أيضا وخصوصا في الميبختج والشربة إلى ~~الدرهم ومثل الزوفا يؤخذ من الزوفا وزن درهمين ومن الزعفران نصف درهم ويشرب ~~بالسكر والوج أيضا محسن للون واللعبة البربرية من درهم إلى درهمين إذا شربت ~~في الأسوقة معلوثة بها علثة شديدة لئلا يورث اشتعالا فاحشا ومن البقول مثل ~~الفجل والكراث والبصل والكرنب خاصة وإدمان أكله والثوم أيضأ. ومن الأفعال ~~والحركات: الاغتباط والغضب والجدال والرياضة المعتدلة والمصارعة وأيضا ~~السرور والطرب ومطالعة ما يؤنس من الأفعال والأعمال مثل السماع الطيب ~~ومجالسة النظاف والظراف والنظر إلى أصناف المباراة من الرهان في السبق ~~والهراش وغير ذلك. والأشياء التي تفعل من ذلك من خارج بالجذب وبالجلاء أيضا ~~فاللطوخات والغسولات المتخذة من دقيق الباقلاء المقشر ودقيق الشعير ودقيق ~~الكرسنة ودقيق الحنطة والنشاء ودقيق الحمص خاصة ودقيق العدس ودقيق الأرز ~~وغراء السمك والايرسا واللاذن والتين والكندر والمصطكى ودهنه وقشور البيض ~~ولحم الصدف والمقل والمرتك والاسفيذاج ونشارة العاج والعظام النخرة والمحلب ~~وفوة الطيب قوي أيضا في ذلك واللوز الحلو والمر وبزور الخيار والبطيخ ~~والقطف والقرع ودقيق بزر الفجل وبزر الجرجير وكثيرا ما صفى الوجه ونقاه ~~الطلاء بالنشاء والكثيراء باللبن كل يوم وعصارة القنابري وزردج العصفر ~~والألبان كما تحلب وطبيخ أظلاف العجاجيل قد هربت فيه وطبيخ لحم الصدف وبياض ~~البيض ### ||||| غسول جيد: # يؤخذ باقلا مقشر كرسنة ترمس بزر الفجل بزر البطيخ المقشر ~~حمص نشاء # PageV03P355 # يتخذ منه غسول. غمرة جيدة: يؤخذ من دقيق الباقلا ودقيق الشعير من كل واحد ~~جزء ومن دقيق الحمص جزء عدس مقشر كثيراء نشاء من كل واحد نصف جزء حب البطيخ ~~جزأين زعفران قدر ما يصبغ يطلى ليلا ويغسل نهارا بطبيخ قشور البطيخ وطبيخ ~~البنفسج ونحوه. ms2119 أخرى: يؤخذ اللوز الحلو والكثيراء والصمغ ودقيق الباقلا ~~وإيرسا وغراء السمك أجزاء سواء يذاب الغراء في ماء يكفي الجميع ثم تجعل فيه ~~الأدوية ويتخذ طلاء. أخرى: يؤخذ دقيق الباقلا والشعير والحمص والسميد يطلى ~~ببياض البيض ومما يجلي تجلية قوية البلبوس والبصل والبورق والنانخواه مع ~~العسل والأشق ودهن البابونج والميعة الرطبة شديدة التنقية والكرنب أيضا ~~والزرنيخ وخرء الضب وأصل النرجس. ### ||||| غمرة قوية: # يؤخذ زردج العصفر ويطبخ إلى أن ~~يغلظ فيؤخذ منه أوقية ويعجن به عجن الطلاء هذه الأدوية ذرق العصافير دقيق ~~الترمس دقيق الحمص بزر البطيخ مقشرا يسحق ويجمع ويطلى به. ### ||||| # يؤخذ كثيراء ~~وزجاج شامي مسحوق كالغبار وزعفران وترمس ولب حب القطن من كل واحد مثقال ~~يطلى بدهن اللوز وإذا طلي الوجه كل ليلة بالخردل الأبيض والزرنيخ الأبيض ~~والزرنيخ الأحمر أو الأصفر باللبن وغسل من الغد حمر الوجه تحميرا شديدا ~~وهذه الأدوية القوية الجلاء تنفع السحنة التي تكون من ابتداء الجذام التي ~~تسمى التنكر والبثور والسمن إذا استعمل عليها أذهبها. ومما يختص بذلك أيضا ~~وينقى بقوة شمع أبيض بورق كندر كبريت أصفر بالسوية يقرص بالخل ويجفف ~~ويستعمل عند الحاجة بخل وعسل ورغوة البورق خير في ذلك من البورق. وأيضا: ~~يؤخذ رطل صابون ومثله أشق ويحلان بالذوب في ثلاثة أرطال ماء ثم يلقى عليه ~~من الكندر والمصطكى والنطرون أجزاء سواء سبع أواقي ويسحق الجميع في زجاجة ~~سحقا شديدا ويستعمل ليلا. وأيضا: يؤخذ دقيق الكرسنة ودقيق الحمص والباقلاء ~~والشعير والترمس والإيرسا وأصل النرجس أجزاء سواء ومن الصمغ واصل السوس نصف ~~جزء نصف جزء يقرص. واعلم أن كل ما ينفع في الكلف والبرش والآثار وكمودة ~~الدم فهو ينفع فى هذا أقوى نفع وقليله يكفي. ### |||| فصل في حفظ الجلد عن الشمس والريح والبرد # يجب أن يطلى ببياض البيض أو بماء الصمغ أو بالموم روغن أو ~~يؤخذ حلالة السميذ المنقوع في الماء المصفى وبخلط بمثله بياض البيض ويمسح ~~به الوجه. # PageV03P356 ### |||| فصل في آثار الضربة والآثار السود. # والآثار السود يقلعها المرداسنج ~~المبيض إذا طلي بشيء من الشحوم ms2120 أو بلباب الخبز وكذلك حجر الفلفل المعروف ~~ينفع من ذلك نفعا بينا والبقلة التي يقال لها فلفل الماء وكذلك ورق الكرنب ~~والكندر والفجل والفوتنج الرطب مع الزرنيخ كل ذلك بمثل ماء الكزبرة والكرفس ~~وإذا لطخ الموضع بنورة وبنطرون أحمر مع خل حاذق زالت الآثار الخضر وكذلك ~~بالكندر والنطرون والصبر يقلع الآثار الباذنجانية والأفسنتين بالعسل وكذلك ~~علك البطم واللاذن أيضا يجب أن يترك على العضو أياما ومرهم دياخيلون جيد ~~أيضا. طلاء لذلك جيد: يؤخذ لوز مر مقشر درهم صدف محرق خزف أبيض من كل واحد ~~درهمين ماش مقشر نصف درهم حمص أبيض مقشر درهمين كرسنة درهم ترمس نصف درهم ~~زبد البحر درهم العظام الشديدة البلى والجفاف درهم أنزروت درهم يسحق ويعجن ~~بماء الشعير والسكر ويطلى بماء الزردج. وأيضا حكاكه الخزف تطلى على العضو ~~وكبيكج بدهن جوز. وأيضا يؤخذ نطرون أشق مر كبريت أصفر بالسوية يتخذ منه ~~طلاء مكسورا بالخل لئلا يقرح وكذلك قيموليا وزبل الحمام أيضا: يؤخذ قرن أيل ~~محرق جتى يبيض وكندر ودقيق الترمس ودقيق الكرسنة ودقيق الباقلا أجزاء سواء ~~أشق نوشادر لوز مر من كل واحد ثلث جزء كئيراء وصمغ من كل واحد ربع جزء أيضا ~~يضمد بالعلك ئم يؤخذ نطرون ونورة ورماد الكرم ويجمع بالعسل ويطلى وهذا صالح ~~للنمش وآثار القروح وربما احتيج إلى شرط. ### |||| فصل في آثار القروح والجدري # جميع ~~ما هو قوي مما ذكرناه ينفع الضعيف من آثار القروح. ومن الأدوية المذكورة ~~لذلك المجربة: شحم الحمار أو عصارة أصول القصب الرطب مع شيء من العسل ~~والحبق مع ملح العجين معجونا بعسل النحل وبطبيخ الفاشرا في الزيت حتى يغلظ ~~وهو مجرب وكذلك ضماد بهذه الصفة. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ الإيرسا والقسط والمرتك ~~المغسول وقرن الأيل المحرق والبورق والأشق وبعر عتيق يدق ويستعمل حتى للنمش ~~والكلف وأيضا يؤخذ من البعر العتيق البالي الأبيض ومن العظام النخرة عشرة ~~عشرة ومن أصول القصب اليابس عشرين ومن الخزف الجديد عشرة ومن النشاء عشرة ~~ومن الترمس خمسة ومن بزر البطيخ المقشر من الأرز المقشر ms2121 عشرة عشرة ومن دقيق ~~المحمص عشرة ومن حب البان خمسة عشر يعجن بماء الشعير ويطلى وإن جعل فيه قسط ~~ومر وزراوند من كل واحد عشرة فهو أجود. وقد أشرنا إلى معالجات هذه الآثار ~~في موضع قبل هذا الموضع. ### |||| فصل في الدم الميت والبرش والنمش والكلف # النمش ~~والدم الميت قد يكون كدم قد انفتح عنه فوهة عرق ليفي أو انصداع # PageV03P357 # لضربة أو غيرها فاحتقن تحت أعلى الجلد احتقانا في موضع يتأدى لونه وشكله ~~منه فما هو إلى الحمرة يكون نمشا وما هو إلى السواد يكون برشا واللطخي منه ~~يسمى كلفا وقوم يسمون النقطي كافا وكثيرا ما يعرض لصاحب النمش تشقق الشفتين ~~ليبس مزاجه ويجب أن تبادر إلى جميع علاج ذلك قبل أن يشتد جمود الدم ويسود ~~فإنه بعد ذلك يعسر علاجه. فأما الدم الميت والبرش فقد يستخرج بطرف مبضع ~~ينحي الجلدة الرقيقة تنحية غير مقرحة فإن كان هناك شيء جامد أخذ بالرفق وإن ~~كان غير جامد بعد سيل بالرفق ثم يعالج لتمام الجلاء بالأدوية. وقد عالجنا ~~البرش والنمش بمثل هذا فزال لكن يجب أن تتبع ذلك بضماد فيه قبض لئلا يسيل ~~من فؤهات العروق الدم كرة أخرى على أنه لا بد من خلط أعوية قابضة بما ~~يستعمل من المحللة لئلا تجذب المحللة المادة من طريق ما اتسع من العروق ~~خصوصا في المبتدىء من الكلف ولذلك ما لا ينبغي أن يشتد عليه اللذع. والمزمن ~~الواقف لا يخاف ذلك بل يجب أن يستعمل عليه المحلل اللذاع رفعا ووضعا على ~~التوالي والمزمن الأسود لا غير وقد يمكن أن يحلل الدم الميت في أول الأمر ~~بتنطيلها بالماء الحار الكثير زمانا طويلا وخصوصا إن كان في ذلك الماء قوة ~~محللة وربما شرطنا أولا وقد ينفع شياف المر والشياف الوردي من ذلك طلاء ~~يكرر ذلك وما يجري مجراه في اليوم مرتين بعد أن يغسل الموضع بمثل طبيخ ~~إكليل الملك وأجود ما يستعمل به هذان الدواءان وغيرهما ماء الحلبة. والشياف ~~المتخذ من المر يقلع البواقي من تنقية الأدوية ms2122 التي هي أضعف والتين المنقع ~~في الخل الحامض ربما حلل الدم الميت وكذلك النطرون المشوي وفرق الحمام ~~والبورق بالسوية يطلى بعسل. وأيضا: يغسل الموضع بالنطرون ثم يضمد بصمغ ~~البطم ويشد ستة أيام ثم يغسل وينخس بالإبر ليدمى ثم ينشف الدم ويترك ستة ~~أيام ثم يدلك بالملح ويترك نصف ساعة ثم يوضع عليه هذا الدواء الذي نذكره ~~خمسة أيام فيخرج جميع الباقي من الدم. وهذا الدواء هو: كندر ونطرون ونورة ~~وشمع وعسل يذاب الشمع مع العسل ويخلط ويضمد به ويستعمل في كل أيام ثلاثة أو ~~أربعة إلى خمسة تركا على الموضع فيذهب بأثر الدم الميت وبالوشم. ومن ~~الأدوية المفردة الجيدة: الكندس مع لباب الخبز واللوز المر وبزر الكرنب ~~وبزر الفجل ولبن التين وماء الجرجير مع مرارة البقر والكنكرزد وورق اليبروح ~~دلكا على النمش وغيره من الآثار أسبوعا والمرزنجوش لطوخ جيد للدم الميت ~~وجميع الأدوية القوية الجلاء المذكورة في الأبواب الماضية. # PageV03P358 # وأيضا: يؤخذ مثل القردمانا والمر والثافسيا وبصل الزير بعسل وأصل لوف ~~الحية وقد جرب جالينوس وغيره الجوز الحنين ينعم دقه ويشد ليلة عليه ثم ~~يعاد. وأيضا الفاشرا أو الفاشراسين ونجير حب البان والياسمين وخصوصا الرطب ~~ونشارة العاج والعصفر بالخل والخربقان والدارصيني وحماض الأترج جيدا أيضا ~~والحندقوقي وخرء الحمام وخرء العصافير وخرء البازي. وأيضا: يؤخذ فلفل جزء ~~نورة جزأين زرنيخ أحمر وأصفر من كل واحد جزأين يعجن بالعسل ويرفع في فخار ~~وإذا احتيج إليه غسل الموضع بالنطرون ثم ضمد بالراتينج خمسة أيام ثم يحل ~~وينخس الموضع بالإبرة وينشف ويذر عليه ملح ويعاد عليه الدواء خمسة أيام ~~أخرى يفعل ذلك مرارا فيذهب. بالدم الميت وبالوشم. أيضا: ويؤخذ بورق وكثيراء ~~بالسوية يتخذ أقراصا ويطلى بالخل ويغسل بالصابون أو يطلى بقرع يابس سحق جدا ~~مع قليل زعفران فإنه وأيضا: يؤخذ طين قريطي وحب القطن ويجمع بماء الصابون ~~ويطلى فينقي الكلف والنمش والبثور وكذلك عكر الزيت المحرق ودقيق الكرسنة ~~ودقيق الترمس أجزاء سواء ويطلى. ومن الأدوية الخفيفة: التي تنفع من البرش ~~والنمش وجميع الآثار لعاب حب ms2123 السفرجل مع الزعفران وحب القرع مع طبيخ ~~الحلبة. ومما يذهب بالكلف بزر الفجل والخردل يعجنان بتين منقوع في الخل ~~والدواء المتخذ من الخردل والزرنيخ إذا كان بقدر ما يقشر يسيرا ولا يقرح ~~ويذهب به. أيضا: يؤخذ القسط مع الدارصيني فيعجنان بماء الزردج ويطلى أيضا ~~ويؤخذ تراب الزئبق وبزر البطيخ والمحلب واللوز المر ويستعمل. أيضا: ويؤخذ ~~الزردج يعجن به المقل وبزر الجرجير. وأيضا: يؤخذ المقل بالخل تستعمل هذه ~~الأدوية وكلما لذعت أخذت ثم أعيدت. وأيضا: يؤخذ بصل الزعفران وبصل النرجس. ~~وأيضا: يؤخذ بزر الجرجير ونشا ومرداسنج مبيض من كل واحد جزء قليل زعفران ~~وخرء الضب والكلب ودقيق الباقلا ودقيق الشعير ودقيق الحلبة جزأين جزأين دهن ~~اللوز الحلو ودهن النارجيل ما يجمع به. من الزيت العتيق حتى ينحل فيه ثم ~~يؤخذ من لعاب الحلبة ولعاب الخردل بالسوية أوقية ومن المقل والمر من كل ~~واحد قدر خمسة دراهم يسحق الدواءان ثم تلقى عليهم اللعابات وتسحق سحقا ~~شديدا ثم تجمع مع الزيت ويتخذ منه دياخيلون. قرص جيد: يؤخذ مازريون أربعة ~~خردل أبيض عشرة دراهم أشق مقل درهمين درهمين يحلان في ماء بقدر ما يجمع به ~~الباقي ويقرص. ### ||||| دواء للساهر جيد: # يؤخذ سنكسبوه درهما بورق درهما بزر الفجل ~~وعظم بال وحب البان وحجر الفلفل وترمس وبزر البطيخ وقسط ولوز مر يتخذ منها ~~أقراص ويستعمل. وهذا دواء جيد غاية قلما يوجد له نظير ونسخته: يؤخذ من ~~الزئبق المقتول # PageV03P359 # وزن درهمين في طحين ثلاثة دراهم مر لوز مر مربى يسحق حتى لا يرى أثره ~~ويسود الطحين ثم يطرح مثل الجميع بزر البطيخ مدقوقا جدا ويطلى أسبوعا كل ~~ليلة ويغسل من الغد. وأيضا يؤخذ سذاب جبلي وزوفا من كل واحد جزء رخام الطين ~~الأخضر ثلث جزء كندر جزء بورق جزءان صمغ البطم جزءان ونصف شمع سبعة أجزاء ~~يذاب الشمع والصمغ بدهن الورث ويحل البورق ورخام الطين بالماء الحار ويجمع ~~الجميع ويخلط به شيء من العسل ويستعمل على حذر من تقريحه قالوا ومما يذهب ~~بالكلف فصد عرق الأرنبة إلا ms2124 أنه يجعل الوجه في حمرة الوجه السعفي. ### |||| فصل في الوشم وعلاجه # قد يقلع الوشم دواءان ذكرناهما في باب النمش وربما كفى أن ~~يغسل الموضع بالنطورن ويوضع عليه علك البطم أسبوعا ويشد ثم يحل ويدلك ~~بالملح دلكا جيدا ويعاد عليه علك البطم إلى أن ينقلع ومعه سواد الوشم فإن ~~لم تنجع أمثال ذلك لم يكن بد من تتبع مغارز إبر الوشم نقط البلاذر لقرحها ~~ويأكلها. ### |||| فصل في الباذشنام والحمرة المفرطه # الباذشناء حمرة منكرة تشبه حمرة ~~من يبتدىء به الجذام يظهر على الوجه وعلى الأطراف وخصوصا في الشتاء والبرد ~~وربما كان معها قروح ويكون سببه حقن البرد للبخار الكثير الدموي وعلاجه ~~الإسهال والفصد والحجامة وإرسال العلق ثم استعمال التدبير المذكور لمن به ~~التنكر في ابتداء الجذام في باب قبل هذا الباب. ### |||| (فصل في البهق والوضح والبرص) الأبيض والأسود # الفرق بين البهقين والبرص الأبيض الحقيقي أن البهقين في ~~الجلد وإن كان غور فقليل جدا والبرص نافذ في الجلد واللحم إلى العظم. ~~والسبب العام للجميع ضعف فعل القوة المغيرة حين لم تشبه تمام التشبيه لكن ~~المادة كانت في البهقين أرق والقوة الدافعة أقوى فدفعت إلى السطح والمادة ~~في البرص كانت غليظة والقوة الدافعة ضعيفة فارتبكت في الباطن وأفسدت مزاج ~~ما نفذت فيه فكان زيادة التصاق ولم تكن تشبهه وقد عرفت هذه المعاني في باب ~~القوى وإذا تمكنت هذه المادة أحالت الغذاء الذي يجيء إليها إلى طبعها وإن ~~كان أجود غذاء كما أن المزاج الجيد يحيل المادة الفاسدة إلى صلاح وموافقة. ~~وكما أن الأشجار تنقل من مغارس إلى مغارس فتستحيل عن السمية إلى المأكولية ~~وعن المأكولية إلى السمية كما حكى جالينوس وغيره أن الشجرة المعروفة باللبخ ~~كانت بفارس سمية الثمرة فلما غرست بمصر كانت ثمرتها مما يؤكل وكما أن ألوان ~~الحيوانات والنبات تستحيل بحسب البلاد كذلك لا يبعد أن تستحيل المواد بحسب ~~الأعضاء فإنها لها كالبلاد. وإذا صار العضو بلغميا ولحمه كلحم الأصداف أحال ~~الدم الجيد إلى مزاجه البلغمي ولونه # PageV03P360 # الأبيض والفرق بين البهقين هو ms2125 أن أحدهما بسبب مادة سوداوية والآخر عن ~~بلغمية خامة. وأما الشيء الذي يسمى البرص الأسود فليست نسبته إلى البرص ~~الأبيض نسبة البهق الأسود إلى البهق الأبيض بل هو جنس مخالف في المعنى ~~للبرص الأبيض وذلك لأن البرص الأسود هو المسمى القوباء المتقشر وهو تخزف ~~يعرض للجلد مع خشونة شديدة وتفليس كما يكون للسمك مع حكة وهو لخلط سوداوي ~~يشربه الجلد مما يليه تشربا أقوى من أن يؤثر في اللون وحده وهو من مقدمات ~~الجذام وهو مع رداءته ومع أن المزمن منه لا يبرأ. وكذلك المزمن من البهق ~~فإنه أسلم من البرص الأبيض وسبب جميع هذا معلوم. واعلم أن البرص قد يتبع ~~المحاجم ويظهر على آثارها ويكثر عليها لما ينجذب من الدم من الرطوبة فلا ~~يصحبها عند مص الحجام ويبقى في الجلد ولما يضعف الجلد المجروح عن إكمال ~~أفعاله. ### |||| فصل في العلامات # أما البهق الأسود فلا يشكل أمره وأما المشكل فهو ~~الفرق بين الوضح الذي هو البهق الأبيض وبين البرص الرديء ومن الفرق بينهما ~~أن الشعر ينبت على الوضع بلون الشعر أسود أو أشقر وينبت على البرص أبيض لا ~~غير ويكون الجلد فيه أنزل وأشد تطامنا من جلد سائر البدن وربما كان ذلك ~~للوضح إلا أنه قليل جدا وأيضأ فإن الغرز بالإبر يخرج من الوضح دما ومن ~~البرص غير دم بل رطوبة مائية وهذا لا يبرأ. وأيضا فإن ما يتحمر بالدلك فهو ~~إلى الرجاء وأولى أن يكون بهقا وما لم يتحمر به فهو رديء. وأما الفرق بين ~~البهق الأسود والبرص الأسود فهو التقشر والتفلس والتخزف فإنها لا تكون في ~~البهق الأسود ثم البرص الأسود أيضا متفاوت فإنه منه خشن ومنه أملس وأملس ~~الأبيضين شر وأملس الأسودين خير لأنه البهق ومنه شديد البعد عن لون البدن ~~ومنه أقرب إليه وهو أسلم. والذي هو غائص لا يحمر ولا يدمي أو هو شديد ~~الإتساع آخذ مكانآ كثير فلا رجاء فيه وكذلك الذي هو آخذ كل ساعة في زيادة ~~لأن مزاجه قوي يحيل ما يليه ms2126 إلى مشابهته فلذلك هورديء جدا. ### |||| فصل في علاج البهق الأسود # يجب أن يبدأ بالفصد إن كان هناك كثرة من الدم وباستفراغ الخلط ~~المحترق والسداوي بمثل: طبيخ الأفتيمون والغاريقون والهليلج الأسود ~~والبسفايج والإسطوخودوس بالزبيب والتين ونحو ذلك. والحجر الأرمني واللازورد ~~إذا وقع في أدويته كان بالغا والخربق الأبيض وأيارج لوغاذيا وأيارج روفس ~~وغير ذلك. ومن الإستفراغات الرقيقة ماء الجبن بالأفتيمون يشرب كل يوم وزن ~~درهم أفتيمون في قدح من ماء الجبن فينقي بالرفق وقد ينفعه استعمال الأغذية ~~الحسنة الكيموس واستعماله الحمامات واستعمال الإطريفلات الأفتيمونية. ### ||||| سفوف نافع له وللبرص الأسود أيضا: # يؤخذ إهليلج أسود أملج شونيز من كل واحد جزء ~~زوفرا جزء ونصف يشرب. منه # PageV03P361 # كل يوم ثلاثة دراهم بكرة وثلاثة دراهم عشبة وإذا سخن البدن ترك أياما ثم ~~عوود ويجب أن يغنيهم الاشتغال بإصلاح حال الطحال إن كان فاسدا وضعف عن جذب ~~السوداء وبعد ذلك فليستعمل الأطلية القاشرة القوية الجلاء والجالية للدم ~~الصحيح وإذا نفطت أريح أياما حتى يسقط الجلد ثم يعاود أن وقعت إليها حاجة. ~~وربما لم يترك أن ينفط بل كلما جدت في اللذع أخذت حتى تهدأ ثم أعيدت وهذه ~~الأدوية مثل الثافسيا والفلفل والخردل والحرف ولبن اليتوع والشيطرج والحرمل ~~وبزر الفجل وقشور أصل الكبر والطلي بالكبيكيج أيضا نافع في البهق والبرص ~~لشدة جذبه للدم وللعظام النخرة والتواء العتيق النخر الملقوط من الحيطان ~~وجميع الجلاءات القوية المذكورة في باب قلع الآثار والمياه التي يطلى بها ~~ماء القنابري وطبيخ الحنظل. ### ||||| صفة طلاء جيد: # يؤخذ بزر الفجل ويدق مع كندس ~~ويطلى به البهق الأسود في الحمام. وأيضا يؤخذ بزر الفجل وبزر الخردل ~~معجونين بالتين المطبوخ بالخل. ### ||||| صفة طلاء جيد: # يؤخذ شونيز مقلو شيطرج فارسي ~~من كل واحد عشرة شب سنا من كل واحد ثلاثة زاج عفص من كل واحد درهمان بزر ~~الحرمل المغلو خمسة يطلى بخل ثقيف ثم يتدارك أثر إن عرض بلبن النساء وجميع ~~الأطلية القوية المذكورة في باب البرش والنمش وغيره نافع للبهق الأسود. ### |||| فصل في علاج الوضح والبرص ms2127 # يجب أن يجتنب الفصد إن لم يكن يوجبه أمر قوي والحمام ~~إلا أحيانا على الريق والشراب إلا الصرف والتعرق في الحمام ينفعه إن كان ~~نقي البدن ويستعمل القيء أيضا ثم الأدوية المستفرغة للبلغم إن لم يكن البدن ~~نقيا ثم المحرات والمسقلات مثل الأيارجات الكبار خصوصا أيارج شحم الحنظل ~~والحبوب التي تشبهه والأيارجات تسقى في طبيخ الهليلج والأفتيمون والبسفايج ~~والزبيب والملح ولحب النيل خاصية عجيبة في استخراج الخلط الشافي للوضح ~~والبرص ومن المسهلات الموافقة لهم أيارج فيقرا مركبا بشحم الحنظل أو على ~~هذه النسخة. ### ||||| وصفته: # يؤخذ من الدارصيني الصيني والسنبل وعيدان البلسان ~~والمصطكى والأسارون والزعفران والساذج والفودنج النهري وشحم الحنظل من كل ~~واحد درهم الصبر ثمانية عشر درهما ومن المسهلات الموافقة لهم أن يؤخذ من ~~الهليلج والأملج جزء جزء ومن التربد ثلاثة أجزاء وكل جزء أوقية ويحل من ~~الفانيذ نصف رطل بالماء الحار ويقوم ويعجن به والشربة من ثلاثة دراهم أو ~~مثاقيل إلى خمسة. وأنا أستحب أن يجعل فيه من الزنجبيل جزء ويستعمل المعاجين ~~الاطريفلية وجوارشنا بهذه الصفة. # PageV03P362 ### ||||| ونسختها: # يؤخذ هليلج أسود كندر أبيض من كل واحد جزء زنجبيل ربع جزء يعجن ~~بعسل الزبيب يؤخذ منه كل يوم قدر بندقة. أيضا: يؤخذ هليلج أسود أملج شونيز ~~بالسوية زوفرا جزء ونصف يشرب منه كل يوم ثلاثة دراهم ويتركه متى حمي وأيضا ~~يؤخذ وج ودار فلفل وهليلج كابلي ومصطكى والكندر والشونيز وحب الغار يعجن ~~بالعسل بالسرية الشربة درهمان. ومما ذكر في كتاب الاختصارات دواء بهذه ~~الصفة أيضا يؤخذ سفة سويق الحنطة الشديد القلي وإن احتيج إلى إعادة قلي فعل ~~ويشرب على أثره نصف أوقية مري نبطي ويصابر للعطش إلى نصف النهار. وللزوفرا ~~ويزره في الشراب خاصية في هذا الباب عجيبة. وعصارة أطراف الكرم المزة يشرب ~~منها كل يوم قدح فإنه يقشف البرص ويمنع ازدياده وشرب الترياق وأكل لحوم ~~الأفاعي نافع جدا في ذلك وأقراص الأفاعي أيضا. ومن المعاجين والأدوية التي ~~هي من الاطريفلية والمسهلة ترتيب بهذه الصفة. ### ||||| ونسخته: # أن يؤخذ من بزر ~~الزوفرا ms2128 جزءان ومن بزر الأنجرة نصف جزء من الصبر ربع جزء يجمع بعسل والشربة ~~ثلاثة دراهم استعمل ذلك دائما ومن الناس من يجعل معه الوج والأفتيمون وأيضا ~~كلكلانج درهمان إهليلج أسود درهم أفتيمون دانقان يشرب السنة بتمامها ومما ~~يجري هذا المجرى لأنه أقوى وأظهر نفعا ويحتاج أن يشرب سنة دواء بهذه الصفة. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ من الوج ستة دراهم ومن الهليلج الكابلي والبسفايج من كل واحد ~~عشرة ومن الهليلج الأصفر خمسة عشر ومن أيارج فيقرا عشرون درهما ومن الملح ~~الهندي سبعة دراهم ومن بزر الزوفرا عشرون درهما ومن العاقرقرحا عشرة دراهم ~~ومن التربد خمسون درهما ومن شحم الحنظل عشرون درهما ومن الغاريقون خمسة ~~دراهم ومن السقمونيا ثمانية دراهم يعجن بعسل الصعتر والشربة من مثقال إلى ~~مثقالين. ومن هذا القبيل للكندي دواء بهذه الصفة. ### ||||| # يؤخذ بزر الحرف ثمن كيلجة ~~زوفرا وصبر أسقوطري من كل واحد ثلاثة دراهم يلقى ذلك على رطل ونصف من العسل ~~ويقوم والشربة من كل يوم قبل الطعام قدر الحاجة مع سويق ثم يتجرع بعده ثلاث ~~جرع مري ويحفظ الرأس بدهن البنفسج ودهن الورد والغذاء بعده إسفيدباج. وقد ~~يجوز أن يستعمل دائما اللوغاذيا والتياذريطوس كل يوم شربة صغيرة إلى نصف ~~درهم وأقل. وقد انتفع قوم بأن كووا موضع البرص فتخلصوا واستراحوا لكن هذا ~~يمكن في القليل # PageV03P363 # قدرا منه وإذا كان البدن نقيا ومزاج البدن معتدلا فدع الأدوية المشروبة ~~فإنها ربما جلبت آفة وأقل ذلك أن ينزف الدم ويقل الروح وهما من المحتاج ~~إليهما في علاج البرص واقتصر على علاج العضو بما يختص به من الأطلية ونحوها ~~وليجعل غذاؤه سريع الهضم لا لزوجة ولا دسومة فيه وليجتنب البقول والهراريس ~~وما يجري مجراها. وأما الأدوية الوضحية والبرصية الموضعية فأول درجاتها أن ~~تكون شديدة الجلاء قوية الجذب للدم شديدة تسخين مزاج العضو وأما بعد ذلك ~~فأن تكون مقرحة مقشرة. وفي الأدوية الوضحية أدوية تستعمل على أن تصبغ ~~والأحب أن تستعمل الأدوية الموضعية بعدد الدلك والتخمير وأن يكون الدلك ~~بمثل ورق التين إلى أن ms2129 يكاد أن يدمى أو بعد غرز الإبر في مواضع ومن ~~المعينات على نفع الأدوية أن يستعمل لطوخات في الشمس وأفضل الأدوية البرصية ~~ما تقرح أو تنفط فتسيل مادة وتبرأ وتعاود وربما لم يترك أن ينفط بل لذعها ~~وأعد بعد الإراحة الأدوية البرصية بحسب الإعتبار الأول هي القوية مما ذكر: ~~كالخربقين والنورة والزرنيخ والكندس والميويزج وأصل الفاشرا والجنطيانا ~~والأبهل والراتينج وأصل دم الأخوين وأصل الخنثى وزبد البحر والحلتيت وقشور ~~أصل الكبر والخردل والحرمل وبزر الفجل وأصل قثاء الحمار وبزر الجرجير ~~والفوة والقاقلة والمازريون والزاج والقلقند والزنجار والكبريت والقطران في ~~الحمام والبلبوس والقسط والزراوند والشقائق وثافسيا وفربيون والكرمدانة ~~شديدة الموافقة والكبريت أيضا بالخل طلاء بعد طلاء وبصل النرجس. ومما جزب ~~النوشادر ودهن البيض طلاء جيد وأصل اللوف عجيب وأصل النيلوفر ودم الأسود ~~السالخ وأصل السقمونيا وورق التين اليابس وورق الدفلى والراسن وورقه ~~والأشترغاز. وأما المياه: فالخل وماء الزردج وماء القنابري وماء البلبوس ~~وماء العنصل خاصة وماء المرزنجوش وخصوصا على برص آثار المحاجم وعصارة ~~الراسن وشورباج لحوم الأفاعي. ومن الأطلية الجيدة الترياق أو المثروديطوس ~~أو اللوغاذيا بماء القنابري. وأيضا الشيطرج المدقوق والخردل المدقوق فربما ~~أبرأ هذا ما كان بين الجلدين. ومن الأدهان الجيدة دهن الآس مطبوخا فيه ~~الشيطرج المحرق مخلوطا به بعد ذلك زاج ومن الأطلية لجيدة النراريح تسحق ~~بالخل وتطلى أو يؤخذ الشاهتزج الرطب أو اليابس ويجعل في جوف أفعى مذبوحة ~~منقاة الجوف حشوا وتخيط وتشوى الأفعى حتى تنضج جدا ثم يؤخذ ذلك الشاهترج ~~ويضمد به البرص فيبرأ بسرعة. ### ||||| نسخة مجزبة: # يؤخذ ورق الدفلى الطري ويغلى مع ~~الزيت حتى يجف الورق ويصفى الزيت ويجعل عليه الشمع المصفى بقدر ثم يذر عليه ~~الكبريت الأصفر ويصير كالمرهم ويطلى في الشمس. # PageV03P364 ### ||||| طلاء للهند: # يؤخذ قسط وشيطرج هندي وزرنيخ أحمر وفلفل وزنجار ويسحق في ~~الخل في إناء نحاس ويترك أسبوعا ويطلى به ويقام في الشمس فيبطل البهق ~~والبرص المبتدىء أو ينقع القلي والنورة في أبوال الصبيان الرضع ويجدد عليه ~~سبعة أيام ثم يطبخ كالعسل ويستعمل حتى ms2130 يتقرح ثم يؤخذ زفت وموم وقطران وقشور ~~الجوز المحرق ودم فرخ الحمام ودهن الحناء يطبخ حتى يختلط ثم يوضع على ~~الموضع حتى يرى لونه لون الجسد والأجود أن يكرر في الشمس الحارة مرارا. ~~واعلم أن استفراغ صاحب هذه العلة يجب أن يكون بالضعيف المستفرغ للرقيق ~~بتدريج وماء الأصول منضج مطرق للدواء وفي آخره يشرب حب المنتن ثم يعاود ماء ~~الأصول أسبوعين ويتولد دمه من اللحوم الحارة من الطير والمقليات ويهجر ~~الحوامض والمرق إلا الزيرباج أحيانا والماء أضر شيء به فليكن بشراب عتيق من ~~غير تليين ويجب أن يدلك الموضع كل وقت بخرقة خشنة ليجذب إليه الدم ودخول ~~الحمام يضره والغذاء الغليظ والفواكه الطرية واليابسة والكي على البرص رديء ~~ربما انتشر به البرص وكثر والبرص الذي يظهر عقيب كي لسبب فليس يعيب وكذلك ~~حول المشارط. ### ||||| صفة طلاء كثيرالأخلاط اتخذ للمعتصم: # يؤخذ من دم الأسود السالخ ~~ثلاث أواق ومن دم الغراب الأبقع والنحام والأنعث وفرخ الورشان والفاختة ~~والسلحفاة البرية من كل واحد أوقية ومن القطران والزفت الرطب والنفط والعسل ~~البلاذر من كل واحد أوقية تخلط هذه وتجفف ويؤخذ من ماء الحنظل الرطب جزء ~~ومن الشراب العتيق جزءان ومن ماء الراسن الرطب جزءان ومن ماء السذاب وماء ~~الخردل الرطب من كل واحد جزء تجمع منها بالجملة عشرة أرطال على هذه النسخة ~~ويجعل في طنجير ويلقى عليه فلفل أسود ودار فلفل وزنجبيل وشونيز وجندبيدستر ~~وعاقر قرحا وكندس وثافسيا وقرنفل وسليخة ومازريون وأصل قثاء الحمار والخربق ~~الأسود والجاوشير من كل واحد أوقية يطبخ مع المياه حتى يبقى الثلث ويصفى عن ~~الأدوية ويجعل على الدماء والأخلاط المذكورة حتى تنشف وتجف ثم يؤخذ ماء ~~الحنظل الرطب والراسن الرطب والعنصل وماء المرزنجوش وشيء من شراب عتيق يرش ~~على المياه ويكون الجميع ثمانية أرطال ويلقى عليه من الحلتيت المنتن ~~والمحروق والاشترغاز ومن الزربنجين والزنجار والكبريت من كل واحد أوقية ~~ونصف يطبخ في المياه إلى أن يبقى الربع ويصفى ولا تزال الدماء والأخلاط ~~المجففة تشرب منه وتسحق حتى تشرب الجميع ms2131 وتجف ثم يطلى الموضع في الحمام ~~أقول أنه قد يمكن أن يستعمل هذا الدواء أخص مؤنة وأقوى تأثيرا مما تسوق به ~~طبيب هذا الملك. ### ||||| طلاء جيد للساهر: # يؤخذ شونيز خربق شقائق أصل الكبر من كل ~~واحد جزء شيطرج حضض دودم مر زرنيخ من كل واحد نصف جزء يطلى في الشمس. طلاء ~~خفيف جيد واقع وهو الشقائق والهزارجشان بالخل. # PageV03P365 # وأيضا: قوة الصبغ زبد البحر بزر الفجل كندس بخل خمر. وأيضا يؤخذ برادة ~~الشبه والخربق الأسود والصفر المحرق والذراريح والزرنيخ الأحمر من كل واحد ~~درهم يعجن بقطران مدوف في خل ويطلى بعدما يذر. وأيضا: الأربياسيس: يؤخذ ~~خربق أبيض فلفل شونيز زبد البحر كبريت زرنيخ أحمر فوة الصبغ شيطرج زنجار ~~ذراريح يسحق بخل ويقرص ويجفف وعند الحاجة يسحق بالخل ويطلى بعد ذلك بحمرة ~~ويلطخ. وأيضا من كتاب الزينة القريطن. ### ||||| ونسخته: # يؤخذ خربق أسود فاشرا لحاء ~~أصل المازريون كبريت أصفر زاج زنجار برادة الحديد زبد البحر ورق التين يسحق ~~بالخل كالخلوق ويحفظ في رصاصية ويطلى في الشمس بعد الدلك. ### ||||| آخر لجبريل: # يؤخذ ~~كبريت وفربيون وخربق من كل واحد درهم بلاذر درهمين عاقرقرحا شيطرج مثقالا ~~مثقالا يطلى بالخل. وأيضا: يؤخذ بزر الفجل كندس ثافسيا مازريون فوة الصبغ ~~شيطرج حرف عاقر قرحا ميويزج يجمع بدم الأسود السالخ ويقرص ويستعمل بماء فوة ~~الصبغ مطبوخا شديدا مصفى بعد الحمام. وأيضا: تؤخذ فوة شيطرج من كل واحد ~~خمسة دراهم بزر الفجل عشرة كندس ثمانية يطلى بالخل بعد الحمام. ### ||||| صفة دواء ملكي: # يؤخذ ورق المازريون وبزره المقشر والخربق الأسود والفلفل يطبخ بغمره ~~خلا حتى يتهرى ثم يطرح فيه زاج وذراريح وبرادة الحديد ونطرون وزبد البحر ~~ويطبخ حتى يغلي ويطلى ويحتمل ولا يغسل ما أمكن وتففأ النفاطات. ### ||||| طلاء جيد: # يؤخذ عسل البلاذر سبعة دراهم عاقر قرحا ثافسيا ثلاثة ثلاثة فربيون أربعة ~~شيطرج فارسي درهمين يطلى به معجونا باللبن. وفيما جربناه أن يؤخذ من عسل ~~البلاذر ومن الكبيكج ومن ذرق الحمام ومن الذراريح ومن الشيطرج ومن بزر ~~الفجل وبزر الخردل وفوة الصبغ ms2132 والحناء والوسمة والزاج أجزاء سواء ينقط به ~~ويفقأ ويعالج القروح ويعاود حتى يبرأ. والذي يذهب ببرص آثار المحاجم ماء ~~القنابري وماء المرزنجوش وفوة الصبغ والشيطرج مطليا بماء البقم. وأما ~~الأصباغ التي تستعمل على البرص فليس يمكن أن ينص فيها على أوزان بعينها ~~لاختلاف ألوان الشراب بل يعطى فيها قوانين ثم تقدم وتؤخر فمنها أن يؤخذ ~~السورج والمر # PageV03P366 # ودردي الخمر والمغرة والفوة والشب ونحو ذلك ويركب ويطلى. أو صبغ جربناه ~~يؤخذ من قشور الجوز ومثله جناء ومثل الحناء وسمة. وأيضا يؤخد نورة وزرنيخ ~~وشيطرج من كل واحد جزء فوة الصبغ جزءان يجمع ذلك بماء البصل ويستعمل بحسب ~~ما يشاهد. صبغ آخر يؤخذ قرظ شيح نورة عفص زاج حناء يعجن بعسل وبخل السواد ~~ويستعمل طلاء. وأيضا يؤخذ زاج قلقند عفص يسحق ويعجن بخل السواد ويدلك العضو ~~في الشمس ويطلى به طليات وهو صباغ باق. وأيضا يؤخذ شيطرج أسود وخبث الحديد ~~وزاج الأساكفة وزنجار وفوة الصبغ وقشور الرمان يسحق بخل الخمر حتى يسود ~~ويطلى عليه مرات. وأغذية صاحب هذه العلة المشويات والقلايا والمطجنات ~~والمكببات من اللحوم الخفيفة بالأبازير والإقتصار على الشراب ويتجنب شرب ~~الماء أصلا إن أمكن أو يقل منه ويستعمل المطبوخ منه والممزوج بالشراب. ### |||| فصل في علاج البرد الأسود # هو علاج البهق الأسود ويحتاج إلى ترطيب للبدن أشد ~~واستفراغ أقوى ثم يستعمل إجلاء أدوية البهق الأسود وقد يتفق لصاحبه أن ~~ينتفع بالجماع وأما الحمام فكثير النفع له فان اشتد وبالغ عولج بعلاج ~~الجذام. ### ||| المقالة الثالثة ما يعرض للجلد لا في لونه ### |||| فصل في السعفة والشيربنج والبلحية والبطم # السعفة من جملة البثور القرحية وقد جرت العادة في أكثر ~~الكتب أنها تذكر في أبواب الزينة. والسعفة تبتدىء بثورا مستحكمة خفيفة ~~متفرقة في عدة مواضع ثم تتقرح قروحا خشكريشية وتكون إلى حمرة وربما سيلت ~~صديدا وتسمى شيربنجا وسعفة رطبة ربما ابتدأت قوبائية يابسة وكثيرا ما تثور ~~في الشتاء وتزول بسرعة. وسبب السعفة رطوبة رديئة حادة أكالة تخالط الدم ~~وأخلاط غليظة أيضا رديئة فيحتبس الغليظ ورما ms2133 وينش الرقيق وسبب اليابس منها ~~خلط سوداوي كئير تخالطه رطوبة حريفة فيندفع إلى الجلد فيفسد ويتأكل. وأما ~~البلحية فهي من جنس السعفة الرديئة وأما البطم فقروح سوداوية تظهر في الساق ~~من ماق الدوالي بعينها ويقرب علاجها من علاجها. ### |||| فصل في العلاج # علاجها قريب ~~من علاج القوباء وسنذكره لكنا نقول الآن أنه ينفع من السعفة اليابسة ~~إستفراغ الخلط الصفراوي والسوداوي والبلغم المالح بمثل طبيخ # PageV03P367 # الهليلج بالأفتيمون يجعل فيه. الصبر والسقمونيا ويستعمل بعدها ما ينقي ~~الباقي مع ترطيب مثل ماء الجبن بالشاهترج الرطب يؤخذ من الجملة رطل واحد ~~ويخلط به من الهليلج الأسود والأصفر من كل واحد ثلاثة دراهم ومن الأفتيمون ~~وزن درهمين ومن الملح النفطي دانقان ثم بعد ذلك يقتصر على ماء الجبن ~~والأفتيمون كل يوم وزن ثلاثين درهما من ماء الجبن ودرهم ونصف من الأفتيمون ~~إن احتملت الطبيعة ولم يفرط أو على ما يحتمل. ويجتنب مل ما له حلاوة مفرطة ~~خصوصا التمر أو مرارة أو حرافة أو ملوحة ويقتصر على التفه المولد للخلط ~~السالم الذي لا لذع فيه ويرطب البدن رطوبة معتدلة بالحمام وغيره. ويفصد ~~العروق من اليدين إن كانت الحاجة إليه ماسة أو من العرق الذي يسقى ذلك ~~العضو مثل عرق الجبهة في السعفة الكائنة على الرأس والعرق الذي في جلد ~~الرأس والعرق الذي خلف الأذنين وهي تكون في أكثر الأمر على الرأس والحجامة ~~أيضا لما كان في الرأس وإن كان في الأعضاء السافلة فصد الصافن فإذا فعلت ~~ذلك حككت السعفة حكا قويا حتى تدمى ويجتهد في أن يسيل منها دم كثير ثم ~~تعالج بالأدوية الموضعية وخصوصا إذا دلك بعد الإدماء بالملح والخل. وقد ~~ينفع اليابس منها الحمام المتواتر من غير إطالة جلوس وإكباب العضو على بخار ~~الماء الحار أو الفاتر في اليوم مرارا والأدهان والشحوم والتدبير المرطب ~~بالغذاء والتدهين والسعوطات ويحتاج في الإستفراغ لها إلى أدوية تجذب ~~السوداء جذبا قويا وتسهلها ويستعمل بعدها ماء الجبن على ما قيل ولا بأس ~~بإرسال العلق بالقرب ثم لا بد من الحك ms2134 والإدماء ثم تستعمل الأدوية ~~الموضعية. وقد زعم قوم أن فصد السعفة من العرق القريب منها كعرق خلف ~~الأذنين لسعفة الرأس علاج لها يطلى به ثم تغسل بماء السلق والزاج. ### |||| فصل في الأدوية الموضعية للسعفة الرطبة # أما الأدوية التي للمبتدأ منها وللتي على ~~الأبدان الرطبة وأبدان الأطفال فمثل الحناء ومثل الوسمة مع العفص المحرق ~~بدهن الألية فإنه مجرب غاية ومثل الأدوية المتخذة من القوابض المجففة كقشور ~~الرمان بخل خمر ودهن ورد وربما جعل فيها المرداسنج وربما احتيج إلى استعمال ~~ما فيه جلاء أيضا مثل الزراوند وكثيرا ما أبرأ المتوسط منها الدلك بالخل ~~والملح والأشنان الأخضر فيجف ويسقط ومن أدويته التي في هذه المرتبة التوتيا ~~والقليميا والقيموليا والقرطاس المحرق بالخل وصمغ الصنوبر بالجلنار وخل ~~ودهن ورد أو يؤخذ مرتك وخبث الفضة ولوز مر محرق وعروق الصباغين من كل واحد ~~درهم بخل ودهن ورد وكذلك أصول السوسن الاسمانجوني وعود البلسان والكور ~~المحلول وحب البان المسحوق وأيضا العدس والمغرة بخل وأيضا لوز مر وعفص أخضر ~~مسحوقان يتخذ منهما طلاء بالخل بعد أن يقوم بالتشميس. قالوا وأيضا يؤخذ ~~السرطان الحي ويدق مع المرزنجوش ويعتصر ويسمط به وبرطوبة السرطان وحده. ~~وأما المرمن والذي على الأبدان الصلبة فيحتاج فيه إلى مثل القلقطار ~~والقلقندر والسوري # PageV03P368 # وزاج الحبر والملح والكبريت وتراب الزئبق وعروق الصباغين ودواء القراطيس ~~بتوبال النحاس ودخان التنور والملح من القوابض المحللة وأيضا مثل المرداسنج ~~والاسفيذاج. وأما الحرف اليابس فهو من المجففات القوية وذرق الحمام من ~~المحللات الشديدة الجلاء والتجفيف وكذلك خرء الضب وخرء الزرازير وخصوصا ~~الآكلة للأرز. ومرهم العروق مما ينفع كل سعفة والمرهم الأحمر المتخذ من ~~العروق الصفر والحناء والزراوند وقشور ### ||||| صفة دواء جيد: # يؤخذ قيموليا كبريت ~~أخضر رماد القرع شحم الحنظل أجزاء سواء بخل أو كزبرة يابسة محرقة وخزف ~~التنور وحناء بخل ولح! ن ورد وأيضا يؤخذ رماد حطب الكرم وزراوند مدحرج ~~وجلنار وعفص وراتينج بخل ودهن. ### ||||| صفة دواء جيد جدا: # تغسل السعفة بطبيخ الدفلى ~~ثم تطلى بتوبال النحاس ومر وزن درهمين وتراب الكندر ms2135 وشب يماني من كل واحد ~~وزن أربعة دراهم زراوند وقلقطار ورماد الكرم وصبر من كل واحد وزن درهم بخل ~~ودهن ورد. ### |||| فصل في الأدوية الموضعية للسعفة اليابسة # فالمزمن القوي منها ~~يحتاج إلى دواء حاد يأكلها إلى أن يبلغ اللحم الصحيح ثم يعالج بمرهم القروح ~~مثل مرهم العروق بالمرداسنج والخل والزيت وما دون ذلك فيعالج بما يعالج به ~~المزمن من الأول المذكور. وينفع منه ترطيب البدن بالأغذية والنشوقات والحقن ~~وغير ذلك. ### ||||| صفة دواء جيد: # للسعفة الرطبة واليابسة: يؤخذ دهن لوز مر دهن ~~الخردل من كل واحد نصف سكرجة خل سكرجة شياف ماميثا وعفص من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل فيلزهرج مثقال عروق صفر بورق من كل واحد نصف مثقال تسحق الأدوية ~~وتخلط بالدهنين والخل خلطا شديدا بالسحق ثم تستعمل على كل سعفة وجرب وقمل ~~وقوبا وتمرط وداء ثعلب وحزاز. والبلحية من جنس السعفة الرديئة وربما كان ~~سببها لسعا مثل البعرض الخبيث وعلاجها مثل ذلك العلاج. ### ||||| دواء لنا قوي مجرب نافع جدا: # يؤخذ من الزراوند والزنجار والأشق والمقل والخردل والزاج أجزاء ~~سواء تجمع بدهن الحنطة ومثله خلا وقليل عسل ويستعمل. ### |||| فصل في القوباء # القوباء ليست بعيدة عن السعفة وإنما تخالفها بشيء خفي وخصوصا السعفة ~~اليابسة # PageV03P369 # ويشبه أن تكون السعفة اليابسة قوباء أخبث وأردأ وآكل وأبعد غورا وسبب ~~القوباء قريب من سبب السعفة فإنه مائية حريفة حادة تخالط أيضا مادة غليظة ~~سوداوية أغلظ من مادة الجرب. وأسرع القوباء برأ ما كان رقيقه أغلب ومن ~~القوباء الرطب دموي يظهر عند حكه نداوة وهو أسلم ومنه يابس أكثره يكون عن ~~بلغم مالح استحال بالإحتراق سوداء ومن القوباء متقشر لشدة اليبوسة وكثرة ~~الغور وهو كالبرص الأسود وكالخشكريشة ومنها غير متقشر ومن القوباء ساع خبيث ~~ومنها واقف ومن القوباء حديث ومنها مرمن رديء هو مرض حريفي. ### |||| فصل في علاج القوباء # تحتاج القوباء في أصل العلاج إلى أدوية تجمع تحليلا وتقطيعا وإذابة ~~وتلطيفا مع تسكين وترطيب. والأول منهما بحسب المادة الغليظة والثاني بحسب ~~المادة الحادة الرقيقة وبحسب غلبة أحد ms2136 الأمرين تحتاج إلى تغليب أحد ~~التدبيرين وإرسال العلق من أجود أدويتها وتحتاج في أمر التنقية واتباعها ~~ماء الجبن على نحو ما توجب المشاهدة والتغذية والترطيب والتدبير المرطب إلى ~~ما تحتاج إليه السعفة وكذلك الحمام من أجل المعالجات لها وربما احتيج إلى ~~مفارقة الهواء اليابس قال قوم: ومما ينفع من حدوث القوابي ويبرىء من الحادث ~~منها أن يسقى من اللك المغسول غسل الصبر درهما بثلاث أواقي مطبوخ ريحاني ~~فإذا انتشرت القوباء وكثرت فعلاجها علاج الجذام. ### |||| فصل في المعالجات الموضعية # أما للحديث والمتوسط منها فمن الأدوية المفردة: حماض الأترج وللقوي أيضا ~~والصمغ الأعرابي بالخل وصمغ اللوز وصمغ الإجاص بالخل وعسل اللبني بالخل ~~والخردل بالخل غاية. والماء الكبريتي والماء المالح وزبد البحر وغراء ~~الجلود وريق الإنسان الصائم وطلاوة أسنانه وبزر البطيخ وأصل الخنثى وهو ~~الأشراس ودهن اللوز المر جيد وورق الكبر بالخل والسنجسبوه ينفع من كل قوباء ~~بالخاصية والأقاقيا والمغاث ودهن الحنطة يصلح لما يعرض لكل بدن وللضعيف ~~والقوي والعروق الصفر وللمبتدىء أن يدام صب الماء الحار عليه ثم يدلك بدهن ~~البنفسج بفعل ذلك على الدوام وماء الشعير طلاء ربما ذهب به وخصوصا مع الجوز ~~مازج وينفع من السعفة الرطبة أيضا ولعاب بزرقطونا وعصارة الرطب منه وماء ~~البقلة الحمقاء وصمغ الإجاص نافع لقوباء الصبيان. دواء جيد: يؤخذ صمغ اللوز ~~وغراء الجلود والميعة أجزاء سواء ويجمع بالخل ويطلى أو يؤخذ غراء النجارين ~~وكندر وكبريت وخل يسحق ويستعمل. وأما المرمن الرديء منه فيحتاج إلى أدوية ~~أقوى مثل عصارة حماض الأترج مقومة بالطبخ ومثل دهن الحمص ودهن الأرز ودهن ~~الحنطة خاصة ودهن اللوز المر والكبريت وبعر المعز محرقا وزبد البحر ~~والقطران والزفت عجيبان وكذلك إدامة طلائه بالنفط الأبيض وخرء الحيوانات ~~المذكورة في # PageV03P370 # باب السعفة والفنجنكشت والكبر والأشق والخربق وحب البان والثافسيا خاصة ~~لا سيما إذا اتخذ منه قيروطي بدهن الخردل والسنجسبوه والأشق بالخل ~~والقردمانا والكندس ورماد الحمام والكندس والخردل والحرف وبزر الجرجير وعسل ~~البلاذر غاية. ومن المركبات يؤخذ القردمانا ويسحق ويجمع بدهن الحنطة ورماد ~~الثوم مع ms2137 عسل والكبريت بصمغ البطم وتجبر حب البان بالخل قوي جدا وللمقشر ~~أيضا أو يؤخذ الكندر والزاج والكبريت والصبر من كل واحد درهم ومن الصمغ ~~درهمان يطلى بالخل يؤخذ بورق أرمني نصف مثقال دهن الحنطة ثلاثة دراهم حماض ~~الأترج قفر اليهود درهمين درهمين بزر الجرجير درهمين شونيز درهم ونصف خربق ~~أسود درهم ونصف زاج محرق درهم ونصف يتخذ منه طلاء أو يؤخذ سنجسبوه فيطلى به ~~بالخل أو يؤخذ زاج ومر وكندر وشب وكبريت وصبر يعجن بالطلاء ويطلى. دواء ~~جيد: يؤخذ حب البان عشرة كبريت أصفر أربعة سنجسبويه جزء ينعم دقه ويطلى بخل ~~خمر ودهن ورد أو يؤخذ كبريت أصفر ودقاق الكندر وأشق يداف بخل أو يؤخذ خرء ~~الكلب وأشنان القصارين وكبريت أبيض وسذاب ودخان التنور وقشور الرمان ورماد ~~الحمام والزرنيخان والكبريت الأصفر بالسوية يداف بالخل والزيت ويطلى. ### |||| فصل في البثور اللبنية # إنه قد تنبثر على الأنف والوجه بثور بيض كأنها نقط لبن ~~بسبب مادة صديدية تندفع إلى السطح من بخار البدن. وعلاجه: كل ما فيه تجفيف ~~وتحليل مثل الخربق الأبيض بنصفه إيرسا يتخذ منه لطوخ وبزر الكتان مع البورق ~~والتين والشونيز مع الخل. ### |||| فصل في الجرب والحكة # المادة التي عنها يتولد ~~الجرب إما مادة دموية تخالط صفراء تكاد أن تستحيل سوداء أو استحال شطر منها ~~سوداء وإما مادة تخالط بلغما مالحا بورقيا فالأول جرب يابس ومادته يابسة ~~إلى الغلظ والآخر جرب رطب ومادته رطبة إلى الرقة وأكثر ما يتولد يتولد عن ~~تناول الملوحات والحرافات والمرارات والتوابل الحارة ونحوها وما يأخذ من ~~البدن مكانا واسعا فهو أيضا من جملة الجرب الرطب وما هو أنشز وأشخص وأحد ~~رأسا من جميع البثور فهو أحد خلطا وما هو أعرض وأشد إطمئنانا فخلطه أقل ~~حدة. وأسباب تولد مادة الجرب هي أسباب تولد مادة الحكة لكنها أقوى وتقارب ~~أسباب تولد النملة والسعفة والحزاز والقوباء وتقاربها في العلاج ويفارق ~~الجرب الحكة بأن الحكة لا تكون معها في الأكثر بثور كما تكون في الجرب ~~لأنها عن مادة أرق وأقل ms2138 تميل إلى الملوحة وفيها سكون واستقرار حبسها في ~~الجلد بعد دفع الطبيعة إياها انسداد المسام وقلة التنظيف واحتبست لضعف ~~الدافعة مثل ما يعرض للمشايخ وفي آخر الأمر خصوصا إذا كانت المادة كثيرة أو ~~غليظة أو الأغذية رديئة يتولد منها كيموس رديء حريف مثل # PageV03P371 # المالح والحريف ونحوهما أو لسوء هضم يعين معه الغذاء. والحكة قد تخلو عن ~~قشور نخالية ولا تأخذ من العمق شيئا. والحكة الشيخوخية قليلة الإذعان ~~للعلاج وإنما تدبر وتدارى. واعلم أن الجرب المتقشر والقوابي تكثر في ~~الخريف. وبالجملة فان مادة الحكة تجتمع بين الجلدين فإن كان في البدن منها ~~شيء فهو جرب يابس الحلاوات مولدات للحكة والبثور وإنما يجرب ما بين الأصابع ~~كثر لأنها أضعف والجرب العظيم الفاحش يخلف جراحة وينتقل إلى القوابي ~~والسعفة والأدهان تضرهم والسكنجبين ينفعهم إن لم يخف السحج. ### |||| فصل في العلاج # أما علاج الجرب فأوله وأفضله والذي كثيرا ما يكتقى به هو الإستفراغ بما ~~يخرج الخلط الحاد المحترق والبلغم المالح ثم إصلاح الغذاء والتدبير المرطب ~~على ما علمت في أخوات هذا الباب واستعمال الأشياء المائية التفهة التي يؤمن ~~سرعة تفعنها مثل: البطيخ الهندي والهندباء والخس ونحوها من خارج أيضأ ويترك ~~الجماع أصلا فإن الجماع يحرك المواد إلى خارج ويثير بخارا حارا عفنا يأتي ~~ناحية سطح الجلد فيعفن من هناك ولذلك ينتن أيضا رائحة البدن ولذلك أمر ~~بالتدلك في غسل الجنابة ومن الاستفراغات الجيدة لأصناف مواد الجرب طبيخ ~~الأفتيمون بالهليلج الأصفر والشاهترج والسنا والبسفايج والأفسنتين. وقد ~~يجعل فيه الورد وبزر الهندبا ونحوه وقد يجعل فيه الماميران بخاصية فيه وقد ~~يجعل فيه السقمونيا وأيضا فإن حب الصبر والسقمونيا جيد بالغ. طبيخ جيد: ~~يؤخذ من الهليلج الأصفر والزبيب من كل واحد عشرون درهما يطبخ بثلاثة أرطال ~~من الماء حتى يبقى الثلث ويصفى ويؤخذ من جملة مائه ثلثا رطل ويمرص فيه من ~~الخيار شنبر عشرة فإذا مرس فيه صفي أيضا وجعل فيه درهم غاريقون. حب جيد: ~~وهو حب الشاهترج يوخذ من الهليلج الأصفر والكابلي والأسود من كل واحد ms2139 خمسة ~~دراهم ومن الصبر السقطري سبعة دراهم ومن السقمونيا خمسة دراهم لا يزال يعجن ~~بماء الشاهتزج ويترك حتى يجف ويسقى مرة يعد أخرى ويترك حتى يجف يعمل ذلك ~~ثلاث مرات كل مرة مثل الحسو ثم يترك حتى يتقوم ويحبب. ### ||||| دواء قوي جيد للمرمن: # يؤخذ من الهليلج الأصفر ومن البليلج ومن الأملج وعن البرنج الكابلي المقشر ~~من كل واحد درهم ومن التربد درهمان يعجن بفانيد ويقرص والشربة منه للإسهال ~~التام من عشرة إلى خمسة عشر درهما إلى عشرين بماء حار وربما جعل فيه ~~السقمونيا عند شربه وربما خلص من الجرب الرديء المرمن أن يدام شرب الصبر ~~لكن يواتر ثلاثة أيام كل يوم مثقالا ثم يغب بعده يوما ويوما لا ثلاثة أيام ~~يجري على الاغباب أو يترك أياما ثلاثة ويعاود المواترة أو يقرح قرحة على ما ~~ترى بحسب المشاهدة ويعالج السحج إن حصل بحقنه فإن ذلك نافع مستأصل للجرب ~~والجيد أن يشربه منقوعا في ماء الهندبا ومعه قليل ماء الرازيانج إن لم # PageV03P372 # يكن عن ماء الرازيانج مانع وقدر ما يكون فيه من الصبر من درهم إلى مثقال ~~وإذا لم يحتمل المداومة ترك. والنقوعات الإجاصية نافعة أيضا أو يؤخذ رب ~~الهليلج الأصفر المتخذ عن تجفيف مائة المطبوخ هو فيه تجفيفا في الشمس ويؤخذ ~~منه للرطب من خمسة دراهم إلى عشرة بالسكر وهذا للصفراوي وللرطب ويمكن أن ~~يتخذ مثل ذلك من جميع المسهلات الحبية ويخلط بعضها ببعض وقد يركب بعضها ~~ببعض ويتخذ منه ربوب وحبوب وماء الجبن بالأفتيمون جيد إذا استعمل كل يوم ~~على ما ذكر في غير هذا الباب آنفا وبالهليلج وعصير الشاهترج أياما متوالية ~~غاية ومما يجري مجرى المنقيات بالرفق أن يتخذ حب الصبر بالسقمونيا ~~والزعفران ويتخذ منه كل شربة خمس حمصات والنسخة: يؤخذ هليلج أصفر صبر ~~أسقوطري من كل واحد درهم كثيراء وورد من كل واحد درهم زعفران ثلث درهم ~~وأيضا يؤخذ من الدواء الذي يقع فيه البرنج وقد ذكرناه يوما أو يومين من ~~درهمين إلى ثلاثة دراهم وقال قوم أنه ms2140 إذا كثرت الإستفراغات ولم تجد منجعا ~~فالأولى أو تخفف وتقتصر على ساقي صاحب العلة كل يوم بكرة وعشية سويق الحنطة ~~بالسكر والماء الكثير. قالوا ومما ينفع صاحب الجرب اليابس والحكة القشفية ~~أن يشرب ثلاثة أيام كل يوم من الشيرج مائة وثلاثين درهما مع نصفه من ~~السكنجبين ونحوه ومن الناس من يخلط به ماء العناب وقد جربنا هذا فكان علاجا ~~بالغا إلا أنه مضعف للمعدة. ومن المركبات المناسبة لهذه الأدوية خبث الفضة ~~ومرداسنج ومقل وعروق تعجن بخل ودهن ورد ويطلى وهذا للقوي أيضا. ### ||||| وأخف منه نسخة جيدة: # يؤخذ طين أرمني وكافور وزعفران من كل واحد نصف درهم بخل وماء ~~العنصل ودهن الورد عام للخفيف. ولما هو أقوى قليلا بزر الرازيانج يسحق ~~بالخل ودهن الورد ويستعمل في الحمام وأيضا يؤخذ ماء الرماد الحامض ودهن ~~الورد وبورق وأجود ماء الرمان ما فيه قوة شحمه وكذلك دقيق العدس ومغرة وخل ~~يخلط ويوضع في الشمس حتى يحمى ثم يطلى. وأما المعاجين التي تحتاج أن ~~تستعملها فهي مثل المعاجين التي تحتاج إلى أن يشربها أصحاب القوباء والسعفة ~~والبهق أعني ما لان من ذلك مثل الإطريفل الصغير بالقشمش وأيضا مثل هذا ~~المعجون يؤخذ من السنا والشاهترج من كل واحد درهمان ومن الهليلج الأصفر وزن ~~أربعة دراهم ومن القشمش المعسل ضعف الجميع. وأما الأدوية الموضعية للجرب ~~فهي جميع ما فيه جلاء وربما كفى ما كان جلاؤه مع تقوية للجلد وإصلاح مراج ~~مثل ماء الملوكية والحماضية والسلق والرمان ومثل نخالة السميد ودقيق العدس ~~المقشر. وأيضا: الأقاقيا بالخل وحب البطيخ وجوف البطيخ كما هو ونشاستج ~~العصفر وعصارة الكرفس وطبيخ الحلبة وماء قشور الموز وربما احتيج إلى ما فيه ~~تحليل قوي مثل شحم الحنظل وعلك الأنباط بماء النعناع والريتيانج بالخل ~~والزاج المشوي وخصوصا الأصفر بالخل ودهن الورد وكذلك القلقند وأخواته ~~والدفلى قوي جدا. وربما كفى خله الذي نقع فيه ثم طبخ مع شيرج وقد يخلط ~~بالحادة # PageV03P373 # مثل دهن الورد ليمنع الإفراط ومثل قشور الرمان لمثل ذلك. ومما جرب: بزر ~~الجرجير يؤخذ ms2141 دهنه ويحك الجرب ويتمرخ به في الشمس الحارة أو بقرب ### ||||| دواءجيد: # يؤخذ مرداسنج وزاج الحبر بالسوية فيسحق بخل خمر ويجعل في كوز خزف ويدفن في ~~النداوة شهرا ويستعمل بعد ذلك طلاء فهو بالغ مع قلة لذع. والكندس والزئبق ~~المقتول وخبث الحديد والزراوند والكبريت والقنبيل والدفلى والنحاس المحرق ~~والمغاث والنوشادر والعدس والمر وبزر الحرمل والأشق والزنجار وأشنان ~~القصارين وزبل الكلب والأزبال المذكورة في أبواب أخرى وقثاء الحمار. وأبضا: ~~قشور حطب الكرم المحرقة تنثر على موضع الجرب ممسوحا بالزبد ويشد بعد ذلك ~~يجدد إلى أن يبطل وقد تنقع القردمانا بالخل وعلك الأنباط به. ومن المركبات ~~الجيدة أن يؤخذ من الزئبق المقتول ومن ورق الدفلى ومن إقليميا الفضة ومن ~~المرداسنج طلاء بالخل ودهن الورد ينام عليه ليلا ويغسل البدن من الغد في ~~الحمام بخل وأشنان أخضر بماء حار أولا ثم بماء بارد ثم يمرخ بالدهن. ### ||||| دواء سهل: # يؤخذ مرداسنج وزاج أصفر بالسوية يسحق بالخل أسبوعا في الشمس ويطلى به ~~عند الحاجة. وأيضا: زئبق مقتول وميعة سائلة وبزر البنفسج والقسط أجزاء سواء ~~وأيضا كندس جزء غرة ثلاثة أجزاء يطلى بخل. وإذا استعملت القوية المحللة أو ~~اليابسة المقشفة فاتبعها بالأدهان المغرية مثل دهن السعد والخلاف والنيلوفر ~~رالبنفسج ونحوه وخصوصا في اليابس والقليل الرطوبة وليستعمل في الرطب ما هو ~~أشد تجفيفا وفي اليابس ما هو أقل تجفيفا وما يقع فيه الزئبق المقتول فبعده ~~ما قدرت عليه من نواحي المعدة والأعضاء الكريمة. وأما علاج الحكة اليابسة ~~بعد الاستفراغ إن احتيج إليه فبما تعلم وبمثل سقي رائب البقر الحامض مثل ~~الإستحمام بالماء الفاتر واستعمال المروخات الدهنية من الأدهان الباردة ~~وخصوصا إذا جعل فيها عصارة الكرفس. وعلاج الجرب اليابس والحكة اليابسة ~~متقاربان. ومن الأدوية اللينة في ذلك الخشخاش المسحوق بالخل وأيضا ورق ~~السوسن. وأيضا: الصبر بماء الهندبا والنشا أيضا مما يقع في أدويته وماء ~~الكرفس بالخل وماء الورد جيد. ومن الأدوية القوية قيروطي فيه أفيون يمسح به ~~البدن فيسكن الحكة ومن الأدوية القوية أن تركب من الأدوية الأولى تركيبا ms2142 ~~ويجعل فيه النوشادر ويطلى بالخل وخصوصا على الخصي. وأيضا: الشب المقلو ~~والقطران وهذا أيضا ينفع الحكاك المستبطن في الفرجين # PageV03P374 # على خرقة والمشايخ ينتفعون في علاج الحكة التي تعرض لهم أن يطلوا بدري ~~الشراب مع شيء من الشب الرطب. وأما الاستحمامات للحكة والجرب فبمثل ماء ~~البحر مسخنا أو بحاله أو طبيخ قثاء الحمار. وأما الغذاء لأصحاب الجرب ~~والحكة فما يرطب ويولد دما محمودا من الأغذية المائلة إلى البرودة والرطوبة ~~واللحوم المعتدلة. وأصحاب الحكة القشفية لا بد لهم من استعمال الأدهان ~~اللينة في المتناولات مثل دهن اللوز والشيرج ونحوه واعلم أن حجامة الساقين ~~تنفع من الجرب الفاحش. ### |||| فصل في الحصف # قد يتبثر البدن أو العضو الكثير العرق ~~جدا القليل الاغتسال أو قليل التدلك عند الاغتسال وخصوصا في البلاد الحارة ~~بثورا شوكية كأنها عن مواد تكسل لثقلها عن لحوق العرق السريع التفصي لرقة ~~مادته فيحتبس في سطح الجلد وكأنها أثفال العرق المستعصية على الرشح وربما ~~لم تبثر بثورا ظاهرة بل أحدثت خشونة. ### |||| فصل في علاجه # تقطع مادته إن كثرت في ~~البدن بالفصد والإسهال ولذلك يجب أن يستظهر المعتاد لها كل وقت بالاستفراغ ~~للأخلاط الحادة. ومما يمنع منه ويزيله الاستحمام والتنظيف ثم الماء البارد ~~استحماما فيه ويصلح لهم التدلك في الحمام بلحم البطيخ مع دقيق العدس بعد ~~التعرق ثم بالشاهسفرم بعده. وأيضا لحم البطيخ مع دقيق العدس والباقلا أما ~~الصندل فيمنعه مع حكة يحدثها فإذا كان مع كافور لم يفعل ذلك والحناء أيضا ~~إن لم يكره صبغه ينفع منه وتناول ما يشبه ماء الرمان والحماض والعدس ~~والإجاص والتمر الهندي. واستعمل كل ما يمنع العرق من مثل: طبيخ الآس والورد ~~وماء الكزبرة قيل رينفع منه الماء المسخن بالشمس وقد يمنع منه جميع المياه ~~التي طبخ فيها القوابض وترك الحركة واجتناب المواضع الحارة المعرقة وطلب ~~الأمكنة الريحية والترويح بالمرارح الكثيرة معا والاغتسال بالماء البارد ~~وأيضا المسوحات من مثل دهن الآس ودهن الورد وللزبد خاصية عجيبة عظيمة فيه ~~خصوصا مع كثيراء وصمغ وأيضا المسوخات التي فيها قوة ms2143 المرداسنج والخبث ~~والتوتيا خاصة ورماد ورق الآس وذريرة ورق الآس وورق الغار الطري والسذاب ~~ودقاق الكندر وقد ينفع من الحصف طلاء غراء المسك مدافا في الماء وربما ~~احتيج في القوي إلى الميويزج والكندر والكبريت. وأما ما قد تقرح منه فيعالج ~~بمثل العروق والعفص والطين الأرمني والاسفيذاج بالخل ومرهم الإسفيذاج جيد ~~لذلك وربما بلغت هذه القروح مبلغا عظيما من الفساد فيكون علاجها علاج حرق ~~النار وإن هي استحكمت فعلاج السعفة. # PageV03P375 ### |||| فصل: في بنات الليل. # من بلي بحصافة الجلد وانسداد المسام وجودة الهضم فقد ~~يعرض له في البرد وفي الليل حكة وخشونة وبثر صغار تسمى بنات الليل والسبب ~~احتباس ما يجب أن يتحلل لضيق مسام في الأصل وزاد فيه تحصيف البدن وخاصة في ~~وقت يكثر فيه الهضم ويتبع كثرته كثرة البخار وهو الليل وبسبب ذلك تسمى بنات ~~الليل إذ أكثر عروضها يكون في الليل. ومن أحوال هذه العلة أن الحكة تشتد ~~فيها وتستلذ بدءا ثم تؤدي إلى وجع تثيره في مواضع الحكة شديد. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن تدبر في توسيع المسام بالحمامات والتمريخات المعروفة لذلك ~~وبتخلية العروق عن المادة الكثيرة وذلك بالفصد والإستفراغ على ما قيل في ~~باب الحكة إن كان إلى ذلك حاجة وكان لا يكتفى بالأدوية الموضعية. ### ||||| وأما الأدوية الموضعية: # فالصبر والمر من أجود الأدوية لها وخصوصا مع العسل وكذلك ~~الصبر مع دقيق العدس بقليل خل وعسل وماء الكرفس من السيالات المناسبة له ~~ومن الأدوية النافعة له دردي الخل وحده والبورق والحناء والزعفران. ### |||| فصل في الثآليل والمسمارية منها والعقق القرنية وما يجري مجراها # السبب الفاعل لها ~~الأول دفع الطبيعة والمادي خلط غليظ سوداوي ربما استحال سوداء عن بلغم يبس ~~جدا إذا كثر في الدم وربما يعرض لنفس الدم لاحتقانه وكثرته وعدم أسباب ~~التعفن أن يستحيل إلى يبس وبرد وخصوصا في العروق الصغار التي لا يعفن الدم ~~في أمثالها لقلته وقربه من الأسباب الخارجة التي هي إلى أن تجفف أسرع منها ~~إلى أن تعفن لا سيما إذا لم يكن الدم ms2144 حارا في جوهره جدا وربما نبت منه واحد ~~كبير فصار سببا لاستحالة مراج ما يأتي العضو المجاور من الغذاء إلى مراج ~~مادته فييبس ذلك ويبرد فتكثر الثآليل فإذا نتف أو أبطل بأي تدبير كان سقطت ~~الآخر وتسمى الكبار العظيمة الرؤوس كرؤوس المسامير المستدقة الأصول مسامير ~~والطوال العقق قرونا ومن الثآليل جنس يسمى طرسوس ويعد فيها وإن كان يجب أن ~~يميز عنها ويشق إذا شقت عن مدة تحتها. ### |||| فصل في العلاج # أما المبادة إلى تقليل ~~الدم بالفصد وإلى استفراغ السوداء فأمر لا بد منه إذا كثرت العلة وجاوزت ~~الفصد وكذلك التدبير المولد للكيموس الجيد وغير # PageV03P376 # ذلك مما سلف ذكره مرارا. وأما العلاج الموضعي فبالأدوية التي لها مرارة ~~وقبض فالخفيف منها للخفيف مثل: تمريخ الثآليل بدهن الفستق دائما وبطبيخ ~~الحنطة المصفى المتروك بعد ثلاثة أيام وماء الكراث النبطي مع سماق ودهن ~~البان وأيضا بورق الكبر وجوز السرو والزيتون الفج والجوز مازج جيد أيضا ~~وورق الآس الرطب للخفيف وللقوي وقشور الجوز الرطب والتين اليابس والخرنوب ~~مع قلة أذاه صالح للعظيم منها والقوي وقشور لحاء أصل الغرب ورماده بخل ~~الخمر ومما هو جيد بالغ أيضا أن يؤخذ الحرمل والجناء يدق وينخل ويطلى بماء ~~بارد. وأما القوي منه للقوي فمثل: الطلاء المتخذ من النورة والزرنيخ والقلي ~~وخصوصا مع الزئبق المقتول لا سيما برماد البلوط والزبت والملح بماء البصل ~~والبلبوس وبعر المعز. وأيضا الذراريح مع الزرنيخ. وأيضا عسمل البلاذري قوي ~~في نثره ولبن اليتوع إذا كرر عليه مرارا أسقطه ودمعة الكرم والكبيكج أيضا ~~عظيم الإسقاط لها والشونيز معجونا بالبول إذا ضمد به كان عجيبا ومرارة ~~التيس أيضا والحلتيت والمرهم الحاد والمفجر للدبيلات وهو مرهم البلاذر. ~~تركيب معتدل: يؤخذ قشور الجوز الرطب وزجاج ونورة حية من كل واحد جزء يدق ~~وينخل ويوضع عليه أو يؤخذ زنجار وقرطاس محرق من كل واحد خمسة دراهم شحم ~~الحنظل ستة دراهم بورق ستة دراهم نوشادر أربعة دراهم قلي وزرنيخ أصفر من كل ~~واحد ثمانية دراهم مرارة البقر ستة دراهم أشنان فارسي ms2145 سبعة دراهم يدق وينخل ~~ويطلى عليه بماء الصابون. ومن معالجات الثآليل: قلعها وقد يكون ذلك بأنابيب ~~ريشية أو فضية أو حديدية تجويفها بقدر ما يلتقم الثؤلول بعسر ما وحرفها حاد ~~قطاع فيلقم فيه الثؤلول التقاما فيه عسر ما ويلف عليه ويغمر يسيرا عند أصله ~~فيستأصله أو يمدد بالصنانير حتى تتمدد أصولها ثم يؤخذ بالة حادة حارة تغوص ~~إلى الأصل ويجعل عليها السمن بعد القطع. وأيضا كلما مسها الدواء الحاد ~~فأقلق أخذ الدواء الحاد وجعل عليه السمن وترك قليلا ثم عوود إلى أن يتم ~~سقوطه وقد يقلع بأن يبان عما يليها بحديدة لطيفة مقورة ثم يسلط عليها دواء ~~حاد وقد جزبنا قطعها بالموسى أعمق ما يمكن مع مراعاة سطح الجلد ثم ذلك ~~الموضع بالصابون والسعد والورد حتى يسيل ما سال من الدم ويحتبس فيسقط بعد ~~ذلك ما بقي. ### |||| فصل في القرون # هي زوائد ليفية مخلية تنبت على مفاصل الأطراف ~~لشدة العمل وعلاجها القطع للمخلى منها الذي لا يوجع ثم يستعمل على الباقي ~~الأدوية الشديدة الحدة من أدوية الثآليل حتى تسقط ثم تتبع بالسمن. ### |||| فصل في الشقوق التي تظهر علي الجلد والشفة والأطراف وجلد البدن في كل موضع # سبب ~~جميع الشقوق اليبس في الجلدة حتى تتشقق وذلك اليبس إما لمراج مفرد # PageV03P377 # أو رداءة أخلاط ترسل مادة حادة مجففة وإما لحر مجفف أو ريح منشفة للنداوة ~~أو برد مجفف مكثف كما يعرض للأرض الجافة والمجففة بالريح أو الحر أو ~~المصرودة جدا من أن تتشقق وقد يقع بسبب المياه القابضة والتي فيها قوة الشب ~~ونحوها إذا وقع بها الاغتسال وتضادها المياه الكبريتية والقفرية وقد جربنا ~~الفرق بين ماء همذان وما يليها وماء السابورخواست في هذا الباب تجربة قوية. ### |||| فصلى في علاج الشقوف عامة # يجب أن يستقرغ إن كان خلط رديء ويبدل إن كان مراج ~~يابس ويشرب الأدهان خصوصا دهن السمسم المقشر إلى أوقية ونصف كل يوم في عصير ~~العنب أو نقيع الزبيب. لحلو أياما ولاء وكذلك طبيخ السرطانات النهرية ~~بالماء والسكر ويدام التدهين إن ms2146 كان من برد فينفع منه الأقاقيا وأيضا طبيخ ~~السلجم والسلجم وورق السلق وطبيخه وخصوصا قيروطيات منها ومن الشحوم ~~المعروفة والأمخاخ والزفت الرطب والقطران. وإن كان من حز فبالقيروطيات ~~الباردة الرطبة مضروبة بالعصارات الباردة الرطبة وإصلاح الغذاء واستعمال ~~الحمام بالماء الفاتر. ### |||| فصل في علاج شقوق الشفة السبب في شقوق الشفة # اليبس ~~إما لريح كززت الجلد ويبسته ونشفت نداوته أو لبرد أو لحر أو لمراج يابس كما ~~علمت. أما منعه فبأن يطلى قبل التعرض لسببه بالقيروطيات الشحوم والمخاخ ~~ودهن الورد مع الزوفا الرطب وهذه أيضا قد تزيل الواقع أو إلصاق السماحيق ~~عليه مثل غرقىء البيض والقصب وقشر الثوم والبصل. وأما إزالة الحادث منه فمن ~~الجيد له أن يؤخذ دردي مسوى وعلك البطم ويخلط بشحم مثل شحم الدجاج والأوز ~~والعسل أو يؤخذ سحيق العفص الفج كالغبار معجونا بصمغ البطم مدافا على النار ~~وقد قيل أن تدهين السرة عند النوم أو إيداع قطنة مغموسة في الدهن صماغ ~~السرة نافع جدا. ### |||| فصل في شقوق الرجل # شقوق الرجل قد تقع لأبخرة رديئة وقد تقع ~~لليبس والقشف وبالجملة قد يقع بها انتفاع لما يتحلل منها. ### |||| فصل في العلاج # إن ~~أمكن أن يزال بإدامة وضع # PageV03P378 # الرجل في الماء الحار وتمريخها بالأدهان والشحوم وخصوصا شحم الماعز ~~والبقر والنخاع مقومة يسيرا بالشمع وأيضا خصوصا دهن الخروع ودهن الأكارع ~~والدهن الصيني فإنه غاية جدا والدهن المتصبب من الألية المعرض للنار فإنه ~~جيد جدا والحناء جيد جدا وخصوصأ معجونا بطبيخ الحرمل وشيرج العنب جيد عولج ~~بذلك فان لم ينجع واحتيج إلى لقم مغرية تنفذ فيها كما يعالجونه بعد ~~الاستحمام ووضع الرجل في ماء حار يجب أن يجعل فيها الكثيراء المهيأ بالدق ~~والسحق فإنه عجيب. وأيضا يؤخذ شمع ودهن حل وعلك البطم وميعة سائلة يجمع ~~ويلقم فإنه عجيب. وأيضا القطران مع طحين السمسم عجيب جدا والكندر المسحوق ~~بالأدهان والشحوم نافع جدا. وأيضا الطلاء بالسرطان المحرق مسحوقا بدهن ~~الزيت وهو في شقاق اليدين أنجع وأسرع أو يؤخذ الداخل من بصل العنصل فيغلى ~~في الزيت ms2147 ويداف فيه علك البطم ويجعل في الشقوق وعلك البطم في الزيت وحده ~~أيضا غاية. وأيضا عجين يتخذ من دقيق الخروع المطحون مع قليل ماء ويلزم ~~العشب وكسب الخروع نفسه جيد للمرمن المتقرح أو يؤخذ مرداسنج وشمع وزيت وعسل ~~بالسوية ويتخذ منه شيء مقوم أو يطبخ السرطان النهري بالشيرج. وأيضا يؤخذ ~~دردي الزيت وشحم البط وعلك البطم. ### ||||| علاج جيد لنا: # يؤخذ الكثيراء ويسحق ~~كالغبار وأصول البسفايج نصفه وزنا والكهرباء والكندر المسحوقين من كل واحد ~~ثلاثة وعلك البطم مثلا الكثيراء يجمع الجميع بدهن الخروع ويستعمل ونقول من ~~استعمل تدهين العقب كل ليلة لا يغب أمن ذلك. ### |||| فصل في شقوق اليد # يعالج بعلاج ~~شقوق الرجل الخفيف. ### |||| فصل في شقوق ما بين الأصابع # يعالج بمثل ذلك ويخصها أن ~~تضمد بأصول البسفايج مسحوقا كالغبار. ### |||| فصل في تقرح القطاة # قد يعرض للقطاة أن ~~تحمر أولا وتتشقق أو تتقرح بسبب كثرة الإستلقاء وخصوصا للمري فيجب إذا بدأ ~~يحمر أن يترك الاستلقاء ويستعمل عليه الروادع. وأما في المرض فيستعمل فرش ~~من مثل ورق الخلاف منزوعا عن القضبان وبمثل الجاورس وبمثل الريش كل ذلك حشو ~~كرباس لين أو ما يشبه الكرباس فإن تقرح فمرهم الإسفيذاج. ### |||| فصل في الرائحة المنكرة في الجلد والمغابن والبول والغائط # الرائحة تفسد لعفونة خلط أو عرق ~~وقد تعين عليه الحركات المشوشة للأخلاط وترك الغسل من الجنابة والحيض ~~وتأخيره وتناول مثل الحلبة وما من خاصته أن يحرك المواد الحريفة إلى ظاهر ### |||| فصل في علاج فساد الرائحة للجلد عاما # تصلح الخلط بالإستفراغ والمراج ~~بالتبديل ويتناول ما يجود هضمه بكيفيته وكميته وينتظف في الحمام وغيره ~~ويتناول على الريق ما له تعطير العرق مثل السليخة والفلنجة وأيضا الكرفس ~~والحرشف والهليون وكل مدر للبول منق للدم عن العفن لكن بعضه # PageV03P379 # مثل الهليون ينتن البول. ومما ينفع من ذلك أن يشرب نقيع المشمش الطيب ~~الريح والمشمش نفسه ويطلى على البدن مثل ماء الآس وماء ديف فيه الشب ~~اليماني والميسوسن وطبيخ النمام والنعنع والفودنج والمرزنجوش وورق التفاح ~~وورق الخلاف وكذلك يتمرخ بالآس ms2148 المسحوق. وأيضا الصندل خاصة والسعد وفقاح ~~الإذخر وقصب الذريرة والسرو والورد خاصة والمرزنجوش والشاهسفرم والأشنة ~~وورق الأترج وقشره وورق التفاح وورق السوسن نافع في هذا الباب جدا. وأيضا ~~أقراص الورد بالسك وأيضا مما يسد المنافس ويمنع العرق المرداسنج والتوتيا ~~ورماد ورق السوسن والشب ونحوه والمر والصبر ودهن الآس ودهن الورد. ### |||| فصل. في الصنان وعلاجه # زعم قوم أن الصنان من بقايا آثار المني المتخلق عنه الإنسان ~~وقد وقعت إلى نواحي الإبط ونفذت في مسام الجلد وهذا ليس مما يجب أن يعتمد ~~ولأن ينسب إلى بخار المادة التي تستحيل منيا في الإنسان وإلى تحركه فيه ~~أولى. وأما علاجه فيجب أن يعالج بعد التنقية إن احتيج إليها بالتوتا ~~وبالمرداسنج المربى وبالقليميات وبرماد الآس وبماء حل فيه الشب وقد تصندل ~~هذه وتخلط بالكافور. ### ||||| قرص جيد: # يؤخذ من الصندل والسليخة والسك والسنبل والشب ~~والمر والساذج والورد من كل واحد جزء ومن التوتيا والمرداسنج المبيض من كل ~~واحد ثلاثة أجزاء ومن الكافور نصف جزء يتخذ منه قرص بماء الورد ويستعمل بعد ~~التجفيف. أيضا: يؤخذ من الورد الأحمر ومن السك والسنبل والسعد والمر والشب ~~من كل واحد عشرة يقزص بماء ورد ويستعمل لطوخا. ### |||| فصل في صفة ذرور يطيب رائحة البدن وينفع أصحاب الأمرجة الحارة # يؤخذ سعد وساذج وفقاح الأذخر والميعة ~~الشامية وهي لبنى رمان من كل واحد عشر درخميات ورد يابس وأطراف الآس من كل ~~واحد عشرين درخميا يبل السعد وفقاح الإذخر والساذج بشراب ريحاني ويجفف ~~ويسحق ثم يطرح عليها الورد وأطراف الآس مسحوقين وأدف الزعفران بماء الورد ~~واخلطه بالأدوية الباقية وجففه في الظل ثم اسحقه وانثره على البدن بعد ~~الاستحمام بأن ينشف العرق من البدن أولا تنشيفا بالغا ثم تنثر عليه ~~الأدوية. آخر يقطع رائحة العرق المنتن ويصلح لأصحاب الأمرجة الباردة ~~ونسخته: يؤخذ سنبل الطيب وقرنفل وحماما وعيدان البلسان وسليخة من كل واحد ~~ثلاث درخميات قسط وأظفار الطيب وسنبل هندي ودار صيني من كل واحد درخمين ~~أطراف المرزنجوش وسنبل من سورية من كل واحد أربع درخميات ms2149 لبنى رمان حل هذه ~~بشراب واسحق الباقية بماء النمام واستعمله على ذلك المثال. آخر يقطع رائحة ~~العرق يؤخذ دار صيني وسنبل هندي # PageV03P380 # وأظفار الطيب وقسط من كل واحد أوقيتين طين البحيرة وخبث الأسرب وأسفيذاج ~~مغسول من كل واحد نصف أوقية شيح وسنبل رومي من كل واحد أوقية وزعفران وورد ~~يابس من كل واحد ثلاث أواق تسحق اليابسة بماء الآس والزعفران يحل بشراب ~~ريحاني عتيق ويستعمل. ### |||| فصل في شدة نتن البراز والريح وعلاجه # يكون ذلك بسبب ~~عفونة الأخلاط وبسبب تناول أشياء من خاصيتها ذلك مثل: الاشترغاز والثوم ~~والجرجير والكراث والأنجذان والحلتيت وأيضا البيض لكنه يذهب نتنه جودة ~~الهضم وتناول ما يميل العفن إلى الجلد والبول كالحلبة فإنه ينتن العرق ~~والبول ويذهب نتن الرجيع والشراب الطيب يزيل شدة نتن الرجيع. ### |||| (فصل في نتن البول) # أسباب نتن البول هي أسباب نتن البراز وأيضا المدرات كالهليون ونحوه فإنها ~~تطيب رائحة البدن وتنتن رائحة البول وأيضا قروح المثانة وعلاجه سهل مما ~~علمت. ### |||| فصل في القمل والصيبان # المادة الرطبة التي فيها حرارة ما أو معها ~~حرارة ما إذا اندفعت إلى الجلد فربما كانت من الرقة واللطف بحيث تتحلل ولا ~~تحس بها ويليها ما يتحلل عرقا ويليها ما يتحلل فينعقد وسخا ويليها ما يحتبس ~~في أعلى طبقات الجلد ويتولد منها مثل الحزاز والحصف ونحوهما ويليهما ما ~~يحتبس أغور من ذلك. فإن كانت رديئة جدا فعلت مثل داء الثعلب ونحوه والقوباء ~~والسعفة وإن كانت أقل رداءة ولم تكن فيها قوة صديدية ولا أسرعت إليها ~~العفونة المستعجلة البالغة وصلحت لأن تكون مادة تقبل الحياة فاض عليها ~~الحياة من واهبها فحدث القمل وتحرك وخرج وربما حدث منه الكبير دفعة. وقد ~~يعيين على تولد القمل أغذية جيدة الكيموس رقيقته متحركة إلى الظاهر كالتين ~~ويعين عليه حركات محركة لذلك ولا سيما إذا صحبه بخار من المني المتولد مثل ~~الجماع وقد يعين عليه ترك الاستنظاف والغسل واستعمال ما يفتح مسام الجلد ~~ويحرك المواد المحتبسة فيه إلى التحلل أو يدخل إليها النسيم المانع إياها ms2150 ~~عن الاستحالات العفنية والشبيهة بالعفنية وقد يغلب القمل حتى ينزف صاحبه ~~ويصفر لونه وتسقط شهوته وينحف بدنه وتنحل قوته ### |||| فصل في العلاج # القمل الكثير ~~المتولد غير المنقطع النسل يحتاج في علاجه أولا إلى تنقية البدن وخصوصا ~~بالفصد وإصلاح التدبير وترك ما يحرك المواد إلى خارج مما ذكرناه ثم تستعمل ~~الأدوية الموضعية وتنفعه إدامة الاستحمام والاستنظاف وأن يديم الاستحمام ~~بالماء المالح ثم بالماء العذب فهو أجود. ويجب أن يديم تبديل الثياب ولبس ~~الحرير # PageV03P381 # والكتان وقد يشرب أدوية فتقتل القمل مثل الثوم بطبيخ الفودنج الجبلي. ~~وأما الأدوية الموضعية فتحتاج إلى أن تكون مجففة محللة جذابة إلى الخارج ~~فإن كان الأمر أعظم احتيج إلى أن يخلط بها قوى سمية. ومن الأدوية الموضعية: ~~السماق مع الزيت والحماض أيضا وورقه وأصله أو الشب مع الزيت أو ورق الرمان ~~أو ورق الحنظل أو ورق الآس أو ورق السرو أو ورق بزر الكتان أو قصب الذريرة ~~والدار صيني ودهن القرطم نافع مانع ودهن الفجل عجيب وقشور السليخة ~~والزراوند والعاقرقرحا وأصل الخطمي والنمام والجعدة والأنيسون مشكطرا مشيع ~~وبزر الأنجرة والبرنجاسف والقردمانا. ترتيب جيد: تؤخذ أشياف ماميثا ثلاث ~~دراهم قسط نصف درهم بورق درهم نشاء مثل الجميع يتنور ويطلى به. ومن ~~الغسولات: طبيخ الترمس فإنه جيد قوي وطبيخ السماق وطبيخ الطرفاء وطبيخ ~~الفودنج الجبلي وطبيخ ورق السرو وورق الصنوبر والمدرات إذا وقعت في ~~الغسولات كانت جيدة. ومن البخورات: التبخير بالكندس والميويزج وبالزرنيخ ~~وبالسك خاصة وبالكبريت. ومن الأدوية القوية: أن يؤخذ الميويزج والزرنيخ ~~الأحمر والبورق يسحق الجميع بخل وزيت ويطلى به الرأس أو الخربق الأبيض ~~والبورق أو ورق الدفلى بالزيت أو ورق الحنظل أو يؤخذ الخردل والكندس ~~مسحوقين ويصب عليهما قليل خل وتقتل بعد ذلك فيهما الزئبق سحقا وهو وأيضا: ~~يؤخذ الكندس والزرنيخ الأحمر والزراوند الطويل والقطران ومرارة البقر قدر ~~ما تعجن به الأدوية وهو طلاء جيد. وأيضا: القطران والجنطيانا والزرنيخ ودهن ~~السوسن. وأيضا الممويزج وورق الدفلى والشمب اليماني وأيضا يطلى في الحمام ~~بشياف ماميثا جزء بورق نصف جزء قسط ms2151 جزء نشاء مثل الجميع يطلى به بعد التنور ~~معجونا بالخل واستعمال هذه الأدوية بعد التبخير بمثل الكندس والميويزج أجود ~~وخصوصا إذا ابتدىء بغسولات من جنس ما ذكر. ### ||| المقالة الرابعة أحوال تتعلق بالبدن والأطراف وهي تمام كتاب الزينة ### |||| فصل في إزالة الهزال # الهزال يكون إما ~~لعدم مادة السمن من الغذاء أو لكثرة استعمال الغذاء الملطف فلا يتولد في ~~البدن دم كثيرا والتدبير المقصور على ما غذاؤه لا يتولد منه دم زكي وإما ~~لضعف القوة المتصرفة في الغذاء إما الهاضمة وإما الجاذبة إلى الأعضاء لفساد ~~مراج وأكثره بارد. أو بسبب سكون كثير تنام معه قوة الجذب خصوصا إذا كان بعد ~~رياضات اعتادت الطبيعة أن تجذب بمعونتها الغذاء فإذا هجرت لم تجذب ولا ~~الغذاء المعتدل أيضا. أو بسبب أن الدم يفيض إلى الطبع والمراري أبغض إلى ~~الجاذبة من الرطب المائي وإما لمراحمة الطحال للكبد إذا عظم فجذب إليه أكثر ~~الدم وأوهى قوة الكبد بالمضادة بينهما وإما لمراحمة الديدان للبدن وإما ~~لضيق المسام لانسدادها عن # PageV03P382 # أخلاط وانطباقها عن اكتناز فعله برد أو حر أو مجرد يبس تعرف كلا منها ~~بعلامة أو رباط دام عليها فسدد المسام والمجاري فلا ينجذب فيها الغذاء ~~وخصوصا عن الطين المأكول. وإما لكثرة التحلل فلا يثبت ما ينجذب من الغذاء ~~إلى الأعضاء بل يتفرق كما يعرض في الرياضات السريعة والهموم والغموم ~~والأمراض المحللة. والأبدان التي تهزل في زمان قصير فيحتمل أن يعاد إليها ~~الخصب في زمان قصير والتي هزلت في زمان طويل فلا تحتمل إلا المدار لضعف ~~القوة عن أن تستعمل غذاء كثيرا. وأقبل الأبدان للتسمين أرخاها جلدا وأقبلها ~~للتمديد ومما يحوج الإنسان إلى الهرب عن الهزال الضعف وشدة الإنفعال عن ~~الحر والبرد وعن المصادمات والمصاكات وعن الانفعالات النفسانية والنصب ~~والتعب والأرق وعن الاستفراغ والجماع ويحتبس غذاؤه في عروقه فلا ينفذ ~~والسمن له مضار أيضا نذكرها فلا كالمعتدل فما دام السمن لا يحدث ضررا فلا ~~تكرهه فإن الحياة في الرطوبة لكنك يجب أن تحتاط أيضا وتكره طريق الإفراط ~~وإن لم ms2152 تظهر آفة لأن آفته تصيب مغافصة وبغتة على ما يقال في موضعه وإذا ~~يبست الأبدان والأهوية كان هزال. ### |||| فصل في العلاج # يجب أن تنظر ما السبب في ~~هزاله من أسباب الهزال التي نذكرها فيعالج ويزال مثلا إن كان الغذاء غير ~~مولد لدم غليظ قوي جعل ما يولده ولم يقتصر على ما يولد دما محمودا فقط ~~فربما ولد رقيقا متحللا. وإن كانت القوة الجاذبة في الأعضاء كسلى حركت ~~وقويت ونظر إلى سوء مراج إن كان فبدل والدلك مع الانتباه من النوم مما ينبه ~~القوة الجاذبة. وربما احتيج إلى منع الغذاء عن الجانب الآخر وجذبه إلى ~~الجانب المهزول إذا اختلف الجانبان مثل أن تكون إحدى اليدين مهزولة والأخرى ~~سمينة فيحتاج أن تعصب السمينة مبتدئا من أسفل عصبا غير شديد الإيلام بل ~~بقدر ما يضيق فقط ويمنع الغذاء عن النفوذ فيرجع إلى موضع القسمة ويجذب إلى ~~الجانب الآخر وتنبيه الجاذبة بالدلك وخصوصا بدهن مثل الزيت بقليل شمع مسخنا ~~دلكا غير محجف وكلما التهب العضو ترك ثم عوود كما يسكن. وإن كانت المنافذ ~~منسدة فتحت وإن كان البدن شديد الاكتناز ولذلك انسدت المسام أرخي بالترطيب ~~والإسخان بالمسخنات من المتناولات والحركات البدنية والنفسانية إن كان ~~البرد حصفه والتبريد والترطيب إن كان الحر كززه ولززه. وأجود ما يسخن به ~~العضو الذي لا يقبل التسمين لبرده أن يدلك ثم يوضع عليه محمر. وإن كان ~~السبب في الهزال الطحال عولج الطحال وإن كان الهزال للديدان قتلت وأخرجت كل ~~بما ذكر في بابه ورفه ونعم وأوطىء اللين وأسكن الظل ونشط وعطر وسقي البارد ~~فإن هذه تقوي القوة الطبيعية جدا فتحسن تصرفها في التغذية ودفع الفضول وذلك ~~مبدأ أسباب السمن. ومن المسمنات تناول الشراب الغليظ والطعام الجيد الكيموس ~~القوية المتينة إذا انهضم مثل الهرائس والجوذابات والأرز باللبن والمشوي من ~~اللحوم لما يحتبس فيه من قوة اللحم فيولد لحما صلبا وأما المطبوخ فإنه يولد ~~لحما رهلا منفشا غير ثابت ولحم البط مسمن # PageV03P383 # ولحم الدجاج كذلك ولحم القبج بليغ فيه وكذلك اللبوب ms2153 بالسكر والحمام بعد ~~الطعام شدبد الجذب للغذاء إلى البدن مسمن لكن صاحبه عرضة لسدد تحدث في كبده ~~خصوصا إذا كان طعامه طعام أصحاب الاستسمان ولذلك يكثر الحصى في كل من يبغي ~~هذا وأولى من تكثر بهم هذه السدد والحصى من كان ضيق العروق خلقة وليس كل ~~ذلك وهؤلاء إذا أحسوا بثقل في الجانب الأيمن سقوا المفتحات لسدد الكبد ~~المعروفة وسقوا قبل طعامهم الكبر بالخل والعسل والسكنجبين البزوري حتى يزول ~~الثقل وأجود الحمام ما كان على الهضم الأول وقد انحدر الطعام وعلى أن كل ~~الطعام عقيب الخروج من الحمام بلا فصل من أسباب السمن. ونعم المسمن الحتام ~~لأكثر الناس وخصوصا الذين هم في حال كالذبول ويجب أن يكون الاستحمام على ~~أول الهضم أعني إذا انحدر الغذاء عن المعدة إلا في أشياء بأعيانها. ~~وللمحرورين الدوغ المتخذ من رائب لم يحمض ومن حيل التسمين حبس الدم على ~~العضو بعصب العضو الذي يوازيه في الجانب الآخر كما ذكرناه من قبل ويعصب ما ~~تحت العضو مما يتعداه الغذاء إليه إذا كان سمينا أو غير مطلوب سمنه مثل ~~السإعد إذا كان مهزولا والكف سليم فيعصب عند الرسغ أو العضد إذا كان مهزولا ~~والكف والساعد سالم فيعصب عند المرفق من أعالي الساعد. ومن المسمنات ما ~~يتعلق بالرياضة وهو كل رياضة لينة بطيئة وكل ذلك معتدل بعد ذلك سريع خشن ~~قليل معتدل في الصلابة واللين وخصوصا الدلك كما نبينه إلى أن يحمر الجلد ~~وبعد ذلك يرتاض باعتدال ويستحم استحماما قصيرا ثم يمسح بدنه ويدلك الدلك ~~اليابس ثم يستعمل اللطوخات المسمنة وتبديل الماء والهواء من أحد ما يجب أن ~~يراعى فربما ومن المسمنات: لطوخات تستعمل بعد تحريكات الأعضاء وتحميراتها ~~مثل الزفت وحده إن كان شديد السيلان أو مذابا في دهن بقدر ما يسيله للطخ ~~وقد يستعمل وحده على جلدة تدنى من النار حتى يذوب ثم يلصق ويرفع إذا جمد ~~فإنه يجذب الغذاء إلى العضو ويحبسه فيه وينبه القوة الجاذبة ويزيل بردا إن ~~كان بسبب ضعف قوة أو انسداد مسام ms2154 في الجلد ويعطيه لزوجة وثخونة ويسد عليه ~~المسام فيبقى ريثما يستحيل جزء من العضو ولا يتحلل ويجب أن يستعمل في الصيف ~~مرة في اليوم الذي يستعمل فيه وفي الشتاء مرتين وينظر في أخذه عن العضو ~~وتركه عليه سرعة تحمره وتنقحه له أو بطء ذلك فإنه إذا أسرع في ذلك فلا ~~تبالغ في تركه عليه بل اقلعه سريعا بل ربما كفى أن تقلعه إذا ألصقته حارا ~~فبرد. وقد ينفع أن تقدم على الزفت دلك سريع خشن صلب ثم يطلى أو ضرب بقضيب ~~خيزراني مستو غير أعجر وخصوصا مدهونا ضربات حتى يحمر وينتفخ ثم يمسك فإن ~~الزيادة في الدلك والضرب تحلل ثم ألصق الزفت مسخنا باعتدال عند النار فإذا ~~جمد وبرد أخذ منه اختلاسا دفعة. والأجود أن يصب عليه قبل الزفت ماء إلى ~~حرارة ولذع ما ثم يزفت والمياه الكبريتية والقفرية جذابة أيضا للغذاء إلى ~~الظاهر قال جالينوس: قد رأيت نخاسا سمن بهذا التدبير غلاما أزل ومن كره ~~الزفت استعمل بدله دهنا من الأدهان المسددة مع حرارة ما وإن استعمل # PageV03P384 # الماء البارد واحتمله على البدن كله أو على العضو فعل وأجود الأوقات لذلك ~~وقت عمل اللطوخ في المجذوب فتكاد القوة تحيله دما ولا يجب أن يهرب من ~~العلاج إذا أطيل فلم ينجح بل يجب أن يواظب على ذلك بالخرق وصب الماء الحار ~~ثم بالدلك باليد ثم الزفت وربما احتيج أن يجذب الدم بغير الدلك بل بالأدوية ~~المحمرة مثل العاقرقرحا والكبريت ومثل الثافسيا ومن الأعضاء أعضاء تحتاج في ~~تسمينها إلى غذاء كثر من المعتاد لأنه قد يتحلل منها أكثر من المعتاد ~~ويحتاج للسمن إلى فضل باق لا سيما والدلك قد يحلل. ولنورد الآن الأدوية ~~المتناولة والحقن. أما المتناولة فالغرض فيها من قوى الأدوبة الهضم وحبس ~~الغذاء في المعدة وفي الأمعاء قليلا بقوة ماسكة وتنفيذه في العروق إلى جهات ~~الكبد وتفعله المدرات المعتدلة وخصوصا إذا شربت في الطعام وبعده بمدة يسيرة ~~ثم تحتاج إلى إجماده في العضو وتفعله المبردة والمخدرة كالبنج ونحوه ~~والخاصية وهي ms2155 أجل القوى من ذلك للمعتدلين. ترتيب جيد: يؤخذ اللوز والبندق ~~المقشر وحبة الخضراء والفستق ؤالشهدانج وحب الصنوبر الكبار ويعجن بعسل ~~وببندق بنادق جوزدة ويؤخذ منها كل يوم خمس جوزات إلى أيضا دواء جيد يسمن ~~ويحسن اللون: يؤخذ مكوك دقيق سميذ وخمس أواقي عنزروت يلتان بسمن البقر لتا ~~رويا ويتخذ منه أقراص وتؤكل بالغداة والعشي أو يؤخذ لوز وبندق مقشر وحبة ~~الخضراء وسمسم وخشخاش بالسوية كسيلا نصف جزء فانيذ مثل الجميع يستف كل غدوة ~~وعند النوم إلى وزن عشرين درهما. ترتيب للكندي: يؤخذ ربع كيلجة بالملجم من ~~الخروع المقشر فينعم سحقه ويصب عليه رطلان من اللبن الحليب ويعجن جيدا ~~بدقيق البر ما يحتمله ويقرص منه أقراص برازدحية كل قرص أوقية ونصف ويخبز ~~ويجفف ويؤخذ منه كل يوم قرصان مدقوقان. تدبير جيد منه: للهزال الكائن بسبب ~~الطين وسدد نواحي الكبد والصفار أيضا: يؤخذ الزبيب الجيد ويصب عليه أربعة ~~أوزانه ماء ويطبخ إلى النصف ويطرح على كل قفيز من الزبيب وزن رطلين من خبث ~~الحديد وكف من النانخواه وكف من السكر وكف عن الصعتر فإذا نش وعلى يومين أو ~~ثلاثة صفي وشرب منه على الريق مقدار رطل وبعد ثلاث ساعات يأكل خبزا بكامخ ~~كبر وكراث ويشرب عليه النبيذ القوي قدر رطل ثم إذا مضت سبع ساعات أكل اللحم ~~السمين وشرب عليه النبيذ القوي إلى ثلاثة أرطال فإن هذا يفعل في أقوياء ~~المراج منهم فعلا عجيبا ويحسن اللون. أو يؤخذ الكثيراء وبزر الخشخاش ~~والكوزكندم والبهمن والكبر والكهرباء والزرنباد والمغاث من كل واحد ثلاثة ~~دراهم ونصف يدق ويقلى في السمن ويلقى على وزن منوين من سويق الحنطة ويؤخذ ~~كل يوم من الجميع إلى ثلاثين درهما ويطبخ منه حسو بلبن وسمن وسكر يتحسى ~~ويستحم بعده استحماما خفيفا. # PageV03P385 # أو يؤخذ من المغاث خمسون درهما ومن الخربق عشرون درهما ومن الكثيراء ~~أربعون درهما ومن الزرنباد ثلاثون درهما ينخل ويؤخذ مثل ثلث الجميع خبز ~~السميذ ومثل ثلثه أيضا لوز مقشر ومثل ثلثه أيضا سكر سليماني يؤخذ منه في كل ms2156 ~~يوم وزن عشرين درهما في لبن النعاج وعصير العنب من كل واحد رطل يتخذ منه ~~حسوا ويتحساه وتفاريق المسمنات المعتدلة هي اللبوب والأدقة والكوزكندم ~~والكسيلا خصوصا مع سويق فإنه مع ذلك يكسر نفخ السويق وحب السمنة لكنه بطيء ~~في المعدة والمغاث والزرنباد والبهمنان وجميع ما يحرك المني من مثل البلبوس ~~والكرسنة واللوبياء ومما يجري مجرى الخواص أن يؤخذ دود النحل وييبس ويدق ~~ويخلط منه شيء بالسويق ويسقى منه. ومن ذلك للمحرورين: ومن التدبير الجيد ~~للمحرورين أن يؤخذ دوغ الرائب الحلو الذي لم يشتذ جموده ولا حمض بل أخذ ~~ونزع دسمه ليكون أنفذ وأخف فيسقاه المهزول قدر نصف رطل ويمكث عليه ثلاث ~~ساعات حتى يستمريه ثم يسقى مثله كرة أخرى ويدافع بالطعام إلى العشي ويكون ~~غذاؤه الفراريج المسمنة وإن احتمل أن يشرب الشراب الرقيق الأبيض فعل وإن ~~استحم قبل العشاء على ذلك وقد شرب قدحا نبيذا رقيقا صافيا ثم خرج وتعشى كان ~~أجود. أخرى: يؤخذ حمص وينقع في لبن البقر يوما وليلة وإن جدد عليه اللبن ~~وربي فيه أكثر من ذلك جاز ويؤخذ من الأرز المغسول الأبيض ومن بزر الخشخاش ~~المدقوق ومن الحنطة والشعير مهروسين من كل واحد وزن ثلاثين درهما ومن خبز ~~السميذ المجفف والسكر الأبيض من كل واحد وزن ثلاثين درهما ومن اللوز المقشر ~~وزن خمسين درهما يجمع الجميع ويطبخ منه كل يوم وزن ثلاثين درهما بلبن حليب ~~أو ثمن وسمن ويشربه ويستحم بعده في الابزن قمر ما يتحلل. أيضا: أو يؤخذ رطل ~~لبنا حليبا ورطل ماء يغلى بالرفق حتى يذهب الماء ويلقى عليه أوقية فانيذ ~~وأوقية سمن البقر ودهن الحل ويغلى غلية ويتحسى. أيضا: أو يؤخذ دقيق الحمص ~~والباقلاء والشعير والأرز أجزاء سواء عدس مقشر خشخاش أبيض ماش مقشر من كل ~~واحد نصف جزء حنطة مرضوضة سمسم مقشر نصف جزء سكر جزأين يتخذ حساء بلبن ~~النعاج ويتحسى غدوة. أيضا: أو يؤخذ البنج ويطبخ في الماء طبخا جيدا ويصفى ~~عنه الماء بقوة ثم يجفف في الظل ويجعل في وسط ms2157 عجين ويخبز في التنور على ~~آجرة فإذا احمر العجين كأنه بسرة أخرج وسحق وألقي مثقالان في رطل من الفتيت ~~المتخذ بالسمسم والخشخاش ويتناول منه غدوة وعشية ثلاثة كفوف. دواء عجيب: ~~يؤخذ البنج ويغسل بالماء بعد أن ينقع فيه يوما وليلة ويجفف ويلت بسمن لتا ~~رويا ويقلى قدر ما ينسحق ويلقى عليه أربعة أمثاله لوزا مقشرا أو مثله جوزا ~~ومثله سكرا ويؤخذ منه عند النوم وزن خمسة دراهم وهؤلاء يسمنهم الكاكنج وعنب ~~الثعلب والخس والتوت ولحم القبج والمبالغون في الهزال مفتقرون إلى معالجة ~~مرطبة ذكرناها في باب الدق # PageV03P386 # وفي باب يبس المعدة فارجع إليها وهؤلاء أيضا ينبغي أن يطلوا بالزفت كل ~~أربعة أيام أو ثلاثة على النحو المعلوم. ومن ذلك للمبرودين: قمحة ~~للمبرودين: يؤخذ خربق أبيض تودريحان بزر الخشخاش الأبيض من كل واحد وزن ~~درهمين بورق حب الصنوبر من كل واحد ثلاثة ثلاثة حب السمنة أربعة سورنجان ~~بزر البنج عاقرقرحا خولنجان بهمن أبيض من كل واحد درهم كسيلا خمسة دراهم ~~الحنطة البيضاء مكوك واحد تنقع الحنطة في اللبن حتى تربو ثم تجفف في الظل ~~وتقلى وتسوق ويخلط الجميع ويلقى عليه من سمن البقر عشر مغارف ويسقى منه كل ~~بكرة عشرة وكل عشية عشرة ويشرب عليه اللبن آخر معروف: يوخذ حرف أبيض ودقيق ~~الحمص ودقيق الباقلا والنانخواه من كل واحد جزء كسيلا جزأين كمون كرماني ~~وفلفل من كل واحد نصف جزء يسحق ويعجن ويخبز في التنورويجفف ويخلط بمثله ~~خبزا سميذا مجففا ويتخذ منه كل يوم حساء بلبن أو يجعل في مرقة فروج سمين ~~ويتحسى قبل الطعام. شراب لهم: يؤخذ من الكسيلا خمسة دراهم ويترك على رطلين ~~من الشراب الطيب الذي لا حموضة له البتة ويشرب منه ثلاثة أقداح غدوا وعشيا ~~وعند النوم في كل حال قدح وينفع أن يتبع بالسويق واللعبة البربريه في ~~السويق شديدة النفع لهم تسخنهم وترطبهم لكنها شديدة الحرارة. ومن ذلك ~~لأصحاب اليبس يعالجون بعلاجهم من المرطبات المعلومة وتدبير المدقوقين ثم ~~تدبر الذي جلب الحر يبسه بتدبير المحرورين والذي ms2158 صحب يبسه برد تدبير أصحاب ~~الدق الهرمى. وأما الحقن فكل حقنة مسمنة للكلى كلبن النعجة ونحوه وخصوصا ~~إذا حل فيها من البارزد شيء ومنها مركبة قد ذكرت في أبواب الباه ونذكر منها ~~واحدة. ونسختها: يؤخذ رأس شاة سمينة فتنظف ثم تدق جيدا ويجمع إليه نصف رطل ~~ألية ورطلان لبنا ويؤخذ من الحنطة والأرز والحمص المهروسة من كل واحد ربع ~~رطل بعد أن يكون قد جمع ذلك كله وهرى إلى الماء وصفي ويصب هو وماؤه أيضا ~~على الأخلاط الأخر ويعاد الجميع إلى الطبخ في التنور حتى يتهرى الرأس أيضا ~~ويصفى الجميع ويؤخذ من المرق ثلاث أواق ومن الدسم أوقيتين ومن دقيق اللوز ~~والجوز من كل واحد أوقية ويحتقن به وينام عليه. ### |||| فصل في تسمين عضو كاليد أو الرجل أو الشفة أو الأنف أو القلفة أو القضيب # الممكن في ذلك ما يختص بذلك ~~العضو وليس ذلك من جهة المأكول والمشروب فإن ذلك عام للبدن بل من جهة جذب ~~الغذاء إليه وحبسه عليه وتحويله إلى طبعه وذلك كما علمت بالدلك المحمر ~~بالخشونة وبالأدوية المحمرة ثم بالدلك الذي هو أقوى ويصب الماء الفاتر ثم ~~يطلى الزفت وقوم يجعلون العلق البرية وهي الدود الحمر في قوة الزفت # PageV03P387 # وقد علمت في أول الأبواب كيف يستعمل الزفت ويعينك على ذلك توجيه المادة ~~إليه بسد الطريق عنه إلى غيره أو عن مقسم الغذاء إلى غيره وقد عرفت جميع ~~ذلك وبعض الأعضاء تختص به أعمال من أعمال الحديد مثل: الشفة والأنف والأذن. ~~وقد قيل في غير هذا الباب إذا كانت الشفة والأنف ناقصين فيجب أن يبط الوسط ~~ويكشط ### |||| فصل في عيوب السمن المفرط # إن السمن المفرط قيد للبمن عن الحركة ~~والنهوض والتصرف ضاغط للعروق ضغطا مضيقا لها فينسد على الروح مجاله فيطغى ~~كثيرا وكنلك لا يصل إليهم نسيم الهواء فيفسد بذلك مراج روحهم ويكونون على ~~حذر من أن يندفع الدم منهم أيضا إلى مضيق فربما انصدع عرق بغتة انصداعا ~~قاتلا. وفي مثل هذه الحال والحال التي قبلها يحدث بهم ms2159 ضيق نفس وخفقان ~~فليتدارك حينئذ حالهم بالفصد وهؤلاء بالجملة معرضون للموت فجأة. وبالجملة ~~فإن الموت إلى العيال البالغين فيه أسرع وخصوصا الذين عيلوا في أول السن ~~فهم دقاق العروق مضغوطوها وهم معرضون للسكتة والفالج والخفقان والذرب ~~لرطوبتهم ولسوء النفس والغشي والحميات الرديئة ولا يصبرون على جوع ولا على ~~عطش بسبب ضيق منافذ للروح وشدة برد المزاج وقفة الدم وكثرة البلغم ولن يبلغ ~~الإنسان المبلغ العظيم من العبالة إلا وهو بارد المزاج ولذلك هم غير مولدين ~~ولا منجبين ومنيهم قليل. وكذلك العبلات من النساء لا يعلقن وإن علقن أسقطن ~~وشهوتهن أيضا ضعيفة هؤلاء جميعهم إذا عولجوا بالأدوية لم تكد الأدوية تنفذ ~~في عروقهم إلى أعضائهم الآلمة وإذا مرضوا لم يحسوا به بسرعة لأن حسهم ضعيف ~~وفصدهم صعب وفي إسهالهم خطر فربما حرك أخلاطهم فلم يمكنها أن تنفذ في ~~العررق راجعة لانضغاطها فربما أتلف ذلك فإن عملوا شيئا أوهنهم لأن حارهم ~~الغريزي ضعيف لأن مكانه ضيق وقد ذكرنا أن الفاصل هو المعتدل وخصوصا في ~~الشبيبة والعبالة المتوسطان وإن كدت وأضعفت عن الحركة فإنها بما يصحبها من ~~الدلائل على الرطوبة مبشرة بطول العمر. ### |||| فصل في التهزيل # تدبير الهزال هو ضد ~~تدبير التسمين وهو تقليل الغذاء وتعقيبه الحمام والرياضة الشديدة مع تبعيد ~~وجعله من جنس ما لا يغذو أو من جنس ما غذاؤه يابس أو حريف أو مالح مثل ~~العدس والكوامخ والمخللات. وليكن خبزهم الخشكار وخبز الشعير ولتكثر التوابل ~~الحارة في طبيخهم ومما يعين على تقليل غذائهم أن يجعل غذاؤهم المذكور مع ما ~~وصف دسما جدا ليشبع بسرعة خاصة إياهم فإن شهواتهم ضعيفة. وليكن طعامهم وجبة ~~وليعن بتحليل مادة إن اجتمعت منه وتعين عليها شدة خلخلة البدن منهم ~~بالرياضات العنيفة # PageV03P388 # وتخشين الملبس والمضجع وتبديل الماء البارد إلى الحار والهواء البارد إلى ~~الحار والتكشف دائما للبرد لتنقبض المسام وتنسد ويتحصف البدن للقشعريرة فلا ~~يقبل الغذاء ويمنع التحلل المعتدل الذي هو مقممة الانجذاب لما وراءه فإن ~~كان صيفا كشف للحر حتى يكثر تحلله فيتحلل فوق ما ms2160 ينجذب إلى العضو ~~والاستفراغات والقيء إذا كانت غير معتدلة. فإن القيء إذا كان معتدلا قبل ~~الطعام وبعده أسمن لكن الكثير يهزل وإحالة المزاج إلى ضد المزاج الفاعل ~~للسمن إن كان بردا فبتسخين وإن كان حرارة معتدلة فبإمالة إلى البرد أو الحر ~~المفرط. وفي أكثر الأمر فإن من أنفع الأشياء لأكثر من يفرط في السمن ويكون ~~مثل ذلك عن البرد هو استعمال الأدوية الملطفة وهذا أيضا للحار نافع ويجب أن ~~يحمل عليهم بالرياضات العنيفة وبالاستفراغات فإنها تفعل في الأخلاط ثلاثة ~~أفعال كل فعل منها يعين على التهزيل من ذلك ترقيق الخلط فيهم وإبعاده عن ~~الانعقاد وتعريضه للتحلل ومن ذلك أنها تدر وتحرك الأخلاط إلى غير جهة ~~العروق ومنها أنها تفيد الدم كيفية حادة غير حبيبة إلى القوة الجاذبة. ~~والأدوية الملطفة في أكثر الأمر هي الأدوية المستعملة في أوجاع المفاصل وهي ~~القوية جدا في إدرار البول ليست المعتدلة التي إذا خالطت توجهت بالغذاء إلى ~~العروق ولم تقدر على توجيه المواد إلى رواضع العروق ولا إلى ناحية البول ~~أخذا عن جهة العروق اللهم إلا أن يسقى وقد وقع الهضم الثاني فترد على الكبد ~~وهناك يبتدىء أول فعلها بل القوي الذي يبقى مميزا جذابا للأخلاط إلى غير ~~جهة العروق فيجوع العروق ويفعل سائر الأفعال وهذه الأدوية أيضا تحر الطمث ~~بقوة فتعين عن التهزيل في النساء وهذه الأدوية مثل: الجنطيانا وبزر السذاب ~~والزراوند المحرج والفطراص اليون والجعدة وللسندروس قوة مهزلة جدا ضد قوة ~~الكهرباء واللك له في ذلك خاصية قوية أيضا. وكذلك بزر الكرفس والزاج مهزل ~~قوي لكنه خطر والمرزجوش كذلك. صفة دواء مركب: يؤخذ زراوند مدحرج وزن درهم ~~قنطوريون دقيق ثلثي درهم جنطيانا رومي وجعدة وفطراساليون وملح الأفاعي من ~~كل واحد ثلاثة دراهم وهو شربة. دواء قوي: يؤخذ أصل قثاء الحمار وأصل الخطمي ~~وأصل الجاوشير ويستف من الجملة وزن درهم. وأيضا يؤخذ من بزر النانخواه وبزر ~~السذاب والكمون بالسوية ومن المرزجوش اليابس والبورق من كل واحد ربع جزء ~~ومن اللك جزء الشربة كل يوم ms2161 مثقال ومن الأدوية الملطفة الخل والمري وخصوصا ~~على الريق إلا أن من كان به ضعف عصب ومن بها آفة في الرحم فليجتنب الخل ~~وشرب الشراب كل الريق قد يهزل أيضا بما يحلل وبما يملأ العروق بخارا إذا ~~كان ما شرب كثيرا فلا تقبل العروق داخلا آخر عليها من الطعام. وكذلك ~~الأدوية الملينة للطبيعة فإنها تصرف الغذاء عن العروق وإذا استعمل كثيرا ~~صارت القوة الجاذبة كسلى واعتادت العروق التخلية عما يتوجه إليها عند أدنى ~~حركة من الأخلاط إلى الأمعاء وإذا تظاهرت الأدوية الملينة للطبيعة والملطفة ~~المدرة لم يتوجه إلى العروق كثير شيء. ومن الأدوية المنحفة الترياق ~~واستعماله وملح الأفاعي ودواء الكركم والكموني والفلافلي والشجرينا ~~والانقرديا ودواء اللك # PageV03P389 # والأتاناسيا والأمروسيا والاطريفل الصغير. وأما أطليتهم فيجب أن تكون إما ~~من جنس ما يبرد ويخدر القوة الجاذبة ويكون فيه سمية كالشوكران والبنج وإما ~~من جنس ما يحلل تحليلا شديدا مثل الأدهان والمروخات القوية التحليل ويجب أن ~~يكون استحمامهم على الريق ويكون هوائيا معرقا لا مائيا مرطبا وإن كان مائيا ~~فمحللا يدوم فيه لئلا ينتج منه الجذب المفرد دون التحليل ثم لا يبادر إلى ~~الأكل عليه بل يصبر وينام عليه أو يتحرك ويرتاض ثم يستفرغ ثم يأكل شيئا ~~طفيفا وكذلك يجب أن يكون دلكه دلكا محللا متواليا. ### |||| فصل في تهزيل أعضاء جزئية مثل الثدي والخصية واليد والرجل ونحو ذلك # نرجع في هذا التدبير أيضا ~~إلى الأحوال والشروط التي قيلت في التهزيل المطلق ويعان بمعينات تختص بها ~~تعين على ذلك مثل تسكينها وتبريدها وعصب مسالك الغذاء إليها وشد الرباطات ~~وإدامتها على تلك المسالك دونها وجذب الغذاء إلى مقابلها. ومن الأطلية التي ~~تمنع الخصي عن الكبر والاثداء عن العظم دواء بهذه الصفة ونسخته: أن يؤخذ ~~فيموليا وإسفيذاج الرصاص ويخلط بعصير البنج ودهن الآس ويستعمل مروخا أو ~~يدام طليها بحكاكة حجر المسن بعضه على بعض بخل أو بعصارة البنج وكذلك كثرة ~~الطلاء بالشب كل يوم أيضا أو أن يؤخذ طين جزء وعفص أخضر فيسحقان ويطليان ~~بالعسل يوما ثم ms2162 يغسل بالماء البارد يفعل ذلك في الشهر ثلاث مرات ويخص الثدي ~~أن يشد عليه كمونا مسحوقا معجونا بالخل يضمد به الثدي ويترك عليه خرقا ~~مبلولة بالخل ثلاثة أيام ثم يحل ويتبع ببصل السوسن الأبيض ويشد ولا يحل ~~ثلاثة أيام آخر يفعل ذلك في الشهر ثلاث مرات ولنتكلم الآن في علل الأظفار. ### |||| فصل في الداحس # الداحس ورم حار خراجي يعرض في جانب الظفر وهو صعب شديد ~~الإيلام وقد يتقرح ويؤدي إلى التأكل وربما سال من متقرحه مدة رقيقة منتنة ~~ويكون في ذلك خطر للأصبع وكثيرا ما تحدث الحمى. ### |||| فصل في العلاج # إن احتيج إلى ~~فصد وإسهال فعل ولا بد من تلطيف الغذاء وتبريده ويجب أن يجري في العلاج ~~مجرى سائر الأورام أعني في مراعاة حال الابتداء والتزيد والانتهاء ~~والانحطاط على ما علمت وأما الأدوية الموضعية له ففي الابتداء يجب أن يغمس ~~في الخل الحار فقد وصف جالينوس أنه شديد المنفعة للداحس ولا شك أنه في ~~الأول أنفع وخصوصا مع نخالة أو سويق شعير والمرهم الكافوري المتخذ ~~بالكافور. وإذا عجن الأفيون بلعاب بزرقطونا المستخرج بالخل نفع جدا ~~والتضميد بالعفص. المدقوق المسحوق ربما ردعه وكذلك وسخ الأذن مع الحض ربما ~~منعه أن يجمع والحضض أيضا نافع جيد # PageV03P390 # وكذلك السماق وبرادة العاج والأقاقيا يستعمل أيها كان بالسكنجبين ضمادا. ~~وكذلك العفص المعجون بعسل فانه مما يمنع استحكامه ويغمس دائما في الماء ~~البارد ويسكن وجعه بالأفيون فإنه عجيب ولعاب بزرقطونا حينئذ نافع أو يؤخذ ~~عفص وقشور الرمان الحامض وتوبال النحاس وتين يابس بالسوية يعجن بعسل أو برب ~~العنب أو بالجلاب ويشد عليه ولا يقرب دهنا ولا رطوبة إذا خفت تقرحا وأصل ~~السوس والكندر المسحوق وحده ومع غيره وحب الآس مطبوخا برب العنب ربما ردعه. ### ||||| دواء مبرىء للداحس: # يؤخذ الصبر والجلنار والكندر والعفص ويجمع بعسل ويستعمل ~~ولا يجب أن يقام على المبردات فإنها إذا جاوزت الوقت أول الابتداء كثفت ~~الجلد وحصرت المادة واشتد الوجع ولا تلتفت حينئذ إلى ما يحس من الحرارة وإن ~~كانت كالنار بل حلل ms2163 وجفف وربما نجح الغمس في دهن مسخن والصبر عليه وفي ~~الوسط يسحق الكندر ويوضع عليه أوزنجار الحديد والشونيز أيضا مسحوقا وأيا ~~اللعابات الملينة والشحوم وكذلك أقراص أنذرون وموساس ووسخ الأذن جيد له قبل ~~الجمع وإذا أخذ في النضج فضع عليه بزر المرو وبزر القطونا باللبن وفي قرب ~~الانتهاء والجمع يجب أن يحرق الملح ويعجن بالزيت ويوضع عليه فإنه يسكن وجعه ~~فإذا تم الجمع فليبط بطأ لطيفا صغيرا ليخرج ما فيه وليضمد عند آخراج ما فيه ~~بالقوابض مثل: العدس والجلنار والورد ومثل سويق النبق وسويق التفاح وسويق ~~الزعرور وبعد ذلك دقيق الترمس بعسل. وإذا تقرح في ن الصبر من أفضل علاجاته ~~وكذلك الكنمر بالزرنيخ ومرهم الزنجار مخلوطا بمرهم الاسفيذاج والأنزروت ~~يغشى ذلك بخرقة مشربة شرابا ويجب حينئذ أن يبرى اللحم من الظفر من كل ناحية ~~ويقطع ما ينخس اللحم من الظفر. مرهم جيد ذكره فولس: يؤخذ زاج محرق وكندر ~~جزءا جزءا زنجار نصف جزء يسحق بالعسل ويستعمل. وأيضا مرهم بهذه الصفة يؤخذ: ~~قشور الرمان الحامض العفص وتوبال النحاس وزنجاره يخلط بالعسل ويلطخ ويشد ~~ولا يمس الموضع ماء ولا دهن مرهم جيد: يؤخذ الزاج المحرق والكندر من كل ~~واحد جزء زنجار نصف جزء يجمع بالعسل ويوضع عليه وربما احتيج عند خوف التأكل ~~إلى استعمال فلدفيون من زرنيخ وزاج وزنجار ونورة فإنه يجففه ولا أفضل منه ~~وإذا جعل يسيل من الداحس المتقرح مدة فأكو أو إقطع لئلا تفشو غائلتها في ~~الأصبع كلها وكأنا قد كنا تكلمنا في الداحس مرة. ### |||| فصل في آذان الفار وتشقق الأظفار وتقشرها وجربها # قد تعرض هذه الأعراض بسبب يبس ومزاج سوداوي وما كان ~~من تشقق الأظفار إلى أجزاء حادة فيتعلق باللحم وينخس ويؤذي فيقال له آذان ~~الفار. وأما علاجه فلا بد فيه من تنقية البدن بالاستفراغ للخلط السوداوي ~~إذا كان غالبا والأدوية الموضعية أن يطلى بالأشراس مع ملح العجين ودردي ~~الخمر أو يضمد ببصل الفار المشوي وخصوصا مع دهن الخل أو بزر الكتان والحرف ~~ضمادا يشد عليها بالعسل والحرف ms2164 والملح مدقوقين ينفع من ذلك ويقلع # PageV03P391 # الشظايا أو يطلى بالأشراس والخل أو يطلى بالأشراس والملح ودردي الخمر ~~وهذه تنفع من الجرب والتقشر وكذلك المصطكى مذابا مع ملح جريش وأهال شحم ~~الضأن ينفع من جرب الأظفار. ### |||| فصل في التشنج والتعقف والتجذم الذي يعرض للظفر # هذه العلة تعرض أيضا للأظفار في الاكثر من السوداء فتقلبها وتشنجها وتعقفها ~~وتجذمها وكثيرا ما يكون سببها قالعا من القوالع معرض للظفر فلما أراد أن ~~يثبت ثباتا جيدا لم يرفق به ومس كثيرا وأولم فخرج ما خرج على هيئة رديئة ~~واستمر في التولد على تلك الجملة إذ كان ما يأتيه من الغذاء يأتيه فلا يجد ~~فيه نفوذا ومنه تحللا على الوجهين الطبيعيين فيتراكم في أصل الظفر ترإكما ~~يصير له المدد كالأصل وكثيرا ما يعالج المتقوس والمتعقف بشحم سبعة أيام ثم ~~يحك بزجاجة ثم يعاود حتى يستوي وكثيرا ما يتقلع الظفر لسقطة فيشتد الوجع ~~ويورث الحمى. ### |||| فصل في العلاج # الذي سببه السوداء فلا بد من استفراغها إن كانت ~~عامة للبدن وكانت الأظفار كلها قد صارت كذلك وإصلاح الغذاء من أوفق الأشياء ~~لذلك ومن شرب الشيرج وأدمنه استوت أظفاره. وإن كانت السوداء تختص بظفر واحد ~~فيجب أن يعالج بالمعالجات الموضعية والمعالجات الموضعية لذلك منها ما يلين ~~الظفر ويهيئه للقشر والتسوية مثل استعمال نورة والزرنيخ عليه فيصير بحيث ~~يتجرد بالسكين إلى أي قدر شئت وكذلك كثرة تضميده بثفل الفقاع فإنه يسهله ~~للتسوية وكذلك إن احتملت اليد سخنته بالشمع وسويته وصمغ السرو ضماد جيد ~~لتليينه وبزر الكتان أيضا جيد للتشنج وإهال شحم الضأن إذا مد عليه أياما ~~وترك يلينه فإن لم يكن أعيد عليه مرارا إلى أن يلين ويتهتأ للتسوية. ### |||| فصل في حيل قلع الظفر الرديء في هيئته وفي لونه وسائر عيوبه لينبت بدله ظفر جيد # يؤخذ صمغ السرو ويضمد به الظفر الخبيث الموجع أياما ليلين ثم يغرز أصله ~~بإبرة ويسيل منه دم كثير ثم يشد عليه ثوم مدقوق يوما وليلة ثم يجدد عليه ~~الثوم في اليوم الليلة مرتين فإنه يسقط ms2165 وإدامة تضميده أيضا بالزبيب ربما ~~هيأه للسقوط بأدنى تدبير وخصوصا إذ خلط به الجاوشير أو كبريت مسحوق بشحم. ~~ومن الأدوية القوية لقلع الظفر الكبيكج وأيضا دبق البلوط والثافسيا ~~والزرنيخ والفراريح يجمع بالخل ويدام تضميدها به ويحل في كل عدة أيام وأيضا ~~الزرنيخان والكبريت الأصفر وعلك البطم يتخذ منه ضماد بالخل يحل في أسبوع. ### |||| فصل في مراعاة ما ينبت # يجب أن يحتال حتى يكن ويوقى عن المس باليد والهواء ~~وغير ذلك وينسى وأوفق ما # PageV03P392 # أعرف لذلك أن يتخذ شيء يشد على الأنملة كالقلنسوة من فضة وفيها تشبك وخرق ~~لئلا يمنع الهواء أصلا فإن وجب منع الهواء عنه لحر أو برد أو غيره ستر بشيء ~~آخر ويجب أن يكون شكل هذه القلنسوة الشكل الذي يتجافى عن ملاقاة الأصبع من ~~جهة الظفر إذا شدت عليه ويلاقى من جهات أخرى وينسى على الأصبع مدة أشهر ~~فإنه ينبت حينئذ ظفر أجود ما يكون. ### |||| فصل في البرص الذي يكون على الأظفار # يؤخذ جوز السرو ويدق ويخلط بخل ودقيق وخصوصا دقيق الترمس ويضمد به فيقلع ~~البرص وكذلك بزر الكتان بالحرف وكذلك الدردي المحرق مخلوطا بالزرنيخ الأحمر ~~والراتينج والزفت الرطب عجيب في ذلك خصوصا مع الزرنيخ الأحمر أو مع جوز ~~السرو وغراء السمك عجيب بالغ وأصل الحماض أيضا طلاء بالخل. ### |||| فصل في الصفرة التي تعرض للأظفار ### |||| فصل في رض الأظفار # يضمد أولا بورق الآس أو ورق الرمان ~~اللين ثم الملينات فإن كان حدث لرؤوس عصبها المنتهية إليها انتشار استعمل ~~عليها الشحوم المعروفة والقيروطيات الملينة. ### |||| فصل في موت الدم تحت الظفر عن رضة وقعت # يعالج بدقيق مخلوط بزفت يضمد به وإن لم يغن بل احتيج إلى عمل اليد ~~يجب أن يشق الظفر بالرفق شقا متوربا بآلة حادة حتى يخرج الدم تحته فإن عرض ~~من ذلك أن انقلع الظفر أسلت وإن كان هناك صديد أزعجت الظفر أو شققته برفق ~~ورددت وشددت ولا تسر اللحم فيهيج وجع عظيم أعظم من الداحس بل غطه به وانطل ~~على الظفر الماء والدهن الفاتر وضع ms2166 عليه من بعد وبآخرة مرهم الباسليقون. # PageV03P393 # (فارغة) # PageV03P394 ### | الكتاب الخامس الأدوية المركبة والأقراباذين # PageV03P395 # سقط: الصفحة كاملة) # PageV03P396 ### || المقالة العلمية في الحاجة إلى الأدوية المركبة # إنه قد لا نجد في كل علة خصوصا المركبة ~~دواء مقابلا لها من المفردات ولو وجدنا لما آثرنا عليه بل ربما لم نجد ~~مركبا نقابل به مركبا أو نجده إلا أنا نحتاج إلى قوة زائدة في أحد بسيطيه ~~فنحتاج إلى أن نضيف إليه بسيطا يقوي قوته كالبابونج فإن فيه قوة تحليل أكثر ~~وقوة قبض أقل فتشتد قوة القبض بدواء بسيط قابض تضيفه إليه وربما وجدنا دواء ~~مفردا مسخنا ولكن حاجتنا ماسة إلى سخونة أقل منها فنحتاج أن نضيف إليه ~~مبردا أو أكثر منها فنحتاج أن نضيف إليه مسخنا آخر وربما نحتاج إلى دواء ~~يسخن أربعة أجزاء ولم نجد إلا ما يسخن ثلاثة أجزاء وآخر يسخن خمسة أجزاء ~~فنجمع بينهما راجين أن يحصل من الجملة مسخن لأربعة أجزاء. وربما كان الدواء ~~الذي نريده بالغا فيما نريده لكنه ضار في أمر آخر فنحتاج إلى أن نخلط به ما ~~يكسر مضرته وربما كان بشعا كريها عند الطبع تعافه المعدة فتقذفه فتضيف إليه ~~ما يطيبه وربما كان الغرض فيه أن يفعل في موضع بعيد فنخاف أن تكسر قوته ~~الهضم الأول والهضم الثاني فنقرنه بحافظ غير منفعل يصرف عنه عادية الهضمين ~~حتى يبلغ العضو المقصود سالما كما يوقع الأفيون في أدوية الترياق. وربما ~~كان الغرض فيه البذرقة كما يلقى الزعفران في أقراص الكافور حتى يبلغها ~~القلب لكنها إذا بلغت القلب عمدت القوة الدميزة بتفريق قوى التحليل والقبص ~~كان الدواء طبيعيأ أو معمولا فيسرح المحلل إلى نفس العضو الألم فيحلل ~~المادة والرادع إلى مجاري المادة فيمنع المادة وربما أردنا دواء يلبث في ~~ممره قليلا حتى يعمل هناك عملا فائقا كثيرا ثم يكون ذلك الدواء سريع النفوذ ~~فنركبه بمثبط مثل كثير من الأدوية المفتحة فإنها سريعة النفوذ عن الكبد. ~~وربما كانت الحاجة ماسة إلى لبث منها في الكبد فنخلط بها أدوية جاذبة إلى ~~ضد جهة ms2167 الكبد كبزر الفجل الجاذب إلى فم المعدة فيتخير الدواء قدر ما تصل ~~منفعته إلى الكبد ثم ينفذ. وربما كان الدواء الذي نجده مشتركا لطريقين ~~وغرضنا في طريق واحد فنقرن به ما يحمله إلى ذلك كما نجعل الذراريح في ~~الأدوية المدرة المفتحة ليصرفها عن جهة العروق إلى جهة الكل واعلم أن ~~الكثير من الأدوية معملا وموقعا وربما قصد به معمل أبعد من موقعه فنحتاج ~~إلى مطرق وربما قصد به معمل أقرب من موقعه فيحتاج إلى مثبط. واعلم أن ~~المجرب خير من غير المجرب والقليل الأدوية خير من كثيرها في غرض واحد. # PageV03P397 # أما السبب في أن القليل الأدوية خير من كثيرها فقد شرح في صدر الكتاب ~~الثاني وأما السبب في أن المجرب خير فهو أن كل دواء مركب فله حكم من بسائطه ~~وحكم من جملة صورته وغير المجرب إنما يفيد من اعتبار بسائطه فقط ولا ندري ~~ما يوجبه مزاجه الكائن عنها هل هو زائد في معناها أو غير زائد وهو مناقض ~~والمجزب يكون قد تدقق منه الأمران ولربما كانت العائدة في صورته المزاجية ~~أكثر من المتوقع من بسائطه. ### ||| فصل في كيفية التركيب # اعلم أنه إذا عرض لك أربع ~~حوائج ولم تجد لها دواء في الطبع إلا المصنوع مثل أن تحتاج إلى استفراغ ~~السقمونيا وشحم الحنظل والصبر والتربد فتريد أن تجمع هذه ليكون ذلك دواء ~~جامعا فانظر فإن كانت الحاجة إليها وإلى أعمالها بالسوية وهي أربعة أدوية ~~فخذ من كل واحد ربع شربة وركب وإن لم تكن الحاجة إليها بالسوية بل إلى ~~بعضها أكثر وإلى بعضها أقل فاحدس الحدس الصناعي وقدر مبلغ الحاجة واجعل ~~نسبة الحاجة إلى الحاجة قانونا فزد على تلك واعلم أن الدواء المركب المنجح ~~كالترياق له بحسب بسائطه آثار وقوى وبحسب صورته التي إنما حمر مدة لينجذب ~~المزاج إليها آثار وقوى وربما كانت أفضل من البسائط فلا تلتفت إلى ما تقوله ~~الأطباء أن الترياق ينفع من كذا لأجل السنبل وينفع من كذا لأجل مر بل ينفع ~~لذلك ولكن العمدة صورته ms2168 وقد جاءت بالاتفاق جليلة نافعة ولا يمكننا أن نشير ~~إليها وإلى مناسبتها لأفعالها إشارة جلية. واعلم أن في المركبات أدوية هي ~~عمود وأصل إذا حذفت بطلت القاعدة مثل لحم الأفاعي في الترياق والصبر في ~~أيارج فيقرا والخربق في أيارج لوغاذيا وأدوية تصلح أن تسقط وأن تبدل وأن ~~يزاد فيها أو ينقص وأدوية لو زيدت لأضرت فإنه لو وقع في الترياق البلاذر ~~لأفسد الأدوية وخصوصا لحم الأفاعي وأدوية لو زيدت لم تضر كما أنك لو زدت في ~~الترياق جوزبوا لم تكن أتيت بجريمة عظيمة. واعلم أن كثيرا من التركيب يؤدي ~~إلى المفاسد وكثيرأ من التركيب يؤدي إلى مزية أثر وفعل وأن كثيرا من ~~التركيب يكون عن مفردات ومركبة كالترياق عن أفراده وعن الأقراص الثلاثة فإن ~~لكل قرص بسبب المزاج خاصية لا توجد في المفردات وربما كان الدواء مركبا من ~~مركبات. # PageV03P398 ### || الجملة الأولى في المركبات الراتبة في القراباذينات يشتمل على إثني عشر مقالة: ### ||| المقالة الأولى الترياقات والمعاجين الكبار ### |||| الترياق الفاروق وبيان تركيبه # هذا الترياق أجل الأدوية المركبة وأفضلها لكثرة منافعه وخصوصا ~~للسموم من النواهش كالحيات والعقارب والكلب الكلب والسموم المشروبة القتالة ~~ومن الأمراض البلغمية والسوداوية وحمياتها والرياح الخبيثة ومن الفالج ~~والسكتة والصرع واللقوة والرعشة والوسواس والجنون ومن الجذام خاصة ومن ~~البرص ويشجع القلب ويذكي الحواس ويحرك الشهوات ويقوي المعدة ويسهل النفس ~~ويذهب الخفقان ويحبس نفث الدم وينفع من أكثر أوجاع الكل والمثانة ومن ~~الإدرار منهما ويفتت الحصاة وينفع من قروح الأمعاء والصلابات الباطنة في ~~الكبد والطحال وغيرهما. وإنما تفعل هذه الأفعال بخاصية صورته التابعة لمزاج ~~بسائطه بأن يقوي الروح والحار الغريزي وتستعين الطبيعة بذلك على المضادات ~~الباردة والحارة وخير النسخ لهذا الدواء هي النسخة الأصلية لأندروماخس. وقد ~~حاول كثير من الأطباء مثل جالينوس وغيره أن يزيدوا وينقصوا فيه لا لضرورة ~~أوجبت ذلك عليهم ولا لداع قوي دعاهم إليه ولكن التماسا للذكر وليبقى عنهم ~~أثر فيه كما بقي لأندروماخس وكان الرأي أن لا يحركوا شيئا آخرجته التجربة ~~منجحا فلعل ذلك المزاج بذلك الوزن ms2169 هو اقتضاء ما آخرجت التجربة من الخاصة ~~وأنه إذا حرك عن وزنه لم يستتبع تلك الخاصية. وإذا ادعى مدع منهم أنه عارف ~~بسبب إيجاب تلك الأوزان تلك الخاصية فقد ادعى مكذبا فيه مردودا عليه كما لو ~~ادعى مدع معرفة أوزان العناصر في الفرس والإنسان وغير ذلك وللترياق طفولة ~~وترعرع وشباب وشيخوخة وموت ويصير طفلا بعد ستة أشهر أو بعد سنة ثم يأخذ في ~~الترعرع والتزيد إلى أن يقف بعد عشر سنين في البلدان الحارة وعشرين سنة في ~~البلدان الباردة ثم يقف إما عشر سنين واما عشرين سنة ثم ينحط إما بعد عشرين ~~سنة أو بعد أربعين ثم تنسلخ عنه الترياقية إما بعد ثلاثين سنة أو بعد ستين ~~سنة فيصير كأحد المعجونات ويجب أن يسقى الملسوع من طريه وقويه وسائر من ~~يسقى غيره مما هو أضعف وربما احتيج أن يسقى الملسوع من طريه من نصف مثقال ~~إلى مثقال. # PageV03P399 # ومما يفرق به بين طريه وقويه وبين عتيقه وضعيفه ورديئه من الامتحانات أن ~~يسقى إنسان مسهلا وينتظر به فإن أسهله سقي الترياق فإن حبسه فهو طري جيد ~~وإلا فهو رديىء. ومن الامتحانات ما ذكر جالينوس أنه يجب أن يصاد ديك بري ~~فإنه أيبس مزاجا مما يربى في البيوت وأظنه التدرج الذكر ويرسل عليه هامة ثم ~~يسقى الترياق فإن عاش فالترياق جيد وأيضا يمتحن على من سقي أفيونا وشوكرانا ~~وغيره. وأما البيش فمنفعة الترياق منه قليلة وقدرها أن يدافع بالموت مهلة ~~ولعل دواء المسك كما زعم بعضهم أنفع من الجميع فيه. وأما مقادير ما يسقى من ~~الترياق في علة علة: أما في السعال العتيق ووجع الصدر والجنب فيسقى ترمسة ~~في ماء العسل أو جلاب إن كانت حمى. وأما للنافض الدائر والبرد والقيء في ~~ابتداء الأدوار فيسقى ترمسة بماء أو شراب لا أقل من ثلاث أواق ولا كثر من ~~أربع أواق ونصف ويسقى من به قولنج ونفخ في المعدة ومغص مقدار ترمسة بماء ~~عسل أو جلاب كما ندري وصاحب سقوط الشهوة كذلك في ماء أو ms2170 شراب كما تدري ومن ~~اليرقان ترمسة في طبيخ الأسارون ويسقى في الاستسقاء. إما قبل الطعام ترمسة ~~ويسقى صاحب نفث الدم إن كان عهده بالعلة قريبا إلى مثقال في خل ممزوج وإن ~~كان العهد قديما سقي المبلغ في طبيخ سومفوطون غداة وعشيا. وأما من كان به ~~انقطاع صوت فيسقى منه باقلاة في ماء العسل أو رب العنب أو يمسكه تحت لسانه ~~ويسقى لقروح الأمعاء وإاسهال الدم في ماء السماق ومن ضيق النفس بسكنجبين ~~العنصل أقل من أوقية ويتغرغر به للصرع ثم يسقى مقدار ربع مثقال إلى نصف ~~مثقال في الماء أو سكنجبين العنصل وكذلك في الصداع والشقيقة ثم أنه ليفتت ~~الحصاة في المثانة والكل إذا شرب في طبيخ الكرفس ويمنع الهيضة ويحبس ~~الطبيعة ومن استعمله في وقت الصحة لم تضره السموم ولم تنكأ فيه الآفات وأمن ~~أمراض الوباء. صفته: تأخذ من أقراص الأشقيل ثمانية وأربعين مثقالا ومن ~~أقراص الأفاعي أربعة وعشرين مثقالا ومن أقراص الأندروخورون ومن الفلفل ~~الأسود والأفيون من كل واحد مثل ذلك ومن الدارصيني في رواية إثني عشر ~~مثقالا وفي رواية أربعة وعشرين مثقالا ومن الورد إثني عشر مثقالا ومن بزر ~~السلجم البري والاسقورديون وأصل السوسن والغاريقون ورب السوس ودهن البلسان ~~من كل واحد مثل هذا الوزن. ومن المر والزعفران والزنجبيل والراوند ~~والفنطافلن والفوتنج الجبلي والفراسيون والفطراس اليون والاسطوخودوس والقسط ~~المر والفلفل الأبيض والدار فلفل والدريقطامامن والكندر وفقاح الأذخر وصمغ ~~البطم وسليخة سوداء والسنبل الهندي والجعدة من كل واحد ستة مثاقيل. ومن ~~الميعة السائلة وبزر الكرفس وسيساليوس وبزر السافسليس ونانخواه وكماذريوس ~~وكمافيطوس وعصارة # PageV03P400 # هيوفاقسطيداس وسنبل إقليطي وساذج ومر وجنطيانا وبزر الرازيانج وطين مختوم ~~وقلقطار محرق وحماما ووج وحب البلسان وأوفاريقون وفو وصمغ وقردمانا وأنيسون ~~وأقاقيا من كل واحد أربعة مثاقيل. دوقوا وبارزد وقفر اليهود وجاوشير ~~وقنطوريون دقيق وزراوند طويل من كل واحد مثقالين وفي رواية زراوند مدحرج ~~بدل الطويل. وأما جندبادستر ففي رواية مثقالين وفي رواية أربعة مثاقيل ~~وكذلك الكلام في السكبينج ومن العسل عشرة أرطال ومن الشراب العتيق ms2171 الريحاني ~~الحار قسطين يذاب ما يذاب منها وينقع ما ينقع وتدق اليابسة وتنحل وتعجن ~~بالعسل وتوضع في إناء غضار أو رصاص أو فضة ولا يملأ الإناء بل يكون فيه ~~فضاء لتنقس الواء وجملة الأدوية سوى العسل والشراب أربعة وستون دواء. نسخة ~~أخرى: تأخذ من أقرصة الاشقيل ثمانية وأربعين مثقالأ ومن أقرصة الأفاعي ومن ~~أقرصة الأندروخورون والفلفل الأسود والأفيون الجيد من كل واحد أربعة وعشرين ~~مثقالا ومن الثوم البري والورد الأحمر اليابس وبزر السلجم البري والايرسا ~~والغاريقون وعصير السوسن ودهن البلسان والدارصيني من كل واحد إثني عشر ~~مثقالا. ومن المر والفراسيون والزعفران والدارفلفل والزنجبيل والحبق الجبلي ~~والفطراس اليون والفنطافلون وهو ذو الخمسة الأوراق البري والراوند الصيني ~~والقسط المر الأبيض والاسطوخودوس والفلفل الأبيض والمشكطرامشيع وفقاح ~~الأذخر وعلك الأنباط واللبان والسليخة والسنبل من كل واحد ستة مثاقيل. ومن ~~الجنطيانا والثالافسيس وهو الحرف الأبيض من اللبنى والسيساليوس والسنبل ~~الاقليطي وهو الناردين وبزر النانخواه وكمافيطوس وكماذريوس وهيوفاقسطيداس ~~والساذج والأنيسون والفو والمو وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وطين البحيرة ~~والقلقطار المشوي وحماما وهوفاريقون ووج وحب البلسان وأقاقيا والصمغ العربي ~~والقردمانا من كل واحد أربعة مثاقيل. ومن الزوفرا والقنة والجاوشير ~~والكسبينج والقفر اليهودي والقنطوريون والزراوند المدحرج والجندبيدستر من ~~كل واحد وزن مثقالين. وقد زيد في هذه النسخة هذه الأدوية وهي مثبتة في ~~النسخ الأعجمية وهي الحبق النهري وهو المصطكى والكثيرا وعود فاوانيا ~~والزراوند الطري وبزر بنج من كل واحد مثقالين. فذلك سبعون خلطا سوى العسل ~~وهو ضعف الدواء يصير جملة ما في الترياق ألفا وأربعمائة وأربعة وثلاثين ~~مثقالا يسحق الزعفران على حدة ويدق المر والأفيون واللبان على حدة وينقع ~~ذلك في الطلاء المطبوخ ليلة ويذاب العلك والقنة بدهن البلسان ويدق القلقطار ~~وحده ثم تدق سائر الأدوية وتنخل وتعجن جميعا بعسل منزوع الرغوة وتدق عند ~~العجن في الهاون دقا جيدأ حتى تختلط ثم ترفع في إناء قوارير أو غضار ~~ويستعمل بعد أربع سنين والشربة الكاملة منه وزن درهم بماء فاتر على الريق. ~~نسخة أخرى: يؤخذ من أقرصة الاشقيل ثمانية ms2172 وأربعون مثقالا ومن أقرصة الأفاعي ~~أربعة وعشرون مثقالا دار فلفل أربعة وعشرون مثقالا أقراص الأندروخورون ~~أربعة وعشرون # PageV03P401 # مثقالا ورد أحمر يابس منزوع الأقماع إثنا عشر مثقالا أصول السوسن ~~الاسمانجوني إثنا عشر مثقالا أصل السوس إثنا عشر مثقالا بزر السلجم البري ~~إثنا عشر مثقالا أسقورديون إثنا عشر مثقالا عيدان البلسان عشرة مثاقيل ~~دارصيني إثنا عشر مثقالا أفيرن اثنا عشر مثقالا غاريقون إثنا عشر مثقالا ~~دهن البلسان عشرة مثاقيل فلفل أبيض ستة مثاقيل راوند صيني ستة مثاقيل بزر ~~الكرفس أربعة مثاقيل مر صافي ستة مثاقيل قسط مر ستة مثاقيل زعفران ستة ~~مثاقيل سليخة ستة مثاقيل سنبل هندي ستة مثاقيل فلفل أسود أربعة وعشرون ~~مثقالا ديقطامامن وهو مشكطرامشيع ستة مثاقيل فراسيون وفقاح الأذخر وفودنج ~~جبلي وكندر ذكر وجعدة من كل واحد ستة مثاقيل فراسيون وفقاح الأذخر وفودنج ~~جبلي وكندر ذكر وجعدة من كل واحد ستة مثاقيل أسطوخوذوس ستة مثاقيل ~~فطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي الماقديوني ستة مثاقيل مصطكى وصمغ البطم ~~وزنجبيل وذو الخمسة الأوراق من كل واحد ستة مثاقيل كمافيطوس أربعة مثاقيل ~~ميعة سائلة أربعة مثاقيل مو أربعة مثاقيل حماما أربعة مثاقيل ناردين وهو ~~السنبل الرومي أربعة مثاقيل طين مختوم أربعة مثاقيل فووكمادريوس من كل واحد ~~أربعة مثاقيل ورق الساذج الهندي أربعة مثاقيل طين مختوم أربعة مثاقيل ~~فووكمادريوس من كل واحد أربعة مثاقيل ورق الساذج الهندي أربعة مثاقيل. ~~قلقطار محرق جنطيانا رومي أنيسون عصارة الأوفاقيسطيداس حب البلسان صمغ عربي ~~بزر الرازيانج قردمانا ساليوس وأقاقيا حرف أبيض هيوفاريقون نانخواه سكبينج ~~جندبيدستر من كل واحد أربعة مثاقيل. زراوند طويل دوقوا قفر اليهود جاوشير ~~قنطوريون دقيق بارزد وهو القنة من كل واحد مثقالان يعمل به ما ذكرنا من ~~الدق والنخل والعجن بعسل. ### |||| أقراص الأفاعي: # تصاد الأفاعي عند انقراض الربيع ~~وإقبال الصيف وإن كان الربيع شتائيا دوفع به إلى أن يلحق الصيف والأفاعي هي ~~الحيات المفرطحة الرؤوس المستعرضتها خصوصا عند قرب الرقبة الدقاق رقابها ~~جدا البتر أذنابها الفحاحة الكشاشة وليس يصلح لهذه الأقراص كل الأفاعي بل ~~الشقر ms2173 ومن الشقر الإناث وعلامتها أن للذكران في كل شدق ناب واحد وللإناث ~~أكثر من ناب واحد ويجب أن تجتنب المقرنة والرقم والرقش الضاربة إلى البياض ~~ولا تصاد من السباخ وشطوط الأودية والأنهار والبحار ولا المشجرة فإن فيها ~~البلوطية الخبيثة والمعطشة بل تصاد من موضع بعيد عن الندى ولا تصاد الضعيفة ~~الحركة بل تختار السريعة الحركة المنتصبة الرأس ويجب أن لا تهمل كما تصاد ~~إن أمكن ويحذف من جانب رأسها أربع أصابع وكذلك من جانب ذنبها ودبرها فإن ~~سال منها دم كثير وكانت حركتها في تلك الحال كثيرة وموتها بطيئا فهي ~~المختارة وإن كانت قليلة الدم قليلة الحركة سريعة الموت فهي رديئة. ومن ~~علاماتها أيضا أن تكون حركتها سريعة ونظرها نظر جرأة وإقدام ويكون مخرج ~~الثفل من آخر الذنب فإذا ماتت آخرجت أحشاؤها وخصوصا مرارتها وغسلت بالماء ~~والملح غسلا بالإستقصاء ثم تطبخ في الماء والملح وإن كان فيه شبث فلا بأس ~~به طبخا مهريا يسهل معه لقط لحمها عن عظمها فينظف اللحم عن العظم ويطرح في ~~هاون ويدق دقا ناعما ويوصون من يحاول ذلك باستنشاق دهن البلسان ومسحه على ~~البنان فإن اندق خلط به الكعك على النسخ المختلفة ولا يؤثر على نسخة ~~أندروماخس ثم عملت منه # PageV03P402 # إقراص رقاق لطاف وجففت في الظل وخرنت في المخازن ويجب أن لا تقع عليها ~~أناث الشمس البتة لا قبل الجفاف ولا بعده فإن الشمس تبتزها القوة المختصة ~~بلحوم الأفاعي المقابلة للسموم النهشية والمشروبات. ### |||| أقراص الإشقيل: # يجب أن ~~تختار من الإشقيل الرطب ما كان رزينا ولم يكن بعظيم ولا تطليه بالطين بل ~~تطليه بالخمير وتشويه في القدر حتى ينضج أو في تنور قد سجر وآخراج رماده أو ~~في المقالي التي ينضج عليها الخبز فإذا آخرج من هناك فليؤخذ جوفه اللين ~~ويدق ناعما ويخلط معه دقيق الكرسنة الحديث. أما أندروماخس: فكان يخلط مع ~~جزء من الأشقيل جزءين من الدقيق وغيره كان يخلط بالسوية فإذا خلطت الإشقيل ~~بدقيق الكرسنة فاعمل منها أقراصا رقاقا وامسح يدك عند تقريصها بدهن ms2174 الورد ~~وجقفها واحفظها كما تحفظ أقراص الأفاعي. ### |||| أقراص الأندروخورون: # يؤخذ من قشور ~~أصول الدارشيشعان ستة مثاقيل. قصب الذريرة وقسط وعيدان البلسان وأسارون ومو ~~وحماما ومصطكى وأماراقن وهو الأقحوان الأبيض وفو من كل واحد ستة مثاقيل. ~~فقاح الأذخر عشرؤن مثقالا راوند سليخة ودارصيني من كل واحد عشرون مثقالا مر ~~أربعة وعشرون مثقالا سنبل هندي ستة عشر مثقالا ساذج مثله زعفران إثنا عشر ~~مثقالا يدق كل وينخل على حدته ويعجن بشراب ريحاني عتيق يضرب إلى الحلاوة ~~ويقرص ويجفف في الظل ويحفظ كما تحفظ أقراص الأفاعي. نسخة أخرى لهذا القرص: ~~يؤخذ من عود الدارشيشعان وقصب الذريرة وقسط وأسارون وعود بلسان وحماما ومو ~~وهو المصطكى وفو وأقحوان من كل واحد ثمانية عشر مثقالا. ومن الزعفران ~~والسنبل الهندي والساذج من كل واحد إثنا عشر مثقالا ومن المر أربعة وعشرون ~~مثقالا فيدق الكل ويقرص كما ذكرنا في النسخة التي قبل هذه. نسخة أخرى لهذا ~~القرص: يؤخذ أصفلاتوس وهو دارشيشعان ستة مثاقيل فقاح الأذخر إثني عشر ~~مثقالا قصب الذريرة ستة مثاقيل فو ستة مثاقيل أسارون ستة مثاقيل عيدان ~~البلسان ستة مثاقيل دارصيني أربعة وعشرين مثقالا حماما أربعة وعشرين مثقالا ~~سليخة ستة مثاقيل أماراقن وهو الأقحوان الأبيض عشرون مثقالا سنبل! هندي ستة ~~عشر مثقالا جعدة ستة مثاقيل مر أربعة وعشرون مثقالا مصطكى ستة مثاقيل ~~زعفران إثني عشر مثقالا تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بشراب صاف ~~وتقرص كما ذكرنا وتحفظ. ### |||| # هو معجون صنعه مثروديطوس الجليل وسمي باسمه وألفه ~~من أدوية مجربة على السموم وخصوصا على أمراض آخر ليكون جامعا لمنفعة السموم # PageV03P403 # المختلفة والأمراض المختلفة فكان هو الترياق في ذلك الزمان ثم لما اتفق ~~لأندروماخس ما نبهه على منفعة لحوم الحيات وغيرها زاد فيه أقراص الأفاعي ~~وغير يسيرا بالزيادة والنقصان فكان الترياق الكبير. والترياق الكيبر أنفع ~~منه في شيء واحد وهو سم الحيات. وأما في سائر الأشياء فلا ينقص المثروديطوس ~~عن الترياق نقصانا يعتد به بل هو أزيد في كثير منها نفعا وأرجح فائدة ولا ~~تطول الكلام في عد ms2175 تلك المنافع فإنها تلك المذكورة للترياق وتكون الشربة ~~أوفر قليلا. ### |||| نسخة المثروديطوس للجمهور: # يؤخذ زعفران ومر وغاريقون وزنجبيل ~~ودارصيني وكثيراء من كل واحد عشرة دراهم. سنبل وكندر وثالسفيس وهو الحرف ~~البابلي وأذخر وعيدان البلسان وأسطوخوثس وسيساليوس وقسط وكمافيطوس وقنة ~~وماست وهو علك البطم ودارفلفل وعصارة لحية التيس وجندبادستر ومالايثيرن وهو ~~الساذج الهندي وميعة وجاوشير من كل واحد ثمانية دراهم. سليخة وفلفل أبيض ~~وفلفل أسود وسورنجان جعدة وسقورديون ودوقوا وإكليل الملك وجنطيانا ودهن ~~البلسان وحب البلسان وأقراص وقوفيون ومقل من كل واحد سبعة دراهم. سذاب ~~درهمين. أشق وسنبل رومي ومصطكى وصمغ وفطراساليون وقردمانا وبزر الرازيانج ~~من كل واحد خمسة دراهم. أنيسون ووج ومو وسكبينج وأسارون من كل واحد ثلاثة ~~دراهم أفيون وورد أحمر ودنقطاماين من كل واحد خمسة دراهم فو وأقاقيا وسرة ~~أسقنقور وبزر الهيوفاريقون من كل واحد أربعة دراهم ونصف شراب ريحاني عتيق ~~وعسل منزوع الرغوة مقدار الكفاية ينقع ما يحتاج أن ينقع بالشراب ويخلط ~~بالعسل ويحفظ ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة كالبندقة بما يصلح من الأشربة. ~~وفي هذه النسخة أدوية ليست في نسخة جالينوس وهي ثلاثة عشر: الغاريقون ~~وسورنجان وسذاب يابس وأشق ودنقطاماين وأسارون وكثيرا وأسطوخودوس وكمافيطوس ~~وإكليل الملك وعيدان البلسان وفلفل أسود ومقل. وفي نسخة أجالينوس دواءان ~~ليسا في هذه النسخة وهما أصل السوس والملح وفي نسخة أخرى دواء ليس في هذه ~~النسخة وهو بزر السذاب. ### |||| قوفيون المستعمل في المثروديطوس: # يؤخذ زريب منزوع ~~العجم وزن أربعة دراهم علك البطم وزن أربعة وعشرين درهما أذخر ومر من كل ~~واحد إثني عشر درهما. دارصيني ومقل أزرق وأظفار الطيب وسنبل رومي وسليخة ~~وإكليل الملك وسعد وحب الغار ومن كل واحد ثلاثة دراهم. قصب الذريرة وزن ~~تسعة دراهم زعفران درهم قفر اليهود وزن درهمين ونصف وهذه النسخة نسخة سابور ~~بن سهل وفيها زيادة قفر اليهود وفي نسخة ابن سرابيون زيادة دارشيشعان ~~درهمين ونصف وفي نسخة أخرى زيادة أسارون درهمين ونصف. # PageV03P404 ### |||| ترياق عزرة: # يؤخذ حماما وزن إثني عشر مثقالا فقاح الأذخر ثمانية مثاقيل ms2176 ~~عاقر قرحا ستة مثاقيل زعفران ستة وثلاثين مثقالا دارصيني ستة مثاقيل مر ~~إثني عشر مثقالا فطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي ودوقوا وهو بزر الجزر ~~الجبلي الاقليطي من كل واحد ثلاثة مثاقيل كثيرا ثلاثين مثقالا عصارة ~~الاوفاقسطيداس ثمانية مثاقيل أصول السوسن الاسمانجوني خمسة عشر مثقالا بزر ~~الرازيانج ستة مثاقيل مقل أزرق ثمانية مثاقيل لبان أبيض ثمانية وعشرين ~~مثقالا كبريت ستة مثاقيل بزر البنج ثمانية وعشرين مثقالا سليخة تسعة مثاقيل ~~حب الخشخاش الأبيض ثلاثين مثقالا سنبل هندي إثني عشر مثفالا بزر السذاب ~~مثقال واحد حب الأترج مقشر أو سماق شامي من كل واحد مثقالين بزر الشبث وكبد ~~المالكي وأسارون وقردمانا وأوفربيون وأفيون من كل واحد ستة مثاقيل فلفل ~~أسود ثلاثين مثقالا ورد أحمر يابس منزوع الأقماع تسعة مثاقيل ساذج هندي ~~إثنا عشر مثقالا دهن البلسان أربعة وعشرين مثقالا. ناردين أقليطي وهو ~~السنبل الرومي وأنابيس وهو فقاح الكرم من كل واحد ستة مثاقيل. ورق الدفلى ~~ستة مثاقيل لك منقى إثني عشر مثقالا ماميثا وقرنفل من كل واحد إثني عشر ~~مثقالا فقاح السنبل الرومي ثلاثة مثاقيل ريوند صيني إثني عشر مثقالا فو ستة ~~مثاقيل فقاح المر أربعة مثاقيل ونصف قيموليا اثني عشر مثقالا عصارة ~~الارطاماسيا وهو البلنجاسف ويقال له القيسوم البري عشرون مثقالا أصول ~~الهندبا عشرين مثقالا قسط ومر وجنطيانا رومي من كل واحد إثني عشر مثقالا ~~أقراص الأندروخورون تسعة مثاقيل أنيسون ستة مثاقيل ورق الأترج ثلاثين ~~مثقالا أذخر اثني عشر مثقالا تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا منها ~~ما ينتقع بشراب صاف جيد الجوهر وهو الأصل أو الجمهوري أو بمثلث أو نبيذ ~~زبيب وعسل ويعجن بعسل منزوع الرغوة بقدر الحاجة إليه ويرفع في إناء ويسعمل ~~كاستعمال الترياق الكبير ومن الأطباء من يجعل فيه شيئا من الأشق ومنهم من ~~لا يرى ذلك لأن الأشق يضر بالمعدة. نسخة أخرى من ترياق عزرة: يؤخذ حماما ~~ومر من كل واحد خمس أواق عاقر قرحا أوقيتين ونصف أذخر أربع أواق سليخة إثني ~~عشر أوقية ونصف لبنى ست أواق ms2177 ونصف دوقوا أوقيتين ونصف زعفران إثنى عشر ~~أوقية فطراساليون أوقية ودرهمين إيرسا أوقيتين ونصف بزر الرازيانج ومقل من ~~كل واحد أربعة دراهم ونصف لبان تسع أواق كثيراء عشر أواق عصارة ~~هيوفاقسطيداس ثلاث أواق حب الأترج المقشر مثقال بزر الشبث وكبد المالكي ~~وعيدان صفر من كل واحد مثقالين. بزر البنج رطل بزر الخشخاش رطلين سنبل تسع ~~أواق ودرهم سذاب يابسأوقية ودرهمين سماق ثلاث أواق أنيسون وأسارون وقردمانا ~~من كل واحد أربع أواق أفيون أوقيتين ودرهم ونصف أوفربيون أوقيتين ونصف فلفل ~~أوقية ونصف ورد أربع أواق ساذج وحب البلسان من كل واحد ثلاث أواق بلاذر ~~أوقيتين ونصف لك خمس أواق دارصيني أربع أواق مو أوقيتين سنبل إقليطي سبع ~~أواق كبريت أربع أواق ماميثا وريوند صيني وقسط مر من كل واحد أربعة مثاقيل ~~ورق الأترج خمسة # PageV03P405 # مثاقيل أقراص الأندروخورون ثلاثة مثاقيل دهن البلسان سبعة مثاقيل عصارة ~~القيسوم وهو الشوصرا رطل خولنجان سبع أواق حضض ست أواق قرنفل خمس أواق عسل ~~قدر الحاجة. ### |||| اقراص الأندروخورون المستعملة فيه: # بابونج أحمر وبابونج أبيض ~~وسماق ومر وأنيسون وأسارون وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل واحد ~~جزء تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بشراب صاف جيد الجوهر وهو الأصل ~~أو الجمهوري أو المثلث أو نبيذ زبيب وعسل ويترك ثلاثة أيام متوالية ويحرك ~~في كل يوم مرة ويزاد عليها من أحد هذه الأشربة إن احتيج إلى ذلك ويقرص ~~أقراصا من وزن مثقال ويجفف في الظل هذا ترياق صنعه عزرة وهو كخليفة الترياق ~~الفاروق في الأمور كلها. ### |||| ترياق الأربعة: # يؤخذ جنطيان رومي وحب الغار ~~وزراوند طويل ومر أجزاء سواء يدق ويعجن بعسل منزوع الرغوة بقدر الكفاية ~~والشربة مثقال بماء حار وقيل إن من الأطباء من جعل مكان المر قسطا مرا وحكى ~~صهاريخت أنه وجد في نسخة زيادة من الزعفران جزء هذا ترياق الأربعة الأدوية ~~ينفع من لسع العقارب والعناكب ومن الأمراض الباردة. ### |||| سوطيرا وهو المخلص الأكبر: # هذا دواء جامع النفع ينفع من الصرع والدوار والصداع العتيق والرعشة ~~ويمنع المادة ms2178 من التحلب إلى العين وقد يكتحل به بعقب القدح فيمنع العود ~~ويمنع حدوث آفة بالعين وانقطاع الصوت والفالج والوسواس ووجع الأسنان والعين ~~وأوجاع الرئة والصدر والجنب والشراشيف سقيا في ماء العسل ومن قذف الدم سقيا ~~في ماء لسان الحمل وعصا الراعي ومن الرياح في المدمة وأوجاعها واليرقان ~~ويصفي اللون ويذهب الفكر ويزيل الجشاء ويشفي قروح المثانة وأمراض الأمعاء ~~ومغصها ويدقن به وأورامها والطحال ويدر فضول الكل والمثانة ويقوي المذاكير ~~ويطلى عليها فينهض الشهوة وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس والتشنج وينفع من ~~سموم ذوات النهش ومن السموم المشربة. أخلاطه: يؤخذ سليخة وأذخر من كل واحد ~~أوقية ونصف جندبيدستر وفطراساليون وهو بزر الكرفس الجبلي من كل واحد خمسة ~~عشر مثقالا بزر الكرفس أوقيتين سيساليوس مثقالا واحدا قسط ودارصيني وأقراص ~~أدرومعموا وميعة سائلة وأسارون من كل واحد ستة مثاقيل أنيسون عشرة مثاقيل ~~فلفل أبيض إثنا عشر مثقالا دار فلفل أربعة مثاقيل سنبل أربعة مثاقيل حماما ~~وزعفران من كل واحد أربعة مثاقيل أفيون عشرة مثاقيل تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة ~~بعد ستة أشهر. # PageV03P406 ### |||| أقراص أدرومعموا المستعملة في المخلص الأكبر: # يؤخذ حماما ودارشيشعان وقسط ~~وقصب الذريرة وقرنفل وفلفل ونانخواه من كل واحد ثلاثة مثاقيل دارصيني ~~ومصطكى وزعفران من كل واحد ستة مثاقيل فو مثقال واحد سنبل الطيب وساذج هندي ~~من كل واحد سبعة مثاقيل مر ستة مثاقيل تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~وتعجن بشراب صاف أو غيره وتقرص أقراصا صغارا من وزن مثقال وتجفف في الظل ~~وتستعمل. ### |||| معجون بزرك دارو: # هو من أدوية الفرس الكبيرة المختار تذهب مذهب ~~الفلونيا والترياق والشليثا ومنفعته عظيمة في القولنج. ### |||| أخلاطه: # يؤخذ من ~~الزعفران وبزر البنج الأبيض من كل واحد داستارو واحد ومن الأفيون ~~والأوفربيون من كل واحد عشرون درهما وزنا ومن النسبل واللبني من كل واحد ~~إستاران ومن الساذج الهندي والقرنفل من كل واحد أربعة دراهم ومن الفلفل ~~الأبيض درهمين ومن اللؤلؤ غير المثقوب ونوشادر وبزر السذاب البري والمسك ms2179 ~~والكافور وقاقلة ودارصيني وسليخة من كل واحد وزن درهم. ومن القسط ثمانية ~~دراهم ومن بزر الحرمل والعاقر قرحا والدارفلفل من كل واحد أربعة دراهم. ومن ~~السكبينج والجندبيدستر والجاوشير من كل واحد وزن درهمين ومن الزرنباد ~~والدرونج ودهن البلسان من كل واحد ثمانية دراهم وفي النسخة السريانية ~~والأعجمية من المر أربعة دراهم ومن الكافور أربعة دراهم تدق اليابسة وتنخل ~~وتنقع البقية في الطلاء المطبوخ ثم تجمع جميعا وتعجن بعسل ويعتق ستة أشهر ~~والشربة مثل الجوزة بماء فاتر. ### |||| معجون الفلاسفة وهو المسمى مادة الحياة: # نافع من فضول البلغم مقو للنفس مفرح هضام مجش مشه كالزاد للشباب ويزيد في ~~الحفظ والذكر وذكاء العقل وانطلاق اللسان ويذهب بالأبردة ويقطع سلس البول ~~ويسكن الرياح ويزيد في المني ويقوي الذكر ويضمر العمور ويشد الأسنان ويذهب ~~أوجاع الظهر والمفاصل والخاصرة والحالبين. أخلاطه: يؤخذ فلفل ودار فلفل ~~وزنجبيل ودارصيني وأملج وبليلج وشيطرج وزراوند مدور شامي وعروق وبابونج ~~وجوف حب الصنوبر الكبار وفي نسخة أخرى: وجوز هندي وساطوريون وهو خصي الثعلب ~~من كل واحد أوقية ومن بزر البابونج نصف أوقية ومن نبات حب العنب ثلاث أوراق ~~ينزع عجم الزبيب الأحمر ثم يدق ويؤخذ مثل جميع الأدوية عسلا فيعقد ثم تعجن ~~به العقاقير التي ذكرنا ويؤخد منه على كل حال مثل الجوزة الصغيرة. # PageV03P407 ### |||| الشيلثا ومنافع ذلك: # هذا دواء تضمن الأطباء عنه كل نفع وفي تركيبه كل ~~العجائب ونحن لم نر له أثرا كبيرا إلا في وأما الأطباء فيقولون ان الشليثا ~~الكبير ينفع من الجنون والأمراض الباردة السوداوية والبلغمية والفالج ~~والصرع والسكتة واللقوة والوسواس وحديث النفس والصداع والشقيقة والنسيان ~~ومالنخوليا وبرد الدماغ والرعشة والخفقان ويحفظ الجنين وينفع من الاسقاط ~~وينفع من تقطير البول وأوجاع الرحم ورياحها واسترخاء اللسان والدوار ~~والقيء. ومن ضرر الفطر والسموم والألبان التي تنعقد في المعدة وغيرها وينفع ~~من وجع المفاصل ومن جميع الأوجاع المزمنة الباردة يسقى لكل شيء ما يليق به ~~فللبرد الشديد في ماء الخيار شنبر. وقيل بل في الخمر أنفع وللسدد الباطنة ~~بماء الأصول ولأوجاع ms2180 الرحم بماء الأنيسون وللأوجاع الغالبة بماء المرزجوش ~~أو ماء أصول السلق وللصبيان بدهن البنفسج فهذا ما تقوله الأطباء. والذي ~~عندي أنه دواء مشوش غير مرتب التركيب محرق للدم والأخلاط مقصر عن الأقراص. ~~أخلاطه: يؤخذ مسك وكافور وعنبر من كل واحد وزن درهمين لؤلؤ غير مثقوب ~~وزعفران من كل واحد عشرة دراهم ذهب مسحوق وفضة مسحوقة من كل واحدة نصف ~~درهم. حماما وبزر حرمل وأوفربيون وأشنان نبطي وأشنة وبزر الكرفس وبزر ~~السذاب وأخثاء البقر الجبلي وكبريت أحمر وأصفر وخربق أبيض ولبني وسعد ~~ومارشوبه وهي عيدان الهليون وعروق الاسفند وهو الحرمل الأبيض وماميران وحب ~~المحلب وعود البلسان وهزارجشان وسنيدان من كل واحد درهمين. ومن فقاح الأذخر ~~والساذج وجوزبوا وجندبيدستر وبزر الجرجير وبزر الجزر من كل واحد عشرة دراهم ~~ومن الزرنب والكيا وزاج الأساكفة وشونيز وخرء الثعلب وأصل الكبر من كل واحد ~~نصف درهم ومن الابريسم الخام ومن بزر الشبث وأصوله والزرانباد والدرونج ~~والزنجبيل والجنطيانا ولسان العصافير وملح هندي. وعاقر قرحا وبسذ وقفر ~~اليهود وبزر قطونا من كل واحد أربعة دراهم. ومن القرنفل والسنبل والأسارون ~~والقسط والقاقلة وبرشياوشان من كل واحد وزن ثمانية دراهم ومن البسباسة ~~والإيرسا من كل واحد وزن درهمين ومن اللقاح اليابس عشرين عددا ومن السليخة ~~وعيدان السليخة من كل واحد نصف درهم ومن فقاح الأذخر وزن عشرة دراهم ومن ~~بزر الرازيانج وزوفا يابس من كل واحد عشرة دراهم ومن الصعتر الفارسي ~~والصعتر الخوزي من كل واحد أربعة دراهم ومن الباذاورد وكعوب التين البالي ~~في الحيطان وراوند صيني من كل واحد سبعة دراهم. ومن الفلفل الأبيض والأسود ~~والدارفلفل والأفيون والزراوند الطويل والمدور وحب البنج من كل واحد عشرين ~~درهما ومن الجوز الهندي وزن درهمين وأربعة دوانق ومن فقاح الخلاف وعروق ~~الهندبا اليابس وهوم المجوس والجعدة وعصارة الايرسا والدرشيشعان # PageV03P408 # والقيصوم من كل واحد وزن درهم. ومن الأنجذان الأسود أربعة دراهم وربع ومن ~~إكليل الملك وزن أربعة دراهم وأربعة دوانق ومن شعر الغول وأنكشت زرد وكشت ~~بركشت وحلتيت طيب وسكبينج وجاوشير من ms2181 كل واحد درهمين ومن تراب أربع طرق ~~مربعة وزن أربعة دراهم. والذي وجد من الأدوية مما يدخل في الشليثا في ~~الأصول الأعجمية زيادة على ما في هذه النسخة الزرنب والإسفند الأبيض درهمين ~~درهمين أصول الخيري الأحمر أربعة دراهم فقاح الحناء درهمين فلنجمشك وهو ~~القرنفل البستاني أربعة دراهم قردمانا وزن درهم. ريوندصيني وحب البلسان ~~وعيدان البلسان وحب الآس المصري ومختوم الملك وحجر داود وحلتيت منتن من كل ~~واحد درهمين. خير بوا ثلاثة دراهم حب البان المقشر أربعة دراهم طباشير درهم ~~كشوت وكهربا ومورداسفرم وجفت إفرندوجوز الابهل ومغاث ومر ومرماخور وبهمنان ~~أحمر وأبيض من كل واحد درهمين أنيسون ثلاثة دراهم شيح ثلاثة دراهم. ملح ~~طبرزد وملح الخبز وهر ملح العجين ودوقوا وفطراساليون وعصارة السوسن وعصارة ~~الغافت من كل واحد ثلاثة دراهم. قشور الأترج اليابس وعيدان الفاوانيا من كل ~~واحد أربعة دراهم كوردان خمسة دراهم مغناطيس ستة دراهم قلقيال وهو الحبق ~~الجبلي ولوز مر من كل واحد سبعة دراهم. يدق اليابس وينخل وتنقع الندية ~~بالطلاء الجيد وتعجن بعسل مثل وزن الأدوية أخلاطه من نسخة أخرى: يؤخذ مسك ~~جيد وزن درهمين لؤلؤ غير مثقوب وزن عشرة دراهم ذهب مسحول وفضة مسحولة من كل ~~واحد نصف درهم عنبر وزن أربعة دراهم زرنب نصف درهم إبريسم محرق أو غير محرق ~~أربعة دراهم قرنفل وسنبل الطيب من كل واحد أربعة دراهم زعفران وزن عشرة ~~دراهم زرنباد ودرونج من كل واحد أربعة دراهم أصل السوسن الاسمانجوني درهم ~~حماما درهمين مصكطى وزن نصف درهم ساذج هندي وزن عشرة حب البلسان نصف درهم ~~بسباسة درهم لقاح عشرة عددا عيدان السليخة وسليخة من كل واحد خمسة دراهم ~~فلفل أبيض وزنجبيل وأصول الشبث من كل واحد أربعة دراهم قسط مر وزن ثمانية ~~دراهم جوزبوا عشرة دراهم جندبيدستر عشرة دراهم أوفربيون وزن درهمين فقاح ~~الأذخر عشرة دراهم بزر الشبث وجنطيانا رومي وفقاح لسان العصافير من كل واحد ~~أربعة دراهم قاقلة وزن ثمانية دراهم بزر الحرمل ثمانية دراهم بزر الرازيانج ~~ستة دراهم عيدان برشياوشان ms2182 ثمانية دراهم ملح هندي أربعة دراهم شونيز وهو ~~الحبة السوداء نصف درهم صعتر فارسي أربعة دراهم فو وزن ستة دراهم زاج ~~الأساكفة نصف درهم أشنان نبطي درهمين بزر الكرفس وبزر السذاب وأشنة وكبريت ~~أصفر من كل واحد درهمين إخثاء البقر الجبلية أو المعز الجبلية وزن درهمين ~~بازاورد وزن سبعة دراهم بزر الجرجير عشرة دراهم أبهل أربعة دراهم فلفل أسود ~~ودار فلفل وبزر البنج من كل واحد عشرين درهما عاقر قرحا أربعة دراهم أفيون ~~عشرين درهما تراب المربعات من الطرق وزن درهم زراوند طويل # PageV03P409 # عشرين درهما زراوند مدحرج أربعة دراهم رواند صيني سبعة دراهم بزر الزوفرا ~~عشرة دراهم بندق هندي أربعة دراهم ودانق بزر الانجذان أربعة دراهم إكليل ~~الملك أربعة دراهم ونصف بزر قطونا وبسد من كل واحد أربعة دراهم حب القثاء ~~المقشر أربعة دراهم ودانقين قفر اليهود أربعة دراهم كافور وخربق أبيض وأسود ~~وسعد وميعة سائلة وماميران صيني وبزر الهليون من كل واحد درهمين بداشغان ~~والأصابع الصفر وشعر الغول وبزر الهندبا وكشت بركشت من كل واحد درهمين ~~عيدان البلسان درهمين ماء السوس أو ماء الشوك درهم حب المحلب درهم. أصول ~~أسفنداسفيد وهو خردل أبيض درهمين عقد التين الذي في الحيطان سبعة دراهم خرء ~~الثعلب نصف درهم قشور أصول الكبر نصف درهم هزارجشان وثسسبندان من كل واحد ~~أربعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وينقع ما انتقع منها بالشراب ~~الريحاني ويعجن بعسل ويرفع في إناء ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة كالحمصة ~~بماء قشور أصل الرازيانج والكرفس يسعط منه بقدر حبة حنطة بماء الشاهدانج أو ~~بماء المرزجوش. ### |||| أنوش دارو: # وهو دواء هندي يفرح ويقوي القلب والبدن ويحسن ~~اللون ويذهب بالصفار ويطيب النكهة والعرق ونفعه للكبد عظيم وليست فيه مضرة ~~ظاهرة ويؤخذ قبل الطعام وبعده. أخلاطه: يؤخذ ورد أحمر فارسي سبعة دراهم سعد ~~خمسة دراهم قرنفل ومصطكى وسنبل وأسارون من كل واحد ثلاثة دراهم قرفة وزرنب ~~وزعفران وبسباسة وقاقله وهال وجوزبوا من كل واحد درهمين تؤخذ هذه الأدوية ~~بعد النخل بالحرير فتخلط خلطا ms2183 محكما بالسحق ثم يؤخذ من الأملج المنقى الجيد ~~الحديث رطل فيطبخ بتسعة أرطال ماء عذب حتى يبقى الثلث ثم يصفى ويعاد ذلك ~~الماء في القدر ويلقى عليه من الفانيذ الشجري رطلان ثم يغلى برفق حتى يغلظ ~~ويصير في قوام اللعوق الغليظ ثم يرفع القدر عن النار وتذر فيها الأدوية ذرا ~~وتحرك بعود خلاف حتى يختلط اختلاطا مستويا فإذا برد جعل في إناء أخضر ~~الشربة منه ما بين مثقال إلى مثقالين. ### |||| معجون آخر هندي: # هو قريب من الأول ~~ويصفي اللون ويقوي البصر وينقي المعدة ويلين الطبيعة وينفع من البواسير. ~~أخلاطه: يؤخذ فلفل ودار فلفل وهليلج أسود وبليلج وأملج منزوعة النوى ~~وقنطريون من كل واحد أربعة أساتير عسل وسمن البقر قدر ما يعجنه الشربة ~~مثقال أو أكثر لكل إنسان على قدر قوته. ### |||| معجون يعرف بالجزي: # ينفع من المرتين ~~والمليلة والحكة والأبردة ويقوي المعدة وينفع من القولنج والرياح ويشهي ~~الطعام ويقوي على الجماع. أخلاطه: يؤخذ سقمونيا ولباب التربدة ودارفلفل من ~~كل واحد ستة دراهم عاقر قرط # PageV03P410 # وبزر الكرفس ونانخواه وزنجبيل وملح هندي من كل واحد وزن درهم قرنفل وزرنب ~~من كل واحد نصف درهم فلنجة مثقال محلب مقشر درهمين سكر طبرزذ وزعفران من كل ~~واحد ثلاثة دراهم تؤخذ هذه الأدوية بعد النخل إلا السقمونيا والزعفران ~~والسكر فإنها تدق جميعا ثم تخلط الأدوية خلطا محكما وتعجن بعسل منزوع ~~الرغوة ومثل وزنها مرتين وتصفى الشربة ما بين درهمين ونصف إلى ثلاثة دراهم. ### |||| معجون آخر: # مجرب منشط للنفس مقو لها مفرح مقوللبدن محسن للون مذهب للصفار ~~مطيب للنكهة والعرق وينفع المعدة والكبد وليس فبه مضرة يتناول قبل الطعام ~~وبعد. أخلاطه: يؤخذ ورد أحمر ستة أجزاء سعد ثمانية أجزاء قرنفل وصطكى وسنبل ~~وأسارون من كل واحد ثلاثة أجزاء قرفة وزرنب وزعفران من كل واحد جزءين ~~بسباسة وقاقلة وهال بوا وجوزبوا من كل واحد جزء يدق وينخل ويؤخذ لكل وزن ~~ثلاثة وثلاثين درهما من جميع الدواء زنة رطل أملج حديث يطبخ كل رطل بسبعة ~~أرطال ماء حتى تبقى ms2184 ثلاثة أرطال ثم يصفى ويلقى على ذلك الماء لكل رطل أملج ~~رطل فانيذ شجري ويطبخ حتى يصير في قوام اللعوق الغليظ ثم تذر عليه الأدوية ~~ويحكم خلطه ويرفع في جرة خضراء الشربة مثقال ونصف. ### |||| معجون ترياقي كبير من صنعتنا: # مجرب للمنافع المذكورة في المعاجين التي قبله. أخلاطه: يؤخذ من ~~قشور الأترج والجنطيانا والمر وحب البلسان وورق الباذرنجويه وبزره وبزر ~~الأفرنجمشك والزرنباذ والدرونج من كل واحد أربعة دراهم. ومن المسك والعنبر ~~من كل واحد مثقال ومن السقط والدارصيني والوج والزعفران والناردين ~~والأفسنتين من كل واحد ثلاثة دراهم ومن العود الهندي مثقالان ومن الكافور ~~نصف مثقال ومن الفو والمر وفطراساليون من كل واحد درهمان ونصف ومن بزر ~~الجرجير وبزر اللفت وبزر الكراث ولسان العصافير وحب الفلفل من كل واحد ~~درهمان ومن الأفيون وزن ثلاثة دراهم يعجن على الرسم ويخمر ستة أشهر ثم ~~يشرب. ### |||| معجون ترياقي صغير من صنعتنا: # يؤخذ حب البلسان قسط مر جنطيانا ~~دارصيني فلفل أبيض عود هندي فطراسليون من كل واحد جزء مسك ثلث جزء ~~جندبادستر ربع جزء يعجن ويستعمل. ### |||| معجون قيصر: # النافع من الخفقان والصرع ~~وأوجاع المعدة الباردة والأمعاء والسدد وعفونة الدم الطويلة وعسر الهضم ~~وعسر النفس والفواق الشديد. أخلاطه: يؤخذ جندبادستر رب السوس وسليخة وقسط ~~مر وفلفل أسود ودارفلفل # PageV03P411 # وميعة وأفيون وزعفران وسنبل الطيب من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. جاوشير ~~وزن درهم مسك دانق زرنباذ ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب من كل واحد نصف درهم مر ~~تسعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة ~~وتستعمل عند الحاجة قدر حصة. ### |||| الإطريفل الكببر: # النافع من سوء الهضم وبرد ~~المعدة وبرد الأمعاء خصوصا واسترخاء المعدة والمثانة ويزيد في أخلاطه: يؤخذ ~~إهليلج أسود مقشر ستة دراهم بليلج وأملج وبزر كرفس جبلي وشيطرج هندي ~~ونانخواه وصعتر فارسي من كل واحد أوقية سنبل وحماما وهال ووج من كل واحد ~~وزن ثلاثة دراهم دارصيني وزن أربعة دراهم فلفل أبيض وفلفل أسود ونارمشك ~~وملح هندي من كل واحد نصف أوقية خبث الحديد ثلاث ms2185 أوق خردل أوقية ونصف ~~نوشادر نصف درهم يدق وينخل ويلت بدهن اللوز ويعجن بعسل منزوع الرغوة للواحد ~~ثلاثة ويستعمل عند الحاجة. وأخلاطه من نسخة أخرى: يؤخذ هليلج كابلي وبليلج ~~وشير أملج وبزر الكرفس الجبلي وبوزيدان وبسباسة وشيطرج هندي وشقاقل من كل ~~واحد جزء. فوتنج أحمر وفوتنج أبيض ولسان العصافير وبهمن أبيض وبهمن أحمر من ~~كل واحد نصف جزء تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة ~~وبالسمن وتستعمل عند الحاجة. ### |||| زامهران للكبير: # هو دواء هندي ينفع من سوء ~~المزاج البارد ومن ضعف المعدة ويزيد في الباه وينفع من الوسواس والسوداء ~~ويصلح حركات البدن ويحفظ الجنين ويصلح الكل والمثانة ويفتت الحصاة. أخلاطه: ~~يؤخذ وج وقسط ومر وزراوند طويل وزراوند مدحرج من كل واحد ثلاثة أساتير دار ~~فلفل وزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير. بزر الكرفس ونانخواه وكراويا وبزر ~~الرازيانج وبزر الرطبة وبزر البقلة الحمقاء وبزر الجرجير وفوتنج أحمر ~~وفوتنج أبيض وآذان الفأر وكمون كرماني وبزر الشبث من كل واحد ستة أساتير. ~~قرنفل وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل واحد ثلاثة أساتير إكليل ~~الملك وشيح وزرنب وحب البلسان وسليخة وبسباسة وقاقلة وقرفة من كل واحد ~~أربعة أساتير. إهليلج أصفر وبليلج وشير أملج منزوعة النوى من كل واحد ~~ثمانية أساتير. لفاح يابس وخربق أبيض واس ومرماخور ومرداسفرم وبزر البنج ~~البري وبزر البنج البستاني وحسك بستاني وشيطرج هندي وزرشك وحب الأترج مقشر ~~وزعرور وسنبراس هندي وبهمن أحمر وبهمن أبيض ولسان العصافير من كل واحد ~~أربعة عشر مثقالا. جوزبوا ثلاثين عددا أصول القنا البري وبزر الفنجنكشت من ~~كل واحد ثلاثة أساتير بزر الجزر وحماما من كل واحد ستة دراهم أفيون ~~وأوفربيون وجندبادستر من كل واحد ثلاثة دراهم هليلج أسود منزوع النوى أربعة ~~دراهم ساذج هندي وحلبة ومو وفطراساليون ودوقو وراوند صيني من كل واحد ستة ~~دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة # PageV03P412 # ويؤخذ فانيد أبيض بوزن الأدوية الموصوفة كلها وسمن البقر بوزن الأدوية ~~والفانيذ جميعا وعسل منزوع الرغوة بوزن لفانيذ والأدوية والسمن جميعا وتعجن ms2186 ~~على هذه الصفة يؤخذ الفانيذ ويقطع ويلقى عليه ثلاثة أرطال ماء يطبخ حتى ~~يذوب ويغلظ ويصير كالعسل ثم يلقى عليه العسل ويفتر سمن البقر وتلت به ~~الأدوية المسحوقة المنخولة ثم يلقى الفانيذ والعسل المطبوخان في هاون كبير ~~وتذر عليه الأدوية الملتوتة بالسمن ويعجن حتى يستوي ويصير في ظرف كان فيه ~~عسل زمانا طويلا ويرفع ستة أشهر ويستعمل بعد ذلك الشربة منه كالعفصة في أول ~~الشهر وآخره ثلاثة أيام ثلاثة أيام بماء حار أو ببعض الأنبذة. وأخلاطه: من ~~نسخة أخرى: يؤخذ وج وقسط ومر وزراوند طويل ومدحرج من كل واحد ثلاثة أساتير ~~دار فلفل وزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير وفي نسخة أخرى أستارين بدل خمسة ~~بزر كرفس ونانخواه وكراويا وبزر الرازيانج وبزر الفرفخ وبزر الجرجير وبزر ~~المرزنجوش وتودري أبيض وأحمر وكمون كرماني وبزر الشبث من كل واحد ستة ~~أساتير قرنفل وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل واحد ثلاثة أساتير ~~إكليل الملك وشيح وزرنب وحب البلسان وسليخة وبسباسة وقاقلة وقرفة من كل ~~واحد ثمانية أساتير. لفاح يابس وآس يابس وخربق أبيض ومرماخور وبزر البنج ~~البزي وبزر البنج البستاني وحسك وشيطرج هندي وزرشك وحب الأترج المقشر ~~والزعرور سنبراس وبهمنان أبيض وأحمر ولسان العصافير من كل واحد أربعة ~~وعشرون مثقالا جوزبوا ثلاثون عمدا أصول القنا البري وبزر الفنجنكشت من كل ~~واحد ثلاثة # PageV03P413 # أساتير وبزر الجزر وحماما من كل واحد ستة دراهم أفيون وأوفربيون ~~وجندبادستر من كل واحد ثلاثة دراهم إهليلج أسود وزن أربعة دراهم ساذج هندي ~~وحلبة وفطراساليون ودوقو وراوند صيني من كل واحد ستة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية بعد النخل ويجعل معها الفانيذ بوزن الأدوية كلها وتلت بالسمن وتعجن ~~بعسل وترفع في إناء الشربة وزن درهمين للقوي والضعيف دون ذلك. ### |||| زامهران الصغير: # قريب النفع من الكبير. أخلاطه: يؤخذ من الوج والقسط والزراوند ~~المدحرج والطويل من كل واحد ثلاثة أساتير ومن حب الرشاد وبزر الحرمل من كل ~~واحد إستاران ومن الفلفل والدارفلفل والزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير ومن ~~بزر الكرفس والكراويا ms2187 والسعد وبزر اللفت وبزر الرطاب وبزر البصل وبزر ~~الجرجير والزعرور وتؤدري أبيض وأحمر وبزر الكراث وبزر الكتان وبزر ~~الحندقوقي وبزر الرازيانج ونانخواه وبزر الأترج المقشر وبزر بقلة الحمقاء ~~وفوتنج وناركيو وحلبة وبزر المرزنجوش وكمون كرماني وبزر الشبث وبزر الجزر ~~من كل واحد عشرة دراهم قرنفل وهيل وأشنة وساذج هندي وقاقلة وقرفة وراسن ~~وسعد وجوزبوا وقصب الذريرة وزرنب وإكليل الملك ومرماخور وحب البلسان من كل ~~واحد عشرين درهما. ومن السليخة والبسباسة وحب الآس وزرشك ولسان العصافير ~~وسنبل من كل واحد أربعة وعشرون درهما. ومن الورد اليابس خمسة دراهم ومن ~~الإهليلج الأسود الكابلي والبليلج والأملج من كل واحد ثلاثة أساتير ومن بزر ~~البنج الأبيض وأفيون وأوفربيون من كل واحد ثلاثة دراهم. جندبادستر إستار. ~~شيطرج هندي وحسك وزرنباذ وبهمن أحمر وأبيض وراوند صيني وبزر بنج وخولنجان ~~وميعة من كل واحد ثلاثة أساتير. ومن الفانيذ بوزن جميع هذه الأدوية يخلط ~~ويلت بسمن البقر ويعجن بعسل منزوع الرغوة. للشربة مثقال بماء فاتر. ### |||| معجون جالينوس: # هذا المعجون يسخن آلات البول من الكل والمثانة ويفتح السدد ويصلح ~~البدن. أخلاطه: يؤخذ فلفل أبيض وفلفل أسود وحماما وقسط مر وسنبل الطيب وقصب ~~الذريرة وساذج هندي وزعفران وبزر الكرفس وأنيسون وعا قر قرحا وبزر الأنجرة ~~وبزر السذاب الجبلي أجزاء متساوية تجمع هذه الأدوية مسحوقة ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة وتستعمل الشربة وزن درهم بماء قشور أصل الرازيانج وقشور أصل ~~الكرفس. ترتيب معجون آخر لجالينوس: نافع من وجع الكبد والسعال وقذف الدم. ~~أخلاطه: يؤخذ زعفران ودارصيني من كل واحد وزن درهم مقل أزرق أربعة دراهم ~~أسقلانوس أربعة دوانيق أذخر ثلاثة دراهم قصب الدريرة درهمين سليخة وناردين ~~ومر من كل واحد درهمين ومن صمغ السرو ثلاثة أساتير ومن العسل ثلاث أواق ومن ~~الزبيب المنزوع العجم وزن ستين درهما ومن الطلاء الجيد ما يكفي يدق وينخل ~~ويعجن بعسل. ### |||| معجرن هرمس: # النافع من النقرس جدا ومن أوجاع المفاصل وأوجاع ~~الكلية والمعدة والرياح وقروح الأمعاء والاستسقاء واليرقان والحوار ~~واختصاصه بالمفاصل والنقرس والشربة مثقال أو درهمان. أخلاطه: ms2188 يؤخذ غاريقون ~~وأسارون ووج وقردمانا وبزر السذاب وأوفربيون وفو وزوفا يابس من كل واحد ~~أوقية. زراوند طويل وأصل العرطنيثا من كل واحد أوقيتين نانخواة وقرنفل من ~~كل واحد أوقيتين جنطيانا رومي ست أواق حاشا وبزر الكرفس من كل واحد أوقيتين ~~قنطريون دقيق وهو العزيز ثمان أواق سليخة وقسط مر ومر من كل واحد ثلاث أواق ~~سنبل الطيب وفوتنج جبلي وفطراساليون من كل واحد أوقيتين جعدة وأنيسون من كل ~~واحد ثلاث أواق كمافيطوس وكمادريوس وأسقورديون من كل واحد ثمان أواق تجمع ~~هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتشرب في ~~أيام الربيع. أخلاطه: من نسخة أخرى: يؤخذ غاريقون ووفي وأسارون وقردمانا ~~وبزر السذاب وأوفربيون وفو وزوفا يابس من كل واحد أوقية نانخواة وقرنفل من ~~كل واحد أوقيتين جنطيانا ست أواق حاشا وبزر الكرفس من كل واحد أوقيتين ~~قنطوريون دقيق ثمان أواق قسط وسليخة وزراوند طويل من كل واحد ثلاث أواق مر ~~وسنبل وفوتنج جبلي وفطراساليون من كل واحد أوقيتين فراسيون وجعدة من كل ~~واحد ثلاث أواق كمادريوس وكمافيطوس وأسقورديون من كل واحد ثمان أواق عسل ~~بقدر الكفاية الشربة درهمان أو مثقال واحد في وقت الربيع. معجون أيضا ~~لهرمس: ينفع من الزحير إذا سقي منه وزن ثلثي درهم بماء بارد ومن وجع # PageV03P414 # الكبد بماء الجلنجبين وللحمى بماء فاتر ولوجع المعدة بخل ممزوج ولوجع ~~الكل بخمرة ممزوجة ولسائر الأوجاع والخناق بماء فاتر وإن لم يكن به حمى ~~فبطلاء ممزوج ولنزف الدم بخل ممزوج قدر باقلاة ولوجع الخاصرة بمثله ~~ولاعتقال الأمعاء والرياح بطلاء عتيق ممزوج ويصلح لوجع الرأس والوسواس ~~والجنون إذا سقي بالليل ومن السعال اليابس يسقى في أول الليل بشراب ممزوج ~~ومن لسع الحيات بماء الترنجبين ويطلى على الموضع الملسوع وينفع من السموم ~~القاتله إذا سقي بماء الجنطيانا ولعضة الكلب الكلب إذا سقي مع لبن ديودار ~~وزعم واضعه أنه مجرب. أخلاطه: يؤخذ من الفلفل الأبيض وبزر البنج من كل واحد ~~خمسة أساتير ومن الزعفران والأفيون عشرة أساتير ومن الأوفربيون ms2189 والأشق ~~والساذج والعاقر قرحا وأصول اللفاح والفيجن والسليخة والسنبل وبزر الكرفس ~~من كل واحد ستة أساتير. ومن عيدان البلسان ثلاثة أساتير ومن العسل المنزوع ~~الرغوة بقدر الكفاية يعجن ويستعمل كما وصفنا. ### |||| الكاسكبينج: # هو معجون كثير ~~المنافع ينفع من أمرإض الأطفال والصبيان وصرعهم ولقوتهم وفي وكزازهم ~~وقولنجهم وينفع الأرحام واختناق الرحم ويعدل زيادة الحيض ويسكن رياح الرحم. ~~أخلاطه: يؤخذ سليخة وجفت أفريد وأصل اليبروح وبزر الحرمل وبزر الرازيانج ~~وحب البلسان وزراوند طويل وزراوند مدحرج ومسك وعنبر من كل واحد أربعة ~~دراهم. هال أربعة عشر درهما أفيون وقسط وجوزبوا وإهليلج أصفر من كل واحد ~~إثنا عشر درهما قرنفل أربعة وعشرون درهما قرفة ومعجون الكسرثا وزرنيخ أصفر ~~وبزر السوس من كل واحد درهمين وج ثمانية دراهم سكبينج ودرونج ومر ودهن ~~دسترحان من كل واحد ستة دراهم ناغبشت وبسباسة وسعد زعفران من كل واحد عشرة ~~دراهم مغاث خمسة عشر درهما ميعة سائلة خمسة عشر درهما مرداسفرم أو ورق الآس ~~وجوز السرو وبزر الأبهل من كل واحد ثلاثة دراهم يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة ويستعمل. صفة الكسرثا المستعملة فيه: يؤخذ قصب الذريرة وأظفار الطيب ~~وكندر من كل واحد أربعة دراهم أشنة وقرفة وزعفران من كل واحد وزن درهم ميعة ~~أربعة دراهم مسك وعود من كل واحد نصف درهم يعجن بشراب عتيق ريحاني ويترك ~~حتى يتخمر ويستعمل. ### |||| مجون المسك: # وهو ينفع من الخفقان ومن جميع أمراض ~~السوداء ومن عسر النفس وهو دواء للنفس. أخلاطه: يؤخذ زرنباذ ودرونج ولؤلؤ ~~غير مثقوب وكهرباء وبسذ من كل واحد درهم إبريسم ني درهم ونصف بهمن أحمر ~~وأبيض وساذج هندي وسنبل وقاقلة وفرنقل وجندبادستر من كل واحد درهم ونصف ~~زنجبيل ودارفلفل من كل واحد دانقين مسك تمن درهم يدق الجميع ويعجن بعسل ~~الشربة منه كالحمصة بشراب ريحاني. # PageV03P415 ### |||| معجون مسك آخر: # ينفع من وجع الكبد والمعدة وضعفها ويحلل الرياح ويفتح ~~النفخ. أخلاطه: يؤخذ مسك وزن درهمين سنبل الطيب وسليخة وساذج هندي ولك منقى ~~وراوند صيني من كل واحد درهمين جنطيانا رومي ms2190 درهمين زعفران ونانخواه وبزر ~~الكرفس ومصطكى من كل واحد أربعة دراهم دارصيني وزراوند مدحرج من كل واحد ~~ثلاثة دراهم عود هندي وقرنفل ومر من كل واحد وزن درهم ونصف تعجن هذه ~~الأدوية ### |||| دواء المسك بأفسنتين: # وهو نافع من الخفقان والوسواس وأورام الحنجرة ~~ويجفف بلة المعدة. أخلاطه: يؤخذ أفسنتين وصبر من كل واحد ثمانية دراهم ~~راوندصيني ثمانية دراهم نانخواة زعفران وبزر الكفرس من كل واحد أربعة دراهم ~~مسك وناردين وساذج ومر من كل واحد وزن درهمين وجندبادستر درهم ونصف يخلط ~~ويعجن بعسل. ### |||| دواء مسك آخر: # ينفع من السوداء الصفراوية. أخلاطه: يؤخذ مصطكى ~~وزعفران من كل واحد درهم ونصف فقاح الأفسنتين وباذرنجوية وأفتيمون من كل ~~واحد وزن درهم عود وسك من كل واحد درهم ونصف مسك نصف درهم زرنباذ ودورنج من ~~كل واحد درهمان لؤلؤ وكهرباء وبسذ وإبريسم من كل واحد ثلاثة دراهم صبر ~~أربعة وعشرون درهما عسل بقدر الكفاية الشربة التامة درهمان بماء فاتر. ### |||| دواء المسك الحلو: # النافع من الخفقان وأمراض السوداء وعسر النفس ومن الصرع ~~والفالج واللقوة والريح. أخلاطه: يؤخذ زرنباذ ودرونج من كل واحد وزن درهم ~~لؤلؤ وكهرباء وبسذ وحرير خام محرق من كل واحد درهم ونصف بهمن أحمر وأبيض ~~وساذج هندي وسنبل وقاقلة وقرنفل وجندبادستر وأشنة من كل واحد نصف درهم ~~زنجبيل ودارفلفل من كل واحد أربعة دوانيق مسك دانق ونصف تدق الأدوية وتنخل ~~وتعجن بعسل شهد خام لم تصبه النار للواحد ثلاثة من عسل ويرفع في إناء ~~ويستعمل بعد شهرين. ### |||| دواء حسك آخر: # ينفع تلك المنافع. أخلاطه: تأخذ من ~~الزرنباد والدرونج واللؤلؤ الصغار والكهرباء والبسذ من كل واحد ثلاثة دراهم ~~ومن الابريسم الخام درهمين ومن البهمن الأبيض والأحمر والسنبل والساذج ~~والقاقلة والقرنفل من كل واحد أربعة دراهم وأربعة دوانيق ومن الأشنة ~~والدارفلفل والزنجبيل من كل واحد وزن درهم ودانقين ومن جندبادستر دانقين ~~ومن المسك الجيد وزن مثقال يقرض الابريسم # PageV03P416 # قرضا مصغرا حتى يصير مثل الغبار ثم يجمع في الهاون مع اللؤلؤ والبسذ ~~والكهرباء ويسحق سحقا ناعما وتدق ms2191 سائر الأدوية وتعجن بالشهد الشربة منه وزن ~~نصف مثقال بماء فاتر. ### |||| دواء مسك آخر: # ينفع تلك المنافع. أخلاطه: يؤخذ من ~~الأفسنتين والصبر من كل واحد ثمانية دراهم سنبل ومسك وساذج ومرصاف من كل ~~واحد وزن درهمين راوندصيني ستة دراهم نانخواة وبزر الكرفس وزعفران من كل ~~واحد أربعة دراهم جندبادستر وزن درهمين ونصف يدق ويعجن بعسل الشربة التامة ~~مثقال. ### |||| الشجرينا الكبير: # هذا الدواء مجرب نافع من جميع الأمراض الباردة ~~والرياح الغليظة ووجع الأسنان وتأكلها ومن برد المعدة وبطء الإستمراء ~~والقولنج وعسر البول من البرد والبلغم ومخاطية البول. أخلاطه: يؤخذ ~~جندبادستر وأفيون ودارصيني وفو ومو ودوقو من كل واحد درهم فلفل ودار فلفل ~~وقنة وقسط من كل واحد ستة دراهم زعفران نصف درهم يذاب ما يذوب بماء العسل ~~وتدق اليابسة وتحل القنة مع العسل وتعجن وتستعمل بعد ستة أشهر. أخلاطه: من ~~نسخة أخرى: يؤخذ جندبادستر وفلفل أسود وزعفران ومو وفو ودوقو وأسارون ~~وأفيون وفلفل أبيض وبارزذ من كل واحد وزن درهمين قسط وزن درهم دارصيني وزن ~~درهمين يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة. ### |||| الشجرينا الصغير: # وهو في معناه. ~~أخلاطه: تأخذ من الجندبادستر والأفيون من كل واحد عشرة دراهم ومن الدارصيني ~~والمو والفو والدوقو والأسارون من كل واحد عشرة دراهم ومن الفلفل ودارفلفل ~~والقنة والمر والقسط من كل واحد ستين درهما ومن الزعفران ربع أوقية. وفي ~~نسخة أخرى: من الزنجبيل أوقية ومن الميعة السائلة ثلاث أواق. وقي نسخة ~~أخرى: جندبادستر وفلفل أسود وزعفران ومو وفو ودوقو وأسارون وأفيون ودارصيني ~~وفلفل أبيض من كل واحد درهم. قسط وزن درهم تدق الأدوية وتعجن بعسل وتعتق ~~ستة أشهر الشربة نصف مثقال بماء فاترعلى الريق. وفي نسخة أخرى: الشربة ما ~~بين دانق إلى مثقالين. وفي نسخة أخرى: الشربة مثل فلفلة وقيل أنه يسحق ~~قيراط ويطلى للسموم والرياح في الأرحام وقلة الولد والحيض يذاب منه مثل ~~الفولة بدهن السوسن ويحتمل بصوفة ويذاب منه بدهن زئبق وتشم منه المرأة ~~ويدخن به أيضا ولوجع الصدر والسعال والكليتين ومن تعسر البول ms2192 من الأبردة ~~يشرب منه مثل الحمصة بطلاء صرف وللتخمة مثقال بطلاء صرف. # PageV03P417 ### |||| أمروسيا ومنافع ذلك: # وهو النافع من ضعف الكبد والطحال وصلاتهما ويفتح ~~السدد ويدر البول ويفتت الحصاة في الكل ومنفعته في ابتداء الاستسقاء عظيمة. ~~أخلاطه: يؤخذ دوقو وهو بزر الجزر البري وكمون كرماني وعيدان البلسان وسليخة ~~وقردمانا وفقاح الأذخر وبزر الكرفس من كل واحد وزن درهم. دارفلفل وقسط من ~~كل واحد نصف درهم فلفل أبيض نصف درهم مر وزن ثلائة دراهم حب الغار عشرة ~~عددا وج وزعفران من كل واحد وزن درهمين تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~وتعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة منه بقدر البندقة بماء حار. ### |||| أنقرديا وهو البلاذري: # وهو نافع من الزمانة. أخلاطه: يؤخذ أهليلج أسود وبليلج وأملج من ~~كل واحد ستة وثلاثون درهما شونيز أربعة وعشرون درهما طباشير وزن ستة دراهم ~~هال وزن سبعة دراهم سعد ستة دراهم بلافر ستة دراهم فلفل ودار فلفل وزنجبيل ~~وفلفلموية وأنيسون من كل واحد إثنا عشر درهما يدق وينخل ويخلط معه فانيذ ~~وزن ستمائة درهم محلولا بالماء الحار بقدر ما يكتفي وتعجن الأدوية ويدفن ~~الإناء الذي فيه الدواء في الشعير ستة أشهر ثم يستعمل. ### |||| معجون بلاذري: # ينفع ~~من جميع أوجاع المعدة ومن الصداع العتيق واللدوار المعدي والجنون والهذيان ~~ووجع الصدر والكبد والطحال والكل والمزاج البارد وأوجاع الأرحام والنقرس ~~والجذام وأمراض السوداء. أخلاطه: يؤخذ سنبل ومو وزعفران وسليخة وساذج ~~وأفتيمون وأذخر وحب البلسان وراوند وقرنفل وحب البان وزنجبيل وصبر ومقل ومر ~~ودهن البلسان من كل واحد أوقية مصطكى وعسل البلافر وغاريقون من كل واحد ~~ثمانية غرامات أصل السوسن الاسمانجوني أوقيتين قشور أصل الرازيانج ثلاثة ~~أرطال خل ثلاثة أقساط تنقع قشور أصول الرازيانج بالخل ثلاثة أيام ويلقى في ~~القدر ويغلى عليه ثلاث غليات خفيفة ويصفى وتعصر الأصول ويضاف إلى ذلك الخل ~~رطل ونصف عسلا ويغلى بنار لينة على فحم حتى يغلظ قليلا وتخلط معه الأدوية ~~والشربة وزن درهم بما يوافق من الأشربة. ### |||| معجون آخر بلاذري: # ينفع من الفالج ~~ونحوه ومن اللقوة والاسترخاء ms2193 ويجلو الدماغ ويذكيه. أخلاطه: يؤخذ سنبل ~~وسليخة وساذج هندي ومو وزعفران وشيح أرمني وأفتيمون وفقاح الأذخر وراوند ~~صيني وحب البلسان. وقرنفل من كل واحد وزن درهمين. وحب البان المقشر وزنجبيل ~~من كل واحد أوقية. ومن الكيا وصعسل البلافر وفوفل من كل واحد ثلاثة دراهم ~~غاريقون وزن درهمين وفي نسخة سابور ثمانية دراهم وصبر سقوطري أوقية إيرسا ~~أوقيتين قشور عروق الرازيانج ثلاثة أرطال خل ثقيف تسعة أرطال تنقع القشور ~~في الخل ثلاثة أيام متوالية وتطرح حينئذ في القدر وتغلى ثلاث غليات بنار ~~وسط ثم يصفى وتطرح القشور ويعاد الخل في القدر ويصب يه من العسل عشرة أرطال ~~ونصف # PageV03P418 # ويطبخ بنار لينة حتى يغلظ وتذر عليه حينئذ الأدوية المدقوقة المرضوضة ~~ويخلط ويستعمل هذا المعجون بعد ستة أشهر الشربة التامة وزن درهم بماء فاتر. ### |||| أرسطون الكبير وتأويله الفاضل: # النافع من برد الجسم ومن السل ووجع البطن ~~والحمى المختلطة ومن الربع والقولنج ووجع الرحم. أخلاطه: تأخذ من ~~الأوفربيون والزعفران والسليخة والحماما والأفيون والقاقيا والقسط والمر ~~والسنبل والصمغ العربي وبزر الخروع وبزر الحندقوقي وبزر الجرجير وحب ~~الأنجرة والمقل والكندر والدبق والسماق والكبريت الأصفر والميعة السائلة ~~والفلفل الأبيض من كل واحد خمسة دراهم. عاقر قرحا وبزر العرطنيثا وهو ~~آذريون والورد اليابس وبزر الفيجن وبزر الكرفس وبزر الأترج ونانخواة وبزر ~~الطرخشقوق من كل حد أربعة دراهم. وبزر الحوك عشرة دراهم بزر البنج عشرة ~~دراهم قرطم وزنجبيل من واحد وزن درهمين ومنهم من لا يطرح فيه الفلفل وتدق ~~اليابسة وتنقع الندية بخمر ريحاني ثلاثة أيام حتى ينحل ويصير مع العسل ~~وحينئذ يصب عليه من دهن البلسان الفائق أوقية وينصب على النار في قدر حجارة ~~ويوقد تحته حتى يغلي غليتين ثم ينزل عن النار ويعتق ستة أشهر الشربة ~~الكاملة وزن مثقال وكل ما عتق كان أجود. ### |||| # أخلاطه: يؤخذ من الأفيون وزن أربعة ~~دراهم أقاقيا وفلفل من كل واحد أوقية عاقر قرحا وزن ثلاثة دراهم حماما خمسة ~~دراهم سليخة أربعة دراهم زعفران ثلاثة دراهم كبريت أصفر أوقية أوفربيون ~~ثلاثة دراهم ms2194 سنبل أوقية يدق وينخلى ويعجن بعسل. دحمرثا: وهو النافع من سدد ~~الكبد والطحال وبرد الأرحام والسعال الرطب والربع وضيق النفس واليرقان ~~السدي والاسترخاء. أخلاطه: يؤخذ من بزر حرمل منا ونصف ولبان عشرة دراهم ~~زراوند طويل وراوند صيني من كل واحد عشرون درهما زرنباذ ودرونج من كل واحد ~~وزن أربعة دراهم مصطكى وحب البلسان وزعفران وإكليل الملك وسنبل الطيب من كل ~~واحد عشرة دراهم أفيون وزنجبيل وقسط وسليخة من كل واحد ثلاثة أساتير سعد ~~عشرة أساتير صبر أسقوطري أربعة عشر درهما قرنفل وزن ستة دراهم خربق أبيض ~~وورد أحمر يابس وشونيز من كل واحد ستة أساتير فلفل وزن عشرة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وتستعمل. ### |||| صنعة باذمهرج: # منافعه كمنافع الدحمرثا. أخلاطه: يؤخذ زرنباذ ودرونج وأفيون وجندبادستر ~~وعاقر قرحا وفلفل ودار فلفل وسليخة وهرم المجوس وبزر البنج وقسط ولبنى ~~وجاوشير وزعفران من كل واحد ستة دراهم حلبة ثمانية دراهم لؤلؤ وزن درهمين ~~قنة ومر من كل واحد إثنا عشر درهما يدق وينخل ويعجن بعسل. # PageV03P419 ### |||| صنعة معجون الغياثي: # ينفع من وجع الرأس العتيق ويسقى بشراب ممزوج مع ~~العسل والماء الفاتر وينفع الذين يصرعون إذا شربوا منه وهو نافع من الهذيان ~~ومن الورم الصلب ويقطع الفضول التي تتحلب إلى العين. أخلاطه: يؤخذ مر ~~وسليخة ودار فلفل ودارصيني وسيساليوس وحماما من كل واحد وزن أربعة دراهم. ~~سنبل وفقاح الأذخر من كل واحد إثنا عشر درهما ومن الزعفران وزن خمسة دراهم ~~ومن الأفيون خمسة عشر درهما ومن بزر الكرفس الجبلي خمسة وثلاثون درهما ~~أنيسون وبزر كرفس بستاني من كل واحد عشرون درهما ومن الفلفل ثمانية وثلاثون ~~درهما ومن اللبنى والقسط والفوة والأسارون من كل واحد درهم تدق وتنخل ~~اليابسة وتنقع الندية بطلاء ريحاني ثم يعجن الكل بعسل الشربة منه وزن درهم ~~بماء فاترعلى الريق. ### |||| صنعة معجون أصفر سليم: # ينفع من أمراض المرة السوداء ~~والرياح والخفقان وأوجاع الصبيان وأوجاع الأرحام. أخلاطه: يؤخذ فلفل أبيض ~~وزنجبيل وملح هندي من كل واحد ستة دراهم. ms2195 أفيون وأوفربيون وجندبادستر ~~وقرنفل وزعفران ومصطكى وعاقر قرحا من كل واحد خمسة دراهم. قسط ستة دراهم ~~فاشرا وفاشرستين وسعد وزرنباذ ودرونج وزراوند طويل من كل واحد درهمان. دهن ~~البلسان وماء الكافور من كل واحد أربعة دراهم تدق اليابسة وتنقع الصموغ ~~بالشراب وتعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة لكل إنسان بحسب مزاجه. ### |||| صنعة معجون أسود سليم: # ينفع من المس والفالج والولهية والمرة السوداء وجميع العلل ~~الباردة. أخلاطه: يؤخذ من بزر الحرمل مائة وعشرون درهما جاوشير ثمانون ~~درهما شونيز وبارزد وقنابري من كل واحد وزن ستين درهما وج وسكبينج وأشق ~~وزراوند طويل ومدحرج وخردل ومقل أزرق وخربق وأصل الهندبا وجندبادستر وأصل ~~الحنظل وكبريت أصفر وبزر جرجير وفنجنكشت وسذاب من كل واحد أربعون درهما. ~~أفيون وأوفربيون وبنج وفلفل أبيض وكندس وملح هندي أحمر وملح نبطي أسود وأصل ~~السابيزج وهو أصل سابشك وهو اللفاح وأصل البنج وعاقر قرحا ومر وصبر ولبان ~~وشيطرج من كل واحد عشرون درهما. سنبل ومصطكى وزرنباد ودرونج من كل واحد ~~ثمانية دراهم زعفران ثلاثة دراهم تدق اليابسة وتنقع الصموغ في قطران شامي ~~قدر ما يكفيها ثم تدق وتخلط بالأدوية كلها ثم تدفن في الرماد شهرين ثم ~~تستعمل بعد ذلك الشربة ثلاثة مثاقيل للقوي وللوسط مثقالان وللضعيف مثقال ~~وللمرضى مثل الفلفلة. ### |||| صنعة معجون أبي مسلم وهو المسمى الغياثي: # وهو من ~~المخدرة المسكنة للأوجاع من كل ريح ومن كل دعاء غالب ومن الوسواس وهو من كل ~~وجع نافع مسكن. أخلاطه: يؤخذ أفيون وبنج أبيض من كل واحد عشرة مثاقيل ~~أوفربيون وزعفران وسنبل وعاقر قرحا وسورنجان وقاقلة ودارفلفل من كل واحد ~~خمسة مثاقيل يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة نصف مثقال للقوي ~~والكبير واللصغير وزن دانق. # PageV03P420 ### |||| صنعة معجون الثوم: # ينفع من البهق والأبردة والخام والبلغم ويزيد في القوة ~~ويصفي اللون ويصير صاحبه كهيئة الشباب وهو نافع من كل داء ويشرب في الشتاء ~~فيدفىء الجسد ويجفف الدبر ويقيم الطبيعة. أخلاطه: يؤخذ قفير من حمص شامي ~~وينقع ليلة في ماء عذب ثم يطبخ بنار لينة ms2196 حتى يسود ماؤه ويتفتت الحمص ثم ~~يصفنى ماؤه ثم يؤخذ الثوم فينقى حبة حبة ثم اطبخه به حتى ينضج الثوم ويصير ~~مثل الدماغ ثم صب عليه لبن بقر حليب قدر ما يغمره بقدر أربع أصابع ثم اطبخه ~~بنار لينة مثل السراج حتى ينشف اللبن أو يكاد ثم يصب عليه سمن حديث بقري ~~بقدر ثم يطبخ بنار لينة مثل السراج حتى ينشفه ثم اعجنه في قدر نحاس حتى ~~يصير مثل العجين ثم صب عليه غمره بقدر أربعة أصابع عسلا أبيض صافيا فاطبخه ~~كذلك حتى ينعقد أو يكاد ثم اجعل على كل رطل من الثوم إثني عشر مثقالا تودري ~~أبيض وأحمر وثلاثة مثاقيل فلفلا وعشرة مثاقيل حبقا وعشرة مثاقيل كمونا ~~كرمانيا وأصبت في الحاشية وعشرة مثاقيل خولنجان ومثله دارصيني وخمسة مثاقيل ~~دارفلفل تدق هذه الأدوية وتطرح عليه وتخلط وتجعل في جرة خضراء ويؤخذ منه ~~مثل الجوزة على كل حال. ### |||| معجون الأثاناسيا الكبرى التي بكبد الذئب: # النافع ~~لأوجاع الكبد والطحال والمعدة والرياح والدوسنطاريا والسعال المزمن. وللذين ~~يتقيؤون الدم. وهو مسكن للأوجاع كمعجون فيلن يعني الفلونية الرومية ومن ~~الخدر والاختلاف والنزف ووجع الكليتين ورياح الكليتين والمثانة والربو ~~والسعال. وينقي الصدر وينفع كالمرهم على البواسير والشربة من ربع مثقال إلى ~~نصف مثقال. أخلاطه: يؤخذ زعفران ومر وأفيون وجندبادستر وبزر البنج وقسط ~~وقردمانا وخشخاش وسنبل وغافت وكبد الذئب والقرن الأيمن من قرني المعز محرقا ~~أجزاء سواء. يدق ما يدق منها ويذاب ما يذاب بالشراب ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة بعد ستة أشهر. ### |||| # منافعه تلك بعينها. أخلاطه: يؤخذ ميعة وزعفران وقسط ~~وسنبل وأفيون وسليخة من كل واحد أربعة دراهم. عصارة الغافت ثمانية دراهم ~~أصل السوسن إثنا عشر درهما عسل بقدر الكفاية والشربة كالبندقة بما يوافق من ~~الأشربة. وفي نسخة أخرى زيادة دواءين وهما: المر وعيدان البلسان من كل واحد ~~أربعة دراهم. ### |||| صنعة معجون دواء الكركم: # ينفع من ضعف الكبد والطحال والمعدة ~~وصلابتها ومن ابتداء الاستسقاء ويمنع كونه ويحسن اللون جدا وينفع من أكثر ~~الأمراض المزمنة. أخلاطه: يؤخذ سنبل ms2197 الطيب ومر وسليخة وقسط وفقاح الأذخر ~~ودارصيني وزعفران من # PageV03P421 # كل واحد جزء يدق وينخلج وينقع المر يوما وليلة بمثلث ويخلط الجميع ويعجن ~~بعسل منزوع الرغوة ويرفع في إناء ويستعمل. وفي نسخة أخرى بدل السنبل ~~ناردين. دواء الكركم من صنعة جالينوس: ينفع من الأوجاع العتيقة التي تكون ~~في الكبد والطحال من البرد والغلظ ويفتح السدد العارضة في جميع الات الغذاء ~~ويطرد الرياح الغليظة عنها ويدر البول وينفع من جميع أوجاع الكل والمثانة ~~والرحم العارضة من المواد الغليظة ومن الصلابة التي تكون فيها ومن ~~الاستسقاء. أخلاطه: يؤخذ من الزعفران. وزن إثني عشر درهما ومن الفو والمو ~~من كل واحد أربعة دراهم ومن السنبل ستة دراهم أنيسون ودوقو وأسارون وراوند ~~صيني وفطراساليون من كل واحد أربعة دراهم ومن القسط والسليخة وفقاح الأذخر ~~وحب البلسان من كل واحد وزن درهم ومن الفوة درهمين ومن عصير السوس والغافت ~~والجعدة وسقولوقندريون من كل واحد ثلاثة دراهم ومن دهن البلسان نصف أوقية ~~ومن المر وزن أربعة دراهم وفي نسخة أخرى بدل حب البلسان حب البان درهم كبر ~~رومي وزن ثلاثة دراهم يدق وينخل ويعجن بعسل بعد أن يلت بدهن البلسان الشربة ~~وزن درهم بشراب العسل. ### |||| صنعة دواء اللك الأكبر: # ينفع منافع دواء الكركم ~~ويفتت الحصا. أخلاطه: يؤخذ ثمانية دراهم من لوز مر مفشر دارصيني وساذج ~~وقرنفل من كل واحد خمسة دراهم كمافيطوس ومو وفو ومر وزوفا يابس من كل واحد ~~أربعة دراهم سنبل إثنا عشر درهما دوقو وبزر الكرفس وفطراساليون وكمون ~~كرماني وزنجبيل من كل. واحد ثمانية دراهم جنطيانا زراوند مدحرج من كل واحد ~~سبعة دراهم زعفران ثلاثة دراهم أسارون سبعة دراهم فوة خمسة عشر درهما حب ~~البلسان وسليخة ومصطكى وقصب الذريرة ومقل من كل واحد سبعة دراهم رب السوس ~~إثنا عشر درهما ونصف راوند خمسة عشر درهما جعدة وأذخر من كل واحد ثلاثة ~~دراهم فلفل وقسط من كل واحد عشرة دراهم سيساليوس دهن البلسان من كل واحد ~~ثلاثة دراهم ونصف تدق اليابسة وتنخل ويذاب ما يذاب ms2198 بالشراب الريحاني ويعجن ~~بالعسل بقدر الكفاية والشربة كالبندقة بما يصلح من الأشربة. ### |||| صنعة دواء اللك الأصغر: # ينفع من ضعف الكبد والمعدة وبردهما وصلابتهما وصلابة الطحال ويفتح ~~السدد. أخلاطه: يؤخذ اللك وقسط وحب الغار وترمس وحلبة وفلفل ومن كل واحد ~~درهمان راوند ثلاثة دراهم عسل بقدر الكفاية الشربة وزن درهم بماء طبيخ ~~الأفسنتين وفي نسخة بدل حب الغار فقاح الأذخر. # PageV03P422 ### |||| صنعة القوقي: # ينفع من السعال وصلابة الكبد والشوصة. أخلاطه: يؤخذ مر ~~وبناست من كل واحد أربعة دراهم سنبل وزعفران ودارصيني وسليخة من كل واحد ~~وزن درهم فقاح الأذخر وقصب الذريرة ومقل من كل واحد وزن درهمين ونصف. وفي ~~بعض النسخ بدل المقل أصفالانوس زبيب كبار منزوع العجم والقشر خمسة وعشرون ~~درهما عسل يقدر الكفاية الشربة وزن درهم بطبيخ الزوفا ينقع ما ينتقع من ~~الأدوية مع الزبيب بشراب ريحاني وتدق اليابسة وتنخل ويحل البناست مع العسل ~~ويخلط الجميع ويضرب. ### |||| صنعة الفلونيا الرومي الطرسوسي: # ينفع من أمراض كثيرة ~~وخاصة من أوجاع القولنج وهو مسكن للاوجاع هذا كلام سرانيون. قال جالينوس في ~~الميامر حكاية عن دواء فيلون أنه قال أنا من استنباط فيلون الطبيب الطرسوسي ~~ومنفعتي لمن قسم له الموت منفعة عظيمة وأصلح للأوجاع الحادثة في علل كثيرة ~~وذلك أنه إن حث في المعي المسمى قولن وهو وجع القولنج وسقي صاحب الوجع مني ~~مرة واحدة سكن وجعه وإن أسقيت لمن به عسر البول أو به حصاة تؤذيه نفعته ~~وأبرىء الطحال أيضا ونفس الانتصاب المؤذي والسل والتشنج ووجع الجنين المخوف ~~وإن سقيت لن ينفت الدم أو يتقيأ الدم حلت بينه وبين الموت وحجزته عنه وأسكن ~~كل وجع يحدث في الأعضاء أخلاطه: يؤخذ فلفل أبيض وبزر البنج من كل واحد ~~عشرون مثقالا أفيون عشرة مثاقيل زعفران خمسة مثاقيل أوفربيون وسنبل وعاقر ~~قرحا من كل واحد مثقال عسل منزوع الرغوة بقدر الكفاية الشربة كالحمصة بماء ~~فاتر. ### |||| صنعة الفلونيا الفارسي: # النافع من نزف الطمث والبواسير وانحلال ~~الطبيعة وانبعاث الدم واللاتي تحضن من الحبالى والرياح العارضة في الأرحام ~~ويحفظ ms2199 الأجنة ويشد فم الرحم. أخلاطه: يؤخذ فلفل أبيض وبزر البنج من كل واحد ~~عشرون درهما أفيون وطين مختوم من كل واحد عشرة دراهم زعفران خمسة دراهم ~~أوفربيون وسنبل وعاقر قرحا من كل واحد وزن درهمين جندبادستر درهم زرنباذ ~~ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب ومسك من كل وأحد نصف درهم كافور دانق ونصف عسل ~~منزوع الرغوة مصفى بقدر الكفاية الشربة صزن درهم بما يوافق من الأشربة. # PageV03P423 ### |||| معجون الكاكنج: # النافع من القروح في. المثانة والكل وللذين يبولون الدم ~~وهو مجرب. أخلاطه: يؤخذ بزر البني وبزر الكرفس وبزر الرازيانج من كل واحد ~~سبعة دراهم حب القثاء خمسة دراهم وفي نسخة أخرى حب القثاء درهمين شوكران ~~وبزر الحماض وأفيون وحب الصنوبر مقلو وزعفران وبندق مشوي ولوز مر مقلو من ~~كل واحد ثلاثة دراهم حب الكاكنج الجبلي الكبار خمسة وعشرون عددا كثيراء ~~أربعة دراهم يدق وينخل ويعجن بالميبختج الشربة وزن درهم بخنديقون أو بماء ~~العسل بعد ستة أشهر. ### |||| صنعة دواء الخطاطيف: # النافع من أوجاع الحلق والخناق ~~وأوجاع ما فوق الشراسيف. أخلاطه: يؤخذ أنيسون وبزر الكرفس ونانخواه وفقاح ~~الأذخر وأصل السوسن الاسمانجوني ودارصيني وحماما وزراوند طويل وشب يماني ~~وبزر الحرمل ومر وأصل السوسن وسليخة وزعفران من كل واحد أوقية. معجون ~~قرقومغما وبزر الورد والورد اليابس من كل واحد أوقيتان قسط ورماد الخطاطيف ~~الحديث من كل واحد ثلاث أواق سنبل ونشاستج الحنطة من كل واحد نصف أوقية عفص ~~فج متوسط في المقدار عشرة عددا يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل ~~ويؤخذ منه مقدار عفصة فيداف بماء العسل أو بماء الشعير أو بطبيخ الورد ~~والعدس وأصل السوسن ويتغرغر به ويستعمل أيضا بالطلاء ثلاث أو أربع مرات في ~~اليوم. ### |||| # يؤخذ زعفران ودارصيني من كل واحد درهمان ورد يابس وحماما وقسط من كل ~~واحد درهم مر أربعة دراهم أصل السوسن وساذج هندي من كل واحد درهمان ونصف ~~يدق ويعجن بشراب ويقرص أقراصا ويجفف في الظل. ### |||| صنعة دواء الكبريت: # لعل هذا ~~الدواء يعدل الترياق فينفع من الحميات الدائرة الباردة ومن حمى ms2200 الربع وحمى ~~البلغم والسعال خصوصا العتيق ونفث المدة وضيق النفس وينفع من الكزاز وينفع ~~من الاستسقاء والطحال ويدر البول ويخرج الحصاة ثم ينفع مر لسوع الحيات ~~والعقارب منفعة بينة ويخلص من آفة الأدوية القتالة. أخلاطه: يؤخذ كبريت ~~أصفر وبزر بنج أبيض وقردمانا وميعة ومر من كلواحد ثمانية دراهم سذاب وقسط ~~من كل واحد عشرة دراهم أفيون وزعفران من كل واحد وزن درهمين سليخة إثني عشر ~~درهما فلفل أبيض إثنين وعشرين درهما تدق الأدوية وتعجن بالعسل وتستعمل بعد ~~سنة ويسقى المريض منه قبل دور الحمى على قدر سنه ومن كناش يوحنا من نصف ~~درهم إلى مثقال والشربة المتوسطة درهم. # PageV03P424 ### |||| معجون الحلتيت: # ينفع من أدوار الحميات ويزيل حمى الربع عند النضج ويدفع ~~ضرر اللسوع خاصة العقرب والرتيلاء ونحوهما. أخلاطه: يؤخذ حلتيت وفلفل ومر ~~وورق السذاب أجزاء سواء يعجن بعسل الشربة منه وزن درهم في لسع العقارب ~~بالشراب وفي الحمى بالسكنجبين قبل الدور بساعة. ### |||| صنعة معجون الملح الهندي: # ينقي المعدة ويحبس القذف البلغمي والسوداوي ويشفي الدوار الكائن من البلغم ~~والسود اء. أخلاطه: يؤخذ هليلج أسود وبليلج وأملج وهليلج كابلي وأسطوخودس ~~من كل واحد ثلاثة دراهم أفتيمون أربعة دراهم ملح هندي درهمان أيارج فيقرا ~~عشرة دراهم غاريقون أربعة دراهم يدق وينخل ويعجن بالسكنجبين الشربة وزن ~~ثلاثة دراهم بالغداة على الريق بماء فاتر. ### |||| معجون القسط: # النافع من أوجاع ~~الكبد والمعدة: أخلاطه: يؤخذ دارصيني وسليخه وقسط من كل واحد وزن ثلاثون ~~درهما أنيسون وبزر الكرفس من كل واحد عشرة دراهم أسارون وزن تسعة وعشرين ~~درهما زعفران وزن ثمانية دراهم راوند صيني ومر من كل واحد وزن عشرة دراهم ~~فقاح الأذخر أربعة وعشرون درهما ينقع المر بطلاء ويصفى ويلقى على الأدوية ~~ويعجن بعسل النحل المنزوع الرغوة للواحد ثلاثة ويستعمل. صنعه معجون قباذ ~~الملك: النافع من أوجاع المفاصل والنقرس والمسكن لأوجاعهما والمانع لهما من ~~الحدوث ومن الحمى العتيقة ووجع الطحال والرياح الغليظة وعسر النفس والسعال ~~وقروح الأمعاء والغشي وأوجاع العين والحلق إذا شرب يومين ويحفظ البدن من ~~الأوصاب ms2201 والأمراض. أخلاطه: يؤخذ بزر السذاب البري وفراسيون وأسقورديون ~~وكمافيطوس وجاوشير وجنطيانا رومي واسطوخودس وقردمانا وميعة سائلة من كل ~~واحد خمسة مثاقيل. مر وزعفران وقسط مر وفلفل أبيض وأذخر وسنبل الطيب ~~وأوفربيون وقشور أصل اللفاج وأشق وفوتنج وبزر الرازيانج وبزر الجزر البزي ~~الإقليطي وورد أحمر يابس منزوع الأقماع وحب البلسان من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل. دارصيني ثمانية مثاقيل من السليخة أوقية وعصارة الغافت وكاشم وبزر ~~الحندقوقي وصمغ اللوز من كل واحد أربعة مثاقيل أفيون وبزر البنج من كل واحد ~~ستة مثاقيل تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا منها ما انتقع إما بشراب ~~جيد صاف وهو الأصل أو بجمهوري وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء # PageV03P425 ### |||| القفطرغان الأكبر: # ينفع من إسقاط الأجنة وأوجاع النساء ومن جميع الأمراض ~~وهو دواء هندي. أخلاطه: يؤخذ أفيون وزن أربعة أساتير وأربعة دوانيق ~~أوفربيون ثمانية دراهم أقاقيا وزن خمسة أساتير وزن درهمين وثلثي درهم حماما ~~وزن ثلاثة أساتير وأربعة دوانيق قسط مر إستارين فلفل إستارين وأربعة دوانيق ~~عاقر قرحا وزن ستة دراهم الفاشرا وهو الهزارجشان وفاشرستين وهو ششبندان من ~~كل واحد أربعة دراهم إبريسم نيء وزن إستارين فضة محرقة وزن ستة دراهم ورد ~~أحمر يابس منزوع الأقماع وزن ستة دراهم بزر السذاب أربعة دراهم بزر الكرفس ~~استارين مسك ستة دراهم نانخواة أربعة دراهم بزر البنج الأبيض تسعة أساتير ~~ودرهمين فقاح الكرم وزن أربعة دراهم قشور أصل الكرفس وزن ثلاثة أساتير ~~ودرهمين بزر البقلة الحمقاء عشرة أساتير حب الخروع مقشر ثمانية أساتير ~~كبريت أصفر خمسة أساتير صمغ وزن ثلاثة أساتير ووزن درهمين ميعة سائلة وزن ~~ثلاثة أساتير ووزن درهمين وأربعة دوانيق مقل أزرق إستارين كندر ذكر خمسة ~~أساتير ووزن درهمين قنة تسعة أساتير ودرهمين وأربعة دوانيق دبق منقى خمسة ~~أساتير وأربعة دوانيق آس إستارين مصطكى ثلاثة أساتير وأربعة دوانيق زراوند ~~مدحرج ثلاثة أساتير وأربعة دوانيق أصل السوسن الاسمانجوني ثلاثة أساتير ~~ودرهمين قردما ستة أساتير أصول الكاكنج وزن ستة دراهم ساذج هندي ثلاثة ~~أساتير وأربعة دوانيق حب البلسان وقصب ms2202 الذريرة وسليخة وزرنباذ ودرونج من كل ~~واحد إستارين لفاح وزن أربعة دراهم دارصيني ستة دراهم أسارون أربعة دراهم ~~قاقلة خمسمائة حبة صحاح قرنفل ذكر خمسة أساتير قرنفل أنثى ثلاثة أساتير ~~أفروذيجان أستارين ودرهمين قرفة إستارين خولنجان أربعة دراهم لؤلؤ غير ~~مثقوب خمسة دراهم بسذ إستارين ودرهم زراوند طويل تسعة أساتير زوفرا وزن ~~درهمين وج أبيض إستارين ودرهمين شيطرج هندي إستارين زنجبيل وفلفل أبيض من ~~كل واحد خمسة أساتير أطموط ويوربارد كل واحد إثنا عشر درهما سوربارد ~~إستارين ودرهمين وأربعة دوانيق بهمن أبيض وأحمر من كل واحد إستارين وأربعة ~~دوانيق مرارة البقر وزن درهمين مرارة الذئب ومرارة الدب ومرارة الغراب من ~~كل واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا منها ما انتقع ~~بشراب سبعة أيام وبعد ذلك تلقى عليه الأدوية المسحوقة وتعجن بعسل منزوع ~~الرغوة ودهن البلسان ثلاثة أساتير ويكون قدر الشراب المنقوع فيه الأدوية ~~قدر ما يذاب فيه الأدوية ويصير كاللعوق ويصر في قدر حجارة أو فخار نظيف ~~ويغلى خمس أو ست غليات وينزل عن النار ويبرد ويرفع في إناء زجاج وبعد ذلك ~~تؤخذ ضبعة عرجاء أنثى هرمة وتشد يداها ورجلاها بعضهما إلى بعض وتصير في قدر ~~نحاس ويلقى عليها ترمس أبيض وشبث من كل واحد كف ويلقى عليها من الماء العذب ~~قدر الحاجة ويغطى فم القدر وتطبخ بنار لينة حتى تتهرى وبعد ذلك تنزل عن ~~النار ويصفى المرق ويؤخد وينقى جلدها وعظامها وشعرها ويعاد المرق إلى قدر ~~نظيفة ويلقى عليها دهن # PageV03P426 # البلسان ودهن الناردين قدر أسكرجة من كل واحد ويطبخ بنار لينة حتى يبقى ~~منه الثلث ثم يلقى عليه عسل قدر المرق ويطبخ حتى يغلظ ويصير كقوام العسل ~~الغليظ ثم تلقى عليه الأدوية المعجونة الموصوفة في صدر الصفة ويبرد ويرفع ~~في إناء زجاج ويترك ستة أشهر ويستعمل بعد ذلك ولا يستعمل من قبل فإنه يقتل. ### |||| القفطرغان الأصغر: # أخلاطه: يؤخذ من حب البلسان درهمان زعفران وزن عشرة ~~دراهم مسك وزن دانقين دبق أبيض أربعة دراهم أفيون خمسة عشر ms2203 درهما كندس ~~درهمان فلفل عشرة دراهم إبريسم نيء درهم بزر البنج عشرة دراهم. أوفربيون ~~سبعة دراهم حماما وقشور أصل اللفاح من كل واحد درهمين. أشنة وسليخة وأشق ~~ولبان وأصل السوس وعيدان البلسان وشحم الحنظل وززنجبيل وسكبينج وجاوشير ~~ودارصيني وجندبادستر وهزارجشان وششبندان وشيطرج هندي من كل واحد وزن ~~درهمين. بزر الحرمل وقرنفل وساذج هندي وشحم الكركدن ومرارة الفيل من كل ~~واحد أربعة دراهم ذهب وفضة من كل واحد وزن دانق مسحوقة منخولة زرنباذ ~~ودرونج وكافور من كل واحد وزن ثلاثة دراهم سنبل الطيب وزن ثمانية دراهم قسط ~~مر وزن أربعة دراهم كراويا وزن درهمين زراوند مدحرج وزن درهم نانخواة وصعتر ~~فارسي وأصول الزوفرا وحب الكبر من كل واحد وزن درهم قاتل أبيه وسكر وحب ~~الغار ودم الأخوين من كل واحد وزن درهمين ملح هندي وأشنان ذكر من كل واحد ~~وزن درهمين كبريت بحري وزن درهم برنج وفلفل من كل واحد وزن درهمين خيار ~~شنبر منقى من القصب والحب وقير وبول وطاليسفر وأصول الشهدانج وأرز من كل ~~واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة منقعا منها ما انتقع بشراب ~~وتعجن بعسل منزوغ الرغوة وتستعمل بعد ستة أشهر. ### |||| الكلكلانج الأكبر: # ينفع من ~~استرخاء المعدة وبردها ومن الحميات المتقادمة والغشي وعسر البول والبرص ~~والبهق والسهر ولكسر العظام والسعال الرطب وللمسلولين إذا لم تكن حمى ولمن ~~قد برد بدنه وللبواسير والمطحولين إذا لم تكن حمى والدبيلة والقولنج ~~وللمستسقين وللمرأة التي تمرض في أخلاطه: يؤخذ إهليلج أسود وبليلج وشير ~~أملج وفلفل ودارفلفل وزنجبي صيني وشيطرج وفلفلمويه وملح هندي وملح أحمر ~~وملح نبطي وملح العجين وملح أندراني ولسان العصافير وسعد وهال وقرفة وبرنج ~~وصعتر فارسي وشونيز وحب النيل وكمون هندي وساذج هندي وبزر الكرفس وكسفرة ~~يابسة. ووجدنا في بعض النسخ هذه الأدوية أيضا هشفيقل وهو حشقيقل وأطموط وهو ~~كشت بركشت من كل واحد أربعة دراهم جاوشير ثمانية دراهم تربد رطل وأربعة ~~أساتير زبيب منزع العجم مائة مثقال أملج # PageV03P427 # مائتي مثقال فانيذ ستة أرطال ونصف شيرج ثلاثة ms2204 أرطال. وفي نسخة أخرى رطل ~~واحد تدق الأدوية وتنخل وتعزل ويطبخ الزبيب على حدته بالماء ويصفى وينقع ~~فيه الخيارشنبر ويدق الأملج دقا جريشا وينقع بأربعة وعشرين رطلا ماء يوما ~~وليلة ويطبخ إلى أن تبقى ثمانية أرطال ويصفى ويرمى بالأملج ويرد ماء الأملج ~~إلى القدر ثانيا ويمرس فيه الخيار شنبر المنقوع في ماء الزبيب مرسا جيدا ~~ويضاف إلى ماء الأملج الذي في القدر ويلقى عليه الفانيذ ويطبخ بنار لينة ~~إلى أن ينحل الفانيذ ويصير الماء في قوام العسل وبعد ذلك يلقى عليه الشيرج ~~ويحرك إلى أن يختلط بالماء ولا يدبق باليد والثوب ويرفع عن النار وينثر ~~عليه الأدوية المدقوقة وتستعمل والشربة منه ثلاثة مثاقيل أو أربعة لكل ~~إنسان على قدر قوته وسنه. ### |||| # نافع للمستسقين وأوجاع الكبد والطحال واليرقان ~~والسدد والدبائل وهو صحيح مجرب. أخلاطه: يؤخذ أهليلج أصفر عشرون درهما ~~أهليلج أسود وبليلج من كل واحد خمسة عشر درهما أملج ثلاثة أرطال تمر هندي ~~خمسين درهما زبيب منزوع العجم رطل تجمع هذه الأدوية ويلقى عليها ثلاثون ~~رطلا ماء ويغلى إلى أن يبقى منه ثمانية أرطال ويصفى ويؤخذ خيارشنبر منقى من ~~قصبه وحبه رطلا ماء ويغلى إلى أن يبقى منه ثمانية أرطال ويصفى ويؤخذ ~~خيارشنبر منقى من قصبه وحبه رطلا واحدا ويلقى عليه الماء المصفى ويغلى غلية ~~واحدة ويمرس مرسا جيدا ويصفى بمنخل وتؤخذ أربعة أرطال فانيذ ويلقى عليه ~~الماء ويغلى إلى أن ينحلالفانيذ ويصير له قوام العسل ثم يلقى عليه دهن شيرج ~~طريا رطلا ونصفا ويخلط به خليطا جيدا ويغلى غليتين وينزل عن النار. ويؤخذ ~~لك مغسول وسنبل وورد ودوقوا وفطراساليون وفو وراوند صيني وملح هندي وأصل ~~السوسن الاسمانجوني وغاريقون من كل واحد ستة دراهم. كماذريوس وسيساليوس ~~وزراوند طويل وأسارون ومصطكى وعيدان البلسان وجنطيانا وبرنج مقشر وسليخة من ~~كل واحد أربعة دراهم. وعصارة الغافت وعصارة الأفسنتين وسعد وفقاح الأذخر من ~~كل واحد خمسة دراهم بزر الكشوت وبزر السرمق وأصل السوس ورب السوس وسقمونيا ~~من كل واحد عشرة دراهم بزر الكرفس وقسط ووج ms2205 وبزر الرازيانج أنيسون من كل ~~واحد ثلاثة دراهم تربد أبيض مائة وخمسون درهما كمون كرماني أسود أربعة ~~دراهم تدق وتنخل هذه الأدوية ويؤخذ مازريون عشرين درهما ويصب عليه رطل واحد ~~ماء دهن شيرج ثلاث أواق ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ثم تلت به ~~الأدوية ويلقى على الفانيذ المطبوخ ويخلط خلطا جيدا ويجعل في إناء نظيف ~~الشربة أربعة دراهم بلبن اللفاح أو بماء الجبن أو بماء عنب الثعلب والكاكنج ~~وسنذكر في نسخة أخرى في الجملة الثانية. ### |||| معجون فيروزنوش: # ينفع من الرياح ~~الغليظة والمغص والقولنج والنسيان ويسقى النساء الحوامل لما يعرض لهن من ~~الأمراض الباردة. # PageV03P428 # أخلاطه: يؤخذ بزر البنج وأفيون من كل واحد عشرين درهما أوفربيون وعاقر ~~قرحا وسنبل وزعفران من كل واحد سبعة دراهم تدق وتنخل وتعجن بعسل وتستعمل ~~بعد ستة أشهر. ### |||| صنعة المعجون المعروف بالكندي: # وهو نفيس جدا. أخلاطه: يؤخذ ~~زعفران مثقالين مر وأسارون وفو وراوند صيني ودوقو وفطراساليون ومو من كل ~~واحد أربعة مثاقيل سنبل هندي وسنبل رومي من كل واحد ستة مثاقيل قسط وسليخة ~~وفقاح الأذخر من كل واحد مثقال حب البلسان ثلاثة مثاقيل ونصف فوة ثمانية ~~مثاقيل رب السوس وأسقولوقندريون وجعدة وعصارة الغافت من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل دهن البلسان ستة مثاقيل أخلاط أندروخورون خمسة مثاقيل عسل بقدر ~~الكفاية الشربة مثل البندقة مع جلنجبين العسل أوقية. ### |||| معجون الفودنج: # ينفع ~~من أوجاع المعدة والكبد الباردة والاقشعرار الشديد والحميات ذوات الأدوار. ~~أخلاطه: يؤخذ فودنج نهري وجبلي وفطراساليون وسياليوس من كل واحد وزن عشرين ~~درهما بزر الكرفس والبابونج وحاشا من كل واحد أربعة دراهم كاشم خمسة عشر ~~درهما فلفل وزن أربعة وأربعين درهما وفي نسخة أخرى وزن أربعة وعشرين درهما ~~يعجن بالعسل ويستعمل. ### |||| معجون البزور: # ينفع من أوجاع الكبد والطحال والمعدة ~~والرياح المتولدة في البطن. أخلاطه: يؤخذ سليخة وحماما وسنبل ونانخواه وبزر ~~الرازيانج وبزر الكرفس وأنيسون وسيساليوس وجندبيدستر وبزر الشبث وزراوند ~~طويل وكية وأسارون وكراويا أجزاء ### |||| معجون الياقوت لنا: # هذا معجون لنا جربناه ~~على الملوك وأشباههم فعرفنا له منفعة ms2206 عظيمة خاصة في علل الوسواس والمتوحش ~~والخفقان وضعف القلب. وقد أقلع منها عللا مزمنة ما نجعت فيها العالجات ~~ووجدنا له نفعا كبيرا في علل الدماغ والمعدة والكبد وفي علل الطحال ~~والقولنج خصوصا وقد نفع في أوجاع المفاصل والحميات المزمنة. نسخته: يؤخذ من ~~فتات الياقوت وخصوصا الأحمر الرماني ونحوه وزن مثقال ويجعل في آلة دق ويبدأ ~~دقه برفق رفيق ليترضض ثم يؤخذ إلى صلابة ويهيأ عليها سحقا ثم يؤخذ من حجر ~~اليشب وزن درهم ومن العقيق وزن درهم ومن الذهب المذاب في بوطقة مطلية ~~بالمرداسنج حتى يترتجح الذهب وينسحق وزن دانقين ومن الفضة المزججة برائحة ~~القلعي وزن دانق ويفعل بكل واحد منها من الدق والسحق ما فعل بالياقوت ثم ~~تؤخذ جملتها وتلقى في صلابة وتلت في # PageV03P429 # الشراب الريحاني ويسحق حتى يجف ويكرر حتى يصير هباء ثم يؤخذ ويرفع فتكون ~~الجملة جزءا واحدا ثم يؤخذ من الغاريقون والأفتيمون والفلفل والزنجبيل ~~والقرنفل والمرزنجوش من كل واحد نصف جزء يؤخذء. الحجر الأرمني وحجر ~~اللازورد والملح النفطي والزرنباد والدرونج والبهمن ولسان الثور من كل واحد ~~ثلث جزء. ثم يؤخذ من السنبل الاقليطي وهو الناردين والحماما والوج والساذج ~~والدارصيني الصيني والصعتر وحاشا وزوفا وكمون من كل واحد ربع جزء. ثم يؤخذ ~~من المشكطرامشيع وفطراساليون والحجر اليهودي وبزر الكرفس والمر والكندر ~~والزعفران والفلفل الأبيض من كل واحد سدس جزء. ويؤخذ من عظام العاج ثلث جزء ~~فتسحق جميع هذه الأدوية ويطرح عليها كلس الأحجار المذكورة ويسحق ويعجن بعسل ~~البليلج ضعفها وزنا ويقرص من مثقال ويسقى. ### |||| معجون آخر من أدوية غالينوس: # ينفع من علل قصبة الرئة وقروح الرئة ونفث القيح والدم والمادة المتحلبة إلى ~~الصدر ولعلو النفس. أخلاطه: يؤخذ صمغ البطم أربعة مثاقيل زعفران أربعة ~~مثاقيل كندر أربعة مثاقيل مر دارصيني من كل واحد أربعة مثاقيل حماما ثلاثة ~~مثاقيل حب الصنوبر أصول السوس مقشر من كل واحد أربعة مثاقيل سنبل شامي وزن ~~مثقالين ونصف سليخة سوداء وزن! مثقالين كثيراء لحم النمر الشامي من كل واحد ~~ثلاثة مثاقيل بارزد صاف ms2207 نقي ثلاثون مثقالا طين شاموس الذي يقال له الكوكب ~~وقسط من كل واحد أربعة مثاقيل ووجدنا في نسخة أخرى: قسط مثقال عسل فائق ~~أربع قطولاس يطبخ العسل وصمغ البطم في إناء مضاعف فإذا صار إلى حد الثخن ~~فاخلط معه البارزد واطبخه حتى يصير إلى حد إذا قطر منه القطرة لم تنبسط ثم ~~برده والق عليه الأدوية البقية مسحوقة واخلطه واستعمله. ### |||| معجون ينسب إلى أرسطوماخس: # عجيب للسعال ونفث الدم وقرحة الرئة ومدتها المجتمعة وورمها ~~وخروق العضل وقيء الطعام والهيضة والخلفة وعلل المثانة واختناق الرحم ~~والحميات النائبة يسقى قبل الوقت بساعة وللهزال ورداءة المزاج والسموم ~~المشروبة والملسوعة. أخلاطه: يؤخذ دارصيني قسط بارزد جندبيدستر أفيون فلفل ~~أسود دارفلفل ميعة من كل واحد أوقية عسل قسط واحد تدق الأدوية اليابسة ~~وتنخل. وأما البارزد فيطبخ مع العسل حتى يذوب فإذا ذاب فليصف وتلقى عليه ~~الأدوية ويصير في إناء زجاج أو إناء فضة ويسقى منه مقدار باقلاة مصرية مع ~~ماء العسل مقدار قواثوسين وقطر عليه بأصبعك دهن حل ثلاث قطرات. ### |||| معجون ينسب إلى سانيطس: # يخرج الرمل في البول وسائر مواد القروح. أخلاطه: يؤخذ أصول ~~السوس سيساليوس كمادريوس خامدروس هوفاريقون وأولوقون وهو ورق الخامالاون ~~الأسود وحرف وهو بزر اللينابوطيس من كل واحد أربعة مثاقيل. حماما ثمانية ~~مثاقيل دارصيني إثنا عشر مثقالا. لينابوطيس جبلي سنبل هندي # PageV03P430 # زعفران قليقي بزر كرفس جبلي جعدة بزر السذاب البري مكشطرامشيع قريطي من ~~كل واحد مثل ذلك الوزن بعينه. أصل السوس حجر شامي ذكر وأنثى من كل واحد ستة ~~عشر مثقالا حرف بابلي أربعة وعشرون مثقالا بزر الفنجنكشت وحزاء من كل واحد ~~أربعة وعشرون مثقالا قردمانا ثمانية وأربعون مثقالا يعجن بعسل مطبوخ ويسقى ~~منه مقدار بندقة بشراب معسل ممزوج مقدار أربع قواثو. ### |||| معون الجنطيانا: # النافع من الصلابة والسدد ووجع الكبد والمعدة والطحال والحمى العتيقة. ~~أخلاطه: يؤخذ جنطيانا وفلفل من كل واحد عشرة دراهم قسط مر وساذج هندي ~~وراوند صيني من كل واحد أوقية يدق ويسحق ويعجن بالعسل المنزوع الرغوة حتى ~~يصير بمنزلة العسل ms2208 الخاثر الشربة منه وزن درهم بماء السذاب المطبوخ. ### |||| دواء يسمى عطية الله: # هذا الدواء وجد في خزانة ملك يقولون أنه نافع من البواسير ~~وفساد المعدة والأبردة ويشهي الطعام والجماع ويدر ويحفظ الصحة إذا شرب في ~~زمان الربيع أو الشتاء ثلاثة أشهر في كل جمعة من كل شهر. أخلاطه: يؤخذ من ~~الهليلج الأسود والبليلج والأملج والوج الزراوند المدور والزراوند الطويل ~~والشقاقل والهال والقاقلة والقرنفل وحب البابونج والزنجبيل وسمسم غير منقى ~~من كل واحد وزن ست أواق. ومن جوزبوا والسنبل والتربد الأبيض والمو والفو ~~والدوقوا والاسارون وبزر الكرفس الجبلي والأوفربيون من كل واحط وزن ~~أوقيتين. ومن السنى وهو النانخواه ولباب القمح وبزر الكراث والثودري الأبيض ~~والخشخاش والزرنباد والدرونج وعروق الزرشك والحماما والعاقر قرحا والطباشير ~~والسيساليوس والحلتيت المنتن والكمون الكرماني من كل واحد ثلاث أواق. ومن ~~الشل والفل والبل والدارصيني والشيطرج الهندي والشيطرج الفارسسي ~~والفلفلموية والأشنة والسعد وأصل النيلوفر والدارفلفل وقرفة الطيب ~~والجندبيدستر من كل واحد وزن خمس أواق. ومن الجاوشير والسكبينج من كل واحد ~~وزن أربع أواق ومن قشور أصل الكرفس ثمان أواق. ومن خبث الحديد المنقى ~~المسحوق المربى ثلاثة أسابيع أسبوعا بالسكر وأسبوعا بالماء والعسل وأسبوعا ~~بالخل يبدأ فينقعه يوما بالخل ثم يحوله من الغد إلى السكر ويحوله اليوم ~~الثالث إلى الماء والعسل يصنع به ذلك ثلاثة أسابيع على هذه الصفة ثم يجففه ~~في الظل ويسحقه حتى يصير كالكحل ودق سائر الأدوية واسحقها وانخلها ئم زن من ~~الأدوية ثلاثة أجزاء ومن الخبث جزءا ثم لتها بسمن البقر جيدا واعجنه بعسل ~~جيد واجعل معه من الفانيذبوزن الخبث ثم أذب الفانيذ وصبه عليها مع العسل ~~حتى يصير بمنزلة العسل الخاثر ثم ضعه في جرة خضراء جديدة نظيفة وسد رأسها ~~وادفنها في الشعير ستة أشهر واسق منه مثل العفصة بالغداة على الريق ثم لا ~~يأكل شيئا حتى تمضي ثلاث ساعات من النهار ثم يأكل ودبره تدبيرا معتدلا ينفي ~~عنه التخم والنصب وسائر ما يخاف عليه منه الضرر وقد زعم بعض الأطباء ~~العلماء أن هذا ms2209 الدواء يرد شر السم القاتل بإذن الله ويورث الصحة. # PageV03P431 ### |||| صنعة معجون آخر: # ينفع من ضعف الكبد والوثي ونفث الدم. أخلاطه: يؤخذ جلنار ~~ودم الأخوين وورق الأصف والشب اليماني من كل واحد جزء دقه واسحقه واعجنه ~~بعسل والشربة مثقال بماء فاتر واطبخه وصف ماءه واسقه فاترا فإنه جيد. ### |||| معجون قيوما الطبيب: # ينفع من فساد المزاج وورم الكبد ويقوي المعدة ويصفي اللون. ~~أخلاطه: يؤخذ إهليلج والكية من كل واحد وزن خمسة وعشرين درهما ومن الزنجبيل ~~والدارصيني من كل واحد وزن عشرين درهما ومن الفلفل الأبيض وزن أربعة وعشرين ~~درهما ومن الطاليسفر وزن ثلاثة دراهم ومن الخولنجان وزن عشرة دراهم ومن ~~النارمشك وزن ستة دراهم ومن عصارة الأفسنتين وزن خمسة دراهم ومن الطلاء ~~المطبوخ والميسوسن قدر ما تعجن به الأدوية دق الأدوية واسحقها واعجنها ~~بالطلي والميسوسن واجعله حبا مثل الفلفل والشربة منه وزن درهمين بماء فاتر. ### |||| معجون يعرف بالأميري: # ينفع من أسر البول ووجع الظهر وضعف الكل وتفتت ~~الحصاة. أخلاطه: يؤخذ بزر الخشخاش وبزر الكراث وبزر الشبث وبزر الكرفس وبزر ~~السوسن وبزر الخس وبزر الهندبا وبزر الفرفخ وبهمنان أبيض وأحمر ولسان ~~العصافير وبزر الخروع وكسيلا وبزر الشاهسفرم بزر مرزنجوش وبرنج كابلي وفلفل ~~وتربد وحب الرشاد وبزر مر وأشنة وأشق وفقاح الأذخر وبزر اللفت وكثيراء وبزر ~~البنج وصعتر وزرنب وفلنجة وحب النيل وقسط وكراويا وبزر قطونا وأبهل وراسن ~~ولبان وبزر فاضل وسليخة وبزر كتان وملح هندي وبزر السذاب وبزر خيري أبيض ~~وأحمر وكمون كرماني وقرفة وبزر فرنجمشك ومغاث وسني مكي وسورنجان وأفتيمون ~~وأنيسون بزر سمنة وسرخس وفول من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. بودرنجين أبيض ~~وأحمر نانخواه وزرنباد وحبة وبزر الرازيانج ودارصيني وهليلج أصفر وكابلي ~~وبزر حرمل وحب الآس وخردل وشهدانج وسمسم مقشر وحلبة وبزر الجزر من كل واحد ~~خمسة دراهم. شقاقل وزنجبيل من كل واحد أربعة دراهم كية وفلفل أبيض وقرنفل ~~وسنبل وفقاح الحناء وعاقر قرحا من كل واحد درهم ونصف سقمونيا وزن دانقين ~~بزر البطيخ الطوال من كل واحد عشرة دراهم دهن ms2210 حل أربعون درهما عسل وزن ~~رطلين الشربة التامة وزن درهمين بماء فاتر. ### |||| معجون وصفه الضيمري وذكر أنه مجرب: # يصلح للفالج واللقوة والاسترخاء وسائر العلل التي أصلها البلغم يؤخذ ~~منه على قدر احتمال العليل ويطلى منه العضو للاسترخاء فإنه نافع. أخلاطه: ~~يؤخذ أفيون وفربيون وجندبيدستر ودارصيني ودارفلفل وبنج أبيض وسنبل وزنجبيل ~~وزعفران أجزاء سواء. يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويجعل في إناء ~~ويستعمل منه عند الحاجة. # PageV03P432 ### |||| صنعة معجون بسمن مجرب لنا: # يؤخذ من المغاث وجوز جندم وبهمن وزرنباد ~~وكثيراء وبزر الخشخاش وكهربا من كل واحد ثلاثة دراهم. يدق وينخل ويقلى ~~بالسمن قلية خفيفة ويخلط بمنوين بالصغير سويق الحنطة ومنا سكر قوالب بالمن ~~الصغير ثم يؤخذ منه كل يوم وزن عشرين درهما ويطبخ برطل لبن ويلقى عليه من ~~السمن قدر الحاجة ويتحسى. ### ||| المقالة الثانية الأيارجات ### |||| فصل في مقدمات يحتاج إليها # أقول: الأيارج هو اسم للمسهل المصلح هذا تأويله وتفسيره الدواء ~~الإلهي وأول مسهل من المعروفات أيارج روفس وكان في القديم إنما يوقع اسم ~~الأيارج على هذا ثم سمي بها غيره وإنما يقال للمسهل دواء إلهي لأن عمل ~~المسهل أمر إلهي مسلم من قوى طبيعته وإنما كان يسقى في القديم الأيارجات ~~لأن الأطباء كانوا يفزعون من غوائل المسهلات الصرفة مثل شحم الحنظل والخربق ~~وغير ذلك. وكانوا إذا أرادوا استعمالها خلطوها بمبذرقات ومصلحات وفادزهرات ~~حتى جسروا على استعمالها ثم استأنسوا إليها وأخذوا سلاقاتها ثم جسروا عليها ~~جسارة حتى أخذوها كما هي واستعملوها حبوبا فليعلم المتطبب أن الأيارجات ~~أسلم من المطبوخات والحبوب وما هجرت لضررها بل للاستغناء عنها ولعادة السوء ~~وأنها لا تجذب من بعد كالأيارجات والشربة من الأيارجات إلى أربعة مثاقيل ~~وربما طرحوا عليها ملح العجين وأوفق ما يسقى فيه ماء الأفتيمون بالزبيب ~~وخصوصا على نسخة لبعضهم. ونسخته: يؤخذ الأفتيمون أربعة دراهم الزبيب المنقى ~~عشرة دراهم هليلج أسود منقى سبعة دراهم أسطوخودوس وزن ثلاثة دراهم الماء ~~ثلاثة أرطال والحد أن يبقى نصف رطل يسقى على الريق ويتبع بزر الخطمي درهم ~~بزر الخيار نصف ms2211 درهم بقليل دهن اللوز الحلو ماء فاتر والغذاء ثلاثة أيام ~~زيرباج والماء الدمزوج. ### ||||| أيارج فيقرا أي المر: # هذا هو أيارج الصبر وقد قرن ~~به الدارصيني للطافته ومنفعته للأحشاء والمعدة والمصطكى لذلك وليحفظ قوتها. ~~وكذلك السليخة والزعفران للإنضاج وتقوية القلب والمعدة وربما أورث الزعفران ~~فيها صداعا فيحتاج أن يقلل وزنه أو يحذف والأسارون له معونة على الإسهال ~~وحدر الرطوبات وربما جعل بدله الكبابة وهو لطيف وحب البلسان وعود البلسان ~~لتقوية المعدة والتحليل والفادزهرية. ومن الناس من يجعل فيه فقاح الأذخر ~~فيمنع السحج المتوقع من الصبر أو الورد لدفع نكاية حرارة الصبر عن المعدة ~~والرأس وقد يكون مخمرا بالعسل مثليه وقد يكون يابسا غير مخمر. # PageV03P433 # وأما أنا فأقرص مسحوقه بماء المقل أقراصا أجففها في الظل وأستعملها فأجد ~~ذلك أبلغ من غيره ولعل المقل يكون قريبا من جزء وكان القدماء يختلفون فى ~~مقدار إصلاح الصبر فمنهم من يجعل وزن الأدوية المصلحة إذا كان الصبر مائة ~~وعشرين مثقالا أما ستة وثلاثين مثقالا إذا اقتصروا على الدارصيني وعيدان ~~البلسان والأسارون والسنبل والزعفران والمصطكى والقوا من كل واحد منها ستة ~~مثاقيل. وإما ثمانية وأربعين مثقالا إذا لم يقتصروا على تلك السنة بل زادوا ~~عليها سليخة وحب البلسان من كل واحد ستة مثاقيل. ومنه من يجعل الصبر مع أحد ~~وزني المصلحات المذكورين ثمانين مثقالا ومنه من يجعل وزن الصبر مع وزني ~~المصلحات المذكورين مائة مثقال ومنهم من يجعل وزن الأدوية ثلث وزن الصبر ~~ومنه من يجعل وزن الأدوية نصف وزن الصبر ويزيدون قليلا وينقصون ومعاني جميع ~~ما ذكره يوحنا في المقالة السادسة من تدبير الأصحاء الجالينوس وفي جوامع ~~الاسكندرانيين وصحح من الفص لفظ جوامع المقالة السادسة من تدبير الأصحاء في ~~ذلك وأيارج فيقرا يتخذ على ثلاثة ضروب. أحدهما: أن يلقى على مائة مثقال من ~~الصبر ستة مثاقيل من كل واحد من سائر الأدوية. والآخر: أن يلقى على تسعين ~~مثقالا من الصبر ستة مثاقيل من كل واحد من سائر الأدوية. والثالث: أن يلقى ~~على ثمانين مثقالا من الصبر ms2212 ستة مثاقيل من كل واحد من الأدوية ويزيدون ~~وينقصون. وأيضا فربما اتخذوه من المغسول وهو أضعف إسهالا وأوفق للمحرورين ~~والمحمومين ولا يسقاه كل محموم بل من حماه لينة ومنهم من يتخذ من الصبر ~~الغير المغسول وهو أقوى إسهالا ولكنه أضر للمحمومين على أنه سقي منه قوم ~~منهم فلم ينك فيهم وليس الأيارج المر بمستعجل في الإسهال بل إسهاله برفق ~~وقليلا قليلا ويبطىء وربما فعل فعله في اليوم الثاني وليس أيضا إسهاله ~~بجذاب من بعيد بل إنما يسهل ما يلاقيه ويختلط به من المعدة والأمعاء وأبعد ~~حدود جذبه ناحية الكبد دون العروق وأما نسخته المعروفة للجمهرر فتنفع من ~~الرطوبات المتولدة في أخلاطه: يؤخذ مصطكى ودارصيني وأسارون وسنبل وحب ~~البلسان وزعفران وعيدان البلسان وسليخة من كل واحد وزن درهم. صبر مرتفع ضعف ~~الأدوية يدق وينخل الشربة التامة درهمان مع عسل وماء فاتر. ### ||||| صنعة أيارج لوغافيا: # هذا أيارج مبارك كثير النفع منق للبمن من أقصى أطرافه بإسهال لا ~~عنف فيه من جميع الأخلاط والفضول وينفع من أمراض الرأس وللصداع والشقيقة ~~والبيضة # PageV03P434 # والدوار والوسواس والجنون والصرع والصمم والرعب والفالج والسترخاء بل من ~~السكتة. كل ذلك سعوطا كما قيل في الشليثا وهذا خير من ذلك بكثير وينفع من ~~أوجاع الأذن والعين ويقوي المعدة ويفتح سدد الكبد ويدر الطمث ويزيل عسر ~~النفس وينفع من الربع وجميع الأمراض البلغمية الفجة والسوداوية والحميات ~~المتناوبة وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا وينفع من داء الحية ~~وداء الثعلب والقروح العتيقة في الرأس وغيره ومن البرص والبهق والقوابي ~~والتقشر والجذام ومن الخنازير والأورام الباردة والسرطانات. أخلاطه: يؤخذ ~~شحم الحنظل خمسة دراهم بصل العنصل مشويا وغاريقون وسقمونيا وخربق أسود وأشق ~~وسقرديون من كل واحد وزن أربعة دراهم ونصف. وفي نسخة أخرى: من كل واحد ~~درهمان ونصف أفتيمون وكمادريوس ومثل وصبر من كل واحد ثلاثة دراهم. حاشا ~~وهيوفاريقون وساذج هندي وفراسيون وجعدة وسليخة وفلفل أسود وفلفل أبيض ودار ~~فلفل وزعفران ودارصيني وبسفايج وجاوشير وسكبينج وجندبيدستر ومر وفطراساليون ~~وزراوند طويل وعصارة الأفسنتين وفربيون ms2213 وسنبل الطيب وحماما وزنجبيل من كل ~~واحد درهمان. جنطيانا وأسطوخودوص من كل واحد درهم ونصف عسل مقدار الكفاية ~~الشربة التامة أربعة مثاقيل بماء فاتر وعسل أو بطبيخ الأفتيمون والزبيب ~~المنزوع العجم. ### ||||| صنعة أيارج لوغاذيا نسخة فيلغريوس: # يؤخذ شحم الحنظل ~~وغاريقون وأشق وقشور الخربق الأبيض وسقمونيا وهيوفاريقون من كل واحد عشرة ~~مثاقيل. أفتيمون وبسفايج ومقل وصبر وكمادريوس وفراسبون وسليخة من كل واحد ~~ثمانية مثاقيل دارفلفل وفلفل أبيض وفلفل أسود ودارصيني وزعفران وجاوشير ~~وسكبينج وجندبيدستر وفطراساليون وزرارند طويل من كل واحد أربعة مثاقيل. ~~يعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة التامة أربعة مثاقيل أو ثلاثة بحسب قوة كل ~~إنسان بماء العسل والملح. ### ||||| صنعة أيارج لوغاذيا نسخة فولس: # يؤخذ شحم الحنظل ~~وزن عشرين مثقالا. بصل الفار مشويا وغاريقون وأشق وقشور الخربق الأسود ~~وسقمونيا وهيوفاريقون من كل واحد عشرة مثاقيل. بسفايج وأفتيمون ومقل وصبر ~~وكمادريوس وفراسيون وسليخة من كل واحد ثمانية مثاقيل. مر وجاوشير وسكبينج ~~وفطراساليون والثلاثة الفلافل ودارصيني وزعفران وجندبيدستر وزراوند طويل من ~~كل واحد أريعة مثاقيل المعسل قدر الكفاية. ### ||||| صنعة أيارج روفس: # النافع من ~~المرة والسوداء والبلغم وداء الثعلب. # PageV03P435 # أخلاطه: يؤخذ شحم الحنظل عشرون مثقالا كمادريوس عشرة مثاقيل سكبينج ~~وجاوشير من كل واحد ثمانية مثاقيل بزر كرفس جبلي خمسة مثاقيل زراوند مدحرج ~~خمسة مثاقيل فلفل أسود وأبيض من كل واحد خمسة مثاقيل دارصيني أربعة مثاقيل ~~سليخة ثمانية مثاقيل اسطوخودوس وزعفران وجعدة ومر من كل واحد وزن أربعة ~~مثاقيل ينفع المر بطلاء وتدق الأدوية وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في ~~إناء وتستعمل عند الحاجة. وفي نسخة أخرى: يؤخذ شحم الحنظل وزن عشربن درهما ~~صبر أسقوطري وزن خمسة دراهم خولنجان عشرة دراهم كمادريوس عشرون درهما ~~سكبينج وجاوشير من كل واحد ثمانية دراهم زراوند مدحرج وفطراساليون وفلفل ~~أبيض وأسود من كل واحد وزن خمسة دراهم سنبل الطيب وسليخة ودارصيني وزعفران ~~وزنجبيل ومر وجعدة من كل واحد درهمان والذي وجدناه زيادة في نسخة أخرى ~~منسوبا إلى أنه في السريانية من الأدوية. كمافيطوس وأغاريقون وفراسيرن من ~~كل واحد عشرة ms2214 دراهم يسحق ويعجن بعسل والشربة منه وزن أربعة دراهم بماء حار ~~وعسل وملح على الريق بعد الحمية. ### ||||| صنعة أيارج أركاغانيس نسخة الجمهور: # ينفع ~~من كل مرض يتولد من البلغم الفج وعن النفخ والسوداء. وينفع من الدوار ~~والصداع وينفع من ابتداء الماء في العين والبحوحة الرطبة ومن أوجاع الحلق ~~وعسر النفس والتشنج والخراجات من مواد غليظة وينفع من الماء الأصفر والجرب ~~وقد يسقى بسبب أوجاع المعدة والبطن والرحم بسلاقة السذاب وربما جعل فيها ~~قليل جندبيدستر إلى ئلاثة قراريط. ولوجع الظهو والمتن والكليتين والأنثيين ~~بطبيخ الكرفس ولعرق النساء ونحوه بماء القنطوريون وقد يخلط به أيضا عصارة ~~قثاء الحمار أو الحنظل أربعة قراريط في ماء القيصوم وقد يسقى لعضة الكلب ~~الكلب ويؤمن الفزع من الماء لا سيما مع وزن درهم من محرق السرطان النهري. ~~أخلاطه: يؤخذ شحم الحنظل إثنان وعشرون درهما فراسيون وأسطوخودرس وخربق أسود ~~وكمادريوس وسقمونيا وفلفل أبيض ودار فلفل من كل واحد وزن أوقيتين. بصل ~~الفار مشوي وأوفربيون وصبر وزعفران وجنطيانا وفطراساليون وأشق وجاوشير من ~~كل واحد أوقية. جعدة ودارصيني وسكبينج ومر وسنبل وأذخر وفوتنج جبلي وزراوند ~~مدحرج من كل واحد درهمان. عسل بقدر الكفاية أشربة أربعة مثاقيل بطبيخ ~~الأفتيمون والزبيب المنقى. ### ||||| أيارج أركاغانيس نسخة فولس: # يؤخذ فراسيون ~~وغاريقون وكمادريوس وشحم الحنظل وأسطوخودوس من كل واحد عشرون مثقالا. ~~جاوشير وسكبينج وفطراساليون وزراوند مدحرج وفلفل أبيض من كل واحد خمسة ~~مثاقيل. دارصيني وجعدة وسنبل وزعفران من كل واحد أربعة مثاقيل تدق الأدوية ~~اليابسة وترض الصموغ وتنقع في العسل وتخلط الشربة أربعة مثاقيل مع ملح ~~مسحوق وزن درهم بماء العسل. # PageV03P436 ### ||||| تيادريطوس الأكبر: # ينفع من فساد المزاج البارد والامتلاء والفضول اللزجة ~~الغليظة والنسيان وظلمة البصر وعسر النفس والخمر وأوجاع الكبد والمعدة ~~والطحال والكل والأرحام وامتناع الحيض والقولنج وهو مسهل من غير مشقة ~~الشربة منه أربعة مثاقيل بطبيخ الأفتيمون والغاريقون أو أخلاطه: يؤخذ صبر ~~أسقطري خمسة عشر درهما غاريقون أبيض عشرون درهما زعفران ودارصيني ووج ~~ومصطكى ودهن البلسان من كل واحد ثلاثة دراهم راوند صيني ms2215 درهم ونصف. عيدان ~~البلسان وحب البلسان وأوفربيون ودار فلفل وفلفل أبيض وأسود وجنطيانا رومي ~~وفقاح الأذخر من كل واحد درهمان قسط مر وكمادريوس وأفتيمون من كل واحد ~~أربعة دراهم أسارون وسليخة وسقمونيا من كل واحد ستة دراهم سنبل الطيب ثلاثة ~~دراهم ونصف وحماما من كل واحد درهم تجمع هذه الأدوية مدقوقة منخولة وتعجن ~~بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل بعد ستة أشهر. ### ||||| تيادريطوس آخر: # ينفع من جميع الأدوية الهائجة من البرد والبلغم. أخلاطه: يؤخذ صبر ثلاثون ~~درهما غاريقون إثنا عشر درهما وج زعفران ودارصيني وكية وسورنجان وسليخة من ~~كل واحد ثلائة دراهم كمادريوس وفلفل أبيض وأسارون وعيدان البلسان من كل ~~واحد وزن درهمين فلفل أسود وجندبادستر من كل واحد أربعة دراهم راوند صيني ~~ومو وسنبل من كل واحد درهم عسل قدر الكفاية الشربة أربعة دراهم بماء حار ~~ويعتق ستة أشهر. ### ||||| # ينفع من تلك الأدواء. أخلاطه: يؤخذ أقحوان ثمانية عشر ~~درهما جوزبوا إثنا عشر درهما صبر أسقوطري وزن ستين درهما غاريقون وزن أربعة ~~وأربعين درهما راوند صيني ثلاثة دراهم فلفل أبيض وجنطيانا من كل واحد أربعة ~~دراهم زعفران وقرنفل ووج وكية ودارصيني من كل واحد ستة دراهم أسارون وعيدان ~~البلسان من كل واحد أربعة دراهم سليخة وسقمونيا من كل واحد إثنا عشر درهما ~~سنبل ثمانية دراهم سقرديون تسعة دراهم حماما وفوة وفلفل أسود ودار فلفل ~~وأذخر من كل واحد درهمان إيرسا ثمانية دراهم يسحق وينخل ويعجن بعسل قدر ~~الكفاية ويعتق ستة أشهر الشربة أربعة دراهم بماء حار. ### ||||| تيادريطوس بجوزبوا: # ينفع من جميع أمراض الرأس العتيقة والجنون والوسواس والصداع والدوار والصرع ~~ومن ضعف البصر ومن # PageV03P437 # وجع الكبد والطحال والكلى والقولنج ويدر الطمث المحتبس ومن الجذام والبرص ~~ومن وجع النقرس والمفاصل والحقوين ومن الحميات المزمنة المتقادمة وإسهاله ~~بلا أذى. أخلاطه: يؤخذ صبر ستون درهما غاريقون أربعة وعشرون درهما سقورديون ~~وعيدان البلسان ودهن البلسان وحب البلسان من كل واحد أربعة دراهم قسط ثلاثة ~~دراهم وفي ومصطكي ودارصيني وقرنفل من كل واحد ستة دراهم ms2216 سليخة وجوزبوا من ~~كل واحد إثنا عشر درهما أفتيمون ثمانية عشر درهما سنبل ستة دراهم كمادريوس ~~ثمانية دراهم مو درهمان ثلاثة فلافل وأوفربيون من كل واحد أربعة دراهم فقاح ~~الأذخر درهمان جنطيانا اربعة دراهم حماما درهمان سقمونيا ثمانية. عشر درهما ~~عسل منزوع رغوة قدر الكفاية الشربعة أربعة دراهم بطبيخ الأفتيمون. ### ||||| تيادريطوس آخر مسهل: # يؤخذ صبر ستون درهما غاريقون أربعة وعشرون درهما مصطكى ~~وزعفران ووج ودارصيني وسنبل من كل واحد ستة دراهم. زراوند وحب البلسان ودهن ~~البلسان ودهن البابونج وأوفربيون وثلاثة فلافل وجنطيانا من كل. واحد أربعة ~~دراهم. كمادريوس وقسط من كل واحد خمسة دراهم سليخة وأفتيمون من كل واحد ~~إثنا عثر درهما مر وفقاح الأذخر وحماما من كل واحد درهمان سقمونيا عشرون ~~درهما عسل بقدر الكفاية الشربة والاستعمال والمنافع مثل الأول. ### ||||| أيارج جالينوس نسخة الجمهور: # ومن منافعه أنه ألطف وأعمل من تيادريطوس ولوغاذيا ~~ينفع من الفالج واللقوة والتشنج والاسترخاء وينقي عن الجسد الفضول اللزجة ~~الغليظة والمختلفة ويشد استرخاء المثانة وخروج البول من غير إرادة. أخلاطه: ~~يؤخذ شحم الحنظل وغاريقون وبصل الفار مشويا وأشق وسقمونيا وخربق أسود ~~وهيوفاريقون وأوفربيون من كل واحد ستة عشر درهما بسفايج وأفتيمون ومقل أزرق ~~وكمادريوس وفراسيون وسليخة من كل واحد وزن سبعة دراهم. مر وسكبينج وزراوند ~~طويل وثلاثة فلافل ودارصيني وجاوشير وجندبادستر وفطراساليون عن كل واحد ~~أربعة دراهم. ومن الناس من يجعل فيه من الزعفران أربعة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة منقوعا منها ما انتقع بالمثلث ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة ويستعمل عند الحاجة بعد ستة أشهر. ### ||||| أيارج جالينوس نسخة فولس: # يؤخذ ~~كمادريوس وفلفل أبيض ودار فلفل وغاريقون وأسطوخودوس وخربق أسود وسقمونيا ~~وسنبل وأفتيمون وبصل الفار مشويا من كل واحد ستة مثاقيل. مر وزعفران وأشق ~~وهيوفاريقون من كل واحد ثمانية مثاقيل عسل بقدر الكفاية. # PageV03P438 ### ||||| أيارج جالينوس نسخة ابن سرافيون: # يؤخذ شحم الحنظل أربعة دراهم. كمادريوس ~~وبصل الفار مشويا وغاريقون وسقمونيا وخربق أسود وأسطوخودوس وأشق ~~وهيوفاريقون من كل واحد ثلاثة دراهم. ودانق أفتيمون وجعدة ومقل وكمافيطوس ~~وفراسيون ms2217 وصبر وسليخة وبسفايج من كل واحد درهم ونصف. ومن الثلاثة فلافل ومر ~~ودارصيني وزعفران وجاوشير وسكبينج وجندبادستر وفطراساليون وزراوند مدحرج ~~وجنطيانا وأوفربيون من كل واحد نصف وثلث درهم. عسل بقدر الكفاية الشربة مثل ~~اللوغاذيا والمنافع مثل ذلك. ### ||||| أيارج أبقراط: # ينفع من رطوبة المعدة ومن أوجاع ~~الرأس المتولدة من البخار الفاسد ومن غم المفزعات. أخلاطه: يؤخذ جنطيانا ~~وسنبل وزراوند مدحرج وسليخة ودارصيني من كل واحد وزن درهم فطواساليون ~~وكمادريوس وأسطوخوذوس وفلفموية والحبق الجبلي وكيا من كل واحد وزن درهم مر ~~أربعة دراهم حب البان وزعفران من كل واحد درهم ونصف صبر أحمر ثمانية عشر ~~درهما ونصف شحم الحنظل ستة دراهم يعجن بعسل ويستعمل بعد ستة أشهر والشربة ~~أربعة دراهم. ### ||||| أيارج آخر لبقراط: # ينفع من الجنون والوسواس والدوار في الرأس ~~والصداع الشديد والتشنج ومن شقاق اليدين ووجع المفاصل ومن اختلاط العقل ~~وفساد الذهن والانتشار وبدو الماء في العين ومن الجذام والبرص والفالج ~~واللقوة والقوباء. أخلاطه: يؤخذ قثاء الحمار وثلاثة فلافل وكماذريوس من كل ~~واحد خمسة مثاقيل زعفران ومر وسقمونيا من كل واحد وزن درهمين أشق درهم عسل ~~مقدار الكفاية الشربة منه نصف أوقية بماء حار. ### ||||| أيارج أندروماخس الطبيب: # ينفع من وجع المعدة والبطن. أخلاطه: يؤخذ دارصيني وسليخة سوداء وقصب ~~الذريرة وعيدان البلسان وفقاح الأذخر وهو قلس من كل واحد ثلاث أواق ونصف. ~~تدق الأدوية وتطرح في قدر فخار جديدة ويصب عليها من ماء المطر ستة دوانق ~~تطبخ على النصف وتصفى ثم يؤخد من الصبر الأحمر رطل ويصب عليه من ماء المطر ~~قدر الكفاية ويسحق في انتصاف النهار ويغسل حتى يحلو ويصب عليه ماء الأفاويه ~~ويسحق في الشمس حتى يجف ثم يسحق ويطرح فيه من الزعفران والمر والكيا من كل ~~واحد ثلاث أواق وفي النسخة العتيقة من كل واحد أوقية ثم يسحق جميعا ويجعل ~~في إناء زجاج أو غضار ويستعمل. وهو نافع من التشنج # PageV03P439 # والصدمة والضربة والكسر ومن وجع الجنب ونفخ المعدة وأوجاعها ونفث الدم ~~ووجع الخاصرة والشربة الكاملة منه وزن درهم بماء ms2218 فاتر ولكل إنسان على قدر ~~قوته. وللأورام الصلبة بالسكنجبين ويضمد به من ورم العين بعصير النعنع أو ~~عنب الثعلب ومن أورام المقعدة بدهن الورد والشرإب الجيد وينفع من القروح ~~التي تحدثفي الأظفار إذا ديف بخل خمر ومن احتراق الفم بالغرغرة. ### ||||| أيارخ أندروخوس: # ينفع من احتباس الطمث ومن الجذام والفزع. أخلاطه: يؤخذ أسطوخوذوس ~~وكمافيطوس وغاريقون وخربق أسود وفلفل أسود وأبيض وماذريون وسقمونيا وإشقيل ~~مشوي من كل واحد ثمانية عشر درهما. زعفران وأوفربيون وأشق من كل واحد ~~ثمانية دراهم مر أربعة دراهم داخل قثاء الحنة ثلاثة دراهم عسل خمسة أرطال ~~الشربة وزن درهمين بالعسل والماء والملح. ### ||||| أيارج بياغورا: # ينفع من ~~المالنخوليا وينقي حجب الدماغ وينزل الكيموسات الغليظة اللزجة الأرضية. ~~أخلاطه: يؤخذ فراسيون وأسطوخودوس وخربق أسود وكمافيطوس وكمادريوس ~~وفطراساليون وفيوليون وهو الجعدة وزراوند مدحرج وزعفران وجنطيانا وكيا ~~وكثيراء وساذج وأسارون وحماما وقسط ودارصيني وفو ومو وفلفل وحب البلسان ~~وتوم بري وسليخة وهيوفاريقون وفقاح الأذخر وسنبل من كل واحد وزن درهمين ~~أفتيمون وغاريقون وبسفايج وشحم الحنظل من كل واحد ثلاثة دراهم صبر أسقوطري ~~ست أواق يدق ويعجن ويعتق ستة أشهر الشربة ثلث أوقية بماء حار. ### ||||| أيارج يوسطوس: # ينفع البصر ويقؤيه ويسكن وجع الرأس الدائم وينفع من أوجاع المعدة ~~والطحال والكبد ومن الأوجاع السوداوية والبلغمية والدوار رمن الوجع الذي ~~يسمى الإكليل. أخلاطه: يؤخذ كمادريوس إثنتا عشرة أوقية غاريقوق ست عشرة ~~أوقية وفي نسخة أخرى غاريقون عشر أواق شحم الحنظل أوقيتان أسطوخودوس وفلفل ~~أسود وأبيض من كل واحد إثنتا عشرة أوقية وثلاث أواق زعفران ثماني عشرة ~~أوقية خربق أسود وسقمونيا وصبر أسقوطري من كل واحد ست عشرة أوقية أشق ثمان ~~أواق وفربيون ثماني عشرة أوقية إشقيل مشوقي إثنتا عشرة أوقة يدق ويعجن بعسل ~~الشربة أربعة دراهم بعد ستة أشهر. وفي نسخة أخرى من السنبل والسليخة من كل ~~واحد إثنتا عشرة أوقية يشرب بنقيع الأفتيمون بعد الحمية. # PageV03P440 ### ||||| أيارج طعموا الأنطاكي: # ينفع من التشنج ووجع الرأس العتيق ومن الفزع ~~الحادث من السوداء ومن ارتعاد المفاصل. أخلاطه: يؤخذ شحم ms2219 الحنظل وزن عشرين ~~درهما كمادريوس وفراسيون وغاريقون وأسطوخودوس من كل واحد عشرة دراهم زراوند ~~طويل وفطراساليون وفلفل أبيض وسكبينج وجاوشير من كل واحد خمسة دراهم مر ~~وسنبل وجعدة وزعفران ودارصيني من كل واحد ثلاثة دراهم تحل الرطبة بالعسل ثم ~~تطبخ على النار قليلا قليلا ثم تدق اليابسة وتطرح عليها وتخلط وتستعمل بعد ~~ستة أشهر. ### ||||| أيارج آخر: # يزيد في البصر ويقويه وينفع من الصداع وضربان الرأس ~~وعلل المعدة والكبد والطحال. أخلاطه: يؤخذ شحم الحنظل عشرة دراهم كماذريوس ~~وسليخة وثلاثة فلافل من كل واحد درهمان صبر ومر ولبان ذكر وزعفران من كل ~~واحد وزن درهم سقمونيا وزن ستة دراهم عصارة الأفسنتين وزن درهمين العسل قدر ~~الكفاية الشربة أربعة دراهم بماء حار. ### ||||| أيارج لنا مجرب: # يؤخذ من الخربق وزن ~~درهم شحم الحنظل مثقال صبر خمسة مثاقيل ملح هندي درهم وثلث غاريقون مثقال ~~حجر أرمني نصف مثقال ورد درهم فلفل أبيض مثقال زنجبيل مثقالان. وفي وحماما ~~وأسارون وحب البلسان وحاشا وصعتر وبزر الكرفس ودوقوا وبزر الجزر من كل واحد ~~ثلاثة دراهم لسان الثور عشرة دراهم بزر الشاهسفرم وبزر الفرنجمشك وبزر ~~الباذرنجبويه وبزر الأترج والنعناع اليابس من كل واحد درهمان أفتيمون درهم ~~ونصف يعجن الجميع بضعفه عسلا ويخزن ستة أشهر ثم يستعمل ### ||| (المقالة الثالثة الجوارشنات المسهلة وغير المسهلة) # إنا نريد أن نذكر في هذه الجملة من الجوارشنات المشهورة والشبيهة بالكلية ~~وأما اللواتي منافعها جزئية فأولى المواضع بذكرها الجملة الثانية. ### |||| المجوارشن الكموني: # هو نافع من أوجاع الأحشاء التي تولدها البرودة ومن غلبة ~~البلغم للمشايخ ويقوي المعدة ويهضم الطعام ويزيل الشهوة الكلبية والجشاء ~~الحامض الشربة مقدار عفصة بماء حار. وينفع أيضا من الحميات الباردة ~~السوداوية والبلغمية. أخلاطه: يؤخذ كمون كرماني منقوع بخل خمر يوما وليلة ~~مجفف مقلي وورق السذاب # PageV03P441 # المجفف في الظل وفلفل وزنجبيل من كل واحد خمسة أساتير بورق أرمني وزن ~~عشرة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع ~~في إناء وتستعمل. ### |||| الجوارشن الكموني لجالينوس: # ينفع من الرياح الباردة ~~والتخم ويحلل الرياح ms2220 وينفع من لا يهضم الطعام. أخلاطه: يؤخذ بورق نصف جزء ~~كمون كرماني منقوع بخل مقلي وفلفل أبيض وأسود ودار فلفل من كل واحد جزء ~~وهذا يعمل على نسختين فربما عمل من أجزاء متساوية في جميع أخلاطه أعني ~~الكمون والفلفل والسذاب والبورق وهذا الفن يحل الطبيعة جدا. وربما خلط من ~~الأصناف الباقية كمية متساوية ومن البورق نصف هذه الكمية ويختار من الكمون ~~الكرماني وينقع بخل حاذق ثم يقلى ويكون الفلفل أبيض وذلك أنه يقوي المعدة ~~أكثر من الصنفين الآخرين أعني الدار فلفل والفلفل الأسود وهذه هي التي ليست ~~صغارا ولا متشنجة ولا يكون قشرها غليظا بل من التي تدعى ثقيلة الوزن ويختار ~~منها الكبار والصحاح والبورق فيكون إن اتخذت ادواء لمن كانت طبيعته محتبسة ~~البورق المدعو نطرون بهريقون وهو الأحمر وإذا عملته لمن كان منحل الطبيعة ~~استعملت البورق الآخر ويكون ما يطرح منه النصف من كمية كل واحد من الأدوية ~~التي ذكرنا وورق السذاب أيضا فيكون يابسا بمقدار وذلك أنه إن جفف شديدا كان ~~حارا مرا وكان إسخانه فوق المقدار وإن لم ينشف شديدا بقيت فيه رطوبة ما ~~فضلية لم تبلغ بحقيقة الهضم فمن أجل ذلك لا يذهب نفخها بالواحدة. وهذه ~~الأربعة الأصناف ربما خلطت بعسل منزوع الرغوة وربما لم تخلط بشيء وحفظت على ~~حدتها بغير عسل فاذا احتيج إليها طرحت في ماء الشعير أو في غذاء آخر موافق ~~وهذا دواء يؤخذ مفردا قبل الغذاء وبعد الغذاء والذي يخلط بالعسل المنزوع ~~الرغوة فأوفق في هذه الحالة وذلك أنه يذهب بالنفخ أصلا وينبغي أيضا أن يكون ~~العسل جيدا إذا احتيج أن يكون هذا الدواء قويا في حل الرياح ويستفرغ بقوة. ~~ويجب أن تعلم أيضا أنك إذا أردت أن يكون استفراغه أكثر فيجب أن يكون دق ~~الأدوية جريشا وذلك أني عرفت أن رجلا سحق هذا الدواء سحقا بليغا لأنه لم ~~يكن يعرف ما ذكرت فلم يحل الطبيعة بتة بل أدر بقوة وجاءنا وهو متعجب يبحث ~~عن السبب في ذلك وذلك أنه ظن أن ms2221 لجسد ذلك الرجل خاصية هي السبب فيما عرض ~~فلما عرفناه أن السبب في ذلك هو حال تركيبه ركبه ثانيا كما أمرته فتم عمله ~~فينبغي أن يحفظ هذا التحديد في تركيب سائر الأدوية. ### |||| # يصلح لبرودة المعدة ~~الشديدة والجشاء الحامض والشهوة الكلبية والفواق الذي يكون من امتلاء من ~~الكيموسات الغليظة والبلغمية # PageV03P442 # والحميات العتيقة التي تكون من قبل برد وسوء هضم. أخلاطه: يؤخذ كمون ~~منقوع بخل مجفف خمسة عشر أستارا فلفل وزنجبيل وسذاب يابس وبورق من كل واحد ~~عشرون درهما يدق ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل. ### |||| جوارشن الفوتنج النهري نسخة جالينوس: # يؤخذ فوتنج نهري وبري وفطراساليون من كل واحد إثنا عشر درخمي ~~زنجبيل ست درخميات بزر الكرفس وأقماع الحاشا من كل واحد أربع درخميات كاشم ~~ستة عشر درخميا فلفل ثمانية وأربعون عرخميا سيساليوس خمس درخميات يدق ويعجن ~~بعسل منزوع الرغوة. ### |||| جوارشن الآس: # النافع من انحلال الطبيعة والقذف من بلغم ~~ورطوبة وسوء الهضم الذي من المعدة. أخلاطه: يؤخذ حب الآس من الجيد اليابس ~~منا هليلج أسود وبليلج وأملج وطاليسفر من كل واحد عشرون درهما فلفل ودار ~~فلفل وزنجبيل من كل واحد عشرة دراهم مصطكى وقردمانا وكراويا وأنيسون وكمون ~~وسنبل وسليخة وقاقلة وقسط من كل واحد ستة دراهم جوزبوا وبزر الكرفس ~~ونانخواه من كل واحد خمسة دراهم ساذج هندي وحماما من كل واحد أربعة دراهم ~~يدق ويعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة درهم. ### |||| جوا رشن كالخوزي: # وهو جيد. ~~أخلاطه: يؤخذ حب الآس كيلجة ونصف سنبل ثلاث أواق جوزبوا مع قشره نصف رطل ~~قرنفل وقاقلة وأنيسون مقلي وبزر الكرفس مقلي وأشنة من كل واحد أوقيتان ~~بسباسة أوقية ونصف سليخة أربع أواق هليلج كابلي وبليلج وأملج من كل واحد ~~ثلاث أواق تغلى الأدوية بشراب ريحاني غلية واحدة ثم تنشف وتغلى غلية بماء ~~السفرجل وتنشف وتجفف على مقلى حار ويدق ويلت بميبة والشربة ثلاثة مثاقيل أو ~~ثلاثة دراهم بماء السفرجل. ### |||| جوارشن المتوكل المنسوب إلى سلمويه: # يقوي المعدة ~~وينفع من سوء الهضم وهو الذي كان يسقيه إسرائيل المتوكل لأنه جد ms2222 مجرب. ~~أخلاطه: يؤخذ سنبل وقرنفل ودارصيني وجوزبوا وقاقلة وسك جيد من كل واحد ~~مثقال فلفل أبيض وزنجبيل وجندبيدستر من كل واحد درخميان لبان أبيض ذكر أربع ~~درخميات سكر طبرزذ مثل الأدوية تخلط الأدوية بالسكر وتعجن بعسل منزوع ~~الرغوة الشربة ثلاثة ### |||| كموني آخر: # نافع من أوجاع البطن الهائجة عن البرودة ~~ومن حمى الربع ومن # PageV03P443 # الشهوة الكلبية والحميات البلغمية والسوداوية ومن البلغم الكثير الذي ~~يعتري الشيوخ ومن شدة البرد في المعدة ومن الجشاء الحامض والبصاق الذي يكون ~~من كثرة الفضول البلغمية الشربة مثل العفصة بماء حار. أخلاطه: يؤخذ كمون ~~منقوع في الخل يوما وليلة مقلي أو من السذاب اليابس والزنجبيل والفلفل من ~~كل واحد عشرة أساتير ومن البورق الأرمني عشرة دراهم يعجن بعسل منزوع ~~الرغوة. ### |||| كموني آخر: # يؤخذ كمون كرماني حديث جيد سبع أواق ينقع في خل خمر ~~يوما وليلة ثم يخرج ويلقى على سفرة ويقلب فإذا جص قلي قليا خفيفا بنار لينة ~~ومن الفلفل ثلاث أواق زنجبيل صيني أربعة دراهم بورق أرمني درهمان يخلط ~~ويعجن بعسل. ### |||| الجوارشن الفلافلي: # النافع من الأبردة والخام ووجع المعدة وسوء ~~الاستمراء والرياح الغليظة والجشاء الحامض والشهوة الكلبية. أخلاطه: يؤخذ ~~فلفل أبيض وأسود ودار فلفل من كل واحد ثلاث أواق وفي نسخة أخرى أوقيتان ومن ~~عيدان البلسان أوقية ومن الحماما والسنبل من كل واحد أربعة دراهم ومن ~~الزنجبيل وبزر الكرفس وسيساليون وسليخة وأسارون من كل واحد درهم. يدق وينخل ~~ويعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة وزن درهمين بماء فاتر على الريق. ### |||| جوارشن الفنداديقون: # النافع من أوجاع المعدة والكبد الباردة الضعيفة المولدة ~~للرياح الغليظة. أخلاطه: يؤخذ زنجبيل وفلفل وسنبل الطيب من كل واحد ستة ~~دراهم مصطكى ونانخواه من كل واحد أربعة دراهم بزر الكرفس وهيرازما من كل ~~واحد خمسة دراهم كمون كرماني وسليخة وحب البلسان وعاقر قرحا من كل واحد ~~درهمان ساذج هندي درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع ~~الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة. ### |||| الجوارشن الخوزي: # النافع من ~~استطلاق البطن وسوء الاستمراء وضعف المعدة ms2223 وبردها. أخلاطه: يؤخذ قسط وقرفة ~~وسنبل الطيب وحب البلسان وسليخة من كل واحد وزن عشرة دراهم جوزبوا خمسة ~~عددا قاقلة وقرنفل وأنيسون وإكليل الملك وشيطرج هندي من كل واحد أربعة ~~دراهم بسباسة ثلاثة دراهم برنج ثلاثة دراهم نارمشك أربعة دراهم راوند صيني ~~وزراوند وأشنة من كل واحد درهمان سعد وزنجبيل من كل واحد عشرة أساتير قصب ~~الذريرة وفلفل ودار فلفل من كل واحد خمسة دراهم إهليلج أسود منزوع النوى ~~إستاران بليلج عشرة # PageV03P444 # عددا منزوع النوى حب الآس اليابس نصف قفيز جنديسابوري وتجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة منخولة وتعجن بعسل قصب السكر وترفع في إناء وتستعمل بعد شهرين. ### |||| جوارشن الخوزي نسخة أخرى: # نافع من ضعف الكبد والمعدة وبردهما ومن استطلاق ~~البطن وسوء الاستمراء وينفع الذين يخاف عليهم الماء الأصفر وهو جيد للطحال ~~مدر للبول. أخلاطه: يؤخذ قسط وقرفة وسنبل وحب البلسان وسليخة من كل واحد ~~عشرة دراهم ومن جوزبوا خمس جوزات ومن القاقلة والقرنفل والأنيسون وإكليل ~~الملك وشيطرج ونارمشك من كل واحد أربعة دراهم ومن البسباسة ثلاثة دراهم ~~وبرنج كابلي ثمانية دراهم راوند صيني وزراوند طويل وأشنة من كل واحد وزن ~~درهمين سعد عشرة أساتير قصب الذريرة وفلفل ودار فلفل من كل واحد خمسة دراهم ~~هليلج أسود الكابلي إستارين بليلج عشر بليلجات حب الآس بوزن الأدوية كلها ~~تسحق كالكحل وتعجن بعسل الطبرزد الشربة مثل العفصة بماء بارد وفي نسخة أخرى ~~من الزنجبيل عشرة أساتير. ### |||| # هذا الجوارشن كان يستعمله ملوك العجم ينفع من ~~أمراض البرد وخصوصا في الكليتين ويزيد في الباه وينفع من الفالج واللقوة ~~والرعشة والخفقان ويزيد في الحفظ والذهن وينشف رطوبة المعدة ويحسن الهضم ~~وهو مما يوافق المشايخ. أخلاطه: تؤخذ قاقلة كبار وصغار وبسباسة من كل واحد ~~أربعة دراهم زنجبيل ودار فلفل من كل واحد إستاران دارصيني أربعة دراهم أشنة ~~درهمان قرفة درهم قرنفل وزعفران من كل واحد عشرة دراهم جوزبوا خمسة دراهم ~~وفي بعض النسخ خمس جوزات سنبل الطيب ومصطكى وعنبر من كل واحد درهمان مسك ~~درهم بزر البنج وأفيون ms2224 من كل واحد درهم دهن البلسان ستة دراهم تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة وينقع الأفيون بقدر سكرجة من شراب جيد ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة ويستعمل بعد ستة أشهر ويذاب العنبر بدهن البلسان ويمد بالبان ~~بقدر ما تلت به الأدوية كلها. ### |||| جوارشن الشهرياران: # النافع من برد الكبد ~~والمعدة والماء الأصفر والمرة السوداء وهو يسهل البطن. أخلاطه: يؤخذ شيطرج ~~هندي وزنجبيل وفلفل ودار فلفل وقرفة وقاقلة صغار وقرنفل وتاغبشست وساذج ~~هندي ونشا الحنطة ومصطكى وقاقلة كبار ودارصيني وسنبل الطيب وسليخة وبزر ~~الكرفس ونانخواه وبزر الرازيانج وأنيسون من كل واحد ستة دراهم. أفتيمون ~~أقريطي وتربد من كل واحد وزن إثني عشر درهما سقمونيا وزن عشرة دراهم # PageV03P445 # سكر طبرزذ وزن عشرين درهما تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل ~~منزوع الرغوة وتستعمل عند الحاجة. ### |||| الجوارشن التمري: # هو جوارشن خاص النفع ~~بالقولنج يحله وينفع من الخام والأبردة ومن عسر البول. أخلاطه: يؤخذ بورق ~~أرمني وكمون كرماني وفطراساليون وزنجبيل وفلفل أبيض من كل واحد إثنا عشر ~~درهما سقمونيا خمسة دراهم. تمر هيرون منقى من النوى ولوز حلو مقشر من ~~القشرين وورق السذاب من كل واحد وزن عشرة دراهم. تجمع هذه الأدوية كلها ~~مسحوقة منخولة وينقع التمر بخل خمر يوما وليلة ويدق دقا ناعما ويخلط مع ~~الأدوية وتعجن كلها بعسل منزوع الرغوة وتستعمل عند الحاجة والشربة أربعة ~~مثاقيل. ### |||| نسخة أخرى من جوارشن تمري: # يؤخذ من تمر هيرون المنزوع النوى مائة ~~عددا وينقع بالخل يوما وليلة ويمرس ويصفى. ومن السذاب اليابس والزنجبيل من ~~كل واحد ثلاثة عشر درهما ومن الفلفل الأبيض ثلاثة دراهم ومن البورق الأرمني ~~خمسة دراهم ومن اللوز المر المقشر من قشرته مائة وخمسون لوزة ومن السقمونيا ~~خمسة عشر درهما ومن التربد وزن عشرين درهما يدق وينخل ويخلط بعسل. ### |||| جوارشن تمري آخر: # ينفع من الحميات وغيرها ويشرب في الصيف والشتاء وهو يسهل بغير ~~مشقة. أخلاطه: يؤخذ زنجبيل وفلفل أبيض من كل واحد أوقية وسقمونيا أوقيتان ~~ونصف. تمر هيرون منقى من النوى أو صرفان ولوز حلو مقشر ms2225 من قشريه وورق ~~السذاب من كل واحد أربع أواق. تدق الأدوية على حدتها وينقع التمر بخل خمر ~~ويدق على حدته ويصفى ويدق اللوز أيضا على حدته ويخلط الجميع بعد ذلك ويعجن ~~بعسل الشربة وزن درهمين. ### |||| جوارشن فيروزنوش الدمسك: # النافع من الرياح ~~والبواسير والخام ويقوي المعدة ويعين على الباه ويصفي اللون ويسخن الكلى ~~وينفع من رياح الأرحام ونزف الدم الفيى يكون من البواسير. أخلاطه: يؤخذ ~~هليلج كابلي وهليلج أصفر وشيطرج وبزر الكرفس من كل واحد ستة دراهم. بليلج ~~وأملج ونانخواه وتودري أحمر وأبيض ودار فلفل وسمسم مقشر من كل واحط وزن ~~أربعة دراهم. ومن القرفة والسنبل وجوزبوا وزنجبيل والفلفلمويه من كل واحد ~~ثمانية دراهم. خيربوا وقسط وسليخة وقرنفل وبسباسة وخولنجان ونارمشك من كل ~~واحد ستة دراهم. ومن السعدون عشرة دراهم ومن المسك وزن مثقالين ومن العنبر ~~مثقال وخبث # PageV03P446 # الحديد المربى بوزن الأدوية كلها ومن السمن عشرة أساتير يعجن بعسل منزوع ~~الرغوة الشربة وزن درهمين بلبن بقر مخيض منزوع الزبد ونبيذ زبيب جيد ~~أسبوعين. ### |||| جوارشن الكندر: # يؤخذ من الكندر وزن ستين درهما فلفل ودار فلفل من ~~كل واحد عشرة دراهم سكر ستون درهما زنجبيل وخولنجان من كل واحد إثنا عشر ~~درهما جوزبوا وقرنقل وخيربوا من كل واحد خمسة دراهم مسك جيد زنة نصف درهم ~~يسحق كل واحد منها على حدته وينخل ويعجن بعسل. ### |||| جوارشن الطاليسفر: # النافع من ~~برد المعدة والرياح الغليظة في المعدة والكبد. أخلاطه: يؤخذ طاليسفر وزن ~~خمسة دراهم زنجبيل وزن عشرين درهما فلفل وزن إثني عشر درهما هال وقرفة من ~~كل واحد ستة دراهم سكر طبرزذ خمسة أرطال تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~وترفع في إناء وتستعمل. ### |||| # يؤخذ سقمونيا أنطاكي وتربد مجوف أبيض من كل واحد ~~خمسة مثاقيل فلفل وقاقلة من كل واحد ثلاثة مثاقيل زنجبيل ودارصيني وأملج ~~وقرنفل وبسباسة ونشاستج وجوزبوا من كل واحدة مثقالان ونصف وفي نسخة أخرى ~~سقمونيا وتربد من كل واحد ثلاثة مثاقيل يدق وينخل ويطرح عليه رطل سكر ~~مسحوقا ويعجن بعسل الشربة التامة أربعة مثاقيل. ms2226 ### |||| أطريفل الخبث الأكبر: # النافع من أوجاع البواسير واسترخاء المثانة والمعدة ويزيد في الباه ويسخن ~~المعدة. أخلاطه: يؤخذ إهبيلج أسود وبليلج وشيراملج منزوع النوى وشيطرج هندي ~~وبزر الكرفس ونانخواه وصعتر فارسي من كل واحد أوقية. سنبل الطيب وحماما ~~وهال ووج من كل واحد وزن ثلاثة دراهم دارصيني وزن أربعة دراهم فلفل ودار ~~فلفل وناغيشت وملح هندي من كل واحد نصف أوقية خردل أوقية ونصف نوشادر وزن ~~نصف درهم خبث الحديد وزن ثلاثه دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن ~~بعسل منزوع الرغوة وسمن البقر بقدر الحاجة وترفع وتستعمل. ### |||| الاطريفل الصغير: # النافع من استرخاء المعدة ورطوبتها وأرياح البواسير ويحسن اللون. أخلاطه: ~~يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وشير أملج منزوعة النوى أجزاء سواء يلت بسمن البقر ~~ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويرفع في إناء ويستعمل عند الحاجة. # PageV03P447 ### |||| جوارشن البلاذر: # يصلح لوجع المعدة المتقادم والبرد والنسيان ويحسن اللون ~~ويلطف الفكر والذهن وهو جوارشن الحكماء ويقال إنه لسليمان. أخلاطه: يؤخذ ~~فلفل ودار فلفل وهليلج أسود وبليلج وأملج وجندبيدستر من كل واحد أربعة ~~دراهم قسط وبلاذر وبرنج وسكر طبرزذ وحب الغار من كل واحد إثنا عشر درهما ~~سعد ثمانية دراهم يدق البلاذر وحده جيدا وتدق الأدوية وتنخل ويغلى سمن ~~البقر وعسل بالسوية ويلقى عليه الأدوية ويعقد ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة ~~وزن درهمين بماء طبيخ الكرفس والرازيانج ويحفظ مستعمله نفسه من التعب والغم ~~والحرد والشراب الكثير والجماع ويأكل مرقة أسفيدباجة لطيفة. ### |||| جوارشن الفنجيوش وهو المعجون: # النافع من استرخاء المعدة ورياح البواسير وفساد ~~المزاج وسماجة اللون ويزيد في الباه. أخلاطه: يؤخذ بليلج وهليلج وشيرأملج ~~منزوعة النوى وفلفل ودار فلفل وزنججبيل وسعد وشيطرج هندي وسنبل من كل واحد ~~وزن عشرة دراهم. بزر الشبث وبزر الكراث من كل واحد أربعة دراهم. خبث الحديد ~~مسحوقا منقوعا بخل خمر أربعة عشر يوما مجففا مقلوا وزن مائة درهم. تجمع هذه ~~الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وسمن البقر بقدر الحاجة ~~ويرفع في إناء ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة منه وزن درهمين ويصير فيه ms2227 أيضا ~~من المسك وزن درهمين. ### |||| فنجيوش آخر بالمسك: # يقوي المعدة ويسخنها وينفع من ~~البواسير ويزيد في الباه وهو مجرب. أخلاطه: يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وأملج ~~وفلفل ودار فلفل وزنجبيل وكمون وبزر الشبث وبزر الكرفس وبزر الكراث وبزر ~~الجرجير وبزر اللفت وبزر الجزر وإفلنجة وورد أحمر وسليخة وسعد ودارصيني ~~وقرنفل وجوزبوا من كل واحد درهم بسباسة وهال وقاقلة وسك وعود نيء ومسك من ~~كل واحد درهمان. حب الرشاد الأبيض ثلاث أواق خبث الحديد مثل الأدوية يدق ~~ويعجن بعسل منزوع الرغوة. ### |||| فنحيوش آخرمثله: # يؤخذ شيطرج هندي وزرنب وطاليسفر ~~وهال وهليلج أسود وبليلج وأملج وهليلج أصفر وسليخة وقرنفل وحب البلسان وحب ~~المحلب من كل واحد ستة مثاقيل. نعناع وفلنجة وزرنباد ودرونج ودار فلفل من ~~كل واحد أربعة مثاقيل. دارصيني وقرفة وسنبل وجوزبوا وقسط وزنجبيل وفلفلمويه ~~من كل واحد ثمانية مثاقيل. سعد عشرة مثاقيل سكر ستة عشر مثقالا خبث الحديد ~~منا مسك نصف درهم يعجن بعسل منزوع الرغوة. # PageV03P448 ### |||| الخبث المطبوخ: # النافع من الأبردة ووجع الظهر وفساد الطمث والبواسير ~~ويصفي اللون ويشهي الطعام ويذهب بالخام وبالأبردة ويقوي المعدة والأرحام ~~والمثانة. أخلاطه: يؤخذ بزر الكرفس وبزر الرازيانج والأنيسون والفطراس ~~اليون والدوقوا وبزر الجزر وبزر الكراث وبزر البصل وبزر اللفت وبزر الفجل ~~وبزر الرطاب والنانخواه وبزر الأنجرة والحبة الخضراء وأنجدان وبزر الشبث ~~وفلفل بزر كتان وكمون وكزبرة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. ومن الزرنباد ~~والدرونج والبهمنين الأبيض والأحمر والتودريين الأبيض والأحمر وجوزبوا ~~وبسباسة ودارصيني وخولنجان وزنجبيل وسعد وسنبل وسيسنبر من كل واحد أربعة ~~دراهم. هليلج وبليلج وأملج وجفت البلوط وقشور أصل الكبر. من كل واحد وزن ~~عشرة دراهم. ومن الشيطرج والأشنة والأسارون وأظفار الطيب وقصب الذريرة ~~ولسان العصافير ونارمشك وصعتر فارسي وراسن وقاقلة وخيربوا وصندل وقرفة ~~وهرنوة من كل واحد خمسة دراهم. ومن الجوز كندم وحرف وكيا وورد يابس ~~ومرماخور وقشور الكندر ونعنع وفوتنج من كل واحد وزن سبعة دراهم. ومن الخبث ~~البصري المسخن المطفأ في النبيذ الريحاني مرات كثيرة بوزن الأدوية كلها ~~يطبخ بالشراب العفص ms2228 حتى يغلظ وينزل عن النار ويصفى ويسقى منه قدر أوقية على ~~الريق وهو فاتر ويأكل نصف النهار أسفيدباجة بلحم عنز ويشرب النبيذ الصرف ~~مدة أسبوع أو أسبوعين. ### |||| نسخة أخرى لخبث الحديد: # يصلح لبرد المعدة والبواسير. ~~أخلاطه: يؤخذ هليلج كابلي وبليلج وأملج وأصول السوسن وزنجبيل وعود نيء ~~وجوزبوا وسك ووردوسنبل. وأذخر ومصطكى من كل واحد عشرة دراهم. مسك درهم ~~برادة الإبر منقوعة بشراب ريحان سبعة أيام يؤخذ ويسحق ويقلى على مقلى حديد ~~ويخلط مع الأدوية ويلت بدهن اللوز الحلو ويعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة ~~وزن مثقالين بشراب ريحاني أو ثمانية. ### |||| نسخة أخرى لخبث الحديد: # أخلاطه: يؤخذ ~~هليلج كابلي وبليلج وأملج وأصول السوسن وورد وأذخر من كل واحد عشرة دراهم. ~~خبث الحديد مثل جميع الأدوية ينقع الخبث سبعة أيام بخل ويصفى ويقلى على ~~المقلى ويعجن بعسل الطبرزذ الشربة وزن درهمين بشراب التفاح. ### |||| نسخة من خبث الحديد المطبوخ: # يصلح لضعف المعدة وحرارة المزاج. أخلاطه: يؤخذ خبث الحديد ~~البصري وهليلج أصفر وأسود وبليلج وأملج وورد وجلنار وأذخر بالسوية يغلى ~~بالشراب ويسقى منه ثلاث أواق. # PageV03P449 ### |||| جوارشن السفرجل الدمسك: # حابس للطبيعة من الاستطلاق وضعف المعدة والقيء ~~وسوء الاستمراء ويحسن اللون. أخلاطه: يؤخذ سفرجل مقشر منقى الجوف وعسل ~~منزوع الرغوة من كل واحد رطلان فلفل ودار فلفل وزنجبيل من كل واحد وزن خمسة ~~دراهم هيل وزن ثمانية دراهم قاقلة وقرنفل وسنبل الطيب ودارصيني وزعفران من ~~كل واحد وزن درهمين تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ويؤخذ السفرجل ويطبخ ~~بخل خمر طبخا جيدا ومن الأطباء من يطبخه بشراب وهو الأصل ثم ينزل عن النار ~~ويصفى ويترك ساعة حتى يسيل عنه ما فيه من الرطوبة ويدق دقا ناعما ويؤخذ ~~العسل ويطبخ بنار لينة ويحرك قليلا حتى يكاد أن ينعقد ثم يلقى عليه السفرجل ~~ويحرك حتى يستوي وتذهب مائية السفرجل عنه ثم ينزل عن النار وتذر عليه ~~الأدوية ويضرب حتى يستوي ويلقى على صفيحة من رخام أو خوان مستو ممسوح بدهن ~~ورد أو بدهن شيرج ويبسط عليه بسطا ويترك يومين أو ms2229 ثلاثة حتى يجف ويصلب ~~ويقطع بالسكين قطعا مربعة القطعة وزن أربعة مثاقيل ويدرج في ورق الأترج ~~ويشد ويرفع ويستعمل عند الحاجة ومن الأطباء من يجعل معه من المسك وزن ~~درهمين. ### |||| جوارشن السفرجل المطلق للبطن: # ينفع من القولنج ويجفف فضول البدن. ~~أخلاطه: يؤخذ سفرجل مقشر منقى الجوف رطل عسل منزوع الرغوة رطلان زنجبيل ~~ودار فلفل من كل واحد وزن أربعة دراهم دارصيني وزن درهمين هيل وقاقلة ~~وزعفران من كل واحد وزن ثلاثة دراهم مصطكى وزن خمسة دراهم سقمونيا وزن عشرة ~~دراهم تربد أبيض جيد وزن ثلاثين درهما تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~ويطبخ السفرجل بشراب ويفعل به كما يفعل بالسفرجلي الحابس ويهيأ كهيئته ~~ويرفع في إناء ويستعمل الشربة منه أربعة مثاقيل بماء حار. ### |||| # يؤخذ سفرجل طيب ~~الرائحة يلبس عليه من خارج خمير ويشوى ويؤخذ من لحمه أربعة دراهم فلفل ~~وزنجبيل من كل واحد وزن دانقين ومن السقمونيا وزن درهم يدق ويعجن بعسل ~~منزوع الرغوة الشربة وزن درهم بشراب. ### |||| جوارشن السفرجل المعمول بعصارة السفرجل: # ينفع من بطلان الشهوة ولمن لا ينهضم طعامه نافع لمن كانت كبده ~~ضعيفة ويشد المعدة. أخلاطه: يؤخذ سفرجل كبار عفص ينقى من داخل وخارج ويدق ~~ويعصر ويؤخذ من مائه قسطان بالرومي ويخلط معه عسل منزوع الرغوة مثله وخل ~~خمر قسط ونصف ويطبخ # PageV03P450 # على نار لينة وتنزع رغوته ويؤخذ زنجبيل ثلاث أواق فلفل أبيض أوقيتان يدق ~~ويلقى عليه ويعقد كما يعقد اللعوق وينبغي أن يؤخذ على الاكثر قبل الغذاء ~~بساعتين أو ثلاث ليس بضائر لو أخذ بعد الطعام فإن كنت تصلح هذا الدواء لمن ~~في معدته حرارة أو في معدته مرة كيف كان فيجب أن يطرح عنه الفلفل والزنجبيل ~~ويستعمل بماء السفرجل والعسل والخل فقط على مقدار الكيل الذي ذكرنا وإن ~~عملته للذين مزاج معدهم متوسط حتى أنه لا يجتمع فيها فضل مرة ولا فضل بلغم ~~طرحت فيه نصف المقدار الذي ذكرنا من الزنجبيل كأنك تطرح فيه من الفلفل ~~أوقية ومن الزنجبيل أوقية ونصفا وإن عملته للذين يجتمع في ms2230 معدهم البلغم ~~طرحت فيه ضعف ### |||| جوارشن سفرجلي: # يشهي الطعام ويقوي المعدة. أخلاطه: تؤخذ عصارة ~~السفرجل وعسل من كل واحد ثلاثة أرطال خل ثقيف رطلان يطبخ على نار جمر وتنزع ~~رغوته ويؤخذ زنجبيل خمسة دراهم فلفل أبيض وأسود ودار فلفل من كل واحد ثلاثة ~~دراهم دارصيني درهمان عود نيء ثلاثة دراهم يدق وينخل ويخلط مع العسل وماء ~~السفرجل والخل ويعقد الشربة ملعقة قبل الطعام ويصبر عليه ساعتين. ### |||| جوارشن هندي: # نافع من القولنج ووجع المفاصل والنقرس ووجع الظهر. أخلاطه: يؤخذ ~~سقمونيا عشرة مثاقيل جوزبوا وقاقلة وزنجبيل ودارصيني وقرفة ونارمشك وقرنفل ~~وفلفل من كل واحد خمسة مثاقيل ومن التربد مائة مثقال ومن السكر مائة مثقال ~~تدق هذه الأدوية جميعا وتنخل وتعجن بعسل. ### |||| جوارشن الملوك وهو دواء السنة: # يؤخذ سنة تامة كل يوم فيصلح أخذه عمره بإذن الله تعالى ومن داوم عليه لم ~~يبق في جسمه داء إلا أبرأه ولا يشمط إلا ما شمط قبل أخذه وهو دواء الملوك ~~الذين كانوا فيما حكي يتداوون به نافع من الناصور الأسود والأبيض والأحمر ~~والسيلان والصفرة والأبردة وضربان المفاصل ويجلو البصر واللون ويكثر الجماع ~~وليست له غائلة ولا يحتمي عليه صاحبه. أخلاطه: يؤخذ هليلج أسود وبليلج ~~وأملج من كل واحد ستة وثلاثون مثقالا شونيز أربعة وعشرون مثقالا فلفل وأشق ~~ودارفلفل وزنجبيل وفلفلموية من كل واحد إثنان وعشرون مثقالا نارمشك وقاقلة ~~وسعد من كل واحد مثقالان كبابة وبلاذر من كل واحد ستة مثاقيل يدق كل واحد ~~على حدته وينخل حتى لا يبقى منه شيء ويخرج على قسمته وما وصفنا من الأوزان ~~ويخلط ثم يؤخذ ستمائة مثقال فانيذ سجزي ويجعل في طنجير أو قدر نظيفة ويوقد ~~تحته وقودا لينا ويرش عليه شيء من الماء حتى يذوب الفانيذ فإذا أذاب وغلا ~~فالق عليه هذه الأخلاط # PageV03P451 # وحركه حتى يخلط ناعما وارفعه واقره حتى يفتر ثم اجعله بنادق كل بندقة ~~مثقالان وربع وامسح يدك بزيت أو بسمن بقر ثم اشرب كل يوم منه بندقة بماء ~~بارد وهو سيد الأدوية. ### |||| جوارشن مسحقونيا مسهل: ms2231 # ينفع من النقرص ووجع الظهر ~~وجميع الأمراض الباردة. أخلاطه: يؤخذ سقمونيا ودار صيني وشيطرج وزنجبيل من ~~كل واحد ثمانية دراهم فلفل أسود ستة دراهم تربد عشرة دراهم دار فلفل ستة ~~دراهم قاقلة وقرنفل وبزر الكرفس ونانخواه من كل واحد أربعة دراهم نوشادر ~~وملح هندي من كل واحد درهمان فانيذ وسكر من كل واحد عشرون درهما حلتيت ~~درهمان ونصف مسحقونيا ثلاثة دراهم يدق ويعجن بعسل الشربة درهمان أو أربعة ~~دراهم بماء فاتر. ### |||| جوارشن السمسم: # يؤخذ سمسم مقشر وكمون كرماني وزنجبيل من ~~كل واحد عشرة دراهم فلفل ودار فلقل من كل واحد خمسة دراهم دار صيني وزن ~~درهمين قاقلة وهيل من كل واحد ثلاثة دراهم سكر طبرزذ ذوفانيذ من كل واحد ~~ستون درهما تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وترفع في إناء وتستعمل. ### |||| جوارشن الحبة الخضراء: # ينفع من البواسير وبرد المعدة وسوء الاستمراء والاستطلاق. ~~أخلاطه: تؤخذ الحبة الخضراء وعسل البلاذر وسمسم مقشر من كل واحد ستة أساتير ~~سكر طبرزذ أربعة وعشرين إستارا. هليلج كابلي وبليلج وأملج منزوعة النوى ~~وزنجبيل ودار فلفل وبرنج وساذج هندي وشيطرج من كل واحد أربعة دراهم. فلفل ~~ومرزنجوش وبسباسة من كل واحد وزن درهمين. تجمع هذه الأدوية وتعجن بعسل ~~منزوع الرغوة وبسمن البقر وتستعمل بعد ستة أشهر الشربة منه وزن درهمين ~~بمخيض البقر وليكن الطعام فيه أرز مطبوخ بلبن ما دام يأخذه. ### |||| جوارشن الأنجذان: # النافع من نفخ البطن والمعدة والقرقرة والرياح الغليظة. أخلاطه: ~~يؤخذ فلفل وبزر الكرفس من كل واحد وزن اثني عشر درهما أنجذان أسود أربعة ~~عشر درهما فطارساليون وماميران وفوتنج وحاشا وسيساليون من كل واحد وزق ~~ثمانية دراهم كاشم وزن ثلاثة عشر درهمأ تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة ~~وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة. ### |||| نسخة أخرى للأنجذان: # ينفغ من جساوة الكبد وبردها والماء الأصفر وبرد المعدة والكلى. # PageV03P452 # أخلاطه: يؤخذ الأنجذان الأسود وزن عشرة دراهم بزر الجرجير وبزر الكراث من ~~كل واحد ثمانية دراهم زنجبيل وبليلج وأملج منزوعة النوى من كل واحد وزن ~~سبعة ms2232 دراهم. نانخواه وبزر الكرفس وأنيسون وقاقلة صغار وكمون كرماني ~~ودارصيني من كل واحد خمسة دراهم. هليلج أسود منزوع النوى وزن سبعة دراهم ~~قرفة وزن سبعة دراهم فلفل ودار فلفل من كل واحد وزن أربعة دراهم سنبل الطيب ~~وزن درهمين قرنفل وزن درهم فانيذ أبيض وزن عشرين درهما تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة وتعجن بعسل منزوع الرغوة وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة الشربة ~~وزن درهمين بماء الأنيسون والمصطكى والسنبل. ### |||| جوارشن الكافور: # نافع من ضعف ~~المعدة والكبد ويطرد الرياح الغليظة ويعين على الهضم. أخلاطه: يؤخذ كافور ~~وزعفران وعود وقاقلة وخيربوا وكبابة وكاشم وقرفة وقرنفل وأشنة وسنبل ~~وبسباسة وصندل أبيض وفلفل ودار فلفل ودارصيني وشيطرج ونارمشك وشقاقل ~~وخولنجان وجوزبوا وزنجبيل وسعد وفلفلمويه أجزاء سواء سكر بوزن الأدوية ~~كلها. ### |||| جوارشن الكافور نسخة أخرى: # ينفع من سوء الهضم وضعف المعدة والبلغم ~~الغليظ. أخلاطه: يؤخذ فلفل وجوزبوا وزنجبيل وقرنفل وبسباسة ودارصيني وقرفة ~~وناغيشت وقلقمون ونار قيصر وقرنفل بستاني وكافور وزعفران من كل واحد وزن ~~درهمين. تجمع ### |||| جوارشن كافوري أقوى من الأول: # أخلاطه: يؤخذ زنجبيل وفلفل ودار ~~فلفل ودارصيني وقرفة وساذج هندي وسنبل الطيب وشيطرج هندي وجوزبوا وصندل ~~أصفر وحب البلسان وقاقلة وبسباسة وقرنفل وناغيشت وطاليسفر وسعد وطباشير ~~وعود هندي صرف من كل واحد وزن نصف أوقية. كافور ومسك من كل واحد درهمان ~~ونصف. سكر طبرزذ عشر أواق ونصف يعجن بعسل منزوع الرغوة يرفع في إناء ~~ويستعمل عند الحاجة. ### |||| جوارشن العود: # يقوي المعدة ويسخنها بغير إفراط ويهضم ~~الطعام وينشف البلغم. أخلاطه: يؤخذ سنبل الطيب وسنبل رومي وبزر الكرفس ~~وأنيسون ومصطكى من كل واحد وزن درهم. عود ثلاثة دراهم. قرنفل وزن درهمين ~~بسباسة وزن درهمين ونصف قرفة وسك من كل واحد وزن درهمين هليلج كابلي ينتقع ~~في شراب مقلو وفرنجمشك من كل واحد # PageV03P453 # وزن درهمين ونصف. جوزبوا درهم ونصف مرماخور وزن ثلاثة دراهم. ورد وقصب ~~الذريرة من كل واحد وزن درهمين. يعجن بميبة الشربة وزن مثقالين. ### |||| صنعة جوارشن الدارصيني: # أخلاطه: يؤخذ دارصيني وعود وراسن من كل واحد ستة ms2233 دراهم. ~~قرنفل وفلفل أسود ودار فلفل وسنبل وأسارون من كل واحد خمسة دراهم. زنجبيل ~~أوقية نعناع ثمانية دراهم خيربوا وقرفة من كل واحد وزن درهمين كيا وأنيسون ~~وبزر الرازيانج وسليخة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. يعجن بعسل منزوع الرغوة ~~ويستعمل. ### |||| جوارشن هندي: # نافع من القولنج وبرد المعدة ووجع المفاصل والنقرس. ~~أخلاطه: يؤخذ شيطرج وساذج هندي من كل واحد أربعة دراهم جوزبوا ونانخواه من ~~كل واحد إستاران فلفل ودار فلفل من كل واحد خمسة أساتير زنجبيل خمسة أساتير ~~هليلج أسود ثلاثون إستارا نارمشك إستاران قرنفل خمسة دراهم جوزبوا إستاران ~~بسباسة أربعة دراهم فانيذ عشرة أساتير يستف منه عند الحاجة وزن درهمين ~~بنبيذ عتيق. ### |||| جرارشن الزنجبيل: # نافع من ضعف المعدة والأمعاء ويهضم الطعام ~~ويطرد الرياح وينفع من الهيضة ويحبس البطن. أخلاطه: يؤخذ زنجبيل عشرون ~~درهما صمغ عربي وخيربوا من كل واحد وزن عشرة دراهم قرنفل ودارصيني من كل ~~واحد خمسة دراهم جوزبوا جوزة واحدة زعفران درهم ### |||| صنعة جوارشن المسك: # النافع ~~من ضعف المعدة ونفخها ورياح البواسير وخفقان الفؤاد. أخلاطه: يؤخذ مسك نصف ~~مثقال وخيربوا وقاقلة وقرنفل وزنجبيل ودار فلفل من كل واحد وزن عشرة دراهم ~~دارصيني وزن ثلاثة دراهم عود هندي أوقية زعفران درهمين سكر بوزن الأدوية ~~كلها يدق ثم يعجن بعسل ويستعمل. ### |||| صنعة جوارشن الأترج: # يطرد الرياح ويهضم ~~الطعام ويطيب النكهة. أخلاطه: يؤخذ قشور الأترج الأصفر اليابس وزن ثلاثين ~~درهما قرنفل وجوزبوا ودار قلفل وفلفل وخيربوا ودارصيني وخولنجان وزنجبيل من ~~كل واحد وزن درهم. ومن المسك زنة دانق ونصف يعجن بعسل ويستعمل. # PageV03P454 ### |||| صنعة جوارشن قيصر: # النافع من القولنج والأبردة والخام ويخرج الفضل الغليظ ~~اللزج وينفع من النقرس. أخلاطه: دار فلفل وزنجبيل وهليلج أصفر وسقمونيا ~~وتربد من كل واحد إثنا عشر درهما. بزر الكرفس ونانخواه وعاقر قرحا وملح ~~طبرزذ من كل واحد ستة دراهم. سكر ستة عشر ### |||| جوارشن السقنقور: # يزيد في الباه. ~~أخلاطه: بزر الهليون وبزر البصل وبزر اللفت وبزر الرطاب وبزر الكراث وبزر ~~الجزر وبزر الجرجير وبزر الأنجرة والشاهسفرم والحبة ms2234 الخضراء ولسان العصافير ~~وسمسم مقشر وبزر الفجل وتودريان أبيض وأحمر ولوز الصنوبر وحب الرشاد من كل ~~واحد وزن ثلاثة دراهم. ومن الزنجبيل والشفاقل والخولنجان والدار فلفل من كل ~~واحد وزن خمسة دراهم. ومن الدارصيني وجوزبوا والبهمنين من كل واحد وزن ~~درهمين. ومن سرة السقنقور خمسة دراهم. ومن الإشقيل المشوي وزن ثلاثة دراهم. ~~ومن الفانيذ وزن هذه الأدوية كلها يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ~~الشربة منه وزن درهمين بمثلث أو بلبن حليب أوبماء العسل على الريق. ### |||| صنعة جوارشن آخر: # نافع من الخفقان ويقوي المعدة ويهضم الطعام ويطلق البطن. ~~أخلاطه: هليلج كابلي خمسة عشر درهما طاليسفر خمسة دراهم وزرنباد ودرونج ~~وسليخة من كل واحد وزن ثلاثة دراهم. تربد عشرون درهما سقمونيا ثلاثة دراهم ~~فانيد وزن عشرين درهما يعجن بعسل الشربة ثلاثة دراهم. ### |||| # أخلاطه: عود ثلاثة ~~دراهم كافور ربع درهم مسك ثلث درهم بسباسة ونارمشك وسعد وفرنجمشك وزرنب ~~وزرنباد من كل واحد مثقال دارصيني ومصطكى وزنجبيل وفلفل وقرنفل من كل واحد ~~درهمان لسان الثور خمسة دراهم بزر الرازيانج وبزر الكرفس ووج وسنبل من كل ~~واحد ثلاثة دراهم تجمع بالعسل. ### |||| صنعة الاطريفل الكبير: # ينفع من استرخاء ~~المدة ورياح البواسير الباطنة ويزيد في الباه. أخلاطه: هليلج أسود وبليلج ~~وأملج ودار فلفل وفلفل من كل واحد ثلاثة أجزاء زنجبيل وبوزيدان وشير أملج ~~وشيطرج هندي وشقاقل وفي نسخة أخرى بسباسة من كل واحد جزء. تودري أبيض ~~وتودري أحمر ولسان العصافير وبزر الرمان البري وهو بسذدانج وهو حب الفلفل # PageV03P455 # وهو بالفارسية نارشعان وسمسم مقشر وسكر طبرزذ من كل واحد جزءان. بهمنان ~~أبيض وأحمر من كل واحد نصف جزء تدق اليابسة وحدها والسمسم على حدة ويخلط ~~ويلت بسمن البقر ويعجن بعسل منزوع الرغوة. ### |||| صنعة جوارشن العود لنا: # يؤخذ هيل ~~وزنجبيل ودارصيني وسليخة وزعفران وفلفل وفرنجمشك وزرنباد من كل واحد خمسة ~~دراهم. سعد وزرنب وساذج هندي وقرنفل من كل واحد ثلاثة دراهم. عود خام سبعة ~~دراهم عنبر مثقال لازرود كافور من كل واحد دانقان تربد أربعة دراهم ملح ~~هندي ms2235 وزن درهم يسحق الجميع ويتخذ منه جوارن بالعسل أو السكر. ### ||| (المقالة الرابعة السفوفات والقمايح ووجورات الصبيان) # إنا إنما نورد من السفوفات أمثال ما أصردنا من الجوارشنات ونؤخر الباقي ~~إلى موضعه. ### |||| مقلياثا: # نافع من الزحير والمغص والإسهال والبواسير. أخلاطه: ~~يؤخذ حب الرشاد المقلو رطل ونصف كمون كرماني منقوع في الخل يوما وليلة ~~مقلوا وبزر الكراث المقلو من كل واحد عشرة أساتير بزر الكتان مقلوا أربع ~~أواق كية أوقية هليلج كابلي مطجن بسمن ثلاث أواق الشربة ثلاثة دراهم برلب ~~السفرجل وماء بارد. ### |||| سفوف: # نافع من رياح البواسير والإسهال والزحير والمغص. ~~أخلاطه: حب الرشاد المقلو رطل بزر الكتان مقلوا وبزر قطونا من كل واحد وزن ~~ثلاثة دراهم بزر الكرفس المقلو وطين أرمني وبزر مر من كل واحد وزن درهمين ~~ونصف صمغ عربي درهم. ### |||| سفوف يسمى كسيلا: # يحبس الإستطلاق. أخلاطه: كسيلا وحب ~~الآس وجفت البلوط وحرف أبيض وزرنباد وجوز جندم وكثيراء ومغاث وحضض وفندق ~~وفستق من كل واحد جزء. ومن اللوز الحلو المقشر من قشرته وزن عشرة دراهم. ~~ومن دقيق الحواري عشرون درهما يخلط ويستعمل. ### |||| سفوف آخر: # ينفع الحوامل ويطرد ~~الرياح ويقوي الكبد والمعدة. أخلاطه: لؤلؤ صغار وعاقر قرحا من كل واحد وزن ~~درهم زنجبيل وعلك رومي من كل واحد أربعة دراهم زرنباد ودرونج وبزر كرفس ووج ~~وخيربوا وجوزبوا وفلفل ودارصيني من كل واحد مثقالان تودري وبزر الرازيانج ~~من كل واحد مثقال سكر بوزن الأدوية كلها. # PageV03P456 ### |||| سفوف عبادة: # أخلاطه: لك عيدان وحب الآس وبلوط يابس وسكر طبرزذ ومصطكى ~~وقشور رمان وعفص من كل واحد جزء. لبان وزنجبيل من كل واحد ربع جزء يخلط بعد ~~النخل ويستف منه بكرة وعند النوم مثقال إلى مثقالين أسبوعا ولا يذوق اللحم. ### |||| سفوف آخر جيد: # ينفع من الحر في الجسد والحمى والحمرة والشري والعطاس ~~وانعقال اللسان من البرسام ويدلك به اللسان. أخلاطه: مسك وزن دانقين سك ~~وحضض من كل واحد درهم كافور درهم ودانقان زعفران وزن درهمين قاقلة وقرنفل ~~وجوزبوا من كل واحد وزن أربعة مثاقيل ورد أحمر وجلنار ms2236 وطباشير من كل واحد ~~ستة مثاقيل سكر طبرزذ أبيض ستون درهما تخلط هذه الأدوية بعد النخل. ومن كان ~~الغالب عليه الحرارة أخرج مما يعالج به الجوزبوا الشربة منه للكبير نصف ~~مثقال وللصغير ما بين حبتين إلى قيراط. ### |||| قميحة البطيخ الطوال: # يقوي المعدة ~~الرخوة ويعقل البطن ممن علته استرخاء المعدة ويقوي النفس الضعيفة. أخلاطه: ~~يؤخذ البطيخ الطوال فيخرج ما في جوفه من الحب وغيره ثم يحشى سويق نبق وسويق ~~مقل وطراثيث وغبيراء محمص مدقوق وأرز مقلو أجزاء سواء ويترك حتى تنشف رطوبة ~~البطيخ ثم يخرج فيجفف ويسحق ويؤخذ منه راحة عظيمة مقدار ما يكون أربعة ~~دراهم. ### |||| سفوف آخر: # يعمل للصبيان الغالب عليهم الحرارة والرطوبة. أخلاطه: ~~يؤخذ هليلج أسود وكمون كرماني من كل واحد خمسة دراهم مصطكى خمسة وعشرون ~~درهما زنجبيلدرهمين يدق كل واحد على حدته وينخل ثم يخلط ويلت في الصيف ~~بشيرج وفي الشتاء بزيت ويجعل سكره في الصيف طبرزدا ويخرج منه الزنجبيل ~~وإنما يصلح هذا لمن غلبت عليه الرطوبة من الصبيان. ### |||| سفوف أرسطاطاليس كتبه للأسكندر: # ينفع للذرب وفساد المعدة وصفرة اللون والبخر والوسواس والنسيان ~~ويهضم ويفرح. أخلاطه: تؤخذ قرفة وساذج هندي وهيل وعود هندي وأسارون وكية ~~وهليلج كابلي منزوع النوى وإكليل الملك وفرنجمشك ونارمشك ونار قيصر وكمون ~~ودارصيني وأشنة وفلفل ودار فلفل وزنجبيل وقرنفل وحب الرمان وجوزبوا وقاقلة ~~من كل واحد جزءان. مسك وعنبر وكافور # PageV03P457 # من كل واحد جزء. سكر طبرزذ ستة أمثال الدواء كله الشربة منه ما بين وزن ~~درهم إلى وزن ثلاثة دراهم بماء بارد على الريق وبعد الطعام عظيم النفع فيما ~~وصف. ### |||| سفوف البرمكي: # وهو نافع من الديدان وضعف المعدة. أخلاطه: يؤخذ هليلج ~~وأملج وبرنج من كل واحد جزء ومن لباب التربد مثل ذلك أجمع ومثل ذلك أجمع ~~فانيد الطبرزذ الشربة منه عشرة دراهم. ### |||| سفوف الإشقيل: # وهو وجور الصبيان مجرب ~~يغشي ويسهل ويقطع عنهم أذى المرار والبلغم. أخلاطه: يؤخذ هليلج وبليلج ~~وأملج وعاقر قرحا وورد أحمر وجلنار وسماق وكيموردة وعروق وجوز القيء وحب ~~الآس وحبق وعفص وقاقلة ms2237 وقرنفل أجزاء سواء. يدق وينخل ويستعمل. ### |||| وجور للصبيان: # ينقي أبدانهم من البلل والمرار. أخلاطه: يؤخذ خمس هليلجات صغر ~~وعذبة وطباشير وعنبر الصيدناني وماميران وحبق وجلنار وحضض وسك وزعفران ~~وقاقلة وعفص وسكر طبرزذ من كل واحد بوزن الهليلج. ### |||| وجور آخر للصبيان: # يؤخذ ~~ورد وجلنار وقليميا وعاقر قرحا وسماق ورب السوس وعذبة وهليلج وبليلج وعفص ~~وبسباسة وحب الآس وطباشير وكسابة وقاقلة وحضض وزعفران وسك وعروق وسليخة ~~وعنبر الصيدناني وحبق وقشر الأرز أجزاء سواء. يخلط بعد النخل. ### |||| وجوز آخر للصبيان: # يؤخذ سكر طبرزذ وورد أحمر وحضض وزعفران وسماق وطباشير وماميران ~~وحبق وجلنار وقاقلة وعذبة من كل واحد جزء الشربة قيراط للصغير وللكبير على ~~قدره. ### |||| قميحة للسحج والإسهال النريع وفساد المعدة وضعفها. # أخلاطه: يؤخذ قرظ ~~وطراثيث من كل واحد خمسة أجزاء سك جزء يدق كل واحد على حدته ويخلط ويؤخذ ~~منه كل غدوة وزن درهمين وبالعشي مثل ذلك نافع. ### |||| سفوف للطحال ورداءة الهضم واللون:. # أخلاطه: يؤخذ حرف أبيض ربع كيلجة يصب عليه غمره شيرج وتوقد تحته ~~نار لينة حتى يخثر ثم يلقى عليه المغاث المدقوق وزن واحد وسبعين درهما كمون ~~كرماني أربعة دراهم نانخواه شامية وزن درهمين يؤخذ منه بالغداة راحة بماء ~~بارد ويحتمى عليه من الخل والسمك ### |||| سفوف آخر يصلح لمن به يرقان ووجع الكبد وقيء مرار أصفر: # PageV03P458 # أخلاطه: يؤخذ لك مغسول مثقال طباشير درهمان زعفران درهم راوندصيني دانق ~~ونصف. كافور دانق الشربة درهمان بطبيخ الإجاص وماء التمر الهندي مقدار نصف ~~رطل. ### |||| سفوف آخر: # يصلح لمن به حمى ووجع الكبد وانحلال من قبل المرار. أخلاطه: ~~يؤخذ دردي الشراب زراوند وسنبل ولك مغسول من كل واحد مثقال خبث الحديد ~~البصري سبعة دراهم يدق والشربة مثقال بماء الكزبرة اليابسة قدر أوقية. ### |||| سفوف آخر: # ينفع من حرارة الكبد واليرقان والسدد ونفث الدم. أخلاطه: يؤخذ حب ~~السفرجل مقشرا ونشا وبزر الخيار مقشرا من كل واحد أربعة دراهم طين أرمني ~~ولك مغسول وورد وسنبل وسرس من كل واحد درهم طباشير نصف درهم مصطكى ثلث ~~درهبم الشربة درهم بماء ms2238 بارد. ### |||| صنعة ملح: # يصلح للمحرورين ولإسهال المرتين ~~ويشهي الطعام. أخلاطه: يؤخذ ملح داراني فيكسر قطعا صغارا ويقلى على مقلى ~~حديد أو على فرن أو على فخار ثم يرش عليه خل خمر ثقيف مرارا كثيرة ثم يدق ~~وينخل ويخلط معه حب رمان مقلو قليلا وسماق منع من حبه مثل ثلث الملح وكزبرة ~~يابسة مقلة مدقوقة وعصارة الأمبرباريس مثله ويخلط ويستعمل. ### |||| ملح آخر: # ينفع ~~المعدة والكبد ووجع المفاصل ومن جميع الأدواء التي تكون من قبل الفضول. ~~أخلاطه: يؤخذ ملح الطعام وزن رطل نوشادر أوقيتان ومن الفلفل الأبيض ثلاث ~~أواق زنجبيل وفلفل أسود من كل واحد أوقيتان أنيسون وحب الجرجير ونانخواه ~~وسنبل من كل واحد أوقية حبق أوقيتان حب الكرفس البري أوقية ونصف يدق ويسحق ~~والشربة مثقالان بماء فاتر. ### ||| المقالة الخامسة اللعوقات # كلامنا في اللعوقات ~~على قياس كلامنا في الأبواب قبله وإنما اتخذت اللعوقات في أكثر الأمر لتحبس ~~في الفم ويصل منها شيء بعد شيء إلى الرئة ولا تندفع دفعة إلى المعدة فتطول ~~مسافتها من المعدة إلى الرئة. ### |||| صفة اللعوق: # نافع للسعال اليابس. # PageV03P459 # أخلاطه: يؤخذ بزر كتان مقلو ويعجن بعسل ويرفع في إناء ويستعمل عند ~~الحاجة. ### |||| لعوق آخر: # نافع للسعال من حرارة ويبوسة. أخلاطه: يؤخذ بزر الخيار ~~مقشرا خمسة دراهم لوز حلو مقشر ستة دراهم بزر الخطمي وبزر الخبازي من كل ~~واحد خمسة دراهم صمغ وكثيراء ونشا وحب السفرجل المقشر من كل واحد أربعة ~~دراهم عصارة السوس وفانيد أبيض من كل واحد أربعة دراهم ونصف ويدق وينخل ~~ويؤخذ أصول السوس منقاة وسبستان وزبيب حلو منقى يطبخ بماء حتى يغلظ ثم يلقى ~~معه ميبختج وتعقد به الأدوية ويسقى مع حريرة تعمل من ماء نخالة السميذ ~~ودقيق الباقلا وفانيد ودهن لوز حلو ويسقى بعده ماء الشعير. ### |||| لعوق آخر: # للسعال من حرارة. أخلاطه: يؤخذ سبستان ثلاث حفنات عناب كبار خمسون عددا ~~أصول السوس المقشر المرضوض ثلاثون درهما زبيب كسمهاني حلو ومنقى أربعون ~~درهما خيار شنبر منقى من قصبه عشرون درهما يطبخ بسبعة أرطال ماء حتى يبقى ms2239 ~~رطل ثم يصفى ويلقى عليه ميبختج نصف رطل. فانيذ ثلث رطل يطبخ حتى يغلظ مثل ~~العسل ثم يخلط معه دقيق الباقلا منخولا بحريرة ما يكفي. ### |||| صفة لعوق الخشخاش: # النافع من قذف الدم والحمى الحالحة والسعال ووجع الصدر والشوصة. أخلاطه: ~~يؤخد ورد أحمر منزوع الأقماع وصمغ من كل واحد وزن درهم نشا الحنطة وكثيراء ~~وحب الخشخاش من كل واحد وزن درهمين طباشير وزعفران من كل واحد نصف درهم رب ~~السوس وزن درهمين تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولا منها ما ينخل وتعجن بمثلث ~~وترفع في إناء وتستعمل عند الحاجة وتشرب مع الترنجبين أو طبيخ الزوفا. ### |||| لعوق الطباشير: # النافع من السعال ونزف الدم والفضول الغليظة ووجع الصدر وقروح ~~الرئة. أخلاطه: يؤخذ قاقلة وزن أربعة دراهم صمغ وزن ثمانية دراهم نشا ~~الحنطة وحب الخشخاش الأبيض وزنجبيل من كل واحد وزن عشرة دراهم طباشير وزن ~~أربعة دراهم سكر طبرزذ وزن أربعين درهما حب القثاء مقشرا ولوز حلو مقشر من ~~قشرته ولوز الصنوبر المقشر من كل واحد ثمانية دراهم لوز الصنوبر مقشر من ~~القشرتين ورب السوس وكثيراء من كل واحد وزن خمسة دراهم بزر الرازيانج وزن ~~درهمين حب الخشخاش الأسود وزن درهمين تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولا منها ~~ما ينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة وسمن البقر عجنا لينا وتصير في إناء ~~وتستعمل عند الحاجة. # PageV03P460 ### |||| لعوق طباشير آخر: # نافع من الحميات السلية وقروح الرئة. أخلاطه: يؤخذ صمغ ~~عربي وقاقلة من كل واحد ستة دراهم زنجبيل ونشا الحنطة من كل واحد وزن اثني ~~عشر درهما طباشير وزن أربعة دراهم سكر وزن ستين درهما حب القثاء مقشرا وحب ~~الصنوبر مقشرا من كل واحد وزن سبعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولا ~~منها ما ينخل وتعجن بسمن وعسل منزوع الرغوة عجنا لينا وترفع في إناء زجاج ~~ويلعق منه ويشرب بماء حار أو بلبن الأتن. ### |||| لعوق العنصل: # النافع من عسر النفس ~~والنفث ووجع الجنبين والصدر. أخلاطه: يؤخذ عصارة العنصل وعسل منزوع الرغوة ~~ويعقدان جميعا ويلعق منه قبل الطعام وبعده. ### |||| لعوق الثوم: ms2240 # النافع من السعال ~~الهائج عن البلغم ينقي الصدر وينضج المواد الرقيقة. أخلاطه: يؤخذ من الثوم ~~المنقى رطل ويطلى برطل سمن حتى يتهرى ويصفى ويدق الثوم دقا ناعما ويصب عليه ~~من العسل المنزوع الرغوة رطلان ويطبخ بنار لينة حتى يغلظ وينزل عن النار. ### |||| لعوق آخر: # يؤخذ من حب السفرجل وبزر قطونا من كل واحد خمسة دراهم بزر ~~الخشخاش وزن عشرة دراهم أصول السوس وسبستان من كل واحد سبعة دراهم ينقع ~~بثلاثة أرطال ماء ويطبخ بنار لينة حتى يغلظ ويصب عليه من الميبختج وزن اثني ~~عشر درهما ومن الكثيراء والصمغ العربي من كل واحد وزن سبعة دراهم ومن ~~الفانيذ إستار ويخلط. ### |||| لعوق البطم: # النافع لبحوحة الصوت وقرحة الصدور ولمن ~~ينفث المدة ويفتح السدد. أخلاطه: يؤخذ بزر كتان وزبيب منقى من كل واحد رطل ~~لوز الصنوبر ولوز حلو ولوز مر منقى من كل واحد ست أواق بندق مقلو وعلك ~~البطم وأصول السوس وصمغ عربي من كل واحد ثلاث أواق. فلفل أبيض ودقيق ~~الباقلا والحمص والزراوند ونشا ونانخواه وحرف وميعة سائلة وأصول السوسن ~~الاسمانجوني من كل واحد أوقية مر وزعفران ولبان ذكر من كل واحد نصف أوقية ~~يدق وينخل ويلت بلبن الأتن وتعجن به ويعمل أقراصا ويجفف في الظل ثم يسحق ~~ويعجن بعسل ويؤخذ منه ملعقة بالغداة وملعقة بالعشي ثم يعمل منه أشياف وحب ~~صغار ويجعل منه بالليل تحت اللسان. # PageV03P461 ### ||| المقالة السادسة في الأشربة والربوبات # إن إيرادنا للأشربة والربوبات على ~~النحو الذي أشرنا إليه فيما قبل والفرق بين الأشربة والربوب: أن الربوب هي ~~عصارات مقومة بنفسها والأشربة سلافات أو عصارات مقومة بحلاوة. ### |||| أفسومالي: # وهو السكنجبين الذي عمله ورتبه القدماء النافع من عرق النسا ووجع المفاصل ~~والضرع وأنه إذا شرب أسهل كيموسا غليظا وقيل أنه ينفع شربه من نهشة الأفعى ~~وكذلك ينفع من شرب الأفيون ومن الأدوية القتالة. وصنعته: أن يؤخذ من الخل ~~خمسة أرطال ومن ملح نحو منوين ومن العسل عشرة أمناء ومن الماء عشرة قوطولا ~~ويخلط ويطبخ بنار لينة حتى يغلي عشر غليات ms2241 ثم ينزل عن النار ويترك حتى يبرد ~~ثم يرفع في إناء ويستعمل عند الحاجة بقدر ما يأمر الطبيب. ### |||| السكنجبين البزوري للعامة: # يطفىء الحميات ولهيب المعدة ويقطع البلغم ويجلوه ويقمع ~~الصفراء ويفتح سدد الكبد والطحال ويدر البول. أخلاطه: يؤخذخل خمر جيد عتيق ~~عشرة أرطال ويلقى عليه من الماء العذب الصافي عشرون رطلا أو أكثر أو أقل ~~على قدر حموضة الخل وجودته ويصير فيه من قشور أصول الرازيانج وقشور أصول ~~الكرفس من كل واحد ثلاث أواق بزر الرازيانج والأنيسون وبزر الكرفس من كل ~~واحد أوقية ويترك يوما وليلة وبعد ذلك يطبخ بنار لينة حتى يذهب منه السدس ~~ثم ينزل عن النار ويترك حتى يبرد ثم يصفى ويلقى عليه لكل جزءين من هذا ~~الماء والخل المطبوخين مع الأصول والبزور جزء من السكر الطبرزذ كيلا أو من ~~العسل لكل جزءين ونصف من الخل والماء المطبوخين مع الأصول والبزور جزء يطبخ ~~بنار لينة حتى يبقى منه النصف وينزل عن النار ويبرد ويصفى ويستعمل وقد ~~التقطت رغوته في وقت غليه. ومن أحب جعل فيه بعد استخراج رغوته بعد غلية أو ~~غليتين زعفرانا غير مطحون وزن ثلاثة دراهم في صرة تعلق في القدر وتمرس ساعة ~~بعد ساعة حتى تخرج قوته فيه ومن الناس من يمرس فيه بعد الفراغ منه زعفرانا ~~مطحونا وزن درهمين ولا يطبخه به. ### |||| صنعة السكنجببن لجالينوس: # يزخذ عسل جيد ~~يجعله على جمر لين وتأخذ رغوته وتلقى عليه الخل ولا يكون ظاهر الحموضة ولا ~~ضعيفها فيغلي بالنار قليلا قليلا حتى يختلط جيدا. ولا يكون الخل فجا ثم ~~انزله عن النار واحفظه فإن أردت أن تستعمله فامزجه بماء مثل الشراب فإن كان ~~الذي يشربه يكرهه من أجل حموضته أو حلاوته فيستعمله بماء فإن أراد أن يشربه ~~ظاهر الحموضة فيزيد في خله وذلك # PageV03P462 # أنه ليس بالمحمود أن يستعمل بمقدار واحد وأرى أن هذا شبيه بما يفعله ~~الإنسان إذا أمر جميع من يشرب الخمر أن يدرجوه بالماء من غير أن يعلم أن ~~فيهم من قد اعتاد أن يشربها ms2242 كثيرة المزاج تفهة الطعم فإذا شربها صرفة آلمت ~~رأسه من ساعته وفيهم من قد اعتاد شربها قوية فإذا شربها كثيرة المزاج غثت ~~نفسه فإذا كان مثل هذا يعرض من شرب الخمر ومن عادة الناس أن يشربوها كثيرا ~~فكيف لا يعرض في شرب السكنجبين أكثر وعادتنا أن نشربه أقل من شرب الخمر جدا ~~وهو منها أقوى فينبغي إذا أن نحكم اعتداله بحسب من يشربه لا بحسبنا وواجب ~~أن تعلم أن الأوفق لمن يتناوله هو الألذ عنده ومن أجل ذلك يكون نفعه له ~~أكثر والذي يتأذى به هو الذي تعافه نفسه واعتدال هذه الأنواع أن يعمل مما ~~يوافق أكثر الناس وهكذا يجب أن يعمل على كل جزء من الخل يخلط معه من العسل ~~المنزوع الرغوة جزءان ويطبخ على نار لينة حتى تختلط طعومها وكذلك طعم الخل ~~أيضا لا يبقى فجا بل يطبخ بالماء أولا فكذلك يجب أن يعمل السكنجبين على كل ~~جزء من العسل أربعة أجزاء ماء صافيا ثم يطبخ بنار لينة باعتدال حتى تصعد ~~رغوة العسل لأن العسل الرديء تصعد له رغوة كثيرة فلذلك يحببس طبخه أكثر ~~والعسل الجيد أقل رغوة فلذلك لا يحتاج إلى طبخ كثير كما يحتاج الذي قبله ~~وكثر ما يبقى من الأول الذي يدرج إلى هذا المقدار نصفه واعدل طبخه حتى ~~يختلط بها جيدا ولا يبقى الخل نيئا ويعمل السكنجبين إذا خلطت الأنواع ~~الثلاثة من أول شيء فتصب من الخل جزءا ومن العسل جزءين ومن الماء أربعة ~~أجزاء ويطبخ حتى يبقى الربع وتنزع رغوته فإذا أردت أن تجعله أقوى جعلت الخل ~~مثل العسل ويشرب كما يشرب الشراب ممزوجا ولا تشربه دائما بل يوما ويوما لا ~~لئلا يضر بفم المعدة فإنه يغوص في المفاصل ويحدر الكيموس من الأمعاء السفلى ~~ويحلل الرطوبة من البدن ومنهم من يشربه بلا ماء يريد به أن يجلو الرطوبة من ~~فم المعدة ويحدرها إلى أسفل والذي يشربه يصبر عليه إلى نصف النهار ثم ~~يستعمل الفروج بالزيرباج. ### |||| صنعه سكنجبيننا: # تأخذ السكر الفائق ويسوى ظهره في ms2243 ~~طنجير ويصب عن الخل الثقيف خل الخمر ما يظهر عيونه تحت السكر ولا يغطى ~~السكر وإن شئنا أن لا يحمض نقصنا من هذا القدر ثم نضعه على جمر أو نار ~~ضعيفة حتى يذوب وننزع رغوته بأصول الطاسات ونأخذها بخرقة وإنما ننزعها برفع ~~ووضع دون غرف فإذا تنقى صببنا عليه الماء حتى يرق ثم طبخناه وقومناه ثم ~~ينزل ويستعمل فإنه نافع جدا. ### |||| صنعة سكنجبين مسهل للصفراء: # يؤخذ عسل منزوع ~~الرغوة أو سكر وخل ثقيف كما وصفته أولا ويطبخ بنار لينة وتؤخذ عصارة قثاء ~~الحمار وسقمونيا بالسوية أوقية أو أكثر أو أقل بمقدار الحاجة على قدر ما ~~تريد واسحقه واجعله في خرقة كتان وعلقه في القدر وامرسه كل ساعة حتى يذوب ~~ولا يبقى في الخرقة شيء. فإذا انعقد فارفعه من النار وقوم يطبخون بدل ~~السقمونيا أصل السقمونيا مع # PageV03P463 ### |||| صنعة سكنجيين آخر ينقص البلغم: # يؤخذ عسل وخل أشقيل مع الأصول المذكورة ~~فيطبخ ويؤخذ من الدند الصيني ولب القرطم ما تعلم إنه يصلح لقوة الرجل ~~واسحقه واجعله في صرة وعلقه في القدر مثل الأول واستعمله. ### |||| صنعة سكنجبين آخر ينقص السوداء: # يؤخذ عسل أو سكر وخل ويطبخ كما يطبخ الأول ثم خذ من ~~الأفتيمون ما تريد وبسفايج وخربق أسود واسحقه واجعله في صرة وعلقه في القدر ~~واطبخه مثل الأول. ### |||| عمل خل الأشقيل: # ثأخذ الأشقيل الأبيض منقى وتقطعه بسكين ~~خشب وتشكه بخيط من غير أن تلتصق القطع بعضها ببعض أو تثقبه وتجعله في خيط ~~ولا يكون واحد بجنب الآخر ويجفف في الظل أربعين يوما ثم خذ منه منا وألق ~~عليه ثمانية عشر رطلا خلا جيدا واجعله في الشمس ستين يوما ويغطى الإناء ~~جيدا ثم أخرج منه الاشقيل واعصره وصفه منه بخرقة. وقوم يأخذون لكل من من ~~الإشقيل سبعة أرطال ونصفا خلا وآخرون لايجففون الأشقيل لكن ينقونه ويطرحونه ~~في ذلك الوزن بعينه ويتركونه ستة أشهر فيكون ما يعمل على هذه الصفة أكثر ~~إسهالا وينفع إذا تمضمض به الفم والعمور والدم السائل منها يقطعه لأنه يقبض ~~وينشف الرطوبة ms2244 من العمور والأسنان ويصلب الأسنان التي تتحرك ويطيب الفم ~~والنكهة وينفع من البخر وإن سقي منه جلا قصبة الرئة وصلبها ويصفي الصوت ~~ويقويه ويصلح أيضا لمن به وجع المعدة ولمن لا يهضم الطعام ولمن يصرع وللسدر ~~ولمن تغلب عليه المرة السوداء والمعتوهين والمهوسين وأيضا لمن بها اختناق ~~الرحم ولمن به طحال جاس وعرق النسا ويقوي الجسد المسترخي الذابل ويحسن لون ~~البدن ويحد البصر وينفع من ضيق النفس وإن استعمل في وجع الأذن بأن يصب فيها ~~سكنه إن لم تكن في الأذن قرحة من داخل ويصلح لكل ما قلته إن سقي منه كل يوم ~~على الريق قليلا قليلا وتدرجه حتى يبلغ إلى أوقية ونصف. ### |||| السكنجبين العنصلي المسهل: # النافع من عسر البول ومن وجع الجنبين والمعدة وسوء الاستمراء ~~والجشاء الحامض. أخلاطه: يؤخذ جوف بصل العنصل رطلين زنجبيل أوقية فلفل ~~أوقيتان بزر الجزر البري نصف أوقية بزر الرازيافج وأنيسون من كل واحد أوقية ~~بزر الكرفس أوقيتين نانخواه نصف أوقية كمون كرماني أوقية أصول الانجدان ~~وعاقر قرحا من كل واحد أوقية فقاح الزوفا أوقية فوتنج ونعنع من كل واحد ~~أوقية كاشم نصف أوقية قردمانا وزن درهمين سذاب ست أواق سادج هندي نصف أوقية ~~يدق دقا جريشا وينقع بخل العنصل ستة أقساط وعسل منزوع # PageV03P464 # الرغوة قسطين ومثلث قسط واحد يصير في ظرف نقي سبعة أيام ويصفى ويصير في ~~إناء زجاج ويستعمل ويشرب منه قبل الطعام وبعد الطعام. ### |||| صنعة جلاب: # يؤخذ منا ~~من سكر ويصب عليه أربع أواقي ماء ويطبخ بنار لينة ويصب عليه أوقيتان من ماء ~~الورد وينزل عن النار ويصفى ويستعمل ومن الأطباء من يضيف إلى ذلك قبل الطبخ ~~جزءين من العسل وجزءا من الطبرزذ وجزءا من النبات ويطبخ بنار لينة. ### |||| ماء العسل والسكر: # النافع من الأمراض الباردة ووجع الكبد والصدر. وصنعة ذلك: ~~يؤخذ عسل جزء وماء جزءان يطبخ بنار لينة وتؤخذ رغوته ويغلى حتى يبقى ثلثه ~~وينزل عن النار ويصفى وكذلك ماء السكر أيضا فإذا أردنا أن نسخنه ونقويه ~~صيرنا فيه بعد أخذ ms2245 الرغوة مصطكى وزعفرانا وغير ذلك من الأفاوية مثل: ~~الدارصيني والخولنجان وغير ذلك. ### |||| نسخة أخرى لماءالعسل: # تنفع من الحمى ~~واللهيب وكثرة العطش في المعدة والسعال من الحرارة وتنفع من الشوصة. ~~أخلاطه: يؤخذ ورد أحمر منقى أربعة أرطال ويجعل في إناء زجاج ويلقى عليه ماء ~~حارا عشرة أرطال ويسد رأس الإناء جيدا واتركه يوما وليلة ثم أخرجه واعصره ~~جيدا وصفه وألق عليه سكرا عشرة أرطال واطبخه بنار لينة حتى يغلظ ويصفى ~~ويستعمل. ### |||| الجلاب بماء الورد: # يؤخذ سكرطبرزذ مسحوقا ويكال ويلقى على كل كيلة ~~من السكر ثلاث. كيلات من ماء الورد الصافي الجيد الجوهر ويطبخ بنار لينة ~~حتى يبقى منه الثلث وتنزع رغوته ومن أراد أن يصير فيه زعفرانا وهو يطبخ ~~فإذا نزع رغوته فليلق فيه من الزعفران غير المسحوق في صرة ويعصر ساعة بعد ~~ساعة إلى الفراغ منه ومن أراد أن يصير فيه الزعفران بعد الطبخ فإذا أنزله ~~عن النار فليمرس فيه الزعفران المسحوق قبل أن يبرد ويرفع في ظرف زجاخ ~~ويستعمل. ### |||| صفة شراب العنصل: # النافع من سوء الهضم وفساد الطعام في المعدة ومن ~~البلغم الغليظ الذي في المعدة أو في الأمعاء وينفع من فساد المزاج المؤدي ~~إلى الاستسقاء المسمى سوء القنية وينفع من الاستسقاء وينفع من اليرقان ومن ~~وجع الطحال وينفع من الفالج العارض مع الاسترخاء ومن السدد والنافض ومن شدخ ~~أطراف العضل والعنق ويحر البول والطمث اما مضزته للعصب فيسيرة وينبغي أن # PageV03P465 # وصنعة ذلك: ان يؤخذ العنصل ويقطع كما أنت تعلم ذلك ويجفف في الشمس ويؤخذ ~~منه مقدار منا ويدق وينخل بمنخل صفيق ويصير في خرقة جديدة رقيقة وتجعل ~~الخرقة في عشرين قسطا من شراب جيد في أول ما يعصر ويترك فيه ثلاثة أشهر حتى ~~يتبدد ثم بعد ذلك يصفى الشراب ويرفع في إناء بعد أن يشد رأسه باستقصاء ومن ~~الناس من يقول يمكن أن يعمل هذا العمل والعنصل رطب وذلك بأن يؤخذ فيقطع كما ~~يقطع الشلجم ويؤخذ منه ضعف ما يأخذ من اليابس ويلقى عليه العصير ويوضع في ~~الشمس ms2246 أربعين يوما ويعتق وقد يصنعون صنعا آخر وذلك أن يقطع العنصل وينقى ~~ويوؤخذ منه ثلاثة أمناء ويلقى على جرة إيطاليا من عصير جيد ويغطى ويترك ستة ~~أشهر ويصفى بعد ذلك ويرفع فى إناء ويستعمل. ### |||| صفة الشراب الذي يعمل بماء البحر: # النافع من الحمى وينتفع به في تليين البطن وينفع من كان في صدره قيح ~~مجتمع ومن كانت طبيعته يابسة إلا أنه ينبغي أن يجتنبه من كانت معدته رديئة ~~وفي بطنه ومعدته نفخ. وصنعة ذلك: على ضروب مختلفة وذلك أن منه ما يعمل أول ~~ما يعصر العنب بأن يؤخذ مقدار منا من ماء البحر ويلقى على العصر ومنهم من ~~يعمل من عصير قد شمس يخلط به ماء البحر ومنهم من يعمل بأن يؤخذ العنب فيزبب ~~ويؤخذ ذلك الزبيب وينقع بماء البحر في خواب ثم يؤخذ ذلك الزبيب المنقع ~~فيداس وتخرج عصارته وإن لم يترتب ولكن يترك حتى يذبل فجابر أيضا ويكون هذا ~~الشراب من الصنف المعمول بماء البحر حلوا ومنه ما يكون فيه قبض ما فإن هذا ~~ينفع ما بينا قبل هذا من الأمراض المعدودة. ### |||| صفة شراب السفرجل وهو الميبة: # يقؤي المعدة ويعقل الطبيعة وينفع وجع الكبد والقيء والغثيان والفواق وأرجاع ~~الأمعا والكليتين وعسر البول. وصنعة ذلك: تؤخذ عصارة السفرجل الحامض ثلاثين ~~رطلا وشراب طيب عتيق خمسة وعشرين رطلا يطبخ بنار لينة حتى يذهب منه النصف ~~ثم تؤخذ رغوته ويصفى ويترك حتى يصفو ويرد إلى القدر ثانية ويلقى عليه العسل ~~الصافي المنزوع الرغوة عشرة أرطال ويغلى بنار لينة ثم يؤخذ زنجبيل ومصطكى ~~من كل واحد درهمان قاقلة كبار وصغار ودارصيني وهال من كل واحد أربعة دراهم ~~قرنفل ثلاثة دراهم زعفران غير مسحوق أربعة دراهم يدق دقا جريشا ويجعل في ~~خرقة كتان وتلقى في القدر ويمرس كل ساعة ويغلى حتى يثخن ثم أنزله عن النار ~~وصفه ثم خذ مسكا نصف درهم واجعله في شراب عتيق والقه عليه واخلطه جيدا ~~وارفعه إلى وقت الاستعمال فإن أردت أن تعمله بلا أفاويه فاعمله بعصارة ~~السفرجل ms2247 ### |||| صفة أخرى للميبة: # ولتأخذ عصارة السفرجل المر واطبخه على النصف كما ~~وصفته وخذ منه رطلين وعصارة التفاح الجبلي المر المطبوخ على النصف مصفى رطل ~~شراب عتيق جيد ورطل عسل # PageV03P466 # جيد أو سكر رطل يطبخ بنار لينة حتى يغلظ وتنزع رغوته ثم يؤخذ عود نيء ~~درهمين ومصطكى وسك وزعفران شعر من كل واحد درهم بسباسة درهم ونصف سنبل ~~وقرنفل وجوز بوا أو هال وقاقلة ودارصيني وزنجبيل من كل واحد نصف درهم مسك ~~دانقان قرص كلها غير المسك والسك وتشد في خرقة كتان ويلقى في القدر التي ~~فيها العصارة ويسحق المسك والسك وحده واخلطه مع الشراب واخلطه مع الأدوية ~~واستعمله. ### |||| صفة الشراب المسمى أدرومالي: # ومنافعه مثل المنافع التي تقدم ~~ذكرها وكذلك قوته. وصنعته: أن يؤخذ من العسل الذي يقع فيه السفرجل مقدار ~~جرة ويخلط بجرتين من ماء ويغلى ثم يصيرفي الشمس في ابتداء ما يكون الحر. ### |||| صفة الشراب المسمى ملومالي وهو العسل بالسفرجل: # النافع من وجع المعدة ~~وبردها وضعف الكبد والأمعاء ويشهي ويقوي المعدة والكبد. وصنعة ذلك: أن يؤخذ ~~السفرجل وينقى جوفه ويكشط خارجه ويمرس في ماء الملح زمانا يسيرا ثم يرفع ~~ويلقى في العسل وتملأ منها الإناء حتى يضيق عن حمل شيء آخر ويشد فم الإناء ~~ويترك حتى يجود ويطيب بعد سنة ومن الناس من يجعل فيه الزعفران والأفاويه ~~والمسك وغير ذلك. ### |||| صنعة خنديقون: # يصلح لبرد المعدة وتقصير الهضم وضعف الكبد ~~من البرد والربع وللمشايخ المبلغمين. أخلاطه: يؤخذ شراب عتيق خمسة أرطال ~~عسل صاف رطلا ونصفا زنجبيل خمسة دراهم قاقلة وهال من كل واحد نصف درهم ~~قرنفل دانق دارصيني دانق ونصف زعفران دانق فلفل أسود ومسك من كل واحد دانق ~~ونصف تدق الأدوية دقا جريشا غير المسك والزعفران وتجعل في خرقة كتان مع ~~الزعفران وتطبخ حتى تغلظ وقبل أن تحطها عن النار ألق فيه المسك وحطه عن ~~النار وارفعه في إناء واستعمله. ### |||| صنعة خنديقون آخر: # يؤخذ سنبل رقرنفل وقاقلة ~~وعود نيء من كل واحد مثقالان زعفران مثقال دارصيني وزنجبيل وفلفل من ms2248 كل ~~واحد ثلاثة مثاقيل سك نصف مثقال مسك ربع مثقال تدق الأدوية دقا جريشا وتشد ~~في خرقة كتان غير المسك والسك ويلقى عليه إثنا عشر رطلا شرابا ريحانيا ~~عتيقا ويترك يومين وليلتين ثم يرد إلى القدر ويلقى عليه ثلاثة أرطال عسلا ~~صافيا ورطلان من سكر طبرزذ ويطبخ حتى يصير له قوام وينزل عن النار ويلقى ~~عليه السك والمسك ويرفع. # PageV03P467 ### |||| صنعة شراب سلمويه: # يقوي المعدة ويشهي ويبطل الخفقان. أخلاطه: يؤخذ رطل ~~واحد من قشور الأترج وأوقية مرماحور ومثقالا قرنفل ومثقال عود نيء يرض ~~ويلقى عليها خمسة أرطال شرابا ريترك ثلاثة أيام ولياليها ثم يلقى عليه ~~ثلاثة أرطال سكر أبيض طبرزذ ومثقال مصطكى ونصف درهم زعفران ودانقا سك جيد ~~ويطبخ بنار لينة حتى يستوي وصفه وارفعه في إناء واستعمله مثل الجلاب. ### |||| شراب حب الآس: # ينفع من ضعف المعدة والانحلال المفرط ويحبس الحيض ويقؤي الأحشاء ~~ويقطع سيلان الرطوبات إلى المعدة والأمعاء وهو صالح للقروح العارضة في باطن ~~البدن وسيلان الرطوبات من الرحم. أخلاطه: تؤخذ عصارة حب الآس مطبوخة مصفاة ~~عشرة دواريق عسل صاف دورق يخلطان ويطبخان حتى يغلظا ويستعمل ومن الناس من ~~يأخذ العصارة ويطبخه حتى يبقى الثلث ويلقى عليه العسل ويطبخ ثانيا حتى يقوم ~~ومنهم من يأخذ حب الآس ويشمسه ويجففه ثم يدقه ويخلط منه مقدار مكيال سونفس ~~بثلاث قوطولات من الماء وثلاث قوطولات من الشراب العتيق ثم يعصر وترفع ~~عصارته ويجعل عليه قدرا من العسل ويغلى غلية خفيفة. وأما رب الآس فإنه تطبخ ~~عصارة الآس وحدها حتى تغلظ وتستعمل. ### |||| صفة شراب ورق الآس: # النافع من القروح ~~الرطبة العارضة في الرأس والنخالة فيه والبثور ومن استرخاء اللثة وورم ~~النغانغ والآذان التي يحرج منها القيح ويقطع العرق. وصنعة ذلك: يؤخذ أطراف ~~ورق الاص الآس الأسود وورقه مع حبه فيدق ويؤخذ منه عشرة أمناء ويلقى عليه ~~ثلاث قلال من عصير العنب ويطبخ إلى أن يذهب الثلث ويبقى الثلثان ويصفى ~~ويجعل عليه قدر من العسل ويغلى غلية خفيفة ثم يرفع في إناء نظيف ويستعمل. ### |||| صفة ms2249 شراب النعنع: # ينفع من القذف والغثيان والتهوع والفواق والخلفة. أخلاطه: ~~يدق الرمان الحلو والحامض مع شحمهما ويطبخ حتى يتنصف ثم يؤخذ منه رطلان ومن ~~عصارة النعنع رطل ومن العسل أو سكر رطل ويطبخ حتى يغلظ ويصفى ويستعمل. صفة ### |||| شراب الكمثري: # ينفع من الخلفة ويقوي المعدة. # PageV03P468 # وصنعة ذلك: يؤخذ كمثري لم ينضج يطبخ حتى يتهرى ويصفى ويرد إلى القدر ~~ثانيا ويطبخ حتى يغلظ ويستعمل فإنه ينفع منفعة كثيرة. ### |||| صفة شراب أكسومالي: # هو ماء البحر وماء المطر والعسل ينفض البطن نفضا قويا ولهذا قوة تقطع أشد ~~من قوة الماء العذب. وصنعة ذلك: بأن يؤخذ من العسل وماء المطر وماء البحر ~~أجزاء سواء ويصفى ويصير في إناء من خزف ويوضع في الشمس إذا طلع النجم ~~المسمى الكلب ومن الناس من يطبخ ماء البحر ويأخذ منه جزءين وجزء من عسل ~~ويرفعونه. ### |||| صفة شراب التفاح: # أخلاطه: يؤخذ تفاح جبلي مزيدق ويعصرويطبخ حتى ~~يتنصف ويصفى ويترك ليلة ويرد إلى القدر ويطبخ بنار لينة حتى يغلظ ويصفى ~~ويجعل في إناء زجاج فإن كان صيفا فاجعله في الشمس أياما حتى تذهب مائيته ~~ويحفظ ويستعمل وإن أردت أن تحليه فالق عليه لكل منا من العصارة رطلا سكرا ~~واطبخه واستعمله. ### |||| صفة شراب الحصرم: # ينفع من حرارة المعدة وانحلال المرار ~~وأوجاع الحرارة والسموم ويقطع العطش ويقوي معد الحبالى لئلا تقتل الأخلاط ~~الرديئة. أخلاطه: تؤخذ عصارة الحصرم فيطبخ حتى يبقى النصف وتصفى وتترك ليلة ~~ثم ترد إلى القدر ثانيا ويلقى عليه درهمان قرنفلا حتى تذهب منه الرائحة ~~الذفرة ويغلظ ويصفى ويستعمل وإن أردت أن تحليه فالق عليه سكرا بعد الطبخ ~~بنار لينة حتى يغلظ على قدر رقة العصير وثخنه ويستعمل. ### |||| نسخة أخرى من شراب الحصرم بالعسل: # هذا الشراب قابض مبرد نافع من استرخاء المعدة والإسهال ~~المزمن ويستعمل بعد سنة. وصنعة ذلك: يؤخذ من الحصرم الذي لم يسود ثم شمسه ~~ثلاثة أيام ثم يعصر وتأخذ من عصيره ثلاثة أجزاء ويلقى عليها من العسل الجيد ~~الذي قد أخذ رغوته جزءا واحدا ثم تصير في ms2250 إناء من خزف وتدعه في الشمس حتى ~~سنة ثم يستعمل. ### |||| صفة شراب الفاكهة: # يقوي المعدة والأحشاء ويقطع القيء ~~والانحلال من المرار الأصفر وينفع الحوامل عند القذف يصيبهن. أخلاطه: يؤخذ ~~ماء سفرجل وتفاح وكمثري ورمان مر وسماق وزعرور بالسوية ويطبخ # PageV03P469 # بنار لينة حتى يغلظ فإن أردت أن تحليه فالق عليه من السكر ما تريد واغله ~~وصفه واستعمله. ### |||| صفة شراب الأترج: # لذيذ يقوي المعدة. أخلاطه: يؤخذ من قشور ~~الأترج العطر رطلا واطبخه بماء قدر قسط ونصف حتى الثلث وصفه والق عليه ~~العسل واطبخه بنار لينة حتى يغلظ ويستعمل كالجلاب. ### |||| فصل في صفة شراب الخشخاش: # يجب أن يؤخذ مائة خشخاشة وسطة في الحجم قبل أن تجف على شجرها ~~فتكون لا عصارة لها وليست في بكرة الفجاجة لا ينعصر عنها إلا الرقيق وليست ~~ريفية ساحلية العصارة كثيرة الفضول ثم يلقى عليه عشرة أقساط ماء مطر إن وجد ~~لبعده من العفونة أو ماء العيون وينقع فيه يوما وليلة حتى يلين كإن لم يلن ~~ترك أكثر من ذلك ثم يطبخ إلى أن يتهرى برفق ثم يعصر ثم يقوم بنصف كيلة ~~حلاوة فإن كان لتنقية ما في الصدر وتلطيفه جعل عسلا ورب العنب أجمع نفعا. ### |||| نسخة أخرى لشراب الخشخاش: # نافع لمن تتحدر لهم المواد ويمنع الذين يتقيؤون ~~الدم مرات. أخلاطه: يؤخذ من الخشخاش المنقى مائتين عددا ومن ماء المطر خمسة ~~عشر رطلا وينقع فيه ثلاثة أيام ويطبخ حتى يذهب منه النصف ويعصر الخشخاش ~~ويرمى به ويصفى الماء جيدا ويكال منه أربعة أرطال ونصف وكل العسل ومن ~~السلاقة من كل واحد رطلا ونصفا ويطبخ حتى يصير له قوام ثم يدق أقاقيا ~~وزعفران ومر وجلنار وعصارة لحية التيس من كل واحد درهم يخلط جيدا ويرفع في ~~إناء ويستعمل. # PageV03P470 ### |||| نسخة شراب آخر: # نافع من السعال والشوصة ويقوي المعدة. وصنعة ذلك: يؤخذ ~~ماء الرمان الحلو أربعة أرطال ماء التفاح الشامي رطل ماء قصب ### |||| شراب الشهد من قول جالينوس: # وهو يشرب أيضا كما تشرب الأشياء المبردة لأنه يذهب بالعطش في ~~الصيف إذا ms2251 مزج بالماء البارد وينفع أيضا من اجتمعت فيه الأخلاط الفجة التي ~~لم تنهضم وخاصة إذا حمضت وذلك أنه قد تألم من هذه من يناله بكثرة أو قلة ~~وذلك إذا عمل بأي ماء حضر ولم يعمل بماء المطر كما يعمل شراب العسل. وهذه ~~صفته: يستخرج العسل الجيد من الشهد ثم يصب في طنجير فيه ماء العيون الصافي ~~العذب ويطبخ به حتى تذهب سائر المائية عنه ثم يرفع ويحفظ ويستعمل. ### |||| نسخة شراب شهد آخر له: # يطرح على جزء من العسل جزءان من ماء المطر العتيق ويجعل ~~في الشمس وقوم يصبون عليه ماء العيون ويطبخونه حتى يبقى الثلث ويحفظونه. ### |||| صفة شراب الأفسنتين: # ينفع من سقوط الشهوة وضعف المعدة. وصنعة ذلك: يؤخذ ~~شراب عتيق أربعة أقساط عسل منزوع الرغوة قسطين ويلقى عليه مصطكى أربعة ~~دراهم أذخر ساذج هندي وسنبل وورد أحمر يابس وصبر أسقوطري من كل واحد درهمان ~~قسط أربعة دراهم حشيش الأفسنتين الرومي سبعة دراهم غاريقون درهمين زعفران ~~درهم تدق الأدوية جريشا وتشد في خرقة كتان وتنقع بالشراب سبعة أيام في ~~الشمس في الصيف وتمرس الخرقة فى كل يوم مرارا ثم تستعمل والشربة أوقية على ~~الريق وهذا الشراب ينفع الاستسقاء وقد جربناه نحن. ### |||| نسخة أخرى من شراب الأفسنتين: # يقوي المعدة ويدر البول وينفع من إعلال الكبد والكلى واليرقان ~~ومن إبطاء انهضام الطعام ومن ضعف شهوته ومن في معدته وجع ومن به تمدد مزمن ~~تحت الشراسيف والنفخ والحيات في البطن وينفع احتباس الطمث وينفع من شرب ~~الشرالب المسمى أكسيا إذا شرب منه مقدار كثير ثم يتقيأ. وصنعة ذلك: يعمل ~~على أنحاء كثيرة وذلك أن من الناس من يلقي على ثمانية وأربعين قسطا من ~~العصير رطلا من الأفسنتين ويطبخونه حتى يرجع إلى الثلث ثم يلقون عليه من ~~العصير تسعين قسطا ومن الأفسنتين نصف رطل ويخلطون نعما ثم ينقلونه إلى ~~الأواني وإذا صفيت رغوته ثم جربوه ومن الناس من يلقي على ذلك المقدار من ~~العصير منا من الأفسنتين ويدعه فيه ثلاثة أشهر ومن الناس من يأخذ ms2252 من ~~الأفسنتين منا فيدقه ويصيره في خرقة خفيفة ثم يلقيه في ذلك ومن الناس من ~~يأخذ من الأفسنتين ثلائة أواق أو أربعة ومن السنبل والدارصيني وقصيب ~~الذريرة وفقاح الأذخر والكبر من كل واحد أوقية أوقية فتدق هذه الأدوية دقا ~~جريشا ثم يلقيها في باطن مكيال من العصير ويستوثق من رأس الإناء ويدعونه ~~شهرين ثم يروقونه وينقلونه إلى الأواني ومن الناس من يأخذ من العصير مكيالا ~~ومن الغاطيقا أربعة عشر مثقالا ومن الأفسنتين أربعين مثقالا ويشدونه في ~~خرقة كتان ويلقونه فيه ويروقونه بعد أربعين يوما ويلقونه إلى أواني آخر ومن ~~الناس من يلقون في عشرين قسطا من العصير رطلا من الأفسنتين ومن علك الأنباط ~~وهو صمغ الصنوبر اليابس أوقيتين ويصفونه بعد أربعة وعشريق يوما ويرفعونه. ~~ومن الأطباء من يزيد وينقص بحسب المشاهدة. # PageV03P471 ### |||| صفة شراب الأفسنتين من تركيبنا: # وجربناه فنفع أكثر من نفع ذلك. أخلاطه: ~~يؤخذ من الأفسنتين الرومي وزن مائة درهم ويطبخ في ثلاثة أمناء بالصغير حتى ~~يبقى الربع وذلك بنار لينة جدا ويمرس ويصفى ويؤخذ السفرجل ويشوى في الخمير ~~كما تعلم ويعتصر ويؤخذ من عصارته ثلث ذلك الماء ومن العسل ربعه ومن الشراب ~~نصفه ويطبخ الجميع ويقوم. ### |||| # مطفىء نافع من العطش. وصنعة ذلك: يؤخذ ماء الرمان ~~الحامض رطل وماء حماض الأترج نصف رطل وماء الأجاص رطل وماء التمر الهندي ~~رطل يطبخ بنار لينة حتى يغلظ ويسقى منه بماء الثلج أو بماء بارد. ### |||| صفة نسخة أخرى من شراب الفواكه: # النافع من القيء الذي يحدث من المرة الصفراء ويشفي ~~المحرورين الطعام ويقوي المعدة. وصنعة ذلك: يؤخذ من السفرجل والتفاح وحماض ~~الأترج والكمثري ورمان وحصرم ويعصر ماؤها كلها وينقع فيه شيء من السماق ~~والزعرور والنبق وحب الآس والأمبر باريس ويترك يوما وليلة ويعصر ويصفى ~~ويطرح عليه العسل ويطبخ حتى يصير له قوام ويستعمل. ### |||| صفة شراب الأجاص: # النافع ~~من العطش ويحل الطبيعة ويسهل الخلط الصفراوي والدموي. وصنعة ذلك: يؤخذ من ~~الأجاص الحلو مقدار الحاجة فيخرج نواه ويطرح في قدر حجر نظيف ويصب عليه ماء ms2253 ~~حتى يغمره ويطبخ حتى ينحل ثم يصفى ويرد إلى النار ثانيا ويجعل عليه سكر ~~طبرزذ بقدر الحاجة ويطبخ حتى يثخن ويصير في قوام العسل. ### |||| # الذي حفظه من ~~الأمراض كلها أيام حياته وهو نافع من ضعف المعدة والطحال فساد المزاج. ~~وصنعة ذلك: تأخذ من الإيرسا وبزر الرازيانج وفلفل أبيض من كل واحد وزن درهم ~~ومن السليخة أربعة دراهم ومن المر وبزر الأفسنتين من كل واحد وزن درهمين ق ~~ويطرح في إناء زجاج ويصب عليه من الخمر الأبيض مقدار ما يغمره بزيادة أربعة ~~أصابع ويستوثق من رأسه ويستعمل بعد ستة أشهر وفي بعض النسخ يضاف إليه من سل ~~دورق واحد. ### |||| صفة شراب العنب: # ينفع من وجع الحلق والورم الذي يكون فيه ومن ~~القروح الكائنة في المعدة. # PageV03P472 # وصنعة ذلك: تؤخذ سلاقة العنب العفص القابض ستة أرطال ويطبخ على الثلث ~~ويصب عليه من العسل رطل. ومن السماق وأصل السوس والعفص والجلنار وفقاح ~~الأذخر وفقاح الورد من كل واحد إستار. ومن الزعفران وزن درهمين ومن المر ~~والشب اليماني من كل واحد وزن درهم يطبخ ويصفى ويشرب. ### |||| صفة رساطون: # يؤخذ منه ~~في الشتاء للمشيخة. أخلاطه: يؤخذ من عصير العنب الجيد الجوهر عشرة دواريق. ~~والدورق أربعة أرطال ونصف. يطبخ بنار لينة حتى تؤخذ رغوته ثم يلقى عليه من ~~العسل الجيد المتين لكل أربعة أرطال رطل ويغلى بنار لينة حتى تؤخذ رغوته ~~أيضا ويذهب منه النصف ثم يؤخذ من الهال والقاقلة والقرفة والقرنفل ~~والدارفلفل من كل واحد درهم فيسحق سحقا لطيفا ويصير في خرقة كتان رقيقة ~~ويلقى معه في الطبخ بعد أخذ الرغوة فإذا تم طبخه وأمكن إدخال اليد فيه مرست ~~الخرقة فيه مرسا شديدا ثم أخرجت ثم يجعل فيه من الزعفران وزن ثلاثة دراهم ~~ويصير في قوارير ويستوثق من رؤوسها وإن كان فيه رقة شمس ثم أخذ منه وكلما ~~عتق كان أجود له. ### |||| صفة شراب الأفسنتين نسخة أخرى: # يقوي المعدة ويفتح السدد ~~ويسهل الصفراء. أخلاطه: يؤخذ ورد ثمانية دراهم غاريقون أربعة دراهم صبر ~~درهمان مصطكى وبزر الكرفس ms2254 وأذخر وأنيسون من كل واحد درهم نعنع ثلاثة دراهم ~~فودنج درهم ونصف زعفران درهمان الأصلان من كل واحد درهمان أفسنتين وزن ~~ثلاثة دراهم أصل السوس ثلاثة دراهم حاشا مثله سنبل وأسارون وسادج من كل ~~واحد درهم يطبخ. ذلك بثمانية أرطال شراب حتى يبقى النصف ويسفى ويعقد برطل ~~ونصف عسلا. ### |||| # هذه كلها كأشربتها إلا أن نفس عصارتها تقوم بالرفق من غير ~~حلاوة. ### |||| صفة شراب الكدر من تركيبنا: # يؤخذ من رب الكدر جزءان فإن لم يحضر أخذ ~~الكدر ونشر وأخذت نشارته أو دق وأخذ مدقوقه وأديف مع نصفه صندلا في الخل ~~المقطر أو في ماء الحصرم الصرف أياما ثم طبخ فيه طبخا بالرفق مع طول حتى ~~يتهرى ثم يعصر ويؤخذ من العصارة وكلما كان الخل أكثر أو ماء الحصرم كان ~~أجود ثم يؤخذ ماء الدوغ المخيض المنزوع من جبنه الدوغ إما بترويق بالغ أو ~~يطبخ كطبخ ماء الجبن حتى تنعزل المائية ثم يؤخذ دقيق الشعير ويتخذ منه ومن ~~ماء الرائب فقاع ويحمض ذلك الفقاع ثم يروق ثم يجدد اتخاذ الفقاع منه ومن ~~دقيق الشعير ويحمض. وكلما كرر كان أجود فيؤخذ منه خمسة أجزاء ويؤخذ ماء ~~الكمثري الصيني وماء السفرجل الحامض الكثير الماء وماء الرمان الحامض وماء ~~التفاح الحامض الكثير الماء وماء الزعرور وماء الليمون وماء الإجاص الحامض ~~وماء الطلع المعصور وماء الكندس الطبري وماء # PageV03P473 # التوت الشامي الذي لم ينضج تمام النضج وماء المشمش الفج الحامض وعصارة ~~الحصرم وعصارة الريباس وعصارة عساليج الكرم وعصارة الورد الفارسي وعصارة ~~النيلوفر وعصارة البنفسج من كل واحد ثلث جزء. ومن عصارة حماض الأترج ومن ~~عصارة حماض النارنج من كل واحد ثلثا جزء. ومن عصارة الكزبرة والخس وورق ~~الخشخاش الرطب والهندباء والبقلة الحمقاء من كل واحد ربع جزء. ومن عصارة ~~ورق الخلاف وورق التفاح وورق الكمثري وورق الزعرور وورق الورد وورق عصا ~~الراعي من كل واحد ربع جزء. ومن عصارة لحية التيس ومن الورد اليابس ومن ~~النيلوفر اليابس ومن عصارة الامبر باريس اليابسة ومن بزر الهندبا وبزر الخس ms2255 ~~والجلنار من كل واحد نصف عشر جزء. ومن عصارة النعنع الرطب سدس جزء ومن ~~عصارة الأمبر باريس الرطب نصف جزء. تجمع الأدوية والعصارات وتركب على النار ~~ويلقى فيه من العدس أربعة أجزاء ومن الشعير المقشر جزءان ومن السماق ثلاثة ~~أجزاء ومن حب الرمان ثلاثة أجزاء. يطبخ الجميع على النار حتى يبقى النصف ثم ~~يترك حتى يبرد ويمرس بقوة ويصفى ويؤخذ من الكافور لكل وزن ثلاثمائة درهم ~~وزن مثقال فيسحق الكافور ويذر على أصل قرعة أو قنينة ويصب عليه الدواء ~~بالرفق ثم يصم رأسه بشيء شديد القوة ثم يوضع على الجمر حتى يعلم أنه يكاد ~~يغلي ثم يؤخذ ويخضخض ويودع بستوقة ويسد رأسه لئلا يضيع الكافور ويطير ~~الشربة منه إلى عشرة دراهم. ومن الناس من يجعل فيه من السنبل والزنجبيل ~~والزعفران وبزر الرازيانج والأنيسون والفلفل والسعد أجزاء بقدر ما يرى ~~الطبيب بحسب المشاهدة من الأزمان والأسنان. ### |||| # نافع ويزيد في الباه. وصنعة ~~ذلك: يؤخذ فلفل وزنجبيل وسنبل وجوزبوا من كل واحد خمسة دراهم. خبث الحديد ~~مسحوقا عشرة دراهم بزر الكراث خمسة عشر درهما بزر الجرجير وبزر اللفت وبزر ~~الأنجرة والخردل من كل واحد أربعة دراهم ولسان العصافير حب الفلفل حب الزلم ~~ولب حبة الخضراء من كل واحد ثلاثة دراهم يدق ويجعل في صرة كما تعلم ثم يجعل ~~هذا في الدوغ ده يازده ويحرك فيه ويخلط ذلك الدوغ بفقاع الخبز مناصفة ويتخذ ~~فقاعا. ### |||| شراب الأفسنتين لنا: # أفسنتين مائة وزنة شراب ثلاثمائة عصارة السفرجل ~~ثلاثمائة ينقع فيه ثلاثة أيام ويطرح عليه مائة عسلا ويقوم على النار. ### |||| شراب الحصرم نسخة أخرى: # قوة هذا الشراب قابضة وهو مقو للمعدة نافع لمن يعسر عليه ~~هضم الطعام وينفع للمعدة المسترخية وللمرأة الوحمى ولمن به القولنج المسمى ~~إيلاوس الذي تأويله رب ارحم لشدة صعوبة ذلك ويقال أنه نافع من الأمراض ~~الوبائية وهذا الشراب يحتاج أن يعتق سنين كثيرة فإنه إن لم يفعل ذلك لم يكن ~~مشروبا. # PageV03P474 # وصنعة ذلك: أن يؤخذ العنب قبل أن يستحكم نضجه وهو حامض فتترك عناقيده ms2256 ~~ثلاثة أيام أو أربعة حتى يذبل ثم يعصر ويلقى في الدنان ويشمس ثم يستعمل كما ~~مر. ### |||| في الأشربئ العتيقة ومنافع ذلك: # أعني بهذا الشراب القهوة هذا وإان كان ~~في ظاهر الحس بسيطا ولكنه في الحقيقة غلاق ذلك فلهذا أوردناه في القراباذين ~~وقدر الشرب مختلف بحسب سن الشارب وبحسب أزمان السنة ومن حال العادة ومن ~~مزاج الشراب وقواه وينبغي أن لا يقع شرب الشراب على عطش ولا يشرب مع الطعام ~~بل يتقدم الطعام بزمان ويصير زمان ساعتين ثم يشرب لأن من يشرب الشراب على ~~الطعام أو يأكل الطعام على الشراب فإنه من أضر الأشياء ويورث أمراضا رديئة ~~أخفها الجرب. وأما السكر في جميع الأحوال فضار ولا سيما إذا أدمن لأنه محلل ~~للعصب ولذلك إذا أدمن ضعف واسترخى ويكون أيضا سببا لأمراض حادة وسبب موت ~~الفجأة. ومن أجود الأشياء أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر معتدل وينبغي أن ~~يشرب بعد الشراب ماء باردا أو ماء الزمان هذا إذا كان الشارب شابا لأنه ~~يسكن صولة الشراب ويكسر من غائلته سيما في زمان الصيف. وأما للشيوخ فلا ~~فإنها تضر بالأعصاب والحواس اللهم إلا أن تكون لذيذة الطعم ويجتنب ذلك من ~~كانت أعضاؤه الداخلة مريضة ضعيفة والأولى أن يشرب منه قليلا ممزوجا من كان ~~صحيح البدن. وأما الشراب الحديث فإنه نافع لعسر الانهضام ويدر البول ويري ~~أحلاما رديئة. وأما الشراب المتوسط بين الحديث والعتيق فهو ما بين ذلك ~~ولذلك ينبغي أن يختار شربه في الصحة والمرض. وأما الشراب الأبيض الرقيق ~~فسهل الانهضام سريع النفوذ في الجسم نافع للمعدة. وأما الشراب الأسود فغليظ ~~عسر الانهضام. وبالجملة المتوسط بينهما متوسط الحال والشراب الحلو أعسر ~~انهضاما وأيضا فإن الشراب الأبيض مختلف المزاج والخلو منه ينفخ المعدة ويسد ~~على البطن والأمعاء مثل المطبوخ والشراب الريحاني يهضم الطعام وينفع ~~المثانة والكليتين ويدر البول والطمث ويسكن ويعقل البطن ويقطع البلة. والين ~~من الشراب أقل مضرة للعصب ويدر البول ويلين البطن تليينا معتدلا. وأما ~~الشراب الذي يقع فيه الجبسين فإنه يضر بالعصب ms2257 والمثانة ويصدع ويعرض للتلف ~~وهورديء لمن به نفث الدم. وأما الشراب الني يقع فيه الزفت والريتيانج فإنه ~~مسخن يهضم الطعام غير موافق لمن به نفث الدم. # PageV03P475 # وأما الشراب الذي تقع فيه الأشنة فهو مسكن جدا في ساعته وكذلك إذا ديف ~~وسخ الأذن في الشراب فإنه يسكر من ذلك. وأما الشراب الذي خلط فيه رب ~~السفرجل فإنه أقل غائلة والشراب كله إذا كان صرفا لم يخلط بشيء وكان فيه ~~قبض ما فإنه يسخن ويسرع الذهاب في البدن ويقوي المعدة ويقوي شهوة الطعام ~~ويكثر النوم ويقوي الجسد ويحسن اللون وإذا شرب بمقدار صالح نفع من شرب ~~الفربيون وكذلك ينفع من شرب الأدوية الباردة القتالة مثل: الشوكران ~~والأفيون والفطر وغير ذلك. والشراب المعتدل ينفع من نهش الهوام التي تقتل ~~سمومها الباردة وينفع أيضا من اللذع تحت الشراسيف واسترخا المعدة وضعفها ~~وينفع الرطوبات التي تسيل إلى الأمعاء والبطن ولمن يبطىء به العرق ولا سيما ~~ما كان منه عتيقا طيب الرائحة والشراب العتيق الحلو نافع من علل المثانة ~~والكلى وينفع الخراج والأورام إذا غمرت فيه صوفة غير مغسولة ووضع عليها ~~والشراب المتخذ من كرم العنب البري الأسود قابض ينفع من تسيل إلى معدته ~~وأمعائه فضول ويدخل ### |||| في الشراب العسلي: # ينفع من الحمى المزمنة ويلين البطن ~~ويدر البول وينفع المعدة من كان به وجع المفاصل ووجع الكلى وإن كان رأسه ~~ضعيفا ومن الإستسقاء الذي يكون بالنساء وهو يغذو ويشهي الطعام وينفع ~~المشايخ جدا. وصفته: يؤخذ من عصير شراب فيه قبض خمس كيزان ويلقى عليه من ~~العسل كوز واحد ومن الملح مقدار قوانوس ويجعل في إناء واسع حتى يكون له ~~موضع للاضطراب والغليان ويلقى فيه الملح قليلا قليلا وإذا سكن غليانه جعل ~~في الخوابي أو جرار فخار. ### |||| نسخة أخرى من شراب العسل: # أجود ما عمل من شراب ~~عتيق صلب قابض وعسل جيد فائق وهو أقل نفخا من غيره وأسرع انحدارا. وإذا عتق ~~كان أكثر غذاء وإذا كان بين ذلك لين البطن وأدر البول ويضر شربه على الطعام ms2258 ~~وعلى الريق وإذا شرب قطع شهوة الطعام أولا ثم يهيجها من بعد. صفة ذلك: أن ~~يؤخذ من الشراب مقدار جرتين ويخلط به جزء من عسل ومنهم من يطبخ الشراب مع ~~العسل ليدرك سريعا ويرفعه ومنهم من يغلي ستة أقساط من العصير ويخلط به قسطا ~~من عسل يدعه يبرد ويبقى حلوا. ### |||| # قوته قوة العسل ويعالج به إذا لم يكن مطبوخا ~~من يريد استطلاق بطنه ويتقيأ ويشفى منه # PageV03P476 # بالدهن من شرب دواء قاتلا ليقيئه. وأما المطبوخ منه فإنه يسقى لتحليل ~~القوة وضعف البدن والسعال وورم الرئة والذي يطبخ ويمكث حينا طويلا يسميه ~~بعض الناس أدرومالي أي شراب العسل وإذا كان متوسطا بين العتيق والحديث كانت ~~قوته مثل قوة الشراب الضعيف في تقوية الجسم وكذلك ينفع من الأورام وينفع من ~~به وجع المعدة وينفع من به انحلال القوة نفعا بينا. أخلاطه: يؤخذ من العسل ~~جزء ومن ماء المطر المعتق جزءان فيخلطان ويوضع في الشمس. ومن الناس من يأخذ ~~من ماء العيون فيخلط بالعسل ويطبخ حتى يبقى ثلثاه ثم يرفعه. ومن الناس من ~~يعمله من الشهد والماء ويرفعه وينبغي أن يدرج بالماء مزجا يسيرا. ### |||| شراب الخرنوب والزعرور: # هذه الأشربة كلها قابضة مبردة للمعدة قاطعة لسيلان ~~المواد إلى المعدة والأمعاء وصنعة ذلك مثل ما يعمل شراب الكمثري. ### |||| شراب زهر الكرم البري: # ينفع من ضعف المعدة وقلة شهوة الطعام والإسهال المزمن وقرحة ~~الأمعاء. أخلاطه: يؤخذ من زهر الكرم البري الذي جفف منوين ويلقى عليه جزء ~~من عصير العنب ### |||| شراب الرمان: # ينفع من سيلان الفضول إلى المعدة والأمعاء ~~والحميات المتطاولة وينفع المعدة الحارة ويعقل البطن ويدر البول. وصنعة ~~ذلك: يؤخذ من الرمان الذي يكون حبه أحمر نضيجا ضعيف العجم ويدق حبه ويعصر ~~ويطبخ إلى أن يرجع إلى الثلث ويضاف إليه قدر من السكر ويرفع. ### |||| شراب الورد: # ينفع من الحمى ووجع المعدة ويهضم الطعام وإن شرب بعد الطعام نفع من استطلاق ~~البطن ومن أوجاع الأمعاء. وصنعة ذلك: يؤخذ من الورد اليابس الذي قد أتى ~~عليه سنة مدقوقا وزن ms2259 منا ويشد في خرقة كتان ويلقى في إناء فيه عصير العنب ~~والشراب الحديث عشرون قسطا ثم يغطى ويشد رأسه ثلاثة أشهر ثم يصفى ويفرغ في ~~إناء آخر ويرفع. وقد يعمل على غير هذا الوجه وذلك أن يؤخذ عصارة الورد ~~ويخلط بعسل ويسمى هذا أيضا أدرومالي وهذا يوافق خشونة الحلق. وقد يعمل على ~~غير هذا الوجه وذلك: أن يؤخذ من الورد الطري المنظف من الأقماع قدر نصف منا ~~ويطبخ في ثلاثة أمثاله وخمسة أمثاله من الماء ساعة ثم يصفى ويجعل فيه مرة ~~ثانية من الورد الطري مثله ويعمل كذلك في الطبخ والتصفية ويجعل فيه ثالثا ~~ويطبخ ثم يصفى ويضاف إلى ذلك قدر من الترنجبين أو العسل ثم يقوم والشربة من # PageV03P477 # هذا عشرة دراهم إلى عشرين وهو يسهل إسهالا كثيرا ويسهل الرطوبات وينظف ~~المعدة وكلما كرر الطبخ وإضافة الورد فإنه يزيد في الإسهال. ### |||| شراب الآس: # نافع للمعدة ويقطع سيلان الرطوبات إلى المعدة والأمعاء وهو صالح للقروح ~~العارضة في باطن البدن وسيلان الرطوبات من الرحم. ### |||| شراب الريتاينج: # هذا ~~الشراب إذا عتق كان أزيد الطعم إلا أنه يصرع ويعرض منه السدر ويهضم الطعام ~~ويدر البول ويوافق من به نزلة أو سعال ويوافق من به إسهال مزمن ومن به قرحة ~~الأمعاء ومن به الاستسقاء ومن به سيلان الرطوبة من الأرحام دائما ويصلح أن ~~يدقن به لقرحة الأمعاء والأسود منه أشد قبضا من الأبيض. وصنعة ذلك: يدق ~~الريتيانج مع قشور شجره الذي يوجد عليه ويلقى في الخمسة منه نصف قوطولي. ~~ومن الناس من يدعه في الشراب إلى أن يسكن غليانه ثم تأخذه من الشراب وترمي ### |||| شراب القطران: # هذا ينفع من السعال العتيق إذا لم يكن معه حمى وهو يسخن ~~ويلطف وينفع من وجع الصدور والأضلاع والمغص وقروح الجوف ووجع الأمعاء والحس ~~ووجع الرئة والأرحام وينفض الحيات والدود من البطن ويذهب بالنافض ويبرىء ~~وجع الأذنين إذا قطر فيهما. وصنعة ذلك: يؤخذ القطران فيغسل بماء عذب. ثم ~~يلقى في كل أوقية منه رطل عصير. ثم يغلى حتى يقصر. ms2260 ### |||| شراب الزفت: # هذا يسخن ~~ويهضم ويجلو وينقي وينفع من الأوجاع التي تكون في الصدر والبطن والكبد ~~والطحال والرحم من غير حمى ومن الإسهال والاختلاف المزمن والقروح التي تكون ~~في الجوف والسعال وإبطاء الانهضام والتفتح والربو. وصنعة ذلك: يؤخذ من ~~الزفت الرطب وسلافة العصير وينبغي أن يغسل الزفت أولا بماء البحر أو بماء ~~الملح مرارا حتى يفيض الماء ويصفو ثم يصب عليه بعد ذلك ماء عذب ويلقى على ~~كل ثمانية كيزان قوانوس من العصير بأوقيتين من الزفت فإذا أدرك وسكن غليانه ~~نقل إلى الأواني. # PageV03P478 ### |||| شراب الزوفا: # نافع من العلل التي تكون في الصدر والجنبين والرئة ومن ~~السعال العتيق والربو وهو يدر البول وينفع من المغص ومن النافض ويدر الطمث ~~جدا. وصنعة ذلك: أن يعمل كما يعمل شراب الأفسنتين وينبغي أن يلقى على كل ~~جرولة من سلافة العصير رطل من ورق الزوفا مدقوقا مشدودا في خرقة كتان رقيقة ~~ويشد بها حجر ليرسب إلى أسفل الإناء وتخرج قوة الزوفا إلى العصير ثم يذاق ~~بعد أربعين يوما ويرفع في الأواني. ### |||| شراب الكمادريوس: # وصنعته مثل صنعة شراب ~~الزوفا وهو مسخن محلل ينفع من التشنج ومن اليرقان ومن النفخة في الرحم ومن ~~إبطاء الهضم ومن الاستسقاء. وكلما عتق كان أجود. ### |||| شراب الحاشا: # النافع من ~~سوء الهضم وقلة الشهوة وينفع العصب إذا اضطربت حركته ومن الأوجاع التي تكون ~~تحت الشراسيف ومن الاقشعرار الذي يعرض في الشتاء وينفع من السموم والهوام ~~التي تبرد البدن وتجمده. وصنعة ذلك: يدق الحاشا وينخل ويؤخذ منه مائه مثقال ~~ويصير في خرقة ويلقى في جرة من عصير. ### |||| # ينفع من وجع الصدر والجنبين والرئة ~~ومن الحصر والنافض والطمث وتنفع المسافرين في الثلج والبرد ومن به كيموس ~~غليظ ويصفي اللون ويجلب النوم ويسكن الأوجاع ويبرىء وجع المثانة والكليتين. ~~وصنعة ذلك: أن يؤخذ من قصب الذريرة ستة مثاقيل ومن السليخة ثمانية مثاقيل ~~ومن الأسارون أربعة مثاقيل وفي نسخة أخرى من السنبل ستة مثاقيل ومن العود ~~سبعة مثاقيل تدق كلها وتشد في خرقة كتان وتلقى في مكيال ms2261 سلافة عصير فإذا ~~أخذ رائحة الأدوية وسكن غليانه يصفى إلى إناء آخر. ### |||| شراب الراسن: # ينفع الصدر ~~والرئة ويدر البول. وصنعة ذلك: يؤخذ من أصل الراسن اليابس خمسون مثقالا ~~فيصير في خرقة ويلقى في ستة مكاييل من العصير ويصفى بعد ثلاثة أشهر ~~ويستعمل. # PageV03P479 ### |||| شراب الأسارون: # يدر البول وينفع من الاستسقاء واليرقان وعلة الكبد ووجع ~~الورك ووجع الرئة والمعدة جدا. وصنعة ذلك: أن يؤخذ من الأساون # PageV03P480 # مثقالان ويلقى على إثني عشر قوطولي من عصير ويعمل ### |||| شراب السنبل البري: # النافع من علل الكبد وعسر البول وعلل المعدة والنفخ. وصنعة ذلك: أن يؤخذ ~~أصل السنبل الحديث فيسحق وينخل ويلقى منه ثمانية مثاقيل في مقدار كوز من ~~العصير ويترك شهرين ويصفى ويرفع في إناء ويستعمل. ### |||| شراب الدوقو: # ينفع من وجع ~~الصدر والجنبين والرحم ويدر الطمث والبول ويهيج الجشاء ويبرىء السعال وضيق ~~الأمعاء. وصنعة ذلك: أن يؤخذ من أصل الدوقو ستون مثقالا ويدق دقا جريشا ~~ويلقى في جزء من عصير ويترك مثل ما يترك الشراب الذي قبله ثم يدق ويفرغ في ~~إناء آخر ويستعمل. ### |||| شراب الجاوشير: # النافع من الفتق والشق في الأمعاء ورض ~~العضل وعسر النفس ويدر البول ويحلل غلظ كيموس الطحال وينفع من مغص الأمعاء ~~ووجع المفاصل والتخم ويهيج الطمث ويخرج الولد وينفع من الحبن ومن عض الدواب ~~الخبيثة. وصنعة ذلك: أن يؤخذ من أصل الجاوشير عشرة مثاقيل ويلقى على مكيال ~~عن العصير ويترك ### |||| شراب الكرفس: # وهو يفتق الشهوة للطعام وينفع المعدة ومن به ~~عسر البول ويحلل فضول البدن كلها. وصنعة ذلك: أن يؤخذ من بزر الكرفس الخالع ~~الحديث المسحوق والمنخول سبعون مثقالا ويصير في خرقة كتان ويلقى في قلة ~~عصير ويترك مثل الذي قبله ويرفع في إناء ويستعمل. ### |||| شراب الملزريون: # وهو ينفع ~~من به استسقاء ووجع الكبد وينفع النساء اللاتي قد تقيء من المخاض. وصنعة ~~ذلك: أن يؤخذ حين يطلع فتقطع قضبانه بورقها فتجفف ويدق منه إثنا عشر مثقالا ~~ويلقى في مكيال من العصير ويترك شهرين ثم يصفى ويرفع في إناء ويستعمل. ### |||| شرب السقمونيا: ms2262 # وهو يشفي البطن والوجع ويسهل المرة الصفراء والبلغم أيضا بطريق ~~العرض. وصنعة ذلك: أن يؤخذ من أصل السقمونيا المقلوع أيام الحصاد خمسة عشر ~~مثقالا ويسحق ويصير في خرقة كتان ويلقى في تسعين كاسا عصير ويترك إلى ثامن ~~يوم ثم يرفع ويستعمل. ### ||| المقالة السابعة ### |||| صفة الجلنجبين # النافع من الحمى ووجع ~~المعدة. وهو أن يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع مقطع منقى من عرقه الأبيض ~~الصلب ويبسط على ثوب نظيف حتى تجف رطوبته ويلقى في إجانة ويدلك حتى تمرس ~~ويلقى عليه عسل منزوع الرغوة بقدر ما ينعجن به عجينا لينا ويصير في ظرف ~~زجاج أو غضار ويصير في الشمس أربعين يوما ويحرك بالغداة والعشي وإن احتاج ~~إلى عسل زيد فيه ويرفع ويستعمل بعد ستة أشهر وكذلك يفعل بالبنفسج فإن اتخذ ~~بالسكر الجلنجبين والبنفسج فيذاب السكر مع شيء من ماء عذب حتى يصير كالعسل ~~ويصنع كما يصنع بالجلنجبين. ### |||| الأترج المربى: # يصلح لضعف المعدة ويهضم الطعام ~~وهو أن يؤخذ الأترج الطري ويقطع طولا أربعة أجزاء كل أترجة وينقى داخله ~~الحامض ويلقى في إجانة خزف وينقع بماء عذب صاف مع ملح جريش سبعة أيام حتى ~~يشتد ثم سبعة أيام أخر بلا ملح بل بماء حتى يتغير لونه ويكون أبيض الخارج ~~كالداخل ويذاق الماء حتى لا يكون فيه ملوحة ويؤخذ عسل جيد جزء وماء جزءين ~~على قدر ما يغمر الأترج ويلقى في قدر ويطبخ بنار لينة ساعتين ثم يؤخذ عن ~~الماء والعسل ومن غد يؤخذ عسل ويغلى وتؤخذ رغوته ويلقى في الأترج ويغلى ~~كلية واحدة ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة وتنثر عليه هذه الأدوية لكل منوين ~~من الأترج ويغلى غلية واحدة ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة وتنثر عليه هذه ~~الأدوية لكل منوين من الأترج زعفران وهال وقاقلة من كل واحد مثقال قرنفل ~~ودارصيني من كل واحد نصف مثقال مسك دانق ونصف تدق هذه الأدوية وتز على ~~الأترج من جانبيه وتلقى في إناء ويلقى عليهاعسل ويستعمل. ### |||| نسخة أخرى منه: # يؤخذ من الأترج الوسط المدرك المستوي السطح المستطيل ويشق ms2263 طولا وتجعل كل # PageV03P481 # أترجة أربع قطاع وينقع في إجانة خزفية جديدة وذلك في كانون الأول عند ~~دخول الشمس الجدي وخير ما يتخذ منه في سنة شديده البرد لأنه كلما جمد عليه ~~الماء كان أصلب له وأبقى ثم يغسل في كل يوم مرتين بعد أن يدلك بملح جريش ~~وينظف ويعاد إلى الماء البارد إلى أن تمضي عليه ثلاثة أسابيع ثم يخرج من ~~الماء ويصفى ويصب على طبق ساعة ثم ينظف بسكين إن كان قد تعفن منه شيء ويعاد ~~إلى الماء العذب ويغسل في طرفي النهار بالرفق حتى يمضي عليه أربعون يوما ثم ~~يخرج عن الماء ويغسل من جميع ما ناله من العفن والتآكل ويترك يوما وليلة ~~حتى تذهب عنه البلة ثم يجعل من غد في قدر مبسوطة الرأس أو طنجير نظيف ويصب ~~عليه من الماء غمره ويذر عليه من السكر المدقوق مقدار ثلث وزن الأترج ويطبخ ~~بنار لينة ويساط بمسوط ثم يخرج عنه ويمسح وينظف وينصب على طبق ويترك يومين ~~متواليين ثم يعاد إلى الطنجير ويطرح عليه من السكر مقدار نصف وزن الأترج ~~ومن الماء غمره وفضل أربع أصابع مضمومة ويطبخ بنار لينة مثل الطبخة الأولى ~~ويحذر في ذلك أن لا ينفسد في النار لأنه أصعب ما يكون من المربيات عملا ~~ويكون ذهنك وفهمك جميعا إليه إذا أوقدت النار تحته أن تكون النار لينة ~~ساكنة ثم يخرج ويبسط على طبق ويترك ثلاثة أيام متوالية ولياليها ومن اليوم ~~الرابع ينظف وينقى برأس السكين ويعاد إلى القدر وينصب عليه من العسل المصفى ~~مقدار غمره وفضك أربع أصابع ويطبخ بنار لينة ساعات خمسا أو ستا حتى يرى ~~العسل يخرج على ظهر الأترج كأشباه اللؤلؤ ويغلظ العسل بعض الغلظ ثم ينزل عن ~~النار ويبرد ويؤخذ من السنبل والقرنفل والدارصيني والزنجبيل والقاقلة ~~والدارفلفل وخيربوا من كل واحد جزء وليكن وزن الجميع مقدار نصف عشر وزن ~~الأترج وهو أن يكون إستارين لكل منا من الأترج ويدق جريشا ويجعل في إناء ~~أخضر ويذز فيه شيء من الدواء يسير ms2264 ويضاف عليه من الأترج مقدار ساف ثم تذز ~~عليه الأدوية يعمل به هكذا حتى ينفدا جميعا ثم يصحب عليه ماء في الطنجير من ~~بقية العسل حتى يكون غمره وفضل أربع أصابع ويستوثق من رأس الإناء ويوضع في ~~موضع لا ### |||| السفرجل المربى: # يصلح لتقوية المعدة ويعقل الطبيعة ولسوء الهضم ~~والقذف العارض بسبب فم المعدة. وصفته: أن يؤخذ سفرجل جيد كبار وينقى من ~~داخل ويقشر ويقطع أربع قطع ويطبخ بالماء والعسل ويكون الماء جزءين والعسل ~~جزء وقوم يطبخونه بالشراب والعسل وهو أجود العمل ويبرد وفي اليوم الثاني ~~يطبخ بالعسل وحده ثم يبسط في إجانة وتنثر عليه الأدوية المذكورة في الأترج ~~ويصب عليه العسل ويحفظ. ### |||| نسخة أخرى للسفرجل المربى: # تنفع من ضعف العمدة ~~والإسهال وصفته أن يؤخذ من السفرجل المدرك ويقطع أربع قطع وينقى ما في جوفه ~~ويمسح خارجه بمنديل كتان ويصب # PageV03P482 # عليه من العسل جزء ومن الماء أربعة أجزاء مقدار ما يغمر السفرجل ويغلى ~~غليتين او ثلاثة ثم يصفى ويعاد إلى القدر ويصب عليه من العسل المنزوع ~~الرغوة جزء ومن الماء جزء ويغلى غليتين أو ثلاثا ثم يصفى ويبسط على طبق ~~ويترك حتى يجف ما فيه من النداوة ثم يمسح ويعاد إلى القدر ويصب عليه من ~~العسل مقدار ما يغمره وزيادة أربع أصابع مضمومة ويغلى غلية واحدة وتذر عليه ~~الأفاويه التي ذكرنا في عمل الأترج ويجعل في بستوقة خضراء ويستوثق من رأسها ~~وبعض الأطباء لا يطرح ### |||| الجزر المربى: # ينفع من الأبردة وضعف الكل ووجع الصلب ~~ويعين على الباه. وصفته: يؤخذ من الجزر الصلب الصافي اللون النقي ويقطع ~~طرفاه ثم يطرح عليه من الفانيذ أو السكر وزنه ويصب عليه من الماء غمره ~~ويطبخ بنار لينة حتى يلين وينزل عن النار ويبسط على طبق حتى يجص ويمسح منه ~~ما يعلوه من الكرج ويعاد إلى القدر ويصب عليه من العسل المنزوع الرغوة ~~مقدار غمره وزيادة أربع أصابع ويطبخ بنار لينة حتى يرى العسل ينفذ من جميع ~~أجزائه وينزل عن النار وينضد ساف منه في البستوقة ms2265 وتذز عليه الأفاويه ويعمل ~~منه هكذا إلى آخره. ### |||| الهليلج المربى: # إن الهليلج المربى يعمل بقرية بالصين ~~والهند وما يحمل من هناك فهو جيد جدا ويعمل عندنا ههنا على هذه الصفة وهو ~~أن يؤخذ هليلج كابلي فائق ويحفر في الأرض حفيرة في موضع ندي رملي عذب لا ~~مالح ويجعل من الهليلج ساف وفوقه رمل رطب ساف وتحته رمل رطب ساف ويرش عليه ~~ماء وبعد يومين يؤخذ الأهليلج ويلقى عليه رمل آخر طري غير الأول ويترك ~~يومين حتى يرطب تفعل ذلك عشرة أيام حتى يربو الأهليلج ويترطب وينتفخ واغسله ~~بماء عذب ثلاث مرارا أو أربعا ويؤخذ تمر وسعد ويطبخان بماء كثير وألق ~~الأهليلج في ذلك الماء المطبوخ واطبخه قليلا قليلا على نار لينة فماذا ~~انطبخ فاغسله غسلا نظيفا ثم خذ عسلا واغسله وخذ رغوته واطبخه به وخذ ~~الأفاويه التي ذكرتها في باب الأترج المربى واجعلها في خرقة كتان نظيفة ~~رقيقة وعلقها في القدر وكل ساعة امرسها حتى تخرج قوة الأفاويه مع الاهليلج ~~فإذا انطبخ فالقه في إجانة غضار واتركه يومين أو ثلاثة حتى يأخذ الاهليلج ~~قوة الأفاويه وألقه في إناء زجاج والق فيه عسلا منزوع الرغوة والق فوقه ~~مسكا وزعفرانا وقليل عنبر قدر ما تريد وسد فم الإناء واستعمله وكلما عتق ~~كلما كان أجود. ### |||| نسخة أخرى للهليلج المربى: # يؤخذ من الهليلج الكبار الكابلي ~~مائة وينقع في الماء ويصير في الشمس خمسة أيام ثم يخرج من الماء ويجعل في ~~السرقين الرطب خمسة أيام ويصب عليه الماء في كل يوم ثم يخرج ويغسل غسلا ~~نظيفا ويرد إلى الزبل الرطب وتدفنه فيه كذلك تفعل ثلاث مرات ثم يخرج ويغسل ~~غسلا نظيفا ويطبخ مع أرز وكشك وتمر ثلاثين درهما بماء مقدار غمره بنار لينة # PageV03P483 # حتى يذهب الماء ويخرج ويمسح بخرقة كتان ويغرز بالإبر ويصب عليه من عسل ~~القصب مقدار غمره وزيادة أربعة أصابع ويطبخ حتى يغلظ ويستعمل. نوع آخر منه: ~~يؤخذ من الهليلج الكابلي الجيد مائة هليلجة ويغسل غسلا نظيفا ويترك ليلة ~~حتى يجف قليلا ويصب ms2266 عليه الماء أو ماء كشك الشعير مقدار ما يغمره وزيادة ~~أربعة أصابع ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء ويوضع في التنور ومن غده يخرج ~~ويبسط على طبق ويمسح بخرقة ويغرز بالإبر ثم يصب عليه من الميبختج ويطبخ حتى ~~يلين وينزل عن النار وتذز عليه الأفاويه ويرفع ويستعمل. ### |||| الشقاقل المربى: # إن ~~الشقاقل عروق كالزنجبيل يجلب من الهند ويعمل منه بطراءته مربى في موضعه وهو ~~فاتق جدا. وأما عندنا فهو يعمل على هنه الصفة: يبل أولا بماء حمار حش ~~يسترخي قشره الخارج ثم يقشر بالسكين ثم ينقع بماء بارد سبعة أيام وكل يوم ~~يغير الماء يفعل به ذلك كذلك حتى يرطب داخله وخارجه ويلين ثم يطبخ بالماء ~~والعسل بعدما يترطب من الماء جزءان ومن العسل جزء ثم يغسل وحده ويغلى غلية ~~واحدة ويلقى في إناء زجاج فإذا رق العسل من رطوبة الشقاقل أخرج عن ذلك ~~العسل وجعل في عسل آخر منزوع الرغوة مع الأفاويه التي ذكرنا. ### |||| زنجبيل مربى: # الزنجبيل عروق من جوف الأرض كعروق الصباغين ويعمل منه مربى فائق بالصين ~~بطراءته وأما عندنا فإنه يحمل إلينا مربى بالعسل أو ماء الأرز ويعمل عندنا ~~بالعسل والأفاويه بيبوسته بعد أن ينقع شهرا واحدا بغير ملح وقوم آخرون ~~يدفنونه في الرمل كالهليلج ثم يطبخ ويعمل على الصفة التي ذكرنا في باب ~~الهليلج. ### |||| إجاص مربى: # إن كان رطبا فيطبخ بعدما يؤخذ عجمه بعسل وماء ثم بعسل ~~وحده وتلقى عليه الأفاويه كما ذكرنا قبل شرب كان يابسا فينقع بالماء ثلاثة ~~أيام ثم يطبخ. ### |||| اللفت المربى: # يؤخذ اللفت الجيد ويقطع ما بين أربعة أجزاء ~~إلى ستة على قدر صغره وكبره ويقشر من قشره الخارج وينقع بالماء والملح ~~أربعة أيام ثم ثلاثة أيام بماء حار ويطبخ بماء وعسل ثم يعسل ويطتب. ### |||| اللوز المربى: # يختار منه الحلو بطراءته وقشوره ويطبخ من غير أن ينقع ولا يثقب ~~ويجعل في الأفاويه الطيبة الرائحة. ### |||| # ويعمل من عيدان البلسان الرطب انبج إذا ~~طبخت مرتين وألقي عليها أفاويه كما ذكرنا. # PageV03P484 ### |||| أملج مربى: # يختار من الأملج ms2267 الفائق ما لم يكن مكسورا وينقع سبعة أيام ~~بماء بارد حتى يلين وينتفخ ويترطب ثم يطبخ مرتين على ما ذكرنا وتطرح عليه ~~الأفاويه ثم يغلى غليتين ويلقى عليه عسل منزوع الرغوة ويلقى عليه الأفاويه ~~ويستعمل. ### |||| تفاح مربى يصلح للقذف: # يطبخ التفاح الحلو الشامي بجزأين ماء وجزء ~~عسلا ثم يطبخ ثانية بعسل وحده ويجعل في إناء زجاج ويلقى عليه عسل منزوع ~~الرغوة وتلقى عليه الأفاويه المذكورة في عمل الأترج. ### ||| المقالة الثامنة الأقراص كلامنا فيها في هذه الجملة كالكلام السالف ### |||| أقراص الكوكب: # قد بلغ من ~~تعظيم قدماء الأطباء أن سقوه أقراص كوكبا لامزدخيانا أي أقراص الكوكب التي ~~لا تخلى الحياة أن تغلب وهذه الأقراص تصلح للمعدة الضعيفة القابلة للفضول ~~دفعا من سائر الأعضاء وتزيل الجشاء الحامض وتطلى على الجبهة فتسكن الصداع ~~وتنفع من النوازل ووجع الأسنان وتجعل مع القنة في المتأكل منها وتنفع من ~~وجع الأذن وتنفع من نفث الدم وسيلانه من كل عضو ومن السعال المزمن وينفع من ~~الحميات الدائرة سقيا في ماء المرزجوش ومن السموم المدوغة والمشروبة في ماء ~~السذاب ويقع فيه كوكب الأرض ويقول أكثرهم هو الطلق وبعضهم هو طين شاموس ~~ولعل الطلق يلطخ خمل المعدة ويركبها فلا ينفعل من الحار الغريزي حتى يفعل ~~هو في غيره. ونحن نذكر أخلاطه كما ذكروا. أخلاطه: يؤخذ مر وجندبيدستر وسنبل ~~وسليخة وطين مختوم وقشور اليبروح من كل واحد أربعة دراهم أفيون وزعفران ~~وقسط وكوكب الأرض وهو الطلق من كل واحد خمسة دراهم خشخاش أبيض ستة دراهم. ~~دوقوا وأنيسون وسيساليوس وبزر البنج وميعة سائلة وبزر الكرفس من كل واحد ~~ثمانية دراهم تبل الصموخ بشراب ريحاني وتدق الأدوية وتعجن به وتقرص من وزن ~~نصف درهم وتجفف في الظل وتستعمل. ### |||| أقراص الورد للجمهور: # تنفع من وجع المعدة ~~وتجلو الرطوبات من المعدة وتزيل الحميات البلغمية والمزمنة. أخلاطه: يؤخذ ~~ورد أحمر منزوع الأقماع وزن عشرين درهما سنبل الطيب وأصول السوس من كل واحد ~~عشرة دراهم وبعض الأطباء يجعل مكان أصول السوسن رب السوس تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة ms2268 منخولة وتعجن بمثلث وتقرص وتجفف في الظل وتستعمل. # PageV03P485 ### |||| نسخة أقراص الورد لاسقليبيادس: # يطفىء وينفع من وجع المعدة ويقويها ومن ~~الربو والحرارة والتلهب والرطوبة وانقلاب المعدة واللهث والإحتراق. أخلاطه: ~~يؤخذ ورد طري ستة مثاقيل أصل السوس أربعة مثاقيل سنبل هندي مثقالان تعجن ~~بميبختج وتقرص من وزن درهم وتجفف في الظل وتستعمل. ### |||| أقراص ورد سقمونيا: # ينفع ~~من الحميات والحصر. أخلاطه: يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع وزن إثني عشر ~~درهما سنبل الطيب وأصول السوس من كل واحد وزن ثمانية دراهم سقمونيا وزن ~~ثلاثة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن وتقرص وتجفف في الظل ~~وتشرب بماء بارد وبجلاب وسكنجبين. ### |||| أقراص الورد بطباشير: # أخلاطه: يؤخذ ورد ~~أحمر منزوع الأقماع وزن خمسة دراهم سنبل الطيب وزن درهمين طباشير وزن درهم ~~عصارة الغافت وزن ثمانية دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتقرص وتجفف ~~وتستعمل عند الحاجة. ### |||| أقراص الورد تسمى دنيذوردا: # نافع من سدد الكبد والطحال ~~والحميات السوداوية والبلغمية. أخلاطه: يؤخذ من الورد عشرة دراهم ومن عصارة ~~السوس خمسة دراهم ومن السنبل والسليخة وفقاح الأذخر والمر والزعفران ~~والمصطكى من كل واحد درهمان يدق وينخل وينقع المر والزعفران بالخل ويعجن به ~~ويجعل أقراصا وإن شئت عجنته بعسل. ### |||| أقراص الورد نسخة أخرى: # النافعة من حمى ~~الغب. يؤخذ ورد أحمر خمسة أجزاء سنبل وزعفران ومصطكى وأنيسون ولك عيدان من ~~كل واحد عشرة أجزاء عصارة الغافت والأفسنتين من كل واحد جزءان فقاح الأذخر ~~وهليلج أصفر من كل واحد جزء وفي نسخة أخرى ورد مثل السنبل والمصطكى يدق ~~ويعجن بماء الكرفس ويقرص كل قرص نصف مثقال. ### |||| أقراص الورد بالسنبل: # النافع من ~~وجع الكبد يؤخذ سنبل ولك مغسول وأصول السوسن من كل واحد أربعة دراهم ~~أفسنتين وكيا وزعفران وعصارة الغافت وراوند صيني من كل واحد وزن ثلاثة ~~دراهم ورد سبعة دراهم يدق وينخل ويعجن بالماء ويتخذ أقراصا. # PageV03P486 ### |||| أقراص الكافور: # هو مطفىء للهيب مسكن لالتهاب الحميات نافع في الدق والسل ~~يذهب العطش والكرب وقيء الدم. أخلاطه: يؤخذ طباشير أربعة دراهم ورد سبعة ~~دراهم. بزر ms2269 الخيار وبزر الحمقاء وبزر القرع الحلو وكثيراء وناردين وصمغ ورب ~~السوس وعود نيء وقاقلة من كل واحد ثلاثة دراهم. زعفران درهمان سكر طبرزذ ~~وترنجبين من كل واحد سبعة دراهم كافور درهم ونصف يدق ويعجن بلعاب بزر قطونا ~~ويقرص. ### |||| نسخة أخرى من أقراص الكافور: # تنفع من تلهب المعدة والكبد وقذف الدم ~~والعطش والحميات الحادة. أخلاطه: يؤخذ. طباشير وزن أربعة دراهم ورد أحمر ~~منزوع الأقماع وزن عشرة دراهم عود صرف جيد وقاقلة ورب السوس من كل واحد وزن ~~ثلاثة دراهم سكر طبرزذ وترنجبين وحب القثاء مقشرا من كل واحد وزن درهمين ~~زعفران وكافور من كل واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن ~~بلعاب بزر قطونا وتقرص أقراصا وزن درهم وتجفف في الظل وتستعمل. ### |||| أقراص الكافور ونسخة أخرى: # تنفع من الحميات الحادة وتفتح سدد الكبد الشديدة. ~~أخلاطه: يؤخذ من البنفسج اليابس والنيلوفر من كل واحد ثلاثة دراهم ومن بزر ~~القثاء والقثد والطباشير والزعفران من كل واحد درهمان. ومن الورد خمسة ~~دراهم ومن الراوند الصيني واللك من كل واحد وزن درهم ومن الكثيراء والصمغ ~~العربي وعصارة السوس من كل واحد وزن درهمين كافور مثقال وفي نسخة أخرى ~~كافور نصف مثقال ترنجبين وسكر من كل واحد وزن عشرة دراهم يسحق ويقرص. ### |||| نسخة أخرى من أقراص الكافور: # يؤخذ كافور وعود نيء من كل واحد نصف درهم زعفران ~~وطباشير من كل واحد مثقالان بزر القثاء وبزر القثد وكثيراء ولك وعصارة ~~السوس وقاقلة من كل واحد درهمان ومن الورد سبعة دراهم ومن السكر والترنجبين ~~من كل واحد عشرة دراهم يسحق ويعجن ويقرص. ### |||| # يؤخذ بزر الهندبا والخس والبقلة ~~الحمقاء من كل واحد درهمان ومن حب القرع المقشر وحب الخيار المقشر من كل ~~واحد درهمان وثلث ومن بزر الكدر إن وجد وإلا فالصندل المقاصيري ثلاثة دراهم ~~ومن السرطان المحرق والزعفران ورب السوس والكافور من كل واحد درهم ومن ~~الورد أربعة دراهم ويقرص. # PageV03P487 ### |||| أقراص الطباشير بالترنجبين: # ينفع من الحمى الحادة ويطفىء. أخلاطه: يؤخذ ~~ورد ستة دراهم ترنجبين أربعة دراهم ms2270 نشا ثلاثة دراهم صمغ وكثيراء وطباشير ~~وزعفران من كل واحد درهمان يعجن بماء الترنجبين ولعاب بزرقطونا وقوم يزيدون ~~فيها بزر الخيار وبزر القثاء وبزر البقلة الحمقاء وبزر القرع الحلو من كل ~~واحد درهمان يسحق ويعجن ويقرص. ### |||| أقراص الطباشير ببزر الحامض: # نافع من ~~الحميات الصفراوية والغب ولا سيما إذا كان هناك انحلال طبع. أخلاطه: يؤخذ ~~ورد ثمانية دراهم صمغ وبزر الحماض مقشرا ونشا مقلو قليلا مز كل واحد أربعة ~~دراهم طباشير ثلاثة دراهم زعفران درهمان يدق ويعجن بماء الرمان الحامض أو ~~بماء الحصرم ويقرص ويسقى برب الحصرم الساذج أو بشراب الريباس وقوم يزيدون ~~طينا أرمنيا وعصارة أمبر باريس من كل واحد درهمان شاهبلوط مقلو ثلاثة ~~دراهم. ### |||| أقراص أمبر باريس: # النافع للحمى الحادة والأورام في الكبد والعطش ~~الشديد. أخلاطه: تؤخذ عصارة أمبر باريس أو أمير باريس اربعة دراهم بزر خيار ~~ومصطكى وطباشير من كل واحد درهمان لك ورواند صيني من كل واحد درهم ورد إثنا ~~عشر درهما زعفران درهم سنبل وعصارة الغافت وأصل السوس وترنجبين من كل واحد ~~درهمان يقرص من وزن درهم ويسقى بما يصلح من الأشربة وقوم يزيدون فيه عصارة ~~الأفسنتين درهمان أسارون وبزر الكرفس وبزر الرازيانج من كل واحد درهم فوة ~~الصباغين درهمان ونصف. # PageV03P488 ### |||| أقراص الأمير باريس نسخة أخرى: # ينفع من الحميات الملتهبة وأورام الكبد ~~وأورام المعدة. أخلاطه: يؤخذ أمير باريس ورب السوس وورد وبزر قثاء وبزر ~~بطيخ مقشرة مدقوقة منخولة من كل واحد ثلاثة دراهم. مصطكى وسنبل الطيب ~~وعصارة الغافت من كل واحد درهمان فوة الصباغين ورواند صيني وزعفران من كل ~~واحد درهم بزر الكشوت وبزر الهندبا من كل واحد وزن ثلاثة دراهم طباشير وزن ~~درهم ونصف ترنجبين ستة دراهم يدق ويعجن بماء الترنجبين ويقرص كل قرص مثقال. ### |||| أقراص الأمير باريس نسخة أخرى: # يصلح لأوجاع الكبد مع حمى وعطش ويرقان. ~~أخلاطه: يؤخذ ورد طري سبعة دراهم. عصارة أمير باريس وترنجبين من كل واحد ~~ثلاثة دراهم كشوث يابس أو بزره درهم ونصف عصارة الغافت درهم بزر الخيار ~~درهمان ونصف ms2271 ناردين وطباشير من كل واحد درهم ونصف زعفران ولك وراوند من كل ~~واحد درهم عصارة السوس درهمان ونصف يدق ويعجن بماء الترنجبين أو بماء ~~الهندبا. ### |||| أقراص الأمير باريس أخرى: # تصلح للحميات الملتهبة والعطش والكرب ~~وتطفىء جدا. أخلاطه: يؤخذ أمير باريس أو عصارته وعصارة السوس وطباشير من كل ~~واحد ثلاثة دراهم سنبل درهم بزر الخيار وزن ثلاثة دراهم ونصف ورد ستة دراهم ~~ونصف بزر البقلة والزعفران والنشا والكثيراء من كل واحد درهمان كافور نصف ~~درهم يعجن بماء ### |||| أقراص أمير باريس نسخة أخرى: # نافع من الحمى والسعال ووجع ~~الكبد ويسكن العطش. أخلاطه: يؤخذ من الأمير باريس وزن إثني عشر درهما ومن ~~بزر القثاء والقثد المصطكى والطباشير من كل واحد وزن ستة دراهم ومن اللك ~~والراوند الصيني من كل واحد ثلاثة دراهم ومن الورد ستون درهما زعفران وسنبل ~~وعصارة غافت وعصاره السوس وترنجبين من كل واحد ستة دراهم يدق ويقرص. ### |||| أقراص أمير باريس نسخة أخرى: # يؤخذ أمير باريس وبزر فرفخ وسنبل وعصارة السوس ~~وكثيراء وصمغ عربي نشاستج من كل واحد ثلاثة دراهم ونصف. طباشير وكافور ~~وزعفران من كل واحد وزن درهم يدق ويعجن بالماء ويقرص. نسخة ### |||| أقراص أمير باريس لنا: # يؤخذ رب الأمير باريس خمسة دراهم عصارة الغافت وطباشير من كل ~~واحد درهمان لك مغسول وزعفران وكندر وسنبل وعصارة الأفسنتين وراوند ولسان ~~الثور من كل واحد درهمان ونصف بزر الهندبا وبزر الكشوث من كل واحد ثلاثة ~~دراهم بزر البقلة الحمقاء درهم ### |||| أقراص الأفسنتين: # هو قرص نافع من الحميات ~~المتقادمة مفتح جدا مدر مشه. أخلاطه: يؤخذ أنيسون وأفسنتين وأسارون وبزر ~~الكرفس ولوز مر مقشر أجزاء سواء يعجن بماء بارد ويقرص ويسقى. ### |||| أقراص أفسنتين نسخة أخرى: # نافع للكبد والطحال والمعدة وحمى الغب والمثلثة. ونسخة ذلك: ~~يؤخذ أنيسون مثقالان أسارون وأفسنتين رومي وبزر الكرفس ولوز مر مقشر من ~~قشريه ومصطكى وسنبل من كل واحد مثقال صبر أسقوطري وساذج هندي من كل واحد ~~مثقال ونصف عصارة الغافت مثقال يدق ويعجن ويقرص. # PageV03P489 ### |||| أقراص الغافت: # ينفع من الحميات الملتهبة ms2272 العتيقة ومن العطش والسدد وأورام ~~الكبد والطحال واليرقان. أخلاطه: يؤخذ عصارة الغافت ستة أساتير ورد أحمر ~~منزوع الأقماع وسنبل الطيب من كل واحد إستاران ترنجبين منقى ستة أساتير ~~طباشير وزن أربعة دراهم تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتعجن وتقرص. ### |||| # ينفع ~~من أوجاع الطحال. ونسخة ذلك: يؤخذ من قشور أصل الكبر أربعة أساتير أشق ~~أربعة أساتير راوند إستاران بزر الفنجنكشت وفلفل أسود من كل واحد ستة ~~أساتير تجمع هذه الأدوية مسحوقة وينقع الأشق بخل خمر وتجمع به الأدوية ~~وتقرص. ### |||| أقراص اللك: # يؤخذ لك عيدان وفوة وأنيسون وبزر الكرفس وأفسنتين ~~وأسارون ولوز مر مقشر وقسط ودارصيني وزراوند طويل وعصارة الغافت من كل واحد ~~خمسة دراهم. يدق ويعجن ويقرص. ### |||| أقراص الكاكنج: # هي نافعة من أوجاع الكلى ~~والمثانة وبول الدم والمد وتنفع من جرب المثانة. أخلاطه: يؤخذ بزر بطيخ ستة ~~وثلاثون مثقالا أفيون سبعة مثاقيل بزر البنج الأبيض وبزر الكرفس وبزر ~~الحماض من كل واحد تسعة مثاقيل بزر الشوكران وبزر الكزبرة من كل واحد ~~ثمانية عشر مثقالا بزر الرازيانج وحب الصنوبر المقلو وزعفران ولوز مر من كل ~~واحد تسعة مثاقيل ومن حب الكاكنج الجبلي خمس وسبعون حبة يدق ويعجن بعقيد ~~العنب ويقرص ### |||| أقراص الكاكنج نسخة أخرى: # تنفع من قروح الكلى والمثانة ومن ~~تقطير البول: أخلاطه: يؤخذ بزر الكرفس وبزر البنج وشهدانج من كل واحد ستة ~~دراهم. بزر الرازيانج درهمان. زعفران وبزر الحماض البزي ولوز الصنوبر ~~والأفيون واللوز المر المقشر من كل واحد ثلاثة دراهم. ومن حب الكاكنج ~~الكبار خمسة وعشرون عددا ومن بزر القثاء اثنا عشر درهما يدق ويعجن ويقرص. ### |||| صنعة أقراص الراوند: # النافعة من الأمراض العتيقة وصلابة الكبد وجسوها ~~وأورامها وأوجاع الطحال والضربة الواقعة في البدن. أخلاطه: يؤخذ راوند صيني ~~وزن ثمانية دراهم فوة عيدان ولك منقى من كل واحد وزن # PageV03P490 # أربعة دراهم بزر الكرفسى وغافت وأنيسون من كل واحد وزن ثلاثة دراهم تجمع ~~هذه الأدوية مسحوقة وتقرص على الرسم. ### |||| قرص ركبه أبو موليس: # ينفع من الحرارة ~~والإسهال ووجع الكبد. من كل واحد ms2273 مثقال. صمغ ثلاثة مثاقيل ورد خمسة مثاقيل ~~تجمع بماء الورد وتقرص. آخر: يؤخذ أنيسون وبزر الكرفس من كل واحد أربعة ~~دراهم أسارون ولوز مر ومصطكى وسنبل وساذج هندي من كل واحد وزن أربعة دراهم ~~عصارة الغافت والصبر من كل واحد درهمان يعجن ويقرص. آخر: يؤخذ لوز مر ~~وأنيسون وأفسنتين من كل واحد وزن درهمين أسارون وزندرهم واحد يدق ويعجن ~~ويقرص. ### |||| أقراص ميون: # يؤخذ زعفران وأفيون ومر وبزر بنج وقشور أصل اللقاح ~~أجزاء سواء يعجن بعصارة الخس ويقرص وعند الحاجة يدق ويداف بماء ويطلى على ~~الصدغين. ### |||| قرص آخر: # يؤخذ قصب الذريرة وإكليل الملك من كل واحد ثلاث أواق ~~قاقلة أوقية ونصف ورق النسرين نصف أوقية ورد أحمر نصف أوقية مسك مثقال يدق ~~وينخل ويتخذ أقراصا. أقراص نافعة من قروح المعي وقذف الدم من أين كان. ~~ونسخة ذلك: يؤخذ فقاح الورد وأفيون وأقانيا وصمغ من كل واحد أوقية ومن ~~العفص نصف ### |||| أقراص أندروماخس: # نافعة من قذف الدم. أخلاطه: يؤخذ بزر بنج ~~وأفيون وبسذ من كل واحد أربعة دراهم لبان ثمانية دراهم كوكب الأرض ونشاستج ~~وطين أرمني من كل واحد وزن ثلاثة دراهم بزر الخشخاش درهمان جلنار نصف درهم ~~يدق ويعجن ويقرص. ### |||| أقرص أندروماخس نسخة أخرى: # نافع من وجع المعدة والخصر ~~والأسر أخلاطه: يؤخذ بزر كرفس ستة دراهم أنيسون ثلاثة دراهم. راوند صيني ~~وفلفل أبيض وفقاح اوذخر وجندبيدستر وسنبل ودارصيني وأفيون من كل واحد درهم ~~ونصف. أفستتين ثلاثة دراهم الصبر الاسقوطري والمصطكى والزعفران من كل واحد ~~وزن درهم يدق وينخل ويعجن ويقرص. # PageV03P491 ### |||| أقرص الكندي: # تنفع الكبد التي ضعفت عن توليد الدم حتى ضعفت شهوة الغذاء ~~وشهوة الجماع. أخلاطه: يؤخذ لك عيدان خمسة أجزاء أمير باريس ثلاثة أجزاء ~~راوند صيني وورد أحمر وعود هندي من كل واحد جزء أسطوخودوس وعروق السوسن ~~الأزرق من كل واحد نصف جزء زعفران وأنيسون وبزر كرفس وكاشم روير ~~وفطراساليون من كل واحد ربع جزء يدق وينخل ويعمل أقراصا. ### |||| أقرص البرمكي: # جلاء نافع للخام والصفراء قوي جدا. أخلاطه: يؤخذ هليلج ms2274 وبليلج وأملج وشهطرج ~~من كل واحد جزء بعد الدق والنخل ومن لباب التربد الأبيض مثل ذلك أجمع ومن ~~الفانيذ مثل الجميع يجعل الفانيذ في طنجير ويصب عليه شيء من ماء فإذا غلا ~~أنزل ونثر عليه الأدوية بعد الخلط وخلط خلطا محكما ثم يصير أقراصا كل قرص ~~وزن عشرة دراهم الشربة قرصة بماء قد أنقعت فيه كزبرة يابسة من الليل ثم صفي ~~وقت شرب الدواء غدوة فإنه يقيم ما بين عشرة إلى عشرين ويكون طعامه عليه عند ~~العصر ثريدة بماء حمص بزيت مغسول فإن احتيج إلى أن يخرج البلغم الزجاجي ~~اللزج زيد فيه مثل ربع جزء الهليلج شحم الحنظل. ### |||| أقراص المازريون: # النافع من ~~الغثيان والفواق والزحير. أخلاطه: يؤخذ من الأنيسون وبزر الكرفس والفودنج ~~البستاني والنعنع وفطراساليون ونانخواه من كل واحد وزن ستة دراهم. ومن ~~الأفيون وجندبيدستر وفلفل أبيض ودار فلفل ونمام ومر وأفسنتين من كل واحد ~~أربعة دراهم. ومن قشور السليخة إثنا عشر درهما يعجن بعسل ويقرص. ### |||| أقراص مازريون آخر: # يؤخذ بزر الكرفس وأنيسون ودارصيني من كل واحد وزن ستة دراهم ~~أفسنتين وزن أربعة دراهم مر وأفيون وفلفل وجندبيدستر من كل واحد درهمان ~~تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتقرص بالمثلث وتستعمل لضعف المعدة ~~والاختلاف والقيء. ### |||| أقراص الروذونون: # النافع من الحميات الملتهبة وأورام ~~الكبد والحميات المركبة من الصفراء والبلغم والدم والرطوبة. أخلاطه: يؤخذ ~~ورد أحمر منزوع الأقماع وزن ستة دراهم سنبل الطيب وزعفران من كل واحد ~~درهمان رب السوس وأصل السوس وحب القثاء مقشرا وترنجبين منقى من كل واحد # PageV03P492 # وزن ثلاثة دراهم صمغ وكثيراء من كل واحد وزن درهم. تجمع هذه الأدوية ~~مسحوقة وتعجن بماء عذب وتقرص. ### |||| # يؤخذ البطيخ وحب القثاء وحب الخيار وحب القرع ~~الحلو مقشرا من كل واحد وزن عشرة دراهم. رب السوسن ستة دراهم كثيراء وزن ~~أربعة دراهم بزر الرازيانج وورد من كل واحد درهمان زعفران وزن درهم يدق ~~ويعجن بماء بزرقطونا ويقرص. ### |||| أقراص مارويش: # النافعة من إشراف العليل على ~~إيلاوس الدافعة للنفخة والمانعة للقيء. أخلاطه: يؤخذ بزر كرفس ms2275 وأنيسون من ~~كل واحد ستة دراهم أفسنتين رومي وزن أربعة دراهم مصطكى وزن أربعة دراهم ~~فلفل وزن درهمين مر وزن درهمين دارصيني ستة دراهم أفيون درهمان جندبيدستر ~~وزن درهمين يدق وينخل ويعجن ويقرص. ### |||| أقراص الخشخاش: # النافعة من نزف الدم ~~والسعال والحمى ووجع الصدر. أخلاطه: يؤخذ ورد وصمغ عربي من كل واحد وزن ~~أربعة دراهم نشاء وكثيراء من كل واحد درهمان خشخاش أبيض وأسود من كل واحد ~~ثلاثة دراهم طباشير وزن درهم رب السوس وزن درهمين زعفران وزن دانقين يدق ~~ويجمع ويقرص. ### |||| أقراص الجلنار: # أخلاطه: يؤخذ جلنار وقرط وسماق وبلوط مقلو ~~وسويق النبق وحب الآس من كل واحد ثمانية دراهم عفص مقلو مطفأ بخل كمون ~~منقوعا بخل مقلوا من كل واحد أربعة دراهم يدق ويعجن بماء ورد أو بعصارة ~~لسان الحمل أو بعصارة التفاح ويقرص من درهم. ### |||| أقراص سبوليدوس: # النافعة من ~~قروح الكلى والمثانة وبول الدم وعسر البول. أخلاطه: يؤخذ بزر الكرفس وبزر ~~البنج وشهمانج من كل واحد وزن ستة دراهم بزر الرازيانجج وزن درهمين زعفران ~~وحب الصنوبر وبزر الحماض وأفيون ولوز مر مقشر من كل واحد ثلاثة دراهيم حب ~~الكاكنج الجبلي خمسة وعشرون عددا بزر القثاء مقشرا وزن إثني عشر درهما يدق ~~ويعجن ويقرص. ### |||| أقرلص أندرون نسخة سقليبياس: # تؤخذ أقماع الرمان عشرة دراهم شب ~~يماني أربعة دراهم قلقديس إثنا عشر درهما كثيراء إثنا عشر درهما من أربعة ~~دراهم لبان ثمانية دراهم راوند اثنا عشر درهما يعجن بماء العسل ويقرص. # PageV03P493 ### |||| نسخة أخرى: # يؤخذ راوند عفص أخضر من كل واحد ثمانية دراهم وباقي الأدوية ~~على ما ### |||| قرص آخر: # ينفع من قروح الأمعاء ونفث الدم من الصدر ويحفظ الجنين. ~~أخلاطه: يؤخذ كحل وساذج ودم الأخوين من كل واحد ثلاثة أساتير سياه داروان ~~إستار واحد لاذن وسك وزعفران من كل واحد أربعة دراهم جلنار وعفص من كل واحد ~~عشرون درهما حضيض وقرن أيل محرق وأقاقيا من كل واحد عشرة دراهم يعجن بماء ~~لسان الحمل أو بماء عصا الراعي ويستعمل على ثلاثة أوجه الوجه الأول ms2276 لسيلان ~~الدم من أسفل بالحقن والوجه الثاني يحتمل بصوفة في القبل والوجه الثالث ~~يسقي بعصارة الأترج وماء عصا الراعي لنفث الدم من الصدر بماء بقلة الحمقاء ~~وللدوسنطاريا برب السفرجل الساذج. ### |||| قرص الأنيسون: # مفتح للسدد مصلح للكبد ~~ملين للطبيعة مزيل للحميات العتيقة. أخلاطه: يؤخذ أنيسون ثلاثة دراهم ~~أفسنتين وأسارون وبزر الكرفس ولوز مر مقشر وسنبل الطيب ومصطكى وساذج وبزر ~~الشبث من كل واحد درهم. غافت ثلاثة دراهم صبر أربعة دراهم ونصف يعجن بماء ~~الأفسنتين ويقرص من وزن درهم ويسقى بالسكنجبين. ### |||| قرص ملين للطبيعة: # أخلاطه: ~~يؤخذ تربد خمسة دراهم بنفسج يابس عشرة دراهم رب السوس درهمان ونصف يعجن ~~بماء ويقرص ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم ويشرب مع عشرة دراهم سكرا. ### |||| أقراص البزور: # تنفع من انحلال الطبيعة والقروح التي في الأمعاء ومن لا يهضم ~~الأغذية والمغص الشديد والزحير ونزف النساء المتواتر. أخلاطه: يؤخذ حب الآس ~~درهمان بزر الرازياج أنيسون نانخواه بزر الكرفس بزر البنج دوقو من كل واحد ~~أوقية أفيون ستة دراهم يدق ويعجن بشراب ويقرص من وزن نصف درهم ويستعمل بعد ~~ستة أشهر. ### |||| قرص للقدماء: # نافع لابتداء الماء وصلابة الكبد. أخلاطه: يؤخذ ورد ~~أربعة دراهم أمير باريس درهمين. سنبل مثله مصطكى رعصارة غافت وأفسنتين ~~وأذخر وأسارون وأنيسون وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وثمرة الطرفاء ~~وسقولوقندريون وأصل الكبر من كل واحد درهم راوند ولك ورب السوس من كل واحد ~~درهم ونصف زعفران نصف درهم يقرص. # PageV03P494 ### |||| قرص ورد: # ينفع من وجع المعدة والحمى البلغمية. أخلاطه: يؤخذ ورد يابس ~~أوقيتان سنبل وأصل السوس من كل واحد أوقية كهرباء ومصطكى من كل واحد سبعة ~~دراهم عيدان البلسان خمسة دراهم يدق ويعجن بميبختج ويقرص. ### |||| أقراص ورد ملينة: # تسقى في الصيف. أخلاطه: يؤخذ ورد عشرة دراهم سنبل وأصول السوس من كل واحد ~~خمسة دراهم سقمونيا ثلاثة دراهم يدق ويعجن بماء ورد ويقرص. ### |||| أقراص ورد غافت: # تصلح للحميات العتيقة ووجع الكبد واليرقان. أخلاطه: يؤخذ ورد خمسة ~~دراهم سنبل درهمين طباشير درهما عصارة الغافت ثمانية دراهم يدق ويعجن بماء ~~الترنجبين ويقرص ms2277 ويسقى ببعض الأشربة. ### |||| أقراص اللك: # تصلح لسدد الكبد والطحال ~~والحمى الدائمة وتدر البول. أخلاطه: يؤخذ لك وفوة وأنيسون وبزر الكرفس ~~وأفسنتين رومي وأسارون ولوز مر مقشر وقسط وزراوند طويل وراوند وعصارة ~~الغافت وعصارة السوس وعصارة أمير باريس من كل واحد جزء. يقرص من درهم ويسقى ~~بما يصلح من الأشربة. ### |||| أقراص الفوة: # تصلح لجساء الطحال ووجع الكبد والحمى ~~المزمنة. أخلاطه: يؤخذ فوة إثنا عشر درهما قشور أصل الكبر وزراوند طويل ~~وأصل السوسن من كل واحد درهم يعجن بسكنجبين ويقرص من وزن درهمين الشربة قرص ~~بطبيخ الأفسنتين. ### |||| قرص الكشوث: # يصلح للحميات المزمنة ويطفىء. أخلاطه: بزر ~~الخيار وبزر الحمقاء وبزر الشاهسفرم من كل واحد ثلاثة دراهم شكاعى وباذاورد ~~وشاهترج من كل أربعة دراهم كثيراء ونشا وصمغ من كل واحد درهم ونصف طباشير ~~وتربد وكشوث من كل واحد أربعة دراهم ترنجبين ثلاثون درهما سكر العشر ثلاثون ~~درهما زعفران ثلاثة دراهم يعجن بماء ويستعمل. ### |||| # (سقط: إلى آخر الصفحة) # PageV03P495 # (سقط: من بداية الصفحة) ### ||| ~~ الأدهان وفي المراهم وقبل ذلك نورد نسخا من ~~السلاقات والحبوب رأينا ذكرها قبل الجملة الثانية. ### |||| مطبوخ ماءالأصول: # النافع ~~من السدد وعسر البول ووجع الكبد والمعدة ويستعمل مع الأدهان وغيرها: صفته: ~~يؤخذ قشور أصل الكبر وأصول الرازيانج وقشور أصول الكرفس وأصول الأذخر وبزر ~~الكرفس وأنيسون وسنبل الطيب وبرشياوشان وسنبل ومصطكى وزبيب منزوع العجم من ~~كل واحد بقدر الحاجة يطبخ ويسقى. ### |||| مطبوخ ماء الأصول: # النافع لرجع الكبد ~~للكندي. أخلاطه: يؤخذ قشر أصول الرازيانج والكرفس من كل وإحد وزن درهم بزر ~~الرازيانج وبزر الكرفس من كل واحد نصف درهم ورد أحمر محطون وفودنج وأذخر من ~~كل واحد نصف درهم ومن الزبيب المنزوع العجم وزن درهمين ومن الأسارون وزن ~~دانقين ومن السنبل وزن دانقين يصب عليه الماء ثلثي رطل ويطبخ حتى يبقى ~~أوقيتان أو كثر قليلا ثم يصفى ويصب عليه من دهن اللوز الحلو وزن درهم ثم ~~يشرب. ### |||| # النافع من وجع الكبد والمعدة والحميات المختلفة الباردة البلغمية ~~والسوداوية. # PageV03P496 # أخلاطه: يوخذ أنيسون وبزر الكرفس والأفسنتين الرومي وأسارون وبزر ms2278 ~~الرازيانج وأصول الأذخر من كل واحد بقدر الحاجة يطبخ ويستخرج ماؤه. ويسقى. ### |||| طبيخ الغافت: # يصلح لمن به حمى ربع وحمى بلغمية والحمى المختلفة ويبس ~~الطبيعة. أخلاطه: يؤخذ هليلج أسود وزببب منقى وشاهترج وباذاورد وغافت ~~وشكاعى بالسوية يطبخ ويصفى. ### |||| فصل في الحبوب: # حب يصلح لمن به رياح غليظة ونفخ ~~وتشنج العصب ونفخة الأنثيين. أخلاطه: يؤخذ بزر الكرفس وبزر الحرمل وأنسيون ~~ومصطكى وزعفران من كل واحد درهم هليلج أسود وبليلج وإملج من كل واحد درهمان ~~سكببنج! ومقل من كل واحد درهم ونصف فوذنج وفطراساليون وفقاح الأذخر وأسارون ~~وقسط وزرنباد وعود الوج من كل واحد نصف درهم يحبب. ### |||| بيان حب المنتن الأكبر: # وهو ينفض الأخلاط الغليظة ويفتح السدد وينفع من وجع المفاصل والخاصرة ~~والبرص والبهق والجذام وداء الفيل وهو الحب المعروف بالماهاني. أخلاطه: ~~يؤخذ أشق وسكبينج وجاوشير ومثل وصبر وحرمل وهليلج وشحم الحنظل من كل واحد ~~ثمانية دراهم. ومن الشبرم والأفتيمون والأفربيون والشيطرج والسورنجان من كل ~~واحد أربعة دراهم. ومن التربد عشرة دراهم. ومن الجندبادستر وزن درهمين. ومن ~~السقمونيا ثلاثة دراهم. ومن الغاريقون درهمان ومن الزعفران والسنبل ~~والقاقلة وأصل الخطمي والأبيض والكية والدارصيني والخولنجان من كل واحد وزن ~~درهم. يدق ويحبب على الرسم. ### |||| حب المنتن الأكبر: # النافع من وجع القولنج ~~والنقرس والصلب والركب ويحل الخلط الغليظ اللزج من البدن. أخلاطه: يؤخذ مقل ~~سكبينج شج جاوشير بزر الحرمل شحم الحنظل صبر أفتيمون من كل واحد عشرة دراهم ~~سقموفيا ستة دراهم دارصيني سنبل زعفران جندبادستر من كل واحد درهمان ~~اوفربيون درهم تنقع الصموغ بماء الكراث وتحبب الشربة درهمان. ### |||| حب المنتن الأصفر # PageV03P497 # أخلاطه: يؤخذ سكبينج أصفهاني وأشج وجاوشير ومقل ومر من كل واحد عشرة ~~دراهم تربد عشرون درهما شحم الحنظل إثنا عشر درهما تنقع الصموغ وتعجن بها ~~الأدوية. الشربة درهمان بماء فاتر. ### |||| حب المنتن الكندي: # ينفع لوجع المفاصل ~~والنقرس وكل وجع من الخام والضفراء والسوداء والفالج. أخلاطه: يؤخذ صبر ~~وإهليلج أصفر منزوع النوى وحرمل وأفتيمون إقريطي ولباب التربد وأشج وجاوشير ~~وسكبينج ومقل اليهود من كل واحد ms2279 أربعة أجزاء. شحم الحنظل ثلاثة أجزء. ~~سقمونيا جزءان. أوفربيون وجندبادستر ودارصيني وزعفران من كل واحد جزء. تنقع ~~الصموغ بماء الكراث أو بماء الكرنب يوما وليلة ثم تدق الأدوية اليابسة ~~وتدق. الصموغ حتى تصير مثل المرهم ثم تذز عليه الأدوية وتدق حتى تختلط ~~وتحبب أمثال الفلفل وتجفف في الظل الشربة منه وزن درهمين أول الليل بماء ~~فاتر ويكون الطعام عليه فروج زيرباج وشرابه نبيذ عسل وزبيب أو دوشاب. ### |||| بيان حب الشيطرج الأكبر: # النافع من أوجاع المنكبين والحقوين وعرق النسا ويسهل ~~الخلط الغليظ اللزج. أخلاطه: يؤخذ من سكبينج وأشق ومقل وأوفربيون وجاوشير ~~من كل واحد درهم صبر وأفتيمون وغاريقون من كل واحد درهم ونصف زراوند مدحرج ~~وقنطريون وجندبادستر من كل واحد درهمان. دار فلفل وزنجبيل وكمون ونانخواه ~~وبزر الكرفس وأنيسون ومر وزعفران من كل واحد أربعة دوانيق. هليلج أصفر ~~وسورنجان وأصل الماهيزهرة من كل واحد درهمان ونصف. خردل وشيطرج وشحم الحنظل ~~وعود الوج وملح هندي من كل واحد أربعة دوانيق. يعجن بماء الكاكنج ويحبب ~~والشربة درهمان. ### |||| حب الشيطرج الأصغر: # النافع من استرخاء الشق والفالج ووجع ~~الحقوين والركب والمفاصل والنقرس البارد ويسهل الخلط الفج الغليظ. أخلاطه: ~~يؤخذ هليلج أصفر عشرة دراهم صبر عشرون درهما زنجبيل درهمان فلفل ودار فلفل ~~من كل واحد درهم خردل ثلاثة دراهم شيطرج هندي وملح هندي وشحم الحنظل من كل ~~واحد درهمان فانيد أربعة دراهم يعجن بماء الكرنب ويحبب الشربة درهمان بماء ~~فاتر. ### |||| حب الشيطرج نسخة أخرى: # يؤخذ صبر وتربد وسورنجان من كل واحد عشرة ~~دراهم. شيطرج ووج وملح نفطي وشحم الحنظل وغاريقون وحب الحرمل ومقل وسكبينج ~~من كل واحد درهمان. . زنجبيل ودار # PageV03P498 # فلفل ومصطكى وخردل وأنيسون وقسط ونانخواه من كل واحد درهم أفتيمون وهليلج ~~أسود من كل واحد وزن خمسة دراهم - يعجن بماء الكرنب والكاكنج الشربة وزن ~~درهمين أوثلاثة بماء فاتر. ### |||| حب الغافت: # النافع من وجع الكبد واليرقان ومن ~~الحميات. أخلاطه: يؤخذ صبر وعصارة الغافت وإهليلج أصفر بالسوية يدق وينخل ~~ويعجن بماء الكرفس ويحبب. الشربة وزن درهمين. ### |||| حب ms2280 النجاح: # النافع من الفالج ~~واللقوة ووجع الركبة وأوجاع المفاصل من البلغم. أخلاطه: يؤخذ أبرد هيارق ~~وهو دواء هندي وشاطل واسترنجبين وهو دواء آخر هندي وتربد وحب نيل هندي ~~وحشيش الغافت من كل واحد عشرون مثقالا يطبخ بخمسين رطلا ماء حتى يبقى النصف ~~ثم يصفى ويعاد ماؤه إلى النار ويغلى حتى ينعقد ويلقى عليه من الدند الصيني ~~المنقى من قشره الخارج ولبه وهو مثل لسان العصافير الموضوع في وسطه ويؤخذ ~~جوفه وغاريقون ومصطكى وصبر أسقوطري وبرنج مقشر وعصارة السوس من كل واحد ~~عشرون مثقالا. يدق وينخل بحريرة غير الدند ثم يدق الدند وحده ويخلط مع ~~الأدوية لأنه لا ينحل بسبب دهنيته ثم يلقى ذلك على الماء المطبوخ المنعقد ~~ويصير له قوام العسل وتعجن به الأدوية وتحبب ويؤخذ منه وزن دانقين إلى نصف ~~درهم فإذا أكثرت فأربعة دوانيق بماء حار بالليل. ### |||| بيان حب الجاثليق: # وهو حب ~~جال للمعدة من البلغم والسوداء يخرجهما ويكسر رياح ضعف الهضم ويسقى شتاء ~~وصيفا. أخلاطه: يؤخذ دارصيني وزعفران وقسط وسنبل وحماما وكماذريوس وحب ~~البان ومحلب وقرفة وغاريقون من كل واحد وزن درهمين. ومن المر والقرنفل من ~~كل واحد ثلاثة دراهم. ومن الصبر ستة عشر درهما. يحبب في الصيف بعصير الورد ~~وفي الشتاء بعصير الكرنب. الشربة منه وزن درهم بطلاء قبل الطعام ويغتذى من ~~ساعته بماء الحمص. ### |||| بيان حب الدوري من كتاب الفهلمان: # يطيب النكهة والفم ~~ويجلو البصر ويذهب البلغم ويشهي الطعام ويقوي الأسنان الماضغة. أخلاطه: ~~تؤخذ قرفة وقرنفل وفوة وكزبرة وهيل بوا وفنديد وفوفل وكيربوس من كل واحد ~~درهم. وقيراط مسك يدق وينخل ويعجن بماء الصمغ المحلول. # PageV03P499 ### |||| بيان حب آخر: # ينفع من الرياح والأبردة وضعف المعدة ومن البواسير. أخلاطه: ~~يؤخذ خبث الحديد مائة مثقال تنقع بماء الكراث سبعة أيام متوالية ويجدد ~~الماء فيه كل يوم مرة واحدة حب الرشاد مائة درهم. بزر الكراث وبزر الجرجير ~~وبزر الفلفل وبزر الكرفس وبزر الجزر وبزر الفجل والحلبة وبزر البصل من كل ~~واحد وزن خمسة وعشرين درهما. يدق ويعجن بماء الكراث ms2281 ويحبب ويستعمل. ### |||| بيان حب الدند: # النافع من اللقوة والقولنج وأوجاع الظهر والركبة وكل وجع سببه بلغم ~~غليظ لزج وكل ريح غليظة. أخلاطه: يؤخذ دند صيني مقشر من قشره الأعلى وتطرح ~~منه الألسن الموجودة بين القطعتين ويؤخذ اللب وحب الدبق ورب السوس ~~والغاريقون الأبيض والكية وحشيش الغافت والأفسنتين والصبر أجزاء سواء يدق ~~ويعجن بماء الكرفس ويحبب حبا صغارا والمحبب له يدهن بدنه ### |||| بيان حب مملح مسهل: # نافع من اللقوة ويجلو البصر ويحد السمع ومن أوجاع الطحال ومن النقرس ~~وأوجاع المفاصل واسترخاء العضل وآفات البرد والرطوبة. أخلاطه: يؤخذ ملح ~~داراني ست أواق فلفل إثنا عشر درهما. زنجبيل بزر الكرفس وزوفا وأنجدان ~~وفطراساليون وبزر أنرازيانج وأنيسون وساذج هندي وغاريقون وسقمونيا وحرف ~~وقرنفل من كل واحد أربعة دراهم. يجمع بعد النخل ويرفع في إناء ويستعمل. ### |||| بيان حب الأصطمحيقون للكندي: # يقوي المعدة ويشهي الطعام وهو نافع للمعدة ~~والكبد والطحال وينقي الحواس والأمعاء ويخرج الفضول من جميع البدن أعني ~~المرتين والبلغم. أخلاطه: يؤخذ هليلج كابلي ستة أجزاء ملح هندي وأفسنتين ~~رومي وغاريقون هش وسقمونيا أزرق من كل واحد ثلاثة أجزاء أسارون وأنيسون ~~وبزر الكرفس من كل واحد جزءان لباب التربد الأبيض سبعة عشر جزءا أفتيمون ~~إقريطي أحمر نقي حديث خمسة أجزاء أيارج فيقرا سبعة أجزاء قرنفل جزء تخلط ~~هذه الأدوية بعد النخل ثم تنضح عليها قليلا قليلا وهي تدق ماء قد بل فيه ~~أربعة أجزاء فانيد سجزي حتى يصير في قوام الدوشاب ثم ### |||| بيان حب البرمكي: # ينقي ~~الرأس والأطراف وينفع من الأورام ويشرب وينام عليه فيستقصي في الجذب. # PageV03P500 # أخلاطه: يؤخذ صبر أسقوطري وشحم الحنظل من كل واحد سبعة مثاقيل زعفران ~~وسنبل ودارصيني وحب البلسان وأسارون ومصطكى وأفسنتين رومي وسقمونيا وتربد ~~من كل واحد مثقال. سليخة نصف مثقال يدق دقا ناعما وينخل ويعجن بماء فاتر ~~ويحبب ويمسح يده بدهن اللوز الحلو ويؤخذ منه بقدر لين الطبيعة ويبسها أقله ~~ثلاث حبات وكثره إحدى عشرة حبة الشربة التامة وزن درهمين حين يأوي إلى ~~فراشه. ### |||| بيان حب ابن الحارث: # جزب ms2282 على البهق الفاحش فأزاله في ثلاثة أيام وهو ~~ينفع من الحمى والرياح وأوجاع المفاصل وكل داء بلغمي وسوداوي. أخلاطه: يؤخذ ~~هليلج أصفر وأسود صبر أسقوطري وأنزروت ومقل أحمر وسكبينج أصفهاني وشحم ~~الحنظل من كل واحد خمسة اجزاء. حرف أبيض وصعتر فارسي وشونيز وكمون كرماني ~~وملح داراني وعلك رومي من كل واحد جزء. تؤخذ هذه الأدوية بعد السحق والنخل ~~فتخلط خلطا تاما وتنقع الصموغ في ماء الكرات في إناء أصفر قدر ما تعجن به ~~الأدوية وتصبر في الشمس حتى تنخل الصموغ ثم تلقى الأدوية المنخولة عليه ~~وتعجن عجنا جيدا شديدا بالدق حتى يمكن ان تحبب أمثال الفلفل ثم تجفف في ~~الظل الشربة منه مثقال بماء فاتر وتحتمى قبله بيومين من جميع الأشياء إلا ~~الخبز والزيرباج. ### |||| بيان حب ابن هبيرة: # المجمع عليه الظاهر النفع في الرياح ~~والصفراء ورياح البواسير والخام والبهق والحكة ويشرب في كل يوم وليلة شتاء ~~وصيفا. أخلاطه: يؤخذ هليلج أصفر وأسود وبليلج منزوع النوى من كل واحد إثنا ~~عشر مثقالا أملج ستة مئاقيل شيطرج هندي ودار فلفل من كل واحد خمسة مثاقيل ~~جوزبوا وملح د اراني من كل واحد مثقال تربد أبيض وصبر من كل واحد ثلاثة ~~مثاقيل ويدق وينخل جميعا ويصنع كشنج بدهن بنفسج ويجفف في الظل الشربة منه ~~ستة مثاقيل عند نصف الليل بماء حار أنك ترى العجب من المنفعة. ### |||| بيان الحب الجامع لابن الجهم: # ينفع من الفضلة في البدن من البلغم والمرة الصفراء ~~والمرة السوداء وكذلك ينفع الرأس إذا كانت فيه فضلة من هذه الأخلاط أو من ~~أحدها ويحل الصمم العارض من ذلك وينفع المعدة وينقيها وينفع الكبد ويقويها ~~وينفع من المليلة ومن كل حمى عتيقة ويسكن الأخلاط كلها ويسكن الدم ويشفي من ~~أنواع القروح والحكة. ومن كان به بواسير فاحتاج إلى شربه فيلمس سبابته ~~وإبهامه شيئا من دهن لوز حلو ثم يمس ذلك الحب بإصبعه قدر ما يبرقه بالدهن ~~ثم يشربه فإنه لا يضره إذا فعل ذلك به. # PageV03P501 # أخلاطه: يؤخذ أيارج فيقرا أربعة وعشرون درهما ms2283 إهليلج أسود وأصفر من كل ~~واحد ستة دراهم مصطكى وفراسيون وعصارة الغافت وعصارة الأفسنتين من كل واحد ~~درهمان ورد أحمر أربعة دراهم يدق وينخل ويعجن بماء ويحبب مثل الفلفل ~~والشربة وزن درهم إلى درهم ونصف ويشرب بعد ساعتين من أول الليل قبل أن ينام ~~صاحبه ثم ينام ويسهل ما بين مجلسين إلى أربعة مجالس ويكون عمله بالنهار. ### |||| بيان حب يتخذ الأوفريبون: # نافع من الماء الأصفر ووجع الظهر والورك والنقرس ~~واسترخاء الأعضاء. أخلاطه: يؤخذ من الأوفربيون والمصطكى من كل واحد أربعة ~~دراهم سقمونيا وغاريقون من كل واحد خمسة دراهم شحم الحنظل وزن ثلاثة دراهم ~~صبر وأفتيمون من كل واحد وزن عشرة دراهم عصارة الأفسنتين وزن خمسة دراهم ~~ملح هندي وزن درهم ونصف ودار فلفل درهمان أنيسون وزن أربعة دراهم سنبل وزن ~~عشرة دراهم تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء الكرنب وتحبب حبا كالفلفل الشربة ~~من هذا الدواء إحدى عشر حبة إلى قدر نصف درهم قبل الطعام وبعده ويشرب عليه ~~ماء حار. ### |||| حب آخر: # نافع للحمى المزمنة وضعف الكبد والطحال وابتداء الماء. ~~خلاطه: يؤخذ كمافيطوس وكمافريوس وأصل السوس وزعفران ولك وأفسنتين من كل ~~واحد عشرة دراهم. بزر كرفس وأنيسون وبزر رازيانج من كل واحد خمسة دراهم. ~~عصارة الغافت وورد صيني من كل واحد ثمانية دراهم. بزر كشوث خمسة عشر درهما ~~جعدة وزوفا من كل واحد سبعة دراهم وإن كان به سعال زدت فيه رب السوس خمسة ~~عشر درهما وإن كان به طحال زدت فيه سقولوفندريون عشرة دراهم وأصل الكبر ~~وكزمازك من كل واحد ثمانية دراهم. ### |||| حب آخر: # نافع للحمى المزمنة من كيموسات ~~مختلطة ووجع الكبد ابتداء الاستسقاء. أخلاطه: يوخذ أفسنتين وعصارة غافت ~~وهليلج أصفر ومصطكى ورواند ولك وأنيسون ### |||| بيان حب آخر: # نافع من الحمى المزمنة ~~الحادثة عن الأخلاط المختلفة لوجع الكبد وابتداء الاستسقاء. أخلاطه: يؤخذ ~~أفسنتين أو عصارته وعصارة الغافت وإهليلج أصفر وصبر ومصطكى وزعفران وراوند ~~صيني ولك مغسول وأنيسون وشاهترج يابس وأيارج فيقرا من كل واحد جزء يدق ~~ويعجن بماء عنب الثعلب ms2284 ويحبب. الشربة وزن مثقال بماء فاتر بالليل فإن كان ~~سعال # PageV03P502 # خلط مع الأدوية من رب السوس مثل نصف وزن الجميع من الأدوية. ### |||| بيان حب آخر: # يفتح السدد ويلطف الأخلاط الغليظة ويجذب الأخلاط والرطوبات اللزجة ~~اللعابية. أخلاطه: يؤخذ ساذج هندي ومو وفقاح الأذخر وفقاح الأفسنتين الرومي ~~ومصطكى وزعفران من كل واحد نصف درهم. بزر كرفس وأنيسون وسكبينج من كل واحد ~~درهم. صبر سبعة دراهم تربد وغاريقون من كل واحد ثلاثة دراهم ونصف يحبب ~~ويستعمل. ### |||| بيان حب السكبينج: # يصلح لوجع الركب والحقوين والجنبين. أخلاطه: ~~يؤخذ بزر كرفس وبزر حرمل من كل واحد درهم سكبينج ومقل من كل واحد درهمان ~~أيارج فيقرا درهمان شحم حنظل وغاريقون من كل واحد ثلاثة دراهم تربد ستة ~~دراهم يحبب الشربة درهمان بماء فاتر. ### |||| بيان حب الجاوشير لسلموية: # يصلح لوجع ~~الركب والظهر والفالج واللقوة. أخلاطه: يؤخذ زنجبيل وفلفل ودار فلفل وشيطرج ~~هندي وهليلج أصفر وبليلج وأملج ومر وتربد وسقمونيا وزعفران وجندبادستر من ~~كل واحد درهمان. جاوشير وسورنجان وسكبينج ومقل وأشج وشحم حنظل من كل واحد ~~عشرة دراهم. صبر عشرون درهما ينقع الصموغ بماء الكرنب وتعجن الأدوية ويحبب ~~الشربة درهمان. ### |||| بيان حب الأوفربيون: # النافع من الفالج والاسترخاء والأخلاط ~~الفجة المنحدرة إلى الأعصاب. أخلاطه: يؤخذ غاريقون وشحم حنظل وأوفربيون ~~وسكبينج ومقل من كل واحد درهم. صبر درهمان يدق ويعجن بماء الكرنب ويحبب. ### |||| بياق حب هندي يعمل بالمسك: # نافع لوجع المعدة ويذهب البخر وذفارة شرب الشراب ~~وينشف الرطوبة منها. أخلاطه: يؤخذ رامك وكبر من كل واحد رطل يرض ويغسل ~~بالماء ويلقى في القدر ويصب عليه من الماء أربعون رطلا ويطبخ حتى تبقى خمسة ~~أرطال ويصفى ثم يرد إلى القدر النظيف ويطبخ الماء ثانية وحده حتى ينعقد ~~وأنت تحركه بالملعقة حتى لا يلتصق ويحترق ثم يلقى في إجانة خضراء ويجفف مثل ~~ما يجفف الصبر المغسول فإذا أردت أن تعمل منه حبا فخذ منه عشرين مثقالا ~~واسحقه وانخله ثم خذ هالا وقرنفلا وجوزبوا وبسباسة وعودا هندبا وساذجا ~~وخيربوا وصندلا أبيض وهرنوة وكبابة من ms2285 كل واحد مثقال مسك خمسة مثاقيل كافور ~~عشرة # PageV03P503 # مثاقيل يدق كل واحد على حدة وينخل ثم يخلط ثم خذ رامك ثانيا خمسة مثاقيل ~~والق عليه ست أواق ماء واطبخه حتى تبقى أوقيتان وصفه واعجن به الأدوية ~~وحببه مثل الحمص وجففه واستعمله عند الحاجة. ### ||| المقالة العاشرة الأدهان ~~كلامنا في الأدهان في هذه الجملة على شرطنا. ### |||| عمل دهن الناردين: # منافعه ~~كثيرة وهو من أشرف الأدهان نافع من كل واجع يكون من البرودة في الباطن ~~ورياح الباطن ويسكن أوجاع الأذن الباردة ويزيلها ويزيل الصداع والشقيقة ~~سعوطا ويحسن اللون ويزيل القولنج والمغص الريحيين وينفع من أوجاعهما ويسكن ~~أوجاع الكبد والبطن ويسخن الرحم ويزرق في الاحليل فينفع الكلية والمثانة ~~واسترخاء المثانة. الطبخة الأولى: يؤخذ قصب الذريرة وسعد وورق الغار وعيمان ~~البلسان وساذج هندي وراسن وأذخر وأبهل وآس وقردمانا ومرزنجوش من كل واحد ~~أوقيتان يدق دق جريشا ويلقى في قدر ويلقى عليه شراب وماء وينقع ويلقى عليه ~~دهن خل خمسة أقساط ويطبخ بنار لينة في إناء مضاعف ست ساعات ويحرك كل ساعة ~~ثم ينزل عن النار ويترك حتى يبرد ويصفى الدهن. الطبخة الثانية: يؤخذ ورد ~~أحمر وسليخة وعصارة الآس من الرطب ومر من كل واحد أوقيتان يدق جريشا ويلقى ~~عليه ماء أو شراب حتى يبتل والدهن المطبوخ ويطبخ بنار لينة ثلاث ساعات ~~ويبرد ويصفى. الطبخة الثالثة: يؤخذ سنبل وقرنفل وميعة من كل واحد ثلاث أواق ~~جوزبوا خمس أواق دهن البلسان ست أواق تدق الأدوية جريشا ويلقى عليها ماء ~~فإذا سخن ألقيت عليه الدهن الذي طبخ ودهن البلسان والميعة السائلة ويدرك ~~حتى يختلط ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن. ### |||| عمل دهن الميعة: # يصلح للمفاصل ~~لتي تنصب إليها مادة ويسخن العضل والأورام الباردة والرحم البارد ويسحى ~~الكلى والمثانة. أخلاطه: يؤخذ دهن حل قسط ميعة يابسة ثلاث أواق يطبخ بنار ~~لينة حتى يأخذ الدهن قوة الميعة ويرفع في إناء ويستعمل. ### |||| عمل دهن البابونج: # يؤخذ دهن حل قسط حلبة فقاح البابونج مغسولا منشفا في الظل من كل واحد ~~أوقيتان وينقع ms2286 في إناء زجاج ويجعل فى الشمس أربعين يوما ويستعمل. # PageV03P504 ### |||| عمل دهن المصطكى: # يصلح لضعف المعدة وأورامها ويلين الصلابة. أخلاطه: يؤخذ ~~دهن حل قسطان مصطكى ست أواق تدق المصطكى وتلقى على الدهن في إناء مضاعف. ### |||| # يسخن ويقوي الأعضاء الباردة. أخلاطه: يؤخذ دهن حل دورق ألقه في إناء زجاج ~~ومن الأفسنتين أوقيتان يجعل في الشمس أربعين يوما. ### |||| عمل دهن الشبث: # يؤخذ دهن ~~حل قسط بزر الشبث مجففا في الظل أوقية يلقى في إناء زجاج ويجعل في الشمس ~~عشرين يوما ويستعمل. ### |||| عمل دهن السوسن: # ينفع من برد الرحم واختناقه ومن ~~القولنج ويسخن الكلى والمثانة. أخلاطه: يؤخذ سليخة وقسط وحب البلسان ومصطكى ~~من كل واحد أوقية قرنفل وقرفة من كل واحد نصف أوقية زعفران أوقية يدق ويلقى ~~في إناء زجاج مع رطل ونصف من شيرج وثلاثين سوسنة عددا بعد أن يرمى ما فيها ~~من الصفرة وأصول ورقها ويجعل في الظل في موضع معتدل إلى أن يأخذ الدهن قوته ~~ويصفى ويستعمل. ### |||| عمل دهن السوسن الساذج: # يؤخذ سوسن أبيض منقى درهمان حل قسط ~~يجعل في إناء زجاج حتى يأخذ الدهن قوته ### |||| عمل دهن الحسك: # ينفع من عسر البول. ~~أخلاطه: يؤخذ دهن حل أوقية ماء رطلا وربعا زنجبيل أربعة دراهم حسك عشرة ~~دراهم تدق الأدوية جريشا وتلقى في قدر مع ماء وشيرج ويطبخ حتى يذهب الماء ~~ويبقى الدهن ويقطر منه في الإحليل. ### |||| عمل دهن حسك آخر: # يصلح للمفاصل ويحسن ~~اللون ويزيد في الباه ويحث على الجماع ويصلح للكلى والمثانة والظهر إذا شرب ~~منه مقدار أوقية كل يوم بميبختج أو بنبيذ ويستعمل أيضا في الحقن. أخلاطه: ~~يؤخذ دهن حل ولبن البقر الحلو وعصارة الحسك الرطب من كل واحد عشرة أرطال ~~فانيذ أبيض خمسة أرطال زنجبيل رطلان ونصف يدق الفانيذ وينخل ويلقى الجميع ~~في قدر فخار ويوقد تحته بنار لينة حتى يذهب ماء الحسك واللبن ويبقى الدهن ~~وحده ويرفع من النار ويشرب منه كما ذكرنا فإنه نافع من ضعف الكلى ويزيد في ~~الباه والمني. # PageV03P505 ### |||| عمل دهن الحسك نسخة أخرى: ms2287 # نافع من الحصر ووجع الخاصرة والكلى. أخلاطه: ~~يؤخذ ماء عذب خمسة عثر سكرجة زنجبيل مرضوض وزن أربعة دراهم حسك مرضوض وزن ~~عشرة دراهم دهن حل اسكرجة يطبخ في قدر نظيفة بنار لينة حتى يذهب الماء ~~ويبقى الدهن وينزل عن النار ويترك حتى يبرد ويصفى ويحتقن به من خلف ومن ~~قدام بالصب في الإحليل. ### |||| عمل دهن الحيات: # النافع من القوابي واسترخاء ~~المقعدة. أخلاطه: يؤخذ دهن حل ثلاثة أقساط ويصير في قدر فخار ويصير فيه من ~~الحيات السوداء أحياء ما بين الخمس حيات إلى العشر ويسد رأس الفخار ويطبخ ~~بنار لينة حتى يتهرى وينزل عن النار ويترك حتى تبرد ويفتح رأسها ويحذر من ~~بخارها ويترك حتى يبرد ويتنفس ويذهب عنه البخار ويصير فرع إناء زجاج ~~ويستعمل في الطلاء إذا احتيج إليه فقط بريشة ### |||| عمل دهن رامش داذ: # هو نافع من ~~الفالج واللقوة والنقرس والرعشة ومن أوجاع المفاصل والظهر ومن الناصور ~~والباسور ومن القولنج وداء الفيل. أخلاطه: يؤخذ مقل عشرة دراهم. أشق ~~وسكبينج وجاوشير وحب البلسان وأفيون وبسفايج وخربق أبيض وزرنب وفلنجة ~~وشيطرج ولوز مر مقشر من كل واحد ستة دراهم. وقرنفل وجوزبوا وزنجبيل ~~وخولنجان ودارصيني ولاذن وجندبادستر من كل واحد ثلاثة دراهم. كسيلا وبزر ~~بنج وسيساليوس ولبان وشونيز وبزر الجرجير وبزر الكراث ونانخواه وقسط من كل ~~واحد خمسة دراهم. سعد وحب الحرمل وآس وحبة الخضراء وحب الخروع ومرزنجوش من ~~كل واحد أربعة دراهم. ورق الغافت وأشنة من كل واحد خمسة دراهم. تدق هذه ~~الأدوية جريشا وتلقى في قدر ويصب عليها ستة أرطال من عصير الكرنب ويطبخ ~~بنار لينة حتى يرجع إلى رطلين وينزل ويصفى ويعصر حتى لا يبقى فيه شيء من ~~قوى هذه الأدوية ويعاد إلى القدر ويصب عليه من دهن الزيت ستة أرطال. ومن ~~سمن البقر ودهن الرازقي ودهن الخروع ودهن الدهمست المطبوخ مع الأفاويه ~~ويجلب هذا الدهن من مصر من كل واحد عشرة دراهم. ومن دقيق اللوز المر درهم ~~حب الغار والصنوبر من كل واحد ستة دراهم دهن السوسن ودهن ms2288 الجرجير من كل ~~واحد خمسة دراهم دهن حبة الخضراء وزن عشرة دراهم دهن حل أو الرازقي المطبوخ ~~فيه السذاب ثلاثة دراهم أشنة ثلاثة دراهم دهن الحناء خمسة دراهم عسل ~~البلافر ثلاثة دراهم تصب الأدهان في القدر ويداف بالقليل من ذلك الماء من ~~الشجرينا وزن عشرة دراهم ويطبخ بنارلينة على الرفق حتى يبقى من الماء قدر ~~اسكرجة وينزل عن النار ويصفى بمنديل صفيق ويعاد إلى القدر ويطرح عليه من ~~القنة ستة # PageV03P506 # دراهم ومن العسل عشرة دراهم ويوضع على الجمر حتى يذوب وينزل عن النار ~~ويخلط. ومن اللبنى السائلة والنفط الأبيض ودهن البلسان من كل واحد وزن عشرة ~~دراهم ويجعل في قارورة ويستوثق من رأسها الشربة منه ما بين ربع درهم إلى ~~مثقال بماء الحمص. ### |||| عمل دهن القسط: # يسقى فينفع من برد الأعضاء وخصوصا الكبد ~~والمعدة مفتح سدد العصب مقولة محسن اللون حافظ لسواد الشعر. أخلاطه: يؤخذ ~~قسط مر عشرة دراهم سليخة ستة دراهم ورق المرماحوز عشرة أساتير يدق جريشا ~~وينقع بشراب ليلة ويلقى عليه دهن حل قدر رطل ونصف ويطبخ في إناء مضاعف حتى ~~يذهب الشراب ويبقى الدهن. ### |||| عمل دهن قسط آخر: # نافع لوجع الكبد والمعدة ووجع ~~المفاصل من برودة واسترخاء الشق. أخلاطه: يؤخذ قرنفل أوقية قصب الذريرة ~~وسنبل وساذج هندي وميعة وأصول السوسن الأسمانجوني وقرفة وأشنة وقسط من كل ~~واحد أوقيتان راسن وسليخة أوقية أوقية مر تدق الأدوية جريشا وتنقع في الخل ~~ليلة ويصب عليه من الدهن والماء من كل واحد خمسة أرطال ويطبخ بنار لينة حتى ~~يذهب الماء ويبقى الدهن ويصفى ويخلط مع الأول. ### |||| عمل دهن باريكر: # وهو دواء ~~هندي نافع من الرياح الغليظة ومن وجع الرحم. أخلاطه: يؤخذ سكبينج وقنة وسعد ~~وخردل أبيض من كل واحد خمسة عشر درهما ومن علك الأنباط ثمانية دراهم جاوشير ~~أربعة دراهم قرفة وقسط وزراوند طويل أو مدحرج من كل واحد وزن درهمان وج ~~وأشق وسنبله وفل وعاقر قرحا من كل واحد درهمان ونصف. زرنباد ودرونج ~~وجندبادستر وسذاب وحسك وقيصوم وأصول السوسن وسذاب ms2289 جبلي ومو وأردشيران وكرنب ~~ومرزنجوش وسيسنبروقرنفل بستاني من كل واحد نصف درهم. مر وحلتيت الطيب ~~والمنتن وانجذان من كل واحد سبعة أرطال. ومن الماء ثمانية عشر رطلا. يطبخ ~~بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى الدهن الشربة منه ما بين نصف درهم إلى ~~درهمين بماء الشبث. ### |||| عمل دهن سندي يسمى أبو سماد: # ينفع من السعال والرياح ~~الغليظة ويجذب الأخلاط الغليظة وينفع من البواسير. أخلاطه: يؤخذ أبهل وفلفل ~~ودار فلفل وكاشم وزنجبيل وشيطرج هندي وملح أحمر # PageV03P507 # وكمون من كل واحد ستة دراهم. سويق النبق قفيز ينقع من حب الرمان قدر قفيز ~~بالماء ويصفى على الأدوية. ### |||| عمل دهن الخروع الكبير: # وهو نافع من الاسترخاء ~~والفالج واللقوة ويفتح سدد الكبد والطحال وينفع في حقن القولنج. أخلاطه: ~~يؤخذ نانخواه وصعتر وفوذنج جبلي ومر ومرماحوز وبزر كرفس وبزر رازيانج ~~وأنيسون وبزر الحندقوقي والمصطكى والأسارون والحلبة من كل واحد سبعة دراهم. ~~ومن الشل والبل والفل والوج والشيطرج الهندي والمقل من كل واحد خمسة دراهم. ~~ومن السكبينج والأشق والجاوشير من كل واحد ثلاثة دراهم. ومن أصول الكرفس ~~وقشور أصول الرازيانج والأذخر وأصول السوسن وراسن يابس وحسك من كل واحد ~~عشرة دراهم. هزارجشيان وششبندان من كل واحد ثلاثة دراهم. زنجبيل ودارصيني ~~وقرنفل وقاقلة وخيربوا وبابة ودار فلفل وفلفل وجوزبوا وبسباسة وشونيز وقسط ~~وكراويا من كل واحد أربعة دراهم. زرنباد ودرونج من كل واحد خمسة دراهم تدق ~~الأدوية جريشا ويصب عليها من الماء ماء يغمرها ويطبخ حتى يتهرى ويصفى ويصب ~~عليه دهن الخروع العصير سبعة أرطال ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى ~~الدهن ويستعمل عند الحاجة وزن مثقالين أو ثلاثة مثاقيل بماء الأصول. ### |||| استخراج الدهن: # ومن الناس من يأخذ حب الخروع والمستحكم قدر ما يريد ويشمسه ~~إلى أن يتشقق ويتقشر ثم يجمع لبابه ويصيره في هاون ويدقه دقا ناعما ثم ~~يطرحه في قدر مرصصة بقلعي ويصب عليه ماء ويغليه فإذا خرج دهنه كله أنزل ~~القدر عن النار ويأخذ الدهن الطافي فوق الماء ويجعل في إناء ويستعمل. وأما ~~أهل مصر ms2290 فإنهم يحتاجون منه إلى شيء كثير ويعملونه بطراءته عملا آخر وذلك ~~أنهم بعد أن يتقور حب الخروع يطبخونه طبخا ناعما ثم يجعلونه في خلاء من حوض ~~ويعصرونه بلولب أو تبك وأما علامة استحكام الخروع فتساقطه من قشرة الخارج. ### |||| دهن الخروع الساذج: # يطبخ بالماء وحده ويقل حرارته إذا طبخ وحده وهو بمنزلة ~~الزيت الركابي إذا غسل بالماء وحده. ### |||| # وهو نافع لكل حرارة وحده في جميع البدن ~~إن كان في عضو ظاهر مسح به وإن كان في مثانة أو كلية مسح به وسقي منه ~~واصطبغ به وإن كانت حرارة في البدن شرب منه واصطبغ به وإن كانت في الرأس ~~مسح به وسعط منه وإن كانت في الأمعاء حدة مرار سقي منه فإنه نافع # PageV03P508 # وصفته: يؤخذ القرع الكبار التام فيقشر ويدق ويعتصر ويؤخذ من مائه أربعة ~~أجزاء ومن الشيرج الطري جزء فيطبخ بنار لينة حتى يذهب المءا ويبقى الدهن ثم ~~يصفى في زجاج ويستعمل. ### |||| عمل دهن الشاهسفرم: # ينفع من الريح في الركبة ~~والمفاصل وجميع البدن. صفته: يؤخذ من ماء الشاهسفرم جزء ومن الشيرج جزء طبخ ~~حتى يذهب الماء أجمع ويبقى الدهن فيصفى ويرفع في إناء زجاج ويستوثق من رأسه ~~الشربة منه ما بين مثقال إلى نصف أوقية لما ذكرنا يشرب على قدر أوقيتين ماء ~~حمص وقد طبخ مع الحمص شيء من الكمون والطعام عليه زبرباج وإن مسح به ~~الأعضاء نفع. ### |||| عمل دهن للأذان: # يؤخذ دهن حل رطلان صعتر خمسة عشر درهما فوة ~~أوقيتان جاوشير وسكبينج ومر ومقل وأشج وصبر ولبان من كل واحد درهمان يدق ~~ويلقى في طنجير ويلقى عليه ماء قليل ويمرس ياليد جيدا ويلقى عليه الدهن ~~ويطبخ بنار لينة حتى يثخن ويستعمل. ### |||| عمل دهن آخر للأذان: # يؤخذ نيلنج أوقيتان ~~يرض وزيت رطل ماء المرزجوش نصف رطل يطبخ الجميع بنار لينة في مغرفة حديد ~~ويصفى ويقطر منه في الأذن. ### |||| عمل دهن الفلفلاذ: # يصلح لوجع المفاصل والتشنج ~~واسترخاء الأعضاء: أخلاطه: يؤخذ شل وفل وبل ووج وشيطرج هندي وراسن ودار ~~فلفل وجوز القيء وأصول ms2291 السوسن وبزر الرازيانج وقسط ومر وديندار وزرنباد ~~ودرونج من كل واحد خمسة دراهم. يدق جريشا ويلقى في القدر ويلقى عليها دهن ~~حل ولبن وماء من كل واحد منوان يطبخ في إناء مضاعف حتى يذهب الماء واللبن ~~ويبقى الدهن ويصفى ويستعمل. ### |||| نسخة أخرى: # تنفع من أوجاع المثانة والرحم ~~الباردة ومن عرق النسا وبرد الكليتين واسترخاء الأعضاء والقولنج واللقوة ~~والفالج ومن الرياح الباردة الغليظة التي تعرض في العصب ووجع الظهر وكل وجع ~~يكون من البرد والغلظ وهو دهن هندي. أخلاطه: يؤخذ شل وبل وفل ووج شيطرج ~~هندي وأصول السوسن الآسمانجوني وراسن ودار فلفل وجوز القيء وجوز السرو ~~والصنوبر وقسط وبزر الرازيانج والزرنباد وديودار ودرونج من كل واحد عشرة ~~دراهم. تدق كلها جريشا ويؤخذ من اللبن الحليب والماء من كل واحد عشرة أرطال ~~ومن دهن الخل خمسة أرطال تطبخ في قدر مضاعفة حتى يذهب الماء واللبن ويبقى ~~الدهن. # PageV03P509 ### |||| عمل دهن البيض: # يتخذ إما بتطحين الصفرة المسلوقة أو بالتقطير بالقارورة ~~المكبة أو بالتقطير التصعيدي. ### |||| عمل دهن الكلكلانج: # هو صالح للسكتة والفالج ~~والاسترخاء والبرودة والتشنج وضعف المعدة وعرق النسا وأوجاع المفاصل وألظهر ~~وينفع من القولنج ويدر الطمث ويسخن الرحم ويذيب الحصاة ويسكن وجع المقعدة ~~ويفتح سدد البدن. أخلاطه: يؤخذ هليلج كابلي وهليلج أسود وبليلج وأملج من كل ~~واحد عشرة دراهم أصل الكرفس وأصل الرازيانج من كل واحد سبعة دراهم دار فلفل ~~وفلفل وزنجببل من كل واحد ستة دراهم جاوشير وبنج وسكبينج من كل واحد خمسة ~~دراهم تربد أربعة أساتير كرنب طري وسذاب طري وحسك رطب من كل واحد قبضة تدق ~~اليابسة جريشا وتقطع البقول وتلقى في القدر ويلقى عليها ماء أربعة وعشرون ~~رطلا ويطبخ حتى يبقى النصف ويصفى ويلقى عليه دهن خروع أربعة أمناء ويطبخ ~~حتى يذهب الماء ويبقى الدهن وقوم يزيدون فيه أصل السومسن إستاران شيطرج ~~أربعة دراهم أنيسون وأدنيس وإسفند وفركهان من كل واحد درهمان. ### |||| عمل دهن الزعفران: # يلين العصب ويزيل التشنج وينفع من صلابة الرحم ويحسن اللون. ~~أخلاطه: يؤخذ زعفران ستة دراهم ms2292 قصب الذريرة خمسة دراهم مر نصف درهم قردمانا ~~ستة دراهم تنقع الأدوية على حدة والمر على حدة بالخل ما خلا القردمانا ~~ويترك خمسة أيام وفي اليوم السادس تنقع القردمانا بالخل وتترك يوما واحدا ~~ويصب عليها في اليوم السابع من الدهن خمسة أساتير وتطبخ بنار لينة حتى يذهب ~~الخل ويبقى الدهن. ### |||| عمل دهن الأشنة: # تؤخذ أشنة خمسة أساتير قسط عشرة دراهم ~~سليخة وقصب الذريرة من كل واحد ثلاثة دراهم مرماحوز وزن درهمين ميعة خمسة ~~دراهم دهن الآس رطل ونصف تدق الأدوية وتنقع بالخل وتترك ثلاثة أيام متوالية ~~وتصفى وتطبخ مع الدهن حتى يذهب الخل ويبقى الدهن. ### |||| # نافع من الأوجاع الباردة ~~وخصوصا في العصب ومن عرق النسا ووجع الظهر والرجل. صفته: يؤخذ من القسط ~~المر وزن عشرة. دراهم ومن الجندبادستر وزن خمسة دراهم ومن الفوذنج اليابسى ~~وزن إثني عشر درهما ومن العاقر قرحا وزن سبعة دراهم ومن الكندس # PageV03P510 # وزن أربعة دراهم ومن الميويزج وزن ثلاثة دراهم يدق الجميع ويطبخ في وزن ~~أربعمائة درهم شرإب ريحاني بعد أن ينقع فيه يوما وليلة إلى أن يصير إلى أقل ~~من الثلث ثم يبرد ويمرس مرسا شديدا ويصفى ويصب عليه نصف وزنه شيرجا أو دهن ~~الزنبق أو دهن الخيري ويطبخ إلى أن يذهب الشراب ويبقى الدهن ثم يؤخذ لكل ~~عشر وزنات ودهن وزن درهمين من الأوفربيون الأبيض الحديث ويسحق كالغبار ~~ويخلط بالدهن ويوضع على النار حتى يغلى غلية ويرفع. ### |||| عمل دهن يقال له بالرومية دامامون وتفسيره ذو عشرة أخلاط: # أخلاطه: ينفع من برد المعدة ~~والعصب وهو مقو للأعضاء رادع للفضول ملين للعصب. يؤخذ من الميعة أربعة أواق ~~ومن المصطكى إثنتا عشرة أوقية ومن الساذج الهندي والسنبل من كل واحد أربع ~~أواق ومن الأوفربيون ثلاث أواق دارصيني ست أواق شمع أبيض وزن إثنتي عشرة ~~أوقية دهن البان ثمان وأربعون أوقية دهن البلسان إثنتا عشرة أوقية فلفل ~~أوقية يدق اليابس ويذاب ما سوى ذلك ويرفع. ### |||| # يسخن المعدة الباردة ويحلل النفخ ~~والتورم إذا خلط مع شحم أوز أو دجاج. ms2293 أخلاطه: يؤخذ من الزيت الفائق رطل ومن ~~ورد شقائق النعمان أوقيتان يصير في إناء ويجعل في الشمس عشرة أيام ويرفع ~~وهو جيد إلا أنه ليس لدهنه رائحة. ### |||| عمل الأدهان الساذجة: # من السوسن والسفرجل ~~والتفاح والخردل وقثاء الحمار تعمل بأن يكون دهن الحل جزءا والماء ثلاثة ~~أجزاء ويشمس أربعين يوما. ### |||| عمل دهن اللوز المر: # وهذا الدهن يصلح لأوجاع ~~الأرحام واختناقها وانقلابها وأورامها ومن وجع الرأس والأذن ودويها وطنينها ~~وينفع من به وجع الكلى ومن به عسر البول وإذا خلط بعسل وأصل السوسن بدهن ~~الحناء أو بدهن الورد نفع من به حصا أو ربو أو ورم الطحال ويقلع الأثار ~~التي تكون في الوجه من فضول البدن وينفع الكلف ويبسط تشنج الوجه وينفع من ~~كدر البصر وكلاله وإذا خلط بخمس نفع القروح الرطبة التي تكون في الرأس ~~والحزاز الذي فيه والنخالة. ترتيب ذلك: يؤخذ من اللوز المر وزن عشرة أرطال ~~ونقة وجففه ودقه دقا ناعما خفيفا حتى يصير شيئا واحدا في منجار من خشب ويصب ~~عليه من الماء المسخن ثلاث أواق ثم دعه نصف ساعة حتى يمص ذلك الماء ثم تدقه ~~وتعصره بيدك عصرا شديدا وخذ ما يخرج من بين أصابعك في إناء ثم يصب على الذي ~~عصرته أوقية ونصفا ماء ودعه ساعة حتى يتشربه # PageV03P511 # وافعل بها كما فعلت أولا إلى أن يخرج من العشرة أرطال لوز تسع أواق من ~~الدهن ويستعمل. ### |||| عمل دهن البلوط: # وعمل ذلك بعينه كما علم وله قوة تجلو ما ~~يظهر في الوجه من الآثار العارضة من فضول البدن والرطوبة اللبنية والثاليل ~~والآثار السود من اندمال القروح ويسهل البطن وهو رديء للمعدة ويوافق وجع ~~الأذن ودويها وطنينها إذا خلط بشحم البط وقطر فيها. ### |||| عمل دهن البنج: # هذا ~~يصلح لوجع الأذن ويقع في أخلاط بعض الفرزجات ليلينه بتة. ترتيب ذلك: يؤخذ ~~من ثمرة البنج ما كان أبيض يابسا حديثا ودقة واعجنه بماء حار ثم شمسه وما ~~جف اخلطه بالباقي فلا تزال تفعل ذلك حتى يسود وينتن ثم اعصره في جلال ms2294 الخوص ~~واخزنه. ### |||| عمل دهن الأنجرة: # وقوته تنفع إسهال البطن إذا شرب. ترتيب ذلك: يعمل ~~كما عمل بدهن البنج كذلك عمل دهن القرطم وقوته شبيهة بقوة بزر الأنجرة غير ~~أنها أضعف وكذلك يعمل دهن الفجل وقوته موافقة لمن عرض له قمل كثير في رأسه ~~وجسده من مرض ويجلو الخشونة التي في الوجه وأهل مصر يستعملونه في الطعام ~~وكذلك عمل دهن الشونيز وقوته مثل قوة دهن الفجل. ### |||| عمل دهن الغار: # وله قوة ~~مسخنة ملينة مفتحة لأفواه العروق محللة للإعياء وتوافق لكل وجع من اوجاع ~~الأعصاب والاقشعرار وأوجاع الأذن والنزلات والصداع وإذا شرب غثي شاربه ~~وتعطر. ترتيب ذلك: يؤخذ حب الغار إذا أدرك ويطبخ بالماء فإنه يظهر حينئذ ~~على قشرة دسم ويمسح بالأيدي ويجمع في صدفة. ومن الناس من يعفص أولا زيت ~~الأنفاق بالسعد والأذخر وقصب الذريرة ثم يلقون فيه ورق الغار الطري ~~ويطبخونه ومن الناس من يطرح مع ورق الغار حبة وكلهم يطبخونه حتى تعبق به ~~رائحته جدا. وأصلح الغار الذي يعمل منه الدهن ما كان جبليا عريض الورق ~~وأجود ما يكون من من دهن الغار ما كان حديثا أخضر شديد المرارة حريفا وله ~~قوة مسخنة ملينة مفتحة لأفواه العروق. ### |||| عمل دهن الأذخر: # ترتيب ذلك: يؤخذ من ~~ثمره إذا نضج كما يعمل من ثمرة الغار بعدما يضرب. # PageV03P512 ### |||| عمل لدهن الورد: # وله قوة قابضة مبردة ويصلح للإدهان به ويخلط بالضمادات ~~ويسهل البطن إذا شرب ويطفىء التهاب المعدة وينبت اللحم في القروح العميقة ~~ويسكن رداءة القروح الرديئة ويدهن به القروح الرطبة التي في الرأس ~~وللشيربنج ويدهن به الرأس مع اللخلخة في ابتدائه ويتضمد به لوجع الأسنان ~~ويصلح للجفون التي فيها غلظ إذا اكتحل به وإذا احتقن به من حرقة الأمعاء ~~والرحم نفع منفعة بينة. ترتيب ذلك: يؤخذ من الأذخر خمسة أجزاء ومن الزيت ~~عشرون جزءا ثم يدق الأذخر ويبل بالماء واطبخه بالزيت وحركه في طبخك إياه ثم ~~صفه واطرح عليه ألف وردة جافة ملقى منها أقماعها لم يصبها ماء والطخ يدك ~~بعسل طيب الرائحة ms2295 وقلبه مرارا كثيرة بيدك واعصر عصرا رقيقا ودعه ليستنشفه ~~ليلة ثم اعصره ثم صفه في إنجانة ملطوخة بعسل ثم صير تفل الورد في إناء وصب ~~عليه من الزيت المعفص بالأذخر جزأين ثم اعصره مثل الأول بحبك جيدا ثانيا ~~وكذلك فافعل ثالثا ورابعا. ومن الناس من يدق الورد وينقعه في الزيت ويبدله ~~في كل سبعة أيام ويفعل ذلك ثلاث مرات ثم يخرنه ويستعمل فإنه نافع. ### |||| # وقوة دهن ~~الإيرسا مسخنة ملينة وتنقي الخشكريشات والعفونات والأوساخ وتوافق أوجاع ~~الرحم وأورامه الحارة وانضمام فمه وتخرج الجنين وتفتح أفواه البواسير ~~وتوافق دوي الآذان إذا استعمل بالخل والسذاب واللوز المر وتوافق النزلات ~~المزمنة ونتن الأنف إذا دهن المنخران إذا شرب منه مقدار أوقية ونصف أسهل ~~البطن ويصلح لمن عرض له القولنج المسمى إيلاوس ويدر البول ويسلس القيء على ~~من يعسر عليه إذا دهنت به الأصابع أو الريش التي يتقيأ به ويصلح لمن به ~~خناق أو خشونة في قصبة الرئة إذا تحنك به وتغرغر به وقد يسقى منه من شرب ~~الفطر والبنج والكزبرة. ترتيب ذلك: يؤخذ من قشر الكفرى ستة أجزاء ومن الزيت ~~سبعة أجزاء ثم دق القشر دقا ناعما وبله بتسعة أجزاء ماء صيره في قدر نحاس ~~مع الزيت واطبخه حتى يعبق في الزيت رائحته ثم صفه في إنجانة ملطخة بالعسل ~~والدهن الفائق يعمل مع أدهان إيرسا من هذا الزيت المعفص يؤخذ من هذا الزيت ~~أربعة عشر جزءا وألق عليه من الإيرسا مدقوقا ودعه يومين وليلتين ثم تعصره ~~عصرا شديدا فإن أحببت أن تزيد في قوة الدهن فجدد فيه من الإيرسا بوزن الأول ~~مرتين أو ثلاثة واعصره. ### |||| عمل دهن الأقحوان: # ملهب مسخن جدا ملين مفتح لأفواه ~~العروق ومدر للبول نافع إذا وقع في الأدوية المعفنة من النواصير بعد أن يشق ~~وينفع الخشكريشات والقروح الخبيثة ويوافق عسر البول وأورام المقعدة وفتح ~~البواسير إذا دهنت المقعدة به ويدر الطمث إذا احتمل في الرحم ويحلل الصلابة ~~التي في الرحم # PageV03P513 # وأورامه البلغمية وهو موافق للجراحات اللواتي في العضل واللواتي في ms2296 ~~الأعصاب إذا بل به صوف ووضع عليها. ترتيب ذلك: يعمل من زيت أنفاق ودهن بلوط ~~إذا عفصا بعود البلسان وأذخر وقصب الذريرة وقسط وحماما وناردين وسليخة وحب ~~البلسان وتلطخ الآنية بالشراب والعسل وتعجن الأفاوية المدقوقة ويخلط بها ~~الاقحوان ويعمل مثل ما قيل في غيره. ### |||| عمل دهن الشيح: # قوته حادة تنفع من ~~انسداد الأرحام وصلابتها ويدر الطمث ويخرج المشيمة. ترتيب ذلك: يؤخذ من ورق ~~الشيح ثمانية أجزاء فتنقعه. بالدهن الطيب الذي يعمل منه دهن الحناء يوما ~~وليلة وتعصره وتنقعه وإن أردت أن تشد ريحه وتطيبه فأعد على الدهن الذي ~~عصرته ورق الشيح مرة أخرى ثم اعصره. ### |||| عمل دهن الحلبة: # له قوة ملتنة للدبيلة ~~منضجة ويوافق جدا للصلابة العارضة في الرحم ويعمل منه حقنة لرحم المرأة ~~التي يعسر ولادها إذا خف خروج الرطوبات منه وقد يحتقن منه للمغص ويجلو ~~نخالة الرأس وقروحه الرطبة وينفع إذا خلط بالشمع من الحرق والشقاق العارض ~~من البرد وقد يخلط في أدوية الكلف بالثمر والمختار منه ما كان حديثأ تظهر ~~منه رائحة الحلبة. ترتيب ذلك: يؤخذ من الحلبة تسعة أجزاء ومن دهن الزيت ~~خمسة أجزاء ومن قصب الذريرة جزء من السعد جزءان وأنقعها في الزيت سبعة أيام ~~وحركه في كل يوم ثلاث مرات ثم اعصره واخزنه. ومن الناس من يستعمل بدل قصب ~~الذريرة قردمانا وبدل السعد عود البلسان. ومن الناس من يعفص الزيت بهذه ~~الأفاوية المذكورة ثم من بعد ذلك تنقع فيه الحلبة وتعصره والمختار منه ما ~~كان إذا مسحت به يدك وشمسته وجدته حلو الريح مر الطعم. ### |||| عمل دهن المرزجوش: # يؤخذ المرزجوش ويدق ويجعل في قدر نظيفة ويلقى عليه شراب ريحاني قدر يغمره ~~وزيادة أربع أصابع ثم يوضع على نار لينة حتى يذهب النصف ويمرس ويصفى ثم ~~يعاد إلى القدر ويلقى عليه من الدهن مثل نصف الشراب ويطبخ حتى يذهب الشراب ~~ويبقى الدهن وهو دهن قوي مسخن ملطف مهيج للحرارة شربا ومسوحا وحره ويبسه في ~~الدرجة الثالثة وينفع وجع # PageV03P514 ### ||| المقالة الحادية عشرة المراهم والضمادات ### |||| مرهم الاسفيذاج: ms2297 # ينفع من حرق ~~النار والسلوخ. أخلاطه: يؤخذ مرداسنج درهم إسفيذاج خمسة دراهم شمع أبيض ~~سبعة دراهم دهن ورد أوقيتان يذاب الشمع والدهن ويلقى على الاسفيذاج ~~والمرداسنج في هاون ويخلط جميعا من قبل أن يبرد ويخلط معه بياض بيضة واحدة ~~ويستعمل. آخر: يؤخذ أسفيذاج خمسة دراهم مرداسنج درهمان خبث الفضة مثقال ~~كثيراء درهم يدق وينخل بحريرة ويؤخذ شمع أبيض أوقية يذوب مع ثلاث أواق دهن ~~ورد وتلقى عليه الأدوية في هاون ويسحق. ### |||| مرهم باسليقون كبير: # نافع للقروح ~~ويملأها ويصلح للمواضع العصبانية والجراحات التي لا حرارة فيها. أخلاطه: ~~يؤخذ شمع رطل زفت ثمان أواق مر وراتينج من كل واحد أربع أواق علك الأنباط ~~أربع أواق زيت خمسة أرطال يذوب الشمع والزفت في الزيت ويسحق المر والراتينج ~~ويضاف إليهما في الهاون ويعمل مرهما. ### |||| مرهم الباسليقون الصغير: # يؤخذ راتينج ~~وزيت وشمع بالسوية ويستعمل بدهن زيت. ### |||| مرهم الاسفيفاج بالخل: # يؤخذ الاسفيذاج ~~منا مسحوقا منخولا ورطلان زيتا فيضرب الاسفيذاج بالزيت ويؤخذ عشرة أرطال ~~خلا ويصب عليه قليلا قليلا ويضرب حتى ينعقد ويرفع في إناء ويستعمل عند ~~الحاجة. ### |||| مرهم المرداسنج بالخل: # تأخذ مرداسنج ما شئت وينخل ويلقى في طست ~~ويلقى عليه خل وزيت ويخلط جيدا باليد ويستعمل. ### |||| مرهم الزنجار: # ينفع للقروح ~~العتيقة وتأكل اللحم الزائد. وصنعته: يؤخذ زنجار درهمان شمع وراتينج وعلك ~~الصنوبر من كل واحد خمسة دراهم يسحق الزنجار ويذاب باقي الأدوية بالزيت قدر ~~الحاجة ويلقى عليه الزنجار ويضرب حتى يستوي ويستعمل. ### |||| مرهم الفلقديس: # الذي ~~يسميه جالينوس فوينفي ينفع من الطاعون ويدمل القروح العسرة الاندمال ~~والدموية وينفع الحصر والكسر والرض وجميع الأورام. # PageV03P515 # أخلاطه: يؤخذ شحم الثرب العتيق رطلان زيت عتيق ثلاثة أرطال مرداسنج ثلاثة ~~أرطال قلقديس أربع أواق يذاب الشحم ويسحق الفلقديس ويخلط بالثلاثة الأرطال ~~الزيت وتسحق الثلاثة أرطال المرداسنج ويخلط معها ومع الشحم في هاون ثم تجعل ~~في طنجير وتسوطها بسعفة وهي مقطوعة من النخلة حتى تستوي وتستعمل. ### |||| مرهم أسود: # يؤخذ مرداسنج أوقية خل ثقيف ثلاث أواق زيت أوقيتان يطبخ جميعا بعناية ~~حتى لا يحترق ms2298 ويحرك حتى ينعقد. ### |||| مرهم دياخيلون: # النافع من السلع والخنازير ~~والأورام الصلبة. أخلاطه: يؤخذ حلبة وبزر كتان وخطمي أبيض من كل واحد. ~~كيلجة تنقع كل واحدة منها على حدتها يوما وليلة ثم يؤخذ من لعاب كل واحد ~~منها رطل وربع ومن المرداسنج رطل ونصف ومن الزيت رطلان تغلى اللعابات غلية ~~ثم تنزل عن النار ثم يغلى الزيت مع المرداسنج المسحوق حتى ينعقد ويتغير ~~لونه ثم تلقى عليه اللعابات أولا فأولا ويعقد بنار لينة. ### |||| مرهم أحمر:. # يؤخذ ~~مرداسنج مدقوق منخول منا ورطلان زيتا وعشرة أرطال خلا ويضرب حتى ينعقد ~~ويجعل عليه بعد أن ينعقد رطل من عروق الصباغين مسحوقا منخولا. ### |||| مرهم الرسل: # وهو دشليحا أي مرهم الحواريين ويعرف بمرهم الزهرة وبمرهم منديا وهو مرهم ~~يصلح بالرفق النواصير الصعبة والخنازير الصعبة ليس شيء مثله وينقي الجراحات ~~من اللحم الميت والقيح ويدمل يقال أنه إثنا عشر دواء لاثني عشر حواريا. ~~أخلاطه: يؤخذ شمع أبيض وراتينج من كل واحد ثمانية وعشرون درهما جاوشير ~~وزنجار من كل واحد أربعه دراهم أشق وزن أربعة عشر درهما زراوند طويل وكندر ~~ذكر من كل واحد وزن ستة دراهم مر وقنة من كل واحد أربعة دراهم مقل وزن ستة ~~دراهم مرداسنج وزن تسعة دراهم ينقع المقل بخل خمر ويطبخ في الصيف برطلين ~~زيتا وفي الشتاء بثلاثة أرطال. ### |||| مرهم الزنجفر: # النافع من الخنازير والسرطان ~~وورم الخصيتين. أخلاطه: يؤخذ مرداسنج وقنة من كل واحد وزن خمسة دراهم لبان ~~وأشق من كل واحد وزن عشرة دراهم علك الأنباط ستة دراهم ينقع عشرة أساتير في ~~زنجفر ثمانية دراهم ومن الزيت بقدر الكفاية. ### |||| مرهم مرقون القرمز: # النافع من ~~وجع المقعدة والنار الفارسي. # PageV03P516 # أخلاطه: يؤخذ شحم الحنظل وكندس وأشنان وكبريت من كل واحد ثلاثة دراهم ~~مرتك وأشياف ماميثا من كل واحد ستة دراهم حرمل ومرقون القرمز وهو دود ~~القرمز من كل واحد إثنا عشر درهما زئبق درهمان زفت عشرة دراهم يداف المرقون ~~بالدهن ويستعمل. ### |||| مرهم الكي: # يؤخذ قلقطار مشوي وزن عشرة دراهم نورة لم تطفأ ~~ولبني ms2299 من كل واحد درهمان. ### |||| # يؤخذ ماميران وعروق صفر وقنة وأشق وأنزروت وصمغ ~~ودم الأخوين من كل واحد جزء. ومن المرتك بوزن الأدوية كلها ومن دهن خل ودهن ~~زيت مع كل واحد مثل وزن الأدوية بأجمعها شمع بقدر الحاجة يذاب الشمع بالدهن ~~في قدر خزف جديد وتذر عليه الأدوية مسحوقة منخولة ويخلط ويستعمل. ذكر ~~الأضمدة ولنبدأ أولا بضماد لأندروماخسر: ينفع المطحول والمستسقي ومن به ~~تمدد الجنبين ووجع المفاصل وعرق النسا والعلل المزمنة. أخلاطه: يؤخذ شمع ~~وزفت من كل واحد رطل صمغ الصنوبر رطل زيت ثمانية قواتور زرنيخ أحمر ذهبي شب ~~يماني نورة لم يصبها الماء من كل واحد أوقيتان ويهيأ على ما وصف. ### |||| ضماد عجيب ينسب إلى أندروماخس: # يصلح حيث يراد أن يمص منه شيئا فيفجره ويجذب العظام ~~الفاسدة والسلاء والحسك وينفع من عرق النسا ونفث المدة وصلابة الحشا ~~والتواء عضو على عضو وختم الجروح. أخلاطه: تأخذ من الحب الفي يؤخذ من ثمرة ~~النبات الذي يقال له يومالا ومن البورق الأحمر والنوشادر ومن الرواند ~~الإقريطي ومن أصل قثاء الحمار ومن صمغ البطم من كل واحد وزن عشرين مثقالا. ~~ومن الفلفل والدارفلفل والأشق والحماما وعيدان البلسان من كل واحد عشرة ~~مثاقيل. ومن الكندر الذكر والمر والراتينج اليابس والدبق المعمول من كل ~~واحد عشرة مثاقيل. لبن شجرة التوت عشرة مثاقيل. ومن الشمع ثلاثين مثقالا. ~~ومن شحم الماعز خمسة عشر مثقالا. ومن ثفل دهن الوسن مقدار ما يكتفي به لعجن ~~الدواء تدق الأدوية اليابسة وتنخل ويدعك كل واحد من الأدوية الذائبة على ~~حدته دعكا محكما ثم يخلط الجميع ويدعك أيضا ويمسح من يدعكه يده بثفل دهن ~~السوسن حتى إذا اختلط الجميع جيدا رفع واحتفظ به وإذا احتجت إلى استعماله ~~في إذهاب الإعياء فخذ منه ثلاث أواق ومن شحم البط ثلاث أواق ومن دهن الحناء ~~ثلاث أواق واخلط به واستعمله. ضماد آخر: نافع لوجع المفاصل والنقرس وهو ~~دواء ملحج. # PageV03P517 # أخلاطه: يؤخذ بزر الشوكران قسط أغاريقون حلبة بورق أوقية أوقية صمغ رطل ~~راتينج مطبوخ رطل زيت ms2300 عتيق رطل مخ عظام الأيل أربع أواق أصل السوسن أربع ~~أواق تدق الأدوية اليابسة وتنخل وتذاب الذائبة وتترك حتى تبرد وتلقى على ~~الأدوية اليابسة وتخلط وترفع وتستعمل. ### |||| # النافع لوجع المعدة والكبد وأوجاع ~~الأرحام والأورام إذا طلي من خارج ويستعمل في صوفة لكيما يطلى به الرحم. ~~أخلاطه: يؤخذ زعفران درهمان. وفي نسخة أخرى إثنا عشر درهما مقل ومصطكى وأشج ~~وصبر وميعة رطبة من كل واحد ثمانية دراهم شمع ثلاثة أساتير شحم الأوز إثنا ~~عشر درهما زوفا يابس أو رطب ثلاثون درهما دهن الناردين ما يكتفي به. ### |||| مرهم آخر: # ينفع من شدة ضعف الكبد والمعدة ويلين الصلابة ويحبس القيام الكبدي. ~~أخلاطه: تأخذ من الكعك الشامي وزن أربعة دراهم ومن الكيا والأفسنتين ~~واللبان من كل واحد وزن درهمين ومن المر والصبر والذريرة والعود والأقاقية ~~من كل واحد وزن درهم ومن اللاذن وزن درهمين ومن السفرجل المقشر المنزوع حبه ~~المطبوخ وزن ستة دراهم ومن تمر القصب خمسين تمرة عددا ومن الموم ومن دهن ~~الناردين ودهن ورد قدر ما يصير به مرهما وأنقع التمر والكعك في الطلاء وخذ ~~السفرجل فنقه من حبه وقشره ثم اطبخه بالطلاء حتى إذا نضج فدقه دقا جيحا ~~واخلطه مع القسب والكعك ثم اسحقه حتى يختلط وأذب الموم بالدهن ودق سائر ~~الأدوية وانخلها وذرها على الموم المذاب بالدهن ثم اجمعها جميعا في ### |||| مرهم يعمل بشحم الحنظل: # ينفع مما ذكر في آخر نسخة. وهذه أخلاطه: يؤخذ شحم الحنظل ~~وزن أربعة عشر درهما تربد وسقمونيا وأوفربيون من كل واحد وزن ثمانية دراهم. ~~بزر الشبث وملح ومر وصبر ومرارة البقر وملح هندي وشونيز وميويزج جبلي فلفل ~~وزنجبيل وهليلج أصفر ومازريون وبليلج من كل واحد وزن إثني عشر درهما. ومن ~~الكور والأشق والجاوشير والسكبينج من كل واحد وزن سبعة دراهم. ومن البورج ~~والكبريت الأصفر من كل واحد ستة عشر درهما ومن الحلبة والبابونج وبزر ~~الكتان من كل واحد وزن عشرة دراهم. ومن اللبني والشمع من كل واحد عشرة ~~أساتير. أذب ما كان من هذه الأدوية ms2301 يذاب بسمن البقر وأنقع منها ما كان ينقع ~~بطلاء ودق ما كان منها يابسا وانخله ثم اسحق المنقع واخلطها جميعها حتى ~~تصير مرهما ثم اطل بها المعدة # PageV03P518 # والكبد فإنه ينزل الماء الأصفر ومن احتاج إلى المشي ولم يستطع أن يشرب ~~الدواء فاطله على معدته فإنه يمشيه. ### |||| مرهم يعمل بالقردمانا: # ينفع من الأوجاع ~~العتيقة التي تكون في المعدة والكبد والطحال والصلابة تعرض فيها والبرد. ~~أخلاطه: تأخذ من القردمانا والسنبل والحماما والفلفل والدار فلفل والقسط ~~والسليخة المنقاة واللبان والعاقر قرحا والكور والأشق والكيا والمر واللبنى ~~وحب البلسان والزراوند الطويل والمدور والسعد وإكليل الملك واللاذن ~~والقرنفل من كل واحد وزن أربعة دراهم. ومن الزعفران وزن درهمين. ومن ~~الأيرسا والقنة ودهن البلسان وشحم البقر والبط من كل واحد وزن خمسة دراهم. ~~ومن صمغ اللوز المر خمسة دراهم فأذب الشمع بدهن الناردين واعمله كما وصفنا. ### ||| المقالة الثانية عشرة ذكر المعاجين والجوارشنات وغيرها من الأدوية المركبة التي تصلح للأمراض في عضو عضو ### |||| برد الرأس: # ينفع من السليثا والأنقرديا ~~والكموني سعوط له. ### |||| ثقل الرأس: # تنفعه نقوع الأيارج. ### |||| فيما ينقي الرأس: # الحب ~~البرمكي. ### |||| # سوطيرا شليثا فيما يقال أيارج أبقراطس أيارج فيقرا أيارج ~~أركاغانيس تيادريطوس أيارج طغموا أقراص الكوكب طلاء على الجبهة وللبيضة ~~أيضا الناردين. ### |||| الشقيقة: # أقراص الكوكب طلاء على الجبهة دهن الناردين سفوف ~~نقوع الأيارج معجون هرمس سعوطا. الدوار: سوطيرا المخلص الأكبر معجون هرمس ~~أنقرديا أيارج أركيغانس تيادريطوس جوارشن العنبر. ### |||| النسيان والحفظ الدهن. # الأنقرديا جوارشن البلاذر الشليثا فيما يقال سعوط أرسطاطاليس سفوف جوارشن ~~العنبر فيرزنوش أيارج فيقرا. # PageV03P519 ### |||| الوسواس والجنون: # الترياق المثروديطوس ترياق عزرة الشليثا فيما يقال ~~ترياق يحيى زمهران أيارج طغمو دواء المسك خصوصا النسخة العمولة للسوداء ~~الصفراوية أنقرديا إذا اعتدل في أخذه معجون الياقوت لنا. ### |||| # الترياق ~~المثروديطوس حب الأطمحيقون للكندي. ### |||| الصرع: # الترياق المثروديطوس ترياق عزرة ~~ترياق الأربعة سوطيرا شليثا فيما يقال ترياقنا معجون قيصر الكاسكبينج خصوصا ~~للصبيان تيادريطوس أيارج فيلغريوس أيارجنا دواء المسك الحلو والمر أيارج ~~فيقرا خل العنصل وسكنجبينه. ### |||| السكتة: # الترياق والمثرديطوس ترياق عزرة دهن ~~الكلكلانج. ms2302 ### |||| الفالج واسترخاء الأعضاء: # الترياق المثروديطوس ترياق عزرة ترياق ~~الأربعة دواء المسك المر والحلو أنقرديا لحمرثا باذمهرج أيارجنا جوارشن ~~العنبر حب النجاح دهن الرشاد أيارج جالينوس الأسقفي حب الأوفربيون معجون ~~الصميري سعوط العباس أيارج فيقرا حقنة اللقو شليثا دواء المسك الحلو والمر ~~أنقرديا جوارشن العنبر حب النجاح حب الدند ملح. ### |||| الرعشة: # الترياق مثروديطوس ~~ترياق عزرة سوطيرا جوارشن لنا أيارج طغمو. ### |||| # سوطيرا دهن الكلاكلانج حب دهن ~~الزعفران أيارج جالينوس أيارج طغمو. ### |||| وجع العين: # سوطيرا أيارج فيقرا دواء ~~قباذ الملك للغشاء. ### |||| الماء النازل في العين: # ينفعه أيارج أركاغانيس في ~~الابتداء. ### |||| في وجع الأذن: # أقراص الكوكب دهن الناردين للباردة خل العنصل ~~وسكنجبيه لما ليس فيه قرحة. ### |||| وجع الأسنان: # سوطيرا شجرينا معجون الخبث أقراص ~~الكوكب. ### |||| التأكل: # معجون الفلاسفة سكنججين العنصل خله يحبس الدم يضمر العمور. # PageV03P520 ### |||| إصلاح تتعتع اللسان واسترخائه: # الشلينا مختار في ذلك معجون الفلاسفة ~~أيارج فيقرا. ### |||| أورام الحلق وأوجاعه: # معجون المسك دواء قباذ الملك دواء ~~لجالينوس ينقع من علل القصبة. ### |||| # الترياق مثروديطوس ترياق عزرة ترياق الأربعة ~~بزرك دارو نوش داروا معجون عن الكندي ترياقنا معجون الياقوت لنا معجون ~~جالينوس جوارشن العنبر جوارشن آخر. ### |||| الخفقان: # الترياق مثروديطوس شليثا ~~ترياقنا معجون قيصر الميبة شراب التفاح الحار معجون المسك دواء المسك الحلو ~~والمر. ### |||| الغشي: # دواء المسك المثروديطوس كلكلانج. ### |||| فيما ينقي قصبة الرئة والصدر: # دواء لجالينوس حب في الميامر وأدوية لعوق الثوم أقراص أرسطوخودس ~~عجيب شراب زوفا. ### |||| بحوحة الصوت وانقطاعه: # لعوق البطيخ خل العنصل وسكنجبينه حب ~~في الميامر لانقطاع الصوت الترياق مثروديطوس. ### |||| عسرالنفس: # معجون قيصر أدوية ~~المسك حتب في الميامر دحمرثا دواء الكركم دواء الكبريت فلونيا ### |||| الربو ونفس الانتصاب: # لعوق العنصل خل العنصل وسكنجبينه وللعسر وللضيق أقراص الخشخاش. ### |||| أوجاع الصدر والرئة والسراسيف: # سوطيرا قوفي ترياق مثروديطوس ترياق عزرة. ### |||| السعال العتيق: # الترياقات مثروديطوس شليثا فيما يقال دواء الكبريت الدهن ~~السندي ولحاده لعوق الخشخاش قرص الخشخاش. ### |||| نزف الدم ونفثه وقذفه ونزف المدة: # أقراص جالينوس خصوصا للمدة أقراص أرسطوماخس عجيبة لعوق الخشخاش دواء لاهرور ~~لعوق البطيخ لعوق الطباشير. # PageV03P521 ### |||| برد الكبد: # جوارشن ms2303 الخوزي دهن الشبث شهرياران دهن الحسك حب في الميامر. ### |||| وجع الكبد: # معجون البزور دواء الجنطيافا مرهم قردمانا للعتيق أقراص الغافت ~~الأصول أقراص العشرة معجون المسك مع ماء الفوذنج آثاناسيا معجون هرمس بماء ~~الجلنجبين دواء الكركم دواء القسط فلونيا كلكلانج سفوف الوج الحاد أقراص حب ~~الغافت تيادريطوس ملح خل العنصل. ### |||| ضعف للكبد وما يقويه: # دواء اللك حب ~~الأصطمحيقوق للكندي مرهم بشحم الحنظل ملح مرهم دواء اللامذون دواء الكركم ~~الدواء. ألذ نسبه الكندي وغيره إلى جالينوس الخوزي معجون الخبث جوارشن ~~جالينوس جوارشن الدارصيني سفوف عبادة لهزال الكبد نوش دارو مقو جدا ترياقنا ~~معجون عن الكندي معجون المسك شجرينا انقرديا جميع ما ينفع من وجعها. ### |||| ورم الكبد: # دواء قيوما الطبيب أقراص أمير باريس أقراص راوند أقراص أرودنيون. ### |||| صلابة الكبد: # أقراص الريوند جوارشن الأنجدان. ### |||| صلابة الكبد والطحال: # الترياق ~~مثروديطوس ترياق عزرة دواء الكركم دواء اللك. ### |||| # الترياق المثروديطوس معجون ~~هرمس دواء قيوما أيارج أركاغانيس. ### |||| سوء المزاج: # دهن الأوفربيون حب سفوف ~~كلكلانج بختيشوع دواء الكبريت. ### |||| ابتداءسوء المزاج: # أميروسيا دواء الكركم ~~دواء الملك أقراص أمير باريس دواء قيوما ماء الأصول حب الكلكلانج وللقوي ~~أيضا الخوزي شهرياران فنجيوش ويصلح للدم جوارشن آخر. ### |||| ضعف المعدة: # دواء ~~قيوما مرهم لضعف الكبد والمعدة جوارشن العود ويسخن باعتدال ملح سفوف عطية ~~الله لضعفها أو فسادها جوارشن الخوزي جوارشن قميحة يصلح فسادها. # PageV03P522 ### |||| فسادها واسترخاؤها: # دهن أبو شماد معجون هرمس دواء الكركم دهن آخر ماء ~~الأصول الترياق المثروديطوس الجزي وترياقنا جوارشن العنبر أقراص الكوكب ~~يدفع عنها الفضول حب الكلكلانج أيارج فيقرا الكموني ومعجون عن الكندي نقوع ~~الأيارج ينقيها سفوف البرمكي خل العنصل وسكنجبينه ميبة شراب التفاح الحار ~~وكذلك شراب الكمثري والأترج المربى والسفرجل ### |||| فيماينفعها: # جوارشن جالينوس ~~حبوب الأصطمحيقون جميعا أطريفل الخبث وغيره. ### |||| استرخاؤها: # الأطريفل الكبير ~~أطريفل الخبث سفوف لعبادة دهن الحيات نافع جدا. ### |||| حرارة المعدة: # ينفع منها ~~شراب الحصرم. ### |||| برد المعدة: # جوارشن العود معدل دهن دامامون دهن القسط دهن ~~الشقائق حب جوارشن الانجدان جوارشن الفنجيوش فيداديقون الخوزي شهرياران ~~أطريفل الخبث جوارشن طاليسفر ينفع منفعة ms2304 بينة. ### |||| بلة المعدة: # أيارج فيقرا حب ~~هندي أيارج هيوفقراطيس الاطريفل سفوف لعبادة. ### |||| وجع المعدة: # معجون البزور ~~التمري دواء الجنطيانا ماء الأصول أيارج أندروماخس الجوارشن الفلافلي ~~شهرياران مرهم القردمانا حب الهندي دهن الورد دواء القسط جوارشن جالينوس ~~معجون هرمس حب جيد لوجع الجوف ضماد فليغريوس معجون أرسطون دواء الكركم ~~فلونيا معجون الفوذنج. ### |||| رياح المعدة: # سوطيرا بزرك دارو الخوزي الاطريفل ~~الكبير دهن الناردين. ### |||| ورم المعدة: # أقراص الأمير باريس أقراص الغافت دهن ~~المصطكى. ### |||| صلابة المعدة: # دهن المصطكى. ### |||| الشهوة: # الجوارشنات الكلكلانج يقوي ~~الشهوة. # PageV03P523 ### |||| الشهوة الكلبية: # من علاجها الكموني. ### |||| سوءالهضم: # الترياق المثروديطوس معجون ~~الفلاسفة معجون قيصر الخوزي السفرجلي خصوصا الممسك الاطريفل الكبير معجون ~~المسك شجرينا كموني جوارشن العنبر سفوف أرسطاطليس جوارشن حبة الخضراء معجون ~~الياقوت لنا جوارشن آخر الاترج المربى جوارشن آخر جوارشن الفواق معجون قيصر ~~جيد منه جدا. الميبة شراب النعناع أقراص المازريون. ### |||| القيء والغثيان: # أقراص ~~أرسطوماخس معجون الملح الهندي خصوصا للبلغمي والسوداوي شراب الفاكهة وخصوصا ~~للصفراوي أقراص الميعة بشراب النعناع شراب التفاع شراب الإجاص. ### |||| فيما ينفع الغثي العطشي: # شراب الحصرم أقراص الكافور لنا أقراص الطباشير وإن كان مع ~~انحلال الطبيعة. ### |||| للجشاء الحامض: # الكموني أقراص الكوكب الفلافلي. ### |||| الطحال: # سوطيرا أميروسيا كلكلانج معجون البزور أنقرديا الخوزي دحمرثا. ### |||| فيمايفتح سدده: # باذمهرج دواء الكركم دواء الكبريت دهن أبو سماد معجون الياقوت لنا ~~تيادريطوس أيارجنا ملح مرهم الفردمانا سفوف أقراص العشرة. ### |||| برد الأمعاء: # علاجه حب ما ينقي الأمعاء حب الأصطمحيقون للكندي حب البرمكي. ### |||| القولنج ويبس الطبيعة: # أرسطون كلكلانج دهن الرشاد دهن خروع فيروزنوش شهرياران التمري. ### |||| وجع القولنج: # دهن الخروع فلونيا الأسقفي السفرجلي المسهل جوارشن هندي ~~جوارشن قيصر. ### |||| فيما يلين الطبيعة: # أيارج فيقرا المعجون الهندي شراب الإجاص ~~القليل من مثل حب الشيطرج أقراص معجون الثوم. # PageV03P524 ### |||| المسهلات الغليظة: # حب الأصطمحيقون للكندي حب آخر للسوداء حب الشيطرج ~~أيارج جالينوس حب الأوفربيون يجذب من بعد ومن الأعصاب أيارج فيلغريوس ~~جوارشن قيصر شهرياران حب ### |||| حبس الإسهال: # الترياق مثروديطوس السفرجلي الممسك ~~مرهم للكندي شراب الحصرم للصفراويين سفوف ملح للصفراويين قميحة نسخة من ~~الفنجيوش سفوف ms2305 لأرسطاطاليس ميبة شراب التفاح شراب النعناع شراب الكمثري ~~السفرجل المربى أقراص الجلنار أقراص الطباشير أقراص البزور أقراص ~~ديامقرماطون للعسر. ### |||| إسهال الدم والمدة: # أقراص ديامقراماطون أقراص الجلنار. ### |||| قروح الأمعاء والسحج: # الترياق مثروديطوس ترياق عزرة معجون هرمس أقراص لنا ~~أقراص آخر أثانامبيا دواء قباذ الملك أقراص الجلنار أقراص ديامقراماطون ~~أقراص البزور. ### |||| المغص: # أقراص البزور مقلياثا فيروزنوش ثمن الناردين سفوف ~~الزحير معجون هرمس أقراص المازريون. أقراص الجلنار سفوف الهيضة الترياق ~~جوارشن أبي سلمة جوارشن حب الخضراء. ### |||| # دهن الكلكلانج. ### |||| البواسير: # جوارشن الملك ~~المعجون الهندي حب ابن هبيرة سفوف عطية الله سفوف مقلياثا دهن السندي. ### |||| أوجاع الكلى والمثانة. # الترياق مثروديطوس ترياق عزرة ترياقنا أيارجنا معجون ~~الكلكلانج جوارشن الأنجذان. ### |||| فيما ينفع الكلى والمثانة من جهة بردهما: # جميع ~~ما يقويهما منها أقراص الكاكنج دهن الخروع حب ليبرد الكلية جوارشن. ### |||| فيماينفع من وجعهما: # معجون هرمس دواء الكركم معجون الكاكنج الجوز المربى ~~دهن الميعة يسخنهما. ### |||| فيما ينقي الكلية والمثانة: # تيادريطوس مثروديطوس ~~أنقرديا أيارجنا جوارشن العنبر ينفع منفعة بينة. # PageV03P525 ### |||| استرخاء المثانة: ### |||| بول الدم والقيح: # معجون الكاكنج أقراص الكاكنج. ### |||| سلس البول وتقطيره: # معجون الفلاسفة شليثا فيما يقال أيارج جالينوس نافع. ### |||| الحصاة: # ترياق مثروديطوس ترياق عزرة أميروسيا دواء اللك دواء الكبريت حب في ~~الميامر يخرج الرمل في البول أقراص أرسطوماخس. ### |||| برد الرحم: # دهن الميعة دهن ~~الناردين دهن الكلكلانج دحمرثا. ### |||| رياح الرحم: # الكاسكبينج: ### |||| أوجاع الرحم: # شليثا فيما يقال أنقرديا دحمرثا بافمهرج أفلونيا خصوصا من الحوامل فيروزنوش ~~أيارج أركاغانيس حب ضماد فيلغريوس دواء الكركم فرزجة. ### |||| # كلكلانج خل العنصل ~~وشكنجبينه. ### |||| صلابة الرحم: # حب دراء الرمكي دواء الكركم دهنن الزعفران. ### |||| فساد الطمث: # يصلحه تيادريطوس كلكلانج أقراص البزور معجون الخبث. ### |||| # سفوف الترياق ~~مثروديطوس شليثا فيما يقال القفطارغان فيروزنرش أقراص. ### |||| فيما ينفع أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا: # سوطيرا شليثا فما يقال معجون الفلاسفة معجون ~~هرمس أنقرديا معجون البزور أيارج أركاغانيس تيادريطوس جوارشن السقمونيا ~~ضماد جوارشن هندي جوارشن قيصر خصوصا من النقرس دهن الميعة يسخن المفاصل ~~ويدفع عنها الفضول حقنة. ### |||| فيما ينفع عرق النسا: # جوارشن للعلل البلغمية دواء ~~قباذ ms2306 الملك أيارج فيقرا دهن رامشاد دهن # PageV03P526 # الفنفلاد دهن الكلكلانج خصوصا لعرق النسا كلكلانج وخصوصا لرياح المفاصل ~~أيارج طغمو وخصوصا لارتعادها حب الشيطرج ملح. ### |||| # أيارج أركاغانيس حب النجاح حب ~~الدند دهن رامشاذ دهن الكلكلانج دهن الأوفربيون حب الشيطرج حب آخر كلكلانج ~~ة جوارشن هندي معجون الخبث الجوز المربى. ### |||| فيما ينفع وجع الصلب: # حقنة تنفع ~~ذلك. ### |||| فيما ينفع وجع الحقوين: # حب الشيطرج نسخة لنا دهن الأوفربيون معجون ~~هرمس. ### || (الجملة الثانية الأقراباذين في الأدوية المجربة في مرض مرض) # هذه الجملة نورد فيها من الأدويه المركبة ما هو أخص بمرض مرض بعد إن نعيد ~~ذكر ما قيل في الجملة الأولى ليكون لمن يقرأ هذا الكتاب إحاطة جميع ~~المعالجات أو بالكثير منها جدا وذلك لأنه مثلا إذا أراد حصر معالجات الجرب ~~عمد إلى الكتاب الثاني وهو كتاب الأدوية المفردة فيعرف في ساعة واحدة حصر ~~جميع الأدوية الجزئية في الجداول ثم إذا انتقل إلى أبواب الكتاب الثالث ~~والرابع طلب باب الجرب فحصر المعالجات المذكورة ثم إذا انتقل إلى ~~الأقراباذين حصر باقي المعالجات المركبة فيكون له سبيل إلى حصر المعالجات ~~الجزئية كلها أو جلها وقسمنا هذه الجملة ثمان مقالات. ### ||| المقالة الأولى أحوال الرأس وما فيه ### |||| الصداع # أخلاطه: يؤخذ لبن الغافاذانون ستة عشر مثقالا لبن ~~الخشخاش وهو الأفيون أربعة مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل أنيسون أربعة مثاقيل ~~بزر البنج أربعة مثاقيل مر أربعة مثاقيل سقمونيا أربعة مثاقيل يعن الجميع ~~بخل ثم يعمل منه أقرصة ويجفف في الظل. إذا احتيج إليها ديفت بخل وطليت على ~~الجهة من حد الصدغ إلى الصدغ الآخر فإن كان العليل يحم فدفها بالماء ~~واطلها. ### |||| قرصة كان يستعمله أنطونوس: # أخلاطه: يؤخذ حب الغار أربعة مثاقيل ~~سقمونيا وأفيون ومر وعصارة ماء الحصرم من كل واحد أربعة مثاقيل بزر الكرفس ~~وزعفران ونمام من كل واحد ثمانية مثاقيل يعجن ذلك من الخل بمقدار ما يكفيه ~~ويعمل منه أقرصة ويستعمل طلاء. # PageV03P527 ### |||| سعوط: # ينقي الرأس وينفع من يبتلي بالرمد الطويل ومن يصيبه الصرع ويحدر من ~~الرأس رطوبة كثيرة. أخلاطه: يؤخذ شونيز ms2307 مثقالان نوشادر مثقال عصارة قثاء ~~الحمار مثقال يسحق ذلك سحقا ناعما ويعجن بزيت من الزيت الذي يقال له ~~سقراونيون أو بدهن السوسن بدهن الحناء حتى يصير في ثخن الشمع المذاب بالدهن ~~إذابة رطبة ويصير في إناء ويستعمل بأن يطلى منه في جوف ### |||| سعوط آخر: # ينقي بلا ~~أذى ويسكن الوجع والصداع من ساعته. أخلاكه: يؤخذ بخور مريم ثمانية مثاقيل ~~أصول السوسن مثقالان بورق أحمر مثقال يخلط ويستعمل. ### |||| سعوط آخر: # يؤخذ بخور ~~مريم ثلاث أواقي عصارة ورق اللبلاب أوقية ونصف الفافاذانون سدس مثقال عصارة ~~قثاء الحمار سدس مثقال يخلط ويحتفظ به في إناء من زجاج فإذا احتجت إليه فخذ ~~منه شيئا ودقه بلبن امرأة واستعط به. ### |||| صفة سعوط: # ينفع من الفالج واللقوة ~~واسترخاء الأعضاء والإرتعاش ومن جميع الأوجاع الباردة الرطبة والسدد التي ~~تعرض من البرد والرطوبة في العضل والعصب. أخلاطه: تأخذ من عصير أصول الحنظل ~~الرطب ومن عصير أصول السلق ومن عصير أصول الرطبة من كل واحد ملعقة. ومن ~~الشونيز وحب الحرمل من كل واحد وزن درهمين. يدق الشونيز وحب الحرمل ويسحقان ~~سحقا جيدا ثم اجمعهما بهذا العصير حتى يختلط ثم ارفعه فإذا احتجت إليه فخذ ~~منه زنة دانق ودفه بمسعط من لبن أم جارية واسعط منه المريض فإنه يفتح السدد ~~ويسخن وينقي الدماغ والرأس مما فيه من الفضول. ### |||| سعوط آخر: # نافع من أوجاع ~~الرأس المتقادمة. أخلاطه: يؤخذ من المومياي والجوزبوا والعنبر والكافور ~~والمسك من كل واحد درهم يسحق كل واحد منها على حدته ثم يخلط ويعجن بدهن ~~زنبق وشيء من دهن بلسان ويؤخذ منه وزن ست حبات ويداف مع بعض المياه ويسعط ~~به. ### |||| أيارج: # مجرب ينقي الرأس وينفض ما فيه من الفضول والعلل الرديئة. ~~أخلاطه: يؤخذ من شحم الحنظل المنقى من حبه وقشره عشرة مثاقيل ومن الكندر ~~ومن # PageV03P528 # الفلفل الأبيض والأسود والدارفلفل من كل واحد أربعة مثاقيل ومن الزعفران ~~مثقال. ومن المر والصبر والكندر والأشنق والحاشا من كل واحد مثقال ومن ~~السقمونيا المشوي سبعة مثاقيل ومن عصارة الأفسنتين مثقالان يدق وينخل ms2308 ويعجن ~~بماء والشربة منه أربعة مثاقيل. ### |||| صفة أيارج آخر ينسب إلى يوسطوس: # أخلاطه: ~~يؤخذ من الكندر المنقى والغاريقون من كل واحد ستة عشر مثقالا ومن شحم ~~الحنظل المنقى من قشره وحبه مثقالان ومن الاسطوخودس ومن الفلفل الأبيض ~~والأسود من كل واحد ستة عشر مثقالا ومن المر ثلاثة مثاقيل ومن الزعفران ستة ~~مثاقيل. ومن قشور الخربق الأسود والصبر والسقمونيا والاشقيل المشوي والسنبل ~~والسليخة من كل واحد ستة عشر مثقالا. ومن السندروس والأوفربيون من كل واحد ~~ثمانية مثاقيل. تسحق الأدوية اليابسة وتنقع الصموغ وتخلط وتعجن الشربة منه ~~أربعة مثاقيل. ### |||| صفة أيارج آخر بنسب إلى دريوس: # يؤخذ من شحم الحنظل المنقى من ~~قشره وحبه ومن الكندر من كل واحد عشرون درهما ومن الزراوفد المدحرج وبزر ~~الكرفس الجبلي والفلفل الأبيض من كل واحد خمسة دراهم ومن السكبينج ~~والجاوشير من كل واحد ثمانية دراهم ومن سنبل الطيب العصافيرى والددارصيني ~~والسليخة والزعفران والزنجبيل والجعدة من كل واحد أربعة دراهم. تدق الأدوية ~~اليابسة وتنقع الصموخ وتخلط. ### |||| صفة حب سليم: # ينقي الرأس تنقية بينة. أخلاطه: ~~يؤخذ تربذ وصبر من كل واحد عشرة دراهم شحم حنظل وسقمونيا من كل واحد ثلاثة ~~دراهم أنيسون وملح من كل واحد درهمين الشربة القوية منه درهمان والضعيفة ~~مثقال. ### |||| صفة حب آخر: # أخلاطه: يؤخذ أفتيمون وغاريقون من كل واحد أربعة دراهم ~~بسفايج ثلاثة دراهم أيارج سبعة دراهم ملح درهمين ونصف هليلج أسود خمسة ~~دراهم حجر اللازورد درهمين الشربة درهمان ونصف. ### |||| طبيخ ماء الأصول: # يسقى بدهن ~~الخروع للصداع من بلغم ودوار وصرع. أخلاطه: يؤخذ قشور أصل الكرفس وقشور أصل ~~الرازيانج من كل واحد عشرد دراهم. أصول الأذخر وفودنج جبلي وسنبل الطيب ~~وزراوند مدحرج من كل واحد ثمانية دراهم. # PageV03P529 # شاهترج سبعة دراهم. هليلج أصفر وزن ثمانية دراهم. أفتيمون أربعة دراهم ~~مصطكى ثلاثة دراهم ونصف جعدة أربعة دراهم يطبخ بأربعة أرطال ماء حتى يبقى ~~رطل وينقع فيه أيارج فيقرا أربعة دراهم ويؤخذ منه في كل يوم ثلاث أواقي ~~ووزن درهم دهن الخروع. ### |||| صفة مطبوخ: # أخلاطه: يؤخذ هليلج ms2309 أسود وأصفر وكابلي من ~~كل واحد عشرة دراهم إجاص ثلاثين عددا تمر هندي خمسة عشر درهما شاهترج سبعة ~~دراهم أفسنتين ثلاثة دراهم يطبخ ثلاثة أرطال ماء حتى يبقى رطل ونصف ويؤخذ ~~منه ثلثا رطل ويمرس فيه درهم تربد وصبر أربعة دوانيق غاريقون دانقين ويشرب ~~وإن أراده ضعيف لم يلق فيه ذلك النثار ولكن يمرس فيه الخيار شنبر منزوع ~~الحب عشرة دراهم ويشرب. ### |||| في الشقيقة: # قرصة تنفع وتعمل أعمالا إذا طلي بها ~~مرتين أو ثلاثا من الصدغ إلى الصدغ. أخلاطه: تأخذ من الزعفران خمسة عشر ~~مثقالا ومن القلقند عشرة مثاقيل. ومن المر والشب والأفيون وععصارة الحصرم ~~اليابسة ومن القلقطار من كل واحد ثلاثة مثاقيل. ومن الصمغ خمسة عشر مثقالا. ~~يسحق ذلك ويصب عليه شراب قابض مقدار ما يكفي ويسحق كما يسحق الشياف ويعمل ~~منه أقرصة فإذا احتجت إليه فادفه بخل ممزوج واستعمله. ### |||| نسخة دواء للشقيقة العتيقة: # يؤخذ فلفل أبيض مثقالين خلط الزعفران مثقالين أوفربيون نصف مثقال ~~خرء الحمام نصف مثقال خبز الوراقين نصف مثقال تسحق هذه الأدوية وتخلط وتعجن ~~بخل ويطلى به عضلة ### ||| المقالة الثانية العين وما يتعلق بذلك من الأمراض في الرمد وتحلب المواد إلى العين: # ينفعه شياف ألفه رجل كحال من أهل باقلوس. ### |||| نسخته: # يؤخذ شياف ماميثا ثمانية وأربعون مثقالا أنزروت أربعة وعشرون مثقالا ~~شادنج إثنا عشر مثقالا أفيون إثنا عشر مثقالا عصارة اليبروح ثمانية مثاقيل ~~صمغ ستة عشرمثقالا كثيراء إثنا عشرمثقالا يعجن بماء ويستعمل. ### |||| شياف يسمى جالب النوم: # ينفع من الوجع الشديد ومن كل ورم ومن تحلب المواد القوية ~~التحلب. ونسخته: يؤخذ ماميثا أربعة وعشرون مثقالا أنزروت ثمانية مثاقيل ~~زعفران ومر وأفيون # PageV03P530 # وزاج محرق من كل واحد ثمانية مثاقيل صمغ إثنا عشر مثقالا يعجن بماء المطر ~~ويستعمل ببياض البيض. ### |||| # وهو ينفع من الجرب والرمد العتيق وينفع الأذن التي ~~يسيل منها قيح والقروح التي يعسر اندمالها والآكلة التي تقع في الفم. ~~أخلاطه: يؤخذ نحاس محرق مثقالين مر مثقال زاج محرق مثقال فلفل ثلث مثقال ~~زعفران نصف مثقال شراب تسع ms2310 أواقي عقيد العنب أربع أواقي ونصف تسحق الأدوية ~~اليابسة ويرض عليها في السحق الشراب فإذا جف ألقي عليها عقيد العنب ويسحق ~~به ويصير في إناء ويطبخ بنار لينة ويحفظ في إناء نحاس. ### |||| صفة طلاء ألفة فيلوكسانس: # ينفع من المادة الكثيرة والوجع الشديد. نسخته: يؤخذ ورد طري ~~مثقالان بزر البنج ثمانية مثاقيل كندر ستة مثاقيل سويق الشعير ثمانية عشر ~~درهما مر أربعة مثاقيل صفرة بيضة واحدة مشوية عصارة اليبروح أربعة مثاقيل ~~زعفران مثقالين أفيون أربعة مثاقيل يعجن بشراب قابض مقدار الكفايه ويعمل ~~منه أقراص ثم يستعمل. ### |||| نسخة دواء آخر يقال له اللهبي: # يؤخذ نحاس محرق ومغسول ~~إثنا عشر مثقالا زعفران ستة مثاقيل فلفل أبيض أربعة مثاقيل ### |||| صفة شياف يستعمل قبل الحمام: # ينفع من سيلان المواد الكثيرة وخاصة متى كانت العين عسرة ~~الترطب وكان ورمها مائلا إلى البياض في لونه حتى تكون فيه آثار عن آثار ~~الرمد الشديد الذي يعلو فيه بياض العين على سوادها وإنما ينبغي لنا أن ~~نستعمله في وقت نأمر فيه العليل بدخول الحمام وفي عقبه. أخلاطه: تأخذ من ~~الحجارة التي يقال لها شجطوس ثمانية مثاقيل كندر سبعة مثاقيل نحاس محرق ~~مغسول وأفيون وصمغ من كل واحد ثمانية مثاقيل مر أربعة مثاقيل يعجن بشراب ~~مقدار الكفاية ويستعمل ببياض البيض رقيقا بأن يقطر في العين منه مرارا ~~كثيرة. ### |||| شياف آخر: # يستعمل قبل الحمام ألفه أرمياس الكحال. ينفع من الأوجاع ~~الشديدة ويسكنها من يومه تسكينا كبيرا وينفع من الرمد العتيق أيضا. أخلاطه: ~~يؤخذ صبر ثمانية مثاقيل نحاس محرق مغسول وأفيون وصمغ من كل واحد # PageV03P531 # ستة عشر مثقالا مر إثنا عشر مثقالا زعفران ثمانية مثاقيل قليميا أربعة ~~مثاقيل كندر ثلاثة مثاقيل يعجن بشراب يقال له قنديسيون ويستعمل ببياض البيض ~~ويداف رقيقا وينبغي أن يكحل العين منه في أوقات متفرقة فيما بين كل ثلاث ~~ساعات أو أربع ثم يدع العين تهدأ وتستريح ويأمر ### |||| صفة شياف منجح: # يسكن الوجع ~~من يومه يقال له الملكية يحل الورم ويفشه من ساعته. أخلاطه: يؤخذ إثمد ~~وأقاقيا من ms2311 كل واحد أربعون مثقالا أقليميا ستة مثاقيل نحاس محرق مغسول ~~أربعة عشر مثقالا أسفيذاج الرصاص ثمانية مثاقيل سنبل وحضض من كل واحد أربعة ~~مثاقيل جندبيدستر وصبر وأفيون وقلقطار محرق من كل واحد مثقالين صمغ أربعين ~~مثقالا يعجن بماء قد طبخ فيه ورد ويستعمل ببياض البيض ويداف إلى الثخن ما ~~هو. ### |||| صفة شياف ألفه جالينوس يعرف بالمؤلف الساذج: # ينفع من الأوجاع الشديدة ~~والعلل عند انحطاطها. أخلاطه: يؤخذ قليميا مغسول ستة عشر مثقالا أقاقيا ~~أربعين مثقالا نحاس محرق مغسول أربعة عشر مثقالا أفيون وحضض وساذج وسنبل ~~الطيب وزعفران وصبر وجندبيدستر من كل واحد مثقالين مر أربعة مثاقيل أسفيذاج ~~الرصاص وإثمد مغسول من كل وإحد ثمانية مثاقيل صمغ عربي أربعون مثقالا يعجن ~~بماء ويستعمل ببياض البيض ويستعمل في ابتداء العلة أيضا. ### |||| شياف: # أخلاطه: ~~يؤخذ قليميا ستة عشر مثقالا اسفيذاج مغسول أربعين مثقالا نشا وكثيراء ~~وأقاقيا وأفيون من كل واحد مثقالين صمغ إثنا عشر مثقالا يعجن بماء المطر ~~فإذا حان الوقت الذي يحتاج أن يتخذ منه شياف فالق عليه بياض أربع بيضات ~~طرية. ### |||| شياف يلقب بالصيفي: # يؤخذ قليميا محرق مغسول وطين شاموس واسفيذاج ~~الرصاص من كل واحد عشرون مثقالا. قشور النحاس مغسول وأقاقيا وقشار كندر من ~~كل واحد مثقالين. كثيراء خمسة مثاقيل صمغ خمسة عشرمثقالا. يعجن بماء ~~ويستعمل ببياض البيض. ### |||| شياف يقال له الكوكب الذي لا يغلب: # ينفع من الأوجاع ~~الشديدة والبثور والموسرج والقروح الوسخة والقروح المتأكلة والعلل العتيقة ~~ويجلو ويذهب الآثار. أخلاطه: يؤخذ قليميا محرق مغسول إسفيذاج الرصاص مغسول ~~من كل واحد ستة عشر مثقالا نشا كحل من كل واحد إثنا عشر مثقالا. رماد ~~البيوت التي تخلص فيها النحاس # PageV03P532 # وأسرب محرق مغسول وطين شاموس من كل واحد ثمانية مثاقيل. مر مثقالين أفيون ~~مثقالين كثيراء ثمانية مثاقيل يعجن بماء المطر. ### |||| # وهو شياف منجح. أخلاطه: ~~يؤخذ قليميا وزعفران من كل واحد إثنا عشر مثقالا أفيون وقشور النحاس من كل ~~واحد ستة مثاقيل قشور شابورقان منقى أو أبار محرق مغسول من كل واحد خمسة ~~مثاقيل مر ms2312 ثلاثة مثاقيل سنبل الطيب مثقالين أقاقيا مثقالين عصارة الورد ~~وصمغ من كل واحد إثنا عشر مثقالا يعجن بماء القطر ويستعمل. ### |||| شياف يلقب بالوردي ألفه ببلس. # ينفع من الوجع الشديد ومن تحلب المواد اللطيفة والكثيرة ~~والبثر والموسرج. أخلاطه: يؤخذ ورد طري منزوع الأقماع أربعة مثاقيل زعفران ~~أربعة مثاقيل أفيون سدس مثقال سنبل الطيب سدس مثقال صمغ ثلاثة مثاقيل يعجن ~~بماء المطر ويستعمل ببياض البيض. ### |||| شياف آخر وردي يلقب بالحسن: # ينفع من هذه ~~العلل المذكورة. أخلاطه: يؤخذ ورد طري منقى أربعة وعشرون مثقالا زعفران ~~إثنا عشر مثقالا نشا ستة مثاقيل جلنار أربعة مثاقيل أفيون أربعة مثاقيل ~~كثيرا ثمانية مثاقيل يعجن بعصارة ورق ### |||| شياف وردي ألفه طارانطينوس: # أخلاطه: ~~يؤخذ ورد طري إثنا عشر مثقالا رماد البيوت التي يخلص فيها النحاس وسنبل ~~زعفران وأفيون وصمغ عن كل واحد أربعة مثاقيل يعجن بماء المطر. ### |||| شياف آخر وردي ألفه دياغوراس ويسمى الأشياف الأكبر: # ينفع من الوجع الشديد ومواضع ~~البثر والقروح الغائرة الهائجة الحادثة في الطبقة القرنية والموسرج والمادق ~~التي تتحلب دهرا طويلا والمرد العتيق الذي يعسر برؤه. أخلاطه: يؤخذ ورد طري ~~منزوع الأقماع إثنان وسبعون مثقالا قليميا محرق مغسول أربعة وعشرون مثقالا ~~زعفران ستة مثاقيل أفيون ثلاثة مثاقيل إثمد ثلاثة مثاقيل وبعضهم يلقي منه ~~ستة مثاقيل قشور النحاس مثقالين سنبل الطيب مثقالين مر أربعة مثاقيل وبعض ~~الناس يلقي منه ستة مثاقيل زنجار مثقالين وقوم يلقون منه ثلاثة مثاقيل صمغ ~~أربعة وعشرون مثقالا يعجن بماء المطر ويستعمل باللبن. ### |||| شياف منجح: # يتخذ ~~بالياسمين ينفع من تحلب المواد. # PageV03P533 # أخلاطه: يؤخذ أقاقيا وعصارة الياسمين من كل واحد ثمانية وأربعون مثقالا ~~رماد البيوت التي يخلص فيها النحاس وزعفران من كل وأحد أربعة وعشرون مثقالا ~~أفيون أربعة مثاقيل. وفي نسخة أخرى ستة مثاقيل مر أربعة مثاقيل عصارة البنج ~~أربعة مثاقيل نحاس محرق مغسول أربعة مثاقيل صمغ أربعين مثقالا يعجن بشراب. ### |||| شياف يقال له التفاحي: # يصلح من لا تحتمل عينه مس الأدوية وينفع من البثر ~~والقروح الغائرة والوسخة الحادثة في الطبقة القرنية ومن ms2313 الموسرج وللمادة ~~الكبيرة وللعلل القريبة العهد. أخلاطه: يؤخذ إقليميا محرق مطفأ بلبن ستة ~~عشر مثقالا أسفيذاج الرصاص مغسول ثمانية مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل كثيراء ~~مثقالين يعجن بماء القطر ويستعمل ببياض البيض. ### |||| شياف آخر: # يلقب باسم مشتق من ~~إسم الذي ألفه سورياس وهو شياف منجح. ينفع من الأوجاع العتيقة ومن ذهاب ~~اللحم الذي في المأق الأكبر من مأقي العين وهي العلة التي يقال لها الدمعة ~~ومن الخراج الذي يخرج في هذا الماق وهو الناصور. أخلاطه: يؤخذ أقليميا ~~مغسول وشادنج محرق مغسول من كل واحد ثمانية وعشرون مثقالا رماد البيوت التي ~~يخلص فيها النحاس أربعة وعشررن مثقالا مر ثمانية وأربعون مثقالا زعفران ~~أربعة مثاقيل أفيون ستة مثاقيل فلفل أبيض ثلاثين حبة عددا صمغ ست مثاقيل ~~يعجن بشراب ويستعمل ببياض البيض في المواضع القريبة العهد ويكون رقيقا وبعض ~~الناس يلقي فيه من الزعفران اثني عشر مثقالا. ### |||| شياف هوائي يلقب بالهندي: # من ~~شأنه أن يمنع كون كل نوع من الرمد وينفع من الفساد والحكة ويأكل مأق العينه ~~ويذهب الآثار ويحفظ التي تكحل به حفظ لا تتكدر معه وبعده. أخلاطه: يؤخذ ~~أسفيداج الرصاص ثمانية وأربعون مثقالا قليميا قبرسي أربعة وعشرون مثقالا ~~مداد هندي خمسة مثاقيل أرمانيون والخلط الذي يقال له فسوريقون وتفسيره: ~~الجربي ومن عصارة الحصرم اليابسة وأفيون من كل واحد خمسة مثاقيل. فلفل أبيض ~~ستة مثاقيل دهن لسان ثمانية مثاقيل وفي نسخة أخرى يلقى منه ستة مثاقيل صمغ ~~ستة عشر مثقالا دارصيني مثقالين يدق ويعجن بماء القطر ويستعمل. ### |||| صفة دواء: # ينفع من الورم الشديد وورم العين الذي يهيج من غلبة الحرارة. أخلاطه: يؤخذ ~~أفيون وكثيراء وفيلزهرج وإسفيداج من كل واحد ستة دراهم صمغ عربي # PageV03P534 # إثنا عشر درهما دقه جميعا واسحقه ثم خذ شاهسفرم حديثا فاطبخه برطلين من ~~ماء المطر حتى يصير على الئلث ثم صفه واعجن بمائه الداء ثم اصنعه شيافا مثل ~~الحمص وجففه في الظل فإذا أردت أن تكحل العين فحكه بماء بارد أو بلبن امرأة ~~أو ببياض البيض أو بماء الحلبة المطبوخة ms2314 على قطعة صدف أو مسن ثم اكحل به ~~العين بالغداة أحد عشر ميلا أو سبعة وبالعشي مثل ذلك فإنه يكسر الحرارة ~~ويقطع البلة التي تتحلب إليها ويقوي العين ويذهب الورم. ### |||| دواء: # ينفع من ~~الرمد الشديد ويسكن الورم ويذهب البلة ويسكن الحرارة. أخلاطه: تأخذ وزن ~~ثمانية وأربعين درهما شياف ماميثا ومن الزعفران وزن أربعة وعشرين درهما ومن ~~الأفيون وزن إثني عشر درهما ومن فيلزهرج ومن قرص عصير البنج الأبيض الجاف ~~من كل واحد ستة دراهم ومن ورق الورد الرطب الذي قد قطع أصول ورقه الأبيض ~~وزن أربعين درهما ومن الصمغ العربي وزن ثمانية وأربعين درهما دق الكل ~~واسحقه بماء المطر وماء إكليل الملك إن كان رطبا فاعصره وإن كان يابسا ~~فاطبخه ثم صف ماءه واسحق الأدوية واعجنها بمائه ثم اصنع منه حبا كالحمص ~~وجففة ثم حكه على مسن أو صدف بماء ### |||| دواء يسمى الأكسرين الأحمر: # ينفع من ~~القروح التي تكون في العين ومن الحرارة الشديدة وينقي العين من البلة التي ~~تتحلب فيها من كثرة الرطوبة والفضول ويقوي لباس العين. أخلاطه: يؤخذ أفيون ~~وشادنج وصفر محرق ولباب القمح من كل واحد ثمانية دراهم صمغ عربي وزن ثمانية ~~وأربعين درهما إسفيذاج وزن أربعة وستين درهما قليميا ثمانية وعشرين درهما ~~اسحق الشادنج والصفر المحرق على حدة بالماء سحقا جيدا ثم اخلط الجميع ~~واسحقه وهو جاف ثم كحل به العين كما تكحل بالإثمد. ### |||| مرهم يوضع على العين: # ينفع من شدة الحر يهيج في العين ويقطع عنها الرطوبة التي تتحلب فيها ويقوي ~~العين ويسكن الوجع. أخلاطه: تأخذ من ورق الورد اليابس وقشر الرمان الحلو ~~رطبا ومن العدس من كل واحد خمسة دراهم وصب عليه رطلا من ماء واطبخه طبخا ~~جيدا وصفه من الماء ودقه دقا جيدا واعجنه بشيء من ماء ودهن الورد ثم ضعه ~~على العين. # PageV03P535 ### |||| دواء آخر: # ينفع من أوجاع العين الحارة. أخلاطه: تأخذ من الزعفران واللبان ~~والصبر والمر والأفيون والأنزروت من كل واحد خمسة دراهم فدقه واسحقه واطل ~~على العين في بدء الوجع مع ms2315 الخل وماء الهندبا أو ماء الفرفين أو ماء البنج ~~أو ماء الكزبرة الرطبة. فإذا تمادى الوجع فاطل منه على العين والجبهة ~~والجبين بالطلاء وسخنه بعض التسخين أو خذ من سويق الشعير وزن أربعة دراهم ~~ومن العصفر البري وزن درهمين ومن الأفيون وزن درهم فاسحقه جيدا واعجنه بدهن ~~الورد وضعه على العين الرمدة والورم الحار. ### |||| كحل يسمى أسطاطيقون: # ينفع من ~~تعكر العين واحمرارها إذا ظهر وإذا اكتحل منه لابتداء النزلات وإذا خلط معه ~~الكحل الوردي. أخلاطه: يؤخذ من القذميا والنحاس المحرق والصبر من كل واحد ~~جزء والسنبل والمر من كل واحد خمس جزء ومن الزعفران والأفيون من كل واحد ~~نصف جزء من الأقاقيا الصافي أربعة أجزاء ومن الحضض خمس جزء ومن الصمغالعربي ~~أربعة أجزاء يسحق القذميا والنحاس والصبر والأقاقيا بماء عذب أربعة أشهر ثم ~~يسحق الحضض والزعفران والأفيون في صلابة أخرى خمسة أيام ثم يخلط معها وينقع ~~الصمغ في الماء حتى يذوب ويصب على الأدوية ويخلط به ### |||| كحل: # نافع لجميع أوجاع ~~العين الحادثة عن النزلات. أخلاطه: يؤخذ من ورق العليق ويعصر ماؤه ويصفى ~~ويسحق في صلابة حتى يغلظ ويثخن قليلا ثم يؤخذ مثله صمغ عربي فينقع بماء ~~يسير حتى يذوب ويصير كالعسل ثم يخلط بماء العليق ويعجن به أياما حتى يجف ~~ويمكن أن يحبب ويجفف في الظل ويكتحل به. ### |||| قروح العين وبثورها والقيح فيها: # إعلم أن شياف الكوكب المذكور شديد النفع منها وكذلك الشياف المنجح والشياف ~~التفاحي غاية. ### |||| شياف ينمسب إلى ماحور: # ينفع من العلل العتيقة والقيح الذي ~~يكون في العين. أخلاطه: يؤخذ توتيا إثنان وثلاثون مثقالا نحاس محرق إثنان ~~وعشرون مثقالا زعفران ستة عشر مثقالا مر ستة عشر مثقالا شادنة عشرة مثاقيل ~~فلفل أبيض أربعون مثقالا عددا صمغ أربعون مثقالا يعجن بشراب. وفي نسخة يلقى ~~فيه من الأفيون عشرة مثاقيل. # PageV03P536 ### |||| خروق القرنية: # ذرور ديملا حفر القرنية: يؤخذ صدف كبار محرق وشادنج من كل ~~واحد درهم يدق ويذر به العين. ### |||| في الغرب: # الشياف الذي ألفه سورياس نافع من ~~الغرب والبياض وآثار ms2316 القروح. وقد ينفع من البياض الدواء القبطي المصري ~~والشياف الهندي والاكتحال بخرء سام أبرص نافع. ### |||| شياف أصفر يعرف بخلاف المكدر: # ينفع من الغشاوة وظلمة البصر ومن العلل العتيقة ويذهب الآثار ~~والصلابات. أخلاطه: يؤخذ قليميا أربعة وعشرون مثقالا عصارة الحصرم اليابس ~~اثنا عشر مثقالا نوشادر مثله أفيون ثمانية مثاقيل صمغ عربي أربعة وعشرون ~~مثقالا إسفيداج الرصاص مثله زعفران ستة عشر مثقالا فلفل أبيض أربعة وعشرون ~~مثقالا يعجن بماء المطر. ### |||| كحل عجيب قد جرب فحمد في البياض والدمعة: # المسيح ~~ويجلو الغشاوة وكل غلظ يكون في الجنون ويحد البصر جدا. أخلاطه: يؤخذ توتيا ~~هندي وزن درهمين ونصف إثمد أصفهاني وزن أربعة دراهم مارقشيتا درهمين ونصف ~~نحاس محرق وزن درهمين وثلثاي أقليميا الفضة وأقليميا الذهب من كل واحد درهم ~~سادنج وزن درهم بسد ولؤلؤ صغار وقشور النحاس من كل واحد وزن دانقين شيح ~~محرق وزن درهمين وثلثاي ماء قطر الزجاج وزن نصف درهم ومن الزجاج الفرعوني ~~وزن نصف درهم تسحق هذه الأدوية بماء المطر فإن انسحق ولم يبق علية سحق ألقي ~~عليه كافور مسحوق وزن دانق مسك وزن قيراط ويخلط بالسحق ويحبب ويجفف في الظل ~~ويحك في صدفة بماء ويكتحل به. ### |||| دواء آخر نافع من البياض مجرب عجيب. # أخلاطه: ~~يؤخذ من براعة الأبر وزن درهمين ومن الزئبق وزن درهم يسحقان جميعا ويصيران ~~في أنبوب قصب ويسد فم الأنبوب بعجين وتغشى القصبة كلها بعجين وتغشى بطين قد ~~عجن بشعر ديف عليه السلوك ويغشى بعد ذلك بطين آخر ثم يطبخ بخمر حتى يتحجر ~~ويصير كالخزف ثم يخرج وينزع ذلك الدواء فتجده قد اندرج وصار كالشياف أو ~~يعمد إلى أقليميا أبيض مسحوقا وزن ثلاثة دراهم ويخلط مع هذا الدواء ويرد ~~إلى أنبوب آخر ثم يعمل به كما عمل بالأول فإذا تحجر فليخرج ويعمد إلى ورقات ~~كتان قد لقطن قبل أن يصيبه مطر فيجفف ويؤخذ منه وزن درهم ولؤلؤ غير مثقوب ~~وزن نصف درهم يسحقان سحقا ناعما مع سائر الأدوية وتسحق جميعا سحقا بليغا ~~حتى يصير # PageV03P537 # كالغبار فإذا ms2317 أدت العلاج به فاكحل العليل بعصارة أصل السوسن ثلاثة أيام ~~متوالية ثم اكحله بعد بهذا الدواء وتكحل بعد ذلك يوما من هذا الدواء ويوما ~~من عصارة السوسن. ### |||| صفة ذرور للبياض: # أخلاطه: يؤخذ زنجار وأشق وسرطان بحري ~~محرقا من كل واحد خمسة دراهم شحم الحنظل درهمين ونصف مرارة الثور وبورق ~~أرمني من كل واحد درهمين ملح داراني ثلاثة دراهم فلفل أبيض عشرون درهما زبد ~~البحر أربعة دراهم قشور البيض التي تخرج من تحت الفراريج ثلاثة دراهم برادة ~~مسن خمسة دراهم بعر الضب عشرة دراهم لؤلؤ غير مثقوب أربعة دراهم. ### |||| السبل: # كحل نافع من ريح السبل مما قد جرب فحمد. أخلاطه: يؤخذ قشور البيض ساعة يفقس ~~تحت الدجاجة فيغلى ذلك بخل ثقيف عشرة أيام متوالية ثم يصفى ويوضع في قارورة ~~أو إناء خزف ويوضع الإناء في موضع كنين في الشمس حتى يجف ما فيه ئم يؤخذ ~~ويسحق ويكتحل به. ### |||| الدمعة: # الشياف المنجح الذي ألفه سورياس نافع من الدمعة ~~وشياف أنطوسامون الذي نذكره والشياف الذي ذكره مسيح للبياض المتخذ من ~~التوتيا. ### |||| غلظ الأجفان وجساوتها: # ينفع منه الكحل المعروف بنوسامدروس ونذكره ~~في باب الجرب وينفع دواء أرسطراطس المذكور والشياف التوتيائي الذي ذكره ~~مسيح للبياض. ### |||| شيات قبطي مصري: # ينفع من الصلابات والبياض ويقطع القشرة ~~الصلبة من ساعته. أخلاطه: يؤخذ زنجار وأشق من كل واحد منهما ستة مثاقيل ملح ~~محتفر ثلاثة مثاقيل شحم الحنظل ثلاث مثاقيل وثلثا مثقال مرارة البقر ~~مثقالين بورق أسود مثقال ونصف فلفل أربعون حبة عددا عسل فائق قوانوس تكون ~~الجملة تسع أواق يخلط ويصير في آنية ويرفع إلى وقت الحاجة. ### |||| شياف آخر يقال له أرطوسامون: # ينفع من تحلب المواد المزمنة ومن ثقل الأجفان وخشونتها ومن ~~ذوبان ما في العين وتنقصها وتأكلها ومن الرطوبة الكثيرة التي تكون في العين ~~ومن نتوء الأغشية ويذهب الآثار والصلابات. أخلاطه: يؤخذ إثمد أربعة مثاقيل ~~نحاس محرق وأسفيداج الرصاص من كل واحد مثقالين زعفران ومر وقشار الكدر ~~وزنجار وعدس أخضر من كل واحد مثقال فلفل أبيض نصف مثقال ms2318 صمغ عربي مثقالين ~~يعجن بشراب ويستعمل مدافا بماء. # PageV03P538 ### |||| شيات أصفر يقال له فانحريطس: # وهو شياف منجح ينفع من الجرب والتأكل في ~~المأقين والحكة الشديدة وثقل الأجفان. أخلاطه: يؤخذ قليميا ثمانون مثقالا ~~فلقطار أبيض أربعون مثقالا يعجن بماء القطر. ### |||| جرب العين وحكتها: # الشياف ~~الهندي ينفع من الحكة كحل لا يخطىء ألفه قريطن الكحال ينفع من الحكة وغلظ ~~الأجفان. أخلاطه: يؤخذ قليميا قبرسي أربعة وعشرون مثقالا شادنة ستة مثاقيل. ~~وفي نسخة أخرى ستة عشر مثقالا يدق حتى يصير بمنزلة السويق ويعجن بعسل ويحرق ~~ويصب عليه شراب يطفئه ويجفف ويسحق ويكتحل به. ### |||| كحل فاقيطون: # أخلاطه: يؤخذ ~~قليميا يكسر قطعا صغارا ويعجن بعسل ويصير في كوز فخار ويسد فمه ويطين ويثقب ~~في وسط الغطاء ثقبا ليكون للدخان المتصاعد من احتراق الدواء منفذ يخرج منه ~~ثم يصير الكوز منتصبا في وسط فحم مشتعل فإذا أخذ الاقليميا في الاحتراق ~~فانظر إلى الدخان المتصاعد فإن رأيته مائلا بعد إلى السواد فدع ادواء يحترق ~~حتى إذا رأيت ذلك الدخان صار أبيض فاعلم أن الدواء قد استحكم احتراقه فأنزل ~~حينئذ الكوز عن النار وأخرج القليميا وصب عليه من الشراب قدر ما يبرد به ثم ~~صيره في هاون واسحقه وجففه واحتفظ به حتى تخلطه في الكحل الذي يخلط به. ~~وهذه نسخة الكحل: تأخذ من هذا القليميا ثمانية مثاقيل ومن النحاس المحرق ~~ثمانية مثاقيل ومن الاثمد ثمانية مثاقيل يسحق الجميع ويحتفظ به ويمر منه ~~على الأجفان غدوة وعشية. ### |||| شياف أبو لوينوس: # ينفع من الجرب وتساقط الأشفار ~~والعلل العتيقة. أخلاطه: يؤخذ شادنج محرق مغسول إثنان وثلاثون مثقالا نحاس ~~محرق مغسول ستة عشر مثقالا حجر سجيسطوس محرق مغسول إثنان وثلاثون مثقالا ~~زنجار محلول ستة عشر مثقالا أفيون ثلاثة مثاقيل وفي نسخة أخرى ستة مثاقيل ~~قليميا أربعة مثاقيل قلقطار محرق أربعة ### |||| الماء والشعر في العين: # دواء ألفه ~~فاسنوس للماء الذي ينزل في العين. أخلاطه: تأخذ مرارة ثور فتفرغها في إناء ~~نحاس وتدعها عشرة أيام ئم تأخذ مرا # PageV03P539 # إثنا عشر مثقالا وزعفران ودهن البلسان وجاوشير ms2319 من كل واحد مثقالين فلفل ~~إثنا عشر حبة عددا عسل فائق ضعف مقدار المرارة يخلط الجميع ويطبخ في إناء ~~نحاس ويحتفظ به ثم تصبه في حق من نحاس ويحتفظ به. ### |||| دواء آخر ألفه بولوسيوس: # أخلاطه: تأخذ زبد البحر فتحرقه على خزفة وتسحق رماده وتعجنه بدم الحلم ~~ويصير في إناء من فرن فإذا نتفت الشعر فاطل على موضعه من هذا ادواء. ### |||| صفة طلاء ألفه فيلوكانس: # ينفع من المادة الكثيرة والوجع الشديد. أخلاطه: يؤخذ ~~ورد طري مثقالان بزر البنج ثمانية مثاقيل كدر ستة مثاقيل مر أربعة مثاقيل ~~سويق الشعير ثمانية عشر مثقالا صفرة بيضة واحدة مشوية عصارة اليبروح أربعة ~~مثاقيل زعفران مثقالين أفيون أربعة مثاقيل ويعجن بشراب قابض مقدار ما يكفي ~~ويعمل منه ### |||| صفة شياف يلقب بالهندي والملكي: # ينفع من ابتداء نزول الماء ومن ~~كل غشاوة رطبة تكون في العين ويذهب آثار القروح في العين. أخلاطه: يؤخذ ~~أقليميا محرق مغسول ستة عشر أرقية مداد هندي ست أواق إسفيذاج الرصاص أربع ~~أواق فلفل أبيض ست أواق مرارة ضبع واحد ومرارات شقارق وزعموا أنه شبوط سبع ~~مرارات مرارات القبج أربع مرارات لبن الخشخاش أوقية دهن البلسان أوقيتين ~~جاوير وسكبينج من كل واحد أوقيتين صمغ إثني عشر أوقية يعجن بعصارة ~~الرازيانج أو بعصارة النبات الذي يقال له إيرافليوس. ### |||| كحل آخر: # ينفع من ~~الظلمة وبدو الماء في العين. أخلاطه: تؤخذ مرارة الدب أربعة دراهم جاوشير ~~وفلفل من كل واحد ثلاثة دراهم دهن الزيت العتيق ودهن البلسان وعصير ~~الرازيانج الرطب من كل واحد درهمين وزن درهم عسل أوقية تدقه وتخلطه ويجعل ~~في قارورة نظيفة ويترك في الشمس سبعة أيام ثم تكحل به العين بطرف ميل غدوة ~~وعشية. ### |||| دواء آخر: # ينفع من الظلمة والعشاء الذي يبصر الشيء من بعيد ولا ~~يبصره من قريب ومن اجتماع الماء في العين. أخلاطه: تؤخذ مرارة غراب أسود ~~ومرارة الحجل ومرارة الكركي ومرارة الضبع ومرارة الماعز من كل واحد درهمين. ~~ومن العسل المصفى وزن ثلاثة دراهم ومن دهن البلسان درهم ونصف. اسحقه جميعا ms2320 ~~واخلطه ثم اكحل به العين بالغداة والعشي. # PageV03P540 ### |||| بطلان البصر: # الشياف الأصفر نافع من الضعف المفرط في البصر والشياف ~~التوتيائي الذي ذكره مسيح في البياض. ### |||| شياف كان يستعمله فولس: # أخلاطه: يؤخذ ~~أقاقيا وورد يابس وإكليل الملك من كل واحد ثمانية وأربعون مثقالا رماد ~~البيوت التي يخلص فيها النحاس أربعة وعشرين مثقالا لفاح إثني عشر مثقالا ~~بزر البنج ثمانية عشر درهما أفيون ستة مثاقيل صمغ أربعين مثقالا شراب تسع ~~أواق ماء المطر تسع أواق يخلط الماء بالشراب ويلقى عليه الورد وإكليل الملك ~~والبنج واللفاح أو قشور اليبروح ودعه حتى يستنقع ثلاثة أيام أو خمسة ثم ~~اعصره وخذ عصارته واعجن بها الدواء واعمل منه شيافا ### |||| دواء باسليقون أي الملكي: # وهو جلاء للعين يكتحل به في حال الصحة في كل يوم مرة أوكل يومين ~~مرة فيجلو البصر ويحفظ البصر الصحيح على حاله. أخلاطه: يؤخذ أقليميا وزبد ~~البحر من كل واحد عشرة دراهم صفر محرق خمس دراهم إسفيداج وملح دراني من كل ~~واحد ثلاثة دراهم نوشادر ودار فلفل من كل واحد درهمين قرنفل وأشنة من كل ~~واحد درهم فلفل أربعة دراهم كافور نصف درهم يدق ويسحق وتكحل به العين. ### |||| باسليقون آخر: # ينفع من جميع ما ذكر. أخلاطه: يؤخذ أقليميا سبعة دراهم شادنج ~~ودار فلفل من كل واحد درهمين نوشادر درهمين صفر محرق وفلفل واسفيذاج وملح ~~دراني من كل واحد خمسة دراهم زبد البحر أربعة دراهم ملح هندي وقرنفل وهيل ~~وأشنة وسنبل من كل واحد درهم دقه واسحقه وكحل منه العين. ### |||| دواء آخر: # أخلاطه: ~~يؤخذ من الاثمد فينقع إحدى وعشرين ليلة في ماء المطر أو الماء الذي يقطر من ~~الحب ثم خذ منه إثني عشر درهما ومن المارقشيثا ثمانية دراهم ومن التوتيا ~~والقليميا من كل واحد إثني عشر درهما ومن اللؤلؤ الصغار غير المثقوب درهمين ~~ومن المسك دانقين ومن الكافور دانق ومن الزعفران والساذج من كل واحد درهم ~~يدق كل واحد على حدته ثم يجمع الأثمد والمارقشيثا والقليميا والتوتيا ~~واللؤلؤ فيسحق جيدا كل يوم بالماء مرارا ms2321 حتى ينشف ماؤه ثم خذ الساذج ~~والزعفران فانقهما معها في الهاون واسحقه جيدا ثم اسحق معه المسك والكافور ~~ثم ارفعه في زجاجة واكحل منه غدوا وعشيا في حالات الصحة فإنه يقوي البصر ~~الضعيف ويحفظه. # PageV03P541 ### |||| برود: # مضاض جلاء مقو. أخلاطه: يؤخذ شادنج مغسول ونحاس محرق من كل واحد ~~وزن خمسة دراهم صبر اسقوطري وبورق أرمني من كل واحد درهم زنجار وفلفل أبيض ~~ودار فلفل وشحم الحنظل وزعفران ونانخواه من كل واحد نصف درهم يدق ويسحق ~~ويستعمل. ### ||| الأذن وما يتعلق بذلك من الأمراض ### |||| وجع الأذن وورمها وقيحها وثقلها: # دواء أرسطراطس المذكور في باب العين نافع من الأذن التي يسيل منها قيح. ### |||| دواء آخر: # نافع من جميع أوجاع الأذن وجميع القروح الحادثة فيها. أخلاطه: ~~يؤخذ مر مثقال كدر ثلاثة مثاقيل نطرون ثلاثة مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل ~~عصارة الخشخاش مثقالين بارزد مثقالين لوز مقشر عشرين عددا يسحق ذلك كله ~~ويعجن بخل ويعمل منه أقراص فإذا احتيج إليه ديف إن كان في الأذن وجع شديد ~~مع دهن وقطر في الأذن وإن كان فيها ثقل في السمع ديف بخل وقطر. ### |||| دواء وصفه غالينوس. # أخلاطه: يؤخذ مر أربعة مثاقيل صبر أربعة مثاقيل كندر ثلاثة مثاقيل ~~وفي نسخة أخرى مثقال زعفران ثلاثة مثاقيل نطرون ثلاثة مثاقيل عصارة الخشخاش ~~ثلاثة مثاقيل لوز مر ثلاثين ### |||| دواء للأذن من أدوية غالينوس: # ينفع من الأورام ~~والأوجاع الشديدة المبرحة. أخلاطه: يؤخذ قنة وهو البارزد وزن مثقالين ~~دارصيني وزن مثقالين مر ثمانية مثاقيل زعفران ثمانية مثاقيل نطرون ثلاثة ~~مثاقيل كندر أربعة مثاقيل خل مقدار ما يكتفى به حتى يصيرفي ثخن العسل. ### |||| دواء آخر: # نافع لأورام الأذن والمدة والقيح يجيء من الأذن ولأوجاع الأذن ~~العتيقة. أخلاطه: يؤخذ جوف الباقلى المصري الذي هو مر الطعم وشب يماني ~~وفلفل إبيض نطرون وزعفران وأفيون وقشور الرمان ومر وكندر وسنبل من كل واحد ~~مثقالين. جندبيدستر مثقال خل وعسل مقدار ما يعجن به الدواء وبعض الناس يلقي ~~فيه من العسل ستة مثاقيل. # PageV03P542 ### |||| دواء آخر من أدوية بروطانس. # أخلاطه: يؤخذ زعفران ms2322 ومر وسنبل من كل واحد ~~نصف مثقال نحاس محرق نصف. وثلث مثقال أفيون نصف مثقال جندبيدستر ثلث مثقال ~~شب يماني مثقال شب مدور مثقال إن كان في الأذن صديد فعالجها بهذا الدواء مع ~~مطبوخ مثلث وإن كان في الأذن وجع شديد فعالجها بدهن ورد وإن تولد فيها دود ~~فاخلط بهذا الدواء خربقا أسود مثقالين. ### |||| # أخلاطه: تؤخذ أقماع الرمان وقشور ~~الرمان وزراوند وقلقطار وزاج قبرسي وعفص وتوبال النحاس من كل واحد مثقال. ~~مر وكندر قلقند مشوي وشب يماني من كل واحد نصف مثقال يسحق بخل ويعمل أقرصة ~~ويستعمل. ### |||| دواء أنطيقاطوس: # نافع للوجع الصعب الشديد. أخلاطه: يؤخذ زعفران ~~أوقيتين وبعض الناس يلقى فيه مر ونوشادر من كل واحد أوقية شمب يماني وأشق ~~من كل واحد نصف أوقية ثفل دهن السوسن أو ثفل الزيت البستاني أوقيتين يسحق ~~بشراب معسل أو بشراب حلو مقدار ما يصير في ثخن العسل ويستعمل. ### |||| دواءآخر: # نافع لثقل السمع والدوي والطنين. أخلاطه: يؤخذ خربق أبيض مثقال نطرون ربع ~~مثقال جندبيدستر نصف مثقال يخلط ويستعمل بالخل وليثق به مستعمله فإنه دواء ~~منجح. ### |||| دواء آخر يقال له الجلهروني: # نافع للعلل العتيقة من علل الأذن. ~~أخلاطه: يؤخذ خربق أبيض ومر وكندر وزعفران وجندبيدستر وأفيون من كل واحد ~~أربعة مثاقيل قلقنت ستة مثاقيل فلفل مثقاليق ينقع المر والأفيون ~~والجندبيدستر والكندر بخل قد طبخ فيه قشور الرمان حتى يتهرى ثم يلقى عليه ~~الخربق والزعفران والفلفل والقلقنت مسحوقة ويسحق الجميع سحقا ناعما فإذا ~~التأم ألقي عليه من الشراب المعسل مقدار ما يصير في ثخن العسل الرقيق فإذا ~~احتيج إليه فليفتر وليقطر في الأذن وهو دواء عجيب. ### |||| دواء آخر: # ينفع جميع ~~أوجاع الأذن وجميع القروح الحادثة فيها. أخلاطه: يؤخذ مر مثقال كندر ثلاثة ~~مثاقيل وبعض الناس يلقي منه سبعة مثاقيل نطرون ثلاثة مثاقيل زعفران أربعة ~~مثاقيل وبعض الناس يلقي فيه مثقالا واحدا عصارة الخشخاش مثقالين بارزد ~~مثقالين لوز مقشر عشرين عددا يسحق ذلك كله ويعجن بخل ويعمل منه أقراص فإذا ~~احتيج إليها ديف إن كان في ms2323 الأذن وجع شديد بدهن ورد ويقطر في الأذن وإن كان ~~فيها ثقل في السمع ديف بخل وقطر فانه ينفع منفعة بينة. # PageV03P543 ### |||| دواء خبث الحديد: # وهودواء قوي. أخلاطه: يؤخذ خبث الحديد فيرض ويغسل بخل ~~ويلقى على طابق ويجفف ثم يلقى ثانية وثالثة يفعل به ذلك سبع مرات ثم يطبخ ~~بخل ثقيف طبخا شديدا حتى يصير كالعسل ويرفع ويقطر منه في الأذن إذا احتيج ~~إليه. ### |||| دواء قروح الأنف المسمى سقرموسوس: # وهو داء يقطع كل زائدة تنبت في ~~البدن. أخلاطه: يؤخذ زاج محرق وقلقطار محرق وقلقنت محرق وزاج أحمر وتوبال ~~النحاس أجزاء سواء فيسحقها ويعالج بها يابسة ويجب أن يدلك الزيادة قبل أن ~~يعالجها هذا الدواء بثوم ثم يعالجها به من غد بعد أن يأكل صاحب العلة طعامه ~~وإذا عالجت به باسور الأنف فاطل قبل العلاج داخل الأنف قفرا أو زفتا رطبا ~~أو دسم المر. ### ||| المقالة الرابعة أحوال الأسنان وما يتعلق بذلك ### |||| وجع الأسنان: # دواء يسكن الأوجاع الصعبة الشديدة ويصلح لتأكل الأسنان وينفع أيضا من ~~السعال. أخلاطه: يؤخذ أفيون مثقالين مر مثله عسل مثله فلفل أبيض مثقال ~~بارزد مثله بعقيد العنب مقدار ما يكتفي به ويدق معا ويتخذ منه شياف ويطلى ~~منه على الأسنان ويوضع منه على الموضع المأكول. ### |||| دواء وضعه أندروماخس: # نافع ~~لجميع وجع الأسنان ولجميع العلل الحادثة فيها وللضرس. أخلاطه: يؤخذ فلفل ~~وعار قرحا ولبن اليتوع وبارزد من كل واحد جزء يسحق ويعجن بميعة ويوضع على ~~الموضع المأكول. ### |||| دواء آخر: # نافع من ضربان الأسنان. أخلاطه: يؤخذ من شحم ~~الحنظل جزء ومن الصبر جزء فيغلى في برمة حجر أو مغرفة حديد غليا شديدا بزيت ~~وخل خمر ثم ينزل ويقطر منه في الأذن التي تلي الضرس الوجع قطرة بعد قطرة. ### |||| كي الضرس: # تعمد إلى الضرس الذي لا ينجع فيه دواء الشديد الضربان فتأخذ له ~~زيتا مقدار أوقية وماء المرزجوش أو مرزجوش يابس وحرمل من كل # PageV03P544 # واحد درهم ونصف يدق دقا ناعما ثم يلقى في الزيت وتغليه ثم تعمد إلى ~~مسلتين فتجمعهما موضع الثقب ms2324 منهما ثم تفتح فم العليل وتنظر إلى الضرس الذي ~~تريد كيه فإن كان فيه شيء نقيته وأطبقت عليه أنبوب حديد أو شبه أو فضة ~~وغمست إحدى المسلتين في ذلك الزيت ثم أدخلتها في الأنبوب ووضعتها على الضرس ~~وإذا بردت تلك أخذت أخرى تفعل ذلك ست مرات عددا فإن وجعه يسكن ويخرج من ~~الضرس ماء. ### |||| # أخلاطه: تأخذ قرن أيل قد أحرق أربع مرات ست عشرة أوقية ملح ~~أوقيتين أشق جاف ليس بمر الطعم قطعا كبارا رطل مصطكى ثلث رطل قسط ثلث رطل ~~أو أكثر قليلا أذخر أبيض مثله فلفل أبيض أوقية ساذج أوقيتين يدق الجميع ~~وينخل ويستعمل سنونا. دواء يسمى سورنيتجان: ينفع من ورم اللثة واسترخائها ~~وينقي الأسنان. أخلاطه: يؤخذ من قشور الرمان وزن أوقيتين ومن العروق ~~والجلنار والسماق من كل واحد أوقية ومن الشب والعفص أوقية أوقية دقه واسحقه ~~ثم احمل منه باصبعك وادلك به الموضع الوجع ثم خد منه بخرقة كتان فضعه عليه. ~~سنون: ينقي الأسنان ويشد اللثة ويطيب النكهة. أخلاطه: يؤخذ ملح دراني ويدق ~~ويعجن بعسل ويشد في قرطاس ويلقى في لجمر حتى يصير كالجمر ثم ينزل عن النار ~~ويطفأ بقطران أو نضوح طيب أو ميسوسن ويترك حتى يبرد ويدق ويؤخذ منه جزء ~~ويصير مع ذلك من الدارصيني جزء ومن المر جزء ومن رماد الشيح والسعد جزء جزء ~~ومن فقاح الأذخر سدس جزء ومن فتات العود نصف جزء ومن السكر ثلاثة أجزاء ومن ~~الكافور عشر أجزاء يدق ذلك ويخلط ويتخذ سنونا في كل غدوة. دواء آخر: يقوي ~~الأسنان والأضراس إذا كان فيها ضعف. أخلاطه: يؤخذ شمع وعسل من كل واحد ~~جزأين يذاب في الشمس بماء حار ويخلط معه من الزفت جزء ويجعل في حد المرهم ~~ويدفع إلى صاحب العلة ليمضغه فإن رأيت الدواء يابسا فاخلط معه شيئا من زيت ~~والمصطكى أيضا إذا مضغ عمل في ذلك غاية العمل. ### |||| دواء آخر: # يقوي الأسنان ~~واللثة. أخلاطه: يؤخذ قرن أيل محرق وزن عشرة دراهم ومن ورق السرو المحرق ~~وزن خمسة دراهم ms2325 ومن جوز السرو خمسة دراهم ومن أصل الفنطافلن وزن عشرة دراهم ~~ومن البرشياوشان المحرق وزن خمسة دراهم ومن الورد المنزوع الأقماع وسنبل ~~الطيب من كل واحد وزن ثلاثة دراهم يدق وينخل بحريرة ويستعمل. # PageV03P545 ### ||| المقالة الخامسة الفم والحلق والجوف الأعلى ### |||| الذبح والخوانيق: # قال جالينوس ~~إن قوما يزعمون أن فراخ الخطاطيف طرية كانت أو مقددة مملوحة تسكن الخوانيق ~~في الحال وتخلط للصبيان والمشايخ بأصل السوسن. ### |||| اللهاة واللوزتان: # دواء يابس ~~يصلح للهاة المسترخية الوارمة. أخلاطه: يؤخذ فلفل أبيض مثقال مر مثقال شب ~~يماني مثقالين عفص أخضر مثقالين يسحق ويستعمل. ### |||| الجوف الأعلى: # دواء نافع من ~~رطوبة الصدر. أخلاطه: يؤخذ من القنة والميعة السائلة من كل واحد أوقيتين ~~أصل السوسن اليابس أوقيتين أفيون ربع أوقية يسحق ما انسحق منها ويخلط مع ~~الميعة والقنة وشيء من عسل منزوع الرغوة ويلعق منه. ### |||| دواء حلقومي: # ذكر ~~إجالينوس أنه كان يعالج به. أخلاطه: يؤخذ كندر مثقال وفي نسخة أخرى أربعة ~~مثاقيل مر مثقال وفي نسخة أخرى أربعة مثاقيل زعفران مثقال. وفي نسخة أخرى ~~أربعة مثاقيل عنصل مثقالين شراب حلو ثلاثة أقساط يطبخ العنصل بشراب حتى ~~يثخن الشراب ثم يرمى بالعنصل وتلقى سائر الأدوية على الشراب. ### |||| دواء حلقومي ينسب إلى بالاوسطس: # ذكر جالينوس أنه كان يعالج له من كانت به قرحة في الرئة ~~وهو دواء نافع جدا. أخلاطه: يؤخذ سنبل اقليطي أربعة مثاقيل حماما ثمانية ~~مثاقيل ساذج هندي أربعة مثاقيل سنبل هندي ثلاثة مثاقيل أذخر مثقالين سليخة ~~ثمانية مثاقيل دارصيني عشرة مثاقيل كندر ثلاثة مثاقيل مر أربعة مثاقيل قسط ~~أربعة مثاقيل خلط الساذج أربعة مثاقيل رب السوس ثلاثة مثاقيل عصارة اليبروح ~~خمسة مثاقيل زعفران ستة مثاقيل. تجمع هذه الأدوية ثم يؤخذ تمر فيطبخ بماء ~~العسل أو بشراب حلو ويؤخذ شيرج ويلقى فيه من حب الصنوبر الكبار مسحوقة ~~عشرين حبة ويخلط معه من الدواء مقدار بندقة ويسقى منه أياما ثم يسقى بعده ~~من الدواء يومين أو ثلاثة أيام من غير أن يخلط معه شيء من غيره ثم يسقى ~~بعده من الأيارج ms2326 المتخذ بالصبر مقدار ملعقة في يوم واحد بماء وعالج بهذا ~~الدواء من كانت به علة في قصبة الرئة بلبن أتان ويؤمر العليل بتغرغره ثم ~~دعه أياما وعالجه بهذا الدواء مع دواء من الأدوية التي تسكن الوجع فإن كان ~~سيلان المواد قويا فاخلط هذا الدواء المعجون بأفيون وجندبيدستر. دواء آخر ~~من أدوية جالينوس: # PageV03P546 # ينفع من علل قصبة الرئة وقروح الرئة ونفث القيح والدم والمادة المتحلبة ~~إلى الصدر ولما يعسر نفثه وهو دواء قوي جدا. أخلاطه: يؤخذ صمغ البطم أربعة ~~مثاقيل زعفران كندر مر دارصيني من كل واحد أربعة مثاقيل حماما ثلاثة مثاقيل ~~حب الصنوبر الكبار أربعة مثاقيل أصول السوسن مقشر مثله سنبل شامي مثقالين ~~ونصف سليخة سوداء مثقالين كثيراء ثلاثة مثاقيل لحم التمر الشامي ثلاثة ~~مثاقيل طين شاموس الذي يقال له الكوكب أربعة مثاقيل بارزد صافي نقي ثلثي ~~مثقال قسظ أربعة مثاقيل. ووجدناه في نسخة أخرى مثقال عسل فائق أربع قوطولات ~~يطبخ العسل وصمغ البطم في إناء مضاعف فإذا صار إلى حد الثخن فاخلط معه ~~البارزد واطبخه حتى يصير في حد إذا قطر منه القطرة لا ينبسط ثم برده وألق ~~عليه باقي الأدوية مسحوقة واستعمله إذا امتص من ماء الكرنب الطري مضغا ورمى ~~الثفل وابتلعت العصارة نفع ذلك جدا. ### |||| حب نافع: # يوضع تحت اللسان ينفع من ~~خشونة قصبة الرئة وانقطاع الصوت وسائر علل القصبة. أخلاطه: يؤخذ كثيرا وصمغ ~~من كل واحد ثلاثة مثاقيل مر وكندر من كل واحد مثقال ونصف زعفران مثقال ~~عصارة السوس نصف مثقال لحم ثلاث تمرات شراب حلو مقدار الكفاية يعجن به ~~ويرضع تحت اللسان من هذا الدواء مقدار باقلاة ويتقدم إلى العليل في ابتلاع ~~ما يذوب منه. ### |||| # أخلاطه: يؤخذ بزر كتان مقلو مدقوق وزبيب لحيم منزوع العجم من ~~كل واحد قسط حب الصنوبر الكبار مقلو وبندق مقشرين من كل واحد قسط فلفل أبيض ~~أوقيتين زعفران أوقية عسل فائق أربعة أرطال يدق ويسحق ويطبخ بزر الكتان ~~والعسل حتى يثخن ثم تلقى عليه سائر الأدوية واخلطها واعجنها وأعطه منه ms2327 ~~مقدار الكفاية. ### |||| دواء الكاهن: # ينفع من السعال وهو دواء نفيس ذكر جالينوس أنه ~~كان يعالج به. أخلاطه: يؤخذ أفيون عشرة مثاقيل بزر الخس عشرون مثقالا ~~جندبيدستر ثمانية عشر مثقالا سذاب بستاني يابس أربعة عشر مثقالا بزر الكتان ~~ستة عشر مثقالا أصول الجاوشير ستة وثلاثون مثقالا مر أربعة عشر مثقالا ~~زعفراق سبعة مثاقيل يعجن بعسل ويسقى منه مقدار باقلاة وينبغي أن يسقى منه ~~من كانت به حمى مع ماء ومن لم تكن به حمى فمع شراب وذلك بالعشي. # PageV03P547 ### |||| حب آخر للسعال: # أخلاطه: يؤخذ مر وميعة وأفيون من كل واحد أربعة مثاقيل ~~دهن بلسان وزعفران من كل واحد مثقالين يسحق معا ويعجن ويستعمل. ### |||| # ينفع من كل ~~سعال ومن كل مادة تسيل ومن الدبيلات الباطنة وضعه أبولوقيوس. أخلاطه: يؤخذ ~~سكبينج جنطياني مر جاوشير فلفل أبيض من كل واحد مثقالين حب الغار منقى ~~أربعة مثاقيل يسحق ويعجن بماء. ### |||| دواء آخر: # ينفع النفث الدم وضعه أندروماخس. ~~أخلاطه: يؤخذ أقاقيا أربعة مثاقيل ورد يابس ثمانية مثاقيل ثمر الرمان البري ~~ثمانية مثاقيل مر مثقالين كثيراء مثقال يعجن بماء ويعمل منه أقراص وزن كل ~~قرص مثقال يسقى بماءالمطر. ### |||| دواء آخر للسعال: # ينفع من صنوف السعال وانقطاع ~~الصوت. أخلاطه: يؤخذ من رمان الخشخاش وهي الخشخاشة بقشرها مائة وخمسون عددا ~~ومن الكرفس الجبلي المسحوق ثلاثة أرطال ومن التسفقن المنقى والريوند الصيني ~~والورد اليابس وأصول السوسن والجلنار من كل واحد ثلاث أواق ومن الدارصيني ~~وزن درهمين ومن السنبل وزن درهم ونصف. ترض هذه الأدوية وتنقع في ماء مطر ~~خمسة أقساط وتترك ثلاثة أيام ثم تطبخ على نار لينة حتى يبقى من الماء ثلثه ~~ثم يعصر ويصفى ويلقى ثفله ثم يسحق من الصمغ العربي والكثيراء من كل واحد ~~وزن درهم يسحق جميع ذلك سحقا بليغا ويسقى من ذلك الماء رويدا رويدا حتى ~~يستوفيه كله ثم تصب عليه أربعة وعشرين رطلا ميفختجا ويطبخ بنار لينة حتى ~~ينعقد ويرفع في إناء زجاج ويعالج به كل صنف من السعال. ### |||| لعوق الصنوبر: # الذي ~~ينفع الذين يشتد ms2328 عليهم السعال إذا هاج بهم فيقذفون القيح والفضول. # PageV03P548 # أخلاطه: يؤخذ بزر الكتان المقلو واللوز الحلو المنقى. وحب الصنوبر والصمغ ~~العربي والكثيراء من كل واحد زنة أربع أواقي. ومن تمر هيرون عشرة عدد. تدق ~~الأدوية والتمر ويصب عليها من العسل والسمن ما يكفيه ويسحق حتى يصير كالعسل ~~الخاثر الشربة منه مثل العفصة بالغداة والعشي. ### |||| لعوق آخر يصنع بعلك الأنباط: # ينفع من خشونة الحلق وانقطاع الصوت ونفث الدم والقيح والبلغم وتفتح السدد. ~~أخلاطه: تأخذ من بزر الكتان المقلو ومن الزبيب المنزوع الحب من كل واحد رطل ~~ومن حب الصنوبر واللوز الحلو واللوز المر من كل واحد ست أواق ومن الإيرسا ~~المشوي وعلك الانباط وعروق السوس والصمغ العربي من كل واحد أربع أواق ومن ~~الحلبة المطبوخة والكثيراء من كل واحد أربع أواق ومن الفلفل الأبيض ~~والجرجير المطحون والحمص المطحون والزرارند ولباب القمح والنانخواه والحرف ~~واللبى من كل واحد أوقية. ومن المر والزعفران واللبان من كل واحد نصف أوقية ~~فدقه جميعا وأسحقه جيدا واعجنه بالعسل أو بالطلاء المطبوخ والعقه بالغداة ~~والعشي مثل العفصة وليضعه تحت لسانه إذا نام ### |||| دواءآخر: # ينفع من السعال وشدة ~~يبس الصدر. أخلاطه: تأخذ من اللوز الحلو واللوز المر وبزر الكتان المقلو ~~وحب الصنوبر من كل واحد درهمين ومن الأنيسون والكثيراء والصمغ العربي من كل ~~واحد درهمين ومن عصير السوس أو عروقه وزن درهم ومن السكر والفانيذ من كل ~~واحد درهمين فدقه واسحقه واعجنه بماء الرازيانج الرطب واجعله حبا وليضع وقت ~~يريد النوم تحت لسانه واحدة أو اثنتين. ### |||| لعوق آخر: # نافع للسعال إذا كان من ~~كيموس بارد لزج. أخلاطه: يؤخذ دارصيني وبزر الرازيانج من كل واحد خمسة ~~دراهم ميعة سائلة عشرة دراهم فستق ولوز مر من كل واحد عشرة دراهم كندر وصمغ ~~اللوز وعلك من كل واحد خمسة دراهم قشمش عشرين درهما أغاريقون خمسة دراهم ~~تدق الميعة بعسل وينقع الكندر والصمغ والقشمش بميفختج ويدق الباقي ويعجن ~~بعسل الشربة درهم واحد. ### |||| نفث الدم: # أقراص ألفها طبيب من أهل نابولس تنفع ~~أصحاب نفث ms2329 الدم وأصحاب قرحة الرئة وأصحاب المدة المجتمعة في الصدر وأصحاب ~~العلل التي من جنس المواد المتحلبة. أخلاطه: يؤخذ بزر البنج الأبيض وقشور ~~اليبروح من كل واحد خمسة مثاقيل كندر ذكر وافيون وميعة وأنفحة أيل من كل ~~واحد عشرة مثاقيل مصطكى عشرين مثقالا كهرباء وأصول السوسن وزعفران من كل ~~واحد ثلاثين مثقالا بزر قطونا خمسة وأربعين مثقالا ماء عذب ثلاثة أقساط ~~يخلط ويقرص ويستعمل. ### |||| أقراص أخر تسمى الفلفلي: # تنفع أصحاب نفث الدم وأصحاب ~~الخلفة والقروح في الأمعاء ومن كان تتحلب إلى معدته مادة. أخلاطه: يؤخذ ~~عقيد الرمان وشوك مصري ورمان بري وعصارة لحية التيس وعصارة الأقاقيا من كل ~~واحد ستة مثاقيل. حضض وريوند وأفيون من كل واحد أربعة مثاقيل. مر مثقالين ~~يدق ناعما ويعجن بماء قد طبخ فيه حب الآس أو بماء بارد ويستعمل. ### |||| معجون نافع ينسب إلى أرسطوماخس: # وهو دواء عجيب ينفع أصحاب نفث الدم وأصحاب السعال ومن ~~به قرحة في رئته ومن في صدره مدة مجتمعة والخروق الحادثة في العضل # PageV03P549 # وقذف المعدة للطعام والهيضة والخلفة والقروح في الأمعاء وعلل المثانة ~~واختناق الأرحام والحميات التي تنوب إذا سقي منه قبل وقت الدور بساعة وينفع ~~من رداءة المزاج والهزال والأدوية القتالة ولسع الهوام ذوات السم. أخلاطه: ~~يؤخذ دارصيني وقسط وبارزد وجندبيدستر وأفيون وفلفل أسود ودار فلفل وميعة من ~~كل واحد أوقية. عسل قسط تدق الأدوية وتنخل ويطبخ البارزد مع العسل حتى يذوب ~~ثم يصفى وتلقى عليه سائر الأدوية ويرفع في إناء زجاج أو فضة ويسقى منه ~~مقدار باقلاة مع ماء العسل ويقطر عليه من دهن الخل ثلاث قطرات. ### |||| شراب نافع ينسب إلى خاريقلانس: # ينفع من عسر النفس وهودواء منجح. أخلاطه: يؤخذ زبيب ~~منزوع العجم اكسوثافن واحد وهو جزء حلبة مغسولة مثله ماء المطر قسط واحد ~~يطبخ حتى يتهرى ويصفى ماؤه ويحتفظ به ويسقى منه مرارا متوالية بعد أن يسخن. ### |||| دواء آخر: # ينفع من نفث الدم والقيح والفضول التي تتحلب إلى الصدر. أخلاطه: ~~تأخذ من حب البنج الأبيض ومن قشور أصول اليبروح ms2330 ومن الطلاء الجيد واللبان ~~الأبيض واللبنى والأفيون وحب الصنوبر والسرو من كل واحد عشرة درهم ومن ~~المصطكى والكهرباء والأسفيوش من كل واحد ثلاثين درهما ينقع الأسفيوش بماء ~~حار ليلة ثم يعصر ويؤخذ ماؤه وتسحق سائر الأدوية سحقا جيدا ويخلط بعضها ~~ببعض وتقرص كل قرصة ### |||| دواء آخر: # ينفع من نفث الدم. أخلاطه: يؤخذ من الأفيون ~~وزن درهم ومن الدارصيني مثله وكذلك من الجندبيدستر والفلفل والدار فلفل ~~والمر من كل واحد درهم ومن الزعفران وزن درهمين ونصف ومن الكهربا وزن نصف ~~درهم ومن الجلنار والصمغ والأنيسون من كل واحد درهم يسحق ويعجن بعصارة أذن ~~الجدي ويقرص أفراصا كل قرصة نصف درهم ويجفف في الظل ويشرب منه قرص بماء ~~فاتر. ### |||| قرص آخر: # أخلاطه: يؤخذ كهربا وبسد من كل واحد ثلاثة دراهم. أقاقيا ~~وعصارة لحية التيس من كل واحد درهمين. جلنار درهمين بزر البقلة الحمقاء ~~سبعة دراهم خشخاش أبيض وأسود وورد وطباشير من كل واحد درهمين قرن أيل محرق ~~درهمين ونصف زراوند درهم ونصف ودع محرق درهمين طين أربعة دراهم يقرص من ~~مثقال ويستعمل. # PageV03P550 ### |||| قرص آخر: # نافع لنفث الدم إذا كان من رطوبة واسترخاء العروق. أخلاطه: يؤخذ ~~قشور الكندر وكندر من كل واحد خمسة دراهم أصل الأذخر سبعة دراهم راوند ~~ومصطكى من كل واحد أربعة دراهم كمون مقلو ودارشيشعان وفودنج جبلي من كل ~~واحد خمسة دراهم مر وزعفران من كل واحد سبعة دراهم قلقديس وسنبل وجندبيدستر ~~وعصارة لحية التيس وأقاقيا وورد من كل واحد أربعة دراهم يدق ويعجن بمطبوخ ~~عفص ويقرص من مثقال. ### |||| جمود الدم في الصدر: # دواء نافع لجمود الدم في الصدر. ~~أخلاطه: يؤخذ حلبة مطحونة وزن درهمين راوند وزن درهم مر وزن ثلاثة دراهم ~~أنيسون وورد من كل واحد درهمين عروق السوس وفلفل وملح من كل واحد درهم يدق ~~ويسحق ويعجن بماء بارد ويقرص كل قرصة درهم ويجفف في الظل ويسقى منه قرص ~~بماء أصل الرازيانج وأصل الكرفس مطبوخين قدر سكرجة ويسحق القرص ويداف فيه ~~ويسقاه وهو دواء جيد يذيب الدم الجامد ms2331 ويخرجه وينقي موضعه. ### |||| السل وقروح الرئة: # دواء ينفع من القروح في الصدر والرئة ويلحمها ويبريها. أخلاطه: تأخذ ~~من الجلنار والورد اليابس من كل واحد أربعة دراهم دم الأخوين ولباب القمح ~~ولبان من كل واحد درهمين صمغ عربي وكثيراء ومصطكى من كل واحد وزن ثلاثة ~~دراهم أقاقيا وزعفران من كل واحد نصف درهم كهربا ومر من كل واحد درهم ~~ناركيو خمسة دراهم يدق ويعجن برب السفرجل أو برب الآس ويقرص كل قرصة مثقال ~~ويجفف في الظل ويسقى. ### |||| أحوال القلب: # الأدوية القلبية معجون يقع فيه الحرمل ~~نافع. أخلاطه: يؤخذ بزر الحرمل والشونيز والكافور والجندبيدستر وبزر البنج ~~والزراوند والسعد والفاشرا وفاشرستين وعاقر قرحا وفلفل وصعتر وحنظل وسنبل ~~وبزر الكرفس وبزر السذاب والكراويا والأفيون والزعفران وجوزبوا والسليخة ~~والقسط من كل واحد نصف درهم. ومن السكبينج والجاوشير من كل واحد وزن أربعة ~~دراهم ومن السكر وزن درهم ومن العسل قدر الحاجة الشربة منه للأقوياء درهم ~~وللضعاف نصف درهم. ### |||| دواء آخر: # نافع من الخفقان والتفزع والصرع. أخلاطه: يؤخذ ~~سنبل ودارصيني وزرنباد ودرونج من كل واحد درهمين بزر الشبث درهم ونصف تدق ~~الأدوية وتخلط ويسقى منها وزن درهم بأوقية شراب قد نقع فيه لسان الثور ~~ويشرب من ذلك في كل شهر ثلاثة أيام متوالية. # PageV03P551 ### ||| المقالة السادسة في أحوال الجوف الأسفل ### |||| ضعف المعدة: # دهن نافع عن استرخاء ~~المعدة وضعفها. أخلاطه: يؤخذ مصطكى وصبر وعصارة الأفسنتين وأفيون ودهن ~~الناردين أو دهن السفرجل مقدار الكفاية يخلط وتدهن به المعدة بصوفة لينة ~~فإن أردت أن تزيد هذا الداء حرا فزد فيه من اللاذن جزءا ومن الميعة جزأين ~~وإن أردت أن تجعله قباضا مقويا فزد على ذلك من عصارة الحصرم أو من عصارة ~~الهيوفاقسطيداس. ### |||| دواء نافع: # لضعف المعدة وسوء الهضم. أخلاطه: يؤخذ إهليلج ~~كابلي يغلى بماء السفرجل ويقلى أربعة دراهم أبليلج وأملج وكمون ينقع في خل ~~ويقلى وسعد ومصطكى من كل واحد درهمين أنيسون وبزر الكرفس منقعين في خل من ~~كل واحد درهم عود ومسك من كل واحد درهم ونصف نعناع ثلاثة ms2332 دراهم مقدونس درهم ~~ونصف ورد أربعة دراهم حب الرمان ثمانية دراهم سماق أربعة دراهم قرفة ### |||| لخلخة تقوي المعدة: # أخلاطه: يؤخذ ماء الصبر وماء الورد وماء التفاح وماء السفرجل ~~وماء الخلاف من كل واحد جزء. صندل أبيض وأحمر وورد وزعفران وكافور ولادن ~~وجلنار ورامك وعود وسك من كل واحد نصف جزء. ### |||| ضماد لورم المعدة الصلب: # أخلاطه: يؤخذ أفسنتين وسنبل وسليخة من كل واحد ثمانة دراهم. صبر وميعة من. ~~كل واحد أربعة دراهم زعفران درهمين وعود البلسان وحبة ومر درهم درهم مصطكى ~~درهمين دهن الناردين بقدر الحجة. ### |||| أيارج: # ينسب إلى أنطيافطروس ينفع ~~المعمودين. أخلاطه: يؤخذ صبر أربعة مثاقيل مصطكى مثقالين أسارون نصف أوقية ~~ورد يابس وفقاح الأذخر وفو وسليخة من كل واحد نصف أوقية استعمله جافا كما ~~تستعمل الأيارج. ### |||| أقراص: # يقال لها أقراص أمازويش تنفع من تقلب المعدة القريب ~~من إيلاوس ومن نفخة ومن الالتهاب أخلاطه: يؤخذ كل بزر الكرفس ستة مثاقيل ~~أنيسون ستة مثاقيل أفسنتين أربعة مثاقيل # PageV03P552 # ووجدنا في نسخة أخرى مصطكى أيضا أربعة مثاقيل فلفل مثقالين مر مثمالين ~~دارصيني ستة مثاقيل أفيون مثقالين جندبيدستر مثله يعجن بماء ويعمل منه ~~أقراص ويسقى الشربة المعتدلة منه مثقال للممعودين بشراب ممزوج. ### |||| أيارج: # ينسب ~~إلى ثاميسون ينفع من تقلب المعدة ومن يجد التهابا ويذهب كل نفخة وينفع من ~~إبطاء الاستمراء ومن علل الأرحام وهو أيضا يدر البول وهو دواء عجيب ~~للمكبودين ولمن به وجع الكليتين ويحدر الطمث. أخلاطه: يؤخذ صبر مائة مثقال ~~مصطكى وسنبل وزعفران ودارصيني وأسارون وحب البلسان من كل واحد أوقية يدق ~~وينخل ويحتفظ به يابسا ويستعمل بأن يسقى منه من كان استمراؤه يبطىء وزن ~~مثقال بماء بارد ومن يتقيأ مرة أو كان تنصب إلى معدته مادة فيسقى منه نصف ~~مثقال ومن كان به ورم في بعض أعضائه الباطنة فينفعه إذا سقي منه بماء العسل ~~ومن يحتاج أن يدر بوله أو يحدث الطمث فيسقى بماء الرازيانج مدقوقا مغليا ~~مصفى. ### |||| ضماد بولوراخيس: # أخلاطه: يؤخذ سعد قردمانا دقاق الكندر وشمع من كل ~~واحد منا ms2333 صمغ البطم منا ونصف دهن الحناء مقدار الكفاية وقد يزاد فيه من ~~المقل اليهودي منا. ### |||| دواء يقال له دبيدايرسا: # ينفع من فساد مزاج المعدة ~~واجتماع الماء ويلين البطن. أخلاطه: يؤخذ ايرسا وزن أربعة وعشرين درهما ~~فلفل وزن عشرين درهما زنجبيل وأنجدان من كل واحد إثني عشر درهما أنيسون ~~ومصطكى وحب الرازيانج من كل واحد أربعة دراهم نانخواه وبزر الكرفس من كل ~~واحد ثمانية دراهم يدق ويعجن بعسل الشربة منه مثل الحمصة بماء. ### |||| جوارشن الكراويا: # ينفع من وجع المعدة والسدة تكون فيها وفي الكبد وقلة الانهضام. ~~أخلاطه: يؤخذ كراويا ونانخواه وبزر الكرفس وزنجبيل وزبيب منزوع العجم ~~وسياليوس وبزر الجزر من كل واحد ثلاثة دراهم. لوز مر منقى من قشره وزن عشرة ~~دراهم ويدق ويعجن بعسل الشربة منه مثل النبقة بماء فاتر. ### |||| جوارشن الخولنجان: # PageV03P553 # أخلاطه: يؤخذ خولنجان وقرفة وفلفل أبيض من كل واحد درهمين هال ودارصيني ~~ونارمشك من كل واحد ثلاثة دراهم دار فلفل ستة دراهم زنجبيل ثمانية دراهم ~~بزر الكرفس والأنيسون والكمون الكرماني والكراويا والطاليسفر من كل واحد ~~درهم فانيذ وسكر أضعاف الأدوية. تدق وتخلط فى الشربة منه درهمان. ### |||| شهوة الطين: # معجون يقطع شهوة الطين. أخلاطه: يؤخذ أيارج ستة دراهم إهليلج أسود ~~وبليلج وأملج من كل واحد ثلاثة دراهم جوز جندم خمسة دراهم يعجن بعسل منزوع ~~الرغرة ويسقى منه ثلاثة دراهم بماء قد طبخ فيه مصطكى وأنيسون ونعنع وخبث ~~منقوع. ### |||| القيء والغثيان: # شراب يقطع قيء البلغم ويسكن الغثيان. أخلاطه: يؤخذ ~~كمون كرماني أربعة دراهم مصطكى ثلاثة دراهم حب الرمان عشرين درهما نعنع ~~ونمام من كل واحد خمس طاقات يطبخ بأربعة أرطال ماء يبقى رطل ويصفى ويلقى ~~عليه مسك درهم ويسقى منه بالغداة والعشي. ### |||| # دواء ينفع الفواق وهو قوي عجيب ~~جدا. أخلاطه: يؤخذ نبيذ طيب ريحاني ثمانية أرطال يطبخ ذلك حتى يغلي ويذهب ~~السدس ثم ينزل عن النار ويلقى فيه قسط ومصطكى من كل واحد أربعة دراهم ~~أفسنتين وزن سبعة دراهم أذخر وسنبل وساذج وورد وصبر وأغاريقون وزعفران من ~~كل واحد درهمين ms2334 أسارون وعود هندي وسليخة من كل واحد أربعة دراهم يسحق ~~والشربة ملعقة. ### |||| أورام الكبد: # ينفع مرهم مورد اسفرم من الورم الذي يحدث من ~~وثي وغيره. أخلاطه: نأخذ من المورداسفرم وزن أربعة دراهم ومن الورد ~~والزعفران وحب الغار والدريرة والمر والكيا من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن ~~الشمع وزن أربعة دراهم فدقه واسحقه واجمعه واذب الشمع بقدر الكفاية ومن دهن ~~السوسن ودهن الرازقي وزن ثلاثة دراهم. ### |||| صلابة الكبد: # معجون يتخذ بكبد الذئب ~~نافع لأوجاع الكبد والطحال والمعدة والأيارج والدوسنطريا والسعال المزمن ~~وللذين يتقيئون الدم. أخلاطه: يؤخذ زعفران ومر وأفيون وجندبيدستر وبزر ~~البنج وقسط وقردمانا وخشخاش وسنبل وغافت وكبد الذئب والقرن الأيمن من قرن ~~المعز محرقا من كل واحد بالسوية يدق ما يندق منها ويذاب ما يذوب بالشراب ~~ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل بعد ستة أشهر الشربة كالحمصة بما يوافق من ~~الأشربة. # PageV03P554 ### |||| سوء مزاج الكبد: # ينفعه دهن المازريون. أخلاطه: يؤخذ من المازريون عشرة ~~دراهم. ينقع برطل ماء يوما وليلة ويصير في قدر ويغلى بنار لينة حتى يبقى من ~~الماء نصف رطل وينزل ويصفى ويرد إلى القدر ويصب عليه دهن اللوز الحلو ربع ~~رطل ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن وتلت الأدوية المدقوقة المنخولة بهذا ~~الدهن. وأخلاطه: يؤخذ هليلج أصفر وبليلج وأملج من كل واحد عشرة دراهم تمر ~~هندي ثلاثين درهما إجاص ثلاثين عدد عناب مثله خيار شنبر رطل زيت نصف رطل ~~تجمع هذه الأدوية خلا الخيار شنبر وتجعل في قدر برام وتصب عليها عشرة أرطال ~~ماء ويطبخ حتى يبقى الثلث ويصفى على الخيار شنبر ويمرس ويصفى ويرد إلى ~~القدر ويلقى عليه فانيذ منا ويطبخ حتى يصير له قوام العسل ويصب عليه دهن ~~اللوز نصف رطل وتذر عليه الأدوية المنخولة الملتوتة ويغلى حتى ينعقد وينزل ~~عن النار ويصير في إناء زجاج والشربة منه ستة دراهم. ### |||| سفوف نافع لابتداء الماء: # يتخذ بلبن اللقاح أر بماء الجبن أو بماء البقول. أخلاطه: تؤخذ عصارة ~~غافت درهم ونصف لك درهمين ريوند درهم ونصف فقاح الأذخر درهم ms2335 زعفران درهم ~~ونصف بزر الكشوث درهمين بزر قثاء وحمقاء من كل واحد درهم سقمونيا درهم ~~الشربة مثقال. ### |||| اليرقان: الأدوية الطحالية: # دواء منجح يعرف بالدواء الدبقي. ~~أخلاطه: يؤخذ دبق البلوط رطلين نورة رطل يصير الدبق في إناء فخار ويوضع على ~~بجمر حتى يذوب فإذا ذاب فانثر عليه النورة واخلطهما جيدا واطل منه ما دام ~~حار على جلد ذئب وضعه وينبغي إذا استعمل هذا الدواء أن يدخل المريض ~~المستعمل له إلى الحمام ويدع الضماد علية لا ينزعه حتى يقع من قبل نفسه ~~وينبغي أن يعنى بقطع ما يتبرأ منه من البدن ### |||| آخر: # يتبين أثر منفعته ~~للمطحولين من يومه وينبغي قبل أن يضمد به أن يدبر العليل بالتدبير الذي يجب ~~قبل ثلاثة أيام. أخلاطه: يؤخذ مر ثلاث أواق دقاق الكندر ثلاث أواق خردل ~~اسكندراني قردمانا من كل واحد أوقيتين خل الغنصل مقدار ما يكتفي به يدق ~~الخردل والقردمانا وينخلان. وأما دقاق الكندر المر فيسحقان ويلقى عليهما ~~الدواء اليابس ويعجن ويصير شبيها بالمرهم ويوضع من وقت ساعتين إلى وقت تسع ~~ساعات ثم ادخل المريض الحمام والضماد # PageV03P555 # عليه فإذا استرخى فادخله الابزن ويقدم إليه أن يطيل المكث في الأبزن ~~ويخرج ما فيه من الماء وكيلا يصيبه غشي فادن من أنفه خلا وفوذنجا بريا يشقه ~~وحل الخرق التي الضماد بها مربوطا قليلا قليلا فإذا خرج من الحمام فاطعمه ~~سمكا مالحا بلا خبز واسقه في اليوم الأول وفي الثالث ومره بأن يرتاض قبل ~~ذلك رياضة يمكن فيها أن يجعل النفس متواترا متواليا. ### |||| دواء آخر: # مضاض قوي ~~وهو دواء منجح وينفع المجنونين والمطحولين وأصحاب العلل المتقادمة. أخلاطه: ~~يؤخذ راتينج مطبوخ أربعة أرطال شمع رطلين كبريت لم تصبه النار رطل دقاق ~~الكندر رطل زفت رطلين شب رطب رطل بورق أحمر رطل زراوند ثلاث أواق صبر ست ~~أواق عاقر قرحا ست أواق لبن التوت ثلاث أواق خل قسط ونصف شراب انطاكي نصف ~~قسط ونحن نلقي مكان الخل زيتا ثلاث قوطولات يهيأ على ذلك المثال. ### |||| دواء آخر: # مضاض قوي يفعل فعلا ms2336 بالغا. أخلاطه: تأخذ سرطانا نهريا فتقطع أرجله وزنابيته ~~وتجففه وتسحقه وتأخذ منه وزن مثقال وتخلط معه من الأفيون سدس مثقال وتديفه ~~بماء من ماء ذلك النهر الذي أخذ منه ذلك السرطان وتسقيه صاحب العلة واجعل ~~في بعض الأوقات مكان الأفيون دهن بلسان بوزنه بحسب العلة. ### |||| صلابة الطحال: # مرهم ينفع من الصلابة تتكون في الطحال فتعتق. أخلاطه: تأخذ من القردمانا ~~والخردل والعاقر قرحا والحلبة المطبوخة من كل واحد جزء فتدقه دقا جيدا ~~وتسحقه مع الخل ثم تصب عليه الزيت ثم يطلى به الطحال بأن يغتسل صاحبه في ~~الحمام ثم يوضع عليه المرهم. ### |||| # تنفع من القروح في البطن التي يمشي صاحبها ~~منها الدم نسميه الدوسنطيرا. أخلاطه: تأخذ من شحم كلية ماعز عبيط فتطبخه مع ~~الكشك ثم تأخذ من ماء الكشك ودسم الشحم اسكرجتين وتأخذ من ماء الأرز ~~المطبوخ ودهن الورد من كل واحد اسكرجة ومن الأقاقيا المسحوق وزن نصف درهم ~~ومن الصمغ العربي المسحوق والاسفيذاج المسحوق من كل واحد وزن درهم ومح بيضة ~~مشوية فتخلطه جميعا حتى يصير بمنزلة المرهم واحقنه به أو تأخذ اسكرجة من ~~ماء النيشبان دارو الرطب ونصف اسكرجة دهن ورد واحقنه به واجعل طعامه من ~~مرقة الحماض بدهن اللوز وحب الرمان وطيبها جهدك وأطعمه من الفاكهة السفرجل. # PageV03P556 ### |||| استطلاق البطن: # سفوف نافع من الخلفة المزمنة. أخلاطه: يؤخذ جلنار وبلوط ~~منقع في خل مقلو وسماق وحب الآس وقسط وطراثيث من كل واحد درهمين كمون وعفص ~~مقلوين بعد إنقاعهما في خل وأقماع الرمان الحلو وثمر الطرفاء ورامك من كل ~~واحد درهم عود مسك ومصطكى وسنبل من كل واحد درهم زر حماض وصمغ وطين وعصارة ~~لحية التيس وحب الزبيب مقلو وخرنوب وجفت من كل واحد درهم ### |||| جوارشن: # ينفع لقطع ~~الخلفة الكائنة عن برود في رياح. أخلاطه: يؤخذ بزر الكرفس وقصب الذريرة ~~وسعد ونانخواه وعيدان البلسان ولاذن وبسباسة من كل واحد خمسة دراهم قاقلة ~~وسك من كل واحد أربعة دراهم. ورد عشرة دراهم أشنة خمسة دراهم أنيسون ثلاثة ~~دراهم فلفل أبيض درهمين قرفة ms2337 ثلاثة دراهم ونصف زعفران سبعة دراهم كافور ~~ثلاثة دراهم أظفار الطيب ثلاثة دراهم ونصف أصول الأذخر أربعة دراهم قردمانا ~~درهمين صندل أبيض أربعة دراهم دوقو ثلاثة دراهم دارصيني ثلاثة دراهم زنجبيل ~~ثلاثة دراهم حب الآس سبعة دراهم يعجن برب التفاح. ### |||| شراب الفاكهة: # يقطع ~~الإسهال ويقمع الصفراء. أخلاطه: يؤخذ حماض الأترج وأمير باريس وريباس كل ~~واحد رطل زعرور وحب الرمان وسماق من كل واحد ثلاثة أرطال سفرجل مر وتفاح ~~ورمان وكمثري من كل واحد أربعة أرطال ماء مثله ينقع يومين ويطبخ حتى ينضج ~~ويصفى ويطبخ ثانية ويجعل عليه سكر. ### |||| السحج والقروح في الأمعاء: # أخلاطه: يؤخذ ~~أقاقيا خمسة وعشرون مثقالا قشور الرمان خمسة وسبعون مثقالا عفص خمسة وعشرون ~~مثقالا أفيون مثله بزر البنج ستة وخمسون مثقالا جالاوس مدقوق مائة وستون ~~مثقالا سماق شامي سبعون مثقالا عصارة السماق الشامي مثقالان ونصف كندر خمسة ~~وعشرون مثقالا يسحق ويجمع ويخلط بشراب أسود الشربة التامة منه مثقال. ### |||| دواء ينسب إلى لوقيوس الطرسوسي: # وهو دواء ينفع من كل مادة تتحلب ومن كل نفخة. ~~أخلاطه: يؤخذ أنيسون وبزر الكرفس من كل واحد مثقالان بزر الرازيانج وبزر ~~الجزر البري وبزر الطرذيلون وهو نوع من السيساليوس من كل واحد أربعة مثاقيل ~~أفيون وبزر البنج من كل واحد مثقال ونصف يعجن بماء ويستعمل. # PageV03P557 ### |||| حقنة كان جالينوس يستعملها: # وهي حقنة أنتناوس وهي موافقة لنسخ كثيرة ~~للمتقدمين. وصفتها: يؤخذ عصارة الحصرم اليابسة مثاقيل شب يماني مثله ثورة ~~لم يصبها الماء قشور النحاس من كل واحد ستة مثاقيل زرنيخ أحمر ثلاثة مثاقيل ~~زرنيخ أصفر ثمانية مثاقيل قرطاس محرق خمسة عشر مثقالا يعجن بشراب حب الآس ~~ويعمل منه أقراص وزن القرص ثلاثة مثاقيل أو أربعة مثاقيل ويدقن بها مع شراب ~~ممزوج بماء مقدار قوانوسين وفي بعض الأوقات يحقن بها بماء المطر. ### |||| أقراص الأفاويه: # تنفع من الخلفة ومن قروح الأمعاء وتسمى أقراص بيوطيوس وهي من ~~الأدوية المنجحة وتقطع الإسهال من ساعتها. نسختها: يؤخذ زعفران أربعة ~~مثاقيل سنبل هندي أنيسون من كل واحد اربعة مثاقيل مر صبر ms2338 هندي عصارة لحية ~~التيس حضض هندي عصارة الأقاقيا أفيون عفص غض كثيراء فلفل أبيض من كل واحد ~~مثقالين يعجن بشراب وعمل منه أقراص وزن القرص منه مثقال. ### |||| سفوف: # نافع للسحج ~~من بلغم مالح. أخلاطه: يؤخذ حرف مقلو عشرة دراهم بزر الشاهسفرم سبعة دراهم ~~مصطكى خمسة دراهم بزر مر عشرة دراهم بزر كراث خمسة دراهم نشاء مقلو مثله ~~صمغ مقلو سبعة دراهم طين أرمني عشرة دراهم الشربة ثلاثة دراهم. ### |||| حقنة: حقنة: ~~لابتداء الخراج والصفراء ودفع المادة. أخلاطه: يؤخذ عدس عشرة دراهم حب الآس ~~وقشور الرمان وزعرور من كل واحد سبعة دراهم سفرجل منقى من حبه وكمثري من كل ~~واحد خمسة عشر درهم عفص خمسة دراهم يطبخ بثلاثة أرطال ماء أو أربع أواق ماء ~~الرمان المر وماء حصرم حتى يبقى رطل يصفى ويؤخذ منه الثلث يخلط معه طين ~~أرمني مقال صمغ مثله قرطاس محرق وأقاقيا واسفيذاج من كل واحد درهم. ### |||| دواء آخر للقولنج عجبب: # كان جالينوس يستعمله فيمن تصيبه العلة التي يقال لها ~~إيلاوس فيمن يتقيأ رجيعه واسق منه إذا كان الوجع شديدا مقدار باقلاة مع ~~مقدار ثلاث أو أربع قوانوسات ماء بارد. أخلاطه: يؤخذ بزر البنج فلفل أبيض ~~من كل واحد أربعون مثقالا أفيون عشرون # PageV03P558 # مثقالا زعفران عشرة مثاقيل سنبل الطيب أوفربيون عاقر قرحا من كل واحد ~~مثقالان يعجن بعسل مطبوخ. ### |||| دواء آخر للقولنج: # على ما وجده جالينوس في كتاب ~~بنقوسقراطيس ويسمى أسومانويس ينفع الممعودين وأصحاب الرمد إذا اشتد بهم ~~الوجع ومن وجع الأرحام إذا شرب بماء عسل قد طبخ فيه سذاب. أخلاطه: يؤخذ ~~زعفران مثقال ونصف سنبل مر قسط فلفل أبيض دار فلفل بارزد من كل واحد ~~مثقالين دهن البلسان أربعة مثاقيل. دارصيني قشور أصل اليبروح ووجد في نسخة ~~عصارة اليبروح جندبيدستر من كل واحد مثقالين. بزر الدوقو أربعة مثاقيل ونصف ~~سكبينج ثلاثة مثاقيل سليخة أربعة مثاقيل يعجن بعسل. استرخاء المقعدة ~~وخروجها: دواء الجالينوس ينتفعبه من خروج المقعد. أخلاطه: يؤخذ ثمر النبات ~~الذي يقال له أربعي عفص اسفيذاج الرصاص اقليميا ms2339 عصارة لحية التيس قشور ~~الصنوبر الذي يقال له قيطس كندر ومر من كل واحد أربعة مثاقيل ينثر يابسا ~~بعد أن تغسل المقعدة بشراب عفص. ### |||| حصاة الكلية: # أقول كل ما يفتت حصاة المثانة ~~فلا شك في أنه يفتت حصاة الكلية ولا ينعكس. ### |||| معجون: # أخلاطه: يؤخذ سليخة ~~مثقالين بزر كرفس ثلاثة مثاقيل مر أربعة مثاقيل فلفل أبيض مثقالين كندر ~~ثلاثة مثاقيل حجر شامي ذكر مثقال بزر الجزر أنيسون من كل واحد مثقالين ميعة ~~ثلاثة مثاقيل أصول السوسن الأرتقي ثلاثة مثاقيل بزر الخشخاش الأبيض مثقالين ~~سنبل مثله لوز مر مقشر أسارون من كل واحد ثلاثة مثاقيل بزر السوسن سعد من ~~كل واحد مثقالين عسل فائق مقدار الكفاية يسقى منه كل يوم. ### |||| دواء آخر: # قال ~~جالينوس:: أعرف كثيرا ممن كانت كلاهم عليلة فتعالجوا به وبرئوا من علتهم ~~وينبغي أن يدمن استعمال هذا الدواء أياما كثيرة وهو داء يشفى به من به حصاة ~~ومن به علة القولنج ويبرىء أيضا علل المثانة وهذه صفة صنعته. أخلاطه: يؤخذ ~~بندق مقشر لوز مقشر بزر قثاء بستاني مقشر بزر الكراويا منقى من كل واحد ~~ثلاثة مثاقيل. بزر الشوكران زعفران بزر الخيار أفيون من كل واحد ستة مثاقيل ~~بزر بنج أبيض بزر كرفس من كل واحد إثنا عشر مثقالا. يعجن بعسل ويعمل منه ~~أقراص ويسقى # PageV03P559 # منها وزن نصف مثقال بماء عسل مفتر مصفى مقدار ثلاث قوانوسات ووجد في نسخة ~~أخرى أنه يقع فيه حرمل ستة مثاقيل. ### |||| دواء آخر: # مفتت للحجارة التي تتولد في ~~الكليتين ويسلم من يستعمله من تولد الحصاة في كليته وهذا الدواء يفعل فعله ~~بخاصية لا بمزاج. أخلاطه: يؤخذ من العقارب الأحياء عشرة عددا فتلقى في قدر ~~حديد نظيفة وتظين القدر يعجن الحنطة ثم يعمد إلى فرن فيسجر بحطب الكرم حتى ~~يحمر ثم يوضع القدر في ذلك الفرن ويترك فيه ليلة ثم يخرج بعد ذلك فيؤخذ ما ~~يوجد في القدر من رماد العقارب بعد أن يكون قد برد ويرفع في إناء ويستعمل ~~منه عند وقت العلاج من أوجاع ms2340 الكليتين وزن قيراطين بالراب الذي يقال له ~~خنديقون فإنه يفتت الحجارة ويحدرها في البول شظية شظية وذلك أن العقرب في ~~طبعها ضد للحجارة المتولدة في الكى والمثانة كما أن لحوم الأفاعي ضد سموم ~~الحيات وسائر الهوام السمية. ### |||| حصاة المثانة: # مما قيل في هذا الباب وشهد له ~~أن الأرنب إذا أحرق باللطف كما ندري وحفظت حراقته وسقي منها أياما وزن ~~درهمين بماء فاتر فتت الحصاة. ### |||| دوراء من تركيبنا: # يصلح لقرحة المثانة وقرحة ~~مجرى القضيب بزرق في الاحليل. أخلاطه: يؤخذ أسرب محرق ولب بزر البطيخ من كل ~~واحد خمسة دراهم طباشير درهمان صمغ عربي وبزر الخشخاش وقرن أيل محرق من كل ~~واحد ثلاثة دراهم أفيون نصف درهم بنج دانقين مر درهم. يسحق الجميع سحقا ~~جيدا ويتخذ منه شياف بماء الهندبا مثل شيافات العين وتستعمل بمعناطير مخلوط ~~في لبن أو في دهن حب البطيخ فإنه نافع جدا. ### |||| أقراص: # تفتت الحصاة المتولدة في ~~المثانة والكليتين. أخلاطه: يؤخذ بزر الجزر البري وبزر القثاء البرتقي ~~وإنيسون ومر وبزر الكرفس الجبلي وبزر الكرفس البستاني وسليخة ودارصيني ~~وسنبل من كل واحد جزء. تدق هذه الأدوية وتنخل وتعجن بماء وتقرص أقراصا في ~~كل قرصة وزن درهم أو مثقال أو تحبب حبا كأمثال الحمص ويسقى منه عشر حبات ~~على الريق بماء حار. ### |||| معجون يفئت الحصاة. # أخلاطه: يؤخذ سنبل هندي ثلاث ~~درخميات زنجبيل أربع درخميات دار فلفل مثله سليخة إثنا عشر قيراطا دارصيني ~~أربع درخميات جعدة مثله أسارون درهم دوقو مثله زعفران درخمان جندبادستر ~~أربع درخميات فقاح الأذخر مثله سقورديون مثله قسط درخميان فلفل أبيض مثله ~~فطراساليون مثله حب البلسان أربع درخميات وفي درخميان يعجن بعسل. ### |||| تقطير البول: # قرصة تنفع من القطر والذرب. # PageV03P560 # أخلاطه: يؤخذ جندبادستر وزن درهمين ومن المرزجوش والسذاب وبزر البنج ~~والأنيسون من كل واحد وزن درهم ومن حب الرمان خمس عشرة حبة فدقه واجعله ~~أقرصة والشربة وزن درهم أو إسقه وزن درهم من حب القثاء المنقى ببياض البيض ~~الرقيق. ### |||| ضعف الانتشار والشهوة: # ينفع من ذلك هذا الدواء. أخلاطه: ms2341 تأخذ من ~~بزر البصل وزن درهمين ومن حب الجرجير وزن أربعة دراهم ومن بزر الشهدانج ~~والبوزندان أسدارون والاشقيل المشوي من كل واحد ستة دراهم. ومن الشقاقل وزن ~~ثلاثة دراهم ومن السمسم المقلو وزن خمسة دراهم ومن حب الأنجرة وأناركيوا ~~أبيض من كل واحد وزن أربعة دراهم ومن الفانيذ وزن ستة دراهم فتدقه وتخلطه ~~الشربة وزن درهمين بطلاء ممزوج وينفع من ذلك هذا ادواء. أخلاطه: يؤخذ من ~~عروق الفارسويج وهو الهليون ولبن البقر وسمن البقر من كل واحد ثلاثة أرطالى ~~ومن بزر الجرجير وبزر الجزر وبزر السلجم من كل واحد ثلاث أواق تدق الأدوية ~~اليابسة وتخلط مع اللبن والسمن الشربة منه وزن خمسة أساتير أو عشرة أساتير ~~بعد أن تطبخه حتى يذهب اللبن ويبقى السمن وتصفيه. ### |||| جوارشن هندي: # زائد في ~~الباه مهيج لشهوة الجماع غاية. أخلاطه: يؤخذ من الزنجبيل والفلفل والدار ~~فلفل والدارصيني والقرفة والساذج والسنبل وشيطرج هندي وجوزبوا وصندل أحمر ~~وقاقلة وحب البلسان وبسباسة وناغيشت وطاليسفرم وقرنفل وسعد وطباشير وجوز ~~هندي من كل واحد ثلاث أواق مسك وكافور من كل واحد عشرة مثاقيل سكر طبرزد ~~مثل الأدوية كلها تدق وتنخل وتعجن بعسل منزوع الرغوة والشربة وزن درهمين. ### |||| دواء آخر: # زائد في الباه يصلح للملوك. أخلاطه: يؤخذ ذنب السقنقور أوقية ~~ونصف بزر السلجم وبزر الجزر وبزر اللفت وبزر البصل الأبيض الحلو وبزر ~~الأنجرة وبزر الجرجير من كل واحد أوقية ومن الفلفل الأسود والفلفل الأبيض ~~والدار فلفل من كل واحد خمسة دراهم ومن بصل الفار المشوي وزن أربعة دراهم ~~ومن الصنوبر المقشر أوقيتين ونصف ومن العاقر قرحا وزن أربعة دراهم ومن لسان ~~العصافير ستة دراهم ومن أدمغة العصافير الذكور التي تعشش في الحيطان وزن ~~أربعة دراهم ومن خصي الديوك أوقية تدق هذه الأدوية وتعجن بسمن البقر وعسل ~~ثلث من سمن وثلثان من عسل ويرفع في إناء الشربة من ذلك نصف درهم بشراب حلو ~~بعد الغداء. ### |||| دهن: # تمرخ به العانة والقضيب وما حاذى الكليتين فيفتق شهوة ~~الباه ويزيد فيها. أخلاطه: يؤخذ من الأوفربيون ms2342 والقنة من كل واحد وزن ~~درهمين بسباسة وزن درهم دار فلفل درهم ونصف عاقر قرحا وزن درهمين ونصف ومن ~~بزر الجرجير وجندبادستر من كل # PageV03P561 # واحد نصف درهم دهن النرجس أوقية ونصف ومن الشمع نصف درهم تدق الأدوية ~~اليابسة ويذوب الشمع مع الدهن وتلقى عليه الأدوية وتخلط خلطا جيدا ويمرخ ~~بذلك. ### |||| برد الرحم: # فرزجة للرحم الباردة. أخلاطه: يؤخذ مرهم دياخيلون أوقية. ~~مرهم باسيلقون وشحم ثور وصمغ اللوز وشحم الدجاج وشحم بط ومخ ساق الأيل وزبد ~~الغنم ولبنى ورمان ودهن ناردين من كل واحد أوقية. مر صافي نصف أوقية. ~~زعفران درهمين. تذوب الشحوم بدهن وتجمع جميعا ويصير منها على فرزجة من صوف ~~وتستعمل. ### |||| صلابة الرحم: # هذه الفرزجة المذكورة لبرد الرحم نافعة أيضا للورم ~~الصلب في الرحم. ### ||| المقالة السابعة أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا ### |||| ضماد لوجع المفاصل والنقرس: # أخلاطه: يؤخذ بزر الشوكران قسط غاريقون قسط حلبة قسط ~~بورق أوقية شمع رطل راتينج مطبوخ رطل أشق رطل زيت عتيق رطل مخ عظام الأيل ~~أربع أواق أصول السوسن الاورتقي أربع أواق تدق الأدوية اليابسة وتنخل بمنخل ~~وتذاب الأدوية الذائبة وتترك حتى تبرد وتلقى على الأدوية اليابسة وتخلط ~~وترفع وتستعمل وكذلك ينفع من ذلك هذا الدواء. أخلاطه: يؤخذ سورنجان وزن ~~اثني عشر درهما ومن الحبق النهري وزن ثلاثة دراهم ومن الفلفل والكمون من كل ~~واحد وزن أربعة دراهم يدق ويسحق الشربة منه وزن درهم بماء وعسل. ### |||| مرهم: # ينفع ~~من الضعف يعرض في الرجلين. أخلاطه: تأخذ من الأسارون والصبر وشياف ماميثا ~~والشيطرج والكست والأنزروت والمز من كل واحد ثلاثة دراهم ومن الجندبادستر ~~وزن أربعة دراهم فتدقه وتسحقه وتعجنه بطلاء طيب الريح ثم تطليه عليه. ### |||| حب نافع يعمل بالفاشرا: # وهو الدواء المعروف بهزارجشان وهو نافع من النقرس ووجع ~~الوركين ووجع المفاصل. أخلاطه: يؤخذ من الدواء الذي يقال له الهزارجشان وزن ~~درهم ومن السورنجان وزن عشرين درهما كمون كرماني وزن درهم دارصيني وصعتر ~~فارسي وزراوند مدحرج وزنجبيل وورق الكبر ورماد الخطاطيف من كل واحد درهم ~~تدق هذه الأدوية # PageV03P562 # تسحق ms2343 وتعجن بشراب وتحبب حبا صغارا وتجفف في الظل الشربة من ذلك وزن نصف ~~درهم بماء طبخ فيه الشبث أو يستف منه وزن نصف درهم بماء عسل حار قد طبخ يه ~~الشبث ملعقتين وزيت ملعقة. ### |||| حب آخر: # يعمل بالحناء مما جزب للنقرس فحمد. ~~أخلاطه: يؤخذ من الهليلج الأسود المنزوع النوى وزن عشرة دراهم بليلج وأملج ~~شيطرج وزنجبيل ودار فلفل وملح هندي من كل واحد ثلاثة دراهم صبر وزن ثلاثين ~~درهما صعتر فارسي وأصل الكبر ومقل وحناء من كل واحد وزن درهمين سورنجان مثل ~~الأدوية كلها تدق الأدوية وتنخل وينقع المقل في شراب ويخلط ويعجن ويحبب حبا ~~صغارا الشربة وزن درهمين. ### |||| عرق النسا: # دواء نافع لعرق النسا سكنه تسكينا ~~بليغا. أخلاطه: يؤخذ زفت جزأين كبريت لم تصبه النار جزء يسحقان جميعا ~~ويخلطان وينثران على الموضع العليل من بعد أن يدخل صاحبه الحمام كيما يلتصق ~~به الدواء ويلصق من فوقه ### |||| النقرس: # دواء نافع للنقرس. أخلاطه: يؤخذ الشوكران ~~المذكور في باب أوجاع المفاصل غاية له. ### ||| المقالة الثامنة داء الثعلب لطوخ لداءالثعلب # أخلاطه: يؤخذ من الأوفربيون والثافسيا ودهن الغار من كل واحد ~~مثقالان. ومن الكبريت الذي لم تصبه النار والخربق الأبيض والأسود أيهما كان ~~موجودا من كل واحد وزن مثقال. تجمع هذه الأدوية مدقوقة منخولة وتخلط بوزن ~~تسعة دراهم من موم مذاب بدهن الغار أو دهن الخروع أو بالزيت العتيق. ~~ويستعمل هذا الدواء على أنه قوي جدا في محلاج داء الثعلب إذا طال وعسر ~~علاجه. قال جالينوس: إني كنت أخلط معه في بعض الأوقات من الحرف وزن مثقال ~~ومن زبد البحر المحرق وزن مثقالين. ### |||| الخضاب المسود: # زعم جالينوس أنه إن أخذ ~~بول كلب وعفن خمسة أيام أو ستة أيام ثم غسل به فعل ذلك ### ||| المقالة التاسعة صفة الأكيال والأوزان من كناش الساهر # قال: القسط من الزيت ثماني عشرة أوقية ومن ~~الشراب ثمانون رطلا ومن العسل مائة # PageV03P563 # وثمانية أرطال حنوس من الزيت ثمانية أرطال ومن الشراب عشرة أرطال ومن ~~العسل ثلاثة وعشرون رطلا ونصف قوثوس من ms2344 الزيت تسع أواق ومن الشراب عشر اواق ~~ومن العسل ثلاث عشرة أوقية ونصف مسطرون كبير من الزيت ثلاث أواق ومن الشراب ~~ثلاث أواق وثمان غرامي ومن العسل أربع أواق ونصف أكسوثافن من الزيت ستة عشر ~~درخمي ومن الشراب أوقيتان وربع درخمي ومن العسل ثلاث أواق وربع وثمن قوثوس ~~من الزيت إثنا عشر درخمي ومن الشرإب أوقية ونصف درخمي وثلث ومن العسل ~~أوقيتان وربع مسطرون صغير من الزيت ست درخميات ومن الشراب عشرون غرامي ومن ~~العسل سبع درخميات. ### ||| (المقالة العاشرة ذكر الأوزان والمكاييل) # قال: قد يستغنى عن هذا الباب في هذا المجموع لأني إنما ذكرت كل كيل ووزن ~~وأردفته بما هو معروف به عند أصحاب اللغة العربية في أبوابه إلا أن قوما ~~ممن اشرفوا على نقلي سألوني نقله لينتفع به في غير هذا الكتاب. القسط عند ~~الشعوب التي تتخاطب باللسان اليوناني معررف فأما الكيل فليس جميعهم متفقين ~~عليه وذلك أن بعضهم يستعمل غير الذي استعمله صاحبه والقسط عند الروم يسع ~~رطلا ونصفا وسمسا فيكون عشرين أوقية والقسط الأنطاليقي رطل ونصف الرطل ~~إثنتا عشر أوقية. والمن الرومي عشرون أوقية والمن الأنطاليقي والمصري ست ~~عشرة أوقية والمن يكون أربعين إستارا. والرطل عشرون إستارا. والاستار ستة ~~دراهم ودانقان وهو أربعة مثاقيل. الدرخمي مثقال الدورق الانطاليقي يكون ~~ثمانية جواهين والجوهين ستة أقساط رومية. القوطولي سبع أواق مسطرون الكبير ~~ثلاث أواق مسطرون الصغير ست درخميات. إكسو ثافن ثمانية عشر درخمي. قواثوس ~~أوقية ونصف. غراما ما بين ربع درهم إلى الدانقين أو دونه. أونقوش أوقية ~~واحلة وكل واحد منها سبعة مثاقيل أون أوقية أيان العسل رطلان ونصف أيان ~~الدهن منا ونصف الدورق ثلاثة أرطال قسط العسل رطلان ونصف الهامين خمسة ~~أساتير وعشرون درهما وأربعة أوثولو. الباقلاة الواحدة المصرية أربع شامونات ~~أوثولو دانق ونصف كماوجس الاسكندراني ثلاثة أوثولو. البندقة الواحدة درخمية ~~واحدة. # PageV03P564 # الجوزة أربعة عشر شامونا. الصدفة الصغيرة سبع شامونات الصدفة الكبيرة ~~أربع عشرة شامونة. الباقلاة اليونانية شامونيان وأوتولوين. السكرجة ستة ~~أساتير وربع. ملعقة العسل أربعة مثاقيل ملعقة ms2345 الأدوية مثقال واحد ودرهم. ~~النيطل الواحد إستاران. الدرخمي ست أثولات كل أوثولو ثلاثة قراريط. كل ~~قيراط أربع شعيرات الثلاث أوثولات تسعة قراريط القواثوس أوقية ونصف مالي هو ~~أقومالي هو مما يمرس فيه الشهد ويحتفظ به غير مطبوخ. أودرومالي هو عسل وماء ~~المطر المعتق مناصفة يشمس الشراب المعشسل هو متخذ من عصير العنب الذي فيه ~~قبض خمسة أجزاء ومن العسل جزء واحد يلقى ذلك في إناء واسع مما يملأ به ~~ليتسع لغليانهما ويلقى عليهما ملح قليلا قليلا حتى تنقذف الرغوة فإذا سكن ~~الغليان رفع في الخوابي. شراب العسل: شراب عتيق قابض جزءان عسل جيد جزء ~~واحد يخزن في إناء ويترك حتى يدرك. الطلاء يتخذ بأن يترك العنب في كرمه بعد ~~أن ينضج زمانا يسيرا أو يقطع العنب النضيج فيشمس ثم يعصر ويطبخ. أكسومالي ~~هو السكجبين المتخذ من الخل والعسل والماء وقد يضيف إليه قوم ماء البحرأو ~~ملحه ومن جملة نسخ ذلك خل خمس قوطولي. والقوطولي سبع أواق ومن ملح البحر ~~منوين ومن العسل عشرة أمناء ومن الماء عشر قوطولات يغلى عشر غليات ويرفع ~~أوكسالي خل يخلط بماء الملح روذومالي شراب يتخذ بعصارة الورد مع عسل. ~~PageV03P565 ms2346