######OpenITI# #META# text_id: Poem_on_Medicine_ar.xml #META# url: https://www.arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/text/Poem_on_Medicine_ar.xml #META# title_short: Poem on Medicine #META# title_latin: Cantica #META# title_transcription: Urǧūza fī l-Ṭibb #META# author_latin: Avicenna #META# author_transcription: Ibn Sīnā #META# responsibility: transcribed by Samer Alsaj #META# version: 0.2.0 #META# ed_info: Ibn Sīnā (Avicenna), al-Urǧūza fī l-Ṭibb , in: Muḥammad Z. al-Bābā, Min Muʾallafāt Ibn Sīnā l-ṭibbiyya (Aleppo, 1984), pp. 89–194. #META#Header#End# # (المقدمة النثرية): ~~بسم الله الرحمن الرحيم - # قال الشيخ الاجل، الرئيس أبو على، الحسين بن عبد الله بن سينا، رحمه الله: ~~لما جرت عادة الحكماء، وفضلاء القدماء، بخدمة الملوك والأمراء، والخلفاء ~~والوزراء، ورؤساء القضاة والفقهاء، بتصانيف المنثور المنظوم، وفي تواليف الصنائع ~~والعلوم، لاسيما شعراء الأطباء، فإنهم كثيرا ماوضعوا الأراجيز، وألفوا ~~الكنانيش، ليتبين ألكنهم من راجزهم. وماهرهم من عاجزهم. فأنتج ذلك إطلاع ~~الملوك على القوانين الطبية. والمناهج الحكمية. # (ولما) رأيت صناعة الطب، بأرض فارس، عارية من محاضرات المجالس، ~~ومناظرات البيمارستانات والمدارس. وقد استباح الطب من لامادة له من فنونه، ولا ~~معرفة له بقانونه، ولا صورة له في نفسه، ولا سيما مع قلة درسه. ~~فتصدر وتشيخ من لم يكن في الصناعة رسح. # (لذلك) جريت على سنن القدماء، واتبعت سنن الحكماء. فخدمت ~~حضرة سيدنا الوزير، الفقيه الأجل، القاضي السني المحل، اطال الله بقاه، وأدام ~~عزه وعلاه، وكبت حسدته وعداه، بهذه الأرجوزة. المشتملة من الطب على ~~جميعه، ومن تقسيمه على بديعه، وكسوتها رداء الكمال، وحلة الجمال. بسهولة ~~المضمون،رخفة الموزون، لتكون أيسر طلبا، وأقل تعبا. # وهو إذا نظر اليها بفهمه. وحصلت في خرائن علمه، استعان منها على العلم ~~الجليل، بالجرم القليل، وماز مابين الصناع والرعاع، المبتدي والمنتهي، والمحقق ~~والممخرق وإلى الله أرغب في المعونة إلى مايقرب اليه يزلفه لديه. ~~فهو المستعان، وعليه التكلان. PageV01P089 ~~(المقدمة الشعرية): ~~- بسم الله الرحمن الرحيم - ~~بسم الله والحمد لله - والصلاة والسلام على رسول الله ~~الرقم المتسلسل بعد التحقيق: # الحمد لله الملك الوحد رب السموات العلي الماجد ~~سبحانه منفردا بالقدم مخرج موجوداتنا من عدم ~~مفيض نوره على عقولنا حتى بدا الخفي من معقولنا ~~بفضله قد خلق الانسانا فضله بالنطق واللسانا ~~يوحي اليه العلم بالاحساس كما بدا الخفي بالقياس ~~واعتلق العقل بنفس ناطقه ذات حياة وشهود صادقه ~~وقسم العقل على البريه والحس والحياة بالسويه ~~واعتلق الجميع بالطبيعه فكملت حكمته البديعه ~~فعند ذاك فاز بالفضيله من نزه النفس عن الرذيلة ~~بصنعة اليدين واللسان الفصل بين الحي والإنسان ~~فأشرف الناس إذن أحسنهم صنعا وفي مقالة السنهم ms01 ~~لأنهم قد شغلوا بالذات وأعطوها الأوكد من لذات ~~والشعراء امراء الألسن كما الأطباء ملوك البدن ~~هذا يسن النفس بالفصاحه وذا يطب الجسم بالنصاحه PageV01P090 ~~وهذه أرجوزة قد اكتمل فيها جميع الطب علما وعمل ~~فها أنا مبتديء بنظم منثور ماحفظته من علم ~~وصلوة الله ذي الجلاله على النبي الصادق المقاله ~~محمد حباه بالرساله فأنقذ الناس من الضلاله ~~مطرقا لعقله المطبوع بالحق ذي البرهان من مسموع ~~فكان مثل نور عين الحس إتصلت بالبدر أو بالشمس ~~فأدرك البعيد والقريبا ولم يكن في رأيه مريبا ~~طيبه ينشر من خبيثه ويظهر الصدق على حديثه ~~ويغلب العقل على هواه ويؤثر الأخرى على دنياه ~~فيبهج الحق بنور ساطع وحجج مبنية قواطع PageV01P091 ~~"أرجوزة ابن سينا في الطب" # ذكر حد الطب: ~~الطب حفظ صحة برء مرض من سبب في بدن منه عرض ~~ذكر تقسيم الطب: ~~قسمته الاولى لعلم وعمل والعلم في ثلاثة قد اكتمل ~~سبع طبيعات من الأمور وستة وكلها ضروري ~~ثم ثلاث سطرت في الكتب من مرض وعرض وسبب ~~وعمل الطب على ضربين فواحد يعمل باليدين ~~وغيره يعمل بالدواء وما يقدر من الغذاء # ~~-ذكر الامور الطبيعية، وأولا في الاركان- # أما الطبيعات فالاركان يقوم من مزاجها الأبدان ~~وقول بقراط بها صحيح ماء ونار وثرى وريح ~~دليله في ذاك أن الجسما اذا ثوي عاد اليها رغما ~~ولو يكون الركن منها واحدا لم تر بالآلام جسما فاسدا # ~~الثاني من الأمور الطبيعية، وهو العلم بالمزاج: # وبعد ذاك العلم بالمزاج إحكامه يعين في العلاج PageV01P092 ~~أما المزاج فقواه أربع يفردها الحكيم أو يجمع ~~من سخن وبارد ويابس ولين ينال جس اللامس ~~توجد في الاركان والزمان وفي الذي ينمو وفي المكان ~~والاسطقس آخذ في الغاية من مفرد المزاج والنهاية ~~الحر في النار وفي الهواء والبرد في التراب ثم الماء ~~واليبس بين النار والتراب واللين بين الماء والسحاب ~~بين جواهر لها اختلاف تقضي لنا بالكون وائتلاف ~~اختلفت كي لاتكون واحدة وائتلفت الا ترى مضاددة ~~وما سوى العنصر من مركب فوصفنا مزاجه بالاغلب ~~معتدلا نجعله قانونا قد جمع الأربعة ms02 الفنونا (**) ~~امتزجت فيه على مقدار فكان كالدستور والمسبار ~~فكل ماخص بالانحراف ومال نحو احد الاطراف ~~فلن يكون خاليا من القوى لكنها فيه على غير السوا ~~يدعى على الأغلب بالناري او الترابي او المائي (***) ~~ومنه ماينسب للرياح وكلها تقال باصطلاح PageV01P093 ~~اjممت اصناف المزاج تسعة ولم أجىء فيها بقول بدعة ~~ذكر امزجة الأزمنة: ~~أقول في الزمان بالتقدير اذ لاسبيل فيه للتحرير ~~فللشتاء قوة للبلغم وللربيع هيجان للدم(*) ~~والمرة الصفراء للمصيف والمرة السوداء للخريف ~~ذكر أقسام النامي: ~~ويقسم النامي لضرب المعدن وللنبات ولحي البدن(**) ~~ماقهر الحسم فمن دواء منها وما انمى فمن غذاء ~~مزاجها يدرك بالمذاق وبالقياس الصائب المصداق ~~الحلو والملح وذو المراره لليبس والحريف للحراره ~~وكل طعم عفص وحامض لليبس والبرد وكل قابض ~~وكل مائي وما لاطعم له فإنها أمزجة معتدلة ~~وكل ذي دهن فحار رطب والبارد الرطب تفيه عذب ~~ذكر امزجة الاسنان: ~~والحي قد يختلف في الأسنان كلامنا فيه على الانسان (***) ~~حرارة الشباب والأطفال مزاجها مقترب الاحوال ~~لكنما الشباب لليبوسه والطفل ذو رطوبة محسوسه ~~والكهل بارد متى تزنه والشيخ مثله وشر منه ~~كلاهما اليبس اعترى مزاجه والشيخ في أخلاطه فجاجه PageV01P094 ~~ذكر الذكورة والانوثة: ~~وفي الذكور اليبس والسخونة وفي الإناث البرد واللدونة ~~ذكر السحن: ~~والبدن الناعم والسمين البرد في مزاجه واللين ~~والسحن النحيلة القضاف فتلك في مزاجها جفاف ~~وكل من عروقه من سحنة واسعة(*) فإن تلك سخنة ~~وكل من عروقه بالضد فإنه من شدة في البرد ~~والسحنة القويمة المعتدلة قد نزلت بين الجميع منزلة ~~ذكر الألوان - وأولا في البشرة: ~~لاتعمل الدليل بالالوان ان يكن التأثير للبلدان(**) ~~بالزنج حر غير الاجسادا حتى كسا جلودها سوادا ~~والصقلب اكتسبت ابيضاضا حتى غدت جلودها بضاضا ~~وإن تحد السبعة الاقالما تكن بانواع المزاج عالما ~~فالعدل منها المستقيم الرابع واللون فيه للمزاج تابع ~~الأدم الأصفر للصفراء والكمد الأغبر للسوداء ~~والجسد الاحمر من فرط الدم والأبيض العاجي فهو البلغمي ~~والأبيض المشوب باحمرار مزاجه معتدل المقدار PageV01P095 ~~ذكر ألوان الشعر: ~~لأبيض الشعر مزاج أبرد وشعر السخن المزاج أسود ~~وناقص البرد بشعر ms03 أشقرا وناقص الحر بشعر أحمرا ~~معتدل المزاج لون شعره أشقره مشرب بأحمره ~~ذكر الوان العين: ~~اذا الجليدية والبيضية أجسامها صغيرة مضية (*) ~~مكانها نات وفيه نور صافي القوام مشرق كثير ~~فإن عين هذه زرقاء وان ضد هذه كحلاء(**) ~~وان مزجت سبب الكحولة بسبب الزرقة فالشهولة ~~وان تقل الروح كان الاشهل اوكثرت في العين كان الاشعل # ~~الثالث من الأمور الطبيعية، وهو الاخلاط: # الجسم مخلوق من الامشاج مختلفات اللون والمزاج ~~من بلغم ومرة صفراء ومن دم ومرة سوداء ~~فالبلغم الطبيعي مالا طعم له وما له برودة معتدلة ~~ومنه مايعرف بالزجاجي وهو غليظ بارد المزاج ~~ومنه بلغم يسمى مالحا للحر واليبس تراه جانحا ~~ومنه مامطعمه كالحلو وليس من حرارة بخلو PageV01P096 ~~ومنه كالحامض وهو أبرد يكون في المعدة حين تفسد ~~والمرة الصفراء في الوان فواحد يعرف بالدخاني ~~ومنه كالزنجار والكراث وهذه كثيرة الأخباث ~~وغيره يعرف بالمحي وليس في قواه بالردي ~~والأحمر الساكن في المراره وكلها تنسب للحراره ~~والدم مامنشؤه من الكبد ينفذ في عروقها إلى الجسد ~~ومنه شيء قد حواه القلب والدم في قواه حار رطب ~~ومسكن السوداء في الطحال هذا اعتقاد ليس بالمحال ~~وعكر الدم هو الطبيعي وما سواه ليس بالمطبوع ~~وانما تحدث باختلاط وباحتراق سائر الاخلاط(*) # ~~الرابع من الأمور الطبيعية، وهو الأعضاء: # أصول اعضاء الجسوم أربعه وغيرها منها ترى مفرعه ~~فواحد من هذه هي الكبد وهي تقوم بالغذاء للجسد ~~والقلب يغذو الجسم بالحياة لولاه كان الجسم كالنبات ~~وهو لحي الجسم مثل العنصر ينفذ ماينفذه في الأبهر ~~ان الدماغ بالنخاع والعصب يحفظ نار القلب ان لاتلتهب ~~ومنهما حركة المفاصل والانثيان آلة التناسل ~~تحفظ في توليدها الانواعا فإن في فنائها انقطاعا(**) PageV01P097 ~~واللحم والشحم واصناف الغدد فإنها لهذه مجرى العدد ~~والعظم والغشاء والرباط دعائم للجسم واحتياط ~~لكي يتم الشكل والقوام وللأصول كلها خدام ~~والظفر في الأطراف للمعونة والشعر للفضلة أو للزينة # ~~الخامس من الأمور الطبيعية، وهو الأرواح: # والروح ينقسم للطبيعي من البخار الطيب النقي ~~وللذي في القلب قد تنقى وهو الذي به الحياة تبقى ~~وللذي يحمله ms04 الدماغ وفي الغشاء جنسه يصاغ ~~واكملت أنواعه البطون فالحس والرأي به يكون ~~وكل روح فلها قواها فليس يختص بها سواها(*) # ~~السادس من الامور الطبيعية، وهو القوى: # (أولا) في (القوى) الطبيعية: ~~سبع قوى تحسب للطباع على اختلاف الشكل في الأنواع ~~فقوة تغير المنيا وليس يحكي عند ذاك شيئا(**) ~~وقوة تصور الأجسادا الشكل والمقدار والاعدادا PageV01P098 ~~وقوة جاذبة ومنضجه وقوة ممسكة ومخرجه ~~وقوة تلصق بالاعضاء مايشبه الجسم من الغذاء ~~(ثانيا) ذكر القوى الحيوانية: ~~والحيوانية قوتان كلاهما أفعالها قسمان ~~احداهما فاعلة للنبض ببسط شرياناتها والقبض ~~واختها تنفعل إنفعالا لكل شيء تحدث الافعالا ~~كالحب للشيء أو الكراهه أو ذلة النفس أو النباهه ~~(ثالثا) ذكر القوى النفسانية: ~~تسع قوى تحسب للنفسيه الخمس منها للقوى الحسية ~~السمع والإبصار ثم الشم والذوق واللمس الذي يعم ~~وقوة في العضلات واصله بها يحرك الفتى مفاصله ~~وقوة التخيل للأشياء فيها كما يكون في المرائي ~~وقوة بها يكون الفكر وقوة بها يكون الذكر(*) # ~~السابع من الامور الطبيعية، وهو الافعال: # وكل أفعال القوى كمثلها معدودة لأنها من فعلها ~~والفعل قد يقال باشتراك كالجذب والتغيير والامساك ~~وكنفوذ للغذا والشهوه والجذب فعل مفرد للقوه PageV01P099 ~~وشهوة الغذاء من فعلين الحس والجذب مركبين ~~فالحس والدفع هو النفوذ فذاك فعل منهما مأخوذ(*) # ~~ذكر الامور الضرورية # أولا) تأثير الشمس في الهواء(**): ~~للشمس أحكام على الهواء تظهر في الفصول والأنواء ~~وفي الأقاليم لها قضاء وقد جر من ذكرها انقضاء ~~ثانيا) تأثير النجم في الهواء مع الشمس: ~~والجو بالأنواء في تغاير من كل نجم طالع أو غائر ~~فالشمس مهما تدن من شهاب تقدح في الهواء بالتهاب ~~حتى اذا قيل الشهاب قد نفد منها رأيت الجو شيئا قد برد ~~وان تك النحوس في الإشراف فاقض على النفوس بالتلاف ~~وان تك السعود مثل ذلك فاقض بكل صحة هنالك(***) PageV01P100 ~~ثالثا) تغير الهواء بحسب الجبال والبلاد: ~~وما على فوق الجبال البلد فإنه من أجل ذاك أبرد ~~وان يكن من غورها في قعر فاقض على مزاجه بالحر ~~وان يكن منها على الجنوب قضت له بالحر في ms05 الهبوب ~~وإن تكن جنوبه الجبال قضت له ببردها الشمال(*) ~~وهوكثيف إن تكن غربية وهو لطيف إن تكن شرقية ~~رابعا) تغير الهواء بحسب البحار: ~~وللبحار ضد هذا الحكم فيما به يقول أهل العلم(**) ~~خامسا) تغيره بحسب الرياح: ~~وتحدث الرياح في الهواء خلفا كما يحدث بالانواء(***) ~~فللجنوب الحر واللدونه لذاك ما قد تحدث العفونه ~~والبرد والجفاف في الشمال لذاك ماتضر بالسعال ~~والحر في الصبا مع اللطافه والبرد في الدبور والكثافه ~~سادسا) تغيره بحسب مايجاوره من التراب والمياه: ~~وكل قطر أرضه ثريه وحولها صحاصح نديه PageV01P101 ~~وبرك في مائها عذوبه فإن في مزاجها رطوبه ~~ويحدث الحفاف في الهواء إن جاورت صخرا وملح ماء ~~سابعا) تغيره بحسب المساكن: ~~والمسكن الكثير الانفتاح منكشف لسائر الرياح ~~ففي الشتاء برده كثير وفي المصيف حره غزير ~~والمسكن الدهليز تحت الأرض بضد ذا الحكم عليه فاقض ~~ثامنا) تغيره بحسب الملأبس: ~~والحر في الحرير والأقطان والبرد في المصقول والكتان ~~والحر في الاوبار والاصواف لكن فيها الشيء من جفاف ~~تاسعا) تغيره حسب المشموم من ريحان وطيب: ~~وكل ريحان وكل زهر فاقض على مزاجه بالحر ~~واستثن منها خمسة ستذكر الآس والخلاف والنيلوفر ~~والورد في لونيه والبنفسج فإنها ببارد تأرج ~~والحر في الطيب وفي العطير مما سوى الصندل والكافور(*) ~~فعل الألوان في البصر: ~~وانفع الألوان للأبصار مااسود أو ما كان ذا اخضرار ~~والبيض والصفر اذا ماتشرق ضد فإن نورها يفرق(**) PageV01P102 ~~الثاني من الامور الضرورية، وهو المأكل والمشرب: # واعلم بان الحكم في الغذاء ينمي الذي يصلح للنماء ~~وكل ماينقص بانحلال من بدن يخلفه في الحال ~~ويحمد الذي يكون منه دم نقي يستحيل عنه ~~مثل لطيف الخبز من دقاق واللحم من فرارج دقاق ~~وكاليمانية من بقول وهذه تصلح للعليل ~~ومنه مايكثف كالسميذ وكثني الضائن اللذيذ ~~والسمك المعروف بالرضراضي غذاء من يتعب في ارتياض ~~ومنه مايلطف من مذموم كخردل وبصل وثوم ~~وهذه تولد الصفراء وربما قد أخذت دواء ~~ومنه مايولد السوداء يحدث في بعض الجسوم داء ~~مثل المسن من تيوس أوبقر وخبز خشكار وجنسه ضرر ~~ومنه مايذم ms06 بلغماني كالسمك الغليظ والالبان ~~احكام المشروب من ماء وغيره: ~~أما المياه العذبة النهرية فتحفظ الرطوبة الأصلية ~~وتبرز الأثفال بالتطريق وترسل الغذاء في العروق ~~أفضلها الخالص من ماء المطر فذاك لم يشبه مافيه ضرر PageV01P103 ~~ومنه ما عن الطبيعي خرج وحكمه كحكم مابه امتزج(*) ~~وكل مشروب فما يغذو البدن من المدام والنبيذ واللبن ~~وما يحيل الجسم نحو طبعه مثل السكنجبين عند نفعه # ~~الثالث من الامور الستة الضرورية، وهو النوم واليقظة: # النوم راحة القوى النفسية من حركات والقوى الحسية ~~مسخن لباطن الأجسام بذا يجيد الهضم للطعام ~~وان تمادى النوم بالافراط يملأ بطون الرأس بالاخلاط ~~يرطب الجسوم أو يرخيها ويطفىء الحر الذي يحيها ~~واليقظة الي على الإقساط(**) تحرك الإحساس في نشاط ~~وتبعث القوة في الاعمال وتنظف الجسم من الاثفال ~~وإن تمادت يقظة كانت أرق تحدث للنفوس كربا وقلق ~~وتنحل الأرواح والابدانا وتفسد السحنات والألوانا ~~تغور العين وتردي الهضما وتبطل الفكر وتبري الجسما # ~~الرابع من الامور الستة الضرورية، وهو الحركة والسكون: # أما الرياضات فمنها المعتدل وينبغي لثل ذا أن يمتثل ~~فإنه يعدل الابدانا ويخرج الأثفال والادرانا ~~يهيء الحسم للاغتذاء ويصلح الصغير للنماء PageV01P104 ~~وهو اذا أفرط يسمى تعبا يستفرغ الروح ويولي النصبا ~~ويشعل الحرارة الغريبه ويفرغ الجسم من الرطوبه ~~ويضعف الأعصاب من فرط الألم ويهرم الجسم ولم يأت الهرم ~~ولا يغرنك إفراط الدعه فليس في الإفراط منها منفعه ~~.5 قد تملأ الجسم بخلط كالقذى ولا تهيي الجسم شيئا للغذا # ~~الخامس من الامور الضرورية، وهو الاستفراغ والاحتقان: # والجسم يحتاج إلى استفراغ من سائر الأعضاء والدماغ ~~فالفصد والدواء في الربيع للناس فيه غاية المنفوع ~~والقيء يستعمل في المصيف وتخرج السوداء في الخريف ~~فغرغرن واستعمل السواكا تنظف الأسنان والأحناكا ~~واطلق البول والا فالحبن واستخرج الطمث من إفساد البدن(*) ~~وأرسل الجوف من القولنج فإن بالارسال منه تنجي ~~واستعمل الحمام للأوساخ ولا تكن عن ذاك في تراخ ~~لتخرج الفضول من سطح البدن وتنظف الجسم من أعراض الدرن ~~واطلق الجماع للأحداث ليسلموا بذاك من أخباث ~~ولا تحببه إلى النحاف ولا إلى الكهول ms07 والضعاف ~~ومن يجامع أثر الطعام فعده بالنقرس والآلام ~~وكثرة الجماع يضعف البدن ويورث الأجسام أنواع المحن PageV01P105 ~~السادس من الأمور الضرورية، وهو في الاحداث النفسانية(1): # وغضب النفس يهيج الحرا وتارة يورث جسما ضرا ~~وفزع النفس يهيج البردا وربما افرط حى اردى ~~وكثرة الأفراح إخصاب البدن ومنه مايؤذي بافراط السمن ~~والحزن قد يقضي على المهزول وينفع المحتاج للنحول # ~~((الأمور الخارجة عن الطبيعة)) # أولا) في الامراض الكائنة في الاعضاء المتشابهة الاجزاء: ~~وتوجد الامراض في الأعضاء المتشابهات في الأجزاء(*) ~~بفضل حر غير ذي فضول كمرض الدق أو الذبول ~~ومرض الخلط مع السخونه كمثل الحمى مع العفونه ~~ومنه بارد وما فيه مدد(6) مثل الجمود من جليد أو برد(7) ~~ومنه بارد وفيه خلط كفالج البلغم فيه فرط(8) ~~ومنه رطب ليس فيه فضله كسحنة حين تراها رهله ~~ومرض رطب باخلاط البدن مثل امتلاء البطن ان كان الحبن(10) ~~ومرض اليبس الذي فيه المدد(11) من فضلة كالسرطان والغدد ~~واليبس دون الخلط في الأبدان مثل التشنج من النقصان(**) PageV01P106 ~~ثانيا) ذكر الامراض في الاعضاء الألية(1): ~~وتوجد الأمراض في الآليه اذا جرت في خلقة بليه ~~إن زاد مثل الهامة الكبيره والنقص: كالمعدة(3) الصغيره ~~والشكل إن وقع في الأمر غلط رأيت شكل الرأس منه كالسفط ~~كذا وفي التجويف إن جرى سقم فيمتلي باللحم باطن القدم ~~وإن جرى(5) شيء(6) على المجاري كالسد في الكلى(7) من الأحجار ~~ويملس المحتاج للخشونه كمعدة مفرطة اللدونه(8) ~~ويخشن المحتاج للملوسه كالحلق حين تعتري يبوسه(*) ~~ويخرج العدد(9) عن طبائع كالست(10) أو كالأربع الأصابع ~~وربما يتصل اصبعان وربما ينفصل(11) الفكان(12* ~~ثالثا) ذكر انحلال الفرد(13): ~~الا ويوجد انحلال الفرد في مزوج(14) الأعضاء أو في فرد ~~فمزوج مثل انحلال العضد أو(16) مثل قطع الرجل أو قطع اليد ~~والفرد في العظام وهو الكسر وفي الغشاء والعروق فزر(**) ~~وماانبرى(17) بالطول أو بالعرض في عصب كالشق أو كالرض PageV01P107 ~~والهتك في الرباط أو في الوتر مثل انصداع فيه أوكالبتر ~~وما أصاب اللحم(1) فهو جرح وان تمادى الأمر فهو قرح ~~وما عرا(3) في عضلة ففسخ وما أبان الجلد ms08 فهو سلخ # ~~الثاني من الامور الخارجة عن الطبيعة، وهي الاسباب: # وتقسم الأسباب نحو الباديه وهي على سطح الجسوم عاديه (*) ~~كالنار او كالثلج او كالضربه او انصداع يعتري من وثبه ~~وبين أسباب تسمى واصله وهي لهذه الضروب فاصله ~~مثل العفونة الي ما دامت فإن حمى العفن استدامت ~~وبين أسباب تسمى سابقه لكل جسم ممتل مطابقه ~~اسباب انصباب المادة: ~~وجملة الأمر من الأسباب ما يفسد المزاج بانصباب (**) ~~قوة دافع وضعف قابل وكثرة الخلط الردي الشامل PageV01P108 ~~وسعة المجرى وضعف الغاذيه وهذه الجملة فيها كافيه ~~وما تراه يقلب الكيفيه في جوهر الجسم إلى الضديه ~~اسباب المرض الحار: ~~أما الذي يحدث فيه الحرا جر على الجسم الذي قد جرا ~~فالحر بالقوة أخذ الثوم والحر بالفعل من السموم (*) ~~وحركات النفس امثال الغضب وحركات الجسم أمثال التعب ~~وعفن وقلة الغذاء وما يسد الجلد كالهواء ~~اسباب الامراض الباردة: ~~وكل ما يحدث فيه البردا وربما يحل منه الفردا(**) ~~فالبرد بالقوة اخذ البنج والبرد بالفعل كمثل الثلج ~~والجوع إذ يفني غذا الارواح مثل فناء الدهن بالمصباح ~~والشبع المفرط في الغزارة فإن هذا يغمر بالحرارة ~~وحركات صعبة ذات مدد تستفرغ الروح فيبرد الجسد ~~ودعة تبرد بالإسكان كلهب يطفأ بالدخان ~~والمفرط الصعب من التكثف يحقن نار الجسم حتى تنطفي (***) PageV01P109 ~~والجسم يبرد متى تخلخلا تخال فيه الحر قد تحللا ~~اسباب امراض الرطوبة: ~~وكل ما قد يحدث الرطوبه فخمسة مكتوبة محسوبه ~~فاللين بالفعل هو الحميم بعذب ماء صبه عميم (*) ~~واللين بالقوة اخذ اللبن والسمك العذب ورطب الجبن ~~وراحة الجسم وإفراط الشبع وحقن رطب في الجسوم يجتمع ~~اسباب أمراض اليبوسة: ~~أما الذي قد يحدث اليبوسه فخمسة معقولة محسوسه ~~اليبس بالفعل كريح الشمأل واليبس بالقوة أخذ الخردل ~~والجوع حتى تذهب الرطوبه وحركات كلها صعوبه ~~واليبس قد يعرض بانحلال كمثل ما يعرض من إسهال (**) ~~اسباب الأمراض في الأعضاء الآلية: ~~وسبب الكبر في الأعضاء لقوة التصوير والغذاء PageV01P110 ~~والسبب المحدث فيها للصغر يضادد المحدث فيها للكبر ~~والسبب المفسد للاشكال يكون في أعداد ذي الامثال(*) ~~بسبب في رحم ردي أو ms09 قل الانقياد من مني ~~أو من ولاد ساء في الخروج يحدث سوء الشكل بالتعويج ~~والظئر إذ تسىء في القماط أو في رقاع منه أو حطاط ~~أو ربما كثرت الطعاما أو ربما أساءت الفطاما ~~ويقع الطفل لضعف ان ترك فتكسر الوقعة إفريز الورك ~~وتشدخ الانف فيعروه الفطس ولا يرد الطب ما قد انتكس ~~إن حرك الذي يقل صبره عظما كسيرا لم يتم جبره ~~وكثرة في الخلط كالجذام أو قلة كالسل ذي الدوام ~~أو لقوة من ارتخاء عصبه أو مثل تشنيج يميل الرقبه ~~وأثر الأورام والقروح قد يفسد الاشكال في السطوح ~~أسباب انسداد المجاري: ~~وجنس ما يسدد المجاري أعملت في تجميعها أفكاري ~~قوة إمساك وضعف دفع والبرد قد يقضي لها بجمع PageV01P111 ~~والشد إذ يجمعها بضغط ~~واليبس إذ يقبضها بفرط ~~وورم يضغط والتواء وقد يضم القابض الدواء ~~واللحم إن زاد بلا تحصيل ~~وبالتحام القرح والثؤلول ~~والخلط والمدة والدماء ولبن منعقد وماء ~~أو البراز الصلب والهواء ~~والحب والديدان والحصباء ~~أسباب انفتاح المجاري: ~~وفاتحات بالمجاري فاتكه من شدة الدفع وضعف الماسكه ~~وكل فتاح من العقار فالحر واللين بالاضطرار ~~أسباب زيادة العدد ونقصانه: ~~وكل ما يزيدنا في العده فإنه من كثرة في المده(*) ~~فإن تكن طيبة فإصبع ~~وان تكن خبيثة فضفدع ~~وكل ما ينقصنا في العد فهو لما ذكرته بالضد PageV01P112 ~~أسباب امراض الخشونة والملاسة: ~~والسبب المحدث للخشونه فهو الذي يذهب باللدونه ~~كالخلط والدخان والغبار وعفص الغذاء والعقار ~~وسبب مملس للخشن كلزج الخلط وشيء دهن ~~أسباب الاتصال والانفصال: ~~وكل ما من شأنه انفصال في الوضع إن كان له اتصال ~~فبالتحام قرحة لا ينبغي حتى ترى في العضو ما لا تبتغي(*) ~~أو شدة في القوة المغيره والضعف من قوته المصوره ~~وكل ما من شأنه اتصال في الوضع ان كان له انفصال ~~فهو وان كان من الوضعية وجملة الامراض في الآلية ~~فإنه من انحلال الفرد وهذه أسبابه في العد ~~أسباب انحلال الفرد: ~~أو عفن يأكل او يخرق ~~الخلط فيه قوة تحرق ~~أو ثقل يهد أو يهتك أو لزج يرخي ms10 الذي يحرك PageV01P113 ~~أو وثبة تهتك أو تقض ~~او حجر يكسر أو يرض ~~أو من دواء آكل يحرق أو من حديد قاطع يفرق ~~والريح قد تقطع بالتمديد والنار ما تفعل بالجلود # ~~الثالث من الامور الخارجة عن الطبيعة، وهي الأعراض: # وتوجد الأعراض في الأفعال وما ينوب الجسم من أحوال ~~وفي الذي يبرز كالاثفال والنفث والعرق والابوال ~~والفعل مهما قارن التياثا فإن فيه عللا ثلاثا(*) ~~الضعف والبطلان والتغيير وكل علة لها تفسير ~~فالضعف في الفعل كضعف النظر وهو إذا يبطل فعل البصر ~~وعلة الفعل اذا تغيرا هي التي يرى بها ما لا يرى(**) ~~وقس على ذا النحو من مثال اعراض ما يحدث للأفعال ~~الاعراض المأخوذة من حالات البدن: ~~والعرض المأخوذ من حالات تعرض للجسوم في أوقات ~~فمنه ما يدركه حس البصر كيرقان وانتفاخ قد ظهر ~~ومنه ما تدركه بالأذن كخضخضات البطن عند الحبن PageV01P114 ~~ومنه مايشم حين ينتن مثل القروح يعتريها عفن ~~ومنه ما تدركه من طعمه كمن يصيب حمضة في فمه ~~ومنه ما تدركه باللمس كالسرطان الصلب عند الجس ~~الأعراض المأخوذة مما يبرز من البدن: ~~والعرض المأخوذ مما يبرز بالخمسة الحواس أيضا يحرز ~~كالبول من أحمره والأسود والنفث من دميه والزبد ~~ومنه ما يخرج بالاطلاق كالريح والعطاس والفواق ~~والقيء قد يصاب ذا حموضه وذا مرارة وذا قبوضه ~~والبول ما أصيب ذا نتانه دل على القروح في المثانه ~~برد وحر ورقيق ولزج ~~وعرق يحس منه إن خرج ~~وهذه الأعراض في ذي العله أمراضه وعندنا أدله(*) ~~وقد مضى ذكري لها تجميلا وآن ان اذكرها تفصيلا # ~~"ذكر الدلائل" # كل دليل فعلى ما اذكر مذكر أو حاضر أو منذر ~~اما الذي يذكرنا ما قد مضى كندوة عن عرق قد انقضى PageV01P115 ~~وهذه لا حاجة اليها ولا معول لنا عليها(*) ~~وكل ما دل على ما قد حضر ودلنا أيضا على ما ينتظر ~~فحاجة أكيدة إليه وطبنا معول عليه ~~ومنه مايعم بالدلاله ومنه مايخص حالا حاله ~~اما الذي يخص سوف أذكره في عمل الطب اذا ما أسطره ~~ذكر الدلائل العامة ms11 الحاضرة: ~~وكل ما يعم من دلاله فهو من أعضاء لها جلاله ~~كالكبد والدماغ أو كالقلب فإن هذي بالصحيح تنبي ~~آ) الاستدلال بأفعال الدماغ: ~~العقل ما استقام في تصوره وفكره وصح في تذكره ~~وحركات الجسم والاحساس دل على سلامة في الراس ~~وان أصاب هذه أعراض ففي الدماغ حلت الأمراض ~~ب) الاستدلال بأفعال القلب: ~~والقلب إن جرى على القوام في نبضه فالحال في سلام ~~والنبض إن نبا عن المعتاد من طبعه دل على الفساد ~~ودل بالاختلاف في الانباض على ضروب السقم والامراض PageV01P116 ~~"اجناس النبض" # أولها) جنس مقدار الانبساط: ~~اجناسها إذا عددت عشرة ما عدها عن حفظ الا المهرة ~~أولها في قدر الانبساط دل على إفراط او إقساط ~~إن الكبير أنجمت أقطاره دل على قوته مقداره(*) ~~وضده في القوة الصغير منه الطويل النبض والقصير ~~ومنه ما ضاق ومنه ماعرض ومنه شاخص ومنه منخفض ~~الثاني) جنس زمان الحركة: ~~وجنس ما ينسب في الزمان من حرك مختلف الألوان ~~فمن سريع النبض ذي غزاره دل على القوة والحراره ~~ومن بطيء النبض ذي جموده دل على الضعف مع البروده ~~الثالث) جنس زمان السكون: ~~وجنس مقدار زمان السكنة منقسم إلى ضروب ممكنة(**) PageV01P117 ~~مواتر ليس له من فتر دل على ضعف القوى والحر ~~وما له تفاوت بالضد دل على رخاوة وبرد ~~الرابع) جنس مقدار القوى: ~~وجنس مقدار القوى مقسوم إلى قوي قرعه عظيم(*) ~~وما على الضد هو الضعيف وقرعه منخفض لطيف ~~الخامس) جنس قوام جرم الشريان: ~~وجنس جرم العرق عند الجس فمنه صلب مخبر عن يبس(**) ~~ومنه رطب لين في جنسه دل على رطوبة بجسه ~~السادس) جنس كيفية جرم الشريان: ~~وجنس جرم العرق في الكيفيه دل على المزاج بالسويه ~~فبارد يخبرنا عن برد وساخن يخبرنا بالضد(***) ~~السابع) جنس ما يحتوي عليه الشريان: ~~وجنس ما انحشى به الشريان فذاك عن أخلاطه بيان ~~ممتلىء يخبر عن إفراط وفارغ عن قلة الاخلاط ~~الثامن) جنس زمان الحركات والفترات: ~~وللفتور والحراك جنس يكشف عن أنواع ذاك الحس ~~فمنه نوع مستقيم الوزن يلزم في السن ms12 لنبض السن PageV01P118 ~~وفي فصول العام والبلاد يكون جاريا على المعتاد ~~ومنه غير لازم للوزن بضد ما ذكرته من فن(*) ~~التاسع) جنس خاصة الكمية: ~~وجنس ما يجري على ائتلاف في النبض أو يجري على اختلاف ~~فما جرى على قوام مؤتلف وما جرى على اعوجاج مختلف ~~العاشر) جنس عدد نبضات العرق: ~~وجنس عد نبضات العرق له في الاختلاف أي فرق ~~مختلف في نبضات جمة مما له نوعان عند القسمة ~~منتظم الخلف وما لا نظم له لم تكن النفس له محصله (**) ~~وذو النظام منه ما يدور وذاله من قولنا تفسير PageV01P119 ~~يقرع ما يقرع ثم يرجع إلى الذي قد كان قبل يقرع ~~ومنه ما لم يلتزم ادواره ومنه ما يدعى ذنيب الفارة(*) ~~ومنه ما خلافه في نبضه إذا قبضت فوق ذاك قبضه ~~ومنه منسوب وما لم ينسب وقولنا منه على الملقب (**) ~~ومنه مقطوع وذو اتصال ومنه سافل ومنه عال ~~وما له في نبضه قرعان وما له أكثر مطرقاني ~~ومنه دودي ومنشاري كذلك النملي والموجي ~~ومنه ما لقب بالرعشي ومنه ما يوسم بالسلي ~~وكل جنس تحته نوعان من هذه كلاهما ضدان(***) ~~بينهما واحدة معتدله تنزل من كليهما بمنزله ~~الا ضروب الخلف فهي فرط فما لها في الاختلاف وسط ~~ويعوف النبض بنبض المعتدل حتى يرى لأي جانب عدل ~~وكل نبض خارج عن واجبه قياسه إلى مزاج صاحبه PageV01P120 ~~"ذ كر نبض السن والفصل والبلد والمزاج والسحنة والذكر والانثى" # واعرف ضروب النبض في الإنسان وفي فصول العام والبلدان(*) ~~وفي مزاج الناس والسحناء وفي الرجال منه والنساء ~~الحرفيه سرعة إلى كبر ومثله سن الشباب والذكر ~~والبلد الجنوب والقضيف والمرأة الحامل والمصيف ~~والبرد فيه الصغر والإبطاء ومثله الشيوخ والشتاء ~~كذا النساء والسمين الرهل ومثله من البلاد الشمأل ~~وكل يبس نبضه صليب وكل لين نبضه رطيب ~~وكل نبض لمزاج معتدل يشبهه نبض الربيع المكتمل ~~ومن أقاليم البلاد الرابع فإنه لذا المزاج تابع(**) ~~والطفل نبضه سريع رطب والكهل نبضه بطيء صلب ~~وكل جسم حامل لخلط فنبضه متلىء بفرط ~~وكل جسم فارغ من ms13 مد فالنبض منه فارغ ذو شد(***) PageV01P121 ~~" الاستدلال بالنفث" # والصدر والرئة آلات النفس فإن يصحا فالحياة في حرس ~~وان تنكب عن سوى أفعالها فنار ذاك القلب في اشتعالها (*) ~~والصدر مهما يعتريه من مرض فنفثه دليله فهو عرض ~~إن عدم النفث فذلك ابتدا لأن حال النضج فيه ما بدا ~~وإن يكن في رقة قليلا كان لضعف نضجه دليلا ~~وان يكن معتدلا في ذاكا بوسط الصعود قد انباكا ~~وان يكن في كثرة وفي غلظ فإنه عن إنتهاء قد لفظ ~~ورقة النفث من الأدلة أن رقيقا خلط تلك العلة(**) ~~وانها سريعة الجفاف والنفث إن يغلظ فبالخلاف ~~والاسود اللون من البصاق دل على شدة الاحتراق ~~والاخضر اللون من الأنفاث دل من الصفرا على الكراثي ~~وكل ما صفرته مضية دل من الصفرا على المحية ~~وابيض النفث دليل البلغم واحمر النفث دليل للدم PageV01P122 ~~وكل من في نفثه نتونه فإنها تخبر عن عفونه ~~وكل نفث لم يكن بالمنتن فليس ما في صدره بعفن ~~وان رأيت مستديرا شكله وكانت الحمى بهذي العله(*) ~~فاقض بهذه من الأعلام على وقوع الشخص في البرسام ~~وإن يكن لم يسخن العليل فإنه قد حضر الذبول ~~والنفث إن دل على الكمال من نضجه جاء بلا سعال ~~أبيض فيه غلظ متصلا بلا نتونة تجيء أولا # ~~"الاستدلال بأفعال الكبد'' # ومنشأ الاخلاط فهو الكبد والخلط منه يستزيد الجسد (**) ~~وكل عضو ناشىء بسببه فهو له الفعل الذي يختص به ~~ومن بخاره تكون الروح والجسم من نقائه صحيح ~~فإن يصح الخلط قد صح الجسد والخلط يصح متى صح الكبد ~~والماء يحمل الغذا اليها وكل خلط غالب عليها PageV01P123 ~~والماء يبديه لدى الاخراج فإنه بالخلط ذو امتزاج(*) ~~والماء شيء يحمل الألوانا وكل ما أودعته أبانا ~~فقد بدا من كل ما أقول وشهدت بصدقه العقول ~~بأن في البول لنا دليلا يخبر عما خامر العليلا # ~~"الاستدلال بالبول" # أجناس البول ~~البول ينظر فيه في أربعة أجناس: ~~الأول في لونه - والثاني في قوامه - والثالث في رسوبه - والرابع في رائحته. ~~أولا في اللون: ~~وابيض اللون من الأعلام ms14 بكثرة الشراب والطعام ~~أو تخمة أو بلغم أو برد أو سلس أو سدة في الكبد ~~والبول ان جاءك ذا اصفرار دل على شيء من المرار ~~وهو متى كان بلون النار فالمرة الصفراء في إكثار ~~والناصع اللون فدون الأحمر والمرة الصفراء فيه أكثر ~~والأحمر القاني من الألوان إن لم يكن من اخذ زعفران(**) ~~او لم تكن حنا ولا قولنج فذاك فيه للدماء مزج PageV01P124 ~~وان أتى الاسود بعد كمده دل على برودة في شده ~~وان أتى بعد احمرار فرط دل على سوء احتراق الخلط ~~واقض على السقم بلون الفرغ ان لم يكن عن مأكل ذ صبغ ~~مثل البقول أو خيار شنبر وكل ما يصبغه مثل المري ~~ذكر القوام: ~~ورقة الابوال في القوام دلت على قلة الانهضام ~~وقد يرق البول بعد التخم وسدة في الكبد أو من ورم ~~وغلظ البول دليل الهضم أو عن كثير بلغم في الجسم ~~ذكر الرسوب: ~~وإن بدا الرسوب في ابيضاض دل على سلامة الأمراض ~~وإن بدت ألوانه مصفره فإنه من حدة في المره ~~وإن بدا احمر مثل العندم فهو لسوء نضج امراض الدم ~~وإن تمادى أمره ولم يرم فإنه عن كبد ذات ورم ~~وإن بدا يسود بعد القنوه لا سيما بعد سقوط القوه(**) ~~يرسب بعد الكون في تراقي فالنفس قد بلغت التراقي PageV01P125 ~~ولا انتفاع بدعاء راقي والموت من شدة الاحتراق ~~وان بدا يسود بعد كمده ولم يكن في مرض ذي حده ~~لا سيما ان كانت الكمودة تصحبها علامة محمودة ~~وكان أصل السقم من سوداء دل من السقم على انقضاء ~~ذكر مكان الرسوب: ~~وان بدا يطفو على الزجاجه غمامة دل على الفجاجه ~~لكن فيها بعض نضج تمنعه ريح تثير خلطه فترفعه ~~وان بدت في وسط منتقله فاعلم بأن ريحها في قله ~~وان بدا أبيض ذا انتقال عن صفرة املس ذا اتصال ~~متسفلا دائم الانتقال فاعلم بأن النضج في كمال(*) ~~ذكر قوام الرسوب: ~~وان بدا الرسوب في انقطاع دل على ضعف من الطباع ~~او كان فيه شبه السويق دل على ms15 جرد من العروق ~~او كان كالنخال في نتانه دل على القروح في المثانة ~~أو كان فيه شبه التوريق دل على التقطيع والتخريق (**) PageV01P126 ~~وان بدا الصديد في القاروره دل على دبيلة مبقوره ~~وإن تمادى بدم معفون فورم هناك فلغموني ~~وهو إذا يرسب كالمني عن بلغم فج غليظ ني ~~وإن بدا الرمل به تخلصا فاعلم بأن ذاك فيه عن حصى ~~ذكر ريح البول: ~~وفقده الريح لفقد النضج أو فلهضم من طعام فج(*) ~~وكلما افرط في العفونه فعند ذا يفرط في النتونه ~~وان تكن غريبة النتانه فاعلم بأن السقم في المثانه ~~وقد ذكرت مفردات البول فاعمل على تركيبها من قولي (**) # ~~"الاستدلال من البراز" # وأولا) في الكمية: ~~إن البراز قد يدل في المعد وتارة على المصير والكبد(***) ~~متى يقل فهو عن غذاء جم استحالة إلى الاعضاء PageV01P127 ~~او لا فإن دفعها يسير وجذبها لعلة كثير ~~ينبي بأن بدن العليل ممتلىء من خبث الفضول ~~وان بدا يكثر فالغذاء ليس له في جسمه نماء ~~أولا فإن الجذب فيه قله والدفع فيه كثرة عن عله ~~وان بدا ابيض أن سده في مسلكي مرارة أو غده ~~واليرقان شاهد بالحس وصفرة البول على ذا الجنس ~~أولا فإن الجسم جدا فاسد من بلغم أو من مزاج بارد(*) ~~وان بدا احمر أو كالنار دل على فرط من المرار ~~أو كان كالكراث والزنجار دل على خبث وسقم جار ~~وان بدا اسود فالبروده في جسمه مزمنة شديده ~~وان يكن في مرض ذي حده دل على موت قريب المده ~~ثانيا) الاستدلال بالقوام: ~~وإن يكن يوما له صلابه دل على قوى من الجذابة ~~او من حرارة لها اشتعال أو من غذاء شأنه اعتقال PageV01P128 ~~وان بدا وهو رقيق رطب فالجسم لم يكثر لديه الجذب ~~أو برد جسم ساء منه الحال أو من غذاء شأنه الاسهال ~~وان بدا يبطىء فالطعام يعسر منه للمعا انهضام ~~او قلة في الدفع أو من برد أو من معا قد أمسكت بالسد ~~وإن بدا يسرع فالغذاء من شأنه التزليق لا البقاء ~~أو من ms16 رطوبات من الاخلاط اندفعت اليه في إفراط ~~والماسريقا لم تكن جذابة او المعا قد نابه ما نابه(*) ~~كالقرح او كمثل سوء الهضم أو مثل ضرب من ضروب السقم ~~وان بدا يخرج ذا صياح دل على الكثير من رياح ~~وان يكن بالقيح ذا امتزاج دل على الأورام في الاعفاج ~~دل على القروح والأسحاج ~~وان بدا الدم لدى الإخراج ~~وان يكن قد زاد في النتونه دل على فرط من العفونه ~~وان يكن من فوقه كالدهن دل على انسباك شحم البدن ~~وإن تكن ريحته مخلله فالبلغم الحامض قد تخلله # ~~"الاستدلال بالعرق" # والعرق الكثير في الأمراض دل على رطب من الاعراض(**) ~~يخبر بالقوة من طباع لا مثل ما يبدو مع انتفاع PageV01P129 ~~والعرق الكثير بالافراط وقوة المريض في انسقاط (*) ~~فإنه من تعب الطبيعه وموتها في مدة سريعه ~~والعرق القليل في الاسقام دل على سد من المسام ~~وغلظ الخلط وضعف الدفع وقلة النضج ولين الطبع ~~ذكر كيفية العرق: ~~وان بدا العرق ذا ابيضاض دل على البلغم في الامراض ~~وان بدا اصفر فالصفراء وان بدا اسود فالسوداء ~~وان بدا احمر فهو من دم ومثل ذا يدلنا بالمطعم ~~والعرق اللطبف من لطافه في الخلط والغليظ من كثافه ~~وان يعم الجسم فهو خير وإن يخص موضعا فشر ~~وهو إذا يجيء في أوانه ملتزما للدور أو بحرانه ~~فهو دليل جيد محمود وضد هذا خيره بعيد(**) # ~~"ذكر الدلائل العامة المنذرة'' ~~(بالمرض أو الشفاء) # وقسمة المنذر للمبرح بمرض يحدث للمصحح PageV01P130 ~~وللذي يخبر ما يؤول اليه في علته العليل(*) ~~اما الذي يخبر بالامراض فإنه يدل بالاعراض ~~على امتلاء أو على فراغ في سائر الجسم و(في) الدماغ ~~فالعرض المخبر بامتلاء كراحة وكثرة الغذاء ~~وقلة الحميم والرياضة محدثة بالإمتلا امراضه ~~وضد هذه من المعاني يخبرنا عن مرض النقصان # ~~"ذكر الامتلاء'' # وأولا) الامتلاء بحسب القوة: ~~للامتلاء قسمة في الجنس بحسب القوى التي في النفس ~~ان كان بالقياس للمغيره لم تك شهوة الطعام خيره ~~ولم يكن في البول نضج بين وذلك الحين البراز لين ~~او كان بالقياس ms17 للمحركة رأيته تصعب عليه الحركة ~~أو كان بالقياس للنبضيه رأيت كل نبضة رخيه PageV01P131 ~~إذ حمل الضعيف من نفوس ما لم يطق حملا من الكيموس ~~وضاق عن محمله اللطيف ولم يكن ممتلىء التجويف(*) ~~(ثانيا) ذكر الامتلاء بحسب التجاويف: ~~وغيره بحسب الاجواف إذ كان ما يملؤهن غير خاف ~~وذا من الجنس امتلاء من دم نقي او ذي مرة أو بلغم ~~وربما قويت النفوس ولم يكن يثقلها الكيموس (**) PageV01P132 ~~"ذكر علامات غلبة الدم" # إن يغلب الدم من الاخلاط فالنوم والصداع في إفراط ~~وغلظ العروق واحمرار وربما كلت به الأفكار ~~وثقل الرأس وضعف الحس وكسل والحر عند اللمس ~~وثقل الأكتاف والتثاؤب وربما ثقلت الجوانب ~~ويظهر الرعاف والتمطي ويطلق الطبع بغير فرط ~~والخصب في العيش وأحلام فرح وكثرة الألوان فيها والمرح ~~وحكة في موضع الفصاده وحمرة العين لغير عاده ~~ودمل أو بثر في الجسم او حلوة يأكلها في النوم ~~أو كان طعم الفم ذا حلاوه وما تغذى قبل بالحلاوه ~~او كانت الاعراض في الربيع أو في الشباب الأول البديع ~~تدلنا على الدما من علل وستراها عند بدء العمل # ~~"ذكر علامات غلبة الصفراء"(*) # ان يغلب الاصفر من مرار رأيت لون الجلد في اصفرار ~~وضعفت شهوته في المطعم مع مرارة أصيبت في الفم ~~ولذع معدة وقيء مره وانطلق الطبع بها بمره PageV01P133 ~~وأرق وغارت العينان ويبس الفم مع اللسان ~~والبول في خلال ذا مصفر والغثي والجلدة تقشعر ~~والكرب والعطش بعد الصوم ورؤية النيران عند النوم ~~ودقة النبض وحر البدن وكثرة الحم بماء سخن ~~وما يواليه من الأتعاب في البلد الجنوب والشباب ~~وان يوالي الأكل من حريف لا سيما ان كان في المصيف # ~~"ذكر علامات غلبة السوداء" # إن غلب الجسم المرار الأسود فإن لون الجسم منه كمد ~~وفكرة وشهوة في المطعم وحمضة توجد في طعم الفم ~~وخبث نفس معه قطوب والنبض في إبطائه صليب ~~وقبض معدة وأسود بهق وجزع وسهر بلا قلق ~~والبول أبيض رقيق فج كذا البراز ليس فيه نضج ~~مع غذاء يابس وهم وجزع مواتر وغم ~~وأن يرى ms18 مهالكا في حلمه وكل ما يروعه في نومه ~~والسن للكهول والخريف والبلد الشمأل والنحيف(*) # ~~"ذكر علامات غلبة البلغم" # ان غلب البلغم خلط الجسم فثقل الرأس وطول النوم ~~وكسل وقلة في الشهوه والامتلاء بقياس القوه PageV01P134 ~~وكسل في المشي أو بلاده إلى رخاوة بغير عادة ~~وسيلان الريق والتهيج ولونه لون بياض يسمج ~~والنبض فيه غلظ بطيء والبول خاثر غليظ ني ~~ولا يصيب عطشا وان يكن فبلغم مالح أو فيه عفن ~~وكل ما يبرد من رطب الغذا وعمر الشيخ وأوقات الشتا ~~بلا رياضة ولا حمام وربما أسرف في الطعام(*) ~~والبلد الرطب من الأنهار ونومه يحلم بالبحار ~~ويشتكي في نومه الكابوسا ولا يجيد هضمه الكيلوسا (**) ~~وان رأيت لازم الاعراض من الضروريات في الأمراض (***) ~~قد لزمت في حالة صحاحا فكن على زوالها ملحاحا # ~~"ذكر العلامات المنذرة في المرض" # ان الدليل منه ما قد ينذر بالموت أو بصحة يبشر ~~وهذه نصفها بصفة فإنها تقدمة المعرفة PageV01P135 ~~يرى الطبيب بعلمها من يهلك فهو إذن عن طب ذاك يمسك ~~كما يرى بعلمها من يسلم فهو بذا مبشر ومعلم ~~أول ذاك العلم بالأوقات وما يرى فيها من الآفات ~~والعلم بالطويل والقصير وبالعسير الصعب واليسير ~~من مرض والحكم في الازمان بما يرى يحدث من بحران(*) # ~~"ذكر العلم بأوقات المرض'' # وكل سقم فله أوقات يكون فيها الموت والحياة ~~من ابتداء وصعود وانتها والموت ممكن على جميعها ~~ورابع يدعى بالانحطاط لا موت فيه من سوى أغلاط (**) ~~فالابتداء ضرر الأفعال وضعفها عن سائر الأشغال ~~حتى ترى النضج على الأثفال في النفث والبراز والابوال PageV01P136 ~~ثم ترى الصعود في الأطوال من نوب الحمى وفي الأفعال ~~والانتهاء بعد هذا الحال اذا رأيت النضج في الكمال ~~ولم تزد في النوب الأمراض بل استوت في القدر الاعراض ~~ويأخذ المرض في النقصان وربما انقضى على بحران ~~فإن رأيت هذه العلاقه فبشر العليل بالسلامه ~~فالموت لا يوجد في النزول إن لم يكن يخطأ في العليل ~~أو وباء في الجو كالممازج وكل ضر يعتري من خارج ~~وعلمنا بحد الابتداء ينفع في تلطف ms19 الغذاء ~~فوسط التلطيف في الصعود فإنه عون مع السعود(*) ~~حتى اذا ما بلغ النهاية فاقصد من التلطيف نحو الغاية # ~~"ذكر العلم بطول المرض او بقصره" # وكل سقم ينقضي في مده فمن قصير إسمه ذو حده ~~يقتل في القليل من زمان أو ينقضي بجيد البحران ~~وهو سريع النضج والأوقات صعب خطير الحال ذو آفات ~~تعرفه من قصر ابتدائه فتعمل التدبير في غذائه ~~فلا كثير مثقل قواه ولا قليل عادم غذاه PageV01P137 ~~فتسقط القوة في ابتداه ولا تخور قبل منتهاه ~~بل الغذاء محكم المقادر مقدر كالزاد للمسافر(*) ~~وان ترى صعوبة الأعلام وخطر الاوصاب والآلام ~~وقوة حالت إلى السقوط والعقل في نقص وفي تخليط ~~والسقم لا تحمله قواه أنذر بموت قبل منتهاه(**) ~~واعرفه بالردي من اعراض وبالمراري من الامراض ~~ومن طويل ويسمى مزمنا بسرعة ليس يحل البدنا(***) ~~لكنه يقتل بالذبول والسل والنزف او النحول ~~أو يشتفي في زمن طويل وينقضي بالنضج والتحليل ~~تعرفه بخفة الأعراض وكل بارد من الأمراض ~~لا تغذه بمطعم قليل فتسقط القوى من العليل ~~وبين هذين سقام معتدل لم تقتصر أوقاته ولم تطل ~~فوسط الغذاء في تلطيف لا بقويه ولا الضعيف PageV01P138 ~~"ذ كر معرفة البحران" # واعلم بأن الحد في البحران تغير بسرعة في آن ~~يحدث عن صعوبة في العرض ومن جهاد النفس عند المرض(*) ~~يفضي إلى الموت أو الحياة بالمرء في اليسير من أوقات ~~بين نقوى وسقمها مغالبه في شدة كأنها محاربه ~~إن تغلب القوة فالبحران يجود والحياة والأمان ~~أو يغلب المرض فالوفاة حلت على الانسان والممات ~~ذكر ضروب التغاير: ~~وللتغاير ضروب ستة يبطىء فيها الأمر أو ينبت (**) ~~من انقلاب الجسم في أوقات قليلة للخير والحياة ~~و ~~فوفه ~~ينذر فيها قبله ما يحمد وذاك بحران صحيح جيد ~~وغيره من انقلاب مسرع ~~يفضي إلى الموت وشر مصرع PageV01P139 ~~يضيق فيه بالطبيب المسلك وذاك بحران ردي مهلك ~~وثالث من انقلاب مبطىء يفضي إلى حال صحيح مبرىء ~~وليس بالبحران بل تحليل يأتي على القليل فالقليل ~~ورابع يبطىء في انقلاب يدخل بالمريض شر باب ~~وليس بالتحليل ms20 بل ذبول يحلل القوى من العليل ~~وخامس من انقلاب وسط يفضي إلى الموت وشر فرط ~~وسادس يفضي إلى الحياة في المتوسط من الأوقات ~~وذان بحرانان يدعيان مركبين وهما ضدان: ~~فجيد البحران ما في المنتهى عند كمال النضج مع فرط القوى ~~وضده ما كان في التصعد وهو من البحران غير جيد(*) ~~ذكر ما يحتاج إلى علمه في البحران: ~~وانت تحتاج مع البحران إلى ثلاثة من المعاني ~~العلم بالانذار والايام وعلم ما يدل من أعلام ~~تعلمنا بأي نوع ينقضي إذا انقضى بحران كل مرض(**) PageV01P140 ~~ذكر العلامات المنذرة بالبحران: ~~وكل بحران أتى فمنذره من شدة الأعراض ما سنذكره(*) ~~كخلطة في العقل والإحساس ووجع في الأذن أو في الرأس ~~وقلق وقلة الهجوع ~~وسيل ما يجري من الدموع ~~أو وجع في صدره أو في العنق ~~او اضطراب الحركات أو أرق ~~او انتباه سيء من غمره والعين في حركة وحمره ~~والضرس في الصر، والاصطكاك والأنف في الأكال باحتكاك ~~وللشفاه تارة تقلص وتارة يرى بها يمصمص ~~وسرعة النفس واجتلاب لبارد الهواء واضطراب ~~وسرعة النبض مع التواتر وسعلة تنساب بالغراغر ~~وخفقان دائم وغشي ونهضة من فرشه ومشي ~~ووجع الحلق مع المري والكرب إن دام بفرط غشي ~~والنخس في الأجناب والاضلاع وشدة الآلام والأوجاع ~~ووجع متواتر في المعده ~~أو يشتكي طحاله أوكبده ~~ووجع في البطن أو في العانه كذاك في الكلى وفي المثانه ~~ومثل ما يحدث من فرط الألم في دبر أو في قضيب أو رحم ~~أو وجع في سائر المفاصل أو بعضها من خارج أو داخل PageV01P141 ~~وهذه اذا تراها تصعد في يوم بحران فذاك جيد(*) ~~لا سيما إن كان نضج قد ظهر أولا فبالضد ترى هذا الخبر ~~ذكر أيام البحران: ~~وه ~~وسبب البحران إن صح الخبر بأن في الأمراض تأثير القمر(**) ~~لأنه شيء سريع الحركة يقطع في عهد قليل فلكه ~~وتارة يقوى وطورا يضعف وذا بصنعة النجوم يعرف ~~تأثيره اذ ليس بالمحسوس لا في سعوده ولا النحوس(***) ~~حتى يبين شكله للحس ما صار فيه من ضياء الشمس ~~ونصفه ms21 يضيء في الاسبوع ~~وربعه ينير في الأربوع ~~والسقم لا يكون دون قطع يضعف فيه سعده عن طبع(****) ~~وان تمادى في السعود القمر عاش العليل واستطال العمر ~~وإن تمادى في النحوس ماتا وانقطع العمر به وفاتا ~~وإن أتى البحران في الأرابع طورا وطورا جاء في الأسابع(*****) ~~فهذه البحران فيها جيد يصحب إنذارا ونضجا يشهد PageV01P142 ~~وهذه تجري على ادوار لأنها محكمة الأقدار ~~وغير هذه فلا دور له لأمر أعماه فما اشكله ~~وما لها نضج ولا إنذار بلى وفي أعراضها أخطار ~~وهذه ليست بباحورية الا بما نكسته ردية ~~ذكر الدليل على ما ينقضي به البحران ~~فإن رأيت مرضا دميا صعبا شديدا هائجا رديا ~~وقد بدت اعراضه في الراس واتبعته سائر الحواس ~~وحمرة وحكة الآناف فإن ذا البحران بالرعاف ~~وإن تكن اعراضه من أسفل بوجع في سرة متصل ~~وقبل كان طمثها في خبث فإنما بحرانها بالطمث ~~او سلم الأعلى من الأوجاع وكان في السفلي من الأضلاع ~~وكان يشكو ذا العليل كبده ونزل الوجع نحو المقعده ~~فلست إن أنذرته بخاسر فذاك بحران دم البواسر ~~وإن يكن المرض من صفراء وكان في أوقات الانتهاء (**) ~~وكان في برسامه استيلاء وكثر الصداع والبلاء ~~فلا تكن من ذاك في مخاف فإن ذا البحران بالرعاف PageV01P143 ~~وإن تكن أعراضه في المعدة وكان يشكو قبل ذاك كبده ~~وكان في كرب وفرط غشي فإنما بحرانه بالقي ~~أو سلم الرأس من الصداع وكان يشكو البطن من اوجاع ~~وظهرت سرته صديعة واعتقلت من قبل ذا الطبيعة ~~فكن من الأمر على احتراز فإن ذا البحران بالبراز ~~أو سلم البطن من القواء ولم يك المريض ذا بلاء ~~بل كان في كرب قليل وأرق ولم تكن أعراضه فيها عرق ~~وكان في أمراضه ليانة وكانت الأوجاع تحت العانه ~~فخذ بذا الأمر صحيح قولي بأن بحران الفتى بالبول ~~أو سلم البول من امتساك ولم يكن في عانة بشاك ~~وكان ذا منفتح المسام ولم يكن فرط من الآلام ~~ولم يكن يبس شديد وأرق فإنما بحران هذا بالعرق ~~وان يكن في غدد ms22 آلام فإنما بحرانه أورام ~~واستعمل التدبير بالعلامة دلت على الموت أو السلامة(*) # ~~"ذكر العلامات المنذرة بالموت" # أولا) في العلامات الرديئة المأخوذة من الأفعال: ~~كراهة الضوء ودمع جار بشدة التحريك وازورار ~~وصغر في العين فرد جانب والفم مفتوح بلا تثاؤب PageV01P144 ~~والمرء يستلقي على قفاه قد ارتخت يداه أو رجلاه ~~وإن بدا ينزل عن مرقده وكاشفا عن رجله ويده ~~وان تشكل بشكل منكر وقد بدا يعنى بنتف الزئبر(ه) ~~او ثقلت أطرافه في المنتهى و قد بدا معتلقا بما يرى ~~وصرة الاسنان دون عاده وولع اليدين بالوساده ~~يريد أن يقتله اذا بدا ~~وإن تخيل غلاما أسودا ~~وإن يكن في مرض ذي حده فموته منه قريب المده ~~وان بدا سكيتنا في هذر أو ان يرى حليمنا في ضجر(**) ~~او سقطت قوته عن ألم ~~وان تشكى بالعمى والصمم ~~أوان رأى في المنتهى من نومه ثلجا بدا ينزل فوق جسمه ~~ونفس مضطرب ذو برد عال فإن ذاك شيء مرد ~~أو عدم المريض كل النوم ~~وسهر الليل ونوم اليوم ~~أو ساءت الحال بذا المنام سوءا فكانت علة الآلام ~~أو إن أتى طبيبه القانونا ولا يرى لفعله مبينا(***) PageV01P145 ~~ثانيا) ذكر العلامات المنذرة بالموت، المأخوذة من حالات البدن: ~~والوجه ماأشبه وجه الميت ولطأ الصدغ من المشقة ~~وانقبضت من بردها الأذنان وانقلبت وغارت العينان ~~وحمرة العينين أو سوادها او إن نتت او إن بدا اكمدادها ~~أو سكنت أو شخصت او بردت او كانت الأجفان منهما التوت ~~واحتد انف والتوى بجبهته وبان تقليص بجنب شفته ~~والبرد في الأطراف من إنسان والقرح والسواد في اللسان ~~مع اضطراب وأمور مقلقه فإنها ردية في المحرقه ~~وحمرة وخضرة الأظفار واخضر ما في الجسم من آثار ~~ويرقان قبل سابع أتى إلى هزال في الشراسيف بدا ~~والبرد إن بدا على سطح البدن والحر في داخل ذاك قد كمن ~~لا سيما ان كان ذا بقاء على رئيسة من الأعضاء ~~تهيج الوجه مع الأطراف من قبل اسبوعين امر كاف ~~بأن ذا المرء سريع الحين فلا يرى يبلغ أسبوعين ~~او ms23 تسكن الحمى بلا انفراج او أن ترى تشتد في الازواج(*) PageV01P146 ~~ثالثا) ذكر العلامات المنذرة بالموت، المأخوذة مما يبرز من البدن: ~~ان البراز اسودا او اخضرا ~~او منتنا او دسما او احمرا ~~ومثل ماء وبراز زبدي وابيض جميعها أمر ردي ~~وإن بدا مختلف الألوان فالموت ان لم يك عن بحران ~~وإن رأيت شهوة في ضعف ونحو ذاك من مرار صرف ~~وقطع الدم العتيق فيه وقطع الحم الذي يليه ~~وان بدا الدمي بعد المره لا مثل ان يلذع كل مره(*) ~~وإن بدا برازه سودائي بعد نهوك جسمه بداء ~~وان بدا مصوتا وهو حيي ولم يكن عن عادة فهو ردي(**) ~~وان بدا مصوتا وهو حيي ولم يكن عن عادة فهو ردي(**) ~~وهذيان مع رقيق بول اعظم ما يصيبه من هول ~~وهذيان مع رقيق بول اعظم ما يصيبه من هول ~~والقيء والرعاف في سواد وفي نتونة فمن فساد ~~تواتر وقلة في النفث في مرض السل دليل الخبث ~~والنفث ذو الألوان والصعوبه وسعلة عن ميتة قريبه ~~وعرق يختص بالدماغ ولا يريح بعد الاستفراغ PageV01P147 ~~"ذكر العلامات المبشرة بالسلامة" # الوجه إن بدا كما قد كانا في صحة فبرؤه استبانا ~~والحر إن بدا على اعتدال ولم يك الشرسوف ذا هزال ~~ويرقان بعد سابع بدا والذهن منه سالم فلا ردى ~~وقوة في الحس أو في الحركه وخفة لبدن مشتركه ~~وإن بدا مضطجعا كالعاده وآخذا في ليله رقاده ~~ولم ينم في أكثر النهار وكان بعد النوم ذا قرار ~~وكل نوم قد أزال من ألم وهذيان قد أراح من سقم ~~ومرض الحجاب و الأعضاء يشارك الدماغ في الادواء(*) ~~إن سلمت من هذيان دائم فإن ذا المريض جد سالم ~~وإن بدا العطاس في البرسام فهو على البرء من الأعلام ~~كل رعاف أو دم من أذن في مرض الرأس شفاء البدن ~~ونفس بلا تواتر يرى ولا تفاوت فخير ماجرى ~~ولا انقطاعه ولا انتصابه وليس ينفخ لما أصابه (**) PageV01P148 ~~ونبضه في قوة ولم يضق ولا بدا نفسه كالمحترق (*) ~~وشهوة وقوة انهضام ونجوه معتدل القوام ~~ولونه ms24 معتدل في الصفرة بلا سواد محرق أو خضرة ~~او خرج الخلط مع الحيات في يوم بحران فمن حياة ~~وكان ذاك الخلط منه المرض وزال من زوال ذاك العرض ~~أن تخرج المرة زال الصمم وزال من سقم الدماغ الألم ~~دم البواسير من الطحال ومالنخوليا صلاح الحال(**) ~~وذرب الماء وخلط بلغم في حبن شفاء ذاك السقم ~~ومرة إن خرجت في الرمد فذاك عن برء سريع الأمد ~~وإن رأيت البول أترجيا وابيض الثفل به سفليا ~~وإن رأيت في مريض عرقه معتدل الأمر بحمى مطبقه (***) ~~وإن رأيت ورما في الذبحه من خارج الرأس فتلك مصلحه ~~وورم الانثيين برء البدن اذا تراه في السعال المزمن ~~وورم الرجل بذات الرية وورم ينزل في الأربية ~~والقرح في المنخر أو في الشفة في الغب شيء منذر بالصحة PageV01P149 ~~وبرء داء الثعلب الدوالي وبرء ما في البطن والطحال ~~كذا الجشاء الحامض في الزلق من المعاء ممسك للرمق(*) ~~وإن بدت حمى على التشنيج أو صرع فذاك من تفريج (**) ~~وإن رأيت بامرىء فواقا وجاءه العطاس قد أفاقا # ~~"ذكر وجوه العمل عند الحكم بالأدلة" # والتزم القياس في العليل إذا أردت الحكم بالدليل ~~ففي الدليل صادق قواه وغيره يكذبه سواه(***) ~~اما الذي يصدق في الانباء فحادث الرأس من الأعضاء ~~ولن ترى الصادق منها شاهده ومثله في بدن يضادده(****) ~~فكل ما يضادد العلامه يصدق في الشفاء والسلامه PageV01P150 ~~لكن ما ترى على تضادد في البدن الضعيف من شواهد ~~وكل ما يخالف الأنباء يصدق في الموت فلا بقاء(*) ~~فإن تضاددت لك العلائم ضعيفة فذاك شك دائم ~~فقف على الأحكام والقضاء وكن من الأمر على رجاء ~~وقف إذا تعادلت في مذهب واقض إذا ترجحت بالأغلب(**) ~~كمل الجزء العلمي من الأرجوزة PageV01P151 ~~"القسم الثاني من الأرجوزة الطبية" ~~- وهو الجزء العملي - # واذ نظمت في كتاب العلم في الطب ماسمعته من نظم ~~وكان أن أنظمه في أملي فها انا مبتدىء بالعمل ~~قد قلت في مبتدأ الكتاب ما احتجت أن أذكر في ذا الباب ~~وعمل الطب على ضربين فواحد يعمل باليدين ~~وغيره يعمل ms25 بالدواء وما يقدر من الغذاء ~~أما الذي يعمل بالتدبير فذاك أمر ليس بالحقير ~~وهو على ضربين عند القسمه فواحد يدعى بحفظ الصحه ~~وجزؤه الأخير برء العله وهو لعمري غاية الأطبه # ~~"تقسم عمل حفظ الصحة" ~~وهو الأول من العمل، بالدواء والغذاء: # والحفظ للصحة في الصحيح منا بقول مطلق صريح ~~وللذي صحته لم تكمل وهو على ضربين عند العمل PageV01P152 ~~ماضعفه شيب بكل ذاته وكل وقت كان من أوقاته ~~كالشيخ والناقه أو كالطفل فضعفهم مختلط بالكل ~~ومن ترى في جسمه دليلا يخاف منه أن يرى عليلا ~~ومن ترى الضعف ببعض جسمه من جلده أو لحمه أو عظمه ~~من ترى معدته ضعيفه باردة في طبعها سخيفه ~~ومنه ما آفته في الرحم كأصبع سادسة أو ورم ~~وما يرى بحسب الأسنان وفي زمان دون ما زمان ~~كلين المزاج في صباه ضعف وفي كبره قواه ~~ويابس يضعف في الخريف وليس في الربيع بالضعيف # ~~"تدبير الصحيح، بقول مطلق، في هوائه جملة، وخاصة في صيفه" # للحفظ في الصحة جنس مشتمل من عمل الطب على ضربي عمل ~~إن المزاج إن ترد بقاءه بحاله شبه به غذاءه ~~والجسم إن تعزم على اخراجه من طبعه فالضد من مزاجه ~~ودبر الصحيح بالاطلاق كيما يرى على الصلاح باق ~~أسكن بلاد رابع الاقالم ما كان منها ذا بخار سالم PageV01P153 ~~وما على الصحراء منها يشرف واعتمد الشرقي فهو ألطف ~~ومل لدى الصيف إلى الجبال والبلد المفتوح للشمال ~~والليل في العالي من المجالس وبالنهار إنزل إلى الدهالس ~~واعدل عن الاصواف والأقطان ومل إلى الخفيف من كتان ~~واستعمل البارد من ريحان ومثل دهن الورد من أدهان ~~واحتط على عينيك من غبار ومن دواخن ومن بخار ~~ومن شعاع الشمس والسموم ومن لقاء الوهج من جحيم ~~ولا تطل قراءة الدقيق نقش وخط مذمج التعليق # ~~"تدبير المأكول بالجملة، وخاصة في الصيف" # أقل ما يؤكل في النهار والليل مرة من المرار ~~وأكثر الأكلات مرتين والأوسط الثلاث في يومين ~~أطل زمان الأكل تستتمه ودقق الممضوغ تستهضمه ~~وكل ما يأبى عليك خضمه فإنه صعب ms26 عليك هضمه ~~وكل ما تختار من شهي يكره أن يغذى به دني ~~فاقصد بحكمة إلى علاجه بضده المصلح من مزاجه ~~رب مزاج ليس بالسواء يصلح بالردي من غذاء(*) ~~وعادة الانسان مثل القوة فلا تضيع من مكان الشهوة PageV01P154 ~~وكل عادة تضر أهلها فاقطع بتدريج الزمان أصلها ~~وقدم الرطب وأخر قابضا وامزج بطعم الحلو طعما حامضا ~~وأصلح اليابس باللدونه وأصلح البارد بالسخونه ~~وإن يكن سخنا فشب بالبرد وإن يكن رطبا فشب بالضد ~~وإن تخف وخامة السمين وما يسيء الهضم من دهين ~~فشبه بالملح أو الحريف إنهما عون على التلطيف ~~أوقات الأكل: ~~بعد الرياضات يكون الأكل وبعد ما يخرج منك الثفل ~~فاطلب لأكلك زمان الراحه وفي مكان بارد رياحه ~~واجعل لذلك زمانا باردا وكن لذا التدبير فيه قاصدا ~~تدبير المأكل في الصيف: ~~وقلل الغذاء في المصيف ومل بما تغذو إلى اللطيف ~~واجتنب الغليظ من لحمان ومل إلى البقول والألبان ~~والسمك الطري والجديان ووسط السن من الحملان ~~ومن فراريج ومن دجاج ولحم طيهوج ومن دراج ~~من كزبرية ومن سكباج وحصرمية وزيرباج ~~وجنب الحلواء كالخبيص وعجة الكراث والفصوص ~~ومل إلى الهلام والقريص وكل من الطفشيل والمصوص PageV01P155 ~~"تدبير المشروب" # إن شئت أن تنجو من التيات فالجوف قسمه إلى ثلاث ~~للنفس الثلث وللغذاء ثلث وباقيه مكان الماء ~~قليل ماء بارد يرويكا وكثرة الفاتر لا يشفيكا ~~والثلج لا تكثره في الشراب فإنه يضر بالاعصاب ~~لا تسق ثلجا لسوى السمين الدموي اللحم والمتين ~~حرصك لا تشرب على الخوان ان لم يكن لشرق الإنسان ~~لا تأخذ الماء على الطعام ولا على الخروج من حمام ~~ولا على الرياضة القويه او الجماع إنه بليه ~~ء ~~وإن دعت لذلك الضروره من قلة الصبر فخذ يسيره ~~حتى إذا ما ميل بالطعام في أسفل الجوف إلى انهضام ~~فخذ من الماء الذي يرويكا او خذ من الشراب ما يكفيكا ~~حتى إذا أخذت منه ريك عن شبع أو عن شراب اسكرك ~~وجاءك العطش فلتجانب فإن ذا العطش أمر كاذب ~~تدبير النبيذ وشبهه: ~~في الشرب لا تقصد إلى ms27 الكثير واقنع من النبيذ باليسير ~~لا تدمن النبيذ كل يوم ولا تكن تشرب بعد الصوم ~~ولا على الطعام ذي اللطافه ولا على الغذاء ذي الحرافه PageV01P156 ~~إياك أن تسكر طول الدهر إن لم يكن فمرة في الشهر ~~فالنفع منه في القليل النزر وفي كثيره ضروب الضر ~~ومن يكن يصرعه العقار ويعتريه الحر والخمار ~~فأسقه شرابه الريحاني وليتنقل بحامض الرمان ~~وبالسفرجل و بالخيار وامزج له الماء مع العقار ~~ومن شكا في الراح بالرياح في جوفه فاسقه صرف الراح ~~الأصفر القوي فهو الصالح لذاك والنقل له موالح ~~والأبيض المائي في المصيف فإنه أشبه باللطيف ~~وامزجه بالماء ونقل حامض وكل عليه إن أكلت قابض # ~~"تدبير النوم" # لا تطل النوم فتؤذي النفسا ولا تؤرقها فتؤذي الحسا ~~وطول النوم لغير المنهضم من الطعام أو على إثر التخم(*) ~~ولا تطل نوما بوقت الجوع تبخر الرأس من الرجيع ~~ثم باستناد إثر الطعام حتى يحل موضع انهضام PageV01P157 ~~"تدبير الحركة" # لا ترتض الرياضة القويه ولا تودع بل على السويه ~~ورض من الأعضاء كي تعينا ما خفت أن يجمع خلطا دونا ~~بالمشي ان شئت او الصراع حتى ترى النفس في إسراع ~~ولا ترض من كان ذا نحول كي لا تزيد منه في التحليل ~~ورض كثير الشحم والسمينا ومنطقنه ان يكن بطينا ~~وانقص من التعب في المصيف فأنت بالعرق في تلطيف(*) ~~وقد ذكرت في كتاب العلم تدبير ما تحتاجه في الجسم ~~من فرغ ما يفضل أو من حبس وما تزيد من معاني النفس # ~~"تدبير باقي فصول العام'' # وكل ما ذكرته في الصيف مما انا دبرته في الكيف(**) ~~فافعله في المحرور والشبان وفي الجنوبي من البلدان ~~وفي الشتاء فامتثل بضده كيما تقاوم من أليم برده ~~وامض على الربيع والخريف بين الشتاء منك والمصيف(***) PageV01P158 ~~وجفف الربيع والخريفا رطبه بل جنب به التجفيفا ~~باقي الربيع وابتدا الخريف دبرهما كالحال في المصيف(*) ~~وأول الربيع في التدبير كمثل الخريف في الأخير ~~دبرهما كالحال في الشتاء أعني بما يسخن من غذاء ~~هذا الذي يفعل في حال الحضر ومن ms28 يسافر فاعتمده في السفر # ~~"تدبير المسافر وخاصة في البحر" # من كان منهم راكبا في البحر او كان يوما ذاهبا في البر ~~امنعهم الركوب في الشتاء في البحر والمسير في الأنواء ~~ومن يلجج زد له في الماء واختر له الصالح من وعاء(**) ~~زوده بالرطب من الغذاء ومطلق الطبع من الدواء ~~وإن تخف من ميده أسهله فإن فعلت بعد ذا أدخله(***) ~~أدخل له من الربوب الحامضه وامزج له فيها مياها قابضه ~~وحمه فيه من الأوضار واعدد له النظيف من أطمار ~~ومن علاه القمل من مسافر ولم يكن في قتلها بقادر ~~فالصوف خذ وافتل حبيلا منه واقتل بدهن زئبق وادمنه ~~وبين ثوبيه فقلدنه حتى ترى القمل سقطن عنه PageV01P159 ~~"تدبير المسافر في البر، وخاصة في القر'' # وإن يكن مسافرا في البر فاعمل على علاجه في القر ~~حذره أن يصيب ذاك الثلج فإنه من الجمود ينجو ~~كي لا يصيب الجوع بالحمام (*) ~~أطعمه ما يشبع من طعام ~~أدخله إن يصرد إلى الحمام الصق به الخصيب من أجسام ~~إن يقمر الجليد من عينيه ألق خمارا أسودا عليه(**) ~~واكثر السواد في يديه كيما يطيل نظرا اليه ~~واحتط من البرد على أطرافه واغمس بدهن القسط من لفافه ~~اكثر على الرجلين من تلفافه من قبل ان تدخل في خفافه ~~إن لم يجد بعد الأذى وجعها فاعلم بأن البرد قد قطعها ~~حينئذ فحل ذاك عنها والزم عليها الدلك أو سخنها ~~بسخن دهن خردل فادهنها ولفها من بعد ذا وصنها ~~وان تكن سودا فشرطنها وان تعفنت فنقينها ~~وان تناثرت فقطعنها أعني الذي قد استمات منها ~~وداو من أصيب بالاعياء بالدهن واللطيف من غذاء ~~والدلك والتغمير في الحمام وليسترح من بعد في ايام PageV01P160 ~~"تدبير المسافر في لحر" # دبره في ذهابه والكر ~~ومن يسافر منهم في الحر ~~كي لا يرى من حرها محموما ~~إمنعه من دخوله السموما ~~إفصد وأخرج صالحا من الدم يسلم بفصدك له من ورم ~~أسهله صفراء إذا خفت العطش ~~وإن يكن ذا مرة فيها بطش ~~واطف بالربوب من قبل السفر فإنه ms29 من حرها على خطر ~~أطعم قليلا من بقول بارده وروه من مائه في واحده(*) ~~والتزم السكون ما استطعتا ولا ترى غضبان ما قدرتا ~~واستعمل الظلال واللثاما وقلل الصياح والكلاما ~~ولا تطل في الوهج المقاما ~~واطرح النظار والخصاما ~~إن نالك العطش في المسير ~~أمسك بفيك ساعة الهجير ~~يعمل من أقرصة الكافور ~~حبا كمثل الترمس الصغير ~~واشرب عصير البقلة الحقاء مع شراب حصرم بماء ~~وان تخف في الوجه من تأثير للشمس ان يشين بالتبثير (**) ~~فأضف الدهن لذا التدبير ~~تديفه بالشمع المقصور PageV01P161 ~~"تدبير الطفل" # أولا) في بطن أمه: ~~الطفل يحفظ ببطن أمه كي لا يصيب آفة في جسمه ~~فاحتط على الحامل في معدتها كي لا ترى الفساد في شهوتها(*) ~~ويصلح الدم وينقى الفضل ذاك الذي يكون منه الطفل ~~ان هاجها الدم فلا تفصدها بل بالبرود وانتطافي اقصدها ~~أو هاجها خلط فلا تسهلها ~~بلى بتلطيف له عاملها ~~ثانيا) تدبير المخاض: ~~فإن دنا وقت لوضع حملها فشب أمور وضغها بسهلها ~~الدلك في الحمام للأخصار وما يلي الحمل من الاقطار(**) ~~بالدهن كيما يستلين العصب ولا يكون عند وضع تعب ~~واجعل غذاءها من السمين وأحسها من مرق دهين ~~واحذر عليها صيحة أو وثبه أو روعة أو صرخة أو ضربه ~~وأسقها في وضعها من شدة طبيخ تمر فيه ماء حلبة (***) PageV01P162 ~~واجعل لها قابلة ذي فطنه تمد رجليها بغير حنه ~~ثم اذا تقيمها بمره عاصرة لبطنها بحكمه ~~إن سال منها زائد من الدما فأسقها أقرصة من كهربا ~~أو لم يسل منها دم من ضر فأسقها أقرصة من مر ~~وإن مشيمة بها لم تنزل فاستعمل التبخير بالمحلل ~~كالمر والقطران أو كالابهل ومثل كبريت ومثل حنظل ~~ثالثا) اختيار الظئر: ~~واختر له المرضع من فتاة في سنها من متوسطات ~~لحمية ليس بها من رهل مزاجها يقرب من معتدل ~~جسيمة عظيمة الثديين نقية الرأس مع العينين ~~سالمة من كل ضر داخل صحيحة الأعضاء والمفاصل ~~ذات لبان ليس باللطيف في رقة وليس بالكثيف ~~ابيض لون حلو طعم طيب لامنتن متصل إذ يسكب ~~وغذها بالحلو ms30 والدهين والسمك الرطب مع السمين(*) ~~رابعا) تدبير الطفل في حضانته: ~~أدهنه بالقابض عند شده حتى ترى صلابة في جلده ~~وحمه تنظفه من أخلاطه ووسط الشد على قماطه PageV01P163 ~~ولا ترضعه كثيرا يتخم ولا تمانعه زمانا فيحم ~~ولا تعامله بشيء يقلقه يمنعه المنام أو يؤرقه ~~ألزمه إن أردت ان يناما مهدا وطيئا يره الظلاما(*) ~~وامزج له الخشخاش بالطعام إن منع الضر من المنام ~~الزمه في يقظته الضياء كيما يرى النجوم والسماء ~~اكثر له الألوان بالنهار لكي تضريه على الإبصار ~~ناغيه بالاصوات في تعليم كيما تضريه على التكليم(**) ~~العقه من عسل او حنكه وامسح به لسانه رادلكه ~~واجعل قليل رب سوس فيه وكندر وخلة في فيه ~~واسعطه من هذا لكي تشفيه من سدة في الانف او تصفيه ~~لأن هذا مصلح إحساسه وصوته ومطلق انفاسه(***) ~~وامنعه ان يفصد او ان يسهلا حتى تراه يفعة قد اعتلى ~~وما اعترى من ورم او حب فلا تقابله له بجذب # ~~"تدبير الناقه" # والناقهون هم صحاح ضعفت جسومهم مثل رسوم قد عفت ~~قد بقيت نفوسهم ذماء وعدمت اجسامها الدماء PageV01P164 ~~انظر فإن اصيب بالنحول جسومهم في زمن طويل ~~فزده بالقليل فالقليل ولا تمل فيهم إلى التعجيل ~~او نحلت في زمن قصير فزده بالكثير فالكثير ~~لكن بلطف وعلى تدريج حتى ترى الجسوم في تفريج ~~اعطهم القليل من غذاء ذا قوة فيهم وذا بقاء ~~الزمهم الدعة والسكونا فإن في الأعضاء منهم لينا ~~ومل إلى العلاج في النفوس بطيب الحديث والجليس ~~اعطهم الطيب من روائح وكل زهر بالعطير فائح ~~احضرهم الافراح والغناء وامنعهم الافكار والعناء ~~ادخلهم الأبزن والحماما ولا تطل فيه لهم مقاما ~~اجلسهم في فاتر من ماء وأرسل الدهن على الأعضاء ~~ولا ترض ولا تشد الدلكا فإن ذا يحدث فيهم وعكا # ~~"تدبير الصحة في الشيوخ" # ان الشيوخ في قواهم نكص لحالهم في كل يوم نقص ~~اعطهم القوي من غذاء قليله لا المثقل الاعضاء ~~إن يسهلوا لا تسهل الصفراء دعها تكن في جسمهم دواء(*) ~~ومن يكن تعود الفصادة فلا تكن تقطع عنه العادة ms31 PageV01P165 ~~لكن من قد بلغ الستينا وكان ذا ضخامة متينا ~~فافصده في السنة مرتين ولا تحد فيه عن الفصلين ~~وامنعه ان يفصد في القيفال وكن من الأمر على احتفال (*) ~~ان بلغ السبعين فافصد مره ولا تزد فيه على ذي الكره ~~وامنعه ان يفصده في الأكحل وان رأيت جسمه كالممتلي ~~وان يزد خمسا ففي العامين في الباسليق إفصده مرتين(**) ~~وامنعه بعد ذاك كل فصد فإن ذاك للشيوخ مردي ~~لا تردع الأورام في أجسامهم ولا تقو الجذب في أورامهم ~~نظفهم بالدلك والتعريق واعطهم الادهان في تفريق ~~ونقهم بلين الغذاء إياك أن تهجم بالدواء(***) # ~~"تدبير من نقصت صحته في عضو دون عضو، أو في وقت دون وقت" # من كان يشكو في الزمان حينا فداوه من قبل ان يحينا ~~بضد ما يخشى لذاك الآن وامزج له الزمان بالزمان(****) PageV01P166 ~~ومن شكا الواحد من اعضائه من ضعفه فاعمل على دوائه ~~ما ذكرت من علاج المرض حتى تراه خاليا من عرض # ~~"الاحتيال في حسم المرض قبل ظهوره" # ومن ترى علامة في جسمه لمرض فاحتل له في حسمه ~~لأنه في جسمه مكنون فاحتل له من قبل ما يبين ~~وقد ذكرت ما يدل من عرض على الذي تخافه من المرض ~~فاعمل على دوائه من بابه بحسم ما ذكرت من اسبابه # ~~"الجزء الثاني من العمل" ~~- وهو العمل في رد الصحة على المرضى بالدواء والغذاء - # وإذ نظمت جنس حفظ الصحه فآن أن أبدا ببرء العله ~~وهو من الاعمال جنس واحد يقابل الشيء بما يضادد ~~ان كان من حرارة فبرد ~~او كان من برودة فالضد ~~أوكان من لين فبالجفاف او كان من يبس فبالخلاف ~~من سائر الأعضاء والدماغ ~~والامتلاء داو بالإفراغ ~~والفتح في منغلق من سدد والنقص من زيادة في العدد ~~والسد في منغلق اذا انفتح حتى ترى فاسده قد انصلح ~~وخشن الأملس يؤذي البدنا وملسن ما كان منه خشنا PageV01P167 ~~"ذكر أصناف الأدوية'' # وها انا اذكر من عقار ما يخرج الاخلاط بالإحدار (*) ~~وما نراه غالب المزاج وما له في الخلط من إخراج(**) ~~وما ms32 به يفتح أو يلين وما به يحرق او يعفن(***) ~~وما به ينضج او يصلب وما يسد الفتح أو ما يجذب ~~وما به تجلو وما يخلخل وينبت اللحم به أو يدمل ~~وشبه ذاك من قوى ثوان ومن ثوالث بلا توان # ~~"ذكر الادوية المسهلة'' # أولا) فيما يسهل الصفراء: ~~المرة الصفراء بالمحمودة تخرجها بقوة شديدة ~~تشرب من ثلث إلى قيراط وهي لها الصولة في الاخلاط ~~إصلاحها كي لا تضر بالمعد سفرجل ولا تضر بالكبد(****) ~~والصبر يسقى منه من دينار والضعف ان تحتج وبالعقار(*****) PageV01P168 ~~أصلحه ان سقيته كثيرا بالصمغ والمقل وبالكثيرا ~~واسق أوقية من الاهليلج اصفره كذاك من بنفسج ~~كذاك من لب الخيار شنبر وتمر هندي ولا تكثر ~~ثانيا) ذكر ما يخرج البلغم: ~~يشرب من نقي شحم الحنظل من دانقين مصلحا بالمقل ~~كذاك قثاء الحمار مثله إصلاحه كوزنه وفعله(*) ~~وبورق والملح نصف درهم فهذه تخرج كل بلغم ~~واسق من التربد درهمين وفي المطابيخ اسق مثقالين ~~والغاريقون اسق على القليل من درهم كذاك حب النيل ~~ثالثا) ذكر ما يخرج الماء الأصفر: (**) ~~يشرب دانقين مازريون ودانقا حديث فربيون ~~ودانقا من شبرم مدبر بمثل ما دبرت أمر الصبر ~~واسق من القنطريون درهما فهذه عقاقير تخرج ما ~~رابعا) ذكر ما يخرج السوداء: ~~إسق من السنا والبسبايج والافتيمون ولحا إهليلج ~~أسوده واسق من الشاهترج ~~ومن لسان الثور شيئا تخرج PageV01P169 ~~ما شئت ان تخرج من سوداء نصف أوقية على السواء(*) ~~ونصف درهم من اللزورد فذاك مخصوص لها بطرد ~~ومثله من حجر أرمني فهو على اخراجها قوي # ~~"دستور تركيب الأدوية والقوى الأوائل" # وأصل ما يسقى الدواء مفردا حتى ترى أفعاله في كل دا ~~وانما دعا إلى المركب ما انا ذاكر له من سبب(**) ~~تركيب امراض واصلاح دوا وما تحليه به من الغذا ~~وما يعين الشيء بالتنفيذ اذ كان عاجزا عن النفوذ ~~وما يهيئه لحين البلع وما يعين في انطلاق الطبع ~~وأنت إن عملت بالمركب أولى فبالدستور فلتركب(***) ~~خذ شربة من كل شيء مسهل وعدها فإنها لا تهمل ~~وامزج بها ما شئت ms33 من حجاب وجمع الأوزان بالحساب ~~ثم اقسم الوزن على الشربات كذاك فاعمل في المركبات ~~فما أتى لشربة من عده فأسقه أو اقتنه لعدة PageV01P170 ~~"ذكر قوى الأدوية'' # وللعقاقير قوى أوائل ومثلها ثانية عوامل(*) ~~وللعقاقير قوى ثوالث تصدر عنها إن بدت حوادث ~~فالقوة الأولى هي السخونه والبرد واليبس مع اللدونه ~~وها أنا مبتدىء ومورد من العقاقير بما يبرد # ~~"ذكر ما يبرد ويقبض (من الأدوية) حين يحتاج إلى قبض'' # الآس والسماق والبليلج وخبث الحديد والهليلج ~~وقاقيا وبسد وأملج والطين أرمنيه والعوسج ~~والجفت والشيان مثل الرامك والسك والطرثوث أي ممسك ~~والجلنار شيب بالطباشر وفوفل ويابس من كزبر ~~وساذج ثم لسان الحمل وهذه تقبض عند العمل ~~والعفص والحماض والريباس والبربريس بارد حباس # ~~"ذكر ما يسخن من الدواء المفرد ولا يسهل" # واعلم بأن مسخن العقار مثل الذي جرب باختبار ~~من كندس وكندر وفلفل ~~وقردمانة ودار فلفل PageV01P171 ~~وقرطم ونعنع وإذخر ~~وقرفة ومحلب وكبر ~~والشيح وأتجرة وصعتر ~~وأشنة وميعة وعنبر ~~إلى كشوثة وزنجبيل ~~والعود والوج أو الاكليل ~~والفاونيا واللك والراوند ~~وجانطيانة وبادورد ~~وجعدة ونانخا وسعد ~~وساذج ولادن ورند ~~وقنة وقوة ومر ~~وشبت وخروع وظفر ~~وسكبينج وآنيسون ~~وحندقوقا وفراسيون ~~وكراوية إلى كمون وفيجن وفطرا ساليون ~~وحاشا ودار شيشعان ~~وسنبل وبرسياوشان ~~إلى سليخة وخاولنجان إلى اسارون وما ميران ~~والزفت والزوفا إلى القطران ~~وعاقر القرحا إلى بلسان ~~ومردقوش مع أنجدان إلى شقائق من النعمان ~~إلى شكاعة ورازيانج وقصب الذريرة والبابونج ~~وحبة سوداء أو حلتيت ~~وحبة خضراء أو كبريت ~~والثوم أو كبابة وقسط ~~وأشق وخردل ونفط ~~دستور يعرف به الرطب من اليابس: ~~وكل بارد ترى أو سخنا فيابسا تجده أو لينا PageV01P172 ~~ويعرف اليابس بالتقبض واللين في الإرخاء للمقبض(*) ~~ذكر درجات الدواء المفرد: ~~وللاطباء خلاف في الدرج والأمر في خلافهم قد انفرج(**) ~~ما كان تغيير له معقولا فذاك من درجة في الأولى ~~وكل ما تغييره يحس وليس بالشديد إذ يجس ~~فذا شهادة عليه وافيه بأنه من درج في الثانيه ~~وكل ما تغييره شديد لكنما إفساده بعيد ~~وليس بالمفسد في ممتزجه فإنه في ثالث ms34 من درجه ~~وكل ما يفسد ما يغير من شدة تحرق أو تخدر ~~فما عليك أن تقول من حرج بأنه في رابع من الدرج # ~~"ذكر القوى الثواني من الأدوية المفردة'' # (أولا) في الأدوية المنضجة: ~~واعلم بأن كل شيء ينضج فهو له حرارة ولزج PageV01P173 ~~معادل بالحر في علاجه للعضو إن اردت من إنضاجه ~~كالشحم والزفت والراتينج ~~او دهن بشمع ممتزج ~~والدهن ان يضرب بماء سخن أو حنطة مطبوخة بدهن ~~(ثانيا) ذكر الأدوية الملينة: ~~وكل ما تعرفه ملين أقوى من العضو الذي يلين ~~في الحر لكن قوة قريبه كي لا ترى للطفه مذيبه(*) ~~كقنة وأشق ومقل وميعة ومخ ساق الأيل ~~(ثالثا) في الأدوية المصلبة: ~~والبارد الرطب من المصلب كعنب الثعلب أو كالطحلب ~~(رابعا) في الأدوية المسددة: ~~وكل ما تعرفه مسددا فليس مسخنا ولا مبردا ~~لا يلذع العضو اذا ما امتزجه فهي إذا ارضية او لزجة (**) ~~(خامسا) في الأدوية المفتحة للسدد: ~~وكل فتاح لسد يعرف فإنه مقطع ملطف ~~كمثل عنصل ولوز مر ~~كبورقي الطعم او كالمر PageV01P174 ~~وأصل سوسن وأصل نرجس وبورق وكبر وترمس ~~والقابض الفتاح إن تعالج فليس فتاحا لها من خارج ~~لكنه يشرب في الدواء فيفتح السدد في الاحشاء ~~(سادسا) في الأدوية الجلاءة: ~~اقل في اللطف كباقلاء ~~وكل ما تدعوه بالجلاء ~~ومثل ما تجده في الحلو كعسل ومثل لوز حلو ~~(سابعا) في الأدوية المخلخلة: ~~وكل ما تجده مخلخلا يوجد في إسخانه معتدلا ~~كدهن خروع وكالبابونج ودهن فجل وكرازيانج ~~(ثامنا) في الأدوية المفتحة لأفواه العروق: ~~وكل ما يعرف بالفتاح لفم عرق فهو كالجراح ~~بغلظ يفعل في حراره كالثوم والبصل والمراره ~~(تاسعا) في الأدوية المقبضة للعروق: ~~وكل ما في سد عرق ينفع فقابض لكنه لا يلذع ~~(عاشرا) في الأدوية المحرقة: ~~وكل ما يحرق فهو الغايه في الحر والغلظ في النهايه ~~(حادي عشر) في الأدوية المعفنة: ~~وكل ما تجده يعفن فمفرط الحر لطيف مسخن PageV01P175 ~~(ثاني عشر) في الأدوية الأكالة: ~~والناقص اللحم فمن ذا اضعف ومدمل الجرح الذي يجفف(*) ~~(ثالث عشر) في الأدوية الجذابة: ~~وكل خص بجذب ms35 الممتلي كالبادزهر والدواء المسهل(**) ~~وكل شيء جذبه بكيف فكل ذي حرارة ولطف ~~بطبعه كأشق ومقل وبالعفونة كمثل الزبل ~~والبادزهر قاهر في نفعه بكيفه يحيل او بطبعه(***) ~~ومنه ما ينفع بالاسهال او كمثل قوة القتال ~~واخذه في صحة يضر لذاك بالجاهل قد يغر ~~(رابع عشر) في الأدوية المسكنة للوجع: ~~وما يزيل وجعا مسخن مفتح مقطع ملين ~~ومنه بالتخدير ما قد ينفع كأفيون بدواء يقع PageV01P176 ~~"ذكر القوى الثوالث من الدواء المفرد" # وما ذكرت بعد ذا من حادث تجده عن القوى الثوالث ~~كمثل تفتيت الحصاة في الكلى عن كل ما نجده محللا ~~مقطعا ملطفا ملينا ولا تصيب فيه حرا بينا ~~كأصل هليون وأصل قصب وكزجاج محرق ومحلب ~~ومثل ذا وفيه بعض الحر ولدنة تخرج ما في الصدر ~~فإنه مولد للبن ~~وان يكن معتدلا في السخن ~~وكل ماعمله في النفث فإن ذاك مخرج للطمث ~~ان زاد في الحر ولم يجف كذاك ما افعاله اخف ~~وكل هذه تدر البولا وكل حريف بذاك أولى(**) # ~~"ذكر الصفات التي تكون عليها الأدوية'' # وإد وصفت قوة المزاج فها انا أبدأ بالعلاج(***) PageV01P177 ~~وكل ما نصنع للتعالج ~~نرسله من داخل او خارج ~~والحب والشراب والسفوف ~~فإنه كمثل التغليف ~~والدهن والدلوك والنطول ~~والوشم والخضاب والغسول ~~والطلي والمرهم والذرور والكحل والسعوط والتقطير ~~ومثل الشياف والمعجون ~~والطلي والمرهم والذرور والكحل والسعوط والتقطير ~~ومثل ما يحمل من فرازج ~~ومثل ما نسقيه من بخاتج ~~ومثل تكميد وكالغراغر ~~ومثل تضميد وكالتباخر ~~ومثل ما نرسله من حقن ومثل ما ندخله من دخن # ~~"علاج سوء المزاج وعلاماته'' # وكل ما نذكره من سقم من شعر الرأس لظفر القدم ~~مشتملا على جميع الجسد كان او اختص بعضو واحد ~~أو كان خاليا من الامشاج فلا تعان الخلط بالإخراج ~~وامض على رسلك بالعلاج فطبه بالقلب للمزاج(*) ~~يمتاز من أمراض جسم ممتلي إن تمتحن بحكمة وتبتلي PageV01P178 ~~ان لا علامة به لداء تبين في الجسم للامتلاء(*) ~~وإن ترى ينضر بالدواء فشبهه مزاج هذا الداء(**) ~~فإنه ينفع بالاضداد للسبب المحدث للفساد ~~واللمس من قوى الاستدلال فيه ms36 وما يضعف من افعال ~~وما تراه ساء من احوال وما بدا يبرز من اثفال ~~لكن لا رسوب في الابوال والنبض إن يخرج عن اعتدال ~~فليس في جسم بذي امتلاء بل فارغ من جنس هذا الداء ~~وإن يخص موضع بوجع فإنما دليله بالموضع(***) ~~ويستدل فيه بالأسنان وبمزاج الجسم والألوان ~~وبفصول العام والأزمان وبالمساكن وبالبلدان ~~وما تقدم من التدبير فإنه عون على التغيير PageV01P179 ~~"الاستدلال على مرض سوء المزاج الحار'' # فإن تكن حرارة في البدن فإنه ينضر بالمسخن ~~ة ه ~~ولمسه سخن وبول احمر ~~والنبض فيه سرعة لا تفتر ~~مع نحافة ولون أصفر ~~وعطش وقلق وسهر ~~في بلد الجنوب والشباب والصيف والسالف من اسباب ~~فداو بالتبريد نحو المحرقه ~~وكل علة تراها مقلقه ~~واجعل غذاءه بقدر قوته وقدر ما ترى له من شهوته(*) # ~~"الاستدلال على مرض سوء المزاج البارد". # وان يكن من المزاج البارد فإنه ينضر بالبوارد ~~ونفعه بكل شيء سخن والبرد منه عند لمس البدن ~~والبول مخصوص بلون أبيض والنبض في الابطاء مهما ينبض ~~وليس فيه عطش ولا أرق وان يكن ذا سهر فلا قلق ~~واللون جصي بجسم رهل وسن شيخ في بلاد الشمال ~~مبرد فمن دليل عجب ~~وشتوة وما مضى من سبب ~~فداو بالتسخين إن تعالج وانح بذاك نحو طب الفالج(**) PageV01P180 ~~"الاستدلال على مرض سوء المزاج الرطب أو اليابس" # وان هذين من السقمين لن يخلوا من أحد الأمرين ~~ان كان يبسا فتراه قحلا او كان لينا فتراه رهلا ~~فامض على اللين بالتجفيف بعمل محكم لطيف ~~في الحر ما قد كان او في البرد وامض على اليابس نحو الضد ~~وفي الجميع فاحسم الأسبابا من قبل أن تعالج الصوابا # ~~"علاج الأمراض الامتلائية وشروط الاستفراغ" # والداء إن يكن من امتلاء فلا سوى الإفراغ من دواء ~~لكل افراغ شروط عشره إلا تكن فما اليه من شره ~~اولها النظر في الاعراض والامتلائي من الامراض ~~وسن شبان إلى كهول وعادة وقوة العليل ~~والفصل من خريف او ربيع وبلد معتدل الجميع ~~والوقت والمزاج حار رطب وجسد يبدو عليه الخصب(*) ms37 ~~ضروب الاستفراغ: ~~وكل ما تفرغه من حادث فاجذبه إما من مكان باعث ~~او فاجتذب من سائر الأعضاء على خلاف أو على السواء PageV01P181 ~~وربما جذبت من اعضاء لها تشارك بذاك الداء ~~كوضعنا محجمة الحجام في الثدي إمساك دم الأرحام ~~وقد مضى دليل الامتلاء وما يفرغ من الدواء(*) # ~~"ذكرجميع العلل الدموية الي يفصد فيها" # أولا) فصد الورم الفلغموني: ~~وإنما يفصد جالينوس عرقا اذا ما كثر الكيموس ~~إذا رأى علائما من الدم في بدن لاسيما في الورم ~~فافصد اذن بهذه الاشراط دمية لا سائر الاخلاط ~~واقصد بذا الشغل إلى ما قصده وافصد من الامراض ما قد فصده ~~إذا وثقت شاهد التبيين فابدأ بفصد كل فلغموني(**) ~~في الرأس من خارج وداخل وما يكون منه في المفاصل ~~وورم في اسفل الأذنين وورم الرمد في العينين PageV01P182 ~~وورم اللسان واللثات وذبح وورم اللهات ~~وفي النغانغ وفي اللوزات وفي الخوانيق وفي النزلات ~~وذات جنب وبذات الرئة وورم في الثدي والأربية ~~وورم في الكبد أو في المعده وورم الامعاء أو في المقعده ~~وفي الطحال وفي الانثيين وفي مثانة وكليتين ~~وورم الرحم أو في السره والما شراء من ضروب الحمره ~~ثانيا) الفصد في القروح والبثور حيث كانت: ~~وفي قروح الرأس والعينين وسعفة والقرح في الأذنين ~~وفي التي تسعى وقرح الرئة وفي قروح الفم والجدرية ~~وفي المعا إن صح فيها العلم وفي التي ينبت فيها اللحم(*) ~~كذاك والبشر حيث كانا والجرب الرطب اذا استبانا ~~مثل بثور الفم والعينين وكالذي ينبت في الجنبين ~~ثالثا) الفصد في امتلاء العروق وانفجار الدم: ~~وفي امتلاء العرق والرعاف وفي البواسير من الآناف ~~والدم إن سال من الأسنان كذاك أو سال من الآذان PageV01P183 ~~وفي البواسير اللواتي في الفم وفي التي تخرج عند الرحم ~~وفي البواسير التي في المقعده والنزف في الطمث وإبراز مده ~~رابعا) الفصد في علل مفرقة: ~~وفي الصداع والدوار والبخر ووجع السن وشعر ينتثر ~~والفسخ في العضو والاحتلام ~~ووجع المفصل والزكام ~~والصرع والسبل او في الطرفه وتوتة او في ذهاب الشهوه ~~وشرج منقطع في المقعده ms38 وفي النسا ووجع في المعده ~~ووجع ناخسة في الكبد ~~وما اعترى في كبد من سدد # ~~"علاج العلل الدموية" # وانح بطب هذه الادواء لطب سونوخس في الدواء(*) ~~أسهل من الصفراء بعد الفصد ومل من الغذاء نحو البرد ~~واجتنب المسخن من غذاء وما به يزيد في الدماء ~~ومل بما تغذوه نحو القابض بكل مز وبكل حامض ~~واستعمل الدليل في ذا الألم بالباب في غلبة من الدم(**) ~~ومل إلى التبريد والتجفيف فعل الطبيب الماهر اللطيف PageV01P184 ~~"العلل الصفراوية'' # والمرض الكائن من صفراء مثل قروح زلق الأمعاء ~~والهذيان واختناق الرحم ~~والغب والنسا وإسهال الدم ~~وورم في الجسم يبدو ساع ~~وعلة السعال والصداع ~~وشدة الوجع في الاذنين وكثرة الجرب في الجفنين ~~وفي المفاصل قروح وورم ~~ووجع فيها شديد في الألم ~~ونحو آثار ترى كعدس ~~وكشقاق إصبع وداحس ~~وصفرة فيمن علت اسنانه ووجع يشتد في المثانه ~~والغشي والنزف او الناصور ~~او اصفرار الجلد والبثور ~~ومثل آثار دقاق سود وسدد تكون في الكبود ~~وورم الرحم أو كالشوصة وسحج او كذهاب الشهوة ~~وكالدوار وشقاق الشفة ووجع اللهاة او كالهيضة ~~والقرح إن يسع وكالدبيلة وكجساء بان في المقعدة ~~وحكة أو حصبة او نملة وحمرة او كقروح الرئة ~~علاج العلل الصفراوية: ~~ومل بمثل هذه في الطب إلى معالجة حمى الغب ~~وأخرج الصفراء دون الفصد واقصد من التبريد نحو القصد ~~في العلل المذكورة الدمية وخص بالترطيب ذي المرية(*) PageV01P185 ~~فإنها تشركها في الحر وكل ما يلقى الفتى من ضر ~~واستعمل الدليل في ذا الداء بالباب في غلبة الصففراء (*) # ~~"العلل البلغمية" # وكل سقم كائن من بلغم كما تراه رهلا من ورم ~~وفالج وعلة استرخاء وكصداع البرد والإغماء ~~والجرب الغليظ والزحير وورم العنق هو الخنزير ~~وكحزاز الرأس والنسيان والوجع البارد في الآذان ~~وبرص ونمش وسكته وكسعال لين ولقوه ~~وداء فيل وانقطاع شهوه والقمل والغلظ في المقعده ~~وماء عين وانتشار عين والنتن إذ يحدث في الابطين(**) ~~وكالذي في البطن من آفات كزلق الأمعاء والحيات ~~والعسر إذ يحدث في الولادة والاحتباس منه في المشيمة ~~ووجع الكلى وحمى ms39 الورد والبرد في الطحال أو في الكبد ~~وكنتوء كائن في السرة ومرض من اختلاف مرة ~~ووجع المفصل أو سواده وخضرة تعلوه واكمداده ~~ومرض الحبن كالزقي منه أو اللحمي أو الطبلي PageV01P186 ~~علاج الأمراض البلغمية: ~~ومل بذا الضرب إلى علاج البارد الرطب من المزاج ~~واستعمل الدليل في معرفته علائم البلغم في غلبته(*) ~~وافرغ بما ذكرت في الدواء تستفرغ البلغم في ذا الداء(**) ~~وبعد ذا أدخل على ذا البدن ما يسخن الجسم من المسخن ~~ومل مع التسخين للتجفيف وبالغذاء المسخن اللطيف ~~هذا وبالجملة فلتعالج بمسخن من داخل او خارج ~~ونحو ما تصنعه في الفالج من حب منن ومن بخاتج # ~~"الأمراض السوداوية" # وكل ما في بدن من داء مستحدث من مرة سوداء ~~فكالثآليل وحمى الربع ~~وكالبواسير وداء الصرع ~~وكالذي في الانف من بسبايج ومن ثآليل وكالتشنج ~~ومغص وسرطان وبهق وكلف وكالصداع والأرق ~~والورم الصلب وكالجذام وكالذي يفسد من طعام ~~في الجوف، واليابس من سعال والريح والجساء في الطحال ~~وداء مالنخوليا في الرأس وما دهى البول من احتباس PageV01P187 ~~وداء قولنج وداء ثعلب ومرض من عض كلب كلب ~~والقوباء واللبن المعقود في الجوف والبارد من كبود ~~ومرض من شهوة كلبية وكالشقاق كان في المقعدة ~~وكحصى الكلية والمثانة ونفخ يؤلم فوق العانة ~~والنفخ في البطن وفي الجنبين والنفخ في الراس وفي الاذنين ~~وشتر يحدث في الجفنين ونقرس يكون في الرجلين ~~علاج الأمراض السوداوية: ~~ومل بذا النوع من الأدواء للطب في الجذام من دواء ~~واستعمل الدليل في ذا الداء بالباب في غلبة السوداء ~~أفرغ بافتيمون أو بسبايج وبالذي ذكرت فلتعالج ~~واستعمل التسخين والترطيبا تكن بما تفعله مصيبا # ~~-الجزء الثالث من العمل - ~~"وهو العمل باليد" # وتقسيمه إلى ثلاثة أقسام: ~~وإذ فرغت من نظام أفيد فآن أن أبدأ بأعمال اليد PageV01P188 ~~فواحد يعمل في العروق ففي جليلها وفي الدقيق ~~وثانيا نعمله في اللحم وثالثا نعمله في العظم(*) # ~~"القسم الأول - العمل في العروق'' # أجناس العروق ومنافعها في الفصد: ~~جنس العروق منه ما نفجر ومنه ما نسله ونبتر ~~فنفصد الاكحل في كل الم ms40 في الرأس والصدر كامثال الورم(**) ~~ونفصد القيفال في إلطاف من شدة الصداع والرعاف ~~والباسليق في علاج الصدر وما اعترى في رئة من ضر ~~والماذيان في ردىء الحال من علل الكبد والطحال ~~والحبل في الذراع إن عدمنا الباسليق جرمه فصدنا ~~ونفصد العروق في الاصداغ لدائم من وجع الدماغ ~~والعرق خلف الاذن للشقيقه وقرحة في هامة عتيقه ~~ونفصد العرقين في الماقين للمرض الكائن في العينين ~~والعرق في اليافوخ من قروحه وورم يحدث في سطوحه ~~ونفصد الوداج في الآلام نخصه منهن في الجذام PageV01P189 ~~وفي علاج العين عرق الجبهة وفي صداع دائم وسعفة ~~والعرق في الرأس الذي في المؤخر من الصداع دائما والسدر ~~والعرق قد نفصد في الأرنبة لما نرى من بثر في الوجنة ~~والعرق من تحت اللسان نقصده في ورم أو ذبح فنفصده ~~ونفصد العرق الذي في الركبة لمرض الاحشاء تحت السرة ~~ونفصد الصافن في الساقين لما نرى من مرض الفخذين ~~ونفصد النسا على أمراضه والعرق في القدم في أعراضه ~~العمل في الشرايين: ~~ونبتر الشريان في الصداع وما نرى في العين من أوجاع ~~إذا خشينا من نزول الماء في العين من شدة هذا الداء ~~وورم حدوثه من فتحه ولا يسيل دمه من سطحه(*) ~~شق له وابتره أو فسله وافصده إن شئت أو اقطع كله ~~وامنعه بالربط أو المكواء عن نزف ما يجري من الدماء ~~وداوه تدوية الجراحه حتى ترى صاحبه في راحه # ~~"القسم الثاني، من العمل باليد، العمل في اللحم" # أولا) في الشرط: ~~وعمل اللحم فمنه الشرط والقطع والكي ومنه البط PageV01P190 ~~والشرط منه عمل يجري دمه ومنه ماتمصه بمحجمه ~~يجري به الدم من السطوح في الجسم ذي البثور والقروح ~~وربما نحجم دون الشرط فيما نريد نقله من خلط ~~وتارة فارغة نلصقها ومرة بقطنة نحرقها ~~لكي نفش الريح من مكان ونصلح الأعضاء بالإسخان ~~ثانيا) العمل بالقطع في اللحم: ~~وكل ما يقطع كالمسامر وكالثآليل وكالشتائر ~~وكل ما يعفن من اطراف ومثل بسبايجة الآناف ~~واصبع تزيد او تلتصق وجفن عين حين لا يفترق ~~وعنبية اذا مابرزت ms41 وقلفة الاحليل مهما انغلقت ~~ولحم قرحة اذا ما خبثت وقرحة الرض اذا ما عفنت ~~ونقطع الزائد في اللسان وللذي يقع في الآذان ~~ونقطع اللحم على الزجاج والنبل والنصول في الإخراج ~~ونقطع الاثداء في الرجال وما نرى في الساق من دوال ~~وما يعفن من النواصر ~~وكل ما كان من البواسر ~~وما قد اسود من الشحوم وما تعفن من لحوم ~~وكل ما طال من اللهاة وكل ما زاد على اللثات ~~ونقطع اللحم لعرق مدني وكل ما انسد لنا من اذن PageV01P191 ~~وكل ما قد زاد فوق النظر وأن نرى ظفيرة في الظفر ~~وتوثة وشترة وظفرة وذكر الخنتى وفتق السرة ~~وما قد اسود لنا من قلفة وكل ما انسد من المقعدة ~~وكل ما نقطعه لينفعا ومثله من خارج قد وقعا ~~فبالخياطة علاج ما انفرى وباندمال كل عضو انبرى ~~ثالثا) العمل بالكي في اللحم: ~~وكل ما تكويه في الأبدان فهو لقطع الدم من شريان ~~ومن عروق بترت كبار أعيا الطبيب دمهن الجاري ~~وفي جسوم رطبة تجفيفا وفي لحوم رخوة تكثيفا ~~وكي تسخن جسوما بردت وتمنع البلات مهما اطردت(*) ~~رابعا) البط، من عمل اليد في اللحم: ~~وكل ما نعمله من بط فهو لما نخرجه من خلط(**) ~~كمدة نخرجها من ورم وعفن محتقن من الدم PageV01P192 ~~والماء في العينين أو في بردة والماء في الرأس ومثل عقدة ~~وكالحصى نخرجها والسلعة ومثل شريان وقطع غدة ~~وحبن وقيلة مائيه وقيلة كمثلها لحميه # ~~"القسم الثالث، من العمل باليد، العمل في العظم" # أولا) في الجبر: ~~وكل ما نحدثه من صنع في العظم مثل الكسر أو كالخلع ~~وكل مانطبه من كسر فإنما علاجه بالجبر ~~رد الشظايا فيه حتى تنطبع ونشر ما ينخسها فتنتجع (**) ~~وشدها بصنعة حكميه لا ضاغط فيها ولا مرخيه ~~عصائب يبدا بها من الوسط ثم يزاد الشد حتى ترتبط ~~من فوقها رفائد ملفوفه من فوقها جبائر مصفوفه ~~ولطفن غذاءه في الأول وكثفنه آخرا كي يمتلي ~~واحذر عليه اولا من ورم سخن لما ينصب فيه من دم(***) ~~اردعه ما استطعت حتى تمنعه ms42 بكل بارد لكيما تدفعه PageV01P193 ~~وامنعه من تحرك أو يبرا ألزمه في طول السكون الصبرا ~~ان حرك الذي يقل صبره عظما كسيرا لم يتم جبره ~~(ثانيا) علاج الخلع في العظم: ~~والخلع طبه بما نمده حتى إلى موضعه نرده(*) ~~وبعد مانرده نشده نترك ذاك زمنا نحده ~~نلزمه من الدواء قابضا نطعمه من الطعام حامضا ~~حتى نراه سالما من ورم ولا نخاف الاجتماع من دم ~~أقل ما يبريه فيه شهر وربما يتم ذاك عشر ~~وقد فرغت من جميع العمل والآن اقطع بقول مكمل(**) PageV01P194 ~~الأرجوزة المنسوبة ~~إلى الشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن سينا ~~في تدبير الصحة في الفصول الأربعة # الرقم المتسلسل: ~~يقول راجي ربه ابن سينا ولم يزل بالله مستعينا ~~ياسائلي عن صحة الأجساد إسمع صحيح الطب بالإسناد ~~ت ~~ان استقصات الوجود أربعه أودع فيها الله سرا أبدعه ~~عناصر محكمة الفنون مخلوقة من كافها والنون ~~سبحانه أبدعها بحكمته طبيعة قائمة بقدرته ~~أسكن فيها حكمة التدبير كانت بكون الفلك المنير ~~حار ورطب يابس وبارد هم البسيطات وليس زايد ~~وبعضها مركب من بعض قام بها ما في السما والأرض ~~مما علا في العالم العلوي أو كائن في العالم السفلي ~~النار والما والتراب والهوا ينبط منها الداء أيضا والدوا ~~إمتزجت مختلفات الجنس في كل جني وكل أنسي PageV01P195 ~~منها تتم سائر الأجساد على صلاح كان أو فساد ~~من صامت بين الورى وناطق وكل ما يخلق من خلائق ~~من معدن أو من نبات في الورى والحيوان ما خفي وما يرى ~~تلك هي الأركان في الحياة وكل داء فهو منها يأتي ~~والداء منها ضده دواه حكم حكيم ما لنا سواه ~~فالحار بالبارد يستقيم والبارد الحار له مقيم ~~وداو باليابس رطب العلل ويابسا بالرطب عند العمل ~~وأصله المشروب والمأكول لكل داء منهما دليل ~~والسن فاعلمه دليل ثاني والثالث الاقليم والبلدان ~~والرابع الفصل، دليل واضح في صنعة الطب وعدل ناصح ~~كلا ولا الصبي مثل الكهل ~~ما الشيخ في مزاجه كالطفل ~~والروم لا تشبهها أرض اليمن ولا لبغداد مزاج كعدن ~~ولا ربيع ms43 الوقت كالخريف ~~ولا الشتا في الطبع كالمصيف ~~ثم الفصول أربع في العام دائرة فيه على الدوام PageV01P196 ~~تدبير فصل الربيع: ~~منها الربيع وهو ميزان العمل إذا رأيت الشمس في برج الحمل ~~حار ورطب أعدل الزمان فيه يهيج الدم في الانسان ~~أول نزول الشمس في برج الحمل اشرب الماء فاترا على العجل ~~وإن تضع فيه شراب الورد تأمن من الحمى ونفض البرد ~~فافصد والا احجم على قدرالقوى واعزم إذا شئت على شرب الدوا ~~واشرب على الريق من الما الفاتر شيئا يسيرا دائما من باكر ~~ولازم الحمام فيه واستمع واحلق جميع الرأس فيه تنتفع ~~وقل فيه من جماع النسوة واستعمل الدهن وشرب القهوة ~~واجتنب الخمر العتيق إنه يولد الصفرا وذاك فنه ~~إياك أن تكثر أكل الحلوى فالدم سلطان عظيم البلوى ~~وكل حار رطب تجنبه والبارد اليابس حقا فاقربه ~~واستلطف الغذاء فيه بكره فالجوع في هذا الزمان يكره ~~واكثر لشم الورد فيه واغتنم لكل ريح طيب فيه اشتمم ~~والثور أقوى فيه من قواه وآخر الجوزاء منتهاه(*) PageV01P197 ~~تدبير فصل الصيف: ~~وبعدها يأتيك فصل الصيف اليابس الحار الشديد الحيف ~~فتنزل السرطان شمس أوجها والأسد الضاري حقيقا برجها ~~يهيج الصفرا بلا محاله ويضعف الشهوة باستحاله ~~يقمعها شربك بزر الرجله مع النقوع والبزور جمله ~~ووجهك اغسله بماء الورد واجعل غذاك مائلا للبرد ~~واختر من الاطعمة الحوامض وكل شيء بارد وقابض ~~كالحب رمان وماء الحصرم والتمر هندي النافع المكرم ~~والخل والليمون والتفاح والزيرباج معدن الصلاح ~~كذا السعوط مع عشاء باكر دهن البنفسج الطري الفاتر ~~وبعدما تأكل فاشرب جرعه من بارد الماء تنال نفعه ~~ورش في المجلس ماء البحر وامزجه في الرش بخل خمر ~~وشم فيه صندلا محكوكا أيضا وكافورا يكن مفروكا ~~ولا تكاثر فيه للحمام بل برد الجسم بالاستحمام ~~إياك ان تسهر فوق قدرتك ولا تفوته بسوء فكرتك PageV01P198 ~~ودع عناء الكد فيه والتعب والانزعاج فيه أيضا والنصب(*) ~~واحفظ لما أوصيك فيه وافعله حتى ترى الشمس برج السنبله(**) ~~تدبير فصل الخريف: ~~وإن تحل الشمس في الميزان يبدو الخريف ظاهر العيان ms44 ~~يحرك السودا لفرط يبسه وبرده من عكسه لنفسه ~~يشرب فيه المسهل القويا من لم يكن عن شربه غنيا ~~فاشربه في عامك فرد دفعه ولا تكن منك إليه رجعه ~~وكل ما عفن عند الريف من الملوحات مع الحريف ~~فاتركه لا تأكله بالجمله فإنه اصل لكل عله ~~وكل شيء بات في الملح ردي من لبن أو سمك مقدد ~~وخفف الحمام والجماعا إنهما يهيجا الأوجاعا ~~واحذر تكون مهملا لقولي تندم على التفريط ياذا الحول ~~وإن دخلت فادهن قبل العرق ونطل الجسم وإياك القلق ~~واستعمل اللحم السمين والسمك فما على جسمك فيهم من درك PageV01P199 ~~وكل من الاسماك ما تفلسا ولا تذق منه الذي تملسا ~~وإن أكلته بحسب الشهوه فاحذر عليه أن تذوق القهوه ~~بل عسل النحل مع الجلاب إن شئت أن تظفر بالصواب ~~فعسل النحل يزيل ضره والثوم، لكن أن يكون بكره ~~والزبد واليبراق كل والإليه فليس في اكلهم أذيه ~~واعلم بأن سائر الأدهان نافعة في مثل ذا الزمان ~~واخضر البطيخ كله والعنب ولا تكثر فيه من أكل الرطب ~~واجتنب الأصفر فهو عله لكل جسم كان فيه العله ~~ومصك الليمون من بعد الرطب يطفي لهيب حره مع الكرب ~~والمشمش أمعن فيه إن اكلته وازدده ينفعك متى اكلته ~~والعقرب إن حلت به وتنزله كذلك القوس تمام التكمله (*) ~~تدبير فصل الشتاء: ~~وإن تحل الشمس في الجدي أتى البارد الرطب المسمى بالشتا ~~لكنه فصل شديد الوخم وضره يوجب تجميد الدم PageV01P200 ~~يهيج فيه البلغم الثقيل فيه النكاح ضره قليل ~~والماعز احذره ولحم البقر واللفت والفجل الردي والجزر ~~واللبن الحامض والخل دعه والخس والليمون فاتركه معه ~~وكل رطب بارد تجنبه ولا تهون فيه واحذر تقربه ~~كالارز والمصلوق والطباهج(*) ~~واختر من الأطعمة السوادج ~~واستعمل الحلوى وشرب الخمر ممزوجة واللحم فوق الجمر ~~واكثر من الكن وقل الحركه واستعمل الفاترا تلقى البركه ~~ونم وطيا واسبل الغطاء تأمن على اعضائك الهواء ~~وضاجع النسوة في الفراش بالضم والتقبيل والهراش ~~واحذر نكاح حامل أو مرضعة ولا عجوز ليس فيها منفعه ~~وكل من جاوزت الخمسينا فالموت ms45 منها قد غدا مبنيا ~~ترد اعضاء الشباب الفانيه ~~لكن بنت العشر والثمانيه ~~خدودها تغني عن التفاح وثغرها يغني عن الأقاح PageV01P201 ~~كذا لماها سكر مع عنبر وتحت إبطيها كمسك أذفر ~~والدلو والحوت تمام التكمله فابدأ بأفعالك مثل الأوله(*) ~~القول في طبائع الأزمنة: ~~وبعدها أنظر ترى الزمانا معتدلا أيضا كما قد كانا(**) ~~فاسمع لما أوصيك فهو حكمه فوائد مجموعة في كلمه ~~إياك ان تسرف في النكاح فإن فيه قلة الصلاح ~~وان دعتك شهوة الجماع إياك أن تميل للأفاعي(***) ~~ولا تجامع يوم تفصد تندم قليل من يفعلها ويسلم ~~واحذر على الجسم من الذماء فإن فيه صحة القواء ~~واحذره في يوم شديد الحر فإنه مجلبة للضر PageV01P202 ~~ولا ترى شرب دواء فيه بل الغدا من باكر يكفيه ~~كل من طعام اللبن المبكر والرز والسمن الكثير السكر ~~والروس والتطماج والتباله لا ضر في هذا ولا إباله (*) ~~وكلما اشتقت إلى الطعام فإنه انفع للأجسام ~~ومكن الأكل اذا اشتقت وكل فهكذا قال الحكيم يا رجل ~~وقم عن المأكول قبل الشبع واسمع لقولي يا أخي فتنفع ~~فالنفس ما تهواه بالتقدير قليله يغني عن الكثير ~~واجعل معاك قسمة مقسومة على ثلاث كلها منظومه ~~الثلث للأكل وثلث الماء والثلث الأخير للهواء ~~واعط لكل ثلثا نصيبه تكفى بها الاسقام والمصيبه # ~~"فوائد بعض الأغذية والأدوية'' # وكل ما كان من الحوامض من مسهل أو مالح أو قابض ~~ينفع للصفرا بلا خلاف وما عدا هذا فبالخلاف PageV01P203 ~~ومن يجد برأسه صداعا وضربانا زايدا لذاعا ~~فالطخ له الجبهة بالحي علم والصندل المحكوك يذهب الألم ~~ثم اسقه الإجاص والقراصيا إن كنت من حق له مداويا ~~فإن يكن ذاك من الهواء لا بد من شيء من الحماء ~~بخره بالقسط ودثر جسده ولا (تبرده) يزل ما يجده ~~ومن أتى يشكو الهوا بصدره حسو الشعير أعطه بقدره ~~واجعل غذاه حفنة من رز مصلوقة قد خترت باللوز ~~وإن تجد في الحلق من ذاك أثر إفصده يبرا ليس في ذاك ضرر ~~وأعطه مثقال من كثيره مع النشا واللوز والخميره ~~ومن به سوء مزاج ms46 في الكبد ألعقه قرص الورد ليلا واجتهد ~~إن لم يكن أو بالزبيب الأسود مع ورق الورد الطري الأجود ~~وصاحب الطحال لا تنساه فالخل والتين له شفاه ~~ومن يكن بحقنة قد انكتم وخفت أن يهوى بها إلى العدم PageV01P204 ~~خذ مسهل السفرجل الجليل فالنفع فيه ليس بالقليل ~~واجعل ملوخيا له مزوره بدهن لوز طيب مختره(*) ~~ومن يكن إسهاله قد أسرفا وخفت من إسهاله أن يتلفا ~~فليفتدي بتردة السماق ويترك الدهن مع الأمراق ~~وإن تجد مغصا يكن في الجوف وخفت منه وهو معنى الخوف ~~فأسقه الكمون ثم المصطكى والشمر الأخضر يذهب ما شكى ~~ومن به عصر من الزحير داء عظيم ليس باليسير ~~فأعطه الخطمي وزر الورد ودهن ورد أو شراب الورد ~~والعود والصندل والسفرجل فيه الشفا لدائه معجل ~~برده بعد الغلي في قنينه واسقيه يلقى راحة مبينه ~~وصاحب الحمى ونفض البرد خذ ما أقول وصف له من بعدي ~~لاطفه بالمسهل والنقوع والقيء والراحة والهجوع ~~وأي شييء رمت فاسأل لا تخف تلقى حكيما عالما بما يصف ~~يظهر أسرارا غدت مكنونه محفوظة في صدره مصونه PageV01P205 ~~(*)واعلم بأن الطب ان ترى المرض والبين الحادث فيه والعرض ~~وما الذي ينفع تلك العله من غير إكثار وغير قله ~~فهكذا علمني العليم وقال إحفظ ما حكى الحكيم ~~من علم بقراط وبطليموس وفضل دانيال وجالينوس ~~والله يهدي من به هدانا ويعطه من خوفه أمانا ~~ثم الصلاة بعد حمد القادر على النبي الهاشمي الطاهر ~~ثم على أصحابه والأهل ماغردت قمرية في أثل ~~(**) عدة أبيات لها سبعون واربعون بعدها عشرون ~~وواحد فهو تمام الفرد والحمد لله الكريم الصمد ~~ثم الصلاة دائم الأيام على النبي المصطفى التهامي ~~ثم الصلاة والسلام للأبد من غير حصر لهما ولا عدد ~~على محمد وصحبه ذوي الرتبه وتابعيهم دائما بمنه ~~وهذه زيادة الفقيري محمد بن الحلبي البصيري ~~يرجو من المولى الكريم المغفره ثم النجاة من عذاب الآخره PageV01P206 ms47