######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006965 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: العكبري #META# 010.AuthorNAME :: أبو علي الحسن بن شهاب الحسن العكبري الحنبلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 428 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة في أصول الفقه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: رسالة في أصول الفقه #META# 030.LibURI :: JK_006965 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د.موفق بن عبد الله بن عبد القادر #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة المكية #META# 044.EdPLACE :: مكة المكرمة #META# 045.EdYEAR :: 1413هـ-1992م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | 1 | رسالة في أصول الفقه PageV01P001 # قال الشيخ الإمام العلامة أبو على الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي رضي ~~الله عنه وأرضاه آمين الحمد لله ذي الحجج البوالغ والنعم السوابغ حمدا يروي ~~أصول رياض أفضاله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله وأشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له المفيض بجوده ونواله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله ~~عليه وعلى آله الذين هم شجرة أصلها النبوة وفرعها المروءة وأصحابه الذين هم ~~زينة الحياة وسفينة النجاة وسلم تسليما كثيرا # اعلم فهمك الله ونفعك به إن إحكام الفقه سبعة أقسام # واجب ومباح ومحظور ومندوب إليه وسنة وصحيح وفاسد PageV01P035 # فالواجب ما يثاب المكلف على فعله ويعاقب على تركه # ولو قلت ما كان في تركه عقاب أجزأ وتميز من المندوب # والحتم واللازم والمكتوب عبارة عن الفرض PageV01P036 # والفرض هو الواجب والصحيح عن أحمد رضي الله عنه لأن حدهما في الشرع سواء ~~PageV01P037 # والمباح مل فعل PageV01P038 مأذون فيه لفاعله لا ثواب له في فعله ولا ~~عقاب عليه في تركه # وفيه احتراز من أفعال المجانين والصبيان والبهائم لأنه لا يصح إذنهم ~~وإعلامهم به # ولا يدخل على ذلك فعل الله كما لا يجوز أن يوصف أنه مأذون له # والمحظور ما يعاقب المكلف على فعله ويثاب عليه PageV01P039 تركه # والندب استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على وجه يتضمن التخيير بين ~~الفعل والترك # والمندوب ما كان في فعله ثواب وليس في تركه عقاب PageV01P040 # وحد السنة ما رسم ليتخذا ولهذا قال النبي من سن حسنة فله أجرها وأجر من ~~عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سيئة فعليه وزرها من عمل بها إلى يوم ~~القيامة PageV01P041 وقد يقع إطلاق اسم السنة على الواجب وما ليس بواجب # قال الله تعالى # ( ^ سنت الله التي قد خلت ف عباده ) # أي شريعة الله PageV01P042 # وقال عليه السلام من السنة أن لا يقتل الحر بالعبد وأراد الشريعة # والشريعة تعم الواجب وغيره إلا أن الغالب عند الفقهاء أن إطلاق اسم السنة ~~يقع على ما ليس بواجب # فعلى هذا يجب ms01 أن يقال ما رسم ليتخذا استحبابا # والصحيح ما طابق العقل والنقل PageV01P043 # والفاسد بخلافه PageV01P044 # | فصل # ودلالة الشرع ستة PageV01P045 # أصول تشتمل على ستة فصول كتاب الله تعالى وسنة نبيه وإجماع أمته والقياس ~~واستصحاب الحال وقول الصحابي الواحد PageV01P047 PageV01P048 # | الفصل الأول # الكتاب ويشتمل على عشرة أصناف خاص PageV01P049 وعام ومحكم ومتشابه ومجمل ~~ومطلق ومقيد وناسخ ومنسوخ # فالمحكم حده ما تأبد حكمه ويعبر به أيضا عن المفسر كما قال الله تعالى ~~PageV01P050 # ( ^ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ءايت محكمت هن أم الكتب وأخر متشابهات ~~) # وأراد بالمحكمات المفسرة والمستغنية في معانيها عما يفسرها وحد ذلك ما ~~يعقل معناه # والمتشابه هو الذي يحتاج في معرفة معناه إلى تفكر وتدبر وقرائن ~~PageV01P051 تبينه وتزيل إشكاله # والمجمل ما لم يبن عن المراد بنفسه كقوله تعالى PageV01P052 # ( ^ وءاتوا حقه يوم حصاد ) # فإن ذلك مجمل في جنس الحق وقدره ويحتاج إلى دليل يبينه ويفسر معناه # ومثل قوله تعالى # ( ^ قل لا أجد ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما ~~مسفوحا أو لحم خنزير ) # فلما نهى صلى عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير دلت ~~أحكام صاحب الشرع أن الآية ليست على ظاهرها وأنه هو المعبر لما في كتاب ~~الله تعالى ومن لزم ظاهر الآية لزمه ان يبيح لحم الكلب والفأرة والفيل ~~PageV01P053 والقرد وغير ذلك مما نهي عنه PageV01P054 والمطلق هو المتناول ~~لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنس وهي النكرة في سياق الأمر # ( ^ فتحرير رقبة ) # وقد يكون في الخبر كقوله لا نكاح إلا بولي PageV01P552 # والمقيد هو المتناول لمعين وغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة # كقوله تعالى PageV01P056 # ( ^ وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين # قيد الرقبة بالإيمان والصيام بالتتابع # والنسخ في اللغة الرفع والإزالة كقولهم نسخت الرياح الآثار أي أزالتها # وهي عرف الفقهاء انقضاء مدة العبادة التي ظاهرها الإطلاق PageV01P057 # وإن شئت قلت بيان ما لم يرد باللفظ العام في الأزمان مع تراخيه و احتراز ~~من الحكم المعلق على زمان مخصوص # فإن ليس ms02 بنسخ له لأن الحكم لم يكن مطلقا مثل قوله تعالى # ( ^ ثم أتموا الصيام إلى الليل ) # فليس انقضاء الليل نسخا للحكم المعلق فيه ولا انقضاء النهار نسخا للصوم ~~المأمور به فيه والله أعلم PageV01P058 # | الفصل الثاني في سنة رسول الله # وقسمتها قسمة الكتاب وتزيد عليه بقسمين يختصان بها دون الكتاب الفعل ~~والإقرار على القول والفعل # ففعله يجب أن يقتدى به في إيجاب وندب وإباحة لمساواته لنا في التكليف # والدخول تحت المرسوم والحدود فأما فعل الله تعالى فخارج عن هذا القيبل ~~لعدم دخوله تحت مرسوم لأنه حاكم غير محكوم عليه # وإقراره على القول والفعل يدل على الإباحة لأنه بعث مبينا ومؤدبا ومعرفا ~~وجوه الفساد والصلاح فلا يجوز عليه الإقرار على ما هو قبيح في الشرع ~~PageV01P059 # وإقرار الله تعالى على ما يعلم قبحه لا يدل على التشريع لأنه إنما أقر ~~بتأخير المؤاخذة والإمهال عن المعاجلة بخلاف الرسل فإنهم سفراء عنه في ~~الزجر عن ارتكاب المفاسد المنهي عنها والحث على المصالح المأمور بها # فأما الإقرار على القول فنحو ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه ~~قال لماعز إن أقررت أربعا رجمك رسول الله فكان ذلك جاريا مجرى قوله إن ~~أقررت أربعا رجمتك PageV01P060 # وأما الإقرار على الفعل فنحو ما روي أن جواريا من بني النجار كن يضربن ~~بالدف ويقلن # ( نحن جوار من بني النجار % وحبذا محمد من جار ) # فقال اعلم أني أحبكم # ولم ينههم عن ذلك فدل على جوازه PageV01P061 # | الفصل الثالث # إجماع أمته وهو اتفاق علماء العصر على حكم النازلة # ويعرف اتفاقهم بقولهم أو بقول بعضهم وسكوت الباقين حتى ينقرض العصر عليهم ~~PageV01P062 # وهو مأخوذ من العزم على الشيء كما يقال أجمعوا أمرهم بينهم أي عزموا عليه ~~فإذا عزم الأمر وهو حجة خلافا للنظام لأنهم معصومون عن الخطأ بقوله لا ~~تجتمع أمتي على ضلالة PageV01P063 # وقوله من فارق الجماعة ولو قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه PageV01P064 # | الفصل الرابع # القياس وهو رد الفرع إلى الأصل بعلة جامعة بينهما # وهذا حد القياس في الأصل من حيث ms03 الجملة # وقد حدوه بعبارات مختلفة والمعنى متفق وهو PageV01P065 يبنى على أصل وفرع ~~وعلة وحكم # فالأصل ما يثبت به حكم غيره PageV01P066 # والفرع ما يثبت حكمه بغيره وهو الذي يثبت بالعلة حكمه # وذلك مختلف فيه وليس من شرطه أن يشابه الأصل في جميع صفاته PageV01P067 ~~لأنه لو كان كذلك لكان هو هو أو هو بعضه # والعلة هي المعنى الجالب للحكم # والحكم الثابت بالقياس وهو قضاء الشرع والمستنبط وهو المطلوب بالنظر الذي ~~تنصب لأجله الأدلة وتساع له الأقيسة # والقياس على ضربين واضح وخفي PageV01P068 # فالواضح ما وجد فيه معنى الأصل في الفرع بكماله كقوله تعالى # ( ^ فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) # فذكر الإحصان تنبيه بأعلى حالتيها على أدناهما ذكر نصف العذاب يوضح أن ~~العلة فيه الرق فينبغي أن يلحق العبد بها في نقصان الحد # ومثل قياس النبيذ على الخمر بعلة أن شرابه فيه شدة مطربة # وأما القياس الخفي فهو قياس الشبه PageV01P069 PageV01P070 # ومعنى قياس الشبه أن يتردد فرع بين أصلين له شبه بكل واحد منهما وشبه ~~بأحدهما أكثر فيرد إلى أكثرهما شبها به # مثل صحة ملك العبد بشبه الأحرار من حيث التكليف ووجوب الحدود والقصاص ~~وملك الإبضاع والطلاق وبشبه البهائم حيث كونه مملوكا ومضمونا بالقيمة في ~~الغضب والإتلاف فليحق بأكثرهما شبها به وكاستدلالنا على الترتيب في طهارة ~~الحدث بالأفعال المتغايرة وإفسادها بالنوم والحدث وهذا الاستدلال به ظاهر ~~قوي على الصحيح من المذهب # وأصول الفقه عبارة عن الكلام في أدلة الفقه دون غيرها # والفقه في اللسان الفهم من قولهم فلان فقه قولي أي فهمه PageV01P071 ومنه ~~قوله تعالى # ( ^ ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) # وفي الشريعة العلم بأفعال المكلفين الشرعية دون العقلية من حظر وإباحة ~~وندب وكراهة # والحد هو الجامع لما فرقه التفصيل المانع من دخول ما ليس من PageV01P072 ~~جملته فيه # ومنه سميت المرأة محدة إذا امتنعت من الزينة # والعقوبة حدا لما فيها من المنع من مواقعة المحظور # والتكليف في اللسان إلزام ما فيه كلفه أي مشقة PageV01P073 # قالت الخنساء في صخر # ( ^ يكلفه القوم ما ms04 نابهم % وإن كان أصغرهم مولد ) # وفي الشرع الخطاب بأمر أو نهي PageV01P074 # وله شروط يرجع بعضها إلى المكلف وبعضها إلى نفس المكلف به # والعزيمة في اللسان القصد المؤكد # ومنه قوله تعالى # ( ^ ولم نجد له عزما ) PageV01P075 # وفي الشرع ما لزم بإيجاب الله تعالى # والرخصة في اللسان السهولة واليسر من قولهم رخص السعر إذا سهل شراءه # وفي الشريعة استباحة المحظور مع قيام السبب الحاضر PageV01P076 # والاستحسان ترك حكم لحكم أولى منه PageV01P077 مثل تقديم ما يثبت بالنص ~~على ما يثبت بالقياس استحسانا # والبيان في اللغة القطع ومنه البينونة في الطلاق لأنها تقطع عصمة نكاح ~~المرأة من الرجل PageV01P078 # ويعنى بالعلة مناط الحكم وسميت علة لأنها غيرت حال المحل أخذا من علة ~~المريض لأنها اقتضت تغير حاله # والاجتهاد بذل الوسع في طلب الغرض PageV01P079 # وهو على ثلاثة أضرب تحقيق المناط وتنقيح المناط وتخريج المناط ~~PageV01P080 # أما تحقيق المناط فنوعان أحدهما لا نعرف في جوازه خلافا PageV01P081 وهو ~~أن تكون القاعدة الكلية في الأصل مجمعا عليها ويجتهد على تحقيقها في الفرع # مثاله تعيين الإمام والعدل وقدر الكفاية في النفقات ونحو ذلك يعبر عنه ~~بتحقيق المناط إذا كان معلوما لكن تعذرت معرفة وجوده في آحاد الصور فاستدل ~~عليه لإمارات وهذا من صورة كل شريعة لأن التنصيص عدالة كل شاهد وقدرها ~~كفاية كل شخص لا بوحدها # الثاني ما عرف علة الحكم فيه بنص أو إجماع فيبين الكجتهد وجودها في الفرع ~~باجتهاده # مثاله قول النبي في الهرة إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم ~~PageV01P082 والطوافات # فجعل الطواف عليه فيبين المجتهد وجود الطواف في سائر الحشرات كالفأرة ~~ونحوها ليلحقها بالهرة في الطهارة فهذا قياس جلي أقر به جماعة من منكري ~~القياس # وأما تنقيح المناط فهو أن يضيف الشارع الحكم إلى شبه تقترن به ~~PageV01P083 أوصاف لا مدخل لها في الإضافة فيجب حذفها عن الاعتبار ليسع ~~الحكم # مثاله قوله للأعرابي الذي قال هلكت يا رسول الله قال ما صنعت قال وقعت ~~على أهلي في نهار رمضان قال اعتق رقبة PageV01P084 # فكونه أعرابيا لا أثر له فليحق به الأعجمي ms05 لأنه وقاع مكلف لا وقاع أعرابي ~~إذ التكاليف تعم جميع المكلفين وكون المرأة منكوحة لا أثر له فإن الزنا أشد ~~في انتهاك الحرمة فهذه إلحاقات معلومة تبنى على مناط الحكم تحذف لما علم من ~~عادة الشرع في مصادره أنه لا مدخل له في التأثير # وأما تخريج المناط فهو أن ينص الشارع على حكم في محل ولا يتعرض لمناطه ~~أصلا PageV01P085 # كتحريمه شرب الخمر وتحريمه الربا في البر فنستنبط بالرأي والنظر فنقول ~~حرم الخمر لكونه مسكرا فقيس عليه النبيذ وحرم الربا في البر لأنه مكيل جنس ~~فقيس عليه الأرز # وأما دليل الخطاب ويسمى مفهوم PageV01P086 المخالفة فهو تخصيص الشيء ~~بالذكر فيدل على نفي حكم ما عداه ولا فرق بين أن تعلق باسم أو صفة # كقوله تعالى # ( ^ ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ) # وقوله غليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة PageV01P087 دليله ~~انتقاء الحكم في المعلوفة والكافرة والعائذ # أو تعلق بعدد كقوله عليه السلام لا تحرم PageV01P088 الإملاجة ولا ~~الإملاجتان ليس في القطرة ولا القطرتين من الدم وضوء # أو تعلق بمد الحكم إلى غاية بصيغة إلى وحتى PageV01P089 # كقوله تعالى ( @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ ثم أتموا الصيام إلى الليل ) # أو تعلق على شرط كقوله تعالى # ( ^ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن ) # خلافا لأصحاب أبي حنيفة وجماعة من أصحاب PageV01P090 الشافعي والتميمي من ~~أصحابنا ليس بحجة لنا أنه لما نزل قوله تعالى # ( ^ إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) PageV01P091 # فقال رسول الله والله لأزيدنهم على السبعين رواه يحيى بن سلام في تفسيره ~~وفي لفظ قد خيرني ربي فوالله لأزيدنهم على السبعين ولإجماع الصحابة رضوان ~~الله عليهم أجمعين # روي عن يعلى بن أمية أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف نقصر وقد ~~أمنا والله تعالى يقول PageV01P092 # ( ^ فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ~~) # فقال عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله عن ذلك فقال صدقة تصدق الله ~~تعالى بها عليكم فأقبلوا صدقته رواه مسلم PageV01P093 # ففهما من تعليق ms06 إباحة القصر على حالة الخوف وجوب الإتمام حال الأمن وعجبا ~~من ذلك ولم يظهر لهما مخالف # ولأن تخصيص الشيء بالذكر لا بد من فائدة فإن استوت السائمة والمعلوفة فلم ~~خص السائمة بالذكر مع عموم الحكم والحاجة إلى البيان شاملة للقسمين بل لو ~~قال في الغنم الزكاة لكان أخص في اللفظ وأعم في بيان الحكم فالتطويل لغير ~~حاجة يكون عبثا لكنه كلام صاحب الشريعة عنه فكيف إذا تضمن إسقاط بعض ~~المقصود # فيظهر أن القسم المسكوت عنه غير مساو للمذكور في الحكم PageV01P094 # فأما إسقاط دليل الخطاب في جواز الخلع حالة الوفاق وفيما زاد على الأعيان ~~الستة التي يجري فيها الربا ونحو ذلك لدليل دل هناك فلا يدل على إسقاطه في ~~كل موضع من كتاب الله عز وجل ولم يدل على إسقاطه رأسا فكذلك ها هنا # وأما مفهوم الخطاب فهو التنبيه PageV01P095 بالمنطوق به على حكم المسكوت ~~عنه # مثل حذف المضاف كقوله تعالى # ( ^ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية # ومعناه فحلق ففدية # وكقوله تعالى # فلا تقل لهما أف # نبه بالتأفف على تحريم الشتم والضرب وسائر أسباب التعنيف لأنه إنما منع ~~من التأفيف لما فيه من الأذى وذلك بالضرب أعظم فوجب أن يكون بالمنع أولى # وكنهيه عن التضحية بالعوراء ففيه تنبيه على PageV01P096 العمياء لأن ~~العمى فيه عور وزيادة # وكقوله إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فأريقوه ففرق بين ~~الجامد PageV01P097 والمائع فدل على أن سائر المائعات في معنى السمن وسائر ~~الميتات في معنى الفأرة ويسمى هذ فحوى الخطاب # قال بعض أهل اللغة اشتق ذلك من قولهم للإبراز فحا فيقال فح قدرك ~~PageV01P098 # فسمي فحا لأنه يبين معنى اللفظ ويظهره كما تظهر الإبراز طعم الطبيخ ~~ورائحته # ويسمى أيضا لحن القول لأن لحن القول ما فهم منه بضرب من الفطنة # ولا يسمى ذلك قياسا وإنما هو مفهوم من فحوى اللفظ لأن القياس يخص بفهمه ~~أهل النظر والاستدلال فيفتقر في إثبات الحكم به إلى ضرب من النظر والتأمل ~~لحال الأصل والفرع فأما ما ms07 دل على فحوى الخطاب الذي تبادرته القلوب من غير ~~فكر ولا روية فإنه يستوى فيه العالم والعامي والعاقل الذي لم يدر ما القياس ~~فكيف يجوز إجراء اسم القياس عليه # وقال أبو الحسن التميمي رحمه الله هو قياس جلي لأن PageV01P099 المنع من ~~الضرب لم يتناوله اللفظ ولا أستفيد من الاسم فدل على أنه مستفاد بالقياس ~~دون المنطق ومختار بالأول # والدليل هو المرشد إلى المطلوب وقيل الموصل إلى المقصود # والطرد وجود الحكم لوجود العلة PageV01P100 # والعكس عدم الحكم لعدم العلة # فإذا قلنا لا زكاة في الخيل لأنه حيوان لا تجب الزكاة في ذكوره فلم تجب ~~في إناثه وذكوره كالبغال والحمير وعكسه الإبل والبقر والغنم لأنه لما وجبت ~~الزكاة في ذكوره وجبت في إناثه وذكوره # والنقض وجود العلة مع عدم الحكم PageV01P101 # وقيل العكس وجود معنى العلة ولا حكم # والفرق بين النقض والعكس أن النقض يرد على لفظ العلة والعكس يرد على وجه ~~واحد لا يختلف # والقلب هو الاشتراك في # الدليل وهو من ألطف الاسؤلة # مثاله أن يعلل أصحابنا في مسح الرأس بأنه عضو من اعضاء الطهارة فوجب أن ~~لا يجزئ منه ما يقع عليه الاسم كسائر الأعضاء فيقلب السائل فيقول السائل ~~عضو من أعضاء الطهارة فوجب أن لا يجب عليه أن يعم ما وقع عليه الاسم من ~~العضو فيما سواه PageV01P102 # والسبب ما يتوصل به إلى الحكم ويكون طريقا لثبوته سواء كان دليلا أو علة ~~أو شرطا # وسواء كان مؤثرا في الحكم أو غير مؤثر # والنص ما رفع بيانه إلى أقصى غاية PageV01P104 # وقيل ما كان صريحا في حكم من الأحكام وإن كان اللفظ محتملا لغيره # وليس من شرطه أن لا يحتمل إلا معنى واحد لأن هذا يعز وجوده إلا أن يكون ~~مثل قوله تعالى # ( ^ قل هو الله أحد ) # و ( ^ قل هو الله أحد ) # ولهذا نقول قوله تعالى # ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) # نص في قدر المدة وإن كان اللفظ محتملا لغيره # والعام ما احتمل معنيين ليس أحدهما أظهر من الآخر # والفرق بين الظاهر ms08 والعموم أن العموم ليس بعض ما يتناوله اللفظ بأولى من ~~بعض ولا أظهر وتناوله على السواء فيجب حمله على عمومه إلا أن يخصه دليل ~~أقوى منه # والظاهر ما احتمل معنيين إلا أن أحدهما أحق وأظهر باللفظ من PageV01P106 ~~الآخر # فيجب على أظهرهما ولا يعدل عنه إلا بما هو أقوى منه # وكل عموم ظاهر وليس كل ظاهر عموما لأن العموم يحتمل البعض إلا أن الكل ~~أظهر # فأما مثل قوله تعالى # ( ^ فاقتلوا المشركين ) PageV01P107 # فكان عموما في جميعهم # والظاهر مثل قوله تعالى # ( ^ وءاتوهم من مال الله الذي آتاكم ) # إلا ظاهره الوجوب ويحتمل الندب # والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن دونه PageV01P108 وإنما قلنا بالقول لأن ~~الرموز والإشارات ليست أمرا على الحقيقة وإنما تسمى أمرا مجازا # وقولنا ممن هو دونه احتراز من قول الإنسان لربه اغفر لي وارحمني وقول ~~العبد لسيده اكسني وأطعمني فإن ذلك ليس بأمر وإنما هو دعاء # والنهي المنع من طريق القول PageV01P109 # وإنما قلنا من طريق القول لأن من قيد وأغلق عليه باب فقد منع وليس من ~~طريق القول # والجائز ما وافق الشريعة PageV01P110 # وتقول الفقهاء الوكالة عقد جائز وبيع جائز ويريدون بذلك أنه ليس بلازم ~~ويكون ذلك في كل عقد للعاقد فسخه بكل حال ولا يئول إلى اللزوم وفيه احتراز ~~من البيع المشروط وفيه الخيار وإذا كان في البيع عيب فإنه قد يؤول إلى ~~اللزوم # والخبر ما دخله الصدق والكذب PageV01P111 # والصدق ما خرج من مخبره على ما أخبر به # وحديث النبي وهو الصحيح PageV01P112 PageV01P113 # ومرسل وهو ما أرسله التابعي عن النبي ولم يذكر فيه الصحابي PageV01P114 # وموقوف وهو ما حكي عن الصحابي ولم يذكر فيه النبي # ومقطوع وهو ما سقط من سنده رجل PageV01P115 # وبلاغ وهو ما قال المحدث بلغني عن النبي PageV01P116 # ومعضل وهو ما سقط من سنده رجلان # والصحابي من صحب النبي صلى الله عليه PageV01P117 وسلم PageV01P118 # والتابعي من صحب الصحابي # والتواتر ما وقع العلم عقبيه ضرورة PageV01P119 # وهو ما لم ينحصر بعدد PageV01P120 والآحاد ما قصر عن التواتر # والمعارضة مقابلة الخصم في دعواه ومساواته في الدلالة PageV01P121 بخلاف ~~حكمه ms09 ومانعيته من وجه الدلالة # والترجيح مزية لتقديم أحد المعنيين على الآخر PageV01P122 # والندب والفضل والسنة والاستحباب والتنقل بمعنى واحد # والنظر ضربان # ضرب هو النظر بالعين فهذا حده الإدراك بالبصر # والثاني النظر بالقلب وحده الفكر في حال المنظور فيه PageV01P123 # والجدل تردد الكلام بين اثنين إذا قصد كل واحد منهما إحكام قوله ليدفع به ~~قول صاحبه # والاجتهاد بذل الوسع في طلب الغرض PageV01P124 والرأي استخراج صواب ~~العافية # وقيل الرأي هو القياس ولهذا سمي أصحاب أبي حنيفة أصحاب الرأي # والمفتي هو المخبر بالحكم الشرعي مع كونه من أهل الفتيا ولا PageV01P125 ~~يكون مفتيا حتى يكون مجتهدا # وشرائط الاجتهاد أن يكون حافظا لكتاب الله تعالى وسنة نبيه PageV01P126 ~~في المواضع التي يتعلق بها ذكر الأحكام في الحلال والحرام دون ما عداه # وأن يكون عارفا بأحكام الخطاب وموارد الكلام من الحقيقة والمجاز وما ~~اشتمل عليه الكتاب والسنة من الأقسام المتقدمة ويكون عارفا بطرق النحو ~~واللغة والإجماع والاختلاف والأصل وعلة الأصل والفرع المختلف فيه لينظر في ~~الفزع فيرده إلى الأصل إذا وجد معناه فيه # وأن يكون عدلا # فهذه صفة المجتهد # والتقليد قبول الشيء من غير دليل PageV01P127 مأخوذ من القلادة في العنق ~~قال الشاعر ( ^ قلدوها تمائما % خوف عين وحاسد ) # فسمي التقليد بذلك لأن المقلد يقطع الشيء في رقبة من يقلده إن كان صوابا ~~فله وإن كان خطأ فعليه # والأحكام على ضربين ضرب يجوز فيه التقليد وضرب لا يجوز فيه # فالذي لا يجوز فيه التقليد هي الأحكام العقلية مثل معرفة الله ~~PageV01P128 تعالى وتوحيده وتصديق رسله لأحد التقليد فيها لقوله تعالى # ( ^ وقال الذين كفروا ءامنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم محملين ~~من خطاياهم من شيء ) # فدمهم الله تعالى على ذلك ولأن كل عاقل من عالم وعامي إذا تفكر في فعال ~~الله تعالى وما خلقه من الأرض والسماء وصل بذلك إلى معرفته وإذا نظر إلى ~~جريان أفعاله على نمط واحد من غير اختلاف ولا اضطراب توصل بذلك إلى ~~وحدانيته وإذا نظر إلى ما ظهر على أيدي رسله من المعجزات الخارقة للعادة ~~توصل بذلك ms10 إلى صدقهم فلم يجز لأحد التقليد فيها # وكذلك ما ثبت بأخبار التواتر كأعداد الركعات ونصب الزكاة ونحوها فلا يجوز ~~لحد التقلييد فيها لأن العلم حصل بها من جهة الضرورة PageV01P129 # وأما الضرب الذي يجوز فيه التقليد فهي الأحكام التي تثبت بالأحاد # والناس فيها على ضربين عالم وعامي فالعامي يجوز له تقلييد العلماء والأخذ ~~بقولهم لقوله تعالى # ( ^ فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) # ولأن طلب العلم من فروض الكفايات فلو قلنا يجب على كل واحد أن يتعلم ~~لجعلناه من فرائض الأعيان ولأدى ذلك إلى قطع المكاسب والمعاش PageV01P130 # وإذا ثبت ذلك فهل عليه أن يجتهد في عين المفتي أم لا # فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه الاجتهاد في عين المفتي بل بأخذ بقول ~~أيهم شاء لأنه لما سقط عنه الاجتهاد في الحكم سقط عنه # وقال الخرقي رحمه الله تعالى إذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع PageV01P131 ~~أحدهما صاحبه ويتبع العامي أوثقهما في نفسه # وظاهره أنه يلزمه الاجتهاد في عين المفتي بأن يسأل عن حاله ومختار بالأول # وأما العالم بالقبلة فلا يجوز له التقليد فيها بحال بل عليه الاجتهاد ~~سواء كان الوقت واسعا أو ضيقا لقوله تعالى # ( ^ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) # يعني كتاب الله وسنة رسوله ولأن العالمين قد تساويا في السبب PageV01P132 ~~الذي يتوصل به إلى تثبيت الحكم فلم يجز لأحدهما تقليد الآخر كالعالم ~~والعامي في الأحكام العقليات PageV01P133 & الفصل الخامس & # استصحاب الحال وهو البقاء على حكم الأصل # فهو دليل يفزع إليه الفقهاء عند عدم الأدلة إحالة بالاستدلال على غيرهم ~~PageV01P134 # وهو على ضربين استصحاب براءة الذمة حتى يدل دليل شرعي على الوجوب # كقولنا في الخيل الأصل براءة الذمة في إيجاب الزكاة فيها وعنها فمن ادعى ~~إيجابها فعليه الدليل # وهذا تقديره إني لا اعلم دليلا يوجب الزكاة فيها فإن كنت عارفا بدليل ~~فاذكره # ويقال إنه مستراح الذمم ودليل من لا دليل له إذا كان مطالبه لا استدلالا ~~PageV01P135 وهذا الاحتجاج به صحيح سائغ عند أهل العلم # الضرب الثاني استصحاب حكم الإجماع وهو أن ms11 تجتمع الأمة على حكم مم تعتبر ~~صفة المجمع عليه بأن يختلف المجمعون عليه فهل يجب استصحاب حكم الإجماع بعد ~~الاختلاف حتى ينقل عنه أم لا # فذهب أكثر أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي إلى أنه لا يجوز ذلك ويجب ~~طلب الدليل في مواضع الخلاف PageV01P136 # وذهب أبو إسحاق ابن شاقلا إلى أنه يجب استصحاب حكم الإجماع # والصحيح الأول ووجهه أن الإجماع لا يبقى بعد الاختلاف فلا وجه للتعلق به # مثاله أن يقول أصحاب داود في أمهات الأولاد الأصل في الإماء PageV01P137 ~~جواز البيع فمن ادعى تحريمه بعد الاستيلاد فعليه الدليل # ويمكن أن نقابلهم بما يتكافئ الدليلان فيه فيقفان موقفا سواء ونقول قد ~~أجمعنا على منع البيع حال حملها بالحر فمن ادعى جواز بيعها بعد الوضع فعليه ~~الدليل PageV01P138 & الفصل السادس & # قول الصحابي الواحد لا يخلو أن يكون مخالفا للقياس فيكون سنة ونقلا ~~PageV01P139 أو يكون اجتهادا كقول عمر رضي الله عنه في عين الفرس ربع ~~قيمتها # فهذا توقيف إذ لا قياس يحمل عليه # وإن وافق القياس ولم يخالف مع سماع الصحابة لقوله فقد PageV01P140 تبينا ~~أن ذلك إجماع وإن لم ينتشر ذلك في الصحابة فهو حجة وكان المجتهد مرجحا لأي ~~القولين وقه له أدلة الترجيح من كتاب الله أو سنة أو قياس # وفي المواضع التي ذكرنا قوله حجة وهو مقدم على القياس خلافا لأصحاب ~~الشافعي رحمه الله تعالى في قولهم القياس مقدم عليه لأنه لا يخلو أن يكون ~~صادرا عن نقل أو اجتهاد أو كليهما أولا عن اجتهاد بل لما يثبت من المزية ~~بمشاهدة التأويل وحضور التنزيل ونص الرسول PageV01P141 & فصل & # والحكم المختلف فيه يحتاج إلى ذكر خمسة أشياء المذهب والدليل عليه ومذهب ~~المخالف والدليل عليه والجواب عنه # وعلى الله اعتمادنا في كتابنا هذا خوفا من الإكثار والسآمة فمن أراد ~~الاستيعاب في هذا العلم فعليه بالنظر في كتابنا المبسوط فقد أودعناه أحكام ~~الفقه وأصوله ومذاهب الأصوليين ودليلهم والجواب عنه بما هو شاف كاف إن شاء ~~الله تعالى وهو المسئول أن يجعله خالصا لوجهه موافقا لمرضاته آمين ولله ms12 ~~المنة والحمد # انتهت كتابة هذه الرسالة المفيدة في ذا الفن بقلم الفقير إلى مولاه الغني ~~عبد الله بن خلف بن دحيان الحنبلي لطف الله به وفتح عليه وعفى عنه ووالديه ~~وأشياخه وإخوانه المسلمين سنة 1332 ه 9 شعبان ليلا # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا PageV01P142 # لبعضهم # ( أرى غنما ترعى وتأكل ما تهوى % وأسدا ضوار تطلب الماء ما تروي ) # ( وأشرف قوم لا ينالون قوتهم % وأنذال قوم تأكل المن والسلوى ) # ( فلما أخذوا هذا بحد سيوفهم % ولكن قضاه عالم السر والنجوى ) # ( لحى الله وقتا أحوجتنا صروفه % نذل لمن يسوى ومن لم يكن يسوى ) ~~PageV01P143 ms13