######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011724 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن علي بن محمد، أبو سهل الهروي (المتوفى: 433هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 433 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إسفار الفصيح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011724 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11724 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11724 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد بن سعيد بن محمد قشاش #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1420هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | قسم التحقيق ### | باب فعلت- بفتح العين # ... # باب فعلت بفتح العين. # [7/أ] يقال: "نمى المال وغيره ينمي"1 نماء ونميا، إذا كثر وزاد لتناسله، ~~فهو نام، على مثال مضى يمضي مضاء ومضيا، فهو ماض. والمال عند العرب هو: ~~الإبل والغنم، وغير ذلك مما يتناسل، ويسمون النخل والذهب والفضة، وغير ذلك ~~مما يقتنى ويكتسب مالا أيضا2. ونماء الشيء بالمد: زيادته وكثرته على ما عرف ~~من حاله ومقدراه. ومنه قول الراجز3: # "يا حب ليلى لا تغير وازدد ... وانم كما ينمي الخضاب في اليد" ~~PageV01P324 # (وذوى العود) الرطب (يذوي) 1 بالكسر، ذيا وذويا أيضا، مثل مضيا، فهو ذاو، ~~وفي كثير من نسخ الكتاب: "أي خف"، وهو غلط2 وإنما هو مثل ذبل، سواء في ~~الوزن والمعنى، وذلك إذا ابتدأ في الجفاف فلان استرخى لقلة رطوبته، ولم ~~يتناه في اليبس. والمستقبل من ذبل يذبل بالضم، ومصدره ذبل وذبول، واسم ~~الفاعل ذابل. وقال الشاعر في ذوى3: # رأيت الفتى كالغصن يهتز ناعما ... تراه عميما ثم يصبح قد ذوى PageV01P325 # [7/ب] (وغوى الرجل يغوي) 1 غيا وغية وغواية، فهو غاو: إذا عدل عن طريق ~~الصواب، وترك الرشاد، وفعل فعل الجهال. وقال الله تعالى: {وعصى آدم ربه ~~فغوى} 2، وقال عز وجل: {فكان من الغاوين} 3. وينشد هذا البيت، وهو للمرقش ~~الأصغر4: # فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره # ومن يغو لا يعدم على الغي لائما # الخير هاهنا: الرشد، ومعناه: من يتبع الرشد ويقصده يحمد الناس حاله، أي ~~يثنون عليه ثناء ثناء جميلا، ويصفون محاسن أفعاله. ومن يفعل الشر يجد من ~~يعتبه5 عليه ويذمه. # "وفسد الشيء يفسد" 6 ويفسد بالضم والكسر، فسادا وفسودا: PageV01P326 # إذا تغير وانتقل عن الحال المحمودة التي يجب أن يكون عليها، حتى لا ينتفع ~~به1، وهو خلاف صلح يصلح صلاحا وصلوحا، وأصل الصلاح: استقامة الحال، فهو ~~فاسد وصالح. # (وعسيت أن أفعل ذاك) 2، أي قاربت أن أفعله ورجوت ذلك وطمعت فيه، فيجوز ~~[8/أ] أن أفعله، ويجوز ألا أفعله، فجعل عبارة عن الترجي والإشفاق، كما ~~عبروا بالحروف عن التمني والطمع، نحو: ليت، ولعل. ومنعوا عسى التصرف ms001 (فلا ~~يقال منه: يفعل، ولا فاعل) ، لا يقال: يعسى، ولا عاس، ولا مصدر له3 أيضا4، ~~لأنه وقع بلفظ PageV01P327 # الماضي، ونقل معناه عن المضي، ووضع موضع1 الإخبار عن حال صاحبه التي هو ~~مقيم عليها، كما فعل مثل ذلك بليس، لأن لفظها لفظ الماضي، وهي للحال ~~الثابتة، وأجريت في منع التصرف مجرى حروف المعاني الجامدة، إذ كانت الحروف ~~لا تصرف لها2. # "ودمعت عيني تدمع "3 بالفتح، دمعا، ودمعانا ودموعا: إذا خرج دمعها، وهو ~~ماؤها عند البكاء، وسواء سال أو لم يسل، والعين دامعة. # (ورعفت أرعف) 4 بالضم، رعفا، فأنا راعف: أي جرى الدم من أنفي وسال، وذلك ~~الدم هو الرعاف. # (وعثرت أعثر) 5 بالضم، عثرا وعثارا وعثورا، فأنا عاثر: إذا علقت أصابع ~~رجلي وثوبي، أو أصابت رجلي حجرا أو غيره، PageV01P328 # فسقطت، أو كدت أسقط، وكذلك يقال: عثر الفرس وغيره، [8/ب] إذا أصاب حافره ~~حجرا أو غيره، أو زلت قائمة من قوائمه، أو وقعت في وهدة1 فسقط لذلك، أو كاد ~~يسقط، وإذا كثر ذلك منه، فهو عثور. وعثرت أيضا على فلان، أي صادفته ووجدته ~~واطلعت عليه، أعثر وأعثر بالكسر والضم، عثرا وعثورا، فأنا عاثر، وهو معثور ~~عليه. # (ونفر) 2 الرجل والدابة من الشيء (ينفر) وينفر بالضم والكسر، نفورا ~~ونفارا: إذا هرب وذهب خوفا منه، فهو نافر. ونفر الحاج من منى إلى مكة نفرا ~~ونفورا ونفيرا3، إذا رجع منه إليها. # (وشتم يشتم) ويشتم4 شتما، فهو شاتم، والمفعول مشتوم: إذا سب إنسانا، أي5 ~~إذا قال فيه مكروها، وذكره بقبيح. ومنه قول الشاعر6: PageV01P329 # إن من بلغ حرا شتمه # فهو الشاتم لا من شتمه # (ونعست أنعس) 1 بالضم، نعسا ونعاسا: إذا ابتدأ النوم بي وغشيني، وأنا ~~جالس أو قائم، ولم أستثقل فيه (فأنا ناعس، ولا يقال نعسان) 2. # (ولغب الرجل يلغب) 3، بالضم، لغبا ولغوبا، فهولاغب: [9/أ] (إذا أعيى) ~~وتعب من مشي أوعمل. وفي التنزيل: {وما مسنا من لغوب} 4. # (وذهلت عن الشيء أذهل) 5 بالفتح، ذهلا وذهولا، فأنا ذاهل: PageV01P330 # أي أغفلت عنه، وسلوت، ونسيته، ومنه قوله تعالى: {يوم ترونها ms002 تذهل كل ~~مرضعة عما أرضعت} 1 معناه – والله أعلم -: تسلو عن ولدها، وتتركه، وتشغل ~~عنه. والشيء مذهول عنه. # (وغبطت الرجل فأنا أغبطه) بالكسر2، غبطة: أي سررته، فأنا غابط، وهو ~~مغبوط، أي مسرور. وغبطته أغبطه غبطا بفتح الغين، وغبطة بكسرها، ومغبطة ~~ومغبطة بفتح الباء وكسرها، وأنا3 غابط، وهو مغبوط أيضا: أي تمنيت أن يكون ~~لي مثل الذي له من الخير والحال والمال من غير أن أتمنى زوال شيء من ذلك ~~عنه، فإن تمنيت أن يكون لي مثل خيره وحاله وماله، مع زوال ذلك عنه، فأنا ~~حاسد، وهو محسود4. وقد حسدته أحسده بضم السين، حسدا بفتحها. والحسد مذموم، ~~والغبط غير مذموم5. # (وخمدت النار وغيرها تخمد) 6 بالضم، خمودا، فهي خامدة: PageV01P331 # إذا سكن لهبها وذهب ضوؤها، ولم [9/ب] يطفأ جمرها، فإذا طفئ جمرها، وذهب ~~حرها، فهي هامدة بالهاء1. وقد همدت تهمد همودا بالضم أيضا2. # (وعجزت عن الشيء أعجز) 3 بالكسر، عجزا ومعحزة ومعجزا بكسر الجيم، ومعجزة ~~ومعجزا بفتحها، فأنا عاجز، والشيء معجوز عنه: إذا لم أقدر على ما أريده، ~~وقصرت عنه، وضعفت في الجسم والعقل والرأي. وفي التنزيل: {قال يا ويلتى ~~أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} 4. # (وحرصت على الشيء أحرص) 5 بالكسر، حرصا: أي أجتهدت، وطلبت بنصب وشدة ~~وحيلة، فأنا حريص، PageV01P332 # فإن لم تكن1 كذلك لم تكن2 حريصا. ومنه قوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن ~~تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} 3. وجاء اسم الفاعل من هذا حريص، لأنه بمعنى ~~المبالغة، كما جاء عليم ورحيم4، والقياس حارص، والشيء محروص عليه. # (ونقمت على الرجل أنقم) 5 بكسر القاف، نقما بسكونها وفتح النون، ونقمة ~~أيضا بكسر النون، فأنا ناقم عليه: إذا عتبت عليه، ووجدت، وأنكرت فعله. وفي ~~التنزيل: [10/أ] {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} 6، ~~وفيه أيضا: {وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا} 7. # (وغدرت به أغدر) 8بالكسر، غدرا، فأنا غادر: أي تركت PageV01P333 # الوفاء لمن أخذ مني ذماما، ونقضت ذلك، وأنشدني أبي – رحمه الله -: # لقد آليت أغدر في جداع ... ولو منيت ms003 أمات الرباع # لإن الغدر للأقوام عار ... وأن المرء يجزأ بالكراع1 # وقال: أراد لا أغدر، فحذف "لا" لعلم السامع2. وجداع بفتح أوله وكسر آخره ~~بلا تنوين: سنة جدبة تجدع كل شيء، أي تقطعه، وهي مبنية على الكسر. # (وعمدت للشيء) وإلى الشيء والشيء، فأنا (أعمد) 3 بالكسر، عمدا: أي (قصدت ~~إليه) بجد، وهو ضد أخطأت، فأنا عامد، والشيء معمود وعميد أيضا، ولذلك سموا ~~الرئيس الذي PageV01P334 # يقصد في الحوائج عميدا1. # (وهلك الرجل وغيره يهلك) 2 بالكسر، هلاكا وهلكا وهلكا بفتح الهاء وضمها ~~وسكون اللام منهما، وهلكة بفتحهما، ومهلكا ومهلكا ومهلكا بفتح اللام وكسرها ~~[10/ب] وضمها، وفتح الميم منها: إذا مات، أو وقع في شيء شبيه بالموت، أو ~~تلف، أو ضاع. وقال الله تعالى: {ليهلك من هلك عن بينة} 3. وقال أبو منصور ~~محمد بن علي الجبان الرازي4: هلك الرجل، إذا انتقل من حالة سارة إلى حالة ~~خلافها من أحوال السوء5. # (وعطس يعطس) ويعطس بالكسر والضم، عطسا6، فهو PageV01P335 # عاطس: إذا تحدر1 من رأسه بخار مستكن، فخرج2 من منخريه بصوت، واسمه العطاس ~~بالضم، على فعال، أجروه مجروى أبنية الأدواء، كالزكام والصداع والخنان3، ~~وأشباهها. # (ونطح الكبش) 4 وغيره (ينطح) وينطح بالكسر والفتح، نطحا: إذا صدم شيئا ~~وضربه بقرنه أو برأسه، فهو ناطح، والمفعول منطوح. قال الأعشى5: # كناطح صخرة يوما ليفلقها # فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل # (ونبح الكلب ينبح) وينبح بالكسر والفتح، نبحا ونبيحا ونبوحا PageV01P336 # ونباحا ونباحا: إذا صاح، فهو نابح. # (ونحت) العود وغيره (ينحته) وينحته بالكسر والفتح، [11/أ] نحتا: إذا براه ~~وقشر وجهه قشرا، على وجه مخصوص، بآلة مخصوصة. ومنه قوله تعالى: {وتنحتون من ~~الجبال بيوتا فارهين} 1. والفاعل ناحت، والعود منحوت. وقال الكميت2 # حتام حتى عيدان أثلتنا ... لعاضد عندكم أو ناحت باري # (وجف الثوب) المبلول (وكل شيء رطب يجف) 3 بالكسر، جفوفا وجفافا: إذا يبس، ~~فهو جاف. PageV01P337 # (ونكل) 1 الرجل (عن الشيء ينكل) بالضم، نكولا: إذا تأخر عنه، وامتنع منه ~~هيبة له، وجبنا منه، مثل نكوله عن اليمين، إذا لم يقدم عليها، وامتنع منها. ~~وقال الشاعر2: # لقد ms004 علمت أولى المغيرة أنني ... لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا3 # ويروى: "كررت"4. # (وكللت من الإعياء أكل) 5 بالكسر، (كلالا) وكلالة (وكلولا) : أي ضعفت ~~وانقطعت عن الحركة. قال الأعشى6: PageV01P338 # وآليت لا أرثي لها من كلالة # ولا من حفى حتى تلاقي محمدا1 # (وكل بصري) يكل، بالكسر أيضا (كلولا، وكلة) [11/ب] بالكسر: إ ذا ضعف ~~وأعيا، وانقطع2 من طول النظر إلى الشيء. # (وكذلك) كل (السيف) يكل بالكسر أيضا، كلا بالفتح، وكلولا وكلة بالكسر ~~أيضا: إذا لم يقطع، فكأنه ضعف عن القطع لكثرة ما ضرب به، وأزيلت حدته. واسم ~~الفاعل من جميعها (كال) وكليل أيضا. # (وسبحت أسبح) 3 بالفتح، سبحا وسباحة: أي عمت في الماء، والفاعل سابح، ~~وذلك إذا حرك يديه ورجليه فثبت لذلك فوق الماء4، أو جرى فوقه طافيا، كفعل ~~الضفدع والسمكة، ولم يرسب فيه إلى أسفل. # (وشحب لونه يشحب) 5 بالضم، شحبا وشحوبا وشحوبة، PageV01P339 # فهو شاحب: إذا تغير من مرض أو غم أو سفر أو سوء حال أو شمس. ومنه قول ~~لبيد1: # وأتني قد شحبت وسل جسمي ... طلاب النازحات من الهموم # (وسهم وجهه يسهم) 2 بالضم، سهوما وسهومة، فهو ساهم: إذا ضمر وتغير من جوع ~~أو مرض. قال الشاعر3: # إن أكن موثقا لكسرى أسيرا ... في هموم وكربة وسهوم # رهن قيد فما وجدت بلاء ... كإسار الكريم عند اللئيم # (وولغ الكلب في الإناء) 4: إذا كان فيه شيء مائع [12/أ] ، PageV01P340 # فأدخل لسانه فيه فشرب منه به1، أو لحسه به، والمستقبل (يلغ) بفتح اللام، ~~ويلغ بكسرها أقيس، لأن الأصل فيه يولغ فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ~~والمصدر ولغ، على مثال ضرب، وولوغ أيضا، على مثال دخول، والكلب والغ. ~~والكلب أيضا (يولغ) بضم الياء وفتح اللام: (إذا أولغه صاحبه) ، أي حمله على ~~أن يلغ. (وينشد هذا البيت) ، وهو لابن هرمة2: # (ما مر يوم إلا وعندهما ... لحم رجال أو يولغان دما) # وصف شبلي أسد، وقبله: # ترضع شبلين في مغارهما ... قد ناهزا للفطام أو فطما # يقول: لا يخلوان كل يوم من لحم غاب3 أو طري يأكلانه PageV01P341 # ويسقيان دمه، ms005 لأن أبويهما يكثران افتراس الرجال وغيرهم. # (وأجن الماء يأجن ويأجن) 1 أجنا وأجونا، فهو آجن: إذا تغير لونه وريحه ~~وطعمه، لتقادم عهده في الموضع الذي يكون فيه، إلا أنه يمكن شربه2. ومنه قول ~~الراجز3: # ومنهل فيه الغراب ميت ... كأنه من الأجون زيت # سقيت منه القوم واستقيت PageV01P342 # شبه لون الماء لتغيره [12/ب] بلون الزيت. وقال علقمة بن عبدة1: # إذا وردت ماء كأن جمامه # من الأجن حناء معا وصبيب # جمام الماء: معظمه وكثرته، فشبهه في صفرته بالحناء، وهو معروف، وبالصبيب، ~~وهو شجر يكون بالحجاز2 يختضب به مثل الحناء، يصفر ويصبغ به، وتخضب أيضا به ~~الرؤوس. وفيه أقوال أخر غير هذا3، وتركت ذكرها هاهنا خوف الإطالة، وقد ~~ذكرتها في الكتاب "المنمق"، وبالله التوفيق. # (وغلت القدر تغلي) 4 غليا وغليانا: إذا جاشت، أي تقلب PageV01P343 # مرقها، وصار الذي في أسفلها منه أعلاها من شدة الحرارة. ومنه قوله تعالى: ~~{يغلي في البطون كغلي الحميم} 1. وهي قدر غالية. # (وغثت نفسه تغثي) 2 غثيا وغثيانا: إذا خبثت وجاشت قبل القيء من شيء أكله ~~أو شربه، ونفسه غاثية. # (وكسب المال يكسبه) 3 كسبا بفتح الكاف، وكسبة بكسرها، مثل جلسة، ومكسبا ~~بفتح السين، ومكسبة بكسرها، على مثال [13/أ] مغفرة، فهو كاسب: إذا أصابه ~~ووجده وجمعه بطلب وقصد له، فإن ورثه أو أعطيه من غير طلب له واجتهاد فيه، ~~لم يقل كسبه4. PageV01P344 # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} 1. وإذا2 ~~كثر منه الكسب، قيل: هو كسوب على فعول، وفعول من أبنية المبالغة. والمال ~~مكسوب. # (وربض الكلب وغيره يربض) 3 بالكسر، ربضا وربوضا. وهو في السباع كالجلوس ~~من الإنسان، والبروك من الجمل، والجثوم من الطائر. # (وربط) الرجل (يربط) 4 بالكسر، ربطا ورباطا، فهو رابط، إذا شد الحبل أو ~~الدابة وغيرهما، أي أوثقه، وهو مربوط. # (وقحل الشيء يقحل) 5 بالفتح، قحولا، فهو قاحل: إذا يبس واستحال عن ~~طراوته. PageV01P345 # (ونحل جسمه ينحل) 1 بالفتح، نحلا بفتح النون، ونحولا: إذا دق لذهاب لحمه ~~وشحمه من مرض أو عشق أو هم أو ms006 تعب أو غير ذلك، فهو ناحل. PageV01P346 ### | باب فعلت بكسر العين # 1 # [13/ب] (يقال: قضمت الدابة شعيرها) 2، وماأشبهه في اليبس، تقضم قضما بكسر ~~الضاد في الماضي، وفتحها في المستقبل، وسكونها في المصدر: إذا أكلته، فإن ~~أكلت الرطبة قيل: خضمت تخضم خضما بالخاء3. وهي قاضمة وخاضمة، والمفعول ~~مقضوم ومخضوم. # (وكذلك بلعت الشيء) 4 بكسر اللام (أبلعه) بفتحها، بلعا، بسكونها5، وهو ~~معروف المعنى، أي أنزلته من حلقي حتى يستقر في PageV01P347 # المعدة، وأنا1 بالع، وهو مبلوع. # (وسرطته أسرطه) 2 سرطا، (وزردته أزرده) 3 زردا، ومعناهما واحد: إذا بلعته ~~بسرعة من غير مضغ، ويكون ذلك في الطعام اللزج اللين خاصة، ولا يقال في ~~الشراب. ومنه سموا الفالوذ4 سرطراطا بكسر السين، لسرعة بلع آكله له، وزلقه ~~في الحلق5. والفاعل سارط وزارد، والمفعول مسروط ومزرود. # (ولقمت ألقم) 6 لقما، أي أكلت، وأنا لاقم، والمأكول ملقوم. وقيل: معنى ~~لقمت كمعنى بلعت7. وقيل: بل هو وضع اللقمة في الفم خاصة دون البلع8 [14/أ] ~~. PageV01P348 # (وجرعت الماء) 1 وأشباهه (أجرعه) جرعا بسكون الراء2 في المصدر، وأنا ~~جارع، وهو مجروع في معنى بلعت سواء. فإن بلعته قليلا قليلا قلت تجرعته. ~~ومنه قوله تعالى: {يتجرعه ولا يكاد يسيغه} 3. # (ومسست الشيء أمسه) 4 مسا ومسيسا ومسيسى يا فتى بالقصر وكسر الميم وتشديد ~~السين الأولى، فأنا ماس، وهو ممسوس: إذا لمسته بيدك وجسسته. ويكنى به عن ~~الجماع أيضا، ومنه قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} 5، وقال ~~تعالى – حكاية عن مريم عليها السلام -: {قالت رب أنى يكون لي ولد ولم ~~يمسسني بشر} 6. PageV01P349 # (وشممت) 1 الشيء أشمه شما وشميما، فأنا شام، وهو مشموم: أي استنشقت ~~رائحته بأنفي، لأعلم طيبه من نتنه. وقال الراجز2: # شممتهت فكرهت شميمي # (وعضضت) 3 الشيء أعضه عضا وعضيضا، وهو معروف المعنى، مثل كدمت سواء: إذا ~~قبضت عليه بأسنانك، أو حاولت قطعه بها، فربما بان من الشيء كاللقمة ~~وأشباهها من الأشياء اللينة الرخوة [14/ب] ، وربما لم يبن كالأشياء الصلبة، ~~لكنه قد يؤثر في بعضها، فأنا عاض، والشيء معضوض. ومنه قوله تعالى: {عضوا ms007 ~~عليكم الأنامل من الغيظ} 4، وقال: {ويوم يعض الظالم على يديه} 5. ~~PageV01P350 # (وغصصت) 1 بالشيء (أغص) به غصا وغصصا: أي بقي في حلقي، ولم أقدر على ~~إساغته وبلعه، فأنا غاص به وغصان، والشيء مغصوص به. قال الشاعر2: # لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري # (ومصصت الشيء أمصه) 3 مصا، فأنا ماص، والمفعول ممصوص، وهو معروف المعنى، ~~كمصك الماء بشفتيك عند شربه، وكما يمص الصبي الثدي ليستخرج منه اللبن ~~بشفتيه ولسانه. وقال أبو منصور الجبان: مصصت الشيء: إذا تشربت4 ماءه بين ~~اللسان والحنك مصا، والمصوص – يعنى بفتح الميم – سمي بذلك5. # (وسففت الدواء وغيره أسفه) 6 سفا: إذا اقتحمته، أي ألقيته من PageV01P351 # راحتك إلى فمك، فمنه ما تمضغه، ومنه ما تبلعه بماء تشربه عليه، ولا يكون ~~ذلك إلا فيما كان يابسا [15/أ] فقط، نحو السويق1 والسمسم والإهليلج2 ~~المدقوق ونحوها. # (وزكنت منك كذا وكذا أزكن) 3 زكنا وزكنا بالسكون والفتح، وزكانة وزكانية، ~~مثل كراهة وكراهية، فأنا زكن وزاكن، (أي علمته) 4، والشيء مزكون. (قال ~~الشاعر) ، وهو قعنب بن أم صاحب5: PageV01P352 # (ولن يرجع قلببي حبهم أبدا ... زكنت من بغضهم مثل الذي زكنوا) # يقول: نحن متباغضون، نبغضهم ويبغضوننا، وذلك ثابت لا يزول أبدا، قد علمت ~~منهم بغضهم لنا، وقد علموا بغضنا لهم، فلا يعاود قلبي إلى محبتهم1 أبدا. ~~ومعنى أبدا: هو الزمان والدهر المستقبل الذي يأتي، وهو نقيض قط، وهو الزمان ~~والدهر الماضي. ولن بالنون: حرف ينصب الفعل المستقبل وينفيه خاصة، وهو في ~~النفي نظير لا، وهما في النفي2 ضد لم بالميم، لأن لم حرف ينفي الماضي، ~~تقول: لن أفعله أبدا، أي3 فيما استقبل من الزمان في عمري، ولم أفعله قط، أي ~~فيما مضي من الزمان، وقد تقدم هذا فيما مضى من الكتاب4. # (وقد نهكه المرض ينهكه) 5 نهكا [15/ب] بسكون الهاء في المصدر: إذا أضناه ~~وبالغ في ضعفه ونقص لحمه. والمرض ناهك له، PageV01P353 # فهو منهوك ونهيك أيضا. وأنشد الأصمعي1 لابن الهمام السلولي2: # غريب تذكر إخوانه ... فهاجر له طربا ناهكا # (وأنهكه السلطان عقوبة) ينهكه بضم الياء ms008 وكسر الهاء، إنهاكا: (إذا بالغ ~~في عقوبته) 3. والسلطان هاهنا: هو الوالي والملك المؤمر على القوم، وجمعه ~~سلاطين. # قال أبو سهل: وليس هذا الفصل4 من هذا الباب، وإنما ذكره فيه أبو العباس – ~~رحمه الله5 – ليعرف الفرق بينه وبين الفصل الذي قبله، PageV01P354 # ولمشاركته إياه أيضا في أكثر حروفه1. # وقوله: "بالغ في عقوبته" معناه: اجتهد وبلغ أقصاها، ولم يقصر فيها. ~~والعقوبة والعذاب بمعنى واحد، ويكونان ضربا وغيره. # (وبرئت من المرض) بكسر الراء والهمز، فأنا أبرأ، (وبرأت أيضا) 2 بفتح ~~الراء مع الهمز، فأنا أبرأ وأبرؤ3 (برءا) فيهما جميعا بضم الباء وسكون ~~الراء4 [16/أ] (وبروءا) بضمهما أيضا، على PageV01P355 # فعول: أي سلمت من السقم1،وصححت، وأفقت، فأنا بارئ منه. # (وبرئت من الرجل) بالكسر والهمز، أبرأ (براءة) بالمد على فعالة بالفتح: ~~أي تخلصت، فلا أكون منه في شيء، فأنا بريء، على فعيل. # وبرئت أيضا من الدين براءة: أي انتفيت منه، وتخلصت، فلم يبق لي شيء عليه، ~~أو لم يبق علي شيء منه، فأنا بريء على فعيل أيضا2. # (وبرئت القلم وغيره) بفتح الراء (غير مهموز، أبريه بريا) 3: أي قطعته ~~ونحته، فأنا بار، والقلم مبري. # وليس هذا الفصل من هذا الباب أيضا4، وإنما ذكره فيه ليفرق بينه وبين ~~الفصل الذي قبله أيضا5، [وكذلك قوله: "وبرأت" أيضا ليس هو من هذا الباب، ~~وإنما ذكره فيه لتعلقه بما قبله] 6. PageV01P356 # (وضننت بالشيء) بكسر النون (أضن به) 1 بفتح الضاد، ضنا بكسرها، وضنانة ~~بفتحها: أي بخلت، فأنا ضنين به، أي بخيل، وقرئ قوله تعالى: {وما هو على ~~الغيب بضنين} 2 بالضاد، على معنى بخيل، ومن قرأ {بظنين} بالظاء، فمعناه: ~~بمتهم. والشيء مضنون به بالضاد: أي يبخل به. # (وشملهم الأمر يشملهم) 3 شملا وشملا بسكون الميم وفتحها وشمولا: إذا ~~عمهم، وأحاط بهم، فهو شامل لهم، وهم [16/ب] مشمولون. # (ودهمتهم الخيل تدهمهم) 4 دهما بسكون الهاء في المصدر: إذا PageV01P357 # غشيهم وفاجأتهم بجمعها، وهم لا يشعرون. ودهمهم الأمر: إذا فاجأهم. ولا ~~يكاد يقال ذلك إلا في الأمر المكروه. والخيل داهمة، وهم مدهومون. # الخيل هاهنا: هم الفرسان ms009 الذين يغيرون على القوم. # (وقد شلت يده تشل) 1 شللا، فهي شلاء بالمد وفتح الشين في الماضي ~~والمستقبل، وأصلهما شللت تشلل بكسر اللام في الماضي وفتحها من المستقبل، ~~ومعناه: يبست، وقيل: معناه: استرخت وصارت كأنها ليست من جملة البدن2. وهو ~~رجل أشل اليد، وامرأة شلاء اليد بالمد. وقال الراجز3: # شلت يدا فارية فرتها PageV01P358 # (ولا تشلل يدك) 1 بفتح التاء واللام الأولى، وسكون الثانية: أي لا شلت، ~~وهو دعاء له بالسلامة من الشلل. وجاء بالدعاء من المستقبل، كما يقولون في ~~الدعاء مرة: رحمك الله من الماضي، ومرة يرحمك الله من المستقبل2. ومنه قول ~~الشاعر3: # فلا تشلل يد فتكت بعمرو ... فإنك لن تذل ولن تضاما # [17/أ] (ونفد الشيء ينفد) 4 نفادا ونفودا، فهو نافد على فاعل: إذا فني ~~بعضه بعد بعض حتى لم يبق منه شيء، ومنه قوله جل وعز: {قل لو كان البحر ~~مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} 5. # (ولججت يا هذا، وأنت تلج) 6 لجاجا ولجاجة: إذا تماديت في فعل الشيء ~~ولزمته وعاودت فيه، فأنت لجوج. PageV01P359 # (وخطف الشيء يخطفه) 1 خطفا بسكون الطاء، فهو خاطف، والشيء مخطوف: إذا ~~اختلسه وأسرع أخذه. ومنه قوله تعالى: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} ~~2 وقال عز وجل: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} 3، ثم قال عدي بن زيد4: # خطفته منية فتردى ... ولقد كان يأمل التعميرا # أي أخذته بسرعة. PageV01P360 # (ووددت الرجل) 1 أوده بفتح الواو، ودا بضمها، ومودة: (إذا أحببته) . ~~(ووددت أن ذاك كان، إذا تمنيته) 2، أوده بفتح الواو أيضا، ودا بضمها، وودا ~~وودادة3 ووداد بفتح الواو فيها، وهو من المحبة أيضا. ومنه قوله تعالى: {يود ~~أحدهم لو يعمر ألف سنة} 4 أي يتمنى. وقال الشاعر5: # وددت على ما كان ن سرف المنى ... وغي الأماني أن ما فات يفعل PageV01P361 # [17/ب] # فترجع أيام مضين وعيشة ... علينا وهل يثنى من الدهر أول # أي تمنيت، والتمني: أن تقول: ليت لي كذا، وليتني فعلت كذا، والفاعل واد ~~والمفعول مودود، من المحبة والتمني جميعا. # (وقد رضع ms010 المولود يرضع) 1 رضعا بسكون الضاد، ورضاعا ورضاعة أبضا بفتح ~~الراء فيهما2: إذا مص اللبن من ثدي أمه وشربه، فهو راضع، واللبن موضوع، ~~والثدي موضوع منه. # (وفركت المرأة زوجها تفركه) 3 فركا4 بكسر الفاء وسكون الراء، وفروكا ~~أيضا: (إذا أبغضته، وهي فارك) بغير هاء، مثل طالق وحائض، ونساء فوارك. ~~والزوج مفروك. PageV01P362 # (وشركت الرجل في الشيء أشركه) 1 شركة وشركا أيضا بكسر الشين وسكون الراء ~~فيهما: أي اجتمعت معه في ولزقت به، إما بالبدن، وإما بالمال، فأنا شريك له، ~~وهو شريك لي أيضا. # (وصدقت يا هذا وبررت) 2 بكسر الراء الأولى، فأنت تبر بفتح الباء، برا ~~بكسرها: أي أطعت ومضيت على الصدق في حديثك ويمينك، فأنت بار فيه. وقيل: ~~بررت بمعنى صدقت، لأن البر كل عمل مرضي، والصدق من الأعمال المرضية. # (وكذلك [18/أ] بررت والدي) 3 بالكسر أيضا، فأنا (أبره) برا أيضا: أي ~~أطعته وأكرمته وأحسنت إليه، وذلك من الأفعال المرضية. وضد البر العقوق، وهو ~~إهانة الوالدين وعصيانهما. وأنا بار بوالدي وبر به4 أيضا، أي مطيع غير عاق. ~~وفي التنزيل: {وبرا بوالدتي} 5. PageV01P363 # وقيل (رجل بار) ، أي فاعل البر، وجمعه بارون وبررة، (ورجل بر) ، أي كثير ~~فعل البر، وجمعه بارون وأبرار، والمفعول به مبرور. # (وجشمت الأمر أجشمه) 1 جشما بسكون الشين، وجشامة أيضا: (إذا تكلفته على ~~مشقة) ، أي احتملت ثقله وأذاه على كره منك. والفاعل جاشم، والأمر مجشوم. ~~والتجشم: هو التكلف، مأخوذ من هذا. # (وسفد الطائر وغيره يسفد) 2 سفدا بسكون الفاء، وسفادا: إذا نكح أنثاه، ~~وهو مثل الجماع للإنسان، والذكر سافد، والأنثى مسفودة. # (وفجئني الأمر بالهمز، يفجؤني فجاءة) 3 بضم الفاء والمد، على مثال فجاعة، ~~وفجأ وفجأة بفتح الفاء وسكون الجيم والقصر فيهما على مثال فجعا وفجعة: إذا ~~أتاني بغتة4، أي مغافصة، وهما بمعنى واحد5، ومعناهما: على غفلة مني، ولم ~~أشعر به، فهو فاجيء، وأنا مفجوء، على مثال مفجوع. PageV01P364 ### | باب فعلت بغير ألف # 1 # يقال: (شملت الريح من الشمال) ، فهي تشمل بضم الميم، شمولا بضم الشين: ~~إذا هبت شمالا. (وجنبت من ms011 الجنوب) تجنب جنوبا بالضم أيضا: إذا هبت جنوبا. ~~(ودبرت من الدبور) تدبر دبورا بالضم أيضا: إذا هبت دبورا. (وصبت من الصبا) ~~2 تصبو صبوا3 بالضم أيضا وتشديد الواو. # فالشمال بفتح الشين: هي الريح التي تهب من قبل الشأم على PageV01P365 # من كان بمكة وأرض الحجاز، وتهب على من كان بغيرها من وسط الأفق الأيسر، ~~إذا استقبل مشرق الشمس، وهو موضع طلوعها عند تناهي طول النهار وقصر الليل ~~من وسط ما بين القطب الشمالي، وهو الذي يدور حواليه الفرقدان1 وبنات نعش2 ~~وبين مسقط النسر الطائر3. قال الفرزدق4: # مستقبلين شمال الشأم تضربا ... بحاصب كنديف القطن منثور PageV01P366 # والجنوب1 بفتح الجيم: وهي الريح التي تهب من قبل اليمن على من كان بمكة ~~وأرض الحجاز، وتهب على من كان بغيرها من الأفق الأيمن، إذا استقبل المشرق ~~من وسط ما بين مطلع سهيل ومطلع الشمس عند استواء الليل والنهار، وهو قريب ~~من مطلع الثريا، وهي مقابلة للشمال2، فلذلك قال امرؤ القيس3: # [19/أ] # فتوضع فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها م جنوب وشمأل PageV01P367 # وقال جرير1: # وحبذا نفحات من يمانية ... تأتيك من قبل الريان أحيانا # والدبور بفتح الدال: هي الريح التي تهب من جهة مغرب الشمس، من وسط ما بين ~~مسقط النسر الطائر ومطلع سهيل، وهي مقابلة للصبا2. # والصبا بالقصر: هي التي تهب من جهة مشرق الشمس، وهو موضع طلوعها عند ~~تناهي طول النهار وقصر الليل، وهو وسط ما بين مطلع الثريا وبين القطب ~~الشمالي، وتسمى القبول بفتح القاف، لأنها تقابل باب الكعبة، وتقابل قبلة ~~العراق3. PageV01P368 # والدبور: التي تأتي من دبر الكعبة، وهو جانبها المقابل للجانب الذي فيه ~~بابها1، ومن دبر قبلة العراق أيضا، وهي تهب شديدة، وتذهب2 بالسحاب، ولذلك ~~سموها محوة، عن أبي زيد3، وهي معرفة لا تصرف4. ومنه قول الأعشى5: # لها رجل كحفيف الحصاد ... صادف بالليل ريحا دبورا PageV01P369 # والصبا تهب بلين. ومنه قوله طرفة بن العبد لرجل من باهلة1: # فأنت على الأقصى صبا غير قرة ... تذاءب منها مرزغ ومسيل # وأنت على الأدنى شمال عرية ... شآمية تزوي الوجوه ms012 بليل # فإذا انحرفت واحدة من هذه الرياح الأربع عن [19/ب] مهبها سميت نكباء2، ~~لأنها نكبت عن مهبها، أي انحرفت ومالت، وجمعها نكب، مثل حمراء وحمر. وقد ~~نكبت تنكب نكوبا، على وزن دخلت تدخل دخولا. PageV01P370 # (وخسأت الكلب أخسؤه) 1 خسأ مقصور مهموز: أي طردته وأبعدته، فأنا خاسىء، ~~والكلب مخسوء. # (وفلج الرجل على خصمه يفلج) 2 بضم اللام في المستقبل، ومصدره فلج3 بفتح ~~الفاء وسكون اللام: إذا غلبه بالحجة وظهر عليه بها. والاسم الفلج بضم الفاء ~~وسكون اللام، وهو الظفر والظهور على الخصم. والرجل فالج والخصم مفلوج عليه. ~~والخصم: هو الذي يخاصمك. # (ومذى الرجل يمذي) 4 مذيا، فهو ماذ، على مثال رمى يرمي رميا، فهو رام: ~~إذا خرج من ذكره المذي عند ملاعبة المرأة، أو التقبيل، أو ذكر الجماع، وهو ~~ملء رقيق أرق من المني، فإذا كثر خروج ذلك، PageV01P371 # فهو رجل مذاء بالتشديد على وزن فعال. # (ورعبت الرجل أرعبه) 1 بفتح العين، رعبا بسكونها وفتح الراء: إذا أفزعته ~~وخوفته تخويفا شديدا. والاسم الرعب بضم الراء، فأنا راعب، والرجل مرعوب. # (ورعدت السماء من الرعد، وبرقت من البرق) : إذا هاج رعدها وبرقها، فهي ~~ترعد وتبرق بالضم فيهما، رعدا وبرقا، وهي راعدة [20/أ] وبارقة. والرعد ~~والبرق معروفان، فالرعد: هو الصوت الهائل الذي يسمع من السحاب. والبرق: هو ~~الضوء الذي يلمع في آفاق السماء2، أي جوانبها، وقيل: هو نار تنقدح من ~~السحاب إذا ماس بعضه بعضا3 # (وكذلك رعد الرجل وبرق) بغير ألف أيضا: إذا أوعد وتهدد، وهما مستعاران من ~~رعد السحاب وبرقه4، لأنهما هائلان مخوفان. (وقد PageV01P372 # يقال) في هذا: (أرعد الرجل، وأبرق) 1، على أفعل. ومنه قول الكميت2: # أرعد وأبرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر # أراد يزيد بن عبد الملك بن مروان3. ف"أرعد وأبرق" أمر من أرعد وأبرق، كما ~~يقال أكرم في الأمر من أكرم، ويقال في مستقبلهما: يرعد ويبرق بضم أولهما ~~وكسر ثالثهما، ومصدرهما إرعاد وإبراق. والوعيد: هو التخويف. وكذلك التهديد ~~والتهدد: هما التخويف أيضا4. ويقال منهما: أوعد فلان فلانا وهدده وتهدده، ~~إذا PageV01P373 # خوفه، ولا ms013 يستعمل الوعيد إلا في الشر خاصة. وقوله: "بضائر" أراد أن ~~تخويفك إياي ليس بضار لي. # (وهرقت الماء) 1: أي صببته ودققته، (فأنا أهريقه) بضم الألف وفتح الهاء، ~~والمصدر هراقة بكسر الهاء، فأنا مهريق، والماء مهراق بضم الميم وفتح الهاء ~~منهما. (وإذا أمرت [20/ب] قلت: هرق ماءك) ، وكذلك (أرقت الماء، فأنا أريقه ~~إراقة) فأنا مريق، والماء مراق. (وإذا أمرت قلت: أرق ماءك، وهو الأصل) . ~~قال أبو سهل: يعني أن الهاء من هرقت أصلها همزة2، وهي مبدلة منها للتخفيف ~~وكثرة الاستعمال، PageV01P374 # والأصل: أرقت، كما قالوا في القسم: هيم الله وأيم الله1، وهياك وإياك2. ~~وإنما ذكر ثعلب – رحمه الله – هرقت وأرقت في هذا الباب على اللفظ بهما بعد ~~إبدال رهرقت وإعلال أرقت، ولو ذكرهما على أصلهما لوجب أن يذكرهما في باب ~~أفعل. وقد بينت هذا في "شرح الكتاب"، وأنت تقف عليه منه3 – إن شاء الله -. # (وصرفت القوم) 4 أصرفهم صرفا: إذا رددتهم إلى مواضعهم التي جاءوا منها، ~~فأنا صارف وهم مقصورون. (وصرفت الصبيان) من الكتاب: إذا سرحتهم5 (وصرف الله ~~عنك الأذى) : إذا أذهبه ورده عنك. # (وقلبت القوم) 6 أقلبهم قلبا: إذا رددتهم إلى أوطانهم، مثل صرفتهم، فأنا ~~قالب، وهم مقلوبون. (و) قلبت (الثوب) : إذا PageV01P375 # جعلت أعلاه أسفله وباطنه ظاهره. والقلب: صرف الشيء من جهة إلى جهة أخرى. # (ووقفت الدابة أقفها) 1 وقفا: إذا منعتها وحبستها عن السير. وإذا أمرت ~~قلت: (قف دابتك) ، مثل زن. (ووقفت أنا) أقف وقوفا، أي ثبت [21/أ] مكاني ~~قائما وامتنعت عن المشي. # (ووقفت وقفا للمساكين) ، أي تصدقت عليهم بشيء، وحبسته عليهم، ومنعت من ~~بيعه. والفاعل من هذا كله واقف، والمفعول له موقوف. # (ومهرت المرأة من المهر) 2، وهو الصداق: إذا أعطيتها إياه، أو ~~PageV01P376 # جعلته لها، أو سميته عند عقدك نكاحها، فأنا أمهرها بالفتح، مهرا، وأنا ~~ماهر، وهي ممهورة. قال الأعشى1: # ومنكوحة غير ممهورة ... وأخرى يقال له فادها # (ومهرت العلم) أمهره (مهورا) مهارة: إذا حذقته وعلمته، فأنا ماهر فيه ~~وبه. # (وعلفت الدابة أعلفها) 2 علفا، على مثال ضربتها أضربها ضربا: إذا أطعمتها ms014 ~~العلف مفتوحة اللام، وهو ما جرت عادتها بأكله، من قت3 أو تبن أو شعير، أو ~~نحو ذلك، وأنا عالف، هي معلوفة. وقال الشاعر4: # إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب PageV01P377 # عدى مكسور الأول مقصور: أي أعداء. # (وزررت علي قميصي) 1 أزره زرا، فأنا زار، والقميص مزرور: إذا أدخلت زره ~~في عروته2، وهما معروفان. وتقول إذا أمرت من ذلك: (ازرر عليك قميصك) بضم ~~الألف والراء الأولى وإظهار [21/ب] التضعيف، (وزره وزره وزره) 3 بالتضعيف ~~وفتح الراء وضمها وكسرها، (مثل مد ومد ومد) ، فالفتح لأنه أخف الحركات، ~~والضم لإتباع آخره حركة ما قبله، والكسر على أصل التقاء الساكنين. # (ونشدتك الله، وأنا أنشدك الله) 4 بضم الشين، نشدا بسكونها وفتح النون، ~~ونشدة ونشدانا بكسر النون: إذا سألتك بالله وحلفتك به، PageV01P378 # وأنا أسألك بالله، كأنك ذكرته إياه، وأنا ناشد، والرجل منشود بالله. # (وحش علي الصيد) 1: إذا أمرته أن يصرفه ويطرده إليك، أي احصره من ~~النواحي، وضمه إلي. والصيد: اسم لما يؤخذ من الوحوش2 والطير مم لا أنس له، ~~ولا تألف بالناس. (وقد حاشه علي يحوشه حوشا) وحياشة3، فهو حائش، والصيد ~~محوش: إذا جاءه من حواليه ونواحيه، ليصرفه ويطرده إليك، أو إلى4 الحبالة، ~~لتصيده. # (ونبذت النبيذ أنبذه) 5 بالكسر،،نبذا: إذا اتخذته وعملته، فأنا نابذ، ~~والمعمول نبيذ، وهو فعيل في تأويل مفعول. والنبيذ: هو كل ما عمل من الزبيب ~~والتمر والعسل وغير ذلك، أو من ماء العنب المطبوخ، PageV01P379 # إذا غلا واشتد. وأصله من النبذ، وهو الطرح. وأما الخمر [22/أ] فإنها ماء ~~العنب وحده الني المشتد، وأخذت من المخامرة، وهي المخالطة، لأنها تخامر ~~العقل، أي تخالطه، فتغلب عليه1. # (ورهنت الرهن) 2 بالفتح، رهنا: إذا تركته وأثبته عند المرتهن بكسر الهاء، ~~وهو الذي يأخذ الرهن، فأنا راهن والشيء مرهون، والرجل موهون عنده. والرهن: ~~معروف، وهو ما يثبت ويوضع عند الإنسان على ما تستسلفه3 منه، أو على أمر ~~يفعله لك ليحتبسه عنده بحقه إلى أن يوفاه، أو يفعل له ما جرت الموافقة ~~عليه. ms015 وجمعه رهان ورهن4 أيضا بضم الراء والهاء. وقيل: رهن جمع رهان، مثل ~~فراش وفرش، فيكون جمع جمع5. # (وخصيت الفحل) 6، وهو الذكر من الإبل والبقر والشاء، PageV01P380 # وغيرها، فأنا أخصيه خصيا وخصاء أيضا بالمد وكسر الخاء، وأنا خاص، وهو ~~مخصي، على مثال مرمي: إذا شققت عن خصيتيه، وهما بيضتاه، وسللتهما من ~~موضعهما1. (وبرئت إليك من الخصاء والوجاء) 2 بكسر أولهما مع المد، أي برئت ~~إليك من هذين العيبين اللذين أحدثتهما الخصاء والوجاء. والوجاء في الدواب: ~~أن ترض البيضتان وعروقهما حتى تنفضخ3. # (ونعشت الرجل أنعشه) 4 بالفتح نعشا، فأنا ناعش، وهو منعوش: إذا آسيته، أو ~~أغنيته بعد فقر، أو نصرته بعد ظلم، أو أخذت بيده من عثرة، أو رفعته5 من ~~صرعة. PageV01P381 # (وحرمت الرجل عطاءه أحرمه) 1 بالكسر: أي منعته إياه، حرما بفتح الحاء ~~وسكون الراء، وحرما2 وحرمة بكسر الراء، وحرمانا بكسر الحاء وسكون الراء، ~~وحريمة. وأنا حارم وهو محروم. # (وحللت من إحرامي أحل) 3 بكسر الحاء، والمصدر حل بكسرها أيضا، وحلال ~~بفتحها. وأنا حال: أي صرت حلالا، لأني قضيت فروض الإحرام بالحج، فحل لي كل ~~شيء كنت امتنعت منه لأجل الإحرام. # (وحزنني الأمر يحزنني) 4 بضم الزاي، حزنا بسكونها، PageV01P382 # عافاه1، وأذهب علته. والله الشافي، والرجل [23/أ] مشفي، على مثال مرمي. # (وغاظني الشيء يغيظني) 2غيظا: أي حملني على أن أغتاظ، وهو افتعل من ~~الغيظ. والغيظ عند قوم: أول الغضب، وقال آخرون: هو أشد من الغضب، وقال ~~آخرون: هو غضب كامن للعاجز3. وممنه قوله تعالى: {عضوا عليكم الأنامل من ~~الغيظ} 4، وقال: {ليغيظ بهم الكفار} 5. وقال الجبان: غاظني الشيء: إذا غمك ~~وأغضبك، وما لم يجتمع الأمران، لم يقل غاظني6. والشيء غائظ لي7، وأنا مغيظ. ~~وقد غظتني يا هذا، أي فعلت بي8 ما غضبت منه. # (ونفيت الرجل أنفيه نفيا) 9: إذا طردته وأبعدته من وطنه، PageV01P384 # فانا ناف، وهو منفي. (و) نفيت (رديء المتاع) : إذا نحيته عن جيده. # (وزوى وجهه عني يزويه زيا: إذا قبظه) 1، أي جمع جلدته، فهو زاو، والوجه ~~مزوي. ومنه قول الأعشى2: # (يزيد يغض الطرف دوني ms016 كأنما ... زوى بين عينيه علي المحاجم) # وقيل: معنى زوى وجهه: أي لواه، وصرفه عني3. # (وبردت عيني أبردها) 4 بالضم، بردا: إذا كحلتها بالبرود، على فعول بفتح ~~الفاء، وهو كحل يبرد حرارة ألم العين، فأنا بارد، والكحل بارد5 أيضا، ~~والعين مبرودة. PageV01P385 # (وبرد الماء حرارة جوفي يبردها) 1 بالضم أيضا، بردا: إذا أزالها وأذهبها، ~~(وينشد هذا البيت) وهو لمالك بن الريب2 [23/ب] : # (وعطلوا قلوصي في الركاب فإنها ... ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا) # القلوص بفتح القاف: الفتية من الإبل، وهي الشابة، بمنزلة الجارية من ~~النساء3. وقوله: "عطل" معناه: اترك، أي اتركها من الركوب، والركاب: اسم ~~للإبل التي تركب. والبواكي: جمع باكية، وهن النساء اللاتي يبكين، وتبكي بضم ~~التاء، مستقبل أبكت: إذا عملت بهن عملا يبكين منه. # ومعنى البيت: عطل قلوصي عن الركوب، إذا قدمت على قومي، فإنهم إذا رأوها ~~كذلك أيقنوا بموتي، فيبرد ذاك4 أكباد أعدائي، ويبكي من يجد5 لفقدي. ~~PageV01P386 # (وهلت عليه التراب) 1 أهيله هيلا: إذا ذروته أو حثوته عليه، أوأرسلته ~~إليه، كما يهال على الميت عند دفنه، وأنا هائل، والتراب مهيل بفتح الميم، ~~والميت مهال عليه بضمها2. # (وفض الله فاه) 3 يفضه فضا، وهو دعاء على الإنسان، ومعناه: فرق أسنانه ~~وكسرها، والله جل وعز الفاض، والفم مفضوض، والفم هاهنا: الأسنان. (ولا يفضض ~~الله فاك) 4 بفتح الياء وسكون الفاء وضم الضاد الأولى، وهذا دعاء له ببقاء ~~أسنانه. PageV01P387 # (وقد ودج دابته يدجها) 1 دجة بكسر الدال، و (ودجا) بسكونها: إذا قطع ~~ودجها بفتح الدال، وهو عرق في عنقها، وهما ودجان من جانبي العنق. والودج ~~للدابة بمنزلة الفصد للإنسان، والفاعل وادج، والدابة مودوجة، وإذا [24/أ] ~~أمرت، قلت: (دج دابتك) ، على مثال زن. # (ووتد وتده) 2 فهو (يتده) تدة بكسر التاء، ووتدا بسكونها: إذا أثبته ودقه ~~في أرض أو حائط، وهو واتد، والوتد موتود، وإذا أمرت، قلت: (تد وتدك) ، مثل ~~زن3. والوتد مكسور التاء لا غير4. PageV01P388 # (وقد جهد دابته) 1 ونفسه2 (يجهدها) بالفتح، جهدا، فهو جاهد، وهي مجهودة: ~~(إذا حمل عليها فوق طاقتها في السير) ms017 ، أو في الحمل، أو غير ذلك. # (وفرضت له أفرض) 3 بالكسر (فرضا) : أي جعلت له في الديوان عطاء، وأثبت له ~~فيه رسما يأخذه في أوقات معلومة، وأنا4 فارض، والشيء مفروض، والرجل مفروض ~~له. # (وصدت الصيد أصيده) 5 صيدا: أي أخذته وظفرت به، فأنا صائد، وهو الصيد. ~~والصيد يقع على الواحد والجمع. # (وقرح البرذون) 6 بفتح الراء (يقرح) ويقرح بفتحها وضمها (قروحا) على ~~فعول، مثل دخول، فهو قارح: إذا بلغ منتهى سنه، وألقى سنه التي تلي ~~الرباعية، وهي التي ينبت مكانها نابه، وذلك حين PageV01P389 # يمضي1 له من عمره خمس سنين ويدخل في السادسة2. والبرذون من الخيل: الثقيل ~~في جسمه، البطيء في جريه، القصير العنق، الذي ليس له [24/ب] جري كجري ~~العراب3. PageV01P390 ### | باب فعل بضم الفاء # 1 # ترجم ثعلب – رحمه الله – هذا الباب بهذه الترجمة، وذكر فيه فصولا مخالفة ~~لها في الأوزان، فمنها ما هو على وزن أفعل وافتعل وانفعل، لكنها كلها ~~مضمومة الأوائل أيضا، إذا ابتدئ بها، فلذلك ذكرها مع فعل، لأن فصوله كلها ~~أفعال لمفعولين لم يسم فاعلوهم، وذكر فيه أيضا فصولا مفتوحة الأوائل قد سمي ~~فاعلوها، لتعلقها بما قبلها، مم أوله مضموم، كما ذكر أيضا في باب فعلت بكسر ~~العين، مما خالف به ترجمته، لاشتراك الفصول في الحروف، وليعرف الفرقان بين ~~معانيها، وقد تقدم ذكرها2. # وقد ميزت هذه الفصول التي أوردها مخالفة لتراجم الأبواب التي هي فيها، ~~وفصلتها في الكتاب الذي عملته لك قبل هذا المترجم ب"كتاب تهذيب الفصيح" ~~فأما هذا فإني لم أغير شيئا من جميع أبوابه وفصولها عن نظم الأصل وترتيبه، ~~وذكرتها كلها على ما هي مثبتتة فيه، وبالله التوفيق [25/أ] . PageV01P391 # تقول: (عنيت بحاجتك) 1 بضم العين وكسر النون (أعنى بها) بفتح النون ~~عناية، (وأنا بها معني) بتشديد الياء: أي رغبت في قضائها، وقصد لي في ذلك، ~~وأردت به، وجعلت لي بها عناية، أي اهتمام. وقال الحارث بن حلزة2 # وأتانا من الحوادث والأنبا ... ء خطب نعنى به ونساء # وقال الراجز3: # قد رابني أن الكري أسكتا PageV01P392 # لو كان ms018 معنيا بنا لهيتا # (وقد أولعت بالشيء) 1 بضم الألف، وكسر اللام، فأنا (أولع به) بفتحها، ~~إيلاعا: أي اشتد حرصي عليه وملازمتي له، فأنا (مولع به) بفتح اللام. # (وقد بهت الرجل) 2 بضم الباء، وكسر الهاء، (يبهت) بفتح الهاء. وكذلك جميع ~~ما جاء من فصول هذا الباب على وزن فعل، فإن أول حروف الماضي منها يكون ~~مضموما، وهو فاء الفعل، والحرف الثاني منها يكون مكسورا، وهو عين الفعل3، ~~فإذا كان مستقبلا فتحت عين PageV01P393 # الفعل منه. وبهت الرجل، معناه: تحير ودهش وانقطعت حجته لشيء رآه أو سمعه. ~~ومصدره البهت، على مثال الضرب، والمفعول مبهوت. # (وقد وثئت يده) 1 بالهمز، توثأ وثئا، (وهي2 موثوءة) ، على وزن وضعت توضع ~~وضعا، وهي موضوعة: إذا أصاب [25/ب] عظمها صدع لا يبلغ الكسر، أو انثنى مفصل ~~من مفاصلها من جذبة أو غيرها، فزال عن موضعه شيئا يسيرا، ولم يبلغ الخلع. ~~وقد وثأتها أنا أثؤها وثأ، على مثال وضعتها أضعها وضعا. # (وقد شغلت عنك) 3 أشغل شغلا بفتح الشين، وسكون الغين: أي قطعت بأمر مانع، ~~وأنا مشغول. # (وقد شهر في الناس) 4 يشهر شهرا بفتح الشين، وشهرة بضمها، PageV01P394 # فهو مشهور: أي عرف وظهر1 فيهم. # (وقد طل) 2 دم الرجل المقتول يطل طلا، (فهو مطلول) . # (وأهدر) 3 يهدر إهدارا، (فهو مهدر) بفتح الدال، ومعناهما واحد4، وذلك إذا ~~أبطل وأذهب بغير حق، لأنه لم يقتل قاتله، أو لم تؤخذ ديته. PageV01P395 # (وقد وقص الرجل) 1 يوقص وقصا: (إذا سقط عن دابته، فاندقت عنقه، فهو ~~موقوص) . # (وقد وضع الرجل في البيع يوضع) 2 وضعا ووضيعة. (ووكس) 3 فيه (يوكس) وكسا: ~~إذا أصابه خسران ونقص من رأس ماله، فهو موضوع وموكوس. # (وقد غبن الرجل في البيع) 4 يغبن (غبنا) بسكون الباء، فهو مغبون: أي خدع ~~ونقص وخفي [26/أ] عنه صواب الرأي في البيع فوقع النقص عليه، والغلبة ~~والزيادة لغيره، وسواء كان هو البائع أو المبتاع. PageV01P396 # (وغبن رأيه) 1 بفتح الغين، وكسر الباء، ونصب رأيه، يغبن غبنا، بفتح الباء ~~فيهما: إذا نقصه وخفي عنه ms019 صواب الرأي أيضا، أي غبن في رأيه2، فهو غبين، على ~~فعيل، أي ضعيف الرأي. وليس هذا الفصل من ذا3 الباب، وإنما ذكره فيه لتعلقه ~~بالفصل الذي قبله في الحروف، وليعرف الفرق بينهما. # (وقد هزل الرجل والدابة يهزل) 4 هزلا وهزالا أيضا بالضم على فعال، فهو ~~مهزول وهزيل: إذا نحل جسمهما5، أي نقص لحمه وشحمه من ضر أو مرض، أو غير ~~ذلك. # (وقد نكب الرجل) 6 ينكب نكبا ونكبا بسكون الكاف وفتحها PageV01P397 # (فهو منكوب) : إذا عثر أو أصابته1 نكبة من نكبات الدهر، أي جائحة وحادثة، ~~فأذهبت ماله وغيرت حاله. # (وقد حلبت ناقتك وشاتك لبنا كثيرا، فهي تحلب) 2 حلبا بفتح اللام، والقياس ~~سكونها: إذا استخرج لبنها من ضرعها بغمز الكف أو الأصابع3 عليه. والناقة أو ~~الشاة محلوبة. # (وقد رهصت الدابة) 4 ترهص رهصا، (فهي مرهوصة وهيص) : إذا أصابتها الرهصة، ~~وهي الوقرة [26/ب] إذا دوي5 باطن6 حافرها من حجر تطؤه، وكذلك البعير أيضا: ~~إذا أصاب خفه حجر أو وطئه، فأمد من المدة7. ومنه قول الراجز8: PageV01P398 # بيضاء تمشي مشية الرهيص ... بل بها أحمر ذو فريص # بل: أي ظفر وأصاب. والفريص: جمع فريصة، وهي لحمة تكون بين الجنب والكتف، ~~وهي التي ترعد عند الفزع1، لأنها متصلة بالفؤاد، وإنما أراد الراجز أنه ذو ~~لحم ووشحم كثير. # (وقد نتجت الناقة تنتج) 2 نتاجا: إذا قيم عليها وروعي حالها حتى تلد، وهي ~~منتوجة. وقال زهير3: PageV01P399 # فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد1 ثم ترضع فتفطم # (ونتجها أهلها) 2 بفتح النون والتاء، لأن الفاعل قد سمي: إذا قاموا عليها ~~وراعوا حالها حتى ولدت، ومستقبله ينتجونها، بفتح أوله وكسر التاء، والمصدر ~~نتج، بسكونها. وهم ناتجون، والناقة منتوجة. والناتج للناقة بمنزلة القابلة ~~للمرأة. ومنه قول الحارث بن حلزة3: # لا تكسع الشول باغبارها إنك لا تدري من الناتج PageV01P400 # (وقد عقمت المرأة) 1 تعقم عقما وعقما بفتح العين وضمها وسكون القاف من ~~المصدر: (إذا لم تحمل) ، أي منعت من الحبل والولد، (فهي) معقومة و (عقيم) . ~~وقال2 أبو دهبل الجمحي في الأزرق [27/أ] ms020 المخزومي3: # عقم النساء فلا يلدن شبيهه ... إن النساء بمثله عقم # متهلل بنعم بلا متباعد ... مثلان منه الوفر والعدم PageV01P401 # (ومن العاقر: قد عقرت) 1 المرأة (بفتح العين وضم القاف) فهي تعقر عقرا ~~وعقرا، على مثال حسنت تحسن حسنا، وظرفت تظرف ظرفا2، أي صارت عاقرا، وهي مثل ~~العقيم سواء، وهي التي لا تحبل ولا تلد، وهي ضد الولود، وفي التنزيل: ~~{وكانت امرأتي عاقرا} 3. وليس هذا الفصل من ذا الباب أيضا4، لكنه لما كان ~~في معنى5 الذي قبله ذكره معه، وإن كان مخالفا له في الوزن والحروف. # (وقد زهيت علينا يا رجل) 6 تزهى زهوا، أي تكبرت، (فأنت مزهو) . ~~PageV01P402 # (وكذلك نخيت) 1 تنخا نخوا ونخوة، (فأنت منخو) ، مثل مدعو فيهما جميعا: ~~إذا استعليت وتكبرت (من النخوة) ، وهي التكبر والتجبر. # (وفلج الرجل من الفالج) 2، يفلج فلاجا، بالضم على فعال3، (فهو مفلوج) ، ~~أي استرخى بعضه4 وبطل، وهو الفالج. # (ولقي من اللقوة) 5 يلقى لقوة، بفتح اللام، (فهو ملقو) ، مثل مدعو: إذا ~~اعوج وجهه والتوى شدقه إلى أحد جانبي عنقه6، وهو ضرب من الفلاج أيضا، ~~[27/ب] إلا أنه في الوجه، والفلاج في البدن. PageV01P403 # (وقد دير بي) بكسر الدال، يدار بي دورا ودورانا ودوارا1، بالضم، (فأنا ~~مدور بي) . والأصل في دير يدار: دور يدور2، على مثال ضرب يضرب3، (وأدير بي) ~~أيضا (لغتان) 4، يدار بي إدارة، (فأنا مدار بي) أي أصابني دوار في رأسي. # (وقد غم الهلال على الناس) 5 يغم غما، فهو مغموم، أي غطي وستر بسحاب أو ~~غيره فلم ير. PageV01P404 # (وأغمي على المريض) 1 يغمى عليه إغماءا، (فهو مغمى عليه) : إذا غطي على ~~عقله وقلبه، ومنع الحركة. # وكذلك (غشي عليه) يغشى غشيا2، (فهو مغشي عليه) ، مثل مرمي: إذا غطي على ~~عقله وقلبه أيضا. # (وقد أهل الهلال) 3 بضم الألف وكسر الهاء، يهل بفتحها، إهلالا، فهو مهل، ~~بفتح الهاء أيضا، (و) كذلك (استهل) 4 أيضا بضم الألف في الابتداء به، وضم ~~التاء وكسر الهاء، يستهل بضم الياء، PageV01P405 # وفتح التاء والهاء، استهلالا: أي رؤي وأطلع في أول الشهر ms021 أول ما يرى، ولا ~~يسمى هلالا إلا أول1 ليلة من الشهر وثانية وثالثة، ثم يسمى بعد ذلك قمرا2. # (وقد ركضت الدابة تركض) 3 ركضا، (فهي مركوضة) وركيض: إذا استحثها راكبها، ~~وهو أن [28/أ] يحرك ساقيه ويضربها برجليه لتسرع في مشيها أوعدوها. # (وقد شدهت: أي شغلت) 4 أشده شدها، (وأنا مشدوه) . PageV01P406 # (وقد بر حجك) 1 بضم الباء، يبر بفتحها، برا بكسرها: أي قبل، (فهو مبرور) ~~. # (وثلج فؤاد الرجل) 2 يثلج ثلجا، (فهو مثلوج: إذا كان بليدا) ، ومعناه: ~~كأن قلبه وضع عليه3 ثلج فبرد عن الفهم والمعرفة. والبليد: الذي لا ذكاء له ~~ولا فطنة. # (وثلج) 4 الرجل [ (بخبر أتاه) ] 5 بفتح الثاء وكسر اللام، يثلج ثلجا، ~~بفتحها، فهو ثلج به بكسرها، والخبر مثلوج به: إذا فرح به، أي سر، فكأنه وجد ~~برد السرور، وهو مشتق من برد الثلج6، لأنه اطمأن قلبه وبرد وسكن بما أتاه ~~من الخبر عن الحرارة التي كان يجدها. وليس هذا الفصل من ذا7 الباب أيضا، ~~لكنه ذكره [فيه] 8، لتعلقه بما PageV01P407 # قبله في المعنى ومشابهته له بالحروف1. # (ويقال: امتقع لون الرجل) 2 بضم الألف، إذا ابتدأت بها، وضم التاء أيضا ~~وكسر القاف، يمتقع بفتح التاء والقاف، امتقاعا، فهو ممتقع بفتح التاء ~~والقاف أيضا: إذا تغير من حزن أو فزع3، بذهاب الدم من وجهه. # (وانقطع بالرجل) 4 بضم القاف والألف إذا ابتدىء بها [28/ب] وكسر الطاء، ~~ينقطع به بفتح القاف والطاء، انقطاعا: إذا عجز عن سفره، لذهاب نفقته، أو ~~هلاك راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر معه على النهوض فيه5، وكذلك إذا انقطعت ~~حجته أيضا، وهو منقطع به، بفتح القاف والطاء. PageV01P408 # (وقد نفست المرأة غلاما) 1 بضم النون وكسر الفاء، تنفس نفاسا: أي ولدته، ~~وهي منفوسة ونفساء أيضا، بالمد وضم النون وفتح الفاء، (والمولود منفوس) . # (وقد نفست عليك بالشيء) بفتح النون وكسرالفاء: أي بخلت عليك به، ولم أرك ~~تستأهله2، (أنفس نفسا) بفتح الفاء، ونفاسة، فأنا نافس عليك به، وأنت منفوس ~~عليك به. وليس هذا الفصل من ذا الباب أيضا، إلا ms022 أنه لما شارك الفصل الذي ~~قبله في الحروف ذكره معه3 وإن اختلفت حركاته، ليعرف الفرقان بينهما. # (إذا أمرت من هذا الباب كله كان باللام، كقولك: لتعن 4 بحاجتي، ولتوضع 5 ~~في تجارتك، ولتزه علينا يا رجل، ونحو ذلك فقس عليه – إن شاء الله) . # فإنما أراد أن الأمر في كل فعل لم يسم فاعله لا غير يكون باللام، ~~PageV01P409 # لأنه أمر الغائب [29/أ] ، فلا يكون إلا باللام، كقولك: ليقم زيد، فإذا ~~أمرت من لم يسم فاعله، فإنما تأمر غائبا أن يوقع به فعلا، فإذا قلت: لتعن ~~بحاجتي، فإنما أمرت غائبا بالعناية، ولست تأمر مخاطبا فتستغني بخطابه ~~ومواجهته عن حرف المضارعة وحرف الأمر، وإنما تأمر الفاعل الذي لم تسمه، فهو ~~غائب1. # وأما إذا أمرت المخاطب، فإن الأكثر أن يكون بغير لام، كقولك: قم يا زيد، ~~فحذفوا لام الأمر، وحرف المضارعة تخفيفا، لكثرة استعمالهم ذلك، واستغنائهم ~~عنهما بخطابه ومواجهته، ويجوز أن تأتي باللام في المخاطبة على الأصل، ~~فتقول: لتقم يا زيد. وقرئ قوله تعالى: {فبذلك فلتفرحوا} 2 بالتاء معجمة ~~بنقطتين من فوقها، على أمر المخاطب. # فقوله: "لتعن بحاجتي"، معناه: كن راغبا في قضائها، مهتما بذلك. ~~PageV01P410 # وقوله: "ولتوضع في تجارتك"، معناه: كن ناقصا فيها من رأس مالك غير زائد ~~فيه. # وقوله: "ولتزه علينا"، معناه: كن متكبرا مفتخرا علينا. # وهذه اللام التي للأمر إذا ابتدأت بها كانت مكسورة لا غير، كقولك: لتعن ~~بحاجتي، فإذا جاءت الواو قبلها فلك فيها وجهان: السكون [29/ب] والكسر، ~~فتقول: ولتعن بحاجتي بسكون اللام، وإن شئت: ولتعن بحاجتي بكسرها، وكذلك ما ~~أشبهه1. PageV01P411 # باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى 1 # (تقول: نقهت الحديث) 2 بكسر القاف أنقهه بفتحها، نقها ونقها، بسكونها ~~وفتحها، فأنا نقه بكسرها3، (مثل فهمت) أفهم فهما وفهما، فأنا فهم، في الوزن ~~والمعنى. # (ونقهت من المرض أنقه) بفتح القاف منهما: أي بدأ في البرء في عقب العلة، ~~والمصدر النقوه بوزن الدخول، والفاعل ناقه. PageV01P412 # (وقررت به عينا) 1 بكسر الراء (أقر) بفتح القاف، قرة2 وقرورا بضمها ~~فيهما، ومعناه: بردت به عيني، أي سررت ms023 به، وهو من القر3، ومعناه البرد، وهو ~~نقيض سخنت، وعيني به قريرة، أي باردة. وإذا أمرت من هذا قلت: قر به عينا ~~بفتح القاف، وأما الراء فتفتح وتكسر، وإذا أمرت المؤنث قلت: قري، ومنه قوله ~~تعالى لمريم – عليها السلام -: {فكلي واشربي وقري عينا} 4. # (وقررت في المكان) بفتح الراء، (أقر) بكسر القاف، قرارا وقرورا: أي سكنت ~~فيه وثبت، فأنا قار فيه، والمكان مقرورو فيه، وإذا5 أمرت من هذا قلت: قر في ~~مكانك [30/أ] بكسر القاف، وأما الراء PageV01P413 # فتفتح وتكسر أيضا، كما تقدم. وتقول للمرأة: قري في مكانك، بكسر القاف. # (وقد قنع الرجل) 1 الفقير بكسر النون: إذا رضي باليسير الذي قسمه الله ~~له، فهو يقنع، (قناعة) ، وهو قانع. # (وقنع) الرجل يقنع بفتح النون في الماضي والمستقبل، (قنوعا) : إذا سأل من ~~فقر وتذلل للمسألة، وهو قانع2. ومنه قوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا ~~القانع والمعتر} 3، وقال الشماخ4: # لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع # المفاقر: الفقر، يقول: قيامه على ماله، وحسن تعاهده له، PageV01P414 # وافتقاده إياه أكف له من السؤال. # (ولبست الثوب) 1 بكسر الراء، (ألبسه) بفتحها، (لبسا) بضم اللام، ولباسا، ~~فأنا لابس، والثوب ملبوس: إذا جعلته لباسا لبدنك، أي عطيته به وسترته، كما ~~قال تعالى: {ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق} 2. # (ولبست عليهم الأمر) بفتح الباء، (ألبسه) بكسرها، (لبسا) بفتح اللام، ~~فأنا لابس: إذا عميته وخلطته عليهم، والقوم ملبوس عليهم، ومنه قوله تعالى: ~~{ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون} 3، وقال: {ولا ~~تلبسوا الحق بالباطل} 4، أي لا تخلطوه به. # (ولسبت العسل) 5 والسمن ونحوهما بكسر السين، وألسب بفتحها، لسبا ~~بسكونها6: (إذا لعقته) ، والفاعل لاسب، والعسل PageV01P415 # وغيره ملسوب، والإصبع والجفنة ملسوبة. # (ولسبته العقرب) بفتح السين، (تلسبه) وتلسبه بكسرها وضمها، (لسبا) ~~بسكونها: إذا لسعته، أي ضربته بإبرتها، وهي الشوكة التي في ذنبها، وهي ~~لاسبة، والمفعول ملسوب. # (وأسيت على الشيء) 1 بالكسر: أي حزنت عليه آسى أسى بالفتح والقصر. وفي ~~التنزيل: {فكيف آسى على قوم كافرين} 2، وقال تعالى: {لكيلا تأسوا على ما ~~فاتكم ms024 ولا تفرحوا بما آتاكم} 3. وأنا أس بالقصر على فعل، وآس أيضا بالمد ~~على فاعل، وأسوان وأسيان بالواو والياء، على وزن سكران، أي حزين4. # (وأسوت 5 الجرح وغيره: إذا أصلحته) ، آسوه أسوا وأسا PageV01P416 # أيضا بالقصر1: إذا داويته فأصلحته بالدواء، وأنا آس بالمد، والجرح ~~المداوى مأسو، وأسي أيضا، على فعيل. # (وحلا الشيء في فمي يحلو) 2 حلاوة: إذا وجدته حلوا، وصار فيه حلوا، وهو ~~ضد المر، والحلاوة ضد المرارة [31/أ] . # (وحلي بعيني) 3 وصدري بكسر اللام، (يحلى) بفتحها، (حلاوة) أيضا: إذا حسن، ~~وهو حلو في الفم والعين جميعا. # (وعرج الرجل) 4 بكسر الراء، (يعرج) عرجا بفتحها: (إذا PageV01P417 # صار أعرج) ، أي ظلع في مشيه، ولزمه ذلك، فلم يفارقه، فصار كأنه خلقة فيه، ~~وهو أعرج بين العرج بفتح الراء، فإن (غمز من شيء أصابه) في رجله فخمع ومشى ~~مشية العرجان، وليس بخلقة، وإنما هو عارض عرض له، ثم زال عنه، قيل: (عرج) 1 ~~بفتح الراء، (يعرج) بضمها، عرجا بسكونها، وعروجا، على فعول، فهو عارج، ولا ~~يقال أعرج. # (وعرج) الرجل وغيره في السلم ونحوه بفتح الراء أيضا، (يعرج) بالضم، ~~عروجا: إذا صعد وارتفع فيه. ومنه قوله تعالى: {تعرج الملائكة والروح إليه} ~~2، والفاعل عارج، والسلم معروج فيه. # (ونذرت النذر أنذره وأنذره) 3 بالضم والكسر، (نذرا) ، فأنا ناذر، وهو ~~منذور: أي أوجبت وجعلت علي لله – تعالى – شيئا من الخير إن بلغت ما أؤمله، ~~فيلزمني4 الوفاء به، واسم ذلك الشيء الذي أجعله وأوجبه على نفسي نذر أيضا، ~~وجمعه نذور. ومنه قوله تعالى: {أو نذرتم من نذر} 5، وقال: {وليوفوا نذورهم} ~~6. PageV01P418 # (ونذرت بالقوم) بسكر الذال، فأنا (أنذر) بفتحها، نذرا ونذراة بفتح النون ~~والذال فيهما (إذا علمت [31/ب] بهم، فاستعددت لهم) وحذرتهم، أي إذا علمت ~~بأنهم آتون1 بشر. ومعنى قوله: "فاستعددت لهم": تهيأت وأخذت العدة لهم، ولا ~~يستعمل ذلك في الخير. ومعنى حذرتهم: تحرزت2 منهم. والفاعل ناذر، والقوم ~~منذور بهم. # (وعمر الرجل منزله) 3 بفتح الميم، يعمره بضمهما، عمرا بسكونها، وعمارة: ~~إذا بناه وأصلحه، أو نزل فيه، وهو ضد خربه، وهو ms025 عامر، والمنزل معمور. ومنه ~~قوله تعالى: {والبيت المعمور} 4 ويقال: عامر أيضا، مثل ماء دافق، أي مدفوق، ~~وعيشة راضية، مرضية5. (و) قد (عمر المنزل) نفسه بفتح الميم أيضا، ضد خرب، ~~فهو يعمر عمورا وعمارة: إذا صار عامرا، وهو منزل عامر، ويستوي في هذا الفعل ~~اللازم والمتعدي. # (وعمر الرجل) بكسر الميم، يعمر6 عمرا بفتحها: (إذا طال PageV01P419 # عمره) ، أي بقي وعاش زمانا طويلا، ويقال في المصدر: عمر وعمر بفتح العين ~~وضمها وسكون الميم منهما، وعرم أيضا بضمهما. وقال جرير1: # عمرت مكرمة المساك وفارقت ... ما شفها صلف ولا إقتار # (وسخن الماء) بفتح الخاء، يسخن ويسخن بفتحها وضمها، سخنا بسكونها وفتح ~~السين، وسخونا وسخونة وسخانة. (و) يقال أيضا: [32/أ] (سخن) بالضم2 يسخن ~~سخونة: إذا حمي، وهو ماء سخن وساخن وسخينا، أي حار. # (وسخنت عين الرجل) 3 بكسر الخاء، (تسخن) بفتحها، PageV01P420 # سئمته، وهما بمعنى واحد، إذا كرهته بعد ملازمته، فأنا (أمل) ، بفتح ~~الميم، ملا ومللا وملة و (ملالة وملالا) ، وهو رجل مل [33/ب] وملول وملولة، ~~والشيء مملول وممل1. # (وأسن الرجل) 2 بكسر السين، (يأسن أسنا) بفتحها، فهو آسن بكسرها، والقصر، ~~على فعل، وآسن بالمد، على فاعل: (إذا غشي عليه من ريح البئر) المنتنة ~~الماء، أو الفاسدة الهواء، إذا نزلها. وفي نسخة أبي سعيد الحسن بن عبد الله ~~السيرافي النحوي3، وأصله الذي رواه عن أبي بكر بن علي النحوي المعروف ~~بمبرمان4 عن ثعلب – رحمه الله -: (إذا مات من ريح الحمأة) 5. PageV01P422 # (وأسن الماء) بفتح السين1، (يأسن ويأسن) بكسرها وضمها، (أسنا) بسكونها، ~~(وأسونا) : إذا تغير طعمه وريحه وفسد، فلا يشربه شيء من نتنه، فهو آسن ~~بالمد. ومنه قوله تعالى: {فيها أنهار من ماء غير آسن} 2. # (وعمت في الماء) 3 بضم العين، فأنا (أعوم عوما) : أي سبحت فيه، فأنا ~~عائم. # (وعمت إلى اللبن) بكسر العين، (أعيم عيمة، وأعام أيضا) : أي اشتهيته، ~~فأنا عيمان، والمرأة عيمى. قال أبو سهل: ذكر أبي العباس - رحمه الله – عمت ~~بكسر العين، في هذا الباب غلط4، لأن وزنه على الأصل قبل النقل فعلت بفتح ~~الفاء ms026 والعين، وكان أصله عيمت، على مثال ضربت، ثم نقل إلى فعلت بكسر العين، ~~فقالوا: PageV01P423 # عيمت بكسر الياء، على مثال علمت [33/أ] فاستثقلوا كسرة الياء، فنقلوها ~~إلى العين التي قبلها، فلما فعلوا ذلك سكنت الياء، فاجتمع ساكنان، وهما ~~الياء والميم، فأسقطوا الياء لالتقاء الساكنين، فبقي عمت بكسر العين1، ~~والدليل على ما قلته أن مستقبله أعيم بكسر العين وسكون الياء، وكان أصله ~~أعيم بسكون العين وكسر الياء، على مثال ضربت أضرب، فاستثقلت كسرة الياء، ~~فنقلت إلى العين التي قبلها، فصار أعيم، وقد بينت هذا في "شرح الكتاب" ~~بيانا شافيا، وأنت تراه فيه – إن شاء الله. وقد خلط في مستقبله بقوله: أعيم ~~وأعام أيضا، فأما أعيم فقد ذكرته، وأما أعام فإنه مستقبل عمت الذي أصله ~~عيمت بفتح العين وكسر الياء، فعلى هذا المستقبل يكون عمت في بابه، ووزنه ~~فعلت بكسر العين، وهذا تخليط بجمعه بين أعيم وأعام2. PageV01P424 # (وعجت إليكم) 1 بضم العين: (أي ملت) ورجعت، (أعوج عوجا) وعياجا بكسر ~~العين، فأنا عائج. # (وما عجت بكلامه) 2 بكسر العين، (أعيج) عيجا وعيوجا، أي ما باليت به ولا ~~اكترثت. وقيل: معناه: ما رضيت به3. ولا يستعمل هذا إلا في النفي4، وكذلك ~~(شربت دواء [33/ب] فما عجت به) بكسر العين أيضا، (أي ما انتفعت به) 5، وهذا ~~قريب مما قبله، لأنك إذا لم تنتفع بالدواء، فكأنك لم تبال به، وتقول في ~~الفاعل منهما: عائج، تقول6: لست عائجا بالكلام، أي لست مكترثا به، ولا ~~عائجا بالدواء، أي لست منتفعا به. وذكر أبي العباس – PageV01P425 # رحمه الله- عجت بكسر العين، في هذا الباب غلط أيضا، والقول فيه، كالقول ~~في عمت بكسر العين، الذي ذكرته آنفا1، والقصد في هذا الكتاب الإيجاز ~~والاقتصار، لكني نبهتك هاهنا على موضع2 السهو لتعلمه، وقد بينت ذلك في ~~"الشرح"، وأنت تراه فيه إن شاء الله. PageV01P426 ### | باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى # ... # سخنا بفتح السين والخاء، وسخنة، بضم السين وسكون الخاء، وسخونة: إذا ~~حميت، وحمي ماؤها من حزن أو مرض، وهو ضد قرت. وقيل: معنى سخنن عينه، أي لم ms027 ~~تنم لمرض بها، هو من الحرارة أيضا. وهي عين سخينة، على فعيلة. # (وأمر القوم) 1 بكسر الميم: (إذا كثروا) ، يأمرون أمرا وأمرة بفتحها، فهم ~~أمرون بكسرها مع القصر، وآمرون أيضا بالمد، مثل حذرون وحاذرون. # (وأمر علينا فلان: أي ولي) 2 بفتح الميم، فهو يأمر3 بضمها، أمرا بسكونها ~~وفتحا الهمزة، وإمرة وإمارة بكسرها، فهو أمير، ونحن مأمور علينا. # (ومللت الشيء في النار) 4 بفتح اللام، (أمله) بضم الميم، (ملا) : إذا ~~دفنته في الملة، وهي الرماد الحار أو الجمر، نحو الخبز لينخبز، واللحم ~~لينشوي، فأنا مال، والخبز وغيره مليل ومملول. # (ومللت من الشيء) بكسر اللام5، وكذلك مللت الشيء: إذا PageV01P201 ### | باب فعلت وأفعلت باختلاف المعنى # يقال: (شرقت الشمس) تشرق شرقا وشروقا: (إذا طلعت) 1، فهي شارقة. # (وأشرقت) تشرق إشراقا، فهي مشرقة: (إذا أضاءت وصفت) . وكل ما كان ماضيه ~~على أفعل الألف، فإن مستقبله يجيء على يفعل بضم الياء وسكون الفاء وكسر ~~العين، ومصدره إفعال، واسم الفاعل منه منفعل بكسر العين، واسم المفعول مفعل ~~بفتحها، نحو أكرم يكرم إكرما [34/أ] فهو مكرم، والمفعول به مكرم، وهذا قياس ~~مستمر في كل ما جاء على أفعل2. PageV01P427 # (وعييت بالأمر) بكسر الياء الأولى، أعيا به عيا بكسرالعين: (إذا لم تعرف ~~وجهه) ، أي عجزت عنه وقصرت، فلم اهتد لجهة الخلاص منه، (وأنا به عي) بفتح ~~العين، على مثال لي، (وعي) 3 أيضا، على مثال سري. وذكر ثعلب – رحمه الله – ~~عييت بكسر الياء، مع أفعلت، وأكثر الفصول التي ذكرها في هذا الباب عيناتها ~~مفتوحة من فعلت، وإنما خالف فتح عينات بعضها، لأن غرضه الجمع بين ما كان ~~على فعل وأفعل مما اتفقت حروفه واختلفت معانيه، والعامة لا تفرق بينهما، ~~فتحذف الألف من بعض ما جاء على أفعل، وتزيدها على فعل، فتقوله على أفعل، ~~وهي مخطئة في ذلك، لمخالفتها العرب فيما تتكلم به، ولو كان غرضه فتح عينات ~~ما جاء به4 في هذا الباب على فعل لا غير، لبين ذلك كما بينه في الأبواب ~~التي تقدمت قبله5. PageV01P428 # وقد ميزت أنا هذه الفصول ms028 التي جاءت حركات عيناتها مخالفة لجمهور فصوله ~~التي عيناتها مفتوحة، وأفردتها في أبواب [34/ب] زائدة على ما في الأصل، ~~وأضفت إليها ما شاكلها من سائر الأبواب في كتاب "تهذيب الفصيح"، وبالله ~~التوفيق. # (وحبست الرجل عن حاجته، وفي الحبس) أحبسه بالكسر، حبسا، فأنا حابس، (وهو ~~محبوس) : إذا منعته من التصرف في أموره. # (وأحبست فرسا في سبيل الله) 1 أحبسه إحباسا، فأنا محبس بكسر الباء، (وهو ~~محبس) 2 بفتحها، (وحبيس) 3 أيضا: إذا جعلته وقفا على الغزاة يجاهدون عليه ~~في سبيل الله، ومنعت من بيعه وهبته وابتذاله إلا في الغزو والجهاد عليه. # (وأذنت للرجل في الشيء يفعله) 4 بكسر الذال، آذن بفتحها PageV01P429 # والمد إذنا بكسر الهمزة وسكون الذال، فأنا آذن له فيه، (وهو مأذون له ~~فيه) : أي أطلقت له ذلك وأمرته وخيرته فيه. # (وآذنته بالصلاة وغيرها) بالمد، أوذنه بها إيذانا: أي أعلمته بوقتها، ~~فأنا مؤذن بكسر الذال، (وهو مؤذن بها) بفتحها. # (وأهديت الهدية) 1 أهديها (إهداء) : إذا أرسلتها، فأنا مهد بكسر الدال، ~~وهو مهدى إليه بفتحها، والهدية مهداة، والهدية اسم لما أرسل إلى المهدى له، ~~وهي تدل على الملاطفة، والهاء فيها علامة للواحدة، كالهاء في تمرة2، وهي ~~فعيلة بمعنى مفعولة، وجمعها هدايا. PageV01P430 # (وأهديت) بالألف أيضا، (إلى البيت الحرام هديا [35/أ] وهديا) : أي أرسلت، ~~فأنا أهدي إهداء، فالهدي على فعل مثل ظبي، والهدي على فعيل مثل صبي بمعنى ~~واحد1، وهما اسمان لما أرسل إلى بيت الله الحرام، من الإبل والغنم ونحو ذلك ~~مما ينحر ويذبح بمنى، ويتصدق بلحومها. # (وهديت العروس إلى زوجها) بغير ألف، أهديها بفتح الألف، (هداء) بكسر ~~الهاء والمد: أي زففتها إليه، فأنا هاد، والعروس مهدية وهدي2، (وقال زهير3: # فإن تكن النساء مخبآت ... فحق لكل محصنة هداء) # (وهديت القوم الطريق) بغير ألف أيضا، أهديهم (هداية) ، فأنا هاد، وهم ~~مهديون: أي عرفتهم إياه ودللتهم عليه، وهذه لغة أهل PageV01P431 # الحجاز. ومنه قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} 1 وغيرهم يقول: هديتهم ~~إلى الطريق، فيعديه بحرف الجر2. ومنه قوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم ms029 صراط الله} 3. # وهديتهم (في الدين هدى) : أي دللتهم وأرشدتهم وبينته لهم4، والهدى ضد ~~الضلال، وهو الرشاد والدلالة. والهدى يؤنث ويذكر5. # (وقد سفرت المرأة: إذا ألقت خمارها) 6 عن رأسها، ونقابها (عن وجهها) ، ~~تسفر بالكسر، سفرا وسفورا: أي كشفته، (وهي PageV01P432 # سافر) بغير هاء، أي هي ذات سفور. وقال توبة بن الحمير1 [35/ب] : # وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت # وقد رابني منها الغداة سفورها # وقال طفيل2: # عروب كأن الشمس تحت قناعها # إذا ابتسمت أو سافرا لم تبسم # وكذلك سفر (الرجل عمامته) عن رأسه بغير ألف أيضا، يسفر سفورا: أي كشفه، ~~فهو سافر، أي ذو سفور، مثل لابن وتامر، أي ذو لبن وذو تمر. # (وأسفر) وجه المرأة بالألف، يسفر إسفارا: (إذا أضاء) PageV01P433 # وأشرق فهو مسفر، (وكذلك أسفر الصبح) 1 إسفارا: إذا تبين ضوؤه. قال أبو ~~زبيد2: # بعينيه لما عرسوا ورحالهم ... ومسقطهم والصبح قد كاد يسفر # (وخنست عن الرجل) 3 أخنس وأخنس خنوسا: (إذا تأخرت عنه) ، فأنا خانس، وهو ~~مخنوس عنه. # (وأخنست عنه حقه) 4 [بالألف، أخنسه إخناسا: (إذا سترته) PageV01P434 # وأخرته (عنه) ] 1 فأنا مخنس بكسر النون، وهو مخنس عنه بفتحها. # (وأقبست الرجل علما) 2 بالألف، أقبسه إقباسا: أي أفدته إياه وعلمته، فأنا ~~مقبس بالكسر، والرجل مقبس بالفتح. # (وقبسته نارا) بغير ألف أقبسه بكسر الباء قبسا، بسكونها: إذا جئته بقبس ~~منها بفتحها، أو أعطيته قبسا منها بفتح الباء، وهي شعلة تأخذها3 من معظمها، ~~والفاعل قابس، والرجل مقبوس، والنار مقبوسة. PageV01P435 # (وأوعيت المتاع في الوعاء) 1 بالألف، أوعي إيعاء: أي [36/أ] جعلته فيه ~~وحفظته، وأنا موع، والمتاع موعى2. والوعاء بالمد: اسم ما يجعل فيه الشيء ~~فيحفظه. # (ووعيت العلم) : أي (حفظته) ، أعيه وعيا، فأنا واع، والعلم موعي. ومنه ~~قوله تعالى: {وتعيها أذن واعية} 3. # (وقد أضاق الرجل) 4 يضيق إضاقة، (مثل أعسر) ، أي قل عليه ماله ورزقه، ~~(فهو مضيق) . # (وضاق الشيء) يضيق ضيقا وضيقا5: إذا قلت سعته، (فهو ضيق) ، وإن أردت أن ~~تجري اسم الفاعل على الفعل قلت ضائق6. PageV01P436 # (وقد أقسط الرجل) 1 بالألف، يقسط إقساطا: (إذا عدل، ms030 فهو مقسط) . ومنه ~~قوله تعالى: {إن الله يحب المقسطين} 2 والاسم القسط بالكسر. # (وقسط: إذا جار) 3 وظلم، وعدل عن الحق، يقسط بالكسر، قسوطا وقسطا بفتح ~~القاف وسكون السين، فهو (قاسط) . ومنه قوله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا ~~لجهنم حطبا} 4. # (وخفرت الرجل) 5 بفتح الفاء6، أخفره بكسرها، خفرا بسكونها وفتح الخاء، و ~~(خفرة) أيضا بسكونها وضم الخاء، (وخفارة) بضم الخاء7: أي حفظته وحميته، ~~ومنعت منه كل عدو، وصرفت PageV01P437 # عنه الشر، وأنا له خفير. وقال ثعلب – رحمه الله -: (إذا أجرته) ، ومعنى ~~أجرته: صرت له جارا ومعينا ومانعا ومنقذا من السوء، ويقال منه: أجرته أجيره ~~إجارة، وأنا1 مجير، وهو مجار. والإجارة: المنع والإنقاذ [36/ب] . # (وأخفرته) 2 بالألف، أخفره إخفارا: أي ضيعته و (نقضت عهده) ، فأنا مخفر ~~بكسر الفاء، وهو مخفر بفتحها. # (وخفرت المرأة) 3 بكسر الفاء: (إذا استحييت، تخفر خفرا وخفارة) بالفتح، ~~وهي امرأة خفرة بكسر الفاء: أي حيية، وجمعها خفرات. # (ونشدت الضالة) 4 أنشدها بالضم، نشدا بفتح النون، ونشدانا PageV01P438 # بكسرها على فعلان، فأنا ناشد، وهي منشودة: أي طلبتها، وسألت عنها، نحو أن ~~تقول1: من وجد لي بعيرا؟ والضالة: اسم يقع على الضائع من البهائم خاصة. ~~وقال الراجز2: # أنشد والباغي يحب الوجدان ... قلائصا مختلفات الألوان # وقال أبو دؤاد الإيادي3: # وتصيخ أحيانا كما اس ... تمع المضل لصوت ناشد # تصيخ بضم التاء: أي تستمع، يعني أذن ولد البقرة. والمضل: الذي قد ذهب ~~بعيره. والناشد: الطالب. والمضل يشتهي أن يرى مضلا مثله، ليتعزى به4. ~~PageV01P439 # (وأنشدت الضالة) 1 بالألف، أنشدها إنشادا، فأنا منشد، بالكسر، وهي منشدة ~~بالفتح: إذا عرفتها، نحو أن تقول: من ضل له بعير؟. # (وقد حضرني قوم وشيء) 2 يحضر حضورا، فهو حاضر: أي شهدني، ولم يغب عني. # (وأحضر [37/أ] الرجل والغلام) بالألف، يحضر إحضارا: (إذا عدوا) ، أي ~~جريا، وكذلك الفرس وغيره، فهو محضر. والحضر بضم الحاء: الاسم، وهو العدو3. # (وكفأت الإناء) 4 بالهمز، أكفؤه كفأ: أي كببته لوجهه، وأنا كافئ، وهو ~~مكفوء. PageV01P440 # (وأكفأت في الشعر) بالألف، أكفئ إكفاء، (وهو مثل الإقواء) ، وأنا مكفئ، ~~والشعر ms031 مكفأ بالهمز. وأما الإقواء1 فيقال فيه: أقوى الشاعر بالألف أيضا غير ~~مهموز، فهو يقوي إقواء، وهو مقو بالكسر، والشعر مقوى بالفتح، وذلك إذا ~~خالفت حرف الروي بالرفع والخفض في قوافي الشعر2، كقول الحارث بن حلزة3: # فملكنا بذلك الناس حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء # وهو الرب والشهيد على يو ... م الحيارين والبلاء بلاء4 PageV01P441 # فأقوى في البيت الأول فخفضه، والقصيدة مرفوعة. والروي: هو الحرف الذي ~~تبنى عليه القصيدة. وقال قوم: الإكفاء في الشعر: هو أن يخالف بين قوافيه ~~بالحروف، فيجعل حرف مكان حرف، وذلك أن تجعل قافية طاء والأخرى دالا، أو ~~نونا وأخرى ميما1، وما أشبه هذا من الحروف التي تشبه بعضها بعضا، وذلك نحو ~~قول الراجز2: # إذا نزلت فاجعلاني وسطا ... إني شيخ لا أطيق العندا # [37/ب] يريد العنت، وهو الوقوع في أمر شاق، ورواه أبو عبيدة3: "العندا" ~~بضم العين وتشديد النون، وهو جمع عاند، وهو PageV01P442 # البعير الجائر عن الطريق والقصد، ويروى: "إذا ركبت"1 وقال آخر2: # يا ريها اليوم على مبين ... على مبين جرد القصيم # (وحصرت الرجل في منزله) 3 أحصره بالضم حصرا: أي حبسته فيه، وأنا حاصر، ~~وهو محصور. # (وأحصره المرض) بالألف، يحصره إحصارا: (إذا منعه من PageV01P443 # السير) وحبسه، والمرض محصر بكسر الصاد، والرجل محصر بفتحها. # (وأدلجت) 1 بقطع الألف، وتخفيف الدال: (إذا سرت من أول الليل) . # (وادلجت) بتشديد الدال: (إذا سرت من آخره) . هكذا فسرهما ثعلب وغيره من ~~أهل اللغة أيضا. فأما ذكره ادلجت بتشديد الدال، في هذا الباب فهو غلط، لأن ~~وزنه افتعلت، وهو مأخوذ من الدلج بفتح الدال واللام، وأصله: ادتلجت، بتاء ~~بعد الدال، فأبدلوا من التاء دالا، ثم أدغموا الدال في الدال، وتقول منه: ~~ادلجت أدلج ادلاجا، فأنا مدلج بتشديد الدال فيها كلها. # وأما أدلجت بقطع الألف، وتخفيف الدال، فإن مستقبله أدلج، ومصدره إدلاج، ~~والفاعل مدلج، على وزن [38/أ] أكرمت أكرم إكراما، وأنا مكرم، وهو أفعلت من ~~الدلج، المفتوح الدال واللام PageV01P444 # أيضا، وهو سير الليل. قال الراجز1 يصف إبلا: # كأنها وقد براها الأخماس ... ودلج الليل وهاد ms032 قياس # شرائج النبع براها القواس2 # وقال أبو زبيد الطائي3 يذكر قوما: # فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد هموس # أراد بالهادي الهموس: الأسد4. ويروى: "غموس"5. # والدلجة والدلجة، على وزن غرفة وغرفة، مثل الدلج أيضا6، وقد روى أبو محمد ~~عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي7 بين أدلجت وادلجت، وجعلهما جميعا سير ~~الليل كله، في أي وقت كان منه في PageV01P445 # أوله ووسطه وآخره، ولم يخص بهما هذين الوقتين من الليل كما ذكر ثعلب ~~وغيره من أئمة اللغة1، وأنكر عليه ذلك وغلطهم فيه. وقد ذكرت ذلك في "شرح ~~الكتاب"، وستقف عليه منه إن شاء الله. # (وأعقدت العسل) 2 ونحوه بالألف، أعقده إعقادا، فأنا معقد بكسر القاف، أي ~~طبخته حتى يغلظ ويشتد، وهو (معقد) بفتح القاف، و (عقيد) 3 أيضا. # (وعقدت الحبل) أعقده بالكسر، عقدا: أي شددته وأوثقته، فأنا عاقد، وهو ~~(معقود) . ومن أمثالهم: "يا عاقد اذكر حلا"4. PageV01P446 # وكذلك عقدت [38/ب] العهد، فهو معقود: إ ذا أحكمته وأكدته بالأيمان. # (وأصفدت الرجل) 1 بالألف، أصفده إصفادا: (إذا أعطيته) شيئا، وأنا مصفد ~~بكسر الفاء، وهو (مصفد) بفتحها، واسم العطية (الصفد) 2 بفتح الصاد والفاء، ~~وقال الأعشى3: # ومتعني على العشا بوليدة ... وأصفدني على الزمانة قائدا # (وصفدته) أصفده بكسر الفاء، صفدا، بسكونها، فأنا صافد، وهو (مصفود) : ~~(إذا شددته) وقيدته، واسم ما يشد به أو يقيد PageV01P447 # الصفد1 بفتح الفاء وجمعه أصفاد. ومنه قوله تعالى: {مقرنين في الأصفاد} 2 ~~أي القيود. # (وقد أفصح الأعجمي) 3 بالألف، يفصح إفصاحا، فهو مفصح: إذا تكلم بالعربية ~~وحسنت لغته4. # (وفصح اللحان) 5 بضم الصاد، يفصح فصاحة، فهو فصيح6: إذا زال فساد كلامه ~~وتنقى من اللحن، وصحت ألفاظه7، مع سرعة النطق بها. واللحان: هو الذي يتكلم ~~بالعربية فيخطئ فيها8. PageV01P448 # (وقد لممت شعثه ألمه) 1 بالضم، (لما) : أي جمعت ما تفرق من أموره ~~المنتشرة، وأصلحت فاسدها2، وأنا لام والشعث ملموم. والشعث: هو انتشار ~~الأمر. # (وألممت به) 3 بالألف، [39/أ] ألم (إلماما: إذا أتيته وزرته) ، وأنا ملم ~~بكسر اللام، وهو ملم به بفتحها. # (وحمدت الرجل) 4 ms033 بكسر الميم، أحمده بفتحها، حمدا بسكونها، ومحمدة، على ~~مثال مغفرة، فأنا حامد، وهو محمود: (إذا شكرت له صنيعه) ،وذلك إذا أثنيت ~~عليه خيرا، لما فيه من الخصال الحميدة، أو لما أسداه من المعروف. # (وأحمدته) بالألف، أحمده إحمادا: (إذا أصبته محمودا) ، PageV01P449 # أي وجدته مرضي الطريقة، فأنا محمد بكسر الميم الثانية، وهو محمد بفتحها. # (وقد أصحت السماء) 1 بالألف، تصحي إصحاء، (فهي مصحية) : إذا انجلى عنها ~~الغيم وذهب2. # (وصحا السكران) 3 يصحو صحوا وصحوا، (فهو صاح) : إذا انجلى وذهب عن عقله ~~البخار الذي غطى عليه. قال أوس بن حجر4: # صحا قلبه من سكره وتأملا PageV01P450 # (وأقلت الرجل البيع) 1 بالألف، أقيله (إقالة) ، وأنا مقيل، وهو مقال، أي ~~فسخت عقد البيع ونقضته وأبطلته لما سألني المشتري ذلك. # (وقلت من القائلة) بكسر القاف، أقيل قيلا وقائلة و (قيلولة) ومقيلا2:أي ~~نمت نصف النهار، وقت الظهيرة، أو شربت3، فأنا قائل. والقائلة: النوم ذلك ~~الوقت، والقائلة: الظهيرة. # (وأكننت الشيء) 4 بالألف، [39/ب] أكنه إكنانا: (إذا) PageV01P451 # أضمرته و (أخفيته في نفسك) ، والفاعل مكن بكسر الكاف، والمفعول مكن ~~بفتحها. # (وكننت الشيء: إذا سترته بشيء) أكنه بضم الكاف1، كنا بفتحها، فأنا كان، ~~والشيء مكنون. # (وقد أدنت الرجل) 2 بقطع الألف، وتخفيف الدال، أدينه إدانة، أي (بعته ~~بدين) ، فأنا مدين بضم الميم، وهو مدان. ومنه قول أبي ذؤيب3: PageV01P452 # أدان وأنبأه الأولون ... بأن المدان ملي وفي # (ودنت أنا) بكسر الدال، أدين دينا بفتحها، فأنا دائن1. (وأدنت) أيضا ~~بتشديدها، أدان إديانا، فأنا مدان2 بتشديد الدال في كل ذلك: (أي أخذت) شيئا ~~قرضة3، واشتريته (بدين) . ومنه قول الشاعر4: # ندين ويقضي الله عنا وقد نرى # مصارع قوم لا يدينون ضيعا # (وضفت الرجل) 5 بكسر الضاد: (إذا نزلت به) طالبا لقراه PageV01P453 # أضيفه ضيفا وضيافة، فأنا ضائف، والرجل مضيف1 بفتح الميم، على وزن مبيع. # (وأضفته) أنا بالألف، أضيفه إضافة، فأنا مضيف، وهو مضاف: أي أنزلته علي ~~ضيفا وقريته. # (وأدليت الدلو) 2 بالألف، أدليها إدلاء [40/أ] فأنا مدل، وهي مدلاة، أي ~~(أرسلتها في البئر) لأملأها ماء. ومنه قوله تعالى: ms034 {فأدلى دلوه} 3 أي ~~أرسلها في البئر. وقيل: بل معناه: رفعها4. والله أعلم. PageV01P454 # (ودلوتها: إذا أخرجتها) من البئر، وفيها ماء. وقيل: معناه: إذا ألقيتها ~~في البئر1. فأنا أدلوها دلوا، وأنا دال، والدلو مدلوة. # (ولحمت العظم: إذا عرقت ما عليه من اللحم) 2، ألحمه بفتح الحاء، وألحمه ~~بضمها أيضا. وأما أعرقه فبضم الراء لا غير3، والمصدر منهما لحم وعرق، ~~ومعناهما واحد، أي أخذت ما على العظم من اللحم بسن أو بسكين، أو غير ذلك، ~~وأنا لاحم. والعظم ملحوم ولحيم أيضا: إذا أخذ ما عليه من اللحم، وقال ~~الراجز4: # وعامنا أعجبنا مقدمه PageV01P455 # يدعى أبا السمح وقرضاب سمه ... مبتركا لكل عظم يلحمه # (وألحمتك عرض فلان) بالألف، ألحمك1 إلحاما، فأنا ملحم بكسر الحاء، وأنت ~~ملحم بفتحها: أي أمكنتك من شتمه، كأنك جعلت نفسه كاللحم الذي تأكله، أي ~~أقدرته على تناول عرضه، وأبحته اغتيابه وعيبه، كما تبيحه أكل اللحم، وهذا ~~على الاستعارة والتشبيه، لأن عرضه بمنزلة لحمه، ومنه قوله [40/ب] تعالى: ~~{ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} 2، أراد الغيبة ~~وذكر العرض بالقبيح. # وتقول: (هل أحسست صاحبك) 3 بالألف: أي هل أبصرته أو علمت به، أو عرفته ~~وأدركته بحاسة البصر، فأنت4 تحسه إحساسا، PageV01P456 # وأنت محس بالكسر، وذلك محس بالفتح، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم ~~الكفر} 1، وقوله تعالى: {فلما أحسوا بأسنا} 2. # (وحس الرجل القوم) 3، يحسهم حسا: إذا (قتلهم) بالسيف. ومنه قوله تعالى: ~~{إذ تحسونهم بإذنه} 4، وقال ابن درستويه: "أي تقتلونهم قتلا ذريعا، وحقيقته ~~تأتون على إحساسهم، فلا تتركون لهم حسا، والفاعل حاس، والقوم محسوسون"5. ~~وقال الجبان: "كأنه أزال حواسهم بالقتل، لأن من قتل فقد بطلت حاسته"6. # (وملحت القدر أملحها) 7 بالكسر، ملحا بفتح الميم: (إذا ألقيت فيها قليلا ~~من الملح، بقدر) ما يملحها، فأنا مالح، والقدر مملوحة. PageV01P457 # (وأملحتها) بالألف، أملحها إملاحا: (إذا أفسدتها بالملح) ، لأنك زدت فيها ~~من الملح أكثر من الحاجة، وأنا مملح بكسر اللام، والقدر مملحة بفتحها. # (وقد أجبرت الرجل [41/أ] على الشيء يفعله) 1 بالألف، أجبره إجبارا، وأنا ms035 ~~مجبر بكسر الباء، وهو (مجبر) بفتحها: إذا أكرهته عليه. # (وجبرت العظم) أجبره بالضم، جبرا، فأنا جابر، وهو مجبور: إذا داويته ~~وأصلحته من كسر به حتى يبرأ، وكذلك جبرت الفقير أجبره جبرا أيضا: إذا ~~أغنيته بعد فقر2. PageV01P458 # (وكنفت حول الغنم كنيفا) 1 أكنف بالضم، كنفا، على وزن قتلت أقتل قتلا، ~~فأنا كانف، والغنم مكنوفة: إذا عملت حولها حظيرة من خشب أو حجارة أو غيرها ~~تسترها بها من الحر والبرد، وتحفظها من السبع والذئب، وغيرهما. والكنيف ~~والحظيرة واحد. # (وأكنفت الرجل) بالألف، أكنفه إكنافا2: (إذا أعنته) ، فأنا مكنف بكسر ~~النون، وهو مكنف بفتحها. # (وأعجمت الكتاب) 3 بالألف، أعجمه إعجاما، فأنا معجم بكسر الجيم، (وهو ~~معجم) بفتحها: إذا نقطته فأوضحته4 وأبنته من العجمة. # (وعجمت العود ونحوه) : إذا عضضته، لتعرف صلابته من PageV01P459 # رخاوته أعجمه، بالضم، عجما، فأنا عاجم، والعود (معجوم) . قال النابغة ~~الذبياني1: # فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق غير ذي أود # (ونجم القرن والنبت: إذا طلعا، وكذلك السن) 2 ينجم [42/ب] نجوما، فهو ~~ناجم. # (وأنجم السحاب) بالألف، ينجم إنجاما، فهو منجم: (إذا أقلع، وكذلك البرد) ~~، ومعناهما3: ذهب. # (وصدقت الرجل الحديث) 4 أصدقه صدقا ومصدقا، وأنا PageV01P460 # صادق، والرجل مصدوق: إذا أخبرته بالحديث على حقيقته. # (وأصدقت المرأة) بالألف، أصدقها إصداقا، فأنا مصدق بكسر الدال، والمرأة ~~مصدقة بفتحها: إذا أعطيتها صداقا، وهو المهر. # (وقد ترب الرجل) 1 بكسر الراء: (إذا افتقر) حتى كأنه لصق بالتراب من ~~الفقر، وهو يترب تربا بفتح الراء منهما، ومتربة أيضا، (فهو ترب) بكسر ~~الراء. # (وأترب) بالألف، يترب إترابا، فهو مترب: (إذا استغنى) وأيسر، وأصاب من ~~المال والغنى بكثرة التراب. # (وقد نظرت الرجل: إذا انتظرته) 2 فأنا أنظره بضم الظاء، نظرا، ونظرا ~~بسكونها وفتحها، فانا ناظر، وهو منظور: أي وقفت متوقعا مجيئه أو خبره أو ~~أمره. وقيل: إن المعنى نظرته: رقبته3. قال امرؤ PageV01P461 # القيس1: # فإنكما إن تنظراني ساعة # من الدهر ينفعني لدى أم جندب # (وأنظرته) بالألف، أنظره إنظارا: (إذا أخرته) في بيع أو غيره، فأنا منظر ~~بكسر الظاء، وهو منظر ms036 بفتحها، ومنه قوله تعالى: {ولا هم ينظرون} 2، أي لا ~~يؤخرون، وقال حكاية عن إبليس – لعنه الله -: {قال رب فأنظرني إلى يوم ~~يبعثون قال فإنك من المنظرين} 3. # (وأعجلته) 4 بالألف، أعجله إعجالا: (استعجله) ، معناه: طلبت عجلته، أي ~~إسراعه، أو أمرته بالاستعجال، أو سألته ذلك، أو صيرته مستعجلا، فأنا معجل ~~بالكسر5، وهو معجل بالفتح. # (وعجلته) بكسر الجيم، أعجل عجلا وعجلة بفتحها: أي (سبقته) ، فأنا عجل ~~بالكسر، والضم، وعاجل، والرجل معجول. PageV01P462 # (ومد النهر) 1 يمد بفتح الياء، وكسر الميم، ومصدره مد: إذا زاد ماؤه، ~~وهذا فعل لازم، والنهر ماد. (ومده نهر آخر) ، إذا جرى فيه ماؤه وزاده وكثره ~~وقواه. قال العجاج2: # سيل قري مده قري # فهو يمده بضم الميم، مدا، وهو ممدود. ومنه قوله تعالى: {ولو أنما في ~~الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} 3. # (وامددت الجيش بمدد) بالألف، أمده إمدادا، وأنا ممد بكسر الميم الثانية، ~~والجيش ممد بفتحها: أي زدت فيه قوما آخرين لم PageV01P463 # [42/ب] يكونوا فيه. والمدد والمادة: الزيادة المتصلة. والجيش: معروف، وهم ~~جماعة الناس في الحرب، والجمع جيوش بضم الجيم. # (وأمد الجرح) بالألف أيضا، فهو يمد إمدادا: (إذا صارت فيه المدة) ، وهي ~~ما يجتمع فيه من القيح، وهو جرح ممد بكسر الميم الثانية: أي فيه مدة. وقال ~~الراجز1: # وصاحب كالدمل الممد # (وآثرت فلانا 2 عليك) 3 بالمد، ووزنه أفعلت، (فأنا أوثره إيثارا) : أي ~~فضلته وقدمته واخترته، فأنا مؤثر بكسر الثاء، وهو مؤثر عليك بفتحها. # (وأثرت الحديث) بالقصر، (فأنا أوثره) بضم الثاء، (أثرا) بسكونها، والاسم ~~الأثر بفتحها: أي ذكرته عن غيري وحدثت به عنه ورويته، فأنا آثر، وهو حديث ~~مأثور: إذا4 نقله وحدث به خلف عن سلف. PageV01P464 # (وأثرت التراب) بالقصر أيضا، لكن وزنه أفعلت بالألف1، (فأنا أثيره إثارة) ~~: إذا بحثته وحثوته ونشرته، فأنا مثير، والتراب مثار. # (ووعدت الرجل خيرا وشرا) 2: إذا أخبرته بفعل ينفعه أو يضره3، فإذا لم ~~تذكر الخير والشر، قلت في الخير: وعدته أعده وعدا وعدة وميعادا وموعدا، ~~فأنا واعد، وهو موعود4، ms037 وقلت في الشر: أوعدته الألف، أوعده إيعادا ووعيدا ~~[43/أ] ، فأنا موعد بالكسر، PageV01P465 # وهو موعد بالفتح. وقال الشاعر1: # وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي # فإذا أدخلوا الباء في الموعود قالوه بالألف2، وكان بمعنى الوعيد، وهو ~~التخويف، فقالوا: أوعدته بالقتل، أو بالضرب، أو القيد، أو الحبس، أو غير ~~ذلك. ومنه قول الراجز3: # أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم # تقديره: أوعدني بالسجن، وأوعد رجلي بالأداهم، وهي القيود، وشثنة: أي قوية ~~عليها. PageV01P466 ### | باب أفعل # 1 # (تقول: أشكل علي الأمر) 2 يشكل إشكالا، (فهو مشكل) : إذا التبس واشتبه ~~ولم يستبن، وأول المستقبل واسم الفاعل من جميع فصول هذا الباب مضموم، ~~وثالثه مكسور، وأول اسم المفعول منه مضموم أيضا، إلا أن ثالثه مفتوح. # (وأمر الشيء: إذا صار مرا) 3، وهو ضد الحلو، يمر إمرارا (فهو ممر) . ~~PageV01P467 # (وأغلقت الباب) 1 أغلقه إغلاقا، فأنا مغلق بكسر اللام، والباب مغلق ~~بفتحها، وهو نقيض فتحته، وإذا أوثقته بالغلق [43/ب] أيضا. # (وأقفلت الباب) 2 أقفله إقفالا، وأنا مقفل بالكسر، (وهو مقفل) بالفتح، أي ~~أوثقته بالقفل، وكأن القفل ما كان من حديد أجمع، والغلق ما كان من خشب ~~أجمع، أو كان من خشب وحديد معا3. # (وأعتقت الغلام) 4 أعتقه إعتاقا، فأنا معتق بكسر التاء، (وهو PageV01P468 # معتق) بفتحها: إذ مننت عليه وجعلته حرا بعد استملاكك إياه، وقد (عتق هو) ~~بفتح العين والتاء: إذا صار حرا بعد أن كان عبدا مملوكا، وهو يعتق بفتح ~~الياء وكسر التاء عتقا وعتاقا بكسر العين فيهما، وعتاقة أيضا بفتحها مع ~~الهاء فهو (عتيق) . # (وأبغضت الشيء أبغضه) 1 إبغاضا، من البغض الذي هو ضد الحب أي مقته ولم ~~أحبه، (فأنا مبغضه) بكسر الغين، وهو مبغض بفتحها. # (وقد بغض) الشيء يبغض بضم الغين في الماضي والمستقبل: إذا مقت، ومصدره ~~بغضة بكسر الباء، وبغاضة2 بفتحها، فهو بغيض، أي مقيت غير محبوب. # (وأقفلت الجند) 3 أقفلهم إقفالا، فأنا مقفل بكسر الفاء، وهم مقفلون ~~بفتحها: إذا رددتهم من غزوهم [44/أ] ورجعتهم (من PageV01P469 # مبعثهم) 1، وقد قفلوا هم من غزوهم بغير ألف، ms038 يقفلون بفتح الياء وضم ~~الفاء، قفولا، وهم قافلون: إذا رجعوا منه، ومنه أخذت القافلة2، وهي الرفقة ~~الراجعة من السفر. # (وأسف الرجل اللأمر الدني) 3، أي الخسيس التافه، إذا (دخل فيه) أي عمله ~~وتعاطاه، يسف إسفافا، فهو مسف بكسر السين. ومنه قول الشاعر4: # وسام جسيمات الأمور ولا تكن ... مسفا إلى ما دق منهن دانيا # (وأسف الطائر: إذا دنا من الأرض في طيرانه) يسف إسفافا، فهو مسف أيضا. # (وأسففت الخوص) 5 بالألف أيضا، أسفه إسفافا، وأنا مسف PageV01P470 # بكسر السين، وهو مسف بفتحها: (إذا نسجته) كما تنسج الدوخلة1 وغيرها. ~~والخوص: هو ورق النخل واحدته خوصة2. # (وأنشر الله الموتى) 3 ينشرهم إنشارا: إذا أحياهم بعد موتهم. ومنه قوله ~~تعالى: {ثم إذا شاء أنشره} 4. وهو منشرهم بكسر الشين، وهم منشرون بفتحها. # (ونشروا هم) بغير ألف، هم منشرون بفتح الياء وضم الشين، نشورا، ومنه يوم ~~النشور، هم ناشرون، أي عاشوا وحيوا بعد موتهم [44/ب] . # (وقد أمنى الرجل يمني) 5 إمناءا، فهو ممن بالكسر، (من PageV01P471 # المني) ، والمني ممنى بفتح النون: إذا أنزل الماء الدافق عند الجماع، ~~ومنه يكون الولد – بإذن الله تعالى – والمني بتشديد الياء، على وزن فعيل، ~~ولا يجوز تخفيفها1، ومنه قوله تعالى: {من مني يمنى} 2. # (وضربه فما أحاك فيه السيف) 3: أي ما عمل وما قطع، PageV01P472 # ومستقبله يحيك بضم الياء، ومصدره إحاكة، واسم الفاعل محيك، والمفعول محاك ~~به. # (وقد أمضني الجرح والقول) يمضني إمضاضا: أي أحرقني وأرجعني، فهو ممض لي ~~بكسر الميم الثانية، وأنا ممض بفتحها (وكان من مضى) ، يعني بعض أهل اللغة، ~~أو أهل1 النحو (يقول: مضني بغير ألف) 2، ولا يعرفها الأصمعي3، فلذلك لم ~~يختره ثعلب – PageV01P473 # رحمه الله -. والمستقبل من هذا يمضني بفتح الياء، وضم الميم، ومصدره مض ~~ومضض ومضيض ومضاضة، والفاعل ماض، والمفعول ممضوض. # (وأنعم الله بك عينا) 1، فهو ينعم إنعاما: أي أقر الله بك عين من يواليك، ~~أو يهواك، ومعناه: سره الله بك. والله تعالى منعم بك عينا بكسر العين، ومن ~~يواليك منعم بك عينا بفتحها. # (وأيديت عند الرجل يدا) 2: أي [45/أ] أسديت إليه ms039 معروفا، PageV01P474 # وأنعمت عليه نعمة، أودي إيداء، وأنا مود، وهو مودى عنده، وهو فعل مشتق من ~~اليد، واليد هاهنا: النعمة. # (وتدعو1 للرجل إذا وجد عله) ، وهي المرض: (لا أعلك الله) 2، أي لا أصابك ~~بمرض، ولا جعله فيك، والمستقبل يعل، والمصدر إعلال، والله – تعالى – معل ~~بكسر العين، والعليل معل بفتحها. # (وأرخيت الستر) 3 أرخيه إرخاء، فأنا مرخ بكسر الخاء، والستر (مرخى) ~~بفتحها: إذا أسبلته وأرسلته. # (وأغليت الماء) 4 أغليه إغلاء، فأنا مغل، والماء (مغلى) : إذا أحميته ~~بالنار5. PageV01P475 # (وأكريت الدار) 1 والبيت وغيرهما، فأنا أكريهما إكراء، وأنا مكر بكسر ~~الراء، والبيت مكرى بفتحها، والدار (مكراة) : إذا آجرتهما لمدة معلومة ~~بأجرة معلومة. # (وتقول: أغفيت من النوم أغفي إغفاء) 2، وأنا مغف، أي نمت شيئا يسيرا. ~~PageV01P476 ### | باب مايقال بحروف الخفض # ... # باب ما يقال في بحروف الخفض 1 # يقال: (سخرت منه) 2 بكس الخاء، أسخر بفتحها، سخرا بفتح السين والخاء، ~~وسخرا بضمهما، وسخرا بضم السين وسكون الخاء، [45/ب] وسخريا وسخرية بضم ~~السين وسكون الخاء أيضا، وسخريا وسخرية بكسر السين فيهما أيضا: إذا استهزأت ~~به، أي خدعته حتى يذل لك ويطيع فيما تريد لضعف عقله، أو مكر مكرته به، ~~فأظهرت له غير ما أضمرت حتى أطاعك، والفاعل ساخر، والمفعول به مسخور منه. # (وهزئت به) 3 بكسر الزاي، وبالهمز، أهزأ هزءا وهزؤا بسكون PageV01P477 # الزاي وضمها، وهزوا بضم الزاي وتخفيف الهمزة، وهو مثل سخرت منه في الوزن ~~والمعنى. وقيل في قوله عز وجل: {أتتخذنا هزؤا} 1، الهزؤ: اللعب والسخرية. ~~وقيل: معنى هزئت به: أي استصغرته وأظهرت له غير ما في نفسي2. وقال جرير3: # إذا حدثتهن هزئن مني ... ولا يغشين رحلي في المنام # والفاعل هازئ، والمفعول مهزوء به. # (ونصحت لك) 4 باللام، أنصح نصحا ونصيحة، فانا ناصح: أي اجتهدت وبذلت ~~المودة في المشورة، وأشرت عليك بالصواب. ومنه قوله تعالى: {وأنصح لكم} 5. ~~PageV01P478 # (وشكرت له صنيعه) 1 شكر شكرا وشكرانا وشكورا، فأنا شاكر، وهو مشكور: إذا ~~أثنيت عليه لما أسداه إلي من جميله، وقابلت فعله بثنائي2 عليه [46/أ] . ~~ومنه قوله تعالى: {واشكروا لي ولا ms040 تكفرون} 3. # (ونسأ الله في أجله) 4 ينسأ نسأ، على مثال جمع يجمع جمعا، ونساء أيضا ~~بالمد، على وزن فعال، ونسيئة، والله تعالى ناسئ، والرجل منسوء له في أجله، ~~(وأنسأ الله أجله) 5 ينسئه إنساء، والله تعالى منسئ بكسر السين، والرجل ~~منسأ أجله بفتحها، ومعناهما واحد: أي أخر الأيام وزادها في أجله، وأجل ~~الإنسان: غاية عمره، وكذلك أجل كل شيء: غايته، يقال: بلغ الشيء أجله، أي ~~غايته. وجمعه PageV01P479 # آجال بالمد. وقال الكميت1: # وليس الجلوس بمحيي النفوس ... بل الله ينسئ أعمارها # (واقرأ على فلان السلام) 2 مهموز مفتوح الراء، والألف مكسورة إذا ابتدأت ~~بها، فإن وصلتها بحرف قبلها، أو كلام غيره حذفتها في اللفظ وأثبتها في ~~الخط، ومعناه: اتل عليه السلام، واذكره له. وأقرئه السلام بفتح الألف في ~~جميع الأحوال وكسر الراء، إذا أردت أنه مكتوب في الكتاب3، فتقول: أقرئه ~~إياه، والأول أمر من قرأت، والثاني من أقرأت، وهما يرجعان إلى معنى واحد4. # وقيل: معنى قول القائل لصاحبه: سلام عليك، أي قد سلمت مني، لا أنالك بيد ~~ولا لسان، أي [46/ب] برئت وتخلصت. وقيل: معناه: السلامة من الله عليك. ~~وقيل: هو الرحمة. وقيل: PageV01P480 # الأمان1. وقال جل وعز: {ادخلوها بسلام آمنين} 2. ويقال منه: سلمت على ~~فلان بالتشديد. # (وزريت على الرجل) 3 أزري زريا وزراية، فأنا زار، والرجل مزري عليه: (أي ~~عبت عليه) فعله القبيح، وعنفته ليرجع عنه. # (وأزريت به) بالألف، أزري به إزراء فأنا مزر بكسر الراء، وهو مزرى به ~~بفتحها: (إذا قصرت به) ، أي استخففت به، وتنقصت به وتهاونت. # (وجن عليه الليل) 4 يجن بالكسر، جنا وجنونا وجنانا، فهو PageV01P481 # جان، والمفعول مجنون عليه. # (وأجنه الليل) إجنانا، ومعناهما واحد: إذا ستره الليل بظلمته، والليل مجن ~~بكسر الجيم، والمفعول مجن بفتحها. # (وذهبت به) 1، فأنا أذهب به ذهابا وذهوبا ومذهبا، فأنا ذاهب به، والمفعول ~~مذهوب به: إذا مررت به معك. (وأذهبته) بالألف أيضا: بمعناه2، فأنا أذهبه ~~إذهابا، وأنا مذهب بكسر الهاء، وهو مذهب بفتحها. # (وأدخلته الدار، ودخلت به الدار) ، ومعناهما واحد3، إذا PageV01P482 # جعلته داخل الدار، ms041 وهو ضد خارجها. وتقول في تصريف الأول: أدخله إدخالا، ~~فأنا مدخل بكسر الخاء، وهو مدخل بفتحها. وتقول [47/أ] في الثاني: أدخل، على ~~مثال أقتل، والمصدر دخول، فأنا داخل به، والمفعول مدخول به. # (ولهيت من الشيء وعنه) 1 بالياء وكسر الهاء، ألهى لهيا2 ولهيا بضم اللام ~~وكسرها، والهاء منهما مكسورة، والياء مشددة، ولهيانا ولهيانا بكسر اللام ~~وضمها وسكون الهاء منهما: أي اشتغلت عنه، وسلوت وتركت ذكره، فأنا له منه ~~وعنه، والشيء ملهي منه وعنه PageV01P483 # بالياء، مثل مرمي. (ويقال: "إذا استأثر الله بشيء، فاله عنه") 1 بفتح ~~الهاء، أي إذا استخص بشيء واستبد به2، فاتركه وتغافل عن طلبه. # (ولهوت) بالواو وفتح الهاء، (من اللهو) ، ألهو لهوا: أي لعبت، فأنا لاه. ~~PageV01P484 ### | باب ما يهمز من الفعل # 1 # يقال: (رقأ الدم يرقأ) 2 رقأ، على مثال جمع يجمع جمعا، و (رقوءا) ، على ~~مثال دخول: إذا انقطع، ولم يسل، فهو راقئ، والرقوء بفتح الراء، "لا تسبوا ~~الإبل، فإن فيها رقوء الدم"3 بفتح الراء، على فعول، أي تعطى في الديات، ~~فتحقن بها الدماء من القود، فلا تهراق بعد أخذهم إياها في الديات4. ~~والديات: جمع دية بتخفيف PageV01P485 # الياء، وهي ما يدفع إلى ولي المقتول ليمسك عن طلب قتل القاتل [47/ب] . ~~ويقال منها: ودى القتيل بالتخفيف، يديه دية: إذا أعطى ديته، واتدى1 ولي ~~المقتول بتشديد التاء، على مثال اتقى: إذا أخذ ديته. # (ورقيت الصبي) بفتح القاف، غير مهموز، (من الرقية أرقيه رقيا) بفتح ~~الراء، ورقية بضمها، فأنا راق، وهو مرقي: إذا عوذته بأسماء الله الحسنى ~~وغيرها، أو دعوته، أو قرأت عليه ما يبرئه بإذن الله من عينن أو نظرة من ~~الجن، أو غير ذلك. والرقية اسم للكلمات التي يعوذ2 بها، كما أن الخطبة ~~بالضم، اسم ما يخطب به. # (ورقيت في السلم بكسر القاف) 3، غير مهموز أيضا، فأنا (أرقى) بالفتح، ~~(رقيا) بضم الراء وكسر القاف وتشديد الياء ورقيا أيضا، على مثال رميا: أي ~~صعدت، فأنا راق. وأنشد ابن الأعرابي4: PageV01P486 # تضيء له المنابر حين يرقى ... عليها مثل ضوء الزبرقان # الزبرقان: ms042 القمر. # وإنما ذكر ثعلب – رحمه الله – هذين الفصلين، وإن كانا غير مهموزين، ~~لاشتباههما بالفصل المهموز الذي قبلهما، ولمشاركتهما إياه في حروفه، وكذلك ~~جميع الفصول التي هي غير مهموزة إنما ذكرها بعد الفصول المهموزرةفي هذا ~~الباب، لأنه أراد أن يبينها ويفرق بينها، لأن العامة لا تميز بينها، وقد ~~نزعتها أنا من هذا الباب، وأضفت إليها ما شابهها من الفصول وجعلتها في باب ~~مفرد زائد على عدة أبواب الأصل في الكتاب الذي عملته لك قبل هذا، وهو كتاب ~~"تهذيب الفصيح"، وبالله التوفيق. # (ودارأت الرجل) 1 بالهمز، وأدارئه مدارأة: (إذا دافعته) ، وأنا مدارئ، ~~وهو مدارأ، وهو من الدرء بالهمز، وهو من الدفع، (وقد تدارأ الرجلان) بالهمز ~~أيضا، يتدارآن تدارؤا: (إذا تدافعا) ، أي دفع كل واحد منهما صاحبه ~~بأجسامهما، أو تغالبا في الخصومة وهما متدارئان. PageV01P487 # (وداريته) بغير همز، أداريه مداراة: (إذا لاينته) وختلته1، أي رفقت به ~~وخدعته، فأنا مدار، وهو مدارى. # (وبارأ الرجل شريكه وامرأته) 2، فهو يبارئ مبارأة بالهمز: (إذا فارقهما) ~~وتركهما وتقضى ما بينه وبينهما، فهو مبارئ، وشريكه مبارأ، وامرأته مبارأة. # (وقد بارى الريح جودا) 3 بغير همز، (وهو يباريها مباراة) بغير همز أيضا، ~~وبراء بكسر الباء والمد: إذا عارضها، أي فاخرها، وذلك أنه يعطي كلما هبت، ~~(وكذلك) هو (يباري جيرانه) غير مهموز أيضا: (إذا عارضهم بفعله) ، أي يفعل ~~كما يفعلون، وهو من المفاخرة أيضا، واسم الفاعل مبار بكسر الراء، والمفعول ~~مبارى بفتحها. PageV01P488 # (وعبأت المتاع) 1 بالهمز وتخفيف الباء، (أعبؤه [48/ب] عبأ) ، أي هيأته ~~ونضدت بعضه على بعض، فأنا عابئ، والمتاع معبوء. # عبيت الجيش بتشديد الباء، أعبيه (تعبية) ، قال أبو العباس: (كذلك حكي لنا ~~عن يونس 2) ، فأنا معب، والجيش معبى (وقال ابن الأعرابي 3 وأبو زيد 4: هما ~~جميعا مهموزان) : إذا هيأته في مواضعه ورتبت رجاله. والجيش: معروف، وهم ~~جماعة الناس في الحرب، والجمع جيوش. وقال الشاعر في الأول5: PageV01P489 # كأن بصدره وبعارضيه ... عبيرا بات تعبؤه عورس # أي تصنعه وتهيئه. # (ونكأت القرحة) 1 بالهمز، (أنكؤها) نكأ: أي قشرتها بعد البرء، فأنا ناكئ، ~~والقرحة منكوءة. والقرحة: ms043 ما يخرج بالجسد من فضل، فينفطر [له] 2 الجلد. ~~وجمعها قرح. قال أخو ذي الرمة3: # فلم ينسني غيلان من كان قبله ولكن نكأ القرح بالقرح أوجع # (ونكيت في العدو أنكي نكاية) بغير همز4، أي بالغت فيهم قتلا وجرحا، فأنا ~~ناك، والعدو منكي فيه. وقال أبو النجم5: PageV01P490 # ينكي العدى ويكرم الأضيافا # (وقد ردؤ الشيء) 1 بالضم، (يردؤ) رداءة2، فهو رديء، على فعيل، أي فسد. # (وقد دفؤ يومنا) 3 بالضم أيضا، يدفؤ دفاء ودفاءة ممدودان [49/أ] (فهو ~~دفيء) ، على فعيل، أي سخن. # (ودفيء الرجل) بالكسر، يدفأ دفأ بالقصر، ودفاءة بالمد، مثل ظمئ ظمأ، وكره ~~كراهة، (فهو دفآن، وامرأة دفأى) على مثال سكران وسكرى: إذا زال عنه البرد ~~الذي يجده وسخن إما بدثار أو غيره. PageV01P491 # (وأومأت إلى الرجل) 1 أومئ إيماء: أي أشرت إليه بيد أو عين أو حاجب، فأنا ~~مومئ، والرجل مومأ إليه. # (ورفأت الثوب أرفؤه) 2 رفأ، على مثال رفعا: إذا لاءمت خرقه وأصلحت ما وهى ~~منه، وسددت خصاصه3 بالخيوط، فأنا رافئ، والثوب مرفوء. # (وقد هدأ الناس) 4: أي سكنوا وناموا، يهدأون هدءا وهدوءا، (وهم هادئون) : ~~أي ساكنون. PageV01P492 # (وتثاءبت) 1 بالمد على تفاعلت، أتثاءب تثاؤبا2، فأنا متثائب، والاسم ~~(الثؤباء) بالمد والهمز3، على مثال علماء، والثؤباء: انفتاح الفم عند ~~النعاس والكسل، وهي شبيه بالتمطي الذي يلحق البدن، والعرب تضرب بها المثل ~~في العدوى، فتقول: "أعدى من الثؤباء"4. # (وفقأت عينه) 5 أفقؤها فقأ: أي قلعتها، أو عرتها، وأنا فاقئ، وهي (عين ~~مفقوءة) . # (وقد أرجأت الأمر يارجل) 6 ترجئه إرجاء: أي [49/ب] PageV01P493 # أخرته، (فأنت مرجئ، وهم المرجئة) بالهمز، لصنف من المسلمين، يقولون: ~~"الإيمان قول بلا عمل"1، فكأنهم أرجأوا العمل، أي أخروه، اعتقادا، أو ~~مباشرة، لأنهم يقولون: إنا وإن لم نصل، ولم نصم ننجو2 بإيماننا بالله – عز ~~وجل – وكتبه ورسله. والواحد منهم مرجئ. # (وأرض وبئة) 3 على فعلة بفتح الواو وكسر الياء، ووبيئة أيضا على فعيلة: ~~أي ذات وباء، (وقد وبئت) الأرض بفتح الواو وكسر الباء، توبأ وبأ بالقصر، ~~على مثال حذرت تحذر حذرا، (وإن شئت ms044 قلت: أرض موبوءة) على مفعولة4. (وقد ~~وبئت) الأرض بضم الواو وكسر الباء، (توبأ وبأ) 5، على مثال قطعت تقطع قطعا: ~~أي جعل بها الوبأ. والوبأ يمد ويقصر: مرض عام مهلك، لفساد الهواء، وهو ~~الطاعون الذي يعم. # (وتقول: إذا ناوأت الرجال فاصبر، أي عاديت، وهي PageV01P494 # المناوأة) 1، الهمزة بعد الواو، وقد ناوأ يناوئ مناوأة ونواء بكسر النون ~~والمد، فهو مناوئ: أي معاد، والرجل مناوأ. # وتقول: مالأت القوم أمالئهم ممالأة وملاء2 بكسر الميم والمد: أي عاونتهم، ~~فأنا ممالئ، والقوم ممالؤون، وفي الحديث (عن علي – رضوان الله عليه – أنه ~~قال لما اتهم بقتل [50/أ] عثمان – رضي الله عنه – "والله ما قتلت عثمان، ~~ولا مالأت في قتله "3 أي ما عاونت) . # (وقد روأت في الأمر) 4 أروئ ترويئا: أي نظرت فيه وفكرت، PageV01P495 # ولم أعجل بجواب، فأنا مروئ فيه، والأمر مروأ فيه، (والروية) الاسم منه، ~~(جرت في كلامهم غير مهموزة) 1، وهي تفكر وتدبر في الأمر. PageV01P496 ### | باب المصادر # 1 # (تقول: وجدت في المال وجدا) 2 بضم الواو، (وجدة) 3 بكسر الجيم: أي أصبت ~~منه وأيسرت. ومنه قول الشاعر4 # وأنت امرأ لا الجود منك سجية ... فتعطي وقد يعدي على النائل الوجد # (ووجدت الضالة وجدانا) 5 بكسر الواو: أي ظفرت بها بعد PageV01P497 # ضياعها وضلالها، (قال الراجز1: # أنشد والباغي يحب الوجدان ... قلائصا مختلفات الألوان # أنشد: أطلب، والباغي: الطالب، أي والطالب يحب أن يجد، والقلائص: جمع قلوص ~~بفتح القاف، على فعول، وهي الشابة من النوق، وهي بمنزلة الجارية من النساء. # (ووجدت في الحزن وجدا) 2 بفتح الواو: أي اغتممت. # (ووجدت على الرجل موجدة) 3 [50/ب] بكسر الجيم: إذا غضبت عليه، (وتقول في) ~~مستقبل (هذاكله: يجد) 4، والفاعل واجد، والمفعول موجود. واختلفت هذه ~~المصادر مع اتفاق أفعالها لاختلاف معانيها. # (وتقول: رجل جواد) 5: أي سخي بماله معطاء له، (بين PageV01P498 # الجود) بالضم، أي ظارهر السخاء. # (وشيء جيد بين الجودة) بالهاء وفتح الجيم، وهو ضد الرديء. # (وفرس جواد) للذكر والأنثى بلفظ واحد1: أي كريم، يجود بجريه، (بين الجودة ~~والجودة) بضم الجيم وفتحها مع الهاء: إذا كان واسع ms045 الجري، معطيا من نفسه ما ~~يراد منه. ويقال في الفعل من هذا كله جاد يجود، فهو جائد، على مثال قام ~~يقوم، فهو قائم. # وكذلك (جادت السماء تجود جودا) بفتح الجيم: أي كثر مطرها، فهي جائدة، ~~الأرض مجودة. واتفقت هذه الأفعال واختلفت مصارها لاختلاف معانيها. # (وتقول: وجب البيع والحق يجب وجوبا وجبة) 2: أي وقع ولزم. # (ووجبت الشمس وجوبا3: أي سقطت) 4. وقيل5: غابت. PageV01P499 # وفي رواية أبي عبد الله الحسين بن خالويه: (إذا دنت للمغيب) 1. # (ووجب القلب وجيبا) 2: أي اضطرب. وقال الكميت3: # جمعنا نفوسا صاديات إليكم # وأفئدة منا طويلا وجيبها # [51/أ] (ووجب الحائط وغيره: إذا سقط وجبة) ووجبا أيضا. قال الله تعالى: ~~{فإذا وجبت جنوبها} 4. والمستقبل من هذا كله يجب بالكسر، واسم الفاعل واجب. ~~واختلفت مصادرها مع اتفاق أفعالها لاختلاف معانيها. # (وتقول: حسبت الحساب أحسبه) 5 بضم السين، (حسبا) PageV01P500 # بسكونها وفتح الحاء، (وحسبانا) بضمها، وحسبة وحسابة بكسرها: إذا عددته ~~وأحصيته، فأنا حاسب، والحساب محسوب. (والحساب: الاسم) ، وهو مثل الكتاب. # (وحسبت الشيء) بكسر السين: أي (ظننته) ، وهو ضد علمته، فأنا (أحسبه ~~وأحسبه) بفتحها وكسرها1، (محسبة ومحسبة) بفتحها وكسرها أيضا (وحسبانا) بكسر ~~الحاء، فأنا حاسب أيضا: أي ظان، والشيء محسوب: أي مظنون. ومعنى ظننت: أي ~~جوزت أن يكون على صفة، وأن لا يكون عليها، وأنت إلى أحد المجوزين أميل. # (وامرأة حصان) 2 بالفتح: أي عفيفة حافظة لفرجها مما لا يحل PageV01P501 # قال حسان1 في عائشة – رضي الله عنها-: # حصان رزان ما تزن بريبة # وتصبح غرثى من لحوم الغوافل # وهي (بينة الحصانة) بالفتح، (والحصن) 2 بضم الحاء وسكون الصاد، وقد أحصنت ~~بفتح الألف والصاد: أي حفظت فرجها، تحصن [51/ب] إحصانا، (وحصنت) بفتح الحاء ~~وضم الصاد، تحصن حصنا3، أي صارت حصانا، كما يقال: ضخمت، أي صارت ضخمة. ومن ~~الأول قوله تعالى: {ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها} 4. واسم الفاعلة من ~~أحصنت محصن ومحصنة أيضا بكسر الصاد فيهما، ويقال أيضا: محصنة بفتح الصاد، ~~فتكون مفعولة، أي أن زوجها، أو وليها أحصنها5. ومنه قوله تعالى: {والمحصنات ~~من النساء إلا ما ms046 ملكت أيمانكم} 6. وجمع حصان PageV01P502 # حصن1 بضم الحاء والصاد، مثل قذال وقذل. # (وفرس حصان) 2 بكسر الحاء، (بين التحصن والتحصين) : وهو الذي يمنع راكبه ~~من أن يوصل إليه3 لشدة جريه. وقيل: هو الذي يضن بمائه، ويمنع من أن ينزو ~~إلا على حجر كريمة، ثم كثر ذلك حتى سموا كل ذكر من الخيل حصانا4. وقد تحصن ~~تحصنا: إذا نزا. واختلفت هذه الأفعال والمصادر لأجل اختلاف معانيها، وإن ~~كانت ترجع إلى أصل واحد، وهو المنع5. وجمع حصان حصن بضم الحاء والصاد أيضا، ~~مثل فراش وفرش. # (وتقول: عدل عن الحق) 6 يعدل بضم الدال، عدولا: (إذا جار) ، أي مال عنه. ~~PageV01P503 # (وعدل عليهم يعدل) بالكسر، (عدلا ومعدلة ومعدلة) : إذا أنصف [52/أ] ~~واستعمل الحق والإنصاف مع الذين يلي عليهم، وهو ضد جار، والفاعل عادل، ~~والحق معدول عنه، والقوم معدول عليهم. # (وتقول: قربت منك) 1 بضم الراء، (أقرب قربا) بضم القاف وسكون الراء: أي ~~دنوت. والقرب ضد البعد، فأنا قريب، أي دان، وهو ضد البعيد. # (وما قربتك) 2 بكسر الراء، (ولا أقربك) 3 بفتحها، (قربانا) 4 بكسر القاف ~~وسكون الراء، وأما الكاف فمختلف فيها، فكان شيخنا أبو أسامة اللغوي، واسمه ~~جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي5 – رحمه الله – يرويها بالكسر، وكذا ~~قرأت عليه هذا الفصل من هذا الكتاب وغيره من كتب اللغة بكسر الكاف لا غير، ~~فيجعل الكسر علامة للتأنيث، ويكون المعنى على هذه الرواية: ما غشيتك ~~غشيانا، وما6 مسستك، بمعنى الجماع، فيكون مصدره القربان بكسر أوله، لأنه ~~كالغشيان في الوزن والمعنى. ومنه قوله تعالى: {ولا تقربوهن PageV01P504 # حتى يطهرن} 1. والفاعل قارب، والمرأة مقروبة. وأما غيره من أهل اللغة ~~فإنهم رووها بفتح الكاف2، وكذا رأيتها في نسخ كثيرة من الكتاب مشكولة ~~بعلامة الفتح [52/ب] ، فيكون الخطاب لمذكر، ويكون معناه: ما دنوت منك. ومنه ~~قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} 3، وقال: {ولا تقربوا مال ~~اليتيم} 4 أي لا تدنوا ولا تأخذوا. # (وقربت الماء) بفتح الراء، (أقربه) بضمها، (قربا) بفتح القاف والراء، على ~~وزن طلبت أطلب طلبا، فأنا ms047 قارب: أي سرت الليل لأصبح عليه. وفي رواية مبرمان ~~عن ثعلب – رحمه الله –: (والقرب: الليلة التي ترد في يومها الماء) . هكذا ~~رأيته في أصل أبي سعيد السيرافي الذي رواه عن مبرمان، ورأيت أيضا في نسخة ~~مروية عن ابن خالويه: (والقرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء) . ~~قال أبو سهل: والصحيح أن القرب بفتح القاف والراء: هو سير الليل خاصة لورد ~~الغد، ولا يكون نهارا، ولذلك قالوا: "ليلة القرب"5 PageV01P505 # بإضافة الليلة إلى القرب، ومعناه: ليلة السير في طلب الماء. # (وتقول: نفق البيع) 1 بفتح الفاء، (ينفق) بضمها، (نفاقا) بفتح النون، فهو ~~نافق: إذا راج وسرع، وهو ضد أبطأ. # (ونفقت الدابة) بالفتح أيضا، (تنفق نفوقا) : أي ماتت. # (ونفق الشيء) 2 بكسر الفاء: (إذا نقص وانقطع، ينفق نفقا) 3 بفتح الفاء ~~فيهما، (وهو نفق) بكسرها. وفي رواية [53/أ] مبرامان: (ونفق البيع: كسد) ~~مكسور الفاء، فأقول: إن معناه نقص عنه المشترون فكسد. # (وقد قدرت على الشيء) 4 بتخفيف الدال: أي (قويت عليه) ولم أعجز عنه، ~~(أقدر) بالكسر، قدرة بضم القاف، (وقدرانا) 5 بكسرها، (ومقدرة ومقدرة ~~ومقدرة) 6 بضم الدال وفتحها وكسرها، PageV01P506 # وأنا قادر عليه، والشيء مقدور عليه. والقدرة نقيض العجز. # (وقدرت الشيء) بتخفيف الدال أيضا، (من التقدير) ، إذا قدرت بالتشديد، ~~(فأنا أقدره وأقدره) بكسر الدال وضمها، (قدرا وقدرا) 1 بسكون الدال وفتحها: ~~إذا عرفت مقداره، فأنا قادر، بمعنى مقدر. # (وجلوت العروس) 2 أجلوها، (جلوة) 3 على فعلة، بكسر الجيم: أي كشفتها، ~~وأظهرتها لزوجها4 وللناظرين إليها، فأنا جال، وهي مجلوة. # (وجلوت السيف ونحوه) أجلوه (جلاء) بكسر الجيم والمد: إذا صقلته، وأزلت ~~الصدأ عنه، وأظهرته، وأنا جال، وهو مجلو. PageV01P507 # (وجلا القوم عن منازلهم) يجلون (جلاء) 1 بفتح الجيم والمد: إذا زالوا ~~عنها، وارتحلوا، وخرجوا منها إلى غيرها، فهم جالون. (وأوجلوا) أيضا الألف، ~~[53/ب] يجلون بضم الياء، إجلاء: بمعناه2، فهو مجلون. # (وأجلوا) ، بالألف أيضا، (عن قتيل لا غير) يجلون (إجلاء) ، فهم مجلون3: ~~أي انكشفوا وانفرجوا عنه، وتفرقوا بعد إحداقهم به. # (وتقول: غرت على أهلي أغار غيرة) ms048 4، فأنا غائر، والأهل مغار5 عليهم: أي ~~حذرت وأشفقت عليهم من رجل غيري، أو أن PageV01P508 # يقربوا ريبة، ووزن غرت فعلت1 بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. # وأما (غار الرجل) يغور غورا، (فهو غائر: إذا أتى الغور) 2، فوزنه فعل ~~يفعل بفتح العين في الماضي وضمها في المستقبل. والغور: تهامة، وما يلي ~~اليمن3، وهو نقيض نجد، لأن نجدا مرتفع، والغور4 منسفل. # (وغار الماء يغور غورا) 5، فهو غائر أيضا: إذا نضب، أي نزل وذهب في الأرض ~~وسفل. قال الله تعالى: {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء ~~معين} 6. PageV01P509 # (وغارت عينه غورا و (غؤورا) ، فهي غائرة: إذا دخلت في رأسه من هزال أو ~~جوع أو غير ذلك. قال العجاج1: # كأن عينيه من الغؤور ... قلتان في لحدي صفا منقور # القلت: النقرة في الجبل يجتمع فيها ماء السماء2، ووزن [54/أ] غار الماء ~~وغارت عينه فعل بفتح العين، والمستقبل يفعل3 بضمها، كالفصل الذي قبلهما، ~~وهي ثلاثتها من ذوات الواو. # (و) أما (غار الرجل أهله) 4 بغير همز، (غيرا) بفتح الغين، وغيرة (وغيارا) ~~بكسرها: (إذا مارهم) ، أي جاءهم بالغيرة والميرة، فإنها من ذوات الياء ~~ووزنها فعل يفعل5 بفتح العين من الماضي، وكسرها من المستقبل، (وهي الغيرة ~~والميرة) بكسر أولهما، والميرة: اسم للطعام الذي يحمل من بلد إلى بلد6. ~~ويقال منه: مار أهله يميرهم ميرا وميرة: إذا جاءهم بأقواتهم، وجلبه من بلد ~~آخر سوى بلدهم. PageV01P510 # (وأغار على العدو) بالألف، (يغير إغارة وغارة) : إذا شد عليهم، أي حمل ~~وركض إليهم، فانتهب ما عندهم من مال وخير، فهو مغير، وهم مغار عليهم، ~~والإغارة المصدر، والغارة الاسم1. # (وأغار الحبل) يغيره (إغارة: إذا أحكم فتله) ، وهو مغير، والحبل مغار. # (وتقول: أب بين الأبوة) 2، فالأب معروف المعنى، وهو الوالد الذي منه ~~الولد، فإذا اجتمع الوالدان، قيل: أبوان3، ولم يقولوا: أمان، لأنهم غلبوا ~~المذكر على المؤنث. والجد أيضا أب، ومعنى قوله [54/ب] : "بين الأبوة": أي ~~أنه أب على الحقيقة، لمن قد ولد وهو ظاهر الصحة في ذلك، لا على المجاز ~~والتشبيه، وذلك لأنهم ms049 يسمون الصاحب للشيء، والمالك له، والقيم عليه أبا، ~~على الاستعارة والتشبيه، نحو قولهم لصاحب المنزل: أبو المنزل، والقيم على ~~القوم المدبر لأمورهم: أبوهم4. وقد استقصيت هذا5 الفصل في كتاب "المكنى ~~PageV01P511 # والمبنى". وكل ما يأتي من هذا الباب، فالمعنى فيه الصحة والظهور. والأبوة ~~مصدر تركت العرب استعمال الفعل منه1. # (و) كذلك (أخ بين الأخوة) 2، فالأخوة مصدر للأخ، ولم يستعمل منه فعل ~~أيضا3. والأخ: معروف، وهو الذي ولده أبوك، أو ولدته أمك، أو ولداه كلاهما. ~~ومعنى قوله: "بين الأخوة": أي أنه أخ في النسب ظاهر صحيح على الحقيقة، لا ~~على المجاز. # (وابن بين البنوة) 4، وهو الذي تلده، ومعناه: أنه صحيح الولادة ظاهرها، ~~على الحقيقة، لا على التشبيه والمجاز. والبنوة: مصدر الابن، ولا يستعمل منه ~~فعل أيضا. PageV01P512 # (وعم بين العمومة) 1، والعم: أخو الأب، أي أنه صحيح في النسب، لا على ~~المجاز والاستعارة. [55/أ] والعمومة: مصدر العم، ولا يستعمل منه فعل أيضا. # (وخال بين الخؤولة) 2، والخال: أخو الأم، أي أنه صحيح في نسبه، ظاهر ذلك ~~لا على ما شاركه في اللفظ، لأن الخال في كلام العرب على وجوه عدة، فمنها: ~~الكبر، وهو مثل الخيلاء، ومنها نكتة سوداء تكون في جسد الإنسان3. وقد ~~استقصيت ذكر الخال في "الكتاب المثلث". والخؤولة: مصدر الخال، ولم يستعملوا ~~منه فعلا أيضا. # (وأم بينة الأمومة) 4، والأمومة: مصدر للأم، ولم يستعملوا منه فعلا ~~أيضا5. والأم: معروفة المعنى، وهي التي تلد الولد، ويقال: للجدة أيضا: أم، ~~والمعنى: أنها صحيحة الولادة، PageV01P513 # وليست على التشبيه والمجاز. وقد ذكرت وجوهها1 في كتاب "المكنى والمبنى" ~~أيضا، فتنظرها فيه إن شاء الله. # (وأمة بينة الأموة) 2: وهي الجارية المرقوقة المملوكة، أي أنها مملوكة ~~ظاهرة المملكة، ولست مشبهة بها، بل هي صحيحة المملكة. والأموة مصدر للأمة3، ~~ولم يستعملوا منه فعلا4. وقد استقصيت ذكر هذه الفصول وأبنت اشتقاقاها ~~وأصلها في "شرح الكتاب" ولا يحسن ذكرها هاهنا لما شرطته من اقتصار [55/ب] ~~التفسير في هذا الكتاب. # (وعبد بين العبودية والعبودة) 5: وهو المملوك، وهو ضد الحر، PageV01P514 # والعبد في الذكور كالأمة في الإناث، ms050 أي أنه ظاهر الرق صحيحه. # (وغلام بين الغلومية والغلومة) 1: وهو معروف، وهو الطار الشارب من ~~الصبيان. وقال النضر بن شميل المازني: هو غلام أول ما يولد حتة يشيب2. ~~ومعناه: أنه ظاهر الصبى والشباب صحيحه، وليس يعنى به الخادم والعبد. # (ورجل بين الرجولية والرجولة) 3 معناه: أنه جلد ظاهر جلده صحيح نفاذه ~~وفضله، وليس يراد به الرجل الذي هو ضد المرأة. PageV01P515 # (وجارية بينة الجراء) ، والجراء والجرائية بالمد فيها، (والجراية) 1 ~~بالقصر: وهي الظاهرة الحداثة والصبا الصحيحتها. # (ووصيفة بينة) الوصيفية و (الوصافة والإيصاف) 2. والوصيفة: الجارية التي ~~تخدم، أي أنها صحيحة الخدمة. # (ووليدة بينة الوليدية والولادة) 3 بفتح الواو. والوليدة: الصبية، ~~والوليدة أيضا: الأمة المولودة4، والمعنى: أنها ظاهرة [56/أ] في صباها، أو ~~في أموتها. # (وشيخ بين الشيخوخية والشيخوخة، والشيخ) بفتح الياء، (والتشييخ) 5. ~~فالشيخ من الرجال: نقيض الشاب، ويقال: هو PageV01P516 # شاب، ثم كهل، ثم شيخ1، ويقال: الشيخ: هو الذي ظهر به الشيب واستبانت فيه ~~السين إلى آخر عمره2. فمعناه: الظاهر سنه وكبره، الصحيح في ذلك. # (وأيم بينة الأيمة والأيوم) 3. والأيم: هي المرأة التي لا زوج لها، وسواء ~~كانت بكرا أو ثيبا4، أي أنها ظاهرة التعري والتخلي عن الزوج. # (وعنين بين العنينة والتعنين) 5: وهو الرجل الذي لا يقدر على إتيان ~~النساء، ومعناه: أن حاله ظاهرة غير مخفية، وعجزه عن ذلك ظاهر بين. ~~PageV01P517 # (ولص بين اللصوصية) 1 بفتح اللام. واللص: السارق2، ومعناه: الظاهر السرق. # (وخصصته بالشيء خصوصية) 3 بفتح الخاء أيضا: إذا أفردته وأعطيته وحده ~~شيئا، أو عملت به وحده عملا وميزته من غيره، ولم تشرك في ذلك الفعل غيره. # (وحر بين الحرورية) 4 بفتح الحاء أيضا، والحر: ضد العبد، وهو الذي لا ملك ~~لأحد عليه، ومعناه: الظاهر العتق، أوالظاهر الكرم. [56/ب] (والفتح في ~~اللصوصية، والخصوصية، والحرورية أفصح، وقد يضممن) 5. وأنكر هذا ابن ~~درستويه، وقال: الأفصح والأقيس PageV01P518 # فيهن ضمها1. # (وفارس على الخيل بين الفروسية والفروسة) 2: وهو الحاذق بركوب الخيل، ~~المستمسك عليها عند جريانها. (وإذا كان يتفرس في الأشياء وينظر فيها، قلت: ~~بين الفراسة) 3 ومعناهما: الظاهر ms051 الثبات على الخيل، والظاهر الإصابة في ~~الأشياء إذا نظر فيها. والفارس: الراكب الفرس، وهو ضد الراجل. والتفرس في ~~الأشياء: البصر واللطف والمعرفة بها. # (وتقول: حلمت في النوم أحلم) بفتح اللام في الماضي وضمها في المستقبل، ~~(حلما وحلما) 4 بسكون اللام وضمها، والحاء منهما PageV01P519 # مضمومة، (فأنا حالم) : أي أصابتني جنابة، وهو مثل احتلمت، ويكون حلمت ~~أيضا: أي رأيت الرؤيا، وأنا حالم فيهما جميعا. # (وحلمت عن الرجل أحلم) بضم اللام في الماضي والمستقبل، ومصدره حلم بكسر ~~الحاء وسكون اللام، (فأنا حليم) 1: أي تغافلت عن عقوبته وتجاوزت [57/أ] ~~عنها. والحليم أيضا: العاقل، ويقال منه: حلمت بالضم أيضا: أي صرت عاقلا. ~~وقال عبيد الله بن قيس الرقيات2: PageV01P520 # مجرب الحزم في الأمور وإن ... خفت حلوم بأهلها حلما # (وحلم الأديم) بكسر اللام، (يحلم حلما) بفتحها، (فهو حلم) بكسرها: (إذا ~~تثقب) من دود يقال له: الحلم بفتح الحاء واللام، واحدته حلمة، يقع فيه ~~فيأكله قبل الدماغ في الغمل1، والغمل بالغين المعجمة، وسكون الميم: أن يلف ~~الجلد ويدفن ليسترخي ويسمح له إذا جذب [شعره أو] 2 صوفه، وإن غفل عنه فسد، ~~فإذا دبغ لم ينتفع به، ولذاك قال الشاعر3: # فإنك والكتاب إلى علي # كدابغة وقد حلم الأديم PageV01P521 # وقال الراجز1: # قد علمت أحسابنا تميم ... في الحرب حين حلم الأديم # وقال أبو عبيد2 عن الأصمعي: الحلمة: دودة تكون بين جلد الشاة الأعلى ~~وجلدها الأسفل3. # (وتقول: قذت عينه تقذي قذيا) 4، فهي قاذية: (إذا ألقت القذى) ، وهو مقذي، ~~على مثال مرمي. PageV01P522 # (وقذيت) هي بالكسر، (وتقذى قذى) ، فهي قذية1: (إذا صار فيها القذى) ، أي ~~وقع فيها. # (وأقذيتها) بالألف، أقذيها [57/ب] (إقذاء) ، فأنا مقذ، والعين مقذاة: ~~(إذا ألقيت فيها القذى) 2. # (وقذيتها) 3 بالتشديد، أقذيها (تقذية) 4، فأنا مقذ، وهي مقذاة: (إذا ~~أخرجت منها القذى) . # واختلفت هذه المصادر وأفعالها لاختلاف معانيها، وإن كانت كلها راجعة إلى ~~القذى، وهو كل ما وقع في العين من شيء يؤذيها، كالتراب والعود والرمص ~~السائل من موقها. والمجتمع فيها كله قذى، والواحدة قذاة. PageV01P523 # (وتقول: رجل بطال) 1 بالتشديد: أي فارغ متعطل، ms052 لا يشتغل بعمل، ولا حرفة، ~~ولا أمر يعنيه. وهو (بين البطالة) ، والبطالة بالفتح والكسر2: أي ظاهر ~~التعطل والتخلي عن العمل. (وقد بطل) بفتح الطاء، يبطل بضمها: إذا تعطل وترك ~~عمله وحرفته. # (ورجل بطل) بفتح الباء والطاء: (أي شجاع بين البطولة) بضم الباء، ~~والبطالة بفتحها: أي أنه ظاهر الشجاعة. (وقد بطل) يبطل بضم الطاء في الماضي ~~والمستقبل: أي صار شجاعا بالغا في الشجاعة، والشجاعة في شدة القلب، والثبات ~~عند القتال والحرب. # (وبطل الشيء) بالفتح، (يبطل بطلا وبطلانا) بضم الباء وسكون الطاء، ~~(وبطولا) 3: إذا ذهب وزال وفسد ولم [58/أ] يثبت، فهو باطل، والباطل ضد ~~الحق. # (وتقول: خزي الرجل) 4 بكسر الزاي، (يخزى) بفتحها، PageV01P524 # (خزيا) بسكونها وكسر الخاء: إذا ذل وهان1، فهو خز، على مثال عم، وخاز ~~أيضا، ومرأة خزية وخازية. # (وخزي) بالكسر أيضا، (يخزى خزاية) 2 بفتح الخاء: (إذا استحيا) ، والخزاية ~~الاستحياء، فهو (خزيان، وامرأة خزيا) 3، على مثال سكران وسكرى، وهو الذي ~~فعل أمرا قبيحا فاشتد لذلك خزايته، أي حياؤه. واتفق الفعلان، واختلف ~~مصدراهما لا خلاف معنييها، وقال القطامي4: # فمضى وكر كرور صاحب نجدة ... خزي الحرائر أن يكون جبانا # أي استحيين. وقال ذي الرمة5 يصف الثور والكلاب: PageV01P525 # خزاية أدركته بعد جولته ... من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب # (وتقول: طلقت المرأة) 1 بفتح الطاء واللام، (وطلقت) 2 أيضا بضم اللام، من ~~الطلاق: أي فارقت، فمضت حيث شاءت، بعد أن كانت محبوسة في عقدة نكاح زوجها. ~~والمستقبل منهما جميعا تطلق بضم اللام، والمصدر طلاق، فهي طالق بغير هاء، ~~أي ذات طلاق. فإن أردت أنها تطلق فيما بعد، قلت: طالقة [58/ب] بالهاء3. ~~PageV01P526 # (وقد طلقت) 1 المرأة عند الولادة بضم الطاء وكسر اللام، تطلق بضم التاء ~~وفتح اللام، (طلقا) بسكون اللام، فهي مطلوقة: أي تمخضت، وذلك إذا أخذها وجع ~~في بطنها، وزحير عن الولادة، وتضرب الولد في بطنها. # (وطلق وجه الرجل) يطلق بضم اللام فيهما، (طلاقة) : إذا زال عبوسه، ~~واستبشر وتهلل. وهو رجل طلق الوجه بفتح الطاء وسكون اللام، وطليق الوجه ~~أيضا، أي ضحاك. # (وقد طلق ms053 يده بخير) 2 يطلقها طلقا، على مثال كتب يكتب كتبا، وطلاقة3 ~~أيضا، فهو طالق، واليد مطلوقة، (وأطلقها) 4 أيضا بالألف، يطلقها (إطلاقا) ، ~~فهو مطلق بكسر اللام، واليد مطلقة بفتحها: وذلك إذا بسطها وفتحها بالخير ~~والإنفاق والإعطاء، وهو نقيض قبضها وأمسكها. وينشد هذا البيت5: PageV01P527 # (أطلق يديك تنفعاك يا رجل ... بالريث ما أرويتها لا بالعجل) # بفتح الألف وكسر اللام، وهو أمر من أطلق، ويروى (أطلق) بضم الألف واللام، ~~وهو أمر ممن طلق. والريث: الإبطاء. يقول: ابسط يديك، إذا استقيت لإبلك ~~وسقيتها، وتأن عليها [59/أ] في سقيها، حتى تروى، ولا تعجلها فتصدر عن ~~الماء، وهي عطاش لم ترو منه. # (ويوم طلق، وليلة طلقة) 1 بفتح الطاء وسكون اللام منهما: (إذا لم يكن ~~فيهما قر) ولا حر، (ولا شيء يوذي) ، وكانا ساكنين طيبين. ويقال منه: طلق ~~يومنا يطلق بضم اللام فيهما، والمصدر طلوقة. # (وتقول: قد قر يومنا يقر) 2 بفتح القاف3: إذا برد. وأصله PageV01P528 # قرر يقرر، على مثال علم يعلم، ومصدره قر بضم القاف، وقرة بكسرها. (ويوم ~~قار وقر) بالفتح: أي بارد، وليلة قارة وقرة: أي باردة، وأصل قار قارر، على ~~مثال بارد، وأصل قر قرر بكسر الراء، على مثال حذر المكسور الذال، وأصل قرة ~~قررة بكسر الراء أيضا. (والقر) بالضم، (والقرة) بالهاء والكسر1: (البرد) ، ~~ومثلهما في الوزن ذل وذلة. # (وتقول: قد حر يومنا يحر) 2 بكسر الحاء3، حرا وحرارة: إذا صار حارا، أي ~~سخنا، وهما ضد البارد. # (وتقول من الحرية: حر المملوك يحر) بفتح الحاء4،حرية PageV01P529 # بضم الحاء، حرورية وحرارا وحرارة بفتحها: أي عتق، فهو حر، وهو ضد العبد. ~~وقال الشاعر1: # (فما رد تزويج عليه شهادة # ولا رد من بعد الحرار عتيق) # [59/ب] (وتقول: رجل ذليل) 2: أي هين، وهو ضد العزيز، وجمعه أذلاء وأذلة، ~~(بين الذل) بضم الذال، (والذلة) بكسرها مع الهاء (والمذلة) 3. وقد ذل يذل ~~بالكسر: إذا هان بعد عز. # (ودابة ذلول) : وهو4 اللين السهل المواتي عند الركوب والقياد (بين الذل) ~~بكسر الذال، وجمعه ذلل بضم الذال واللام، مثل صبور وصبر. وقد ذل ms054 يذل بالكسر ~~أيضا: إذا سهل ولان بعد صعوبة. واتفق PageV01P530 # فعلاهما واختلفت مصادرهما لاختلاف معنييهما، وإن كانا يرجعان إلى أصل ~~واحد، وهو اللين والخضوع. # (ورجل نشوان من الشراب) 1 بالواو2: أي سكران (بين النشوة) بفتح النون3: ~~أي أنه ظاهر السكر. وقد نشي بكسر الشين، وانتشى: إذا سكر. وجمعه نشاوى، مثل ~~سكارى. # (ورجل نشيان للخبر) 4 بالياء، (بين النشوة) بالواو وكسر النون: إذا كان ~~بحاثا عن الأخبار، يتخبرها وينظر5 من أين جاءت، وكأنه متشمم لها، أي أنه ~~ظاهر التخبر، وهو يستثني الأخبار: أي يبحث عنها كأنه يتشممها. وأصل الياء ~~في نشيان هاهنا الواو، وإنما تكلموا بها في هذا المعنى بالياء، ليفرقوا بين ~~هذا، [60/أ] وبين السكران. وجمعه نشيانون. PageV01P531 # (وقريت الضيف أقريه قرى) 1 بكسر القاف2 والقصر، (وقراء) 3 بفتحها والمد: ~~إذا أنلته عندك، وأحسنت إليه، وأطعمته وسقيته، فأنا قار، والضيف مقري، على ~~مثال مرمي. # (وكذلك قريت الماء في الحوض) أقريه (قريا) 4 بالياء، على مثال رميا: إذا ~~جمعته فيه، فأنا قار، والماء مقري أيضا. # (وقروت الأرض والشيء) بالواو5، (أقروه قروا: إذا تتبعته) ، أي تطلبته ~~متبعا له، فأنا قار، والشيء مقرو، والأرض مقروة بالواو فيهما. واختلفت ~~مصادرها وأفعالها لاختلاف معانيها. # (وتقول: قد شفه المرض وغيره يشفه) بالضم، (شفا) 6: أي هزله، والمرض شاف، ~~وهو مشفوف. # (وشف الثوب يشف) بالكسر (شفوفا: إذا رق) 7، وأرى ما وراءه، فهو شاف. ~~PageV01P532 # (وزبده يزبده) 1 بالكسر، زبدا بفتح الزاي: (إذا أعطاه) 2. # (وزبده يزبده) بالضم، زبدا بفتح الزاي أيضا: (إذا أطعمه الزبد) ، وهو ~~معروف، وهو خلاص اللبن. واتفق مصدراهما، واختلف مستقبلاهم لاختلاف معنيهما. ~~واسم الفاعل منهما زابد، والمفعول مزبود [60/ب] . # (ونسب الرجل ينسبه) 3 بضم السين، نسبا بسكونها وفتح النون، و (نسبة) 4 ~~أيضا بكسرها: إذا وصفه بذكر أسماء آبائه، فهو ناسب، والرجل منسوب. # (ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بها) بكسر السين5، نسبا أيضا، (ونسيبا) 6، على ~~فعيل: إذا وصفها في شعره بالجمال والصبا والمودة، PageV01P533 # وأشباه ذلك، فهو ناسب، والمرأة ممنسوب بها. واختلف المستقبل والمصدر ~~منهما، لاختلاف معنييهما، وإن كانا1 يرجعان إلى ms055 أصل واحد، وهو الوصف. # (وشب الصبي يشب) 2 بكسر الشين، (شبابا) بفتحها، (وشبيبة) 3: إذا طال ونما ~~جسمه والصبي شاب. # (وشب الفرس يشب شبابا) بكسر الشين منهما4، (وشبيبا) أيضا، فهو شاب: إذا ~~وقف على رجليه ورفع يديه جميعا، وإذا5 كان هذا الفعل من عادته، قيل: فرس ~~شبوب بفتح الشين6. # (وشب الرجل الحرب والنار يشبهما) بضم الشين، (شبوبا وشبا) : إذا هيجهما، ~~أي أشعلهما وأوقدهما. والرجل شاب أيضا، والحرب مشبوبة، وكذلك النار. ~~واختلفت مصادرها وأفعالها لاختلاف PageV01P534 # معانيها، وإن كانت ترجع إلى أصل واحد، وهو العلو والزيادة على المقدار. # ويقال: (لحم ساح) 1 بتشديد الحاء: أي سمين2، (وشاة ساح) 3 أيضا بغير هاء، ~~أي سمينة، وغنم سحاح وسحاح4، على مثال كاتب وكتاب، [61/أ] وتاجر وتجار. ~~(وقد سحت تسح) بكسر السين، سحوحا (وسحوحة) 5: أي سمنت. # (وسح المطر يسح) بالضم، (سحا6: إذا صب) والمطر ساح. قال أبو سهل: هكذا في ~~النسخ كلها " إذا صب" وإنما هو إذا انصب، لأنه فعل مطاوع، تقو ل: صببت ~~الماء أصبه صبا، وقد انصب هو، كما تقول: كسرت الشيء فانكسر، وقطعته فانقطع، ~~وما أشبه ذلك7. ومعنى انصب: سال من فوق. PageV01P535 # (وتقول: أعرضت عن الرجل والشيء) 1 بالألف، أعرض (إعراضا) ، فأنا معرض ~~بكسر الراء، وهو معرض عنه بفتحها، وهو مثل صددت عنه: أي أظهرت له جفوة ~~بإمالة وجهي عنه، فلم أنظر إليه. ومنه قوله تعالى: {أعرض ونأى بجانبه} 2. # (وأعرض لك الشيء) بالألف3 أيضا، (إذا بدا) ، أي ظهر واستبان. وقال عمرو ~~ابن كلثوم التغلبي4: # فأعرضت اليمامة واشمخرت ... كأسياف بأيدي مصلتينا PageV01P536 # أي بدت وظهرت. اشمخرت: طالت. # (وعرضت الكتاب) أعرضه بالكسر، عرضا: إذا أظهرت ما فيه بقراءتك إياه، ~~وإمراره على سمع المعروض عليه. وأنا عارض، والكتاب معروض، والرجل معروض ~~عليه. # (وعرضت الجند) أرعضهم بكسر الراء [62/ب] أيضا، (عرضا) : أي أمررتهم علي، ~~وأظهرتهم، فنظرت ما حالهم، ومن غاب منهم، وأنا1 عارض، وهم معروضون. والجند: ~~هم الأنصار والأعوان. وقيل: هم جمع معد للحرب. والجمع أجناد وجنود2, وقيل: ~~كل صنف من الخلق جند3. وفي الحديث: "الأرواح جنود مجندة ms056 "4. # (وكذلك عرضت الجارية على البيع) ، وعلى مشتريها أعرضها (عرضا) : أي ~~أبديتها، وأظهرتها لذلك. # وعرض له عارض من مرض، وشغل، وغير ذلك: أي بدا وظهر5. PageV01P537 # (وعرض الرجل) يعرض بضم الراء فيهما: أي ظهر لحمه وشحمه، وانبسط ذات ~~اليمين وذات الشمال، وغلظ وسمن، وهو ضد طال، وهو أن يمتد ويذهب إلى جهة ~~رأسه. والمصدر منه العرض بكسر العين وفتح الراء، والعراضة أيضا بفتحهما، ~~كما يقال: ضخم يضخم ضخما1 وضخامة، فهو عريض، مثل غليظ وسمين. # (وما يعرضه لهذا الأمر) 2 بفتح الياء وسكون العين وتخفيف الراء، ومصدره ~~عرض بفتح العين وسكون الراء: أي ما ينصب عرضك له، أي شخصك، ولا تقل: ما ~~يعرضك له بتشديد الراء وضم الياء وفتح العين، وأجازه الجبان3، ومعناه عنده: ~~ما يوقعك فيه. # (والعرض) بفتح العين وسكون الراء، (خلاف الطول) : وهو ذهاب الشيء [62/أ] ~~ذات اليمين، وذات الشمال معا. والطول: ذهاب الشيء تلقاء رأسه. # (والعرض: الوادي) 4 بكسر العين وسكون الراء. ورأيت في نسخ عدة5 (العرض: ~~ناحية PageV01P538 # الوادي) 1، والصواب أنه اسم للوادي، لا لناحيته، لأن ناحية الشيء يقال ~~لها: العرض بضم العين وسكون الراء. وقد ذكر ذلك ثعلب – رحمه الله – بعد ~~هذا. # (والعرض) أيضا بكسر العين وسكون الراء، (ريح الرجل الطيبة أو الخبيثة) . # (ويقال: هو نقي العرض2: أي بريء من أن يشتم أو يعاب) . # (والعرض) بفتح العين والراء: طمع الدنيا، (وما يعرض منها) بفتح الياء ~~وكسر الراء، أي يظهر فيعجب الناظرين ويطمعون فيه3. وجمعه أعراض. # (وعرض الشيء: ناحيته) وجانبه بضم العين وسكون الراء. تقول: اضرب عرض ~~الحائط، أي جانبه. # (والعود معروض على الإناء) : إذا جعل مضجعا على رأسه، كما يكون على رأس ~~المكيال معترضا، ولا يكون قائما منتصبا مع طوله PageV01P539 # وقد عرضته عليه أعرضه بالكسر1، عرضا، فأنا عارض، والعود معروض. # (وكذلك السيف معروض على فخذيه) : إذا أضجعه الرجل عليهما معترضا. وتصريفه ~~كتصريف الذي قبله. # (و) يقال: قد (لحم الرجل) يلحم (لحامة، وشحم) يشحم (شحامة) 2 بضم الحاء ~~منهما في الماضي3 والمستقبل: [62/ب] إذا ضخم من اللحم والشحم. (والرجل شحيم ms057 ~~لحيم) 4 على فعيل: إذا كان ضخما منهما. # (وقد شحم يشحم) شحما، (ولحم يلحم) لحما بكسر الحاء في ماضيهما وفتحها من ~~مستقبليهما ومصدرهما: إذا قرم إلى الشحم واللحم، أي اشتهاهما. (وهو شحم ~~لحم) بكسر الحاء: إذا كان قرما إليهما، أي مشتهيا لهما5. PageV01P540 # (قد شحم أصحابه يشحمهم) شحما، (ولحمهم يلحمهم) لحما بفتح الحاء من الماضي ~~والمستقبل وسكونها من المصدر فيهما جميعا: إذا أطعمهم الشحم واللحم. وهو ~~شاحم لاحم، وهم مشحومون ملحومون. # (وقد أشحم) يشحم إشحاما، (وألحم) يلحم إلحاما بالألف فيهما جميعا، على ~~مثال أكرم يكرم إكراما: إذ كثر عنده الشحم واللحم. (وهو مشحم ملحم) . ورجل ~~شحام لحام بتشديد الحاء: إذا كان يبيعهما. # (وقد أحددت السكين) 1 وغيره بالألف، أحده (إحدادا) 2: إذا مسحته بحجر أو ~~مبرد حتى يرق جابنه، فأنا محد بكسر الحاء، والسكين محد بفتحها. (وسكين حديد ~~وحداد) بالضم، (وحداد) بالضم أيضا، وتشديد الدال: أي رقيق الجانب. والحد من ~~السكين والسيف وغيرهما: هو الجانب الذي يقطع به. # (وأحددت إليك النظر) بالألف أيضا، أحده (إحدادا) 3، فأنا PageV01P541 # محد بكسر الحاء، وأنت محد إليك بفتحها: أي نظرت إليك [63/أ] نظرا شديدا ~~لا أطرق فيه. والنظر يقال له حديد. # (وحددت حدود الدار) بغير ألف، (أحدها) بفتح الألف وضم الحاء، حدا: إذا ~~بينت منتهاها من جوانبها المحيطة بها لتتميز بها من غيرها، فأنا حاد، ~~والدار محدودة. وواحد الحدود حد، وهو الفصل والحاجز بين الشيئين، والنهاية ~~إذا بلغها المحدود له امتنع. # وحددت الرجل أحده بضم الحاء أيضا، حدا: إذا رددته، ومنه سمي البواب ~~الحداد1، لأنه يرد الناس. # (وحدت المرأة على زوجها تجد وتحد) بكسر الحاء وضمها، (حدادا) بكسر الحاء، ~~على فعال: (إذا تركت الزينة) بعد موته فلبست السواد، وامتنعت من الخضاب ~~والكحل والطيب وغير ذلك، مما تتحسن به. والزينة: هي الحسن. (وهي) امرأة ~~(حاد) بغير هاء، لأن هذا لا يكون للرجل. (ويقال أيضا: أحدت) المرأة ~~بالألف2، تحد إحدادا، (فهي محد) بغير هاء أيضا. ونسوة محاد، بفتح الميم ~~والحاء وتشديد الدال، على مثال مسار. # (وقد حددت على الرجل) ms058 بغير ألف، (أحد حدة) بفتح الألف PageV01P542 # وكسر الحاء في المستقبل والمصدر، (وحدا) بفتحها أيضا: أي أسرعت النزق1 ~~والغضب، فأنا حاد، والرجل محدود عليه. والحدة بالكسر: الغضب والنزق. # (وتقول: أحال الرجل في المكان) 2 بالألف، يحيل [63/ب] إحالة، فهو محيل: ~~(إذا قام فيه حولا) ، أي سنة. وجمعه أحوال. # (وأحال المنزل) 3 أو المكان بالألف أيضا، يحيل إحالة، فهو محيل: (إذا أتى ~~عليه حول) ، أي سنة. # (وحال الشيء بيني وبينك) بغير ألف، (يحول حولا) وحؤولا، فهو حائل: إذا ~~حجز ومنع. # (وحال الحول) 4 يحول حولا وحؤلا: إذا تحول، أي مضى ودخل حول آخر. # (وحال عن العهد) يحول (حؤولا) : إذا تحول عنه، أي انقلب PageV01P543 # وزال وتغير في المودة. والعهد: اليمين الموثق يكون بين الرجلين. # وحالت الناقة تحول حيالا1: إذا ضربها الفحل، فلم تحمل بولد تلك السنة. # (و) كذلك حالت (النخلة حيالا) 2 أيضا: إذا لقحت، فلم تقبل التلقيح، ولم ~~يخرج لها ثمر تلك السنة3. والناقة والنخلة حائلان. # (وأحلت فلانا على فلان بالدين) أحيله (إحالة) ، فأنا محيل، وذلك محال به، ~~وهو من الحوالة، ومعناه: حولت عن نفسي المطالبة بالدين الذي لي إلى غيري، ~~فجعلته يطالب الذي عليه الدين. # وأحلت عليه بالسوط أحيل إحالة: أي أقبلت عليه أضربه به ضربا في إثر ضرب، ~~أو على ضرب، فأنا محيل، وهو محال عليه بالسوط. # وأحال الرجل في منطقه بالألف أيضا، يحيل إحالة: إذا جاء بالمحال، وهو ~~الكلام الذي أحيل عن جهة الصدق والحق، أي أزيل. PageV01P544 # (وحال في ظهر دابته) 1 [64/أ] بغير ألف، يحول (حؤولا) ، فهو حائل: (إذا ~~ركبها) ، كأنه ركب حال متنها، وهو لحمه أو وسطه. والمتن: الظهر. وحؤول، على ~~فعول، يهمز ولا يهمز2 في هذا وفيما تقدم أيضا. # (وتقول: أوهمت الشيء) 3 بالألف، أوهمه إيهاما: أي (تركته كله) ، وأسقطته ~~ناسيا له4، فأنا موهم بكسر الهاء، والشيء موهم بفتحها. # (ووهم، في الحساب وغيره) 5 بكسر الهاء، (أوهم) وهما بفتحها: إذا (غلطت ~~فيه) ، فأنا واهم ووهم، على مثال حذرت PageV01P545 # أحذر، فأنا حاذر وحذر. # (ووهمت إلى الشيء) 1 ms059 بفتح الهاء: (إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره، أهم ~~وهما) ، وأنا واهم، على مثال وزنت أزن وزنا. والشيء موهوم. # (وتقول: أحذيت الرجل من العطية) 2 بالألف3، أحذيه إحذاء، فأنا محذ، ~~والرجل محذى: إذا أعطيته مالا أو ثوبا أو غير ذلك، واسم العطية (الحذيا) 4 ~~بضم الحاء والقصر، على مثال السقيا. # (وحذوت النعل بالنعل) أحذوها (حذوا) : أي قدرت نعلا على أخرى، وقابلتها ~~بها حتى جعلت إحداهما بحذاء الأخرى، ثم قطعتها على مثالها، فأنا حاذ، ~~والنعل محذوة. # (وحذوت الرجل) 5 أحذوه حذوا أيضا: أي (جلست بحذائه) ، PageV01P546 # أي قبالته. أنا حاذ، والرجل محذو. # (وحذى النبيذ اللسان يحذيه حذيا) [64/ب] بالياء في هذا وحده1: إذا قرصه. ~~والنبيذ حاذ، واللسان محذي بالياء، على مثال مرمي. # (وتقول للرجل: إيه حدثنا) 2 بكسر الألف والهاء والتنوين: (إذا استزدته) . # (وإيها كف عنا) بكسر الألف والتنوين أيضا والنصب: (إذا أمرته أن يقطعه) . # (وويها) 3 بواو بعدها ياء، مع النصب والتنوين: (إذا زجرته عن الشيء ~~وأغريته به) . # (وواها له) بواو بعدها ألف، مع النصب والتنوين أيضا: (إذا تعجبت منه) . ~~PageV01P547 # قال أبو سهل: فأما إيه، وإيها، وويها بالياء، فأسماء وضعت موضع الأمر ~~والنهي، واستغنوا بها عن الأفعال1، فأما إيه بكسر الهمزة والهاء، فهي أمر ~~واستدعاء حديث، ومعناها: زد، وهي منونة، لأنها استدعاء لحديث منكور، وذلك ~~إذا حدثك رجل بحديث، فأحببت أن يزيدك، قلت: إيه بالتنوين، ومعناه: زدنا ~~حديثا من الأحاديث، أو هات حديثا من الأحاديث، فإذا حذفت التنوين، فهو أمر ~~واستدعاء لحديث معروف معهود، كأنك قلت: زدنا من الحديث الذي بيننا، أو هات ~~الحديث المعهود بيننا2. # وقوله: "إذا استزدته" معناه: إذا استدعيت منه الزيادة في الحديث. # وأما إذا أردت أن يقطع حديثه، قلت: إيها كف عنا، والهاء مفتوحة منونة، ~~لأنها للزجر والنهي3 عن زيادة حديث [65/أ] ونونت PageV01P548 # لأنها للنكرة أيضا، فإذا حذف التنوين كانت نهيا وزجرا عن حديث معروف. ~~وقال حاتم الطائي1 في التنوين: # إيها فدى لكم أمي وما ولدت # حاموا علي مجدكم واكفوا من اتكلا # فنون، كأنه قال: اتركوا ms060 أمرا لا ينبغي لكم. ويروى: "مهلا فدى لكم". # وإيها المفتوحة نقيضة إيه المكسورة في الحالتين جميعا، أعني بالتنوين ~~وتركه. # وأما قوله: "ويها"، فإنني رأيت تفسيره مختلفا في نسخ الكتاب، فرأيت في ~~بعضها: (وويها: إذا زجرته عن الشيء) . ورأيت في نسخة أخرى: (وويها: إذا ~~زجرته عن الشيء وأغريته) . ورأيت في نسخة أخرى: (وويها: إذا زجرته عن الشيء ~~وأغريته به) . وقال الجبان – في شرح هذا الموضع –: فأما ويها، فهو اسم ~~لقولك انزجر أو اغر2. PageV01P549 # قال أبو سهل: وفي نسختي التي بخط أبي – رضي الله عنه – وقرأتها على شيخنا ~~أبي أسامة اللغوي – رحمه الله -: "وويها: إذا حثثته على الشيء وأغريته به" ~~وهذا هو الصواب، لأن ويها بالياء وفتح الهاء، موضوعة للتحريض على الشيء ~~والإغراء به1، كما يقال: دونك يا فلان. وهي منونة إذا جعلت لنكرة، فإن لم ~~تنون كانت للمعرفة. وإلى هذا القول [65/ب] ذهب ابن درستويه2، وأنكر أن تكون ~~ويه زجرا، كما قال ثعلب – رحمه الله – قال: وإنما حض لا غير. # قال أبو سهل: وقال لي أبي – رحمه الله -: أما ويها، فهي إغراء، تقول: ~~ويها، إذا حثثته على الشيء وأغريته به. وأنشدني للأعشى3: # ويها خثيم إنه يوم ذكر ... وزاحم الأعداء بالثبت والغدر PageV01P550 # وأنشدني أيضا لآخر1: # ويها فداء لك يا فضاله ... أجره الرمح ولا تهاله # قال أبو سهل: ويروى: "إيه"2 بالهمز وكسر الهاء وتنوينها، فيكون المعنى ~~على هذه الرواية: زد في قتاله واطعنه. # وقال لي أبي – رحمه الله – أيضا: وأما واها بالألف والتنوين، فهي موضوعة ~~للتعجب من الشيء، والاستطابة له. وأنشدني لأبي النجم3: PageV01P551 # واها لريا ثم واها واها ... هي للمنى لو إننا نلناها # وهذه الأشياء1 ليست لها أفعال تتصرف، ولا تثنى، ولا تجمع، ولكنها أسماع ~~موضوعة للأمر والنهي، كما ذكرت آنفا، ويدل على أنها أسماء دخول التنوين ~~عليها، والتنوين لا يدخل إلا على الأسماء2. # (وتقول: ثلثت الرجلين أثلثهما) 3 بكسر اللام من المستقبل: (إذا صرتم ~~ثلاثة) ، معناه: إذا صيرتهم [66/أ] وكملتهم بنفسك ثلاثة، (وكذلك إلى ~~العشرة) ، تقول: ربعت الثلاثة، وخمست الأربعة، وسدست الخمسة، ms061 وسبعت الستة، ~~وثمنت السبعة، وتسعت الثمانية، وعشرت التسعة، إذا صيرتهم بنفسك أربعة وخمسة ~~وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة4. وتقول في المستقبل من هذا أخمسهم وأسدسهم ~~وأثمنهم وأعشرهم بكسر الميم والدال والشين. فأما أربعهم PageV01P552 # وأسبعهم وأتسعهم، فإنك تفتح الباء والسين منها، لأجل العين التي في آخر ~~الفعل الماضي، لأنها من حروف الحلق، فيفتحون الحرف الذي قبلها من المستقبل ~~لخفة الفتح1. # وأما (إذا أخذت منهم العشر) من أموالهم، وهو جزء من العشرة، (قلت: ~~أعشرهم) بضم الشين، للفرق بينه وبين ما تقدم، (وكذلك إلى الثلث إلا أنك ~~تفتح أيضا أربعهم وأسبعهم وأتسعهم) ، تقول: تسعتهم أتسعهم بفتح السين، ~~وسبعتهم أسبعهم، وربعتهم أربعهم بفتح الباء: إذا أخذت من أموالهم التسع ~~والسبع والربع. وتقول: عشرتهم، وثلثتهم أثلثهم بضم الشين والميم والدال ~~واللام في المستقبل: إذا أخذت من أموالهم العشر والثمن والسدس والخمس ~~والثلث. # وتقول: (أثلث القوم) 2 على أفعل: (إذا صاروا ثلاثة، وكذلك إلى العشرة) ، ~~تقول: أربعوا وأخمسوا، وأسدسوا وأسبعوا وأثمنوا وأتسعوا وأعشروا، بالألف في ~~جميع ذلك. # (وقد أمأيت الدراهم) 3، على أفعلت: إذا صيرتها مائة، فأنا PageV01P553 # أمئيها إمآء، وأنا ممئ، وهي ممآة، على مثال أمعيتها أمعيها إمعاء، فأنا ~~ممع، وهي ممعاة. # (وآلفتها) 1 بالمد، ووزنه أفعلتها أيضا: أي صيرتها ألفا، فأنا أولفها ~~إيلافا، وأنا مولف، والدراهم مؤلفة، (وقد أمأت) هي على مثال أمعت، (وآلفت) ~~بالمد، على مثال عالفت: (إذا صارت) هي (مائة وألفا) 2. # (والطول: الفضل) 3 بفتح الطاء وسكون الواو، وهو مصدر (طال عليهم يطول) : ~~إذا أفضل عليهم، أي أحسن. والفضل: هو الإحسان والمعروف الذي تسديه إلى ~~غيرك. والفاعل طائل، والمفعول مطول عليه، على مثال مقول. وقال أبو عبيدة4 ~~في قوله تعالى: {أولوا الطول منهم} 5: "أولو السعة والغنى". PageV01P554 # (والطول: خلاف العرض) وقد تقدم تفسيرهما في هذا الباب1. # (ولا أكلمك طوال الدهر) بفتح الطاء واللام: أي ما امتد الدهر وطال، من ~~لدن هذا الكلام إلى آخر الدهر. (ويروى هذا البيت) ، وهو للقطامي2 [67/أ] : # (إنا محيوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل) # بالياء، والطول بالواو3، ms062 ومعناهما واحد: وهو الحبل الذي يربط في يد ~~الدابة، أو عنقه. والأصل في الطيل الواو، لأنه من الطول الذي هو خلاف ~~العرض، لأن ذلك الحبل يرخى للدابة ويطول حتى تبعد في رعيها وأكلها4. وإنما ~~صارت الواو ياء في الطيل، لأجل الكسرة التي قبلها طلبا للتخفيف وكثرة ~~الاستعمال لها5. وأراد القطامي بهما الزمان والدهر، وإنما أنث فقال: "وإن ~~طالت"، لأنه أراد أيام الزمان والدهر، وهو من الامتداد والطول. وقوله: ~~"محيوك" معناه: قائلون PageV01P555 # له: حياك الله، وهو دعاء له بالبقاء، وسلام. وقوله: "سلم": هو دعاء له ~~بالسلامة، أي ابق سالما من الآفات. والطلل: ما شخص من آثار الديار، نحو ~~النؤي1 والمسجد والمعلف والأثافي. وقوله: "بليت" معناه: فنيت ودرست، ~~والمعنى: إنا مسلمون عليك وداعون لك، وإن بليت وامتدت أيام الزمان عليك، ~~وطال عهدك بساكنيك، ومن كان يحل لك. # (ورجل طويل طوال) 2 بضم الطاء، وهما ضد القصير، وكأن طوالا أطول من طويل، ~~لأن فعالا من أبنية المبالغة3، كما يقولون: رجل جسيم [67/ب] للعظيم الجسم، ~~فإذا قالوا: جسام كان أعظم جسما من الجسيم. ومن الناس من لا يفرق بين فعيل ~~وفعال في هذا، ويجعلهما لمعنى واحد4. وقال طفيل الغنوي5: # طوال الساعدين يهز لدنا ... يلوح سنانه مثل الشهاب # الشهاب: شعلة النار. ولدن: رمح لين. PageV01P556 # (وقوم طوال بكسر الطاء، لا غير) 1 لجمع الطويل. # ويقال: (شرعت لكم شريعة في الدين) 2 أشرع شرعا، فأنا شارع: أي سننت ونصبت ~~وبينت لكم طريقة من طرائق الدين. والشريعة في الدين: اسم لما فرض الله – عز ~~وجل- على عباده من الأعمال. # (وأشرعت بابا إلى الطريق) 3 بالألف، أشرعه (إشراعا) : أي فتحت وأبرزت. ~~وأنا مشرع بالكسر، والباب مشرع بالفتح. # (وأشرعت الرمح قبله) 4 أشرعه إشراعا أيضا: إذا صوبته أملته إليه لتطعنه ~~به. PageV01P557 # (وشرعت الدواب في الماء) 1 بغير ألف، تشرع بفتح الراء، شرعا و (شروعا) ، ~~وهي شارعة: إذا وردته، أي شربت منه. # (وأنتم في هذا الأمر شرع) واحد بفتح الراء2: (أي) أنتم فيه (سواء) . ~~والاثنان والجماعة المذكرون والمؤنثات بلفظ واحد3. # (وشرعك من ms063 رجل زيد) بسكون الراء: (أي حسبك) ومعناه: كفاك أو يكفيك. ولا ~~يصرف منه [68/أ] فعل4.قال الزاجز5: # شرعك من شتم أخيك شرعكا ... إن أخاك في الأشاوى صرعكا # أي مثلك. والأشاوى: جمع شيء. PageV01P558 ### | باب ما جاء وصفا من المصادر # (وتقول: هو خصم، وهي خصيم) ، وهما خصم، (وهم خصم) ، وهن خصم، (للواحد ~~والاثنين والجميع والمؤنث، على حال واحدة) 1. ومنه قوله تعالى: {وهل أتاك ~~نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} 2 فجاء بالخصم، وهو على لفظ الواحد، ومعناه ~~الجمع، فلذلك قال: {تسوروا} ، فأتى بواو الجمع، والأصل في الخصم أنه مصدر ~~خصمت، يقال: خاصمت فلانا فخصمته أخصمه خصما: إذا غلبته في المخاصة، وهي ~~المنازعة في الشيء، أو المطالبة بحق وغيره، فلما جعل الخصم صفة لم يثن، ولم ~~يجمع، ولم يؤنث، كما أن المصدر لا يثنى، ولا يجمع، ولا يؤنث، لأنه يدل ~~بلفظه على القليل والكثير، كأسماء الأجناس، كالماء والزيت والعسل، وما ~~أشبهها من أسماء الأجناس، لأن كل لفظ من ذلك يقع على الجنس بأسره قليله ~~وكثيره، فاستغني عن تثنيته وجمعه. فإن اختلفت أنواعها جاز تثنيتها وجمعها، ~~كقولك: شربت ماءين، تريد: ماء حلوا، وماء ملحا، واشتريت زيتين، تريد: جيدا ~~ورديئا، وكذلك المصدر، نحو قولك: PageV01P559 # ضربت زيدا ضربين، أي نوعين من الضرب شديدا وهينا. ومنه [68/ب] قوله ~~تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} 1 أردا ظنونا مختلفة. وقد ثنوا الخصم أيضا ~~وجمعوه، فقالوا: خصمان وخصوم، وإنما فعلوا ذلك، لأنه قد كثر استعماله في ~~الوصف، حتى زال عن شبه المصدر، ودخل في باب الأسماء والصفات، كذلك نظائره ~~في المصادر التي وصف بها. وقد جاء في التنزيل مثنى، وهو قوله تعالى – حكاية ~~عن الملائكة -: {قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض} 2 وقال ذو الرمة في ~~الجمع3: # يوالي إذا اصطك الخصوم أمامه ... وجوه القضايا من وجوه المظالم # يوالي: يميز. وقال أيضا4: # أبر على الخصوم فليس خصم ... ولا خصمان يغلبه جدالا # فوحد وثنى وجمع في بيت واحد. وأبر: أي علا. # والخصم: هو المنازع المطالب الذي ينازع في الأمر، وهو خصم لك، وأنت ms064 خصم ~~له. PageV01P560 # (وكذلك رجل دنف) 1 بفتح النون: وهو الذي أصابه ضنى من مرض أو حزن أو عشق، ~~ولازمه حتى أذهب لحمه، وغير لونه، وأشرف على الموت. وقوم دنف، (ونسوة دنف، ~~لا يثنى ولا يجمع) ، لأنه مصدر وصف به أيضا، (فإن قلت: دنف) بكسر النون، ~~(ثنيت وجمعت) 2، لأنه صفة خالصة، وهو اسم الفاعل3 [69/أ] وليس بمصدر، لأنك ~~تقول في تصريف الفعل منه: دنف العليل بكسر النون، يدنف دنفا بفتحها، فهو ~~دنف بكسرها، بوزن حذر يحذر حذرا، فهو حذر: إذا أذابته العلة، وبلغت منه ~~مبلغا عظيما، فتقول فيه: رجلان دنفان، ورجال دنفون، وامرأة دنفة، وامرأتان ~~دنفتان، ونساء دنفات بكسر النون فيها كلها. # (وكذلك أنت حرى من ذلك، وقمن) 4 بفتح الراء والميم، لا يثنيان ولا ~~يجمعان5، لأنهما مصدران وصف بهما، وهما بمعنى واحد، PageV01P561 # بمعنى حقيق وخليق وجدير وموضع للأمر. ومنه قول الشاعر1: # وهن حرى أن لا يثبنك نقرة # وأنت حرى بالنار حين تثيب # وقال آخر2: # من كان يسأل عنا أين منزلنا # فالأقحوانة منا منزل قمن # وقيل: إن معنى حرى بمعنى: عسى. وقالوا في قول الأعشى3: # إن تقل من بني عبد شمس # فحرى أن يكون ذاك وكانا # إن معناه: فحقيق4. وقيل: معناه: فعسى5. PageV01P562 # (فإن قلت: حر أو قمن) بكسر الراء والميم، (أو حري أو قمين 1) ، على فعيل، ~~(ثنيت وجمعت) ، لأنها صفات خالصة، وهي أسماء الفاعلين، وتصريف الفعل منها ~~كتصريف دنف سواء، ومعناها كمعنى حرى وقمن المفتوحين أيضا. ويروى قول ~~الشاعر: # منا منزل قمن # [69/ب] بكسر الميم أيضا2. وقال آخر3: # إذا جاوز الاثنين سر فإنه ... بنت وتكثير الوشاه قمين # وقال آخر في حري4: # من حياة قد سئمنا طولها ... وحري طول عيش أن يمل # وتقول في تثنيتها وجمعها: أنتما حريان وقمنان، وأنتم حرون وقمنون وأحراء. ~~وتقول في تثنية حري وقمين – على فعيل – وجمعهما: PageV01P563 # أنتما حريان وقمينان، وأنتم حريون وقمينون وأحرياء وقمناء، كما تقول: ~~أولياء وظرفاء. وتقول للمرأة: حرية وحرية، وقمنة وقمينة، وامرأتان حريتان ~~وحريتان، وقمنتان وقمينتان، ونساء حريات وحريات وحرايا، وقمنات وقمينات. # (وكذلك رجل ms065 زور) : أي زائر، (وصوم) : أي صائم، (وفطر) : أي مفطر، (وعدل) ~~: أي عادل، (ورضى) 1: أي مرضي2، (ولا يثنى هذا ولا يجمع، لأنه فعل) . أراد ~~بالفعل هاهنا المصدر3. # (ورجل ضيف، وامرأة ضيف، وقوم ضيف كذلك) 4 لا يثنى PageV01P564 # ولا يجمع، لأنه مصدر وضع موضع ضائف، وهو الذي يأتي القوم ليطعموه. وقد ~~ضاف الرجل القوم يضيفهم ضيفا وضيافا: إذا أتاهم ليطعموه. ومنه قوله تعالى – ~~حكاية عن قول لوط عليه السلام -: {قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} 1، وقال: ~~{هل أتاك [70/أ] حديث ضيف إبراهيم المكرمين} 2 فجاء به للجماعة بلفظ ~~الواحد. (وإن شئت ثنيت وجمعت، فقد قالوا: أضياف وضيوف وضيفان3. وما أتى من ~~هذا الباب، فهو مثله) . وإنما ثنى هذا4 وجمع لما كثر استعماله، لأنهم أجروه ~~مجرى الأسماء والصفات، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث من هذا الباب إلا ما كثر ~~استعماله، فأما ما يقل استعماله، فالأصل فيه أن يترك في جميع أحواله في ~~التثنية والجمع والتأنيث بلفظ واحد، لأنها مجراة مجرى المصادر، كما تقدم ~~ذكره. # وأما قوله: (وتقول: ماء رواء وروى، وقوم رواء من الماء. ورجل له رؤاء: أي ~~منظر. وقوم رئاء: يقابل بعضهم بعضا. وكذلك بيوتهم رئاء) يقابل بعضها بعضا. ~~(وفعل ذلك رئاء الناس. والرؤى: جمع الرؤيا) . # فإن هذه فصول مختلفة المعاني، وإنما جمع ثعلب – رحمه الله PageV01P565 # – بينها هنا لتشابهها في بعض حروفها، فمنها ما هو من هذا الباب، ومنها ما ~~هو خارج عنه. وأنا أبين ذلك بمشيئة الله وعونه. # فأما قوله: (ماء رواء) بفتح الراء ممدود، (وروى) 1 بكسر الراء مقصور، ~~فإنهما بمعنى واحد، وهما صفتان للماء الكثير. وقيل: هما صفتان للماء الطيب ~~المروي شاربه2. # وقوله: (وقوم رواء 3 من الماء) بكسر أوله، والمد: فهم الممتلئون [70/ب] ~~من الماء، المستغنون عن شربه، وهم ضد العطاش. # وأما قوله: (ورجل له رؤاء: أي منظر) 4، فهو مضموم الأول، مهموز العين، ~~على مثال رعاع، وهو من الرؤية5، ومعناه: البهاء PageV01P566 # والجمال الذي ينظر ويرى1. ومنظر مفعل من النظر. # فهذه الفصول ليست من هذا الباب، لأنها ليست ms066 بمصادر وصف بها، وإنما هي ~~أسماء. # وأما قوله: (وقوم وئاء) 2: أي (يقابل بعضهم بعضا) ، فهو من هذا الباب، ~~لأنه مصدر وصف به، وهو مكسور الراء مهموز العين، على مثال رعاع، وهو من ~~الرؤية أيضا، ومعناه: أن بعضهم يرى بعضا إذا تقابلوا، فرئاء مصدر وصف به ~~القوم المتقابلون. # وكذلك قوله: (بيوتهم رئاء) ، هو من هذا الباب أيضا، يعني: أنها تتراءى ~~مراءاة ورياء3 بالهمز. # وكذلك قوله: (فعل ذلك رئاء الناس) بالهمز أيضا، وهو من الرؤية، ومعناه: ~~أنه فعل ليراه الناس، كالمنافق الذي يصلي ليراه الناس، ولا يفعله من نية ~~صادقة، هو من هذا الباب أيضا، لأنه مصدر. # وأما قوله: (والرؤى: جمع الرؤيا) 4 على وزن العلى لجمع PageV01P567 # العليا، فليس هذا من ذا الباب، إلا أنه مهموز أيضا. والرؤيا: ما يراه ~~الإنسان في منامه من الأحلام. وبنوها على فعلى ليفرقوا بينها وبين الرؤية ~~في اليقظة، فالرؤيا [71/أ] تكون للمتوهم المظنون، والرؤية للمتحقق المبصر. # وذكر ثعلب – رحمه الله – في هذا الباب فصولا أخر، وليست منه أيضا، لأنها ~~ليست بمصادر وصف بها، وإنما هي أفعال محضة. وقد ميزتها منه في "تهذيب ~~الكتاب"، وبالله التوفيق. # فمنها قوله: (ويقال: دلع فلان لسانه) 1 بنصب اللسان، فهو يدلعه دلعا: ~~(إذا 2 أخرجه) من فيه. والفاعل دالع، واللسان مدلوع. # (ودلع لسانه) 3 بالرفع، فهو يدلع أيضا دلوعا، فهو دالع: أي خرج، بدال غير ~~معجمة. # (وكذلك شحا فاه) 4 يشحاه شحوا، (وفغر PageV01P568 # فاه) 1 يفغره فغرا، كلاهما بمعنى واحد: إذا فتحه، فهو شاح وفاغر، والفم ~~مشحو ومفغور. # (وشحا فوه) 2 بالرفع، يشحو شحوا وشحوا، (وفغر فوه) 3 يفغر فغرا وفغورا، ~~كلاهما بمعنى4: إذا اتفتح، فهو شاح وفاغر. وجاء اللازم والمتعدي من هذه ~~الأفعال بلفظ واحد. # (وتقول: ذر ذا ردعه) : أي اتركه. (وهو يذر ويدع) ، واستعمل هذان الفعلان ~~في الأمر والمستقبل لا غير، (ولا يقال5: وذرته ولا ودعته، ولكن تركته، ولا ~~واذر ولا وادع، ولكن تارك) 6 استغنوا PageV01P569 # عن الماضي واسم الفاعل من هذا بترك وبتارك. وقال الله تعالى: {ونذرهم في ms067 ~~طغيانهم يعمهون} 1، وقال تعالى: {وذروا ما بقي من الربا} 2، وقال: {والذين ~~يتوفون منكم ويذرون أزواجا} 3. [71/ب] . PageV01P570 ### | الجزء الثاني ### | باب المفتوح أوله من الأسماء # ... # باب المفتوح أوله من الأسماء # قال أبو سهل: ذرك أبو العباس ثعلب – رحمه الله – في هذا الباب أربعة ~~وعشرين فصلا خارجة عن ترجمته. وقد ميزتها في "تهذيب الكتاب" وجعلت كل فصل ~~منها في الموضع الذي هو أحق به من هذا الباب، لكني ذكرتها في هذا الكتاب ~~على ما هي مثبتة في الأصل. والله ولي التوفيق. # (يقال1: هو فكاك الرهن) 2 بفتح الفاء: للمال الذي يفتك به الرهن، أي يخلص ~~من يدي المرتهن، ولذلك قال زهير3 # وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا # ولا يعرف للفكاك جمع. # (وهو حب المحلب) 4 بفتح الميم واللام: وهو شجر، وحبه من PageV02P579 # الأفاويه1. # (وهو عرق النسا) 2 بفتح النون، والقصر3، هكذا رواه ثعلب وابن السكيت ~~وغيرهما من أهل اللغة4، أعني بإضافة عرق إلى النسا. وقال ابن السكيت أيضا: ~~وقال الأصمعي: هو النسا، ولا تقل: عرق النسا، كما لا يقال: عرق الأكحل، ولا ~~عرق الأبجل، إنما هو PageV02P580 # الأكحل والأبجل1. واحتج بقول امرئ القيس2: # فأنشب أظفاره في النسا ... فقلت هبلت ألا تنتصر # ونحو هذا قال أبو إسحاق الزجاج3 وابن درستويه4 وجماعة غيرهما من ~~النحويين5، وقالوا: هذا من خطأ العامة، لأنهم أضافوا العرق إلى النسا، ولا ~~يجوز ذلك، لأن [72/أ] النسا اسم العرق بعينه، فلا تجوز إضافة العرق إلى ~~اسمه، لأنه إضافة الشيء إلى نفسه6. PageV02P581 # والنسا: عرق في الفخذ، وينحدر إلى الساق، وهما نسيان في الفخذين جميعا، ~~فإذا جمعوا قالوا: أنساء. # (وهي الرحى) 1 بالقصر، وهي معروفة: للتي يطحن بها، وهي مؤنثة2، وتثنيتها ~~رحيان في الرفع، ورحيين في النصب والجر, وجمعها أرحاء3، ولا يقال: أرحية4. ~~PageV02P582 # (وهو في رخاء العيش) 1 بالمد: أي لين وخصب وسعة. # (وهو الرصاص) 2: معروف، وهو فارسي معرب3، والعرب تسميه الصرفان بفتح ~~الصاد والراء، على مثال الغليان. # (وهو صداق المرأة) 4: لمهرها، ولم يسمع له جمع، وقياسه في القليل ms068 أصدقة، ~~وفي الكثير صدق5، مثل قذال وأقذلة وقذل. (وإن PageV02P583 # شئت صدقة) بفتح الصاد وضم الدال، وجمعها صدقات. ومنه قوله تعالى: {وآتوا ~~النساء صدقاتهن نحلة} 1 (وصدقة) 2 بضم الصاد وسكون الدال، وجمعها صدقات. # (وهو الشنف) 3: لما يجعل في أعلى أذن الغلام والجارية من الحلي، وجمعه ~~شنوف4. ويقال لما يعلق في أسفلها، وهو شحمتها القرط. # (وهو الأنف) 5: وهو معروف للإنسان وغيره من الحيوان، وهو آلة الشم، وجمعه ~~في القليل آنف وآناف، وفي الكثير أنوف [72/ب] . # (ويأتيك بالأمر من فصه: أي من مفصله) 6، أي يفصله لك، PageV02P584 # ولا يجمله، ومعناه: من موضعه الذي ينبغي. # (وهو فص الخاتم) 1: معروف، والجمع فصوص2. # (وهو خصم الرجل) 3: الذي يخاصمه. # (وهو ثدي المرأة) 4: وجمعه في القليل أثد، وفي الكثير الثدي5، وهو معروف ~~لما يكون فيه لبنها من صدرها، وهو كالضرع من الشاة6، وهما ثديان. ~~PageV02P585 # (وخاصمت فلانا، فكان ضلعك علي: أي ميلك) 1 وجورك. # (وجئ به من حسك وبسك) 2: أي من حيث شئت. وفي نسخة أبي سعيد السيرافي: (أي ~~من حركتك وسكونك) . وقيل في تفسيرهما: أي من حيث كان ولم يكن3. أي اجتهد ~~فيه وفي تحصيله، ولا يثنيان ولا يجمعان، لأنهما مصدران. # (وثوب معافري) 4 بتشديد الياء: وهو منسوب إلى معافر5، وهو موضع6. وقيل: ~~قبيلة من اليمن7. وقال الجبان: هو اسم رجل PageV02P586 # سمي بلفظ الجمع1. # (وهي الأسنان) 2 لجمع سن للإنسان وغيره، وهي معروفة في الفم، وعدتها في ~~الإنسان اثنتان وثلاثون سنا، فمنها أربع ثنايا، وهن المقدمات الوسط من علو ~~وسفل، ثنتان3 من علو تحت وترة الأنف، وثنتان من سفل. ووترة الأنف بفتح ~~الواو والتاء: هي الحاجزة بين المنخرين. والمنخران: هما ثقبا الأنف ومخرج ~~النفس. وتلي الثنايا أربع رباعيات، وتليها أربعة أنياب، وتليها أربعة ~~[73/أ] ضواحك، وتليها ست عشرة رحى، فمن الأسنان أربع عشرة سنا من أحد جانبي ~~الفم سبع من علو وسبع من سفل، وكذلك من الجانب الآخر والثنايا الأربع ~~وسطهن، فصارت جملة الأسنان اثنتين وثلاثين سنا4. # (وهي اليسار: لليد) 5 الشمال، وكذلك اليسار6: من الغنى. PageV02P587 # (وهو السميدع) ms069 : للسيد السخي، (ولا تضمن السين) 1، وجمعه سمادع. وقال ~~النضر بن شميل2: وهو السمح الشجاع السيد3 الضرب من الرجال4. # (وهو الجدي) 5: للذكر من أولاد المعز خاصة، من أول ما تضعه أمه إلى أن ~~يستكمل الحول. ويقال للأنثى: عناق، فإذا أتى عليهما حول فالذكر تيس والأنثى ~~عنز6. # (وثلاثة أجد) 7، وكذلك إلى العشرة، وهذا هو الجمع القليل، PageV02P588 # فإذا زاد على العشرة، فهو جمع كثير، تقول فيه: (الجداء) بكسر الجيم ~~والمد. # (وكذلك ثلاثة أظب، وثلاثة أجر) ، وكذلك إلى العشرة، (والكثير الظباء ~~والجراء) . وواحد الظباء ظبي، وهو الغزال، وواحد الجراء جرو، وهو ولد الكلب ~~والسباع. وليس الظبي والجرو من هذا الباب، ولا تغلط فيهما العامة1، وإنما ~~ذكرهما ثعلب – رحمه الله – هاهنا، لأن جمعهما في القلة والكثرة كجمع ~~الجدي2. # (وهو الكتان) 3: لنبت معروف4، تعمل من لحائه الثياب الدبيقية5 والقصب6 ~~وغيرهما. [73/ب] وقال ابن مقبل7: PageV02P589 # أسفن المشافر كتانه ... فأمررنه مستدرا فجالا # (ورمح خطي، ورماح خطية) 1 بتشديد الطاء والياء: وهو منسوب إلى الخط، وهي ~~إحدى مدينتي البحرين، يقال لإحداهما: الخط2، والأخرى: هجر3. والرماح4 تنبت ~~في بلاد الهند، فيجاء بها في السفن إلى الخط، فتقوم وتصلح بها، ثم تفرق ~~منها في البلاد، فنسبت إليها. PageV02P590 # (وما أكلت أكالا) : أي شيئا يؤكل، ولا يستعمل إلا مع النفي1. # (ولا ذقت غماضا) 2: أي نوما قليلا، ولا يقال ذلك إلا في النفي3 أيضا. # (وما جعلت في عيني حثاثا) : أي نوم قليلا (بكسر الحاء عن الفراء 4، وقال ~~غيره: هو مفتوح) 5 ولا يستعمل إلا بحرف النفي أيضا6. # والذوق: أصله تطعم الشيء باللسان، ليعرف الحلو من غيره، وقد يكون بغير ~~اللسان أيضا. ومنه قوله تعالى: {وذوقوا عذاب الحريق} 7، وقال: {ذق إنك أنت ~~العزيز الكريم} 8. وقد يكون الذوق بمعنى الأكل أيضا، تقول: ما ذقت شيئا، أي ~~ما PageV02P591 # أكلت شيئا1. # (وهو الجورب والكوسج) 2، وجمعهما جوارب وكواسج، وجواربة وكواسجة. ~~فالجورب: معروف لما يعمل من قطن أو صوف بالإبرة، أو يخاط من خرق كهيئة ~~الخف، فيلبس في الرجل، وأصله فارسي3، والعرب تضرب به المثل في النتن4. ~~وأنشد الأصمعي [74/أ] ms070 : # أثني علي بما علمت فإنني # أثني عليك بمثل ريح الجورب5 # وأما الكوسج: فهو أيضا فارسي معرب6، وهو بالفارسية "كوسه"7 بضم الكاف، ~~وهو الرجل السناط بكسر السين: وهو الصغير PageV02P592 # اللحية، القليل شعر العارضين1. # (وبالصبي لوى) 2 بالقصر: وهو جمع يصيب الإنسان في جوفه أو سرته أو معدته ~~من أكل طعام ضار. وهو مصدر، والفعل منه لوي يلوى بكسر الواو في الماضي ~~وفتحها في المستقبل. # (وهو الفقر) 3: لضد الغنى، وهو الاحتياج. والغنى: زوال الحاجة عن ~~الإنسان. # (ومنه تقول: هذا طعام له نزل) 4 بفتح النون والزاي: أي بركة وزيادة في ~~الزرع والطحن5. والطعام نفسه نزل بكسر الزاي. والطعام هاهنا: الحنطة ~~وأشباهها مما يزرع ويطحن. PageV02P593 # (وهو أبين من فلق الصبح، وفرق الصبح) 1 أيضا، بمعنى واحد: وهو انشقاقه ~~وأوله وبياضه. والصبح: أول النهار. قال أبو سهل: وليس هذان الفصلان مما ~~تغلط العامة في أولهما. # (وهو الشمع، والشعر، والنهر، وإن شئت أسكنت ثانيه) 2. قال أبو سهل: وهذه ~~أيضا مما لا تلحن العامة في أولها. # فأما الشمع: فمعروف للذي يصطبح به، وهو الذي تجمعه النحل وتجعل فيه ~~عسلها. والعسل تجمعه النحل [74/ب] من زهر النبات والشجر. وأما الشمع فلا ~~يعلم من أي شيء تأخذه، هكذا قال العلماء بالنحل3. والله أعلم. PageV02P594 # وأما الشعر: فمعروف، وهو للناس ولذوات الحافر، والبقر والمعز والخنزير، ~~والكلب، وغير ذلك من السباع. # وأما النهر: فمعروف، وهو الفرجة في الأرض يجري فيها الماء. # وتقول في جمع المفتوح الثاني من هذه: أشماع، وأشعار وأنهار. وفي جمع ~~المسكن: شموع وشعور ونهر بضم النون والهاء، وقياس الساكن في جمع القلة أشمع ~~وأشعر وأنهر. # (وقد دخل هذا في القبض) 1 بفتح الباء: أي فيما أخذ من المال، والجمع ~~أقباض. # (والنفض) 2 بفتح الفاء: اسم للورق والثمر المنفوض من الشجر والجمع أنفاض. ~~فإن سكنت الباء والفاء منهما كانا مصدرين3، تقول: قبضت المال وغيره أقبضه ~~قبضا: إذا أخذته, ونفضت الشجرة أنفضها نفضا: إذا ضربتها بعصا ليسقط ورقها، ~~أو حركتها ليسقط ثمرها. وهذان الفصلان مما لا تغلط العامة في أولهما ms071 أيضا. # (وهو قليل الدخل) 4 بفتح الدال والخاء: أي الفساد والريبة والخيانة ~~والعيب والداء وأشباهها. وقال الجبان: يعنون ما يدخل له من PageV02P595 # غلة، قال: وكان القياس الدخل بسكون الخاء1، كالخرج الذي هو نقيضه [75/أ] ~~ومقابله، لكن السماع أولى من القياس. قال: وجمع الدخل أدخال2. قال أبو سهل: ~~وهذا أيضا مما لا تغلط العامة في أوله. # (ولا أكلمك إلى عشر من ذي قبل) 3 بفتح القاف والباء، ومعناه الاستئناف ~~والاستقبال: أي لا أكلمك إلى عشر ليال من زمان ذي استقبال. # (وهي طرسوس، وهو قربوس السرج) . قال أبو سهل: وهذان الفصلان مما لا تغلط ~~العامة في أولهما أيضا، لكنهم يسكنون الراء منهما4. # فأما طرسوس: فهي اسم مدينة معروفة من مدن الروم5. PageV02P596 # وأما قربوس السرج1: فهو مقدمه الشاخص بين يدي الراكب. قال ابن مقبل2: # قربوس السرج من حاركه # بتليل كالهجين المحتزم # الحارك من الفرس: أعلى كتفيه ومغرز عنقه فيهما. والتليل: العنق. والهجين ~~من الناس: الذي أبوه عربي وأمه أمة. فشبه انتصاب القربوس على حاركه بعبد ~~محتزم، وهو الذي قد احتزم بثوبه، وانتصب متهيئا لأمره. # (وتقول: العربون) 3 بفتح العين والراء، (والعربان) بضم العين وسكون ~~الراء، (في قول الفراء4، وقد يخالف فيه) . وهما اسمان لما يسلف ويقدم ~~للصانع من أجرة ما يصنعه، أو يقدم للبائع من جملة ثمن المبيع حتى لا يبيعه ~~من غير هذا [75/ب] المسلف المقدم. وجمعهما العرابين والعربونات والعربانات. # وأما قوله: "وقد يخالف فيه"، فإن غير الفراء يقول: عربون5 PageV02P597 # بضم العين وسكون الراء، وجمعه عرابين أيضا، كعصفور وعصافير، وعربونات. ~~وهذه الكلمة فارسية، وأصلها "أربون"1 بفتح الهمزة والراء، وبعضهم يحذف ~~الهمزة من أولها. وليس هذان الفصلان مما تغلط العامة في أولهما2. # وكذلك (وهي الجبروت) 3 بفتح الجيم والباء، على وزن فعلوت: وهي التجبر ~~والكبر. لا تغلط العامة في أوله أيضا. # وكذلك قوله: (وقوم فيهم جبرية) بفتح الباء: (أي كبر. وقوم جبرية) بسكون ~~الباء. (خلاف القدرية) بفتح الدال. ليس تغلط العامة في أولهما أيضا. # والجبرية بسكون الباء: اسم محدث4، وهو يقع على من ms072 قال: إن الله تعالى ~~أجبر العباد على المعاصي والطاعات، أي ألزمهم إياها وأكرههم على فعلها5. # وأما القدرية: فهم الذين ينكرون أن الله تعالى قدر على العباد الطاعات ~~المعاصي والأعمال، وإنهم هم الذين قدروها وفعلوها، كما PageV02P598 # أحبوا، فأضافوا القدر إلى أنفسهم، فنسبوا إليه1. # وتقول: (هي فلكة المغزل) 2 بفتح الفاء وسكون اللام: للمستديرة التي تجعل ~~على رأسه من خشب أو عظم لتثقله، وجمعها فلك3 [76/أ] وفلكات بالفتح أيضا. # (وهي ترقوة الإنسان) 4 بفتح التاء وسكون الراء وضم القاف: للعظم المشرف ~~في أعلى الصدر، وهما ترقوتان بينهما هزمة، وهي ثغرة النحر. والجمع ~~التراقي5. # (و) مثلها في الوزن (عرقوة الدلو) 6: وهي الخشبة المعروضة PageV02P599 # على الدلو، وهي الصليب نفسه. والجمع العراقي1. # (وقرأت سورة السجدة) 2 بفتح السين: وهي السورة التي بين سورة الأحزاب ~~وسورة لقمان، فإذا قرأ القارئ منها، أو سمع السامع من يقرأ قوله تعالى: ~~{وهم لا يستكبرون} 3 فإنه يسجد هاهنا4. والسجدة: المرة الواحدة من السجود، ~~وجمعها سجدات بفتح الجيم، كالضربة والضربات. وكذلك كل ما كان على "فعلة" ~~بفتح الفاء وسكون العين، إذا جمعتها بالألف والتاء، فإنك تفتح العين منها ~~كالبكرة والبكرات، إلا أن تكون وصفا، أو تكون معتلة العين، فإنك تتركها على ~~حال السكون، فتقول في جمع جوزة: جوزات5، وفي جمع خدلة: خدلات6 بسكون الواو ~~والدال. # (وهي الجفنة) 7 بفتح الجيم: للقصعة العظيمة من الحشب، PageV02P600 # وجمعها جفنات بفتح الفاء، وجفان أيضا1. # (وهي ألية الكبش) بفتح الهمزة وسكون اللام: لذنبه، (وتجمع أليات) 2 بفتح ~~اللام. (وكبش أليان) بفتح اللام: أي عظيم الألية، ونعجة أليانة بالفتح ~~أيضا، والجميع كباش ألي، على مثال [76/ب] عمي، ونعاج أليانات بفتح اللام. # (ورجل آلى) 3، على مثال عالى: أي عظيم الألية، وهي عجزه. وقوم ألي بضم ~~الهمزة وسكون اللام أيضا، على مثال عمي. # (وامرأة عجزاء) 4 بالمد، (كذلك كلام العرب، والقياس ألياء) 5 مثل أعمى ~~وعمياء. # وأكثر العامة يحذفون الهمزة من الألية، ويكسرون اللام، ويشددون الياء، ~~فيقولون: لية6، والمتفاصحون منهم يثبتون الهمزة في أولها، كما تقول العرب، ~~لكنهم ms073 يكسرونها7. PageV02P601 # (والحرب خدعة) 1 بفتح الخاء وسكون الدال: (هذه أفصح اللغات، وذكر2 أنها ~~لغة النبي صلى الله عليه وسلم) 3 ومعناه: أن من خدع في الحرب مرة واحدة عطب ~~وهلك، ولا عودة له. وهي فعلة4 من الخدع، والخدع: الختل، وأن تظهر خلاف ما ~~تخفي. وقال الجبان: خدعة فعلة من الخداع، كالقومة من القيام، والمراد أن ~~الحرب يكفى الإنسان أمرها بخدعة واحدة يأتيها5. والجمع خدعات بفتح الدال. # (وهي الأنملة) 6 بفتح الهمزة وضم الميم: (لواحدة الأنامل) . PageV02P602 # هكذا في نسختي التي قرأتها ورويتها عن شيوخي – ر حمة الله عليهم ورضوانه ~~– وهكذا رأيته أيضا مشكولا في نسخ عدة. ورأيت في نسخ أخر لم أسمعها: (وهي ~~الأنملة، وقد تجوز بالضم) 1، أعني بفتح الهمزة وضم الميم. ورأيت في نسخ أخر ~~لم أسمعها أيضا: (وهي الأنملة، وقد تجوز بالضم) ، أعني [77/أ] بفتح الهمزة ~~والميم جميعا. وأكثر أهل اللغة على فتح الهمزة وضم الميم2. والأنملة: هي ~~المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من إصبع اليد3. وقال الجبان: الأنملة: لحم ~~طرف الإصبع4. ورويت عنه بفتح الهمزة والميم5. # قال أبو سهل: ويقال للمفصل الذي دون الأنملة من كل إصبع من أصابع اليدين: ~~الراجبة، وجمعها رواجب. ويقال للمفصل الذي دون PageV02P603 # الراجبة البرجمة بالضم، وجمعها براجم. وفي هذه الأشياء اختلاف بين أهل ~~اللغة1 تركت ذكرها خوف الإطالة. # وقال أبو العباس – رحمه الله -: (وموضع يقال له: أسنمة) . كذا روي لنا ~~عنه بفتح الهمزة وضم النون2، وهو قريب من فلج3 على تسع ليال من البصرة. قال ~~ربيعة بن مقروم الضبي4: PageV02P604 # لمن الديار كأنها لم تحلل ... بجنوب أسنمة فقف العنصل1 # (وهي الدجاجة) 2 بفتح الدال: معروفة من الطير، وهي أنثى الديك. وهي دجاجة ~~بيوض بفتح الباء: أي تكثر البيض. وللجماعة دجاج بيض3 بضم الباء والياء، ~~كصبور وصبر، ورجل غيور، وقوم غير. # (وهي الشتوة والصيفة) : للشتاء والصيف، وقالوهما بالهاء، لأنهم أرادوا ~~بناء المرة الواحدة، كأنهما شتوة سنة واحدة، وصيفة [77/ب] سنة واحدة. ~~والعامة تكسر الشين من الشتوة4، وهو خطأ. وأما الصيفة فليست مما تخطئ فيه5، ~~وإنما ms074 قرنها PageV02P605 # [بالشتوة] 1، ليدل بها على الزمانين. وقال أبو النجم2: # لم يقطع الشتوة بالتزمل # (وهي الكثرة) 3 بفتح الكاف: لضد القلة. والكثرة: النماء والعدد، وهي مصدر ~~لكثر، وليست للمرة الواحدة. # (ومنه تقول: سفود، وكلوب، وسمور، وشبوط، وتنور. وكل اسم على فعول، فهو ~~مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان. وكذلك ~~الذروح بالضم، لواحد الذراريح، وقد يفتح) 4. # فالسفود: حديدة طويلة ذات شعب معقفة، ينشب عليها اللحم، PageV02P606 # فيشوى بها1. قال النابغة2: # كأنه خارجا من جنب صفحته ... سفود شرب نسوه عند مفتأد # وأنشد النضر بن شميل3: # كأني كسوت الرجل سيد عانة ... أقب كسفود الحديد قد ابتقل # والجميع السفافيد. # وأما الكلوب4: فهو المنشال، وهو حديدة معقفة كالخطاف، وجمعه كلاليب. # وأما السمور: فدابة برية، مثل السنور، تتخذ من جلودها الفراء5. وهو فارسي ~~معرب6. PageV02P607 # وأما الشبوط: فضرب من السمك يكون بالعراق، دقيق الذنب، عريض الوسط، لين ~~المس، صغير الرأس، كأنه البربط1. وهو جنس، فإن [78/أ] جمعته قلت: شبابيط، ~~وشبوطات. # وأما التنور: فمعروف، وهو الذي يخبز فيه2، وجمعه تنانير. # وأما سبوح قدوس: فصفتان لله تعالى. فالسبوح: المنزه عن السوء، أي المباعد ~~عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به3، تبارك وتعالى عما يصف المشركون. # والقدوس: الطاهر. وقيل: هو المطهر المنزه عن الأدناس، وعن أن يكون له ~~ولد، أو يكون في حكمه وفعله ما ليس بعدل4. وهو فعول من القدس، وهو ~~الطهارة5. # وأما الذروح: فدويبة طيارة حمراء منقطة بسواد وصفرة، PageV02P608 # مجزعة شبه الزنبور، وهي من السموم القاتلة، إذا أكلت قتلت1. # (ومنه تقول: وقعوا في صعود، وهبوط، وحدور) 2 بفتح أولها. # فالصعود: خلاف الهبوط، وهو اسم المكان الصاعد المرتفع الذي يصعد فيه من ~~الجبل أو الوادي أو غيرهما. # والهبوط: اسم للمكان المستفل الذي تهبط منه، أي تنزل إلى أسفل. ولم يسمع ~~لهما بجمع3، وإذا ضممت أولهما كانا مصدرين4، PageV02P609 # تقول: صعد يصعد صعودا بضم الصاد، إذا رقي الدرج أو الجبل أو الشيء ~~المرتفع، وهبط يهبط هبوطا بضم الهاء، إذا نزل. # وأما الحدور بفتح الحاء: فهو مثل الهبوط، ms075 وهو المكان الذي تنحدر منه، أي ~~تنزل إلى أسفل. ولم يسمع له بجمع أيضا1. # (وهي الجزور) : للناقة التي تجزر، أي تقطع وتجزأ بعد نحرها خاصة، أو تكون ~~معدة لذلك، وإن كانت لم تجزر [78/ب] ولم تنحر بعد. وقال ابن درستويه: ولا ~~يسمى الجمل جزورا2. وقال غيره: الجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى. ~~والجمع جزر3 بضم الجيم والزاي. # (وهو الوقود، والطهور، والوضوء، تعني الاسم، والمصدر بالضم) 4. ~~PageV02P610 # فالوقود بفتح الواو: اسم لما توقد به النار من حطب وغيره. ومنه قوله ~~تعالى: {وقودها الناس والحجارة} 1. فإذا ضممت الواو كان مصدرا، تقول: وقدت ~~النار تقد وقودا: أي اشتعلت. # والطهور بفتح الطاء: الماء الذي يتطهر به، أي يتوضأ به ويغتسل، وتزال به ~~الأقذار والنجاسات، وهو وصف2. ومنه قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء ~~طهورا} 3. فإذا ضممت الطاء كان مصدرا، تقول: طهر الماء وطهر بضم الهاء ~~وفتحها، يطهر بالضم، طهورا وطهارة: أي صار طاهرا. # والوضوء على فعول بفتح الواو: اسم للماء الذي يتوضأ به، أي يتنظف ويزال ~~به الوسخ وغيره. فإذا ضممت الواو كان مصدرا، تقول: وضؤ الشيء وضوءا: إذا ~~حسن وتنظف. PageV02P611 # (وهو السحور، والفطور، والبرود، ونحو ذلك) 1. # فالسحور: اسم لما يوكل أو يشرب في السحر. # والفطور: اسم لما يأكله الصائم عند إفطاره أو يشربه. # والبرود: اسم لكل ما بردت به شيئا. ومنه قيل للكحل الذي تكحل به العين ~~لتبرد من وجعها: برود2. # (وهو حسن القبول) بفتح القاف: أي الرضا. وهو اسم أجري مجرى المصدر. وقيل: ~~بل هو مصدر، من قولهم: قبل الشيء بكسر الباء، يقبل بفتحها: إذا رضيه3، ~~ومعناه: أن نفسه تقبل على الشيء. # (وهو الولوع) 4: وهو اسم من أولع به، إذا لازمه. عن PageV02P612 # الجبان1. وقال غيره: هو اسم لما يولع بالشيء2، أي يغري به، ويحرض ويحث ~~على معاودة فعله. فإذا ضممت الواو كان مصدرا3، تقول: ولع الرجل بالشيء بفتح ~~الواو وكسر اللام، ولوعا بضم الواو. # (وهي الكبد، والفخذ، والكرش، والفحث وهي القبة) . # فالكبد بفتح الكاف وكسر الباء: مؤنثة4 معروفة، وهي اللحمة الحمراء5 تكون ms076 ~~في بطن الإنسان وغيره. وقيل: إن الكبد ليست من جملة اللحم، ولكنها دم صاف ~~جامد منعقد6. وما غلظ من الدم وخثر انعقد منه الطحال بإذن الله تعالى. ~~وجمعها أكباد7. وقال ابن الدمينة8: PageV02P613 # ولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح # وأما الفخذ بفتح الفاء وكسر الخاء: فهي أيضا مؤنثة1، وجمعها أفخاذ، وهي ~~معروفة للإنسان وغيره، وهي العظم الأعلى من الرجل بما عليه من لحم وغيره. # وأما الكرش بفتح الكاف وكسر الراء: [79/ب] فهي أيضا مؤنثة2، وجمعها كروش ~~وأكراش، وهي معروفة تكون في بطن كل ما يجتر من ذوات الخف والظلف3، وهي وعاء ~~الفرث. # وأما الفحث بفتح الفاء وكسر الحاء: فهي أيضا مؤنثة4، وجمعها أفحاث، وهي ~~المعى الذي يتناهى إليه الفرث، فيلقيه الجزار، وهو يكون مع الكرش. وقيل: ~~إنه ما تداخل والتوى من الكرش5. PageV02P614 # وأما القبة1: فإنها تفسير للفحث. # والعامة تكسر أوائل هذه الفصول الأربعة، وتسكن الحرف الثاني منها، وهي ~~لغة للعرب2، لكن الأفصح والأكثر فيها ما اختاره ثعلب3 رحمه الله. # (وهو اللعب، والضحك، والحلف، والكذب، والحبق، والضرط، والخنق) 4 بفتح ~~أولها وكسر ثانيها أيضا. PageV02P615 # فأما اللعب: فهو ضد الجد، وهو مصدر لعب يلعب1، وهو لاعب. # وأما الضحك: فهو أيضا مصدر ضحكت بكسر الحاء، أضحك بفتحها، فأنا ضاحك، وهو ~~معروف المعنى، وهو كشر الإنسان شفتيه حتى تبدو ضواحكه، وهي أربع أسنان في ~~جانبي الفم، بين الأنياب والأرحاء، اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. وقد ~~تقدم ذكرها في هذا الباب2. # وأما الحلف: فهو اليمين، وهو مصدر حلف يحلف، أي أقسم. وقال الشاعر3: # ولا حلفي على البراءة نافع # وأما الكذب: فهو ضد الصدق [80/أ] ، وهو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به، ~~وهو مصدر كذب يكذب. # وأما الحبق والظرط: فهما بمعنى واحد4 لمصدر حبق يحبق، PageV02P616 # وضرط يضرط، إذا خرجت منه ريح بصوت. وقال خداش بن زهير العامري1: # لهم حبق والسود بيني وبينهم # يدي لكم والزائرات المحصبا # السود بفتح السين: موضع2. وقيل: هو جبال قيس3. ويقال: يدي لك أن يكون كذا ~~وكذا، ms077 كما تقول: علي لك أن يكون ذلك4. PageV02P617 # وأما الخنق: فهو مصدر خنقه يخنقه، على مثال ضربه يضربه، إذا عصر حلقه. ~~ومن أمثالهم: "الخنق يخرج الورق"1 أي إذا خنق الإنسان افتدى بماله. # (وهو الصبر) 2 بكسر الباء: لهذا المر، وهو عصارة شجرة3، وهو من الأدوية. ~~ومنه قال الشاعر4: # أقول الحذاقي مستسمع ... وقولي يذر عليه الصبر! # والعامة لا تغلط في أوائل هذه الفصول الأربعة5. # (وهي المعدة) بفتح الميم وكسر العين: وهو اسم عضو في جوف الإنسان، وهي ~~التي يقع فيها طعامه وشرابه، وهي بمنزلة [80/ب] PageV02P618 # الكرش لكل مجتر1. وجمعها معدات، على مثال جربة وجربات2. فأما معد بكسر ~~الميم وفتح العين، فإنها جمع معدة، مثل قربة وقرب، وهي لغة للعرب، والعامة ~~على هذه اللغة3. # (وهم السفلة) 4 بفتح السين وكسر الفاء: للسقاط من الناس الرذال، وهي اسم ~~جماعة، ولا واحد لها من لفظها. # (وهي اللبنة، والكلمة، والفطنة، والقطنة، وهي كالرمانة تكون في جوف ~~البقرة) بفتح أولها وكسر ثانيها أيضا. # فأما اللبنة: فهي معروفة تعمل من طين في قالب، ويبنى بها إذا جفت. وكذلك ~~لبنة القميض معروفة أيضا، وهي التي تسمى الجيب، وجمعهما لبنات ولبن بفتح ~~اللام وكسر الباء أيضا، والعامة تكسر اللام وتسكن الباء5. PageV02P619 # وأما الكلمة1: فما تكلم به، وجمعها كلم وكلمات. # وأما الفطنة بالفاء: فإني رأيت هذا الحرف في بعض نسخ الكتاب، ولم أره في ~~بعضها2. ورأيت أيضا في بعضها: (وهو حسن الفطنة) مفتوح الفاء مكسور الطاء. ~~والذي قاله غير ثعلب: "الفطنة" بكسر الفاء وسكون الطاء، على ما تقوله ~~العامة3، وهي كالنباهة على الشيء [81/أ] . # وأما القطنة بقاف مفتوحة وطاء مكسورة4: فهي كالرمانة PageV02P620 # تكون في جوف البقرة1، جمعها قطنات، وهي قطعة من الكرش تكون معها، وهي ذات ~~الأطباق، يتراكب بعضها على بعض. والعامة تسميها الرمانة2، وتسميها أيضا ~~لقاطة الحصى3. # (وبعتك بيعا بأخرة ونظرة) 4 بفتح أولهما وكسر ثانيهما: وهما بمعنى واحد، ~~أي ونسيئة وتأخير الثمن. ومنه قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة} 5 أي تأخير إلى وقت اليسار. # (وما ms078 عرفته إلا بأخرة) 6 بفتح الألف والخاء: أي ما عرفته إلا أخيرا، كأنك ~~لم تعرفه في أول الأمر, وليس هذان الفصلان مما تغلط العامة في أولهما. ~~PageV02P621 ### | باب المكسور أوله # (تقول: الشيء رخو) 1: أي مسترخ، وهو اللين. والرخاوة: اللين. # (وهو الجرو) 2: لولد الكلب، والسنور، السبع، وكل ذي ناب3. الأنثى جروة، ~~وجمعه جراء بالكسر والمد، وأجراء وأجر4. # (والرطل5: للذي يوزن به) 6، وهو اسم للصنجة، يكون PageV02P622 # حجرا أو حديدا أو غير ذلك، ويختلف مقداره في البلاد1. وجمعه [81/ب] ~~أرطال. # (واستعمل فلان على الشأم، وما أخذ إخذه) 2 بكسر الألف وفتح الذال. # فمعنى استعمل: أي جعل عاملا، أي واليا على جباية الأموال والخراج. # وفلان: كناية عن اسم خاص غالب، سمي به المحدث عنه، وهو معرفة لا تدخله ~~الألف واللام، تقول: رأيت فلانا للمذكر، وفلانة للمؤنث، فإذا جعلوهما لغير ~~الآدميين أدخلوا عليهما الألف واللام، فقالوا: هذا الفلان، وهذه الفلانة، ~~فكنوا بهما عن البعير والناقة، أو غيرهما مما لا يعقل3. # والشأم بتسكين الهمزة، على وزن شعم: أرض فيها بلاد كثيرة. PageV02P623 # وقيل: إنما سميت بذلك لأنها عن مشأمة الكعبة1، أي يسارها مما يلي المئزاب ~~والحجر. وفيها لغة أخرى، يقال: شآم بفتح الهمزة، على وزن فعال2. # وقوله: وما أخذ إخذه: أي وما اتصل بهذا المكان ودخل في حيزه وحده. # (وهو النسيان) 3 بكسر النون وسكون السين: لنقيض الذكر والحفظ. وهو مصدر ~~نسي ينسى، ومعناه: الإغفال وإتيان الشيء على غير قصد، فهذا أصله. ويكون ~~النسيان الترك. ومنه قوله تعالى: {وتنسون أنفسكم} 4 أي تتركون. وكل ناس ~~تارك. وليس كل [82/أ] تارك ناس، والفاعل ناس، والمفعول منسي. وفي التنزيل: ~~{وكنت PageV02P624 # نسيا منسيا} 1. فالنسي، على وزن قرد، اسم لما ينسى ويترك. # (وهو الديوان، والديباج، وكسرى) ، فهذه الثلاثة الأحرف فارسية معربة2. ~~فأما الديوان3: فمعروف لمجمع4 الكتاب، وموضع حسباناتهم5. وأصله عند العرب ~~لما تكلمت به دوان بتشديد الواو، فاستثقلوا ذلك، فأبدلوا من الواو الأولى ~~ياء، ولذلك قالوا في الجمع: دواوين على الأصل، ولم يقولوا: دياوين6. ~~PageV02P625 # وأما الديباج1: فمعروف، لضرب من ثياب الحرير. وأصله ms079 عند العرب لما تكلمت ~~له دباج بتشديد الباء، فاستثقلوا التشديد أيضا، فأبدلوا من الباء الأولى ~~ياء اتباعا للكسرة التي قبلها، ولذلك قالوا في الجمع: ديابيج2 بياء معجمة ~~بنقطتين من تحت. # وأما كسرى فمعناه: الملك الأكبر من ملوك الفرس خاصة. وجمعه أكاسرة على ~~غير الواحد وغير القياس3، والقياس كسرون مثل عيسون، وكسارى بفتح الكاف، مثل ~~سكارى. والكوفيون يختارون كسر الكاف من كسرى4، والبصريون يختارون فتحها5. ~~وأصله في PageV02P626 # كلام الفرس (خسرو) 1 بخاء مضمومة، وواو [82/ب] في آخره، والراء قبلها ~~مضمومة أيضا. وقيل: أصله عندهم (خسره) 2 بهاء بدل الواو، والخاء والراء ~~مضمومتان أيضا. # (وهو سداد من عوز) 3: أي أنه يكفي بعض الكفاية، ويقوم مقام ما فقدناه من ~~الشيء. والعوز بفتح العين والواو: الفقر والحاجة PageV02P627 # والخلة. ويقال منه: أعوزني الشيء إعوازا، فهو معوز، إذا لم تجده وأنت ~~تطلبه. وأعوز الرجل، إذا ساءت حاله وافتقر. والسداد: هو اسم لما يسد من ~~الحاجة والخلة، وهو البلغة من المال، وأصله ما يسد به الشيء، كالخصاص، أو ~~رأس القارورة. ومنه قول الشاعر1: # أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر # (وهو الخوان) 2: للذي يوضع عليه الطعام وهو فارسي معرب3، فإذا وضع الطعام ~~عليه، فهو مائدة4. وجمعه في القليل أخونة، وفي الكثير خون، بوزن قفل. وأنشد ~~ابن درستويه، قال: أنشد بعضهم5: PageV02P628 # خوانهم فلكة لمغزلهم # يحار فيه لحسنه البصر # (وهو في جواري) 1: أي في مجاورتي، وهما مصدران لجاورت الرجل،2 أي سكنت ~~معه في الدار أو المحلة. # (وهذا [83/أ] قوام الأمر وملاكه) 3. فقوامه: اسم لما يقوم به، وهو نظامه ~~وعماده. ومنه قول لبيد4: # وهادية الصوار قوامها # وقوام العيش5: اسم لما يقيمك ويعينك عليه. وقال الراجز6: PageV02P629 # رأس قوام الدين وابن رأس # وأما ملاك الأمر: فإنه اسم لما يملك به ويمسك ويشد. # (وتقول: المال في الرعي) 1 بكسر الراء: وهو ما تملكه الماشية من نبات ~~الأرض، وهو المرعى بعينه، فإن أردت المصدر فتحت الراء، فقلت: رعيت المال ~~أرعاه رعيا، إذا أخرجته إلى الكلأ ليرعاه، أي يأكله. وكذلك رعى المال نفسه ~~يرعى ms080 رعيا: إذا أكل النبات، لفظ اللازم والمتعدي في هذا سواء. # (وكم سقي أرضك) 2 بكسر السين: أي كم حظها ونصيبها من الماء، وهو اسم ~~المقدار الذي يكفي أرضك، مثل الشرب إذا سقيتها. فإن أردت المصدر فتحت ~~السين، تقول: سقيت الرجل الماء وغيره سقيا، إذا دفعته إليه ليشربه، أو ~~أمكنته من شربه. ومنه قوله تعالى: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} 3 وكذلك سقيت ~~الزرع والنخل أسقيه سقيا بالفتح أيضا. # (وطعام سقي، وعذي) 4 بكسر أولهما، وسكون ثانيهما. PageV02P630 # فالطعام: اسم للحنطة والشعير وما أشبههما [83/ب] مما يكون قوتا. # والسقي: المسقي، وهو ما سقى الناس زرعه الماء في كل وقت من الآبار ~~والأنهار1. # والعذي: هو العذي، بوزن شقي، وهو ما لم يسق الناس زرعه، وإنما يشرب من ~~ماء المطر2. # (وفلان ينزل العلو والسفل، وإن شئت ضممت) 3 أولهما: أي العالي والمنخفض ~~من الأماكن. # (وهو الجص) 4: لحجارة تحرق، ويبنى به5، وتجصص به PageV02P631 # الدور. وهو فارسي معرب1. # (وهو الزئبر) 2 مهموز مكسور الزاي والباء: وهو معروف، يعلو الثوب الجديد ~~كالزغب، من غزله، كما يعلو الخز وأكسية المرعزى3 والصوف ونحوها. # (وثوب مزأبر) بالهمز وكسر الباء: إذا ظهر زئبره. ويروى مزأبر4 بفتح ~~الباء، ومعناه: الذي أظهر زئبره. # (وهو الزئبق) 5 بالهمز وكسر الزاي والباء أيضا، ومنهم من يفتح الباء، وهو ~~معروف، وهو ينبع، وله عين، وهو الذي يسمى الزاووق6 PageV02P632 # بواوين، على مثال طاووس. وهو فارسي معرب1، واسمه بالفارسية "جيفة"2 بجيم ~~وفاء عجميتين. (ودرهم مزأبق) 3 بالهمز أيضا وفتح الباء: إذا جعل عليه ~~الزئبق. وقد زوبق الدرهم يزأبق زأبقة، فهو مزأبق بالفتح. ومنهم من [84/أ] ~~يقول: درهم مزأبق بكسر الباء، فيجعل الفعل للدرهم، كأنه لما جعل الزئبق ~~عليه قبله، فصار الفعل له. # (وهو القرقس: لهذا البعوض) 4. وجمعه قراقس. وأنشد ابن السكيت5: # فليت الأفاعي يعضضننا ... مكان البراغيث والقرقس PageV02P633 # (وليس لي فيه فكر) 1: أي تأمل ونظر في أمره، وجمعه أفكار. يقال منه: أفكر ~~يفكر، وفكر يفكر، وتفكر يتفكر. والفكر: اسم فعل من أفعال النفس، كالعلم ~~والحفظ والذكر، وليس هو بمصدر2. # (ومنه ms081 تقول: أوطأتني عشوة) 3. فالهاء في منه ترجع إلى الباب. وعشوة ~~معناها: أمر ملتبس، أي أخبرتني بما أوقعتني به في بلية وحيرة، أي أني أطأ ~~على ما لا أراه، ولا أتيقنه. وقال ابن درستويه: العشوة: اسم لتلبيس الأمر ~~والتغرير، وذلك أن تكذب الرجل PageV02P634 # حتى تضلل رأيه وتدبيره، فتوقعه فيما يكره. قال: والعشوة مشتقة من قولهم: ~~يعشو إلى كذا وكذا، أي يسير وهو في ظلمة العشاء إلى نار أو ضوء على غير ~~بيان، وبغير دليل. أي تركتني أطأ العشوة1. وقال الجبان: أي غررتني حتى ~~اغتررت، والعشوة: نار، أي جعلتني أطأ النار فلا أحس بها. والجمع عشوات ~~وعشي2. # (وهي الحدأة) 3 مهموزة، مكسورة الحاء [84/ب] ، (وجمعها حدأ) 4، مهموز ~~مقصور على مثال عنبة وعنب: وهي طائر معروف، من الطير الجوارح5، ولا تصيد ~~إلا الجرذان ونحوها، تأكل الجيف وما PageV02P635 # تخطفه. وقال العجاج يصف الأثافي1: # كما تدانى الحدأ الأوي # (وهي الجنازة) 2: للخشب التي يحمل عليها الميت. وجمعها جنائز، رسالة ~~ورسائل. # (وهي الغسلة) 3: للآس المدقوق وغيره مما تمتشط به المرأة. وجمعها غسل، ~~مثل قربة وقرب. # (وهي كفة الميزان) 4: معروفة. وجمعها كفف وكفات، وهي PageV02P636 # المستديرة المعلقة بالخيوط التي يوضع فيها الموزون1. وكل مستدير كفة ~~بالكسر2. # (وصنارة المغزل) 3 بتشديد النون: وهي معروفة، قطيعة من حديد أو صفر، ~~دقيقة، معقفة الرأس، تركز في رأس المغزل لتمسك الخيط4. وجمعها صنارات ~~وصنانير. # والمغزل: معروف أيضا، بكسر الميم وفتح الزاي، وجمعه مغازل. وقال الشاعر5: # فليت سنلنك صنارة ... وليت رميحك من مغزل # تمنى أن لو كان المخاطب امرأة تغزل في البيت، ولم تشهد الحرب فتفتضح6. ~~PageV02P637 # (ولي في بني فلان بغية) 1: أي حاجة وطلبة. وجمعها بغى بالقصر والكسر، مثل ~~لحية ولحى. # (وهو [85/أ] لرشدة وزنية2 بكسر أولهما (وهو لغية) 3، هذا الحرف بفتح ~~أوله4. # فأما رشدة: فهي خلاف زنية وغية، وهو الحلال الذي ولد من نكاح، وهو فعلة ~~من الرشد والرشاد، وهما الصلاح، وهي بمعنى الهيأة. # وأما الزنية بالكسر، والغية بالفتح: فهما بمعنى واحد، وهو الذي ولد من ~~سفاح، فالزنية: الفجور، وهو من الزناء، والغية: ms082 المرة PageV02P638 # الواحدة من الغي، وهو ضد الرشد. وأنشد ابن درستويه1: # ألا رب من يغتابني ود أنني ... أبوه الذي يدعى إليه وينسب # على رشدة من أمه أو لغية ... فيغلبها فحل على النسل منجب # (ومنه) أي من هذا الباب أيضا تقول2: (بينهما إحنه) ، وهي العداوة والحقد. ~~وجمعهما إحن، مثل قربة وقرب. قال أبو الطمحان القيني3: # إذا كان في صدر ابن عمك إحنة # فلا تستثرها سوف يبدو دفينها PageV02P639 # قال أبو سهل: وليس هذا الفصل مما تغلط العامة في أوله، وإنما تحذف منه ~~الهمزة، فتقول: بينهما حنة1 بكسر أوله أيضا. # (وأجد إبردة) 2 بكسر أوله وثالثه: وهي علة معروفة من غلبة البرد ~~والرطوبة، تفتر عن الجماع [85/ب] وجمعهما إبردات. # (وهي الإصبع) 3 بكسر الهمزة وفتح الباء: لواحدة الأصابع المعروفة من اليد ~~والرجل. وفيها لغات4 أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب". # والإصبع مؤنثة5، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم ~~PageV02P640 # حفر الخندق1: # "هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت" # (وهي الإشفى) 2 مقصور3، (وجمعه الأشافي) : وهو المخزر الذي يخزر به ~~الإسكاف4 والخراز الأساقي والمزاود وأشباهها. قال الراجز5: PageV02P641 # مفقودة # PageV02P642 # وفيها لبن يجمدون بالشيء اليسير منه اللبن الحليب المغلى حتى يصيره جبنا، ~~فإذا أكل الجدي أو الحمل سميت إنفحته كرشا1. وقال الراجز في تخفيفها2 ~~[86/أ] : # كم قد أكلت كبدا وإنفحه # ثم ادخرت ألية مشرحه # وجمع المشددة أنافيح وأنافح، وجمع المخففة أنافح لا غير. وقال الشماخ3: # وإني لمن قوم كما قد علمتم # إذا أولموا لم يولموا بالأنافح # (وهو الإكاف والوكاف) 4 بمهمز أوله وبالواو أيضا: بمعنى واحد، وهو معروف ~~للذي يكون فوق برذعة الحمار والبغل5. وقال PageV02P643 # الراجز1: # إن لنا أحمرة عجافا # يأكلن كل ليلة إكافا # والجمع أكف ووكف بضم الكاف، مثل كتاب وكتب. # (وهي إضبارة من كتب وإضمامة) 2: وهما بمعنى واحد للجمعة من ذلك، وهي ~~الكتب المجموعة المشدودة المضموم بعضها إلى بعض. وجمعهما أضابير وأضاميم3. # (وهو السوار، للذي في اليد) 4، وهو ما تجعله المرأة في أسفل PageV02P644 # ذراعها من ذهب أو ms083 فضة. وجمعه القليل أسورة، وجمع أسورة أساور وأساورة. ~~ومنه قوله تعالى: {وحلوا أساور من فضة} 1، وقال: {يحلون فيها من أساور من ~~ذهب} 2، وجمعه الكثير سور بضم السين وسكون الواو، مثل خوان وخون. وأنشد أبو ~~زيد3: # وقوم هم كانوا الملوك هديتهم # بظلماء ما يبدو4 بها ضوء كوكب # [86/ب] ولا قمر إلا ضئيل كأنه # سوار جلاه صائغ السور مذهب5 # ويقال أيضا في جمعه: سور بضم الواو. ومنه قول الشاعر6: PageV02P645 # عن مبرقات بالبرين وتب # دو بالأكف اللامعات سور # وليس هذا الجمع بمخار، لأجل ثقل الضمة على الواو، وقد جاء عنهم همز هذه ~~الواو هربا من ثقل انضمامها1. # (والإسوار من أساورة الفرس، ويقال بالضم) 2: وهو الفارس الجيد الفروسية. ~~وقيل: هو الحاذق بالرمي والطعن وغير ذلك3. وهو فارسي معرب4. # (ورمان إمليسي) 5: وهو الذي لا عجم له في حبه، كأن داخله أملس، لأنه ماء ~~منعقد6. وهو منسوب بالياء إلى الإمليس، وهو من كل شيء الناعم اللين. # (وهو الإهليلج) 7 بكسر الهمزة واللام الأولى وفتح الثانية: وهو ~~PageV02P646 # دواء معروف1، وهو ثمر شجر ببلاد الهند2، وهو معرب من الفارسية3، وأصل ~~الفارسية هندية4. والواحدة إهليلجة. # (وهي الإوزة) 5 بتشديد الزاي، وجمعها إوز: وهي من طير الماء. قال ~~الراجز6: # يا خليلي كل إوزه # واجعل الجوذاب رنزه PageV02P647 # وقال الكميت1: # إوز تقمس في لجة # مرارا وتظهر فيها مرارا # [87/أ] مرار: جمع مرة2. # (وهي الإرزبة) بتشديد الباء: (للتي تقول لها العامة: مرزبة) 3، وهي من ~~الخشب نظيرة المطرقة التي للحداد، تضرب بها أوتاد البيوت. وجمعها أرزبات ~~وأرازب، فإن قلتها بالميم خففت الباء4، كما قال الشاعر5: # ضربك بالمرزبة العود النخر # وجمعها مرازب. # (وهي الإبهام: للإصبع) 6 بهمزة مكسورة. وجمعها أباهيم PageV02P648 # وإبهامات، وهي الإصبع الأولى من يدي الإنسان ورجليه، وهي أغلظ الأصابع1. # (فأما البهام: فجمع البهم) ، مثل كلاب لجمع كلب. والبهم جمع بهمة، وهي ~~أولاد الضأن خاصة، ويقال لأولاد المعزى: السخال، فإذا اجتمعت البهام ~~والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا2. وقال كثير3: # تعلقت ليلى وهي ذات موصد ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم # صغيرين نرعى ms084 البهم يا ليت أننا ... إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم ~~PageV02P649 # (وشهدنا إملاك فلان) 1: أي تزويجه وعقد نكاحه، وهو مصدر أملكناه إياها. # (وهو الإذخر) 2 بكسر الهمزة والخاء: لنبت معروف طيب الرائحة، وأكثر ~~منابته في الحجاز3، وإذا جف دق أو طحن، وجعل في الطيب والأشنان4. والواحدة ~~[87/ب] منه إذخرة. وقال أبو كبير الهذلي5: PageV02P650 # وأخو الأباءة إذ رأى خلانه # تلى شفاعا حوله كالإذخر # (ومنه كل اسم في أوله ميم ينقل ويعمل به فهو مكسور الأول، نحو قولك: ~~ملحفة وملحف) 1، وهما بمعنى واحد، وهي الملاءة، وقيل: كل ما التحفت به، أي ~~تغطيت فهو ملحفة وملحف2.وجمعهما ملاحف. # (ومطرقة ومطرق) 3: بممعنى واحد، وهما القضيب الذي يضرب به الصوف، وهي ~~أيضا أداة للحداد والصائغ وغيرهما، يطرق بها الحديد والفضة وغيرهما على ~~العلاة4. وجمعهما مطارق. # (ومروحة) 5: للتي يتروح بها، أي تجتلب بها الريح. وجمعها مراوح. وهي أداة ~~معروفة من خوص مسفوف6، لها مقبض من خشب أو خيزران7. PageV02P651 # (ومرآة) 1: على مثال مرعاة: وهي أداة [معروفة] 2 من حديد مجلوة براقة، ~~يترآى الإنسان فيها وجهه. (وتجمعها ثلاث مراء) بفتح الميم، على مثال مراع، ~~(فإذا كثرت، فهي المرايا) 3، على مثال خطايا. وقال الشاعر4: # كمرآة المضر سرت عليها # إذا رامقت فيها الطرف جالا # المضر: امرأة لها ضرة، فهي لا تدع تفقد مرآتها بالجلاء [88/أ] ، لأنها ~~تصنع لزوجها، فهي تنظر وجهها فيها كل5 وقت. وقوله: سرت عليها: أي سرت على ~~جلائها، فحذف المضاف. # (ومئزر) 6: وجمعه مآزر، وهو الإزار. وقيل: هو أصغر من PageV02P652 # الإزار1 يأتزر به الإنسان في الحمام، وعند العمل2. وقال بشر بن أبي ~~خازم3: # تظل مقاليت النساء يطأنه ... يقلن ألا يلقى على المرء مئزر # المقاليت: جمع مقلات، وهي المرأة التي لا يعيش لها ولد. وكانت العرب تزعم ~~أن المقلات إذا وطئت رجلا كريما قتل غدرا عاش ولدها4. # (ومحلب) 5: وهو معروف، لكل ما يحلب فيها اللبن. وجمعه محالب. # (ومخيط) 6: للإبرة التي يخاط بها. والجمع مخائط. # (ومقطع) 7: للذي يقطع به الشيء، وهو أيضا كالمنجل تقطع به PageV02P653 # الرطبة والقت للدواب. وجمعه مقاطع. # (إلا ms085 أحرفا جئن نوادر بالضم، وهن 1: # مدهن) 2 بضم الميم والهاء: لما يجعل فيه الدهن من زجاج ونحوه3. وجمعه ~~مداهن. # (ومنخل) : لما ينخل به الدقيق ونحوه. وجمعه مناخل. # (ومسعط) 4: لما يجعل فيه السعوط من [88/ب] دواء أو دهن، فيسعط به العليل ~~أو الصبي في أنفه، أي يجعل فيه. وجمعه مساعط. # (ومدق) 5: وهو اسم لما يدق به الشيء، كفهر6 العطار ويد الهارون ونحوهما. ~~وجمعه مداق. PageV02P654 # (ومكحلة) : للتي يجعل فيها الكحل من زجاج وغيره. وجمعها مكاحل. # وضمت أوائل هذه الفصول الخمسة، وعينات أفعالها على طريق الشذوذ. # (ومنه يقال: هو الدهليز، والسرجين، والمنديل، والقنديل، وتمر سهريز ~~وشهريز) . فالهاء في "منه" ترجع إلى الباب أيضا. # وأما الدهليز1: فهو مدخل الدار وغيرها، وهو الممر الذي يكون بين باب ~~الدار ووسطها2، وهو فارسي معرب3، وجمعه دهاليز. # والسرجين4: روث الدابة، وهو فارسي معرب أيضا5. PageV02P655 # وأما المنديل1: فعربي معروف2، وهو الذي يتمسح به من الماء بعد الغسل، ~~وبعد الوضوء ونحوه. وجمعه مناديل، وقال الشاعر3: # ثمت قمنا إلى جرد مسومة # أعرافهن لأيدينا مناديل # وكذلك القنديل4: عربي أيضا5، وهو معروف، وجمعه قناديل. # وأما تمر سهريز وشهريز بالسين والشين6: فهما بمعنى [89/أ] PageV02P656 # واحد، وهما ضرب من التمر بسره أحمر، وهما فارسيان معربان1. وحكى أبو ~~حنيفة أحمد بم داود الدينوري2 – رحمه الله – في "كتاب النبات": الشهريز ~~بالعراق نظير العجوة بالحجاز3. وقال أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه ~~في "كتاب النخلة"4: يقال للتمر الأسود: سهريز وشهريز. # (وهو السكين) 5: عربي معروف6، يذكر PageV02P657 # ويؤنث1، وهو اسم للمدية التي يقطع بها اللحم وغيره وتذبح بها الذبيحة. ~~والجمع سكاكين. # (ورجل شريب) 2 مولع بالشراب: أي النبيذ والخمر، ملازم لذلك. # (وسكير) 3: أي دائم السكر من الشراب كثيره. # (وخمير) 4: كثير شرب الخمر مدمن عليها. وفعيل – بتشديد العين في الأوصاف- ~~من أبنية المبالغة5. # (وهو البطيخ والطبيخ) 6 بكسر أولهما وتشديد ثانيهما: وهما PageV02P658 # بمعنى واحد، وهما فاكهة معروفة. وروي لنا في الحديث عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "أنه يأكل الطبيخ بالرطب".1 # (ومنه تقول: الماء شديد الجرية) 2: أي الجري، أو الحال ms086 التي يكون عليها ~~الجري. # (وهو حسن الركبة، والمشية، والجلسة، والقعدة) 3: أي الركوب، والمشي، ~~والجلوس، والقعود، أو (الحال4 [89/ب] التي يكون عليها) الراكب، والماشي، ~~والجالس، والقاعد، (وكذلكما أشبهه) . وقال الأعشى5: # كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل # فكسر الميم، أراد حالها، فإن فتحت أوائل هذه عنيت بها المرة الواحدة، ~~فقلت: ركب ركبة، مشى مشية، وجلس جلسة، وقعد قعدة، وكذلك ما أشبهه. ~~PageV02P659 # (ومنه1: هي الظلع، والقمع، والنطع، والشبع) . # قال أبو سهل: والعامة لا تفتح أول شيء منها، لكنها تسكن الحرف الثاني ~~منها إلا النطع، فإنها تفتح أوله مع تسكين ثانيه، وهي لغة للعرب، وقد ~~تكلموا بها، وفيه أربع لغات2 أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب". # فأما الضلع3: فهي ضلع الإنسان وغيره. وجمعها أضلاع في العدد القليل، وهي ~~لما دون العشر، فإذا زدت على العشر4 كان جمعا كثيرا، فتقول فيه: ضلوع5، ~~والضلوع عظام الجنبين المنعطفة على الجوف، وعدتها من الإنسان أربع وعشرون ~~ضلعا6. PageV02P660 # وأما القمع1: فهو الذي يجعل في فم السقاء وغيره، ثم يصب فيه الماء أو ~~الشراب أو الدهن، فينصب ويسفل منه في السقاء أو الزق وغيرها. والقمع2 ~~[90/أ] أيضا: اسم لما يكون على البسرة والتمرة والعنبة والزبيبة في موضع ~~معلقها3. والجمع فيهما أقماع. # وأما النطع4: فمعروف، وهو عدة أدم يجمع بعضه إلى بعض ويخرز ويجعل ~~كالبساط. وجمعه أنطاع. # وأما الشبع بفتح الباء5: فلا يجمع، لأنه مصدر شبع، إذا اكتفى من الطعام، ~~وهو ضد الجوع. وقال امرؤ القيس6، وذكر معزى له: PageV02P661 # فتملأ بيتنا أقطا وسمنا ... وحسبك من غنى شبع وري # فإذا سكنت الباء كان اسما لما يشبع من الطعام1. PageV02P662 ### | باب المكسور أوله والمفتوح باختلاف المعنى # (تقول: امرأة بكر) 1 مكسور الأول، بغير هاء: وهي العذراء التي لم تقتض2. ~~[وجمعها أبكار. ومنه قوله تعالى: {فجعلناهن أبكارا} 3] . ورجل بكر أيضا: لم ~~يتزوج. وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "البكر بالبكر جلد ~~مائة، وتغريب عام"4. # (ومولود بكر: أول ولد أبويه، وأمه بكر وأبوه بكر) 5. [قال أبو ms087 العباس] 6: ~~(وأنشدني ابن الأعرابي7: # يا بكر بكرين ويا خلب الكبد ... أصبحت مني كذراع من عضد) PageV02P663 # [90/ب] وأنكر ابن درستويه قوله: "مولود بكر" وقال: لا تتكلم به العرب ~~مطلقا بغير إضافة، إنما يقال للولد: هو بكر أبويه بإضافته إليهما، ومعناه: ~~هذا أول ولد أبويه1. # قال أبو سهل: وأما قوله: "يا بكر بكرين" فقال ابن درستويه2: زعم الخليل ~~أنه يقال: # أشد الناس بكر ابن بكرين3 # وزعم أن هذا الشعر قيل في قيس بن زهير4، يعني أنه كان بكرا، وأبواه ~~بكرين. # وقال أبو العباس ثعلب5: (الخلب: الذي بين الزيادة والكبد) . قال أبو سهل: ~~وهو حجاب بينهما، وهو جليدة رقيقة تكون بينهما. PageV02P664 # وقيل: بل الخلب: غشاوة الكبد، وهو ما تغشاه من الشحم اللاصق به1. وزيادة ~~الكبد: هنية صغيرة، مثل الإصبعين معلقة بينها وبين الطحال، وهي من الكبد2. ~~وجمعها زيائد3. # والذراع: هي الساعد من اليد، وهي ما بين الكف والمرفق. # والعضد: أعلى من ذلك، وهي الضبع، وهي من المرفق إلى الكتف4. والمرفق: ~~جملة مجتمع الذراع والعضد، وهو ما يتكأ عليه5. # وأراد الراجز قرب هذا المذكور منه واتصاله به كاتصال الذراع بالعضد. # (والبكر) بفتح الباء، (من الإبل: الفتي) ، وهو الشاب أول PageV02P665 # ما يحمل عليه، (والأنثى بكرة) . [91/أ] وجمعهما بكار وبكارة، وفي أقل ~~العدد أبكر، وفي المؤنث خاصة بكرات بفتح الكاف. والبكر والبكرة بمنزلة ~~الفتى والفتاة من الناس، وهو الشاب المقتبل الشباب. ويقال له: بكر من حين ~~أن يكون ابن لبون1، وذلك بعد مضي سنتين من عمره ودخول الثالثة، فلا يزال ~~يدعى بكرا إلى أن يثني، وهو أن يلقي ثنيتيه، وذلك في السنة السادسة من ~~عمره، ثم يقال له: جمل. والبكرة في جميع ذلك كالبكر، ويقال لها بعد ~~الإثناء: ناقة، ولا يقال لهما قبل الإثناء: جمل ولا ناقة2.وقال الراجز في ~~البكارة3: # يا رب شيخ من بني فزاره ... يغضب أن تعتلج البكاره # أي يغار من اجتماع الذكران والإناث، لأن بني فزارة يرمون بنكاح ~~PageV02P666 # الإبل1، وقال الراجز في ذلك2: # إن بني فزارة بن ذبيان ... قد ولدت ناقتهم بإنسان # وقال ms088 الراجز في أبكر، وصغره وجمعه بالياء والنون، فقال3: # قد شربت إلا دهيدهينا4 ... قليصات وأبيكرينا PageV02P667 # (والخيط) 1 بالفتح، (من الخيوط) 2: معروف، وهو السلك الذي يخاط به، فإذا ~~غلظ فهو حبل. # (والخيط) بكسر الخاء، (من النعام [91/ب] : القطعة) 3، وهو بمنزلة الجماعة ~~من الناس، والجميع خيطان وأخياط. ورأيت في بعض النسخ: (وخيط من النعام ~~وخيط) 4 يعني5 القطعة بكسر الخاء وفتحها6، وقال الشاعر7: # وخيطا من خواضب مؤلفات # كأن رئالها ورق الإفال # (والحبر: العالم) 8 بالفتح، والجمع أحبار. ومنه قوله تعالى: PageV02P668 # {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} 1. # (والحبر) بالكسر: (المداد) . # (والقسم) 2 بكسر القاف: الخط و (النصيب) مما يقسم. # (والقسم) 3 بفتح القاف: المصدر من قسمت الشيء أقسمه، إذا فصلته أجزاء، ~~وأعطيت كل واحد منهم ما يخصه. # (والصدق) 4 بفتح الصاد: (الصلب) . وأنكر هذا ابن درستويه، وقال: لا يقال: ~~حجر صدق، ولا حديد صدق، ولا هو صدق القناة، كما يقولون: صلب القناة. قال: ~~ولو كان الصدق الصلب – كما ذكر – لقيل ذلك. وقال: الصدق: هو الجامع للأوصاف ~~المحمودة الكامل5. وذكر أشياء أخر تركت ذكرها هاهنا خوف PageV02P669 # الإطالة1، وأنا أذكرها إن شاء الله في "شرح كتاب" وبالله التوفيق. # (والصدق) بكسر الصاد: (خلاف الكذب) ، وهو الإخبار بالشيء أو عنه على ما ~~هو به. # (وتقول: خل سربه) 2 [92/أ] بفتح السي: (أي طريقه) . والجمع السروب. # (وهو آمن في سربه) بكسرها: (أي في نفسه) 3. وأنكر هذا PageV02P670 # ابن درستويه أيضا، فقال: لا يقال هو آمن في سربه1 إلا لمن أمن في ماله ~~وأهله وولده، فأما من أمن في نفسه وحدها، وخيف على كل شيء له، فلا يقال له: ~~هو آمن في سربه2. # (وجزع الوادي) 3 بكسر الجيم: (جانبه) حيث ينقطع، وجمعه أجزاع. (ويقال: ما ~~انثنى منه) 4،أي انعطف وانحنى، لأنه انقطع عن ممره المستقيم فخالفه. (وقال ~~ابن الأعرابي: هو معظمه) 5، يعني ما اتسع منه حتى لا يكون فيه أوسع منه. ~~PageV02P671 # (والجزع) 1 بفتح الجيم: (الخرز) اليماني المجزع بالألوان المختلفة، أي ~~المقطع. وهو جنس، والواحدة منه جزعة2. وقال امرؤ القيس ms089 3– فشبه به عيون ~~الوحش المذبحة-: # كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذيي لم يثقب # (والشف) 4 بفتح الشين: (الستر الرقيق، والثوب الرقيق أيضا) . والجمع ~~شفوف. قال الشاعر5: # للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف PageV02P672 # (والشف) 1 بالكسر: (الفضل) والزيادة، ولا يجمع لأنه يجري [92/ب] مجرى ~~المصدر. وقال الشاعر2: # فلا أعرفن ذا الشف يعرف شفه # يداويه منكم بالأديم المسلم # (والدعوة في النسب) 3 بكسر الدال: مثل الدعاوة، وهما الانتساب إلى غير ~~الأب. ويقال: ادعى إلى غير أبيه ادعاء، إذا انتسب إلى غيره. # (والدعوة إلى الطعام وغيره) بفتح الدال: وهو مصدر يراد به المرة الواحدة ~~من الدعاء إلى الطعام وغيره، وهي الوليمة إذا دعا لها. والطعام وما دعا ~~إليه من خير أو شر كله دعوة بالفتح. PageV02P673 # (والحمل) 1 بكسر الحاء: ما كان على ظهر الإنسان أو الدابة. والجمع أحمال ~~وحمول، وهو الوقر. # (والحمل) بفتح الحاء: (حمل المرأة) ، وهو جنينها الذي في بطنها. وأما ~~(حمل النخلة والشجرة) فيفتح أوله ويكسر2. وهو ثمرها الذي يكون فيها. # (والمسك) 3 بالفتح: الجلد، وجمعه مسوك. # (والمسك) بالكسر: الطيب، وهو فارسي معرب4، والقطعة منه مسكة. # (وهو قرن زيد في القتال) 5 بالكسر: أي كفؤه ومثله فيه. والجمع أقران. قال ~~الأعشى6: PageV02P674 # إذا تلاعب قرنا ساعة فترت وارتج منها ذنوب المتن والكفل # [93/أ] (وهو قرنه) بالفتح1: أي على سنه، إذا كان لدته، أي ولد معه في ~~زمان واحد. وجمعه أقران أيضا وقرون. وفي التنزيل: {وقد خلت القرون من قبلي} ~~2. # (وهو شكله) 3 بالفتح: (أي مثله) ونظيره. وجمعه أشكال وشكول. # (والشكل) بالكسر: (الدال) ، وهو غنج المرأة، أي تكسرها وتدللها، ولا جمع ~~له لأنه يجري مجرى المصدر. # (و) يقال (ما بها أرم) 4 بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل: أي أحد. ~~والضمير في "بها" يعود إلى الدار، أي ما بالدار أحد. ولا يتستعمل هذا إلا ~~في النفي، ولا يقال: بها أرم، ولا يجمع، لأن فيه PageV02P675 # النفي لكل أحد. # (والإرم) بكسر الهمزة وفتح الراء: (العلم) ، وهو ما ينصب في المفازة ms090 ~~والطرق من حجارة يجعل ببعضها على بعض، يهتدى بها. والجمع آرام، على مثال ~~عارام1، وبهذا سميت "إرم ذات العماد"2. # وروى الرواة لكلهم عن ثعلب – رحمه الله- الحرف الأول "ما بها أرم" بفتح ~~الهمزة وكسر الراء، على فعل، مثل حذر، إلا ابن درستويه فإنه رواه: "ما بها ~~آرم"3 على فاعل، وقال: هو الذي ينصب الإرم، وهو العلم، وقال: معناه: ما بها ~~ناصب علم، قال: ولذلك قيل: معناه: ما بها أحد. # قال أبو سهل: وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن ~~المسموع من العرب خلافه، لأن أهل [93/ب] اللغة رووا عنهم: "ما بها أرم"4 ~~على وزن فعل، كما رواه أصحاب ثعلب5 – PageV02P676 # رحمه الله – عنه. ومنه قول الشاعر1 يصف الدار: # كالوحي ليس بها من أهلها أرم # (والجد في الأمر، مكسور) 2: وهو ضد الهزل، وهو الانكماش وترك التواني ~~فيه. ولا يجمع لأنه مصدر3. # (والجد في النسب) ، مفتوح: وهو أبو الأب، وأبو الأم إلى ما علا. والجمع ~~أجداد وجدود. # (والجد: الحظ) ، مفتوح أيضا: وهو الذي تسميه العامة البخت4.وجمعه جدود ~~أيضا. ويقال: فلان ذو جد، أي حظ. PageV02P677 # قال الهلالي1: # الجد أنهض بالفتى من عقله # فانهض بجد في الحوادث أو ذر # وقوله: (وتروي ما أتاك في الشعر من قول الشاعر 2: "أجدك" بالكسر، وإذا ~~أتاك "وجدك" فهو مفتوح) # فأما "أجدك" بالألف وكسر الجيم وفتح الدال، فإن هذه الألف ألف الاستفهام، ~~وهو من الجد في الأمر، وهو الانكماش عليه والمضي فيه، وهو ضد الهزل، وقال ~~الأصمعي: معناه: أبجد منك هذا، ونصبها على طرح الباء4. وقال أبو عمرو5: ~~معناه: ما لك أجدا PageV02P678 # منك، ونصبها على المصدر1. ومنه قول الأعشى2: # أجدك ودعت الصبى والولائدا # وأما الذي في أوله واو، فإن الواو واو القسم الخافضة دخلت على الجد الذي ~~هو أبو الأب [94/أ] ، أو الحظ، فلذلك خفضت الدال، وبقيت الجيم مفتوحة على ~~حالها، ومعناه: الحلف بجده الذي هو أبو أبيه، أو بحظه، وتقديره: وحق جدك. ~~ومنه قول طرفة3: # وجدك لم أحفل متى قام عودي # (والوقر) 4 بالكسر: (الحمل) 5، وهو حمل ms091 جمل أو بغل PageV02P679 # أو حمار1. والجمع أوقار. # (والوقر) بالفتح: (الثقل في الأذن) . ولا يجمع، لأنه مصدر قولهم: وقرت ~~أذنه على مالم يسم فاعله، توقر وقرا2، فهي موقورة. ومنه قوله تعالى: {كأن ~~في أذنيه وقرا} 3. والقاف من الثقل مفتوحة لا غير. # (واللحي بفتح اللام) 4: هو عظم الفك الذي فيه الأضراس والأسنان بلحمه ~~وجلده، أو على الانفراد أيضا. (وثلاثة ألح5، واللحي) واللحي (الكثيرة) 6 ~~بضم اللام وكسرها وكسر الحاء وتشديد الياء منهما. # (واللحية بكسر اللام) ، مع التأنيث: اسم الشعر الذي ينبت على PageV02P680 # اللحيين جميعا1. (وجمعها) لحى و (لحى) 2 بضم اللام وكسرها، مع القصر. # (والفل: الأرض التي لا نبات بها) 3. والجمع أفلال وفلال. # (وقوم فل) 4 بفتح الفاء: (أي منهزمون) . ولا يجمع، لأنه مصدر سمي به، وقد ~~جمعه بعضعهم، فقال: فلول5، وإنما جمعه لأنه وصف. # (ومرفق الإنسان مفتوح الميم) مكسور الفاء، (وإن شئت كسرت) PageV02P681 # الميم وفتحت الفاء1، وقد تقدم [94/ب] تفسيره في صدر هذا الباب. وجمعه ~~مرافق. # (والمرفق) بكسر الميم وفتح الفاء2: (ما ارتفقت به) ، أي انتفعت. وجمعه ~~مرافق أيضا. # (والنعمة) 3 بالفتح: (التنعم) ، وهو خفض العيش ولينه، والمسرة والنضرة. ~~ولا جمع لها لأنها مصدر. # (والنعمة) 4 بالكسر: (اليد وما أنعم به عليك) ، أي أعطيت ورزقت من الخير ~~والفضل. وجمعها القليل أنعم، والكثير النعم. # واليد هاهنا: بمعنى النعمة، تقول: لفلان على فلان يد، أي نعمة ~~PageV02P682 # وعطية وإفضال، وليس يراد بها في هذا الموضع الجارحة. # (والجنة) 1 بالكسر: (الجن والجنون أيضا) . ومنه قوله تعالى: {من الجنة ~~والناس} 2 أي من الجن، وهم نقيض الإنس، وقال: {أم يقولون به جنة} 3 أي ~~جنون، وهي العلة والمس من الجن. # (والجنة) بالفتح: (البستان) . والبستان: كل موضع فيه شجر أو نخل أو عنب، ~~وربما اجتمعت هذه الأشياء في موضع فيسمى جنة، وربما انفرد ببعضها فيسمى جنة ~~أيضا. وأصلها من الستر، لأن الموضع لا يسمى جنة حتى تستتر أرضه بالشجر أو ~~النخل والكرم4 وغير ذلك من الإشجار التي تثمر ويأكل الناس ثمرها5. وجمعها ~~جنات6. وقال تعالى: {أيود أحدكم ms092 أن تكون له جنة من نخيل وأعناب} 7، وقال ~~PageV02P683 # تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل} 1 [95/أ] ، ~~وقال تعالى: {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما ~~بنخل} 2 فسمى الكرم جنة ثم قال زهير في النخل3: # كأن عيني في غربي مقتلة ... من النواضح تسقي جنة سحقا # الغربان: الدلوان الضخمتان. والمقتلة: الناقة التي قد قتلت بالعمل فذلت. ~~والنواضح: جمع ناضح، وهو الذي يستقي، يقول كأن عيني من كثرة دموعهما في ~~غربي ناقة ناضح. والسحق: النخل الطوال، واحدتها سحوق، مثل صبور وصبر. # وأما البستان: فهو فارسي معرب4. وجمعه بساتين. # (والجنة) بالضم: (السلاح) ، وهو كل ما استتر به من السلاح. والجمع جنن. ~~والسلاح: اسم لا يستعد للحرب من آلتها PageV02P684 # حديد وغيره1. # (والعلاقة بالكسر: علاقة السوط ونحوه) 2، وهي ما يكون في طرفه من سير أو ~~خيط يعلق به. وجمعها علاقات وعلائق. والسوط: معروف، وهو ما يضرب به الإنسان ~~والدابة. وجمعه أسواط وسياط. # (وعلاقة الحب بالفتح) 3: وهي مصدر علقت فلانة علاقة، أي أحببتها محبة ~~شديدة، أو علقت هي بقلبي علاقة، أي تشبثت به. وقال ذو الرمة4: # وقد علقت مي بقلبي علاقة # بطيئا على مر الليالي انحلالها # [95/ب] ولا يجمع هذا لأنه مصدر5. # (حمالة السيف بالكسر) 6 وهي سيره الذي يحمل به ويتقلد. PageV02P685 # والجمع حمائل1. # (والحمالة) بالفتح: (ما لزمك من غرم في دية) ، لأنك احتملته، وهي الغرامة ~~التي تلزم في الديات. والجمع الحمالات والحمائل أيضا. # (والإمارة) 2 بالكسر: (الولاية) . ولا يجمع لأنه مصدر. تقول: أمر فلان ~~بالفتح، يأمر إمارة3، إذا صار أميرا، ويقال: هو أمير بين الإمارة، ووال بين ~~الولاية. # (والأمارة) 4 بالفتح: (العلامة) . وجمعها أمارات وأمائر. وقال الأفوه ~~الأودي5: # أمارة الغي أن تلقى الجميع لدى ال ... إبرام للأمر والأذناب أكتاد ~~PageV02P686 # الأكتاد: جمع كتد بفتح الكاف والتاء: وهو ما بين الكتفين1، يقول: صار ~~الذنب رأسا، يريد صار التابع سيدا. # (ولك علي أمرة مطاعة بالفتح) 2: وهي المرة الواحدة من الأمر. # (والإمرة) بالكسر: (الإمارة) بعينها، كالكتبة والكتابة، والحجبة ~~والحجابة، يقال: ما لك ms093 في الإمرة والإمارة خير. # (وتقول: هي بضعة من لحم) 3، بفتح الباء وسكون الضاد: أي قطعة واحدة منه. ~~وجمعها بضعات بفتح الضاد، وبضع [أيضا] 4 بسكونها، مثل تمرة وتمر، وبضع أيضا ~~بكسر الباء وفتح الضاد، مثل بدرة وبدر5. # (وهم بضعة عشر رجلا) [96/أ] بكسر الباء6: لما بين اثني عشر PageV02P687 # إلى تسعة عشر، فإن حذفت الهاء من بضعة وزدتها على عشر كان للمؤنث1، تقول: ~~بضع عشرة امرأة. وقيل: البضعة بالهاء، يقال لعدد المذكر، والبضع لعدد ~~المؤنث2، وهما اسمان كني بهما عن بعض العدد الذي دون العقد، وهو الواحد إلى ~~التسعة3، تقول: بضعة رجال، وبضع نسوة، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة. # (وفي الدين والأمر عوج) 4 بكسر العين: أي اعوجاج اليس بمستقيم، وهو من ~~الانعطاف والانحناء. وقال تعالى: {ولم يجعل له عوجا} 5، وقال: {تبغونها ~~عوجا} 6. # (وفي العصا عوج) 7 بفتح العين: أي انعطاف وانحناء. PageV02P688 # (والثفال) 1 بالكسر: (جلد أو كساء يوضع تحت الرحى) ، رحى اليد عند الطحن، ~~(فيقع عليه الدقيق) 2. وقال ذو الرمة3: # إذا شاء بعض الليل حفت لجرسه ... حفيف رحى من جلد عود ثفالها # وجمعه القليل أثفلة، والكثير ثفل بضم الثاء والفاء. # (والثفال) بالفتح: (البعير البطيء) في السير4. وجمعه أثفلة في القليل5، ~~وثفل في الكثير أيضا. وأنشد الفراء6 حجة على قول من قال: "كلا جاريتيك ~~قامت": # كلا عقبيه قد تشعث رأسها ... من الضرب في جنبي ثفال مباشر PageV02P689 # [96/ب] (واللقاح) 1 بالفتح: (مصدر لقحت الأنثى) 2 تلقح، إذا حبلت وقبلت ~~ماء الفحل. # (وحي لقاح) 3 بالفتح أيضا: (إذا لم يدينوا للملوك، ولم يصبهم سباء في ~~الجاهلية) ، كقريش ونحوهم4، ولم يطيعوا من غيرهم أحدا. # والحي: القبيلة. والجمع أحياء. # وقوله: "لم يدينوا" معناه: لم يذلوا، ولم يخضعوا. # والسباء: مصدر سبيت القوم، أي أسرتهم وأخذتهم. وقال الشاعر5: PageV02P690 # لحي لقاح يعظم الناس أمرهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم # (واللقاح) بالكسر: (جمع لقحة، وإن شئت لقوح) ، وهما بمعنى واحد، (وهي) ~~الناقة (التي نتجت، وهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك) 1، أي أن ~~الناقة تسمى ms094 لقوحا شهرين أو ثلاثة2 بعد نتاجها، ثم تسمى بعد ذلك لبونا، ~~وسواء كان لبنها عزيرا أو قليلا، فهي لبون3. وقال الشاعر4 في اللقاح: # ألسنا المكرمين لمن أتانا ... إذا ما حادرت خور اللقاح # الخور: الغزيرات، أي الكثيرات اللبن من الإبل، وحادرت: منعت الدر، وهو ~~اللبن. وتجمع اللقحة أيضا على لقح، مثل قربة وقرب، وتجمع اللقوح أيضا على ~~لقائح5. # (والخرق) 6 بكسر الخاء، (من [الرجال: الذي يتخرق بالمعروف) ، أي يتوسع ~~بالعطاء والبذل، وهو السخي الكريم. وجمعه أخراق PageV02P691 # وخروق1. # (والخرق) بفتح الخاء (من] 2 الأرض: الذي يتخرق في الفلاة) ، أي يتسع. ~~(وبعضهم يقول: الخرق [97/أ] الذي تنخرق فيه الريح) 3 أي تهب فيه لسعته. # والفلاة: المفازة. وجمعها فلا مقصور4، وفلوات. والمفازة: واحدة المفاوز، ~~وسميت بذلك على طريق التفاؤل لها بالسلامة والفوز، من فاز يفوز فوزا، إذا ~~نجا، لأنها مهلكة، كما قالوا للديغ: سليم5. وقال ابن الأعرابي: سميت مفازة، ~~لأنها مهلكة من فوز، إذا هلك6. وقال النضر بن شميل: الفلاة: التي لا ماء ~~بها ولا أنيس، وإن كانت مكلئة. قال: والمفازة الفلاة التي لا ماء بها إذا ~~كانت الأرض ليلتين فما زاد على ذلك7. PageV02P692 # (وعدل الشيء) بالكسر: (مثله) من جنسه، تقول: عندي عدل غلامك بالكسر: أي ~~عندي غلام مثله. وجمعه أعدال. ومنه قولهم في الدعاء: "لا عدل لك"1 أي لا ~~مثل لك ولا نظير، ومنه سمي عدلا الحمل، لأن أحدهما قد سوي بالآخر. # (والعدل) بالفتح: (القيمة) وهي مثله أيضا، إلا أنها من غير جنسه، تقول: ~~عندي عدل غلامك بالفتح: أي عندي قيمته2. وجمعه عدول. وقيل: قيمة الشيء أقصى ~~ثمنه3. PageV02P693 ### | باب المضموم أوله # قال أبو سهل: ذكر أبو العباس ثعلب – رحمه الله – في هذا [97/ب] الباب أحد ~~عشر فصلا خارجة عن ترجمته، والعامة لا تغلط في الحرف الأول منها، لأنها تضم ~~أوائلها كلها، كما تتكلم بها العرب، وإنما تغلط في الحرف الثاني منها. # فمنها ثلاثة فصول تضم العرب الحرف الثاني منها، والعامة تخالفها في ذلك، ~~وهي الجدد، والجبن، والعنق. # ومنها ثلاثة فصول أيضا تفتح العرب ms095 الحرف الثاني منها، والعامة مخالفها، ~~وهي التخمة، والتؤدة، واللقطة. # ومنها ثلاثة فصول – وفي بعض النسخ خمسة فصول – تفتح العرب الحرف الثاني ~~منها أيضا، فيكون ذلك علامة للفاعل، فإذا سكنته جعلت تسكينه علامة للمفعول، ~~والعامة لا تفرق بينها1، وهي رجل لعنة، وضحكة، وهزأة، وسخرة، وخدعة. وأنا ~~أذكر تفسير جميعها في مواضعها من الباب إن شاء الله. # (تقول: لمن اللعبة) 2 بضم اللام وسكون العين: إذا سألت عن PageV02P694 # الشيء الذي يلعب به كالشطرنج والنرد1 وأشباههما، وعن كل شيء ملعوب به مما ~~تلعب به الجواري من العاج والعظام والخشب وغير ذلك مما يجسد، فكل شيء من ~~ذلك لعبة بالضم. وهي فعلة بمعنى مفعول، كالغرفة بمعنى المغروف. وجمعها لعب ~~بفتح العين. [98/أ] وإذا سألت عن الذي يبتدئ باللعب بالشطرنج أو غيره، أو ~~عمن وجب له اللعب، أو عن الذي لعب مرة واحدة، فتحت اللام لا غير، فقلت: لمن ~~اللعبة، وهي اسم المرة الواحدة، وهي لعبة لك ولعبة لملاعبك بالفتح2. # (وهي القلفة والجلدة) 3: وهما بمعنى واحد، وهما ما يقطعه الخاتن من زب ~~الغلام. وجمعها قلف وجلد، مثل غرفة وغرف، وإن جمعتهما جمع السلامة قلت: ~~قلفات وجلدات بضم اللام، مثل ظلمات وغرفات، وإن شئت فتحتها، وإن شئت ~~أسكنتها. # (وتقول: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة) 4: للشدة والقحط والمشقة PageV02P695 # والضيقة والجور وأشباهها. وجمعها ضغط بضم الضاد وفتح العين، مثل غرف. # (وأنا على طمأنينة) 1 بهمزة ونونين بينهما ياء: أي سكون وهدوء للأمن أو ~~العافية. وهو مصدر بمعنى الاطمئنان، تقول: اطمأن يطمئن اطمئنانا وطمأنينة، ~~فهو مطمئن. وقال الله عز وجل: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} 2 أي أمنتم ~~وهدأتم لزوال الخوف. # (وأجد قشعريرة) 3 بضم القاف وفتح الشين وسكون العين: وهي تجمع يجده ~~الإنسان في جلده [98/ب] ، وتغير من قيام شعره، ونفضة تلحقه من فزع أو برد. ~~وهي مصدر أيضا4 بمعنى الاقشعرار، يقال: اقشعر يقشعر اقشعرارا وقشعريرة، فهو ~~مقشعر. # (وعود أسر) بضم الهمزة وسكون السين: وهو الذي يوضع على بطن المأسور، ~~والمأسور هاهنا: هو الذي قد احتبس بوله من الناس ms096 والدواب، فلم يخرج. ~~(والأسر) بضم الهمزة وسكون السين: (احتباس البول) 5. PageV02P696 # (والحصر) مثله في الوزن: (احتباس البطن) 1، أي الغائط. ويقال منهما: قد ~~أسر الرجل فهو مأسور، وحصر فهو محصور. والعامة تقول: "عود يسر" بالياء2، ~~وإن كان له وجه من الاشتقاق، فهو مخالف لما ورد به السماع عن العرب. ورأيت ~~في نسخ منها نسخة أبي سعيد السيرافي "عود أسر" مشكولة السين بعلامة الضمة، ~~وهو غلط، والصواب تسكينها. # (واجعله منك على ذكر) 3 بسكون الكاف: أي حفظ وتذكر، أي لا تنسه. # (وثياب جدد) بضم الدال: وهو جمع جديد، كسرير وسرر، ومعناها: التي قطعها ~~النساج من منواله أو فرغ منها الخياط، ولم تبتذل باللباس. والعامة تفتح ~~الدال، فتقول: جدد4، وقد تلكم بهذه اللغة PageV02P697 # بعض العرب1، فقالوا: جدد [99/أ] وسرر بفتح الدال والراء، استثقالا ~~للضمة2، وليس هذا بالجيد، لاشتباهه بغيره وإلباسه به، لأن الجدد بفتح ~~الدال، جمع جدة، وهي الطريقة التي تخالف لون معظم الشيء. ومنه قوله تعالى: ~~{ومن الجبال جدد بيض وحمر} 3، أي طرائق تخالف لون الجبال. والسرر بفتح ~~الراء: جمع سرة، فجعلت العرب ختلاف الحركات في أوائل الكلم وأوساطها دليلا ~~على اختلاف معانيها، ولولا ذلك لالتبس بعضها ببعض. # (وهو الفلفل) 4: لهذا الحب المعروف من الأبازير5، والواحدة PageV02P698 # فلفلة. وهو أعجمي معرب1. # (وأتى أهله طروقا) 2: إذا جاءهم من سفره ليلا. وهو مصدر طرقهم يطرقهم ~~طرقا وطروقا، فهو طارق. # (وهي العنق) بضم النون، وبعض العامة يسكنها، وبعضهم يفتحها، وهما عند ~~العرب لغتان أيضا، إلا أن الأفصح ضم النون3. والعنق مؤنثة، وقد تذكر، ~~فيقال: هي العنق وهو العنق4. والجمع أعناق. وهو اسم لما بين الرأس والبدن ~~من سائر الحيوان5. # (وهو عنوان الكتاب) 6: معروف، وهو اسم صاحبه، أوغيره PageV02P699 # الذي يكتب على ظاهره. وأصله العلامة، فكأن ذلك علامة لمعرفة صاحبه. وفيه ~~لغات أخر1، أذكرها لك [99/ب] في "شرح الكتاب" إن شاء الله. وقال الشاعر2: # لمن طلل كعنوان الكتاب # وقال أبو الأسود3: # نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا # وجمعه عنوانات وعناوين. وقد عنونت الكتاب، إذا كتبت على ms097 PageV02P700 # ظهره ما يعرف به. # (وطفت بالبيت أسبوعا 1، وثلاثة أسابيع) : يعني2 بيت الله الحرام، وهو ~~الكعبة. والأسبوع في هذا أفعول من السبعة، أي طفت سبعة أشواط. ويبتدئ ~~الطائف بالبيت في كل شوط من ركنه من عند الحجر الأسود، فيطوف حوالي الكعبة، ~~أي يدور، وهي على شماله حتى ينتهي إلى الحجر أيضا، فلا يزال كذلك حتى يطوف ~~سبعة أشواط، فهذا هو الأسبوع. والشوط كل مرة، وكل طوفة يبتدأ بالطواف من ~~الحجر الأسود حتى ينتهي إليه، ولذلك قال: ثلاثة أسابيع، فجاء بالهاء في ~~العدد، لأنه لمذكر، وأراد الأشواط، لأن واحدها شوط، ولم يرد المرات ولا ~~الطوفات، ولو أراد ذلك لقال: ثلاث أسابيع بحذف الهاء. # (وعقدت العقدة3 بأنشوطة) 4 على أفعولة، وجمعها أنشوطات [100/أ] وأناشيط ~~ونشط بضم النون والشين: وهي عقدة يسهل انحلالها PageV02P701 # تنحل بجذبة واحدة، مثل عقدة التكة. يقال منه1: نشطت الحبل أنشطه نشطا، ~~على مثال ضربت أضرب ضربا، أي عقدته أنشوطة، وأنشطته إنشاطا، أي حللته2. ~~يقال: "كأنما أنشط من عقال"3. ويقال للعقد الذي لا يسهل انحلاله: أربة بضم ~~أولها، وجمعها أرب على مثال عقدة وعقد، وقد أربت العقدة بالتشديد تأريبا، ~~إذا شددتها شدا يعسر انحلالها4. # (وقدح نضار) 5 برفعهما وتنوينهما، تجعل نضارا صفة لقدح، وإن شئت أضفت ~~قدحا إلى نضار، فتحذف التنوين من قدح وتخفض نضارا، فتقول: قدح نضار. ~~والنضار6: ضرب من الخشب أصفر اللون، يكون بالغور، يقال: إنه الأثل تتخذ منه ~~الأقداح وغيرها7. # (وهو الجبن: للذي يؤكل) بضم الباء، (وكذلك من الجبان) PageV02P702 # أيضا. والعامة تسكن الباء منهما، وليس ذلك بخطأ، وهما لغتان جيدتان1، ~~يقال: جبان بين الجبن والجبن، إلا أن الاختيار فيما يؤكل ضم الباء، وفي ~~الجبان تسكينها. والجبن: معناه معروف عند العامة، وهو اللبن المجمد، وفيه ~~[100/ب] لغتان أخريان2 أذكرهما لك في "الشرح"3 إن شاء الله، والجبان: ~~الفزع، والجبن: الفزع والنكول عن الأشياء. # وتقول: (كنا في رفقة عظيمة) 4، وجمعهما رفق بفتح الفاء، مثل غرف، ورفاق ~~بكسر الراء5. وقال الخليل: الرفقة: اسم للجماعة PageV02P703 # المنضمين في مجلس واحد ومسير واحد ما داموا ms098 كذلك، فإذا تفرقوا زال عنهم ~~اسم الرفقة، ولم يزل عن كل واحد منهم اسم الرفيق، وهو الذي يرافقك في ~~السفر1. # (وكبش عوسي) 2: إذا كان قويا يحمل عليه. كذا وجدته بخط أبي رحمه الله من ~~غير سماع. وقال أبو علي الحسين بن إبراهيم الآمدي3: هو منسوب إلى السمن. ~~وقال الجبان: عوسي: أي سمين عظيم، وكباش عوسية4. وقال غيره: هو منسوب إلى ~~موضع يقال له: عوس بناحية الجزيرة5. وقال الشاعر6: # قد كاد يذهب بالدنيا ولذتها ... موالئ ككباش العوس سحاح PageV02P704 # سحاح1 بالضم: كثيرة السمن. # (وتقول: نعم ونعمة عين، ونعمى عين) 2، فنعمة العين ونعماها: قرتها ~~وسرورها، وهو نقيض سخنتها، وإنما تقول هذا للرجل إذا سألك حاجة، فتعده ~~قضاءها [101/أ] فتقول: نعم أقضيها لك وأقر عينك وأسرها بما تراه من فعلي ~~وإحساني. وقال الجبان: أي نعم أفعل ذلك وعيني قريرة به، ونصب "نعمة" على ~~المصدر، أي وتنعم العين نعمة3. # (وأعط العامل أجرته) 4: أي كراء عمله وما يستحقه من ذلك. وجمعها أجر، مثل ~~غرف. # (وهي الذؤابة) 5 مهموزة، على وزن فعالة: وهي أعلى الرأس. PageV02P705 # هكذا قال أبو حاتم السجستاني1، قال: وذؤابه كل شيء: أعلاه2. وقال النضر ~~بن شميل: الذؤابة من الناس: ما بين القرنين3. وقال غيره: يقال للشعر ~~المنسدل من وسط الرأس على الظهر: ذوائب بفتح الذال، وواحدتها ذؤابه بضمها ~~مع الهمز4. # (وليس عليه طلاوة) 5: أي حسن. وقيل: هي نضرة النعمة. PageV02P706 # وسئل خلف الأحمر عنها، ففسرها بالفارسية، وقال: هي الخرمية1. # (وهي حجزة السراويل) : معروفة، لمسلك تكتها. والجميع حجزات بضم الجيم، ~~وحجز بفتحها: مثل غرف. وقد يقال: حجزه لغير السراويل أيضا. وقال أبو زيد ~~الأنصاري: يقال حجزة وحجز، وهو كل ما أدرجت على بطنك من المئزر قدامك وخلفك ~~ويمينك PageV02P707 # وشمالك1. وأنشد غيره للنابغة2 [101/ب] : # رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب # والعامة لا تخطئ في أول هذا الفصل، وإنما تخالف العرب في الجيم فتقلبها ~~زايا، فتقول: حزة3. وليس هذا مما ترجم به ثعلب الباب. # والسراويل: معروف. يذكر ويؤنث4، وهو عجمي معرب5، والجمع سراويلات. ~~PageV02P708 # (وهي نفاية المتاع ms099 بالفاء) 1: (لريئه) ، وما ينفى منه، أي يبعد عن جيده. ~~وجمعها نفايات. # (ووقعوا في أفرة) 2 بضم الألف والفاء وتشديد الراء: اختلاط وضجيج. وفيها ~~لغات أخر أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب"3. # (وهي الأبلة) 4 في وزن أفرة: اسم مدينة معروفة عند البصرة، وبينهما أربعة ~~فراسخ أو نحوها5، وفي نبطية معربة، وأصلها بالنبطية "هوب ليكا"6. ~~PageV02P709 # (ومنه تقول: هي التخمة) بضم التاء وفتح الخاء: وهي اسم لإفراط الشبع وثقل ~~الطعام الذي لا يستمرئه آكله. والعامة لا تخطئ في أول هذا أيضا، وإنما تسكن ~~الخاء1، والتاء فيه بدل من الواو، لأنها م الشيء الوخيم، مثل التقى، وهذه ~~التاء مبدلة من الواو أيضا، لأنه من الوقاية2. # (وعليك بالتؤدة) بضم التاء وفتح الهمزة [102/أ] : أي بالتثبت والتأني، ~~وهو اسم للرفق والتمهل. ويقال منه: اتأد في مشيه بتشديد التاء3، على وزن ~~افتعل. وهذا أيضا ليس مما تخطئ العامة في أوله، وإنما تقلب الهمزة واوا ~~وتسكنها4. PageV02P710 # (وهي التكأة) 1 على فعلة، بضم التاء، وفتح الكاف والهمزة: وهي اسم لما ~~يتكأ عليه من وسادة وغيرها. والجمع التكآت. اتكأ الرجل يتكئ بالهمز: إذا ~~توسد بالوسادة، وهي المرفقة، أي جعها تحت مرفقه وجنبه. والعامة لا تخطئ في ~~أول هذا أيضا، وإنما تسكن الهمزة وتقلبها ألفا2. # (وهي اللقطة) بضم اللام وفتح القاف، على فعلة أيضا: اسم لما التقطه ~~الإنسان من الطريق، أي وجده وأخذه فجاءة من غير طلب، مما يسقط أو يضل من ~~الناس، ويحتاج الملتقط إلى تعريفها. والعامة تسكن القاف فتخالف العرب، ولا ~~تخالفها في ضم اللام3. وجمعها لقطات. PageV02P711 # (ورجل لعنة) بضم اللام وفتح العين، على فعلة: إذا كان كثير لعن الناس، أي ~~يقول: لعنهم الله، وهو شتم لهم. (و) رجل (لعنة) بتسكين العين: إذا كان ~~الناس يلعنونه1. # وأصل اللعن: الإبعاد والطرد. ومعنى قولهم: لعنه الله [102/ب] : أي أبعده ~~منه، أو من رحمته. وفعلة بضم الفاء وفتح العين، تكون بناء لمن يكثر منه ~~الفعل، وإنما فتحت العين للمبالغة والدلالة على الكثرة, وإذا سكنت دل ذلك ~~على قلته، وجعلوا ms100 السكون فرقا بينهما، ويجعلون أيضا فتح العين في هذا دليلا ~~على الفاعل، وسكونها دليلا على المفعول2، كما قالوا في لعنة ولعنة. والعامة ~~لا تفرق بين ذلك، ولا تغلط في أوله. # (وكذلك) قوله: (ضحكة) بفتح الحاء: يضحك منهم كثيرا. (وضحكة) بسكونها: ~~يضحكون منه3. # (وهزأة) بفتح الزاي: إذا كان يهزأ بالناس، (وهزأة) بسكونها: إذا كانوا ~~يهزؤون به4. # وكذلك (رجل سخرة) بفتح الخاء: يسخر من الناس. وسخرة بسكونها: يسخرون ~~منه5. PageV02P712 # وكذلك (رجل خدعة) بضم الخاء وفتح الدال: إذا كان يخدع الناس، أي يختلهم، ~~ويعمل بهم المكروه من حيث لا يعلمون. ورجل خدعة بسكون الدال: إذا كانوا ~~يفعلون به ذلك وهو لا يعلم، ونحو ذلك1. وهذا قياسه في الفاعل والمفعول. ~~والعامة لا تخالف العرب في أوائل هذه الفصول، فليس لإثباتها في هذا الباب ~~معنى. # (وتقول: هو عصفور) 2: لطائر صغير معروف، ويقع على ضروب من صغار [103/أ] ~~الطير3. (وجمعه عصافير) . # (وثؤلول) 4 بضم الثاء والهمز، (وجمعه ثآليل) : وهو بثر يابس يخرج على يدي ~~الإنسان ورجليه وجسده، كأنه رؤوس المسامير. # (وبهلول) 5: للرجل الضحاك البسام6. وجمعه بهاليل. وقال PageV02P713 # طفيل الغنوي1: # وغارة كحريق النار زعزعها ... مخراق حرب كصدر السيف بهلول # (وزنبور) 2: وهو معروف، وهو الدبر. وجمعه زنابير. ويسمون أيضا الذي يعسل ~~زنبورا3. # (وقرقور) 4: ضرب من السفن5. وجمعه قراقير. وقال رؤبة6: # يا ليتني كنت على قرقور ... في الماء يطلون أسته بالقير # وكل اسم على فعلول، فهو مضموم الأول، لأنه ليس في كلام العرب فعلول بفتح ~~الفاء وسكون العين، إلا كلمة واحدة، وهي PageV02P714 # صعفوق1، لخول باليمامة2. وقيل: قرية باليمامة3. ومنه قول العجاج4: # من آل صعفوق وأشياع أخر # وقيل: إنها أعجمية معربة5. PageV02P715 # (ومنه صار فلان أحدوثة) 1: أي حديثا للناس يتحدثون بحاله. وأكثر ما ~~يستعمل هذا فيما يذم به2، وربما قالوه في المدح أيضا3. والجميع [103/ب] ~~الأحاديث. # (وهي الأرجوحة: للتي يلعب عليها الصبيان) 4. وهي عند العرب خشبة يجعل ~~وسطها على شيء عال رمل أو غيره، ويجلس على طرفيها صبيان، فيعلو أحدها تارة، ~~وسفل أخرى، فهذه أرجوحة العرب. وأما أرجوحة صبيان الحضر، فهي ms101 أن يؤخذ حبل ~~فيشد طرفاه في سقف أو شجرة أو غير ذلك، ويرخى وسطه، ثم يجلس عليه الصبي ~~ويترجح تارة إلى أمامه وتارة إلى خلفه، أي يميل، أو يدفعه غيره حتى يترجح، ~~فهذه أرجوحة أهل الحضر، والعرب تسمي هذه المطوحة5. وجمع أرجوحة أراجيح. ~~PageV02P716 # (وهي الأضحية) 1 بتشديد الياء (وجمعها أضاحي) 2 بتشديد الياء أيضا بلا ~~تنوين: وهي اسم لما يذبح من الغنم والبقر، أو ينحر من الإبل في الأضحى ضحوة ~~النهار. # (ومثله أمنية) 3، (و) جمعها (أماني) يعني: أنه مثله في الوزن والتشديد. ~~وقد قالوا أيضا: أمان4،على حذف الياء. وأمينة أفعولة من التمني، وهي شهوة ~~الشيء وإرادته. # (وأوقية) 5 وجمعها (أواقي) بتشديد الياء، غير منون [104/أ] في الجمع ~~أيضا، وكذلك ما أشبهه، (لا تنون هذه الثلاثة الأحرف) في الجمع، (لأنها لا ~~تنصرف) يعني الأضاحي والأماني والأواقي6. وقد PageV02P717 # قالوا أيضا: أواق1 بالتخفيف على حذف الياء التي هي لام الفعل. والأوقية ~~من الأوزان معروفة، وتختلف في البلدان كاختلاف الأرطال، وجاءت في الحديث ~~أربعين درهما2، وكذلك كانت فيما مضى3. فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ~~بالعراق، ويقدر عليه الأطباء، فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع ~~درهم، وهو إستار وثلثا إستار، والإستار وزن أربعة مثاقيل ونصف4. ~~PageV02P718 ### | باب المضموم أوله والمفتوح باختلاف المعنى # (تقول: هي لحمة الثوب بالفتح) 1، وهي ما يدخل في سداه2 من السلوك. والجمع ~~لحمات3 بفتح الحاء. # (ولحمة النسب بالضم) : وهي القرابة. وقال ابن درستويه: هي الشيء الذي ~~يوصل به النسب، وهي مأخوذة من اللحام، على بناء الغرفة والوصلة والشبكة ~~والخلط4. # (وكذلك لحمة البازي والصقر بالضم أيضا) : وهي (ما أطعمته) من اللحم، (إذا ~~صاد) مثل الطعمة، وهي ما يطعمه من [104/ب] PageV02P719 # اللحم. وجمعها لحمات بضم اللام والحاء، ولحم أيضا بفتح الحاء، مثل ~~الظلمات والظلم. # (والأكلة) 1 بالفتح: (الغداء والعشاء) . قال أبو سهل: الأكلة: هي المرة ~~الواحدة من الأكل حتى يشبع في أي وقت كان من النهار والليل. والجمع أكلات ~~بفتح الكاف. ومنه قول العرب: "رب أكلة تمنع أكلات"2. # وأما قوله: "الغداء والعشاء" فلأن أكثر ms102 أكل العرب غدوة وعشية، فالغداء3: ~~الأكل غدوة، والعشاء: الأكل عشية. # (والأكلة) 4 بالضم: (اللقمة) ، وهما مقدار ما يجعله الإنسان في فيه من ~~الطعام، والجمع أكلات بضم الكاف، وأكل أيضا بفتحها. # (وسمعت لجة الناس) 5 بالفتح، أي أصواتهم، والجميع PageV02P720 # لجات. # (ولجة الماء بالضم: معظمه) 1، وهو أكثر الماء وأوسعه وأبعده من الأرض لا ~~يرى فيه إلا الماء والسماء2. والجمع لجات. # (والحمولة) 3 بالضم: اسم للأحمال، وهما جمع حمل بالكسر. # (والحمولة) بالفتح: (اسم للإبل4 التي يحمل عليها5، وتكون من غير الإبل ~~أيضا) 6، ولا يقال للواحد منها حمولة. وقال الله تعالى: {ومن الأنعام حمولة ~~وفرشا} 7، ثم قال عنترة8 [105/أ] : PageV02P721 # ما راعني إلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسف حب الخمخم1 # (والمقالة) 2 بالضم: (الإقامة) بالمكان، وفي التنزيل: {وقالوا الحمد لله ~~الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله} ~~3. ولا جمع لها، لأنها بمعنى المصدر، وقال الخليل: المقامة بالضم: موضع ~~الإقامة4، وأنشد لسلامة بن جندل5: # يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب # (والمقامة) بالفتح: (الجماعة من الناس) التي تقوم في المفاخرة والمناضلة ~~وخطب الخطب وأشباهها6. والجميع مقامات ومقاوم. قال PageV02P722 # زهير1: # وفيهم مقامات حسان وجوهها وأندية ينتابها القول والفعل # (وأخذت فلانا الموتة) 2 مضمومة غير مهموزة: (وهي ضرب من الجنون) ، وهو أن ~~يغشى عليه حتى كأنه يقارب3 الموت من الغشي. وجمعها موت بفتح الواو، كالظلم. # (ومؤتة) بالضم أيضا، والهمز: (أرض) بالشام (قتل فيها جعفر بن أبي طالب) – ~~رضوان الله عليه – مع جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -4. # (والموتة) بالفتح: المرة الواحدة (من الموت) ، وفي التنزيل: PageV02P723 # {إن هي إلا موتتنا الأولى} 1. # (والخلة) 2 بالضم: (المودة) وهما بمعنى الحب. والجميع3 خلات [150/ب] ~~وخلل. # (والخلة) بالضم (أيضا) : (ما كان حلوا من المرعى) ، وهي ضد الحمض، والحمض ~~من ذلك: ما كانت فيه ملوحة4، والعرب تقول: "الخلة خبز الإبل والحمض ~~فاكهتها"5. # والمرعى: هو النبات والشجر الذي ترعاه الإبل وغيرها، أي تأكله. # (والخلة) بالفتح: (الخصلة) . والجميع6 الخلات والخلال. PageV02P724 # (والخلة أيضا: الحاجة) ، وهي الفقر وضعف الحال، ms103 يقال: ظهرت بفلان خلة، ~~إذا ضعفت حاله. وجمعها خلات وخلال أيضا. # (والجمة) 1 بالضم، (من الشعر) : هي الكثير المجتمع منه على الرأس، وإن لم ~~يطل. وجمعها جمات وجمم2. # (والجمة) بالضم (أيضا: القوم يسألون في الدية) ، وهي الجماعة من الناس ~~يجتمعون في ذلك. ومنه قول الراجز3: # وجمة تسألني أعطيت # وسائل عن خبر لويت ... وقلت لا أدري وقد دريت # وأنكر ابن درستويه تخصيصه الجمة بالقوم يسألون في الدية، PageV02P725 # وقال: إنما الجمة من الناس: العصبة الكثيرة المجتمعة على أي حال كانوا من ~~الخصومة أو القتال أو التجارة أو غير ذلك، وإن لم يسألوا في دية ولا ~~غيرها1. # (وجمة الماء) بالفتح: (اجتماعه) في العين أو البئر، وكثرته فيها2. ~~وجمعها3 جمات بفتح الجيم، وجمام بكسرها. # وتقول: (ما بها شفر) 4 بفتح الشين: (أي أحد) ، تعني الدار، ولا يقال هذا ~~إلا في الجحد5 [106/أ] ، ولا يثنى ولا يجمع. # (وشفر العين بالضم) : وهو حرفها الذي ينبت عليه الشعر. والجميع الأشفار. ~~ويقال للشعر: الهدب6 بضم الهاء وسكون الدال. PageV02P726 # (وجئت في عقب الشهر) بضم العين وسكون القاف: (إذا جئت بعد ما يمضي) ، ~~وبعد قدوم الآخر. والجمع أعقاب، كقفل وأقفال. # (وجئت في عقب الشهر) 1 بفتح العين وسكون القاف، (وعقبه) 2 بكسر القاف: ~~إذا جئت وقد بقيت منه بقية، ليلة أو ما زاد إلى عشر ليال تبقى منه، ولا ~~يقال ذلك إلا قبل مضي الشهر3، عن أبي زيد4. والجمع منهما أعقاب. # (والدف) بالفتح: (الجنب) للإنسان وغيره. والجميع دفوف. قال الراعي5: ~~PageV02P727 # ما بال دفك بالفراش مذيلا أقذى بعينك أم أردت رحيلا # (والدف) 1 بالضم: (الذي يلعب به) . والجميع دفوف ودفاف ودففة. # (ووقع في الناس موات) 2 بالضم: أي كثرة موت وزيادة. # (وأرض موات) بالفتح: وهي التي لا مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها ~~أحد، لأنه ليس فيها ما ينتفع به من زرع وغيره3. PageV02P728 ### | باب المكسور أوله والمضموم باختلاف المعنى # (الإمة) 1 بالكسر: (النعمة) . والجمع إمات وإمم. # (والأمة) بالضم [106/ب] : (القامة) . وجمعها أمات وأمم. قال الأعشى2: # وإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه ms104 طوال الأمم # أراد القامات، وهي جمع قامة الإنسان، وهي طوله، إذا كان قائما. والقامة ~~أيضا: مقدار قيام الرجل. قال الخليل: وهي أقصر من الباع بشبر، والجمع القيم ~~القامات3. # (والأمة) بالضم (أيضا: القرن من الناس والجماعة) . وجمعها أمات أيضا، ~~وأمم، وأنكر ذلك ابن درستويه، وقال: الأمة: كل جماعة من الناس كانوا قرنا، ~~أو لم يكونوا قرنا. ومنه قول الله PageV02P729 # عز وجل: {ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون} 1 أي جماعة، ~~ولم يرد قرنا. قال: وإنما سمي القرن من الناس أمة2،لأنهم جماعة، فكل جماعة ~~كانوا فمضوا فهم أمة، لأنهم قدوة لمن بعدهم من القرون وسلف يتبعونهم، كما ~~يؤتم بالرجل الصالح، فيسمى أمة وحده، كما قال الله عز وجل: {إن إبراهيم كان ~~أمة قانتا لله} 3 لأنه خالف قومه بالإسلام والحنيفية وائتم به الأنبياء ~~بعده4. # (والأمة) أيضا: (الحين) . قال الله تعالى: {وادكر بعد أمة} 5 أي بعد حين. ~~هكذا قال أهل اللغة والمفسرون6، وأنكره ابن درستويه أيضا، وقال: إنما يقال ~~للحين: أمة على [107/أ] حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، كماقال الله ~~عز وجل: {وادكر بعد أمة} أي بعد حين أمة7. PageV02P730 # (والخطبة) 1 بالكسر: (المصدر) من خطبت المرأة، إذا أردت تزويجها فخطابتها ~~في ذلك، أي كلمتها. ومنه قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من ~~خطبة النساء} 2 ولا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر، كالجلسة والركبة. # (والخطبة) بالضم: (اسم المخطوب به) 3 على المنبر وغيره، وهو الكلام الذي ~~يتكلم به عليه, والجمع خطب. # وأنكر ابن درستويه هذا وقال: الخطبة بالكسر، والخطبة بالضم، اسمان يوضعان ~~موضع المصدر، لأن مصدر خطب يخطب غير مستعمل، ولو استعمل لكان قياس مصدر ما ~~لا يتعدى فعله على فعول، كقولك: خطب خطوبا، ولكان مصدر المتعدي منه على ~~الفعل، كقولك: خطبت المرأة خطبا4، ولكن ترك استعمال ذلك لئلا يلتبس بغيره، ~~ووضع موضعه ما يغني عنه ولا يلتبس بشيء، فجعل الخطبة بالكسر، اسم ما يخطب ~~به في النكاح خاصة، كما أن الخطبة بالضم، اسم ما يخطب ms105 به PageV02P731 # في كل شيء. قال: ودليل ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا خطبة النكاح والحاجة1 بضم الخاء. ~~قال: [107/ب] ولولا طلب الفرق بمخالفة الحركات، لكان الكسر يجوز في كل ذلك ~~بمعنى الهيأة والنوع، والضم، لأن المضموم اسم لكل ما يخطب به، وإن كان ~~المكسور للنكاح خاصة، هذا معنى كلام ابن درستويه2. # (ويقال: بعير ذو رحلة) 3 بالضم: (إذا كان قويا على السفر) ، أي ذو قوة ~~على الارتحال، فبنيت رحلة على بناء قوة، لأنها في معناها. # (والرحلة بالكسر) : (الارتحال) ، وهي اسم الهيأة والنوع منه. والارتحال: ~~هو السير والذهاب. وفي التنزيل: {رحلة الشتاء والصيف} 4 وجمعها رحل بفتح ~~الحاء. # (وحمل الله رجلتك) 5 بالضم: وهي اسم للمشي راجلا في السفر PageV02P732 # وغيره لعدم المركوب. وقال الجبان: هي مصدر الراجل: أي جعلك1 راكبا، وحمل ~~عنك ورفع ذلك2. # (والرجلة) بالكسر: (المطمئن من الأرض) ، وهو ما انخفض منها، وكان مجرى ~~للماء. # (والرجلة) أيضا: (بقلة، وهي الحمقاء) 3 وإنما سميت حمقاء، لأنها تنبت في ~~كل موضع. وقيل: سميت بذلك، لأنها تنبت في مسيل الماء4. وجمعهما رجل، مثل ~~قطعة وقطع. # (والحبوة) 5 بالواو وضم الحاء، (من العطاء) : وهي اسم ما يحبى به، وهي ~~العطية. وجمعها حبى بضم الحاء والقصر، على مثال غرف6. PageV02P733 # (والحبوة) بالكسر1، (من الاحتباء) ، والاحتباء: مصدر [108/أ] احتبى ~~الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته أو إزاره أو يديه. (ويقال2: حل حبوته ~~وحبيته) بالواو والياء3، والجمع منهما حبى بكسرالحاء والقصر. قال كعب ~~الغنوي4: # حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت ... حبى الشيب للنفس اللجوج غلوب ~~PageV02P734 # (و) منه (الصفر) 1 بضم الصاد: (النحاس) . # (والصفر) 2 بكسرها: (الخالي من الآنية وغيرها) . وتقول: كوز صفر بالضم: ~~أي نحاس، وكوز صفر بالكسر: أي خال. # (وعشر الدرهم) 3 بضم أوله (يثقل ويخفف إلى الثلث) . # (وفي أظماء الإبل) بكسر أوله وتسكين ثانيه لا غير: (العشر والتسع، وكذلك ~~إلى الثلث) . # فأما عشر الدرهم: فهو جزء من عشرة، وكذلك تسعه جزء من تسعة، وكذلك ms106 إلى ~~الثلث جزء من ثلاثة4. وجمع العشر أعشار. ومنه قول امرئ القيس5: # وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل PageV02P735 # وأما قوله: "يثقل ويخفف" فإنه على أن الحرف الثاني من جميع هذه الأجزاء ~~يجوز ضمه وتسكينه، فيقال: عشر وعشر، وثلث وثلث، وكذلك سائر الأجزاء التي ~~بينهما1. وأما في أظماء الإبل فإن الحرف الأول منها مكسور والثاني [108/ب] ~~ساكن لا غير في جميعها. # وأظماء الإبل: هو جمع ظمء بكسر الظاء والهمز، وهو ما بين الوردين، وهو ~~حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد. والورد هو اليوم الذي ترد فيه الإبل ~~الماء، أي تجيء فيه فتشرب. # فأما العشر: فهو أطول وأقصى ما يكون من الإظماء، وأكثر ما تصبر الإبل عن ~~الماء، ولا يكون ذلك إلا في الشتاء، واستغنائها بأكل الرطب2 عن الماء، ~~وتفسير ذلك أن الإبل ترد الماء يوما فتشرب، ثم تقيم بعد ذلك ثمانية أيام ~~تشرب فيها ماء، ثم ترد الماء في اليوم العاشر، فذلك هو العشر. # وأما التسع: فأن تشرب الإبل الماء، ثم تقيم سبعة أيام بعد ذلك لا تشرب ~~فيه، ثم ترد الماء في اليوم التاسع. وكذلك في الثمن والسبع والسدس والخمس ~~والربع والثلث ينقصون من عددهم يوما يوما حتى ينتهي إلى الثلث، وهو أن تشرب ~~الإبل يوما ثم تترك الشرب يوما، ثم ترد في اليوم الثالث، فورودها ذلك اليوم ~~يسمونه ثلثا. وأكثر العرب لا يستعملون الثلث PageV02P736 # في سقي الإبل، وإنما يستعملونه في سقي النخل، فيقولون: هو يسقي نخله ~~الثلث1 [109/أ] وأما في ورد الإبل فيسمونه غبا، لأنهم يسمون أقصر الورد ~~وأقله عندهم الرفه، وهو أن تشرب الإبل كل يوم، ثم الغب، وهو أن ترد يوما ~~وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء هو الربع لورودها الماء في اليوم ~~الرابع باليوم الذي كانت شربت فيه قبله، ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. حكى ~~هذا الأصمعي2. # (وخلف الناقة) 3 بكسر الخاء: ما يخرج منه اللبن، وهو رأس ضرعها بمنزلة ~~الحلمة من ثدي المرأة4. والجمع أخلاف. وللناقة أربعة أخلاف قادمان ms107 وآخران، ~~فكل واحد منها5 يسمى خلفا. # (و) تقول: (ليس لوعده خلف) بضم الخاء: أي أنه صادق في وعده، وهو اسم من ~~الإخلاف، والإخلاف: الإخبار بأن شيئا سيكون ولا يكون، تقول: أخلفت الرجل ~~إخلافا، إذا وعدته بوعد فلم تف له به، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي، ~~ولا يكون إلا في الخير، وهو أن تعده بخير ولا6 تفعله، فإن وعدته بشر ولم7 ~~تفعله فليس ذلك بخلف عند PageV02P737 # العرب، بل هو كرم وفضل1. # (و) منه (الحوار) 2 بالضم: وهو (ولد الناقة) حين تضعه أمه، فلا يزال يسمى ~~حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمه، فهو فصيل3. وجمعه في [109/ب] العدد ~~القليل أحورة، وفي الكثير حوران وحيران4. # (والرجل حسن الحوار) بالكسر5: (تريد المحاورة) ، وهي مراجعة الكلام ~~والمجاوبة أو المخاطبة6. ولا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر حاور. # (وعندي جمام القدح ماء) 7 بالكسر: وهو مقدار ما يملؤه إلى رأسه. # (وجمام المكوك دقيقا) 8 بالضم: وهو ما علا رأسه من الدقيق وغيره. وتقول: ~~أعطاني جمام المكوك دقيقا بالضم، إذا أردت أنه حط مما PageV02P738 # يحمله رأسه بعد امتلائه. وقال الخليل: الجمام بالضم، في الكيل. وقال: هو ~~الكيل1 إلى الرأس، يقال: جممت المكيال جما، وهو من جمة البئر، وكثرة الماء ~~فيها2. # والمكوك: مكيال، وهو ثلاث كيلجات، والكيلجة: منا وسبعة أثمان منا، ~~والمنا: رطلان بالبغدادي3. # (وقعد في علاوة الريح وسفالتها) 4 بضم أولهما، فعلاوتها: جهتها التي تهب ~~منها، وسفالتها: جهتها التي تنتهي إليها. # (وضرب علاوته) بالكسر: أي رأسه ما دام في عنقه. # (والعلاوة أيضا: ما علق على البعير بعد حمله) ، نحو السقاء والسفود ~~PageV02P739 # وغير ذلك، وجمعها علاوى بالفتح1، مثل إداوة وأداوى2. واشتقاق هذين ~~الفصلين المضموم والمكسور من العلو، وهو الارتفاع. PageV02P740 ### | باب ما يثفل ويخفف باختلاف المعنى # ... # باب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى # قال أبو سهل: قوله: "يثقل" معناه – هاهنا -: يفتح ثانيه، وقوله: "يخفف" ~~معناه: يسكن ثانيه1. # قال: (تقول: اعمل على حسب ما أمرتك مثقل) 2: أي على قدره ومثاله. # (وحسبك ما أعطيتك) بالتخفيف: كفاك. وقيل: معناه ليكفك3. # (وجلس وسط ms108 القوم) 4 مخفف: أي بينهم. # (وجلس وسط الدار) بالتثقيل، (و) كذلك (احتجم وسط رأسه) فوسط كل شيء بفتح ~~السين: مثل واسطته، وهو اسم لما بين PageV02P741 # طرفيه. والفرق بين "وسط " الساكن السين، و"وسط" المحركها، أن الساكن لا ~~يكون من نفس الشيء، وأن المفتوح يكون من نفس الشيء1، فوسط القوم بالسكون هو ~~غيرهم وليس منهم، ووسط الدار بالفتح، هو منها، وكذلك وسط الرأس بالفتح، هو ~~منه أيضا2. # (والعجم) 3 بفتح الجيم: (حب الزبيب والنوى) من كل شيء، مثل التمر والخوخ4 ~~والرمان وغيرها. والواحدة عجمة. # (والعجم) بسكون الجيم: (العض) ، وهو مصدر عجمت العود وغيره أعجمه بضم ~~الجيم، إذا عضضته لتعرف صلابته من لينه [110/ب] فأنا عاجم، والعود معجوم. # (وهو يوم عرفة) 5 بفتح الراء، غير مصروف: وهو يوم الحج PageV02P742 # الأكبر. وعرفة: اسم علم معرفة لجبل أو مكان بعينه خلف منى1، فلذلك لم ~~يصرف، وهو موقف الحجاج يوم الحج الأكبر، ولا يقال: العرفة بالألف واللام، ~~لأنه معرفة، فلا تدخل عليه علامة التعريف2. # (وخرجت على يده عرفة) بسكون الراء: (وهي قرحة) تخرج في وسط الكف3. وقيل: ~~في أطراف الأصابع4. وجمعها عرف مثل قرح. # (وحطب يبس) 5 بسكون الباء: (كأنه خلقة) 6 قال الجبان: يعني أنه مع كونه ~~نابتا يجف7. وقال غيره: معناه أنه لا يذكر متى كان PageV02P743 # رطبا1. وقال علقمة بن عبدة2: # تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب # تخشخش: أي تصوت. # وأصل يبس: يبس بكسر الباء، [فأسكنت استثقالا للكسر] 3، ويابس أيضا، لأنه ~~اسم الفاعل من قولك: يبس الشيء بكسر الباء، ييبس يبسا بفتحها، إذا جف، فهو ~~يبس، بكس الباء. # (ومكان يبس) بفتح الباء: (إذا كان فيه ماء فذهب) . وفي التنزيل: {فاضرب ~~لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى} 4 [111/أ] قال الراجز5: # كأنما يمشين في خق يبس PageV02P744 # الخق بخاء معجمة مضمومة: الغدير1 إذا جف وتقلع. وأنكر ابن درستويه قول ~~ثعلب، وقال: كل طريق يابس، فهو يبس، وإن كان فيه قبل يبوسته ماء، أو لم يكن ~~قط فيه، وإنما فتح ms109 هذا لأنه وصف بمصدره2، فترك على الفتح لخفته، ما يقال: ~~رجل دنف، قال: وقال الخليل: طريق يبس لا ندوة فيه ولا بلل، وفسر به الآية3. # (وفلان خلف صدق من أبيه) وغيره بفتح اللام، (وخلف سوء) 4 بسكونها، فمن ~~فتحها أراد أنه بدل من أبيه وغيره من الغرباء، وهو اسم للجيد المحمود، ~~فأضيف إلى الصدق، أي أنه خلف أباه في الجودة، وفي صدق أفعاله وأخلاقه ~~المحمودة. PageV02P745 # وأما المسكن اللام فهو اسم لكل رديء مذموم من المستخلفين. ومنه قوله ~~تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} 1 ولا يكون إلا ~~من الولد أو ولد الولد. # والسوء: مصدر ساء يسوء، إذا حزن2 وغم. # (والخلف) أيضا بسكون اللام، مثل القرن: وهما اسمان لمن يجيء من الناس بعد ~~قوم هلكوا. وقال لبيد3: # ذهب الذين يعاش في أكنافهم # وبقيت في خلف كجلد الأجرب # (والخلف) بالتسكين (أيضا: الخطأ من الكلام، يقال: سكت ألفا ونطق خلفا) 4. ~~قال الجبان: أي سكت ألف مرة أو ألف سكتة، ونطق منطقا رديئا فاسدا. قال: ~~ونصب ألف على وجهين: الظرف والمصدر، ونصب خلف على المصدر5. وقال غيره: ~~معناه سكت عن ألف كلمة لم يتكلم بها ثم تكلم بخطأ6. PageV02P746 ### | باب المشدد # (تقول: فيه زعارة) 1 بتشديد الراء: أي سوء خلق، وشدة فيه وشراسة. # (وحمارة القيظ) 2 بتشديد الراء أيضا، وفتح الحاء: (شدته) أي شدة الحر. ~~والقيظ: جزء من أجزاء السنة، وهو أشد الحر3. # (وهو سام أبرص) 4 بتشديد الميم: وهو ضرب من كبار الوزغ، وهو معرفة، إلا ~~أنه تعريف جنس. وقال ابن درستويه: وإنما قيل له: سام، على بناء فاعل، لأنه ~~من السموم إذا عضت أو وقعت في مأكول أو PageV02P747 # مشروب1. وأضيف إلى أبرص، وهو اسم للونه أو صفة قد أقيمت اسما، لأنه لون ~~شبيه بالبرص، وهو غير معروف [112/أ] لأنه على بناء الفعل، وهو معرفة2. وقال ~~غيره: سام أبرص: هما اسمان جعلا اسما واحدا يقع على كل واحد من جنسه، فإذا ~~ثني ثني الأول منهما، وكذلك الجمع، فقيل: هذان ساما أبرص3، ms110 وهؤلاء سوام ~~أبرص. ومنهم من يثني السام ويجمعه لا يذكر الأبرص، فيقول: هذان السامان، ~~وهذه السوام4. ومنهم من يثني الأبرص ويجمعه، ولا يذكر السام، فيقول: هذان ~~الأبرصان، وهذه الأبارص والبرصة5. ومنه قول الراجز6: PageV02P748 # والله لو كنت لهذا خالصا ... لكنت عبدا تأكل الأبارصا # (وسكران ملتخ وملطخ) 1 بضم الميم وسكون اللام وفتح التاء والطاء وتشديد ~~الخاء: (أي مختلط) في عقله وفهمه وكلامه. (ويقال: التخ عليهم أمرهم) بتشديد ~~الخاء: (أي اختلط) ، فهو بلتخ التخاخا، والطخ بالطاء، فهو يلطخ الطخاخا، ~~كما يقال: احمر يحمر احمرارا. والطاء في هذا بدل من التاء لقرب مخرجيهما2. # (و) تقول: (شربت مشوا) بفتح الميم وضم الشين وتشديد الواو، (ومشيا) 3 ~~أيضا بكسر الشين وتشديد الياء: (تعني الدواء) المسهل، ويقال لما يجيء من ~~شارب الدواء المشي، على مثال ظبي. PageV02P749 # قال الراجز1 [112/ب] : # إني إذا ما اعتادني كالغشي ... شربت مرا من دواء المشي # لوجع بخثلتي وحقوي ... يدعى المشي طعمه كالشري # ويروى "المشو" بالواو. والشري: الحنظل. والخثلة: أسفل البطن. والحقو: ~~الخصر ومشد الإزار. # (وهو الحسو) 2 بفتح الحاء وضم السين وتشديد الواو، على مثال عدو ~~(والحساء) ، بالفتح والمد: وهما بمعنى واحد لطعام معروف، يصنع من الدقيق ~~وغيره. (يحسى) 3: أي يشرب جرعة جرعة. PageV02P750 # (وهي الإجانة والإجاص) 1 بكسر أولهما وتشديد ثانيهما. فالإجانة: معروفة ~~للمركن2، وهي فارسية معربة3، وجمعها أجاجين. قال القطامي4: # وغير حربي أزكى من تجشمها # إجانة من مدام شد ما احتدما # قوله: "أزكى" معناه: أضعف وأهون، يقول: شرب الخمر أهون من حربي. # وأما الإجاص: ففاكهة معروفة، واحدتها إجاصة، وهي أصناف منها الأصفر ~~والأحمر والأسود5. PageV02P751 # (والأترج) 1 بضم أوله وثالثه وتشديد الجيم: لثمر معروف طيب الرائحة ~~والطعم، وهو فاكهة لطيب طعمه، وريحان لطيب رائحته2، وواحدته أترجة. وقال ~~علقمة بن عبدة3: # يحملن أترجة نضخ العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم # [113/أ] (وجاء بالضح والريح: أي بما طلعت عليه الشمس) 4. هكذا في رواية ~~مبرمان عن ثعلب5 رحمه الله. والضح: الشمس نفسها بكسر الضاد وتشديد الحاء. ~~وقيل: هو ضوء الشمس الذي على PageV02P752 # الأرض1، يقال ms111 هذا في الكثرة لعموم ضوئها على جميع الأرض، أي أنه جاء من ~~سفره بمال كثير، أو بما أشبهه في الكثرة، كأنهم أرادوا: جاء بما طلعت عليه ~~الشمس، وما هبت عليه الريح. وقال الشاعر2: # أبيض أبرزه للضح راقبه # مقلد قضب الريحان مفغوم # (وقعد على فوهة الطريق والنهر) 3 بضم الفاء وتشديد الواو: أي فمهما. ~~وفوهة الطريق: أوله ومبتدؤه، وفوهة النهر: مخرج مائه. والجمع أفواه على غير ~~قياس4، وقياسه فوايه، وأصله فواوه بواوين بينهما ألف، فكرهوا اجتماعهما، ~~فقلبوا الثانية ياء5، كما عملوا بأوائل لجمع أول، وأصله أواول. PageV02P753 # (وغلام ضاوي) 1 بتشديد الياء: أي مهزول صغير الجسم. # (وجارية ضاوية) كذلك. وقال الراجز2: # ذاك عبيد قد أصاب ميا ... يا ليته ألقحها صبيا # فحملت فولدت ضاويا ... # وجمعهما ضاويون وضاويات [113/ب] . # (وهي العارية) 3 بتشديد الياء، والجمع عواري. بتشديدها أيضا، بغير تنوين: ~~وهي ما استعرت من شيء، يقال: هم يستعيرون من جيرانهم الماعون والأمتعة. ~~وأنشد ابن درستويه4 وغيره: # وردوا ما استعاروه ... كذاك العيش عارية PageV02P754 # وسميت بذلك، لأنها من المعاورة، وهي المناولة1، أي يتعاورها قوم من قوم، ~~أي يأخذونها ويعطونها، ويقولون: "تعورنا العواري بيننا"2. # (ويقال للمهر: فلو) 3 بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو، وجمعه أفلاء، ~~مثل عدو وأعداء4، وهو من أولاد الخيل، سمي بذلك لأنه يفتلى، أي يفطم. قال ~~دكين5: PageV02P755 # كان لنا وهو فلو نربيه # بفتح النون وضم الباءين: أي نربيه. # (وهو الحوارى) 1 بضم الحاء وتشديد الواو والقصر: للجيد من الدقيق الخالص ~~الشديد البياض الذي تغسل حنطته قبل الطحن حتى يبيض، وهو من الحور بفتح ~~الحاء والواو، وهو البياض. # (وهو الأرز) : لحب معروف بضم أوله وثانيه وتشديد الزاء، هكذا هو في كثير ~~من نسخ الكتاب، وفي بعضها أرز مفتوح الأول، وهما لغتان2، وواحدته أرزة ~~وأرزة، والزاي في اللغتين مشددة، والراء مضمومة. # (وهو الباقلى مشدد) اللام (مقصور، فإن خففت اللام مددت PageV02P756 # [114/أ] فقلت: الباقلاء) 1، وهو حب آخر معروف أيضا، يسميه أهل مصر والشام ~~الفول2. # (وكذلك المرعزى، والمرعزاء) 3 بكسر الميم فيهما، وإن شئت فتحتها4، وهو ما ms112 ~~لان من شعر المعز، وهو الزغب الذي يكون تحت شعرها. وقال الشاعر5: # كساك الحنطبي كساء صوف ... ومرعزى فأنت كذا تفيد # أي تختال في مشيك. PageV02P757 # (ومن الفعل: فلان يتعهد ضيعته) 1 بتشديد الهاء، فهو يتعهدها تعهدا، ~~ومعناه: يتحفظ ويجدد عهده بها، ويتفقد مصلحتها. والضيعة: معروفة، وهي ~~العقار. وجمعها ضياع، وضيع أيضا، مثل بدر. والضيعة أيضا: الحرفة. # (وعظم الله أجرك) 2 بتشديد الظاء، فهو يعظمه تعظيما: أي كثره ووفره. ~~والأجر: الثواب، وهو جزاء الطاعة، والجمع أجور، ويقال ذلك في تعزية المصاب ~~بمصيبته. # (ووعزت إليك في الأمر) بتشديد العين، أوعز توعيزا، (وأوعزت PageV02P758 # أيضا) 1، على أفعلت أوعز إيعازا لغتان بمعنى واحد: أي تقدمت إليك فيه، ~~وأمرتك بفعله. وأنشد الخليل في التشديد2: # قد كنت وعزت إلى علاء [114/ب] ... في السر والإعلان والنجاء # بأن يحق وذم الدلاء PageV02P759 ### | باب المخفف # (يقال: فلان من علية الناس) 1 بتخفيف الياء وكسر العين وسكون اللام: أي ~~من أشراف الناس ورؤسائهم. وهو جمع علي، مثل صبي وصبية. # (وهو المكاري) 2 بتخفيف الياء: للذي يكري الدواب، أي يوأجرها3، وهو فاعل ~~من كارى يكاري مكاراة وكراء، فهو مكار بكسر الراء، والجمع مكارون بضم ~~الراء، والمفعول مكارى بفتحها، والجمع مكارون بفتحها أيضا. # (وعنب ملاحي) 4 بضم الميم وتخفيف اللام وتشديد الياء: وهو PageV02P760 # عنب أبيض في حبه طول، وهو مأخوذ من الملحة، وهي البياض، وفيها اختلاف1، ~~وقد ذكرته في "كتاب المنمق". والأملح: الأبيض، والملحاء: البيضاء. وقال ~~الشاعر2: # ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحي وغربيب # أي عنب أبيض وأسود. # (وأنا في رفاهية) 3 بفتح الراء وتخفيف الياء: أي في سعة (من العيش) ، ~~وهدوء عن التعب [115/أ] في طلب المعيشة. # (وعرفت الكراهية في وجهه) بتخفيف الياء أيضا: أي الكراهة، PageV02P761 # وهي1 مصدر من قولهم: كرهت الشيء أكرهه، إذا لم ترده، وهو نقيض أحببته. # (وهو حسن الطواعية لك) بتخفيف الياء وفتح أوله أيضا: أي الطاعة والانقياد ~~لك والتذلل، وهي مصدر من قولهم: طاع يطوع طوعا وطواعية، إذا انقاد وتذلل. # (وهي الرباعية) بتخفيف الياء وفتح الراء أيضا: للسن ms113 التي بين الثنية ~~والناب من الناس والدواب2. والجمع رباعيات. # (وأرض ندية) 3 بتخفيف الياء أيضا: أي مبتلة رطبة قليلا، إما أن تكون ~~أصابها المطر، أو تكون قريبة من الماء، وهي من الندى، وهو البلل. ويقال ~~منه: نديت الأرض تندى ندى، فهي ندية، (وبيت ند) 4. PageV02P762 # (وأرض مستوية) 1 بتخفيف الياء أيضا: أي معتدلة، ليس فيها ارتفاع ولا ~~انخفاض، وقد استوت تستوي استواء، فهي مستوية، إذا كان بعضها يساوي بعضا. # (ورماه بقلاعة) 2 بتخفيف اللام وضم القاف، والجمع قلاع: وهو طين يتشقق ~~إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قلاعة. وقال ابن درستويه: هي اسم لما يقلع ~~من حائط أو جبل أو تل أو أرض فيرمى به سبع أو طائر أو إنسان أو نحو [115/ب] ~~ذلك3. # (وهو أب لك وأخ لك) 4 بتخفيف الباء والخاء: وهما معروفان، PageV02P763 # وقد تقدم ذكرهما في باب المصادر1. وجمعهما آباء وإخوة. # (وهو الدم فاعلم) 2 بتخفيف الميم: معروف، وبه حياة الإنسان. وجمعه دماء. # (وهو السمانى لهذا الطائر، والواحدة سماناة) 3. قال أبو سهل: هكذا هو نسخ ~~عدة رأيتها من الكتاب، وفيه تخليط، وأنا أبينه بتوفيق الله. فأما السمانى ~~فإنه مقصور مخفف الميم، على وزن الذنابى، واختلف أهل اللغة فيها، فقال ~~بعضهم: السمانى: طائر يشبه الفروجة في قدرها4، ويقال: إنه السلوى5. وجمعها ~~سمانيات. PageV02P764 # وصاد أعرابي رخمة في مقبرة فأكلها، فغثت1 نفسه، فقال2: # نفسي تمقس من سمانى الأقبر # وقال بعضهم: السمانى جمع، وواحدته سماناة3، وليس بين واحده وجمعه إلا حذف ~~الهاء وإثباتها، كما قالوا: حمامة وحمام، وأيكة وأيك4، وتمرة وتمر، وأشباه ~~ذلك. وقال آخرون: السمانى يكون واحدا، ويكون جمعا، تقول: هذه سمانى واحدة، ~~وسمانى كثيرة5. وقال تأبط شرا6: # ونعل كأشلاء السمانى طرحتها ... إلى صاحب حاف فقلت له انعل PageV02P765 # [116/أ] فقول ثعلب – رحمه الله -: (وهو السمانى لهذا الطائر) ، هو كلام ~~صحيح دل به على طائر واحد، لقوله: (لهذا الطائر) ثم خلط بقوله: (والواحدة ~~سماناة) وقد كان يجب أن يقول: وهي السمانى لهذه الطير، والواحدة سماناة، أو ~~يقول: وهو السمانى1 لهذه الطير، فيأتي ms114 ب"هو" ليدل به على الجنس. والله ~~سبحانه الموفق للصواب. # (وهي حمة العقرب) 2 بتخفيف الميم: لسمها الذي يكون في إبرتها التي تلدغ ~~بها. والجمع حمات. # (وهي اللثة) 3 بتخفيف الثاء وكسر اللام: لباطن الشفة. وقيل: اللثة: اللحم ~~الذي ركبت فيه الأسنان. والجمع لثاث4. وأما اللحم الذي يكون بين الأسنان ~~كأنه شرف، فيقال له: العمور بضم العين، واحدها عمر5 بفتحها وسكون الميم. ~~PageV02P766 # (وهو الدخان) 1 بتخفيف الخاء: معروف، وهو الذي يرتفع من النار في الهواء. ~~وجمعه دواخن على غير القياس، كما قالوا: عثان وعواثن2. # (ومن الفعل تقول: قد أرتج على القارئ) 3 بهمز الألف وكسر PageV02P767 # التاء وتخفيف الجيم: إذا انقطع عليه كلامه، أو استغلق عليه فلم يقدر على ~~القراءة والكلام، ولم يدر ما نمامه، وهو مأخوذ من رتاج الباب، وهو غلقه ~~الذي يغلق به، كأنه [116/ب] أطبق على القارئ وأغلق، كما يرتج الباب، أي ~~يغلق، ويقال منه: أرتجت الباب أرتجه إرتجاجا، إذا أغلقته، فإنا مرتج بكسر ~~التاء، والباب مرتج بفتحها. # (وغلام حين بقل وجهه) 1 بتخفيف القاف، فهو يبقل بقولا: أي حين خرج الشعر ~~ونبت في عارضيه، كنبات البقل في الأرض. PageV02P768 ### | باب المهموز # (يقال1: استأصل الله شأفته) 2 مهموز مخفف الفاء: وهذا دعاء على الإنسان ~~بالهلاك3. والشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم تكوى فتذهب، أي أذهبه الله كما ~~أذهب تلك القرحة بالكي. ويقال منه: شئفت رجله شأفا، على مثال تعب تعبا، إذا ~~خرجت بها الشأفة. ويقال: استأصل الشيء يستأصله استئصالا، فهو مستأصل مهموز، ~~إذا قلعه من أصله وذهب به. # (وأسكت الله نأمته) 4 مهموز مخفف الميم: أي صوته. وقيل: صوته وحركته، وهي ~~فعلة من النئيم، وهو الصوت5. وقيل: هو PageV02P769 # الصوت الضعيف1. وقيل: هو الصوت والحركة، يقال منه: نأم الرجل وغيره بفتح ~~[117/أ] الهمزة، فهو ينئم بكسرها، نئيما، إذا صوت2. وقيل: إذا صوت مع حركة، ~~فهو نأام، مثل نعام بتشديد العين3. وقال الشاعر4: # إذا قلت أنسى ذكرهن يرده ... هوى كان منه حادث ومقيم # وورقاء تدعو ساق حر بشجوها ... لها عند شدات النهار ms115 نئيم # (وربطت لذلك الأمر جأشا: إذا تحزمت له) 5، أي تشددت وتقويت وتصبرت. ~~والجأش: القلب. وقيل: النفس6، فعبر عن التشدد بالتحزم، أي وطنت له قلبي ~~ونفسي، وربطته، ولم أفر7 عند الفزع. PageV02P770 # (واجعله بأجا واحدا) بسكون الهمزة: أي اجعل البأجات بأجا واحدا، أي نوعا ~~واحدا ولونا واحدا1، وهي معربة، وأصلها فارسية2، وهي كلمة يؤتى بها في ~~أواخر أسماء الطبيخ، كما يؤتى باللون بالعربية في أوائلها، فيقولون: ~~"سكباج" ف"سك" بالفارسية اسم الخل. وباج أصله بالفارسية "واه"3، فلما عربت ~~نقلت الواو والهاء إلى الباء والجيم، وهمزت العرب ألفها4، والعامة على ترك ~~الهمز5. فمعنى "سكباج": الخلية أو لون الخل، وكذلك ما أشبهه من ألوان ~~الطبيخ، نحو "الزيرباج"6 و"الدوغباج"7. PageV02P771 # (وهو اللبأ) 1 مهموز مقصور مكسور [117/ب] اللام، على فعل، والجميع ألباء، ~~على مثال عنب وأعناب: وهو أول اللبن في النتاج من البقرة والشاة وغيرهما. # (وهي اللبؤة) 2: لأنثى الأسد بفتح اللام وضم الباء والهمز، والجميع ~~اللبؤات. # (وكلب زئني) 3 بهمزة بعد الزاي: (وهو القصير) اليدين PageV02P772 # والرجلين، الصغير الجسم. # (وملح ذرآني، وذرآني) 1 بذال معجمة مفتوحة، والراء ساكنة ومحركة، وبعدها ~~همزة ممدودة: وهو الأبيض منه، واشتقاقهما من الذرأة بضم الذال وسكون الراء ~~والهمز، وهي البياض2. # (وغلام توأم) 3 على وزن تولب: (للذي يولد معه آخر) ، وهو أحدهما، (وهما ~~توأمان) للولدين4. والجمع توأمون، (والأنثى توأمة وتوأمتان) ، وللنساء ~~توأمات وتوائم، ولكل شيء سوى الناس PageV02P773 # توائم بفتح التاء على فعائل، وتؤام بالضم على فعال1. ومنه قول الراجز2: # قالت لنا ودمعها تؤام ... على الذين ارتحلوا السلام # (ومريء الجزور) والشاة والإنسان بفتح الميم والمد، على فعيل، بوزن جريح، ~~وهو (مهموز، وغير الفراء لا يهمز) 3: لمدخل [118/أ] الطعام والشراب، وهو ~~الأحمر المتصل بالحلقوم الذي يجري فيه طعام الإنسان وعلف الدابة وشرابهما ~~حتى يستقر في الجوف، وهو فم المعدة4، وبابها من الإنسان. وثلاثة امرئة، وهي ~~المرؤ بضم الميم PageV02P774 # والراء، على فعل للكثير، مثل كثيب وكثب. # (ورؤبة بن العجاج مهموز) 1: وهما راجزان معروفان. # (والسموأل مهموز: اسم رجل) 2، وهو ابن حيا بن عادياء [الغساني] 3. وقيل: ~~ابن غريض ms116 بن عادياء4، وكان يهوديا في الجاهلية، ولم يدرك الإسلام، وكان من ~~أوفى أهل زمانه حتى ضربت به PageV02P775 # العرب المثل في الوفاء1 فقالت: "هو أوفى من السموأل"2، وله حديث3. وقال ~~الأعشى4: # كن كالسموأل إذ طاف الهمام به ... في جحفل كسواد الليل جرار # (والصؤاب في الرأس مهموز) 5 مضموم الأول، على مثال غراب: وهو بيض القمل. ~~والواحدة صؤابة، والصئبان مهموز أيضا6، على مثال غربان، جمع أيضا، مثل ~~الصؤاب7. وقيل: بل هو جمع صؤاب، وصؤاب جمع صؤابة8. PageV02P776 # (ومهنأ) 1 بالقصر والهمز: (اسم رجل) ، على مثال محمد. # (ورئاب مهموز) 2، على مثال كتاب: (اسم رجل) [118/ب] . # (وهي كلاب الحوأب) 3 مفتوح الحاء، مسكن الواو، على مثال كوثر: وهو ماء من ~~مياه العرب، على طريق البصرة4، وكان كثير الكلاب. (وأنشد5: PageV02P777 # ما هي إلا شربة بالحوأب ... فصعدي من بعدها أو صوبي # صعدي: أي اصعدي صعودا، وصوبي: أي انحدري. يخاطب ناقته، يقول لها: لا ~~تشربين الماء في طريقك إلا شربة من هذا الماء. # (وجئت جيئة مهموز) 1: وهي2 مصدر، أي جئت مرة واحدة من المجيء، وهو ~~الإتيان، وهو ضد المرور والذهاب. # (والجية) بكسر الجيم وتشديد الياء3، (غير مهموز4: الماء المستنقع في ~~الموضع) . # (والسؤر مهموز: ما يبقى من الشراب وغيره في الإناء) 5. وجمعه أسآر. # (وسور المدينة غير مهموز) : حائطها المطيف بها. وجمعه أسوار PageV02P778 # وسيران، مثل أحوات وحيتان. # وذكر ثعلب – رحمه الله – الجية والسور في هذا الباب، وإن كانا غير ~~مهموزين، لمشابهتهما لما قبلهما في الحروف، وليبين معنى المهموز منهما من ~~غير المهموز. # (وهو الأرقان واليرقان) 1 بالهمز والياء: بمعنى واحد، وهو آفة تصيب الزرع ~~يصفر منه2، وهو أيضا داء يصيب الإنسان في كبده فيصفر [119/أ] منه بدنه ~~وحدقتاه. ويقال منه: قد أرق الإنسان والزرع، ويرق أيضا بالياء، على ما لم ~~يسم فاعله فيهما، فهو مأروق وميروق. # (والأرندج واليرندج) 3بالهمز والياء أيضا: بمعنى واحد، وهو PageV02P779 # جلد أسود. قال أبو عبيد: أصله بالفارسية: "رندة"1، وأنشد للأعشى2: # أرندج إسكاف يخالط عظلما ... والجمع أرادج ويرادج. PageV02P780 ### | باب ما يقال للأنثى بغير هاء # (تقول: امرأة طالق ms117 وحائض وطاهر وطامث، بغير هاء) 1 فيها، وإنما أسقطوها ~~منها، لأنها نعوت تخص المؤنث، ولا حظ للمذكر فيها، فلم يحتاجوا إلى الهاء، ~~لأن الهاء إنما تدخل فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث، مثل قائم وقائمة، ~~ليفرق بينهما بها، فلما لم يكن في هذه النعوت للمذكر حظ لم يحتاجوا إلى ~~الفرق. وهذا هو قول النحويين الكوفيين2، قالوا: ومن شاء أدخل الهاء فيها، ~~لأنه تأنيث صحيح3. وقال البصريون: إنما أسقطوا الهاء من هذه النعوت، وجاءوا ~~بها على لفظ المذكر، لأنهم أجروها مجرى النسب، كأنهم قالوا: امرأة [119/ب] ~~ذات طلاق، وذات حيض، وذات طهر، وذات طمث، ولم يجعلوها جارية على الفعل ~~بمعنى طلقت فهي طالقة، وحاضت فهي حائضة، وطهرت فهي طاهرة، وطمثت فهي ~~طامثة4، فإن جعلوها جارية على أفعالها أثبتوا فيها الهاء علامة للتأنيث، ~~فقالوا: طلقت فهي طالقة، وحاضت فهي حائضة، وطهرت فهي طاهرة، وطمثت فهي ~~طامثة5، فأثبتوا الهاء في هذه النعوت علامة للتأنيث، كما أنثوا أفعالها ~~PageV02P781 # للفرق بين النسب وبين ما جرى على فعله. وهذا هو مذهب الخليل1، وأما ~~سيبويه فإن مذهبه في هذه النعوت التي أسقطت منها علامة التأنيث وجعلت بلفظ ~~المذكر، أنها جاءت أوصافا لمذكر، وأن المراد بها شيء طالق، وشيء حائض، ~~وطاهر، وطامث، وكذلك أشباهها2. # وأما معنى قولهم: امرأة طالق: فإنها المخلاة من عقد نكاح الزوج. # وأما حائض وطامث: فهما بمعنى واحد3، للتي اجتمع دمها، ثم جعل يخرج منه ~~شيء بعد شيء. # وأما امرأة طاهر: فهي التي انقطع عنها ذلك الدم. PageV02P782 # (وكذلك امرأة قتيل) 1 بغير هاء أيضا: بمعنى مقتولة، لأنك ذكرت امرأة قبل ~~هذا النعت [120/أ] فاستغنيت بذكرها عن إتيان الهاء في نعتها، وكذلك جميع ما ~~يأتي من النعوت، فإنها تجري في حذف الهاء هذا المجرى، نحو: (كف خضيب، وعين ~~كحيل، ولحية دهين) 2، وإنما لم يثبتوا الهاء في هذا، لأنه معدول عن جهته، ~~لأنهم عدلوا من مفعول إلى فعيل، لأن المعنى فيها: كف مخضوبة بالحناء، وعين ~~مكحولة بالكحل، ولحية مدهونة بالدهن3، فلما عدلوا عن مفعول إلى فعيل حذفوا ~~منه ms118 الهاء ليفرقوا بينه وبين ما لم يكن بمعنى مفعول، كقولهم: امرأة كريمة ~~وجميلة وصغيرة وكبيرة وظريفة وأشباهها، فلا يجوز في مثل هذا مفعولة، لا ~~يقال: مكروهة ولا مجمولة. وإذا4 أفردت النعت من النعوت جئت بالهاء فقلت: ~~(رأيت قتيلة، ولم تذكر امرأة، وأدخلت فيه الهاء) لتفرق بها بينها وبين ~~المذكر، وكذلك إذا أضفت، فتقول: قتيلة بني فلان. PageV02P783 # (وكذلك امرأة صبور وشكور ونحو ذلك) 1 بغير هاء، لأنه عدل عن فاعل إلى ~~فعول، فعدل عن صابر إلى صبور، وعن شاكر إلى شكور، وأرادوا بذلك كثرة الفعل ~~والمبالغة فيه2، لأن معنى امرأة صبور [120/ب] : كثيرة الصبر معتادة له، ~~ومعنى امرأة شكور: كثيرة الشكر. والصبور: هي المحتملة للمكروه من غير جزع ~~منه. والشكور: هي التي تثني على الإحسان وتكافئ عليه. (وكذلك امرأة معطار ~~ومذكار ومئناث) 3 بغير هاء فيها، ومفعال من أبنية المبالغة وكثرة الفعل ~~أيضا4. # فمعنى امرأة معطار: كثيرة استعمال العطر، وهو الطيب. ومذكار: من عادتها ~~أن تلد الذكور كثيرا. ومئناث: من عادتها أن تلد الإناث كثيرا. PageV02P784 # وإنما حذفوا الهاء من مفعال، لأنه انعدل من1 الصفات انعدالا أشد من ~~انعدال صبور وشكور عن جهته، وأيضا لأنه مبني على غير فعل2، كما أ، صبورا ~~وشكورا مبنيان على غير فعل، فإن قلت: فإن فعلهما صبر وشكر، قيل لك: إنما ~~ذاك للصابر والشاكر، وليسا لصبور ولا شكور3. # (وكذلك) امرأة (مرضع ومطفل ونحو ذلك) 4 بغير هاء أيضا، والقول فيه كالقول ~~في امرأة طالق وحائض5. PageV02P785 # فمعنى امرأة مرضع: أي أنها ذات لبن يرتضع. وجمعها: مراضع. ومنه قوله ~~تعالى: {وحرمنا عليه المراضع} 1. قيل: معنى امرأة مرضع: أي أنها [121/أ] ~~أرضعت ولدها، أي سقته لبنها. قال امرؤ القيس2: # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع # فألهيتها عن ذي تمائم محول # فإن أردت أنها ترضعه في المستقبل، قيل: مرضعة غدا بالهاء. ومنه قوله ~~تعالى: {يوم [ترونها] تذهل كل مرضعة عما أرضعت} 3 وجمعها مرضعات. # وامرأة مطفل: إذا كانت ذات طفل، وهي التي معها طفل4، وهو ولدها أول ما ~~تضعه، وجمعها مطافل. وقال ms119 امرؤ القيس5: # تصد وتبدي عن أسيل وتتقي ... بناظرة من وحش وجرة مطفل PageV02P786 # (وامرأة حامل: إذا أردت حبلى) 1، وجمعها حوامل، أي هي ذات حمل، وحملها هو ~~الولد الذي في بطنها. (فإن أردت أنها تحمل شيئا ظاهرا، قلت: حاملة) 2 ~~بالهاء، والقول هاهنا كالقول في طالق وحائض في قول الكوفيين والبصريين3 # (وكذلك امرأة خود وضناك، وناقة سرح، ونحو ذلك) 4 بغير هاء، والقول فيها ~~كالقول في طالق وحائض في قول الكوفيين والبصريين5. # والخود: المرأة الشابة الناعمة البدن6. وجمعها خود بضم الخاء7، مثل فرس ~~ورد بفتح الواو، وجمعه ورد بضمها [121/ب] . # وامرأة ضناك بكسر الضاد8: أي مكتنزة اللحم. وقيل: هي PageV02P787 # الضخمة1. وجمعها ضنك بضم الضاد والنون، مثل كتاب وكتب. # وناقة سرح بضم السين والراء: أي سريعة في سيرها، ولم يسمع لها بجمع، ~~وقياسه أسراح، مثل عنق أعناق وطنب وأطناب. # (وتقول: ملحفة جديد وخلق، وعجوز، وأتان، وثلاث آتن) بالمد، على أفعل، ~~والكثيرة أتن، على فعل بضم الألف والتاء. # وأما الملحفة: فقد تقدم تفسيرها في باب المكسور أوله2. # وأما قوله: (جديد وخلق) فإن الجديد ضد الخلق، والخلق: البالية التي قد ~~لانت وأملست من طول ما مر عليها من الزمان. والجديد: هي التي فرغ النساج من ~~نسجها، وقطعها من عن المنوال، وهي فعيل في تأويل مفعولة بمعنى مجدودة، وهي ~~المقطوعة. وهذا قول الكوفيين3، وقال البصريون4: إنما حذفوا الهاء من ملحفة ~~جديد وخلق على غير PageV02P788 # القياس، وليس جديد من المعدول عن مفعول، لأنه لا يجوز فيهما مفعول، وكان ~~القياس أن تثبت فيهما الهاء1، كما تثبت في صغيرة وكبيرة ومريضة، ولكنهما ~~جاءا شاذين، ولا يقال في شيء من الأشياء: جديدة [122/أ] ولا خلقة، وإنما هو ~~جديد وخلق بغير هاء، للمؤنث والمذكر2. ومنه قول الشاعر3: # كفى حزنا إني تطاللت كي أرى ... ذرى قلتي دمخ فما تريان # كأنهما والآل يجري عليهما ... من البعد عينا برقع خلقان # فقال خلقان، ولم يقل خلقتان، والعينان أنثيان4. # وجمع الجديد جدد بضم الجيم والدال، مثل سرير وسرر، وجمع الخلق أخلاق. # والعجوز: معروفة المعنى، وهي أنثى ms120 الشيخ من غير لفظه، PageV02P789 # والعجوز: المرأة الكبيرة السن. وقيل: تسمى عجوزا إذا زادت على الأربعين ~~سنة1. وجاءت بغير هاء لاختصاص الاسم بالمؤنث2. ومنه قول الراجز3: # تنح للعجوز عن طريقها ... دعها فما النحوي من صديقها # وجمعها عجائز وعجز4 بضم العين والجيم. # والأتان: أنثى العير، وهو الحمار، وحذفت الهاء من الأتان لاختصاص هذا ~~الاسم بالتأنيث أيضا5. وثلاث آتن على وزن أفعل، PageV02P790 # لأنه جمع قليل، والكثيرة الأتن1 بضم الهمزة والتاء. # (وتقول: هي رخل) 2 بفتح الراء وكس الخاء: (للأنثى من أولاد الضأن) ، ~~والذكر حمل، وجمعها رخال [122/ب] ورخال3 بكسر الراء وضمها وحذفت الهاء، من ~~رخل لاختصاصها بالتأنيث أيضا، استغناء4 عنها. # (وهذه فرس) 5 للأنثى من الخيل، فإذا صغرتها قلت: فريسة بالهاء، وتقول ~~للمذكر: هذا فرس6، فإذا صغرته قلت: فريس بغير هاء، والجمع منهما أفراس، ولا ~~يقال: فرسان7، إنما الفرسان جمع PageV02P791 # فارس، كراكب وركبان. # (فهكذا1 جميع ما كان للإناث خاصة، فلا تدخلن فيه الهاء، وهو كثير فقس ~~عليه إن شاء الله) . وهذا قول الكوفيين، وقد تقدم ذكره في صدر هذا الباب2. ~~PageV02P792 ### | باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر # (تقول: رجل راوية للشعر) 1: إذا كان ينشده ويحفظه، فزادوا الهاء للمبالغة ~~في الوصف. # (و) كذلك (رجل علامة) 2: أي عالم جدا، أو كثير العلم. # (ونسابة) 3: وهو العالم بالأنساب، وهي معرفة أسماء الآباء والأجداد. ~~PageV02P793 # (ومجذامة) 1 بكسر أوله: مأخوذ من الجذم، وهو القطع. فقيل: معناه: أنه ~~الكثير القطع للمفاوز والطرق2. وقيل: هو الكثير الفصل للأمور والقطع لها3 ~~[123/أ] . وقيل: هو السريع القطع للشيء4. وقيل: هو السريع القطع للمودة5. # (و) رجل (مطرابة) 6: أي كثير الطرب شديده. والطرب: خفة تصيب الإنسان لشدة ~~الفرح والحزن. # (و) رجل (معزابة) 7: إذا كان يعزب بإبله في الرعي، أي يبعدها لعزه ~~وقدرته. قال الأعشى8: # تذهل الشيخ عن بنيه وتلوي ... بلبون المعزابة المعزال # (وذلك إذا ما مدحوه كأنهم9 أرادوا به داهية) فأنثوه، وفي رواية مبرمان عن ~~ثعلب: (إذا أرادوا به غاية المدح) . PageV02P794 # (وكذلك إذا ذموه، فقالوا: رجل لحانة) 1 أي مخطئ في كلامه، لا يأتي ms121 بصواب ~~فيه. # (وهلباجة) 2: أي أحمق. وقيل: هو الثقيل الكسلان النوام3. # (ورجل فقاقة) 4 بالتخفيف: أي أحمق كثير الكلام. وقيل: هو المخلط5. # و (جخابة) 6 بتخفيف الخاء وتشديدها أيضا: أي أحمق كثير الكلام – أيضا – ~~والصياح فيما لا يحتاج إليه (في حروف كثيرة، كأنهم أرادوا به بهيمة) . # قال أبو سهل: فقول أبي العباس – رحمه الله -: (وذلك إذا مدحوه، كأنهم ~~أرادوا به داهية، وكذلك إذا ذموه كأنهم أرادوا [123/ب] PageV02P795 # به بهيمة) . # فالداهية: هي الأمر العظيم المجاوز للحد والمقدار المعلوم الذي لا ينفع ~~فيه دواء. # والبهيمة: كل دابة من ذوات الأربع من دواب البر والبحر، وهي مأخوذة من ~~الإبهام، وهو اشتباه الشيء، فلا يدرى وجهه1، فالبهيمة لا تميز ولا تفرق بين ~~الحسن والقبيح. # فكما أن في آخر الداهية والبهيمة هاء، كذلك أتوا بها2 في وصف الإنسان ~~المذكر الممدوح والمذموم تشبيها بهما، فإذا مدحوه وبالغوا في ذلك شبهوه ~~بالداهية، وأرادوا أن أمره وفعله منكر زائد على غيره كالداهية، وكذلك أيضا ~~إذا ذموه وبالغوا في ذلك3 شبهوه بالبهيمة التي لا تنطق بشيء يفهم، ولا تفرق ~~بين الفعل القبيح والحسن. وهذا هو معنى قول الكوفيين وطريقتهم4. وأما ~~البصريون فإنهم قالوا: الهاء في هذا الباب للمبالغة في الوصف الذي يمدح به ~~أو يذم5. وقال PageV02P796 # بعضهم: ألحقوا هذه الهاء في هذه الأسماء للمبالغة1 وجعلوا زيادة اللفظ ~~دليلا على زيادة ما يقصدونه من مدح أو ذم، وكأنهم أرادوا في المدح معنى ~~داهية وفي الذم معنى بهيمة. قال أبو سهل: وهذا معنى [124/أ] ما رواه مبرمان ~~عن ثعلب رحمه الله. # وقال بعض النحويين: وصفوا المذكر بهذه الأوصاف المؤنثة كما وصفوا المؤنث ~~بالأوصاف المذكرة2. # وأما قوله: "في حروف كثيرة" فأراد أن لهذا نظائر كثيرة في الكلام. # ويقال للمؤنث في فصول هذا الباب – كما يقال للمذكر – بالهاء لأنهم لما ~~أتوا بها في وصف المذكر لمعنى المبالغة والتكثير أشركوا فيه المؤنث أيضا3. # وتجمع هذه الفصول كلها بالألف والتاء، فيقال: رجال راويات، وعلامات، ~~ونسابات، ومجذامات، ومطرابات، ومعزابات، ولحانات، وهلباجات، وفقاقات، ~~وجخابات. PageV02P797 ### | باب ما يقال للمؤنث ms122 والمذكر بهاء # ... # باب ما يقال للمؤنث والمذكر بالهاء # (قالوا: رجل ربعة، امرأة ربعة) 1 بسكون الباء: أي وسط القامة، وهو الذي ~~تكون قامته بين الطويل والقصير، وجاء في صفة النبي صلى الله عليه وسلم "أنه ~~كان فوق الربعة"2. وجمعه ربعات بفتح الباء، كبكرة وبكرات، وإنما لم يسكنوا ~~الباء في الجمع وإن كان وصفا، كضخمة وضخمات، لأن ربعة لما وصف بها الرجل ~~والمرأة صارت [124/ب] كأنها اسم غير وصف3، وأدخلت الهاء في وصف المذكر ~~للمبالغة، PageV02P798 # فلأجل ذلك اشتراك في هذا الوصف المذكر والمؤنث1. # (ورجل ملولة) 2: إذا كثر منه الملل للشيء، أي يسأمه فلا يريده، (وامرأة ~~ملولة) والجمع ملولات. # (ورجل فروقة) 3: أي جبان كثير الخوف من كل شيء4، (وامرأة فروقة) ، والجمع ~~فروقات. # (ورجل صرورة: للذي لم يحجج، والمرأة صرورة) 5، فكأنهما أصرا على المقام ~~وترك الحج، فكأنهما قد كثر منهما ذلك. وقال النابغة6: # لو أنها عرضت لأشمط راهب ... يخشى الإله صرورة متعبد PageV02P799 # لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإن لم يرشد # والجمع صرورات. # (ورجل هذرة) 1 بضم الهاء وفتح الذال، (وامرأة هذرة) : إذا كانا كثيري ~~الكلام. # (ورجل همزة لمزة) 2 بضم أولهما وفتح ثانيهما، (وامرأة كذلك: وهو الذي ~~يعيب الناس. في حروف كثيرة) 3، وقال تعالى: {ويل لكل همزة لمزة} 4. وقيل: ~~الهمزة: الذي يعيب الناس5 بحضرتهم6. وقد همزهم يهمزهم همزا. # واللمزة: الذي يذكرهم وهو غائب عنهم7. وقد لمزهم يلمزهم [125/أ] لمزا. ~~وقال تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} 8. PageV02P800 ### | باب ما الهاء فيه أصلية # (جمع الماء: مياه) 1 بإظهار الهاء، والماء: معروف، وهو اسم للمطر ولما ~~يظهر من الأرض ويجري فوقها مما يغتسل به ويتطهر ويشرب ويحيى به الحيوان ~~والنبات، كما قال الله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} 2. ومياه جمع ~~كثير، (و) يقال في (القليل: أمواه) 3 بإظهار الهاء أيضا، والكثير ما زاد ~~على العشرة، والقليل من الثلاثة إلى العشرة، والهاء في الجمع ظاهرة ولا ~~تقلب تاء، لأن أصل الماء: "موه" بفتح الميم والواو، فقلبوا الواو ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها4، ولذلك قالوا ms123 في تصغيره مويه بالواو والهاء5. ~~وقال الشاعر في وصف إبل6: PageV02P801 # جفار إذا قاظت هضاب إذا شتت ... وبالصيف يرددن المياه على العشر # وقال آخر1: # سقى الله أمواها عرفت مكانها ... جرابا وملكوما وبذر والغمرا # (وجمع الشفة) المعروفة، وهي غطاء أسنان الإنسان (شفاه) 2 بإظهار الهاء في ~~الجمع أيضا، لأن أصل شفة: (شفهة) 3 بفتح [125/ب] الشين والفاء، ولذلك قالوا ~~في تصغيرها شفيهة، ولذلك قالوا: شافهته بالكلام، أي واجهته به وخاطبته ~~وحركت شفتي به. # (وجمع الشاة) ، وهي الواحدة من الغنم (شياه) 4 بإظهار الهاء في الجمع ~~أيضا، لأن أصل الشاة: "شوهة" بفتح الشين والواو، على PageV02P802 # "فعلة"، فحذفت منها الهاء الأصلية، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فصارت شاة1، فإذا صغروها أو جمعوها عادت الهاء، فقيل: شويهة2 ~~وشياه3. ومنه قول المنخل اليشكوري4: # وإذا صحوت فإنني # رب الشويهة والبعير # وقال زهير5: # فقال شياه راتعات بقفرة # بمستأسد القريان حو مسائله # الشياه هاهنا: حمر الوحش. PageV02P803 # (وجمع العضة: عضاه) 1 بإظهار الهاء في الجمع أيضا، لأن أصل عضة: "عضهة"2 ~~بهاءين وفتح الضاد، فحذفوا الهاء الأصلية وبقوا الزائدة، فإذا صغروا أو ~~جمعوا ردوا الهاء المحذوفة، فقالوا: عضيهة، ولذلك3 أيضا قالوا: بعير عاضة ~~وعضة، إذا أكل العضاه أو اشتكى من أكلها4، وقد عضه بكسر الضاد، يعضه عضها ~~بفتحها [126/أ] . والعضاه: كل شجر يعظم وله شوك من أشجار أم غيلان، كالطلح ~~والسمر والعرفط وأشباهها5. وقال الشاعر6: # فأقسمت لا أنساك ما لاح كوكب # وما اهتز أغصان العضاه بأسوق PageV02P804 # (وجمع الأست: أستاه بفتح الألف) 1 وإظهار الهاء، لأن أصل الأست: سته بفتح ~~السين والتاء وإثبات الهاء في آخرها، ولذلك قالوا في تصغيرها ستيهة. ~~والأست: هي العجز، وقد يراد بها حلقة الدبر. # وينشد هذا البيت، وهو لعمران بن حطان السدوسي الخارجي2: # وليس لعيشنا هذا مهاه ... وليست دارنا الدنيا بدار # بإظهار الهاء من مهاه3، ومعناه: الحسن واللذة. وقيل: الطرواة والحسن4. ~~وقيل: اللمع والصفاء5. والعيش: الحياة والبقاء، يقول: ليست الدنيا بدار ~~البقاء، وليس عيشها6 بعيش دوام. PageV02P805 # وقوله: (والهاء في هذا كله1 صحيحة أصلية) أراد أنها ms124 من أصل الكلم التي ~~ذكرها، صحيحة فيها، وليست كهاء التأنيث التي هي بدل من التاء في الوصل، ~~كنواة وتمرة وأشباههما2. PageV02P806 ### | باب منه آخر # [126/ب] قال أبو سهل: قوله: "منه" يريد من الكتاب1. # (تقول: في صدره عليه غمر) 2 بكسر الغين وسكون الميم: (أي حقد) وغل، كأنه ~~غمر قلبه، أي غطاه. والجمع أغمار. # (وهو منديل الغمر) 3 بفتح الغين والميم: أي الزهومة، وهو المنديل الذي ~~يمسح به الآكل الزهومة4 عن يده. والغمر: هو مصدر غمرت يده بكسر الميم، تغمر ~~غمرا بفتحها: إذا تزهمت. # (والغمر) 5 - بضم الغين وسكون الميم – (من الرجال: الذي لم PageV02P807 # يجرب الأمور) ، فكأنها غمرته، أي غطته، فلا يهتدي لوجهها. وجمعه أغمار، ~~(وهو المغمر أيضا) ، على مثال محمد. وجمعه مغمرون. # (والغمر) 1 – بفتح الغين وسكون الميم – (من الماء: الكثير) الذي يغمر من ~~دخل فيه، أي يغطيه. وجمعه غمار، مثل كلب وكلاب. (و) الغمر أيضا (من الرجال: ~~الكثير العطاء) 2 الذي كأنه يغمر الناس بعطاياه. # (والغمر) 3 بضم الغين وفتح الميم: (القدح الصغير) 4 وجمعه غمران وأغمار، ~~مثل جرذ وجرذان وأجراذ. وقال أعشى باهلة5: # تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الغمر PageV02P808 # (والغمرات) 1 بفتح الغين والميم: (الشدائد) . واحدتها غمرة، مثل [127/أ] ~~جفنة وجفنات. قال جعفر بن علبة الحارثي2: # لا يكشف الغماء إلا ابن حرة ... يرى غمرات الموت ثم يزورها # (ورجل مغامر: إذا كان يلقي نفسه في المهالك) 3. والجمع مغامرون. # وأصل هذا الباب كله من التغطية والستر4 PageV02P809 ### | باب ما جرى مثلا أو كالمثل # (تقول: إذا عز أخوك فهن) 1 بضم الهاء: أي إذا صعب واشتد في أمر نازعته ~~إياه2 فلن له وتسهل لتدوم بينكما المودة والأخوة. ويقال: عز فلان يعز بكسر ~~العين، عزا وعزة بكسرها أيضا، وعزازة أيضا بفتحها: إذا صار عزيزا، أي قوي ~~واشتد بعد ذلة. وهان يهون هونا، فهو هين: إذا ذل، يقول: إذا عز الذليل وخس ~~الجليل فكن أنت له هينا لينا لتسلم من مكائده وشره. PageV02P810 # (وعند جهينة الخبر اليقين) 1 بالجيم والهاء2، وكان ms125 ابن الأعرابي يقول: ~~(جفينة) 3 بالجيم والفاء، وقال أبو عبيدة: حفينة4 بالحاء غير معجمة والفاء. ~~فأما جهينة بالهاء: فاسم قبيلة. وقيل: اسم خمار قتل رجلا5. وأما جفينة ~~فقيل: إنه اسم رجل [127/ب] قتل رجلا كان سافر معه، واسمه خصيل، فانصرف ~~جفينة ولم ينصرف خصيل، فكانت أخته تتلقى الركبان تسألهم عن أخيها، فقال بعض ~~الشعراء6: # تسائل عن خصيل كل ركب ... وعند جفينة الخبر اليقين PageV02P811 # فضرب به المثل لكل من اتهم بشيء، ويروى: # تسائل عن أخيها كل ركب ... وعند جهينة ### | .... # بالهاء. ويقال: إن هذا البيت لجهينة الخمار، وكان يهوديا فجاءه رجل يشتري ~~منه خمرا، فأبصر أختا لجهينة فراودها عن نفسها، فقتله جهينة، فجاءت أخت ~~المقتول تسأل عن أخيها، ولا تعرف خبره، فقال جهينة هذا البيت، ومعناه: أن ~~خبر هذا المقتول عندي، لأني أنا قاتله1. # (وتقول: افعل ذاك وخلاك ذم) 2 معناه: افعل ذاك ولا يلحقك من فعله ذم، ~~ومعنى خلاك: فارقك. وقيل: معناه: افعل ذاك وليس فيه ما يعتقبك3 عليه ذم. ~~PageV02P812 # (ويقال: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها1: أي لا تكون ظئرالقوم) أي تصبر ~~المرأة الكريمة على الجوع والضر، ولا تلتمس المكاسب الدنيئة. والظئر ~~بالهمز: التي ترضع غير ولدها من الناس والإبل. # (وتقول: تحسبها حمقاء وهي باخس، هكذا جرى المثل بغير [128/أ] هاء) 2، أي ~~أنها ذات بخس، أي نقص في الكيل وتطفيف، كما قالوا: طالق، أي ذات طلاق، (وإن ~~شئت قلته بالهاء) 3، أي إنها إذا كالت للناس نقصت الكيل وطففت فيه، ويقال ~~هذا لمن تظنه أبله فتجده في المعاملة خبيثا داهيا. PageV02P813 # (تقول: الكلاب على البقر، تنصب1 الكلاب وترفعه) 2، فمن نصب أضمر فعلا ~~قبله، وتقديره: دع الكلاب على البقر، أو خل الكلاب على البقر وأشباههما، ~~يعني: كلاب الصيد على بقر الوحش، ومن قال: الكلاب على البقر بالرفع، فإنه ~~على الابتداء، وما بعده خبره. ومعنى المثل: إذا أمكنتك الفرصة فاغتنمها. ~~وقيل: معناه: خل بين الناس جميعهم خيرهم وشريرهم، واغتنم أنت طريق السلامة ~~فاسلكه3. وقيل: معناه: الناس مختلطون غير متميزين4. # (وتقول: أحمق من رجلة، وهي بقلة ms126 الحمقاء) 5، هكذا رأيته في نسخ عدة، ~~بإضافة بقلة إلى الحمقاء، وليس هو جيدا، ورأيت في نسخ أخر (وهي البقلة ~~الحمقاء) 6 بالألف واللام والرفع على الصفة، وهذا PageV02P814 # هو الصواب، وإنما وصفت البقلة بالحمق لطلوعها في مجرى السيل، لأنه إذا ~~جاء اقتلعها. وقيل: وصفت بذلك، لأنها لا تستوي في نباتها، لأنها تذهب على ~~الأرض بسطا كذا وكذا1. وهي التي تسمى "الفرفخ" بالخاء المعجمة. ومنه قول ~~العجاج2 [128/أ] : # ندوسهم كما يداس الفرفخ # والفرفخ: أصله فارسي معرب، وهو بالفارسية "بربين"3. # والعامة تقول: "من رجله"4، بإضافة رجل، وهو خطأ. والأحمق من الرجال: ~~الضعيف العقل الذي لا رأي له، فلا يثبت على طريقة واحدة من الأخلاق ~~المحمودة، ويفعل ما لا ينبغي، فشبه بهذه البقلة5، لما ذكرنا من حالها. ~~PageV02P815 # (وتقول: أحشفا وسوء كيلة) 1 بكسر الكاف: وهي نوع من الكيل سيء، كالجلسة ~~والركبة، بكسر أولهما، لنوع من الجلوس والركوب. والحشف: الرديء من التمر ~~الذي لا حلاوة له2، وهو منصوب بإضمار فعل، وتقديره: أتعطيني حشفا وتسيء ~~الكيل! وهذا مثل لمن يظلم الإنسان من وجهين. # (وتقول: ما اسمك؟ اذكر، ترفع الاسم، وتجزم اذكر) 3، ترفع اسمك، لأنه خبر ~~الابتداء، والابتداء هو ما، وموضعه رفع، وهو استفهام، وتقديره: أي شيء ~~اسمك، أو أي الأسماء اسمك، وتجزم اذكر، لأنه أمر، وألفه ألف وصل ساكنة إذا ~~وصلته بما قبلها، وإن4 ابتدأت بها ضممتها، وتقديره: قل اسمك، أي بين اسمك. ~~PageV02P816 # ويروى: "أذكر"1 بقطع الألف وفتحها، وهي ألف المتكلم المخبر عن نفسه، ~~وتقديره: بين لي اسمك، لأذكره. وقال عم بن أبي ربيعة2 [129/أ] : # وقال من أنت أذكر قلت ذو شجن ... هاجت له الدار أشجانا وأحزانا # ولا يقال في هذا المعنى: ما أذكر اسمك. وإن3 جعلت اذكر جوابا للاستفهام ~~جزمته أيضا، إلا أنك تقطع ألفه وتفتحها في الوصل. # (وتقول: همك ما أهمك، وأهمني الشيء) 4 بالألف: (حزنني، وهمني أذابني) . ~~فهمك بالرفع، معناه: حزنك، وهو مرفوع بالابتداء PageV02P817 # وخبره قولك: ما أهمك، وما هاهنا بمعنى الذي، أي همك هو الذي أهمك، ~~ومعناه: حزنك هو الذي حزنك، ولم ms127 يحزن جارك ولا غيره من أفناء الناس. ويقال: ~~أهمني الشيء يهمني إهماما: أي حزنني، فهو مهم لي بكسر الهاء، وأنا مهم ~~بفتحها. ويقال: همني الشيء يهمني بضم الهاء، هما: أي أذابني، فهو هلم لي، ~~وأنا مهموم. وأذابني: معناه: أذهب لحمي وشحمي. ويقال: هم الألية والشحم ~~يهمهما هما: أي أذابهما. ومنه قول الراجز – ووصف شدة الحر1 –: # يهم فيه القوم هم الحم # والحم: ما أذيب2 من الألية. # ورأيت في بعض النسخ: (همك ما أهمك) بفتح الميم من همك، فيكون فعلا ماضيا، ~~ومعناه: أذابك ما حزنك. # (وتقول: تسمع بالمعيدي لا أن تراه، وإن [129/ب] شئت لأن تسمع بالمعيدي ~~خير من أن تراه) 3. قال ابن السكيت: تأويل "تسمع PageV02P818 # بالمعيدي لا أن تراه" تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره1. # والمعيدي: الياء الأولى منه والدال خفيفتان، والياء الأخيرة مشددة، وهو ~~تصغير معدي بتشديد الدال، منسوب إلى معد، وهو أبو العرب، وأبوه عدنان2، ~~وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير، يضرب للرجل ~~الذي له صيت وذكر في الناس، ولا منظر له، فإذا رأيته ازدريت مرآته، ومعناه: ~~مخبره أكثر 3من منظره. # (وتقول: الصيف ضيعت اللبن) 4 بكسر التاء، لأن الكسرة لخطاب المؤنث، وذلك ~~أن أصل المثل قيل لامرأة كانت تحت رجل PageV02P819 # شيخ موسر1، فكرهته شيخه، فسألته طلاقها، فطلقها، وتزوج بها شاب مملق2، ~~فعامت إلى اللبن، فوجهت إلى زوجها الأول الشيخ تسأله اللبن، فقال لها: ~~"الصيف ضيعت اللبن" لأنها كانت فارقته في الصيف، والصيف منصوب على الظرف. ~~ويقال هذا لممن فرط فيما يحتاج إليه حتى فاته، ثم يطلبه3 بعد ذلك. وإذا قيل ~~هذا للمذكر كانت التاء فيه مكسورة أيضا على أصل المثل [130/أ] . # (وتقول: فعل ذاك عودا وبدءا، ورجع عوده على بدئه: إذا رجع في الطريق الذي ~~جاء منه) 4. # فالعود: مصدر عاد يعود، إذا فعل أمرا بعد ما كان بدأ به. PageV02P820 # والبدء بالهمز: مصدر بدأ بالشيء يبدأ، إذا فعله ابتداء، فإذا بدأ الرجل ~~بفعل أو عمل ثم عاد له، فقد فعله عودا على بدء. ms128 # (وتقول: شتان زيد وعمرو، وشتان ما هما، وإن شئت قلت: شتان ما بينهما) 1، ~~ونون شتان مفتوحة، (والفراء كان يخفضها) . # فشتان: معناه: البعد المفرط بين الشيئين، وهو مأخوذ من شت القوم يشتون ~~بكسر الشين، شتاتا، وشت شعبهم: أي تفرقوا، وشتت القوم تشتيتا: أي فرقهم، ~~وتشتتوا هم يتشتتون تشتتا: إذا تفرقوا، فشتان اسم وضع موضع الفعل الماضي، ~~تقول: شتان زيد وعمرو، فترفع زيدا وعمرا بفعل مضمر، تقديره شت زيد وعمرو، ~~أي تشتت زيد وعمرو، ومعناه: تفرقا واختلفا وبعد ما بينهما جدا، ولا يكون ~~شتان إلا لاثنين أو جماعة، ولا يكون لواحد، لا يقال: شتان زيد، لأن الواحد ~~لا يتشتت. وقال الراجز2: # شتان هذا والعناق والنوم PageV02P821 # والمشرب البارد والظل الدوم # أي الدائم. # وأما من قال: شتان ما هما، وشتان ما زيد وعمرو [130/ب] فإنه رفع زيدا ~~وعمرا بشتان أيضا، وجعل ما زائدة للتوكيد، ويحتج بقول الأعشى1: # شتان ما يومي على كورها # ويوم حيان أخي جابر # وأما من قال: شتان ما بينهما وشتان ما بين زيد وعمرو2، فإنه جعل ما هاهنا ~~بمعنى الذي وجعلها في موضع رفع بشتان، وبين من صلتها، والمعنى: شتان الذي ~~بينهما3،أي افترق الذي بينهما، ويحتج بقول أبي الأسود الدؤلي4: PageV02P822 # لشتان ما بيني وبينك إنني # على كل حال أستقيم وتظلع # ونون شتان مفتوحة على طريق1 إتباع الفتح الفتح، إذ كانت الألف من جنس ~~الفتحة، ولا يكون ما قبلها إلا فتحة. وقال ابن السكيت: شتان مصروفة عن شتت، ~~فالفتحة في النون هي الفتحة التي كانت في التاء. قال: وهي تدل على أنه ~~مصروف عن الفعل الماضي2. وأما وجه قول الفراء في كسر النون، فكأنه أراد ~~تثنية شت3، وهو المتفرق، ويجوز أن يكون كسرها على أصل التقاء الساكنين4. # (وتقول: ما هو بضربة لازب، وبالميم إن شئت) 5، ومعناهما: واحد، أي ليس هو ~~بضربة شيء ثابت وحق واجب وفرض لازم، فلا PageV02P823 # تشغل به قلبك كل الشغل. وقال النابغة 1 [131/أ] : # لا يحسبون الخير لا شر بعده # ولا يحسبون الشر ضربة لازب # وقال كثير في الميم2: ms129 # فما ورق الدنيا بباق لأهله # ولا شدة البلوى بضربة لازم # (و) تقول: (هو أخوه بلبان أمه) بكسر اللام، وهو مصدر لابنه ملابنة ~~ولبانا: إذا شاركه في الرضاع. وقال ابن السكيت: ولا يقال بلبن أمه، إنما ~~اللبن الذي يشرب3. قال الكميت يمدح مخلد بن يزيد4: # تلقى الندى ومخلدا حليفين PageV02P824 # كانا معا في مهده رضيعين # تنازعا فيه لبان الثديين # ويجوز أن يكون لبان جمع لبن. وقال الأعشى1: # رضيعي لبان ثدي أم تقاسما2 # بأسحم داج عوض لا نتفرق # (و) تقول: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) 3 بفتح الياء. (وما رابك من ~~فلان) . فهذا من الريب، وهو الشك والظن، وهما ضد اليقين، من قوله عز وجل: ~~{لا ريب فيه} 4 أي لا شك فيه. وقد رابني الشيء5 يريبني ريبا: إذا شككني. ~~والريب أيضا: التهمة. والريبة بالكسر: التهمة والشك، تقول: دع ما يدخل عليك ~~ريبا، أي شكا إلى ما تتحققه، أي دع ما يدخل عليك ريبة إلى غير ذلك. وقال ~~الراجز6 PageV02P825 # [131/ب] : # قد رابني من دلوي اضطرابها # إلا تجيء ملأى تجيء قرابها # أي قريب من الامتلاء. # وقوله: "ما رابك من فلان" هو ماضي يريبك، ومعناه: أي شيء رابك منه، من ~~الريبة أيضا، أي ما الذي كرهته منه، وأوقع في قلبك منه شكا وتهمة. # [وقوله] 1: (وما أربك إلى هذا) بهمز أوله وفتح ثانيه2، ومعناه: ما حاجتك ~~إليه. وجمع الأرب آراب، مثل قتب وأقتاب. # (وقد أراب الرجل) 3 غير مهموز: إذا جاء بريبة، وصار ذا ريبة، فهو يريب ~~إرابة، وهو مريب. وقال جميل4: PageV02P826 # بثينة قالت يا جميل أربتني # فقلت كلانا يا بثين مريب # (وألام: إذا جاء بما يلام عليه) ، أي يعنف ويقبح عليه فعله، وتصريفه ~~كتصريف أراب. ورأيت في بعض النسخ: (والأم) مهموزا، على وزن ألعم، (إذا جاء ~~بلؤم) 1 بالهمز. # (وتقول: ويل للشجي من الخلي) 2، ياء الشجي خفيفة، وياء الخلي مشددة3. ~~PageV02P827 # فالشجي خفيف: وزنه فعل بفتح الفاء وكسر العين، وهو الحزين المهتم، يقال ~~منه: شجي بكسر الجيم، فهو يشجى شجى بفتحها، فهو شج بكسرها، ms130 على مثال عمي ~~يعمى عمى، فهو [132/أ] عم، إذا حزن واهتم، وإذا غص بالشيء أيضا في حلقه. # والخلي بتشديد الياء، على فعيل: ضده، وهو الذي لا هم عليه ولا حزن، وهو ~~الخالي منهما، وهو من خلا يخلو1، فهو خلي، مثل خبر يخبر، فهو خبير، وسفر ~~بين القوم يسفر، فهو سفير، ومعناه: ويل للحزين المهموم من الذي ليس في قلبه ~~حزن ولا هم. وقال الشاعر2: # ألا نام الخلي وبت حلسا # بظهر الغيب سد به الكعوم # يقول: بت حلسا لما أحفظ وأرعى، كأنني حلس قد سد بي كعوك الطرق، وهي ~~أفواهها. # وويل: كلمة تفجع، ومعناه: الشدة في العذاب. PageV02P828 # (وهو أحر من القرع، وهو جدري الفصال) 1. # فالقرع بفتح القاف والراء: بثر أبيض يخرج بأولاد الإبل في رؤوسها ~~وأجسادها فيسقط منه وبرها لفرط حرارته. ويقال منه: قرع الفصيل بكسر الراء، ~~يقرع قرعا بفتحها، فهو قرع بكسرها. ودواؤه الملح وجباب ألبان الإبل – ~~والجباب: شيء يعلو ألبان الإبل، كالزبد، وليس لألبانها زبد – فتهنأ بهما2، ~~فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوبارها ونضحوا جلودها بالماء ثم جروها على ~~السبخة، وهذا الفعل بها يقال له: التقريع، وهوفصيل مقرع، إذا فعل به ذلك3. ~~ومنه قول الشاعر4 [132/ب] : # لدى كل أخدود يغادرن فارعا5 ... يجر كما جر الفصيل المقرع PageV02P829 # والفصال: جمع فصيل، وهو ولد الناقة، إذا فصل عن أمه، أي منع رضاعها وفطم، ~~وهو فعيل في معنى مفعول. # (وتقول: افعل ذاك آثرا ما: أي أول كل شيء) 1، وهو مأخوذ من قولهم آثرت ~~فلانا بكذا، إذا فضلته به، أوثره إيثارا، فأنا موثر له بالكسر، وهو مؤثر ~~بكذا بالفتح، ومعناه: افعل ذلك مؤثرا له على غيره. وقال ابن درستويه: هو من ~~قولهم: آثرت أن أفعل ذاك، أي اخترت، فأنا آثر، على بناء فاعل، وآثرا منون ~~منصوب على الحال، وما توكيد وعوض من الكلام المحذوف، لأن المعنى: اختره على ~~كل شيء وقدمه، وأفعل هذا إن لم تفعل غيره2. # (وخذ ما صفا ودع ما كدر) 3 بكسر الدال: أي خذ خيار الشيء ودع رذاله. ~~ويقال: كدر ms131 الماء4 بكسر الدال، يكدر كدرا بفتحها، فهو ماء كدر بكسرها، وهو ~~ضد الصافي، ويستعمل في كل شيء تشبيها بالماء، فيقال: عيش كدر وأكدر، وقد ~~كدر عيشه بكسر الدال أيضا. PageV02P830 # ويقال: صفا الماء يصفو صفوا وصفاء، فهو صاف، إذا زال عنه كدره وخلص منه، ~~ويستعمل في كل شيء أبيض تشبيها بالماء، فيقال: عيش صاف1. # (وتقول) : فلان (ما يحلي، ولا يمر) 2 بضم الياء منهما وكسر [133/أ] اللام ~~والميم، لأنهما من أحلى فلان الشيء يحليه إحلاء، إذا صيره حلوا، وأمره يمره ~~إمرارا، إذا صيره مرا، فهو محل وممر بكسر اللام والميم، والشيء محلى وممر ~~بفتحهما، وقد حلا الشيء نفسه يحلو3 حلاوة، إذا صار حلوا. ومر الشيء يمر ~~بفتح الميم، مرارة، وأمر أيضا يمر إمرارا، إذا صار مرا. والمعنى: ما يقول ~~كلاما حسنا ولا قبيحا، ولا يفعل فعلا كذلك. وقيل: معناه: أنه لا يأتي في ~~أمره بحلو ولا مر، أي بخير ولا شر. # (و) تقول: (ما هم عندنا إلا أكلة رأس) 4 بفتح الكاف (لجمع آكل) ، مثل ~~كاتب وكتبة، وكافر وكفرة، يقال ذلك في القلة، أي هم عندنا قليلون، كقوم ~~اجتمعوا على رأس يأكلونه، وأكثر ما يكونون PageV02P831 # ثلاثة، وقد يأكله الاثنان والواحد. # (و) يقال: (أساء سمعا فأساء جابة) 1 بغير همز، وهو اسم للجواب، بمنزلة ~~الطاعة والطاقة، وليس واحد منها2 بمصدر، وإنما هي أسماء موضوعة من أسماء ~~المصادر، والمصدر منها3 إجابة وإطاعة وإطاقة، لأن الفعل منها أجاب وأطاع ~~وأطاق، ومنه قول الشاعر4: # وما من تهتفين له بفضل ... بأسرع جابة لك من هديل # ويقال هذا للذي يجيب على غير فهم، أي لم يسمع جيدا [133/ب] فلم يجب جيدا. ~~PageV02P832 ### | باب ما يقال بلعتين # ... # باب ما يقال بلغتين # (يقال: هي بغداد) بدال غير معجمة1، (وبغدان) 2 بالنون، (وتذكر وتؤنث) 3، ~~للمدينة المشهورة بمدينة السلام، وهي فارسية معربة4، وأصلها "باغ داذ"، ~~ف"باغ" اسم البستان بالفارسية، و"داذ" اسم رجل5، فكأنهم أرادوا بستان هذا ~~الرجل، وأما من ذكر بغداد فإنه أراد البلد أو المكان، ومن أنث أراد البقعة ~~والبلدة، ولا ms132 ينصرف للعجمة والتعريف، أو للتأنيث والتعريف. وقال الشاعر6: # لعمرك لولا رافع ما تغبرت # ببغدان في بوغائه القدمان PageV02P833 # البوغاء: التراب. # (وهم صحابي بالكسر) : لجمع صاحب، كصيام لجمع صائم، (وصحابتي) 1 بالتاء ~~والفتح، لجمع صاحب أيضا، ومنه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~والصحابة مصدر سمي به الجمع، لأنه يقال: صحبته صحبة وصحابة2. والصاحب: هو ~~التابع للرجل أو الرفيق، ويقال للمتبوع أيضا: صاحب. وقال امرؤ القيس في ~~الكسر3 [134/أ] : # فألقيت في فيه اللجام، وفتنني ... وقال صحابي قد شأونك فأطلب # (وهو صفو الشيء) بفتح الصاد والتذكير: لضد الكدر بفتح الدال، وهما ~~مصدران، (وصفوته) 4 بكسر الصاد والتأنيث لخالصه من PageV02P834 # الكدر، ومما يشوبه من الخبث، ومنه "محمد صلى الله عليه صفوة الله من ~~خلقه"1. # (وهو الصيدناني والصيدلاني) 2 بالنون واللام: وهو الذي يبيع العطر ~~والعقاقير. قال الأعشى3: # وزورا ترى في مرفقيه تجانفا # نبيلا كدوك الصيدناني دامكا # قوله: وزورا: أي صدرا، ودوك: حجر يدق عليه، والمدوك: الحجر الذي يسحق به، ~~ودامك4: طاحن، وقيل: مرتفع5، وقيل: أملس6. # (وهي الطنفسة والطنفسة) 7 بكسر الطاء وفتحها، على وزن PageV02P835 # فعللة وفعللة: لواحدة الطنافس المعروفة التي تبسط. قال ذو الرمة1: # أناخوا فأغفوا عند أيدي قلائص ... خماص عليها أرحل وطنافس # (وهي القلنسوة) : وهي معروفة2، بالواو وقبلها مضموم، والقاف مفتوحة، ~~(والقلنسية) 3 بالياء، والسين قبلها مكسورة، والقاف مضمومة، والنون قبل ~~السين في اللغتين جميعا، وتقول [134/ب] في جمعها4 في اللغتين جميعا – إن ~~حذفت الواو -: القلانس، وإن حذفت النون: القلاسي، وإن حذفت الهاء: ~~القلنسي5. وقال الشاعر6: # إذا ما القلاسي والعمائم أخنست ... ففيهن عن صلع الرجال حسور PageV02P836 # وقال الراجز1: # لا نوم حتى تلحقي بعنس ... أهل الرياط البيض والقلنسي # (وهو بسر قريثاء وكريثاء وقراثاء وكراثاء) 2، بالمد والرفع فيها كلها ~~وتنوين بسر. هكذا هو في كثير من النسخ، ومعناها كلها على هذه الرواية معنى ~~واحد، وهي صفة لبسر، وهي ضرب من البسر معروف بالعراق، طيب الطعم، لا يعادله ~~في طيبه بسر، ويقلى ويجفف3. ورأيت في بعض النسخ: (بسر قريثاء وكريثاء ~~وقراثاء وكراثاء) بالمد فيها كلها ms133 أيضا، لكنها كلها مفتوحة والتنوين محذوف ~~من بسر، لأجل PageV02P837 # إضافته إلى قريثاء وأخواتها، وهكذا رواه ابن درستويه1، وقال في تفسيره: ~~إنه ضرب من النخل يشبه السهريز2 في اللون والقدر3، أحمر يقلى4 بسره ويجفف. # (وهو ابن عمه دنيا) بكسر الدال والتنوين، (ودنيا بضم [135/أ] الدال غير ~~منون) 5: أي قريب النسب، إذا كان ابن عمه لحا6، وهو أقرب إليه من غيره. ~~PageV02P838 # (وهو شطب السيف) بضم الشين والطاء، (وشطبه) 1 بضم الشين وفتح الطاء: ~~لطرائقه، وهي خطوطه التي في متنه من أعلاه إلى أسفله، كأنها حروف، وتكون ~~ثلاثة، وكلها في ظهر السيف، وليس في بطنه شيء منها، ويقال لهذه الخطوط: ~~الأعمدة أيضا، حكى ذلك النضر بن شميل2. وواحدة3 الشطب المضمومة الطاء ~~شطيبة، على مثال طريقة وطرق، ويقال في جمعها أيضا: شطائب، مثل طرائق4، ~~وكتيبة وكتائب, وواحدة الشطب المفتوحة الطاء شطبة، مثل صبرة وصبر، ومنه ~~يقال: سيف مشطب، وسيف ذو شطب5، إذا كانت تلك الطرائق في متنه. وقال الجبان: ~~شطب السيف وشطبه: طرائقه، قال: وقيل: فرنده، وقيل: حده الذي يضرب به. ~~والجمع أشطاب. قال أبو سهل: والصحيح من هذه الوجوه أنها الطرائق لا غير. ~~وقد استقصيت ذكر هذا في "كتاب السيف" فتنظره هناك إن شاء الله. # (وتقول: امرؤ) بضم الراء، (وامرآن وقوم، وامرأة وامرأتان PageV02P839 # ونسوة) ، فجاء لفظ الجمع للمذكر والمؤنث من غير لفظ موحدهما1، ولا يقولون ~~في [135/ب] الجمع: امرؤون2، ولا امرآت. (فإذا أدخلت الألف واللام قلت: ~~المرء) للذكر3، (والمرأة) للأنثى، والمرء بمعنى الرجل سواء لا فرق بينهما. # (وتقول: أتانا بجفان رذم) بضم الراء والذال، (ورذم) بفتحهما، (ولا تقل: ~~رذم) 4 بكسر الراء وفتح الذال (أي مملوءة تسيل) 5 دسما، لأجل املائها، ~~واحدتها رذوم، مثل عمود وعمد وعمد. وقد رذم الشيء بفتح الذال، إذا سال وهو ~~ممتلئ، يرذم بكسرها، رذما بسكونها، ورذاما بفتحها، فهو راذم. # (وولد المولود لتمام وتمام) 6 بكسر التاء وفتحها: إذا ولد وقد تمت شهوره ~~تسعة. PageV02P840 # كأن خصييه من التدلدل # ظرف جراب فيه ثنتا حنظل # وكما قالت امرأة من العرب1 [136/أ] ms134 : # لست أبالي أن أكون محمقه # إذا رأيت خصية معلقه) # فالخصية2 بالهاء: البيضة، فإذا ثنيتها قلت: خصيان وخصيتان بالتذكير ~~والتأنيث، كما قالوا: ألية واحدة للتأنيث، فإذا ثنوا قالوا: أليان وأليتان ~~بالتذكير والتأنيث، والتذكير في تثنية خصية وألية نادر، وهو أكثر في ~~الاستعمال3، وربما ندر الحرف من كلام العرب وخرج عن PageV02P842 # القياس، فكان هو الأكثر المستعمل عندهم ويتركون القياس. وقال الراجز1: # قد حلفت بالله لا أحبه # أن طال خصياه وقصر زبه # وقال أبو عمرو2: الخصيتان بالتأنيث: البيضتان، والخصيان: الجلدتان اللتان ~~فيهما البيضتان3،ولذلك شبههما الراجز بجراب فيه حنظلتان. # والتدلدل: الاضطراب والتردد والتقلقل في كل شيء طال وتدلى، وتقول لكل شيء ~~تراه يضطرب، وهو معلق: هو يتدلدل. والظرف: هو الوعاء لكل شيء. PageV02P843 # والجراب بكسر الجيم: معروف، وهو وعاء من جلد شاة، وأراد وعاء من جلد. # وقوله: "فيه ثنتا حنظل" أراد فيه حنظلتان، ويروى: "ظرف عجوز"1. ووصف هذا ~~الراجز حارش ضب يريد أ، يأخذه من جحره، [136/ب] وإذا فعل ذلك حنى ظهره وفرج ~~ما بين رجليه ينتظر إخراج الضب ذنبه ليقبض عليه. # وأما قول المرأة: # لست أبالي أن أكون محمقه # فأبالي مثل أكترث في المعنى، وهو المستقبل باليت، وأكثر ما يستعمل في ~~الجحد، يقال: ما باليت به، أي ما اكترثت به، وما أبالي به، أي ما أكترث به، ~~ومعناهما واحد2، أي لا يثقلف عليه، فقالت: لا يثقل علي أن أكون محمقة، ~~والمحمقة: هي المرأة التي تلد الحمقى، والرجل محمق. وكانت هذه المرأة تلد ~~الإناث فاشتهت أن تلد الذكور، تقول: لست أبالي إذا ولدت الذكور أن يكونوا ~~حمقى3، لأن البنين أقدر على نفعها ومعونتها4 من البنات. PageV02P844 # (وتقول: عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق) ، وهما صفتان، أي الخبز الغليظ ~~والخبز الرقيق، (فإذا قلت: الجردق، قلت: والرقاق) بضم الراء، (لأنهما ~~اسمان) 1، فالرقاق في الأصل صفة أيضا، كرقيق، كقولهم: طويل وطوال، وكبير ~~وكبار، وعجيب وعجاب، فهذا صفة، ولا يكون اسما، فلما كثر استعمال الرقاق في ~~كلامهم استغنوا به عن ذكر موصوفه، وأجروه مجرى الأسماء لشبهه لها2، ~~والواحدة منه رقاقة. # والجردق ms135 بدال غير معجمة: فارسي معرب، وأصله "كرده"3، وهو المدور الغليظ ~~من الخبز [137/أ] وواحدته جردقة، وتكسيره جرادق. وقال ابن درستويه: وهو ~~بالفارسية صفة لما جمع ولم يبسط، ولكنه لما عرب استعمل اسما4. # (وتقول: رجل حدث) بفتح الحاء والدال: أي شاب، PageV02P845 # وجمعه أحداث، (فإذا قلت: السن، قلت: حديث السن) 1، وهو بمنزلة القريب ~~السن والمولد والمدة. ومنه قول الراجز2: # ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني # (و) تقول: (هي نقاوة المتاع) بالواو، (ونقايته أيضا) 3 بالياء، والنون ~~منهما مضمومة لا غير، وهو جيده وخياره. PageV02P846 # (وتقول: أنا على أوفاز ووفاز) 1 بكس الواو، (والواحد وفز) بسكون الفاء، ~~ووفز بفتحها: (إذا لم تكن على طمأنينة) 2. وغير ثعلب يقول: معناه: على عجلة ~~وقلق3. (وقال الراجز4: # أسوق عيرا مائل الجهاز # صعبا ينزيني على أوفاز) # العير: الحمار. شكا هذا الراجز صعوبة حماره وقلة مشيه في الطريق ~~المستقيم، وإنه يعدل عن ذلك فيركب به ما علا من الأرض، فيضطرب رحله ويميل ~~لذلك. وقوله: "أسوق عيرا" معناه: أطرده من خلفه. وجهازه بفتح الجيم: رحله. ~~والصعب [137/ب] : الذي لا يطبع صاحبه. وينزيني: أي يثب بي ويحملني على ~~التعسف وترك الاطمئنان. # (وتقول: هو أس الحائط) بالضم، وأساسه أيضا بالفتح: تعني PageV02P847 # الواحد وهما أصله وأول ما يبنى منه. وجمع أس (آساس) بالمد، على مثال مد ~~وأمداد (وإساس) أيضا بالكسر، على مثال عس وعساس. (و) جمع أساس (أسس) 1 بضم ~~أوله وثانيه، مثل قذال وقذل، وآساس2 بالمد أيضا، مثل جواد وأجواد. # (وإذا دعا الرجل قلت: أمين) بقصر الألف، (كما قال الشاعر3: # تباعد مني فطحل وابن أمه # أمين فزاد الله ما بيننا بعدا) # فطحل بفتح الفاء والحاء: اسم رجل، ويقال: فطحل بضمهما5، ويروى: "فطحل إذ ~~دعوته"6 ومعناه: أن هذا PageV02P848 # الشاعر أظهر سرورا بتباعد هذا الرجل منه حين ناداه أو استخبره. # (وإن شئت طولت الألف فقلت: آمين، كما قال) ابن أبي ربيعة1: # (يا رب لا تسلبني حبها أبدا # ويرحم الله عبدا قال آمينا) # دعا ربه وسأله أن يبقي حب هذه المرأة في قلبه ms136 ولا يذهبه، ودعا من قال ~~آمين. ومعنى أمين وآمين: كذلك فليكن2 [138/أ] . وقيل: معناهما: اللهم استجب ~~لنا3. # (ولا تشدد الميم فإنه خطأ) 4، لأنه يخرج من معنى الدعاء ويصير بمعنى ~~قاصدين، كما قال تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} 5. PageV02P849 # (وتقول: تلك المرأة وتيك المرأة، ولا تقل1: ذيك المرأة فإنه خطأ) 2. قال ~~قوم من أهل اللغة والنحو: تلك وتيك اسمان يشار بهما إلى ما بعد من المؤنث3. ~~وقال الجبان: التاء من تلك اسم البعيدة المشار إليها، واللام كالبدل من ~~حروف المد واللين، أو هي دالة على البعد والكاف حرف الخطاب، وإذا قلت: تيك، ~~فالتاء والياء الاسم، والكاف حرف الخطاب، والتاء في تلك بعض الاسم لا كله، ~~وذيك المرأة خطأ، والذال لا مدخل لها في المشار إليها إذا بعدت4. # قال أبو سهل: والذي عندي أن تلك باللام، وتيك بالياء، وذيك بالذال ~~والياء، كلها بمعنى واحد، وهي لغات للعرب، وليس ذيك بالذال، خطأ، كما زعم ~~ثعلب والجبان وغيرهما، بل هي لغة صحيحة جارية على قياس كلام العرب، وإن ~~كانوا قد تركوا استعمالها مع كاف الخطاب استغناء عنها بتلك وتيك، وهم ربما ~~تركوا استعمال الشيء وإن كان جاريا على أصل كلامهم، استغناء عنه بغيره إذ ~~كان في معناه، ألا تراهم قالوا [138/ب] : هو يذر ويدع، ولم يقولوا: وذر ولا ~~يدع، PageV02P850 # لأنهم استغنوا عنهما بترك، والكاف في آخر تلك وتيك زائدة للخطاب، ولا ~~موضع لها من الإعراب، لأنها حرف وليست باسم1، والدليل على أن ذيك بالذل، ~~لغة صحيحة وليست بخطأ أنهم إذا حذفوا كاف الخطاب من آخرها بقيت ذي بذال ~~مكسورة، وبعدها ياء، فتكون إشارة إلى مؤنث2، فإذا أشاروا إلى مذكر3 قالوا: ~~ذا عبد الله بذال مفتوحة، بعدها ألف، ثم إنهم يزيدون قبل ذا وذي ها ~~للتنبيه، فيقولون: هذا عبد الله، وهذي أمة الله، وقرأ بعض القراء: {إن هذي ~~أمتكم أمة واحدة} 4، {ولا تقربا هذي الشجرة} 5 بالياء فيهما، وقال الشاعر ~~6– على هذه اللغة -: # عهدت بها وحشا عليها براقع # وهذي وحوش أصبحت لم تبرقع # أراد هذه. وقال ms137 آخر7 – في ذي بالذال والياء بغير تنبيه -: PageV02P851 # أمن زينب ذي النار ... قبيل الصبح ما تخبو # أراد هذه النار. وفيها لغات أخر كثيرة تركت ذكرها هاهنا خوف الإطالة، وقد ~~ذكرتها في أول "شرح الكتاب". # وأما قول من قال: إن تلك وتيك اسمان للبعيدة المشار إليها1 [139/أ] ، ~~فليس قولهم شيئا يصح، لإن الله تعالى قد قال: {وما تلك بيمينك يا موسى} 2 ~~فأشار إلى العصا، وخاطب موسى عليه السلام، ولا يكون شيء أقرب مما هو في ~~اليد، وهذا بين واضح، والله ولي التوفيق. # (وهي الثندؤة بضم الثاء وبالهمز) ، ووزنها فعللة، (والثندوة بفتح الثاء ~~غير مهموز) 3، ووزنها فعلوة، وهما بمعنى واحد، وهو مغرز PageV02P852 # الثدي وأصله. وقيل: الثندوة للرجل، والثدي للمرأة1. وجمع المضموم الأول ~~المهموز2 الثنادئ والثندؤات بالهمز فيهما وضم الثاء من الثندؤات، وجمع ~~المفتوح الأول الذي هو غير مهموز الثنادي والثندوات بفتح أولهما جميعا، غير ~~مهموز أيضا. # (وجئت على إثره) بكسر الهمزة وسكون الثاء، (و) على (أثره) 3 بفتحها: أي ~~جئت تاليا له. # (وهو أثر السيف وأثره) بفتح الألف وضمها والثاء ساكنة منهما، وفي بعض ~~النسخ: (وهو أثر السيف وأثره) 4 بسكون الثاء وضمها وضم الألف فيهما، فهي ~~كلها لغلت، وهن5 بمعنى واحد، لفرنده، وهو ماؤه الذي تراه فيه، كأنه مدب ~~النمل. # (وتقول: القوم أعداء وعدى بكسر) 6 العين والقصر، (فإن PageV02P853 # أدخلت الهاء قلت: عداة) [139/ب] بضم العين. # فالأعداء: جمع عدو، وهو معروف المعنى، لضد الصديق، وهو الذي يكره لك ~~الخير ويبغضك ويسعى في مساءتك، ومثله في الوزن فلو وأفلاء1، وكذلك العدى ~~والعداة جمع عدو أيضا، حكى ذلك جماعة من اللغة2، كما قال أبو العباس ثعلب – ~~رحمه الله – وقال ابن درستويه: عدى بكسر العين، ليس بجمع مكسر ولا صحيح، ~~وهو اسم واحد وضع موضع الجمع3، كما وضع قوم لجماعة الرجال، وإبل لجماعة ~~الأباعر. قال: والعداة بالهاء: جمع عاد لا جمع عدو، مثل غاز وغزاة وقاض ~~وقضاة4. وقال الجبان في العداة نحو قول ابن درستويه، وقال أيضا: الأعداء ~~جمع عدى، كالأعناب جمع عنب، وأنكر ms138 PageV02P854 # أن يكون أعداء وعدى بمعنى واحد، كما قاله ثعلب1. قال أبو سهل: والذي ذكره ~~جلة أهل اللغة موافق لقول ثعلب2 – رحمه الله- وإن كان بعض الجموع قد خرجت ~~عن القياس، لكن الذي ورد به السماع ما قالوه، وقد قال بعضهم: العادي والعدو ~~واحد3، وقالت امرأة من العرب لأخرى دعت عليها: "أشمت رب العالمين بك ~~عاديك"4 فلما كان العادي بمعنى العدو جعلوا جمعه كجمعه أيضا. # (وبأسنانه حفر وحفر) 5 [140/أ] بسكون الفاء وفتحها: إذا فسدت أصولها. ~~وقال ابن سكيت: هو سلاق في أصول الأسنان6. وقال أبو إسحاق الزجاج: الحفر ~~بسكون الفاء: صفرة تركب الأسنان وتأكل اللثة7. وقال غيره: ويقال منه: حفر ~~فوه بفتح الفاء، فهو PageV02P855 # يحفر بكسرها، حفرا بسكونها: إذا صار بها ذلك1. # (ودرهم زائف وزيف) 2 للرديء. قال مزرد بن ضرار أخو الشماخ بن ضرار3 ~~الشاعر: # وما زودوني غير سحق عمامة ... وخمس مئ منها قسي وزائف # وأنشد أبو زيد4: # ترى الناس أشباها إذا نزلوا معا ... وفي القوم زيف مثل زيف الدراهم # وروى غيره5: # ترى القوم أسواء إذا جلسوا معا PageV02P856 # وقال: أسواء، أي مستوون، واحدهم سوى وسوى. # وجمع زائف زائفات وزوائف وزيف بضم الزاي وتشديد الياء وفتحها، وجمع زيف ~~زيوف، مثل سيف وسيوف. قال امرؤ القيس1: # صليل زيوف ينتقدن بعبقرا # (وتقول: دانق ودانق، وخاتم وخاتم، وطابع وطابع، وطابق وطابق، كل هذا صحيح ~~جائز) 2 بكسر ثالثها وفتحه [140/ب] . # فأما الدانق والدانق: فهما بمعنى واحد3، وهو سدس الدرهم، وجمعها4 دوانق، ~~والعامة تقول: دوانيق بالياء، فيكون جمع داناق5، وهي لغة للعرب في الدانق، ~~كما قالوا للخاتم: خاتام، وللدرهم: درهام6. PageV02P857 # وأما الخاتم والخاتم: فهما بمعنى واحد أيضا1 للمعروف الذي يجعل في خنصر ~~اليد. وجمعهما خواتم، والعامة تقولك خواتيم بزيادة الياء، فتجعلها جمع ~~خاتام، وهي لغة للعرب فصيحة2. # وأما الطابع والطابع: فهما لما يطبع به3، أي يختم به على الطين والطعام ~~وغيرهما. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: {وطبع على قلوبهم} 4: أي ختم على ~~قلوبهم من الطابع والخاتم. وجمعهما طوابع. # وأما الطابق والطابق: فهما بمعنى واحد، ms139 للآجرة الكبيرة العريضة، وهو أيضا ~~اسم لما يخبز عليه من الحديد، وهو فارسي معرب5، PageV02P858 # وجمعها طوابق1. # (وهي الخنفساء) بالمد، (والخنفسة) 2، تؤنث مرة بألفي التأنيث، ومرة ~~بالهاء، والفاء مفتوحة في اللغتين جميعا لا غير3، وهي دويبة معروفة من ~~الهوام سوداء شديدة السواد، أصغر من الجعل، منتنة الريح، إذا لمست فست، ~~وتسميها العرب الفاسية4، وتضرب بها المثل في النتن، فتقول: " إنه لأنتن من ~~الخنفساء"5 وتضرب بها المثل PageV02P859 # أيضا في اللجاج، فتقول: "إنه لألج [141/أ] من الخنفساء"1، وذلك أنها إذا ~~أزيلت من موضع وأبعدت عنه عادت إليه. ومنه قول الشاعر – وقيل: إنه لخلف ~~الأحمر في أبي عبيدة -2: # لنا صاحب مولع بالخلاف ... كثير الخطاء قليل الصواب # ألج لجاجا3 من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من الغراب # وجمع الخنفساء خنفساوات وخنافس، وجمع الخنفسة خنفسات وخنافس أيضا. ورواية ~~ابن درستويه هي (الخنفساء والخنفسة) 4 بضم الخاء والفاء منهما، وغيره من ~~أهل اللغة يفتح الفاء منهما5، كما روي لنا عن ثعلب – رحمه الله. ~~PageV02P860 # (وهي الطس) بغير هاء، (والطسة) 1 بإثبات الهاء: وهما بمعنى واحد للطست ~~المعروفة، والطست بالتاء، لغة للعرب أيضا2، والعامة لا تتكلم إلا بهذه ~~اللغة، وهي فارسية معربة3. وقال الراجز 4– على هذه اللغة -: # لما رأت شيب قذالي عيسا # وهامة كالطست علطميسا # قال شمر بن حمدويه: العلطميس: الضخم الشديد5. PageV02P861 # وقال رؤبة1 – في اللغة الأخرى –: # حتى رأتني هامتي كالطس ... توقدها الشمس ائتلاق الترس # [141/ب] وقال آخر2: # حن إليها كحنين الطس # وجمع الطس طسوس. قال الراجز3: # قرع يد اللاعبة الطسوسا # وجمع الطس أيضا والطسة طسات وطساس، وجمع الطست طسات وطسوت على القياس. ~~PageV02P862 # (وبفيه الأثلب) بفتح الألف واللام، (والإثلب) 1 بكسرهما، (والفتح أكثر) : ~~وهما بمعنى واحد، (وهو التراب) . وقيل: الحصى والتراب2. ووزنهما أفعل ~~وإفعل، كأفكل وإجرد3، وقياس جمعهما أثالب. # (وأسود حالك وحانك) 4: للشديد السواد، وهما يدلان على المبالغة والتأكيد ~~في السواد، وقد أكدت العرب الألوان الخمسة الأصول التي هي البياض والسواد ~~والحمرة والصفرة والخضرة بأسماء دلت بها على قوة كل لون منها وشدته، فمن ~~ذلك قولهم للأبيض: هو أبيض ms140 يقق ولهق، وللأسود: هو أسود حالك وحانك، ~~وللأحمر: هو أحمر قانئ وورد، وللأصفر: هو أصفر فاقع ووارس، وللأخضر: هو ~~أخضر PageV02P863 # ناضر وزاهر1. وقد علمت في هذا المعنى كتابا وسمته ب"المنمق" استقصيت فيه ~~ذكر هذه الألوان [142/أ] الخمسة وتوابعها وما تفرع منها، وبالله التوفيق. # (وهو أشد سوادا من حالك الغراب وحنك الغراب، واللام أكثر) 2. # فحلك الغراب باللام: سواده3 وحنكه بالنون: منقاره، وهو أيضا أسود4. وقيل: ~~إن حلك الغراب وحنكه بمعنى واحد لسواده، والنون فيه بدل من اللام5، كما ~~قالوا للثياب الذي6 يجلل بها الهودج: السدول والسدون7، إلا أن اللام أكثر ~~لدورها في متصرفات هذه الكلمة، لأنهم قالوا: حلكوك وحلكوك محلولك، وقد ~~احلولك، ولم يقولوا شيئا من ذلك بالنون8. وقال ابن درستويه: الحلك: ~~PageV02P864 # شدة السواد، وسواد الغراب شديد، فلذلك خص التشبيه به، وأما النون فهي لغة ~~العامة، واللام هو الصحيح، وعليه كلام فصحاء العرب1، ولا يقال في المصدر ~~والفعل منه بالنون2. # (وهو الجدري والجدري) 3 بضم الجيم وفتحها: وهو بثر معروف يظهر بجسد ~~الإنسان، وأكثر ما يظهر بالصغار، يقال منه: جدر الغلام وجدرت الجارية بضم ~~الجيم وتخفيف الدال، على ما لم يسم فاعله، فهو يجدر جدار، وهو مجدور. ~~والعامة تشدد الدال فتقول: جدر، فهو [142/ب] مجدر4. PageV02P865 # (وتقول1: تعلمت العلم قبل أن يقطع سرك) بضم السين مع التضعيف، (وسررك) ~~بكسر السين وإظهار التضعيف: أي قبل أن تولد، لأن السر لا تقطعه القابلة من ~~المولود إلا عند ولادته. (والسرة) بالضم والهاء: هي (التي تبقى) 2 في جوف ~~المولود، وهي الموضع الذي قطع منه السر. وجمعها سرات وسرر بفتح الراء، وجمع ~~السر أسرار، كقفل وأقفال، وجمع سرر أسرار أيضا، كعنب وأعناب3. # (وما يسرني بهذا الأمر منفس) بكسر الفاء، (ونفيس، ومفرح) بكسر الراء، ~~(ومفروح به) 4، يقول ذلك الرجل عند رضاه بالشيء واغتباطه به، أي أن أحب إلي ~~من كل نفيس ومفرح. النفيس: هو الجليل الخطير5 الكريم الذي يتنافس فيه ~~الناس، أي يبخل بعضهم على بعض به، يقال منه: نفست عليه بالشيء بالكسر، ~~نفاسة، إذا بخلت، وقد ms141 نفس الشيء بالضم، نفاسة أيضا، إذا كرم وصار مرغوبا ~~فيه. وأنفسني فلان في الشيء إنفاسا، أي رغبني فيه، فهو منفس بالكسر، يقال: ~~هذا مال منفس ونفيس، أي كثير مرغوب فيه. قال PageV02P866 # المتلمس1 [143/أ] : # لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # وقال الجبان في قوله2: "وما يسرني بهذا الأمر منفس ونفيس" أي ما يقوم كل ~~شيء نفيس مقام هذا وعوضا منه3، وهذه الباء هي التي تأتي في المعاوضات، نحو ~~بعت هذا بهذا، إذا أعطيت هذا وأخذت ذلك مكانه وبدله4. والنفيس معدول عن ~~المنفس5، كالأليم بمعنى المولم، ومعنى الشيء النفيس: الذي يرغب في نفسه. ~~وأمر نفيس، وأمور نفيسات ونفائس، وأمر منفس، وأمور منفسات ومنافس أيضا، ~~كمطفل ومطافل6. PageV02P867 # قال أبو سهل: والمفرح بالكسر: هو الشيء الذي يفرحك، أي يسرك، يقال: ~~أفرحني الشيء إفراحا ففرحت به، إذا1 سرني. والمفروح به: ما تفرح به، أي ~~تسر، ولا يقال: مفروح بغير به، ولا يقال أيضا: به مفروح، بتقديم به2. وقال ~~الجبان: والمفرح والمفروح به كالشيء الواحد، لأن كل ما أفرحك فهو مفرح ~~ومفروح به، وكل مفروح به فهو مفرح لك، إذا كنت فرحابه، وإذا كنت فرحا به ~~فهو [143/ب] مفروح به، كما أن ما وثقت به فهو موثوق به، وكل ما مررت إليه ~~فهو ممرور إليه. قال: وجمع المفرح مفرحات ومفارح، فأما مفروح به فجمعه ~~مفروح بهم، إذا أردت الناس ومن جرى مجراهم، ومفورح بها وبهن، إذا أردت غير ~~ذلك، ولفظة مفورح موحدة، لأنها ترجع إلى المصدر، وكذلك هو مغضوب عليه، وهما ~~مغضوب عليهما، وهم مغضوب عليهم3. # (وماء شروب وشريب: للذي بين الملح والعذب) 4، وهو الذي PageV02P868 # يمكن شربه على ما فيه من الملوحة1. وجمعهما شرائب في التكسير2. # (وفلان يأكل خلله) بكسر الخاء وفتح اللام، على مثال عنب، (وخلالته) 3 بضم ~~الخاء، على فعالة، (يعني: ما يخرج من بين أسنانه إذا تخلل) ، ويوصف بذلك ~~الرجل الشره القذر الشحيح. وجمع الخلل أخلال، كعنب وأعناب، وجمع الخلالة ~~خلالات. # (وأمليت الكتاب أمليه إملاء) بالمد، (وأمللت أمل إملالا ms142 لغتان جيدتان جاء ~~بهما القرآن) 4، وهما بمعنى واحد، وذلك إذا ذكرت لكاتب الكتاب ما يكتبه فيه ~~ولفظت به وألقيته عليه، أو تلوت عليه ما في الكتاب [144/أ] أي قرأته عليه. ~~وقال الله تعالى: {اكتتبها فهي تملى PageV02P869 # عليه بكرة وأصيلا} 1 فهذا من أمليت، وقال عز وجل: {وليملل الذي عليه الحق ~~[وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا] فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا ~~أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل} 2 فهذا من أمللت. PageV02P870 ### | باب حروف المنفردة # ... # باب حروف منفردة 1 # (تقول: أخذت لذلك الأمر أهبته) 2 بضم الألف: أي عدته. وجمعها أهب، مثل ~~ظلمة وظلم. وتأهبت للأمر: أي استعددت له. # (وأبعد الله الأخر قصيرة الألف) 3 مكسورة الخاء، ومعناه: الغائب البعيد ~~المتأخر، ويقال: هذا عند شتم الإنسان من يخاطبه، لكنه نزهه بذلك، نحو أن ~~يكون بين رجلين كلام فيقول أحدهما لصاحبه: إن كنت كاذبا فأبعد الله الأخر، ~~وهو يريد أبعدك الله، لكنه نزهه وكره مواجهته بالكاف، فكنى عنها بالأخر4، ~~أي أبعد الله الغائب PageV02P871 # الأبعد. ولا يثنى هذا ولا يجمع، لأنه كالمثل، ولم يسمع إلا في هذا ~~الموضع. # (والشيء منتن) 1 بضم الميم: للخبيث الريح، وجمعه منتنات مناتن ومناتين. ~~وهو مفعل من أنتن ينتن إنتانا فهو منتن، والاسم النتن. # (وهي البكرة بسكون الكاف [144/ب] : للتي يستقى عليها) 2. PageV02P872 # وجمعها بكرات بالفتح، مثل جفنة وجفنات. # (وهي الحلقة من الناس، ومن الحديد بسكون اللام) 1: وهي معروفة مستديرة ~~منهما2 جميعا. وجمعها حلق بفتح الحاء واللام، مثل فلكة وفلك، وحلق أيضا ~~بكسر الحاء، مثل بضعة وبضع3، وحلقات بفتحها في أدنى العدد، مثل بكرة ~~وبكرات. # (ودرهم بهرج) 4: أي رديء، وهو فارسي معرب5. وجمعه بهارج. PageV02P873 # (وستوق) 1 بفتح أوله: أي رديء أيضا، زيف. وجمعه ستاتيق. # (ونظرت يمنة وشأمة) 2: أي جانب اليمين وجانب الشمال، وهما فعلة من اليمين ~~والمشأمة، ولم يسمع لهما بجمع، وقياس ذلك يمنات وشأمات بفتح الميم والهمزة، ~~مثل جفنة وجفنات، (ولا تقل: شملة) 3، وإن كان القياس يوجب أن يقال ذلك، ~~فتكون ms143 فعلة من الشمال، لكنها لو قيلت لألبست بالشملة التي هي كساء يشتمل ~~به، أي يتغطى به، فعدلوا عن الكلام بذلك لأجل الإلباس4. # (وتقول: الثوب سبع في ثمانية، لأن الذراع أنثى والشبر مذكر) 5، فأراد أن ~~الثوب طوله سبع أذرع وعرضه ثمانية أشبار، فلم يأت بالهاء في سبع، لأن العدد ~~لمؤنث، وأتى بها في ثمانية، لأن العدد لمذكر، [والعدد إذا كان لمؤنث فإن ~~الهاء تسقط منه من ثلاثة إلى عشرة، وإذا كان PageV02P874 # لمذكر] 1 أثبتت فيه من ثلاثة إلى عشرة. ومنه قوله تعالى: {سخرها عليهم ~~سبع ليال وثمانية أيام حسوما} 2 فحذف الهاء من سبع، لأنها لليالي [145/أ] ~~لأن واحدتها ليلة، وأثبتها في ثمانية، لأنها للأيام، لأن واحدها بوم. # (ودرع الحديد: مؤنثة) 3 لأنه يراد حلقة، ولذلك قالوا: درع سابغة4، فأنثوا ~~صفتها، (وأما درع المرأة فمذكر) 5 لأنه يراد به قميصها أو ثوبها. وجمعهما ~~في القلة أدرع وأدراع، وفي الكثرة دروع. # (وتقول لهذا الطائر: قارية) بتخفيف الياء، (والجمع PageV02P875 # قوار، ولا تقل: قارور) 1. وقال أبو عبيد: هو القصير الرجل، الطويل ~~المنقار، الأخضر الظهر، تحبه الأعراب وتتيمن به، ويشبهون الرجل السخي [به] ~~2. قال الشاعر3: # أمن ترجيع قارية تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق # أي الخيبة. PageV02P876 # والطائر: واحد، ومنه قوله تعالى: {ولا طائر يطير بجناحيه} 1 وجمعه طير، ~~كراكب وركب، وأطيار وطيور وطوائر. فالطائر يقال للذكر، والأنثى بغير هاء، ~~تقول: هذا طائر حسن، وهذه طائر حسنة، وبعض العرب يقول: هذه طائرة حسنة، ~~فيزيد الهاء في المؤنث، قال يونس: وهي قليلة في كلام العرب2. # (وتقول: عندي زوجان من الحمام، تعني ذكرا وأنثى، وكذلك كل اثنين لا ~~يستغني أحدهما عن صاحبه) ، فكل واحد منهما زوج الآخر، نحو الخفين [145/ب] ~~والنعلين. والعامة تغلط في هذا فتسمي الاثنين زوجا، والواحد فردا3، وإنما ~~الزوج للواحد، والزوجان للاثنين، فالرجل4 زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل، ~~وكل اثنين مقترنين زوجان، كل واحد منهما زوج. وقال الله تعالى: {قلنا احمل ~~فيها من كل زوجين اثنين} 5 وقال: {أمسك عليك زوجك} 6. وجمع PageV02P877 # الزوج أزواج وزوجة. # (وتقول: هم ms144 المسودة والمبيضة والمحمرة) 1 بتشديد الواو والياء وكسرها. # فالمسودة: هم الذين يلبسون الثياب السود من الناس، وهم أعوان الشرط ~~والجند ونحوهم، وهم أيضا من الأمراء والجند الذين يجعلون أعلامهم وراياتهم ~~سودا، كبني العباس ومن يرى رأيهم. # والمبيضة: هم الذين يبيضون ذلك، وهم قوم من شيعة آل علي رضوان الله عليه. # وأما المحمرة: فهم الذين يحمرون ذلك، وهم الذين يتولون محمد بن الحنفية2، ~~وهو ابن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما، وإنما نسب إلى الحنفية، لأن ~~عليا - رضوان الله عليه – كان سباها من بني حنيفة لما قاتلهم مع أبي بكر ~~الصديق – رضي الله عنه – بعد وفاة النبي صلوات الله عليه3. PageV02P878 # (و) هم (المطوعة) 1 بتشديد الواو وكسرها وتخفيف الطاء. هكذا رأيته في نسخ ~~كثيرة من الكتاب، ورأيت في [146/أ] نسخ أخر مشدد الطاء والواو جميعا2، وهم ~~الذين يتبرعون من أنفسهم ويخرجون إلى الجهاد مع الجند من غير أن يأمرهم ~~السلطان بذلك. فأما من خفف الطاء فإنه يجعل3 وزنه مفعلا، ويأخذه من قولهم: ~~طاع له يطوع طوعا فهو طائع، إذا انقاد وتابع من غير إكراه، ومنه يقال: جاء ~~فلان طائعا غير مكره. ومنه قوله تعالى: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} 4 فكأن ~~المطوعة هم الذين ينقادون إلى الجهاد من غير إكراه السلطان إياهم. وأما من ~~شدد الطاء فإنه يجعل وزنه متفعلة، وكان الأصل متطوعة، فأدغمت التاء في ~~الطاء لتقارب مخرجيهما فصار مطوعة بتشديد الطاء والواو. ومنه قوله تعالى: ~~{الذين يلمزون المطوعين} 5 وأصله المتطوعين. PageV02P879 # (وتقول: كان ذاك عاما أول يا فتى) ، فتنصب عاما على الظرف، أي في عام، ~~وتنصب أول، لأنه صفة له، تريد عاما أول من عامنا هذا، (وإن شئت) قلت: كان ~~ذاك (عام الأول) 1 بالإضافة،، وتقديره: كان ذاك عام الحديث الأول وعام ~~الزمان الأول2. والعام والحول والسنة: بمعنى واحد، ويأتي كل واحد منها على ~~شتوة وصيفة3. # (وهو المعسكر بفتح الكاف) 4: وهو موضع العسكر. والعسكر: PageV02P880 # الجيش، وهو فارسي [146/ب] معرب1، وقيل: معسكر القوم: مجمعهم، والمعسكر ~~موضع النزول والاجتماع. والجمع ms145 المعسكرات2. # (وأطعمنا خبز ملة، وخبزة مليلا، ولا تقل: أطعمنا ملة، لأن الملة الرماد ~~والتراب الحار) 3، فخبز الملة: هو خبز يدفن في رماد حار أو تراب حار حتى ~~ينضج. # وقوله: (خبزة مليلا) أراد مملولا، أي مدفونا في الملة. وقد مللت الخبز ~~أمله ملا فهو مملول ومليل، إذا دفنته في الملة4 لينضج، فمليل هو فعيل بمعنى ~~مفعول5، ولم تقل مليلة6 بالهاء، لأن قبله خبزة وهي PageV02P881 # مؤنثة، فاستغنوا بتأنيثها عن تأنيث صفتها، كما قالوا: امرأة قتيل، ولحية ~~دهين وأشباههما. وجمع الملة ملات، وجمع المليل مليلات وملائل. # (وتقول: نظر إلي بمؤخر عينه) 1 بسكون الهمزة وكسر الخاء: وهو الجانب الذي ~~يلي الصدغ، ويقال له أيضا: اللحاظ2. وجمعه مآخر، على مثال مطفل ومطافل. # وأما مقدم العين وسكون القاف وكسر الدال وتخفيفها: فهو جانبها الذي يلي ~~الأنف، ويقال له أيضا: الماق والموق بالضم، ومنه يخرج الدمع3. # (وبينهما بون بعيد) 4 بالواو، وبين أيضا بالياء: أي مسافة ومقدار في5 ~~الأرض. وقيل [147/أ] : فرق. والأجود أن يكون البين PageV02P882 # بالياء، للفراق والبعد في كل شيء، ولايقال البون بالواو، إلا في قولهم: ~~بين الرجلين والشيئين بون، إذا لم يتفقا. ولا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر1. # (وتقول رجل آدر) بالمد وتخفيف الراء، (مثل آدم) 2: وهو العظيم الخصيتين، ~~وهما البيضتان. وجمعه أدر، مثل أحمر وحمر. وقد أدر الرجل بفتح الألف وكسر ~~الدال، يأدر أدرا بفتح الدال، وأدرة، مثل حمرة: إذا انتفخت خصيتاه، وهي ~~الأدرة بفتح الألف والدال: للخصية المنتفخة3. # (وهي القازوزة) بزاي بعد الألف، (والقازوزة) بقاف بعدها، على فاعولة، ~~وهما بمعنى واحد، وهما معربان4، (ولا تقل قاقزة) 5 بالقاف وتشديد الزاي: ~~وهي شيء تجعل فيها الخمر. وقيل: هي قدح PageV02P883 # طويل ضيق الأسفل1. وجمعها قوازيز وقواقيز. ومنه قول الشاعر2: # فنى تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق # (وتقول: الحب ملآن ماء) 3 بالهمز، على وزن فعلان أي ممتلئ، وهو معروف ~~المعنى. # (والجرة ملأى ماء) 4 بالهمز أيضا، على وزن فعلى، (وكذلك ما أشبههما) من ~~المذكر والمؤنث، مثل عطشان وعطشى، والجمع ملاء ms146 بكسر الميم والمد، على مثال ~~عطاش [147/ب] . # والحب: إناء معروف من فخار يجعل فيه الماء، وهو الخابية عند أهل الشأم، ~~وأهل مصر يسمونه الزير. # والجرة: إناء آخر للماء أيضا، أصغر من الحب، وهي على غير شكله. وجمعهما ~~حباب وجرار. # (وتقول: هي الكرة) بضم الكاف: معروفة مخيطة من جلد أو خرق مستديرة، كهيئة ~~الحنظلة في المقدار والتدوير، تضرب بالصولجان، ويلعب بها الصبيان، وجمعها ~~كرات وكرون في الرفع، وكرين في PageV02P884 # النصب والجر. والعامة تزيد في أولها ألفا وتسكن الكاف، فتقول: "أكرة"1، ~~وهو خطأ، لأن الأكرة الحفرة في الأرض، وجمعها أكر، مثل غرفة وغرف. # (وهو الصولجان والطيلسان، وهي السيلحون: لهذه القرية) بفتح اللام في هذه ~~الثلاثة2. # فأما الصولجان: فمعروف3، وهو العصا المعقفة الرأس، تضرب بها الكرة، وهو ~~فارسي معرب4، وجمعه صوالجة5. # وأما الطيلسان: فمعروف، وهو الرداء المقور6 أحد جانبيه، PageV02P885 # يشتمل به الرجل على كتفيه وظهره، وهو فارسي معرب أيضا1، وجمعه طيالسة2، ~~وقد يكون من صوف أزوق أو أسود، ولذلك قال الشاعر3: # وليل فيه تحسب كل نجم ... بدا لك من خصاصة طيلسان # [148/أ] خصاصته: فرجته4 التي بين سلوكه. # وأما السيلحون: فإن النون فيها مضمومة في أكثر النسخ، ورأيتها في بعضها ~~مفتوحة، وهو أصوب، لأنها مشبهة بالنون التي في آخر الجمع السالم، كالزيدين ~~والعمرين5. والعامة تقول: هي السالحون لهذه القرية6، وهو خطأ، وهي قرية من ~~قرى النبط بقرب الكوفة7، وفيها قال الأعشى8: PageV02P886 # وتجبى إليه السيلحون وعنده # صريفون في أنهارها والخورنق # ويروى: "ودونها صريفون". # (وهو التوت) بالتاء معجمة بنقطتين، وهو فارسي معرب أيضا1، والعامة تقوله ~~بالثاء2 معجمة بثلاث نقط، والعجم تقوله بالذال المعجمة، وبعضهم يقوله ~~بالثاء معجما بثلاث نقط، كما تقوله العامة3، وهو ثمر شجر معروف يؤكل، حلو ~~الطعم إذا انتهى نضجه، وإذا لم ينضج كان حامضا شديد الحموضة، وإذا انتهى في ~~النضج كان له ماء يحمر اليد وغيرها، والعرب تسميه الفرصاد4، ولذلك قال ~~الأسود بن يعفر5: PageV02P887 # يسعى بها ذو تومتين منطق ... قنأت أنامله من الفرصاد # قنأت: أي احمرت، ويروى: "مشمر". وإذا اختلفت أنواعه جمع فقيل: ms147 أتوات ~~وتيتان، مثل أحوات وحيتان. # (وهو يوم الأربعاء) 1 بفتح أوله وكسر الباء والمد، على وزن الأولياء، ~~وجمعه [148/ب] أربعاوات وأرابع. وقال الجبان: وهو غريب في معناه: لأن ~~أفعلاء لا يكاد يوجد في الواحد2. # (وتقول: ماء ملح، ولا تقل: مالح) 3. ومنه قوله تعالى: {هذا PageV02P888 # عذب فرات وهذا ملح أجاج} 1 فكأنهم لما وصفوا الماء بالملوحة، وبالغوا في ~~ذلك وصفوه باسم الملح المعروف نفسه. ويقال: ماءان ملح، ومياه ملح أيضا. ~~(وسمك ممولح ومليح) ، وهو فعيل بمعنى مفعول، إذا جعل عليه الملح، (ولا تقل: ~~مالح) أيضا، وقد جاء عن بعض العرب أنه قال: سمك مالح2. ومنه قول الراجز3: # بصرية تزوجت بصريا # يطعمها المالح والطريا # والعامة على هذه اللغة، وليس ذلك بمختار عند الفصحاء4. PageV02P889 # (وتقول: رجل يمان: من أهل اليمن، وشآم) بوزن شعام: (من أهل الشام) ساكن ~~الهمزة على وزن شعم، (وتهام) بفتح التاء: (من أهل تهامة) 1. وكان القياس ~~فيمن نسب إلى اليمن والشأم أن يقال: يمني وشأمي بتسكين الهمزة، بوزن شعمي، ~~وبياء مشددة في آخره للنسب، لكن لما كثر استعمالهما في الكلام وجب تخفيفهما ~~فحذفوا إحدى ياءي النسب من آخرهما وعوضوا منها ألفا قبل النون والميم2، ~~فصار يماني وشآمي بفتح الهمزة وياء خفيفة، ثم لما أدخلوا التنوين على الياء ~~حذفوها لئ # لا يجتمع [149/أ] ساكنان، فقيل: يمان وشآم. وقال الشاعر3: PageV02P890 # هاتيك النجوم وهن خرس # ينخن على معاوية الشآمي # وأما تهام بفتح التاء: فهو منسوب إلى تهامة، وهي اسم لمكة ومن والاها. ~~وقال الرياشي: سمعت الأعراب يقولون: إذا انحدرت من ثنايا ذات عرق فقد ~~اتهمت. وقال أيضا: والغور تهامة1. وتهامة مكسورة التاء، والأصل في النسب ~~إليها تهامي بكسر التاء وتشديد الياء، فلما أرادوا تخفيفه أيضا حذفوا إحدى ~~ياءي النسب منه، وأرادوا أن يعوضوا منها ألفا كما عملوا بيمان وشآم، فلم ~~يمكنهم ذلك لكون الألف قبل الميم، فلو زادوا ألف التعويض لاجتمع ألفان ~~سامنان، فكان يجب أن يحذفوا أحدهما فعدلوا عن هذا إلى فتح التاء، ونابت هذه ~~الفتحة عن ألف التعويض، فصار تهامي بياء ms148 خفيفة، ثم لما أدخلوا التنوين ~~حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصار تهام، على لفظ يمان وشآم2. وأنشد ~~سيبويه3: PageV02P891 # وأنت امرؤ من أهل نجد وأهلنا ... تهام وما النجدي والمتغور # وتقول في جمعها في حال الرفع هؤلاء رجال يمانون وشآمون وتهامون، وفي حال ~~النصب والجر1 يمانين وشآمين وتهامين. # (وفعلت ذاك من أجلك وإجلك) بفتح أوله وكسره [149/ب] (ومن جراك) 2 بالقصر، ~~ومن جللك3 بفتح الجيم واللام الأولى، أربع لغات، وكلها بمعنى واحد: أي من ~~حالك وبسببك، ولا تجمع لأنها مصادر وكالأمثال4. # (وتقول: جئنا من رأس عين) بغير ألف في عين، وهو موضع بالجزيرة، وهو من ~~قرى نصيبين5، ومنه قول PageV02P892 # الشاعر1: # نصيبين بها إخوان صدق # ولم أنس الذين برأس عين # والعامة تقول: رأس العين2، فتزيد فيه الألف واللام، [وأنكر أهل العلم ~~بالنحو واللغة ذلك، وقالوا] 3: لا يجوز ذلك، لأنه هاهنا اسم علم معرفة ~~لموضع بعينه، فلا يجوز تعريفه بالألف واللام4، وهذا معنى قولهم. قال أبو ~~سهل: والذي أراه أن رأس عين اسمان جعلا اسما واحدا، فلا يدخلون في الثاني ~~الألف واللام، كما لم يدخلوها في بعل بك5، وقالي قلا6، ورام هرمز7، ~~وأشباهها8. PageV02P893 # (و) كذلك (عبرت دجلة بغير ألف ولام) 1 أيضا، لأنه علم معرفة، كحمزة ~~وطلحة، فلم تدخله الألف واللام، وهو النهر المعروف الذي ينحدر إلى بغداد2. # (وتقول: أسود سالخ، ولا تضف) 3، فسالخ منون مرفوع هاهنا، لأنه صفة لأسود، ~~ولو نصبت أسود أو جررته لنصبت سالخا وجررته أيضا مع التنوين، لكونه صفة له. ~~والأسود: ضرب من الحيات معروف، وهو العظيم منها، وفيه سواد. والجمع ~~الأساود، لأنه اسم له، وليس بصفة، ولو كان صفة لقيل في جمعه: سود. وقال ~~الشاعر4 [150/أ] : # فألصق أحشائي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطا بسم الأساود PageV02P894 # وقال النضر بن شميل: الأسود: الشديد السواد، وهو أخبث الحيات، وأعظمها، ~~وأنكرها، لا ينجو سليمه1. # قال أبو سهل: وإنما وصفوا أسود بسالخ، لأنه يسلخ جلده كل عام2، أي يخرجه ~~عن جسمه ويقلعه، ويقال لذلك الجلد: سلخ بكسر السين وسكون اللام. واختلفوا ~~في جمع سالخ، فقال ms149 أبو حاتم السجستاني: يقال: أساود سلخ وسوالخ وسالخة3. ~~وقال الجبان: الجميع سالخات وسلخ وسوالخ4، وأنكر التميمي النحوي5 ذلك، ~~وقال: يقال في الاثنين: أسودان سالخ، وسود سالخ، ولا يقال: سالخان، ولا ~~يجمع في الجمع6. PageV02P895 # وقال ثعلب –رحمه الله -: # (والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة) . # قال أبو سهل: فأنكر ابن درستويه أسودة1، وكذلك أنكره أيضا الجبان، وقال: ~~هذا شيء من قبل الكوفيين، لأن أسود إن كان وصفا فتأنيثه سوداء، وإن كان ~~اسما غير وصف فلا لفظ منه لمؤنثه مختص2. وهذا الذي أنكراه على ثعلب – رحمه ~~الله – لا يقدح فيما رواه عن علماء الكوفيين، ولو لم يصح له سماع ذلك منهم ~~لما أثبته في كتابه، وإذا ورد الشيء المسموع عن من3 يوثق به تقبل ذلك، وإن ~~كان خارجا عن القياس، ومع هذا فإن غيره من أهل اللغة أيضا قد حكى: رأيت ~~أسودات كثيرة، أي حيات4، فجمع أسودة على أسودات. # وأما قولهم: "ولا توصف بسالخة" [150/ب] فإنه لما كانت أسودة لا تقال إلا ~~لأنثى الأسود من الحيات خاصة دون غيرها استغنوا بتخصيصها بهذه التسمية عن ~~وصفها بسالخة. وأما الأسود فإنه لما كان PageV02P896 # اسما مشتركا يسمى به الحية الذكر1، ويوصف به كل مذكر سواه مما لونه ~~السواد، فلما سموه به الحية2 لم يكن بد من وصفه ليزول بصفته الإشكال ويرتفع ~~اللبس، ولما جمعوه فقالوا فيه: أساودة، وخصصوا بهذا الجمع الحيات دون ~~غيرها، مما يجوز في سواها أن يوصف بالسواد، استغنوا عن جمع صفته أيضا ~~فقالوا: أساود سالخ. وأما من جمع وصفها فقال فيها: أساود سوالخ وأخواتها3، ~~فإنهم4 أجروا الصفة في الجمع مجرى الموصوف في جميع أحواله، في إفراده ~~وجمعه، فلذلك جمع وصفها كجمعها. # (وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس) 5 برفع "أول"، هكذا في نسخ عدة، وفي نسخ ~~أخر: (مذ أول) بالنصب، والأجود بالرفع، لأن مذ بغير نون ترفع ما مضى، من ~~الزمان على تقدير الابتداء والخبر، وتقديره: مبدأ انقطاع رؤيتي له أول من ~~أمس، وأول ذلك أول من أمس، وأما من فتح اللام من ms150 أول فإنه يجعل أول في موضع ~~خفض بمذ، ويجعل PageV02P897 # مذ بمنزلة من ويفتح اللام، وكان سبيلها أن تكون مخفوضة، لأن أول لا ينصرف ~~لاجتماع علتين فيه وهما وزن الفعل والوصف، فأول وزنه أفعل، وهو صفة اليوم1، ~~وتقديره: ما رأيته مذ يوم أول من أمس2. وأمس: هو اسم لليوم الذي قبل ~~[151/أ] يومك، وبني على الكسر لسكون ما قبل آخره. وأول هاهنا: هو اسم لليوم ~~الذي قبل أمس، وأمس يتلوه. # قال ثعلب – رحمه الله -: (فإن أردت يومين قبل ذلك قلت: ما رأيته مذ أول ~~من أول من أمس، ولم تجاوز ذلك) يعني: أنه لا يقال: إلا ليومين قبل أمس، فإن ~~أردت ثلاثة أيام، أو أكثر قبل أمس، لم تنطق بشيء من ذلك، لأن العرب لم ~~تتكلم به لطوله. وأما أول الذي بعد مذ هاهنا فيجوز في لامه الضم والفتح3 ~~على ما ذكرته من التفسير، وأما الذي بعد من فلا يجوز في لامه إلا الفتح لا ~~غير، لأن أول في موضع خفض بمن، وإنما فتحت اللام لأنه لا ينصرف على ما ~~ذكرته. PageV02P898 # (والظل للشجرة بالغداة، والفيء بالعشي) 1، لأنه ظل يفيء2 من جانب إلى ~~جانب، أي يرجع3 (كما قال الشاعر: # فلا الظل من برد الضحى نستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي نذوق # هذا البيت لحميد بن ثور الهلالي4. والضحى: بضم الضاد والقصر: من النهار ~~بعد الضحوة، والضحوة: بعد طلوع الشمس ثم بعدها الضحى، وهي حين تشرق الشمس، ~~ثم بعد ذلك الضحاء مفتوح ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الأعلى5. وأما ~~العشي: فإنه من زوال الشمس إلى غروبها. PageV02P899 # وقوله: "نستطيعه" بالنون، معناه: نطيقه. ونذوق بالنون أيضا معناه: ننال. ~~ووصف حميد سرحة، وهي ضرب من الشجر1، وكنى [151/ب] بها عن امرأة، يقول: فلا2 ~~ننال خيرها على حال من الأحوال، لأنا لا نستطيع بها في الضحى، ولا نجلس في ~~فيئها بالعشي. # قال ثعلب – رحمه الله –: (أخبرت عن أبي عبيدة أنه قال: قال رؤبة: كل ما ~~كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل وفيء، وما لم تكن ms151 عليه الشمس فهو ظل) 3. ~~وجمعه أظلال في القليل، وظلال في الكثير، وجمع الفيء أفياء وفيوء. # (وتقول للأمة إذا شتمتها: يا لكاع، يا غدار، يا فجار، يا دفار، يا فساق، ~~يا خباث، بفتح أولها وكسر آخره) 4. # (وتقول للرجل: يا لكع، يا غدر، يا فسق) 5 بضم آخره. فهذه الأسماء على ~~مثال عمر وزفر. PageV02P900 # فاللكع: الوسخ، وقيل: هو اللئيم1. وقيل: هو الذليل2. ويقال للمؤنث: لكاع، ~~على مثال قطام وحذام. # وقوله: "ياغدر" أراد يا غادر، وهو الذي لا يفي بما يضمن، ولا يفعل ما ~~يقوله ويعد به، بل يفعل ضده، وغدر معدول عن غادر، وللمؤنث يا غدار بكسر ~~الراء أيضا. ويا فجار بكسر آخره أيضا، للمؤنث، تريد يا فاجرة، أي يا زانية. ~~والفجور: هو الزناء والانبعاث في المعاصي. # ويا دفار بكسر آخره أيضا: أي يا منتنة الريح. والدفر بسكون الفاء وبدال ~~غير معجمة: النتن خاصة. # وقوله: يا فسق، تريد يا فاسق، وهو الذي قد خرج3 عن أمر ربه، وللمؤث يا ~~فساق بكسر القاف أيضا. # ويا خبث [152/أ] : أي يا خبيث، وهو الرديء، ويقال للمرأة: يا خباث بكسر ~~آخره. # (وإذا قيل لك: ادن فتغد، فقل ما بي تغد، وفي العشاء: ما بي تعش) ، فتجيب ~~بمصدر الفعل الذي دعيت إليه، لأنك تقول: تغديت وتعشيت تغديا وتعشيا، (ولا ~~تقل: ما بي غداء ولا عشاء، لأنه الطعام بعينه) 4. والغداء: هو الطعام غدوة، ~~وغدوة: هي ما بين طلوع الصبح PageV02P901 # إلى طلوع الشمس، وجمعها غدوات وغدوات بضم الدال وسكونها. والعشاء: هو ~~الطعام عشية، والعشية: هي من صلاة المغرب1 إلى العتمة2، وجمعها عشيات ~~وعشايا. # (وإذا قيل لك: ادن فاطعم، فقل: ما بي طعم، ومن الشراب: ما بي شرب) 3 بضم ~~أولهما لا غير، لأنك أيضا تجيب بمصدر الفعل الذي دعيت إليه، لأنك تقول: ~~طعمت الطعام، وشربت الشراب بكسر العين والراء، فأنا أطعم وأشرب بفتحهما، ~~والمصدر طعم وشرب بسكونهما وضم الطاء والشين. # (وإذا قيل لك: ادن فكل، فقل: ما بي أكل بفتح الألف) 4 لا غير، لأنك أيضا ~~تجيب بمصدر الفعل ms152 الذي دعيت إليه، وهو أكل. # وادن معناه: اقرب، وتكون ألفه مضمومة إذا ابتدأت بها، فإن وصلتها بكلام ~~قبلها كانت ساكنة وساقطة في اللفظ5، وتقول منه: دنا يدنو دنوا بالواو، إذا ~~قرب، العامة تقول [152/ب] في مستقبله: يدني بالياء6، وهو غلط. PageV02P902 # (وتقول: عصا معوجة بضم الميم) 1 وسكون العين وتخفيف الواو تشديد الجيم: ~~إذا زالت عن جهة الاستقامة، وكانت غير معتدلة، وهي فاعلة، لأنك تقول: اعوجت ~~العصا تعوج اعوجاجا فهي معوجة، مثل احمرت تحمر احمرارا فهي محمرة، والعصا ~~مقصورة مؤنثة2، وجمعها أعص في العدد القليل، وعصي في الكثير3. # (وتقول رجل صنع اليد واللسان) 4 بفتح الصاد والنون: إذا كان جيد الصنعة ~~عمالا بهما5 حاذقا بما يعمل بيده، أو يقوله بلسانه، يضع الكلام في مواضعه، ~~ويحتج بما يقطع به حجة صاحبه. وجمعه صنعون PageV02P903 # وأصناع1. وقيل: معنى رجل صنع اليد: أي رفيق اليد بكل عمل يراه فيعمل ~~مثله2. # (وامرأة صناع اليد) 3 على فعال بفتح أوله: أي حاذقة رفيقة بما تعمله. ~~وجمعها صنع بضم الصاد والنون، مثل حصان وحصن. # (وتقول: سير مضفور) 4 بالضاد: أي منسوج، كما يسف الخوص والشعر وغيرهما ~~على ثلاث قوى أو أكثر. (وللمرأة ضفيرتان) 5 بالضاد أيضا، (وقد ضفرت رأسها) ~~: أي سفت شعره ونسجته وجعلته [153/أ] ضفيرتين أو أكثر. وجمع الضفيرة ~~ضفائر6. # (وتقول: لقيته لقية) بفتح اللام وبالياء: أي صادفته واجتمعت به مرة واحدة ~~من اللقاء، وهو الاجتماع، (و) يقال أيضا: (لقاءة) 7 بالهاء والمد وكسر ~~اللام، بمعنى لقية، (ولا تقل: لقاة) بفتح اللام مع PageV02P904 # القصر، (فإنه خطأ) 1، ووجه خطئه أن المرة2 الواحدة تكون على فعلة بسكون ~~العين، ولقاة وزنها فعلة بفتح العين، لأن أصلها لقية، فقلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار لقاة. # (وهي عائشة بالألف والهمز) 3: اسم امرأة، وهي فاعلة من عاشت تعيش عيشا ~~فهي عائشة، إذا حييت. # (وهو الحائر) بالألف أيضا: (للذي تسميه العامة الحير) 4، PageV02P905 # وهو مجتمع الماء، وهو المكان الواسع الذي تسيل إليه الأمطار، وربما ذهب ~~الماء منه ويبس، ويبقى اسم الحائر عليه، كما ms153 بقي على حائر الحجاج بالبصرة1، ~~وبهذا سمي الموضع الذي بناحية الكوفة الذي دفن فيه الحسين بن علي – رضوان ~~الله عليهما ورحمته وبركاته – الحائر2. والعامة تسميه الحير. وقال العجاج3: # سقاه ريا حائر روي # (وجمعه حوران وحيران) 4، فأما حوران بالواو، فإنه جمع على فعلان بضم ~~الفاء، وكان أصله [153/ب] حيران بياء ساكنة وقبلها ضمة، فانقلبت الياء واوا ~~لانضمام ما قبلها، وذلك أن أصل هذه الكلمة الياء، لأنه من التحير، كأن ~~الماء يتحير في هذا الموضع، ومن جمعه على حيران بالياء، فإنه جمع5 على ~~فعلان بكسر الفاء، كجان وجنان، فترك الياء على أصلها، ولم يقلبها واوا، لأن ~~قبلها كسرة. # (وهو الحائط) : للجدار بالألف، (ولا تقل حيط) 6، وهو فاعل PageV02P906 # أيضا من حاط بالمكان يحوط حوطا فهو حائط، أي أحذق به وصانه. وجمعه ~~حيطان1، وأصله حوطان بالواو، فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. # (ورجل عزب) 2 بفتح العين والزاي: للذي لا امرأة له، ورجال عزبون وأعزاب، ~~وقول العامة عزاب خطأ، لأن عزابا جمع عازب، كعابد وعباد3. (وامرأة عزبة) 4 ~~بالفتح أيضا مع الهاء: للتي لا زوج لها. وجمعها عزبات بفتح الزاي أيضا. ~~PageV02P907 # (وأعسر يسر) 1 بفتح السين والياء من يسر وحذف الألف: وهو الذي يعمل بيديه ~~جميعا، يعمل بيده اليسرى كما يعمل بيده اليمنى، ويقال له أيضا إذا كان ~~كذلك: أضبط. وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كان أعسر يسرا"2، وفي ~~[154/أ] رواية أخرى: "كان أضبط"3. والأعسر على الانفراد: هو الذي يعمل بيده ~~اليسرى لا غير، وجمعه أعسر، مثل أحمر وحمر، وجمع يسر يسرون وأيسار. # (وهي ريطة: اسم امرأة، بمنزلة الريطة من الثياب) 4، وهي كل ملاءة عريضة ~~لم تكن لفقين، أي قطعتين قد خيطت إحداهما بالأخرى5، وتجمع المرأة والملاءة ~~ريطات ورياطا، فإن جمعت الريطة من الثياب وأردت الجنس قلت: ريط، مثل تمرة ~~وتمر. PageV02P908 # (وهي فيد: لهذه القرية) 1، وهي معرفة لا تدخل عليها الألف واللام، ولا ~~تزاد فيها ألف، وهي منزل في طريق حاج العراق2. وقال لبيد3: # مرية حلت بفيد وجاورت ... أهل الحجاز فأين ms154 منك مرامها # (وتقول: قرط وثلاثة قرطة، وجحر وثلاثة جحرة، وجرز وثلاثة جرزة) 4. # قال أبو سهل: قرطة وجحرة وجرزة من أبنية الجمع الكثير، وثلاثة يكون للجمع ~~القليل، لكنه أراد ثلاثة من قرطة، وثلاثة من جحرة، وثلاثة من جزرة. وهو مثل ~~قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} 5 وقروء جمع كثير، ~~فأراد PageV02P909 # جل وعز ثلاثة من قروء 1 [154/ب] . # والقرط: ما يجعل في أسفل أذن الجارية والغلام، في شحمتها من خرز، أو ذهب، ~~أو غير ذلك، ويقال لما يجعل في أعلاها شنف PageV02P910 # بفتح أوله وسكون ثانيه، وجمعه شنوف، وقد تقدم ذكره في باب المفتوح أوله1. # وأما الجحر بضم أوله وسكون ثانيه أيضا: فهو معروف للحية والفأر واليريوع ~~والضبع وغيرها، وه الثقب في الأرض الذي تأوي إليه. # وأما الجرز بضم أوله وسكون ثانيه أيضا، والراء قبل الزاي: فهو العمود من ~~[الحديد، وهو من] 2 السلاح. # (وتقول: ناقة شائلة) بالهاء: (إذا ارتفع لبنها) 3، أي قل وخف4 في ضرعها، ~~وذلك إذا أتى عليها سبعة أشهر أو ثمانية من نتاجها. (وجمعها شول) بفتح ~~الشين وتخفيف الواو وسكونها. قال الشاعر5: # وقد يسرت إذا ما الشول روحها ... برد العشي بشفان وصراد # يسرت: أي دخلت6 مع الأيسار في الجزور، إذا ضربوا عليها PageV02P911 # بالسهام. والشفان: الريح الباردة. والصراد: غيم رقيق لا ماء فيه1. # (وناقة شائل) بغير هاء: (إذا شالت بذنبها) 2، تري الفحل أنها لاقح، أي ~~حامل، والناقة تفعل ذلك إذا شمها [155/أالفحل أو دنا منها، فيعدل حينئذ ~~عنها، ولا يقربها بضراب. (وجمعها شول) بضم الشين وتشديد الواو. ومنه قول ~~أبي النجم3: # كأن في أذنابهن الشول ... من عبس الصيف قرون الإيل # وقد يقال4 أيضا: ذنب شائل، وأذناب شول، وينشد على هذا أيضا قول أبي ~~النجم. # (وهي أكيلة السبع) 5 بالياء: وهي اسم للشاة التي أكلها، فلذلك دخلتها هاء ~~التأنيث، لأنها اسم وليست بصفة، ولو كانت صفة لم تدخلها الهاء، وهي فعيلة ~~بمعنى مفعولة6، والجميع أكيلات وأكائل. PageV02P912 # وقال أبو العباس المبرد1: أكيلة السبع: هي التي قد قتلها، وأكل منها، ~~وبقي منها. ms155 والعرب تقول للباقي منها إذا رأوه: هذه أكيلة السبع. # (وأكولة الراعي) 2 بالواو: وهي اسم أيضا للشاة (التي يسمنها) ليأكلها، ~~فلذلك دخلتها الهاء أيضا، وليس بصفة، لأنها لو كانت صفة لم تدخلها الهاء، ~~وهي الشاة التي يعدها الراعي للأكل، وهي فعولة بمعنى مفعولة، مثل الحلوبة ~~التي تحلب، والركوبة التي تركب. # (ويكره للمصدق أخذها) 3، لأنها من خير المال، ويجب على المصدق أن يأخذ من ~~أوساط المال، لا من خيره ولا شره. وجمعها أكولات [155/ب] وأكائل، كحلوبة ~~وحلوبات وحلائب. والمصدق بتخفيف الصاد: هو الذي يأخذ صدقات القوم، وهي ما ~~يجب عليهم من زكاة # 1 لم أقف عليه. وأبو العباس المبرد هو: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر ~~الثمالي الأزدي، من أئمة النحو واللغة والأدب، من مؤلفاته: معاني القرآن، ~~والكامل، والمقتضب، والتعازي والمراثي، ونسب عدنان وقحطان، توفي سنة 285ه. # أخبار النحويين البصريين 104، وطبقات الزبيدي 101، ومعجم الأدباء 6/2678، ~~وإنباه الرواة 3/241. # 2 ينظر: المصادر السابقة في الحاشية رقم 1. # 3 وروى مالك في الموطأ 1/223، 224 عن عمر رضي الله عنه قال لساعيه على ~~الصدقات: "ولا تأخذ الأكولة ولا الربى، ولا الماخض، ولا فحل الغنم". وينظر: ~~غريب الحديث لأبي عبيد 2/90، 91، والنهاية 1/58، وجامع الأصول 4/601، ~~والمغني لابن قدامة 4/44. # PageV02P913 # إبلهم وبقرهم وغنمهم. # (ويقال لهذا الذي يوزن به: منا) مخفف النون مقصور، (ومنوان) للاثنين، مثل ~~عصا وعصوان، (وأمناء) بالمد (للجميع) 1، مثل أقفاء. # (وهو قص الشاة) بالصاد، (وقصصها) 2 أيضا بإظهار التضعيف: لزورها، وهو رأس ~~صدرها، موضع المشاش، ويكون للإنسان أيضا، والجمع قصوص وأقصاص. # (وهو الصقر) 3 بالصاد المفتوحة: وهو الطائر المعروف من PageV02P914 # الجوراح الذي يصاد به. وجمعه صقور وصقورة أيضا، والتاء لتأنيث الجماعة. # (وهو الصندوق) 1 بصاد مضمومة: وهو معروف، تجعل فيه الثياب وغيرها. وجمعه ~~صناديق. # (وتقول2: ما حك هذا الأمر في صدري) 3 بتشديد الكاف: أي ما أثر في قلبي من ~~عداوة وغم أو غير ذلك. وقيل: معناه: ما أوقع في نفسي شكا، وأنا على يقين ~~منه4. ولا يصرف هذا الفعل، لأنه جاء كالمثل. ms156 # (ومررت برجل يسأل) ،وفي نسخ أخر: (على رجل يسأل) 5، PageV02P915 # وهما بمعنى واحد، لأن حروف الجر ينوب بضعها عن بعض1. ومعنى يسأل: يطلب من ~~الناس فضلهم، كما قال الله تعالى [156/أ] : {لا يسألون الناس إلحافا} 2 ~~وقال جل ثناؤه: {واسألوا الله من فضله} 3 أي اطلبوا وارغبوا إليه. (ولا ~~تقل: يتصدق، لأن4 المتصدق: المعطي) 5. ومنه قوله تعالى: {إن الله يجزي ~~المتصدقين} 6 أي المعطين7. # (وتقول: أشليت الكلب وغيره) أشليه إشلاء: (إذا دعوته إليك) PageV02P916 # باسمه، والفاعل مشل بكسر اللام، والكلب مشلى بفتحها، (وقول الناس: أشليته ~~على الصيد خطأ، فإن أردت ذلك قلت: آسدته) بالمد، أؤسده بالهمز، وإن شئت ~~أوسده بغير همز، (وأوسدته) 1 أيضا بالواو، أوسده، والمصدر منهما جميعا ~~إيسادا: إذا أغريته به، وقال الفراء: "وذلك إذا قلت له أستخذ"2. والفاعل من ~~الممدود مؤسد الهمز، وبغير همز أيضا، وكسر السين، والكلب مؤسد بفتحها ~~وبالهمز، وترك الهمز، ومن أوسدت بالواو، موسد موسد بغير همز. وقال الجعدي3: ~~في الإشلاء بمعنى الدعاء: # وذكرته في شدة القيظ باسمه ... وأشليته حتى أراح وأبصرا PageV02P917 # أراح: من الراحة. وقال الفرزدق1: # تشلي كلابك والأذناب شائلة ... إلى قروم عظام الهام والقصر # وقال الراجز2 [156/ب] : # أشليت عنزي ومسحت قعبي ... ثم تهيأت لشرب قأب # وقال النابغة الجعدي في الإيساد3: # بأكلب كقداح النبع يوسدها ... طمل أخو قفرة غرثان قد نحلا # طمل وطملال: خفيف الشأن والهيأة. # (وتقول: استخفيت منك) أستخفي استخفاء: (أي تواريت) ، وأنا مستخف. وهو ~~مأخوذ من خفاء الشيء، وهو استتاره، (ولا يقال: PageV02P918 # اختفيت، إنما الاختفاء: الإظهار) 1. فاستخفيت وتواريت بمعنى واحد، إذا ~~اختبأت ولم تظهر. فاستخفيت استفعلت من الخفاء المد وفتح الخاء، والخفية ~~بضمها، وهما الغيبة عن العين والاستتار. ومنه قوله تلعالى: {يستخفون من ~~الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} 2. # وتواريت: تفاعلت من الوراء، وهو خلف الإنسان وغيره، فلا تراه عينه. # وأما اختفيت: فمعناه: استخرجت الشيء الخفي، أي أظهرته، فكأني أزلت الخفاء ~~عنه، كما يقال: أعجمت الحرف، إذا أزلت عنه الاستعجام، ولذلك سموا النباش ~~مختفيا، لأنه يستخرج الأكفان بعد أن كانت مخفية مستورة3. ms157 PageV02P919 # (وتقول: دابة لا ترادف: إذا لم تحمل رديفا) 1، ولم تدعه [157/أ] يركبها. ~~والرديف: هو الذي يركب خلف الراكب، ويقال له: الردف أيضا. والرداف على ~~فعال: هو كفل الدابة، وهو الموضع الذي يركبه الرجل خلف الراكب من الدابة، ~~ومن الإنسان الردف على فعل. وإنما قال: لا ترادف، وهو فعل مستقبل، والماضي ~~منه رادفت، والمصدر مرادفة بفتح الدال، والدابة مرادفة بكسرها، إذا مكنت من ~~ذلك، وهذا الفعل لا يكون إلا من اثنين، فإنما2 أراد أن الفعل لا يقع من ~~الراكب، ولا من الدابة، لأنها لما لم تواته ولم تطاوعه على الركوب، امتنع ~~هو منه أيضا، فكأن الفعل لم يكن منهما جميعا. # (وتقول: هذا يساوي ألفا) 3 بضم الياء، على يفاعل: أي يعادله PageV02P920 # ويماثله في القيمة. والماضي منه ساوى، والمصدر مساواة وسواء بكسر السين ~~والمد، والفاعل مساو بكسر الواو، وهذا أيضا لا يكون إلا من اثنين فأراد أن ~~كل واحد يعادل الآخر في القيمة والقدر. # (وتقول: فلان يتندى على أصحابه، كقولك: يتسخى) 1 في الوزن والمعنى، وهو ~~يتفعل من الندى، وهو الجود وماضيه تندى، ومصدره تند، والفاعل متند. # (وتقول: أخذه ما قدم وما حدث) 2 بضم الدال فيهما: أي أصابه من الهم ~~والغم، أو القلق، أو الغيظ، أو الحيرة، أو الخوف، أو نحو ذلك ما تقدم منه ~~وما تأخر، أي ما قد طال عهده منه وعرف، وما قد طرأ ووجد بعد أن لم يكن، ~~ومستقبلهما يقدم ويحدث بضم الدال أيضا، ومصدرهما قدم بكسر القاف وفتح ~~الدال، وحدثان بكسر الحاء وسكون الدال، وحداثة بفتحهما، واسم الفاعل منهما ~~قديم وحديث، على فعيل3. وإذا أفردت حدث ونطقت به وحده فقلت: حدث ~~PageV02P921 # الشيء، كانت الدال منه مفتوحة لا غير، فإذا قرنته مع قدم فقلت: قدم وحدث، ~~ضممت الدال منه على طريق الإتباع والمزاوجة. # (وتقول: كسفت الشمس) بفتح الكاف والسين، تكسف بكسر السين كسوفا فهي ~~كاسفة، إذا أظلمت واسودت وذهب ضوؤها، لحجز القمر بينها وبيننا. # (وخسف القمر) بفتح الخاء والسين، يخسف بكسر السين، خسوفا، فهو خاسف: إذا ~~أظلم ms158 أيضا، وذهب نوره لحجز الأرض بينه وبين الشمس، فلم يصل منها إليه نور ~~يضيء به. وقال تعالى: {فإذا برق البصر [158/أ] وخسف القمر} 1و (هذا أجود ~~الكلام) 2، يعني أن القمر يقال فيه خسف بالخاء، وأن الشمس يقال فيها: كسفت. ~~والعامة تقولهما جميعا بالكاف3. PageV02P922 # (وشويت اللحم فانشوى) بنون قبل الشين، لأن انفعل1 للمطاوعة، كما تقول: ~~قدت الدابة فانقاد، أي طاوع للقياد. وانشوى معناه: نضج، ومستقبله ينشوي، ~~ومصدره انشواء، واللحم منشو بالنون في جميع ذلك، والرجل شاو. ولا يقال: ~~شويت اللحم فاشتوى بتاء بعد الشين، لأن اشتوى يكون للرجل الذي يشوي اللحم2، ~~أي يتخذه شواء، وهو مثل الشاوي، يقال: شويت اللحم أشويه شيا، فأنا شاو، ~~واللحم مشوي، إذا عملته شواء، واشتويته بالتاء، أشتويه اشتواء بالتاء، فأنا ~~مشتو، واللحم مشتوى، على مثال اكتسبت المال أكتستبه اكتسابا، فأنا مكتسب ~~بكسر السين، والمال مكتسب بفتحها. وفرق الجبان بين شوى واشتوى فقال: معنى ~~شوى عام لنفسه ولغيره، واشتوى بالتاء، خاص لنفسه3. # (وتقول: قليت اللحم والسويق وغيره) أقليه قليا، فأنا قال، PageV02P923 # (وهو مقلي) بالياء، (وقد يقال في البسر والسويق: قلوته) أقلوه قلوا، فأنا ~~قال، (و) هو [158/ب] (مقلو) 1 بالواو، ومعنى قليت وقلوت واحد2، أي شويت على ~~المقلى. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد3: # قردانه في العطن الحولي ... سود كحب الحنظل المقلي # (وقال الفراء: كلام العرب إذا عرض عيك الشيء أن تقول) لعارضه: (توفر ~~وتحمد) بالفاء، (ولا تقل: توثر) 4 بالثاء، ومعناه: إذا بذل لك الشيء قلت ~~أنت للذي يبذله لك: توفر مالك5، أي يترك لك موفورا، أي تاما لا تنقص منه ~~شيئا، وتحمد على ما بذلت من مالك، ويقال: وفر الرجل ماله، فهو يوفر6 وفرا ~~وفرة، وكذلك وفر المال نفسه يوفر وفرا وفرة أيضا، على ما لم يسم فاعله فيها ~~جميعا، أي PageV02P924 # جعل وافرا، أي تاما غير ناقص. وقد وفر الله المال يفره وفرا وفرة أيضا، ~~فهو وافر، والمال موفور، وقد وفر المال بنفسه بالفتح أيضا، فهو يفر وفورا، ~~أي كثر، وهو وافر. # (وتقول: إن فعلت ms159 كذا وكذا فبها ونعمت بالتاء) 1 في الوقف، وهذا كلام ~~مختصر محذوف للإيجاز، أي ونعمت الخصلة، ومعنى قوله: "فبها": أي فبالخصلة ~~الحسنة أخذت ونعمت الخصلة. والخصلة: هي الحالة والأمر [159/أ] وأشباه ذلك، ~~يقال: في فلان خصلة حسنة، أو خصلة قبيحة. # (وتقول: أرعني سمعك) 2 بفتح الألف وسكون الراء وكسر العين: أي اسمع مني، ~~وهو من أرعيته سمعي أرعيه إراعاء، إذا أصغيت إليه، ومعناه: اجعل سمعك راعيا ~~لقولي، أي احفظه كما يحفظ الراعي رعيته. PageV02P925 # (وتقول: بخصت عين الرجل بالصاد) 1، أبخصها بفتح الخاء، بخصا، فأنا باخص، ~~وهي مبخوصة: إذا قلعتها مع شحمتها2. وقال الليث بن المظفر: إذا أدخلت يدك ~~فيها3. وقال ابن درستويه والجبان: إذا فقأتها4. PageV02P926 # (وبخسته حقه) 1 بالسين، أبخسه بفتح الخاء أيضا، بخسا، فأنا باخس: (أي2 ~~نقصته) . والرجل مبخوس الحق، ومبخوس حقه، والحق مبخوس أيضا، وكله معناه: ~~منقوص. وقال تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} 3 أي لا تنقصوهم. # (وبصق الرجل) بالصاد، يبصق بضمها، بصقا وبصاقا: إذا رمى بريقه من فيه، ~~(وهو البصاق) بالضم: معروف، وهو ما يلقيه الإنسان من فيه من الماء والرطوبة ~~التي تتحلب منه، ولا يسمى بصاقا إلا إذا ألقي من الفم، فأما إذا كان فيه ~~فيسمى الريق. والعامة تقول: البزاق بالزاي، للبصاق [159/ب] ، وهي لغة أيضا ~~عن العرب4. PageV02P927 # (وبسق النخل1 بالسين: (أي طال) 2، فهو يبسق بسوقا، وهو باسق، وهي باسقات، ~~لأن النخل تجرى مجرى الواحد تارة ومجرى الجماعة تارة3. وقال تعالى: {والنخل ~~باسقات لها طلع نضيد} 4. # (ولصقتبه) بصاد مكسورة، فأنا ألصق لصوقا: أي التصقت به واتصلت به على بعض ~~الوجوه. والعامة تقول: لزقت ولست بالزاي والسين، وهما لغتان للعرب أيضا5. # (وصفقت الباب) 6 بالصاد، أصفقه صفقا، فأنا صافق، والباب مصفوق: إذا ~~رددته. وقال ابن درستويه: معناه: رددته بشدة حتى PageV02P928 # صوت1. وقال الشاعر2: # متكئا تصفق أبوابه ... يسعى عليه العبد بالكوب # (وهو صفيق الوجه) 3 بالصاد أيضا: للصلب القليل الحياء، وهو ضد الرقيق، ~~وقد صفق وجهه بالضم، يصفق صفاقة، فهو صفيق. # (والبرد قارس) 4 بالسين: أي شديد، وقد قرس ms160 البرد يقرس قرسا، إذا اشتد، ~~على مثال ضرب يضرب ضربا. # (واللبن قارص) 5 بالصاد: أي فيه أدنى حموضة يقرص اللسان، أي تلذعه6، لأجل ~~تغيره [160/أ] عن الحلاوة7. وقد قرص اللبن يقرص قروصا، فهو قارص، على مثال ~~رجع يرجع رجوعا، فهو راجع. PageV02P929 ### | باب الفرق # ... # باب من الفرق # (تقول: هي الشفة من الإنسان، ومن ذوات الخف المشفر، ومن ذوات الحافر ~~الجحفلة، ومن ذوات الظلف المقمة والمرمة، ومن الخنزير الفنطيسة، ومن السباع ~~الخطم والخرطوم، ومن ذي1 الالجناح غير الصائد المنقار، ومن الصائد المنسر) ~~2يعني بكسر الميم وفتح السين. # فهذا آخر ما ذكره ثعلب – رحمه الله – وفي بعضه اضطراب، وأنا أبين لك ذلك ~~لتقف عليه إن شاء الله. # فأما الشفة للإنسان: فمعروفة، وهي غطاء أسنانه3، وهما شفتان، وجمعها ~~شفاه، وقد تقال4 أيضا لغير الإنسان على طريق الاستعارة والتشبيه، فتقال5 ~~للصنم، والصورة في الثوب والحائط، ولحرف الكوز والجرة والقدح والزق وغير ~~ذلك، وهي جانب أعلاه، الموضع6 الذي يجعل منه الشيء فيه. # وأما المشفر: فمكسور الميم، مفتوح الفاء [160/ب] لا غير، PageV02P930 # يكون للجمل بمنزلة الشفة للإنسان1، وجمعه مشافر. فهذا هو الصحيح الأكثر ~~في2 كلام العرب أن يخصوا كل نوع من الحيوان في تسمية أعضائه باسم لا يشركه3 ~~غيره للفرق بيها، وإن اختلفت هيئاتها في الرخاوة والصلابة واللين والرقة ~~والصغر والعظم وغير ذلك، ومن الأعضاء ما أشركت4 العرب في التسمية بها بين ~~بعض أنواع الحيوان وغيره وبين بعضها، ومنها استعارت بعضها لبعض على طريق ~~التشبيه أو المدح، وأو الذم والعيب، فمن ذلك أنهم قالوا للإنسان مشفر أيضا، ~~وذلك إما على طريق الضخم والغلظ، أو على طريق العيب والذم5، كما قال ~~الفرزدق6: PageV02P931 # فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي ... ولكن زنجي غليظ1 المشافر # فجعل للإنسان مشفرا لأجل غلظ شفته، وإنما قال: غليظ المشافر بلفظ الجمع، ~~وإنما للإنسان شفتان، فلأن التثنية أول الجمع، لأنها جمع شيء إلى شيء2، ~~فجمع لهذا المعنى، ويجوز أن يكون جمعهما للمبالغة أو جمعهم بما حواليهم مما ~~اتصل بهما3. # وأما ذوات الخف: [161/أ] فإنها الإبل. والخف من ms161 البعير: هو الجلدة ~~الغليظة التي في باطن فرسنه، وهي التي تلي الأرض. والفرسن من البعير بمنزلة ~~القدم للإنسان. # وأما ذوات الحافر: فهي الخيل والبغال والحمير الأهلية والوحشية. # وأما ذوات الظلف: فهي البقر الأهلية والوحشية، والشاء والظباء، وكل ما ~~كان حافره مشقوقا. # وأما المقمة والمرمة: فالميم مكسورة من أولهما، كالمشفر، ولأنها كالآلات ~~التي تستعمل وتنقل، وجمعها مقام ومرام، وكأنها سميت PageV02P932 # مقمة ومرمة، لأنها تقتم بها وترتم1، أي تجمع وتكنس2 بها ما تأكل، وقد قيل ~~فيهما أيضا: مقمة ومرمة بفتح أولهما3، وهي لغة فكأنهما جعلا موضعا للقم ~~والرم، ولم يجعلا بمنزلة الآلتين. # وأما قوله: "ومن الخنزير الفنطيسة، ومن السباع الخطم والخرطوم"، فإن ذكره ~~هذا مع الشفة غلط، لأن أهل اللغة ذكروا عن العرب أن الفنطيسة مكسورة الفاء ~~أنف الخنزير4، ولم يذكر أحد منهم أنها شفته5، وهي فنعليلة من الفطس6، وهو ~~قصر الأنف وانخفاض قصبته، وجمعها فناطيس. وكذلك أيضا قالوا: إن الخطم من كل ~~دابة مقدم [161/ب] أنفه وفمه7. وقال بعضهم: الخطم ما وقع PageV02P933 # عليه الخطام فوق أنف البعير، وكثر حتى قيل: خطم السبع وخطم الفرس1. ~~والخطام للبعير حبل يجعل على أنفه يقاد به، كما أن الرسن لغيره من الدواب ~~هو حبل يجعل منها على مرسنها، وهو مقدم أنفها. وجمع الخطم خطوم وخطام، وجمع ~~الخطام – بمعنى الحبل – خطم، مثل كتاب وكتب، وجمع الرسن أرسان. # والخرطوم بضم الخاء: اسم للأنف وما والاه2، وجمعه خراطيم. وقال ابن ~~درستويه: ويقال لأول كل شيء: خرطوم، حتى الخمر أول ما ينزل منها خرطوم، وكل ~~متقدم في كل شيء خرطوم، ومنه قيل للسادات: الخراطيم3. وقال الجبان: خرطوم ~~كل شيء: أوله، فقيل: ذلك للشفة وما جرى مجراها لتقدم ذلك في الوجه4. # وأما السباع من الدواب: فإنها التي يكون غذواؤها اللحم، وهي تصطاد وتفترس ~~حيوانا آخر يخالفها5 في النوعية وتأكل لحمه، كالأسد والذئب والضبع6 ~~وأشباهها، وكذلك السباع من الطيور، هي التي PageV02P934 # تصطاد أيضا، ولا تأكل شيئا سوى اللحم، كالبازي والصقر والنسر وأشباهها. # وأما [162/أ] ذو الجناح: فهو كل طائر، فمنها ما ms162 هو صائد، ولا يكون غذاؤه ~~إلا اللحم كالبازي وأشباهه، ومنها ما ليس بصائد، ولا يكون غذاؤه اللحم، ~~كالحمام، والدجاج وغيره. وجمع المنقار مناقير، وهو مأخوذ من النقر، وهو ~~النقد والحفر1، وجمع المنسر مناسر، وهو مأخوذ من النسر، وهو نتف اللحم ~~وقلعه2. # (وهو الظفر من الإنسان، ومن ذي الخف المنسم، ومن ذي الحافر الحافر، ومن ~~ذي الظلف الظلف، ومن السباع والصائد من الطير المخلب، ومن الطير غير الصائد ~~والكلاب ونحوها البرثن، ويجوز البرثن في السباع كلها) 3. # قال أبو سهل: وهذا أيضا موضع فيه اضطراب، وأنا أبينه بتوفيق الله4. # فأما الظفر: فمضموم الظاء والفاء، وتسكين الفاء لغة فيه، ويقال له ~~PageV02P935 # أيضا: أظفور1 بضم الألف، وجمع الظفر أظفار، وجمع الأظفار أظافير، وجمع ~~الأظفور أظافير أيضا. # وأما المنسم: فهو بفتح الميم وكسر السين، وجمعه مناسم، وفيه لغة أخرى: ~~منسم بكسر الميم وفتح السين2. # وجمع الحافر: حوافر. # وجمع الظلف: أظلاف3. # وأما المخلب: [162/ب] فهو بكسر الميم وفتح اللام، وجمعه PageV02P936 # مخالب. # والبرثن: بضم الباء والثاء، وجمعه براثن. # فهذه الفصول كلها صحيحة إلا البرثن فإنه من السباع بمنزلة الإصبع من يد ~~الإنسان، والمخلب يكون في البرثن بمنزلة الظفر من الإصبع. قال هذا أبو زيد ~~الأنصاري وجماعة من أهل اللغة1. ويؤيد هذا ما قاله أبو زبيد الطائي في وصفه ~~الأسد بحضرة عثمان بن عفان – رضي الله عنه –: "وكف شثنة البراثن إلى مخالب ~~كالمحاجن"2 فأراد غلظ أصابعه، وقوله: "إلى مخالب" أراد مع مخالب، وهي ~~أظافير الأسد، وشبهها – لانعطافها – بالمحاجن، وهي جمع محجن، وهو عصا معوجة ~~الطرف، وهي الصولجان3. وقد بينت هذا بيانا شافيا في "كتاب الأسد" وبالله ~~التوفيق. PageV02P937 # (وهو الثدي من الإنسان، ومن ذوات الخف الأخلاف، والواحد خلف، ومن ذوات ~~الحافر والسباع الأطباء، والواحد طبي، ومن ذوات الظلف الضرع) 1. # قال أبو سهل: وهذا موضع فيه تخليط أيضا، وذلك أن الثدي لا يقال إلا ~~للمرأة فقط، ويقال له من الرجل: [163/أ] ثندؤة، وقد تقدم ذكر هذا في ~~الكتاب2. # ويقال له من ذوات الخف والظلف جميعا: الضرع3، وربم قيل لذوات الحافر ms163 ضرع ~~أيضا. # وأما الخلف بكسر الخاء وسكون اللام: فهو رأس ضرع الناقة، وهو الذي يقبض ~~عليه الحالب عند الحلب، ويلتقمه الفصيل عن الرضاع، وهو بمنزلة الحلمة من ~~رأس الثدي، وجمعه أخلاف. وقد بين هذا أبو عبيد القاسم بن سلام فقال: ~~والخلف: حلمة ضرع الناقة4. قال أبو سهل: وللناقة أربعة أخلاف، فاثنان منها ~~يسميان القادمين، وهما PageV02P938 # المتقدمان اللذان يليان السرة، واثنان يسميان الآخرين، وهما المتأخران ~~اللذان يليان فخذيها وذنبها1. # وأما الأطباء: فهي من ذوات الحافر والسباع والخنزيرة، والواحد طبي بضم ~~الطاء وسكون الباء، وطبي أيضا بكسر الطاء2، وهي الهنية الشاخصة من أجوافها، ~~وهي بمنزلة الحلمة من ثدي المرأة أيضا، وجمعه أطباء، ولذوات الحافر منها ~~طبيان لا غير. وللبقرة أربعة أطباء، وللكلبة ثمانية3. # والضرع جمعه القليل أضرع، والكثير الضروع. # (وإذا أرادت الناقة الفحل قيل: قد [163/ب] ضبعت) 4 بكسر الباء، (ضبعة ~~شديدة) بفتحها، (وهي ضبعة) 5 بكسرها. # (ويقال لذوات الحافر: استودقت) 6 تستودق استيداقا، وهي PageV02P939 # مستودقة، (وأودقت) أيضا تودق إيداقا، (وأتان وديق وودوق، وبها وداق) 1 ~~بكسر الواو على فعال، وهو اسم لا مصدر2. # (وقد استحرمت الماعزة، وهي ماعزة حرمى) مفتوحة الحاء مقصورة، وجمعها ~~حرامى وحرام أيضا كعطاش، (وبها حرام) 3 بالكسر أيضا، وهو اسم لا مصدر. # (وقد حنت النعجة) بتخفيف النون، تحنو حناء بكسر الحاء والمد، (وهي حان) 4 ~~بغير هاء، لأنها ليست جارية على فعلها5، وكذلك جميع ما تقدم من أسماء ~~الفاعلات في هذا الباب مما ليس فيه هاء، PageV02P940 # فليس هو جاريا على فعله1، ولو أجري على فعله2 لثبتت فيه الهاء3. (وبها ~~حناء) بالكسر والمد أيضا، اتفق الاسم والمصدر بلفظ واحد. # (وصرفت الكلبة) تصرف صرافا4، (وبها صراف) أيضا، (وهي صارف، وأجعلت أيضا) ~~تجعل إجعالا، (فهي مجعل، وذئبة مجعل، وكذلك السباع كلها) 5. # (ويقال للبقرة من الوحش كما يقال للضائنة، والظبية عند العرب ماعزة، ~~والبقرة) [164/أ] الوحشية (عندهم نعجة6، ويقال للظبية إذا أرادت الفحل كما ~~يقال للماعزة) 7. # (ويقال: مات الإنسان) 8 يموت موتا، فهو ميت وميت PageV02P941 # قال الله تعالى لنبيه صلى الله ms164 عليه وسلم: {إنك ميت وإنهم ميتون} 1، ~~وقال: {لنحيي به بلدة ميتا} 2. # (ونفقت الدابة) – وأكثر ما يقال ذلك لذي الحافر3 – ينفق نفوقا، فهو نافق. # (وتنبل البعير) ينتبل تنبلا، فهو متنبل: (إذا مات، والنبيلة: الجيفة4. ~~وقال ابن الأعرابي: وتنبل الإنسان أيضا وغيره: إذا مات5، ومات يصلح في ذلك ~~كله) . وقال الشاعر6: # فقلت له يا باجعادة إن تمت ... تمت سيئ الأعمال لا يتقبل # وقلت له إن تلفظ النفس كارها ... أدعك ولا أدفنك حين تنبل PageV02P942 # (ويقال لجلد بيضة الإنسان: الصفن) 1 بفتح الصاد والفاء2، والجمع أصفان. ~~وفي رواية مبرمان عن ثعلب - رحمه الله -: (ويقال لوعاء قضيب الإنسان: ~~الصفن) 3. # (ووعاء قضيب البعير: الثيل) 4 بكسر الثاء وسكون الياء، وجمعه أثيال، على ~~مثال ميل وأميال. # (ووعاء قضيب الفرس وغيره من ذوات [164/ب] الحافر: القنب) 5 بضم القاف ~~وسكون النون، وجمعه أقناب. PageV02P943 # (ويقال لما يخرج من بطن المولود من الناس قبل أن يأكل: العقي) 1 بكسر ~~العين وسكون القاف، والجمع أعقاء. # (ويقال له من ذوات الحافر: الردج) 2 بفتح الراء والدال، وجمعه أرداج. ~~وكانت نساء الأعراب يخلطن فيه صمغا وغيره، ثم يتطررن به3، ويزين به وجوههن ~~وشعورهن، ولذلك قال الشاعر – ووصف امرأة قد استعدته4 -: # لها ردج في بيتها تستعده ... إذا جاءها يوما من الناس خاطب PageV02P944 # (ويقال له من ذوات الخف: السخت) 1 بالتاء، (و) بعضهم يقول: (السخد) 2 ~~بالدال، وهما على مثال برد وقفل، والجمع أسخات وأسخاد. # تم كتاب إسفار الفصيح3. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ~~محمد النبي، وآله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما4. # بلغ السماع لصاحبه شهاب بن علي بن أبي الرجال، بقراءة مؤلفه الشيخ أبي ~~سهل محمد بن علي الهروي عليه كله في داره بمصر لاثنتي عشرة خلون من ذي ~~الحجة سنة سبع وعشرين وأربعمائة. وسمع ذلك أبو القاسم مكي بن خلف البصري، ~~وعلي ابن خلف اللواتي، وصلى الله على نبيه محمد وسلم. PageV02P945 ms165