######OpenITI# #META# Author: ابو الفرج عبد الله بن الطيب #META# Title: في العلم والمعجز #META# Source: https://www.tertullian.org/fathers/sbath_19_Abu_al-Faraj_Abdallah_ibn_al-Tayyib.htm #META#Header#End# # قول لابي الفرج عبد الله بن الطيب كاتب الجاثليق الفيلسوف[1] في العلم ~~والمعجز[2] # البرهان في مذهب النصارى اشرف من المعجز لان البرهان دليل يتوصل به الى ~~وقف[3] العقل على صحة ما ادعاه صاحب المعجز واستقرائه واستقراء احواله ~~واحوال القائلين وصيغة الامر في حالة الدعوة، فأما البرهان فمع الخواص ~~والفلاسفة والعلماء الذين لا ينقادون الا به، وأما المعجز فمع الجموهر ~~الذين صدورهم لا تثلج بالعلم اليقيني ولا يصدقون الا بما تشهد به الحواس، ~~فقد بان أن البرهان دليل يقطع بالعلم وهو للخواص والمعجز دليل يقطع بالحس ~~وهو للجمهور، والدليل على أن العلم اشرف من المعجز من الكتاب قول فولوس[4] ~~الرسول المنتخب السماوي[5] عند قوله: "رتب الله في بيعته الرسل السليحين[6] ~~أولا وبعدهم الانبياء وبعدهم العلماء وبعدهم الذين يفعلون المعجز وبعدهم ~~الذين يشفون المرضى وبعدهم اصحاب اللغات"[7] ومن هذا الدليل يعلم أن العلم ~~اشرف من المعجز، ثم قال: "ان القسان الذين يدربون[8] تدبيرا حسنا يستحقون ~~جزاء متضاعفا ولا سيما الذين يتعبون في العلم." [9] # <56> ثم البرهان[10] دليل عقلي والمعجز دليل حسي فاذا كان العقل اشرف من ~~الحس فالبرهان[11] اذا اشرف من المعجز. # والمعجز يوجد في مكان مخصوص وزمان مخصوص[12] وأمة مخصوصة فاذا زال ذلك ~~المكان وذلك الزمان وتلك الأمة زال المعجز بزوالها،[13] والبرهان موجود في ~~كل مكان وفي كل زمان ومع كل امة، فالعلم والبرهان اذا اشرف من المعجز. # وهكذا كان سيدنا المسيح يفعل المعجز للعامة والجمهور ويقيم الدليل ~~والبرهان للفلاسفة الفضلاء الذين لا ينقادون بالمعجز ولا ينتفعون به والمجد ~~لله دائما ابدا. ms1